قرآن الکریم

ghaemiyeh.com

هویة الکتاب

القرآن الكريم

مواصفات المظهر: 604 صفحة.

ترقيم الصفحات بناء على نسخة عثمان طه

1 - سوره الفاتحة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ (۱)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۲)

الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ (۳)

مَالِکِ یَوْمِ الدِّینِ (۴)

إِیَّاکَ نَعْبُدُ وَإِیَّاکَ نَسْتَعِینُ (۵)

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ (۶)

صِرَاطَ الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ وَلَا الضَّالِّینَ (۷)

2 - سوره البقرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

ذَلِکَ الْکِتَابُ لَا رَیْبَ ۛ فِیهِ ۛ هُدًی لِّلْمُتَّقِینَ (۲)

الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ وَیُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۳)

وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ (۴)

أُولَئِکَ عَلَی هُدًی مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۶)

خَتَمَ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِهِمْ وَعَلَی سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَی أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۷)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِینَ (۸)

یُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَمَا یَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (۹)

فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ (۱۰)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (۱۱)

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَکِن لَّا یَشْعُرُونَ (۱۲)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا کَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ کَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَکِن لَّا یَعْلَمُونَ (۱۳)

وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَی شَیَاطِینِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَکُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (۱۴)

اللَّهُ یَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَیَمُدُّهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (۱۵)

أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَی فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (۱۶)

مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَکَهُمْ فِی ظُلُمَاتٍ لَّا یُبْصِرُونَ (۱۷)

صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یَرْجِعُونَ (۱۸)

أَوْ کَصَیِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِیهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ یَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِی آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِیطٌ بِالْکَافِرِینَ (۱۹)

یَکَادُ الْبَرْقُ یَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ کُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِیهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَیْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۰)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّکُمُ الَّذِی خَلَقَکُمْ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۲۱)

الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّکُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (۲۲)

وَإِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَی عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۲۳)

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِی وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْکَافِرِینَ (۲۴)

وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ کُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۵)

۞ إِنَّ اللَّهَ لَا یَسْتَحْیِی أَن یَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا فَیَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ۘ یُضِلُّ بِهِ کَثِیرًا وَیَهْدِی بِهِ کَثِیرًا ۚ وَمَا یُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِینَ (۲۶)

الَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۲۷)

کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللَّهِ وَکُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْیَاکُمْ ۖ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۲۸)

هُوَ الَّذِی خَلَقَ لَکُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا ثُمَّ اسْتَوَی إِلَی السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۲۹)

وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلَائِکَةِ إِنِّی جَاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِیهَا مَن یُفْسِدُ فِیهَا وَیَسْفِکُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِکَ وَنُقَدِّسُ لَکَ ۖ قَالَ إِنِّی أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۳۰)

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ کُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَی الْمَلَائِکَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِی بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۳۱)

قَالُوا سُبْحَانَکَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (۳۲)

قَالَ یَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ (۳۳)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَی وَاسْتَکْبَرَ وَکَانَ مِنَ الْکَافِرِینَ (۳۴)

وَقُلْنَا یَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّةَ وَکُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَیْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونَا مِنَ الظَّالِمِینَ (۳۵)

فَأَزَلَّهُمَا الشَّیْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا کَانَا فِیهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَی حِینٍ (۳۶)

فَتَلَقَّی آدَمُ مِن رَّبِّهِ کَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۳۷)

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِیعًا ۖ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّکُم مِّنِّی هُدًی فَمَن تَبِعَ هُدَایَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۳۸)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۳۹)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِی أُوفِ بِعَهْدِکُمْ وَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (۴۰)

وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَکُمْ وَلَا تَکُونُوا أَوَّلَ کَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآیَاتِی ثَمَنًا قَلِیلًا وَإِیَّایَ فَاتَّقُونِ (۴۱)

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (۴۲)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَارْکَعُوا مَعَ الرَّاکِعِینَ (۴۳)

۞ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَکُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْکِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۴۴)

وَاسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَکَبِیرَةٌ إِلَّا عَلَی الْخَاشِعِینَ (۴۵)

الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (۴۶)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (۴۷)

وَاتَّقُوا یَوْمًا لَّا تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئًا وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا یُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۴۸)

وَإِذْ نَجَّیْنَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ یُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (۴۹)

وَإِذْ فَرَقْنَا بِکُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَیْنَاکُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (۵۰)

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَی أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (۵۱)

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنکُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۵۲)

وَإِذْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۵۳)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِنَّکُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَکُم بِاتِّخَاذِکُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَی بَارِئِکُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ عِندَ بَارِئِکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۵۴)

وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَی لَن نُّؤْمِنَ لَکَ حَتَّی نَرَی اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْکُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (۵۵)

ثُمَّ بَعَثْنَاکُم مِّن بَعْدِ مَوْتِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۵۶)

وَظَلَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَی ۖ کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۵۷)

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْیَةَ فَکُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَایَاکُمْ ۚ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (۵۸)

فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (۵۹)

۞ وَإِذِ اسْتَسْقَی مُوسَی لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ کُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (۶۰)

وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَی لَن نَّصْبِرَ عَلَی طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَی بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَکُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْکَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُوا یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ۗ ذَلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (۶۱)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالنَّصَارَی وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۶۲)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاذْکُرُوا مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۶۳)

ثُمَّ تَوَلَّیْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَکُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ (۶۴)

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنکُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِینَ (۶۵)

فَجَعَلْنَاهَا نَکَالًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ (۶۶)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُکُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (۶۷)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ ۚ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِکْرٌ عَوَانٌ بَیْنَ ذَلِکَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (۶۸)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِینَ (۶۹)

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَیْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (۷۰)

قَالَ إِنَّهُ یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِیرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِی الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِیَةَ فِیهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا کَادُوا یَفْعَلُونَ (۷۱)

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِیهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا کُنتُمْ تَکْتُمُونَ (۷۲)

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ کَذَلِکَ یُحْیِی اللَّهُ الْمَوْتَی وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۷۳)

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُکُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ فَهِیَ کَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۷۴)

۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن یُؤْمِنُوا لَکُمْ وَقَدْ کَانَ فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَسْمَعُونَ کَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۷۵)

وَإِذَا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْکُمْ لِیُحَاجُّوکُم بِهِ عِندَ رَبِّکُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۷۶)

أَوَلَا یَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (۷۷)

وَمِنْهُمْ أُمِّیُّونَ لَا یَعْلَمُونَ الْکِتَابَ إِلَّا أَمَانِیَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَظُنُّونَ (۷۸)

فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ یَکْتُبُونَ الْکِتَابَ بِأَیْدِیهِمْ ثُمَّ یَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِیَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۖ فَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا کَتَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَوَیْلٌ لَّهُم مِّمَّا یَکْسِبُونَ (۷۹)

وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَیَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن یُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۸۰)

بَلَی مَن کَسَبَ سَیِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِیئَتُهُ فَأُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۸۱)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۸۲)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَذِی الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا مِّنکُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ (۸۳)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ لَا تَسْفِکُونَ دِمَاءَکُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَکُم مِّن دِیَارِکُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (۸۴)

ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَکُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِیقًا مِّنکُم مِّن دِیَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَیْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن یَأْتُوکُمْ أُسَارَی تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتَابِ وَتَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن یَفْعَلُ ذَلِکَ مِنکُمْ إِلَّا خِزْیٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یُرَدُّونَ إِلَی أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۸۵)

أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۸۶)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَقَفَّیْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَیْنَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَکُلَّمَا جَاءَکُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَی أَنفُسُکُمُ اسْتَکْبَرْتُمْ فَفَرِیقًا کَذَّبْتُمْ وَفَرِیقًا تَقْتُلُونَ (۸۷)

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِکُفْرِهِمْ فَقَلِیلًا مَّا یُؤْمِنُونَ (۸۸)

وَلَمَّا جَاءَهُمْ کِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَکَانُوا مِن قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الْکَافِرِینَ (۸۹)

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن یَکْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْیًا أَن یُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَی مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَی غَضَبٍ ۚ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۹۰)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَیَکْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِیَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۹۱)

۞ وَلَقَدْ جَاءَکُم مُّوسَی بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (۹۲)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُوا فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِکُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُکُم بِهِ إِیمَانُکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۹۳)

قُلْ إِن کَانَتْ لَکُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۹۴)

وَلَن یَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (۹۵)

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَی حَیَاةٍ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا ۚ یَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ یُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن یُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (۹۶)

قُلْ مَن کَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِیلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَی قَلْبِکَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَهُدًی وَبُشْرَی لِلْمُؤْمِنِینَ (۹۷)

مَن کَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِیلَ وَمِیکَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْکَافِرِینَ (۹۸)

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ ۖ وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (۹۹)

أَوَکُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۰۰)

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ کِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ کَأَنَّهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۱۰۱)

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّیَاطِینُ عَلَی مُلْکِ سُلَیْمَانَ ۖ وَمَا کَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَکِنَّ الشَّیَاطِینَ کَفَرُوا یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَی الْمَلَکَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّی یَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَکْفُرْ ۖ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلَا یَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۱۰۲)

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَیْرٌ ۖ لَّوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۱۰۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۰۴)

مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَلَا الْمُشْرِکِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْکُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّکُمْ ۗ وَاللَّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۱۰۵)

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ آیَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۰۶)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۱۰۷)

أَمْ تُرِیدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَکُمْ کَمَا سُئِلَ مُوسَی مِن قَبْلُ ۗ وَمَن یَتَبَدَّلِ الْکُفْرَ بِالْإِیمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (۱۰۸)

وَدَّ کَثِیرٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یَرُدُّونَکُم مِّن بَعْدِ إِیمَانِکُمْ کُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّی یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۰۹)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِکُم مِّنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۱۱۰)

وَقَالُوا لَن یَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن کَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَی ۗ تِلْکَ أَمَانِیُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۱۱)

بَلَی مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۱۱۲)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَی عَلَی شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَی لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَی شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْکِتَابَ ۗ کَذَلِکَ قَالَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۱۱۳)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ وَسَعَی فِی خَرَابِهَا ۚ أُولَئِکَ مَا کَانَ لَهُمْ أَن یَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِینَ ۚ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۱۴)

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَیْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۱۱۵)

وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ بَل لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (۱۱۶)

بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَی أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۱۱۷)

وَقَالَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ لَوْلَا یُکَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِینَا آیَةٌ ۗ کَذَلِکَ قَالَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَیَّنَّا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یُوقِنُونَ (۱۱۸)

إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ (۱۱۹)

وَلَن تَرْضَی عَنکَ الْیَهُودُ وَلَا النَّصَارَی حَتَّی تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَی اللَّهِ هُوَ الْهُدَی ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِی جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۱۲۰)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۱۲۱)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اذْکُرُوا نِعْمَتِیَ الَّتِی أَنْعَمْتُ عَلَیْکُمْ وَأَنِّی فَضَّلْتُکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (۱۲۲)

وَاتَّقُوا یَوْمًا لَّا تَجْزِی نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئًا وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۱۲۳)

۞ وَإِذِ ابْتَلَی إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی ۖ قَالَ لَا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ (۱۲۴)

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِیمَ مُصَلًّی ۖ وَعَهِدْنَا إِلَی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْعَاکِفِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ (۱۲۵)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن کَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَی عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۱۲۶)

وَإِذْ یَرْفَعُ إِبْرَاهِیمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَإِسْمَاعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۱۲۷)

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَکَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّکَ وَأَرِنَا مَنَاسِکَنَا وَتُبْ عَلَیْنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۱۲۸)

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِکَ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَیُزَکِّیهِمْ ۚ إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱۲۹)

وَمَن یَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِیمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا ۖ وَإِنَّهُ فِی الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (۱۳۰)

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۳۱)

وَوَصَّی بِهَا إِبْرَاهِیمُ بَنِیهِ وَیَعْقُوبُ یَا بَنِیَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَی لَکُمُ الدِّینَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (۱۳۲)

أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِی قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَکَ وَإِلَهَ آبَائِکَ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (۱۳۳)

تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۳۴)

وَقَالُوا کُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَی تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۖ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۳۵)

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَی وَعِیسَی وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (۱۳۶)

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِی شِقَاقٍ ۖ فَسَیَکْفِیکَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۱۳۷)

صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (۱۳۸)

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِی اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (۱۳۹)

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ کَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَی ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۱۴۰)

تِلْکَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَلَکُم مَّا کَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۴۱)

۞ سَیَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِی کَانُوا عَلَیْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۱۴۲)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَاکُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَی النَّاسِ وَیَکُونَ الرَّسُولُ عَلَیْکُمْ شَهِیدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی کُنتَ عَلَیْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَی عَقِبَیْهِ ۚ وَإِن کَانَتْ لَکَبِیرَةً إِلَّا عَلَی الَّذِینَ هَدَی اللَّهُ ۗ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَانَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۱۴۳)

قَدْ نَرَی تَقَلُّبَ وَجْهِکَ فِی السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّیَنَّکَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ لَیَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (۱۴۴)

وَلَئِنْ أَتَیْتَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ بِکُلِّ آیَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَکَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّکَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (۱۴۵)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِیقًا مِّنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۱۴۶)

الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ ۖ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (۱۴۷)

وَلِکُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ ۚ أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۴۸)

وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّکَ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۱۴۹)

وَمِنْ حَیْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَکَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَیْثُ مَا کُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَکُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَیْکُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِی وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِی عَلَیْکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۱۵۰)

کَمَا أَرْسَلْنَا فِیکُمْ رَسُولًا مِّنکُمْ یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِنَا وَیُزَکِّیکُمْ وَیُعَلِّمُکُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَیُعَلِّمُکُم مَّا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ (۱۵۱)

فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ وَاشْکُرُوا لِی وَلَا تَکْفُرُونِ (۱۵۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَعِینُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (۱۵۳)

وَلَا تَقُولُوا لِمَن یُقْتَلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ وَلَکِن لَّا تَشْعُرُونَ (۱۵۴)

وَلَنَبْلُوَنَّکُم بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ (۱۵۵)

الَّذِینَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَیْهِ رَاجِعُونَ (۱۵۶)

أُولَئِکَ عَلَیْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (۱۵۷)

۞ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِ أَن یَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاکِرٌ عَلِیمٌ (۱۵۸)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالْهُدَی مِن بَعْدِ مَا بَیَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِی الْکِتَابِ ۙ أُولَئِکَ یَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَیَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (۱۵۹)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَیَّنُوا فَأُولَئِکَ أَتُوبُ عَلَیْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۱۶۰)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ أُولَئِکَ عَلَیْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (۱۶۱)

خَالِدِینَ فِیهَا ۖ لَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۱۶۲)

وَإِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ (۱۶۳)

إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْکِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِمَا یَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن کُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَیْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۱۶۴)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا یُحِبُّونَهُمْ کَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ یَرَی الَّذِینَ ظَلَمُوا إِذْ یَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعَذَابِ (۱۶۵)

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِینَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (۱۶۶)

وَقَالَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا کَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ کَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ کَذَلِکَ یُرِیهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَیْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنَ النَّارِ (۱۶۷)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ کُلُوا مِمَّا فِی الْأَرْضِ حَلَالًا طَیِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۱۶۸)

إِنَّمَا یَأْمُرُکُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۱۶۹)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَیْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ کَانَ آبَاؤُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ (۱۷۰)

وَمَثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا کَمَثَلِ الَّذِی یَنْعِقُ بِمَا لَا یَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (۱۷۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَاشْکُرُوا لِلَّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (۱۷۲)

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۷۳)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْکِتَابِ وَیَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۙ أُولَئِکَ مَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۷۴)

أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَی وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَی النَّارِ (۱۷۵)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِی الْکِتَابِ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (۱۷۶)

۞ لَّیْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَکُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِکَةِ وَالْکِتَابِ وَالنَّبِیِّینَ وَآتَی الْمَالَ عَلَی حُبِّهِ ذَوِی الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَالسَّائِلِینَ وَفِی الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَی الزَّکَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِینَ فِی الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِینَ الْبَأْسِ ۗ أُولَئِکَ الَّذِینَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (۱۷۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَی ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَی بِالْأُنثَی ۚ فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَلِکَ تَخْفِیفٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَی بَعْدَ ذَلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۷۸)

وَلَکُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاةٌ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۱۷۹)

کُتِبَ عَلَیْکُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَکَ خَیْرًا الْوَصِیَّةُ لِلْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ (۱۸۰)

فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۱۸۱)

فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۸۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الصِّیَامُ کَمَا کُتِبَ عَلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۱۸۳)

أَیَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ عَلَی سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَی الَّذِینَ یُطِیقُونَهُ فِدْیَةٌ طَعَامُ مِسْکِینٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَیْرًا فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۱۸۴)

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِی أُنزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدًی لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَی وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ ۖ وَمَن کَانَ مَرِیضًا أَوْ عَلَی سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَیَّامٍ أُخَرَ ۗ یُرِیدُ اللَّهُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلَا یُرِیدُ بِکُمُ الْعُسْرَ وَلِتُکْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُکَبِّرُوا اللَّهَ عَلَی مَا هَدَاکُمْ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۸۵)

وَإِذَا سَأَلَکَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ ۖ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَلْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ (۱۸۶)

أُحِلَّ لَکُمْ لَیْلَةَ الصِّیَامِ الرَّفَثُ إِلَی نِسَائِکُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّکُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّکُمْ کُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَکُمْ فَتَابَ عَلَیْکُمْ وَعَفَا عَنکُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا کَتَبَ اللَّهُ لَکُمْ ۚ وَکُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الْأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّیَامَ إِلَی اللَّیْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاکِفُونَ فِی الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (۱۸۷)

وَلَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَکُم بَیْنَکُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَی الْحُکَّامِ لِتَأْکُلُوا فَرِیقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (۱۸۸)

۞ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِیَ مَوَاقِیتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَیْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُیُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَی ۗ وَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۱۸۹)

وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَکُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (۱۹۰)

وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَیْثُ أَخْرَجُوکُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّی یُقَاتِلُوکُمْ فِیهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ کَذَلِکَ جَزَاءُ الْکَافِرِینَ (۱۹۱)

فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۹۲)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّی لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَی الظَّالِمِینَ (۱۹۳)

الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَی عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَی عَلَیْکُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (۱۹۴)

وَأَنفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَیْدِیکُمْ إِلَی التَّهْلُکَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (۱۹۵)

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَکُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن کَانَ مِنکُم مَّرِیضًا أَوْ بِهِ أَذًی مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِّن صِیَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُکٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ۚ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْکَ عَشَرَةٌ کَامِلَةٌ ۗ ذَلِکَ لِمَن لَّمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۱۹۶)

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ یَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوَی ۚ وَاتَّقُونِ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ (۱۹۷)

لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّکُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْکُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْکُرُوهُ کَمَا هَدَاکُمْ وَإِن کُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ (۱۹۸)

ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۹۹)

فَإِذَا قَضَیْتُم مَّنَاسِکَکُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَذِکْرِکُمْ آبَاءَکُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِکْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا وَمَا لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (۲۰۰)

وَمِنْهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَفِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (۲۰۱)

أُولَئِکَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّمَّا کَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۲۰۲)

۞ وَاذْکُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَیْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَی ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۲۰۳)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیُشْهِدُ اللَّهَ عَلَی مَا فِی قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (۲۰۴)

وَإِذَا تَوَلَّی سَعَی فِی الْأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیهَا وَیُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْفَسَادَ (۲۰۵)

وَإِذَا قِیلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (۲۰۶)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (۲۰۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِی السِّلْمِ کَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۲۰۸)

فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْکُمُ الْبَیِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۰۹)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن یَأْتِیَهُمُ اللَّهُ فِی ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِکَةُ وَقُضِیَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۲۱۰)

سَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ کَمْ آتَیْنَاهُم مِّنْ آیَةٍ بَیِّنَةٍ ۗ وَمَن یُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۲۱۱)

زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَیَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِینَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (۲۱۲)

کَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِیِّینَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِیَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ فِیمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِیهِ إِلَّا الَّذِینَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۖ فَهَدَی اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۲۱۳)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّی یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَی نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ (۲۱۴)

یَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَیْرٍ فَلِلْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (۲۱۵)

کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ کُرْهٌ لَّکُمْ ۖ وَعَسَی أَن تَکْرَهُوا شَیْئًا وَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَعَسَی أَن تُحِبُّوا شَیْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّکُمْ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۲۱۶)

یَسْأَلُونَکَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِیهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِیهِ کَبِیرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَکُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَکْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَکْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَکُمْ حَتَّی یَرُدُّوکُمْ عَن دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن یَرْتَدِدْ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَیَمُتْ وَهُوَ کَافِرٌ فَأُولَئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۱۷)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أُولَئِکَ یَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۱۸)

۞ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ ۖ قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ کَبِیرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَکْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَیَسْأَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ (۲۱۹)

فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْیَتَامَی ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَیْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُکُمْ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۲۰)

وَلَا تَنکِحُوا الْمُشْرِکَاتِ حَتَّی یُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْکُمْ ۗ وَلَا تُنکِحُوا الْمُشْرِکِینَ حَتَّی یُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکٍ وَلَوْ أَعْجَبَکُمْ ۗ أُولَئِکَ یَدْعُونَ إِلَی النَّارِ ۖ وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَی الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَیُبَیِّنُ آیَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۲۲۱)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًی فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِی الْمَحِیضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّی یَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ أَمَرَکُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَیُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ (۲۲۲)

نِسَاؤُکُمْ حَرْثٌ لَّکُمْ فَأْتُوا حَرْثَکُمْ أَنَّی شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِکُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّکُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (۲۲۳)

وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَیْمَانِکُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَیْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۲۴)

لَّا یُؤَاخِذُکُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِکُمْ وَلَکِن یُؤَاخِذُکُم بِمَا کَسَبَتْ قُلُوبُکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (۲۲۵)

لِّلَّذِینَ یُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۲۶)

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۲۷)

وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ إِن کُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَلِکَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۲۸)

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئًا إِلَّا أَن یَخَافَا أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۲۲۹)

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّی تَنکِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۲۳۰)

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آیَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَیْکُم مِّنَ الْکِتَابِ وَالْحِکْمَةِ یَعِظُکُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۲۳۱)

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن یَنکِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَیْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَلِکَ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ مِنکُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَلِکُمْ أَزْکَی لَکُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۲۳۲)

۞ وَالْوَالِدَاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَیْنِ کَامِلَیْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن یُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَی الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَکِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُکَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَی الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِکَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَکُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَیْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۲۳۳)

وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا فَعَلْنَ فِی أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۲۳۴)

وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَکْنَنتُمْ فِی أَنفُسِکُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّکُمْ سَتَذْکُرُونَهُنَّ وَلَکِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّکَاحِ حَتَّی یَبْلُغَ الْکِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی أَنفُسِکُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (۲۳۵)

لَّا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِیضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَی الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَی الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُحْسِنِینَ (۲۳۶)

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِیضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن یَعْفُونَ أَوْ یَعْفُوَ الَّذِی بِیَدِهِ عُقْدَةُ النِّکَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَی ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَیْنَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۲۳۷)

حَافِظُوا عَلَی الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَی وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِینَ (۲۳۸)

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُکْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَمَا عَلَّمَکُم مَّا لَمْ تَکُونُوا تَعْلَمُونَ (۲۳۹)

وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ وَیَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِیَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَی الْحَوْلِ غَیْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِی مَا فَعَلْنَ فِی أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۴۰)

وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ (۲۴۱)

کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۲۴۲)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِن دِیَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْیَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ (۲۴۳)

وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۴۴)

مَّن ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا کَثِیرَةً ۚ وَاللَّهُ یَقْبِضُ وَیَبْسُطُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۲۴۵)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الْمَلَإِ مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ مِن بَعْدِ مُوسَی إِذْ قَالُوا لِنَبِیٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِکًا نُّقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَیْتُمْ إِن کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِیَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (۲۴۶)

وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَکُمْ طَالُوتَ مَلِکًا ۚ قَالُوا أَنَّی یَکُونُ لَهُ الْمُلْکُ عَلَیْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْکِ مِنْهُ وَلَمْ یُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَیْکُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِی الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ یُؤْتِی مُلْکَهُ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۲۴۷)

وَقَالَ لَهُمْ نَبِیُّهُمْ إِنَّ آیَةَ مُلْکِهِ أَن یَأْتِیَکُمُ التَّابُوتُ فِیهِ سَکِینَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَبَقِیَّةٌ مِّمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَی وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِکَةُ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۲۴۸)

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَیْسَ مِنِّی وَمَن لَّمْ یَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّی إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِیَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْیَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ کَم مِّن فِئَةٍ قَلِیلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً کَثِیرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (۲۴۹)

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (۲۵۰)

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْکَ وَالْحِکْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا یَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَکِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْعَالَمِینَ (۲۵۱)

تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (۲۵۲)

۞ تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن کَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَیْنَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّنَاتِ وَأَیَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِینَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ وَلَکِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن کَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَکِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (۲۵۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا بَیْعٌ فِیهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْکَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۲۵۴)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ کُرْسِیُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا یَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ (۲۵۵)

لَا إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ ۖ قَد تَّبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ ۚ فَمَن یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَیُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۵۶)

اللَّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ آمَنُوا یُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَوْلِیَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ یُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَی الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۵۷)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِی حَاجَّ إِبْرَاهِیمَ فِی رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْکَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّیَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا أُحْیِی وَأُمِیتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِیمُ فَإِنَّ اللَّهَ یَأْتِی بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۲۵۸)

أَوْ کَالَّذِی مَرَّ عَلَی قَرْیَةٍ وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَی عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّی یُحْیِی هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ کَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَی طَعَامِکَ وَشَرَابِکَ لَمْ یَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَی حِمَارِکَ وَلِنَجْعَلَکَ آیَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَی الْعِظَامِ کَیْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَکْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۵۹)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِی الْمَوْتَی ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَی وَلَکِن لِّیَطْمَئِنَّ قَلْبِی ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّیْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَیْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَی کُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ یَأْتِینَکَ سَعْیًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۶۰)

مَّثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ یُضَاعِفُ لِمَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۲۶۱)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا یُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًی ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۲۶۲)

۞ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَیْرٌ مِّن صَدَقَةٍ یَتْبَعُهَا أَذًی ۗ وَاللَّهُ غَنِیٌّ حَلِیمٌ (۲۶۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِکُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَی کَالَّذِی یُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَیْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَکَهُ صَلْدًا ۖ لَّا یَقْدِرُونَ عَلَی شَیْءٍ مِّمَّا کَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (۲۶۴)

وَمَثَلُ الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِیتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ کَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُکُلَهَا ضِعْفَیْنِ فَإِن لَّمْ یُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۲۶۵)

أَیَوَدُّ أَحَدُکُمْ أَن تَکُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْکِبَرُ وَلَهُ ذُرِّیَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِیهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ (۲۶۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا کَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَکُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِیهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدٌ (۲۶۷)

الشَّیْطَانُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ وَیَأْمُرُکُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ یَعِدُکُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۲۶۸)

یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرًا کَثِیرًا ۗ وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (۲۶۹)

وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (۲۷۰)

إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِیَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۚ وَیُکَفِّرُ عَنکُم مِّن سَیِّئَاتِکُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۲۷۱)

۞ لَّیْسَ عَلَیْکَ هُدَاهُمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ فَلِأَنفُسِکُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (۲۷۲)

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِینَ أُحْصِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا یَسْتَطِیعُونَ ضَرْبًا فِی الْأَرْضِ یَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِیَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِیمَاهُمْ لَا یَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (۲۷۳)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِیَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۲۷۴)

الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبَا لَا یَقُومُونَ إِلَّا کَمَا یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَیْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَیْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَی فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَی اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۷۵)

یَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَیُرْبِی الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ کُلَّ کَفَّارٍ أَثِیمٍ (۲۷۶)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۲۷۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِیَ مِنَ الرِّبَا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۲۷۸)

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَکُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِکُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (۲۷۹)

وَإِن کَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَی مَیْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۲۸۰)

وَاتَّقُوا یَوْمًا تُرْجَعُونَ فِیهِ إِلَی اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّی کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۲۸۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا تَدَایَنتُم بِدَیْنٍ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی فَاکْتُبُوهُ ۚ وَلْیَکْتُب بَّیْنَکُمْ کَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا یَأْبَ کَاتِبٌ أَن یَکْتُبَ کَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْیَکْتُبْ وَلْیُمْلِلِ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا یَبْخَسْ مِنْهُ شَیْئًا ۚ فَإِن کَانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهًا أَوْ ضَعِیفًا أَوْ لَا یَسْتَطِیعُ أَن یُمِلَّ هُوَ فَلْیُمْلِلْ وَلِیُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِن رِّجَالِکُمْ ۖ فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَکِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَی ۚ وَلَا یَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَکْتُبُوهُ صَغِیرًا أَوْ کَبِیرًا إِلَی أَجَلِهِ ۚ ذَلِکُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَی أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَکُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِیرُونَهَا بَیْنَکُمْ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَکْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَایَعْتُمْ ۚ وَلَا یُضَارَّ کَاتِبٌ وَلَا شَهِیدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِکُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَیُعَلِّمُکُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۲۸۲)

۞ وَإِن کُنتُمْ عَلَی سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا کَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُکُم بَعْضًا فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَکْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن یَکْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (۲۸۳)

لِّلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِی أَنفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحَاسِبْکُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۸۴)

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ کُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَکَ رَبَّنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ (۲۸۵)

لَا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا کَسَبَتْ وَعَلَیْهَا مَا اکْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْرًا کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (۲۸۶)

3 - سوره آل عمران

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ (۲)

نَزَّلَ عَلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِیلَ (۳)

مِن قَبْلُ هُدًی لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (۴)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَخْفَی عَلَیْهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ (۵)

هُوَ الَّذِی یُصَوِّرُکُمْ فِی الْأَرْحَامِ کَیْفَ یَشَاءُ ۚ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۶)

هُوَ الَّذِی أَنزَلَ عَلَیْکَ الْکِتَابَ مِنْهُ آیَاتٌ مُّحْکَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِیلِهِ ۗ وَمَا یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ کُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (۷)

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنکَ رَحْمَةً ۚ إِنَّکَ أَنتَ الْوَهَّابُ (۸)

رَبَّنَا إِنَّکَ جَامِعُ النَّاسِ لِیَوْمٍ لَّا رَیْبَ فِیهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُخْلِفُ الْمِیعَادَ (۹)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا ۖ وَأُولَئِکَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (۱۰)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۱۱)

قُل لِّلَّذِینَ کَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَی جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (۱۲)

قَدْ کَانَ لَکُمْ آیَةٌ فِی فِئَتَیْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَأُخْرَی کَافِرَةٌ یَرَوْنَهُم مِّثْلَیْهِمْ رَأْیَ الْعَیْنِ ۚ وَاللَّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصْرِهِ مَن یَشَاءُ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَعِبْرَةً لِّأُولِی الْأَبْصَارِ (۱۳)

زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِینَ وَالْقَنَاطِیرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَیْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَلِکَ مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (۱۴)

۞ قُلْ أَؤُنَبِّئُکُم بِخَیْرٍ مِّن ذَلِکُمْ ۚ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (۱۵)

الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (۱۶)

الصَّابِرِینَ وَالصَّادِقِینَ وَالْقَانِتِینَ وَالْمُنفِقِینَ وَالْمُسْتَغْفِرِینَ بِالْأَسْحَارِ (۱۷)

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِکَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱۸)

إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِآیَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۱۹)

فَإِنْ حَاجُّوکَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ وَالْأُمِّیِّینَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (۲۰)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَیَقْتُلُونَ الَّذِینَ یَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۲۱)

أُولَئِکَ الَّذِینَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (۲۲)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یُدْعَوْنَ إِلَی کِتَابِ اللَّهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَتَوَلَّی فَرِیقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (۲۳)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَیَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِی دِینِهِم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۲۴)

فَکَیْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِیَوْمٍ لَّا رَیْبَ فِیهِ وَوُفِّیَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۲۵)

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِکَ الْمُلْکِ تُؤْتِی الْمُلْکَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْکَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِیَدِکَ الْخَیْرُ ۖ إِنَّکَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۶)

تُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (۲۷)

لَّا یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۖ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ فِی شَیْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَی اللَّهِ الْمَصِیرُ (۲۸)

قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِی صُدُورِکُمْ أَوْ تُبْدُوهُ یَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَیَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۹)

یَوْمَ تَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَیْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَدًا بَعِیدًا ۗ وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (۳۰)

قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳۱)

قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْکَافِرِینَ (۳۲)

۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَی آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِیمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَی الْعَالَمِینَ (۳۳)

ذُرِّیَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۳۴)

إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّی نَذَرْتُ لَکَ مَا فِی بَطْنِی مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّی ۖ إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۳۵)

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّی وَضَعْتُهَا أُنثَی وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَیْسَ الذَّکَرُ کَالْأُنثَی ۖ وَإِنِّی سَمَّیْتُهَا مَرْیَمَ وَإِنِّی أُعِیذُهَا بِکَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ (۳۶)

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَکَفَّلَهَا زَکَرِیَّا ۖ کُلَّمَا دَخَلَ عَلَیْهَا زَکَرِیَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ یَا مَرْیَمُ أَنَّی لَکِ هَذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (۳۷)

هُنَالِکَ دَعَا زَکَرِیَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِی مِن لَّدُنکَ ذُرِّیَّةً طَیِّبَةً ۖ إِنَّکَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ (۳۸)

فَنَادَتْهُ الْمَلَائِکَةُ وَهُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی فِی الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکَ بِیَحْیَی مُصَدِّقًا بِکَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَیِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِیًّا مِّنَ الصَّالِحِینَ (۳۹)

قَالَ رَبِّ أَنَّی یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِیَ الْکِبَرُ وَامْرَأَتِی عَاقِرٌ ۖ قَالَ کَذَلِکَ اللَّهُ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ (۴۰)

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّی آیَةً ۖ قَالَ آیَتُکَ أَلَّا تُکَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْکُر رَّبَّکَ کَثِیرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِیِّ وَالْإِبْکَارِ (۴۱)

وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاکِ وَطَهَّرَکِ وَاصْطَفَاکِ عَلَی نِسَاءِ الْعَالَمِینَ (۴۲)

یَا مَرْیَمُ اقْنُتِی لِرَبِّکِ وَاسْجُدِی وَارْکَعِی مَعَ الرَّاکِعِینَ (۴۳)

ذَلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ ۚ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَیُّهُمْ یَکْفُلُ مَرْیَمَ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یَخْتَصِمُونَ (۴۴)

إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ یَا مَرْیَمُ إِنَّ اللَّهَ یُبَشِّرُکِ بِکَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِیحُ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ وَجِیهًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (۴۵)

وَیُکَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَکَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِینَ (۴۶)

قَالَتْ رَبِّ أَنَّی یَکُونُ لِی وَلَدٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ ۖ قَالَ کَذَلِکِ اللَّهُ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَی أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۴۷)

وَیُعَلِّمُهُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِیلَ (۴۸)

وَرَسُولًا إِلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنِّی قَدْ جِئْتُکُم بِآیَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ أَنِّی أَخْلُقُ لَکُم مِّنَ الطِّینِ کَهَیْئَةِ الطَّیْرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَکْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْیِی الْمَوْتَی بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُکُم بِمَا تَأْکُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِکُمْ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۴۹)

وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَکُم بَعْضَ الَّذِی حُرِّمَ عَلَیْکُمْ ۚ وَجِئْتُکُم بِآیَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۵۰)

إِنَّ اللَّهَ رَبِّی وَرَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (۵۱)

۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِیسَی مِنْهُمُ الْکُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِی إِلَی اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (۵۲)

رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاکْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (۵۳)

وَمَکَرُوا وَمَکَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَیْرُ الْمَاکِرِینَ (۵۴)

إِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَی إِنِّی مُتَوَفِّیکَ وَرَافِعُکَ إِلَیَّ وَمُطَهِّرُکَ مِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِینَ اتَّبَعُوکَ فَوْقَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ فَأَحْکُمُ بَیْنَکُمْ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۵۵)

فَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (۵۶)

وَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُوَفِّیهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (۵۷)

ذَلِکَ نَتْلُوهُ عَلَیْکَ مِنَ الْآیَاتِ وَالذِّکْرِ الْحَکِیمِ (۵۸)

إِنَّ مَثَلَ عِیسَی عِندَ اللَّهِ کَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۵۹)

الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلَا تَکُن مِّنَ الْمُمْتَرِینَ (۶۰)

فَمَنْ حَاجَّکَ فِیهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَکُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَی الْکَاذِبِینَ (۶۱)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۶۲)

فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِالْمُفْسِدِینَ (۶۳)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ تَعَالَوْا إِلَی کَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِکَ بِهِ شَیْئًا وَلَا یَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (۶۴)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِی إِبْرَاهِیمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِیلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۶۵)

هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِیمَا لَکُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِیمَا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۶۶)

مَا کَانَ إِبْرَاهِیمُ یَهُودِیًّا وَلَا نَصْرَانِیًّا وَلَکِن کَانَ حَنِیفًا مُّسْلِمًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۶۷)

إِنَّ أَوْلَی النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ (۶۸)

وَدَّت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَوْ یُضِلُّونَکُمْ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (۶۹)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (۷۰)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (۷۱)

وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِی أُنزِلَ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاکْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۷۲)

وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِینَکُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَی هُدَی اللَّهِ أَن یُؤْتَی أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِیتُمْ أَوْ یُحَاجُّوکُمْ عِندَ رَبِّکُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۷۳)

یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۷۴)

۞ وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لَّا یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَیْهِ قَائِمًا ۗ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الْأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ وَیَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۷۵)

بَلَی مَنْ أَوْفَی بِعَهْدِهِ وَاتَّقَی فَإِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (۷۶)

إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَیْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِیلًا أُولَئِکَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا یَنظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۷۷)

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِیقًا یَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْکِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْکِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْکِتَابِ وَیَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَیَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۷۸)

مَا کَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤْتِیَهُ اللَّهُ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ کُونُوا عِبَادًا لِّی مِن دُونِ اللَّهِ وَلَکِن کُونُوا رَبَّانِیِّینَ بِمَا کُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْکِتَابَ وَبِمَا کُنتُمْ تَدْرُسُونَ (۷۹)

وَلَا یَأْمُرَکُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِکَةَ وَالنَّبِیِّینَ أَرْبَابًا ۗ أَیَأْمُرُکُم بِالْکُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (۸۰)

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ لَمَا آتَیْتُکُم مِّن کِتَابٍ وَحِکْمَةٍ ثُمَّ جَاءَکُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَکُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَی ذَلِکُمْ إِصْرِی ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَکُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (۸۱)

فَمَن تَوَلَّی بَعْدَ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۸۲)

أَفَغَیْرَ دِینِ اللَّهِ یَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا وَإِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (۸۳)

قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَی وَعِیسَی وَالنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (۸۴)

وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَامِ دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۸۵)

کَیْفَ یَهْدِی اللَّهُ قَوْمًا کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَیِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۸۶)

أُولَئِکَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَیْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِکَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (۸۷)

خَالِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۸۸)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِکَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۸۹)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بَعْدَ إِیمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا کُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِکَ هُمُ الضَّالُّونَ (۹۰)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ فَلَن یُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَی بِهِ ۗ أُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (۹۱)

لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّی تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَیْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ (۹۲)

۞ کُلُّ الطَّعَامِ کَانَ حِلًّا لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِیلُ عَلَی نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۹۳)

فَمَنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۹۴)

قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۹۵)

إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَکَّةَ مُبَارَکًا وَهُدًی لِّلْعَالَمِینَ (۹۶)

فِیهِ آیَاتٌ بَیِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِیمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ کَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا ۚ وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعَالَمِینَ (۹۷)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِیدٌ عَلَی مَا تَعْمَلُونَ (۹۸)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۹۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تُطِیعُوا فَرِیقًا مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ یَرُدُّوکُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ کَافِرِینَ (۱۰۰)

وَکَیْفَ تَکْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَی عَلَیْکُمْ آیَاتُ اللَّهِ وَفِیکُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن یَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِیَ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۱۰۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (۱۰۲)

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ کُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِکُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَکُنتُمْ عَلَی شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَکُم مِّنْهَا ۗ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۱۰۳)

وَلْتَکُن مِّنکُمْ أُمَّةٌ یَدْعُونَ إِلَی الْخَیْرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ ۚ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۱۰۴)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَیِّنَاتُ ۚ وَأُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۰۵)

یَوْمَ تَبْیَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَکَفَرْتُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (۱۰۶)

وَأَمَّا الَّذِینَ ابْیَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِی رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۱۰۷)

تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِینَ (۱۰۸)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۱۰۹)

کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْکِتَابِ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَکْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (۱۱۰)

لَن یَضُرُّوکُمْ إِلَّا أَذًی ۖ وَإِن یُقَاتِلُوکُمْ یُوَلُّوکُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ (۱۱۱)

ضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ أَیْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الْمَسْکَنَةُ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُوا یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ ۚ ذَلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (۱۱۲)

۞ لَیْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ یَتْلُونَ آیَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّیْلِ وَهُمْ یَسْجُدُونَ (۱۱۳)

یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَأُولَئِکَ مِنَ الصَّالِحِینَ (۱۱۴)

وَمَا یَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَلَن یُکْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (۱۱۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا ۖ وَأُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۚ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۱۱۶)

مَثَلُ مَا یُنفِقُونَ فِی هَذِهِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا کَمَثَلِ رِیحٍ فِیهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَکَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَکِنْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۱۱۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِکُمْ لَا یَأْلُونَکُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِی صُدُورُهُمْ أَکْبَرُ ۚ قَدْ بَیَّنَّا لَکُمُ الْآیَاتِ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْقِلُونَ (۱۱۸)

هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا یُحِبُّونَکُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْکِتَابِ کُلِّهِ وَإِذَا لَقُوکُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَیْکُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَیْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَیْظِکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۱۱۹)

إِن تَمْسَسْکُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْکُمْ سَیِّئَةٌ یَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا یَضُرُّکُمْ کَیْدُهُمْ شَیْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (۱۲۰)

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِکَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِینَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۱۲۱)

إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنکُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِیُّهُمَا ۗ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۲۲)

وَلَقَدْ نَصَرَکُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۲۳)

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِینَ أَلَن یَکْفِیَکُمْ أَن یُمِدَّکُمْ رَبُّکُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِکَةِ مُنزَلِینَ (۱۲۴)

بَلَی ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَیَأْتُوکُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا یُمْدِدْکُمْ رَبُّکُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِکَةِ مُسَوِّمِینَ (۱۲۵)

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَی لَکُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُکُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (۱۲۶)

لِیَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَوْ یَکْبِتَهُمْ فَیَنقَلِبُوا خَائِبِینَ (۱۲۷)

لَیْسَ لَکَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ أَوْ یُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (۱۲۸)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۲۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَأْکُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۱۳۰)

وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِی أُعِدَّتْ لِلْکَافِرِینَ (۱۳۱)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۱۳۲)

۞ وَسَارِعُوا إِلَی مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ (۱۳۳)

الَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْکَاظِمِینَ الْغَیْظَ وَالْعَافِینَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (۱۳۴)

وَالَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَکَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ یُصِرُّوا عَلَی مَا فَعَلُوا وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۱۳۵)

أُولَئِکَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ (۱۳۶)

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِکُمْ سُنَنٌ فَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُکَذِّبِینَ (۱۳۷)

هَذَا بَیَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًی وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِینَ (۱۳۸)

وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱۳۹)

إِن یَمْسَسْکُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْکَ الْأَیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیْنَ النَّاسِ وَلِیَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَیَتَّخِذَ مِنکُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (۱۴۰)

وَلِیُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَیَمْحَقَ الْکَافِرِینَ (۱۴۱)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِینَ جَاهَدُوا مِنکُمْ وَیَعْلَمَ الصَّابِرِینَ (۱۴۲)

وَلَقَدْ کُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَیْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (۱۴۳)

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَی أَعْقَابِکُمْ ۚ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَی عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئًا ۗ وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ (۱۴۴)

وَمَا کَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ کِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْیَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن یُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِی الشَّاکِرِینَ (۱۴۵)

وَکَأَیِّن مِّن نَّبِیٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّیُّونَ کَثِیرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَکَانُوا ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الصَّابِرِینَ (۱۴۶)

وَمَا کَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِی أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (۱۴۷)

فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْیَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (۱۴۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تُطِیعُوا الَّذِینَ کَفَرُوا یَرُدُّوکُمْ عَلَی أَعْقَابِکُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِینَ (۱۴۹)

بَلِ اللَّهُ مَوْلَاکُمْ ۖ وَهُوَ خَیْرُ النَّاصِرِینَ (۱۵۰)

سَنُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَکُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَی الظَّالِمِینَ (۱۵۱)

وَلَقَدْ صَدَقَکُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّی إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَعَصَیْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاکُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنکُم مَّن یُرِیدُ الدُّنْیَا وَمِنکُم مَّن یُرِیدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَکُمْ عَنْهُمْ لِیَبْتَلِیَکُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنکُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ (۱۵۲)

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَی أَحَدٍ وَالرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ فِی أُخْرَاکُمْ فَأَثَابَکُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّکَیْلَا تَحْزَنُوا عَلَی مَا فَاتَکُمْ وَلَا مَا أَصَابَکُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۵۳)

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَیْکُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا یَغْشَی طَائِفَةً مِّنکُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ یَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَیْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِیَّةِ ۖ یَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَیْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ کُلَّهُ لِلَّهِ ۗ یُخْفُونَ فِی أَنفُسِهِم مَّا لَا یُبْدُونَ لَکَ ۖ یَقُولُونَ لَوْ کَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَیْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ کُنتُمْ فِی بُیُوتِکُمْ لَبَرَزَ الَّذِینَ کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقَتْلُ إِلَی مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِیَبْتَلِیَ اللَّهُ مَا فِی صُدُورِکُمْ وَلِیُمَحِّصَ مَا فِی قُلُوبِکُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۱۵۴)

إِنَّ الَّذِینَ تَوَلَّوْا مِنکُمْ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّیْطَانُ بِبَعْضِ مَا کَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمٌ (۱۵۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ کَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِی الْأَرْضِ أَوْ کَانُوا غُزًّی لَّوْ کَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِیَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِکَ حَسْرَةً فِی قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۱۵۶)

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (۱۵۷)

وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَی اللَّهِ تُحْشَرُونَ (۱۵۸)

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ کُنتَ فَظًّا غَلِیظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِکَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِی الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَوَکِّلِینَ (۱۵۹)

إِن یَنصُرْکُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَکُمْ ۖ وَإِن یَخْذُلْکُمْ فَمَن ذَا الَّذِی یَنصُرُکُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۶۰)

وَمَا کَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَغُلَّ ۚ وَمَن یَغْلُلْ یَأْتِ بِمَا غَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّی کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۱۶۱)

أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ کَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۱۶۲)

هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (۱۶۳)

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ إِذْ بَعَثَ فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَیُزَکِّیهِمْ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَإِن کَانُوا مِن قَبْلُ لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۱۶۴)

أَوَلَمَّا أَصَابَتْکُم مُّصِیبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَیْهَا قُلْتُمْ أَنَّی هَذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۶۵)

وَمَا أَصَابَکُمْ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِیَعْلَمَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۶۶)

وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ نَافَقُوا ۚ وَقِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاکُمْ ۗ هُمْ لِلْکُفْرِ یَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِیمَانِ ۚ یَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا یَکْتُمُونَ (۱۶۷)

الَّذِینَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِکُمُ الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۶۸)

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ (۱۶۹)

فَرِحِینَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۱۷۰)

۞ یَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۷۱)

الَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِیمٌ (۱۷۲)

الَّذِینَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَکُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِیمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ (۱۷۳)

فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِیمٍ (۱۷۴)

إِنَّمَا ذَلِکُمُ الشَّیْطَانُ یُخَوِّفُ أَوْلِیَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱۷۵)

وَلَا یَحْزُنکَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْکُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا ۗ یُرِیدُ اللَّهُ أَلَّا یَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِی الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۷۶)

إِنَّ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْکُفْرَ بِالْإِیمَانِ لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۷۷)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ خَیْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِی لَهُمْ لِیَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۱۷۸)

مَّا کَانَ اللَّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ حَتَّی یَمِیزَ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ ۗ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُطْلِعَکُمْ عَلَی الْغَیْبِ وَلَکِنَّ اللَّهَ یَجْتَبِی مِن رُّسُلِهِ مَن یَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَکُمْ أَجْرٌ عَظِیمٌ (۱۷۹)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَیْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِیرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۱۸۰)

لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِیرٌ وَنَحْنُ أَغْنِیَاءُ ۘ سَنَکْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (۱۸۱)

ذَلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۱۸۲)

الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّی یَأْتِیَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْکُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَکُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِی بِالْبَیِّنَاتِ وَبِالَّذِی قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۸۳)

فَإِن کَذَّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ جَاءُوا بِالْبَیِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْکِتَابِ الْمُنِیرِ (۱۸۴)

کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (۱۸۵)

۞ لَتُبْلَوُنَّ فِی أَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَمِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا أَذًی کَثِیرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِکَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (۱۸۶)

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَکْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۖ فَبِئْسَ مَا یَشْتَرُونَ (۱۸۷)

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ یَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّیُحِبُّونَ أَن یُحْمَدُوا بِمَا لَمْ یَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۸۸)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۸۹)

إِنَّ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ لَآیَاتٍ لِّأُولِی الْأَلْبَابِ (۱۹۰)

الَّذِینَ یَذْکُرُونَ اللَّهَ قِیَامًا وَقُعُودًا وَعَلَی جُنُوبِهِمْ وَیَتَفَکَّرُونَ فِی خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَکَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (۱۹۱)

رَبَّنَا إِنَّکَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (۱۹۲)

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِیًا یُنَادِی لِلْإِیمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّکُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَکَفِّرْ عَنَّا سَیِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (۱۹۳)

رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَی رُسُلِکَ وَلَا تُخْزِنَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ إِنَّکَ لَا تُخْلِفُ الْمِیعَادَ (۱۹۴)

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّی لَا أُضِیعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنکُم مِّن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَی ۖ بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِینَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِمْ وَأُوذُوا فِی سَبِیلِی وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُکَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (۱۹۵)

لَا یَغُرَّنَّکَ تَقَلُّبُ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی الْبِلَادِ (۱۹۶)

مَتَاعٌ قَلِیلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (۱۹۷)

لَکِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (۱۹۸)

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَمَن یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِمْ خَاشِعِینَ لِلَّهِ لَا یَشْتَرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۗ أُولَئِکَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۱۹۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۲۰۰)

4 - سوره النساء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمُ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا کَثِیرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَیْکُمْ رَقِیبًا (۱)

وَآتُوا الْیَتَامَی أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِیثَ بِالطَّیِّبِ ۖ وَلَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَی أَمْوَالِکُمْ ۚ إِنَّهُ کَانَ حُوبًا کَبِیرًا (۲)

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِی الْیَتَامَی فَانکِحُوا مَا طَابَ لَکُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَی وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۚ ذَلِکَ أَدْنَی أَلَّا تَعُولُوا (۳)

وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَکُلُوهُ هَنِیئًا مَّرِیئًا (۴)

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَکُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ قِیَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا وَاکْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (۵)

وَابْتَلُوا الْیَتَامَی حَتَّی إِذَا بَلَغُوا النِّکَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْکُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن یَکْبَرُوا ۚ وَمَن کَانَ غَنِیًّا فَلْیَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن کَانَ فَقِیرًا فَلْیَأْکُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَیْهِمْ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ حَسِیبًا (۶)

لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ کَثُرَ ۚ نَصِیبًا مَّفْرُوضًا (۷)

وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (۸)

وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللَّهَ وَلْیَقُولُوا قَوْلًا سَدِیدًا (۹)

إِنَّ الَّذِینَ یَأْکُلُونَ أَمْوَالَ الْیَتَامَی ظُلْمًا إِنَّمَا یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَیَصْلَوْنَ سَعِیرًا (۱۰)

یُوصِیکُمُ اللَّهُ فِی أَوْلَادِکُمْ ۖ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَیَیْنِ ۚ فَإِن کُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَکَ ۖ وَإِن کَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَیْهِ لِکُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَکَ إِن کَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ یَکُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن کَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۗ آبَاؤُکُمْ وَأَبْنَاؤُکُمْ لَا تَدْرُونَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ لَکُمْ نَفْعًا ۚ فَرِیضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱۱)

۞ وَلَکُمْ نِصْفُ مَا تَرَکَ أَزْوَاجُکُمْ إِن لَّمْ یَکُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَکُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَکْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِینَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَکْتُمْ إِن لَّمْ یَکُن لَّکُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَ لَکُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَکْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَیْنٍ ۗ وَإِن کَانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِکُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن کَانُوا أَکْثَرَ مِن ذَلِکَ فَهُمْ شُرَکَاءُ فِی الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصَی بِهَا أَوْ دَیْنٍ غَیْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِیَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَلِیمٌ (۱۲)

تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۳)

وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُ یُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِیهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۱۴)

وَاللَّاتِی یَأْتِینَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِکُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَیْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنکُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِکُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ حَتَّی یَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلًا (۱۵)

وَاللَّذَانِ یَأْتِیَانِهَا مِنکُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ تَوَّابًا رَّحِیمًا (۱۶)

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَی اللَّهِ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ یَتُوبُونَ مِن قَرِیبٍ فَأُولَئِکَ یَتُوبُ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱۷)

وَلَیْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ حَتَّی إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّی تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِینَ یَمُوتُونَ وَهُمْ کُفَّارٌ ۚ أُولَئِکَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ کَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَیْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن کَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَی أَن تَکْرَهُوا شَیْئًا وَیَجْعَلَ اللَّهُ فِیهِ خَیْرًا کَثِیرًا (۱۹)

وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّکَانَ زَوْجٍ وَآتَیْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَیْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِینًا (۲۰)

وَکَیْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَی بَعْضُکُمْ إِلَی بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنکُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا (۲۱)

وَلَا تَنکِحُوا مَا نَکَحَ آبَاؤُکُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِیلًا (۲۲)

حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَاتُکُمْ وَبَنَاتُکُمْ وَأَخَوَاتُکُمْ وَعَمَّاتُکُمْ وَخَالَاتُکُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُکُمُ اللَّاتِی أَرْضَعْنَکُمْ وَأَخَوَاتُکُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِکُمْ وَرَبَائِبُکُمُ اللَّاتِی فِی حُجُورِکُم مِّن نِّسَائِکُمُ اللَّاتِی دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَکُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِکُمُ الَّذِینَ مِنْ أَصْلَابِکُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَیْنَ الْأُخْتَیْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۲۳)

۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۖ کِتَابَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَلِکُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِکُم مُّحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِیضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (۲۴)

وَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ مِنکُمْ طَوْلًا أَن یَنکِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُم مِّن فَتَیَاتِکُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَانِکُم ۚ بَعْضُکُم مِّن بَعْضٍ ۚ فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَیْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَیْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَیْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَی الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَلِکَ لِمَنْ خَشِیَ الْعَنَتَ مِنکُمْ ۚ وَأَن تَصْبِرُوا خَیْرٌ لَّکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۵)

یُرِیدُ اللَّهُ لِیُبَیِّنَ لَکُمْ وَیَهْدِیَکُمْ سُنَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ وَیَتُوبَ عَلَیْکُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۲۶)

وَاللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیْکُمْ وَیُرِیدُ الَّذِینَ یَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِیلُوا مَیْلًا عَظِیمًا (۲۷)

یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنکُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِیفًا (۲۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَأْکُلُوا أَمْوَالَکُم بَیْنَکُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَکُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنکُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُمْ رَحِیمًا (۲۹)

وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِیهِ نَارًا ۚ وَکَانَ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (۳۰)

إِن تَجْتَنِبُوا کَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَنُدْخِلْکُم مُّدْخَلًا کَرِیمًا (۳۱)

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَکُمْ عَلَی بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ مِّمَّا اکْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (۳۲)

وَلِکُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِیَ مِمَّا تَرَکَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِینَ عَقَدَتْ أَیْمَانُکُمْ فَآتُوهُمْ نَصِیبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدًا (۳۳)

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَی النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَیْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِی الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَکُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَیْهِنَّ سَبِیلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیًّا کَبِیرًا (۳۴)

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَیْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَکَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَکَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن یُرِیدَا إِصْلَاحًا یُوَفِّقِ اللَّهُ بَیْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا خَبِیرًا (۳۵)

۞ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِکُوا بِهِ شَیْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا وَبِذِی الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینِ وَالْجَارِ ذِی الْقُرْبَی وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِیلِ وَمَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن کَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (۳۶)

الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَیَکْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (۳۷)

وَالَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْیَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن یَکُنِ الشَّیْطَانُ لَهُ قَرِینًا فَسَاءَ قَرِینًا (۳۸)

وَمَاذَا عَلَیْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِیمًا (۳۹)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَکُ حَسَنَةً یُضَاعِفْهَا وَیُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِیمًا (۴۰)

فَکَیْفَ إِذَا جِئْنَا مِن کُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِیدٍ وَجِئْنَا بِکَ عَلَی هَؤُلَاءِ شَهِیدًا (۴۱)

یَوْمَئِذٍ یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّی بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا یَکْتُمُونَ اللَّهَ حَدِیثًا (۴۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُکَارَی حَتَّی تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِی سَبِیلٍ حَتَّی تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن کُنتُم مَّرْضَی أَوْ عَلَی سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنکُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیدًا طَیِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَأَیْدِیکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (۴۳)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَیُرِیدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِیلَ (۴۴)

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِکُمْ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ وَلِیًّا وَکَفَی بِاللَّهِ نَصِیرًا (۴۵)

مِّنَ الَّذِینَ هَادُوا یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَیَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَاسْمَعْ غَیْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَیًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِی الدِّینِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَکِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِکُفْرِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِیلًا (۴۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَکُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَی أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ کَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَکَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (۴۷)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَغْفِرُ أَن یُشْرَکَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِکَ لِمَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَی إِثْمًا عَظِیمًا (۴۸)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ یُزَکُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ یُزَکِّی مَن یَشَاءُ وَلَا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا (۴۹)

انظُرْ کَیْفَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۖ وَکَفَی بِهِ إِثْمًا مُّبِینًا (۵۰)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ أُوتُوا نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَابِ یُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَیَقُولُونَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَی مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا سَبِیلًا (۵۱)

أُولَئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَن یَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِیرًا (۵۲)

أَمْ لَهُمْ نَصِیبٌ مِّنَ الْمُلْکِ فَإِذًا لَّا یُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِیرًا (۵۳)

أَمْ یَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَی مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَیْنَا آلَ إِبْرَاهِیمَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَآتَیْنَاهُم مُّلْکًا عَظِیمًا (۵۴)

فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَکَفَی بِجَهَنَّمَ سَعِیرًا (۵۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِیهِمْ نَارًا کُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَیْرَهَا لِیَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَزِیزًا حَکِیمًا (۵۶)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ لَّهُمْ فِیهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِیلًا (۵۷)

۞ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُکُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَی أَهْلِهَا وَإِذَا حَکَمْتُم بَیْنَ النَّاسِ أَن تَحْکُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا یَعِظُکُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ سَمِیعًا بَصِیرًا (۵۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَأُولِی الْأَمْرِ مِنکُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن کُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَلِکَ خَیْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِیلًا (۵۹)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ یَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ یُرِیدُونَ أَن یَتَحَاکَمُوا إِلَی الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن یَکْفُرُوا بِهِ وَیُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِیدًا (۶۰)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَی مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَی الرَّسُولِ رَأَیْتَ الْمُنَافِقِینَ یَصُدُّونَ عَنکَ صُدُودًا (۶۱)

فَکَیْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِیبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ثُمَّ جَاءُوکَ یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِیقًا (۶۲)

أُولَئِکَ الَّذِینَ یَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِی أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِیغًا (۶۳)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِیمًا (۶۴)

فَلَا وَرَبِّکَ لَا یُؤْمِنُونَ حَتَّی یُحَکِّمُوکَ فِیمَا شَجَرَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ لَا یَجِدُوا فِی أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَیْتَ وَیُسَلِّمُوا تَسْلِیمًا (۶۵)

وَلَوْ أَنَّا کَتَبْنَا عَلَیْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَکُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِیَارِکُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِیلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا یُوعَظُونَ بِهِ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِیتًا (۶۶)

وَإِذًا لَّآتَیْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِیمًا (۶۷)

وَلَهَدَیْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (۶۸)

وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ وَالصِّدِّیقِینَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِینَ ۚ وَحَسُنَ أُولَئِکَ رَفِیقًا (۶۹)

ذَلِکَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ عَلِیمًا (۷۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَکُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِیعًا (۷۱)

وَإِنَّ مِنکُمْ لَمَن لَّیُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْکُم مُّصِیبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیَّ إِذْ لَمْ أَکُن مَّعَهُمْ شَهِیدًا (۷۲)

وَلَئِنْ أَصَابَکُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَیَقُولَنَّ کَأَن لَّمْ تَکُن بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُ مَوَدَّةٌ یَا لَیْتَنِی کُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِیمًا (۷۳)

۞ فَلْیُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یَشْرُونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن یُقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیُقْتَلْ أَوْ یَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (۷۴)

وَمَا لَکُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْیَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنکَ وَلِیًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنکَ نَصِیرًا (۷۵)

الَّذِینَ آمَنُوا یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِیَاءَ الشَّیْطَانِ ۖ إِنَّ کَیْدَ الشَّیْطَانِ کَانَ ضَعِیفًا (۷۶)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ فَلَمَّا کُتِبَ عَلَیْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُمْ یَخْشَوْنَ النَّاسَ کَخَشْیَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْیَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ کَتَبْتَ عَلَیْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَی أَجَلٍ قَرِیبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْیَا قَلِیلٌ وَالْآخِرَةُ خَیْرٌ لِّمَنِ اتَّقَی وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِیلًا (۷۷)

أَیْنَمَا تَکُونُوا یُدْرِککُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ کُنتُمْ فِی بُرُوجٍ مُّشَیَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ یَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ یَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِکَ ۚ قُلْ کُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ حَدِیثًا (۷۸)

مَّا أَصَابَکَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَکَ مِن سَیِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِکَ ۚ وَأَرْسَلْنَاکَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا (۷۹)

مَّن یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّی فَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا (۸۰)

وَیَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِکَ بَیَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَیْرَ الَّذِی تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ یَکْتُبُ مَا یُبَیِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ وَکِیلًا (۸۱)

أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ کَانَ مِنْ عِندِ غَیْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِیهِ اخْتِلَافًا کَثِیرًا (۸۲)

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَی الرَّسُولِ وَإِلَی أُولِی الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِینَ یَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّیْطَانَ إِلَّا قَلِیلًا (۸۳)

فَقَاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ ۖ عَسَی اللَّهُ أَن یَکُفَّ بَأْسَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنکِیلًا (۸۴)

مَّن یَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً یَکُن لَّهُ نَصِیبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن یَشْفَعْ شَفَاعَةً سَیِّئَةً یَکُن لَّهُ کِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ مُّقِیتًا (۸۵)

وَإِذَا حُیِّیتُم بِتَحِیَّةٍ فَحَیُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ حَسِیبًا (۸۶)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَیَجْمَعَنَّکُمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ لَا رَیْبَ فِیهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِیثًا (۸۷)

۞ فَمَا لَکُمْ فِی الْمُنَافِقِینَ فِئَتَیْنِ وَاللَّهُ أَرْکَسَهُم بِمَا کَسَبُوا ۚ أَتُرِیدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلًا (۸۸)

وَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ کَمَا کَفَرُوا فَتَکُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِیَاءَ حَتَّی یُهَاجِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۸۹)

إِلَّا الَّذِینَ یَصِلُونَ إِلَی قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ أَوْ جَاءُوکُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن یُقَاتِلُوکُمْ أَوْ یُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَیْکُمْ فَلَقَاتَلُوکُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوکُمْ فَلَمْ یُقَاتِلُوکُمْ وَأَلْقَوْا إِلَیْکُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ عَلَیْهِمْ سَبِیلًا (۹۰)

سَتَجِدُونَ آخَرِینَ یُرِیدُونَ أَن یَأْمَنُوکُمْ وَیَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ کُلَّ مَا رُدُّوا إِلَی الْفِتْنَةِ أُرْکِسُوا فِیهَا ۚ فَإِن لَّمْ یَعْتَزِلُوکُمْ وَیُلْقُوا إِلَیْکُمُ السَّلَمَ وَیَکُفُّوا أَیْدِیَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَئِکُمْ جَعَلْنَا لَکُمْ عَلَیْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِینًا (۹۱)

وَمَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن یَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِیَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَی أَهْلِهِ إِلَّا أَن یَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن کَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّکُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن کَانَ مِن قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ فَدِیَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَی أَهْلِهِ وَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۹۲)

وَمَن یَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِیهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِیمًا (۹۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَتَبَیَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَی إِلَیْکُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ کَثِیرَةٌ ۚ کَذَلِکَ کُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَتَبَیَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (۹۴)

لَّا یَسْتَوِی الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ غَیْرُ أُولِی الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِینَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَی الْقَاعِدِینَ دَرَجَةً ۚ وَکُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَی ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِینَ عَلَی الْقَاعِدِینَ أَجْرًا عَظِیمًا (۹۵)

دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۹۶)

إِنَّ الَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ ظَالِمِی أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِیمَ کُنتُمْ ۖ قَالُوا کُنَّا مُسْتَضْعَفِینَ فِی الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَکُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِیهَا ۚ فَأُولَئِکَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِیرًا (۹۷)

إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَلَا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا (۹۸)

فَأُولَئِکَ عَسَی اللَّهُ أَن یَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (۹۹)

۞ وَمَن یُهَاجِرْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یَجِدْ فِی الْأَرْضِ مُرَاغَمًا کَثِیرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن یَخْرُجْ مِن بَیْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ یُدْرِکْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَی اللَّهِ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۰۰)

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن یَفْتِنَکُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ إِنَّ الْکَافِرِینَ کَانُوا لَکُمْ عَدُوًّا مُّبِینًا (۱۰۱)

وَإِذَا کُنتَ فِیهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَکَ وَلْیَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْیَکُونُوا مِن وَرَائِکُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَی لَمْ یُصَلُّوا فَلْیُصَلُّوا مَعَکَ وَلْیَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِکُمْ وَأَمْتِعَتِکُمْ فَیَمِیلُونَ عَلَیْکُم مَّیْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِن کَانَ بِکُمْ أَذًی مِّن مَّطَرٍ أَوْ کُنتُم مَّرْضَی أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَکُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَکُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (۱۰۲)

فَإِذَا قَضَیْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْکُرُوا اللَّهَ قِیَامًا وَقُعُودًا وَعَلَی جُنُوبِکُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ کَانَتْ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ کِتَابًا مَّوْقُوتًا (۱۰۳)

وَلَا تَهِنُوا فِی ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَکُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ یَأْلَمُونَ کَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا یَرْجُونَ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱۰۴)

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْکُمَ بَیْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاکَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَکُن لِّلْخَائِنِینَ خَصِیمًا (۱۰۵)

وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۰۶)

وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِینَ یَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن کَانَ خَوَّانًا أَثِیمًا (۱۰۷)

یَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا یَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرْضَی مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطًا (۱۰۸)

هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَمَن یُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَم مَّن یَکُونُ عَلَیْهِمْ وَکِیلًا (۱۰۹)

وَمَن یَعْمَلْ سُوءًا أَوْ یَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ یَسْتَغْفِرِ اللَّهَ یَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۱۰)

وَمَن یَکْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا یَکْسِبُهُ عَلَی نَفْسِهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱۱۱)

وَمَن یَکْسِبْ خَطِیئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ یَرْمِ بِهِ بَرِیئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِینًا (۱۱۲)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن یُضِلُّوکَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا یَضُرُّونَکَ مِن شَیْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَیْکَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَعَلَّمَکَ مَا لَمْ تَکُن تَعْلَمُ ۚ وَکَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکَ عَظِیمًا (۱۱۳)

۞ لَّا خَیْرَ فِی کَثِیرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَیْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (۱۱۴)

وَمَن یُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ الْهُدَی وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّی وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِیرًا (۱۱۵)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَغْفِرُ أَن یُشْرَکَ بِهِ وَیَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِکَ لِمَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِیدًا (۱۱۶)

إِن یَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن یَدْعُونَ إِلَّا شَیْطَانًا مَّرِیدًا (۱۱۷)

لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِکَ نَصِیبًا مَّفْرُوضًا (۱۱۸)

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّیَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَیُبَتِّکُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَیُغَیِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن یَتَّخِذِ الشَّیْطَانَ وَلِیًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِینًا (۱۱۹)

یَعِدُهُمْ وَیُمَنِّیهِمْ ۖ وَمَا یَعِدُهُمُ الشَّیْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (۱۲۰)

أُولَئِکَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا یَجِدُونَ عَنْهَا مَحِیصًا (۱۲۱)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِیلًا (۱۲۲)

لَّیْسَ بِأَمَانِیِّکُمْ وَلَا أَمَانِیِّ أَهْلِ الْکِتَابِ ۗ مَن یَعْمَلْ سُوءًا یُجْزَ بِهِ وَلَا یَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۱۲۳)

وَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَی وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا یُظْلَمُونَ نَقِیرًا (۱۲۴)

وَمَنْ أَحْسَنُ دِینًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلًا (۱۲۵)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ مُّحِیطًا (۱۲۶)

وَیَسْتَفْتُونَکَ فِی النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ یُفْتِیکُمْ فِیهِنَّ وَمَا یُتْلَی عَلَیْکُمْ فِی الْکِتَابِ فِی یَتَامَی النِّسَاءِ اللَّاتِی لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا کُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنکِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْیَتَامَی بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِهِ عَلِیمًا (۱۲۷)

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یُصْلِحَا بَیْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَیْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (۱۲۸)

وَلَن تَسْتَطِیعُوا أَن تَعْدِلُوا بَیْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِیلُوا کُلَّ الْمَیْلِ فَتَذَرُوهَا کَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۲۹)

وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغْنِ اللَّهُ کُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَکِیمًا (۱۳۰)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّیْنَا الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَإِیَّاکُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَنِیًّا حَمِیدًا (۱۳۱)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ وَکِیلًا (۱۳۲)

إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ أَیُّهَا النَّاسُ وَیَأْتِ بِآخَرِینَ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی ذَلِکَ قَدِیرًا (۱۳۳)

مَّن کَانَ یُرِیدُ ثَوَابَ الدُّنْیَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ سَمِیعًا بَصِیرًا (۱۳۴)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُونُوا قَوَّامِینَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَی أَنفُسِکُمْ أَوِ الْوَالِدَیْنِ وَالْأَقْرَبِینَ ۚ إِن یَکُنْ غَنِیًّا أَوْ فَقِیرًا فَاللَّهُ أَوْلَی بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَی أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (۱۳۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی نَزَّلَ عَلَی رَسُولِهِ وَالْکِتَابِ الَّذِی أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن یَکْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِکَتِهِ وَکُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِیدًا (۱۳۶)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا کُفْرًا لَّمْ یَکُنِ اللَّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِیَهْدِیَهُمْ سَبِیلًا (۱۳۷)

بَشِّرِ الْمُنَافِقِینَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۳۸)

الَّذِینَ یَتَّخِذُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۚ أَیَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًا (۱۳۹)

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آیَاتِ اللَّهِ یُکْفَرُ بِهَا وَیُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّی یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ ۚ إِنَّکُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِینَ وَالْکَافِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا (۱۴۰)

الَّذِینَ یَتَرَبَّصُونَ بِکُمْ فَإِن کَانَ لَکُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَکُن مَّعَکُمْ وَإِن کَانَ لِلْکَافِرِینَ نَصِیبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَیْکُمْ وَنَمْنَعْکُم مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ ۚ فَاللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ وَلَن یَجْعَلَ اللَّهُ لِلْکَافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا (۱۴۱)

إِنَّ الْمُنَافِقِینَ یُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَی الصَّلَاةِ قَامُوا کُسَالَی یُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا یَذْکُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِیلًا (۱۴۲)

مُّذَبْذَبِینَ بَیْنَ ذَلِکَ لَا إِلَی هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَی هَؤُلَاءِ ۚ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِیلًا (۱۴۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۚ أَتُرِیدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَیْکُمْ سُلْطَانًا مُّبِینًا (۱۴۴)

إِنَّ الْمُنَافِقِینَ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِیرًا (۱۴۵)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِینَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِکَ مَعَ الْمُؤْمِنِینَ ۖ وَسَوْفَ یُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ أَجْرًا عَظِیمًا (۱۴۶)

مَّا یَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِکُمْ إِن شَکَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ شَاکِرًا عَلِیمًا (۱۴۷)

۞ لَّا یُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَکَانَ اللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا (۱۴۸)

إِن تُبْدُوا خَیْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ عَفُوًّا قَدِیرًا (۱۴۹)

إِنَّ الَّذِینَ یَکْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَیُرِیدُونَ أَن یُفَرِّقُوا بَیْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَیَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَکْفُرُ بِبَعْضٍ وَیُرِیدُونَ أَن یَتَّخِذُوا بَیْنَ ذَلِکَ سَبِیلًا (۱۵۰)

أُولَئِکَ هُمُ الْکَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا مُّهِینًا (۱۵۱)

وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ یُفَرِّقُوا بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَئِکَ سَوْفَ یُؤْتِیهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۵۲)

یَسْأَلُکَ أَهْلُ الْکِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیْهِمْ کِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَی أَکْبَرَ مِن ذَلِکَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِکَ ۚ وَآتَیْنَا مُوسَی سُلْطَانًا مُّبِینًا (۱۵۳)

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِیثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِی السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا (۱۵۴)

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ وَکُفْرِهِم بِآیَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَیْهَا بِکُفْرِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِیلًا (۱۵۵)

وَبِکُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَی مَرْیَمَ بُهْتَانًا عَظِیمًا (۱۵۶)

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِیحَ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَکِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِیهِ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینًا (۱۵۷)

بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَیْهِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (۱۵۸)

وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ إِلَّا لَیُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یَکُونُ عَلَیْهِمْ شَهِیدًا (۱۵۹)

فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ طَیِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِیلِ اللَّهِ کَثِیرًا (۱۶۰)

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَکْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۶۱)

لَّکِنِ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ یُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِکَ ۚ وَالْمُقِیمِینَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِکَ سَنُؤْتِیهِمْ أَجْرًا عَظِیمًا (۱۶۲)

۞ إِنَّا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ کَمَا أَوْحَیْنَا إِلَی نُوحٍ وَالنَّبِیِّینَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِیسَی وَأَیُّوبَ وَیُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَیْمَانَ ۚ وَآتَیْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (۱۶۳)

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَیْکَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَیْکَ ۚ وَکَلَّمَ اللَّهُ مُوسَی تَکْلِیمًا (۱۶۴)

رُّسُلًا مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلَّا یَکُونَ لِلنَّاسِ عَلَی اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (۱۶۵)

لَّکِنِ اللَّهُ یَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَیْکَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِکَةُ یَشْهَدُونَ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا (۱۶۶)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِیدًا (۱۶۷)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ یَکُنِ اللَّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِیَهْدِیَهُمْ طَرِیقًا (۱۶۸)

إِلَّا طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ وَکَانَ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (۱۶۹)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّکُمْ فَآمِنُوا خَیْرًا لَّکُمْ ۚ وَإِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱۷۰)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَا تَغْلُوا فِی دِینِکُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِیحُ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَکَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَی مَرْیَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَیْرًا لَّکُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن یَکُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَکَفَی بِاللَّهِ وَکِیلًا (۱۷۱)

لَّن یَسْتَنکِفَ الْمَسِیحُ أَن یَکُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِکَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن یَسْتَنکِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَیَسْتَکْبِرْ فَسَیَحْشُرُهُمْ إِلَیْهِ جَمِیعًا (۱۷۲)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُوَفِّیهِمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِینَ اسْتَنکَفُوا وَاسْتَکْبَرُوا فَیُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۱۷۳)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ نُورًا مُّبِینًا (۱۷۴)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَیُدْخِلُهُمْ فِی رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَیَهْدِیهِمْ إِلَیْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (۱۷۵)

یَسْتَفْتُونَکَ قُلِ اللَّهُ یُفْتِیکُمْ فِی الْکَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَکَ لَیْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَکَ ۚ وَهُوَ یَرِثُهَا إِن لَّمْ یَکُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن کَانَتَا اثْنَتَیْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَکَ ۚ وَإِن کَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَیَیْنِ ۗ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۷۶)

5 - سوره المائدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَکُم بَهِیمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا یُتْلَی عَلَیْکُمْ غَیْرَ مُحِلِّی الصَّیْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ یَحْکُمُ مَا یُرِیدُ (۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْیَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَالتَّقْوَی ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَی الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۲)

حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّیَةُ وَالنَّطِیحَةُ وَمَا أَکَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَکَّیْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَی النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَلِکُمْ فِسْقٌ ۗ الْیَوْمَ یَئِسَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن دِینِکُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِینًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِی مَخْمَصَةٍ غَیْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳)

یَسْأَلُونَکَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَکُمُ الطَّیِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُکَلِّبِینَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَکُمُ اللَّهُ ۖ فَکُلُوا مِمَّا أَمْسَکْنَ عَلَیْکُمْ وَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۴)

الْیَوْمَ أُحِلَّ لَکُمُ الطَّیِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ حِلٌّ لَّکُمْ وَطَعَامُکُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ إِذَا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ وَلَا مُتَّخِذِی أَخْدَانٍ ۗ وَمَن یَکْفُرْ بِالْإِیمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِکُمْ وَأَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ ۚ وَإِن کُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن کُنتُم مَّرْضَی أَوْ عَلَی سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنکُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَیَمَّمُوا صَعِیدًا طَیِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِکُمْ وَأَیْدِیکُم مِّنْهُ ۚ مَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیَجْعَلَ عَلَیْکُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَکِن یُرِیدُ لِیُطَهِّرَکُمْ وَلِیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۶)

وَاذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَمِیثَاقَهُ الَّذِی وَاثَقَکُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُونُوا قَوَّامِینَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا یَجْرِمَنَّکُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَی أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَی ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۸)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ (۹)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۱۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن یَبْسُطُوا إِلَیْکُمْ أَیْدِیَهُمْ فَکَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنکُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۱)

۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَیْ عَشَرَ نَقِیبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّی مَعَکُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَیْتُمُ الزَّکَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُکَفِّرَنَّ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَلَأُدْخِلَنَّکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن کَفَرَ بَعْدَ ذَلِکَ مِنکُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (۱۲)

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّیثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِیَةً ۖ یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُکِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَی خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِیلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (۱۳)

وَمِنَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَی أَخَذْنَا مِیثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُکِّرُوا بِهِ فَأَغْرَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ۚ وَسَوْفَ یُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (۱۴)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ قَدْ جَاءَکُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَکُمْ کَثِیرًا مِّمَّا کُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْکِتَابِ وَیَعْفُو عَن کَثِیرٍ ۚ قَدْ جَاءَکُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَکِتَابٌ مُّبِینٌ (۱۵)

یَهْدِی بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَیُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ بِإِذْنِهِ وَیَهْدِیهِمْ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۱۶)

لَّقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ ۚ قُلْ فَمَن یَمْلِکُ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا إِنْ أَرَادَ أَن یُهْلِکَ الْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۚ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۷)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ وَالنَّصَارَی نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ یُعَذِّبُکُم بِذُنُوبِکُم ۖ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ ۚ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (۱۸)

یَا أَهْلَ الْکِتَابِ قَدْ جَاءَکُمْ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَکُمْ عَلَی فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِیرٍ وَلَا نَذِیرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَکُم بَشِیرٌ وَنَذِیرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۹)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ جَعَلَ فِیکُمْ أَنبِیَاءَ وَجَعَلَکُم مُّلُوکًا وَآتَاکُم مَّا لَمْ یُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِینَ (۲۰)

یَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِی کَتَبَ اللَّهُ لَکُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَی أَدْبَارِکُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِینَ (۲۱)

قَالُوا یَا مُوسَی إِنَّ فِیهَا قَوْمًا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّی یَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن یَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (۲۲)

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا ادْخُلُوا عَلَیْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّکُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَتَوَکَّلُوا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۲۳)

قَالُوا یَا مُوسَی إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِیهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّکَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (۲۴)

قَالَ رَبِّ إِنِّی لَا أَمْلِکُ إِلَّا نَفْسِی وَأَخِی ۖ فَافْرُقْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (۲۵)

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَیْهِمْ ۛ أَرْبَعِینَ سَنَةً ۛ یَتِیهُونَ فِی الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (۲۶)

۞ وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ یُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّکَ ۖ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ (۲۷)

لَئِن بَسَطتَ إِلَیَّ یَدَکَ لِتَقْتُلَنِی مَا أَنَا بِبَاسِطٍ یَدِیَ إِلَیْکَ لِأَقْتُلَکَ ۖ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (۲۸)

إِنِّی أُرِیدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِی وَإِثْمِکَ فَتَکُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَلِکَ جَزَاءُ الظَّالِمِینَ (۲۹)

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِیهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۳۰)

فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا یَبْحَثُ فِی الْأَرْضِ لِیُرِیَهُ کَیْفَ یُوَارِی سَوْءَةَ أَخِیهِ ۚ قَالَ یَا وَیْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَکُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِیَ سَوْءَةَ أَخِی ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِینَ (۳۱)

مِنْ أَجْلِ ذَلِکَ کَتَبْنَا عَلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعًا وَمَنْ أَحْیَاهَا فَکَأَنَّمَا أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِکَ فِی الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (۳۲)

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الْأَرْضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوا أَوْ یُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ یُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَلِکَ لَهُمْ خِزْیٌ فِی الدُّنْیَا ۖ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۳۳)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَیْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳۴)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَیْهِ الْوَسِیلَةَ وَجَاهِدُوا فِی سَبِیلِهِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۳۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِیَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۳۶)

یُرِیدُونَ أَن یَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِینَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (۳۷)

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمَا جَزَاءً بِمَا کَسَبَا نَکَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۳۸)

فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ یَتُوبُ عَلَیْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳۹)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ یُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَیَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۴۰)

۞ یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ لَا یَحْزُنکَ الَّذِینَ یُسَارِعُونَ فِی الْکُفْرِ مِنَ الَّذِینَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِینَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْکَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِینَ لَمْ یَأْتُوکَ ۖ یُحَرِّفُونَ الْکَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ یَقُولُونَ إِنْ أُوتِیتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن یُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِکَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا ۚ أُولَئِکَ الَّذِینَ لَمْ یُرِدِ اللَّهُ أَن یُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ ۖ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۴۱)

سَمَّاعُونَ لِلْکَذِبِ أَکَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَاءُوکَ فَاحْکُم بَیْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن یَضُرُّوکَ شَیْئًا ۖ وَإِنْ حَکَمْتَ فَاحْکُم بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (۴۲)

وَکَیْفَ یُحَکِّمُونَکَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِیهَا حُکْمُ اللَّهِ ثُمَّ یَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِکَ ۚ وَمَا أُولَئِکَ بِالْمُؤْمِنِینَ (۴۳)

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِیهَا هُدًی وَنُورٌ ۚ یَحْکُمُ بِهَا النَّبِیُّونَ الَّذِینَ أَسْلَمُوا لِلَّذِینَ هَادُوا وَالرَّبَّانِیُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن کِتَابِ اللَّهِ وَکَانُوا عَلَیْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآیَاتِی ثَمَنًا قَلِیلًا ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِکَ هُمُ الْکَافِرُونَ (۴۴)

وَکَتَبْنَا عَلَیْهِمْ فِیهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَیْنَ بِالْعَیْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ کَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۴۵)

وَقَفَّیْنَا عَلَی آثَارِهِم بِعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَیْنَاهُ الْإِنجِیلَ فِیهِ هُدًی وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًی وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ (۴۶)

وَلْیَحْکُمْ أَهْلُ الْإِنجِیلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِیهِ ۚ وَمَن لَّمْ یَحْکُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۴۷)

وَأَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ الْکِتَابِ وَمُهَیْمِنًا عَلَیْهِ ۖ فَاحْکُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَکَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِکُلٍّ جَعَلْنَا مِنکُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَکِن لِّیَبْلُوَکُمْ فِی مَا آتَاکُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ ۚ إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۴۸)

وَأَنِ احْکُم بَیْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن یَفْتِنُوکَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (۴۹)

أَفَحُکْمَ الْجَاهِلِیَّةِ یَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُکْمًا لِّقَوْمٍ یُوقِنُونَ (۵۰)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْیَهُودَ وَالنَّصَارَی أَوْلِیَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنکُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۵۱)

فَتَرَی الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ یُسَارِعُونَ فِیهِمْ یَقُولُونَ نَخْشَی أَن تُصِیبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَی اللَّهُ أَن یَأْتِیَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَیُصْبِحُوا عَلَی مَا أَسَرُّوا فِی أَنفُسِهِمْ نَادِمِینَ (۵۲)

وَیَقُولُ الَّذِینَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِینَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَکُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِینَ (۵۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَن یَرْتَدَّ مِنکُمْ عَن دِینِهِ فَسَوْفَ یَأْتِی اللَّهُ بِقَوْمٍ یُحِبُّهُمْ وَیُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَی الْکَافِرِینَ یُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا یَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۵۴)

إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُمْ رَاکِعُونَ (۵۵)

وَمَن یَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (۵۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَکُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلِکُمْ وَالْکُفَّارَ أَوْلِیَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۵۷)

وَإِذَا نَادَیْتُمْ إِلَی الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْقِلُونَ (۵۸)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَکْثَرَکُمْ فَاسِقُونَ (۵۹)

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُکُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِکَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَیْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِیرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَئِکَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِیلِ (۶۰)

وَإِذَا جَاءُوکُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْکُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا کَانُوا یَکْتُمُونَ (۶۱)

وَتَرَی کَثِیرًا مِّنْهُمْ یُسَارِعُونَ فِی الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَکْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۶۲)

لَوْلَا یَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِیُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَکْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (۶۳)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ یَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَیْدِیهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ یَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ یُنفِقُ کَیْفَ یَشَاءُ ۚ وَلَیَزِیدَنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ طُغْیَانًا وَکُفْرًا ۚ وَأَلْقَیْنَا بَیْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ۚ کُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَیَسْعَوْنَ فِی الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُفْسِدِینَ (۶۴)

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْکِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَکَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۶۵)

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَکَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا یَعْمَلُونَ (۶۶)

۞ یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (۶۷)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَسْتُمْ عَلَی شَیْءٍ حَتَّی تُقِیمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِیلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ ۗ وَلَیَزِیدَنَّ کَثِیرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ طُغْیَانًا وَکُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَی الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (۶۸)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَی مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۶۹)

لَقَدْ أَخَذْنَا مِیثَاقَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَیْهِمْ رُسُلًا ۖ کُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَی أَنفُسُهُمْ فَرِیقًا کَذَّبُوا وَفَرِیقًا یَقْتُلُونَ (۷۰)

وَحَسِبُوا أَلَّا تَکُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا کَثِیرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (۷۱)

لَقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِیحُ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّی وَرَبَّکُمْ ۖ إِنَّهُ مَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنصَارٍ (۷۲)

لَّقَدْ کَفَرَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ یَنتَهُوا عَمَّا یَقُولُونَ لَیَمَسَّنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۷۳)

أَفَلَا یَتُوبُونَ إِلَی اللَّهِ وَیَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۷۴)

مَّا الْمَسِیحُ ابْنُ مَرْیَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّیقَةٌ ۖ کَانَا یَأْکُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُبَیِّنُ لَهُمُ الْآیَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّی یُؤْفَکُونَ (۷۵)

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَمْلِکُ لَکُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۷۶)

قُلْ یَا أَهْلَ الْکِتَابِ لَا تَغْلُوا فِی دِینِکُمْ غَیْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا کَثِیرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِیلِ (۷۷)

لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن بَنِی إِسْرَائِیلَ عَلَی لِسَانِ دَاوُودَ وَعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ۚ ذَلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (۷۸)

کَانُوا لَا یَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنکَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (۷۹)

تَرَی کَثِیرًا مِّنْهُمْ یَتَوَلَّوْنَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَفِی الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (۸۰)

وَلَوْ کَانُوا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِیِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِیَاءَ وَلَکِنَّ کَثِیرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (۸۱)

۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِینَ آمَنُوا الْیَهُودَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِینَ آمَنُوا الَّذِینَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَی ۚ ذَلِکَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّیسِینَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا یَسْتَکْبِرُونَ (۸۲)

وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَی الرَّسُولِ تَرَی أَعْیُنَهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاکْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِینَ (۸۳)

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن یُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِینَ (۸۴)

فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَلِکَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِینَ (۸۵)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۸۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَیِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَکُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (۸۷)

وَکُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَیِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (۸۸)

لَا یُؤَاخِذُکُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِی أَیْمَانِکُمْ وَلَکِن یُؤَاخِذُکُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَیْمَانَ ۖ فَکَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاکِینَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِیکُمْ أَوْ کِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِیرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ ۚ ذَلِکَ کَفَّارَةُ أَیْمَانِکُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَیْمَانَکُمْ ۚ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۸۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَیْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۹۰)

إِنَّمَا یُرِیدُ الشَّیْطَانُ أَن یُوقِعَ بَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِی الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ وَیَصُدَّکُمْ عَن ذِکْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (۹۱)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَی رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۹۲)

لَیْسَ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِیمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (۹۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَیَبْلُوَنَّکُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِّنَ الصَّیْدِ تَنَالُهُ أَیْدِیکُمْ وَرِمَاحُکُمْ لِیَعْلَمَ اللَّهُ مَن یَخَافُهُ بِالْغَیْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَی بَعْدَ ذَلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۹۴)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنکُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْکُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنکُمْ هَدْیًا بَالِغَ الْکَعْبَةِ أَوْ کَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاکِینَ أَوْ عَدْلُ ذَلِکَ صِیَامًا لِّیَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَیَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (۹۵)

أُحِلَّ لَکُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّکُمْ وَلِلسَّیَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَیْکُمْ صَیْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۹۶)

۞ جَعَلَ اللَّهُ الْکَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ قِیَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْیَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَلِکَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۹۷)

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۹۸)

مَّا عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَکْتُمُونَ (۹۹)

قُل لَّا یَسْتَوِی الْخَبِیثُ وَالطَّیِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَکَ کَثْرَةُ الْخَبِیثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۱۰۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْیَاءَ إِن تُبْدَ لَکُمْ تَسُؤْکُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِینَ یُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَکُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِیمٌ (۱۰۱)

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِکُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا کَافِرِینَ (۱۰۲)

مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِیرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِیلَةٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَکِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۖ وَأَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (۱۰۳)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَی مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَی الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ کَانَ آبَاؤُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ شَیْئًا وَلَا یَهْتَدُونَ (۱۰۴)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا عَلَیْکُمْ أَنفُسَکُمْ ۖ لَا یَضُرُّکُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَیْتُمْ ۚ إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۰۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَیْنِکُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ حِینَ الْوَصِیَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنکُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَیْرِکُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِی الْأَرْضِ فَأَصَابَتْکُم مُّصِیبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَیُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِی بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَی ۙ وَلَا نَکْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِینَ (۱۰۶)

فَإِنْ عُثِرَ عَلَی أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ یَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِینَ اسْتَحَقَّ عَلَیْهِمُ الْأَوْلَیَانِ فَیُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَیْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (۱۰۷)

ذَلِکَ أَدْنَی أَن یَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَی وَجْهِهَا أَوْ یَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَیْمَانٌ بَعْدَ أَیْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (۱۰۸)

۞ یَوْمَ یَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَیَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (۱۰۹)

إِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ اذْکُرْ نِعْمَتِی عَلَیْکَ وَعَلَی وَالِدَتِکَ إِذْ أَیَّدتُّکَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُکَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَکَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُکَ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِیلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّینِ کَهَیْئَةِ الطَّیْرِ بِإِذْنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِی ۖ وَتُبْرِئُ الْأَکْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِی ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَی بِإِذْنِی ۖ وَإِذْ کَفَفْتُ بَنِی إِسْرَائِیلَ عَنکَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۱۱۰)

وَإِذْ أَوْحَیْتُ إِلَی الْحَوَارِیِّینَ أَنْ آمِنُوا بِی وَبِرَسُولِی قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (۱۱۱)

إِذْ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ هَلْ یَسْتَطِیعُ رَبُّکَ أَن یُنَزِّلَ عَلَیْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱۱۲)

قَالُوا نُرِیدُ أَن نَّأْکُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَکُونَ عَلَیْهَا مِنَ الشَّاهِدِینَ (۱۱۳)

قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَیْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَکُونُ لَنَا عِیدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآیَةً مِّنکَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۱۱۴)

قَالَ اللَّهُ إِنِّی مُنَزِّلُهَا عَلَیْکُمْ ۖ فَمَن یَکْفُرْ بَعْدُ مِنکُمْ فَإِنِّی أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِینَ (۱۱۵)

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ یَا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِی وَأُمِّیَ إِلَهَیْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَکَ مَا یَکُونُ لِی أَنْ أَقُولَ مَا لَیْسَ لِی بِحَقٍّ ۚ إِن کُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِی وَلَا أَعْلَمُ مَا فِی نَفْسِکَ ۚ إِنَّکَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (۱۱۶)

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِی بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّی وَرَبَّکُمْ ۚ وَکُنتُ عَلَیْهِمْ شَهِیدًا مَّا دُمْتُ فِیهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّیْتَنِی کُنتَ أَنتَ الرَّقِیبَ عَلَیْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۱۱۷)

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُکَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱۱۸)

قَالَ اللَّهُ هَذَا یَوْمُ یَنفَعُ الصَّادِقِینَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ رَّضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۱۹)

لِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِیهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۲۰)

6 - سوره الأنعام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (۱)

هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن طِینٍ ثُمَّ قَضَی أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّی عِندَهُ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ (۲)

وَهُوَ اللَّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَفِی الْأَرْضِ ۖ یَعْلَمُ سِرَّکُمْ وَجَهْرَکُمْ وَیَعْلَمُ مَا تَکْسِبُونَ (۳)

وَمَا تَأْتِیهِم مِّنْ آیَةٍ مِّنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا کَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (۴)

فَقَدْ کَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ فَسَوْفَ یَأْتِیهِمْ أَنبَاءُ مَا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۵)

أَلَمْ یَرَوْا کَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّکَّنَّاهُمْ فِی الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَکِّن لَّکُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَیْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِینَ (۶)

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَیْکَ کِتَابًا فِی قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَیْدِیهِمْ لَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۷)

وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ مَلَکٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَکًا لَّقُضِیَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا یُنظَرُونَ (۸)

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَکًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَیْهِم مَّا یَلْبِسُونَ (۹)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۱۰)

قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُکَذِّبِینَ (۱۱)

قُل لِّمَن مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ کَتَبَ عَلَی نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَیَجْمَعَنَّکُمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ لَا رَیْبَ فِیهِ ۚ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۲)

۞ وَلَهُ مَا سَکَنَ فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۱۳)

قُلْ أَغَیْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ یُطْعِمُ وَلَا یُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۴)

قُلْ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۵)

مَّن یُصْرَفْ عَنْهُ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَلِکَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (۱۶)

وَإِن یَمْسَسْکَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا کَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن یَمْسَسْکَ بِخَیْرٍ فَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱۷)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (۱۸)

قُلْ أَیُّ شَیْءٍ أَکْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِیدٌ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۚ وَأُوحِیَ إِلَیَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَکُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّکُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَی ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (۱۹)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْرِفُونَهُ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۲۰)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (۲۱)

وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَکُوا أَیْنَ شُرَکَاؤُکُمُ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (۲۲)

ثُمَّ لَمْ تَکُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا کُنَّا مُشْرِکِینَ (۲۳)

انظُرْ کَیْفَ کَذَبُوا عَلَی أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۲۴)

وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَی قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن یَرَوْا کُلَّ آیَةٍ لَّا یُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّی إِذَا جَاءُوکَ یُجَادِلُونَکَ یَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۲۵)

وَهُمْ یَنْهَوْنَ عَنْهُ وَیَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن یُهْلِکُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (۲۶)

وَلَوْ تَرَی إِذْ وُقِفُوا عَلَی النَّارِ فَقَالُوا یَا لَیْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُکَذِّبَ بِآیَاتِ رَبِّنَا وَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۲۷)

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا کَانُوا یُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۲۸)

وَقَالُوا إِنْ هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (۲۹)

وَلَوْ تَرَی إِذْ وُقِفُوا عَلَی رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَیْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَی وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (۳۰)

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّی إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا یَا حَسْرَتَنَا عَلَی مَا فَرَّطْنَا فِیهَا وَهُمْ یَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَی ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا یَزِرُونَ (۳۱)

وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۳۲)

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُکَ الَّذِی یَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا یُکَذِّبُونَکَ وَلَکِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیَاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ (۳۳)

وَلَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ فَصَبَرُوا عَلَی مَا کُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّی أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَکَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِینَ (۳۴)

وَإِن کَانَ کَبُرَ عَلَیْکَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِیَ نَفَقًا فِی الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِی السَّمَاءِ فَتَأْتِیَهُم بِآیَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَی الْهُدَی ۚ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِینَ (۳۵)

۞ إِنَّمَا یَسْتَجِیبُ الَّذِینَ یَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَی یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (۳۶)

وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَی أَن یُنَزِّلَ آیَةً وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۳۷)

وَمَا مِن دَابَّةٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ یَطِیرُ بِجَنَاحَیْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُکُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِی الْکِتَابِ مِن شَیْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَی رَبِّهِمْ یُحْشَرُونَ (۳۸)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا صُمٌّ وَبُکْمٌ فِی الظُّلُمَاتِ ۗ مَن یَشَإِ اللَّهُ یُضْلِلْهُ وَمَن یَشَأْ یَجْعَلْهُ عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۳۹)

قُلْ أَرَأَیْتَکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْکُمُ السَّاعَةُ أَغَیْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۴۰)

بَلْ إِیَّاهُ تَدْعُونَ فَیَکْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَیْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِکُونَ (۴۱)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَی أُمَمٍ مِّن قَبْلِکَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ یَتَضَرَّعُونَ (۴۲)

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَکِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۴۳)

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُکِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَیْهِمْ أَبْوَابَ کُلِّ شَیْءٍ حَتَّی إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (۴۴)

فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِینَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۴۵)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَکُمْ وَأَبْصَارَکُمْ وَخَتَمَ عَلَی قُلُوبِکُم مَّنْ إِلَهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِهِ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ ثُمَّ هُمْ یَصْدِفُونَ (۴۶)

قُلْ أَرَأَیْتَکُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ یُهْلَکُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (۴۷)

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۴۸)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا یَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (۴۹)

قُل لَّا أَقُولُ لَکُمْ عِندِی خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلَا أَقُولُ لَکُمْ إِنِّی مَلَکٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَی إِلَیَّ ۚ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الْأَعْمَی وَالْبَصِیرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَکَّرُونَ (۵۰)

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحْشَرُوا إِلَی رَبِّهِمْ ۙ لَیْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ لَّعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (۵۱)

وَلَا تَطْرُدِ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَیْکَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِکَ عَلَیْهِم مِّن شَیْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَکُونَ مِنَ الظَّالِمِینَ (۵۲)

وَکَذَلِکَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّیَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّن بَیْنِنَا ۗ أَلَیْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاکِرِینَ (۵۳)

وَإِذَا جَاءَکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَیْکُمْ ۖ کَتَبَ رَبُّکُمْ عَلَی نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنکُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۵۴)

وَکَذَلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ وَلِتَسْتَبِینَ سَبِیلُ الْمُجْرِمِینَ (۵۵)

قُلْ إِنِّی نُهِیتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَکُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِینَ (۵۶)

قُلْ إِنِّی عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَکَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ یَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَیْرُ الْفَاصِلِینَ (۵۷)

قُل لَّوْ أَنَّ عِندِی مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِیَ الْأَمْرُ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِینَ (۵۸)

۞ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَیْبِ لَا یَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَیَعْلَمُ مَا فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِی ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (۵۹)

وَهُوَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُم بِاللَّیْلِ وَیَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ یَبْعَثُکُمْ فِیهِ لِیُقْضَی أَجَلٌ مُّسَمًّی ۖ ثُمَّ إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ ثُمَّ یُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۶۰)

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَیُرْسِلُ عَلَیْکُمْ حَفَظَةً حَتَّی إِذَا جَاءَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا یُفَرِّطُونَ (۶۱)

ثُمَّ رُدُّوا إِلَی اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُکْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِینَ (۶۲)

قُلْ مَن یُنَجِّیکُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْیَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (۶۳)

قُلِ اللَّهُ یُنَجِّیکُم مِّنْهَا وَمِن کُلِّ کَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِکُونَ (۶۴)

قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَی أَن یَبْعَثَ عَلَیْکُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِکُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِکُمْ أَوْ یَلْبِسَکُمْ شِیَعًا وَیُذِیقَ بَعْضَکُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ کَیْفَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَفْقَهُونَ (۶۵)

وَکَذَّبَ بِهِ قَوْمُکَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ (۶۶)

لِّکُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۶۷)

وَإِذَا رَأَیْتَ الَّذِینَ یَخُوضُونَ فِی آیَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّی یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ ۚ وَإِمَّا یُنسِیَنَّکَ الشَّیْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْرَی مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۶۸)

وَمَا عَلَی الَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَیْءٍ وَلَکِن ذِکْرَی لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (۶۹)

وَذَرِ الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا ۚ وَذَکِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا کَسَبَتْ لَیْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِیٌّ وَلَا شَفِیعٌ وَإِن تَعْدِلْ کُلَّ عَدْلٍ لَّا یُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَئِکَ الَّذِینَ أُبْسِلُوا بِمَا کَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (۷۰)

قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَی أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ کَالَّذِی اسْتَهْوَتْهُ الشَّیَاطِینُ فِی الْأَرْضِ حَیْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ یَدْعُونَهُ إِلَی الْهُدَی ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَی اللَّهِ هُوَ الْهُدَی ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۷۱)

وَأَنْ أَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۷۲)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَیَوْمَ یَقُولُ کُن فَیَکُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْکُ یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (۷۳)

۞ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لِأَبِیهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّی أَرَاکَ وَقَوْمَکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۷۴)

وَکَذَلِکَ نُرِی إِبْرَاهِیمَ مَلَکُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِیَکُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ (۷۵)

فَلَمَّا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ رَأَی کَوْکَبًا ۖ قَالَ هَذَا رَبِّی ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِینَ (۷۶)

فَلَمَّا رَأَی الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّی ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ یَهْدِنِی رَبِّی لَأَکُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّینَ (۷۷)

فَلَمَّا رَأَی الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّی هَذَا أَکْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ یَا قَوْمِ إِنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (۷۸)

إِنِّی وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِیفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۷۹)

وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّی فِی اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِکُونَ بِهِ إِلَّا أَن یَشَاءَ رَبِّی شَیْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّی کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَکَّرُونَ (۸۰)

وَکَیْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَکْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّکُمْ أَشْرَکْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ عَلَیْکُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَیُّ الْفَرِیقَیْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۸۱)

الَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَلْبِسُوا إِیمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِکَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (۸۲)

وَتِلْکَ حُجَّتُنَا آتَیْنَاهَا إِبْرَاهِیمَ عَلَی قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (۸۳)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۚ کُلًّا هَدَیْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَیْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّیَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسَی وَهَارُونَ ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۸۴)

وَزَکَرِیَّا وَیَحْیَی وَعِیسَی وَإِلْیَاسَ ۖ کُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِینَ (۸۵)

وَإِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَکُلًّا فَضَّلْنَا عَلَی الْعَالَمِینَ (۸۶)

وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَیْنَاهُمْ وَهَدَیْنَاهُمْ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۸۷)

ذَلِکَ هُدَی اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَکُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۸۸)

أُولَئِکَ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن یَکْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَکَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّیْسُوا بِهَا بِکَافِرِینَ (۸۹)

أُولَئِکَ الَّذِینَ هَدَی اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرَی لِلْعَالَمِینَ (۹۰)

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَی بَشَرٍ مِّن شَیْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْکِتَابَ الَّذِی جَاءَ بِهِ مُوسَی نُورًا وَهُدًی لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِیسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ کَثِیرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُکُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِی خَوْضِهِمْ یَلْعَبُونَ (۹۱)

وَهَذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ مُّصَدِّقُ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَی وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَی صَلَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (۹۲)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَلَمْ یُوحَ إِلَیْهِ شَیْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَی إِذِ الظَّالِمُونَ فِی غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِکَةُ بَاسِطُو أَیْدِیهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَکُمُ ۖ الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا کُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ غَیْرَ الْحَقِّ وَکُنتُمْ عَنْ آیَاتِهِ تَسْتَکْبِرُونَ (۹۳)

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَی کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَکْتُم مَّا خَوَّلْنَاکُمْ وَرَاءَ ظُهُورِکُمْ ۖ وَمَا نَرَی مَعَکُمْ شُفَعَاءَکُمُ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِیکُمْ شُرَکَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَیْنَکُمْ وَضَلَّ عَنکُم مَّا کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (۹۴)

۞ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَی ۖ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّی تُؤْفَکُونَ (۹۵)

فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّیْلَ سَکَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (۹۶)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِی ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۹۷)

وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ (۹۸)

وَهُوَ الَّذِی أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ کُلِّ شَیْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاکِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِیَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَی ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَیَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکُمْ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۹۹)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِینَ وَبَنَاتٍ بِغَیْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یَصِفُونَ (۱۰۰)

بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّی یَکُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَکُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ کُلَّ شَیْءٍ ۖ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۰۱)

ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (۱۰۲)

لَّا تُدْرِکُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ یُدْرِکُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ (۱۰۳)

قَدْ جَاءَکُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِیَ فَعَلَیْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِحَفِیظٍ (۱۰۴)

وَکَذَلِکَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ وَلِیَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَیِّنَهُ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۱۰۵)

اتَّبِعْ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ (۱۰۶)

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَکُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ (۱۰۷)

وَلَا تَسُبُّوا الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَیَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ کَذَلِکَ زَیَّنَّا لِکُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَی رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۰۸)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آیَةٌ لَّیُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآیَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا یُشْعِرُکُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۰۹)

وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ کَمَا لَمْ یُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (۱۱۰)

۞ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَیْهِمُ الْمَلَائِکَةَ وَکَلَّمَهُمُ الْمَوْتَی وَحَشَرْنَا عَلَیْهِمْ کُلَّ شَیْءٍ قُبُلًا مَّا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ یَجْهَلُونَ (۱۱۱)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا شَیَاطِینَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ یُوحِی بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (۱۱۲)

وَلِتَصْغَی إِلَیْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِیَرْضَوْهُ وَلِیَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (۱۱۳)

أَفَغَیْرَ اللَّهِ أَبْتَغِی حَکَمًا وَهُوَ الَّذِی أَنزَلَ إِلَیْکُمُ الْکِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّکَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (۱۱۴)

وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۱۱۵)

وَإِن تُطِعْ أَکْثَرَ مَن فِی الْأَرْضِ یُضِلُّوکَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَخْرُصُونَ (۱۱۶)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ مَن یَضِلُّ عَن سَبِیلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (۱۱۷)

فَکُلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِن کُنتُم بِآیَاتِهِ مُؤْمِنِینَ (۱۱۸)

وَمَا لَکُمْ أَلَّا تَأْکُلُوا مِمَّا ذُکِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَکُم مَّا حَرَّمَ عَلَیْکُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَیْهِ ۗ وَإِنَّ کَثِیرًا لَّیُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِینَ (۱۱۹)

وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَکْسِبُونَ الْإِثْمَ سَیُجْزَوْنَ بِمَا کَانُوا یَقْتَرِفُونَ (۱۲۰)

وَلَا تَأْکُلُوا مِمَّا لَمْ یُذْکَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّیَاطِینَ لَیُوحُونَ إِلَی أَوْلِیَائِهِمْ لِیُجَادِلُوکُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّکُمْ لَمُشْرِکُونَ (۱۲۱)

أَوَمَن کَانَ مَیْتًا فَأَحْیَیْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ کَمَن مَّثَلُهُ فِی الظُّلُمَاتِ لَیْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ کَذَلِکَ زُیِّنَ لِلْکَافِرِینَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۲۲)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَا فِی کُلِّ قَرْیَةٍ أَکَابِرَ مُجْرِمِیهَا لِیَمْکُرُوا فِیهَا ۖ وَمَا یَمْکُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا یَشْعُرُونَ (۱۲۳)

وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آیَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّی نُؤْتَی مِثْلَ مَا أُوتِیَ رُسُلُ اللَّهِ ۘ اللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ۗ سَیُصِیبُ الَّذِینَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا کَانُوا یَمْکُرُونَ (۱۲۴)

فَمَن یُرِدِ اللَّهُ أَن یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن یُرِدْ أَن یُضِلَّهُ یَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَیِّقًا حَرَجًا کَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی السَّمَاءِ ۚ کَذَلِکَ یَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَی الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۲۵)

وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّکَ مُسْتَقِیمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَذَّکَّرُونَ (۱۲۶)

۞ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِیُّهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۲۷)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَکْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِیَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِی أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاکُمْ خَالِدِینَ فِیهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّکَ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (۱۲۸)

وَکَذَلِکَ نُوَلِّی بَعْضَ الظَّالِمِینَ بَعْضًا بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۱۲۹)

یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِی وَیُنذِرُونَکُمْ لِقَاءَ یَوْمِکُمْ هَذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَی أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَشَهِدُوا عَلَی أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ کَانُوا کَافِرِینَ (۱۳۰)

ذَلِکَ أَن لَّمْ یَکُن رَّبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرَی بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (۱۳۱)

وَلِکُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعْمَلُونَ (۱۳۲)

وَرَبُّکَ الْغَنِیُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِکُم مَّا یَشَاءُ کَمَا أَنشَأَکُم مِّن ذُرِّیَّةِ قَوْمٍ آخَرِینَ (۱۳۳)

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (۱۳۴)

قُلْ یَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَی مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَکُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۗ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (۱۳۵)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِیبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَکَائِنَا ۖ فَمَا کَانَ لِشُرَکَائِهِمْ فَلَا یَصِلُ إِلَی اللَّهِ ۖ وَمَا کَانَ لِلَّهِ فَهُوَ یَصِلُ إِلَی شُرَکَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (۱۳۶)

وَکَذَلِکَ زَیَّنَ لِکَثِیرٍ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَکَاؤُهُمْ لِیُرْدُوهُمْ وَلِیَلْبِسُوا عَلَیْهِمْ دِینَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا یَفْتَرُونَ (۱۳۷)

وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا یَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا یَذْکُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا افْتِرَاءً عَلَیْهِ ۚ سَیَجْزِیهِم بِمَا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۱۳۸)

وَقَالُوا مَا فِی بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُکُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَی أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن یَکُن مَّیْتَةً فَهُمْ فِیهِ شُرَکَاءُ ۚ سَیَجْزِیهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (۱۳۹)

قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَیْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَی اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (۱۴۰)

۞ وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَیْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُکُلُهُ وَالزَّیْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَیْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ کُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (۱۴۱)

وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ کُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۱۴۲)

ثَمَانِیَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ ۗ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَیَیْنِ ۖ نَبِّئُونِی بِعِلْمٍ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۴۳)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ ۗ قُلْ آلذَّکَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَیَیْنِ ۖ أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاکُمُ اللَّهُ بِهَذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا لِّیُضِلَّ النَّاسَ بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۱۴۴)

قُل لَّا أَجِدُ فِی مَا أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَی طَاعِمٍ یَطْعَمُهُ إِلَّا أَن یَکُونَ مَیْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِیرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّکَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۴۵)

وَعَلَی الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا کُلَّ ذِی ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَیْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَایَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَلِکَ جَزَیْنَاهُم بِبَغْیِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (۱۴۶)

فَإِن کَذَّبُوکَ فَقُل رَّبُّکُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا یُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (۱۴۷)

سَیَقُولُ الَّذِینَ أَشْرَکُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَکْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَیْءٍ ۚ کَذَلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّی ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَکُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (۱۴۸)

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ (۱۴۹)

قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَکُمُ الَّذِینَ یَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا ۖ فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ۚ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَالَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ (۱۵۰)

۞ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّکُمْ عَلَیْکُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِکُوا بِهِ شَیْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَکُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُکُمْ وَإِیَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۱۵۱)

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْکَیْلَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَی ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۱۵۲)

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِی مُسْتَقِیمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِکُمْ عَن سَبِیلِهِ ۚ ذَلِکُمْ وَصَّاکُم بِهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۱۵۳)

ثُمَّ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ تَمَامًا عَلَی الَّذِی أَحْسَنَ وَتَفْصِیلًا لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (۱۵۴)

وَهَذَا کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَکٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۱۵۵)

أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْکِتَابُ عَلَی طَائِفَتَیْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن کُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِینَ (۱۵۶)

أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْکِتَابُ لَکُنَّا أَهْدَی مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَکُم بَیِّنَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَهُدًی وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَذَّبَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِی الَّذِینَ یَصْدِفُونَ عَنْ آیَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا کَانُوا یَصْدِفُونَ (۱۵۷)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمُ الْمَلَائِکَةُ أَوْ یَأْتِیَ رَبُّکَ أَوْ یَأْتِیَ بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ ۗ یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ لَا یَنفَعُ نَفْسًا إِیمَانُهَا لَمْ تَکُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ کَسَبَتْ فِی إِیمَانِهَا خَیْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (۱۵۸)

إِنَّ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَکَانُوا شِیَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِی شَیْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَی اللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (۱۵۹)

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَا یُجْزَی إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۱۶۰)

قُلْ إِنَّنِی هَدَانِی رَبِّی إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ دِینًا قِیَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۚ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۶۱)

قُلْ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُکِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۶۲)

لَا شَرِیکَ لَهُ ۖ وَبِذَلِکَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِینَ (۱۶۳)

قُلْ أَغَیْرَ اللَّهِ أَبْغِی رَبًّا وَهُوَ رَبُّ کُلِّ شَیْءٍ ۚ وَلَا تَکْسِبُ کُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَیْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی ۚ ثُمَّ إِلَی رَبِّکُم مَّرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۱۶۴)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَکُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّیَبْلُوَکُمْ فِی مَا آتَاکُمْ ۗ إِنَّ رَبَّکَ سَرِیعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۶۵)

7 - سوره الأعراف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ المص (۱)

کِتَابٌ أُنزِلَ إِلَیْکَ فَلَا یَکُن فِی صَدْرِکَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِکْرَی لِلْمُؤْمِنِینَ (۲)

اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ ۗ قَلِیلًا مَّا تَذَکَّرُونَ (۳)

وَکَم مِّن قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَیَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (۴)

فَمَا کَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۵)

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِینَ أُرْسِلَ إِلَیْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِینَ (۶)

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَیْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا کُنَّا غَائِبِینَ (۷)

وَالْوَزْنُ یَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۸)

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا کَانُوا بِآیَاتِنَا یَظْلِمُونَ (۹)

وَلَقَدْ مَکَّنَّاکُمْ فِی الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَکُمْ فِیهَا مَعَایِشَ ۗ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (۱۰)

وَلَقَدْ خَلَقْنَاکُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاکُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ لَمْ یَکُن مِّنَ السَّاجِدِینَ (۱۱)

قَالَ مَا مَنَعَکَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُکَ ۖ قَالَ أَنَا خَیْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِی مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِینٍ (۱۲)

قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا یَکُونُ لَکَ أَن تَتَکَبَّرَ فِیهَا فَاخْرُجْ إِنَّکَ مِنَ الصَّاغِرِینَ (۱۳)

قَالَ أَنظِرْنِی إِلَی یَوْمِ یُبْعَثُونَ (۱۴)

قَالَ إِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (۱۵)

قَالَ فَبِمَا أَغْوَیْتَنِی لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَکَ الْمُسْتَقِیمَ (۱۶)

ثُمَّ لَآتِیَنَّهُم مِّن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَیْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَکْثَرَهُمْ شَاکِرِینَ (۱۷)

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَکَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنکُمْ أَجْمَعِینَ (۱۸)

وَیَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّةَ فَکُلَا مِنْ حَیْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونَا مِنَ الظَّالِمِینَ (۱۹)

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّیْطَانُ لِیُبْدِیَ لَهُمَا مَا وُورِیَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاکُمَا رَبُّکُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَکُونَا مَلَکَیْنِ أَوْ تَکُونَا مِنَ الْخَالِدِینَ (۲۰)

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّی لَکُمَا لَمِنَ النَّاصِحِینَ (۲۱)

فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا یَخْصِفَانِ عَلَیْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَکُمَا عَن تِلْکُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّکُمَا إِنَّ الشَّیْطَانَ لَکُمَا عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۲۲)

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۲۳)

قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَی حِینٍ (۲۴)

قَالَ فِیهَا تَحْیَوْنَ وَفِیهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (۲۵)

یَا بَنِی آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَیْکُمْ لِبَاسًا یُوَارِی سَوْآتِکُمْ وَرِیشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَی ذَلِکَ خَیْرٌ ۚ ذَلِکَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (۲۶)

یَا بَنِی آدَمَ لَا یَفْتِنَنَّکُمُ الشَّیْطَانُ کَمَا أَخْرَجَ أَبَوَیْکُم مِّنَ الْجَنَّةِ یَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِیُرِیَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ یَرَاکُمْ هُوَ وَقَبِیلُهُ مِنْ حَیْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّیَاطِینَ أَوْلِیَاءَ لِلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ (۲۷)

وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَیْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۲۸)

قُلْ أَمَرَ رَبِّی بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِیمُوا وُجُوهَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ ۚ کَمَا بَدَأَکُمْ تَعُودُونَ (۲۹)

فَرِیقًا هَدَی وَفَرِیقًا حَقَّ عَلَیْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّیَاطِینَ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (۳۰)

۞ یَا بَنِی آدَمَ خُذُوا زِینَتَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَکُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ (۳۱)

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِینَةَ اللَّهِ الَّتِی أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّیِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِیَ لِلَّذِینَ آمَنُوا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا خَالِصَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ کَذَلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۳۲)

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْیَ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِکُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۳۳)

وَلِکُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (۳۴)

یَا بَنِی آدَمَ إِمَّا یَأْتِیَنَّکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَقُصُّونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِی ۙ فَمَنِ اتَّقَی وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۳۵)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَاسْتَکْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۳۶)

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۚ أُولَئِکَ یَنَالُهُمْ نَصِیبُهُم مِّنَ الْکِتَابِ ۖ حَتَّی إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا یَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَیْنَ مَا کُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَی أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ کَانُوا کَافِرِینَ (۳۷)

قَالَ ادْخُلُوا فِی أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِکُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِی النَّارِ ۖ کُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّی إِذَا ادَّارَکُوا فِیهَا جَمِیعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ وَلَکِن لَّا تَعْلَمُونَ (۳۸)

وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا کَانَ لَکُمْ عَلَیْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْسِبُونَ (۳۹)

إِنَّ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَاسْتَکْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّی یَلِجَ الْجَمَلُ فِی سَمِّ الْخِیَاطِ ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُجْرِمِینَ (۴۰)

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (۴۱)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۴۲)

وَنَزَعْنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا لِهَذَا وَمَا کُنَّا لِنَهْتَدِیَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْکُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۴۳)

وَنَادَی أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّکُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَیْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الظَّالِمِینَ (۴۴)

الَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ کَافِرُونَ (۴۵)

وَبَیْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَی الْأَعْرَافِ رِجَالٌ یَعْرِفُونَ کُلًّا بِسِیمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَیْکُمْ ۚ لَمْ یَدْخُلُوهَا وَهُمْ یَطْمَعُونَ (۴۶)

۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۴۷)

وَنَادَی أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا یَعْرِفُونَهُم بِسِیمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَی عَنکُمْ جَمْعُکُمْ وَمَا کُنتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ (۴۸)

أَهَؤُلَاءِ الَّذِینَ أَقْسَمْتُمْ لَا یَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَیْکُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (۴۹)

وَنَادَی أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِیضُوا عَلَیْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَی الْکَافِرِینَ (۵۰)

الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا ۚ فَالْیَوْمَ نَنسَاهُمْ کَمَا نَسُوا لِقَاءَ یَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا کَانُوا بِآیَاتِنَا یَجْحَدُونَ (۵۱)

وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِکِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَی عِلْمٍ هُدًی وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۵۲)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِیلَهُ ۚ یَوْمَ یَأْتِی تَأْوِیلُهُ یَقُولُ الَّذِینَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَیَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَیْرَ الَّذِی کُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۵۳)

إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهَارَ یَطْلُبُهُ حَثِیثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَکَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ (۵۴)

ادْعُوا رَبَّکُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْیَةً ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ (۵۵)

وَلَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِیبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِینَ (۵۶)

وَهُوَ الَّذِی یُرْسِلُ الرِّیَاحَ بُشْرًا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّی إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّیِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ کَذَلِکَ نُخْرِجُ الْمَوْتَی لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۵۷)

وَالْبَلَدُ الطَّیِّبُ یَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِی خَبُثَ لَا یَخْرُجُ إِلَّا نَکِدًا ۚ کَذَلِکَ نُصَرِّفُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَشْکُرُونَ (۵۸)

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِهِ فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۵۹)

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۶۰)

قَالَ یَا قَوْمِ لَیْسَ بِی ضَلَالَةٌ وَلَکِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۶۱)

أُبَلِّغُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَأَنصَحُ لَکُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۶۲)

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَکُمْ ذِکْرٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَلَی رَجُلٍ مِّنکُمْ لِیُنذِرَکُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۶۳)

فَکَذَّبُوهُ فَأَنجَیْنَاهُ وَالَّذِینَ مَعَهُ فِی الْفُلْکِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا عَمِینَ (۶۴)

۞ وَإِلَی عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ (۶۵)

قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاکَ فِی سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّکَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (۶۶)

قَالَ یَا قَوْمِ لَیْسَ بِی سَفَاهَةٌ وَلَکِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۶۷)

أُبَلِّغُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَأَنَا لَکُمْ نَاصِحٌ أَمِینٌ (۶۸)

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَکُمْ ذِکْرٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَلَی رَجُلٍ مِّنکُمْ لِیُنذِرَکُمْ ۚ وَاذْکُرُوا إِذْ جَعَلَکُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَکُمْ فِی الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْکُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۶۹)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا کَانَ یَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۷۰)

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَیْکُم مِّن رَّبِّکُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِی فِی أَسْمَاءٍ سَمَّیْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُکُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (۷۱)

فَأَنجَیْنَاهُ وَالَّذِینَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۖ وَمَا کَانُوا مُؤْمِنِینَ (۷۲)

وَإِلَی ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْکُم بَیِّنَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَکُمْ آیَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْکُلْ فِی أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَیَأْخُذَکُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۷۳)

وَاذْکُرُوا إِذْ جَعَلَکُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَکُمْ فِی الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُیُوتًا ۖ فَاذْکُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (۷۴)

قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (۷۵)

قَالَ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِی آمَنتُم بِهِ کَافِرُونَ (۷۶)

فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا یَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ (۷۷)

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِی دَارِهِمْ جَاثِمِینَ (۷۸)

فَتَوَلَّی عَنْهُمْ وَقَالَ یَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ رِسَالَةَ رَبِّی وَنَصَحْتُ لَکُمْ وَلَکِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِینَ (۷۹)

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَکُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِینَ (۸۰)

إِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (۸۱)

وَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْیَتِکُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ یَتَطَهَّرُونَ (۸۲)

فَأَنجَیْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ کَانَتْ مِنَ الْغَابِرِینَ (۸۳)

وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِینَ (۸۴)

وَإِلَی مَدْیَنَ أَخَاهُمْ شُعَیْبًا ۗ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْکُم بَیِّنَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْکَیْلَ وَالْمِیزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۸۵)

وَلَا تَقْعُدُوا بِکُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَاذْکُرُوا إِذْ کُنتُمْ قَلِیلًا فَکَثَّرَکُمْ ۖ وَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِینَ (۸۶)

وَإِن کَانَ طَائِفَةٌ مِّنکُمْ آمَنُوا بِالَّذِی أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ یُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّی یَحْکُمَ اللَّهُ بَیْنَنَا ۚ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (۸۷)

۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّکَ یَا شُعَیْبُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَکَ مِن قَرْیَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ کُنَّا کَارِهِینَ (۸۸)

قَدِ افْتَرَیْنَا عَلَی اللَّهِ کَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِی مِلَّتِکُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا یَکُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِیهَا إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَیْنَنَا وَبَیْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَیْرُ الْفَاتِحِینَ (۸۹)

وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَیْبًا إِنَّکُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (۹۰)

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِی دَارِهِمْ جَاثِمِینَ (۹۱)

الَّذِینَ کَذَّبُوا شُعَیْبًا کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۚ الَّذِینَ کَذَّبُوا شُعَیْبًا کَانُوا هُمُ الْخَاسِرِینَ (۹۲)

فَتَوَلَّی عَنْهُمْ وَقَالَ یَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ رِسَالَاتِ رَبِّی وَنَصَحْتُ لَکُمْ ۖ فَکَیْفَ آسَی عَلَی قَوْمٍ کَافِرِینَ (۹۳)

وَمَا أَرْسَلْنَا فِی قَرْیَةٍ مِّن نَّبِیٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ یَضَّرَّعُونَ (۹۴)

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَکَانَ السَّیِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّی عَفَوا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۹۵)

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَی آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَیْهِم بَرَکَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَکِن کَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۹۶)

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَی أَن یَأْتِیَهُم بَأْسُنَا بَیَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (۹۷)

أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَی أَن یَأْتِیَهُم بَأْسُنَا ضُحًی وَهُمْ یَلْعَبُونَ (۹۸)

أَفَأَمِنُوا مَکْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا یَأْمَنُ مَکْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (۹۹)

أَوَلَمْ یَهْدِ لِلَّذِینَ یَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَسْمَعُونَ (۱۰۰)

تِلْکَ الْقُرَی نَقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا بِمَا کَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ کَذَلِکَ یَطْبَعُ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِ الْکَافِرِینَ (۱۰۱)

وَمَا وَجَدْنَا لِأَکْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَکْثَرَهُمْ لَفَاسِقِینَ (۱۰۲)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَی بِآیَاتِنَا إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِینَ (۱۰۳)

وَقَالَ مُوسَی یَا فِرْعَوْنُ إِنِّی رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۱۰۴)

حَقِیقٌ عَلَی أَن لَّا أَقُولَ عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُکُم بِبَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ فَأَرْسِلْ مَعِیَ بَنِی إِسْرَائِیلَ (۱۰۵)

قَالَ إِن کُنتَ جِئْتَ بِآیَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۱۰۶)

فَأَلْقَی عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعْبَانٌ مُّبِینٌ (۱۰۷)

وَنَزَعَ یَدَهُ فَإِذَا هِیَ بَیْضَاءُ لِلنَّاظِرِینَ (۱۰۸)

قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِیمٌ (۱۰۹)

یُرِیدُ أَن یُخْرِجَکُم مِّنْ أَرْضِکُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (۱۱۰)

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِی الْمَدَائِنِ حَاشِرِینَ (۱۱۱)

یَأْتُوکَ بِکُلِّ سَاحِرٍ عَلِیمٍ (۱۱۲)

وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن کُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِینَ (۱۱۳)

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّکُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (۱۱۴)

قَالُوا یَا مُوسَی إِمَّا أَن تُلْقِیَ وَإِمَّا أَن نَّکُونَ نَحْنُ الْمُلْقِینَ (۱۱۵)

قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْیُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِیمٍ (۱۱۶)

۞ وَأَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی أَنْ أَلْقِ عَصَاکَ ۖ فَإِذَا هِیَ تَلْقَفُ مَا یَأْفِکُونَ (۱۱۷)

فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۱۸)

فَغُلِبُوا هُنَالِکَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِینَ (۱۱۹)

وَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سَاجِدِینَ (۱۲۰)

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۲۱)

رَبِّ مُوسَی وَهَارُونَ (۱۲۲)

قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ ۖ إِنَّ هَذَا لَمَکْرٌ مَّکَرْتُمُوهُ فِی الْمَدِینَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۱۲۳)

لَأُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَأَرْجُلَکُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّکُمْ أَجْمَعِینَ (۱۲۴)

قَالُوا إِنَّا إِلَی رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (۱۲۵)

وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآیَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ۚ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَیْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِینَ (۱۲۶)

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَی وَقَوْمَهُ لِیُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَیَذَرَکَ وَآلِهَتَکَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْیِی نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (۱۲۷)

قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ اسْتَعِینُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ یُورِثُهَا مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ (۱۲۸)

قَالُوا أُوذِینَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِیَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَی رَبُّکُمْ أَن یُهْلِکَ عَدُوَّکُمْ وَیَسْتَخْلِفَکُمْ فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرَ کَیْفَ تَعْمَلُونَ (۱۲۹)

وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِینَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (۱۳۰)

فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ یَطَّیَّرُوا بِمُوسَی وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۱۳۱)

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آیَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنِینَ (۱۳۲)

فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آیَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِینَ (۱۳۳)

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَیْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا یَا مُوسَی ادْعُ لَنَا رَبَّکَ بِمَا عَهِدَ عِندَکَ ۖ لَئِن کَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَکَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَکَ بَنِی إِسْرَائِیلَ (۱۳۴)

فَلَمَّا کَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَی أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ یَنکُثُونَ (۱۳۵)

فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَکَانُوا عَنْهَا غَافِلِینَ (۱۳۶)

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِینَ کَانُوا یُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا ۖ وَتَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ الْحُسْنَی عَلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا کَانَ یَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا کَانُوا یَعْرِشُونَ (۱۳۷)

وَجَاوَزْنَا بِبَنِی إِسْرَائِیلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَی قَوْمٍ یَعْکُفُونَ عَلَی أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا یَا مُوسَی اجْعَل لَّنَا إِلَهًا کَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّکُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (۱۳۸)

إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِیهِ وَبَاطِلٌ مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۳۹)

قَالَ أَغَیْرَ اللَّهِ أَبْغِیکُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَکُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (۱۴۰)

وَإِذْ أَنجَیْنَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ یُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (۱۴۱)

۞ وَوَاعَدْنَا مُوسَی ثَلَاثِینَ لَیْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِیقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَی لِأَخِیهِ هَارُونَ اخْلُفْنِی فِی قَوْمِی وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُفْسِدِینَ (۱۴۲)

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَی لِمِیقَاتِنَا وَکَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِی أَنظُرْ إِلَیْکَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِی وَلَکِنِ انظُرْ إِلَی الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَکَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِی ۚ فَلَمَّا تَجَلَّی رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَکًّا وَخَرَّ مُوسَی صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَکَ تُبْتُ إِلَیْکَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِینَ (۱۴۳)

قَالَ یَا مُوسَی إِنِّی اصْطَفَیْتُکَ عَلَی النَّاسِ بِرِسَالَاتِی وَبِکَلَامِی فَخُذْ مَا آتَیْتُکَ وَکُن مِّنَ الشَّاکِرِینَ (۱۴۴)

وَکَتَبْنَا لَهُ فِی الْأَلْوَاحِ مِن کُلِّ شَیْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِیلًا لِّکُلِّ شَیْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَکَ یَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِیکُمْ دَارَ الْفَاسِقِینَ (۱۴۵)

سَأَصْرِفُ عَنْ آیَاتِیَ الَّذِینَ یَتَکَبَّرُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَإِن یَرَوْا کُلَّ آیَةٍ لَّا یُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن یَرَوْا سَبِیلَ الرُّشْدِ لَا یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًا وَإِن یَرَوْا سَبِیلَ الْغَیِّ یَتَّخِذُوهُ سَبِیلًا ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَکَانُوا عَنْهَا غَافِلِینَ (۱۴۶)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ یُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۴۷)

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَی مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِیِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ یَرَوْا أَنَّهُ لَا یُکَلِّمُهُمْ وَلَا یَهْدِیهِمْ سَبِیلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَکَانُوا ظَالِمِینَ (۱۴۸)

وَلَمَّا سُقِطَ فِی أَیْدِیهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِن لَّمْ یَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَیَغْفِرْ لَنَا لَنَکُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۱۴۹)

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَی إِلَی قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِی مِن بَعْدِی ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّکُمْ ۖ وَأَلْقَی الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِیهِ یَجُرُّهُ إِلَیْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی وَکَادُوا یَقْتُلُونَنِی فَلَا تُشْمِتْ بِیَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِی مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۱۵۰)

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَلِأَخِی وَأَدْخِلْنَا فِی رَحْمَتِکَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (۱۵۱)

إِنَّ الَّذِینَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَیَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُفْتَرِینَ (۱۵۲)

وَالَّذِینَ عَمِلُوا السَّیِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۵۳)

وَلَمَّا سَکَتَ عَن مُّوسَی الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِی نُسْخَتِهَا هُدًی وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِینَ هُمْ لِرَبِّهِمْ یَرْهَبُونَ (۱۵۴)

وَاخْتَارَ مُوسَی قَوْمَهُ سَبْعِینَ رَجُلًا لِّمِیقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَکْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِیَّایَ ۖ أَتُهْلِکُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِیَ إِلَّا فِتْنَتُکَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِی مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِیُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ (۱۵۵)

۞ وَاکْتُبْ لَنَا فِی هَذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَةً وَفِی الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَیْکَ ۚ قَالَ عَذَابِی أُصِیبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِی وَسِعَتْ کُلَّ شَیْءٍ ۚ فَسَأَکْتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَالَّذِینَ هُم بِآیَاتِنَا یُؤْمِنُونَ (۱۵۶)

الَّذِینَ یَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِیَّ الْأُمِّیَّ الَّذِی یَجِدُونَهُ مَکْتُوبًا عِندَهُمْ فِی التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِیلِ یَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُحِلُّ لَهُمُ الطَّیِّبَاتِ وَیُحَرِّمُ عَلَیْهِمُ الْخَبَائِثَ وَیَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِی کَانَتْ عَلَیْهِمْ ۚ فَالَّذِینَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِی أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۱۵۷)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ جَمِیعًا الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِیِّ الْأُمِّیِّ الَّذِی یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَکَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۱۵۸)

وَمِن قَوْمِ مُوسَی أُمَّةٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ یَعْدِلُونَ (۱۵۹)

وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَیْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَی ۖ کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۱۶۰)

وَإِذْ قِیلَ لَهُمُ اسْکُنُوا هَذِهِ الْقَرْیَةَ وَکُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطِیئَاتِکُمْ ۚ سَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ (۱۶۱)

فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا کَانُوا یَظْلِمُونَ (۱۶۲)

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْیَةِ الَّتِی کَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ یَعْدُونَ فِی السَّبْتِ إِذْ تَأْتِیهِمْ حِیتَانُهُمْ یَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَیَوْمَ لَا یَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِیهِمْ ۚ کَذَلِکَ نَبْلُوهُم بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (۱۶۳)

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِکُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَی رَبِّکُمْ وَلَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (۱۶۴)

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُکِّرُوا بِهِ أَنجَیْنَا الَّذِینَ یَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِینَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِیسٍ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (۱۶۵)

فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِینَ (۱۶۶)

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکَ لَیَبْعَثَنَّ عَلَیْهِمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَن یَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّکَ لَسَرِیعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۶۷)

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِی الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِکَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّیِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۱۶۸)

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْکِتَابَ یَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَی وَیَقُولُونَ سَیُغْفَرُ لَنَا وَإِن یَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ یَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ یُؤْخَذْ عَلَیْهِم مِّیثَاقُ الْکِتَابِ أَن لَّا یَقُولُوا عَلَی اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِیهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۶۹)

وَالَّذِینَ یُمَسِّکُونَ بِالْکِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِینَ (۱۷۰)

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ کَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاذْکُرُوا مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (۱۷۱)

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِن بَنِی آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَی أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ ۖ قَالُوا بَلَی ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِنَّا کُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِینَ (۱۷۲)

أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَکَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَکُنَّا ذُرِّیَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِکُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (۱۷۳)

وَکَذَلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ وَلَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۱۷۴)

وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ الَّذِی آتَیْنَاهُ آیَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّیْطَانُ فَکَانَ مِنَ الْغَاوِینَ (۱۷۵)

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَکِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَی الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ الْکَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَیْهِ یَلْهَثْ أَوْ تَتْرُکْهُ یَلْهَث ۚ ذَّلِکَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (۱۷۶)

سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ کَانُوا یَظْلِمُونَ (۱۷۷)

مَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِی ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَأُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۱۷۸)

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ کَثِیرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا یَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْیُنٌ لَّا یُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا یَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَئِکَ کَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الْغَافِلُونَ (۱۷۹)

وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِینَ یُلْحِدُونَ فِی أَسْمَائِهِ ۚ سَیُجْزَوْنَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۸۰)

وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ یَعْدِلُونَ (۱۸۱)

وَالَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ (۱۸۲)

وَأُمْلِی لَهُمْ ۚ إِنَّ کَیْدِی مَتِینٌ (۱۸۳)

أَوَلَمْ یَتَفَکَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۱۸۴)

أَوَلَمْ یَنظُرُوا فِی مَلَکُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَیْءٍ وَأَنْ عَسَی أَن یَکُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَیِّ حَدِیثٍ بَعْدَهُ یُؤْمِنُونَ (۱۸۵)

مَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِیَ لَهُ ۚ وَیَذَرُهُمْ فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (۱۸۶)

یَسْأَلُونَکَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّی ۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِیکُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ یَسْأَلُونَکَ کَأَنَّکَ حَفِیٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۱۸۷)

قُل لَّا أَمْلِکُ لِنَفْسِی نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ کُنتُ أَعْلَمُ الْغَیْبَ لَاسْتَکْثَرْتُ مِنَ الْخَیْرِ وَمَا مَسَّنِیَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِیرٌ وَبَشِیرٌ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۱۸۸)

۞ هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِیَسْکُنَ إِلَیْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِیفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَیْتَنَا صَالِحًا لَّنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (۱۸۹)

فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَکَاءَ فِیمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَی اللَّهُ عَمَّا یُشْرِکُونَ (۱۹۰)

أَیُشْرِکُونَ مَا لَا یَخْلُقُ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ (۱۹۱)

وَلَا یَسْتَطِیعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ یَنصُرُونَ (۱۹۲)

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدَی لَا یَتَّبِعُوکُمْ ۚ سَوَاءٌ عَلَیْکُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (۱۹۳)

إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُکُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْیَسْتَجِیبُوا لَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۹۴)

أَلَهُمْ أَرْجُلٌ یَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَیْدٍ یَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْیُنٌ یُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَکَاءَکُمْ ثُمَّ کِیدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ (۱۹۵)

إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْکِتَابَ ۖ وَهُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ (۱۹۶)

وَالَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَکُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ یَنصُرُونَ (۱۹۷)

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَی الْهُدَی لَا یَسْمَعُوا ۖ وَتَرَاهُمْ یَنظُرُونَ إِلَیْکَ وَهُمْ لَا یُبْصِرُونَ (۱۹۸)

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِینَ (۱۹۹)

وَإِمَّا یَنزَغَنَّکَ مِنَ الشَّیْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۰۰)

إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّیْطَانِ تَذَکَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (۲۰۱)

وَإِخْوَانُهُمْ یَمُدُّونَهُمْ فِی الْغَیِّ ثُمَّ لَا یُقْصِرُونَ (۲۰۲)

وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآیَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَیْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا یُوحَی إِلَیَّ مِن رَّبِّی ۚ هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّکُمْ وَهُدًی وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۲۰۳)

وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۲۰۴)

وَاذْکُر رَّبَّکَ فِی نَفْسِکَ تَضَرُّعًا وَخِیفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَکُن مِّنَ الْغَافِلِینَ (۲۰۵)

إِنَّ الَّذِینَ عِندَ رَبِّکَ لَا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَیُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ یَسْجُدُونَ ۩ (۲۰۶)

8 - سوره الأنفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَیْنِکُمْ ۖ وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِیَتْ عَلَیْهِمْ آیَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِیمَانًا وَعَلَی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (۲)

الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۳)

أُولَئِکَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۴)

کَمَا أَخْرَجَکَ رَبُّکَ مِن بَیْتِکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِیقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ لَکَارِهُونَ (۵)

یُجَادِلُونَکَ فِی الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَیَّنَ کَأَنَّمَا یُسَاقُونَ إِلَی الْمَوْتِ وَهُمْ یَنظُرُونَ (۶)

وَإِذْ یَعِدُکُمُ اللَّهُ إِحْدَی الطَّائِفَتَیْنِ أَنَّهَا لَکُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَیْرَ ذَاتِ الشَّوْکَةِ تَکُونُ لَکُمْ وَیُرِیدُ اللَّهُ أَن یُحِقَّ الْحَقَّ بِکَلِمَاتِهِ وَیَقْطَعَ دَابِرَ الْکَافِرِینَ (۷)

لِیُحِقَّ الْحَقَّ وَیُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ کَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (۸)

إِذْ تَسْتَغِیثُونَ رَبَّکُمْ فَاسْتَجَابَ لَکُمْ أَنِّی مُمِدُّکُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِکَةِ مُرْدِفِینَ (۹)

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَی وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُکُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۱۰)

إِذْ یُغَشِّیکُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَیُنَزِّلُ عَلَیْکُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّیُطَهِّرَکُم بِهِ وَیُذْهِبَ عَنکُمْ رِجْزَ الشَّیْطَانِ وَلِیَرْبِطَ عَلَی قُلُوبِکُمْ وَیُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (۱۱)

إِذْ یُوحِی رَبُّکَ إِلَی الْمَلَائِکَةِ أَنِّی مَعَکُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِینَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِی فِی قُلُوبِ الَّذِینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ کُلَّ بَنَانٍ (۱۲)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن یُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۱۳)

ذَلِکُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابَ النَّارِ (۱۴)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (۱۵)

وَمَن یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَیِّزًا إِلَی فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۱۶)

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَیْتَ إِذْ رَمَیْتَ وَلَکِنَّ اللَّهَ رَمَی ۚ وَلِیُبْلِیَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۱۷)

ذَلِکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ کَیْدِ الْکَافِرِینَ (۱۸)

إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَکُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِیَ عَنکُمْ فِئَتُکُمْ شَیْئًا وَلَوْ کَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (۲۰)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا یَسْمَعُونَ (۲۱)

۞ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُکْمُ الَّذِینَ لَا یَعْقِلُونَ (۲۲)

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِیهِمْ خَیْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (۲۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اسْتَجِیبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُمْ لِمَا یُحْیِیکُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۲۴)

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِیبَنَّ الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنکُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۲۵)

وَاذْکُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِیلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِی الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَکُمُ النَّاسُ فَآوَاکُمْ وَأَیَّدَکُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَکُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۲۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِکُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (۲۷)

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُکُمْ وَأَوْلَادُکُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (۲۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ یَجْعَل لَّکُمْ فُرْقَانًا وَیُکَفِّرْ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۲۹)

وَإِذْ یَمْکُرُ بِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِیُثْبِتُوکَ أَوْ یَقْتُلُوکَ أَوْ یُخْرِجُوکَ ۚ وَیَمْکُرُونَ وَیَمْکُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَیْرُ الْمَاکِرِینَ (۳۰)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا ۙ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۳۱)

وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن کَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِکَ فَأَمْطِرْ عَلَیْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۳۲)

وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِیهِمْ ۚ وَمَا کَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ یَسْتَغْفِرُونَ (۳۳)

وَمَا لَهُمْ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا کَانُوا أَوْلِیَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِیَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۳۴)

وَمَا کَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَیْتِ إِلَّا مُکَاءً وَتَصْدِیَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (۳۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا یُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِیَصُدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ فَسَیُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَکُونُ عَلَیْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ یُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِینَ کَفَرُوا إِلَی جَهَنَّمَ یُحْشَرُونَ (۳۶)

لِیَمِیزَ اللَّهُ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ وَیَجْعَلَ الْخَبِیثَ بَعْضَهُ عَلَی بَعْضٍ فَیَرْکُمَهُ جَمِیعًا فَیَجْعَلَهُ فِی جَهَنَّمَ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۳۷)

قُل لِّلَّذِینَ کَفَرُوا إِن یَنتَهُوا یُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِینَ (۳۸)

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّی لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا یَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۳۹)

وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاکُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَی وَنِعْمَ النَّصِیرُ (۴۰)

۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ إِن کُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَی عَبْدِنَا یَوْمَ الْفُرْقَانِ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۴۱)

إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْیَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَی وَالرَّکْبُ أَسْفَلَ مِنکُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِی الْمِیعَادِ ۙ وَلَکِن لِّیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا کَانَ مَفْعُولًا لِّیَهْلِکَ مَنْ هَلَکَ عَن بَیِّنَةٍ وَیَحْیَی مَنْ حَیَّ عَن بَیِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِیعٌ عَلِیمٌ (۴۲)

إِذْ یُرِیکَهُمُ اللَّهُ فِی مَنَامِکَ قَلِیلًا ۖ وَلَوْ أَرَاکَهُمْ کَثِیرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِی الْأَمْرِ وَلَکِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۴۳)

وَإِذْ یُرِیکُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَیْتُمْ فِی أَعْیُنِکُمْ قَلِیلًا وَیُقَلِّلُکُمْ فِی أَعْیُنِهِمْ لِیَقْضِیَ اللَّهُ أَمْرًا کَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۴۴)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا لَقِیتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْکُرُوا اللَّهَ کَثِیرًا لَّعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۴۵)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِیحُکُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِینَ (۴۶)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ خَرَجُوا مِن دِیَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (۴۷)

وَإِذْ زَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَکُمُ الْیَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّی جَارٌ لَّکُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَکَصَ عَلَی عَقِبَیْهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیءٌ مِّنکُمْ إِنِّی أَرَی مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۴۸)

إِذْ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِینُهُمْ ۗ وَمَن یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۴۹)

وَلَوْ تَرَی إِذْ یَتَوَفَّی الَّذِینَ کَفَرُوا ۙ الْمَلَائِکَةُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (۵۰)

ذَلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیکُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۵۱)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۵۲)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ یَکُ مُغَیِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَی قَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۵۳)

کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَّبُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَکْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَکُلٌّ کَانُوا ظَالِمِینَ (۵۴)

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِینَ کَفَرُوا فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۵۵)

الَّذِینَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ یَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِی کُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا یَتَّقُونَ (۵۶)

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِی الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَذَّکَّرُونَ (۵۷)

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِیَانَةً فَانبِذْ إِلَیْهِمْ عَلَی سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْخَائِنِینَ (۵۸)

وَلَا یَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا یُعْجِزُونَ (۵۹)

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَیْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّکُمْ وَآخَرِینَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ یَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَیْءٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یُوَفَّ إِلَیْکُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (۶۰)

۞ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۶۱)

وَإِن یُرِیدُوا أَن یَخْدَعُوکَ فَإِنَّ حَسْبَکَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِی أَیَّدَکَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِینَ (۶۲)

وَأَلَّفَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا مَّا أَلَّفْتَ بَیْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَیْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۶۳)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَسْبُکَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۶۴)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی الْقِتَالِ ۚ إِن یَکُن مِّنکُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ ۚ وَإِن یَکُن مِّنکُم مِّائَةٌ یَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (۶۵)

الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنکُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِیکُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن یَکُن مِّنکُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ ۚ وَإِن یَکُن مِّنکُمْ أَلْفٌ یَغْلِبُوا أَلْفَیْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِینَ (۶۶)

مَا کَانَ لِنَبِیٍّ أَن یَکُونَ لَهُ أَسْرَی حَتَّی یُثْخِنَ فِی الْأَرْضِ ۚ تُرِیدُونَ عَرَضَ الدُّنْیَا وَاللَّهُ یُرِیدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۶۷)

لَّوْلَا کِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّکُمْ فِیمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۶۸)

فَکُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَیِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۶۹)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُل لِّمَن فِی أَیْدِیکُم مِّنَ الْأَسْرَی إِن یَعْلَمِ اللَّهُ فِی قُلُوبِکُمْ خَیْرًا یُؤْتِکُمْ خَیْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۷۰)

وَإِن یُرِیدُوا خِیَانَتَکَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْکَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۷۱)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِکَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یُهَاجِرُوا مَا لَکُم مِّن وَلَایَتِهِم مِّن شَیْءٍ حَتَّی یُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنصَرُوکُمْ فِی الدِّینِ فَعَلَیْکُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَی قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُم مِّیثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۷۲)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَکُن فِتْنَةٌ فِی الْأَرْضِ وَفَسَادٌ کَبِیرٌ (۷۳)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَالَّذِینَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِکَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۷۴)

وَالَّذِینَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَکُمْ فَأُولَئِکَ مِنکُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَی بِبَعْضٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۷۵)

9 - سوره التوبة

بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَی الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ (۱)

فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِی الْکَافِرِینَ (۲)

وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَی النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَکْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِیءٌ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ غَیْرُ مُعْجِزِی اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِینَ کَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۳)

إِلَّا الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ ثُمَّ لَمْ یَنقُصُوکُمْ شَیْئًا وَلَمْ یُظَاهِرُوا عَلَیْکُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَیْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَی مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (۴)

فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ کُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ فَخَلُّوا سَبِیلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۵)

وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِکِینَ اسْتَجَارَکَ فَأَجِرْهُ حَتَّی یَسْمَعَ کَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْلَمُونَ (۶)

کَیْفَ یَکُونُ لِلْمُشْرِکِینَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِینَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَکُمْ فَاسْتَقِیمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ (۷)

کَیْفَ وَإِن یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ لَا یَرْقُبُوا فِیکُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ یُرْضُونَکُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَی قُلُوبُهُمْ وَأَکْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (۸)

اشْتَرَوْا بِآیَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا فَصَدُّوا عَن سَبِیلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۹)

لَا یَرْقُبُونَ فِی مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (۱۰)

فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ فَإِخْوَانُکُمْ فِی الدِّینِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۱۱)

وَإِن نَّکَثُوا أَیْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِی دِینِکُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْکُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَیْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ یَنتَهُونَ (۱۲)

أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّکَثُوا أَیْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱۳)

قَاتِلُوهُمْ یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَیْدِیکُمْ وَیُخْزِهِمْ وَیَنصُرْکُمْ عَلَیْهِمْ وَیَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِینَ (۱۴)

وَیُذْهِبْ غَیْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَیَتُوبُ اللَّهُ عَلَی مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۱۵)

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَکُوا وَلَمَّا یَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِینَ جَاهَدُوا مِنکُمْ وَلَمْ یَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِینَ وَلِیجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۶)

مَا کَانَ لِلْمُشْرِکِینَ أَن یَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِینَ عَلَی أَنفُسِهِم بِالْکُفْرِ ۚ أُولَئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِی النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (۱۷)

إِنَّمَا یَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَی الزَّکَاةَ وَلَمْ یَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَی أُولَئِکَ أَن یَکُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِینَ (۱۸)

۞ أَجَعَلْتُمْ سِقَایَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ لَا یَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۱۹)

الَّذِینَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَئِکَ هُمُ الْفَائِزُونَ (۲۰)

یُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِیهَا نَعِیمٌ مُّقِیمٌ (۲۱)

خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (۲۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَکُمْ وَإِخْوَانَکُمْ أَوْلِیَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْکُفْرَ عَلَی الْإِیمَانِ ۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنکُمْ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۲۳)

قُلْ إِن کَانَ آبَاؤُکُمْ وَأَبْنَاؤُکُمْ وَإِخْوَانُکُمْ وَأَزْوَاجُکُمْ وَعَشِیرَتُکُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ کَسَادَهَا وَمَسَاکِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَیْکُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِی سَبِیلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّی یَأْتِیَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (۲۴)

لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللَّهُ فِی مَوَاطِنَ کَثِیرَةٍ ۙ وَیَوْمَ حُنَیْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْکُمْ کَثْرَتُکُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنکُمْ شَیْئًا وَضَاقَتْ عَلَیْکُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّیْتُم مُّدْبِرِینَ (۲۵)

ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَی رَسُولِهِ وَعَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ وَذَلِکَ جَزَاءُ الْکَافِرِینَ (۲۶)

ثُمَّ یَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِکَ عَلَی مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِکُونَ نَجَسٌ فَلَا یَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَیْلَةً فَسَوْفَ یُغْنِیکُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۲۸)

قَاتِلُوا الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا یَدِینُونَ دِینَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ حَتَّی یُعْطُوا الْجِزْیَةَ عَن یَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (۲۹)

وَقَالَتِ الْیَهُودُ عُزَیْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَی الْمَسِیحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَلِکَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ یُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّی یُؤْفَکُونَ (۳۰)

اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِیحَ ابْنَ مَرْیَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِیَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا یُشْرِکُونَ (۳۱)

یُرِیدُونَ أَن یُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَیَأْبَی اللَّهُ إِلَّا أَن یُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ (۳۲)

هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ (۳۳)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ کَثِیرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَیَأْکُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۳۴)

یَوْمَ یُحْمَی عَلَیْهَا فِی نَارِ جَهَنَّمَ فَتُکْوَی بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَذَا مَا کَنَزْتُمْ لِأَنفُسِکُمْ فَذُوقُوا مَا کُنتُمْ تَکْنِزُونَ (۳۵)

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِی کِتَابِ اللَّهِ یَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِیهِنَّ أَنفُسَکُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِکِینَ کَافَّةً کَمَا یُقَاتِلُونَکُمْ کَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (۳۶)

إِنَّمَا النَّسِیءُ زِیَادَةٌ فِی الْکُفْرِ ۖ یُضَلُّ بِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا یُحِلُّونَهُ عَامًا وَیُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّیُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَیُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُیِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (۳۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا مَا لَکُمْ إِذَا قِیلَ لَکُمُ انفِرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَی الْأَرْضِ ۚ أَرَضِیتُم بِالْحَیَاةِ الدُّنْیَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فِی الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِیلٌ (۳۸)

إِلَّا تَنفِرُوا یُعَذِّبْکُمْ عَذَابًا أَلِیمًا وَیَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَیْرَکُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۳۹)

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِینَ کَفَرُوا ثَانِیَ اثْنَیْنِ إِذْ هُمَا فِی الْغَارِ إِذْ یَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَیْهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ کَلِمَةَ الَّذِینَ کَفَرُوا السُّفْلَی ۗ وَکَلِمَةُ اللَّهِ هِیَ الْعُلْیَا ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۴۰)

انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۴۱)

لَوْ کَانَ عَرَضًا قَرِیبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوکَ وَلَکِن بَعُدَتْ عَلَیْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَکُمْ یُهْلِکُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۴۲)

عَفَا اللَّهُ عَنکَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَکَ الَّذِینَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْکَاذِبِینَ (۴۳)

لَا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ أَن یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ (۴۴)

إِنَّمَا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِی رَیْبِهِمْ یَتَرَدَّدُونَ (۴۵)

۞ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَکِن کَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِیلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِینَ (۴۶)

لَوْ خَرَجُوا فِیکُم مَّا زَادُوکُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَکُمْ یَبْغُونَکُمُ الْفِتْنَةَ وَفِیکُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (۴۷)

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَکَ الْأُمُورَ حَتَّی جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ کَارِهُونَ (۴۸)

وَمِنْهُم مَّن یَقُولُ ائْذَن لِّی وَلَا تَفْتِنِّی ۚ أَلَا فِی الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَةٌ بِالْکَافِرِینَ (۴۹)

إِن تُصِبْکَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْکَ مُصِیبَةٌ یَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَیَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (۵۰)

قُل لَّن یُصِیبَنَا إِلَّا مَا کَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۵۱)

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِکُمْ أَن یُصِیبَکُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَیْدِینَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَکُم مُّتَرَبِّصُونَ (۵۲)

قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ کَرْهًا لَّن یُتَقَبَّلَ مِنکُمْ ۖ إِنَّکُمْ کُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِینَ (۵۳)

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا یَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ کُسَالَی وَلَا یُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ کَارِهُونَ (۵۴)

فَلَا تُعْجِبْکَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُم بِهَا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ کَافِرُونَ (۵۵)

وَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنکُمْ وَمَا هُم مِّنکُمْ وَلَکِنَّهُمْ قَوْمٌ یَفْرَقُونَ (۵۶)

لَوْ یَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَیْهِ وَهُمْ یَجْمَحُونَ (۵۷)

وَمِنْهُم مَّن یَلْمِزُکَ فِی الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ یُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ یَسْخَطُونَ (۵۸)

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَیُؤْتِینَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَی اللَّهِ رَاغِبُونَ (۵۹)

۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاکِینِ وَالْعَامِلِینَ عَلَیْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِی الرِّقَابِ وَالْغَارِمِینَ وَفِی سَبِیلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِیلِ ۖ فَرِیضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۶۰)

وَمِنْهُمُ الَّذِینَ یُؤْذُونَ النَّبِیَّ وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَیْرٍ لَّکُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَیُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ ۚ وَالَّذِینَ یُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۶۱)

یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَکُمْ لِیُرْضُوکُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن یُرْضُوهُ إِن کَانُوا مُؤْمِنِینَ (۶۲)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن یُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِیهَا ۚ ذَلِکَ الْخِزْیُ الْعَظِیمُ (۶۳)

یَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَیْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِی قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ (۶۴)

وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا کُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآیَاتِهِ وَرَسُولِهِ کُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (۶۵)

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ کَفَرْتُم بَعْدَ إِیمَانِکُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنکُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ کَانُوا مُجْرِمِینَ (۶۶)

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ یَأْمُرُونَ بِالْمُنکَرِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَیَقْبِضُونَ أَیْدِیَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِیَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۶۷)

وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْکُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ هِیَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (۶۸)

کَالَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ کَانُوا أَشَدَّ مِنکُمْ قُوَّةً وَأَکْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِکُمْ کَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ کَالَّذِی خَاضُوا ۚ أُولَئِکَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۶۹)

أَلَمْ یَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِیمَ وَأَصْحَابِ مَدْیَنَ وَالْمُؤْتَفِکَاتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ ۖ فَمَا کَانَ اللَّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۷۰)

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۚ یَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَیُطِیعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَئِکَ سَیَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۷۱)

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَمَسَاکِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَکْبَرُ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۷۲)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ جَاهِدِ الْکُفَّارَ وَالْمُنَافِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۷۳)

یَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا کَلِمَةَ الْکُفْرِ وَکَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ یَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن یَتُوبُوا یَکُ خَیْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن یَتَوَلَّوْا یُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِیمًا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِی الْأَرْضِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۷۴)

۞ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَکُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِینَ (۷۵)

فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (۷۶)

فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِی قُلُوبِهِمْ إِلَی یَوْمِ یَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ (۷۷)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (۷۸)

الَّذِینَ یَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فِی الصَّدَقَاتِ وَالَّذِینَ لَا یَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَیَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۷۹)

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِینَ مَرَّةً فَلَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (۸۰)

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَکَرِهُوا أَن یُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِی الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ کَانُوا یَفْقَهُونَ (۸۱)

فَلْیَضْحَکُوا قَلِیلًا وَلْیَبْکُوا کَثِیرًا جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۸۲)

فَإِن رَّجَعَکَ اللَّهُ إِلَی طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوکَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِیَ عَدُوًّا ۖ إِنَّکُمْ رَضِیتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِینَ (۸۳)

وَلَا تُصَلِّ عَلَی أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَی قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (۸۴)

وَلَا تُعْجِبْکَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ أَن یُعَذِّبَهُم بِهَا فِی الدُّنْیَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ کَافِرُونَ (۸۵)

وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَکَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَکُن مَّعَ الْقَاعِدِینَ (۸۶)

رَضُوا بِأَن یَکُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَفْقَهُونَ (۸۷)

لَکِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُولَئِکَ لَهُمُ الْخَیْرَاتُ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۸۸)

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۸۹)

وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِیُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِینَ کَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ سَیُصِیبُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۹۰)

لَّیْسَ عَلَی الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَی الْمَرْضَی وَلَا عَلَی الَّذِینَ لَا یَجِدُونَ مَا یُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَی الْمُحْسِنِینَ مِن سَبِیلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۹۱)

وَلَا عَلَی الَّذِینَ إِذَا مَا أَتَوْکَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُکُمْ عَلَیْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْیُنُهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا یَجِدُوا مَا یُنفِقُونَ (۹۲)

۞ إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَی الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ وَهُمْ أَغْنِیَاءُ ۚ رَضُوا بِأَن یَکُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۹۳)

یَعْتَذِرُونَ إِلَیْکُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَیْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَکُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِکُمْ ۚ وَسَیَرَی اللَّهُ عَمَلَکُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَی عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۹۴)

سَیَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَکُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَیْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۹۵)

یَحْلِفُونَ لَکُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یَرْضَی عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِینَ (۹۶)

الْأَعْرَابُ أَشَدُّ کُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا یَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَی رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۹۷)

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن یَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ مَغْرَمًا وَیَتَرَبَّصُ بِکُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَیْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۹۸)

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَیُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِی رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۹۹)

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِینَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِینَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۰۰)

وَمِمَّنْ حَوْلَکُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَی النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیْنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَی عَذَابٍ عَظِیمٍ (۱۰۱)

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَیِّئًا عَسَی اللَّهُ أَن یَتُوبَ عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۰۲)

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَکِّیهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَیْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَکَ سَکَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۱۰۳)

أَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۱۰۴)

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَیَرَی اللَّهُ عَمَلَکُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَی عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۰۵)

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۱۰۶)

وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَکُفْرًا وَتَفْرِیقًا بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَیَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَی ۖ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۱۰۷)

لَا تَقُمْ فِیهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَی التَّقْوَی مِنْ أَوَّلِ یَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِ ۚ فِیهِ رِجَالٌ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ یُحِبُّ الْمُطَّهِّرِینَ (۱۰۸)

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَی تَقْوَی مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَیْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْیَانَهُ عَلَی شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۱۰۹)

لَا یَزَالُ بُنْیَانُهُمُ الَّذِی بَنَوْا رِیبَةً فِی قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۱۱۰)

۞ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیَقْتُلُونَ وَیُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا فِی التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِیلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَی بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِکُمُ الَّذِی بَایَعْتُم بِهِ ۚ وَذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۱۱)

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاکِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنکَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (۱۱۲)

مَا کَانَ لِلنَّبِیِّ وَالَّذِینَ آمَنُوا أَن یَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِکِینَ وَلَوْ کَانُوا أُولِی قُرْبَی مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۱۱۳)

وَمَا کَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِیمَ لِأَبِیهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِیَّاهُ فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ لَأَوَّاهٌ حَلِیمٌ (۱۱۴)

وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّی یُبَیِّنَ لَهُم مَّا یَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۱۵)

إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۚ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۱۱۶)

لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَی النَّبِیِّ وَالْمُهَاجِرِینَ وَالْأَنصَارِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ فِی سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا کَادَ یَزِیغُ قُلُوبُ فَرِیقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۱۱۷)

وَعَلَی الثَّلَاثَةِ الَّذِینَ خُلِّفُوا حَتَّی إِذَا ضَاقَتْ عَلَیْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَیْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَیْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ لِیَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (۱۱۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَکُونُوا مَعَ الصَّادِقِینَ (۱۱۹)

مَا کَانَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا یَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ لَا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا یَطَئُونَ مَوْطِئًا یَغِیظُ الْکُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّیْلًا إِلَّا کُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (۱۲۰)

وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِیرَةً وَلَا کَبِیرَةً وَلَا یَقْطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا کُتِبَ لَهُمْ لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۲۱)

۞ وَمَا کَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنفِرُوا کَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن کُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَلِیُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُونَ (۱۲۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِینَ یَلُونَکُم مِّنَ الْکُفَّارِ وَلْیَجِدُوا فِیکُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ (۱۲۳)

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن یَقُولُ أَیُّکُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِیمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِیمَانًا وَهُمْ یَسْتَبْشِرُونَ (۱۲۴)

وَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَی رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ کَافِرُونَ (۱۲۵)

أَوَلَا یَرَوْنَ أَنَّهُمْ یُفْتَنُونَ فِی کُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمْ یَذَّکَّرُونَ (۱۲۶)

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ هَلْ یَرَاکُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (۱۲۷)

لَقَدْ جَاءَکُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِکُمْ عَزِیزٌ عَلَیْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْکُم بِالْمُؤْمِنِینَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۱۲۸)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (۱۲۹)

10 - سوره یونس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْحَکِیمِ (۱)

أَکَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَیْنَا إِلَی رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِینَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْکَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِینٌ (۲)

إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ ۖ یُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۳)

إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ جَمِیعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (۴)

هُوَ الَّذِی جَعَلَ الشَّمْسَ ضِیَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِکَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ یُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۵)

إِنَّ فِی اخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَّقُونَ (۶)

إِنَّ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِینَ هُمْ عَنْ آیَاتِنَا غَافِلُونَ (۷)

أُولَئِکَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۸)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ یَهْدِیهِمْ رَبُّهُم بِإِیمَانِهِمْ ۖ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۹)

دَعْوَاهُمْ فِیهَا سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُمْ فِیهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۰)

۞ وَلَوْ یُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَیْرِ لَقُضِیَ إِلَیْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (۱۱)

وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا کَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ کَأَن لَّمْ یَدْعُنَا إِلَی ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ کَذَلِکَ زُیِّنَ لِلْمُسْرِفِینَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۲)

وَلَقَدْ أَهْلَکْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِکُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ وَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی الْقَوْمَ الْمُجْرِمِینَ (۱۳)

ثُمَّ جَعَلْنَاکُمْ خَلَائِفَ فِی الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ کَیْفَ تَعْمَلُونَ (۱۴)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَیْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا یَکُونُ لِی أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِی ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَی إِلَیَّ ۖ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۵)

قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَیْکُمْ وَلَا أَدْرَاکُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِیکُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۶)

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِآیَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (۱۷)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُمْ وَلَا یَنفَعُهُمْ وَیَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا یَعْلَمُ فِی السَّمَاوَاتِ وَلَا فِی الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۱۸)

وَمَا کَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ فِیمَا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۱۹)

وَیَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَیْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (۲۰)

وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّکْرٌ فِی آیَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَکْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا یَکْتُبُونَ مَا تَمْکُرُونَ (۲۱)

هُوَ الَّذِی یُسَیِّرُکُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّی إِذَا کُنتُمْ فِی الْفُلْکِ وَجَرَیْنَ بِهِم بِرِیحٍ طَیِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِیحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن کُلِّ مَکَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِیطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ لَئِنْ أَنجَیْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَکُونَنَّ مِنَ الشَّاکِرِینَ (۲۲)

فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ یَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ ۗ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْیُکُمْ عَلَی أَنفُسِکُم ۖ مَّتَاعَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُکُمْ فَنُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۲۳)

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا کَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا یَأْکُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّی إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّیَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَیْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَیْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِیدًا کَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ کَذَلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۲۴)

وَاللَّهُ یَدْعُو إِلَی دَارِ السَّلَامِ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۲۵)

۞ لِّلَّذِینَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَی وَزِیَادَةٌ ۖ وَلَا یَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۶)

وَالَّذِینَ کَسَبُوا السَّیِّئَاتِ جَزَاءُ سَیِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ کَأَنَّمَا أُغْشِیَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّیْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۷)

وَیَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِینَ أَشْرَکُوا مَکَانَکُمْ أَنتُمْ وَشُرَکَاؤُکُمْ ۚ فَزَیَّلْنَا بَیْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَکَاؤُهُم مَّا کُنتُمْ إِیَّانَا تَعْبُدُونَ (۲۸)

فَکَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمْ إِن کُنَّا عَنْ عِبَادَتِکُمْ لَغَافِلِینَ (۲۹)

هُنَالِکَ تَبْلُو کُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَی اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۳۰)

قُلْ مَن یَرْزُقُکُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن یَمْلِکُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَیُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَمَن یُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَیَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (۳۱)

فَذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّی تُصْرَفُونَ (۳۲)

کَذَلِکَ حَقَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ عَلَی الَّذِینَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۳۳)

قُلْ هَلْ مِن شُرَکَائِکُم مَّن یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ۖ فَأَنَّی تُؤْفَکُونَ (۳۴)

قُلْ هَلْ مِن شُرَکَائِکُم مَّن یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ یَهْدِی لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لَّا یَهِدِّی إِلَّا أَن یُهْدَی ۖ فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ (۳۵)

وَمَا یَتَّبِعُ أَکْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا یُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (۳۶)

وَمَا کَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن یُفْتَرَی مِن دُونِ اللَّهِ وَلَکِن تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ الْکِتَابِ لَا رَیْبَ فِیهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۳۷)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۳۸)

بَلْ کَذَّبُوا بِمَا لَمْ یُحِیطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا یَأْتِهِمْ تَأْوِیلُهُ ۚ کَذَلِکَ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ (۳۹)

وَمِنْهُم مَّن یُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا یُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّکَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِینَ (۴۰)

وَإِن کَذَّبُوکَ فَقُل لِّی عَمَلِی وَلَکُمْ عَمَلُکُمْ ۖ أَنتُم بَرِیئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِیءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (۴۱)

وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُونَ إِلَیْکَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ کَانُوا لَا یَعْقِلُونَ (۴۲)

وَمِنْهُم مَّن یَنظُرُ إِلَیْکَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِی الْعُمْیَ وَلَوْ کَانُوا لَا یُبْصِرُونَ (۴۳)

إِنَّ اللَّهَ لَا یَظْلِمُ النَّاسَ شَیْئًا وَلَکِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۴۴)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ کَأَن لَّمْ یَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ (۴۵)

وَإِمَّا نُرِیَنَّکَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّکَ فَإِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِیدٌ عَلَی مَا یَفْعَلُونَ (۴۶)

وَلِکُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِیَ بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۴۷)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۴۸)

قُل لَّا أَمْلِکُ لِنَفْسِی ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِکُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (۴۹)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَتَاکُمْ عَذَابُهُ بَیَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا یَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (۵۰)

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ کُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (۵۱)

ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا کُنتُمْ تَکْسِبُونَ (۵۲)

۞ وَیَسْتَنبِئُونَکَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِی وَرَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (۵۳)

وَلَوْ أَنَّ لِکُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِی الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِیَ بَیْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۵۴)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۵۵)

هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۵۶)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْکُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّکُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِی الصُّدُورِ وَهُدًی وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِینَ (۵۷)

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِکَ فَلْیَفْرَحُوا هُوَ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (۵۸)

قُلْ أَرَأَیْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَکُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَکُمْ ۖ أَمْ عَلَی اللَّهِ تَفْتَرُونَ (۵۹)

وَمَا ظَنُّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَشْکُرُونَ (۶۰)

وَمَا تَکُونُ فِی شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا کُنَّا عَلَیْکُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِیضُونَ فِیهِ ۚ وَمَا یَعْزُبُ عَن رَّبِّکَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِکَ وَلَا أَکْبَرَ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (۶۱)

أَلَا إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۶۲)

الَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (۶۳)

لَهُمُ الْبُشْرَی فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَفِی الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِیلَ لِکَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۶۴)

وَلَا یَحْزُنکَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِیعًا ۚ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۶۵)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ ۗ وَمَا یَتَّبِعُ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَکَاءَ ۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا یَخْرُصُونَ (۶۶)

هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (۶۷)

قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِیُّ ۖ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَکُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۶۸)

قُلْ إِنَّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ لَا یُفْلِحُونَ (۶۹)

مَتَاعٌ فِی الدُّنْیَا ثُمَّ إِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِیدَ بِمَا کَانُوا یَکْفُرُونَ (۷۰)

۞ وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ إِن کَانَ کَبُرَ عَلَیْکُم مَّقَامِی وَتَذْکِیرِی بِآیَاتِ اللَّهِ فَعَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَکُمْ وَشُرَکَاءَکُمْ ثُمَّ لَا یَکُنْ أَمْرُکُمْ عَلَیْکُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَیَّ وَلَا تُنظِرُونِ (۷۱)

فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَمَا سَأَلْتُکُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (۷۲)

فَکَذَّبُوهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِی الْفُلْکِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِینَ (۷۳)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَی قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا کَانُوا لِیُؤْمِنُوا بِمَا کَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ کَذَلِکَ نَطْبَعُ عَلَی قُلُوبِ الْمُعْتَدِینَ (۷۴)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَی وَهَارُونَ إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآیَاتِنَا فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِینَ (۷۵)

فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِینٌ (۷۶)

قَالَ مُوسَی أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَکُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا یُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (۷۷)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا وَتَکُونَ لَکُمَا الْکِبْرِیَاءُ فِی الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَکُمَا بِمُؤْمِنِینَ (۷۸)

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِی بِکُلِّ سَاحِرٍ عَلِیمٍ (۷۹)

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَی أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (۸۰)

فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَی مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَیُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِینَ (۸۱)

وَیُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِکَلِمَاتِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (۸۲)

فَمَا آمَنَ لِمُوسَی إِلَّا ذُرِّیَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَی خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن یَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِی الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِینَ (۸۳)

وَقَالَ مُوسَی یَا قَوْمِ إِن کُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَیْهِ تَوَکَّلُوا إِن کُنتُم مُّسْلِمِینَ (۸۴)

فَقَالُوا عَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۸۵)

وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِکَ مِنَ الْقَوْمِ الْکَافِرِینَ (۸۶)

وَأَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِکُمَا بِمِصْرَ بُیُوتًا وَاجْعَلُوا بُیُوتَکُمْ قِبْلَةً وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (۸۷)

وَقَالَ مُوسَی رَبَّنَا إِنَّکَ آتَیْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِینَةً وَأَمْوَالًا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا عَن سَبِیلِکَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَی أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَلَا یُؤْمِنُوا حَتَّی یَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (۸۸)

قَالَ قَدْ أُجِیبَت دَّعْوَتُکُمَا فَاسْتَقِیمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِیلَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ (۸۹)

۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِی إِسْرَائِیلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْیًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّی إِذَا أَدْرَکَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِی آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِیلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ (۹۰)

آلْآنَ وَقَدْ عَصَیْتَ قَبْلُ وَکُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِینَ (۹۱)

فَالْیَوْمَ نُنَجِّیکَ بِبَدَنِکَ لِتَکُونَ لِمَنْ خَلْفَکَ آیَةً ۚ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آیَاتِنَا لَغَافِلُونَ (۹۲)

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّی جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّکَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۹۳)

فَإِن کُنتَ فِی شَکٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَیْکَ فَاسْأَلِ الَّذِینَ یَقْرَءُونَ الْکِتَابَ مِن قَبْلِکَ ۚ لَقَدْ جَاءَکَ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (۹۴)

وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ فَتَکُونَ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۹۵)

إِنَّ الَّذِینَ حَقَّتْ عَلَیْهِمْ کَلِمَتُ رَبِّکَ لَا یُؤْمِنُونَ (۹۶)

وَلَوْ جَاءَتْهُمْ کُلُّ آیَةٍ حَتَّی یَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (۹۷)

فَلَوْلَا کَانَتْ قَرْیَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِیمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ یُونُسَ لَمَّا آمَنُوا کَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَی حِینٍ (۹۸)

وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ لَآمَنَ مَن فِی الْأَرْضِ کُلُّهُمْ جَمِیعًا ۚ أَفَأَنتَ تُکْرِهُ النَّاسَ حَتَّی یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (۹۹)

وَمَا کَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَیَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَی الَّذِینَ لَا یَعْقِلُونَ (۱۰۰)

قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِی الْآیَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ (۱۰۱)

فَهَلْ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَیَّامِ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ (۱۰۲)

ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا ۚ کَذَلِکَ حَقًّا عَلَیْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِینَ (۱۰۳)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِن کُنتُمْ فِی شَکٍّ مِّن دِینِی فَلَا أَعْبُدُ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَکِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۰۴)

وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنِیفًا وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۰۵)

وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُکَ وَلَا یَضُرُّکَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّکَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِینَ (۱۰۶)

وَإِن یَمْسَسْکَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا کَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن یُرِدْکَ بِخَیْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ یُصِیبُ بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۱۰۷)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَکُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَی فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِوَکِیلٍ (۱۰۸)

وَاتَّبِعْ مَا یُوحَی إِلَیْکَ وَاصْبِرْ حَتَّی یَحْکُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (۱۰۹)

11 - سوره هود

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الر ۚ کِتَابٌ أُحْکِمَتْ آیَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَکِیمٍ خَبِیرٍ (۱)

أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِی لَکُم مِّنْهُ نَذِیرٌ وَبَشِیرٌ (۲)

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ یُمَتِّعْکُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی وَیُؤْتِ کُلَّ ذِی فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ کَبِیرٍ (۳)

إِلَی اللَّهِ مَرْجِعُکُمْ ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۴)

أَلَا إِنَّهُمْ یَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِیَسْتَخْفُوا مِنْهُ ۚ أَلَا حِینَ یَسْتَغْشُونَ ثِیَابَهُمْ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۵)

۞ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِی الْأَرْضِ إِلَّا عَلَی اللَّهِ رِزْقُهَا وَیَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ کُلٌّ فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (۶)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَکَانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمَاءِ لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّکُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَیَقُولَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۷)

وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَی أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّیَقُولُنَّ مَا یَحْبِسُهُ ۗ أَلَا یَوْمَ یَأْتِیهِمْ لَیْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۸)

وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَیَئُوسٌ کَفُورٌ (۹)

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّیِّئَاتُ عَنِّی ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (۱۰)

إِلَّا الَّذِینَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِکَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبِیرٌ (۱۱)

فَلَعَلَّکَ تَارِکٌ بَعْضَ مَا یُوحَی إِلَیْکَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَن یَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ کَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَکٌ ۚ إِنَّمَا أَنتَ نَذِیرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (۱۲)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَیَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۳)

فَإِلَّمْ یَسْتَجِیبُوا لَکُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (۱۴)

مَن کَانَ یُرِیدُ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِیهَا وَهُمْ فِیهَا لَا یُبْخَسُونَ (۱۵)

أُولَئِکَ الَّذِینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِیهَا وَبَاطِلٌ مَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۶)

أَفَمَن کَانَ عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَیَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ کِتَابُ مُوسَی إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَئِکَ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن یَکْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَکُ فِی مِرْیَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۷)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا ۚ أُولَئِکَ یُعْرَضُونَ عَلَی رَبِّهِمْ وَیَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ کَذَبُوا عَلَی رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الظَّالِمِینَ (۱۸)

الَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ کَافِرُونَ (۱۹)

أُولَئِکَ لَمْ یَکُونُوا مُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ وَمَا کَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِیَاءَ ۘ یُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ۚ مَا کَانُوا یَسْتَطِیعُونَ السَّمْعَ وَمَا کَانُوا یُبْصِرُونَ (۲۰)

أُولَئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۲۱)

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (۲۲)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَی رَبِّهِمْ أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۲۳)

۞ مَثَلُ الْفَرِیقَیْنِ کَالْأَعْمَی وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِیرِ وَالسَّمِیعِ ۚ هَلْ یَسْتَوِیَانِ مَثَلًا ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۲۴)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِهِ إِنِّی لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۲۵)

أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ أَلِیمٍ (۲۶)

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاکَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاکَ اتَّبَعَکَ إِلَّا الَّذِینَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِیَ الرَّأْیِ وَمَا نَرَی لَکُمْ عَلَیْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّکُمْ کَاذِبِینَ (۲۷)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَآتَانِی رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّیَتْ عَلَیْکُمْ أَنُلْزِمُکُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا کَارِهُونَ (۲۸)

وَیَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِینَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَکِنِّی أَرَاکُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (۲۹)

وَیَا قَوْمِ مَن یَنصُرُنِی مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۳۰)

وَلَا أَقُولُ لَکُمْ عِندِی خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَیْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّی مَلَکٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِینَ تَزْدَرِی أَعْیُنُکُمْ لَن یُؤْتِیَهُمُ اللَّهُ خَیْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِی أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّی إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِینَ (۳۱)

قَالُوا یَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَکْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۳۲)

قَالَ إِنَّمَا یَأْتِیکُم بِهِ اللَّهُ إِن شَاءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ (۳۳)

وَلَا یَنفَعُکُمْ نُصْحِی إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَکُمْ إِن کَانَ اللَّهُ یُرِیدُ أَن یُغْوِیَکُمْ ۚ هُوَ رَبُّکُمْ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۳۴)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَیْتُهُ فَعَلَیَّ إِجْرَامِی وَأَنَا بَرِیءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ (۳۵)

وَأُوحِیَ إِلَی نُوحٍ أَنَّهُ لَن یُؤْمِنَ مِن قَوْمِکَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (۳۶)

وَاصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (۳۷)

وَیَصْنَعُ الْفُلْکَ وَکُلَّمَا مَرَّ عَلَیْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنکُمْ کَمَا تَسْخَرُونَ (۳۸)

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن یَأْتِیهِ عَذَابٌ یُخْزِیهِ وَیَحِلُّ عَلَیْهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (۳۹)

حَتَّی إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِیهَا مِن کُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَأَهْلَکَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِیلٌ (۴۰)

۞ وَقَالَ ارْکَبُوا فِیهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّی لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۴۱)

وَهِیَ تَجْرِی بِهِمْ فِی مَوْجٍ کَالْجِبَالِ وَنَادَی نُوحٌ ابْنَهُ وَکَانَ فِی مَعْزِلٍ یَا بُنَیَّ ارْکَب مَّعَنَا وَلَا تَکُن مَّعَ الْکَافِرِینَ (۴۲)

قَالَ سَآوِی إِلَی جَبَلٍ یَعْصِمُنِی مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْیَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَیْنَهُمَا الْمَوْجُ فَکَانَ مِنَ الْمُغْرَقِینَ (۴۳)

وَقِیلَ یَا أَرْضُ ابْلَعِی مَاءَکِ وَیَا سَمَاءُ أَقْلِعِی وَغِیضَ الْمَاءُ وَقُضِیَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَی الْجُودِیِّ ۖ وَقِیلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۴۴)

وَنَادَی نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِی مِنْ أَهْلِی وَإِنَّ وَعْدَکَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْکَمُ الْحَاکِمِینَ (۴۵)

قَالَ یَا نُوحُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَیْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّی أَعِظُکَ أَن تَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ (۴۶)

قَالَ رَبِّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ أَنْ أَسْأَلَکَ مَا لَیْسَ لِی بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِی وَتَرْحَمْنِی أَکُن مِّنَ الْخَاسِرِینَ (۴۷)

قِیلَ یَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَکَاتٍ عَلَیْکَ وَعَلَی أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَکَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ یَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمٌ (۴۸)

تِلْکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهَا إِلَیْکَ ۖ مَا کُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُکَ مِن قَبْلِ هَذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِینَ (۴۹)

وَإِلَی عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (۵۰)

یَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی الَّذِی فَطَرَنِی ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۵۱)

وَیَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْکُم مِّدْرَارًا وَیَزِدْکُمْ قُوَّةً إِلَی قُوَّتِکُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِینَ (۵۲)

قَالُوا یَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَیِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِکِی آلِهَتِنَا عَن قَوْلِکَ وَمَا نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنِینَ (۵۳)

إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاکَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّی أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تُشْرِکُونَ (۵۴)

مِن دُونِهِ ۖ فَکِیدُونِی جَمِیعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ (۵۵)

إِنِّی تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ رَبِّی وَرَبِّکُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِیَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّی عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۵۶)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُکُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَیْکُمْ ۚ وَیَسْتَخْلِفُ رَبِّی قَوْمًا غَیْرَکُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَیْئًا ۚ إِنَّ رَبِّی عَلَی کُلِّ شَیْءٍ حَفِیظٌ (۵۷)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا هُودًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّیْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِیظٍ (۵۸)

وَتِلْکَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ کُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ (۵۹)

وَأُتْبِعُوا فِی هَذِهِ الدُّنْیَا لَعْنَةً وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا کَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (۶۰)

۞ وَإِلَی ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَکُمْ فِیهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ ۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبٌ مُّجِیبٌ (۶۱)

قَالُوا یَا صَالِحُ قَدْ کُنتَ فِینَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا یَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَکٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَیْهِ مُرِیبٍ (۶۲)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَآتَانِی مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَیْتُهُ ۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیْرَ تَخْسِیرٍ (۶۳)

وَیَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَکُمْ آیَةً فَذَرُوهَا تَأْکُلْ فِی أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَیَأْخُذَکُمْ عَذَابٌ قَرِیبٌ (۶۴)

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِی دَارِکُمْ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ ۖ ذَلِکَ وَعْدٌ غَیْرُ مَکْذُوبٍ (۶۵)

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا صَالِحًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْیِ یَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْقَوِیُّ الْعَزِیزُ (۶۶)

وَأَخَذَ الَّذِینَ ظَلَمُوا الصَّیْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ جَاثِمِینَ (۶۷)

کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ کَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ (۶۸)

وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِیمَ بِالْبُشْرَی قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِیذٍ (۶۹)

فَلَمَّا رَأَی أَیْدِیَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَیْهِ نَکِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَی قَوْمِ لُوطٍ (۷۰)

وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِکَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ یَعْقُوبَ (۷۱)

قَالَتْ یَا وَیْلَتَی أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِی شَیْخًا ۖ إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ عَجِیبٌ (۷۲)

قَالُوا أَتَعْجَبِینَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَکَاتُهُ عَلَیْکُمْ أَهْلَ الْبَیْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِیدٌ مَّجِیدٌ (۷۳)

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَی یُجَادِلُنَا فِی قَوْمِ لُوطٍ (۷۴)

إِنَّ إِبْرَاهِیمَ لَحَلِیمٌ أَوَّاهٌ مُّنِیبٌ (۷۵)

یَا إِبْرَاهِیمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّکَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِیهِمْ عَذَابٌ غَیْرُ مَرْدُودٍ (۷۶)

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِیءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا یَوْمٌ عَصِیبٌ (۷۷)

وَجَاءَهُ قَوْمُهُ یُهْرَعُونَ إِلَیْهِ وَمِن قَبْلُ کَانُوا یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ ۚ قَالَ یَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِی هُنَّ أَطْهَرُ لَکُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِی ضَیْفِی ۖ أَلَیْسَ مِنکُمْ رَجُلٌ رَّشِیدٌ (۷۸)

قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِکَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّکَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِیدُ (۷۹)

قَالَ لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِی إِلَی رُکْنٍ شَدِیدٍ (۸۰)

قَالُوا یَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّکَ لَن یَصِلُوا إِلَیْکَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّیْلِ وَلَا یَلْتَفِتْ مِنکُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَکَ ۖ إِنَّهُ مُصِیبُهَا مَا أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَیْسَ الصُّبْحُ بِقَرِیبٍ (۸۱)

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ (۸۲)

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّکَ ۖ وَمَا هِیَ مِنَ الظَّالِمِینَ بِبَعِیدٍ (۸۳)

۞ وَإِلَی مَدْیَنَ أَخَاهُمْ شُعَیْبًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِکْیَالَ وَالْمِیزَانَ ۚ إِنِّی أَرَاکُم بِخَیْرٍ وَإِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ مُّحِیطٍ (۸۴)

وَیَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِکْیَالَ وَالْمِیزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (۸۵)

بَقِیَّتُ اللَّهِ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَیْکُم بِحَفِیظٍ (۸۶)

قَالُوا یَا شُعَیْبُ أَصَلَاتُکَ تَأْمُرُکَ أَن نَّتْرُکَ مَا یَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِی أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّکَ لَأَنتَ الْحَلِیمُ الرَّشِیدُ (۸۷)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَأَیْتُمْ إِن کُنتُ عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِیدُ أَنْ أُخَالِفَکُمْ إِلَی مَا أَنْهَاکُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِیدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِیقِی إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَیْهِ أُنِیبُ (۸۸)

وَیَا قَوْمِ لَا یَجْرِمَنَّکُمْ شِقَاقِی أَن یُصِیبَکُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنکُم بِبَعِیدٍ (۸۹)

وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ ۚ إِنَّ رَبِّی رَحِیمٌ وَدُودٌ (۹۰)

قَالُوا یَا شُعَیْبُ مَا نَفْقَهُ کَثِیرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاکَ فِینَا ضَعِیفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُکَ لَرَجَمْنَاکَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْنَا بِعَزِیزٍ (۹۱)

قَالَ یَا قَوْمِ أَرَهْطِی أَعَزُّ عَلَیْکُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَکُمْ ظِهْرِیًّا ۖ إِنَّ رَبِّی بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِیطٌ (۹۲)

وَیَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَی مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن یَأْتِیهِ عَذَابٌ یُخْزِیهِ وَمَنْ هُوَ کَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّی مَعَکُمْ رَقِیبٌ (۹۳)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّیْنَا شُعَیْبًا وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِینَ ظَلَمُوا الصَّیْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِی دِیَارِهِمْ جَاثِمِینَ (۹۴)

کَأَن لَّمْ یَغْنَوْا فِیهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْیَنَ کَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (۹۵)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَی بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۹۶)

إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِیدٍ (۹۷)

یَقْدُمُ قَوْمَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ۖ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (۹۸)

وَأُتْبِعُوا فِی هَذِهِ لَعْنَةً وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (۹۹)

ذَلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَی نَقُصُّهُ عَلَیْکَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِیدٌ (۱۰۰)

وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَکِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِی یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَیْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّکَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَیْرَ تَتْبِیبٍ (۱۰۱)

وَکَذَلِکَ أَخْذُ رَبِّکَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَی وَهِیَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِیمٌ شَدِیدٌ (۱۰۲)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَلِکَ یَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِکَ یَوْمٌ مَّشْهُودٌ (۱۰۳)

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (۱۰۴)

یَوْمَ یَأْتِ لَا تَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَسَعِیدٌ (۱۰۵)

فَأَمَّا الَّذِینَ شَقُوا فَفِی النَّارِ لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ (۱۰۶)

خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ (۱۰۷)

۞ وَأَمَّا الَّذِینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّةِ خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۖ عَطَاءً غَیْرَ مَجْذُوذٍ (۱۰۸)

فَلَا تَکُ فِی مِرْیَةٍ مِّمَّا یَعْبُدُ هَؤُلَاءِ ۚ مَا یَعْبُدُونَ إِلَّا کَمَا یَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِیبَهُمْ غَیْرَ مَنقُوصٍ (۱۰۹)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِیهِ ۚ وَلَوْلَا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ مُرِیبٍ (۱۱۰)

وَإِنَّ کُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمْ رَبُّکَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا یَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۱۱۱)

فَاسْتَقِمْ کَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَکَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۱۱۲)

وَلَا تَرْکَنُوا إِلَی الَّذِینَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّکُمُ النَّارُ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِیَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (۱۱۳)

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَیِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّیْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ یُذْهِبْنَ السَّیِّئَاتِ ۚ ذَلِکَ ذِکْرَی لِلذَّاکِرِینَ (۱۱۴)

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (۱۱۵)

فَلَوْلَا کَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِکُمْ أُولُو بَقِیَّةٍ یَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِی الْأَرْضِ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّنْ أَنجَیْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِیهِ وَکَانُوا مُجْرِمِینَ (۱۱۶)

وَمَا کَانَ رَبُّکَ لِیُهْلِکَ الْقُرَی بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (۱۱۷)

وَلَوْ شَاءَ رَبُّکَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا یَزَالُونَ مُخْتَلِفِینَ (۱۱۸)

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّکَ ۚ وَلِذَلِکَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (۱۱۹)

وَکُلًّا نَّقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَکَ ۚ وَجَاءَکَ فِی هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِکْرَی لِلْمُؤْمِنِینَ (۱۲۰)

وَقُل لِّلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَی مَکَانَتِکُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (۱۲۱)

وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (۱۲۲)

وَلِلَّهِ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَیْهِ یُرْجَعُ الْأَمْرُ کُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَکَّلْ عَلَیْهِ ۚ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۱۲۳)

12 - سوره یوسف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ (۱)

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لَّعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۲)

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن کُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِینَ (۳)

إِذْ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَا أَبَتِ إِنِّی رَأَیْتُ أَحَدَ عَشَرَ کَوْکَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَیْتُهُمْ لِی سَاجِدِینَ (۴)

قَالَ یَا بُنَیَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْیَاکَ عَلَی إِخْوَتِکَ فَیَکِیدُوا لَکَ کَیْدًا ۖ إِنَّ الشَّیْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۵)

وَکَذَلِکَ یَجْتَبِیکَ رَبُّکَ وَیُعَلِّمُکَ مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَعَلَی آلِ یَعْقُوبَ کَمَا أَتَمَّهَا عَلَی أَبَوَیْکَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۶)

۞ لَّقَدْ کَانَ فِی یُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آیَاتٌ لِّلسَّائِلِینَ (۷)

إِذْ قَالُوا لَیُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَی أَبِینَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۸)

اقْتُلُوا یُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا یَخْلُ لَکُمْ وَجْهُ أَبِیکُمْ وَتَکُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِینَ (۹)

قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا یُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِی غَیَابَتِ الْجُبِّ یَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّیَّارَةِ إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (۱۰)

قَالُوا یَا أَبَانَا مَا لَکَ لَا تَأْمَنَّا عَلَی یُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (۱۱)

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا یَرْتَعْ وَیَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (۱۲)

قَالَ إِنِّی لَیَحْزُنُنِی أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن یَأْکُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (۱۳)

قَالُوا لَئِنْ أَکَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ (۱۴)

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن یَجْعَلُوهُ فِی غَیَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۱۵)

وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً یَبْکُونَ (۱۶)

قَالُوا یَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَکْنَا یُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَکَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ کُنَّا صَادِقِینَ (۱۷)

وَجَاءُوا عَلَی قَمِیصِهِ بِدَمٍ کَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنفُسُکُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِیلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَی مَا تَصِفُونَ (۱۸)

وَجَاءَتْ سَیَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَی دَلْوَهُ ۖ قَالَ یَا بُشْرَی هَذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَعْمَلُونَ (۱۹)

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَکَانُوا فِیهِ مِنَ الزَّاهِدِینَ (۲۰)

وَقَالَ الَّذِی اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَکْرِمِی مَثْوَاهُ عَسَی أَن یَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَکَذَلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَی أَمْرِهِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۲۱)

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۲۲)

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِی هُوَ فِی بَیْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَیْتَ لَکَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّی أَحْسَنَ مَثْوَایَ ۖ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (۲۳)

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَی بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ کَذَلِکَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِینَ (۲۴)

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِیصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَیَا سَیِّدَهَا لَدَی الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِکَ سُوءًا إِلَّا أَن یُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۲۵)

قَالَ هِیَ رَاوَدَتْنِی عَن نَّفْسِی ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (۲۶)

وَإِن کَانَ قَمِیصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَکَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۲۷)

فَلَمَّا رَأَی قَمِیصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن کَیْدِکُنَّ ۖ إِنَّ کَیْدَکُنَّ عَظِیمٌ (۲۸)

یُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِی لِذَنبِکِ ۖ إِنَّکِ کُنتِ مِنَ الْخَاطِئِینَ (۲۹)

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِی الْمَدِینَةِ امْرَأَتُ الْعَزِیزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۳۰)

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَکْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَیْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّکَأً وَآتَتْ کُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِکِّینًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَیْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَیْنَهُ أَکْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَکٌ کَرِیمٌ (۳۱)

قَالَتْ فَذَلِکُنَّ الَّذِی لُمْتُنَّنِی فِیهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ یَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَیُسْجَنَنَّ وَلَیَکُونًا مِّنَ الصَّاغِرِینَ (۳۲)

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِمَّا یَدْعُونَنِی إِلَیْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّی کَیْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَیْهِنَّ وَأَکُن مِّنَ الْجَاهِلِینَ (۳۳)

فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ کَیْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۳۴)

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآیَاتِ لَیَسْجُنُنَّهُ حَتَّی حِینٍ (۳۵)

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَیَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّی أَرَانِی أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّی أَرَانِی أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِی خُبْزًا تَأْکُلُ الطَّیْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِیلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (۳۶)

قَالَ لَا یَأْتِیکُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُکُمَا بِتَأْوِیلِهِ قَبْلَ أَن یَأْتِیَکُمَا ۚ ذَلِکُمَا مِمَّا عَلَّمَنِی رَبِّی ۚ إِنِّی تَرَکْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ کَافِرُونَ (۳۷)

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۚ مَا کَانَ لَنَا أَن نُّشْرِکَ بِاللَّهِ مِن شَیْءٍ ۚ ذَلِکَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَیْنَا وَعَلَی النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ (۳۸)

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَیْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (۳۹)

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّیْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُکُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ ۚ ذَلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۴۰)

یَا صَاحِبَیِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُکُمَا فَیَسْقِی رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَیُصْلَبُ فَتَأْکُلُ الطَّیْرُ مِن رَّأْسِهِ ۚ قُضِیَ الْأَمْرُ الَّذِی فِیهِ تَسْتَفْتِیَانِ (۴۱)

وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْکُرْنِی عِندَ رَبِّکَ فَأَنسَاهُ الشَّیْطَانُ ذِکْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِی السِّجْنِ بِضْعَ سِنِینَ (۴۲)

وَقَالَ الْمَلِکُ إِنِّی أَرَی سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ ۖ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِی فِی رُؤْیَایَ إِن کُنتُمْ لِلرُّؤْیَا تَعْبُرُونَ (۴۳)

قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِیلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِینَ (۴۴)

وَقَالَ الَّذِی نَجَا مِنْهُمَا وَادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُکُم بِتَأْوِیلِهِ فَأَرْسِلُونِ (۴۵)

یُوسُفُ أَیُّهَا الصِّدِّیقُ أَفْتِنَا فِی سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ یَابِسَاتٍ لَّعَلِّی أَرْجِعُ إِلَی النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَعْلَمُونَ (۴۶)

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِینَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِی سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تَأْکُلُونَ (۴۷)

ثُمَّ یَأْتِی مِن بَعْدِ ذَلِکَ سَبْعٌ شِدَادٌ یَأْکُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِیلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (۴۸)

ثُمَّ یَأْتِی مِن بَعْدِ ذَلِکَ عَامٌ فِیهِ یُغَاثُ النَّاسُ وَفِیهِ یَعْصِرُونَ (۴۹)

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَی رَبِّکَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِی قَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّی بِکَیْدِهِنَّ عَلِیمٌ (۵۰)

قَالَ مَا خَطْبُکُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ یُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَیْهِ مِن سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِیزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ (۵۱)

ذَلِکَ لِیَعْلَمَ أَنِّی لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَیْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی کَیْدَ الْخَائِنِینَ (۵۲)

۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِی ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّی ۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۵۳)

وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی ۖ فَلَمَّا کَلَّمَهُ قَالَ إِنَّکَ الْیَوْمَ لَدَیْنَا مَکِینٌ أَمِینٌ (۵۴)

قَالَ اجْعَلْنِی عَلَی خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ (۵۵)

وَکَذَلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَیْثُ یَشَاءُ ۚ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (۵۶)

وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (۵۷)

وَجَاءَ إِخْوَةُ یُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَیْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (۵۸)

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِی بِأَخٍ لَّکُم مِّنْ أَبِیکُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّی أُوفِی الْکَیْلَ وَأَنَا خَیْرُ الْمُنزِلِینَ (۵۹)

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِی بِهِ فَلَا کَیْلَ لَکُمْ عِندِی وَلَا تَقْرَبُونِ (۶۰)

قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (۶۱)

وَقَالَ لِفِتْیَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِی رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَی أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۶۲)

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَی أَبِیهِمْ قَالُوا یَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْکَیْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَکْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (۶۳)

قَالَ هَلْ آمَنُکُمْ عَلَیْهِ إِلَّا کَمَا أَمِنتُکُمْ عَلَی أَخِیهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَیْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (۶۴)

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَیْهِمْ ۖ قَالُوا یَا أَبَانَا مَا نَبْغِی ۖ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَیْنَا ۖ وَنَمِیرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ کَیْلَ بَعِیرٍ ۖ ذَلِکَ کَیْلٌ یَسِیرٌ (۶۵)

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَکُمْ حَتَّی تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِی بِهِ إِلَّا أَن یُحَاطَ بِکُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَی مَا نَقُولُ وَکِیلٌ (۶۶)

وَقَالَ یَا بَنِیَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِی عَنکُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ ۖ إِنِ الْحُکْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ ۖ وَعَلَیْهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ (۶۷)

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَیْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا کَانَ یُغْنِی عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِی نَفْسِ یَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۶۸)

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَی یُوسُفَ آوَی إِلَیْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّی أَنَا أَخُوکَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۶۹)

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَایَةَ فِی رَحْلِ أَخِیهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسَارِقُونَ (۷۰)

قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَیْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ (۷۱)

قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِکِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِیرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِیمٌ (۷۲)

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِی الْأَرْضِ وَمَا کُنَّا سَارِقِینَ (۷۳)

قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن کُنتُمْ کَاذِبِینَ (۷۴)

قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِی رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (۷۵)

فَبَدَأَ بِأَوْعِیَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِیهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِیهِ ۚ کَذَلِکَ کِدْنَا لِیُوسُفَ ۖ مَا کَانَ لِیَأْخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ الْمَلِکِ إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ کُلِّ ذِی عِلْمٍ عَلِیمٌ (۷۶)

۞ قَالُوا إِن یَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا یُوسُفُ فِی نَفْسِهِ وَلَمْ یُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّکَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (۷۷)

قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَیْخًا کَبِیرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَکَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (۷۸)

قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ (۷۹)

فَلَمَّا اسْتَیْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِیًّا ۖ قَالَ کَبِیرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاکُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَیْکُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِی یُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّی یَأْذَنَ لِی أَبِی أَوْ یَحْکُمَ اللَّهُ لِی ۖ وَهُوَ خَیْرُ الْحَاکِمِینَ (۸۰)

ارْجِعُوا إِلَی أَبِیکُمْ فَقُولُوا یَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَکَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا کُنَّا لِلْغَیْبِ حَافِظِینَ (۸۱)

وَاسْأَلِ الْقَرْیَةَ الَّتِی کُنَّا فِیهَا وَالْعِیرَ الَّتِی أَقْبَلْنَا فِیهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (۸۲)

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَکُمْ أَنفُسُکُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِیلٌ ۖ عَسَی اللَّهُ أَن یَأْتِیَنِی بِهِمْ جَمِیعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (۸۳)

وَتَوَلَّی عَنْهُمْ وَقَالَ یَا أَسَفَی عَلَی یُوسُفَ وَابْیَضَّتْ عَیْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ کَظِیمٌ (۸۴)

قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْکُرُ یُوسُفَ حَتَّی تَکُونَ حَرَضًا أَوْ تَکُونَ مِنَ الْهَالِکِینَ (۸۵)

قَالَ إِنَّمَا أَشْکُو بَثِّی وَحُزْنِی إِلَی اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۸۶)

یَا بَنِیَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن یُوسُفَ وَأَخِیهِ وَلَا تَیْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا یَیْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْکَافِرُونَ (۸۷)

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیْهِ قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْکَیْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَیْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ یَجْزِی الْمُتَصَدِّقِینَ (۸۸)

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (۸۹)

قَالُوا أَإِنَّکَ لَأَنتَ یُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا یُوسُفُ وَهَذَا أَخِی ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا ۖ إِنَّهُ مَن یَتَّقِ وَیَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ (۹۰)

قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَکَ اللَّهُ عَلَیْنَا وَإِن کُنَّا لَخَاطِئِینَ (۹۱)

قَالَ لَا تَثْرِیبَ عَلَیْکُمُ الْیَوْمَ ۖ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (۹۲)

اذْهَبُوا بِقَمِیصِی هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَی وَجْهِ أَبِی یَأْتِ بَصِیرًا وَأْتُونِی بِأَهْلِکُمْ أَجْمَعِینَ (۹۳)

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِیرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّی لَأَجِدُ رِیحَ یُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ (۹۴)

قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّکَ لَفِی ضَلَالِکَ الْقَدِیمِ (۹۵)

فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِیرُ أَلْقَاهُ عَلَی وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِیرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ إِنِّی أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۹۶)

قَالُوا یَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا کُنَّا خَاطِئِینَ (۹۷)

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَکُمْ رَبِّی ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۹۸)

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَی یُوسُفَ آوَی إِلَیْهِ أَبَوَیْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِینَ (۹۹)

وَرَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَی الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ یَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِیلُ رُؤْیَایَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّی حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِی إِذْ أَخْرَجَنِی مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِکُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّیْطَانُ بَیْنِی وَبَیْنَ إِخْوَتِی ۚ إِنَّ رَبِّی لَطِیفٌ لِّمَا یَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (۱۰۰)

۞ رَبِّ قَدْ آتَیْتَنِی مِنَ الْمُلْکِ وَعَلَّمْتَنِی مِن تَأْوِیلِ الْأَحَادِیثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِیِّی فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِی مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ (۱۰۱)

ذَلِکَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَیْبِ نُوحِیهِ إِلَیْکَ ۖ وَمَا کُنتَ لَدَیْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ یَمْکُرُونَ (۱۰۲)

وَمَا أَکْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِینَ (۱۰۳)

وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ (۱۰۴)

وَکَأَیِّن مِّنْ آیَةٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ یَمُرُّونَ عَلَیْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (۱۰۵)

وَمَا یُؤْمِنُ أَکْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِکُونَ (۱۰۶)

أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِیَهُمْ غَاشِیَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِیَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۱۰۷)

قُلْ هَذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَی اللَّهِ ۚ عَلَی بَصِیرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِی ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۰۸)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَی ۗ أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۰۹)

حَتَّی إِذَا اسْتَیْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا یُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ (۱۱۰)

لَقَدْ کَانَ فِی قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِی الْأَلْبَابِ ۗ مَا کَانَ حَدِیثًا یُفْتَرَی وَلَکِن تَصْدِیقَ الَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَتَفْصِیلَ کُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۱۱۱)

13 - سوره الرعد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ المر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ ۗ وَالَّذِی أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ الْحَقُّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یُؤْمِنُونَ (۱)

اللَّهُ الَّذِی رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَیْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ یُدَبِّرُ الْأَمْرَ یُفَصِّلُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُم بِلِقَاءِ رَبِّکُمْ تُوقِنُونَ (۲)

وَهُوَ الَّذِی مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِیهَا زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ ۖ یُغْشِی اللَّیْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۳)

وَفِی الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِیلٌ صِنْوَانٌ وَغَیْرُ صِنْوَانٍ یُسْقَی بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَی بَعْضٍ فِی الْأُکُلِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۴)

۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا کُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِی خَلْقٍ جَدِیدٍ ۗ أُولَئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَئِکَ الْأَغْلَالُ فِی أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۵)

وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالسَّیِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّکَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَی ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّکَ لَشَدِیدُ الْعِقَابِ (۶)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (۷)

اللَّهُ یَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ کُلُّ أُنثَی وَمَا تَغِیضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَکُلُّ شَیْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (۸)

عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الْکَبِیرُ الْمُتَعَالِ (۹)

سَوَاءٌ مِّنکُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّیْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (۱۰)

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ یَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُغَیِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (۱۱)

هُوَ الَّذِی یُرِیکُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَیُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (۱۲)

وَیُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِکَةُ مِنْ خِیفَتِهِ وَیُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَیُصِیبُ بِهَا مَن یَشَاءُ وَهُمْ یُجَادِلُونَ فِی اللَّهِ وَهُوَ شَدِیدُ الْمِحَالِ (۱۳)

لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَسْتَجِیبُونَ لَهُم بِشَیْءٍ إِلَّا کَبَاسِطِ کَفَّیْهِ إِلَی الْمَاءِ لِیَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْکَافِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَالٍ (۱۴)

وَلِلَّهِ یَسْجُدُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ (۱۵)

قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ لَا یَمْلِکُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الْأَعْمَی وَالْبَصِیرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِی الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ خَلَقُوا کَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَیْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (۱۶)

أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِیَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّیْلُ زَبَدًا رَّابِیًا ۚ وَمِمَّا یُوقِدُونَ عَلَیْهِ فِی النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْیَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ ۚ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَیَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا یَنفَعُ النَّاسَ فَیَمْکُثُ فِی الْأَرْضِ ۚ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (۱۷)

لِلَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَی ۚ وَالَّذِینَ لَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَئِکَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (۱۸)

۞ أَفَمَن یَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ الْحَقُّ کَمَنْ هُوَ أَعْمَی ۚ إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (۱۹)

الَّذِینَ یُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا یَنقُضُونَ الْمِیثَاقَ (۲۰)

وَالَّذِینَ یَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَیَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (۲۱)

وَالَّذِینَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِیَةً وَیَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ أُولَئِکَ لَهُمْ عُقْبَی الدَّارِ (۲۲)

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِکَةُ یَدْخُلُونَ عَلَیْهِم مِّن کُلِّ بَابٍ (۲۳)

سَلَامٌ عَلَیْکُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَی الدَّارِ (۲۴)

وَالَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِیثَاقِهِ وَیَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ ۙ أُولَئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (۲۵)

اللَّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا فِی الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (۲۶)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ أَنَابَ (۲۷)

الَّذِینَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِکْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِکْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (۲۸)

الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَی لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (۲۹)

کَذَلِکَ أَرْسَلْنَاکَ فِی أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَیْهِمُ الَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ وَهُمْ یَکْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَیْهِ مَتَابِ (۳۰)

وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُیِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ کُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَی ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِیعًا ۗ أَفَلَمْ یَیْأَسِ الَّذِینَ آمَنُوا أَن لَّوْ یَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَی النَّاسَ جَمِیعًا ۗ وَلَا یَزَالُ الَّذِینَ کَفَرُوا تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِیبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّی یَأْتِیَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یُخْلِفُ الْمِیعَادَ (۳۱)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَأَمْلَیْتُ لِلَّذِینَ کَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَکَیْفَ کَانَ عِقَابِ (۳۲)

أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَی کُلِّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَکَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا یَعْلَمُ فِی الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مَکْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِیلِ ۗ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (۳۳)

لَّهُمْ عَذَابٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (۳۴)

۞ مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُکُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْکَ عُقْبَی الَّذِینَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَی الْکَافِرِینَ النَّارُ (۳۵)

وَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَیْکَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن یُنکِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِکَ بِهِ ۚ إِلَیْهِ أَدْعُو وَإِلَیْهِ مَآبِ (۳۶)

وَکَذَلِکَ أَنزَلْنَاهُ حُکْمًا عَرَبِیًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَکَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا وَاقٍ (۳۷)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِکَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّیَّةً ۚ وَمَا کَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأْتِیَ بِآیَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِکُلِّ أَجَلٍ کِتَابٌ (۳۸)

یَمْحُو اللَّهُ مَا یَشَاءُ وَیُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْکِتَابِ (۳۹)

وَإِن مَّا نُرِیَنَّکَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّکَ فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ وَعَلَیْنَا الْحِسَابُ (۴۰)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا نَأْتِی الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ یَحْکُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُکْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۴۱)

وَقَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَکْرُ جَمِیعًا ۖ یَعْلَمُ مَا تَکْسِبُ کُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَیَعْلَمُ الْکُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَی الدَّارِ (۴۲)

وَیَقُولُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ کَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْکِتَابِ (۴۳)

14 - سوره ابراهیم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الر ۚ کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَیْکَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَی صِرَاطِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ (۱)

اللَّهِ الَّذِی لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَوَیْلٌ لِّلْکَافِرِینَ مِنْ عَذَابٍ شَدِیدٍ (۲)

الَّذِینَ یَسْتَحِبُّونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا عَلَی الْآخِرَةِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَیَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَئِکَ فِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ (۳)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِیُبَیِّنَ لَهُمْ ۖ فَیُضِلُّ اللَّهُ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۴)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَی بِآیَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَکَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ وَذَکِّرْهُم بِأَیَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (۵)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ أَنجَاکُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَسُومُونَکُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَیُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَکُمْ وَیَسْتَحْیُونَ نِسَاءَکُمْ ۚ وَفِی ذَلِکُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّکُمْ عَظِیمٌ (۶)

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکُمْ لَئِن شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ ۖ وَلَئِن کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ (۷)

وَقَالَ مُوسَی إِن تَکْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِیٌّ حَمِیدٌ (۸)

أَلَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِینَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَرَدُّوا أَیْدِیَهُمْ فِی أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا کَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِی شَکٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَیْهِ مُرِیبٍ (۹)

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِی اللَّهِ شَکٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یَدْعُوکُمْ لِیَغْفِرَ لَکُم مِّن ذُنُوبِکُمْ وَیُؤَخِّرَکُمْ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا کَانَ یَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۱۰)

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ یَمُنُّ عَلَی مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا کَانَ لَنَا أَن نَّأْتِیَکُم بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۱)

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَکَّلَ عَلَی اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَی مَا آذَیْتُمُونَا ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُتَوَکِّلُونَ (۱۲)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّکُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَی إِلَیْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِکَنَّ الظَّالِمِینَ (۱۳)

وَلَنُسْکِنَنَّکُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَلِکَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ (۱۴)

وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ کُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ (۱۵)

مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَیُسْقَی مِن مَّاءٍ صَدِیدٍ (۱۶)

یَتَجَرَّعُهُ وَلَا یَکَادُ یُسِیغُهُ وَیَأْتِیهِ الْمَوْتُ مِن کُلِّ مَکَانٍ وَمَا هُوَ بِمَیِّتٍ ۖ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِیظٌ (۱۷)

مَّثَلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ کَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّیحُ فِی یَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا یَقْدِرُونَ مِمَّا کَسَبُوا عَلَی شَیْءٍ ۚ ذَلِکَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِیدُ (۱۸)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِیدٍ (۱۹)

وَمَا ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ بِعَزِیزٍ (۲۰)

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِیعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُنَّا لَکُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَیْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَیْنَاکُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَیْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِیصٍ (۲۱)

وَقَالَ الشَّیْطَانُ لَمَّا قُضِیَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَکُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّکُمْ فَأَخْلَفْتُکُمْ ۖ وَمَا کَانَ لِیَ عَلَیْکُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُکُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِی ۖ فَلَا تَلُومُونِی وَلُومُوا أَنفُسَکُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِکُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِیَّ ۖ إِنِّی کَفَرْتُ بِمَا أَشْرَکْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۲۲)

وَأُدْخِلَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِیَّتُهُمْ فِیهَا سَلَامٌ (۲۳)

أَلَمْ تَرَ کَیْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا کَلِمَةً طَیِّبَةً کَشَجَرَةٍ طَیِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِی السَّمَاءِ (۲۴)

تُؤْتِی أُکُلَهَا کُلَّ حِینٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۲۵)

وَمَثَلُ کَلِمَةٍ خَبِیثَةٍ کَشَجَرَةٍ خَبِیثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (۲۶)

یُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَفِی الْآخِرَةِ ۖ وَیُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِینَ ۚ وَیَفْعَلُ اللَّهُ مَا یَشَاءُ (۲۷)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ کُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (۲۸)

جَهَنَّمَ یَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ (۲۹)

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّیُضِلُّوا عَن سَبِیلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِیرَکُمْ إِلَی النَّارِ (۳۰)

قُل لِّعِبَادِیَ الَّذِینَ آمَنُوا یُقِیمُوا الصَّلَاةَ وَیُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِیَةً مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا بَیْعٌ فِیهِ وَلَا خِلَالٌ (۳۱)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّکُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْفُلْکَ لِتَجْرِیَ فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ الْأَنْهَارَ (۳۲)

وَسَخَّرَ لَکُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَیْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ (۳۳)

وَآتَاکُم مِّن کُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ کَفَّارٌ (۳۴)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ (۳۵)

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی ۖ وَمَنْ عَصَانِی فَإِنَّکَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳۶)

رَّبَّنَا إِنِّی أَسْکَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِندَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ (۳۷)

رَبَّنَا إِنَّکَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِی وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا یَخْفَی عَلَی اللَّهِ مِن شَیْءٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ (۳۸)

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی وَهَبَ لِی عَلَی الْکِبَرِ إِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ الدُّعَاءِ (۳۹)

رَبِّ اجْعَلْنِی مُقِیمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّیَّتِی ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (۴۰)

رَبَّنَا اغْفِرْ لِی وَلِوَالِدَیَّ وَلِلْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ یَقُومُ الْحِسَابُ (۴۱)

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا یَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمْ لِیَوْمٍ تَشْخَصُ فِیهِ الْأَبْصَارُ (۴۲)

مُهْطِعِینَ مُقْنِعِی رُءُوسِهِمْ لَا یَرْتَدُّ إِلَیْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (۴۳)

وَأَنذِرِ النَّاسَ یَوْمَ یَأْتِیهِمُ الْعَذَابُ فَیَقُولُ الَّذِینَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَی أَجَلٍ قَرِیبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَکَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَکُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَکُم مِّن زَوَالٍ (۴۴)

وَسَکَنتُمْ فِی مَسَاکِنِ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَیَّنَ لَکُمْ کَیْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَکُمُ الْأَمْثَالَ (۴۵)

وَقَدْ مَکَرُوا مَکْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَکْرُهُمْ وَإِن کَانَ مَکْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (۴۶)

فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ ذُو انتِقَامٍ (۴۷)

یَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (۴۸)

وَتَرَی الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفَادِ (۴۹)

سَرَابِیلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَی وُجُوهَهُمُ النَّارُ (۵۰)

لِیَجْزِیَ اللَّهُ کُلَّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۵۱)

هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا بِهِ وَلِیَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِیَذَّکَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (۵۲)

15 - سوره الحجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الر ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِینٍ (۱)

رُّبَمَا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ کَانُوا مُسْلِمِینَ (۲)

ذَرْهُمْ یَأْکُلُوا وَیَتَمَتَّعُوا وَیُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۳)

وَمَا أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَةٍ إِلَّا وَلَهَا کِتَابٌ مَّعْلُومٌ (۴)

مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسْتَأْخِرُونَ (۵)

وَقَالُوا یَا أَیُّهَا الَّذِی نُزِّلَ عَلَیْهِ الذِّکْرُ إِنَّکَ لَمَجْنُونٌ (۶)

لَّوْ مَا تَأْتِینَا بِالْمَلَائِکَةِ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۷)

مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِکَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا کَانُوا إِذًا مُّنظَرِینَ (۸)

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (۹)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ فِی شِیَعِ الْأَوَّلِینَ (۱۰)

وَمَا یَأْتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۱۱)

کَذَلِکَ نَسْلُکُهُ فِی قُلُوبِ الْمُجْرِمِینَ (۱۲)

لَا یُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِینَ (۱۳)

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَیْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِیهِ یَعْرُجُونَ (۱۴)

لَقَالُوا إِنَّمَا سُکِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (۱۵)

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِی السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَیَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِینَ (۱۶)

وَحَفِظْنَاهَا مِن کُلِّ شَیْطَانٍ رَّجِیمٍ (۱۷)

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِینٌ (۱۸)

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَیْنَا فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ شَیْءٍ مَّوْزُونٍ (۱۹)

وَجَعَلْنَا لَکُمْ فِیهَا مَعَایِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِینَ (۲۰)

وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ (۲۱)

وَأَرْسَلْنَا الرِّیَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَیْنَاکُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِینَ (۲۲)

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْیِی وَنُمِیتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (۲۳)

وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِینَ مِنکُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِینَ (۲۴)

وَإِنَّ رَبَّکَ هُوَ یَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَکِیمٌ عَلِیمٌ (۲۵)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (۲۶)

وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (۲۷)

وَإِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلَائِکَةِ إِنِّی خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (۲۸)

فَإِذَا سَوَّیْتُهُ وَنَفَخْتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِینَ (۲۹)

فَسَجَدَ الْمَلَائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (۳۰)

إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَی أَن یَکُونَ مَعَ السَّاجِدِینَ (۳۱)

قَالَ یَا إِبْلِیسُ مَا لَکَ أَلَّا تَکُونَ مَعَ السَّاجِدِینَ (۳۲)

قَالَ لَمْ أَکُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (۳۳)

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّکَ رَجِیمٌ (۳۴)

وَإِنَّ عَلَیْکَ اللَّعْنَةَ إِلَی یَوْمِ الدِّینِ (۳۵)

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِی إِلَی یَوْمِ یُبْعَثُونَ (۳۶)

قَالَ فَإِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (۳۷)

إِلَی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (۳۸)

قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَیْتَنِی لَأُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَلَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (۳۹)

إِلَّا عِبَادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ (۴۰)

قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَیَّ مُسْتَقِیمٌ (۴۱)

إِنَّ عِبَادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْغَاوِینَ (۴۲)

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِینَ (۴۳)

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّکُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (۴۴)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۴۵)

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِینَ (۴۶)

وَنَزَعْنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَی سُرُرٍ مُّتَقَابِلِینَ (۴۷)

لَا یَمَسُّهُمْ فِیهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِینَ (۴۸)

۞ نَبِّئْ عِبَادِی أَنِّی أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۴۹)

وَأَنَّ عَذَابِی هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِیمُ (۵۰)

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَیْفِ إِبْرَاهِیمَ (۵۱)

إِذْ دَخَلُوا عَلَیْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنکُمْ وَجِلُونَ (۵۲)

قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُکَ بِغُلَامٍ عَلِیمٍ (۵۳)

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِی عَلَی أَن مَّسَّنِیَ الْکِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (۵۴)

قَالُوا بَشَّرْنَاکَ بِالْحَقِّ فَلَا تَکُن مِّنَ الْقَانِطِینَ (۵۵)

قَالَ وَمَن یَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (۵۶)

قَالَ فَمَا خَطْبُکُمْ أَیُّهَا الْمُرْسَلُونَ (۵۷)

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَی قَوْمٍ مُّجْرِمِینَ (۵۸)

إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِینَ (۵۹)

إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِینَ (۶۰)

فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (۶۱)

قَالَ إِنَّکُمْ قَوْمٌ مُّنکَرُونَ (۶۲)

قَالُوا بَلْ جِئْنَاکَ بِمَا کَانُوا فِیهِ یَمْتَرُونَ (۶۳)

وَأَتَیْنَاکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (۶۴)

فَأَسْرِ بِأَهْلِکَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّیْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا یَلْتَفِتْ مِنکُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَیْثُ تُؤْمَرُونَ (۶۵)

وَقَضَیْنَا إِلَیْهِ ذَلِکَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِینَ (۶۶)

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ یَسْتَبْشِرُونَ (۶۷)

قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَیْفِی فَلَا تَفْضَحُونِ (۶۸)

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (۶۹)

قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَکَ عَنِ الْعَالَمِینَ (۷۰)

قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِی إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (۷۱)

لَعَمْرُکَ إِنَّهُمْ لَفِی سَکْرَتِهِمْ یَعْمَهُونَ (۷۲)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَةُ مُشْرِقِینَ (۷۳)

فَجَعَلْنَا عَالِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ (۷۴)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِینَ (۷۵)

وَإِنَّهَا لَبِسَبِیلٍ مُّقِیمٍ (۷۶)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّلْمُؤْمِنِینَ (۷۷)

وَإِن کَانَ أَصْحَابُ الْأَیْکَةِ لَظَالِمِینَ (۷۸)

فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِینٍ (۷۹)

وَلَقَدْ کَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِینَ (۸۰)

وَآتَیْنَاهُمْ آیَاتِنَا فَکَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (۸۱)

وَکَانُوا یَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُیُوتًا آمِنِینَ (۸۲)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَةُ مُصْبِحِینَ (۸۳)

فَمَا أَغْنَی عَنْهُم مَّا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۸۴)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِیَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِیلَ (۸۵)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِیمُ (۸۶)

وَلَقَدْ آتَیْنَاکَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِی وَالْقُرْآنَ الْعَظِیمَ (۸۷)

لَا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلَی مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَکَ لِلْمُؤْمِنِینَ (۸۸)

وَقُلْ إِنِّی أَنَا النَّذِیرُ الْمُبِینُ (۸۹)

کَمَا أَنزَلْنَا عَلَی الْمُقْتَسِمِینَ (۹۰)

الَّذِینَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِینَ (۹۱)

فَوَرَبِّکَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (۹۲)

عَمَّا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۹۳)

فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ (۹۴)

إِنَّا کَفَیْنَاکَ الْمُسْتَهْزِئِینَ (۹۵)

الَّذِینَ یَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۹۶)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّکَ یَضِیقُ صَدْرُکَ بِمَا یَقُولُونَ (۹۷)

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَکُن مِّنَ السَّاجِدِینَ (۹۸)

وَاعْبُدْ رَبَّکَ حَتَّی یَأْتِیَکَ الْیَقِینُ (۹۹)

16 - سوره النحل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۱)

یُنَزِّلُ الْمَلَائِکَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَی مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (۲)

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۳)

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِیمٌ مُّبِینٌ (۴)

وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَکُمْ فِیهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (۵)

وَلَکُمْ فِیهَا جَمَالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ تَسْرَحُونَ (۶)

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَکُمْ إِلَی بَلَدٍ لَّمْ تَکُونُوا بَالِغِیهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّکُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۷)

وَالْخَیْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِیرَ لِتَرْکَبُوهَا وَزِینَةً ۚ وَیَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (۸)

وَعَلَی اللَّهِ قَصْدُ السَّبِیلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاکُمْ أَجْمَعِینَ (۹)

هُوَ الَّذِی أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّکُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِیهِ تُسِیمُونَ (۱۰)

یُنبِتُ لَکُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّیْتُونَ وَالنَّخِیلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۱۱)

وَسَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۱۲)

وَمَا ذَرَأَ لَکُمْ فِی الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَذَّکَّرُونَ (۱۳)

وَهُوَ الَّذِی سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْکُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِیًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْیَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَی الْفُلْکَ مَوَاخِرَ فِیهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۴)

وَأَلْقَی فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِکُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۱۵)

وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ یَهْتَدُونَ (۱۶)

أَفَمَن یَخْلُقُ کَمَن لَّا یَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۱۷)

وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۸)

وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (۱۹)

وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا یَخْلُقُونَ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ (۲۰)

أَمْوَاتٌ غَیْرُ أَحْیَاءٍ ۖ وَمَا یَشْعُرُونَ أَیَّانَ یُبْعَثُونَ (۲۱)

إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنکِرَةٌ وَهُم مُّسْتَکْبِرُونَ (۲۲)

لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْمُسْتَکْبِرِینَ (۲۳)

وَإِذَا قِیلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّکُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۲۴)

لِیَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ کَامِلَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُم بِغَیْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا یَزِرُونَ (۲۵)

قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَی اللَّهُ بُنْیَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ (۲۶)

ثُمَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یُخْزِیهِمْ وَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ ۚ قَالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَی الْکَافِرِینَ (۲۷)

الَّذِینَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ ظَالِمِی أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا کُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَی إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۲۸)

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ (۲۹)

۞ وَقِیلَ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّکُمْ ۚ قَالُوا خَیْرًا ۗ لِّلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هَذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَیْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِینَ (۳۰)

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِیهَا مَا یَشَاءُونَ ۚ کَذَلِکَ یَجْزِی اللَّهُ الْمُتَّقِینَ (۳۱)

الَّذِینَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ طَیِّبِینَ ۙ یَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَیْکُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۳۲)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمُ الْمَلَائِکَةُ أَوْ یَأْتِیَ أَمْرُ رَبِّکَ ۚ کَذَلِکَ فَعَلَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۳۳)

فَأَصَابَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۳۴)

وَقَالَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَیْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَیْءٍ ۚ کَذَلِکَ فَعَلَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَی الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۳۵)

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِی کُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَی اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَیْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُکَذِّبِینَ (۳۶)

إِن تَحْرِصْ عَلَی هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی مَن یُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (۳۷)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ لَا یَبْعَثُ اللَّهُ مَن یَمُوتُ ۚ بَلَی وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۳۸)

لِیُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی یَخْتَلِفُونَ فِیهِ وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّهُمْ کَانُوا کَاذِبِینَ (۳۹)

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَیْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۴۰)

وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَکْبَرُ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۴۱)

الَّذِینَ صَبَرُوا وَعَلَی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (۴۲)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۴۳)

بِالْبَیِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَیْکَ الذِّکْرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (۴۴)

أَفَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئَاتِ أَن یَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ (۴۵)

أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِینَ (۴۶)

أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلَی تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّکُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۴۷)

أَوَلَمْ یَرَوْا إِلَی مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَیْءٍ یَتَفَیَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْیَمِینِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (۴۸)

وَلِلَّهِ یَسْجُدُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِکَةُ وَهُمْ لَا یَسْتَکْبِرُونَ (۴۹)

یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَیَفْعَلُونَ مَا یُؤْمَرُونَ ۩ (۵۰)

۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَیْنِ اثْنَیْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِیَّایَ فَارْهَبُونِ (۵۱)

وَلَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّینُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَیْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (۵۲)

وَمَا بِکُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فَإِلَیْهِ تَجْأَرُونَ (۵۳)

ثُمَّ إِذَا کَشَفَ الضُّرَّ عَنکُمْ إِذَا فَرِیقٌ مِّنکُم بِرَبِّهِمْ یُشْرِکُونَ (۵۴)

لِیَکْفُرُوا بِمَا آتَیْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۵۵)

وَیَجْعَلُونَ لِمَا لَا یَعْلَمُونَ نَصِیبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا کُنتُمْ تَفْتَرُونَ (۵۶)

وَیَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُم مَّا یَشْتَهُونَ (۵۷)

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَی ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ کَظِیمٌ (۵۸)

یَتَوَارَی مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَیُمْسِکُهُ عَلَی هُونٍ أَمْ یَدُسُّهُ فِی التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (۵۹)

لِلَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَی ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۶۰)

وَلَوْ یُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَکَ عَلَیْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَکِن یُؤَخِّرُهُمْ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا یَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا یَسْتَقْدِمُونَ (۶۱)

وَیَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا یَکْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْکَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَی ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ (۶۲)

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَی أُمَمٍ مِّن قَبْلِکَ فَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِیُّهُمُ الْیَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۶۳)

وَمَا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ إِلَّا لِتُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی اخْتَلَفُوا فِیهِ ۙ وَهُدًی وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۶۴)

وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (۶۵)

وَإِنَّ لَکُمْ فِی الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِیکُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِ مِن بَیْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِینَ (۶۶)

وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِیلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَکَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۶۷)

وَأَوْحَی رَبُّکَ إِلَی النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِی مِنَ الْجِبَالِ بُیُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا یَعْرِشُونَ (۶۸)

ثُمَّ کُلِی مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُکِی سُبُلَ رَبِّکِ ذُلُلًا ۚ یَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِیهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۶۹)

وَاللَّهُ خَلَقَکُمْ ثُمَّ یَتَوَفَّاکُمْ ۚ وَمِنکُم مَّن یُرَدُّ إِلَی أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْ لَا یَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَیْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ قَدِیرٌ (۷۰)

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَکُمْ عَلَی بَعْضٍ فِی الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِینَ فُضِّلُوا بِرَادِّی رِزْقِهِمْ عَلَی مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ فَهُمْ فِیهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ (۷۱)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَکُم مِّنْ أَزْوَاجِکُم بَنِینَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَکُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ یُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ یَکْفُرُونَ (۷۲)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَمْلِکُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَیْئًا وَلَا یَسْتَطِیعُونَ (۷۳)

فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۷۴)

۞ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوکًا لَّا یَقْدِرُ عَلَی شَیْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ یُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ یَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۷۵)

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَیْنِ أَحَدُهُمَا أَبْکَمُ لَا یَقْدِرُ عَلَی شَیْءٍ وَهُوَ کَلٌّ عَلَی مَوْلَاهُ أَیْنَمَا یُوَجِّههُّ لَا یَأْتِ بِخَیْرٍ ۖ هَلْ یَسْتَوِی هُوَ وَمَن یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۷۶)

وَلِلَّهِ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا کَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۷۷)

وَاللَّهُ أَخْرَجَکُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِکُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَیْئًا وَجَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۷۸)

أَلَمْ یَرَوْا إِلَی الطَّیْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِی جَوِّ السَّمَاءِ مَا یُمْسِکُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۷۹)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّن بُیُوتِکُمْ سَکَنًا وَجَعَلَ لَکُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُیُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا یَوْمَ ظَعْنِکُمْ وَیَوْمَ إِقَامَتِکُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَی حِینٍ (۸۰)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَکُم مِّنَ الْجِبَالِ أَکْنَانًا وَجَعَلَ لَکُمْ سَرَابِیلَ تَقِیکُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِیلَ تَقِیکُم بَأْسَکُمْ ۚ کَذَلِکَ یُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْلِمُونَ (۸۱)

فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۸۲)

یَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ یُنکِرُونَهَا وَأَکْثَرُهُمُ الْکَافِرُونَ (۸۳)

وَیَوْمَ نَبْعَثُ مِن کُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا ثُمَّ لَا یُؤْذَنُ لِلَّذِینَ کَفَرُوا وَلَا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ (۸۴)

وَإِذَا رَأَی الَّذِینَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۸۵)

وَإِذَا رَأَی الَّذِینَ أَشْرَکُوا شُرَکَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَکَاؤُنَا الَّذِینَ کُنَّا نَدْعُو مِن دُونِکَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَیْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّکُمْ لَکَاذِبُونَ (۸۶)

وَأَلْقَوْا إِلَی اللَّهِ یَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۸۷)

الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا کَانُوا یُفْسِدُونَ (۸۸)

وَیَوْمَ نَبْعَثُ فِی کُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا عَلَیْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِکَ شَهِیدًا عَلَی هَؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ تِبْیَانًا لِّکُلِّ شَیْءٍ وَهُدًی وَرَحْمَةً وَبُشْرَی لِلْمُسْلِمِینَ (۸۹)

۞ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِیتَاءِ ذِی الْقُرْبَی وَیَنْهَی عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ وَالْبَغْیِ ۚ یَعِظُکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۹۰)

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَیْمَانَ بَعْدَ تَوْکِیدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (۹۱)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّتِی نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنکَاثًا تَتَّخِذُونَ أَیْمَانَکُمْ دَخَلًا بَیْنَکُمْ أَن تَکُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرْبَی مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا یَبْلُوکُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَیُبَیِّنَنَّ لَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۹۲)

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَکِن یُضِلُّ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۹۳)

وَلَا تَتَّخِذُوا أَیْمَانَکُمْ دَخَلًا بَیْنَکُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَلَکُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۹۴)

وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِیلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۹۵)

مَا عِندَکُمْ یَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِیَنَّ الَّذِینَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۹۶)

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَی وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْیِیَنَّهُ حَیَاةً طَیِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِیَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۹۷)

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ (۹۸)

إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَعَلَی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (۹۹)

إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَی الَّذِینَ یَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِینَ هُم بِهِ مُشْرِکُونَ (۱۰۰)

وَإِذَا بَدَّلْنَا آیَةً مَّکَانَ آیَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا یُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۱۰۱)

قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّکَ بِالْحَقِّ لِیُثَبِّتَ الَّذِینَ آمَنُوا وَهُدًی وَبُشْرَی لِلْمُسْلِمِینَ (۱۰۲)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِی یُلْحِدُونَ إِلَیْهِ أَعْجَمِیٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِیٌّ مُّبِینٌ (۱۰۳)

إِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ لَا یَهْدِیهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۰۴)

إِنَّمَا یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْکَاذِبُونَ (۱۰۵)

مَن کَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَلَکِن مَّن شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْرًا فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۰۶)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا عَلَی الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ (۱۰۷)

أُولَئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْغَافِلُونَ (۱۰۸)

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۱۰۹)

ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۱۰)

۞ یَوْمَ تَأْتِی کُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّی کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۱۱۱)

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْیَةً کَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً یَأْتِیهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن کُلِّ مَکَانٍ فَکَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا کَانُوا یَصْنَعُونَ (۱۱۲)

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَکَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (۱۱۳)

فَکُلُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَیِّبًا وَاشْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (۱۱۴)

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِیرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَیْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۱۵)

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُکُمُ الْکَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَفْتَرُونَ عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ لَا یُفْلِحُونَ (۱۱۶)

مَتَاعٌ قَلِیلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۱۷)

وَعَلَی الَّذِینَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَیْکَ مِن قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۱۱۸)

ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِکَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّکَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۱۹)

إِنَّ إِبْرَاهِیمَ کَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِیفًا وَلَمْ یَکُ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۲۰)

شَاکِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۱۲۱)

وَآتَیْنَاهُ فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُ فِی الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (۱۲۲)

ثُمَّ أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا ۖ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۱۲۳)

إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَی الَّذِینَ اخْتَلَفُوا فِیهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّکَ لَیَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۱۲۴)

ادْعُ إِلَی سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (۱۲۵)

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِّلصَّابِرِینَ (۱۲۶)

وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُکَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَلَا تَکُ فِی ضَیْقٍ مِّمَّا یَمْکُرُونَ (۱۲۷)

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِینَ اتَّقَوا وَّالَّذِینَ هُم مُّحْسِنُونَ (۱۲۸)

17 - سوره الإسراء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سُبْحَانَ الَّذِی أَسْرَی بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصَی الَّذِی بَارَکْنَا حَوْلَهُ لِنُرِیَهُ مِنْ آیَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (۱)

وَآتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًی لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِی وَکِیلًا (۲)

ذُرِّیَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ کَانَ عَبْدًا شَکُورًا (۳)

وَقَضَیْنَا إِلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ فِی الْکِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیرًا (۴)

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَیْکُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّیَارِ ۚ وَکَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (۵)

ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَأَمْدَدْنَاکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَجَعَلْنَاکُمْ أَکْثَرَ نَفِیرًا (۶)

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِکُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِیَسُوءُوا وُجُوهَکُمْ وَلِیَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ کَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِیُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِیرًا (۷)

عَسَی رَبُّکُمْ أَن یَرْحَمَکُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْکَافِرِینَ حَصِیرًا (۸)

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ یَهْدِی لِلَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَیُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا کَبِیرًا (۹)

وَأَنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۰)

وَیَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَیْرِ ۖ وَکَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا (۱۱)

وَجَعَلْنَا اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ آیَتَیْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آیَةَ اللَّیْلِ وَجَعَلْنَا آیَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّکُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِینَ وَالْحِسَابَ ۚ وَکُلَّ شَیْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِیلًا (۱۲)

وَکُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِی عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ کِتَابًا یَلْقَاهُ مَنشُورًا (۱۳)

اقْرَأْ کِتَابَکَ کَفَی بِنَفْسِکَ الْیَوْمَ عَلَیْکَ حَسِیبًا (۱۴)

مَّنِ اهْتَدَی فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی ۗ وَمَا کُنَّا مُعَذِّبِینَ حَتَّی نَبْعَثَ رَسُولًا (۱۵)

وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِکَ قَرْیَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِیهَا فَفَسَقُوا فِیهَا فَحَقَّ عَلَیْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِیرًا (۱۶)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَکَفَی بِرَبِّکَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (۱۷)

مَّن کَانَ یُرِیدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِیهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِیدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ یَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (۱۸)

وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَی لَهَا سَعْیَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِکَ کَانَ سَعْیُهُم مَّشْکُورًا (۱۹)

کُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّکَ ۚ وَمَا کَانَ عَطَاءُ رَبِّکَ مَحْظُورًا (۲۰)

انظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَکْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَکْبَرُ تَفْضِیلًا (۲۱)

لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا (۲۲)

۞ وَقَضَی رَبُّکَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ وَبِالْوَالِدَیْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا یَبْلُغَنَّ عِندَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ کِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا کَرِیمًا (۲۳)

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا کَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرًا (۲۴)

رَّبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِی نُفُوسِکُمْ ۚ إِن تَکُونُوا صَالِحِینَ فَإِنَّهُ کَانَ لِلْأَوَّابِینَ غَفُورًا (۲۵)

وَآتِ ذَا الْقُرْبَی حَقَّهُ وَالْمِسْکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِیرًا (۲۶)

إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کَانُوا إِخْوَانَ الشَّیَاطِینِ ۖ وَکَانَ الشَّیْطَانُ لِرَبِّهِ کَفُورًا (۲۷)

وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّکَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّیْسُورًا (۲۸)

وَلَا تَجْعَلْ یَدَکَ مَغْلُولَةً إِلَی عُنُقِکَ وَلَا تَبْسُطْهَا کُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (۲۹)

إِنَّ رَبَّکَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِعِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (۳۰)

وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَکُمْ خَشْیَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِیَّاکُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ کَانَ خِطْئًا کَبِیرًا (۳۱)

وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ کَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِیلًا (۳۲)

وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِیِّهِ سُلْطَانًا فَلَا یُسْرِف فِّی الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ کَانَ مَنصُورًا (۳۳)

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ کَانَ مَسْئُولًا (۳۴)

وَأَوْفُوا الْکَیْلَ إِذَا کِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِیمِ ۚ ذَلِکَ خَیْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِیلًا (۳۵)

وَلَا تَقْفُ مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ کُلُّ أُولَئِکَ کَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (۳۶)

وَلَا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّکَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (۳۷)

کُلُّ ذَلِکَ کَانَ سَیِّئُهُ عِندَ رَبِّکَ مَکْرُوهًا (۳۸)

ذَلِکَ مِمَّا أَوْحَی إِلَیْکَ رَبُّکَ مِنَ الْحِکْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَی فِی جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا (۳۹)

أَفَأَصْفَاکُمْ رَبُّکُم بِالْبَنِینَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّکُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِیمًا (۴۰)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِی هَذَا الْقُرْآنِ لِیَذَّکَّرُوا وَمَا یَزِیدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (۴۱)

قُل لَّوْ کَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ کَمَا یَقُولُونَ إِذًا لَّابْتَغَوْا إِلَی ذِی الْعَرْشِ سَبِیلًا (۴۲)

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یَقُولُونَ عُلُوًّا کَبِیرًا (۴۳)

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِیهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَکِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِیحَهُمْ ۗ إِنَّهُ کَانَ حَلِیمًا غَفُورًا (۴۴)

وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَیْنَکَ وَبَیْنَ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (۴۵)

وَجَعَلْنَا عَلَی قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَکَرْتَ رَبَّکَ فِی الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَی أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (۴۶)

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ یَسْتَمِعُونَ إِلَیْکَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَی إِذْ یَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (۴۷)

انظُرْ کَیْفَ ضَرَبُوا لَکَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلًا (۴۸)

وَقَالُوا أَإِذَا کُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِیدًا (۴۹)

۞ قُلْ کُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِیدًا (۵۰)

أَوْ خَلْقًا مِّمَّا یَکْبُرُ فِی صُدُورِکُمْ ۚ فَسَیَقُولُونَ مَن یُعِیدُنَا ۖ قُلِ الَّذِی فَطَرَکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَیُنْغِضُونَ إِلَیْکَ رُءُوسَهُمْ وَیَقُولُونَ مَتَی هُوَ ۖ قُلْ عَسَی أَن یَکُونَ قَرِیبًا (۵۱)

یَوْمَ یَدْعُوکُمْ فَتَسْتَجِیبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا (۵۲)

وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا الَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّیْطَانَ یَنزَغُ بَیْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّیْطَانَ کَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِینًا (۵۳)

رَّبُّکُمْ أَعْلَمُ بِکُمْ ۖ إِن یَشَأْ یَرْحَمْکُمْ أَوْ إِن یَشَأْ یُعَذِّبْکُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ وَکِیلًا (۵۴)

وَرَبُّکَ أَعْلَمُ بِمَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلَی بَعْضٍ ۖ وَآتَیْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (۵۵)

قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا یَمْلِکُونَ کَشْفَ الضُّرِّ عَنکُمْ وَلَا تَحْوِیلًا (۵۶)

أُولَئِکَ الَّذِینَ یَدْعُونَ یَبْتَغُونَ إِلَی رَبِّهِمُ الْوَسِیلَةَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ وَیَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّکَ کَانَ مَحْذُورًا (۵۷)

وَإِن مِّن قَرْیَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِکُوهَا قَبْلَ یَوْمِ الْقِیَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِیدًا ۚ کَانَ ذَلِکَ فِی الْکِتَابِ مَسْطُورًا (۵۸)

وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآیَاتِ إِلَّا أَن کَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَیْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآیَاتِ إِلَّا تَخْوِیفًا (۵۹)

وَإِذْ قُلْنَا لَکَ إِنَّ رَبَّکَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْیَا الَّتِی أَرَیْنَاکَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِی الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا یَزِیدُهُمْ إِلَّا طُغْیَانًا کَبِیرًا (۶۰)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِینًا (۶۱)

قَالَ أَرَأَیْتَکَ هَذَا الَّذِی کَرَّمْتَ عَلَیَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ لَأَحْتَنِکَنَّ ذُرِّیَّتَهُ إِلَّا قَلِیلًا (۶۲)

قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَکَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُکُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا (۶۳)

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِکَ وَأَجْلِبْ عَلَیْهِم بِخَیْلِکَ وَرَجِلِکَ وَشَارِکْهُمْ فِی الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا یَعِدُهُمُ الشَّیْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (۶۴)

إِنَّ عِبَادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَکَفَی بِرَبِّکَ وَکِیلًا (۶۵)

رَّبُّکُمُ الَّذِی یُزْجِی لَکُمُ الْفُلْکَ فِی الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِکُمْ رَحِیمًا (۶۶)

وَإِذَا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فِی الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِیَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاکُمْ إِلَی الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ کَفُورًا (۶۷)

أَفَأَمِنتُمْ أَن یَخْسِفَ بِکُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ یُرْسِلَ عَلَیْکُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَکُمْ وَکِیلًا (۶۸)

أَمْ أَمِنتُمْ أَن یُعِیدَکُمْ فِیهِ تَارَةً أُخْرَی فَیُرْسِلَ عَلَیْکُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّیحِ فَیُغْرِقَکُم بِمَا کَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَکُمْ عَلَیْنَا بِهِ تَبِیعًا (۶۹)

۞ وَلَقَدْ کَرَّمْنَا بَنِی آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَی کَثِیرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِیلًا (۷۰)

یَوْمَ نَدْعُو کُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ فَأُولَئِکَ یَقْرَءُونَ کِتَابَهُمْ وَلَا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا (۷۱)

وَمَن کَانَ فِی هَذِهِ أَعْمَی فَهُوَ فِی الْآخِرَةِ أَعْمَی وَأَضَلُّ سَبِیلًا (۷۲)

وَإِن کَادُوا لَیَفْتِنُونَکَ عَنِ الَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ لِتَفْتَرِیَ عَلَیْنَا غَیْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوکَ خَلِیلًا (۷۳)

وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاکَ لَقَدْ کِدتَّ تَرْکَنُ إِلَیْهِمْ شَیْئًا قَلِیلًا (۷۴)

إِذًا لَّأَذَقْنَاکَ ضِعْفَ الْحَیَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَکَ عَلَیْنَا نَصِیرًا (۷۵)

وَإِن کَادُوا لَیَسْتَفِزُّونَکَ مِنَ الْأَرْضِ لِیُخْرِجُوکَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا یَلْبَثُونَ خِلَافَکَ إِلَّا قَلِیلًا (۷۶)

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِیلًا (۷۷)

أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلَی غَسَقِ اللَّیْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کَانَ مَشْهُودًا (۷۸)

وَمِنَ اللَّیْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّکَ عَسَی أَن یَبْعَثَکَ رَبُّکَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (۷۹)

وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّی مِن لَّدُنکَ سُلْطَانًا نَّصِیرًا (۸۰)

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ کَانَ زَهُوقًا (۸۱)

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِینَ ۙ وَلَا یَزِیدُ الظَّالِمِینَ إِلَّا خَسَارًا (۸۲)

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَی الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَی بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ کَانَ یَئُوسًا (۸۳)

قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلَی شَاکِلَتِهِ فَرَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَی سَبِیلًا (۸۴)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّی وَمَا أُوتِیتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِیلًا (۸۵)

وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَکَ بِهِ عَلَیْنَا وَکِیلًا (۸۶)

إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّکَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ کَانَ عَلَیْکَ کَبِیرًا (۸۷)

قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَی أَن یَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا یَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ کَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِیرًا (۸۸)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِی هَذَا الْقُرْآنِ مِن کُلِّ مَثَلٍ فَأَبَی أَکْثَرُ النَّاسِ إِلَّا کُفُورًا (۸۹)

وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَکَ حَتَّی تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ یَنبُوعًا (۹۰)

أَوْ تَکُونَ لَکَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِیلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِیرًا (۹۱)

أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ کَمَا زَعَمْتَ عَلَیْنَا کِسَفًا أَوْ تَأْتِیَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِکَةِ قَبِیلًا (۹۲)

أَوْ یَکُونَ لَکَ بَیْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَی فِی السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِیِّکَ حَتَّی تُنَزِّلَ عَلَیْنَا کِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّی هَلْ کُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا (۹۳)

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن یُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَی إِلَّا أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا (۹۴)

قُل لَّوْ کَانَ فِی الْأَرْضِ مَلَائِکَةٌ یَمْشُونَ مُطْمَئِنِّینَ لَنَزَّلْنَا عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَکًا رَّسُولًا (۹۵)

قُلْ کَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۚ إِنَّهُ کَانَ بِعِبَادِهِ خَبِیرًا بَصِیرًا (۹۶)

وَمَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلَی وُجُوهِهِمْ عُمْیًا وَبُکْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ کُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِیرًا (۹۷)

ذَلِکَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِآیَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا کُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِیدًا (۹۸)

۞ أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَی أَن یَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَیْبَ فِیهِ فَأَبَی الظَّالِمُونَ إِلَّا کُفُورًا (۹۹)

قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِکُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّی إِذًا لَّأَمْسَکْتُمْ خَشْیَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا (۱۰۰)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی تِسْعَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِی إِسْرَائِیلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّی لَأَظُنُّکَ یَا مُوسَی مَسْحُورًا (۱۰۱)

قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّی لَأَظُنُّکَ یَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (۱۰۲)

فَأَرَادَ أَن یَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِیعًا (۱۰۳)

وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِی إِسْرَائِیلَ اسْکُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِکُمْ لَفِیفًا (۱۰۴)

وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (۱۰۵)

وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَی النَّاسِ عَلَی مُکْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِیلًا (۱۰۶)

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا یُتْلَی عَلَیْهِمْ یَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (۱۰۷)

وَیَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن کَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (۱۰۸)

وَیَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ یَبْکُونَ وَیَزِیدُهُمْ خُشُوعًا ۩ (۱۰۹)

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ۖ أَیًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِکَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَیْنَ ذَلِکَ سَبِیلًا (۱۱۰)

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ یَکُن لَّهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَلَمْ یَکُن لَّهُ وَلِیٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَکَبِّرْهُ تَکْبِیرًا (۱۱۱)

18 - سوره الکهف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَنزَلَ عَلَی عَبْدِهِ الْکِتَابَ وَلَمْ یَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ (۱)

قَیِّمًا لِّیُنذِرَ بَأْسًا شَدِیدًا مِّن لَّدُنْهُ وَیُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (۲)

مَّاکِثِینَ فِیهِ أَبَدًا (۳)

وَیُنذِرَ الَّذِینَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (۴)

مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ ۚ کَبُرَتْ کَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا کَذِبًا (۵)

فَلَعَلَّکَ بَاخِعٌ نَّفْسَکَ عَلَی آثَارِهِمْ إِن لَّمْ یُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِیثِ أَسَفًا (۶)

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَی الْأَرْضِ زِینَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَیُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (۷)

وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَیْهَا صَعِیدًا جُرُزًا (۸)

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْکَهْفِ وَالرَّقِیمِ کَانُوا مِنْ آیَاتِنَا عَجَبًا (۹)

إِذْ أَوَی الْفِتْیَةُ إِلَی الْکَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنکَ رَحْمَةً وَهَیِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (۱۰)

فَضَرَبْنَا عَلَی آذَانِهِمْ فِی الْکَهْفِ سِنِینَ عَدَدًا (۱۱)

ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَیُّ الْحِزْبَیْنِ أَحْصَی لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (۱۲)

نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْیَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًی (۱۳)

وَرَبَطْنَا عَلَی قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (۱۴)

هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا یَأْتُونَ عَلَیْهِم بِسُلْطَانٍ بَیِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا (۱۵)

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَی الْکَهْفِ یَنشُرْ لَکُمْ رَبُّکُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَیُهَیِّئْ لَکُم مِّنْ أَمْرِکُم مِّرْفَقًا (۱۶)

۞ وَتَرَی الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن کَهْفِهِمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِی فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَلِکَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ ۗ مَن یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن یُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِیًّا مُّرْشِدًا (۱۷)

وَتَحْسَبُهُمْ أَیْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْیَمِینِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَکَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَیْهِ بِالْوَصِیدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَیْهِمْ لَوَلَّیْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (۱۸)

وَکَذَلِکَ بَعَثْنَاهُمْ لِیَتَسَاءَلُوا بَیْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ کَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَکُم بِوَرِقِکُمْ هَذِهِ إِلَی الْمَدِینَةِ فَلْیَنظُرْ أَیُّهَا أَزْکَی طَعَامًا فَلْیَأْتِکُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْیَتَلَطَّفْ وَلَا یُشْعِرَنَّ بِکُمْ أَحَدًا (۱۹)

إِنَّهُمْ إِن یَظْهَرُوا عَلَیْکُمْ یَرْجُمُوکُمْ أَوْ یُعِیدُوکُمْ فِی مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (۲۰)

وَکَذَلِکَ أَعْثَرْنَا عَلَیْهِمْ لِیَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَیْبَ فِیهَا إِذْ یَتَنَازَعُونَ بَیْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَیْهِم بُنْیَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلَی أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِم مَّسْجِدًا (۲۱)

سَیَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَیَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَیْبِ ۖ وَیَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِیلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِیهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِیهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (۲۲)

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَیْءٍ إِنِّی فَاعِلٌ ذَلِکَ غَدًا (۲۳)

إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْکُر رَّبَّکَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلْ عَسَی أَن یَهْدِیَنِ رَبِّی لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (۲۴)

وَلَبِثُوا فِی کَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِینَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (۲۵)

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَیْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا یُشْرِکُ فِی حُکْمِهِ أَحَدًا (۲۶)

وَاتْلُ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِن کِتَابِ رَبِّکَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِکَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (۲۷)

وَاصْبِرْ نَفْسَکَ مَعَ الَّذِینَ یَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَیْنَاکَ عَنْهُمْ تُرِیدُ زِینَةَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِکْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَکَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (۲۸)

وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّکُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْیُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْیَکْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن یَسْتَغِیثُوا یُغَاثُوا بِمَاءٍ کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (۲۹)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (۳۰)

أُولَئِکَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَیَلْبَسُونَ ثِیَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّکِئِینَ فِیهَا عَلَی الْأَرَائِکِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (۳۱)

۞ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَیْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَیْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُمَا زَرْعًا (۳۲)

کِلْتَا الْجَنَّتَیْنِ آتَتْ أُکُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَیْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (۳۳)

وَکَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَنَا أَکْثَرُ مِنکَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (۳۴)

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِیدَ هَذِهِ أَبَدًا (۳۵)

وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَی رَبِّی لَأَجِدَنَّ خَیْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (۳۶)

قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ یُحَاوِرُهُ أَکَفَرْتَ بِالَّذِی خَلَقَکَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاکَ رَجُلًا (۳۷)

لَّکِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّی وَلَا أُشْرِکُ بِرَبِّی أَحَدًا (۳۸)

وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَکَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنکَ مَالًا وَوَلَدًا (۳۹)

فَعَسَی رَبِّی أَن یُؤْتِیَنِ خَیْرًا مِّن جَنَّتِکَ وَیُرْسِلَ عَلَیْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِیدًا زَلَقًا (۴۰)

أَوْ یُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِیعَ لَهُ طَلَبًا (۴۱)

وَأُحِیطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ یُقَلِّبُ کَفَّیْهِ عَلَی مَا أَنفَقَ فِیهَا وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَی عُرُوشِهَا وَیَقُولُ یَا لَیْتَنِی لَمْ أُشْرِکْ بِرَبِّی أَحَدًا (۴۲)

وَلَمْ تَکُن لَّهُ فِئَةٌ یَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا کَانَ مُنتَصِرًا (۴۳)

هُنَالِکَ الْوَلَایَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَیْرٌ ثَوَابًا وَخَیْرٌ عُقْبًا (۴۴)

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا کَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِیمًا تَذْرُوهُ الرِّیَاحُ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ مُّقْتَدِرًا (۴۵)

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِینَةُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِندَ رَبِّکَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ أَمَلًا (۴۶)

وَیَوْمَ نُسَیِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَی الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (۴۷)

وَعُرِضُوا عَلَی رَبِّکَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا کَمَا خَلَقْنَاکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَکُم مَّوْعِدًا (۴۸)

وَوُضِعَ الْکِتَابُ فَتَرَی الْمُجْرِمِینَ مُشْفِقِینَ مِمَّا فِیهِ وَیَقُولُونَ یَا وَیْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْکِتَابِ لَا یُغَادِرُ صَغِیرَةً وَلَا کَبِیرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا یَظْلِمُ رَبُّکَ أَحَدًا (۴۹)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ کَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّیَّتَهُ أَوْلِیَاءَ مِن دُونِی وَهُمْ لَکُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِینَ بَدَلًا (۵۰)

۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا کُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّینَ عَضُدًا (۵۱)

وَیَوْمَ یَقُولُ نَادُوا شُرَکَائِیَ الَّذِینَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَیْنَهُم مَّوْبِقًا (۵۲)

وَرَأَی الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ یَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (۵۳)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِی هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن کُلِّ مَثَلٍ ۚ وَکَانَ الْإِنسَانُ أَکْثَرَ شَیْءٍ جَدَلًا (۵۴)

وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن یُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَی وَیَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِیَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِینَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (۵۵)

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ ۚ وَیُجَادِلُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِیُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا (۵۶)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُکِّرَ بِآیَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتْ یَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَی قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَن یَفْقَهُوهُ وَفِی آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَی الْهُدَی فَلَن یَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (۵۷)

وَرَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ۖ لَوْ یُؤَاخِذُهُم بِمَا کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن یَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا (۵۸)

وَتِلْکَ الْقُرَی أَهْلَکْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِکِهِم مَّوْعِدًا (۵۹)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّی أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَیْنِ أَوْ أَمْضِیَ حُقُبًا (۶۰)

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَیْنِهِمَا نَسِیَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ سَرَبًا (۶۱)

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِینَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (۶۲)

قَالَ أَرَأَیْتَ إِذْ أَوَیْنَا إِلَی الصَّخْرَةِ فَإِنِّی نَسِیتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِیهُ إِلَّا الشَّیْطَانُ أَنْ أَذْکُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِیلَهُ فِی الْبَحْرِ عَجَبًا (۶۳)

قَالَ ذَلِکَ مَا کُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَی آثَارِهِمَا قَصَصًا (۶۴)

فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَیْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (۶۵)

قَالَ لَهُ مُوسَی هَلْ أَتَّبِعُکَ عَلَی أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (۶۶)

قَالَ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (۶۷)

وَکَیْفَ تَصْبِرُ عَلَی مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (۶۸)

قَالَ سَتَجِدُنِی إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِی لَکَ أَمْرًا (۶۹)

قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِی فَلَا تَسْأَلْنِی عَن شَیْءٍ حَتَّی أُحْدِثَ لَکَ مِنْهُ ذِکْرًا (۷۰)

فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا رَکِبَا فِی السَّفِینَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَیْئًا إِمْرًا (۷۱)

قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (۷۲)

قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِی بِمَا نَسِیتُ وَلَا تُرْهِقْنِی مِنْ أَمْرِی عُسْرًا (۷۳)

فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا لَقِیَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَکِیَّةً بِغَیْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَیْئًا نُّکْرًا (۷۴)

۞ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّکَ إِنَّکَ لَن تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرًا (۷۵)

قَالَ إِن سَأَلْتُکَ عَن شَیْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِی ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّی عُذْرًا (۷۶)

فَانطَلَقَا حَتَّی إِذَا أَتَیَا أَهْلَ قَرْیَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن یُضَیِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارًا یُرِیدُ أَن یَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَیْهِ أَجْرًا (۷۷)

قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَیْنِی وَبَیْنِکَ ۚ سَأُنَبِّئُکَ بِتَأْوِیلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَیْهِ صَبْرًا (۷۸)

أَمَّا السَّفِینَةُ فَکَانَتْ لِمَسَاکِینَ یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِیبَهَا وَکَانَ وَرَاءَهُم مَّلِکٌ یَأْخُذُ کُلَّ سَفِینَةٍ غَصْبًا (۷۹)

وَأَمَّا الْغُلَامُ فَکَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَیْنِ فَخَشِینَا أَن یُرْهِقَهُمَا طُغْیَانًا وَکُفْرًا (۸۰)

فَأَرَدْنَا أَن یُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَیْرًا مِّنْهُ زَکَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (۸۱)

وَأَمَّا الْجِدَارُ فَکَانَ لِغُلَامَیْنِ یَتِیمَیْنِ فِی الْمَدِینَةِ وَکَانَ تَحْتَهُ کَنزٌ لَّهُمَا وَکَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّکَ أَن یَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَیَسْتَخْرِجَا کَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّکَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِی ۚ ذَلِکَ تَأْوِیلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَیْهِ صَبْرًا (۸۲)

وَیَسْأَلُونَکَ عَن ذِی الْقَرْنَیْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَیْکُم مِّنْهُ ذِکْرًا (۸۳)

إِنَّا مَکَّنَّا لَهُ فِی الْأَرْضِ وَآتَیْنَاهُ مِن کُلِّ شَیْءٍ سَبَبًا (۸۴)

فَأَتْبَعَ سَبَبًا (۸۵)

حَتَّی إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِی عَیْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِیهِمْ حُسْنًا (۸۶)

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ یُرَدُّ إِلَی رَبِّهِ فَیُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّکْرًا (۸۷)

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَی ۖ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا یُسْرًا (۸۸)

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (۸۹)

حَتَّی إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَی قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (۹۰)

کَذَلِکَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَیْهِ خُبْرًا (۹۱)

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (۹۲)

حَتَّی إِذَا بَلَغَ بَیْنَ السَّدَّیْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا یَکَادُونَ یَفْقَهُونَ قَوْلًا (۹۳)

قَالُوا یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ إِنَّ یَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَکَ خَرْجًا عَلَی أَن تَجْعَلَ بَیْنَنَا وَبَیْنَهُمْ سَدًّا (۹۴)

قَالَ مَا مَکَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیْرٌ فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَهُمْ رَدْمًا (۹۵)

آتُونِی زُبَرَ الْحَدِیدِ ۖ حَتَّی إِذَا سَاوَی بَیْنَ الصَّدَفَیْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّی إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِی أُفْرِغْ عَلَیْهِ قِطْرًا (۹۶)

فَمَا اسْطَاعُوا أَن یَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (۹۷)

قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّی ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّی جَعَلَهُ دَکَّاءَ ۖ وَکَانَ وَعْدُ رَبِّی حَقًّا (۹۸)

۞ وَتَرَکْنَا بَعْضَهُمْ یَوْمَئِذٍ یَمُوجُ فِی بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (۹۹)

وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ یَوْمَئِذٍ لِّلْکَافِرِینَ عَرْضًا (۱۰۰)

الَّذِینَ کَانَتْ أَعْیُنُهُمْ فِی غِطَاءٍ عَن ذِکْرِی وَکَانُوا لَا یَسْتَطِیعُونَ سَمْعًا (۱۰۱)

أَفَحَسِبَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَن یَتَّخِذُوا عِبَادِی مِن دُونِی أَوْلِیَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْکَافِرِینَ نُزُلًا (۱۰۲)

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُکُم بِالْأَخْسَرِینَ أَعْمَالًا (۱۰۳)

الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَهُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعًا (۱۰۴)

أُولَئِکَ الَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِیمُ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَزْنًا (۱۰۵)

ذَلِکَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا کَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آیَاتِی وَرُسُلِی هُزُوًا (۱۰۶)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ کَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (۱۰۷)

خَالِدِینَ فِیهَا لَا یَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (۱۰۸)

قُل لَّوْ کَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّکَلِمَاتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ کَلِمَاتُ رَبِّی وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (۱۰۹)

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُوحَی إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن کَانَ یَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا یُشْرِکْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (۱۱۰)

19 - سوره مریم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ کهیعص (۱)

ذِکْرُ رَحْمَتِ رَبِّکَ عَبْدَهُ زَکَرِیَّا (۲)

إِذْ نَادَی رَبَّهُ نِدَاءً خَفِیًّا (۳)

قَالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْبًا وَلَمْ أَکُن بِدُعَائِکَ رَبِّ شَقِیًّا (۴)

وَإِنِّی خِفْتُ الْمَوَالِیَ مِن وَرَائِی وَکَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا فَهَبْ لِی مِن لَّدُنکَ وَلِیًّا (۵)

یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنْ آلِ یَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِیًّا (۶)

یَا زَکَرِیَّا إِنَّا نُبَشِّرُکَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ یَحْیَی لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِیًّا (۷)

قَالَ رَبِّ أَنَّی یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَکَانَتِ امْرَأَتِی عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْکِبَرِ عِتِیًّا (۸)

قَالَ کَذَلِکَ قَالَ رَبُّکَ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُکَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَکُ شَیْئًا (۹)

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّی آیَةً ۚ قَالَ آیَتُکَ أَلَّا تُکَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَیَالٍ سَوِیًّا (۱۰)

فَخَرَجَ عَلَی قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَی إِلَیْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُکْرَةً وَعَشِیًّا (۱۱)

یَا یَحْیَی خُذِ الْکِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَیْنَاهُ الْحُکْمَ صَبِیًّا (۱۲)

وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَکَاةً ۖ وَکَانَ تَقِیًّا (۱۳)

وَبَرًّا بِوَالِدَیْهِ وَلَمْ یَکُن جَبَّارًا عَصِیًّا (۱۴)

وَسَلَامٌ عَلَیْهِ یَوْمَ وُلِدَ وَیَوْمَ یَمُوتُ وَیَوْمَ یُبْعَثُ حَیًّا (۱۵)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ مَرْیَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَکَانًا شَرْقِیًّا (۱۶)

فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَیْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِیًّا (۱۷)

قَالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنکَ إِن کُنتَ تَقِیًّا (۱۸)

قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّکِ لِأَهَبَ لَکِ غُلَامًا زَکِیًّا (۱۹)

قَالَتْ أَنَّی یَکُونُ لِی غُلَامٌ وَلَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَلَمْ أَکُ بَغِیًّا (۲۰)

قَالَ کَذَلِکِ قَالَ رَبُّکِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آیَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَکَانَ أَمْرًا مَّقْضِیًّا (۲۱)

۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَکَانًا قَصِیًّا (۲۲)

فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَی جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ یَا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَکُنتُ نَسْیًا مَّنسِیًّا (۲۳)

فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّکِ تَحْتَکِ سَرِیًّا (۲۴)

وَهُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَیْکِ رُطَبًا جَنِیًّا (۲۵)

فَکُلِی وَاشْرَبِی وَقَرِّی عَیْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُکَلِّمَ الْیَوْمَ إِنسِیًّا (۲۶)

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا یَا مَرْیَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَیْئًا فَرِیًّا (۲۷)

یَا أُخْتَ هَارُونَ مَا کَانَ أَبُوکِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا کَانَتْ أُمُّکِ بَغِیًّا (۲۸)

فَأَشَارَتْ إِلَیْهِ ۖ قَالُوا کَیْفَ نُکَلِّمُ مَن کَانَ فِی الْمَهْدِ صَبِیًّا (۲۹)

قَالَ إِنِّی عَبْدُ اللَّهِ آتَانِیَ الْکِتَابَ وَجَعَلَنِی نَبِیًّا (۳۰)

وَجَعَلَنِی مُبَارَکًا أَیْنَ مَا کُنتُ وَأَوْصَانِی بِالصَّلَاةِ وَالزَّکَاةِ مَا دُمْتُ حَیًّا (۳۱)

وَبَرًّا بِوَالِدَتِی وَلَمْ یَجْعَلْنِی جَبَّارًا شَقِیًّا (۳۲)

وَالسَّلَامُ عَلَیَّ یَوْمَ وُلِدتُّ وَیَوْمَ أَمُوتُ وَیَوْمَ أُبْعَثُ حَیًّا (۳۳)

ذَلِکَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِی فِیهِ یَمْتَرُونَ (۳۴)

مَا کَانَ لِلَّهِ أَن یَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَی أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۳۵)

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّی وَرَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (۳۶)

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَیْنِهِمْ ۖ فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ کَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۳۷)

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ یَوْمَ یَأْتُونَنَا ۖ لَکِنِ الظَّالِمُونَ الْیَوْمَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۳۸)

وَأَنذِرْهُمْ یَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِیَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِی غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۳۹)

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَیْهَا وَإِلَیْنَا یُرْجَعُونَ (۴۰)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِبْرَاهِیمَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صِدِّیقًا نَّبِیًّا (۴۱)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ یَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا یَسْمَعُ وَلَا یُبْصِرُ وَلَا یُغْنِی عَنکَ شَیْئًا (۴۲)

یَا أَبَتِ إِنِّی قَدْ جَاءَنِی مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ یَأْتِکَ فَاتَّبِعْنِی أَهْدِکَ صِرَاطًا سَوِیًّا (۴۳)

یَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّیْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّیْطَانَ کَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِیًّا (۴۴)

یَا أَبَتِ إِنِّی أَخَافُ أَن یَمَسَّکَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَکُونَ لِلشَّیْطَانِ وَلِیًّا (۴۵)

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِی یَا إِبْرَاهِیمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّکَ ۖ وَاهْجُرْنِی مَلِیًّا (۴۶)

قَالَ سَلَامٌ عَلَیْکَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَکَ رَبِّی ۖ إِنَّهُ کَانَ بِی حَفِیًّا (۴۷)

وَأَعْتَزِلُکُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّی عَسَی أَلَّا أَکُونَ بِدُعَاءِ رَبِّی شَقِیًّا (۴۸)

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ ۖ وَکُلًّا جَعَلْنَا نَبِیًّا (۴۹)

وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِیًّا (۵۰)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ مُوسَی ۚ إِنَّهُ کَانَ مُخْلَصًا وَکَانَ رَسُولًا نَّبِیًّا (۵۱)

وَنَادَیْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَیْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِیًّا (۵۲)

وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِیًّا (۵۳)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِسْمَاعِیلَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَکَانَ رَسُولًا نَّبِیًّا (۵۴)

وَکَانَ یَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّکَاةِ وَکَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِیًّا (۵۵)

وَاذْکُرْ فِی الْکِتَابِ إِدْرِیسَ ۚ إِنَّهُ کَانَ صِدِّیقًا نَّبِیًّا (۵۶)

وَرَفَعْنَاهُ مَکَانًا عَلِیًّا (۵۷)

أُولَئِکَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِم مِّنَ النَّبِیِّینَ مِن ذُرِّیَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّیَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَإِسْرَائِیلَ وَمِمَّنْ هَدَیْنَا وَاجْتَبَیْنَا ۚ إِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُکِیًّا ۩ (۵۸)

۞ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ یَلْقَوْنَ غَیًّا (۵۹)

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا یُظْلَمُونَ شَیْئًا (۶۰)

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَیْبِ ۚ إِنَّهُ کَانَ وَعْدُهُ مَأْتِیًّا (۶۱)

لَّا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِیهَا بُکْرَةً وَعَشِیًّا (۶۲)

تِلْکَ الْجَنَّةُ الَّتِی نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن کَانَ تَقِیًّا (۶۳)

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّکَ ۖ لَهُ مَا بَیْنَ أَیْدِینَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَیْنَ ذَلِکَ ۚ وَمَا کَانَ رَبُّکَ نَسِیًّا (۶۴)

رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِیًّا (۶۵)

وَیَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَیًّا (۶۶)

أَوَلَا یَذْکُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ یَکُ شَیْئًا (۶۷)

فَوَرَبِّکَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّیَاطِینَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِیًّا (۶۸)

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن کُلِّ شِیعَةٍ أَیُّهُمْ أَشَدُّ عَلَی الرَّحْمَنِ عِتِیًّا (۶۹)

ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِینَ هُمْ أَوْلَی بِهَا صِلِیًّا (۷۰)

وَإِن مِّنکُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ کَانَ عَلَی رَبِّکَ حَتْمًا مَّقْضِیًّا (۷۱)

ثُمَّ نُنَجِّی الَّذِینَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِینَ فِیهَا جِثِیًّا (۷۲)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَیُّ الْفَرِیقَیْنِ خَیْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِیًّا (۷۳)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْیًا (۷۴)

قُلْ مَن کَانَ فِی الضَّلَالَةِ فَلْیَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ۚ حَتَّی إِذَا رَأَوْا مَا یُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَیَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (۷۵)

وَیَزِیدُ اللَّهُ الَّذِینَ اهْتَدَوْا هُدًی ۗ وَالْبَاقِیَاتُ الصَّالِحَاتُ خَیْرٌ عِندَ رَبِّکَ ثَوَابًا وَخَیْرٌ مَّرَدًّا (۷۶)

أَفَرَأَیْتَ الَّذِی کَفَرَ بِآیَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَیَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (۷۷)

أَطَّلَعَ الْغَیْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (۷۸)

کَلَّا ۚ سَنَکْتُبُ مَا یَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (۷۹)

وَنَرِثُهُ مَا یَقُولُ وَیَأْتِینَا فَرْدًا (۸۰)

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّیَکُونُوا لَهُمْ عِزًّا (۸۱)

کَلَّا ۚ سَیَکْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَیَکُونُونَ عَلَیْهِمْ ضِدًّا (۸۲)

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّیَاطِینَ عَلَی الْکَافِرِینَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (۸۳)

فَلَا تَعْجَلْ عَلَیْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (۸۴)

یَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِینَ إِلَی الرَّحْمَنِ وَفْدًا (۸۵)

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِینَ إِلَی جَهَنَّمَ وِرْدًا (۸۶)

لَّا یَمْلِکُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (۸۷)

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (۸۸)

لَّقَدْ جِئْتُمْ شَیْئًا إِدًّا (۸۹)

تَکَادُ السَّمَاوَاتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (۹۰)

أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (۹۱)

وَمَا یَنبَغِی لِلرَّحْمَنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا (۹۲)

إِن کُلُّ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِی الرَّحْمَنِ عَبْدًا (۹۳)

لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (۹۴)

وَکُلُّهُمْ آتِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَرْدًا (۹۵)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (۹۶)

فَإِنَّمَا یَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِکَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِینَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا (۹۷)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِکْزًا (۹۸)

20 - سوره طه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ طه (۱)

مَا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَی (۲)

إِلَّا تَذْکِرَةً لِّمَن یَخْشَی (۳)

تَنزِیلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَی (۴)

الرَّحْمَنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَوَی (۵)

لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَی (۶)

وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ یَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَی (۷)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی (۸)

وَهَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ مُوسَی (۹)

إِذْ رَأَی نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْکُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّی آتِیکُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَی النَّارِ هُدًی (۱۰)

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ یَا مُوسَی (۱۱)

إِنِّی أَنَا رَبُّکَ فَاخْلَعْ نَعْلَیْکَ ۖ إِنَّکَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًی (۱۲)

وَأَنَا اخْتَرْتُکَ فَاسْتَمِعْ لِمَا یُوحَی (۱۳)

إِنَّنِی أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِی وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِکْرِی (۱۴)

إِنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ أَکَادُ أُخْفِیهَا لِتُجْزَی کُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَی (۱۵)

فَلَا یَصُدَّنَّکَ عَنْهَا مَن لَّا یُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَی (۱۶)

وَمَا تِلْکَ بِیَمِینِکَ یَا مُوسَی (۱۷)

قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَکَّأُ عَلَیْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَی غَنَمِی وَلِیَ فِیهَا مَآرِبُ أُخْرَی (۱۸)

قَالَ أَلْقِهَا یَا مُوسَی (۱۹)

فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِیَ حَیَّةٌ تَسْعَی (۲۰)

قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِیدُهَا سِیرَتَهَا الْأُولَی (۲۱)

وَاضْمُمْ یَدَکَ إِلَی جَنَاحِکَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ آیَةً أُخْرَی (۲۲)

لِنُرِیَکَ مِنْ آیَاتِنَا الْکُبْرَی (۲۳)

اذْهَبْ إِلَی فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَی (۲۴)

قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِی صَدْرِی (۲۵)

وَیَسِّرْ لِی أَمْرِی (۲۶)

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِی (۲۷)

یَفْقَهُوا قَوْلِی (۲۸)

وَاجْعَل لِّی وَزِیرًا مِّنْ أَهْلِی (۲۹)

هَارُونَ أَخِی (۳۰)

اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی (۳۱)

وَأَشْرِکْهُ فِی أَمْرِی (۳۲)

کَیْ نُسَبِّحَکَ کَثِیرًا (۳۳)

وَنَذْکُرَکَ کَثِیرًا (۳۴)

إِنَّکَ کُنتَ بِنَا بَصِیرًا (۳۵)

قَالَ قَدْ أُوتِیتَ سُؤْلَکَ یَا مُوسَی (۳۶)

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَیْکَ مَرَّةً أُخْرَی (۳۷)

إِذْ أَوْحَیْنَا إِلَی أُمِّکَ مَا یُوحَی (۳۸)

أَنِ اقْذِفِیهِ فِی التَّابُوتِ فَاقْذِفِیهِ فِی الْیَمِّ فَلْیُلْقِهِ الْیَمُّ بِالسَّاحِلِ یَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّی وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَیْتُ عَلَیْکَ مَحَبَّةً مِّنِّی وَلِتُصْنَعَ عَلَی عَیْنِی (۳۹)

إِذْ تَمْشِی أُخْتُکَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَی مَن یَکْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاکَ إِلَی أُمِّکَ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّیْنَاکَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاکَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِینَ فِی أَهْلِ مَدْیَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَی قَدَرٍ یَا مُوسَی (۴۰)

وَاصْطَنَعْتُکَ لِنَفْسِی (۴۱)

اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوکَ بِآیَاتِی وَلَا تَنِیَا فِی ذِکْرِی (۴۲)

اذْهَبَا إِلَی فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَی (۴۳)

فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّیِّنًا لَّعَلَّهُ یَتَذَکَّرُ أَوْ یَخْشَی (۴۴)

قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن یَفْرُطَ عَلَیْنَا أَوْ أَن یَطْغَی (۴۵)

قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِی مَعَکُمَا أَسْمَعُ وَأَرَی (۴۶)

فَأْتِیَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّکَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاکَ بِآیَةٍ مِّن رَّبِّکَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَی مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَی (۴۷)

إِنَّا قَدْ أُوحِیَ إِلَیْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَی مَن کَذَّبَ وَتَوَلَّی (۴۸)

قَالَ فَمَن رَّبُّکُمَا یَا مُوسَی (۴۹)

قَالَ رَبُّنَا الَّذِی أَعْطَی کُلَّ شَیْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَی (۵۰)

قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَی (۵۱)

قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّی فِی کِتَابٍ ۖ لَّا یَضِلُّ رَبِّی وَلَا یَنسَی (۵۲)

الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَکَ لَکُمْ فِیهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّی (۵۳)

کُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَکُمْ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّأُولِی النُّهَی (۵۴)

۞ مِنْهَا خَلَقْنَاکُمْ وَفِیهَا نُعِیدُکُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُکُمْ تَارَةً أُخْرَی (۵۵)

وَلَقَدْ أَرَیْنَاهُ آیَاتِنَا کُلَّهَا فَکَذَّبَ وَأَبَی (۵۶)

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِکَ یَا مُوسَی (۵۷)

فَلَنَأْتِیَنَّکَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَیْنَنَا وَبَیْنَکَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَکَانًا سُوًی (۵۸)

قَالَ مَوْعِدُکُمْ یَوْمُ الزِّینَةِ وَأَن یُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًی (۵۹)

فَتَوَلَّی فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ کَیْدَهُ ثُمَّ أَتَی (۶۰)

قَالَ لَهُم مُّوسَی وَیْلَکُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَی اللَّهِ کَذِبًا فَیُسْحِتَکُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَی (۶۱)

فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَی (۶۲)

قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ یُرِیدَانِ أَن یُخْرِجَاکُم مِّنْ أَرْضِکُم بِسِحْرِهِمَا وَیَذْهَبَا بِطَرِیقَتِکُمُ الْمُثْلَی (۶۳)

فَأَجْمِعُوا کَیْدَکُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْیَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَی (۶۴)

قَالُوا یَا مُوسَی إِمَّا أَن تُلْقِیَ وَإِمَّا أَن نَّکُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَی (۶۵)

قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِیُّهُمْ یُخَیَّلُ إِلَیْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَی (۶۶)

فَأَوْجَسَ فِی نَفْسِهِ خِیفَةً مُّوسَی (۶۷)

قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّکَ أَنتَ الْأَعْلَی (۶۸)

وَأَلْقِ مَا فِی یَمِینِکَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا کَیْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا یُفْلِحُ السَّاحِرُ حَیْثُ أَتَی (۶۹)

فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَی (۷۰)

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ ۖ إِنَّهُ لَکَبِیرُکُمُ الَّذِی عَلَّمَکُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَأَرْجُلَکُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّکُمْ فِی جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَیُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَی (۷۱)

قَالُوا لَن نُّؤْثِرَکَ عَلَی مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَیِّنَاتِ وَالَّذِی فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِی هَذِهِ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (۷۲)

إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِیَغْفِرَ لَنَا خَطَایَانَا وَمَا أَکْرَهْتَنَا عَلَیْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَیْرٌ وَأَبْقَی (۷۳)

إِنَّهُ مَن یَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحْیَی (۷۴)

وَمَن یَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِکَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَی (۷۵)

جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ وَذَلِکَ جَزَاءُ مَن تَزَکَّی (۷۶)

وَلَقَدْ أَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِی فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِیقًا فِی الْبَحْرِ یَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَکًا وَلَا تَخْشَی (۷۷)

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِیَهُم مِّنَ الْیَمِّ مَا غَشِیَهُمْ (۷۸)

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَی (۷۹)

یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ قَدْ أَنجَیْنَاکُم مِّنْ عَدُوِّکُمْ وَوَاعَدْنَاکُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَیْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَی (۸۰)

کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِیهِ فَیَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبِی ۖ وَمَن یَحْلِلْ عَلَیْهِ غَضَبِی فَقَدْ هَوَی (۸۱)

وَإِنِّی لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَی (۸۲)

۞ وَمَا أَعْجَلَکَ عَن قَوْمِکَ یَا مُوسَی (۸۳)

قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَی أَثَرِی وَعَجِلْتُ إِلَیْکَ رَبِّ لِتَرْضَی (۸۴)

قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَکَ مِن بَعْدِکَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِیُّ (۸۵)

فَرَجَعَ مُوسَی إِلَی قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ یَا قَوْمِ أَلَمْ یَعِدْکُمْ رَبُّکُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَیْکُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن یَحِلَّ عَلَیْکُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّکُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِی (۸۶)

قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَکَ بِمَلْکِنَا وَلَکِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِینَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَکَذَلِکَ أَلْقَی السَّامِرِیُّ (۸۷)

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُکُمْ وَإِلَهُ مُوسَی فَنَسِیَ (۸۸)

أَفَلَا یَرَوْنَ أَلَّا یَرْجِعُ إِلَیْهِمْ قَوْلًا وَلَا یَمْلِکُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (۸۹)

وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ یَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّکُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوا أَمْرِی (۹۰)

قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَیْهِ عَاکِفِینَ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَیْنَا مُوسَی (۹۱)

قَالَ یَا هَارُونُ مَا مَنَعَکَ إِذْ رَأَیْتَهُمْ ضَلُّوا (۹۲)

أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَیْتَ أَمْرِی (۹۳)

قَالَ یَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَلَا بِرَأْسِی ۖ إِنِّی خَشِیتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَیْنَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِی (۹۴)

قَالَ فَمَا خَطْبُکَ یَا سَامِرِیُّ (۹۵)

قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ یَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَکَذَلِکَ سَوَّلَتْ لِی نَفْسِی (۹۶)

قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَکَ فِی الْحَیَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَکَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَی إِلَهِکَ الَّذِی ظَلْتَ عَلَیْهِ عَاکِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِی الْیَمِّ نَسْفًا (۹۷)

إِنَّمَا إِلَهُکُمُ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ کُلَّ شَیْءٍ عِلْمًا (۹۸)

کَذَلِکَ نَقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَیْنَاکَ مِن لَّدُنَّا ذِکْرًا (۹۹)

مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ یَحْمِلُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وِزْرًا (۱۰۰)

خَالِدِینَ فِیهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حِمْلًا (۱۰۱)

یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ زُرْقًا (۱۰۲)

یَتَخَافَتُونَ بَیْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (۱۰۳)

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَقُولُونَ إِذْ یَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِیقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا یَوْمًا (۱۰۴)

وَیَسْأَلُونَکَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ یَنسِفُهَا رَبِّی نَسْفًا (۱۰۵)

فَیَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (۱۰۶)

لَّا تَرَی فِیهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (۱۰۷)

یَوْمَئِذٍ یَتَّبِعُونَ الدَّاعِیَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (۱۰۸)

یَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِیَ لَهُ قَوْلًا (۱۰۹)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یُحِیطُونَ بِهِ عِلْمًا (۱۱۰)

۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَیِّ الْقَیُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (۱۱۱)

وَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا یَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (۱۱۲)

وَکَذَلِکَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا وَصَرَّفْنَا فِیهِ مِنَ الْوَعِیدِ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ أَوْ یُحْدِثُ لَهُمْ ذِکْرًا (۱۱۳)

فَتَعَالَی اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن یُقْضَی إِلَیْکَ وَحْیُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِی عِلْمًا (۱۱۴)

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَی آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِیَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (۱۱۵)

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبَی (۱۱۶)

فَقُلْنَا یَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّکَ وَلِزَوْجِکَ فَلَا یُخْرِجَنَّکُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَی (۱۱۷)

إِنَّ لَکَ أَلَّا تَجُوعَ فِیهَا وَلَا تَعْرَی (۱۱۸)

وَأَنَّکَ لَا تَظْمَأُ فِیهَا وَلَا تَضْحَی (۱۱۹)

فَوَسْوَسَ إِلَیْهِ الشَّیْطَانُ قَالَ یَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّکَ عَلَی شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْکٍ لَّا یَبْلَی (۱۲۰)

فَأَکَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا یَخْصِفَانِ عَلَیْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَی آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَی (۱۲۱)

ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَیْهِ وَهَدَی (۱۲۲)

قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِیعًا ۖ بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّکُم مِّنِّی هُدًی فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَایَ فَلَا یَضِلُّ وَلَا یَشْقَی (۱۲۳)

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِکْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَةً ضَنکًا وَنَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَعْمَی (۱۲۴)

قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِی أَعْمَی وَقَدْ کُنتُ بَصِیرًا (۱۲۵)

قَالَ کَذَلِکَ أَتَتْکَ آیَاتُنَا فَنَسِیتَهَا ۖ وَکَذَلِکَ الْیَوْمَ تُنسَی (۱۲۶)

وَکَذَلِکَ نَجْزِی مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ یُؤْمِن بِآیَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَی (۱۲۷)

أَفَلَمْ یَهْدِ لَهُمْ کَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ یَمْشُونَ فِی مَسَاکِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّأُولِی النُّهَی (۱۲۸)

وَلَوْلَا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَکَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّی (۱۲۹)

فَاصْبِرْ عَلَی مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّکَ تَرْضَی (۱۳۰)

وَلَا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلَی مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا لِنَفْتِنَهُمْ فِیهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّکَ خَیْرٌ وَأَبْقَی (۱۳۱)

وَأْمُرْ أَهْلَکَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَیْهَا ۖ لَا نَسْأَلُکَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُکَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَی (۱۳۲)

وَقَالُوا لَوْلَا یَأْتِینَا بِآیَةٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَیِّنَةُ مَا فِی الصُّحُفِ الْأُولَی (۱۳۳)

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَکْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آیَاتِکَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَی (۱۳۴)

قُلْ کُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِیِّ وَمَنِ اهْتَدَی (۱۳۵)

21 - سوره الأنبیاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِی غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (۱)

مَا یَأْتِیهِم مِّن ذِکْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ یَلْعَبُونَ (۲)

لَاهِیَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَی الَّذِینَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (۳)

قَالَ رَبِّی یَعْلَمُ الْقَوْلَ فِی السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۴)

بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْیَأْتِنَا بِآیَةٍ کَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (۵)

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ یُؤْمِنُونَ (۶)

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِی إِلَیْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّکْرِ إِن کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۷)

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا یَأْکُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا کَانُوا خَالِدِینَ (۸)

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَیْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَکْنَا الْمُسْرِفِینَ (۹)

لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ کِتَابًا فِیهِ ذِکْرُکُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۰)

وَکَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْیَةٍ کَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِینَ (۱۱)

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا یَرْکُضُونَ (۱۲)

لَا تَرْکُضُوا وَارْجِعُوا إِلَی مَا أُتْرِفْتُمْ فِیهِ وَمَسَاکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْأَلُونَ (۱۳)

قَالُوا یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۱۴)

فَمَا زَالَت تِّلْکَ دَعْوَاهُمْ حَتَّی جَعَلْنَاهُمْ حَصِیدًا خَامِدِینَ (۱۵)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لَاعِبِینَ (۱۶)

لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن کُنَّا فَاعِلِینَ (۱۷)

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَی الْبَاطِلِ فَیَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَکُمُ الْوَیْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (۱۸)

وَلَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا یَسْتَحْسِرُونَ (۱۹)

یُسَبِّحُونَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لَا یَفْتُرُونَ (۲۰)

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ یُنشِرُونَ (۲۱)

لَوْ کَانَ فِیهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (۲۲)

لَا یُسْأَلُ عَمَّا یَفْعَلُ وَهُمْ یُسْأَلُونَ (۲۳)

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ ۖ هَذَا ذِکْرُ مَن مَّعِیَ وَذِکْرُ مَن قَبْلِی ۗ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ (۲۴)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِی إِلَیْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (۲۵)

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّکْرَمُونَ (۲۶)

لَا یَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ یَعْمَلُونَ (۲۷)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَی وَهُم مِّنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ (۲۸)

۞ وَمَن یَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّی إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِکَ نَجْزِیهِ جَهَنَّمَ ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی الظَّالِمِینَ (۲۹)

أَوَلَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ کَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ کُلَّ شَیْءٍ حَیٍّ ۖ أَفَلَا یُؤْمِنُونَ (۳۰)

وَجَعَلْنَا فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِیهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (۳۱)

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آیَاتِهَا مُعْرِضُونَ (۳۲)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ کُلٌّ فِی فَلَکٍ یَسْبَحُونَ (۳۳)

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِکَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (۳۴)

کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوکُم بِالشَّرِّ وَالْخَیْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَیْنَا تُرْجَعُونَ (۳۵)

وَإِذَا رَآکَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِن یَتَّخِذُونَکَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِی یَذْکُرُ آلِهَتَکُمْ وَهُم بِذِکْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ کَافِرُونَ (۳۶)

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِیکُمْ آیَاتِی فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (۳۷)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۳۸)

لَوْ یَعْلَمُ الَّذِینَ کَفَرُوا حِینَ لَا یَکُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۳۹)

بَلْ تَأْتِیهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا یَسْتَطِیعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۴۰)

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِکَ فَحَاقَ بِالَّذِینَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۴۱)

قُلْ مَن یَکْلَؤُکُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِکْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (۴۲)

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا یُصْحَبُونَ (۴۳)

بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّی طَالَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا یَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِی الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (۴۴)

قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُکُم بِالْوَحْیِ ۚ وَلَا یَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا یُنذَرُونَ (۴۵)

وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّکَ لَیَقُولُنَّ یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۴۶)

وَنَضَعُ الْمَوَازِینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقِیَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا ۖ وَإِن کَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَیْنَا بِهَا ۗ وَکَفَی بِنَا حَاسِبِینَ (۴۷)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِیَاءً وَذِکْرًا لِّلْمُتَّقِینَ (۴۸)

الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَیْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (۴۹)

وَهَذَا ذِکْرٌ مُّبَارَکٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (۵۰)

۞ وَلَقَدْ آتَیْنَا إِبْرَاهِیمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَکُنَّا بِهِ عَالِمِینَ (۵۱)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِیلُ الَّتِی أَنتُمْ لَهَا عَاکِفُونَ (۵۲)

قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِینَ (۵۳)

قَالَ لَقَدْ کُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُکُمْ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۵۴)

قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِینَ (۵۵)

قَالَ بَل رَّبُّکُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَی ذَلِکُم مِّنَ الشَّاهِدِینَ (۵۶)

وَتَاللَّهِ لَأَکِیدَنَّ أَصْنَامَکُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ (۵۷)

فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا کَبِیرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِعُونَ (۵۸)

قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِینَ (۵۹)

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًی یَذْکُرُهُمْ یُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِیمُ (۶۰)

قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَی أَعْیُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ (۶۱)

قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا یَا إِبْرَاهِیمُ (۶۲)

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن کَانُوا یَنطِقُونَ (۶۳)

فَرَجَعُوا إِلَی أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّکُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (۶۴)

ثُمَّ نُکِسُوا عَلَی رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ یَنطِقُونَ (۶۵)

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُکُمْ شَیْئًا وَلَا یَضُرُّکُمْ (۶۶)

أُفٍّ لَّکُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۶۷)

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَکُمْ إِن کُنتُمْ فَاعِلِینَ (۶۸)

قُلْنَا یَا نَارُ کُونِی بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَی إِبْرَاهِیمَ (۶۹)

وَأَرَادُوا بِهِ کَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِینَ (۷۰)

وَنَجَّیْنَاهُ وَلُوطًا إِلَی الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا لِلْعَالَمِینَ (۷۱)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَکُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِینَ (۷۲)

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِمْ فِعْلَ الْخَیْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِیتَاءَ الزَّکَاةِ ۖ وَکَانُوا لَنَا عَابِدِینَ (۷۳)

وَلُوطًا آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْقَرْیَةِ الَّتِی کَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِینَ (۷۴)

وَأَدْخَلْنَاهُ فِی رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (۷۵)

وَنُوحًا إِذْ نَادَی مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ (۷۶)

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (۷۷)

وَدَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ إِذْ یَحْکُمَانِ فِی الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِیهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَکُنَّا لِحُکْمِهِمْ شَاهِدِینَ (۷۸)

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَیْمَانَ ۚ وَکُلًّا آتَیْنَا حُکْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ یُسَبِّحْنَ وَالطَّیْرَ ۚ وَکُنَّا فَاعِلِینَ (۷۹)

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّکُمْ لِتُحْصِنَکُم مِّن بَأْسِکُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاکِرُونَ (۸۰)

وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ عَاصِفَةً تَجْرِی بِأَمْرِهِ إِلَی الْأَرْضِ الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا ۚ وَکُنَّا بِکُلِّ شَیْءٍ عَالِمِینَ (۸۱)

وَمِنَ الشَّیَاطِینِ مَن یَغُوصُونَ لَهُ وَیَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِکَ ۖ وَکُنَّا لَهُمْ حَافِظِینَ (۸۲)

۞ وَأَیُّوبَ إِذْ نَادَی رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ (۸۳)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَکَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَیْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِکْرَی لِلْعَابِدِینَ (۸۴)

وَإِسْمَاعِیلَ وَإِدْرِیسَ وَذَا الْکِفْلِ ۖ کُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِینَ (۸۵)

وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِی رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِینَ (۸۶)

وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَیْهِ فَنَادَی فِی الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَکَ إِنِّی کُنتُ مِنَ الظَّالِمِینَ (۸۷)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّیْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَکَذَلِکَ نُنجِی الْمُؤْمِنِینَ (۸۸)

وَزَکَرِیَّا إِذْ نَادَی رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِی فَرْدًا وَأَنتَ خَیْرُ الْوَارِثِینَ (۸۹)

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ یَحْیَی وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَیَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَکَانُوا لَنَا خَاشِعِینَ (۹۰)

وَالَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آیَةً لِّلْعَالَمِینَ (۹۱)

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاعْبُدُونِ (۹۲)

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ ۖ کُلٌّ إِلَیْنَا رَاجِعُونَ (۹۳)

فَمَن یَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا کُفْرَانَ لِسَعْیِهِ وَإِنَّا لَهُ کَاتِبُونَ (۹۴)

وَحَرَامٌ عَلَی قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا یَرْجِعُونَ (۹۵)

حَتَّی إِذَا فُتِحَتْ یَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن کُلِّ حَدَبٍ یَنسِلُونَ (۹۶)

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِیَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِینَ کَفَرُوا یَا وَیْلَنَا قَدْ کُنَّا فِی غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ کُنَّا ظَالِمِینَ (۹۷)

إِنَّکُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (۹۸)

لَوْ کَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَکُلٌّ فِیهَا خَالِدُونَ (۹۹)

لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَهُمْ فِیهَا لَا یَسْمَعُونَ (۱۰۰)

إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَی أُولَئِکَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (۱۰۱)

لَا یَسْمَعُونَ حَسِیسَهَا ۖ وَهُمْ فِی مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (۱۰۲)

لَا یَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَکْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ هَذَا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ (۱۰۳)

یَوْمَ نَطْوِی السَّمَاءَ کَطَیِّ السِّجِلِّ لِلْکُتُبِ ۚ کَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِیدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَیْنَا ۚ إِنَّا کُنَّا فَاعِلِینَ (۱۰۴)

وَلَقَدْ کَتَبْنَا فِی الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ الصَّالِحُونَ (۱۰۵)

إِنَّ فِی هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِینَ (۱۰۶)

وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِینَ (۱۰۷)

قُلْ إِنَّمَا یُوحَی إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (۱۰۸)

فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُکُمْ عَلَی سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِی أَقَرِیبٌ أَم بَعِیدٌ مَّا تُوعَدُونَ (۱۰۹)

إِنَّهُ یَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَیَعْلَمُ مَا تَکْتُمُونَ (۱۱۰)

وَإِنْ أَدْرِی لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّکُمْ وَمَتَاعٌ إِلَی حِینٍ (۱۱۱)

قَالَ رَبِّ احْکُم بِالْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَی مَا تَصِفُونَ (۱۱۲)

22 - سوره الحج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَیْءٌ عَظِیمٌ (۱)

یَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ کُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ کُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَی النَّاسَ سُکَارَی وَمَا هُم بِسُکَارَی وَلَکِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِیدٌ (۲)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَیَتَّبِعُ کُلَّ شَیْطَانٍ مَّرِیدٍ (۳)

کُتِبَ عَلَیْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ یُضِلُّهُ وَیَهْدِیهِ إِلَی عَذَابِ السَّعِیرِ (۴)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِن کُنتُمْ فِی رَیْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَیْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَیِّنَ لَکُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِی الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ثُمَّ نُخْرِجُکُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّکُمْ ۖ وَمِنکُم مَّن یُتَوَفَّی وَمِنکُم مَّن یُرَدُّ إِلَی أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْلَا یَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَیْئًا ۚ وَتَرَی الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَیْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (۵)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ یُحْیِی الْمَوْتَی وَأَنَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۶)

وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لَّا رَیْبَ فِیهَا وَأَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَن فِی الْقُبُورِ (۷)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًی وَلَا کِتَابٍ مُّنِیرٍ (۸)

ثَانِیَ عِطْفِهِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ ۖ وَنُذِیقُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَذَابَ الْحَرِیقِ (۹)

ذَلِکَ بِمَا قَدَّمَتْ یَدَاکَ وَأَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۱۰)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَعْبُدُ اللَّهَ عَلَی حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَی وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (۱۱)

یَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَضُرُّهُ وَمَا لَا یَنفَعُهُ ۚ ذَلِکَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِیدُ (۱۲)

یَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَی وَلَبِئْسَ الْعَشِیرُ (۱۳)

إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ (۱۴)

مَن کَانَ یَظُنُّ أَن لَّن یَنصُرَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ فَلْیَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ لْیَقْطَعْ فَلْیَنظُرْ هَلْ یُذْهِبَنَّ کَیْدُهُ مَا یَغِیظُ (۱۵)

وَکَذَلِکَ أَنزَلْنَاهُ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یُرِیدُ (۱۶)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئِینَ وَالنَّصَارَی وَالْمَجُوسَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا إِنَّ اللَّهَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۱۷)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَکَثِیرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَکَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن یُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّکْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ ۩ (۱۸)

۞ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِی رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِینَ کَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِیَابٌ مِّن نَّارٍ یُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِیمُ (۱۹)

یُصْهَرُ بِهِ مَا فِی بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (۲۰)

وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِیدٍ (۲۱)

کُلَّمَا أَرَادُوا أَن یَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِیدُوا فِیهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِیقِ (۲۲)

إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِیهَا حَرِیرٌ (۲۳)

وَهُدُوا إِلَی الطَّیِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَی صِرَاطِ الْحَمِیدِ (۲۴)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِی جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاکِفُ فِیهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (۲۵)

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِیمَ مَکَانَ الْبَیْتِ أَن لَّا تُشْرِکْ بِی شَیْئًا وَطَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَالْقَائِمِینَ وَالرُّکَّعِ السُّجُودِ (۲۶)

وَأَذِّن فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوکَ رِجَالًا وَعَلَی کُلِّ ضَامِرٍ یَأْتِینَ مِن کُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ (۲۷)

لِّیَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَی مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِیرَ (۲۸)

ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ (۲۹)

ذَلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَکُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا یُتْلَی عَلَیْکُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (۳۰)

حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِکِینَ بِهِ ۚ وَمَن یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَکَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّیْرُ أَوْ تَهْوِی بِهِ الرِّیحُ فِی مَکَانٍ سَحِیقٍ (۳۱)

ذَلِکَ وَمَن یُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَی الْقُلُوبِ (۳۲)

لَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ (۳۳)

وَلِکُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا لِّیَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَی مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ (۳۴)

الَّذِینَ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِینَ عَلَی مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِیمِی الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۳۵)

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَکُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فِیهَا خَیْرٌ ۖ فَاذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَکُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ کَذَلِکَ سَخَّرْنَاهَا لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۳۶)

لَن یَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَکِن یَنَالُهُ التَّقْوَی مِنکُمْ ۚ کَذَلِکَ سَخَّرَهَا لَکُمْ لِتُکَبِّرُوا اللَّهَ عَلَی مَا هَدَاکُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ (۳۷)

۞ إِنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنِ الَّذِینَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ کُلَّ خَوَّانٍ کَفُورٍ (۳۸)

أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَی نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ (۳۹)

الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِم بِغَیْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن یَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِیَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ یُذْکَرُ فِیهَا اسْمُ اللَّهِ کَثِیرًا ۗ وَلَیَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن یَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (۴۰)

الَّذِینَ إِن مَّکَّنَّاهُمْ فِی الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّکَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنکَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (۴۱)

وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (۴۲)

وَقَوْمُ إِبْرَاهِیمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (۴۳)

وَأَصْحَابُ مَدْیَنَ ۖ وَکُذِّبَ مُوسَی فَأَمْلَیْتُ لِلْکَافِرِینَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (۴۴)

فَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَی عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِیدٍ (۴۵)

أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَتَکُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ یَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ یَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَی الْأَبْصَارُ وَلَکِن تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ (۴۶)

وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذَابِ وَلَن یُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ یَوْمًا عِندَ رَبِّکَ کَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (۴۷)

وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ أَمْلَیْتُ لَهَا وَهِیَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَیَّ الْمَصِیرُ (۴۸)

قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۴۹)

فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۵۰)

وَالَّذِینَ سَعَوْا فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۵۱)

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِیٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّی أَلْقَی الشَّیْطَانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ فَیَنسَخُ اللَّهُ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ ثُمَّ یُحْکِمُ اللَّهُ آیَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۵۲)

لِّیَجْعَلَ مَا یُلْقِی الشَّیْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِیَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَفِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (۵۳)

وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ فَیُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِینَ آمَنُوا إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۵۴)

وَلَا یَزَالُ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی مِرْیَةٍ مِّنْهُ حَتَّی تَأْتِیَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ یَأْتِیَهُمْ عَذَابُ یَوْمٍ عَقِیمٍ (۵۵)

الْمُلْکُ یَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ ۚ فَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۵۶)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَأُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۵۷)

وَالَّذِینَ هَاجَرُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَیَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۵۸)

لَیُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا یَرْضَوْنَهُ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِیمٌ حَلِیمٌ (۵۹)

۞ ذَلِکَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (۶۰)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۶۱)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ (۶۲)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (۶۳)

لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۶۴)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُم مَّا فِی الْأَرْضِ وَالْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَیُمْسِکُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۶۵)

وَهُوَ الَّذِی أَحْیَاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَکَفُورٌ (۶۶)

لِّکُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَکًا هُمْ نَاسِکُوهُ ۖ فَلَا یُنَازِعُنَّکَ فِی الْأَمْرِ ۚ وَادْعُ إِلَی رَبِّکَ ۖ إِنَّکَ لَعَلَی هُدًی مُّسْتَقِیمٍ (۶۷)

وَإِن جَادَلُوکَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (۶۸)

اللَّهُ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ تَخْتَلِفُونَ (۶۹)

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَلِکَ فِی کِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (۷۰)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ یُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَیْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِینَ مِن نَّصِیرٍ (۷۱)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِی وُجُوهِ الَّذِینَ کَفَرُوا الْمُنکَرَ ۖ یَکَادُونَ یَسْطُونَ بِالَّذِینَ یَتْلُونَ عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُکُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِکُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِینَ کَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۷۲)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن یَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن یَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَیْئًا لَّا یَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (۷۳)

مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ (۷۴)

اللَّهُ یَصْطَفِی مِنَ الْمَلَائِکَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۷۵)

یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۷۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَافْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ ۩ (۷۷)

وَجَاهِدُوا فِی اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاکُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِیکُمْ إِبْرَاهِیمَ ۚ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمِینَ مِن قَبْلُ وَفِی هَذَا لِیَکُونَ الرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیْکُمْ وَتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَی النَّاسِ ۚ فَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاکُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَی وَنِعْمَ النَّصِیرُ (۷۸)

23 - سوره المؤمنون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (۱)

الَّذِینَ هُمْ فِی صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (۲)

وَالَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (۳)

وَالَّذِینَ هُمْ لِلزَّکَاةِ فَاعِلُونَ (۴)

وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (۵)

إِلَّا عَلَی أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ (۶)

فَمَنِ ابْتَغَی وَرَاءَ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْعَادُونَ (۷)

وَالَّذِینَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (۸)

وَالَّذِینَ هُمْ عَلَی صَلَوَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (۹)

أُولَئِکَ هُمُ الْوَارِثُونَ (۱۰)

الَّذِینَ یَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۱۱)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِینٍ (۱۲)

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِی قَرَارٍ مَّکِینٍ (۱۳)

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَکَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَکَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِینَ (۱۴)

ثُمَّ إِنَّکُم بَعْدَ ذَلِکَ لَمَیِّتُونَ (۱۵)

ثُمَّ إِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ تُبْعَثُونَ (۱۶)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَکُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا کُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِینَ (۱۷)

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْکَنَّاهُ فِی الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَی ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (۱۸)

فَأَنشَأْنَا لَکُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ لَّکُمْ فِیهَا فَوَاکِهُ کَثِیرَةٌ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (۱۹)

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَیْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآکِلِینَ (۲۰)

وَإِنَّ لَکُمْ فِی الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِیکُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ کَثِیرَةٌ وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (۲۱)

وَعَلَیْهَا وَعَلَی الْفُلْکِ تُحْمَلُونَ (۲۲)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِهِ فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ (۲۳)

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُرِیدُ أَن یَتَفَضَّلَ عَلَیْکُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِکَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِی آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ (۲۴)

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّی حِینٍ (۲۵)

قَالَ رَبِّ انصُرْنِی بِمَا کَذَّبُونِ (۲۶)

فَأَوْحَیْنَا إِلَیْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُکْ فِیهَا مِن کُلٍّ زَوْجَیْنِ اثْنَیْنِ وَأَهْلَکَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِی فِی الَّذِینَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (۲۷)

فَإِذَا اسْتَوَیْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَکَ عَلَی الْفُلْکِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۲۸)

وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِی مُنزَلًا مُّبَارَکًا وَأَنتَ خَیْرُ الْمُنزِلِینَ (۲۹)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ وَإِن کُنَّا لَمُبْتَلِینَ (۳۰)

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِینَ (۳۱)

فَأَرْسَلْنَا فِیهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ (۳۲)

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یَأْکُلُ مِمَّا تَأْکُلُونَ مِنْهُ وَیَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (۳۳)

وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَکُمْ إِنَّکُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ (۳۴)

أَیَعِدُکُمْ أَنَّکُمْ إِذَا مِتُّمْ وَکُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّکُم مُّخْرَجُونَ (۳۵)

۞ هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (۳۶)

إِنْ هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا نَمُوتُ وَنَحْیَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِینَ (۳۷)

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِینَ (۳۸)

قَالَ رَبِّ انصُرْنِی بِمَا کَذَّبُونِ (۳۹)

قَالَ عَمَّا قَلِیلٍ لَّیُصْبِحُنَّ نَادِمِینَ (۴۰)

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّیْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۴۱)

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِینَ (۴۲)

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسْتَأْخِرُونَ (۴۳)

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَی ۖ کُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا کَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِیثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا یُؤْمِنُونَ (۴۴)

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَی وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۴۵)

إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَکْبَرُوا وَکَانُوا قَوْمًا عَالِینَ (۴۶)

فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَیْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (۴۷)

فَکَذَّبُوهُمَا فَکَانُوا مِنَ الْمُهْلَکِینَ (۴۸)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (۴۹)

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْیَمَ وَأُمَّهُ آیَةً وَآوَیْنَاهُمَا إِلَی رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِینٍ (۵۰)

یَا أَیُّهَا الرُّسُلُ کُلُوا مِنَ الطَّیِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّی بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (۵۱)

وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُکُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّکُمْ فَاتَّقُونِ (۵۲)

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَیْنَهُمْ زُبُرًا ۖ کُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ (۵۳)

فَذَرْهُمْ فِی غَمْرَتِهِمْ حَتَّی حِینٍ (۵۴)

أَیَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِینَ (۵۵)

نُسَارِعُ لَهُمْ فِی الْخَیْرَاتِ ۚ بَل لَّا یَشْعُرُونَ (۵۶)

إِنَّ الَّذِینَ هُم مِّنْ خَشْیَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (۵۷)

وَالَّذِینَ هُم بِآیَاتِ رَبِّهِمْ یُؤْمِنُونَ (۵۸)

وَالَّذِینَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا یُشْرِکُونَ (۵۹)

وَالَّذِینَ یُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَی رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (۶۰)

أُولَئِکَ یُسَارِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (۶۱)

وَلَا نُکَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَیْنَا کِتَابٌ یَنطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۶۲)

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَلِکَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (۶۳)

حَتَّی إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِیهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ یَجْأَرُونَ (۶۴)

لَا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ ۖ إِنَّکُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ (۶۵)

قَدْ کَانَتْ آیَاتِی تُتْلَی عَلَیْکُمْ فَکُنتُمْ عَلَی أَعْقَابِکُمْ تَنکِصُونَ (۶۶)

مُسْتَکْبِرِینَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (۶۷)

أَفَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ یَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِینَ (۶۸)

أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنکِرُونَ (۶۹)

أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ (۷۰)

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِیهِنَّ ۚ بَلْ أَتَیْنَاهُم بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِکْرِهِم مُّعْرِضُونَ (۷۱)

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّکَ خَیْرٌ ۖ وَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۷۲)

وَإِنَّکَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۷۳)

وَإِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاکِبُونَ (۷۴)

۞ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَکَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِی طُغْیَانِهِمْ یَعْمَهُونَ (۷۵)

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَکَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا یَتَضَرَّعُونَ (۷۶)

حَتَّی إِذَا فَتَحْنَا عَلَیْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِیدٍ إِذَا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ (۷۷)

وَهُوَ الَّذِی أَنشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (۷۸)

وَهُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الْأَرْضِ وَإِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۷۹)

وَهُوَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۸۰)

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (۸۱)

قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (۸۲)

لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۸۳)

قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِیهَا إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۸۴)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۸۵)

قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (۸۶)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (۸۷)

قُلْ مَن بِیَدِهِ مَلَکُوتُ کُلِّ شَیْءٍ وَهُوَ یُجِیرُ وَلَا یُجَارُ عَلَیْهِ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۸۸)

سَیَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّی تُسْحَرُونَ (۸۹)

بَلْ أَتَیْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۹۰)

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا کَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ کُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ (۹۱)

عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۹۲)

قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِیَنِّی مَا یُوعَدُونَ (۹۳)

رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۹۴)

وَإِنَّا عَلَی أَن نُّرِیَکَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (۹۵)

ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَصِفُونَ (۹۶)

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِکَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّیَاطِینِ (۹۷)

وَأَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَن یَحْضُرُونِ (۹۸)

حَتَّی إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (۹۹)

لَعَلِّی أَعْمَلُ صَالِحًا فِیمَا تَرَکْتُ ۚ کَلَّا ۚ إِنَّهَا کَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَی یَوْمِ یُبْعَثُونَ (۱۰۰)

فَإِذَا نُفِخَ فِی الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَیْنَهُمْ یَوْمَئِذٍ وَلَا یَتَسَاءَلُونَ (۱۰۱)

فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۱۰۲)

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ فَأُولَئِکَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِی جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (۱۰۳)

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِیهَا کَالِحُونَ (۱۰۴)

أَلَمْ تَکُنْ آیَاتِی تُتْلَی عَلَیْکُمْ فَکُنتُم بِهَا تُکَذِّبُونَ (۱۰۵)

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَیْنَا شِقْوَتُنَا وَکُنَّا قَوْمًا ضَالِّینَ (۱۰۶)

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (۱۰۷)

قَالَ اخْسَئُوا فِیهَا وَلَا تُکَلِّمُونِ (۱۰۸)

إِنَّهُ کَانَ فَرِیقٌ مِّنْ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (۱۰۹)

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِیًّا حَتَّی أَنسَوْکُمْ ذِکْرِی وَکُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَکُونَ (۱۱۰)

إِنِّی جَزَیْتُهُمُ الْیَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (۱۱۱)

قَالَ کَمْ لَبِثْتُمْ فِی الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِینَ (۱۱۲)

قَالُوا لَبِثْنَا یَوْمًا أَوْ بَعْضَ یَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّینَ (۱۱۳)

قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِیلًا ۖ لَّوْ أَنَّکُمْ کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۱۱۴)

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاکُمْ عَبَثًا وَأَنَّکُمْ إِلَیْنَا لَا تُرْجَعُونَ (۱۱۵)

فَتَعَالَی اللَّهُ الْمَلِکُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْکَرِیمِ (۱۱۶)

وَمَن یَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْکَافِرُونَ (۱۱۷)

وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَیْرُ الرَّاحِمِینَ (۱۱۸)

24 - سوره النور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِیهَا آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ لَّعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۱)

الزَّانِیَةُ وَالزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْکُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِی دِینِ اللَّهِ إِن کُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْیَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ (۲)

الزَّانِی لَا یَنکِحُ إِلَّا زَانِیَةً أَوْ مُشْرِکَةً وَالزَّانِیَةُ لَا یَنکِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِکٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَلِکَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ (۳)

وَالَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ یَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِینَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۴)

إِلَّا الَّذِینَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِکَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۵)

وَالَّذِینَ یَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ یَکُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِینَ (۶)

وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَیْهِ إِن کَانَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (۷)

وَیَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْکَاذِبِینَ (۸)

وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَیْهَا إِن کَانَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۹)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَکِیمٌ (۱۰)

إِنَّ الَّذِینَ جَاءُوا بِالْإِفْکِ عُصْبَةٌ مِّنکُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّکُم ۖ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَّکُمْ ۚ لِکُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اکْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِی تَوَلَّی کِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۱)

لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَیْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْکٌ مُّبِینٌ (۱۲)

لَّوْلَا جَاءُوا عَلَیْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِکَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْکَاذِبُونَ (۱۳)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّکُمْ فِی مَا أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۴)

وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا یَکُونُ لَنَا أَن نَّتَکَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَکَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِیمٌ (۱۶)

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِکُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِکُم مَّا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَیِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِیمٌ (۱۵)

یَعِظُکُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۱۷)

وَیُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۱۸)

إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَن تَشِیعَ الْفَاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۱۹)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۲۰)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ ۚ وَمَن یَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّیْطَانِ فَإِنَّهُ یَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَکَی مِنکُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَکِنَّ اللَّهَ یُزَکِّی مَن یَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۲۱)

وَلَا یَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنکُمْ وَالسَّعَةِ أَن یُؤْتُوا أُولِی الْقُرْبَی وَالْمَسَاکِینَ وَالْمُهَاجِرِینَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ وَلْیَعْفُوا وَلْیَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَکُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۲)

إِنَّ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۲۳)

یَوْمَ تَشْهَدُ عَلَیْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَیْدِیهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۲۴)

یَوْمَئِذٍ یُوَفِّیهِمُ اللَّهُ دِینَهُمُ الْحَقَّ وَیَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ (۲۵)

الْخَبِیثَاتُ لِلْخَبِیثِینَ وَالْخَبِیثُونَ لِلْخَبِیثَاتِ ۖ وَالطَّیِّبَاتُ لِلطَّیِّبِینَ وَالطَّیِّبُونَ لِلطَّیِّبَاتِ ۚ أُولَئِکَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا یَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۲۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ بُیُوتِکُمْ حَتَّی تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَی أَهْلِهَا ۚ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۲۷)

فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِیهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّی یُؤْذَنَ لَکُمْ ۖ وَإِن قِیلَ لَکُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْکَی لَکُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِیمٌ (۲۸)

لَّیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُیُوتًا غَیْرَ مَسْکُونَةٍ فِیهَا مَتَاعٌ لَّکُمْ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَکْتُمُونَ (۲۹)

قُل لِّلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَیَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَلِکَ أَزْکَی لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا یَصْنَعُونَ (۳۰)

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَیَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْیَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَی جُیُوبِهِنَّ ۖ وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِی أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِینَ غَیْرِ أُولِی الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهَرُوا عَلَی عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا یَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِیُعْلَمَ مَا یُخْفِینَ مِن زِینَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَی اللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۳۱)

وَأَنکِحُوا الْأَیَامَی مِنکُمْ وَالصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِکُمْ وَإِمَائِکُمْ ۚ إِن یَکُونُوا فُقَرَاءَ یُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ (۳۲)

وَلْیَسْتَعْفِفِ الَّذِینَ لَا یَجِدُونَ نِکَاحًا حَتَّی یُغْنِیَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَالَّذِینَ یَبْتَغُونَ الْکِتَابَ مِمَّا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ فَکَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِیهِمْ خَیْرًا ۖ وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِی آتَاکُمْ ۚ وَلَا تُکْرِهُوا فَتَیَاتِکُمْ عَلَی الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۚ وَمَن یُکْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِکْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۳۳)

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَیْکُمْ آیَاتٍ مُّبَیِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ (۳۴)

۞ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ کَمِشْکَاةٍ فِیهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِی زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ کَأَنَّهَا کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَکَةٍ زَیْتُونَةٍ لَّا شَرْقِیَّةٍ وَلَا غَرْبِیَّةٍ یَکَادُ زَیْتُهَا یُضِیءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَی نُورٍ ۗ یَهْدِی اللَّهُ لِنُورِهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَیَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۳۵)

فِی بُیُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَیُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ یُسَبِّحُ لَهُ فِیهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (۳۶)

لِیَجْزِیَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَیَزِیدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ (۳۸)

رِجَالٌ لَّا تُلْهِیهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَیْعٌ عَن ذِکْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِیتَاءِ الزَّکَاةِ ۙ یَخَافُونَ یَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (۳۷)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ کَسَرَابٍ بِقِیعَةٍ یَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّی إِذَا جَاءَهُ لَمْ یَجِدْهُ شَیْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۳۹)

أَوْ کَظُلُمَاتٍ فِی بَحْرٍ لُّجِّیٍّ یَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ یَدَهُ لَمْ یَکَدْ یَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ یَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (۴۰)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّیْرُ صَافَّاتٍ ۖ کُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِیحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِمَا یَفْعَلُونَ (۴۱)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِلَی اللَّهِ الْمَصِیرُ (۴۲)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُزْجِی سَحَابًا ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیْنَهُ ثُمَّ یَجْعَلُهُ رُکَامًا فَتَرَی الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَیُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِیهَا مِن بَرَدٍ فَیُصِیبُ بِهِ مَن یَشَاءُ وَیَصْرِفُهُ عَن مَّن یَشَاءُ ۖ یَکَادُ سَنَا بَرْقِهِ یَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (۴۳)

یُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَعِبْرَةً لِّأُولِی الْأَبْصَارِ (۴۴)

وَاللَّهُ خَلَقَ کُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَی بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَی رِجْلَیْنِ وَمِنْهُم مَّن یَمْشِی عَلَی أَرْبَعٍ ۚ یَخْلُقُ اللَّهُ مَا یَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۴۵)

لَّقَدْ أَنزَلْنَا آیَاتٍ مُّبَیِّنَاتٍ ۚ وَاللَّهُ یَهْدِی مَن یَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۴۶)

وَیَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ یَتَوَلَّی فَرِیقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ ۚ وَمَا أُولَئِکَ بِالْمُؤْمِنِینَ (۴۷)

وَإِذَا دُعُوا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (۴۸)

وَإِن یَکُن لَّهُمُ الْحَقُّ یَأْتُوا إِلَیْهِ مُذْعِنِینَ (۴۹)

أَفِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ یَخَافُونَ أَن یَحِیفَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۵۰)

إِنَّمَا کَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِینَ إِذَا دُعُوا إِلَی اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ أَن یَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۵۱)

وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَیَخْشَ اللَّهَ وَیَتَّقْهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْفَائِزُونَ (۵۲)

۞ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَیَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۵۳)

قُلْ أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَیْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَیْکُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِیعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۵۴)

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَی لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ یَعْبُدُونَنِی لَا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئًا ۚ وَمَن کَفَرَ بَعْدَ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۵۵)

وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۵۶)

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا مُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۵۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ وَالَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنکُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِینَ تَضَعُونَ ثِیَابَکُم مِّنَ الظَّهِیرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّکُمْ ۚ لَیْسَ عَلَیْکُمْ وَلَا عَلَیْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَیْکُم بَعْضُکُمْ عَلَی بَعْضٍ ۚ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۵۸)

وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا کَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمْ آیَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۵۹)

وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِی لَا یَرْجُونَ نِکَاحًا فَلَیْسَ عَلَیْهِنَّ جُنَاحٌ أَن یَضَعْنَ ثِیَابَهُنَّ غَیْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِینَةٍ ۖ وَأَن یَسْتَعْفِفْنَ خَیْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۶۰)

لَّیْسَ عَلَی الْأَعْمَی حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْمَرِیضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَی أَنفُسِکُمْ أَن تَأْکُلُوا مِن بُیُوتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ آبَائِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أُمَّهَاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ إِخْوَانِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخَوَاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَعْمَامِکُمْ أَوْ بُیُوتِ عَمَّاتِکُمْ أَوْ بُیُوتِ أَخْوَالِکُمْ أَوْ بُیُوتِ خَالَاتِکُمْ أَوْ مَا مَلَکْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِیقِکُمْ ۚ لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْکُلُوا جَمِیعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُیُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَی أَنفُسِکُمْ تَحِیَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَکَةً طَیِّبَةً ۚ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللَّهُ لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۶۱)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا کَانُوا مَعَهُ عَلَی أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ یَذْهَبُوا حَتَّی یَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولَئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوکَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۶۲)

لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَیْنَکُمْ کَدُعَاءِ بَعْضِکُم بَعْضًا ۚ قَدْ یَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنکُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْیَحْذَرِ الَّذِینَ یُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِیبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ یُصِیبَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۶۳)

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ یَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ وَیَوْمَ یُرْجَعُونَ إِلَیْهِ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۶۴)

25 - سوره الفرقان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ تَبَارَکَ الَّذِی نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَی عَبْدِهِ لِیَکُونَ لِلْعَالَمِینَ نَذِیرًا (۱)

الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ یَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ یَکُن لَّهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَخَلَقَ کُلَّ شَیْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِیرًا (۲)

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا یَخْلُقُونَ شَیْئًا وَهُمْ یُخْلَقُونَ وَلَا یَمْلِکُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا یَمْلِکُونَ مَوْتًا وَلَا حَیَاةً وَلَا نُشُورًا (۳)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْکٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَیْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (۴)

وَقَالُوا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ اکْتَتَبَهَا فَهِیَ تُمْلَی عَلَیْهِ بُکْرَةً وَأَصِیلًا (۵)

قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِی یَعْلَمُ السِّرَّ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۶)

وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ یَأْکُلُ الطَّعَامَ وَیَمْشِی فِی الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَیْهِ مَلَکٌ فَیَکُونَ مَعَهُ نَذِیرًا (۷)

أَوْ یُلْقَی إِلَیْهِ کَنزٌ أَوْ تَکُونُ لَهُ جَنَّةٌ یَأْکُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (۸)

انظُرْ کَیْفَ ضَرَبُوا لَکَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا یَسْتَطِیعُونَ سَبِیلًا (۹)

تَبَارَکَ الَّذِی إِن شَاءَ جَعَلَ لَکَ خَیْرًا مِّن ذَلِکَ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَیَجْعَل لَّکَ قُصُورًا (۱۰)

بَلْ کَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن کَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِیرًا (۱۱)

إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّکَانٍ بَعِیدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَیُّظًا وَزَفِیرًا (۱۲)

وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَکَانًا ضَیِّقًا مُّقَرَّنِینَ دَعَوْا هُنَالِکَ ثُبُورًا (۱۳)

لَّا تَدْعُوا الْیَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا کَثِیرًا (۱۴)

قُلْ أَذَلِکَ خَیْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ کَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِیرًا (۱۵)

لَّهُمْ فِیهَا مَا یَشَاءُونَ خَالِدِینَ ۚ کَانَ عَلَی رَبِّکَ وَعْدًا مَّسْئُولًا (۱۶)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ وَمَا یَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَیَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِی هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِیلَ (۱۷)

قَالُوا سُبْحَانَکَ مَا کَانَ یَنبَغِی لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِکَ مِنْ أَوْلِیَاءَ وَلَکِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّی نَسُوا الذِّکْرَ وَکَانُوا قَوْمًا بُورًا (۱۸)

فَقَدْ کَذَّبُوکُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِیعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَن یَظْلِم مِّنکُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا کَبِیرًا (۱۹)

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَکَ مِنَ الْمُرْسَلِینَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَیَأْکُلُونَ الطَّعَامَ وَیَمْشُونَ فِی الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَکُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَکَانَ رَبُّکَ بَصِیرًا (۲۰)

۞ وَقَالَ الَّذِینَ لَا یَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْنَا الْمَلَائِکَةُ أَوْ نَرَی رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَکْبَرُوا فِی أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا کَبِیرًا (۲۱)

یَوْمَ یَرَوْنَ الْمَلَائِکَةَ لَا بُشْرَی یَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِینَ وَیَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا (۲۲)

وَقَدِمْنَا إِلَی مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (۲۳)

أَصْحَابُ الْجَنَّةِ یَوْمَئِذٍ خَیْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِیلًا (۲۴)

وَیَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِکَةُ تَنزِیلًا (۲۵)

الْمُلْکُ یَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ۚ وَکَانَ یَوْمًا عَلَی الْکَافِرِینَ عَسِیرًا (۲۶)

وَیَوْمَ یَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَی یَدَیْهِ یَقُولُ یَا لَیْتَنِی اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِیلًا (۲۷)

یَا وَیْلَتَی لَیْتَنِی لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِیلًا (۲۸)

لَّقَدْ أَضَلَّنِی عَنِ الذِّکْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِی ۗ وَکَانَ الشَّیْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (۲۹)

وَقَالَ الرَّسُولُ یَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (۳۰)

وَکَذَلِکَ جَعَلْنَا لِکُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِینَ ۗ وَکَفَی بِرَبِّکَ هَادِیًا وَنَصِیرًا (۳۱)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ کَذَلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَکَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِیلًا (۳۲)

وَلَا یَأْتُونَکَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاکَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِیرًا (۳۳)

الَّذِینَ یُحْشَرُونَ عَلَی وُجُوهِهِمْ إِلَی جَهَنَّمَ أُولَئِکَ شَرٌّ مَّکَانًا وَأَضَلُّ سَبِیلًا (۳۴)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِیرًا (۳۵)

فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَی الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِیرًا (۳۶)

وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا کَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آیَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِینَ عَذَابًا أَلِیمًا (۳۷)

وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَیْنَ ذَلِکَ کَثِیرًا (۳۸)

وَکُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَکُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِیرًا (۳۹)

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَی الْقَرْیَةِ الَّتِی أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ یَکُونُوا یَرَوْنَهَا ۚ بَلْ کَانُوا لَا یَرْجُونَ نُشُورًا (۴۰)

وَإِذَا رَأَوْکَ إِن یَتَّخِذُونَکَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِی بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (۴۱)

إِن کَادَ لَیُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَیْهَا ۚ وَسَوْفَ یَعْلَمُونَ حِینَ یَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِیلًا (۴۲)

أَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَکُونُ عَلَیْهِ وَکِیلًا (۴۳)

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَکْثَرَهُمْ یَسْمَعُونَ أَوْ یَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا کَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِیلًا (۴۴)

أَلَمْ تَرَ إِلَی رَبِّکَ کَیْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاکِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَیْهِ دَلِیلًا (۴۵)

ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَیْنَا قَبْضًا یَسِیرًا (۴۶)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (۴۷)

وَهُوَ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیَاحَ بُشْرًا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (۴۸)

لِّنُحْیِیَ بِهِ بَلْدَةً مَّیْتًا وَنُسْقِیَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِیَّ کَثِیرًا (۴۹)

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَیْنَهُمْ لِیَذَّکَّرُوا فَأَبَی أَکْثَرُ النَّاسِ إِلَّا کُفُورًا (۵۰)

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِی کُلِّ قَرْیَةٍ نَّذِیرًا (۵۱)

فَلَا تُطِعِ الْکَافِرِینَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا کَبِیرًا (۵۲)

۞ وَهُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَیْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (۵۳)

وَهُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَکَانَ رَبُّکَ قَدِیرًا (۵۴)

وَیَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا یَنفَعُهُمْ وَلَا یَضُرُّهُمْ ۗ وَکَانَ الْکَافِرُ عَلَی رَبِّهِ ظَهِیرًا (۵۵)

وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (۵۶)

قُلْ مَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن یَتَّخِذَ إِلَی رَبِّهِ سَبِیلًا (۵۷)

وَتَوَکَّلْ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَکَفَی بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِیرًا (۵۸)

الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِیرًا (۵۹)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ (۶۰)

تَبَارَکَ الَّذِی جَعَلَ فِی السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِیهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِیرًا (۶۱)

وَهُوَ الَّذِی جَعَلَ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن یَذَّکَّرَ أَوْ أَرَادَ شُکُورًا (۶۲)

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِینَ یَمْشُونَ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (۶۳)

وَالَّذِینَ یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِیَامًا (۶۴)

وَالَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا کَانَ غَرَامًا (۶۵)

إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (۶۶)

وَالَّذِینَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ یُسْرِفُوا وَلَمْ یَقْتُرُوا وَکَانَ بَیْنَ ذَلِکَ قَوَامًا (۶۷)

وَالَّذِینَ لَا یَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا یَزْنُونَ ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ یَلْقَ أَثَامًا (۶۸)

یُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَیَخْلُدْ فِیهِ مُهَانًا (۶۹)

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِکَ یُبَدِّلُ اللَّهُ سَیِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۷۰)

وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ مَتَابًا (۷۱)

وَالَّذِینَ لَا یَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِرَامًا (۷۲)

وَالَّذِینَ إِذَا ذُکِّرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْهَا صُمًّا وَعُمْیَانًا (۷۳)

وَالَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّیَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْیُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِینَ إِمَامًا (۷۴)

أُولَئِکَ یُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَیُلَقَّوْنَ فِیهَا تَحِیَّةً وَسَلَامًا (۷۵)

خَالِدِینَ فِیهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (۷۶)

قُلْ مَا یَعْبَأُ بِکُمْ رَبِّی لَوْلَا دُعَاؤُکُمْ ۖ فَقَدْ کَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ یَکُونُ لِزَامًا (۷۷)

26 - سوره الشعراء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ طسم (۱)

تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ (۲)

لَعَلَّکَ بَاخِعٌ نَّفْسَکَ أَلَّا یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (۳)

إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ (۴)

وَمَا یَأْتِیهِم مِّن ذِکْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا کَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِینَ (۵)

فَقَدْ کَذَّبُوا فَسَیَأْتِیهِمْ أَنبَاءُ مَا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۶)

أَوَلَمْ یَرَوْا إِلَی الْأَرْضِ کَمْ أَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ زَوْجٍ کَرِیمٍ (۷)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۸)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۹)

وَإِذْ نَادَی رَبُّکَ مُوسَی أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۱۰)

قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا یَتَّقُونَ (۱۱)

قَالَ رَبِّ إِنِّی أَخَافُ أَن یُکَذِّبُونِ (۱۲)

وَیَضِیقُ صَدْرِی وَلَا یَنطَلِقُ لِسَانِی فَأَرْسِلْ إِلَی هَارُونَ (۱۳)

وَلَهُمْ عَلَیَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن یَقْتُلُونِ (۱۴)

قَالَ کَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآیَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَکُم مُّسْتَمِعُونَ (۱۵)

فَأْتِیَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۶)

أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ (۱۷)

قَالَ أَلَمْ نُرَبِّکَ فِینَا وَلِیدًا وَلَبِثْتَ فِینَا مِنْ عُمُرِکَ سِنِینَ (۱۸)

وَفَعَلْتَ فَعْلَتَکَ الَّتِی فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْکَافِرِینَ (۱۹)

قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّینَ (۲۰)

فَفَرَرْتُ مِنکُمْ لَمَّا خِفْتُکُمْ فَوَهَبَ لِی رَبِّی حُکْمًا وَجَعَلَنِی مِنَ الْمُرْسَلِینَ (۲۱)

وَتِلْکَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَیَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِی إِسْرَائِیلَ (۲۲)

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِینَ (۲۳)

قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ إِن کُنتُم مُّوقِنِینَ (۲۴)

قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (۲۵)

قَالَ رَبُّکُمْ وَرَبُّ آبَائِکُمُ الْأَوَّلِینَ (۲۶)

قَالَ إِنَّ رَسُولَکُمُ الَّذِی أُرْسِلَ إِلَیْکُمْ لَمَجْنُونٌ (۲۷)

قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ إِن کُنتُمْ تَعْقِلُونَ (۲۸)

قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَیْرِی لَأَجْعَلَنَّکَ مِنَ الْمَسْجُونِینَ (۲۹)

قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُکَ بِشَیْءٍ مُّبِینٍ (۳۰)

قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۳۱)

فَأَلْقَی عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ ثُعْبَانٌ مُّبِینٌ (۳۲)

وَنَزَعَ یَدَهُ فَإِذَا هِیَ بَیْضَاءُ لِلنَّاظِرِینَ (۳۳)

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِیمٌ (۳۴)

یُرِیدُ أَن یُخْرِجَکُم مِّنْ أَرْضِکُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (۳۵)

قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِی الْمَدَائِنِ حَاشِرِینَ (۳۶)

یَأْتُوکَ بِکُلِّ سَحَّارٍ عَلِیمٍ (۳۷)

فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِیقَاتِ یَوْمٍ مَّعْلُومٍ (۳۸)

وَقِیلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ (۳۹)

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن کَانُوا هُمُ الْغَالِبِینَ (۴۰)

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن کُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِینَ (۴۱)

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّکُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِینَ (۴۲)

قَالَ لَهُم مُّوسَی أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (۴۳)

فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِیَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (۴۴)

فَأَلْقَی مُوسَی عَصَاهُ فَإِذَا هِیَ تَلْقَفُ مَا یَأْفِکُونَ (۴۵)

فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سَاجِدِینَ (۴۶)

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۴۷)

رَبِّ مُوسَی وَهَارُونَ (۴۸)

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَکُمْ ۖ إِنَّهُ لَکَبِیرُکُمُ الَّذِی عَلَّمَکُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَیْدِیَکُمْ وَأَرْجُلَکُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّکُمْ أَجْمَعِینَ (۴۹)

قَالُوا لَا ضَیْرَ ۖ إِنَّا إِلَی رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (۵۰)

إِنَّا نَطْمَعُ أَن یَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَایَانَا أَن کُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِینَ (۵۱)

۞ وَأَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِی إِنَّکُم مُّتَّبَعُونَ (۵۲)

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِی الْمَدَائِنِ حَاشِرِینَ (۵۳)

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِیلُونَ (۵۴)

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (۵۵)

وَإِنَّا لَجَمِیعٌ حَاذِرُونَ (۵۶)

فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۵۷)

وَکُنُوزٍ وَمَقَامٍ کَرِیمٍ (۵۸)

کَذَلِکَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِی إِسْرَائِیلَ (۵۹)

فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِینَ (۶۰)

فَلَمَّا تَرَاءَی الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَی إِنَّا لَمُدْرَکُونَ (۶۱)

قَالَ کَلَّا ۖ إِنَّ مَعِیَ رَبِّی سَیَهْدِینِ (۶۲)

فَأَوْحَیْنَا إِلَی مُوسَی أَنِ اضْرِب بِّعَصَاکَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَکَانَ کُلُّ فِرْقٍ کَالطَّوْدِ الْعَظِیمِ (۶۳)

وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِینَ (۶۴)

وَأَنجَیْنَا مُوسَی وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِینَ (۶۵)

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِینَ (۶۶)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۶۷)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۶۸)

وَاتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِیمَ (۶۹)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (۷۰)

قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاکِفِینَ (۷۱)

قَالَ هَلْ یَسْمَعُونَکُمْ إِذْ تَدْعُونَ (۷۲)

أَوْ یَنفَعُونَکُمْ أَوْ یَضُرُّونَ (۷۳)

قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا کَذَلِکَ یَفْعَلُونَ (۷۴)

قَالَ أَفَرَأَیْتُم مَّا کُنتُمْ تَعْبُدُونَ (۷۵)

أَنتُمْ وَآبَاؤُکُمُ الْأَقْدَمُونَ (۷۶)

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّی إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِینَ (۷۷)

الَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهْدِینِ (۷۸)

وَالَّذِی هُوَ یُطْعِمُنِی وَیَسْقِینِ (۷۹)

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ یَشْفِینِ (۸۰)

وَالَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحْیِینِ (۸۱)

وَالَّذِی أَطْمَعُ أَن یَغْفِرَ لِی خَطِیئَتِی یَوْمَ الدِّینِ (۸۲)

رَبِّ هَبْ لِی حُکْمًا وَأَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ (۸۳)

وَاجْعَل لِّی لِسَانَ صِدْقٍ فِی الْآخِرِینَ (۸۴)

وَاجْعَلْنِی مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِیمِ (۸۵)

وَاغْفِرْ لِأَبِی إِنَّهُ کَانَ مِنَ الضَّالِّینَ (۸۶)

وَلَا تُخْزِنِی یَوْمَ یُبْعَثُونَ (۸۷)

یَوْمَ لَا یَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (۸۸)

إِلَّا مَنْ أَتَی اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ (۸۹)

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ (۹۰)

وَبُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغَاوِینَ (۹۱)

وَقِیلَ لَهُمْ أَیْنَ مَا کُنتُمْ تَعْبُدُونَ (۹۲)

مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ یَنصُرُونَکُمْ أَوْ یَنتَصِرُونَ (۹۳)

فَکُبْکِبُوا فِیهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (۹۴)

وَجُنُودُ إِبْلِیسَ أَجْمَعُونَ (۹۵)

قَالُوا وَهُمْ فِیهَا یَخْتَصِمُونَ (۹۶)

تَاللَّهِ إِن کُنَّا لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۹۷)

إِذْ نُسَوِّیکُم بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۹۸)

وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (۹۹)

فَمَا لَنَا مِن شَافِعِینَ (۱۰۰)

وَلَا صَدِیقٍ حَمِیمٍ (۱۰۱)

فَلَوْ أَنَّ لَنَا کَرَّةً فَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۰۲)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۰۳)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۰۴)

کَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِینَ (۱۰۵)

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۰۶)

إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۰۷)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۰۸)

وَمَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۰۹)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۱۰)

۞ قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَکَ وَاتَّبَعَکَ الْأَرْذَلُونَ (۱۱۱)

قَالَ وَمَا عِلْمِی بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۱۲)

إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَی رَبِّی ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ (۱۱۳)

وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِینَ (۱۱۴)

إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۱۱۵)

قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ یَا نُوحُ لَتَکُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِینَ (۱۱۶)

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِی کَذَّبُونِ (۱۱۷)

فَافْتَحْ بَیْنِی وَبَیْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِی وَمَن مَّعِیَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۱۸)

فَأَنجَیْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِی الْفُلْکِ الْمَشْحُونِ (۱۱۹)

ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِینَ (۱۲۰)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۲۱)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۲۲)

کَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِینَ (۱۲۳)

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۲۴)

إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۲۵)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۲۶)

وَمَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۲۷)

أَتَبْنُونَ بِکُلِّ رِیعٍ آیَةً تَعْبَثُونَ (۱۲۸)

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّکُمْ تَخْلُدُونَ (۱۲۹)

وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِینَ (۱۳۰)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۳۱)

وَاتَّقُوا الَّذِی أَمَدَّکُم بِمَا تَعْلَمُونَ (۱۳۲)

أَمَدَّکُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِینَ (۱۳۳)

وَجَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۱۳۴)

إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۳۵)

قَالُوا سَوَاءٌ عَلَیْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَکُن مِّنَ الْوَاعِظِینَ (۱۳۶)

إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِینَ (۱۳۷)

وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ (۱۳۸)

فَکَذَّبُوهُ فَأَهْلَکْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۳۹)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۴۰)

کَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِینَ (۱۴۱)

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۴۲)

إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۴۳)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۴۴)

وَمَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۴۵)

أَتُتْرَکُونَ فِی مَا هَاهُنَا آمِنِینَ (۱۴۶)

فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۱۴۷)

وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِیمٌ (۱۴۸)

وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُیُوتًا فَارِهِینَ (۱۴۹)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۵۰)

وَلَا تُطِیعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِینَ (۱۵۱)

الَّذِینَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ وَلَا یُصْلِحُونَ (۱۵۲)

قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِینَ (۱۵۳)

مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآیَةٍ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۱۵۴)

قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَکُمْ شِرْبُ یَوْمٍ مَّعْلُومٍ (۱۵۵)

وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَیَأْخُذَکُمْ عَذَابُ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۵۶)

فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِینَ (۱۵۷)

فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۵۸)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۵۹)

کَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِینَ (۱۶۰)

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۶۱)

إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۶۲)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۶۳)

وَمَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۶۴)

أَتَأْتُونَ الذُّکْرَانَ مِنَ الْعَالَمِینَ (۱۶۵)

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَکُمْ رَبُّکُم مِّنْ أَزْوَاجِکُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (۱۶۶)

قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ یَا لُوطُ لَتَکُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِینَ (۱۶۷)

قَالَ إِنِّی لِعَمَلِکُم مِّنَ الْقَالِینَ (۱۶۸)

رَبِّ نَجِّنِی وَأَهْلِی مِمَّا یَعْمَلُونَ (۱۶۹)

فَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِینَ (۱۷۰)

إِلَّا عَجُوزًا فِی الْغَابِرِینَ (۱۷۱)

ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِینَ (۱۷۲)

وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِینَ (۱۷۳)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۷۴)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۷۵)

کَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَیْکَةِ الْمُرْسَلِینَ (۱۷۶)

إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَیْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۷۷)

إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۷۸)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۱۷۹)

وَمَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۸۰)

۞ أَوْفُوا الْکَیْلَ وَلَا تَکُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِینَ (۱۸۱)

وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِیمِ (۱۸۲)

وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (۱۸۳)

وَاتَّقُوا الَّذِی خَلَقَکُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِینَ (۱۸۴)

قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِینَ (۱۸۵)

وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّکَ لَمِنَ الْکَاذِبِینَ (۱۸۶)

فَأَسْقِطْ عَلَیْنَا کِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۱۸۷)

قَالَ رَبِّی أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۸۸)

فَکَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ یَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ کَانَ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۸۹)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً ۖ وَمَا کَانَ أَکْثَرُهُم مُّؤْمِنِینَ (۱۹۰)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۱۹۱)

وَإِنَّهُ لَتَنزِیلُ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۹۲)

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ (۱۹۳)

عَلَی قَلْبِکَ لِتَکُونَ مِنَ الْمُنذِرِینَ (۱۹۴)

بِلِسَانٍ عَرَبِیٍّ مُّبِینٍ (۱۹۵)

وَإِنَّهُ لَفِی زُبُرِ الْأَوَّلِینَ (۱۹۶)

أَوَلَمْ یَکُن لَّهُمْ آیَةً أَن یَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِی إِسْرَائِیلَ (۱۹۷)

وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَی بَعْضِ الْأَعْجَمِینَ (۱۹۸)

فَقَرَأَهُ عَلَیْهِم مَّا کَانُوا بِهِ مُؤْمِنِینَ (۱۹۹)

کَذَلِکَ سَلَکْنَاهُ فِی قُلُوبِ الْمُجْرِمِینَ (۲۰۰)

لَا یُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّی یَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (۲۰۱)

فَیَأْتِیَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۲۰۲)

فَیَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ (۲۰۳)

أَفَبِعَذَابِنَا یَسْتَعْجِلُونَ (۲۰۴)

أَفَرَأَیْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِینَ (۲۰۵)

ثُمَّ جَاءَهُم مَّا کَانُوا یُوعَدُونَ (۲۰۶)

مَا أَغْنَی عَنْهُم مَّا کَانُوا یُمَتَّعُونَ (۲۰۷)

وَمَا أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ (۲۰۸)

ذِکْرَی وَمَا کُنَّا ظَالِمِینَ (۲۰۹)

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّیَاطِینُ (۲۱۰)

وَمَا یَنبَغِی لَهُمْ وَمَا یَسْتَطِیعُونَ (۲۱۱)

إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (۲۱۲)

فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَکُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِینَ (۲۱۳)

وَأَنذِرْ عَشِیرَتَکَ الْأَقْرَبِینَ (۲۱۴)

وَاخْفِضْ جَنَاحَکَ لِمَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۲۱۵)

فَإِنْ عَصَوْکَ فَقُلْ إِنِّی بَرِیءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (۲۱۶)

وَتَوَکَّلْ عَلَی الْعَزِیزِ الرَّحِیمِ (۲۱۷)

الَّذِی یَرَاکَ حِینَ تَقُومُ (۲۱۸)

وَتَقَلُّبَکَ فِی السَّاجِدِینَ (۲۱۹)

إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۲۲۰)

هَلْ أُنَبِّئُکُمْ عَلَی مَن تَنَزَّلُ الشَّیَاطِینُ (۲۲۱)

تَنَزَّلُ عَلَی کُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ (۲۲۲)

یُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَکْثَرُهُمْ کَاذِبُونَ (۲۲۳)

وَالشُّعَرَاءُ یَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (۲۲۴)

أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِی کُلِّ وَادٍ یَهِیمُونَ (۲۲۵)

وَأَنَّهُمْ یَقُولُونَ مَا لَا یَفْعَلُونَ (۲۲۶)

إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَکَرُوا اللَّهَ کَثِیرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَیَعْلَمُ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَیَّ مُنقَلَبٍ یَنقَلِبُونَ (۲۲۷)

27 - سوره النمل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ طس ۚ تِلْکَ آیَاتُ الْقُرْآنِ وَکِتَابٍ مُّبِینٍ (۱)

هُدًی وَبُشْرَی لِلْمُؤْمِنِینَ (۲)

الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ (۳)

إِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَیَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ یَعْمَهُونَ (۴)

أُولَئِکَ الَّذِینَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِی الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (۵)

وَإِنَّکَ لَتُلَقَّی الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَکِیمٍ عَلِیمٍ (۶)

إِذْ قَالَ مُوسَی لِأَهْلِهِ إِنِّی آنَسْتُ نَارًا سَآتِیکُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِیکُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّکُمْ تَصْطَلُونَ (۷)

فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِیَ أَن بُورِکَ مَن فِی النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۸)

یَا مُوسَی إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۹)

وَأَلْقِ عَصَاکَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ کَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّی مُدْبِرًا وَلَمْ یُعَقِّبْ ۚ یَا مُوسَی لَا تَخَفْ إِنِّی لَا یَخَافُ لَدَیَّ الْمُرْسَلُونَ (۱۰)

إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّی غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۱)

وَأَدْخِلْ یَدَکَ فِی جَیْبِکَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ ۖ فِی تِسْعِ آیَاتٍ إِلَی فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (۱۲)

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آیَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۱۳)

وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَیْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِینَ (۱۴)

وَلَقَدْ آتَیْنَا دَاوُودَ وَسُلَیْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی فَضَّلَنَا عَلَی کَثِیرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِینَ (۱۵)

وَوَرِثَ سُلَیْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّیْرِ وَأُوتِینَا مِن کُلِّ شَیْءٍ ۖ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِینُ (۱۶)

وَحُشِرَ لِسُلَیْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّیْرِ فَهُمْ یُوزَعُونَ (۱۷)

حَتَّی إِذَا أَتَوْا عَلَی وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ یَا أَیُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاکِنَکُمْ لَا یَحْطِمَنَّکُمْ سُلَیْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۱۸)

فَتَبَسَّمَ ضَاحِکًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَعَلَی وَالِدَیَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِکَ فِی عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ (۱۹)

وَتَفَقَّدَ الطَّیْرَ فَقَالَ مَا لِیَ لَا أَرَی الْهُدْهُدَ أَمْ کَانَ مِنَ الْغَائِبِینَ (۲۰)

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِیدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَیَأْتِیَنِّی بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۲۱)

إِنِّی وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِکُهُمْ وَأُوتِیَتْ مِن کُلِّ شَیْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِیمٌ (۲۳)

فَمَکَثَ غَیْرَ بَعِیدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُکَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ یَقِینٍ (۲۲)

وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا یَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِیلِ فَهُمْ لَا یَهْتَدُونَ (۲۴)

أَلَّا یَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِی یُخْرِجُ الْخَبْءَ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَیَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (۲۵)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ ۩ (۲۶)

۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ کُنتَ مِنَ الْکَاذِبِینَ (۲۷)

اذْهَب بِّکِتَابِی هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَیْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا یَرْجِعُونَ (۲۸)

قَالَتْ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ إِنِّی أُلْقِیَ إِلَیَّ کِتَابٌ کَرِیمٌ (۲۹)

إِنَّهُ مِن سُلَیْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ (۳۰)

أَلَّا تَعْلُوا عَلَیَّ وَأْتُونِی مُسْلِمِینَ (۳۱)

قَالَتْ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِی فِی أَمْرِی مَا کُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّی تَشْهَدُونِ (۳۲)

قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِیدٍ وَالْأَمْرُ إِلَیْکِ فَانظُرِی مَاذَا تَأْمُرِینَ (۳۳)

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوکَ إِذَا دَخَلُوا قَرْیَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَکَذَلِکَ یَفْعَلُونَ (۳۴)

وَإِنِّی مُرْسِلَةٌ إِلَیْهِم بِهَدِیَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ یَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (۳۵)

فَلَمَّا جَاءَ سُلَیْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِیَ اللَّهُ خَیْرٌ مِّمَّا آتَاکُم بَلْ أَنتُم بِهَدِیَّتِکُمْ تَفْرَحُونَ (۳۶)

ارْجِعْ إِلَیْهِمْ فَلَنَأْتِیَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (۳۷)

قَالَ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ أَیُّکُمْ یَأْتِینِی بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن یَأْتُونِی مُسْلِمِینَ (۳۸)

قَالَ عِفْرِیتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِیکَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِکَ ۖ وَإِنِّی عَلَیْهِ لَقَوِیٌّ أَمِینٌ (۳۹)

قَالَ الَّذِی عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْکِتَابِ أَنَا آتِیکَ بِهِ قَبْلَ أَن یَرْتَدَّ إِلَیْکَ طَرْفُکَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّی لِیَبْلُوَنِی أَأَشْکُرُ أَمْ أَکْفُرُ ۖ وَمَن شَکَرَ فَإِنَّمَا یَشْکُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی غَنِیٌّ کَرِیمٌ (۴۰)

قَالَ نَکِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِی أَمْ تَکُونُ مِنَ الَّذِینَ لَا یَهْتَدُونَ (۴۱)

فَلَمَّا جَاءَتْ قِیلَ أَهَکَذَا عَرْشُکِ ۖ قَالَتْ کَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِینَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَکُنَّا مُسْلِمِینَ (۴۲)

قِیلَ لَهَا ادْخُلِی الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَکَشَفَتْ عَن سَاقَیْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِیرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّی ظَلَمْتُ نَفْسِی وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَیْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۴۴)

وَصَدَّهَا مَا کَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا کَانَتْ مِن قَوْمٍ کَافِرِینَ (۴۳)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَی ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِیقَانِ یَخْتَصِمُونَ (۴۵)

قَالَ یَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّیِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۴۶)

قَالُوا اطَّیَّرْنَا بِکَ وَبِمَن مَّعَکَ ۚ قَالَ طَائِرُکُمْ عِندَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (۴۷)

وَکَانَ فِی الْمَدِینَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ وَلَا یُصْلِحُونَ (۴۸)

قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَیِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِیِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِکَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (۴۹)

وَمَکَرُوا مَکْرًا وَمَکَرْنَا مَکْرًا وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۵۰)

فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ مَکْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِینَ (۵۱)

فَتِلْکَ بُیُوتُهُمْ خَاوِیَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۵۲)

وَأَنجَیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (۵۳)

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (۵۴)

أَئِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (۵۵)

۞ فَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْیَتِکُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ یَتَطَهَّرُونَ (۵۶)

فَأَنجَیْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِینَ (۵۷)

وَأَمْطَرْنَا عَلَیْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِینَ (۵۸)

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَی عِبَادِهِ الَّذِینَ اصْطَفَی ۗ آللَّهُ خَیْرٌ أَمَّا یُشْرِکُونَ (۵۹)

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَکُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا کَانَ لَکُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ یَعْدِلُونَ (۶۰)

أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِیَ وَجَعَلَ بَیْنَ الْبَحْرَیْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۶۱)

أَمَّن یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَکْشِفُ السُّوءَ وَیَجْعَلُکُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِیلًا مَّا تَذَکَّرُونَ (۶۲)

أَمَّن یَهْدِیکُمْ فِی ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن یُرْسِلُ الرِّیَاحَ بُشْرًا بَیْنَ یَدَیْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَی اللَّهُ عَمَّا یُشْرِکُونَ (۶۳)

أَمَّن یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ وَمَن یَرْزُقُکُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۶۴)

قُل لَّا یَعْلَمُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَیْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا یَشْعُرُونَ أَیَّانَ یُبْعَثُونَ (۶۵)

بَلِ ادَّارَکَ عِلْمُهُمْ فِی الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِی شَکٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ (۶۶)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَإِذَا کُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (۶۷)

لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۶۸)

قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِینَ (۶۹)

وَلَا تَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَلَا تَکُن فِی ضَیْقٍ مِّمَّا یَمْکُرُونَ (۷۰)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۷۱)

قُلْ عَسَی أَن یَکُونَ رَدِفَ لَکُم بَعْضُ الَّذِی تَسْتَعْجِلُونَ (۷۲)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَشْکُرُونَ (۷۳)

وَإِنَّ رَبَّکَ لَیَعْلَمُ مَا تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا یُعْلِنُونَ (۷۴)

وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِی السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (۷۵)

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ یَقُصُّ عَلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ أَکْثَرَ الَّذِی هُمْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۷۶)

وَإِنَّهُ لَهُدًی وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِینَ (۷۷)

إِنَّ رَبَّکَ یَقْضِی بَیْنَهُم بِحُکْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْعَلِیمُ (۷۸)

فَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۖ إِنَّکَ عَلَی الْحَقِّ الْمُبِینِ (۷۹)

إِنَّکَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَی وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِینَ (۸۰)

وَمَا أَنتَ بِهَادِی الْعُمْیِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن یُؤْمِنُ بِآیَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (۸۱)

۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَیْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُکَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ کَانُوا بِآیَاتِنَا لَا یُوقِنُونَ (۸۲)

وَیَوْمَ نَحْشُرُ مِن کُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن یُکَذِّبُ بِآیَاتِنَا فَهُمْ یُوزَعُونَ (۸۳)

حَتَّی إِذَا جَاءُوا قَالَ أَکَذَّبْتُم بِآیَاتِی وَلَمْ تُحِیطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۸۴)

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَیْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا یَنطِقُونَ (۸۵)

أَلَمْ یَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِیَسْکُنُوا فِیهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۸۶)

وَیَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَکُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِینَ (۸۷)

وَتَرَی الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِیَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِی أَتْقَنَ کُلَّ شَیْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (۸۸)

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ یَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (۸۹)

وَمَن جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِی النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۹۰)

إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِی حَرَّمَهَا وَلَهُ کُلُّ شَیْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (۹۱)

وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَی فَإِنَّمَا یَهْتَدِی لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِینَ (۹۲)

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّکَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۹۳)

28 - سوره القصص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ طسم (۱)

تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ (۲)

نَتْلُو عَلَیْکَ مِن نَّبَإِ مُوسَی وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۳)

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِی الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِیَعًا یَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ یُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَیَسْتَحْیِی نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ کَانَ مِنَ الْمُفْسِدِینَ (۴)

وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَی الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ (۵)

وَنُمَکِّنَ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَنُرِیَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا کَانُوا یَحْذَرُونَ (۶)

وَأَوْحَیْنَا إِلَی أُمِّ مُوسَی أَنْ أَرْضِعِیهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَیْهِ فَأَلْقِیهِ فِی الْیَمِّ وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحْزَنِی ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَیْکِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِینَ (۷)

فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِیَکُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا کَانُوا خَاطِئِینَ (۸)

وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَیْنٍ لِّی وَلَکَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَی أَن یَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۹)

وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَی فَارِغًا ۖ إِن کَادَتْ لَتُبْدِی بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَی قَلْبِهَا لِتَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۱۰)

وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّیهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۱۱)

۞ وَحَرَّمْنَا عَلَیْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَی أَهْلِ بَیْتٍ یَکْفُلُونَهُ لَکُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (۱۲)

فَرَدَدْنَاهُ إِلَی أُمِّهِ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۱۳)

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَی آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا ۚ وَکَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۱۴)

وَدَخَلَ الْمَدِینَةَ عَلَی حِینِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِیهَا رَجُلَیْنِ یَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِیعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِی مِن شِیعَتِهِ عَلَی الَّذِی مِنْ عَدُوِّهِ فَوَکَزَهُ مُوسَی فَقَضَی عَلَیْهِ ۖ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِینٌ (۱۵)

قَالَ رَبِّ إِنِّی ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۱۶)

قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَلَنْ أَکُونَ ظَهِیرًا لِّلْمُجْرِمِینَ (۱۷)

فَأَصْبَحَ فِی الْمَدِینَةِ خَائِفًا یَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِی اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ یَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَی إِنَّکَ لَغَوِیٌّ مُّبِینٌ (۱۸)

فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن یَبْطِشَ بِالَّذِی هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ یَا مُوسَی أَتُرِیدُ أَن تَقْتُلَنِی کَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِیدُ إِلَّا أَن تَکُونَ جَبَّارًا فِی الْأَرْضِ وَمَا تُرِیدُ أَن تَکُونَ مِنَ الْمُصْلِحِینَ (۱۹)

وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَی الْمَدِینَةِ یَسْعَی قَالَ یَا مُوسَی إِنَّ الْمَلَأَ یَأْتَمِرُونَ بِکَ لِیَقْتُلُوکَ فَاخْرُجْ إِنِّی لَکَ مِنَ النَّاصِحِینَ (۲۰)

فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا یَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۲۱)

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْیَنَ قَالَ عَسَی رَبِّی أَن یَهْدِیَنِی سَوَاءَ السَّبِیلِ (۲۲)

وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْیَنَ وَجَدَ عَلَیْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ یَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَیْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُکُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِی حَتَّی یُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَیْخٌ کَبِیرٌ (۲۳)

فَسَقَی لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّی إِلَی الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَا أَنزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیرٌ (۲۴)

فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِی عَلَی اسْتِحْیَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِی یَدْعُوکَ لِیَجْزِیَکَ أَجْرَ مَا سَقَیْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَیْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۲۵)

قَالَتْ إِحْدَاهُمَا یَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُّ الْأَمِینُ (۲۶)

قَالَ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُنکِحَکَ إِحْدَی ابْنَتَیَّ هَاتَیْنِ عَلَی أَن تَأْجُرَنِی ثَمَانِیَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِکَ ۖ وَمَا أُرِیدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَیْکَ ۚ سَتَجِدُنِی إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (۲۷)

قَالَ ذَلِکَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ ۖ أَیَّمَا الْأَجَلَیْنِ قَضَیْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَیَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَی مَا نَقُولُ وَکِیلٌ (۲۸)

۞ فَلَمَّا قَضَی مُوسَی الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْکُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّی آتِیکُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّکُمْ تَصْطَلُونَ (۲۹)

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَیْمَنِ فِی الْبُقْعَةِ الْمُبَارَکَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن یَا مُوسَی إِنِّی أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ (۳۰)

وَأَنْ أَلْقِ عَصَاکَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ کَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّی مُدْبِرًا وَلَمْ یُعَقِّبْ ۚ یَا مُوسَی أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّکَ مِنَ الْآمِنِینَ (۳۱)

اسْلُکْ یَدَکَ فِی جَیْبِکَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَیْکَ جَنَاحَکَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِکَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّکَ إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (۳۲)

قَالَ رَبِّ إِنِّی قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن یَقْتُلُونِ (۳۳)

وَأَخِی هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّی لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِیَ رِدْءًا یُصَدِّقُنِی ۖ إِنِّی أَخَافُ أَن یُکَذِّبُونِ (۳۴)

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَکَ بِأَخِیکَ وَنَجْعَلُ لَکُمَا سُلْطَانًا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیْکُمَا ۚ بِآیَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَکُمَا الْغَالِبُونَ (۳۵)

فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَی بِآیَاتِنَا بَیِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًی وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِی آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ (۳۶)

وَقَالَ مُوسَی رَبِّی أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَی مِنْ عِندِهِ وَمَن تَکُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (۳۷)

وَقَالَ فِرْعَوْنُ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَکُم مِّنْ إِلَهٍ غَیْرِی فَأَوْقِدْ لِی یَا هَامَانُ عَلَی الطِّینِ فَاجْعَل لِّی صَرْحًا لَّعَلِّی أَطَّلِعُ إِلَی إِلَهِ مُوسَی وَإِنِّی لَأَظُنُّهُ مِنَ الْکَاذِبِینَ (۳۸)

وَاسْتَکْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَیْنَا لَا یُرْجَعُونَ (۳۹)

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ (۴۰)

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً یَدْعُونَ إِلَی النَّارِ ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ لَا یُنصَرُونَ (۴۱)

وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا لَعْنَةً ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِینَ (۴۲)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَکْنَا الْقُرُونَ الْأُولَی بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًی وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۴۳)

وَمَا کُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِیِّ إِذْ قَضَیْنَا إِلَی مُوسَی الْأَمْرَ وَمَا کُنتَ مِنَ الشَّاهِدِینَ (۴۴)

وَلَکِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا کُنتَ ثَاوِیًا فِی أَهْلِ مَدْیَنَ تَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا وَلَکِنَّا کُنَّا مُرْسِلِینَ (۴۵)

وَمَا کُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَیْنَا وَلَکِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّکَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِیرٍ مِّن قَبْلِکَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۴۶)

وَلَوْلَا أَن تُصِیبَهُم مُّصِیبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ فَیَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آیَاتِکَ وَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۴۷)

فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِیَ مِثْلَ مَا أُوتِیَ مُوسَی ۚ أَوَلَمْ یَکْفُرُوا بِمَا أُوتِیَ مُوسَی مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِکُلٍّ کَافِرُونَ (۴۸)

قُلْ فَأْتُوا بِکِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَی مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۴۹)

فَإِن لَّمْ یَسْتَجِیبُوا لَکَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَیْرِ هُدًی مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۵۰)

الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ یُؤْمِنُونَ (۵۲)

۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۵۱)

وَإِذَا یُتْلَی عَلَیْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا کُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِینَ (۵۳)

أُولَئِکَ یُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَیْنِ بِمَا صَبَرُوا وَیَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۵۴)

وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ سَلَامٌ عَلَیْکُمْ لَا نَبْتَغِی الْجَاهِلِینَ (۵۵)

إِنَّکَ لَا تَهْدِی مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (۵۶)

وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَی مَعَکَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَکِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا یُجْبَی إِلَیْهِ ثَمَرَاتُ کُلِّ شَیْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۵۷)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَةٍ بَطِرَتْ مَعِیشَتَهَا ۖ فَتِلْکَ مَسَاکِنُهُمْ لَمْ تُسْکَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِیلًا ۖ وَکُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِینَ (۵۸)

وَمَا کَانَ رَبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرَی حَتَّی یَبْعَثَ فِی أُمِّهَا رَسُولًا یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا ۚ وَمَا کُنَّا مُهْلِکِی الْقُرَی إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (۵۹)

وَمَا أُوتِیتُم مِّن شَیْءٍ فَمَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَزِینَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ وَأَبْقَی ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۶۰)

أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِیهِ کَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ثُمَّ هُوَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِینَ (۶۱)

وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (۶۲)

قَالَ الَّذِینَ حَقَّ عَلَیْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِینَ أَغْوَیْنَا أَغْوَیْنَاهُمْ کَمَا غَوَیْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَیْکَ ۖ مَا کَانُوا إِیَّانَا یَعْبُدُونَ (۶۳)

وَقِیلَ ادْعُوا شُرَکَاءَکُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ کَانُوا یَهْتَدُونَ (۶۴)

وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِینَ (۶۵)

فَعَمِیَتْ عَلَیْهِمُ الْأَنبَاءُ یَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا یَتَسَاءَلُونَ (۶۶)

فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَی أَن یَکُونَ مِنَ الْمُفْلِحِینَ (۶۷)

وَرَبُّکَ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ وَیَخْتَارُ ۗ مَا کَانَ لَهُمُ الْخِیَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۶۸)

وَرَبُّکَ یَعْلَمُ مَا تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا یُعْلِنُونَ (۶۹)

وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْأُولَی وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُکْمُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۷۰)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْکُمُ اللَّیْلَ سَرْمَدًا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِضِیَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (۷۱)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْکُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِلَیْلٍ تَسْکُنُونَ فِیهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (۷۲)

وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۷۳)

وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ (۷۴)

وَنَزَعْنَا مِن کُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۷۵)

۞ إِنَّ قَارُونَ کَانَ مِن قَوْمِ مُوسَی فَبَغَی عَلَیْهِمْ ۖ وَآتَیْنَاهُ مِنَ الْکُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِی الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْفَرِحِینَ (۷۶)

وَابْتَغِ فِیمَا آتَاکَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِیبَکَ مِنَ الدُّنْیَا ۖ وَأَحْسِن کَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَیْکَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِی الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُفْسِدِینَ (۷۷)

قَالَ إِنَّمَا أُوتِیتُهُ عَلَی عِلْمٍ عِندِی ۚ أَوَلَمْ یَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَکَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَکْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا یُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (۷۸)

فَخَرَجَ عَلَی قَوْمِهِ فِی زِینَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِینَ یُرِیدُونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا یَا لَیْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِیَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِیمٍ (۷۹)

وَقَالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَیْلَکُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَیْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا یُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (۸۰)

فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا کَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ یَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِینَ (۸۱)

وَأَصْبَحَ الَّذِینَ تَمَنَّوْا مَکَانَهُ بِالْأَمْسِ یَقُولُونَ وَیْکَأَنَّ اللَّهَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَیَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَیْکَأَنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْکَافِرُونَ (۸۲)

تِلْکَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِینَ لَا یُرِیدُونَ عُلُوًّا فِی الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ (۸۳)

مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَا یُجْزَی الَّذِینَ عَمِلُوا السَّیِّئَاتِ إِلَّا مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۸۴)

إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرَادُّکَ إِلَی مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَی وَمَنْ هُوَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۸۵)

وَمَا کُنتَ تَرْجُو أَن یُلْقَی إِلَیْکَ الْکِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّکَ ۖ فَلَا تَکُونَنَّ ظَهِیرًا لِّلْکَافِرِینَ (۸۶)

وَلَا یَصُدُّنَّکَ عَنْ آیَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَیْکَ ۖ وَادْعُ إِلَی رَبِّکَ ۖ وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۸۷)

وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ کُلُّ شَیْءٍ هَالِکٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُکْمُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۸۸)

29 - سوره العنکبوت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن یُتْرَکُوا أَن یَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا یُفْتَنُونَ (۲)

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَیَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِینَ صَدَقُوا وَلَیَعْلَمَنَّ الْکَاذِبِینَ (۳)

أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ السَّیِّئَاتِ أَن یَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (۴)

مَن کَانَ یَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۵)

وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا یُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِیٌّ عَنِ الْعَالَمِینَ (۶)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُکَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِیَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِی کَانُوا یَعْمَلُونَ (۷)

وَوَصَّیْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَیْهِ حُسْنًا ۖ وَإِن جَاهَدَاکَ لِتُشْرِکَ بِی مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ فَأُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۸)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِی الصَّالِحِینَ (۹)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِیَ فِی اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ کَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّکَ لَیَقُولُنَّ إِنَّا کُنَّا مَعَکُمْ ۚ أَوَلَیْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِی صُدُورِ الْعَالَمِینَ (۱۰)

وَلَیَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَلَیَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِینَ (۱۱)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِیلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَایَاکُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِینَ مِنْ خَطَایَاهُم مِّن شَیْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۱۲)

وَلَیَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَیُسْأَلُنَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَمَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۱۳)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِیهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (۱۴)

فَأَنجَیْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِینَةِ وَجَعَلْنَاهَا آیَةً لِّلْعَالَمِینَ (۱۵)

وَإِبْرَاهِیمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۱۶)

إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْکًا ۚ إِنَّ الَّذِینَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا یَمْلِکُونَ لَکُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْکُرُوا لَهُ ۖ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۱۷)

وَإِن تُکَذِّبُوا فَقَدْ کَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِکُمْ ۖ وَمَا عَلَی الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۱۸)

أَوَلَمْ یَرَوْا کَیْفَ یُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ۚ إِنَّ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (۱۹)

قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ یُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲۰)

یُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ وَیَرْحَمُ مَن یَشَاءُ ۖ وَإِلَیْهِ تُقْلَبُونَ (۲۱)

وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۲۲)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِکَ یَئِسُوا مِن رَّحْمَتِی وَأُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۲۳)

فَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۲۴)

وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَیْنِکُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ ثُمَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَکْفُرُ بَعْضُکُم بِبَعْضٍ وَیَلْعَنُ بَعْضُکُم بَعْضًا وَمَأْوَاکُمُ النَّارُ وَمَا لَکُم مِّن نَّاصِرِینَ (۲۵)

۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّی مُهَاجِرٌ إِلَی رَبِّی ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲۶)

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِی ذُرِّیَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْکِتَابَ وَآتَیْنَاهُ أَجْرَهُ فِی الدُّنْیَا ۖ وَإِنَّهُ فِی الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِینَ (۲۷)

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَکُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِینَ (۲۸)

أَئِنَّکُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِیلَ وَتَأْتُونَ فِی نَادِیکُمُ الْمُنکَرَ ۖ فَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۲۹)

قَالَ رَبِّ انصُرْنِی عَلَی الْقَوْمِ الْمُفْسِدِینَ (۳۰)

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِیمَ بِالْبُشْرَی قَالُوا إِنَّا مُهْلِکُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْیَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا کَانُوا ظَالِمِینَ (۳۱)

قَالَ إِنَّ فِیهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِیهَا ۖ لَنُنَجِّیَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ کَانَتْ مِنَ الْغَابِرِینَ (۳۲)

وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِیءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوکَ وَأَهْلَکَ إِلَّا امْرَأَتَکَ کَانَتْ مِنَ الْغَابِرِینَ (۳۳)

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَی أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْیَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا کَانُوا یَفْسُقُونَ (۳۴)

وَلَقَد تَّرَکْنَا مِنْهَا آیَةً بَیِّنَةً لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۳۵)

وَإِلَی مَدْیَنَ أَخَاهُمْ شُعَیْبًا فَقَالَ یَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْیَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (۳۶)

فَکَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِی دَارِهِمْ جَاثِمِینَ (۳۷)

وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَیَّنَ لَکُم مِّن مَّسَاکِنِهِمْ ۖ وَزَیَّنَ لَهُمُ الشَّیْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِیلِ وَکَانُوا مُسْتَبْصِرِینَ (۳۸)

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَی بِالْبَیِّنَاتِ فَاسْتَکْبَرُوا فِی الْأَرْضِ وَمَا کَانُوا سَابِقِینَ (۳۹)

فَکُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَیْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّیْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۴۰)

مَثَلُ الَّذِینَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِیَاءَ کَمَثَلِ الْعَنکَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَیْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُیُوتِ لَبَیْتُ الْعَنکَبُوتِ ۖ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۴۱)

إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا یَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَیْءٍ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۴۲)

وَتِلْکَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا یَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (۴۳)

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّلْمُؤْمِنِینَ (۴۴)

اتْلُ مَا أُوحِیَ إِلَیْکَ مِنَ الْکِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَی عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنکَرِ ۗ وَلَذِکْرُ اللَّهِ أَکْبَرُ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (۴۵)

۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْکِتَابِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِی أُنزِلَ إِلَیْنَا وَأُنزِلَ إِلَیْکُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُکُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (۴۶)

وَکَذَلِکَ أَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ ۚ فَالَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ یُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَن یُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا یَجْحَدُ بِآیَاتِنَا إِلَّا الْکَافِرُونَ (۴۷)

وَمَا کُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن کِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِیَمِینِکَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (۴۸)

بَلْ هُوَ آیَاتٌ بَیِّنَاتٌ فِی صُدُورِ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا یَجْحَدُ بِآیَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (۴۹)

وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآیَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۵۰)

أَوَلَمْ یَکْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ یُتْلَی عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَرَحْمَةً وَذِکْرَی لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۵۱)

قُلْ کَفَی بِاللَّهِ بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ شَهِیدًا ۖ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِینَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَکَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۵۲)

وَیَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّی لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَیَأْتِیَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۵۳)

یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِیطَةٌ بِالْکَافِرِینَ (۵۴)

یَوْمَ یَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَیَقُولُ ذُوقُوا مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۵۵)

یَا عِبَادِیَ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِی وَاسِعَةٌ فَإِیَّایَ فَاعْبُدُونِ (۵۶)

کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَیْنَا تُرْجَعُونَ (۵۷)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ (۵۸)

الَّذِینَ صَبَرُوا وَعَلَی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (۵۹)

وَکَأَیِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ یَرْزُقُهَا وَإِیَّاکُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۶۰)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّی یُؤْفَکُونَ (۶۱)

اللَّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَیَقْدِرُ لَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۶۲)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (۶۳)

وَمَا هَذِهِ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوَانُ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۶۴)

فَإِذَا رَکِبُوا فِی الْفُلْکِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَی الْبَرِّ إِذَا هُمْ یُشْرِکُونَ (۶۵)

لِیَکْفُرُوا بِمَا آتَیْنَاهُمْ وَلِیَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۶۶)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَیُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ یُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ یَکْفُرُونَ (۶۷)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ کَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوًی لِّلْکَافِرِینَ (۶۸)

وَالَّذِینَ جَاهَدُوا فِینَا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِینَ (۶۹)

30 - سوره الروم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

غُلِبَتِ الرُّومُ (۲)

فِی أَدْنَی الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَیَغْلِبُونَ (۳)

فِی بِضْعِ سِنِینَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَیَوْمَئِذٍ یَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (۴)

بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ یَنصُرُ مَن یَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۵)

وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا یُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۶)

یَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (۷)

أَوَلَمْ یَتَفَکَّرُوا فِی أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّی ۗ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَکَافِرُونَ (۸)

أَوَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَکْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ ۖ فَمَا کَانَ اللَّهُ لِیَظْلِمَهُمْ وَلَکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ (۹)

ثُمَّ کَانَ عَاقِبَةَ الَّذِینَ أَسَاءُوا السُّوأَی أَن کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ وَکَانُوا بِهَا یَسْتَهْزِئُونَ (۱۰)

اللَّهُ یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۱۱)

وَلَمْ یَکُن لَّهُم مِّن شُرَکَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَکَانُوا بِشُرَکَائِهِمْ کَافِرِینَ (۱۳)

وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ یُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (۱۲)

وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ یَوْمَئِذٍ یَتَفَرَّقُونَ (۱۴)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِی رَوْضَةٍ یُحْبَرُونَ (۱۵)

وَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِکَ فِی الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (۱۶)

فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَحِینَ تُصْبِحُونَ (۱۷)

وَلَهُ الْحَمْدُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِیًّا وَحِینَ تُظْهِرُونَ (۱۸)

یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَیُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَیُحْیِی الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَکَذَلِکَ تُخْرَجُونَ (۱۹)

وَمِنْ آیَاتِهِ أَنْ خَلَقَکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (۲۰)

وَمِنْ آیَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْکُنُوا إِلَیْهَا وَجَعَلَ بَیْنَکُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۲۱)

وَمِنْ آیَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِکُمْ وَأَلْوَانِکُمْ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّلْعَالِمِینَ (۲۲)

وَمِنْ آیَاتِهِ مَنَامُکُم بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُکُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَسْمَعُونَ (۲۳)

وَمِنْ آیَاتِهِ یُرِیکُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَیُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَیُحْیِی بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۲۴)

وَمِنْ آیَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاکُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ (۲۵)

وَلَهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (۲۶)

وَهُوَ الَّذِی یَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ یُعِیدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَیْهِ ۚ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَی فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲۷)

ضَرَبَ لَکُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِکُمْ ۖ هَل لَّکُم مِّن مَّا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُم مِّن شُرَکَاءَ فِی مَا رَزَقْنَاکُمْ فَأَنتُمْ فِیهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ کَخِیفَتِکُمْ أَنفُسَکُمْ ۚ کَذَلِکَ نُفَصِّلُ الْآیَاتِ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۲۸)

بَلِ اتَّبَعَ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَیْرِ عِلْمٍ ۖ فَمَن یَهْدِی مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِینَ (۲۹)

فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ حَنِیفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْهَا ۚ لَا تَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۳۰)

۞ مُنِیبِینَ إِلَیْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَکُونُوا مِنَ الْمُشْرِکِینَ (۳۱)

مِنَ الَّذِینَ فَرَّقُوا دِینَهُمْ وَکَانُوا شِیَعًا ۖ کُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَیْهِمْ فَرِحُونَ (۳۲)

وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِیبِینَ إِلَیْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِیقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ یُشْرِکُونَ (۳۳)

لِیَکْفُرُوا بِمَا آتَیْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۳۴)

أَمْ أَنزَلْنَا عَلَیْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ یَتَکَلَّمُ بِمَا کَانُوا بِهِ یُشْرِکُونَ (۳۵)

وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ إِذَا هُمْ یَقْنَطُونَ (۳۶)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۳۷)

فَآتِ ذَا الْقُرْبَی حَقَّهُ وَالْمِسْکِینَ وَابْنَ السَّبِیلِ ۚ ذَلِکَ خَیْرٌ لِّلَّذِینَ یُرِیدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۳۸)

وَمَا آتَیْتُم مِّن رِّبًا لِّیَرْبُوَ فِی أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا یَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَیْتُم مِّن زَکَاةٍ تُرِیدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (۳۹)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَکُمْ ثُمَّ رَزَقَکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَکَائِکُم مَّن یَفْعَلُ مِن ذَلِکُم مِّن شَیْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۴۰)

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِی النَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۴۱)

قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلُ ۚ کَانَ أَکْثَرُهُم مُّشْرِکِینَ (۴۲)

فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ الْقَیِّمِ مِن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ یَوْمَئِذٍ یَصَّدَّعُونَ (۴۳)

مَن کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ (۴۴)

لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الْکَافِرِینَ (۴۵)

وَمِنْ آیَاتِهِ أَن یُرْسِلَ الرِّیَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِیُذِیقَکُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِیَ الْفُلْکُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۴۶)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ رُسُلًا إِلَی قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِینَ أَجْرَمُوا ۖ وَکَانَ حَقًّا عَلَیْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِینَ (۴۷)

اللَّهُ الَّذِی یُرْسِلُ الرِّیَاحَ فَتُثِیرُ سَحَابًا فَیَبْسُطُهُ فِی السَّمَاءِ کَیْفَ یَشَاءُ وَیَجْعَلُهُ کِسَفًا فَتَرَی الْوَدْقَ یَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ (۴۸)

وَإِن کَانُوا مِن قَبْلِ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِینَ (۴۹)

فَانظُرْ إِلَی آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ کَیْفَ یُحْیِی الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَلِکَ لَمُحْیِی الْمَوْتَی ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۵۰)

وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِیحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ یَکْفُرُونَ (۵۱)

فَإِنَّکَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَی وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِینَ (۵۲)

وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْیِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن یُؤْمِنُ بِآیَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (۵۳)

۞ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَیْبَةً ۚ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِیمُ الْقَدِیرُ (۵۴)

وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ یُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَیْرَ سَاعَةٍ ۚ کَذَلِکَ کَانُوا یُؤْفَکُونَ (۵۵)

وَقَالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِیمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِی کِتَابِ اللَّهِ إِلَی یَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَذَا یَوْمُ الْبَعْثِ وَلَکِنَّکُمْ کُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (۵۶)

فَیَوْمَئِذٍ لَّا یَنفَعُ الَّذِینَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ (۵۷)

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِی هَذَا الْقُرْآنِ مِن کُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآیَةٍ لَّیَقُولَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (۵۸)

کَذَلِکَ یَطْبَعُ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ (۵۹)

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا یَسْتَخِفَّنَّکَ الَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ (۶۰)

31 - سوره لقمان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْحَکِیمِ (۲)

هُدًی وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِینَ (۳)

الَّذِینَ یُقِیمُونَ الصَّلَاةَ وَیُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ یُوقِنُونَ (۴)

أُولَئِکَ عَلَی هُدًی مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۵)

وَمِنَ النَّاسِ مَن یَشْتَرِی لَهْوَ الْحَدِیثِ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَیَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۶)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِ آیَاتُنَا وَلَّی مُسْتَکْبِرًا کَأَن لَّمْ یَسْمَعْهَا کَأَنَّ فِی أُذُنَیْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۷)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِیمِ (۸)

خَالِدِینَ فِیهَا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۹)

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَیْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَی فِی الْأَرْضِ رَوَاسِیَ أَن تَمِیدَ بِکُمْ وَبَثَّ فِیهَا مِن کُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ زَوْجٍ کَرِیمٍ (۱۰)

هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِی مَاذَا خَلَقَ الَّذِینَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۱۱)

وَلَقَدْ آتَیْنَا لُقْمَانَ الْحِکْمَةَ أَنِ اشْکُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن یَشْکُرْ فَإِنَّمَا یَشْکُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدٌ (۱۲)

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ یَعِظُهُ یَا بُنَیَّ لَا تُشْرِکْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْکَ لَظُلْمٌ عَظِیمٌ (۱۳)

وَوَصَّیْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَیْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَی وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِی عَامَیْنِ أَنِ اشْکُرْ لِی وَلِوَالِدَیْکَ إِلَیَّ الْمَصِیرُ (۱۴)

وَإِن جَاهَدَاکَ عَلَی أَن تُشْرِکَ بِی مَا لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِی الدُّنْیَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِیلَ مَنْ أَنَابَ إِلَیَّ ۚ ثُمَّ إِلَیَّ مَرْجِعُکُمْ فَأُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۵)

یَا بُنَیَّ إِنَّهَا إِن تَکُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَکُن فِی صَخْرَةٍ أَوْ فِی السَّمَاوَاتِ أَوْ فِی الْأَرْضِ یَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (۱۶)

یَا بُنَیَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنکَرِ وَاصْبِرْ عَلَی مَا أَصَابَکَ ۖ إِنَّ ذَلِکَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (۱۷)

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّکَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ کُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (۱۸)

وَاقْصِدْ فِی مَشْیِکَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِکَ ۚ إِنَّ أَنکَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِیرِ (۱۹)

أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُم مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَیْکُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَن یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًی وَلَا کِتَابٍ مُّنِیرٍ (۲۰)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَیْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ کَانَ الشَّیْطَانُ یَدْعُوهُمْ إِلَی عَذَابِ السَّعِیرِ (۲۱)

۞ وَمَن یُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَی اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی ۗ وَإِلَی اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (۲۲)

وَمَن کَفَرَ فَلَا یَحْزُنکَ کُفْرُهُ ۚ إِلَیْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۲۳)

نُمَتِّعُهُمْ قَلِیلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَی عَذَابٍ غَلِیظٍ (۲۴)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۲۵)

لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۲۶)

وَلَوْ أَنَّمَا فِی الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ یَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ کَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (۲۷)

مَّا خَلْقُکُمْ وَلَا بَعْثُکُمْ إِلَّا کَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۲۸)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۲۹)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا یَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ (۳۰)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِیُرِیَکُم مِّنْ آیَاتِهِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (۳۱)

وَإِذَا غَشِیَهُم مَّوْجٌ کَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَی الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا یَجْحَدُ بِآیَاتِنَا إِلَّا کُلُّ خَتَّارٍ کَفُورٍ (۳۲)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّکُمْ وَاخْشَوْا یَوْمًا لَّا یَجْزِی وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَیْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا وَلَا یَغُرَّنَّکُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۳۳)

إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَیُنَزِّلُ الْغَیْثَ وَیَعْلَمُ مَا فِی الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِی نَفْسٌ مَّاذَا تَکْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِی نَفْسٌ بِأَیِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرٌ (۳۴)

32 - سوره السجدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الم (۱)

تَنزِیلُ الْکِتَابِ لَا رَیْبَ فِیهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۲)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّکَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِیرٍ مِّن قَبْلِکَ لَعَلَّهُمْ یَهْتَدُونَ (۳)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ ۖ مَا لَکُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا شَفِیعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَکَّرُونَ (۴)

یُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ ثُمَّ یَعْرُجُ إِلَیْهِ فِی یَوْمٍ کَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (۵)

ذَلِکَ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۶)

الَّذِی أَحْسَنَ کُلَّ شَیْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِینٍ (۷)

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِینٍ (۸)

ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِیهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (۹)

وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِی الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِی خَلْقٍ جَدِیدٍ ۚ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ کَافِرُونَ (۱۰)

۞ قُلْ یَتَوَفَّاکُم مَّلَکُ الْمَوْتِ الَّذِی وُکِّلَ بِکُمْ ثُمَّ إِلَی رَبِّکُمْ تُرْجَعُونَ (۱۱)

وَلَوْ تَرَی إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاکِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (۱۲)

وَلَوْ شِئْنَا لَآتَیْنَا کُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَکِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّی لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِینَ (۱۳)

فَذُوقُوا بِمَا نَسِیتُمْ لِقَاءَ یَوْمِکُمْ هَذَا إِنَّا نَسِینَاکُمْ ۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۴)

إِنَّمَا یُؤْمِنُ بِآیَاتِنَا الَّذِینَ إِذَا ذُکِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا یَسْتَکْبِرُونَ ۩ (۱۵)

تَتَجَافَی جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ یَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۱۶)

فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِیَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْیُنٍ جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۷)

أَفَمَن کَانَ مُؤْمِنًا کَمَن کَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا یَسْتَوُونَ (۱۸)

أَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَی نُزُلًا بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۹)

وَأَمَّا الَّذِینَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۖ کُلَّمَا أَرَادُوا أَن یَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِیدُوا فِیهَا وَقِیلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِی کُنتُم بِهِ تُکَذِّبُونَ (۲۰)

وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَی دُونَ الْعَذَابِ الْأَکْبَرِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۲۱)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُکِّرَ بِآیَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِینَ مُنتَقِمُونَ (۲۲)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ فَلَا تَکُن فِی مِرْیَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًی لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ (۲۳)

وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَکَانُوا بِآیَاتِنَا یُوقِنُونَ (۲۴)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۲۵)

أَوَلَمْ یَهْدِ لَهُمْ کَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ یَمْشُونَ فِی مَسَاکِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ ۖ أَفَلَا یَسْمَعُونَ (۲۶)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَی الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْکُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا یُبْصِرُونَ (۲۷)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْفَتْحُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۲۸)

قُلْ یَوْمَ الْفَتْحِ لَا یَنفَعُ الَّذِینَ کَفَرُوا إِیمَانُهُمْ وَلَا هُمْ یُنظَرُونَ (۲۹)

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (۳۰)

33 - سوره الأحزاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْکَافِرِینَ وَالْمُنَافِقِینَ ۗ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (۱)

وَاتَّبِعْ مَا یُوحَی إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (۲)

وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ وَکِیلًا (۳)

مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَیْنِ فِی جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَکُمُ اللَّائِی تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِکُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِیَاءَکُمْ أَبْنَاءَکُمْ ۚ ذَلِکُمْ قَوْلُکُم بِأَفْوَاهِکُمْ ۖ وَاللَّهُ یَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ یَهْدِی السَّبِیلَ (۴)

ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُکُمْ فِی الدِّینِ وَمَوَالِیکُمْ ۚ وَلَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ فِیمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَکِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُکُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۵)

النَّبِیُّ أَوْلَی بِالْمُؤْمِنِینَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ۗ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَی بِبَعْضٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُهَاجِرِینَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَی أَوْلِیَائِکُم مَّعْرُوفًا ۚ کَانَ ذَلِکَ فِی الْکِتَابِ مَسْطُورًا (۶)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِیِّینَ مِیثَاقَهُمْ وَمِنکَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِیمَ وَمُوسَی وَعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا (۷)

لِّیَسْأَلَ الصَّادِقِینَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا أَلِیمًا (۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ جَاءَتْکُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِیحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرًا (۹)

إِذْ جَاءُوکُم مِّن فَوْقِکُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنکُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (۱۰)

هُنَالِکَ ابْتُلِیَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِیدًا (۱۱)

وَإِذْ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (۱۲)

وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ یَا أَهْلَ یَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَکُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَیَسْتَأْذِنُ فَرِیقٌ مِّنْهُمُ النَّبِیَّ یَقُولُونَ إِنَّ بُیُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِیَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن یُرِیدُونَ إِلَّا فِرَارًا (۱۳)

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَیْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا یَسِیرًا (۱۴)

وَلَقَدْ کَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا یُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَکَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (۱۵)

قُل لَّن یَنفَعَکُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلًا (۱۶)

قُلْ مَن ذَا الَّذِی یَعْصِمُکُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِکُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِکُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۱۷)

۞ قَدْ یَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِینَ مِنکُمْ وَالْقَائِلِینَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَیْنَا ۖ وَلَا یَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِیلًا (۱۸)

أَشِحَّةً عَلَیْکُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَیْتَهُمْ یَنظُرُونَ إِلَیْکَ تَدُورُ أَعْیُنُهُمْ کَالَّذِی یُغْشَی عَلَیْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوکُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَی الْخَیْرِ ۚ أُولَئِکَ لَمْ یُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَکَانَ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (۱۹)

یَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ یَذْهَبُوا ۖ وَإِن یَأْتِ الْأَحْزَابُ یَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِی الْأَعْرَابِ یَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِکُمْ ۖ وَلَوْ کَانُوا فِیکُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِیلًا (۲۰)

لَّقَدْ کَانَ لَکُمْ فِی رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن کَانَ یَرْجُو اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآخِرَ وَذَکَرَ اللَّهَ کَثِیرًا (۲۱)

وَلَمَّا رَأَی الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِیمَانًا وَتَسْلِیمًا (۲۲)

مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَی نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن یَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِیلًا (۲۳)

لِّیَجْزِیَ اللَّهُ الصَّادِقِینَ بِصِدْقِهِمْ وَیُعَذِّبَ الْمُنَافِقِینَ إِن شَاءَ أَوْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ غَفُورًا رَّحِیمًا (۲۴)

وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِینَ کَفَرُوا بِغَیْظِهِمْ لَمْ یَنَالُوا خَیْرًا ۚ وَکَفَی اللَّهُ الْمُؤْمِنِینَ الْقِتَالَ ۚ وَکَانَ اللَّهُ قَوِیًّا عَزِیزًا (۲۵)

وَأَنزَلَ الَّذِینَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مِن صَیَاصِیهِمْ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِیقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِیقًا (۲۶)

وَأَوْرَثَکُمْ أَرْضَهُمْ وَدِیَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرًا (۲۷)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُل لِّأَزْوَاجِکَ إِن کُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیْنَ أُمَتِّعْکُنَّ وَأُسَرِّحْکُنَّ سَرَاحًا جَمِیلًا (۲۸)

وَإِن کُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنکُنَّ أَجْرًا عَظِیمًا (۲۹)

یَا نِسَاءَ النَّبِیِّ مَن یَأْتِ مِنکُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ یُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَیْنِ ۚ وَکَانَ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرًا (۳۰)

۞ وَمَن یَقْنُتْ مِنکُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَیْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا کَرِیمًا (۳۱)

یَا نِسَاءَ النَّبِیِّ لَسْتُنَّ کَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَیْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَیَطْمَعَ الَّذِی فِی قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (۳۲)

وَقَرْنَ فِی بُیُوتِکُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِیَّةِ الْأُولَی ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِینَ الزَّکَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیرًا (۳۳)

وَاذْکُرْنَ مَا یُتْلَی فِی بُیُوتِکُنَّ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ وَالْحِکْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ لَطِیفًا خَبِیرًا (۳۴)

إِنَّ الْمُسْلِمِینَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِینَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِینَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِینَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِینَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِینَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِینَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِینَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاکِرِینَ اللَّهَ کَثِیرًا وَالذَّاکِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا (۳۵)

وَمَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَی اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن یَکُونَ لَهُمُ الْخِیَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِینًا (۳۶)

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِی أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَیْهِ أَمْسِکْ عَلَیْکَ زَوْجَکَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِی فِی نَفْسِکَ مَا اللَّهُ مُبْدِیهِ وَتَخْشَی النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَی زَیْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاکَهَا لِکَیْ لَا یَکُونَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ حَرَجٌ فِی أَزْوَاجِ أَدْعِیَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَکَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (۳۷)

مَّا کَانَ عَلَی النَّبِیِّ مِنْ حَرَجٍ فِیمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِی الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَکَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا (۳۸)

الَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَیَخْشَوْنَهُ وَلَا یَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَکَفَی بِاللَّهِ حَسِیبًا (۳۹)

مَّا کَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِکُمْ وَلَکِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِیِّینَ ۗ وَکَانَ اللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (۴۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا اللَّهَ ذِکْرًا کَثِیرًا (۴۱)

وَسَبِّحُوهُ بُکْرَةً وَأَصِیلًا (۴۲)

هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَمَلَائِکَتُهُ لِیُخْرِجَکُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ ۚ وَکَانَ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیمًا (۴۳)

تَحِیَّتُهُمْ یَوْمَ یَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا کَرِیمًا (۴۴)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (۴۵)

وَدَاعِیًا إِلَی اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِیرًا (۴۶)

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا کَبِیرًا (۴۷)

وَلَا تُطِعِ الْکَافِرِینَ وَالْمُنَافِقِینَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ وَکِیلًا (۴۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نَکَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَکُمْ عَلَیْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِیلًا (۴۹)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَکَ أَزْوَاجَکَ اللَّاتِی آتَیْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَکَتْ یَمِینُکَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَیْکَ وَبَنَاتِ عَمِّکَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِکَ وَبَنَاتِ خَالِکَ وَبَنَاتِ خَالَاتِکَ اللَّاتِی هَاجَرْنَ مَعَکَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِیِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِیُّ أَن یَسْتَنکِحَهَا خَالِصَةً لَّکَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَیْهِمْ فِی أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ لِکَیْلَا یَکُونَ عَلَیْکَ حَرَجٌ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۵۰)

۞ تُرْجِی مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِی إِلَیْکَ مَن تَشَاءُ ۖ وَمَنِ ابْتَغَیْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکَ ۚ ذَلِکَ أَدْنَی أَن تَقَرَّ أَعْیُنُهُنَّ وَلَا یَحْزَنَّ وَیَرْضَیْنَ بِمَا آتَیْتَهُنَّ کُلُّهُنَّ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا فِی قُلُوبِکُمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَلِیمًا (۵۱)

لَّا یَحِلُّ لَکَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَکَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَکَتْ یَمِینُکَ ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ رَّقِیبًا (۵۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُیُوتَ النَّبِیِّ إِلَّا أَن یُؤْذَنَ لَکُمْ إِلَی طَعَامٍ غَیْرَ نَاظِرِینَ إِنَاهُ وَلَکِنْ إِذَا دُعِیتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِینَ لِحَدِیثٍ ۚ إِنَّ ذَلِکُمْ کَانَ یُؤْذِی النَّبِیَّ فَیَسْتَحْیِی مِنکُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا یَسْتَحْیِی مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَلِکُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِکُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا کَانَ لَکُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنکِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَلِکُمْ کَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِیمًا (۵۳)

إِن تُبْدُوا شَیْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (۵۴)

لَّا جُنَاحَ عَلَیْهِنَّ فِی آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُنَّ ۗ وَاتَّقِینَ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدًا (۵۵)

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَی النَّبِیِّ ۚ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَیْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِیمًا (۵۶)

إِنَّ الَّذِینَ یُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِینًا (۵۷)

وَالَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَیْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِینًا (۵۸)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ قُل لِّأَزْوَاجِکَ وَبَنَاتِکَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِینَ یُدْنِینَ عَلَیْهِنَّ مِن جَلَابِیبِهِنَّ ۚ ذَلِکَ أَدْنَی أَن یُعْرَفْنَ فَلَا یُؤْذَیْنَ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۵۹)

۞ لَّئِن لَّمْ یَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِی الْمَدِینَةِ لَنُغْرِیَنَّکَ بِهِمْ ثُمَّ لَا یُجَاوِرُونَکَ فِیهَا إِلَّا قَلِیلًا (۶۰)

مَّلْعُونِینَ ۖ أَیْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِیلًا (۶۱)

سُنَّةَ اللَّهِ فِی الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِیلًا (۶۲)

یَسْأَلُکَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ ۚ وَمَا یُدْرِیکَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَکُونُ قَرِیبًا (۶۳)

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْکَافِرِینَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِیرًا (۶۴)

خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ لَّا یَجِدُونَ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۶۵)

یَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِی النَّارِ یَقُولُونَ یَا لَیْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (۶۶)

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَکُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِیلَا (۶۷)

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَیْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا کَبِیرًا (۶۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ آذَوْا مُوسَی فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَکَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِیهًا (۶۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِیدًا (۷۰)

یُصْلِحْ لَکُمْ أَعْمَالَکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ ۗ وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِیمًا (۷۱)

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَیْنَ أَن یَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ کَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (۷۲)

لِّیُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِکِینَ وَالْمُشْرِکَاتِ وَیَتُوبَ اللَّهُ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۷۳)

34 - سوره سبإ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْخَبِیرُ (۱)

یَعْلَمُ مَا یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَمَا یَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا یَعْرُجُ فِیهَا ۚ وَهُوَ الرَّحِیمُ الْغَفُورُ (۲)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَا تَأْتِینَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَی وَرَبِّی لَتَأْتِیَنَّکُمْ عَالِمِ الْغَیْبِ ۖ لَا یَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَلَا فِی الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِکَ وَلَا أَکْبَرُ إِلَّا فِی کِتَابٍ مُّبِینٍ (۳)

لِّیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۚ أُولَئِکَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ کَرِیمٌ (۴)

وَالَّذِینَ سَعَوْا فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِیمٌ (۵)

وَیَرَی الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِی أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ هُوَ الْحَقَّ وَیَهْدِی إِلَی صِرَاطِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ (۶)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا هَلْ نَدُلُّکُمْ عَلَی رَجُلٍ یُنَبِّئُکُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ کُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّکُمْ لَفِی خَلْقٍ جَدِیدٍ (۷)

أَفْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِی الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِیدِ (۸)

أَفَلَمْ یَرَوْا إِلَی مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَیْهِمْ کِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَةً لِّکُلِّ عَبْدٍ مُّنِیبٍ (۹)

۞ وَلَقَدْ آتَیْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ یَا جِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُ وَالطَّیْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِیدَ (۱۰)

أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِی السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّی بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۱۱)

وَلِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَیْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن یَعْمَلُ بَیْنَ یَدَیْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن یَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِیرِ (۱۲)

یَعْمَلُونَ لَهُ مَا یَشَاءُ مِن مَّحَارِیبَ وَتَمَاثِیلَ وَجِفَانٍ کَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِیَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُکْرًا ۚ وَقَلِیلٌ مِّنْ عِبَادِیَ الشَّکُورُ (۱۳)

فَلَمَّا قَضَیْنَا عَلَیْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَی مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْکُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَیَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ الْغَیْبَ مَا لَبِثُوا فِی الْعَذَابِ الْمُهِینِ (۱۴)

لَقَدْ کَانَ لِسَبَإٍ فِی مَسْکَنِهِمْ آیَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن یَمِینٍ وَشِمَالٍ ۖ کُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّکُمْ وَاشْکُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَیِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (۱۵)

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَیْهِمْ جَنَّتَیْنِ ذَوَاتَیْ أُکُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَیْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِیلٍ (۱۶)

ذَلِکَ جَزَیْنَاهُم بِمَا کَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِی إِلَّا الْکَفُورَ (۱۷)

وَجَعَلْنَا بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ الْقُرَی الَّتِی بَارَکْنَا فِیهَا قُرًی ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِیهَا السَّیْرَ ۖ سِیرُوا فِیهَا لَیَالِیَ وَأَیَّامًا آمِنِینَ (۱۸)

فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَیْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِیثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ کُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (۱۹)

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَیْهِمْ إِبْلِیسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِیقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ (۲۰)

وَمَا کَانَ لَهُ عَلَیْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن یُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِی شَکٍّ ۗ وَرَبُّکَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ حَفِیظٌ (۲۱)

قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا یَمْلِکُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَلَا فِی الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِیهِمَا مِن شِرْکٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِیرٍ (۲۲)

وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّی إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّکُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ (۲۳)

۞ قُلْ مَن یَرْزُقُکُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِیَّاکُمْ لَعَلَی هُدًی أَوْ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۲۴)

قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (۲۵)

قُلْ یَجْمَعُ بَیْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفْتَحُ بَیْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِیمُ (۲۶)

قُلْ أَرُونِیَ الَّذِینَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَکَاءَ ۖ کَلَّا ۚ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲۷)

وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا کَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِیرًا وَنَذِیرًا وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۲۸)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۲۹)

قُل لَّکُم مِّیعَادُ یَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (۳۰)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِی بَیْنَ یَدَیْهِ ۗ وَلَوْ تَرَی إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ یَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ الْقَوْلَ یَقُولُ الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَکُنَّا مُؤْمِنِینَ (۳۱)

قَالَ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا لِلَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاکُمْ عَنِ الْهُدَی بَعْدَ إِذْ جَاءَکُم ۖ بَلْ کُنتُم مُّجْرِمِینَ (۳۲)

وَقَالَ الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا بَلْ مَکْرُ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّکْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِی أَعْنَاقِ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ هَلْ یُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۳۳)

وَمَا أَرْسَلْنَا فِی قَرْیَةٍ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ کَافِرُونَ (۳۴)

وَقَالُوا نَحْنُ أَکْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ (۳۵)

قُلْ إِنَّ رَبِّی یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۳۶)

وَمَا أَمْوَالُکُمْ وَلَا أَوْلَادُکُم بِالَّتِی تُقَرِّبُکُمْ عِندَنَا زُلْفَی إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِکَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِی الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (۳۷)

وَالَّذِینَ یَسْعَوْنَ فِی آیَاتِنَا مُعَاجِزِینَ أُولَئِکَ فِی الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (۳۸)

قُلْ إِنَّ رَبِّی یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَیَقْدِرُ لَهُ ۚ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَیْءٍ فَهُوَ یُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۳۹)

وَیَوْمَ یَحْشُرُهُمْ جَمِیعًا ثُمَّ یَقُولُ لِلْمَلَائِکَةِ أَهَؤُلَاءِ إِیَّاکُمْ کَانُوا یَعْبُدُونَ (۴۰)

قَالُوا سُبْحَانَکَ أَنتَ وَلِیُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ کَانُوا یَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَکْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (۴۱)

فَالْیَوْمَ لَا یَمْلِکُ بَعْضُکُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِی کُنتُم بِهَا تُکَذِّبُونَ (۴۲)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ یُرِیدُ أَن یَصُدَّکُمْ عَمَّا کَانَ یَعْبُدُ آبَاؤُکُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْکٌ مُّفْتَرًی ۚ وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۴۳)

وَمَا آتَیْنَاهُم مِّن کُتُبٍ یَدْرُسُونَهَا ۖ وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَیْهِمْ قَبْلَکَ مِن نَّذِیرٍ (۴۴)

وَکَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَیْنَاهُمْ فَکَذَّبُوا رُسُلِی ۖ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (۴۵)

۞ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُکُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَی وَفُرَادَی ثُمَّ تَتَفَکَّرُوا ۚ مَا بِصَاحِبِکُم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِیرٌ لَّکُم بَیْنَ یَدَیْ عَذَابٍ شَدِیدٍ (۴۶)

قُلْ مَا سَأَلْتُکُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَکُمْ ۖ إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَی اللَّهِ ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۴۷)

قُلْ إِنَّ رَبِّی یَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُیُوبِ (۴۸)

قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا یُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا یُعِیدُ (۴۹)

قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَی نَفْسِی ۖ وَإِنِ اهْتَدَیْتُ فَبِمَا یُوحِی إِلَیَّ رَبِّی ۚ إِنَّهُ سَمِیعٌ قَرِیبٌ (۵۰)

وَلَوْ تَرَی إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّکَانٍ قَرِیبٍ (۵۱)

وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّی لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّکَانٍ بَعِیدٍ (۵۲)

وَقَدْ کَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَیَقْذِفُونَ بِالْغَیْبِ مِن مَّکَانٍ بَعِیدٍ (۵۳)

وَحِیلَ بَیْنَهُمْ وَبَیْنَ مَا یَشْتَهُونَ کَمَا فُعِلَ بِأَشْیَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا فِی شَکٍّ مُّرِیبٍ (۵۴)

35 - سوره فاطر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِکَةِ رُسُلًا أُولِی أَجْنِحَةٍ مَّثْنَی وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ یَزِیدُ فِی الْخَلْقِ مَا یَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱)

مَّا یَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِکَ لَهَا ۖ وَمَا یُمْسِکْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ اذْکُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَیْرُ اللَّهِ یَرْزُقُکُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّی تُؤْفَکُونَ (۳)

وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِکَ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۴)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا ۖ وَلَا یَغُرَّنَّکُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۵)

إِنَّ الشَّیْطَانَ لَکُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا یَدْعُو حِزْبَهُ لِیَکُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِیرِ (۶)

الَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ ۖ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبِیرٌ (۷)

أَفَمَن زُیِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُکَ عَلَیْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ بِمَا یَصْنَعُونَ (۸)

وَاللَّهُ الَّذِی أَرْسَلَ الرِّیَاحَ فَتُثِیرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَی بَلَدٍ مَّیِّتٍ فَأَحْیَیْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ کَذَلِکَ النُّشُورُ (۹)

مَن کَانَ یُرِیدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِیعًا ۚ إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْکَلِمُ الطَّیِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ یَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِینَ یَمْکُرُونَ السَّیِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ ۖ وَمَکْرُ أُولَئِکَ هُوَ یَبُورُ (۱۰)

وَاللَّهُ خَلَقَکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَکُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَی وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا یُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا یُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِی کِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (۱۱)

وَمَا یَسْتَوِی الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِن کُلٍّ تَأْکُلُونَ لَحْمًا طَرِیًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْیَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَی الْفُلْکَ فِیهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۲)

یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ ۚ وَالَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا یَمْلِکُونَ مِن قِطْمِیرٍ (۱۳)

إِن تَدْعُوهُمْ لَا یَسْمَعُوا دُعَاءَکُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَکُمْ ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ یَکْفُرُونَ بِشِرْکِکُمْ ۚ وَلَا یُنَبِّئُکَ مِثْلُ خَبِیرٍ (۱۴)

۞ یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَی اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۱۵)

إِن یَشَأْ یُذْهِبْکُمْ وَیَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِیدٍ (۱۶)

وَمَا ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ بِعَزِیزٍ (۱۷)

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَی حِمْلِهَا لَا یُحْمَلْ مِنْهُ شَیْءٌ وَلَوْ کَانَ ذَا قُرْبَی ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَیْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَن تَزَکَّی فَإِنَّمَا یَتَزَکَّی لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَی اللَّهِ الْمَصِیرُ (۱۸)

وَمَا یَسْتَوِی الْأَعْمَی وَالْبَصِیرُ (۱۹)

وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (۲۰)

وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (۲۱)

وَمَا یَسْتَوِی الْأَحْیَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُسْمِعُ مَن یَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِی الْقُبُورِ (۲۲)

إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِیرٌ (۲۳)

إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا ۚ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِیهَا نَذِیرٌ (۲۴)

وَإِن یُکَذِّبُوکَ فَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْکِتَابِ الْمُنِیرِ (۲۵)

ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِینَ کَفَرُوا ۖ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (۲۶)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِیضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِیبُ سُودٌ (۲۷)

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ کَذَلِکَ ۗ إِنَّمَا یَخْشَی اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ (۲۸)

إِنَّ الَّذِینَ یَتْلُونَ کِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِیَةً یَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (۲۹)

لِیُوَفِّیَهُمْ أُجُورَهُمْ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَکُورٌ (۳۰)

وَالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ مِنَ الْکِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِیرٌ بَصِیرٌ (۳۱)

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْکِتَابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَیْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ (۳۲)

جَنَّاتُ عَدْنٍ یَدْخُلُونَهَا یُحَلَّوْنَ فِیهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِیهَا حَرِیرٌ (۳۳)

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَکُورٌ (۳۴)

الَّذِی أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا یَمَسُّنَا فِیهَا نَصَبٌ وَلَا یَمَسُّنَا فِیهَا لُغُوبٌ (۳۵)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا یُقْضَی عَلَیْهِمْ فَیَمُوتُوا وَلَا یُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی کُلَّ کَفُورٍ (۳۶)

وَهُمْ یَصْطَرِخُونَ فِیهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَیْرَ الَّذِی کُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْکُم مَّا یَتَذَکَّرُ فِیهِ مَن تَذَکَّرَ وَجَاءَکُمُ النَّذِیرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِینَ مِن نَّصِیرٍ (۳۷)

إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَیْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۳۸)

هُوَ الَّذِی جَعَلَکُمْ خَلَائِفَ فِی الْأَرْضِ ۚ فَمَن کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ ۖ وَلَا یَزِیدُ الْکَافِرِینَ کُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا یَزِیدُ الْکَافِرِینَ کُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (۳۹)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ شُرَکَاءَکُمُ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَیْنَاهُمْ کِتَابًا فَهُمْ عَلَی بَیِّنَتٍ مِّنْهُ ۚ بَلْ إِن یَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (۴۰)

۞ إِنَّ اللَّهَ یُمْسِکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَکَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ کَانَ حَلِیمًا غَفُورًا (۴۱)

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِیرٌ لَّیَکُونُنَّ أَهْدَی مِنْ إِحْدَی الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِیرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (۴۲)

اسْتِکْبَارًا فِی الْأَرْضِ وَمَکْرَ السَّیِّئِ ۚ وَلَا یَحِیقُ الْمَکْرُ السَّیِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِینَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِیلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِیلًا (۴۳)

أَوَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَکَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا کَانَ اللَّهُ لِیُعْجِزَهُ مِن شَیْءٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَلَا فِی الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ کَانَ عَلِیمًا قَدِیرًا (۴۴)

وَلَوْ یُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا کَسَبُوا مَا تَرَکَ عَلَی ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَکِن یُؤَخِّرُهُمْ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ بِعِبَادِهِ بَصِیرًا (۴۵)

36 - سوره یس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یس (۱)

وَالْقُرْآنِ الْحَکِیمِ (۲)

إِنَّکَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (۳)

عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۴)

تَنزِیلَ الْعَزِیزِ الرَّحِیمِ (۵)

لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (۶)

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَی أَکْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۷)

إِنَّا جَعَلْنَا فِی أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِیَ إِلَی الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (۸)

وَجَعَلْنَا مِن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْنَاهُمْ فَهُمْ لَا یُبْصِرُونَ (۹)

وَسَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۱۰)

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّکْرَ وَخَشِیَ الرَّحْمَنَ بِالْغَیْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ کَرِیمٍ (۱۱)

إِنَّا نَحْنُ نُحْیِی الْمَوْتَی وَنَکْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَکُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْنَاهُ فِی إِمَامٍ مُّبِینٍ (۱۲)

وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْیَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (۱۳)

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَیْهِمُ اثْنَیْنِ فَکَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَیْکُم مُّرْسَلُونَ (۱۴)

قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَیْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَکْذِبُونَ (۱۵)

قَالُوا رَبُّنَا یَعْلَمُ إِنَّا إِلَیْکُمْ لَمُرْسَلُونَ (۱۶)

وَمَا عَلَیْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۱۷)

قَالُوا إِنَّا تَطَیَّرْنَا بِکُمْ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّکُمْ وَلَیَمَسَّنَّکُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۸)

قَالُوا طَائِرُکُم مَّعَکُمْ ۚ أَئِن ذُکِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (۱۹)

وَجَاءَ مِنْ أَقْصَی الْمَدِینَةِ رَجُلٌ یَسْعَی قَالَ یَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِینَ (۲۰)

اتَّبِعُوا مَن لَّا یَسْأَلُکُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ (۲۱)

وَمَا لِیَ لَا أَعْبُدُ الَّذِی فَطَرَنِی وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۲۲)

أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن یُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّی شَفَاعَتُهُمْ شَیْئًا وَلَا یُنقِذُونِ (۲۳)

إِنِّی إِذًا لَّفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۲۴)

إِنِّی آمَنتُ بِرَبِّکُمْ فَاسْمَعُونِ (۲۵)

قِیلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ یَا لَیْتَ قَوْمِی یَعْلَمُونَ (۲۶)

بِمَا غَفَرَ لِی رَبِّی وَجَعَلَنِی مِنَ الْمُکْرَمِینَ (۲۷)

۞ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَی قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا کُنَّا مُنزِلِینَ (۲۸)

إِن کَانَتْ إِلَّا صَیْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (۲۹)

یَا حَسْرَةً عَلَی الْعِبَادِ ۚ مَا یَأْتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۳۰)

أَلَمْ یَرَوْا کَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَیْهِمْ لَا یَرْجِعُونَ (۳۱)

وَإِن کُلٌّ لَّمَّا جَمِیعٌ لَّدَیْنَا مُحْضَرُونَ (۳۲)

وَآیَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَیْتَةُ أَحْیَیْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ یَأْکُلُونَ (۳۳)

وَجَعَلْنَا فِیهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِیلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِیهَا مِنَ الْعُیُونِ (۳۴)

لِیَأْکُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَیْدِیهِمْ ۖ أَفَلَا یَشْکُرُونَ (۳۵)

سُبْحَانَ الَّذِی خَلَقَ الْأَزْوَاجَ کُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا یَعْلَمُونَ (۳۶)

وَآیَةٌ لَّهُمُ اللَّیْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (۳۷)

وَالشَّمْسُ تَجْرِی لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (۳۸)

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّی عَادَ کَالْعُرْجُونِ الْقَدِیمِ (۳۹)

لَا الشَّمْسُ یَنبَغِی لَهَا أَن تُدْرِکَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّیْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَکُلٌّ فِی فَلَکٍ یَسْبَحُونَ (۴۰)

وَآیَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّیَّتَهُمْ فِی الْفُلْکِ الْمَشْحُونِ (۴۱)

وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا یَرْکَبُونَ (۴۲)

وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِیخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ یُنقَذُونَ (۴۳)

إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَی حِینٍ (۴۴)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَیْنَ أَیْدِیکُمْ وَمَا خَلْفَکُمْ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۴۵)

وَمَا تَأْتِیهِم مِّنْ آیَةٍ مِّنْ آیَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا کَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِینَ (۴۶)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَکُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ یَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۴۷)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۴۸)

مَا یَنظُرُونَ إِلَّا صَیْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ یَخِصِّمُونَ (۴۹)

فَلَا یَسْتَطِیعُونَ تَوْصِیَةً وَلَا إِلَی أَهْلِهِمْ یَرْجِعُونَ (۵۰)

وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَی رَبِّهِمْ یَنسِلُونَ (۵۱)

قَالُوا یَا وَیْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ ۗ هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (۵۲)

إِن کَانَتْ إِلَّا صَیْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِیعٌ لَّدَیْنَا مُحْضَرُونَ (۵۳)

فَالْیَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۵۴)

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْیَوْمَ فِی شُغُلٍ فَاکِهُونَ (۵۵)

هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِی ظِلَالٍ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئُونَ (۵۶)

لَهُمْ فِیهَا فَاکِهَةٌ وَلَهُم مَّا یَدَّعُونَ (۵۷)

سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِیمٍ (۵۸)

وَامْتَازُوا الْیَوْمَ أَیُّهَا الْمُجْرِمُونَ (۵۹)

۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَیْکُمْ یَا بَنِی آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّیْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۶۰)

وَأَنِ اعْبُدُونِی ۚ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (۶۱)

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنکُمْ جِبِلًّا کَثِیرًا ۖ أَفَلَمْ تَکُونُوا تَعْقِلُونَ (۶۲)

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ (۶۳)

اصْلَوْهَا الْیَوْمَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (۶۴)

الْیَوْمَ نَخْتِمُ عَلَی أَفْوَاهِهِمْ وَتُکَلِّمُنَا أَیْدِیهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۶۵)

وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَی أَعْیُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّی یُبْصِرُونَ (۶۶)

وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَی مَکَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِیًّا وَلَا یَرْجِعُونَ (۶۷)

وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَکِّسْهُ فِی الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا یَعْقِلُونَ (۶۸)

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا یَنبَغِی لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِینٌ (۶۹)

لِّیُنذِرَ مَن کَانَ حَیًّا وَیَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَی الْکَافِرِینَ (۷۰)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَیْدِینَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِکُونَ (۷۱)

وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَکُوبُهُمْ وَمِنْهَا یَأْکُلُونَ (۷۲)

وَلَهُمْ فِیهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا یَشْکُرُونَ (۷۳)

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَّعَلَّهُمْ یُنصَرُونَ (۷۴)

لَا یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ (۷۵)

فَلَا یَحْزُنکَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا یُسِرُّونَ وَمَا یُعْلِنُونَ (۷۶)

أَوَلَمْ یَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِیمٌ مُّبِینٌ (۷۷)

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِیَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن یُحْیِی الْعِظَامَ وَهِیَ رَمِیمٌ (۷۸)

قُلْ یُحْیِیهَا الَّذِی أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِکُلِّ خَلْقٍ عَلِیمٌ (۷۹)

الَّذِی جَعَلَ لَکُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (۸۰)

أَوَلَیْسَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَی أَن یَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَی وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِیمُ (۸۱)

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَیْئًا أَن یَقُولَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۸۲)

فَسُبْحَانَ الَّذِی بِیَدِهِ مَلَکُوتُ کُلِّ شَیْءٍ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۸۳)

37 - سوره الصافات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (۱)

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (۲)

فَالتَّالِیَاتِ ذِکْرًا (۳)

إِنَّ إِلَهَکُمْ لَوَاحِدٌ (۴)

رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (۵)

إِنَّا زَیَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْیَا بِزِینَةٍ الْکَوَاکِبِ (۶)

وَحِفْظًا مِّن کُلِّ شَیْطَانٍ مَّارِدٍ (۷)

لَّا یَسَّمَّعُونَ إِلَی الْمَلَإِ الْأَعْلَی وَیُقْذَفُونَ مِن کُلِّ جَانِبٍ (۸)

دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (۹)

إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (۱۰)

فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِینٍ لَّازِبٍ (۱۱)

بَلْ عَجِبْتَ وَیَسْخَرُونَ (۱۲)

وَإِذَا ذُکِّرُوا لَا یَذْکُرُونَ (۱۳)

وَإِذَا رَأَوْا آیَةً یَسْتَسْخِرُونَ (۱۴)

وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۱۵)

أَإِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (۱۶)

أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (۱۷)

قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ (۱۸)

فَإِنَّمَا هِیَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ یَنظُرُونَ (۱۹)

وَقَالُوا یَا وَیْلَنَا هَذَا یَوْمُ الدِّینِ (۲۰)

هَذَا يَومُ الفَصلِ الَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ(21)

۞ احْشُرُوا الَّذِینَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا کَانُوا یَعْبُدُونَ (۲۲)

مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَی صِرَاطِ الْجَحِیمِ (۲۳)

وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (۲۴)

مَا لَکُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (۲۵)

بَلْ هُمُ الْیَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (۲۶)

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (۲۷)

قَالُوا إِنَّکُمْ کُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْیَمِینِ (۲۸)

قَالُوا بَل لَّمْ تَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (۲۹)

وَمَا کَانَ لَنَا عَلَیْکُم مِّن سُلْطَانٍ ۖ بَلْ کُنتُمْ قَوْمًا طَاغِینَ (۳۰)

فَحَقَّ عَلَیْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ (۳۱)

فَأَغْوَیْنَاکُمْ إِنَّا کُنَّا غَاوِینَ (۳۲)

فَإِنَّهُمْ یَوْمَئِذٍ فِی الْعَذَابِ مُشْتَرِکُونَ (۳۳)

إِنَّا کَذَلِکَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِینَ (۳۴)

إِنَّهُمْ کَانُوا إِذَا قِیلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ یَسْتَکْبِرُونَ (۳۵)

وَیَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِکُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ (۳۶)

بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ (۳۷)

إِنَّکُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِیمِ (۳۸)

وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۳۹)

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (۴۰)

أُولَئِکَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ (۴۱)

فَوَاکِهُ ۖ وَهُم مُّکْرَمُونَ (۴۲)

فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۴۳)

عَلَی سُرُرٍ مُّتَقَابِلِینَ (۴۴)

یُطَافُ عَلَیْهِم بِکَأْسٍ مِّن مَّعِینٍ (۴۵)

بَیْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِینَ (۴۶)

لَا فِیهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا یُنزَفُونَ (۴۷)

وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِینٌ (۴۸)

کَأَنَّهُنَّ بَیْضٌ مَّکْنُونٌ (۴۹)

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (۵۰)

قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّی کَانَ لِی قَرِینٌ (۵۱)

یَقُولُ أَإِنَّکَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِینَ (۵۲)

أَإِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِینُونَ (۵۳)

قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (۵۴)

فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِی سَوَاءِ الْجَحِیمِ (۵۵)

قَالَ تَاللَّهِ إِن کِدتَّ لَتُرْدِینِ (۵۶)

وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّی لَکُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِینَ (۵۷)

أَفَمَا نَحْنُ بِمَیِّتِینَ (۵۸)

إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَی وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِینَ (۵۹)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۶۰)

لِمِثْلِ هَذَا فَلْیَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (۶۱)

أَذَلِکَ خَیْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (۶۲)

إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِینَ (۶۳)

إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِی أَصْلِ الْجَحِیمِ (۶۴)

طَلْعُهَا کَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّیَاطِینِ (۶۵)

فَإِنَّهُمْ لَآکِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (۶۶)

ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَیْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِیمٍ (۶۷)

ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَی الْجَحِیمِ (۶۸)

إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّینَ (۶۹)

فَهُمْ عَلَی آثَارِهِمْ یُهْرَعُونَ (۷۰)

وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَکْثَرُ الْأَوَّلِینَ (۷۱)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِیهِم مُّنذِرِینَ (۷۲)

فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِینَ (۷۳)

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (۷۴)

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِیبُونَ (۷۵)

وَنَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ (۷۶)

وَجَعَلْنَا ذُرِّیَّتَهُ هُمُ الْبَاقِینَ (۷۷)

وَتَرَکْنَا عَلَیْهِ فِی الْآخِرِینَ (۷۸)

سَلَامٌ عَلَی نُوحٍ فِی الْعَالَمِینَ (۷۹)

إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۸۰)

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (۸۱)

ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِینَ (۸۲)

۞ وَإِنَّ مِن شِیعَتِهِ لَإِبْرَاهِیمَ (۸۳)

إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ (۸۴)

إِذْ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (۸۵)

أَئِفْکًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِیدُونَ (۸۶)

فَمَا ظَنُّکُم بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۸۷)

فَنَظَرَ نَظْرَةً فِی النُّجُومِ (۸۸)

فَقَالَ إِنِّی سَقِیمٌ (۸۹)

فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِینَ (۹۰)

فَرَاغَ إِلَی آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْکُلُونَ (۹۱)

مَا لَکُمْ لَا تَنطِقُونَ (۹۲)

فَرَاغَ عَلَیْهِمْ ضَرْبًا بِالْیَمِینِ (۹۳)

فَأَقْبَلُوا إِلَیْهِ یَزِفُّونَ (۹۴)

قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (۹۵)

وَاللَّهُ خَلَقَکُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (۹۶)

قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْیَانًا فَأَلْقُوهُ فِی الْجَحِیمِ (۹۷)

فَأَرَادُوا بِهِ کَیْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِینَ (۹۸)

وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَی رَبِّی سَیَهْدِینِ (۹۹)

رَبِّ هَبْ لِی مِنَ الصَّالِحِینَ (۱۰۰)

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِیمٍ (۱۰۱)

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْیَ قَالَ یَا بُنَیَّ إِنِّی أَرَی فِی الْمَنَامِ أَنِّی أَذْبَحُکَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَی ۚ قَالَ یَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِی إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِینَ (۱۰۲)

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِینِ (۱۰۳)

وَنَادَیْنَاهُ أَن یَا إِبْرَاهِیمُ (۱۰۴)

قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْیَا ۚ إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۱۰۵)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِینُ (۱۰۶)

وَفَدَیْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِیمٍ (۱۰۷)

وَتَرَکْنَا عَلَیْهِ فِی الْآخِرِینَ (۱۰۸)

سَلَامٌ عَلَی إِبْرَاهِیمَ (۱۰۹)

کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۱۱۰)

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (۱۱۱)

وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِیًّا مِّنَ الصَّالِحِینَ (۱۱۲)

وَبَارَکْنَا عَلَیْهِ وَعَلَی إِسْحَاقَ ۚ وَمِن ذُرِّیَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِینٌ (۱۱۳)

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَی مُوسَی وَهَارُونَ (۱۱۴)

وَنَجَّیْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْکَرْبِ الْعَظِیمِ (۱۱۵)

وَنَصَرْنَاهُمْ فَکَانُوا هُمُ الْغَالِبِینَ (۱۱۶)

وَآتَیْنَاهُمَا الْکِتَابَ الْمُسْتَبِینَ (۱۱۷)

وَهَدَیْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیمَ (۱۱۸)

وَتَرَکْنَا عَلَیْهِمَا فِی الْآخِرِینَ (۱۱۹)

سَلَامٌ عَلَی مُوسَی وَهَارُونَ (۱۲۰)

إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۱۲۱)

إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (۱۲۲)

وَإِنَّ إِلْیَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (۱۲۳)

إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (۱۲۴)

أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِینَ (۱۲۵)

اللَّهَ رَبَّکُمْ وَرَبَّ آبَائِکُمُ الْأَوَّلِینَ (۱۲۶)

فَکَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (۱۲۷)

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (۱۲۸)

وَتَرَکْنَا عَلَیْهِ فِی الْآخِرِینَ (۱۲۹)

سَلَامٌ عَلَی إِلْ یَاسِینَ (۱۳۰)

إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۱۳۱)

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِینَ (۱۳۲)

وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِینَ (۱۳۳)

إِذْ نَجَّیْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِینَ (۱۳۴)

إِلَّا عَجُوزًا فِی الْغَابِرِینَ (۱۳۵)

ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِینَ (۱۳۶)

وَإِنَّکُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَیْهِم مُّصْبِحِینَ (۱۳۷)

وَبِاللَّیْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (۱۳۸)

وَإِنَّ یُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِینَ (۱۳۹)

إِذْ أَبَقَ إِلَی الْفُلْکِ الْمَشْحُونِ (۱۴۰)

فَسَاهَمَ فَکَانَ مِنَ الْمُدْحَضِینَ (۱۴۱)

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِیمٌ (۱۴۲)

فَلَوْلَا أَنَّهُ کَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِینَ (۱۴۳)

لَلَبِثَ فِی بَطْنِهِ إِلَی یَوْمِ یُبْعَثُونَ (۱۴۴)

۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِیمٌ (۱۴۵)

وَأَنبَتْنَا عَلَیْهِ شَجَرَةً مِّن یَقْطِینٍ (۱۴۶)

وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَی مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ یَزِیدُونَ (۱۴۷)

فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَی حِینٍ (۱۴۸)

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّکَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (۱۴۹)

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِکَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (۱۵۰)

أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْکِهِمْ لَیَقُولُونَ (۱۵۱)

وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۱۵۲)

أَصْطَفَی الْبَنَاتِ عَلَی الْبَنِینَ (۱۵۳)

مَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ (۱۵۴)

أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۱۵۵)

أَمْ لَکُمْ سُلْطَانٌ مُّبِینٌ (۱۵۶)

فَأْتُوا بِکِتَابِکُمْ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۵۷)

وَجَعَلُوا بَیْنَهُ وَبَیْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (۱۵۸)

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ (۱۵۹)

إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (۱۶۰)

فَإِنَّکُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (۱۶۱)

مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ بِفَاتِنِینَ (۱۶۲)

إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِیمِ (۱۶۳)

وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ (۱۶۴)

وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (۱۶۵)

وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (۱۶۶)

وَإِن کَانُوا لَیَقُولُونَ (۱۶۷)

لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِکْرًا مِّنَ الْأَوَّلِینَ (۱۶۸)

لَکُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ (۱۶۹)

فَکَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۱۷۰)

وَلَقَدْ سَبَقَتْ کَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِینَ (۱۷۱)

إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (۱۷۲)

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (۱۷۳)

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّی حِینٍ (۱۷۴)

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ یُبْصِرُونَ (۱۷۵)

أَفَبِعَذَابِنَا یَسْتَعْجِلُونَ (۱۷۶)

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِینَ (۱۷۷)

وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّی حِینٍ (۱۷۸)

وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ یُبْصِرُونَ (۱۷۹)

سُبْحَانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ (۱۸۰)

وَسَلَامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ (۱۸۱)

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۱۸۲)

38 - سوره ص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِی الذِّکْرِ (۱)

بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (۲)

کَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِینَ مَنَاصٍ (۳)

وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْکَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ کَذَّابٌ (۴)

أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ عُجَابٌ (۵)

وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَی آلِهَتِکُمْ ۖ إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ یُرَادُ (۶)

مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِی الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (۷)

أَأُنزِلَ عَلَیْهِ الذِّکْرُ مِن بَیْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِی شَکٍّ مِّن ذِکْرِی ۖ بَل لَّمَّا یَذُوقُوا عَذَابِ (۸)

أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّکَ الْعَزِیزِ الْوَهَّابِ (۹)

أَمْ لَهُم مُّلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ فَلْیَرْتَقُوا فِی الْأَسْبَابِ (۱۰)

جُندٌ مَّا هُنَالِکَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (۱۱)

کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (۱۲)

وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَیْکَةِ ۚ أُولَئِکَ الْأَحْزَابُ (۱۳)

إِن کُلٌّ إِلَّا کَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (۱۴)

وَمَا یَنظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَیْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (۱۵)

وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ یَوْمِ الْحِسَابِ (۱۶)

اصْبِرْ عَلَی مَا یَقُولُونَ وَاذْکُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَیْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (۱۷)

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ یُسَبِّحْنَ بِالْعَشِیِّ وَالْإِشْرَاقِ (۱۸)

وَالطَّیْرَ مَحْشُورَةً ۖ کُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (۱۹)

وَشَدَدْنَا مُلْکَهُ وَآتَیْنَاهُ الْحِکْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (۲۰)

۞ وَهَلْ أَتَاکَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (۲۱)

إِذْ دَخَلُوا عَلَی دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَی بَعْضُنَا عَلَی بَعْضٍ فَاحْکُم بَیْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَی سَوَاءِ الصِّرَاطِ (۲۲)

إِنَّ هَذَا أَخِی لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِیَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَکْفِلْنِیهَا وَعَزَّنِی فِی الْخِطَابِ (۲۳)

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَکَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِکَ إِلَی نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ کَثِیرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَیَبْغِی بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِیلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاکِعًا وَأَنَابَ ۩ (۲۴)

فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِکَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَی وَحُسْنَ مَآبٍ (۲۵)

یَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاکَ خَلِیفَةً فِی الْأَرْضِ فَاحْکُم بَیْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَی فَیُضِلَّکَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَضِلُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ بِمَا نَسُوا یَوْمَ الْحِسَابِ (۲۶)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا بَاطِلًا ۚ ذَلِکَ ظَنُّ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ کَفَرُوا مِنَ النَّارِ (۲۷)

أَمْ نَجْعَلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ کَالْمُفْسِدِینَ فِی الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِینَ کَالْفُجَّارِ (۲۸)

کِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَیْکَ مُبَارَکٌ لِّیَدَّبَّرُوا آیَاتِهِ وَلِیَتَذَکَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (۲۹)

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَیْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (۳۰)

إِذْ عُرِضَ عَلَیْهِ بِالْعَشِیِّ الصَّافِنَاتُ الْجِیَادُ (۳۱)

فَقَالَ إِنِّی أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَیْرِ عَن ذِکْرِ رَبِّی حَتَّی تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (۳۲)

رُدُّوهَا عَلَیَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (۳۳)

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَیْمَانَ وَأَلْقَیْنَا عَلَی کُرْسِیِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (۳۴)

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَهَبْ لِی مُلْکًا لَّا یَنبَغِی لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِی ۖ إِنَّکَ أَنتَ الْوَهَّابُ (۳۵)

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّیحَ تَجْرِی بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَیْثُ أَصَابَ (۳۶)

وَالشَّیَاطِینَ کُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (۳۷)

وَآخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفَادِ (۳۸)

هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِکْ بِغَیْرِ حِسَابٍ (۳۹)

وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَی وَحُسْنَ مَآبٍ (۴۰)

وَاذْکُرْ عَبْدَنَا أَیُّوبَ إِذْ نَادَی رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الشَّیْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (۴۱)

ارْکُضْ بِرِجْلِکَ ۖ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (۴۲)

وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِکْرَی لِأُولِی الْأَلْبَابِ (۴۳)

وَخُذْ بِیَدِکَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (۴۴)

وَاذْکُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِیمَ وَإِسْحَاقَ وَیَعْقُوبَ أُولِی الْأَیْدِی وَالْأَبْصَارِ (۴۵)

إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِکْرَی الدَّارِ (۴۶)

وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَیْنَ الْأَخْیَارِ (۴۷)

وَاذْکُرْ إِسْمَاعِیلَ وَالْیَسَعَ وَذَا الْکِفْلِ ۖ وَکُلٌّ مِّنَ الْأَخْیَارِ (۴۸)

هَذَا ذِکْرٌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِینَ لَحُسْنَ مَآبٍ (۴۹)

جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ (۵۰)

مُتَّکِئِینَ فِیهَا یَدْعُونَ فِیهَا بِفَاکِهَةٍ کَثِیرَةٍ وَشَرَابٍ (۵۱)

۞ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (۵۲)

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِیَوْمِ الْحِسَابِ (۵۳)

إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (۵۴)

هَذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِینَ لَشَرَّ مَآبٍ (۵۵)

جَهَنَّمَ یَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (۵۶)

هَذَا فَلْیَذُوقُوهُ حَمِیمٌ وَغَسَّاقٌ (۵۷)

وَآخَرُ مِن شَکْلِهِ أَزْوَاجٌ (۵۸)

هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَکُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (۵۹)

قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِکُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ (۶۰)

قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِی النَّارِ (۶۱)

وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَی رِجَالًا کُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ (۶۲)

أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِیًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (۶۳)

إِنَّ ذَلِکَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (۶۴)

قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (۶۵)

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا الْعَزِیزُ الْغَفَّارُ (۶۶)

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِیمٌ (۶۷)

أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (۶۸)

مَا کَانَ لِیَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَی إِذْ یَخْتَصِمُونَ (۶۹)

إِن یُوحَی إِلَیَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۷۰)

إِذْ قَالَ رَبُّکَ لِلْمَلَائِکَةِ إِنِّی خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِینٍ (۷۱)

فَإِذَا سَوَّیْتُهُ وَنَفَخْتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِینَ (۷۲)

فَسَجَدَ الْمَلَائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (۷۳)

إِلَّا إِبْلِیسَ اسْتَکْبَرَ وَکَانَ مِنَ الْکَافِرِینَ (۷۴)

قَالَ یَا إِبْلِیسُ مَا مَنَعَکَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِیَدَیَّ ۖ أَسْتَکْبَرْتَ أَمْ کُنتَ مِنَ الْعَالِینَ (۷۵)

قَالَ أَنَا خَیْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِی مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِینٍ (۷۶)

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّکَ رَجِیمٌ (۷۷)

وَإِنَّ عَلَیْکَ لَعْنَتِی إِلَی یَوْمِ الدِّینِ (۷۸)

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِی إِلَی یَوْمِ یُبْعَثُونَ (۷۹)

قَالَ فَإِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (۸۰)

إِلَی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (۸۱)

قَالَ فَبِعِزَّتِکَ لَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ (۸۲)

إِلَّا عِبَادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ (۸۳)

قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (۸۴)

لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنکَ وَمِمَّن تَبِعَکَ مِنْهُمْ أَجْمَعِینَ (۸۵)

قُلْ مَا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَکَلِّفِینَ (۸۶)

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ (۸۷)

وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِینٍ (۸۸)

39 - سوره الزمر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ تَنزِیلُ الْکِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (۱)

إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَیْکَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّینَ (۲)

أَلَا لِلَّهِ الدِّینُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِیُقَرِّبُونَا إِلَی اللَّهِ زُلْفَی إِنَّ اللَّهَ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ فِی مَا هُمْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی مَنْ هُوَ کَاذِبٌ کَفَّارٌ (۳)

لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَی مِمَّا یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (۴)

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ یُکَوِّرُ اللَّیْلَ عَلَی النَّهَارِ وَیُکَوِّرُ النَّهَارَ عَلَی اللَّیْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ کُلٌّ یَجْرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّی ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِیزُ الْغَفَّارُ (۵)

خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَکُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِیَةَ أَزْوَاجٍ ۚ یَخْلُقُکُمْ فِی بُطُونِ أُمَّهَاتِکُمْ خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فِی ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ لَهُ الْمُلْکُ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّی تُصْرَفُونَ (۶)

إِن تَکْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنکُمْ ۖ وَلَا یَرْضَی لِعِبَادِهِ الْکُفْرَ ۖ وَإِن تَشْکُرُوا یَرْضَهُ لَکُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی ۗ ثُمَّ إِلَی رَبِّکُم مَّرْجِعُکُمْ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۷)

۞ وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِیبًا إِلَیْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِیَ مَا کَانَ یَدْعُو إِلَیْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِکُفْرِکَ قَلِیلًا ۖ إِنَّکَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (۸)

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّیْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا یَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَیَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَالَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا یَتَذَکَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (۹)

قُلْ یَا عِبَادِ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّکُمْ ۚ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا فِی هَذِهِ الدُّنْیَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا یُوَفَّی الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَیْرِ حِسَابٍ (۱۰)

قُلْ إِنِّی أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّینَ (۱۱)

وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَکُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِینَ (۱۲)

قُلْ إِنِّی أَخَافُ إِنْ عَصَیْتُ رَبِّی عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۱۳)

قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِینِی (۱۴)

فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ أَلَا ذَلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ (۱۵)

لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَلِکَ یُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ یَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (۱۶)

وَالَّذِینَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن یَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَی اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَی ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (۱۷)

الَّذِینَ یَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَئِکَ الَّذِینَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَئِکَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (۱۸)

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَیْهِ کَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِی النَّارِ (۱۹)

لَکِنِ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِیَّةٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا یُخْلِفُ اللَّهُ الْمِیعَادَ (۲۰)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَکَهُ یَنَابِیعَ فِی الْأَرْضِ ثُمَّ یُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ یَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَذِکْرَی لِأُولِی الْأَلْبَابِ (۲۱)

أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَی نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَیْلٌ لِّلْقَاسِیَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِکْرِ اللَّهِ ۚ أُولَئِکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۲۲)

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِیثِ کِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِیَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَی ذِکْرِ اللَّهِ ۚ ذَلِکَ هُدَی اللَّهِ یَهْدِی بِهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (۲۳)

أَفَمَن یَتَّقِی بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ وَقِیلَ لِلظَّالِمِینَ ذُوقُوا مَا کُنتُمْ تَکْسِبُونَ (۲۴)

کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ (۲۵)

فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْیَ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَکْبَرُ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۲۶)

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِی هَذَا الْقُرْآنِ مِن کُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۲۷)

قُرْآنًا عَرَبِیًّا غَیْرَ ذِی عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ (۲۸)

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِیهِ شُرَکَاءُ مُتَشَاکِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ یَسْتَوِیَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۲۹)

إِنَّکَ مَیِّتٌ وَإِنَّهُم مَّیِّتُونَ (۳۰)

ثُمَّ إِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عِندَ رَبِّکُمْ تَخْتَصِمُونَ (۳۱)

۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن کَذَبَ عَلَی اللَّهِ وَکَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوًی لِّلْکَافِرِینَ (۳۲)

وَالَّذِی جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَئِکَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (۳۳)

لَهُم مَّا یَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَلِکَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِینَ (۳۴)

لِیُکَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِی عَمِلُوا وَیَجْزِیَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِی کَانُوا یَعْمَلُونَ (۳۵)

أَلَیْسَ اللَّهُ بِکَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَیُخَوِّفُونَکَ بِالَّذِینَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (۳۶)

وَمَن یَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَیْسَ اللَّهُ بِعَزِیزٍ ذِی انتِقَامٍ (۳۷)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَیْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِیَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ کَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِی بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِکَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ ۖ عَلَیْهِ یَتَوَکَّلُ الْمُتَوَکِّلُونَ (۳۸)

قُلْ یَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَی مَکَانَتِکُمْ إِنِّی عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (۳۹)

مَن یَأْتِیهِ عَذَابٌ یُخْزِیهِ وَیَحِلُّ عَلَیْهِ عَذَابٌ مُّقِیمٌ (۴۰)

إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَیْکَ الْکِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَی فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیْهَا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ (۴۱)

اللَّهُ یَتَوَفَّی الْأَنفُسَ حِینَ مَوْتِهَا وَالَّتِی لَمْ تَمُتْ فِی مَنَامِهَا ۖ فَیُمْسِکُ الَّتِی قَضَی عَلَیْهَا الْمَوْتَ وَیُرْسِلُ الْأُخْرَی إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۴۲)

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ کَانُوا لَا یَمْلِکُونَ شَیْئًا وَلَا یَعْقِلُونَ (۴۳)

قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِیعًا ۖ لَّهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۴۴)

وَإِذَا ذُکِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُکِرَ الَّذِینَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ (۴۵)

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْکُمُ بَیْنَ عِبَادِکَ فِی مَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۴۶)

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا مَا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ یَکُونُوا یَحْتَسِبُونَ (۴۷)

وَبَدَا لَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا کَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۴۸)

فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِیتُهُ عَلَی عِلْمٍ ۚ بَلْ هِیَ فِتْنَةٌ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۴۹)

قَدْ قَالَهَا الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَی عَنْهُم مَّا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۵۰)

فَأَصَابَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا کَسَبُوا ۚ وَالَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَیُصِیبُهُمْ سَیِّئَاتُ مَا کَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِینَ (۵۱)

أَوَلَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (۵۲)

۞ قُلْ یَا عِبَادِیَ الَّذِینَ أَسْرَفُوا عَلَی أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۵۳)

وَأَنِیبُوا إِلَی رَبِّکُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن یَأْتِیَکُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (۵۴)

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَیْکُم مِّن رَّبِّکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَکُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (۵۵)

أَن تَقُولَ نَفْسٌ یَا حَسْرَتَا عَلَی مَا فَرَّطتُ فِی جَنبِ اللَّهِ وَإِن کُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِینَ (۵۶)

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِی لَکُنتُ مِنَ الْمُتَّقِینَ (۵۷)

أَوْ تَقُولَ حِینَ تَرَی الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِی کَرَّةً فَأَکُونَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (۵۸)

بَلَی قَدْ جَاءَتْکَ آیَاتِی فَکَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَکْبَرْتَ وَکُنتَ مِنَ الْکَافِرِینَ (۵۹)

وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ تَرَی الَّذِینَ کَذَبُوا عَلَی اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوًی لِّلْمُتَکَبِّرِینَ (۶۰)

وَیُنَجِّی اللَّهُ الَّذِینَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا یَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۶۱)

اللَّهُ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ وَکِیلٌ (۶۲)

لَّهُ مَقَالِیدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ اللَّهِ أُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۶۳)

قُلْ أَفَغَیْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّی أَعْبُدُ أَیُّهَا الْجَاهِلُونَ (۶۴)

وَلَقَدْ أُوحِیَ إِلَیْکَ وَإِلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِکَ لَئِنْ أَشْرَکْتَ لَیَحْبَطَنَّ عَمَلُکَ وَلَتَکُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِینَ (۶۵)

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَکُن مِّنَ الشَّاکِرِینَ (۶۶)

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِیعًا قَبْضَتُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِیَّاتٌ بِیَمِینِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَی عَمَّا یُشْرِکُونَ (۶۷)

وَنُفِخَ فِی الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَمَن فِی الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِیهِ أُخْرَی فَإِذَا هُمْ قِیَامٌ یَنظُرُونَ (۶۸)

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْکِتَابُ وَجِیءَ بِالنَّبِیِّینَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِیَ بَیْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۶۹)

وَوُفِّیَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا یَفْعَلُونَ (۷۰)

وَسِیقَ الَّذِینَ کَفَرُوا إِلَی جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّی إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ یَأْتِکُمْ رُسُلٌ مِّنکُمْ یَتْلُونَ عَلَیْکُمْ آیَاتِ رَبِّکُمْ وَیُنذِرُونَکُمْ لِقَاءَ یَوْمِکُمْ هَذَا ۚ قَالُوا بَلَی وَلَکِنْ حَقَّتْ کَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَی الْکَافِرِینَ (۷۱)

قِیلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ (۷۲)

وَسِیقَ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَی الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّی إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَیْکُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِینَ (۷۳)

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَیْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ (۷۴)

وَتَرَی الْمَلَائِکَةَ حَافِّینَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِیَ بَیْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِیلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۷۵)

40 - سوره غافر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

تَنزِیلُ الْکِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (۲)

غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِیدِ الْعِقَابِ ذِی الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَیْهِ الْمَصِیرُ (۳)

مَا یُجَادِلُ فِی آیَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَا یَغْرُرْکَ تَقَلُّبُهُمْ فِی الْبِلَادِ (۴)

کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ کُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِیَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِیُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَکَیْفَ کَانَ عِقَابِ (۵)

وَکَذَلِکَ حَقَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (۶)

الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیُؤْمِنُونَ بِهِ وَیَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ کُلَّ شَیْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِینَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِیلَکَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ (۷)

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّیَّاتِهِمْ ۚ إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۸)

وَقِهِمُ السَّیِّئَاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّیِّئَاتِ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۹)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا یُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَکْبَرُ مِن مَّقْتِکُمْ أَنفُسَکُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَی الْإِیمَانِ فَتَکْفُرُونَ (۱۰)

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَیْنِ وَأَحْیَیْتَنَا اثْنَتَیْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَی خُرُوجٍ مِّن سَبِیلٍ (۱۱)

ذَلِکُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِیَ اللَّهُ وَحْدَهُ کَفَرْتُمْ ۖ وَإِن یُشْرَکْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُکْمُ لِلَّهِ الْعَلِیِّ الْکَبِیرِ (۱۲)

هُوَ الَّذِی یُرِیکُمْ آیَاتِهِ وَیُنَزِّلُ لَکُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا یَتَذَکَّرُ إِلَّا مَن یُنِیبُ (۱۳)

فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ (۱۴)

رَفِیعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ یُلْقِی الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَی مَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِیُنذِرَ یَوْمَ التَّلَاقِ (۱۵)

یَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا یَخْفَی عَلَی اللَّهِ مِنْهُمْ شَیْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْکُ الْیَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (۱۶)

الْیَوْمَ تُجْزَی کُلُّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْیَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِیعُ الْحِسَابِ (۱۷)

وَأَنذِرْهُمْ یَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَی الْحَنَاجِرِ کَاظِمِینَ ۚ مَا لِلظَّالِمِینَ مِنْ حَمِیمٍ وَلَا شَفِیعٍ یُطَاعُ (۱۸)

یَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَمَا تُخْفِی الصُّدُورُ (۱۹)

وَاللَّهُ یَقْضِی بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا یَقْضُونَ بِشَیْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (۲۰)

۞ أَوَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ کَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِی الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا کَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (۲۱)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانَت تَّأْتِیهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَکَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ قَوِیٌّ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۲۲)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَی بِآیَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۲۳)

إِلَی فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ کَذَّابٌ (۲۴)

فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْیُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا کَیْدُ الْکَافِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَالٍ (۲۵)

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِی أَقْتُلْ مُوسَی وَلْیَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّی أَخَافُ أَن یُبَدِّلَ دِینَکُمْ أَوْ أَن یُظْهِرَ فِی الْأَرْضِ الْفَسَادَ (۲۶)

وَقَالَ مُوسَی إِنِّی عُذْتُ بِرَبِّی وَرَبِّکُم مِّن کُلِّ مُتَکَبِّرٍ لَّا یُؤْمِنُ بِیَوْمِ الْحِسَابِ (۲۷)

وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَکْتُمُ إِیمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن یَقُولَ رَبِّیَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَکُم بِالْبَیِّنَاتِ مِن رَّبِّکُمْ ۖ وَإِن یَکُ کَاذِبًا فَعَلَیْهِ کَذِبُهُ ۖ وَإِن یَکُ صَادِقًا یُصِبْکُم بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ کَذَّابٌ (۲۸)

یَا قَوْمِ لَکُمُ الْمُلْکُ الْیَوْمَ ظَاهِرِینَ فِی الْأَرْضِ فَمَن یَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِیکُمْ إِلَّا مَا أَرَی وَمَا أَهْدِیکُمْ إِلَّا سَبِیلَ الرَّشَادِ (۲۹)

وَقَالَ الَّذِی آمَنَ یَا قَوْمِ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُم مِّثْلَ یَوْمِ الْأَحْزَابِ (۳۰)

مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِینَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ (۳۱)

وَیَا قَوْمِ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ یَوْمَ التَّنَادِ (۳۲)

یَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِینَ مَا لَکُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (۳۳)

وَلَقَدْ جَاءَکُمْ یُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَیِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِی شَکٍّ مِّمَّا جَاءَکُم بِهِ ۖ حَتَّی إِذَا هَلَکَ قُلْتُمْ لَن یَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ کَذَلِکَ یُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ (۳۴)

الَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِی آیَاتِ اللَّهِ بِغَیْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ کَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِینَ آمَنُوا ۚ کَذَلِکَ یَطْبَعُ اللَّهُ عَلَی کُلِّ قَلْبِ مُتَکَبِّرٍ جَبَّارٍ (۳۵)

وَقَالَ فِرْعَوْنُ یَا هَامَانُ ابْنِ لِی صَرْحًا لَّعَلِّی أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (۳۶)

أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَی إِلَهِ مُوسَی وَإِنِّی لَأَظُنُّهُ کَاذِبًا ۚ وَکَذَلِکَ زُیِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِیلِ ۚ وَمَا کَیْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِی تَبَابٍ (۳۷)

وَقَالَ الَّذِی آمَنَ یَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِکُمْ سَبِیلَ الرَّشَادِ (۳۸)

یَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِیَ دَارُ الْقَرَارِ (۳۹)

مَنْ عَمِلَ سَیِّئَةً فَلَا یُجْزَی إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَکَرٍ أَوْ أُنثَی وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِکَ یَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ یُرْزَقُونَ فِیهَا بِغَیْرِ حِسَابٍ (۴۰)

۞ وَیَا قَوْمِ مَا لِی أَدْعُوکُمْ إِلَی النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِی إِلَی النَّارِ (۴۱)

تَدْعُونَنِی لِأَکْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِکَ بِهِ مَا لَیْسَ لِی بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوکُمْ إِلَی الْعَزِیزِ الْغَفَّارِ (۴۲)

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِی إِلَیْهِ لَیْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِی الدُّنْیَا وَلَا فِی الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَی اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِینَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (۴۳)

فَسَتَذْکُرُونَ مَا أَقُولُ لَکُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِیرٌ بِالْعِبَادِ (۴۴)

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَیِّئَاتِ مَا مَکَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (۴۵)

النَّارُ یُعْرَضُونَ عَلَیْهَا غُدُوًّا وَعَشِیًّا ۖ وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (۴۶)

وَإِذْ یَتَحَاجُّونَ فِی النَّارِ فَیَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُنَّا لَکُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِیبًا مِّنَ النَّارِ (۴۷)

قَالَ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنَّا کُلٌّ فِیهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَکَمَ بَیْنَ الْعِبَادِ (۴۸)

وَقَالَ الَّذِینَ فِی النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّکُمْ یُخَفِّفْ عَنَّا یَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ (۴۹)

قَالُوا أَوَلَمْ تَکُ تَأْتِیکُمْ رُسُلُکُم بِالْبَیِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَی ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْکَافِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَالٍ (۵۰)

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ یَقُومُ الْأَشْهَادُ (۵۱)

یَوْمَ لَا یَنفَعُ الظَّالِمِینَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (۵۲)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْهُدَی وَأَوْرَثْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ الْکِتَابَ (۵۳)

هُدًی وَذِکْرَی لِأُولِی الْأَلْبَابِ (۵۴)

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِکَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ بِالْعَشِیِّ وَالْإِبْکَارِ (۵۵)

إِنَّ الَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِی آیَاتِ اللَّهِ بِغَیْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِی صُدُورِهِمْ إِلَّا کِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِیهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (۵۶)

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَکْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۵۷)

وَمَا یَسْتَوِی الْأَعْمَی وَالْبَصِیرُ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِیءُ ۚ قَلِیلًا مَّا تَتَذَکَّرُونَ (۵۸)

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِیَةٌ لَّا رَیْبَ فِیهَا وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یُؤْمِنُونَ (۵۹)

وَقَالَ رَبُّکُمُ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ ۚ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ (۶۰)

اللَّهُ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَی النَّاسِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَشْکُرُونَ (۶۱)

ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّی تُؤْفَکُونَ (۶۲)

کَذَلِکَ یُؤْفَکُ الَّذِینَ کَانُوا بِآیَاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ (۶۳)

اللَّهُ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَکُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَکُمْ وَرَزَقَکُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبُّکُمْ ۖ فَتَبَارَکَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ (۶۴)

هُوَ الْحَیُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۶۵)

۞ قُلْ إِنِّی نُهِیتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِینَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِیَ الْبَیِّنَاتُ مِن رَّبِّی وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۶۶)

هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ یُخْرِجُکُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّکُمْ ثُمَّ لِتَکُونُوا شُیُوخًا ۚ وَمِنکُم مَّن یُتَوَفَّی مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّی وَلَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۶۷)

هُوَ الَّذِی یُحْیِی وَیُمِیتُ ۖ فَإِذَا قَضَی أَمْرًا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ (۶۸)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِی آیَاتِ اللَّهِ أَنَّی یُصْرَفُونَ (۶۹)

الَّذِینَ کَذَّبُوا بِالْکِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۷۰)

إِذِ الْأَغْلَالُ فِی أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ یُسْحَبُونَ (۷۱)

فِی الْحَمِیمِ ثُمَّ فِی النَّارِ یُسْجَرُونَ (۷۲)

ثُمَّ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ مَا کُنتُمْ تُشْرِکُونَ (۷۳)

مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَکُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَیْئًا ۚ کَذَلِکَ یُضِلُّ اللَّهُ الْکَافِرِینَ (۷۴)

ذَلِکُم بِمَا کُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَبِمَا کُنتُمْ تَمْرَحُونَ (۷۵)

ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَی الْمُتَکَبِّرِینَ (۷۶)

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّکَ بَعْضَ الَّذِی نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّیَنَّکَ فَإِلَیْنَا یُرْجَعُونَ (۷۷)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِکَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَیْکَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَیْکَ ۗ وَمَا کَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأْتِیَ بِآیَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِیَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِکَ الْمُبْطِلُونَ (۷۸)

اللَّهُ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْکَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْکُلُونَ (۷۹)

وَلَکُمْ فِیهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَیْهَا حَاجَةً فِی صُدُورِکُمْ وَعَلَیْهَا وَعَلَی الْفُلْکِ تُحْمَلُونَ (۸۰)

وَیُرِیکُمْ آیَاتِهِ فَأَیَّ آیَاتِ اللَّهِ تُنکِرُونَ (۸۱)

أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ کَانُوا أَکْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِی الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَی عَنْهُم مَّا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۸۲)

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۸۳)

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَکَفَرْنَا بِمَا کُنَّا بِهِ مُشْرِکِینَ (۸۴)

فَلَمْ یَکُ یَنفَعُهُمْ إِیمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِی قَدْ خَلَتْ فِی عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِکَ الْکَافِرُونَ (۸۵)

41 - سوره فصلت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

تَنزِیلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ (۲)

کِتَابٌ فُصِّلَتْ آیَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لِّقَوْمٍ یَعْلَمُونَ (۳)

بَشِیرًا وَنَذِیرًا فَأَعْرَضَ أَکْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا یَسْمَعُونَ (۴)

وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِی أَکِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَیْهِ وَفِی آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَیْنِنَا وَبَیْنِکَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (۵)

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُکُمْ یُوحَی إِلَیَّ أَنَّمَا إِلَهُکُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِیمُوا إِلَیْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَیْلٌ لِّلْمُشْرِکِینَ (۶)

الَّذِینَ لَا یُؤْتُونَ الزَّکَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ کَافِرُونَ (۷)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ (۸)

۞ قُلْ أَئِنَّکُمْ لَتَکْفُرُونَ بِالَّذِی خَلَقَ الْأَرْضَ فِی یَوْمَیْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَلِکَ رَبُّ الْعَالَمِینَ (۹)

وَجَعَلَ فِیهَا رَوَاسِیَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَکَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَا أَقْوَاتَهَا فِی أَرْبَعَةِ أَیَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِینَ (۱۰)

ثُمَّ اسْتَوَی إِلَی السَّمَاءِ وَهِیَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِیَا طَوْعًا أَوْ کَرْهًا قَالَتَا أَتَیْنَا طَائِعِینَ (۱۱)

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِی یَوْمَیْنِ وَأَوْحَی فِی کُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَیَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْیَا بِمَصَابِیحَ وَحِفْظًا ۚ ذَلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ (۱۲)

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُکُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (۱۳)

إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِکَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ کَافِرُونَ (۱۴)

فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَکْبَرُوا فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَکَانُوا بِآیَاتِنَا یَجْحَدُونَ (۱۵)

فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِیحًا صَرْصَرًا فِی أَیَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِیقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَی ۖ وَهُمْ لَا یُنصَرُونَ (۱۶)

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَیْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَی عَلَی الْهُدَی فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۱۷)

وَنَجَّیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ (۱۸)

وَیَوْمَ یُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَی النَّارِ فَهُمْ یُوزَعُونَ (۱۹)

حَتَّی إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَیْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۲۰)

وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَیْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِی أَنطَقَ کُلَّ شَیْءٍ وَهُوَ خَلَقَکُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۲۱)

وَمَا کُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن یَشْهَدَ عَلَیْکُمْ سَمْعُکُمْ وَلَا أَبْصَارُکُمْ وَلَا جُلُودُکُمْ وَلَکِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا یَعْلَمُ کَثِیرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ (۲۲)

وَذَلِکُمْ ظَنُّکُمُ الَّذِی ظَنَنتُم بِرَبِّکُمْ أَرْدَاکُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ (۲۳)

فَإِن یَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًی لَّهُمْ ۖ وَإِن یَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِینَ (۲۴)

۞ وَقَیَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَیَّنُوا لَهُم مَّا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَیْهِمُ الْقَوْلُ فِی أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ کَانُوا خَاسِرِینَ (۲۵)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَغْلِبُونَ (۲۶)

فَلَنُذِیقَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا عَذَابًا شَدِیدًا وَلَنَجْزِیَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِی کَانُوا یَعْمَلُونَ (۲۷)

ذَلِکَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِیهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا کَانُوا بِآیَاتِنَا یَجْحَدُونَ (۲۸)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَیْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِیَکُونَا مِنَ الْأَسْفَلِینَ (۲۹)

إِنَّ الَّذِینَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَیْهِمُ الْمَلَائِکَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ (۳۰)

نَحْنُ أَوْلِیَاؤُکُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَفِی الْآخِرَةِ ۖ وَلَکُمْ فِیهَا مَا تَشْتَهِی أَنفُسُکُمْ وَلَکُمْ فِیهَا مَا تَدَّعُونَ (۳۱)

نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِیمٍ (۳۲)

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَی اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِی مِنَ الْمُسْلِمِینَ (۳۳)

وَلَا تَسْتَوِی الْحَسَنَةُ وَلَا السَّیِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِی بَیْنَکَ وَبَیْنَهُ عَدَاوَةٌ کَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمٌ (۳۴)

وَمَا یُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِینَ صَبَرُوا وَمَا یُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِیمٍ (۳۵)

وَإِمَّا یَنزَغَنَّکَ مِنَ الشَّیْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۳۶)

وَمِنْ آیَاتِهِ اللَّیْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَهُنَّ إِن کُنتُمْ إِیَّاهُ تَعْبُدُونَ (۳۷)

فَإِنِ اسْتَکْبَرُوا فَالَّذِینَ عِندَ رَبِّکَ یُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا یَسْأَمُونَ ۩ (۳۸)

وَمِنْ آیَاتِهِ أَنَّکَ تَرَی الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَیْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِی أَحْیَاهَا لَمُحْیِی الْمَوْتَی ۚ إِنَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۳۹)

إِنَّ الَّذِینَ یُلْحِدُونَ فِی آیَاتِنَا لَا یَخْفَوْنَ عَلَیْنَا ۗ أَفَمَن یُلْقَی فِی النَّارِ خَیْرٌ أَم مَّن یَأْتِی آمِنًا یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۴۰)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِالذِّکْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَکِتَابٌ عَزِیزٌ (۴۱)

لَّا یَأْتِیهِ الْبَاطِلُ مِن بَیْنِ یَدَیْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِیلٌ مِّنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ (۴۲)

مَّا یُقَالُ لَکَ إِلَّا مَا قَدْ قِیلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِکَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِیمٍ (۴۳)

وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِیًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آیَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِیٌّ وَعَرَبِیٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِینَ آمَنُوا هُدًی وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ فِی آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَیْهِمْ عَمًی ۚ أُولَئِکَ یُنَادَوْنَ مِن مَّکَانٍ بَعِیدٍ (۴۴)

وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَی الْکِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِیهِ ۗ وَلَوْلَا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ مُرِیبٍ (۴۵)

مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَیْهَا ۗ وَمَا رَبُّکَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۴۶)

۞ إِلَیْهِ یُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَکْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَی وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ أَیْنَ شُرَکَائِی قَالُوا آذَنَّاکَ مَا مِنَّا مِن شَهِیدٍ (۴۷)

وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَدْعُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِیصٍ (۴۸)

لَّا یَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَیْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَیَئُوسٌ قَنُوطٌ (۴۹)

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَیَقُولَنَّ هَذَا لِی وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَی رَبِّی إِنَّ لِی عِندَهُ لَلْحُسْنَی ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِیظٍ (۵۰)

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَی الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَی بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِیضٍ (۵۱)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن کَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ کَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِی شِقَاقٍ بَعِیدٍ (۵۲)

سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الْآفَاقِ وَفِی أَنفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ یَکْفِ بِرَبِّکَ أَنَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۵۳)

أَلَا إِنَّهُمْ فِی مِرْیَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ مُّحِیطٌ (۵۴)

42 - سوره الشوری

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

عسق (۲)

کَذَلِکَ یُوحِی إِلَیْکَ وَإِلَی الَّذِینَ مِن قَبْلِکَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۳)

لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ (۴)

تَکَادُ السَّمَاوَاتُ یَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِکَةُ یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَیَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِی الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۵)

وَالَّذِینَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ اللَّهُ حَفِیظٌ عَلَیْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِوَکِیلٍ (۶)

وَکَذَلِکَ أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَی وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ یَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَیْبَ فِیهِ ۚ فَرِیقٌ فِی الْجَنَّةِ وَفَرِیقٌ فِی السَّعِیرِ (۷)

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَکِن یُدْخِلُ مَن یَشَاءُ فِی رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۸)

أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءَ ۖ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِیُّ وَهُوَ یُحْیِی الْمَوْتَی وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۹)

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِیهِ مِن شَیْءٍ فَحُکْمُهُ إِلَی اللَّهِ ۚ ذَلِکُمُ اللَّهُ رَبِّی عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَإِلَیْهِ أُنِیبُ (۱۰)

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ یَذْرَؤُکُمْ فِیهِ ۚ لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (۱۱)

لَهُ مَقَالِیدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ وَیَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۲)

۞ شَرَعَ لَکُم مِّنَ الدِّینِ مَا وَصَّی بِهِ نُوحًا وَالَّذِی أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ وَمَا وَصَّیْنَا بِهِ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسَی وَعِیسَی ۖ أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ ۚ کَبُرَ عَلَی الْمُشْرِکِینَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ ۚ اللَّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی إِلَیْهِ مَن یُنِیبُ (۱۳)

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا کَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّکَ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی لَّقُضِیَ بَیْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِینَ أُورِثُوا الْکِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِی شَکٍّ مِّنْهُ مُرِیبٍ (۱۴)

فَلِذَلِکَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ کَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن کِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَیْنَکُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّکُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمُ ۖ اللَّهُ یَجْمَعُ بَیْنَنَا ۖ وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (۱۵)

وَالَّذِینَ یُحَاجُّونَ فِی اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِیبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ (۱۶)

اللَّهُ الَّذِی أَنزَلَ الْکِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِیزَانَ ۗ وَمَا یُدْرِیکَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِیبٌ (۱۷)

یَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِینَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَیَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ۗ أَلَا إِنَّ الَّذِینَ یُمَارُونَ فِی السَّاعَةِ لَفِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ (۱۸)

اللَّهُ لَطِیفٌ بِعِبَادِهِ یَرْزُقُ مَن یَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِیُّ الْعَزِیزُ (۱۹)

مَن کَانَ یُرِیدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ ۖ وَمَن کَانَ یُرِیدُ حَرْثَ الدُّنْیَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِن نَّصِیبٍ (۲۰)

أَمْ لَهُمْ شُرَکَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّینِ مَا لَمْ یَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا کَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِیَ بَیْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۲۱)

تَرَی الظَّالِمِینَ مُشْفِقِینَ مِمَّا کَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ۗ وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِی رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا یَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَضْلُ الْکَبِیرُ (۲۲)

ذَلِکَ الَّذِی یُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبَی ۗ وَمَن یَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِیهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَکُورٌ (۲۳)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا ۖ فَإِن یَشَإِ اللَّهُ یَخْتِمْ عَلَی قَلْبِکَ ۗ وَیَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَیُحِقُّ الْحَقَّ بِکَلِمَاتِهِ ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۲۴)

وَهُوَ الَّذِی یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَیَعْفُو عَنِ السَّیِّئَاتِ وَیَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (۲۵)

وَیَسْتَجِیبُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَیَزِیدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ وَالْکَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِیدٌ (۲۶)

۞ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِی الْأَرْضِ وَلَکِن یُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا یَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِیرٌ بَصِیرٌ (۲۷)

وَهُوَ الَّذِی یُنَزِّلُ الْغَیْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَیَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِیُّ الْحَمِیدُ (۲۸)

وَمِنْ آیَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِیهِمَا مِن دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَی جَمْعِهِمْ إِذَا یَشَاءُ قَدِیرٌ (۲۹)

وَمَا أَصَابَکُم مِّن مُّصِیبَةٍ فَبِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَیَعْفُو عَن کَثِیرٍ (۳۰)

وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِینَ فِی الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ (۳۱)

وَمِنْ آیَاتِهِ الْجَوَارِ فِی الْبَحْرِ کَالْأَعْلَامِ (۳۲)

إِن یَشَأْ یُسْکِنِ الرِّیحَ فَیَظْلَلْنَ رَوَاکِدَ عَلَی ظَهْرِهِ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ (۳۳)

أَوْ یُوبِقْهُنَّ بِمَا کَسَبُوا وَیَعْفُ عَن کَثِیرٍ (۳۴)

وَیَعْلَمَ الَّذِینَ یُجَادِلُونَ فِی آیَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِیصٍ (۳۵)

فَمَا أُوتِیتُم مِّن شَیْءٍ فَمَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ وَأَبْقَی لِلَّذِینَ آمَنُوا وَعَلَی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ (۳۶)

وَالَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ یَغْفِرُونَ (۳۷)

وَالَّذِینَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَی بَیْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ (۳۸)

وَالَّذِینَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْیُ هُمْ یَنتَصِرُونَ (۳۹)

وَجَزَاءُ سَیِّئَةٍ سَیِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَی اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ الظَّالِمِینَ (۴۰)

وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِکَ مَا عَلَیْهِم مِّن سَبِیلٍ (۴۱)

إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَی الَّذِینَ یَظْلِمُونَ النَّاسَ وَیَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۴۲)

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِکَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (۴۳)

وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِیٍّ مِّن بَعْدِهِ ۗ وَتَرَی الظَّالِمِینَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ یَقُولُونَ هَلْ إِلَی مَرَدٍّ مِّن سَبِیلٍ (۴۴)

وَتَرَاهُمْ یُعْرَضُونَ عَلَیْهَا خَاشِعِینَ مِنَ الذُّلِّ یَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِیٍّ ۗ وَقَالَ الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِینَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِیهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِینَ فِی عَذَابٍ مُّقِیمٍ (۴۵)

وَمَا کَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِیَاءَ یَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۗ وَمَن یُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِیلٍ (۴۶)

اسْتَجِیبُوا لِرَبِّکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ یَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۚ مَا لَکُم مِّن مَّلْجَإٍ یَوْمَئِذٍ وَمَا لَکُم مِّن نَّکِیرٍ (۴۷)

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظًا ۖ إِنْ عَلَیْکَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ کَفُورٌ (۴۸)

لِّلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ ۚ یَهَبُ لِمَن یَشَاءُ إِنَاثًا وَیَهَبُ لِمَن یَشَاءُ الذُّکُورَ (۴۹)

أَوْ یُزَوِّجُهُمْ ذُکْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَیَجْعَلُ مَن یَشَاءُ عَقِیمًا ۚ إِنَّهُ عَلِیمٌ قَدِیرٌ (۵۰)

۞ وَمَا کَانَ لِبَشَرٍ أَن یُکَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْیًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ یُرْسِلَ رَسُولًا فَیُوحِیَ بِإِذْنِهِ مَا یَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِیٌّ حَکِیمٌ (۵۱)

وَکَذَلِکَ أَوْحَیْنَا إِلَیْکَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا کُنتَ تَدْرِی مَا الْکِتَابُ وَلَا الْإِیمَانُ وَلَکِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِی بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّکَ لَتَهْدِی إِلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۵۲)

صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِی لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَی اللَّهِ تَصِیرُ الْأُمُورُ (۵۳)

43 - سوره الزخرف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

وَالْکِتَابِ الْمُبِینِ (۲)

إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِیًّا لَّعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۳)

وَإِنَّهُ فِی أُمِّ الْکِتَابِ لَدَیْنَا لَعَلِیٌّ حَکِیمٌ (۴)

أَفَنَضْرِبُ عَنکُمُ الذِّکْرَ صَفْحًا أَن کُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِینَ (۵)

وَکَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِیٍّ فِی الْأَوَّلِینَ (۶)

وَمَا یَأْتِیهِم مِّن نَّبِیٍّ إِلَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۷)

فَأَهْلَکْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَی مَثَلُ الْأَوَّلِینَ (۸)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِیزُ الْعَلِیمُ (۹)

الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَکُمْ فِیهَا سُبُلًا لَّعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ (۱۰)

وَالَّذِی نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّیْتًا ۚ کَذَلِکَ تُخْرَجُونَ (۱۱)

وَالَّذِی خَلَقَ الْأَزْوَاجَ کُلَّهَا وَجَعَلَ لَکُم مِّنَ الْفُلْکِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْکَبُونَ (۱۲)

لِتَسْتَوُوا عَلَی ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْکُرُوا نِعْمَةَ رَبِّکُمْ إِذَا اسْتَوَیْتُمْ عَلَیْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ (۱۳)

وَإِنَّا إِلَی رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ (۱۴)

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ۚ إِنَّ الْإِنسَانَ لَکَفُورٌ مُّبِینٌ (۱۵)

أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا یَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاکُم بِالْبَنِینَ (۱۶)

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ کَظِیمٌ (۱۷)

أَوَمَن یُنَشَّأُ فِی الْحِلْیَةِ وَهُوَ فِی الْخِصَامِ غَیْرُ مُبِینٍ (۱۸)

وَجَعَلُوا الْمَلَائِکَةَ الَّذِینَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُکْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَیُسْأَلُونَ (۱۹)

وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَلِکَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا یَخْرُصُونَ (۲۰)

أَمْ آتَیْنَاهُمْ کِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِکُونَ (۲۱)

بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَی أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَی آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (۲۲)

وَکَذَلِکَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ فِی قَرْیَةٍ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَی أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَی آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ (۲۳)

۞ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُکُم بِأَهْدَی مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَیْهِ آبَاءَکُمْ ۖ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ کَافِرُونَ (۲۴)

فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُکَذِّبِینَ (۲۵)

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لِأَبِیهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِی بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ (۲۶)

إِلَّا الَّذِی فَطَرَنِی فَإِنَّهُ سَیَهْدِینِ (۲۷)

وَجَعَلَهَا کَلِمَةً بَاقِیَةً فِی عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۲۸)

بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّی جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِینٌ (۲۹)

وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ کَافِرُونَ (۳۰)

وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَی رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْیَتَیْنِ عَظِیمٍ (۳۱)

أَهُمْ یَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّکَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَیْنَهُم مَّعِیشَتَهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّیَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِیًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّکَ خَیْرٌ مِّمَّا یَجْمَعُونَ (۳۲)

وَلَوْلَا أَن یَکُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن یَکْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُیُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَیْهَا یَظْهَرُونَ (۳۳)

وَلِبُیُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَیْهَا یَتَّکِئُونَ (۳۴)

وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن کُلُّ ذَلِکَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّکَ لِلْمُتَّقِینَ (۳۵)

وَمَن یَعْشُ عَن ذِکْرِ الرَّحْمَنِ نُقَیِّضْ لَهُ شَیْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِینٌ (۳۶)

وَإِنَّهُمْ لَیَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِیلِ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (۳۷)

حَتَّی إِذَا جَاءَنَا قَالَ یَا لَیْتَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ بُعْدَ الْمَشْرِقَیْنِ فَبِئْسَ الْقَرِینُ (۳۸)

وَلَن یَنفَعَکُمُ الْیَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّکُمْ فِی الْعَذَابِ مُشْتَرِکُونَ (۳۹)

أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِی الْعُمْیَ وَمَن کَانَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۴۰)

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِکَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ (۴۱)

أَوْ نُرِیَنَّکَ الَّذِی وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَیْهِم مُّقْتَدِرُونَ (۴۲)

فَاسْتَمْسِکْ بِالَّذِی أُوحِیَ إِلَیْکَ ۖ إِنَّکَ عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۴۳)

وَإِنَّهُ لَذِکْرٌ لَّکَ وَلِقَوْمِکَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (۴۴)

وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِکَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً یُعْبَدُونَ (۴۵)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَی بِآیَاتِنَا إِلَی فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّی رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۴۶)

فَلَمَّا جَاءَهُم بِآیَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا یَضْحَکُونَ (۴۷)

وَمَا نُرِیهِم مِّنْ آیَةٍ إِلَّا هِیَ أَکْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۴۸)

وَقَالُوا یَا أَیُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّکَ بِمَا عَهِدَ عِندَکَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (۴۹)

فَلَمَّا کَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ یَنکُثُونَ (۵۰)

وَنَادَی فِرْعَوْنُ فِی قَوْمِهِ قَالَ یَا قَوْمِ أَلَیْسَ لِی مُلْکُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِی مِن تَحْتِی ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (۵۱)

أَمْ أَنَا خَیْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِی هُوَ مَهِینٌ وَلَا یَکَادُ یُبِینُ (۵۲)

فَلَوْلَا أُلْقِیَ عَلَیْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِکَةُ مُقْتَرِنِینَ (۵۳)

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (۵۴)

فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِینَ (۵۵)

فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِینَ (۵۶)

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْیَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُکَ مِنْهُ یَصِدُّونَ (۵۷)

وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَیْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَکَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (۵۸)

إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَیْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِی إِسْرَائِیلَ (۵۹)

وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنکُم مَّلَائِکَةً فِی الْأَرْضِ یَخْلُفُونَ (۶۰)

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (۶۱)

وَلَا یَصُدَّنَّکُمُ الشَّیْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُّبِینٌ (۶۲)

وَلَمَّا جَاءَ عِیسَی بِالْبَیِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُکُم بِالْحِکْمَةِ وَلِأُبَیِّنَ لَکُم بَعْضَ الَّذِی تَخْتَلِفُونَ فِیهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِیعُونِ (۶۳)

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّی وَرَبُّکُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِیمٌ (۶۴)

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَیْنِهِمْ ۖ فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ یَوْمٍ أَلِیمٍ (۶۵)

هَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِیَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ (۶۶)

الْأَخِلَّاءُ یَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِینَ (۶۷)

یَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَیْکُمُ الْیَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (۶۸)

الَّذِینَ آمَنُوا بِآیَاتِنَا وَکَانُوا مُسْلِمِینَ (۶۹)

ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُکُمْ تُحْبَرُونَ (۷۰)

یُطَافُ عَلَیْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَکْوَابٍ ۖ وَفِیهَا مَا تَشْتَهِیهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْیُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۷۱)

وَتِلْکَ الْجَنَّةُ الَّتِی أُورِثْتُمُوهَا بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۷۲)

لَکُمْ فِیهَا فَاکِهَةٌ کَثِیرَةٌ مِّنْهَا تَأْکُلُونَ (۷۳)

إِنَّ الْمُجْرِمِینَ فِی عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (۷۴)

لَا یُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ (۷۵)

وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَکِن کَانُوا هُمُ الظَّالِمِینَ (۷۶)

وَنَادَوْا یَا مَالِکُ لِیَقْضِ عَلَیْنَا رَبُّکَ ۖ قَالَ إِنَّکُم مَّاکِثُونَ (۷۷)

لَقَدْ جِئْنَاکُم بِالْحَقِّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَکُمْ لِلْحَقِّ کَارِهُونَ (۷۸)

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (۷۹)

أَمْ یَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ۚ بَلَی وَرُسُلُنَا لَدَیْهِمْ یَکْتُبُونَ (۸۰)

قُلْ إِن کَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِینَ (۸۱)

سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا یَصِفُونَ (۸۲)

فَذَرْهُمْ یَخُوضُوا وَیَلْعَبُوا حَتَّی یُلَاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی یُوعَدُونَ (۸۳)

وَهُوَ الَّذِی فِی السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِی الْأَرْضِ إِلَهٌ ۚ وَهُوَ الْحَکِیمُ الْعَلِیمُ (۸۴)

وَتَبَارَکَ الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (۸۵)

وَلَا یَمْلِکُ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۸۶)

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّی یُؤْفَکُونَ (۸۷)

وَقِیلِهِ یَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَّا یُؤْمِنُونَ (۸۸)

فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ (۸۹)

44 - سوره الدخان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

وَالْکِتَابِ الْمُبِینِ (۲)

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةٍ مُّبَارَکَةٍ ۚ إِنَّا کُنَّا مُنذِرِینَ (۳)

فِیهَا یُفْرَقُ کُلُّ أَمْرٍ حَکِیمٍ (۴)

أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا کُنَّا مُرْسِلِینَ (۵)

رَحْمَةً مِّن رَّبِّکَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (۶)

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا ۖ إِن کُنتُم مُّوقِنِینَ (۷)

لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۖ رَبُّکُمْ وَرَبُّ آبَائِکُمُ الْأَوَّلِینَ (۸)

بَلْ هُمْ فِی شَکٍّ یَلْعَبُونَ (۹)

فَارْتَقِبْ یَوْمَ تَأْتِی السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِینٍ (۱۰)

یَغْشَی النَّاسَ ۖ هَذَا عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۱)

رَّبَّنَا اکْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (۱۲)

أَنَّی لَهُمُ الذِّکْرَی وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِینٌ (۱۳)

ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (۱۴)

إِنَّا کَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِیلًا ۚ إِنَّکُمْ عَائِدُونَ (۱۵)

یَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْکُبْرَی إِنَّا مُنتَقِمُونَ (۱۶)

۞ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ کَرِیمٌ (۱۷)

أَنْ أَدُّوا إِلَیَّ عِبَادَ اللَّهِ ۖ إِنِّی لَکُمْ رَسُولٌ أَمِینٌ (۱۸)

وَأَن لَّا تَعْلُوا عَلَی اللَّهِ ۖ إِنِّی آتِیکُم بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۱۹)

وَإِنِّی عُذْتُ بِرَبِّی وَرَبِّکُمْ أَن تَرْجُمُونِ (۲۰)

وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا لِی فَاعْتَزِلُونِ (۲۱)

فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ (۲۲)

فَأَسْرِ بِعِبَادِی لَیْلًا إِنَّکُم مُّتَّبَعُونَ (۲۳)

وَاتْرُکِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ (۲۴)

کَمْ تَرَکُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۲۵)

وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ کَرِیمٍ (۲۶)

وَنَعْمَةٍ کَانُوا فِیهَا فَاکِهِینَ (۲۷)

کَذَلِکَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِینَ (۲۸)

فَمَا بَکَتْ عَلَیْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا کَانُوا مُنظَرِینَ (۲۹)

وَلَقَدْ نَجَّیْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِینِ (۳۰)

مِن فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُ کَانَ عَالِیًا مِّنَ الْمُسْرِفِینَ (۳۱)

وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَی عِلْمٍ عَلَی الْعَالَمِینَ (۳۲)

وَآتَیْنَاهُم مِّنَ الْآیَاتِ مَا فِیهِ بَلَاءٌ مُّبِینٌ (۳۳)

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَیَقُولُونَ (۳۴)

إِنْ هِیَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَی وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِینَ (۳۵)

فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۳۶)

أَهُمْ خَیْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَکْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ کَانُوا مُجْرِمِینَ (۳۷)

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا لَاعِبِینَ (۳۸)

مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۳۹)

إِنَّ یَوْمَ الْفَصْلِ مِیقَاتُهُمْ أَجْمَعِینَ (۴۰)

یَوْمَ لَا یُغْنِی مَوْلًی عَن مَّوْلًی شَیْئًا وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۴۱)

إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِیزُ الرَّحِیمُ (۴۲)

إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (۴۳)

طَعَامُ الْأَثِیمِ (۴۴)

کَالْمُهْلِ یَغْلِی فِی الْبُطُونِ (۴۵)

کَغَلْیِ الْحَمِیمِ (۴۶)

خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَی سَوَاءِ الْجَحِیمِ (۴۷)

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِیمِ (۴۸)

ذُقْ إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْکَرِیمُ (۴۹)

إِنَّ هَذَا مَا کُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ (۵۰)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی مَقَامٍ أَمِینٍ (۵۱)

فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۵۲)

یَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِینَ (۵۳)

کَذَلِکَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ (۵۴)

یَدْعُونَ فِیهَا بِکُلِّ فَاکِهَةٍ آمِنِینَ (۵۵)

لَا یَذُوقُونَ فِیهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَی ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ (۵۶)

فَضْلًا مِّن رَّبِّکَ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۵۷)

فَإِنَّمَا یَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِکَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ (۵۸)

فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ (۵۹)

45 - سوره الجاثیة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

تَنزِیلُ الْکِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (۲)

إِنَّ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآیَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِینَ (۳)

وَفِی خَلْقِکُمْ وَمَا یَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آیَاتٌ لِّقَوْمٍ یُوقِنُونَ (۴)

وَاخْتِلَافِ اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْیَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِیفِ الرِّیَاحِ آیَاتٌ لِّقَوْمٍ یَعْقِلُونَ (۵)

تِلْکَ آیَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَیِّ حَدِیثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآیَاتِهِ یُؤْمِنُونَ (۶)

وَیْلٌ لِّکُلِّ أَفَّاکٍ أَثِیمٍ (۷)

یَسْمَعُ آیَاتِ اللَّهِ تُتْلَی عَلَیْهِ ثُمَّ یُصِرُّ مُسْتَکْبِرًا کَأَن لَّمْ یَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۸)

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آیَاتِنَا شَیْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَئِکَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۹)

مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا یُغْنِی عَنْهُم مَّا کَسَبُوا شَیْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِیَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (۱۰)

هَذَا هُدًی ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِیمٌ (۱۱)

۞ اللَّهُ الَّذِی سَخَّرَ لَکُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِیَ الْفُلْکُ فِیهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ (۱۲)

وَسَخَّرَ لَکُم مَّا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ (۱۳)

قُل لِّلَّذِینَ آمَنُوا یَغْفِرُوا لِلَّذِینَ لَا یَرْجُونَ أَیَّامَ اللَّهِ لِیَجْزِیَ قَوْمًا بِمَا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۱۴)

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَیْهَا ۖ ثُمَّ إِلَی رَبِّکُمْ تُرْجَعُونَ (۱۵)

وَلَقَدْ آتَیْنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ الْکِتَابَ وَالْحُکْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّیِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَی الْعَالَمِینَ (۱۶)

وَآتَیْنَاهُم بَیِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ ۖ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْیًا بَیْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّکَ یَقْضِی بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ (۱۷)

ثُمَّ جَعَلْنَاکَ عَلَی شَرِیعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِینَ لَا یَعْلَمُونَ (۱۸)

إِنَّهُمْ لَن یُغْنُوا عَنکَ مِنَ اللَّهِ شَیْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِینَ بَعْضُهُمْ أَوْلِیَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُتَّقِینَ (۱۹)

هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًی وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ یُوقِنُونَ (۲۰)

أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ اجْتَرَحُوا السَّیِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ کَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْیَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا یَحْکُمُونَ (۲۱)

وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَی کُلُّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۲۲)

أَفَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَی عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَی سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَی بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن یَهْدِیهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَکَّرُونَ (۲۳)

وَقَالُوا مَا هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا الدُّنْیَا نَمُوتُ وَنَحْیَا وَمَا یُهْلِکُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَلِکَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا یَظُنُّونَ (۲۴)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ مَّا کَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۲۵)

قُلِ اللَّهُ یُحْیِیکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یَجْمَعُکُمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ لَا رَیْبَ فِیهِ وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ (۲۶)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَیَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ یَوْمَئِذٍ یَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (۲۷)

وَتَرَی کُلَّ أُمَّةٍ جَاثِیَةً ۚ کُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَی إِلَی کِتَابِهَا الْیَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۲۸)

هَذَا کِتَابُنَا یَنطِقُ عَلَیْکُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا کُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۲۹)

فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَیُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِی رَحْمَتِهِ ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِینُ (۳۰)

وَأَمَّا الَّذِینَ کَفَرُوا أَفَلَمْ تَکُنْ آیَاتِی تُتْلَی عَلَیْکُمْ فَاسْتَکْبَرْتُمْ وَکُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِینَ (۳۱)

وَإِذَا قِیلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَیْبَ فِیهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِی مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَیْقِنِینَ (۳۲)

وَبَدَا لَهُمْ سَیِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۳۳)

وَقِیلَ الْیَوْمَ نَنسَاکُمْ کَمَا نَسِیتُمْ لِقَاءَ یَوْمِکُمْ هَذَا وَمَأْوَاکُمُ النَّارُ وَمَا لَکُم مِّن نَّاصِرِینَ (۳۴)

ذَلِکُم بِأَنَّکُمُ اتَّخَذْتُمْ آیَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْکُمُ الْحَیَاةُ الدُّنْیَا ۚ فَالْیَوْمَ لَا یُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ یُسْتَعْتَبُونَ (۳۵)

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (۳۶)

وَلَهُ الْکِبْرِیَاءُ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۳۷)

46 - سوره الأحقاف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ حم (۱)

تَنزِیلُ الْکِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (۲)

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ وَالَّذِینَ کَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ (۳)

قُلْ أَرَأَیْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِی مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْکٌ فِی السَّمَاوَاتِ ۖ ائْتُونِی بِکِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۴)

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن یَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا یَسْتَجِیبُ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (۵)

وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ کَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَکَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ کَافِرِینَ (۶)

وَإِذَا تُتْلَی عَلَیْهِمْ آیَاتُنَا بَیِّنَاتٍ قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۷)

أَمْ یَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَیْتُهُ فَلَا تَمْلِکُونَ لِی مِنَ اللَّهِ شَیْئًا ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِیضُونَ فِیهِ ۖ کَفَی بِهِ شَهِیدًا بَیْنِی وَبَیْنَکُمْ ۖ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ (۸)

قُلْ مَا کُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِی مَا یُفْعَلُ بِی وَلَا بِکُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَی إِلَیَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۹)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن کَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَکَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِی إِسْرَائِیلَ عَلَی مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَکْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۱۰)

وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا لَوْ کَانَ خَیْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَیْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ یَهْتَدُوا بِهِ فَسَیَقُولُونَ هَذَا إِفْکٌ قَدِیمٌ (۱۱)

وَمِن قَبْلِهِ کِتَابُ مُوسَی إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَذَا کِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِیًّا لِّیُنذِرَ الَّذِینَ ظَلَمُوا وَبُشْرَی لِلْمُحْسِنِینَ (۱۲)

إِنَّ الَّذِینَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ (۱۳)

أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِینَ فِیهَا جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۴)

وَوَصَّیْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَیْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ کُرْهًا وَوَضَعَتْهُ کُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّی إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِینَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَعَلَی وَالِدَیَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِی فِی ذُرِّیَّتِی ۖ إِنِّی تُبْتُ إِلَیْکَ وَإِنِّی مِنَ الْمُسْلِمِینَ (۱۵)

أُولَئِکَ الَّذِینَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَیِّئَاتِهِمْ فِی أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِی کَانُوا یُوعَدُونَ (۱۶)

وَالَّذِی قَالَ لِوَالِدَیْهِ أُفٍّ لَّکُمَا أَتَعِدَانِنِی أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِی وَهُمَا یَسْتَغِیثَانِ اللَّهَ وَیْلَکَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَیَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۱۷)

أُولَئِکَ الَّذِینَ حَقَّ عَلَیْهِمُ الْقَوْلُ فِی أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ کَانُوا خَاسِرِینَ (۱۸)

وَلِکُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۖ وَلِیُوَفِّیَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ (۱۹)

وَیَوْمَ یُعْرَضُ الَّذِینَ کَفَرُوا عَلَی النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَیِّبَاتِکُمْ فِی حَیَاتِکُمُ الدُّنْیَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْیَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا کُنتُمْ تَسْتَکْبِرُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَبِمَا کُنتُمْ تَفْسُقُونَ (۲۰)

۞ وَاذْکُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّی أَخَافُ عَلَیْکُمْ عَذَابَ یَوْمٍ عَظِیمٍ (۲۱)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِکَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن کُنتَ مِنَ الصَّادِقِینَ (۲۲)

قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُکُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَکِنِّی أَرَاکُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (۲۳)

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِیَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِیحٌ فِیهَا عَذَابٌ أَلِیمٌ (۲۴)

تُدَمِّرُ کُلَّ شَیْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا یُرَی إِلَّا مَسَاکِنُهُمْ ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی الْقَوْمَ الْمُجْرِمِینَ (۲۵)

وَلَقَدْ مَکَّنَّاهُمْ فِیمَا إِن مَّکَّنَّاکُمْ فِیهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَی عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَیْءٍ إِذْ کَانُوا یَجْحَدُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا کَانُوا بِهِ یَسْتَهْزِئُونَ (۲۶)

وَلَقَدْ أَهْلَکْنَا مَا حَوْلَکُم مِّنَ الْقُرَی وَصَرَّفْنَا الْآیَاتِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ (۲۷)

فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِینَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ۖ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ۚ وَذَلِکَ إِفْکُهُمْ وَمَا کَانُوا یَفْتَرُونَ (۲۸)

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَیْکَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ یَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِیَ وَلَّوْا إِلَی قَوْمِهِم مُّنذِرِینَ (۲۹)

قَالُوا یَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا کِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَی مُصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهِ یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ وَإِلَی طَرِیقٍ مُّسْتَقِیمٍ (۳۰)

یَا قَوْمَنَا أَجِیبُوا دَاعِیَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ یَغْفِرْ لَکُم مِّن ذُنُوبِکُمْ وَیُجِرْکُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (۳۱)

وَمَن لَّا یُجِبْ دَاعِیَ اللَّهِ فَلَیْسَ بِمُعْجِزٍ فِی الْأَرْضِ وَلَیْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِیَاءُ ۚ أُولَئِکَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۳۲)

أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ یَعْیَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَی أَن یُحْیِیَ الْمَوْتَی ۚ بَلَی إِنَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۳۳)

وَیَوْمَ یُعْرَضُ الَّذِینَ کَفَرُوا عَلَی النَّارِ أَلَیْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ۖ قَالُوا بَلَی وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا کُنتُمْ تَکْفُرُونَ (۳۴)

فَاصْبِرْ کَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ کَأَنَّهُمْ یَوْمَ یَرَوْنَ مَا یُوعَدُونَ لَمْ یَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ یُهْلَکُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (۳۵)

47 - سوره محمد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (۱)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ کَفَّرَ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (۲)

ذَلِکَ بِأَنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِینَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ کَذَلِکَ یَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (۳)

فَإِذَا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّی إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَلِکَ وَلَوْ یَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَکِن لِّیَبْلُوَ بَعْضَکُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَلَن یُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (۴)

سَیَهْدِیهِمْ وَیُصْلِحُ بَالَهُمْ (۵)

وَیُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْکُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ (۷)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (۸)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (۹)

۞ أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَیَنظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ۖ وَلِلْکَافِرِینَ أَمْثَالُهَا (۱۰)

ذَلِکَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَأَنَّ الْکَافِرِینَ لَا مَوْلَی لَهُمْ (۱۱)

إِنَّ اللَّهَ یُدْخِلُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا یَتَمَتَّعُونَ وَیَأْکُلُونَ کَمَا تَأْکُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًی لَّهُمْ (۱۲)

وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ هِیَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْیَتِکَ الَّتِی أَخْرَجَتْکَ أَهْلَکْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (۱۳)

أَفَمَن کَانَ عَلَی بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ کَمَن زُیِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم (۱۴)

مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِیهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَیْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ یَتَغَیَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِینَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّی ۖ وَلَهُمْ فِیهَا مِن کُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ کَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِی النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِیمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (۱۵)

وَمِنْهُم مَّن یَسْتَمِعُ إِلَیْکَ حَتَّی إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِکَ قَالُوا لِلَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَی قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (۱۶)

وَالَّذِینَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًی وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (۱۷)

فَهَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِیَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّی لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِکْرَاهُمْ (۱۸)

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِکَ وَلِلْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مُتَقَلَّبَکُمْ وَمَثْوَاکُمْ (۱۹)

وَیَقُولُ الَّذِینَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْکَمَةٌ وَذُکِرَ فِیهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَیْتَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ یَنظُرُونَ إِلَیْکَ نَظَرَ الْمَغْشِیِّ عَلَیْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَی لَهُمْ (۲۰)

طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ (۲۱)

فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِن تَوَلَّیْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَکُمْ (۲۲)

أُولَئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَی أَبْصَارَهُمْ (۲۳)

أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَی قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (۲۴)

إِنَّ الَّذِینَ ارْتَدُّوا عَلَی أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْهُدَی ۙ الشَّیْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَی لَهُمْ (۲۵)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِینَ کَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِیعُکُمْ فِی بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (۲۶)

فَکَیْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِکَةُ یَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (۲۷)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَکَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (۲۸)

أَمْ حَسِبَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن یُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (۲۹)

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَیْنَاکَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِیمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِی لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ یَعْلَمُ أَعْمَالَکُمْ (۳۰)

وَلَنَبْلُوَنَّکُمْ حَتَّی نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِینَ مِنکُمْ وَالصَّابِرِینَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَکُمْ (۳۱)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ الْهُدَی لَن یَضُرُّوا اللَّهَ شَیْئًا وَسَیُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (۳۲)

۞ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَکُمْ (۳۳)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ کُفَّارٌ فَلَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (۳۴)

فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَی السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَکُمْ وَلَن یَتِرَکُمْ أَعْمَالَکُمْ (۳۵)

إِنَّمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا یُؤْتِکُمْ أُجُورَکُمْ وَلَا یَسْأَلْکُمْ أَمْوَالَکُمْ (۳۶)

إِن یَسْأَلْکُمُوهَا فَیُحْفِکُمْ تَبْخَلُوا وَیُخْرِجْ أَضْغَانَکُمْ (۳۷)

هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَمِنکُم مَّن یَبْخَلُ ۖ وَمَن یَبْخَلْ فَإِنَّمَا یَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِیُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا یَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَیْرَکُمْ ثُمَّ لَا یَکُونُوا أَمْثَالَکُم (۳۸)

48 - سوره الفتح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَکَ فَتْحًا مُّبِینًا (۱)

لِّیَغْفِرَ لَکَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِکَ وَمَا تَأَخَّرَ وَیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَیَهْدِیَکَ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (۲)

وَیَنصُرَکَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِیزًا (۳)

هُوَ الَّذِی أَنزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ لِیَزْدَادُوا إِیمَانًا مَّعَ إِیمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلِیمًا حَکِیمًا (۴)

لِّیُدْخِلَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا وَیُکَفِّرَ عَنْهُمْ سَیِّئَاتِهِمْ ۚ وَکَانَ ذَلِکَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِیمًا (۵)

وَیُعَذِّبَ الْمُنَافِقِینَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِکِینَ وَالْمُشْرِکَاتِ الظَّانِّینَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَیْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِیرًا (۶)

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (۷)

إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِیرًا (۸)

لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُکْرَةً وَأَصِیلًا (۹)

إِنَّ الَّذِینَ یُبَایِعُونَکَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ اللَّهَ یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ ۚ فَمَن نَّکَثَ فَإِنَّمَا یَنکُثُ عَلَی نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَی بِمَا عَاهَدَ عَلَیْهُ اللَّهَ فَسَیُؤْتِیهِ أَجْرًا عَظِیمًا (۱۰)

سَیَقُولُ لَکَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ یَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَیْسَ فِی قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَن یَمْلِکُ لَکُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا إِنْ أَرَادَ بِکُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِکُمْ نَفْعًا ۚ بَلْ کَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرًا (۱۱)

بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن یَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَی أَهْلِیهِمْ أَبَدًا وَزُیِّنَ ذَلِکَ فِی قُلُوبِکُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَکُنتُمْ قَوْمًا بُورًا (۱۲)

وَمَن لَّمْ یُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ سَعِیرًا (۱۳)

وَلِلَّهِ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ یَغْفِرُ لِمَن یَشَاءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاءُ ۚ وَکَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِیمًا (۱۴)

سَیَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَی مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْکُمْ ۖ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا کَلَامَ اللَّهِ ۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا کَذَلِکُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ ۖ فَسَیَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ کَانُوا لَا یَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِیلًا (۱۵)

قُل لِّلْمُخَلَّفِینَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَی قَوْمٍ أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ یُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِیعُوا یُؤْتِکُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا کَمَا تَوَلَّیْتُم مِّن قَبْلُ یُعَذِّبْکُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۶)

لَّیْسَ عَلَی الْأَعْمَی حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَی الْمَرِیضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن یُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن یَتَوَلَّ یُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِیمًا (۱۷)

۞ لَّقَدْ رَضِیَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ إِذْ یُبَایِعُونَکَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّکِینَةَ عَلَیْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِیبًا (۱۸)

وَمَغَانِمَ کَثِیرَةً یَأْخُذُونَهَا ۗ وَکَانَ اللَّهُ عَزِیزًا حَکِیمًا (۱۹)

وَعَدَکُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ کَثِیرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَکُمْ هَذِهِ وَکَفَّ أَیْدِیَ النَّاسِ عَنکُمْ وَلِتَکُونَ آیَةً لِّلْمُؤْمِنِینَ وَیَهْدِیَکُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (۲۰)

وَأُخْرَی لَمْ تَقْدِرُوا عَلَیْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَکَانَ اللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرًا (۲۱)

وَلَوْ قَاتَلَکُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یَجِدُونَ وَلِیًّا وَلَا نَصِیرًا (۲۲)

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِی قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِیلًا (۲۳)

وَهُوَ الَّذِی کَفَّ أَیْدِیَهُمْ عَنکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَکَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَکُمْ عَلَیْهِمْ ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرًا (۲۴)

هُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَصَدُّوکُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْیَ مَعْکُوفًا أَن یَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِیبَکُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَیْرِ عِلْمٍ ۖ لِّیُدْخِلَ اللَّهُ فِی رَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَیَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۲۵)

إِذْ جَعَلَ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی قُلُوبِهِمُ الْحَمِیَّةَ حَمِیَّةَ الْجَاهِلِیَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَکِینَتَهُ عَلَی رَسُولِهِ وَعَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَأَلْزَمَهُمْ کَلِمَةَ التَّقْوَی وَکَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَکَانَ اللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمًا (۲۶)

لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْیَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَکُمْ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِکَ فَتْحًا قَرِیبًا (۲۷)

هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ ۚ وَکَفَی بِاللَّهِ شَهِیدًا (۲۸)

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَی الْکُفَّارِ رُحَمَاءُ بَیْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُکَّعًا سُجَّدًا یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِیمَاهُمْ فِی وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِی الْإِنجِیلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَی عَلَی سُوقِهِ یُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغِیظَ بِهِمُ الْکُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا (۲۹)

49 - سوره الحجرات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ (۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِیِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ کَجَهْرِ بَعْضِکُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُکُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (۲)

إِنَّ الَّذِینَ یَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِکَ الَّذِینَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَی ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ (۳)

إِنَّ الَّذِینَ یُنَادُونَکَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ (۴)

وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّی تَخْرُجَ إِلَیْهِمْ لَکَانَ خَیْرًا لَّهُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِن جَاءَکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا أَن تُصِیبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَی مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِینَ (۶)

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِیکُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ یُطِیعُکُمْ فِی کَثِیرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَکِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الْإِیمَانَ وَزَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ وَکَرَّهَ إِلَیْکُمُ الْکُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْیَانَ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (۷)

فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۸)

وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَی الْأُخْرَی فَقَاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتَّی تَفِیءَ إِلَی أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (۹)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ (۱۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا یَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَی أَن یَکُونُوا خَیْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَی أَن یَکُنَّ خَیْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَکُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِیمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ یَتُبْ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۱۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا کَثِیرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا یَغْتَب بَّعْضُکُم بَعْضًا ۚ أَیُحِبُّ أَحَدُکُمْ أَن یَأْکُلَ لَحْمَ أَخِیهِ مَیْتًا فَکَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِیمٌ (۱۲)

یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاکُم مِّن ذَکَرٍ وَأُنثَی وَجَعَلْنَاکُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاکُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرٌ (۱۳)

۞ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَکِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمَانُ فِی قُلُوبِکُمْ ۖ وَإِن تُطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا یَلِتْکُم مِّنْ أَعْمَالِکُمْ شَیْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۴)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ یَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الصَّادِقُونَ (۱۵)

قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِینِکُمْ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۶)

یَمُنُّونَ عَلَیْکَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَیَّ إِسْلَامَکُم ۖ بَلِ اللَّهُ یَمُنُّ عَلَیْکُمْ أَنْ هَدَاکُمْ لِلْإِیمَانِ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۱۷)

إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ غَیْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ بَصِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۸)

50 - سوره ق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِیدِ (۱)

بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْکَافِرُونَ هَذَا شَیْءٌ عَجِیبٌ (۲)

أَإِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا ۖ ذَلِکَ رَجْعٌ بَعِیدٌ (۳)

قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا کِتَابٌ حَفِیظٌ (۴)

بَلْ کَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِی أَمْرٍ مَّرِیجٍ (۵)

أَفَلَمْ یَنظُرُوا إِلَی السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ کَیْفَ بَنَیْنَاهَا وَزَیَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (۶)

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَیْنَا فِیهَا رَوَاسِیَ وَأَنبَتْنَا فِیهَا مِن کُلِّ زَوْجٍ بَهِیجٍ (۷)

تَبْصِرَةً وَذِکْرَی لِکُلِّ عَبْدٍ مُّنِیبٍ (۸)

وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَکًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِیدِ (۹)

وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِیدٌ (۱۰)

رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْیَیْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّیْتًا ۚ کَذَلِکَ الْخُرُوجُ (۱۱)

کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (۱۲)

وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (۱۳)

وَأَصْحَابُ الْأَیْکَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ کُلٌّ کَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِیدِ (۱۴)

أَفَعَیِینَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِی لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِیدٍ (۱۵)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ (۱۶)

إِذْ یَتَلَقَّی الْمُتَلَقِّیَانِ عَنِ الْیَمِینِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِیدٌ (۱۷)

مَّا یَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ (۱۸)

وَجَاءَتْ سَکْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَلِکَ مَا کُنتَ مِنْهُ تَحِیدُ (۱۹)

وَنُفِخَ فِی الصُّورِ ۚ ذَلِکَ یَوْمُ الْوَعِیدِ (۲۰)

وَجَاءَتْ کُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِیدٌ (۲۱)

لَّقَدْ کُنتَ فِی غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَکَشَفْنَا عَنکَ غِطَاءَکَ فَبَصَرُکَ الْیَوْمَ حَدِیدٌ (۲۲)

وَقَالَ قَرِینُهُ هَذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ (۲۳)

أَلْقِیَا فِی جَهَنَّمَ کُلَّ کَفَّارٍ عَنِیدٍ (۲۴)

مَّنَّاعٍ لِّلْخَیْرِ مُعْتَدٍ مُّرِیبٍ (۲۵)

الَّذِی جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِیَاهُ فِی الْعَذَابِ الشَّدِیدِ (۲۶)

۞ قَالَ قَرِینُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَیْتُهُ وَلَکِن کَانَ فِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ (۲۷)

قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَیَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَیْکُم بِالْوَعِیدِ (۲۸)

مَا یُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَیَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِیدِ (۲۹)

یَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِیدٍ (۳۰)

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِینَ غَیْرَ بَعِیدٍ (۳۱)

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِکُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظٍ (۳۲)

مَّنْ خَشِیَ الرَّحْمَنَ بِالْغَیْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِیبٍ (۳۳)

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَلِکَ یَوْمُ الْخُلُودِ (۳۴)

لَهُم مَّا یَشَاءُونَ فِیهَا وَلَدَیْنَا مَزِیدٌ (۳۵)

وَکَمْ أَهْلَکْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِی الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِیصٍ (۳۶)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَذِکْرَی لِمَن کَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَی السَّمْعَ وَهُوَ شَهِیدٌ (۳۷)

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَیْنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (۳۸)

فَاصْبِرْ عَلَی مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (۳۹)

وَمِنَ اللَّیْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (۴۰)

وَاسْتَمِعْ یَوْمَ یُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّکَانٍ قَرِیبٍ (۴۱)

یَوْمَ یَسْمَعُونَ الصَّیْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَلِکَ یَوْمُ الْخُرُوجِ (۴۲)

إِنَّا نَحْنُ نُحْیِی وَنُمِیتُ وَإِلَیْنَا الْمَصِیرُ (۴۳)

یَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَلِکَ حَشْرٌ عَلَیْنَا یَسِیرٌ (۴۴)

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَیْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَکِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ (۴۵)

51 - سوره الذاریات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالذَّارِیَاتِ ذَرْوًا (۱)

فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (۲)

فَالْجَارِیَاتِ یُسْرًا (۳)

فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (۴)

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (۵)

وَإِنَّ الدِّینَ لَوَاقِعٌ (۶)

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُکِ (۷)

إِنَّکُمْ لَفِی قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ (۸)

یُؤْفَکُ عَنْهُ مَنْ أُفِکَ (۹)

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (۱۰)

الَّذِینَ هُمْ فِی غَمْرَةٍ سَاهُونَ (۱۱)

یَسْأَلُونَ أَیَّانَ یَوْمُ الدِّینِ (۱۲)

یَوْمَ هُمْ عَلَی النَّارِ یُفْتَنُونَ (۱۳)

ذُوقُوا فِتْنَتَکُمْ هَذَا الَّذِی کُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (۱۴)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَعُیُونٍ (۱۵)

آخِذِینَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَبْلَ ذَلِکَ مُحْسِنِینَ (۱۶)

کَانُوا قَلِیلًا مِّنَ اللَّیْلِ مَا یَهْجَعُونَ (۱۷)

وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ (۱۸)

وَفِی أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (۱۹)

وَفِی الْأَرْضِ آیَاتٌ لِّلْمُوقِنِینَ (۲۰)

وَفِی أَنفُسِکُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (۲۱)

وَفِی السَّمَاءِ رِزْقُکُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (۲۲)

فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّکُمْ تَنطِقُونَ (۲۳)

هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ ضَیْفِ إِبْرَاهِیمَ الْمُکْرَمِینَ (۲۴)

إِذْ دَخَلُوا عَلَیْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنکَرُونَ (۲۵)

فَرَاغَ إِلَی أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِینٍ (۲۶)

فَقَرَّبَهُ إِلَیْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْکُلُونَ (۲۷)

فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِیفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِیمٍ (۲۸)

فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِی صَرَّةٍ فَصَکَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِیمٌ (۲۹)

قَالُوا کَذَلِکِ قَالَ رَبُّکِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَکِیمُ الْعَلِیمُ (۳۰)

۞ قَالَ فَمَا خَطْبُکُمْ أَیُّهَا الْمُرْسَلُونَ (۳۱)

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَی قَوْمٍ مُّجْرِمِینَ (۳۲)

لِنُرْسِلَ عَلَیْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِینٍ (۳۳)

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّکَ لِلْمُسْرِفِینَ (۳۴)

فَأَخْرَجْنَا مَن کَانَ فِیهَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (۳۵)

فَمَا وَجَدْنَا فِیهَا غَیْرَ بَیْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِینَ (۳۶)

وَتَرَکْنَا فِیهَا آیَةً لِّلَّذِینَ یَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِیمَ (۳۷)

وَفِی مُوسَی إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَی فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۳۸)

فَتَوَلَّی بِرُکْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (۳۹)

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ وَهُوَ مُلِیمٌ (۴۰)

وَفِی عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمُ الرِّیحَ الْعَقِیمَ (۴۱)

مَا تَذَرُ مِن شَیْءٍ أَتَتْ عَلَیْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ کَالرَّمِیمِ (۴۲)

وَفِی ثَمُودَ إِذْ قِیلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّی حِینٍ (۴۳)

فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ یَنظُرُونَ (۴۴)

فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِیَامٍ وَمَا کَانُوا مُنتَصِرِینَ (۴۵)

وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ (۴۶)

وَالسَّمَاءَ بَنَیْنَاهَا بِأَیْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (۴۷)

وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (۴۸)

وَمِن کُلِّ شَیْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَیْنِ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ (۴۹)

فَفِرُّوا إِلَی اللَّهِ ۖ إِنِّی لَکُم مِّنْهُ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۵۰)

وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ۖ إِنِّی لَکُم مِّنْهُ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۵۱)

کَذَلِکَ مَا أَتَی الَّذِینَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (۵۲)

أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (۵۳)

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ (۵۴)

وَذَکِّرْ فَإِنَّ الذِّکْرَی تَنفَعُ الْمُؤْمِنِینَ (۵۵)

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِیَعْبُدُونِ (۵۶)

مَا أُرِیدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِیدُ أَن یُطْعِمُونِ (۵۷)

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِینُ (۵۸)

فَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا یَسْتَعْجِلُونِ (۵۹)

فَوَیْلٌ لِّلَّذِینَ کَفَرُوا مِن یَوْمِهِمُ الَّذِی یُوعَدُونَ (۶۰)

52 - سوره الطور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالطُّورِ (۱)

وَکِتَابٍ مَّسْطُورٍ (۲)

فِی رَقٍّ مَّنشُورٍ (۳)

وَالْبَیْتِ الْمَعْمُورِ (۴)

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (۵)

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (۶)

إِنَّ عَذَابَ رَبِّکَ لَوَاقِعٌ (۷)

مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ (۸)

یَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (۹)

وَتَسِیرُ الْجِبَالُ سَیْرًا (۱۰)

فَوَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۱۱)

الَّذِینَ هُمْ فِی خَوْضٍ یَلْعَبُونَ (۱۲)

یَوْمَ یُدَعُّونَ إِلَی نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (۱۳)

هَذِهِ النَّارُ الَّتِی کُنتُم بِهَا تُکَذِّبُونَ (۱۴)

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (۱۵)

اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَیْکُمْ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۶)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَنَعِیمٍ (۱۷)

فَاکِهِینَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِیمِ (۱۸)

کُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِیئًا بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۹)

مُتَّکِئِینَ عَلَی سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ (۲۰)

وَالَّذِینَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُم بِإِیمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَیْءٍ ۚ کُلُّ امْرِئٍ بِمَا کَسَبَ رَهِینٌ (۲۱)

وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاکِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا یَشْتَهُونَ (۲۲)

یَتَنَازَعُونَ فِیهَا کَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِیهَا وَلَا تَأْثِیمٌ (۲۳)

۞ وَیَطُوفُ عَلَیْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ کَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّکْنُونٌ (۲۴)

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ یَتَسَاءَلُونَ (۲۵)

قَالُوا إِنَّا کُنَّا قَبْلُ فِی أَهْلِنَا مُشْفِقِینَ (۲۶)

فَمَنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (۲۷)

إِنَّا کُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِیمُ (۲۸)

فَذَکِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّکَ بِکَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (۲۹)

أَمْ یَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَیْبَ الْمَنُونِ (۳۰)

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِینَ (۳۱)

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (۳۲)

أَمْ یَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا یُؤْمِنُونَ (۳۳)

فَلْیَأْتُوا بِحَدِیثٍ مِّثْلِهِ إِن کَانُوا صَادِقِینَ (۳۴)

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَیْرِ شَیْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (۳۵)

أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا یُوقِنُونَ (۳۶)

أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّکَ أَمْ هُمُ الْمُصَیْطِرُونَ (۳۷)

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ یَسْتَمِعُونَ فِیهِ ۖ فَلْیَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِینٍ (۳۸)

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَکُمُ الْبَنُونَ (۳۹)

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (۴۰)

أَمْ عِندَهُمُ الْغَیْبُ فَهُمْ یَکْتُبُونَ (۴۱)

أَمْ یُرِیدُونَ کَیْدًا ۖ فَالَّذِینَ کَفَرُوا هُمُ الْمَکِیدُونَ (۴۲)

أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَیْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِکُونَ (۴۳)

وَإِن یَرَوْا کِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا یَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْکُومٌ (۴۴)

فَذَرْهُمْ حَتَّی یُلَاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی فِیهِ یُصْعَقُونَ (۴۵)

یَوْمَ لَا یُغْنِی عَنْهُمْ کَیْدُهُمْ شَیْئًا وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ (۴۶)

وَإِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِکَ وَلَکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ (۴۷)

وَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ فَإِنَّکَ بِأَعْیُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ حِینَ تَقُومُ (۴۸)

وَمِنَ اللَّیْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (۴۹)

53 - سوره النجم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَی (۱)

مَا ضَلَّ صَاحِبُکُمْ وَمَا غَوَی (۲)

وَمَا یَنطِقُ عَنِ الْهَوَی (۳)

إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحَی (۴)

عَلَّمَهُ شَدِیدُ الْقُوَی (۵)

ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَی (۶)

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَی (۷)

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّی (۸)

فَکَانَ قَابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنَی (۹)

فَأَوْحَی إِلَی عَبْدِهِ مَا أَوْحَی (۱۰)

مَا کَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَی (۱۱)

أَفَتُمَارُونَهُ عَلَی مَا یَرَی (۱۲)

وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَی (۱۳)

عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَی (۱۴)

عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَی (۱۵)

إِذْ یَغْشَی السِّدْرَةَ مَا یَغْشَی (۱۶)

مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَی (۱۷)

لَقَدْ رَأَی مِنْ آیَاتِ رَبِّهِ الْکُبْرَی (۱۸)

أَفَرَأَیْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّی (۱۹)

وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَی (۲۰)

أَلَکُمُ الذَّکَرُ وَلَهُ الْأُنثَی (۲۱)

تِلْکَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِیزَی (۲۲)

إِنْ هِیَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّیْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُکُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَی الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَی (۲۳)

أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّی (۲۴)

فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَی (۲۵)

۞ وَکَم مِّن مَّلَکٍ فِی السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِی شَفَاعَتُهُمْ شَیْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن یَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن یَشَاءُ وَیَرْضَی (۲۶)

إِنَّ الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَیُسَمُّونَ الْمَلَائِکَةَ تَسْمِیَةَ الْأُنثَی (۲۷)

وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا یُغْنِی مِنَ الْحَقِّ شَیْئًا (۲۸)

فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّی عَن ذِکْرِنَا وَلَمْ یُرِدْ إِلَّا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (۲۹)

ذَلِکَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَی (۳۰)

وَلِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَیَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَی (۳۱)

الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِکُمْ إِذْ أَنشَأَکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِی بُطُونِ أُمَّهَاتِکُمْ ۖ فَلَا تُزَکُّوا أَنفُسَکُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَی (۳۲)

أَفَرَأَیْتَ الَّذِی تَوَلَّی (۳۳)

وَأَعْطَی قَلِیلًا وَأَکْدَی (۳۴)

أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَیْبِ فَهُوَ یَرَی (۳۵)

أَمْ لَمْ یُنَبَّأْ بِمَا فِی صُحُفِ مُوسَی (۳۶)

وَإِبْرَاهِیمَ الَّذِی وَفَّی (۳۷)

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی (۳۸)

وَأَن لَّیْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَی (۳۹)

وَأَنَّ سَعْیَهُ سَوْفَ یُرَی (۴۰)

ثُمَّ یُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَی (۴۱)

وَأَنَّ إِلَی رَبِّکَ الْمُنتَهَی (۴۲)

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَکَ وَأَبْکَی (۴۳)

وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْیَا (۴۴)

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَیْنِ الذَّکَرَ وَالْأُنثَی (۴۵)

مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَی (۴۶)

وَأَنَّ عَلَیْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَی (۴۷)

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَی وَأَقْنَی (۴۸)

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَی (۴۹)

وَأَنَّهُ أَهْلَکَ عَادًا الْأُولَی (۵۰)

وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَی (۵۱)

وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ کَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَی (۵۲)

وَالْمُؤْتَفِکَةَ أَهْوَی (۵۳)

فَغَشَّاهَا مَا غَشَّی (۵۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکَ تَتَمَارَی (۵۵)

هَذَا نَذِیرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَی (۵۶)

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (۵۷)

لَیْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ کَاشِفَةٌ (۵۸)

أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِیثِ تَعْجَبُونَ (۵۹)

وَتَضْحَکُونَ وَلَا تَبْکُونَ (۶۰)

وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (۶۱)

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ (۶۲)

54 - سوره القمر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (۱)

وَإِن یَرَوْا آیَةً یُعْرِضُوا وَیَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (۲)

وَکَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَکُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (۳)

وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِیهِ مُزْدَجَرٌ (۴)

حِکْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (۵)

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ یَوْمَ یَدْعُ الدَّاعِ إِلَی شَیْءٍ نُّکُرٍ (۶)

خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ یَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ کَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (۷)

مُّهْطِعِینَ إِلَی الدَّاعِ ۖ یَقُولُ الْکَافِرُونَ هَذَا یَوْمٌ عَسِرٌ (۸)

۞ کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَکَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (۹)

فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّی مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (۱۰)

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (۱۱)

وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُیُونًا فَالْتَقَی الْمَاءُ عَلَی أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (۱۲)

وَحَمَلْنَاهُ عَلَی ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (۱۳)

تَجْرِی بِأَعْیُنِنَا جَزَاءً لِّمَن کَانَ کُفِرَ (۱۴)

وَلَقَد تَّرَکْنَاهَا آیَةً فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۱۵)

فَکَیْفَ کَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (۱۶)

وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۱۷)

کَذَّبَتْ عَادٌ فَکَیْفَ کَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (۱۸)

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِیحًا صَرْصَرًا فِی یَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (۱۹)

تَنزِعُ النَّاسَ کَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (۲۰)

فَکَیْفَ کَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (۲۱)

وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۲۲)

کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (۲۳)

فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِی ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (۲۴)

أَأُلْقِیَ الذِّکْرُ عَلَیْهِ مِن بَیْنِنَا بَلْ هُوَ کَذَّابٌ أَشِرٌ (۲۵)

سَیَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْکَذَّابُ الْأَشِرُ (۲۶)

إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (۲۷)

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَیْنَهُمْ ۖ کُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ (۲۸)

فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَی فَعَقَرَ (۲۹)

فَکَیْفَ کَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ (۳۰)

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ صَیْحَةً وَاحِدَةً فَکَانُوا کَهَشِیمِ الْمُحْتَظِرِ (۳۱)

وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۳۲)

کَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (۳۳)

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ ۖ نَّجَّیْنَاهُم بِسَحَرٍ (۳۴)

نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ کَذَلِکَ نَجْزِی مَن شَکَرَ (۳۵)

وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (۳۶)

وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَیْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْیُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِی وَنُذُرِ (۳۷)

وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُکْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ (۳۸)

فَذُوقُوا عَذَابِی وَنُذُرِ (۳۹)

وَلَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّکْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۴۰)

وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (۴۱)

کَذَّبُوا بِآیَاتِنَا کُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِیزٍ مُّقْتَدِرٍ (۴۲)

أَکُفَّارُکُمْ خَیْرٌ مِّنْ أُولَئِکُمْ أَمْ لَکُم بَرَاءَةٌ فِی الزُّبُرِ (۴۳)

أَمْ یَقُولُونَ نَحْنُ جَمِیعٌ مُّنتَصِرٌ (۴۴)

سَیُهْزَمُ الْجَمْعُ وَیُوَلُّونَ الدُّبُرَ (۴۵)

بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَی وَأَمَرُّ (۴۶)

إِنَّ الْمُجْرِمِینَ فِی ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (۴۷)

یَوْمَ یُسْحَبُونَ فِی النَّارِ عَلَی وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (۴۸)

إِنَّا کُلَّ شَیْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (۴۹)

وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ کَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (۵۰)

وَلَقَدْ أَهْلَکْنَا أَشْیَاعَکُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّکِرٍ (۵۱)

وَکُلُّ شَیْءٍ فَعَلُوهُ فِی الزُّبُرِ (۵۲)

وَکُلُّ صَغِیرٍ وَکَبِیرٍ مُّسْتَطَرٌ (۵۳)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (۵۴)

فِی مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِیکٍ مُّقْتَدِرٍ (۵۵)

55 - سوره الرحمن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الرَّحْمَنُ (۱)

عَلَّمَ الْقُرْآنَ (۲)

خَلَقَ الْإِنسَانَ (۳)

عَلَّمَهُ الْبَیَانَ (۴)

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (۵)

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ یَسْجُدَانِ (۶)

وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِیزَانَ (۷)

أَلَّا تَطْغَوْا فِی الْمِیزَانِ (۸)

وَأَقِیمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِیزَانَ (۹)

وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (۱۰)

فِیهَا فَاکِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَکْمَامِ (۱۱)

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّیْحَانُ (۱۲)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۱۳)

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ کَالْفَخَّارِ (۱۴)

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (۱۵)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۱۶)

رَبُّ الْمَشْرِقَیْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَیْنِ (۱۷)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۱۸)

مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ یَلْتَقِیَانِ (۱۹)

بَیْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا یَبْغِیَانِ (۲۰)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۲۱)

یَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (۲۲)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۲۳)

وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِی الْبَحْرِ کَالْأَعْلَامِ (۲۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۲۵)

کُلُّ مَنْ عَلَیْهَا فَانٍ (۲۶)

وَیَبْقَی وَجْهُ رَبِّکَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِکْرَامِ (۲۷)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۲۸)

یَسْأَلُهُ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ کُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ (۲۹)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۳۰)

سَنَفْرُغُ لَکُمْ أَیُّهَ الثَّقَلَانِ (۳۱)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۳۲)

یَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (۳۳)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۳۴)

یُرْسَلُ عَلَیْکُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (۳۵)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۳۶)

فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَکَانَتْ وَرْدَةً کَالدِّهَانِ (۳۷)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۳۸)

فَیَوْمَئِذٍ لَّا یُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (۳۹)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۴۰)

یُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِیمَاهُمْ فَیُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِی وَالْأَقْدَامِ (۴۱)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۴۲)

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِی یُکَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (۴۳)

یَطُوفُونَ بَیْنَهَا وَبَیْنَ حَمِیمٍ آنٍ (۴۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۴۵)

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (۴۶)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۴۷)

ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (۴۸)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۴۹)

فِیهِمَا عَیْنَانِ تَجْرِیَانِ (۵۰)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۵۱)

فِیهِمَا مِن کُلِّ فَاکِهَةٍ زَوْجَانِ (۵۲)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۵۳)

مُتَّکِئِینَ عَلَی فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَی الْجَنَّتَیْنِ دَانٍ (۵۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۵۵)

فِیهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ یَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (۵۶)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۵۷)

کَأَنَّهُنَّ الْیَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (۵۸)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۵۹)

هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (۶۰)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۶۱)

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (۶۲)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۶۳)

مُدْهَامَّتَانِ (۶۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۶۵)

فِیهِمَا عَیْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (۶۶)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۶۷)

فِیهِمَا فَاکِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (۶۸)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۶۹)

فِیهِنَّ خَیْرَاتٌ حِسَانٌ (۷۰)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۷۱)

حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِی الْخِیَامِ (۷۲)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۷۳)

لَمْ یَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (۷۴)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۷۵)

مُتَّکِئِینَ عَلَی رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِیٍّ حِسَانٍ (۷۶)

فَبِأَیِّ آلَاءِ رَبِّکُمَا تُکَذِّبَانِ (۷۷)

تَبَارَکَ اسْمُ رَبِّکَ ذِی الْجَلَالِ وَالْإِکْرَامِ (۷۸)

56 - سوره الواقعة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (۱)

لَیْسَ لِوَقْعَتِهَا کَاذِبَةٌ (۲)

خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (۳)

إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (۴)

وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (۵)

فَکَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا (۶)

وَکُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (۷)

فَأَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ (۸)

وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (۹)

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (۱۰)

أُولَئِکَ الْمُقَرَّبُونَ (۱۱)

فِی جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۱۲)

ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِینَ (۱۳)

وَقَلِیلٌ مِّنَ الْآخِرِینَ (۱۴)

عَلَی سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (۱۵)

مُّتَّکِئِینَ عَلَیْهَا مُتَقَابِلِینَ (۱۶)

یَطُوفُ عَلَیْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ (۱۷)

بِأَکْوَابٍ وَأَبَارِیقَ وَکَأْسٍ مِّن مَّعِینٍ (۱۸)

لَّا یُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا یُنزِفُونَ (۱۹)

وَفَاکِهَةٍ مِّمَّا یَتَخَیَّرُونَ (۲۰)

وَلَحْمِ طَیْرٍ مِّمَّا یَشْتَهُونَ (۲۱)

وَحُورٌ عِینٌ (۲۲)

کَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَکْنُونِ (۲۳)

جَزَاءً بِمَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۲۴)

لَا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِیمًا (۲۵)

إِلَّا قِیلًا سَلَامًا سَلَامًا (۲۶)

وَأَصْحَابُ الْیَمِینِ مَا أَصْحَابُ الْیَمِینِ (۲۷)

فِی سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (۲۸)

وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (۲۹)

وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (۳۰)

وَمَاءٍ مَّسْکُوبٍ (۳۱)

وَفَاکِهَةٍ کَثِیرَةٍ (۳۲)

لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (۳۳)

وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ (۳۴)

إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (۳۵)

فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْکَارًا (۳۶)

عُرُبًا أَتْرَابًا (۳۷)

لِّأَصْحَابِ الْیَمِینِ (۳۸)

ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِینَ (۳۹)

وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِینَ (۴۰)

وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (۴۱)

فِی سَمُومٍ وَحَمِیمٍ (۴۲)

وَظِلٍّ مِّن یَحْمُومٍ (۴۳)

لَّا بَارِدٍ وَلَا کَرِیمٍ (۴۴)

إِنَّهُمْ کَانُوا قَبْلَ ذَلِکَ مُتْرَفِینَ (۴۵)

وَکَانُوا یُصِرُّونَ عَلَی الْحِنثِ الْعَظِیمِ (۴۶)

وَکَانُوا یَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَکُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (۴۷)

أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (۴۸)

قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِینَ وَالْآخِرِینَ (۴۹)

لَمَجْمُوعُونَ إِلَی مِیقَاتِ یَوْمٍ مَّعْلُومٍ (۵۰)

ثُمَّ إِنَّکُمْ أَیُّهَا الضَّالُّونَ الْمُکَذِّبُونَ (۵۱)

لَآکِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (۵۲)

فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (۵۳)

فَشَارِبُونَ عَلَیْهِ مِنَ الْحَمِیمِ (۵۴)

فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِیمِ (۵۵)

هَذَا نُزُلُهُمْ یَوْمَ الدِّینِ (۵۶)

نَحْنُ خَلَقْنَاکُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (۵۷)

أَفَرَأَیْتُم مَّا تُمْنُونَ (۵۸)

أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (۵۹)

نَحْنُ قَدَّرْنَا بَیْنَکُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ (۶۰)

عَلَی أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَکُمْ وَنُنشِئَکُمْ فِی مَا لَا تَعْلَمُونَ (۶۱)

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَی فَلَوْلَا تَذَکَّرُونَ (۶۲)

أَفَرَأَیْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (۶۳)

أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (۶۴)

لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَکَّهُونَ (۶۵)

إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (۶۶)

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (۶۷)

أَفَرَأَیْتُمُ الْمَاءَ الَّذِی تَشْرَبُونَ (۶۸)

أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (۶۹)

لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْکُرُونَ (۷۰)

أَفَرَأَیْتُمُ النَّارَ الَّتِی تُورُونَ (۷۱)

أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (۷۲)

نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْکِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِینَ (۷۳)

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّکَ الْعَظِیمِ (۷۴)

۞ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (۷۵)

وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِیمٌ (۷۶)

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ کَرِیمٌ (۷۷)

فِی کِتَابٍ مَّکْنُونٍ (۷۸)

لَّا یَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (۷۹)

تَنزِیلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۸۰)

أَفَبِهَذَا الْحَدِیثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (۸۱)

وَتَجْعَلُونَ رِزْقَکُمْ أَنَّکُمْ تُکَذِّبُونَ (۸۲)

فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (۸۳)

وَأَنتُمْ حِینَئِذٍ تَنظُرُونَ (۸۴)

وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنکُمْ وَلَکِن لَّا تُبْصِرُونَ (۸۵)

فَلَوْلَا إِن کُنتُمْ غَیْرَ مَدِینِینَ (۸۶)

تَرْجِعُونَهَا إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۸۷)

فَأَمَّا إِن کَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ (۸۸)

فَرَوْحٌ وَرَیْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِیمٍ (۸۹)

وَأَمَّا إِن کَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْیَمِینِ (۹۰)

فَسَلَامٌ لَّکَ مِنْ أَصْحَابِ الْیَمِینِ (۹۱)

وَأَمَّا إِن کَانَ مِنَ الْمُکَذِّبِینَ الضَّالِّینَ (۹۲)

فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِیمٍ (۹۳)

وَتَصْلِیَةُ جَحِیمٍ (۹۴)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْیَقِینِ (۹۵)

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّکَ الْعَظِیمِ (۹۶)

57 - سوره الحدید

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱)

لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ یُحْیِی وَیُمِیتُ ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۲)

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۳)

هُوَ الَّذِی خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ ۚ یَعْلَمُ مَا یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَمَا یَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا یَعْرُجُ فِیهَا ۖ وَهُوَ مَعَکُمْ أَیْنَ مَا کُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۴)

لَّهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَإِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۵)

یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهَارِ وَیُولِجُ النَّهَارَ فِی اللَّیْلِ ۚ وَهُوَ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۶)

آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَکُم مُّسْتَخْلَفِینَ فِیهِ ۖ فَالَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ کَبِیرٌ (۷)

وَمَا لَکُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ یَدْعُوکُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّکُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِیثَاقَکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ (۸)

هُوَ الَّذِی یُنَزِّلُ عَلَی عَبْدِهِ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ لِّیُخْرِجَکُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِکُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۹)

وَمَا لَکُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِیرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا یَسْتَوِی مِنکُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَئِکَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِینَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَکُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَی ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۱۰)

مَّن ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَیُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ کَرِیمٌ (۱۱)

یَوْمَ تَرَی الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ یَسْعَی نُورُهُم بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَبِأَیْمَانِهِم بُشْرَاکُمُ الْیَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ ذَلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۲)

یَوْمَ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِینَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِکُمْ قِیلَ ارْجِعُوا وَرَاءَکُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَیْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِیهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ (۱۳)

یُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَکُن مَّعَکُمْ ۖ قَالُوا بَلَی وَلَکِنَّکُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَکُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْکُمُ الْأَمَانِیُّ حَتَّی جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّکُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۱۴)

فَالْیَوْمَ لَا یُؤْخَذُ مِنکُمْ فِدْیَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا ۚ مَأْوَاکُمُ النَّارُ ۖ هِیَ مَوْلَاکُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۱۵)

۞ أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِکْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا یَکُونُوا کَالَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَیْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (۱۶)

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یُحْیِی الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَیَّنَّا لَکُمُ الْآیَاتِ لَعَلَّکُمْ تَعْقِلُونَ (۱۷)

إِنَّ الْمُصَّدِّقِینَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا یُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ کَرِیمٌ (۱۸)

وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِکَ هُمُ الصِّدِّیقُونَ ۖ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ (۱۹)

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِینَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَیْنَکُمْ وَتَکَاثُرٌ فِی الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ کَمَثَلِ غَیْثٍ أَعْجَبَ الْکُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ یَکُونُ حُطَامًا ۖ وَفِی الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِیدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَیَاةُ الدُّنْیَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (۲۰)

سَابِقُوا إِلَی مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا کَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۲۱)

مَا أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی أَنفُسِکُمْ إِلَّا فِی کِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (۲۲)

لِّکَیْلَا تَأْسَوْا عَلَی مَا فَاتَکُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاکُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ کُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (۲۳)

الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَیَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ۗ وَمَن یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۲۴)

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَیِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْکِتَابَ وَالْمِیزَانَ لِیَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِیدَ فِیهِ بَأْسٌ شَدِیدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِیَعْلَمَ اللَّهُ مَن یَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَیْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ (۲۵)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِیمَ وَجَعَلْنَا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْکِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (۲۶)

ثُمَّ قَفَّیْنَا عَلَی آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّیْنَا بِعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ وَآتَیْنَاهُ الْإِنجِیلَ وَجَعَلْنَا فِی قُلُوبِ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِیَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا کَتَبْنَاهَا عَلَیْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَایَتِهَا ۖ فَآتَیْنَا الَّذِینَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (۲۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ یُؤْتِکُمْ کِفْلَیْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَیَجْعَل لَّکُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۸)

لِّئَلَّا یَعْلَمَ أَهْلُ الْکِتَابِ أَلَّا یَقْدِرُونَ عَلَی شَیْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِیَدِ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۲۹)

58 - سوره المجادلة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِی تُجَادِلُکَ فِی زَوْجِهَا وَتَشْتَکِی إِلَی اللَّهِ وَاللَّهُ یَسْمَعُ تَحَاوُرَکُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ بَصِیرٌ (۱)

الَّذِینَ یُظَاهِرُونَ مِنکُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِی وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَیَقُولُونَ مُنکَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (۲)

وَالَّذِینَ یُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن یَتَمَاسَّا ۚ ذَلِکُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۳)

فَمَن لَّمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ مِن قَبْلِ أَن یَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ یَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّینَ مِسْکِینًا ۚ ذَلِکَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۴)

إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ کُبِتُوا کَمَا کُبِتَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ ۚ وَلِلْکَافِرِینَ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۵)

یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعًا فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۶)

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۖ مَا یَکُونُ مِن نَّجْوَی ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَی مِن ذَلِکَ وَلَا أَکْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَیْنَ مَا کَانُوا ۖ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۷)

أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَی ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَیَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِیَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوکَ حَیَّوْکَ بِمَا لَمْ یُحَیِّکَ بِهِ اللَّهُ وَیَقُولُونَ فِی أَنفُسِهِمْ لَوْلَا یُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ ۚ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ یَصْلَوْنَهَا ۖ فَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَیْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِیَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَی ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۹)

إِنَّمَا النَّجْوَی مِنَ الشَّیْطَانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَلَیْسَ بِضَارِّهِمْ شَیْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۰)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قِیلَ لَکُمْ تَفَسَّحُوا فِی الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا یَفْسَحِ اللَّهُ لَکُمْ ۖ وَإِذَا قِیلَ انشُزُوا فَانشُزُوا یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَالَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۱۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نَاجَیْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَةً ۚ ذَلِکَ خَیْرٌ لَّکُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۲)

أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَیْکُمْ فَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۳)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِم مَّا هُم مِّنکُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَیَحْلِفُونَ عَلَی الْکَذِبِ وَهُمْ یَعْلَمُونَ (۱۴)

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۱۵)

اتَّخَذُوا أَیْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِینٌ (۱۶)

لَّن تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَیْئًا ۚ أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِیهَا خَالِدُونَ (۱۷)

یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِیعًا فَیَحْلِفُونَ لَهُ کَمَا یَحْلِفُونَ لَکُمْ ۖ وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَی شَیْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْکَاذِبُونَ (۱۸)

اسْتَحْوَذَ عَلَیْهِمُ الشَّیْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِکْرَ اللَّهِ ۚ أُولَئِکَ حِزْبُ الشَّیْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّیْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۱۹)

إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِکَ فِی الْأَذَلِّینَ (۲۰)

کَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِی ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزٌ (۲۱)

لَّا تَجِدُ قَوْمًا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ کَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِیرَتَهُمْ ۚ أُولَئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمَانَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَیُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَئِکَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۲۲)

59 - سوره الحشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱)

هُوَ الَّذِی أَخْرَجَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مِن دِیَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن یَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَیْثُ لَمْ یَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِی قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ یُخْرِبُونَ بُیُوتَهُم بِأَیْدِیهِمْ وَأَیْدِی الْمُؤْمِنِینَ فَاعْتَبِرُوا یَا أُولِی الْأَبْصَارِ (۲)

وَلَوْلَا أَن کَتَبَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِی الدُّنْیَا ۖ وَلَهُمْ فِی الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (۳)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۖ وَمَن یُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۴)

مَا قَطَعْتُم مِّن لِّینَةٍ أَوْ تَرَکْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَی أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِیُخْزِیَ الْفَاسِقِینَ (۵)

وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَی رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَیْهِ مِنْ خَیْلٍ وَلَا رِکَابٍ وَلَکِنَّ اللَّهَ یُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَی مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۶)

مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَی رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَی فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِی الْقُرْبَی وَالْیَتَامَی وَالْمَسَاکِینِ وَابْنِ السَّبِیلِ کَیْ لَا یَکُونَ دُولَةً بَیْنَ الْأَغْنِیَاءِ مِنکُمْ ۚ وَمَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ (۷)

لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِینَ الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِن دِیَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَیَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الصَّادِقُونَ (۸)

وَالَّذِینَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِیمَانَ مِن قَبْلِهِمْ یُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَیْهِمْ وَلَا یَجِدُونَ فِی صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَیُؤْثِرُونَ عَلَی أَنفُسِهِمْ وَلَوْ کَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۹)

وَالَّذِینَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونَا بِالْإِیمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِی قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّکَ رَءُوفٌ رَّحِیمٌ (۱۰)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ نَافَقُوا یَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَکُمْ وَلَا نُطِیعُ فِیکُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّکُمْ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَکَاذِبُونَ (۱۱)

لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا یَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا یَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَیُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا یُنصَرُونَ (۱۲)

لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِی صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَفْقَهُونَ (۱۳)

لَا یُقَاتِلُونَکُمْ جَمِیعًا إِلَّا فِی قُرًی مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَیْنَهُمْ شَدِیدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِیعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّی ۚ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا یَعْقِلُونَ (۱۴)

کَمَثَلِ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِیبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱۵)

کَمَثَلِ الشَّیْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اکْفُرْ فَلَمَّا کَفَرَ قَالَ إِنِّی بَرِیءٌ مِّنکَ إِنِّی أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (۱۶)

فَکَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِی النَّارِ خَالِدَیْنِ فِیهَا ۚ وَذَلِکَ جَزَاءُ الظَّالِمِینَ (۱۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۸)

وَلَا تَکُونُوا کَالَّذِینَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (۱۹)

لَا یَسْتَوِی أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (۲۰)

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَی جَبَلٍ لَّرَأَیْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْیَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْکَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (۲۱)

هُوَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ (۲۲)

هُوَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِکُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَکَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِکُونَ (۲۳)

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی ۚ یُسَبِّحُ لَهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۲۴)

60 - سوره الممتحنة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَعَدُوَّکُمْ أَوْلِیَاءَ تُلْقُونَ إِلَیْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ کَفَرُوا بِمَا جَاءَکُم مِّنَ الْحَقِّ یُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِیَّاکُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّکُمْ إِن کُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِی سَبِیلِی وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِی ۚ تُسِرُّونَ إِلَیْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَیْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن یَفْعَلْهُ مِنکُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِیلِ (۱)

إِن یَثْقَفُوکُمْ یَکُونُوا لَکُمْ أَعْدَاءً وَیَبْسُطُوا إِلَیْکُمْ أَیْدِیَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَکْفُرُونَ (۲)

لَن تَنفَعَکُمْ أَرْحَامُکُمْ وَلَا أَوْلَادُکُمْ ۚ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَفْصِلُ بَیْنَکُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۳)

قَدْ کَانَتْ لَکُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِی إِبْرَاهِیمَ وَالَّذِینَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنکُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ کَفَرْنَا بِکُمْ وَبَدَا بَیْنَنَا وَبَیْنَکُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّی تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِیمَ لِأَبِیهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَکَ وَمَا أَمْلِکُ لَکَ مِنَ اللَّهِ مِن شَیْءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَیْکَ تَوَکَّلْنَا وَإِلَیْکَ أَنَبْنَا وَإِلَیْکَ الْمَصِیرُ (۴)

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِینَ کَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّکَ أَنتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۵)

لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِیهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن کَانَ یَرْجُو اللَّهَ وَالْیَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَن یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ (۶)

۞ عَسَی اللَّهُ أَن یَجْعَلَ بَیْنَکُمْ وَبَیْنَ الَّذِینَ عَادَیْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِیرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۷)

لَّا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ لَمْ یُقَاتِلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَلَمْ یُخْرِجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَیْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (۸)

إِنَّمَا یَنْهَاکُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِینَ قَاتَلُوکُمْ فِی الدِّینِ وَأَخْرَجُوکُم مِّن دِیَارِکُمْ وَظَاهَرُوا عَلَی إِخْرَاجِکُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن یَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا جَاءَکُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِیمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَی الْکُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ یَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ أَن تَنکِحُوهُنَّ إِذَا آتَیْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِکُوا بِعِصَمِ الْکَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْیَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ۚ ذَلِکُمْ حُکْمُ اللَّهِ ۖ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ (۱۰)

وَإِن فَاتَکُمْ شَیْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِکُمْ إِلَی الْکُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِینَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَا أَنفَقُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ (۱۱)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا جَاءَکَ الْمُؤْمِنَاتُ یُبَایِعْنَکَ عَلَی أَن لَّا یُشْرِکْنَ بِاللَّهِ شَیْئًا وَلَا یَسْرِقْنَ وَلَا یَزْنِینَ وَلَا یَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا یَأْتِینَ بِبُهْتَانٍ یَفْتَرِینَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا یَعْصِینَکَ فِی مَعْرُوفٍ ۙ فَبَایِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۲)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ قَدْ یَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ کَمَا یَئِسَ الْکُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (۱۳)

61 - سوره الصف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (۲)

کَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (۳)

إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُم بُنْیَانٌ مَّرْصُوصٌ (۴)

وَإِذْ قَالَ مُوسَی لِقَوْمِهِ یَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِی وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (۵)

وَإِذْ قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَیْنَ یَدَیَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ یَأْتِی مِن بَعْدِی اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَیِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِینٌ (۶)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُوَ یُدْعَی إِلَی الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۷)

یُرِیدُونَ لِیُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ کَرِهَ الْکَافِرُونَ (۸)

هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ (۹)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَی تِجَارَةٍ تُنجِیکُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (۱۰)

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِکُمْ وَأَنفُسِکُمْ ۚ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۱۱)

یَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ وَیُدْخِلْکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاکِنَ طَیِّبَةً فِی جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۱۲)

وَأُخْرَی تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِیبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِینَ (۱۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ کَمَا قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ لِلْحَوَارِیِّینَ مَنْ أَنصَارِی إِلَی اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِی إِسْرَائِیلَ وَکَفَرَت طَّائِفَةٌ ۖ فَأَیَّدْنَا الَّذِینَ آمَنُوا عَلَی عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِینَ (۱۴)

62 - سوره الجمعة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ الْمَلِکِ الْقُدُّوسِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ (۱)

هُوَ الَّذِی بَعَثَ فِی الْأُمِّیِّینَ رَسُولًا مِّنْهُمْ یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِهِ وَیُزَکِّیهِمْ وَیُعَلِّمُهُمُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَإِن کَانُوا مِن قَبْلُ لَفِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۲)

وَآخَرِینَ مِنْهُمْ لَمَّا یَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۳)

ذَلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ (۴)

مَثَلُ الَّذِینَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ یَحْمِلُوهَا کَمَثَلِ الْحِمَارِ یَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِینَ کَذَّبُوا بِآیَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ (۵)

قُلْ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّکُمْ أَوْلِیَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۶)

وَلَا یَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمِینَ (۷)

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِی تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِیکُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَی عَالِمِ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ فَیُنَبِّئُکُم بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نُودِیَ لِلصَّلَاةِ مِن یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَی ذِکْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَیْعَ ۚ ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۹)

فَإِذَا قُضِیَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِی الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْکُرُوا اللَّهَ کَثِیرًا لَّعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (۱۰)

وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَیْهَا وَتَرَکُوکَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (۱۱)

63 - سوره المنافقون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا جَاءَکَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّکَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ یَعْلَمُ إِنَّکَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ یَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَکَاذِبُونَ (۱)

اتَّخَذُوا أَیْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِیلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ (۲)

ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا یَفْقَهُونَ (۳)

۞ وَإِذَا رَأَیْتَهُمْ تُعْجِبُکَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن یَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ کَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ یَحْسَبُونَ کُلَّ صَیْحَةٍ عَلَیْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّی یُؤْفَکُونَ (۴)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْا یَسْتَغْفِرْ لَکُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَیْتَهُمْ یَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَکْبِرُونَ (۵)

سَوَاءٌ عَلَیْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفَاسِقِینَ (۶)

هُمُ الَّذِینَ یَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَی مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّی یَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَکِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَا یَفْقَهُونَ (۷)

یَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَی الْمَدِینَةِ لَیُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ وَلَکِنَّ الْمُنَافِقِینَ لَا یَعْلَمُونَ (۸)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تُلْهِکُمْ أَمْوَالُکُمْ وَلَا أَوْلَادُکُمْ عَن ذِکْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (۹)

وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاکُم مِّن قَبْلِ أَن یَأْتِیَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِی إِلَی أَجَلٍ قَرِیبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَکُن مِّنَ الصَّالِحِینَ (۱۰)

وَلَن یُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (۱۱)

64 - سوره التغابن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْکُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱)

هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنکُمْ کَافِرٌ وَمِنکُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ (۲)

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَکُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَکُمْ ۖ وَإِلَیْهِ الْمَصِیرُ (۳)

یَعْلَمُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَیَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۴)

أَلَمْ یَأْتِکُمْ نَبَأُ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۵)

ذَلِکَ بِأَنَّهُ کَانَت تَّأْتِیهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَیِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ یَهْدُونَنَا فَکَفَرُوا وَتَوَلَّوا ۚ وَّاسْتَغْنَی اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِیٌّ حَمِیدٌ (۶)

زَعَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَن لَّن یُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَی وَرَبِّی لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (۷)

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِی أَنزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِیرٌ (۸)

یَوْمَ یَجْمَعُکُمْ لِیَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَلِکَ یَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ وَیَعْمَلْ صَالِحًا یُکَفِّرْ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ وَیُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (۹)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَئِکَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِینَ فِیهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۱۰)

مَا أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ یَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ (۱۱)

وَأَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّیْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَی رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِینُ (۱۲)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَکَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (۱۳)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِکُمْ وَأَوْلَادِکُمْ عَدُوًّا لَّکُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱۴)

إِنَّمَا أَمْوَالُکُمْ وَأَوْلَادُکُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِیمٌ (۱۵)

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِیعُوا وَأَنفِقُوا خَیْرًا لِّأَنفُسِکُمْ ۗ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۱۶)

إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا یُضَاعِفْهُ لَکُمْ وَیَغْفِرْ لَکُمْ ۚ وَاللَّهُ شَکُورٌ حَلِیمٌ (۱۷)

عَالِمُ الْغَیْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ (۱۸)

65 - سوره الطلاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّکُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُیُوتِهِنَّ وَلَا یَخْرُجْنَ إِلَّا أَن یَأْتِینَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَیِّنَةٍ ۚ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِی لَعَلَّ اللَّهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِکَ أَمْرًا (۱)

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِّنکُمْ وَأَقِیمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَلِکُمْ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (۲)

وَیَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُ ۚ وَمَن یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِکُلِّ شَیْءٍ قَدْرًا (۳)

وَاللَّائِی یَئِسْنَ مِنَ الْمَحِیضِ مِن نِّسَائِکُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِی لَمْ یَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ یُسْرًا (۴)

ذَلِکَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَیْکُمْ ۚ وَمَن یَتَّقِ اللَّهَ یُکَفِّرْ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ وَیُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (۵)

أَسْکِنُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ سَکَنتُم مِّن وُجْدِکُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا عَلَیْهِنَّ ۚ وَإِن کُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَیْهِنَّ حَتَّی یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَکُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَیْنَکُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَی (۶)

لِیُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَیْهِ رِزْقُهُ فَلْیُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَیَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ یُسْرًا (۷)

وَکَأَیِّن مِّن قَرْیَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِیدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّکْرًا (۸)

فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَکَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (۹)

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ الَّذِینَ آمَنُوا ۚ قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکُمْ ذِکْرًا (۱۰)

رَّسُولًا یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِ اللَّهِ مُبَیِّنَاتٍ لِّیُخْرِجَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَی النُّورِ ۚ وَمَن یُؤْمِن بِاللَّهِ وَیَعْمَلْ صَالِحًا یُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (۱۱)

اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ یَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَیْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِکُلِّ شَیْءٍ عِلْمًا (۱۲)

66 - سوره التحریم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَکَ ۖ تَبْتَغِی مَرْضَاتَ أَزْوَاجِکَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۱)

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَکُمْ تَحِلَّةَ أَیْمَانِکُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاکُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ (۲)

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِیُّ إِلَی بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِیثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَیْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَکَ هَذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِیَ الْعَلِیمُ الْخَبِیرُ (۳)

إِن تَتُوبَا إِلَی اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُکُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَیْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِیلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِینَ ۖ وَالْمَلَائِکَةُ بَعْدَ ذَلِکَ ظَهِیرٌ (۴)

عَسَی رَبُّهُ إِن طَلَّقَکُنَّ أَن یُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَیْرًا مِّنکُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَیِّبَاتٍ وَأَبْکَارًا (۵)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَکُمْ وَأَهْلِیکُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَیْهَا مَلَائِکَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا یَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَیَفْعَلُونَ مَا یُؤْمَرُونَ (۶)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ کَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْیَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۷)

یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَی اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَی رَبُّکُمْ أَن یُکَفِّرَ عَنکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَیُدْخِلَکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ یَوْمَ لَا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ یَسْعَی بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَبِأَیْمَانِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّکَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۸)

یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ جَاهِدِ الْکُفَّارَ وَالْمُنَافِقِینَ وَاغْلُظْ عَلَیْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۹)

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِینَ کَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ کَانَتَا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَیْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ یُغْنِیَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَیْئًا وَقِیلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِینَ (۱۰)

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِینَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِی عِندَکَ بَیْتًا فِی الْجَنَّةِ وَنَجِّنِی مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (۱۱)

وَمَرْیَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِی أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِکَلِمَاتِ رَبِّهَا وَکُتُبِهِ وَکَانَتْ مِنَ الْقَانِتِینَ (۱۲)

67 - سوره الملک

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ تَبَارَکَ الَّذِی بِیَدِهِ الْمُلْکُ وَهُوَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ (۱)

الَّذِی خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَیَاةَ لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْغَفُورُ (۲)

الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَی فِی خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَی مِن فُطُورٍ (۳)

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ کَرَّتَیْنِ یَنقَلِبْ إِلَیْکَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِیرٌ (۴)

وَلَقَدْ زَیَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْیَا بِمَصَابِیحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّیَاطِینِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِیرِ (۵)

وَلِلَّذِینَ کَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِیرُ (۶)

إِذَا أُلْقُوا فِیهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِیقًا وَهِیَ تَفُورُ (۷)

تَکَادُ تَمَیَّزُ مِنَ الْغَیْظِ ۖ کُلَّمَا أُلْقِیَ فِیهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ یَأْتِکُمْ نَذِیرٌ (۸)

قَالُوا بَلَی قَدْ جَاءَنَا نَذِیرٌ فَکَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَیْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِی ضَلَالٍ کَبِیرٍ (۹)

وَقَالُوا لَوْ کُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا کُنَّا فِی أَصْحَابِ السَّعِیرِ (۱۰)

فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِیرِ (۱۱)

إِنَّ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَیْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ کَبِیرٌ (۱۲)

وَأَسِرُّوا قَوْلَکُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (۱۳)

أَلَا یَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ (۱۴)

هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِی مَنَاکِبِهَا وَکُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَیْهِ النُّشُورُ (۱۵)

أَأَمِنتُم مَّن فِی السَّمَاءِ أَن یَخْسِفَ بِکُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِیَ تَمُورُ (۱۶)

أَمْ أَمِنتُم مَّن فِی السَّمَاءِ أَن یُرْسِلَ عَلَیْکُمْ حَاصِبًا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ کَیْفَ نَذِیرِ (۱۷)

وَلَقَدْ کَذَّبَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ فَکَیْفَ کَانَ نَکِیرِ (۱۸)

أَوَلَمْ یَرَوْا إِلَی الطَّیْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَیَقْبِضْنَ ۚ مَا یُمْسِکُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ۚ إِنَّهُ بِکُلِّ شَیْءٍ بَصِیرٌ (۱۹)

أَمَّنْ هَذَا الَّذِی هُوَ جُندٌ لَّکُمْ یَنصُرُکُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ ۚ إِنِ الْکَافِرُونَ إِلَّا فِی غُرُورٍ (۲۰)

أَمَّنْ هَذَا الَّذِی یَرْزُقُکُمْ إِنْ أَمْسَکَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِی عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (۲۱)

أَفَمَن یَمْشِی مُکِبًّا عَلَی وَجْهِهِ أَهْدَی أَمَّن یَمْشِی سَوِیًّا عَلَی صِرَاطٍ مُّسْتَقِیمٍ (۲۲)

قُلْ هُوَ الَّذِی أَنشَأَکُمْ وَجَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِیلًا مَّا تَشْکُرُونَ (۲۳)

قُلْ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الْأَرْضِ وَإِلَیْهِ تُحْشَرُونَ (۲۴)

وَیَقُولُونَ مَتَی هَذَا الْوَعْدُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ (۲۵)

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۲۶)

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِیئَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ کَفَرُوا وَقِیلَ هَذَا الَّذِی کُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (۲۷)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَهْلَکَنِیَ اللَّهُ وَمَن مَّعِیَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن یُجِیرُ الْکَافِرِینَ مِنْ عَذَابٍ أَلِیمٍ (۲۸)

قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَیْهِ تَوَکَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ (۲۹)

قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُکُمْ غَوْرًا فَمَن یَأْتِیکُم بِمَاءٍ مَّعِینٍ (۳۰)

68 - سوره القلم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا یَسْطُرُونَ (۱)

مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّکَ بِمَجْنُونٍ (۲)

وَإِنَّ لَکَ لَأَجْرًا غَیْرَ مَمْنُونٍ (۳)

وَإِنَّکَ لَعَلَی خُلُقٍ عَظِیمٍ (۴)

فَسَتُبْصِرُ وَیُبْصِرُونَ (۵)

بِأَییِّکُمُ الْمَفْتُونُ (۶)

إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ (۷)

فَلَا تُطِعِ الْمُکَذِّبِینَ (۸)

وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَیُدْهِنُونَ (۹)

وَلَا تُطِعْ کُلَّ حَلَّافٍ مَّهِینٍ (۱۰)

هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِیمٍ (۱۱)

مَّنَّاعٍ لِّلْخَیْرِ مُعْتَدٍ أَثِیمٍ (۱۲)

عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِکَ زَنِیمٍ (۱۳)

أَن کَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِینَ (۱۴)

إِذَا تُتْلَی عَلَیْهِ آیَاتُنَا قَالَ أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۱۵)

سَنَسِمُهُ عَلَی الْخُرْطُومِ (۱۶)

إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ کَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَیَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِینَ (۱۷)

وَلَا یَسْتَثْنُونَ (۱۸)

فَطَافَ عَلَیْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّکَ وَهُمْ نَائِمُونَ (۱۹)

فَأَصْبَحَتْ کَالصَّرِیمِ (۲۰)

فَتَنَادَوْا مُصْبِحِینَ (۲۱)

أَنِ اغْدُوا عَلَی حَرْثِکُمْ إِن کُنتُمْ صَارِمِینَ (۲۲)

فَانطَلَقُوا وَهُمْ یَتَخَافَتُونَ (۲۳)

أَن لَّا یَدْخُلَنَّهَا الْیَوْمَ عَلَیْکُم مِّسْکِینٌ (۲۴)

وَغَدَوْا عَلَی حَرْدٍ قَادِرِینَ (۲۵)

فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (۲۶)

بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (۲۷)

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّکُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (۲۸)

قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا کُنَّا ظَالِمِینَ (۲۹)

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ یَتَلَاوَمُونَ (۳۰)

قَالُوا یَا وَیْلَنَا إِنَّا کُنَّا طَاغِینَ (۳۱)

عَسَی رَبُّنَا أَن یُبْدِلَنَا خَیْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَی رَبِّنَا رَاغِبُونَ (۳۲)

کَذَلِکَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَکْبَرُ ۚ لَوْ کَانُوا یَعْلَمُونَ (۳۳)

إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِیمِ (۳۴)

أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِینَ کَالْمُجْرِمِینَ (۳۵)

مَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ (۳۶)

أَمْ لَکُمْ کِتَابٌ فِیهِ تَدْرُسُونَ (۳۷)

إِنَّ لَکُمْ فِیهِ لَمَا تَخَیَّرُونَ (۳۸)

أَمْ لَکُمْ أَیْمَانٌ عَلَیْنَا بَالِغَةٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ۙ إِنَّ لَکُمْ لَمَا تَحْکُمُونَ (۳۹)

سَلْهُمْ أَیُّهُم بِذَلِکَ زَعِیمٌ (۴۰)

أَمْ لَهُمْ شُرَکَاءُ فَلْیَأْتُوا بِشُرَکَائِهِمْ إِن کَانُوا صَادِقِینَ (۴۱)

یَوْمَ یُکْشَفُ عَن سَاقٍ وَیُدْعَوْنَ إِلَی السُّجُودِ فَلَا یَسْتَطِیعُونَ (۴۲)

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ کَانُوا یُدْعَوْنَ إِلَی السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (۴۳)

فَذَرْنِی وَمَن یُکَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِیثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ (۴۴)

وَأُمْلِی لَهُمْ ۚ إِنَّ کَیْدِی مَتِینٌ (۴۵)

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (۴۶)

أَمْ عِندَهُمُ الْغَیْبُ فَهُمْ یَکْتُبُونَ (۴۷)

فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ وَلَا تَکُن کَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَی وَهُوَ مَکْظُومٌ (۴۸)

لَّوْلَا أَن تَدَارَکَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (۴۹)

فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِینَ (۵۰)

وَإِن یَکَادُ الَّذِینَ کَفَرُوا لَیُزْلِقُونَکَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّکْرَ وَیَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (۵۱)

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ (۵۲)

69 - سوره الحاقة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْحَاقَّةُ (۱)

مَا الْحَاقَّةُ (۲)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا الْحَاقَّةُ (۳)

کَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (۴)

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِکُوا بِالطَّاغِیَةِ (۵)

وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِکُوا بِرِیحٍ صَرْصَرٍ عَاتِیَةٍ (۶)

سَخَّرَهَا عَلَیْهِمْ سَبْعَ لَیَالٍ وَثَمَانِیَةَ أَیَّامٍ حُسُومًا فَتَرَی الْقَوْمَ فِیهَا صَرْعَی کَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِیَةٍ (۷)

فَهَلْ تَرَی لَهُم مِّن بَاقِیَةٍ (۸)

وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِکَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (۹)

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِیَةً (۱۰)

إِنَّا لَمَّا طَغَی الْمَاءُ حَمَلْنَاکُمْ فِی الْجَارِیَةِ (۱۱)

لِنَجْعَلَهَا لَکُمْ تَذْکِرَةً وَتَعِیَهَا أُذُنٌ وَاعِیَةٌ (۱۲)

فَإِذَا نُفِخَ فِی الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (۱۳)

وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُکَّتَا دَکَّةً وَاحِدَةً (۱۴)

فَیَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (۱۵)

وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِیَ یَوْمَئِذٍ وَاهِیَةٌ (۱۶)

وَالْمَلَکُ عَلَی أَرْجَائِهَا ۚ وَیَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّکَ فَوْقَهُمْ یَوْمَئِذٍ ثَمَانِیَةٌ (۱۷)

یَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَی مِنکُمْ خَافِیَةٌ (۱۸)

فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ فَیَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا کِتَابِیَهْ (۱۹)

إِنِّی ظَنَنتُ أَنِّی مُلَاقٍ حِسَابِیَهْ (۲۰)

فَهُوَ فِی عِیشَةٍ رَّاضِیَةٍ (۲۱)

فِی جَنَّةٍ عَالِیَةٍ (۲۲)

قُطُوفُهَا دَانِیَةٌ (۲۳)

کُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِیئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِی الْأَیَّامِ الْخَالِیَةِ (۲۴)

وَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَیَقُولُ یَا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتَابِیَهْ (۲۵)

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِیَهْ (۲۶)

یَا لَیْتَهَا کَانَتِ الْقَاضِیَةَ (۲۷)

مَا أَغْنَی عَنِّی مَالِیَهْ ۜ (۲۸)

هَلَکَ عَنِّی سُلْطَانِیَهْ (۲۹)

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (۳۰)

ثُمَّ الْجَحِیمَ صَلُّوهُ (۳۱)

ثُمَّ فِی سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُکُوهُ (۳۲)

إِنَّهُ کَانَ لَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ (۳۳)

وَلَا یَحُضُّ عَلَی طَعَامِ الْمِسْکِینِ (۳۴)

فَلَیْسَ لَهُ الْیَوْمَ هَاهُنَا حَمِیمٌ (۳۵)

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِینٍ (۳۶)

لَّا یَأْکُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (۳۷)

فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (۳۸)

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (۳۹)

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ کَرِیمٍ (۴۰)

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ ۚ قَلِیلًا مَّا تُؤْمِنُونَ (۴۱)

وَلَا بِقَوْلِ کَاهِنٍ ۚ قَلِیلًا مَّا تَذَکَّرُونَ (۴۲)

تَنزِیلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِینَ (۴۳)

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَیْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِیلِ (۴۴)

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْیَمِینِ (۴۵)

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِینَ (۴۶)

فَمَا مِنکُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِینَ (۴۷)

وَإِنَّهُ لَتَذْکِرَةٌ لِّلْمُتَّقِینَ (۴۸)

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنکُم مُّکَذِّبِینَ (۴۹)

وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَی الْکَافِرِینَ (۵۰)

وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْیَقِینِ (۵۱)

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّکَ الْعَظِیمِ (۵۲)

70 - سوره المعارج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (۱)

لِّلْکَافِرِینَ لَیْسَ لَهُ دَافِعٌ (۲)

مِّنَ اللَّهِ ذِی الْمَعَارِجِ (۳)

تَعْرُجُ الْمَلَائِکَةُ وَالرُّوحُ إِلَیْهِ فِی یَوْمٍ کَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِینَ أَلْفَ سَنَةٍ (۴)

فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِیلًا (۵)

إِنَّهُمْ یَرَوْنَهُ بَعِیدًا (۶)

وَنَرَاهُ قَرِیبًا (۷)

یَوْمَ تَکُونُ السَّمَاءُ کَالْمُهْلِ (۸)

وَتَکُونُ الْجِبَالُ کَالْعِهْنِ (۹)

وَلَا یَسْأَلُ حَمِیمٌ حَمِیمًا (۱۰)

یُبَصَّرُونَهُمْ ۚ یَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ یَفْتَدِی مِنْ عَذَابِ یَوْمِئِذٍ بِبَنِیهِ (۱۱)

وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِیهِ (۱۲)

وَفَصِیلَتِهِ الَّتِی تُؤْوِیهِ (۱۳)

وَمَن فِی الْأَرْضِ جَمِیعًا ثُمَّ یُنجِیهِ (۱۴)

کَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَی (۱۵)

نَزَّاعَةً لِّلشَّوَی (۱۶)

تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّی (۱۷)

وَجَمَعَ فَأَوْعَی (۱۸)

۞ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (۱۹)

إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (۲۰)

وَإِذَا مَسَّهُ الْخَیْرُ مَنُوعًا (۲۱)

إِلَّا الْمُصَلِّینَ (۲۲)

الَّذِینَ هُمْ عَلَی صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (۲۳)

وَالَّذِینَ فِی أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (۲۴)

لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (۲۵)

وَالَّذِینَ یُصَدِّقُونَ بِیَوْمِ الدِّینِ (۲۶)

وَالَّذِینَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (۲۷)

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَیْرُ مَأْمُونٍ (۲۸)

وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (۲۹)

إِلَّا عَلَی أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَیْرُ مَلُومِینَ (۳۰)

فَمَنِ ابْتَغَی وَرَاءَ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْعَادُونَ (۳۱)

وَالَّذِینَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (۳۲)

وَالَّذِینَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (۳۳)

وَالَّذِینَ هُمْ عَلَی صَلَاتِهِمْ یُحَافِظُونَ (۳۴)

أُولَئِکَ فِی جَنَّاتٍ مُّکْرَمُونَ (۳۵)

فَمَالِ الَّذِینَ کَفَرُوا قِبَلَکَ مُهْطِعِینَ (۳۶)

عَنِ الْیَمِینِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِینَ (۳۷)

أَیَطْمَعُ کُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن یُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِیمٍ (۳۸)

کَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا یَعْلَمُونَ (۳۹)

فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (۴۰)

عَلَی أَن نُّبَدِّلَ خَیْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِینَ (۴۱)

فَذَرْهُمْ یَخُوضُوا وَیَلْعَبُوا حَتَّی یُلَاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی یُوعَدُونَ (۴۲)

یَوْمَ یَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا کَأَنَّهُمْ إِلَی نُصُبٍ یُوفِضُونَ (۴۳)

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۚ ذَلِکَ الْیَوْمُ الَّذِی کَانُوا یُوعَدُونَ (۴۴)

71 - سوره نوح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَی قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَکَ مِن قَبْلِ أَن یَأْتِیَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ (۱)

قَالَ یَا قَوْمِ إِنِّی لَکُمْ نَذِیرٌ مُّبِینٌ (۲)

أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِیعُونِ (۳)

یَغْفِرْ لَکُم مِّن ذُنُوبِکُمْ وَیُؤَخِّرْکُمْ إِلَی أَجَلٍ مُّسَمًّی ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا یُؤَخَّرُ ۖ لَوْ کُنتُمْ تَعْلَمُونَ (۴)

قَالَ رَبِّ إِنِّی دَعَوْتُ قَوْمِی لَیْلًا وَنَهَارًا (۵)

فَلَمْ یَزِدْهُمْ دُعَائِی إِلَّا فِرَارًا (۶)

وَإِنِّی کُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِی آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِیَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَکْبَرُوا اسْتِکْبَارًا (۷)

ثُمَّ إِنِّی دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (۸)

ثُمَّ إِنِّی أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (۹)

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ إِنَّهُ کَانَ غَفَّارًا (۱۰)

یُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَیْکُم مِّدْرَارًا (۱۱)

وَیُمْدِدْکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَیَجْعَل لَّکُمْ جَنَّاتٍ وَیَجْعَل لَّکُمْ أَنْهَارًا (۱۲)

مَّا لَکُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (۱۳)

وَقَدْ خَلَقَکُمْ أَطْوَارًا (۱۴)

أَلَمْ تَرَوْا کَیْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (۱۵)

وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِیهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (۱۶)

وَاللَّهُ أَنبَتَکُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (۱۷)

ثُمَّ یُعِیدُکُمْ فِیهَا وَیُخْرِجُکُمْ إِخْرَاجًا (۱۸)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (۱۹)

لِّتَسْلُکُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (۲۰)

قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِی وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ یَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (۲۱)

وَمَکَرُوا مَکْرًا کُبَّارًا (۲۲)

وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَکُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا یَغُوثَ وَیَعُوقَ وَنَسْرًا (۲۳)

وَقَدْ أَضَلُّوا کَثِیرًا ۖ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِینَ إِلَّا ضَلَالًا (۲۴)

مِّمَّا خَطِیئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ یَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (۲۵)

وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَی الْأَرْضِ مِنَ الْکَافِرِینَ دَیَّارًا (۲۶)

إِنَّکَ إِن تَذَرْهُمْ یُضِلُّوا عِبَادَکَ وَلَا یَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا کَفَّارًا (۲۷)

رَّبِّ اغْفِرْ لِی وَلِوَالِدَیَّ وَلِمَن دَخَلَ بَیْتِیَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِینَ إِلَّا تَبَارًا (۲۸)

72 - سوره الجن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قُلْ أُوحِیَ إِلَیَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (۱)

یَهْدِی إِلَی الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِکَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (۲)

وَأَنَّهُ تَعَالَی جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (۳)

وَأَنَّهُ کَانَ یَقُولُ سَفِیهُنَا عَلَی اللَّهِ شَطَطًا (۴)

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَی اللَّهِ کَذِبًا (۵)

وَأَنَّهُ کَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ یَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (۶)

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا کَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن یَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (۷)

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِیدًا وَشُهُبًا (۸)

وَأَنَّا کُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن یَسْتَمِعِ الْآنَ یَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (۹)

وَأَنَّا لَا نَدْرِی أَشَرٌّ أُرِیدَ بِمَن فِی الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (۱۰)

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِکَ ۖ کُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (۱۱)

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِی الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (۱۲)

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَی آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن یُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا یَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (۱۳)

وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِکَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (۱۴)

وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَکَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (۱۵)

وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَی الطَّرِیقَةِ لَأَسْقَیْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا (۱۶)

لِّنَفْتِنَهُمْ فِیهِ ۚ وَمَن یُعْرِضْ عَن ذِکْرِ رَبِّهِ یَسْلُکْهُ عَذَابًا صَعَدًا (۱۷)

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (۱۸)

وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ یَدْعُوهُ کَادُوا یَکُونُونَ عَلَیْهِ لِبَدًا (۱۹)

قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّی وَلَا أُشْرِکُ بِهِ أَحَدًا (۲۰)

قُلْ إِنِّی لَا أَمْلِکُ لَکُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (۲۱)

قُلْ إِنِّی لَن یُجِیرَنِی مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (۲۲)

إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا (۲۳)

حَتَّی إِذَا رَأَوْا مَا یُوعَدُونَ فَسَیَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (۲۴)

قُلْ إِنْ أَدْرِی أَقَرِیبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ یَجْعَلُ لَهُ رَبِّی أَمَدًا (۲۵)

عَالِمُ الْغَیْبِ فَلَا یُظْهِرُ عَلَی غَیْبِهِ أَحَدًا (۲۶)

إِلَّا مَنِ ارْتَضَی مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ یَسْلُکُ مِن بَیْنِ یَدَیْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (۲۷)

لِّیَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیْهِمْ وَأَحْصَی کُلَّ شَیْءٍ عَدَدًا (۲۸)

73 - سوره المزمل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الْمُزَّمِّلُ (۱)

قُمِ اللَّیْلَ إِلَّا قَلِیلًا (۲)

نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِیلًا (۳)

أَوْ زِدْ عَلَیْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِیلًا (۴)

إِنَّا سَنُلْقِی عَلَیْکَ قَوْلًا ثَقِیلًا (۵)

إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّیْلِ هِیَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِیلًا (۶)

إِنَّ لَکَ فِی النَّهَارِ سَبْحًا طَوِیلًا (۷)

وَاذْکُرِ اسْمَ رَبِّکَ وَتَبَتَّلْ إِلَیْهِ تَبْتِیلًا (۸)

رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَکِیلًا (۹)

وَاصْبِرْ عَلَی مَا یَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِیلًا (۱۰)

وَذَرْنِی وَالْمُکَذِّبِینَ أُولِی النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِیلًا (۱۱)

إِنَّ لَدَیْنَا أَنکَالًا وَجَحِیمًا (۱۲)

وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِیمًا (۱۳)

یَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَکَانَتِ الْجِبَالُ کَثِیبًا مَّهِیلًا (۱۴)

إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَیْکُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَیْکُمْ کَمَا أَرْسَلْنَا إِلَی فِرْعَوْنَ رَسُولًا (۱۵)

فَعَصَی فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِیلًا (۱۶)

فَکَیْفَ تَتَّقُونَ إِن کَفَرْتُمْ یَوْمًا یَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِیبًا (۱۷)

السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ کَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (۱۸)

إِنَّ هَذِهِ تَذْکِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَی رَبِّهِ سَبِیلًا (۱۹)

۞ إِنَّ رَبَّکَ یَعْلَمُ أَنَّکَ تَقُومُ أَدْنَی مِن ثُلُثَیِ اللَّیْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِینَ مَعَکَ ۚ وَاللَّهُ یُقَدِّرُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَیْکُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَیَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَن سَیَکُونُ مِنکُم مَّرْضَی ۙ وَآخَرُونَ یَضْرِبُونَ فِی الْأَرْضِ یَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَیَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِیمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّکَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِکُم مِّنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَیْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِیمٌ (۲۰)

74 - سوره المدثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ یَا أَیُّهَا الْمُدَّثِّرُ (۱)

قُمْ فَأَنذِرْ (۲)

وَرَبَّکَ فَکَبِّرْ (۳)

وَثِیَابَکَ فَطَهِّرْ (۴)

وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (۵)

وَلَا تَمْنُن تَسْتَکْثِرُ (۶)

وَلِرَبِّکَ فَاصْبِرْ (۷)

فَإِذَا نُقِرَ فِی النَّاقُورِ (۸)

فَذَلِکَ یَوْمَئِذٍ یَوْمٌ عَسِیرٌ (۹)

عَلَی الْکَافِرِینَ غَیْرُ یَسِیرٍ (۱۰)

ذَرْنِی وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِیدًا (۱۱)

وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (۱۲)

وَبَنِینَ شُهُودًا (۱۳)

وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِیدًا (۱۴)

ثُمَّ یَطْمَعُ أَنْ أَزِیدَ (۱۵)

کَلَّا ۖ إِنَّهُ کَانَ لِآیَاتِنَا عَنِیدًا (۱۶)

سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (۱۷)

إِنَّهُ فَکَّرَ وَقَدَّرَ (۱۸)

فَقُتِلَ کَیْفَ قَدَّرَ (۱۹)

ثُمَّ قُتِلَ کَیْفَ قَدَّرَ (۲۰)

ثُمَّ نَظَرَ (۲۱)

ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (۲۲)

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَکْبَرَ (۲۳)

فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ یُؤْثَرُ (۲۴)

إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (۲۵)

سَأُصْلِیهِ سَقَرَ (۲۶)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا سَقَرُ (۲۷)

لَا تُبْقِی وَلَا تَذَرُ (۲۸)

لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (۲۹)

عَلَیْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (۳۰)

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِکَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِینَ کَفَرُوا لِیَسْتَیْقِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ وَیَزْدَادَ الَّذِینَ آمَنُوا إِیمَانًا ۙ وَلَا یَرْتَابَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِیَقُولَ الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْکَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ۚ کَذَلِکَ یُضِلُّ اللَّهُ مَن یَشَاءُ وَیَهْدِی مَن یَشَاءُ ۚ وَمَا یَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّکَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِیَ إِلَّا ذِکْرَی لِلْبَشَرِ (۳۱)

کَلَّا وَالْقَمَرِ (۳۲)

وَاللَّیْلِ إِذْ أَدْبَرَ (۳۳)

وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (۳۴)

إِنَّهَا لَإِحْدَی الْکُبَرِ (۳۵)

نَذِیرًا لِّلْبَشَرِ (۳۶)

لِمَن شَاءَ مِنکُمْ أَن یَتَقَدَّمَ أَوْ یَتَأَخَّرَ (۳۷)

کُلُّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ رَهِینَةٌ (۳۸)

إِلَّا أَصْحَابَ الْیَمِینِ (۳۹)

فِی جَنَّاتٍ یَتَسَاءَلُونَ (۴۰)

عَنِ الْمُجْرِمِینَ (۴۱)

مَا سَلَکَکُمْ فِی سَقَرَ (۴۲)

قَالُوا لَمْ نَکُ مِنَ الْمُصَلِّینَ (۴۳)

وَلَمْ نَکُ نُطْعِمُ الْمِسْکِینَ (۴۴)

وَکُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِینَ (۴۵)

وَکُنَّا نُکَذِّبُ بِیَوْمِ الدِّینِ (۴۶)

حَتَّی أَتَانَا الْیَقِینُ (۴۷)

فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِینَ (۴۸)

فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْکِرَةِ مُعْرِضِینَ (۴۹)

کَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (۵۰)

فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (۵۱)

بَلْ یُرِیدُ کُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن یُؤْتَی صُحُفًا مُّنَشَّرَةً (۵۲)

کَلَّا ۖ بَل لَّا یَخَافُونَ الْآخِرَةَ (۵۳)

کَلَّا إِنَّهُ تَذْکِرَةٌ (۵۴)

فَمَن شَاءَ ذَکَرَهُ (۵۵)

وَمَا یَذْکُرُونَ إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَی وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (۵۶)

75 - سوره القیامة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا أُقْسِمُ بِیَوْمِ الْقِیَامَةِ (۱)

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (۲)

أَیَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (۳)

بَلَی قَادِرِینَ عَلَی أَن نُّسَوِّیَ بَنَانَهُ (۴)

بَلْ یُرِیدُ الْإِنسَانُ لِیَفْجُرَ أَمَامَهُ (۵)

یَسْأَلُ أَیَّانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ (۶)

فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (۷)

وَخَسَفَ الْقَمَرُ (۸)

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (۹)

یَقُولُ الْإِنسَانُ یَوْمَئِذٍ أَیْنَ الْمَفَرُّ (۱۰)

کَلَّا لَا وَزَرَ (۱۱)

إِلَی رَبِّکَ یَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (۱۲)

یُنَبَّأُ الْإِنسَانُ یَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (۱۳)

بَلِ الْإِنسَانُ عَلَی نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ (۱۴)

وَلَوْ أَلْقَی مَعَاذِیرَهُ (۱۵)

لَا تُحَرِّکْ بِهِ لِسَانَکَ لِتَعْجَلَ بِهِ (۱۶)

إِنَّ عَلَیْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (۱۷)

فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (۱۸)

ثُمَّ إِنَّ عَلَیْنَا بَیَانَهُ (۱۹)

کَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (۲۰)

وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (۲۱)

وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (۲۲)

إِلَی رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (۲۳)

وَوُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (۲۴)

تَظُنُّ أَن یُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (۲۵)

کَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِیَ (۲۶)

وَقِیلَ مَنْ ۜ رَاقٍ (۲۷)

وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (۲۸)

وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (۲۹)

إِلَی رَبِّکَ یَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (۳۰)

فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّی (۳۱)

وَلَکِن کَذَّبَ وَتَوَلَّی (۳۲)

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَی أَهْلِهِ یَتَمَطَّی (۳۳)

أَوْلَی لَکَ فَأَوْلَی (۳۴)

ثُمَّ أَوْلَی لَکَ فَأَوْلَی (۳۵)

أَیَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن یُتْرَکَ سُدًی (۳۶)

أَلَمْ یَکُ نُطْفَةً مِّن مَّنِیٍّ یُمْنَی (۳۷)

ثُمَّ کَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّی (۳۸)

فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَیْنِ الذَّکَرَ وَالْأُنثَی (۳۹)

أَلَیْسَ ذَلِکَ بِقَادِرٍ عَلَی أَن یُحْیِیَ الْمَوْتَی (۴۰)

76 - سوره الانسان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ هَلْ أَتَی عَلَی الْإِنسَانِ حِینٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ یَکُن شَیْئًا مَّذْکُورًا (۱)

إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِیهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِیعًا بَصِیرًا (۲)

إِنَّا هَدَیْنَاهُ السَّبِیلَ إِمَّا شَاکِرًا وَإِمَّا کَفُورًا (۳)

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْکَافِرِینَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِیرًا (۴)

إِنَّ الْأَبْرَارَ یَشْرَبُونَ مِن کَأْسٍ کَانَ مِزَاجُهَا کَافُورًا (۵)

عَیْنًا یَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ یُفَجِّرُونَهَا تَفْجِیرًا (۶)

یُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَیَخَافُونَ یَوْمًا کَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِیرًا (۷)

وَیُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَی حُبِّهِ مِسْکِینًا وَیَتِیمًا وَأَسِیرًا (۸)

إِنَّمَا نُطْعِمُکُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِیدُ مِنکُمْ جَزَاءً وَلَا شُکُورًا (۹)

إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا یَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِیرًا (۱۰)

فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِکَ الْیَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (۱۱)

وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِیرًا (۱۲)

مُّتَّکِئِینَ فِیهَا عَلَی الْأَرَائِکِ ۖ لَا یَرَوْنَ فِیهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِیرًا (۱۳)

وَدَانِیَةً عَلَیْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِیلًا (۱۴)

وَیُطَافُ عَلَیْهِم بِآنِیَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَکْوَابٍ کَانَتْ قَوَارِیرَا (۱۵)

قَوَارِیرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِیرًا (۱۶)

وَیُسْقَوْنَ فِیهَا کَأْسًا کَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِیلًا (۱۷)

عَیْنًا فِیهَا تُسَمَّی سَلْسَبِیلًا (۱۸)

۞ وَیَطُوفُ عَلَیْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَیْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا (۱۹)

وَإِذَا رَأَیْتَ ثَمَّ رَأَیْتَ نَعِیمًا وَمُلْکًا کَبِیرًا (۲۰)

عَالِیَهُمْ ثِیَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (۲۱)

إِنَّ هَذَا کَانَ لَکُمْ جَزَاءً وَکَانَ سَعْیُکُم مَّشْکُورًا (۲۲)

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ تَنزِیلًا (۲۳)

فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ کَفُورًا (۲۴)

وَاذْکُرِ اسْمَ رَبِّکَ بُکْرَةً وَأَصِیلًا (۲۵)

وَمِنَ اللَّیْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَیْلًا طَوِیلًا (۲۶)

إِنَّ هَؤُلَاءِ یُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَیَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ یَوْمًا ثَقِیلًا (۲۷)

نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِیلًا (۲۸)

إِنَّ هَذِهِ تَذْکِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَی رَبِّهِ سَبِیلًا (۲۹)

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (۳۰)

یُدْخِلُ مَن یَشَاءُ فِی رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمِینَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِیمًا (۳۱)

77 - سوره المرسلات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (۱)

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (۲)

وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (۳)

فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (۴)

فَالْمُلْقِیَاتِ ذِکْرًا (۵)

عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (۶)

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (۷)

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (۸)

وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (۹)

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (۱۰)

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (۱۱)

لِأَیِّ یَوْمٍ أُجِّلَتْ (۱۲)

لِیَوْمِ الْفَصْلِ (۱۳)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا یَوْمُ الْفَصْلِ (۱۴)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۱۵)

أَلَمْ نُهْلِکِ الْأَوَّلِینَ (۱۶)

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِینَ (۱۷)

کَذَلِکَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِینَ (۱۸)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۱۹)

أَلَمْ نَخْلُقکُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِینٍ (۲۰)

فَجَعَلْنَاهُ فِی قَرَارٍ مَّکِینٍ (۲۱)

إِلَی قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (۲۲)

فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (۲۳)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۲۴)

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ کِفَاتًا (۲۵)

أَحْیَاءً وَأَمْوَاتًا (۲۶)

وَجَعَلْنَا فِیهَا رَوَاسِیَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَیْنَاکُم مَّاءً فُرَاتًا (۲۷)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۲۸)

انطَلِقُوا إِلَی مَا کُنتُم بِهِ تُکَذِّبُونَ (۲۹)

انطَلِقُوا إِلَی ظِلٍّ ذِی ثَلَاثِ شُعَبٍ (۳۰)

لَّا ظَلِیلٍ وَلَا یُغْنِی مِنَ اللَّهَبِ (۳۱)

إِنَّهَا تَرْمِی بِشَرَرٍ کَالْقَصْرِ (۳۲)

کَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (۳۳)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۳۴)

هَذَا یَوْمُ لَا یَنطِقُونَ (۳۵)

وَلَا یُؤْذَنُ لَهُمْ فَیَعْتَذِرُونَ (۳۶)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۳۷)

هَذَا یَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاکُمْ وَالْأَوَّلِینَ (۳۸)

فَإِن کَانَ لَکُمْ کَیْدٌ فَکِیدُونِ (۳۹)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۴۰)

إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی ظِلَالٍ وَعُیُونٍ (۴۱)

وَفَوَاکِهَ مِمَّا یَشْتَهُونَ (۴۲)

کُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِیئًا بِمَا کُنتُمْ تَعْمَلُونَ (۴۳)

إِنَّا کَذَلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ (۴۴)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۴۵)

کُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِیلًا إِنَّکُم مُّجْرِمُونَ (۴۶)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۴۷)

وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ارْکَعُوا لَا یَرْکَعُونَ (۴۸)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۴۹)

فَبِأَیِّ حَدِیثٍ بَعْدَهُ یُؤْمِنُونَ (۵۰)

78 - سوره النبإ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ عَمَّ یَتَسَاءَلُونَ (۱)

عَنِ النَّبَإِ الْعَظِیمِ (۲)

الَّذِی هُمْ فِیهِ مُخْتَلِفُونَ (۳)

کَلَّا سَیَعْلَمُونَ (۴)

ثُمَّ کَلَّا سَیَعْلَمُونَ (۵)

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (۶)

وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (۷)

وَخَلَقْنَاکُمْ أَزْوَاجًا (۸)

وَجَعَلْنَا نَوْمَکُمْ سُبَاتًا (۹)

وَجَعَلْنَا اللَّیْلَ لِبَاسًا (۱۰)

وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (۱۱)

وَبَنَیْنَا فَوْقَکُمْ سَبْعًا شِدَادًا (۱۲)

وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (۱۳)

وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (۱۴)

لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (۱۵)

وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (۱۶)

إِنَّ یَوْمَ الْفَصْلِ کَانَ مِیقَاتًا (۱۷)

یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (۱۸)

وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَکَانَتْ أَبْوَابًا (۱۹)

وَسُیِّرَتِ الْجِبَالُ فَکَانَتْ سَرَابًا (۲۰)

إِنَّ جَهَنَّمَ کَانَتْ مِرْصَادًا (۲۱)

لِّلطَّاغِینَ مَآبًا (۲۲)

لَّابِثِینَ فِیهَا أَحْقَابًا (۲۳)

لَّا یَذُوقُونَ فِیهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (۲۴)

إِلَّا حَمِیمًا وَغَسَّاقًا (۲۵)

جَزَاءً وِفَاقًا (۲۶)

إِنَّهُمْ کَانُوا لَا یَرْجُونَ حِسَابًا (۲۷)

وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا کِذَّابًا (۲۸)

وَکُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْنَاهُ کِتَابًا (۲۹)

فَذُوقُوا فَلَن نَّزِیدَکُمْ إِلَّا عَذَابًا (۳۰)

إِنَّ لِلْمُتَّقِینَ مَفَازًا (۳۱)

حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (۳۲)

وَکَوَاعِبَ أَتْرَابًا (۳۳)

وَکَأْسًا دِهَاقًا (۳۴)

لَّا یَسْمَعُونَ فِیهَا لَغْوًا وَلَا کِذَّابًا (۳۵)

جَزَاءً مِّن رَّبِّکَ عَطَاءً حِسَابًا (۳۶)

رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَیْنَهُمَا الرَّحْمَنِ ۖ لَا یَمْلِکُونَ مِنْهُ خِطَابًا (۳۷)

یَوْمَ یَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِکَةُ صَفًّا ۖ لَّا یَتَکَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (۳۸)

ذَلِکَ الْیَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَی رَبِّهِ مَآبًا (۳۹)

إِنَّا أَنذَرْنَاکُمْ عَذَابًا قَرِیبًا یَوْمَ یَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ یَدَاهُ وَیَقُولُ الْکَافِرُ یَا لَیْتَنِی کُنتُ تُرَابًا (۴۰)

79 - سوره النازعات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (۱)

وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (۲)

وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (۳)

فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (۴)

فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (۵)

یَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (۶)

تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (۷)

قُلُوبٌ یَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (۸)

أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (۹)

یَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِی الْحَافِرَةِ (۱۰)

أَإِذَا کُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً (۱۱)

قَالُوا تِلْکَ إِذًا کَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (۱۲)

فَإِنَّمَا هِیَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (۱۳)

فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ (۱۴)

هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ مُوسَی (۱۵)

إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًی (۱۶)

اذْهَبْ إِلَی فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَی (۱۷)

فَقُلْ هَل لَّکَ إِلَی أَن تَزَکَّی (۱۸)

وَأَهْدِیَکَ إِلَی رَبِّکَ فَتَخْشَی (۱۹)

فَأَرَاهُ الْآیَةَ الْکُبْرَی (۲۰)

فَکَذَّبَ وَعَصَی (۲۱)

ثُمَّ أَدْبَرَ یَسْعَی (۲۲)

فَحَشَرَ فَنَادَی (۲۳)

فَقَالَ أَنَا رَبُّکُمُ الْأَعْلَی (۲۴)

فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَکَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَی (۲۵)

إِنَّ فِی ذَلِکَ لَعِبْرَةً لِّمَن یَخْشَی (۲۶)

أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (۲۷)

رَفَعَ سَمْکَهَا فَسَوَّاهَا (۲۸)

وَأَغْطَشَ لَیْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (۲۹)

وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِکَ دَحَاهَا (۳۰)

أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (۳۱)

وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (۳۲)

مَتَاعًا لَّکُمْ وَلِأَنْعَامِکُمْ (۳۳)

فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْکُبْرَی (۳۴)

یَوْمَ یَتَذَکَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَی (۳۵)

وَبُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِمَن یَرَی (۳۶)

فَأَمَّا مَن طَغَی (۳۷)

وَآثَرَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (۳۸)

فَإِنَّ الْجَحِیمَ هِیَ الْمَأْوَی (۳۹)

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَی النَّفْسَ عَنِ الْهَوَی (۴۰)

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِیَ الْمَأْوَی (۴۱)

یَسْأَلُونَکَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْسَاهَا (۴۲)

فِیمَ أَنتَ مِن ذِکْرَاهَا (۴۳)

إِلَی رَبِّکَ مُنتَهَاهَا (۴۴)

إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخْشَاهَا (۴۵)

کَأَنَّهُمْ یَوْمَ یَرَوْنَهَا لَمْ یَلْبَثُوا إِلَّا عَشِیَّةً أَوْ ضُحَاهَا (۴۶)

80 - سوره عبس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ عَبَسَ وَتَوَلَّی (۱)

أَن جَاءَهُ الْأَعْمَی (۲)

وَمَا یُدْرِیکَ لَعَلَّهُ یَزَّکَّی (۳)

أَوْ یَذَّکَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّکْرَی (۴)

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَی (۵)

فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّی (۶)

وَمَا عَلَیْکَ أَلَّا یَزَّکَّی (۷)

وَأَمَّا مَن جَاءَکَ یَسْعَی (۸)

وَهُوَ یَخْشَی (۹)

فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّی (۱۰)

کَلَّا إِنَّهَا تَذْکِرَةٌ (۱۱)

فَمَن شَاءَ ذَکَرَهُ (۱۲)

فِی صُحُفٍ مُّکَرَّمَةٍ (۱۳)

مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (۱۴)

بِأَیْدِی سَفَرَةٍ (۱۵)

کِرَامٍ بَرَرَةٍ (۱۶)

قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَکْفَرَهُ (۱۷)

مِنْ أَیِّ شَیْءٍ خَلَقَهُ (۱۸)

مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (۱۹)

ثُمَّ السَّبِیلَ یَسَّرَهُ (۲۰)

ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (۲۱)

ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ (۲۲)

کَلَّا لَمَّا یَقْضِ مَا أَمَرَهُ (۲۳)

فَلْیَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَی طَعَامِهِ (۲۴)

أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (۲۵)

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (۲۶)

فَأَنبَتْنَا فِیهَا حَبًّا (۲۷)

وَعِنَبًا وَقَضْبًا (۲۸)

وَزَیْتُونًا وَنَخْلًا (۲۹)

وَحَدَائِقَ غُلْبًا (۳۰)

وَفَاکِهَةً وَأَبًّا (۳۱)

مَّتَاعًا لَّکُمْ وَلِأَنْعَامِکُمْ (۳۲)

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (۳۳)

یَوْمَ یَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِیهِ (۳۴)

وَأُمِّهِ وَأَبِیهِ (۳۵)

وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِیهِ (۳۶)

لِکُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ یَوْمَئِذٍ شَأْنٌ یُغْنِیهِ (۳۷)

وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ (۳۸)

ضَاحِکَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ (۳۹)

وَوُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ عَلَیْهَا غَبَرَةٌ (۴۰)

تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (۴۱)

أُولَئِکَ هُمُ الْکَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (۴۲)

81 - سوره التکویر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا الشَّمْسُ کُوِّرَتْ (۱)

وَإِذَا النُّجُومُ انکَدَرَتْ (۲)

وَإِذَا الْجِبَالُ سُیِّرَتْ (۳)

وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (۴)

وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (۵)

وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (۶)

وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (۷)

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (۸)

بِأَیِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (۹)

وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (۱۰)

وَإِذَا السَّمَاءُ کُشِطَتْ (۱۱)

وَإِذَا الْجَحِیمُ سُعِّرَتْ (۱۲)

وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (۱۳)

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ (۱۴)

فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (۱۵)

الْجَوَارِ الْکُنَّسِ (۱۶)

وَاللَّیْلِ إِذَا عَسْعَسَ (۱۷)

وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (۱۸)

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ کَرِیمٍ (۱۹)

ذِی قُوَّةٍ عِندَ ذِی الْعَرْشِ مَکِینٍ (۲۰)

مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِینٍ (۲۱)

وَمَا صَاحِبُکُم بِمَجْنُونٍ (۲۲)

وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِینِ (۲۳)

وَمَا هُوَ عَلَی الْغَیْبِ بِضَنِینٍ (۲۴)

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَیْطَانٍ رَّجِیمٍ (۲۵)

فَأَیْنَ تَذْهَبُونَ (۲۶)

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِکْرٌ لِّلْعَالَمِینَ (۲۷)

لِمَن شَاءَ مِنکُمْ أَن یَسْتَقِیمَ (۲۸)

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن یَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ (۲۹)

82 - سوره الإنفطار

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ (۱)

وَإِذَا الْکَوَاکِبُ انتَثَرَتْ (۲)

وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (۳)

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (۴)

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (۵)

یَا أَیُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّکَ بِرَبِّکَ الْکَرِیمِ (۶)

الَّذِی خَلَقَکَ فَسَوَّاکَ فَعَدَلَکَ (۷)

فِی أَیِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَکَّبَکَ (۸)

کَلَّا بَلْ تُکَذِّبُونَ بِالدِّینِ (۹)

وَإِنَّ عَلَیْکُمْ لَحَافِظِینَ (۱۰)

کِرَامًا کَاتِبِینَ (۱۱)

یَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (۱۲)

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِی نَعِیمٍ (۱۳)

وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِی جَحِیمٍ (۱۴)

یَصْلَوْنَهَا یَوْمَ الدِّینِ (۱۵)

وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِینَ (۱۶)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا یَوْمُ الدِّینِ (۱۷)

ثُمَّ مَا أَدْرَاکَ مَا یَوْمُ الدِّینِ (۱۸)

یَوْمَ لَا تَمْلِکُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَیْئًا ۖ وَالْأَمْرُ یَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ (۱۹)

83 - سوره المطففین

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَیْلٌ لِّلْمُطَفِّفِینَ (۱)

الَّذِینَ إِذَا اکْتَالُوا عَلَی النَّاسِ یَسْتَوْفُونَ (۲)

وَإِذَا کَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ (۳)

أَلَا یَظُنُّ أُولَئِکَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (۴)

لِیَوْمٍ عَظِیمٍ (۵)

یَوْمَ یَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ (۶)

کَلَّا إِنَّ کِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِی سِجِّینٍ (۷)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا سِجِّینٌ (۸)

کِتَابٌ مَّرْقُومٌ (۹)

وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِّلْمُکَذِّبِینَ (۱۰)

الَّذِینَ یُکَذِّبُونَ بِیَوْمِ الدِّینِ (۱۱)

وَمَا یُکَذِّبُ بِهِ إِلَّا کُلُّ مُعْتَدٍ أَثِیمٍ (۱۲)

إِذَا تُتْلَی عَلَیْهِ آیَاتُنَا قَالَ أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ (۱۳)

کَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَی قُلُوبِهِم مَّا کَانُوا یَکْسِبُونَ (۱۴)

کَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ یَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (۱۵)

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِیمِ (۱۶)

ثُمَّ یُقَالُ هَذَا الَّذِی کُنتُم بِهِ تُکَذِّبُونَ (۱۷)

کَلَّا إِنَّ کِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِی عِلِّیِّینَ (۱۸)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا عِلِّیُّونَ (۱۹)

کِتَابٌ مَّرْقُومٌ (۲۰)

یَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (۲۱)

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِی نَعِیمٍ (۲۲)

عَلَی الْأَرَائِکِ یَنظُرُونَ (۲۳)

تَعْرِفُ فِی وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِیمِ (۲۴)

یُسْقَوْنَ مِن رَّحِیقٍ مَّخْتُومٍ (۲۵)

خِتَامُهُ مِسْکٌ ۚ وَفِی ذَلِکَ فَلْیَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (۲۶)

وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِیمٍ (۲۷)

عَیْنًا یَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (۲۸)

إِنَّ الَّذِینَ أَجْرَمُوا کَانُوا مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا یَضْحَکُونَ (۲۹)

وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ یَتَغَامَزُونَ (۳۰)

وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَی أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَکِهِینَ (۳۱)

وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (۳۲)

وَمَا أُرْسِلُوا عَلَیْهِمْ حَافِظِینَ (۳۳)

فَالْیَوْمَ الَّذِینَ آمَنُوا مِنَ الْکُفَّارِ یَضْحَکُونَ (۳۴)

عَلَی الْأَرَائِکِ یَنظُرُونَ (۳۵)

هَلْ ثُوِّبَ الْکُفَّارُ مَا کَانُوا یَفْعَلُونَ (۳۶)

84 - سوره الإنشقاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ (۱)

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (۲)

وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (۳)

وَأَلْقَتْ مَا فِیهَا وَتَخَلَّتْ (۴)

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (۵)

یَا أَیُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّکَ کَادِحٌ إِلَی رَبِّکَ کَدْحًا فَمُلَاقِیهِ (۶)

فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ (۷)

فَسَوْفَ یُحَاسَبُ حِسَابًا یَسِیرًا (۸)

وَیَنقَلِبُ إِلَی أَهْلِهِ مَسْرُورًا (۹)

وَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (۱۰)

فَسَوْفَ یَدْعُو ثُبُورًا (۱۱)

وَیَصْلَی سَعِیرًا (۱۲)

إِنَّهُ کَانَ فِی أَهْلِهِ مَسْرُورًا (۱۳)

إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن یَحُورَ (۱۴)

بَلَی إِنَّ رَبَّهُ کَانَ بِهِ بَصِیرًا (۱۵)

فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (۱۶)

وَاللَّیْلِ وَمَا وَسَقَ (۱۷)

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (۱۸)

لَتَرْکَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ (۱۹)

فَمَا لَهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ (۲۰)

وَإِذَا قُرِئَ عَلَیْهِمُ الْقُرْآنُ لَا یَسْجُدُونَ ۩ (۲۱)

بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا یُکَذِّبُونَ (۲۲)

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا یُوعُونَ (۲۳)

فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ (۲۴)

إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ (۲۵)

85 - سوره البروج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (۱)

وَالْیَوْمِ الْمَوْعُودِ (۲)

وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (۳)

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (۴)

النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (۵)

إِذْ هُمْ عَلَیْهَا قُعُودٌ (۶)

وَهُمْ عَلَی مَا یَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِینَ شُهُودٌ (۷)

وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن یُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَمِیدِ (۸)

الَّذِی لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ (۹)

إِنَّ الَّذِینَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ یَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِیقِ (۱۰)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَلِکَ الْفَوْزُ الْکَبِیرُ (۱۱)

إِنَّ بَطْشَ رَبِّکَ لَشَدِیدٌ (۱۲)

إِنَّهُ هُوَ یُبْدِئُ وَیُعِیدُ (۱۳)

وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (۱۴)

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِیدُ (۱۵)

فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ (۱۶)

هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ الْجُنُودِ (۱۷)

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (۱۸)

بَلِ الَّذِینَ کَفَرُوا فِی تَکْذِیبٍ (۱۹)

وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِیطٌ (۲۰)

بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِیدٌ (۲۱)

فِی لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (۲۲)

86 - سوره الطارق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (۱)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا الطَّارِقُ (۲)

النَّجْمُ الثَّاقِبُ (۳)

إِن کُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَیْهَا حَافِظٌ (۴)

فَلْیَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (۵)

خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (۶)

یَخْرُجُ مِن بَیْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (۷)

إِنَّهُ عَلَی رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (۸)

یَوْمَ تُبْلَی السَّرَائِرُ (۹)

فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (۱۰)

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (۱۱)

وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (۱۲)

إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (۱۳)

وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (۱۴)

إِنَّهُمْ یَکِیدُونَ کَیْدًا (۱۵)

وَأَکِیدُ کَیْدًا (۱۶)

فَمَهِّلِ الْکَافِرِینَ أَمْهِلْهُمْ رُوَیْدًا (۱۷)

87 - سوره الأعلی

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّکَ الْأَعْلَی (۱)

الَّذِی خَلَقَ فَسَوَّی (۲)

وَالَّذِی قَدَّرَ فَهَدَی (۳)

وَالَّذِی أَخْرَجَ الْمَرْعَی (۴)

فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَی (۵)

سَنُقْرِئُکَ فَلَا تَنسَی (۶)

إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ یَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا یَخْفَی (۷)

وَنُیَسِّرُکَ لِلْیُسْرَی (۸)

فَذَکِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّکْرَی (۹)

سَیَذَّکَّرُ مَن یَخْشَی (۱۰)

وَیَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَی (۱۱)

الَّذِی یَصْلَی النَّارَ الْکُبْرَی (۱۲)

ثُمَّ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحْیَی (۱۳)

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَکَّی (۱۴)

وَذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّی (۱۵)

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا (۱۶)

وَالْآخِرَةُ خَیْرٌ وَأَبْقَی (۱۷)

إِنَّ هَذَا لَفِی الصُّحُفِ الْأُولَی (۱۸)

صُحُفِ إِبْرَاهِیمَ وَمُوسَی (۱۹)

88 - سوره الغاشیة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ هَلْ أَتَاکَ حَدِیثُ الْغَاشِیَةِ (۱)

وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (۲)

عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (۳)

تَصْلَی نَارًا حَامِیَةً (۴)

تُسْقَی مِنْ عَیْنٍ آنِیَةٍ (۵)

لَّیْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِیعٍ (۶)

لَّا یُسْمِنُ وَلَا یُغْنِی مِن جُوعٍ (۷)

وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ (۸)

لِّسَعْیِهَا رَاضِیَةٌ (۹)

فِی جَنَّةٍ عَالِیَةٍ (۱۰)

لَّا تَسْمَعُ فِیهَا لَاغِیَةً (۱۱)

فِیهَا عَیْنٌ جَارِیَةٌ (۱۲)

فِیهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (۱۳)

وَأَکْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ (۱۴)

وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (۱۵)

وَزَرَابِیُّ مَبْثُوثَةٌ (۱۶)

أَفَلَا یَنظُرُونَ إِلَی الْإِبِلِ کَیْفَ خُلِقَتْ (۱۷)

وَإِلَی السَّمَاءِ کَیْفَ رُفِعَتْ (۱۸)

وَإِلَی الْجِبَالِ کَیْفَ نُصِبَتْ (۱۹)

وَإِلَی الْأَرْضِ کَیْفَ سُطِحَتْ (۲۰)

فَذَکِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَکِّرٌ (۲۱)

لَّسْتَ عَلَیْهِم بِمُصَیْطِرٍ (۲۲)

إِلَّا مَن تَوَلَّی وَکَفَرَ (۲۳)

فَیُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَکْبَرَ (۲۴)

إِنَّ إِلَیْنَا إِیَابَهُمْ (۲۵)

ثُمَّ إِنَّ عَلَیْنَا حِسَابَهُم (۲۶)

89 - سوره الفجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالْفَجْرِ (۱)

وَلَیَالٍ عَشْرٍ (۲)

وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (۳)

وَاللَّیْلِ إِذَا یَسْرِ (۴)

هَلْ فِی ذَلِکَ قَسَمٌ لِّذِی حِجْرٍ (۵)

أَلَمْ تَرَ کَیْفَ فَعَلَ رَبُّکَ بِعَادٍ (۶)

إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (۷)

الَّتِی لَمْ یُخْلَقْ مِثْلُهَا فِی الْبِلَادِ (۸)

وَثَمُودَ الَّذِینَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (۹)

وَفِرْعَوْنَ ذِی الْأَوْتَادِ (۱۰)

الَّذِینَ طَغَوْا فِی الْبِلَادِ (۱۱)

فَأَکْثَرُوا فِیهَا الْفَسَادَ (۱۲)

فَصَبَّ عَلَیْهِمْ رَبُّکَ سَوْطَ عَذَابٍ (۱۳)

إِنَّ رَبَّکَ لَبِالْمِرْصَادِ (۱۴)

فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَکْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَیَقُولُ رَبِّی أَکْرَمَنِ (۱۵)

وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَیْهِ رِزْقَهُ فَیَقُولُ رَبِّی أَهَانَنِ (۱۶)

کَلَّا ۖ بَل لَّا تُکْرِمُونَ الْیَتِیمَ (۱۷)

وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَی طَعَامِ الْمِسْکِینِ (۱۸)

وَتَأْکُلُونَ التُّرَاثَ أَکْلًا لَّمًّا (۱۹)

وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (۲۰)

کَلَّا إِذَا دُکَّتِ الْأَرْضُ دَکًّا دَکًّا (۲۱)

وَجَاءَ رَبُّکَ وَالْمَلَکُ صَفًّا صَفًّا (۲۲)

وَجِیءَ یَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ یَوْمَئِذٍ یَتَذَکَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّی لَهُ الذِّکْرَی (۲۳)

یَقُولُ یَا لَیْتَنِی قَدَّمْتُ لِحَیَاتِی (۲۴)

فَیَوْمَئِذٍ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (۲۵)

وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (۲۶)

یَا أَیَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (۲۷)

ارْجِعِی إِلَی رَبِّکِ رَاضِیَةً مَّرْضِیَّةً (۲۸)

فَادْخُلِی فِی عِبَادِی (۲۹)

وَادْخُلِی جَنَّتِی (۳۰)

90 - سوره البلد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (۱)

وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (۲)

وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (۳)

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِی کَبَدٍ (۴)

أَیَحْسَبُ أَن لَّن یَقْدِرَ عَلَیْهِ أَحَدٌ (۵)

یَقُولُ أَهْلَکْتُ مَالًا لُّبَدًا (۶)

أَیَحْسَبُ أَن لَّمْ یَرَهُ أَحَدٌ (۷)

أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَیْنَیْنِ (۸)

وَلِسَانًا وَشَفَتَیْنِ (۹)

وَهَدَیْنَاهُ النَّجْدَیْنِ (۱۰)

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (۱۱)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا الْعَقَبَةُ (۱۲)

فَکُّ رَقَبَةٍ (۱۳)

أَوْ إِطْعَامٌ فِی یَوْمٍ ذِی مَسْغَبَةٍ (۱۴)

یَتِیمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (۱۵)

أَوْ مِسْکِینًا ذَا مَتْرَبَةٍ (۱۶)

ثُمَّ کَانَ مِنَ الَّذِینَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (۱۷)

أُولَئِکَ أَصْحَابُ الْمَیْمَنَةِ (۱۸)

وَالَّذِینَ کَفَرُوا بِآیَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (۱۹)

عَلَیْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ (۲۰)

91 - سوره الشمس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (۱)

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (۲)

وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (۳)

وَاللَّیْلِ إِذَا یَغْشَاهَا (۴)

وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (۵)

وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (۶)

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (۷)

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (۸)

قَدْ أَفْلَحَ مَن زَکَّاهَا (۹)

وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (۱۰)

کَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (۱۱)

إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا (۱۲)

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْیَاهَا (۱۳)

فَکَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَیْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا (۱۴)

وَلَا یَخَافُ عُقْبَاهَا (۱۵)

92 - سوره اللیل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَاللَّیْلِ إِذَا یَغْشَی (۱)

وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّی (۲)

وَمَا خَلَقَ الذَّکَرَ وَالْأُنثَی (۳)

إِنَّ سَعْیَکُمْ لَشَتَّی (۴)

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَی وَاتَّقَی (۵)

وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَی (۶)

فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْرَی (۷)

وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَی (۸)

وَکَذَّبَ بِالْحُسْنَی (۹)

فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْعُسْرَی (۱۰)

وَمَا یُغْنِی عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّی (۱۱)

إِنَّ عَلَیْنَا لَلْهُدَی (۱۲)

وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَی (۱۳)

فَأَنذَرْتُکُمْ نَارًا تَلَظَّی (۱۴)

لَا یَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَی (۱۵)

الَّذِی کَذَّبَ وَتَوَلَّی (۱۶)

وَسَیُجَنَّبُهَا الْأَتْقَی (۱۷)

الَّذِی یُؤْتِی مَالَهُ یَتَزَکَّی (۱۸)

وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَی (۱۹)

إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَی (۲۰)

وَلَسَوْفَ یَرْضَی (۲۱)

93 - سوره الضحی

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالضُّحَی (۱)

وَاللَّیْلِ إِذَا سَجَی (۲)

مَا وَدَّعَکَ رَبُّکَ وَمَا قَلَی (۳)

وَلَلْآخِرَةُ خَیْرٌ لَّکَ مِنَ الْأُولَی (۴)

وَلَسَوْفَ یُعْطِیکَ رَبُّکَ فَتَرْضَی (۵)

أَلَمْ یَجِدْکَ یَتِیمًا فَآوَی (۶)

وَوَجَدَکَ ضَالًّا فَهَدَی (۷)

وَوَجَدَکَ عَائِلًا فَأَغْنَی (۸)

فَأَمَّا الْیَتِیمَ فَلَا تَقْهَرْ (۹)

وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (۱۰)

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّکَ فَحَدِّثْ (۱۱)

94 - سوره الشرح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَلَمْ نَشْرَحْ لَکَ صَدْرَکَ (۱)

وَوَضَعْنَا عَنکَ وِزْرَکَ (۲)

الَّذِی أَنقَضَ ظَهْرَکَ (۳)

وَرَفَعْنَا لَکَ ذِکْرَکَ (۴)

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْرًا (۵)

إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ یُسْرًا (۶)

فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (۷)

وَإِلَی رَبِّکَ فَارْغَب (۸)

95 - سوره التین

بِّسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالتِّینِ وَالزَّیْتُونِ (۱)

وَطُورِ سِینِینَ (۲)

وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِینِ (۳)

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِی أَحْسَنِ تَقْوِیمٍ (۴)

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِینَ (۵)

إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ (۶)

فَمَا یُکَذِّبُکَ بَعْدُ بِالدِّینِ (۷)

أَلَیْسَ اللَّهُ بِأَحْکَمِ الْحَاکِمِینَ (۸)

96 - سوره العلق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ الَّذِی خَلَقَ (۱)

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (۲)

اقْرَأْ وَرَبُّکَ الْأَکْرَمُ (۳)

الَّذِی عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (۴)

عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ یَعْلَمْ (۵)

کَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَیَطْغَی (۶)

أَن رَّآهُ اسْتَغْنَی (۷)

إِنَّ إِلَی رَبِّکَ الرُّجْعَی (۸)

أَرَأَیْتَ الَّذِی یَنْهَی (۹)

عَبْدًا إِذَا صَلَّی (۱۰)

أَرَأَیْتَ إِن کَانَ عَلَی الْهُدَی (۱۱)

أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَی (۱۲)

أَرَأَیْتَ إِن کَذَّبَ وَتَوَلَّی (۱۳)

أَلَمْ یَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ یَرَی (۱۴)

کَلَّا لَئِن لَّمْ یَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِیَةِ (۱۵)

نَاصِیَةٍ کَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (۱۶)

فَلْیَدْعُ نَادِیَهُ (۱۷)

سَنَدْعُ الزَّبَانِیَةَ (۱۸)

کَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ (۱۹)

97 - سوره القدر

بِّسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ (۱)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا لَیْلَةُ الْقَدْرِ (۲)

لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (۳)

تَنَزَّلُ الْمَلَائِکَةُ وَالرُّوحُ فِیهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن کُلِّ أَمْرٍ (۴)

سَلَامٌ هِیَ حَتَّی مَطْلَعِ الْفَجْرِ (۵)

98 - سوره البینة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَمْ یَکُنِ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَالْمُشْرِکِینَ مُنفَکِّینَ حَتَّی تَأْتِیَهُمُ الْبَیِّنَةُ (۱)

رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ یَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً (۲)

فِیهَا کُتُبٌ قَیِّمَةٌ (۳)

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَیِّنَةُ (۴)

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِیَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ حُنَفَاءَ وَیُقِیمُوا الصَّلَاةَ وَیُؤْتُوا الزَّکَاةَ ۚ وَذَلِکَ دِینُ الْقَیِّمَةِ (۵)

إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَالْمُشْرِکِینَ فِی نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا ۚ أُولَئِکَ هُمْ شَرُّ الْبَرِیَّةِ (۶)

إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِکَ هُمْ خَیْرُ الْبَرِیَّةِ (۷)

جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا ۖ رَّضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَلِکَ لِمَنْ خَشِیَ رَبَّهُ (۸)

99 - سوره الزلزلة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (۱)

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (۲)

وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (۳)

یَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (۴)

بِأَنَّ رَبَّکَ أَوْحَی لَهَا (۵)

یَوْمَئِذٍ یَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّیُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (۶)

فَمَن یَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَیْرًا یَرَهُ (۷)

وَمَن یَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا یَرَهُ (۸)

100 - سوره العادیات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالْعَادِیَاتِ ضَبْحًا (۱)

فَالْمُورِیَاتِ قَدْحًا (۲)

فَالْمُغِیرَاتِ صُبْحًا (۳)

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (۴)

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (۵)

إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَکَنُودٌ (۶)

وَإِنَّهُ عَلَی ذَلِکَ لَشَهِیدٌ (۷)

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَیْرِ لَشَدِیدٌ (۸)

۞ أَفَلَا یَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِی الْقُبُورِ (۹)

وَحُصِّلَ مَا فِی الصُّدُورِ (۱۰)

إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ یَوْمَئِذٍ لَّخَبِیرٌ (۱۱)

101 - سوره القارعة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْقَارِعَةُ (۱)

مَا الْقَارِعَةُ (۲)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا الْقَارِعَةُ (۳)

یَوْمَ یَکُونُ النَّاسُ کَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (۴)

وَتَکُونُ الْجِبَالُ کَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (۵)

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِینُهُ (۶)

فَهُوَ فِی عِیشَةٍ رَّاضِیَةٍ (۷)

وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِینُهُ (۸)

فَأُمُّهُ هَاوِیَةٌ (۹)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا هِیَهْ (۱۰)

نَارٌ حَامِیَةٌ (۱۱)

102 - سوره التکاثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَلْهَاکُمُ التَّکَاثُرُ (۱)

حَتَّی زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (۲)

کَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (۳)

ثُمَّ کَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (۴)

کَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْیَقِینِ (۵)

لَتَرَوُنَّ الْجَحِیمَ (۶)

ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَیْنَ الْیَقِینِ (۷)

ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ یَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِیمِ (۸)

103 - سوره العصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَالْعَصْرِ (۱)

إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِی خُسْرٍ (۲)

إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (۳)

104 - سوره الهمزة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ وَیْلٌ لِّکُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (۱)

الَّذِی جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (۲)

یَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (۳)

کَلَّا ۖ لَیُنبَذَنَّ فِی الْحُطَمَةِ (۴)

وَمَا أَدْرَاکَ مَا الْحُطَمَةُ (۵)

نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (۶)

الَّتِی تَطَّلِعُ عَلَی الْأَفْئِدَةِ (۷)

إِنَّهَا عَلَیْهِم مُّؤْصَدَةٌ (۸)

فِی عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (۹)

105 - سوره الفیل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَلَمْ تَرَ کَیْفَ فَعَلَ رَبُّکَ بِأَصْحَابِ الْفِیلِ (۱)

أَلَمْ یَجْعَلْ کَیْدَهُمْ فِی تَضْلِیلٍ (۲)

وَأَرْسَلَ عَلَیْهِمْ طَیْرًا أَبَابِیلَ (۳)

تَرْمِیهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّیلٍ (۴)

فَجَعَلَهُمْ کَعَصْفٍ مَّأْکُولٍ (۵)

106 - سوره قریش

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لِإِیلَافِ قُرَیْشٍ (۱)

إِیلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّیْفِ (۲)

فَلْیَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَیْتِ (۳)

الَّذِی أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (۴)

107 - سوره الماعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ أَرَأَیْتَ الَّذِی یُکَذِّبُ بِالدِّینِ (۱)

فَذَلِکَ الَّذِی یَدُعُّ الْیَتِیمَ (۲)

وَلَا یَحُضُّ عَلَی طَعَامِ الْمِسْکِینِ (۳)

فَوَیْلٌ لِّلْمُصَلِّینَ (۴)

الَّذِینَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (۵)

الَّذِینَ هُمْ یُرَاءُونَ (۶)

وَیَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (۷)

108 - سوره الکوثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنَّا أَعْطَیْنَاکَ الْکَوْثَرَ (۱)

فَصَلِّ لِرَبِّکَ وَانْحَرْ (۲)

إِنَّ شَانِئَکَ هُوَ الْأَبْتَرُ (۳)

109 - سوره الکافرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قُلْ یَا أَیُّهَا الْکَافِرُونَ (۱)

لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (۲)

وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (۳)

وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (۴)

وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (۵)

لَکُمْ دِینُکُمْ وَلِیَ دِینِ (۶)

110 - سوره النصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (۱)

وَرَأَیْتَ النَّاسَ یَدْخُلُونَ فِی دِینِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (۲)

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ کَانَ تَوَّابًا (۳)

111 - سوره المسد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ تَبَّتْ یَدَا أَبِی لَهَبٍ وَتَبَّ (۱)

مَا أَغْنَی عَنْهُ مَالُهُ وَمَا کَسَبَ (۲)

سَیَصْلَی نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (۳)

وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (۴)

فِی جِیدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (۵)

112 - سوره الإخلاص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (۱)

اللَّهُ الصَّمَدُ (۲)

لَمْ یَلِدْ وَلَمْ یُولَدْ (۳)

وَلَمْ یَکُن لَّهُ کُفُوًا أَحَدٌ (۴)

113 - سوره الفلق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (۱)

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (۲)

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (۳)

وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِی الْعُقَدِ (۴)

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (۵)

114 - سوره الناس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (۱)

مَلِکِ النَّاسِ (۲)

إِلَهِ النَّاسِ (۳)

مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (۴)

الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ (۵)

مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (۶)