امام المهدی عجل الله تعالی فرجه الشریف وعلامات ظهوره عند الإمام الصادق علیه السلام

ghaemiyeh.com

اشارة

امام المهدی(عج) وعلامات ظهوره عند الإمام الصادق علیه السلام

اعتني به : محسن عقیل

دارالحجه البيضاء

خیراندیش دیجیتالی : انجمن مددکاری امام زمان (عج) اصفهان

اشارة

تجمع الحقومه محفوظه

الطبعة الأولی

1430ه/2009م

الرويس - مفرق محلات محفوظ ستورز - بنايةرمال

ص.ب: 14/5479. هاتف:03/287179-01/541211

تلفاكس: 01/552847-E-mail:almahajja@terranetlb

www.daralmahaja.com info@daralmahaja.com

بسم الله الرحمن الرحیم

الإهداء

با مرکز دائرة الموجودات، با من به تنزل البركات على المخلوقات، با منبقيت به الحياة في العالم، يا من افتخر به الرسول الأعظم، يا جمال الماضين وثمال الباقين، يا خليفة الله في الأرضين، يا بقية الله، يا حجة الله، يا نور الله، يا أبا صالح المهدي، أرفع إليك هذا المجهود الضئيل، معترفا بأن لا يليق هذا القليل بذلك الجناب الرفيع الجليل، لكن كرمك مأمول، وهو الذي جرأني على أن أقول: «فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَیْهِ قَالُوا یَا أَیُّهَا الْعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْکَیْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَیْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ یَجْزِی الْمُتَصَدِّقِینَ»[يوسف: 88]

لزوم القيام عند ذكر لقب «القائم»

أحسن كلمة لنداء صاحب الزمان لقب «القائم»لأنه ينظر حينئذ بالرأفة إلى من يناديه به، لكن يجب القيام بالتمام عند ذكره بلسانه، أو سماعه من غيره كما يدل عليه الحديث الآتي:

عن (تنزيه الخاطر) سئل الصادق علیه السلام عن سبب القيام عند ذكر»«لفظ (القائم) من ألقاب الحجة علیه السلام

قال: «إن له غيبة طولانية»«ومن شدة الرأفة إلى أحبته ينظر إلى كل من يذكره بهذا اللقب»

«المشعر بدولته، والحسرة بغربته، ومن تعظيمه أن يقوم العبد»

الخاضع لصاحبه عند نظر المولى الجليل إليه بعينه الشريفة»

«فليقم وليطلب من الله جل ذكره تعجیل فرجه».

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الإسلام هو أكمل الأديان وأتمها كما صرح بذلك القرآن العزيز:«الْیَوْمَ أَکْمَلْتُ لَکُمْ دِینَکُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَیْکُمْ نِعْمَتِی وَرَضِیتُ لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِینًا»(1)والإسلام هو خاتم الأديان وهو الدين المقبول عند الله عزوجل لقوله تعالى:«إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ »(2)وبعد أن أرسل الله رسوله صلی الله علیه وآله وبدين الاسلام أصبحت الأديان السابقة مرفوضة بدليل قوله تعالى :«وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَامِ دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ »(3).

والنبي الأعظم صلی الله علیه وآله هو خاتم الأنبياء وآخر الرسل أدى الأمانة وبلغ رسالة السماء حق التبليغ عملا بأمرالله : «یَا أَیُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَیْکَ مِن رَّبِّکَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ یَعْصِمُکَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الْکَافِرِینَ »(4)فتحمل الرسول الكريم صلی الله علیه وآله ما تحمل في سبيل تبليغ كل ما أنزل اليه من القوانين والأحكام والقصص وأخبار الأمم وما وعد الله تعالى نبيه والمسلمين من النصر والفتح وما أخبره من الحوادث والوقائع والأخبار الغيبية .

ومن جملة ما أخبر عنه القرآن الكريم اظهار دين الاسلام على الأديان كلها فقال عزمن قائل :«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»(5).

وأخبر كذلك بأن الصالحين هم الذين سيرثون الأرض فقال : «وَلَقَدْ کَتَبْنَا فِی الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّکْرِ أَنَّ الْأَرْضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ الصَّالِحُونَ »(6).


1) سورة المائدة، الآية : 3.

2) سورة آل عمران، الآية : 19.

3) سورة آل عمران، الآية : 85.

4) سورة المائدة ، الآية : 67.

5) سورة التوبة، الآية : 33.

6) سورة الأنبياء، الآية :105

وأخبر باستخلاف المؤمنين في الأرض حيث قال :«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَی لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ یَعْبُدُونَنِی لَا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئًا ۚ وَمَن کَفَرَ بَعْدَ ذَلِکَ فَأُولَئِکَ هُمُ الْفَاسِقُونَ»(1).

وما من أدنى شك أو ريب في صدق ما أخبر الله به نبيه ووعده به لأن الله عز وجل لا يخلف ما وعد رسله فقد قال :«فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ»(2)وكذلك قال :«إِنَّ اللَّهَ لَا یُخْلِفُ الْمِیعَادَ »(3)

وكل ما أخبر به القرآن فهو كائن لا محالة «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِیثًا »(4).

وهذه النصوص القرآنية الصريحة التي تنبیء بتحقق هذه الوعود تغني عن غيرها من السنة والأخبار، على أن الأخبار والأحاديث الواردة في هذا الموضوع كثيرة وصريحة غاية الصراحة.

لكن الذي يهمنا وينبغي توضيحه هو الكشف عن سيحقق هذا الوعد الالهي، ومن هو المتكفل بانجازه؟ ومتى ستتحقق هذه البشارة القرآنية؟ وهل لها من علامة أو علامات تدل على اقتراب هذا الأمر؟

وعلى الرغم من صراحة القرآن المجيد والوحي الإلهي في حتمية وقوع هذا الأمر وتحقق هذا الوعد، لكن بقي سؤالان مهمان لم يصرح بجوابهما القرآن هما :

1- من المحقق لهذا الوعد الإلهي؟

2- هل لتحقق هذا الوعد وقت معين؟ وهل هناك علامات تسبق وقوعه؟من هنا كان اختيارنا لهذا الكتاب لكي نقدمه للقراء الأعزاء فقد حاول مؤلفه الإجابة عن هذين السؤالين من خلال ایراد النصوص والأخبار المختلفة المجيبة عنهما .

فقد أشارت الأحاديث التي أوردها الإمام الصادق علیه السلام إلى أن المحقق لهذا


1) سورة النور، الآية :55.

2) سورة ابراهيم، الآية : 47.

3) سورة آل عمران، الآية : 9.

4) سورة النساء، الآية : 87.

الوعد القرآني هو رجل من بيت النبي الأكرم صلی الله علیه وآله يسمى المهدي(1)، وهو الذي يصلي خلفه المسيح(2)، وهو من أولاد أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وفاطمة الزهراء عليهم السلام، وهو الذي يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلمة وجور(3)

أما بالنسبة للمسألة الثانية فبناء على حديث : «كذب الوقاتون»لايستطيع أحد تعیین وقت ثابت لتحقق هذا الأمر، ولكن ذكر هذا الكتاب الأخبار الدالة على علامات الظهور وأمارات تحقق الوعد واقتراب الأمر.

«محسن عقیل»


1) عقد الدرر، ص 51.

2) عقد الدرر، ص 291.

3) عقد الدرر في اخبارالمنظرعلیه السلام ص59.

أسماء الإمام المهدي علیه السلام

المهدي والقائم علیه السلام واحد

عن أبي سعيد الخراساني، قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : المهدي والقائم واحد؟

فقال : نعم.

فقلت : لأي شيء سمي المهدي؟

قال : لأنه يهدي إلى كل أمر خفي وسمي القائم لأنه يقوم بعدما يموت(1)، إنه يقوم بأمر عظيم(2)

المهدي علیه السلام اسمه محمد

کشف الغمة : قال ابن الخشاب : حدثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسی

العلوي، عن أبيه هارون، عن أبيه موسى قال : قال سيدي جعفر بن محمد :الخلف الصالح من ولدي وهو المهدي اسمه محمد وكنيته أبو القاسم يخرج في آخر الزمان يقال لأمه : صقيل (3).

المهدي علیه السلام لأنه يهدي والقائم لأنه يقوم بالحق

الإرشاد: روی محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا قام


1) أي يموت ذكره .

2) غيبة الطوسي: ص . 282 منه البحار: ج 51ص30.

3) کشف الغمة : ج 2 ص475منه البحار : ج 51ص 24.

القائم علیه السلام دعا الناس إلى الإسلام جديدة، وهداهم إلى أمرقد دثر(1)

«مجمع البحرین».

وضل عنه الجمهور، وإنما سمي القائم مهدية لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمي بالقائم القيامه بالحق(2)

عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : صاحب هذا الأمر لا يسميه (3)باسمه إلا كافو (4)(5).

اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم وصي علیه السلام

عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : جعلت فداك قد طال هذا الأمر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدة.

فقال : إن هذا الأمر آیس ما يكون منه وأشده غما، ينادي مناد من السماء باسم القائم واسم أبيه .

فقلت له : جعلت فداك ما اسمه؟

قال : اسمه اسم نبی واسم أبيه اسم وصي(6)

وهذا الحديث - وغيره - يرة الأحاديث المروية في كتب المخالفين من كون إسم أبيه عبدالله باسم والد رسول الله صل الله علیه وآله.

.

1) دثر أي صدر، وأصل الدثور الدروس، وهو أن تهب الرياح على المنزل فينشي رسومه الرمل ويغطيه، ومنه دثر الرسم ثورة .

2) إرشاد المفيد: ص. 364منه البحار: ج 51ص30.

3) صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه - كمال الدين .

4) فيه مبالغة عظيمة في ترك التسمية، وربما يحمل الكافر على من كان شبيهة بالكافر في مخالفة أوامر الله ونواهيه اجتراء ومعاندة، وهذا كما تقول : لا يجتري على هذا الأمر إلا أسد، وستعرف إطلاق الكافر في غرف الأخبار على مرتكب الكبائر وقد ورد في بعض الأخبار أن إرتكاب المعاصي - التي لا لذة فيها تدعو النفس إليها - يتضمن الاستخفاف وهو يوجب الكفر، إذ بعد سماع النهي عن ذلك ليس إرتكابه إلا لعدم الاعتناء بالشريعة وصاحبها، وهذا عين الكفر، وقيل : المراد بصاحب هذا الأمر مطلق الإمام، وتسميته باسمه مخاطبته بالاسم كان يقول : يا جعفر، یا موسى، وهذا استخفاف موجب للكفر، ولا يخفى ما فيه من التكلف. «مرآة العقول».

5) الكافي: ج1 ص333 ح4.

6) غيبة النعماني : ص 181 ح 29. منه البحار: ج 51ص38 قوله علیه السلام: «أسمه اسم نبي وإسم أبيه إسم وصي»إشارة إلى أن اسمه محمد وهو إسم رسول الله علیه السلام وإسم أبيه إسم = = الإمام الحسن المجتبى علي وهو وصي أمير المؤمنين علي عليه السلام .

يقبل کالشهاب الثاقب علیه السلام

عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله: المهدي من ولدي اسمه اسمي وکنیته کنیتي أشبه الناس بي خلقة ولقاء تكون له غيبة وحيرة حتى تضل(1)الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل کالشهاب الثاقب فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورة(2).

من أطاعه علیه السلام فقد أطاعني

عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علیهم السلام قال : قال رسول الله صل الله علیه وآله: القائم من ولدي، اسمه اسمي، وکنیته کنيتي، وشمائله شمائلي، وشممته ستتي، يقيم الناس على ملتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب ربي عزوجل، من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني ومن كبه فقد كبني ومن صدقه فقد صدقني إلى الله أشكو المحبين لي في أمره والجاحدين لقولي في شأنه والمضلين لأمتي عن طريقته «وَسَیَعلَمُ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَىَّ مَنقَلَبِ يَنقَلِبُونَ (3).

المأمول المنتظرعلیه السلام

عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن المفضل ابن عمر قال : دخلت على سيدي جعفر بن محمد علیه السلام فقلت : يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك؟


1) يضل - البحار.

2) إكمال الدين : ص 287 ح4 . منه البحار: ج 51ص 72.

3) إكمال الدين : ص 411 ح 6، والآية في سورة الشعراء، الآية : 227. منه البحار: ج 51ص73.

فقال لي: يا مفضل : الإمام من بعدي : ابني موسى، والخلف المأمول المنتظر :«م ح م د»ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسی(1)

منا إثنا عشر مهديا علیه السلام

عن ثابت الصائغ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : سمعته يقول: منا اثنا عشر مهديا مضي ستة وبقي ستة يصنع الله بالسادس (2)ما أحب(3).

يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه

عن الحسين بن علوان، عن همام بن الحارث، عن وهب بن منبه قال : إن موسی علیه السلام نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور، وكل حجر ونبات تنطق بذکر محمد واثني عشر وصيا له من بعده .

فقال موسى: إلهي لا أرى شيئا خلقته إلا وهو ناطق بذکر محمد وأوصيائه الاثني عشر، فما منزلة هؤلاء عندك؟

قال : يا بن عمران : إني خلقتهم قبل خلق الأنوار، وجعلتهم في خزانة قدسي، يرتعون (4)في رياض مشيتي ويتسمون (5)من روح جبروتي، ويشاهدون أقطار ملكوتي، حتى إذا شئت مشيتي أنفذت قضائي وقدري.

یابن عمران : إني سبقت بهم استباقي، حتى أزخرف بهم جناني .

ابن عمران : تمسك بذكرهم فأنهم خزنة علمي وعيبة حكمتي، ومعدن نوري .

قال حسین بن علوان : فذكرت ذلك لجعفر بن محمد علیه السلام فقال : حق ذلك ،


1) إكمال الدين : ص334 ح4. منه البحار: ج 51، ص143.

2) يضع الله في السادس - البحار.

3) إكمال الدين : ص338 ح 13. منه البحار: ج 51، ص 145.

4) الرتع : التنعم، ورتع القوم: أكلوا ما شاؤوا في رغد «أقرب الموارد».

5) تنسم الرجل : أي تنفس. «أقرب الموارد

أسماء الإمام المهدي عليه السلام هم اثنا عشر من آل محمد علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ومن شاء الله .

قلت: جعلت فداك إنما أسألك لتفتيني بالحق.

قال : أنا وابني هذا - وأومأ إلى ابنه موسی - والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه(1).


1) البحار: ج 51 ص 149.

من أنكر الإمام المهدي فقد أنكر الأنبياء والأئمة عليهم السلام

هو الخامس من ولد السابع عليه السلام

عن محمد بن سنان، عن صفوان [بن مهران] عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أقر بجميع الأئمة وجحد المهدي، كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمد صلی الله علیه وآله نبوته .

فقيل له : يا بن رسول الله فمن المهدي من ولدك؟

قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته(1).

من أنكر القائم عليه السلام من ولدي فقد أنكرني

عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن كفاية الأثر : ص280. منه البحار: ج 01 ص 108. عليهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله :من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرنی (2)

من أنكر القائم عليه السلام في زمان غیبته مات ميتة جاهلية

عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله:من أنكر القائم من ولدي في زمان غيبته [ف] مات [فقد مات ]ميتة جاهلية (3).


1) إكمال الدين : ص 411ح 5ص333 ح 1. منه البحار: ج 51ص 32. والمراد من السابع هو الإمام موسی بن جعفر الكاظم عليه السلام.

2) إكمال الدين : ص 412ح8. منه البحار: ج 51ص 73.

3) إكمال الدين : ص 412ح 12. منه البحار: ج 51ص 73.

ولادة الإمام المهدي عليه السلام

لا يولد مولود ليلة ولادة القائم عليه السلام إلا كان مؤمنا

البحار : عين الشيخ في المصباحين والسيد ابن طاوس في كتاب «الإقبال»وسائر مؤلفي كتب الدعوات ولادته عليه السلام في النصف من شعبان.

وقال في الفصول المهمة : ولد عليه السلام بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين وماتین [نقل من خط الشهيد عن الصادق عليه السلام قال : إن الليلة التي يولد فيها القائم عليه السلام لا يولد فيها مولود إلا كان مؤمنا، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الإيمان ببركة الإمام [عليه السلام](1)


1) البحار: ج 51ص28.

الأسماء الأربعة المتتالية

عن أبي الهيثم بن أبي حبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمعت ثلاثة أسماء [المتوالية] محمد وعلي والحسن فالرابع القائم عليه السلام(1).

هذا إشارة إلى الأئمة الأربعة بعد الإمام الرضا عليه السلام وهم :

1- الإمام محمد الجواد عليه السلام .

2 - الإمام علي الهادي عليه السلام.

3 - الإمام الحسن العسكري عليه السلام.

4 - الإمام القائم المهدي عليه السلام.

فقوله عليه السلام:«إذا اجتمعت ثلاثة أسماء ...»إلى آخره إشارة إلى هؤلاء الائمه عليهم السلام.

عن أبي الهيثم الميثمي، عن أبي عبد الله جعفربن محمد عليه السلام أنه قال : إذا توالت ثلاثة أسماء : محمد وعلي والحسن کان رابعهم قائمهم (2).

عن أمية بن عليه السلام القيسي، عن أبي الهيثم التميمي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام:إذا توالت ثلاثة أسماء كان رابعهم قائمهم : محمد وعلي والحسن(3).


1) إكمال الدين : ص333 ح 2.

2) غيبة النعماني : ص179 ح 26.منه البحار: ج 01 ص38.

3) كفاية الأثر : ص280. منه البحار: ج 51ص 158.

لا بيعة في عنق الإمام المهدي عليه السلام

الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقوم القائم وليس لأحد في عنقه عهد ولا عقد ولا بيعه (1)(2)

عن إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يقوم القائم وليس في عنقه بيعة لأحد(3).

عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يبعث القائم وليس في عنقه لأحد بيعة(4).

عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : يقوم القائم غالية وليس لأحد في عنقه بيعة (5).

عن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يق قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في


1) العهد والعقد والبيعة متقاربة المعاني وكان بعضها مؤكدا بالبعض،ويحتمل أن يكون المراد بالعهد: الوعد خلفاء الجور برعايتهم أو وصيتهم إليه ، يقال : عهد إليه إذا أوصی إليه، أو العهد بولاية العهد كما وقع للرضا عليه السلام وبالعقد عقد المصالحة والمهادنة كما وقع بين الحسن عليه السلام وبين معاوية ، والبيعة : الإقرارظاهرة للغير بالخلافة معه التماسح بالأيدي على الوجه المعروف، وكأنه إشارة إلى بعض علل الغيبة وفوائدها «مرآة العقول».

2) الكافي: ج1 ص 342ح 27 - غيبة النعماني : ص 191 ح 46.

3) غيبة النعماني : ص 191 ح 45. منه البحار: ج 51، ص39.

4) إكمال الدين : ص 479 ح 2. منه البحار: ج2، ص95.

5) إكمال الدين : ص 480ح3. منه البحار: ج 2 ص 95.

در جتي يوم القيامة ، ثم قال عليه السلام : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه(1).

عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على هذا الخلق لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج(2).

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق کیلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ويصلح الله عزوجل أمره في ليلة [واحدة](3).


1) إكمال الدين : ص 303 ح 14.منه البحار: ج 51 ص 109.

2) إكمال الدين : ص479 ح 5.منه البحار: ج 52 ص95.

3) إكمال الدين : ص480 ح 5. منه البحار: ج 52، ص96.

صفات الإمام المهدي عليه السلام وعلاماته

له عليه السلام علامتان في الرأس وفي الكتف الأيسر

عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال : حدثني محمد بن عصام قال : حدثني وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام أو أبو عبد الله عليه السلام - الشك من ابن عصام - : يا أبا محمد بالقائم علامتان : شامة في رأسه، وداء الحزاز (1)برأسه ، وشامة بين كتفيه من جانبه الأيسر تحت كتفه الأيسر، ورقة مثل ورقة الآس (2).

اولم تعلموا هو ابن سبية علیه السلام

عن ثعلبة بن میمون، عن يزيد بن أبي حازم قال : خرجت من الكوفة فلما قدمت المدينة دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فسلمت عليه فسألني هل صاحبك أحد؟

فقلت: نعم .

فقال : أكنتم تتكلمون؟

قلت: نعم، صحبني رجل من المغيرية(3).

قال : فما كان يقول؟

قلت : كان يزعم أن محمد بن عبد الله بن الحسن ایرجي هو القائم، والدليل على ذلك أن اسمه اسم النبي علیه السلام واسم أبيه اسم أبي النبي علیه السلام.

فقلت له في الجواب : إن كنت تأخذ بالأسماء فهوذا في ولد الحسين محمد بن عبد الله بن علي .


1) الحزاز : القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة. «المنجد».

2) غيبه النعماني : ص216ح 5.منه البحار: ج 51، ص 41.

3) من المعتزلة - البحار.

فقال لي : إن هذا ابن أمة يعني محمد بن عبد الله بن علي وهذا ابن مهيرة(1)يعني محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن.

فقال [لي] أبو عبد الله علیه السلام : فما رددت عليه؟

فقلت : ما كان عندي شيء أرد عليه.

فقال : أولم تعلموا أنه ابن سبية؟ ! يعني القائم علیه السلام(2).

عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي السفاتج، عن أبي بصير قال : قلت لأحدهما - لأبي عبد الله أو لأبي جعفر علیه السلام - : أيكون أن يفضي هذا الأمر إلى من لم يبلغ؟

قال : سيكون ذلك.

قلت : فما يصنع؟

قال : يورثه علما وكتبا ولا يكله إلى نفسه (3)

لعل المعنى أن لا مدخل للست في علومهم وحالاتهم فإن الله تعالى لا يكلهم إلى أنفسهم بل هم مؤيدون بالإلهام وروح القدس .


1) المهيرة: الحرة الغالية المهر، وجمعها : مهائر. «أقرب الموارد».والمراد بمحمد بن عبد الله بن الحسن هو محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن المجتبی علیه السلام والذي يعرف ب «ذي النفس الزكية».

2) غيبة النعماني : ص 229 ح 12. منه البحار: ج 51ص 42.

3) غيبة النعماني : ص 322 ح 2. منه البحار: ج 1، ص 43.

أيام الله ثلاثة

عن منى الحتاط، عن جعفر بن محمد، عن أبيه علیه السلام قال ثلاثة : ایام الله عزوجل (1)ثلاثه :یوم يقوم القائم، ويوم الكرة(2)، ويوم القيامة (3).


1) إشارة إلى قوله عزوجل: «وَ ذَکِرهُم بِاَیَّیمِ اللَه ِ»[إبراهيم: 5].

2) أي يوم الرجعة.

3) معاني الأخبار : ص365ح 1. منه البحار: ج 51، ص50.

الآيات المؤولة بقيام القائم علیه السلام

نحن أولياء الدم وطلاب الدية

تفسير القمي : حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسکان، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله :«أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَی نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ»(1).

قال : إن العامة يقولون : نزلت في رسول الله علیه السلام لما أخرجته قريش من مكة وإنما هي للقائم علیه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين علیه السلام وهو قوله : نحن أولياء الدم وطلاب الدية (2).

في القائم علیه السلام وأصحابه

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل :«أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَی نَصْرِهِمْ لَقَدِیرٌ»(3).

قال : هي في القائم علیه السلام وأصحابه (4).

تفسير القمي: قوله :«إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ»(5)وإن مما نزل عليهم بين السماء ايه ظلت أعنهم ما خضعينه (1) فانه حدثني أبي، عن ابن عمير ، عن هشام، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : تخضع رقابهم يعني بني أمية وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمرعلیه السلام.(6)

هذا على التأويل كما لا يخفى .


1) سورة الحج، الآية : 39.

2) تفسير القمي : ج 2 ص 84. منه البحار : ج 1، ص47.

3) سورة الحج، الآية : 39.

4) غيبة النعماني : ص 241ح38. منه البحار : ج 51ص58.

5) سورة الشعراء، الآية: 4.

6) تفسير القمي: ج 2ص118. من البحار: ج51ص48

هدی للمتقین

عن عمر بن عبد العزيز، عن غير واحد، عن داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد

الله علیه السلام في قول الله عزوجل:«هُدًی لِّلْمُتَّقِینَ (2)الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ ».(1)

قال : من أقر بقيام القائم علیه السلام أنه حق (2).

المتقون شيعة علي علیه السلام والغيب هو الحجة الغائب علیه السلام

عن علي بن أبي حمزة، عن يحيى بن أبي القاسم قال : سألت الصادق علیه السلام عن قول الله عزوجل : «الم (1) ذَلِکَ الْکِتَابُ لَا رَیْبَ ۛ فِیهِ ۛ هُدًی لِّلْمُتَّقِینَ (2) الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ »؟

فقال : المتقون شيعة علي علیه السلام والغيب فهو الحجة الغائب، وشاهد ذلك قول الله عزوجل: «وَیَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَیْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ»

(3)

إن منا إماما مظفرة مستترا

عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل:

«فَإِذَا نُقِرَ فِی النَّاقُورِ»(4).

قال : إن ما إمامة مظفرة مستتر(5)، فإذا أراد الله عز ذكره»إظهارأمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمرالله تبارك وتعالى»(6).


1) سورة البقرة، الآية: 2 و3.

2) إكمال الدين : ص 17 و ص340 ح 19. منه البحار : ج 52 ص 124.

3) إكمال الدين: ص 340ح 20، والآية في سورة يونس، الآية: 20. منه البحار : ج 51ص 52.

4) سورة المدثر، الآية : 8.

5) إن ما إمامة مستترة - غيبة الطوسي .

6) الكافي : ج 1 ص 343ح 30.

لا تحدث به الشفل

عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل ابن عمر قال :

سألت أبا عبد الله علیه السلام عن تفسير جابر؟

فقال : لا تحدث به السفل (1)فيذيعونه، أما تقرأ كتاب الله تعالى : «فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُوِرِ ... وذكر مثله(2).

القائم هو المضطر علیه السلام

تفسير القمي: قوله : «أَمَّن یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَکْشِفُ السُّوءَ وَیَجْعَلُکُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ »

(3)فأنه حدثني أبي، عن الحسن بن علي فضال، عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : نزلت في القائم من آل محمد علیه السلام ، هو والله المضطر إذا صلى في المقام رکعتین ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض (4).

يوم خروج القائم علیه السلام

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد علیه السلام في قول الله عزوجل : «یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ لَا یَنفَعُ نَفْسًا إِیمَانُهَا لَمْ تَکُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ کَسَبَتْ فِی إِیمَانِهَا خَیْرًا »(5).

قال : يعني [يوم ]خروج القائم المنتظر منا.

ثم قال علیه السلام : يا أبا بصیر طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ،


1) السّفلة : التقاط من الناس السان العرب».

2) غيبة الطوسي . ص 103.

3) سورة النمل، الآية : 12.

4) تفسير القمي: ج 2 ص 129. منه البحار: ج 51، ص 48.

5) سورة الأنعام، الآية : 158.

والمطيعين له في ظهوره أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون(1).

الآيات هم الأئمة

عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : في قول الله عزوجل : «یَوْمَ یَأْتِی بَعْضُ آیَاتِ رَبِّکَ لَا یَنفَعُ نَفْسًا إِیمَانُهَا لَمْ تَکُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ »(2)

فقال : الآيات هم الأئمة والآية المنتظرة [هو] القائم علة فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه علیهم السلام(3).

لا يخفى أن هذا - وأمثاله - على التأويل .

من يأتيكم يامام جدید

عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن موسی بن جعفر علیهم السلام قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول في قول الله عزوجل : «قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُکُمْ غَوْرًا فَمَن یَأْتِیکُم بِمَاءٍ مَّعِینٍ »(4).

قال : أرأيتم إن غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديده(5).

نزلت في القائم علیه السلام

عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن سماعة وغيره، عن أبي عبد الله علیه السلام قال :


1) إكمال الدين :ص357 ح 54. منه البحار: ج 52، ص 149.

2) سورة الأنعام، الآية : 158.

3) إكمال الدين : ص336 ح 8. منه البحار: ج 51، ص 51.

4) سورة الملك، الآية : 30.

5) إكمال الدين : ص 351ح 48.منه البحار: ج51، ص53.

نزلت هذه الآية في القائم علیه السلام:«وَلَا یَکُونُوا کَالَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَیْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَکَثِیرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ»(1).

تفسيرالعياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله :«وَتِلْکَ الْأَیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیْنَ النَّاسِ »(2).

أما هو إلا قائم واحد

قال : ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله ؟ أما هو إلا قائم واحد (3)(4).

خروجه أذان دعوته إلى نفسه علیه السلام

اليتفسير العياشي: عن جابر ، عن جعفر بن محمد و أبي جعفرعلیه السلام فی قول الله : «وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَی النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَکْبَرِ »(5).

قال : خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه(6).

في قول

لا شرك على وجه الأرض بعد خروجه علیه السلام

تفسير العياشي: عن زرارة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : شئل أبي عن قول الله :«َوَقَاتِلُوا الْمُشْرِکِینَ کَافَّةً کَمَا یُقَاتِلُونَکُمْ کَافَّةً »(7)«حَتَّی لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ ۚ حَتى لا تكون فتنة


1) إكمال الدين : ص668 ح 12، والآية في سورة الحديد 16. منه البحار: ج 51، ص 54.

2) سورة آل عمران، الآية: 140.

3) هكذا في المصدر، وفي البرهان : فان دولة الله ما هو ألآ قائم واحد. والظاهرأنه الصحيح.

4) تفسير العياشي: ج1 ص199 ح 145. منه البرهان : ج1 ص318.

5) سورة التوبة ، الآية : 3.

6) تفسير العياشي: ج 2 ص 79 ح 15. منه البحار: ج 51ص 55.

7) سورة التوبة، الآية : 36.

وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ »(1).

فقال : إنه لم يجيء تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا بعده سیری من پدر که ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغ دین محمد صلی الله علیه وآله ما بلغ الليل حتىلا يكون شرك «مشرك - خ ل»على ظهر الأرض كما قال الله (2).

نزلت الآية في القائم علیه السلام وأصحابه

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في معنى قوله عزوجل:«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَی لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ یَعْبُدُونَنِی لَا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئًا »(3).

قال : نزلت في القائم وأصحابه (4)

العذاب

تفسير العياشي: عن أبان، عن مسافر، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله :«وَلَيِن أَخَّرَنا عَنهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعدُودَهٍ »يعني عدة كعدة بدر «لَّیَقُولُنَّ مَا یَحْبِسُهُ ۗ أَلَا یَوْمَ یَأْتِیهِمْ لَیْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ»(5)

قال : العذاب(6).


1) سورة الأنفال، الآية: 39. وفي البحار هكذا:«وَقَاتِلُوا الْمُشْرِکِینَ کَافَّةً کَمَا یُقَاتِلُونَکُمْ کَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِینَ »[التوبة: 36] حتى لا يكون مشرك «وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ »[الأنفال: 39].

2) تفسير العياشي: ج 2 ص 56 ح48. منه البحار: ج 51، ص 55.

3) سورة النور، الآية :55

4) غيبة النعماني : ص 240ح 35.منه البحار: ج 51، ص58.

5) سورة هود، الآية : 08

6) تفسير العياشي: ج 2 ص 140 ح 7. منه البحار : ج 51، ص 55.

العذاب خروج القائم علیه السلام والأمة المعدودة، عدة أهل بدر وأصحابه

تفسير العياشي: عن الحسين، عن الخزاز، عن أبي عبد الله علیه السلام:«وَلَيِن أَخَّرَنا عَنهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعدُودَهٍ »قال : هو القائم وأصحابه(1).

عن إسحاق بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله تعالى:«وَلَيِن أَخَّرَنا عَنهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعدُودَهٍ ».

قال : العذاب: خروج القائم علیه السلام والأمة المعدودة : عدة أهل بدروأصحابه (2).

القائم علیه السلام يعرف المجرمين بسيماهم

عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله تعالى:«یُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِیمَاهُمْ»(3).

قال : الله يعرفهم ولكن نزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فيخبطهم (4)بالسيف هو وأصحابه خبطا (5).

الله تعالى يعطي السماء للقائم علیه السلام فيعرف كل كافر

عن معاوية الدهني، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله تعالى:«یُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِیمَاهُمْ فَیُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِی وَالْأَقْدَامِ»(6).

فقال : يا معاوية ما يقولون في هذا؟


1) تفسير العياشي: ج 2 ص 141ح9. منه البحار: ج51، ص50.

2) غيبة النعماني : ص 241 ح 36. منه البحار: 51ص 58.

3) سورة الرحمن، الآية: 41.

4) خبطه خبطة : ضربه ضربة شديدة، والقوم بسيفه : جلدهم. «القاموس».

5) غيبة النعماني : ص 242ح 39. منه البحار: ج 51ص 58.

6) سورة الرحمن، الآية: 41.

قلت : يزعمون أن الله تبارك وتعالى»يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ،فيأمربهم، فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم، فيلقون في النار .

فقال لي : وكيف يحتاج الجبار«تبارك وتعالی»إلى معرفة خلق أنشأهم وهم خلقه . فقلت : جعلت فداك وما ذلك؟

قال : لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بناصيه وقدميه ثميخبط بالسيف خبطا(1).

يجتمع أصحابه على غير ميعاد

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله«فَاسْتَبِقُوا الْخَیْرَاتِ ۚ أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا»(2).

قال : نزلت في القائم وأصحابه يجتمعون على غير ميعاد(3).

يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا

عن علي بن حماد الخاز «الجزار - ط»، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله تعالى : «مُدْهَامَّتَانِ »(4).

قال : يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا(5).

يغشاهم القائم علیه السلام بالسيف

عن محمد بن سليمان الديلمي،عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام:«هَل أَتَیكَ حَدِيثُ الغَشِيَةِ ».


1) بصائر الدرجات : ص379 ح 17 الاختصاص : ص304. منهما البحار: ج52، ص320.

2) سورة البقرة، الآية: 148.

3) غيبة النعماني : ص 241ح 37. منه البحار : ج 51، ص 58.

4) سورة الرحمن، الآية: 64.

5) تفسير القمي: ج 2 ص 345. منه البحار : ج51، ص49.

قال : يغشاهم القائم علیه السلام بالسيف .

قال: قلت: «وُجُوهٌ یَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ».

قال : يقول :خاضعة ولا تطيق الأمتناع .

قال : قلت : «عَامِلَةٌ ».

قال : عملت بغير ما أنزل الله عزوجل.

قلت : «نَّاصِبَةٌ».

قال : نصبت لغيره ولاة الأمر.

قال: قلت: «تَصْلَی نَارًا حَامِیَةً »(1).

قال : تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم علیه السلام وفي الآخرة نارجهنم (2).

الأدنى: غلاء السعر، والأكبر. المهدي علیه السلام بالسيف

عن محمد بن حسین بن عجلان، عن مفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن قول الله عزوجل : «وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَی دُونَ الْعَذَابِ الْأَکْبَرِ»(3).ووليقتهم

بين العذاب الأدنى دون العذاب

قال : الأدنى: غلاء السعر والأكبر : المهدي بالسيف (4).

تأويلها حين يقوم القائم علیه السلام

تأويل الآيات الظاهرة : قال محمد بن العباس رحمه الله، حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حماد، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد


1) سورة الغاشية، الآية: 1- 4.

2) ثواب الأعمال: ص248. منه البحار: ج 15، ص50.

3) سورة السجدة، الآية : 21.

4) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 444 ح6. منه البحار: ج15، ص59.

الله علیه السلام عن قول الله عزوجل في كتابه :«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»(1).

فقال: والله ما أنزل تأويلها بعد.

قلت : جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها؟

وقال : حين يقوم القائم إن شاء الله ، فإذا خرج القائم لم يبق کافر ولا مشرك إلا کره خروجه ، حتى لو أن كافرة أو مشركة في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله.

قال : فيجيئه فيقتله(2).

تفسیر فرات الكوفي: قال: حدثنا جعفر بن أحمد معنعنة، عن أبي عبد الله علي في قوله تعالى : «هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ».

قال : إذا خرج القائم علیه السلام لم يبق مشرك بالله العظيم ولا کافر إلآ کره خروجه حتى لو كان في بطن صخرة لقالت الصخرة: يا مؤمن في مشرك فاکسرني واقتله(3).

تكذيبه بقائم آل محمد علیه السلام

البحار : تأويل الآيات الظاهرة - عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله :«إِذَا تُتْلَی عَلَیْهِ آیَاتُنَا قَالَ أَسَاطِیرُ الْأَوَّلِینَ »(4)يعني تكذيبه بقائم آل محمد علیه السلام إذ يقول له: لسنا نعرفك ولست من ولد فاطمة، كما قال المشركون لمحمدصلی الله علیه وآله(5).


1) سورة الصف، الآية: 9.

2) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 688ح7. منه البحار : ج 51، ص60.

3) تفسیر فرات الكوفي : ص 481ح 627.منه البحار: ج51 ص60.

4) سورة القلم، الآية : 10، سورة المطففين، الآية : 13.

5) البحار: ج 51ص 61ح60.

خروج القائم علیه السلام هو الحق

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل:«سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الْآفَاقِ وَفِی أَنفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »(1).

قال : يريهم في أنفسهم المسخ ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله لك في أنفسهم وفي الآفاق.

قلت له : «حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ».

قال : خروج القائم هو الحق من عند الله عزوجل يراه الخلق لابد منه(2)


1) سورة فصلت، الآية : 53.

2) الكافي: ج8 ص 381 ح 575.

الانتقاض بالمسخ

اشارة

عن القاسم بن إسماعيل الأنباري، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله عزوجل:«سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الْآفَاقِ وَفِی أَنفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »

قال : في الآفاق انتقاض الأطراف عليهم، وفي أنفسهم - بالمسخ - حتى يتبين الهم أنه الحق أي أنه القائم علیه السلام (1).

ذاك قيام القائم علیه السلام

عن ثعلبة بن میمون، عن الطيار، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل :«سَنُرِیهِمْ آیَاتِنَا فِی الْآفَاقِ وَفِی أَنفُسِهِمْ حَتَّی یَتَبَیَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ».

قال : خسف ومسخ وقذف.

قال: قلت: حتى يتبين لهم؟

قال : دع ذا ذاك قيام القائم (2).

خروج القائم علیه السلام وبنو أمية الذين متعوا في دنياهم

عن صفوان بن يحيى، عن أبي عثمان، عن معلی بن خنيس، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل: «أَفَرَءَيتَ إِن مَّتَّعنَاهُم سِنِینَ( 205) ثم جاءهم ما کانوا یوعدون(206)»

قال : خروج القائم علیه السلام : «مَا أَغنَى عَنهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعونَ ».


1) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 541 ح 17. منه البحار: ج 24 ص 164.

2) الكافي : ج8 ص 166 ح 181.

قال : هم بنو أمية الذين متعوا في دنياهم (1).

هم شیعتنا يبعثون وقباع سيوفهم على عواتقهم والمكذبون هم الأعداء

الكافي: جماعة عن سهل، عن محمد، عن أبيه ، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام قوله تبارك تعالى : «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ لَا یَبْعَثُ اللَّهُ مَن یَمُوتُ ۚ بَلَی وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا وَلَکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لَا یَعْلَمُونَ »؟(2).

قال : فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية؟

قال: قلت: إن المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله صلی الله علیه وآله أن الله لا يبعث الموتی.

قال : فقال : تبا لمن قال هذا، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزی؟

قال: قلت: جعلت فداك فأوجدنيه.

قال : فقال لي : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا باع سيوفهم (3)على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا.

فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم، فيبلغ ذلك قوما من عدونا .

فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم؟! هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة قال: فحكى الله قولهم فقال : «وَأَقسَمُوا بِاللَه ِجَهدَ اَیمَانِهِم لَا يَبعَثُ اللَهُ مَن يَمُوتُ»(4).

لا يخفى أن هذا على التأويل إذ أن هؤلاء مصداق لهذه الآية كأولئك المنکرین والله العالم.


1) تأويل الآيات الظاهرة : ج1 ص392 ح 18، والآيات في سورة الشعراء 205-207.

2) سورة النحل، الآية : 38.

3) قبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. «أقرب الموارد».

4) الكافي: ج8 ص 50 ح14. تفسير العياشي: ج 2 ص 259ح 26. البحار: ج 53، ص93.سورة النحل، الآية : 38.

خروج الإمام المهدي عليه السلام أمرحتمي

لمن يقتدي به قبل قيامه عليه السلام

عن الخطاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه ، يأتم به وبأئمة الهدي من قبله ويبرأ إلى الله عزوجل من عدوهم أولئك رفقائي وأكرم أمتي علي .(1)

الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا

عن الوليد بن عقبة ، عن الحارث بن زیاد، عن شعيب، عن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أنت صاحب هذا الأمر؟

فقال: لا.

فقلت : فولدك؟

فقال: لا.

فقلت : فولد ولدك هو؟

قال : لا.

فقلت : فولد ولد ولدك؟

فقال : لا.

قلت : من هو؟

قال : الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورة، على فترة من الأئمة، كما أن رسول الله صلی الله علیه وآله بعث على فترة من الرسل.(2)


1) إكمال الدين : ص286 ح 3. منه البحار: ج 51ص 72.

2) الكافي: ج1 ص 341ح 21 - غيبة النعماني : ص186ح38.

المرتابون في الإمام المهدي عليه السلام

المهدي عليه السلام يطالب بدماء آبائه عليهم السلام

عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال :زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فركب هو وأبناه الحسن والحسين عليه السلام فمر بثقيف فقالوا : قد جاء على يرد الماء.

فقال علي عليه السلام : أما والله لأقتل أنا وابناي هذان وليبعث الله رجلا من ولدي في آخر الرمان يطالب بدمائنا وليغيب عنهم تمييزة لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما الله في آل محمد من حاجة(1).

يقول الجاهل: مالك في آل محمد حاجة

عن محمد ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال قال : قال الصادق جعفر ابن محمد عليه السلام : أما والله ليغيب عنکم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم : مالله في آل محمد حاجة ثم يقبل کالشهاب الثاقب فيملاها عدة وقسطا كما ملئت جورة وظلما(2).


1) غيبة النعماني : ص 140ح 1. منه البحار: ج 51ص 112.

2) إكمال الدين : ص 341ح 22. منه البحار: ج 51، ص 145.

الإمام المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسين عليه السلام

القائم في آخر الزمان هو من ذرية ولد الحسين عليه السلام

عن أبان بن عثمان قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام: بينا رسول الله صلی الله علیه وآله ذات يوم في البقيع حتى أقبل علی عليه السلام فسأل عن رسول الله صلی الله علیه وآله ، فقيل : انه بالبقيع، فأتاه علي عليه السلام فسلم عليه فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله: أجلس فأجلسه عن يمينه، ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله صلی الله علیه وآله ، فقيل له : هو بالبقيع، فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره، ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله صلی الله علیه وآله فقيل له : هو بالبقيع، فأتاه فسلم عليه فأجلسه أمامه .

ثم التفت رسول الله صلی الله علیه وآله إلى علي عليه السلام: فقال : ألا أبشرك؟ ألا أخبرك یا علي؟

فقال : بلى يا رسول الله .

فقال : كان جبرئیل عندي آنفا وأخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا[ كما ملئت ظلما وجورة]من ذريتك من ولد الحسين عليه السلام.

فقال علي عليه السلام : یا رسول الله ما أصابنا خير قظ من الله إلا على يديك .

ثم التفت رسول الله صلی الله علیه وآله إلى جعفر بن أبي طالب فقال : يا جعفر ألا أبشرك ؟ألا أخبرك؟

قال : بلى يا رسول الله .

فقال : كان جبرئیل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك أتدري من هو؟

قال: لا.

قال : ذاك الذي وجهه كالدينار(1)وأسنانه کالمنشار وسيفه كحريق النار يدخل الجند(2)ذليلا ، ويخرج منه عزیزا، يكتنفه جبرئیل و میکائیل.

ثم التفت إلى العباس فقال : يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل؟

فقال : بلى يا رسول الله .

قال : قال لي جبرئيل : ويل لذريتك من ولد العباس .

فقال : يا رسول الله أفلا أجتنب النساء؟

فقال له : قد فرغ الله مما هو كائن (3).

يصلي عیسی بن مریم خلف القائم عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام

عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج النبي صلی الله علیه وآله ذات يوم وهو مستبشر يضحك سرورة ، فقال له الناس : أضحك الله ستك يا رسول الله وزادك سرورا .

فقال رسول الله صلی الله علیه وآله : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا ولي فيهما تحفة من الله، ألا وإن ربي أتحفني في يومي هذا بتحفة لم يتحفني بمثلها فيما مضى، إن جبرئيل أتاني فأقرأني من ربي السلام وقال : يا محمد إن الله عزوجل أختار من بني هاشم سبعة، لم يخلق مثلهم فيمن مضى ولا يخلق مثلهم فيمن بقي. أنت يا رسول الله سيد النبيين وعلي بن أبي طالب وصيك سيد الوصيين والحسن والحسين سبطاك سيد الأسباط (4)وحمزة عمك سيد الشهداء وجعفر ابن عمك الطيار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ومنكم القائم - يصلي عیسی بن مریم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض - من ذرية علي وفاطمة من ولد الحسين عليهم السلام(5).


1) في بعض النسخ: وجهه کالبدر.«هامش المصدر».

2) يدخل الجبل - البحار.

3) غيبة النعماني : ص 247ح 1. منه البحار : ج 51 ص 76.

4) هكذا في المصدر والظاهر أن الصحيح: سيدا الأسباط .

5) الكافي: ج8 ص 49 ح10.

المهدي عليه السلام هو من ولدي

شرح الأخبار : روي عن جعفر بن محمد عليه السلام عن جده علي بن الحسين عليه السلام،أنه سئل عن المهدي؟

فقال : هو من ولدي(1).


1) شرح الأخبار : ج3 ص397 ح 1277.

الإمام أمير المؤمنين يتحدث عن الإمام المهدي عليه السلام

أزف الوعد

الإرشاد : روی مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول: خطب الناس أمير المؤمنين عليه السلامبالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

أنا سيد الشيب في شتة من أيوب، وسيجمع الله لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله وذلك إذا استدار الفلك وقلتم ضل أو هلك، ألا فاستشعروا قبلها بالصبر، وبوؤا إلى الله بالذنب فقد نبذتم قدسكم، وأطفأتم مصابيحكم، وقلدتم هدایتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم سمعة ولا بصرة، ضعف والله الطالب والمطلوب، هذا ولو لم تتواكلوا أمركم ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم، ولم تهنوا عن توهین الباطل، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم، ولم يقو من قوي عليكم وعلى هضم الطاعة وإزوائها عن أهلها فيكم، تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسی وبحق أقول ليضعف عليكم التيه من بعدي باضطهادكم ولدي ضعف ما تاهت بنو إسرائيل فلو قد استكملتم نهلا وامتلأتم عل؟ عن سلطان الشجرة الملعونة في القرآن لقد اجتمعتم على ناعق ضلال ولأجبتم الباطل ركضة ثم لغادرتم داعي الحق وقطعتم الأدنى من أهل بدر ووصلتم الأبعد من أبناء حرب، ألا ولو ذاب ما في أيديهم لقد دنا التمحيص للجزاء وكشف الغطاء، وانقضت المدة وأزف الوعد وبدا لكم النجم من قبل المشرق وأشرق لكم قمر کم کملا شهر وكليلة تم فإذا استبان ذلك فراجعوا التوبة وخالعوا الحوبة (1)واعلمواأنكم إن أطعتم طالع المشرق سلك بكم منهاج رسول الله ، فتداويتم من الصمم واستشفيتم من البكم، وكفيتم مؤونة التعسف والطلب، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق، فلا يبعد الله إلا من أبي الرحمة وفارق العصمة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (2).


1) الحوبة : الخطيئة والإثم. «مجمع البحرین».

2) الإرشاد للمفيد: ص 154. منه البحار: ج 51، ص 111.

سلوني قبل أن تفقدوني

تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن

جده عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته :

يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فات بين جوانحي علما جما فسلوني قبل أن تشغر (1)برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها (2)ملعون ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز(3)فيها ، فكم عندهما من رافعة ذيلها يدعو بویلها دخله أو حولها لا مأوی يكتها (4)ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأي وادلك فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية :«ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَأَمْدَدْنَاکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَجَعَلْنَاکُمْ أَکْثَرَ نَفِیرًا »(5)وث رددنا لكم أل عليهم ومددكم بأموال وبيني وجعلكم أكثر نوياه (ه) والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمون ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتى يولد لصلبه ألف ذکر آمنين من كل بدعة وآفة عاملين بكتاب الله ونة رسوله قد اضمحلت عنهم الآفات والشبهات(6).

ومنا سبعة خلقهم الله عزوجل لم يخلق في الأرض مثلهم

قرب الإسناد : محمد بن عيسى، عن عبد الله بن میمون القداح، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : منا سبعة خلقهم الله عزوجل لم يخلق في الأرض مثلهم : متا رسول الله صلی الله علیه وآله سيد الأولين والآخرين وخاتم النبيين ، ووصيه خير الوصيين، وسبطاه خير الأسباط : حسنا وحسينة، وسيد الشهداء حمزة عمه، ومن طاف (7)مع الملائكة جعفر، والقائم عليه السلام (8).

1) شغرت الناقة : رفعت رجليها فضربت الفصيل. «أقرب الموارد».

2) الخطام : كل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به «أقرب الموارد».وفي البحار: حطامها .

3) الحرز: الموضع الحصين. (مجمع البحرین».

4) كن الشيء: ستره في كته وغطاه وأخفاه. «أقرب الموارد»

5) سورة الإسراء، الآية : 6.

6) تفسير العياشي: ج2 ص282 ح 22. منه البحار: ج 51، ص57.

7) ومن طارخ ل.

8) قرب الإسناد: ص 13. منه البحار: ج 22 ص 275.

لا تخلو الأرض من حجة الله عزوجل

عن الحسن بن محمد بن جمهور قال : حدثنا أبي، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : خبر تدریه خير من عشر ترويه، إن لكل حق حقيقة ولكل صواب نورا .

ثم قال : إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له(1)فيعرف اللحن، إن أمير المؤمنين علیه السلام قال على منبر الكوفة : وإن من ورائكم فتنة مظلمة عمياء منکسفة لا ينجو منها إلا التومة؟(2)

قيل : يا أمير المؤمنين وما النومة؟

قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه .

واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة الله عزوجل ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منکرون ثم تلا:«يَحَسرَةً عَلَى العِبَادِ مَا يَأتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَستَهزُِونَ »(3).

المهدي عليه السلام سيف من سيوف الله

عن سليمان بن بلال قال : حدثنا جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه، عن جده ، جن


1) قوله علیه السلام: «حتى يلحن له»أي يتكلم معه بالرمز والإيماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد. قال الجزري : يقال : لحنت فلانا إذا قلت له قولا يفهمه ويخفی على غيره لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم.

2) النومة بوزن الهمزة: الخامل الذكر الذي لا يؤبه له وقيل : الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله. فأما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين ومن الأولحديث ابن عباس أنه قال لعلي عليه السلام : ما التومة؟قال : الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء.

3) غيبة النعماني : ص 141 ح 2، والآية في سورة يس : 30. منه البحار : ج 51ص 112.

الحسين بن علي عليهم السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنین عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا؟

فقال : إذا درج الدارجون، وقل المؤمنون، وذهب المجلبون، فهناك هناك . (1)

فقال : يا أمير المؤمنين من الرجل؟

فقال : من بني هاشم من ذروة طود العرب (2)وبحر مغيضها (3)إذا وردت، ومخفر (4)أهلها إذا أتيت، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبن إذا المنايا هکعت (5)، ولا يخور إذا المنون أكتنعت، ولا ينكل إذا الحماة اصطرعت، مشمر مغلولب (6)ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر ، سيف من سيوف الله، رأس ، قثم، تشؤ رأسه (7)في باذخ السؤدد وعارز مجده (8)في أكرم المحتد، فلا يصرفك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص، أن قال فشر قائل، وأن سکت فذو دعایر.

ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السلام فقال : أوسعكم کهفة، وأكثركم علما ، وأوصلكم رحمة، اللهم فاجعل بعثه خروجة من الغمة، وأجمع به شمل الأمة. فان خار الله لك(9)فاعزم ولا تنثن عنه أن وفقت له، ولا تجوزت عنه أن هديت إليه، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقا إلى رؤيته (10).


1) قال الفيروزآبادي : درج در وجة ودرجانا : مشي والقوم انقرضوا وفلان لم يخلف نسلا أو مضى لسبیله انتهى والغرض انقراض قرون كثيرة. قوله عليه السلام : وذهب المجلبون»أي المجتمعون على الحق والمعينون للدين أو الأعم. قال الجزري : يقال : أجبواعليه إذا تجمعوا وتألبوا وأجلبه أي أعانه وأجلب عليه إذا صاح به واستحته .

2) «الطود»-بالفتح - الجبل العظيم وفي بعض النسخ بالراء وهو بالضم أيضا الجبل والأول أصوب.

3) «المغيض»الموضع الذي يدخل فيه الماء فيغيب ولعل المعنى أنه بحر العلوم والخيرات فهي كامنة فيه أو شبهه ببحر في أطرافه مغايض فإن شيعتهم مغيض علومهم.

4) خفر به وعليه : أجاره ومنعه وحماه وآمنه.«أقرب الموارد».وفي البحار : مجفو

5) هلعت - البحار

6) اغلولب القوم: إذا كثروا. «لسان العرب».

7) نشق رأسه - البحار.

8) وغارز مجده - البحار (9) فان جاز لك - البحار.

9) فان جاز لك - البحار.

10) غيبة النعماني : ص 212 ح 1. منه البحار: ج 51، ص115.

الإمام المهدي عليه السلام وصغر السنّ

عن مسعدة ، عن أبي بصير،عن أبي عبد الله عليه السلام قال أبو بصير : دخلت إليه ومعي غلام يقودني خماسي (1)لم يبلغ، فقال لي : كيف أنتم إذا أحتج عليكم بمثل سنه. [أوقال : سيلي عليكم بمثل سنه] (2).


1) في القاموس : غلام خماسي: طوله خمسة أشبار، ولا يقال سداسي ولا سباعي لأنه إذا بلغ ستة أشبار فهو رجل، وقد يطلق على من له خمس سنين، ولم أجد بهذا المعنى في كتب اللغة، فعلى الأول الظاهر أنه إشارة إلى الجواد عليه السلام وعلى الثاني إلى القائم عليه السلام فإن سنة عليه السلام كان عند الإمامة قريبة من خمس سنين، وأما الجواد عليه السلام فالمشهور أنه كان له حينئذ تسع سنين وكسر، على أنه يحتمل أن يكون التشبيه في محض عدم البلوغ، وقوله: «لم يبلغ»تأكيد أو لبيان أنه كان قصر قامته من جهة قلة السن فإنه قد يكون من بلغ أقل من خمسة أشبار، لك الظاهر الخماسي إنما تطلق على غلام كان في سن التمو لم يبلغ لا مطلقة «مرآة العقول».

2) الكافي: ج1 ص383 ح4.

نزول عیسی بن مریم عليه السلام من السماء

عن الحسن بن علي بن أبي حمزة [البطائني]، عن أبيه، عن أبي بصير قال :سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن سنن الأنبياء عليهم السلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة(1)في القائم ما أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة(2)

يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان «النهاية».

.

قال أبو بصير : فقلت : يا بن رسول الله ! ومن القائم منكم أهل البيت؟

فقال : يا أبا بصير هو الخامس من ولد أبني موسى ذلك ابن سيدة الإماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره الله عزوجل فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها، وينزل روح الله عیسی بن مریم عليه السلام فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله عزوجل إلا عبد الله فيها ويكون الدين كله لله ولو كره المشركون (3).


1) جارية - البحار.

2) القذة : ريش السهم. منه الحديث : «التركبن سنن من كان قبلكم حذو القة بالقة»أي كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع.

3) إكمال الدين : ص345 ح 31. منه البحار: ج51 ص146.

دولة آل محمد عليه السلام

أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد ابن أبي عمير قال : حدثني من سمع أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول:

[البحر الطويل]

الكل أناس دولة يرقبونها*** ودولتنا في آخر الدهر تظهر(1)


1) عبد الله - البحار .

خدمة الإمام المهدي عليه السلام

عن الحسن بن معاوية ، عن الحسن بن محبوب، عن خلاد بن الصقار قال :سئل أبو عبد الله عليه السلام: هل ؤلد القائم عليه السلام؟

فقال : لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي .(1)


1) غيبة النعماني : ص 245ح 46. منه البحار: ج 51، ص 148.

الإمام المهدي عليه السلام ينتقم من أعداء الله

المهدي عليه السلام يقتل أصفر القدمين قتل عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد

عن القاسم بن إسماعيل، عن أحمد بن ریاح، عن أبي الفرج أبان بن محمد المعروف بالسندئ نقلناه من أصله قال : كان أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب وهو يدعو، وعن يمينه عبد الله بن الحسن وعن يساره حسن بن حسن وخلفه جعفر بن حسن، قال : فجاءه عباد بن كثير البصري قال : فقال له: يا أبا عبد الله .

قال : فسكت عنه حتى قالها ثلاثا.

قال : ثم قال له : يا جعفر .

فقال له : قل ما تشاء يا أبا كثير .

قال : إني وجدت في كتاب لي : علم هذه البنية (1)رجل ينقضها حجرة حجرة .

قال : فقال له : كذب كتابك يا أبا كثير ولكن كأني والله بأصفر القدمين، حمش الساقين (2)، ضخم البطن، رقیق العنق، ضخم الرأس على هذا الركن - وأشار بيده إلى الركن اليماني - يمنع الناس من الطواف حتى يتذعروا(3)منه ، قال : ثم يبعث الله له رجلا مني وأشار بيده إلى صدره، فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد .

قال : فقال له عند ذلك عبد الله بن الحسن : صدق - والله - أبو عبد الله عليه السلام حتى صدقوه كلهم جميعا (4).


1) وهي الكعبة .

2) أي دقيق الساقين . «مجمع البحرین»

3) تذعر : تخوف.«أقرب الموارد».

4) إقبال الأعمال: ص 582. منه البحار: ج 51، ص148.

قائم آل محمد عليه السلام يضرب أعناق العتاة من قريش

الإرشاد: روى عبد الله بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله عليهم»أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات.

قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟

قال : نعم منهم ومن مواليهم(1).

لا يبقى في الخافقين شيء إلا خافه

عن سعدان بن مسلم، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمره وينهاه إذ قال : أديروه فيديرونه إلى قدامه فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شيء إلا خافه (2).

بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمر وينهي إذ أمر بضرب عنقه

عن سعدان بن مسلم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : بيناالرجل على رأس القائم يأمر وينهى إذ أمر بضرب عنقه، فلا يبقى بين الخافقين شي إلا خانه (3).

هم الأوصياء عليهم السلام

تفسیر فرات الكوفي: [فرات ] قال : حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا ،


1) الإرشاد للمفيد: ص 364. منه البحار : ج 52، ص 338.

2) غيبة النعماني : ص 239ح 32. منه البحار : ج 52 ص355.

3) غيبة النعماني : ص 239ح33. منه البحار: ج 52 ص355.

عن أبي عبد الله عليه السلام قوله تبارك وتعالى:«الَّذِینَ یَمْشُونَ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنًا »(1)إلى قوله :«حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا »(2)ثلاث عشرة آية .

قال : هم الأوصياء «یَمْشُونَ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنًا»فإذا قام القائم عرفوا(3)كل ناصب [نصب ]عليه فان أقر بالإسلام وهو الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأذاها

كما يؤدي أهل الأمة (4).

لعن راية الحق من الأعداء

عن قتيبة الأعشى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام رفعت راية الحق لعنها أهل المشرق والمغرب.

قلت له : مم ذلك؟

قال : مما يلقون من بني هاشم (5).

من أصابته رفاهية الباطل اقتص منه في دولة الحق

عن أبي الصباح الكناني قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه شيخ وقال : قد عقني ولدي وجفاني [إخواني].

فقال أبو عبد الله عليه السلام: أو ما علمت أن للحق دولة وللباطل دولة؟! كلاهما


1) سورة الفرقان، الآيات: 63و 76.

2) المصدر السابق .

3) عرضوا - البحار.

4) تفسیرفرات الكوفي: ص 292ح 395. منه البحار: ج 52، ص 373.

5) غيبة النعماني : ص 299ح5. منه البحار: ج 52، ص363 .أقول: الظاهر من هذا الحديث أن بعض بني هاشم يتسلمون زمام الحكم قبل ظهور الإمام المهدي عليه السلام وينتهجون سياسة الجور والطغيان في حكومتهم على الناس، وبهذا يشوهون الصورة الواقعية للإسلام، فإذا ظهر الإمام المهدي عليه السلام يتصور الناس أن حكومته سوف تكون مثل تلك الحكومة الجائرة، وأنها امتداد للظلم والعدوان، ولهذا يلعنونها ويتبرأون منها.

ذلیل في دولة صاحبه [فمن أصابته رفاهية الباطل أقتص منه في دولة الحق](1).

ثلاث عشرة مدينة وطائفة تحارب القائم عليه السلام ويحاربها

عن محمد بن صدقة وابن أذينة العبدي ومحمد بن سنان جميعا ، عن يعقوب السراج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاث عشرة مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه : أهل مكة وأهل المدينة، وأهل الشام، وبنو أمية وأهل البصرة، وأهل دست میسان(2)، الأكراد، والأعراب، وضبة، وغنى وبأهلة، وأزد وأهل الري(3).

أهل المشرق والمغرب يلعنون راية الجهل قبل خروجه

عن قتيبة الأعشى، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب (4)،أتدري لم ذلك؟

قلت: لا.

قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه(5).

أول ما يبدأ به القائم عليه السلام

البحار : وبإسناده إلى بشير النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام أول ما يبدأ به القائم عليه السلام ؟

قلت: لا.


1) غيبة النعماني : ص319ح7.منه البحار : ج 52، ص 365.

2) دمیسان - البحار.

3) غيبة النعماني : ص 299ح 6. منه البحار: ج 52، ص363.

4) أهل الشرق والغرب - البحار .

5) غيبة النعماني : ص 298ح4. منه البحار: ج 52، ص363.

قال : يخرج هذين رطبین غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد ثم قال : إن رسول الله صلی الله علیه وآله قال : عریش کعريش موسی عليه السلام ، وذكر أن مقدم مسجد رسول الله صلی الله علیه وآله كان طينة وجانبه جريد النخل (1).

يكسر الحائط الذي على القبر

عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قدم القائم عليه السلام وثب أن يكسر الحائط الذي على القبر فيبعث الله تعالى ريحة شديدة وصواعق ورعودة حتى يقول الناس: إنما ذا لذا، فيتفرق أصحابه عنه حتى لا يبقى معه أحد، فيأخذ المعول بيده، فيكون أول من يضرب بالمعول ثم يرجع إليه أصحابه إذا رأوه يضرب المعول بيده ، فيكون ذلك اليوم فضل بعضهم على بعض بقدر سبقهم إليه، فيهدمون الحائط ثم يخرجهما غضين رطبین فیلعنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح(2).

يخرج القائم عليه السلام عهدأ من رسول الله

البحار : وبإسناده إلى كتاب الفضل بن شاذان رفعه إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقتل القائم عليه السلام حتى يبلغ السوق، قال: فيقول له رجل من ولد أبيه : إنك لتجفل الناس إجفال النعم، فبعهد من رسول الله صلی الله علیه وآله ، أو بماذا؟

قال : وليس في الناس رجل أشد منه بأسا فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له : التسكت أو أضرب عنقك، فعند ذلك يخرج القائم عليه السلام عهد من رسول صلی الله علیه وآله(3).


1) البحار: ج 52 ص386 ح200.

2) البحار: ج 52، ص386 ح 201.

3) البحار: ج 52، ص 387ح 203.

قتله عليه السلام جيش السفياني في الكوفة

البحار : وبإسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : يقدم القائم عليه السلام حتى يأتي النجف فيخرج إليه من الكوفة جيش السفياني وأصحابه ، والناس معه، وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويناشدهم حقه ويخبرهم أنه مظلوم مقهور ويقول: من حاجني في الله فأنا أولى الناس بالله - إلى آخر ما تقدم من هذه - فيقولون : أرجع من حيث شئت لا حاجة لنا فيك، قد خبرناكم واختبرنا كم، فيتفرقون من غير قتال.

فإذا كان يوم الجمعة يعاود فيجيء سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله فيقال إن فلانا قد قتل، فعند ذلك ينشر راية رسول الله صلی الله علیه وآله ، فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر فإذا زالت الشمس هبت الريح له فيحمل عليهم هو وأصحابه ،فيمنحهم الله أكتافهم ويولون، فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة، وينادي مناديه : ألا لا تتبعوا مولية ولا تجهزوا على جريح، ويسير بهم كما سار علي عليه السلام يوم البصرة(1).


1) البحار: ج 2 ص 387 ح 205.

الإمام المهدي عليه السلام في الكوفة

كأني بالقائم عليه السلام على منبر الكوفة

عن الحسن بن محبوب، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كأني بالقائم عليه السلام على منبر الكوفة عليه قباء فيخرج من وریان قبائه (1)كتابة مختومة بخاتم من ذهب فيفته فيقرأه على الناس فيجفلون عنه إجفال الغنم (2)

«أقرب الموارد.»

فلم يبق إلا النقباء (3)فيتكلم بكلام فلا يلحقون ملجأ حتى يرجعوا إليه وإني لأعرف الكلام الذي يتكلم به(4).

من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها

البحار : روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب : «الغيبة»من كتاب الفضل بن شاذان رفعه، عن سعد بن الأصبغ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها(5).

من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه

الاختصاص: أبو القاسم الشعراني يرفعه عن يونس بن ظبيان، عن عبدالرحمن الحجاج، عن الصادق عليه السلام يقال: إذا قام القائم عليه السلام أتی رحبة الكوفة فقال


1) قوله عليه السلام : «من وریان قبائه»أي من جيبه كما ذكره المطرزي. «مرآة العقول».

2) أنجفل القوم: انقلعوا كلهم فمضوا وهربوا مسرعين

3) النقيب : شاهد القوم وضمينهم وعريفهم «أقرب الموارد».

4) الكافي: ج 8 ص 167 ح 185.

5) البحار: ج 52 ص386 ذيل الحدیث 198.

برجله(1)هكذا وأومأ بيده إلى موضع ثم قال: احفروا هاهنا، فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف سيف واثني عشر ألف بيضة لكل بيضة وجهان، ثم يدعو اثني عشر ألف رجل من الموالي من العرب والعجم، فيلبسهم ذلك، ثم يقول: من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه(2).


1) أي أشار برجله .

2) الاختصاص : ص 334. منه البحار : ج 52ص 377.

الإمام المهدي عليه السلام في مكة

القائم عليه السلام يخطب في المسجد

عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام فيستقبل الكعبة ويجعل ظهره إلى المقام ثم يصلي ركعتين ثم يقوم فيقول : يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم.

يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلی الله علیه وآله ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه وهو قوله عزوجل: «أَمَّن یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَیَکْشِفُ السُّوءَ وَیَجْعَلُکُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِیلًا مَّا تَذَکَّرُونَ »(1)(2)

لا يكون ذلك إلا على يدي رجل من بني هاشم

شرح الأخبار: روی عنان بن إبراهيم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : لو كان لي من الأمر شيء لهدمت كل بناء يحول بين الصفا والمروة، ولا يكون ذلك إلا على يدي رجل من بني هاشم .

فما بين الصفا والمروة ولا يكون ذلك إلا سعي الحجيج(3).


1) سورة النمل، الآية : 62.

2) تأويل الآيات الظاهرة : ج ا ص 402 ح5. منه البحار : ج 52 ص 59.

3) شرح الأخبار : ج 3 ص 383 ح 1257 لعل هنا سقطة في الحديث ولعل المعنى هكذا : فما يكون بين الصفا والمروة شيء ولا يكون إلآ سعي الحجيج.

يخرج القائم عليه السلام من مكة

غيبة النعماني : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد [ابن عقدة الكوفي] قال : حدثنا حمید بن زیاد قراءة عليه من كتابه قال : حدثنا الحسن بن محمد الحضرمي قال : حدثنا جعفر بن محمد عليه السلام، وعن يونس بن يعقوب، عن سالم المكي، عن أبي الطفيل قال : قال لي عامر بن واثلة : أن الذي تطلبون وترجون إنما يخرج من مكة، وما يخرج من مكة حتى يرى الذي يحب ولو صار أن يأكل الأغصان أغصان الشجرة(1).

نزول هذه الآية في القائم عليه السلام

عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن عمر قال : سمعته يقول - يعني أبا عبد الله عليه السلام- : قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام قال :«فَفَرَرْتُ مِنکُمْ لَمَّا خِفْتُکُمْ فَوَهَبَ لِی رَبِّی حُکْمًا وَجَعَلَنِی مِنَ الْمُرْسَلِینَ»(2).

إذا قام القائم عليه السلام تلا هذه الآية

عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام الآية «فَفَرَرْتُ مِنکُمْ لَمَّا خِفْتُکُمْ »(3).

ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنه قال عليه السلام أبي قال : لابد لنا من


1) غيبة النعماني : ص179 ح 25. منه البحار: ج51، ص38.

2) غيبة النعماني : ص 174ح 12. منه البحار: ج 52 ص292 إكمال الدين : ص 328ح 10.

3) غيبة النعماني : ص 174 ح 11. منه البحار : ج52، ص292. سورة الشعراء، الآية : 21.

آذربيجان لا يقوم لها شيء وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم (1)وألبدوا (2)ما البدنا فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا (3)والله لكأني أنظر إليه بين الركنوالمقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، وقال : ويل لطغاة العرب من شر قد أقترب (4).


1) هو حلس بيته: إذا لم يبرحه «أقرب الموارد».

2) ألبد بالمكان : أقام به، وألبد الشيء بالشيء: الصقه به. «أقرب الموارد».

3) حبا يحبو : دنا، وحبا الرجل : مشي على يديه وبطنه، وحبا الصبي: زحف. «أقرب الموارد».

4) غيبة النعماني : ص 194 ح 1. منه البحار: ج52، ص135.

في الإمام المهدي عليه السلام سنن من الأنبياء

القائم عليه السلام مثل صالح عليه السلام

عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن زيد الشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن صالحة عليه السلام غاب عن قومه زمانة وكان يوم غاب عنهم که مبئح البطن، حسن الجسم، وافر اللحية، خميص البطن(1)

أقول: لا منافاة - ظاهرة –بین مبح البطن وخمیضه، لأن المبدح هو الواسع والخميص هو الضامر ، فمن الممكن أن يكون الإنسان واسع البطن خلقة وفي نفس الوقت يكون جائعة وخميصة.

وهكذا قالوا في شأن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام حيث وصفوه بالأنزع البطين، مع العلم أنه كان يطوي يومه جوعا، ويكتفي من الطعام بقرصين لليوم كله.

، خفيف العارضين مجتمع ربعة من الرجال(2)، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات :

طبقة جاحدة لا ترجع أبدا .

وأخرى شاكة فيه.

وأخرى على يقين، فبدأ عليه السلام حيث رجع بالطبقة الشاكة، فقال لهم : أنا صالح فكذبوه وشتموه وزجروه، وقالوا : برئ الله منك إن صالحة كان في غير صورتك .

قال : فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشد النفور .

ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح فقالوا :أخبرنا

خبرة لا نشك فيك معه أنك صالح فانا لا نمتري أن الله تبارك وتعالى»الخالق ينقل ويحول في أي صورة شاء وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء، وإنما يصح عندنا إذا أتي الخبر من السماء.


1) رجل خمصان وخميص الحشا : أي ضامر البطن، والحمص : الجوع، وهو خلاء البطن من الطعام جوعا. «لسان العرب».

2) رجل مربوع وربعة : أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير.«لسان العرب».

فقال لهم صالح: أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة .

فقالوا: صدقت وهي التي نتدارس فما علاماتها؟

فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم.

قالوا :آمنا بالله وبما جئتنا به فعند ذلك قال الله تبارك وتعالى:«أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ ».

فقال أهل اليقين : «إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ»[و] «قَالَ الَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا »وهم الشكاك والجحاد «إِنَّا بِالَّذِی آمَنتُم بِهِ کَافِرُونَ »(1).

قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به؟

قال : الله تعالى أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على الله جل ولقدمکث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين الله عزوجل كلمتهم واحدة، فلما ظهر صالح علیه السلام اجتمعوا عليه، وإنما مثل [علي و](2)القائم مثل صالح علیه السلام(3).

في القائم علیه السلام سنة من موسی بن عمران

عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام سمعته يقول: في القائم علیه السلام ستة من موسی بن عمران .

فقلت : وما ستة موسی بن عمران؟

فقال : خفاء مولده وغيبته عن قومه .

فقلت : وكم غاب موسی بن عمران عن قومه وأهله؟

فقال : ثمان وعشرين سنة (4).


1) سورة الأعراف، الآيتان: 75، 76.

2) ما بين المعقوفتين من البحار.

3) إكمال الدين : ص136ح 6. منه البحار : ج52، ص215.

4) إكمال الدين : ص 340ح 18 إكمال الدين : ص 152 ح14. منه البحار: ج52ص216.

كأني بالقائم علیه السلام على ذي طوى

البحار: روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب «الغيبة»بإسناده إلى سماعة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كأني بالقائم علیه السلام على ذي طوى قائمة على رجليه حافية ، يرتقب بستة موسى علیه السلام حتى يأتي المقام فيدعو فيه(1).

في صاحب هذا الأمر سنن من الأنبياء علیهم السلام

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله علیه السلام: إن في صاحب هذا الأمر ننا من الأنبياء ستة من موسی بن عمران، وستة من عيسى، وستة من يوسف وشئة من محمد صلوات الله عليهم».

فأما سنة من موسی بن عمران : فخائف يترقب.

وأما ستة من عیسی : فيقال فيه ما قيل في عیسی.

وأما ستة من يوسف : فالستر، يجعل الله بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه .

مولد القائم وغيبته وابطاؤه علیه السلام

وأما سنة من محمد صلی الله علیه وآله: فيهتدى بهداه ويسير بسيرته(2).

عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق علیه السلامفرأيناه جالسة على التراب وعليه مسح خیبر(3)مطوق بلا جیب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى(4)، ذات


1) البحار: ج 52 ص 385.

2) إكمال الدين : ص350ح 46. منه البحار: ج1 ص223.

3) المسح : الكساء من شعر كثوب الرهبان. «أقرب الموارد».

4) التحير من شدة الوجد، ويقال : رجل واله وامرأة واله. والشكل : فقد الولد. مجمع البحرین».

الإمام المهدي وعلامات ظهوره عند الإمام الصادق غليز الكبد الحي، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه(1)، وهو يقول:

سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وأبتزت مني راحة فؤادي، سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحس بدمعة ترقی من عيني، وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزایا (2)وسوالف البلايا إلا مثل بعيني عن غوابر(3)أعظمها وأفظعها وبواقي أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك، ونوازل معجونة بسخطك.

قال سدير : فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعة من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل(4)، وظننا أنه سمت (5)لمكروهة قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا : لا أبكي الله - يا بن خير الورى - عينيك، من أية حادثة تستنزف (6)دمعتك، وتستمطر عبرتك، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم.

قال : فزفر الصادق علیه السلام زفرة انتفخ منها جوفه ، واشتد عنها خوفه ، وقال : ویلکم [إتي] نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله [تقدس أسمه] به محمدا ع والأئمة من بعده وتأملت منه مولد قائمنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين [به من بعده ](7)في ذلك الزمان وتولدالشكوك في قلوبهم من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينهم، وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم، التي قال الله «تقدس ذكره»:«وَکُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِی عُنُقِهِ »(8)يعني الولاية، فأخذتني الرقة، واستولت على الأحزان.


1) مخجر العين : ما دار بها من جميع الجوانب مجمع البحرینه .

2) يفتر : أي يخرج بضعف وفتور ودوارج الرزايا »مواضيها. «بيان البحار».

3) الغابر : الباقي، وقد يستعمل فيما مضى فيكون من الأضداد، والغوابر : أي البواقي، جمع غابر يعني الأواخر مجمع البحرین».

4) الغائل: المهلك. وسمت لهم: أي هيا لهم وجه الكلام والرأي.وإستنزف الدمع :إستخرجه كله .«أقرب الموارد».

5) المصدر السابق .

6) المصدر السابق .

7) ما بين المعقوفتين منا البحار .

8) سورة الإسراء، الآية : 13.

فقلنا : يا بن رسول الله منا وفلنا بإشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك؟

قال : إن الله تبارك وتعالى »أدار القائم متا ثلاثة أدارها في ثلاثة من الرسل علیهم السلام : قدر مولده تقدیر مولد موسی علیه السلام وقدر غيبته تقدير غيبة عيسی علیه السلام ، وقدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح علیه السلام وجعل له من بعد ذلك عمر العبد الصالح أعني الخضرعلیه السلام دليلا على عمره.

فقلنا له: إكشف لنا يا بن رسول الله عن وجوه هذه المعاني.

قال علیه السلام : أما مولد موسى علیه السلام فإن فرعون لما وقف على أن زوال ملکه

على يده أمر بإحضار الكهنة، فدلوه على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل ولم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل فيطلبه نیفا وعشرين ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسی علیه السلام بحفظ الله «تبارك وتعالی»إياه.

وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم وملك الأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا، ناصبونا العداوة، ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول صلی الله علیه وآله إبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم علیه السلام ويأبی الله عزوجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.

وأما غيبة عيسی علیه السلام : فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم الله جل ذكره»بقوله :«وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَکِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ »(1)كذلك غيبة القائم علیه السلام فان الأمة ستنكرها لطولها فمن قائل يهذي(2)بأنه لم يولد وقائل يقول: [إنه ولد ومات وقائل يكفر بقوله] إن حادي عشرنا كان عقيمة وقائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر وصاعدة وقائل يعصي الله عزوجل بقوله : إن روح القائم علیه السلام ينطق فيه هيكل غيره .

وأما إبطاء نوح علیه السلام: فأنه لما استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث الله عزوجل جبرئيل الروح الأمين بسبع نویات فقال : يا نبي الله إن الله تبارك وتعالی»يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد


1) سورة النساء، الآية: 157.

2) هذى الرجل : تكلم بغير معقول لمرض أو غيره «أقرب الموارد».

الإمام المهدي وعلامات ظهوره عند الإمام الصادق علي تأكيد الدعوة وإلزامالحجة، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فأتي مثيبك عليه واغرس هذه النوى فأن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين.

فلما نبتت الأشجار وتأثررت وتسوقت وتغصت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى»العدة فأمره الله تبارك وتعالى»أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد، ويؤكد الحجة على قومه، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاث مائة رجل وقالوا: لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف.

ثم إن الله تبارك وتعالی»لم يزل يأمره عند كل مرة بأن يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات فما زالت تلك الطوائف من المؤمنین ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا فأوحى الله تبارك وتعالی»عند ذلك إليه وقال : يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه وصفا الأمر والإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة .

فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قد أرتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك، واعتصموا بحبل نبؤتك بأن أستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم.

وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينتهم، وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق وسنوح الضلالة(1)، فلو أنهم تستموا مني الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف إذا أهلكت أعداءهم لنشقوا روائح صفاته ولاستحكمت سرائر نفاقهم وتأبدت حبال ضلالة قلوبهم ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرئاسة والتفرد بالأمر والنهي، وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب کلا«وَاصْنَعِ الْفُلْکَ بِأَعْیُنِنَا وَوَحْیِنَا »(2).


1) السنوح: الظهور مجمع البحرین».

2) سورة هود، الآية : 37.

قال الصادق علیه السلام : وكذلك القائم علیه السلام فأنه تمت أيام غيبته ليصح الحق عن محضه، ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم علیه السلام.

قال المفضل: فقلت : يا بن رسول الله فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية(1)نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي علیه السلام .

فقال : لا يهدي الله قلوب الناصبة، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكنة بانتشار الأمن في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها، وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي علیه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم؟ !!

ثم تلا الصادق علیه السلام :«حَتَّی إِذَا اسْتَیْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا »(2).

وأما العبد الصالح - أعني الخضرعلیه السلام : فأن الله تبارك وتعالی» ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينله عليه، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له، بلى إن الله «تبارك وتعالى»لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم علیه السلام في أيام غيبته ما يقدر وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم علیه السلام ، وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة(3).


1) أي قوله تعالى:«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضَی لَهُمْ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ »[النور: 55].

2) سورة يوسف، الآية : 110.

3) إكمال الدين : ص 352 ح 50. منه البحار: ج 51ص219. غيبة الطوسی: ص104. منه البحار: ج 51ص 223.

مثل للقائم علیه السلام في كتاب الله

عن إسحاق بن محمد، عن القاسم بن الربيع، عن علي بن الخطاب، عن مؤن مسجد الأحمر قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام هل في كتاب الله متل للقائم علیه السلام ؟

فقال : نعم، آية صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه(1).

إن للقائم منا غيبة يطول أمدها

عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال : إن اللقائم علیه السلام ما غيبة يطول أمدها.

فقلت له : ولم ذاك يا بن رسول الله؟

قال : إن الله عزوجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء علیهم السلام في غيباتهم وأنه لابد له یا سدیر من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله عزوجل :«لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ»(2)أي سننا على سنن من كان قبلكم (3).

غيبة يرتاب فيها كل مبطل

عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد علیه السلام يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل.

فقلت له : ولم جعلت فداك؟

قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم.


1) غيبة الطوسي: ص260. منه البحار: ج 51، ص 224، وفي «مجمع البحرین»بعثه : أي أرسله وأنهضه ، والمراد أنه كما بعث الله صاحب الحماره وهو عزير»كذلك يبعث الإمام الحجة المهدي علیه السلام بعد غيبته .

2) سورة الانشقاق، الآية : 19.

3) علل الشرائع : ص245ح7 إكمال الدين : ص480 ح6. منه البحار : ج 52 ص90.

قلت : فما وجه الحكمة في غيبته؟

قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره»إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لا ينكشف (1)وجه الحكمة لما أتاه (2)الخضرعلیه السلام من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار لموسى علیه السلام إلآ وقت (3)افتراقهما.

يا بن الفضل: إن هذا الأمر أمر من أمر الله، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه لا حکیم، صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة، وإن كان وجهها غير منکشف النا] (4).


1) لم ينكشف - إكمال الدين .

2) فيما أتاه - إكمال الدين .

3) إلى وقت - إكمال الدين .

4) علل الشرایع: ص 245 ح 8 - اکمال الدین : ص 481 ح 11 . منهما البحار : ج 52 ص 91

في الإمام المهدي علیه السلام سئة من النبي يوسف علیه السلام

إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف علیه السلام

عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف علیه السلام، قال : قلت له : كأنك تذكر حياته أو غيبته؟

قال : فقال لي: وما ينكر من ذلك، هذه الأمة أشباه الخنازير، إن إخوة يوسف علیه السلام كانوا أسباطة أولاد الأنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال : أنا يوسف وهذا أخي، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله عزوجل بحجته في وقت من الأوقات، كما فعل بيوسف؟! إن يوسف علیه السلام كان إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه القدر على ذلك، لقد سار يعقوب علیه السلام وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله جل وعز»بحجته كما فعل بيوسف، أن يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم حتىيأذن الله في ذلك له، كما أذن اليوسف قالوا : إنك لأنت يوسف؟ قال : أنا يوسف(1).

الله عزوجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف

عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن في القائم بها من يوسف علیه السلام.

قلت : كأنك تذكر خبره أو غيبته؟

فقال لي : ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا


1) الكافي : ج 1 ص 336ح 4.

أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه [وخاطبوها وهم إخوته وهو أخوهم، فلم يعرفوه حتى قال لهم (يوسف علیه السلام ] : أنا يوسف. فما تنكر هذه الأمة [الملعونة ] أن يكون الله عزوجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته؟! لقد كان يوسف علیه السلام إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله لك أن يعرف مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عزوجل يفعل بحجته مافعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عزوجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم :«قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِیُوسُفَ وَأَخِیهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا أَإِنَّکَ لَأَنتَ یُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا یُوسُفُ وَهَذَا أَخِی ۖ »(1).

كأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة

عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق علیه السلام يقول: إن في صاحب هذا الأمر لشبهة من يوسف.

فقلت : فكأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة؟

فقال : ما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك؟!!

إن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألاء أسباطة أولاد أنبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتاجروه وراودوه(2)وكان إخوته وهو أخوهم، لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه، وقال لهم : أنا يوسف فعرفوه حينئذ فما تنكر هذه الأمة المتحيرة أن يكون الله «جل وعز»يريد في وقت من الأوقات أن يستر حجته عنهم، لقد كان يوسف إليه ملك مصر، وكان بينه وبين أبيه مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد أن يعلمه بمكانه لقدر على ذلك والله لقد سار یعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر .


1) إكمال الدين : ص341 ح 21، والآيتان في سورة يوسف، الآية : 89 و 90. إكمال الدين : ص 144ح 11 علل الشرایع: ص 244ح 3. منهما البحار: ج 51ص 142.

2) رادوه - البحار.

فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف؟! وأن يكون صاحبكم المظلوم المجحود حقه صاحب هذا الأمر يتردد بينهم، ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم، ولا يعرفونه حتى يأذن الله له أن يعرفهم نفسه، كما أذن اليوسف حين قال له إخوته :«أَإِنَّکَ لَأَنتَ یُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا یُوسُفُ »(1).


1) غيبة النعماني : ص 164 ح4 دلائل الإمامة : ص290. منهما البحار: ج 52 ص 154. سورة يوسف، الآية :90.

غيبة الإمام المهدي علیه السلام

إن الغيبة ستقع في السادس من ولدي وهو الثاني عشرمن الأئمة

عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع، عن حيان السراج، عن السيد بن محمد الحميري - في حديث طويل - يقول فيه: قلت للصادق جعفر بن محمد علیه السلام : يا بن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك علیه السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع؟

فقال علیه السلام: أن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلی الله علیه وآله: أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلاموآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان [وخليفة الرحمن](1)والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورة وظلما (2).

لا تنكروا الغيبة

وعن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخراز، عن محمد بن مسلم قال :سمعت أبا عبد الله علیه السلام

يقول: إن بلغكم عن صاحب هذا الأمر غيبة فلا تنكروها (3).

عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها(4).


1) ما بين المعقوفتين من البحار.

2) إكمال الدين : ص 342ح 23. منه البحار : ج 51، ص 145.

3) الكافي: ج1 ص 238ح10.

4) الكافي : ج 1 ص 340ح 15غيبة الطوسي : ص 102 غيبة النعماني : ص 188ح 42.

يقول الجاهل: لو كان هذا من ذرية محمد صلی الله علیه وآله لرحم

عن علي بن الفضل، عن أحمد بن عثمان، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء الرازي قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: ينتج الله تعالى في هذه الأمة رجلا متي وأنا منه، يسوق الله تعالی به بركات السماوات والأرض فينزل السماء قطرها ويخرج الأرض بذرها وتأمن وحوشها وسباعها ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلم وجورة ويقل حتى يقول الجاهل: لو كان هذا من ذرية محمد صلی الله علیه وآله لرحم(1).

حذرتكم فاحذروا

عن الكاهلي، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : تواصلوا وتباژوا وتراحموافوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليأتي عليکم وقت لا يجد أحدكم لدیناره ودرهمه موضع - يعني لا يجد عند ظهور القائم علیه السلام موضعا يصرفه فيه لاستغناء الناس جميعا بفضل الله وفضل وليه - .

فقلت: وأتى يكون ذلك؟

فقال : عند فقدكم إمامكم فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما تطلع الشمس آیس ما تكونون فإياكم والشك والارتياب، وأنفوا عن أنفسكم الشكوك وقد حذرتكم فاحذروا أسأل الله توفيقكم وإرشادكم؟(2).

ضعف إيمان الناس

عن زائدة بن قدامة ، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن القائم إذا قام يقول الناس : أتي ذلك وقد بلیت عظامه(3).


1) غيبة الطوسي: ص 115. منه البحار : ج 51، ص146.

2) غيبة النعماني : ص 150ح8. منه البحار : ج 51 ص 146 الظاهرأن«يعني»كلام النعماني والظاهر أنه أخطأ في تفسير لأنه وصفت لزمان الغيبة لا لزمان ظهوره علیه السلام كما يظهر من آخر الخبر، بل المعنى أن الناس يكونون خونة لا يوجد من يؤتمن على درهم ولا دينار.

3) غيبة النعماني : ص 154 ح13. منه البحار: ج 1 ص168.

وعن حماد بن عبد الكريم الجلاب قال : ذكر القائم عند أبي عبد الله علیه السلام فقال : أما إنه لو قد قام لقال الناس : أتى يكون هذا وقد بلیت عظامه مذ كذا وكذا؟ !(1).

وعن حماد بن عبد الكريم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إن القائم إذا قام قال الناس : أتى يكون هذا وقد بلیت عظامه منذ دهر طويل؟!(2)

لا يدرون أية من أي

عن فضيل [الصائغ ]عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال: إذا فقد الناس الإمام مكثوا سنينا(3)لا يدرون أيا من أي، ثم يظهر الله وال لهم صاحبهم (4).

مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء

عن موسى بن سلام، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [البزنطي]، عن عبد الرحمن، عن الخشاب، عن أبي عبد الله علیه السلام، عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله: مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا نجم منها طلع فرمقتموه بالأعين وأشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهب به ثم لبثتم فيذلك سبت من دهركم واستوت بنو عبد المطلب ولم يدر أي من أي فعند ذلك يبدو نجمكم فاحمدوا الله واقبلوه(5).


1) غيبة النعماني : ص 155ح14.منه البحار: ج 52، ص 291.

2) غيبة الطوسي : ص 260. منه البحار: ج 51، ص 225.

3) سبتا - البحار. وهو بمعنى الدهر.

4) غيبة النعماني: ص 158 ح 1. منه البحار: ج51ص148.

5) المراد بطلوع نجم بعد غيبوبة آخر ظهور أمام بعد وفاة الأخر فإذا ظهر أتاه ملك الموت، والمراد بقوله «ثم لبثتم في ذلك»عدم ظهور ولادة القائم علیه السلام للعامة حتى تحروا ولم يعرفوا شخص الإمام، وطلع نجم يعني ظهر القائم بعد الحيرة والغيبة . «هامس المصدر».=غيبة النعماني : ص 155ح15. منه البحار: ج 51 ص 76.

إن لصاحب هذا الأمر غيبة

عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبة يقول فيها :«فَفَرَرْتُ مِنکُمْ لَمَّا خِفْتُکُمْ فَوَهَبَ لِی رَبِّی حُکْمًا وَجَعَلَنِی مِنَ الْمُرْسَلِینَ(1).


1) . غيبة النعماني: ص 174 ح10، والآية في سورة الشعراء: 21. منه البحار: ج 52 ص 281.

علة غيبة الإمام المهدي علیه السلام

إنه يخاف قبل أن يقوم

عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن للقائم غيبة قبل أن يقوم، إنه يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - يعني القتل(1).

وعن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن للقائم علیه السلام غيبة قبل أن يقوم.

قلت : ولم؟

قال : إنه يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه –يعني القتل (2).

عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال : قال أبو عبد الله قال : لابد للغلام من غيبة.

قلت : ولم؟

قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه –وهو المنتظر وهو الذي يشك الناس فيولادته ، فمنهم من يقول : حمل، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلف، ومنهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين.

قال زرارة : فقلت: وما تأمرني لو أدركت ذلك الزمان؟

قال : أدع الله بهذا الدعاء: «اللهم عرفني نفسك، فأنك إن لم تعرفني نفسك، لم أعرفك، اللهم عرفني نبيك فأنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرفه قط ، اللهم عرفني حجتك فأنك إن لم تعرفني څجتك ضللت عن ديني»قال أحمد بن الهلال : سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة(3).


1) الكافي : ج 1 ص 340 ح 18.

2) الكافي: ج1 ص338ح9.

3) الكافي : ج ا ص 342-ح29.

وعن عبد الله بن موسى، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم.

قال : قلت : ولم؟

قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته ، منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول : حمل(1)ومنهم من يقول : إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر، غير أن الله لا يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون یا زرارة .

[قال : قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل؟

قال : يا زرارة] إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: «اللهم عرفني نفسك فأنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك، فأنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فأنك إن لم تعرفني جتك ضلل عن ديني»، ثم قال : يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة .

قلت: جعلت فداك أليس يقتله جیش السفياني؟

قال : لا ولكن يقتله جیش آل بني فلان يجيء حتى يدخل المدينة، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغية وعدوانا وظلمة لا يمهلون، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله(2).

للقائم غيبة قبل أن يقوم

عن يحيى بن يعلى، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: أن للقائم علیه السلام غيبة قبل أن يقوم.

فقلت : ولم؟

قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال : يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي


1) عند موت أبيه لم يولد بعد .

2) الكافي: ج1 ص337ح 5.

يشك في ولادته، فمنهم من يقول : مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول : حمل، ومنهم من يقول : غائب، ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنين وهو المنتظر غیر أن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون یا زرارة.

قال زرارة : قلت : جعلت فداك أن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل؟

قال : يا زرارة متى أدركت ذلك الزمان فادع بهذا الدعاء: «اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني».

ثم قال : يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة .

قلت : جعلت فداك أوليس الذي يقتله جیش السفياني؟

قال : لا ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة، ولا يدري الناس في أي شيء دخل، فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغية وعدوانا وظلمة لم يمهلهم الله فعند ذلك يتوقع الفرج(1).

هو المنتظر علیه السلام

عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن خالد بن نجيح، عن زرارة ابن أعين قال :سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم.

قلت له : ولم؟

قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - .

ثم قال : يا زرارة، وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته [منهم من يقول مات أبوه ولم يخلف و ](2)منهم من يقول: هو حمل، ومنهم من يقول : هو غائب، ومنهم من يقول : ما ولد ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنتين [وهو


1) غيبة النعماني : ص 166ح 6.

2) من البحار.

المنتظر](1)غير أن الله تبارك وتعالى»يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون.

قال زرارة : فقلت: جعلت فداك، فان أدركت ذلك الزمان فأي شيء أعمل؟

قال : يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء:

«اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني».

ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة .

قلت: جعلت فداك أليس يقتله جیش السفياني؟

قال: لا، ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة، فلا يدري الناس في أي شيء دخل فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغية وعدوانا وظلمة لم يمهلهم الله يا ، فعند ذلك فتوقعوا الفرج (2).

یرتاب المبطلون

عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: سمعت الصادق جعفربن محمد عليه السلام يقول : إن للغلام غيبة قبل أن يقوم.

قلت : ولم ذلك جعلت فداك؟

فقال : يخاف - وأشار بيده إلى بطنه وعنقه - ثم قال عليه السلام: وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول : إذا مات أبوه مات ولا عقب له، ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين لأن الله عزوجل

لا يحب (3)أن يمتحن خلقه فعند ذلك یرتاب المبطلون(4).


1) من البحار

2) إكمال الدين : ص 342ح 24غيبة الطوسي : ص 202. منهما البحار: ج 2، ص146 و 147.

3) يجب - البحار.

4) إكمال الدين : ص 346 ح 33. منه البحار: ج52 ص95.

يخاف القتل عليه السلام قبل قيامه

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله: لابد للغلام من غيبة .

فقيل له : ولم یا رسول الله ؟

قال : يخاف القتل (1).

وعن عثمان بن عيسى الرواسي، عن خالد بن نجيح الجواز، عن زرارة قال :

قال أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة لابد للقائم عليه السلام من غيبة .

قلت : ولم؟

قال : يخاف على نفسه - وأومأ بيده إلى بطنه(2).

غيبته قبل قيامه عليه السلام

عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ابن بكير ، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للقائم (3)غيبة قبل قيامه .

قلت : ولم؟

قال : يخاف على نفسه الأبح(4).


1) علل الشرائع : ص 243ح 1. منه البحار: ج 52 ص90.

2) إكمال الدين : ص 481 ح7. منه البحار: ج 52، ص 96.

3) للغلام -البحار.

4) إكمال الدين : ص 481 ح10. منه البحار: ج 52 ص97.

التمحيص في زمن غيبة الإمام المهدي عليه السلام

ما كتمت ولا كذبت ولقد نبئت

عن الحسن بن محبوب، عن يعقوب السراج وعلي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة - ذکرها - يقول فيها : ألا إن بليتكم قد عادت کهیئتها يوم بعث الله نبيه صلی الله علیه وآله.

والذي بعثه بالحق لتبلبلت بلبلة ولتغربلت غربلة، حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلکم وليسبق سباقون، كانوا قصروا، وليقصر سباقون كانوا سبقوا، والله ما كتمت وسمة ولا كذبت كذبة ولقد ثبتت بهذا المقام وهذا اليوم(1).

والله لتغربلن كما يغربل الزؤان من القمح

عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام: والله لتكسر كسر الرجاج، وإن الجاج يعاد فيعود كما کان.

والله لتكسركسر الفخاروإن الفخار لا يعود كما كان. والله لثمن، واللهلتمحصن والله لتغربل كما يغربل الوان (2)من القمح (3).


1) الكافي : ج 1 ص 369ح 1. غيبة النعماني : ص 201 ح 1.

2) الزؤان والوان : ما يخرج من الطعام فيرمى به ، وهو الرديء منه وفي الصحاح : هو حب يخالط البر. «لسان العرب».

3) غيبة الطوسي : ص206. منه البحار : ج 52، ص 101.

تمحيص وتمييز وغربلة

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : مع القائم عليه السلام من العرب شيء یسیر.

فقيل له : إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير؟

قال : لابد للناس من أن يمحصوا (1)ويميزوا ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير (2).

ويل لطغاة العرب من أمرقد اقترب

عن القاسم بن إسماعيل الأنباري، عن الحسين بن علي ،عن أبي المغرا، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ويل لطغاة العرب، من أمر قد أقترب.

قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟

قال : نفر يسير .

قلت : والله إن من يصف هذا الأمر منهم الكثير .

قال : لابد للناس من أن يمصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق کثیر(3).

أمر يأتي بعد إياس

عن جعفر بن محمد الصيقل، عن أبيه، عن منصور قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا منصور إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد إياس ولا والله حتى تميزوا ، ولا والله حتى تمځصوا، ولا والله حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد(4).


1) محص فلانة : ابتلاه واختبره. «أقرب الموارد».

2) غيبة النعماني : ص 204 ح 6. منه البحار: ج 52ص348.

3) الكافي: ج1 ص370 ح 2 دلائل الإمامة : ص242 غيبة النعماني : ص 204ح7.

4) الكافي : ج 1 ص 370ح 3 إكمال الدين : ص346ح 32.

يشقى من يشقى ويسعد من يسعد

عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه قال : كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا وأبو عبد الله عليه السلام يسمع كلامنا ، فقال لنا: في أي شيء أنتم؟ هیهات، هيهات! لا والله لا يكون ما تمون إليه أعينكم حتى تغربلوا .

لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا .

لا والله لا يكون ما تمون إليه أعينكم حتى تميزوا .

لا والله ما يكون ما تمون إليه أعينكم إلا بعد إياس .

لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يشقى من يشقى ويسعد (1).

إمارة من أول النهار وقتل وخلع من آخر النهار

عن عبد الرحمن بن سبابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى، ولا علم، يتبرأ بعضكم من بعض، فعند ذلك تميزون ومخصون وغربلون، وعند ذلك اختلاف السيفين وأمارة من أول النهار، وقتل وخلع من آخر النهار(2).

والله لأمرنا أبين من هذه الشمس

عن محمد بن المساور، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم والتنويه (3)أما والله ليغيبت إمامكم سنينة من دهر کم ولتمحص

حتى يقال : مات، قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعت عليه عيون المؤمنين ولتكفأين كما تكفأ الفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلا من أخذ الله میثاقه وكتب في قلبه الإيمان


1) الكافي: ج1ص370ح 6- غيبة الطوسي: ص203.

2) إكمال الدين : ص 347ح37.منه البحار: ج 2 ص 112.

3) نوه به تنويها : دعاه برفع الصوت. «أقرب الموارد».

وأيده بروح منه ، ولترفع أثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أي من أي، قال : فبكيت ثم قلت : فكيف نصنع؟

قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصقة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟

قلت: نعم.

فقال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس(1).

والله لأمرنا أضوأ منها

عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن محمد بن عصام، قال: حدثني المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام في مجلسه ومعي غيري فقال لنا: إياكم والتنويه يعني باسم القائم علیه السلام وكنت أراه يريد غيري فقال لي : يا أبا عبد الله إياكم والتنويه والله ليغيب سبتا (2)من الدهر وليحملن (3)حتى يقال : مات هلك بأي واد سلك ولتفیض عليه أعين المؤمنين وليكفأن(4)کتکفؤ السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلا من أخذ الله میثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيده بروح منه ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي.

قال المفضل : فبكيت .

فقال لي : ما يبكيك؟

قلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي.

قال : فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال علیه السلام: أهذه الشمس مضيئة؟


1) الكافي: ج 1 ص 236ح3 إكمال الدين : ص347ح 36.منه البحار : ج 52 ص 281 غيبة الطوسي: ص204. منه البحار: ج 52 ص 282. غيبة النعماني : ص 152ح10. منهالبحار: ج 2 ص 282.

2) سنينة - البحار. وسبتا من الدهر : أي برهة من الدهر. «أقرب الموارد) .

3) خمل ذكره وصوته : خفي «أقرب الموارد».

4) أكفأ الاناء : قلبه «أقرب الموارد».

قلت: نعم.

قال : والله لأمرنا أضوأ منها(1).

أمرنا أبين من هذه الشمس

عن إبراهيم ابن خلف بن عباد الأنماطي، عن مفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام وعنده في البيت أناس، فظننت أنه إنما أراد بذلك غيري، فقال : أما والله ليغيب عنكم صاحب هذا الأمر وليخمل هذا حتى يقال : مات، هلك، في أي واد سلك؟ ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر، لا ينجو إلا من أخذ الله میثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيده بروح منه، ولتر فعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي.

قال : فبكيت.

فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله؟

فقلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدریأي من أي !؟

قال : و في مجلسه كوة(2)تدخل فيها الشمس. فقال : أبينة هذه؟

فقلت : نعم.

قال : أمرنا أبين من هذه الشمس(3).


1) غيبة النعمانی: ص151 ح 9. منه البحار: ج 51ص147.

2) الکُوَّة : النقبة في الحائط غير النافذة. «مجمع البحرین».

3) الكافي : ج 1 ص 338 ح 11.

النهي عن التوقيت

يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر علي يقول : يا ثابت إن الله تبارك وتعالى»قد كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين «صلوات الله عليه»اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين ومائة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب.

كذب الوقاتون

قال أبو حمزة : فحدثت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال: قد كان كذلك (1).

عن عبد الرحمان بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم،فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي نتظره متى هو؟

فقال : يا مهزم كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون (2).

ما وقتنا فيما مضى ولا نوقت فيما يستقبل

عن الحسين بن يزيد الصحاف، عن منذر الجواز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يستقبل (3).


1) الكافي: ج 1ص 368ح 1 غيبه النعماني : ص 293ح10 غيبة الطوسي : ص263.

2) الكافي : ج 1 ص 368 ح 2 غيبة النعماني : ص 294ح 11.

3) غيبة الطوسي: ص262. منه البحار : ج 2، ص103.

هلك المستعجلون

غيبة الطوسي: بهذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الأسدي فقال : أخبرني - جعلت فداك - متى هذا الأمر الذي تنتظرونه فقد طال؟

فقال : يا مهزم كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون ونجا المسلمون وإلينا يصيرون(1).

إنا أهل بيت لا نوقت

عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن القائم عليه السلام ؟

فقال : كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت (2).

إن الله لا يعجل العجلة العباد

عن القاسم بن إسماعيل الأنباري، عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن مهزم، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرنا عنده ملوك آل فلان(3).

فقال : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر، إن الله لا يعجل العجلة العباد، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا(4).


1) غيبة الطوسي : ص 262البحار: ج 52، ص 104 غيبة النعماني : ص197 ح8. منهما البحار: ج 52 ص 103.

2) الكافي: ج1 ص368 ح 3 غيبة النعماني : ص 294ح 12.

3) ملوك آل فلان: أي بني العباس، أي كنا نرجو أن يكون إنقراض دولة بني أمية متصلا بدولتكم، ولم يكن كذلك، وحدثت دولة بني العباس، أو ذكرنا قوة ملكهم وشدته، أو أنه هل يمكن السعي في إزالته. «مرآة العقول».

4) الكافي: ج1 ص369 ح 7.

أذعتم فأخره الله

عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قلت له : ما لا لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا؟

قال : بلى ولكنكم أذعتم فأخره الله(1).

لا نوقت لأحد وقتا

عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام محمد من أخبرك عنا توقيت فلا تهابت أن تكبه فانا لا نوقت لأحد وقتا (2).

إنا لا نؤقت هذا الأمر

عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سمعت أبا عبد الله علي يقول: إنا لا نوقت هذا الأمر(3).

عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قد كان لهذا الأمر وقت(4)وكان في سنة أربعين ومائة فحدثتم به وأذعتموه فأخره الله عزوجل(5).

إن هذا الأمر قد أخر مرتين

عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :يا إسحاق إن هذا الأمر قد أخر مرتين(6).


1) غيبة النعماني : ص 288ح 1. منه البحار: ج 2 ص117.

2) غيبة النعماني : ص289ح3. منه البحار : ج 52ص117.

3) غيبة النعماني : ص 289ح 5. منه البحار : ج 52ص118.

4) «لهذا الأمر»أي لرجوع الخلافة إلى أهلها وكان ذلك الوقت معلومة عندهم عليهم السلام.

5) غيبة النعماني : ص 292ح08 منه البحار : ج 52ص 117.

6) غيبة النعماني : ص 292ح 9. منه البحار: ج 52 ص 117.

فأخره الله ويفعل في ذريتي ما يشاء

عن محمد بن سنان، عن أبي يحيى التمتام السلمي، عن عثمان النوا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان هذا الأمر في، فأخره الله ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء(1).

أتي أمر الله فلا تستعجلوه

تفسير العياشي: عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله : «أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ »(2).

قال : إذا أخبر الله النبي صلی الله علیه وآله بشيء إلى وقت فهو قوله : «أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ »وأن أمر الله فلا تعجلوه که حتى يأتي ذلك الوقت، وقال : إن الله إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد

كان (3).


1) غيبة الطوسي : ص 263. منه البحار : ج 52، ص106.

2) سورة النحل، الآية: 1.

3) تفسير العياشي : ج 2 ص 254ح 2. منه البحار : ج 52ص 109.

إنتظار الفرج

من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه لانتظاره

الكافي : علي بن محمد رفعه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك متى الفرج؟

فقال : يا أبا بصير وأنت ممن يريد الدنيا؟، من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه الانتظاره(1).

أفضل عبادة المؤمن انتظار الفرج

عن السكوني، عن أبي عبد الله ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين «صلوات الله عليهم»قال : أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله(2).

أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عزوجل

عيون أخبار الرضا عليه السلام : بالأسانيد الثلاثة (3)، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله: أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله

عزوجل (4).

ما أحسن الصبر وانتظار الفرج

قرب الإسناد : محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: أخبرنا أحمد بن محمد


1) الكافي: ج 1ص 371ح3. غيبة النعماني : ص 230ح3.

2) البحار: ج 52 ص 131ح 33.

3) المذكورة في العيون : ج 2 ص 24.

4) عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 36ح 87. منه البحار: ج 52 ص 122.

بن أبي نصر، قال : قلت له [للرضا عليه السلام ] : جعلت فداك إن أصحابنا رووا عن شهاب، عن جدك عليه السلام أنه قال : أبي الله تبارك وتعالى أن يملك أحدة ما ملك رسول الله صلی الله علیه وآله: ثلاثا وعشرين سنة ، قال : إن كان أبو عبد الله عليه السلام قال جاء كما قال .

فقلت له : جعلت فداك فأي شيء تقول أنت؟

فقال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعت قول العبد الصالح «وَارْتَقِبُوا إِنِّی مَعَکُمْ رَقِیبٌ »(1)«فَانتَظِرُوا إِنِّی مَعَکُم مِّنَ الْمُنتَظِرِینَ »(2)فعليكم بالصبر فاته إنما يجيء الفرج على اليأس وقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم(3).

وال من کنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء

عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبي منصور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحبب من كنت تحب وأبغض من کنت تبغض، ووال من کنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء(4).

طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا

عن الحسن بن علي بن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر ابن محمد عليه السلام: طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية .

فقلت له : جعلت فداك، وما طوبی؟

قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام، وليس [من]


1) سورة هود، الآية : 93.

2) سورة الأعراف، الآية: 71.

3) قرب الإسناد: ص168 . منه البحار : ج 52 ص110.

4) غيبة النعماني : ص 158ح3. منه البحار: ج 2 ص 133.

مؤمن إلآ وفي داره غصن من أغصانها، وذلك قول الله عزوجل :«طُوبَی لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ »(1).

وعن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان قال : قال المفضل بن عمر : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : من مات منتظرة لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلی الله علیه وآله بالسيف(2).

من مات منتظرا هو بمنزلة من كان مع القائم عليه السلام في فسطاطه

المحاسن: البرقي، عن السندي، عن جده قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام تقول فيمن مات على هذا الأمر منتظرة له؟

قال : هو بمنزلة من كان مع القائم عليه السلام في فسطاطه .

ثم سكت هنيئة ثم قال : هو كمن كان مع رسول الله صلی الله علیه وآله (3).

إن الميت منكم على هذا الأمر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله

عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين الجهتي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إن الميت منكم على هذا الأمر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله (4).

کمن استشهد مع رسول الله صلی الله علیه وآله

عن الفيض بن مختار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر - كان - کمن هو مع القائم في فسطاطه .


1) إكمال الدين : ص358ح 55 - معاني الأخبار : ص112، والآية في سورة الرعد 29. منهما البحار: ج 2 ص 123.

2) إكمال الدين : ص338ح 11. منه البحار: ج 2 ص 146.

3) المحاسن : ص173ح146. منه البحار: ج 52 ص 125.

4) المحاسن : ص 174ح 150. منه البحار: ج 52ص126.

«قال : »ثم مكث هنيئة ثم قال : لا بل كمن قارع (1)معه بسيفه .

ثم قال : لا والله إلا كمن استشهد مع رسول الله صلی الله علیه وآله(2).

من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظر كان كمن قتل تحت راية القائم عليه السلام

تأويل الآيات الظاهرة : روی صاحب کتاب «البشارات»مرفوعة إلى الحسين ابن حمزة، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك قد كبر ستي ودق عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموث.

قال : فقال لي: يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟

قلت : نعم جعلت فداك .

فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظر[أمرنا] كان كمن قتل تحت راية القائم، بل - والله - تحت راية رسول الله صلی الله علیه وآله(3).

إلزموا أحلاس بيوتكم حتى يخرج الطاهر بن الطاهر

عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما دخل سلمان رضی الله عنه الكوفة، ونظر إليها، ذكر ما يكون من بلائها حتى ذكر ملك بني أمية والذين من بعدهم ثم قال : فإذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذو الغيبة، الشريد الطريد(4).

إعرف إمامك

الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة


1) القرع : الضرب بشدة الاعتماد، وقارعته : أي ضاربته وجادلته. «مجمع البحرین».

2) المحاسن : ص174ح 151. منه البحار: ج 52 ص 126.

3) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 665ح 21. منه البحار : ج 27 ص 138.

4) غيبة الطوسي : ص 103. منه البحار: ج 52ص 126.

قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: اعرف إمامك، فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر(1).

وعن صفوان بن يحيى، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى :«یَوْمَ نَدْعُو کُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ »(2).

فقال : يا فضيل أعرف إمامك فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك، تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر، كان بمنزلة من كان قاعدة في عسكره، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه .

قال : وقال بعض أصحابه (3): بمنزلة من استشهد مع رسول الله صلی الله علیه وآله(4).

إعرف العلامة

عن الحسین ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أعرف العلامة (5)، فإذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، إن الله عزوجل يقول: «یَوْمَ نَدْعُو کُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ »يوم ندعوا كل أناس يإمهمه فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر(6).

ألست تعرف إمامك

عن إسماعيل بن محمد الخزاعي قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع، فقال : تراني أدرك القائم عليه السلام ؟

فقال : يا أبا بصير ألست تعرف إمامك؟


1) الكافي : ج ا ص 371ح 1 غيبة النعماني : ص329ح 1

2) سورة الإسراء، الآية : 71.

3) قال: ورواه بعض أصحابنا - غيبة النعماني.

4) الكافي: ج1 ص 371 ح 2. غيبة النعماني : ص329 ح 2.

5) في بعض النسخ : الغلام - بالغين المعجمة - كناية عن المهدي عليه السلام «مرآة العقول».

6) الكافي: ج1 ص 372 ح 7. غيبة النعماني : ص 330 ح 6.غيبة النعماني : ص 331 ح 7.

فقال : إي والله وأنت هو - وتناول يده - فقال : والله ما تبالي يا أبا بصير ألا تكون محتبيا(1)بسيفك في ظل رواق القائم «صلوات الله عليه»(2).

الميت المنتظر كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام

عن موسى التميري، عن علاء بن سبابة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: من ماتمنكم على هذا الأمر منتظرة له كان كمن كان في فسطاط القائم عليه السلام(3).

وعن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عرف بهذا الأمر ثم.

مات قبل أن يقوم القائم عليه السلام كان له أجر مثل من قتل معه(4).

طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتك وهو مقتد به قبل قيامه

عن رفاعة بن موسى، ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه ، يتولى وليه ، ويتبرأ من عدوه، ويتولى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي وذوو ؤدي ومودتي، وأكرم أمتي علي.

قال رفاعة : وأكرم خلق الله علي(5).

سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منکم

عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :


1) والاحتباء: ما يحتبي به الرجل من عمامة أو ثوب، واحتبي بالثوب: أشتمل به ، وقيل : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. «أقرب الموارد».والرواق - بالكسر -:

2) الكافي: ج1 ص 371 ح4. غيبة النعماني : ص 330 ح4.

3) المحاسن : ص173 ح 147. إكمال الدين : ص 644 ح 1.

4) غيبة الطوسي: ص 277. منه البحار: ج 52، ص131.

5) غيبة الطوسي : ص275. منه البحار : ج 52، ص 129.

قال رسول الله صلی الله علیه وآله : سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم.

قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين، ونزل فينا القرآن؟!

فقال : إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم(1).

مضايقة الموالين قبل الخروج

غيبة الطوسي: الفضل، عن ابن أبي نجران ، عن محمد ابن سنان، عن خالد العاقولي في حديث له، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : فما تمون أعينكم؟ فما تستعجلون؟ ألستم آمنين؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف؟ إن كان من قبلكم على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ثم لا يعدو ذنب نفسه (2)ثم تلا هذه الآية :«أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّی یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَی نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ »(3)(4).

الثبات حتى يظهر الله عزوجل

عن الحسن بن علي العطار، عن جعفر بن محمد، عن منصور، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : إذا أصبحت وأمسيت لا أرى إمامة أنتم به ما أصنع؟

قال : فأحب من كنت تحب وأبغض من کنت تبغض حتى يظهره الله عزوجل(5).


1) غيبة الطوسي: ص 275. منه البحار : ج 52ص 130.

2) قوله: «ثم لا يعدو ذنب نفسه»أي لا ينسب تلك المصائب إلا إلى نفسه وذنبه . أولا يلتفت مع تلك البلايا إلا إلى إصلاح نفسه وتدارك ذنبه .

3) سورة البقرة، الآية : 216.

4) غيبة الطوسي: ص276. منه البحار: ج 52 ص130.

5) الكافي : ج 1 ص 342 ح 28.

وعن الحسن بن علي بن فضال، عن جعفر بن محمد بن منصور، عن رجل واسمه عمر بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال : إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماما تأتم به فأحبب من كنت تحب وأبغض من کنت تبغض حتى يظهره الله عزوجل(1).

كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم

عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : كقوا ألسنتكم وألزموا بيوتكم فأنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ويصيب (2)العامة، ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا(3).

أمرنا أمر الله

عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل :«أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ »(4).

قال : هو أمرنا أمر الله عزوجل لا تستعجل به حتى يؤيده الله بثلاثة أجناد : الملائكة، والمؤمنين، والرعب، وخروجه العلیه السلام كخروج رسول الله صلی الله علیه وآله ، وذلك قوله تعالى :«کَمَا أَخْرَجَکَ رَبُّکَ مِن بَیْتِکَ بِالْحَقِّ »(5).

إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال ذات يوم: ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلا به؟


1) إكمال الدين : ص348 ح 37. منه البحار : ج 52، ص 148.

2) ولا يصيب - البحار.

3) غيبة النعماني : ص197 ح 7. منه البحار: ج 52، ص 139.

4) سورة النحل، الآية : 1.

5) غيبة النعماني : ص 198 ج9، والآية الثانية في سورة الأنفال:5. منه البحار: ج 52ص 139.

فقلت: بلی.

فقال : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بما أمرالله والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا، يعني الأئمة خاصة، والتسليم لهم، والورع والاجتهاد،والطمأنينة والانتظار للقائم علیه السلام ثم قال : إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء.

ثم قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسنالأخلاق، وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة(1).

أنتم أفضل من أصحاب القائم علیه السلام

عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي، عن رجل قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : أيما أفضل نحن أم أصحاب القائم علیه السلام ؟

قال : فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمة الجور، إن صليتم فصلاتكم في تقية ، وإن صمتم فصيامكم في تقية، وإن حججتم فحجكم في تقية، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم، وعد أشياء من نحو هذا مثل هذه .

فقلت: فما نتمتى القائم علیه السلام إذا كان على هذا؟

قال : فقال لي: سبحان الله ما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم(2).

الانتظار وتوقع الفرج

عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض أصحابه ، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : أقرب ما يكون العباد من الله جل ذكره»وأرضى


1) غيبة النعمانی: ص 200 ح 19. منه البحار: ج 52 ص140.

2) الاختصاص: ص 20. منه البحار: ج 52، ص 144.

الإمام المهدي وعلامات ظهوره عند الإمام الصادق علي ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله جل وعز»ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره»ولا ميثاقه ، فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء فان أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا أفتقدوا حجته ولم يظهرلهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما غيب حجته عنهم طرفة عين ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس(1).

وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام : أقرب ما يكون العبد إلى الله عزوجل وأرضى ما يكون عنه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله ولا بيناته، فعندها فليتوقعوا الفرج صباحا ومساء، وإن أشد ما يكون غضبا على أعدائه إذا أفقدهم حجته، فلم يظهر لهم، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون لما أفقدهم حجته طرفة عين(2).

تمنوا القائم علیه السلام في عافية

عن عثيم بن سليمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إذا تمنى أحدكم القائم فليتمته في عافية فإن الله بعث محمدا صلی الله علیه وآله رحمة ويبعث القائم نقمة (3)(4).

كونوا أحلاس بيوتكم

عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن سيف التمار، عن أبي المرهف قال : أبوعبد الله علیه السلام : هلكت المحاضير(5).


1) الكافي: ج1 ص333 ح 1. غيبة النعماني : ص 162ح 2. إكمال الدين : ص337 ح10.

2) إكمال الدين : ص 339 ح 17. منه البحار : ج 2، ص 94.

3) أي نقمة على الكافرين .

4) الكافي: ج 8 ص 233 ح 306.

5) «المحاضر»جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو .

قال: قلت: وما المحاضير؟

قال : المستعجلون - ونجا المقربون (1)، وثبت الحصن على أوتادها (2)، كونوا أحلاس بيوتكم، فأن الغبرة على من أثارها (3)، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم الله بشاغلي إلآ من تعرض لهم(4).

إجلسوا في بيوتكم

عن محمد بن كثير ، عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت أنا وأبان على أبي عبد

الله علیه السلام - وذلك حين ظهرت الرايات الشود بخراسان - فقلنا : ما ترى؟

فقال : أجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا (5)إلينا بالسلاح(6).

کل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت

عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كل راية

ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل(7).


1) «المقربون»-بكسرالراء المشددة - : أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذين فازوا بالصبر بقربه تعالی.

2) قوله علیه السلام: «وثبت الحصنه أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالأوتاد الأساس مجاز، وفي الكافي: وثبتت الحصى على أوتادهم أي سهلت لهم الأمور الصعبة كما أن استقرار الحصي على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوم أي لا ترفع الحصى عن أوتاد دولتهم بل يده بها دائمة أو المراد بالأوتاد الرؤساء والعظماء أي قدر ولزم نزول حصى العذاب على عظمائهم.

3) قوله علیه السلام: «الفتنة على من أثاره»أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضررمثيرها أكثر من غيره.

4) غيبة النعماني : ص 196 ح. منه البحار: ج 2، ص138.

5) النهود: نهوض على كل حال والتهد: العون. «لسان العرب».

6) غيبة النعماني : ص197 ح6. منه البحار: ج 52، ص 138.

7) الكافي: ج8 ص 295ح 452.

الاستقامة على الحق في زمن الغيبة

أيكم يمسك شوك القتاد

عن الحسن بن محمد الصيرفي، عن صالح ابن خالد، عن يمان التمار قال : كنا عند أبي عبد الله علیه السلام جلوس فقال لنا: إن لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد ثم قال : - هكذا بيده (1)-فأيكم يمسك شوك القتاد بیده؟

ثم أطرق مليا، ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتق الله عبد وليتمسك بدینه(2).

وعن صالح بن محمد، عن يمان التمار قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إن الصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده، [ثم أومأ أبو عبد الله علیه السلام بيده هكذا قال: فأيكم تمسك شوك القتاد بیده] .

ثم أطرق مليا ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد [عند غيبته] وليتمسك بدينه (3).

وعن صالح بن محمد، عن هانئ التمار، قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده - ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه(4).

وعن صالح بن محمد، عن هانئ التمار قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام: إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه(5).


1) الخرط: قشرك الورق عن الشجر اجتذابا بكفك ، والقتاد: شجر له شوك. «لسان العرب».

2) الكافي: ج1 ص335 ح 1.

3) غيبة النعماني : ص 169 ح 11. منه البحار : ج 52 ص135.

4) إكمال الدين : ص346 ح 35. غيبة الطوسي: ص 275. منهما البحار: ج 52ص 111.

5) إكمال الدين : ص343 ح 25.منه البحار: ج 51، ص 145.

تمسكوا بالأمر الأول حتى يبين لكم الآخر

عن علي بن الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : يكون فترة لا يعرف المسلمون فيها إمامهم؟

فقال : يقال ذلك.

قلت : فكيف نصنع؟

قال : إذا كان ذلك فتمسكوا بالأمر الأول حتى يبين (1)لكم الآخر(2)

وعن محمد بن عيسى والحسن بن ظریف، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قلت له : إنا نروي بأن صاحب هذا الأمر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك؟

قال : تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم(3).

تمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر

عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله علیه السلام فقال : كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولاعلما یری فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الغريق .

فقال أبي : هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟

قال : إذا كان ذلك - ولن تدرکه - فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر(4).


1) يتبين - البحار.

2) غيبة النعماني : ص 158ح 2. منه البحار: ج 52 ص 132.

3) غيبة النعماني : ص109 ح 5. منه البحار: ج 2 ص 133. المقصود من هذه الأخبار عدم : التزلزل في الدين والتحير في العمل أي تمسكوا في أصول دینکم وفروعه بما وصل إليكم و من أئمتكم، ولا تتركوا العمل ولا ترتدوا حتى يظهر أمامكم، ويحتمل أن يكون المعنی لا تؤمنوا من يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات.

4) غيبة النعماني : ص 159 ح4. منه البحار: ج 2، ص133.

وعن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أثبته ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : كيف أنتم إذا بقيتم دهرة من عمر کم لا تعرفون إمامكم؟

قيل له : فإذا كان ذلك فكيف نصنع؟

قال : تمسكوا بالأمر الأول حتى يستبين لكم(1).

وعن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام قال : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم.

فقلت له : ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟

قال : يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم(2).

لا بد في غيبته من عزلة ونعم المنزل طيبة

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: لابد الصاحب هذا الأمر من غيبة، ولابد له في غيبته من عزلة، ونعم المنزل طيبة، وما

بثلاثين من وحشة(3)

وما بثلاثين من وحشة»أي هو علیه السلام مع ثلاثين من مواليه وخواصه وليس لهم وحشة الاستیناس بعضهم ببعض، أو هو علیه السلام داخل في العدد فلا يستوحش هو أيضا أو الباء بمعني مع أي لا يستوحش علیه السلام لكونه مع ثلاثين ، وقيل : هو مخصوص بالغيبة الصغرى، وما قيل: من أن المراد أنه علیه السلام في هيئة من هو في سن ثلاثين سنة ومن كان كذلك لا يستوحش فهو في غاية البعد

«مرآة العقول».

الكافي : ج 1 ص 340ح16. غيبة النعماني : ص 188 ح 41.

.

1) إكمال الدين : ص348 ح 39. منه البحار: ج 52 ص 149.

2) إكمال الدين : ص 350ح 44. منه البحار: ج 52 ص 149.

3) العزلة - بالضم - : اسم الاعتزال أي المفارقة عن الخلق ولا بد له في غيبته»في بعض النسخ «ولا له في غيبته»أي ليس في غيبته معتزلا عن الخلق بل هو بينهم ولا يعرفونه ، والأول أظهر وموافق لما في سائر الكتب، والطيبة - بالكسر : إسم المدينة الطيبة، فيدل على أنه علیه السلام غالبا في المدينة وحواليها أما دائمة أو في الغيبة الصغرى، وما قيل : من أن الطيبة إسم موضع يسكنه علیه السلام مع أصحابه سوى المدينة فهو رجم بالغيب.

الخير كله عند ذلك

عن علي بن الحسن، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين، فيارژ العلم كما تأرژ الحية في جحرها واختلفت الشيعة وسمى بعضهم بعضا كذابين وتفل بعضهم في وجوه بعض؟

قلت: جعلت فداك ما عند ذلك من خير؟!

فقال لي : الخير كله عند ذلك - ثلاثا - (1)

قال المحدث الاسترابادي كله : كأنه إشارة إلى وقعة عسكر السفياني بين المسجدين وإلى الفتنة التي تظهر من عسكره في عراق العرب، وظهور رجل مبرقع من الشيعة في العراق، ودلالته عسكر السفياني على الشيعة، والمراد من الخير كله ظهور القائم علیه السلام .«مرآة العقول».

(2).

كونوا على ما أنتم

غيبة النعماني : محمد بن همام بإسناده يرفعه إلى أبان ابن تغلب، عن أبي عبد الله لي أنه قال : يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم.

قلت : فما السبطة؟

قال: الفترة.

قلت : فكيف نصنع فيما بين ذلك؟

فقال : كونوا على ما أنتم عليه ، حتى يطلع الله لكم نجمكم (3).

وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا أبان يصيب العالم سبطة

يأرز العلم بين المسجلين كما تأرز الحية في جحرها .


1) البطشة : الأخذ بالعنف، والمسجدان مسجد مكة ومسجد المدينة، أومسجد الكوفة ومسجد السهلة، والأول أظهر وهو إشارة إلى واقعة عظيمة من حرب أو خسف أو بلاء تقع قريبا من ظهور المهدي علیه السلام فالخير هو ظهور القائم علیه السلام أو قريبا من وجوده علیه السلام أو من غيبته الكبرى، فالخبر لكثرة الأجر وقوة الإيمان.

2) الكافي: ج1 ص340 ح 17. غيبة النعماني : ص 159ح7. منه البحار: ج 52، ص134.

3) غيبة النعماني : ص159 ح 6. منه البحار: ج 52 ص 134.

قلت : فما السبطة؟

قال: دون الفترة.فبینما هم کذلک اذطلع لهم نجمهم.

فقلت:جعلت فداکفکیف نصنع وکیف یکون ما بین ذلک؟

فقال لی:[كونوا على ](1)ما انتم علیه حتی یاتیکم الله بصاحبها(2).


1) ما بین المعقوفتین من البحار.

2) غيبة النعماني : ص160 ح 8.منه البحار: ج 52 ص 134.

فضل العبادة في زمن الغيبة

عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيما الفضل العبادة في السر مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أو العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام منکم الظاهر؟

فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة أفضل ممن يعبد الله عزوجل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحق، واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستترة بها من عدوه في وقتها فأتمها ، كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترة بها من عدوه في وقتها فأتمها ، كتب الله ال بها له خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلی منکم صلاة نافلة الوقتها فأتمها ، كتب الله عزوجل بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة ، كتب الله عزوجل بها عشرین حسنة ويضاعف الله عزوجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودانبالتقية على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه، أضعافا مضاعفة، إن الله عزوجل کریم.

قلت: جعلت فداك قد والله رغبتني في العمل وحشتني عليه ولكن أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ونحن على دين واحد؟

فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عزوجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عز ذكره»سرا من عدوكم مع إمامكم المستتر، مطيعين له صابرين معه، منتظرين لدولة الحق، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة تنظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي الظلمة، قد

منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله عزوجل لكم الأعمال، فهنيئا لكم.

قلت : جعلت فداك فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحق ونحن

اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل؟

فقال : سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله تبارك وتعالى»الحق والعدل في البلاد ويجمع الله الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة ولا يعصون الله جل في أرضه وتقام حدوده في خلقه ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر،حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمار لا يموت منكم مني على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فابشروا(1)


1) الكافي : ج 1 ص 333 ح 2. إكمال الدين : ص645ح7.

دعاء زمن الغيبة

عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم پری ولا إمام هدى، لا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق .

قلت: كيف دعاء الغريق؟

قال : يقول: «يا الله يا رحمن يا رحيم، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .

فقلت : يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك .

قال : إن الله يجال مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك: يا مقلب

القلوب ثبت قلبي على دينك (1).


1) إكمال الدين : ص 351ح 49. منه البحار: ج 52، ص 148.

الإمام المهدي عليه السلام

الامام المهدی علیه السلام يشهد الموسم ويرى الناس

يراهم ولا يرونه

عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد الناس إمامهم، يشهد (1)الموسم، فيراهم ولا يرونه(2).

وعن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للقائم غیبتان، يشهد في إحديهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه [فيه](3).

يشهد المواسم، يرى الناس ولا يرونه

عن عبد الكريم بن عمرو، عن ابن بكير ويحیی بن المثنى، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن للقائم غیبتين يرجع في إحداهما وفي الأخرى لا يدري أين هو، يشهد المواسم، يرى الناس ولا يرونه(4).


1) فيشهد - إكمال الدين : ص346و440 - غيبة الطوسي.

2) الكافي: ج1 ص 337 ح 6.غيبة النعماني: ص 175 ح14. إكمال الدين: ص346 ح34. إكمال الدين : ص440 ح 7. إكمال الدين : ص 351ح 49.

3) الكافي: ج1 ص 339 ح 12. غيبة النعماني : ص 175 ح16.

4) غيبة النعماني : ص 175 ح15. منه البحار: ج 2ص 159 لعل المراد برجوعه رجوعه إلى خواص موالیه وسفرائه أو وصول خبره إلى الخلق .

للإمام المهدي عليه السلام غيبتان

للقائم غیبتان : قصیرة و طویلة

عن عمرو بن عثمان، عن الحسن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله [جعفر بن محمد ]عليه السلام يقول: للقائم غیبتان إحداهما طويلة والأخرى قصيرة(1)، فالأولى يعلم بمكانه فيها خاصة من شیعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه(2).

وعن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال : للقائم عليه السلام غیبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاخاصة مواليه(3).

إرتياب البعض في غبيته الطويلة

عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله والأخرى يقال : هلك، في أي واد سلك.

قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك؟

قال : إذا أدعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله(4).


1) ) كأن الراوي تصرف في لفظ الخبر بالتقديم والتأخير، والصواب أن يقول إحداهما قصيرة والأخرى طويلة لئلا يخالف النشر اللف كما في الخبر الآتي. «هامش المصدر».

2) غيبة النعماني : ص 170 ح 1. منه البحار: ج 52، ص155.

3) الكافي: ج1 ص340 ح 19.

4) الكافي: ج1 ص340ح20. غيبة النعماني : ص 173 ح9.

وعن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن المستنير، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات، ويقول بعضهم قتل، ويقول بعضهم ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلآ نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولده، ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره(1).

ظهور السفياني واشتداد البلاء

عن إبراهيم بن زياد الخارقي، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :

كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لقائم آل محمد غیبتان إحداهما أطول من الأخرى؟

فقال: نعم، ولا يكون ذلك حتى يختلف سیف بني فلان وتضيق الحلقة ويظهر السفياني ويشتد البلاء ويشمل الناس موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله صلی الله علیه وآله(2).

جبل رضوى في فارس

عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن حمدويه بن البراء، عن ثابت، عن إسماعيل ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما نزلنا الروحاء نظر جبلها مط عليها ، فقال لي : ترى هذا الجبل؟ هذا جبل يدعی : رضوی من جبال فارس أحبتا فنقله الله إلينا، أما إن فيه كل شجرة مطعم، ويعم أمان للخائف - متین - أما إن لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين واحدة قصيرة والأخرى طويلة (3).


1) غيبة الطوسي: ص 102. منه البحار: ج 52 ص 152. غيبة النعماني : ص 171 ح 5.

2) غيبة النعماني : ص 172 ح 7. منه البحار: ج 52، ص156.

3) غيبة الطوسي : ص 103. منه البحار: ج 52 ص 153.

الصاحب هذا الأمر غيبتان يظهر في الثانية

عن سلمة بن جناح الجعفي، عن حازم بن حبيب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :

یا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية، إن جاءك من يقول : إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه(1).

وعن عبد الله بن جبلة ، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أصلحك الله إن أبواي هلكا ولم يحبنا وإن الله قد رزق وأحسن فما تقول في الحج عنهما؟

فقال : أفعل فأنه يبردر (2)

والمعنى : أن ما تفعله يرسل إليهما ويصل إلى روحهما .

لهما .

ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية فمن جاءك

يقول : إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه (3).

إفعل فإنه يصل إليه

عن الحسن بن أيوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي حنيفة السائق، عن حازم بن حبيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبي هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق فما ترى في ذلك؟

فقال : أفعل فأنه يصل إليه.

ثم قال لي: يا حازم إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ... وذكر مثل ما ذكر في الحديث الذي قبله سواء(4).


1) غيبة الطوسي : ص 261.منه البحار: ج52 ص154.

2) أبرد إليه البريد: أرسله «أقرب الموارد»

3) غيبة النعمانی : ص 172 ح6. منه البحار : ح 52 ص155.

4) غيبة النعماني : ص 172. منه البحار: ج 52 ص 156.

بيت الإمام المهدي عليه السلام

عن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لصاحب الأمر بيتا يقال

له : بیت الحمد فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف، لا يطفأ(1)


1) غيبة النعماني : ص 239ح 31. منه البحار : ج 52 ص 158.

استحباب الاستعداد المسلح للقتال بين يدي الإمام المهدي عليه السلام

قرن

عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ليعد أحدكم لخروج القائم ولو سهما فان الله تعالى إذا علم ذلك من نیته رجوت لأن ينس في عمره (1)حتى يدركه ، فيكون من أعوانه وأنصاره].(2)


1) بمعنى أنه يؤخر أجله إلى أن يدرك القائم علی .

2) غيبة النعماني : ص 320ح 10. منه البحار : ح 52 ص 366.

علامات الظهور

أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني

عن صباح بن سبابة، عن المعلی بن خنیس قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله عليه السلام حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى؟

قال : فضرب بالكتب الأرض ثم قال : أف أفت ما أنا لهؤلاء بإمام أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني (1)

قوله عليه السلام: «ما أنا لهؤلاء بإمام»أي أنهم لاستعجالهم، وعدم التسليم لإمامهم خارجون عن شيعته والمقتدين به .

قوله عليه السلام: «إنما يقتل السفياني»أي أما يعلمون أن القائم يقتل السفياني الخارج قبله؟! كما يظهر من كثير من الأخبار أنه عليه السلام يقتله، أو أما يعلمون أن من علامات ظهور دولة أهل البيت قتل السفياني قبل ذلك، والسفياني لم يخرج، ولم يقتل بعد، فكيف يصح لنا الخروج والجهاد؟! «مرآة العقول».

(2).

علامات خمس قبل قيام القائم عليه السلام

عن محمد بن حکیم، عن ميمون البان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : خمس قبل قيام القائم عليه السلام: اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية(3).


1) قوله: «حين ظهرت المسودة»أي أصحاب أبي مسلم المروزي - الخراساني - لأنهم كانوا يلبسون السواد .

2) الكافي: ج 8 ص 509ح331.

3) إكمال الدين : ص 649ح ا. منه البحار: ج52 ص203.

فرج الشيعة

عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام: متى فرج شيعتكم؟

قال : [فقال : ] إذا اختلف ولد العباس ووهي سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب أعتها(1)ورفع كل ذي صيصية صيصيته (2)وظهر الشامي (3)وأقبل اليماني وتحرك الحسني وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلی الله علیه وآله.

فقلت : ما تراث رسول الله صلی الله علیه وآله؟

قال : سيف رسول الله ودرعه وعمامته وبرده و قضيبه ورايته ولا مته(4)وسرجه حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الرايةوالبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره فيطلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسني فيخبره الخبر فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشامي فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس ويتبعونه .

ويبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم الله عزوجل دونها(5)ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السلام إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر.

ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ويبعث جيشا إلى المدينة فيأمن أهلها (6)

ويرجعون إليها (7).


1) العنان : سير اللجام الذي تمسك به الدابة ،والجمع أعنة. «أقرب الموارد».

2) الصيصية : شوكة الحائك، والحصن، وكل ما أمتنع به «أقرب الموارد».وقال العلامة المجلسي في المرأة العقول»:أي أظهر كل ذي قدرة قدرته وقوته .

3) وظهر السفياني - غيبة النعماني.

4) اللأمة - مهموزة -: الدرع، وقيل : السلاح. «لسان العرب».

5) أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به وبجيشه الأرض كما وردت به الأخبارالمتظافرة.«مرآة العقول».

6) أي يبذل القائم عليه السلام لأهل المدينة الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين. «مرآة العقول».

7) الكافي : ج8 ص 224 ح 285. غيبة النعماني : ص 270 ح 42 و 43.

لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان

عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان(1)فيما بينهم فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني (2).

لا تحرك يدة ولا رجلا حتى ترى العلامات

البحار:روي في كتاب «سرور أهل الأيمان»عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده، عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ألزم الأرض ولا تحرك يدة ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك : اختلاف بين العباد، ومناد ينادي من السماء، وخسف في قرية من قرى الشام بالجابية، ونزول الترك الجزيرة ونزول الروم الملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه : راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني (3).

لا تترك الأرض بلا إمام

البحار : إقبال الأعمال - وجدت في كتاب الملاحم»للبطائني، عن أبي بصير ،عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الأرض بلا إمام عادل .

قال : قلت له : جعلت فداك فأخبرني بما أستريح إليه؟


1) (1) أي بنو العباس وهذا أحد أسباب خروج القائم علي وإن تأخر عنه بكثير، قال الفاضل الاسترآبادي : المراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة وهذا معنی تفرق الكلمة، ثم تمضي بعد ذلك مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي «مرآة العقول».

2) الكافي: ج1 ص209 ح 254.

3) البحار: ج 52 ص 269 ح 159.

قال : يا أبا محمد ليس يرى أمة محمد فرج أبدا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم، أتاح الله لأمة محمد برجل منا أهل البيت، يشير بالتقى، ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشا.

والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة، ذو الخال والشامتين، القائد العادل، الحافظ لما استودع، يملأها عدلا وقسطا كما ملأها الفجار جورة وظلما(1).

هدم حائط مسجد الكوفة

عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هدم حائط مسجد الكوفة [من مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلكزوال ملك بني فلان أما إن هادمه لا يبنيه(2).

وعن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هدم حايط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال ملك القوم وعند زواله خروج القائم عليه السلام(3).

لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفا بني فلان

عن محمد بن علي، عن سلام ابن عبد الله ، عن أبي بصير، عن بكر بن حرب، عن أبي عبد الله عليه السلام «قال :»لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف يا بني فلان فإذا اختلفا كان عند ذلك فساد ملكهم (4).


1) البحار : ج 52، ص 269 ح 158.

2) غيبة الطوسي: ص 271. غيبة النعماني : ص 276ح57.منهما البحار: ج 52 ص210.

3) الإرشاد :ص360. منه البحار: ج 52 ص210.

4) غيبة الطوسي : ص 271. منه البحار : ج 52، ص210.

رؤوس تندر فيما بين المسجد وأصحاب الصابون

عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي بصير،عن أبي عبد الله قال: قال : لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا (1)الناس بالكوفة [في ]يوم الجمعة وكأني (2)انظر إلى رؤوس تندر فيما بين المسجد (3)وأصحاب الصابون(4).

كسوف الشمس في شهررمضان

عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تنکسف الشمس لخمس مضين من شهر رمضان قبل قيام القائم عليه السلام (5).

أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي

إكمال الدين : بهذا الإسناد، عن أبي أيوب، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس فقيل له : (6)فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى (7).

فقال عليه السلام: أما ترضون أن تكونا [في ]الثلث الباقي(8).


1) استعرضهم : قتلهم، ولم يسأل عن حال أحد، وندر الشيء ندورة : سقط. «أقرب الموارد».

2) لكأني - الارشاد.

3) فيما بين باب الفيل - الإرشاد .

4) غيبة الطوسي: ص 272. الإرشاد : ص 360. منهما البحار: ج 52ص 211.

5) إكمال الدين : ص655ح28. منه البحار : ج 52 ص 207.

6) فقلنا - غيبة الطوسي.

7) فمن يبقي - غيبة الطوسي.

8) إكمال الدين : ص 655ح29. منه البحار : ج 52 ص 207. غيبة الطوسي : ص206.منه البحار : ج 52 ص 213.

علامة في السماء قدام القائم عليه السلام بقليل

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علي أنه قال : بينا الناس وقوف بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة (1)يخبرهم بموت خليفة، عند موته فرج آل محمد صلی الله علیه وآله وفرج الناس جميعا، وقال عليه السلام: إذا رأيتم علامة في السماء : نارة عظيمة من قبل المشرق تطلع ليال، فعندها فرج الناس، وهي قدام القائم عليه السلام بقليل(2).

يقوم القائم عليه السلام بالحق والعدل

عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل : إنا لو وتينا لعدلنا ثم يقوم القائم بالحق والعدل(3).

عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال : لا يخرج القائم حتى يخرج [قبله إثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه(4).

لا يخرج القائم عليه السلام حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم

عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :لا يقوم القائم عليه السلام حتى يقوم أثنا عشررجلا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبهم.(5)


1) الذعلبة : الناقة السريعة.«أقرب الموارد».

2) غيبة النعماني : ص267ح37. منه البحار : ج 52ص240.

3) غيبة النعماني: ص274ح53. منه البحار : ج 25 ص 244.

4) غيبة الطوسي : ص267. الإرشاد: ص358. منهما البحار: ج 52 ص209.

5) غيبة النعماني : ص 277ح58. منه البحار : ج 52ص 244.وفيه : فيكذبونهم.

لا يظهر إلا بالسيف

عن محمد ابن علي الكوفي، قال: حدثنا يونس بن يعقوب، عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما علامة القائم؟

قال : إذا استدار الفلك، فقيل : مات أو هلك في أي واد سلك .

قلت: جعلت فداك ثم يكون ماذا؟

قال : لا يظهر إلا بالسيف(1).

أن يكون ذلك ولم يستدر الفلك

عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زائدة بن قدامة ، عن عبد الكريم قال : ذكر عند أبي عبد الله علية القائم فقال : أتى يكون ذلك ولم يستمر الفلك، حتى يقال : مات أو هلك، في أي واد سلك.

فقلت: وما استدارة الفلك؟

فقال : اختلاف الشيعة بينهم (2).

قدام القائم عليه السلام علامات من الله عزوجل للمؤمنين

عن أبي أيوب الخزاز والعلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا

عبد الله عليه السلام يقول : إن قدام القائم (3)علامات تكون من الله عزوجل للمؤمنين.

قلت: وما هي جعلني الله فداك؟

قال : ذلك قول الله عزوجل :«وَلَنَبْلُوَنَّکُم »يعني المؤمنين قبل خروج القائم عليه السلام «وَلَنَبْلُوَنَّکُم بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ »(4).


1) غيبة النعماني : ص 156ح 19. منه البحار:ج 11 ص148.

2) غيبة النعماني : ص 157ح 20. منه البحار: ج 52 ص 227.

3) أن لقيام القائم عليه السلام - البحار.

4) سورة البقرة ، الآية : 155.

قال : يبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم«وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ ».

قال : کساد التجارات وقلة الفضل، ونقص من الأنفس : قال : موت ذريع (1)،ونقص من الثمرات : قال : قلة ريع (2)ما يزرع،«وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ »عند ذلك بتعجيل خروج القائم علیه السلام .

ثم قال لي: يا محمد هذا تأويله إن الله عزوجل يقول: «وَمَا یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ »(3).

قدام القائم علیه السلام جوع وخوف وقتل ونقص

عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال : أبو عبد الله علیه السلام: لابد أن يكون

قدام القائم سنة يجوع فيها الناس، ويصيبهم خوف شديد من القتل، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات فان ذلك في كتاب الله لبين ثم تلا هذه الآية :««وَلَنَبْلُوَنَّکُم بِشَیْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِینَ .»(4).

موت عبد الله ضمان لخروج القائم علیه السلام

عن عثمان بن عيسى، عن درست بن أبي منصور، عن عمار بن مروان، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلاميقول: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم، ثم قال : إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام.


1) الذريع : السريع - وموت ذريع: أي فاش أو فضيع. «أقرب الموارد».

2) الريع : النماء والزيادة. «مجمع البحرین»فيكون المعنى : قلة النماء وعدم الزيادة .

3) إكمال الدين: ص649ج3، والآية الثانية في سورة آل عمران: 7. منه البحار ج 52 ص 202. غيبة النعماني: ص 250ح 5.منه البحار: ج 2 ص203.

4) غيبة النعماني : ص 250ح 5. منه البحار: ج 52 ص 229.

فقلت: يطول ذلك؟

قال: كلا(1).

إن قدام القائم علیه السلام لسنة غيداقة

عن علي بن أبي حمزة [البطائني]، عن أبي بصير،عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن قدام القائم لسنة غيداقة (2)يفسد التمر في النخل فلا تشكوا في ذلك (3).

انشقاق الفرات ودخوله الكوفة

عن بكار، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن سعد الأسدي، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : عام أو سنة الفتح ينشق (4)الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة (5).

خزي الدنيا

عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام قول الله عزوجل:«عَذَابَ الْخِزْیِ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَی ۖ »(6)ما هو عذاب خزي الدنيا؟

فقال : وأي خزي أخزى يا أبا بصير من أن يكون الرجل في بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول الناس: ما هذا؟


1) غيبة الطوسي: ص 271. منه البحار : ج 52 ص210.

2) الغدق : الماء الكثير«أقرب الموارد».والمراد أنها سنة كثيرة القطر والمطر .

3) غيبة الطوسي: ص 272. منه البحار: ج 52 ص 214.

4) ينبثق - البحار، انبثق عليهم الماء : خرق الشط وكسر السد.«أقرب الموارد».

5) غيبة الطوسي : ص 273. منه البحار: ج 52ص 217.

6) سورة فصلت، الآية: 16.

فيقال : مسخ فلان الساعة .

فقلت : قبل قيام القائم أو بعده؟

قال: لا، بل قبله (1)

يطهر الأرض من الظالمين إذا سفك الدم الحرام

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم.

فقال الحسين : يا أمير المؤمنين متى يطهر الله الأرض من الظالمين؟

فقال أمير المؤمنين علیه السلام: لا يطهرالله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام.

ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل، ثم قال: إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان وملتان، وجاز جزيرة بني كاوان، وقام منا قائم بجيلان، وأجابته الآثر[والديلملان](2)

وقيام القائم عليه السلام بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة، وعسى أن يكون قريبا .الخبر مختصر من كلام طويل، فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع .

وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات (3)وكانوا بین هنات وهنات.

إذا خربت البصرة، وقام أمير الآمرة بمصر، فحكي عليه السلام حكاية طويلة .

ثم قال : إذا جهزت الألوف، وصفت الصفوف، وقتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر، ويثور الثائر، ويهلك الكافر، ثم يقوم القائم المأمول، والإمام


1) غيبة النعماني : ص 269ح 41. منه البحار : ج 52 ص 241.

2) القائم بخراسان هلاکوخان أو جنكيز خان، وكاوان جزيرة في بحر البصرة ذكره الفيروزآبادي، والقائم بجيلان السلطان إسماعيل، والآبر قرية قرب الاستراباد،والخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن ولعل المراد بالكبش السلطان عباس الأول حيث قتل ولده الصفي ميرزا وقيام الأخر بالثار، يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفی ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغيره ذلك.

3) والحرمات - البحار.

المجهول، له الشرف والفضل، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله، يظهر بين الركنين في دریسین باليين(1)يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض دمین (2)طوبی لمن أدرك زمانه ولحق أوانه، وشهد أيامه (3).

العذاب الواقع

عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام في قوله : «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ»(4).

قال : تأوليها فيما يأتي عذاب يقع في الثوية - يعني نارة - حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف لا تدع وترة لآل محمد إلا أحرقته، وذلك قبل خروج القائم عليه السلام (5).

قبل قيام القائم علي تحرك حرب قیس

عن أبي الحسن علي بن محمد، عن معاذ بن مطر ، عن رجل قال : ولا أعلمه إلا مسمع أبا سیار.

قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: قبل قيام القائم تحرك حرب قیس(6).

قرب الأمر

عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السلام عن قرب هذا الأمر


1) الدريس: الثوب الخلق وكذلك الدرع. وبلى الثوب: خلق ورگ فهو بالي «أقرب الموارد».

2) الأدنين - البحار .

3) غيبة النعماني : ص 274ح 55.منه البحار: ج 52، ص 235.

4) سورة المعارج، الآية: 1.

5) غيبة النعماني : ص 272ح48. منه البحار: ج 52 ص 243.

6) غيبة النعماني : ص 277-ح59. منه البحار : ج 52ص 244.

فقال : قال أبو عبد الله علية السلام حكاه عن أبي جعفر علية السلام قال : أول علامات الفرج سنة خمس وتسعين ومائة وفي سنة ست وتسعين ومائة تخلع العرب أعنتها وفي سنة سبع وتسعين ومائة يكون الغناء(1)، وفي سنة ثمان وتسعين ومائة يكون الجلا، فقال : أما ترى بني هاشم قد انقلعوا بأهليهم وأولادهم (2)

وذكر بني هاشم كان للتورية والتقية ولذا قال عليه السلام : وغيرهم، وفي سنة تسع وتسعين کشف الله البلاء عن أهل البيت عليه السلاملخذلان معانديهم، وكتب المأمون إليه عليه السلام يستمد منه ويستحضره.

وقوله: «وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء»إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له وطلبه، وفي السنة التي بعده أعني سنة إحدى ومائتين دخل خراسان وفي شهر رمضان عقد مأمون له البيعة .

؟؟

فقلت : لهم الجلا؟

قال : وغيرهم، وفي سنة تسع وتسعين ومائة يكشف الله البلاء إن شاء الله وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء.

فقلت له : جعلت فداك أخبرنا بما يكون في سنة المائتين؟

قال : لو أخبرت أحدة لأخبرتكم، ولقد خبرت بمكانتكم (3)، فما كان هذا من رأي أن يظهر [لهذا] متي إليكم، ولكن إذا أراد الله تبارك وتعالی»إظهار شيء من الحق لم يقدر العباد على ستره.

فقلت له : جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك [آل] فلان على رأس فلان وفلان ليس لبني فلان سلطان بعدهما .

قال : قد قلت ذاك [لك].


1) يكون الفنا - البحار .

2) قوله : «أول علامات الفرج»إشارة إلى وقوع الخلاف بين الأمين والمأمون، وخلع الأمين المأمون عن الخلافة، لأن هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس وفي سنة ست وتسعين ومائة ، اشتد النزاع وقام الحرب بينهما، وفي السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم، وفيما بعده كان قتل الأمين وإجلاء أكثر بني العباس .

3) قوله عليه السلام: «ولقد خبرت بمكانكم»أي بمجيئكم في هذا الوقت، وسؤالكم مني هذا السؤال، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث، لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.

فقلت : أصلحك الله إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر؟

قال: لا.

قلت: يكون ماذا؟

قال : يكون الذي تقول أنت وأصحابك .

قلت : يعني خروج السفياني؟

فقال: لا.

فقلت : فقيام القائم علی .

قال : يفعل الله ما يشاء .

قلت : فأنت هو؟

قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

وقال : إن قام هذا الأمر علامات : حدث يكون بين الحرمین .

قلت : ما الحدث؟

قال : عصبة (1)تكون ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا (2).

قلت : جعلت فداك أن الكوفة قد تبت لي والمعاش بها ضيق وإنما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق.

فقال : فإن أردت الخروج فاخرج لأنها سنة مضطربة وليس للناس بد عن معاشهم فلا تدع الطلب.

فقلت له : جعلت فداك أنهم قوم ملاء(3)ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخيرسنه.

قال : بعهم.

قلت: سنتين .

قال : بعهم .

قلت : ثلاث سنين .


1) عضبة - البحار . عضبه عضبة : قطعه «أقرب الموارد»، والمراد هنا الهلاك والاستئصال .

2) وقوله علي : «ويقتل فلان»إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى إنقراضهم في زمن هلاكوخان.

3) أي أغنياء.

قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين (1).

قدام القائم عليه السلام موتنان: موت أحمر وموت أبيض

عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قام القائم عليه السلام موتنان: موت أحمر وموت أبيض، حتى يذهب من كل سبعة خمس، الموت الأحمر : السيف، والموت الأبيض: الطاعون(2).

مقدمات لخروج القائم عليه السلام

مستدرك الوسائل : أبو محمد فضل بن شاذان في كتاب «الغيبة»قال : حدثنا صفوان بن يحيى قال : حدثنا محمد بن حمران قال : قال الصادق عليه السلام : القائم منا منصور بالرعب - إلى أن قال: - قيل: يا بن رسول الله متى يخرج قائمكم؟

قال: إذا تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وركب ذوات الفروج السروج، وقبلت شهادة الزور، وردت شهادة العدل، واستخفت الناس بالدماء، وارتكاب الزنا، وأكل الربا والرشاء، واستيلاء الأشرار على الإبرار الخبر (3).

الرايات السود ورايات المهدي عليه السلام

شرح الأخبار : عن جعفر بن محمد بن علي صلوات الله عليهم»أنه ذكر المهدي عليه السلام، فقال : تطلع الرايات السود، وأومی بيده إلى المشرق، وتطلع رايات المهدي من هاهنا، وأومی بيده إلى المغرب (4).


1) قرب الإسناد : ص163. منه البحار: ج 52، ص183.

2) إكمال الدين : ص 655 ح 27. منه البحار: ج 52، ص207.

3) مستدرك الوسائل: ج12 ص335.

4) شرح الأخبار : ج3 ص364 ح 1234.

حجوا قبل أن لا تحجوا

عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثني سدير الصيرفي قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وعنده جماعة من أهل الكوفة، فأقبل عليهم وقال لهم : حجوا قبل أن لا تحجوا، قبل أن يمنع البر جانبه، حجوا قبل هدم مسجد بالعراقين بين نخل وأنهار، حجوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء، نبتت على عسل عروق النخلة التي اجتنت منها مريم عليهم السلام رطبا جنيا، فعند ذلك تمنعون الحج، وتنقص الثمار، وتجدب البلاد، وتتلون بغلاء الأسعار، وجور السلطان، ويظهر فيكم الظلم والعدوان مع البلاء والوباء والجوع، وتظلكم الفتن من جميع الأفاق، فويل لكم يا أهل العراق إذا جاءتكم الرايات من خراسان، وويل لأهل الري من الترك، وويل لأهل العراق من أهل الري، وويل لهم ثم ويل لهم من الثط(1).

قال سدير : فقلت : يا مولاي من الثط؟

قال : قوم آذانهم كآذان الفار صغرة، لباسهم الحديد كلامهم كلام الشياطين،صغار المحدق، مرد جود(2)استعيذوا بالله من شرهم أولئك يفتح الله على أيديهم الدين، ويكونون سبا لأمرنا(3).


1) الثط : هو الخفيف اللحية من العارضين ، وقيل : هو أيضا القليل شعر الحاجبين «لسان العرب».

2) الأمرد: الشاب الذي لا شعر له على وجهه. «مجمع البحرین».

3) أمالي المفيد: ص63 ح10. منه البحار: ج 7، ص 122.

علامات الظهور الحتمية

العلامات محتومة قبل خروج القائم

عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن خروج السفياني من الأمر المحتوم؟

قال لي: نعم، واختلاف ولد العباس من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم عليه السلام من المحتوم.

فقلت له : كيف يكون ذلك النداء؟

قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي وشیعته، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار : ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون(1).

وعن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إن أبا جعفر علي كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم وأشياء كان يقولها من المحتوم .

فقال أبو عبد الله قال : واختلاف بني فلان من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم.

قلت : وكيف يكون النداء؟

قال : ينادي مناد من الماء أول النهار يسمعه كل قوم بألسنتهم: ألا إن الحق في علي وشيعته ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض : ألا إن الحق في عثمان وشیعته فعند ذلك يرتاب المبطلون؟(2).


1) كمال الدين : ص 652 ح14. منه البحار: ج 52، ص206.

2) غيبة الطوسي: ص266. منه البحار: ج 52، ص 288.

وفي غيبة النعماني : أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي قال : عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : النداء من المحتوم، والسفيائي من المحتوم، واليماني من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وكف يطلع من السماء من المحتوم.

قال عليه السلام : وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وتخرج الفتاة من خدرها(1).

خمس عشرة ليلة بين قتل النفس الزكية وقيام القائم علیه السلام

عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزیار، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ثعلبة بن میمون، عن شعيب الحذاء، عن صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أبا عبد الله الصادق علیه السلام يقول : ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمس عشرة ليلة(2).

الفرج كله هلاك الفلاني من بني العباس

عن علي بن مهزیار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال : حدثني ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام : أمسك بيدك (3): هلاك الفلاني [ - اسم رجل من بني العباس - ] وخروج السفياني، وقتل النفس، وجيش الخسف،والصوت.

قلت : وما الصوت أهو المنادي؟

فقال: نعم، وبه يعرف صاحب هذا الأمر .

ثم قال : الفرج كله هلاك الفلاني [من بني العباس](4).


1) غيبة النعماني: ص 252 ح 11. منه البحار: ج 52 ص 233.

2) إكمال الدين : ص 649 ح 2. غيبة الطوسي: ص 271. منهما البحار: ج52 ص203.

3) الظاهر أن معناه: عد بأصابع يدك علامات الظهور.

4) غيبة النعماني : ص 257 ح 16.منه البحار: ج 52 ص 234.

وعن محمد بن الصامت، عن أبي عبد الله علیه السلام بين يدي هذا الأمر؟

فقال : بلی.

قلت: وما هي؟

قال: هلاك العباسي، وخروج السفياني، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء، والصوت من السماء .

فقلت : جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الأمر.

فقال: لا إنما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا(1)


1) غيبة النعماني : ص262 ح 21. منه البحار : ج52، ص235.

خمس علامات حتمية

عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر ين حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: قبل قيام القائم علیه السلام خمس علامات محتومات : اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء(1).

وعن أبي أيوب الخزاز، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : للقائم خمس علامات : ظهور السفياني، واليماني، والضيحة من السماء، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء (2).

وعن إبراهيم بن عمر ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : خمس قبل قيام القائم من العلامات: الصيحة، والسفياني، والخسف بالبيداء، وخروج اليماني، وقتل النفس الزكية(3).

وعن أبي أيوب الخراز، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني.

فقلت: جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟

قال: لا، فلما كان من الغد تلوت هذه الآية :«إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ »(4).فقلت له : أهي الصيحة؟

فقال : أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزوجل(5).(5)


1) إكمال الدين : ص650 ح 7. منه البحار: ج 2، ص204.

2) غيبة النعماني : ص 252ح 9.

3) غيبة الطوسي: ص267. منه البحار: ج 52، ص209.

4) سورة الشعراء، الآية : 4.

5) الكافي: ج8 ص 310 ح 483.

خروج السفياني

خروج السفياني في رجب

غيبة النعماني : حدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثني عباد بن یعقوب قال : حدثنا خلاد الصائغ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : السفياني لابد منه، ولا يخرج إلا في رجب.

فقال له رجل: يا أبا عبد الله إذا خرج فما حالنا؟

قال : إذا كان ذلك فإلينا(1).

وعن عيسى بن أعين، عن معلی بن خنیس قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: من الأمر محتوم، ومنه ما ليس بمحتوم، ومن المحتوم : خروج السفياني في رجب .(2)

وعن صفوان بن يحيى، عن عيسى بن أعين، عن المعلی بن خنیس، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن أمر السفياني من الأمر المحتوم، وخروجه في رجب (3).

خروج وخسف وقتل ونداء قبل خروج القائم علیه السلام

عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن هارون بن مسلم، عن أبي خالد القماط ، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : من المحتوم الذي لابد أن يكون من قبل قيام القائم : خروج السفياني، وخسفت بالبيداء، وقتل النفس الزكية ، والمنادي من السماء.(4)


1) غيبة النعماني : ص 302 ح 7. منه البحار: ج 2، ص249. أي الأمر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا ، أي إذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم علیه السلام فإنه لا يصل إليه، أو توسلوا بنا .

2) غيبة النعماني : ص300 ح 2. منه البحار: ج 52، ص 248.

3) إكمال الدين : ص 650ح 5وص652 ح15. منه البحار: ج 52 ص 204.

4) غيبة النعماني : ص 264ح26. من البحار: ج 52 ص 294.

إمارتكم يومئذ لأولاد البغايا

عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كأني بالسفياني - أو لصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه : من جاء | برأس شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، ويقول: هذا منهم،فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم.

أما إن إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا وكأني أنظر إلى صاحب البرقع.

قلت : ومن صاحب البرقع؟

فقال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم(1)فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز (2)بكم رجلا رجلا أما [إنه لا يكون إلا ابن بغي (3).

خروج ابن آكلة الأكباد

عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : قال علیه السلام: قال أمير المؤمنين «صلوات الله عليه»:يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وهو رجل ربعة، وحش الوجه (4)، ضخم الهامة بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور إسمه عثمان وأبوه عنبسة وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرض ذات «قرار ومعين»(5)فيستوي على منبرها(6).


1) حاش الصيد يحوشه حوش : جاء من حواليه ليصرفه إلى الحبالة. «أقرب الموارد».

2) غمز بالرجل وعليه : سعی به شرا وطعن عليه . «أقرب الموارد».

3) غيبة الطوسي: ص 273. منه البحار: ج 52، ص215.

4) «وحش الوجه»أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد، أو بالخاء المعجمة وهو الردي من كل شيء.

5) والأرض ذات القرار الكوفة أو التجف كما فسرت به في الأخبار .

6) إكمال الدين : ص651ح9.منه البحار: ج 52 ص205.

السفياني أخبث الناس

عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال : قال لي أبو عبد الله الصادق علیه السلام: إنك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس، أشقر أحمر أزرق، يقول : يا رب ثاري ثاري ثم النار(1)ولقد بلغ من خبثه أنه يدفن أم ولد له وهي حية مخافة أن تدل عليه(2).

السفياني وكاسر عينيه

عن عبيد بن زرارة قال : ذكر عند أبي عبد الله علیه السلام السفياني فقال : أني يخرج ذلك، ولما يخرج کاسر عينيه (3)بصنعاء(4).

انتونا على كل صعب وذلول

عن يونس بن أبي يعفور، قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إذا خرج السفياني، يبعث جيشا إلينا، وجيشا إليكم، فإذا كان كذلك فائتونا على [کُلّ] صعب وذلول (5).

إذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا

عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال : ليس لكتابك جواب،


1) یا رب یا رب یا رب ثم للنار - البحار. قوله : «ثم للنار»أي ثم مع أقراره ظاهرة بالرب يفعل ما يستوجب للنار ويصير إليها ، والأظهر یا رب ثاري والنار مكررة.

2) كمال الدين : ص 651ح10. منه البحار: ج52، ص205.

3) کاسر عينه - البحار.

4) غيبة النعماني : ص 277ح60. منه البحار: ج 52 ص245.

5) غيبة النعماني : ص306ح 17. منه البحار: ج 52 ص 253.

أخرج عنا فجعلنا يساژ بعضنا بعضا (1)، فقال : أي شيء تساژون یا فضل، إن الله عز ذكره»لا يعجل لعجلة العباد، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله .

ثم قال : إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان.

قلت: فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك؟

قال : لا تبرح الأرض یا فضل حتى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثا - وهو من المحتوم (2).

وعن بكر بن محمد، عن سدير قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : يا سدير ألزم بيتك وكن حلسة من أحلاسه، واسكن ما سكن الليل والنهار فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك (3).

ثلاث رايات :حسينية وأموية وقيسية

البحار : کتاب «سرور أهل الإيمان»عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده، عن عثمان بن عيسى ، عن بكر بن محمد الأزدي، عن سدير قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام: يا سدير ألزم بيتك وكن حلسة من أحلامه واسكن ما سكن الليل والنهار فإذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك .

قلت : جعلت فداك هل قبل ذلك شيء؟

قال: نعم، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام وقال : ثلاث رايات : راية حسنية، وراية أموية، وراية قيسية، فبينا هم على ذلك إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الورع ما رأيت مثله قظ (4).


1) تسار القوم: أي تناجوا. (مجمع البحرین».

2) الكافي: ج 8 ص 274ح 412.

3) الكافي: ج8ص264ح383.

4) البحار: ج 52ص 270.

السفياني يملك تسعة أشهر

البحار: کتاب «سرور أهل الإيمان»عن السيد علي بن عبد الحميد بإسناده إلىأبي عبد الله علیه السلام في خبر طويل أنه قال : لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ فيسير حتى يقتل ببطن النجف فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف يوم الاثنين ويستشهد يوم الأربعاء(1).

إذا ظهر السفياني فانفروا إلى صاحبكم

عن ابن عميرة، عن الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام: كيف نصنع إذا خرج السفياني؟

قال : تغيب الرجال وجوهها منه، وليس على العيال بأس، فإذا ظهر على الأكوار الخمس یعني کور الشام فانفروا إلى صاحبكم(2).

يملك السفياني حمل امرأة

غيبة الطوسي: الفضل، عن ابن أبي عمير، عن عمير ابن اذينة ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : أن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة.

ثم قال علیه السلام : أستغفر الله حمل جمل، وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه.(3)


1) البحار : ج 52 ص 271ح163.

2) البحار: ج 52 ص 272ح166.

3) غيبة الطوسي : ص273. منه البحار: ج 52، ص215. يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولا على التقية لكونه مذكورة في رواياتهم، أو على أنه مما يحتمل أن يقعفيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته، وذلك مما يختلف بحسب الاعتبار ويومئ إليه خبر عیسی بن أعين الآتي.

يملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما

عن عيسى بن أعين، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : السفياني من المحتوم وخروجه في رجب ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشرشهرة، ستة أشهر يقاتل فيها فإذا ملك الكور(1)الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما (2).

إذا ملك كور الشام الخمس فتوقعوا عند ذلك الفرج

عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله بن أبي منصور البجلي قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن اسم السفياني؟

فقال : وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور الشام (3)الخمس : دمشق وحمص

وفلسطين والأردن وقنسرین، فتوقعوا عند ذلك الفرج .

قلت : يملك تسعة أشهر؟ قال : لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا یزید یوما(4).

عدو للسفياني تسعة أشهر إذا ملك

عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام أنه قال : إذا استولیالسفياني على الكور الخمس فعوا له تسعة أشهر، وزعم هشام أن الكور الخمس دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب (5).


1) الكورة : المدينة والناحية، والجمع کُور مثل غرفة وغرف. «مجمع البحرین».

2) غيبة النعماني : ص 299 ح 1. منه البحار: ج 52ص248.

3) کنوز الشام - البحار.

4) إكمال الدين : ص 651ح 11. منه البحار : ج 52ص206.

5) غيبة النعمانی: ص 304ح13. منه البحار: ج 52 ص252.

إذا خرج السفياني تواري الرجال وجوهها

عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام وذكر السفياني فقال : أما الرجال فتواري وجوهها عنه، وأما النساء فليس عليه بأس(1).

خسف البيدا بجيش السفيانی

مجمع البيان: روي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلی الله علیه وآله، ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال : فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادياليابس في فورذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جیشین جیشا إلى المشرق وآخر إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويفضحون أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس .

ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فيخرج راية هدى من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم، لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها .

ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث الله جبرئیل فيقول : يا جبرئيل أذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها ولا يفلت منهم إلا رجلان من جهينة، فلذلك جاء القول «وعند جهينة الخبر اليقين»فذلك قوله :«وَلَوْ تَرَی إِذْ فَزِعُوا »(2)إلى آخرها، أورده الثعلبي في تفسيره .

وروى أصحابنا في أحاديث المهدي علیه السلام ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر علیه السلام مثله(3).


1) أمالي الطوسي: ح 661ح 1371 منه البحار: ج 52ص 275.

2) سورة سبأ، الآية: 51.

3) مجمع البيان: ج 4 ص 398. منه البحار: ج 2 ص 189.

خروج اليماني

اليماني يوالي علية وهذا يبرأ منه

أمالي الطوسي: بهذا الإسناد عن هشام، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : لما خرج طالب الحق، قيل لأبي عبد الله علیه السلام: نرجو أن يكون هذا اليماني .

فقال: لا، اليماني يوالي عليا وهذا يبرأ [منه] (1).

اليماني والسفياني كفرسي رهان

أمالي الطوسي: بهذا الإسناد، عن هشام، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : اليماني والسفياني

كفرشي رهان (2).

الخراساني السفياني واليماني في آن واحد

عن سيف بن عميرة، عن بكر ابن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدی من راية اليماني، يهدي إلى الحق (3).


1) أمالي الطوسي : ص 661ح 1375. منه البحار: ج 52 ص 275.

2) أمالي الطوسي: ص 661ح 1376. منه البحار: ج 52 ص 275. غيبةالنعماني : ص305ح 15. منه البحار: ج 52 ص 253.«كفرسي رهان»قال الفارسي: أراد استواء الأمرين کاستواء فرسي السباق. مجمع البحرین».

3) غيبة الطوسي: ص 271.الإرشاد: ص 360. منهما البحار: ج 52 ص210.

الخشف بالبيداء

ذات الجيش

قرب الإسناد : محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد جمیعة، عن حنان ابن سدير قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن خسف البيداء؟

قال : أما مصيرة على البريد على اثني عشر ميلا من البريد الذي بذات الجيش (1).

اسکنوا ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش

عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن الرضا علیه السلام : أن عبد الله بن بكير كان يروي حديثة ويتأوله وأنا أحب أن أعرضه عليك.

فقال : ما ذلك الحديث؟

قلت : قال ابن بكير : حدثني عبيد بن زرارة، قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام أيام خروج محمد بن عبد الله بن الحسن (2)

الحديث».

إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إن محمد بن عبد الله قد خرج وأجابه الناس، فما تقول في الخروج معه؟

فقال أبو عبد الله علیه السلام : اسكن ما سكنت السماء والأرض .

فقال عبد الله بن بكير : فإذا كان الأمر هكذا ولم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض، فما من قائم ولا من خروج.


1) قرب الإسناد : ص 58. منه البحار : ج 52، ص181. وذات الجيش : واد بين مكة والمدينة «مجمع البحرین».

2) هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب علیه السلام .«معجم رجال

فقال أبو الحسن علیه السلام: صدق أبو عبد الله علیه السلام وليس الأمر على ما تأوله ابن بكير ، إنما قال أبو عبد الله علیه السلام : اسکنوا ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش(1).

وعن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا علیه السلام قال: قلت: جعلت فداك، حديث كان يرويه عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة.

قال : فقال لي : وما هو؟

قال : قلت اله] : روي عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبد الله علیه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن (2)فقال له : جعلت فداك إنهذا قد ألف الكلام وسارع الناس إليه، فما الذي تأمر به؟

فقال : اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والأرض.

قال : وكان عبد الله بن بكير يقول : والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقة فما من خروج وما من قائم.

قال : فقال لي أبو الحسن علیه السلام: الحديث على ما رواه عبيد، وليس على ما تأوله عبد الله بن بكير ، إنما عنى أبو عبد الله علیه السلام بقوله : ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك، وما سكنت الأرض من الخسف بالجيش (3).

شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار

عن منذر الجوزي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : سمعته يقول : يزجر الناس قبل قيام القائم علیه السلام عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد، وخسف ببلدة البصرة، ودماء تسفك بها ، وخراب دورها، وفناء يقع في أهلها، وشمول أهل العراق خوفا لا يكون لهم معه قرار(4).


1) أمالي الطوسي : ص 412ح 926. منه البحار: ج 52ص 188.

2) هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب باخمري . المعجم رجال الحديث».

3) معاني الأخبار: ص266ح 1. منه البحار: ج 52 ص 189.

4) الإرشاد : ص 361. منه البحار: ج 52 ص 221.

الصيحة السماوية

العارفون بحقنا وحقه قبل خروجه هم الذين يعرفون

عن العباس بن عامر بن رباح الثقفي، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: ينادي مناد من السماء إن فلانا هو الأمير،وينادي منا إن علية وشیعته [هم] الفائزون.

قلت : فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟

فقال : إن الشيطان ينادي : إن فلانا وشیعته [هم] الفائزون - لرجل من بني أمية -.

قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟

قال : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون(1).

كيف يقاتل القائم مع ما يرون من العجائب

عن الحسن بن علي بن يوسف، عن المثنى، عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : عجبت أصلحك الله وإني لأعجب من القائم كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب : من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي يكون من السماء؟

فقال : إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله يوم العقبة (2).


1) غيبة النعمانی: ص 264ح 28. منه البحار: ج 52 ص294.

2) غيبة النعمانی: ص 264ح29.منه البحار: ج 52ص 295.

إبليس يشكك الناس

عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: ينادي مناد باسم القائم علیه السلام.

قلت : خاص أو عام؟

قال : عام يسمع كل قوم بلسانهم.

قلت : فمن يخالف القائم علیه السلام وقد نودي باسمه؟

قال : لا يدعهم إبليس حتى ينادي [في آخر الليل فيشكك الناس(1).

النداء حق

عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علیه السلام: النداء حق؟

قال : إي والله ، حتى يسمعه كل قوم بلسانهم.

وقال علیه السلام: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس (2).

إلا أن عليا وشیعته هم الفائزون

عن محمد بن علي الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله علي يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم، والنداء من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم.

قلت: وكيف النداء؟

قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون.

قال : وينادي مناد [في] آخر النهار : ألا إن عثمان و شیعته هم الفائزون (3).


1) إكمال الدين : ص 650ح8. منه البحار: ج 52 ص 205. الظاهر في آخر النهار»كما سيأتي في الأخبار ولعله من الاخ ولم يكن في بعض النسخ في آخر الليل أصلا .

2) غيبة النعماني : ص 274ح 54. منه البحار: ج 52 ص 244.

3) الكافي: ج 8 ص 310ح 484.

إذا نادى إبليس ارتاب المبطلون

عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : خروج القائم من المحتوم، قلت : وكيف يكون النداء؟

قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي وشیعته، ثم ينادي إبليس في آخر النهار: ألا إن الحق في عثمان وشیعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون(1).

أو أنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق

عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام: إن الجريري أخا إسحاق يقول لنا: إنكم تقولون: هما نداءان فأيهما الصادق من الكاذب؟

فقال أبو عبد الله علیه السلام : قولوا له: إن الذي أخبرنا بذلك أوأنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق(2).

يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون

عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: هما صيحتان : صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر الليلة الثانية .

قال : فقلت: كيف ذلك؟

فقال: واحدة من السماء وواحدة من إبليس .

فقلت : وكيف تعرف هذه من هذه؟

فقال : يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون(3).


1) غيبة الطوسي: ص 274. منه البحار: ج 52ص 290.

2) غيبة النعماني : ص 265ح30. منه البحار: ج 52ص 295.

3) غيبة النعماني : ص 265ح 31. منه البحار: ج 52 ص295.

إتبعوا الصوت الأول

عن المعلی بن خنیس، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : صوت جبرئيل من السماء ، وصوت إبليس من الأرض، فاتبعوا الصوت الأول، وإياكم والأخير أن تفتنوا به(1).

أفمن يهدي إلى الحق

عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام: يوبخونا ويكبونا أنا نقول : إن صيحتين تكونان، يقولون: من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟

قال : فماذا تردون عليهم؟

قلت : ما نرد عليهم شيئا .

قال : قولوا: يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل إن الله عزوجل يقول : «أَفَمَن یَهْدِی إِلَی الْحَقِّ أَحَقُّ أَن یُتَّبَعَ أَمَّن لَّا یَهِدِّی إِلَّا أَن یُهْدَی ۖ فَمَا لَکُمْ کَیْفَ تَحْکُمُونَ »(2).

الصيحة في شهر رمضان

عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي أيوب، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث وعشرين مضين من شهر رمضان (3).

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت

عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال : كنت عند أبي عبد


1) إكمال الدين : ص 652ح13. منه البحار: ج 52 ص 206.

2) الكافي: ج8ص 208ح 252، والآية في سورة يونس: 35. غيبة النعماني: ص266ح 32.

3) إكمال الدين : ص650ح6. منه البحار: ج 52ص 204.

الله علیه السلام فسمعت رجلا من همدان يقول له : إن هؤلاء العامة يعيرونا ويقولون لنا : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر، - وكان متكئا - فغضب وجلس ثم قال : لا ترووه عني وارووه عن أبي، ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أني قد سمعت أبي علیه السلاميقول: والله إن ذلك في كتاب الله عزوجل لبين حيث يقول : «إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ »(1).

فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته لها فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إن الحق في علي بن أبي طالب علیه السلام وشيعته .

قال : فإذا كان الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض،ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشیعته ، فإنه قتل مظلومة فاطلبوا بدمه ، قال : فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول، ویرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرؤون متا ويتناولونا فيقولون: إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت، ثم تلا أبو عبد الله علیه السلام قول الله عزوجل:«وَإِن یَرَوْا آیَةً یُعْرِضُوا وَیَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ »(2).

وقال : وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم وسعدان بن إسحاق بن سعيد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ومحمد بن أحمد بن الحسن التطواني جميعا ، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله سواء بلفظه (3).

أما أن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبیّن

عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن الحسين بن موسى، عن فضيل بن محمد مولی محمد بن راشد البجلي، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : أما إن النداء [الأول من السماء باسم القائم في كتاب الله لبين .


1) سورة الشعراء، الآية: 4.

2) سورة القمر ، الآية : 2.

3) غيبة النعماني: ص260ح 19.

فقلت : فأين هو أصلحك الله؟

فقال :«طسم (1) تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ »(1).

قوله :«إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ »قال: إذا سمعوا الصوت أصبحوا وكأنما على رؤوسهم الطير(2).

ويميز الخبيث من الطيب

تفسير العياشي: عن عجلان أبي صالح قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: لا تمضي الأيام والليالي حتى ينادي مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا يا أهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء، ويعزل هؤلاء من هؤلاء.

قال : قلت : أصلحك الله يخالط هؤلاء وهؤلاء بعد ذلك النداء؟

قال : كلا إنه يقول في الكتاب :«مَّا کَانَ اللَّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ حَتَّی یَمِیزَ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ ۗ »(3).

وجه يطلع في القمر ويد بارزة

عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : العام الذي فيه الصيحة الآية في رجب .

قلت : وما هي؟

قال : وجه يطلع في القمر، ويد بارزة(4).


1) سورة الشعراء، الآية : او 2.

2) غيبة النعماني : ص263ح23. منه البحار: ج 52 ص293.

3) تفسير العياشي: ج 1ص207ح157، والآية في سورة آل عمران: 179. منه البحار : ج 52 ص 222.

4) غيبة النعماني : ص252ح10. منه البحار: ج 52ص 233.

مأدبة بقرقيساء للطيور والسباع من لحوم الجبارين

عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن لله مائدة - وفي غير هذه الرواية مأدبة - بقرقيساء(1)يطلع مطلع من السماء فينادي : يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين (2).

وعن أبي بصير ، قال : حدثنا أبو عبد الله عليه السلام [وقال : ] ينادي باسم القائم : یا فلان بن فلان قم (3).

وعن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنه ينادي باسم صاحب هذا الأمر مناد من السماء: ألا إن الأمر لفلان بن فلان ففيم القتال (4).

وعن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله اللي يقول : لا يكون هذا الأمر الذي تمدون إليه أعناقكم، حتى ينادي مناد من الماء : ألا إن فلانا صاحب الأمر فعلام القتال (5).

فيم القتل والقتال؟ صاحبكم فلان

عن الحسن بن محبوب الزراد قال: حدثنا عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم، فينادي مناد صادق من شدة القتال : فيم القتل والقتال؟ صاحبكم فلان(6).


1) المأدبة : طعام صنع لدعوة أو عرس «أقرب الموارد».وقرقيساء - بالكسر ويقصر - : بلدة على الفرات «القاموس»

2) غيبة النعماني : ص 278ح63. منه البحار: ج 52ص 246.

3) غيبة النعماني : ص279ح 64. منه البحار: ج 52ص 246.

4) غيبة النعماني: ص266ح33. منه البحار: ج 52 ص296.

5) غيبة النعماني : ص266ح34. منه البحار: ج 52ص 296.

6) غيبة النعماني : ص267ح 35. منه البحار: ج 52 ص 296.

انتظروا الفرج في ثلاث

عن أبي عثمان، عن معلی بن خنیس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : انتظروا الفرج في ثلاث.

قيل : وما هنَّ؟

قال : اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان .

فقيل له: وما الفزعة في شهر رمضان؟

قال : أما سمعتم قول الله باع في القرآن : «إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ »(1). قال: إنه يخرج الفتاة من خدرها ويستيقظ النائم ويفزع اليقظان(2).

النداء يسمع به أهل المشرق والمغرب

عن الفضل بن شاذان النيشابوري، عن الحسن بن علي بن فضال، عن المثتی الحتاط، عن الحسن بن زیاد الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إن القائم لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء تسمع الفتاة في خدرها، ويسمع أهل المشرق والمغرب، وفيه نزلت هذه الآية :«إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آیَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِینَ »(3)

إجتماع أهل الحق في صعيد وأهل الباطل في صعيد

عن محمد بن سنان، عن حريز، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول: لا تذهب الدنيا حتى ينادي مناد من الماء: «يا أهل


1) سورة الشعراء، الآية: 4.

2) تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 387ح4. منه البحار: ج 52ص 285.

3) غيبة الطوسی: ص 110. منه البحار: ج 52 ص 285.

الحق اجتمعوا»فيصيرون في صعيد واحد، ثم ينادي مرة أخرى: «يا أهل الباطل اجتمعوا» فيصيرون في صعيد واحد.

قلت : فيستطيع هؤلاء أن يدخلوا في هؤلاء؟

قال : لا والله وذلك قول الله عزوجل :«مَّا کَانَ اللَّهُ لِیَذَرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَا أَنتُمْ عَلَیْهِ حَتَّی یَمِیزَ الْخَبِیثَ مِنَ الطَّیِّبِ»(1).

معاني الأشهر العربية وما يحدث بها

البحار : کتاب «سرور أهل الإيمان»عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجب؟

قال : ذلك شهر كانت الجاهلية تعظمه، وكانوا يسمونه الشهر الأصم.

قلت : شعبان.

قال : تشعبت فيه الأمور.

قلت : رمضان.

قال : شهر الله تعالى، وفيه ينادي باسم صاحبكم واسم أبيه .

قلت : فشؤال.

قال : فيه يشول أمر القوم .

قلت: فذو القعدة؟

قال : يقعدون فيه.

قلت: فذو الحجة؟

قال : ذلك شهر الدم .

قلت : فالمحرم؟


1) غيبة النعماني : ص 320ح9، والآية في سورة آل عمران: 179. منه البحار : ج 52 ص 365.

قال : يحرم فيه الحلال ويحل فيه الحرام .

قلت : صفر وربيع؟

قال : فيها خزي فظيع، وأمر عظيم .

قلت : جمادی؟ قال : فيها الفتح من أولها إلى آخرها(1).


1) البحار: ج 52، ص 272ح 165.

متى يقوم الإمام المهدي عليه السلام

يوم الجمعة أفضل الأيام وعيد المسلمين

عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السبت لنا ، والأحد لشيعتنا، والاثنين لأعدائنا، والثلاثاء لبني أمية ، والأربعاء يوم شرب الدواء، والخميس تقضي فيه الحوائج، والجمعة للتنظف والتطيب، وهو عيد المسلمين وهو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم الغدير أفضل الأعياد، وهو ثامن عشر من ذي الحجة وكان يوم الجمعة، ويخرج قائمنا أهل البيت سلام الله عليه»يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عمل يوم الجمعة أفضل من الصلاة على محمد وآله(1).

یا رب إغضب فقد هتك حريمك وقتل اصفياؤك

عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت ليلة الجمعة أهبط الرب تبارك وتعالى»ملكة إلى السماء الدنيا ، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ونصب لمحمد وعلي والحسن والحسين عليهم السلام منابر من نور [عند البيت المعمور](2)فيصعدون عليها وتجمع لهم الملائكة والنبيون والمؤمنون وتفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول الله صلی الله علیه وآله: يا رب ميعادك الذي وعدت به في كتابك وهو هذه الآية :«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ »(3)الآية ثم يقول الملائكة والنبيون مثل ذلك ثم يخ محمد وعلى


1) الخصال : ص 394ح 101. منه البحار: ج 52ص 279.

2) ما بين المعقوفتين من البحار.

3) سورة النور، الآية : 55.

والحسن والحسین شدة ثم يقولون: یا رب اغضب فأنه قد هتك حريمك، وقتل أصفياؤك وأذل عبادك الصالحون، فيفعل الله ما يشاء وذلك وقت معلوم(1).

يقوم القائم عليه السلام يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي عليه السلام

عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن القائم صلوات الله عليه»ينادي باسمه ليلة ثلاث وعشرين ويقوم يوم عاشورا يوم قتل فيه الحسين بن علي عليهم السلام (2).

وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يقوم القائم يوم عاشوراء (3).

لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع(4).

ما من يوم نیروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج

المهذب البارع : حدثني المولى السيد المرتضى العلامة بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسابة ما رواه بإسناده إلى المعلی بن خنیس ، عن الصادق عليه السلام [قال]: إن يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت، وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى بالدجال، فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نیروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج، لأنه من أيامنا حفظته الفرس وضيعتموه(5).


1) غيبة النعماني: ص276ح 56. منه البحار: ج 52 ص297.

2) غيبة الطوسي: ص 274. منه البحار: ج 52 ص290.

3) غيبة النعماني : ص 282ح68. منه البحار: ج 52 ص297.

4) الإرشاد : ص 361.منه البحار: ج 52ص291.

5) المهذب البارع : ج 1 ص 194. منه البحار: ج52، ص308.

أصحاب الإمام المهدي عليه السلام

الذي يسير في السحاب نهارا

عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد نزلت هذه الآية في المفتقدين من أصحاب القائم عليه السلام قوله عزوجل : «أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا ۚ »(1). إنهم ليفقدون عن فرشهم ليلا، فيصبحون بمكة وبعضهم يسير في السحاب «نهارة»يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه .

قال : فقلت: جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟

قال : الذي يسير في السحاب نهارا(2).

أصحاب القائم عليه السلام ليوث بالنهار، رهبان بالليل

البحار : عن أبي عن الله عليه السلام قال : كأني أنظر إلى القائم عليه السلام وأصحابه في نجف الكوفة كأن على رؤسهم الطير قد فنيت أزوادهم وخلقت ثيابهم، قد أثر السجود بجباههم ليوث بالنهار، رهبان بالليل كأن قلوبهم زبر الحديد، يعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلا لا يقتل أحدة منهم إلا كافر أو منافق وقد وصفهم الله تعالی بالتوسم في كتابه العزيز بقوله :«إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِینَ »(3).

الفساطيط في مسجد کوفان

عن جعفر بن يحيى، عن أبيه، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال :


1) سورة البقرة، الآية: 148.

2) إكمال الدين : ص 672ح 24. منه البحار: ج 52ص 286.

3) البحار: ج 52 ص 386ح 202، والآية في سورة الحجر 75.

كيف أنتم لو ضرب أصحاب القائم عليه السلام الفساطيط (1)في مسجد كوفان، ثم يخرج إليهم المثال المستأنف أمر جديد، على العرب شديد (2).

شيعة علي في أيديهم المثاني يعلمون الناس المستأنف

عن علي بن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كأني بشيعة على في

أيديهم المثاني يعلمون الناس [المستأنف ](3).

القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه عدة أهل بدر

عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كأتي أنظر إلى القائم عليه السلام على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه، حتى يستخرج من قبائه كتابة مختومة بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله صلی الله علیه وآله فيجفلون عنه إجفال الغنم إليكم، فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد عشر نقيبا كما بقوا مع موسی بن عمران عليه السلام.

فيجولون(4)في الأرض فلا يجدون عنه مذهبا، فيرجعون إليه والله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به (5).


1) الفسطاط : البيت من الشعر فوق الخباء، والجمع فساطيط. مجمع البحرین».

2) غيبة النعماني : ص319 ح 6. منه البحار: ج 52، ص365. قوله : «... ثم يخرج إليهم المثال المستأنف ...»إلى آخره، لعل معناه: القضية المستغربة التي يسير عليها عليه السلام ويستأنفها أصحابه عليه السلام وهو أمر جديد، على العرب شديد. وقد فسر - فيحديث آخر - بذبح من يستحق الذبح. والله العالم.

3) غيبة النعماني : ص 318ح4. منه البحار: ج 52 ص364.

4) أنجفل القوم: أي هربوا مسرعين «أقرب الموارد».

5) إكمال الدين : ص 672ح 25منه البحار: ج 52 ص 326.

هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان

عن عبد الله بن بكير ، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع جعفر بن محمد عليه السلام في مسجد بمكة وهو آخذ بيدي فقال : يا أبان سيأتي الله بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا في مسجدكم هذا، يعلم أهل مكة (1)أنه لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد، عليهم السيوف مكتوب على كل سيف أسم الرجل واسم أبيه وحليته ونسبه ثم يأمر منادية فينادي : هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان لا يسأل على ذلك بينة (2).

أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا

عن سعدان بن مسلم، عن رجل، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أذن الإمام دعا الله باسمه العبراني فأتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع كقزع الخريف فهم أصحاب الألوية، منهم من يفقد من فراشهليلا فيصبح بمكة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه .

قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا؟

قال : الذي يسير في السحاب نهارة وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية :«أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا ۚ »(3).

يجيئون قزعا كقزع الخريف

غيبة الطوسي: الفضل بن شاذان، عن محمد بن علي، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا


1) قوله عليه السلام: «يعلم أهل مكة».لعله كناية عن أنهم لا يعرفونهم بوجه .

2) غيبة النعماني : ص 313ح 5. منه البحار: ج 52ص 369.

3) غيبة النعماني : ص 312ح3، والآية في سورة البقرة:148. تفسير العياشي: ج1 ص67 ح118. منهما البحار: ج 52، ص368.

يزال الناس ينقصون حتى لا يقال: «الله»، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه(1)، فيبعث الله قوما من أطرافها ، يجيئون قزعة كقزع الخريف والله إني لا عرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم، وهم قوم يحملهم الله كيف شاء، من القبيلة الرجل والرجلين - حتى بلغ تسعة - فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهو قول الله :«أَیْنَ مَا تَکُونُوا یَأْتِ بِکُمُ اللَّهُ جَمِیعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ»(2).حتى أن الرجل ليحتبي(3)فلا يحلحبوته حتى يبلغه الله ذلك (4).

وفي مجمع البيان: قيل : إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي «عجل الله فرجه»في آخر الزمان، ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف (5)، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد عليه السلام (6).

لايخرج معه من أهل البصرة إنسان

شرح الأخبار : عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال لقوم من أهل الكوفة : أنصارنا غيركم، ما يقوم مع قائمنا من أهل الكوفة ألآ خمسون رجلا، وما من بلدة إلا ومعه منهم طائفة ألآ أهل البصرة فإنه لا يخرج معه منهم إنسان(7).


1) قال الجزري: اليعسوب السيد والرئيس والمقدم أصله فحل النحل . ومنه حديث علي إنه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق أهل الفتنة، وضرب في الأرض ذاهبة في أهل دينه، وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب، وقال الزمخشري: الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة والثبات ، يعني أنه يثبت هو ومن تبعه على الدين .

2) سورة البقرة، الآية: 148.

3) حبوت الرجل حباء : أعطيته الشيء بغير عوض. مجمع البحرین».

4) غيبة الطوسي: ص 284. منه البحار: ج 52 ص 334.

5) القنيع: قطع من السحاب متفرقة صغار.«أقرب الموارد».

6) مجمع البيان: ج3ص 144. منه البحار : ج 9 ص 102.

7) شرح الأخبار: ج3ص266ح1238.

يخرج القائم ومعه خمسة وأربعون رجلا ثم يجتمع العدد

عن مصعب بن يزيد، عن العوام ابن الزبير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : يقبل القائم عليه السلام في خمسة وأربعين رجلا من تسعة أحياء: من حي رجل، ومن حي رجلان، ومن حي ثلاثة ، ومن حي أربعة، ومن حي خمسة، ومن حي ستة، ومن حي سبعة، ومن حي ثمانية، ومن حي تسعة، ولا يزال كذلك حتى يجتمع له العدد(1).

ما يخرج إلا في أولي قوة

عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال : سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام قال كم يخرج مع القائم عليه السلام فأنهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدرثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا؟

قال : وما يخرج إلا في أولي قوة، وما يكون أولو القوة أقل من عشرة آلاف (2).

رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم

عن محمد بن سويد الأشعري قال: دخلت أنا وفطر بن خليفة على جعفر بن محمد ال فقرب إلينا تمرة فأكلنا وجعل يناول فطرة منه ، ثم قال له : كيفالحديث الذي حدثتني عن أبي الطفيل كله في الأبدال؟

فقال فطر : سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الأبدال من أهل الشام والتجباء من أهل الكوفة . يجمعهم الله لشر يوم لعدونا .

فقال جعفر الصادق عليه السلام : رحمكم الله، بنا يبدأ البلاء ثم بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم، رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم(3).


1) الخصال: ص424ح 26. منه البحار: ج 52 ص 309.

2) إكمال الدين : ص 654ح20. منه البحار: ج 52ص 323 المعنى أنه غالي لا تنحصرأصحابه في الثلاثمائة عشر، بل هذا العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه .

3) أمالي المفيد: ص 30ح4. منه البحار: ج 52ص347.

لو مروا بجيال الحديد لقلعوها

عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما كان قول لوط عليه السلام لقومه :«لَوْ أَنَّ لِی بِکُمْ قُوَّةً أَوْ آوِی إِلَی رُکْنٍ شَدِیدٍ»(1). إلآ تمنيا لقوة القائم عليه السلام ولا ذكر إلا شدة أصحابه ، وأن الرجل منهم ليعطي قوة أربعين رجلا ، وإن قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مژوا بجبال الحديد القلعوها، ولا يكون سيوفهم حتى يرضى الله عزوجل(2).

له کنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة رجال كأن قلوبهم زبر الحديد

البحار: السيد علي بن عبد الحميد بالإسناد يرفعه إلى الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: له کنز بالطالقان ما هو بذهب، ولا فضة، وراية لم تنشر منذ طويت، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات الله أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلآ خربوها ، كأن على خيولهم العقبان يتمسحون بسرج الإمام عليه السلام يطلبون بذلك البركة، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب، ويكفونه ما يريد فيهم.

رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم کدوي النحل، يبيتون قيامة على أطرافهم، ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيدها ، کالمصابيح كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية الله مشفقون يدعون بالشهادة، ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله ، شعارهم: يا لثارات الحسين : إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر يمشون إلى المولى إرسالا ، بهم ينصر الله إمام الحق(3).


1) سورة هود، الآية : 80.

2) إكمال الدين : ص 673ح 6. منه البحار: ج52، ص327.

3) البحار: ج 52ص 307ح 82.

صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه

عن سليمان ابن هارون العجلي قال : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أن صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه ، لو ذهب الناس جميعا أتي الله له بأصحابه وهم الذين قال الله عزوجل:«فَإِن یَکْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَکَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّیْسُوا بِهَا بِکَافِرِینَ »(1).وهم الذين قال الله فيهم :«فَسَوْفَ یَأْتِی اللَّهُ بِقَوْمٍ یُحِبُّهُمْ وَیُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ أَعِزَّةٍ عَلَی الْکَافِرِینَ »(2).

أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أصحاب موسی(3)

جاء ذلك في القرآن الكريم وسيأتي في الحديث التالي كذلك.

ابتلوا بنهروهو قول الله عزوجل: «إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ»(4).وإن أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك(5).

وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالی :«مُبْتَلِیکُم بِنَهَرٍ»إن أصحاب القائم لا يبتلون بمثل ذلك(6).

عهدك في كفك

غيبة النعماني : حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدثني عبد الله ابن حماد الأنصاري، عن محمد


1) سورة الأنعام، الآية : 89.

2) غيبة النعماني : ص316ح 12. والآية الثانية في سورة المائدة : 54. منه البحار : ج 52 ص370.

3) هكذا في المصدر والظاهر أنه تصحيف والصحيح: إن أصحاب طالوت ابتلوا بنهر كما

4) سورة البقرة ، الآية : 249.

5) غيبة الطوسي: ص 282.

6) غيبة النعماني :36ح13.منهما البحار: ج 2 ص 332.

بن جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام قال : إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلا يقول: عهدك في كفك، فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فأنظر إلى كقك وأعمل بما فيها .

قال : ويبعث جندة إلى القسطنطينية فإذا بلغوا [إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو!! فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها ما يشاؤون(1).

هؤلاء من أصحاب القائم عليه السلام

عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل من أهل خراسان،وهو يكلمه بلسان لا أفهمه، ثم رجع إلى شيء فهمته فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أركض برجلك الأرض فإذا بحرتلك(2)الأرض على حافتيها فرسان، قد وضعوا رقابهم على قرابیس سروجهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هؤلاء [من] = أصحاب القائم عليه السلام(3).


1) غيبة النعماني : ص319ح 8. منه البحار: ج 52 ص 365

2) فإذا نحن بتلك - البحار.

3) الاختصاص: ص 325. منه البحار : ج 47 ص 89.

يظهر الإمام المهدي عليه السلام وهو شاب

يظهر في صورة فتي موفق ابن ثلاثين سنة

عن عمر بن طرخان، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين ومائة سنة، ويظهر في صورة فتى موقق ابن ثلاثين سنة(1).

إن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابة وهم يحسبونه شيخ كبيرا

عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لو قد قام القائم لا نكره الناس، لأنه يرجع إليهم شابا موفقا (2)لا يثبت عليه إلا من قد أخذ الله میثاقه في الذر الأول.

قال : وفي غير هذه الرواية أنه لالية قال : وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا(3).

القائم من ولدي يعمر عمر الخليل

عن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليه السلام أنه قال : القائم من ولدي يعمر عمر الخليل عشرين ومائة سنة يدري به ، ثم يغيب غيبة في الدهر، ويظهر في صورة شاب موفق ابن اثنين وثلاثين سنة حتى


1) غيبة الطوسي: ص209. منه البحار: ج 52 ص 287.

2) لعل المراد بالموفق المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب فان في مثل هذا السن يوفق الإنسان لتحصيل الكمال.

3) غيبة النعماني : ص 188ح43. منه البحار: ج 2 ص 287.

ترجع عنه طائفة من الناس، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا(1).

أنا شيخ كبير وصاحبكم شاب حيث

عن بكر بن محمد الأزدي، قال: دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام

وعلي بن عبد العزيز معنا فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: أنت صاحبنا؟

فقال : إني لصاحبكم (2)!؟ ثم أخذ جلدة عضده فمها، فقال : أنا شيخ كبير ،

وصاحبكم شاب يرث(3).

يلبث عليه كل مؤمن

عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا فلا يلبث عليه إلا كل مؤمن أخذ الله میثاقه في الدير الأول (4).

وفي البحار: روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب «الغيبة»بإسناده، عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو خرج القائم عليه السلام بعد أن أنكره كثير من الناس يرجع إليهم شابا فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول (5).


1) غيبة النعماني : ص189ح 44. منه البحار: ج 52،ص287.

2) قوله : إني لصاحبكم»استفهام إنكاري ويحتمل أن يكون المعنى إني إمامكم لكن لست بالقائم الذي أردتم.

3) قرب الإسناد: ص21. منه البحار : ح 52 ص280.

4) غيبة الطوسي : ص259. منه البحار: ج 52ص 287.

5) البحار: ج 52 ص 285ح196.

كم سنة يحكم الإمام المهدي عليه السلام؟

يملك سبع سنين يكون سبعين سنة من سنیکم

غيبة الطوسي: الفضل بن شاذان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كم يملك القائم؟

قال : سبع سنين يكون سبعين سنة من سنيكم هذه(1).

وفي البحار: روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب «الغيبة»بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يملك القائم سبع سنين تكون سبعين سنة من سنيكم هذه؟(2).

يملك تسع عشرة سنة وأشهرا

عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: [ي] ملك القائم تسع عشرة سنة وأشهر(3).

وعن حمزة بن حمران، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

إن القائم عليه السلام يملك تسع عشرة سنة وأشهر(4).

وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ملك القائم ما تسع عشرة سنة وأشهر(5).


1) غيبة الطوسي: ص 283. منه البحار: ج 52، ص 291.

2) البحار: ج 52 ص 386ح 202.

3) غيبة النعماني: ص 331ح1.منه البحار: ج 52 ص298.

4) غيبة النعماني : ص 332ح4. منه البحار: ج 52 ص 299.

5) غيبة النعماني : ص 231ح 2. منه البحار: ج 52ص298.

سنو ملکه سبعون سنة من سنيكم هذه

الإرشاد: روی عبد الكريم الخثعمي «الجعفري»، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم يملك الناس من القائم عليه السلام؟

قال : سبع سنين، تطول له الأيام [والليالي] حتى تكون السنة من سنه مقدارعشر سنين من سنيكم، فيكون سنو ملکه سبعين سنة من سنيكم هذه .

وإذا آن قيامه ، مطر الناس جمادى الآخرة، وعشرة أيام من رجب، مطرة لم ير الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة(1)ينفضون شعورهم من التراب(2).


1) جهينة : قبيلة عربية، كانت منازلهم بين يثرب وحدود مصر«المنجد»والظاهر أنه اسم منطقة جبلية خارج المدينة المنورة.

2) الإرشاد للمفيد: ص363. منه البحار: ج 2، ص 337. والظاهر أن هذا إشارة إلى الرجعة كما سيأتي.

جبرئيل يبايع الإمام المهدي عليه السلام

أول من يبايع المهدي جبرائيل ينزل في صورة طير أبيض

عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: [إن] أول من يبايع القائم عليه السلام جبرئيل عليه السلام ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه ثم يضع رجلا على بيت الله الحرام، ورجلاعلى بیت المقدس ثم ينادي بصوت طلق [ذلق ](1)تسمعه الخلائق : «أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ »(2).

يؤخذ بيده فيبايع

عن هارون بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ينادي باسم القائم عليه السلام فيؤتى وهو خلف المقام، فيقال له: قد نودي باسمك فما تنتظر ؟ ثم يؤخذ بيده فيبايع .

[قال : ] وقال لي زرارة : الحمد لله قد كنا نسمع أن القائم عليه السلام يبايع مستكرها فلم نكن نعلم وجه استکراهه ، فعلمنا أنه استکراه لا إثم فيه(3).


1) لسان طلق ذلق : أي ذو حدة بليغ. «أقرب الموارد».

2) إكمال الدين : ص 671ح18، والآية في سورة النحل: 1. تفسير العياشي: ج2 ص254 ح3. منهما البحار: ج 52 ص 285.

3) غيبة النعماني : ص263 ح 25. منه البحار: ج 52 ص 294.

الإمام المهدي يحكم بحكم داود

هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان

إكمال الدين : بهذا الإسناد، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - يعني مسجد مكة –يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم إباؤهم ولا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كل سيف كلمة تفتح ألف كلمة، فيبعث الله تبارك وتعالی»ريحة فتنادي بكل واد: هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان عليه السلام[و] لا يريد عليه بيئة(1).

وعن محمد بن علي الكوفي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : سيبعث الله ثلاثمائة وثلاثة عشر [رجلا ] إلى مسجد [ب] مكة يعلم أهل مكة أنهم لم يولدوا من آبائهم ولا أجدادهم، عليهم سيوف مكتوب عليها ألف كلمة، كل كلمة مفتاح ألف كلمة، ويبعث الله الريح من كل واد تقول : هذا المهدي يحكم بحكم داود ولا يريد بيئة (2).

لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود

بصائر الدرجات : حدثنا عبد الله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حريز قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل متا أهل البيت يحكم بحكم داود [وآل داود](3),ولایسال الناس بینه(4).

وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان قال : سمعت أبا عبد


1) إكمال الدين : ص 671 ح 19. منه البحار: ج 52، ص286.

2) غيبة النعماني : ص314 ح 7. منه البحار: ج 52 ص286.

3) ما بين المعقوفتين من البحار.

4) بصائر الدرجات : ص279ح4. منه البحار: ج52، ص319.

الله عليه السلام يقول : لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود ولا يسأل بيئة (1)، يعطي كل نفس حقها (2).

يحكم بحكم آل داود

عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أنبياء أنتم؟

قال : لا .

قلت : فقد حدثني من لا أتهم أنك قلت : إنكم أنبياء؟

قال : من هو؟ أبو الخطاب؟

قال : قلت : نعم.

قال : كنت إذا أهجر(3)!!

قال: قلت: فيم تحكمون؟

قال : نحكم بحكم آل داود(4).

وعن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان، لا يسأل الناس بيئة (5).


1) ولا يسأل عن بينة - بصائر الدرجات.

2) الكافي: ج1 ص397ح 2بصائر الدرجات : ص 278ح 1.

3) قوله عليه السلام: «کنت إذا أهجر»على صيغة الخطاب وأهجر على أفعل التفضيل من الهجر بمعنى الهذيان أي الآن حيث ظهر أنك اعتمدت على قول أبي الخطاب الكذاب ظهر كثرة هذيانك ، أو على صيغة التكلم وكذا «أهجر»أيضا على التكلم ويكون على الاستفهام التوبيخي أي على قولك حيث تصدق أبا الخطاب في ذلك، فأنا عند هذا القول كنت هاذية ، إذ لا يصدر من العاقل مثل ذلك في حال العقل.

4) بصائر الدرجات : ص 278ح 2. منه البحار : ج 52 ص320.

5) بصائر الدرجات : ص 279ح3. منه البحار: ج 52ص 320.

وعن أبي علي الخراساني، عن أبان ابن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كأني بطائر أبيض فوق الحجر فيخرج من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان ولا يبتغي بيئة(1)


1) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 860ح75. منه البحار: ج 52 ص 336.

حديث شامل حول الإمام المهدي عليه السلام

هل من وقت موقت يعلمه الناس؟

عن عمر بن الفرات، عن محمد بن المفضل، عن المفضل بن عمر، قال : سألت سيدي الصادق عليه السلام هل للمأمور المنتظر المهدي عليه السلام من وقت موقت يعلمه الناس؟

فقال : حاشا لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شیعتنا .

قلت : يا سيدي ولم ذاك؟

قال : لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى :«یَسْأَلُونَکَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّی ۖ لَا یُجَلِّیهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ »(1)الآية.

[وهو الساعة التي قال الله تعالى : «یَسْأَلُونَکَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْسَاهَا ۖ »].

وقال :«عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ»(2)ولم يقل إنها عند أحد وقال :«فَهَلْ یَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِیَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ »(3)الآية.

وقال :«اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ »(4).

وقال :«وَمَا یُدْرِیکَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِیبٌ (17) یَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِینَ لَا یُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِینَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَیَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ۗ أَلَا إِنَّ الَّذِینَ یُمَارُونَ فِی السَّاعَةِ لَفِی ضَلَالٍ بَعِیدٍ »(5).


1) سورة الأعراف ، الآية : 187.

2) سورة لقمان، الآية: 34.

3) سورة محمد صلی الله علیه وآله، الآية : 18.

4) سورة القمر، الآية : 1.

5) سورة الشورى، الآية : 17 و 18. والظاهر أن ذكر هذه الآيات أنما هو على التأويل، إذ من الواضح أن الآيات ترتبط بيوم القيامة.

الممارون

قلت : فما معنى يمارون؟

قال : يقولون متى ولد؟ ومن رأى؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر؟ وكل ذلك استعجالا لأمر الله، وشك في قضائه ، ودخولا في قدرته أولئك الذين خسروا الدنيا وإن للكافرين لشر مآب .

قلت : أفلا يوقت له وقت؟

فقال : يا مفضل لا أرقت له وقتا ولا يوقت له وقت، إن من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالى في علمه، وأدعى أنه ظهر على سره، وما له من سر إلا وقد وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضال عن الله الراغب عن أولياء الله ، وما الله من خبر إلا وهو أخ

به لسره، وهو عندهم(1)وإنما ألقى الله إليهم ليكون حجة عليهم.

بدء ظهور المهدي علیه السلام

قال المفضل : يا مولاي فكيف بدء ظهور المهدي علیه السلام وإليه التسليم؟

قال علیه السلام: يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادی باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه، ونسبناه وسميناه وكتيناه، وقلنا سمي جده رسول الله صلی الله علیه وآله وكنيه لئلا يقول الناس : ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا.

والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم، حتى ليسميه

بعضهم لبعض، كل ذلك للزوم الحجة عليهم، ثم يظهره الله كما وعد به جده صلی الله علیه وآله في قوله عزوجل :«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»(2).


1) لعل المراد من هذه الجملة هو الاستفهام الإنكاري، فكأ الإمام علیه السلام يمكن أن يعرف أسرار الله هذا الخلق المعكوس الضال؟ !!

2) سورة التوبة، الآية : 33.

تأويل قوله تعالى:«لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ »

قال المفضل: يا مولاي فما تأويل قوله تعالى :«لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»؟

قال عليه السلام : هو قوله تعالى :«وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّی لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ ۚ »(1)فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحدة كما قال «جل ذكره»:«إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ »(2). وقال الله :«وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَامِ دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِی الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِینَ »(3).

قال المفضل : قلت: يا سيدي ومولاي والدين الذي في آبائه إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد صلی الله علیه وآله وهو الإسلام؟

قال : نعم يا مفضل، هو الإسلام لا غير .

قلت : يا مولاي أتجده في كتاب الله؟

قال : نعم من أوله إلى آخره ومنه هذه الآية :«إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ »قوله تعالى«مِّلَّةَ أَبِیکُمْ إِبْرَاهِیمَ ۚ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمِینَ »(4).

ومنه قوله تعالی في قصة إبراهيم وإسماعيل : «وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَیْنِ لَکَ وَمِن ذُرِّیَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّکَ »(5).

وقوله تعالى في قصة فرعون:«حَتَّی إِذَا أَدْرَکَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِی آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِیلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ »(6).

وفي قصة سليمان وبلقيس :«قَبْلَ أَن یَأْتُونِی مُسْلِمِینَ »وقولها : «وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَیْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ »(7).

وقول عيسی علیه السلام :«مَنْ أَنصَارِی إِلَی اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ »(8).


1) سوره الأنفال، الآية: 39.

2) سورة آل عمران، الآية : 19.

3) سورة آل عمران، الآية: 85.

4) سورة الحج، الآية : 78.

5) سورة البقرة، الآية : 128.

6) سورة يونس، الآية : 90.

7) سورة النمل، الآية : 38و 44.

8) سورة آل عمران، الآية : 52.

وقوله «عزوجل»:«وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا »(1).

وقوله في قصة لوط :«فَمَا وَجَدْنَا فِیهَا غَیْرَ بَیْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِینَ»(2).وقوله :«قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَیْنَا»إلى قوله :«لَا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »(3)وقوله تعالى : «أَمْ کُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ »إلى قوله :«وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »(4).

عدد الملل

قلت : يا سيدي كم الملل؟

قال : أربعة وهي شرائع .

لم سموا بالمجوس

قال المفضل : قلت : يا سيدي المجوس لم سموا المجوس؟

قال عليه السلام : لأنهم تمسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلی شیث وهو هبة الله أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في الماء ولم يجعلا الصلاتهم وقتا، وإنما هو افتراء على الله الكذب وعلى آدم وشيث عليه السلام .

لم سمي قوم موسى اليهود؟

قال المفضل: يا مولاي وسيدي لم سمي قوم موسى اليهود؟

قال عليه السلام : لقول الله عزوجل : «إِنَّا هُدْنَا إِلَیْکَ ۚ »(5)أي اهتدينا إليك .

قال : فالنصارى؟


1) سورة آل عمران، الآية : 83.

2) سورة الذاريات، الآية :39.

3) سورة البقرة، الآية : 136.

4) سورة البقرة، الآية : 133.

5) سورة الأعراف، الآية : 156.

قال عليه السلام: لقول عيسی عليه السلام «مَنْ أَنصَارِی إِلَی اللَّهِ ۖ »وتلا الآية(1)إلى أخرهاتفسموا النصاری لنصره دین الله.

لم سمي الصابئون بالصابنين؟

قال المفضل : فقلت : يا مولاي فلم سمي الصابئون الصابئين؟

فقال عليه السلام: إنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع، وقالوا : كلما جاؤوا به باطل، فجحدوا توحيد الله تعالى، ونبؤة الأنبياء، ورسالة المرسلین، ووصية الأوصياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول، وهم معطلة العالم.

قال المفضل : سبحان الله ما أجل هذا من علم؟!!

قال عليه السلام : نعم، يا مفضل فألقه إلى شيعتنا لئلا يشكوا في الدين .

في أي بقعة يظهرالمهدي؟

قال المفضل: يا سيدي ففي أي بقعة يظهر المهدئ؟

قال عليه السلام : لا تراه عين في وقت ظهوره إلا رأته كل عين، فمن قال لكم غير هذا فكذبوه.

قال المفضل : يا سيدي ولا يرى وقت ولادته؟

قال : بلى والله، ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه سنتين وتسعة أشهر(2)

أول ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة، لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين إلى يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول من سنة ستين ومائتين، وهو يوم وفاة أبيه بالمدينة التي بشاطئ دجلة يبنيها المتكبر الجبار المسمى باسم جعفر، الضاث الملقب بالمتوكل وهو المتأكل - لعنه الله تعالى - وهي مدينة تدعی بسر من رأى وهي


1) سورة آل عمران، الآية : 52.

2) أقول: الظاهر أن في هذا الحديث تصحيفة إذ أن من المسلم أن الإمام المهدي عليه السلام ساعة وفاة أبيه عليه السلام غلامة خماسية ، أي له خمس سنین.

ساء من رأى، يرى شخصه المؤمن المحق سنة ستين ومائتين ولا يراه المشكك المرتاب، وينفذ فيها أمره ونهيه، ويغيب عنها فيظهر في القصر بصابر بجانب المدينة في حرم جده رسول الله صلی الله علیه وآله، فيلقاه هناك من يسعده الله بالنظر إليه ، ثم يغيب في آخر يوم من سنة ست وستين ومائتين فلا تراه عين أحد حتى يراه كل أحد وكل عين.

من يخاطبه ولمن يخاطب؟

قال المفضل : قلت : يا سيدي فمن يخاطبه ولمن يخاطب؟

قال الصادق عليه السلام: تخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجن ويخرج أمره ونهيه إلى ثقاته وولاته ووكلائه ويقعد ببابه محمد بن نصير النميري(1)في يوم غيبته بصابر ثم يظهر بمكة.

و والله يا مفضل كأني أنظر إليه دخل مكة وعليه بردة رسول الله صلی الله علیه وآله، وعلى رأسه عمامة صفراء، وفي رجليه نعلا رسول الله صلی الله علیه وآله و المخصوفة وفي يده هراوته عليه السلام يسوق بين يديه عنازة عجافا (2)حتى يصل بها نحو البيت ليس بن أحد يعرفه، ويظهر وهو شاب.

يا سيدي يعود شابة أو يظهر في شيبة؟

قال المفضل: يا سيدي يعود شابا أو يظهر في شيبة؟

فقال عليه السلام: سبحان الله وهل يعرف ذلك؟ يظهر كيف شاء وبأي صورة شاء إذا

جاءه الأمر من الله تعالی مجده وجل ذكره.


1) كان من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام فلما توفي الإمام إدعى النميري - كذبة وزورة - أنه سفير الإمام المهدي عليه السلام ونائبه ولكن الله تعالى فضحه، حينما ظهرت منه عقيدة الإلحاد، فلعنه النائب الثاني محمد بن عثمان وتبرأ منه . وكان اللعين يقول بربوبية الإمامين : الهادي والعسكري عليه السلام ويدعي أنه نبي مرسل من عند الإمام الهادي ... يراجع كتاب الإمام المهدي عليه السلام من المهد إلى الظهور :ص212.

2) العناز جمع العنز : الانثى من المعز . والعجف : الهزال. «أقرب الموارد».

من أين يظهر وكيف يظهر؟

قال المفضل : يا سيدي فمن أين يظهر وكيف يظهر؟

قال : يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت وحده، ويلج الكعبة وحده، ويج عليه الليل وحده، فإذا نامت العيون وغسق الليل نزل إليه جبرئيل وميكائيل والملائكة صفوفة فيقول له جبرئیل: يا سيدي قولك مقبول، وأمرك جائز، فيمسح عليه السلام يده على وجهه ويقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَیْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ »(1).

ويقف بين الركن والمقام، فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي وأهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض، ائتوني طائعين فترد صيحته عليه السلام عليهم وهم على محاريبهم، وعلی فرشهم، في شرق الأرض وغربها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل، فيجيئون نحوها،ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر ، حتى يكون كلهم بين يديه عليه السلام بين الركن والمقام.

فيأمر الله لك النور فيصير عمودا من الأرض إلى السماء فيستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض، ويدخل عليه نور من جوف بيته، فتفرج نفوس المؤمنين بذلك النور، وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت عليه وعليهم السلام.

ثم يصبحون وقوفا بين يديه، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدة أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله يوم بدر .

الذين قتلوا مع الحسين يظهرون معهم؟

قال المفضل: يا مولاي يا سيدي فإثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي عليه السلام يظهرون معهم؟

قال : يظهر منهم أبو عبد الله الحسين بن علي عليه السلام في اثني عشر ألفة مؤمنین من شيعة علي عليه السلام وعليه عمامة سوداء.


1) سورة الزمر، الآية : 74.

قال المفضل : يا سيدي فبغیر ستة القائم عليه السلام بایعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه؟

فقال عليه السلام: يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السلام فبيعته کفر و نفاق وخديعة، لعن الله المبايع لها والمبايع له.

بل(1)یا مفضل يسند القائم عليه السلام ظهره إلى الحرم، ويمد يده فترى بيضاء من غیر سوء ويقول : هذه يد الله، وعن الله، وبأمر الله ثم يتلو هذه الآية :«إِنَّ الَّذِینَ یُبَایِعُونَکَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ اللَّهَ یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ ۚ فَمَن نَّکَثَ فَإِنَّمَا یَنکُثُ عَلَی نَفْسِهِ ۖ »(2)الآية .

فيكون أول من يقبل يده جبرئیل عليه السلام ثم يبايعه وتبايعه الملائكة ونجباء الجن،ثم النقباء ويصبح الناس بمكة، فيقولون : من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟

وما هذا الخلق الذين معه؟

وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم تر مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب العنيزات.

فيقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه؟ فيقولون: لا نعرف أحدة منهم إلا أربعة من أهل مكة، وأربعة من أهل المدينة، وهم فلان وفلان ويعدونهم بأسمائهم، ويكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم، فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين، يسمع من في السماوات والأرضين : يا معشر الخلائق ! هذا مهدي آل محمد - ويسميه باسم جده رسول الله صلی الله علیه وآله ويكنيه ، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي «صلوات الله عليهم أجمعين»-بايعوه تهتدوا، ولا تخالفوا أمره فتضلوا .

فأول من يقبل يده الملائكة، ثم الج، ثم النقباء ويقولون سمعنا وأطعنا، ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلا سمع ذلك النداء، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر، يحدث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم.

فإذا دنت الشمس للغروب، صرخ صارخ من مغربها : يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن


1) هكذا في المصدر ولعل الأنسب بالمقام والأصح : بلی یا مفضل...

2) سورة الفتح، الآية : 10.

معاوية فبايعوه تهتدوا، ولا تخالفوا عليه فتضلوا، فيرد عليه الملائكة والجث والنقباء قوله، ويكبونه، ويقولون له: سمعنا وعصينا، ولا يبقى ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا کافر إلا ضل بالنداء الأخير .

وسيدنا القائم عليه السلام مسند ظهره إلى الكعبة، ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث، فها أنا ذا آدم وشيث، ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام، فها أنا ذا نوح وسام، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل، فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل، ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع، فها أنا ذا موسی ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنا ذا عيسى وشمعون.

ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين «صلوات الله عليهما »فها أنا ذا محمد صلی الله علیه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين عليه السلام فها أنا ذا الحسن والحسين، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسین عليه السلام فها أنا ذا الأئمة عليهم السلام أجيبوا إلى مسألتي، فأتي أنبئكم بما نتم به وما لم تنبئوا به .

ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني، ثم يبتدئ بالصحف التي أنزلها الله على آدم وشيث علي ، ويقول أمة آدم وشيث عليه السلام الله : هذه والله هي الصحف حقا، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها، وما كان خفي علينا، وما كان أسقط منها وبدل وحرف، ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور، فيقول أهل التوراة والإنجيل والزبور : هذه والله صحف نوح وإبراهيم عليه السلام حقا ، وما أسقط منها وبدل وحرف منها ، هذه والله التوراة الجامعة والبور التام والإنجيل الكامل وإنها أضعاف ما قرأنا منها .

ثم يتلو القرآن فيقول المسلمون: هذا والله القرآن حقا الذي أنزله الله على محمد صلی الله علیه وآله، وما أسقط منه وحرف وبدل .

قصة بشير وأخيه نذير

ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام، فتكتب في وجه المؤمن «مؤمن»وفي وجه الكافر «کافر»ثم يقبل على القائم عليه السلام رجل وجهه إلى قفاه، وقفاه إلى صدره

ويقف بين يديه فيقول : يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام: بين قصتك وقصة أخيك .

فيقول الرجل : كنت وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء(1)، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة، وكسرنا المنبر وراثت بغالنا في مسجد رسول الله صلی الله علیه وآله ، وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نرید إخراب البيت، وقتل أهله، فلما صرنا في البيداء عسنا فيها ، فصاح بنا صائح یا بیداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض، وابتلعت كل الجيش، فوالله ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي .

فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى، فقال لأخي: ويلك يا نذير أمض إلى الملعون السفياني بدمشق، فأنذره بظهور المهدي من آل محمد علیهم السلام ، وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء، وقال لي : يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين، وتب على يده، فأنه يقبل توبتك ، فيم القائم علیه السلام يده على وجهه فيرده سويا كما كان، ويبايعه ويكون معه .

وتظهر الملائكة والجن للناس؟

قال المفضل : يا سيدي وتظهر الملائكة والجين للناس؟

قال : إي والله يا مفضل، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله . قلت : يا سيدي ويسيرون معه؟

قال : إي والله يا مفضل ولينزل أرض الهجرة ما بين الكوفة والنجف وعدد أصحابه عليه السلام حينئذ ستة وأربعون ألفا من الملائكة وستة آلاف من الجن وفي رواية أخرى : ومثلها من الجين بهم ينصره الله ويفتح على يديه .


1) أرض جماء : أي ملساء «أقرب الموارد».

فما يصنع بأهل مكة؟

قال المفضل : فما يصنع بأهل مكة؟

قال : يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة، فيطيعونه ويستخلف فيهم رجلامن أهل بيته، ويخرج يريد المدينة.

فما يصنع بالبيت؟

قال المفضل: يا سيدي فما يصنع بالبيت؟

قال : ينقضه فلا يدع منه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس ببكة فيعهد آدم عليه السلام والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل عليةالسلام منها وإن الذي بني بعدهما لم يبنه نبي ولا وصي، ثم يبنيه كما يشاء الله وليعفي آثار الظالمين (1)بمكة والمدينة والعراق وسائر الأقاليم، وليهدم مسجد الكوفة، وليبنيه على بنيانه الأول، وليهدم القصر العتيق، ملعون ملعون من بناه .

يا سيدي يقيم بمكة؟

قال المفضل : يا سيدي يقيم بمكة؟

قال : لا يا مفضل بل يستخلف منها - فيها - رجلا من أهله ، فإذا سار منها وثبوا عليه فيقتلونه، فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤوسهم يبكون ويتضرعون، ويقولون : يا مهدي آل محمد التوبة، التوبة، فيعظهم وينذرهم، ويحذرهم، ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير، فيثبون عليه بعده فيقتلونه فيرد إليهم أنصاره من الج والنقباء ويقول لهم : أرجعوا فلا تبقوا منهم بشرة إلآ من آمن، فلولا أن رحمة ربكم وسعت كل شيء وأنا تلك الرحمة لرجعت إليهم معكم، فقد قطعوا الأعذار بينهم وبين الله، وبيني وبينهم، فيرجعون إليهم، ف والله لا يسلم من المائة منهم واحد لا والله ولا من ألف واحد.


1) عفي الأثر: أمحي واضمحل «أقرب الموارد»والمراد محو آثار الظالمين .

أين تكون دار المهدي ومجتمع المؤمنين؟

قال المفضل: قلت: يا سيدي فأين تكون دار المهدي، ومجتمع المؤمنين؟

قال : دار ملکه الكوفة، ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمین مسجد السهلة، وموضع خلواته الذكوات البيض من الغريين .

كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟

قال المفضل : يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟

قال : إي والله لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها، وليبلغ مجالة فرس منها ألفي درهم وليود أكثر الناس أنه اشترى شبرة من أرض السبع بشبر من ذهب، والسبع خطة من خطط همدان، وليصيرت الكوفة أربعة وخمسين ميلا وليجاور قصورها کربلاء،وليصيرث الله کربلاء معقلا ومقاما تختلف فيه الملائكة والمؤمنون وليكون لها شأن من الشأن، وليكون فيها من البركات ما لو وقف مؤمن ودعا ربه بدعوة لأعطاه الله بدعوته الواحدة مثل ملك الدنيا ألف مرة.

ثم تنفس أبو عبد الله عليه السلام وقال : يا مفضل إن بقاع الأرض تفاخرت، ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء، فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام، ولا تفتخري على كربلاء، فأنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة ، وإنها الربوة التي أوت إليها مريم والمسيح وإنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين عليه السلام وفيها غسلت مريم عيسى عليه السلام واغتسلت من ولادتها وإنها خير بقعة عرج رسول الله صلی الله علیه وآله منها وقت غيبته، وليكون لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور عليه السلام .

يا سيدي ثم يسير المهدي إلى أين؟

قال المفضل: يا سيدي ثم يسير المهدي إلى أين؟

قال عليه السلام: إلى مدينة جدي رسول الله صلی الله علیه وآله ، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين .

يا سيدي ما هو ذاك؟

قال المفضل : يا سيدي ما هو ذاك؟

قال : يرد إلى قبر جده عليه السلام فيقول: يا معاشر الخلائق، هذا قبر جدي رسول صلی الله علیه وآله ؟

فيقولون : نعم يا مهدي آل محمد.

فيقول : ومن معه في القبر؟

فيقولون: صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر.

فيقول وهو أعلم بهما والخلائق كلهم جميعا يسمعون: من أبو بكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلی الله علیه وآله ، وعسى المدفون غيرهما.

فيقول الناس: يا مهدي آل محمد صلی الله علیه وآله ما هاهنا غيرهما إنهما دفنا معه لأنهما خليفتا رسول الله صلی الله علیه وآله أبوا زوجتيه.

فيقول للخلق بعد ثلاث: أخرجوهما من قبريهما، فيخرجان غضين طريين لم يتغير خلقهما، ولم يشحب لونهما فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟

فيقولون: نعرفهما بالصفة وليس ضجيعا جدك غيرهما .

فيقول: هل فيكم أحد يقول غير هذا أو يشك فيهما؟

فيقولون: لا.

فيؤخر إخراجهما ثلاثة أيام، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين، ويقول للنقباء : ابحثوا عنهما وانبشوهما .

فيبحثون بأيديهم حتى يصلوا إليهما. فيخرجان غضين طريين كصورتهما فيكشف عنهما أكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة(1)يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحي الشجرة وتورق ويطول فرعها .

فيقول المرتابون من أهل ولايتهما : هذا والله الشرف حقا، ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما، ويخبر من أخفي نفسه ممن في نفسه مقیاس حبة من محبتهما وولايتهما ،


1) الدوحة: الشجرة العظيمة المتسعة، من أي الشجر کانت«أقرب الموارد».

فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما وينادي منادي المهدي عليه السلام : كل من أحب صاحبي رسول الله صلی الله علیه وآله وضجيعيه، فلينفرد جانبا، فتتجزأ الخلق جزءين أحدهما موال والآخر متبرئ منهما .

فيعرض المهدي عليه السلام على أوليائهما البراءة منهما فيقولون: يا مهدي آل رسول الله صلی الله علیه وآله نحن لم نتبرأ منهما، ولسنا نعلم أن لهما عند الله وعندك هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ الساعة منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت؟ من نضارتهما وغضاضتهما، وحياة الشجرة بهما؟ بل والله نتبرأ منك وممن آمن بك ومن لا يؤمن بهما، ومن صلبهما، وأخرجهما، وفعل بهما ما فعل، فيأمر المهدي عليه السلام ريحة سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية .

ثم يأمر بإنزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور حتى يقص عليهم قتل هابیل بن آدم عليه السلام، وجمع النار لإبراهيم عليه السلام، وطرح يوسف عليه السلام في الج، وحبس يونس عليه السلام في الحوت، وقتل يحيى عليه السلام وصلب عيسى عليه السلام وعذاب جرجيس ودانيال عليه السلام ، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام لإحراقهم بها، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها محسنا، وسم الحسن عليه السلام وقتل الحسين عليه ، وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره، وسبي ذراري رسول الله صلی الله علیه وآله وإراقة دماء آل محمد صلی الله علیه وآله، وكل دم سفك ، وكل فرج نکح حرام ، وكل رین(1)وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم (2)منذ عهد آدم عليه السلام إلى وقت قیام قائمنا عليه السلام كل ذلك يعده عليه السلام عليهما، ويلزمهما إياه فيعترفان به، ثم يأمر بهما فيقت منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة ويأمر نارة تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا .


1) الرين: الطبع والدنس. وما غطى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب «أقرب الموارد».

2) الغاشم: الظالم والغاصب «أقرب الموارد».

يا سيدي، ذلك آخر عذابهما؟

قال المفضل : يا سيدي ذلك آخر عذابهما؟

قال : هیهات یا مفضل والله ليرد وليحضر السيد الأكبر محمد رسول الله صلی الله علیه وآله، والصديق الأكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام وكل من محض الإيمان محضة أو محض الكفر محضة وليقتص منهما لجميعهم حتى أنهما ليقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة، ويران إلى ما شاء ربهما.

ثم يسير المهدي عليه السلام إلى الكوفة وينزل ما بين الكوفة والنجف، وعنده أصحابه في ذلك اليوم ستة وأربعون ألفا من الملائكة وستة آلاف من الجين، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر نفسا .

كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟

قال المفضل : يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟

قال : في لعنة الله وسخطه، تخربها الفتن وتتركها جاء، فالويل لها ولمن بها - كل الويل - من الرايات الصفر، ورايات المغرب، ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد.

والله لينزل بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره، ولينزل بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله، ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف، فالويل لمن أتخذ بها مسكنة فاين المقيم بها يبقي لشقائه ، والخارج منها برحمة الله.

والله ليبقى من أهلها في الدنيا حتى يقال : إنها هي الدنيا، وإن دورها وقصورها هي الجنة، وإن بناتها هت الحور العين، وإن ولدانها هم الولدان وليظن أن الله لم يقسم رزق العباد إلا بها، وليظهر فيها من الأمراء على الله وعلى رسوله صلی الله علیه وآله، والحكم بغیر کتابه ، ومن شهادات الوور، وشرب الخمور و[لإتيان] الفجور، وأكل السحت وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلها إلا دونه، ثم ليخربها الله بتلك الفتن وتلك الرايات، حتى ليم عليها المار فيقول: هاهنا كانت الزوراء

ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الأيلم يصيح بصوت له فصیح یا آل

أحمد أجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح فتجيبه کنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز، ليست من فضة ولا ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حتى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلا .

فيتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السلام، ويقولون : يا بن رسول الله من هذا الذي قد نزل بساحتنا؟

فيقول : اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنه المهدي، وأنه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلا ليعرف أصحابه من هو؟

فيخرج الحسني فيقول : إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جك رسول الله صلی الله علیه وآله وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع، وناقته العضباء، وبغلته اللدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يبايعوه.

فيقول الحسن : الله أكبر مد يدك يا بن رسول الله حتى نبايعك فيمد يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية ، فأنهم يقولون: ما هذا إلا سحرعظيم.

فيختلط العسكران فيقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلا طغيانا وكفرة، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف، ودعوها تكون عليهم حسرة كما بذلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما فيها .

یا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي؟

قال المفضل: يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي ؟

قال : يثور سرايا(1)على السفياني إلى دمشق، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة .


1) أثاره أثارة : هاجه. والسرايا - جمع - سرية وهي قطعة من الجيش «أقرب الموارد».

ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني عشر ألف صديق واثنين وسبعين رجلا أصحابه يوم كربلاء، فيالك عندها من كرة زهراء بيضاء.

ثم يخرج الصديق الأكبر أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وينصب له القبة بالنجف، ويقام أركانها : ركن بالنجف، ورکن بهجر، وركن بصنعا، ورکن بأرض طيبة، لكأني أنظر إلى مصابيحه تشرق في السماء والأرض، كأضواء من الشمس والقمر، فعندها تبلى السرائر، و«تَذْهَلُ کُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ»(1)إلى آخر الآية.

ثم يخرج السيد الأكبر محمد رسول الله صلی الله علیه وآله في أنصاره والمهاجرين، ومن آمن به وصدقه واستشهد معه، ويحضر مكذبوه والشاكون فيه والرادون عليه والقائلون فيه أنه ساحر وكاهن ومجنون، وناطق عن الهوى، ومن حاربه وقاتله حتى يقتص منهم بالحق، ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول الله صلی الله علیه وآله إلى ظهور المهدي مع إمام إمام، ووقت وقت، ويحق تأويل هذه الآية : «وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَی الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ (5) وَنُمَکِّنَ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَنُرِیَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا کَانُوا یَحْذَرُونَ (6)»(2)

يا سيدي، ومن فرعون وهامان؟

قال المفضل : يا سيدي ومن فرعون وهامان؟

قال : أبو بكر وعمر .

قال المفضل : قلت : يا سيدي ورسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما »

يكونان معه؟

فقال : لابد أن يطأ الأرض إي والله حتى ما وراء الخاف، إي والله وما في الظلمات، وما في قعر البحار، حتى لا يبقى موضع قدم إلآ وطئا وأقاما فيه الدین الواجب لله تعالی.


1) سورة الحج، الآية : 2.

2) سورة القصص، الآيتان: 5،6.

ثم لكأني أنظر - یا مفضل - إلينا معاشر الأئمة بين يدي رسول الله صلی الله علیه وآله و نشكو إليه ما نزل بنا من الأمة بعده، وما نالنا من التكذيب والرد علينا وسبينا ولعننا وتخويفنا بالقتل، وقصد طواغيتهم الولاة الأمورهم من دون الأمة بترحيلنا عن الحرمة(1)إلى دار ملكهم، وقتلهم إيانا بالسم والحبس، فيبكي رسول الله صلی الله علیه وآله و ويقول: يا بني ما نزل بكم إلا ما نزل بجدكم قبلكم.

ثم تبتدئ فاطمة علیهم السلام وتشكو ما نالها من أبي بكر وعمر ، وأخذ فدك منها - ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار، وخطابها له في أمر فدك،وما رد عليها من قوله : إن الأنبياء لا تورث، واحتجاجها بقول زكريا ويحيى علیه السلام وقصة داود وسليمان علیه السلام.

وقول عمر : هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك وإخراجها الصحيفة وأخذه إياها منها، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قریش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب وتفله فيها، وتمزيقه إياها، وبكائها ورجوعها إلى قبر أبيها رسول الله صلی الله علیه وآله باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها، واستغاثتها بالله وبأبيها رسول الله صلی الله علیه وآلهوتمثلها بقول ژقيقة بنت صيفي :

[البحر البسيط التام]

قد كان بعدك أنباء وهنبئه*** لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب

إلا فقدناك فقد الأرض وابلها ***واختل أهلك فأشهدهم فقد لعبوا

أبدت رجال لنا فحوى صدورهم*** لما نأيت وحالت دونك الحجب

الكل قوم لهم قرب ومنزلة*** عند الإله على الأدنين مقترب

يا ليت قبلك كان الموت حل بنا ***أملوا أناس ففازوا بالذي طلبوا


1) هكذا في المصدر ولعل الصحيح: عن الحرم والمراد حرم رسول الله صلی الله علیه وآله ای المدینه المنورة، أو المراد حرم الله يعني : مكة المكرمة أي جوارها والله العالم .

قصة أبي بكر وخالد وتحمر وقنفذ لأخراج أمير المؤمنين وأخذ البيعة

وتقص عليه قصة أبي بكر وإنفاذه خالد بن الوليد وقنفذة وعمر بن الخطاب وجمعه الناس لإخراج أمير المؤمنين عليه السلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة واشتغال أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلی الله علیه وآله بضم أزواجه وقبره وتعزيتهم وجمع القرآن وقضاء دينه ، وإنجاز عداته، وهي ثمانون ألف درهم، باع فيها تليده وطارفه وقضاها عن رسول الله صلی الله علیه وآله .

خروج فاطمة علية وخطابها لهم من وراء الباب

وقول عمر : أخرج يا علي إلى ما أجمع عليه المسلمون وإلا قتلناك ، وقول فضة جارية فاطمة : إن أمير المؤمنين عليه السلام مشغول والحق له إن أنصفتهم من أنفسكم وأنصفتموه، وجمعهم الجزل (1)والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة، وإضرامهم النار على الباب، و خروج فاطمة إليهم وخطابها لهم من وراء الباب .

وقولها : ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله؟ تريد أن تقع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله؟ والله متم نوره، وانتهاره لها.

وقوله : كفي يا فاطمة فليس محمد حاضرة ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند الله ، وما علي إلا كأحد المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا .

فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك، وارتداد أمته علينا، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل.

فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن الله ليجمع لكم النبوة والخلافة، وأخذت النار في خشب الباب.

وإدخال قنفذ يده لعنه يروم فتح الباب، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها،و


1) الجزل: الغليظ العظيم من الحطب . وقيل : ضرب من النبات «أقرب الموارد».

حتى صار كالدملج الأسود، وركل الباب برجله، حتى أصاب بطنها وهي حاملة بالمحسن، لستة أشهر وإسقاطها إياه.

وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد وصفقه خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها، وهي تجهر بالبكاء، وتقول: أو أبتاه، أو رسول الله ، ابنتك فاطمة تكذب وتضرب، ويقتل جنين في بطنها.

خروج أمير المؤمنين عليه السلام

وخروج أمير المؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسرة، حتى ألقي ملاءته عليها، وضمها إلى صدره وقوله لها: يا بنت رسول الله قد علمتي أن أباك بعثه الله رحمة للعالمين، فالله الله أن تكشفي خمارك، وترفعي ناصيتك، في والله يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا أبقى الله على الأرض من يشهد أن محمدا رسول الله ولا موسی ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم [ولا دابة تمشي على الأرض ولا طائرة في السماء إلا أهلكه الله.

ثم قال : يا بن الخطاب لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه أخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأمة.

فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرحمن بن أبي بكر فصاروا من خارج الدار، وصاح أمير المؤمنين بفضة: يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الفسة ورد الباب، فأسقطت محسنا .

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فأنه لا حق بجده رسول الله صلی الله علیه وآله فيشكو إليه .

وتحمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم إلى دور المهاجرين والأنصار، يذكرهم بالله ورسوله، وعهده الذي بايعوا الله ورسوله، وبايعوه عليه في أربعة مواطن في حياة رسول الله صلی الله علیه وآله وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين في جميعها، فكل يعده بالنصر في يومه المقبل، فإذا أصبح قعد جمیعهم عنه.

شكوى أمير المؤمنین عليه السلام للنبي صلی الله علیه السلام

|ثم يشكو إليه أمير المؤمنين عليه السلام المحن العظيمة التي أمتحن بها بعده .

وقوله لقد كانت قصتي مثل قصة هارون مع بني إسرائيل وقولي كقوله لموسى : «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِی وَکَادُوا یَقْتُلُونَنِی فَلَا تُشْمِتْ بِیَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِی مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ »(1).

واحتملت یا رسول الله ما لم يحتمل وصي نبي من سائر الأوصياء من سائر الأمم حتى قتلوني بضربة عبد الرحمن بن ملجم، وكان الله الرقيب عليهم في نفضهم بيعتي .

وخروج طلحة والبير بعائشة إلى مكة يظهران الحج والعمرة وسيرهم بها إلى البصرة، وخروجي إليهم وتذكيري لهم الله وإياك وما جئت به يا رسول الله ، فلم يرجعا حتى نصرني الله عليهما حتى أهرقت دماء عشرين ألف من المسلمين وقطعت سبعين كقا على زمام الجمل، فما لقيت في غزواتك يا رسول الله وبعدك أصعب يوما منه أبدا، لقد كان من أصعب الحروب التي لقيتها، وأهولها وأعظمها فصبرت كما أدبني الله بما أدبك به یا رسول الله في قوله عزوجل:«فَاصْبِرْ کَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ »(2)وقوله : «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُکَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ »(3)وحق والله يا رسول الله تأويل الآية التي أنزلها الله في الأمة من بعدك في قوله : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَی أَعْقَابِکُمْ ۚ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَی عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئًا ۗ وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ »(4).

شكوى الحسن عليه السلام لجده صلی الله علیه وآله

یا مفضل ويقوم الحسن عليه السلام إلى جده صلی الله علیه وآله فيقول : يا جداه كنت مع أمير


1) سورة الأعراف، الآية : 150.

2) سورة الأحقاف، الآية : 35.

3) سورة النحل، الآية : 127.

4) سورة آل عمران، الآية: 144.

المؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتى استشهد بضربة عبد الرحمن بن ملجم «لعنه الله»فوصاني بما وصيته يا جداه، وبلغ اللعين معاوية قتل أبي فأنفذ الأعي اللعين زيادة إلى الكوفة في مائة ألف وخمسين ألف مقاتل فأمر بالقبض علي وعلى أخي الحسين وسائر إخواني وأهل بيتي وشیعتنا و موالينا، وأن يأخذ علينا البيعة لمعاوية لعنه الله ، فمن يأبی ما ضرب عنقه وسير إلى معاوية رأسه.

فلما علمت ذلك من فعل معاوية، خرجت من داري، فدخلت جامع الكوفة للصلاة، ورقات المنبر واجتمع الناس، فحمدت الله وأثنيت عليه، وقلت: معشر الناس عفت الديار، ومحيت الآثار، وقل الاصطبار، فلا قرار على همزات الشياطين وحكم الخائنين، الساعة والله صحت البراهين، وفصلت الآيات، وبانت المشكلات، ولقد كنا نتوقع تمام هذه الآية تأويلها قال الله عزوجل :«وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَی أَعْقَابِکُمْ ۚ وَمَن یَنقَلِبْ عَلَی عَقِبَیْهِ فَلَن یَضُرَّ اللَّهَ شَیْئًا ۗ وَسَیَجْزِی اللَّهُ الشَّاکِرِینَ »(1)فلقد مات والله جدي رسول الله صلی الله علیه وآله وقتل أبي عليه السلام وصاح الوسواس الخناس في قلوب الناس ونعق ناعق الفتنة، وخالفتم الستة، فيالها من فتنة صماء عمياء، لا يسمع لداعيها ولا يجاب مناديها، ولا يخالف وإليها، ظهرت كلمة النفاق، وسیرت رايات أهل الشقاق، وتكالبت جيوش أهل العراق، من الشام والعراق، هلموا رحمكم الله إلى الافتتاح، والنور الوضاح، والعلم الجحجاح، والنورالذي لا يطفي، والحق الذي لايخفى .

أيها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة، ومن تكاثف الظلمة فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، وترى بالعظمة، لئن قام إلي منكم عصبة بقلوب صافية ونيات مخلصة، لا يكون فيها شوب نفاق، ولا نية افتراق، لأجاهدين بالسيف قدم قدم ، ولأضيق من السيوف جوانبها ومن الرماح أطرافها، ومن الخيل سنابكها، فتكلموا رحمكم الله .

فكأنما ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة، إلا عشرون رجلا فأنهم قاموا إلي فقالوا : يا بن رسول الله ما نملك إلا أنفسنا وسيوفنا ، فها نحن بين يديك لأمرك طائعون، وعن رأيك صادرون، فمرنا بما شئت فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدة غيرهم.


1) سورة آل عمران، الآية : 144.

فقلت: لي أسوة بجدي رسول الله حين عبد الله سرا، وهو يومئذ في تسعةوثلاثين رجلا فلما أكمل الله له الأربعين صار في عدة وأظهر أمر الله ، فلو كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده .

ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت : اللهم إني قد دعوت وأنذرت، وأمرت ونهيت، وكانوا عن إجابة الداعي غافلين، وعن نصرته قاعدين، وعن طاعته مقصرين ولأعدائه ناصرين، اللهم فأنزل عليهم رجزك، وبأسك وعذابك، الذي لا يرد عن القوم الظالمين ونزلت.

ثم خرجت من الكوفة راحة إلى المدينة، فجاؤوني يقولون: إن معاوية أسرى سراياه إلى الأنبار والكوفة، وشن غاراته على المسلمين، وقتل من لم يقاتله وقتل النساء والأطفال، فأعلمتهم أنه لا وفاء لهم، فأنفذت معهم رجالا وجيوشة وعرفتهم أنهم يستجيبون لمعاوية، وينقضون عهدي وبيعتي، فلم يكن إلا ما قلت لهم وأخبرتهم.

يقوم الحسين علیه السلام ليروي ما حدث له

ثم يقوم الحسين علیه السلام مخضبة بدمه هو وجميع من قتل معه، فإذا رآه رسول الله صلی الله علیه وآله و بکی وبكى أهل السماوات والأرض لبكائه، وتصرخ فاطمة علیها السلام فتزلزل الأرض ومن عليها، ويقف أميرالمؤمنين والحسن علیه السلام عن يمينه، وفاطمة عن شماله، ويقبل الحسين علیه السلام فيضمه رسول الله صلی الله علیه وآله إلى صدره، ويقول : يا حسين فديتك قت عيناك وعيناي فيك، وعن يمين الحسين حمزة أسد الله في أرضه، وعن شماله جعفر بن أبي طالب الطيار، ويأتي محسن تحمله خديجة بنت خویلد، وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علیه السلام وهن صارخات وأمه فاطمة تقول:«هَذَا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنتُمْ تُوعَدُونَ »(1)اليوم «یَوْمَ تَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَیْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَدًا بَعِیدًا ۗ »(2)


1) سورة الأنبياء، الآية : 103.

2) سورة آل عمران، الآية : 30.

لا تبكي عند هذا الذكر ، قال : وبكى المفضل بكاء طويلا ثم قال : يا مولاي ما في الدموع يا مولاي؟

فقال : ما لا يحصى إذا كان من محق.

إذا المؤودة سنلت ثم ماذا؟

ثم قال المفضل : يا مولاي ما تقول في قوله تعالى:«وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَیِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ »(1)

قال : يا المفضل والموؤدة والله محسن لأنه ما لا غير، فمن قال غير هذا :فكذ بوه (2).

قال المفضل: يا مولاي ثم ماذا؟

قال الصادق عليه السلام : تقوم فاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه وآله فتقول: اللهم أنجز وعدك وموعدك لي في من ظلمني وغصبني، و ضربني وجزعين بكل أولادي، فتبكيها ملائكة السماوات السبع وحملة العرش، وسكان الهواء، ومن في الدنيا، ومن تحت أطباق الثرى، صائحين صارخين إلى الله تعالى، فلا يبقى احد ممن قاتلنا وظلمنا ورضي بما جرى علينا إلا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة دون من قتل في سبيل الله ، فأنه لا يذوق الموت وهو كما قال الله عزوجل:

«وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ (169) فَرِحِینَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ »(3).

من شيعتكم من لا يقول برجعتكم

قال المفضل : يا مولاي إن من شيعتكم من لا يقول برجعتكم؟


1) سورة التكوير ، الآية : 8و9.

2) هذا على التأويل كما لا يخفى .

3) سورة آل عمران، الآية : 199 و 170.

فقال عليه السلام : إنما سمعوا قول جدنا رسول الله صلی الله علیه وآله ونحن سائر الأئمة نقول : «وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَی دُونَ الْعَذَابِ الْأَکْبَرِ»(1).

قال الصادق عليه السلام : العذاب الأدني عذاب الرجعة، والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة الذي:«تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَیْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ »(2)

قال المفضل : يا مولاي نحن نعلم أنكم اختيار الله في قوله تعالى : «نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ »(3).

وقوله : «ۘاللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ »(4).

وقوله :«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَی آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِیمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَی الْعَالَمِینَ (33) ذُرِّیَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ »(5)قال الصادق عليه السلام : يا مفضل فأين نحن في هذه الآية؟

قال المفضل : فوالله «إِنَّ أَوْلَی النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِیُّ وَالَّذِینَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِیُّ الْمُؤْمِنِینَ»(6).

وقوله : «مِّلَّةَ أَبِیکُمْ إِبْرَاهِیمَ ۚ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمِینَ مِن قَبْلُ وَفِی هَذَا لِیَکُونَ الرَّسُولُ شَهِیدًا عَلَیْکُمْ وَتَکُونُوا شُهَدَاءَ عَلَی»ويلة أبيكم إبرهي هو منكم الميلييه (7).

وقوله عن إبراهيم: «وَاجْنُبْنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ »(8)وقد علمنا أن رسول الله ، وأمير المؤمنين علي ما عبدا صنما ولا وثنا ولا أشركا بالله طرفة عين.

وقوله : «وَإِذِ ابْتَلَی إِبْرَاهِیمَ رَبُّهُ بِکَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّی جَاعِلُکَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّیَّتِی ۖ قَالَ لَا یَنَالُ عَهْدِی الظَّالِمِینَ»(9).والعهد عهد الإمامة لا يناله ظالم.


1) سورة السجدة، الآية : 21.

2) سورة إبراهيم، الآية : 48.

3) سورة الأنعام، الآية : 83. وسورة يوسف، الآية : 76.

4) سورة الأنعام، الآية : 124.

5) سورة آل عمران، الآية : 33 و 34.

6) سورة عمران، الآية : 68.

7) سورة الحج، الآية : 78.

8) سورة إبراهيم،الآية : 35.

9) سورة البقرة، الآية : 126.

قال : يا مفضل وما علمك بأن الظالم لا ينال عهد الإمامة؟

قال المفضل : يا مولاي لا تمتحني بما لا طاقة لي به، ولا تختبرني ولا تبتلني،فمن علمكم علمت ومن فضل الله عليكم أخذت.

قال الصادق عليه السلام : صدقت يا مفضل ولولا اعترافك بنعمة الله عليك في ذلك

لما كنت هكذا، فأين يا مفضل الآيات من القرآن في أن الكافر ظالم؟

قال : نعم يا مولاي قوله تعالى :«وَالْکَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »(1)«والكافرون هم الفاسقون»(2)ومن كفر وفسق وظلم لا يجعله الله للناس إماما .

قال الصادق عليه السلام : أحسنت یا مفضل فمن أين قلت برجعتنا؟ ومقصرة شيعتنا تقول: معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدي، ويحهم متى سلبنا الملك حتى يرد علينا .

قال المفضل : لا والله وما سلبتموه ولا تسلبونه لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة.

قال الصادق عليه السلام : يا مفضل لو تدبر القرآن شیعتنا لما شكوا في فضلنا أما سمعوا قوله عزوجل:«وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَی الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ (5) وَنُمَکِّنَ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَنُرِیَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا کَانُوا یَحْذَرُونَ (6)»(3).

والله يا مفضل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا وإن فرعون .وهامان تیم وعدي .

عن المتعة؟

قال المفضل: يا مولاي فالمتعة؟

قال : المتعة حلال طلق والشاهد بها قول الله عزوجل: «وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَکْنَنتُمْ فِی أَنفُسِکُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّکُمْ سَتَذْکُرُونَهُنَّ وَلَکِن لَّا


1) سورة البقرة، الآية: 254.

2) لعل هذا إقتباس من بعض الآيات القرآنية، إذ لم نجد آية بهذا اللفظ في القرآن الكريم .

3) سورة القصص، الآية: 5 و6.

تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ »(1)أي مشهودة والقول المعروف هو المشتهر بالولي والشهود، وإنما احتيج إلى الولي والشهود في النكاح، ليثبت النسل ويصح النسب ويستحق الميراث، وقوله :«وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَکُلُوهُ هَنِیئًا مَّرِیئًا »(2).

وجعل الطلاق في النساء المزوجات غير جائز إلا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين، وقال في سائر الشهادات على الماء والفروج والأموال والأملاك :«وَاسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِن رِّجَالِکُمْ ۖ فَإِن لَّمْ یَکُونَا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ»(3).

وبين الطلاق «عز ذكره»فقال :«یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّکُمْ ۖ »

ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطلیقات تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل لما قال الله تعالى :

«وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّکُمْ ۖ »

إلى قوله :«وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِی لَعَلَّ اللَّهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِکَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِکُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَیْ عَدْلٍ مِّنکُمْ وَأَقِیمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَلِکُمْ یُوعَظُ بِهِ مَن کَانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ »(4)سورة الطلاق، الآية : او 2 . وقوله :«لَعَلَّ اللَّهَ یُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِکَ أَمْرًا»هو نكر يقع بين الزوج وزوجته ، فيطلق التطليقة الأولى بشهادة ذوي عدل .

وحد وقت التطليق هو آخر القروء، والقرء هو الحيض، والطلاق يجب عند آخر نقطة بيضاء تنزل بعد الصفرة والحمرة، وإلى التطليقة الثانية والثالثة ما يحدث الله بينهما، عطفا أو زوال ما كراها، وهو قوله :«وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا یَحِلُّ لَهُنَّ أَن یَکْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِی أَرْحَامِهِنَّ إِن کُنَّ یُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِی ذَلِکَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِی عَلَیْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ (228)»هذا القوله في أثر للبعولة مراجعة النساء من تطليقة إلى تطليقة، إن أرادوا إصلاحا وللنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك .


1) سورة البقرة ، الآية : 235.

2) سورة النساء، الآية : 4.

3) سورة البقرة، الآية : 282.

4) سورة الطلاق، الآية : او 2 .

ثم بين «تبارك وتعالی»فقال :«الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاکٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ».وفي الثالثة، فان طلق الثالثة بانت فهو قوله :«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّی تَنکِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ ۗ »(1)ثم يكون كسائر الخطاب لها.

والمتعة التي أحلها الله في كتابه وأطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهي قوله عزوجل: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَکَتْ أَیْمَانُکُمْ ۖ کِتَابَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَلِکُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِکُم مُّحْصِنِینَ غَیْرَ مُسَافِحِینَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ فِیمَا تَرَاضَیْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِیضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلِیمًا حَکِیمًا (24)»(2)والفرق بين المزوجة والمتعة أن للزوجة صداقة وللمتعة أجرة.

فتمتع سائر المسلمين على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله في الحج وغيره، وأيام أبي بكر، وأربع سنين في أيام عمر، حتى دخل على أخته عفرا فوجد في حجرها طفلا يرضع من ثديها فنظر إلى درة اللبن في فم الطفل فأغضب وأرعد وأربد وأخذ الطفل على يده، وخرج حتى أتي المسجد، ورقي المنبر وقال : نادوا في الناس أن الصلاة جامعة، وكان غير وقت صلاة يعلم الناس أنه لأمر يريده عمر فحضروا فقال : معاشر الناس من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء، ولها مثل هذا الطفل؟ قد خرج من أحشائها وهو يرضع على ثديها وهي غير متبعلة؟

فقال بعض القوم: ما نحب هذا؟

فقال : ألستم تعلمون أن أختي عفرا بنت خيثمة أمي وأبي الخطاب غير متبعلة؟

قالوا: بلی.

قال : فأني دخلت عليها في هذه الساعة، فوجدت هذا الطفل في حجرها فناشدتها أني لك هذا؟

فقالت : تمتعت .

فاعلموا سائر الناس أن هذه المتعة التي كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول الله صلی الله علیه وآله قد رأيت تحریمها، فمن أبي ضربت جنبيه بالسوط فلم يكن في القوم منکر


1) سورة البقرة، الآية : 228 - 230.

2) سورة النساء، الآية : 26.

قوله، ولا راد عليه ، ولا قائل لا يأتي رسول بعد رسول الله أو كتاب بعد كتاب الله، لا نقبل خلافك على الله وعلى رسوله وكتابه، بل سلموا ورضوا.

شرائط المتعة

قال المفضل : يا مولاي فما شرائط المتعة؟

قال : يا مفضل لها سبعون شرطة من خالف فيها شرطة واحدة ظلم نفسه .

قال: قلت: يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية ولا مشهورة بفساد ولا مجنونة وأن ندعو المتعة إلى الفاحشة، فان أجابت فقد حرم الاستمتاع بها، وأن نسأل أفارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو بعدة؟ فان شغلت بواحدة من الثلاث فلا تح، وإن خلت فيقول لها : متعیني نفسك على كتاب الله جل وسنة نبيه و نکاح غیر سفاح أج؟ معلومة بأجرة معلومة وهي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو سنة أو ما دون ذلك أو أكثر، والأجرة تراضيا عليه من حلقة خاتم أو شسع نعل أو شق تمرة إلى فوق ذلك من الدراهم والدنانير أو عرض ترضى به، فان وهبت له حل له كالصداق الموهوب من النساء المزوجات الذين قال الله تعالى فيه :«فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَکُلُوهُ هَنِیئًا مَّرِیئًا »(1).

ثم يقول لها : على ألا ترثيني ولا أرثك، وعلى أن الماء لي أضعه منك حيث أشاء، وعليك الاستبراء خمسة وأربعين يوما أومحيضة واحدة، فإذا قالت : نعم أعدت القول ثانية وعقدت النكاح، فان أحببت وأحبت هي الاستزادة في الأجل زدتما ، وفيه ما رويناه فان كانت تفعل فعليها ما تولت من الإخبار عن نفسها ولا جناح عليك(2).

وقول أمير المؤمنين علیه السلام: «لعن الله ابن الخطاب فلولاه ما زني إلا شقي أو شقية» لأنه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن النا ثم تلا : «وَمِنَ النَّاسِ مَن


1) سورة النساء، الآية: 4.

2) يعني: فإن كانت تزني وقالت لك أنها لا تزني فالإثم عليها لا عليك، لأن النساء مصدقات على أنفسهن.

یُعْجِبُکَ قَوْلُهُ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیُشْهِدُ اللَّهَ عَلَی مَا فِی قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّی سَعَی فِی الْأَرْضِ لِیُفْسِدَ فِیهَا وَیُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا یُحِبُّ الْفَسَادَ(205)»(1).

ثم قال : إن من عزل بنطفته عن زوجته فدية النطفة عشرة دنانير كقارة وإن من شرط المتعة أن ماء الرجل يضعه حيث يشاء من المتمتع بها، فإذا وضعه في الرحم فخلق منه ولد كان لاحقا بأبيه .

ثم يقوم جي علي بن الحسين وأبي الباقر عليه السلام فيشكوان إلى جدهما رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل بهما ثم أقوم أنا فأشكو إلى جدي رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل المنصور بي، ثم يقوم أبني موسى فيشكو إلى جده رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل به الرشيد، ثم يقوم علي بن موسى فيشكو إلى جده رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل به المأمون، ثم يقوم محمد بن علي فيشكو إلى جده رسول الله صلی الله علیه وآله فعل به المأمون، ثم يقوم علي بن محمد فيشكو إلى جده رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل به المتوكل، ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو إلى جده رسول الله صلی الله علیه وآله ما فعل به المعتژ.

وقوف المهدي بين يدي جده رسول الله صلی الله علیه وآله

ثم يقوم المهدي سمي جدي رسول الله، وعليه قميص رسول الله مضرجا بدم رسول الله يوم شج جبينه، وسرت رباعيته، والملائكة تحقه حتى يقف بين يدي جده رسول الله صلی الله علیه وآله فيقول: يا جداه وصفتني ودللت علي، ونسبتني وسميتني وكتيتني، فجحدتني الأمة وتمدت وقالت ما ولد ولا كان، وأين هو؟ ومتى كان وأين يكون؟ وقد مات لم يعقب، ولو كان صحيحة ما أخره الله تعالى إلى هذا الوقت المعلوم، فصبرت محتسبة وقد أذن الله لي فيها بإذنه یا جدَّاه.

فيقول رسول الله صلی الله علیه وآله :«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَیْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِینَ »(2).

ويقول:«إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »(3).


1) سورة البقرة، الآيتان: 204، 205.

2) سورة الزمر، الآية : 76. وبعده مأخوذ من أول سورة النصر .

3) سورة النصر :الایه:1.

وحق قول الله سبحانه وتعالى:«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»(1).

قرأ:«الرَّحِیمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَکَ فَتْحًا مُّبِینًا (1)لِّیَغْفِرَ لَکَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِکَ وَمَا تَأَخَّرَ وَیُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَیْکَ وَیَهْدِیَکَ صِرَاطًا مُّسْتَقِیمًا (2)وَیَنصُرَکَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِیزًا (3)»(2).

یا مولاي أي ذنب كان لرسول صلی الله علیه وآله؟؟!

فقال المفضل: يا مولاي أي ذنب كان لرسول الله صلی الله علیه وآله؟

فقال الصادق علیه السلام : يا مفضل إن رسول الله صلی الله علیه وآله؟ قال : اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدم منها وما تأخر إلى يوم القيامة، ولا تفضحني بين النبيين والمرسلين من شيعتنا فحمله الله إياها وغفر جميعها .

قال المفضل : فبكيت بكاء طويلا وقلت : يا سيدي هذا بفضل الله علينا فيكم.

قال الصادق علیه السلام : يا مفضل ما هو إلا أنت وأمثالك بلی یا مفضل لا تحدث بهذا الحديث أصحاب الأخص من شيعتنا فيتكلون على هذا الفضل، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من الله شيئا لأنا كما قال الله تبارك وتعالى فينا : «وَلَا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَی وَهُم مِّنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ »(3).

أما كان رسول الله صلی الله علیه وآله ظهر على الدين كله؟

قال المفضل: يا مولاي فقوله : «لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ»ما كان رسول الله صلی الله علیه وآله ظهر على الدين كله؟

قال : يا مفضل لو كان رسول الله صلی الله علیه وآله ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية ولا يهودية ولا صابئية ولا نصرانية، ولا فرقة ولا خلاف ولا شك ولا شرك، ولا


1) سورة التوبة، الآية : 33. سورة الصف، الآية : 9.

2) سورة الفتح سورة، الآية : 1- 3.

3) وَلَا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَی وَهُم مِّنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ

عبدة أصنام، ولا أوثان، ولا اللات والعزى، ولا عبدة الشمس والقمر، ولا النجوم، ولا النار، ولا الحجارة، وإنما قوله : «لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ»وليظهره على الدين له، في هذااليوم وهذا المهدي وهذه الرجعة، وهو قوله : «وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّی لَا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَیَکُونَ الدِّینُ کُلُّهُ لِلَّهِ ۚ »(1).

فقال المفضل : أشهد أنكم من علم الله علمتم، وبسلطانه وبقدرته قدرتم وبحكمه نطقتم، وبأمره تعملون.

ثم قال الصادق علیه السلام : ثم يعود المهدئ علیه السلام إلى الكوفة، وتمطر السماء بها جرادة من ذهب ، كما أمطره الله في بني إسرائيل على أيوب ويقيم على أصحابه کنوزالأرض من تبرها ولجينها وجوهرها .

كيف يكون الميت المدين من شيعتكم؟

قال المفضل : يا مولاي من مات من شيعتكم وعليه دين لإخوانه ولأضداده كيف يكون؟

قال الصادق علیه السلام : أول ما يبتدئ المهدي علیه السلام أن ينادي في جميع العالم : ألا من له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره حتى يرد الثومة والخردلة - فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأملاك - فيوقيه إياه.

یا مولاي: ثم ماذا يكون؟

قال المفضل : يا مولاي ثم ماذا يكون؟

قال : يأتي القائم علیه السلام بعد أن يطأ شرق الأرض وغربها، الكوفة ومسجدها،ويهدم المسجد الذي بناه یزید بن معاوية «لعنه الله»لما قتل الحسين بن علي علیه السلام واهوا مسجد ليس لله، ملعون ملعون من بناه .

قال المفضل: يا مولاي فكم تكون مدة ملكه علیه السلام؟


1) سورة الأنفال، الآية : 39.

فقال : قال الله عزوجل : «یَوْمَ یَأْتِ لَا تَکَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَسَعِیدٌ (105)فَأَمَّا الَّذِینَ شَقُوا فَفِی النَّارِ لَهُمْ فِیهَا زَفِیرٌ وَشَهِیقٌ (106)خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۚ إِنَّ رَبَّکَ فَعَّالٌ لِّمَا یُرِیدُ (107) ۞ وَأَمَّا الَّذِینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّةِ خَالِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّکَ ۖ عَطَاءً غَیْرَ مَجْذُوذٍ (108)»(1)والمجذوذ المقطوع أي عطاء غير مقطوع عنهم، بل هو أبدا، وملك لا ينفد، وحكم لا ينقطع، وأمر لا يبطل إلا باختيار الله ومشيته وإرادته ، التي لا يعلمها إلا هو، ثم القيامة وما وصفه الله عزوجل في كتابه .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا كثيرا (2).


1) سورة هود، الآية : 105 - 108.

2) البحار: ج 53 ص 1-35

الإمام المهدي عليه السلام في مواجهة المتأولين

اشارة

عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله صلی الله علیه وآله يقول : إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل (1)الناس أشد مما استقبله رسول الله صلی الله علیه وآله من جهال الجاهلية.

قلت : وكيف ذاك؟

قال : إن رسول الله صلی الله علیه وآله الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان (2)والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله، [و] يحتج عليه به، ثم قال : أما والله ليدخل عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقو(3)(4).

وعن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول: القائم عليه السلام يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله صلی الله علیه وآله إن رسول الله صلی الله علیه وآله أتاهم وهم يعبدون حجارة منقورة(5)وخشبة منحوتة، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه(6).


1) جهلة - البحار.

2) العيدان جمع العود: وهو الخشب. «أقرب الموارد».

3) القر - بالضم - : البرد. «أقرب الموارد».

4) غيبة النعماني : ص 296ح 1. منه البحار: ج 52ص 362.

5) نقر الحجر والخشب: نقبه و حفره. «أقرب الموارد».

6) غيبة النعماني : ص 297ح3. منه البحار: ج 52ص 362.

سيرة الإمام المهدي عليه السلام

يصنع كما صنع رسول الله صلی الله علیه وآله

عن عبد الكريم بن عمرو قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان قال : حدثنا عبد الله بن عطاء المكي، عن شيخ من الفقهاء - يعني أبا عبد الله عليه السلام - قال: سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته؟

فقال : يصنع كما صنع رسول الله صلی الله علیه وآله يهدم ما كان قبله، كما هدم رسول الله صلی الله علیه وآله أمر الجاهلية ويستأنف الإسلام جديدا(1).

اذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر غير الذي كان

عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله لي قال : إذا قام القائم جاء بأمر غير الذي کان(2).

وفي الإرشاد: روى أبو خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر جديد كما دعي رسول الله صلی الله علیه وآله في بدو الإسلام إلى أمر جدید (3)

طوبى للغرباء

عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا [كما


1) غيبة النعماني : ص 230ح13. منه البحار: ج 52ص 302.

2) غيبة الطوسي: ص 282. منه البحار: ج 52 ص 332.

3) الإرشاد: ص 364. منه البحار: ج 52ص 338.

بدأ] (1)فطوبى للغرباء (2)(3).

وعن ابن مسکان، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : الإسلام بدأ غريبة وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء.

فقلت : أشرح لي هذا أصلحك الله؟

فقال : [مما يستأنف الداعي منا دعاء جديدة كما دعا رسول الله صلی الله علیه وآله (4).

وعن شعيب عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : أخبرني عن قول أمير المؤمنين علیه السلام : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء.

فقال : يا أبا محمد إذا قام القائم علیه السلام استأنف دعاء جديدة كما دعا رسول صلی الله علیه وآله.

قال : فقمت إليه وقبلت رأسه وقلت : أشهد أنك إمامي في الدنيا والآخرة أوالي وليك، وأعادي عدوك، وأنك ولي الله ، فقال : رحمك الله(5).

دمان في الإسلام حلال من الله

عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مالك ابن عطية ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام : دمان في الإسلام حلال من الله لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله لك قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم


1) ما بين المعقوفتين من البحار.

2) إكمال الدين : ص 201 ح 44. غيبة النعماني : ص 321 ح4. إكمال الدين : ص201 ح 45. منهما البحار: ج 52 ص 191.

3) قال الجزري فيه : إن الإسلام بدا غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء أي إنه كان في أول أمره کالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ وسيعود غريبا كما كانأي يقل المسلمون في آخر الرمان فيصيرون كالغرباء فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام، ويكونون في آخره، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرة ولزومهم دين الإسلام.

4) غيبة النعماني : ص 321 ح 2. منه البحار: ج 52، ص366. شرح الأخبار : ج3 ص 371 ح 1241.

5) غيبة النعماني : ص 322 ح 5.منه البحار : ج52، ص367.

الله لا يريد عليهما بينة : الاني المحصن يرجمه و مانع الزكاة يضرب عنقه(1).

وعن أبي عبد الله وأبي الحسن علي علیه السلام: لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الأظلة (2)(3).

يورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة

من لا يحضره الفقيه : قال الصادق علیه السلام: أن الله«تبارك وتعالی»آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأجساد بألفي عام فلو قد قام قائمنا أهل البيت ورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ولم يورث الأخ في الولادة(4).

للقائم علیه السلام أن يقتل المولي ويجهز على الجريح

عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الرحمنبن أبي هاشم، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : إن عليا علیه السلام قال : كان لي أن أقتل الموتي وأجهز على الجريح(5)، ولكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح(6).

إذا قام القائم علیه السلام سار فيهم بالسيف والسبي

عن ابن فضال، عن ثعلبة بن میمون، عن الحسن بن هارون بياع الأنماط قال :


1) الكافي: ج3 ص503 ح 5. إكمال الدين : ص 671ح 21.

2) يعني عالم الأظلة والأشباح وهو عالم الذر. هامش المصدر».

3) الخصال : ص 169ح 223. مننه البحار: ج 52 ص 309.

4) من لا يحضره الفقيه : ج4 ص 352 ح 5761 الهداية : ص87.

5) المولي : بصيغة اسم الفاعل - هو الذي يولي دبره حين القتال ويفر من ساحة الحرب، والإجهاز على الجريح إتمام قتله .

6) غيبة النعماني : ص 231 ح 15. منه البحار: ج 52ص 353.

كنت عند أبي عبد الله علیه السلام جالسة فسأله معلی بن خنیس : أيسير القائم بخلاف سيرة علي علیه السلام؟

قال : نعم، وذلك أن عليا علیه السلام سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم (1)، وأن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي (2)، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا(3).

وفي بصائر الدرجات : حدثنا أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن رفید مولی أبي هبيرة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال لي : يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد ، على العرب شديد(4)

قال - في مجمع البحرین -: «العرب قد تسمي الصفة والقصة الرائقة - لاستحسانها أو الاستغرابها - : مثلا : فتشبه ببعض الأمثال لكونها مستحسنة».

إذا : الظاهر من الحديث الشريف أن المثال بمعنى السيرة التي يسير عليها أصحاب الإمام المهدي عليه السلام وهي جديدة،على العرب شديدة.وهذه السيرة هي التي فسرها الإمام عليه السلام بالذبح، بعد سؤال الراوي منه .والله العالم.

.

قال : قلت : جعلت فداك ما هو؟

قال : الأبح.

قال: قلت: بأي شيء يسير فيهم، بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام في أهل السواد؟

قال : لا يا رفيد إن عليا عليه السلام سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، وهو يعلم أنه لا يظهر على شيعته(5).


1) سيظهر عليهم عدوهم من بعده - علل الشرایع .

2) بالبسط والشبي - علل الشرایع .

3) التهذيب : ج6 ص154 ح 71. غيبة النعماني : ص 232ح 16علل الشرایع: ص210ح1.

4) المثال والمثل يطلق على القضية المستحسنة أو المستغربة.

5) بصائر الدرجات : ص 175 ح13. منه البحار: ج 52ص318.

الجفر الأبيض والجفر الأحمر

عن الربعي، عن رفيد مولى أبي هبيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد؟

فقال: لا، یا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفرالأبيض، وإن القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر .

قال : فقلت : جعلت فداك وما الجفر الأحمر؟

قال : فأمر أصبعه على حلقه فقال : هكذا يعني الذبح .

ثم قال : يا رفيد إن لكل أهل بيت مجيبا (1)شاهدة عليهم شافعا لأمثالهم(2).

إذا قام القائم عليه السلام سقطت التقية وجود السيف

عن يونس بن عبد الرحمن، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلی الله علیه وآله:«ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِی بَیْنَکَ وَبَیْنَهُ عَدَاوَةٌ کَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمٌ »(3)فقال رسول الله صلی الله علیه وآله: أمرت بالتقية، فسار بها عشرة حتى أمر أن يصدع بما أمر(4)، وأمر بها علي علیه السلام ،فسار بها حتى أمر أن يصدع بها، ثم أمر الأئمة بعضهم بعضا فساروا بها، فإذا قام قائمنا سقطت التقنية وجود السيف، ولم يأخذ من الناس ولم يعطهم إلا بالسيف(5).

ما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف

عن محمد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليةالسلام أنه قال : ما تستعجلون بخروج القائم؟!!


1) نجيبأ - البحار.

2) بصائر الدرجات : ص 172ح. منه البحار : ج2 ص313.

3) سورة فصلت، الآية: 34.

4) صدع بالأمر: جاهر به مصرحة. «أقرب الموارد».

5) تأويل الآيات الظاهر: ج 2 ص 539ح 13. منه البحار: ج24 ص47.

فوالله ما لباسه إلآ الغليظ، ولا طعامه إلا الجشب(1)، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف (2).

إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع

قرب الإسناد: هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زیاد، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام، إن رسول الله صلی الله علیه وآله، أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام وقال: إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع (3)فلا قطائع (4).


1) الجشب من الطعام : الغليظ الخشن وقيل هو ما لا آدم فيه. «أقرب الموارد».وفي غيبة الطوسي : وما طعامه إلا الشعير الجشب.

2) غيبة النعماني : ص 233ح20. غيبة الطوسي : ص 277. منهما البحار: ج 52ص354.

3) القطائع: اسم لما لا ينقل من المال كالقرى والأراضي والأبراج والحصون ومنه الحديث: «قطائع الملوك كلها للإمام»«مجمع البحرین».

4) قرب الإسناد: ص39. منه البحار : ج 52 ص 309.

الإمام المهدي عليه السلام يعرف حقيقة الناس

يعرف الصالح والطالح

البحار: روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب «الغيبة»بإسناده إلى ابن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرج القائم عليه السلام لم يبق بين يديه أحد إلا عرفه صالح أو طالح(1).

يعرف وليه من عدوه بالتوسم

الإرشاد: روى عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد صلی الله علیه وآله حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام لا يحتاج إلى بيئة ، يلهمه الله تعالی فيحكم بعلمه، ويخبر كل قوم بما استبطنوه(2)، ويعرف وليه من عده بالتوم قال الله سبحانه : «إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِینَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِیلٍ مُّقِیمٍ (76)»(3).

لم يقم بين يديه أحد إلا عرفه

عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح (4)؟ لأن فيه آية للمتوسمين وهي بسبيل مقيم (5)(6)


1) البحار: ج 52ص 389ح208.

2) إستبطن أمره: عرف باطنه. «أقرب الموارد».

3) الإرشاد : ص 365، والآية في سورة الحجر 75و76منه البحار: ج 52 ص 339.

4) الطالح من الرجال: خلاف الصالح. «مجمع البحرین».

5) وهي السبيل المقيم - البحار.

6) إكمال الدين : ص 671ح20. منه البحار: ج 52 ص 325.

الملائكة في جيش الإمام المهدي عليه السلام

الملائكة تحت رايته عليه السلام

إكمال الدين : بهذا الإسناد، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كأني أنظر إلى القائم عليه السلام ظهر النجف فإذا استوى على ظهر النجف ركب فرسة أدهم أبلق (1)بين عينيه شمراخ(2)ثم ينتفض به فرسه، فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنون أنه معهم في بلادهم، فإذا نشر راية رسول الله صلی الله علیه وآله انحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثة عشر ملك كلهم ينتظر القائم عليه السلام .

وهم الذين كانوا مع نوح عليه السلام في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم الخليل عليه السلام حيث ألقي في النار، وكانوا مع عيسى عليه السلام حيث رفع، وأربعة آلاف مسومین ومردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكة يوم بدر، وأربعة آلاف ملك الذين هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليه السلام فلم يؤذن لهم، فصعدوافي الاستیذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، وما بين قبر الحسين عليه السلام إلى السماء مختلف الملائكة(3).

هم الذين كانوا مع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليه السلام

عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كأني أنظر إلى القائم علی نجف الكوفة عليه خوخة (4)


1) الأدهم : الأسود. «أقرب الموارد».

2) الشمراخ: غرة الفرس إذا دقت وسالت وجلات الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة. والجحفلة : الذي الحافر كالشفة للإنسان «أقرب الموارد».

3) إكمال الدين : ص 671ح 22. منه البحار: ج 52 ص 325.

4) الخوخة : ضرب من الثياب اخضر. «أقرب الموارد»،

إستبرق ويلبس درع رسول الله صلی الله علیه وآله فإذا لبسها انتفضت به حتى تستدير عليه ثم يركب فرسة له أدهم أبلق بين عينيه شمراخ بین، معه راية رسول الله صلی الله علیه وآله.

قلت : مخبوة أو يؤتي بها؟

قال : بل يأتيه بها جبرئیل عمودها من عمد عرش الله وسايرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شيء إلا أهلكه الله يهبط بها تسعة آلاف ملك، وثلاثمائة وثلاثة عشرملکا.

فقلت له : جعلت فداك كل هؤلاء معه؟

قال : نعم هم الذين كانوا مع نوح في السفينة . والذين كانوا مع إبراهيم حيث ألقي في النار . وهم الذين كانوا مع موسى لما قلق له البحر. والذين كانوا مع عيسی لما رفعه الله إليه، وأربعة آلاف مسؤمين كانوا مع رسول الله صلی الله علیه وآله، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكة كانوا معه يوم بدر، ومعهم أربعة آلاف صعدوا إلى السماء يستأذنون في القتال مع الحسين علیه السلام فهبطوا إلى الأرض وقد قتل، فهم عند قبره شعث غبريبكونه إلى يوم القيامة، وهم ينتظرون خروج القائم علیه السلام(1)

الملائكة تؤازره علیه السلام

عن سعدان بن مسلم، عن عمر بن أبان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كأتي بالقائم علیه السلام على نجف الكوفة، وقد لبس درع رسول الله صلی الله علیه وآله ، فينتفض (2)هو بها فتستدير عليه، فيغشيها بحداجة من إستبرق (3)، ويركب فرسة أدهم بين عينيه شمراخ، فينتفض به انتفاضة لا يبقى أهل بلد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم فينشر راية رسول الله صلی الله علیه وآله عمودها من عمود العرش، وسائرها من نصر الله، لا يهوي بها إلى شيء أبدا إلا هتكه الله ، فإذا هژها لم يبق مؤمن إلا صار


1) غيبة النعماني : ص 309ح 4.

2) النفض : التحريك «لسان العرب».والمعنى أنه علیه السلام يلبس الدرع فتوافقه .

3) الحداجة لم أر لها معنى مناسبة وفي غيبة النعماني الخداعة، وهي أيضا كذلك ولا يبعد أن يكون من الخدع والستر أي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس لكونالدرع مستورة تحته ويمكن أن يكون الأول مصحف الخلاجة، والخلاج نوع من البرود لها خطط، وكونه من إستبرق لا يخلو من أشكال ولعله محمول على ما كان مخلوطة بالقطن .

قلبه كزبر الحديد، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ولا يبقى مؤمن [ميت] إلآ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم فينحط عليه ثلاثة عشر ألف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا.

قلت : كل هؤلاء الملائكة؟

قال : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة، والذين كانوا مع إبراهيم علیه السلام حين ألقي في النار، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل، والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه. وأربعة آلاف ملك مع النبي علیه السلام مسؤمين وألف مردفين (1)وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين، وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين [بن علي ]علية فلم يؤذن لهم في القتال فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، ورئيسهم ملك يقال له : منصور فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلآ شيعوه، ولا يمرض مریض إلا عادوه، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته، واستغفروا له بعد موته، وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم علیه السلام إلى وقت خروجه «علیه صلوات الله »(2).

الشمراخ آية له علیه السلام

العدد القوية : قال أبو عبد الله علیه السلام: كأني بالقائم علیه السلام على ظهر التجف الاب درع رسول الله صلی الله علیه وآله ، فيتقلص عليه، ثم ينتفض بها فيستدير عليه، ثم يغشي الدرع بثوب إستبرق (3)ثم يركب فرسة له أبلق بين عينيه شمراخ، ينتفض به، لايبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ حتى يكون آية له، ثم ينشر راية رسول الله صلی الله علیه وآله إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب(4).


1) مسؤمين: أي معلمين بعلامة يعرفون بها في الحرب. ومردفين : أي متبعين بعضهم لبعض مجمع البحرین .

2) کامل الزيارات : ص 119ح 5. غيبة النعماني : ص 310ح 5. منهما البحار : ج52ص328.

3) الإستبرق: يقال هو أغلظ من الحرير والابريسم، والسندس رقيقة. «مجمع البحرین».

4) العدد القوية : ص 74 ح 124.منه البحار: ج 52 ص 391.

أول من يبايعه جبرئیل علیه السلام

الإرشاد: روي المفضل بن عمر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله جعفربن محمد صلی الله علیه وآله يقول : إذا أذن الله تعالى للقائم في الخروج صعد المنبر ، فدعا الناس إلى نفسه وناشدهم بالله ودعاهم إلى حقه، وأن يسير فيهم بسنة رسول الله صلی الله علیه وآله ويعمل فيهم بعمله، فيبعث الله جل جلاله»جبرئیل حتى يأتيه فينزل على الحطيم يقول : إلى أي شيء تدعو؟

فيخبره القائم علیه السلام فيقول جبرئیل : أنا أول من يبايعك أبسط يدك، فيمسح على يده، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس ثم يسير منها إلى المدينة(1).

إذا قام القائم الي نزلت ملائكة بدر

غيبة النعماني : حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا قام القائم «صلوات الله عليه»نزلت ملائكة بدر وهم خمسة آلاف (2)ثلث على خيول شهب(3)، وثلث على خيول بلق (4)، وثلث على خيول حُوّ.

قلت : وما الحؤ؟


1) الإرشاد : ص 363. منه البحار: ج 52 ص 337.

2) نزلت الملائكة بثلاثمائة وثلاثة عشر - البحار.

3) الشهب : بیاض يصدعه ، أي يتخلله سواد. «أقرب الموارد».

4) البلق - بالتحريك - : سواد في بياض. «مجمع الحبرين».

كيف يجب أن يكون الحاكم؟

ظلامة صيرها الله تعالی نعمة

عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن المعلی بن خنیس قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام يوما : جعلت فداك ذكرت آل فلان وما هم فيه من النعيم فقلت : لو كان هذا إليكم لعشنا معكم.

فقال : هیهات یا معلی أما والله أن لو كان ذاك ما كان إلا سياسة الليل، وسياحة النهار، ولبس الخشن، وأكل الجشب، فزوي ذلك عنا، فهل رأيت ظلامة قط صيرها الله تعالی نعمة إلا هذه (1).

وعن المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله علية بالطواف، فنظر إلي وقال علیه السلام:يا مفضل مالي أراك مهمومة متغير اللون؟

قال : فقلت له : جعلت فداك نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكتا فيه معكم.

فقال : يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسباحة النهار(2)(3)، وأكل الجشب، ولبس الخشن، شبه أمير المؤمنين علیه السلام وإلا فالنار،


1) الكافي: ج1 ص410 ح 2.

2) قوله : «وسباحة النهار بالباء الموحدة من قوله تعالى : وإن لك في النهار با طويلا [المزمل :7] - سورة المزمل الآية : 7 - أي تصرفأ وتقلبة في المهمات والشاغل والاهتمام بأمور الخلق وتدبير شؤونهم الإجتماعية وما يعيشون به «هامش المصدر».وفي البحار : سياحة النهار .

3) «إلا سياسة الليل»أي سياسة الناس وحراستهم عن الشر بالليل ورياضة النفس فيها بالاهتمام الأمور الناس، وتدبير معاشهم ومعادهم، مضافة إلى العبادات البدنية، وفي النهاية : السياسة : القيام على الشيء بما يصلحه، و«سياحة النهار»بالدعوة إلى الحق والجهاد والسعي في حوائج المؤمنين، والسير في الأرض لجميع ذلك، والسياحة بمعنی الصوم كما قيل غير مناسب هنا.

فروي ذلك عتا فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله(1)

«فهل رأيت»تعجب منه علیه السلام في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم، وكأن المراد بالظلامة هنا الظلم. وفي القاموس : المظلمة - بكسر اللام - وكثمامة ما تظلمه الرجل.

نعمة مثل هذا (2).

لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن

البحار : دعوات الراوندي - قال المعلی بن خنیس : قلت لأبي عبد الله علية : لو كان هذا الأمر إليكم لعشنا معكم .

فقال: والله لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن .

وقال علیه السلام للمفضل بن عمر : لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا عيش رسول الله صلی الله علیه وآله وسيرة أمير المؤمنین علیه السلام (3).

لا تبك يا عمرو ناكل أكثر الطيب

عن عمرو بن شمر قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام في بيته والبيت غاص بأهله فأقبل الناس يسألونه فلا يسأل عن شيء إلا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية البيت فقال : ما يبكيك يا عمرو؟

قلت : جعلت فداك وكيف لا أبكي وهل في هذه الأمة مثلك الباب مغلق عليك والستر مرخى عليك؟

فقال : لا تبك يا عمرو نأكل أكثر الطيب، ونلبس اللين ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب، ولبس الخشن، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام وإلا فمعالجة (4)الأغلال في النار(5).


1) «فزوي»أي صرف وأبعد،

2) غيبة النعماني : ص 286ح7. منه البحار: ج 52، ص 359.

3) البحار: ج 52 ص 340ح88.

4) المعالجة : الممارسة والمزاولة «مجمع البحرین».والمراد مصاحبته للاغلال في النار .

5) غيبة النعماني : ص 287ح8. منه البحار: ج 52 ص 360.

كيفية السلام على الإمام المهدي علیه السلام

عن عمر بن زاهر، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟

قال: لا، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين علیه السلام، لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر.

قلت : جعلت فداك كيف يسلم عليه؟

قال : يقولون : السلام عليك يا بقية الله، ثم قرأ:«بَقِیَّتُ اللَّهِ خَیْرٌ لَّکُمْ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ ۚ »(1).


1) الكافي: ج 1 ص 411ح 2، والآية في سورة هود: 86. تفسیر فرات الكوفي: ص193ح249.

مسجد الكوفة في عصر الإمام المهدي علیه السلام

الإرشاد: في رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إذا قام قائم آل محمد علیهم السلام بني في ظهر الكوفة مسجدة له ألف باب واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري کربلاء(1)(2)


1) بنهر کربلاء - البحار.

2) الإرشاد : ص 362.منه البحار: ج 52ص 337.

الحياة الحضارية في عصر الإمام المهدي علیه السلام

إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها

عن جعفر بن مالك، عن أحمد بن أبي نعيم، عن إبراهيم بن صالح، عن محمد ابن غزال، عن مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى الناس، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر، لا يولد فيهم أنثى، ويبني في ظهر الكوفة مسجدة له ألف باب وتتصل - بيوت الكوفة بنهر کربلاء وبالحيرة، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفراء (1)يريد الجمعة فلا يدركها (2).

إستغنى الناس بما رزقهم الله من فضله

الإرشاد: روى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة، ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ولد ذكر، لا يولد فيهم أنثى، وتظهر الأرض من كنوزها حتى يراها الناس علىوجهها، ويطلب الرجل منکم من يصله بماله، ويأخذ منه زكاته، فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك واستغنى الناس بما رزقهم الله من فضله (3).


1) البغلة السفراء : سريعة المر كالريح. «أقرب الموارد».

2) غيبة الطوسي: ص 280. منه البحار: ج 2 ص 330.

3) الإرشاد : ص 363. منه البحار: ج 52 ص337.

في زمن القائم علیه السلام المؤمن في المشرق يرى أخاه في المغرب والعكس صحيح

البحار : وبإسناده يرفعه إلى ابن مسكان، قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق (1)


1) البحار: ج 52، ص 391ح 213.

مواريث الأنبياء عند الإمام المهدي علیه السلام

عصا موسى وتابوت آدم

عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : [كانت ]عصا موسی قضيب آس من غرس الجنة، أتاه بها جبرئيل علیه السلام لما توجه تلقاء مدين، وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية(1)ولن يبلیا ولن يتغيرا حتى يخرجهما القائم علیه السلام إذا قام(2).

الذلول لذي القربى والصعب للقائم علیه السلام

بصائر الدرجات : حدثنا محمد بن هارون، عن سهل بن زیاد، عن أبي يحيى قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إن الله خير ذا القرنين السحابين الذلول والصعب، فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك لأن الله ادخره للقائم علیه السلام (3).

ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابة

الخرائج والجرائح : عن أبي سعيد الخراساني، عن جعفر ابن محمد، عن أبيهال [قال]: إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناد(4): «ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا»، ويحمل معه حجر موسی بن عمران علیه السلام


1) طبرية : بلدة بجانب بحيرة الجليل - في فلسطين المحتلة - . «أقرب الموارد».

2) غيبة النعماني: ص 238ح27. منه البحار: ج 52 ص 351.

3) بصائر الدرجات : ص429ح الاختصاص: ص326منهما البحار: ج 52 ص 321.

4) منادیه –بصائر الدرجات.

مواريث الأنبياء عند الإمام المهدي علیه السلام

الذي انبجست (1)منه اثنتا عشرة عينة فلا ينزل منزلا إلآ نصبه ، فانبعثت منه العيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتى ينزلوا النجف من ظاهر الكوفة، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما، فمن كان جائعة شبع، ومن كان عطشانة روي(2).


1) انبجست : أي انفجرت. «أقرب الموارد».

2) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 190ح 1. منه البحار: ج 52 ص335 بصائر الدرجات : ص208ح 54.منه البحار: ج 52ص 320.

الدنيا تحت تصرف الإمام المهدي علیه السلام

عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن بشر بن جعفر ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله علي : إنه إذا تناهت الأمورإلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالی»[له كل منخفض من الأرض، - وخفض له كل مرتفع منها حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته(1)، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها (2).


1) الراحة : بطن الكف. مجمع البحرین.

2) إكمال الدين : ص 674ح 29. منه البحار : ج 52، ص328.

منزل الإمام المهدي علیه السلام

نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله

عن حمدان القلانسي، عن محمد بن جمهور، عن مرازم بن عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (صلوات الله عليه» أنه قال : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله .

قلت: يكون منزله؟

قال: نعم، هو منزل إدريس علیه السلام ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلی الله علیه وآله ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلآ وقلبه يحث إليه، وما من يوم ولا ليلة إلآ والملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون الله فيه .

يا أبا محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين(1).

وفي البحار : روي في كتاب «مزار»لبعض قدماء أصحابنا ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم علیه السلام في مسجد السهلة بأهله وعياله.

قلت : يكون منزله جعلت فداك؟

قال: نعم، كان فيه منزل إدريس، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلي فيه وفيه مسكن الخضر، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلی الله علیه وآله وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحث إليه .

قلت : جعلت فداك لا يزال القائم فيه أبدا؟

قال : نعم .


1) قصص الأنبياء: ص80ح63.منه البحار : ج 52، ص 317.

قلت : فمن بعده؟

قال : هذا من بعده إلى انقضاء الخلق .

قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده؟

قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلی الله علیه وآله، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون.

قلت : فمن نصب لكم عداوة؟

فقال : لا يا أبا محمد ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرك أحد، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين (1)

وعن علي بن الحسن بن علي، عن عثمان، عن صالح بن أبي الأسود قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر مسجد السهلة فقال : أما إنه منزل صاحبنا إذا قام بأهله(2).

أراناها الله خرابا

تفسير العياشي: عن سعد بن عمر ، عن غير واحد ممن حضر أبا عبد الله عليه السلام ورجل يقول: قد ثبت دار صالح ودار عیسی بن علي وذكر دور العباسيين، فقال رجل : أراناها الله خرابا، أو خبها بأيدينا .

فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هكذا بل يكون مساكن القائم وأصحابه أما سمعت الله يقول :«وَسَکَنتُمْ فِی مَسَاکِنِ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ»(3).


1) البحار: ج52، ص376ح 177. البحار: ج 52، ص 381ح 191.

2) الكافي : ج3ص495ح2. التهذيب : ج 3 ص 252ح 692.غيبة الطوسي: ص 282.

3) تفسير العياشي: ج 2 ص 235ح49، والآية في سورة إبراهيم 45. منه البحار: ج52ص347.

درع الإمام المهدي عليه السلام

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وغيره، عن أبي أيوب الحذاء ، عن أبي بصير ،عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إني أريد أن ألمس(1)صدرك .

فقال : أفعل.

فمسست صدره ومناكبه .

فقال : ولم يا أبا محمد؟

فقلت: جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول : إن القائم واسع الصدر، مسترسل المنكبين، عريض ما بينهما .

فقال : يا أبا محمد إن أبي لبس درع رسول الله صلی الله علیه وآله ، وكانت تسحب على الأرض وأنا لبستها فكانت وكانت (2)، وإنها تكون من القائم كما كانت من رسول الله صلی الله علیه وآله مشمرة(3)

وفي بعض النسخ «كانت ولعل المعنى أنه صلی الله علیه وآله كان يشها لسهولة الحركات لا لطولهاويحتمل أن يكون المراد بالنطاق المنطقة التی تشدفوق الدرع.

كأنه ترفع نطاقها بحلقتين، وليس صاحب هذا الأمر من جازأربعين (4)

قوله عليه السلام : «من جاز أربعين»أي في الصورة أي صاحب هذا الأمر يرى دائما أنه في سن أربعين ولا يؤثر فيه الشيب ولا يغيره.

.

1) أمس - الخرائج والجرائح.

2) قوله عليه السلام : «فكانت وكانت»أي كانت قريبة من الاستواء والتقدير وكانت مستوية وكانت زائدة .

3) قوله عليه السلام: «مشمرة»أي مرتفعة أذيالها عن الأرض والمراد بنطاقها ما يرسل قدامها، والمعنى أنها كانت قصيرة عليه، بحيث يظ الرائي أنه رفع نطاقها وشدها على وسطه بحلقتين.

4) بصائر الدرجات : ص 208 ح 56. الخرائج والجرائح : ج 2 ص 691ح 2. منهما البحار : ج2، ص319.

الفرج بعد الشده

إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة

عن محمد بن سنان، عن يونس بن رباط(1)قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة، أما إن ذاك إلى مدة قريبة وعافية(2)طويلة(3).

لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق

عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن سليمان، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام وقد ذكر القائم علیه السلام .

فقلت : إني لأرجو أن يكون أمره في سهولة.

فقال: لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق (4)(5).


1) يونس بن ظبيان - البحار.

2) وعاقبة - البحار.

3) غيبة النعماني : ص 280 ح4. منه البحار: ج52، ص358.

4) «العلق»بالتحري : الدم الغليظ، ومسح العرق والعلق»كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سیلان العرق والجراحات المسيلة للدم

5) غيبة النعماني : ص 284ح3. منه البحار : ج52، ص358

راية الإمام المهدي علیه السلام

عن يونس بن کلیب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : لا يخرج القائم علیه السلام حتى يكون تكملة الحلقة .

قلت : وكم تكملة الحلقة؟

قال : عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره . ثم يهز الراية ويسير بها ، فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها وهي راية رسول الله صلی الله علیه وآله، نزل بها جبرئيل يوم بدر.

ثم قال : يا أبا محمد ما هي واللله قط ولا كتا ولا قز ولا حرير .

قلت : فمن أي شيء هي؟

قال : من ورق الجنة، نشرها رسول الله صلی الله علیه وآله يوم بدر ، ثم لفها ودفعها إلى علي علیه السلام فلم تزل عند علي علیه السلام حتى إذا كان يوم البصرة، نشرها أمير المؤمنين علیه السلام ففتح الله عليه ثم لفها .

وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم علیه السلام فإذا قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها، ويسير الرعب قدامها شهرة، ووراءها شهرة، وعن يمينها شهرة، و عن يسارها شهرة.

ثم قال : يا أبا محمد إنه يخرج موتورة غضبان أسفة، لغضب الله على هذا الخلق، يكون عليه قميص رسول ، الذي عليه يوم أحد، وعمامته السحاب، ودرعه درع رسول الله صلی الله علیه وآله السابغة(1)، وسيفه سیف رسول الله صلی الله علیه وآله ذو الفقار، يجد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا (2).


1) السابغة : الدرع الواسعة. «لسان العرب».

2) الهرج: شدة القتل وكثرته «لسان العرب».

فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي منادیه : هؤلاء ساق الله، ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف.

ولا يخرج القائم علیه السلام حتى يقرأ كتابان - کتاب بالبصرة، وكتاب بالكوفة - بالبراءة من علي علیه السلام (1).


1) غيبة النعماني : ص 307ح 2. منه البحار: ج 52ص 360.

الإمام المهدي علیه السلام

ينتقم من قتلة الإمام الحسين علیه السلام

علل الشرائع : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضی الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسی الرضا علیه السلام : يا بن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق علیه السلام أنه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين علیه السلام بفعال آبائها؟

فقال علیه السلام : هو كذلك.

فقلت : فقول الله عزوجل :«وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَی ۚ »(1)ما معناه؟

فقال : صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين علیه السلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب، لكان الراضي عند الله عزوجل شريك القاتل، وإنما يقتلهم القائم علیه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم .

قال : فقلت له : بأي شيء يبدأ القائم فيهم إذا قام؟

قال : يبدأ ببني شيبة ويقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله عزوجل(2).


1) سورة الأنعام، الآية: 164.

2) علل الشرایع: ص229ح 1. عيون أخبار الرضا: ج 1 ص 273ح 5. منه البحار : ج52 ص313.

من إنجازات الإمام المهدي علیه السلام في الحرمين

هؤلاء سراق الكعبة

الإرشاد: روى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا قام القائم علیه السلام هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه، وقطع أيدي بني شيبة، وعلقها بالكعبة، وكتب عليها : هؤلاء سراق الكعبة(1).

يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه

غيبة الطوسي: الفضل بن شاذان، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول صلی الله علیه وآله إلى أساسه ويرد البيت إلى موضعه، وأقامه على أساسه، وقطع أيدي بني شيبة الشراق، وعلقها على الكعبة(2).

وعن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: أن القائم علیه السلام إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه و مسجد الرسول إلى أساسه و مسجد الكوفة إلى أساسه.

وقال أبو بصير : إلى موضع التمارين من المسجد(3).

الكعبة لا تأكل ولا تشرب

عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان ابن مسلم، عن سعيد بن عمرو


1) الإرشاد : ص 364. منه البحار: ج 52، ص 338.

2) غيبة الطوسي: ص 282. منه البحار: ج 52ص 332.

3) الكافي: ج4 ص 543ح16.

الجعفي، عن رجل من أهل مصر قال : أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة(1)وجعلها هدية لبيت الله الحرام، فقدمت مكة فسألت، فقيل : أدفعها إلى بني شيبة ، وقيل لي غير ذلك من القول فاختلف علي فيه .

فقال لي رجل من أهل المسجد : ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت : بلى.

قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال : هذا جعفر بن محمد علیه السلام فسله .

قال : فأتيته علیه السلام فسألته وقصصت عليه القصة، فقال : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدي لها فهو لزوارها ، بع الجارية وقم على الحجر فناد: هل من منقطع به وهل من محتاج من زوارها، فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم وأقسم فيهم ثمنها .

قال : فقلت له : إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة .

فقال : أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم وقطع أيديهم وطاف بهم وقال : هؤلاء سراق الله (2).


1) الفارهة : الجارية الحسناء المليحة وما يتبعها من المواهب.«أقرب الموارد».

2) الكافي: ج4 ص 262ح4. علل الشرایع: ص410ح5.

قميص الإمام المهدي علیه السلام

قميص رسول الله علیه السلام

عن يعقوب ابن شعيب، عن أبي عبد الله عليه أنه قال : «ألا أريك قميص القائم الذي يقوم عليه؟

فقلت: بلی.

قال : فدعا بقمطر(1)ففتحه وأخرج منه قمیص کرابیس فنشره فإذا في كمه الأيسر دم، فقال : هذا قميص رسول الله صلی الله علیه وآله الذي عليه يوم شربت رباعيته(2)، وفيه يقوم القائم، فقبلت الدم ووضعته على وجهي، ثم طواه أبو عبد الله علیه السلام ورفعه »(3).

خیر لباس كل زمان لباس أهله

عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال : كنت حاضرة عند أبي عبد الله علیه السلام إذ قال له رجل: أصلحك الله ذكرت أن عليا ابن أبي طالب علیه السلام كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجيد؟

قال : فقال له : إن علي بن أبي طالب علیه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكرولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به، فخير لباس كل زمان لباس أهله، غير أن قائمنا إذا قام لبس لباس علي علیه السلام وسار بسيرته(4).


1) القمطر : ما يصان فيه من الكتب. «مجمع البحرین».

2) الرباعية : ألسن التي بين الثنية والناب من كل جانب . «مجمع البحرین».

3) غيبة النعماني: ص243ح 42. منه البحار: ج 52 ص355.

4) الكافي: ج6 ص444ح15.

يؤيد الله الإمام المهدي علیه السلام بثلاثة

عن علي بن الحسن، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل : «أَتَی أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ »(1).

فقال : هو أمرنا ، أمرالله عزوجل ألا تستعجل (2)به حتى يؤيده الله بثلاثة أجناد : الملائكة والمؤمنين والرعب، وخروجه كخروج رسول الله صلی الله علیه وآله وذلك قوله عزوجل :«کَمَا أَخْرَجَکَ رَبُّکَ مِن بَیْتِکَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِیقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِینَ لَکَارِهُونَ»(3)(4).


1) سورة النحل، الآية : 1.

2) نستعجل - البحار.

3) سورة الأنفال، الآية : 5.

4) غيبة النعماني : ص 243ح43.منه البحار: ج 52 ص 356.

الخروج بالسيف

لا يأخذها إلا بالسيف

البحار : روى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب «الغيبة»بإسناده رفعه إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام، قال : إذا خرج القائم علیه السلام لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلا السيف لا يأخذها إلا بالسيف ولا يعطيها إلا به(1).

تندرس أسماء القبائل

البحار : وعنه علیه السلام: لا تذهب الدنيا حتى تندرس أسماء القبائل، وينسب القبيلة إلى رجل منکم فيقال لها : آل فلان، وحتى يقوم الرجل منكم إلى حسبه ونسبه وقبيلته فيدعوهم فان أجابوه وإلا ضرب أعناقهم(2).

الموت تحت ظل السيف

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ما يأخذ منها إلا السيف، وما يستعجلون بخروج القائم؟ والله ما لباسه إلا الغليظ، وما طعامه إلا الشعير الجشب، وما هو إلا السيف، والموت تحت ظل السيف(3).


1) البحار: ج 52ص 389ح 210.

2) البحار: ج 2 ص 389ح 210.

3) غيبة النعماني : ص 234ح 21. منه البحار: ج 52 ص355.ليس معنى هذا الحديث وأمثاله أن الإمام الحجة يتكلم مع الناس بلغة السيف والعنف والشدة بل لعل المراد أن السيف هو الحل الأخير للإصلاح العام، كما في الحديث: «آخرالدواء : الكي»فالإمام علیه السلام بعد إتمام الحجة على أعدائه يتكلم معهم بلغة السيف، والله العالم .

ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح

عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله علیه السلام بيننا وبين العرب إلا الأبح - وأومأ بيده إلى حلقه - (1).

عن ابن أبي حمزة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا قام القائم علیه السلام سيوف القتال، على كل سیف اسم الرجل واسم أبيه(2).


1) غيبة النعماني : ص 236ح24منه البحار: ج 52ص 349.

2) غيبة النعماني : ص 244ح 45. منه البحار: ج 52 ص 356.

المنحرفون عن الإمام المهدي علیه السلام

إتق العرب فإن لهم خبر سوء

عن علي بن أسباط، عن أبيه أسباط بن سالم، عن موسى الأبار(1)

«أقرب الموارد».

، عن أبي عبد الله علي أنه قال : اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد (2).

من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا مع الدجال

البحار : صحيفة الإمام الرضا علیه السلام - بإسناده عن الرضا، عن آبائه علیهم السلام ، قال : قال علي بن أبي طالب علیه السلام : من قاتلنا في آخر الرمان فكأنما قاتلنا مع الدجال.

عمن قاتلنا في قال أبو القاسم الطائي : سألت علي بن موسى الرضا علیه السلام : عمن قاتلنا في آخر الزمان؟

قال : من قاتل صاحب عیسی بن مریم وهو المهدي علیه السلام (3).


1) الابار : صانع الابرة وبائعها .

2) غيبة الطوسي : ص 284.منه البحار: ج 52 ص333.

3) البحار: ج 52 ص335ح66.

مصير النواصب في حكومة الإمام المهدي علیه السلام

شرح الأخبار : عن الحسن بن محبوب، بإسناده، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام أنه قال : إذا قام القائم منا عرض الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه، أو يؤديه الجزية كما يؤديها أهل الذمة اليوم، ويشد على وسطه الهميان، ويطردهم من الأمصار إلى السواد(1).


1) شرح الأخبار: ج 3 ص 375ح1246.الأمصار - جمع مصر - : وهو البلد العظيم مجمع البحرين. وسواد البلدة : ما حولها من القرى والريف «أقرب الموارد»والمراد أنه يطردهم من البلاد إلى القري.

الشيعة في عصر الإمام المهدي علیه السلام

يكون من الشيعة سنام الأرض وحكامها

الاختصاص: قال : قال أبو عبد الله علیه السلام: يكون من شيعتنا في دولة القائم علیه السلام سنام الأرض وحكامها، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا(1).

الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان

البحار : کشف الغمة - عن جابر ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن الله ان يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا وظهر مهدينا كان الرجل أجرأ من ليث و أمضى من سنان (2)(3).

وعن عمرو بن شمر، عن جابر[ قال : ]قال أبو عبد الله علیه السلام:

إن الله نزع الخوف من قلوب أعدائنا، وأسكنه في قلوب شيعتنا، فإذا جاء أمرنا نزع الخوف من قلوب شيعتنا، وأسكنه في قلوب عدونا، فأحدهم أمضى منسنان وأجرأ من ليث، يطعن عدوه بر محه، ويضربه بسيفه ، ويدوسه بقدمه(4).

موافاة شباب الشيعة إلى مكة في ليلة واحدة

عن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام : بينا شباب


1) الاختصاص: ص 8. منه البحار: ج 52 ص 372.

2) ليث : أحد اسماء الأسد، وسنان : الرمح. «مجمع البحرين».

3) البحار: ج 52 ص 370ح 161.

4) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 840ح 56. منه البحار: ج 52 ص 336.مختصر بصائرالدرجات: ص116.

الشيعة على ظهور سطوحهم نيام إذا توافوا إلى صاحبهم في ليلة واحدة على غير میعاد فيصبحون بمكة(1).

طاعة معروفة

عن صفوان بن يحيى، عن مندل، عن بكار بن أبي بكر، عن عبد الله بن عجلان قال : ذكرنا خروج القائم علیه السلام عند أبي عبد الله علیه السلام فقلت له : كيف لناأن نعلم ذلك؟

فقال : يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مکتوب «طاعة معروفة»(2).

يمد الله للشيعة في أسمائهم وأبصارهم

عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد المسلمي، عن أبي الربيع الشامي قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله عزوجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم علیه السلام بريد(3)، يكلمهم فيسمعون(4)وينظرون إليه وهو في مكانه(5).


1) غيبة النعماني : ص316ح 11. منه البحار: ج 52 ص370.

2) إكمال الدين : ص 654ح 22. منه البحار: ج 52، ص 324.البحار: ج 52ص 305ح76.

3) البريد: الرسول المجمع البحرین».

4) ويسمعون - الخرائج والجرائح.

5) الكافي: ج8ص240ح 329 الخرائج والجرائح : ج 2 ص 840ح58- مختصر بصائر الدرجات : ص 117.

من أنصار الإمام المهدي علیه السلام

لینصرت الله هذا الأمر بمن لا خلاق له

غيبة الطوسي: الفضل، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: لينصرن الله هذا الأمر بمن لا خلاق له، ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الأوثان (1)

وعلى كل حال... فلعل معنى هذا الحديث أن بعض المنحرفين - من عبدة الأوثان وغيرهم - تشملهم الرحمة الإلهية فيهتدون إلى الحق ويكونون من أنصار الإمام المهدي علیه السلام كما حدث نظيره في طريق كربلاء حيث اهتدى البعض على يد الإمام الحسين علیه السلام ورافقوه إلى كربلاء وكانوا من أنصاره وأصحابه وفازوا بالسعادة الأبدية ،کزهیربن القين - العثماني - ووهب بن عبد الله الكلبي - النصراني - وغيرهما.

.

يخرج من كان يرى أنه من أهله ويدخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر

عن علي بن الصباح قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي قال : حدثني جعفر بن محمد، عن إبراهيم ابن عبد الحميد قال : أخبرني من سمع أبا عبد الله علیه السلام يقول : إذا خرج القائم علیه السلام خرج من هذا الأمر من كان يرى أنهمن أهله ودخل فيه شبه(2)عبدة الشمس والقمر(3).


1) غيبة الطوسی: ص 273. منه البحار: ج 52 ص 329 قوله: علیه السلام: «... ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه ...»لا يبعد انه كان في الأصل هكذا : لقد خرج معه، كما احتمله العلامة المجلسي «رضوان الله عليه».

2) ودخل في شئة - البحار.

3) غيبة النعماني : ص317ح 1. منه البحار: ج 52ص 363.

الإسلام يسود الكرة الأرضية

إلا قام القائم انتشر الإسلام في الكرة الأرضية

تفسير العياشي: عن رفاعة بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول :«وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَکَرْهًا »(1).

قال : إذا قام القائم علیه السلام لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (2).

إذا خرج القائم عليه لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله علیه السلام في قول الله عزوجل :«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ »(3).

فقال : والله ما نزل تأويلها بعد، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم علیه السلام فإذا خرج القائم علي لم يبق کافر بالله العظيم، ولا مشرك بالإمام إلأ کره خروجه حتى أن لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت: يا مؤمن في بطني كافر فاکسرني واقتله (4).

وفي تفسير العياشي: عن سماعة ، عن أبي عبد الله علیه السلام :«هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَی وَدِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ ».

قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا کافر إلآ كره خروجهه(5).


1) سورة آل عمران ،الایه:83.

2) تفسير العياشي: ج 1 ص 183ح 81. منه البحار: ج 52ص 340.

3) سورة التوبة، الآية : 33.

4) إكمال الدين : ص670ح16.منه البحار: ج 52 ص 324.

5) تفسير العياشي: ج 2ص 87ح 52. منه البحار: ج 52 ص 346.

الحياة العلمية في عصر الإمام المهدي علیه السلام

عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن حمزة، عن أبان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: العلم سبعة وعشرون جزءا(1)، فجميع ما جاءت به الرسل جزءان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الجزءين، فإذا قام القائم علیه السلام (2)أخرج الخمسة والعشرين جزءا فتها في الناس، وضم إليها الجزءين، حتى يبتها سبعة وعشرين جزء(3).


1) حرفا - مختصر بصائر الدرجات - البحار، وكذا في المواضع التالية .

2) قائمنا - البحار.

3) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 841ح59 - مختصر بصائر الدرجات : ص 117. منه البحار : ج52، ص336.

الحياة الصحية في عصر الإمام المهدي علیه السلام

عن المفضل ابن محمد الأشعري، عن حريز، عن أبي عبد الله علیه السلام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين علیهم السلام أنه قال: إذا قام القائم أذهب الله عن كل مؤمن العاهة، ورد إليه قوته(1).


1) غيبة النعماني : ص 317ح 2. منه البحار : ج 52، ص 364.

الرجعة

الرجعة وبعدها القيامة

تفسير القمي:«وَیَوْمَ نُسَیِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَی الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا »(1)فأنه سُئل [الإمام أبو عبد الله علیه السلام] عن قوله :«وَیَوْمَ نَحْشُرُ مِن کُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا »؟(2).

فقال : ما يقول الناس فيها؟

قلت : يقولون: إنها في القيامة .

فقال أبو عبد الله علیه السلام : [أ] يحشر الله في يوم القيامة من كل أمة فوجة ويترك الباقين؟ إنما ذلك في الرجعة، فأما آية القيامة فهذه :«وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)وَعُرِضُوا عَلَی رَبِّکَ صَفًّا » إلى قوله : «مَّوعِدٍا» (3).

وفي البحار : تفسير القمي - أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ما يقول الناس في هذه الآية :«وَیَوْمَ نَحْشُرُ مِن کُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا »؟.

قلت : يقولون: إنها في القيامة.

قال : ليس كما يقولون، إن ذلك في الرجعة أيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجة ويدع الباقين؟ إنما آية القيامة قوله :«وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا».

قال علي بن إبراهيم: ومما يدل على الرجعة قوله :«وَحَرَامٌ عَلَی قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا یَرْجِعُونَ »(4).

فقال الصادق علیه السلام: كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في


1) سورة الكهف ، الآية: 47.

2) سورة النمل، الآية : 83.

3) تفسير القمي: ج 2ص36. منه البحار: ج 53ص 51.

4) سورة الأنبياء، الآية: 95.

الرجعة الرجعة، فأما إلى القيامة فيرجعون، ومن محض الإيمان محضة وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب، ومحضوا الكفر محضة يرجعون (1).

كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون

تفسير القمي: قوله :«وَحَرَامٌ عَلَی قَرْیَةٍ أَهْلَکْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا یَرْجِعُونَ »فإنه حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي بصير، عن محمد بن مسلم(2)، عن أبي عبد الله وأبي جعفرعلیه السلام قالا : كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون(3).

الکره

عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن الحسين قال : دخلت مع أبي على أبي عبد الله علیه السلام فجرى بينهما حديث فقال أبي لأبي عبد الله علیه السلام: ما تقول في الكرة؟

قال : أقول فيها ما قال الله عزوجل وذلك أن تفسيرها صار إلى رسول الله صلی الله علیه وآله قبل أن يأتي هذا الحرف بخمس وعشرين ليلة قول الله عزوجل: «قَالُوا تِلْکَ إِذًا کَرَّةٌ خَاسِرَةٌ »(4)إذا رجعوا إلى الدنيا ، ولم يقضوا ذحولهم (5).

فقال له أبي : يقول الله عزوجل : «فَإِنَّمَا هِیَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ (14)»(6)أي شيء أراد بهذا؟


1) البحار: ج 53، ص 60-49.

2) ومحمد بن مسلم - البحار

3) تفسير القمي: ج 2 ص 75. منه البحار: ج 53 ص 52.

4) سورة النازعات، الآية : 12.

5) الذحول جمع الذحل، وهو طلب الثأر، ولعل المعنى أنهم إنما وصفوا هذه الكرة بالخاسرة، لأنهم بعد أن قتلوا وعبوا لم ينته عذابهم، بل عقوبات القيامة معدة لهم، أوأنهم لا يمكنهم تدارك ما يفعل بهم من أنواع القتل والعقاب .

6) سورة النازعات، الآية : 12.

فقال : إذا أنتقم منهم وباتت بقية الأرواح ساهرة (1)لا تنام ولا تموت (2).

الملوك هم الأئمة

عن الحسن بن علي بن أبي عثمان وإبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن قول الله عزوجل :«إِذْ جَعَلَ فِیکُمْ أَنبِیَاءَ وَجَعَلَکُم مُّلُوکًا »(3).

فقال : الأنبياء رسول الله وإبراهيم وإسماعيل وذريته، والملوك الأئمة علیهم السلام.

قال : فقلت: وأي ملك أعطيتم؟

فقال : ملك الجنة، وملك الكرة(4).

ذاك والله في الرجعة يأكلون العذرة

عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن المستنير ، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : قول الله عزوجل:«فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَةً ضَنکًا »(5).

قال: هي والله للنُصاب.

قال : جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا؟

قال: ذاك والله في الرجعة يأكلون العذرة(6).


1) قوله لي : «ساهرة»لعل التقدير فإذا هم بالحالة الساهرة، على الإسناد المجازي أو في جماعة ساهرة.

2) مختصر بصائر الدرجات : ص28. منه البحار: ج 53 ص 44.

3) سورة المائدة، الآية : 20.

4) مختصر بصائر الدرجات : ص28. منه البحار: ج 3، ص 45.

5) سورة طه ، الآية : 126.

6) تفسير القمي: ج 2 ص 65 منه البحار: ج 53ص 51 مختصر بصائر الدرجات : ص18. منه البحار: ج53ص 52.

لا يلي الوصي إلا الوصي

عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن عبد الله بن القاسم البطل، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله تعالى : «وَقَضَیْنَا إِلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ فِی الْکِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ».

قال : قتل علي بن أبي طالب علیه السلام وطعن الحسن علیه السلام «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیرًا».

قال : قتل الحسین علیه السلام «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا ».

فإذا جاء نصر دم الحسين علیه السلام «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَیْکُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّیَارِ ۚ ».

قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم علیه السلام فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه «وَکَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا»خروج القائم علیه السلام «ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ»(1).

خروج الحسين علیه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان المؤثرون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه وإنه ليس بدجال ولا شيطان، والحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين علیه السلام جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله ويكقنه ويحتطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي علیه السلام ولا يلي الوصي إلآ الوصي(2).

وفي تفسير العياشي: عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله :«وَقَضَیْنَا إِلَی بَنِی إِسْرَائِیلَ فِی الْکِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِی الْأَرْضِ مَرَّتَیْنِ »قتل علي وطعن الحسن «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا کَبِیرًا »قتل الحسين «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا »إذا جاء نصر دم الحسين«عَلَیْکُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِی بَأْسٍ شَدِیدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّیَارِ ۚ »قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لا يدعون وترة لآل محمد إلا حرقوه «وَکَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا »قبل قيام القائم «ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَأَمْدَدْنَاکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَجَعَلْنَاکُمْ أَکْثَرَ نَفِیرًا » خروج الحسين علیه السلام في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه، عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان، والمؤدي إلى الناس أن الحسين قد خرج في أصحابه -


1) سورة الإسراء، الآية : 4 - 6.

2) الكافي : ج 8 ص 206ح250.

حتى لا يشك فيه المؤمنون وأنه ليس بدجال ولا شيطان، الإمام الذي بين أظهر الناس يومئذ، فإذا استقر عند المؤمن أنه الحسين لا يشكون فيه وبلغ عن الحسین الحجة القائم بين أظهر الناس وصدقه المؤمنون بذلك جاء الحجة الموت فيكون الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه وإيلاجه في حفرته الحسين ولا يلي الوصي إلا الوصي، وزاد إبراهيم في حديثه ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه(1).

تفسير القمي: «رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَیْنِ وَأَحْیَیْتَنَا اثْنَتَیْنِ »إلى قوله : «مِّن سَبِیلٍ »(2)قال الصادق علیه السلام : ذلك في الرجعة (3).

هي الرجعة

مختصر بصائر الدرجات : أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قلت له: قول الله عزوجل :«إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ یَقُومُ الْأَشْهَادُ »(4).

قال : ذلك والله في الرجعة أما علمت أن [في] أنبياء الله كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا وأئمة قد قتلوا ولم ينصروا فذلك في الرجعة.

قلت :«وَاسْتَمِعْ یَوْمَ یُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّکَانٍ قَرِیبٍ (41)یَوْمَ یَسْمَعُونَ الصَّیْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَلِکَ یَوْمُ الْخُرُوجِ (42)»(5).

قال : هي الرجعة(6)

منه البحار: ج 53 ص 65. لا يخفى أن هذا أظهر ما ذكره المفسرون: أن النصر بظهور الحجة أو الانتقام لهم من الكفر في الدنيا غالبا .

.

1) تفسير العياشي: ج 2 ص 281ح20. منه البحار: ج 51 ص56.

2) سورة غافر، الآية : 11.

3) تفسير القمي: ج 2ص256.منه البحار:ج53ص56. أي أحد الأحيائين في الجعة والآخر في القيامة، وإحدى الإماتتين في الدنيا والأخرى في الجعة، وبعض المفسرين صححوا التثنية بالإحياء في القبر للسؤال والإماتة فيه، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين ككونهم نطفة .

4) سورة غافر، الآية: 51.

5) سورة ق، الآية: 41 و 42.

6) مختصر بصائر الدرجات : ص18. منه البحار: ج53ص65تفسير القمي: ج 2 ص 258.

وفي مختصر بصائر الدرجات : أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عیسی بن عبيد، عن علي بن الحكم، عن المثنى بن الوليد الحناط ، عن أبي بصير، عن أحدهما علیه السلام في قول الله عزوجل: « وَمَن کَانَ فِی هَذِهِ أَعْمَی فَهُوَ فِی الْآخِرَةِ أَعْمَی وَأَضَلُّ سَبِیلً»(1).قال : في الرجعة(2).

حمران ومیسر يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة

عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن عمر بن أبان، عن عبد الله بن بكير،عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كأني بحمران بن أعين ومیسر بن عبد العزيز يخبطان(3)الناس بأسيافهما بين الصفاوالمروة(4).

مرة في الكرة ومرة أخرى يوم القيامة

عن محمد بن علي ، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن نجيح اليماني قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام قوله عزوجل : «کَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ کَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)»(5).

قال : يعني مة في الكرة ومرة أخرى يوم القيامة(6).

الكرة والجنة للنبي صلی الله علیه وآله

عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام في قوله : «وَلَلَآخِرَةُ خَيُرُ لَكَ مِنَ الأُولَى ».


1) سورة الإسراء، الآية : 72.

2) مختصر بصائر الدرجات : ص 20 تفسير العياشي: ج 2 ص306 ح 131. منهما البحار : ج53، ص67.

3) به خبطة : ضربه شدیدا . «أقرب الموارد».

4) مختصر بصائر الدرجات : ص25. منه البحار: ج 53 ص: 40.

5) سورة التكاثر، الآية : 3و4.

6) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 850ح1. منه البحار: ج 53، ص 120.

قال : يعني الكرة هي الآخرة للنبي صلی الله علیه وآله قلت : قوله :«وَلَسَوْفَ یُعْطِیکَ رَبُّکَ فَتَرْضَی »(1).

قال : يعطيك من الجنة فترضی (2).

أيام الله ثلاثة

عن أبان بن عثمان، عن موسى الحتاط قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول:أيام الله ثلاثة : يوم يقوم القائم علیه السلام، ويوم الكرة، ويوم القيامة (3).

مثل ابن ذر مثل رجل من بني إسرائيل يقال له عبد ربه

عن وهيب بن حفص النخاس، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقلت : إنا نتحدث أن عمر بن ذر لا يموت حتى يقاتل قائم آل محمد صلی الله علیه وآله .

فقال : إن مثل ابن ذر مثل رجل [كان في بني إسرائيل يقال له : عبد ربه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة، فمات فكانوا يلوذون بقبره ويتحدثون عنده، إذا خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه ويقول لهم كيت وكيت (4).

لقاء الأحياء بالأموات

عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن خفقة قال : قال لي أبان بن تغلب : مررت بقوم يعيبون على روايتي عن جعفر علیه السلام قال: فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلا قال : رسول الله صلی الله علیه وآله ؟!!


1) سورة الضحى، الآية: 4 و5.

2) تفسير القمي: ج 2ص 427.منه البحار: ج 53 ص 59.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص18. منه البحار: ج 53 ص 63.

4) مختصر بصائر الدرجات : ص 21. منه البحار: ج 53، ص67.

قال : فم صبيان وهم ينشدون: «العجب كل العجب بين جمادي ورجب»فسألته عنه؟

فقال : لقاء الأحياء بالأموات (1).

يقال للميت المؤمن: قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق وإن تشا أن تقيم فاقم في كرامة ربك

عن خالد بن أبي عمارة، عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم علیه السلام ومن مات من أصحابنا ينتظره.

فقال لنا أبو عبد الله علیه السلام : إذا قام أتي المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فان تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم (2).

السلام من ظهر الكوفة

عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إنه بلغ رسول الله صلی الله علیه وآله عن بطنين من قریش کلام تكلموا به ، فقال : يرى محمد أن لو قد قضى أن هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده، فأعلم رسول الله صلی الله علیه وآله ذلك، فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه فقال : كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف .

قال : فنزل جبرئيل فقال : يا محمد قل: إن شاء الله أو يكون ذلك علي بن أبي

طالب إن شاء الله .

فقال رسول الله صلی الله علیه وآله : أو يكون ذلك علي بن أبي طالب إن شاء الله تعالی .

فقال جبرئیل: واحدة لك، واثنتان لعلي بن أبي طالب، وموعدكم السلام .


1) رجال النجاشي: ص9. منه البحار: ج 53 ص 77.

2) غيبة الطوسی: ص276.منه البحار: ج 53 ص 92

قال أبان: جعلت فداك وأين السلام؟

فقال علیه السلام: يا أبان : السلام من ظهر الكوفة (1).

في زيارة الأربعين

عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: قال لي مولاي الصادق صلوات الله عليه» في زيارة الأربعين : «...وأشهد أني بكم مؤمن و بایا بكم، موقن بشرايع ديني وخواتيم علمي»، تمامه في باب زيارة الأربعين(2).

في زيارة قبر الرسول صلی الله علیه وآله والأئمة صلی الله علیه وآله

البحار : مصباح الزائر - روي عن الصادق جعفر بن محمد علیه السلام أنه قال: من أراد أن يزور قبر رسول الله صلی الله علیه وآله، والأئمة «صلوات الله عليهم»من بعيد، فليقل ساق الزيارة إلى قوله: «إني من القائلين بفضلكم، مقر برجعتكم لا أنكر لله قدرة، ولا أزعم إلا ما شاء الله»(3).

تفسير العياشي: عن سیرین (4)قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام إذ قال: ما يقول الناس في هذه الآية : «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ ۙ لَا یَبْعَثُ اللَّهُ مَن یَمُوتُ ۚ »؟

كذبوا والله

قال : يقولون: لا قيامة ولا بعث ولا نشور .

فقال : كذبوا والله إنما ذلك إذا قام القائم وكر معه المكرون، فقال أهل خلافکم : قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم تقولون: رجع فلان وفلان وفلان لا


1) مختصر بصائر الدرجات : ص19. منه البحار: ج 53ص66.

2) التهذيب : ج 1 ص 113ح201.

3) البحار: ج53، ص112ح97.

4) قيل أنه مصحف السري.

والله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنهم قالوا: «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَیْمَانِهِمْ »(1)؟ كانت المشركون اشد تعظيمة باللات والعرى من أن يقسموا بغيرها فقال الله :«بَلَی وَعْدًا عَلَیْهِ حَقًّا... لِیُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی یَخْتَلِفُونَ فِیهِ وَلِیَعْلَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّهُمْ کَانُوا کَاذِبِینَ (39) إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَیْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (40)»(2).(3).

ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ولم يستحل متعتنا

من لا يحضره الفقيه : قال الصادق علیه السلام : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا و[لم] يستحل متعتنا (4).

العذاب الأدني دون العذاب الأكبر

عن محمد بن عيسى، عن يونس،عن مفضل بن صالح، عن زيد الشام، عنأبي عبد الله علیه السلام قال : «العذاب الأدني دون العذاب الأكبر»الرجعة.

وعن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشام، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : «العذاب الأدنى»دابة الأرض (5).

لتؤمنن به ولتنصرنه

تفسير القمي : حدثني أبي، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسکان، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين علیه السلام وهو قوله :«لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ »،يعني برسول الله «وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ »(6)


1) سورة الأنعام، الآية : 109.

2) سورة النحل، الآية: 38 - 40.

3) تفسير العياشي: ج 2 ص 259ح28. منه البحار: ج 53 ص 71.

4) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص 458 ح 4583.

5) البحار: ج 53، ص114ح18.

6) سورة آل عمران، الآية : 81.

يعني أمير المؤمنین علیه السلام (1).

وعن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن فيض بن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: وتلا هذه الآية :«وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ »الآية قال : ليؤمن برسول الله صلی الله علیه وآله، ولينصرعليا أميرالمؤمنين علیه السلام.

[قلت : ولينصر أمير المؤمنين؟](2).

قال علیه السلام: نعم والله من لدن آدم عليه السلام فهلم جرا، فلم يبعث الله نبيا ولارسولا إلآ رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنین عليه السلام(3).

لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدة إلا علي بن أبي طالب عليه السلام

تفسير العياشي: عن سلام بن المستنير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدة إلا علي بن أبي طالب (4)، وما جاء تأويله.

قلت : جعلت فداك متى يجيء تأويله؟

قال : إذا جاء جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه وهو قول الله :«وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ النَّبِیِّینَ لَمَا آتَیْتُکُم مِّن کِتَابٍ وَحِکْمَةٍ »إلى قوله :«وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّهِدِيِنَ»فيومئذ يدفع رسول الله صلی الله علیه وآله ، اللواء إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه، ويكون هو أميرهم، فهذا تأويله (5).


1) تفسير القمي: ج 1 ص 106منه البحار: ج53، ص50.

2) ما بين المعقوفتين من البحار وتفسير العياشي.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص25. تفسير العياشي: ج1ص181ح 76.منهما البحار : ج 53 ص 41و 42.

4) وهو كون الإمام أميرة للمؤمنين .

5) تفسير العياشي: ج 1ص181ح77، والآية في سورة آل عمران 81. منه البحار : ج3 ص70.

ما جاء في حق علي عليه السلام وأخبر به النبي صلی الله علیه وآله ليلة الإسراء

عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان أو غيره، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلی الله علیه وآله قال : لقد أسري بي ربي لك فأوحى إلي من وراء حجاب ما أوحي، وكلمني بما كلم به، وكان مما كلمني به أن قال : يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إني أنا الله لا إله إلا أنا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، إلي أنا الله لا إله إلا أنا الخالق الباريء المصور، لي الأسماء الحسنى، يسبح لي من في السماوات والأرض، وأنا العزيز الحكيم.

یا محمد: إني أنا الله لا إله إلا أنا الأول فلا شيء قبلي، وأنا الآخر فلا شيء بعدي، وأنا الظاهر فلا شيء فوقي، وأنا الباطن فلا شيء دوني، وأنا الله لا إله إلا أنا بكل شيء عليم.

یا محمد : علي أول ما آخذ(1)بميثاقه من الأئمة .

یا محمد : علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، وهو الذاتية التي تكلمهم .

یا محمد : علي أظهره على جميع ما أوجهه إليك ليس لك أن تكتم منه شيئا .

یا محمد : أبطنه الذي أسررته إليك فليس ما بيني وبينك سر دونه .

یا محمد : علي علي(2)، ما خلقت من حلال وحرام علي عليم به (3).

يوم الوقت المعلوم وکرات علي عليه السلام

عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :«فَأَنظِرْنِی إِلَی


1) هكذا في المصدر ولعل الأصح : أول من آخذ.

2) قوله تعالى: «علي علي»الأول اسم والثاني صفة أي هو عالي الشأن أو كلاهما اسمان وخبران لمبتدأ محذوف، كما يقال : هو فلان، إذا كان مشتهرة معروفة في الكمال.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص 36.منه البحار: ج53، ص68.

یَوْمِ یُبْعَثُونَ »فأبى الله ذلك عليه «قَالَ فَإِنَّکَ مِنَ الْمُنظَرِینَ (37) إِلَی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38)»(1)فإذا كان يوم الوقت المعلوم، ظهر إبليس «لعنه الله»في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرة يكها أمير المؤمنين عليه السلام .

فقلت : وإنها لكرات؟.

قال: نعم، إنها لكرات وكرات، ما من إمام في قرن إلا ويكر معه البر والفاجرفي دهره حتى يديل الله المؤمن [من] الكافرين (2).

فإذا كان يوم الوقت المعلوم کر أمير المؤمنين عليه السلام في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له : الروحا قريب من کوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزوجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب علي أميرالمؤمنين عليه السلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات.

فعند ذلك يهبط الجبار عزوجل (3)في ظلل من الغمام، والملائكة، وقضي الأمر، رسول الله صلی الله علیه وآله [أمامه ]بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناکصا على عقبيه فيقول له أصحابه : أين تريد وقد ظفرت؟

فيقول: إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله رب العالمين، فيلحقه النبي صلی الله علیه وآله فيطعنه طعنة بني كتفيه، فيكون هلاکه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد الله عزوجل ولا يشرك به شيئا، ويملك أمير المؤمنين عليه السلام أربعة وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السلام ألف ولد من صلبه ذكرة في كلسنة ذكرة وعند ذلك تظهر الجتتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله(4).

وعن الحسين بن سفيان البزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لعلي عليه السلام في الأرض كرة مع الحسين أبنه «صلوات الله


1) سورة الحجر، الآية: 36 - 38 - ص 38: 79 - 81.

2) الإدالة : الغلبة . أدال الله زيدة من عمرو : أي نزع الدولة من عمرو وحولها إلى زيد «أقرب الموارد».

3) هبوط الجبار تعالى كناية عن نزول آیات عذابه .

4) مختصر بصائر الدرجات: ص26. منه البحار: ج53، ص42.

عليهما »يقبل برايته حتى ينتقم له من بني أمية ومعاوية وآل معاوية ومن شهد حربه ، ثم يبعث الله إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ومن سائر الناس سبعين ألفا فيلقاهم بصقين مثل المرة الأولى حتى يقتلهم، ولا يبقى منهم مخبرة، ثم يبعثهم الله لا فيدخلهم أشد عذابه مع فرعون آل فرعون.

ثم كرة أخرى مع رسول الله صلی الله علیه وآله حتى يكون خليفة في الأرض وتكون الأئمة عليهم السلام عماله وحتى يعبد الله علانية، فتكون عبادته علانية في الأرض كما عبد الله سرة في الأرض.

ثم قال : إي والله وأضعاف ذلك –ثم عقد بيده أضعافا - يعطي الله نبيه صلی الله علیه وآله ملك جميع أهل الدنيا منذ يوم خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها حتى ينجز له موعده في كتابه كما قال : «لِیُظْهِرَهُ عَلَی الدِّینِ کُلِّهِ وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ»(1)(2).

عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن جميل بن دراج، عن المعلی ابن خنيس وزيد الشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا : سمعناه يقول: إن أول من يكثر في الرجعة الحسين بن علي عليه السلام، ويمكث في الأرض أربعين سنة حتى يسقط حاجباه على عينيه (3).

الراجفة الحسين والرادفة علي عليه السلام

عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي، عن سليمان ابن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قوله تعالى :«یَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)»(4).

قال : الراجفة الحسين بن علي عليه السلام، والرادفة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي عليه السلام في خمسة وسبعين ألفا وهو


1) سورة التوبة، الآية : 33، وسورة الصف، الآية : 9.

2) مختصر بصائر الدرجات : ص 29. منه البحار: ج53،ص76.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص18. منه البحار: ج53 ص63.

4) سورة النازعات، الآية: 6و7.

قوله تعالى :«إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِینَ آمَنُوا فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَیَوْمَ یَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) یَوْمَ لَا یَنفَعُ الظَّالِمِینَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)»(1)(2).

وفي تفسير فرات الكوفي : قال : حدثنا أبو القاسم العلوي قال : حدثنا فرات معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه إلا أن فيه : في خمسة وتسعين ألفا(3).

كرة الإمام الحسين علي وأصحابه على يزيد بن معاوية وأصحابه

تفسير العياشي: عن رفاعة بن موسى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ، ویزید بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذة بالقذة (4)، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:«ثُمَّ رَدَدْنَا لَکُمُ الْکَرَّةَ عَلَیْهِمْ وَأَمْدَدْنَاکُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِینَ وَجَعَلْنَاکُمْ أَکْثَرَ نَفِیرًا »(5).

وعن النضر بن سوید، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن المعلی بن عثمان، عن المعلی بن خنیس قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أول من يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : في قول الله عزوجل:«إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرَادُّکَ إِلَی مَعَادٍ ۚ »(6).

قال: نبیکم صلی الله علیه وآله راجع إليكم(7).


1) سورة المؤمن، الآية : 51 و 52.

2) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 ص 762ح1.

3) تفسیر فرات الكوفي : ص537ح689.منهما البحار: ج53، ص106و 107 البحار :ج53، ص107.

4) القذة : ريش السهم. يعني كما تقدر كل واحدة منهن على صاحبتها وتقطع، ومثل يضرب للشيئين يستويان ولا يتفاوتان «لسان العرب».

5) تفسير العياشي: ج 2 ص 282ح23، والآية في سورة الإسراء: 6. منه البحار : ج53، ص76.

6) سورة القصص، الآية: 85.

7) مختصر بصائر الدرجات : ص28. منه البحار: ج3، ص46.

يجتمع النبي صلی الله علیه وآله وعلي بالثوية

عن الحسن بن علي بن مروان، عن سعيد بن عمار، عن أبي مروان قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن قول الله عزوجل:«» وإني الذي فرض عليك القرءان لا إلى معاه ؟

قال : فقال لي : لا والله لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول الله صلی الله علیه وآله وعلي بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثوية مسجد له اثنا عشر ألف باب - يعني موضعا بالكوفة - (1).

أول من يخرج في الرجعة

مختصر بصائر الدرجات : مما رواه لي ورويته عن السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني رواه بطريقه عن أحمد ابن محمد الأيادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة ، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السلام سئل عن الجعة أحق هي؟

قال : نعم:

فقيل له : من أول من يخرج؟

قال : الحسين يخرج على أثر القائم علیه السلام.

قلت : ومعه الناس كلهم؟

قال : لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه :«یَوْمَ یُنفَخُ فِی الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا »(2)قوم بعد قوم.

وعنه علیه السلام : ويقبل الحسين علیه السلام في أصحابه الذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسی بن عمران، فيدفع إليه القائم علیه السلام الخاتم، فيكون الحسين علیه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواريه في حفرته .

ورويت عنه أيضا بطريقه إلى أسد بن إسماعيل، عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال - حين سئل عن اليوم الذي ذكر الله مقداره في القرآن : «فِی یَوْمٍ کَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِینَ أَلْفَ


1) البحار: ج53، ص113ح17.

2) سورة النبأ، الآية : 18.

سَنَةٍ »(1)-وهي كرة رسول الله ؛ فيكون ملكه في کره خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين في كرته أربعة وأربعين ألف سنة(2).

يوم القيامة: بعث إلى الجنة وبعث إلى النار

عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم، عن الحسین ابن أحمد المعروف بالمنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة : الحسين بن علي عليه السلام ، فأما يوم القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار(3).

إن الرجعة ليست بعامة

عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال : سمعت حمران ابن أعين وأبا الخطاب يحثان جميعا قبل أن يحدث أبو الخطاب ما أحدث (4)أنهما سمعا أبا عبد الله غالي يقول : أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا ، الحسين بن علي ال وإن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصة لا يرجع إلآ من محض الإيمان محضة أو محض الشرك محضا (5).

محض الإيمان ومحض الكفر

البحار : قال الشيخ المفيد له في شرحه على العقائد : وقد روي عن أبي عبد


1) سورة المعارج، الآية : 4.

2) مختصر بصائر الدرجات : ص48. منه البحار: ج 53ص 103 و 104.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص27. منه البحار: ج53، ص43.

4) قال الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام : محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبو الخطاب ملعون، غال، ویکني مقلاص أبا زينب البزاز البراد «معجم رجال الحديث».

5) مختصر بصائر الدرجات : ص24.منه البحار: ج53، ص39.

الله عليه السلام أنه قال : إنما يسأل في قبره من محض الإيمان محضة أو محض الكفر محضة، فأما ما سوى هذين فإنه يلهي عنه .

وقال في الرجعة : إنما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الإيمان أو محض الكفر محضا ، فأما ما سوى هذين فلا رجوع لهم إلى يوم المآب(1).

يوم نحشر من كل أمة فوجة

عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة ، قال : حدثنا محمد بن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل :«وَیَوْمَ نَحْشُرُ مِن کُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا »(2).

فقال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل (3).

القائم عليه السلام يستخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا

تفسير العياشي: عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا ، خمسة عشر من قوم موسی الذين يقضون بالحق وبه يعدلون (4)وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر(5).

وفي أعلام الوری - الإرشاد: روى المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : يخرج مع(6)القائم علیه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا : خمسة عشر


1) البحار: ج 61ص82.

2) سورة النمل، الآية : 83.

3) مختصر بصائر الدرجات : ص25. منه البحار: ج53، ص40.

4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف 159:«وَمِن قَوْمِ مُوسَی أُمَّةٌ یَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ یَعْدِلُونَ »

5) تفسير العياشي: ج2 ص 32 ح 90. منه البحار: ج 52، ص 346.

6) يخرج إلى أأعلام الوری,

من قوم موسي علیه السلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسبعة من أهل الكهف (1)، ويوشع بن نون، وسلمان، وأبو دجانة الأنصاري، والمقداد ابن الأسود)، ومالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارة وتاما (2).


1) أصحاب الكهف - أعلام الوری .

2) أعلام الوری : ص 464 - الإرشاد : ص 365. منهما البحار: ج53، ص90.

من أقر بستة أشياء فهو مؤمن

صفات الشیعه: علی بن احمد بن عبدالله ،عن ابیه،عن جده،عن ابی عبدالله البرقی ،عن ابیه ،عن عمرو بن شمر، عن عبد الله (1)قال الصادق:علیه السلام :من اقر بسته اشیا فهو مومن:

البراءة من الطواغيت .

والإقرار بالولاية .

والإيمان بالرجعة .

والاستحلال للمتعة .

وتحريم الجري .

وترك المسح على الخفين (2).


1) هكذا في المصدر، ولعل الصحيح: عن عمرو بن شمر أبي عبد الله .

2) صفات الشيعة: ص 71 ح 41. منه البحار: ج53، ص121.

دعاء العهد

البحار : مصباح الزائر - عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال: من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا ، فإن مات قبله أخرجه الله تعالی من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة، وهو هذا :

«اللهم رب النور العظيم، [وربَّ] الكرسي الرفيع، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والإنجيل والربور، ورب الظل والحرور، ومنل القرآن العظيم ورب الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين.

اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، وبنور وجهك المنير، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون يا حي قبل كل حي ، لا إله إلا أنت .

اللهم بلغ مولانا الإمام الهادي المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين عن المؤمنين والمؤمنات، في مشارق الأرض ومغاربها، سهلها وجبلها بها وبحرها، وعتي وعن والدي من الصلوات زنة عرش الله ومداد كلماته ، وما أحصاه علمه ، وأحاط به کتابه.

اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهدة وعقدة وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها ، ولا أزول أبدا، اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه، والمسارعين إليه في قضاء حوائجه ، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته، والمستشهدين بين يديه .

اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما، فأخرجني من قبري، مؤتزرة كفني، شاهرة سيفي، مجردة قناتي ملبية دعوة الداعي، في الحاضر والبادي .

اللهم أرني الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، وأكحل ناظري بنظرة متي إليه ، وعجل فرجه، وسهل مخرجه، وأوسع منهجه، وأسلك بي محجته ، فأنفذ أمره،

واشدد أزره، وأعمر اللهم به بلادك، وأحي به عبادك، فأنك قلت وقولك الحق :«ظَهَرَ الْفَسَادُ فِی الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِی النَّاسِ »(1).

فأظهر اللهم لنا وليك، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلا مؤقه، ويحق الحق ويحققه، وأجعله اللهم مفزعة لمظلوم عبادك، وناصرة لمن لا يجد له ناصرة غيرك، ومجددة لما عطل من أحكام كتابك ومشيدة لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلی الله علیه وآله واجعله ممن حضنته من بأس المعتدين .

اللهم وشر نبيك محمدا صلی الله علیه وآله و برؤيته ، ومن تبعه على دعوته ، وأرحم استکانتنا بعده، اللهم أكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بحضوره، وعجل لنا ظهوره إنهم يرونه بعيدة ونراه قريبة، العجل العجل یا مولاي يا صاحب الزمان، برحمتك يا أرحم الراحمين».

ثم تضرب على فخذك الأيمن بيدك ثلاث مرات وتقول: «العجل یا مولاي يا صاحب الرمان أثلاثة - (2).


1) سورة الروم، الآية : 41.

2) البحار: ج 53، ص 95 ح 111.

إثنا عشر مهديا

قال: أثنا عشر مهدية ولم يقل: أثنا عشر إمامنا

عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد صلی الله علیه وآله : يا بن رسول الله صلی الله علیه وآله أني سمعت من أبيك صلی الله علیه وآله أنه قال : يكون بعد القائم أثنا عشر مهديا .

فقال : إنما قال : أثنا عشر مهديا ولم يقل أثنا عشر إماما، ولكنهم قوم من شیعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا (1).

وعن موسی بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قلت للصادق علیه السلام : يا بن رسول الله سمعت من أبيك أنه قال : يكون بعد القائم علیه السلام أثنا عشر إماما .

فقال : قد قال: «أثنا عشر مهديا»ولم يقل «أثنا عشر إماما»ولكنهم قوم من شیعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا (2).

منا بعد القائم أحد عشر مهدية من ولد الحسين علیه السلام

عن محمد بن عبد الحميد، ومحمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله علیه السلام- في حديث طويل - أنه قال : يا أبا حمزة إن ما بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين علیه السلام(3).


1) إكمال الدين : ص 358 ح 56. منه البحار: ج53، ص145.

2) البحار: ج53، ص115 ج21.

3) غيبة الطوسي: ص 285. منه البحار: ج 53، ص 145.

مختصر بصائر الدرجات : مما رواه السيد علي بن عبد الحميد بإسناده عن الصادق علیه السلام: أن ما بعد القائم علیه السلام أثنا عشر مهديا من ولد الحسین علیه السلام(1).


1) مختصر بصائر الدرجات : ص 49. منه البحار :ح 53 ص 148.

قصيدله: «وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان (عج)»للشيخ البهائي

مدح بها صاحب الرمان وسماها: «وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان»كما في شرح المنيني عليها ، وبعضهم يقول : اسمها : «روح الجنان»كما في ديوان الشيخ جعفر الخطي(1). وهي التي شرحها الشيخ أحمد بن علي المنيني الدمشقي (2)، وطبعت مع شرحها في آخر الكشكول، وقد شرحها أيضا العلامة الشيخ جعفر النقدي (3)و سمى شرحه عليها: «بيت الرحمن في شرح وسيلة الفوز والأمان»وهو شرح مطبوع نفي جدا.

سرى البرق من نجد فجدد تذكاري ***عهودة بحزوى والعذيب وذي قار(4)

وهیج من اشواقنا کل کامن***واجج فی احاینا لاهب النار(5)


1) الشيخ جعفر الخطي : هو جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني العبدي العدناني، أبو البحر ، شاعر الخظ في عصره. من أهل البحرين. رحل إلى بلاد فارس وأقام فيها إلى أن توفي سنة 10280 (أعلام الزركلي، ج2، ص129).

2) أحمد بن علي المنيني الدمشقي (1089-1172ه): هو أحمد بن علي بن عمر بن صالح شهاب الدين، أبو النجاح المنيني : أديب من علماء دمشق، مولده في منين (من قراها) ومنشأه ووفاته في دمشق، وأصله من أحدى قرى طرابلس. (أعلام الزرکلی ج 1، ص181).

3) الشيخ جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد تقي النقدي : ولد في محافظة العمارة في العراق عام 1885م. درس في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وكان من المبرزين فيها، وقد حضر عند السيد كاظم اليزدي في الفقه وعند الملا كاظم الخراساني في الأصول، وهو أحد أعلام عصره علما وأدبا . تولى القضاء في عهد الاحتلال في العمارة ثم في بغداد، وكان المرشد الروحي لأبناء محافظته . له آثار ومؤلفات قيمة وشعر يسيل رقة وعذوبة، توقي في الكاظمية في حسينية آل یاسین سنة 1951م. (أدب الطف، ج2، ص 72 ).

4) زوي : موضع بنجي في ديار بني تميم. العذيب : ماء لبني تميم بين القادسية ومغيثة . ذي قار : ماء لبكر بن وائل، قريب من الكوفة بينها وبين واسط .

5) اللاعج: الهوى المحرق.

ألا يالييلات الغوير وحاجر*** سقيت بهام من بني المزن مدرار(1)

ويا جيرة بالمأزمین خيامهم ***عليك سلام الله من نازح الدار (2)

خليلي مالي والزمان كأنما ***يطالبني في كل وقت بأوتار (3)

فأبعد أحبابي وأخلي مرابعي ***وأبدلني من كل صفو بأكدار (4)

وعادل بي من كان أقصی مرامه ***من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري

ألم يدر أني لا أذل لخطبه ***وإن سامني خسفة وأرخص أشعاري(5)

وإني أسخي بالدموع لوقفة ***على طلل بال ودارس أحجار(6)

وما علموا أتي امرؤ لا يروعني*** توالي الرزايا في عشئ وإبکار (7)

إذا دك طود الصبر من وقع حادث*** فطود اصطباري شامخ غيرمنهار

وخطب يزيل الروع أيسر وقعه ***كؤود کوخز بالأسنة سعار(8)

تلقيته والحتف دون لقائه ***بقلب وقور في الهزاهير صبار(9)

ووجه طليق لا يمل لقاؤه*** وصدر رحيب من ورود وإصدار


1) التنوير : ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة : حاجر : موضع في ديار بني تميم وهو منزل اللحاج في البادية، همي المطر فهو هام: صب وسال. المزن : جمع المزنة، وهي السحابة ذات المطر - المدرار : المنصب بغزارة.

2) المأزمان : موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة ؛ وقال ابن شعبان : هما جبلا مكة وليسا من المزدلقة ؛ وقال أهل اللغة : هما مضيقا جبلین . (معجم البلدان، ج5، ص47 -48). نزح عن الديار: ارتحل وبعد.

3) الاوتار : جمع الوتر : وهو الثأر.

4) المرابع : المساكن.

5) الخطب : الأمر. سامه بخسأ : تنقصه وظلمه، وحط من قدره .

6) سخي الرجل وسخو وسخي سخاء وسخ وسخوة وسخاء، فلغاته أربع. الظلل : ما شخص من آثار الديار. الدرس : الزائل المنمحي.

7) الرزایا : المصائب والكوارث، جمع الرزية. ألإبکار: الإصباح.

8) الروع: القلب، وقيل : الذهن. الكؤود: الشاق الصعب المرتقى. الوخز : الطعن، الأستة : الرماح

9) الحتف : الهلاك. الهزاهز : الشدائد .

ولم أبده كي لا يساء لوقعه*** صديقي ويأسي من تعسره جاري(1)

ومعضلة دهماء لا يهتدي لها*** طريق ولا يهدي إلى ضوئها الساري(2)

مقامي بفرق الفرقدين فما الذي ***يؤثره مسعاه في خفض مقداري(3)

وإني امرؤ لا يدرك الدهر غایتي ***ولا تصل الأيدي إلى سر أغواري(4)

أخالط أبناء الزمان بمقتضی*** عقولهم كي لا يفوهوا بإنكار

واظهر أني مثلهم تستفزني*** صروف الليالي باختلاء وإمرار

وإني ضاري القلب مستوفر النهى*** أسبيسر أو أمل بإعسار (5)

ويضجرني الخطب المهول لقاؤه ***ويطربني الشادي بعود ومزمار (6)

ويصمي فؤادي ناهد الثدي کاعب ***بأسمر خطار وأحور سحار (7)

تشيب النواصي دون حل رموزها*** ويحجم عن أغوارها كل مغوار (8)

أجلت جياد الفكر في حلباتها ***ووجهت تلقاها صوائب أنظاري

فأبرزت من مستورها كل غامض*** وقف منها كل قسور سوار(9)


1) أي يأسي أسي: حزن.

2) المعضلة : النازلة الشديدة . الدهماء : السوداء .

3) الفرق: وسط الرأس حيث يفرق الشعر، على الاستعارة هنا. الفرقدان : نجمان في السماء لا يغربان ولكنهما يطوفان بالجدي. (لسان العرب، ج10، ص249).

4) سبر غوره : اختبره وجربه وأراد معرفة حقيقته. والأصل فيه : سبر الجرځ سبرة : إذا نظره ا وقاسه ليعرف غوره.

5) الضاوي : الضعيف الهزيل. الوفز : العجلة، واستوفر الرجل في قعدتي : انتصب فيها غير و مطمئن، وأراد به المتقلب الطائش.

6) الشادي : المطرب.

7) أصماه : رماه فقتله. الأسمر الخطار: الرمح اللين المهنية، وأراد به القوام اللطيف المعتدل، وهو من بديع التشبيه . الأحور : الشديد بياض العين مع اشتداد سوادها في شدة بياض الجسد، وأراد به العين الحوراء الساحرة.

8) المغوار : المقاتل الكثير الغارات على أعدائه .

9) ثقف الشيء: قومه وعدل اعوجاجه، کتثقيف الرماح؛ وهو تقويمها . القسور : الأسد، ومن الغلمان: القوي الشاب. قال المنيني في شرح البيت: المعنى الثاني أي الغلام القوى هو المناسب لوصفه بقوله : سوار؛ فإن السوار هو الذي تسور الخمر برأسه أي = = تدور، فقد شبه مشکلات الأمور في استقلالها وصعوبة ربها للصواب شاب قوي غوي منهمك بشرب الخمر لا يقبل النصح ولا يقلع عن غيه . وقال الشيخ النقدي : «إن تعيين المعنى الثاني في غاية البعد والأحسن بقاؤه على معناه الأول وهو الأسد، لتبادره من اللفظ، ويكون سوار بمعنى وئاب فتكون الاستعارة أبلغ والتشبيه أحسن»وهذا ما نراه نحن أيضا. (شرح القصيدة للشيخ جعفر النقدي، ص383). السوار: الوئاب.

أأضرع للبلوى واغضي على القذى*** وأرضى بما يرضى به كل مخوار(1)؟

وأفرح من دهري بلذة ساعة*** وأقنع من عيشي بقرص وأطمار؟(2)

إذن لا وری زندي ولا عز جانبي ***ولا بزغت في قمة المجد أقماري (3)

ولا بل كفي بالسماح ولا يمر*** بطيب أحاديثي الركاب وأخباري(4)

ولا انتشرت في الخافقين فضائلي*** ولا كان في المهدي رائق أشعاري (5)

خليفة رب العالمين وظله ***على ساكني الغبراء من كل ديار (6)

هو العروة الوثقى الذي من بذيله ***تمسك لا يخشى عظائم أوزار

إمام هدى لاذ الزمان بظله ***وألقى إليه الدهر مقود خوار

ومقتدر لو كلف الصم نطقها ***بأجدارها فاهت إليه بأجذاړه(7)

علوم الورى في جنب أبحر علمه ***كغرفة كف أو كغمسة منقار


1) القذي: ما يقع في العين من الغبار ونحوه، و«أغضى على القذى»كناية عن السكوت والنوم على الذل. المخوار : الضعيف الجبان.

2) الأطمار : الثياب البالية، وعجز البيت من قول أمير المؤمنين علیه السلام من كتاب له أرسله إلى عثمان بن حنيف الأنصاري عامله على البصرة يقول: «ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه».(نهج البلاغه صبحي الصالح، ص19).

3) وری زنده، اتقد، والزند : العود الذي يقدح به النار. ويقال : «إنه لواري الزند»کناية عن الكرم والخصال المحمودة ودرك المطلوب.

4) الركاب: جمع الراكب.

5) الخافقان : المشرق والمغرب.

6) فصلنا الحديث عن الإمام المهدي لي في هامش عنوان هذه القصيدة، وقد ذكر في ریاض العلماء (ج5، ص97) في ترجمة البهائي ومن جملة مؤلفاته . له رسالة مختصرة في إثبات وجود صاحب الزمان علي ، رأيتها في بلدة رشت. انتهى . الغبراء : الأرض.

7) الضم هنا: الأعداد التي لا جذر لها في اصطلاح علم الحساب، والجذر : الذي يضرب بنفسه .

فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه ***ولم يغشي عنها سواطع أنوار(1)

العشا : سوء البصر وضعفه ليلا .

رأي حكمة قدسية لا يشوبها ***شوائب أنظار وأدناس أفكار

بإشراقها كل العوالم أشرقت ***لما لاح في الكونين من نورها الساري

إمام الوری طود الهی منبع الهدى*** وصاحب سر الله في هذه الدار(2)

به العالم الشفلي تبغي كمالها ***وليس عليها في التعلم من عار

همام لو الشبع الطباق تطابقت*** على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري(3)

لنکس من أبراجها كل شامخ ***وسكن من أفلاكها كل دوار

ولاتتثرت منها الثوابت خيفة ***وعاف الشرى في سورها كل سیار(4)

أيا حجة الله الذي ليس جارية ***بغير الذي يرضاه سابق أقدار

ويا من مقاليد الزمان بكفه*** وناهيك من مجد به خصه الباري

أغث حوزة الإيمان واعمرربوعها ***فلم يبق فيها غير دارس آثار

وأنقذ كتاب الله من يد عصبة ***عصوا وتمادوا في عتو وإصرار(5)

يحيدون عن آبائه لرواية ***رواها أبو شعيون عن کعب أحبار

وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا ***بآرائهم تخبيط عشواء معسار(6)

وأنعش قلوبا في انتظارك قرحت ***وأضجرها الأعداء أية إضجار


1) أفلاطون : هو أشهر فلاسفة الأقدمين اليونان، ولد في جزيرة «اجين»وهو من أسرة عريقة في النسب وكان التلميذ الأول للفيلسوف الكبير ، سقراط. أنظر : دائرة معارف القرن العشرين، ج1، ص318.

2) الورى: البشر .

3) الهمام: الملك البعيد الهمة .

4) الشرى : السير عامة الليل. السور : جمع السورة، بمعنى المنزلة .

5) عتا يعتو محتوا وغتيا : استكبر وجاوز الحد.

6) العشواء : الناقة التي لا تبصر أمامها، وفي المثل : خبط عشواء، يضرب مثلا للشارد الذي يركب رأسه ولا يهتم لعاقبته. المعسار : صيغة مبالغة من عسرت الناقة : إذا أسرعت ورفعت ذنبها في عدو هام.

وخلص عباد الله من كل غاشم*** وطهر بلاد الله من كل كفار(1)

وعجل فداك العالمون بأسرهم ***وبادر على اسم الله من غير إنظار

تجد من جنود الله خير كتائب ***وأكرم أعوان وأشرف أنصار (2)

بهم من بني همدان أخلص فتية ***يخوضون أغمار الوغى غير فکار (3)

بكل شديد البأس عبل شمردل*** إلى الحتف مقدام على الهول صبار(4)

تحاذره الأبطال في كل موقفي ***وترهبه الفرسان في كل مضمار(5)

أيا صفوة الرحمن دونك مدحة*** کر عقود في ترائب أبكار (6)

هنا ابن هاني إن أتي بنظيرها*** ويعولها الطائي من بعد بشار

إليك البهائي الحقيرهایزقها *** كغانية ماسة معطار(7)

تاژ إذا قيست لطافة نظمها ***بنفحة أزهار ونسمو أسحار

إذا رددت زادث قبولا كأنها ***أحاديث نجد لا تمل بتكرار(8)


1) الغاشم: الظالم.

2) الكتائب : جمع الكتيبة ، وهي القطعة من الجيش.

3) همدان: قبيلة عربية من قبائل اليمن القحطانيين، مشهور بولائها لأمير المؤمنين عليه السلام وقد ترجمنا لها بشكل مفصل في هامش اسم البهائي ولقبه ونسبته . أغمار الوغى : شدائد الحرب.

4) البأس : الشجاعة والشدة في الحرب. العبل: الضخم، وعبل الذراعين مقتولهما وشديدهما .الشمردل : الفتى الكريم القوي الجلد. الحتف : الموت. المقدام : الشجاع الجريء.

5) المضمار : الموضع ضمر فيه الخيل للسباق، ومضمار الفرس : غايته في السباق، علی الاستعارة هنا.

6) الترائب : عظام الصدر ، أو موضع القلادة منه. الأبكار : جمع البكر، وهي الفتاة التي لم تتزوج بعد.

7) الغانية : المرأة التي اغتنت بجمالها عن الزينة. المياسة: المختالة المتبخترة. المعطار : الكثيرة التعطر، وذات الرائحة الطيبة .

8) التخریج: أمل الآمل، ج 1، ص 158، ذكر منها خمسة أبيات . روضات الجنات، ج7، ص 68، ذكر منها ثلاثة أبيات فقط .

قصيدة للشيخ البهائي في مدح الإمام المهدي (عج)

[البحر الرمل ]

یا کراما صبرنا عنهم محال*** إن حالي عن جفاكم شر حال

إن أتی من حکم ریح الشمال ***صرت لا أدري يميني عن شمال


حبذا ريح سرى من ذي سلم ***عن ربا نجد وسلع والعلم

أذهب الأحزان عنا والألم ***والأماني أدركت والهم زال


يا أخلائي بحزوى والعقيق ***ما يطيق الهجر قلبي ما يطيق

هل لمشتاق إليكم من طريق*** أم سددتم عنه أبواب الوصال


لا تلوموني على فرط الضجر*** ليس قلبي من حديد أو حجر

فات مطلوبي ومحبوبي هجر ***والحشا في كل آني في اشتغال


من رأى وجدي لسكان الحجون ***قال: ما هذا هو هذا جنون

أيها اللؤام ماذا تبتغون ***المضني وعقلي ذو اعتقال


یانزولا بين جمع والصفا*** یاکرام الحي يا أهل الوفا

كان لي قلب حمول للجفا ***ضاع مني بين هاتيك التلال


يا رعاك الله يا ريح الضبا ***أن تجزیومة على وادي قبا

سل أهيل الحي في تلك الربا ***هجرهم هذا دلال أم ملال؟


جيرة في هجرنا قد أسرفوا ***حالنا في بعدهم لا يوصف

إن جفوا أو واصلوا أو أتلفوا *** حبهم في القلب باق لا يزال


هم کرام ما عليهم من مزيد ***من يمت في حبهم يمضي شهيد

مثل مقتول لدى المولى الحميد *** احمد الخلق محمود الفعال


صاحب العصر الإمام المنتظر*** من بما یأباه لا يجري القدر

حجة الله على كل البشر *** خير أهل الأرض في كل الخصال


من إليه الكون قد ألقى القياذ ***مجريا أحكامه فيما أراد

إن ثل عن طوعو الشبع الشداد ***خر منها كل سامي السمك عال


شمس أوج المجلي مصباح الظلام ***صفوة الرحمن من بين الأنام

الإمام ابن الإمام ابن الإمام ***طب أفلا المعالي والكمال


فاق أهل الأرض في عزوجاء ***وارتقى في المجير أعلى مرتقاء

الوملوك الأرض حلوا في ذراه *** كان أعلى صفهم صف التعال


ذو اقتدار إن يشأقلب الطباع ***صير الأظلام طبعا للشعاع

وارتدى الإمكان برد الامتناع ***قدرة موهوبة من ذي الجلال


یا أمین الله يا شمس الهدى ***يا إمام الخلق يا بحر الندي

على عجل فقد طال المدى ***واضمحل الدين واستولى الضلال


ها ک یا مولى الوری نعم المجيز*** من مواليك البهائي الفقیر

مدحة يغنو لمعناها جریز***نظمها يزري على عقد اللال


يا ولي الأمر يا کهف الرجا*** مسني ضژ وأنت المرتجی

والكريم المستجار الممتلجا ***غیر محتاج إلى بسط السؤال(1)


1) االكشكول، ج 1، ص 189 - 190. أمل الآمل، ج 1، ص 159.الغدیر، ج 11، ص 272 - 273.

الفهرس

الموضوع ...الصفحة

الإهداء ... 5

لزوم القيام عند ذكر لقب «القائم»...7

المقدمة ...9

المهدي والقائم علیه السلام واحد ...13

المهدي علیه السلام اسمه محمد...13

المهدي علیه السلام لأنه يهدي والقائم لأنه يقوم بالحق ...13

أسماء الإمام المهدي علیه السلام ...13

المهدي والقائم (عج) واحد ...13

المهدي (عج) اسمه محمد ...13

المهدي (عج) لأنه يهدي والقائم لأنه يقوم بالحق...13

اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم وصي علیه السلام...14

يقبل کالشهاب الثاقب علیه السلام ...15

من أطاعه علیه السلام فقد أطاعني ...15

المأمول المنتظرعلیه السلام ...15

منا إثنا عشر مهديا عليه السلام ...16

يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه ...16

من أنكر الإمام المهدي فقد أنكر الأنبياء والأئمة علیهم السلام...18

هو الخامس من ولد السابع عليه السلام ...18

من أنكر القائم علي من ولدي فقد أنكرني ...18

من أنكر القائم عليه السلام في زمان غیبته مات ميتة جاهلية ...18

ولادة الإمام المهدي عليه السلام ...19

لا يولد مولود ليلة ولادة القائم علیه السلامإلا كان مؤمنا ...19

الأسماء الأربعة المتتالية ...20

لا بيعة في عنق الإمام المهدي عليه السلام ...21

صفات الإمام المهدي عليه السلام وعلاماته ...23

له علیه السلام علامتان في الرأس وفي الكتف الأيسر ...23

أولم تعلموا هو ابن سبية علیه السلام...23

أيام الله ثلاثة ...25

الآيات المؤولة بقيام القائم علیه السلام ...26

نحن أولياء الدم وطلاب الدية ...26

في القائم عليه السلام وأصحابه ...26

هدى للمتقين ...27

المتقون شيعة علي لة والغيب هو الحجة الغائب علیه السلام...27

إن منا إماما مظفرة مستترة ...27

لا تحدث به السفل...28

القائم هو المضطر علیه السلام...28

يوم خروج القائم علیه السلام...28

علي الآيات هم الأئمة ...29

من يأتيكم بإمام جدید ...29

نزلت في القائم علیه السلام ...29

أما هو إلا قائم واحد ...30

خروجه أذان دعوته إلى نفسه علیه السلام...30

لا شرك على وجه الأرض بعد خروجه علیه السلام...30

نزلت الآية في القائم عليه السلام وأصحابه...31

العذاب ...31

العذاب : خروج القائم عليه السلام والأمة المعدودة : عدة أهل بدر وأصحابه ...32

القائم علیه السلام يعرف المجرمين بسيماهم ...32

الله تعالى يعطي السماء للقائم عليه السلام فيعرف كل كافر ...32

يجتمع أصحابه على غير ميعاد ...33

يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا...33

يغشاهم القائم عليه السلام بالسيف ...33

الأدنى : غلاء السعر، والأكبر: المهدي عليه السلام بالسیف...34

تأويلها حين يقوم القائم علیه السلام...34

تكذيبه بقائم آل محمد علیه السلام...35

خروج القائم عليه السلام هو الحق...36

الإنتفاض بالمسخ ...37

ذاك قيام القائم علیه السلام ...37

خروج القائم علیه السلام وبنو أمية الذين متعوا في دنياهم ...37

هم شیعتنا يبعثون وقباع سيوفهم على عواتقهم والمكذبون هم الأعداء ... 38

خروج الإمام المهدي عليه السلام أمر حتمي ...39

لمن يقتدي به قبل قيامه علیه السلام...39

الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورة ...39

المرتابون في الإمام المهدي علیه السلام ...40

المهدي علي يطالب بدماء آبائه علیه السلام ...40

يقول الجاهل: مالله في آل محمد حاجة ...40

الإمام المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسين عليه السلام...41

القائم في آخر الزمان هو من ذرية ولد الحسين عليه السلام...42

يصلي عیسی بن مریم خلف القائم علیه السلام من ولد الحسين عليه السلام ...42

المهدي عليه السلام هو من ولدي ...43

الإمام أمير المؤمنين يتحدث عن الإمام المهدي عليه السلام ...44

أزف الوعد ...44

سلونی قبل أن تفقدونی ...45

منا سبعة خلقهم الله وان لم يخلق في الأرض مثلهم ...45

لا تخلو الأرض من حجة الله عزوجل ...46

المهدي عليه السلام سيف من سيوف الله... 46

الإمام المهدي عليه السلام وصغر السن...48

نزول عیسی بن مریم عليه السلام من السماء ...49

دولة آل محمد عليه السلام...50

خدمة الإمام المهدي علیه السلام...511

الإمام المهدي عليه السلام ينتقم من أعداء الله ...52

المهدي عليه السلام يقتل أصفر القدمين قتل عاد و ثمود وفرعون ذي الأوتاد ...52

قائم آل محمد عليه السلام يضرب أعناق العتاة من قريش... 53

الا يبقى في الخافقين شيء إلا خافه ...53

بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمر وينهى إذ أمر بضرب عنقه...53

هم الأوصياء علیهم السلام...53

لعن راية الحق من الأعداء...54

من أصابته رفاهية الباطل اقتص منه في دولة الحق...54

ثلاث عشرة مدينة وطائفة تحارب القائم عليه السلام ويحاربها...55

أهل المشرق والمغرب يلعنون راية الجهل قبل خروجه...55

أول ما يبدأ به القائم علیه السلام ...55

يكسر الحائط الذي على القبر...56

يخرج القائم عليه السلام عهدة من رسول الله ...56

قتله علیه السلام جيش السفياني في الكوفة ...57

الإمام المهدي عليه السلام في الكوفة ...58

كأني بالقائم عليه السلام على منبر الكوفة ...58

من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها ...58

من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه ...58

الإمام المهدي علیه السلام في مكة ...60

القائم عليه السلام يخطب في المسجد ...60

الا يكون ذلك إلا على يدي رجل من بني هاشم ...60

يخرج القائم عليه السلام من مكة ...61

نزول هذه الآية في القائم عليه السلام ...61

إذا قام القائم علیه السلام تلا هذه الآية ...61

ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب ...61

في الإمام المهدي عليه السلام شنن من الأنبياء ...63

القائم عليه السلام مثل صالح علیه السلام...63

في القائم عليه السلام سنة من موسی بن عمران ...64

كأني بالقائم علیه السلام على ذي طوى...65

في صاحب هذا الأمر سنن من الأنبياء علیهم السلام...65

مولد القائم وغيبته وابطاؤه علیه السلام ...65

مثل للقائم علیه السلام في كتاب الله ...70

إن للقائم منا غيبة يطول أمدها ...70

غيبة يرتاب فيها كل مبطل ...70

في الإمام المهدي عليه السلام سُنة من النبي يوسف علیه السلام...72

إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف علیه السلام...72

الله عزوجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف ...72

كأنك تخبرنا بغيبة أو حيرة ...73

غيبة الإمام المهدي علي ...

إن الغيبة ستقع في السادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة ...75

لا تنكروا الغيبة ...75

يقول الجاهل: لو كان هذا من ذرية محمد صلی الله علیه وآله لرحم ...76

حذرتكم فاحذروا ...76

ضعف إيمان الناس ...76

لا يدرون أيا من أي...77

مثل أهل بيتي مثل نجوم السماء ... 77

إن لصاحب هذا الأمر غيبة ...78

علة غيبة الإمام المهدي عليه السلام ... 79

إنه يخاف قبل أن يقوم ...79

اللقائم غيبة قبل أن يقوم ...80

هو المنتظر عليه السلام ...81

پرتاب المبطلون...82

يخاف القتل عليه السلام قبل قيامه ...83

غيبته قبل قيامه ...83

التمحيص في زمن غيبة الإمام المهدي عليه السلام ...84

ما كتمت ولا كذبت ولقد نبئت ...84

والله لتغربلن كما يغربل الزؤان من القمح ...84

تمحيص وتمييز وغربلة... 85

ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب... 85

أمر يأتي بعد إياس ...85

يشقى من يشقى ويسعد من يسعد... 86

إمارة من أول النهار وقتل وخلع من آخر النهار...86

والله لأمرنا أبين من هذه الشمس ...86

والله لأمرنا أضوأ منها ...87

أمرنا أبين من هذه الشمس ...88

النهي عن التوقيت ...89

يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ...89

كذب الوقاتون ...89

ما وقتنا فيما مضى ولا نوقت فيما يستقبل ...89

هلك المستعجلون...90

إنا أهل بيت لا نوقت ...90

إن الله لا يعجل لعجلة العباد ...90

أذعتم فأخره الله ...91

لا نوقت لأحد وقتا ...91

إنا لا نؤقت هذا الأمر ...91

إن هذا الأمر قد أخر مرتين ...91

فأخره الله ويفعل في ذريتي ما يشاء ...92

أتي أمر الله فلا تستعجلوه ...92

إنتظار الفرج ...93

من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه لانتظاره ...93

أفضل عبادة المؤمن انتظار الفرج ...93

أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله عزوجل...93

ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ...93

وال من کنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء ...94

طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ...94

من مات منتظرة هو بمنزلة من كان مع القائم عليه السلام في فسطاطه ...95

إن الميت منكم على هذا الأمر، بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله ...95

کمن استشهد مع رسول الله صلیالله علیه وآله ...95

من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظر كان كمن قتل تحت راية القائم عليه السلام ...96

إلزموا أحلاس بيوتكم حتى يخرج الطاهر بن الطاهر ...96

إعرف إمامك ...96

إعرف العلامة ...97

ألست تعرف إمامك ...97

الميت المنتظر كان كمن كان في فسطاط القائم علیه السلام ...98

طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتك وهو مقتد به قبل قيامه ...98

سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم ...98

مضايقة الموالين قبل الخروج ...99

الثبات حتى يظهر الله عزوجل...99

كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ...100

أمرنا أمر الله ...100

إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء ...100

أنتم أفضل من أصحاب القائم علیه السلام...101

الانتظار وتوقع الفرج ...101

تمنوا القائم علیه السلام في عافية ...102

كونوا أحلاس بيوتكم ...102

إجلسوا في بيوتكم ...103

کل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت ...103

الاستقامة على الحق في زمن الغيبة ...104

أيكم يمسك شوك القتاد ...104

تمسكوا بالأمر الأول حتى يبين لكم الآخر ...105

تمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر ... 105

لا بد في غيبته من عزلة ونعم المنزل طيبة ...106

الخير كله عند ذلك ...107

كونوا على ما أنتم عليه ... 107

فضل العبادة في زمن الغيبة... 109

دعاء زمن الغيبة ...111

الإمام المهدي علیه السلام يشهد الموسم ويرى الناس ...112

يراهم ولا يرونه ...112

يشهد المواسم، يرى الناس ولا يرونه ...112

للإمام المهدي علیه السلام غیبتان ...113

للقائم غیبتان : قصيرة وطويلة ...113

إرتياب البعض في غبته الطويلة...113

ظهور السفياني واشتداد البلاء ...114

جبل رضوی في فارس ...114

الصاحب هذا الأمر غيبتان يظهر في الثانية ...115

إفعل فإنه يصل إليه ...115

بیت الإمام المهدي عليه السلام ...116

استحباب الاستعداد المستح للقتال بين يدي الإمام المهدي عليه السلام ...117

علامات الظهور ...118

أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني ...118

علامات خمس قبل قيام القائم علیه السلام ...118

فرج الشيعة ...120

لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان ...120

لا تحرك يدة ولا رجلا حتى ترى العلامات...

لا تترك الأرض بلا إمام ...120

هدم حائط مسجد الكوفة ...121

لا يكون فساد ملك بني فلان حتى يختلف سيفا بني فلان ...121

رؤوس تندر فيما بين المسجد وأصحاب الصابون ...122

كسوف الشمس في شهر رمضان ...122

أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي ...122

علامة في السماء قام القائم عليه السلام بقليل ...123

يقوم القائم علي بالحق والعدل ...123

لا يخرج القائم علیه السلام حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم ...123

لا يظهر إلا بالسيف ...124

أن يكون ذلك ولم يستدر الفلك ...124

قدام القائم علي علامات من الله عزوجل للمؤمنين ...124

قدام القائم علي جوع وخوف وقتل ونقص ...125

موت عبد الله ضمان لخروج القائم علیه السلام ...125

إن قدام القائم عليه السلام لسنة غيداقة ...126

انشقاق الفرات ودخوله الكوفة ...126

خزي الدنيا ...126

يطهر الأرض من الظالمين إذا سفك الدم الحرام ...127

العذاب الواقع ...128

قبل قيام القائم علیه السلام تحرك حرب قیس...128

قرب الأمر ...128

قدام القائم عليه السلام موتتان : موت أحمر وموت أبيض ...131

مقدمات لخروج القائم عليه السلام ...131

الرايات السود ورايات المهدي عليه السلام ...131

حجوا قبل أن لا تحجوا ...132

علامات الظهور الحتمية ...133

العلامات محتومة قبل خروج القائم ...133

خمس عشرة ليلة بين قتل النفس الزكية وقيام القائم علیه السلام ...134

الفرج كله هلاك الفلاني من بني العباس ...134

خمس علامات حتمية ...136

خروج السفياني ...137

خروج السفياني في رجب ...137

خروج وخسف وقتل ونداء قبل خروج القائم علیه السلام ...137

إمارتكم يومئذ لأولاد البغايا ...138

خروج ابن آكلة الأكباد ...138

السفياني أخبث الناس ...139

السفياني وكاسر عينيه ...139

انتونا على كل صعب وذلول ...139

إذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا ...139

ثلاث رايات: حسينية وأموية وقيسية ...140

السفياني يملك تسعة أشهر ...141

إذا ظهر السفياني فانفروا إلى صاحبكم ...141

يملك السفياني حمل امرأة ...141

يملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما ...142

إذا ملك كور الشام الخمس فتوقعوا عند ذلك الفرج...142

عدو للسفياني تسعة أشهر إذا ملك ...142

إذا خرج السفياني تواري الرجال وجوهها ...143

نخسف البيدا بجيش السفياني ...143

خروج اليماني ...144

اليماني يوالي علية وهذا يبرأ منه ...144

اليماني والسفياني كفرسي رهان ...144

الخراساني السفياني واليماني في آن واحد ...144

الخنف بالبيداء ...145

ذات الجيش ...145

اسکنوا ما سكنت السماء من النداء والأرض من الخسف بالجيش ...145

شمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار ...146

الصيحة السماوية ...147

العارفون بحقنا وحقه قبل خروجه هم الذين يعرفون ...147

كيف يقاتل القائم مع ما يرون من العجائب ...147

إبليس يشكك الناس ... 148

النداء حق ...148

إلا أن علية وشيعته هم الفائزون ...148

إذا نادى إبليس ارتاب المبطلون ...149

أو أنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق ...149

يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون ...149

إتبعوا الصوت الأول ...150

أفمن يهدي إلى الحق ...150

الصيحة في شهر رمضان ...150

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ...150

أما أن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبين ...51

ويميز الخبيث من الطيب ...152

وجه يطلع في القمر ويد بارزة ...152

مأدبة بقرقيساء للطيور والسباع من لحوم الجبارين ...153

فيم القتل والقتال؟ صاحبكم فلان ...153

انتظروا الفرج في ثلاث ...154

النداء يسمع به أهل المشرق والمغرب ...154

إجتماع أهل الحق في صعيد وأهل الباطل في صعيد ...154

معاني الأشهر العربية وما يحدث بها ...155

متى يقوم الإمام المهدي عليه السلام ؟ ...157

يوم الجمعة أفضل الأيام وعيد المسلمين ...157

یا رب إغضب فقد هتك حريمك وقتل اصفياؤك ...157

يقوم القائم علي يوم عاشوراء يوم قتل فيه الحسين بن علي عليه السلام ...158

لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ...158

ما من يوم نیروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج ...158

أصحاب الإمام المهدي علیه السلام ...159

الذي يسير في السحاب نهارا ...159

أصحاب القائم علي ليوث بالنهار، رهبان بالليل... 159

الفساطيط في مسجد كوفان ...159

شيعة علي في أيديهم المثاني يعلمون الناس المستأنف ...160

القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه عدة أهل بدر... 160

هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان ...161

أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا ...161

يجيئون قزعة كقزع الخريف ...161

لا يخرج معه من أهل البصرة إنسان ... 162

يخرج القائم ومعه خمسة وأربعون رجلا ثم يجتمع العدد ...163

ما يخرج إلا في أولي قوة ...163

رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم ...163

لو مروا بجيال الحديد لقلعوها ...164

له کنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة رجال كأن قلوبهم زبر الحديد ... 164

صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه... 165

أصحاب القائم يبتلون بمثل ذلك ...165

عهدك في كفك ...165

هؤلاء من أصحاب القائم علیه السلام ...166

يظهر الإمام المهدي عليه وهو شاب ...167

يظهر في صورة فتي موفق ابن ثلاثين سنة ...167

إن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابة وهم يحسبونه شيخا كبيرا...167

القائم من ولدي يعمر عمر الخليل ...167

أنا شيخ كبير وصاحبكم شاب حدث ...168

يلبث عليه كل مؤمن ...168

کم سنة يحكم الإمام المهدي عليه السلام ؟ ...169

يملك سبع سنين يكون سبعين سنة من سنيكم ...169

يملك تسع عشرة سنة وأشهرا ...169

سنو ملکه سبعون سنة من سنيكم هذه ...170

جبرئيل يبايع الإمام المهدي عليه السلام ...171

أول من يبايع المهدي جبرائيل ينزل في صورة طير أبيض ...171

يؤخذ بيده فيبايع ...171

الإمام المهدي يحكم بحكم داود ...172

هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان ...172

لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود ...172

يحكم بحكم آل داود...173

حدیث شامل حول الإمام المهدي عليه السلام ...175

هل من وقت موقت يعلمه الناس؟ ...175

الممارون... 176

بدء ظهور المهدي عليه السلام ... 176

تأويل قوله تعالى :«لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ کُلِهِ»...177

عدد الملل... 178

الم سموا بالمجوس... 178

الم سمي قوم موسى اليهود؟ ...178

المسمي الصابئون بالصابئين؟ ...179

في أي بقعة يظهر المهدي؟ ...179

من يخاطبه ولمن يخاطب؟...180

يا سيدي يعود شابا أو يظهر في شيبة؟ ...180

من أين يظهر وكيف يظهر ؟ ...181

الذين قتلوا مع الحسين يظهرون معهم؟ ...181

قصة بشير وأخيه نذير ...183

وتظهر الملائكة والجن للناس؟ ...184

فما يصنع بأهل مكة؟ ...185

فما يصنع بالبيت؟ ...185

يا سيدي يقيم بمكة؟ ...185

أين تكون دار المهدي ومجتمع المؤمنين؟... 186

كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟ ...186

يا سيدي ثم يسير المهدي إلى أين؟ ...186

يا سيدي ما هو ذاك؟ ...187

يا سيدي : ذلك آخر عذابهما؟ ...189

كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟ ...189

یا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي؟ ...190

يا سيدي : ومن فرعون وهامان؟ ...191

قصة أبي بكر وخالد وعمر وقنفذ لأخراج أمير المؤمنين وأخذ البيعة ...193

خروج فاطمة علیهم السلام وخطابها لهم من وراء الباب ... 193

خروج أمير المؤمنین علیه السلام ...194

شكوى أمير المؤمنين عليه السلام للنبي صلی الله علیه وآله...195

شكوى الحسن علیه السلام لجده صلی الله علیه وآله...195

يقوم الحسين عليه السلام ليروي ما حدث له ...197

إذا المؤودة سئلت ثم ماذا؟ ...198

من شيعتكم من لا يقول برجعتكم ...198

عن المتعة؟ ...200

شرائط المتعة ...203

وقوف المهدي بين يدي جده رسول الله صلی الله علیه وآله ...204

یا مولاي أي ذنب كان لرسول صلی الله علیه وآله ؟؟! ...205

أما كان رسول الله صلی الله علیه وآله ظهر على الدين كله؟...205

كيف يكون الميت المدين من شيعتكم؟ ...206

یا مولاي : ثم ماذا يكون؟ ...206

الإمام المهدي عليه السلام في مواجهة المتأولين ...208

سيرة الإمام المهدي علیه السلام...209

يصنع كما صنع رسول الله صلی الله علیه وآله ...209

إذا قام القائم علیه السلام جاء بأمر غير الذي كان ...209

طوبى للغرباء ...209

دمان في الإسلام حلال من الله ...210

يورث الأخ الذي آخي بينهما في الأظلة... 211

للقائم عليه السلام أن يقتل المولي ويجهز على الجريح ...211

إذا قام القائم عليه السلام سار فيهم بالسيف والسبي ...211

الجفر الأبيض والجفر الأحمر ...213

إذا قام القائم علیه السلام سقطت التقية وجود السيف... 213

ما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف ...213

إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع ...214

الإمام المهدي عليه السلام يعرف حقيقة الناس. ..215

يعرف الصالح والطالح ...215

يعرف وليه من عدوه بالتوسم ...215

لم يقم بين يديه أحد إلا عرفه ...215

الملائكة في جيش الإمام المهدي عليه السلام ...216

الملائكة تحت رايته علیه السلام...216

هم الذين كانوا مع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد علیهم السلام...216

الملائكة تؤازره علیه السلام...217

الشمراخ آية له علیه السلام...218

أول من يبايعه جبرئیل علیه السلام...219

إذا قام القائم عليه السلام نزلت ملائكة بدر ...219

كيف يجب أن يكون الحاكم؟ ...220

ظلامة صيرها الله تعالی نعمة ...220

لو كان هذا الأمر إلينا لما كان إلا أكل الجشب ولبس الخشن ...221

لا تبك يا عمرو نأكل أكثر الطيب ...221

كيفية السلام على الإمام المهدي عليه السلام... 222

مسجد الكوفة في عصر الإمام المهدي عليه السلام ...223

الحياة الحضارية في عصر الإمام المهدي عليه السلام ...224

إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها ...224

إستغنى الناس بما رزقهم الله من فضله ...224

في زمن القائم علي المؤمن في المشرق يرى أخاه في المغرب والعكس صحيح... 225

مواريث الأنبياء عند الإمام المهدي عليه السلام ...226

عصا موسى وتابوت آدم ... 226

الذلول لذي القربى والصعب للقائم عليه السلام ...226

ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ...226

الدنيا تحت تصرف الإمام المهدي عليه السلام ...228

منزل الإمام المهدي عليه السلام ...229

نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله ...229

أراناها الله خرابا ...230

درع الإمام المهدي عليه السلام... 231

الفرج بعد الشدة ...232

إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة ...232

لا يكون ذلك حتى تمسحوا العلق والعرق ...232

راية الإمام المهدي عليه السلام...233

الإمام المهدي علیه السلام ينتقم من قتلة الإمام الحسين عليه السلام ...235

من إنجازات الإمام المهدي عليه السلام في الحرمين ...236

هؤلاء سراق الكعبة ...236

يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ...236

الكعبة لا تأكل ولا تشرب ...236

قميص الإمام المهدي علیه السلام...238

قميص رسول الله صلی الله علیه وآله...238

خیر لباس كل زمان لباس أهله ...238

يؤيد الله الإمام المهدي عليه السلام بثلاثة ...239

الخروج بالسيف ...240

لا يأخذها إلا بالسيف ...240

تندرس أسماء القبائل ...240

الموت تحت ظل السيف ...240

ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح ...241

المنحرفون عن الإمام المهدي علیه السلام ...242

إتق العرب فإن لهم خبر سوء ...242

من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا مع الدجال ...242

مصير النواصب في حكومة الإمام المهدي عليه السلام ...243

الشيعة في عصر الإمام المهدي عليه السلام ...244

يكون من الشيعة سنام الأرض وحكامها ...244

الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان ...244

موافاة شباب الشيعة إلى مكة في ليلة واحدة... 244

طاعة معروفة ...245

يمد الله للشيعة في أسمائهم وأبصارهم ...245

من أنصار الإمام المهدي عليه السلام ...246

لینصرت الله هذا الأمر بمن لا خلاق له ...246

يخرج من كان يرى أنه من أهله ويدخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر ...246

الإسلام يسود الكرة الأرضية ...247

إلا قام القائم انتشر الإسلام في الكرة الأرضية ...247

إذا خرج القائم عليه السلام لم يبق کافر ولا مشرك إلا كره خروجه ...247

الحياة العلمية في عصر الإمام المهدي عليه السلام ...248

الحياة الصحية في عصر الإمام المهدي عليه السلام ...249

الرجعة ...250

الرجعة وبعدها القيامة... 250

كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون ...251

الكرة ...251

الملوك هم الأئمة ...252

ذاك والله في الرجعة يأكلون العذرة ...252

لا يلي الوصي إلا الوصي ...253

هي الرجعة... 254

حمران ومیسر يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة ...255

مرة في الكرة ومرة أخرى يوم القيامة ...255

الكرة والجنة للنبي صلی الله علیه وآله ...255

أيام الله ثلاثة ...256

مثل ابن ذر مثل رجل من بني إسرائيل يقال له عبد ربه ...256

القاء الأحياء بالأموات ...256

يقال للميت المؤمن : قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق وإن تشأ أن تقيم فأقم في كرامة ربك ...257

السلام من ظهر الكوفة ...257

في زيارة الأربعين ...258

في زيارة قبر الرسول صلی الله علیه وآله الأئمة علیهم السلام...258

كذبوا والله ...258

ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ولم يستحل متعتنا ...259

العذاب الأدني دون العذاب الأكبر...259

التؤمنن به ولتنصرته ...259

لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدة إلا علي بن أبي طالب علیه السلام...260

ما جاء في حق عليه السلام وأخبر به النبي صلی الله علیه وآله ليلة الإسراء ...261

يوم الوقت المعلوم وکرات علي عليه السلام ...261

الراجفة الحسين والرادفة على السلام ...263

كرة الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه على يزيد بن معاوية وأصحابه ...264

يجتمع النبي صلی الله علیه وآله وعلي بالثوية ...265

أول من يخرج في الرجعة ...265

يوم القيامة : بعث إلى الجنة وبعث إلى النار ...266

إن الرجعة ليست بعامة ...266

محض الإيمان ومحض الكفر...266

يوم نحشر من كل أمة فوجة ...267

القائم عليه السلام يستخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا ...267

من أقر بستة أشياء فهو مؤمن ...269

دعاء العهد ...270

إثنا عشر مهديا ...272

قال : أثنا عشر مهدية ولم يقل : أثنا عشر إمامنا ...272

منا بعد القائم أحد عشر مهدية من ولد الحسين عليه السلام... 272

272 قصيدته: «وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان (عج) للشيخ البهائي ...274

276 قصيدة أيضأ للشيخ البهائي في مدح الإمام المهدي عليه السلام... 280

الفهرس ...283