ghaemiyeh.com
سرشناسه:حسینی میلانی، سیدعلی، 1326 -
عنوان و نام پديدآور:خصایص امیرالمؤمنین علیهالسلام بالاسانیدالصحیحه فی کتبالسنه [کتاب]/ التالیف السیدعلی الحسینیالمیلانی.
مشخصات نشر:قم: مرکز الحقائق الاسلامیه، 1437 ق.= 1395.
مشخصات ظاهری:406 ص.
شابک:170000 ریال:978-600-5348-96-5
وضعیت فهرست نویسی:فاپا
يادداشت:عربی.
یادداشت:کتابنامه:ص. [371] - 399؛ همچنین به صورت زیرنویس.
یادداشت:نمایه.
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. -- فضایل
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق -- احادیث
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق -- احادیث اهل سنت
رده بندی کنگره:BP37/4/ح567خ6 1395
رده بندی دیویی:297/951
شماره کتابشناسی ملی:4111406
سرشناسه: حسينى ميلانى، سيدعلى، 1326 -
عنوان ونام پديدآور: خصائص اميرالمؤمنين عليه السلام بالاسانيد الصحيحه فى كتب السنه/ سيد على حسينى ميلانى.
مشخصات نشر: قم: الحقايق، 1394.
مشخصات ظاهرى: 406 ص.
شابك: 5:1-96-5348-600-70000:978 ريال
وضعيت فهرست نويسى: فيپا
يادداشت: عربى.
موضوع: علىبن ابىطالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40 ق. - فضايل
موضوع: علىبن ابىطالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40 ق. - احاديث
ردهبندى كنگره: 6 1394 خ 5 ح/ 37/4 BP
ردهبندى ديويى: 297/951
شماره كتابشناسى ملى: 4111406
اسم الكتاب: خصائص أمير المؤمنين عليه السلام بالأسانيد الصّحيحة في كتب السنّة
المؤلف: السيّد علي الحسيني الميلاني
نشر: الحقائق
الطبعة: الأُولى، 1436
المطبعة: ستاره - قم
الكميّة: 1000
السعر: 170000 ريال
ردمك: 5-96-5348-600-978
حقوق الطبع محفوظة للمركز
عنوان مركز النشر: قم المقدسه، هاتف: 37837320-025 و 37842682-025
عنوان مركز التوزيع في طهران: شارع مجاهدين، تقاطع «آبسردار»، بناية الأطباء «ساختمان پزشكان»، شُقّة رقم 9، منشورات مركز منير الثقافي، هاتف: 77521836-021(4 خطوط)
عنوان مركز التوزيع في طهران: شارع «پاسداران»، شارع «شهيد گلنبى»، زاوية شارع ناطق نورى، بناية زمرد «ساختمان زمرد»، الطابق الثاني، رقم 43، منشورات آفاق، هاتف: 22847035-021
عنوان مركز التوزيع في مشهد: شارع الشهداء، خلف حديقة نادري «باغ نادرى»، زقاق الشهيد خوراكيان، بناية «گنجينه كتاب»، دار نشر نور الكتاب، هاتف: 2242262-051109151199486
عنوان مركز التوزيع في اصفهان: شارع «چهارباغ پائين»، مقابل ملعب «تختي» الرياضي، مركز الحوزة العلمية التخصصي للحوزة العلمية في اصفهان، هاتف: 2223423-0311
عنوان مركز التوزيع في كاشان: قاطع 2 منطقة ناجيآباد، نهاية شارع پاسگاه، شارع مهستان، مكتبة فيروز (السيد هاشمي)، هاتف: 5432883-036109136811932
الموقع: www.al-haqaeq.org - البريد الالكتروني: Info@al-haqaeq.org - الرسائل النصية: 9810001414 +
خصائص اميرالمؤمنين عليه السلام بالاسانيد الصحيحه فى كتب السنه
سيد على حسينى ميلانى
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يسرّ مركز الحقائق الإسلاميّة أن يقدّم إلى المكتبة الإسلاميّة كتاب خصائص أميرالمؤمنين عليه السّلام بالأسانيد الصّحيحة في كتب السنّة، من مؤلّفات المحقّق الفقيه آية الله السيّد علي الحسيني الميلاني دامت بركاته.
و هو كتاب فريدٌ في بابه لم يؤلّف مثله في كتب أصحابنا، مشتمل على طرف من أدلّة إمامة أميرالمؤمنين عليه السّلام بالأسانيد الصّحيحة. قام المركز بنشره خدمةً للعلم و الباحثين. سائلين الله عزّ وجلّ أن يتقبّل أعمالنا و ينفع به بمحمّد و آله الطّاهرين.
مركز الحقائق الإسلاميّة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على خير خلقه و أشرف بريّته محمّد و آله الطاهرين و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأوّلين و الآخرين.
و بعد؛ فقد وفّقني الله في سالف الزّمان لتحرير رسالة في مناقب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصّلاة و السّلام التي اختصّ بها و لم يشاركه فيها أحدٌ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله، رواها حفّاظ العامّة في كتب السنّة المعتمدة بالأسانيد الصّحيحة، فكانت من جملة الدلائل على تقدّمه على غيره. ثمّ طلبت من ولدنا الفاضل المحقّق الشّيخ رضا الأميري السّيرجاني تخريج تلك الأحاديث و إضافة جملةٍ أخرى إليها، ثمّ رأيت تذييل كلّ حديثٍ بتنبيهٍ ذكرت فيه وجه دلالة الحديث على الأفضليّة على سبيل الإجمال.
فجاءت الرسالة مشتملة على طرف من أدلّة إمامة أميرالمؤمنين و أهل البيت الطّاهرين، صحيحة السّند و واضحة الدّلالة والحمد لله. و أسأله عزّ وجلّ أن ينفع بها من كان أهلاً له و يهتدي بها من كان أهلاً لها، و هو وليّ التوفيق و الهداية.
علي الحسيني الميلاني
إنّ فضائل أميرالمؤمنين و مناقبه لا تحصى، و قد ألّف علماء المسلمين في هذا الباب كتباً كثيرةً جدّاً، و لا يزال قسمٌ منها غير مطبوع، و أمّا عدد المفقود منها فلايعلمه إلّا الله...
و الكلام هنا في خصوص مناقبه عليه السّلام المخرّجة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في كتب أهل السنّة و بطرقهم المنتهية إلى الصّحابة و المرويّة عنه صلّى الله عليه و آله.
و الأصل في أحاديث مناقب أميرالمؤمنين هو الوثوق بصدورها حتّى المرويّ منها بسندٍ ضعيفٍ بحسب الإصطلاح، و ذلك بالنظر إلى الحظر المضروب على نقل مناقبه و فضائله عليه السّلام من قبل حكّام الجور منذ زمن معاوية فما بعد، فقد روى أبو الحسن المدائني ما حاصله:
إنّ معاوية كتب نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عامّ الجماعة، أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب و أهل بيته!.
إلى أن قال ما حاصله: و كتب إلى عمّاله أن يدعوا الناس إلى الرواية في فضل عثمان و الصحابة و الخلفاء الأوّلين! و أن لا يتركوا خبراً يروى في عليّ إلّا و أتوه بمناقض له في الصحابة!.
و قرئت كتبه على الناس، و بذل الأموال، فرويت أخبار كثيرة في مناقبهم مفتعلة، فعلّموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتّى تعلّموه كما يتعلّمون القرآن، و مضى على ذلك الفقهاء و القضاة و الولاة.
و كان أعظم الناس - في ذلك - بليّةً: القرّاء المراؤون، و المستضعفون، الذين يظهرون الخشوع و النسك، فيفتعلون الأحاديث ليحظوا عند ولاتهم، و يصيبوا الأموال، حتّى انتقلت تلك الأخبار إلى أيدي الديّانين الذين لا يستحلّون الكذب و البهتان، فقبلوها و رووها.
نقل ذلك ابن أبي الحديد عن كتاب الأحداث(1)و أضاف:
1) (1). هذا الكتاب لم يصل إلينا إلى الآن، و قد كان بيد ابن أبي الحديد و هو من مصادر شرح نهج البلاغة.
"و قد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه - و هو من أكابر المحدّثين و أعلامهم - في تاريخه ما يناسب هذا الخبر"(1).
و لم تزل هذه النسخة تطبق في مختلف القرون حتّى في حقّ كبار حفّاظهم و فقهائهم، و قد ذكرنا في بحوثنا نماذج من ذلك:
كقضيّة الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، صاحب المستدرك على الصحيحين...(2)
و قضيّة الحافظ ابن السقّاء الواسطي...(3)
و قضيّة الحافظ نصر بن علي الجهضمي...(4)
1) (1). ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، حقّقه محمّد أبو الفضل إبراهيم، الأجزاء 20، الطبعة الأولى، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1404، ج 11، ص 46.
2) (2) . السيّد علي الميلاني، نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار، الأجزاء 20، الطبعة الأولى، قم، الحقائق، 1416، ج 13، ص 11-13.
3) (3) . المصدر السابق، ج 4، ص 154-155، و ج 13، ص 13.
4) (4) . أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد و ذيوله، حقّقه مصطفى عبد القادر عطا، الأجزاء 24، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1417، ج 13، ص 288-289.
و قضيّة الحافظ أبي عبد الله الكنجي(1).
و غيرها من القضايا... التي واجه فيها كبار الحفّاظ أنواع البلاء بسبب رواية فضيلةٍ للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام...
بل، لقد ذكروا أنّ بني أميّة كانوا إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه...(2)
إذن، فإنّ الأصل في كلّ حديثٍ يروى في فضل أميرالمؤمنين و مناقبه، و كذا في أهل بيت النبيّ و عترته الطّاهرين أنّه حقٌّ ثابتٌ، و إن لم يتمّ سنده في الإصطلاح، فكيف إذا كان مخرّجاً في الكتب المعتمدة عند أهل الخلاف فضلاً عن أن يكون مصرّحاً بصحّته؟!
و نحن هنا نتكلّم في الصحيح بحسب الإصطلاح...
فإنّ الأحاديث المرويّة عند أهل السنّة بالأسانيد الصحيحة و المعتبرة في مناقب الإمام عليه السّلام كثيرة جدّاً، بحيث أنّه قد اضطرّ حفّاظهم إلى
الإعتراف بذلك، و اضطربت كلمات المتعصّبين منهم تجاهها، فمنهم من حاول تقليلها عمداً، كابن حزم الأندلسي الشهير بميله إلى بني أميّة و الدفاع عنهم؛ فإنّه قال:
" الذي صحّ من فضائل علي فهو قول النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. و قوله عليه السلام: لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله و يحبّه الله و رسوله. و هذه صفة واجبة لكلّ مؤمن و فاضل. و عهده عليه السلام: إنّ عليّاً لا يحبّه إلّا مؤمن و لايبغضه إلّا منافق.... و أمّا سائر الأحاديث التي تتعلّق بها الرافضة، فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار و نقلتها"(1)
. ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل و الأهواء و النحل، صحّحه عبد الرحمن خليفة، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، مصر، محمّد علي صبيح وأولاده، 1347، ج 4، ص 116.
.1) (1)
و قد استشهد ابن تيميّة بكلام ابن حزم(1)
. ابن تيميّة الحرّاني، منهاج السنّة النبويّة، حقّقه محمّد رشاد سالم، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة، 1986/1406، ج 7، ص 320.
، قال: و قد صدق في ذلك(2).فهما قد صحّحا هذه الأحاديث الثلاثة فقط، و هي مخرّجة في كتابي البخاري(3)و مسلم(4).
1) (1)
2) (2) . المصدر السابق، ج 7، ص 354.
3) (3) . محمّد بن إسماعيل البخاري، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه Í صحيح البخاري، حقّقه محمّد زهير بن ناصر الناصر، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، دار طوق النجاة، 1422، ج 5، ص 19، ح 3706. و ج 6، ص 3، ح 4416. و ج 4، ص 47، ح 2942. و ج 4، ص 54. و ج 4، ص 60، ح 3009. و ج 5، ص 18، ح 3701-3702. ج 5، ص 134، ح 4209-4210.
4) (4) . مسلم بن الحجّاج النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حقّقه محمّد فؤاد عبد الباقي، الأجزاء 5، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ج 4، ص 1870-1871، ح 30-32. و ج 4، ص 1871، ح 33. و ج 4، ص 1872، ح 34-35. ج 1، ص 86، ح 131.
ولكنّ بعضهم - كالآمدي و تبعه ابن حجر المكّي - حاولوا إنكار صحّة حديث: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى(1)
. الجرجاني، شرح المواقف، صحّحه بدر الدين النعساني، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، قم، الشريف الرضي، 1325، ج 8، ص 362-363. و ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة، حقّقه عبد الرحمن بن عبد الله التركي و كامل محمد الخراط، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، لبنان، مؤسّسة الرسالة، 1997/1417، ج 1، ص 122.
.و منهم من وضع في قباله: أبو بكر و عمر منّي بمنزلة هارون من موسى(2).
و منهم حرّف لفظه فوضع «قارون» بدل «هارون»!(3).
ولكنّ الحافظ ابن الجوزي الحنبلي يقول: فضائل علي الصحيحة كثيرة...(4)
و يقول ابن تيميّة في موضع آخر بعد كلام له: فمجموع ما في الصحيح لعلي نحو عشرة أحاديث(5).
فانظر إلى التناقضات الموجودة في كلماتهم بل في كلمات الواحد منهم!!
هذا، بقطع النظر عن مكابراتهم و تحمّلاتهم في دلالة تلك الأحاديث الصحيحة على تقدّم الإمام أميرالمؤمنين عليه السّلام على غيره.
ثمّ إنّ غير واحدٍ من أكابر أئمّتهم - كأحمد بن حنبل و إسماعيل بن إسحاق و النسائي - قد نصّوا على أنّه لم يرد في حقّ أحدٍ من الصحابة ما ورد في حقّ علي من الفضائل، و هذا كلامٌ جليل و اعترافٌ عظيمٌ، فشقّ على المتعصّبين ذلك، فمنهم من كذّب به و منهم من حرّفه...
أمّا أصل الكلام، فقد رواه الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه الذي ألّفه في مناقب أحمد بن حنبل، في باب عقائده، رواه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
"سمعت أبي يقول: ما لأحدٍ من الصّحابة من الفضائل بالأسانيد الصّحاح مثل ما لعليّ رضي الله عنه"(1)
. ابن الجوزي، مناقب الإمام أحمد، حقّقه د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، دار هجر، 1409، ص 220.
.ففي هذا الكلام نقطتان:
إحداهما: اختصاص أميرالمؤمنين عليه السّلام بفضائل لم ترد في حقّ أحدٍ من الصّحابة مطلقاً.
و الثانية: إنّ تلك الفضائل صحاح سنداً.
1) (1)
فانظر كيف يحرّفون الكلم:
قال الحاكم في المستدرك و الذهبي في تلخيصه:
" و من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ممّا لم يخرّجاه:
سمعت القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي و أبا الحسين محمّد بن المظفر الحافظ، يقولان: سمعنا أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول: سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و سلّم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه"(1)
. محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، حقّقه مصطفى عبد القادر عطا، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1990/1411، ج 3، ص 115-116، ح 4572.
.أقول: فإذا كان هذا نصّ كلام أحمد، فماذا فهم منه القوم حتّى رووه عنه بالإسناد الصحيح معنعناً بالسّماع؟ وإذا لم يكن المراد هو الفضائل الثّابتة فكيف
1) (1)
يأتي الحاكم بهذا الكلام تحت عنوان «ومن مناقب أميرالمؤمنين ممّا لم يخرّجاه» و قبل الورود في فضائله التي استدركها عليهما و هي على شرطهما أو شرط واحدٍ منهما؟
ولو كانت الكلمة مطلقةً، فما معنى قول ابن حجر العسقلاني الحافظ بعد نقلها «و في هذا كفاية»؟
قال في آخر ترجمة الإمام و بعد ذكر طرف من مناقبه:
"و قد روي عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لم يرو لأحدٍ من الصحابة من الفضائل ما روي لعلي، و كذا قال النسائي و غير واحد. و في هذا كفاية"(1)
. ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، الهند، مطبعة دائرة المعارف النظامية، 1326، ج 7، ص 336.
.هذا، ولكنّ الكلمة محرّفة عن عمدٍ أو غير عمد، حتّى الرجل الواحد منهم يرويها بالإختلاف في اللّفظ، و إليك البيان:
قال الحافظ ابن عبد البر:
1) (1)
" و قال أحمد بن حنبل و إسماعيل بن إسحاق القاضي: لم يرو في فضائل أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائل عليبن أبي طالب. و كذلك أحمد بن شعيب بن علي النسائي رحمه الله"(1)
. ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، حقّقه علي محمّد البجاوي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار الجيل، 1992/1412، ج 3، ص 1115.
.إذن، فضائله التي اختصّ بها دون غيره من الصحابة هي «بالأسانيد الحسان» والقائلون بذلك أحمد و غيره من الأئمّة.
و قال الحافظ ابن حجر:
"و مناقبه كثيرة حتّى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصّحابة ما نقل لعلي، و قال غيره... و تتبّع النسائي ما خصّ به من دون الصّحابة فجمع من ذلك شيئاً كثيراً بأسانيد أكثرها جياد"(2).
فهنا، و إن أسقط «بالأسانيد الحسان» أو نحوه، إلّا أنه نصّ على جودة أكثر أسانيد الخصائص للنسائي و هو من أصحاب الكلمة، لكن في شرح البخاري، بشرح عنوان «باب مناقب علي بن أبي طالب» ما نصّه:
" قال أحمد و إسماعيل القاضي و النسائي و أبو علي النيسابوري: لم يرد في حقّ أحدٍ من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ممّا جاء في علي"(1)
. فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 7، ص 71.
.إذن، فالكلمة الصّادرة عن أحمد و غيره من الأئمة لم تكن مطلقةً، بل فيها الإعتراف باعتبار تلك الفضائل التي اختصّ بها علي دون غيره من الأصحاب، لكنّ القوم حرّفوها، بالإسقاط أو التغيير، عن عمدٍ أو سهو.
وبما ذكرناه غنىً و كفاية لطالب الحق و الهداية.
لكن لا مناص لابن تيميّة من تكذيب هذا الخبر، لأنّه عن إمامه و عليه أن يقبله، وحينئذٍ يلزمه الإعتراف بأفضليّة علي، و قد قرّر ابن تيميّة أنّ الأفضل هو المتعيَّن للإمامة...
1) (1)
إنّه لا مناص له من تكذيب هذا الخبر، فيقول:
"و أحمد بن حنبل لم يقل إنّه صحّ لعلي من الفضائل ما لم يصحّ لغيره، بل أحمد أجلّ من أن يقول مثل هذا الكذب، بل نقل عنه أنّه قال: روي له ما لم يرو لغيره. مع أنّ في نقل هذا عن أحمد كلاماً ليس هذا موضعه"(1)
. منهاج السنّة النبويّة، ج 7، ص 374.
.و يؤكّد ذلك مرّة أخرى قائلاً:
" و قول من قال: صحّ لعلي من الفضائل ما لم يصحّ لغيره، كذب لا يقوله أحمد و لا غيره من أئمّة الحديث، لكن قد يقال: روي له ما لم يرو لغيره"(2).
فانظر إلى الإضطراب، فهو يكذّب الكلمة المنقولة عن أحمد و يضيف: «كذب، لا يقوله أحمد ولا غيره من أئمة الحديث» لعلمه بأنّه قد قال غير أحمد ذلك أيضاً، ثمّ يذكر ما نسبه إلى أحمد بعنوان «بل نقل عنه» بقوله: «لكن قد يقال...» فجوّز أن يقال هكذا، و لكنّه في الموضع السّابق قال: «مع أنّ في نقل هذا عن أحمد كلاماً ليس هذا موضعه»!
ثمّ إنّ النسائي قد جمع لأميرالمؤمنين عليه السّلام فضائل كثيرة تخصّ به دون غيره من الصّحابة و سمّاها ب - (خصائص علي) في جزءٍ من (صحيحه) الذي هو أحد الصّحاح الستّة، و قد شهد غير واحدٍ من الحفّاظ بكونها خصائص له و بكون أسانيده معتبرةً، كالحافظ ابن حجر العسقلاني، في عبارته المتقدّمة، وبذلك يظهر كذب ابن تيميّة في قوله:
"و قد قال العلماء: ما صحّ لعلي من الفضائل فهي مشتركة"(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 121.
.إذن، لأمير المؤمنين عليه السّلام خصائص و أسانيدها كلّها صحاح و جياد و حسان... لكنّ ابن تيميّة كذّب أكثر فضائل الإمام و خصائصه، و ما اعترف بصحّته - و هو قليل - فقد أنكر كونه من الخصائص!.
ثمّ إنّ السّبب في الكتمان أو التحريف أو التكذيب للخصائص واضحٌ جدّاً، لأنّ كلّ واحدٍ من خصائصه دليلٌ مستقلٌّ على إمامته و خلافته بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بلا فصلٍ، و ذلك:
1) (1)
أوّلاً: لأنّ بعضها نصٌّ في الإمامة و الخلافة، كقوله صلّى الله عليه و آله في الإمام عليه السّلام أنّه «سيّد المسلمين و إمام المتّقين».
فمن كان من الصّحابة «مسلماً» حقّاً، و كان «من المتّقين»، فإنّ عليّاً عليه السّلام «سيّده» و «إمامه» كائناً من كان.
و ثانياً: إنّ كلّ واحدٍ من خصائصه يوجب القول بأفضليّته من غيره من الصّحابة مطلقاً، و من حكم العقل القطعي وجوب تقديم الأفضل على المفضول، فيجب تقديم أميرالمؤمنين على غيره بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله عند جمهور العقلاء.
ثمّ لا يخفى، أنّ من خصائصه عليه السّلام ما لم يشاركه فيه أحد حتّى من أهل بيته، كصعوده على منكب النبيّ صلّى الله عليه و آله لكسر الأصنام و تطهير البيت، و منها ما شاركه فيه أهل بيته أو بعضهم، و هذا لا يضرّ بالإستدلال كما لا يخفى.
و هذا الكتاب يقع في ثلاثة أبواب:
الباب الأوّل: في خصائص أميرالمؤمنين قبل هذا العالم؛
الباب الثاني: في خصائص أميرالمؤمنين في هذا العالم؛
الباب الثالث: في خصائص أميرالمؤمنين بعد هذا العالم.
فذكرنا في كلّ بابٍ طرفاً من خصائصه، المرويّة من طرق العامّة بالأسانيد الصّحيحة، لأنّها ليست محصورةً بالعناوين المذكورة في هذا الكتاب، كيف؟ و أنّا لم نذكر كثيراً من الخصائص الثابتة المشهورة، كحديث الغدير و حديث الولاية و حديث الثقلين، فإنّ جمع طرقها يحتاج إلى مجلّدات ضخمة.
و الروايات الواردة في هذا الكتاب على قسمين:
الروايات الأصليّة؛
و الروايات المخرّجة.
الروايات الأصليّة
أمّا الروايات الأصليّة، فهي المرقّمة بالتسلسل و عددها ( 51) رواية؛ و كلّ واحدةٍ من هذه الروايات إمّا صحيحة لذاتها أو لغيرها، و إمّا حسنة كذلك، فكلّها معتبرة على مباني العامّة في علوم الحديث.
و لنذكر هنا نكات:
إنّا حقّقنا وثاقة روات الروايات و اعتبار حديثهم في الأسانيد المذكورة بالإستناد إلى أقوال أعلامهم في الجرح و التعديل بدقّة و تأمّل، و كذا اتصال الإسناد بالإستناد إلى قواعد هذا الفنّ. فإذا رأيت أنّ أحداً من الرواة جُرح بشيء أو أنّ أحداً من أبناء العداوة ضعّف رواية ممّا أوردنا في الأصول، فلا تسرع في الحكم بالضعف، فهذه التضعيفات مندفعة بوجوه علميّة، و إن وفّقنا الله تعالى لشرح هذا الكتاب نبحث في تصحيح الأسانيد بالتفصيل.
إذا تعدّدت الروايات الصحيحة بأسانيد مختلفة، اخترنا الأصل على حسب الأصحّ سنداً، ثمّ الأتقن متناً ثمّ الأقدم زماناً أعني زمن وفاة صاحب الكتاب المنقول عنه.
الروايات المخرّجة
أوردنا في هذا الكتاب بعد ذكر الروايات الأصليّة، أحاديث خرّجت من طرق أهل السنّة المختلفة؛ و عددها أكثر من أربعمائة.
و لنذكر هنا نكات:
إنّا لا نحكم على الروايات المخرّجة بشي من الصحّة و الضعف؛ ففيها روايات صحيحة و روايات حسنة و كذا روايات ضعيفة. و السرّ في ذلك هو أنّ الغرض من ذكر الروايات المخرّجة تشييد الروايات الأصليّة بعد ثبوت صحّتها سنداً و إن كانت ضعيفة الإسناد في بعض مراتبه.
رتّبنا الروايات المخرّجة حسب الترتيب الزمانيّ.
حذفنا ألفاظ الأخذ و السماع من جميع الروايات المخرّجة، و اكتفينا بلفظة «عن»؛ و من أراد تفصيلها فليراجع المصادر.
حذفنا متن الروايات المخرّجة، رعاية للاختصار؛ و لا يخفى أنّ الرجوع إليها يفيد كثيراً كمعرفة مواضع الحذف و الزيادة. نعم قدنذكر بعض الزيادات لما فيها من الفائدة.
نؤكّد أيضاً أنّا لسنا بصدد نقل جميع التخريجات خصوصاً بالنسبة إلى تخريجات المتأخّرين، فما أوردناه جملة من تخريجات كثيرة.
المراد من الصحيح و منهجنا في التصحيح
ثمّ إنّ مرادنا من «الصحيح» في قولنا: حديثٌ صحيحٌ، هو الحديث المعتبر الذي يجوز الاحتجاج به، و توضيح ذلك:
إنّ الاخبار الآحاد تنقسم بلحاظ الرتبة إلى أقسام(1)
. راجع: محمّد بن صالح العثيمين، مصطلح الحديث، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة العلم، 1994/1415، ص 8-9.
:الصحيح لذاته: هو ما رواه العدل الضابط بسندٍ متّصل سالم من الشذوذ و العلّة القادحة.
الصحيح لغيره: هو الحسن لذاته إذا تعدّدت طرقه.
الحسن لذاته: هو ما رواه عدل خفيف الضبط بسند متّصل و سلم من الشذوذ و العلّة القادحة.
1) (1)
الحسن لغيره: هو الضعيف إذا تعدّدت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضاً، بحيث لا يكون فيها كذّاب، و لا متّهم بالكذب.
و الذي أردناه من قولنا «الأحاديث الصحيحة» هو ما يشمل الصحيح لذاته أو لغيره و الحسن كذلك - و إن كان أكثرها ما بين الصحيح أو الحسن لذاته -؛ فالمراد من الحديث الصحيح، هو الحديث المعتبر الذي يصحّ أن يحتجّ به.
و قد اعتمدنا في التصحيح على أقوال أكابر علمائهم في الجرح و التعديل، كيحيى بن معين و العجلي و غيرهما، و هكذا في البحث عن اتّصال السند و عدم عروض التدليس و غير ذلك من الأمور العامّة المعتمدة لدى تمييز الحديث الصحيح من غيره، و هذا هو المنهج الذي اتّبعناه في كلّ حديثٍ حكمنا بصحّته، لا كما يفعل البعض فينظر في متن الحديث، فإن وجده موافقاً لهواه نظر في سنده و حكم بصحّته، و إن رآه مخالفاً لهواه كذّب به أو ضعّفه، كما هو الحال في كتاب منهاج السنّة لابن تيميّة و من سلك مسلكه في البحوث العلميّة.
خصائص هذا الكتاب
إنّ كتابنا هذا امتاز بأمور:
إنّه لم يؤلّف مثله في كتب أصحابنا، على ما نعرف من كتبهم التي وصلت إلينا، فهو فريد في بابه.
إنّ مصادر الكتاب، هي مصادر معتبرة، كالصحاح الستّة و المعاجم و المسانيد و المصنّفات المشهورة، كما أنّ أكثرها من أقدم المصادر، أي من القرن الخامس و ما قبله.
إنّ الروايات المذكورة في هذا الكتاب كلّها رويت من طرق المخالفين، و أنّ الروايات الأصليّة صحيحة على مبانيهم؛ فيصحّ إلزامهم بها.
إنّه اشتمل على أنواع الأدلّة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل، كالنص الجليّ، و النصّ الخفيّ، و الأدلّة الدالّة على أفضليّته، بالأسانيد الصحيحة.
إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام، خلقا من نور واحد. و هذا من خصائصه عليه السلام قبل هذا العالم؛ و لا بدع و هو نفس رسول الله صلّى الله عليه و آله بنصّ القرآن الكريم.
"حديث فيما خلق منه: قال أحمد في الفضائل: حدّثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن خالد بن معدان، عن زاذان عن سلمان، قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: كنت أنا و علي بن أبي طالب [عليه السلام] نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزءين: فجزء أنا و جزء علي.
و في رواية: خلقت أنا و علي من نور واحد"(1)
. سبط ابن الجوزي، تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمّة، الأجزاء 1، تهران، مكتبة نينوى الحديثة، ص 46.
.أُخرج في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (م 241) من طريق الحسن بن علي البصري، عن أحمد بن المقدام العجلي، عن الفضيل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان عن رسول الله صلّى الله عليه و آله(2).
و أخرجه ابن المغازلي (م 483) من طريق أبي غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي، عن أبي الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري، عن علي بن محمّد العدوي الشمشاطي، عن الحسن بن علي بن زكريّا، عن أحمد بن المقدام العجلي، عن الفضيل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله؛ و فيه زيادة:
" فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، ففيّ النبوة و في عليّ الخلافة"(1)
. علي بن محمّد ابن المغازلي، مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حقّقه أبو عبد الرحمن تركي بن عبد الله الوادعي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، صنعاء، دار الآثار، 2003/1424، ص 144.
.و كذا رواه غير واحد نحو: شيرويه بن شهردار(م 509) في الفردوس بمأثور الخطاب(2)، و ابن عساكر (م 571) في تاريخ مدينة دمشق(3)، و محبّ الدين الطبري(م 694) في الرياض النضرة.
قال محبّ الدين الطبري:
"ذكر اختصاص علي بأنّه قسيم النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في نورٍ كان عليه قبل خلق الخلق:
عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول: كنت أنا و علي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزئين، فجزءٌ أنا و جزء علي.
أخرجه أحمد في المناقب"(1)
. أحمد بن عبد الله محبّ الدين الطبري، الرياض النضرة في مناقب العشرة، الأجزاء 4، دار الكتب العلمية، ج 3، ص 120.
.أقول:
فهو ينصّ على أنّ هذا الأمر من خصائص الإمام عليه السّلام.
و لا يخفى أنّ الطبريّ هذا من كبار الحفّاظ في القرن السّابع و من أئمّة أهل السنّة في الحديث، كما يدلّ عليه ثناء كبار علمائهم عليه:
وصفه الذهبي (م 748) بالحافظ المفتي شيخ الحرم، و قال:" كان عالماً عاملاً جليل القدر عارفاً بالآثار"(2).
و قال صلاح الدين العلائي (م 761): "ما أخرجت مكّة بعد الشافعي، مثل المحبّ الطبري"(1)
. محمّد بن أحمد الفاسي، العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، حقّقه محمّد حامد الفقي و فؤاد سيد و محمود الطناحي، الأجزاء 8، الطبعة الثانية، مؤسّسة الرسالة، 1986/1406، ج 3، ص 66.
.و وصفه الصفدي (م 764) بالفقيه الزاهد المحدّث، و قال:" درّس و أفتى و كان شيخ الشّافعيّة و محدّث الحجاز"(2).
و قال تاج الدين السبكي (م 771): "شيخ الحرم و حافظ الحجاز بلا مدافعة... و صنّف التصانيف الجيّدة... استدعاه المظفّر صاحب اليمن ليسمع عليه الحديث"(3).
1) (1)
2) (2) . صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، حقّقه أحمد الأرناؤوط و تركي مصطفى، الأجزاء 29، بيروت، دار إحياء التراث، 2000/1420، ج 7، ص 90.
3) (3) . تاج الدين السبكي، طبقات الشافعيّة الكبرى، حقّقه د. محمود محمّد الطناحي و د. عبد الفتاح محمّد الحلو، الأجزاء 10، الطبعة الثانية، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، 1413، ج 8، ص 18-19.
و قد اعتمد على كتابه هذا، الأئمّة الحفّاظ عند القوم كابن حجر العسقلاني (م 852) في فتح الباري شرح صحيح البخاري(1)
. راجع: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، صحّحه محب الدين الخطيب، الأجزاء 13، بيروت، دار المعرفة، 1379، ج 7، 25.
.و لا يخفى أنّ سبط ابن الجوزي أيضاً كان من كبار علماء العامّة في القرن السّابع، أثنوا عليه كثيراً:
قال أبو شامة الدمشقي (م 665):" كان فاضلاً عالماً، ظريفاً، منقطعاً، منكراً على أرباب الدول ما هم عليه من المنكرات، متواضعاً... مواظباً للتصنيف و الإشغال"(2).
و قال قطب الدين اليونيني (م 726) في ذيل مرآة الزمان: "لمّا ترعرع اجتذبه جدّه إليه و أشغله، و تفقّه، و أسمعه الكثير عليه و على غيره، و كان أوحد زمانه
في الوعظ... كان له القبول التامّ من الخاصّ و العامّ من أهل الدنيا و أهل الآخرة... و كان عنده فضيلة تامّة و مشاركة في العلوم جمة"(1)
. قطب الدين اليونيني، ذيل مرآة الزمان، الأجزاء 4، الطبعة الثانية، القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، 1992/1413، ج 1، ص 40-41.
.و وصفه الذهبي (م 748) بالإمام، الواعظ، المؤرّخ؛ و قال:" كان إماماً، فقيهاً، واعظاً، وحيداً في الوعظ، علّامة في التاريخ و السّير، وافر الحرمة، محبباً إلى النّاس، حلو الوعظ، لطيف الشمائل، صاحب قبول تامّ"(2).
هذا، و قد ورد بطرق أهل السنّة كونهما من شجرةٍ واحدةٍ، و من ذلك:
ما أخرجه أبو القاسم الطبراني (م 360) في المعجم الأوسط، عن علي بن سعيد، عن محمّد بن علي بن خلف العطّار الكوفي، عن عمرو بن عبد الغفّار، عن محمّد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال:
"سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول: «الناس من شجر شتّى، و أنا و علي من شجرة واحدة»"(3).
و تابعه إسحاق بن يوسف عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، أخرجه الحاكم (م 405) و صحّحه في المستدرك على الصحيحين، عن الحسين بن علي التميمي، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد، عن هارون بن حاتم، عن عبد الرحمن بن أبي حمّاد، عن إسحاق بن يوسف، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله؛ قال:
" سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول لعلي:
«يا علي، الناس من شجر شتّى، و أنا و أنت من شجرةٍ واحدة».
ثمّ قرأ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: وَ جَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ1 .
إنّ من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الهاشميّ عليه آلاف التحيّة و الثناء، قربه النسبيّ من رسول الله صلّى الله عليه و آله. و هذا من خصائصه عليه السلام بالنسبة إلى الثلاثة الذين لم يكونوا من بني هاشم.
ثمّ إنّ بني هاشم هم أفضل خلق الله عزّوجلّ، كما سنأتي بالأحاديث الصحيحة الدالّة عليه؛ و أمّا سيّد المسلمين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أوّل هاشميّ ولّده هاشم مرّتين، فهو أفضل بني هاشم بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله بالإجماع.
و أمّا الروايات في فضل بني هاشم و شرف أصل رسول الله صلّى الله عليه و آله الذي اشترك معه أمير المؤمنين عليه السلام؛ فكثيرة جدّاً، و جمعها يحتاج إلى تأليف مستقلّ... فلنأت بحديث واحد لئلّا يطول المقام.
"حدّثنا محمّد بن مهران الرازي و محمّد بن عبد الرحمن بن سهم، جميعاً عن الوليد، قال ابن مهران: حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، عن أبي عمّار شدّاد أنّه سمع واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول:
«إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى قريشاً من كنانة، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم»"(1)
. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 4، ص 1782، ح 2276.
.أخرجه محمّد بن سعد (م 230) من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق محمّد بن مصعب، عن الأوزاعي بهذا الإسناد.(1)
. عبد الله بن محمّد أبو بكر ابن أبي شيبة، الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، حقّقه كمال يوسف الحوت، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1409، ج 6، ص 317، ح 31731.
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن مصعب، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(3).
و أخرجه محمّد بن إسماعيل البخاري (م 256) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . أحمد بن حنبل الشيباني، مسند الإمام أحمد بن حنبل، حقّقه شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد و آخرون، الأجزاء 45، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، 2001/1421، ج 28، ص 193، ح 16986.
3) (3) . المصدر السابق، ج 28، ص 194، ح 16987.
4) (4) . محمّد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الكبير، الأجزاء 8، حيدر آباد - الدكن، دائرة المعارف العثمانية، ج 1، ص 4. و محمّد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الأوسط (مطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير)، حقّقه محمود إبراهيم زايد، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، دار الوعي, مكتبة دار التراث، 1977/1397، ج 1، ص 9.
و كذا أخرجه من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن شعيب بن اسحاق، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(1)
. التاريخ الكبير، ج 1، ص 4. و التاريخ الأوسط، ج 1، ص 9.
.و أخرجه الترمذي (م 279) من طريق خلّاد بن أسلم، عن محمّد بن مصعب، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).(3)
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن إسماعيل و بإسناده(4).(5)
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(6).
1) (1)
2) (2) . محمّد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي، حقّقه أحمد محمد شاكر و محمد فؤاد عبد الباقي و إبراهيم عطوة، الأجزاء 5، الطبعة الثانية، مصر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1975/1395، ج 5، ص 583، ح 3605.
3) (3) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. المصدر السابق.
4) (4) . المصدر السابق، ج 5، ص 583، ح 3606.
5) (5) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. المصدر السابق.
6) (6) . أبو بكر بن أبي عاصم، الآحاد و المثاني، حقّقه د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، الرياض، دار الراية، 1991/1411، ج 2، ص 164، ح 893.
و كذا أخرجه من طريق هشام بن عمّار، عن محمّد بن شعيب بن شابور، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 164، ح 894. و أبو بكر ابن أبي عاصم، السنّة، حقّقه محمّد ناصر الدين الألباني (معها ظلال الجنة بقلم الألباني)، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، المكتب الإسلامي، 1400، ج 2، ص 632، ح 1495.
.و كذا أخرجه من طريق عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق عيسى بن خالد، عن أبي اليمان، عن إسماعيل، عن صفوان، عمّن حدّثه، عن واثلة(3).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق محمّد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق منصور بن أبي مزاحم، عن يزيد بن يوسف، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 13، ص 472، ح 7487.
.و أخرجه ابن حبّان (م 354) في صحيحه من طريق ابن سلم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي، عن محمّد ابن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، بإسناده(3).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . أبو حاتم محمّد بن حبّان البستي، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، رتّبه الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، حقّقه شعيب الأرنؤوط، الأجزاء 18، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1988/1408، ج 14، ص 135، ح 6242. و ج 14، ص 392، ح 6475.
3) (3) . المصدر السابق، ج 14، ص 242، ح 6333.
4) (4) . سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الكبير، حقّقه حمدي بن عبد المجيد السلفي، الأجزاء 25، الطبعة الثانية، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، ج 22، ص 66.
و كذا من طريق أحمد بن عبد الرحيم أبي زيد الحوطي، عن محمّد بن مصعب القرقساني، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 22، ص 66.
.و كذا من طريق محمّد بن علي الصائغ المكّي، عن محمّد بن بشر التنيسي، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).
و أخرجه هبة الله بن زيد اللالكائي (م 418) من طريق محمّد بن الحسين الفارسي، عن محمّد بن جعفر بن ملاس، عن سليمان بن إسماعيل بن نصر، عن أبي المغيرة عبدوس بن الحجّاج، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن علي بن عبد الله بن مهدي، عن أحمد بن عمرو بن محمّد المدني، عن يونس بن عبد الأعلى، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(4).
و أخرجه البيهقي (م 458) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي و أبي بكر بن الحسن، و غيرهما(1)
. أنظر: أحمد بن الحسين البيهقي، دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405، ج 1، ص 165.
، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).و كذا أخرجه من طريق أبي الحسين بن بشران، عن أبي الحسن علي بن محمّد المصري، عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب، عن سعيد بن عثمان، عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرى، حقّقه محمّد عبد القادر عطا، الأجزاء 10، الطبعة الثالثة، بيروت، دار الكتب العلمية، 2003/1424، ج 6، ص 593.
3) (3) . المصدر السابق، ج 6، ص 593.
4) (4) . أحمد بن الحسين البيهقي، شعب الإيمان، حقّقه عبد العلي عبد الحميد حامد، الأجزاء 14، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد للنشر و التوزيع، 2003/1423، ج 2، ص 519، ح 1328.
و كذا أخرجه من طريق أبي عبد الله الحافظ، عن علي بن العبّاس الإسكندراني، عن سعيد بن هاشم، عن دحيم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(1)
. أحمد بن الحسين البيهقي، دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة، ج 1، ص 166.
.و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي عبد الله محمّد بن أحمد ابن علي بن مخلد، عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، عن محمّد بن كثير، عن الأوزاعي بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، عن أبي بكر محمّد بن الحارث، عن أحمد بن عمر بن يونس اليمامي، عن عمر بن يونس، عن سليمان ابن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن شداد أبي عمّار بهذا الإسناد(3).
ثمّ إنّ الأقربيّة تفيد الأولويّة و التقدّم في الإمامة، و الشواهد على ذلك كثيرة:
منها: قول علي عليه السّلام في الشورى، فيما أخرجه الدارقطني، في كلامٍ له:
"أنشدكم بالله، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في الرّحم منّي؟ و من جعله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم نفسه و أبناءه أبنائه و نسائه نسائه غيري؟
قالوا: اللّهمّ لا"(1)
. الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة، ج 2، ص 454.
.و قول أبي بكر أمام الأنصار في السقيفة:
" و نحن عشيرته و أقاربه و ذوو رحمه، و نحن أهل الخلافة و أوسط الناس أنساباً في العرب..."(2).
1) (1)
2) (2) . راجع: الرياض النضرة في مناقب العشرة، ج 1، ص 236. و السنن الكبرى، ج 6، ص 273. و محمّد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري Í تاريخ الرسل والملوك، الأجزاء 11، الطبعة الثانية، بيروت، دارالتراث، 1387، ج 3، ص 218. و ابن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، حقّقه خليل شهادة، الأجزاء 8، الطبعة الثانية، بيروت، دار الفكر، 1988/1408، ج 2، ص 488.
و قول طلحة و الزبير بعد مقتل عثمان لمّا أبى علي عليه السّلام أن يبايعاه:
"أنت أولى بذلك و أحقّ لسابقتك و قرابتك"(1)
. راجع: المتّقي الهندي، كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال، حقّقه بكري حياني و صفوة السقا، الأجزاء 16، الطبعة الخامسة، مؤسسة الرسالة، 1981/1401، ج 5، ص 748.
.1) (1)
من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام في هذا العالم، ولادته في جوف الكعبة المشرّفة بيت الله الحرام.
و هذا أمر مشهور بين المؤرّخين، و قد نقل في كثير من الوثائق التاريخيّة، بل هو من الضروريّات. فلنكتف بما قال الحاكم النيسابوري (م 405) في المستدرك على الصحيحين:
" فقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه في جوف الكعبة"(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 550، ح 6044.
.1) (1)
أقول:
و أبو عبد الله الحاكم النيسابوري إمام أهل الحديث في عصره، و قد أثنى علماء القوم عليه:
قال أبو يعلى الخليلي (م 446):
"عالم عارف، واسع العلم ذو تصانيف كثيرة، لم أر أوفى منه و ذاكر الحفّاظ و الشيوخ، و كتب عنهم أيضاً، و ناظر الدارقطني فرضيه، و هو ثقة واسع العلم، بلغت تصانيفه الكتب الطوال و الأبواب، و جمع الشيوخ المكثرين و المقلّين قريباً من خمسمائة جزء، رأيته في كلّ ما ألقي عليه بحراً لايعجزه عنه"(1)
. أبو يعلى الخليلي، الإرشاد في معرفة علماء الحديث، حقّقه د. محمد سعيد عمر إدريس، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1409، ج 3، ص 851-853.
.1) (1)
و قال الخطيب البغدادي (م 463):
" كان من أهل الفضل و العلم و المعرفة و الحفظ، و له في علوم الحديث مصنّفات عدّة"(1)
. تاريخ بغداد و ذيوله، ج 3، ص 93.
.و قال عبد الغافر بن إسماعيل النيسابوري (م 529):
"إمام أهل الحديث في عصره و العارف به حقّ معرفته، يقال له الضبّي، لأن جدّ جدّته عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان الضبّي، و أم عيسى بن عبد الرحمن متويه بنت إبراهيم بن طهمان الزاهد الفقيه فلذلك يقال له الطهماني؛ و بيته بيت الصلاح و الورع و التأذين.
و اختصّ بصحبة إمام وقته أبي بكر محمّد بن إسحاق بن أيّوب الصبغي، فكان في الخواصّ عنده و المرموقين، و كان يراجعه في السؤال عن الجرح و التعديل و علل الحديث و يقدّمه على أقرانه، و أدّى اختصاصه به و اعتماده إليه في أمور مدرسة دار السنة و فوّض إليه تولية أوقافه، و استضاء برأيه في أموره اعتماداً على حسن ديانته و وفور أمانته، و جرت له مذاكرات و
1) (1)
محاورات مع الحفّاظ و الأئمّة من أهل الحديث مثل أبي بكر ابن الجعابي بالعراق، و أبي علي الحافظ الماسرجسي الذي كان أحفظ زمانه.
و أخذ في التصنيف سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة، فاتّفق له من التصانيف ما لعلّه يبلغ قريباً من ألف جزء من تخريج الصحيحين و العلل و التراجم و الأبواب و الشيوخ و مضى إلى رحمة الله و لم يخلّف في وقته مثله"(1)
. إبراهيم بن محمّد الصريفيني، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، حقّقه خالد حيدر، الأجزاء 1، دار الفكر للطباعة والنشر التوزيع، 1414، ص 15-17.
.و وصفه الذهبي (م 748) بالإمام، الحافظ، الناقد، العلّامة، شيخ المحدّثين(2).
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو أوّل من أسلم و آمن و صلّى مع النبي صلّى الله عليه و آله، و هذا من خصائصه عليه السلام. و هذا هو المتّفق عليه بين أصحابنا الإماميّة، و أمّا العامّة فقال الحاكم (م 405):
"لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أوّلهم إسلاماً، و إنّما اختلفوا في بلوغه"(1)
. محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، معرفة علوم الحديث، حقّقه السيد معظم حسين، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، بيروت، دار الكتب العلمية، 1977/1397، ص 23.
.هذا؛ و إن كان بعض الروايات و الوثائق تشهد بأنّ إسلام أمير المؤمنين عليه السلام مقدّم على إسلام أمّ المؤمنين خديجة الكبرى سلام الله عليها إلّا أنّ هذا الموضوع ليس بمهمّ هنا.
1) (1)
و إليك بعض الروايات الصحيحة في تقدّم إسلام أمير المؤمنين عليه السلام:
" حدّثنا أبو أحمد، حدّثنا خالد يعني ابن طهمان، عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال:
وضّأت النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ذات يوم، فقال: «هل لك في فاطمة [عليها السلام] تعودها؟» فقلت: نعم، فقام متوكّئاً عليّ، فقال: «أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، و يكون أجرها لك» قال: فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة [عليها السلام]، فقال لها: «كيف تجدينك؟» قالت: «و الله لقد اشتدّ حزني، و اشتدّت فاقتي، و طال سقمي».
قال أبو عبد الرحمن(1)
. هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
: وجدت في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث، قال:1) (1)
«أوما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمّتي سلماً، و أكثرهم علماً، و أعظمهم حلماً»"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 33، ص 422، ح 20307.
.(2)أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) بإسناد آخر من طريق الفضل بن دكين، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله(3).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(4).
1) (1)
2) (2) . إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله جعل تقدّم إسلام أمير المؤمنين عليه السلام فضيلة له، و هذا ردّ على كلّ ناصبي زعم أنّ إسلامه عليه السلام لم يكن صحيحاً لصغر سنّه - لو ثبت -؛ فإنّه لو لم يكن إسلامه صحيحاً! فكيف يكون فضيلة له ذكرها رسول الله صلّى الله عليه و آله؟!.
3) (3) . الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 374، ح 32131.
4) (4) . الآحاد و المثاني، ج 1، ص 142، ح 169.
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمّد بن عبد الله الأسدي، عن خالد بن طهمان بإسناد أحمد(1)
. المعجم الكبير، ج 20، ص 229.
.(2)و قال نور الدين الهيثمي (م 807): "رواه أحمد و الطبراني، و فيه خالد بن طهمان وثّقه أبو حاتم و غيره، و بقيّة رجاله ثقات" .علي بن أبي بكر الهيثمي، مجمع الزوائد و منبع الفوائد، حقّقه حسام الدين القدسي، الأجزاء 10، القاهرة، مكتبة القدسي، 1994/1414، ج 9، ص 101، ح 14595.
و كذا قال جمال الدين الفتّني (م 986): "و إنّما للطبراني و أحمد من حديث معقل بن يسار: «أما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي سلماً أو أكثرهم علماً و أعظمهم حلماً» صحيح" .محمّد طاهر بن علي الفتّني، تذكرة الموضوعات، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، إدارة الطباعة المنيرية، 1343، ص 178.
1) (1)
2) (2) . قال الحافظ أبو الفضل العراقي (م 806) بعد ذكر الحديث بإسناد أحمد و الطبراني: "و إسناده صحيح" .عبد الرحيم بن الحسين العراقي، المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، (مطبوع بهامش إحياء علوم الدين)، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، دار ابن حزم، 2005/1426، ص 1180.
"حدّثنا عبد السلام بن صالح، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] وسلم:
«أوّل الناس وروداً عليّ الحوض يوم القيامة، أوّلكم إسلاماً عليّ ابن أبي طالب [عليه السلام]»"(1)
. أحمد بن أبي خيثمة، التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث، حقّقه صلاح بن فتحي هلال، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة و النشر، 2006/1427، ج 1، ص 164، ح 379.
.أخرجه الحارث بن أبي أسامة (م 282) عن يحيى بن هاشم، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن حنش بن المعتمر، عن عليم الكندي، عن سلمان الفارسي(2).
و أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابيّ (م 340) من طريق جعفر بن محمّد الزعفراني، عن عبد السلام بن صالح، عن عبد الرزّاق بهذا الإسناد(1)
. أحمد بن محمّد ابن الأعرابي، معجم ابن الأعرابي، حقّقه عبد المحسن بن إبراهي الحسيني، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، المملكة العربية السعودية، دار ابن الجوزي، 1997/1418، ج 2، ص 652، ح 1298.
.و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين من طريق أبي بكر ابن إسحاق، عن عبيد بن حاتم الحافظ، عن محمّد بن حاتم المؤدّب، عن سيف ابن محمّد، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن الأغرّ، عن سلمان الفارسي(2).
" أنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت حبّة العرني يقول: سمعت عليّاً [عليه السلام] يقول:
«أنا أوّل من أسلم أو صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم»"(1)
. علي بن الجعد البغدادي، مسند ابن الجعد، حقّقه عامر أحمد حيدر، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة نادر، 1990/1410، ص 87، ح 491.
.أخرجه أبو داود الطيالسي (م 204) من طريق شعبة بهذا الإسناد(2).
و أخرجه محمّد بن سعد (م 230) من طريق شيخيه يزيد بن هارون و أبي داود الطيالسي عن شعبة بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق شبابة بن سوّار، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق يزيد، عن شعبة بهذا الإسناد(5).
1) (1)
2) (2) . سليمان بن داود الطيالسي، مسند أبي داود الطيالسي، حقّقه محمّد بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، مصر، دار هجر، 1999/1419، ج 1، ص 147، ح 173.
3) (3) . الطبقات الكبرى، ج 3، ص 15.
4) (4) . الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 368، ح 32085 و ج 7، ص 13، ح 33877 و ج 7، ص 252، ح 35793.
5) (5) . مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 2، ص 376، ح 1191.
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 377، ح 1192.
.و كذا أخرجه من طريق حجّاج، عن شعبة بهذا الإسناد(2).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة و بإسناده(3).
و أخرجه عبد الله بن أحمد (م 290) من طريق أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق أبيه، عن يزيد بن هارون، عن شعبة بهذا الإسناد(5).
و أخرجه عبد الله بن قتيبة الدينوري (م 276) من طريق أبي داود، عن شعبة بهذا الإسناد(6).
1) (1)
2) (2) . المصدر السابق، ج 2، ص 377، ح 1192.
3) (3) . أبو بكر ابن أبي عاصم، الأوائل، حقّقه محمّد بن ناصر العجمي، الأجزاء 1، الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، ص 79.
4) (4) . فضائل الصحابة، ج 2، ص 590، ح 999.
5) (5) . المصدر السابق، ج 2، ص 591، ح 1003.
6) (6) . عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المعارف، حقّقه ثروت عكاشة، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992، ص 169.
و أخرجه أحمد بن يحيى البلاذري (م 279) من طريق إبراهيم بن أحمد الدورقي، و روح بن عبد المؤمن المقرئ، عن أبي داود الطيالسي بهذا الإسناد(1)
. أحمد بن يحيى البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، حقّقه سهيل زكار و آخرون، الأجزاء 13، الطبعة الأولى، بيروت، دار الفكر، 1996/1417، ج 2، ص 92.
.و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن المثنّى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو عبد الله المحاملي (م 330) من طريق محمّد بن عثمان بن كرامة، عن عبيد الله، عن سفيان و شعبة، عن سلمة بن كهيل بهذا الإسناد(3).
و رواه غير من ذكرناه من أعلام المحدّثين، ما نذكرهم لئلّا يطول الكلام.
1) (1)
2) (2) . أحمد بن شعيب النسائي، السنن الكبرى، حقّقه حسن عبد المنعم شلبي، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 2001/1421، ج 7، ص 407، ح 8332. و أنظر: أحمد بن شعيب النسائي، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، حقّقه أحمد ميرين البلوشي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، مكتبة المعلا، 1406، ص 21.
3) (3) . الحسين بن إسماعيل المحاملي، أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع، حقّقه د. إبراهيم القيسي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، عمان، المكتبة الإسلامية دار ابن القيم، 1412، ص 221-222.
"حدّثنا أبو موسى، نا نوح بن قيس، عن رجل قد سمّاه - ذهب عن أبي موسى اسمه - عن معاذة العدويّة، قالت: سمعت عليّاً رضي الله عنه يخطب على المنبر وهو يقول:
«أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر رضي الله عنه! و أسلمت قبل أن يسلم».
حدّثنا أبو موسى، نا مسلم بن إبراهيم، نا نوح بن قيس، نا سليمان بن عبد الله الحارثي، حدّثتني معاذة العدويّة، قالت: سمعت عليّاً رضي الله عنه، على المنبر يقول مثله"(1)
. الآحاد و المثاني، ج 1، ص 151، ح 186-187.
.أخرجه البلاذري (م 279) من طريق محمّد بن أبان الطحان، عن أبي هلال الراسبي عن أبي فاطمة بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو بشر الدولابي (م 310) من طريق زياد بن يحيى عن نوح بن قيس بهذا الإسناد(1)
. محمّد بن أحمد الدولابي، الكنى و الأسماء، حقّقه أبو قتيبة نظر محمّد الفاريابي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، بيروت، دار ابن حزم، 2000/1421، ج 2، ص 904، ح 1587.
.و كذا أخرجه من طريق مصعب بن عبد الله الواسطي عن يزيد بن هارون عن نوح بن قيس بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو عَروبة الحرّاني(م 318) من طريق شيخيه أبي الخطّاب الحسّاني و محمّد بن يحيى عن نوح بن قيس بهذا الإسناد(3).
" أخبرنا علي بن المنذر، قال: حدّثنا ابن فضيل، قال: حدّثنا الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن علي [عليه السلام] قال:
«ما أعرف أحداً من هذه الأمّة عبد الله بعد نبيّها صلّى الله عليه [و آله] و سلّم غيري، عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة بسبع سنين»"(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 409، ح 8339.
.و أخرجه أبو داود الطيالسي (م 204) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن حبّة العرني، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق عبد الله بن نمير، عن العلاء بن الصالح، عن المنهال، عن عبّاد بن عبد الله، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3)؛ و فيه: "أنا عبد الله و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر؛ و لقد صلّيت قبل الناس بسبع سنين".
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن حبّة العرني، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 2، ص 165، ح 776. و فيه زيادة لا تصحّ لضعف طريقه.
.و أخرجه من طريق ابن نمير و أبي أحمد الزبيري، عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه ابن ماجة (م 273) من طريق محمّد بن إسماعيل الرازي، عن عبيد الله بن موسى، عن العلاء بن صالح، عن المنهال، عن عبّاد بن عبد الله، عن أميرالمؤمنين عليه السلام(3)؛ و فيه: "أنا عبد الله و أخو رسوله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب، صلّيت قبل النّاس لسبع سنين".
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
و كذا أخرجه من طريق أبي الجهم الأزرق بن علي و داود بن عمرو، عن حسّان بن إبراهيم، عن محمّد بن سلمة، عن أبيه، عن حبّة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 681، ح 1164.
.و كذا أخرجه من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2)؛ و فيه: "صلّيت مع النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد".
و كذا أخرجه - كسابقه - من طريق محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبيحمزة، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و كذا أخرجه النسائي (م 303) من طريق أحمد بن سليمان، عن عبيد الله بن موسى، عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4)؛ و فيه: "أنا عبد الله و أخو رسوله صلّى الله عليه [و
آله] و سلّم، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين".
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق أبي هشام الرفاعي، عن محمّد ابن فضيل، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. مسند أبي يعلى الموصلي، ج 1، ص 348، ح 447.
.و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق أحمد(2)، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن عمرو بن هاشم الجنبي، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين العرني، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن أبان، عن محمّد بن عبد الله بن معاوية الحذّاء، عن حفص بن عمر التمّار، عن منصور بن أبي الأسود، عن دثار القطّان، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
و أخرجه عبد الله بن إبراهيم المعروف بابن ماسي (م 369) من طريق أبي عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن أبي عوف، عن إسماعيل بن إبراهيم ابن بسّام، عن سعيد بن صفوان، عن أجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. عبد الله بن إبراهيم البغدادي، فوائد ابن ماسي، حقّقه مسعد عبد الحميد محمّد السعدني، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الرياض، أضواء السلف، 1998/1418، ص 100.
.و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين من طريق أبي العبّاس محمّد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفّان العمري، عن عبيد الله ابن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله الأسديّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2)؛ و فيه: "إنّي عبد الله و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب، صلّيت قبل النّاس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة".
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي دارم الحافظ، عن إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله الأسدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 120، ح 4584.
.و كذا أخرجه من طريق شعيب بن صفوان، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).(3)
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي بحر محمّد بن الحسن، عن محمّد بن سليمان بن الحارث، عن عبيد الله بن موسى، عن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله الأسدي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4). و فيه: "أنا عبد الله و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كذّاب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين".
"حدّثنا أبو مسعود، ثنا عبد الرزّاق، حدّثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان قال:
«أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها [صلّى الله عليه و آله] أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب [عليه السلام]»"(1)
. الأوائل، ص 78، ح 67.
.أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق معاوية بن هشام، عن قيس، عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد(2).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق ابن أبي شيبة أيضاً(3).
و أخرجه أبو القاسم الطبراني (م 360) في الأوائل عن شيخه الحسن بن عبد الأعلى عن عبد الرزّاق بهذا الإسناد(1)
. سليمان بن أحمد الطبراني، الأوائل، حقّقه محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة دار الفرقان، 1403، ص 78، ح 51.
.و كذا أخرجه في المعجم الكبير عن شيخيه إبراهيم بن محمّد الصنعاني و الحسن بن عبد الأعلى الترسي(2)، عن عبد الرزّاق بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن المقرئ (م 381) من طريق أبي بكر محمّد بن سعيد الرازي قاضي عسقلان، عن محمّد بن عمّار الرازي، عن السندي بن عبدويه الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة بن كهيل بهذا الإسناد(4).
" حدّثنا أحمد بن الفرات، نا عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس رضي الله عنه، قال:
«أوّل من أسلم عليّ رضي الله عنه»"(1)
. الآحاد و المثاني، ج 1، ص 151، ح 185.
.أخرجه عبد الرزّاق (م 211) من طريق شيخه معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عبّاس(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عبّاس(3).
و أخرجه البغوي (م 317) من طريق زهير بن محمّد، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس(1)
. عبد الله بن محمّد البغوي، معجم الصحابة، حقّقه محمّد الأمين بن محمّد الجكني، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، الكويت، مكتبة دار البيان، 2000/1421، ج 4، ص 357، ح 1810.
.و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق محمّد بن العبّاس الأخرم الأصبهاني، عن زهير بن محمّد، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس(2).
و كذا أخرجه من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مقسم، عن عبد الله بن عبّاس(3).
و أخرجه ابن عساكر (م 571) من طريق شيخه أبي القاسم بن السمرقندي، عن عاصم بن الحسن، عن عبد الواحد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الجعفي، عن أبيه، عن الحسن بن عبد
الكريم - و هو ابن هلال الجعفي -، عن جابر بن الحرّ الجعفي، عن عبد الرحمن ابن ميمون أبي عبد الله، عن أبيه عن ابن عبّاس(1)
. تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 35-36.
.و كذا أخرجه مرفوعاً و موقوفاً من طريق شيخه أبي محمّد بن حمزة، عن أبي بكر أحمد بن علي؛ و شيخه الآخر أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر بن الطبري؛ و هما عن أبي الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب ابن سفيان، عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس(2).
"حدّثنا يحيى بن حمّاد، حدّثنا أبو عوانة، حدّثنا أبو بلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:
إنّي لجالس إلى ابن عبّاس، إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أبا عبّاس، إمّا أن تقوم معنا، و إمّا أن يخلونا هؤلاء، قال:
فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم. قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى. قال: فابتدءوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا.
قال: فجاء ينفض ثوبه، و يقول: أفّ و تفّ، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم:
«لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله و رسوله»؛ قال: فاستشرف لها من استشرف. قال: «أين علي [عليه السلام]؟» قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: «و ما كان أحدكم ليطحن؟». قال: فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حيي.
قال: ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً [عليه السلام] خلفه، فأخذها منه، قال: «لا يذهب بها إلّا رجل منّي، و أنا منه».
قال: و قال لبني عمّه: «أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟». قال: و علي [عليه السلام] معه جالس، فأبوا، فقال علي [عليه السلام]: «أنا أواليك في الدنيا و الآخرة» قال: «أنت وليّي في الدنيا و الآخرة». قال: فتركه، ثمّ أقبل على رجل منهم، فقال: «أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟» فأبوا؛ قال: فقال علي
[عليه السلام]: «أنا أواليك في الدنيا و الآخرة»، فقال: «أنت وليّي في الدنيا و الآخرة».
قال: و كان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: و أخذ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين [عليهم السلام] فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب: 33].
قال: و شرى علي [عليه السلام] نفسه، لبس ثوب النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ثمّ نام مكانه. قال: و كان المشركون يرمون رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فجاء أبو بكر، و علي [عليه السلام] نائم، قال: و أبوبكر يحسب أنّه نبي الله [صلّى الله عليه و آله] قال: فقال: يا نبيّ الله. قال: فقال له علي [عليه السلام]: «إنّ نبي الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه». قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: و جعل علي [عليه السلام] يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله [صلّى الله عليه و آله] و هو يتضوّر، قد لفّ رأسه في الثوب، لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه،
فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر، و أنت تتضوّر، و قد استنكرنا ذلك.
قال: و خرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي [عليه السلام]: «أخرج معك؟» قال: فقال له نبي الله [صلّى الله عليه و آله]: «لا» فبكى علي [عليه السلام] فقال له:
«أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي».
قال: و قال له رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي».
و قال: «و سدّ أبواب المسجد غير باب علي [عليه السلام]» فقال: فيدخل المسجد جنباً، و هو طريقه ليس له طريق غيره.
قال: و قال: «من كنت مولاه، فإنّ مولاه علي [عليه السلام]».
قال: و أخبرنا الله عزّ و جلّ في القرآن أنّه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد؟
قال: و قال نبيّ الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه. قال: «و كنت فاعلاً؟ وما يدريك، لعلّ الله قد اطّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم»"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 5، ص 179-181.
.أخرجه ابن سعد (م 230) من طريق يحيى بن حمّاد بهذا الإسناد(2).
وأخرجه الترمذي (م 279) من طريق محمّد بن حميد، عن إبراهيم بن المختار، عن شعبة عن أبي بلج بهذا الإسناد(3).
و أخرجه أحمد بن أبي خيثمة (م 279) من طريق أبيه، عن يحيى بن حمّاد بهذا الإسناد(4).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق محمّد بن المثنّى عن يحيى بهذا الإسناد(5).
و أخرجه النسائي (م 303) عن محمّد بن المثنّى، عن يحيى بن حمّاد بهذا الإسناد(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 416-417، ح 8355. و خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص 47-50.
.و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي بكر بن أبي داود، عن إسحاق بن إبراهيم النهشلي، عن يحيى بن حمّاد بهذا الإسناد(2).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق إبراهيم بن هاشم، عن كثير بن يحيى، عن أبي عوانة بهذا الإسناد(3).
و أخرجه الحاكم (م 405) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن حمّاد بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 143، ح 4652.
.(2)و قال ابن عبد البرّ (م 463) في الإستيعاب في معرفة الأصحاب: "هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحّته و ثقة نقلته" .الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص 1092.
و أخرجه ضياء الدين المقدسيّ (م 643) في كتابه الأحاديث المختارة من طريقه إلى أحمد بن حنبل بالإسناد المذكور. محمّد بن عبد الواحد ضياء الدين المقدسي، الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، حقّقه عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الأجزاء 13، الطبعة الثالثة، بيروت، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، 2000/1420، ج 13، ص 26، ح 32.
و كذا صحّحه أحمد محمّد شاكر (م 1377) في تعليقته على مسند أحمد، و بحث حوله مفصّلاً. مسند الإمام أحمد بن حنبل، حقّقه أحمد محمّد شاكر، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، القاهرة، دار الحديث، 1995/1416، ج 3، ص 231-232، ح 3062.
و كذا الألباني (م 1420) صحّح ما رواه الترمذي في سننه. سنن الترمذي، ت شاكر، ج 5، ص 642، ح 3734. و حسّن ما رواه ابن أبي عاصم. السنّة (معها ظلال الجنّة للألبانيّ)، ج 2، ص 565.
"حدّثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرّة، قال: سمعت أبا حمزة، عن زيد بن أرقم، قال:
«أوّل من صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم علي [عليه السلام]»"(1)
. مسند أبي داود الطيالسي، ج 2، ص 61، ح 713.
.و قد روي في بعض المصادر «أوّل من أسلم»(2).
أخرجه محمّد بن سعد (م 230) من طريق شيوخه وكيع بن الجرّاح و يزيد ابن هارون و عفّان بن مسلم عن شعبة بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق شيوخه وكيع(1)
. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، ج 6، ص 371، ح 32106. و ج 7، ص 12، ح 33867. و ج 7، ص 249، ح 35765.
و غندر(2)و شبابة(3)عن شعبة بهذا الإسناد.و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق شيخيه وكيع و محمّد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد(4).
وأخرجه أبو سعيد الأشجّ (م 257) من طريق عبد الله بن إدريس عن شعبة بهذا الإسناد(5).
1) (1)
2) (2) . المصدر السابق، ج 7، ص 263، ح 35910.
3) (3) . المصدر السابق، ج 7، ص 338، ح 36594.
4) (4) . مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 32، ص 32، ح 19281. و ج 32، ص 60، ح 19306. و فضائل الصحابة، ج 2، ص 590، ح 1000.
5) (5) . عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشجّ، جزء فيه حديث أبي سعيد الأشجّ، حقّقه إسماعيل ابن محمّد سيد علي الجزائري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، دار المغني للنشر والتوزيع، 2001/1424، ص 121.
و أخرجه الترمذي (م 279) من طريق شيخيه محمّد بن بشّار و محمّد بن المثنى، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. محمّد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي، حقّقه بشار عواد معروف، الأجزاء 6، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1998، ج 6، ص 92، ح 3735.
.(2)و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن المثنّى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق عبد الله بن سعيد، عن ابن إدريس، عن شعبة بهذا الإسناد(5).
و كذا أخرجه من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 306، ح 8081. و ج 7، ص 408، ح 8336.
.و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة بهذا الإسناد(2).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق أحمد بن الحسين أبي جعفر الأنصاري الأصبهاني، عن غالب بن عبد الله بن غالب السعدي، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرّة، بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي مسلم الكشي، عن أبي الوليد، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و أخرجه الحاكم (م 405) من طريق أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 147، ح 4663.
.(2)و أخرجه البيهقي (م 458) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن محمّد بن الفرج الأزرق، عن أبي النضر، عن شعبة بهذا الإسناد(3).
" حدّثنا محمّد بن مرزوق، نا عبد العزيز بن الخطّاب، نا علي بن غراب، نا يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:
«خديجة رضي الله عنها أوّل من أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و علي بن أبي طالب رضي الله عنه»"(4).
أخرجه الطبراني (م 360) من طريق شيخه العبّاس بن الفضل الأسفاطي، عن عبد العزيز بن الخطّاب بهذا الإسناد(1)
. المعجم الكبير، ج 22، ص 452، ح 1102.
."فحدّثنا بشرح هذا الحديث(2)الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا الحسن بن علي بن زياد السري، ثنا حامد بن يحيى البلخي بمكّة، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:
كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين على فارس قد ركب دابّة، و هو يشتم علي ابن أبي طالب [عليه السلام] و الناس وقوف حواليه إذ أقبل
1) (1)
2) (2) . أراد الحديث الذي رواه قبله و هو:" حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد، عن سعد، «أنّ رجلاً نال من علي رضي الله عنه، فدعا عليه سعد بن مالك فجاءته ناقة أو جمل فقتله، فأعتق سعد نسمة، وحلف أن لا يدعو على أحد» ".المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 571، ح 6120.
سعد بن أبي وقّاص فوقف عليهم، فقال: «ما هذا؟» فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي طالب [عليه السلام] فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّى وقف عليه فقال: «يا هذا، علام تشتم علي بن أبي طالب [عليه السلام]؟ ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلى مع رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟» و ذكر حتّى قال: «ألم يكن ختن رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في غزواته؟» ثمّ استقبل القبلة و رفع يديه، و قال: «اللّهمّ إنّ هذا يشتم وليّاً من أوليائك، فلا تفرّق هذا الجمع حتّى تريهم قدرتك». قال قيس: فو الله ما تفرّقنا حتّى ساخت به دابّته فرمته على هامّته في تلك الأحجار، فانفلق دماغه ومات.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرّجاه"(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 571، ح 6121.
.(2)و رواه كثير من المحدّثين و المؤرّخين بهذا الإسناد نحو: تقي الدين المقريزي (م 845)(1)
. أحمد بن علي المقريزي، إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، حقّقه محمّد عبد الحميد النميسي، الأجزاء 15، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1999/1420، ج 12، ص 36.
و محمّد يوسف الكاندهلوي (م 1384)(2)." حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربي، نا سعيد بن خثيم، عن أسد بن عبدة البجلي، عن يحيى بن عفيف، عن عفيف قال:
جلبت في الجاهليّة إلى مكّة فنزلت على العبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنه، فلمّا ارتفعت الشمس و حلقت في السماء و أنا أنظر إلى الكعبة أقبل فتى شابّ فرمى ببصره إلى السماء ثمّ استقبل الكعبة فقام مستقبلها، فلم يلبث أن جاء غلام فقام عن يمينه، ثمّ لم يلبث أن جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ
و ركع الغلام و المرأة ثمّ رفع الشابّ فرفع الغلام و المرأة، فقلت: يا عبّاس أمر عظيم!. فقال لي: أمر عظيم، هل تدري من هذا الشابّ؟ قلت: لا. قال: هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب و هو ابن أخي. و قال: هل تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا. قال: هذا علي بن أبي طالب هذا ابن أخي، هل تدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي. هذا حدّثني أنّ ربّك ربّ السماوات و الأرض أمره بهذا الدين، و أيم الله ما على وجه الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة"(1)
. الآحاد و المثاني، ج 5، ص 384، ح 2999.
.أخرجه محمّد بن سعد (م 230) من طريق شيخه يحيى بن الفرات القزّاز عن سعيد بن خثيم بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) في مسنده من طريق شيخه يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جدّه(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 2، ص 391، ح 1787.
.و أخرجه محمّد بن إسحاق الفاكهي (م 272) من طريق الحسن بن علي الحلوانيّ، عن يعقوب بن إبراهيم بإسناد أحمد في مسنده(2).
و أخرجه أحمد بن أبي خيثمة(م 279) من طريق أبيه عن يعقوب بن إبراهيم بإسناد أحمد في مسنده(3).
و أخرجه ابن أبي الدنيا (م 281) من طريق شيخه حسين بن يزيد الأنصاريّ الطحّان، عن سعيد بن خثيم الهلالي، عن أسد بن عبد الله البجلي، عن ابن يحيى ابن عفيف، عن أبيه، عن جدّه(1)
. عبد الله بن محمّد ابن أبي الدنيا، الإشراف في منازل الأشراف، حقّقه د. نجم عبد الرحمن خلف، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1990/1411، ص 133.
.و أخرجه النسائي (م 303) من طريق شيخه محمّد بن عبيد بن محّمد الكوفي بإسناد ابن أبي عاصم(2).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق شيخه عبد الرحمن بن صالح عن سعيد بن خثيم بهذا الإسناد(3).
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين من طريق أبي زكريّا يحيى بن محمّد العنبري، عن أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم، عن أحمد بن حنبل، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، عن يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه.
و كذا أخرجه من طريق أبي زكريّا يحيى بن محمّد العنبري، عن أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم، عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، عن يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 201، ح 4842.
.(2)و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن محمّد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، و علي بن مجاهد، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي الأشعث و هو يحيى، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، عن جدّه(3).
و أخرجه البيهقي (م 458) من طريق أبو عبد الله الحافظ، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق،
1) (1)
2) (2) . قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرّجاه و له شاهد معتبر من أولاد عفيف بن عمرو" و وافق على تصحيحه الذهبي. المصدر السابق، ج 3، ص 201، ح 4842. و كذا صحّحه غير واحد؛ نحو: أحمد محمّد شاكر (م 1377) في تعليقته على مسند أحمد. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 2، ص 391، ح 1787.
3) (3) . معرفة الصحابة، ج 4، ص 2218، ح 5544.
عن يحيى بن أبي الأشعث الكندي، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه(1)
. دلائل النبوة، ج 2، ص 162.
.و إنّه ليكفي في الدلالة على تقدّم الأقدم إسلاماً على غيره مطلقاً قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ2 . و قد ورد النصّ الصحيح على أنّ عليّاً عليه السّلام هو الأقدم في الإسلام و الأسبق إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله مطلقاً بذيل هذه الآية المباركة، و من ذلك:
ما رواه ابن أبي حاتم (م 327) عن محمّد بن هارون الفلّاس، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزّاز، عن شعيب بن الضحّاك المدائني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، بتفسير الآية:
1) (1)
"يوشع بن نون، سبق إلى موسى. و مؤمن آل يس، سبق إلى عيسى. و علي بن أبي طالب، سبق إلى محمّد رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم"(1)
. ابن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، حقّقه محمّد حسين شمس الدين، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، بيروت، دارالكتب العلمية، 1419، ج 8، ص 6.
.و ما أخرج ابن مردويه (م 410) عنه:
" نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، و حبيب النجّار الذي ذكر في يس، و علي بن أبي طالب، و كلّ رجل منهم سابق أمّته، و علي أفضلهم سبقاً"(2).
و إذا كان أميرالمؤمنين عليه السّلام هو أوّل من أسلم بالنصوص الصحيحة الصريحة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و كذا عن الصّحابة، بل لا خلاف فيه بين المسلمين، كما نصّ عليه الحاكم و غيره من كبار الحفّاظ، و كان من مناقبه التي اختصّ بها، باعتراف الصّحابة و التابعين و كبار العلماء، فلا وزن لما قد رواه
البعض في تقدّم إسلام أبي بكر، فإنّه خبر واحد لو تمّ سنده، فلا يصلح لأن يعارض به ما صحّ من السنّة النبويّة...
على أنّ أبا جعفر الطبري قد روى بإسناده عن سعد بن أبي وقّاص أنّ أبابكر أسلم بعد خمسين، قال:
"حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا كنانة بن جبلة، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجّاج بن الحجّاج، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمّد بن سعد، قال: قلت لأبي:
أ كان أبو بكر أوّلكم إسلاماً؟
فقال: لا، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين، ولكن كان أفضلنا إسلاماً"(1)
. تاريخ الطبري Í تاريخ الرسل والملوك، ج 2، ص 316.
.1) (1)
إنّ الله عزّوجلّ أوحى ليلة المعراج إلى النبي صلّى الله عليه و آله، أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام سيّد المسلمين و وليّ المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين. و هذا من خصائصه صلوات الله عليه.
" حدثنا عيسى بن أبي حرب، قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدّثنا جعفر بن زياد، قال: حدّثنا هلال الصيرفي، قال: حدّثنا أبو كثير الأنصاري، قال حدّثني عبد الله بن أسعد بن زرارة، قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم:
«ليلة أسري بي انتهيت إلى ربّي عزّوجلّ فأوحى إليّ أو أمرني - جعفر شكّ - في عليّ رضي الله عنه بثلاث أنّه سيّد المسلمين و وليّ المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين"(1)
. الحسين بن إسماعيل المحاملي، أمالي المحاملي رواية ابن مهدي الفارسي، حقّقه حمدي عبد المجيد السلفي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، دار النوادر، 2006/1427، ص 66.
.و رواه المحدّثون عن المحاملي بهذا الإسناد من طرقهم إليه، كالخطيب البغدادي(2)و ابن عساكر الدمشقي(3).
و أخرجه عبد الباقي بن قانع (م 351) من طريق محمّد بن أحمد بن مؤمل الصيرفيّ، عن محمّد بن عليّ بن خلف، عن نصر بن مزاحم، عن جعفر الأحمر، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(4)؛ و فيه: "لمّا
1) (1)
2) (2) . أحمد بن علي الخطيب البغدادي، موضح أوهام الجمع والتفريق، حقّقه د. عبد المعطي أمين قلعجي، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، دار المعرفة، 1407، ج 1، ص 182-138.
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 302.
4) (4) . عبد الباقي بن قانع، معجم الصحابة، حقّقه صلاح بن سالم المصراتي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مكتبة الغرباء الأثرية، 1418، ج 1، ص 69.
انتهي بي إلى السّماء انتهي بي إلى قصر من لؤلؤة فراشه ذهب، فأوحى إليّ ربّي - أو قال أمرني - في عليّ رضي الله عنه بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و كذا أخرجه من طريق يعقوب بن إسماعيل بن الحجّاج النيسابوريّ، عن الحسين بن منصور، عن يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفيّ، عن أبي كثير، عن عبد الله بن زرارة(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 112.
.و متنه كسابقه.
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق محمّد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعريّ الأصبهانيّ، عن مجاشع بن عمرو، عن عيسى بن سوادة الرازيّ، عن هلال بن أبي حميد الوزّان، عن عبد الله بن عكيم الجهنيّ(2)؛ و فيه: "إنّ الله عزّوجلّ أوحى إليّ في عليّ [عليه السلام] ثلاثة أشياء ليلة أسري بي: أنّه سيّد المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين".
و رواه المحدّثون عن الطبراني بهذا الإسناد من طرقهم إليه، كأبي نعيم الإصبهاني(1)
. أحمد بن عبد الله أبو نعيم الاصبهاني، تاريخ أصبهان Í أخبار أصبهان، حقّقه سيد كسروي حسن، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1990/1410، ج 2، ص 200 و 276.
و الخطيب البغدادي(2).و أخرجه ابن عدي الجرجاني (م 365) من طريق أبي يعلى، عن عمرو بن حصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(3)؛ و فيه "أوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] قلنا إنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و أخرجه الحاكم النيسابوري (م 405) من طريق شيخه أبي بكر بن إسحاق، عن محمّد بن أيّوب، عن عمرو بن الحصين العقيليّ، عن يحيى بن العلاء الرازيّ،
عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 148، ح 4668. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد و لميخرّجاه».
؛ و فيه: "أوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] ثلاث: أنّه سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين".و أخرجه أبو نعيم الأصبهاني (م 430) من طريق مخلد بن جعفر، عن محمّد ابن جرير، عن هارون بن حاتم، عن رباح بن خالد الأسديّ، عن جعفر الأحمر، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(2)؛ و فيه: "لمّا أسري بي إلى السماء أوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] ثلاث خصال: أنّه إمام المتّقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين".
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الله الحضرميّ، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن مفضّل، عن جعفر الأحمر، عن هلال أبي أيّوب الصيرفيّ، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد الله بن أسعد(3)، و فيه: "انتهيت ليلة أسري بي إلى السدرة المنتهى، فأوحي إليّ في عليّ [عليه السلام]
بثلاث: أنّه إمام المتقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم".
و أخرجه الخطيب البغدادي (م 463) من طريق الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبيّ، عن محمّد بن أيّوب بإسناد الحاكم في المستدرك(1)
. موضح أوهام الجمع و التفريق، ج 1، ص 185.
.و كذا أخرجه من طريق شيخه الحسن بن أبي بكر، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشيّ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال الكوفيّ، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن جعفر بن زياد، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد ابن زرارة الأنصاريّ، عن أبيه(2)؛ و فيه:" إنّه لمّا عرج بي إلى السماء انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه ذهب يتلالأ و أوحي إليّ - أو أمرني - في عليّ [عليه السلام] بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و كذا من طريق شيخه أبي محمّد عبد الله بن عليّ بن عياض بن أحمد بن أبي عقيل القاضي بصور، عن محمّد بن أحمد بن جميع الغسّانيّ الصيداويّ، عن أحمد ابن محمّد بن عقدة، عن محمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعريّ، عن أبيه، عن
مثنّى بن القاسم الحضرميّ، عن هلال أبي أيّوب بن مقلاص الصيرفيّ، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(1)
. المصدر السابق، ج 1، ص 185.
؛ و فيه:" أوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] أنّه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين".و كذا أخرجه من طريق أبي الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد المؤدّب، عن الحسين بن هارون الضبّيّ، عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ، عن محمّد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعريّ، عن أبيه، عن مثنّى بن القاسم الحضرميّ، عن هلال أبي أيّوب الصيرفيّ، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد الله ابن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة(2).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر البرقانيّ، عن أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ، عن عبد الله بن محمّد بن ناجية، عن الحسين بن عمرو العنقزيّ، عن أحمد بن المفضّل، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن هلال الصيرفيّ، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة(3)؛ و فيه:" لمّا أسري بي انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ فراشه الذهب يتلالأ، فأمرني في عليّ [عليه السلام] بثلاث أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و أخرجه ابن المغازليّ (م 483) من طريق شيخه أبي إسحاق إبراهيم بن غسّان البصريّ عن أبي عليّ الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبي زيد، عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عامر، عن عليّ ابن موسى الرضا عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام(1)
. مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص 117-119.
؛ و فيه:" يا عليّ إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين".و كذا أخرجه من طريق شيخه أبي طالب محمّد بن أحمد بن عثمان، عن أبي عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه الخزّاز، عن ابن أبي داود، عن إبراهيم بن عباد الكرمانيّ، عن يحيى بن أبي بكر، عن جعفر بن زياد، عن هلال الوزّان، عن أبي كثير الأسديّ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه(2)؛ و فيه:" انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى، فأوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] ثلاث أنّه إمام المتّقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم".
و أخرجه المبارك بن عبد الجبّار الطيوري (م 500) من طريق أحمد، عن محمّد، عن ابن أبي داود، عن إبراهيم بن عباد الكرمانيّ، عن يحيى بن أبي بكير،
عن جعفر بن زياد، عن هلال الوزّان، عن أبي كثير الأسديّ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة(1)
. المبارك بن عبد الجبار الطيوري، الطيوريات، انتخبه أحمد بن محمّد السلفي، حقّقه دسمان يحيى معالي و عباس صخر الحسن، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة أضواء السلف، 2004/1425، ج 3، ص 995-996.
؛ و فيه:" انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى، فأوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] بثلاث: أنّه إمام المتّقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النّعيم".و أخرجه ابن عساكر (م 571) من طريق شيخته أمّ المجتبى بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، عن زكريّا بن يحيى الكسائيّ، عن نصر بن مزاحم، عن جعفر بن زياد، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاريّ عن أبيه(2)؛ و فيه:" لمّا عرج بي إلى السماء انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلألأ فأوحى إليّ أو أمرني في عليّ [عليه السلام] بثلاث خصال: أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و بهذا الإسناد أخرجه أحمد بن أبي بكر البوصيري (م 840) أيضاً(1)
. أحمد بن أبي بكر البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، حقّقه دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، الرياض، دار الوطن للنشر، 1999/1420، ج 7، ص 47.
.و كذا أخرجه من طريق شيخه أبي القاسم الشحاميّ، عن أبي سعد الجنزروديّ، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى الموصليّ، عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه(2)؛ و فيه:" أوحي إليّ في عليّ [عليه السلام] أنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين".
و كذا أخرجه من طريق شيخه أبي الفتح يوسف بن عبد الواحد، عن شجاع ابن علي، عن أبي عبد الله بن مندة، عن محمّد بن الحسين بن القطّان، عن إبراهيم ابن عبد الله، عن يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفيّ، عن أبي كثير الأنصاريّ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة(3).
" أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقنديّ و أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ و أبو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائنيّ و أبو بكر محمّد و أبو عمرو عثمان ابنا أحمد بن عبيد الله ابن دحروج قالوا: أنا أبو الحسين بن النقّور، نا عيسى بن عليّ قال: قرئ على أبي الحسن بن نوح و أنا أسمع، قيل له حدّثكم جعفر بن أحمد العوسجيّ، نا أبو بلال الأشعريّ، نا يعقوب التيميّ، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن أبن أبزى، عن عائشة قالت:
«أقبل عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] يوماً فقال له رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم هذا سيّد المسلمين.
فقلت: أ لست سيّد المسلمين يا رسول اللّه؟!
فقال: أنا خاتم النبيّين و رسول ربّ العالمين»"(1)
. المصدر السابق، ج 42، ص 305.
.1) (1)
هذا، و لا يخفى أنّ أدلّة إمامة الإمام أميرالمؤمنين بعد رسول الله بلا فصلٍ على أقسام:
فمنها: ما هو نصٌّ جليّ في ذلك؛
و منها: ما هو نصّ خفيّ؛
و منها: ما يدلّ على أفضليّته، و الأفضل مقدّم على غيره شرعاً و عقلاً و عقلاءً؛
و منها: ما يدلّ على عصمته، و العصمة شرط الإمامة، شرعاً و عقلاً، و قد كان هو المتفرّد بهذا الشّرط، إذ لم تدّع العصمة لأحدٍ غيره من كبار الصّحابة.
و هذا الحديث نصّ جليّ في إمامته عليه السّلام، و هو وحيٌ إلهيٌّ خوطب به النبيّ صلّى الله عليه و آله في المعراج.
و من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام في هذا العالم أنّه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل رسول الله صلّى الله عليه و آله على تنزيله؛ و رسول الله صلّى الله عليه و آله بيّن هذه الفضيلة لسيّد المسلمين عليه السلام بأسلوب متميّز جيّد.
"حدّثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال:
كنّا جلوساً في المسجد فخرج رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فجلس إلينا و لكأنّ على رؤوسنا الطير، لا يتكلّم أحد منّا، فقال:
«إنّ منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قوتلتم على تنزيله».
فقام أبو بكر فقال: أنا هو يا رسول الله؟
قال: «لا».
فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟
قال: «لا، و لكنّه خاصف النعل في الحجرة».
قال: فخرج علينا علي [عليه السلام] و معه نعل رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يصلح منها"(1)
. الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 367، ح 32082.
.أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) في المسند من طريق وكيع عن فطر عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق حسين بن محمّد، عن فطر بهذا الإسناد(3).
و أخرجه أبو بكر القطيعي في زوائد فضائل الصحابة من طريق محمّد(4)، عن أبي بكر الحنفي، عن فطر بن خليفة، بهذا الإسناد(5).
و من طريق عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، عن أحمد بن منصور، عن الأحوص بن جواب، عن عمّار بن رزيق، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 637، ح 1083.
.و أخرجه أبو زرعة الدمشقي (م 281) من طريق شيخه أبي نعيم الفضل بن دكين الأحول، عن فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(2).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق إسحاق بن إبراهيم و محمّد بن قدامة، عن جرير، عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(3).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(1)
. مسند أبي يعلى الموصلي، ج 2، ص 341، ح 1086.
.(2)و أخرجه أحمد بن محمّد الطحاوي (م 321) من طريق محمّد بن جعفر بن محمّد بن حفص البغدادي المعروف بابن الإمام، عن يوسف بن موسى القطّان، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفيّ و فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . قال الهيثمي:" رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح ".مجمع الزوائد و منبع الفوائد، ج 5، ص 186، ح 8950.
3) (3) . أحمد بن محمّد الطحاوي، شرح مشكل الآثار، حقّقه شعيب الأرنؤوط، الأجزاء 16، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، 1494/1415، ج 10، ص 237، ح 4058.
4) (4) . المصدر السابق، ج 10، ص 238، ح 4060.
و كذا من طريق فهد، عن محمّد بن سعيد بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 10، ص 239، ح 4061.
.و أخرجه ابن حبّان (م 354) في صحيحه من طريق أبي يعلى الموصلي(2).
و أخرجه أبو بكر الآجرّي (م 360) من طريق أبي عبيد عليّ بن الحسين بن حرب القاضي، عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن أبي بكر الحنفي، عن فطر ابن خليفة عن إسماعيل بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن بطّة العكبري (م 387) من طريق محمّد بن بكر، عن محمّد بن عطيّة، عن سريج بن يونس، عن يحيى بن عبد الملك بن حميد بن غنية، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 385، ح 9637. صحّحه محقّقه شعيب الأرنؤوط و قال:" إسناده صحيح على شرط مسلم".
3) (3) . الشريعة، ج 4، ص 2097، ح 1591.
4) (4) . عبيد الله بن محمّد ابن بطّة العكبري، الإبانة الكبرى، حقّقه رضا معطي و آخرون، الأجزاء 9، الرياض، دار الراية للنشر والتوزيع، ج 8، ص 219، ح 37.
و أخرجه الحاكم النيسابوري (م 405) من طريق أبي جعفر محمّد بن علي الشيبانيّ، عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة، عن أبي غسّان، عن عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 132، ح 4621.
.(2)و أخرجه أبو القاسم الحرفي (م 423) من طريق محمّد(3)عن إسحاق بن الحسن، عن أبي نعيم، عن فطر عن إسماعيل بهذا الإسناد. ثمّ قال: "هذا حديث محفوظ مشهور من حديث إسماعيل بن رجاء روى عنه ابن أبي غنية و غيره عن الأعمش و تابعه فطر بن خليفة عنه يلزم مسلماً إخراجه و على شرطه"(4).
1) (1)
2) (2) . قال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرّجاه ".و وافقه الذهبي في التلخيص و قال:" على شرط البخاري و مسلم ".المصدر السابق، ج 3، ص 132، ح 4621.
3) (3) . الظاهر أنّه محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.
4) (4) . عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، الفوائد الصحاح والغرائب والأفراد، رواية محمّد بن عبد السلام الأنصاري، حقّقه أبو عبد الله حمزة الجزائري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الدار الأثرية، 2007، ص 95.
و أخرجه أبو نعيم الأصبهاني (م 430) من طريق أبي بكر بن مالك، عن محمّد بن يونس السامي، عن أبي بكر الحنفي، عن فطر بن خليفة، عن إسماعيل بهذا الإسناد(1)
. أحمد بن عبد الله أبو نعيم الاصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، الأجزاء 10، مصر، السعادة، 1974/1394، ج 1، ص 67.
.و أخرجه البيهقي (م 458) من طريق أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بهذا الإسناد(2).
لقد كثر تخريج هذا الحديث؛ فلنكتف بهذا المقدار لئلّا يطول الكلام.
إنّ هذا الحديث الشريف من خصائص أميرالمؤمنين عليه السّلام، كما أنّ الحافظ النسائي قد عدّه من خصائصه في كتاب الخصائص، ثمّ أورد بعده حديثاً في الترغيب في نصرته، ثمّ قول النبيّ صلّى الله عليه و آله" عمّار تقتله الفئة الباغية "ثمّ قوله:" تمرق مارقة من النّاس يلي قتلهم أولى الطائفتين بالحقّ "ثمّ الأحاديث فيما خصّ به عليه السّلام من قتال المارقين(1)
. راجع: خصائص أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب، ص 166-194.
...ويدلّ هذا الحديث على أمورٍ، منها:
نيابة أميرالمؤمنين عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في حفظ هذا الدين و الدفاع عنه، فقد قام عليه السّلام بما كان يقوم به النبيّ، و النيابة هي الإمامة و الخلافة.
إنّ أميرالمؤمنين عليه السّلام كان مأموراً بأن يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، و أنّه كان على الحقّ في تلك الحروب، و يشهد بذلك ما ورد صحيحاً عنه و عن جماعة من كبار الصّحابة، و فيه التصريح بلفظ" الأمر "أيضاً:
أخرج البزّار (م 292) عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال:
1) (1)
" عهد إليّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في قتال الناكثين و القاسطين و المارقين"(1)
. أحمد بن عمرو البزّار، البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، حقّقه محفوظ الرحمن زين الله و عادل بن سعد و صبري عبد الخالق الشافعي، الأجزاء 18، الطبعة الأولى، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم، ج 3، ص 26.
.و أخرج الطبراني (م 360) عنه عليه السّلام قال:
"أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين"(2).
قال الهيثمي (م 807):" أحد إسنادي البزّار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد و وثّقه ابن حبّان"(3).
و أخرج الطبراني عن أبي سعيد عقيصاء عن عمّار - رضي الله عنه - قال: "أمرني رسول الله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين"(4).
و أبو سعيد المذكور قال الحاكم و الذهبي: ثقة مأمون(5).
بارز أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الخندق مع فارس يليل عمرو بن عبد ودّ، و قد فضّلها رسول الله صلّى الله عليه و آله من أعمال أمّته إلى يوم القيامة... و هذه الفضيلة من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام، لم يشركه فيها أحد.
" حدّثنا لؤلؤ بن عبد الله المقتدري في قصر الخليفة ببغداد، ثنا أبوالطيّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهّاب المصري بدمشق، ثنا أحمد بن عيسى الخشّاب بتنّيس، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم:
«لمبارزة عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام] لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة»"(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 34، ح 3723.
.أخرجه الخطيب البغدادي (م. 463) من طريق شيخه الطاهري، عن لؤلؤ ابن عبد الله القيصري، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد النصيبي، عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن شدّاد، عن محمّد بن سنان الحنظلي، عن إسحاق بن بشر القرشي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله(2).
و أخرجه غير واحد من محدّثي العامّة، من طرقهم المنتهية إليهما.
إنّ الأفضليّة في كتاب الله و سنّة نبيّه صلّى الله عليه و آله بالتقوى لقوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ1 ، و بالعلم لقوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ2 ، و بالجهاد لقوله تعالى: فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً3 . فهذا الحديث يدلّ على أفضليّة أمير المؤمنين بعد رسول الله مطلقاً.
و إنْ كانت الأفضليّة بالأكثريّة ثواباً، فقد دلّ هذا القول من رسول الله على أنّ مبارزة الإمام عليه السّلام يوم الخندق أكثر ثواباً من أعمال أمّته إلى يوم القيامة.
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام طهّر بيت الله الحرام الذي جعله قياماً للناس؛ و هو صاعد على كتف النبيّ صلّى الله عليه و آله؛ و هذا من خصائصه عليه السلام لم يشاركه فيها أحد من هذه الأمّة.
"حدّثنا أسباط بن محمّد، حدّثنا نعيم بن حكيم المدائنيّ، عن أبي مريم، عن عليّ [عليه السلام] قال:
انطلقت أنا و النبيّ - صلّى الله عليه [و آله] و سلّم - حتّى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله - صلّى الله عليه [و آله] و سلّم -: «اجلس». و صعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى منّي ضعفاً فنزل، و جلس لي نبيّ الله - صلّى الله عليه [و آله] و سلّم - و قال: «اصعد على منكبي»، قال: فصعدت على منكبيه، قال:
فنهض بي، قال: فإنّه يخيّل إليّ أنّي لو شئت لنلت أفق السماء، حتّى صعدت على البيت، و عليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه و عن شماله و بين يديه و من خلفه، حتّى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله - صلّى الله عليه [و آله] و سلّم -: «اقذف به»، فقذفت به، فتكسّر كما تتكسّر القوارير، ثمّ نزلت؛ فانطلقت أنا و رسول الله - صلّى الله عليه [و آله] و سلّم - نستبق، حتّى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من النّاس"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 1، ص 443-444، ح 644.
." حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق، أنبأ محمّد بن موسى القرشيّ، ثنا عبد الله بن داود، ثنا نعيم بن حكيم، ثنا أبو مريم الأسديّ، عن عليّ رضي الله عنه قال:
لمّا كان الليلة التي أمرني رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أن أبيت على فراشه، و خرج من مكّة مهاجراً انطلق بي رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم إلى الأصنام، فقال: «اجلس»؛
1) (1)
فجلست إلى جنب الكعبة ثمّ صعد رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم على منكبي ثمّ قال: «انهض»؛ فنهضت به، فلمّا رأى ضعفي تحته قال: «اجلس»؛ فجلست فأنزلته عنّي و جلس لي رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ثمّ قال لي: «يا عليّ، اصعد على منكبي»؛ فصعدت على منكبيه، ثمّ نهض بي رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و خيّل إليّ أنّي لو شئت نلت السماء، و صعدت إلى الكعبة، و تنحّى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فألقيت صنمهم الأكبر، و كان من نحاس موتّداً بأوتاد من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «عالجه»؛ فعالجته فما زلت أعالجه، و يقول رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «إيه إيه»، فلم أزل أعالجه حتّى استمكنت منه، فقال: «دقّه» فدققته فكسّرته ونزلت.
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرّجاه"(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 6، ح 4265.
.1) (1)
أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة (م 235) من طريق شبابة بن سوّار عن نعيم بهذا الإسناد(1)
. الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 7، ص 403، ح 36907.
. و كذا أخرجه الحاكم عن شبابة من طريق شيخه أحمد بن كامل ابن خلف بن شجرة القاضي، عن عبد الله بن روح المدايني، عنه(2).و أخرجه عبد الله بن أحمد (م 290) من طريق نصر بن علي، عن عبد الله بن داود عن نعيم بهذا الإسناد(3).(4)
و أخرجه البزّار (م 292) من طريق يوسف بن موسى، عن عبيد الله بن موسى، عن نعيم بهذا الإسناد(5).
1) (1)
2) (2) . المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 398، ح 3387.
3) (3) . مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 2، ص 138، ح 1301.
4) (4) . قال الهيثمي: "رواه أحمد و ابنه و أبو يعلى و البزّار،... و رجال الجميع ثقات" .مجمع الزوائد و منبع الفوائد، ج 6، ص 23، ح 9836-9837. و صحّحه أحمد محمّد شاكر. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 1، ص 443-444، ح 644 و ج 2، ص 138، ح 1301.
5) (5) . البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، ج 3، ص 21.
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق أحمد بن حرب بإسناد أحمد بن حنبل(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 451، ح 8453. خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص 134.
.و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق زهير، عن عبيد الله بن موسى، عن نعيم بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو جعفر الطبري (م 310) من طريق محمّد بن عبيد المحاربي، عن أسباط بن محمد، عن نعيم بهذا الإسناد(3).
و كذا من طريق محمّد بن عمارة الأسدي، عن عبيد الله بن موسى، عن نعيم بهذا الإسناد(4).(5)
1) (1)
2) (2) . مسند أبي يعلى الموصلي، ج 1، ص 251، ح 292.
3) (3) . محمّد بن جرير الطبري، تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار (مسند علي بن أبي طالب)، حقّقه محمود محمّد شاكر، الأجزاء 1، القاهرة، مطبعة المدني، ج 3، ص 236.
4) (4) . المصدر السابق، ج 3، ص 236.
5) (5) . قال الطبري: "و هذا خبر عندنا صحيح سنده" .ثمّ بيّن مواضع علله عند قائله. المصدر السابق، ج 3، ص 236.
ثمّ أخرجه كثير من أعلام المحدّثين(1)
. كضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، ج 2، ص 331، ح 708 و 709.
، ما نذكرهم لئلّا يطول الكلام.1) (1)
و هذه القضيّة أيضاً ذكرها النسائي في خصائص أميرالمؤمنين عليه السّلام، ممّا يدلّ على جلالة هذه القضيّة و عظمة هذا الشأن...
كما أنّ تكذيب ابن تيميّة أو تهوينه هذه القضيّة دليلٌ آخر على ثبوتها و عظمتها...
نعم، لقد كسّر الأصنام التي طالما سجد لها فلانٌ و فلانٌ ممّن قال ابن تيميّة و أمثاله بإمامته بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله.
إنّ حديث المنزلة من الأحاديث الثابتة المتواترة التي تدلّ على إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام و خلافته بلا فصل. و قد استدلّ علماؤنا أعلى الله مقامهم أجمعين بهذا الحديث في مباحث الإمامة و بحثوا حوله مفصّلاً، تارة في سنده و أخرى في دلالته.
هذا؛ و لايخفى أنّ أسانيد و طرق هذا الحديث كثيرة جدّاً، فإنّه روي عن جمعٍ كبيرٍ من الصّحابة كسعد بن أبي وقّاص، و ابن عبّاس، و أسماء بنت عميس، و
أمّ سلمة(1)
. أنظر: أحمد بن أبي خيثمة، التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني، حقّقه صلاح بن فتحي هلال، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة و النشر، 2006/1427، ج 2، ص 667. و مسند أبي يعلى الموصلي، ج 12، ص 310. و الهيثم بن كليب الشاشي، المسند، حقّقه د. محفوظ الرحمن زين الله، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مكتبة العلوم والحكم، 1410، ج 1، ص 161. و الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 15. الشريعة، ج 4، ص 2038. و المعجم الكبير، ج 23، ص 377.
، و جابر بن عبد الله(2)، و زيد بن أرقم(3)، و البراء بن عازب(4)،1) (1)
2) (2) . أنظر: مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 23، ص 9، ح 14638. و سنن الترمذي، ت شاكر، ج 5، ص 640، 3730. وابن أبي عاصم، السنة، ج 2، ص 602، ح 1348 و ج 2، ص 602، ح 1349.
3) (3) . أنظر: الطبقات الكبرى، ج 3، ص 17. و الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 366، ح 32077. و جمل من أنساب الأشراف، ج 2، ص 95. و ابن أبي عاصم، السنة، ج 2، ص 602، ح 1347. و محمّد بن هارون الروياني، مسند الروياني، حقّقه أيمن علي أبو يماني، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، مؤسسة قرطبة، 1416، ج 1، ص 278، ح 412. و المعجم الكبير، ج 5، ص 203، ح 5094 و ج 5، ص 203، ح 5095.
4) (4) . أنظر: الطبقات الكبرى، ج 3، ص 17. و جمل من أنساب الأشراف، ج 2، ص 95. و المعجم الكبير، ج 5، ص 203، ح 5094، و ج 5، ص 203، ح 5095.
و أبي سعيد الخدري(1)
. أنظر: مسند ابن الجعد، ص 301. و فضائل الصحابة، ج 2، ص 566، ح 954. و مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 17، ص 373، ح 11272. و التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني، ج 2، ص 672. و جمل من أنساب الأشراف، ج 2، ص 94. و ابن أبي عاصم، السنة، ج 2، ص 609، ح 1381. و ج 2، ص 609، ح 1382. و أمالي المحاملي رواية ابن مهدي الفارسي، ص 194. أحمد بن مروان الدينوري، المجالسة وجواهر العلم، حقّقه أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الأجزاء 10، بيروت، دار ابن حزم، 1419، ج 7، ص 284. و الشريعة، ج 4، ص 2040، ح 1510.
، و سعيد بن زيد بن عمرو(2)... فلايمكننا إخراج جميعها في هذا المختصر، فلنكتف ببعض نصوصها المرويّة عن سعد بن أبي وقّاص، و ابن عبّاس، و أسماء بنت عميس؛ و من أراد التفصيل فليراجع الكتب المفصّلة كالجزء السابع عشر و الثامن عشر من كتاب نفحات الأزهار."حدّثني محمّد بن بشار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن سعد، قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال:
قال النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لعلي [عليه السلام]:
«أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى»"(1)
. صحيح البخاري، ج 5، ص 19، ح 3706.
.أخرجه أبو داود الطيالسي (م 204) من طريق شعبة بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد(3)؛ و فيه زيادة:" غير أنّه لا نبيّ بعدي ".و هذه الزيادة رويت في كثير من التخريجات.
و كذا أخرجه من طريق شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(4).
و أخرجه عبد الرزّاق (م 211) من طريق معمر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(5).
و كذا أخرجه من طريق معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(1)
. المصدر السابق.
.و أخرجه عبد الله بن الزبير الحميدي (م 219) من طريق سفيان، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(2).
و أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة (م 235) من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقّاص(3).
و كذا أخرجه من طريق غندر، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن سليمان بن بلال، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها(5)؛ و فيه زيادة:" إلّا النبوّة".
1) (1)
2) (2) . عبد الله بن الزبير الحميدي، مسند الحميدي، حقّقه حسن سليم أسد الداراني، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، دمشق، دار السقا، 1996، ج 1، ص 189.
3) (3) . الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 366، ح 32074.
4) (4) . المصدر السابق، ج 6، ص 366، ح 32075.
5) (5) . مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 3، ص 66، ح 1463.
و كذا أخرجه من طريق عفّان، عن حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 84، ح 1490.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(3).
و كذا أخرجه من طريقي عبد الرزّاق الصنعاني(4).
و كذا أخرجه من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(5).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب ابن سعد، عن سعد بن أبي وقّاص(6).
و كذا أخرجه من طريق أبي أحمد الزبيري، عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 155، ح 1600.
.و كذا أخرجه من طريق قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه(2).
و كذا أخرجه البخاري (م 256) في صحيحه من طريق مسدّد، عن يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه(3).
و أخرجه مسلم بن الحجّاج (م 261) في صحيحه من طريق يحيى بن يحيى التميمي، و أبي جعفر محمّد بن الصباح، و عبيد الله القواريري، و سريج بن يونس كلّهم، عن يوسف الماجشون، عن يوسف أبي سلمة الماجشون، عن محمّد ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه(4).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقّاص، عن سعد(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقّاص، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق ابن بشّار، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقّاص، عن سعد(3).
و كذا أخرجه من طريق قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه(4).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عبّاد، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه(5).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق ابن بشّار، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن ماجة (م 273) من طريق محمّد بن بشّار، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق علي بن محمّد، عن أبي معاوية، عن موسى بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد بن أبي وقّاص(5).
و أخرجه الترمذي (م 279) من طريق قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه(1)
. سنن الترمذي، ت شاكر، ج 5، ص 683، ح 3724.
.(2)و كذا أخرجه من طريق القاسم بن دينار الكوفي، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص(3).(4)
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد(5).
1) (1)
2) (2) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. المصدر السابق.
3) (3) . المصدر السابق، ج 5، ص 641، ح 3731.
4) (4) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح و قد روي من غير وجه عن سعد، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و يستغرب هذا الحديث من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري. المصدر السابق.
5) (5) . السنة، ج 2، ص 600، ح 1332.
و كذا أخرجه من طريق الأزرق بن علي، عن حسّان بن إبراهيم، عن محمّد ابن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد، عن سعد و أمّ سلمة(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 600.
.و كذا أخرجه من طريق أحمد بن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن عبد الله بن حبيب، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق أبي كامل، عن يوسف الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن أبيه(3).
و كذا أخرجه من طريق هشام بن عمّار، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن أبيه(4).
و كذا أخرجه من طريق هشام بن عمّار، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه(5).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق أبي موسى، عن أبي بكر الحنفي، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه(2).
و كذا أخرجه من طريق إسماعيل بن أمّ الحكم الثقفي، عن المطّلب بن زياد، عن ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها(3).
و كذا أخرجه من طريق ابن كاسب، عن عبد العزيز بن محمّد، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها(4).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن يحيى بن عبد الكريم، عن عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن بريدة، عن سعد(5).
و كذا أخرجه من طريق ابن كاسب، عن عبد الرزّاق بطرقيه(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق بشر بن هلال الصوّاف، عن جعفر بن سليمان، عن حرب بن شدّاد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق ابن كاسب، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ربيعة الجرشي، عن سعد(3).
و كذا أخرجه من طريق عبيد الله بن معاذ بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(4).
و كذا أخرجه من طريق الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عن فطر، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن الأرقم(1)
. عبد الله بن الأرقم صحابي. يوسف بن عبد الرحمن المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، حقّقه د. بشار عواد معروف، الأجزاء 35، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1980/1400، ج 14، ص 301.
، عن سعد(2).و كذا أخرجه من طريق أبي بكر و أبي الربيع، عن أبي معاوية، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد(3).
و أخرجه عبد الله بن أحمد (م 290) من طريق أبيه، عن عبد الرزّاق بطريقيه(4).
و كذا أخرجه من طريق أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقّاص(5).
و كذا من طريق أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 592، ح 1005.
.و أخرجه أبو بكر البزّار (م 292) من طريق محمّد بن عبد الملك القرشي، عن يوسف بن أبي سلمة الماجشون، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عبد الرحيم صاحب السابري، عن علي بن قادم، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين عليهما السلام، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(3).(4)
و كذا أخرجه من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، عن أبي غسّان، عن عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(5).
1) (1)
2) (2) . البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، ج 2، ص 276.
3) (3) . المصدر السابق، ج 2، ص 277.
4) (4) . قال البزار: قد رواه علي بن الحسين [عليهما السلام] عن سعيد بن المسيب، عن سعد، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و هذا أصحّ إسناد يروى عن سعد. المصدر السابق.
5) (5) . المصدر السابق، ج 3، ص 278.
و كذا أخرجه من طريق سلمة بن شبيب، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن علي بن زيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 283.
.و كذا أخرجه من طريق أحمد بن ثابت، عن أبي داود، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق بشر بن هلال الصوّاف، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن حرب بن شدّاد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(3).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن أبي بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن سعد(4).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب، عن أبيه(5).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن يحيى القطعي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم ابن سعد، عن أبيه(1)
. المصدر السابق، ج 4، ص 32.
.و كذا أخرجه من طريق أبي سعيد الأشجّ عبد الله بن سعيد، عن المطّلب بن زياد، عن ليث، عن الحكم بن عتيبة، عن عائشة، عن أبيها(2).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق بشر بن هلال، عن جعفر بن سليمان، عن حرب بن شداد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص(3).
و كذا أخرجه من طريق القاسم بن زكريّا بن دينار، عن أبي نعيم، عن عبد السلام، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص(4).
و كذا أخرجه من طريق علي بن مسلم، عن يوسف بن يعقوب الماجشون أبي سلمة، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص(5).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن محمّد، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 308، ح 8085.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن بشّار، عن محمّد، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن بشّار، محمّد، شعبة بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق قتيبة بن سعيد و هشام بن عمّار، عن حاتم، عن بكير ابن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه(4).
و كذا أخرجه من طريق حرمي بن يونس بن محمّد، عن أبي غسّان، عن عبد السلام، عن موسى الصغير، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد بن أبي وقاص(5).
و كذا أخرجه من طريق زكريّا بن يحيى، عن أبي مصعب، عن الدراوردي، عن محمّد بن صفوان الجمحي، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقاص(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 425، ح 8377.
.و كذا أخرجه من طريق زكريّا بن يحيى، عن أبي مصعب، عن الدراوردي، عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله ابن يزيد الأنصاري، عن داود بن كثير الرقي، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد ابن المسيّب، عن سعد(3).
و كذا أخرجه من طريق صفوان بن عمرو، عن أحمد بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد(4).
و كذا أخرجه من طريق زكريّا بن يحيى، عن ابن أبي الشوارب، عن حمّاد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن سعد(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 427، ح 8381.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن وهب، عن مسكين، عن شعبة، عن علي بن زيد، سعيد بن المسيّب، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عمّه، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه سعد(3).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن أبي بكر الحنفي، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص(4).
و كذا أخرجه من طريق الحسن بن إسماعيل بن سليمان، عن المطّلب، عن ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن سعد(5).
و كذا أخرجه من طريق زكريّا بن يحيى، عن أبي مصعب، عن الدراوردي، عن الجعيد، عن عائشة، عن أبيها(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 429، ح 8389.
.و كذا أخرجه من طريق الفضل بن سهل، عن أبي أحمد الزبيري، عن عبد الله ابن حبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد(2).
و كذا أخرجه من طريق القاسم بن زكريّا بن دينار، عن أبي نعيم، عن فطر، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن رقيم الكناني، عن سعد بن أبي وقاص(3).
و كذا أخرجه من طريق أحمد بن يحيى، عن علي بن قادم، عن إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك، سعد بن مالك(4).
و كذا أخرجه من طريق عمران بن بكّار بن راشد، عن أحمد بن خالد، عن محمّد، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص(5).
ثمّ إنّ رواة و طرق هذا الحديث عن سعد بن أبي وقّاص كثيرة جدّاً، فلنكتف بهذا المقدار.
"حدّثنا عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني، قال: حدّثتني فاطمة ابنة علي، قالت: حدّثتني أسماء ابنة عميس، قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول لعلي [عليه السلام]:
«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس نبي بعدي»"(1)
. الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 366، ح 32076.
.أخرجه إسحاق بن راهويه (م 238) من طريق جعفر بن عون الحريثي، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق يحيى بن سعيد، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 45، ص 14، ح 27081.
.و كذا أخرجه من طريق عبد الله بن نمير بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أحمد بن عبد الله العجلي (م 261) من طريق جعفر بن عون العمري، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(3).
و أخرجه ابن أبي خيثمة (م 279) من طريق ابن الأصبهاني، عن ابن إدريس و علي بن هاشم، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(4).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(5).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 308، ح 8087. - ج 7، ص 430، ح 8393. و أحمد بن شعيب النسائي، فضائل الصحابة، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405، ص 14.
.و كذا أخرجه من طريق أحمد بن سليمان، عن جعفر بن عون، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، عن أبي نعيم، عن حسن بن صالح، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق أحمد بن يحيى، عن إسحق بن منصور، عن الحسن ابن صالح، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(4).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق علي بن جعفر الأحمر، عن عبد الله بن إدريس، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(1)
. أحمد بن علي أبو يعلى الموصلي، المعجم، حقّقه إرشاد الحق الأثري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، فيصل آباد، إدارة العلوم الأثرية، 1407، ص 214.
.و أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي (م 340) من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن جعفر بن عون، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(2).
و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي بكر بن أبي داود، عن نصر بن علي، عن عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(3).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي غسّان مالك بن إسماعيل، عن الحسن بن صالح، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي غسّان مالك بن إسماعيل، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(5).
و كذا أخرجه من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن علي بن صالح، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق الحسن بن محمّد بن مصعب الأشناني، عن عيسى بن عثمان الكسائي، عن يحيى بن عيسى، عن سعيد بن حازم، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق أبي حصين محمّد بن الحسين القاضي، عن جندل بن والق، عن حفص بن عمران، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي حصين، عن محمّد بن الجنيد، عن عمر بن سعد البصري، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن مروان ابن معاوية، عن موسى الجهني بهذا الإسناد(5).
ثمّ أخرجه كثير من المحدّثين بطرقهم المختلفة؛ و لنكتف بهذا المقدار لئلّا يطول الكلام.
روى أحمد بن حنبل (م 241):
"حدّثنا يحيى بن حمّاد، حدّثنا أبو عوانة، حدّثنا أبو بلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:
... قال [ابن عبّاس]: و خرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي [عليه السلام]: «أخرج معك؟» قال: فقال له نبي الله [صلّى الله عليه و آله]: «لا»؛ فبكى علي [عليه السلام] فقال له:
«أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي»"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 5، ص 179-181.
.ذكرنا هذا الحديث مع تخريجاته في المطلب الثاني في أنّه أوّل من أسلم و صلّى.
1) (1)
دلالته على العصمة؛
و دلالته على الأعلميّة؛
و دلالته على الأفضليّة؛
و دلالته على الوزارة؛
و دلالته على الخلافة(1)
. أنظر: نفحات الأزهار، ج 16-17.
.و آخرون إلى معارضته بحديثٍ مثله في حقّ الشيخين، فاعترف أبوالفرج ابن الجوزي و غيره بوضعه(1)
. أبو الفرج ابن الجوزي، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تحقيق إرشاد الحق الأثري، الأجزاء 2، الطبعة الثانية، باكستان، فيصل آباد، إدارة العلوم الأثرية، 1981/1401، ج 1، ص 194، رقم الحديث 312. شمس الدين الذهبي، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، حقّقه علي محمّد البجاوي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، 1963/1382، ج 3، ص 390.
.من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام التي كانت من الضروريّات، أنّه زوّج بفاطمة الزهراء سلام الله عليها. و قد زوّج رسول الله صلّى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام بابنته عليها السلام بأمر الله عزّوجلّ بعد ردّ أبي بكر و عمر. فإليك بعض النصوص حول هذا المطلب:
" أخبرنا الحسين بن حريث المروزي، قال: حدّثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
خطب أبو بكر و عمر فاطمة [عليها السلام]، فقال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم:
«إنّها صغيرة»، فخطبها عليّ [عليه السلام] فزوّجها منه"(1)
. السنن الكبرى، ج 5، ص 153، ح 5310. أحمد بن شعيب النسائي، المجتبى من السنن Í السنن الصغرى للنسائي، حقّقه عبد الفتاح أبو غدة، الأجزاء 9، الطبعة الثانية، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1986/1406، ج 6، ص 62، ح 3221.
.و أخرجه ابن حبّان (م 354) في صحيحه من طريق محمّد بن أحمد بن أبي عون عن الحسين بن حريث بهذا الإسناد(2).(3)
و صحّحه شعيب الأرنؤوط و قال في تعليقته على صحيح ابن حبّان: "إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحسين بن واقد، فمن رجال مسلم" .الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 399، ح 6948.
أخرجه أبو بكر القطيعي (م 368) في زوائد فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل من طريق أبي عمرو محمّد بن محمود الأصبهانيّ، عن علي بن خشرم المروزي عن الفضل بن موسى بهذا الإسناد(4).
1) (1)
2) (2) . الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 399، ح 6948.
3) (3) . صحّحه الألباني؛ محمّد ناصر الدين الألباني، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه و شاذّه من محفوظه، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، جدّة، دار با وزير للنشر والتوزيع، 2003/1424، ج 10، ص 82، ح 6909.
4) (4) . فضائل الصحابة، ج 2، ص 614، ح 1051.
و أخرجه ابن شاهين (م 385) في شرح مذاهب أهل السنّة من طريق عبد الله بن سليمان، عن علي بن خشرم، عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه بهذا الإسناد(1)
. عمر بن أحمد ابن شاهين، شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن، حقّقه عادل بن محمّد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع، 1995/1415، ص 119.
.و كذا أخرجه في فضائل فاطمة عليها السلام من طريق عبد الله بن محمّد البغوي، عن محمّد بن حميد الرازي، عن أبي تميلة(2)، عن حسين بن واقد بهذا الإسناد(3)؛ و فيه: "إنّ أبا بكر رضي الله عنه خطب إلى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فاطمة فقال: أنتظر بها القضاء، ثمّ خطب إليه عمر رضي الله عنه فقال: أنتظر بها القضاء، ثمّ خطب إليه عليّ فزوّجها منه".
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك من طريق أبي العبّاس القاسم بن القاسم السياري، عن محمّد بن موسى بن حاتم الباشاني، عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 181، ح 2705.
.(2)و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق محمّد بن الفتح الحنبليّ، عن عبد الله بن أبي داود، عن محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى بهذا الإسناد(3).
"أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط، حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا يحيى بن يعلى
1) (1)
2) (2) . قال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرّجاه ".و وافقه الذهبي و قال:" على شرط البخاري و مسلم ".المصدر السابق.
3) (3) . أحمد بن عبد الله أبو نعيم الاصفهاني، فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم، حقّقه صالح بن محمد العقيل، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، دار البخاري للنشر والتوزيع، 1997/1417، ص 47.
الأسلميّ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس بن مالك، قال:
جاء أبو بكر إلى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام، و إنّي و إني. قال: «و ما ذاك؟» قال: تزوّجني فاطمة [عليها السلام]، قال: فسكت عنه، فرجع أبو بكر إلى عمر، فقال له: قد هلكت و أهلكت، قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة [عليها السلام] إلى النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فأعرض عنّي، قال: مكانك حتّى آتي النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فأطلب مثل الذي طلبت، فأتى عمر النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام، و إنّي و إنّي. قال: «و ما ذاك؟» قال: تزوّجني فاطمة [عليها السلام] فسكت عنه، فرجع إلى أبي بكر فقال له: إنّه ينتطر أمر الله فيها، قم بنا إلى علي [عليه السلام] حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي [عليه السلام]: فأتياني و أنا أعالج فسيلا لي، فقالا: إنّا جئناك من عند ابن عمّك بخطبة، قال علي [عليه السلام]:
فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي حتّى أتيت النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فقعدت بين يديه، فقلت: «يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي، و إنّي و إنّي» قال: «و ما ذاك؟» قلت: تزوّجني فاطمة [عليها السلام]. قال: «و عندك شيء؟» قلت: «فرسي و بدني» قال: «أمّا فرسك، فلا بدّ لك منه، و أمّا بدنك فبعها». قال: فبعتها بأربع مائة و ثمانين، فجئت بها حتّى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: أي بلال، ابتغنا بها طيباً، و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل لها سريراً مشرطاً بالشرط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و قال لعلي [عليه السلام]: إذا أتتك فلا تحدث شيئاً حتّى آتيك، فجاءت مع أمّ أيمن حتّى قعدت في جانب البيت و أنا في جانب، و جاء رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فقال: ها هنا أخي؟ قالت أمّ أيمن: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟ قال: نعم، و دخل رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم البيت، فقال لفاطمة: إيتيني بماء؛ فقامت إلى قعب في البيت، فأتت فيه بماء، فأخذه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و مجّ فيه، ثمّ قال لها: تقدّمي؛ فتقدّمت، فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال: اللّهمّ إنّي أعيذها بك و ذريّتها من الشيطان الرجيم. ثمّ قال صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لها: أدبري؛ فأدبرت، فصبّ بين كتفيها، و قال: اللّهمّ إنّي أعيذها بك و ذريّتها
من الشيطان الرجيم؛ ثمّ قال صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: إيتوني بماء، قال علي [عليه السلام]: فعلمت الذي يريد، فقمت، فملأت القعب ماء، و أتيته به، فأخذه و مجّ فيه، ثمّ قال لي: تقدّم؛ فصبّ على رأسي و بين ثديي، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أعيذه بك و ذريّته من الشيطان الرجيم؛ ثمّ قال: أدبر؛ فأدبرت، فصبّه بين كتفي، و قال: اللّهمّ إنّي أعيذه بك و ذريّته من الشيطان الرجيم؛ ثمّ قال لعلي [عليه السلام]: ادخل بأهلك، بسم الله و البركة"(1)
. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 393-395، ح 6944.
.أخرجه الطبراني (م 360) من طريق محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن ابن حمّاد الحضرمي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك(2).
" عن معمر، عن أيّوب، عن عكرمة و أبي يزيد المدينيّ أو أحدهما - شكّ أبوبكر - أنّ أسماء ابنة عميس قالت:
لمّا أهديت فاطمة [عليها السلام] إلى علي [عليه السلام] لم نجد في بيته إلّا رملاً مبسوطاً و وسادة حشوها ليف، و جرّة و كوزاً، فأرسل النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم إلى علي [عليه السلام]: «لا تحدثنّ حدثا» أو قال: «لا تقربنّ أهلك حتّى آتيك» فجاء النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فقال: «أثمّ أخي؟» فقالت أمّ أيمن و هي أمّ أسامة بن زيد، و كانت حبشيّة و كانت امرأة صالحة: يا نبي الله هو أخوك و زوّجته ابنتك؟ و كان النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم آخى بين أصحابه و آخى بين علي [عليه السلام] و نفسه؛ فقال: «إنّ ذلك يكون يا أمّ أيمن» قال: فدعا النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثمّ نضح على صدر علي [عليه السلام] و وجهه، ثمّ دعا فاطمة [عليها السلام] فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء، و قال لها ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال لها: «أما إنّي لم آلك، أنكحتك أحبّ
أهلي إليّ»، ثمّ رأى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم سواداً من وراء الستر أو من وراء الباب فقال: «من هذا؟» قالت: أسماء قال: «أسماء ابنة عميس؟» قالت: نعم يا رسول الله قال: «أجئت كرامة لرسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم مع ابنته؟» قالت: نعم، إنّ الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريباً منها، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها قالت: فدعا لي دعاء إنّه لأوثق عملي عندي، ثمّ قال لعلي [عليه السلام]: «دونك أهلك» ثمّ خرج فولّى. قالت: فما زال يدعو لهما حتّى توارى في حجره"(1)
. المصنف، ج 5، ص 485-486، ح 9781.
.و أخرجه النسائي (م 303) من طريق إسماعيل بن مسعود، عن حاتم بن وردان، عن أيّوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس(2).
و قال بعد نقله: "خالفه سعيد بن أبي عروبة، فرواه عن أيّوب، عن عكرمة عن ابن عبّاس" .و هذا طريقه إلى ابن عبّاس: زكريّا بن يحيى، عن محمّد بن
صدران، عن سهيل بن خلاد العبدي، عن محمّد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيّوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عبّاس(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 453، ح 8455.
.و أخرجه أبو بشر الدولابي (م 310) من طريق أبي خالد يزيد بن سنان، عن صالح بن حاتم، عن أبيه، عن أيّوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس(2).
و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريقه إلى عبد الرزّاق و هو أبو أحمد هارون بن يوسف، عن محمّد بن أبي عمر العدني، عنه(3).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريقه شيخه إسحاق بن إبراهيم الدبريّ عن عبد الرزّاق بإسناده(4).
و كذا من طريق عليّ بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن حاتم بن وردان، عن أيّوب، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس.
و كذا من طريق أبي مسلم الكشي، عن صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيوب، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس(1)
. المصدر السابق، ج 24، ص 136.
.و أخرجه أبو بكر القطيعي (م 368) في زوائد فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل من طريق إبراهيم بن عبد الله، عن صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيّوب، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس(2).
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان البزّار، عن إبراهيم بن عبيد الله بن مسلم، عن صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيّوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس(3).
و هذا بعض الرويات في هذا المطلب، فإنّه أمر ثابت و تخريج رواياته يحتاج إلى تأليف مستقلّ، فلنكتف بهذا المقدار.
إنّه لا يخفى على أحدٍ مقام الصدّيقة الطّاهرة فاطمة الزهراء و مناقبها، و لعلّ من أولى ما يذكر من فضائلها و مناقبها الصّحيحة الثابتة قول رسول الله صلّى الله عليه و آله: فاطمة بضعة منّي(1)
. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه Í صحيح البخاري، ج 5، ص 21، ح 3714.
... قال المناوي (م 1031) بشرحه: "استدل به السهيلي على... أنّها أفضل من الشيخين"(2).لكنّ أميرالمؤمنين عليه السّلام أفضل منها بإجماع المسلمين، فهو أفضل منهما بالأولويّة.
و أيضاً، فإنّ تزويج النبي عليّاً بها بعد ردّه لهما يدلّ على أنّه هو الكفؤ لها، فهو الأفضل منهما من هذه الجهة أيضاً.
و إذا كان أفضل منهما، فهو أفضل من عثمان بالأولويّة...
من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام أنّه آخى رسول الله صلّى الله عليه و آله بينه و بين نفسه حين آخى بين أصحابه. و قد تقدّم في الحديث السابق أعني ما رواه عبد الرزّاق في خبر تزويج أمير المؤمنين عليه السلام بفاطمة الزهراء عليها السلام بإسناده إلى أسماء بنت عميس، أنّ النبي صلّى الله عليه و آله آخى بين أمير المؤمنين عليه السلام و نفسه. و هذا بالإضافة إلى الوثائق التي وصف أميرالمؤمنين عليه السلام فيها بأنّه أخو النبيّ صلّى الله عليه و آله.
فالمراد هنا هو حديث المؤاخاة الذي قال ابن عبد البرّ (م 463) حوله:
" آخى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بين المهاجرين بمكّة، ثمّ آخى بين المهاجرين و الأنصار بالمدينة، و قال في كلّ
واحدة منهما لعلي [عليه السلام]: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» و آخى بينه و بين نفسه"(1)
. الإستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، ص 1098-1099.
.و لا يخفى أنّه من خصائصه بعد هذا العالم أيضاً، و هذا نصّ أحد الأحاديث الواردة في ذلك:
"حدّثنا يوسف بن موسى القطّان البغدادي، قال: حدّثنا علي ابن قادم، قال: حدّثنا علي بن صالح بن حيّ، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر، قال:
آخى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بين أصحابه فجاء علي [عليه السلام] تدمع عيناه، فقال: «يا رسول الله آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد». فقال له رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة».
هذا حديث حسن غريب. و في الباب عن زيد بن أبي أوفى"(2).
أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي (م 340) من طريقه عن ابن عفّان، عن معاوية بن هشام القصار، عن علي بن صالح بهذا الإسناد(1)
. معجم ابن الأعرابي، ج 2، ص 681، ح 1366.
.أخرجه الطبراني (م 360) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن علي بن صالح بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيع، عن الجحاف(3)، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر(4).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن الحسن بن فرات القزاز، عن عمرو بن ثابت، عن أبو الجحاف و كثير النواء، عن جميع بن عمير عن ابن عمر(5).
1) (1)
2) (2) . سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الكبير المجلدان الثالث عشر و الرابع عشر، حقّقه فريق من الباحثين بإشراف وعناية د. سعد بن عبد الله الحميد و د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الأجزاء 2 (تقابل الجزء 13 و 14 من المعجم الكبير)، ج 13، ص 197، ح 13908.
3) (3) . الظاهر أنّه أبي الجحاف.
4) (4) . المصدر السابق، ج 13، ص 198، ح 13909.
5) (5) . المصدر السابق، ج 13، ص 198، ح 13910.
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك من طريق عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، عن علي بن قادم بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 15، ح 4288.
.و كذا أخرجه من طريق أبي سهل أحمد بن محمّد بن زياد النحوي، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى القاضي، عن إسحاق بن بشر الكاهلي، عن محمّد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر(2).
ثمّ أخرجه كثير من أعلام المحدّثين بطرقهم المختلفة.
إنّه لولا دلالة هذا الحديث على أفضليّة أميرالمؤمنين من سائر الصّحابة بل من سائر الخلق من الأوّلين و الآخرين، لما بادر بعض النواصب إلى تكذيبه، كابن تيميّة الحرّاني، لكنّ غير واحدٍ من الحفّاظ ردّوا عليه و أثبتوا صحّة الحديث و ثبوته، كالحافظ ابن حجر العسقلاني، فإنّه بعد أن ذكر من أخبار المؤاخاة عن الواقدي و ابن سعد و ابن إسحاق و ابن عبد البر و السهيلي و ابن كثير و غيرهم؛ قال:
" وأنكر ابن تيميّة في كتاب الردّ علي ابن المطهّر الرافضي المؤاخاة بين المهاجرين و خصوصاً مؤاخاة النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لعلي، قال: لأنّ المؤاخاة شرّعت لإرفاق بعضهم بعضاً، و لتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحدٍ منهم و لا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري.
و هذا ردّ للنصّ بالقياس و إغفال عن حكمة المؤاخاة، لأنّ بعض المهاجرين كان أقوى من بعضٍ بالمال و العشيرة و القوى، فآخى بين الأعلى و الأدنى...
قلت: و أخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني، و ابن تيميّة يصرّح بأنّ أحاديث المختارة أصحّ و أقوى من أحاديث المستدرك..."(1)
. فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 7، ص 271.
.1) (1)
إنّه ما عمل بآية النجوى غير أميرالمؤمنين عليه السلام، و هذا من خصائصه عليه السّلام. و هذه قضيّة مشهورة ذكرها المفسّرون و المحدّثون تدلّ على مدحه و على ذمّ غيره من الصّحابة التاركين للأمر الإلهي... و هذا بعض النصوص حوله:
"أخبرني عبد الله بن محمّد الصيدلانيّ، ثنا محمّد بن أيّوب، أنبأ يحيى بن المغيرة السعدي، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد و لا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى» يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْواكُمْ صَدَقَةً الآية [المجادلة: 12]. قال: كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فناجيت النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فكنت كلّما ناجيت النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قدّمت بين يدي نجواي درهما، ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية [المجادلة: 13].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه"(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 524، ح 3794.
.(2)أخرجه القاسم بن سلّام (م 224) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب عليه السلام(3).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق القاسم بن سلّام(4).
1) (1)
2) (2) . وافق على تصحيحه الذهبي و قال:" على شرط البخاري و مسلم ".المصدر السابق.
3) (3) . القاسم بن سلاّم، البغدادي، الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن، حقّقه محمّد بن صالح المديفر، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، الرياض، مكتبه الرشد، 1997/1418، ص 259.
4) (4) . الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 373، ح 32125.
و أخرجه الطبري (م 310) من طريق محمّد بن عبيد بن محمّد المحاربي، عن المطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب عليه السلام(1)
. محمّد بن جرير الطبري، تفسير الطبري Í جامع البيان عن تأويل آي القرآن، حقّقه الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 26، الطبعة الأولى، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، 2001/1422، ج 22، ص 482.
." حدّثنا سفيان بن وكيع قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب [عليه السلام] قال:
لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ
1) (1)
نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة: 12] قال لي النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: ما ترى؟ دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فنصف دينار؟، قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيرة. قال: إنّك لزهيد. قال: فنزلت أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية [المجادلة: 13]. قال: «فبي خفّف الله عن هذه الأمّة».
هذا حديث حسن غريب إنّما نعرفه من هذا الوجه، و معنى قوله شعيرة: يعني وزن شعيرة من ذهب، و أبو الجعد اسمه: رافع"(1)
. سنن الترمذي، ت شاكر، ج 5، ص 406-407، ح 3300.
.أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق يحيى بن آدم بهذا الإسناد(2).(3)
و أخرجه عبد بن حميد الكشّي (م 249) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(4).
1) (1)
2) (2) . الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 373، ح 32126.
3) (3) . أخرجه ضياء الدين المقدسي (م 643) من طريقه إلى ابن أبي شيبة في: الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، ج 2، ص 302، ح 681.
4) (4) . عبد الحميد بن حميد الكشّي، المنتخب من مسند عبد بن حميد، حقّقه صبحي البدري السامرائي و محمود محمّد خليل الصعيدي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة السنة، 1988/1408، ص 59.
و أخرجه أحمد بن عمرو البزّار (م 292) من طريق محمّد بن عمر الكندي عن يحيى بن آدم بهذا الإسناد(1)
. البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، ج 2، ص 258.
.و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن عبد الله بن عمّار الموصلي، عن قاسم الجرمي، عن سفيان بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(3).
و أخرجه ابن حبّان (م 354) في صحيحه من طريق الحسن بن سفيان، عن ابن أبي شيبة بإسناده(4).
و كذا أخرجه من طريق أبي صخرة عبد الرحمن بن محمّد، عن محمّد بن عبد الله بن عمّار، عن قاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري بهذا الإسناد(5).
إنّ آية النجوى تشتمل على مدح و ذمّ، أمّا المدح، فلأميرالمؤمنين وحده، قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا... و لم يعمل بهذا غيره، و لذا كان حديث النجوى من خصائصه. و أمّا الذمّ، فلمن خاطبه عزّ وجلّ بقوله: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ... ، و "كان علي يقول: بي خفّف الله عن هذه الأمّة".
و كأنّ بعض القوم قد ثقل عليه المدح المذكور و اختصاص الفضيلة بالإمام، الموجب لتقدّمه على من سواه، و دلالة الآية المباركة على ذمّ غيره الذين أشفقوا من تقديم الصّدقات، فتاب الله عليهم و خفّف عنهم بعليّ، فحاول الحطّ من شأنها و التقليل من أهميّتها، ثمّ الدّفاع عن الثلاثة!! فأمّا ابن تيميّة فقال:
"لا يمكن أن يشهد على الخلفاء أنّهم كانوا من هذا الضرب، و لايعلم أنّهم كانوا ثلاثتهم حاضرين عند نزول هذه الآية..."(1)
. منهاج السنّة النبويّة، ج 7، ص 161.
.و هذا الكلام يتضمّن الاعتراف بدلالة الآية على المدح و الذمّ المذكورين، و شمول الذمّ للخلفاء الثلاثة، ولكنّه يحاول إخراجهم باحتمالٍ سخيفٍ بارد!
1) (1)
و أمّا الرّازي، فقد تفوّه بكلامٍ أكثر سخافةً و أشدّ برودةً، قد حمله عليه حبّ الشيخين لا سيّما الأوّل منهما لكونه جدّه! فقال:
" أقول: على تقدير أنّ أفاضل الصّحابة وجدوا الوقت و ما فعلوا ذلك، فهذا لا يجرّ إليهم طعناً، و لأنّ ذلك الإقدام على هذا العمل ممّا يضيّق قلب الفقير، فإنّه لا يقدر على مثله فيضيق قلبه، و يوحش قلب الغنيّ، فإنّه لمّا لم يفعل الغنيّ ذلك و فعله غيره، صار ذلك الفعل سبباً للطعن فيمن لم يفعل، فهذا الفعل لمّا كان سبباً لحزن الفقراء و وحشة الأغنياء، لم يكن في تركه كبير مضرّة، لأنّ الذي يكون سبباً للألفة أولى ممّا يكون سبباً للوحشة.
و أيضاً: فهذه المناجاة ليست من الواجبات، و لا من الطاعات المندوبة، بل قد بيّنّا أنّهم إنّما كلّفوا بهذه الصدقة ليتركوا هذه المناجاة، و لمّا كان الأولى بهذه المناجاة أن تكون متروكة، لم يكن تركها سبباً للطعن....
و أمّا قوله: وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ ، فليس في الآية أنّه تاب عليكم من هذا التقصير، بل يحتمل أنّكم إذا كنتم تائبين راجعين
إلى الله سبحانه، و أقمتم الصّلاة و آتيتم الزكاة، فقد كفاكم هذا التكليف"(1)
. فخر الدين الرازي، تفسير الرازي Í مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، الأجزاء 32، الطبعة الثالثة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420، ج 29، ص 496-497.
.و لا يخفى ما فيه:
فإنّ قوله: "على تقدير أنّ أفاضل الصحابة وجدوا الوقت و ما فعلوا ذلك... فإنّ هذا الفعل لمّا كان سبباً.." ردّ على الله في أمره بالتصدّق...
و قوله: "و لمّا كان الأولى بهذه المناجاة أن تكون متروكة، لم يكن تركها سبباً للطعن" طعن في أميرالمؤمنين في سبيل رفع الطعن على الصّحابة!!
و قوله: "و أمّا قوله: وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ ، فليس في الآية أنّه تاب عليكم من هذا التقصير بل يحتمل..." فتفسير لكلام الله بالرأي، و حكم من فسّر القرآن برأيه معلوم.
و كلّ هذا السّعي للتقليل من شأن هذه الفضيلة و لدفع الطعن على الشيخين و غيرهما من الصّحابة...!!
1) (1)
و قد بلغ كلام الرازي من الفظاعة و الشناعة حدّاً جعل النيسابوري المفسّر يعترض عليه بشدّةٍ و يقول:
"قلت: هذا الكلام لا يخلو عن تعصّبٍ مّا، و من أين يلزمنا أن نثبت مفضوليّة علي رضي الله عنه في كلّ خصلة؟ و لم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصّحابة؟ فقد روي عن ابن عمر: كان لعلي رضي الله عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة رضي الله عنها، و إعطاؤه الراية يوم خيبر، و آية النجوى.
و هل يقول منصف أنّ مناجاة النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم نقيصة؟ على أنّه لم يرد في الآية نهي عن المناجاة، و إنّما ورد تقديم الصّدقة على المناجاة، فمن عمل بالآية حصل له الفضيلة من جهتين: سدّ خلّة بعض الفقراء، و من جهة محبّة نجوى الرسول صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، ففيها القرب منه و حلّ
المسائل العويصة و إظهار أنّ نجواه أحبّ إلى المناجي من المال"(1)
. نظام الدين النيسابوري، غرائب القرآن و رغائب الفرقان، حقّقه الشيخ زكريا عميرات، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1416، ج 6، ص 276.
.1) (1)
إنّ قضيّة إبلاغ البراءة إلى أهل مكّة من القضايا المشهورة التي لا مجال للمراء فيها لأحدٍ، و قد بيّن رسول الله صلّى الله عليه و آله فيها أمراً سلبيّاً و آخر إيجابيّاً... و الأمر السلبي هو عدم أهليّة أبي بكر لإبلاغ البراءة، لذلك نزل الوحي بتنحيته و عزله؛ و الأمر الإيجابي هو أهليّة أمير المؤمنين عليه السّلام لإبلاغها، دون غيره. و هذا من خصائص سيّد المسلمين و إمام المتّقين عليه السّلام.
و إليك بعض النصوص حول هذه القضيّة:
" حدّثنا عفّان قال: ثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن أنس أنّ النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى مكّة، فدعاه فبعث عليّاً [عليه السلام] فقال:
«لا يبلغها إلّا رجل من أهل بيتي»"(1)
. الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 374، ح 32135.
.أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق عفّان بهذا الإسناد(2).
و كذا من طريق عبد الصّمد و عفّان بهذا الإسناد(3)؛ و فيه: "قال عفّان: لايبلغها إلّا أنا أو رجل من أهل بيتي".
و أخرجه الترمذي (م 279) من طريق محمّد بن بشّار، عن عفّان بن مسلم و عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حمّاد بن سلمة بهذا الإسناد(4).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن بشّار بإسناد الترمذي نفسه(5).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق زهير، عن عفّان، عن حمّاد ابن سلمة بهذا الإسناد(6).
و أخرجه الطحاوي (م 321) من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن عثمان بن عمر بن فارس، عن حمّاد بهذا الإسناد(1)
. شرح مشكل الآثار، ج 9، ص 221، ح 3588.
.و كذا أخرجه من طريق الحسين بن الحكم الحبري، عن عفّان بن مسلم، عن حمّاد بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو بكر القطيعي (م 368) في زوائد فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل من طريق الفضل بن الحباب، عن محمّد بن عبد الله الخزاعي، عن حمّاد ابن سلمة بهذا الإسناد(3)؛ و فيه: "فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث إليه، فردّه و قال: «لا يذهب بها إلّا رجل من أهل بيتي»، فبعث عليّاً [عليه السّلام]".
"حدّثنا وكيع قال: قال إسرائيل: قال أبو إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي بكر:
أنّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بعثه ببراءة لأهل مكّة، لا يحجّ بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان، و لا يدخل الجنة إلّا نفس مسلمة، من كان بينه و بين رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم مدّة فأجله إلى مدّته، و الله بريء من المشركين و رسوله، قال: فسار بها ثلاثاً؛ ثمّ قال لعلي [عليه السلام]: الحقه فردّ عليّ أبا بكر و بلّغها أنت. قال: ففعل، قال: فلمّا قدم على النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله حدث فيّ شيء. قال: ما حدث فيك إلّا خير!، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 1، ص 168، ح 4. صحّحه أحمد محمّد شاكر في التعليقة.
.أخرجه النسائي (م 303) من طريق العبّاس بن محمّد، عن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام(2).(3)
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق إسحاق بن إسماعيل، عن وكيع بهذا الإسناد(1)
. مسند أبي يعلى الموصلي، ج 1، ص 100، ح 104.
.1) (1)
دلّت هذه القضيّة على أمرين:
و أنّه من رسول الله صلّى الله عليه و آله دون غيره من الصّحابة.
إنّ قضيّة سدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد إلّا باب أميرالمؤمنين عليه الّسلام، كانت من القضايا المسلّمة و من خصائصه عليه السلام.
و هناك كلام لإبن حجر العسقلاني (م 852) حول حديث سدّ الأبواب الذي رواه أحمد في مسنده، نذكره مع طوله لاشتماله على فوائد؛ قال:
" قال ابن عبّاس في أثناء حديث «و سدّ أبواب المسجد غير باب علي [عليه السلام] فكان يدخل المسجد و هو جنب و هو طريقه ليس له طريق غيره».
و أخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار عن حاتم بن عقيل عن يحيى بن إسماعيل.
و أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي نعيم في الحلية قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد، ثنا أبو عوانة به؛ و أعلّه بأبي بلج و بيحيى ابن عبد الحميد فلم يصب، لأنّ يحيى لم ينفرد به.
و أخرج النسائي حديث سعد بن أبي وقّاص من طريق أخرى بمعناه.
و رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعيد من طريق الحكم بن عتيبة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: أمر رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بسدّ الأبواب إلّا باب علي [عليه السلام] فقالوا يا رسول الله سددت أبوابنا كلّها إلّا باب علي؟ فقال ما أنا سددت أبوابكم ولكنّ الله سدّها. لميروه عن الحكم إلّا معاوية بن ميسرة بن شريح.
قلت: و هو حفيد القاضي شريح الكندي، قال البخاري في تاريخه: سمع الحكم بن عتيبة؛ و لم يذكر فيه جرحاً و ذكره ابن حبّان في الثقات.
و قال الطبراني في الكبير: ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا ناصح، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بسدّ الأبواب كلّها غير باب علي [عليه السلام] فقال العبّاس: يا رسول الله، قدر ما أدخل وحدي و أخرج، قال: ما أمرت بشيء من ذلك. فسدّها كلّها غير باب علي [عليه السلام] و ربما مرّ و هو جنب.
و روى النسائي أيضاً حديث ابن عمر بسند آخر صحيح أورده من طريق أبي إسحاق السبيعي عن العلاء بن عرار قال: قلت لعبد الله بن عمر: أخبرني عن علي [عليه السلام] و عثمان؟ فقال: أمّا علي [عليه السلام] فلا تسأل عنه أحداً، و انظر إلى منزله من رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فإنّه سدّ أبوابنا في المسجد و أقرّ بابه. و رجاله رجال الصحيح إلّا العلاء و هو ثقة وثّقه يحيى بن معين و غيره، و عرار أبوه بمهملات.
و أخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار من طريق عبد الله بن سلمة الأفطمس أحد الضعفاء عن الزهري عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه نحوه، و فيه: هذا بيت رسول الله صلّى الله عليه
[و آله] و سلّم و أشار إلى بيت علي [عليه السلام] إلى جنبه الحديث.
فهذه الطرق المتظاهرة من روايات الثقات تدلّ على أنّ الحديث صحيح دلالة قويّة و هذه غاية نظر المحدّث"(1)
. أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، القول المسدّد في الذبّ عن المسند للإمام أحمد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، 1401، ص 17-18.
.هذا، و قد عرفت أنّ هذا مطلب ثابت إلّا أنّا نأتي ببعض ما روي فيه:
"حدّثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد(2)، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطّاب أو قال أبي:
لقد أوتي عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم: زوّجه ابنته فولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه، و أعطاه الحربة يوم خيبر"(3).
أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) في مسنده بهذا الإسناد(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت شاكر، ج 4، ص 402-403، ح 4797.
.(2)و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق نصر بن علي، عن عبد الله ابن داود، عن هشام بن سعد بهذا الإسناد(3). و أورده الهيثمي و قال:" رواه أحمد و أبو يعلى، و رجالهما رجال الصحيح"(4).
و أخرجه الحاكم (م 405) بإسناد آخر في المستدرك؛ و هو: "أخبرني الحسن ابن محمّد بن إسحاق الإسفراييني، ثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، ثنا أبي، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب الحديث"(5).(6)
و أمّا ما قال الذهبي في التلخيص و هو:" بل المديني عبد الله بن جعفر ضعيف ".المصدر السابق؛ فهو مردود بما قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار؛ حيث أخرجه من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن روح بن أسلم، عن عبد الله بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح بهذا الإسناد؛ ثمّ قال:" عبد الله بن جعفر الذي عاد إليه هذا الحديث، إن يكن هو المخرمي فهو ممّن يحمد في حديثه، و إن يكن هو ابن نجيح أبو علي بن المديني، فإنّ حديثه ليس كحديث عبد الله بن جعفر المخرمي ولكنّه ليس بساقط، قد حدّث الناس عنه و أحد من حدّث عنه ابنه و هو إمام أهل الحديث. ثمّ نظرنا هل روى هذا الحديث عن سهيل غيره، فوجدنا يونس قد حدّثنا قال: حدّثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه - و لم يذكر أبا هريرة رضي الله عنه - أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال... ".ثمّ أورد أحاديث كثيرة بطرق مختلفة حول هذا الموضوع. شرح مشكل الآثار، ج 9، ص 182-183.
1) (1)
2) (2) . صحّحه محقّقه أحمد محمّد شاكر. المصدر السابق. و أورده أبو سعد الخركوشي (م 407) عن أحمد و حسّنه. عبد الملك بن محمّد الخركوشي، شرف المصطفى، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، مكة، دار البشائر الإسلامية، 1424، ج 2، ص 452.
3) (3) . مسند أبي يعلى الموصلي، ج 9، ص 452، ح 5601.
4) (4) . مجمع الزوائد و منبع الفوائد، ج 9، ص 120، ح 14698.
5) (5) . المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 135، ح 4632.
6) (6) . قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرّجاه ".المصدر السابق.
" أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدّثنا عبيد الله قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار قال:
سألت ابن عمر و هو في مسجد الرسول صلّى الله عليه [و آله] و سلّم عن علي [عليه السلام]، و عثمان فقال: «أمّا علي [عليه السلام] فلا تسلني عنه، و انظر إلى منزله من رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ليس في المسجد بيت غير بيته. و أمّا
عثمان فإنّه أذنب ذنباً عظيماً تولّى يوم التقى الجمعان، فعفا الله عنه، و غفر له، و أذنب فيكم ذنباً دون فقتلتموه»"(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 447، ح 8437.
.أخرجه كثير من المحدّثين بالأسانيد المختلفة و الطرق المتفاوتة مع اختلاف في بعض الألفاظ، فإليك بعض هذه التخريجات:
أخرجه عبد الرزّاق (م 211) عن معمر عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق عبد الرزّاق و بإسناده(3).
و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق أيّوب الوزّان، عن عروة بن مروان، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي(4)؛ و فيه: "تسألني عن علي [عليه السّلام]، فقد رأيت مكانه من رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: إنّه سدّ أبواب المسجد إلّا باب علي رضي الله عنه".
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن العلاء(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 446، ح 8435.
.و كذا أخرجه من طريق هلال بن العلاء بن هلال، عن حسين، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن العلاء(2).
و كذا أخرجه من طريق إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل، عن ابن موسى، عن أبيه، عن عطاء، عن سعد بن عبيدة(3).
و أخرجه الطحاوي (م 321) من طريق محمّد بن علي بن داود(4)، عن الوليد ابن صالح النخاس، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث(5).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي
إسحاق، عن العلاء(1)
. المعجم الكبير، ج 13، ص 107، ح 13760. و المعجم الأوسط، ج 2، ص 38، ح 1166.
؛ و فيه: "أمّا علي [عليه السّلام] فلا تسألوا عنه، انظروا إلى منزلته من رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فإنّه سدّ أبوابنا في المسجد و أقرّ بابه"."حدّثنا علي بن المنذر قال: حدّثنا محمّد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطيّة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لعلي [عليه السلام]:
«يا علي لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك».
قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحلّ لأحد يستطرقه جنباً غيري و غيرك.
هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. و قد سمع منّي محمّد بن إسماعيل هذا الحديث و استغربه"(2).
أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل بهذا الإسناد(1)
. مسند أبي يعلى الموصلي، ج 2، ص 311، ح 1042.
.و أخرجه البيهقي (م 458) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن علي بن زياد، عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن علي بن المنذر بهذا الإسناد؛ ثمّ قال:" روي ذلك أيضاً من وجه آخر عن عطية"(2).
و لعلّه أشار إلى ما أخرجه الرامهرمزي (م 360) حيث قال: "حدّثنا الحضرمي قال: قرأت في كتاب الوليد بن حمّاد: ثنا عبد الله بن الحسن الأحمسي، عن عبد الله بن جعفر، عن مسعر، عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «لا يصلح لأحد يجنب في المسجد غيري و غير علي رضي الله عنه»"(3).
" قرأت على محمّد بن سليمان لوين، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمّد بن علي [عليهما السلام]، عن إبراهيم ابن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، و لم يقل مرّة عن أبيه قال:
كنّا عند النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و عنده قوم جلوس، فدخل علي[عليه السلام] فلمّا دخل خرجوا، فلمّا خرجوا تلاوموا فقالوا: و الله ما أخرجنا و أدخله، فرجعوا، فدخلوا فقال:
«و الله ما أنا أدخلته و أخرجتكم بل الله أدخله و أخرجكم»"(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 423، ح 8370.
.(2)أخرجه البزّار (م 292) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن محمّد ابن سليمان الأسدي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن علي [عليهما السلام]، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. ثمّ قال: "غير محمّد بن
سليمان إنّما يرويه، عن سفيان، عن عمرو، عن محمّد بن علي [عليهما السلام] مرسلاً"(1)
. البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، ج 4، ص 34.
.و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي محمّد عبد الله بن صالح البخاري، عن محمّد بن سليمان لوين بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو الشيخ الاصبهاني (م 369) من طريق شيخيه الحسن بن أحمد المالكي و القاسم بن عبّاد، عن لوين، عن ابن عيينة، عن أبي جعفر [عليه السلام]، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه(3).
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي محمّد بن حيّان، عن أبي علي المالكي لوين بهذا الإسناد(4).
روى أحمد بن حنبل (م 241):
" حدّثنا يحيى بن حمّاد، حدّثنا أبو عوانة، حدّثنا أبو بلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:
... قال [ابن عبّاس]: و سدّ أبواب المسجد غير باب علي [عليه السلام]، فقال: فيدخل المسجد جنباً، و هو طريقه ليس له طريق غيره"(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 5، ص 179-181.
.أوردنا هذا الحديث مع تخريجاته في المطلب الثالث في أنّه أوّل من أسلم و صلّى؛ فراجع.
1) (1)
إنّ في هذا الحديث فضيلةً لم تحصل لغيره، و تدلّ على أفضليّته على جميع الصّحابة.
إنّه لولا دلالته على ما ذكر، لما سارع بعضهم - كأبي الفرج ابن الجوزي - إلى تكذيبه من أصله، ولكنّ أعلام الحفّاظ كابن حجر العسقلاني و غيره ردّوا عليه و قالوا بأنّه قد أخطأ خطأً شنيعاً(1)
. فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 7، ص 15.
."خرج رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في مرضه الذي مات فيه، عاصباً رأسه بخرقة، فقعد على المنبر فحمد الله و أثنى عليه، ثمّ قال:
«إنّه ليس من الناس أحد أمنّ عليّ في نفسه و ماله من أبي بكر بن أبي قحافة، و لو كنت متّخذاً من الناس
1) (1)
خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلّة الإسلام أفضل، سدّوا عنّي كلّ خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر»"(1)
. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه Í صحيح البخاري، ج 1، ص 100-101، ح 467.
.و روى عن أبي النضر عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد... مثله(2).
ثمّ حرّف هذا الحديث - الباطل سنداً و دلالةً بكلا طريقيه، كما بيّن في محلّه - فوضع لفظ «الباب» في مكان لفظ «الخوخة»، فاضطرّ شرّاحه إلى توجيه هذا التحريف بحمله على النقل بالمعنى، كما قال ابن حجر:" وصله المصنّف في الصّلاة بلفظ: سدّوا عنّي كلّ خوخة. فكأنّه ذكره بالمعنى"(3).
و هل يوافق الناظر الفهيم على هذا الحمل؟
و على الجملة، لا يوجد عن رسول الله صلّى الله عليه و آله حديث صحيحٌ في «سدّ الأبواب إلّا باب أبي بكر».
و قد ذكرنا كلماتهم و بيّنّا مواضع تناقضاتهم، و أسقطنا كلّ وجوه الجمع لو كان هناك معارضٌ لحديث سدّ الأبواب إلّا باب علي... في رسالتنا الخاصّة بهذا الموضوع.
و من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام في الإسلام ردّ الشمس له؛ و هذا من فضائله المشهورة، و قد ألّف علماء الفريقين كتباً حوله.
"حدّثنا عليّ بن عبد الرحمن بن محمّد بن المغيرة، قال: حدّثنا أحمد ابن صالح، قال: حدّثنا ابن أبي فديك، قال: حدّثني محمّد بن موسى، عن عون بن محمّد، عن أمّه أمّ جعفر، عن أسماء ابنة عميس:
انّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم صلّى الظهر بالصهباء ثمّ أرسل عليّاً عليه السلام في حاجة فرجع و قد صلّى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم العصر، فوضع النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم رأسه في حجر علي [عليه السلام] فلم يحرّكه حتّى
غابت الشمس، فقال النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: اللّهمّ إنّ عبدك عليّاً [عليه السلام] احتبس بنفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها.
قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّى وقعت على الجبال و على الأرض ثمّ قام عليّ [عليه السلام] فتوضّأ و صلّى العصر، ثمّ غابت و ذلك في الصهباء في غزوة خيبر"(1)
. شرح مشكل الآثار، ج 3، ص 94، ح 1068.
.أخرجه أبو بشر الدولابي (م 310) من طريق إسحاق بن يونس، عن سويد ابن سعيد، عن المطّلب بن زياد، عن إبراهيم بن حيّان، عن عبد الله بن حسن، عن فاطمة بنت حسين، عن سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام(2)؛ و فيه:" كان رأس رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في حجر علي [عليه السّلام] و كان يوحى إليه".
و أخرجه الطحاوي (م 321) أيضاً من طريق أبي أميّة، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن الفضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء ابنة عميس(3)؛ و فيه:" كان رسول الله صلّى الله عليه [و
آله] و سلّم يوحى إليه و رأسه في حجر علي [عليه السّلام] فلم يصل العصر حتّى غربت الشمس، فقال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: صلّيت يا علي؟ قال: لا، فقال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: اللّهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت بعدما غربت".
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفّاف، عن أحمد ابن صالح، عن محمّد بن أبي فديك، عن محمّد بن موسى الفطري، عن عون بن محمّد، عن أمّ جعفر، عن أسماء بنت عميس(1)
. المعجم الكبير، ج 24، ص 144.
.و كذا أخرجه الطبراني من طريق الحسين بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، و هكذا من طريق عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، و هما عن عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت حسين، عن أسماء بنت عميس(2).
و كذا أخرجه من طريق جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، عن علي بن المنذر، عن محمّد بن فضيل، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس(1)
. المصدر السابق، ج 22، ص 152.
.و أخرجه أبو عثمان البحيري (م 451) من طريق أبي محمّد عبد الله بن محمّد ابن الحسن، عن محمّد بن أحمد بن محبوب، سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس(2).
إنّه ليست رواية رجوع الشمس منحصرةً بالسيّدة أسماء بنت عميس، فقد روي ذلك في كتب السنّة عن: أميرالمؤمنين علي، و الحسين الشهيد عليهما السّلام، و أبي ذر، و سلمان، و أبي سعيد، و جابر، و أبي رافع، و أنس، و أبي هريرة أيضاً.
و ليست منحصرةً بمن ذكرناه من أئمّة الحديث، فممّن أخرجه: ابن أبي شيبة، و ابن خزيمة، و ابن أبي حاتم، و الحاكم، و الماوردي، و الثعلبي، و البيهقي، و الخطيب، و القاضي عياض، و ابن حجر العسقلاني... و غيرهم.
و قد نصّ على صحّته: أبو الحسن الفضلي، و أحمد بن صالح المصري، و الأزدي، و الطّحاوي، و الماوردي، و البيهقي، و القاضي عياض، و ابن سبع الأندلسي، و القرطبي، العيني، و السيوطي، و المناوي، و ابن حجر المكّي، و غيرهم من المتقدّمين و المتأخّرين.
و إنّه قد ألّف غير واحدٍ كتباً لجمع طرقه، كأبي بكر الورّاق، و أبي الحسن الفضلي، و الأزدي، و الحسكاني، و ابن مردويه، و السيوطي، و الصّالحي الدمشقي، و غيرهم.
و إذا كان هذا الحديث صحيحاً متّفقاً عليه، فإنّه لا يصغى إلى كلام بعض المتعصّبين المناوئين لأميرالمؤمنين، و هم شرذمة قليلةٌ قد ردّ عليهم العلماء المذكورون.
هذا، و قد رجعت الشّمس لأميرالمؤمنين عليه السّلام بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله مرّةً أخرى، رواها أصحابنا بالأسانيد الصحيحة و الطرق المعتبرة.
و قد فصّلنا الكلام حول رجوع الشمس له في المرّتين في بعض بحوثنا؛ و الحمد لله.
إنّ للإمام الحسن بن علي عليهما السلام خطبة بعد أمير المؤمنين عليه السلام، يبيّن فيها بعض فضائل مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام. منها فضيلة له عليه السلام قد أخرجها النسائي في باب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام من كتابه السنن، و هي أنّ جبرئيل يقاتل عن يمينه و ميكائيل عن يساره.
" أخبرنا عبد الله بن نمير و عبيد الله بن موسى، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي [عليهما السلام] قام يخطب الناس فقال:
«يا أيّها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون و لايدركه الآخرون. لقد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرد حتّى يفتح الله عليه، إنّ
جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره. ما ترك صفراء و لابيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً"(1)
. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 28.
.و كذا أخرجه من طريق عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(2).
و أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(3).
و كذا أخرجه من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(5).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 3، ص 246، ح 1719.
.و كذا أخرجه من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(2).
و أخرجه أبو داود السجستاني (م 275) من طريق محمّد بن كثير العبدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(3).
و أخرجه عبد الله بن أحمد (م 290) من طريق أبيه، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(4).
و كذا أخرجه من طريق أبيه، عن وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي رزين، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(1)
. المصدر السابق، ج 2، ص 600، ح 1026.
.و أخرجه البزّار (م 292) من طريق عمرو بن علي، عن أبي داود، عن عمرو ابن ثابت، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق عمرو بن علي، عن أبي عاصم، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد، عن أبي خالد بن حيّان، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي جعفر أحمد بن موسى التميمي، عن القاسم بن الضحاك، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، عن منصور، عن أبي رزين، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(4).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل، عن يونس، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 416، ح 8354.
.و أخرجه أبو بكر ابن الخلّال (م 310) من طريق محمّد، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبيشي، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(2).
و أخرجه أبو بشر الدولابي (م 310) من طريق أبي القاسم كهمس بن معمر، عن أبي محمّد إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن حسين ابن علي بن أبي طالب، عن عمّه علي بن جعفر بن محمّد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي، عن أبيه عليهم السّلام(3)؛ و فيه:
"خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي فحمد الله و أثنى عليه ثمّ قال:
لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يعطيه رايته، و يقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح الله عليه.
و ما ترك على ظهر الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ قال: أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه و السّراج المنير، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا يصعد من عندنا، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، و أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم فقال لنبيّه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً1 فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت".
و كذا أخرجه من طريق أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن حسين بن زيد، عن الحسن ابن زيد بن حسن، ليس فيه عن أبيه فذكر نحوه(1)
. الذريّة الطاهرة النبويّة، ص 75.
.و كذا أخرجه من طريق أبي جعفر أحمد بن يحيى الأودي، عن علي بن ثابت، عن منصور بن أبي الأسود، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق شيخه أحمد بن شعيب النسائي و بإسناده(3).
و كذا أخرجه من طريق عمرو بن علي أبي حفص، و يزيد بن سنان أبي خالد، عن أبي عاصم، عن سكين بن عبد العزيز، عن خاله حفص بن خالد، عن أبيه خالد بن جابر، عن أبيه جابر، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام(4).
و أخرجه ابن حبّان (م 354) من طريق الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد.(1)
. الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ج 15، ص 383.
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق أحمد بن زهير، عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل(2)؛ و فيه:
"خطب الحسن بن علي بن أبي طالب [عليهما السّلام] فحمد الله و أثنى عليه، و ذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء و وصيّ خاتم الأنبياء و أمين الصّدّيقين و الشّهداء.
ثمّ قال: «يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون و لايدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يعطيه الراية، فيقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح الله عليه، و لقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى، و عرج بروحه في الليلة التي عرج
فيها بروح عيسى ابن مريم، و في الليلة التي أنزل الله عزّ وجلّ فيها الفرقان.
و الله، ما ترك ذهباً و لا فضّة ولا شيئاً يصرّ له، و ما في بيت ماله إلّا سبعمائة درهم و خمسين درهماً فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً لأمّ كلثوم».
ثمّ قال: «من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف: وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ1 ، ثمّ أخذ في كتاب الله فقال: أنا ابن البشير و أنا ابن النّذير و أنا ابن النبي و أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، و أنا ابن السّراج المنير، و أنا ابن الذي أرسل رحمةً للعالمين، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، و أنا من أهل البيت الذين افترض الله عزّ وجلّ مودّتهم و ولايتهم، فقال فيما أنزل
الله على محمّد صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى1» ".
و كذا أخرجه من طريق معاذ، عن عبد الرحمن، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد، عن أبيه، عن جدّه، عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام(1).
و كذا أخرجه من طريق بشر بن موسى، عن يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن علي بن حكيم الأودي، عن شريك، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(3).
و كذا أخرجه من طريق محمود بن محمّد الواسطي، عن وهب بن بقية، عن محمّد بن الحسن المزني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(4).
و كذا أخرجه من طريق موسى بن هارون و محمّد بن الفضل السقطي، عن عيسى بن سالم الشاشي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 80، ح 2722.
.و كذا أخرجه من طريق عبدان بن أحمد، عن إسماعيل بن زكريّا الكوفي، عن علي بن عابس، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(2).
و كذا أخرجه من طريق الحسن بن غليب المصري، عن سعيد بن عفير، عن بكّار بن زكريّا، عن الأجلح، عن أبي إسحاق الهمداني بهذا الإسناد(3).
و أخرجه أبو بكر القطيعي (م 368) عن بشر بن موسى الأسدي، عن يحيى ابن إسحاق السيلحيني، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد(4).
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين عن أبي محمّد الحسن ابن محمّد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقي الحسني، عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين، عن عمّه علي بن جعفر بن محمّد، عن الحسين بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسن بن علي عليهم السّلام(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 188، 4802.
؛ و فيه:" خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي فحمد الله و أثنى عليه، ثمّ قال: «لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل و لايدركه الآخرون، و قد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يعطيه رايته فيقاتل و جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح الله عليه. و ما ترك على أهل الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله».
ثمّ قال: «أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، و أنا ابن النبيّ، و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، و أنا ابن السّراج المنير، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا و
1) (1)
يصعد من عندنا، و أنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، و أنا من أهل البيت الذي افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم، فقال تبارك وتعالى لنبيّه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً1 فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت»".
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي بحر محمّد بن الحسن ابن كوثر، عن محمّد بن سليمان بن الحارث، عن عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد. ثمّ قال:
" رواه عن أبي إسحاق الأكابر و الأعلام، سفيان الثوري و الأجلح و زيد بن أبي أنيسة و صدقة بن أبي عمران و شريك و يزيد بن عطاء و علي بن عابس.
فحديث الثوري رواه عنه محمّد بن كثير فاختصره، و حديث الأجلح رواه عنه بكار بن زكرياء بطوله، و حديث زيد بن أبي أنيسة رواه عنه عبيد الله بن عمرو الرقي مطوّلاً، و حديث
صدقة بن أبي عمران رواه عنه علي بن هاشم بن البريد مختصراً، و حديث شريك رواه عنه علي بن حكيم الأودي و غيره مختصراً، و حديث يزيد بن عطاء رواه عنه يحيى بن إسحاق السيلحيني مطوّلاً، و حديث علي بن عابس رواه عنه إسماعيل ابن زكرياء رواه عنه ضرار بن صرد مختصراً أيضاً"(1)
. تاريخ أصبهان Í أخبار أصبهان، ج 1، ص 70-71.
.و أخرجه الحسن الخلّال (م 439) من طريق شيخه أبي بكر القطيعي و بإسناده كما تقدّم(2).
و قد أخرجه كثير من المحدّثين بطرقهم المختلفة.
هذا الكلام من الإمام الحسن السبط عليه السّلام جملة من خطبةٍ طويلة له، خطبها بعد دفن مولانا أميرالمؤمنين عليه السّلام.
و تمتاز هذه الخطبة بخصوصيّتين:
إحداهما: كثرة أسانيدها في كتب السنّة المعتمدة و صحّة عدّة منها كما عرفت و حسن عدّة أخرى كما قال أبو بكر الهيثمي في مجمع الزوائد:
روى خطبة الإمام الحسن عليه السّلام قائلاً:
"باب خطبة الحسن بن علي رضي الله عنهما:
عن أبي الطفيل، قال: خطبنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فحمد الله و أثنى عليه، و ذكر أمير المؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء، و وصيّ الأنبياء، و أمين الصدّيقين و الشّهداء. ثمّ قال:
يا أيّها النّاس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون و لايدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يعطيه الراية، فيقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره فما
يرجع حتّى يفتح الله عليه. و لقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى، و عرج بروحه في الليلة التي...
ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى الله عليه [و آله] و سلّم. ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف: وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ1 ثمّ أخذ في كتاب الله.
ثمّ قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، و أنا ابن النبيّ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، و أنا ابن السّراج المنير، و أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، و أنا من أهل البيت الذين افترض الله عزّ وجلّ مودّتهم و ولايتهم؛ فقال فيما أنزل على محمّد صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى2 .
[قال الهيثمي:] رواه الطبراني في الأوسط و الكبير باختصار... و أبو يعلى باختصار، و البزّار بنحوه... و رواه أحمد باختصار كثير!
و إسناد أحمد و بعض طرق البزّار، و الطبراني في الكبير، حسان"(1)
. مجمع الزوائد و منبع الفوائد، ج 9، ص 146.
.و الخصوصيّة الثانية: اشتمالها على عددٍ من مناقب الإمام علي و أهل البيت و فضائلهم... و لا يبعد أنْ يكون هذا هو السّبب في اختصار بعضهم أو تحريفهم لها! و في امتناع بعض الرواة من روايتها!، كما قال أبو الفرج الاصبهاني و رواها بأسانيد مختلفة، فقال:
" حدّثني أحمد بن عيسى العجلي، قال: حدّثنا حسين بن نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعذل، عن يحيى شعيب، عن أبي مخنف، قال: حدّثني أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن رويم.
1) (1)
و حدّثني علي بن إسحاق المخرمي و أحمد بن الجعد، قالا: حدّثنا عبد الله بن عمر شكدانه، قال: حدّثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي.
و حدّثني علي بن إسحاق، قال: حدّثنا عبد الله بن عمر، قال: حدّثنا عمران بن عيينة، عن الأشعث، عن أبي إسحاق موقوفاً.
و حدّثني محمّد بن الحسين الخثعمي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن بريم، قال: قال عمرو بن ثابت:
كنت أختلف إلى أبي إسحاق السبيعي سنة أسأله عن خطبة الحسن بن علي، فلا يحدّثني بها، فدخلت إليه في يوم شات و هو في الشمس و عليه برنسه كأنّه غول، فقال لي: من أنت؟ فأخبرته. فبكى و قال: كيف أبوك؟ كيف أهلك؟ قلت: صالحون. قال: في أيّ شيء تردّد منذ سنة؟ قلت: في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه.
قال: حدّثني هبيرة بن بريم، و حدّثني محمّد بن محمّد الباغندي، و محمّد بن حمدان الصيدلاني، قالا: حدّثنا إسماعيل بن محمّد
العلوي، قال: حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمّد، عن الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن الحسن، عن أبيه - دخل حديث بعضهم في حديث بعض و المعنى قريب - قالوا:
خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي عليه السّلام، فقال:
لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل، و لايدركه الآخرون بعمل، و لقد كان يجاهد مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فيقيه بنفسه، و لقد كان يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه، و لقد توفّي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى ابن مريم، و لقد توفّي فيها يوشع بن نون وصيّ موسى، و ما خلّف صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ خنقته العبرة، فبكى و بكى الناس معه.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى الله عليه وآله، أنا ابن البشير، أنا ابن
النذير، أنا ابن الداعي إلى الله عزّ وجلّ بإذنه، و أنا ابن السّراج المنير، و أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراّ، و الذين افترض الله مودّتهم في كتابه إذ يقول:
وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً1 . فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
قال أبو مخنف عن رجاله: ثمّ قام ابن عبّاس بين يديه، فدعا الناس إلى بيعته، فاستجابوا له و قالوا: ما أحبّه إلينا و أحقه بالخلافة؛ فبايعوه. ثمّ نزل عن المنبر"(1).
1) (2) . أبو الفرج الاصبهاني، مقاتل الطالبيين، حقّقه السيد أحمد صقر، الأجزاء 1، بيروت، دار المعرفة، ص 61-62.
إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله بيّن فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام، توجب اتّباعه و عصمته؛ و هذه الفضيلة التي تعدّ من خصائصه عليه السلام، هي أنّ القرآن و الحقّ ملازمان لعليّ أمير المؤمنين عليه آلاف التحيّة و الثناء.
"أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الحفيد، ثنا أحمد بن محمّد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة القنّاد الثقة المأمون، ثنا علي بن هاشم ابن البريد، عن أبيه قال: حدّثني أبو سعيد التيمي، عن أبي ثابت، مولى أبي ذرّ قال:
كنت مع عليّ رضي الله عنه يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عنّي ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين [عليه السلام]، فلمّا فرغ ذهبت
إلى المدينة فأتيت أمّ سلمة فقلت: إنّي والله ما جئت أسأل طعاماً و لا شراباً ولكنّي مولى لأبي ذرّ، فقالت: مرحباً، فقصصت عليها قصّتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عنّي عند زوال الشمس، قالت: أحسنت سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول: «عليّ مع القرآن و القرآن مع علي لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض».
هذا حديث صحيح الإسناد و أبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون، ولم يخرّجاه"(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 134، ح 4628.
.(2)أخرجه الطبراني (م 360) من طريق عبّاد بن سعيد الجعفي، عن محمّد بن عثمان بن أبي البهلول، عن صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن البريد بهذا الإسناد(3).
" حدّثنا فضيل بن محمّد الملطي، ثنا أبو نعيم، ثنا موسى بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن مالك ابن جعونة، قال:
سمعت أمّ سلمة تقول: «كان عليّ [عليه السلام] على الحقّ، من اتّبعه اتّبع الحقّ، و من تركه ترك الحقّ، عهداً معهوداً قبل يومه هذا»"(1)
. المعجم الكبير، ج 23، ص 329.
.و كذا أخرجه الطبراني من طريق الأسفاطي، عن عبد العزيز بن الخطّاب، عن علي بن غراب، عن موسى بن قيس الحضرمي بهذا الإسناد(2).(3)
أمّا حديث مالك بن جعونة فيمكن تصحيحه من جهة ما رواه الدولابي (م 310) في الكنى و الأسماء؛ قال:
"حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، قال: حدّثنا الحسن بن عطيّة، قال: أنبأ يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عياض بن عياض أبي قيلة التنعيّ أنّه حدّثه أنّه سمع مالك بن جعونة البجلي يقول:
سمعت أمّ المؤمنين أمّ سلمة تقول: و الله إنّ علي بن أبي طالب [عليه السلام] لعلى الحقّ قبل القوم عهداً معهوداً مقضيّاً.
قال أبو قيلة: فقلت له: آلله الذي لا إله إلّا هو لأنت سمعت أمّ المؤمنين أمّ سلمة تقول هذا؟ قال: آلله لأنا سمعت أمّ سلمة تقول هذا.
قال: فأتيت قومه فسألتهم، فقلت: أتعرفون مالك بن جعونة؟ قالوا: نعم، فأثنوا عليه معروفاً و قالوا خيراً" .الكنى و الأسماء، ج 3، ص 931، ح 1629. و أضف إليه ما أوردنا سابقاً عن الحاكم عن أمّ سلمة.
"حدّثنا محمّد بن عبّاد المكي، حدّثنا أبو سعيد، عن صدقة بن الربيع، عن عمارة بن غزيّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال:
كنّا عند بيت النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في نفر من المهاجرين و الأنصار، فخرج علينا فقال: «ألا أخبركم بخياركم؟»، قالوا: بلى، قال: «خياركم الموفون المطيّبون، إنّ الله
يحبّ الخفي(1)
. هكذا في المطبوع، و لعلّه تصحيف «الحفيّ».
التقي»، قال: و مرّ علي بن أبي طالب [عليه السلام] فقال: «الحقّ مع ذا، الحقّ مع ذا»"(2).(3)أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، عن محمّد بن عبّاد المكّي بهذا الإسناد(4).
قد عرفت صحّة كلّ من الحديثين:
على مع الحقّ و الحقّ مع علي.
و علي مع القرآن و القرآن مع علي.
و قد روى الزمخشري (م 583) حديث ورود أبي ثابت مولى أبي ذر على أمّ المؤمنين أمّ سلمة، و قد جاء فيه الحديثان معاً، إذ فيه:
" فقالت: مرحباً بك يا أبا ثابت. ثمّ قالت: يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطيرها؟
قال: تبع عليّاً.
قالت: وفّقت، و الذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم يقول: علي مع الحق و القرآن، والحق و القرآن مع علي، و لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض"(1)
. جار الله الزمخشري، ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1412، ج 2، ص 173.
.1) (1)
من خصائص سيّد المسلمين و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام انّه هو نفس رسول الله صلّى الله عليه و آله؛ و هذا ثابت بنصّ الله عزّ وجلّ في آية المباهلة؛ حيث قال عزّ جلّ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ1 .
فلنكتف في هذا المطلب بحديث واحد روي في غير قضيّة المباهلة:
"أخبرنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا الأحوص بن جواب قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم:
«لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلاً كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، و يسبي الذرّيّة».
فما راعني إلّا و كفّ عمر في حجزتي من خلفي من يعني؟ فقلت: ما إيّاك يعني ولا صاحبك. قال: «فمن يعني؟» قال: «خاصف النعل» قال: «و علي [عليه السلام] يخصف نعلاً»"(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 434، ح 8403.
.أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) مختصراً من طريق أبي الجواب عن يونس بهذا الإسناد(2).
و أمّا قضيّة المباهلة؛ فقال الحاكم:
" و قد تواترت الأخبار في التفاسير، عن عبد الله بن عبّاس و غيره، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أخذ يوم المباهلة بيد علي و حسن و حسين، و جعلوا فاطمة وراءهم، ثمّ قال: هؤلاء أبناؤنا و أنفسنا و نساؤنا، فهلمّوا أنفسكم و أبناءكم و نساءكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"(1)
. معرفة علوم الحديث، ص 50.
.و قال الجصّاص:
"نقل رواة السّير و نقلة الأثر لم يختلفوا فيه: أنّ النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أخذ بيد الحسن و الحسين و علي و فاطمة رضي الله عنهم، ثمّ دعا النصارى الذين حاجّوه إلى المباهلة..."(2).
و قال ابن العربي المالكي:
" روى المفسّرون أنّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ناظر أهل نجران حتّى ظهر عليهم بالدليل و الحجّة، فأبوا الانقياد و الإسلام، فأنزل الله عذه الآية، فدعا حينئذٍ عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ دعا النصارى إلى المباهلة"(1)
. أبو بكر ابن العربي، أحكام القرآن، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، مصر، مطبعة السعادة، 1331، ج 1، ص 115.
.و قال القاري:
"عن سعد بن أبي وقّاص قال: لمّا نزلت هذه الآية - أي المسمّاة بآية المباهلة نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ...2 دعا رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم عليّاً، فنزّله منزلة نفسه لمِا بينهما من القرابة و الأخوة، و فاطمة، أي لأنّها أخصّ النساء من أقاربه، و حسناً و حسيناً، فنزّلهما منزلة ابنيه صلّى الله عليه [و آله] و سلّم
1) (1)
فقال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي»، أي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً. رواه مسلم"(1)
. الملا علي القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، بيروت، دار الفكر، 2002/1422، ج 9، ص 3962.
.1) (1)
و من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام انّه أحبّ الناس إلى الله و رسوله صلّى الله عليه و آله؛ و قد تقدّم في باب تزويجه بفاطمة عليهما السلام خبر أنّه أحبّ أهله إليه... و أمّا أنّه أحبّ الناس إلى الله و رسوله، فإليك بعض النصوص:
" حدّثنا سفيان بن وكيع قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن عمر، عن السدّي، عن أنس بن مالك، قال:
كان عند النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم طير فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير» فجاء علي [عليه السلام] فأكل معه.
هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدّي إلّا من هذا الوجه. و قد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس"(1)
. سنن الترمذي، ت شاكر، ج 5، ص 636-637، ح 3721.
.أخرجه النسائي (م 303) في السنن الكبرى من طريق زكريّا بن يحيى، عن الحسن بن حمّاد، عن مسهر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر بهذا الإسناد(2)؛ و فيه: "فجاء أبو بكر فردّه، و جاء عمر فردّه، و جاء علي [عليه السّلام] فأذن له".
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق الحسن بن حمّاد، عن مسهر ابن عبد الملك بهذا الإسناد(3)؛ و فيه: "فجاء أبو بكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء علي [عليه السّلام] فأذن له".
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق أبي بكر الطلحي و محمّد ابن عبد الله الكاتب، عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن حمّاد بإسناد النسائي و أبي يعلى(4)؛ و فيه: "فجاء علي [عليه السّلام] فأذن له فأكل معه" .فحرّفه و حذف ردّ الشيخين.
"حدّثنا أحمد(1)
. الظاهر أنّه أحمد بن الجعد الوشّاء (أحمد بن محمّد بن عبد العزيز) بقرينة الحديث السابق.
قال: نا سلمة بن شبيب قال: نا عبد الرزّاق قال: أنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك قال:أهدت أمّ أيمن إلى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم طائراً بين رغيفين، فجاء النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فقال: «هل عندكم شيء؟» فجاءته بالطائر، فرفع يديه، فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطائر». فجاء علي [عليه السلام]، فقلت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم مشغول، و إنّما دخل النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم آنفاً، فثبق النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم من الطائر شيئاً، ثمّ رفع يده، فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر» فجاء علي [عليه السلام] فارتفع الصوت بيني و بينه، فقال النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «أدخله من كان»، فدخل. فقال النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «وإلي يا ربّ» ثلاث مرّات، فأكل مع رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم حتّى فرغا.
1) (1)
لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعيّ إلّا عبد الرزّاق، تفرّد به سلمة"(1)
. المعجم الأوسط، ج 2، ص 206-207، ح 1744.
.(2)" حدّثنا عبيد العجلي، ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، ثنا حسين ابن محمّد، ثنا سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن سفينة مولى النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: أنّ النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أتي بطير، فقال:
«اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فجاء علي رضي الله عنه، فقال النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «اللّهمّ وإليّ»"(3).
أخرجه البزّار (م 292) من طريق عبد الأعلى بن واصل، عن عون بن سلّام، عن سهل بن شعيب، عن بريدة بن سفيان، عن سفينة(1)
. مسند البزّار المنشور باسم البحر الزخّار، ج 9، ص 287.
.و أخرجه أبو بكر القطيعي (م 368) في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد ابن حنبل من طريق عبد الله بن محمّد البغوي، عن عبد الله بن عمر، عن يونس ابن أرقم، عن مطير بن أبي خالد، عن ثابت البجلي، عن سفينة(2).
و أخرجه المحاملي (م 330) من طريق عبد الأعلى بن واصل بإسناد البزّار(3).
"أخبرني محمّد بن آدم قال: حدّثنا ابن أبي غنية، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن جميع و هو ابن عمير قال:
دخلت مع أمّي على عائشة و أنا غلام، فذكرت لها عليّاً [عليه السلام] فقالت:
«ما رأيت رجلاً أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم منه، و لا امرأة أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم من امرأته»"(1)
. السنن الكبرى، ج 7، ص 448، ح 8442.
.أخرجه الترمذي (م 279) من طريق حسين بن يزيد الكوفي، عن عبد السلام ابن حرب، عن أبي الجحّاف، عن جميع بن عمير التيمي(2).(3)
و كذا أخرجه النسائي (م 303) من طريق عمرو بن علي، عن عبد العزيز بن الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير(4).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق الحسن بن حمّاد الكوفي، عن ابن أبي غنية بهذا الإسناد(5).
و أخرجه الطحاوي (م 321) من طريق الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، عن الهيثم بن جميل، عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عن جميع بن عمير(1)
. شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 332، ح 5308.
.و أخرجه الآجرّي (م 360) من طريق أبي بكر بن أبي داود، عن عبّاد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن عبد الملك بن حميد، عن جميع بن عمير(2).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد الواسطي، عن محمّد بن عبد الله المخرمي، عن أبي السري، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية بهذا الإسناد(3).
و أخرجه الحاكم النيسابوري (م 405) من طريق أبي بكر محمّد بن علي الفقيه الشاشي، عن أبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، عن علي بن سعيد بن بشير، عن
عبّاد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 167، ح 4731.
.(2)و كذا أخرجه من طريق أبي بكر بن أبي دارم، عن إبراهيم بن عبد الله العبسي، عن مالك بن إسماعيل النهدي، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحّاف، عن جميع بن عمير(3).(4)
إنّ حديث الطير موجود في صحيح الترمذي و صحيح النسائي و في المستدرك و في المختارة و الجمع بين الصحيحين و الجمع بين الصحاح الستّة.
و له أسانيد صحيحة كثيرة في خارج الصّحاح، كرواية البخاري في التاريخ الكبير و أبي يعلى في مسنده و ابن أبي حاتم و ابن عساكر من طريق الدارقطني و أبي نعيم في الحلية و الخطيب في تاريخ بغداد.
في زيادات فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل أنّه صلّى الله عليه و آله قال: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك(1)
. فضائل الصحابة، ج 2، ص 560.
.و في رواية ابن مردويه: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك و أوجههم عندك(2).
و في رواية ابن المغازلي: اللهمّ أدخل عليّ أحبّ خلقك إليّ من الأوّلين و الآخرين(1)
. مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ص 221.
.و في رواية لأبي يعلى أنّه دعا رسول الله؛ فقالت عائشة: اللهمّ اجعله أبي. و قالت حفصة: اللهمّ اجعله أبي. و قال أنس: اللهمّ اجعله سعد بن عبادة(2).
و في رواية النسائي: فجاء أبو بكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء علي فأذن له(3).
و في رواية أبي يعلى: فجاء أبو بكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء عثمان فردّه، ثمّ جاء علي فأذن له(4).
قال النووي بشرح صحيح مسلم:
" محبّة الله تعالى لعبده تمكينه من طاعته، و عصمته، و توفيقه، و تيسير ألطافه و هدايته، و إفاضة رحمته عليه، هذه مباديها. و أمّا غايتها: فكشف الحجب عن قلبه حتّى يراه ببصيرته فيكون كما قال في الحديث الصحيح: فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره"(1)
. النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج، الأجزاء 18، الطبعة الثانية، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1392، ج 15، ص 151.
.و الأحبّية ملاك الإمامة و التقدّم، ففي كتاب البخاري:
"اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة... فقال [أبوبكر] في كلامه: نحن الأمراء و أنتم الوزراء.... فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيّدنا و خيرنا و أحبّنا إلى رسول
1) (1)
الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فأخذ عمر بيده فبايعه و بايعه الناس"(1)
. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه Í صحيح البخاري، ج 5، ص 6.
.و روى الطبري و غيره:
" أنّ عمر بن الخطّاب لمّا طعن... قال: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّاً استخلفته، فإن سألني ربّي، قلت: سمعت نبيّك يقول: إنّ سالماً شديد الحبّ لله"(2).
و أهل التعصّب لا يطيقون هذا الحديث، لدلالته على إمامة علي عليه السّلام و خلافته بكلّ وضوح، فحاولوا الطعن في سنده، ولكنْ بلا فائدة. و حاولوا تحريف لفظه، ولكن بدون جدوى، و بالأخرة يقول أحدهم - و هو ابن كثير -: في القلب من صحّة هذا الحديث نظر و إن
كثرت طرقه!!(1)
. البداية و النهاية، ج 11، ص 83.
. و يأتي آخرون و يعاملون الحافظ ابن السقّاء الواسطي بقساوة لمّا روى حديث الطير! قال الذهبي نقلاً عن السلفي: "و اتّفق أنّه أملى حديث الطائر، فلم تحتمله أنفسهم، فوثبوا به و أقاموه و غسّلوا موضعه، فمضى و لزم بيته لا يحدّث أحداً من الواسطيّين"(2).إنّ قضيّة مبيت أمير المؤمنين عليه السلام على فراش النبيّ صلّى الله عليه و آله من ضروريّات تاريخ الإسلام، و لا يشكّ فيها أحد، و قد تقدّم ما يشير إليه في حديث تطهير البيت؛ فلنكتف بنصّ واحد:
روى الحاكم (م 405):
" حدّثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا زياد بن الخليل التستري، ثنا كثير بن يحيى، ثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال:
شرى علي [عليه السلام] نفسه، و لبس ثوب النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، ثمّ نام مكانه، و كان المشركون يرمون رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و قد كان رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ألبسه بردة، و كانت قريش تريد أن تقتل
النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فجعلوا يرمون عليّاً [عليه السلام] و يرونه النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و قد لبس بردة، و جعل عليّ رضي الله عنه يتضوّر، فإذا هو علي [عليه السلام] فقالوا: إنّك للئيم إنّك لتتضوّر، و كان صاحبك لا يتضوّر و لقد استنكرناه منك.
هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرّجاه. و قد رواه أبو داود الطيالسي و غيره، عن أبي عوانة بزيادة ألفاظ"(1)
. المصدر السابق، ج 3، ص 5، ح 4263.
.(2)لقد نصّ على صحّة حديث ابن عبّاس المذكور: ابن عبد البرّ و المزّي و الهيثمي و ابن حجر و غيرهم إيضاً.
نزل في هذه القضيّة قوله تعالى: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ1 .
و قد صرّح المفسّرون بنزول الآية في أمير المؤمنين، و بعضهم روى خبر نزول جبرئيل و ميكائيل:
قال الرازي:
"نزلت في علي بن أبي طالب، بات على فراش رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم ليلة خروجه إلى الغار.
و يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام جبريل عليه السلام عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جبريل ينادي: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة، و نزلت الآية"(1).
و كذا في تفسير النيسابوري(2).
و قال أبو حيّان:
"قيل: [نزلت] في عليّ حين خلّفه رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم بمكّة لقضاء ديونه و ردّ الودائع، و أمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجراً صلّى الله عليه [و آله] و سلّم"(1)
. أبو حيّان الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، حقّقه صدقي محمد جميل، الأجزاء 10، بيروت، دار الفكر، 1420، ج 2، ص 334.
.و قال القرطبي:
" قيل: نزلت في عليّ رضي الله عنه حين تركه النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم على فراشه ليلة خرج إلى الغار"(2).
و قال الآلوسي:
"قال الإماميّة و بعض منّا: إنّها نزلت في علي كرّم الله تعالى وجهه حين استخلفه النبيّ صلّى الله تعالى عليه [و آله] و سلّم على فراشه بمكّة لمّا خرج إلى الغار"(3).
1) (1)
2) (2) . شمس الدين القرطبي، الجامع لأحكام القرآن Í تفسير القرطبي، الأجزاء 20، حقّقه أحمد البردوني و إبراهيم أطفيش، الطبعة الثانية، القاهرة، دار الكتب المصرية، 1964/1384، ج 3، ص 21.
3) (3) . الآلوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، حقّقه علي عبد الباري عطية، الأجزاء 16، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415، ج 1، ص 492.
و قال الثعلبي:
" رأيت في الكتب أنّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لمّا أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب بمكّة لقضاء ديونه و ردّ الودائع التي كانت عنده، فأمره ليلة خرج إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه صلّى الله عليه [و آله] و سلم.
و قال له:
اتّشح ببردي الحضرمي الأخضر و نم على فراشي، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله، ففعل ذلك علي [عليه السّلام] فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل و ميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالبقاء و الحياة؟ فاختار كلاهما الحياة.
فأوحى الله تعالى إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام آخيت بينه و بين محمّد صلّى الله عليه [و آله] و سلّم فبات على فراشه يفديه نفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه.
فنزلا فكان جبرئيل عند رأس علي [عليه السّلام] و ميكائيل عند رجليه، و جبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب، فنادى الله عزّ وجلّ الملائكة و أنزل الله على رسوله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم و هو متوجّه إلى المدينة في شأن عليّ عليه السّلام وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ1 "(1).
و روى أبو حامد الغزّالي الخبر بعين ما رواه الثعلبي(2).
و كذا الحلبي في سيرته(3).
كما رواه ابن الأثير عن الثعلبي مسنداً(4).
1) (2) . الثعلبي، الكشف والبيان عن تفسير القرآن، حقّقه أبو محمّد بن عاشور، الأجزاء 10، الطبعة الأولى، لبنان، دار إحياء التراث العربي، 2002/1422، ج 2، ص 125.
2) (3) . أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، الأجزاء 4، بيروت، دار المعرفة، ج 3، ص 258.
3) (4) . نور الدين الحلبي، السيرة الحلبية Í إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون، الأجزاء 3، الطبعة الثانية، بيروت، دار الكتب العلمية، 1427، ج 2، ص 36.
4) (5) . ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، حقّقه علي محمّد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، 1994/1415، ج 4، ص 98.
و كذا الحافظ الكنجي الشافعي(1)
. محمّد بن يوسف الكنجي، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام، الأجزاء 1، الطبعة الثالثة، طهران، دار احياء تراث أهل البيت، 1362/1404، ص 239.
.و ابن الصبّاغ المالكي(2).
و نقل الديار بكري كلام الغزّالي(3).
و تجده في إتحاف السّادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي صاحب تاج العروس(4).
1) (1)
2) (2) . ابن الصبّاغ المالكي، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر و التوزيع، 1988/1409، ص 49.
3) (3) . الديار بكري، تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس، الأجزاء 2، بيروت، دار صادر، ج 1، ص 325-326.
4) (4) . محمّد بن محمّد الزبيدي، إتحاف السّادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين، الأجزاء 10، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1994/1414، ج 8، ص 202.
إنّ الله عزّ و جلّ جعل النظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام عبادة؛ و هذا ممّا لم يرد في حقّ غيره، فهو من خصائصه عليه السلام.
"حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن بديل اليامي، ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال:
«النظر إلى وجه علي [عليه السلام] عبادة»"(1)
. المعجم الكبير، ج 10، ص 76، ح 10006.
.1) (1)
و أخرجه بإسناد آخر من طريق أبي مسلم الكشّي، عن أبي نجيد عمران بن خالد بن طليق الضرير، عن أبيه، عن جدّه، عن عمران بن حصين(1)
. المصدر السابق، ج 18، ص 109، ح 207.
.و أخرجه ابن شاهين (م 385) من طريق محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، عن محمّد بن عبيد بن عتبة، عن عبد الله بن سالم القزّاز، عن يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله. ثمّ قال:" تفرّد علي [عليه السلام] بهذه الفضيلة، لم يشركه فيها أحد"(2).
و أخرجه أبو الحسن السكري الكيال (م 386) من طريق أحمد، عن أحمد بن الحجّاج بن الصلت، عن محمّد بن المبارك، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله(3).
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك من طريق دعلج بن أحمد السجزي، عن علي بن عبد العزيز بن معاوية، عن إبراهيم بن إسحاق الجعفي، عن عبد الله ابن عبد ربّه العجلي، عن شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي
سعيد الخدري، عن عمران بن حصين. ثمّ قال: "هذا حديث صحيح الإسناد و شواهده عن عبد الله بن مسعود صحيحة".
ثمّ أخرج شواهده عن ابن مسعود من طريقين:
الأوّل: عبد الباقي بن قانع الحافظ، عن صالح بن مقاتل بن صالح، عن محمّد ابن عبد بن عتبة، عن عبد الله بن محمّد بن سالم، عن يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
الثاني: أبو بكر محمّد بن أحمد بن يحيى القاري، عن المسيّب بن زهير الضبّي، عن عاصم بن علي، عن المسعودي، عن عمرو بن مرّة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 152، ح 4681-4683.
.و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق سليمان بن أحمد و محمّد بن علي بن مسلم، عن أبي مسلم الكشّي، عن عمران بن خالد بن طليق أبي نجيد الضرير، عن أبيه، عن جدّه، عن عمران بن حصين(2).
و كذا أخرجه من طريق أبي بكر بن خلّاد، عن محمّد بن يونس بن موسى، عن إبراهيم بن إسحاق الجعفي، عن عبد الله بن عبدويه، عن شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن عمران بن حصين(1)
. المصدر السابق، ج 4، ص 2111، ح 5307.
.و كذا من طريق أبي الهيثم أحمد بن محمّد بن غوث الهمداني، عن الحسن بن حباش، عن هارون بن حاتم، عن يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله(2).
و كذا من طريق محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسين بن أبي الحسين، عن أحمد بن جعفر بن أصرم، عن علي بن المثنّى، عن عاصم بن عمر البجلي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ثمّ قال رواه عبيد الله بن موسى و منصور بن أبي الأسود(3)و يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش مثله(4).
لم يرد هذا أو مثله في حقّ غيره من الصّحابة...
و قد ذكر العلماء في شرح هذا الحديث: أن معناه أنّ النظر إلى وجهه عليه السّلام يدعو إلى ذكر الله. قالوا: و كان علي عليه السّلام إذا برز قال الناس: لاإله إلّا الله ما أشرف هذا الفتى، لا إله إلّا الله ما أشجع هذا الفتى، لا إله إلّا الله ما أعلم هذا الفتى، لا إله إلّا الله ما أكرم هذا الفتى، لا إله إلّا الله. فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد(1)
. حمد بن محمّد الخطابي، غريب الحديث، حقّقه عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، الأجزاء 3، دمشق، دار الفكر، 1982/1402، ج 2، ص 181-182. جار الله الزمخشري، الفائق في غريب الحديث، حقّقه علي محمّد البجاوي و محمّد أبو الفضل إبراهيم، الأجزاء 4، الطبعة الثانية، لبنان، دار المعرفة، ج 3، ص 446. ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، حقّقه طاهر أحمد الزاوى و محمود محمّد الطناحي، الأجزاء 5، بيروت، المكتبة العلميّة، 1979/1399، ج 5، ص 77. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 3055. فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج 6، ص 299.
.نعم، كانت رؤيته تذكّر الناس بالله و صفات جلاله و عظمته، و لم يكن غيره من الصّحابة كذلك، إنْ لم يكن بعضهم مذكّراً لهم للأوثان التي كانوا يعبدونها مدّةً طويلةً من أعمارهم.
1) (1)
ولكنّ مجرّد النّظر إلى وجه عليٍّ عليه السّلام عبادة أيضاً، كما هو ظاهر الحديث.
كما أنّ مجرّد النظر إلى الكعبة عبادة كما في الحديث كذلك.
و من خصائص أمير المؤمنين عليه السلام: منزلته عند رسول الله صلّى الله عليه و آله و دخوله عليه متى شاء و السؤال و الجواب منه و المناجاة بينهما.
"أخبرنا القاسم بن زكريّا بن دينار قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثني شرحبيل يعني ابن مدرك الجعفي قال: حدّثني عبد الله ابن نجيّ الحضرمي، عن أبيه و كان صاحب مطهرة علي [عليه السلام] قال:
قال علي [عليه السلام]: كانت لي منزلة من رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كلّ
سحر فأقول له: السلام عليك يا نبيّ الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، و إلّا دخلت عليه"(1)
. السنن الكبرى،: ج 2، ص 43، ح 1138 - ج 7، ص 450، ح 8449. و المجتبى من السنن Í السنن الصغرى للنسائي، ج 3، ص 12، ح 1213.
.أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن المغيرة، عن الحارث، عن عبد الله بن نجيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) في المسند من طريق أبي سعيد، عن عبد الواحد بن زياد الثقفي، عن عمارة بن القعقاع، عن الحارث بن يزيد العكلي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي عن أمير المؤمنين عليه السلام(3)؛ و فيه:" كانت لي ساعة من السّحر أدخل فيها على رسول الله صلّى الله عليه [و آله] وسلّم فإن كان قائماً يصلّي سبّح بي، فكان ذاك إذنه لي، و إن لم يكن يصلّي أذن لي".
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عبيد عن شرحبيل بن مدرك عن عبد الله ابن نجيّ الحضرمي، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
و أخرجه ابن ماجة (م 273) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(1)
. سنن ابن ماجة، ج 2، ص 1222، ح 3708.
.و أخرجه البزّار (م 292) من طريق محمّد بن عبد الرحيم، عن علي بن الحسن ابن شقيق، عن ابن المبارك، عن يحيى بن أيّوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي ابن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و كذا أخرجه من طريق يوسف بن موسى و محمّد بن معمر، عن محمّد بن عبيد، عن شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجيّ، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين عليه السلام(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي كامل، عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
و كذا أخرجه النسائي ( 303) من طريق محمّد بن قدامة، عن جرير، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. السنن الكبرى، ج 2، ص 42، ح 1135 - ج 7، ص 450، ح 8447. و المجتبى من السنن Í السنن الصغرى للنسائي، ج 3، ص 12، ح 1211.
.و كذا أخرجه من طريق محمّد بن عبيد بن محمّد المحاربي، عن أبي بكر ابن عيّاش، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن ابن نجيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن وهب، عن محمّد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).(4)
1) (1)
2) (2) . السنن الكبرى، ج 2، ص 42، ح 1137 - ج 7، ص 450، ح 8448. و المجتبى من السنن Í السنن الصغرى للنسائي، ج 3، ص 12، ح 1212.
3) (3) . السنن الكبرى، ج 7، ص 449، ح 8445.
4) (4) . صرّح في هذا الإسناد أنّ عبد الله بن نجيّ سمع هذا الحديث من أمير المؤمنين عليه السلام، - مع أنّ هذا الإسناد معتبر - فعليه يمكن تصحيح أسانيد التي رواها عبد الله بن نجي بلا واسطة أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام... إلّا أنّا أوردنا الحديث الصحيح ولو لم يتمّ سماع عبد الله بن نجي عن أمير المؤمنين عليه السلام أعني الإسناد الذي روي بواسطة أبيه.
و كذا أخرجه من طريق زكريّا بن يحيى، عن محمّد بن عبيد، و أبي كامل، عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 449، ح 8446.
.و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق أبي خيثمة، عن جرير، عن مغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه أبو بكر ابن خزيمة (م 311) في صحيحه من طريق محمّد بن يحيى و يوسف بن موسى، عن محمّد بن عبيد، عن شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجيّ الحضرمي، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و كذا أخرجه من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. المصدر السابق.
.و كذا أخرجه من طريق الدورقيّ، عن أبي بكر بن عيّاش، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن يحيى، عن معلّى بن أسد، عن عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و أخرجه الطحاوي (م 321) من طريق أبي القاسم هشام بن محمّد بن قرة ابن أبي خليفة الرعيني، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الأزدي، عن يونس بن عبد الأعلى، عن يحيى بن حيّان، عن أبي بكر بن عياش، عن مغيرة
الضبي، عن الحارث العكلي، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. شرح مشكل الآثار، ج 5، ص 5، ح 1751.
.و كذا أخرجه من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، عن علي بن معبد بن شداد العبدي، عن أبي بكر بن عياش، بإسناد السابق(2).
و كذا أخرجه من طريق يزيد بن سنان، عن أبي كامل فضيل بن الحسين الجحدري، عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).(4)
ثمّ أخرجه كثير من المحدّثين و لنكتف بهذا المقدار لئلّا يطول الكلام.
"حدّثنا أبو أسامة، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو ابن هند الجملي، عن علي [عليه السلام]، قال:
«كنت إذا سألت رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم أعطاني، و إذا سكتّ ابتدأني»"(1)
. الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، ج 6، ص 366، ح 32070.
.و كذا أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو ابن مرّة، عن أبي البختريّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه الترمذي (م 279) في سننه و حسّنه من طريق خلاد بن أسلم البغدادي، عن النضر بن شميل، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الحبلي، أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن بشّار، عن أبي المساور، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
و كذا أخرجه من طريق محمّد بن المثنّى، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. المصدر السابق، ج 7، ص 451، ح 8451.
.و كذا أخرجه من طريق يوسف بن سعيد، عن حجّاج، عن ابن جريج، عن أبي حرب، عن أبي الأسود و رجل آخر، عن زاذان، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه أبوبكر القطيعي (م 368) في زوائد فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل من طريق عبد الله بن محمّد، عن جدّه، عن حجّاج بن محمّد، عن ابن جريج، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن ابن جريج و رجل آخر، عن زاذان عن أمير المؤمنين عليه السلام(3)؛ و فيه:" إنّي أحدّث بنعمة ربّي، كنت و الله إذا سألت أعطيت، و إذا سكتّ ابتديت، فبين الجوانح منّي علم جمّ".
و أخرجه ابن بطّة العكبري (م 387) من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان، عن أبي جعفر محمّد بن عثمان، عن الحسن بن علي، عن الهيثم بن الأشعث السلمي،
عن أبي حنيفة اليمامي الأنصاري، عن عمر بن عبد الملك، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. الإبانة الكبرى، ج 7، ص 177، ح 134.
.و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين من طريق أبي الحسن محمّد بن أحمد بن هانئ العدل، عن الحسين بن الفضل، عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).(3)
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق عبد الله بن محمّد، عن أحمد ابن عمرو بن عبد الخالق، عن إبراهيم بن يوسف، عن علي بن عابس، عن إسماعيل، عن قيس و عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري، عن أمير المؤمنين عليه السلام(4).
1) (1)
2) (2) . المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 135، ح 4630.
3) (3) . قال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرّجاه ".و وافقه الذهبي و قال:" على شرط البخاري ومسلم ".المصدر السابق. أقول: و أمّا من تكلّم في إسناد الحديث بأنّ عبد الله بن عمرو الجملي لم يسمعه من أمير المؤمنين عليه السلام فهو مردود بهذا الإسناد حيث صرّح فيه بسماعه عن سيّد المسلمين علي بن أبي طالب عليه السلام.
4) (4) . حلية الأولياء و طبقات الأصفياء، ج 4، ص 382.
" حدّثنا علي بن المنذر الكوفي، قال: حدّثنا محمّد بن فضيل، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
دعا رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم عليّاً [عليه السلام] يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس(1)
. في بعض الروايات صرّح باسمه و هو أبو بكر. المعجم الكبير، ج 2، ص 186، ح 1756.
: لقد طال نجواه مع ابن عمّه، فقال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «ما انتجيته و لكن الله انتجاه».هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلّا من حديث الأجلح(2). و قد رواه غير ابن فضيل، أيضاً عن الأجلح"(3).
أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) من طريق وهب بن بقيّة، عن خالد، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر(1)
. السنة، ج 2، ص 598، ح 1321.
.و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق أبي هشام، عن ابن فضيل، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر(2).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى ابن الحسن بن فرات القزّاز، عن محمّد بن أبي حفص العطّار، عن سالم بن أبي حفص، عن أبي الزبير، عن جابر(3)؛ و فيه: "لّما كان يوم غزوة الطائف قام النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم مع عليّ رضي الله عنه مليّاً من النهار، فقال له أبوبكر رضي الله عنه: يا رسول الله لقد طالت مناجاتك عليّاً منذ اليوم!. فقال رسولالله صلّى الله عليه [و آله] وسلّم: «ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه»".
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق الحسين بن علي، عن أحمد ابن محمّد بن موسى، عن محمّد بن العبّاس بن أيّوب، عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الجبّار بن العبّاس الشبامي، عن عمّار الدهني،
عن أبي الزبير، عن جابر(1)
. تاريخ أصبهان Í أخبار أصبهان، ج 1، ص 177.
؛ فيه: "ناجى رسول الله صلّى الله عليه [و آله] وسلّم عليّاً [عليه السّلام] يوم الطائف فطالت نجواه، فقال أحد الرجلين للآخر: لقد طالت نجواه لابن عمّه!. فبلغ ذلك النبيّ صلّى الله عليه [و آله] وسلّم، فقال: «ما أنا انتجيته، ولكنّ الله انتجاه»".و كذا أخرجه من طريق أحمد بن يعقوب بن المهرجان، عن محمّد بن عثمان ابن أبي شيبة، عن يحيى بن الحسن بن الفرات، عن محمّد بن أبي حفص العطّار، عن سالم بن أبي حفص، عن أبي الزبير، عن جابر؛ و فيه التصريح باسم القائل أيضاً. ثمّ قال: "رواه الأعمش و الأجلح و غيرهما عن أبي الزبير، عن جابر نحوه"(2).
و في هذا الحديث فوائد تهمّ الباحثين المحقّقين، منها:
أوّلاً: يدلّ هذا الحديث على مناجاة الله لأمير المؤمنين عليه السّلام، و هذا من أجلّ مناقبه المختصّة به، إذ لم يرد مثله لأحدٍ من الصّحابة غيره، فما ظنّك بمن يفضّل فلاناً و فلاناً عليه؟
و يشهد بعظمة هذا المقام و جلالته مناشدة الإمام عليه السّلام الحاضرين في الشورى به، إذ قال:
فأنشدكم بالله، أتعلمون أنّه ناجاني يوم الطّائف دون النّاس فأطال ذلك فقلتم: ناجاه دوننا.
فقال: ما أنا انتجيته بل الله انتجاه؟
قالوا: اللّهمّ نعم(1)
. علي بن محمّد ابن المغازلي، مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ص 173.
.1) (1)
و ثانياً: لقد كان القائل أبو بكر، و قد وقع التصريح به في بعض الروايات، ولكنّهم لشناعة ذلك حرّفوا الحديث، فجاء: فقال الناس... أو: فقال أحد الرجلين للآخر...
ولكنّ اعتراضاته هو و صاحبه على رسول الله و خاصّةً فيما يتعلّق بأميرالمؤمنين متكرّرة.
و ثالثاً: و ماذا كان في النّجوى؟ قال الطّيبي في شرح الحديث:
" كان ذلك أسراراً إلهيّة و أموراً غيبيّةً جعله من خزّانها"(1)
. الحسين بن عبد الله الطيبي، شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمّى ب - (الكاشف عن حقائق السنن)، حقّقه د. عبد الحميد هنداوي، الأجزاء 13، الطبعة الأولى، مكة المكرّمة - الرياض، مكتبة نزار مصطفى الباز، 1997/1417، ج 12، ص 3887.
.أقول:
المنتجي هو الله... و مورد النجوى: الأسرار الإلهيّة و الأمور الغيبيّة، و عليٌ من خزّانها... يا له من مقامٍ لا تدركه الأفهام!!
1) (1)
إنّ وصاية أميرالمؤمنين عليه السّلام لرسول الله صلّى الله عليه و آله ممّا لميشاركه فيها أحد و تعدّ من خصائصه عليه السّلام. و قد ألّف في إثباتها علماء السنّة فضلاً عن علماء الشيعة، كالقاضي محمّد بن علي الشوكاني صاحب كتاب العقد الثمين في إثبات وصاية أميرالمؤمنين عليه السّلام.
و قد تقدّم عن أبي الطفيل قال: "خطب الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فحمد الله و أثنى عليه، و ذكر أمير المؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء، و وصيّ خاتم الأنبياء، و أمين الصدّيقين و الشّهداء"(1)
. أنظر الصفحة: 234.
.1) (1)
" حدّثنا هيثم بن خلف، قثنا محمّد بن أبي عمر الدّوري، قثنا شاذان، قثنا جعفر بن زياد، عن مطر، عن أنس، يعني: ابن مالك، قال:
قلنا لسلمان: سل النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم من وصيّه؟. فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيّك؟
قال: «يا سلمان، من كان وصيّ موسى؟»
قال: يوشع بن نون.
قال: «فإنّ وصيّي و وارثي يقضي ديني و ينجز موعودي: عليّ ابن أبي طالب [عليه السّلام]»"(1)
. أحمد بن حنبل، فضائل الصحابة، ج 2، ص 615.
.و أخرج البغوي (م 317) من طريق محمّد بن حميد، عن عليّ بن مجاهد، عن محمّد بن إسحاق، عن شريك بن عبد الله، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله(2)؛ و فيه: "لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّاً وصيّي و وارثي".
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم ابن الحسن الثعلبي، عن يحيى بن يعلى، عن ناصح بن عبد الله، عن سماك ابن حرب، عن أبي سعيد الخدري، عن سلمان(1)
. المعجم الكبير، ج 6، ص 221.
؛ و فيه: "قلت: يا رسول الله، لكلّ نبيّ وصيّ، فمن وصيك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني، فقال: «يا سلمان» فأسرعت إليه، قلت: لبّيك، قال: «تعلم من وصيّ موسى؟». قلت: نعم، يوشع ابن نون. قال: «لم؟» قلت: لأنّه كان أعلمهم. قال: «فإنّ وصيّ و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، و ينجز عدتي، و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب[عليه السّلام]»".و أخرجه الخطيب (م 463) من طريق محمّد بن علي الصوري، عن عبدالغني بن سعيد الحافظ، عن أبي بكر أحمد بن محمّد النرسي، عن محمّد بن الحسين الأشناني، عن إسماعيل بن موسى السدي، عن عمر بن سعد البصري(2)،
عن إسماعيل بن زياد، عن جرير بن عبد الحميد الكندي، عن أشياخ من قومه، عن سلمان(1)
. أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتّفق و المفترق، حقّقه محمّد صادق آيدن الحامدي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، دمشق، دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، 1997/1417، ج 1، ص 637.
.و كذا أخرج في حديث آخر عن عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجّار، عن محمّد بن المظفّر، عن عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله السمسار، عن علي بن المثنّى الطهوي، عن زيد بن الحباب، عن عبد الله بن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس(2)؛ و فيه: "هذا علي بن أبي طالب وصيّ رسول ربّ العالمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين".
و أخرجه ابن المغازلي (م 483) من طريق أبي نصر ابن الطحان، عن أبي الفرج الخيوطي، عن عبد الحميد بن موسى، عن محمّد بن أحمد بن سعيد، عن محمّد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن شريك بن عبد الله، عن أبي ربيعة الأيادي، عن عبد الله بن بريدة(3)؛ و فيه: "لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ وصيّي و وارثي عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام]".
و هكذا أخرجه غير واحد من المحدّثين، و من أراد التفصيل فليراجع كتاب الحقّ المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين عليه السّلام.
لقد بلغت وصاية أمير المؤمنين عليه السّلام لرسول الله صلّى الله عليه و آله من الشّهرة حدّاً علم بها قاطبة الصّحابة و وصفوه بذلك، و لم نجد إنكاراً من أحدٍ لها إلّا من عائشة، فقد كذّبت بذلك و استدلّت بما زعمت من أنّ النبي صلّى الله عليه و آله قد قضى في حجرها، كما روي عنها، فقد أخرج البخاري عن الأسود أنّه قال:
ذكروا عند عائشة أنّ عليّاً رضي الله عنهما كان وصيّاً.
فقالت: متى أوصى إليه و قد كنت مسندته إلى صدري؟ - أو قالت: حجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنّه قد مات، فمتى أوصى إليه؟.(1)
. صحيح البخاري، ج 4، ص 3. و الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، ج 6، ص 28. و مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج 40، ص 42. و صحيح مسلم، ج 3، ص 1257. و غيرها.
و قد تكلّمنا عن هذا الموضوع في كتاب تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات، و هذا ملخّص ما ذكرناه هناك:
1) (1)
أمّا أوّلاً:
فقد روى الفريقان أنّ رسول الله توفّي و رأسه في حجر علي، و الأحاديث في ذلك كثيرة منها:
ما أخرجه ابن سعد بالإسناد إلى عليّ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في مرضه: ادعوا لي أخي. فأتيته فقال: ادن منّي. فدنوت منه فاستند إليّ، فلم يزل مستنداً إليّ، وإنّه ليكلّمني حتّى أنّ بعض ريقه ليصيبني، ثمّ نزل برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(1)
. الطبقات الكبرى، ج 2، ص 202.
.و أخرج أبو نعيم في حليته، و أبو أحمد الفرضي في نسخته، و غير واحد من أصحاب السُنن، عن عليّ، قال: علّمني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - يعني حينئذٍ - ألف باب، كلّ باب يفتح ألف باب(2).
و كان عمر بن الخطّاب إذا سئل عن شيء يتعلّق ببعض هذه الشؤون لا يقول غير: سلوا عليّاً؛ لكونه هو القائم بها؛ فعن جابر بن عبد الله الأنصاري: إنّ كعب الأحبار سأل عمر فقال: ما كان آخر ما تكلّم به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
فقال عمر: سل عليّاً.
فسأله كعب، فقال عليّ: أسندت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى صدري، فوضع رأسه على منكبي فقال: الصلاة الصلاة.
قال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء، وبه أُمروا، وعليه يبعثون..
قال كعب: فمَن غسّله يا أمير المؤمنين؟
فقال عمر: سل عليّاً.
فسأله، فقال: كنت أنا أُغسّله.. الحديث(1)
. الطبقات الكبرى، ج 2، ص 201. و كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 7، ص 253.
.وقيل لابن عبّاس: أرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم توفّي ورأسه في حجر أحد؟!
قال: نعم، توفّي وإنّه لمستند إلى صدر عليّ.
فقيل له: إنّ عروة يحدّث عن عائشة أنّها قالت: توفّي بين سحري ونحري.
1) (1)
فأنكر ابن عبّاس ذلك قائلًا للسائل: أتعقل؟! والله لتوفّي رسول الله وإنّه لمستند إلى صدر عليّ، وهو الذي غسّله.. الحديث(1)
. الطبقات الكبرى، ج 2، ص 202. و كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 7، ص 253.
.قلت: و الأخبار في ذلك متواترة عن سائر أئمّة العترة الطّاهرة، و إنّ كثيراً من المنحرفين عنهم ليعترفون بهذا، حتّى أنّ ابن سعد أخرج بسنده إلى الشعبي، قال: توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم و رأسه في حجر عليّ، و غسّله عليّ. انتهى(3).
و لقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، و تتأخّر فيها الأقدام، نجدة أكرمني الله بها..
و لقد قُبض صلّى الله عليه وآله وسلّم و إنّ رأسه لعلى صدري، و لقد سالت نفسه في كفّي، فأمررتها على وجهي، و لقد وليت غسله صلّى الله عليه وآله وسلّم و الملائكة أعواني، فضجّت الدار و الأفنية، ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سمعي هينمة منهم، يصلّون عليه، حتّى واريناه في ضريحه؛ فمن ذا أحقّ به منّي حيّاً و ميّتاً؟!(1)
. شرح نهج البلاغة، ج 10، ص 179.
.و مثله: قوله - من كلام له عند دفنه سيّدة النساء عليهما السّلام -: السّلام عليك يا رسول الله، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك، قَلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري، و رقّ عنها تجلّدي، إلّا أنّ لي في التأسّي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعزّ؛ فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك، و فاضت بين نحري و صدري نفسك، فإنّا لله و إنّا إليه راجعون... إلى آخر كلامه(2).
و صحّ عن أُمّ سلمة أمّ المؤمنين أنّها قالت: و الذي أحلف به، أن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، عدناه غداة وهو يقول: جاء عليّ؟ جاء عليّ؟ مراراً، فقالت فاطمة: كأنّك بعثته في حاجة؟!
قالت: فجاء بعد، فظننت أنّ له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب..
قالت أُمّ سلمة: و كنت من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، و جعل يسارّه و يناجيه، ثمّ قُبض صلّى الله عليه وآله وسلّم من يومه ذلك؛ فكان عليّ أقرب الناس به عهداً(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 149. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" .و أقرّه الذهبي في التلخيص. و أخرجه كثير من المحدّثين و أصحاب الكتب.
.وعن عبدالله بن عمرو: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال في مرضه: ادعوا لي أخي، فجاء أبو بكر فأعرض عنه، ثمّ قال: ادعوا لي أخي، فجاء عثمان فأعرض عنه، ثمّ دُعي له عليّ، فستره بثوبه و أكبّ عليه، فلمّا خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟
1) (1)
قال: علّمني ألف باب، كلّ باب يفتح ألف باب(1)
. في ما أخرجه أبو يعلى عن كامل بن طلحة، عن ابن لهيعة، عن حي بن عبدالمغافري، عنأبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعاً. و أخرجه أبو نعيم في حليته، و أبو أحمد الفرضي في نسخته، كما في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 13، ص 114-115.
.و أنت تعلم انّ هذا هو الذي يناسب حال الأنبياء، و ذاك إنّما يناسب أزيار(2).
و لو أنّ راعي غنم مات و رأسه بين سحر زوجته و نحرها، أو بين حاقنتها و ذاقنتها، أو على فخذها، و لم يعهد برعاية غنمه، لكان مضيّعاً مسوّفاً.
و على كلّ حال، فإنّ القول بوفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم و هو في حجرها لم يسند إلّا إليها، و القول بوفاته - بأبي و أُمّي - و هو في حجر عليّ مسند إلى كلّ من: عليّ، و ابن عبّاس، و أُمّ سلمة، و عبدالله بن عمرو، و الشعبي، و علي بن الحسين، و سائر أئمّة أهل البيت؛ فهو أرجح سنداً و أليق برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
و أمّا ثانياً:
فإنّه لو لم يعارض حديث عائشة إلّاحديث أُمّ سلمة وحده، لكان حديث أُمّ سلمة هو المقدّم؛ لوجوه كثيرة؛ منها:
إنّ السيّدة أُمّ سلمة لم يصغ قلبها بنصّ الفرقان العظيم، و لم تؤمر بالتوبة في محكم الذكر الحكيم(1)
. إشارة إلى قوله تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما. سورة التحريم ( 66):4.
.و لا نزل القرآن بتظاهرها على النبيّ، و لا تظاهرت من بعده على الوصيّ(2)، و لا تأهّب الله لنصرة نبيّه عليها و جبريل و صالح المؤمنين و الملائكة بعد ذلك ظهير.
و لا توعّدها الله بالطلاق، و لا هدّدها بأن يبدله خيراً منها(3).
1) (1)
2) (2) . تظاهرها على الوصيّ كان بإنكارها الوصيّة إليه و بتحاملها عليه مدّة حياته بعد النبيّ، أمّا تظاهرهاعلى النبيّ، و تأهّب الله لنصرة نبيّه عليها، فمدلول عليهما بقوله تعالى: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. سورة التحريم ( 66):4.
3) (3) . هذا و الذي قبله إشارة إلى قوله تعالى: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ.. الآية. سورة التحريم ( 66):5.
و لا ضرب امرأة نوح و امرأة لوط لها مثلاً(1)
. إشارة إلى قوله تعالى: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ إلى آخر السورة. سورة التحريم ( 66):10.
.و لا حاولت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يحرّم على نفسه ما أحلّ الله له(2).
و لا قام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم خطيباً على منبره فأشار نحو مسكنها قائلًا: ها هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، حيث يطلع قرن الشيطان(3).
و لا بلغت في آدابها أن تمدّ رجلها في قبلة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم و هو يصلّي - احتراماً له و لصلاته - ثمّ لا ترفعها عن محلّ سجوده حتّى يغمزها فإذا غمزها رفعتها حتّى يقوم فتمدّها ثانية(4)، و هكذا كانت.
1) (1)
2) (2) . إشارة إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ. سورة التحريم ( 66):1.
3) (3) . أخرجه البخاري في باب: ما جاء في بيوت أزواج النبيّ، من كتاب الجهاد والسير من صحيحه، وهو في ج 4، ص 82.
4) (4) . راجع من صحيح البخاري باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، و هو في ج 2، ص 64.
و لا أرجفت بعثمان، و لا ألّبت عليه، و لا نبزته: (نعثلاً)، و لا قالت: اقتلوا نعثلًا فقد كفر(1)
. إرجافها بعثمان، و إنكارها كثيراً من أفعاله، و نبزها إيّاه، و قولها: اقتلوا نعثلًا فقد كفر، ممّا لا يخلو منه كتاب يشتمل على تلك الحوادث و الشؤون، و حسبك ما في تاريخ ابن جرير و ابن الأثير و غيرهما، و قد أنّبها جماعة من معاصريها وشافهها بالتنديد بها إذ قال لها:
فمنكِ البداء ومنكِ الغير ومنكِ الرياح ومنكِ المطرْ
وأنتِ أمرتِ بقتل الإماموقلتِ لنا إنّه قد كفرْ
إلى آخر الأبيات، و هي في ج 2، ص 570، من الكامل في التاريخ لابن الأثير حيث ذكر ابتداء أمر وقعة الجمل.
.و لا خرجت من بيتها الذي أمرها الله عزّ وجلّ أن تقرّ فيه(2).
و لا ركبت العسكر(1)
. كان الجمل الذي ركبته عائشة يوم البصرة يُدعى: العسكر، جاءها به يعلى بن أُميّة، وكان عظيم الخلقشديداً، فلمّا رأته أعجبها، فلمّا عرفت أنّ اسمه: عسكر، استرجعت و قالت: ردّوه لا حاجة لي فيه، و ذكرت أنّ رسول الله ذكر لها هذا الاسم و نهاها عن ركوبه، فغيّروه لها بجِلال غير جِلاله، و قالوا لها: أصبنا لكِ أعظم منه و أشدّ قوّة، فرضيت به.
و قد ذكر هذه القضيّة جماعة من أهل الأخبار و السير؛ فراجع ج 6، ص 224، من شرح نهج البلاغة لعلّامة المعتزلة.
قعوداً من الإبل تهبط وادياً و تعلو جبلاً حتّى نبحتها كلاب الحوأب، و كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنذرها بذلك(2)و كذلك فعل الحاكم إذ أخرجه في ج 3، ص 129 من صحيحه المستدرك، و اعترف الذهبي بصحّته؛ إذ أورده في تلخيص المستدرك.
، فلم ترعوِ و لم تلتوِ عن قيادة جيشها اللهام، الذي حشّدته على الإمام.فقولها: مات رسول الله بين سحري و نحري، معطوف على قولها: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأى السودان يلعبون في مسجده بدرقهم و حرابهم، فقال لها: أتشتهين تنظرين إليهم؟ قالت: نعم.
قالت: فأقامني وراءه و خدّي على خدّه و هو يقول: دونكم يا بني أرفدة - إغراء لهم باللعب لتأنس السيّدة -.
قالت: حتّى إذا مللت قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي(1)
. هذا الحديث ثابت عنها، أخرجه الشيخان في صحيحهما؛ فراجع من صحيح البخاري: أوائل كتاب العيدين ج 2، ص 16.
و راجع من صحيح مسلم: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيّام العيد ج 2، ص 609.
.و إن شئت فاعطفه على قولها: دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم و عندي جاريتان تغنيّان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، و دخل أبو بكر فانتهرني و قال: مزمارة الشيطان عند رسول الله؟!
قالت: فأقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: دعهما.. الحديث(2).
و اعطفه إن شئت على قولها: سابقني النبيّ فسبقته، فلبسنا حتّى رهقني اللّحم، سابقني فسبقني، فقال: هذه بتيك(1)
. في ما أخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة في ج 40، ص 144 من مسنده.
.أو على قولها: كنت ألعب بالبنات و يجيء صواحبي فيلعبن معي، و كان رسول الله يدخلهنّ عليّ فيلعبن معي.. الحديث(2).
أو على قولها(3): خِلال فيّ سبع لم تكن في أحدٍ من الناس إلّاما أتى الله مريم بنت عمران: نزل الملك بصورتي، و تزوّجني رسول الله بكراً لم يشركه فيّ أحد من النّاس، و أتاه الوحي و أنا و إيّاه في لحاف واحد، و كنت من أحبّ النساء إليه، و نزل فيّ آيات من القرآن كادت الأُمّة تهلك فيهنّ، و رأيت جبرائيل و لم يره من نسائه أحد غيري، و قُبض في بيتي لم يله أحد غيري(4)
ثمّ لا يخفى أنّ مريم عليها السلام لم يكن فيها شيء من الخِلال السبع التي ذكرتها عائشة؛ فما الوجه في استثنائها إيّاها؟!
أنا و الملك. انتهى.1) (1)
2) (2) . في ما أخرجه أحمد عن عائشة ج 40، ص 340 من مسنده.
3) (3) . الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، ج 6، ص 389. و كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 13، ص 695.
4) (4) . وقع الاتّفاق على أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم مات و علي حاضر لموته، و هو الذي كان يقلّبه و يمرّضه، و كيف يصحّ أنّه قبض و لم يله أحد غيرها و غير الملك؟ فأين كان عليّ و العبّاس؟ و أين كانت فاطمة و صفيّة؟ و أين كان أزواج النبي و بنو هاشم كافّة؟ و كيف يتركونه كلّهم لعائشة وحدها؟!
إلى آخر ما كانت تسترسل فيه من خصائصها، و كلّه من هذا القبيل.
و أمّا ثالثاً:
فإنّ عائشة كانت لا تحبّ أنْ يذكر عليٌّ بخيرٍ...
فقد أخرج في مسند أحمد: «عبد الله، حدّثني أبي، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة: مرض رسول الله...»(1)
. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج 40، ص 67.
.فأمّا «عبدالأعلى» فمن رجال الصحاح الستّة(2).
و أمّا «معمر» فكذلك(3).
و أمّا «الزهري» فكذلك(4).
و أمّا «عبيدالله بن عبدالله» فكذلك(5).
وكذلك سند ابن سعد؛ إذ قال: «أخبرنا أحمد بن الحجّاج، قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر و يونس، عن الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: أنّ عائشة زوج النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قالت: لمّا ثقل رسول الله و أشتدّ به وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرّض في بيتي فأذنّ له، فخرج بين رَجلين تخطُّ رِجلاه في الأرض، بين ابن عبّاس - تعني: الفضل - و بين رجلٍ آخر.
قال عبيدالله: فأخبرت ابن عبّاس بما قالت، قال: فهل تدري مَن الرجل الآخر الذي لم تسمّ عائشة؟!
قال: قلت: لا.
قال ابن عبّاس: هو عليّ، إنّ عائشة لا تطيب له نفساً بخير...»(1)
. الطبقات الكبرى، ج 2، ص 179.
.فأمّا «ابن سعد»، فقد قال ابن حجر: «صدوق فاضل»، و وضع عليه علامة أبي داود(2).
و أمّا «أحمد بن الحجّاج» و هو الخراساني المروزي، فقد قال ابن حجر: "ثقة" ،و وضع عليه علامة البخاري(1)
. المصدر السابق، ص 78.
؛ فهو من رجاله في صحيحه.و أمّا «عبدالله بن المبارك» المروزي، فمن رجال الصحاح الستّة، و قد وصفه ابن حجر: "ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير"(2).
و أمّا «معمر» فمن رجال الصحاح الستّة.
و أمّا «يونس بن يزيد» فمن رجال الصحاح الستّة كذلك(3)، و لو فرض ضعفه فلا يضرّ؛ لوثاقة «معمر» كما هو واضح.
و أمّا «الزهري» و «عبيد الله بن عبد الله»، فلا كلام في وثاقتهما عندهم.
و أمّا رابعاً:
فإنّه - بعد التنزّل عن جميع ما تقدّم - كيف يكون موته صلّى الله عليه و آله في حجرها دليلاً على أنّه لم يوص؟ و هل الوصيّة لا تصحّ إلّا عند الموت؟
و قال قاضي القضاة الشوكاني:
" و لعلّ من أنكر ذلك أراد أنه صلّى الله عليه [وآله] و سلّم لم يوص على الوجه الذي يقع من غيره من تحرير أُمور في مكتوبٍ، كما أرشد إلى ذلك بقوله:
ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلّا و وصيّته مكتوبة عنده. أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر. و لم يلتفت إلى أنّ رسول الله قد نجز أُموره قبل دنوّ الموت، و كيف يظنّ برسول الله أن يترك الحالة الفضلى؟
أعني تقديم التنجيز قبل هجوم الموت و بلوغها الحلقوم، و قد أرشد إلى ذلك و كرّر و حذّر، و هو أجدر الناس بالأخذ بما ندب إليه ".(قال):" نعم، قد أراد أن يكتب لأُمّته مكتوباً عند موته يكون عصمةً لها عن الضلالة، و جُنّة تدرء عنها ما تسبّب من المصائب الناشئِة عن اختلاف الأقوال، فلم يُجب إلى ذلك، و حيل بينه و بين ما هنالك، و لهذا قال الحبر ابن عبّاس: الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله و بين كتابه، كما ثبت ذلك عنه في صحيح البخاري و غيره"(1)
. راجع: لجنة النقد و التحقيق بمركز الحقائق الإسلاميّة، الحقّ المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين« عليه السلام»، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، قم، الحقائق، 1430، ص 26-28.
.1) (1)
من خصائص سيّد المسلمين و أمير المؤمنين عليه السلام انّه آخر الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه و آله و أنّه توفّي و رأسه في حجره عليه السلام.
"أخبرنا جرير، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن أمّ موسى، عن أمّ سلمة أنّها قالت:
و الذي تحلف به أمّ سلمة أنّ عليّاً رضي الله عنه كان أقرب الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فلمّا كان غداة قبض أرسل إليه رسولاً، و أراه كان بعثه في حاجة له قالت: فجعل يقول غداة: «أجاء علي؟ أجاء علي؟» ثلاث مرّات فجاء قبل طلوع الشمس، فلمّا جاء عرفنا أنّ له إليه حاجة
فخرجنا من البيت، و كنّا عدنا يومئذ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم في بيت عائشة، فكنت من آخر من خرج من البيت، ثمّ جلست أدنى بهنّ من الباب، فانكبّ عليه علي [عليه السلام] فجعل يناجيه و يسارّه فكان أقرب الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم علي [عليه السلام]"(1)
. مسند إسحاق بن راهويه، ج 4، ص 129، ح 1896.
.أخرجه ابن أبي شيبة (م 235) بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة بهذا الإسناد(3).
و أخرجه عبد الله بن أحمد (م 290) من طريق عبد الله بن محمّد، عن جرير ابن عبد الحميد بهذا الإسناد(4).
و أخرجه النسائي (م 303) من طريق محمّد بن قدامة، عن جرير بهذا الإسناد(1)
. السنن الكبرى، ج 6، ص 392، ح 7071 - ج 7، ص 465، ح 8487.
.و كذا أخرجه من طريق علي بن حجر، عن جرير بهذا الإسناد(2).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق ابن أبي شيبة و بإسناده(3).
و كذا أخرجه من طريق أبي خيثمة عن جرير بهذا الإسناد(4).
و أخرجه الطبراني (م 360) من طريق عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جرير بهذا الإسناد.
و كذا أخرجه من طريق الحسين بن إسحاق، عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بهذا الإسناد(5).
و أخرجه الحاكم (م 405) من طريق أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الله بن محمّد بن شيبة، عن جرير بن عبد الحميد بهذا الإسناد(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 149، ح 4671.
.(2)و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق محمّد بن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محمد الداركي، عن محمّد بن حميد، عن جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، عن أبي بكر الطلحي، عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده(3).
و في هذا الحديث دلالة واضحة على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان هو المتولّي لشؤون النبي صلّى الله عليه و آله و القيام بأموره و قضاء حوائجه، فكان إذا بعثه في حاجة له انتظره و يسأل عن رجوعه، إمّا لأنْ يكون عنده فيستأنس به، و إمّا لأنْ يبعثه في حاجةٍ أخرى؛ فلم يرد غيره في تلك الأيّام و الأحوال، و حتّى أنّه اتّفق - كما في الأحاديث - أنْ قالت له عائشة:
ندعوا لك أبا بكر؟ قال: «لا».
فقالت حفصة: ندعوا لك عمر؟ قال: «لا».
و في بعض الأحاديث: قالت أمّ الفضل: ندعوا لك العبّاس؟ قال: «لا».
و في رواية غير واحدٍ من الحفّاظ بأسانيدهم عن عائشة أنّها قالت:
لمّا حضر رسول الله صلّى الله عليه و آله الموت، قال: «ادعوا لي حبيبي». فدعوت له أبا بكر، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه.
فقال: «ادعوا لي حبيبي». فدعوت له عمر، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه.
فقال: «ادعوا لي حبيبي». فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب، فو الله ما يريد غيره. فلمّا رآه أفرج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه(1)
. رواه الدارقطني، و عنه ابن عساكر. راجع: ابن القيسراني، أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام الدارقطني، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1998/1419، ج 5، ص 446. و تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 393.
.إنّه لم يكن يريد إلّا عليّاً لأنّه حبيبه و لأنّه الذي يثق به و تطمئنّ نفسه به، لا سيّما و قد أمر أبا بكر و عمر و سائر كبار الأصحاب بمغادرة المدينة بالخروج مع أسامة بن زيد، كما ذكر عامّة المؤرخين و أصحاب السير. قال الحافظ ابن حجر بشرح خبر بعث أسامة في صحيح البخاري:
"و كان ممّن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين و الأنصار، منهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة و سعد و سعيد و قتادة بن النعمان و سلمة بن أسلم"(2).
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو أوّل من يرد على رسول الله صلّى الله عليه و آله، و هذا من خصائصه بعد هذا العالم.
و قد تقدّم ذكر روايات عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و عن سلمان الفارسي رحمه الله تعالى في باب أوّل من أسلم، و كذا تخريجات حول هذا المطلب؛ فليراجع.
روى أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة (م 279):
" حدّثنا عبد السلام بن صالح، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] وسلم:
«أوّل الناس وروداً عليّ الحوض يوم القيامة أوّلكم إسلاماً عليّ ابن أبي طالب [عليه السلام]»"(1)
. التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث، ج 1، ص 164، ح 379. و كذا أوره الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 147، ح 4662.
.روى ابن أبي عاصم (م 287) في الأوائل:
"حدّثنا أبو مسعود، ثنا عبد الرزّاق، حدّثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، عن سلمان قال:
«أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها [صلّى الله عليه و آله] أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب [عليه السلام]»"(2).
لا كلام لأحدٍ في أنّ «الحوض» من «أمور الآخرة» و الأحاديث به متواترة يقيناً، و قد رواه عن النبيّ صلّى الله عليه و آله أكثر من خمسين من الصّحابة. و قد اشتملت الأحاديث الواردة فيه على فوائد جليلة لها الأثر البالغ في العقيدة و العمل.
و نحن هنا نكتفي بإيراد ما أخرج من تلك الأحاديث في كتاب البخاري:
حدّثني عمرو بن علي، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن المغيرة، قال: سمعت أبا وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: «أنا فرطكم على الحوض، و ليرفعنّ معي رجال منكم ثمّ ليختلجنّ دوني، فأقول: يا ربّ أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك». تابعه عاصم، عن
1) (1)
. صحيح البخاري، ج 8، ص 119.
أبي وائل، و قال حصين: عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم(1)
. المصدر.
.حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا وهيب، حدّثنا عبد العزيز، عن أنس، عن النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: «ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض، حتّى عرفتهم اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك»(2).
حدّثنا سعيد بن أبي مريم، حدّثنا محمّد بن مطرّف، حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «إنّي فرطكم على الحوض، من مرّ عليّ شرب، و من شرب لم يظمأ أبداً، ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم و يعرفوني، ثمّ يحال بيني و بينهم»(3).
قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عيّاش، فقال: هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري، لسمعته و هو يزيد فيها: «فأقول إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول:
سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي». و قال ابن عبّاس: سحقاً: بعداً، يقال: سحيق [الحج: 31]: بعيد، سحقه و أسحقه أبعده(1)
. المصدر.
.و قال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي، حدّثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة: أنّه كان يحدّث: أنّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: «يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيحلئون عن الحوض، فأقول: يا ربّ أصحابي، فيقول: إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى»(2).
حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيّب، أنّه كان يحدّث، عن أصحاب النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: أنّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: «يرد على الحوض رجال من أصحابي، فيحلّئون عنه، فأقول: يا ربّ أصحابي، فيقول: إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى». و قال شعيب عن الزهري، كان أبو هريرة، يحدّث عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «فيجلون». و قال
عقيل: «فيحلئون»، و قال الزبيدي عن الزهري، عن محمّد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم(1)
. المصدر.
.حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدّثنا محمّد بن فليح، حدّثنا أبي، قال: حدّثني هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم قال: «بينا أنا قائم إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم، فقال: هلمّ، فقلت: أين؟ قال: إلى النار و الله، قلت: و ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى. ثمّ إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم، فقال: هلمّ، قلت أين؟ قال: إلى النار و الله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم»(2).
حدّثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، قال: حدّثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: قال النبي صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «إنّي على الحوض حتّى أنظر من يرد عليّ
منكم، و سيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي، فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك، و الله ما برحوا يرجعون على أعقابهم». فكان ابن أبي مليكة، يقول: «اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا» أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون: 66]: «ترجعون على العقب»(1)
. المصدر، ج 8، ص 121-122.
.ففي هذه الأحاديث:
إنّ أكثر الأصحاب قد أحدثوا في الدين بعد رسول الله و غيّروا من بعده...
و إنّ أكثرهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى...
و إنّه لا يخلص منهم إلّا مثل همل النعم!!
إنّ هذه الأحاديث من أقوى الأدلّة على بطلان ما يسمّى بأصالة العدالة في الصّحابة...
1) (1)
إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام لفي مكان واحد يوم القيامة؛ و هذا من خصائصه عليه السلام.
" حدّثنا محمّد بن حيّان المازني، ثنا كثير بن يحيى، ثنا سعيد بن عبد الكريم بن سليط، و أبو عوانة، عن داود بن أبي عوف أبي الجحّاف، عن عبد الرحمن بن أبي زناد، أنّه سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول: ثنا أبو سعيد الخدري:
أنّ رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم دخل على فاطمة [عليها السلام] ذات يوم و علي [عليه السلام] قائم، و هي مضطجعة و أبناؤها إلى جنبها، فاستسقى الحسن [عليه السلام]، فقام رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم إلى لقحة
فحلب لهم فأتى به فاستيقظ الحسين [عليه السلام]، فجعل يعالج أن يشرب قبله حتّى بكى فقال رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «إنّ أخاك استسقى قبلك»، فقالت فاطمة [عليها السلام]: «كأنّ الحسن آثر عندك»، قال: «ما هو بآثر عندي منه، و إنّما هما عندي بمنزلة واحدة، و إنّي و إيّاك و هما و هذا النائم لفي مكان واحد يوم القيامة»"(1)
. المعجم الكبير، ج 22، ص 405.
.أخرجه أبو داود الطيالسي (م 204) بإسناد آخر من طريق عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).(3)
و بهذا الإسناد أخرجه الطبراني أيضاً من طريقه إلى أبي داود و هو عبد الرحمن بن سلم الرازي، عن عبد الله بن عمران، عن أبي داود(4).
و أخرجه أحمد بن حنبل (م 241) من طريق عفّان، عن معاذ بن معاذ، عن قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. فضائل الصحابة، ج 2، ص 692، ح 1183. مسند الإمام أحمد بن حنبل، ط الرسالة، ج 2، ص 176، ح 792.
.و أخرجه ابن أبي عاصم (م 287) بإسناد آخر من طريق الحسن بن علي، عن عفّان، عن معاذ بن معاذ، عن قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرقي، عن أمير المؤمنين عليه السلام(2).
و أخرجه البزّار (م 292) من طريق أحمد بن يحيى الكوفي، عن أحمد بن المفضّل، عن عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و أخرجه أبو يعلى الموصلي (م 307) من طريق إبراهيم بن سعيد، عن حسين بن محمّد، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. مسند أبي يعلى الموصلي، ج 1، ص 393، ح 510.
.و أخرجه المحاملي (م 330) من طريق الحسين، عن الحسن الزعفراني، عن عفّان، عن معاذ بن معاذ، عن قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأودي(2)، عن أمير المؤمنين عليه السلام(3).
و أخرجه الحاكم (م 405) في المستدرك على الصحيحين من طريق أبي بكر إسماعيل بن الفقيه، عن أبي حاتم محمّد بن إدريس، عن كثير بن يحيى، عن أبي عوانة داود بن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث ابن نوفل، عن أبي سعيد الخدري(4).(5)
و أخرجه أبو نعيم الاصبهاني (م 430) من طريق عبد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، عن أبي داود، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن أمير المؤمنين عليه السلام(1)
. معرفة الصحابة، ج 6، ص 2989، ح 6954.
.1) (1)
أخرج الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مناقب فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم من كتاب المستدرك على الصحيحين، قال:
"أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله ابن محمّد بن زكريّا الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا الأجلح بن عبد الله الكندي، عن حبيب بن ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: أخبرني رسول الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم: «أنّ أوّل من يدخل الجنة أنا و فاطمة و الحسن و الحسين» قلت: يا رسول الله، فمحبّونا؟ قال: «من ورائكم».
صحيح الإسناد، و لم يخرجاه"(1)
. المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 164.
.و في هذا الحديث الصّحيح ثلاثة أمور:
الأوّل: أنّ أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين مع رسول الله صلّى الله عليه و عليهم و سلّم في يوم القيامة.
و الثاني: أنّهم أوّل من يدخل الجنّة.
1) (1)
و الثالث: أنّ المحبّين لهم من ورائهم.
و يتضمّن قوله صلّى الله عليه و آله: «من ورائكم» التنبيه على أمرين:
أحدهما: إنّ المحبّة لأهل بيت النبي موجبة للدخول في الجنّة، و بهذا المعنى أحاديث كثيرة صريحة فيه، و دلالتها واضحة، لا سيّما بالنظر إلى أنّ المحبّة تستتبع الطّاعة، و لا ريب في أنّ المطيع لهم يطيع الله، و من أطاع الله دخل الجنّة.
و الثاني: إنّ المحبّين لأهل بيته صلّى الله عليه و آله لا يفارقونهم، فكما يكونون مطيعين لهم في دار الدنيا، مقتدين بهم في هذا العالم في أفعالهم و تروكهم، كذلك يكونون معهم في عالم الآخرة و يدخلون الجنّة من ورائهم.
و هذه حقائق يثبتها الكتاب و السنّة و العقل السليم، و يصدّق بها الفكر الصحيح و القلب النظيف، فما رأيك في قول القائل:
" إسماعيل و شيخه و عاصم ضعّفوا.
و الحديث منكر من القول.
يشهد القلب بوضعه"(1)
. تلخيص المستدرك، المصدر.
.1) (1)
ألا سائل يسأل هذا الرجل أين نكارة هذا الحديث؟ و لماذا يشهد القلب بوضعه؟ أ فيه مخالفة للكتاب أو السنّة أو لحكمٍ يقطع العقل السّليم به؟ أ ليس هذا الرجل من المحبّين للنبي و آله الراجين للدخول في الجنّة معهم؟
و لعلّ بطلان هذا الكلام و سقوط الاستشهاد بما في القلب لردّ السنّة النبويّة على صاحبها الصّلاة و السّلام عند العقلاء من سائر الأنام، هو السّبب في تحريف الكتاب في طبعته الأخيرة، إذ لم يجئ فيها إلّا «الحديث منكر»!!
فانظر كيف يتلاعب حفّاظ السنّة و الأمناء عليها في أسانيدها و مداليلها...؟!
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ؛ 190، 191، 194.
أعقابكم تنكصون؛ 341.
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ؛ 131.
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما؛ 316.
إِنَّما يُريدُ اللَهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا؛ 86.
سحيق؛ 339.
ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ؛ 316.
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ؛ 316.
فَضَّلَ اللَهُ المُجاهِدينَ عَلَى الْقاعِدينَ أَجْراً عَظيماً؛ 131.
فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبين؛ 253، 256.
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فيها حُسْنا؛ 232، 236، 239، 242، 246.
هَلْ يَسْتَوِي الَّذينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذينَ لا يَعْلَمُونَ؛ 131.
وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائي إِبْراهيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوب؛ 235، 242.
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ؛ 103.
وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْريلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهير؛ 316.
وَ تابَ اللهُ عَلَيْكُمْ؛ 195، 196.
وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ؛ 42.
وَ قَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى؛ 318.
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَهِ وَ اللَهُ رَؤُفٌ بِالْعِباد؛ 275، 278.
يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَة؛ 189، 191، 194.
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ؛ 317.
أخذ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين عليهم السلام فقال...؛ 86.
أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام آخيت بينه و بين محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم فبات على فراشه يفديه نفسه و يؤثره بالحياة...؛ 277.
أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوماً فقال له رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم هذا سيّد المسلمين...؛ 117.
ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلى مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؛ 97.
ألم يكن ختن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في غزواته؛ 97.
أما إنّي لم آلك، أنكحتك أحبّ أهلي إليّ؛ 178.
أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا و أنت خليفتي؛ 87، 144، 167.
أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بسدّ الأبواب إلّا باب علي عليه السلام...؛ 206، 207.
أمرت أن لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي؛ 202.
أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين؛ 127.
أمرني رسول الله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين؛ 127.
إنّ أبا بكر رضي الله عنه خطب إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فاطمة فقال: أنتظر بها القضاء، ثمّ خطب إليه عمر رضي الله عنه فقال: أنتظر بها القضاء، ثمّ خطب إليه عليّ فزوّجها منه؛ 173.
إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى قريشاً من كنانة...؛ 48.
انّ أوّل من يدخل الجنة أنا و فاطمة و الحسن و الحسين...؛ 346.
إنّ جبريل عن يمينه و ميكائيل عن يساره؛ 227، 232، 234، 238، 241، 245.
إنّ عائشة لا تطيب له نفساً بخير؛ 322.
إنّ عليّاً لا يحبّه إلّا مؤمن و لا يبغضه إلّا منافق؛ 15.
إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد و لا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى...؛ 189.
إنّ منكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قوتلتم على تنزيله...؛ 119.
أنا الحسن بن علي و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه و السّراج المنير، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا يصعد من عندنا...؛ 232، 235، 238، 242، 245.
أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر...؛ 72.
أنا أوّل من أسلم أو صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم؛ 69.
أنا عبد الله و أخو رسوله صلّى الله عليه و آله و سلّم، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلّا كاذب، صلّيت قبل الناس بسبع سنين؛ 74، 75، 76، 79.
أنا فرطكم على الحوض...؛ 335.
أنت أخي في الدنيا و الآخرة؛ 184.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى...؛ 15، 17، 162.
أنت وليّي في الدنيا و الآخرة؛ 85، 86.
أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي؛ 87.
انتهيت ليلة أسري بي إلى السدرة المنتهى، فأوحي إليّ في عليّ عليه السلام بثلاث: أنّه إمام المتقين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم؛ 111، 114، 115.
أنشدكم بالله، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله...؛ 56.
انطلقت أنا و النبيّ - صلّى الله عليه و آله و سلّم - حتّى أتينا الكعبة...؛ 133.
انظر إلى منزله من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فإنّه سدّ أبوابنا في المسجد و أقرّ بابه؛ 207، 210، 213.
إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى؛ 337.
إنّه سدّ أبواب المسجد إلّا باب علي رضي الله عنه؛ 211.
إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم؛ 338.
إنّي أحدّث بنعمة ربّي، كنت و الله إذا سألت أعطيت، و إذا سكتّ ابتديت، فبين الجوانح منّي علم جمّ؛ 295.
إنّي عبد الله و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كاذب، صلّيت قبل النّاس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة؛ 78.
إنّي على الحوض حتّى أنظر من يرد عليّ منكم، و سيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي، فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك، و الله ما برحوا يرجعون على أعقابهم؛ 338.
إنّي فرطكم على الحوض، من مرّ عليّ شرب، و من شرب لم يظمأ أبداً، ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم و يعرفوني، ثمّ يحال بيني و بينهم؛ 336.
إنّي و إيّاك و هما و هذا النائم لفي مكان واحد يوم القيامة؛ 342.
أوحي إليّ في عليّ عليه السلام أنّه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين؛ 113.
أوّل الناس وروداً عليّ الحوض يوم القيامة، أوّلكم إسلاماً عليّ ابن أبي طالب؛ 67، 334.
أوّل من أسلم عليّ رضي الله عنه؛ 82.
أوّل من صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم علي عليه السلام؛ 91.
أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها صلّى الله عليه و آله أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛ 80، 334.
أوما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمّتي سلماً، و أكثرهم علماً، و أعظمهم حلماً؛ 65.
أيم الله ما على وجه الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة؛ 99.
بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة...؛ 275، 278.
تمرق مارقة من النّاس يلي قتلهم أولى الطائفتين بالحقّ؛ 126.
الحقّ مع ذا، الحقّ مع ذا؛ 251.
الحقه فردّ عليّ أبا بكر و بلّغها أنت؛ 202.
خديجة رضي الله عنها أوّل من أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ 95.
خطب أبو بكر و عمر فاطمة عليها السلام، فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: «إنّها صغيرة»، فخطبها عليّ عليه السلام فزوّجها منه؛ 171.
خلقت أنا و علي من نور واحد؛ 36.
الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله و بين كتابه؛ 324.
سدّ أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام؛ 87، 205، 217.
السّلام عليك يا رسول الله، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك قَلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري، و رقّ عنها تجلّدي...؛ 312.
شرى علي عليه السلام نفسه، لبس ثوب النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم ثمّ نام مكانه...؛ 86، 273.
صلّيت مع النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد؛ 76.
علّمني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - يعني حينئذٍ - ألف باب، كلّ باب يفتح ألف باب؛ 309، 314.
علي مع الحق و القرآن، والحق و القرآن مع علي، و لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض؛ 252.
عليّ مع القرآن و القرآن مع علي لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض؛ 248.
عمّار تقتله الفئة الباغية؛ 126.
عهد إليّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في قتال الناكثين و القاسطين و المارقين؛ 127.
فاطمة بضعة منّي؛ 182.
فأقول إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي؛ 336.
فإنّ وصيّ و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، و ينجز عدتي، و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ 305.
فإنّ وصيّي و وارثي يقضي ديني و ينجز موعودي: عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام؛ 304.
فبي خفّف الله عن هذه الأمّة؛ 192، 194.
فجاء أبو بكر فردّه، و جاء عمر فردّه، و جاء علي عليه السّلام فأذن له؛ 260، 268.
قُبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم و رأسه في حجر عليّ؛ 311.
كان عليّ عليه السلام على الحقّ، من اتّبعه اتّبع الحقّ، و من تركه ترك الحقّ، عهداً معهوداً قبل يومه هذا؛ 249.
كان لعلي رضي الله عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم...؛ 197.
كانت لي منزلة من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لم تكن لأحد من الخلائق...؛ 287.
كنت إذا سألت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أعطاني، و إذا سكتّ ابتدأني؛ 294.
كنت أنا و علي بن أبي طالب عليه السلام نوراً بين يدي الله تعالى...؛ 35، 38.
لا يبلغها إلّا رجل من أهل بيتي؛ 200.
لا يذهب بها إلّا رجل من أهل بيتي؛ 201.
لا يذهب بها إلّا رجل منّي، و أنا منه؛ 85.
لا يصلح لأحد يجنب في المسجد غيري و غير علي رضي الله عنه؛ 214.
لا يبلغها إلّا أنا أو رجل من أهل بيتي؛ 200.
لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله و رسوله...؛ 15.
لقد أوتي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم: زوّجه ابنته فولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه، و أعطاه الحربة يوم خيبر؛ 208.
لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّاً وصيّي و وارثي؛ 304، 306.
لمّا انتهي بي إلى السّماء انتهي بي إلى قصر من لؤلؤة فراشه ذهب، فأوحى إليّ ربّي - أو قال أمرني - في عليّ رضي الله عنه بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين؛ 109، 110، 111، 112، 113، 115، 116.
لمّا كان الليلة التي أمرني رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أن أبيت على فراشه، و خرج من مكّة مهاجراً انطلق بي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إلى الأصنام؛ 134.
لمبارزة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة؛ 130.
اللهمّ أدخل عليّ أحبّ خلقك إليّ من الأوّلين و الآخرين؛ 268.
اللّهمّ إنّ عبدك عليّاً عليه السلام احتبس بنفسه على نبيّك فردّ عليه شرقها؛ 222، 223.
اللّهمّ إنّي أعيذه بك و ذريّته من الشيطان الرجيم؛ ثمّ قال لعلي عليه السلام: ادخل بأهلك، بسم الله و البركة؛ 177.
اللّهمّ إنّي أعيذها بك و ذريّتها من الشيطان الرجيم؛ 176، 177.
اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك و أوجههم عندك؛ 267.
اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير...؛ 259، 261، 262، 267.
اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي؛ 257.
ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض، حتّى عرفتهم اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ 336.
ليلة أسري بي انتهيت إلى ربّي عزّوجلّ فأوحى إليّ أو أمرني في عليّ رضي الله عنه بثلاث أنّه سيّد المسلمين و وليّ المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين؛ 108.
لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلاً كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، و يسبي الذرّيّة؛ 254.
ما أعرف أحداً من هذه الأمّة عبد الله بعد نبيّها صلّى الله عليه و آله و سلّم غيري، عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة بسبع سنين؛ 74.
ما أنا انتجيته بل الله انتجاه؛ 300.
ما انتجيته و لكن الله انتجاه؛ 297، 298، 299.
ما رأيت رجلاً أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم منه، و لا امرأة أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم من امرأته؛ 264.
من كنت مولاه، فإنّ مولاه علي عليه السلام؛ 87.
الناس من شجر شتّى، و أنا و علي من شجرة واحدة...؛ 42.
نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، و حبيب النجّار الذي ذكر في يس، و علي بن أبي طالب، و كلّ رجل منهم سابق أمّته، و علي أفضلهم سبقاً؛ 104.
النظر إلى وجه علي عليه السلام عبادة؛ 281.
هذا علي بن أبي طالب وصيّ رسول ربّ العالمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين؛ 306.
و الذي أحلف به، أن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم...؛ 313.
و الذي تحلف به أمّ سلمة أنّ عليّاً رضي الله عنه كان أقرب الناس عهداً برسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم...؛ 325.
و الله ما أنا أدخلته و أخرجتكم بل الله أدخله و أخرجكم؛ 215.
و كان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة؛ 86.
و لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّي لم أرد على الله و لا على رسوله ساعة قطّ...؛ 311.
والله لتوفّي رسول الله وإنّه لمستند إلى صدر عليّ، وهو الذي غسّله؛ 311.
يا أيّها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون؛ 227، 232، 234، 238، 241، 245.
يا رسول الله آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد؛ 184.
يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي، و إنّي و إنّي؛ 176.
يا عليّ إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين؛ 114.
يا علي لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك؛ 213.
يوشع بن نون، سبق إلى موسى. و مؤمن آل يس، سبق إلى عيسى. و علي بن أبي طالب، سبق إلى محمّد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم؛ 104.
أبو أمامة، 113
أبو بكر، 56
أبو ثابت مولى أبي ذر، 247
أبو ذر، 254
أبو سعيد الخدري، 119، 213، 214، 250، 341، 344
أبو هريرة، 337، 338
أسعد بن زرارة، 110، 111، 112، 113، 114، 115، 116
أسماء ابنة عميس، 162، 178، 179، 180، 181، 221، 222، 223، 224
أسماء بنت أبي بكر، 338
إبن عباس، 82، 83، 84، 103، 104، 167، 180، 217، 218، 273، 306، 310
الإمام الحسن عليه السّلام، 227، 228، 229، 230،
231، 233، 234، 236، 238، 241، 245، 303
الإمام الحسين عليه السلام، 222
الزبير، 57
أم سلمة، 151، 249، 252، 313، 325
أمير المؤمنين عليه السلام، 56، 68، 72، 73، 74، 75، 76، 77، 78، 79، 114، 126، 127، 133، 134، 189، 190، 191، 202، 287، 288، 289، 290، 291، 292، 293، 294، 295، 296، 300، 309، 311، 342، 343، 344، 345، 346
أنس بن مالك، 175، 177، 199، 259، 261، 304، 336
بريدة، 95، 171، 304
جابر بن عبد الله، 41، 42، 297، 298، 299، 309
زيد بن أرقم، 91
زيد بن يثيع، 201
سعد بن أبي وقاص، 97، 105، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 151، 152، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 161، 215، 216، 256
سفينة مولى النبي، 262، 263
سلمان الفارسي، 35، 36، 38، 67، 68، 80، 305، 306، 333، 334
سهل بن سعد، 336
طلحة، 57
عائشة، 117، 263
عبد الله بن أسعد بن زرارة، 107، 108، 111، 113، 115، 116
عبد الله بن بريدة، 306
عبد الله بن زرارة، 109
عبد الله بن عكيم، 109
عبد الله بن عمر، 184، 185، 186، 210
عبد الله بن مسعود، 281، 282، 283، 284، 335
عفيف، 98، 100، 101، 102، 103
عمار، 127
عمر بن الخطاب، 208، 209
فاطمة الزهراء عليها السلام، 65
معاوية بن حيدة، 129، 130
معقل بن يسار، 64
واثلة بن الأسقع، 48، 51
ابن أبي أسامة، الحارث بن محمّد: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، انتقاه علي بن أبي بكر الهيثمي، حقّقه د. حسين أحمد صالح الباكري، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مركز خدمة السنة و السيرة النبويّة، 1992/1413.
ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، حقّقه محمّد أبو الفضل إبراهيم، الأجزاء 20، الطبعة الأولى، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1404.
ابن أبي الدنيا، عبد الله بن محمّد: الإشراف في منازل الأشراف، حقّقه د. نجم عبد الرحمن خلف، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1990/1411.
ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، حقّقه علي محمّد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، 1994/1415.
---: الكامل في التاريخ، حقّقه عمر عبد السلام تدمري، الأجزاء 10، الطبعة الأولى، بيروت، دارالكتب العربي، 1997/1417.
---: النهاية في غريب الحديث والأثر، حقّقه طاهر أحمد الزاوى و محمود محمّد الطناحي، الأجزاء 5، بيروت، المكتبة العلميّة، 1979/1399.
ابن الأعرابي، أحمد بن محمّد: معجم ابن الأعرابي، حقّقه عبد المحسن بن إبراهي الحسيني، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، المملكة العربية السعودية، دار ابن الجوزي، 1997/1418.
ابن الجوزي: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تحقيق إرشاد الحق الأثري، الأجزاء 2، الطبعة الثانية، باكستان، فيصل آباد، إدارة العلوم الأثرية، 1981/1401.
---: الموضوعات، حقّقه عبد الرحمن محمّد عثمان، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، المكتبة السلفية، 1386-1388.
---: مناقب الإمام أحمد، حقّقه د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، يار هجر، 1409.
ابن الصبّاغ المالكي: الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر و التوزيع، 1988/1409.
ابن العربي، أبو بكر: أحكام القرآن، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، مصر، مطبعة السعادة، 1331.
ابن القيسراني: أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام الدارقطني، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1998/1419.
ابن المغازلي، علي بن محمّد المالكي: مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حقّقه أبوعبد الرحمن تركي بن عبد الله الوادعي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، صنعاء، دار الآثار، 2003/1424.
ابن المقرئ، محمّد بن إبراهيم: المعجم لابن المقرئ، حقّقه عادل بن سعد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1998/1419.
ابن بطّة العكبري، عبيد الله بن محمّد: الإبانة الكبرى، حقّقه رضا معطي و آخرون، الأجزاء 9، الرياض، دار الراية للنشر والتوزيع.
ابن تيميّة الحرّاني: منهاج السنّة النبويّة، حقّقه محمّد رشاد سالم، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة، 1986/1406.
ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، حقّقه عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415.
---: تقريب التهذيب، حقّقه محمّد عوامة، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، سوريا، دار الرشيد، 1986/1406.
---: تهذيب التهذيب، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، الهند، مطبعة دائرة المعارف النظامية، 1326.
---: فتح الباري شرح صحيح البخاري، صحّحه محب الدين الخطيب، الأجزاء 13، بيروت، دار المعرفة، 1379.
---: القول المسدد في الذبّ عن المسند للإمام أحمد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، 1401.
ابن حجر الهيتمي: الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة، حقّقه عبد الرحمن بن عبد الله التركي و كامل محمد الخراط، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، لبنان، مؤسّسة الرسالة، 1997/1417.
ابن حزم الأندلسي: الفصل في الملل و الأهواء و النحل، صحّحه عبد الرحمن خليفة، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، مصر، محمّد علي صبيح وأولاده، 1347.
ابن خزيمة، محمّد بن إسحاق: صحيح ابن خزيمة، حقّقه د. محمد مصطفى الأعظمي، الأجزاء 4، بيروت، المكتب الإسلامي.
ابن خلدون: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، حقّقه خليل شهادة، الأجزاء 8، الطبعة الثانية، بيروت، دار الفكر، 1988/1408.
ابن راهويه، إسحاق بن إبراهيم: مسند إسحاق بن راهويه، حقّقه د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مكتبة الإيمان، 1991/1412.
ابن سعد، محمّد بن سعد بن منيع: الطبقات الكبرى، حقّقه محمّد عبد القادر عطا، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1990/1410.
ابن شاهين، عمر بن أحمد: شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن، حقّقه عادل بن محمّد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع، 1995/1415.
---: فضائل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حقّقه بدر البدر، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، دار ابن الأثير، 1994/1415.
ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، حقّقه علي محمّد البجاوي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار الجيل، 1992/1412.
ابن عدي الجرجاني: الكامل في ضعفاء الرجال، حقّقه عادل أحمد عبد الموجود و علي محمد معوض، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، بيروت، الكتب العلمية، 1997/1418.
ابن عساكر، علي بن الحسن: تاريخ مدينة دمشق، حقّقه عمرو بن غرامة العمروي، الأجزاء 80، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1995/1415.
ابن قانع، عبد الباقي بن قانع: معجم الصحابة، حقّقه صلاح بن سالم المصراتي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مكتبة الغرباء الأثرية، 1418.
ابن كثير الدمشقي: تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، حقّقه محمّد حسين شمس الدين، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، بيروت، دارالكتب العلمية، 1419.
ابن ماجة، محمّد بن يزيد القزويني: سنن ابن ماجة، حقّقه محمّد فؤاد عبد الباقي، الأجزاء 2، دار إحياء الكتب العربية.
ابن ماسي، عبد الله بن إبراهيم البغدادي: فوائد ابن ماسي، حقّقه مسعد عبد الحميد محمّد السعدني، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الرياض، أضواء السلف، 1998/1418.
أبو الفرج الاصبهاني: مقاتل الطالبيين، حقّقه السيد أحمد صقر، الأجزاء 1، بيروت، دار المعرفة.
أبو بكر ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمّد: الكتاب المصنّف في الأحاديث و الآثار، حقّقه كمال يوسف الحوت، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1409.
أبو بكر بن أبي عاصم، أحمد بن عمرو الشيباني: الآحاد و المثاني، حقّقه د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، الرياض، دار الراية، 1991/1411.
---: الأوائل، حقّقه محمّد بن ناصر العجمي، الأجزاء 1، الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي.
---: السنّة، حقّقه محمّد ناصر الدين الألباني (معها ظلال الجنة بقلم الألباني)، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، المكتب الإسلامي، 1400.
أبو حيّان الأندلسي: البحر المحيط في التفسير، حقّقه صدقي محمد جميل، الأجزاء 10، بيروت، دار الفكر، 1420.
أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث: الزهد، حقّقه أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمّد و أبو بلال غنيم بن عباس بن غنيم، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، حلوان، دار المشكاة للنشر والتوزيع، 1993/1414.
أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود: مسند أبي داود الطيالسي، حقّقه محمّد بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، مصر، دار هجر، 1999/1419.
أبو زرعة الدمشقي، عبد الرحمن بن عمرو: الفوائد المعللة، حقّقه رجب بن عبد المقصود، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، مكتبة الإمام الذهبي، 2003/1423.
أبو سعيد الأشجّ، عبد الله بن سعيد: جزء فيه حديث أبي سعيد الأشجّ، حقّقه إسماعيل بن محمّد سيد علي الجزائري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، دار المغني للنشر والتوزيع، 2001/1424.
أبو عروبة الحرّاني، الحسين بن محمّد: الأوائل، حقّقه مشعل بن باني الجبرين المطيري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، دار ابن حزم، 2003/1424.
أبو نعيم الاصبهاني، أحمد بن عبد الله: تاريخ أصبهان Í أخبار أصبهان، حقّقه سيد كسروي حسن، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1990/1410.
---: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، الأجزاء 10، مصر، السعادة، 1974/1394.
---: فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم، حقّقه صالح بن محمّد العقيل، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، دار البخاري للنشر والتوزيع، 1997/1417.
---: معرفة الصحابة، حقّقه عادل بن يوسف العزازي، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، الرياض، دار الوطن للنشر، 1998/1419.
أبو يعلى الخليلي: الإرشاد في معرفة علماء الحديث، حقّقه د. محمد سعيد عمر إدريس، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد، 1409.
أبو يعلى الموصلي، أحمد بن علي: المعجم، حقّقه إرشاد الحق الأثري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، فيصل آباد، إدارة العلوم الأثرية، 1407.
---: مسند أبي يعلى، حقّقه حسين سليم أسد، الأجزاء 13، الطبعة الأولى، دمشق، دار المأمون للتراث، 1984/1404.
أبوبكر القطيعي: جزء الألف دينار و هو الخامس من الفوائد المنتقاة و الأفراد الغرائب الحسان، حقّقه بدر بن عبد الله البدر، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، دارالنفائس، 1993/1414.
الآجرّي، محمّد بن الحسين: الشريعة، حقّقه عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، الأجزاء 5، الطبعة الثانية، الرياض، دار الوطن، 1999/1420.
أحمد بن أبي خيثمة، أبو بكر: التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث، حقّقه صلاح بن فتحي هلال، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة و النشر، 2006/1427.
---: التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني، حقّقه صلاح بن فتحي هلال، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، الفاروق الحديثة للطباعة و النشر، 2006/1427.
أحمد بن حنبل، الشيباني: فضائل الصحابة، حقّقه د. وصي الله محمّد عبّاس، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1983/1403.
---: مسند الإمام أحمد بن حنبل، حقّقه أحمد محمّد شاكر، الأجزاء 8، الطبعة الأولى، القاهرة، دار الحديث، 1995/1416.
---: مسند الإمام أحمد بن حنبل، حقّقه شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد و آخرون، الأجزاء 45، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، 2001/1421.
الاصبهاني، أبو الشيخ: طبقات المحدّثين بأصبهان والواردين عليها، حقّقه عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، الأجزاء 4، الطبعة الثانية، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1992/1412.
الألباني، محمّد ناصر الدين: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه و شاذّه من محفوظه، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، جدّة، دار با وزير للنشر والتوزيع، 2003/1424.
---: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
الآلوسي: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، حقّقه علي عبد الباري عطية، الأجزاء 16، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415.
البحيري، سعيد بن محمّد: الثالث من فوائد أبي عثمان البحيري، حقّقه قسم المخطوطات بشركة أفق للبرمجات، الأجزاء 1، مخطوط نشره شركة أفق للبرمجات.
البخاري، محمّد بن إسماعيل: التاريخ الأوسط (مطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير)، حقّقه محمود إبراهيم زايد، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، دار الوعي، مكتبة دار التراث، 1977/1397.
---: التاريخ الكبير، الأجزاء 8، حيدر آباد - الدكن، دائرة المعارف العثمانية.
---: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه Í صحيح البخاري، حقّقه محمّد زهير بن ناصر الناصر، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، دار طوق النجاة، 1422.
البزّار، أحمد بن عمرو: البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، حقّقه محفوظ الرحمن زين الله و عادل بن سعد و صبري عبد الخالق الشافعي، الأجزاء 18، الطبعة الأولى، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم.
البغدادي، علي بن الجعد: مسند ابن الجعد، حقّقه عامر أحمد حيدر، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة نادر، 1990/1410.
البغوي، عبد الله بن محمّد: معجم الصحابة، حقّقه محمّد الأمين بن محمّد الجكني، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، الكويت، مكتبة دار البيان، 2000/1421.
البلاذري، أحمد بن يحيى: جمل من أنساب الأشراف، حقّقه سهيل زكار و آخرون، الأجزاء 13، الطبعة الأولى، بيروت، دار الفكر، 1996/1417.
البوصيري، أحمد بن أبي بكر: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، حقّقه دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، الرياض، دار الوطن للنشر، 1999/1420.
البيهقي، أحمد بن الحسين: السنن الكبرى، حقّقه محمّد عبد القادر عطا، الأجزاء 10، الطبعة الثالثة، بيروت، دار الكتب العلمية، 2003/1424.
---: دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405.
---: شعب الإيمان، حقّقه عبد العلي عبد الحميد حامد، الأجزاء 14، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة الرشد للنشر و التوزيع، 2003/1423.
الترمذي، محمّد بن عيسى: سنن الترمذي، حقّقه أحمد محمد شاكر و محمد فؤاد عبد الباقي و إبراهيم عطوة، الأجزاء 5، الطبعة الثانية، مصر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1975/1395.
---: سنن الترمذي، حقّقه بشار عواد معروف، الأجزاء 6، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1998.
الثعلبي: الكشف والبيان عن تفسير القرآن، حقّقه أبو محمّد بن عاشور، الأجزاء 10، الطبعة الأولى، لبنان، دار إحياء التراث العربي، 2002/1422.
الجرجاني: شرح المواقف، صحّحه بدر الدين النعساني، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، قم، الشريف الرضي، 1325.
الجصّاص، أحمد بن علي: أحكام القرآن، حقّقه عبد السلام محمد علي شاهين، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، بيروت، دارالكتب العلميّة، 1994/1415.
الحاكم النيسابوري، محمّد بن عبد الله: المستدرك على الصحيحين، حقّقه مصطفى عبد القادر عطا، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1990/1411.
---: معرفة علوم الحديث، حقّقه السيد معظم حسين، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، بيروت، دار الكتب العلمية، 1977/1397.
الحرفي، عبد الرحمن بن عبيد الله: الفوائد الصحاح والغرائب والأفراد، رواية محمّد بن عبد السلام الأنصاري، حقّقه أبو عبد الله حمزة الجزائري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الدار الأثرية، 2007.
الحلبي، نور الدين: السيرة الحلبية Í إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون، الأجزاء 3، الطبعة الثانية، بيروت، دار الكتب العلمية، 1427.
الحميدي، عبد الله بن الزبير: مسند الحميدي، حقّقه حسن سليم أسد الداراني، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، دمشق، دار السقا، 1996.
الخركوشي، عبد الملك بن محمّد: شرف المصطفى، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، مكة، دار البشائر الإسلامية، 1424.
الخطابي، حمد بن محمّد: غريب الحديث، حقّقه عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، الأجزاء 3، دمشق، دار الفكر، 1982/1402.
الخطيب البغدادي، أحمد بن علي: المتّفق و المفترق، حقّقه محمّد صادق آيدن الحامدي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، دمشق، دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، 1997/1417.
---: تاريخ بغداد و ذيوله، حقّقه مصطفى عبد القادر عطا، الأجزاء 24، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1417.
---: موضح أوهام الجمع والتفريق، حقّقه د. عبد المعطي أمين قلعجي، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، دار المعرفة، 1407.
الخلّال، أحمد بن محمّد: السنّة، حقّقه د. عطية الزهراني، الأجزاء 7، الطبعة الأولى، الرياض، دار الراية، 1989/1410.
---: المجالس العشرة الأمالي للحسن الخلال، حقّقه مجدي فتحي السيد، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، طنطا، دار الصحابة للتراث، 1990/1411.
الدولابي، محمّد بن أحمد: الذرية الطاهرة النبوية، حقّقه سعد المبارك الحسن، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، الدار السلفية، 1407.
---: الكنى و الأسماء، حقّقه أبو قتيبة نظر محمّد الفاريابي، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، بيروت، دار ابن حزم، 2000/1421.
الديار بكري: تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس، الأجزاء 2، بيروت، دار صادر.
الدينوري، أحمد بن مروان: المجالسة وجواهر العلم، حقّقه أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الأجزاء 10، بيروت، دار ابن حزم، 1419.
الدينوري، عبد الله بن مسلم بن قتيبة: المعارف، حقّقه ثروت عكاشة، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992.
الذهبي، شمس الدين: المعجم المختصّ بالمحدّثين، حقّقه د. محمّد الحبيب الهيلة، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الطائف، مكتبة الصديق، 1988/1408.
---: تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام، حقّقه د. بشار عوّاد معروف، الأجزاء 15، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، 2003.
---: سير أعلام النبلاء، حقّقه مجموعة من المحقّقين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الأجزاء 25، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، 1985/1405.
---: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، حقّقه علي محمّد البجاوي، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، بيروت، دار المعرفة للطباعة والنشر، 1963/1382.
الرازي، فخر الدين: تفسير الرازي Í مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، الأجزاء 32، الطبعة الثالثة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1420.
الرامهرمزي، الحسن بن عبد الرحمن: المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، حقّقه د. محمد عجاج الخطيب، الأجزاء 1، الطبعة الثالثة، بيروت، دار الفكر، 1404.
الروياني، محمّد بن هارون: مسند الروياني، حقّقه أيمن علي أبو يماني، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، القاهرة، مؤسسة قرطبة، 1416.
الزبيدي، محمّد بن محمّد: إتحاف السّادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين، الأجزاء 10، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، 1994/1414.
الزمخشري، جار الله: ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1412.
---: الفائق في غريب الحديث، حقّقه علي محمّد البجاوي و محمّد أبو الفضل إبراهيم، الأجزاء 4، الطبعة الثانية، لبنان، دار المعرفة.
سبط ابن الجوزي، يوسف بن قزأوغلي: تذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمّة، الأجزاء 1، تهران، مكتبة نينوى الحديثة.
السبكي، تاج الدين: طبقات الشافعيّة الكبرى، حقّقه د. محمود محمّد الطناحي و د. عبد الفتاح محمّد الحلو، الأجزاء 10، الطبعة الثانية، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، 1413.
السكري، علي بن عمر: حديث أبي الحسن السكري، حقّقه قشم المخطوطات بشركة أفق للبرمجيات، مخطوط نشره شركة أفق للبرمجيات.
الشاشي، الهيثم بن كليب: المسند، حقّقه د. محفوظ الرحمن زين الله، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، المدينة المنوّرة، مكتبة العلوم والحكم، 1410.
الشوكاني، محمّد بن علي: فتح القدير، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، دمشق، دار ابن كثير، 1414.
شيرويه بن شهردار، الهمذاني: الفردوس بمأثور الخطاب، حقّقه السعيد بن بسيوني زغلول، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1986/1406.
الصريفيني، إبراهيم بن محمّد: المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، حقّقه خالد حيدر، الأجزاء 1، دار الفكر للطباعة والنشر التوزيع، 1414.
الصفدي، صلاح الدين: الوافي بالوفيات، حقّقه أحمد الأرناؤوط و تركي مصطفى، الأجزاء 29، بيروت، دار إحياء التراث، 2000/1420.
ضياء الدين المقدسي، محمّد بن عبد الواحد: الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرجه البخاري ومسلم في
صحيحيهما، حقّقه عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الأجزاء 13، الطبعة الثالثة، بيروت، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، 2000/1420.
الطبراني، سليمان بن أحمد: الأوائل، حقّقه محمد شكور بن محمود الحاجي أمرير، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة دار الفرقان، 1403.
---: الروض الداني (المعجم الصغير)، حقّقه محمد شكور محمود الحاج أمرير، الأجزاء 2، الطبعة الأولى، بيروت، المكتب الإسلامي، 1985/1405.
---: المعجم الأوسط، حقّقه طارق بن عوض الله بن محمّد و عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، الأجزاء 10، القاهرة، دار الحرمين.
---: المعجم الكبير، حقّقه حمدي بن عبد المجيد السلفي، الأجزاء 25، الطبعة الثانية، القاهرة، مكتبة ابن تيمية. [القطعة التي نشرها لاحقاً المحقّق حمدي السلفي من المجلد 13 نشرها دار الصميعي، الرياض].
---: المعجم الكبير المجلدان الثالث عشر و الرابع عشر، حقّقه فريق من الباحثين بإشراف وعناية د. سعد بن عبد الله الحميد و د. خالد
بن عبد الرحمن الجريسي، الأجزاء 2 (تقابل الجزء 13 و 14 من المعجم الكبير).
الطبري، محمّد بن جرير: تاريخ الطبري Í تاريخ الرسل والملوك، الأجزاء 11، الطبعة الثانية، بيروت، دارالتراث، 1387.
---: تفسير الطبري Í جامع البيان عن تأويل آي القرآن، حقّقه الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأجزاء 26، الطبعة الأولى، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، 2001/1422.
---: تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار (مسند علي بن أبي طالب)، حقّقه محمود محمّد شاكر، الأجزاء 1، القاهرة، مطبعة المدني.
الطحاوي، أحمد بن محمّد: شرح مشكل الآثار، حقّقه شعيب الأرنؤوط، الأجزاء 16، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، 1494/1415.
الطيبي، الحسين بن عبد الله: شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمّى ب - (الكاشف عن حقائق السنن)، حقّقه د. عبد الحميد هنداوي، الأجزاء 13، الطبعة الأولى، مكة المكرّمة - الرياض، مكتبة نزار مصطفى الباز، 1997/1417.
الطيوري، المبارك بن عبد الجبار: الطيوريات، انتخبه أحمد بن محمّد السلفي، حقّقه دسمان يحيى معالي و عباس صخر الحسن، الأجزاء 4، الطبعة الأولى، الرياض، مكتبة أضواء السلف، 2004/1425.
عبد الرزّاق بن همام، الصنعاني: المصنف، حقّقه حبيب الرحمن الأعظمي، الأجزاء 11، الطبعة الثانية، الهند، المجلس العلمي، 1403.
العثيمين، محمّد بن صالح: مصطلح الحديث، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة العلم، 1994/1415.
العجلي، أحمد بن عبد الله: تاريخ الثقات، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، دار الباز، 1984/1405.
العراقي، عبد الرحيم بن الحسين: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، (مطبوع بهامش إحياء علوم الدين)، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، دار ابن حزم، 2005/1426.
الغزالي، أبو حامد: إحياء علوم الدين، الأجزاء 4، بيروت، دار المعرفة.
الفاسي، محمّد بن أحمد: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، حقّقه محمّد حامد الفقي و فؤاد سيد و محمود الطناحي، الأجزاء 8، الطبعة الثانية، مؤسّسة الرسالة، 1986/1406.
الفاكهي، محمّد بن إسحاق: أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، حقّقه د. عبد الملك عبد الله دهيش، الأجزاء 6، الطبعة الثانية، بيروت، دار خضر، 1414.
الفتّني، محمّد طاهر بن علي: تذكرة الموضوعات، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، إدارة الطباعة المنيرية، 1343.
القاري، الملا علي: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الأجزاء 9، الطبعة الأولى، بيروت، دار الفكر، 2002/1422.
القاسم بن سلاّم، البغدادي: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن، حقّقه محمّد بن صالح المديفر، الأجزاء 1، الطبعة الثانية، الرياض، مكتبه الرشد، 1997/1418.
القرطبي، شمس الدين: الجامع لأحكام القرآن Í تفسير القرطبي، الأجزاء 20، حقّقه أحمد البردوني و إبراهيم أطفيش، الطبعة الثانية، القاهرة، دار الكتب المصرية، 1964/1384.
الكاندهلوي، محمّد يوسف بن محمّد: حياة الصحابة، حقّقه بشار عوّاد معروف، الأجزاء 5، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، 1999/1420.
الكنجي، محمّد بن يوسف: كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام، الأجزاء 1، الطبعة الثالثة، طهران، دار احياء تراث أهل البيت، 1362/1404.
الكشّي، عبد الحميد بن حميد: المنتخب من مسند عبد بن حميد، حقّقه صبحي البدري السامرائي و محمود محمّد خليل الصعيدي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، القاهرة، مكتبة السنة، 1988/1408.
اللالكائي، هبة الله بن الحسن: شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة، حقّقه أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، الأجزاء 9، الطبعة الثامنة، السعوديّة، دار طيبة، 2003/1423.
لجنة النقد و التحقيق بمركز الحقائق الإسلاميّة: الحقّ المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين« عليه السلام»، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، قم، الحقائق، 1430.
المتّقي الهندي: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، حقّقه بكري حياني و صفوة السقا، الأجزاء 16، الطبعة الخامسة، مؤسسة الرسالة، 1981/1401.
المحاملي، الحسين بن إسماعيل: أمالي المحاملي رواية ابن مهدي الفارسي، حقّقه حمدي عبد المجيد السلفي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، دار النوادر، 2006/1427.
المحاملي، الحسين بن إسماعيل: أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع، حقّقه د. إبراهيم القيسي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، عمان، المكتبة الإسلامية دار ابن القيم، 1412.
محبّ الدين الطبري، أحمد بن عبد الله: الرياض النضرة في مناقب العشرة، الأجزاء 4، دار الكتب العلمية.
محمّد بن حبّان، أبو حاتم البستي: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، رتّبه الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، حقّقه شعيب الأرنؤوط، الأجزاء 18، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1988/1408.
محمّد عبد الرؤوف المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، مصر، المكتبى التجارية الكبرى، 1356.
المزي، يوسف بن عبد الرحمن: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، حقّقه د. بشار عواد معروف، الأجزاء 35، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1980/1400.
مسلم بن الحجّاج، النيسابوري: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حقّقه محمّد فؤاد عبد الباقي، الأجزاء 5، بيروت، دار إحياء التراث العربي.
المقريزي، أحمد بن علي: إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع، حقّقه محمّد عبد الحميد النميسي، الأجزاء 15، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1999/1420.
الميلاني، السيّد علي: شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الأجزاء 3، الطبعة الأولى، قم، الحقائق، 1386 ش.
---: نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار، الأجزاء 20، الطبعة الأولى، قم، الحقائق، 1416.
النسائي، أحمد بن شعيب: السنن الكبرى، حقّقه حسن عبد المنعم شلبي، الأجزاء 12، الطبعة الأولى، بيروت، مؤسسة الرسالة، 2001/1421.
---: المجتبى من السنن Í السنن الصغرى للنسائي، حقّقه عبد الفتاح أبو غدة، الأجزاء 9، الطبعة الثانية، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1986/1406.
---: جزء فيه مجلسان من إملاء النسائي، حقّقه أبو إسحاق الحويني الأثري، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الدمام، دار ابن الجوزي، 1415.
---: خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، حقّقه أحمد ميرين البلوشي، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، الكويت، مكتبة المعلا، 1406.
---: فضائل الصحابة، الأجزاء 1، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405.
النووي: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج، الأجزاء 18، الطبعة الثانية، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1392.
النيسابوري، نظام الدين: غرائب القرآن و رغائب الفرقان، حقّقه الشيخ زكريا عميرات، الأجزاء 6، الطبعة الأولى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1416.
الهيثمي، علي بن أبي بكر: مجمع الزوائد و منبع الفوائد، حقّقه حسام الدين القدسي، الأجزاء 10، القاهرة، مكتبة القدسي، 1994/1414.
اليونيني، قطب الدين: ذيل مرآة الزمان، الأجزاء 4، الطبعة الثانية، القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، 1992/1413.
كلمة المركز 5
كلمة المؤلّف 7
مقدّمة الكتاب 9
الأصل في أحاديث مناقب علي 11
عدد مناقبه الصحيحة 14
خصائصه و كلمة أحمد فيها 19
تحريفهم الكلمة 20
تكذيب ابن تيميّة 23
كتاب الخصائص للنسائي 25
دلالة الخصائص على الإمامة 25
هذا الكتاب 27
تخريج الروايات 27
المراد من الصحيح و منهجنا في التصحيح 30
خصائص هذا الكتاب 32
الباب الأوّل في خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام قبل هذا العالم 33
رسول الله و أمير المؤمنين خلقا من نور واحد 35
الباب الثاني في خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام في هذا العالم 45
المطلب الأوّل في قرابته من رسول الله نسباً 47
تنبيه على استلزام الأقربيّة للإمامة و الخلافة 56
المطلب الثاني في ولادته في الكعبة 59
كلمةٌ بترجمة الحاكم 60
المطلب الثالث في أنّه أوّل من أسلم و صلّى 63
تنبيه على دلالة الأقدميّة في الإسلام على الإمامة 103
المطلب الرابع في أنّه سيّد المسلمين و وليّ المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين 107
تنبيهٌ على أنّ هذا الحديث من النصوص الجليّة على إمامة علي 118
المطلب الخامس في أنّه يقاتل على تأويل القرآن 119
تنبيه على دلالات هذا الحديث 126
المطلب السادس في أنّ مبارزته يوم الخندق أفضل من أعمال الأمّة إلى يومالقيامة 129
تنبيهٌ على معنى هذا الحديث 131
المطلب السابع في أنّه صعد على كتف النبيّ لكسر الأصنام و تطهير البيت 133
تنبيه على جلالة هذا الشأن 139
المطلب الثامن في أنّ منزلة أمير المؤمنين من رسول الله كمنزلة هارون من موسى 141
تنبيه على عظمة هذا الحديث و دلالاته 168
المطلب التاسع في أنّه زوّج بفاطمة عليها السلام بعد ردّ غيره 171
تنبيه على دلالة الحديث على الأفضليّة 182
المطلب العاشر في المؤاخاة بينه و بين النبي صلّى الله عليه و آله 183
تنبيه على دلالة هذا الحديث 187
المطلب الحادي عشر في اختصاصه بآية النجوى 189
تنبيه على دلالة آية النجوى على فضل الأمير و ذمّ غيره 194
المطلب الثاني عشر في إبلاغ البراءة إلى مكّة 199
تنبيهٌ على دلالة الحديث 204
المطلب الثالث عشر في سدّ الأبواب إلّا بابه 205
تنبيه على نقاط 218
المطلب الرابع عشر في رجوع الشمس له 221
تنبيهٌ على نقاط 225
المطلب الخامس عشر في أنّ جبرئيل يقاتل عن يمينه و ميكائيل عن يساره 227
تنبيهٌ على تصرّفاتهم في متن الخطبة 241
المطلب السادس عشر في أنّ القرآن و الحقّ ملازمان له 247
تنبيهٌ 252
المطلب السابع عشر في أنّه نفس رسول الله صلّى الله عليه و آله 253
تنبيهٌ على آراء العلماء في آية المباهلة 255
المطلب الثامن عشر في أنّه أحبّ الناس إلى الله و رسوله 259
تنبيهٌ على فوائد في حديث الطير 267
المطلب التاسع عشر في مبيته على فراش رسول الله ليلة الهجرة 273
تنبيهٌ على نقاط في هذا الحديث 275
المطلب العشرون في أنّ النظر إليه عبادة 281
تنبيهٌ على معنى هذا الحديث 285
المطلب الحادي و العشرون في دخوله على رسول الله متى شاء و السؤال و الجواب منه و المناجاة بينهما 287
تنبيه على فوائد هذا الحديث 300
المطلب الثاني و العشرون في أنّه وصيّ رسول الله 303
تنبيهٌ على إنكار عائشة 308
المطلب الثالث و العشرون في أنّه آخر الناس عهداً برسول الله و أنّه توفّي و رأسه في حجره 325
تنبيه على مدلول هذا الحديث 329
الباب الثالث في خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام بعد هذا العالم 331
المطلب الأوّل في أنّه هو أوّل من يرد على رسول الله عند الحوض 333
تنبيهٌ حول الحوض 335
المطلب الثاني في أنّ النبي و أمير المؤمنين في مكان واحد يوم القيامة 341
تنبيهٌ على حديثٍ في المطلب 346
الفهارس العامّة 349
فهرس الآيات 351
فهرس الأحاديث 353
فهرس المسانيد 366
فهرس المصادر 369
فهرس المطالب 399