ghaemiyeh.com
تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل أبى العباس أحمد بن علي النجاشي
تأليف: العلامة الفقيه آية الله العظمى السيد محمد على الموحد الأبطحي ( مد ظله )
الجزء الثالث
النجف الأشرف - مطبعة الآداب
1390 ه - 1971 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ،
ربنا انك رؤوف رحيم
شرح:
( 1 ) أي : ومن باب الألف . ثم إنه رحمه الله وان قال في ديباجة الكتاب :
وقد جعلت للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص . . .
الا انه لم يرتب الأبواب على الحروف كما أنه لم يرتب أسماء كل باب أيضا
على الحروف جدا ، بل اعتبر بتقديم الاسم شرفا أو لكثرة المسمين به وغير ذلك
من المرجحات للتقدم على ما هو المتعارف عند قدماء أصحاب التراجم من
أصحابنا وغيرهم . ولعله لذلك قدم باب الحسن والحسين على هذا الباب
وما بعده .
( 2 ) كان إسحاق بن عمار من مشاهير من روى الحديث ، ذكره أصحاب
التراجم ورجال الحديث من أصحابنا وغيرهم
فقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 367 : إسحاق بن عمار بن يزيد
بن ( حيان خ ل ص ) أبو يعقوب الصيرفي الكوفي . ذكره الطوسي في رجال
الصادق وولده موسى بن جعفر عليهما السلام . وذكره ابن عقدة في رجال
الشيعة ، وقال : له مصنف ، وكان ثقة ، روى عنه غياث بن كلوب بن قيس
البجلي ، والحسن بن محبوب ، وعبد الله بن المغيرة ، وغيرهم . انتهى .
نسبه :
كان أبوه عمار بن حيان من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ذكرناه في
شرح:
طبقات أصحابه عليه السلام وان لم يذكره البرقي والشيخ واضرابهما . وروى الكليني
في البر بالوالدين من أصول الكافي ج 2 ص 161 - 126 عن محمد بن يحيى عن أحمد
بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم ، وعدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي
عبد الله عن إسماعيل بن مهران جميعا عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن
مسكان عن عمار بن حيان قال : خبرت أبا عبد الله عليه السلام ببر إسماعيل ابني بي ،
فقال : لقد كنت أحبه ، وقد ازددت له حبا الحديث .
قلت : والاسناد إلى عمار صحيح . وما في لسان الميزان : عمار بن يزيد
فهو مصحف كما صحح في الطبعة الثانية : عمار بن حيان .
وقال الصدوق ره في مشيخة الفقيه إلى أخيه يونس ( رقم 189 ) : أبو الحسن
يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي ، وهو أخو إسحاق بن عمار .
قلت : مع ظهور اتحاد إسحاق بن عمار فلعل نسبة عمار إلى الفيض من
النسبة إلى الجد ، أو ان النسبة إلى حيان كما في المتن أو إلى يزيد كما في
الميزان من النسبة إلى الجد كما أنه كذلك بناءا على اتحاده مع إسحاق بن
عمار بن موسى الساباطي كما يأتي .
ولم أقف على ترجمة حيان أو الفيض في التراجم والرجال .
ثم إن ظاهر الاخبار وصريح الماتن ان إسحاق كان من بيت كبير من
الشيعة يأتي ذكر جماعة منهم وذكر الماتن : في ترجمة ابنه : محمد بن إسحاق بن
عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ثقة ، عين الخ .
نسبته :
الظاهر أنه لم يكن عربيا صميما حيث قال الماتن هنا وفى ترجمة ابنه :
شرح:
مولى بنى تغلب . وقال البرقي في أصحاب الصادق عليه السلام ( 28 ) : إسحاق بن عمار
الصيرفي مولى بنى تغلب ، كوفي . ونحوه في أصحاب الكاظم عليه السلام منه ( 47 ) .
وقد وصفه الصدوق في المشيخة كما تقدم بالتغلبي . كما وصف الشيخ في
رجاله ( 337 ) أخاه يونس بالتغلبي .
ولاينا في ذلك تصريح البرقي والصدوق وغيرهما بكونه كوفيا وكذا
تصريح الشيخ بكون ابنه واخوته كوفيين . الا ان يقال إن التصريح بكونه
كوفيا يقتضى كونه عربيا مسكنه الكوفة وبالولاء لبني تغلب يقتضى عدم كونه
عربيا رأسا كما حققناه في محل آخر .
كنيته :
كناه النجاشي وغيره بابنه يعقوب الآتي ذكره وذكر أولاده إلى سنة 332
لكن في أحكام الجماعة من التهذيب ج 3 ص 38 - 45 في حديث طويل
عن إسحاق بن عمار في حضوره جماعة جيرانه المخالفين في مسجدهم ، قال
في اخره : فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلى من المخزوميين والأمويين
فأقعدوني ثم قالوا يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا الحديث .
ولا بعد في تعدد الكنية كما ذكر الماتن لجماعة كنى متعددة منهم
عمار بن أبي معاوية فكناه في ترجمة ابنه معاوية بأبي معاوية وأبى القاسم
وأبى حكيم .
هذا مع أن الأنسب تكنيته بابنه محمد الذي قال أبو عبد الله عليه السلام فيه لإسحاق
بن عمار لما اخبره بولادة غلام له : ألا سميته محمدا ؟ قال قلت قد فعلت ، قال فلا
تضرب محمدا ولاتبه ، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك الحديث .
شيخ من أصحابنا ( 1 )
شرح:
رواه في الكافي ج 1 ص 360 والشيخ في التهذيب ج 6 ص 361 والاستبصار
ج 2 ص 62 والصدوق في العلل ص 530 .
تجارته
اتفق النجاشي والصدوق والبرقي على أنه كان تاجرا صيرفيا ، بل
يظهر من الاخبار ان بنى حيان كانوا صيارفة ، لكن نهاه أبو عبد الله عليه السلام ان يجعل
ابنه محمدا صيرفيا ، كما في الكافي ج 1 ص 360 ويب ج 6 ص 361 ، وصاج 3
ص 62 والعلل ص 530 .
بل دلت الاخبار على أن إسحاق بن عمار كان مليا موسرا .
1 - فمنها ما في حج الكافي ج 1 - 335 ، والفقيه ج 2 - 140 ويأتي في مدحه .
2 - ومنها ما رواه الكشي في ترجمته ( 257 ) في الصحيح عن علي
ابن إسماعيل عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان لنا أموالا
ونحن نعامل الناس ، وأخاف ان حدث ان يفرق أموالنا ، قال : أجمع أموالكم
في كل شهر ربيع . قال علي بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع .
3 - ومنها ما رواه أيضا باسناده عن سليمان الديلمي قال قال إسحاق بن
عمار : لما كثر ما لي أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعة ، قال :
فخرجت إلى مكة في تلك السنة الحديث ويأتي تمامه .
4 - ومنها ما رواه باسناده عن القندي ويأتي انشاء الله .
مذهبه
( 1 ) قد صرح الماتن بأنه شيخ من أصحابنا فلا يكون فطحيا كما قيل ،
ثقة ( 1 )
شرح:
بناءا على اتحاده مع إسحاق بن عمار الساباطي الذي ذكره الشيخ في الفهرست
( 15 ) وقال : وكان فطحيا الا انه ثقة ، وأصله معتمد عليه . .
منزلته عند الأئمة والشيعة
( 1 ) - منزلته : قد وثقه الماتن والشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا :
ثقة له كتاب . كما تقدم حكاية توثيقه أيضا عن ابن عقدة .
ويدل على مدح إسحاق بن عمار روايات : 1 - منها ما في الكشي ( 258 ) :
محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير قال حدثني محمد بن عيسى عن زياد القندي
قال كان أبو عبد الله عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمار ، وإسماعيل بن عمار قال :
وقد يجمعها عنقهما الأقوام ، يعنى الدنيا والآخرة . ( وفى نسخة : وقد يجمعهما
الله لأقوام ) .
قلت : في سنده اشكال بمحمد بن نصير المشترك بين الثقة وغيره ، وبزياد
القندي كما يأتي في ترجمته .
2 - ومنها ما في الكافي ج 1 - 235 - على عن أبيه عن حماد بن عيسى
عن يحيى بن عمر بن كليع عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
انى قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي ،
بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قال قلت : نعم . قال : إن فعلت فأيقن ( فأبشر
خ ل ) بكثرة المال . ورواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 40 باسناده عنه .
قلت : سند المدح ينتهى إليه ، على أن في طريق الكافي يحيى بن عمر
فلم يذكر بشئ . نعم روى عنه حماد من أصحاب الاجماع . وسند الفقيه فيه
شرح:
علي بن إسماعيل كما يأتي .
3 - ومنها ما في كامل الزيارات لابن قولويه 115 باب زيارة الملائكة
الحسين عليه السلام باسناد حسن : عن القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
جده عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله كنت في الحيرة ليلة عرفة ، فرأيت
نحوا من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رجل جميلة وجوههم ، طيبة ريحهم ، شديدة
بياض ثيابهم يصلون الليل أجمع ، فلقد كنت أريد ان آتي قبر الحسين عليه السلام
واقبله وأدعو بدعواتي فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق ، فلما طلع الفجر
سجدت سجدة فرفعت رأسي فلم أر منهم أحدا . فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : أتدري
من هؤلاء ؟ قلت : لا جعلت فداك ، فقال : أخبرني أبى عن أبيه قال مر بالحسين
عليه السلام أربعة آلاف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم
يا معشر الملائكة مررتم بابن حبيبي وصفيي محمد صلى الله عليه وآله وهو يقتل
ويضطهد مظلوما فلم تنصروه فانزلوا إلى الأرض إلى قبره فأبكوه شعثا غبرا
إلى يوم القيامة . فهم عنده إلى أن تقوم القيامة . ثم رواه باسناد آخر عنه مع
تفاوت ، والسند فيها منته إلى إسحاق نفسه .
4 - ومنها ما رواه الكشي ص 258 عن جعفر بن معروف عن أبي الحسن
الرازي عن إسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمي قال قال إسحاق بن عمار
لما كثر مالي أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعة ، قال : فخرجت
إلى مكة في تلك السنة ، فسلمت على أبى عبد الله عليه السلام فرد على بوجه
واخوته ( 1 ) : يونس ( 2 ) ،
شرح:
غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك ! وما الذي غير حالي عندك ؟ قال : الذي غيرك
للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك ! والله انى لاعلم أنهم على دين الله ، ولكن خشيت
الشهرة على نفسي ، قال : يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين
ابهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدهما حبا لصاحبه ، فإذا اعتنقا
غمرتهما الرحمة ، فإذا التئما لا يريدان بذلك الا وجه الله ، قيل لهما : غفر الله
لكما ، فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فان
لهما سترا ، وقد ستر الله عليهما ، قلت : جعلت فداك ويسمع الحفظة قولهما ولا
يكتبه ، وقد قال الله عز وجل : ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ؟ ! قال :
فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ، وهو يقول : يا
إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا يكتبه ، فقد يسمعه ويعلمه الذي يعلم السر
واخفى . يا إسحاق خف الله كأنك تراه ، فان شككت في أنه يراك فقد كفرت ،
فان تيقنت انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته في حد أهون الناظرين
إليك .
( 1 ) أي اخوته ثقات ومن شيوخ أصحابنا بناءا على كون ( و ) للعطف .
( 2 ) ذكره الصدوق في المشيخة إليه ( 189 ) قائلا : وما كان فيه عن
يونس بن عمار فقد رويته . . . عن مالك بن عطية عن أبي الحسن يونس بن
عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي ، وهو أخو إسحاق بن عمار .
وذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 337 - 67 ) : يونس بن عمار
الصيرفي التغلبي كوفي .
ويوسف ( 1 ) ، وقيس ( 2 ) وإسماعيل ( 3 )
شرح:
ويشير إلى وجاهته عنده ما رواه في الكافي ج 1 ص 90 : محمد بن يحيى عن أحمد
بن محمد عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية عن يونس بن عمار قال قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس ان الله لم
يبتل به عبدا له فيه حاجة ، فقال : لا ، قد كان مؤمن آل فرعون مكنع الأصابع
فكان يقول هكذا ومد يده ويقول : ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) . قال ثم قال لي
إذا كان الثلث الاخر من الليل في أوله فتوضأ ثم قم إلى صلاتك التي تصليها ،
فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فقل وأنت ساجد يا علي
يا عظيم ( وذكر الدعاء ) وألح في الدعاء ، قال : ففعلت ، فما وصلت إلى الكوفة
حتى اذهب الله عنى كله .
وروى جماعة من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام عن يونس بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام مثل الحسن بن محبوب ، والعلاء بن رزين ، ومالك بن عطية ،
وإبراهيم بن السندي ، وابن رباط ، ويونس بن عبد الرحمان ، وبهلول بن
مسلم وغيرهم ممن ذكرناهم في طبقات أصحابهما عليهما السلام .
( 1 ) وقد وثقه العلامة ، وابن داود والمتأخرون تبعا للنجاشي .
( 2 ) قال ابن داود : قيس بن عمار بن حيان قريب الامر .
( 3 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 148 - 125 : إسماعيل بن عمار
الصيرفي الكوفي .
وروى الكليني في البر بالوالدين من أصول الكافي ج 1 : 161 - 120
باسناد صحيح عن عبد الله بن مسكان عن عمار بن حيان قال : خبرت أبا عبد الله
وهو في بيت كبير من الشيعة ( 1 )
شرح:
عليه السلام ببر إسماعيل ابني بي ، فقال عليه السلام : لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا
الحديث .
وتقدم مدحه عن الكشي مع أخيه إسحاق بسند قاصر .
وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكرناه في طبقات من روى عنه عليه السلام .
وروى عنه عنه عليه السلام جعفر بن المثنى الخطيب كما في أصول الكافي
ج 1 - 452 باب الاشراف على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهارون بن الجهم كما في
أصول الكافي ج 2 - 193 .
ويظهر من الشيخ ان له أخا خامسا وهو بشر وانه من أصحاب الصادق
عليه السلام .
قال في أصحاب الصادق 142 - 3 : أحمد بن بشر بن عمار الصيرفي .
( 1 ) وهم حملة العلم ورواة الحديث وأصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام
فولد هو واخوته مثل عمار بن حيان من أصحاب الصادق عليه السلام في بيت العلم
وكذا أبناءهم وهكذا واليك بذكر بعضهم ، وهم عامتهم من أصحاب الصادق
عليه السلام وأدرك بعضهم أبا الحسن موسى عليه السلام :
1 - إبراهيم بن معقل بن قيس أخو إسحاق من أصحاب الصادق عليه السلام .
2 - أحمد بن بشر بن عمار الصيرفي .
3 - إسحاق بن عمار .
4 - إسماعيل بن عمار
5 - بشر بن إسماعيل بن عمار
شرح:
6 - جعفر بن حيان الصيرفي .
7 - الحسين بن عمار الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام
8 - علي بن إسماعيل بن عمار
9 - علي بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار الصيرفي الكسائي الكوفي
العجلي .
10 - قيس بن عمار بن حيان .
11 - قيس أخو عمار الساباطي قيس بن موسى الساباطي .
12 - محمد بن أحمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار .
13 - محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي .
14 - محمد بن الحسن بن عمار
15 - محمد بن عمار الكوفي .
16 - يحيى بن إسحاق الصيرفي الكوفي .
17 - يوسف بن عمار بن حيان .
18 - يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي أبو الحسن الكوفي .
19 - يعقوب بن إسحاق بن عمار .
وكان ابنه محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان التغلبي ثقة وعينا . روى عن أبي
الحسن موسى عليه السلام له كتاب كثير الرواة . هكذا ذكره الماتن في ترجمته .
كما أن ابنه الاخر يعقوب لعله الذي ذكره الشيخ في أصحاب الهادي
عليه السلام 426 - 6 .
وابنا أخيه : علي بن إسماعيل ( 1 ) وبشير بن إسماعيل كانا من وجوه من
روى الحديث ( 2 ) .
شرح:
وكان حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب بن إسحاق من رواة الحديث . روى
عن علي بن الحسن بن فضال ، روى عنه عبد الواحد بن عبد الله بن يونس كما
يأتي رواية النجاشي عنه كتاب حنان بن سدير . وكان ابنه علي بن محمد من
مشايخ الحديث والإجازة ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 480 ) .
قال : علي بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار الصيرفي الكسائي الكوفي
العجلي ، روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وله
منه إجازة ، مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة .
( 1 ) قال البرقي في أصحاب الكاظم عليه السلام ( 50 ) : علي بن إسماعيل
بن عمار
وروى في التهذيب ج 5 - 307 فيما يجب على المحرم اجتنابه باسناده
عن جعفر بن موسى عن مهران بن أبي نصر ، وعلي بن إسماعيل بن عمار عن أبي
الحسن عليه السلام .
وروى علي بن إسماعيل بن عمار بن إسحاق بن عمار كما في الكشي
( 257 ) ، والتهذيب ج 8 - 289 .
( 2 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 155 - 12 : بشر بن
إسماعيل الكوفي .
قلت : ذكرنا في أصحاب الكاظم عليه السلام بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي ،
وذكرنا من روى عنه عن أبي الحسن موسى عليه السلام .
روى إسحاق عن أبي عبد الله ( 1 ) عليه السلام
شرح:
ويظهر وجاهته من رواية إبراهيم بن أبي البلاد من وجوه الشيعة ومن
أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام عنه ، ومما هيأه من المسائل
الثلثين لان يبعثها إلى أبى الحسن موسى عليه السلام ، ومما أخبر به إسماعيل بن
عمار الصيرفي عنه عليه السلام كما في التهذيب ج 5 - 439 .
( 1 ) بل روى عن أبي جعفر عليه السلام أيضا لما روى في التهذيب ج 10 - 88 عن الصفار
عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن أبي جعفر
عليه السلام في الحد في الفرية . وبهذا الاسناد عنه عنه عليه السلام في الحد في السرقة ص 128 .
وذكره في أصحابه عليه السلام الشيخ 149 - 135 قائلا : إسحاق بن
عمار الكوفي الصيرفي . والبرقي ( 28 ) قائلا : إسحاق بن عمار الصيرفي مولى
بنى تغلب كوفي . وتقدم عن ابن عقدة ذكره بتصنيفه في رجال الشيعة من
أصحابه .
وروى عن أبي عبد الله عليه السلام كثيرا جدا ، روى عنه عنه عليه السلام جماعة
كثيرة وفيهم من أعيان الطائفة وثقاتهم من أصحاب الصادق والكاظم والرضا
عليهم السلام جماعة كثيرة ، ذكرناهم في ترجمته في الطبقات ، منهم : أبان بن
عثمان ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وإبراهيم بن ناجية ، وحماد ، والحسن
بن محبوب ، ومحمد بن أبي عمير ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن
عذافر ، ومنصور بن يونس ، وسعدان بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمان ،
والحجال ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن وضاح ، وسيف بن عميرة ، وعبد الرحمان
بن سالم ، وعلي بن إسماعيل بن عمار ، وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله بن المغيرة
وأبى الحسن عليه السلام ( 1 )
شرح:
وعثمان بن عيسى ، وجعفر بن عثمان ، ومحمد بن الحسن بن علان ، ومحمد بن
الفضيل ، وغياث بن كلوب بن فيهس البجلي ، وسلمة صاحب السابري ، وخلف
بن حماد ، والحكم بن مسكين ، وسليمان بن محمد الخثعمي ، وعبد الله بن مسكان
وثعلبة بن ميمون ، وجعفر بن المثنى الخطيب ، وعبد الملك بن عتبة ، وغياث
بن إبراهيم ، وداود بن النعمان ، وزكريا المؤمن ، وأبو جميلة ، وأبو المعزا ،
وأبو عبد الله المؤمن ، وعلي بن النعمان ، ومحمد بن أسلم ، والحسن بن علي بن
فضال ، والحسن بن موسى الخشاب ، وسليمان بن أبي زينبة ،
والوليد بن مدرك ، والحسين بن عثمان ، والحسين الجمال ، ويحيى بن أبي
العلاء ، وابن رباط ، وابن عديس ، ويحيى بن المبارك ، وزكريا بن محمد ،
وحفص بن البختري ، والحكم الأعشى ، ويحيى بن عمر بن كليع ، وعلي بن
الحسن بن حماد بن ميمون ، وعبد الله بن أبي يعفور ، ومثنى ، وعلي بن ميسرة
ومحمد بن مسكين ، والحسين بن خالد ، وعمر بن أبي زياد ، وسليم مولى طربال
وعقبة بن محمد ، وعبد الله بن حبيب ، وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات .
( 1 ) وذكره في أصحاب الكاظم عليه السلام البرقي ( 47 ) قائلا : إسحاق بن
عمار ثقة ، له كتاب .
قلت : وقد روى إسحاق عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام كثيرا ، روى عنه
عنه عليه السلام جماعة كثيرة فيهم جماعة من أعيان الطائفة وثقاتهم من أصحاب
الصادق والكاظم عليهما السلام منهم : عبد الله بن سنان ، وعبد الله بن المغيرة ،
وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله الكناني ، وحماد بن عثمان ، والحسن بن محبوب ،
ذكر ذلك أحمد بن محمد بن سعيد في رجاله ( 1 )
شرح:
ومحمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد ، وأبان بن عثمان ،
وحماد بن عيسى ، وعبد الله بن مسكان ، ويونس بن عبد الرحمان ، والحسين
الرواسي ، ومحمد بن أبي حمزة ، وزكريا المؤمن ، والحسين بن أبي العلاء ،
ومحمد بن أسلم ، وعبد الصمد بن بشير ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن بكر ، ومحمد بن
وضاح ، وعلي بن سيف ، وعلي بن رباط ، وعلي بن عثمان ، وعبد الله بن عتبة
وعبد الملك بن عتبة ، وصباح الحذا ، وسيف بن عميرة ، وأبو المعزا . وغيرهم
ممن روى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . وقد أخرجناهم مع إشارة
إلى رواياتهم في طبقات أصحابه عليه السلام .
( 1 ) لا مجال للترديد والشك في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
وأبى الحسن عليهما السلام ولا يحتمل خلاف في ذلك كي يكون القول بها
عولا على أحمد بن محمد بن سعيد أبى العباس بن عقدة في رجاله ، الا أن يكون
باعتبار مجموع ما ذكره . كيف وهذه الروايات - مع كثرتها جدا وصحة
أسانيد كثير منها - ؟ شهادات وروايات متواترة على صحة روايته عنهما عليهما
السلام ، وفيمن روى عنه عنهما عليهما السلام جماعة كثيرة من اعلام الطائفة
وثقاتهم وعيونهم وفقهائهم ، وفيهم أصحاب الاجماع جميعا ومن لا يروى الا عن
ثقة ومن لا يطعن في حديثه بشئ .
وقد عرفت تصريح أعلام الطائفة كالبرقي والشيخ بكونه من أصحابهما .
وكون أبيه عمار من أصحاب الصادق عليه السلام لاينا في كون إسحاق من
أصحابه أيضا ، فقد كثر من كان هو وأبوه من أصحاب امام واحد كزرارة وأبناءه .
له كتاب نوادر ( 1 ) ، يرويه عنه عدة من أصحابنا ( 2 ) .
شرح:
كما أن رواية غياث بن كلوب الذي عد ممن لم يرو عن الأئمة عن
إسحاق غير مرة لا يوجب النظر والتأمل في رواية إسحاق عنهما عليهما السلام .
إذ عدم الوقوف على رواية غياث بن كلوب عن امام لا يدل على تأخر زمانه
عنه بحيث لا تصح روايته عن إسحاق ، وليس ذكر الشيخ غياث بن كلوب فيمن
لم يرو عنهم دليلا على عدم امكان روايته عنهم ولا على تأخر زمانه عن زمانهم ،
فقد أكثر رحمه الله من ذكره جماعة فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام مع أنه
أيضا ذكرهم في أصحابهم عليهم السلام وتحقيق ذلك في غير المقام . وقد تقدم
رواية إبراهيم بن هاشم القمي عن أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . وبعد
ما صحت رواية غياث عن إسحاق عن أبي عبد الله عليهما السلام وأمكن لقائهما
فمجرد الاستبعاد لا يعبأ به .
وقد روى أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام منهم محمد
بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب
عن إسحاق بن عمار .
( 1 ) وتقدم عن الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام قوله : له كتاب .
( 2 ) روى عن إسحاق بن عمار جماعة كثيرة جدا حسب ما أشرنا إليهم ،
وروى المشايخ بطرق كثيرة عنه . وطريق الصدوق إليه في المشيخة ( 3 ) :
أبوه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن
يحيى عنه .
أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد عن
محمد بن الحسين قال حدثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلي عن إسحاق به . ( 1 )
شرح:
قلت : طريقه كالصحيح بعلى بن إسماعيل على ما يأتي . وروى عنه في
الفقيه بطرق مختلفة ومنها الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن
إسحاق بن عمار كما في ج 4 - 285 .
( 1 ) طريق النجاشي إلى كتابه وإن كان فيه اشكال بغياث الذي ذكره الشيخ
في العدة من العامة ، الا انه ممن عملت الطائفة مع هذا بأخباره كما أن الكلام
أيضا بأحمد مدفوع بما حققناه في محله .
( تحقيق حول اتحاد إسحاق الصيرفي الكوفي والساباطي )
قال الشيخ في الفهرست ( 15 ) : إسحاق بن عمار الساباطي ، له أصل ،
وكان فطحيا الا انه ثقة ، وأصله معتمد عليه ، أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله المفيد
رضي الله عنه والحسين بن عبيد الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه
عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب عن ابن أبي عمير عن إسحاق هذا .
قلت : الطريق صحيح . وقوله هذا يدل على أن الموجود في الطريق
إسحاق بن عمار الساباطي لا بلا تمييز .
وهنا كلام وخلاف بين المتأخرين في اتحاده مع إسحاق بن عمار بن
حيان المذكور في المتن وكذا إسحاق بن عمار الصيرفي المذكور في أصحاب
الصادق والكاظم عليهما السلام وكذا إسحاق المذكور في الكشي .
فالمحكى عن ابن طاوس عند ذكر خبر الكشي المتقدم في إسحاق وأخيه
شرح:
إسماعيل استبعاد ورود المدح المذكور في إسحاق إذ كان فطحيا بل قال :
وبالجملة فالمشهور انه فطحي كما أسلفت . . .
واما المحقق ره فهو وان اعتمد كثيرا على روايات إسحاق بن عمار
واستدل بها واستند إليها في مواضع كثيرة من المعتبر وكتابه ( نكت النهاية )
الا أنه قال في المعتبر في مسألة اعتبار البلوغ في امام الجماعة ص 243 في
مقام علاج التعارض بين رواية إسحاق ورواية طلحة بن زيد : لكن الأولى العمل
برواية إسحاق لعدالته وضعف طلحة . وقال في الطلاق من كتاب نكت النهاية
( 48 ) في رجل اشترى جارية حبلى فوطئها قبل انقضاء عدتها بعد ذكر روايات
منها رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام : لكن الأحاديث المذكورة
ضعيفة لان في إسحاق طعنا بطريق انه كان واقفيا .
قلت : لعله مصحف ( كان فطحيا ) إذ لم أعهد بقائل بكونه واقفيا .
وقال العلامة في الخلاصة ( 200 ) إسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب
أبو يعقوب الصيرفي كان شيخا من أصحابنا ثقة وروى عن الصادق والكاظم
عليهما السلام ، وكان فطحيا . قال الشيخ : الا انه ثقة وأصله معتمد عليه ، وكذا
قال النجاشي . والأولى عندي التوقف فيما ينفرد به . . .
وقال ابن داود الحلى ره ( 52 ) : إسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب
أبو يعقوب الصيرفي م ( جش ، كش ) ثقة هو ، واخوته . ( ست ) : فطحي ولكنه
ثقة معتمد عليه .
وقال أيضا في القسم الثاني ( 426 ) : إسحاق بن عمار ق ، م ( ست ) :
شرح:
فطحي الا انه معتمد عليه .
وقد اختار جماعة كثيرة ممن تأخر عنهم القول بالتعدد وأن إسحاق بن
عمار رجلان : عدل امامي ذكره النجاشي وغيره ، وموثق فطحي ذكره في
الفهرست ، فمال إليه المقدس الأردبيلي وحكم به الشيخ البهائي ، بل قيل إن
أول من تنبه للمغايرة شيخنا المحقق البهائي ره وتبعه جماعة كثيرة ذكروهم
في المطولات .
قلت : لم يتميز إسحاق بن عمار في الروايات فيما وقفنا عليه بنسب ولا
بنسبة ولا بكنية ولا بعمل . نعم روى في التهذيب ج 3 - 38 - 45 باب احكام
الجماعة عن إسحاق بن عمار حديثا في أمر أبى عبد الله عليه السلام إياه بالدخول في
جماعة المخالفين واعتداده بصلاتهم وفى آخره : فإذا خمسة أو ستة من جيراني
قد قاموا إلى ، من المخزوميين والأمويين ، فأقعدوني ثم قالوا : يا أبا هاشم جزاك
الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت
وأي شئ ذلك قالوا : أتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي
بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا ، فرضى الله
عنك ، وجزاك خيرا . قال فقلت لهم : سبحان الله المثلى يقال هذا ؟ ! قال :
فعلمت ان أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني الا وهو يخاف على هذا وشبهه .
وحيث انه قد وقع الخلاف شديدا بين أصحابنا في اتحاد إسحاق بن عمار
بن حيان الصيرفي ، وإسحاق بن عمار بن موسى الساباطي ، حتى بدا خلافهم في
نسبه ، ونسبته ، وكنيته ، وعمله ، ومذهبه ، وروايته ، وكتابه .
شرح:
وقد عرفت ان النجاشي ذكر ان جده حيان ، ولم أجد ذكرا له في كتب
أصحابنا ولا في كتب غيرهم ، كما أن ابن حجر ذكر انه يزيد وهو غير متميز .
وقال الصدوق رحمه الله في المشيخة إلى أخيه يونس رقم ( 189 ) : أبو الحسن
يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي ، وهو أخو إسحاق بن عمار .
فلا بد لنا في تحقيق ذلك من النظر في أدلة القائلين بالتعدد حسب ما يقتضيه المقام
فنقول وبالله الاعتصام : ان الجمود على أمور قد ألجأ أكثر المتأخرين إلى القول
بالتعدد مع أن الموجود في أكثر الاخبار هو إسحاق بن عمار بلا تميز وهى :
أحدها : الاختلاف في الجد : حيان ، موسى ، الفيض ، ويزيد .
ولكنه لا يخلو عن النظر ، فان النسبة إلى الأب ، والجد ، وجد الأب
غير عزيزة .
ثانيها : اختلاف البلد ، فهذا كوفي . وذاك ساباطي ، بل قد وصف أيضا
أخواه : صباح وقيس بالساباطي . نعم لم يوصف أحد من بيت عمار بن حيان
بالساباطي . بل وصفوا بالكوفية . والتغلبية .
وفى ذلك أيضا نظر ، فلعل السبب انهم جميعا كوفيون . لكن لما نزل
عمار وأخواه : صباح وقيس ساباط مدائن نسبوا به ، ولذا لم ينسب إليه غيرهم .
قال الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام 354 - 15 : عمار بن موسى الساباطي
كوفي . سكن المدائن ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال أيضا في أصحاب الصادق
عليه السلام ( 250 ) : عمار بن موسى أبو اليقظان الساباطي ، واخوه صباح .
واما ما في رجال البرقي ( 48 ) في أصحاب الكاظم عليه السلام بعد ذكره :
شرح:
كوفي وأصله من المدائن ، فالظاهر أنه مصحف : كوفي أصله ، سكن المدائن .
ويأتي من الماتن في ترجمة عمار قوله : عمار بن موسى الساباطي ، أبو الفضل ،
مولى ، وأخواه : قيس وصباح ، رووا عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما
السلام ، وكانوا ثقات في الرواية .
ودعوى انهما لم ينسبا إلى الكوفة ، ساقطة ، لان الشيخ كما تقدم قال
في عمار الساباطي : كوفي ، سكن المدائن . ولازمه كون أخويه كوفيين
أيضا .
ثالثها : ان قيسا وصباحا لم يوصفا بالتغلبية .
قلت : مع أن قيسا وصباحا انما لم يوصفا بها لعدم استقلالهما بالترجمة ، انه قد
عرفت قول الماتن : أبو الفضل مولى ، وأخواه : قيس وصباح ، وقوله : في إسحاق :
مولى بنى تغلب . إذ على تقدير الاتحاد فالثاني مفسر للأول .
رابعها : ظهور كلام النجاشي في أن إسحاق بن عمار بن حيان من بيت
معروف من الشيعة ، كما أن طائفة عمار الساباطي وبيتهم معروفون مشهورون
ولا تدخل بيت في بيت ابدا .
قلت : ظهور كلامه في كون إسحاق من بيت معروف أمر لا ينكر واما
ظهوره في شهرة بيت عمار الساباطي في قبال هذا البيت فلا شاهد عليه ، على أن
الظهور في شهرة البيت لا يستلزم التعدد إذ لم يذكر إسحاق بن عمار الساباطي
ببيت مشهور بل انما ذكر عمارا وأخويه ، وليس في كلامه أي شاهد على
شهرتهم ببيتهم فضلا عن كون بيتهم بيتا مشهورا في قبال بيت إسحاق بن عمار .
شرح:
خامسها : ان الطبقة لا تساعد على كون إسحاق التغلبي الصيرفي الكوفي هو ابن
عمار الساباطي الفطحي ، إذ من البعيد كون الابن مع الأب في طبقة من أصحاب
الصادق والكاظم كما عرفت . بل قد عد أيضا محمد بن إسحاق بن عمار بن حيان
من أصحاب الكاظم عليه السلام كما أن عمار الساباطي من أصحابه ، وأيضا ذكر الشيخ
في أصحاب الصادق عليه السلام أحمد بن بشير بن عمار الصيرفي ، فكيف يتحد طبقة
ابن ابن عمار مع جده عمار من أصحابه عليه السلام . وأيضا ان إسماعيل ويونس قد
ذكرا من أصحاب الصادق عليه السلام ، وعمار عد من أصحاب الكاظم عليه السلام . وأيضا
رواية زياد القندي وسليمان الديلمي لا تلائم كونه ابن عمار بن
موسى الساباطي .
قلت : وفى ذلك أيضا نظر إذ لا اشكال في كون عمار بن حيان وعمار
بن موسى الساباطي من أصحاب الصادق عليه السلام على ما تقدم ، وان عمار بن موسى
الساباطي قد بقي إلى زمان الكاظم عليه السلام وعد في أصحابه وروى عنه ، بل يظهر
من بعض الروايات انه بقي إلى أيام الإمام الرضا عليه السلام كما حققناه في طبقات أصحابه
وتأتى الإشارة إليها في ترجمة عمار انشاء الله .
لكن لا اثر في اخبارنا ولا في كلام أئمة الرجال حسب ما وقفنا عليه
من ذكر عمار بن حيان في أصحابهما . هذا كله على فرض التعدد .
كما لا اشكال في كون إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي أو إسحاق بن
عمار الصيرفي التغلبي الكوفي - على ما تقدم في كلامهم - من أصحاب الصادق
والكاظم عليهما السلام .
شرح:
وينبغي الاشكال والتأمل في امكان اتحاد الأب والابن بحسب الادراك
لزمان امام والرواية عنه ، فقد كثر في أعلا ؟ رواة الحديث أمثاله كزرارة
وأبنائه وسنان وابنه عبد الله مما لا يخفى على الخبير بالرجال .
بل لا ينبغي استبعاد ذكر ابن الابن أحمد بن بشر بن عمار ، ومحمد بن
إسحاق بن عمار مع أبيه وجده في أصحاب امام ، بل وفيمن روى عنه بعد امكانه
بل وقوع نظيره : وكم في الرواة من أدرك ثلاثا أو أربعا من الأئمة عليهم
السلام بل روى عنهم .
فهذا حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الكوفي الصيرفي
الواقفي قد عد في أصحاب الرضا والكاظم والصادق عليهم السلام وروى عنهم
كما ذكرناه في طبقات أصحابهم .
بل روى عن أبي جعفر عليه السلام ، روى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في
طبقات أصحابه مع ذكر مواضع رواياته عنه عليه السلام وأجبنا عما ذكره الكشي
عن أشياخ حمدويه : انه لم يدرك أبا جعفر عليه السلام وكان يرتضى به شديدا .
وروى عن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مثل سويد ابن غفلة كما ذكرنا
في طبقات أصحابه . وكل ذلك لأنه عمر ، قال النجاشي : عمر حنان عمرا
طويلا .
وهذا والده سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ، فقد أدرك أبا عبد الله
وأباه وجده السجاد عليهم السلام وروى عنهم ، واجتمع هو وأبوه وجده
صهيب وعمه مع أبي محمد علي بن الحسين السجاد وولده الباقر عليهما السلام
شرح:
في حمام المدينة وروى عنه عليه السلام كما ذكرناه في طبقات أصحابه .
وليست رواية القندي في إسحاق وإسماعيل ابني عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام ولا رواية سليمان الديلمي من أصحاب الصادق عليه السلام عن إسحاق بن عمار
قرينة على التعدد بعد صحة روايتهما عمن كان من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام
بل كثرت رواية أصحاب امام عن امام متأخر بواسطة أصحابه عليه السلام ، وتحقيق
ذلك في كتابنا في الطبقات .
سادسها : اختلافهما مذهبا فقد صرح الشيخ في الفهرست بأن إسحاق بن
عمار ( بن موسى ) الساباطي فطحي .
وقد روى أن طائفة عمار الساباطي وأصحابه بقوا على الفطحية . وذكر
ذلك أصحاب الرجال أيضا .
وقد أخبر أبو الحسن موسى عليه السلام إسحاق بن عمار بموته إلى سنتين ، وان
اخوته وأهل بيته تتفرق كلمتهم بعده بيسير .
ولم يكن إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الكوفي فطحيا لما تقدم
من الماتن من التصريح بوثاقته ، وأنه من شيوخ أصحابنا ، ولظاهر بعض الأخبار
كما تقدم ، ولكونه من خاصه أبى عبد الله عليه السلام ومن يعتمد عليه كما يظهر
من رواية العيون ، ولا يكون الفطحي كذلك .
كما أنه من حال أخويه وابنه محمد بن إسحاق الذي هو من ثقات أصحاب
الكاظم عليه السلام وخاصته وكذا من أحوال ساير أهل بيته من رواة الحديث
ومشايخ الإجازة ممن قد أشرنا إليهم يظهر أنهم ليسوا من الفطحية .
شرح:
قلت : اثبات التعدد مبنى على أمرين : تعدد عمار بن حيان الكوفي
وعمار بن موسى الساباطي وعمار بن الفيض ، والا فمع اتحاد الجميع بناءا على
تعدد الاسم أو كون النسبة إلى الجد فلا مجال لتعدد اسحق ، ووجود ابن لهما
مسمى بإسحاق والا فمع عدم وجود أكثر من إسحاق فيتعارض قول النجاشي :
شيخ من أصحابنا ثقة مع قول الشيخ : فطحي . وكلام الأول نص في الجلالة والأمانة وظاهر
في الامامية وكلام الثاني نص في الفطحية ، فيؤخذ بنص الثاني ويتصرف في ظاهر الأول .
والخبير المتأمل في كتب مشايخ الحديث يعرف انه ليس في الاخبار الا
إسحاق بن عمار وفى بعضها قد زيد : الصيرفي ، فهذا الشيخ قد أكثر في التهذيبين
وساير كتبه في الرواية عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله وأبى الحسن
عليهما السلام ، ولما ذكره في أصحابهما من رجاله وصفه بالكوفي الصيرفي
التغلبي بل في موضع قال : له كتاب . فلو وقف في الروايات أو في الفهرستات
والمشيخات والأصول الأربعمائة وساير المصنفات وخاصة الكتب المؤلفة في
أصحاب الأئمة عليهم السلام والكتاب الكبير لأبي العباس بن عقدة الذي أنهى
فيه أصحاب الصادق إلى أربعة آلاف ، والكتاب الضخم الذي جمع فيه أبو العباس
بن نوح السيرافي ما ذكره ابن عقدة وما لم يذكره من أصحاب الأئمة عليهم
السلام ، على إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي من أصحابهما ، لذكره في رجاله .
ولو وقف على إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي غير الساباطي ، لذكر
الطريق إليه في الفهرست ، ولم يخف على مثله كلام الصدوق في المشيخة ولا
ما ذكره البرقي . ولم يذكر الساباطي غير الشيخ في الفهرست في هذا الموضع
مع أنه قال في الفهرست في غياث بن كلوب : له كتاب عن إسحاق بن عمار ، ثم
شرح:
ذكر طريقه . وغياث بن كلوب هو الراوي عن إسحاق الصيرفي الكوفي .
وعلى هذا فوجود إسحاقين غير معلوم ، بل الظاهر الاتحاد .
واما توصيف الشيخ إياه بالساباطي وبأنه فطحي فلا يوجب التعدد . اما
الأول فلانه وصف لأبيه وتقدم عنه وعن البرقي ان عمارا كان كوفيا سكن
مدائن ( ساباط ) .
واما الثاني فإنه ليس قرينة على التعدد ، لا من جهة ما التزم به غير واحد
منهم السيد الطباطبائي قدس سره في المحكى عنه من الحمل على سبق الذهن
ثم القلم بحسب الانس بعمار الساباطي الفطحي وان جلالة الشيخ في الطائفة
ومعرفته بالرجال منعت عن التصريح بأنه من سهو قلمه الشريف ولو كان ذلك
من غيره لحمل على السهو بأقل تأمل .
بل لان مذهب إسحاق بن عمار الكوفي الصيرفي لم يكن واضحا جليا
ولذلك صار محل النظر للاعلام بعد أن كان جليلا وجيها في أيام أبى عبد الله
كما تؤمى إليه جملة من الروايات .
ولعله قد اشتبه الامر عليه لما مضى أبو عبد الله عليه السلام وكانت التقية شديدة
كما اشتبه الامر عليه أكابر الشيعة مثل زرارة وأبى بصير ومؤمن الطاق وهشام
بن سالم واضطربوا في أمر عبد الله بن جعفر ورجع إليه الشيعة : ثم بعد ما وقفوا
على البينات وما رأوها من المعجزات من أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما
السلام رجعوا إليه وأيقنوا وبقى عمار وجماعة على القول بعبد الله على ما يأتي .
فروى الكشي ( 257 ) عن نصر بن الصباح قال حدثني سجادة قال حدثني
شرح:
محمد بن وضاح عن إسحاق بن عمار قال كنت عند أبي الحسن عليه السلام جالسا حتى
دخل عليه رجل من الشيعة فقال له : يا فلان جدد التوبة واحدث عبادة فإنه
لم يبق من عمرك الا شهر . قال إسحاق : فقلت في نفسي : واعجباه ! كأنه يخبرنا
انه يعلم آجال الشيعة ، أو قال : آجالنا .
قال : فالتفت إلى مغضبا وقال : يا إسحاق وما تنكر من ذلك وقد كان
رشيد الهجري مستضعفا ، وكان عنده علم المنايا والامام أولي بذلك من رشيد
الهجري . يا إسحاق قد بقي من عمرك سنتان ، اما انه يتشتت أهل بيتك تشتتا
قبيحا ويفلس عيالك افلاسا شديدا .
ورواه في أصول الكافي ج 1 ص 484 - 7 عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي
عن سيف بن عميرة عن إسحاق نحوه من تفاوت وزاد في آخره : فكان هذا
في نفسك فقلت : فانى استغفر الله بما عرض في صدري ، فلم يلبث إسحاق بعد
هذا المجلس الا يسيرا حتى مات ، فما أتى عليهم الا قليل حتى قام بنو عمار
بأموال الناس فأفلسوا .
وروى في ترجمة هشام بن سالم ( 182 ) عن جعفر بن محمد عن الحسن
بن علي بن النعمان عن أبي يحيى عن هشام بن سالم قال كنا بالمدينة بعد
وفاة أبى عبد الله عليه السلام أنا ومؤمن الطاق والناس مجتمعون على أن عبد الله
صاحب الامر بعد أبيه عليه السلام . فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق ( الحديث
بطوله إلى أن ذكر سؤاله عنه المسائل وإعيائه عن الجواب حتى اعترف بالجهل
وخروجهم من عنده باكين حيارى لا يدرون إلى من يقصدون والى من يتوجهون
شرح:
حتى جاء رسول أبى الحسن عليه السلام وأوحى إليهم فزعموا أنه من جواسيس
المنصور ، فتبعه هشام ظنا منه انه لا يقدر على التخلص منه ، فأدخله على أبى الحسن
عليه السلام ورأى منه من الآيات وهكذا ساير أصحابه ورجعوا إليه وفى آخره : )
قال وكان كل من دخل عليه عليه السلام قطع عليه الا طائفة مثل عمار وأصحابه ،
فبقى عبد الله لا يدخل عليه أحد الا قليلا . .
رواه المفيد في الارشاد ( 202 ) عن ابن قولويه عن الكليني في الكافي
مع تفاوت وفيه : قطع عليه عليه السلام الا طائفة عمار الساباطي فبقى عبد الله . . .
وفى أصول الكافي ج 1 ص 351 - 7 عن محمد بن يحيى عن أحمد محمد بن عيسى
عن أبي بحيى الواسطي عن هشام بن سالم نحوه وفى آخره : فكل من دخل عليه
قطع الا طائفة عمار وأصحابه وبقى عبد الله . . .
هذا وللاشكال في التمسك بالخبرين على فطحية إسحاق مجال .
اما الأول : فلقصوره سندا بالحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة الضعيف
وبمحمد بن وضاح المهمل في الرجال على كلام في ابن صباح .
هذا على ما رواه الكشي ، وأما على ما رواه في الكافي فبمحمد بن علي
الصيرفي الضعيف وبأحمد بن مهران المجهول ان لم يكن ضعيفا .
ودلالة : فان عدم معرفته بصفات الامام وانه يعلم الغيب لا يدل على كونه
فطحيا فتأمل .
واما الثاني : فلقصوره سندا بأبي يحيى الواسطي الضعيف أو المشترك
بينه وبين غيره .
ولأدلة فإنه ان تم الاستناد به فإنما يدل على كون إسحاق فطحيا بالعموم ،
شرح:
ولا يؤخذ به في قبال الخاص الدال على أنه غير فطحي وهو تصريح النجاشي
بأنه شيخ من أصحابنا ثقة . مضافا إلى أن بقاء عمار وأصحابه على الشك لا يوجب
الحكم بكونهم فطحيين . مع أن عدم القطع في بادي الامر حسب ما قطع
أصحابنا عليه لا يوجب الالتزام ببقائهم عليه ، ولعله زال الشك وقطعوا عليه هم
أيضا بعد حين .
وفى غير واحد من الروايات عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال : انى
استوهبت عمار الساباطي من ربى فوهبه لي .
ولعله لذلك لم يصرح النجاشي في ترجمته عندما ذكره باخوته بأنه
فطحي ، بل قال : وكانوا ثقات في الرواية . ويأتي الكلام في ذلك انشاء الله
في ترجمته .
بل يمكن دعوى عدول الشيخ عما ذكره في الفهرست من أنه فطحي بما
ذكره في الرجال المتأخر تصنيفا عنه في أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا :
ثقة ، له كتاب .
والفرق بين الأصل وبين الكتاب على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح لا يوجب
التعدد كما يظهر بالتأمل فيما ذكرنا ، وبما وجدنا من اختلاف النجاشي والشيخ
في كتاب شخص واحد بالتعبير عنه بالأصل أو الكتاب . ومن ذلك يظهر ما في
استناد بعضهم لتعدد إسحاق بن عمار الصيرفي بأنه له كتاب كما في المتن
وإسحاق بن عمار الساباطي فان له أصلا كما في الفهرست .
ثم إنه قد خرجنا عن وضع الكتاب في المقام لأنه من محل الانظار
و
شرح:
اختلاف الآراء حسب الاعصار حتى أطنب فيه الموجز في غير المقام بل أفرد
بعضهم لذلك رسالة ، والله الموفق للصواب .
( 1 ) كان إسحاق بن جرير من بيت كبير فيهم المحدثون . فقال السمعاني
في الأنساب في الجريري : هذه النسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي والى
أتباع محمد بن جرير الطبري ، فأما المنتسب إلى جرير البجلي فهو . . وهم
كثيرون . . وأبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل بن جرير النهرواني
البجلي الجريري : من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله صلى الله
عليه وآله . . .
قلت : ونشير إلى جماعة ممن ينتسب إليه إسحاق هذا ، وهم :
( 1 - جرير بن عبد الله أبو عمرو البجلي الصحابي )
قال الشيخ في الصحابة من رجاله ( 13 ) : جرير بن عبد الله أبو عمرو ، ويقال :
أبو عبد الله البجلي ، سكن الكوفة ، وقدم الشام برسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى
معاوية ، وأسلم في السنة التي قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله .
وقال الحلى في الخلاصة ص 36 في الممدوحين بعد ذكره : قدم الشام
شرح:
برسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ، وذكره أيضا ابن داود في القسم الأول
ص 81 وذكر نحو ما ذكره الشيخ .
وفى البحار ج 21 - 371 عن الطبرسي في إعلام الورى في وقايع السنة
العاشرة : وفيها قدم وفد بجيلة ، قدم جرير بن عبد الله البجلي ، ومعه من
قومه مأة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يطلع عليكم
من هذا الفج من خير ذي يمن ، على وجه مسحة ملك ) . فطلع جرير على
راحلته ومعه قومه ، فأسلموا وبايعوا .
قال جرير : وبسط رسول الله صلى الله عليه وآله يده فبايعني . وقال : على
أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم
شهر رمضان ، وتنصح للمسلمين ، وتطيع الوالي وإن كان عبدا حبشيا . فقلت :
نعم ، فبايعته .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأله عما وراءه فقال : يا رسول الله
قد أظهر الله الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامهم التي تعبد . قال : فما فعل
ذو الخلصة ؟ قال : هو على حاله ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هدم
ذي الخلصة ، وعقد له لواءا . . . فخرج في قومه وهم زهاء مأتين ، فما أطال
الغيبة حتى رجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهدمته ؟ قال : نعم الذي
بعثك بالحق ، وأحرقته بالنار ، فتركته كما يسوء أهله ، فبرك رسول الله
صلى الله عليه وآله خيل أخمس ورجالها .
وفى البحار ج 16 - 235 عن ابن شهرآشوب في المناقب عن جرير بن
شرح:
عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله دخل بعض بيوته فامتلأ البيت ، فدخل جرير
فقعد خارج البيت ، فأبصره النبي صلى اله عليه وآله ، فأخذ ثوبه فلفه فرمى به
إليه وقال اجلس على هذا ، فاخذه جرير فوضعه على وجهه فقبله .
وروى الراوندي في الخرائج كما في البحار ج 20 - 380 - 5
وج 15 - 220 - 40 عن جرير بن عبد الله البجلي قال : بعثني النبي صلى الله
عليه وآله بكتابه إلى ذي الكلاع وقومه ، فدخلت عليه ، فعظم كتابه ، وتجهز ،
وخرج في جيش عظيم وخرجت معه نسير ، إذ رفع لنا دير راهب ، فقال :
أريد هذا الراهب ، فلما دخلنا عليه سأله : أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذي
خرج في قريش وهذا رسوله .
قال الراهب : لقد مات هذا الرسول ، فقلت : من أين علمت بوفاته ؟
قال إنكم قبل أن تصلوا إلى كنت أنظر في كتاب دانيال ، مررت بصفة محمد
وونعته وأيامه وأجله ، فوجدت أنه توفى في هذه الساعة .
فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف ، قال جرير : فرجعت فإذا رسول الله صلى الله
عليه وآله توفى ذلك اليوم .
وقال ابن سعد في الطبقات ج 1 - 347 في وفده مع بجيلة : قدم جرير
بن عبد الله البجلي سنة عشر المدينة ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي
يمن ، على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا
وبايعوا . قال جرير فبسط رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبايعني وقال على أن
شرح:
تشهد أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم
شهر رمضان ، وتنصح المسلم ، وتطيع الوالي وإن كان عبدا حبشيا ، فقال :
نعم ، فبايعه . . . وكان نزول جرير بن عبد الله على فروة بن عمرو البياضي ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله يسائله عما وراءه . فقال يا رسول الله قد أظهر الله
الاسلام ، وأظهر الاذان في مساجدهم وساحاتهم ، وهدمت القبائل أصنامها
التي كانت تعبد ، قال : فما فعل ذو الخلصة ؟ قال هو على حاله قد بقي والله
مريح منه إن شاء الله ، فبعثه رسول الله إلى هدم ذي الخلصة وعقد له لواءا
. . . فخرج في قومه وهم زهاء مأتين ، إلى آخر ما ذكره الطبرسي في إعلام الورى .
وقال أيضا في الطبقات ج 5 - 22 عند ذكره فيمن نزل الكوفة من
الصحابة : ويكنى أبا عمرو ، أسلم في السنة التي قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله
ووجهه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي الخلصة فهدمه ، ونزل الكوفة
بعد ذلك ، وابتنى بها دارا في بجيلة ، وتوفى بالسراة في ولاية الضحاك بن
قيس على الكوفة ، وكانت ولاية الضحاك سنتين ونصفا بعد زياد بن أبي سفيان .
وقال في معجم البلدان ج 2 - 83 ؟ في الخلصة : وهو بيت أصنام كان
لدوس ، وخثعم ، وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة ، وهو صنم لهم
فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله ، وقيل :
كان لعمرو بن لحى بن قمعة نصبه - أعني الصنم - بأسفل مكة حين نصب الأصنام
شرح:
في مواضع شتى ، فكانوا يلبسونه القلائد ، ويعلقون عليه بيض النعام ، ويذبحون
عنده ، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك : ان عباده والطائفين به خلصة ، وقيل
هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري ، وكان فيه صنم يدعى :
الخلصة ، فهدم . وقيل : كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية ، والبيت الحرام
الكعبة الشامية . . .
قلت : وقد أطال في نقل الأقوال في تسمية ذي الخلصة ، وفى بانيها ،
وفى الأقوام التي يعبدونها ويستعظمونها وفى كثرة توجه الناس الكفرة إليها قديما
وفى آخر الزمان حسب ما روى في ذلك الحديث ، وفى كيفيتها ، وفى سدانها ،
وغير ذلك ولم يحك خلافا في هدم جرير لها بأمر النبي صلى الله عليه وآله
واحراقها .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب عند ذكر نسبة جرير بن عبد الله بن
جابر . . . بن الغوث البجلي : يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبد الله ، واختلف في
بجيلة فقيل ما ذكرنا ، وقيل إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في
كتاب القبائل ، ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم ، نسبوا إليها ، وهى بنت صعب
بن علي بن سعد العشيرة ، قال ابن إسحاق : جرير بن عبد الله البجلي سيد قبيلته
وآله ، قال ابن عبد البر : وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حين أقبل
وافدا عليه : يطلع عليكم خير ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك ،
فطلع جرير .
شرح:
وروى ابن حجر في الإصابة عنه أنه لما أتى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : ما جاء بك ؟ قلت : جئت لأسلم ، فألقى كسائه وقال : إذا أتاكم كريم
فوم فأكرموه . وأشار إلى الرواية أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب .
قلت : ورواه في البحار ج 16 - 238 عن المناقب مع تفاوت .
قال أبو عمرو : كان اسلامه في العام الذي توفى فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله ، قال جرير : أسلمت قبل موت رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعين
يوما . . . وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى ذي كلاع ، وذي أعين
باليمن . . . ثم ذكر عن رواية : وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله جرير
بن عبد الله إلى ذي الكلاع ، وذي ظليم باليمن . . . وذكر ابن حجر في الإصابة
جملة ما ذكره في الاستيعاب . وقال ابن سعد في الطبقات ج 6 - 22 عند ذكره :
أسلم في السنة التي قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله ، ووجهه رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى ذي الخلصة ، فهدمه . . .
قلت : في وقت اسلام جرير خلاف ، فقال أبو عمر في الاستيعاب : كان
اسلامه في العام الذي توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ; قال جرير : أسلمت
قبل موت رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعين يوما . وقال ابن سعد في الطبقات
ج 6 - 22 : أسلم في السنة التي قبض فيها النبي . . .
قلت : ويبعده رواية البخاري ج 8 عنه خطبة النبي صلى الله عليه
وآله في حجة الوداع في باب مستقل ، وأيضا مسلم في صحيحه ج 1 - 37 ، وهو
من أحاديث كنز العمال ج 1 - 165 .
شرح:
وأيضا قول الواقدي : ان جريرا وفد على النبي صلى الله عليه وآله في
شهر رمضان سنة عشر ، وانه بعثه إلى ذي الخلصة بعد ذلك ، ذكره في الإصابة .
وأيضا رواية الطبراني عن جرير قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله
ان أخاكم النجاشي قد مات .
وأيضا رواية أبى عمرو في الاستيعاب : أن رسول الله صلى الله عليه وآله :
بعث جريرا إلى ذي كلاع ، وذي رعين باليمن ، وذي ظليم باليمن .
وأيضا روايته بعث النبي صلى الله عليه وآله إياه في خمسين من قومه
إلى ذي الخلصة ، فأتاها وأحرقها . وذكره ابن سعد أيضا في الطبقات ج 6 - 22 .
وذو الخلصة بيت كان يدعى : الكعبة اليمانية لخثعم ، كان فيه صنم اسمه الخلصة ،
ذكره في القاموس . وتفصيل ذلك وتحقيقه في كتابنا ( الطبقات الكبرى ) ،
عند ذكره في الصحابة .
وكان بعثه صلى الله عليه وآله جريرا إلى ذي الكلاع ، وذي ظليم
في مرضه صلى الله عليه وآله كما في الطبري ج 3 - 187 .
ثم إن جريرا كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وجيها ، ولكن له
أحوالا ووجوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله إلى أن مات ، نشير إليها ولم تحصل له
بصيرة في عصر الرسالة حتى استعمل للخلفاء ثم اشتراه معاوية في عصره .
1 - جرير في خلافة أبى بكر
لم أقف على ذكر أصحاب السير والتراجم والتواريخ محل إقامة جرير
شرح:
عند وفات النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، الا انه يظهر هجرته مما رواه
البيهقي في السنن الكبرى ج 9 - 13 باب فرض الهجرة باسناده عن جرير قال
أتيت النبي صلى الله عليه وآله وهو يبايع الناس فقلت : يا نبي الله ابسط يدك
حتى أبايعك واشترط على فأنت أعلم بالشرط منى ، قال : أبايعك على أن تعبد الله
وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتناصح المؤمن ، وتفارق المشرك .
وأيضا باسناد آخر عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أقام
من المشركين فقد برئت منه الذمة .
قال الطبري في تاريخه ج 3 - 427 في ارسال عمر جريرا إلى حرب
العراق والقادسية : فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على حديلة بن بجيلة ،
وجريرا على من كان من بنى عامر وغيرهم . وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان
في نفر ، وأقفله حين غزا في البحر فولاه عمر عظم بجيلة وقال : اسمعوا لهذا
وقال للآخرين : اسمعوا لجرير . . .
وقال أيضا ج 3 - 460 : وكان جرير بن عبد الله ، وحنظلة بن الربيع
ونفر استأذنوا خالدا من ( سوى ) فأذن لهم ، فقدموا على أبى بكر ، فذكر له
جرير حاجته فقال : أعلى حالنا ! وأخره بها ، فلما ولى عمر دعاه بالبينة
فأقامها . . .
قال الحموي في معجم البلدان ج 3 - 271 في ( سوى ) : اسم ماء لبهراء
من ناحية السماوة ، وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق الشام . . .
وذلك في سنة اثنتي عشرة في أيام أبى بكر . . .
شرح:
2 - جرير في خلافة عمر
ولما اشتد الحرب بين عسكر المسلمين وبين أهل العراق والفرس
وجند الفيل وكثر القتل واضطرب العسكر وتفرق الناس حتى لحقوا المدينة ،
تحيل عمر أمورا :
منها ما في الطبري ج 3 ص 460 ، قال بعد ذكر انه دعا جرير
بن عبد الله وحنظلة بن الربيع ونفرا استأذنوا خالدا من سوى ، وأذن لهم ،
وقدمهم على أبى بكر ، ثم ذكر جرير حاجته ، وقول أبى بكر ردا عليه : أعلى
حالنا ! وأخره بها :
فلما ولى عمر دعاه بالبينة فأقامها ، وكتب له عمر إلى عماله السعاة في
العرب كلهم : من كان فيه أحد ينسب إلى بجيلة في الجاهلية ، وثبت عليه
في الاسلام يعر ذلك ، فأخرجوه إلى جرير .
ووعدهم جرير مكانا بين العراق والمدينة ، ولما اعطى جرير حاجته في
استخراج بجيلة من الناس بجمعهم فأخرجوا له ، وأمرهم بالموعد ما بين مكة
والمدينة والعراق ، فتتاموا ، قال لجرير :
اخرج حتى تلحق بالمثنى ( صاحب اللواء يوم القادسية ) فقال : بل الشام
قال : بل العراق ، فان أهل الشام قد قووا على عدوهم ، فأبى حتى أكرهه ، فلما
حرجوا له وأمرهم بالموعد عوضه لاكرامه واستصلاحا له فجعل له ربع خمس
ما أفاء الله عليهم في غزاتهم هذ ، ولمن اجتمع إليه ، ولمن اخرج له إليه من
شرح:
القبائل ، وقال : اتخذونا طريقا . فقدموا المدينة ، ثم فصلوا منها إلى العراق
ممدين للمثنى . . وبعث المثنى بعد الجسر فيمن يليه من الممدين ، فتوافوا
إليه في جمع عظيم .
قال الطبري كما في تاريخه ص 461 : وكان جرير ممدا له . . ، وروى في
ص 462 عن عطية والشعبي قالا : قال عمر حبن استجم جمع بجيلة : اتخذونا
طريقا ، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور .
فقال : أي الوجوه أحب إليكم ؟ قالوا : الشام فان اسلافنا بها ، فقال : بل
العراق ، فان الشام في كفاية ، فلم يزل بهم ، ويأبون عليه ، حتى عزم على ذلك
وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ ، فاستعمل
عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجريرا على من كان من
بنى عامر وغيرهم ، وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان في نفر ، وأقفله حين
غزا في البحر ، فولاه عمر عظم بجيلة ، وقال : اسمعوا لهذا وقال للآخرين :
اسمعوا لجرير ، فقال جرير لبجيلة : تفرون - بهذا وقد كانت بجيلة غضبت
على عرفجة في امرأة - منهم وقد أدخل علينا ما أدخل . . قال عرفجة : انه كان
من شأني ان الشر تفاقم فينا ، ودارنا واحدة فصبنا الدماء ، ووتر بعضنا بعضا
فاعتزلتهم لمخفتهم ، فكنت في هؤلاء أسودهم وأقودهم ، فحفظوا على لأمر
دار بيني وبين دهاقينهم ، فحسدوني وكفروني .
فقال : لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك ، واستعمل جريرا مكانه وجمع له
بجيلة ، وأرى جريرا وبجيلة انه يبعث عرفجة إلى الشام ، فحبب ذلك إلى جرير
شرح:
العراق ، وخرج جرير من قومه ممدا للمثنى بن حارثة حتى نزل ذا قار . .
وقال ص 463 : فأرسل المثنى إلى جرير والى عصمة بالحث . .
قلت : وذكر الطبري في ج 3 ص 471 في أمر جرير وعرفجة وارسال عمر
إياهما إلى العراق وجها آخر عن أبي إسحاق فلاحظ .
وقال أيضا ص 469 عن محمد وطلحة وزياد قالوا : وقد كان المثنى
وعصمة وجرير أصابوا في أيام البويب على الظهر نزل مهران غنما ودقيقا
وبقرا ، فبعثوا بها إلى عيالات من قدم من المدينة وقد خلفوهن بالقوادس ،
والى عيالات أهل الأيام قبلهم ، وهم بالحيرة . . .
وفى ص 470 : فأمر المثنى ان يعقد لهم الجسر ثم أخرجهم في آثار
للقوم واتبعتهم بجيلة وخيول من المسلمين تغذ من كل فارس ، فانطلقوا
في طلبهم حتى بلغوا السبب ولم يبق في العسكر جسري الاخراج في الخيل ،
فأصابوا من البقر والسبي وسائر الغنائم شيئا كثيرا ، فقسمه المثنى عليهم ،
وفضل أهل البلاء من جميع القبائل .
ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية ، وبعث بثلاثة أرباعه مع
عكرية . . فاغرروا حتى بلغوا ساباط وتحصن أهل ساباط منهم واستباحوا
القريات دونها ، ورماهم أهل الحصن بساباط عن حصنهم . وكان أول من دخل
حصنهم ثلاثة قواد : عصمة ، وعاصم ، وجرير ، وقد تبعهم أوراع من الناس
كلهم ثم انكفوا راجعين إلى المثنى .
وعن عطيه بن الحارث قال : لما أهلك الله مهران استمكن المسلمون
شرح:
من الغارة على السواد فيما بينهم وبين دجلة فمخروها ولا يخافون كيدا ولا
يلقون فيها مانعا وانتقضت مصالح العجم فرجعت إليهم واعتصموا بساباط وسرهم
ان يتركوا ما وراء دجلة .
وفى ص 589 : واقطع عمر طلحة ، وجرير بن عبد الله . . وانما القطائع
على وجه النفل من خمس ما أفاء الله . . وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف مع
جرير : اما بعد فأقطع جرير بن عبد الله قدر ما يفوته ، لأوكس ولا شطط . .
وقال في : ج 4 من وقايع سنة 2 ؟ ص 163 في عزل عمر عمار
بن ياسر أبا اليقظان عن الكوفة : فكتب عمر إلى عمار أن اقبل فخرج بوفد
من أهل الكوفة ووفد رجالا ممن يرى أنهم معه ، فكانوا أشد عليه ممن تخلف
. . . وكان سعد بن مسعود الثقفي عم المختار ، وجرير بن عبد الله معه ، فسعيا به
واخبرا عمر بأشياء يكرهها ، فعزله عمر ولم يوله .
وقال المسعودي في مروج الذهب ج 2 - 8 3 في حرب العراق والفرس :
وقد كان جرير بن عبد الله البجلي قدم على عمر ، وقد اجتمعت إليه بجيلة ،
فسرحهم نحو العراق ، وجعل لهم ربع ما ظهروا عليه من السواد ، وساهمهم
مع المسلمين ، وخرج عمر فشيعهم ، ولحق جرير بناحية الأبلة ثم صاعد إلى
ناحية المدائن . . وفى ص 319 : وقد تنازع أهل الأخبار والسير في جرير
والمثنى ، فمن الناس من ذهب إلى أن جريرا كان هو المولى على الجيش ،
ومنهم من رأى أن جريرا على قومه والمثنى على قومه .
شرح:
3 - جرير في خلافة عثمان
ولما تولى عثمان استعمل جرير بن عبد الله على ثغر همدان ، وكان عليها
واليا حتى هلك عثمان ، وبويع لأمير المؤمنين عليه السلام ، فكتب إليه بأخذ البيعة
ثم نزل الكوفة كما يأتي .
وكان لجرير هوى في عثمان ، فروى الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3
ص ؟ 11 عن مغيرة قال : خرج عدى ، وجرير البجلي ، وحنظلة الكاتب من الكوفة
فنزلوا قرميسيا ، وقالوا : لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان .
4 - جرير في بدء خلافة الامام أمير المؤمنين عليه السلام
كان جرير باقيا على ولايته في همدان من بدء خلافة الإمام عليه السلام إلى زمان
نزوله الكوفة ، فقال نغرر بن مزاحم في كتاب صفين ص 15 : لما بويع علي عليه السلام
وكتب إلى العمال في الآفاق ، كتب إلى جرير بن عبد الله البجلي ، وكان جرير
عاملا لعثمان على ثغر همدان ، فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي . . .
قلت : اخرج كتابه عليه السلام إلى جرير نصر بن مزاحم ، وابن أبي الحديد
في الشرح ج 3 - 70 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم ونذكره بعينه .
شرح:
5 - كتاب الامام أمير المؤمنين عليه السلام عند نزوله الكوفة
إلى جرير
ولما بويع الامام أمير المؤمنين عليه السلام وقدم الكوفة بعد وقعة الجمل ،
كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبد الله البجلي عامل عثمان على ثغر همدان
مع زحر بن قيس الجعفي :
اما بعد فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم
سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ( الرعد 11 ) .
وانى أخبرك عن نبأ من صرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم
بيعتي ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف ، وانى نهضت من المدينة بالمهاجرين
والأنصار ، حتى إذا كنت بالعذيب بعثت إلى أهل الكوفة الحسن بن علي ،
وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فاستنفرتهم ،
فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في الدعاء ، وأقلت
العثرة ، وناشدتهم عهد بيعتهم ، فأبوا الا قتالي ، فاستعنت الله عليهم ، فقتل من
قتل ، وولوا مدبرين إلى مصرهم ، وسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللقاء ،
فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبد الله بن العباس ، وسرت
إلى الكوفة ، وقد بعثت إليك زحر بن قيس ، فاسأله عما بدا لك والسلام .
ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 15 ، وابن أبي الحديد في شرح
النهج ج 3 - 70 .
شرح:
6 - اخذ جرير بيعة أهل همدان لعلى عليه السلام
قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 16 ، وابن أبي الحديد في الشرح
ج 3 - 71 بعد ذكرهما كتاب الإمام عليه السلام إلى جرير :
فلما قرأ جرير الكتاب ، قام فقال أيها الناس ، هذا كتاب أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو المأمون على الدين والدنيا ، وقد كان من أمره ،
وأمر عدوه ما نحمد الله عليه ، وقد بايعه الناس الأولون من المهاجرين والأنصار
والتابعين باحسان ، ولو جعل هذا الامر شورى بين المسلمين ، كان أحقهم بها .
الا وان البقاء في الجماعة . والفناء في الفرقة ، وان عليا حاملكم على الحق
ها استقمتم ، فان ملتم أقام ميلكم . . .
فقال الناس : سمعا وطاعة ، رضينا رضينا .
فكتب جرير إلى علي عليه السلام جواب كتابه بالطاعة .
7 - تردد جرير في بيعته للإمام عليه السلام
قال نصر : وكان مع علي عليه السلام رجل من طيء ، ابن أخت لجرير ، فحمل
زحر بن قيس شعرا له إلى حاله جرير ، وهو :
جرير بن عبد لله لا تردد الهدى * وبايع عليا انني لك ناصح
فان عليا خير من وطأ الحصى * سوى احمد والموت عاد ورائح
شرح:
ودع عنك قول الناكثين فإنما * أولاك أبا عمرو ، كلاب نوابح
وبايعه ان بايعته بنصيحة * ولا يك معها في ضميرك قادح
فإنك ان تطلب به الدين تعطه * وان تطلب الدنيا فبيعك رابح
وان قلت عثمان بن عفان حقه * على عظيم والشكور مناصح
فحق علي عليه السلام إذ وليك كحقه ، * وشكرك ما أوليت في الناس صالح
وان قلت لا نرضى عليا امامنا * فدع عنك بحرا ضل فيه السوائح
أبى الله الا انه خير دهره * وأفضل من ضمنت عليه الأباطح
ثم قام زحر بن قيس خطيبا ، فكان مما حفظ من كلامه ان قال :
الحمد لله الذي . . ( ثم ذكر خطبته ففيها فضائل علي عليه السلام وبيعة المهاجر
والأنصار له ونكث طلحة والزبير بيعتهما له وما أوقدوا من نار حرب الحمل ،
وفتح الإمام عليه السلام ثم قال : ( هذا عيان ما غاب عنكم ولئن سألتم الزيادة زدناكم
ولا قوة الا بالله . وفى خطبته : أيها الناس ان عليا عليه السلام قد كتب إليكم كتابا لا يقال
بعده الا رجيع من القول ، ولكن لا بد من رد الكلام . ان الناس بايعوا عليا
عليه السلام بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم لعلمه بكتاب الله وسنن الحق . .
8 - اعلان جرير بطاعة الإمام عليه السلام
قال نصر ص 18 : وقال جرير في ذلك :
أتانا كتاب علي عليه السلام فلم * نرد الكتاب ، بأرض العجم
شرح:
ولم نعص ما فيه لما أتى * ولما نذم ، ولما فلم
ونحن ولاة على ثغرها * نضيم العزيز ونحمى الذمم
نساقيهم الموت عند اللقاء * بكأس المنايا ونشفى القرم
طحناهم طحنة بالقنا * وضرب سيوع تطير اللمم
مضينا يقينا على ديننا * ودين النبي مجلي الظلم
امين الا له وبرهانه * وعدل البرية والمعتصم
رسول المليك ، ومن بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصى النبي * نجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات * وبيت النبوة لا يهتضم
قال ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 ص 73 بعد ذكره هذه الخطبة
والاشعار عن نصر : قال نصر : فسر الناس بخطبة جرير وشعره .
وزاد فيما حكاه عن جرير في علي عليه السلام وحرف ( وصلى على الطهر )
بقوله رسول المليك :
فصلى الا له على احمد * رسول المليك تمام النعم
وصلى على الطهر من بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصى النبي * بجالد عنه غواة الأمم
له الفضل والسبق والمكرمات * وببت النبوة لا يهتضم
هذا كما رواه في البحار ج 38 - 276 في سبق علي عليه السلام بالاسلام والايمان .
وروى بعضه مع تفاوت يسير عن زحر بن قيس الجعفي في ج 38 - 24 فلاحظ .
شرح:
وكتب جرير بن عبد الله البجلي إلى شرحبيل بن السمط الكندي
رئيس اليمامة من أصحاب معاوية .
نصحتك أبا ابن السمط لا تتبع الهوى * فمالك في الدنيا من الدين من بدل
ولا تك كالمجرى إلى شر غاية * فقد خرق السربال واستونق الجمل
مقال ابن هند في علي عضيهة * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل
وما كان الا لازما قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل
وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل
رواه في البحار ج 38 - 24 ، وأخرجه ابن أبي الحديد في الشرح
ج 1 - 149 .
9 - مدح الناس لجرير في طاعته للإمام عليه السلام
قال نصر في كتاب صفين ص 18 بعد نقل كلام جرير المتقدم : وقال رجل ،
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 73 حكاية عن نصر : وقال ابن الأزور القسري
في جرير يمدحه بذلك :
لعمر أبيك والأنباء تنمى * لقد جلى بخطبته جرير
وقال مقالة جدعت رجالا * من الحيين خطبهم كبير
بدا بك قبل أمتعة علي عليه السلام * ومخك ان رددت الحق رير
أتاك بأمره زحر بن قيس * وزحر بالتي حدثت خبير
شرح:
فكنت بما أتاك به سميعا * وكدت إليه من فرح تطير
فأنت بما سعدت به ولى * وأنت لما تعد له نصير
ونعم المرء أنت له وزير * ونعم المرء أنت له أمير
فأحرزت الثواب ، ورب حاد * حدا بالركب ليس له بعير
ليهنك ما سبقت به رجالا * من العلياء والفضل الكبير
وقال النهدي في ذلك :
أنانا بالنبأ زحر بن قيس * عظيم الخطب من جعف بن سعد
تخيره أبو حسن علي عليه السلام * ولم يك زنده فيها بصلد
( إلى آخر شعره ) .
10 - كتاب جرير إلى الأشعث في بيعته لعلى عليه السلام
قال ابن أبي الحديد في ج 3 ص 73 : قال نصر : وكتب علي عليه السلام إلى الأشعث
بن عبد الله البجلي إلى الأشعث يحضه على طاعة أمير المؤمنين عليه السلام ،
وقبول كتابه :
اما بعد فانى أتتني بيعة علي عليه السلام ، فقبلتها ، ولم أجد إلى دفعها سبيلا
لانى نظرت فيما غاب عنى من أمر عثمان ، فلم أجده يلزمني . وقد شهد
المهاجرون والأنصار ، فكان أوفق امرهم فيه الوقوف ، فاقبل بيعته ، فإنك
شرح:
لا تنقلب إلى خير منه ، واعلم أن بيعة علي عليه السلام خير من مصارع أهل البصرة
والسلام .
قال قال نصر : فقبل الأشعث البيعة وسمع وأطاع .
قلت : الموجود في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 20 ذكر بلوغ كتاب
أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشعث بن قيس الكندي مع زياد بن مرحب الهمداني
وقرائته على الناس ثم خطبة الأشعث : أيها الناس ان أمير المؤمنين عثمان ولاني
آذربيجان ، فهلك وهى في يدي ، وقد بايع الناس عليا عليه السلام وطاعتنا
له كطاعة من كان قبله ، وقد كان من أمر وامر طلحة والزبير ما قد بلغكم
وعلي عليه السلام المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك الامر . فلما اتى منزله دعا
أصحابه فقال : ان كتاب على قد أوحشني ، وهو آخذ ( وعن الإمامة والسياسة
: آخذي ) بمال آذربيجان ، وأنا لاحق بمعاوية . ثم ذكر كلام القوم وتوبيخهم
له على ذلك بقولهم : الموت خير لك من ذلك ، أتدع مصرك وجماعة قومك وتكون
ذنبا لأهل الشام ، وأنه استحياه فسار حتى قدم على علي عليه السلام ، وذكر اشعار
جماعة في ذلك في منعه عن اللحوق بمعاوية .
11 - نزع جرير من همدان وسيره إلى الكوفة وبيعته للإمام عليه السلام .
قال نصر في كتاب صفين ص 20 : ثم اقبل جرير سائرا من ثغر همدان
شرح:
حتى ورد على علي عليه السلام بالكوفة ، فبايعه ، ودخل فيما دخل فيه الناس ، من
طاعة علي عليه السلام واللزوم لامره . وروى في ص 27 عن عامر الشعبي ان عليا
عليه السلام حين قدم من البصرة نزع جريرا من همدان ، فجاء حتى نزل الكوفة .
وذكر نحوه ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 74 .
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق باسناده عن عامر الشعبي ان عليا
عليه السلام بعد قدو ؟ ه الكوفة نزع جرير بن عبد الله البجلي من همدان ، فأقبل جرير
حتى قدم الكوفة على علي بن أبي طالب عليه السلام ، فبايعه .
12 - طلب جرير من أمير المؤمنين عليه السلام ارساله إلى معاوية
قال نصر في صفين ص 27 : فأراد علي عليه السلام ان يبعث إلى معاوية رسولا ،
فقال له جرير : ابعثنى إلى معاوية فإنه لم يزل لي متنصحا وودا ، فآتيه فادعوه
على أن يسلم لك هذا الامر ، ويجامعك على الحق ، على أن يكون أميرا
من أمراءك ، وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله ، واتبع ما في كتاب الله ،
وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك وجلهم قومي وأهل بلادي ، وقد رجوت
الا يعصوني .
ورواه ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 84 عنه مثله ، كما رواه ابن
عساكر في تاريخ دمشق عنه ، وأيضا باسناد آخر عن عامر الشعبي مع تفاوت .
قلت : ليس جرير أول من بعثه الامام إلى معاوية بدؤ خلافته ، فقد بعث
شرح:
هو عليه السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام ، وهو
سهل بن حنف الأوسي الأنصاري الصحابي الجليل الذي كان من السابقين ،
وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبت يوم أحد حين انكشف
الناس ، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنبل ،
وصحب عليا عليه السلام من يوم بويع له ، واستخلفه هو عليه السلام على البصرة بعد الجمل
وشهد معه صفين ، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه
علي عليه السلام ، وكبر عليه ستا ، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 - 91 ،
وابن حجر في الإصابة ج 2 - 86 وغيرهما .
ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أي وال من الإمام عليه السلام .
قال الطبري في تاريخه ج 4 - 442 في وقايع سنة ست وثلاثين : ومنها تفريق
الإمام عليه السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام : فأما سهل فإنه خرج
حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على
أي شئ ؟ قال : على الشام ، قالوا : إن كان عثمان بعثك فحيهلا بك ، وإن كان
بعثك غيره فارجع . قال : أو ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا بلى ، فرجع إلى
علي عليه السلام .
كما أن الإمام عليه السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله
مع سيرة الجهني ، فقدم عليه ، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله
إلى آخر ما صنع في الخلاف على الإمام عليه السلام من ارسال الطومار وغيره . ذكره
الطبري في تاريخه ج 4 - 444 وكذا عبره .
شرح:
13 - منع الأشتر عن ارسال جرير إلى معاوية
لما طلب جرير من الإمام عليه السلام ان يبعثه إلى معاوية لاخذ البيعة منه
والرامه الطاعة ، منع مالك الأشتر عن ذلك .
قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 28 : فقال له الأشتر : لا تبعثه ودعه
ولا تصدقه ، فوالله انى لأظن هواه هواهم ، ونيته نيتهم . فقال له علي عليه السلام :
دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا . وأخرجه ابن أبي الحديد في الشرح ج 3
74 ، وابن عساكر في تاريخ مشق .
قلت : ان الإمام عليه السلام كان اعرف من الأشتر بمعاوية ونيته وأنه لا يبايع
ولا يطيع ويريد الحرب كما نطق بذلك كتبه وخطبه وكلماته ، فليس امره
خفيا عليه ، كما أنه عليه السلام كان اعرف منه بجرير البجلي من بدء اسلامه
إلى يومه ، ويعرف عاقبة أمره ، ولكن كان كل ذلك اتماما للحجة ودعما
للباطل وحقنا للدماء ومنعا عن إثارة نار الحرب ، والزاما لأمثال جرير من
الولاة للخلفاء قبله مع كثرتهم على الاستقامة على الحق وعدم البدار بالطرد .
14 - ارسال الإمام عليه السلام جرير البجلي إلى معاوية
قال نصر : فبعثه علي عليه السلام وقال له حين أرد أن يبعثه :
ان حولي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، من أهل الدين
شرح:
والرأي من قد رأيت ، وقد اخترتك عليهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه
وآله فيك : ( انك من خير ذي يمن ) . ايت معاوية بكتابي ، فان دخل فيما دخل
فيه المسلمون ، والا فانبذ إليه ، وأعلمه أنى لا أرضى به أميرا ، وان العامة
لا ترضى به خليفة .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وابن أبي الحديد في الشرح
ج 3 - 74 . وزاد ص 88 عن المبرد في كتاب الكامل :
ان عليا عليه السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية ، قال : والله يا
أمير المؤمنين ! ما أدخرك من نصرتي شيئا ، وما أطمع لك في معاوية .
فقال علي عليه السلام : انما قصدي حجة أقيمها عليه ، فلما أتى جرير معاوية
دافعه بالبيعة ، فقال له جرير : ان المنافق لا يصلى حتى لا يجد من الصلاة بدا .
فقال معاوية : انها ليست بخدعة الصبى عن اللبن ، فأبلعني ريقي ، انه أمر له
ما بعده .
15 - ورود جرير بالشام على معاوية
قال نصر في كتاب صفين ص 28 : فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل
بمعاوية ، فدخل عليه ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : اما بعد يا معاوية ! فإنه
قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز ، وأهل
اليمن ، وأهل مصر ، وأهل العروض ، عمان ، وأهل البحرين ، واليمامة ،
شرح:
فلم يبق الا أهل هذه الحصون التي أنت فيها ، لو سال عليها سيل من أوديتها
غرقها ، وقد اتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك ، إلى مبايعة هذا الرجل .
ودفع إليه كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفى آخره : وقد أرسلت
إليك والى من قبلك جرير بن عبد الله ، وهو من أهل الايمان والهجرة ، فبايع
ولا قوة الا بالله .
فلما قرء الكتاب قام جرير فقال :
الحمد لله المحمود بالعوائد . . . إلى أن قال : أيها الناس ، ان أمر عثمان
قد أعيا من شهده ، فما ظنكم بمن غاب عنه ، وان الناس بايعوا عليا غير واتر
ولا موتور ، وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على عير حدث .
الا وان هذا الدين لا يحتمل الفتن ، الا وان العرب لا يحتمل السيف ، وقد كانت
بالبصرة أمس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس ، وقد بايعت العامة
عليا عليه السلام ، ولو ملكنا الله أمورنا لم نختر لها غيره ، ومن خالف هذا استعتب
فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس . فان قلت : استعملني عثمان ثم لم يعزلني
فان هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين ، وكان لكل امرء ما في يديه ، ولكن الله
لم يجعل للاخر من الولاة حق الأول ، وجعل تلك أمورا موطأة ، وحقوقا
ينسخ بعضها بعضا .
ثم قعد ، فقال معاوية : أنظر وننظر ، واستطلع رأى أهل الشام .
فلما فرغ جرير من خطبته أمر معاوية مناديا فنادى : الصلاة جامعة ،
فلما اجتمع الناس صعد المنبر ثم قال الحمد لله . . . اللهم انصرنا على أقوام
شرح:
يوقظون نائمنا ، ويخيفون آمننا ، ويريدون هراقة دمائنا وإخافة سبيلنا . . .
أيها الناس ! قد علمتم انى خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وانى خليفة
عثمان بن عفان عليكم ، وانى لم أقم رجلا منكم على خزاية قط ، وانى ولى
عثمان وقد قتل مظلوما ، والله يقول ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا
فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ) وأنا أحب ان تعلموني ذات أنفسكم في
قتل عثمان .
فقام أهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان وبايعوه على ذلك
وأوثقوا له على أن يبذلوا أنفسهم وأموالهم . . . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ
دمشق وابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 75 .
16 - مشاورة معاوية مع الأمويين في أمر البيعة
قال نصر بن مزاحم في صفين ص 32 ، وابن عساكر في تاريخه ، وابن أبي الحديد في
الشرح ج 3 - 78 : فلما امسى معاوية ، وكان قد اغتم بما هو فيه ، قال لما
جن معاوية الليل واغتم وعنده أهل بيته قال :
تطاول ليلى واعترتني وساوسي * لات أتى بالترهات البسابس
أتانا جرير والحوادث جمة * بتلك التي فيها اجتماع المعاطس
أكابده والسيف بيني وبينه * ولست لأثواب الدنى بلابس
ان الشام أعطت طاعة يمنية * تواضعها أشياخها في المجالس
شرح:
فان يجمعوا أصدم عليا بجبهة * تفت عليه كل رطب ويابس
وانى لأرجو خير ما نال نائل * وما أنا من ملك العراق بآيس
والا يكونوا عند ظني بنصرهم * وان يخلفوا ظني كف عابس
وقد أعلن في ذلك اقرارا بأن ولايته ومخالفته مع علي عليه السلام باطل ،
من الترهات البسابس ، ولكن طمعه في الرياسة على الشام وعلى العراق ألجئته
إلى هذه الغواية ، وانه ؟ ضمر في نفسه قتل جرير ، ثم حر ؟ الامام ، رجاءا
بشرحبيل اليمنى ، إذ يوصف الخلافة لمعاوية .
قال نصر : ودعا ثقاته فقال له عتبة بن أبي سفيان ( اخوه ) - وكان نظيره - :
أجمعن على هذا الامر بعمرو بن العاص ، وأثمن له بدينه فإنه من قد عرفت .
وقد اعتزل أمر عثمان في حياته ، وهو لأمرك أشد اعتزالا ان ير فرصة .
17 - خديعة معاوية في تطاول جرير بالجواب ترقبا لقدوم ابن العاص عليه
قال نصر : واستحثه جرير بالبيعة ، فقال : يا جرير ! انها ليست بخلسة ،
وانه أمر له ما بعده ، فأبلعني ريقي حتى أنظر .
18 - كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص
قال نصر : كتب معاوية إلى عمرو بالبيع من فلسطين : اما بعد فإنه كان
شرح:
من أمر على وطلحة والزبير ما قد بلغك . . . وقدم علينا جرير بن عبد الله في
بيعة على ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني ، أقبل إذا كرك أمرا .
قال : فلما قرأ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبد الله ومحمدا فقال :
ابني ، ما تريان ؟ فقال عبد الله : أرى ان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض . . . وقتل عثمان
وأنت عنه غائب فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة ، ولا تريد أن تكون حاشية
لمعاوية على دنيا قليلة ، أوشك ان تهلك فتشقى فيها ، وقال محمد : أرى انك شيخ
قريش وصاحب أمرها . . . فالحق بجماعة أهل الشام فكن يدا من أياديها ،
واطلب بدم عثمان ، فإنك قد استن ؟ ت فيه إلى بنى أمية . فقال ع ؟ رو : أما أنت
يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني واما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير
لي في دنياي ، وأنا ناظر فيه . فلما جنه الليل رفع صوته وأهله ينظرون إليه
فقال : ( تطاول ليلى للهموم الطوارق ) إلى آخر اشعاره التي أعلن فيها بأنه اشترى
سخط الخالق برضى الطاغي وباع آخرته بدنياه . . . ثم قال له غلامه وردان
وكان داهيا ماردا : اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك ، فقلت : على معه الآخرة
في غير دنيا ، وفى الآخرة عوض الدنيا ، ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة ، وليس
في الدنيا عوض من الا ؟ رة فأنت واقف بينهما . قال : فإنك والله ماء أخطأت فما
ترى ي ؟ وردان ؟ قال : أرى أن تقيم في بيتك . . .
فقال عمرو بن العاص : يا قاتل الله وردانا وقدحته . . . إلى آخر شعره
وفيه ابراز غوايته وخروجه من الدين فسار حتى قدم على معاوية .
شرح:
19 - مكايدة عمرو بن العاص ومعاوية عند دخوله عليه
قال نصر في صفين ص 37 وابن أبي الحديد في الشرح ج 2 - 64 :
فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية إليه ، فباعده من نفسه ، وكايد
كل منهما صاحبه ، فلما دخل عليه قال يا أبا عبد الله طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة
اخبار وليس منها ورد ولا صدر . . . ومنها ان عليا نزل الكوفة متهيأ للمسير
إلينا قال . . . واما على فلا والله يا معاوية ما تسوى العرب بينك وبينه في
شئ من الأشياء وان له في الحرب لحظا ما هو لاحد من قريش ، وانه لصاحب
ما هو فيه الا ان تظلمه .
قال معاوية أدعوك إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربه وقتل الخليفة ،
و ؟ أظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم .
قال عمرو : إلى من ؟ قال إلى جهاد على ، فقال عمرو : والله يا معاوية ما
أنت وعلى بعكمي بعير ( أي متساويين في الشرف ) مالك هجرته ولا سابقته
ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه وعلمه . . . والله ان له مع ذلك حدا وجدا
وحظا وخطوة ، وبلاءا من الله حسنا ، فما تجعل لي ان ؟ ايعتك على حربه ،
وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟
قال : حكمك . قال : مصر طعمة . قال : فتلكأ عليه معاوية وقال يا أبا عبد الله
انى أكره ان يتحدث العرب عنك انك انما دخلت في هذا الامر لغرض الدنيا .
شرح:
قال : دعني عنك .
قال معاوية : انى لو شئت ان أمنيك وأخدعك لفعلت .
قال عمرو : لا لعمر الله ، ما مثلي يخدع ، لأنا أكيس من ذلك .
قال له معاوية : ادن منى برأسك أسارك . قال : فدنا منه عمرو يساره ،
فعض معاوية اذنه ، وقال : هذه خدعة ، هل ترى في بيتك أحدا غيري وغيرك ؟
( ثم أنشأ عمرو شعرا مضمونه ان أعطائي لك ديني نقد ، واعطائك ملك
مصر نسيئة أوله : )
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع
قال : أبا عبد اله ، ألم تعلم أن مصرا مثل العراق ؟ قال : بلى ، ولكنها انما
تكون لي إذا كانت لك وانما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق ، وقد كان
أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي عليه السلام .
قال فدخل عتبة بن أبي سفيان فقال : اما ترضى أن . نشترى عمروا بمصر
ان هي صفت لك ؟ فليتك لا تغلب على الشام ، فلما سمع معاوية قول عتبة
أرسل إلى عمرو وأعطاها إياه ، وكتب معاوية . ثم ذكر ملامة ابني عمرو ، وابن
عم له كان داهيا حليما وقال : الا تخبرني يا عمرو بأي رأى تعيش في قريش ؟
أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك ؟ ! وجرى بينها كلام وشعر ذكره نصر بن مزاحم
في كتاب صفين ص 41 .
شرح:
20 - مشورة عمرو ومعاوية في أمر جرير والبيعة
قال نصر ص 44 : لما بات عمرو عند معاوية وأصبح أعطاه مصر طعمة له
وكتب له بها وقال : ما ترى ؟ قال . . . ثم قال : ما ترى في علي ؟ قال أرى فيه
خيرا ، اتاك هذه البيعة خير أهل العراق ومن عند خير الناس في أنفس الناس
ودعواك أهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد ، ورأس أهل الشام شرحبيل
بن السمط الكندي ، وهو عدو لجرير المرسل إليك ، فأرسل إليه ووطن له
ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان ، وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل
فإنها كلمة جامعة لك أهل الشام على ما تحب ، وان تعلقت بقلب شرحبيل لم
تخرج منه بشئ أبدا .
فكتب إلى شرحبيل : ان جرير بن عبد الله قدم علينا من عند علي بن
أبي طالب بأمر فطيع ، فاقدم ودعا رؤس قحطان ، واليمن ، وبنى شرحبيل بن
السمط ، وكانوا ثقات معاوية وخاصته ، فأمرهم ان يلقوه ويخبروه ان عليا
قتل عثمان . فلما قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار أهل اليمن
فاختلفوا عليه وقيل له ( فعلام تصدق معاوية عليه ؟ لا تهلك نفسك وقومك
فان كرهت ان يذهب بحظها جرير فسر إلى علي عليه السلام فبايعه على شأنك وقومك .
فأبى شرحبيل الا ان يسير إلى معاوية .
شرح:
21 - دعوة جرير لشرحبيل إلى الحق ونصيحته في بيعته للإمام عليه السلام
ذكر نصر ص 46 وغيره قدوم شرحبيل على معاوية ونلقى الناس له
معظمين ومصانعة معاوية له واجتماعه مع حصين بن نمير ثم اجتماعهما مع جرير
بن عبد الله ، قال : فتكلم شرحبيل فقال : يا جرير ! آتيتنا بأمر ملفف لتلقينا في
لهوات الأسد ، وأردت ان تخلط الشام بالعراق ، وأطرأت عليا وهو قاتل عثمان .
فأقبل عليه جرير فقال : يا شرحبيل ، اما قولك : انى جئت بأمر ملفف
فكيف يكون أمرا ملففا وقد اجتمع عليه المهاجرون والأنصار وقوتل على
رده طلحة والزبير . وأما قولك : انى ألقبتك في لهوات الأسد ، ففي لهواتها
ألقيت نفسك . وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على
باطل . وأما قولك ان عليا قتل عثمان فوالله ما في يديك من ذلك الا القذف
بالغيب من مكان بعيد ، ولكنك ملت إلى الدنيا . وشئ كان في نفسك على زمن
سعد بن أبي وقاص .
فبلغ معاوية قول الرجلين ، فبعث إلى جرير ، فزجره ولم يدر ما أجابه
أهل الشام .
شرح:
22 - كتاب جرير إلى شرحبيل نصيحة له
قال نصر ص 48 : وكتب جرير إلى شرحبيل :
شرحبيل يا ابن السمط لا تتبع الهوى * فمالك في الدنيا من الدين من بدل
وقل لابن حرب مالك اليوم حرمة * تروم بها ما رمت ، فاقطع له الأمل
شرحبيل ان الحق قد جد جده * وانك مأمون الأديم من النخل
فأرود ولا تفرط بشئ نخافه * عليك ولا تعجل فلا خير في العجل
ولاتك كالمجرى إلى شر غاية * فقد خرق السربال واستنوق الجمل
وقال ابن هند في علي عضيهة * ولله خرق في صدر ابن أبي طالب أجل
وما لعلى في ابن عفان سقطه * بأمر ، ولا جلب عليه ، ولا قتل
وما كان الا لازما قعر ببته * إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل
فمن قال قولا غير هذا فحسبه * من الزور والبهتان قول الذي احتمل
وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه الأولى به يضرب المثل
فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعر وفكر ، وقال : هذه نصيحة لي في ديني
ودنياي ، لا والله لا أعجل في هذا الامر بشئ ، وفى نفسي منه حاجة .
شرح:
23 - دسيسة معاوية لشراء دين شرحبيل اليماني
ولما ذعر شرحبيل من كتاب جرير دس معاوية وكاد لشراء دينه بدنياه .
فقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 49 : فاستتر له القوم ، ولفف له معاوية
الرجال يدخلون إليه ويخرجون ، ويعظمون عنده قتل عثمان ويرمون به عليا
ويقيمون الشهادة الباطلة والكتب المختلفة ، حتى أعادوا رأيه وشحذوا
عزمه .
وقال ابن عبد البرقي الاستيعاب ج 141 في شرحبيل انه كان عدوا لجرير
فاستقدمه معاوية ، فقدم عليه ، فهيأ له رجالا يشهدون عنده ان عليا قتل
عثمان ، فشهدوا .
24 - تعبير قوم شرحبيل له في عزمه الخبيث
ولما سمع قوم شرحبيل باتباعه لمعاوية للطمع . في الدنيا وعداءا منه
على جرير ، عيروه . فقال نصر ص 49 : وبلغ ذلك قومه فبعث ابن أخت له من
بارق ، وكان يرى رأى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فبايعه بعده وكان ممن لحق من
أهل الشام ، وكان ناسكا ، فقال :
لعمر أبى الأشقى ابن هند لقد رمى * شرحبيل بالسهم الذي هو قاتله
ولفف قوما يسحبون ذيولهم * جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله
شرح:
فألفى يمانيا ضعيفا نخاعه * إلى كل ما يهوون تحدى رواحله
فطأطأ لها لما رموه بثقلها * ولا يرزق التقوى من الله خاذله
ليأكل دنيا لابن هند بدينه * الا وابن هند قبل ذلك آكله
وقالوا على في ابن عفان ، خدعه * ودبت إليه بالشنان عوائله
ولا والذي ارسى شبيرا مكانه * لقد كف عنه كفه ووسائله
وما كان الا من أصحاب محمد ص * وكلهم تغلى عليه مراجله
فما بلغ شرحبيل هذا القول قال : هذا بعيث الشيطان ، الان امتحن الله قلبي .
والله لأسير من صاحب هذا الشعر أو ليفوتني . فهرب الفتى إلى الكوفة ، وكان أصله
منها ، وكاد أهل الشام ان يرتابوا .
25 - كتاب النجاشي إلى شرحبيل
قال ابن حجر في الإصابة ج 2 - 142 في ترجمة شرحبيل : يقول النجاشي يخاطبه :
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير
وانما نسبه مالكيا لأنه من ذرية مالك بن سعد بن بدر ، بطن من بجيلة ،
وكان ما بين شرحبيل وجرير تباعد .
وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 51 : فبعث إليه النجاشي بن
الحارث وكان صديقا له :
شرح:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا * ولكن لبغض المالكي جرير
وشحناء دبت بين سعد وبينه * فأصبحت كالحادي بغير بعير
وما أنت ، إذ كانت بجيلة عاتبت * قريشا فيا لله بعد نصير
أتفضل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل بصير
بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكما بحضور
وما قول قوم غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور
وتترك ان الناس أعطوا عهودهم * عليا عليه السلام على انس به وسرور
إذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه * نظيرا له لم يفصحوا بنظير
لعلك ان تشقى الغراة بحربه * شرحبيل ما ما جئته بصغير
26 - تحريص معاوية شرحبيل على ندائه بأن عليا عليه السلام
قتل عثمان ورد جرير عليه
قال نصر : وبعث معاوية إلى شرحبيل : ان هذا الامر الذي قد عرفته لا يتم الا
برضا العامة ، فسر في مدائن الشام ، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان ، وانه يجب على
المسلمين ان يطلبوا بدمه .
فسار . . وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها ، لا يأتي على
قوم الا قبلوا ما اتاهم به ثم دخل على معاوية ، فقال أنت عامل أمير المؤمنين
وابنه ، و ؟ حن المؤمنون ، فان كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك
شرح:
بثأرنا أو تفنى أرواحنا استعملناك علينا . . .
فقال جرير : يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء ، ولم الشعث ، وجمع
أمر الأمة ، ودنا من هذه الأمة سكون ، فإياك ان تفسد بين الناس ، وأمسك عن هذا
القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده .
قال : لا والله لا أستره ابدا ، ثم قام فتكلم ، فقال الناس : صدق صدق ، القول
ما قال والرأي ما رأى . فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام الشام .
27 - خدعة معاوية لجرير في كتاب منهما إلى الإمام عليه السلام
قال نصر في كتاب صفين ص 52 ، وكذا ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 - 84
عن الجرجاني قال : كان معاوية أتى جريرا في منزله ، فقال يا جرير انى رأيت
رأيا . قال : هاته . قال : اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية ، فإذا
حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي ، واسلم له هذا الامر . واكتب
إليه بالخلافة . فقال جرير : اكتب بما أردت ، واكتب معك ، فكتب معاوية
بذلك إلى علي عليه السلام .
قلت : ثم ذكر نصر شعرين للوليد بن عقبة الأموي يحرض فيهما معاوية على
حرب الإمام عليه السلام وفيهما :
سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق الا لياليا
أمثل على ( عليه السلام ) تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا
وأيضا من شعره في ذلك :
شرح:
فان عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربة
28 - كتاب الإمام عليه السلام إلى جرير يكشف فيه عن خدعة معاوية
قال نصر : فكتب علي عليه السلام إلى جرير : اما بعد فإنما أراد معاوية ألا
كون في عنقه بيعة ، وان يختار من امره ما أحب ، وأراد ان يرثيك حتى
يذوق أهل الشام ، وان المغيرة بن شعبة قد كان أشار على أن استعمل معاوية
على الشام وانا بالمدينة ، فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين
عضدا ، فان بايعك الرجل فأقبل .
قال : فخرج جرير يتجسس الاخبار ، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له ،
وهو يقول :
حكيم ، وعمار الشجا ، ومحمد * وأشتر ، والمكشوح جروا الدواهيا
وقد كان فيها للزبير عجابة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا
فأما علي عليه السلام فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا
وقلت في جميع الناس ما شئت بعده * وان قلت أخطأ الناس لم تك خاطيا
إلى آخر شعره . . . قال جرير : يا ابن أخي ! من أنت ؟ قال : انا غلام ؟ ن قريش
وأصلى من ثقيف ، أنا ابن المغيرة الأخنس بن شريق ، قتل أبى مع عثمان يوم
الدار . فعجب جرير من قوله ، وكتب بشعره إلى علي عليه السلام ، فقال علي عليه السلام :
والله من أخطأ الغلام شيئا .
شرح:
29 - توقيت الإمام عليه السلام لجرير وقتا لاقامته
قال نصر ص 55 عن حديث صالح قال : أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه
الناس ، وقال علي عليه السلام : وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا أو عاصيا .
قال نصر : وأبطأ على علي عليه السلام حتى أيس منه .
30 - إشارة أصحاب الإمام عليه السلام بالحرب مع معاوية وجوابه
عليه السلام
ولما أبطأ جرير أشار أصحاب الإمام عليه السلام بالاستعداد لحرب أهل الشام
فقال الإمام عليه السلام كما في نهج البلاغة 43 : ان استعدادي حرب أهل الشام
وجرير عندهم ، اغلاق للشام ، وصرف لأهله عن خير ان أرادوه ، ولكن وقت لجرير
وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا أو عاصيا ، والرأي مع الاناه فارودوا ، ولا أكره لكم
الا عدا ، ولقد ضربت أنف هذا الامر وعينه ، وقلبت ظهره وبطنه ، فلم أر فيه
الا القتال أو الكفر بما جاء محمد صلى الله عليه ، انه قد كان على الأمة وال أحدث
احداثا ، وأوجد الناس مقالا ، فقالوا ، ثم نقموا فغيروا .
31 - كتاب الامام إلى جرير في تخييره معاوية بين السلم والبيعة :
وبين الحرب
قال نصر ص 55 : وفى حديث محمد وصالح بن صدقة قالا : وكتب علي عليه
السلام إلى جرير بعد ذلك :
اما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالامر الحزم ، ثم
شرح:
خيره بين حرب مجلية ، أو سلم محظية ، فان اختار الحرب فانبذ له ، وان اختار
السلم فخذ بيعته . وفى نهج البلاغة تمام الكتاب مع تفاوت يسير في بعض ألفاظه .
فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب فقال له : يا معاوية
انه لا يطبع على قلب الا بذنب ، ولا يشرح صدر الا بتوبة ، ولا أظن قلبك الا
مطبوعا ، أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأمك تنتظر شيئا في يدي غيرك .
فقال معاوية : ألقاك بالفيصل أول مجلس إن شاء الله . فلما بايع معاوية
أهل الشام وذاقهم قال : يا جرير الحق بصاحبك ، واكتب إليه بالحرب .
32 - رجوع جرير متهما في أمر معاوية
قال ابن أبي الحديد في الشرح ج 3 ص 15 ونصر في كتاب صفين ص 59
عن صالح بن صدقة باسناده قال : لما رجع جرير إلى علي عليه السلام كثر قول الناس
في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام .
فقال الأشتر : اما والله يا أمير المؤمنين ! لو كنت أرسلتني إلى معاوية
لكنت خيرا لك من هذا الذي أرخى من خناقه ، وأقام عنده ، حتى لم يدع بابا
يرجو روحه الا فتحه ، أو يخاف غمه الأسد .
فقال جرير : والله لو أتيتهم لقتلوك ، وخوفه بعمرو ، وذي الكلاع ،
وحوشب ذي ظليم ، وقد زعموا انك من قتلة عثمان .
فقال الأشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعيني جوابها ، ولم يثقل على
محملها ، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر .
شرح:
قال : فأتهم إذا . قال : الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر ؟ ! .
ثم قال عن عامر الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند علي عليه السلام
فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته
وغشه ؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة ! ان عثمان اشترى منك
دينك بهمدان . والله ما أنت بأهل أن تمشى فوق الأرض حيا ، انما أتيتهم
لتتخذ يدا بمسيرك إليهم ، ثم رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم ، وأنت والله
منهم ، ولا أرى سعيك الا لهم ، ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين عليه السلام ليحبسنك
وأشباهك في محبس لا تخرجون منه ، حتى تستبين هذه الأمور ويهلك الله
الظالمين .
قال جرير : وددت والله انك كنت مكاني بعثت ، إذا والله لم ترجع .
قال نصر : وقال الأشتر فيما كان من تخويف من جرير إياه بعمرو
وحوشب وذي الكلاع : ( لعمرك يا جرير لقول عمرو ) إلى آخر شعره .
33 - ترك جرير الكوفة ولحوقه بقرقيساء
ولما اعتزل جرير عن الحق وأظهر الشقاق سكن قرقيساء ، حتى هلك
سنة أربع وخمسين أو أحد وخمسين ، ذكره ابنا عبد البر ، وحجر في
الاستيعاب والإصابة .
وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 12 : ان ارض الجزيرة وحران
والرفة والرهة وقرقيساء كان في سلطان الضحاك لمعاوية ، وكان من كان بالكوفة
والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية ، فخرج
الأشتر وهو يريد الضحاك بن قيس بحران . ثم مضى على أهل قرقيساء فتحرزوا
منه . . . وذكره ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 84 .
وقال نصر أيضا بعد كلام الأشتر لجرير ص 59 : فلما سمع جرير ذلك
لحق بقرقيساء ، ولحق به أناس من قسر من قومه . .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 93 في المنحرفين عن علي
عليه السلام : وممن فارقه عليه السلام حنظلة الكاتب ، خرج هو وجرير بن عبد الله
البجلي من الكوفة إلى قرقيساء ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان . وتقدم
ص 43 عن الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 ص 111 نحوه .
34 - انحراف جرير وتوليه عن سبيل الحق
وقد تولى جرير بن عبد الله البجلي عن سبيل المؤمنين وطريق الحق
بعدما تبين له الهدى ، وأظهر الانحراف عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام جهارا
وأعلن العدى والشقاق ، وصار من أهل هذه الآية : ( ومن يشاقق الرسول من بعد
ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت
مصيرا . النساء 5 1 ) .
وروى العياشي في تفسيره ج 1 - 275 كما في البحار ج 42 - 149 ونور
الثقلين ج 1 551 عنه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال :
شرح:
خرجت أنا والأشعث الكندي ، وحرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس
مر بنا ضب ، فقال الأشعث وجرير : السلام عليك يا أمير المؤمنين - خلافا على
علي بن أبي طالب عليه السلام - فلما خرج الأنصاري قال لعلي عليه السلام ، فقال
علي عليه السلام : دعهما فهو امامهما يوم القايمة ، اما تسمع إلى الله وهو يقول :
( نوله ما تولى ) .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 - 75 في ذكر المنحرفين عن
علي عليه السلام : وروى يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش : ان جريرا والأشعث
خرجا إلى جبان الكوفة ، فمر بهما ضب بعدو ، وهما في ذم علي عليه السلام ، فنادياه :
يا أبا حسل هلم يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليا عليه السلام قولهما ، فقال : اما
انهما يحشران يوم القيامة وامامهما ضب .
35 - هدم الإمام عليه السلام دار جرير بعد انحرافه
قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 61 : وخرج علي عليه السلام إلى دار
جرير ، فشعث منها ، وحرق مجلسه . . . فخرج علي عليه السلام منها إلى دار ثوير
بن عامر فحرقها وهدم منها ، وكان ثوير جلا شريفا وكان قد لحق بجرير .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح ج 1 - 28 في بيان شدة سياسته عليه السلام
وكونه خشنا في ذات الله ، غير مراقب غيره : ونقض دار مصقلة بن هبيرة ،
ودار جرير بن عبد الله البجلي . .
شرح:
وقال في ج 3 - 118 : ويذكر أهل السير : ان عليا عليه السلام هدم دار جرير
ودور قوم ممن خرج معه ، حيث فارق عليا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن عامر
القسري ، كان ختنه على ابنته ، وموضع داره بالكوفة .
وقال في ج 4 - 74 في ذكر المنحرفين عن علي عليه السلام من الصحابة
والتابعين والمحدثين عن جماعة شيوخ البغداديين ، قالوا : وكان الأشعث بن قيس
وجرير بن عبد الله البجلي يبغضانه ، وهدم علي عليه السلام دار جرير بن عبد الله . قال
إسماعيل بن جرير : هدم على دارنا مرتين .
وروى الحارث بن حصين : ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع إلى جرير
نعلين من نعاله ، وقال : احتفظ بهما ، فان ذهابهما ذهاب دينك . فلما كان يوم
الجمل ذهبت إحداهما . فلما أرسله علي عليه السلام إلى معاوية ذهبت الأخرى ، ثم
فارق عليا عليه السلام ، واعتزل الحرب .
وقال في ج 17 - 242 فيما رواه عن أبي الفرج باسناده عن محمد بن سيرين
عن صاحب سجن الوليد بجندب بن كعب الأزدي القائم بالليل والصائم بالنهار
بالكوفة في حديث طويل قال : وسأل الناس عن أفضل أهل الكوفة فقالوا :
الأشعث بن قيس ، فاستضافه فجعل يراه ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه ، فخرج
من عنده . وسأل : أهل الكوفة أفضل ؟ قالوا : جرير بن عبد الله ، فذهب إليه ،
فوجده ينام الليل ثم يصبح ، فيدعو بغدائه فاستقبل القبلة وقال : ربى رب
جندب وديني دين جندب ، ثم أسلم .
شرح:
36 - لعن مسجد جرير بالكوفة في المساجد الملعونة
قد لعنت مساجد بالكوفة قد بنيت أو عمرت ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين
وارصادا لمن حارب الله ورسوله بحربهم عليا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالوا
كذبا واحلفوا على أنهم ما أرادوا بذلك الا الاحسان والتوسعة على الضعفاء
لإقامة الصلاة فيها حينما يتعب عليهم حضور الجامع الكبير بالكوفة ، والله
تعالى يشهد بكذبهم ويعلم بفساد نيات بانيها ، فإنهم انما بنوها أو عمروها ريبة في قلوبهم
حتى تقطع قلوبهم ، ويموتوا بغيظهم ، ويسقط ما بنوه في نار جهنم ، قال تعالى : في
سورة التوبة والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا
لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان أردنا الا الحسنى والله يشهد انهم
لكاذبون ( 107 ) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق ان
تقوم فيه ، فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ( 108 ) أفمن أسس
بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار
فانهار به نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين ( 109 ) لا يزال بنيانهم الذي
بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ( 11 ) .
وقد ورد لعن هذه المساجد في الروايات منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إن بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة . . . فاما المساجد الملعونة
فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير . . .
شرح:
رواه في الكافي ج 3 - 489 باب مساجد الكوفة ، وأخرجه الشيخ في
التهذيب ، ورواه أيضا غيرهما من المشايخ .
ومنها صحيح صفوان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد
الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك بن محزمة ،
ومسجد شيث بن ربعي ، ومسجد التيم . وزاد في الخصال : قال : وكان
أمير المؤمنين عليه السلام إذا نظر إلى مسجدهم قال : هذه بقعة تيم . ومعناه انهم
قعدوا عنه لا يصلون معه عداوة له وبغضا ، لعنهم الله . رواه في البحار ج 100
ص 438 .
ومنها ما رواه الطوسي في الأمالي كما في البحار عنه باسناده عن خالد
بن عرعرة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إن بالكوفة مساجد مباركة ومساجد
ملعونة . . . واما المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير
بن عبد الله البجلي ، الحديث .
37 - تعمير مسجد جرير فرحا بقتل الحسين عليه السلام
ولما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وفرحت به آل زياد
وآل مروان وأتباع عثمان من بنى أمية ، جددت مساجد ملعونة بالكوفة قد
انهدمت ، فرحا وشكرا لقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، منها مسجد جرير البجلي ،
شرح:
كما بنيت أربعة مساجد بالبصرة ، بناها عبيد الله بن زياد ، تقوم على بغض علي بن
أبي طالب والوقيعة فيه . ذكره ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 94 .
فروى الكليني في الكافي ج 3 ص 490 بأسناده عن سالم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام :
مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شيث بن ربعي .
وأخرج الحاكم في المستدرك ج 3 - 464 عن الزبيري : ان جرير بن
عبد الله كان قد أقام في الفتنة بقرقيسا ، ثم انتقل فيها إلى الكوفة ، وبها توفى
سنة إحدى وخمسين .
قلت : تحقيق الكلام في سوء عاقبة جرير في كتابنا في الطبقات . ولا
يغرك ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 50 له في شعراء أهل البيت
المقتصدين ، فإنه باعتبار بدء أمره ، هذا ويقع الكلام ( ح ) في بعض آل جرير
ممن ينتسب إلى إسحاق .
1 - إسماعيل بن جرير بن عبد الله البجلي
تقدم ذكر إسماعيل بن جرير عند ذكر أمر الإمام عليه السلام بهدم دار جرير
عن ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 - 74 . وذكره الذهبي فيمن له رواية في
الكتب الستة : الكاشف ج 1 - 121 ، وقال : عن قزعة ، وعنه عبد العزيز بن عمر .
شرح:
2 - بشر بن جرير بن عبد الله البجلي
ذكره ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 - 180 في اخبار الخوارج
ورجالهم وحروبهم .
3 - يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي
ذكره النجاشي في نسب حفيده إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير ، ولم
أقف له على ترجمة ولا رواية .
4 - أبو إسحاق جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي
كان ممن روى عنه العامة الحديث . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 -
397 : قال أبو زرعة : منكر الحديث ، شامي . وذكره أيضا فيمن له رواية في
الكتب الستة في كتابه الكاشف ج 1 ص 182 ح 781 وقال : عن أبيه ، وعمه أبى
زرعة ، وعنه هشيم ، وعدة .
5 - خالد بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفي أخو إسحاق
كان خالد بن جرير أخو إسحاق من مصنفي الشيعة ورواتهم ، روى عن أبي
أبو يعقوب ، ثقة ( 1 )
شرح:
عبد الله عليه السلام ، ذكره النجاشي بترجمة تأتى في محلها ، وذكره الشيخ في أصحاب
الصادق عليه السلام وذكرناه في طبقات أصحابه بمن روى عنه عليه السلام .
6 - عمرو بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفي أخو إسحاق
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 249 ) موصوفا بالبجلي الكوفي
وقال : نزل بغداد . وذكرناه في طبقات أصحابه عليه السلام .
( 1 ) - منزلة إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله
كان إسحاق هذا من ثقات رواة الشيعة وفقهائهم واعلامهم ورؤسائهم
المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، ومن أصحاب الأصول
المدونة والمصنفات المشهورة . فعده منهم الشيخ المفيد رحمه الله في رسالته
في الرد على أصحاب العدد قائلا : واما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من
شهور السنة ، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلثين يوما ، فهم فقهاء أصحاب أبي
جعفر محمد بن علي ، وأبى عبد الله جعفر بن محمد بن علي ، وأبى الحسن علي بن
محمد ، وأبى محمد الحسن بن علي بن محمد صلوات الله عليهم ، والاعلام الرؤساء
المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا
طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة
. . . ثم ذكر إسحاق بن جرير منهم .
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
شرح:
وكان إسحاق بن جرير من رواة كتاب كامل الزيارات ، وتفسير علي بن
إبراهيم ، وروى عنه من لا يروى الا عن ثقة ، ومن أصحاب الاجماع مثل محمد بن
أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، لكن يأتي عن الشيخ : أنه واقفي .
( 1 ) ويأتي في ترجمة أخيه خالد قول النجاشي : روى عن أبي عبد الله عليه السلام
وأخوه إسحاق بن جرير . . . ، وذكره البرقي في أصحاب الصادق عليه السلام ( 28 )
قائلا : إسحاق بن جرير البجلي ، عربي كوفي ، وقبل ذلك باسمين : إسحاق الجريري ،
كما ذكره الشيخ أيضا في أصحابه عليه السلام ( ص 149 ح 130 ) قائلا : إسحاق بن
جرير بن يزيد بن عبد الله البجلي الكوفي .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 358 : روى عن جعفر الصادق
عليه السلام ، قاله الطوسي . قال : وكان فقيها من أهل العلم والتصنيف والرواية . . .
وقال الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام من رجاله ( 343 - 24 ) : إسحاق
بن جرير واقفي .
وقال العلامة في الخلاصة ( 200 ) : إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير
بن عبد الله أبو يعقوب ، كان ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكان واقفيا ،
والأقوى عندي التوقف في رواية ينفرد بها .
وقد روى جماعة من الاجلاء الثقات وأصحاب الاجماع عن إسحاق بن جرير
عن أبي عبد الله عليه السلام ذكرناهم في طبقات أصحابه ، منهم : الحسن بن محبوب
كما في الكافي ج 2 - 68 ، والتهذيب ج 7 - 485 ، وكامل الزيارات ص 37
ومحمد بن زياد ، كما في التهذيب ج 4 - 162 ، وحماد بن عيسى ،
ذكر ذلك أبو العباس ( 1 ) له كتاب ( 2 ) يرويه عنه جماعة ( 3 ) ، أخبرنا
محمد بن عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن أحمد قال حدثنا محمد
بن أبي عمير عن إسحاق بن جرير به ( 4 ) .
شرح:
كما في الكافي ج 2 - 68 ، ووهب بن حفص ، كما في أصول الكافي ج 1 -
472 ، وسعدان بن مسلم في التهذيب ج 2 - 65 ، وعلي بن الحكم في الكافي
ج 1 - 26 ، وج 2 - 73 والتهذيب ج 8 - 73 ، والمستطرفات 485 ، وعثمان
بن عيسى في الكافي ج 132 و 185 و 200 وغيره ، وأحمد بن محمد بن عيسى
في الكافي ج 2 - 13 ، والتهذيب ج 7 - 327 ، والبرقي في التهذيب ج 8 - 73 .
( 1 ) قد عرفت كثرة رواية إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله عليه السلام وأنه
روى عنه عنه عليه السلام جماعة ، وان الطرق إليها كثيرة ، فيها الصحاح ، فلا مجال للتأمل
في روايته عن أبي عبد الله عليه السلام ، وليست عولا على ما ذكره أبو العباس بن عقدة
في كتابه الكبير فيمن روى عنه ، وقد تقدم في الجزء الأول من هذا الشرح
التحقيق في المراد بأبي العباس الذي يعول النجاشي عليه في أمثال المقام ،
ولعله سهى قلم بعض الأعاظم قدس سره حيث قال : إن أبا العباس كنية ابن نوح ،
فإنه لم ينكر أحد لابن عقدة التكنية به كما لا يخفى على الخبير .
( 2 ) ويظهر من الشيخ : ان كتابه كان من الأصول حيث قال في الفهرست :
إسحاق بن جرير ، له أصل ، أخبرنا به . .
( 3 ) منهم أصحاب الاجماع والاجلاء مثل محمد بن أبي عمير ، والحسن بن
محبوب ، وأحمد بن ميثم .
( 4 ) قلت طريق النجاشي إلى كتابه صحيح على الأظهر بجعفر بن محمد ومحمد بن
عثمان على كلام تقدم فيهما . وطريق الشيخ إليه : ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن
الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن جرير
به . قال : ورواه حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه . قلت : والأول صحيح ،
والثاني موثق بحميد إذا كان معلقا على طريقة إلى حميد . والا فالواسطة بين
الشيخ وبن حميد غير مذكور .
( 1 ) وفى نسخة : إسحاق بن بشير . وقال ابن النديم في الفهرست
ص 143 : إسحاق بن بشير ، من أصحاب السير والاحداث ، وله من الكتب :
كتاب المبتدا ، كتاب الردة ، كتاب الجمل ، كتاب الألوية ، كتاب صفين ،
كتاب حفر زمزم .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 354 : إسحاق بن بشر ، أبو
حذيفة البخاري ، صاحب كتاب المبتدا . . ثم قال : لكن خلط ابن حبان ترجمته
بترجمة الكاهلي ، وكذا خبط ابن الجوزي ، فقال في هذا : الكاهلي مولى بني هاشم
ولم يصب في قوله : الكاهلي ، وهذا هو إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله
بن سالم . . وذكره النجاشي في رجال الصادق عليه السلام وقال : كان - عاميا يعنى
من أهل السنة - .
وذكر الذهبي نحوه في اعتدال الميزان ج 1 - 184 . ثم ذكر
بعد ترجمته ترجمة إسحاق بن بشر بن مقاتل أبى يعقوب الكاهلي الكوفي ،
ثقة ( 1 )
شرح:
وضعفاه بما يطول ذكره إلى أن قال ابن حجر : وأرخ موسى بن هارون وفاته
في سنة ثمان عشرة ومأتين .
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ج 6 - 326 : إسحاق بن بشر بن محمد بن
عبد الله بن سالم أبو حذيفة البخاري مولى بني هاشم ، ولد ببلخ واستوطن بخارى
فنسب إليها وهو صاحب كتاب المبتدا ، وكتاب الفتوح ، حدث عن محمد بن
إسحاق و . . . وخلق من أئمة أهل العلم ، أحاديث باطلة ، وروى عنه جماعة
من الخراسانيين ، ولم يرو عنه من البغداديين فيما أعلم سوى إسماعيل بن عيسى
العطار ، فإنه سمع منه مصنفاته ، ورواها عنه ، وذكر الحسن بن علوية القطان
ان هارون بن الرشيد بعث إلى أبى حذيفة فأقدمه بغداد . . . ثم ذكر جملة
من الطعون فيه ، ثم ذكر ص 328 إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب
الكاهلي الكوفي . ومن روى عنه من البغداديين وغيرهم وما قالوا فيه من
الطعون وقال : سنة ثمان وعشرين ومأتين فيها مات إسحاق بن بشر الكاهلي .
( 1 ) ووثقه محمد بن عمر الدار بجردى . ذكره ابن حجر والذهبي . ويؤيد
توثيقه على اشكال ذكرناه في محله : أنه من أصحاب الصادق عليه السلام ، وممن قيل
فيه : انه أسند عنه كما يأتي ، ورواية ابن قولويه في كامل الزيارات ص 70 باب
22 - 5 - اخبار رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل الحسين عليه السلام باسناده عن
عمرو بن المختار عنه عن القوام ( العوام ) مولى قريش عن مولاه عمرو بن
هبيرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
لكن ضعفه جماعة كثيرة من العامة ، فقال ابن حجر والذهبي :
روى ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، من العامة ( 3 ) ، ذكروه في رجال
أبى عبد الله عليه السلام .
شرح:
تركوه ، وكذبه علي بن المديني . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه الا
على جهة التعجب . وقال الدارقطني : كذاب متروك . ثم قالا : وقال أبو بكر
بن أبي شيبة : كذاب . وقال النقاش : يضع الحديث . وقال ابن الجوزي في
الموضوعات : اجمعوا على أنه كذاب . وقال الخليلي في الارشاد : اتهم بوضع
الحديث . وقال ابن عدي : أحاديثه منكرة . . وقال الخطيب : كان غير ثقة .
وقال العقيلي : مجهول حدث مناكير ، ليس لها أصل .
قلت : ولعل الأصل فيما ذكره ابن حجر وغيره من تضعيفه في اخباره ورواياته
المناكير : روايته باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ستكون فتنة بعدي فالزموا
عليا عليه السلام فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في
السماء العليا ، وهو الفارق بين الحق والباطل .
( 1 ) وذكر البرقي في أصحاب الباقر عليه السلام : ( 10 ) وأيضا الشيخ ( 106 ) .
إسحاق بن بشير النبال . لكن في اتحاده مع الكاهلي نظرا .
( 2 ) كما ذكره الشيخ في أصحابه عليه السلام ( 149 ) قائلا : إسحاق بن بشر
أبو حذيفة الخراساني ، أسند عنه .
قلت : تقدم تحقيق المراد من قوله ( أسند عنه ) في جماعة من أصحاب
الصادق عليه السلام في ترجمة أبان بن عبد الملك ج 1 - 231 من هذا الكتاب فلاحظ .
( 3 ) الجرم بكونه من العامة ينافي ذكره بتوثيق في مصنفي الشيعة ، ولعل
ذلك كان عولا على ذكرهم إياه في رجالهم ممن روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع
له كتاب ( 1 ) أخبرنا محمد بن علي الكاتب قال حدثنا محمد بن وهبان قال
حدثنا أبو الحسن بن أبي غسان الدقاق قال حدثنا علي بن يحيى بن يزيد الكليني
قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا إسحاق . ( 2 )
أبو يعقوب ، مولى ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
شرح:
اعتقاده بأنه من الشيعة الإمامية ، وقد عرفت حكاية ابن حجر عن النجاشي ذكره
إسحاق هذا في رجال الصادق عليه السلام مع قوله : كان عاميا . وقد ذكرنا في طبقات
أصحابه عليه السلام من كتابنا في الطبقات : ان أصحابنا وغيرهم من العامة قد أحصوا
رواة أصحاب الصادق عليه السلام ، بل قد خصوا لذلك تأليفا ، وكان ما أحصوه زهاء أربعة
آلاف رجال أو أكثر حسب ما أحصيناه ، والله الهادي إلى الحق والصواب .
( 1 ) قد ظهر مما سبق ان له كتبا ، لا كتابا واحدا كما هو ظاهر المتن
بل في تمييز الاسحاقين أو وحدتهما اشكال ظاهر فلا تغفل .
( 2 ) الدقاق والكليني من رجال الطريق إلى كتابه مجهولان غير متميزين .
( 3 ) وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 381 وقال : ذكره
الطوسي في رجال الشيعة وقال : روى عن الباقر رضي الله عنه ، وكان ثقة .
وقال الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام ( 105 ) : إسحاق بن يزيد بن إسماعيل
الطائي ، أبو يعقوب الكوفي .
وروى الكليني في الكافي ج 1 - 9 ؟ 2 عن علي عن أبيه عن ابن أبي نصر
عن أبي جميلة عن إسحاق بن يزيد قال قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يدخل
مكة فيقطع من شجرها ؟ قال : اقطع ما كان داخلا عليك الحديث .
وروى أبوه عن أبي جعفر عليهما السلام ( 1 ) له كتاب ، يرويه عنه جماعة ،
أخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا سعد بن عبد الله ،
وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا محمد بن علي أبو سمينة الصيرفي عن إسحاق بن
شرح:
ورواه في الفقيه ج 2 - 166 باسناده في المشيخة إلى إسحاق بن يزيد
( 255 ) عن المثنى بن الوليد عنه . وذكرناه في طبقات أصحابه عليه السلام .
وذكره الشيخ أيضا في أصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) كما تقدم ، ولكن
البرقي ذكره في أصحابه عليه السلام ( 28 ) مقتصرا على اسم أبيه . وقد روى عن إسحاق بن
يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام مثنى الحناط ، كما في الكافي ج 2 - 158 وفى محاسن
البرقي ج 2 - 410 ، والميثمي كما في التهذيب ج 3 - 271 ، والكافي ج 1
106 ، ذكرناه بمن روى عنه في طبقات أصحابه عليه السلام .
تنبيه : ذكر ابن داود في القسم الأول ( 52 ) : إسحاق بن بريد بالباء
المفردة ، والراء المهملة وقال : ومن أصحابنا من صحفه وقال : يزيد بالياء
المثناة والزاء المعجمة ، والحق الأول .
قلت : نظره إلى العلامة في الخلاصة ( 11 ) ونسبة التصحيف إلى مثله في
غير محله ، مع منع صحة ضبط ما ذكره فان الموجود في الاخبار وكتب
الرجال كما ذكرناه .
( 1 ) اسناد الرواية عن أبي جعفر عليه السلام إلى أبيه ، مشعر بتضعيف رواية
إسحاق ولده عنه عليه السلام ، لكن قد عرفت ان الموجود في كتب الحديث رواية
إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام ، مضافا إلى ذكر الشيخ له في أصحابه عليه السلام .
يزيد ( 1 ) .
والبي ( 3 ) عربي ، صليب ( 4 )
شرح:
هذا ولكن في أصحاب الصادق من رجال الشيخ ( 158 ) بريد بن إسماعيل
الطائي أبو عامر كوفي . فان صح ضبط إسحاق بن بريد كما في رجال ابن داود
فالظاهر الاتحاد .
( 1 ) ضعيف بأبي سمينة الضعيف . وطريق الصدوق إليه في المشيخة :
محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي
عبد الله البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن المثنى بن الوليد عن
إسحاق بن يزيد .
قلت : طريقه حسن بابن المتوكل وبالسعد آبادي .
( 2 ) ذكر السمعاني في الأنساب ضبط الا سدس بفتح الهمزة وسكون السين
المهملة بعدها الدال المهملة ، وان النسبة إلى الأزد ، فبدلت السين من الزاي
وهى أفصح من الأزد ، والأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد ، وهو اسم عدة من
القبائل . ويأتي انشاء الله في باب احمد ترجمة النجاشي للأسدي ما ينفع المقام .
( 3 ) بطن من بنى أسد ، والنسبة إلى والبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان
بن أسد بن خزيمة . ذكره غير واحد ، منهم السمعاني في الأنساب ، وذكر جماعة
من الوالبيين المحدثين وغيرهم منهم بشر بن أبي حازم الشاعر الأسدي الوالبي .
( 4 ) خالص النسب في العروبة . وهم من بيت فيهم الشعراء لأهل البيت
شرح:
عليهم السلام ، منهم :
1 - غالب بن بشر الأسدي
وعن ابن الأثير في النهاية عده في الصحابة .
2 - بشر بن غالب بن بشر أبو مالك الأسدي الكوفي
ذكر البرقي في أصحاب السجاد عليه السلام ممن كان من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام : بشر بن غالب ، وفى أصحاب الباقر عليه السلام ص 8 ممن كان من أصحاب
السجاد عليه السلام بشر بن غالب الأسدي ، وفى أصحاب الصادق عليه السلام ممن كان من
أصحاب الحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام ص 9 : بشر بن غالب
الأسدي . وذكر الشيخ في أصحاب الحسين عليه السلام ص 72 : بشر بن غالب ، وفى
أصحاب السجاد عليه السلام ص 84 : بشر بن غالب الأسدي الكوفي .
وذكر ابن أبي الحديد في الشرح ج 4 ص 1248 - 252 حديث دخول
شبيب الكوفة وبعث الحجاج بشر بن غالب الأسدي في ألفي رجل لدفعه . وذكر
الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 322 : بشر بن غالب الكوفي وقال : عن أخيه
بشير بن غالب ، وعنه الأعمش . قال الأزدي متروك . وقال ابن حجر في لسان
الميزان ج 2 - 28 نحوه ، ثم روى باسناد الأزدي عن بشر بن غالب عن أخيه
بشير بن غالب قال : قدمت على الحسن بن علي عليه السلام ، فسألني عن بلدنا ، الحديث
شرح:
ثم قال : وقال ابن حبان في الثقات : بشر بن غالب الأسدي يروى عن الحسن بن علي
عليه السلام ، روى عنه ابن أشوع ، وعبد الله بن شريك . ثم ساق ابن حبان نسبه
إلى أسد بن خزيمة بن مدركة وقال : والظاهر أن هذا آخر غير الذي ذكره
النسائي ، اتفقا في الاسم ، واسم الأب ، والنسبة ، وقد فرق بينهما أيضا الأزدي
ثم قال : وذكره أبو عمر والكشي في رجال الشيعة ، وقال : عالم ، فاضل ، جليل
القدر ، وقال : روى عن الحسين بن علي عليه السلام ، وعن ابنه زين العابدين
عليه السلام .
أقول : وهذا الذي حكاه ابن حجر عن الكشي ممالا يوجد في الاختيار
من رجاله الموجود في عصرنا ، وكان في أصل رجاله الذي كان موجودا عند
ابن حجر ويحكى عنه كثيرا ، وقد ضاعت نسخه كضياع أكثر كتب الشيعة
حسب الظروف القاسية .
ثم قال ابن حجر : روى اخوه عبد الله بن غالب من رواية عقبة بن بشير عنه ،
والذي ذكره ابن حبان يحتمل أن يكون أحدهما . وذكر قبله : بشر بن غالب
الأسدي ، وقال : عن الزهري ، قال الأزدي : مجهول . وفى الكنى للنسائي حدثنا
لوين ، حدثنا حسين بن بسطام ، حدثني أبو مالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهري
عن مجمع بن جارية عن عمه ، يرفعه : ( لا دين لمن لا عقل له ) . قال النسائي :
هذا حديث باطل منكر . قلت : واستفدنا منه كنيته ، وتسمية جده .
أقول : قد عرفت توثيق بشر بن غالب الأسدي من امام الجرح والتعديل
عند العامة ، وهو ابن حبان ، كما عرفت اطرائه بالعلم والفضيلة وجلالة القدر من علم
شرح:
الاسلام وامام الجرح والتعديل عند الشيعة : أبو عمرو الكشي ، فلا تبال بما ترى
منم التضعيف والانكار عليه من متعصبي العامة عنادا وجهلا بالقول في الرجال رأيا
وظنا بالسوء فيهم ، أفلا ترى ان امامهم النسائي قد تجرأ قولا في حديثه : هذا
حديث باطل منكر ، ولم يدر ان الحديث مطابق للقرآن الكريم إذ قال
جل شأنه : ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون . يونس 100 ، كذلك يجعل
الله الرجس على الذين لا يؤمنون . الانعام 125 وانما العامة يضعفون من
روى عن أئمة أهل البيت عليهم السلام برواية المناكير وبالغلو والوضع بما
أخلقته عصبياتهم الجاهلية وعدائهم للشيعة وأئمتهم عليهم السلام ، وقد أوضحنا
الحق في ذلك في محله ، وقد أكثر ابن أبي حاتم في كتابه الكبير في الجرح
والتعديل تضعيف من ينتمي إلى أهل البيت برواية المناكير ، وخباثة الرأي ،
بل بأعظم من ذلك اعتمادا على والده ، المعاند للشيعة ، المكثر في الوقيعة فيهم
رأيا وظنا بالسوء تعصبا وجهالة .
3 - بشير بن غالب الأسدي
قد عرفت حاله مما تقدم في أخيه : بشر .
4 - جعفر بن غالب الأسدي
ذكره بعض أصحابنا في الرجال عن الصدوق ، ولعله يتحد مع أخيه حفص .
ثقة ( 1 ) وأخوه عبد الله كذلك ( 2 ) ، وكانا شاعرين ( 3 )
شرح:
5 - حفص بن غالب الأسدي
روى الصدوق في باب الحيل من آداب القضاء من كتابه ( من لا يحضره
الفقيه ) ج 3 - 12 - 2 عن عمرو بن شمر عن حفص بن غالب الأسدي قضاء الامام
أمير المؤمنين عليه السلام في زمن عمر .
6 - عبد الله بن غالب ، أبو علي الشاعر الفقيه الثقة الأسدي .
ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ويأتي ذكره بترجمته .
7 - إسحاق بن غالب الشاعر الثقة الأسدي الكوفي .
( 1 ) كان إسحاق بن غالب كوفيا ذكره الشيخ وغيره ، وقد وثقه النجاشي أيضا
فيما يأتي انشاء الله في ترجمة أخيه عبد الله ، قائلا : ثقة ثقة ، واخوه إسحاق
بن غالب .
( 2 ) أي وأخوه ثقة أيضا ، كما يأتي توثيقه في ترجمته مستقلا ، وترجمة
إسحاق عطفا .
( 3 ) وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 368 : إسحاق بن غالب
الأسدي الكوفي ، ذكره الكشي في رجال الشيعة وقال : كان شاعرا . .
رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) له كتاب ، يرويه عدة من أصحابنا ، أخبرنا
محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد قال حدثنا محمد
بن الحسين ، وعبد الله بن محمد بن عيسى عن صفوان ، عن إسحاق بن غالب ( 2 ) .
( 3 ) قمي ، ثقة .
شرح:
قلت : وقد ذكرنا إسحاق وأخاه عبد الله في الشعراء من أصحاب أبي
عبد الله عليه السلام في طبقات أصحابه .
( 1 ) وذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) قائلا : إسحاق بن
غالب الأسدي الكوفي . كما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 368
حكاية عن الكشي من أصحابه قائلا : وكان شاعرا ، روى عن جعفر الصادق عليه السلام ،
روى عن صفوان .
قلت : روى جماعة عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السلام ذكرناهم
في طبقات أصحابه ، منهم : إبراهيم بن عبد الحميد ، وصفوان بن يحيى ، والحسين
بن مهران ، وعمرو بن أبي المقدام ، والحسن بن محبوب .
( 2 ) طريق النجاشي إلى كتابه صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن يحيى
وبمحمد بن علي شيخ النجاشي .
( 3 ) هو إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن
مالك بن عامر الأشعري ، الآتي ذكر نسبه في أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري .
روى ( 1 ) عن أبي عبد الله ( 2 )
شرح:
وتقدم في ج 2 - 247 من هذا الكتاب ترجمة الحسين بن محمد بن عمران الأشعري ،
ذكر نسب الأشعريين ، وأيضا ذكر جماعة كثيرة من رواة الحديث من هذا
البيت الرفيع ، وعمومته وأبناء عمومته . كما يأتي انشاء الله ذكر ابن أخيه
إسحاق بن آدم ، وأخويه إدريس وعيسى ، ويأتي أيضا تكنية إسحاق بن
عبد الله بأبي يعقوب .
( 1 ) روى إسحاق القمي عن أبي جعفر عليه السلام ، وذكره الشيخ في أصحاب
الباقر عليه السلام ( 107 - 47 ) . وروى الصدوق في علل الشرايع ج 2 - 489
باب 240 عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي عن أبيه ، عن عبد الله
بن محمد الهمداني عن إسحاق القمي قال : دخلت على أبى جعفر الباقر عليه السلام ، فقلت
له : جعلت فداك أخبرني عن المؤمن ( الحديث بطوله ، ويدل على معرفة إسحاق
القمي وأدبه ، إلى أن قال : ) قلت : جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذي
يقول بقولي ، ويدين بولايتكم ، وليس بيني وبينه خلاف يشرب المسكر
الحديث .
( 2 ) وذكره البرقي ( 28 ) والشيخ ( 149 - 142 ) في أصحاب الصادق عليه السلام
بعنوان : إسحاق بن عبد الله الأشعري القمي . وروى الشيخ في التهذيب ج 1 - 6
والاستبصار ج 1 - 79 في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن إسحاق بن عبد الله
الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام ناقضية الحدث للوضوء . وروى الكليني في
أصول الكافي ج 1 - 43 باب النهى عن القول بغير علم ، عن علي بن إبراهيم عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي يعقوب إسحاق
وأبى الحسن عليهما السلام ( 1 ) وابنه أحمد بن إسحاق مشهور ( 2 ) ، أخبرنا
أحمد بن عبد الواحد عن علي بن حبشي عن حميد عن علي بن بزرج عنه . ( 3 )
ثقة ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره أصحابنا في الرجال ( 4 ) ،
شرح:
بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله حض عباده بآيتين من كتابه الحديث
وقد ذكرناه في أصحابهما عليهما السلام من كتابنا في الطبقات .
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 5 - 172 و 173 و 200 و 290 وفى
الاستبصار أيضا باسناده عن محمد بن سهل عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله عن أبي
الحسن موسى عليه السلام تحديد حج التمتع إلى يوم التروية وص 200 بهذا الاسناد
عنه عليه السلام تمتع المقيم بمكة في حجه ، وص 290 - 985 أيضا عنه وظيفة من
يخاف فوت الموقفين .
( 2 ) وتأتى ترجمته في باب احمد .
( 3 ) لم يصرح بكتابه لكن الظاهر أن الطريق انما هو إلى كتابه . وقال
الشيخ في الفهرست ( 16 ) : إسحاق القمي له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون
عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن أحمد بن زياد الخزاعي عنه .
قلت : طريق النجاشي إليه موثق بحميد واما ابن حبشي فهو وان لم يصرح
بتوثيق الا ان التلعكبري روى عنه ، وطريق الشيخ فيه الخزاعي ولم يظهر حاله .
( 4 ) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 359 وقال : ذكره النجاشي
له كتاب ، رواه عنه عبيس وغيره ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد عن علي بن
حبشي عن حميد قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي البصري عن
عبيس عنه .
روى عن الرضا عليه السلام ( 2 ) له كتاب يرويه جماعة ، أخبرنا محمد بن علي
قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن أبي
شرح:
في رجال الشيعة ، وقال : روى عن جعفر الصادق عليه السلام ، روى عنه عبيس ،
ووصفه بالعبادة والتصنيف .
قلت : نسخ رجال النجاشي الموجودة خالية عن توصيفه الاسحاق هذا
بالعبادة . وفى طريقه إلى كتابه : البصري الذي لم يظهر حاله .
( 1 ) تقدم في ترجمة عمه إسحاق بن عبد الله ذكره ، وذكر نسبه ، كما
تأتى ترجمة أخيه زكريا بن آدم ، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 342
بترجمة قريبة مما في المتن ولكن قال : وله تصانيف .
( 2 ) ظاهر العبارة روايته عنه عليه السلام بلا واسطة كما تؤيده طبقته ، ورواية
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الذي روى عن الرضا عليه السلام وعده النجاشي في ترجمته
كما تأتى ، ممن يسكن بروايته ، وقد تكون رواية محمد بن أبي الحسين عنه
مشيرة إلى جلالته .
واما رواية الشيخ في التهذيب ج 2 - 278 . والاستبصار ج 1 - 304 عن
الصهبان عن إسحاق به . ( 1 )
يعرف عبد الله : عقبة ، وعقاب بن الحرث النخعي ، أخو الأشتر ( 2 ) .
شرح:
ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن آدم عن أبي العباس المفضل بن
حسان الدالاني عن زكريا بن آدم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فلا تنافى رواية
إسحاق بن آدم عنه عليه السلام بلا واسطة ، فقد كثرت رواية أصحاب امام ومن روى
عن امام عليه السلام عنه بواسطة أو بواسطتين .
( 1 ) كالصحيح بأحمد ، وروى الشيخ في الفهرست ( 15 ) كتابه عن ابن أبي
جيد عن محمد بن أبي الصهبان عنه . وطريقه أيضا صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي
جيد ، فإنه من مشايخ النجاشي الثقات .
( 2 ) كان جده عبد الله بن الحرث النخعي الكوفي ، أخو مالك الأشتر ،
من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ذكره الشيخ ، وقد ذكره ابن داود في القسم
الثاني ، وذكر فيه رواية الكشي ، وهى أجنبية عنه ، وقد حققناه عند ذكره
في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام من طبقاتنا الكبرى . ولعل في تعريف الاسحاق
به وبأخوة جده للأشتر ايماءا إلى مدحه . وتقدمت ترجمة ابنه إبراهيم بن
إسحاق الأحمري في هذا الشرح ج 1 - 274 .
وهو معدن التخليط ( 1 ) .
شرح:
( 1 ) قال ابن الغضائري : إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان بن مرار ،
يكنى أبا يعقوب الأحمر ، فاسد المذهب ، كذاب في الرواية ، وضاع للحديث
لا يلتفت إلى ما رواه ولا يرتفع بحديثه ، وللعياشي معه خبر في وضعه الحديث
المشهور .
وذكر الحلى رحمه الله في الخلاصة ص 201 كلام النجاشي وابن
الغضائري نحو ما تقدم وزاد : والإسحاقية تنسب إليه .
قلت : أما خبر الكشي ص 329 عن العياشي فهو في إسحاق بن محمد البصري
ويأتي الكلام في تعددهما .
وقال في لسان لميزان ج 1 - 370 عن الحسن بن يحيى النوبختي بعد
ذكر غلوه : قال : وعمل كتابا في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط . قلت :
بل أتى بزندقة وقرمطة : انتهى .
وسمى الكتاب المذكور ( الصراط ) ونقضه عليه الفياض بن علي بن
محمد بن الفياض بكتاب سماه : ( القسطاس ) . . .
أقول : لم يرد في رواية ان إسحاق هذا ( معدن التخليط ) ، وليس
ذلك أمرا محسوسا يشهد فتعتبر روايته أو يحكم بشهادته ، وانما هو أمر
محدوس اجتهادا من رواياته وكتبه ، فينبغي للتحقيق فيه النظر إلى رواياته
وكتبه .
اما رواياته -
1 - فروى الكليني في الكافي ج 1 - 327 - 9 في النص على امامة أبى
محمد الحسن العسكري عليه السلام عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن
شرح:
يحيى بن درياب قال : دخلت على أبى الحسن عليه السلام بعد مضى أبى جعفر ، فعزيته
عنه ، وأبو محمد عليه السلام جالس فبكى أبو محمد عليه السلام ، فأقبل عليه أبو الحسن عليه السلام ،
فقال له : ان الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد الله . ورواه المفيد
في الارشاد عن ابن قولويه عن الكليني نحوه .
2 - وعنه عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم الجعفري قال كنت
عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ، وانى لا فكر
في نفسي أريد ان أقول : كأنهما - أعني أبا جعفر وأبا محمد عليهما
السلام - كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام ، وان قصتهما
كقصتهما ، إذ كان أبو محمد عليه السلام المرجا بعد أبي جعفر عليه السلام ، فأقبل على
أبو الحسن عليه السلام قبل ان أنطق ، فقال : نعم يا أبا هاشم ! بد الله في أبى محمد عليه السلام
بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له كما بدا له في موسى عليه السلام بعد مضى
إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون ،
وأبو محمد ابني الخلف من بعدي ، عنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة .
ورواه الشيخ في الغيبة ص ؟ 12 في موت محمد في حياة أبيه نحوه عن سعد بن
عبد الله الأشعري عن أبي هاشم نحوه وفى آخره : والحمد الله . ورواه المفيد
أيضا في الارشاد عن ابن قولويه الحديث .
قلت : آلة الإمامة الكتب والسلاح مما يختص بالامام ويوجد عنده كما
في الروايات .
3 - وعنه عن إسحاق بن محمد عن محمد بن يحيى بن درياب ، عن أبي بكر
شرح:
الفهفكي قال : كتب إلى أبو الحسن عليه السلام : أبو محمد ابني أصح ( أنصح ) آل محمد
غريزة ، وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدى ، وهو الخلف ، واليه ينتهى
عرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه . ورواه
المفيد في الارشاد والطبرسي في إعلام الورى .
4 - وعن علي بن محمد الكليني عن إسحاق بن محمد ( النخعي . في الغيبة ) عن
شاهويه بن عبد الله الجلاب قال : كتب إلى أبو الحسن عليه السلام في كتاب : أردت
أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر عليه السلام ، وقلقت لذلك ، فلا تغتم ، فان الله عز وجل
( لا يضل قوما بعد إذ هديناهم حتى يبين لهم ما يتقون ) وصاحبك بعدي أبو محمد
ابني عليه السلام وعنده ما تحتاجون إليه ، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله ( ما
ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ، قد كتبت بما فيه بيان وقناع
لذي عقل يقظان . ورواه المفيد في الارشاد ص 337 والشيخ في الغيبة ص 121
وغيرهم بزيادة وتفصيل فليراجع .
5 - وعن علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن داود
بن القاسم قال سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الخلف من بعدي الحسن عليه السلام ،
فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : انكم
لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال :
قولوا : الحجة من آل محمد عليهم السلام .
أقول : ولعل إسحاق هو المراد بمن ذكره . ورواه أيضا مكررا في باب
النهى عن الاسم ص 332 ، ورواه الشيخ في الغيبة ص 121 عن سعد عن محمد بن
شرح:
احمد العلوي الحديث .
6 - وروى الكليني أيضا في باب الغيبة ج 1 ص 337 - 6 عن محمد بن يحيى
عن جعفر بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن يحيى بن المثنى ، عن عبد الله بن بكير
عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد الناس امامهم ، يشهد
الموسم ، فيراهم ولا يرونه .
7 - وروى الكليني في باب الصلاة في الكعبة وفوقها ج 3 - 21 ، والشيخ
أيضا في التهذيب ج 2 - 376 - 1566 فيما يجوز الصلاة فيه - عن علي بن
محمد عن إسحاق بن محمد عن عبد السلام بن صالح ، عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه
الصلاة وهو فوق الكعبة قال : إن قام لم يكن قبلة ، ولكنه يستلقى على قفاه
ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور
ويقرأ ، فإذا أراد ان يركع غمض عينيه ، فإذا أراد ان يرفع رأسه من الركوع
فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك .
قلت : ورويا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
لا تصل المكتوبة في الكعبة . وفى الكافي : وروى في حديث آخر : يصلى في
أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك . و ( ح ) فالحديث ربما يحمل على النافلة .
8 - وروى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 155 باب الجبر والقدر
والامر بين الامرين عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، وإسحاق بن محمد
وغيرهما رفعوه قال كان أمير المؤمنين عليه السلام جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين
الحديث بطوله ، وهو في نفى الجبر والتفويض واثبات الامر بين الامرين . فلاحظ
شرح:
وتدبر حتى تعرف كيف يكون إسحاق بن محمد معدن التخليط ومن أهل التفويض .
9 وروى الشيخ في التهذيب ج 9 - 274 - 922 باب ميراث الأولاد عن
محمد بن يعقوب ( في الكافي ج 2 - 258 والطبع الجديد ج 7 - 84 باب علة كيف
للذكر سهمان ) عن علي بن محمد ، ومحمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي
قال : سأل الفهفكي أبا محمد عليه السلام : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما
واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال أبو محمد عليه السلام : ان المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة
ولا عليها معقلة ، انما ذلك على الرجال .
فقلت في نفسي قد كان قيل لي : ان ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن هذه المسألة فاجابه بهذا الجواب . فأقبل أبو محمد عليه السلام على ، فقال : نعم
هذه مسألة ابن أبي العوجاء ، والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا ،
جرى لاخرنا مثل ما جرى لأولنا ، وأولنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول الله
صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما .
10 - وروى الكليني في أصول الكافي ج 343 - 4 باب ما يفصل به
بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة - عن محمد بن أبي عبد الله وعلي بن محمد
عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال كنت
عند أبي محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه ، فدخل رجل عبل ،
طويل ، جسيم ، فسلم عليه بالولاية ، فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس ، فجلس
ملاصقا لي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السلام : هذا من
ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي عليهم السلام فيها بخواتيمهم
شرح:
فانطبعت ، وقد جائها معه يريد ان أطبع فيها ، ثم قال : هاتها ، فأخرج حصاة
وفى جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمد عليه السلام ، ثم أخرج خاتمه فطبع
فيها فأنطبع ، فكأني أرى نقش خاتمة الساعة : ( الحسن بن علي ) ، فقلت لليماني :
رأيته قبل هذا قط ؟ قال : لا والله وانى لمنذ دهر حريص على رؤيته ، حتى كان
الساعة أتاني شاب لست أراه فقال لي : قم فأدخل ، فدخلت . ثم نهض اليماني ،
وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذريه بعضها من بعض ، اشهد
بالله ان حقك الواجب كوجوب حق أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده
صلوات الله عليهم أجمعين . ثم مضى ، فلم أره بعد ذلك . قال إسحاق : قال أبو هاشم
الجعفري : وسألته عن اسمه ؟ فقال : اسمى : مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان
بن غانم بن أم غانم ، وهى الاعرابية اليمانية ، صاحبة الحصاة التي طبع فيها
أمير المؤمنين عليه السلام والسبط إلى وقت أبى الحسن عليه السلام . وروى الشيخ في الغيبة
ص 122 عن سعد بن عبد الله الأشعري عن أبي هامش الحديث نحوه . وروى حديث
الحصاة للحبابة الوالية قبل هذا الحديث ، كما أنه قد رواه الكليني وساير مشايخنا
بطرقهم كما في أبواب النصوص على إمامتهم وفضائلهم وغرائب امرهم .
11 - وروى أيضا ج 1 - 508 - 9 باب مولد أبى محمد العسكري عليه السلام
عن علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله عن إسحاق بن محمد النخعي قال حدثني سفيان
بن محمد الضعفى قال كتبت إلى أبى محمد عليه السلام أسأله عن الوليجة وهو قول الله تعالى
( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليحة . التوبة - 15 ) ،
قلت في نفسي - لافي الكتاب - : من ترى المؤمنين هيهنا ؟ فرجع الجواب :
شرح:
الوليجة الذي يقام دون ولى الامر . وحدثتك نفسك عن المؤمنين : من هم في
هذا الموضع ، فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم .
12 إلى 24 - وروى أيضا في هذا الباب بعد الحديث المتقدم اثنى عشر
حديثا في معجزاته عليه السلام منها ما رواه ( 10 ) عن إسحاق عن أبي هاشم الجعفري حديث
شكايته عن ضيق محبسه إلى أبى محمد العسكري عليه السلام وفيه ظهور معجزاته
عليه السلام ، كما روى في الخبر 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ،
19 ، 20 ، 21 ، 22 معجزات كثيره عن الامام أبى محمد الحسن بن علي العسكري
عليه السلام فمن أراد فليراجع .
وقد روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة جملة من معجزاته ص 122 ،
وان شئت فلاحظ بحار الأنوار ج 50 من ص 239 إلى ص 336 .
25 - ما رواه في الكافي ج 5 - 94 - 10 باب الدين من كتاب المعيشة
عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن
موسى بن بكر قال : ما احصى ما سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام ينشد :
فان يك يا أميم على دين * فعمران بن موسى يستدين
26 - ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج 6 - 378 في ترجمة إسحاق
بن محمد بن أحمد بن ابان أبى يعقوب النخعي الأحمر قال أخبرني عن محمد بن أحمد
بن رزق عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا
عبيد بن الهيثم حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد ، أبو يعقوب النخعي حدثنا عبد الله
بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن
شرح:
عبد المطلب ، قال حدثنا هشام بن محمد بن السائب ، أبو منذر الكلبي عن أبي مخنف
لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال : اخذ
بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة ، فخرجنا حتى انتهينا إلى
الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لي :
يا كميل ان هذه القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها للعلم ، احفظ عنى ما أقول لك :
الناس ثلاثة ، عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل
ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن
وثيق .
يا كميل بن زياد ! العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس
المال ، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق .
يا كميل بن زياد ! محبة العالم دين يدان ، تكسبه الطاعة في حياته ،
وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله ، العلم حاكم والمال
محكوم عليه .
يا كميل ! مات خزان الأموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر ،
أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، الا ان هيهنا - وأشار إلى صدره -
لعلما جما لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين
للدنيا . . وذكر الحديث كذا في أصل ابن رزق ، وذكر لنا : ان الشافعي قطعه
من هيهنا فلم يتمه .
إذا عرفت هذا نقول : إن ما اشتملت عليه هذه الروايات من الفضائل لآل
شرح:
محمد صلوات الله عليهم أجمعين مما قد تطابقت عليه ظواهر جملة من الآيات والروايات
بل النصوص المتواترة اجمالا مع صحة أسانيد كثير منها وقامت عليه ضرورة المذهب
كما لا يخفى على أهل اللب والمعرفة ، وان جهلها القاصرون أو أنكرها المعاندون
الظلمة وقد رواها مشايخ الشيعة وأعلام الطائفة ، وأعيان ثقات الرواة ومن
لا يطعن عليه في الحديث والرواية .
كما قد استقر رأى الطائفة عولا على الآيات الظاهرات والروايات المأثورات
على عصمة الأنبياء وسيدهم محمد وآله الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين واختصاصهم بعلم الله بموهبته وارتضائهم لغيبه واجتبائهم لفضله وكرمه
وأنه أظهرهم الله تعالى بإرادته على الضمائر وأوقفهم على الخفايا والسرائر وعلمهم
ما لا يعلمه الناس وأكرمهم بإجابة دعائهم وسخر لهم البر والبحر والدواب
والطير والجن والانس ، والآن لهم الحديد وأبرد لهم النار وجعلها لهم سلاما
وفلق لهم البحر وأغاض لهم الماء وجعل لهم عليهم السلام غير ذلك من الآيات
الباهرات .
أفينكر البغدادي وابنا الجوزي وحجر وأضرابهما أو يشك في أصل
امكان صدور الآيات وظهورها من البشر فكيف ينكر ما هو ثابت للأنبياء
بضرورة الكتاب ؟ ! أو ينكر ثبوتها لمحمد وآله عليهم السلام وقد تطابقت الآيات
والروايات على فضلهم وان لهم ما للأنبياء عليهم السلام ؟ ! أو ينكر ثبوتها لأبي
محمد العسكري عليه السلام وهو أحدهم وبقية آل إبراهيم ووالد خاتمهم صلوات الله
عليهم ؟ ! أو ينكر رواية مثلها من إسحاق الأحمري ؟ ! ولتحقيق ذلك محل
شرح:
آخر يوجب التعرض له تفصيلا الخروج عن وضع الكتاب الا انه لا بأس بالإشارة
إليه لعموم الفائدة .
إزاحة الشكوك في روايات النخعي
وإذ بلغ الامر إلى هذا نقول : إن ما أعجب الطاعن وأرا به بل أوقعه
في الشك وسوء الظن ثم ألجأه إلى الانكار عليه ، بل رميه له بالغلو والكذب ،
والافتراء ، بل بالزندقة والكفر ، والخروج عن الملة والدين - إن كان هو الوجه
الأول وانكار أصل امكان صدور الآيات وظهورها من غير الله جل شأنه ، وأن
ليس لغيره تعالى العلم بما لا يشهده أو يحجب عنه ، كما أنه ليس له التصرف فيما
ليس تحت سلطانه بلا توسط دعاء أو مسألة ممن يقدر عليه ، فهل هذا الا كفر
بالله تعالى وبما أنزله على رسله .
أو ليست آيات القرآن الحكيم شهادات على وقوع أمثاله من كثير ممن
اجتباه الله وارتضاه وأصطفاه من أنبيائه ورسله وأوصيائهم عليهم السلام ؟ !
فقد كانت الملائكة والجن تتصرف بإذن ربها في الأشياء فانظر إذ عدت
الملائكة صافات زاجرات تاليات متوفيات للأنفس ، وهم عباد مكرمون
لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وكانت الجن والشياطين ممن سخرها
الله تعالى لسليمان بن داود عليهما السلام فيعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل
وجفان كالجواب وقدور راسيات وغير ذلك مما تحير القول فيه ، وكل ذلك فضلا
شرح:
منه تعالى كما قال له ( هذا عطاؤنا فامن أو أمسك بغير حساب . ص 39 ) .
وإذ سخر لسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التي بارك الله
لها وسخر له الريح تجرى بأمره رخاءا حيث أصاب وسخر له الريح غدوها شهر
ورواحها شهر ، فلاحظ آيات سور ص 36 ، والأنبياء 81 ، وسبا 12 .
وإذ سخر الله تعالى لسليمان القطر حيث أسأله فقال تعالى :
( وأسلموا له عين القطر . . سبا 12 ) .
كما أنه تعالى قد علم داود وسليمان منطق الطير والنمل ، وآتاهما من
كل شئ فضلا مبينا حيث قال :
وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث
سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ
ان هذا لهو الفضل المبين . النمل 16
وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون -
حتى إذا اتوا على واد النمل قالت نملة . النمل 18
قال عفريت من الجن انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك ، النمل 29
وإذ سخر الله تعالى الجبال والطير والحديد لداود عليه السلام فقال :
وآتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد سبا 11 .
وغير ذلك من الآيات .
وإذ جاء عيسى بن مريم بآيات من ربه فقال تعالى حكاية عنه :
انى قد جئتكم بآية من ربكم ، انى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير
شرح:
فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى
بإذن الله وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم . . آل عمران 50
. . فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك
بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنبا . . مريم 27
فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني
عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا . . مريم 23 ) .
وإذ جعل الله تعالى في موسى من أيام حمل أمه به إلى وقت رسالته آيات
بينات كما قد أن هذه من الآيات بطور سيناء وأعطاه من آياته تسعا في يده
وفي عصاه وفى غيرهما ، وسخر له الجبال والبحر ، وأحيى له الموتى كما قال :
وإذ قتلتم نفسا فأدار أثم فيها . . وإذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم
ان تذبحوا بقرة . . فذبحوها وما كادوا يفعلون . . فقلنا اضربوه ببعضها
كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون . البقرة 74
وإذ جعل الله تعالى اعتزاز أو اظهارا لحكمته دعوة إبراهيم للحوم الطيور
المدقونة المتزجة مستجابة وأحياها له كما قال تعالى :
فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهم
جزعا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم . البقرة 26 .
وغير ذلك من الآيات التي ظهرت بيده عباده المصطفين الأبرار بأمره
تعالى مما لا يخفى على مسلم .
كما أنه قد وعد الله سبحانه باستجابة دعوة المضطرين إذ قال :
امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء . . النمل 62
شرح:
بل وعد الله تعالى فضلا ورحمة منه بإجابة دعوة عامة عباده ، بل أكرمهم بالقرب منهم
رحمة عند دعائهم وعرف نفسه بذلك فقال :
وإذ سألك عبادي عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان .
البقرة 186
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين . الأنبياء 88
ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون . . الصافات 75
وقال ربكم ادعوني استجب لكم . . غافر 60
هذا وإن كان الذي استنكره الخطيب وأتباعه هو الثاني ومنع امكان أو ثبوت هذه
الآيات لسيدنا محمد ولاله صلى الله عليهم أجمعين فهل ذلك الا من تقصير هؤلاء في معرفتهم
لا فضل الأنبياء وسيد المرسلين وخاتمهم ولاله ومن كان آدم تشرف وتكرم
بمعرفة اسمه وأسماء أهل بيته إذ علمه الله الأسماء ثم غفر له ، كما قد أنجى
نوحا ومن معه حينما استوت سفينته على الجودي ببركة أسمائهم ، كما قد ابتهل
أبوه إبراهيم ودعى الله ربه حين رفع قواعد البيت مع إسماعيل قائلين :
ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك . . .
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب
والحكمة ويزكيهم انك أنت العزيز الحكيم البقرة 129
وقد فصلنا الآيات والأخبار الدالة على أفضلية سيدنا محمد وأوصيائه
صلى الله عليه وآله على الأنبياء والمرسلين وأوصيائهم في كتابنا في النبوة العامة
والخاصة ، ولا نطيل هنا بذكرها ، وكفى الجاهل بها ذلا وخزيا وعميت عين لم تر
آيات ظهرت من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله شهدها البر والبحر والوحش والطير
شرح:
والجن والصديق والعدو مما ملئت به كتب الشيعة وأصحاب السنة .
وإن كان الذي استنكروه هو الثالث أعني ثبوت الفضائل والآيات لآل محمد
صلوات الله عليهم أجمعين خاصة فهو جفاء وظلم ومنع منهم لاجر الرسالة
إذ أمروا بمودة ذوي القربى من آله ممن قد اصطفاهم الله كما اصطفى آدم
ونوحا وإبراهيم وآل إبراهيم وعمران وآل عمران وأوصيائهم كما قال تعالى :
ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
ذرية بعضها من بعض . . . آل عمران 33
فقد اصطفاهم بالعلم والخلافة والسلام والبركات والرحمة والهداية
والكتاب والحكمة والإمامة والملك العظيم وبغير ذلك مما ذكرت في آيات
نزلت في آل إبراهيم .
كما قال : لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد . البلد 1 - 2
بل قد شرف بيتهم والبيت من أول يوم وضع البيت فتشرف بمن نزل فيه
وهو خليفة الله تعالى في ارضه فنزل البيت وهو خيمة كما في روايات عديدة لادم وحواء
ونصبت في مكان الكعبة وأكرمه الله تعالى وجعله مثابة للناس وامنا ومباركا
وهدى للعالمين .
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا . . . البقرة 125
ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين آل عمران 97
وقد جعل الله دخول البيت وبيت الأنبياء غفرانا كما قال نوح :
رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا . . نوح 28
وقد انزل الله السلام والرحمة والبركة على أهل بيتهم كما قال تعالى :
شرح:
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما . . فبشرناها بإسحاق
ومن وراء إسحاق يعقوب . . . قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله
وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد . هود 74
ولما رفع إبراهيم وإسماعيل قواعد البيت وأسكنه ذريته ، دعا ربه لهم
وللبيت وللبلد ولمن حجه مؤمنا به كما قال تعالى :
وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا . . إبراهيم 35
وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات
. . ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك . . وابعث فيهم
رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك
أنت العزيز الحكيم . البقرة 129
ربنا انى أسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم ربنا
ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات
لعلهم يشكرون . إبراهيم 37
وقد استجاب الله تعالى دعوته فجعل بيت إبراهيم وآله مباركا وهدى
للعالمين ومثابة للناس وأمنا ، ومقامه مصلى وآية ، ثم أمره أن يأذن في
الناس لان يأتوه رجالا وعلى كل ضامر ، من كل فج عميق ، فقال :
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وآمنا واتخدوا من مقام إبراهيم
مصلى . . البقرة 125
ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه
آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا . . آل عمران 96
شرح:
واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل
فج عميق ليشهدوا منافع لهم . . الحج 28 .
كما قد أتم الله لإبراهيم عليه السلام النعمة حيث أجاب دعوته وجعل النبوة
والرسالة والكتاب ، ولسان الصدق العلى ، والحكمة ، والإمامة والاجر والبركة
في ذريته وعقبه إلى يوم القيامة إذ قال :
وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما . . الصافات 113
. . . وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا
وجعلنا لهم لسان صدق عليا . مريم 50
ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن
ذريته . الانعام 84
ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم
أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وأقام الصلاة وايتاء
الزكاة وكانوا لنا عابدين . الأنبياء 73
وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه اجره . . العنكبوت 27
ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب . .
الحديد 27
. . . فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما .
النباء 54
وجعل ذلك كلمة باقية في عقبه . .
الزخرف 28
كما قد استجاب الله دعوة إبراهيم في جعل ذلك في محمد وآله صلى الله
عليهم وقد من على المؤمنين إذ بعث بقية آل إبراهيم عليه السلام محمدا صلى الله عليه
وآله رسولا فقال :
شرح:
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم
آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . . آل عمران 164
ثم قد نجز الله تعالى وعده في محمد وآله فبعث محمدا صلى الله عليه وآله
رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ، وختم به الرسالة كما هو ظاهر
دعاء أبيه إبراهيم ، وأقرت لآل محمد الولاية والإمامة والملك العظيم وجعلهم
كلمات باقيات من عقبه إلى يوم القيامة .
وقد اصطفاهم ، وطهرهم وانزل فيهم :
انما يريد الله ليذهب عنكم الرجل أهل البيت ويطهرهم تطهيرا .
الأحزاب 33
وقد ضرب الله مثلا للناس تعظيما لمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام
وبيانا لهذه الآيات وموعظة للمتقين قائلا عز من قائل :
ولقد أنزلنا إليكم آيات بينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم
وموعظة للمتقين * الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة
زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار نور على
نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ
عليم * في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو
والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وايتاء
الزكاة يخافون يوما تنقلب في القلوب والابصار ليجزيهم الله أحسن ما
عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب النور 28
شرح:
فوصف ذاته المقدسة بنور السماوات والأرض متمثلا في مشكاة فيها مصباح
وأوصفه بما وصف ثم جعله مضيئا متجليا في بيوت أذن في رفعتها لما قد شرفها
برجال أوصفهم بما قال ، كما قد وردت الاخبار بتأويل هذه الآيات في محمد وآله
الطاهرين عليهم السلام يطول بالإشارة إليها .
بل قد أوضح الله تعالى منزلتهم عنده بجعلهم وسائل إجابة الدعاء والشفعاء
عنده في آية المباهلة .
فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل . . .
كما آتي إبراهيم ومحمدا صلى الله عليه وآله وسلم اجرهما في الدنيا بجعل أفئدة من الناس
تهوى إلى بقية آل إبراهيم وهم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة إذ قال :
قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى
وأيضا قد جعل لهم عهد ولاية أمر بيته وتطهيره الذي لابد منه إلى يوم
القيامة بعدما جعلهم أئمة ، إجابة لدعوته ، إذ قال :
وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين
والركع السجود . البقرة 125
قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي . . . البقرة 124
كما قد اجتباهم الله وأتم لهم النعمة كما أتمها على آبائهم فجعل لهم
الولاية العامة إلى يوم القيامة قائلا عز من قائل :
انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله
هم الغالبون المائدة 56
شرح:
وقد اتفقت الروايات في نزولها في علي عليه السلام وفى ثبوت ولايته وولاية
أولاده الطاهرين عليهم السلام .
إذا عرفت هذا نقول : أفيرى البغدادي وابني الجوزي وحجر واضرابهم
المنكرين على آل محمد صلوات الله عليهم تأويل هذه الآيات انقراض عقب إبراهيم عليه السلام
الذي أوعد الله بقائه إلى يوم القيامة ؟ !
أو ير ؟ ون ان آل إبراهيم هم آل تيم وعدي ، وأمية : ومروان وعاص
وأذنابهم إلى يوم القيامة ؟ !
أو لا يرون لآل محمد وأهل بيته وأولاده فاطمة وعلى عليهما السلام هذه
الفضائل ويمتنعون عن القول بها لاتباع الشيعة لهم ، زعما منهم ان الرحمة
والوعد والبشارة الرحمانية تنقطع منهم باتباع هؤلاء لهم ؟ !
أو كانت في صدورهم أحقاد بدرية وخيبرية وحنينية ، تطيب بها أنفسهم
أن تكون هذه الفضائل لأوصياء الأنبياء وآل المرسلين قبل نبينا صلى الله عليه
وآله وتشبح بها على آل محمد صلوات الله عليهم كما شحت نفوس قوم قبلهم
على فدك والفيئ والخمس وغير ذلك من حقوقهم .
أفتطيب أنفسهم ان عفريت الجن له ان يأتي بعرض ملكة سبا لسليمان
قبل ان يقوم من مقامه ، ويأتي به الذي عنده علم من الكتاب قبل ان يرتد له طرفه ،
وأن تعلم هدهد بأحوال قوم سبأ ويخبر سليمان بأمرهم ، ويتكلم عيسى عليه السلام
في المهد صبيا ، وتكون الآيات في بقية آل موسى وهارون ، وتظهر الآيات
بإرادة الله واذنه في كل جبل وخشب وعضو حيوان وتمتنع ظهورها بإرادته
شرح:
من بقية آل إبراهيم هم آل محمد عليهم السلام ، وأن تستجيب لهم دعوة إلى الله مع
ما وعد الله المؤمنين والمضطرين بالإجابة ؟ !
أو ينكرون ثبوت هذه الفضائل لأبي محمد العسكري عليه السلام ، إذ كانت روايات
النخعي أكثرها في فضائله وقد ثبت بالاخبار الكثيرة ان الإمامة والولاية
والطهارة وساير الفضائل لآل محمد عليهم السلام سواء وليست ما رواه الا دالة
على أمور :
1 - علم الإمام من آل محمد عليهم بإمامته وبإمامته من بعده وبأحوالهم
2 - علمه واخباره وتكلمه بلسان الطير والوحش وساير الناس .
3 - تصرفه في الأشياء وكونها مسخرة له كما في خبر 10 و 19
4 - إجابة دعواته .
أفينكر الخطيب واتباعه رواية هذه الفضائل من إسحاق بن محمد النخعي
مع صحة دركه لأبي محمد عليه السلام ، ورواية الأكابر ومشايخ الشيعة عنه ، وليست
روايتها منه الا كساير روايات غيره من رواة الشيعة ، فلا يتفرد بطعن ولا جرح غيرها
وقد خرجنا بما ذكرنا عن وضع الكتاب - لعموم الفائدة وخوف اتباع
بعض الشيعة للعامة المعاندين أو الغافلين والقاصرين في الطعن في رواة الشيعة
بروايتهم الفضائل ، إذ لم يروا لآل محمد صلى الله عليه وآله فضلا ، ولم يرعو الرسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فيهم حرمة ولا أعطوه اجر رسالته من مودتهم ، بل خصوهم من بعد وفاته
بالقتل والطعن والضرب والحبس والتشريد والسب والحرمان عما يشترك فيه اليهود
النصارى من نعم الله عز وجل بل ربما منعوهم عن ماء يلغ فيه الكلاب ، وزينوا
شرح:
مساجدهم ومعابدهم بلعنهم سنين كثيرة واستمرت طريقتهم على السب والشتم
والتكفير على اتباعهم وشيعتهم واخراجهم عن الحقوق العامة . وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون . هذا كله في روايات النخعي .
واما كتبه :
وإذ عرفت ضعف القول بكون روايات إسحاق بن محمد النخعي معدن التخليط
تعرف حال القول في كتبه : له كتب في التخليط ، وله كتاب اخبار السيد ،
وكتاب مجالس هشام .
ونقول توضيحا : وإذ لم تبق كتب إسحاق بن محمد ولا واحد منها كأكثر
مصنفات أصحابنا الأقدميين ، إذ كانوا في ظروف قاسية قاهرة ، فلا يسعنا ان ننظر
في كتبه كيف كانت في التخليط أو معدنه : وهل نسبة التخليط إليها مثل نسبته إلى
رواياته ، كما هي غير بعيدة ، على ما يشهد بذلك تسميته بعض كتبه في التخليط :
كت ؟ ب اخبار السيد ، وكتاب مجالس هشام بل السياق يقتضى كونهما من أظهر
مصا ؟ يق التخليط .
أفترى ان كتبه صارت معدن التخليط بتأليفه كتابا في اخبار السيد ،
أبى هاشم إسماعيل بن محمد الحميري شاعر أهل البيت عليهم السلام الذي عده ابن
شهرآشوب في المجاهرين من شعرائهم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما
السلام ، وقد رجع عما كان عليه في بدء أمره خارجيا ، ثم كيسانيا إلى الامامية
فصار مواليا ، شديد الحب لأهل البيت عليهم السلام ، مدافعا محاميا ، ذابا عن
شرح:
حريم الإمامة مجاهرا في شعره بالولاية حتى سماه الإمام الصادق عليه السلام سيد
الشعراء وكان عظيم الشأن ، جليل القدر والمنزلة ، بل قال العلامة في الخلاصة
ص 10 في الممدوحين من رواة الشيعة مدحا له : ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشأن
والمنزلة ، رحمه الله تعالى . ونحوه غيره من أصحاب الجرج والتعديل . وقد
استقصينا الأخبار الواردة في الحميري في كتابنا ( اخبار الرواة ) وحققنا
القول في ترجمته في هذا الكتاب ، وفيمن روى هو عنه ، ومن روى عنه في
كتابنا في الطبقات . لكن العامة قد أكثروا في الطعن عليه بأنه رافضي خبيث
يمدح عليا عليه السلام في شعره ويسب السلف ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويؤمن بالرجعة
ولكن كان شاعرا مطبوعا مكثرا . ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 436 .
أم كان التخليط في كتب إسحاق النخعي بتأليفه كتابا في مجالس هشام
بن الحكم الثقة الجليل المتكلم ، من أصحاب الصادق والكاظم عليهما
السلام الذي أطراه المخالف والموافق فقال النجاشي : وكان ثقة في الروايات
حسن التحقيق بهذا الامر . وقال الشيخ في الفهرست : كان من خواص سيدنا
ومولانا الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكانت له مباحثة كثيرة من المخالفين
في الأصول وغيرها ، وكان له أصل . . . ولقى أبا عبد الله جعفر بن محمد ، وابنه
أبا الحسن موسى عليهم السلام ، وله عنهما روايات كثيرة ، وروى عنهما فيه
مدائح له جليلة وكان ممن فتق الكلام في الإمامة ، وهذب المذهب بالنظر ،
وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، سئل يوما عن معاوية : أشهد بدرا ؟
قال : نعم ، من ذلك الجانب . . .
شرح:
وقد ذكر أصحاب الفهرستات مصنفاته وكتبه في الكلام وغيره كما
ذكروا من صنف في مجالسه ومناظراته ، وقد ورد في الاخبار اعجاب الإمام الصادق
عليه السلام بمناظراته ومدحه لها : مثل ما ورد في مناظرته مع الشامي المتكلم
الذي دخل المدينة لمناظرة الإمام الصادق عليه السلام في المسائل جميعها فأمره
بالمناظرة فيها مع أجلة أصحابه وفيهم هشام بن الحكم ، ولما غلبوا عليه واعترف
وخضع طلب الشامي منه عليه السلام رأيه فيهم ، فأظهر الإمام عليه السلام رأيه في مناظراتهم معه
وقال في هشام : ( واما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك ريقك )
وما ورد في مناظرته مع عمرو بن عبيد البصري في الإمامة ، وغير ذلك
من مناظراته مع الزنادقة ، وأصحاب الملل والأباضين والمعاندين والمخالفين
في الإمامة لآل محمد صلوات اله عليهم ، التي لأجلها قد أحدقت به العيون ، حتى سعى
الوزير يحيى البرمكي عليه عند هارون السباسي الفتاك . وقد حققنا القول
في جلالته وما ورد في مدحه في كتبنا
فهل ذلك كله وغيرها قد أوجب صيرورة إسحاق بن محمد وكتبه ورواياته
معدن التخليط ؟ ! .
مبدء تضعيف إسحاق بن محمد النخعي
وإذ عرفت وهن تضعيف إسحاق بن محمد النخعي برواياته وكتبه ، آن
وقت النظر إلى مبدء تضعيفه وانه من أي أصل ، ومن شهادة أي خبير مضطلع
بالاخبار وأحوال الرواة قد اخذ الطاعن وعول ؟ فنقول : لم نقف إلى الان على كلام
شرح:
في تضعيف إسحاق بن محمد هذا من أئمة الجرح والتعديل قبل النجاشي من
أصحابنا ، والخطيب البغدادي من العامة .
اما النجاشي فالظاهر أنه عول على أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري
وكتابه في المجروحين ، وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح الكلام في
كتابه وفى التضعيفات الموجودة فيه ، وان الظاهر أنه لم يذكره رأيا واعتقادا ،
وانما قصد استيعاب من طعن بأي وجه كان كما صنف كتابا فيمن وثق ،
وهذا طريقة كثير من أصحاب الجرح والتعديل ، فلا يعول عليه ولا يرجع إليه
الا اطلاعا وتمهيدا للتحقيق وتمام الكلام في ذلك في محله .
واما الخطيب فقال في تاريخ بغداد ج 6 - 380 في ترجمة مستقلة له :
سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول : إسحاق بن محمد بن ابان
النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ، يقول : إن عليا عليه السلام هو الله
جل جلاله وأعز قال : وكان أبرص ، فكان يطلى البرص بما يغير لونه ، فسمى
الأحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة ، يعرفون بالإسحاقية ، ينسبون
إليه . سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق
فقال لي : مثل ما قاله عبد الواحد بن علي سواء . وقال : لإسحاق مصنفات في
المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . ثم وقع إلى كتاب لأبي محمد الحسن
بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة ، وكان النوبختي هذا من
متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف المقالات الغلاة إلى أن قال : وقد كان
ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا : إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ،
و
شرح:
كان ممن يزعم أن عليا هو الله ، وانه يظهر في كل وقت ، فهو الحسن في وقت
الحسن ، وكذلك الحسين ، وهو واحد ، وانه هو الذي بعث بمحمد صلى الله
عليه وآله وسلم وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وكان راوية
للحديث وعمل كتابا ذكر انه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط
لا يتوهمان ، فضلا من أن يدل عليهما ، وكان ممن يقول : باطن صلاة الظهر محمد
صلى الله عليه وآله لاظهاره الدعوى قال : ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع
والسجود لم يكن لقوله ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) معنى لان
النهى لا يكون الا من حي قادر . قلت قد أورد النوبختي عن إسحاق في كتابه مما
كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذ
بالله من الخذلان ونسأله التثبيت على ما وفقنا له ، وهدانا إليه .
وقال الخطيب أيضا في ج 290 - من تاريخه ترجمة محمد بن مزيد
الخزاعي 1376 فيما رواه عن علي عليه السلام من تمثل الشيطان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند
الركن اليماني في صورة الفيل في حديث محمد بن مزيد وفى حديث ثان
لإسحاق بن محمد النخعي تمثيله عند الصفا قال : وهو إسحاق الأحمر ، وكان من
الغلاة واليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية ، وهى ممن يعتقد في علي عليه السلام
الإلهية . .
وقال السمعاني في الأنساب في الإسحاقية : جماعة من أهل الشيعة يقال
لهم الإسحاقية ، نسبوا إلى إسحاق بن محمد الأحمر الكوفي ، وهؤلاء الملاعين
يعتقدون في علي عليه السلام الإلهية .
شرح:
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 371 في ترجمته : كذاب ،
مارق من الغلاة . ثم ذكر كلام الخطيب المتقدم وقال : قلت : ولم يذكره
في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم ، وأحسنوا ، فان هذا زنديق . وذكره ابن
الجوزي وقال : كذابا ، من الغلاة في الرفض . قلت : حاشا عتاة الروافض من أن
يقولوا : على هو الله ، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من اخوان النصارى
هذه هي نحلة النصيرية . ثم روى ابن حجر حديث ابن عباس عن علي عليه السلام
تمثل الشيطان في صورة الفيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصفا ولعن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم له وقصد علي عليه السلام لقتل الشيطان وقول الشيطان له : والله ما أبغضك
أحد قط الا شركت أباه في رحم أمه .
قلت : ولا يخفى على الخبير المتدبر في كلمات الجارح ابن حجر وما
حكاه عن ابن الجوزي ثم عن الخطيب ان الجميع عول على الخطيب
البغدادي .
اعتراف الجارح بعدم ذكر أئمة الجرح للنخعي في الضعفاء
وإذ ظهر لك قوة عول تضعيف الطاعنين لإسحاق بن محمد النخعي على الخطيب
البغدادي ، نقول مزيدا لوضوح وهن تضعيفهم إياه : ان أئمة الجرح قد أهملوا
ذكر النخعي في الضعفاء وتركوا تضعيفه وهم أهل له ، وفيهم من كان يكثر
الوقيعة والطعن والتضعيف لرواة الشيعة ويسرع ويكثر في حكاية الطعون
و
شرح:
المثالب ولكن قد أمسكوا عن تضعيفه . وألان قد حصحص الحق إذ أقر واعترف به
ابن حجر الجارح المكثر المولع الحريص في الطعن على رواة الشيعة ، حيث
قال فيما تقدم من كلامه في النخعي : ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح
في كتبهم .
لكنه إذ لم تطب نفس ابن حجر ولم يتمكن من امساك وجده على رواة
الشيعة قال بعد اعترافه المتقدم : وأحسنوا ، فان هذا زنديق . .
قلت : وفى ذلك كله دلالة على وهن الطعون فيه ، وانها انما نشأت
عن نصب وعداء لمن انتمى بأئمة أهل البيت عليهم السلام ، وأجهر برواية مدائحهم
ولا سيما من روى مثالب أعدائهم ، ولولاه لما ترك أئمة الجرح منهم تضعيفه
ولا أهملوا ذكره في الضعفاء .
من عول عليه الخطيب في تضعيف النخعي
وإذ ظهر لك عول الطعون والتضعيفات للنخعي على الخطيب البغدادي
على ما تقدم كلامه ، فحري بنا معرفة من عول عليه الخطيب في تضعيفه وانه
هل عول على بينة واستند على حجة معروفة لا تنكر ؟ !
فنقول : انه كما قد تقدم كلامه لم يعول الا على مهمل أو مجهول ثم
أيد قوله بكلام من لا عين ولا أثر له في التراجم والرجال ، وذلك إذ أسس
و
شرح:
عول تضعيفه كما تقدم على أبى القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي سماعا عنه ،
ثم أيده بما وجده في كتاب الحسن بن يحيى النوبختي
مع أن الأسدي المذكور انما هو رجل مهمل في الرجال حتى أن الخطيب
المعول عليه قد أهمل ذكره في تاريخه ، والحسن بن يحيى النوبختي لا وجود له
فيما أحضره في كتب الرجال والتراجم ، بل انما المذكور في كتب تراجم الخاصة والعامة
هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن
نوبخت ، الفيلسوف المتكلم العظيم ، وقد ا ؟ بعنا الكلام في ترجمته وتراجم
آل النوبخت في هذا الشرح فلاحظ ص 194 إلى ص 217 من ج 2 .
وليس تعويل الخطيب وأمثاله فيما تجرأوا عليه من التكفير والسب
واللعن والوقيعة في رواة الشيعة ورجال حديثهم على مهمل أو مجهول بعزيز
ولا بعجيب كما لا يخفى على المتتبع المتدبر .
ولا تحسن الظن بالخطيب إذ ذكر إسحاق بن محمد النخعي الأحمر في تاريخه
وترجم له مرتين كما تقدم ، اغترارا منك بأنه الذي وضع كتابه ( تاريخ
بغداد في أزهى عصور الاسلام منذ تأسيسها إلى عام وفاته 463 لذكر كل من
نبغ في بغداد أو وردها وحدث بها أو سمع الحديث فيها من عامة الطبقات حتى
الخلفاء والملوك والامراء والوزراء والاشراف والنحاة والصرفيين والمتكلمين
والفقهاء والمحدثين والمفسرين وساير الأصناف حتى الشعراء والموسيقيين
والخطاطين ومن دونهم من سائر النحل والمذاهب ، على ما صرح به في كتابه .
كيف وهل ترى انه انما وضع الكتاب وعم الموضوع واستوفى ذكر أسماء
شرح:
هؤلاء حتى المغنين ، وأهمل ذكر أعيان الشيعة الإمامية ورجالهم واعلامهم
ونوابغ الاسلام والعلم منهم ، الا أمانة لذكرهم ، واخفاءا لأمرهم واطفاءا لنورهم ،
وتكذيبا للكتب المصنفة في تاريخ بغداد ورجالها من أصحابنا الإمامية التي
استوفى فيها ذكر اعلام الشيعة ونوابغ - الامامية منهم محمد بن عمر بن محمد الجعابي
الحافظ القاضي البغدادي صاحب كتاب اخبار بغداد وطبقات أصحاب
الحديث بها .
بل قد استدرك جماعة لتاريخ الخطيب البغدادي ما اهمله في مجلدات
كثيرة ضخمة منهم ابن النجار على ما نشير إليها في محله انشاء الله . لكنه مع
الأسف انه قد تعرض أكثرها المضياع مثل ساير كتب الشيعة للظروف القاهرة
القاسية الظالمة .
الا ترى ان الخطيب أهمل ذكر الامام السابع من أئمة أهل البيت أبى الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد حبس في بغداد بأمر الفتاك هارون العباسي ،
واجتمع مع الامام غير مرة جماعة من البغداديين ووجوههم ، كما قد أهمل ذكر
ولده الامام أبى جعفر الجواد محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام ،
وقد كان صهر المأمون العباسي وله في بغداد اخبار عظيمة ، وكذا أهمل ذكر
سادات أهل البيت عليهم السلام ممن نزل في بغداد ، كما أهمل ذكر نوابغ علماء
الشيعة ورواتهم ومتكلميهم وأدبائهم ومفسريهم وزهادهم وعبادهم ومن اذن
الله ان ترفع بيته ممن يطول بذكرهم ولا يخفى على من راجع تاريخ الخطيب
ونظر فيمن ذكره وفيمن أهل ذكره .
شرح:
اللهم الا ان تحسن الظن بالخطيب في ذلك حيث أعلى شأن سادات أهل البيت
وأئمتهم وعلماء الشيعة ورواتهم ، وأشرف منزلتهم بترك ذكره لهم في
مثل هذا الكتاب الذي صنف ونسخ ونصر وأيد وانتشر لمرضاة دولة الباطل
وأعداء آل محمد عليهم السلام واجراء الملوك وأصحاب الأهواء ويذكر فيه من
ذكروا منهم المغنين والموسيقيين وأمثالهم .
أو ليست هذه الطعون بغدادية ظهرت من اخوانه البغداديين قد ألحقوه بمن
سبقه واتبعوا أسلافهم فيما فعلوا بأئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، فانظر ما ذكر في
تاريخ الامامين أبى الحسن موسى بن جعفر ، وولده أبى جعفر الجواد عليهما السلام
وكذا هشام بن الحكم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام فقد رموه بسهامهم
حينما دخل بغداد ، فيلسوفا ، متكلما ، مناظرا في أمر الإمامة ولما اجتمع حوله
أصحاب الكلام وأحدقت به عيون العلماء ، غاضوا عليه ثم كادوا به ،
وألحقوه بمواليه ، فلو ان هشاما لم يدخل بغداد وبقى بالكوفة والبصرة لم
يلق ما لقاه من البغداديين ومما لقاه يوسف عليه السلام من اخوته ، وهل ترى ان إسحاق
الأحمري لو لم يدخل بغداد ، ولم ينشر ولم يرو بها فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومثالب
أعدائهم صار زنديقا ، كافرا ، لعينا من اخوان النصارى ، والتثليثية مما ذكره
الخطيب واتباعه ؟ ! .
ومما يؤكد وهن الطعن في كتبه : رواية أجلاء هذه الطائفة وأعيان الشيعة
ونقاد الحديث والرواية وأركان الفقه والرواية كتب إسحاق بن محمد النخعي
الأحمري وهم مثل النجاشي والشيخ المفيد وأستاذه وشيخه محمد بن عمر بن
شرح:
سالم بن محمد الحافظ الجعابي القاضي الذي قال النجاشي فيه : كان من حفاظ
الحديث وأجلاء أهل العلم ، له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم ،
وهو كتاب كبير سمعناه من أبى الحسين محمد بن عثمان . إلى آخر ما ذكر له من
المدائح والكتب . بل روى كتب الأحمري مثل الحرمي ( الحراني ) الظاهر أنه
سلامة بن ذكاء الحراني الذي يكنى أبا الخير ، صاحب التلعكبري كما ذكره
الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ص 475 وترحم عليه النجاشي .
إذ قال في ترجمة علي بن محمد العدوي الشمشاطي : أخبرنا سلامة بن ذكاء
أبو الخير الموصلي رحمه الله بجميع كتبه .
تحقيق الطعون في مذهب النخعي
وإذ بان الامر في روايات النخعي وكتبه فينبغي تحقيق الكلام في مذهبه
والنظر في الطعون المنسوبة إلى مذهبه واعتقاده وهو بذكر أمور :
الأول ان الطعون المذكورة في مذهب إسحاق واعتقاده يرجع إلى
وجوه ، حيث قال الخطيب فيه تارة : كان خبيث المذهب ردى الاعتقاد وأخرى :
وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه ، وثالثة : يقول : إن
عليا هو الله جل جلاله ، ورابعة : أنه يقول إن عليا هو الذي بعث بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وخامسة : أنه يقول إن عليا هو الذي يظهر في واحد من الأئمة ، وانه الحسن في
وقت الحسن ، والحسين في وقته وهكذا ، ولو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وسادسة
شرح:
أنه يقول : باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويقول بتأويل الصلاة به ، وتأويل
الفحشاء والمنكر بالرجال ، بل تأويل بعض الآيات بآل محمد وتأويل آيات أخر بأعدائهم ،
وسابعة : روايته تمثل الشيطان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في صورة الفيلة ، واستيذان على
منه في قتله ، وثامنة : روايته شركة الشيطان في الولد .
الثاني انه قبل النظر في صحة نسبة هذه الطعون أولا ، ثم في كون أمثالها
طعنا وباطلا ، ثم في كون القول بكل باطل مجوزا للتكفير والرمي بالالحاد
والزندقة ونظائرها . نقول : ليس النظر والتحقيق في أمر إسحاق النخعي
واضرابه من قبيل الفحص عن حال من يشك في انتمائه إلى الاسلام وقوله بكلمته
حتى يقول الطاعن ما يشاء ،
وانما مورد البحث والتحقيق والغرض منه معرفة حال أحد اعلام الأمة
ورجال الدين ، وأقطاب الرواية والحديث ، ومن تمسك بعروة الدين وآمن بالله
وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبما انزل على رسله وأقر بفرائض الله تعالى
وحلل حلاله وحرم حرامه ، وآمن بأن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه
حرام إلى يوم القيامة ، وحرم استعمال الرأي والقياس في الدين وانه يجب
التمسك بالثقلين الذين أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك بهما وهما القرآن وعترته وأهل بيته ،
وتشرف بالاعتقاد بأصول الدين الحنيف والعمل بالفروع واحكام الشريعة ، وكان
له طول الباع في سوق علم الدين والفضيلة ، وكان يقصده حملة العلم والدراية ونشرة
الحديث والرواية ، أفهل يخرج عن ظاهر العدالة في مثله الا بواضح الحجة
والشهادة .
شرح:
الثالث : انه لم يذكر النخعي بكذب ولا افتراء ولا وضع حديث غير أنه
نشأ الظن به من رواياته ، كما أنه لم يطعن بترك فريضة ولا ارتكاب محرم
ولا بعدم ايمانه بما يجب الايمان به ، حتى أن أعدائه لم يطعنوا فيه الا بما عرفت
بل قد استندوا في تكفيرهم ورميهم إياه بالزندقة والالحاد بهذه الحكايات
مع أنها ليست ولا واحدة منها معروفة بالدراية ولا مسموعة عن أهل الحديث
والرواية .
ولا يصح اثبات الكفر والفسق بنفس هذه الروايات ، وهل ذلك الامر اثبات
الشئ بنفسه ، فيلزم الدور أو الخلف المحال ، مع أن رواية الكفر ليست كفرا
ولا بنفسها دليل الكفر ، والا كانت هي شهود كفر ساير رواتها أيضا ، نعم ان ما نسب
إليه بين ما هو باطل بضرورة الدين أو كفر ، ولكن لم يثبت اعتقاد النخعي
وقوله به ، وبنى ما لم يثبت بطلانه ، بل أخطأ الطاعن في عدم القول به ، ثم في
تكفيره ولعنه وعدائه على القائل به ، ونشير إلى ذلك بتفصيل انشاء الله وترى ان
ذلك كله من فساد الرأي وسوء الظن والتعصب والاعتداء على أصحاب القول
بالولاية والإمامة لآل محمد عليهم السلام .
الرابع ان الظاهر بلا اشكال ولا نكير ان النخعي كان من الشيعة الإمامية
وكان أكثر ما رواه في فضائل أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وليست الشيعة الإمامية
الا من قال بالتوحيد والرسالة وآمن بالله وباليوم الاخر وبالكتب
النازلة والقرآن الكريم وبالرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وآله ، وبما انزل
على الرسول ، وبأن الخلق والامر والتدبير والاحياء والإماتة والرزق والحكم لله
شرح:
تبارك وتعالى وحده لا شريك له ، وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه
حرام إلى يوم القيامة ، وان دين الله لا يصاب بالعقول ، وان أمر الأمة إلى يوم القيامة
إلى حجة الله تعالى عليهم ، وان النبي الأكرم لم يهمل امرهم ولم يتركهم سدى
بل اختار لهم علما وحجة واماما إلى يوم القيامة إذ قال تعالى :
فاما يأتيكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى .
وآمن بأن الحكم بغير ما انزل الله فسق وظلم وكفر كما ذكره في آيات سورة
المائدة 44 - 45 - 47 ، وانه أكمل الدين بنصب الإمام الحجة وأتم على الأمة
نعمة الهداية فلم يتركهم إلى آرائهم وأهوائهم كي يفسد الدين وأهله ، فجعل
عليا أخا رسول واحد عشر من ولده عليهم السلام أئمة وحججا واجتباهم طهرهم واذهب
عنهم الرجس . ثم إن هذا حقيقة الاسلام والتسليم لأمر الله تعالى وارادته وحكمه ترك
غيره من الأهواء وغيرها ، وأن التشيع ليس مذهبا وقولا خاصا بعد الاسلام ، بل
هو حقيقة متجردا عن كل بدعة وانحراف وتأويل .
الخامس : ان الخروج من الدين بعد الدخول فيه والانتماء إلى الاسلام
بالشهادة بكلمته لا يكون الا بانكار وجحد لما علم أنه من الدين ضرورة مما
يرجع إلى التوحيد ، والرسالة ، والمعاد ، وتكذيب لما انزل على الرسول من
الكتاب العزيز والوحي المبين .
وان الشيعة الإمامية قد آمنوا وأقروا بالله ورسوله وباليوم الاخر وبكتابه
وبما انزل على رسوله ، ولم يفرقوا بين آياته ، ولم ينكر واشيئا مما علم من الدين
بضرورة الكتاب وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لم يرفضوا ولم يتركوا الا غير الحق ولم يتركوا
شرح:
الا إطاعة غير الله وغير رسوله وغير من أمرهم الله بطاعته وهم الأئمة من عترة
رسوله صلى الله عليه وآله انهم ولا يتخذون وليجة أو لا وليا غير من جعله الله تعالى
ورسوله وليا كما قال تعالى : انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . وقال النبي
صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فهذا على مولاه . ولا يطيعون الا من أمر الله
بطاعته ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ولا يتقربون الا بمودة
من أمر الله تعالى بمودته من أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال ( قل لا أسئلكم عليه اجرا
الا المودة في القربى ) ، ولا يتمسكون الا بحبل الله وبالعروة الوثقى ومن أمر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسك به في قوله صلى الله عليه وآله على اختلاف في ألفاظ الرواية
( انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، ولن
يفترقا حتى يردا على الحوض ) . بل إذ كان كل من الصحابة على الحق ونجما للهداية
كما قيل فاتبع الشيعة لعلي بن أبي طالب باب مدينة علم الرسول ، وأعلم الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأزهدهم ، واستغنى عن رأى أبى بكر وعمر وعثمان وأمثالهم ،
ثم اتبع الحسن السبط والحسين الشهيد سيدي شباب أهل الجنة عليهما السلام وترك معاوية
ويزيدا ومروان وأذنابهم ، واتبع سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
وترك هشاما وهكذا ، أفلا يخاف من الله الخطيب واضرابه ان يقولوا في مذهب
إسحاق واعتقاده : كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ؟ !
إذا عرفت هذا ، فنقول ان ما أطعن به الخطيب واتباعه إسحاق النخعي واضرابه
أمر باطل لا يرمى به المسلم وقد قال تعالى ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام
لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا . . . ) وذلك بتحقيق فساد ما قالوا فيه على ما تقدم
شرح:
اما الأول وهو قولهم فيه : خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ) فهو اعتداء
وظلم كبير ، فهل يكون مذهب أهل بيت الرسول صلى الله عليه خبيثا ؟ ؟ والمذاهب
المستحدثة والأحزاب المفرقة لامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلث وسبعين فرقة طيبة ؟ !
أفيكون الاعتقاد بان منهم الله تعالى لا شريك ولا ند ولا ضد له ولا يكون ممكنا ولا مركبا
ولا جسما ولا ذات صورة رديا ؟ ! مع أن في غير الشيعة المجسمة والمصورة والمشبهة
والمركبة وغير ذلك ، أو يكون الاعتقاد برسالة النبي والأنبياء من قبله وبطهارة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعصته وعلمه واصطفاء الله له وانه لا يهجر ، وانه لا ينطق الا عن وحى
يوحى إليه وغير ذلك مما اعتقده الشيعة الإمامية في النبي من الكمالات رديا ؟
أو يكون الاعتقاد بان النبي الذي بعث رسولا إلى العالمين ، هو خاتم الرسل
وان حكمه وشريعته باقية إلى يوم القيامة وانه ما ترك أمته من بعده وأهوائهم وما أهمل
أمرهم بل جعل الله لهم حجة وعلما رأفة ورحمة واكمالا للدين واتماما للهداية
وجعل امرهم إلى من قارن الله طاعته مع طاعة نفسه وطاعة رسوله وعصمه من
الخطاء والخيانة ، والا لما أمر بطاعته بوجه مطلق ، أفيكون ذلك هذه الاعتقادات
الحقه الطيبة المصونة عن كل بدعة وتحريف واعتداء ، رديا ؟ ! ولا حول ولا قوة الا
بالله العلي العظيم .
واما الثاني وهو انتساب الإسحاقية إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر
الكوفي على ما ذكره السمعاني في انسابه والخطيب في تاريخه وغيرهما ،
فليس ذلك بنفسه موجبا لكفر إسحاق ولم تثبت النسبة بحجة شرعية ولم تظهر
مقالة الإسحاقية في المدائن .
شرح:
واما الثالث وهو القول بإلوهية محمد أو على أو ألوهية آل محمد عليهم السلام
وان لهم الخلق والامر والتدبير والطاعة والملك والحكم كما هو لله تعالى شأنه
فهو محض الكفر والشرك ولا يعتريه شك ولا ريب ، ولا أظن وجود قائل به في
أحد من طوائف الشيعة ، فلا ينكر أحد منهم شيئا من أصول الدين فضلا عن التوحيد
الذي هو أعظمها بل هو أصله وحقيقته فليس الدين الا بالايمان بان الخلق ، والامر
والتدبير والاحياء والملك ، والحكم أو الأمانة كل ذلك لله تعالى شأنه وليس
لاحد غيره وان لا حول ولا قوة الا بالله ولا يعتصم ولا يظن ولا يرجى الا بالله ، ولا
يتبع الا أمره ورضاه ، ولا يترك الا ما أغضبه واسخطه بل لا يحب ولا يرضى الا ما
أحبه وارتضاه ، ولا يبغض الا ما كرهه ، وانه لا ولى الا الله ولا شفيع الا باذنه ،
وليس الشيعة الا من اتبع الإمام علي بن أبي طالب وهو مولى الموحدين ، إذ لم
يعرف الله كمال المعرفة ولم يعبده غاية العبودية بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله أحد مثله ، ولم يدل على التوحيد وجوامعه في الاسلام أحد مثله
أفيقول شيعته بإلوهية من يعتز بعبودية الله ويجاهد في عبادته وطاعته ؟ !
وظني ان وضوح هذه الافيكة وكذب هذه النسبة كالشمس الا لمن أعمى الله
بصره وبصيرته ؟ !
واما الرابع وهو نسبة قوله بان عليا هو الذي بعث بمحمد صلى اله عليه
وآله فسخافتها أوضح من أن يحتاج إلى مزيد بيان ، وكم لذلك من نظير
وقد اجتمع معي في مكة المكرمة ، وفى النجف الأشرف من أبناء العامة والجماعة
من كان يقول جهلا : ان الروافض يعتقدون ان جبرئيل الأمين عليه السلام كان مأمورا
شرح:
بانزال أمر الرسالة إلى علي عليه السلام عند مبعث النبي وكان نائما مع رسول الله
فاستيقظ النبي فخان الأمين وأعطى الرسالة إلى محمد صلى اله عليه وآله ويقول أيضا
ان الروافض لأجل ذلك يقولون عند التسليم والفراغ من صلاتهم ثلث مرات :
خان الأمين . مع أنهم يكبرون الله ثلث مرات بقولهم : الله أكبر . وقد ملئت كتبهم
من المفتريات العظيمة على الشيعة واتباع أهل البيت المظلومين . وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون .
واما الخامس وهو ظهور على في واحد واحد من الأئمة عليهم السلام
فلم أقف على طريق إلى قول النخعي به ، ولا يبعد كون ما ذكره الخطيب محرفا
عن نسبة قوله بظهور الحق وتجليه في علي عليه السلام في عصره وفى الحسن عليه السلام في
وقته ، وفى الحسين عليه السلام في زمانه ، وفى علي بن الحسين عليهما السلام
وهكذا ، وسيأتي تحقيق ذلك . واما دعوى قوله بظهور على في الحسن ثم في
الحسين عليهم السلام وهكذا في كل عصر فعهدته على مدعيه . ثم إن النظر في القول
بظهور الحق فيهم بأحد وجوهه بذكر أمور .
1 ، 2 - القول بالألوهية والحلول
وإذ عرفت ان الطاعن المكفر للنخعي قد أبدى سخافة عقله حينما افترى
برواة الشيعة منهم النخعي القول بإلوهية على وأولاده عليهم السلام
لأنهم أبعد الناس من الشرك ، حيث اتبعوا المطهرين من الرجس والشرك واعرف
شرح:
الخلق بالله تعالى وتقدس ، وقد رووا عن أبي محمد الحسن العسكري الامام الحادي
عشر من آبائه عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتجاوزوا بنا العبودية
ثم قولوا ما ؟ ئتم ولا تغلوا ، وإياكم والغلو كغلو النصارى فانى برى من الغالين .
رواه في البحار ج 4 - 303 - 31 ومع الأسف انه طعن المخالفون في أكثر رواة الشيعة
بالرفض والغلو والشرك وبما تكون الشيعة الإمامية أبعد الناس منه ، وان ربهم
لبالمرصاد ،
نقول وكذلك رميهم لهؤلاء بالقول بحلول الله تعالى شأنه وتقدس في علي ثم في
أولاده عليهم السلام ، مع ظهور بطلانه واستحالته واستغنائه عن تجشم استدلال
عليه وقد ملئت كتبهم ورواياتهم عن أئمتهم عليهم السلام مما أبطل به زعم
الالوهيته ، والحلول وليس رميهم بهذا الا عن سخافة وقلة تدبر ونقصان معرفة أو عصبية
طائفية ، كيف وانهم رضي الله عنهم يعتقدون كفر من قال بألوهية كل أحد غير الله
من الأنبياء والمرسلين والملائكة والأوصياء والصالحين وساير الناس والجن
وساير الخلق أجمعين بل وكفر من قال بحلول الله تعالى في شئ وهل هذا مما يطعن
به رواة الشيعة مثل النخعي .
3 - القول بتجلي الحق في محمد وعلى والأئمة عليهم السلام
ومما يطعن به الجارح في النخعي زعم قوله بظهور الحق في محمد صلى الله
عليه وآله وفي علي وأولاده عليهم السلام وتجليه فيهم : وأنت قد عرفت ببراءة
شرح:
رواة الشيعة من زعم الألوهية أو الحلول فيهم .
واما الظهور والتجلي فليس في نفسه أمرا باطلا ، وولا لقول به كفرا والحادا
وزندقة ؟ ! كيف والعالم كله ليس الا تجليات أسماء الله تعالى ، وهل وجود شئ
وتحققه الا ظهورا وتجليا منه تعالى ، وهل في العالمين خير الا وهو ظهور
الحق وتجليه ، وهل اصطفاء آدم ، ونوح وإبراهيم ، وآل إبراهيم ، وآل
عمران ، الا ظهورا وتجليا منه تعالى ، وهل نزول الخيمة ونصبها موضع الكعبة
لا ؟ م عليه السلام ، واستواء السفينة لنوح عليه السلام ، وبرد النار لإبراهيم الخليل عليه السلام ،
وارتداد عين يعقوب بصيرا بقميص يوسف حينما القى عليه ، وحضور ملكة سبا
بعرشها عند سليمان عليه السلام قبل ان يرتد إليه طرفه ، والقاء موسى عليه السلام في
اليم ورجوعه إلى أمه واندكاك الجبل لموسى ، والنداء من الشجرة ،
واهتزاز عصاه وصيرورته ثعبانا ، وخروج يده بيضاء للناظرين ، وانفجار الحجر
اثنى عشر عينا ، وانفلاق البحر ، وغير ذلك مما ظهر له ولساير الأنبياء عليهم
السلام من الآيات الا تجليا وظهورا للحق جل شانه في الأشياء مدركها وجامدها
وقد قال تعالى : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا . . .
الأعراف 143
فلما اتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة
ان يا موسى انى انا الله رب العالمين القصص 30
أفيرى الجاهل الطاعن ان ايمان رواة الشيعة بظهور الحق وتجليه
شرح:
لمحمد صلى الله عليه وآله كفروا زندقة والحاد ؟ وهل انشقاق القمر وما ظهر
له من الآيات في طول رسالته الا ظهور الحق وتجليه له ؟ ! وهل يرى الطاعن
ان القول بكون محمد وآله الطاهرين عليهم السلام مظاهر تجليات الحق كفر
وزندقة ؟ ! وهو يرى كون السماوات والأرض والجبال والدواب والطير وساير
الخلق آيات ربهم ومظاهر رحمته توحيدا . مع أن الله تعالى ما أسمى واحدا منها
خليفة له بل جعل الانسان الكامل أو رسوله خليفة له . وهل يرى أن خلافته تنحصر بعصر
وزمان وتنقطع لعصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزمانه ؟ ! ويرى في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والوصي ،
والسبطين وأولادهما المعصومين عليهم السلام من يصلح لخلافته عن الله تعالى
ولمظهريته عن جماله وكماله ورحمته وتجليه أحدا دونهم ؟ ! أوليس هذا كفرا
لأعظم ما أنعم الله تعالى على عباده ؟ ! قتل الانسان ما أكفره ! .
4 - القول بوحدة محمد وآله عليهم السلام
ومما أنكره الخطيب واتباعه على إسحاق النخعي أنه يقول في كتاب له
في آل محمد عليهم السلام : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا .
وهذا الانكار منهم أدل على قلة تدبرهم أو دركهم لمعاني الكلام ، أو على
عصبية ظالمة عمياء ، إذ ليس قصد إسحاق النخعي واضرابه دعوى وحدة هؤلاء
وحدة شخصية ، فليست الكثرة والوحدة مجتمعين ، وان تضاد الواحد والكثير
وتعاندهما أوضح من أن يخفى على موجود له حس ، فضلا عن أحد
شرح:
من العلماء . فالموجودات بأسرها وكثرتها تجمعها حقيقة الوجود ، والمعلومات
بكثرتها يجمعها عنوان العلم وهكذا ، وان وحدة الكثير أو كثرة الواحد ،
إذا كان باعتبار الجامع أو المميز المفرد ، أمر لا ينكر عاقل ملتفت وبدونه لا
يحتمله من له أدنى شعور وادراك . وعلى ذلك مدح الله تعالى أبانا إبراهيم عليه السلام في
القرآن الكريم بقوله تعالى :
ان إبراهيم كان أمة قانتا لله . . النحل 120
وان آل محمد عليهم السلام وساير فضائلهم رحمة وإفاضة خاصة من الله تعالى
شأنه يجمعها أمر الله تعالى وارادته بلا اكتساب ، فيتفاوت حسب الفصول والأمكنة
وساير الشروط وغيرها ، كما حقق في محله ، وان الاخبار بكثرتها وقد قاضت
على التواتر ، قد دلت على أنهم في العلم والفضل واحد وإن كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعلي عليه السلام
فضلهما ولا نطيل بذكرها ، وأفرد الكليني في أصول الكافي ج 1 - 275 لذلك باب فلاحظ .
بل قد كانت آيات التطهير والقرابة ، والذكر ، والمباهلة ، والولاية ، والطاعة ، والعلم
بتأويل المتشابهات وغيرها مما دلت على فضائلهم عامة تشملهم على ضوء واحد .
خاتمة : نشير تتميما للكلام إلى رأى الشيعة الإمامية ورواياتهم في جوامع
التوحيد ثم إلى رأى العامة المكفرة للشيعة ورواياتهم فيها .
فنقول : ان من الضروري الذي يعلمه أولو الألباب انقطاع الشيعة الإمامية
خلفا عن سلف في أصول الدين وفروعه إلى أئمة العترة الطاهرة فرأيهم تبع
لرأيهم في الأصول والفروع وفى سائر ما يؤخذ من الكتاب والسنة أو يتعلق بهما
من جميع العلوم ، وكتبهم مستودع علومهم ومعارفهم وآثارهم .
شرح:
فانظر أنت أيها القارئ إلى المأثور منهم عليهم السلام في جوامع التوحيد
وتدبر فهل ترى في المعارف الإلهية العالية نثرا ونظما كلمة أبلغ وأشرف
وأطهر مما رواها الشيعة الإمامية في المعارف وجوامع التوحيد عن أئمتهم عليهم
السلام ؟ وهل تجد موحدا على الأرض مثلهم ، ولقد قال تعالى في التبرأة من
الشرك والخلوص في التوحيد لإبراهيم وآله الباقين إلى يوم القيامة :
وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه انني براء مما تعبدون - الا الذي
فطرني فإنه سيهدين - وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون .
الزخرف 28
فما أظلم من رمى أتباع هؤلاء بالكفر والزندقة والالحاد والقول بالألوهية
لأئمتهم المطهرين المصطفين من عباد الله ! ! وسد بأمثال هذه الأفيكات أبواب بيوت
أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وحال بذلك بين الناس وبين العترة الطاهرة
الذين تركهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين ا ؟ ته وأمرهم بالتمسك بهم وبالقرآن
قائلا : انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما
لن تضلوا بعدي ابدا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض - كما ورد في
اخبار متواترة بين الفريقين - .
ولكثرة طعن العامة خلفا عن سلف في الشيعة ورواتهم بالكفر والزندقة
والالحاد والغلو والقول بالألوهية والخضوع لآل محمد بالعبودية ورميهم بالشرك
لا بأس بالإشارة إلى بعض مصادر عرفانهم واعتقادهم بالعبودية لله تعالى أعني
رواياتهم عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام جوامع الكلم في التوحية والعبودية
شرح:
لله تعالى شأنه .
فمنها ما رواه الصدوق في كتابه ( التوحيد ص 54 ) والأمالي ص 285 في المجلس الثاني
والخمسين وابن شعبة في تحف العقول ص 67 والبحار عنه ج 4 ص 221 - وج 77 . 38 - 5
باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن
أبيه عن جده عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت النبي ص
( التوحيد : سبعه ) أيام ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وهى المعروفة ؟ خطبة الوسيلة
فقال : الحمد لله الذي أعجز الأوهام ان تنال الا وجوده ، وحجب العقول عن أن
تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته
ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ،
وتمكن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم الا بها ، وليس بينه
وبين معلومه علم غيره ، ان قيل : ( كان ) فعلى تأويل أزلية الوجود ، وان قيل
( لم يزل ) فعلى تأويل نفى العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ
الها غيره علوا كبيرا إلى آخر الخطبة .
ومنها ما رواه مشايخ الشيعة منهم الشيخ الصدوق باسناده عن أئمة أهل البيت
عليهم السلام : أبى الحسن علي بن موسى الرضا ، وأبى الحسن موسى بن
جعفر ، وأبى عبد الله جعفر بن محمد ، وأبى جعفر محمد بن علي الباقر ، وأبى محمد
علي بن الحسين ، وأبى عبد الله الحسين سيد الشهداء عن أمير المؤمنين عليه السلام
في خطبة في مسجد الكوفة .
إذ قال :
شرح:
الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ، لم يخل منه
مكان فيدرك باينينته ، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيته ، ولم يغب عن شئ فيعلم
بحيثته ، مبائن لجميع ما أحدث في الصفات ، وممتنع عن الادراك بما ابتدع
من تصريف الذوات ، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات ،
محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده ، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكيفيه ،
وعلى غوائص سابحات النظر تصويره ، لا تحويه الأماكن لعظمته . ولا تذرعه
المقادير لجلاله ، ولا نقطعه المقائيس لكبريا ؟ ه ، ممتنع عن الأوهام ان تكتنهه
وعن الافهام ان تستغرقه ، وعن الأذهان ان تمثله ، قد يئست من استنباط الإحاطة
به طوامح العقول ، ونضبت عن الإشارة إليه بحار العلوم ، ورجعت بالصغر عن
السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم ، واحد لا من عدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم
لا بعمد ، وليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه الأشباح ، ولا كالأشياء
فتقع عليه الصفات ، قد ضلت العقول في أمواج تيار ادراكه ، وتحيرت الأوهام
عن إحاطة ذكر أزليته ، وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته ، وغرقت
الأذهان في لجج أفلاك ملكوته . . واشهد ان لا إله إلا هو ايمانا بربوبيته ،
وخلافا على من أنكره . . إلى آخر الخطبة . وروى هذه الخطبة في
بحار الأنوار ج 4 - 222 - 2 .
ومنها ما رووه أيضا كما في نهج البلاغة ، ج 1 خ 1 وارشاد المفيد والاحتجاج
ج 1 - 294 والبحار ج 4 - 247 إلى ص 253 وج 77 - 300 عنه عليه السلام قال :
الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصى نعمه العادون ولا يؤدى
شرح:
حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس
لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود ، فطر
الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتد بالصخور ميدان ارضه ، أول الدين
معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال
توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه لشهادة كل صفة
انها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه
فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله ،
ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن قال فيم فقد ضمنه ، ومن
قال علام ؟ فقد أخلا منه إلى آخر الخطبة .
ومنها ما رواه في الاحتجاج ج 1 - 299 والبحار ج 4 - 254 عن أمير المؤمنين
عليه السلام في خطبة أخرى : لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وانما تحد الأدوات أنفسها ،
وتشير الآلات إلى نظائرها ، منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الازليته ، وجنبتها
لولا التكملة ، بها تجلى صانعها للعقول ، وبها امتنع من نظر العيون ، لا تجرى
عليه الحركة والسكون ، وكيف يجرى عليه ما هو أجراه ؟ ويعود عليه ما
هو أبدأه ؟ ويحدث فيه ما هو أحدثه ؟ إذا لتفاوتت ذاته ، ولجزأ كنهه ولامتنع
من الأزل معناه ، ولكان له وراء إذ أوجد له أمام ، ولالتمس التمام إذا لزمه النقصان
وإذا لقامت آية المصنوع فيه ولتحول دليلا بعد إن كان مدلولا عليه ، وخرج
بسلطان الامتناع من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره ، الذي لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز
عليه الأفول ، لم يلد فيكون مولودا ، ولم يولد فيصير محدودا جل عن اتخاذ
شرح:
الأبناء ، وطهر عن ملامسة النساء ، لا تناله الأوهام فتقدره ، ولا تتوهمه
الفطن فتصوره ، ولا تدركه الحواس فتحسه ، ولا تلمسه الأيدي فتمسه ،
ولا يتغير بحال ، ولا يتبدل بالأحوال ، ولا تبليه الليالي والأيام ،
ولا يغيره الضياء والظلام ، ولا يوصف بشئ من الاجزاء ولا بالجوارح
والأعضاء ، ولا بعرض من الاعراض ولا بالغيرية والابعاض . إلى آخر الخطبة في
صفات جماله وجلاله . وللامام عليه السلام خطب وكلمات قيمة في جوامع التوحيد
يطول بذكرها ، وعلى الطالب الرجوع إلى مظانها مثل نهج البلاغة
واحتجاج الطبرسي في احتجاجات علي عليه السلام ، وبحار الأنوار كتاب توحيده
وكتب الصدوق وغيرها ، كما أن لكل واحد من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
كلمات قيمة جامعة في التوحيد وصفات جمال الله وجلاله ، ونفى وجوه الشرك
يطول بذكرها وأشرنا إليها في محله . ولهم زيارات وأدعية عالية المضامين في
التوحيد والتسليم والعبودية لله تعالى مما يتعبد الشيعة بالتضرع إلى الله بقرائتها ،
منها دعاء كميل بن زياد عن أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة الجمعة وأدعية الحسن
والحسين وأبنائهم المعصومين عليهم السلام المذكورة في كتبهم .
بعض روايات الجمهور في جوامع التوحيد
واما الثاني وهو الإشارة إلى بعض روايات أصحاب السنة المكفرين
للشيعة الإمامية في جوامع التوحيد .
شرح:
فمنها ما رووه في طول قامة الله ( تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) وانه ستون
ذراعا . أخرجه أصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم عن أبي هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : خلق الله آدم على صورته ، طوله سبعون ذراعا الحديث . فأخرجه
البخاري في صحيحه ج 8 - 62 كتاب الاستيذان الحديث 1 باب السلام كما
أخرجه مسلم في صحيحه ج 8 - 149 باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة
الطير من كتاب الجنة ، وأخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج 2 315 في
حديث طويل ، بل ذكروا ان الحديث بهذا اللفظ مستفيض عن أبي هريرة .
وفي لفظ آخر عنه : خلق آدم على صورة الرحمن كما عن أر ؟ أد الساري ج 10
ص 491 عند ذكر القرينة على أن الضمير في ( صورته ) في اللفظ الأول انما
هو لله تعالى لا لادم . وبسند آخر : ان موسى عليه السلام ضرب الحجر لبني إسرائيل
فتفجر وقال : اشربوا يا حمير ، فأوحى الله إليه : عمدت إلى خلق خلقتهم على
صورتي فشبهتهم بالحمير الحديث . كما عن ابن قتيبة في كتابه ( تأويل مختلف
الحديث ص 280 ) وعن ارشاد الساري ج 7 - 90 باب خلق آدم وذريته
عن أحمد زيادة في الحديث الأول ( في سبعة أذرع عرضا ) والاعتبار يناسبها
إذ الطول إذا كان ستينا كان العرض ما يقارب السبعة وأخبارهم في نظائره كثيرة ،
أليس التصوير ، والتشبيه والتكييف والتجسيم كفرا وظلما ؟ ! تعالى عن ذلك علوا
كبيرا . ثم إن هذا الطول هل يناسب قامة آدم ؟ ظهر الانسانية ؟ ! وقد قال تعالى :
لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم . التين 4
ومنها روايتهم في عظمة رجل الله وقدمه على حد يمتلى بها جهنم
شرح:
حينما ما امتلئت من أهل النار شاكية قائله : ( هل من مزيد ) .
فأخرج البخاري في صحيحه ج 6 - 173 كتاب التفسير باب تفسير سورة ق
باسناده عن انس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يلقى في النار وتقول : هل من مزيد ،
حتى يصنع قدمه ، فتقول : قط قط . ورواه في ج 9 - 143 كتاب التوحيد مع
تفاوت عن انس ، وأيضا رواه ج 9 - 164 نحوه عنه .
وأيضا عن أبي هريرة : يقال لجهنم : هل امتلأت وتقول : هل من مزيد ،
فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط قط .
وأيضا عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : تحاجت الجنة والنار ( إلى أن
قال : ) ولكل واحد منهما ملؤها ، فاما النار فلا تمتلى حتى يضع رجله ،
فتقول : قط قط قط ، فهنا لك تمتلى ويزوي بعضها إلى بعض ، ولا يسلم الله
عز وجل من خلقه أحدا ، وأما الجنة فان الله عز وجل ينشئ لها خلقا .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 8 - 150 إلى ص 152 باب النار يدخلها
الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء بطرق كثيرة . وعن أبي هريرة وفى بعضها
زيادات في ألفاظه . وفى بعضها ( حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله ) وفى بعضها
( فيضع قدمه عليها فتقول قط قط فهنا لك تمتلى ) .
وأخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج 2 - 314 وفيه : حتى يضع الله
عز وجل رجله فتقول : قط قط قط أي حسبي فهنا لك تمتلى ويزوي بعضها إلى
بعض ، الحديث .
ومنها ما رووه في رؤية الناس ربهم يوم القيامة في صور مختلفة ، فأخرج
شرح:
البخاري في صحيحه ج 9 - 156 باب ( وكان عرشه على الماء ) باسناده عن جرير
بن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم انكم سترون ربكم عيانا . وأيضا عنه قال كنا
جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال إنكم سترون ربكم
كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته الحديث . وأيضا عنه بلفظ آخر يقاربه .
وبإسناده عن أبي هريرة ان الناس قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه
وآله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هل تضارون في
القمر ليلة البدر قالوا : لا يا رسول الله ، قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها
سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم
القيامة ( إلى أن قال ) فلما أتيهم الله ، فيقول أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتى
يأتينا ربنا ، فإذا جائنا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول
انا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم الحديث
وهو طويل . وأخرجه عن أبي سعيد الخدري مثله ص 158 مع تفاوت واختلاف
نشير إلى بعضه . كما أخرجه عن أبي هريرة أيضا في باب فضل السجود من ج 1 -
204 . وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 112 بعد اثبات رؤية المؤمنين باب
معرفة الرؤية ربهم في الآخرة . وأيضا ص 114 عن أبي سعيد الخدري نحوه ،
وأخرجه أحمد في مسنده ج 2 - 275 .
ومنها ما رووه في أن الله تعالى يعرفه عباده بكشف ساقه .
فأخرج البخاري في صحيحه ج 9 - 158 باسناده عن أبي سعيد الخدري
شرح:
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل له في رؤية الناس لربهم يوم القيامة عيانا
حينما ينتظرونه وفيه قال : فيأتيهم الجبار ، فيقول : هل بينكم وبينه آية
تعرفونه ؟ فيقولون : الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن الحديث .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 115 باب معر ؟ ة طريق الرؤية باسناده
عنه في حديث طويل قال : حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله تعالى
من بر وفاجر ، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه
فيها ، قال : فما تنتظرون ؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا يا ربنا فارقنا الناس
في الدنيا أفقر مالنا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون نعوذ بالله
منك ولا نشرك بالله شيئا ، مرتين ، أو ثلاثا حتى أن بعضهم ليكاد ان يتقلب ،
فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ،
فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود الحديث .
ومنها ما رووه في حسن الخلق وضحك الله تعالى ممن مكالمة بعض أهل النار ؟ عه فيدخله
الجنة . فأخرج البخاري في صحيحه ج 9 - 156 باب وكان عرشه على الماء
باسناده عن أبي هريرة مع تصديق أبي سعيد الخدري له في سماعه إياه عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل في رؤية الناس لربهم يوم القيامة وقضائه بين عباده
ثم مكالمته مع رجل من أهل النار يقبل بوجهه على النار وكثرة عائه إلى أن
قال : فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه ( تبارك وتعالى ) فإذا ضحك منه ، قال
له : ادخل الجنة ، الحديث .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 113 مثله في حديث طويل وفيه : فلا
شرح:
يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى ، فإذا ضحك الله منه قال : ادخل
الجنة . وفى ص 120 ذكر حديثا آخر في ضحك رب العالمين وضحك النبي من ضحكه
وهو أعجب فليراجع .
ومنها ما أخرجه البخاري في صحيحه ج 9 - 160 باسناده عن انس
في حديث طويل فيه استشفاع المؤمنين يوم القيامة من آدم إلى عيسى وامتناعه
من الشفاعة فيأتون محمدا فيستأذن ربه في دخول داره ثلث مرات حتى يشفع لهم ،
وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت
ساجدا فيدعني ما ؟ اء الله ان يدعني فيقول ارفع محمد ، وقل ، يسمع ، واشفع تشفع
وسل تعط . قال : فأرفع رأسي ( إلى أن قال ) فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة
ثم أعود فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لي عليه . . . ( إلى أن قال ) ثم أعود
الثالثة فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لي عليه . . . ( إلى أن قال ) ثم أعود
الثالثة فاستأذن على ربى داره فيؤذن لي عليه الحديث بطوله . وفيه أمور عجيبة .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 124 في حديث طويل باب أدنى أهل الجنة
منزلة .
ولنكتف بذكر هذه الروايات مما أكثر أصحاب الصحاح والسنن من
اخراج أمثالها مما يكذبها نصوص الكتاب العزيز ويبطلها الحجج العقلية
والنقلية ، وكيف لا يطعن بمثلها على هؤلاء ولا على رواتها ، وانما يكفر من
عرفت من رواة الشيعة .
واما السادس من الأمور التي طعنوا بها في مذهب النخعي وزند قوه
و
شرح:
كفروه هو نسبة القول بتأويل الصلاة وباطنها بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، والفحشاء والمنكر
بالرجال ، وتأويل غير ذلك من الآيات إليه فتحقيق الجواب عنه يقتضى الإشارة إلى أمور
ربما أوجبت الغفلة عنها صدور هذا الطعن :
1 - جواز تأويل آيات القرآن
فإن كان الانكار على أصل جواز تأويل القرآن فالطعن في غير محله ، فقد
أخطأ الطاعن بمثله ، بل ارتكب ذنبا عظيما ، فإنه انكار لما ثبت بضرورة الكتاب
العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أليس من آياته قوله عز
من قائل :
ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون
الأعراف 53
هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر
متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء
تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل
من عند ربنا وما يذكر الا أولو الألباب .
آل عمران 7
أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما . . يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه
شرح:
إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن
تأويلا . النساء 59
. . . وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا .
الاسراء 35
2 - عدم جواز تأويل القرآن بالرأي
وبما ان القرآن لا يجوز تأويله ولا تفسيره بالرأي على ما حققناه في
محله ونطقت به الاخبار ، وصرح به الاعلام فلا يجوز نسبته إلى النخعي فان
التفسير : إبانة الشئ عن غيره وبيان حده من داخل أو خارج أو معا والتأويل
ارجاع الشئ إلى مبدئه ألفا على أو الغائي ، وجعله مبدءا ومستندا وضم المأول
إلى المؤول منه وجمعه معه وان شئت قلت : ارجاع الشئ إلى علته ومعلوله ،
على ما حققنا في كتابنا في علوم القرآن في حقيقة التأويل ، ومراتبه ، وسيره
في القرآن وتفصيل مراتبه وغير ذلك من وجوه البحث فيه .
ولذلك كله لا يصح التأويل في القرآن الكريم الا الله العلى الحكيم ولمن أنزله
الله ؟ عالي على قلبه وفى بيته ، وأوحى إليه وأودعه علمه وحكمته ، وعلمه خصوص
الموضوع والمتعلق وعمومه ومبدئه ومنتهاه وغير ذلك مما يتوقف عليه التأويل ،
وقد منع الله تعالى وسد باب التأويل الا لأهله إذ قال :
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء
تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم . . .
شرح:
وحينئذ فإن كان الانكار على تأويل النخعي للقرآن الكريم ، فقد أخطأ الطاعن
حيث توهم ان المأول لهذه الآيات هو النخعي ، بل عليه ان يستغفر الله تعالى فيما ظن به
سوءا واحتمل به بهتانا ونطق به زورا على رواة الشيعة الإمامية ! فان الشيعة الإمامية
يحرمون استعمال الرأي والقياس في الدين كما يحرمون التأويل للقرآن
الا لله وللراسخين في العلم ، ويؤمنون بأن محمد وآله المعصومين عليهم السلام هم
الراسخون ، ولا يجوزون التأويل لغيرهم ممن كان أعظم شأنا وارفع درجة وأكثر
علما بالكتاب والسنة والحديث والدراية والرواية من النخعي واضرابه وليس تأويل
الشيعة الإمامية للآيات الا روايتهم تأويله عن المعصومين عليهم السلام حيث يأخذون
الأصول والفروع منهم ، إذا فهل تكون نسبة التأويل إلى النخعي الا جهلا وعميانا ،
أو عصبية وكذبا وعدوانا ؟ ! .
3 - ضرورة وجود من يعلم تأويل القرآن في الأمة إلى يوم القيامة
وبما ان القرآن كتاب هداية للعالمين ولا يعلم تأويله ساير الناس فلابد
من وجود من يعلم تأويله في الأمة إلى يوم القيامة ، وان ضرورة تأويل المتشابه
الموجود في القرآن على محكمه ، تقتضي ضرورة وجود من يعلمه ، وإذ قد
حصر عقلا ونصا في الكتاب العزيز في الله والراسخين ، فلا بد من بقائهم إلى يوم
القيامة ولما جرت سنة الله في نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كما قال :
وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم
شرح:
على أعقابكم . . . آل عمران 144 ) ( انك ميت وانهم ميتون . . . الزمر 30 ) .
وقد ختم الله تعالى به النبوة فقال عز من قائل :
( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين )
الأحزاب 40
فلا محالة يكون تأويل القرآن إلى يوم القيامة لمن عده الله تعالى من
الراسخين وهم آل محمد عليهم السلام ، بل قد شرفهم تعميما للنبي الأكرم ولهم بعنوان
واحد ( الراسخون في العلم ) وعرفهم في هذه الآية وساير الآيات بما يخصهم بالأئمة
الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين . وقد حققنا دلالة آيات من
سورة آل عمران وخصوصا آية التأويل منها على حصر الراسخين فيهم ، في بحث
التأويل ، وفى كتابنا في الوحدة الجامعة بين آيات السور ، كما حققنا دلالة
آيات 54 إلى 70 من سورة النساء على تعيينهم في بقية آل إبراهيم من هذه الأمة
وهم علي عليه السلام وأولاده المطهرون ، وأوضحنا دلالة آيات على لزوم الرجوع إليهم
ومنها قوله :
( وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) . الاسراء - 35
4 - عدم وجود من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه من غير آل محمد
عليهم السلام
ولا يشك أحد من المسلمين ولا غيرهم في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم تأويل
القرآن ، ولا ينبغي الشك في ضرورة وجود من يعلمه لما توفى صلوات الله عليه
كما أنه لم يعرف في المسلمين غير علي عليه السلام من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه ، فإذا
شرح:
الطاعن على النخعي في تأويل الآيات إن كان طعنه وانكاره على تأويل آل محمد
المعصومين عليهم السلام للآيات ، استخفافا بشأنهم ومنزلتهم وانكارا على ما فضلهم
الله تعالى بالرسوخ في العلم وجعلهم شركاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل بعد لزوم الاعتراف
بضرورة وجود من يعمل تأويله إلى يوم القيامة . بجد الطاعن غير على وأولاده من
العترة الطاهرة عليهم السلام من يعلمه ممن ملك الامر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من آل تيم ، وعدي ، وأمية ، ومروان ، والاعراب ؟ !
أو تطيب نفسه ان لا تخضع لعلم آل محمد وعترته وأهل بيته ومن جعلهم
النبي أحد الثقلين الذين تركهما في أمته إلى يوم القيامة لئلا يضلوا بعده ،
وجعل أحدهما من الاخر ، ومنع عن التفريق بينهما وأمر بالتمسك بهما ، ثم
يخضع لمن قهر وملك الامر ثم لمعاوية ويزيد وأبناء أمية ومروان وآله وهشام
ووليد وسفاح ورشيد ومأمون ومتوكل وأشياعهم ، أو تخضع لأبي هريرة
واخوانه والحسن البصري ، وقتادة وعكرمة ، ومجاهد واضرابهم وتعدهم
حملة علوم القرآن ، حينما لم تخضع لعلى عليه السلام باب مدينة علم النبي ، وللحسن
والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وللسجاد علي بن الحسين ، ولمحمد بن علي
باقر علم النبيين وللصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد وأولادهم الطاهرين عليهم
السلام . قتل الانسان ما أكفره .
5 - اختصاص علم تأويل القرآن وباطنه بمحمد وآله الطاهرين
شرح:
وإذ حققنا في محله ان الراسخين هم محمد وعلى وأولادهما الطاهرون
عليهم السلام وانه لم يدعى العلم بتأويل القرآن الا هؤلاء ولم ينكره عليهم أحد ،
فأعلم انه قد ثبت بالاخبار الكثيرة وفيها الصحاح ، وبلغت حد التواتر اختصاص محمد
وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين في العلم بتأويل القرآن وباطنه وتنزيله
وانه لم يجمع لاحد غيرهم ظاهره وباطنه ، وانهم الذين عنده علم الكتاب
ونشير إلى بعضها .
فروى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 229 باب انه لم يجمع القرآن كله
الا الأئمة عليهم السلام باسناد صحيح عن بريد بن معاوية قال قلت لأبي جعفر
عليه السلام ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب الرعد 43 )
قال : إيانا عنى ، وعلي عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله
عليه وآله .
وبإسناد صحيح عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما
انزل الا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى الا علي بن أبي طالب عليه السلام
والأئمة عليهم السلام من بعده .
وبإسناد آخر عنه عليه السلام أنه قال ما يستطيع أحد ان يدعى ان عنده
جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء .
وبإسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث
ثم قال : ) وعندنا والله علم الكتاب كله .
شرح:
قلت : والاخبار في ذلك كثيرة أشرنا إليها في كتابنا في علوم القرآن .
فلا ينبغي الشك في جواز تأويل الآيات بالسماع عن الراسخين في العلم آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالرواية عنهم عليهم السلام فلا طعن على النخعي واضرابه في رواية
التأويل عنهم أو التأويل على الرواية المأثورة عنهم .
6 - عدم انفراد الشيعة برواية تأويل الآيات
وليست رواية تأويل الآيات عن الراسخين في العلم أمرا منكرا يستحق
بها مثل النخعي لعنا وسبا أو توجب كفره وزندقته ، بل بعد ما صحت رواية
التأويل وشاعت عن غيره كان الانكار على مثله جهالة وعداءا وعصبية ، وان
شئت فانظر كتب اعلام التفسير مثل الثعلبي ، والطبري ، والقرطبي والاتقان للسيوطي
من الجمهور فقد كثر منهم تأويل الآيات وروايتها .
منها : تأويل الشجرة الطيبة بالرجل المسلم ، أو المؤمن ، أو خصوص إبراهيم
الخليل عليه السلام أو خصوص الشجرة النبوية محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ،
وتأويل الشجرة الخبيثة بالكافر كما في روايات ابن عباس ، وابن عمر وغيرهما .
أخرجها الطبري في تفسيره ج 13 - 203 إلى ص 212 ، والقرطبي ج 9 - 359
في ذيل قوله تعالى :
ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون - ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من
شرح:
فوق الأرض مالها من قرار .
إبراهيم 29
والاخبار المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام في تأويل الشجرة
الطيبة بالشجرة النبوية المحمدية كثيرة ذكرها أصحابنا في كتبهم منهم الكليني
في أصول الكافي ج 1 - 221 .
ومنها ما ورد في تأويل قوله تعالى :
وإذ قلنا لك ان ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك
الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا
طغيانا كبيرا .
الاسراء 60
ببني أمية أو بنى مروان . رواه أصحابنا الإمامية في روايات كثيرة
بطرقهم كما رواه الجمهور أيضا بطرقهم .
ففي تفسير الطبري ج 15 - 112 باسناده عن سعد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بنى فلان ينزون على منبره القردة ، فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى
مات . قال وانزل الله عز وجل في ذلك ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك الا
فتنة للناس . . ) وفى تفسير القرطبي ج 10 - 282 في تأويل الآية ورؤيا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس : وقال في رواية ثالثة انه عليه السلام رأى في المنام بنى
مروان ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فقيل : انما هي الدنيا ، فسرى
عنه ، ( إلى أن قال : ) وهذا التأويل الثالث قاله أيضا سهل بن سعد ، قال سهل :
انما هذه الرؤيا هي ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرى بنى أمية ينزون على منبره
شرح:
نزو القردة ، فاغتم لذلك ، وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه وآله وسلم
فنزلت الآية مخبرة ان ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس
وامتحانا . وقال في ص 286 : وقال ابن عباس : هذه الشجرة بنو أمية ، وان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم نفى الحكم ( إلى أن قال ) وقد قالت عايشة لمروان : لعن الله أباك
وأنت في صلبه ، فأنت بعض من لعنه الله .
وقال الفخر الرازي في التفسير ج 20 - 236 : قال سعيد بن المسيب
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنى أمية ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ،
وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء . وفى ص 237 قال ابن عباس : الشجرة :
بنو أمية يعنى الحكم بن أبي العاص قال : ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ان
ولد مروان يتداولون منبره .
7 - حسن التأويل وفضل الشيعة بمعرفة التأويل باتباعهم لآل
محمد وعترته
لم يدرك الجمهور من غير المشيعة حقيقة التأويل فأنكرته وعادوه جهلا
كما قيل : الناس أعداء ما جهلوا ، وبما ان تأويل المسموع بالمراد والمعقول
في الكلام كتأويل المبصر والمرئي في المنايا والأحلام أمر دقيق لا يصل إليه
الافهام ، بل تقصر عن درك المبدء والمنتهى . ثم تحويله إلى المسموع والمبصر
عقول ساير الناس ، ولا يظهر الله تعالى على غيبه وعلى ما يبعد عن العقول
شرح:
والحواس أحدا ، الا من اختاره واجتباه وارتضاه واصطفاه : آدم ونوحا وإبراهيم
وآل إبراهيم وآل عمران ، ومحمدا وآله الطاهرين عليهم السلام ثم علمهم تأويل الأحاديث ،
أحاديث التكوين والتدوين وتأويل آياته ، وجعلهم حجته على عباده ، لكن
استكبر قوم وأضلوا بعد ما ضلوا ، وعتوا عن الطاعة لله ولرسله ولأصفيائهم
عليهم السلام وتركوا هدى الله ، ثم اتبعوا هداهم وأهوائهم ، فعموا وصموا ،
ثم أنكروا ذلك على المهتدين والمتمسكين بالعترة الطاهرة وبالعروة الوثقى التي
لا انضمام لها إلى يوم القيامة .
وقد حققنا في بحث التأويل حقيقته ومراتبه وفضله وسيره في القرآن
الكريم ومن صنف وما صنف في التأويل ، ومن رواه من أصحابنا ، وقد
كثرت مؤلفات أصحابنا الإمامية فيما أفردوا للتأويل وذكر الأخبار الواردة فيه ، غير
ما خصوا به من أبواب كتبهم في الآيات المؤولة بمحمد وآله الطاهرين مثل أصول
الكافي ج 1 - 190 و 194 و 206 و 207 و 218 و 221 وغير ذلك من أبواب
كتابه وقد ذكر جملة منها العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 24 - في
أبواب كثيرة بل ذكر في كل جزء من كتابه في أحوال النبي والأئمة عليهم
السلام بابا في تأويل الآيات بهم فلاحظ وتدبر واغتنم . وذكر شيخنا العلامة
في ( الذريعة ) قسما من مصنفات أصحابنا في تأويل الآيات .
8 - عدم انفراد النخعي برواية تأويل آية الصلاة .
شرح:
قد روى غير واحد من أصحابنا تأويل الصلاة بمحمد وآله الطاهرين
عليهم السلام ، وكذا تأويل الذكر بهم وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال .
منها ما رواه الكليني في أصول الكافي ج 2 - 595 - 1 كتاب فضل القرآن
باسناده عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل في القرآن
وتمثله يوم القيامة ، وفى آخره في تكلم القرآن : قال قلت جعلت فداك يا أبا
جعفر وهل يتكلم القرآن ؟ فتبسم ، ثم قال : رحم الله الضعفاء من شيعتنا ، انهم
أهل تسليم ، ثم قال : نعم ، يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق وتأمر وتنهى
قال : فتغير لذلك لوني وفلت : هذا شئ لا أستطيع ان أتكلم به في الناس
( إلى أن قال ) فقال : ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر )
فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر الله ، ونحن أكبر
الحديث .
ومنها ما رواه العياشي في تفسيره ج 1 - 128 - 421 عن زرارة عن
عن عبد الرحمان بن كثير في قوله :
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين .
البقرة 238
قال : الصلاة : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن
والحسين عليهم السلام ، و ( الوسطى ) أمير المؤمنين عليه السلام و " قوموا لله قانتين "
طائعين للأئمة . ورواه في البحار ج 7 - 154 ، والبرهان ج 1 - 223 .
ومنها ما في البحار ج 24 - 303 باب انهم الصلاة والزكاة وساير
شرح:
الطاعات عن داود بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنتم الصلاة في كتاب الله
عز وجل ، وأنتم الزكاة وأنتم الحج ؟ فقال : يا داود نحن الصلاة في كتاب الله
عز وجل ، ونحن الزكاة ونحن الصيام ، ونحن الحج ، ونحن الشهر الحرام ،
ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله ، ونحن وجه الله ، قال الله
تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ، ونحن الآيات ، ونحن البينات .
وعدونا في كتاب الله عز وجل : الفحشاء والمنكر ، والبغي ، والخمر ،
والميسر والأنصاب ، والأزلام ، والأصنام ، والأوثان والجبت والطاغوت ، والميتة
والدم ، ولحم الخنزيز .
يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا أمناءه وخزانه على
ما في السماوات وما في الأرض ، وجعل لنا أضدادا وأعداءا ، فسمانا في كتابه
وكنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبها إليه ، ويسمى أضدادنا وأعداءنا في
كتابه ، وكنى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في أبغض الأسماء إليه والى
عباده المتقين .
ومنها ما رواه أيضا ص 303 - 15 عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن
أصل كل خير ومن فروعنا كل بر ، ومن البر : التوحيد ، والصلاة ، والصيام ،
وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ، ورحمة الفقير ، وتعاهد الجار ، والاقرار
بالفضل لأهله ، وعدونا أصل كل شر ، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم
الكذب والنميمة ، والبخل ، والقطيعة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم بغير
حقه ، وتعدى الحدود التي أمر الله عز وجل ، وركوب الفواحش ما ظهر منها
و
شرح:
ما بطن من الزنا ، والسرقة ، وكل ما وافق ذلك من القبيح ، وكذب من قال : إنه
معنا ، وهو متعلق بفرع غيرنا .
أقول : والروايات في ذلك كثيرة أورد جملة منها في هذا الباب من بحار الأنوار
وغيره وسيأتي التفسير والتوضيح للمراد منها .
فمنها ما رواه في البحار ج 24 - 286 باب انهم الصلاة والزكاة وساير
الطاعات وأعدائهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن . عن بصائر الدرجات
باسناده عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في السؤال والجواب
عمن زعم أن الفرائض رجل ، وان الفواحش رجل قال عليه السلام .
وأخبرك انى لو قلت إن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج ،
والعمرة والمسجد الحرام ، والبيت الحرام ، والمشعر الحرام ، والطهور والاغتسال
من الجنابة ، وكل فريضة كان ذلك هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي جاء به من عند ربه
لصدقت ، لان ذلك كله انما يعرف بالنبي ولولا معرفته ذلك النبي والايمان به
والتسليم له ما عرف ذلك ، فذلك من من الله على من يمن عليه ، ولولا ذلك لم
يعرف شيئا من هذا ، فهذا كل ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصله ، وهو فرعه ، وهو دعاني إليه
ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب على له الطاعة فيما أمرني به ، لا
يسعني جهله ، وكيف يسعني جهل من هو فيما بيني وبين الله ؟ وكيف لي لولا
انى أصف ان ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي ان أصف الدين غيره وكيف لا
يكون ذلك معرفة الرجل ، وانما هو الذي جاء به عن الله ، وانما أنكر الدين
من أنكره بأن قالوا : ( أبعث الله بشرا رسولا . الاسراء 94 ) ، ثم قالوا : ( أبشر يهدوننا .
شرح:
التغابن 6 ) ، فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به ، وقالوا ( لولا نزل عليه ملك .
الانعام 8 ) .
الحديث بطوله . فلاحظ وتدبر وجه تأويل الفرائض والمحللات بمحمد
وآله ، والفواحش والمنكرات بأعدائهم وان مبدأيتهم تبليغا ، وإقامة ، وشرطية
ولا يتهم كل ذلك أوجب صحة اطلاق ألفاظها عليهم بعلاقة العلية والمبدئية التي
هي ملاك التأويل ، كما أن مبدئية أعداء الله ورسوله وأعداء آل محمد لسد أبواب
الحق وفتح أبواب الفواحش وإقامتهم لها وشرطية التبري عنهم ، كل ذلك
أوجب اطلاق الفواحش والبغي والمنكر عليهم لعلاقة المبدئية كما عرفت . نعم
يظهر من رواية المفضل وجود جماعة في عصر الإمام الصادق عليه السلام قد خرجوا
بالشرك عن الدين بتأويل الفرائض برجل والمنكرات برجل ثم تركوا الفرائض
وحللوا المحرمات وهؤلاء قد خرجوا من الدين وجاوزوا حدود الله ، وحكم
الإمام عليه السلام بشركهم وكفرهم . فلاحظ كي لا تغفل ولا يشتبه الامر عليك .
9 - لم يكفر النخعي ولم يطعن بروايته تأويل الصلاة
وإذ عرفت ما تلونا عليك وانه لا يصح طعن النخعي وتكفيره بما عرفت
نقول : لم يكفر ولم يطعن بما سمعت لأجل تأويله الصلاة بمحمد وآله الطاهرين
عليهم السلام ، إذ لو لم تكن عليه رواية فلم يكن في نفسه أمرا منكرا يوجب
كفره ، وان وجوب المحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى خاصة من بينها
يقتضى وجوب المحافظة على من أقام الصلوات والصلاة الوسطى بالأولوية القطعية
شرح:
وقد ثبت بالنصوص الكثيرة ان هؤلاء أقاموا الصلاة وقد بذلوا مهجهم في سبيل
اقامتها وسبيت نسائهم وهتك حريمهم وقتل الحسين عليه السلام مع أهل بيته بالطف
إقامة للدين ومحافظة للصلاة .
على أنه قد ورد بطرق كثيرة صحيحة بل استفاضت الروايات في أن
الاسلام بنى على خمس أولها الصلاة وخامسها الولاية وفى بعضها : ولم يناد بشئ
كما نودي بالولاية . وإذ أوجبت المحافظة على الصلوات منها وجبت المحافظة
على أعظمهن وهى الولاية ، وبما ان أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة نفس رسول الله
صلى الله عليه وآله كما في آية المباهلة فهو بمنزلته في التخصيص كما في الصلاة الوسطى
ولعل النخعي واضرابه قد اتبعوا الروايات التي تقدمت الإشارة إلى
بعضها من تفسير الواجبات والمحللات بمحمد وآله ، وتفسير المنكرات بأعدائهم
على وجه فسرت به في جملة من الروايات لا كما زعمته الخطابية فلاحظ البحار
ج 24 - 284 حديث المفضل كما تقدم .
10 - بدء تكفير النخعي من تأويل الفحشاء والمنكر بالرجال
وإذ ظهر لك الامر في تأويل الصلاة ، فلا تعجب ان يبدء الطعون والتكفير
للنخعي من تأويله الفحشاء والمنكر بالرجال ، كما سبق في تصنيفه في الحميري
الشاعر الذي يمدح أهل البيت ، ويشتم أعدائهم من السلف ، وفى هشام بن الحكم
المجاهد في أمر الإمامة ، وابطال المذاهب غيرها ، مع أنك قد عرفت ان وجه
شرح:
التأويل والقول بأن محمدا واله الصلاة والزكاة وساير الطاعات والمحللات ،
هو مبدأيتهم لها واشتراطها بولايتهم كما أن وجه تأويل أعدائهم بالفحشاء
والمنكر والبغي هو مبدأيتهم لها ولزوم التبري منهم ، ومع
هذا التأويل كيف يوجب هذا القول كفر النخعي وزندقته أو يدعى أحد كون
النخعي ممن أشار المفضل إليهم وحكم الامام بكفرهم وشركهم لتحليلهم ترك
الواجبات وارتكاب المحرمات ؟ ! ونعوذ بالله من الكذب والبهتان والعدوان .
رواية النخعي تمثل الشيطان
واما السابع من الأمور التي طعنوا بها في مذهب النخعي ، هو روايته
تمثل الشيطان في صورة الفيلة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عند الصفا على ما ذكره
الخطيب في تاريخه ج 3 - 290 في محمد بن مزيد المعرف بابن أبى الأزهر ،
الحاقا له بصاحب الترجمة في الوضع والكذب ورواية المناكير مثل هذه
بل خص الخطيب هناك ابن أبي الأزهر بتضعيف آخر مؤيدا الضعفه وهو روايته
حديث المنزلة وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام : ( اما ترضى أن تكون منى
بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبي بعدي ) .
قلت : ولقد أظهر الخطيب عناده في تضعيفه لرواة الشيعة بالتأييد المذكور
وأثبت ما حققناه في محله من أن الخطيب واضرابه ومن قبلهم من رواة
أحاديثهم ، ربما يتركون أصل رواية فضائل آل محمد عليهم السلام مهما تيسر
أو يهملون روايتها عن ثقاتهم ، أو يروون بعض فضائلهم في أبواب غير مناسبة
بعيدة عن الانظار ، وهل هذا الا ارضاءا لأنفسهم في كتمان فضائلهم وشحا على
ما فضلهم الله تعالى به وخوفا على ظهور عنادهم وتعصبهم بترك روايتها بوجه
شرح:
مطلق وتلبسيا وتغريرا للجاهلين وتأبيدا للغافلين ؟ !
كما أنهم ربما يروون فضائلهم الثابتة الحقة المتواترة والمشهورة عن
رواة غير معروفين عندهم أو عن رواة متهمين بالكذب وبرواية المناكير لأجل تشيعهم ،
ثم يجاهدون في تحقيق رجال السند ويضعفوهم بما أحبوه ، وغير ذلك من وجوه
كتمانهم الحق من فضائل آل محمد عليهم السلام ، وهل هذا الا ارادتهم اطفاء نور
الله بأفواهم ؟ !
كما أنهم جاحدوا في اكثار رواية فضائل مكذوبة للصحابة الغير المرضيين
عن علي وأولاده الطاهرين واسناد الموضوعات إلى أئمة أهل البيت والرواة
من شيعتهم حق جاوزا لحد البخاري وأذنابه حيث أكثروا رواية الطعن في
علي عليه السلام عنهم بل كرر ذكرها في مواضع من كتابه ، ومنها حديث تكنيته عليه السلام
بأبي تراب وتزويجه ببنت أبى جهل على سيدة النساء سلام الله عليها وغير ذلك
مما حققنا بطلانه في كتابنا ( الأحاديث الموضوعة والمحرفة )
بل أكثروا وأطنبوا وضخموا الكتب ، ارضاءا لملوك آل أمية وأتباعهم
بروايتهم الفضائل في غير عليه عليه السلام من الخلفاء وفى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأشياعهم والقبائل بأسانيد مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة أو مضمرة ، أو عن رجال
غير معروفين ، أو معروفين بالكذب ووضع الحديث والاكثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أو المتهمين بأمور غريبه حتى الخمارين ، ثم أهملوا تحقيق أسانيدها وصفحوا
وأعرضوا عما علموا منهم مما لم يسكتوا عنه حينما رووا فضائل آل محمد عليهم السلام .
بل أكثروا الرواية عن أمثال هؤلاء في الجسم ، والصورة ، وما تعالى الله
شرح:
شأنه وتقدست أسمائه عن أمثاله علوا كبيرا ، بل رووا عنهم في نسبة الافعال
القبيحة والرجس إلى الأنبياء والى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم السلام مما طهرهم
الله تعالى ويطول بذكرها ، بل رووا عن أمثالهم في ضياع القرآن وغير ذلك من
الفضائح ، روايات كثيرة كل ذلك شكرا منهم لما رووه من فضائل أعداء آل محمد
عليهم السلام .
فإذا عرفت هذا نقول توضيحا لفساد طعن الخطيب في الرجلين بالحديثين :
اما حديث المنزلة الذي تفرد أبى أبى الأزهر بروايته فصحته متنا أوضح
من أن يطنب ببيانه ، واما صحته سندا فكفى بالخطيب واذنابه وهنا في القول
وميلا في الحكم ، وجورا في الشهادة بالوضع والكذب والمنكرية ، تواتر
الحديث سندا ورواية اعلام الرواة المعروفين عند المسلمين له ، وكثرة الكتب
المفردة المخصوصة بهذا الحديث وموافقة مضمونه للآيات والاخبار على ما
حققنا دلالتها في محله .
واما حديث تمثل الشيطان الذي اشترك ابن أبي الأزهر مع النخعي في
روايته ، فقال الخطيب بعد ذكر اختلافهما في لفظ الحديث مشيرا إلى القصة ما
لفظه : والقصة الأولى منكرة جدا ، وانحفظها باسناد آخرواه ، أ ؟ ناناه علي بن أحمد
المقرى حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
يحيى بن بكار حدثنا إسحاق بن محمد النخعي حدثنا أحمد بن عبد الله الفدائي
حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال علي بن
أبي طالب : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة
شرح:
الفيل وهو يلعنه ، فقلت ومن هذا الذي يلعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : هذا
الشيطان الرجيم ، فقلت : يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك .
قال : ما هذا جزائي منك ! قلت : وما جزاؤك منى يا عدو الله ؟ قال : والله
ما أبغضك أحد الا شاركت أباه في رحم أمه . وهكذا رواه القاضي أبو الحسين
بن الأشناني عن إسحاق بن محمد النخعي وهو إسحاق الأحمر وكان من الغلاة ،
واليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية . . .
قلت : ليس ما تشبس به الخطيب الغريق في بحر الطعن على الشيعة الا
حشيشا أو ما هو أهون منه .
اما أولا فان الحديث لا يرفع برجال سنده قبل إسحاق النخعي ، فان
عثمان بن أحمد الدقاق قد غمز فيه الجمهور وطعنوا فيه بروايته الفضائح وان
شئت فراجع اعتدال الميزان للذهبي ج 13 - 31 ، ولسان الميزان لابن حجر
ج 4 - 131 وغيرهما . كما أن محمد بن أحمد بن بكار الذي نسب الرواية إلى
النخعي مجهول الحال ، حتى أن الخطيب مع بسط يده في أمثال ذلك أمسك
عن توثيقه أو مدحه بوجه .
وثانيا ان الوضع لو كان فهو من غير النخعي ، إذ لا يعقل رواية الشيعي المحب لعلى
عليه السلام لمثله ، فان الشيعي هو الذي يعتقد بطهارة علي عليه السلام من كل رجس ووهم
وخيال باطل وعصمته من كل خطيئة وخطأ وزلل وسفاه ، كما هي مقتضى
أدلتها ومنها آية التطهير ، وكذا يعتقد انه بمنزلة نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما
دلت عليه أدلة كثيرة منها آية المباهلة ، وانه باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو
شرح:
عنده بمنزلة هارون من موسى ، وغير ذلك من فضائله ، فكيف يعقل رواية هذا
الشيعي المحب لسيده ومولاه أمثال هذه الفضائح ؟ ! وانه يهم على قتل الشيطان
المتمثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صورة الفيل عند الكعبة بمحضره الشريف ، بلا
استيذان وأمر منه ، وغير ذلك من امارات الوضع مما يطول بذكره .
ولا بأس ح بالتحقيق في مضمون الحديث اتماما للبحث ، فنقول انه قد
اشتمل على أمور :
أحدها تمثل الشيطان في صورة الفيل . وهذا ليس أمرا منكرا ولا
عجيبا ، بل هو نوع من سلطانه بعدما صح تمثله بصور مختلفة ، فقد تمثل
للمشركين في صورة شيخ كبير من أهل نجد يوم الندوة ، وفى صورة منبه بن
الحجاج يوم العقبة ، وفى يوم بدر مع جند من الشياطين في صورة رجال من
بنى مدلج ، وقد تمثل للأنبياء عليهم السلام حتى أنه تمثل ليحيى عليه السلام في
صورة عجيبة ، وغير ذلك مما يطول بالإشارة إليه ، بل اخرج البخاري في صحيحه
ج 4 - 149 باب إبليس ، تمثله في صورة المار بين يدي المصلى ، وأيضا تمثله
لأبي هريرة وتمثله في صورة صحابي يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أخرجه مسلم
في صحيحه ج 1 - 9 .
ثانيها - شركة إبليس في الولد فهذه ليست مما تقبل الانكار ، فضلا عن
كون روايتها موجبا للطعن في مذهب الراوي ، فإنها موافقة لظاهر الكتاب
العزيز الذي لا يأتيه الباطل فقال عز من قائل :
قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا
شرح:
واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك
وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا -
ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا .
الاسراء 65
فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم - انه ليس له
سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - انما سلطانه على الذين
يتولونه والذين هم به مشركون . النحل 100
فإذا أصل شركة إبليس في الأولاد في الجملة أمر لا ينكره أحد الا وخرج
من الدين بانكاره الضروري من ضرورياته مما نزل به الكتاب .
ثالثا : ان المفسرين ذكروا في تفسير شركته في الأموال والأولاد وجوها
فتارة انها إصابة المال من حرام وأخذه من غير حقه ، والولد من زنا كما عن
ابن عباس وغيره . وأخرى ما يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ،
ومن الأولاد ما قتلوهم وأتوا فيهم من الجرائم كما عن الضحاك وغيره . وثالثة
التسمية باسم الأصنام وغير ذلك مما يطول بذكره .
والتحقيق ان الشركة وهى المساهمة باعتبار اضافتها إلى نفس الأموال وأولاد ،
هي في عموم ما تتحقق فيه من الافعال ، بلا تقيد بالتحصيل والصرف الخارجي أو الانشائي
وساير أنواع الصرف والانفاق ، والتمتع والتسمية وغيرها ، فان التقييد بوجه
منها يقتضى تقدير المضاف ، وهو خلاف الأصل ، وادعاء الانصراف إلى بعضها ان
صح ، فهو بالنسبة إلى أصل الوجود كما هو مقتضى الحديث لا إلى ساير لواحقه
شرح:
ومتعلقاته .
بل يقتضى اطلاق ( وشاركهم ) الشركة بجميع أنواعها وأحوالها
وافرادها ، والتقييد ببعضها يحتاج إلى الدليل ، وليس في كلام المفسرين أثر منه .
كما قد اعترف بالشمول غير واحد من أعلامهم فراجع القرطبي ج 10 - 289 ،
والطبري ج 14 - 173 ، وج 15 - 119 - 122 ، وتفسير الفخر الرازي
ج 21 - 6 .
رابعها : ان جعل الضمير ( هم ) مفعولا به وطرفا للمشاركة ربما يقتضى
امكان تحقق ما فيه الشركة للشيطان من الإباحة والملكية والاختصاص وساير
التصرفات الانشائية والخارجية كما تكون لبنى آدم فيها في عرض واحد ،
كساير الشركات بين بني آدم بعضهم مع بعض ، فيكون من قبيل حق واحد أو قول واحد
من الشريكين وبينهما ويتبعض لكل منهما مشاعا نصفه أو ثلثه وهكذا ، ولا
يصح من أحدهما التصرف الا مع موافقة الاخر . وهذا يوافق ما رواه العامة ، إذ قد رووا
عن ابن عباس ، ومجاهد والضحاك تفسير الآية بذلك وتأويل شركة إبليس
في الأولاد ، بالزنا بأمهاتهم ، بل قال الطبري في ج 15 - 121 : وأولى الأقوال في
ذلك بالصواب : ان يقال : كل ولد ولدته أنثى ، عصى الله بتسميته ما يكرهه الله
أو بادخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله ، أو بالزنا بأمه ، أو قتله ووأده ، أو غير
ذلك من الأمور التي يعصى الله بها ، بفعله به ، أو فيه ، فقد دخل في مشاركة إبليس
فيه من ولد ذلك المولود له أو منه ، لان الله لم يخصص بقوله ( وشاركهم في
الأموال والأولاد بمعنى الشركة فيه بمعنى دون معنى الخ .
شرح:
بل رووا عن مجاهد قال : إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على
إحليله فجامع معه . ذكره القرطبي في تفسيره ج 10 - 289 .
وعن عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان فيكم مغربين ، قلت : يا رسول الله
وما المغربون ؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن . ذكره القرطبي ج 10 - 289 .
وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في حديث قال : وكل ولد
بغية فهو للشيطان ذكره القرطبي هناك .
خامسها : ان لشركة الشيطان مع بني آدم وجوها وأنواعا ومراتب ،
وليست هي : ما يبدو للانظار العامية من المساهمة العرضية المادية الخارجية
فحسب ، بل الاطلاق المستفاد من الآية الكريمة يقتضى الشمول للجميع ، الا
ان تمنع عنه حجة من العقل أو الكتاب أو السنة .
فمنها الشركة الطولية وهى الشركة في مبادى الفعل ومتممات الفاعلية
والأعمال الجانحية من الارتسام التصوري ، ثم التسويل ، ثم تزيين السوء وإرائته
حسنا ، ثم الاختيار ، ثم الهم ، ثم العزم ، ثم الارا ؟ ة التي تعقب تحريك العضلات
والجوارح نحو الفعل من أنحاء ميادين محاربة الشيطان مع الله تعالى وشقاقه
وحداده ، فمن نصره الله ورجح عقله على نفسه وشهواته وغضبه : جنود الشيطان ، فقد
فاز . ويختلف حدود النصر والغلبة بالاستقلال والتبعية والشركة ، على ما حققناه
وفصلنا في مباحث الرياء والضمائم المحرمة في النيات .
وقد أشير إلى وجوه من سلطة الشيطان وتصرفه في بني آدم من هذا النوع
في القرآن الكريم مثل ( الوسوسة ) كما في سورة الأعراف 21 ، و ( النزغ )
شرح:
كما في الأعراف 200 ، ويوسف 100 ، والاسراء 53 ، و ( الكيد ) كما في
النساء 76 ، و ( الانساء ) كما في الانعام 68 ، ويوسف 42 ، و ( التزيين ) كما
في الأنفال 48 ، والنحل 63 ، و ( الوعد والوعيد والتمنية ) كما في البقرة
268 ، والنساء 120 ، و ( التخويف ) كما في آل عمران 175 ، و ( ايقاع
العداوة والبغضاء ) المائدة 90 ، والأعراف 22 و ( الازلال ) كما في آل عمران
155 ، والبقرة 36 ، و ( الاضلال ) كما في النساء 60 ، و ( الافتان ) كما في
الأعراف 27 ، ( والاتباع ) كما في الأعرف 21 ، و ( الرجز ) كما في الأنفال 11
و ( الوحي ) كما في الانعام 121 ، و ( الاستحواذ ) كما في المجادلة 19 ،
و ( القيض ) كما في الزخرف 36 ، و ( المرد ) كما في النساء 117 ، والصافات 7 ،
والحج 8 ، و ( النجوى ) كما في المجادلة 10 ، و ( التنزل ) كما في الشعراء
210 ، و ( الاخوة ) كما في الاسراء 27 ، و ( الولاية ) كما في الأعراف 27 ،
و ( الخلوة ) كما في البقرة 14 و ( الاز ) كما في مريم 68 ، و ( التكفير )
كما في البقرة 102 والاسراء 27 وغير ذلك مما لا يخفى على الخبير .
ومنها الشركة بايتان الشياطين بعض ما يصدر عادة من بني آدم من
الأعمال المتعارفة بينهم كالحمل والبناء ، والرفع والوضع والتصوير والتخريب
والغسل والذبح والطاعات وغير ذلك ، واتيانهم ما يقصدون فعله بمباشرتهم ،
كل ذلك :
اما جزاء وشكرا وتظيما منهم لبنى آدم ، كما ورد في بعض الأخبار ونظيرها
من خدمة الملائكة لصالحي عباد الله وأنبيائه وأوليائه عليهم السلام ، وكذا خدمة
شرح:
الشياطين لهم تسخيرا من الله تعالى لهم فقال تعالى :
( . . وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين . . .
ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره . . ومن الشياطين من يغوصون له
ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين .
الأنبياء 82
فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب - والشياطين كل
بناء وغواص - وآخرين مقرنين في الأصفاد . ص 38 . ولسليمان الريح . .
ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه
من عذاب السعير - يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب
وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا .
سبا 13
واما تسخيرا من بني آدم لهم بالرياضات ، فيخدموهم ويباشرون بما
قصدوه من الأعمال . قال تعالى :
وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن . .
الجن 6
واما ايذاءا منهم على بني آدم على ما هو طبعهم أو انتقاما منهم لبعض
ما صدر عن بعض بني آدم ، وهذا كما في المصروعين ومن أصابهم الجن والجنة
وأشير إليه في بعض الآيات والاخبار كما قد دلت الآيات والاخبار على تعويذات
لهم من شرهم .
ثم إن الشركة في هذا القسم انما هي باعتبار وقوع الإرادة المبدئية من بني آدم
والعمل من الشياطين ، كما أن الطوليته باعتبار صدور الفعل من الشيطان وحده
شرح:
والإرادة والمبدئية من بني آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغي
الكلام فيه . وهذه الشركة عكس القسم الأول منها كما لا يخفى .
ومنها : الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل
وواحد قابل للشركة كقطع خشب أو رفع حجر أو قتل واحد وكل عمل متكثر
بالذات واقع على واحد . وهذه هي الشركة العرفية .
والظاهر أنه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الآيات
والاخبار مما أشرنا إليها وغيرها . والاشكال في صدور عمل واحد مادي من
انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا
مستقلين بالعمل بالأولوية فتدبر .
ومنها : الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحد
بالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا أصله والكلام في ذلك
يظهر مما تقدم .
ثم إن في شركة الجن والشيطان مع بني آدم في احكام الأعمال وآثارها
التوليدية القهرية أو الاختيارية كالملكية والزوجيته ، والضمان وغير ذلك من
الإضافات والنسب كلام ليس هنا محله .
سادسها : ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس ، وبما ان
اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الآيات والاخبار
فشمول اطلاق ( شاركهم ) مما لا محذور فيه . بل ربما يظهر من بعضها وقوعه
فقال تعالى :
شرح:
الذين يأكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان
من المس . . . البقرة 257
ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون
الأعراف 202
واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه انى مسني الشيطان بنصب وعذاب -
ص 41
نعم ان كيفية مس الشيطان ولمسه كاستفزازه بني آدم بصوته والجلب
عليهم بخيله ورجله ، ومشاركته لهم في الأموال والأولاد عجيبة كخلقه ، غير مبينة
صريحا في الكتاب العزيز . وليس ما في غير واحد من الروايات من شركته عند
الجماع ضروريا يجب الايمان به ولا أمرا ضروري البطلان يجب الكفر به فرد
علمه إلى الراسخين هو الصواب وإن كان ايكال تحقيق ذلك إلى محله وترك التطويل
بالتعرض له هو الأولى .
سابعها : انه قد ورد في جملة من الاخبار الإشارة إلى بعض المعاصي
الموجبة لشركة الشيطان في الولد ، والى ما يوجب الوقاية من شركته ، والى
تعيين بعض من شرك فيه الشيطان من العصاة ، أوردها أصحاب الصحاح والمسانيد
ومشايخ أصحابنا في أبواب متفرقة يطول بالإشارة إليها .
فمنها ما أخرجه الكليني في باب البذاء من كتاب الايمان والكفر من
أصول الكافي ج 2 - 323 ، باسناده عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذى ، قليل الحياء
لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان ،
شرح:
فقيل يا رسول الله وفى الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اما تقرء
قول الله عز وجل : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) الحديث .
ومنها ما أخرجه أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له
فإنه لغية أو شرك شيطان .
ومنها ما أخرجه أيضا في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن
من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال
ولا ما قيل فيه .
ومنها ما رووه في التعوذ من شركة الشيطان في الولد عند اتيان الأهل
فأخرج البخاري في صحيحه ج 1 - 48 كتاب الوضوء باب التسمية على كل
حال وج 4 - 148 و 151 باب إبليس وكذا ج 8 - 102 باب ما يقول إذا أتى أهله ،
بأسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال :
باسم الله اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضى بينهما ولد لم يضره
( شيطان ابدا موضع ) وأخرجه ابن ماجة في السنن ج 1 - 618 .
وروى الكليني في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا
دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك
استحللتها ، فان قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا من شيعة آل محمد ، ولا تجعل
للشيطان فيه شركا ولا نصيبا .
وروى الكليني والشيخ والصدوق في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله
شرح:
عليه السلام في حديث ، في آداب المتزوج ودعائه : ولا تجعله شرك شيطان . قلت : وكيف
يكون شرك شيطان ؟ فقال إن الرجل إذ ادنا من المرأة وجلس مجلسه حضره
الشيطان فان هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه ( إلى أن قال ) : قلت : فبأي
شئ يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال : بحبنا وبغضنا . وغير ذلك مما رواه في
الوسائل ج 4 - 79 وغيره .
وقد أخرج الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 - 346 باسناده عن
عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عليهما السلام نحوه مع تفاوت بوجوه
منها الاستدلال ب ( وشاركهم . . ) .
قلت : قد ورد فيما يوجب شرك الشيطان وما يعرف به روايات كثيرة يطول بذكرها
فإذا كان البذاء ونظائره ، مما يكشف عن شركه ، فكيف لا يكون أعظم المحرمات
منه وهو بغض علي عليه السلام كذلك ؟ !
ثامنها : ان انكار الخطيب حديث شركة الشيطان الذي رواه جماعة منهم لحافظ
أبو المؤيد الخوارزمي الحنفي المتوفى 548 في مناقبه ص 232 باب في فضائل
له شتى وغيره ممن ذكرناه في محله ، إن كان لأجل سببها وهو بغض الامام أمير
المؤمنين علي عليه السلام ، فهذا عجيب ، كيف ؟ ! ولا ينكره الا من كان يتهم نفسه ببغض علي عليه
السلام ، وحاشا مثل الخطيب عن بغضه عليه السلام ! ! أو من لا يعرف ما نزل فيه من الآيات
وقد كان بمنزلة نفس النبي كما في آية المباهلة وما وردت من الاخبار
والروايات في فضله وفضل من يحبه ، وما دل على ذم بغضه وذم من يبغضه ،
وهذا مما يعرفه الاعراب فضلا عن مثل الخطيب وأضرابه من الاعلام ، وقد رواه
شرح:
اعلام الأمة من الجمهور ومن أصحابنا بطرق وأسانيد وألفاظ متقاربة عن
جماعة كثيرة من الصحابة .
منها ما عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا
فقد أبغضني ومن آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله .
أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 - 37 ، والحافظ محب الدين
الطبري في ذخائر العقبى ص 65 .
ومنها ما أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 - 130 باسناد صحيح على شرط
الشيخين عن عوف بن أبي عثمان النهدي قال قال رجل لسلمان : ما أشد حبك
لعلى عليه السلام ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من أحب عليا فقد أحبني ،
ومن أبغض عليا فقد أبغضني .
بل روى بطرق عن عدة من الصحابة مثل ذلك ص 128 وص 142 . بل في ذلك
اخبار آخر أوردناها في محله عن جماعة من أكابر الصحابة مثل علي عليه السلام ، وابن
عباس ، وعمرو بن شاس الأسلمي ، وأمة سلمة ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر .
كما روى اعلام الأمة بطرقهم وأسانيدهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه لا يحب عليا
عليه السلام الا مؤمن ولا ببغضه الا منافق . بل قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 - 37 :
روت طائفة من الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : لا يحبك الا مؤمن
ولا يبغضك الا منافق .
وان شئت فراجع مسند أحمد بن حنبل ج 2 - 57 ، وسنن ابن ماجة
ج 1 - 28 ، وسنن الترمذي ج 5 - 643 وباب 21 من المناقب 635 ، والاستيعاب
شرح:
لابن عبد البرج ج 3 - 37 ، والإصابة لابن حجر ج 2 - 503 وتاريخ بغداد ج 2 - 255
في محمد بن الحسين أبى طاهر ، والتاج في الجامع بين الصحاح ج 1 - 22 عن مسلم
والترمذي والنسائي ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ج 2 - 190 ، وذخائر العقبى
ص 65 ، والجوامع بين الصحاح وغير ذلك مما بطول بالإشارة إليه مما
ذكرناه في محله من طرق الجمهور وطرق أصحابنا الإمامية .
كما رووا بأسانيدهم وطرقهم عن جماعة كثيرة من الصحابة قول النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام : ( انه منى ) . وكل ذلك موافقة لما في الكتاب العزيز في
آية المباهلة من فرض علي عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( أنفسنا ) . فأخرج
البخاري في باب مناقب علي بن أبي طالب باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لعلى
أنت منى ، وأنا منك .
وان شئت النظر إلى بعض ما رووه في ذلك بألفاظه فلاحظ مستدرك
الحاكم ج 3 - 110 و 120 و 217 من كتاب معرفة الصحابة ، والإصابة
ج 2 - 503 ، وتفسير ابن كثير ج 3 466 ، وسيرة الحلبي ج 3 - 66 في عمرة
القضاء ، وسيرة دحلان ج 2 - 91 ، والاستيعاب ج 3 - 46 ، والطبري ج 3 - 17
غزوة أحد ، وص 154 ، والسنن لابن ماجة ج 1 - 29 وغير ذلك مما يطول
بذكره .
بل روى أعلام الجمهور عن جماعة من الصحابة في عهد النبي يعرف المنافقون
ببغضهم لعلى عليه السلام فأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 - 47 باسناده عن جابر
قال : ما كنا نعرف المنافقين الا ببغض علي بن أبي طالب عليه السلام . وقد روى بألفاظ
شرح:
وأسانيد كثيرة كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه ج 2 - 218 إلى ص 223
بطرق وألفاظ متقاربة .
وأخرج الحاكم في المستدرك ج 3 - 129 باسناد صحيح على شرط مسلم
عن أبي ذر الغفاري قال : ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم الله ورسوله
والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
قلت : والاخبار في ذلك كثيرة ذكرناها في محله واعترف بذلك ابن أبي
الحديد في الشرح ج 9 - 501 فقال : انه ورد في حقه عليه السلام : ( ما كنا نعرف
المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا ببغض علي بن أبي طالب عليه السلام ) ، وهو خبر
محقق مذكور في الصحاح . انتهى .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ج 2 - 218 و 219 بأسانيد وألفاظ
مختلفة عن أبي سعيد الخدري وابن عباس ، وكذا الترمذي في السنن ج 5
635 كتاب المناقب وغيرهم ممن يطول بذكرهم .
بل أخرج جماعة من الحفاظ وأئمة الحديث أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرض
الأولاد على محبة علي بن أبي طالب عليه السلام واختبارهم بها . منهم : الحافظ
عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني الحنفي النيسابوري فأخرج في شواهد
التنزيل 343 ذيل ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) باسناده عن جابر بن
عبد الله الأنصاري في حديث طويل في تمثل الشيطان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنى
وفي آخره : فقال : معاشر الأنصار أعرضوا أولادكم على محبة على ، فان أجابوا
فهم منكم ، وان أبوا فليسوا منكم ، الحديث .
شرح:
ومنهم الحافظ شيخ الامامية في عصره الصدوق في علل الشرايع ( 142 )
فأخرج باسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري الحديث نحوه .
وأخرج أيضا في العلل 142 - 4 باسناده عن أبي الزبير المكي قال :
رأيت جابرا متوكيا على عصاه وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم وهو يقول
على خير البشر ، فمن أبى فقد كفر ، يا معشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي عليه
السلام ، فمن أبى فانظروا في شأن أمه .
واخرج أيضا في العلل 145 - 13 باسناده عن أبي أيوب الأنصاري قال :
اعرضوا حب علي عليه السلام على أولادكم ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن لم يحبه
فاسألوا أمه من أين جاءت به ، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب
عليه السلام : لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ، أو ولد زنية ، أو حملته أمه وهى طامث .
واخرج الشيخ ابن المعلم محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الارشاد ص 27
في باب لذلك روايات منها ما باسناده عن جبلة قال سمعت جابر بن عبد الله بن
حرام الأنصاري يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جماعة من الأنصار ،
فقال لنا : يا معشر الأنصار بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب عليه السلام ، فمن
أحبه فأعلموا انه لرشدة ، ومن أبغضه فاعلموا انه لغية . وقد روى العلامة
الأميني في الغدير ج 4 - 321 عن طرق الجمهور جملة من الأحاديث الواردة في أن
عليا لا يبغضه الا دعى فلاحظ .
بل ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام
عرفان أول النعم وهو طيب الولادة من حب علي عليه السلام ، وخبثها من بغضه .
فمنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 141 - 1 ، باب 130 في أن
شرح:
علة محبة أهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن الحسين بن زيد
عن الصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أول النعم . قيل : وما
أول النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ولا يحبنا الا مؤمن من طابت ولادته .
ومنها ما رواه أيضا 2 باسناده عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين
عليه السلام عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم
السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي من أحبني وأحبك وأحب الأئمة من
ولدك فليحمد الله على طيب مولده ، فإنه لا يحبنا الا مؤمن طابت ولادته ، ولا
يبغضنا الا من خبثت ولادته .
ومنها ما رواه باسناده عن إبراهيم القرشي قال : كنا عند أم سملة رضي الله عنها
فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلى صلى الله عليه وآله وسلم : لا يبغضكم الا ثلثه :
ولد زنا ، ومنافق ، ومن حملت به أمه وهى حائض .
ومنها ما رواه الصدوق أيضا في العلل ص 141 - 2 باب 120 في الصحيح
عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن غير واحد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
من أصبح يجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله على بادي النعم . قيل : وما بادي
النعم ! قال : طيب المولد .
ومنها ما رواه أيضا ص 142 - 5 باسناده عن المفضل بن عمر عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه ، فإنها
لم تخن أباه .
شرح:
بل قد ورد في الاخبار تعليل تحليل آل محمد الخمس والفئ عد الأنفال لخصوص
شيعتهم لطيب مولدهم : فأخرج الكليني والشيخ في الصحيح باسنادهما عن ضريس
الكناسي قال قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟
فقلت : لا أدرى ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، الا لشيعتنا الا طيبين فمنه
محلل لهم ولميلادهم . وفى الصحيح عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم
عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس
في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، الا وان شيعتنا من ذلك ، وآبائهم
في حل .
والاخبار في ذلك كثيرة أورد منها صاحب الوسائل في ج 6 - 378 باب
إباحة حصة الإمام من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
تاسعها : انه قد أخرج حديث تمثل الشيطان للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وما
دار بين علي عليه السلام وإبليس جماعة من اعلام الجمهور وأصحابنا الامامية بأسانيد
وألفاظ مختلفة ، وليس عولا على ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه على
ما عرفت فحسب .
فمنهم : ابن عساكر الشافعي في تاريخ دمشق ج 2 - 226 خبر 731 و 732
بطريق يلاقى سند الخطيب ، عن مجاهد عن ابن عباس كما تقدم . ومنهم الكنجي
في الباب الثالث ص 69 - 70 ، ومنهم ابن المغازلي في المناقب ص 300 ط 1
حديث 344 . ذكره في تعليق ؟ واهد التنزيل . ومنهم الحسكاني في شواهد التنزيل
( ص 343 طبع بيروت في حديث 475 ) ذيل ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) .
شرح:
ومنهم السيوطي في اللئالي ( ج 1 - 190 طبع بولاق كما يف تعليق
شواهد التنزيل للحسكاني ) . ومنهم الخوارزمي في مناقبه 232 ، ومنهم الحافظ
ابن أبي الفوارس في الأربعين ( على ما رواه العلامة المرعشي في ذيل إحقاق الحق
ج 7 - 226 ) . ومنهم الحافظ ابن حسنويه في درر بحر المناقب . على ما رواه
في ذيل إحقاق الحق ج 7 - 227 ، وجماعة من روى عنهم في الغدير ج 4
ص 324 . ولا بأس بأن نشير إلى بعض الروايات الواردة في هذه القصة .
فمنها ما أخرجه أبو المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد البكري المكي الحنفي الحافظ
أخطب الخوارزمي في مناقبه ( ص 232 طبع نجف سنة 1385 ) باسناده عن الحافظ
أبى بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني عن عبيد الله بن محمد
معدان عن أبي بكر بن أبي الأزهر ببغداد عن إسحاق بن إسرائيل ، عن حجاج
بن محمد ، عن ابن أبي جريح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال بينما نحن بفناء
الكعبة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شئ عظيم
كأعظم ما يكون من الفيلة الحديث نحو ما رواه الخطيب ، عن ابن عباس .
ومنها ما أخرجه الحافظ ابن أبي الفوارس ( على ما في ذيل
إحقاق الحق ج 7 - 226 عن الأربعين - 34 - مخطوط ) باسناده عن جماعة
من الصادقين عن سعد بن أبي وقاص قال بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله
جالس الحديث نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس .
ومنها ما أخرجه أيضا ص 227 عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب عن
سعد بن أبي وقاص نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس .
شرح:
ومنها ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 - 72 - 335
عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي عن علي بن
محمد بن عيينة مولى الرشيد ، عن دارم بن قبيصة بن نهثل بن مجمع النهشلي
الصنعاني بسر من رأى ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر
عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : كنت جالسا عند
الكعبة وإذا شيخ محدودب ، قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر ، وفى
يده عكازة ، وعلى رأسه برنس احمر ، وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ادع لي بالمغفرة
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ ، قال :
يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت اللهم لا . قال : ذلك اللعين إبليس . قال علي عليه السلام :
فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي
في حلقه لاخ ؟ قه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فانى من المنظرين إلى يوم
الوقت المعلوم ، ووالله يا علي انى لأحبك ، وما أبغضك أحد الا شركت أباه
في أمه ، فصار ولد الزنا ، فضحكت وخليت سبيله .
ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 142 - 7 باب 120 عن
الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي عن
محمد بن علي بن معمر عن أبي عبد الله أحمد بن علي بن محمد الرملي عن أحمد بن
موسى عن يعقوب بن إسحاق المروزي عن عمرو بن منصور عن إسماعيل بن أبان
عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون العبدي عن جابر بن عبد الله
شرح:
الأنصاري قال : كنا بمنى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ بصرنا برجل ساجد وراكع
ومتضرع ، فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحسن صلاته ؟ ! فقال عليه السلام : هو الذي اخرج
أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي عليه السلام غير مكترث ، فهزه هزة ادخل أضلاعه
اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله ، فقال :
لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربى ، مالك تريد قتلى ؟ فوالله ما أبغضك
أحد الا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في
الأموال والأولاد وهو قول الله عز وجل في محكم كتابه ( وشاركهم في الأموال
والأولاد ) . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : صدق يا علي ، لا يبغضك من قريش الا سفاحي ، ولا
من الأنصار الا يهودي ولا من العرب الا دعى ، ولا من ساير الناس الأشقى ، ولا من
النساء الا سلقلقية ، ثم أطرق مليا ، ثم رفع رأسه ، فقال : معاشر الأنصار اعرضوا
أولادكم على محبة على ، فان أجابوا فهم منكم ، وان أبوا فليسوا منكم .
قال جابر بن عبد الله : فكنا نعرض حب علي عليه السلام على أولادنا ، فمن أحب
عليا عليه السلام علمنا أنه من أولادنا ، ومن أبغض عليا عليه السلام انتفينا منه .
ومنها ما أخرجه الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد ، الحاكم الحسكاني
الحنفي النيسابوري في شواهد التنزيل ص 343 ذيل آية ( وشاركهم في
الأموال ) خبر 475 قال أخبرنا أبو علي الخالدي كتابه سنة تسع وتسعين
وثلاثمأة وكتبته من خط يده قال حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مروان
الخدري بالري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر
العلوي فال حدثني يحيى بن سعيد المخزومي قال أخبرني صيام المديني ، قال
شرح:
أخبرني إسماعيل بن أبان ، عن كثير بن أبي كثير عن أبيه عن أبي هارون
العبدي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أبصر برجل
ساجد راكع متطوع متضرع ، فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحسن صلاته ؟
الحديث كما رواه الصدوق بتمامه .
ومنها ما أخرجه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 - 345 - 476
فال أخبرني أبو الحسين ( الحسن خ ) المصباحي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد ،
هو ابن واصل الحافظ ، أخبرنا محمد بن أحمد بن مقرن بن شبوتة بمرو ، الفقيه ،
أخبرنا محمد بن علوية بن الحسن ، أخبرنا أبو بكر علي بن الحسن الكسائي ، أخبرنا
أبو ميسرة الكوفي - هو الحسين بن عبد الأول ، أخبرنا أبو الحجاف تليد بن سليمان
عن مسلم الملائي ، عن حبة العرني قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول :
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقت كنت لا ادخل عليه فيه ، فوجدت رجلا
جالسا عنده مشوه الخلقة لم أعرفه قبل ذلك ، لما رآني خرج الرجل مبارا
قلت يا رسول الله من ذا الذي لم أره قبل ذي ؟ قال : هذا إبليس الأبالسة سألت
ربى ان يرينيه ، وما رآه أحد قط في هذه الخلقة غيري وغيرك ، قال : فعدوت
في أثره فرأيته عند أحجار الزيت فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت
على صدره ، فقال : ما تشاء يا علي ؟ قلت : أقتلك ، قال : انك لن تسلط على ،
قلت : لم ؟ قال : لان ربك انظرني إلى يوم الدين : خل عنى يا علي فان لك عندي
وسيلة لك ولأولادك . قلت : ما هي ؟ قال : لا يبغضك ولا يبعض ولدك أحد الا
شاركته في رحم أمه ، أليس الله قال : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) ؟ !
شرح:
ومنها ما أشار إليه الحافظ الحسكاني أيضا هناك بعد الرواية المتقدمة
ص 346 فقال : وفيه ورد أيضا عن :
عبادة بن الصامت ،
وأبى سعيد الخدري . رواه الحنابي عن ابن واصل .
والرواية في هذا الباب كثيرة ، وهى في كتاب ( طيب الفطرة في حب
العترة ) مشروحة .
ومنها : ما أخرجه الحافظ الحسكاني أيضا ص 347 عن فرات بن إبراهيم
الكوفي عن محمد بن القاسم بن عبيد عن محمد بن عبد الله ، عن علام بن نبهان أبي سعيد
الباساني عن إسحاق بن بشير عن جويبر ، عن الضحاك عن ابن عباس قال :
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس إذ نظر إلى حية كأنها بعير ، فهم علي عليه السلام بضربها
بالعصا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مه انه إبليس وانى قد أخذت عليه شروطا الا
يبغضك مبغض الا شاركه في رحم أمه ، وذلك قوله تعالى : ( وشاركهم في
في الأموال والأولاد ) .
ومنها ما أخرجه أيضا ( على ما ذكره العلامة المرعشي في ذيل
إحقاق الحق ج 7 ص 226 ) - الحافظ ابن أبي الفوارس في الحديث الثامن
والعشرين من ( الأربعين 34 ) عن ابن عباس قال : لما رجعنا من حجة الوداع
مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلسنا حول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده ، إذ ظهر الوحي
عليه فتبسم تبسما شديدا ، ، فقلنا يا رسول الله مم تبسمت ؟ فقال : من إبليس
مر بنفر يسبون عليا عليه السلام ، فوقف أمامهم ، فقال القوم : من ذا الذي
شرح:
وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة ، فقالوا : سمعت كلامنا ؟ قال نعم . شوه لكم ،
أتسبون مولاكم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا أبا مرة من أين علمت أنه
مولانا ؟ قال : ألم يكن قال نبيكم بالأمس : ( من كنت مولاه فعلى مولاه ) ، فقالوا
يا أبا مرة فأنت من شيعته ومن مواليه ؟ فقال : ما انا من شيعته ولا من مواليه ،
ولكن أحبه لأنه ما يبغضه أحد منكم الا شاركته في المال والولد ، وذلك قول
الله عز وجل : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) الحديث .
ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 143 باب 120 ان علة محبة
أهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن سلمان الفارسي قال : مر إبليس
لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف امامهم ، فقال القوم من ذا الذي
وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة الحديث كما أخرجه ابن أبي الفوارس عن
ابن عباس .
عاشرها : ان الخطيب قد أستنكر ما رواه النخعي في الشيطان وتمثله
للنبي ورؤية علي عليه السلام إياه في صورة الفيلة ، وما قاله في مبغضه ، وجعله من
المناكير الموضوعة وأعرض عن النضر إلى ما رواه الجمهور في صحاحهم
ومسانيدهم وتفاسيرهم في الشيطان .
منها : ما رووه في الرجل إذا جامع ولم يسم ، انطوى الجان على إحليله
فجامع معه في روايات ذكرها القرطبي في تفسيره ذيل الآية ( وشاركهم )
ج 10 - 289 وتقدمت .
ومنها : ما رووه في كيفية دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للشيطان حينما هم لقطع
شرح:
صلاته ، فأخرج البخاري ج 2 - 81 باب ما يجوز من العمل في الصلاة ، وج 4
151 باسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الشيطان عرض لي فشد
على ليقطع الصلاة ، فأمكنني الله منه ، فذعته ( فذعتته . وقيل : خنقته ) ولقد
هممت ان أوثقه إلى سارية ( من سواري المسجد صحيح مسلم ) ، فتنظروا إليه
فذكرت قول سليمان عليه السلام ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي ) ،
فرده الله خاسيا .
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 2 - 72 باب جواز لعن الشيطان في أثناء
الصلاة بأسانيد وألفاظ متقاربة وفيه : ( ان عفريتا من الجن جعل يفتك
على البارحة ليقطع الصلاة . كما روى عن أبي الدرداء حديث دفنه الشيطان في
صلاته بوجه آخر .
قلت : والحديث يشتمل على أمور غريبة منكرة مخالفة للكتاب العزيز
يطول بالإشارة إليها واللبيب غنى عن بيانها .
ومنها : ما رووه في عقد الشيطان على قافية النائم ثلاث عقد . فأخرج
البخاري في صحيحه ج 2 - 65 باب عقد الشيطان على قافية الرأس ، وج 4 -
148 باب صفة إبليس عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يعقد الشيطان
على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب كل عقدة مكانها عليك
ليل طويل فارقد ، فان استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فان توضيا انحلت
عقدة ، فان صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطا طيب النفس والا أصبح
خبيث النفس .
شرح:
ومنها : ما رووه في بول الشيطان في أذني النائم ليله ، فأخرجه البخاري
في ج 1 - 66 باب إذا نام ولم يصل ، وج 4 - 148 باب صفة إبليس عن
عبد الله .
ومنها : ما رووه في بيتوتة الشيطان على خيشوم النائم ، فأخرجه البخاري
في آخر باب إبليس ج 4 - 153 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنها ما رووه في ضراط الشيطان عند النداء بالصلاة ، فأخرج البخاري
في مواضع من صحيحه مثل باب إبليس ج 4 - 151 وباب يفكر الرجل الشئ
في الصلاة ج 2 - 84 ، وباب إذا لم يدركم صلى ج 2 87 وباب فضل التأذين ج 1
ص 158 عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان
وله ضراط الحديث .
وأخرجه مسلم ج 2 - 5 باب فضل الاذان عنه عنه قال قال : إن الشيطان
إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته ، فإذا سكت رجع
فوسوس .
ومنها : ما رووه في تمثل الشيطان في صورة المجتاز بين يدي المصلى
ووجوب دفعه ومقاتلته . فأخرج البخاري ج 1 - 135 باب يرد المصلى من مر بين
يديه عن أبي سعيد الخدري في حديث قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا صلى
أحدكم إلى شئ يستره من الناس فأراد أحد ان يجتاز بين يديه فليدفعه ، فان
أبى فليقاتله فإنما هو شيطان . واخرج في ج 4 149 باب إبليس عن أبي هريرة
قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم . إذا مر بين يدي أحدكم شئ وهو يصلى فليمنعه ، فان
شرح:
أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان . ورواه مالك في الموطأ ج 1 - 130 باب التشديد
في أن يمر أحد بين يدي المصلى عن أبي سعيد الخدري مثله .
ومنها ما رووه في تمثل الشيطان في صورة الكلب الأسود للمصلى .
فأخرج الترمذي في السنن ج 2 - 171 - 238 باب 253 عن أبي ذر
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل ،
أو كواسطة الرحل قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار . فقلت لأبي ذر
ما بال الأسود من الأحمر من الأبيض ؟ فقال : يا ابن أخي سألتني كما سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الكلب الأسود شيطان .
ثم قال وفى الباب عن أبي ، والحكم بن عمرو الغفاري ، وأبي هريرة ،
وانس . قال أبو عيسى : حديث أبي ذر حديث حسن صحيح . وفى الشرح بعد ذكر
الحديث قال : وأخرجه أيضا باقي أصحاب الكتب الستة الا البخاري .
ومنها : ما رووه في نهق الحمار من رؤية الشيطان .
فأخرج البخاري في صحيحه ج 4 - 155 كتاب بدء الخلق بعد باب
إبليس ببابين باب خير مال المسلم عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( إلى أن
قال : ) وإذا سمعتم نهيق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطانا .
ومنها : ما رووه في صرخ المولود عند الولادة بطعن الشيطان في
جنبيه بإصبعه . فأخرج البخاري في صحيحه ج 4 - 151 عن أبي هريرة قال
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كل بني آدم يطعن الشيطان بإصبعه حين يولد غير عيسى بن
مريم ، ذهب يطعن ، فطعن في الحجاب . وأخرجه أيضا 199 باب قوله ( واذكر
شرح:
في الكتاب مريم ) مع تفاوت . وأخرجه مسلم في صحيحه ج 7 - 96
و 97 باب فضائل عيسى بألفاظ وأسانيد متقاربة . وفيما أشرنا إليه كفاية
والله الهادي .
هذا كله في تحقيق روايات النخعي ، وكتبه ، ومذهبه ، وقد خرجنا به
عن وضع الكتاب . وحيث أكثروا الطعن فيها بأمور لم ينفرد النخعي بمثلها ،
رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة أحوال الرواة في غير المقام ،
فان الذي أوجب اكثار هذه الطعون أمور :
الأول : اهمال بعض أئمة الجرح والتعديل من أصحابنا التحقيق حول
طعون العامة في رواة الشيعة ، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا
عن كونها منهم جهلا أو مذهبا ، أو تعصبا واعتداءا ، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم
يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم ، وبما رماه أهل الجرح
من العامة .
الثاني - ان العامة وكذا أصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا
برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، وعدم تمسكهم
بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عليا عليه السلام ، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الأمة أهل بيته ، وعدم استضائتهم بمصابيح
الهدى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ثم قد عرفوا أيضا باتباعهم كل بدوي زعم أنه أدرك
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على وأولاده المعصومين
شرح:
عليهم السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة ،
وعلمهم تأويل كتابه ، واظهرهم على غيبه ، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له
تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته ، واتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين . ثم
زعموا ان الله تعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء
بعضهم باتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا .
فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالإشارة إليها ، أنكروا على الامامية في
مذهبهم ورأيهم في آل محمد عليهم السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم
بالغلو والار ؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن ، و ؟ موا رواة هذه الفضائل
بالكذب والافتراء والوضع وأمثاله ، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول
الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم .
الثالث : ان النخعي كان ممن قد عرف برواية الفضائل لآل محمد عليهم السلام
وبروايته المطاعن لأعدائهم ، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال ،
حتى يكثر الرواة عنه ، ثم تجاهر أيضا برواية مالا تتحمله عا ؟ ة النفوس من الفضائل لآل محمد
عليه السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم ،
والحميري الشاعر ، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد ، فابتلى بهذه الطعون
ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق ، والا فلم ينفرد النخعي برواية هذه
الفضائل أو المطاعن كما قد أشرنا إليه .
ولعل الظروف القاهرة أوجبت نشر الطعون في أمثال النخعي ، والكف
عن نقدها ، فضلا عن ردها أو الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر .
له كتب في التخليط ، وله كتاب أخبار السيد ، وكتاب مجالس هشام ،
أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا محمد بن سالم الجعابي عن الجرمي عن إسحاق ( 1 ) .
شرح:
1 - تقدم ص 117 عن ابن حجر ذكر كتابه في التوحيد ، ونقض الفياض
بن علي بن محمد بن الفياض بكتابه القسطاس له كما تقدم هناك مفصلا إلى ص 127
التحقيق حول كتبه وما طعن به ، مع رد الطعون ، وتحقيق طريق النجاشي
إلى كتبه .
خاتمة -
وإذ فرغا عن تحقيق حال إسحاق بن محمد النخعي الكوفي ورواياته ،
وكتبه ، ومذهبه بتفصيل خرجنا به عن وضع الكتاب ، لكشف الحجب عن
طعون العامة في رواة الشيعة ورواياتهم وكتبهم ودفع اغترار الغافلين ، لا
لتزكية النخعي في نفسه ، فحري ان نختم الكلام بالتحقيق حول اتحاده مع
إسحاق بن محمد البصري الذي اختاره غير واحد بل زعم بعض وضوحه فنقول :
زعم جماعة اتحاد إسحاق بن محمد النخعي هذا مع إسحاق بن محمد البصري
الذي ذكره الكشي وروى عنه ، وكذلك الشيخ في رجاله ، بل ربما يتوهم وضوح
الاتحاد بأدنى تأمل . وليس كذلك بل الصحيح ما هو ظاهر العلامة ، وابن داود
في القسم الثاني من رجالهما فأفرداهما بالترجمة بلا خلط ، وذلك لان النخعي
كوفي كما ظهر مما تقدم وذلك بصرى . ولاختلاف مشايخهما ومن روى عنهما
ولم تقم حجة على الاتحاد ، واليك بكلام الجماعة :
فقال الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام 411 - 24 : إسحاق بن محمد البصري
شرح:
يرمى بالغلو . وفى أصحاب العسكري عليه السلام 428 - 11 : إسحاق بن محمد البصري
يكنى أبا يعقوب .
وقال أبو عمرو الكشي فيما حكاه عن أبي النضر محمد بن مسعود العياشي في
جواب ما سئله عن جماعة ذكرهم في ترجمة بنى فضال ص 329 ومنهم إسحاق بن
محمد البصري : فقال . . وأبا أبو يعقوب ، إسحاق بن محمد البصري فإنه كان غاليا
وصرت إليه إلى بغداد لأكتب عنده ، وسألته كتابا أنسخه ، فأخرج إلى من
أحاديث المفضل بن عمر في التفويض ، فلم ارغب فيه ، فأخرج إلى من أحاديث
منتسخة من الثقات ، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها ، ويروى في
فضل امساكها أحاديث ، قال : وهو احفظ من لقيته .
قلت : ما حكاه الكشي عن العياشي فيه دلالات على مدح البصري ، فإنه الذي
مدحه النجاشي قائلا في ترجمته : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ،
ثم حكى عن أبي جعفر الزاهد قوله فيه : أنفق على العلم والحديث تركة أبيه
سايرها ، وكانت ثلاثمأة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ ، أو مقابل ،
أو قار ، أو معلق ، مملوة من الناس . .
والوجوه التي أشرنا إلى دلالتها على فضل إسحاق البصري هي :
1 - سفر مثل العياشي إلى بغداد لكتابة الحديث عن إسحاق البصري
وسؤاله عنه نسخ الكتاب منه .
2 - اخراجه أحاديث مفضل التي كانت منتسخة من الثقات .
3 - كونه احفظ من لقاه مثل العياشي في بغداد وغيره .
شرح:
واما الطعون التي أشار إليها فهي :
1 - غلوه . والعجب أنه كيف صار إليه وهو يعرفه بالغلو . وفى وجه آخر
انه قد عرف غلوة بزبارته وبما أشار إليه . وستعرف انه ليس حجة على الغلو .
2 - اخراجه كتاب المفضل في التفويض . ولكن حققنا في محله النظر
فيما طعن به المفضل .
3 - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها ، وروايته الأحاديث في فضلها .
قلت : من العجب جعل هذه الأمور دلائل الغلو والارتفاع . وتحقيق
ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين . والظاهر كما يأتي : ان تضعيف أبى
عمرو الكشي لإسحاق البصري بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشي وقد
عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشي .
فقال في ترجمة جابر 130 - 140 بعد رواية إسحاق البصري :
هذا حديث موضوع ، لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض .
وفى المفضل 207 - 4 : أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري ، وهو غال ، وكان
من أركانهم أيضا . . وأيضا في ترجمته 209 - 12 بعد رواية العياشي عن إسحاق
بن محمد البصري ، عن عبد الله بن القاسم عن خالد الجوان : قال الكشي : إسحاق
وعبد الله ، وخالد من أهل الارتفاع . وفى ترجمة سلمان 12 - 31 : في حديثه :
إسحاق بن محمد البصري ، وهو منهم ( أي من الغلاة ) .
قلت : وقد ظهر ان تضعيف الكشي مع أنه اجتهاد ، مبنى على ما تقدم ،
مخصوص بالبصري ولادلاله : فيه على النخعي الكوفي .
شرح:
وقال العلامة في الخلاصة ص 200 بعد ذكر النخعي كما تقدم : إسحاق
بن محمد البصري يرمى بالغلو ، من أصحاب الجود عليه السلام . وقال ابن داود ص 426
بعد ذكر النخعي وما تقدم من النجاشي فيه : إسحاق بن محمد البصري أبو يعقوب
( د ) ( كش ) : انه كان غاليا . ( غض ) : فاسد المذهب .
ولا باس بالإشارة إلى مشايخ النخعي والبصري ، ومن رويا عنه من الرواة
ثم إلى من روى عنهما متميزا . فنقول :
روى إسحاق بن محمد النخعي عن جماعة منهم :
1 - أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري من أصحاب الرضا والجواد
والهادي والعسكري عليهم السلام كما في أصول الكافي ج 1 - 347 - 4 و 508
و 512 - 21 وتقدم ص 101 .
2 - سفيان بن محمد الضبعي . أصول الكافي ج 1 - 508 .
3 - أحمد بن محمد الأقرع . أصول الكافي ج 1 - 509 مرتين .
4 - إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس بن
عبد المطلب . أصول الكافي ج 1 - 509 .
5 - الحسن بن ظريف . أصول الكافي ج 1 - 509 .
6 - علي بن زيد بن علي بن الحسين بن علي . أصول الكافي ج 1 - 510 .
7 - محمد بن الحسن بن شمون . أصول الكافي ج 1 - 510 16 و 17
8 - عمر بن أبي مسلم . أصول الكافي ج 1 - 511 - 18 .
9 - يحيى بن القشيري القيري . أصول الكافي ج 1 - 511 - 19 .
شرح:
10 - محمد بن الربيع الشائي ( الشيباني ) . أصول الكافي ج 1 - 511 - 30 .
11 - محمد بن القاسم أبو العينا الهاشمي مولى عبد الصمد بن عناقة . أصول
الكافي ج 1 - 512 22 .
12 - حمزة بن محمد .
13 - محمد بن يحيى بن درياب . أصول الكافي ج ؟ 327 - 9 في النص
عليه من أبيه أبى الحسن عليه السلام ، والغيبة 121 .
وروى عن إسحاق بن محمد النخعي جماعة منهم :
1 - محمد بن أبي عبد الله . أصول الكافي ج 1 - 347 و 508 مرتين و 509 مرات .
2 - علي بن محمد أصول الكافي ج 1 347 - و 518 مرتين و 509 مرات .
و 510 إلى آخر باب مولد أبى محمد عليه السلام في روايات وص 327 - 9 و 10 و 11
باب النص عليه في روايات .
وروى إسحاق بن محمد أبو يعقوب البصري عن جماعة منهم :
1 - أحمد بن هلال . كما في الكشي ص 12 .
2 - محمد بن عبد الله بن مهران . كما في الكشي ترجمة سلمان ، وإبراهيم
بن شعيب 293 .
3 - أحمد بن صدقه الكاتب الأنباري . كما في الكشي في مؤمن الطاق
مرتين 123 . وظاهر العياشي في مشايخ البصري انه من الثقات .
4 - علي بن عبد الله . كما في ترجمة جابر الجعفر 128 .
5 - فضيل ترجمة جابر .
شرح:
6 - محمد بن منصور الكوفي ترجمة جابر 129 .
7 - محمد بن الحسين . كما في الكشي ترجمة مفضل بن عمر 206 .
8 - عبد الله بن القاسم . كما في المفضل .
9 - الحسن بن علي بن يقطين . كما في المفضل .
10 - محمد بن جمهور العمى . كما في الكشي تراجم كميت الأسدي ،
وأبى الجارود ، وسيف بن مصعب العبدي .
11 - أبو عبد الله الحسين بن موسى بن جعفر كما في علي بن جعفر 269 .
12 - محمد بن إبراهيم بن مهزيار في ترجمة أبيه 329 .
13 - محمد بن عبد الله بن مروان كما في أحمد بن سابق 342 .
14 - محمد بن الحسن بن ميمون كما في أبى عون الأبرش 353 .
15 - إبراهيم بن الخصيب الأنباري في أبى عون الأبرش .
16 - الفضل بن الحرث كما في ترجمته 354 .
17 - القاسم بن يحيى في مقاتل بن مقاتل 377 .
وروى عن إسحاق بن محمد البصري جماعة منهم :
1 - نصر بن الصباح البلخي . كما في الكشي تراجم سلمان وجابر وكميت
وغيرهم .
2 - محمد بن منصور الكوفي . كما في الكشي ترجمة جابر الجعفي مرتين .
3 - جعفر بن محمد بن الفضيل كما في الكشي ترجمة كميت .
4 - محمد بن مسعود العياشي كما في الكشي ترجمة المفضل 206
و
شرح:
ترجمة مؤمن الطاق مرتين 123 .
5 - محمد بن الحسن بن شمون كما في ترجمة المفضل وترجمة ابن
شمون 33 .
6 - أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي أستاذ الكشي ، روى عنه في ترجمة
حفص بن عمر العمرى 329 وقال : وكان من الفقهاء مأمونا على الحديث .
وروى عنه في أبى عون الأبرش 353 مرتين ، والفضل بن الحرث 354 .
( 1 ) كثير السماع ( 2 ) ضعيف في مذهبه ( 3 ) .
شرح:
1 - لم أجد فيما احضره من سبق النجاشي لترجمته ، كما لم أقف على
ترجمة لوالده ، ولا على ذكر لنسبه ، حتى أن الضبط للنسبة مختلف : بالقاف
والفاء ، والنون بعد الألف ، والهمزة والباء . وفى مجمع الرجال : ( العقرائي )
بالفاء والهمزة . وفى معجم البلدان ج 3 - 131 : عفراء حصن من اعمال
فلسطين قرب البيت المقدس . . عفري بكسر أوله والقصر : ماء بناحية فلسطين
قال ابن إسحاق : بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم رسولا باسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء . .
2 - كثرة السماع مدح يوجب الموضع الرفيع له في الحديث والرواية ،
كما قد مدح النجاشي وغيره جماعة من مشايخ الحديث بذلك وقد حققنا ذلك
في كتابنا في ( قواعد الرجال ) .
3 - قد حققنا في محله ان التضعيف المطلق يقتضى الضعف مذهبا ،
ووثاقة في النقل ، وتحرزا من الكذب والوضع . ومسلكا وطريقا بأخذ الحديث
وجادة أو إجازة ، أو من المجاهيل ، أو الضعاف ، وبروايته مرسلا ، مبهما ،
مضمرا ، وهكذا ، الا ان التقييد بوجه خاص يوجب نفيه من ساير الجهات ،
والتضعيف في المذهب خاصة يقتضى عدم الطعن في أصل النقل وعدم الاتهام
رأيته بالكوفة ( 1 ) وهو مجاور ( 2 )
شرح:
بالكذب والوضع ، بل وفى كيفيته ، وهذا نظير تضعيف ثقات الفطحيين والواقفة
بالمذهب .
ولا يتوهم فيه على ما هو ظاهر كلام النجاشي ، الضعف بالعامية ، ولا الفطحية ولا
الواقفية ولا الغلو ، لتوصيفه بمجاورته بالكوفة ، فإنها وسيلة التقرب بآل محمد
عليهم السلام والتشرف بزيارة الإمام عليه السلام ، وبتصنيفه في الرد على الغلاة .
وح فلا يبعد إرادة ضعفه في مذهبه في الحديث والرواية وطريقته في ذلك
لا في أصول دينه وفروعه . وحيث لم نقف على رواياته خاصة ، فلا سبيل لنا
إلى تحقيق ذلك والله العالم .
( 1 ) لم يظهر وقت رؤيته وقد تكرر دخول النجاشي ره الكوفة متشرفا
بزيارة الامام أمير المؤمنين عليه السلام . منها زيارته سنة أربعمأة وقد ذكرنا ذلك في
ترجمته في مقدمة هذا الشرح ج 1 - 14 .
( 2 ) قد تشرف إسحاق العقرابي بمجاورة الكوفة لزيارة الإمام عليه السلام راجيا لما
فيها من البركات : إذ لم تكن معهودا قبل الشيخ الطوسي المجاورة للنجف فلم
تكن الا بعد فتنة بغداد الكبرى التي لجاء الشيخ إلى قبر الإمام عليه السلام مجاورا
فصارت النجف مركزا للشيعة وللحوزة العلمية ، واجتمعت الشيعة على عتبة
باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وقد شرفني الله تعالى بمجاورته من عام 1374
اسئل الله تعالى ان يتقبلها ويجعلها وسيلتي إلى قربه وان لا يحرمني في الدنيا
مجاورة مشهده وفى الآخرة شفاعته وشفاعة أولاده الطاهرين عليهم السلام .
وكان يروى كتاب الكليني عنه ( 1 ) وكان في هذا الوقت ( 2 ) علوا ( 3 ) .
شرح:
( 1 ) ان روايته كتاب الكافي عن الكليني بلا واسطة تدل على أنه من
تلاميذه وعلى علو رتبته ، وانه في طبقة ابن قولويه ونظرائه من مشايخ النجاشي وسيأتي
انشاء الله في ترجمة الكليني وذكر الطرق إلى كتابه قوله : كنت أتردد إلى المسجد
المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي أقرء القرآن على
صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على أبى الحسين
أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب : حدثكم محمد بن يعقوب الكليني ، ورأيت أبا الحسن
العقراي يرويه عنه .
( 2 ) قد توفى الكليني سنة تناثر النجوم 329 فروايته عنه تقتضي كون
العقرابي من مواليد سنة 300 أو ما يقاربه ، وبقائه إلى ما يقارب سنة أربعمأة
أو بعدها يقتضى كونه من المعمرين ، ومعاصرته لاضراب ابن قولويه وكون الحديث
والاسناد به عاليا .
( 3 ) قد اختلف أصحاب الرجال في ضبط هذه الكلمة : علوا ممدودة ،
ومقصورة ، بالعين المهملة أو المعجمة ، وأطالوا في تفسيرها وتوجيه ذكره بها ،
حتى قيل : إنها ( غلوا ) وانها تدل على كونه من الغلاة ، وقد غفل القائل عن عدم
صحتها لفظا ومعنى ، وكيف يتوهم غلو من صنف في الرد على الغلاة ، ونفى
سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس غلوا ، والآيات والاخبار ، حجة على نفيه ونفى كل خطأ
وخطيئة وزلة وذلة ورجز عن محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، كثيرة قد حققنا
ذلك في محله .
بل انما التدبر في كلام الماتن ومن سبقه ، ولحقه ، وفى كلام أئمة الرجال
فلم أسمع منه شيئا ( 1 ) له كتاب الرد على الغلاة ، وكتاب نفى السهو عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وله كتاب عدد الأئمة عليهم السلام .
شرح:
من أصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته ، ومن كان الاسناد به عاليا
يرفع كل شك في المقام . وقد وصف النجاشي غير واحد من اعلام المشايخ بذلك
مثل أحمد بن عبد الواحد البزاز فقال في ترجمته : وكان قد لقا أبا الحسن علي بن
محمد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان علوا في الوقت . بل كان مشايخ
الحديث يرجحون الاسناد المعالي على غيره وإن كان ذا ترجيح بغير العلو ، وقد
حققنا الكلام في ذلك في ( قواعد الرجال ) ويأتي ما ينفع المقام في أحمد بن
عبد الواحد .
1 - أي ان العقرابي مع منزلته وعلو الاسناد به ، تركت السماع عنه
بلا واسطة لما اتهم بالضعف ، فقد كان طريقة النجاشي الاجتناب عن الرواية عن المطعون
بلا واسطة ، وإن كان قد حكا أو روى عنه بواسطة غيره ، وقد حققنا ذلك في مقدمة
هذا الشرح ج 1 ص 24 إلى 72 في تحقيق مشايخه ، وانه انما ترك الرواية عن
المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية ( أخبرنا ، حدثنا ) دون مطلق الحكاية
والنقل احتياطا لا اعتقادا . فلاحظ وتدبر .
2 - لم ينفرد العقرابي بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات ، وقد سبقه ولحقه
غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال . ويدل على معرفته وحسن ولائه لآل محمد
عليهم السلام .
هذا آخر باب إسحاق ، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب ، خوفا
من الإطالة ، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة .
مولى بنى أسد ، ( 1 )
شرح:
( 1 ) لم يذكر النجاشي في نسبه : ( يحيى ) والد ميثم لاشتهار آل ميثم به لا بأبيه
يحيى ويأتي ذكره في ترجمة علي بن إسماعيل بن شعيب ، ويعقوب بن شعيب
كما صرح به غيره كما ستقف عليه بمالا مجال للتأمل في أن أباه هو يحيى .
لكن في الفهرست ( 23 ) : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم
بن عبد الله التمار أبو عبد الله : مولى بنى أسد ، كوفي . . .
قلت : يحتمل تعدد الاسم أو كون أحدهما لقبا أو كون عبد الله مصحفا
فقد اتفق هو في غير الفهرست مع الأصحاب على أن أباه يحيى .
وقد عظم آل ميثم قدرا برأس هذه الطائفة ميتم مولى أمير المؤمنين
عليه السلام .
ميثم التمار :
كان ميثم عجميا ، عبدا لامرأة من بنى أسد ، فلما اشتراه
أمير المؤمنين عليه السلام أعتقه ، ( فكان مولى له عليه السلام ) وقال له : ما اسمك ؟ قال له :
سالم . قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أن اسمك الذي سماك أبواك في العجم
شرح:
ميثم . قال صدق الله ورسوله ، فرجع إلى ميثم . كذا ذكره المفيد في الارشاد
( 170 ) . وعن الراوندي في الخرائج مثله . وأورده ابن أبي الحديد بتفصيل في الشرح
ج 2 - 291 وأخرجناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) مع ساير ما في فضله
وأحواله .
كنيته - قد اكتنى ميثم بأبي سالم ، كما في الارشاد وعن الخرائج ،
وبأبي صالح كما في رواية الكشي ( 54 ) .
وكان ميثم كوفيا ، صرح به الشيخ وساير المشايخ في ترجمته وتراجم
أولاده وأحفاده ، وكان نهروانيا ، كما في الكشي ( 55 ) .
وكان مولى بنى أسد . صرح به البرقي ، والصدوق ، والكشي والمفيد
والنجاشي والشيخ وغيرهما كما ستقف على كلامهم انشاء الله . وكان تمارا قد
اشتهر بذلك بين الناس وصرح به الأصحاب .
مكا ؟ ته السامية - كان ميثم من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن أجلة
أصحابه كما في الفهرست ( 87 ) : ومن حواريه عليه السلام كما رواه الكشي ( 6 ) ،
والمفيد في الاختصاص ( 3 ) و ( 61 ) ومن السابقين المقربين إليه عليه السلام كما
رواه المفيد في الإختصاص ( 7 ) ، ومن أصفياء أصحابه عليه السلام كما رواه في
الاختصاص ( 3 ) .
بل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكره ويوصى به عليا عليه السلام في جوف الليل
رواه المفيد في الارشاد ( 170 )
وفضائله كثيرة مشهورة . وقد قتل وصلب في حب أمير المؤمنين عليه السلام ،
شرح:
وقضاياه معروفة مشهورة وقد أوردناها في كتابنا في اخبار الرواة . وقد صنف
هشام بن محمد السائب العالم المشهور كتابا في مقتله ره كما يأتي في ترجمته .
وكان من أصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام . ذكره الشيخ في أصحابه .
وكان من أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ذكره المفيد في الإختصاص
والبرقي ، والشيخ في أصحابه .
وقد قتل رحمه الله قبل قدوم الحسين عليه السلام العراق بعشرة أيام ، كما في
ارشاد المفيد ( 172 ) .
أولاده وأحفاده :
قد نشأ أولاد ميثم التمار وأحفاده على ولاية أهل البيت والتمسك بهم
والرواية عنهم وقد ذكر منهم جماعة في أصحاب الأئمة عليهم السلام وفى
الرواة عنهم .
فمن ولده : صالح ، وشعيب ، وعمران ، وحمزة .
صالح بن ميثم الكوفي
قد أدرك أبا جعفر الباقر عليه السلام . ذكره البرقي ( 15 ) ، والشيخ في أصحابه
( 126 ) . وقد روى عنه عليه السلام كما في الكافي ج 2 350 . وقد ذكرناه في
طبقات أصحابه .
وكان من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا فقال البرقي ( 16 ) : صالح بن ميثم
شرح:
الكوفي ، والشيخ ( 218 ) صالح بن ميثم الأسدي ، مولاهم ، كوفي ، تابعي .
وقد روى عنه عليه السلام كما في الخصال ( 49 ) باب الثلاثة ، وفى كامل الزيارات
( 135 ) باب فضل زيارة الحسين عليه السلام . روى عنه عنه عليه السلام إبراهيم بن عاصم
بن حميد ، وعمران الميثمي .
عقبة بن صالح بن ميثم :
كان من أصحاب الباقر عليه السلام كما ذكره البرقي ( 16 ) ومن أصحاب
الصادق عليه السلام كما ذكره البرقي ( 16 ) والشيخ ( 226 ) .
شعيب بن ميثم التمار :
بقي شعيب بن ميثم إلى أيام الصادق عليه السلام فذكره في أصحابه البرقي ( 2 )
قائلا : شعيب بن ميثم الأسدي ، مولى ، كوفي . والشيخ ( 217 ) قائلا : شعيب
بن ميثم التمار الأسدي ، مولاهم الكوفي .
يعقوب بن شعيب بن ميثم :
وكان أبو محمد يعقوب بن شعيب بن ميثم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما
السلام ، ومن مصنفي الشيعة على ما تأتى ترجمته مستقلة .
شرح:
محمد بن يعقوب بن شعيب بن ميثم :
روى عن أبيه يعقوب ، روى عنه حماد بن عثمان كما في مشيخة الفقيه
( 199 ) وفى الفقيه ج 2 - 203 ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع كما في التهذيب
ج 4 - 171 مرتين ، والاستبصار ج 2 - 67 ، والفقيه ج 2 - 110 ، ومعاني الأخبار
( 382 ) .
إسحاق بن شعيب بن ميثم :
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) قائلا : إسحاق بن شعيب
بن ميثم الأسدي ، مولاهم الكوفي التمار ، أسند عنه .
إسماعيل بن شعيب بن ميثم :
ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 147 ) قائلا : إسماعيل بن شعيب
بن ميثم الأسدي الكوفي .
علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار :
كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا . تأتى ترجمته مستقلة .
شرح:
عمران بن ميثم بن يحيى الأسدي :
كان من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، ومن مصنفي الشيعة
وتأتى ترجمته مستقلة .
كلثم بنت يوسف بن عمران بن ميثم :
وكانت كلثم بغت يوسف بن عمران بن ميثم ممن روى عن أبي عبد الله عليه السلام
ذكره البرقي . ( 62 )
عمر بن ميثم الأسدي الكوفي :
محمد بن الحسن بن زياد الأسدي الميثمي :
ثقة عن روى عن أبي عبد الله عليه السلام كما في أصول الكافي ج 1 - 268 ،
وروى عن الرضا عليه السلام وتأتى ترجمته مستقلة .
محسن الميثمي :
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه أبو داود المنشد كما في التهذيب ج 2 -
73 ، وروى عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السلام كما في باب الطاعة والتقوى من
أصول الكافي ج 2 - 76 ، عنه أبو داود المسترق . ذكرناه في طبقات أصحابه .
قال أبو عمر والكشي ( 1 ) : كان واقفا . وذكر هذا عن حمدويه عن الحسن
بن موسى الخشاب قال : أحمد بن الحسن واقف . وقد روى عن الرضا عليه السلام ( 2 ) وهو
شرح:
يونس بن عمران بن ميثم :
روى الكليني في الكافي ج 1 - 240 باسناده عن النضر بن شعيب عن
يونس بن عمران بن ميثم ، عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في باب انه ليس في
ترك الحج خيرة .
( 1 ) قال في اختيار الكشي في أصحاب الكاظم عليه السلام ( 291 ) : في أحمد بن
الحسن الميثمي : قال حمدويه عن الحسن بن موسى قال : أحمد بن الحسن
الميثمي كان واقفيا .
وذكره الشيخ في أصحابه ( 244 ) وقال : واقفي .
وروى الصدوق في العيون ج 1 باب ( 4 ) نص أبى الحسن موسى بن جعفر على ابنه
علي بن موسى عليهما السلام ( 20 ) بالخلافة والوصاية من بعده ، عن أبيه ، عن
الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن موسى الخشاب عن
محمد بن الأصبغ عن أحمد بن الحسن الميثمي ، وكان واقفيا ، قال حدثني محمد بن
إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال دخلت على أبى الحسن موسى بن جعفر
عليه السلام الحديث .
( 2 ) ظاهر الماتن التأمل في وقفه ولذا نسبه إلى الكشي اشعارا بعدم
الجزم به ، ومؤيدا بروايته عن الرضا عليه السلام ، فان الواقفة لا يرون عنه ، كما أن ما
ذكره في طريقه إلى كتابه : عن الرجال وعن أبان بن عثمان ، يشير إلى عدم
روايته عنهما عليه السلام وانما روى عن الرجال فلاحظ .
على كل حال ثقة ، صحيح الحديث ، معتمد عليه ( 1 ) .
له كتاب نوادر ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن الحميري
قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن بالكتاب ( 2 ) . وأخبرنا محمد بن
شرح:
( 1 ) لم أحضر فيما بأيدينا من الاخبار روايته عنه عليه السلام كما لم أقف على روايته عن
أبيه عليه السلام أيضا وان صحت فتدل على عدم عناده في الوقف وخلو رواياته عما
يدل على أمر باطل ، ولذا قيل فيه انه على كل حال ثقة صحيح الحديث ، نعم
روى ابن أبي الحديد في الشرح ج 2 - 291 عن إبراهيم في كتاب الغارات
عن أحمد بن الحسن الميثمي ترجمة جده ميثم وذكرناها في محله .
وقال في الفهرست : صحيح الحديث ، سليم ، روى عن الرضا عليه السلام . .
( 2 ) وفى الفهرست : وله كتاب النوادر ، أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد
بن محمد بن يحيى العطار عن عبد الله بن جعفر الحميري عن يعقوب بن يزيد
الأنباري الكاتب عن محمد بن الحسن بن زياد عن أحمد بن الحسن . . .
وقال الصدوق في المشيخة ( 382 ) : وما كان فيه عن الميثمي ، فقد رويته
عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد
بن الحسن بن زياد عن أحمد بن الحسن الميثمي .
قلت : طريق الصدوق إليه صحيح بلا كلام . ووجود محمد بن الحسن بن زياد
الميثمي الثقة من أصحاب الصادق والرضا عليهما السلام بينه وبين يعقوب في
المشيخة والفهرست ربما يدل على سقوطه من نسخ رجال النجاشي . وطريق
النجاشي والشيخ كالصحيح بابن شاذان والحسين . من مشايخ النجاشي ، وبأحمد
بن محمد .
عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عنه . ( 1 )
وأخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا الحسين بن علي بن سفيان قال
حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنا أحمد بن
الحسن الميثمي بكتابه عن الرجال ، وعن أبان بن عثمان . ( 2 )
شرح:
( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة محمد بن عثمان من مشايخه ووثاقة شيخه
الشريف الصالح جعفر بن محمد بن إبراهيم أبى القاسم الموسوي .
وفى الفهرست بعد الطريق المتقدم . ورواه حميد بن زياد عن أبي العباس
عبيد الله بن أحمد بن نهيك عنه .
أو على سابقه فان حميدا من مشايخ يعقوب .
( 2 ) موثق بحميد وابن سماعة الثقتين الواقفيين . هذا بناءا على وثاقة شيخه
الحسين بن عبيد الله .
( 3 ) قال الشيخ في الفهرست ( 19 ) : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، زيد مولى
السكوني ، أبو جعفر ، وقيل : أبو علي المعروف بالبزنطي . .
وقال في الغيبة عند الرد على الواقفة وذكره فيمن رجع عن الوقف بما
شرح:
رأى من الرضا عليه السلام من المعجزات ( 47 ) : وهو من آل مهران وكانوا يقولون
بالوقف وكان على رأيهم فكاتب أبا الحسن الرضا عليه السلام وتعنت في المسائل . .
ويأتي في ترجمة جده عمرو بن أبي نصر قول الماتن : وهم أهل بيت .
قلت : كان احمد البزنطي عم إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر
السكوني المتقدم ( ج 1 - 357 ) ، وأيضا عم الحسين بن مهران بن محمد بن أبي
نصر السكوني المتقدم ( ج 2 - 142 ) ، وابن عم أحمد بن رياح بن أبي
نصر السكوني الآتي رقم ( 248 ) .
كما لا يبعد كونه أخا مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني الآتية ترجمته
رقم 1237 ، وكان عم أبيه رباح بن أبي نصر السكوني من أصحاب الصادق عليه السلام . ذكره
البرقي والشيخ ، وروى عنه كما في التهذيب ج 5 - 59 وذكرناه في الطبقات .
ولم تظهر نسبته مع جماعة ممن لقب بالسكوني منهم : إسماعيل بن أبي زياد
السكوني المتقدم ترجمته ( ج 1 - 344 ) ، والحسن بن محمد بن الحسن أبو القاسم السكوني
الكوفي الذي روى وسمع منه التلعكبري سنة 344 وذكره الشيخ فيمن لم
يرو عنهم عليه السلام ( 468 - 34 ) ، والحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني
السكوني الكوفي المتقدمة ترجمته ( ج 2 - 155 - 133 ) ، ومحبوب بن
حسان أبو حسان الكوفي السكوني الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام
( 607 - 318 ) ، ومحمد بن محمد بن النصر بن منصور أبى عمر السكوني الآتي ترجمته ( 1063 )
وكان جده عمرو بن أبي نصر السكوني من أصحاب الصادق وتأتى
ترجمته ( 777 ) .
شرح:
وتفرد الماتن هنا تبعا للكشي بذكر ( عمرو ) في نسبه . وح فنسبة
محمد إلى أبى نصر على ما في مواضع من النجاشي وفى كلام غيره من النسبة
إلى الجد ، وهى غير عزيزة . قال الكشي ( 363 ) : إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي
نصر ، وأحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر كانا من ولد السكوني .
كما أن عنوانه : أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أو أحمد بن أبي نصر
وهكذا فهو من باب الاختصار بلا تعدد . ولم أقف على توصيفه في الاخبار
بالسكوني .
وما في رواية العيون ج 2 باب دلالات الرضا عليه السلام ( 212 ) عن أحمد بن محمد بن
عيسى عن أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي نصر البزنطي الحديث فقيه تصحيف .
ولا وجه لما في رجال ابن داود من عنوانه في القسم الأول رقم ( 115 ) بدون
ذكر ( عمرو ) مميزا بأنه مولى السكوني ثم ذكر توثيقه وان له كتاب الجامع
ثم عنوانه ثانيا ( 127 ) مع ذكره عمر بن أبي نصر ثم فوله فيه وفى أخيه : كانا من أولاد
السكون ثم قوله : ولم يزك ولم يمدح .
إذ فيه مالا يخفى على من دونه في المعرفة بأحوال الرواة فضلا عن مثله
وانما ألجأه إلى القول بالتعدد أمران : وجود ( عمرو ) في نسبه في الكشي وقوله : من
ولد السكوني . وقد عرفت ان النسبة إلى الجد غير عزيزة . كما أن الكشي
قد تفرد في المقام بقوله . من ولد السكوني والا فقد صرح النجاشي في المقام
وفى تراجم من تقدمت الإشارة إليهم وكذا غيره في جملة من الموارد بأنه
مولى ، أو مولى السكوني ولا اشكال في أن أبا نصر كان مولى على ما ذكروه
كوفي ( 1 )
فتبعه ولده ، فعلى الموجود في الكشي المطبوع كما تقدم فلا اشكال في أن احمد
وإسماعيل كانا من ولد السكوني . نعم انما يتوجه على ما ذكره القهبائي في
مجمع الرجال من ضبط الكلمة هكذا : ( السكون ) ناقلا عن النجاشي والكشي والشيخ ،
ولم يثبت . واما السكون فقيل : انه أشرس بن ثور بن كندة من عرب اليمن .
1 - مقام البزنطي ومنزله
لا اشكال في أن البزنطي كان سكن كوفة ولذلك نسبه بالكوفة
النجاشي والشيخ في الفهرست وغيرهما ولا ينافيه كون تجارته ببغداد
وفى كتابه إلى الرضا عليه السلام : انى رجل من أهل الكوفة . رواه في قرب الإسناد
( 152 ) . بل فيه ( 164 ) في حديث طويل عنه عن الرضا عليه السلام :
قلت : جعلت فداك ان الكوفة قد تبت لي والمعاش بها ضيق وانما كان
معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال : فان أردت
الخروج فأخرج فإنها سنة مضطربة . الحديث .
طبقته : ظاهر الماتن التأمل في كونه من أصحاب الكاظم عليه السلام مع أن
البرقي ذكره من أصحابه الذين أدركوا الرضا عليه السلام أيضا ( 54 ) وقال : لقبه
البزنطي . وذكره في أصحابه أيضا الكشي والشيخ ( 344 ) وقال : أحمد بن محمد بن أبي
نصر البزنطي مولى السكوني ، ثقة جليل القدر . وقال في أصحاب الرضا عليه السلام :
رو ؟ عن أبي الحسن موسى عليه السلام . وقال ابن النديم في الفهرست ( 323 ) :
شرح:
البزنطي من علماء الشيعة ، أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من أصحاب موسى
عليه السلام . . .
وروى عنه عن أبي الحسن موسى عليه السلام جماعة منهم : أحمد بن محمد بن عيسى ،
ومحمد بن أحمد بن يحيى وذكرناهم في طبقات أصحابه .
وفى قرب الإسناد ( 166 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر قال : دخلت عليه ( أي الرضا عليه السلام ) بالقادسية فقلت له :
جعلت فداك انى أريد ان أسئلك عن شئ ( إلى أن قال : ) قلت :
له جعلت فداك انى سئلت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده
فدلني عليك وقد سئلتك منذ سنتين وليس لك ولد ، عن الإمامة فيمن تكون
بعدك ، فقلت : في ولدى ، وقد وهب الله لك اثنين ، فأيهما عندك بمنزلتك التي كانت
عند أبيك ؟ فقال لي : هذا الذي سئلت عنه ليس هذا وقته ، فقلت له : جعلت فداك
قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك . الحديث .
وروى البزنطي عن جماعة كثيرة عن أبي عبد الله عليه السلام منهم أبان بن عثمان
وإسحاق بن عمار ، وحماد بن عثمان ، وحنان بن سدير ، وحميد بن يزيد ، وحمزة
بن اليسع ، ومرازم ، ومعاوية بن عمار ، ومعاوية بن ميسرة ، ويحيى بن عمار ،
ويحيى بن عمران الحلبي ، ويونس بن يعقوب وغيرهم .
وربما يوهم أيضا عدم كون البزنطي من أصحاب الكاظم عليه السلام ما ذكره الشيخ
في الغيبة ( 47 ) عند ذكر المعجزات الظاهرة من الرضا عليه السلام التي أوجبت رجوع
لقى الرضا ( 1 )
شرح:
جماعة من القول بالوقف ، فسماهم ثم قال : وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا
فيه ثم رجعوا ، وكذلك من كان في عصره مثل أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن
بن علي الوشا وغيرهم ممن كان قال بالوقف فالتزموا الحجة وقالوا بإمامته . .
( 1 ) وذكره البرقي في أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر ممن أدرك
الرضا عليه السلام ( 54 ) وقال : لقبه البزنطي . ثم ذكر في أصحاب الرضا عليهما السلام ومن
نشأ في عصره : أحمد بن محمد بن أبي نصر .
قلت : ظاهره يوهم التعدد الا انه كما ترى محل منع . ولعل ذكره في الثاني
باعتبار نشأته في القول بالأئمة الاثني عشر ( ع ) جزما في أيام الرضا عليه السلام وذكره الشيخ في
أصحاب الرضا عليه السلام ( 366 ) قائلا : أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، ثقة . مولى السكوني
له كتاب الجامع ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام . وتقدم عنه في الفهرست قوله :
لقى الرضا عليه السلام وكان عظيم المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا . . ثم ذكره في
أصحاب الجواد عليه السلام كما يأتي وقال : من أصحاب الرضا عليه السلام .
وذكره ابن إدريس في مستطرفات السرائر من المشيخة المصنفين والرواة
المحصلين ( 472 ) وقال : صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء .
وذكره الكشي في الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبى الحسن الرضا
عليهما السلام كما يأتي نص كلامه . وقال ابن النديم في الفهرست : وله من
الكتب ، ما رواه عن الرضا عليه السلام ، كتاب الجامع ، كتاب المسا ؟ ل .
وقد روى عن الرضا عليه السلام كثيرا روى جماعة كثيرة جدا عنه عنه ، ذكرناهم
في طبقات أصحابه ويطول بذكرهم في المقام . وقد روى عنه عليه السلام فضل يوم
شرح:
الغدير وفضل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فيه . رواه في التهذيب ج 6 125
باسناده عن محمد بن عبد الله بن زرارة عنه وفى آخره : قال محمد بن عبد الله : لقد ترددت
أنا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه .
ولما كان بعد مضى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من أمر الواقفة ما
كان ، صار أحمد بن محمد بن أبي نصر فيمن شك وتحير كما في الغيبة ( 47 ) .
فكتب إلى الرضا عليه السلام كتابا يذكر فيه نفسه وأهل بيته من أهل الكوفة وقال :
وأنا ندين الله بطاعتكم وقد أحببت لقاءك لأسألك عن ديني وأشياء جاء بها عنك
قوم ، ثم ذكر شبهة الواقفة ، وما جرى من لقاء صفوان له عليه السلام وما أجابه ، فوصل
منه عليه السلام إليه كتاب في جوابه ، وبه ذهب الشك عنه وأقر بإمامته وقال :
فكتب إليه عليه السلام : جعلت فداك انه لم يمنعني من التعزية لك بأبيك
الا انه كان يعرض في قلبي مما يروى هؤلاء ، فأما الان فقد علمت أن أباك قد
مضى صلوات الله عليه فآجرك الله في أعظم الرزية وهناك أفضل العطية ، فانى
اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم وصفت له حتى انتهيت إليه .
وكتب عليه السلام بعد ذلك إليه كتابا . روى ذلك كله بطوله الحميري في
قرب الإسناد ( 152 ) . وأشار إلى بعض كتبه والى ما رواه الشيخ في الغيبة ( 47 ) .
ولما سافر البزنطي إلى المدينة وكان الرضا عليه السلام في خارج المدينة
قال : بعث الرضا عليه السلام إلى بحمار فركبته وآتيته فأقمت عنده بالليل إلى أن
مضى منه ما شاء الله ، فلما أرا ؟ ان ينهض قال لي : لا أراك تقدر على الرجوع
إلى المدينة قلت : أجل جعلت فداك قال : فبت عندنا الليلة وأعد على بركة الله
شرح:
عز وجل ، قلت : افعل جعلت فداك ، قال : يا جارية افرشي له فراشي ، واطرحي
عليه ملحفتي التي أنام فيها ، وضعي تحت رأسه مخدتي . قال فقلت في نفسي : من
أصاب ما أصبت في ليلتي هذه ؟ ! لقد جعل الله لي من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر
ما لم يعطه أحدا من أصحابنا ، بعث إلى بحماره ، فركبته ، وفرش لي فراشه ،
وبت في ملحفته ، ووضعت لي مخدته ؟ ! ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا . قال
وهو عليه السلام قاعد معي وأنا أحدث نفسي ، فقال عليه السلام لي : يا احمد ان أمير المؤمنين
عليهم السلام أتى زيد بن صوحان ( وفى قرب الإسناد ( 167 ) والكشي في الموضعين :
صعصعة بن صوحان ) في مرضه يعود ، فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن
نفسك إلى الفخر ، وتذلل لله عز وجل ، وأعتمد على يده فقام عليه السلام .
رواه الصدوق في العيون ج 2 - 212 - 19 في الدلالات عليه عن شيخه ابن
الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي . وأيضا الكشي في
ترجمته ( 362 ) باسناد آخر عنه مع تفاوت متنا ، وأيضا ملخصا باسناد غيره في
ترجمة صعصعة بن صوحان ( 45 ) .
ورواه الحميري في قرب الإسناد ( 167 ) عنه مع زياد تفصيل وفيه :
فجئته إلى صرنا . . ( وهى قرية أنشأها أبو الحسن موسى ( ع ) وبها مولد أبى
الحسن الهادي عليه السلام ) وأخرجناه بأسانيده وألفاظه في كتابنا ( اخبار الرواة ) .
ولما أتى بأبي الحسن الرضا عليه السلام وأخذ به على طريق القادسية ،
ولم يدخل الكوفة وأخذ به على براني البصرة كما في الكشي ( 363 ) قال أحمد بن
محمد بن أبي نصر : استقبلت الرضا عليه السلام إلى القادسية ، فسلمت عليه ، فقال لي :
شرح:
اكتر لي حجرة لها بابان باب إلى الخان وباب إلى خارج فإنه استر عليك قال :
وبعث إلى بزنفيلجة فيها دنانير صالحة ، ومصحف ، وكان يأتيه رسوله في حوائجه
فاشترى له وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لأقرأ فيه نظرت ( هذا كما في
بصائر الدرجات ) ثم ذكر الكشي والصفار حديث المصحف وكيفيته واختلافه
وقصده استنساخ شئ منه ارسال الامام رسوله مسافر لاخذه . الحديث بطوله . رواه
الصفار عنه في بصائر الدرجات ( 246 ) والكشي بسند آخر عنه مع اختلاف
( 363 ) .
وكان له إلى الرضا عليه السلام مكاتبات حين ما بقي في طوس وكان يقول عليه السلام
له : استخرج منه الكلام يعنى أبا جعفر عليه السلام . رواه الحميري عنه في قرب الإسناد
( 167 ) .
والأخبار الدالة على منزلة البزنطي عند أبي الحسن الرضا عليه السلام كثيرة
أوردناها في ( اخبار الرواة ) وأشرنا إليها في طبقات أصحابه . وكان من خواصه
حتى اخبره بالمنايا والمغيبات ( كما في قرب الإسناد ( 163 ) .
تنبيه : ذكر البرقي في رجاله في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 53 )
ممن كان من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وأدركه : أحمد بن محمد
بن أبي نصر البزنطي ثم ذكر في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ومن نشأ في
عصره أحمد بن محمد بن أبي نصر . . وفى أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام ( 57 ) :
محمد بن أبي نصر .
قلت : والظاهر والله العالم سقوط كلمة ( أحمد بن ) في الأخير ، أو كون
وأبا جعفر عليهما السلام ( 1 ) وكان عظيم المنزلة عندهما عليهما السلام ( 2 )
شرح:
( محمد ) مصحف ( احمد ) كما أن الظاهر كون عده من أصحاب أبي الحسن الرضا
عليه السلام ومن نشأ في عصره ، باعتبار كمال معرفته وزوال الشك والوقف عنه .
وقال ابن النديم في الفهرست ص 323 في عداد فقهاء الشيعة ومحدثيها
وعلمائهم : البزنطي ، من علماء الشيعة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، من
أصحاب موسى عليه السلام ، وله من الكتب : كتاب ما رواه عن الرضا عليه السلام ، كتاب
الجامع ، كتاب المسائل .
قلت : ولا ينافي كونه من أصحاب موسى عليه السلام ، روايته عن الرضا عليه السلام
والاقتصار في عد المصاحبة له على أبى الحسن الأول عليه السلام لعلو المرتبة .
( 1 ) وذكره الشيخ أيضا ( 397 ) في أصحاب أبي جعفر عليه السلام وقال من
أصحاب الرضا عليه السلام ، كما ذكره البرقي أيضا في أصحابه ( 57 ) على ما تقدم ،
مع تصحيف في النسخة .
وروى البزنطي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، روى عنه جماعة : منهم إبراهيم
بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وسهل بن زياد ، وعبد الله بن موسى ،
وومحمد بن عبد الله بن مهران وغيرهم ، ذكرناهم في طبقات أصحابه .
ثم إن لازم ما يأتي في تاريخ وفات البزنطي بقائه إلى بعد أيام أبى جعفر
الجواد عليه السلام ، ولكن لم أقف على التصريح بلقائه أبا الحسن الهادي عليه السلام في
رواية أو في كلام أهل الرجال .
( 2 ) وقال الشيخ في الفهرست : كوفي ، ثقة ، لقى الرضا عليه السلام وكان عظيم
المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا . . . وقال في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السلام
شرح:
. ثقة ، جليل القدر . وفى أصحاب الرضا عليه السلام . ثقة . . .
قلت : والاخبار تشير إلى منزلته عندهما عليهما السلام مثل حديثه مع
الرضا عليه السلام قبل مولد أبى جعفر عليه السلام ، وحديث سؤاله مع محمد بن سنان بمكة
عن الرضا عليه السلام ان يكتب إلى أبى جعفر عليه السلام ، وقدومهما عليه بكتابه ، وغير
ذلك مما أشرنا إليه في المقام وأوردناها في ( اخبار الرواة ) بتفصيلها .
ثم إن النجاشي قد اكتفى في الاطراء على البزنطي بالإشارة إلى عظيم
منزلته عند الرضا والجواد عليهما السلام . اعتمادا على شهرته وجلالته في
الطائفة تبعا لعظيم منزلته عندهما ، وقد عرفت توثيق الشيخ له صريحا في الفهرست
والموضعين من رجاله والأخبار الدالة على جلالته ومنزلته عند الأئمة عليهم السلام
كثيرة قد أشرنا إليه .
وقد عده ابن النديم من علماء الشيعة وفقهائهم ومحدثيهم ، وذكره ابن إدريس
في مستطرفات سرائره - من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين ، وقال
الشيخ في الفهرست : كوفي ، ثقة ، لقى الرضا عليه السلام ، وكان عظيم المنزلة عنده ،
وروى عنه كتابا ، وفى أصحاب الكاظم عليه السلام : ثقة جليل القدر ، وفى أصحاب
الرضا عليه السلام ثقة .
وقال الشيخ في كتابه ( عدة الأصول ص 63 ) في أواخر القرائن الدالة على
صحة الاخبار : وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل
فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة ، موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره ، ولأجل
ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، واحمد
شرح:
بن محمد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ، ولا يرسلون
الا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيره ، ولذا عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن
رواية غيرهم .
البزنطي لا يروى الا عن الثقة
قلت : ما ذكره الشيخ مدح عظيم للبزنطي يدل على منزلته بين الشيعة الإمامية ،
وأصحاب الحديث ، وعلى اتقان طريقته في الحديث والرواية ، وعلى وثاقة مشايخه
وعامة من روى عنه بلا حاجة إلى معرفة أحوالهم تفصيلا . وقد تقدم في المقدمة
ج 1 - 105 في التوثيقات العامة وذكر من لا يروى الا عن الثقة ، كلام الشيخ
في العدة ومن تبعه في ذلك ، وقد حققنا في كتابنا في قواعد الحديث والرجال
القول في هذا المدح ، واحصاء من علم بأنه لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة ،
والإشارة إلى من روى هؤلاء عنه من المجاهيل بل الضعاف مما يمكن أن يكون
نقضا لهذا التوثيق العام مثل رواية البزنطي عن أبان بن أبي عياش فيروز ،
والحسن بن علي بن أبي حمزة والمفضل بن صالح ، وعبد الرحمن الأشل ، وداود
بن الحصين الكوفي الأسدي ، ويونس بن بهمن وغيرهم من المطعونين ،
ومن اشترك في الرواية عنه مع ساير من عرف بأنه لا يروى الا عن ثقة والى ما
هو الحق في الجواب عن ذلك مما يطول بذكره .
البزنطي من أصحاب الاجماع
قال أبو عمرو الكشي ( 344 ) في الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبى
وله كتب ( 1 ) منها : الجامع ( 2 ) قرأناه على أبى عبد الله الحسين بن عبيد الله
رحمه الله ، قال : قرأته على أبى غالب أحمد بن محمد الزراري ( 3 ) قال : حدثني به
خال أبى محمد بن جعفر ، وعم أبى : علي بن سليمان قالا : حدثنا محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب عنه ، به ( 4 ) .
شرح:
الحسن الرضا عليهم السلام : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء
وتصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه ، والعلم ، وهم ستة نفر . . أحمد بن محمد بن أبي
نصر البزنطي . .
قلت : وهذا أيضا مدح بليغ للبزنطي يدل على أمور وقد حققناها سابقا
في ج 1 123 في الامارات العامة على الوثاقة : في أصل الاجماع ، وتحققه ،
ومورده وما يستفاد منه ، ومن عرف بذلك فلاحظ وتدبر .
( 1 ) وقال ابن النديم : وله من الكتب . . وقال الشيخ في الفهرست : وله
من الكتب .
( 2 ) وذكره ابن النديم ، والشيخ في الفهرست وفى الرجال ، وغيرهم .
( 3 ) وفى الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ،
وغيرهم ، عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري ( إلى آخر السند ) . وأخبرنا به
أبو الحسين بن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
ومحمد بن عبد الحميد العطار جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر .
( 4 ) وقال أبو غالب أحمد بن محمد الزراري في الرسالة ( 37 ) عند ذكر
وكتاب النوادر أخبرنا به أحمد بن محمد بن الجندي عن أبي العباس أحمد بن
محمد قال حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان عنه . ( 1 )
وكتاب نوادر آخر ( 2 ) ، أخبرنا بن الحسين بن عبيد الله قال حدثنا جعفر
بن محمد أبو القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل قال حدثنا أبي محمد
بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن سهل ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن
شرح:
جده محمد بن سليمان أبى طاهر : وروى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب شيئا
كثيرا ، منه كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وكانت روايته عنه هذا
الكتاب في سنة سبع وخمسين ومأتين ، وسنه إذ ذاك عشرون سنة .
قلت : والطرق إلى الجامع صحيح ، وقد أوضحت ما يتعلق بذلك في
شرحنا على رسالة أبى غالب الزراري ص 37 و 63 و 88 و 92 .
( 1 ) ورواه الشيخ في الفهرست نحوه . والطريق صحيح بناءا على وثاقة
ابن الجندي من مشايخهما .
( 2 ) وهل هو كتاب مسائله عن الرضا عليه السلام الذي ذكره ابن النديم ، وأبو
غالب وغيرهما وجهان ؟ ، قال أبو غالب الزراري في الرسالة في طرقه إلى الكتب
ص 63 - 49 : كتاب مسائل الرضا عليه السلام للبزنطي عنه عليه السلام ، حدثني
بها جدي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي نصر البزنطي عنه عليه السلام
وقال أيضا 92 - 118 : كتاب أحمد بن محمد البزنطي ، حدثني به عم أبى علي بن
سليمان ، وخال أبى محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عنه .
قلت : الطريقان صحيحان .
هلال ، عن أحمد بن محمد به . ( 1 )
ومات أحمد بن محمد سنة إحدى وعشرين ومأتين ( 2 ) بعد وفات الحسن بن علي
بن فضال بثمانية أشهر . ( 3 ) ذكر محمد بن عيسى بن عبيد : انه سمع منه
سنة عشرة ومأتين .
شرح:
( 1 ) ضعيف بأحمد بن محمد بن الحسن ، وأبيه ، وجده المهملين الا أن تكون
رواية أبى القاسم ابن قولويه عن أحمد مشيرا إلى وثاقته ، على أن ابن هلال
ضعيف الا أن تكون روايته قبل انحرافه .
وقال الصدوق في المشيخة إليه رقم 35 : فقد رويته عن أبي ، ومحمد بن
الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري جميعا ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي .
ورويته عن أبي ، ومحمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهما ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي .
قلت : الطريقان صحيحان .
( 2 ) ونحوه في الفهرست .
( 3 ) تقدم في ترجمة الحسن بن فضال ( ج 2 - 13 ) قول النجاشي : مات
الحسن سنة أربع وعشرين ومأتين . ونحوه عن الشيخ في الفهرست ، وابن حجر
في لسان الميزان ، والتنافي ظاهر كما تقدم هناك ، الا ان يلتزم بالتصحيف
بالمقام بدلا عن قوله : بعد وفات أبى جعفر الجواد عليه السلام بثمانية أشهر .
وتقدم ان وفاته عليه السلام كانت سنة ( 220 ) .
( 1 ) كوفي ، مولى ، يكنى أبا جعفر ، ثقة في الحديث واقف ( 2 )
شرح:
( 1 ) وهكذا عنونه إلى آخر الترجمة الشيخ في الفهرست ( 20 ) مع
تفاوت يسير مثل قوله : واقفي المذهب . ويأتي رقم ( 217 ) أحمد بن محمد بن
بشر السراج . والاتحاد غير بعيد كما عن الوحيد رحمه الله . وفى مجمع الرجال
للقهپائى : كش في أحمد بن أبي بشر المعروف بابن السراج ، من أصحاب
الرضا عليه السلام ، حدثني محمد بن مسعود الحديث كما يأتي عن الكشي .
( 2 ) قد حققنا في محله صحة العمل بأخبار أصحاب المذاهب الباطلة إذا
كانوا ثقاتا في النقل متحرزين عن الكذب مأمونين في الحديث ، غير متساهلين
في السماع والرواية . وقد صرح بذلك شيخ الطائفة ره في العدة في القرائن الدالة على صحة
الاخبار في كلام مبسوط له ، كما أنه قد حققنا في فوائدنا ، وفيما تقدم في المقدمة
( ج 1 - 120 ) من البحث فيمن كان ثقة في الحديث ، انه لا يكون الرجل ثقة
في الحديث الا مع خلو حديثه عما يوجب الطعن بوجه ، وانه لا ينافي ذلك عدم كونه
ثقة في مذهبه فلاحظ وتأمل توثيق النجاشي للحسن بن محمد بن سماعة مرتين
مع تصريحه بعناده في الوقف ، وغير ذلك مما ذكره في ثقات الواقفة والفطحية
والعامية .
شرح:
نعم هناك اشكال في رؤساء المذاهب الباطلة وخاصة عمد الواقفة ورؤسائهم
الذين دعاهم إلى البدعة واضلال الناس : الطمع في حطام الدنيا .
وقد صرح بذلك الشيخ في كتاب ( الغيبة ) عند الرد على الواقفة وذكر
عمدهم قال ( 46 ) بعد ذكر الطعون عليهم : فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم
وهذه أحوالهم . . وقال بعد الإشارة إلى رواياتهم . . ( 29 ) : فالرواة لها
مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم . . وقال بعد ذكر سبب حدوث مذهب
الوقف وهو الطمع إلى حطام الدنيا وذكر قصتهم ومنها قصة ابن السراج هذا :
وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها .
وح فما حكم به الشيخ في الفهرست بل وكذا النجاشي في المتن بأنه
ثقة في الحديث محل نظر ، هذا بناءا على ما هو ظاهر الكشي وصريح الشيخ
في الغيبة من ذكره في عمد الواقفة ورؤسائهم : قال ( 44 ) :
وروى علي بن حبشي بن قوني عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن علي
بن فضال قال كنت أرى عند عمى علي بن الحسن بن فضال شيخا من أهل بغداد
وكان يهازل عمى ، فقال له يوما : ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة - أو
قال : الرافضة ، فقال له عمى : ولم لعنك الله ؟ قال : أنا زوج بنت أحمد بن أبي
بشر السراج قال لي لما حضرته الوفاة : انه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة
لموسى بن جعفر عليه السلام ، فدفعت ابنه عنها بعد موته عليه السلام وشهدت انه لم يمت
فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا عليه السلام ، فوالله ما أخرجنا
حبة ، ولقد تركناه يصلى في نار جهنم .
شرح:
( ثم قال الشيخ ) : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق
برواياتهم أو يعول عليها .
قلت : مضافا إلى ضعفه سندا بالشيخ البغدادي المقر بسوئه ، ودلالة : فان
الدفع المذكور لعله كان لاغتراره بشبهة عمد الواقفة ، لا لان السراج كان منهم ، يدفعه
انه قد حققنا في أبحاثنا الأصولية وفى فوائدنا الرجالية الجواب عن هذا الاشكال فإنه من
الشبهة الموضوعية بالنسبة إلى ما ثبت ببناء العقلاء المعتضد بالكتاب والسنة
والاجماع من حجية اخبار الثقات ولا ملازمة بين الفسق أو الكفر بابداع مذهب
باطل وعدم التحرز من الكذب نعم لا يمكن الوثوق بهم فيما إذا احتمل وضعهم أو
تحريفهم الأحاديث على هذا الباطل .
واما تمسكهم بالأحاديث المأثورة غير الظاهرة ، واتباعهم لما تشابه منها
ابتغاء تأويلها لما في قلوبهم من الزيغ والطمع في حطام الدنيا ، فلا يمنع عن
تحرزهم من الكذب وكونهم مأمونين في الحديث بلا زيادة ولا نقيصة في الاحكام
ومالا يرتبط بمذهبهم الباطل .
ولعله لذلك كله عده الشيخ الطائفة ره صاحب هذه المقالة ورواة
عمد الواقفة مثل عثمان بن عيسى ، والبطائني من عمد الواقفة ورؤسائهم ، ممن كان
متخرجا من الكذب مأمونا في حديثه وثقة في نقله ويعمل بخبره . ذكره في
القرائن الدالة على صحة الاخبار في ( عدة الأصول ) وتمام الكلام في ذلك
في محله .
نعم يشكل الامر في خصوص ابن السراج هذا إذ ظاهر بعض الأخبار يوهم انه
شرح:
كان متهما أيضا فبما يرويه في الاحكام عنادا منه في الوقف وتشنيعا منه على
أبى الحسن الرضا عليه السلام .
فروى في التهذيب ج 5 - 89 والاستبصار ج 2 - 174 باسناد صحيح عن
صفوان بن يحيى قال قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام ان ابن
السراج روى عنك انه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت
سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة ، فقلت له : لا .
فقال : قد سألني عن ذلك فقلت له : لا وله ان يحل ويجعلها متعة
وآخر عهدي بأبي انه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج ،
فقال الفضل بن الربيع : يا أبا الحسن ! ان لنا بك أسوة أنت مفرد للحج وأنا
مفرد فقال له أبى : لا ، ما أنا مفرد ، أنا متمتع ، فقال له الفضل بن الربيع : فلي
الان أن أتمتع وقد طفت بالبيت ؟ فقال له أبى ( ع ) : نعم . فذهب بها محمد بن جعفر
إلى سفيان بن عيينة وأصحابه ، فقال لهم : ان موسى بن جعفر عليه السلام قال
للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على أبى .
وفى ص 229 والاستبصار ج 2 - 77 عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن
يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له : ذكر ابن السراج انه كتب إليك يسألك
عن متمتع لم يكن له هدى فأجبته في كتابك : يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك
صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك . قال عليه السلام : اما أيام منى فإنها أيام اكل
وشرب لا صيام فيها وسبعة إذا رجع إلى أهله .
وفى قرب الإسناد ( 154 ) في الصحيح عن البزنطي في كتاب أبى الحسن الرضا
شرح:
عليه السلام إليه في أمر أركان الواقفة في حديث طويل قال :
واما ابن السراج فإنه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت عليه ، فألقاه
إلى الناس فلج فيه ، فكره اكذاب نفسه في ابطال قوله بأحاديث تأولها لم يحسن
تأويلها ولم يؤت عليها ورأى أنه إذا لم يصدق بذلك لم يدر لعل ما خبر عنه
السفياني وغيره انه كائن لا يكون منه شئ وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ .
ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ، ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقايقه ،
فصار فتنة له وشبه له ، وفر من أمر ، فوقع فيه . الحديث .
وفى روضة الكافي ( 287 - 546 ) عن العدة عن سهل بن عبيد الله الدهقان
عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : ثم ذكر
عليه السلام ابن السراج فقال عليه السلام : انه قد أقر بموت أبى الحسن عليه السلام وذلك أنه
أوصى عند موته ، فقال : كل ما خلفت من شئ حتى قميصي هذا الذي في
عنقي لورثة أبى الحسن عليه السلام ، ولم يقل : هؤلاء لأبي الحسن عليه السلام . وهذا اقرار ،
ولكن أي شئ ينفعه من ذلك ، ومما قال . ثم أمسك .
قلت : والحديث يشير إلى ما في رواية الغيبة ( 44 ) ويدل على عدم عناده في
الوقف لكن في سنده الدهقان الضعيف .
وفى الكشي في ابن السراج ، وابن المكارى ، وعلي بن أبي حمزة
( 288 ) باسناد صحيح عن بعض أصحابنا قال كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه
علي بن أبي حمزة ، وابن السراج وابن المكارى فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل
أبوك ؟ قال مضى . قال : مضى موتا ؟ قال : نعم قال : على من عهد ؟ فقال : إلى .
روى ( 1 ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام ( 2 ) ، وله كتاب نوادر ( 3 ) .
شرح:
قال : فأنت امام مفترض الطاعة من الله ؟ قال : نعم . قال ابن السراح وابن المكارى
: قد والله أمكنك من نفسه قال : ويلك : وبما أمكنت ؟ ! أتريد أن آتي بغداد
وأقول لهارون : أنا امام مفترض الطاعة . والله ما ذلك على ، وانما قلت ذلك لكم
عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد
عدوكم . .
ثم إن هذه الأخبار ان تمت سندا ودلالة على أصل وقف أحمد بن أبي بشر السراج
والا فكفى في اثبات وقفه تصريح الماتن والشيخ به ، واحتمال استنادهما إلى
هذه الأخبار لا يوجب سقوط شهادتهما بوقفه ما في غير المقام ، نعم لا يثبت عناده
في الوقف بل ربما تدل على ريبه وشكه وتأويله .
( 1 ) لم أقف له رواية عن أبي عبد الله عليه السلام ، ولم يذكر في أصحابه .
نعم روى عن أصحاب أبي عبد الله عليه السلام عنه مثل بكر بن كرب الصيرفي
ومعاوية بن ميسرة .
( 2 ) لم أحضر له رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام . ولعل الأصحاب
قد تركوا رواياته . وقد تقدمت رواية صفوان عنه عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام .
( 3 ) كما في الفهرست . وروى أيضا كتاب حماد بن أبي طلحة بياع
السابري الكوفي الثقة من أصحاب الصادق عليه السلام الذي ذكره البرقي . كما يأتي في
ترجمته . وروى الشيخ كما في التهذيب ج 2 - 252 - 998 عن الحسن بن محمد
بن سماعة عن أحمد بن أبي بشر عن حماد بن أبي طلحة عن زرارة عن أبي
أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن جعفر قال حميد بن زياد
بن هوارا قال حدثنا ابن سماعة قال حدثنا أحمد بن بشر به . ( 1 )
شرح:
عبد الله عليه السلام . وروى أيضا كتاب معاوية بن ميسرة عنه كما يأتي في ترجمته
، وعنه عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيب ج 2 - 247 - 980 وص 253 - 1002
وج 7 - 176 - 780 في الرهون .
( 1 ) موثق بابن سماعة ، وحميد الواقفيين الثقتين ، على كلام في الحسين
واحمد تقدم ، ورواه الشيخ في الفهرست بهذا الاسناد .
وروى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 241 - 6 باب فيه ذكر الصحيفة
والجفر والجامعة عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن صالح بن سعيد ،
عن أحمد بن أبي بشر ، عن بكر بن كرب الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام كتاب
الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بخطه الشريف ، واملاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، صحيفة فيها كل حلال وحرام ومالا يحتاج آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم معه إلى الناس
وان الناس ليحتاجون إليهم .
قلت : وقد شرفني الله تعالى بمنه واحسانه وافضاله توفيقا لاحصاء أخبار
هذا الكتاب المروية عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام من طرق أصحابنا وغيرهم في
شرايع الاسلام المستودعة في الأبواب المتفرقة في مصادر مشايخ الشيعة واسلافنا
الصالحين وقد بوبناها ورتبناها وأوردنا فيه ما دلت من الاخبار على وصف
الكتاب . جعله الله خالصا لمرضاته ووسيلة للقربى إليه ولشفاعة محمد وآله الطاهرين
عليهم السلام وأسأله ان يوفقني لاكماله ونشره في حسن قبوله آمين .
شرح:
( 1 ) - احمد البرقي في كتب التراجم
قد عنونه الشيخ في الفهرست ( 20 ) نحو ما في المتن ، على تفاوت يسير
نشير إليه ، وأيضا ياقوت الحموي في ( معجم الأدباء ج 4 - 135 ) ، وابن حجر
في لسان الميزان ج 1 - 262 ثم قال : أصله كوفي ، من كبار الرافضة ، له تصانيف
جمة أدبية : منها كتاب اختلاف الحديث ، والعيافة والقيافة . وأشياء كان في
زمن المعتصم . وقال المسعودي في مقدمة كتابه ( مروج الذهب ج 1 - 13 ) عند
ذكر مؤلفي كتب التاريخ والاخبار : وأحمد بن محمد بن خالد البرقي الكاتب ،
صاحب التبيان .
وقال ابن النديم في الفهرست ( 324 ) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم :
البرقي ، أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي ، القمي ، من أصحاب الرضا عليه السلام
ومن بعده ، صحب ابنه أبا جعفر ، ثم ذكر كنيته وكتبه ثم قال : ابنه أحمد بن أبي
عبد الله محمد بن خالد البرقي ، وله من الكتب : كتاب الاحتجاج ، كتاب السفر
كتاب البلدان ، أكبر من كتاب أبيه
أصله كوفي ( 1 )
شرح:
وقال الحموي في معجم البلدان ، ج 1 - 389 في برقة : أبو جعفر فقيه
الشيعة أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن علي البرقي ،
أصله من الكوفة ، وكان جده خالد إلى آخر ما يأتي من ترجمته .
( 1 ) - أصله ومولده ومسكنه
صرح بكوفية البرقي أصلا : النجاشي ، والشيخ ، وابن النديم ، والحموي
وابن حجر وغيرهم كما عرفت .
ويأتي من النجاشي في ترجمة والده رقم 900 قوله محمد بن خالد بن
عبد الرحمان بن محمد بن علي البرقي ، أبو عبد الله ، مولى أبى موسى الأشعري ،
ينسب إلى برق رود ، قرية من سواد ( قم ) على واد هناك . ونذكر هناك ذكره
القوم في بيان موضع النسبة .
ويظهر مما ذكره الماتن في المقام ومما يأتي ذكره في أبيه ، ومما ذكره
غيره : ان مولده ومولد أبيه كان ببرق رود من سواد ( قم ) ، بل الظاهر أن مسكنهم
أيضا كان هناك بلا رحلة لهم إلى غيره ، لكن تقدم في ترجمة إبراهيم بن محمد
بن سعيد الثقفي الأصفهاني المتوفى سنة 283 ( كما في ج 1 - 265 رقم 18
من هذا الشرح ) قول الماتن رحمه الله : ويقال ان جماعة من القميين كأحمد بن
محمد بن خالد وفدوا إليه ، وسألوه الانتقال إلى قم ، فأبى . وتقدم نحوه عن
الفهرست . وقال الحموي في معجم البلدان : وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني
وكان جده محمد بن علي حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد عليه السلام ثم قتله ،
وكان خالد صغير السن فهرب مع أبيه عبد الرحمان إلى برق رود . ( 1 )
شرح:
في ( تاريخ أصبهان ) : أحمد بن أبي عبد الله البرقي كان من رستاق برق روذ
قال : وهو أحد رواة اللغة والشعر ، واستوطن ( قم ) فخرج ابن أخته أبا عبد الله
هناك ثم قدم أبو عبد الله إلى أصفهان ، واستوطنها والله الموفق .
وقال ابن إدريس مستطرفات السرائر ( 484 ) من كتابه : أحمد بن
خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن علي البرقي ، أبو عبد الله ، ينسب إلى برقة ،
وهي قرية من سواد ( قم ) على واد هناك .
( 1 ) - بيت احمد البرقي
كان احمد البرقي من بيت عريق في ولاء أهل البيت عليهم السلام قد
عرفوا بذلك بالعراق ، وعند ما نزلوا بإيران من ظلم آل أمية ومروان
وبنى العباس عليهم : فيهم رجال الحديث وفقهاء الشيعة ذكر منهم في المتن
وغيره جماعة :
1 - محمد بن علي الكوفي ، مولى أبى موسى الأشعري .
كان محمد بن علي هو المجاهد في سبيل الدعوة إلى ولاء أهل البيت عليهم
السلام الذي حبسه يوسف بن عمر بن شبرمة عامل هشام بن عبد الملك ، ثم الوليد ،
شرح:
والفتاك القاتل للشهيد الهاشمي زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، والامر باحراق
جسده الشريف ، فقد حبس محمد بن علي الكوفي ، ثم قتله . وذكر اخبار يوسف
المؤرخون كابن الأثير في الكامل ، والطبري في تاريخه ج 7 - 179 إلى
ص 191 وما بعده .
2 - عبد الرحمان بن محمد بن علي
لم أحضر لعبد الرحمان بن محمد بن علي الكوفي ترجمة ، غير ما في المتن
من أنه أول من هاجر من هذا البيت هاربا إلى برق رود ، خائفا من ظلم
يوسف بن عمر الفتاك ، وما قال الحموي في معجم البلدان ج 1 - 389 في ( برقة )
عند ذكر احمد البرقي : وكان جده خالد قد هرب من يوسف بن عمر مع أبيه
عبد الرحمان إلى برقة قم ، فأقاموا بها ، ونسبوا إليها . .
3 - خالد بن عبد الرحمن
لم أجد عاجلا له ذكرا الا بما ذكره النجاشي ، والحموي كما تقدم .
4 - محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي
أبو عبد الله ، مولى أبى موسى الأشعري الذي يأتي ذكره في ترجمة مستقلة
رقم 900 .
شرح:
5 - الحسن بن خالد أبو علي البرقي ، أخو محمد .
ذكره النجاشي في ترجمة أخيه محمد 900 . وتقدمت ترجمته رقم 137
في هذا الشرح ج 2 - 182 .
6 - الفضل بن خالد ، أبو القاسم البرقي ، أخو محمد
ذكره النجاشي في أخيه محمد .
7 - العلاء بن الفضل بن خالد ، أبو علي
ذكره النجاشي في عمه محمد .
8 - علي بن العلاء بن الفضل بن خالد
ذكره النجاشي في محمد البرقي 900 وقال : فقيه .
9 - محمد بن القاسم ماجيلويه البرقي عبيد الله بن عمران الجنابي
وتأتى ترجمته رقم 949 .
شرح:
10 - علي بن أبي القاسم عبد الله بن عمران البرقي .
تأتى ترجمته وفيها في مدحه : رأى أحمد بن محمد البرقي ، وتأدب عليه ،
وهو ابن بنته .
11 - أحمد بن بشير البرقي
ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 447 ) قائلا : أحمد بن الحسين
بن سعيد ، وأحمد بن بشير البرقي ، روى عنهما أحمد بن محمد بن يحيى ، وهما
ضعيفان . ذكر ذلك ابن بابويه .
12 - علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي
كان من مشايخ الصدوق الذي أكثر الرواية عنه في كتبه : ذكرنا ترجمته
ومشايخه في رجالنا الكبير ، وفى مشايخ الصدوق .
13 - محمد بن عبد الله بن عمران البرقي
كان ممن روى الحديث ، روى عنه حمزة بن القاسم العلوي . كما في
شرح:
الخصال ص 78 .
14 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي صاحب الترجمة
طبقته وعصره
لم يذكر أحمد بن أبي عبد الله البرقي بتاريخ ولادته ، نعم روى عن جماعة
من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام .
وسئل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . رواه الكليني
في أصول الكافي ج 1 334 باسناد صحيح عن محمد بن عيسى عن أحمد بن أبي
عبد الله عنه عليه السلام .
لكن لم يذكره أصحابنا في عداد أصحابه عليه السلام وإذ صحت روايته عنه عليه السلام
فهو من المعمرين لما سيأتي في تاريخ وفاته .
نعم ذكر هو نفسه في رجاله في أصحاب الجواد عليه السلام قا ؟ لا ( 57 ) : أحمد بن أبي
عبد الله البرقي . وذكره أيضا الشيخ ( 398 ) قائلا : أحمد بن محمد بن خالد .
وفى التهذيب ج 3 - 28 : أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي قال
كتبت إلى أبى جعفر عليه السلام : أيجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك
وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب : لا تصل وراءه . روى عنه عن أبي جعفر عليه السلام
جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه .
وذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام ( 59 ) وبقى إلى أيام العسكري عليه السلام .
وكان ثقة في نفسه ( 1 )
شرح:
وقد مات في أيام العمرى السفير على ما يأتي .
وله حديث مع أبي الحسن المادرائي ( أحمد بن الحسن بن الحسن ) يدل
على عظمته وجلالته . ذكره المحدث النوري ره في كتابه ( دار السلام )
وهو طويل .
( 1 ) وثاقته ومنزلته عند أصحاب الحديث
قد صرح الماتن والشيخ في الفهرست بأنه ثقة في نفسه وتبعهما من تأخر
كالعلامة وابن داود وغيرهما ولا وجه لتأمل بعض متأخري المتأخرين بل صرح
ابن الغضائري بنفي الطعن فيه كما يأتي .
وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح ( ج 1 - 120 ) ان تقيد الوثاقة بنفسه يفيد
ان عدم الوثاقة اما في مذهبه أو في حديثه : باشتماله على المناكير ، أو على ما ليس بثابت
في الأصول ، أو في مشيخته ومن روى عنهم وهكذا . وان الاطلاق وإن كان
مما يوجب الظهور في الوثاقة في نفسه لكن التقيد المذكور يؤكده . ثم إن
قول النجاشي والشيخ وغيرهما بعد ذلك : ( يروى عن الضعفاء ) يدل على أن
السبب في الطعن ذلك فحسب فلا طعن في مذهبه أو في حديثه كما لا طعن عليه
في نفسه .
ولعله لذلك روى عنه أجلة مشايخ عصره وأعلام الطائفة في وقته كالحميري
والصفار ، ومحمد بن أحمد بن علي بن الصلت كما في الخصال - 38 ، وسعد بن عبد الله ، كما
في الخصال ( 59 ) ومحمد بن أحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى العطار كما في الخصال ج 2 - 55 .
شرح:
ويأتي في ترجمة محمد بن أبي القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي البرقي
قول الماتن : وأبو القاسم يلقب بندار سيد من أصحابنا القميين ثقة عالم فقيه
عارف بالأدب والشعر والغريب وهو صهر أحمد بن أبي عبد الله البرقي على ابنته ،
وابنه علي بن محمد منها ، وكان أخذ عنه العلم والأدب . وأيضا في أحمد بن إسماعيل
بن عبد الله سمكة قوله : وكان إسماعيل بن عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله
وممن تأدب عليه . ونحوه عن الفهرست .
ولا ينافي ذلك ما في باب النص على الأئمة الاثني عشر من أصول الكافي
ج 1 - 526 بعد روايته عن العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود
بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وأيضا عن محمد بن يحيى عن
محمد بن الحسن الصفار عنه عنه قوله : قال محمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن الحسن
يا أبا جعفر وددت ان هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله ، قال :
فقال لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين .
لما أشرنا إليه من أن الوثاقة في نفسه لا تنافي عدم الوثاقة من مذهبه أو
في روايته أو مشيخته ، وقد اتفق الجميع على وثاقته في نفسه ، فما تمناه محمد بن
يحيى بقرينة جواب الصفار له - لم يكن ناشئا عن عدم الوثاقة به في نفسه بلا فرق
فما ذكرنا بين المحتملات في هذا الحديث .
قال الطعن انما يحتمل على تقدير كون المراد بالحيرة حيرة الناس في
أمر البرقي عندما طعنه القميون وأخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم وسيأتي ان ذلك
كله لأجل من روى عنه بلا طعن من أحد من نفسه . واما بناءا على إرادة تحير
شرح:
في أمر الإمامة كما احتمله بعض وإن كان ضعيفا جدا ، أو حيرة الناس في أمر
صاحب الغيبة أرواحنا فداه كما لعله الأظهر أو غيرهما فلا يوجب الطعن في
نفسه بلا اشكال .
مع أن الأظهر والله العالم : ان يراد بالحيرة حيرة ضعفة الشيعة بعد وفات
أبى محمد العسكري عليه السلام وما صار عند ذلك من الغيبة وتفرق الأمور فان حيرة
الناس في أمر البرقي أو حيرته في مذهبه أو نحو ذلك لا يوجب الفرق بين حديثه
قبلها أو بعدها مع أن العطار قد قنع بهذا الفرق اما الأول فواضح واما الثاني
فلان تحيره في أمر الإمامة بعد الحديث أوهن للحديث .
ثم إن الأظهر أيضا والله العالم في وجه تمنى العطار مجئ الحديث من غير
طريق البرقي وجوه أو أقوال :
أحدها : ان حكاية الأخبار المشتملة على المغيبات قبل وقوعها أوقع
في النفوس وتأثيرها أكثر ، ولما بقي البرقي إلى بعد حصول الغيبة فهذه الرواية
لا تؤثر في النفوس كما يتوقع ، فأجاب الصفار بما لازمه ان هذه الرواية أيضا
كان قبلها وان بقي الراوي إلى بعدها .
قلت : ويبعده ان النص على الامام الغائب عليه السلام وعلى غيبته لا ينحصر
بهذا الحديث وقد روى محمد بن يحيى العطار عن غيره ممن بقي إلى بعد الغيبة
في هذا الباب .
ثانيها : ان اشتماله على أمر الغيبة يوجب توقف تأثيره على حصول
التواتر برواية غير البرقي أيضا وهذا كما اختاره بعضهم .
يروى ( 1 )
شرح:
وفيه انه خلاف ظاهر قوله : ( جاء من غير جهة احمد ) ، إذ على ما ذكر كان
الأولى أن يقول : جاء بطرق أو من طريق غير احمد أيضا والفرق ظاهر مع أن
التواتر لا يحصل بتعدد من في طبقة البرقي بل عليه ان يتمنى رواية غير الصفار
وأيضا غير أبى هاشم الجعفري من طبقات رجال سنده .
ثالثها : ان اشتمال الحديث على النص على الأئمة عليهم السلام وعلى
الغيبة من الخضر عليه السلام لتفرده في موضوعه ، أوجب تمنى العطار روايته بطريق
غير مطعون بوجه فان المطعون فيه بوجه ربما يتأمل في متفرداته فأحب ان
يسمعه من الصفار بطريق آخر ، فاقنعه الصفار بما أجاب ، حيث إن اشتمال هذا
الطريق على هذا الوهن يتدارك بمزية أخرى له لكون السماع قبل حدوث
الغيبة ولعل سماعه ساير النصوص من الرجال كان بعدها .
هذا وتقدم في الحسين بن سعيد ( ج 2 - 171 ) ذكر طرق السيرافي
إليه ومنها بطريق البرقي عنه لكن قال : فاما ما عليه أصحابنا والمعمول ( المعول
. خ ) عليه ما رواه عنهما أحمد بن محمد بن عيسى .
قلت : وفى ذلك نوع تأمل في طريق البرقي إليه .
( 1 ) مشايخه ومن روى عنه .
قد روى أحمد بن محمد البرقي عن جماعة من ثقات الأصحاب وأجلة الرواة
منهم أبو هاشم الجعفري ، والحسن بن محبوب كما في الخصال ج 1 - 6 ر 59 وغيره كثيرا
عن الضعفاء ( 1 ) .
شرح:
وعلي بن حسان ، والمنبه بن عبد الله أبو الجوزاء ، وإسماعيل بن مهران ، والحسن
بن علي بن فضال ، والنهيكي ، وأحمد بن أبي نصر البزنطي ، ومحمد بن عيسى ،
وعبد العظيم بن عبد الله الحسنى عليه السلام والحسن بن علي بن يقطين ، وابن بنت
الياس الوشاء ويعقوب بن يزيد وجماعة كثيرة يطول بذكرهم ممن روى
عنهم من الثقات .
وقال في باب التقية من المحاسن ص 257 : عنه عن عدة من أصحابنا :
النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر القصبي الحديث . وقد روى في كتابه
المحاسن غير مرة عن عدة من أصحابنا ولم يسمهم الا بما عرفت .
( 1 ) منهم محمد بن علي الكوفي الصيرافي ، والسياري ، والحسن بن علي بن أبي
عثمان سجادة ، ومحمد بن عبد الله بن مهران .
وقد ظهر مما ذكرنا انه مع كثرة رواياته وتصنيفاته لم تكن روايته عن
الضعاف بحد يوجب الوهن وقد قل عدم رواية أجلاء الطائفة عن الضعاف راسأ
خاصة في الآداب والسنن والآثار والتاريخ وما يشابهما .
مع أن الرواية عن الضعاف نادرا لا يوجب القدح الا بالنسبة إلى مراسيله
لاحتمال كون الواسطة غير المذكورة منهم ، كما أن اكثارها لا توجب التوقف
فيما رواه عن الثقات وانما تمنع عن الاعتماد على مراسيله أو ما رواه عن المجاهيل
الا إذا أكثر من الرواية عن طائفة خاصة كالغلاة والواقفة ونحوهما بما يوجب
القدح فيه واحتمال انه منهم .
والا فالرواية عن الضعيف بنفسها لا تكون محرمة على ما حققناها في محله .
واعتمد المراسيل ( 1 ) وصنف كتبا ( 2 ) : منها المحاسن ، ( 3 ) وغيرها ،
شرح:
( 1 ) - مراسيل احمد البرقي وروايته المراسيل
واعلم أن الطعن في البرقي من جهة اعتماده على المراسيل : اما من جهة ارساله
كثيرا وهذا انما يتم فيما إذا روى عن الضعاف فإنه يحتمل كون المرسل هو
الضعيف فح لا يعتمد على مراسيله لكن لا يوجب الطعن فيما رواه مسندا عن
الثقات مع أنه لم يظهر فيما بأيدينا من روايات البرقي كثرة مراسيله ولعله
كانت في كتبه في التاريخ والآثار .
واما من جهة اكثاره رواية مراسيل غيره فمع خفاء تحققه فيما بأيدينا
من رواياته ولعله كان في ساير كتبه في الآثار والتاريخ ونحوهما ولذا قيل فيه
انه ضعيف على طريقة أهل الآثار ، فلا يكون طعنا الا إذا كان المرسل لا يعرف
بأنه لا يرسل الا عن ثقة ، ويمنع الاخذ بمراسيله ح دون ما رواه من المسانيد .
( 2 ) قال الشيخ في الفهرست : وصنف كتبا كثيرة . وقال ابن حجر : له
تصانيف جمة أدبية . وقال صاحب معجم البلدان : ولأحمد بن أبي عبد الله
هذا تصانيف على مذهب الإمامية ، وكتاب في السير ، تقارب تصانيفه ان تبلغ
مأة تصنيف ذكرته في كتاب ( الأدباء ) وذكرت تصانيفه .
( 3 ) ونحوه في الفهرست وغيره لكن ذكر ابن النديم في الفهرست ( 323 )
ان كتاب المحاسن لأبيه محمد بن خالد البرقي وذكر فصوله ثم قال : ابنه أحمد بن
أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، وله من الكتب ، كتاب الاحتجاج ، كتاب
وقد زيد في المحاسن ونقص ( 1 ) : كتب التبليغ والرسالة ( 2 ) ، كتاب التراحم والتعاطف ،
كتاب التبصرة ، كتاب الرفاهية ، كتاب الزي ، كتاب الزينة ، كتاب المرافق ( 3 ) ، كتاب
المراشد ، كتاب الصيانة ، كتاب النجابة ، كتاب الفراسة ( 4 ) ، كتاب الحقايق ، كتاب الاخوان
شرح:
البلدان ، أكبر من كتاب أبيه .
ثم إن كتاب المحاسن مع كبره كان مشهورا ، ولذا قال الشيخ في
الفهرست تعريفا لكتاب الآداب لأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الخافظ : كتاب
الآداب ، وهو كتاب كبير يشتمل على كتب كثيرة مثل كتاب المحاسن .
( 1 ) أي اختلفت الروايات والنسخ في كتبه وفصوله زيادة ونقيصة . قال
الشيخ في الفهرست : وقد زيد في المحاسن ونقص فمما وقع إلى منها : الابلاغ
. . . قلت : والظاهر سقوط جملة أو لفظة ( منها ) ونحوها من نسخ المتن بقرينة الفهرست .
ثم إن ابن ا ؟ ريس ره ذكر في مستطرفات السرائر ( 492 ) خطبة كتاب
المحاسن : اما بعد فان خير الأمور أصلحها ( إلى أن قال ) قال مصنف الكتاب
باب محبة المسلمين والاهتمام بهم . الحسين بن يزيد الخ .
قلت : يظهر منه ان النسخة الموجودة عنه كانت مبدوة بكتاب
التراحم والتعاطف أيضا الا أن يكون ( قال مصنف الكتاب ) من كلام ابن إدريس
.
( 2 ) وفى فهرست الشيخ : الابلاغ وفى فهرست ابن النديم : كتاب الأنبياء
والرسل .
( 3 ) وهو موجود في المطبوع من المحاسن ج 2 605 وفيه ستة عشر بابا .
( 4 ) وفى لسان لميزان : العيافة والقيافة .
كتاب الخصائص ، كتاب المأكل ( 1 ) ، كتاب مصابيح الظلم ( 2 ) ، كتاب المحبوبات ،
كتاب المكروهات ( 3 ) كتاب العويص ، كتاب الثواب ، كتاب العقاب ( 4 ) ، كتاب
المعيشة ، كتاب النساء ، كتاب الطيب ، كتاب العقوبات ، كتاب المشارب ( 5 )
كتاب الشعر ، كتاب أدب النفس ، كتاب الطب ، كتاب الطبقات ( 6 ) ، كتاب
أفاضل الأعمال ، كتاب أخص الأعمال ، كتاب المساجد الأربعة .
، كتاب الرجال ( 7 ) ، كتاب الهداية ، كتاب المواعظ ، كتاب التحذير ، كتاب
التهذيب : كتاب التحريف ، كتاب التسلية : كتاب أدب المعاشرة ، كتاب مكارم الأخلاق
، كتاب مكارم الافعال ، كتاب مذام الأخلاق ، وكتاب مذام الافعال ،
شرح:
( 1 ) وهو موجود في المطبوع منه ج 1 - 381 وفيه 127 باب .
( 2 ) وهو موجود في المطبوع منه ج 1 187 وفيه 49 باب .
( 3 ) بدء بذكرهما ابن النديم ويوجد في المطبوع بطهران ص 290 و 295
وبالنجف ص 234 ر 238 . ( 4 ) وهما موجودان في المطبوع منه .
( 5 ) وفى المطبوع : كتاب الماء ج 1 - 567 وفيه 20 باب .
( 6 ) وذكره ابن النديم في تصانيف أبيه على ما تقدم الكلام فيه : كتاب
طبقات الرجال . ثم إن المطبوع من رجال البرقي هو موضوع على طبقات
أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ولم يظهر جهة الفرق بين كتاب الطبقات
وبين كتاب الرجال الآتي ذكره .
( 7 ) وذكره ابن النديم أيضا قل ؟ ؟ : وكتاب الرجال ، فيه ذكر من روى عن
أمير المؤمنين عليه السلام ويأتي في ترجمة الصدوق عند ذكر كتبه : كتاب المعرفة
برجال البرقي ثم إن الشيخ لم يذكر كتاب الرجال نعم ذكر فيما زاد ابن بطة
على كتبه : كتاب طبقات الرجال .
كتاب المواهب ، كتاب الحبوة ، كتاب الصفوة ، كتاب علل الحديث ، كتاب
معاني الحديث والتحريف ، كتاب تفسير الحديث ، كتاب الفروق ، كتاب
الاحتجاج ، كتاب الغرائب ، كتاب العجائب ، كتاب اللطائف ، ( 1 ) كتاب المصالح ،
كتاب المنافع ( 2 ) كتاب من الدواجن ، والرواجن ، كتاب الشعر والشعراء ، كتاب
النجوم ( 3 ) كتاب تعبير الرؤيا ، كتاب الزجر والفأل ، كتاب صوم الأيام ،
كتاب السماء ، كتاب الأرضين ، كتاب البلدان ، والمساحة ( 4 )
: كتاب الدعاء ، كتاب ذكر الكعبة ، كتاب الأجناس ، والحيوان ، كتاب
شرح:
( 1 ) وذكر هذه الكتب ابن النديم الا ان بدل ( المواهب ) : كتاب التحذير ،
كتاب التخويف ، كتاب الترهيب ، ولم يذكر كتابي الغرائب والعجائب .
( 2 ) وهو موجود في المطبوع منه ص 595 و 486 وذكر ابن النديم بدل
الدواجن والرواجن : كتاب الحيوان والأجناس وكتاب أحاديث الجن والإنس .
( 3 ) قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 122 ) : ومن علماء المنجمين الشيخ
الفاضل أحمد بن خالد بن عبد الرحمان البرقي . ثم ذكر هذا الكتاب .
( 4 ) وذكر ابن النديم كتب تعبير الرؤيا ، والسماء والأرضين والبلدان
ويأتي في ذكر الطرق إلى كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري
وسبب تصنيفه كتاب المساحة والبلدان ، وكتاب السماء ، وكتاب الأرض ما لفظه :
كان السبب في تصنيفي هذه الكتب انى تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ونسختها ، ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت
هذه الستة الكتب عنى ، فلم أجد لها نسخة ، فسألت اخواننا بقم ، وبغداد والري
فلم أجدها عنه أحد منهم ، فرجعت إلى الأصول والمصنفات ، فأخرجتها ، وألزمت
كل حديث منها كتاب وبابه الذي شأكله . .
أحاديث الجن وإبليس ، كتاب فضل القرآن ، كتاب الأزاهير ، كتاب الأوامر
والزواجر ، كتاب ما خاطب الله به خلقه ، كتاب احكام الأنبياء والرسل ، كتاب
الجمل ، كتاب جداول الحكمة ، كتاب الاشكال والقرائن ، كتاب الرياضة
كتاب الأمثال ، كتاب الأوائل ، كتاب التاريخ ، كتاب الأنساب ، كتاب النحو
كتاب الأصفية ، كتاب الأفانين ، كتاب المغازي ، كتاب الرواية ، كتاب النوادر ( 1 ) .
هذا الفهرست الذي ذكره محمد بن جعفر بن بطة من كتب المحاسن .
وذكر بعض أصحابنا ان له كتب آخر : منها كتاب التهاني . كتاب التعازي ،
كتاب أخبار الأصم ( 2 ) .
شرح:
( 1 ) هذه الكتب مذكورة في فهرست ابن النديم غير كتاب الدعاء ، وكتاب
النحو ، وكتاب المغازي .
( 2 ) وبلغت كتبه المذكورة إلى تسعين كتابا بل مع ذكره عن بعض من الزيادة
تبلغ ثلث وتسعين كتابا ، بل تقدم عن المعجم : ان تصانيفه تقارب ان تبلغ مأة تصنيف .
نعم ما ذكره الشيخ في الفهرست يخالف ذلك عددا فأنهى عدده إلى تسعة
وثمانين كتابا ثم ذكر الزيادة من ابن بطة فزاد على مأة بكتاب واحد .
وقال ابن النديم : قرأت بخط أبى علي بن همام قال : كتاب المحاسن للبرقي
يحتوى على نيف وسبعين كتابا ويقال على ثمانين كتابا وكانت هذه الكتب عند أبي
علي بن همام : كتاب المحبوبات الخ ثم اسمى اثنين وأربعين منها
قلت : قد ضاعت كتب المحاسن فيما ضاع من كتب البرقي وغيره من أصول الشيعة
ومصنفاتهم كما به قال الشيخ الحر العاملي في خاتمة وسائله . وقال المحدث النوري
في خاتمة المستدرك ( 552 ) : ولم يصل إلينا من المحاسن الا ثلثه عشر كتابا
منه والباقي ذهب فيما ذهب . وقد طبع المحاسن أحد عشر أو ثلث عشر كتابا على
نسخة المحدث النوري ومنها كتاب المحبوبات وكتاب المكروهات الا ان كتاب النوادر
أخبرنا بجميع كتبه الحسين بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن محمد أبو غالب
الزراري قال حدثنا مؤدبي علي بن الحسين السعد آبادي أبو الحسن القمي قال
حدثنا أحمد بن أبي عبد الله بها ( 1 ) .
شرح:
لا يوجد في المطبوع مع أنه ذكر في نسخة صاحب الوسائل . وقال أبو غالب الزراري في
رسالته ص 9 - 117 في عداد كتبه : كتاب المكاسب للبرقي بالاسناد في المحاسن .
( 1 ) حسن بالسعد آبادي بناءا على وثاقة الحسين شيخ النجاشي .
وفى فهرست الشيخ : أخبرنا بهذه الكتب كله ، وبجميع رواياته عدة
من أصحابنا منهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وأبو عبد الله
الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم عن أحمد بن محمد بن سليمان
الزراري ( الخ ) .
وأخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري قال حدثنا
أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي قال حدثنا حدى أحمد بن محمد .
وأخبرنا هؤلاء الا الشيخ أبا عبد الله ، وغيرهم عن أبي المفضل الشيباني عن
محمد بن جعفر بن بطة معن أحمد بن أبي عبد الله بجميع كتبه ورواياته .
وأخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله
عن أحمد بن أبي عبد الله بجميع كتبه ورواياته .
قلت : الطريق الأول حسن بالسعد آبادي ، والثاني ضعيف بأحمد بن
عبد الله ابن بنت البرقي المهمل ، والثالث ضعيف على كلام بأبي المفضل ، وبابن
بطة ، والرابع صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي .
شرح:
وروى الشيخ في مشيخة التهذيبين بأسانيده ( وفيها الصحيح ) إلى محمد بن
يعقوب الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي .
وروى الصدوق في المشيخة إليه ( 58 ) عن أبيه ، ومحمد بن موسى بن
المتوكل رضي الله عنهما عن علي بن الحسين السعد آبادي عنه .
قلت : طريقه حسن بالسعد آبادي كما تقدم .
وأيضا رقم ( 131 ) روى عن أبيه ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد
بن عبد الله عنه .
قلت : وهذا الطريق صحيح بلا كلام .
وروى الكليني كثيرا عن عدة من أصحابنا عنه . وقد أسماهم في باب
المملوك بين شركاء يعتق من الكافي ج 2 - 135 بقوله : عدة من أصحابنا
علي بن إبراهيم ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن يحيى ، وعلي بن محمد بن عبد الله
القمي ، وأحمد بن عبد الله ، وعلي بن الحسين ) جميعا عن أحمد بن محمد بن خالد
عن عثمان بن عيسى الحديث .
وقال العلامة في الخلاصة ( 272 ) نقلا عن الكليني قال كلما ذكرته في
كتابي المشار إليه : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، فهم : علي بن
إبراهيم ، وعلي بن محمد بن عبد الله بن أذينة ، وأحمد بن عبد الله بن أمية ،
وعلي بن الحسن .
والطريق صحيح على كل حال .
وقال أبو غالب الزراري في رسالته : كتاب السفر في ( المحاسن ) حدثني
وقال أحمد بن الحسين رحمه الله في تاريخه : توفى أحمد بن أبي عبد الله
البرقي في سنة أربع وسبعين ومأتين . وقال علي بن محمد ماجيلويه :
توفى سنة ثمانين ومأتين ( 1 ) .
مولى علي بن الحسين عليه السلام ( 2 ) .
شرح:
به عبد الله بن جعفر عن أحمد بن أبي عبد الله ، وهو مصنفه . وحدثني مؤدبي
أبو الحسن علي بن الحسين السعد آبادي به ، وبكتب المحاسن إجازة عن أحمد بن
أبي عبد الله عن رجاله . وقد ذكرنا هناك في الشرح ما يليق بالمقام فلاحظ .
( 1 ) يأتي في ترجمته بعنوان علي بن أبي القاسم البرقي المعروف أبيه
بماجيلويه : انه ثقة فاضل ، أديب ، رأى أحمد بن محمد بن البرقي وتأدب عليه وهو
ابن بنته . فمع وثاقته وانه منه وتأدب عليه يقدم قوله على قول أحمد بن الحسين .
( 2 ) ونحوه في الفهرست ( 22 ) مع تفاوت نشير إليه . وذكره الشيخ أيضا
فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : تارة ( 447 ) قائلا : أحمد بن الحسين بن سعيد
وأحمد بن بشير البرقي روى عنهما أحمد بن محمد بن يحيى ( هكذا في النسخ
كما قيل والصواب محمد بن أحمد بن يحيى ) ، وهما ضعيفان . ذكر ذلك ابن
بابويه .
أبو جعفر الأهوازي ( 2 ) الملقب دندان ( 3 ) .
شرح:
وأخرى ( 453 ) قائلا : أحمد بن الحسين بن سعيد روى عن جميع شيوخ
أبيه الا حماد بن عيسى ، يرمى بالغلو ، مات بقم .
وعن ابن الغضائري : أحمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن
مهران : يكنى أبا جعفر ، روى عن أكثر رجال أبيه ، وقالوا عن سايرهم الا حماد
بن عيسى ، وقال القميون : كان غاليا ، وحديثه فيما رأيته سالم والله أعلم ،
وهو الملقب ( دندان ) .
وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 157 وقال من كبار الشيعة ،
يلقب دندان ، كان كثير التصانيف ثم ذكر كلام الشيخ . وفى حاشيته عن نضد
الايضاح ذكره وزاد : ومات بقم ، وقبره بها .
وفى الفهرست : ومات أحمد بن الحسين بقم ، وقبره بها .
( 2 ) تقدم نسبه في ترجمة أبيه وعمه الحسن والحسين رقم ( 135 ) ( ج 2
165 ) ، وانهما موالى علي بن الحسين عليه السلام ، وانهما كوفيان انتقلا إلى الأهواز
وان الحسين أباه تحول إلى قم ، فنزل على الحسن بن أبان وتوفى بها .
( 3 ) كما تقدم عن الشيخ ، وابن الغضائري ، وابن حجر . لكن تقدم في
ترجمة أبيه عن الكشي ان سعيدا جده كان يعرف بدندان .
قلت : لا مانع من الجمع ومثله غير عزيزة . ولم يظهر وجه هذا اللقب ،
الا أن يكون باعتبار عبادته ودوام ذكره ، أو كثرة رواياته أو مشايخه أو
اختلافها كما يؤتى إليه كلام ابن حجر ويقال للذباب صوت : وطن ، وللرجل : نغم ولم يفهم
منه كلام ، وللماء إذا دار وحوم ، وللنبات إذا اسودت لكثرته وعدم تميزه .
روى عن جميع شيوخ أبيه الا حماد بن عيسى ( 1 ) فيما زعم أصحابنا
القميون ( 2 ) ، وضعفوه ، وقالوا : هو غال ، وحديثه يعرف وينكر ( 3 ) .
شرح:
( 1 ) تقدم ان أباه كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام
فروايته عن شيوخ أبيه يقتضى كونه من أصحابهم وممن روى عن أصحاب الصادق
والكاظم عليهما السلام .
نعم لم أحضر له رواية عنهم ولا قولا بأنه روى عنهم ، ولعله لذلك عده الشيخ
فيمن لم يرو عنهم عليه السلام . ثم إن عدم روايته عنهم عليه السلام وهو في عصرهم ، وروايته
عن شيوخ أبيه من أصحابهم مع تفرقهم في البلاد لا يخلو عن وجه ويحتمل بعيدا
الحمل على أنه روى عن شيوخ أبيه بواسطته ثم إنه لشدة الوثوق به أسند إليهم
نظير ما ورد ان الصادق عليه السلام قال لابان بن عثمان : ان أبان بن تغلب قد روى
عنى رواية كثيرة فما رواه لك عنى فاروه عنى .
( 2 ) لم يظهر ان المعلق على زعم القميين هو الاستثناء أو الجميع . وعن
ابن الغضائري : روى عن أكثر رجال أبيه : وقالوا : عن سايرهم الا حماد
بن عيسى .
( 3 ) وفى ذلك ايماء بعدم ثبوته عنده وكذا يظهر من الشيخ في الفهرست
ورجاله ، عدم الجزم به ، بل تقدم عن ابن الغضائري : وحديثه فيما رأيته سالم
والله أعلم .
إذ نشأ تضعيفه من الرمي بالغلو . واختلاف الانظار في حده وفيما يوجبه
مع سلامة اخباره يبعده . ويبعده أيضا رواية أجلاء القميين عنه مثل الصفار ،
وسعد بن عبد الله بل ورواية ابن الوليد عن الصفار عنه . وروى ابن قولويه في
له كتاب الاحتجاج ، أخبرنا به ابن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن
يحيى قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن الحسن عنه به . ( 1 )
وأخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عنه
شرح:
كامل الزيارات ص 275 - 91 - 4 عن أبيه عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
الحسين بن سعيد عن أبيه عن محمد بن سليمان البصري عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر .
قلت : ويحتمل كون ( غال ) مصحفا عن ( عال ) بالعين المهملة فان
رواية احمد عن شيوخ أبيه توجب علو الاسناد به ، الا ان احتمال كون روايته
عنهم بواسطته ، أوجبت تضعيف القميين له ، على أن من سبق الشيخ والنجاشي
في هذه الحكاية هو ابن الغضائري وقد أقر بسلامة رواياته عما يوجب الغلو .
ولعل الأصل في ابتلائه بذلك رواياته وكتبه في الاحتجاجات والمثالب
فتدبر .
نعم يأتي في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى ان محمد بن الحسن بن الوليد
يستثنى من روايته ما رواه عن جماعة وعد منهم أحمد بن الحسين بن سعيد
ثم ذكر ان العباس بن نوح استصوبه وان الصدوق أيضا تبعه في ذلك الا في
واحد منهم .
( 1 ) وفى الفهرست : وله كتب منها كتاب الاحتجاج أخبرنا به الحسين
بن عبيد الله وابن أبي جيد القمي عن أحمد بن محمد بن يحيى الخ .
قلت : الطريق كالصحيح بأحمد بن محمد على كلام في مشايخ النجاشي
والشيخ .
به ( 1 ) ، وكتاب الأنبياء : وكتاب المثالب ، أخبرنا علي بن أحمد القمي عن
محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عنه بها . ( 2 ) .
كوفي ، ثقة ، والزيدية تدعيه ، وليس بصحيح . ( 3 ) له كتب : منها التفسير
وكتاب النوادر ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، والحسين بن عبيد الله
شرح:
( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة علي بن أحمد من مشايخه .
( 2 ) وفى نسخة : بهما وفى الفهرست : أخبرنا بهما أبو الحسين علي بن أحمد
بن محمد بن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عنه .
قلت : الطريق صحيح كسابقه .
( 3 ) ونحوه في الفهرست ( 22 ) الا أنه قال : وليس منهم . ولقب بالأسدي
في رواية العلل ( 524 ) . ويحتمل كونه أخا للوليد بن صبيح الآتية
ترجمته .
روى أحمد بن صبيح عن عنبسة العابد عن أبي جعفر عليه السلام كما في الكافي
ج 1 - 188 .
وروى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام عنه عليه السلام : منهم . عنبسة
العابد ( الكافي ج 1 - 188 ) وعلي بن غراب ( الاستبصار ج 2 - 127 ) ، وعلي بن
عمران ( التهذيب ج 4 - 290 ) ، وزيد الشحام ( العلل باب 301 - 524 ) . عنه
، عن محمد بن محمد بن هارون الكندي عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي
قال حدثنا الحسن بن علي بن بزيع عن أحمد بن صبيح . ( 1 )
شرح:
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب . ثم إن النظر في رواياته وفيمن روى عنه ، ومن
أخذ عنه الحديث ينفى ادعاء الزيدية ويثبت عدم صحته ، وعدم روايته عن أبي
عبد الله عليه السلام وهو في طبقة أصحابه لا يشهد لهم .
روى عنه جماعة منهم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وعلي بن الحسن
بن فضال .
( 1 ) ضعيف بالخثعمي وابن بزيع المجهول حالهما على كلام في
غيرهما .
وفى الفهرست : فمن كتبه ، كتاب التفسير أخبرنا به عدة من أصحابنا
عن محمد بن عبد الله بن المطلب أبى المفضل الشيباني قال حدثنا جعفر بن محمد
الحسيني قال حدثنا أحمد بن صبيح .
، وله كتاب النوادر أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن
محمد بن الحسين بن هارون الكندي قال حدثنا محمد بن ( الحسين - بن مجمع
الرجال ) حفص الخثعمي قال حدثنا الحسن بن علي بن بزيع عن أحمد بن
صبيح .
قلت : الطريقان ضعيفان اما الثاني فلما تقدم في طريق المتن واما
الأول فبأبي المفضل .
( 1 ) له كتاب يعرف باللؤلؤة . وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 2 )
أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن جعفر قال حدثنا أحمد بن
إدريس قال حدثنا أحمد بن أبي زاهر قال حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي
عن أحمد بن الحسن به . ( 3 )
شرح:
( 1 ) وعنونه نحوه في الفهرست ( 23 ) وقال : ثقة ، وليس بابن المعروف
بالحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، وله كتاب اللؤلؤة أخبرنا الحسين الخ
وذكره أيضا فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 453 ) .
( 2 ) فيه دلالة على أنه سمى باللؤلؤي ، لا لأنه بايع اللؤلؤ ، أو انه امام
مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة كما في صباح بن صبيح الآتي .
ثم إنه لم يظهر من كلام الأصحاب طبقته الا ان رواية الحسن بن الحسين
عنه ربما تشير إلى كونه في طبقة أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام على ما
تقدم تحقيقه .
وتقدم في الحسن بن الحسين اللؤلؤي رقم ( 82 - ج 2 - 42 ) :
تحقيق الكلام في تعددهما وفى تعدد أحمد بن الحسن اللؤلؤي فلاحظ
وتأمل .
( 3 ) حسن على كلام بابن أبى زاهر الآتي ترجمته .
( 1 ) له كتاب الصفة في مذهب الواقفة . أخبرنا أحمد بن عبد الواحد
قال حدثنا علي بن حبشي أبو القاسم الكاتب قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا
أحمد بن الحسن به . ( 2 )
شرح:
( 1 ) قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 441 ) : أحمد بن الحسين
( الحسن . مجمع خ ل ظ ) البصري القزاز البصري ، روى عنه حميد كتاب
عاصم ين حميد ، وغيره . مات سنة إحدى وستين ومأتين .
قلت : ويقتضي هذا ادراكه أيام الجواد والهادي والعسكري عليهم
السلام فهذه سنة وفات العسكري عليه السلام .
روى عن أصحاب الصادق عليه السلام منهم عاصم بن حميد فروى كتابه . ذكره
الشيخ كما تقدم ، وأبو شعيب المحاملي فروى عنه عن المفضل بن عمر كتابه
كما في ترجمته في الفهرست وصالح بن خالد . روى عنه عنه القمي عن شيخه
محمد بن أحمد بن ثابت في تفسير سورة الواقعة ج 2 - 349 .
روى عن أحمد بن الحسين القزاز البصري حميد بن زياد المتوفى ( 310 )
كتاب عاصم ، وكتاب المفضل وكتاب زياد بن أبي غياث عن صالح بن خالد
المحاملي .
( 2 ) موثق بحميد على اشكال في ابن حبشي بل في أحمد بن عبد الواحد .
أبو علي ، له كتاب النوادر ، يروى عن زياد بن مروان ، أخبرنا الحسين
بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن جعفر قال حدثنا حميد ، قال حدثنا أحمد بن
محمد به . ( 1 )
قمي ، له كتاب نوادر . أخبرناه أبو عبد الله بن شاذان القزويني قال حدثنا
أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن علي بن محبوب
عنه به . ( 2 )
شرح:
( 1 ) موثق بحميد على كلام في أحمد بن جعفر فلم يوثق الا ان التلعكبري
روى عنه .
وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 441 ) : أحمد بن مسلمة الرماني
البغدادي روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة منها كتاب زياد بن مروان القندي .
قلت : اختلفت النسخ ففي بعضها : ( سلمة ) بدل ( مسلمة ) وبدل
( الرماني ) ( الرصافي )
( 2 ) صحيح على كلام بابن شاذان وشيخه . وهكذا ذكره الشيخ في الفهرست
( 36 ) لكن في الفهرست ليس لفظ ( نوادر ) ولا ذكر ( محمد بن علي بن محبوب )
والظاهر في الموضع الثاني سقوطه من الفهرست .
، له كتاب النوادر ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن محمد
القرشي قال حدثنا علي بن الحسن عن أحمد بن محمد الربيع به . ( 1 )
قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى رحمه الله قال أبى قال أبو علي بن
همام حدثنا عبد الله بن العلاء قال : كان أحمد بن محمد بن الربيع عالما بالرجال .
شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى ( 2 ) عن أبي الحسن الثالث عليه السلام .
شرح:
( 1 ) صحيح على اشكال بأحمد وبالقرشي .
( 2 ) قال البرقي في أصحاب الجواد عليه السلام ( 57 ) : أحمد بن محمد بن عبيد الله
الأشعري : قمي . وذكره الشيخ في أصحابه عليه السلام ( 397 ) ولم يذكر ( قمي ) .
وبعد أسماء ( 399 ) قال : أحمد بن محمد بن عبيد القمي الأشعري .
قلت : احتمال الاتحاد ظاهر .
وابنه عبيد الله بن أحمد ، روى عنه محمد بن علي بن محبوب ( 1 ) ، له كتاب
نوادر ، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي
، وأحمد بن إدريس قالا : حدثنا محمد بن علي بن محبوب عن عبيد الله بن أحمد
عن أبيه ( 2 ) .
لا أعرف غير هذا ( 3 ) ، له كتاب نوادر ، رواه عنه الحسين بن عبيد الله قال :
حدثنا أحمد بن جعفر ، قال حدثنا حميد قال حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم .
عن أحمد بن عمرو به ( 4 ) .
شرح:
( 1 ) لم نقف على حال عبيد الله بن أحمد الا ان شيخ القميين وثقتهم ابن
محبوب روى عنه .
( 2 ) كالصحيح بأحمد بن محمد ، على كلام في أين شاذان .
( 3 ) هو أحمد بن عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسي الذي يأتي في ترجمة
أبيه قول الماتن : روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام ، له
ولدان : احمد والحسن من أهل الحديث . وتقدم في أخيه الحسن رقم ( 132 )
( ج 2 - 154 ) : انه كوفي . وهناك ما ينفع المقام فراجع ورواية الفقيه الثقة أحمد بن
ميثم كتابه وتشير إلى جلالته .
( 4 ) موثق بحميد على كلام في الحسين وشيخه تقدم .
وفى الفهرست ( 37 ) : أحمد بن عمرو بن منهال له روايات ، رويناها
( 1 )
شرح:
بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ) عن حميد بن زياد عن أحمد
بن ميثم عنه .
قلت : الطريق موثق بحميد بناءا على وثاقة ابن عبدون شيخ النجاشي .
( 1 ) نسب احمد هذا بالسياري في كلام جماعة يأتي ، وقال السمعاني في
الأنساب في السياري : هذه النسبة إلى الأجداد منهم : نضر بن سيار أمير خراسان
من قبل المروانية ، هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية ، والمشهور بالنسبة
إليه : أبو يعقوب يوسف بن منصور السياري ، . . ثم ذكر انه أبو يعقوب يوسف
بن منصور بن إبراهيم بن الفضي بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار ثم قال :
كأنه نسب إلى الجد الاعلى ، ثم ذكر جماعة من السيارين منهم : أبو العباس
القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السياري المروزي ، وقال :
كان أحمد بن سيار جده ، فنسب إليه ، ومنهم خالد بن يزيد السياري ، وأبو بكر
حفص بن عمر السياري ، وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم السياري خال أبى عمر
الزاهد الذي يروى عن الناشئ قال : وروى عنه أبو عمر الزاهد اخبارا واشعارا ،
وأبو بكر السياري النحوي ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد على السياري البصري ،
وأبو الفضل محمد بن خميرويه اليسع يعرف بالسياري ، وأبو القاسم عبد الكريم بن
محمد بن عبيد الله السياري البغدادي ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سيار ، سمع
شرح:
الحسكاني ، ونسب إلى جده .
وذكر ابن أبي الحديد في الشرح ج 7 - 279 في كلام الإمام عليه السلام
اخبارا عن سلطة الحجاج الثقفي على أهل العراق ( اما والله ليسلطن عليكم غلام
ثقيف الذيال ، الميال ، يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم . ايه أبا وذحة ) عن الرضى
عليه الرحمة قوله : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يؤمي به إلى الحجاج ، وله مع
الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره . ثم قال : ثم إن المفسرين بعد الرضى
رحمه الله قالوا في قصة هذه الخنفساء وجوها إلى أن قال : قالوا : وقد روى أبو
عمر الزاهد ، ولم يكن من رجال الشيعة ، في أماليه وأحاديثه عن السياري عن أبي
خزيمة الكاتب ، قال : ما فتشنا أحدا فيه هذا الداء الا وجدناه ناصبيا .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 - 253 : سيار بن حاتم ( ق ، ت
أآلهتنا ) الغزي البصري ، صالح الحديث ، وثقه ابن حبان . . . وقال الحاكم : عابد
عصره ، وقد أكثر عنه أحمد بن حنبل . وقال الأزدي : عنده مناكير . قلت :
هو راوية جعفر بن سليمان ، ومات سنة مأتين أو قبلها بسنة .
وقال أبو عمرو الكشي في رجاله ص 372 في ترجمة أبى عبد الله أحمد بن
محمد السياري : أصفهاني ، ويقال : البصري . . . قال نصر بن الصباح : السياري
أحمد بن محمد أبو عبد الله من ولد سيار ، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى
محمد الحسن العسكري عليه السلام .
وذكره الشيخ في الفهرست ( 23 ) نحو ما في المتن مع تفاوت
تشير إليه .
أبو عبد الله الكاتب ( 1 ) بصرى ( 2 ) كان من كتاب آل طاهر ( 3 )
شرح:
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 252 : أحمد بن محمد بن سيار ،
السياري ، أبو عبد الله ، البصري ، الكاتب ، شيعي ، جلد ، له تواليف في القراءات
وغيرها ، قال أبو جعفر الطوسي : ضعيف الحديث ، فاسد المذهب . قلت : كان
في أواخر المأة الثالثة .
( 1 ) كناه الأصحاب بأبي عبد الله كما يأتي كلامهم ، لكن قال ابن إدريس
الحلى في مستطرفات السرائر ( 476 ) : ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب
السياري ، واسمه أبو عبد الله ، صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية
والثناء ، قال السياري : وسمعته يقول . . . قلت : وقد ذكر جملة من رواياته
وبدأ فيها بقوله : أبو عبد الله السياري . ويحتمل سقوط اسمه بعد ذكر كنيته
من النسخة .
( 2 ) وفى الكشي ( 372 ) في ترجمته : أصفهاني ، ويقال : البصري ،
ووصفه الشيخ في أصحاب العسكري عليه السلام بالبصرى . وسيأتي عن ابن الغضائري
وصفه بالقمي .
( 3 ) في تعريفه بأنه من كتابهم نوع من الذم ، الا ترى انه قد امتنع الحسن
بن علي بن فضال من زيارته لختن طاهر بن الحسين لما حج وعظمه الناس لقدره
وماله ومكانه من السلطان وكلمه أصحابنا في ذلك وقال : مالي ولطاهر وآل
طاهر ؟ لا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل . ذكره المشايخ على ما تقدم في ترجمته
( ج 2 7 ) . وكان طاهر بن الحسين شاعرا مترسلا بليغا ، له مجموع رسائل ،
ذكره ابن النديم في اخبار الملوك والكتاب ( 176 ) وكان أميرا على الري
في زمن أبى محمد عليه السلام ( 1 ) ، ويعرف بالسياري .
شرح:
من قبل المأمون العباسي وحرب حتى غلب على علي بن عيسى وجيشه من قبل
الأمين . ذكره المسعودي في المروج ج 3 ؟ 394 ص 398 . ورسالته عند فتح
بغداد إلى المأمون مشهورة وهى حسنة . ذكره ابن النديم وذكر أيضا ابن النديم
جماعة من آل طاهر : أولاده وأحفاده بامارتهم وكتبهم ( 176 ) ، كما أن
المسعودي ذكر جماعة منهم في مروج الذهب ج 4 - 77 و 148 و 154
و 163 و 172 و 200 و 201 .
( 1 ) قال الكشي : قال نصر بن الصباح : السياري أحمد بن محمد أبو عبد الله
من ولد السيار ، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى محمد الحسن العسكري
عليه السلام .
قلت : في مجمع الرجال عن الكشي هكذا : في وقت أبى الحسن
العسكري عليه السلام .
ثم إن كونه من كتابهم في زمنه عليه السلام لا يلازم كونه من أصحابه عليه السلام
خاصة ، فقال الحلى في مستطرفاته كما تقدم : صاحب موسى والرضا عليهما من
الله آلاف التحية والثناء .
قلت : وقد تفرد ره في ذلك فلم أحضر له رواية عنهما عليه السلام ولم يذكره
مشايخنا في طبقات أصحابهما عليهما السلام .
وقال الكشي : طاهر بن عيسى الوراق قال حدثني جعفر بن أحمد بن
أيوب قال حدثنا الشجاعي قال حدثني إبراهيم بن محمد بن حاجب قال : قرأت في
رقعة مع الجواد عليه السلام يعلم من سئل عن السياري انه ليس في المكان الذي
ضعيف الحديث ( 1 ) فاسد المذهب . ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله ( 2 )
شرح:
ادعاه لنفسه وان لا يدفعوا إليه شيئا .
قلت : يظهر من الحديث ان السياري كان له وجاهة يرجع إليه في
الأمور وزعموا أنه كان وكيلا له عليه السلام وقد اغتروا بما ادعاه لنفسه ، فمنعهم
عن أن يدفعوا إليه شيئا ، لكن الحديث قاصر سندا كما ذكرناه في
شرح الكشي .
( 1 ) ويأتي في محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري استثناء ما رواه عن
السياري عن ابن الوليد ومن تبعه كالصدوق وأبى العباس بن نوح والشيخ في
كتبه فقال الشيخ في تقصير صاحب الصيد صلاته من الاستبصار ج 1 - 237 بعد
ذكر روايته : فهذا خبر ضعيف وراويه السياري ، وكان أبو جعفر بن بابويه في
فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السياري وقال : لا أعمل به
ولا أفتى به لضعفه .
( 2 ) ذكر العلامة في القسم الثاني من الخلاصة ( 203 ) نحو ما في
المتن ثم قال : حكى محمد بن علي بن محبوب عنه في كتاب ( النوادر ) للمصنف
أنه قال بالتناسخ . وفى المجمع : عض أحمد بن محمد بن سيار يكنى أبا عبد الله
القمي المعروف بالسياري ، ضعيف متها لك ، غال ، محرف ، استثنى شيوخ القميين
روايته من كتاب ( نوادر الحكمة ) ، وحكى محمد بن علي بن محبوب في كتاب
النوادر المصنف أنه قال : بالتناسخ .
ثم إنه طعن مذهبا تارة بالغلو وأخرى بالتناسخ ، وحديثا تارة بالتحريف
وبالارسال كثيرا أخرى ، وباشتماله على الغلو والتخليط والمناكير والأمور
مجفو الرواية ( 1 ) .
شرح:
الباطلة ثالثة ، الا ان الجميع يرجع إلى فساده مذهبا بالغلو دون التناسخ ، ولم
يطعن بالرواية عن الضعاف ، مع أن الطعن بالارسال كثيرا انما يتوجه لمن روى
عن الضعاف ، لكنه روى عن الثقات وغيرهم مثل عبد الرحمن بن أبي نجران ،
كما في الكافي ج 2 - 83 في العقيقة ، والحسن بن علي بن يقطين كما في كراهة
التوقيت من أصول الكافي ج 1 - 369 ، كما أن غير واحد من اعلام الشيعة
وثقاتهم رووا عنه .
بل حيث إن الطعن المذكور لم يخصص بكتبه التي ضاعت كغيرها ، تأمل
بعض أعلام المتأخرين في هذه الطعون لعول الجميع على ابن الغضائري وشيوخ
القميين ، مع اختلاف الانظار في حد الغلو ، وخلو الموجود من رواياته عما
نسب إليه ، ورواية غير واحد من الثقات الأجلة عنه .
لكنه كما ترى في غير محله إذ رواية من روى عنه لا تصلح لاثبات وثاقته
فضلا عن دفع هذه الطعون عنه ، مع أن الأجلة انما رووا عنه ما كان خاليا عن
الغلو والتخليط .
( 1 ) المجفو : من جفأ : صرع ، كفأ ما في القصعة ، والقدر ، رمى بالزبد ،
والوادي مسخ غثائه ، والباب اغلقه ، والبقل قلعه من أصله ، والماشية اتعبها
بالسير ولم يعلفها .
ويقال للباطل الذي يذهب الاطمينان بالحق ، ويسد باب الايمان ويقلع
نبات العلم بأصله ويتعب المتحمل ، فبما أن روايات السياري قد اشتملت على أوهام
أوجبت هذه الأمور والتجافي عما يستقر به ، قل له : مجفو الرواية .
، كثير المراسيل ( 1 ) .
له كتب وقع إلينا منها : كتاب ثواب القرآن ، كتاب الطب ، كتاب
القراءة ، كتاب النوادر ، كتاب الغارات ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله القزويني
قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال حدثنا السياري الا ما كان من غلو
وتخليط . ( 2 )
شرح:
( 1 ) في كثرة مراسيله بأيدينا من اخباره نظر ، نعم فيها المراسيل مثل ما روى
الشيخ في قصر صاحب الصيد في التهذيب ج 3 - 219 باسناده عن محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد السياري عن بعض أهل العسكر قال : خرج عن أبي الحسن عليه السلام
الحديث . وروى الكليني في الكافي ج 2 389 ، باب من يشترى الرقيق فيظهر
به عيب عن الحسين بن محمد عن السياري قال قال : روى عن ابن أبي ليلى الحديث ،
وفى باب النورة منه ص 221 وغير ذلك .
( 2 ) وفى الفهرست : وصنف كتبا كثيرة ، ثم ذكر نحو ما في المتن
وقال : أخبرنا بالنوادر خاصة الحسين ثم ذكر نحو ما في المتن وقال : وأخبرنا
بالنوادر وغيرها جماعة من أصحابنا منهم الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن
أحمد بن داود قال : حدثنا سلامة بن محمد قال : حدثنا علي بن محمد الجبائي قال :
حدثنا السياري .
قلت : الطريق الأول كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى والحسين شيخ
النجاشي ، والثاني فيه علي بن محمد ولم يظهر حاله .
( 1 ) كوفي ، ثقة ( 2 ) مرجوع إليه ( 3 ) ، ما يعرف له مصنف ، غير أنه جمع
كتاب المشيخة وبوبه على أسماء الشيوخ . ( 4 )
شرح:
( 1 ) هذا كما في النسختين المصححتين وفاقا للمجمع ولمن حكى
كلام الماتن والفهرست في الحسن بن محبوب وفى المشيخة إليه لكن عن
بعض النسخ وكذا في النسخة المطبوعة ( الأودي ) ، وكذا فيمن لم يرو عنهم
وفى الفهرست في المقام . ويأتي في أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي ما
ينفع المقام .
( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست ( 23 ) نحو ما في المتن بتمامه مع
تفاوت نشير إليه وعنونه أيضا فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 453 ) قائلا : أحمد بن
الحسن بن عبد الملك . روى عنه ابن الزبير . روى عن الحسن بن محبوب .
( 3 ) ولا يكون كذلك الا إذا كان خبيرا بالرجال بصيرا بالطرق والأحاديث
متحرزا عن الرواية عن الضعاف والمجاهيل ، وتجنبا عن التساهل في الحديث
وكانت رواياته نقية عن الغلو والتخليط والمناكير . وهذا مدح بليغ له ، ومعه
لا يكون مطعونا في حديثه . وروايته عن الرجال تدل على نوع اعتماد بهم .
( 4 ) وفى الفهرست : بوب كتاب المشيخة بعد إن كان منشورا ، وجعله
بن عمر بن أيمن ، مولى عكرمة بن ربعي الفياض ( 1 ) أبو الحسين ، وقيل :
شرح:
على أسماء الرجال ، ولم يعرف له شئ ينسب إليه غيره ، سمعنا هذه النسخة عن أحمد
بن عبدون قال سمعتها من علي بن محمد بن الزبير عن أحمد بن الحسين
بن عبد الملك .
قلت : طريقه كالصحيح بالرجلين الجليلين . وتقدم هذا لطريق في الحسن بن
محبوب ( ج 2 - 348 ) عن مشيخة التهذيبين وأيضا عن الفهرست لكن قال :
وأخبرنا بكتاب المشيخة قراءة عليه الخ .
وظاهره انه اخذ من كتاب ابن محبوب على ما بوبه أحمد بن الحسين على
أسماء الشيوخ لا على ما بوبه داود بن كورة على معاني الفقه وأبوابه على ما تقدم
هناك ويأتي في داود .
وروى الشيخ في التهذيب ج 1 - 168 - 482 في الصحيح عن أحمد بن
محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي ،
وعن علي بن محمد بن الزبير القرشي عنه عن الحسن بن محبوب : حكم الحيض
والنفاس ، وفى ج 6 - 25 عن ابن عقدة عنه عن ذبيان بن حكيم : زيارة
أمير المؤمنين عليه السلام .
( 1 ) ونحوه في فهرست الشيخ ( 24 ) إلى آخر الترجمة مع تفاوت نشير إليه
أبو عبد الله ( 1 ) يقال : إنه كان فطحيا ( 2 )
وكان ثقة في الحديث ( 3 ) روى عنه أخوه : علي بن الحسن ( 4 ) وغيره
شرح:
، وكذا ذكر نسب ابن فضال فيما يأتي من ترجمة أخيه : على ، لكن تقدم
في أبيه : الحسن ( ج 2 - 4 ) قول الماتن : بن عمرو بن أيمن مولى تيم الله ،
وحكايته عن الكشي أنه قال ، مولى بنى تيم الله بن تغلبة كوفي . وتقدم عن ابن
النديم أيضا أنه قال : ابن فضال التميلي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الله
بن تغلبة .
( 1 ) وفى الفهرست ، أبو عبد الله ، وقيل أبو الحسين .
( 2 ) قاله في الفهرست جزما ولكن ظاهر الماتن عدم الجزم بكونه فطحيا
نعم قد ذكره الكشي من الفطحية في موضعين ، ففي عبد الله بن بكير ( 221 )
ذكره من فقهاء أصحابنا من الفطحية وذكرهم بأنهم من أجلة الفقهاء العلماء
من الفطحية . وعند ذكره مع أخيه على ، وجماعة ( 328 ) سأل عنهم أبا النضر
محمد بن مسعود قال قال : أحمد بن الحسن كان فطحيا .
بل تقدم في ترجمة أبيه في حديث رجوعه عن الفطحية عند موته برواية
محمد بن عبد الله بن زرارة قال : فأخبرت أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بقول
محمد بن عبد الله . فقال : حرف محمد بن عبد الله على أبى . قال : وكان والله محمد بن عبد الله
أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن فإنه رجل فاضل دين .
( 3 ) أي لم يوجب الطعن فيه مذهبا ، الطعن في حديثه ، لوثاقته ومنزلته
في الحديث ، فهو الثقة فيه ، روى عنه الأجلة ومن يتورع في الحديث .
( 4 ) كما في الفهرست بل يأتي في ترجمته قوله : ولم يرو عن أبيه شيئا
من الكوفيين ( 1 ) .
شرح:
وقال : كنت أقابله وسني ثمان عشرة سنة بكتبه ولا أفهم ادراك الروايات ولا
استحل ان أرويها عنه ، وروى عن أخويه عن أبيهما .
( 1 ) وفى الفهرست : من الكوفيين والقميين .
قلت : التنبيه على رواية أخيه وغيره عنه مع أنه لا يلتزم بمثل ذلك
في التراجم يؤمي إلى كونه ثقة في الحديث ، فيأتي في ترجمة أخيه : كان فقيه
أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه
سمع منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلة ولا ما يشينه ، وقل ما روى عن
ضعيف . مع أنه روى عن أخيه كثيرا ، كما أن رواية الكوفيين والقميين
من أجلة أصحابنا وثقاتهم عنه تشير إلى وثاقته مثل : سعد بن عبد الله ، ومحمد بن
أحمد بن يحيى ، وأحمد بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، والحميري والصفار ، ومحمد
بن علي بن محبوب وغيرهم .
وقد أهمل الماتن ره ذكر صحبته لكن ذكره الشيخ ره في أصحاب الهادي
عليه السلام ( 410 ) قائلا : أحمد بن الحسن بن علي بن فضال . وروى في التهذيب ج 9
195 والاستبصار ج 4 - 123 باسناده عن علي بن الحسن بن فضال في حديث
قال : ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد ، وخلف دارا وكان
أوصى في جميع تركته ان يباع ويحمل ثمنها إلى أبى الحسن عليه السلام فباعها . . .
وكتب إليه أحمد بن الحسن ، ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، وأخبره
. . . فكتب عليه السلام : قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب .
وقال في أصحاب أبي محمد العسكري عليه السلام ( 428 ) : أحمد بن الحسن بن
، يعرف من كتبه : كتاب الصلاة ، كتاب الوضوء ، أخبرنا بهما قراءة
عليه أبو عبد الله أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد القرشي
قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن أخيه بكتبه . ( 1 )
ومات أحمد بن الحسن سنة ستين ومأتين . ( 2 )
كوفي ، أبو جعفر بن أخي ذبيان ( 3 ) ثقة ، لله كتاب دلائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
شرح:
علي بن فضال .
( 1 ) كالصحيح على كلام بالقرشي بل بأحمد شيخ النجاشي . وفى الفهرست :
له كتب منها كتاب الصلاة ، وكتاب الوضوء . أخبرنا بهما أبو الحسين بن أبي
جيد قال حدثنا ابن الوليد قال أخبرنا الصفار قال أخبرنا أحمد بن الحسن ،
وأخبرنا أحمد بن عبدون قال أخبرنا ابن الزبير قال حدثنا علي بن الحسن
عن أخيه .
قلت : الطريق الأول صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ
النجاشي والشيخ . والطريق الثاني أحد طرق الماتن والشيخ في كتبه إلى علي بن
فضال وهو صحيح على ما تقدم .
( 2 ) ونحوه في الفهرست . وهذه سنة وفات أبى محمد العسكري عليه السلام .
( 3 ) تعريف احمد بعمه : ذبيان بن حكيم أبى عمرو الأودي الأزدي ، يقتضى
شرح:
كونه رجلا مشهورا ، لكنه لم أحضر له ترجمة في الرجال بل قيل : إنه مهمل .
نعم روى ذبيان بن حكيم الأودي عن جماعة من أصحاب الصادق عنه عليه السلام مثل داود
بن الحصين الثقة كما في التهذيب ج 6 - 213 . وموسى بن أكيل النميري
الثقة كما في التهذيب ج 6 - 227 و 257 و 285 و 301 ، وج 3 - 266 و 242
وج 1 459 و 320 ، والكافي ج 2 - 160 مرتين . ويونس بن ظبيان كما في التهذيب
ج 6 - 25 ، روى عن بهلول بن مسلم عن يونس بن عمار عنه عليه السلام كما في
الكافي ج 2 - 62 .
روى عنه الحسن بن علي بن فضال الثقة الجليل كما في التهذيب ج 1 -
459 ، و 320 وج 6 - 242 . ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب الثقة المسكون
إلى روايته كما في التهذيب ج 6 - 213 و 227 وج 3 - 266 . ومحمد بن علي
كما في الكافي ج 2 - 62 . ومحمد بن موسى كما في الكافي ج 2 - 160 مرتين .
وأحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي الثقة المتقدم ذكره كما في التهذيب
ج 6 - 25 .
ويأتي في ترجمة أسباط بن سالم الزطي من أصحاب الصادق عليه السلام رواية
محمد بن سالم بن عبد الرحمان أبى عمرو الأزدي عن ذبيان بن حكيم أبو عمرو الأزدي
عنه كتابه .
ومن ذلك يحتمل اتحاد الأودي والأزدي مع تصحيف أحدهما عن الاخر
كما تقدم في أحمد بن الحسين الأودي .
، رواه عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزاري . ( 1 )
بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام
العلوي العقيقي ، كان مقيما بمكة ، وسمع أصحابنا الكوفيين وأكثر منهم ،
صنف كتبا وقع إلينا : منها كتاب المعرفة ، كتاب فضل المؤمن ، كتاب تاريخ
شرح:
( 1 ) ضعيف بجعفر الفزاري الذي يأتي في ترجمته تضعيفه باتهام وضع
الحديث وفساد المذهب والرواية .
وتقدم في ترجمة الحسن بن سماعة ( ج 2 - 49 ) استناد الماتن ره لكونه
معاندا في الوقف بما رواه عن شيخه محمد بن جعفر عن أحمد بن محمد قال حدثني
أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي قال دخلت مسجد الجامع لاصلى الظهر فلما
صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم
فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا أمر الحسن ( الحسين -
خ ) بن علي عليه السلام وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي عليه السلام وما جرى
عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى
من أهل المدينة الحديث . وفيه اخبار أبى الحسن الهادي عليه السلام بالمغيبات .
( 1 ) وذكر الشيخ نحوه بتمامه في الفهرست ( 24 ) لكن قال : صنف
الرجال ، كتاب مثالب الرجلين والمرأتين . ( 1 )
شرح:
كتبا كثيرة ، وأيضا زاد على كتبه : كتاب الوصايا . وقال فيمن لم يرو عنهم
من رجاله ( 453 ) : أحمد بن علي العلوي العقيقي مكي .
قلت : تقدمت ترجمة جده الحسين الأصغر بن علي بن الحسين عليه السلام
من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ( ج 2 - 423 ) في التذييل
وكان ابنه عبد الله من أصحاب الصادق عليه السلام . ذكره الشيخ . وروى عنه . ذكرناه
في طبقات أصحابه عليه السلام بترجمته .
وكان جعفر بن عبد الله المعروف : ( صحصح ) كما في المعدة 316 وغيره
: كثير الفضل ، جم المحاسن . هكذا عن المجدي .
وكان محمد بن جعفر المعروف بالعقيقي ذا عقب ، ومنهم أبو الحسن علي بن
موسى بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
عليهم السلام ، أحد مشايخ الصدوق ذكرناه في محله ، وذكره في العمدة ( 318 )
وتقدم ذكر ابنه علي بن أحمد العقيقي بترجمة في الحسن بن محمد ( بن أخي
طاهر ( ج 2 - 220 و 329 ) وفيه اخبار أوردناها في اخبار الرواة .
( 1 ) وفى الفهرست : أخبرنا بكتبه وساير رواياته أحمد بن عبدون قال
أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي
عن أبيه .
قلت : الطريق ضعيف تارة بعلى العقيقي الضعيف وأخرى بالحسن بن
بن محمد الذي ضعفوه .
أبو عبد الله ، له كتاب النوادر ( 1 ) . أخبرناه ابن أبي جيد . فال حدثنا محمد
بن الحسن بن الوليد قال حدثنا الحسن بن متويه بن السندي قال حدثنا أحمد بن
عبدوس به . ( 2 )
شرح:
( 1 ) ونحوه في الفهرست ( 24 ) . وذكره فيمن لم يرو عنهم عليه السلام تارة
( 453 ) قائلا : أحمد بن عبدوس الخلنجي ، وأخرى ( 447 ) بزيادة قوله : روى
ابن الوليد عن الحسن بن متويه بن السندي القرشي ( العرشي مجمع
الرجال ) عنه .
( 2 ) وفى الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن
الحسن بن الوليد عن أبيه ، وأخبرنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن
الوليد الخ .
قلت : الطريق كالضعيف بابن متويه المهمل الا أن تكون رواية ابن
الوليد عنه قرينة على الاعتماد به . هذا ولا يبعد كون ( متويه ) مصحف ( متيل )
فإنه الذي يروى عنه ابن الوليد وتقدمت ترجمته بعنوان : الحسن بن متيل
( ج 2 - 98 ) وفيها مدحه .
روى عن الحسن بن فضال . روى عنه محمد بن علي بن محبوب كما في
التهذيب ج 10 - 130 و 168 و 223 وج 1 - 349 ، والاستبصار ج 1 - 154 .
( 1 ) من بنى ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعر ( 2 ) يكنى
أبا جعفر ( 3 ) .
شرح:
( 1 ) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست ( 25 ) مع تفاوت نشير إليه .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 260 : أحمد بن محمد بن عيسى
بن عبد الله بن سعد ، العلامة ، أبو جعفر الأشعري القمي ، شيخ الرافضة ب ( قم )
له تصانيف ، وشهرة ، كان في حدود الثلاثمائة .
وذكره ابن النديم في فهرسته ( 326 ) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم
وعلمائهم قائلا : ومن القميين قمي أبى جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، وله من الكتب :
كتاب الطب الكبير ، كتاب الطب الصغير ، كتاب المكاسب .
( 2 ) في نسخة : الأشعث ، وكذا في الفهرست . لكن الظاهر أنه مصحف
يظهر مما ذكروه في هذا النسب فلاحظ طبقات ابن سعد في ترجمة أبى موسى
الأشعري ج 4 - 105 و 357 في الأشعريين .
( 3 ) وفى الفهرست : أبا جعفر القمي . وقد مدح الماتن أحمد بن محمد
شرح:
ببيته ونسبه وبطريقته في الحديث ، وبوجاهته وعظمته في الطائفة وغيرهم
استغناءا عن الإطالة في التوثيق والاطراء .
نسبه وبيته : نشاء أحمد بن محمد بن عيسى في بيت كبير من الأشعريين
حفت بالمكارم ، وفيهم وجوه الطائفة ، واعلام الشيعة من رواة الحديث تقدمت
الإشارة إليهم في الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ( ج 2 - 247 ) .
وقد مدح الصادق عليه السلام بيته لما دخل عليه عمران بن عبد الله القمي عم
أبيه ، فقربه ، وبره ، وبشه وقال عليه السلام : هذا من أهل البيت النجباء . وفى رواية
: هذا نجيب قوم النجباء . رواهما الكشي في ترجمته ( 214 ) .
فأبوه : محمد بن عيسى كان شيخ القميين ووجه الأشاعرة ، متقدما عند
السلطان ، من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام . ذكره النجاشي كما يأتي
في ترجمته ( 907 ) وتقدم ذكر عمومته : عمران ، ويعقوب وأبنائهم في الحسين
بن محمد ( ج 2 - 249 ) .
وجده : عيسى الأشعري كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم
السلام ، كما يأتي في ترجمته ( 804 ) . ومحمد بن عبد الله الأشعري ،
ومحمد بن عبد الله بن عيسى الأشعري كانا من أصحاب الرضا عليه السلام ذكرنا
هما في الطبقات .
وعبد الله بن سعد الا ؟ عرى جد أبيه فيأتي ذكره في ترجمة عيسى عن
الخلاصة ( 123 ) عن العقيقي كما تقدم كنيته : أبو بكر أو أبو عمر في الحسين
بن محمد فلاحظ .
وأول من سكن ( قم ) من آبائه سعد بن مالك بن الأحوص ، ( 1 ) وكان
السائب بن مالك وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وأسلم ( 2 ) وهاجر إلى
شرح:
( 1 ) ونحوه في الفهرست . قال السمعاني في الأنساب في ( القمي ) وبناء قم سنة 83 إذ
خرج عبد الرحمان بن محمد بن أبي طالب الأشعث بن قيس على الحجاج حينما كان أميرا
على سجستان من قبله وجرت بينهما حرب ووقايع وانهزم عبد الرحمان وجماعة
من عسكره ما هذا لفظه : وهرب جماعة منهم وكانت اخوة من بنى الأشعر يقال
لهم : عبد الله ، والأحوص ، وإسحاق ، ونعيم ، وعبد الرحمان بنو سعيد بن مالك
بن عامر الأشعري وقعوا إلى الناحية التي بنت بها قم ، وكان مقدمهم عبد الله
ويعرف بعبد الله سعدان إلى أن قال : وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابن يسمى
موسى ، وانتقل إلى قم ، وهو الذي أظهر مذهب الشيعة بها . ذكر هذه القصة
أبو الوفا محمد بن أحمد بن القاسم الأخشيكي في تاريخه .
( 2 ) قد وفد على النبي صلى الله عليه وآله جماعة من الأشعريين ويقال
كانوا خمسين رجلا ق ؟ ومن أهل السفينتين من أرض الحبشة ، ذكره ابن سعد في
الطبقات ج 4 - 357 وغيره .
وقد أسمى ابن سعد وابن عبد البر وغيرهما جماعة منهم بترجمة : منهم
1 - أبو مالك الأشعري كما في الطبقات ج 4 - 458 وج 7 - 400 .
2 - عامر بن أبي عامر الأشعري ( الطبقات ج 4 - 358 )
3 - أبو عامر الأشعري عم أبى موسى الأشعري ( الاستيعاب ج 4 - 136 ،
والطبقات ج 4 - 357 وج 7 - 400 .
الكوفة ، وأقام بها . ( 1 )
وذكر بعض أصحاب النسب ان في أنساب الأشاعرة أحمد بن محمد بن
عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن هاني بن عامر بن ( 2 ) أبى عامر الأشعري
واسمه عبيد . ( 3 ) .
شرح:
4 - أبو عامر الأشعري أخو أبى موسى الأشعري وقد اختلف أيضا في اسمه .
5 - أبو عامر الأشعري آخر غيرهما ذكرهما في الاستيعاب ج 4 - 137 .
6 - أبو رهم بن قيس الأشعري .
7 - سهم بن عمرو الأشعري . ذكرهما ابن سعد في الطبقات ج 7 - 434 .
8 - أيضا عبد الرحمان بن غنم بن سعد الأشعري 441 .
9 - غير بن أوس الأشعري 456 وغيرهم ممن يطول بذكرهم .
( 1 ) ونحوه في الفهرست .
( 2 ) قد صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وغزا معه ، وروى عنه ، ولما قتل قاتل أبيه
أبى عامر رفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركته وفرسه وسلاحه إلى عامر . ذكره ابن سعد
( ج 4 - 358 ) .
( 3 ) ذكروا في الكتب المعد لذكر الصحابة جماعة بعنوان أبى عامر
الأشعري وفى كلامهم التصريح بالاختلاف في اسمهم الا ان ظاهرهم بل صريح
ابن عبد البر ان أبا عامر هذا هو عم أبى موسى الأشعري قال في الاستيعاب ج 4
136 : أبو عامر الأشعري عم أبى موسى الأشعري اسمه عبيد بن سليم بن حضار
بن حرب من ولد الأشعر . . . وقال علي بن المديني : اسم أبى عامر الأشعري
عم أبى موسى . عبيد بن وهب . . .
وقد روى أنه لما هزم هوازن يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي عامر
الأشعري على خيل ( جمل - خ ) فقتل فدعا له ، فقال : اللهم اعط عبدك عبيدا
أبا عامر واجعله في الأكبرين ( الأكثرين . خ ) يوم القيامة .
شرح:
( 1 ) كانت عزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال وكانت بعد فتح مكة لما بغت اشراف
هوازن وثقيف وجمعوا ونزلوا بأوطاس حتى لم يروا قط مثله من السواد
والكثرة . فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة يوم البيت لست ليال خلون من شوال في
اثنى عشر ألفا من المسلمين ، فقال أبو بكر لا نغلب اليوم من قلة ، ولما التقوا
حملوا حملة واحدة حتى تفرق المسلمون منهزمين ( وقد قال تعالى إذ أعجبتكم
كثرتكم . . . ) ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا عبد الله ورسوله . ذكر ذلك كله
ابن سعد في الطبقات عند ذكر غزوة حنين ج 2 - 149 ثم قال : وثبت معه
يومئذ العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، والفضل بن عباس ( وغيرهم
من بنى عبد المطلب ، سماهم ) فناول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حصيات ورمى بها وجوه
المشركين وقال : شاهت الوجوه وقذف الله في قلوبهم الرعب وانهزموا لا يلوى
أحد منهم على أحد وتوجه قوم منهم إلى أوطاس فعقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي
عامر الأشعري لواءا ووجهه في طلبهم فانتهى إلى عسكرهم وقاتلوا حتى قتل
أبو عامر واستخلف غيره حتى فتح الله لهم وقتل قاتل أبى عامر ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة .
ذكر ذلك ابن سعد في غزوة هوازن حنين ج 2 - 150 وج 4 - 357
وروى في ج 4 - 358 في أبى مالك الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عقد
قال الكشي عن نصر بن الصباح : ما كان أحمد بن محمد بن عيسى يروى
عن ابن محبوب ، من أجل ان أصحابنا يتهمون ابن محبوب ( 1 ) في روايته عن
شرح:
لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره ان يطلب هوازن حين انهزمت .
قلت : يحتمل تعدد كنيته كما يحتمل كون أبى مالك أيضا في من طلب
هوازن والأول أظهر . وعليك بالتأمل في ما ذكروه في السير وفى كتب تراجم
الصحابة مثل الاستيعاب ج 4 - 136 و 174 والطبقات ج 7 - 400 وغيرها .
نقد لمدح مريب أو لطعن موهوم
( 1 ) العجب من الماتن ره حيث إنه قد بدء في مدح أحمد بن محمد بن عيسى
بما عرفت ، وذكره في هذه الحكاية عن طريق نصر بن الصباح الذي ضعفه الكشي
كثيرا بالغلو والارتفاع . واعجب منه انه لم يفرد للحسن بن محبوب ترجمة
ولم يذكره إلى هذا الحد بمدح مع جلالته في الطائفة بل بدء بذكره بهذا
الطعن الموهون كما يأتي تحقيقه مع أنه مناف لما ذكره الكشي ( 344 ) في
تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبى الحسن الرضا عليهما السلام : أجمع
أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه وهم ستة
نفر . . . ثم ذكر منهم الحسن بن محبوب .
هذا من أن ابن محبوب من أجلاء الطائفة وعيونهم وقد أفردنا له ترجمة
مفصلة في تذييل باب الحسن ( تقدم ج 2 - 339 )
نعم يأتي ذكره من الماتن عند ذكره من روى عنه من الأجلة في ترجمة
أبى حمزة الثمالي ( 1 ) ثم تاب ورجع عن هذا القول . ( 2 )
شرح:
جعفر بن بشير ، وجعفر بن عبد الله .
نعم ان تعليق الماتن ذلك على حكاية الكشي مشعر بعدم الجزم به ، فهل
حكاه مدحا لأحمد بن محمد حيث دل على اتقانه وورعه في الحديث ، أو قدحا
حيث يوهم التسرع منه ره في طعن مشايخ الحديث وربما يومى إليه ما يأتي
بعد ذلك ؟ !
( 1 ) قال في مجمع الرجال : هكذا في نسخ الكتاب وهى متعددة عندنا
مع التصحيح ، ثم استظهر سقوط ( ابن ) قبل ( أبى ) وزيادة الماتن ره عنده
لفظ ( الثمالي ) قلت يأتي تحقيقه .
( 2 ) ذكره الكشي في ترجمته وترجمة أخيه بنان ( 318 ) قال قال
نصر بن الصباح : أحمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب ، من أجل ان
أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن ( ابن ) أبى حمزة ثم تاب أحمد بن
محمد ، فرجع قبل ما مات . وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه ، وأحمد لم يرزق
ويروى عن محمد بن القاسم النوفلي عن ابن محبوب حديث الرؤيا ، وحماد بن
عيسى ، وحماد بن المغيرة ، وإبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، يروى عنهم أحمد بن
محمد بن عيسى في وقت العسكري عليه السلام . . .
قلت : التحقيق في المقام في أمور :
الأول ان اثبات هذا المدح أو الطعن عول على ما حكاه الكشي عن نصر .
وهو قاصر : أولا ، لما يأتي في ترجمة نصر من الماتن وغيره تضعيفه بالغلو .
وثانيا ان قول نصر : اما رواية عن أحمد بن محمد بعدم الرواية عنه فهي
شرح:
مرسلة . أو اجتهاد برأيه فهو غير حجة ، مع أنه خطأ كما ستقف عليه .
وثالثا ان الطرق والمشيخات والكتب والمصنفات وقراءات المشايخ
وسماعاتهم وإجازاتهم تكذبه ، فقد أكثروا فيها بذكر رواياته عنه كما لا يخفى على
من نظر فيها ، الا أن يكون المراد : ان أحمد بن محمد بدا له ترك الرواية عن ابن
محبوب بعدما كان يروى عنه ثم تاب ورجع . ولعله لذلك توقف الماتن تبعا
للكشي فيما حكاه كما سنوضحه .
الثاني ان الظاهر أن أحمد بن محمد قد تفرد في ترك الرواية عن ابن محبوب
عنه ، لأجل هذا الاتهام ، فقد روى عن الحسن بن محبوب أجلا الطائفة
وواقرانه ومعاصروه ، بل رووا عنه عن الثمالي كما لا يخفى على الخبير بالطرق
والأسانيد والمشيخات ، بل لم يثبت عدم رواية احمد عنه ان لم يثبت خلافه ،
ولو صحت فقد رجع وتاب فلا يكون لذلك بنفسه طعنا في ابن محبوب ولا في
رواياته مطلقا أو فيما رواه عن الثمالي .
الثالث ان أحمد بن محمد قد روى كثيرا جدا عن الحسن بن محبوب بل
روى عنه كتب جماعة من أصحاب الأصول والمصنفات كما يظهر للمتأمل في
فهرستي النجاشي والشيخ والمشيخات إليها كما أنه قد روى عنه كتاب أبى حمزة الثمالي
عنه كما يأتي في ترجمته ورواه المشايخ بأسانيدهم وطرقهم إلى أحمد بن محمد عن
ابن محبوب عنه . وروى أحمد عنه عن الثمالي كما في اختصاص المفيد ص 251 . ولو
أشرنا إلى مواردها مع كثرتها لخرجنا عن غرض الكتاب وأشرنا إلى بعضها في الطبقات .
فان أريد بما قبل ان ابن عيسى ما كان يروى عن ابن محبوب ولا يسمع عنه
شرح:
أصلا فهذه الأخبار مع كثرتها تكذب هذا القول ، ولا يصح احتمال سماعها
وروايتها بعدما تاب ورجع قبل موته وان أريد انه كان يسمع الحديث منه
ولكن يتجنب الرواية عنه تورعا منه في مقام الرواية كما اتفق لبعض المشايخ
، منهم النجاشي على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح ، فيبعده كثرتها إذ كيف روى
هذه الروايات مع كثرتها بعدما تاب قبل موته أو قبل موت ابن محبوب ولم
يتأخر موته عن موته بكثرة مع أن اكثار السماع منه قبل توبته ينافي تورعه
في الرواية عنه ، ولو كان الورع يقتضى التجنب عن الرواية ة عن المطعون عند
أصحابنا فالتوبة والرجوع لا معنى له الا إذا تتبين خطأهم في اتهامه . هذا كله
مع أن اتهامه في روايته عن الثمالي لا يوجب اتهامه في رواياته عن غيره كي
يتجنب عن الجميع وذلك بقرينة قوله : ( في روايته ) بدل ( بروايته ) فإنه
ظاهر في عدم اتهامه بمذهبه ولا بروايته عن غيره .
الرابع ان صريح المتن ان المتهم لأجله هو أبو حمزة الثمالي لكنه قد اختلف
المتأخرون في ذلك وانه أبو حمزة الثمالي أو ابنه كما ذكره الكشي ( 361 ) أو ابن أبي
حمزة البطائني واختار الأخير غير واحد من المتأخرين بل أتعب المحقق القهپائى
نفسه في المجمع في اثباته زاعما انه الحق الذي يذعن به والتزم في اثبات ذلك
بأمرين : سقوط كلمة ( ابن ) من النسخ مع أنه غير موجود فيما عنده من النسخ
المصححة المعتبرة ، وزيادة الماتن ره كلمة ( الثمالي ) من عند نفسه قائلا :
واما زيادة لفظ ( الثمالي ) فليست في موضع ، انما هي من عند جش . وهذا عريب
جدا منه رحمه الله فتأمل .
شرح:
قلت : الالتزام بهما مع وهنهما التزام بما لا يلتزم به لمثله ، من مثله إذ لا وجه
ابدا لاتهام الأصحاب الحسن بن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة الثمالي
وهو ممن عاصره من أجلة الرواة .
كما لا وجه لاتهامه في الرواية عن علي بن أبي حمزة البطائني طبقة فإنه
ممن عاصره بلا كلام . ولا مذهبا بأنه من رؤساء الواقفة اما أولا انه لو صحت روايته
عنه فلعلها كانت قبل انحرافه ولا يوجب الطعن كما صرح بمثله الشيخ
في العدة .
وثانيا : ان الانحراف عن الحق مذهبا لا تنافى كونه ثقة في الحديث
وقد عد الشيخ في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار البطائني وعثمان بن
عيسى ممن كانوا متحرزين عن الكذب وموثوقا بهم في حديثهم مدعيا عمل
الأصحاب بأخبار هؤلاء .
وثالثا ان الرواية عن البطائني لو كانت توجب الاتهام - لاتهم أيضا محمد بن أبي
عمير حيث روى عنه ، مع أنه الثقة المسكون إليه عند الأصحاب ولا يعدله
أقرانه في الجلالة . وقد روى أحمد بن محمد بن عيسى وغيره من الأجلة عن عثمان
بن عيسى الذي هو أحد أركان الوقف
ورابعا : ان الرواية عن الضعيف انما توجب عدم الاعتماد على مراسيله
وما رواه عن المجاهيل لا الاتهام في نفسه فإنه من لوازم الكذب والتدليس .
ومن ذلك ظهر ان الأصح ما في المتن من ذكر أبى حمزة الثمالي واما
ما عن بعض نسخ اختيار الكشي فليس صالحا للاعتماد .
شرح:
الخامس : انه بعدما عرفت ان مورد اتهام ابن محبوب روايته عن الثمالي
فالوجه في الاتهام عدم مساعدة روايته مع تاريخ وفات الثمالي سنة ( 150 )
وتاريخ وفات ابن محبوب سنة ( 224 ) ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة كما
تقدم في ترجمته فان اللازم ح كون تولده سنة تسع وأربعين ومأة بعد وفات
الإمام الصادق عليه السلام بسنة أو ما يقارب ذلك ، وعلى هذا كان ابن محبوب عند وفات
الثمالي صبيا يرتضع وله سنتان ، فلا يصح تحمله الحديث ولا روايته الا بالإجازة
والوجادة ، وحيث إن ظاهر الرواية عنه هو تحمل الحديث سماعا وقراءة
الا ان يصرح بالرواية إجازة أو وجادة ، فهي ممن لا يمكن روايته عنه ح تدليس
يوجب الاتهام ، ولاجله ترك احمد الرواية عن ابن محبوب ، والا فابن محبوب
أحد أجلاء الطائفة وأعيانهم أعلى شأنا من أن يتهم بالوضع والكذب كما هو
ظاهر لا يخفى .
ويمكن التفصي عن الاشكال :
أولا : بمنع صحة ما قيل في تاريخ وفات ابن محبوب ومدة عمره فإنه
عول على ما ذكره الكشي ( 360 ) وتقدم في ترجمته ضعفه سندا وأيضا ما هو
التحقيق في وفاته فلاحظ . نعم الاشكال في زمان وفات الثمالي لاتفاق المشايخ
عليه وثبت كما يأتي في ترجمته : انه مات هو وزرارة ومحمد بن مسلم بعد وفات
الصادق عليه السلام في سنة واحدة .
وثانيا : انه تقدم في ترجمة ابن محبوب ( ج 2 - 343 ) انه ذكر فيمن
روى عن أبي عبد الله عليه السلام بل روى المفيد في الإختصاص ( 231 ) عنه عنه عليه السلام
شرح:
كما تقدم التحقيق في الجواب عما يوهم عدم صحة كونه من أصحابه عليه السلام
وثالثا : انه روى عن أبي حمزة الثمالي جماعة ممن في طبقة ابن
محبوب بل من كان متأخرا عنه ، ولم يتهموهم في ذلك ولا اتهمهم أحمد بن
محمد بن ذلك بل روى عنهم :
منهم علي بن الحكم الذي عد من أصحاب الجواد والرضا عليهما السلام
فروى الكليني في أصول الكافي ج 2 - 15 باب ان السكينة هي الايمان عن أحمد بن
محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي حمزة الثمالي وفى فروعه ج 2 ص 70
وص 372 والصدوق في الفقيه ج 1 في باب حد الحائض والمستحاضة وج 2 - 94
ومحمد بن إسماعيل كما في أصول الكافي ج 1 - 390 باب خلق أبدان
الأئمة عليه السلام وج 2 - 4 باب طينة المؤمن والكافر . وجعفر بن سليمان كما في
معاني الأخبار ( 292 ) ، وعلي بن أبي نعيم . كما في التهذيب ج 9 - 175 .
وأسد بن أبي العلاء كما في الكافي ج 2 - 133 ، والتهذيب ج 8 - 242 ،
والاستبصار ج 4 - 16 .
وروى حميد بن زياد عن يونس بن علي العطار كتاب أبى حمزة الثمالي .
ذكره الشيخ فيمن ولم يرو عنهم ( 517 ) : وأيضا محمد بن عياش بن عيسى عن أبي
حمزة الثمالي كتابه كما في الفهرست ( 42 )
ورابعا : ان ابن محبوب روى عن جماعة من أصحاب السجاد والباقر
والصادق عليهم السلام ممن كان في طبقة الثمالي بل روى احمد عنه عنهم ، وعن
من مات في أيام أبى عبد الله عليه السلام .
شرح:
فروى عن زياد بن المنذر أبى الجارود الذي روى عنهم عليه السلام كما في
الفقيه ج 4 - 132 ، وعن مالك بن عطية مكررا . وروى عن بكير بن أعين من
أصحابهما وقد مات في أيام أبى عبد الله عليه السلام ( التهذيب ج 10 - 163 ) وغيرهم
ممن يطول بذكرهم . ويأتي في ترجمة عبد الغفار بن القاسم الأنصاري رقم ( 648 )
من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام رواية أحمد بن محمد بن عيسى
عن الحسن بن محبوب عنه كتابه وقد أشرنا إلى ذلك في ترجمة الحسن بن
محبوب فلاحظ .
بقي هنا شئ وهو ما ذكره الكشي في كلامه المتقدم : وكان يروى عمن
كان الخ فيحتمل كونه من تتمة كلام نصر تأييدا لاتهام ابن محبوب بان احمد
هو الذي يروى عمن كان أصغر منه ولا يروى عن ابن محبوب بلا واسطة بل يروى
بواسطة عنه .
كما يحتمل كونه من كلام نصر اعتراضا منه على احمد في عدم روايته
عن ابن محبوب للاتهام المذكور مع روايته عن هؤلاء ، أو كونه من كلام
الكشي اعتراضا منه على نصر في دعواه المتقدمة .
بل يحتمل كونه تأكيدا من نصر أو من الكشي لتوبة احمد ورجوعه عن
القول المذكور وانه كان حريصا على سماع روايات ابن محبوب مما لم يرزق
علمها وسماعها عنه بواسطة أصاغر معاصريه ممن روى عن ابن محبوب بل عن
كل من روى عنه .
ولتوضيح الامر نشير إلى أمور : أحدها ان قول ابن الصباح بترك ابن عيسى
شرح:
الرواية عن ابن محبوب ثم توبته ورجوعه عن هذا القول ، وإن كان ربما يشير إلى أنه لم يكن
ذلك منه ورعا واحتياطا في الحديث والرواية ، بل كان مع قول سيئى فيه أو كان
يترك روايته عنه وهنا وشينا عليه ، كل ذلك اغترارا باتهام الأصحاب لابن
محبوب في روايته عن الثمالي ، والا فليست الرواية عن الثقة المتهم المطعون بوجه
أو تركها ذنبا يحتاج إلى التوبة ، الا انه يمكن كون اظهاره الندامة والتوبة
بعد تبيين بطلان الاتهام له ثم الرواية عنه بلا واسطة مهما أمكن وبواسطة الرجال
حتى أصاعر معاصريه ومن أدركه ، احتياطا منه في الدين وصونا لعرض الناس
وخاصة العلماء وحملة الحديث وتثبيتا للتوبة ولبطلان الاتهام والقول المذكور .
نعم هذا إذا تحققت روايته عنه بلا واسطة فان الرواية عنه بواسطة الرجال لا تنفى
الاتهام المذكور ولا تثبت بطلانه ، إذ لعلها كانت اعتمادا على الرجال كما
كانت سيرة غير واحد من مشايخ الحديث من تركهم الرواية عن المطعون بلا واسطة
مع روايتهم عنه بواسطة الرجال وقد حققنا ذلك في ترجمة النجاشي في ديباجة
الكتاب فلاحظ .
ثانيها ان اتهام الأصحاب لابن محبوب في روايته عن ابن أبي حمزة البطائني ،
على ما في الكشي انما هو لكونه مطعونا في مذهبه ومن عمد المواقفة الذين لا يوثق
بهم وبرواياتهم ، واما اتهامه في الرواية عن أبي حمزة الثمالي كما في المتن فإنما
هو باختلاف الطبقة وعدم الاتصال لا من أجل احتمال اسناد ابن محبوب ما لم
سمعه من الثمالي إليه كذبا ، فإنه أعظم شأنا وأجل قدرا ومنزلة في الطائفة من أن
يتهم بما دون الكذب فضلا عن هذا الذنب العظيم ، كيف وقد ذكر الكشي
قال ابن نوح : وما روى احمد عن ابن المغيرة ( 1 ) ،
شرح:
اجماع الطائفة على تصحيح ما يصحح عنه . بل انما اتهم باحتمال الاسناد الظاهر في
السماع والقراءة تعليقا على وجادته الرواية في كتب الثمالي ، أو على سماعه من
الرجال عنه ثم اسناد ذلك إلى الثمالي عولا وثقة بهم عولا على الإجازة كما كانت
إجازة جملة من الرواة والمحدثين لأولادهم الصغار في نقلهم كتبهم ورواياتهم
تؤيد ذلك .
ثالثها ان ما نسب إلى ابن عيسى من تركه الرواية عن جماعة أو روايته عن
آخرين وإن كان ربما يوهم قولا ورأيا خاصا له ربما يوجب وهنه ، الا ان التدبر
يقتضى كون ذلك مدحا بليغا في طريقته في الرواية من الورع والدقة وتركه
التساهل في أمر الحديث ، وربما يوجب كون رواية ابن عيسى عن الرجال مشيرا
إلى اعتماده عليهم والى خلوهم من طعن يعرف فتدبر وسيأتي ما يشير إلى
ذلك فانتظر .
ترك احمد الرواية عن عبد الله بن المغيرة
( 1 ) وتقدم عن الكشي ( 318 ) عن نصر بن الصباح : وما روى احمد قط عن
عبد الله بن المغيرة . .
قلت : والكلام ذو وجهين : التمثيل لورع احمد في الرواية بتركه الرواية
عن مثل ابن المغيرة الجليل ، أو الطعن فيه بأمر في نفسه باجتنابه عن الرواية
عن مثل عبد الله بن المغيرة الكوفي البجلي الذي يأتي من الماتن في ترجمته
شرح:
قوله فيه : ثقة ، ثقة ، لا يعدل به أحد ، من جلالته ، ودينه ، وورعه ، روى عن أبي
الحسن موسى عليه السلام ، قيل إنه صنف ثلثين كتابا . . وأيضا في ترجمة
حماد بن عيسى الجهني الجليل : وكان ثقة في حديثه ، صدوقا . قال سمعت من
أبى عبد الله عليه السلام سبعين حديثا ، فلم أزل ادخل الشك على نفسي حتى اقتصرت
على هذه العشرين ، وله حديث مع أبي الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحج ، وبلغ من
صدقه : انه روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، وروى عن عبد الله بن المغيرة
وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام .
قلت : ما حكاه النجاشي عن ابن نوح ، والكشي عن نصر في نفى رواية
احمد عن أبي المغيرة ينافي رواياته كثيرة عنه بلا واسطة فضلا عما كانت مع
واسطة الرجال عن ابن المغيرة ، فمن الأول ما رواه في التهذيب ج 7 - 9 - 28
في الغسل ليوم الجمعة عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبد الله ، وعبد الله
بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
وأيضا بهذا الاسناد عنه عليه السلام في ناقضية النوم للوضوء . رواه في التهذيب
ج 1 - 6 - 4 ، والاستبصار ج 1 - 79 - 3 ، وأيضا فيمن يجب عليه التمام في
السفر عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة كما في الاستبصار ج 1
232 - 1 ، ولكن في التهذيب ج 3 - 214 - 524 : أحمد بن محمد عن محمد بن
عيسى عن عبد الله بن المغيرة . الحديث . ولا يبعد زيادة ( عن محمد ) في
التهذيب .
كما روى أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة ، وحده بلا واسطة
ولا عن الحسن بن خرذاذ ( 1 )
شرح:
كما في التهذيب ج 3 - 47 - 164 فيمن رفع رأسه من الركوع قبل امام
الجماعة ، والاستبصار ج 1 - 438 - 2 وفى باب المهور والأجور من التهذيب
ج 7 - 355 1447 .
بل روى احمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن
المغيرة كما في أصول الكافي ج 1 - 449 - 33 باب مولد النبي عليه السلام اسلام
أبي طالب بحساب الجمل .
وروى احمد عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة كما في باب البئر يقع
فيها البعير من الاستبصار ج 1 - 34 - 917 ، وفى باب اللقطة والضالة من
التهذيب ج 6 - 398 - 1201 وغيره .
( 1 ) ترك أحمد بن عيسى الرواية عن ابن خرذاذ
تقدم عن الكشي ( 318 ) عن نصر بن الصباح : وما روى احمد قط عن
عبد الله بن المغيرة ولا عن الحسن بن خرذاذ . كما قد تقدمت في باب الحسن ج 2
59 - 86 من هذا الكتاب ترجمة الحسن بن خرذاذ الكشي القمي من أصحاب
الهادي عليه السلام قول الماتن : قمي ، كثير الحديث ، له كتاب أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وكتاب المتعة ، وقيل : إنه غلا في آخر عمره . .
قلت : يحتمل تعليل ترك رواية احمد عنه باتهامه بالغلو في آخر عمره ،
الا انه يبعده :
وأبو جعفر رحمه الله شيخ القميين ، ووجههم ، وفقيههم ( 1 )
شرح:
أولا : تأخر طبقة الحسن بن خرذاذ فان الشيخ عده تارة في أصحاب
الهادي عليه السلام وأخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، واحمد كان أعلا طبقة
منه إذ كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام .
وثانيا : بان القول بغلوه واتهامه كان في آخر عمره ، ولا وجه لترك الرواية
عنه قبل ذلك .
وثالثا : ان القول المذكور في نفسه ضعيف ، والا لاستثنى القمييون
ومن ارتضى رأيهم روايات محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ فيما
استثنوا من رواياته ، وقد روى الشيخ في التهذيب ج 1 - 342 - 169 باب تلقين
المحتضرين في الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ .
منزلته في أصحابنا
( 1 ) شيخوخية أحمد بن محمد بن عيسى للقميين ووجاهته بينهم وكونه
وجها لهم ، وكونه فقيههم ، تدل على منزلته ومكانته وورعه وثقته في نفسه
وفى الحديث عندهم ، فلا يكون المطعون بوجه كذلك . وهذا أجمع وأبلغ مدح
له يستغنى به عن التوثيق لفظا ، وقد وثقه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام من
رجاله كما يأتي . وقد سبق النجاشي غيره من اعلام الطائفة في الاكتفاء بمثل
ذلك عن توثيقه فقال الصدوق رحمه الله في مقدمة كتابه ( اكمال الدين 3 ) :
وكان أحمد بن محمد بن عيسى في فضله وجلالته ، يروى عن أبي طالب عبد الله بن
غير مدافع ( 1 ) وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان ( 2 )
شرح:
الصلت القمي . .
ولذلك ولغيره وثقه المتأخرون حتى قيل : إن وثاقته متفق عليها بين
الفقهاء وعلماء الرجال ، متسالم عليه ، من غير تأمل من أحد ، ولا غمز فيه بوجه من
الوجوه ، وقد اعترف بشيخوخيته وشهرته وفقاهته وعلمه غير أصحابنا من
الجمهور على ما تقدم في كلام ابن النديم في الفهرست ، وابن حجر في لسان
الميزان .
( 1 ) هذا مدح آخر عظيم ، فان الرجال غالبا يدافعون في اخوانهم
وعشيرتهم ومعاصريهم ، ومن يؤمل منه خيرا بمنع عنه ، وشذ من لا يدافع ولا
ينكر عليه في شئ فإذا كان أحمد بن عيسى غير مدافع في وجاهته وفقاهته
وحديثه وساير أموره ، مرضيا عند القوم فهو في رتبة عالية ومنزلة كريمة من
الورع وحسن السيرة ، والسماحة والبصيرة .
( 2 ) في ذلك إشارة إلى حذاقته وبصيرته بالأمور وحسن سياسته وتدبيره
الذي يرتضيه القمييون في اتجاهه بالسلطان وحمايته عن الشيعة وعن أهل قم
صالحا للزعامة والرئاسة الدنيوية وولاية الأمور .
ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات التي قيل أنها تدل على ذم أحمد بن محمد
بن عيسى مما أحصيناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) :
فمنها ما رواه الكشي في يونس بن عبد الرحمن ( 308 ) 42 عن علي بن
محمد القتيبي قال حدثنا الفضل بن شاذان قال : كان أحمد بن محمد بن عيسى
تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها . قال أبو عمر والكشي بعد
شرح:
ذكر روايات في الطعن في يونس ص 309 : قال أبو عمرو : فلينظر الناظر
فليتعجب من هذه الأخبار التي رواها القمييون في يونس وليعلم انها لا تصح
في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن حديد قد ذكر الفضل
من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه .
قلت : وقد روى الكشي غير واحد من الذموم المشار إليها عن طريق
أحمد بن محمد بن عيسى القمي مثل خبر 42 و 53 و 44 و 45 . لكن ظن الافتعال
برواة الذموم المأثورة في رواة الحديث كما ترى .
ومنها ما روى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 324 باب النص على أبى
الحسن الثالث عليه السلام عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه أنه قال : كان
يلزم باب أبى جعفر عليه السلام للخدمة التي وكل بها ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى
يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبى جعفر عليه السلام ، وكان الرسول
الذي يختلف بين أبى جعفر عليه السلام ، وبين أبى إذا حضر ، قام احمد وخلا به أبى ،
فخرجت ذات ليلة وقام احمد عن المجلس ، وخلا أبى بالرسول واستدار احمد ،
فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : ان مولاك يقرأ عليك السلام
ويقول لك : انى ماض والامر صائر إلى ابني على ، وله عليكم بعدي ما كان لي
عليكم بعد أبي عليه السلام ، ثم مضى الرسول ، ورجع احمد إلى موضعه ، وقال لأبي :
ما الذي قد قال لك ؟ قال : خبرا ، قال : قد سمعت ما قال ، فلم تكتبه ؟ ! وأعاد
ما سمع ، فقال له أبى : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لان الله تعالى يقول : ( فلا
تجسسوا ) ، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ، وإياك ان تظهرها إلى وقتها
شرح:
فلما أصبح أبى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من
وجوه العصابة وقال : ان حدث بي حدث الموت قبل ان أطالبكم بها فافتحوها
واعلموا بما فيها ، فلما مضى أبو جعفر عليه السلام ذكر أبى انه لم يخرج من منزله
حتى قطع على يديه نحو من أربعمأة انسان ، واجتمع رؤساء العصابة عند محمد
بن الفرج يتفاوضون هذا الامر ، فكتب محمد بن الفرج إلى أبى ، يعلمه باجتماعهم
عنده وانه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ، ويسأله ان يأتيه ، فركب أبى
وصار إليه ، فوجد القوم مجتمعين عنده ، فقالوا لأبي : ما تقول في هذا الامر ؟ فقال
أبى لمن عنده الرقاع : احضروا الرقاع ، فأحضروها ، فقال لهم : هذا أمرت به ،
فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر شاهد آخر ؟ فقال لهم
قد أتاكم الله عز وجل به ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة ،
وسأله ان يشهد بما عنده ، فأنكر احمد أن يكون سمع من هذا شيئا ، فدعاه
أبى إلى المباهلة ، فقال : لما حقق عليه ، قال قد سمعت ذلك ، وهذا مكرمة كنت
أحب أن تكون لرجل من العرب ، لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتى
قالوا بالحق جميعا . ورواه المفيد في الارشاد ( 328 ) عن ابن قولويه عن
الكليني نحوه .
والحديث يدل على وهن في أحمد بن محمد بن عيسى وفى حديثه وعلى شدة
تعصبه في العروبة بما يلجئه إلى كتمان النص على امامه . وهو ينافي ما عرف
له من الجلالة في الطائفة . لكن قد ناقش جماعة من الأصحاب فيه بجهالة الخيراني
؟ أبيه ، فلا يعبأ به في قبال اطباق الأصحاب على وثاقة أحمد بن محمد بن عيسى ،
ولقى الرضا عليه السلام ( 1 )
شرح:
وعلو شأنه والاستناد بقوله .
قلت : ذكر النجاشي في مصنفي الشيعة رقم 408 : خير ان مولى
الرضا عليه السلام بكتاب له ، ورواه باسناده عن محمد بن عيسى العبيدي عنه . وذكر
الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام ( 414 ) خير ان الخادم وقال : ثقة . وذكر
الكشي في أصحاب الجواد والعسكري عليهما السلام ( 374 ) خير ان الخادم
القراطيسي وروى عن محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه بخطه عن الحسين
بن محمد بن عامر قال حدثني الخادم القراطيسي قال حججت أيام أبى جعفر محمد
بن علي بن موسى عليهم السلام وسألته الحديث بطوله ، ثم روى باسناده عن
علي بن مهزيار مكاتبته له ، ثم روى باسناده عن محمد بن عيسى عن خيران الخادم
حديثا ثالثا ثم قال : قال أبو عمرو : هذا يدل على أنه كان وكيله عليه السلام ، ولخيران
هذا مسائل رويته عنه عليه السلام ، وعن أبي الحسن عليه السلام .
قلت : ودلالة الحديث على تعصب الخيراني على العرب أظهر من دلالته
على تعصبهم فتدبر .
طبقته ومن أدركه من الأئمة عليهم السلام
قد عده الشيخ في رجاله من أصحابه فتارة في أصحاب الرضا عليه السلام ( 366 )
وقال : ثقة ، له كتب . وأخرى من أصحاب الجواد عليه السلام ( 397 ) فقال : من
أصحاب الرضا عليه السلام . وقال في الفهرست : ولقى أبا الحسن الرضا عليه السلام ، وصنف
وله كتب ( 1 ) ولقى أبا جعفر الثاني عليه السلام ( 2 )
شرح:
كتبا . . . وروى في التهذيب ج 4 - 211 - 614 عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن
محمد عن أبي الحسن عليه السلام في كفارة افطار يوم من شهر رمضان . وأيضا عنه
عنه عنه عليه السلام في الصيام في السفر ج 4 - 235 - 690 لكن كون المراد بأحمد
بن محمد هو ابن عيسى نظر ، بل في الكشي في هشام بن الحكم ( 180 - 24 ) عن
محمد بن نصير عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن
محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال . الحديث . ولعله البزنطي أو عيره لكنه روى
عن أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وهذا مما تويدا راكه الرضا عليه السلام .
( 1 ) لا يبعد كون الكتب مجموع رواياته عن أبي الحسن عليه السلام ، ويشهد
له سياق العبارة بالفصل به بين ذكر لقائه مع أبي الحسن ، وبين لقائه لأبي
جعفر وأبى الحسن عليهما السلام . ، وأيضا ما في رجال الشيخ في أصحاب الرضا
عليه السلام ( 366 ) من قوله بعد ذكره : ثقة ، له كتب .
( 2 ) وذكره الشيخ في أصحابه عليه السلام ( 397 ) وروى الكشي في زكريا
ين آدم القمي ( 367 ) عن محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد القمي قال
حدثني أحمد بن محمد بن عيسى القمي قال : بعث إلى أبو جعفر عليه السلام غلامه ومعه
كتابه ، فأمرني ان أصير إليه ، فأتيته ، فهو بالمدينة نازل في دار بزيع ، فدخلت
عليه وسلمت عليه ( إلى أن قال : ) فحملت كتابه عليه السلام إلى زكريا بن آدم ، فوجه
إليه عليه السلام بالمال ، فقال أبو جعفر عليه السلام ابتداءا منه : ذهبت الشبهة ، ما لأبي
عليه السلام ولد غيري . فقلت : صدقت جعلت فداك . ورواه المفيد في الإختصاص
ص 87 عن أحمد بن محمد عن أبيه وسعد جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه
وأبا الحسن العسكري عليه السلام ( 1 )
شرح:
مع تفاوت .
وفى التهذيب ج 5 - 908 : سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
انه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار راكبا .
( 1 ) يظهر من قول الكشي ( 318 ) عن ابن الصباح في جماعة روى عنهم
أحمد بن محمد بن عيسى : ( يروى عنهم أحمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكري
عليه السلام ) : انه بقي إلى أيامه . وقال الصدوق في الفقيه ج 3 - 212 - 986 :
وكتب أحمد بن محمد بن عيسى إلى علي بن محمد عليه السلام : امرأة أرضعت عناقا .
الحديث . ورواه في الكافي ج 2 = 152 ، ج 6 - 250 والتهذيب ج 2 - 293 عنه
قال كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك من كل سوء . الحديث نحوه .
ثم إنه لم يصرح في كلام الأصحاب ولا غيرهم بتاريخ وفات أحمد بن محمد
بن عيسى ، ولا بلقائه أبا محمد العسكري عليه السلام ، ان لم يكن تخصيص الماتن لقائه
بمن ذكره ، مشيرا إلى عدم لقائه له عليه السلام ، لكن روى عنه جماعة يقتضى ذلك
ادراكه لأيامه عليه السلام
منهم : محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة القمي الذي روى عنه أبو المفضل
محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني الذي أدركه النجاشي وسمع منه
حديثا كثيرا .
ومنهم حميد بن زياد النينوائي الثقة المتوفى سنة عشر وثلثمأة .
ومنهم أحمد بن جعفر بن سفيان أبو علي ( عبد . . ) البزوفري الذي روى
عنه هارون بن موسى التلعكبري وسمع منه .
فمنها : كتاب التوحيد ( 1 ) كتاب فضل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، كتاب
المتعة ( 3 ) ، كتاب النوادر ( 4 ) ،
شرح:
عنه سنة خمس وستين وثلثمأة ، وكان التلعكبري من مشايخ مشايخ الشيخ والنجاشي
بل أدركه النجاشي وسمع منه .
ومنهم أحمد بن إدريس الأشعري الثقة الفقيه المتوفى سنة ست وثلثمأة
وغيرهم ممن يطول بذكرهم .
( 1 ) كتبه ومصنفاته :
قد روى الكليني في أبواب التوحيد من الكافي ، وكذا الصدوق في أبواب
كتابه ( التوحيد ) عن الصفار ، وسعد بن عبد الله وغيرهما من الاعلام عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الرجال كثيرا .
( 2 ) وقد روى الكليني في أبواب الحجة من الكافي في فضل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأحواله بطرق عنه عن الرجال .
( 3 ) ظاهر العنوان استقلال كتاب له في المتعة ، فهو غير باب نكاح المتعة
وشرائطها أعني الباب التاسع عشر من أبواب كتابه النوادر ، حسب ما عندنا
من نسخته ، وقد اخرج الكليني والصدوق والشيخ وساير المشايخ روايات
أحمد بن محمد بن عيسى في نكاح المتعة في كتبهم .
( 4 ) يظهر من كلام من تأخر عنه ان كتابه ( النوادر ) كان كتابا كبيرا
جامعا لاخبار الأصول والفروع ، وإن كان غير موب ولا منضبط ، على تفصيل ذكرنا
وكان غبر مبوب ، فبوبه داود بن كورة ( 1 ) ، كتاب الناسخ والمنسوخ ( 2 ) ،
كتاب الاظله ، كتاب فضائل العرب ( 3 ) .
شرح:
في الفرق بين الأصل ، والكتاب والنوادر فلاحظ ج 1 - 86 .
فقال الصدوق في كتابه ( التوحيد ) باب ما جاء في الرؤية ( 108 ) بعد
ذكره اخبارا كثيرة في عدم امكان رؤية الله تعالى بالعين الباصرة وفيها اخبار
بطرقه عن أحمد بن محمد بن عيسى ما لفظه : والاخبار التي رويت في هذا لمعنى ،
وأخرجها مشايخنا رضي الله عنهم في مصنفاتهم عندي صحيحة ، وانما تركت
ايرادها في هذا الباب خشيته ان يقرأها جاهل بمعانيها ، فيكذب بها ، فيكفر
بالله عز وجل ، وهو لا يعلم ، والاخبار التي ذكرها أحمد بن محمد بن عيسى في
نوادره ، والتي أوردها محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه في معنى الرؤية صحيحة
لا يردها الا مكذب بالحق أو جاهل به ، وألفاظها ألفاظ القرآن ، ولكل خبر
منها معنى ينفى التشبيه والتعطيل ، ويثبت التوحيد إلى آخر كلامه .
( 1 ) ويأتي في ترجمة داود بن كورة أبى سليمان القمي قوله : وهو
الذي بوب كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى ، وكتاب المشيخة للحسن بن
محبوب السراد على معاني الفقه .
( 2 ) وفى معالم ابن شهرآشوب ص 24 - 112 : أحمد بن محمد بن عيسى
من كتبه : كتاب نوادر الحكمة في التفسير .
( 3 ) تأليفه كتاب فضائل العرب ، يشير إلى ما ربما يوهمه خبر الخيراني
المتقدم .
قال ابن نوح : ورأيت عند الديبلي ( 1 ) كتابا في الحج ( 2 ) أخبرنا بكتبه ( 3 )
شرح:
( 1 ) هو محمد بن وهبان بن محمد بن حماد ، أبو عبد الله الديبلي البصري الثقة
الذي تأتى ترجمته ( 1062 ) .
( 2 ) وقد أكثر المشايخ في الرواية عن أحمد بن محمد بن عيسى في
أبواب الحج .
ثم إنه قد تقدم ص 282 عن ابن النديم قوله : وله من الكتب : كتاب
الطب الكبير ، كتاب الطب الصغير ، كتاب المكاسب . وقال أبو غالب الزراري
في رسالته عند ذكر فهرس كتبه ( 83 ) : وكتاب سوارات ( سواد - خ ) أحمد بن
محمد بن عيسى .
( 3 ) الطرق إلى كتبه ورواياته
اقتصر الماتن رحمه الله على ذكر طرقه إلى كتب أحمد بن محمد بن عيسى ،
ولكن الشيخ في الفهرست عم فذكر طرقه إلى كتبه ورواياته ، فقال : أخبرنا
بجميع كتبه ورواياته . . وقال في مشيخة التهذيب وكذا الاستبصار : ومن جملة
ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب
عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى . وطريقه إلى الكليني : أحمد بن
عبدون المعروف بابن الحاشر عن أحمد بن أبي رافع ، وأبى الحسن عبد الكريم
بن عبد الله بن نصر البزاز بتنيس وبغداد عن الكليني . بل للشيخ طرق إلى جميع
كتب الكليني ورواياته تأتى في محلها .
الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأبو عبد الله ، وأبو عبد الله بن شاذان ( 1 )
قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ( 2 ) قال حدثنا سعد بن عبد الله عنه بها ( 3 )
شرح:
بل ظاهر الكليني فيما رواه عنه وكذا الصدوق في المشيخة إليه عموم
الطرق إلى كتبه ورواياته . وفى ذلك فوائد ذكرناها في الشرح على فهرس الشيخ
وبمثله صححنا كثيرا من الطرق .
( 1 ) قد اقتصر الماتن في تسميته عدة من روى عن أحمد بن محمد بن يحيى
عن سعد عن أحمد على هؤلاء الثلاثة من مشايخه : أبى عبد الله الحسين بن عبيد الله
الغضائري ، وأبى عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وأبى عبد الله محمد بن علي
بن شاذان القزويني رحمهم الله . وقد روى عن ابن شاذان عنه عن أحمد بن محمد
بن عيسى كتب الأصحاب وأصولهم وقد روى عن غير هؤلاء المشايخ عن أحمد بن محمد
بن عيسى وكتبهم منهم أبو العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي كما في ترجمة
الحسين بن سعيد الأهوازي . كما أن الشيخ في الفهرست زاد على هؤلاء العدة
علي بن أحمد بن محمد بن طاهر أبو الحسين الأشعري المعروف بابن أبى القمي كما
يأتي وتقدمت ترجمته في ج 1 - 35 .
( 2 ) هكذا في النسخ وفى المجمع وغيره ولا يبعد سقوط ( عن أبيه )
بقرينة الفهرست وغيره .
( 3 ) الطريق صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن يحيى .
وقال الشيخ في الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا
منهم الحسين بن عبيد الله ، وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ،
عن أبيه ، وسعد بن عبد الله عنه . وأخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن
وقال لي أبو العباس أحمد بن علي بن نوح : أخبرنا بها أبو الحسن بن
داود ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيى ، وعلي بن موسى
بن جعفر ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى
بكتبه . ( 1 )
شرح:
الحسن بن الوليد عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد ، جميعا ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، وروى ابن الوليد المبوبة عن محمد بن يحيى ، والحسن بن
محمد بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمد .
قلت : الطريقان الأولان من طرق الشيخ إلى كتبه ورواياته كالصحيحين
على كلام بأحمد بن محمد العطار ، وأحمد بن الوليد . والثالث صحيح بناءا على
صحة طريقه إلى ابن الوليد ، والا مع كونه معلقا على سابقه فهو كالصحيح ،
ومع عدم فرض التعليق فهو مرسل ، على ما حققناه في الشرح .
وطريق الصدوق في المشيخة إلى أحمد بن محمد بن عيسى رقم ( 318 ) :
أبوه ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر
الحميري عنه . وهو صحيح بلا كلام . وله في ساير كتبه طرق إلى أحمد بن
محمد بن عيسى ، كما أن للنجاشي ، والشيخ ، والكليني وغيرهم طرق إليه
يطول بذكرها .
( 1 ) الطريق صحيح . ويأتي في ترجمة الكليني : ان مراده من العدة
عن أحمد بن محمد بن عيسى هؤلاء .
وروى أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن عدة عن أحمد بن محمد بن عيسى
منهم : أبوه محمد بن يحيى ، وسعد بن عبد الله .
شرح:
وروى محمد بن الحسن بن الوليد عن عدة عنه : منهم محمد بن الحسن الصفار ،
وسعد بن عبد الله ، ومحمد بن يحيى ، والحسن بن محمد بن إسماعيل ، وعبد الله
بن جعفر الحميري .
قلت : قد روى عن أحمد بن محمد بن عيسى كتبه أو رواياته أو
الجميع جماعة منهم :
1 - سعد بن عبد الله الأشعري القمي الثقة الجليل ، كما في الكافي
والتهذيب وفهرستي الشيخ والنجاشي ، ومشيخة الصدوق وغيرها كثيرا .
2 - محمد بن يحيى العطار الأشعري الثقة ، روى المشايخ عنه عنه كثيرا .
3 - محمد بن الحسن الصفار الثقة . روى عنه الشيخ في الفهرست والنجاشي
في طرقه إلى مصنفات أصحابنا منهم : الحسين بن موسى بن سالم الحناط وغيره
وفى الروايات كثيرا .
4 - عبد الله بن جعفر الحميري الثقة كما في مشيخة الصدوق وغيره من
كتبه وغير ذلك من الروايات .
5 - الحسن بن محمد بن إسماعيل على ما في الفهرست .
6 - علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الثقة الجليل كما في طرق الكليني على ما في المتن وغيره .
7 - علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني كما في طريق
المتن إلى الكليني ومشيخة الفقيه إلى مالك الجهني .
شرح:
8 - داود بن كورة القمي الذي بوب نوادره .
9 - أحمد بن إدريس الثقة الجليل كما في المتن من طريق الكليني
وأيضا في طريق الماتن إلى كتاب الحسن بن علي بن فضال ، والحسن بن علي بن
زياد الوشاء والحسين بن سعيد .
10 - أحمد بن علي بن ابان القمي ، كما في التهذيب ج 6 - 81 - 158
في زيارة أبى الحسن الأول عليه السلام .
11 - محمد بن جعفر بن بطة القمي - روى في الفهرست ص 148 كتب
جماعة ، عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، منها كتاب محمد بن حمران بن أعين ، وفى التوحيد 269 .
12 - محمد بن علي كما في أصول الكافي ج 1 - 406 - 5 باب ما يحب
على الامام من حق الرعية .
13 - محمد بن أحمد بن يحيى كما في آخر باب كيفية الصلاة من
زيادات التهذيب ج 2 - 341 - 1410
14 - محمد بن علي بن محبوب كما في الاحداث الموجبة للطهارة من
التهذيب ج 1 - 16 - 34 وص 104 - 270 وج 2 - 299 - 1204 وغير ذلك
وفى التوحيد 269 .
15 - الحسين بن محمد كما في الكافي ج 3 - 20 - 6 باب الاستبراء من البول .
16 - سهل بن زياد كما في الحيض من زيادات التهذيب ج 1 -
397 - 1235 .
( 1 )
شرح:
17 - حميد بن زياد ، روى في الفهرست ص 118 باسناده عن حميد عن أحمد
بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن العباس بن الوليد كتابه .
18 - العلا - روى في التهذيب ج 10 - 170 - 672 باب البينات على القتل
عن محمد بن علي بن محبوب عن العلاء عن أحمد بن محمد عن البزنطي .
19 - أبو علي البزوفري أحمد بن جعفر بن سفيان كما يظهر من روايات في
تزويج حمزة بن حمران كما في الاستبصار ج 3 - 265 خبر 948 .
20 - محمد بن الحسين بن عبد العزيز . توحيد الصدوق 269 .
نسبة أحمد بن هلال العبرتائي :
( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان ج 4 - 77 : عبرتا : بفتح أوله وثانيه
وسكون الراء وتاء مثناة من فوق ، وهو اسم أعجمي فيما أحسب ، ويجوز أن يكون
من باب أطرقا ، وأن يكون رحل قال لاخر : عبرت ، واشبع فتحة التاء ،
فنشأت منها الألف ، ثم سمى به والله أعلم ، وهى قرية كبيرة من اعمال بغداد
من نواحي النهروان ، بين بغداد وواسط ، وفى هذه القرية سوق عامر ، وقد
صالح ( 1 )
شرح:
نسب إليها من الرواة والأدباء خلق كثير ، منهم الأسعد بن نصر بن الأسعد العبرتي
النحوي ، مات في حدود سنة 570 ، وكان يقرء النحو ببغداد .
وقال السمعاني في ( الأنساب ) : العبرتائي ، بفتح العين والباء الموحدة
وسكون الراء وفتح الباء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفى آخرها الياء المنقوطة
باثنتين ، هذه النسبة إلى عبرتا ، وهى قرية من نواحي النهروان منها رجاء بن
محمد بن يحيى العبرتائي الكاتب ، حدث عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ،
وحماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله
بن المطلب الشيباني الكوفي . قلت يأتي ترجمة رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي .
وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة الهلالي ( 36 - 97 ) : وعبرتا
قرية بنواحي بلد اسكاف ، وهو من بنى جنيد . .
وقال أيضا في كتابه ( الغيبة 245 ) عند ذكره في المذمومين والمدعين
للبابية : ومنهم أحمد بن هلال الكرخي . وفى الشلمغاني ونطرائه ( 252 ) :
والنميري ، والهلالي .
قلت : لعل سكونته بكرخ بغداد أوجبت نسبته ( الكرخي ) ، ودنو منزلة
أبيه أوجب نسبته ( الهلالي ) .
( 1 ) قد كان لأحمد بن هلال سوابق صالحة ، وان لحقته بكفر انه عواقب
طالحة وبدلت حسناته سيأت ، فقد هداه الله تعالى للايمان به وبرسله وبما انزل
إليهم ولمعرفته لمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام ومن عليه بولايتهم وجعل الله
له قدرا ثم صار له طول صحبة وخدمة حتى كان من امره ان شرفه الامام
الرواية ( 1 )
شرح:
العسكري عليه السلام بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين
فيمن شرفه من خواص أصحابه إلى أن عد من وكلائه وكانت الرواة يلقونه
ويكتبوا منه ما رواه من الأحاديث وقد أشير إلى وجوه صلاحه مما أشرنا إليه في
جملة من الروايات مما رواه الكشي ( 332 ) ، والشيخ في الغيبة 214 ، و 217
وغير ذلك مما تقف عليه بالتأمل فيما ورد فيه .
ولكنه قد كفر بما أنعم الله عليه حتى ورد فيه : لا شكر الله قدره . ( الكشي
332 ) وفى توقيع : ( لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه ، ويجعل
ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان
عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته ، فأبد له الله بالايمان كفرا حين فعل ما
فعل ، فعاجله الله بالنقمة ولا يمهله . الكشي 332 )
ولذلك كله ولغيره مما ستقف عليه قد جعل في بعض الأخبار أمر رواياته
كأمر روايات الشلمغاني ، كما قد خض النجاشي الصلاح له بروايته فحسب
كما ستعرفه .
( 1 ) صلاح روايات الهلالي
قد حض في كلام الماتن رحمه الله المدح لأحمد بن هلال بصلاح روايته ،
مشعرا بأنه غير صالح في مطلق أموره غير روايته حتى خبره وحديثه . وانه غير
صالح في دينه ، ولا في مذهبه ، على ما نبه عليه غيره ، سوى من أطلق في
، يعرف منها ( 1 ) وينكر ( 2 )
شرح:
تضعيفه . وقد حققنا الفرق بين الخبر والحديث والرواية في كتابنا في الدراية
وقواعد الحديث والرواية ، فنبه الماتن على خلو ما رواه عن المعصومين عليهم
السلام بلا واسطة الرجال أو معها ، عن الكذب والوضع والافتراء والمناكير ،
وعما يمنع من صلاحيتها للعمل والرواية .
وهذا النص من النجاشي على صلاح روايته حجة على الاستدلال لتضعيف
رواياته بهذا الاتهام بتوهم اطلاق تضعيفه ، إذ يقيد به ويحمل ظهوره في
الاطلاق على ضعفه في دينه ومذهبه وخبره ، بل كل أمر غير روايته ، أخذا
بالمقيد النص أو الأظهر والتصرف في ظهور المطلق ، ويأتي فيما رواه الشيخ في
الغيبة ( 228 ) ما يدل عليه فانظر إلى الروايات .
ويؤيد ذلك ظهور الروايات الواردة في ذمه على ما يأتي ، بل وكلام
الطاعنين فيه في صلاحيته قبل انحرافه ، مذهبا ودينا وحديثا ورواية ، واختصاص
انحرافه بغير رواياته ، كما يؤيده رواية الأجلة عنه قبل انحرافه ، على ما نشير
إليه انشاء الله ، وتركهم لها بعده حتى استثنى القمييون ما رواه محمد بن أحمد
بن يحيى عن ابن هلال .
( 1 ) فتسمع رواياته وتقرأ وتكتب ، ويعرفها أهل الحديث والرواية
ولا يترك تحدثيها ولا تسقط بأنه م الوضع والاختلاق .
( 2 ) وهل تنكر عامة رواياتها أو بعضها لاشتمالها على العجائب والغرائب
والمناكير ، أو لمخالفتها للكتاب أو السنة ، أو لما عرف انه من مذهب أهل البيت
عليهم السلام ، أو لاشتمالها على الشواذ والنوادر ، أو لانفراده بروايتها مع عدم
شرح:
رواية ساير أصحاب الحديث والأصول والمصنفات لها ، أو لعدم وجودها في
الأصول المشهورة وخصوص كتاب المشيخة للحسن بن محبوب والنوادر لمحمد
بن أبي عمير ، أو لكون رواياته في مواردها معارضة بروايات غيره مما لا يطعن
عليه بشئ ؟ ! وجوه وربما يظهر بعضها من كلام الأصحاب منهم ابن الغضائري ،
ويؤيد الأخير التأمل في رواياته في التهذيبين فقد دلت على احكام تكون معارضة
يمثلها مما تعرض الشيخ وغيره للجمع بينها .
مذهبه :
وقد اختلفت عبائر القوم في مذهب أحمد بن هلال فمنهم من لم يطعن
في مذهبه أصلا ، بل ظاهره عدم الطعن فيه الا في روايته بوجه وهذا كالماتن
رحمه الله .
ومنهم من ضعفه بالغلو والاتهام في دينه فقال الشيخ في الفهرست : وكان
غاليا ، متهما في دينه . وفى أصحاب الهادي عليه السلام من رجاله : غالى . ويشير
إليه ما في العدة كما تقدم . وفى التهذيب ج 9 - 24 بعد ذكر روايته في الوصية
لأهل الضلال : أحمد بن هلال مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا يعمل
عليه . واليه أشار في الاستبصار ج 3 - 28 : وهو ضعيف فاسد المذهب . .
ونحوه في غير هذا الموضع .
ومنهم من ضعفه بالنصب فقال الصدوق في اكمال الدين عند الرد على
شرح:
الزيدية ( 76 ) في الطعن على الهلالي : حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد
بن الوليد رضي الله عنه قال ، سمعت سعد بن عبد الله ، يقول : ما رأينا ولا سمعنا
بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب ، الا أحمد بن هلال . .
قلت : ولعل المراد بالنصب هو التعصب والجمود على رأيه في قبال النص
من امامه مع أنه متشيع يتبع الامام في كل الأمور . ولا يحتمل نصبه بالمعنى
المصطلح .
ومنهم من ضعفه بالوقف . وفيه ما سيأتي عند ذكر الذموم الواردة فيه .
طبقته :
ذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام ( 410 ) وفى أصحاب أبي محمد العسكري
عليه السلام ( 428 ) . وكاتب أبا الحسن الأخير العسكري عليه السلام في عتق مملوك له قد
هرب كما في الفقيه ج 3 - 75 - 313 . وفى شهادة امرأة وحدها على وصية
رجل كما في البينات من التهذيب ج 6 - 268 - 719 ، عنه إبراهيم بن محمد
الهمداني ، وج 9 - 197 - 787 في الوصية بالثلث و 204 - 812 ، وفى
معاني الأخبار ( 174 ) في معنى التوبة النصوح ، عنه محمد بن أحمد .
كما روى في الغيبة ( 217 - 6 ) عن أبي محمد العسكري عليه السلام النص على
الحجة عليه السلام وفى أصول الكافي ج 1 - 342 - 29 في الغيبة عن الحسين بن محمد
عن أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين
وقد روى فيه ( 1 ) ذموم
شرح:
قال قال أبو عبد الله عليه السلام : لابد للغلام من غيبة . وذكر الحديث بطوله ثم قال :
قال أحمد بن هلال : سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة .
قلت : يحتمل في التاريخ وجهان ذكرناهما في ( اخبار الرواة ) .
وقد بقي إلى أيام سفارة أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى حتى ظهر من
امره ما أشير إليه في الاخبار .
وقد روى عن جماعة من أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم
السلام منهم : محمد بن أبي عمير كما في التهذيب ج 8 - 249 - 901 ، روى عنه
أحمد بن موسى النوفلي . وج 4 ص 134 - 375 ، عنه محمد بن علي محبوب ،
وج 2 - 357 - 1478 ، عنه موسى بن الحسن وج 4 - 79 - 225 .
ومنهم : الحسن بن محبوب كما في الدعاء بين ركعات نوافل ليالي شهر
رمضان . التهذيب ج 3 - 76 - 234 .
ومنهم ابن مسكان كما في صلاة المضطرين من التهذيب ج 3 - 175 - 388 .
ومنهم أحمد بن محمد بن أبي نصر كما في فضل ماء الوضوء من التهذيب ج 1
221 - 631 .
الذموم المروية في الهلالي
( 1 ) في عدول الماتن عن قوله ( ورد ، ونحو ذلك ) إلى ما في المتن ، ربما
يومى إلى عدم تمامية الروايات الدالة على الذموم عنده فتدبر .
من سيدنا أبى محمد العسكري عليه السلام . ( 1 )
شرح:
( 1 ) لم أقف فيما بأيدينا من الاخبار على رواية تدل على ذم من سيدنا
أبى محمد العسكري عليه السلام فيه ولا على من نبه على ذلك ، بل جل ما رواه أصحابنا في
ذمه قد ورد من الناحية المقدسة .
فمنها : ما رواه الكشي ( 332 ) عن علي بن محمد بن قتيبة قال حدثني أبو
حامد أحمد بن إبراهيم المراغي قال ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج
من لعن ابن هلال ، فكان ابتداء ذلك ان كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق : ( احذروا
الصوفي المتصنع ) قال : وكان من شأن أحمد بن هلال انه قد كان حج أربعا
وخمسين حجة ، عشرون منها على قدميه . قال : وقد كان رواة أصحابنا بالعراق لقوه ،
وكتبوا منه ، فأنكروا ما ورد في مذمته ، فحملوا القاسم بن العلاء على أن
يراجع في أمره ، فخرج إليه :
قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال ، لا رحمه الله بما قد علمت ،
لم يزل ، لا غفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته ، يداخل في أمرنا ، بلا اذن منا ، ولا
رضى ، يستبد برأيه ، فيتحامى ديوننا ( ذنوبنا خ ل ) ، لا يمضى من أمرنا الا بما
يهواه ويريد ، اراده الله بذلك في نار جهنم ، فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا
عمره ، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه . لا رحمه الله ، وأمرناهم
بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال ، لا رحمه الله
ولا من لا يبرأ منه .
واعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا لفاجر ،
وجميع من كان سئلك ويسألك عنه من أهل بلده ، والخارجين ، ومن يستحق
شرح:
ان يطلع على ذلك ، فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما روى
( يؤديه - خ ) عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله إياه إليهم ،
وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى .
وقال أبو حامد : فثبت قدم على انكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج :
لا شكر الله قدره ، لم يدع المرء زيه بان لا يزيع قلبه بعد ان هداه ، وان
يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من أمر
الدهقان عليه لعنة الله - وخدمته ، وطول صحبته ، فأبدله الله بالايمان كفرا حين
فعل ما فعل . فعاجله الله بالنعمة . ولا بمهله والحمد لله لا شريك له وصلى اله على
محمد وآله وسلم .
ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة ( 214 ) في الوكلاء المذمومين وقال :
ومنهم أحمد بن هلال العبرتائي ، روى محمد بن يعقوب قال : خرج إلى العمرى
( في توقيع طويل اختصرناه : ) ونحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال ، لا رحمه الله
وممن لا يبرأ منه ، فاعلم الإسحاقي وأهل بلده مما أعلمناك من حال هذا الفاجر ،
وجميع من كان سالك ، ويسألك عنه .
ومنها ما رواه الصدوق في باب التوقيعات ( 49 ) الواردة من الناحية
المقدسة في كتاب ( اكمال الدين - 456 ) عن أبيه ، عن سعد بن محمد بن الصالح
قال حدثني أبو جعفر : ولد لي مولود ، فكتبت استأذن ( إلى أن قال : ) قال :
ولما وردني ابن هلال لعنه الله ، جائني الشيخ فقال لي : اخرج الكيس الذي
عندك ، فأخرجته إليه : فأخرج إلى رقعة فيها :
شرح:
واما ما ذكرت من أمر الصوفي المتصنع ، يعنى الهلالي ، فبتر الله عمره
ثم خرج من بعد موته فيه : قصدنا ، فصبرنا عليه ، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره .
ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة ( 253 ) في ذموم الشلمغاني باسناده عن
الصيمري توقيع الناحية في اللعن عليه ، والتوقي ، والمحاذرة منه ، وممن تقدمه من
نظرائه ، وفيه : قال : من الشريعي ، والنميري ، والهلالي ، والبلالي ، وغيرهم الحديث .
ومنها ما رواه في الغيبة ( 228 ) في السفير الثاني محمد بن عثمان ، عن
جماعة من مشايخه ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال : وجدت
بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، واملاء أبى القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه
على ظهر كتاب فيها جوابات ومسائل أنفذت من ( قم ) يسأل عنها :
هل هي جوابات الفقيه عليه السلام ، أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني ؟ لأنه
حكى عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها ؟
فكتب إليهم على ظهر كتابهم :
بسم الله الرحمن الرحيم ، قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته ، فجميعه
جوابنا ، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالقراقري لعنه الله في
حرف منه .
وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال ( بلال - خ )
وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا ، عليهم
لعنة الله وغضبه .
فأستثبت قديما في ذلك ، فخرج الجواب . على من استثبت ، فإنه لا ضرر
شرح:
في خروج ما خرج على أيديهم ، وان ذلك صحيح .
ويلخص ما دلت عليه هذه الروايات ببيان سوابقه الممدوحة وما معه من
الخصال المذمومة ثم إلى ما استحقه بأعماله القبيحة
اما سوابقه الممدوحة فهي :
1 - كان له قدر ثم استحق عدم شكر الله له بسوء حاله ففي الكشي ( 332 )
( لا شكر الله قدره ) .
2 - من الله عليه بهدايته . ففي الكشي : ( لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ
قلبه بعد ان هداه الله ، وان يجعل ما من به عليه مستقرا . ولا يجعله مستودعا ) .
3 - كان طويل الصحبة والخدمة ، ثم ابدل الله ايمانه بالكفر كالدهقان
ففي الكشي : ( وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان ) .
4 - تشرفه في جماعة من الشيعة ووجوههم بزيارة الإمام الحجة أرواحنا
لتراب مقدمه الفداء .
5 - وكالته . فذكره الشيخ في الوكلاء المذمومين على ما في الغيبة ( 214 ) .
واما قبائح أحواله وافعاله التي أوجبت خسرانه في الدنيا والآخرة فهي
على ما أشير إليها في الروايات :
1 - الفاجر 2 - المتصنع 3 - الصوفي 4 - المخذول - 5 - الضال
6 - المضل 7 - زاغ قلبه 8 - لم يدع زيه 9 - لا يمضى من أمرنا الا بما
يهواه ويريد 10 - يداخل في أمرنا بلا اذن منا ولا رضى 11 - يستبد برأيه
12 - يتحامى ؟ يوننا 13 - مماثلته ونظارته للقراقري 14 - قصدنا .
شرح:
ما استحق أحمد بن هلال بقبائح أعماله
وقد استحق أحمد بن هلال بما ظهر منه من الأحوال والصفات والافعال
القبيحة أمورا وعقوبات من الناحية المقدسة :
1 - نفى الرحمة عنه ( لا رحمه الله ) كما في الكشي 332 والغيبة 214 .
2 - نفى الغفران عنه ( لم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله ) الكشي 333 .
3 - اللعن والغضب فيمن غضب عليه ولعنه . الغيبة 228 و 252 .
4 - الدعاء عليه ببتر عمره ( فبتر الله عمره ، الا كمال 450 ، فبتر الله تعالى
بدعوتنا عمره . الاكمال 456 ) .
5 - القضاء بدخوله النار ( اراده الله بذلك في نار جهنم الكشي 332 ) .
6 - البراءة منه وممن لا يبرأ منه والامر بالتبري عنه .
( نحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال ، لا رحمة الله وممن لا يبرأ منه ) .
الغيبة 214 والكشي 332 ) .
7 - الامر بالتوقي منه ( الغيبة 252 )
8 - الامر بالمحاذرة عنه ، الغيبة 252 .
واما موضعه في الشيعة بعد التوقيعات ، فقد عرفوه بأنه :
1 - المتصنع كما في الكشي 332 ، والاكمال 456
2 - انه ادعى البابية كذبا . كما في الغيبة 240 .
3 - انه متشيع رجع عن التشيع إلى النصب . الاكمال ص 17 .
ولا اعرف له الا : كتاب يوم وليلة ، كتاب نوادر . ( 1 )
شرح:
كتبه :
( 1 ) يحتمل كون قوله ( كتاب نوادر ) وصفا للكتاب الأول فلا يكون له الا كتاب
واحد يسمى يوم وليلة ، وهو نوادر . ولا ينافي ذلك تعدد الطريق إليها كما يأتي
لامكان وحدتهما وتعدد الطريق والاسم لا المسمى . بل لا يبعد اتحاده مع ما
ذكره أبو غالب الزراري في الرسالة : مجلس لابن هلال . حدثني به جدي رحمه الله
عن أحمد بن هلال .
بل يحتمل كون الكتاب لغيره بروايته ، لا تصنيفه ، فقد قال الشيخ في
الفهرست بدل ذكر كتاب له : وقد روى أكثر أصول أصحابنا . وقد صنف كثير
من أصحابنا كتاب النوادر أو كتابا هو نوادر ، كما صنف غير واحد كتابا
يوم وليلة ، وقد أضيف كتاب يوم وليلة إلى أحمد بن عبد الله بن مهران الكرخي
المعروف بابن خابنة كما تا ؟ ى ترجمته ، والى ولده محمد بن أحمد بن عبد الله
كما ذكره النجاشي في ترجمته وروى عن ابن نوح ، عن الصفواني ، عن الحسن
بن محمد بن الوجنا أبى محمد النصيبي قال : كتبنا إلى أبى محمد عليه السلام فسأله ان يكتب
أو يخرج إلينا كتابا نعمل به ، فأخرج إلينا كتاب عمل . قال الصفواني : نسخته
فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة .
وقد روى النجاشي والشيخ عن ابن هلال كتب جماعة منها كتاب أمية بن علي
القيسي الشامي الذي ضعفه أصحابنا : ذكره النجاشي في ترجمته عن موسى
أخبرني بالنوادر أبو عبد الله بن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى عن
عبد الله بن جعفر عنه به ( 1 ) وأخبرني أحمد بن محمد بن موسى بن الجندي قال
حدثنا ابن همام قال حدثنا عبد الله بن العلاء المزاري عنه بكتاب يوم وليلة . ( 2 )
قال علي بن همام ( 3 ) : ولد أحمد بن هلال سنة ثمانين ومأة ( 4 ) ومات سنة
شرح:
بن الحسين بن عامر عنه عنه . ومنها كتاب علي بن يقطين رواه الشيخ في الفهرست
( 91 ) عن ابن بابويه عن الحسين بن أحمد المالكي عن أحمد بن هلال عنه .
ومنها مسائل محمد بن الفرج الزحجي فروى النجاشي باسناده عن المالكي عنه عنه .
ذكره في ترجمته ( 287 - 1016 ) .
( 1 ) كالصحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشي وبأحمد بن محمد
بن يحيى . وللصدوق إليه طريق صحيح في المشيخة عن أبيه عن ابن الوليد ، عن
سعد عنه . وله أيضا طريق آخر إلى أحمد بن هلال عن أمية بن عمر ، عن أحمد بن
محمد بن يحيى العطار عن سعد عنه عنه .
( 2 ) كالصحيح بابن شاذان من مشايخ النجاشي ، وطريق أبى عالب إلى
مجلسه صحيح .
( 3 ) اسناد الماتن التاريخيين إلى ابن همام يؤمي إلى تأمله فيهما ، لكن
الشيخ ذكره جزما بلا اسناد إليه .
( 4 ) فكانت ولادته في أواخر أيام أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما
السلام حينما كان في سجن هارون العباسي وأدرك أيام الرضا والجواد والهادي
والعسكري عليهم السلام ويؤيده طبقة من روى عنه على ما تقدمت .
سبع وستين ومأتين . ( 1 )
أبو جعفر ، كوفي ، ثقة ، من أصحابنا ( 3 )
شرح:
( 1 ) فأدرك من أيام الغيبة الصغرى سبع سنين من بعد وفات أبى محمد العسكري
عليه السلام سنة 260 أو 263 على رواية الاكمال وكان موته أيام فتنة صاحب الزنج
المشهورة . ذكرها المؤرخون منهم المسعودي والطبري في وقايع هذه السنة .
وكان موته بدعاء الإمام عليه السلام عليه ففي الكشي 332 : ( فصبرنا عليه حتى بتر الله
بدعوتنا عمره ) وفى رواية الاكمال ( 450 ) : فتر الله عمره . وأيضا ( قصدنا
وصبرنا عليه فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره ) . ولم أقف على أثر يدل على كيفية
موته ، الا ما في الغيبة فيه : ( المخذول الضال المضل ، نظير القر ؟ اقرى .
( 2 ) لم يسبق الماتن رحمه الله ، فيما احضره من الروايات وكلمات أهل
الرجال من وصفه وميزه بالصيقل .
( 3 ) وقد مدحه الماتن في نفسه ، ونسبته وبيته ، وأثره ، اما الأول ،
فبكنيته ، وبمنشائه : الكوفة ، مدرسة علوم أهل البيت ومعارف الاسلام ،
وبموضعه في أصحاب الحديث من الوثاقة في مذهبه ، وديانته ، وطريقته في
الحديث ، ومشايخه ، وساير وجوه وثاقته وسلامته من وجوه الطعن ، وكذا بمذهبه
والفرج ؟ ؟ ان في أصحابنا الإمامية .
شرح:
ولكن في بعض من روى عنه ، وروى هو عنه ، وفى بعض رواياته نظر وكلام . فروى
الكليني في كتاب الحجة من أصول الكافي ج 1 - 419 باب فيه نكت ونتف من
التنزيل في الولاية 108 - 37 ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن
الحسين بن عمر بن يزيد ، عن محمد بن جمهور ، عن محمد بن سنان ، عن
المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( ائت بقرآن غير
هذا أو بدله - يونس 15 ) قال : قالوا : أو بدل عليا عليه السلام .
وفى آخر الأطعمة من الكافي ج 6 - 378 باب 134 الأشنان عن محمد بن
يحيى ، عن علي بن الحسن بن علي ، عن أحمد ؟ ن الحسين بن عمر ، عن عمه محمد
بن عمر ، عن رجل عن أبي الحسن الأول عليه السلام .
واما بيته فمنهم :
1 - الحسين بن عمر بن يزيد
وكان أبوه الحسين من رواة الحديث ، وكان من أصحاب الصادق ، والكاظم
والرضا عليهم السلام ، فروى البرقي في المحاسن ( 639 ) باب الإبل عن الحسن
بن محبوب ، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم
فأعجبتني اعجابا شديدا ، فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام ، فذكرته فقال : مالك
وللإبل ؟ اما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ ( قال : فمن اعجابي بها أكثريتها ،
وبعثت بها غلمابى إلى الكوفة ، قال فسقطت كلها ، فدخلت عليه ، فأخبرته ،
شرح:
فقال : ( فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم
عذاب اليم ) .
وروى الكليني في باب النرد والشطرنج من الكافي ج 2 - 201 عن العدة
عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : يغفر الله في شهر رمضان الا لثلاثة : صاحب مسكر ، أو صاحب
شاهين ، أو مشاحن . وقد ذكرناه في طبقات أصحابه .
وكان من أصحاب الكاظم عليه السلام ذكره البرقي في أصحابه ( 52 ) وصار من
بعد شهادته فيمن وقف عليه ، وشك في امامة الرضا عليه السلام ، حتى من الله تعالى
عليه بهدايته للايمان بإمامته .
وكان الحسين بن عمر من أصحاب الرضا عليه السلام ، ذكره الشيخ في أصحابه
( 373 ) وقال : ثقة وروى المشايخ حديث دخوله على أبى الحسن الرضا عليه السلام
وسؤاله في أمر الإمامة . كما في أصول الكافي ج 1 - 353 - 10 . والكشي ( 267 )
وأيضا ( 377 ) ، وقد حققنا ذلك في الطبقات ، وفى باب الحسين من هذا الكتاب
( ج 2 - 430 ) مفصلا فراجع .
وروى الشيخ في الفهرست ( 113 ) كتاب أبيه عمر بن يزيد باسناد صحيح
عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن عمر بن يزيد
عنه . وروى الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام
كما في اختلاف البايع والمشترى في الكافي ج 1 - 377 وغير ذلك مما ذكرناه
في محله .
شرح:
2 - الحسن بن عمر بن يزيد
وكان عم أحمد بن الحسين : الحسن بن عمر بن يزيد من أصحاب الرضا
عليه السلام ، ذكره الشيخ في أصحابه ، على ما ذكره ابن داود في رجاله ( 115 ) قال :
الحسن بن عمر بن يزيد ، واخوه الحسين ، ضا ( جخ ) ثقتان .
3 - محمد بن عمر بن يزيد
وكان عمه الاخر محمد بن عمر ممن روى عن أبي الحسن عليه السلام ، روى
عنه أحمد بن الحسين بن عمر كما تقدم عن الكافي باب الأشنان . وروى عن
أخيه الحسين عن أبيه عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الكافي ج 2
73 باب من أمكن من نفسه ( 187 ) . وذكر الشيخ محمد بن عمر بن يزيد في
رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام وأيضا في الفهرست بكتابه : وتأتى ترجمة مستقلة
لمحمد بن عمر بن يزيد بياع السابري .
4 - علي بن عمر بن يزيد
لم أحضر لعلي بن عمر بن يزيد ترجمة ولا رواية .
جده عمر بن يزيد بياع السابري
شرح:
5 - عمر بن علي بن عمر بن يزيد
كان عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، من رواة الحديث ، روى
موسى بن الحسن عنه ، عن محمد بن عمر ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ، كما في الكافي ج 2 - 72 باب 187 من أمكن من
نفسه من النكاح .
6 - الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد
وكان أبو القاسم بن محمد بن عمر بن يزيد ، من رواية الحديث ،
روى الكشي في الواقفة ( 286 - 11 ) عن شيخه محمد بن الحسن البراني ، عن أبي
على قال حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمه ، عن
جده عمر بن يزيد قال دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فحدثني مليا في فضائل
الشيعة الحديث .
7 - عمر بن يزيد
وهو الذي عرف به احمد وفى تعريفه بجده دلالات :
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
شرح:
1 - التعريف بالنسب والبيت الذي نشأ فيه احمد ، بيت العلم والحديث
والرواية والولاية لآل محمد عليهم السلام .
2 - الإشارة إلى معروفية جده ومنزلته عند الإمام الصادق عليه السلام على ما
يستفاد من أخبار أوردناها في اخبار الرواة .
3 - التنبيه على وحدة الصيقل والسابري ولا اشكال فيها .
فقد ذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 251 - 25 ) عمر بن يزيد
الصيقل الكوفي . وقال في الفهرست ( 113 ) : عمر بن يزيد ثقة ، له كتاب ،
ثم رواه باسناده عن ابنه الحسين عنه .
وذكر أيضا في أصحابه ( 251 - 450 ) : عمر بن يزيد بياع السابري
وقال كوفي .
وقال النجاشي ( 762 ) في ترجمته الآتية : عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل
أبو موسى ، مولى بنى نهد ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب .
وأيضا رقم 750 : عمر بن محمد بن يزيد ، أبو الأسود بياع السابري ، مولى
ثقيف ، كوفي ، ثقة ، جليل ، أحد من كان يفد في كل سنة ، روى عن أبي عبد الله
وأبى الحسن عليهما السلام .
وتحقيق ذلك سيأتي في محله .
( 1 ) ذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابري
ووعمر بن يزيد الثقفي البزاز الكوفي ، والنجاشي عمر بن محمد بن يزيد أبا الأسود
وأبى الحسن عليهما السلام ( 1 )
له كتب ، لا معرف منها الا النوادر ، قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه الله
على أبيه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا أبي ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى . ( عنه - ظ )
وقال أحمد بن الحسين رحمه الله : له كتاب في الإمامة ، أخبرنا به أبى ،
عن العطار ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن أحمد بن الحسين به . ( 2 )
شرح:
بياع السابري ، وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم أبو سعيد
القماط كما في كامل الزيارات ( 267 ) باب 88 فضل كربلا .
كما ذكر الشيخ في أصحابه عمر بن يزيد الصيقل الكوفي . والنجاشي
أيضا على ما أشرنا وتأتى ترجمته مستقلة . وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ، ذكرناهم
في الطبقات ، كما وقع في روايات كثيرة عنه عليه السلام عمر بن يزيد بلا تمييز .
( 1 ) ذكر الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابري
وقال : ثقة له كتاب .
( 2 ) الطريق الأولى كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى والثاني فيه كلام
بأحمد بن أبي زاهر الآتية ترجمته رقم 211 وفيها : كان وجها بقم ، وحديثه
ليس بذلك النقي ، وكان محمد بن يحيى العطار أخص أصحابه .
شرح:
( 1 ) نسبه ونسبته
ذكره الشيخ في الفهرست ورجاله ، والعلامة في الخلاصة ، وابن داود
في رجاله هكذا : أحمد بن محمد بن سليمان . . ولكن الصحيح ما في المتن
وفاقا لرسالة أبى غالب إلى ابن ابنه وغيرها ، والنسبة إلى الجد اختصارا غير
عزيزة ويأتي من الماتن في زرارة : ابن أعين بن سنسن مولى لبنى عبد الله بن
عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان .
ثم إنه قد نسب جماعة من آل زرارة تارة إلى الشيباني ، لأجل ولائهم
لبنى شيبان ، إذ كان سنسن عجميا من الفرس ، انتقل إلى الروم وكان راهبا .
وفي انتقالهم إلى بلاد الاسلام أحاديث فصلنا القول فيها في كتابنا ( تاريخ آل
زرارة 30 )
شرح:
كما أنهم قد نسبوا إلى الجهمي كما قال أبو غالب في الرسالة ( 11 ) :
وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم . قلت ويظهر من ذلك أنه كان رجلا مشهورا
من هذه الطائفة .
كما قد نسبوا إلى البكري ، البكيري بانتسابهم إلى بكير بن أعين فقال
الشيخ في الفهرست ( 31 - 84 ) : وهم البكريون وبذلك كانوا يعرفون إلى أن
خرج توقيع من أبى محمد الحسن عليه السلام ، فيه ذكر أبى طاهر الزراري : ( فاما
الزراري رعاه الله ) فذكروا أنفسهم بذلك .
وقال أبو غالب في الرسالة ( 11 ) : وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن
زرارة ، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ، ونحن من ولد بكير ، وكنا قبل
ذلك نعرف بولد الجهم ولنا درب في خطه بنى أسعد ، بين محلتهم . . وكانت
تعرف بدرب الجهم . . وأول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان ، نسبه إليه
سيدنا أبو الحسن علي بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام ، وكان إذا ذكره في
توقيعاته إلى غيره قال : ( الزراري ) ، تورية عنه ، وسترا له ، اتسع ذلك
وسمينا به ، وكان عليه السلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد .
قلت : ومن نسبته الإمام عليه السلام آل بكير بن أعين إلى زرارة بن أعين
تعرف منزلة زرارة عند آل محمد عليهم السلام فهو الفقيه الذي اجتمعت فيه خلال
الفضل وتقدم على غيره .
وقال أيضا في الرسالة ( 19 ) : وكان أعين غلاما روميا ، اشتراه رجل من
بنى شيبان من جلب ، فرباه وتبناه ، وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن ، وعرف
وقد جمعت أخبار بنى سنسن . ( 1 )
شرح:
الأدب وخرج بارعا أديبا ، فقال له مولاه : اسلحقك ؟ فقال : لا ، ولائي منك أحب
إلى من النسب فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم ، وكان راهبا ، اسمه سنسن
وذكر انه من غسان ممن دخل بلد الروم في أول الاسلام ، وقيل : إنه كان يدخل
بلاد الاسلام بأمان ، فيزور ابنه أعين ، ثم يعود إلى بلاده .
وقال الشيخ في الفهرست في زرارة ( 74 ) وكان سنسن جد زرارة فارسيا
راهبا في بلد الروم . وقال ابن النديم في الفهرست ( 322 ) : وكان سنسن راهبا
في بلد الروم .
وقال ابن الغضائري في تكملة رسالة أبى غالب في آل أعين ( 101 ) : وجدت
بخط أبى الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال حدثني أبو علي محمد بن علي بن
همام قال حدثني أبو الحسن علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن
أعين المعروف بالزراري . . وذكر ان أعين كان رجلا من الفرس ، فقصد
أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يديه ، ويتوالى إليه ، فاعترضه في طريقه قوم من
بني شيبان فلم يدعوه حتى توالى إليهم الحديث .
قلت : قد أشبعنا الكلام في ترجمة سنسن ، وولده أعين ، ثم واحدا واحدا
من رجال نسب احمد الزراري صاحب الترجمة في شرحنا على رسالته إلى ابنه
وفى كتابنا ( تاريخ آل زرارة ) ( 1 )
( 1 ) وظاهره انه غير ما ذكره من تاريخ آل أعين في رسالته إلى ابن ابنه
( 1 ) وقد طبع شرح رسالة أبى غالب الزراري 1399 من الهجرة النبوية ،
وكتاب تاريخ آل زرارة سنة 1400 .
وكان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم . ( 1 )
شرح:
ومع الأسف قد تعرضت نسخته كأكثر مصنفات رجال الشيعة للضياع للظروف
القاهرة . وذكر بعض أحوالهم شيخ العصابة أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله
الغضائري في التكملة لرسالة أبى غالب ، وقد وفقنا الله تعالى لشرحهما بتفصيل كما
وفقنا لاخراج كتاب في تاريخ آل زرارة من بدء امرهم إلى أن انقرضوا وتفصيل
أحوالهم ومنزلتهم حسب ما تيسر لنا والحمد لله رب العالمين .
منزلته عند الأئمة وأصحابهم
( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست : وكان شيخ أصحابنا في عصره ، واستادهم
وثقتهم . . وفيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 443 ) بعد ذكره بنسبه : الكوفي
نزيل بغداد ، يكنى أبا غالب ، جليل القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، روى عنه
التلعكبري ، وسمع منه سنة أربعين وثلثمأة وله مصنفات ذكرناها في
الفهرست .
ويأتي من الماتن في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ( 311 )
فيمن روى عنه ما لفظه : وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري . .
وقال أبو غالب الزراري في الرسالة ( 2 ) : فانا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل
بمنه علينا بدينه ، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه على خلقه ، من أول نشأتنا
إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة .
وقد تشرف أبو غالب الزراري بالتوقيع له و ؟ عاء الإمام الحجة أرواحنا له
شرح:
الفداء في الاصلاح بينه وبين زوجته . فقال الشيخ في الغيبة ( 183 - 11 )
في التوقيعات : أخبرني جماعة عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عياش ، عن أبي
غالب الزراري قال قدمت من الكوفة وانا شاب إحدى قدماتي . ومعي رجل
من اخواننا ، قد ذهب على أبى عبد الله اسمه ، وذلك في أيام الشيخ أبى القاسم
الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن علي المعروف
بالشلمغاني ، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد ، وكان
الناس يقصدونه ويلقونه ، لأنه كان صاحب الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح ،
سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم ، فقال لي صاحبي : هل لك ان تلقى
أبا جعفر وتحدث به عهدا ؟ فإنه المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فانى أريد ان
أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية . قال : فقلت : نعم ، فدخلنا إليه ،
فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي ، فقال
من هذا الفتى معك ؟ فقال له الرجل : من آل زرارة بن أعين ، فأقبل على ، فقال :
من أي زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة ، فقال
أهل بيت عظيم القدر في هذه الامر فاقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيدنا أريد
المكاتبة في شئ من الدعاء فقال : نعم ، قال : فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسأل
أيضا مثل ذلك ، وكنت اعتقدت في نفسي ما لم أبده لاحد من خلق الله ، حال
والدة أبى العباس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة
فقلت في نفسي اسأل الدعاء لي في أمر قد أهمني ولا اسميه ، فقلت : أطال الله
بقاء سيدنا وأنا اسأل حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : الدعاء لي بالفرج من أمر
شرح:
قد أهمنى ، قال : فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل ، فكتب :
والزراري يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه ، قال : ثم طواه ، فقمنا ، وانصرفنا ،
فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي : الا نعود إلى أبى جعفر فنسأله عن حوائجنا
التي كنا سألناه ، فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج ،
وفيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي ، فقرأ عليه جواب
ما سأل ، ثم أقبل على ، وهو يقرء : ( واما الزراري وحال الزوج والزوجة
فأصلح الله ذات بينهما ) قال : فورد على أمر عظيم ، وقمنا وانصرفت ، فقال لي :
قد ورد عليك هذا الامر ؟ فقلت : أعجب منه قال : مثل أي شئ ؟ فقلت : لأنه سر
لم يعلمه الا الله تعالى وغيره فقد أخبرني به ، فقال : أتشك في أمر الناحية ؟
أخبرني الآن ما هو ، فأخبرته فعجب منه ، ثم قضى ان عدنا إلى الكوفة فدخلت
داري ، وكانت أم أبى العباس مغاضبة لي في منزل أهلها ، فجاءت إلى فاسترضتني
واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا .
ورواه الشيخ باسناد آخر عنه بتفصيل الواقعة في حديث طويل ، وأيضا
ص 197 - 24 في حديث آخر مع تفاوت يطول بذكرها من أراد الاطلاع
عليها فليراجع كتابنا ( تاريخ آل زرارة 220 إلى 224 .
وللناحية المقدسة توقيع آخر إلى أبى غالب الزراري في جواب كتابه
رواه الشيخ في الغيبة 186 عن جماعة مشايخه ، عن أبي غالب أحمد بن محمد بن
سليمان الزراري قالوا : قال أبو غالب رحمه الله وكنت قديما قبل هذه الحال قد
كتبت رقعة أسأل فيها ان يقبل ضيعتي ( إلى أن قال : ) فكتب عليه السلام إلى : ان
شرح:
اختر من تثق به ، فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج إليها ، فكتبتها باسم أبى
القاسم موسى بن الحسن الرجوزجي ابن أخي أبى جعفر رحمه الله لثقتي به
وموضعه من الديانة والنعمة ، فلم تمض الأيام حتى أسروني الاعراب ، ونهبوا
الضيعة التي كنت املكها ، وذهب منى فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من
ألف دينار . وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمأة دينار وألف
وخمسمأة درهم ، ولزمني في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم ، فخرجت
واجتحت إلى الضيعة فبعتها .
قلت : وقد ذكرنا هذه القصة في ( تاريخ آل زرارة ) كما ذكرنا الفتنة
التي ابتلى بها أبو غالب وأشار إليه من شر القرامطة من سنة 313 إلى 315
كما ذكرها المؤرخون وأشار إليها اليافعي في مرآت الزمان ج 2 - 266 . وقال
أبو غالب في الرسالة ( 15 ) عند ذكر ضياع آل أعين : فلم تزل في أيدينا إلى أن
امتحنت في سنة أربع عشرة وثلثمأة وما بعدها ، فخرج ذلك عن يدي في
المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال أيضا مخاطبا لابن ابنه ( 40 ) : ورزقت أباك
وسني ثمان وعشرون سنة ، وفى سنة ولادته امتحنت محنة أخرجت أكثر ملكي
عن يدي وأخرجتني إلى السفر والاغترا ؟ ، وأشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت
قبل ذلك . . وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء ، وعلت سنى .
ورزقني الله عز وجل الحج ومجاورة الحرمين سنة ، الحديث بطوله .
شرح:
سماعاته وقراءاته
وإذ نشاء شيخنا أبو غالب الزراري بالكوفة ، فقد تيسر له السماع والقراءة
على عامة مشايخها ما لم يتيسر لغيره ونشأ في بيت كبير من العلم والفقه
والحديث ، فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه ، وعلا به الاسناد ، حتى روى
عن أكابر مشايخ الكليني ، فقال في الرسالة ( 28 ) : ومات جدي محمد بن سليمان
رحمه الله في عرة المحرم سنة ثلاثمأة ، فرويت عنه بعض حديثه ، وسمعني من
عبد الله بن جعفر الحميري ، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين .
وجدت هذا التاريخ بخط عبيد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد ،
ولم أكن حفظت الوقت للحداثة ، وسني إذ ذاك اثنى عشرة سنة وشهور ، وسمعت
أنا بعد ذلك من عم أبى علي بن سليمان ، ومن خال أبى محمد بن جعفر الرزاز ،
وعن أحمد بن إدريس القمي ، وأحمد بن محمد العاصمي ، وجعفر بن محمد بن مالك
الفزاري البزاز ، وكان كالذي رباني ، لان جدي محمد بن سليمان حين أخرجني
من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن علي بن مالك ، وكان
أحد فقهاء الشيعة وزهادهم : وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى
على يده أمر عجيب ، ليس هذا موضع ذكره ، وسمعت من أبى جعفر محمد بن
الحسين بن علي بن مهزيار الأهوازي وغيرهم ، رحمهم الله ، وسمعت من حميد
بن زياد ، وأبى عبد الله بن ثابت ، وأحمد بن محمد بن رباح ، وهؤلاء من رجال
شرح:
الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيري الرواية . وقال أيضا ( 50 )
عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقي : وحدثني مؤدبي أبو الحسين علي بن الحسين
السعد آبادي . وبذلك نكتفي في القام .
مشايخ قرائته وروايته
وقد قرأ شيخنا أبو غالب وسمع وروى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة
وثقات مشايخ الحديث ، وأخذ عنهم العلوم والآثار وروى عنهم الأحاديث
والأصول والكتب والمصنفات حتى ممن كان من أصحاب الهادي والعسكري عليهما
السلام وعلا به الاسناد ، فمنهم :
أحمد بن إدريس أبو علي الأشعري القمي المعلم الفقيه الثقة لصحيح الرواية
المتوفى ( 306 ) من مشايخ الكليني ، وأحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس بن عقدة
الحافظ الثقة الجليل شيخ مشايخ الشيعة المتوفى ( 333 ) ، وأحمد بن محمد أبو
عبد الله العاصمي البغدادي الثقة الجليل ، وأحمد بن محمد بن رياح أبو الحسن
القلا السواق الفقيه الثقة ، وجعفر بن محمد بن لاحق أبو أحمد الشيباني ، وجعفر
بن محمد بن مالك أبو عبد الله الكوفي الفزاري البزاز ، وحميد بن زياد النينوائي
الثقة الجليل المتوفى ( 310 ) ، وعبد الله بن جعفر الحميري الفقيه الثقة الجليل
وعبد الله بن أبي زيد أبو طالب الأنباري الثقة في الحديث والعالم به ، وعلي بن
الحسين السعد آبادي أبو الحسن القمي ، من مشايخ الكليني ، وعلي بن سليمان
شرح:
بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو الحسن الزراري ، عم أبيه ، وعلي بن
سليمان بن المبارك القمي ، وعلي بن محمد بن زياد التستري ، جده من أمه ،
وعمر بن الفضل وراق الطبري ، ومحمد بن إبراهيم بن جعفر ، أبو عبد الله الكاتب
النعماني المعروف بابن أبى زينب شيخ أصحابنا ، صاحب كتاب الغيبة ، ومحمد
بن أحمد بن داود أبو الحسن القمي شيخ هذه الطائفة المتوفى ( 378 ) ومحمد بن
الحسن بن علي بن مهزيار ، أبو جعفر الثقة الأهوازي من مشايخ ابن قولويه ،
ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أبو طاهر الزراري ، جده المتكفل له
المتوفى ( 300 ) ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز ، خال إليه أحد مشايخ الكليني
وغيره من المشايخ ، ومحمد بن زيد بن مروان أبو عبد الله ، ومحمد بن محمد بن يحيى
أبو الحسن المعادي ، ابن عم أبيه ، ومحمد بن همام بن سهيل أبو علي البغدادي الإسكافي
الثقة الجليل ، شيخ أصحابنا ومتقدمهم الذي روى مثل التلعكبري عنه ،
ومحمد بن يعقوب أبو جعفر الكليني الرازي صاحب الكافي ، المتوفى ( 329 ) سنة
تناثر النجوم ، وأبو عبد الله بن الحجاج ، وابن المغيرة ، فروى عنه في الرسالة
( 29 ) عدد أولاد أعين .
تلاميذه ومن روى عنه
روى عن شيخنا أبى غالب الزراري جماعة من اعلام الطائفة وأئمة الحديث
وشيوخ الشيعة والأساطين منهم :
له كتب منها ( 1 ) كتاب التاريخ ، ولم يتمه ( 2 ) . كتاب دعاء السفر ،
كتاب الافضال : كتاب مناسك الحج كبير ، كتاب مناسك الحج صغير ، كتاب
الرسالة إلى ابن ابنه أبى طاهر في ذكر آل أعين ( 3 )
شرح:
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، والشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله
الغضائري ، وأحمد بن علي بن نوح أبو العباس السيرافي أستاذ النجاشي ، وأحمد بن
عبد الواحد بن أحمد أبو عبد الله البزاز المعروف بابن عبدون من مشايخ
النجاشي والشيخ ، وأبو طالب بن غرور ، أحد مشايخ الشيخ الطوسي ، وأبو عبد الله
أحمد بن محمد بن عياش الجوهري ، وأبو الفرج محمد بن المظفر ، وهبة الله بن محمد بن أحمد
، أبو نصر الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمرى السفير .
( 1 ) كتبه ومصنفاته :
قد صنف شيخنا أبو غالب كتبا على ما ذكرها هو ، والنجاشي ، والشيخ .
( 2 ) وذكر نحوه الشيخ في الفهرست وزاد : وقد خرج نحو الف ورقة .
ومن كتبه : مختاره من كتاب بصائر الدرجات ، اخبار علي بن المبارك
القمي : اخبار في الصوم ، عن جده . اخبار في الحج ، خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم
الغدير . وقد أشرنا إلى ذلك في ( تاريخ آل زرارة - 218 ) .
( 3 ) قد ذكرنا ترجمة ابنه عبيد الله بن أحمد أبو العباس الزراري الكوفي
مفصلا في ( شرح الرسالة ) وفى تاريخ آل زرارة ( 299 ) ، وترجمة محمد بن
ومات أبو غالب رحمه الله سنة ثمان وستين وثلثمأة ( 1 ) انقرض ولده ( 2 )
الا من ابنة ابنه . ( 3 ) وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين . ( 4 )
شرح:
عبيد الله بن أحمد ، أبى طاهر الشيباني الكوفي الزراري في شرح الرسالة وفى
التاريخ ( 231 ) . وقد وفقنا الله تعالى لشرح هذه الرسالة شرحا مبسوطا وافيا
احياءا لذكره وآثاره وقد طبع الكتابان فيما سلف . والحمد لله رب العالمين .
وفاته ومولده :
( 1 ) كذا في الفهرست ولكن في رجال الشيخ : ومات سنة ثمان أو سبع
وستين وثلثمأة وقال الشيخ أبو عبد الله الغضائري في تكملة الرسالة ( 102 ) :
وتوفى أحمد بن محمد الزراري الشيخ الصالح رضي الله عنه في جمادى الأول سنة
ثمان وستين وثلثمأة وتوليت جهازه ، وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على
صاحبها السلام ، ثم إلى الكوفة ، ونفذت ما أوصى بانفاذه وأعانني على ذلك
هلال بن محمد رضي الله عنه .
( 2 ) بل انقرض آل أعين فيما ذكره في الرسالة .
( 3 ) في النسخ هكذا ، ولكن الظاهر : الا من ابن ابنه .
( 4 ) وقال أبو غالب في الرسالة ( 38 ) : وكان مولدي ليلة الاثنين لثلاث
( خمس - خ ) ليلة بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس وثمانين ومأتين .
( 1 ) بصرى ، صحب الجلودي عمره ( 2 ) وقدم بغداد ( 3 ) سنة ثلث
وخمسين وثلثمأة . وسمع الناس منه ( 4 ) وكان ثقة في حديثه ، مسكونا إلى
شرح:
( 1 ) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست ( 32 وفى رجاله ( 455 ) ،
والخطيب البغدادي في تاريخه ج 4 - 408 - 231 ، وابن حجر في لسان الميزان
ج 1 - 286 ، وغيرهم ممن تأخر . وزاد الشيخ في رجاله : الجلودي ، روى الشيخ
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان عنه .
( 2 ) توصيف النجاشي والشيخ إياه بمصاحبة الجلودي عمره ، نوع مدح
له فيأتي في ترجمته عظمته ومنزلته في الحديث والمصنفات وعند أصحابهما
وقوله : عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي أبو أحمد شيخ
البصرة وأخباريها . وربما يومى إلى نوع ميل منه إلى آرائه فلا تغفل .
( 3 ) ونحوه في الفهرست . وذكره الخطيب فيمن حدث ببغداد في جماعة
من مشايخه إلى أن قال : وكان الصولي قد سكن الأهواز بآخرة وأظنه مات بها .
( 4 ) اسناد السماع منه إلى الناس تعميما ، لهم مدح بليغ له ، وتخصيصا ،
ايماءا باحتراز مشايخ الحديث عن السماع عنه ، فيه شئ فتدبر .
روايته ( 1 ) غير أنه قيل ( 2 ) انه يروى عن الضعفاء ( 3 )
له كتاب اخبار فاطمة عليهم السلام ( 4 ) كان يروى عنه أبو الفرج محمد بن
موسى القزويني .
شرح:
( 1 ) وكذا في الفهرست وهذا التوثيق البليغ له من العلمين : النجاشي
والشيخ ينفى عنه كل ريب في حديثه : من جهة من روى عنه ، ومن جهة ما دلت
عليه حديثه ، وغير ذلك من الوجوه المانعة من الوثوق والسكون إلى حديثه
وروايته وهذا شهادة بأنه لا يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل في
الحديث وعلى انه لا يروى المناكير وما يدل على الغلو والتخليط والشواذ .
( 2 ) وكان الأنسب للعلمين مع توثيقهما المتقدم التصريح بالقائل وهو
الخطيب المخالف المعاند فقال في تاريخ بغداد بعد ذكره بمشايخه : وعدة مشايخ
مجهولين ، وفى حديثه غرائب ومناكير . ثم تبعه غيره من المعاندين .
وسيظهر من ذكر كتابه ( اخبار فاطمة : عليهما السلام ) ان الطعون الظالمة
انما توجهت إلى الصولي بنشره اخبار فاطمة عليها السلام وفضائلها ومصائبها وما
شاهدت بعد أبيها من الحكومة الغاصبة الظالمة وأذنابها .
( 3 ) ليس كل من لا يعرفه الخطيب وأمثاله من مشايخ الصولي وغيره
من اعلام رواة الشيعة ضعيفا ، وانما اعترف الخطيب بجهالتهم دون ضعفهم
صريحا .
( 4 ) وفى فهرست الشيخ : وله كتب منها كتاب اخبار فاطمة عليها السلام
كتاب كبير ، أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن محمد بن موسى أبى الفرج قال سمعته
شرح:
منه ، املاءا ، وأخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله عن أحمد بن
محمد بن جعفر أبى على الصولي بجميع رواياته .
قلت : الطرق إليه صحاح .
( 1 ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 - 430 بهامش الإصابة : عبيد
بن عازب أخو البراء بن عازب هو جد عدى بن ثابت ، روى عنه في الوضوء
والحيض ، شهد عبيد بن عازب ، واخوه البراء بن عازب مع علي عليه السلام
مشاهده كلها .
وقال في الإصابة ج 2 - 437 عن ابن سعد وابن شاهين : هو أحد العشرة
الذين وجهوا من الصحابة إلى الكوفة مع عمار بن ياسر .
وذكره ابن سعد في الطبقات ج 6 - 17 وزاد : وله بقية وعقب بالكوفة .
قلت : ذكرنا ترجمة البراء أبى عامر الخزرجي الأنصاري وأخيه عبيد بن
عازب في الصحابة ، كما ذكرنا روايات البراء في الفقه ، وحديث نزول آية ( يا
أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) في ولاية علي عليه السلام ونصب رسول الله
أصله كوفي ( 1 )
شرح:
عليه السلام إياه للولاية والخلافة من بعده . أخرجه الثعلبي في ذيلها ، وابن ماجة في
السنن ج 1 - 29 .
( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( 32 - 86 ) : أحمد بن إبراهيم أبى رافع
الصيمري ، يكنى أبا عبد الله ، من ولد عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الأنصاري
أصله الكوفة ، وسكن بغداد ثقة في الحديث ، صحيح العقيدة . . وقال في
رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 445 - 41 ) : أحمد بن إبراهيم بن أبي
رافع الصيمري ، يكنى أبا عبد الله ، روى عنه التلعكبري ، وقال : كنا نجتمع
ونتذاكر ، فروى عنى ، ورويت عنه ، وأجاز لي جميع رواياته . وأخبرنا عنه
الحسين بن عبيد الله ، ومحمد بن محمد بن النعمان ، وأحمد بن عبدون ،
وابن غرور .
ويأتي في ؟ ريد بن معاوية عن النجاشي ، عن أبي العباس أحمد بن نوح :
قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري ، يعنى ابن أبي رافع قال حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد .
كما يأتي في محمد بن يعقوب الكليني ومن روى عنه في الكافي وساير رواياته
قول الشيخ : وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الصيمري المعروف بابن أبى رافع .
ولعل نسبته إلى الصيمري لسكونته الصيمرة بلدة بين ديار الجبل وخوزستان ،
أو لاحد القرى التي على نهر من انهار البصرة على ما يظهر من السمعاني
في الأنساب .
سكن بغداد ( 1 ) له كتب : منها كتاب الكشف فيما يتعلق بالسقيفة ، كتاب الأشربة
ما حلل منها وما حرم ، كتاب الفضائل ، كتاب الصفاء في تاريخ الأئمة
عليهم السلام ، السرائر مثالب ، كتاب النوادر ، وهو كتاب حسن ، أخبرنا عنه بكتبه ،
الحسين بن عبيد الله . ( 2 )
شرح:
( 1 ) لكن أهمل الخطيب ذكره في تاريخ بغداد وكذا اتباعه كابن حجر
والذهبي في كتبهم ويظهر وجهه من كتبه المصنفة القيمة لأهل الحق واليقين
والمعرفة بآل محمد عليهم السلام .
( 2 ) وفى الفهرست : صنف كتبا منها وذكر نحوه ولكن قال بدل ( الصفاء )
: ( الضياء ) ، وأيضا قال : السرائر ، وهو مثالب . ثم قال : أخبرنا بكتبه ورواياته
الشيخ أبو عبد الله المفيد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم عنه
بسائر كتبه ورواياته . وقد سبق عن رجاله زيادة : ( ابن غرور ) فيمن روى عنه
والطرق صحاح . وطرق الشيخ في الفهرست عامة إلى كتبه ورواياته . وقد ذكره
في مشيخة التهذيب في طرقه إلى الكافي .
شيخنا الفقيه ، حسن المعرفة ، صنف كتابين لم يصنف غيرهما : كتاب نوادر
شرح:
( 1 ) هكذا في النسخ عندنا والنسخ المحكية ، ولكن في الخلاصة ورجال
ابن داود وكذا في مجمع الرجال بدل ( الفامى ) : القاضي . ويأتي في أحمد بن
داود بن علي القمي رقم 232 قوله : أخو شيخنا الفقيه القمي ، كان ثقة ثقة ،
كثير الحديث ، صحب أبا الحسن علي بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب نوادر .
وقال القهپائى : فيه تأكيد انه شيخ الطائفة الحقه ، وانهما اخوان ، ولعلهما
أخوين من الام . قلت : والأظهر ان المراد شيخوخيته للنجاشي . أيضا ويؤيده
ما يأتي في ترجمة مطلب بن زياد القرشي رقم 1138 قوله : أخبرنا أحمد بن علي
قال الخ .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 234 : أحمد بن علي بن الحسن
بن شاذان القمي ، أبو العباس . ذكره أبو الحسن ابن بابويه في تاريخ
الري : وقال : سمع من محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، ومحمد بن علي
بن تمام الدهقان ، وغيرهما ، وروى عنه ابنه : أبو الحسن محمد ، وجعفر بن أحمد
وغيرهما ، وكان شيخ الشيعة في وقته .
المسافر ، وكتاب الأمالي ، أخبرنا بهما ابنه أبو الحسين رحمهما الله تعالى ( 1 )
، أبو بكر الوراق ، كان من أصحابنا ( 2 )
شرح:
( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي . وعن كنز الفوائد
للكراجكي ان اسم أبى الحسن هذا محمد ، وان محمد بن أحمد من مشايخ النجاشي .
( 2 ) وذكر الشيخ في الفهرست نحوه ( 32 - 87 ) بتمامه ، ولكن عنونه في رجاله
455 كما في المتن ، ثم قال : ثقة ، روى عنه ابن الغضائري .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 - 234 - 1952 : أحمد بن عبد الله
بن خلف ، أبو بكر الدوري الوراق . . ثم ذكر جماعة من روى هو عنهم ،
ومنهم أبو القاسم التنوخي ، وقال : كان رافضيا ، مشهورا بذلك ، حدثني التنوخي
قال قال لي أحمد بن عبد الله الدوري الوراق وقد سألته عن مولده : أخبرني خالي
انى ولدت سنة تسع وتسعين ومأتين ، وأول كتابتي الحديث في سنة ثلاث
عشرة وثلثمأة قال لي التنوخي : ومات في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين
وثلاثمأة .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 196 : رافضي ، بغيض كان ببغداد
يروى عنه أبو القاسم التنوخي بلايا إلى أن قال : مات سنة تسع وسبعين وثلاثمأة
عن ثمانين سنة .
، ثقة في حديثه ( 1 ) مسكونا إلى روايته ( 2 ) لا نعرف له الا كتابا واحدا في طرق
من روى رد الشمس ( 3 )
شرح:
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 109 : أحمد بن عبد الله بن جلين
عن أبي قاسم البغوي رافضي بغيض ، كان ببغداد ، يروى عنه أبو القاسم
التنوخي بلايا .
( 1 ) فهو يعرف بالتحرز من الكذب والوضع والاختلاق وقول غير الحق ،
وبالأمانة في خبره وحديثه من تأويل وتحريف .
( 2 ) فلا يروى عن الضعاف والمطعونين والمجاهيل ومن لا يبالي بالحديث
ولا يعتمد المراسيل ، والوجادات ، وما فيه الغلو والتخليط والمناكير والشواذ
وغير ذلك مما يوجب عدم السكون إلى روايته على ما أحصاه أصحاب الدراية
والرواية في محله . وهذا مدح بليغ له ، ولولا ذلك لكان مطعونا
بوجه ولم يكن إلى روايته وخاصة مع تصنيفه كتابا في طرق
من روى رد الشمس لأمير المؤمنين علي عليه السلام ، أمرا عجيبا ينكره كثير
من العامة .
( 3 ) وقد أفرد جماعة من أعيان الطائفة كتبا في حديث رد الشمس للوصي
علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذكرناهم في محله وذكرهم النجاشي والشيخ في فهرستيهما
وغيرهما منهم : نصر بن عامر بن وهب أبو الحسن السنجاري من ثقات أصحابنا
ذكره النجاشي كما يأتي رقم ( 1152 ) ومنهم محمد بن أسعد بن علي بن المعمر بن علي
بن أبي هاشم الحسين بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الحسن بن محمد الجواني
ابن عبيد الله بن الحسين الأصغر ، ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام
شرح:
ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 5 - 74 .
وروى احمد الدوري كتب جماعة
منها : تفسير زياد بن المنذر أبى الجارود كما في الفهرست ( 73 - 293 )
وكتاب غدير خم وشرح امره ، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري كما في
الفهرست ( 150 ) .
وقراءة أمير المؤمنين عليه السلام للقرآن الكريم لعمر بن موسى
الوجيهي كما في الفهرست ( 114 ) وغير ذلك مما ذكره النجاشي والشيخ في
فهرستيهما ويطول بذكرها .
من سمع وقرأ وروى عن أحمد الدوري
وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة ما سمعوه أو قرأوه على أحمد بن
عبد الله أبى بكر الدوري .
منهم : عبد السلام بن الحسين ، أبو أحمد البصري ، شيخ الأدب رحمه الله
كما في المتن . والحسين بن عبيد الله الغضائري ، فروى عنه كثيرا .
وأحمد بن عبدون البزاز ، فقد روى عنه كثيرا جدا كثيرا من كتب
كتب أصحابنا ومصنفاتهم ورواياتهم .
شرح:
مشايخ الدوري ومن روى عنه
روى الدوري عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وأعيانهم .
منهم : 1 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ كما في الفهرست
في زياد بن المنذر ( 73 ) وفى أبان بن تغلب ( 17 ) .
2 - علي بن الحسين الكاتب أبو الفرج الأصفهاني . روى عنه كتبه ، كما في
الفهرست ص 192 وأيضا ( 120 ) في عباد بن يعقوب الرواجني .
3 - عبدا لباقي بن قانع روى عنه كتابه ( السنن عن أهل البيت عليهم
السلام ) كما في الفهرست ( 122 ) .
4 - محمد بن عمر بن مسلم الجعابي ، أبو بكر الحافظ الناقد للحديث ،
روى عنه كتبه كما في الفهرست ( 151 )
5 - محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بالمفجع ، سمع منه كتبه بالأهواز
ذكره في الفهرست ( 150 )
6 - ابن كامل ، روى عنه كتاب محمد بن جرير أبى جعفر الطبري العامي
المذهب صاحب التاريخ في غدير خم وشرح امره .
7 - محمد بن أحمد بن أبي الثلج الكاتب ، روى عنه كتبه ، كما في
الفهرست ( 151 ) .
8 - أبو محمد ابن أخي طاهر ، روى عنه كتب جده يحيى بن الحسن العلوي
وما يتحقق بأمرنا مع اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ، وروايتهم عنه
( 1 ) دفع إلى شيخ الأدب : أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري رحمه الله
كتابا بخطه ، قد أجاز له فيه جميع روايته ( 2 )
شرح:
كما في الفهرست ص 179 ، وأيضا كتب وهب بن وهب ( 173 ) .
9 - عمرو بن ميمون ، أبو المقدام كما في الفهرست ( 111 ) .
10 - محمد بن أحمد بن إسحاق الحريري ، روى عنه كتب عبد الله بن محمد
بن أبي الدنيا كما في الفهرست ص 104 ، وغير ذلك مما يطول .
( 1 ) يحتمل تعجب الماتن من كثرة معرفة الدوري بالإمامة وتحققه
بأمر الولاية ، مع اختلاطه بالعامة المخالفة وروايته عنهم وروايتهم
عنه المقتضية لقربه منهم في الخلاف أو عدم وثوقهم به ، فكان مع شدة ولائه
ومعرفته لأهل البيت واشتهاره بذلك واعلانه بروايته الفضائل وكتبها والمثالب
وكتبها ، ثقة في حديثه ، مسكونا إلى روايته حتى عند هؤلاء المخالفين .
وربما يحتمل في عبارة المتن غير ما ذكرنا أي انه امامي غير متحقق ، ولكنه ينافي
تصريحه المتقدم ( كان من أصحابنا ، ثقة في حديثه ، مسكونا إلى روايته ) .
( 2 ) الطريق صحيح ، بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .
وقال في الفهرست ( 33 ) : وله كتاب في طرق من روى رد الشمس ،
أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال قرأه على أحمد بن عبد الله الدوري أبو بكر .
وأيضا في رجاله ( 455 ) : روى عنه ابن الغضائري .
قلت : والطريق صحيح .
شرح:
( 1 ) ذكر الماتن في المقام معروفيته بابن الجندي ، لكن أكثر في
نسبته هكذا : الجندي ، كما في صالح بن محمد شيخه رقم ( 526 ) قال شيخ شيخنا
أبى الحسن الجندي . ، . أخبرنا عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي ،
وفى أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رقم ( 1 ) : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
الجندي ، وكذا في كثير من موارد ذكره ، ذكرناها في رسالتنا في المشيخات
وتقدمت الإشارة إليها في ج 1 - 29 عند ترجمته في مشايخه .
ووصفه بابن الجندي أيضا في مواضع ، منها في الأصبغ بن نباتة رقم ( 4 )
كما تقدم في هذا الشرح ( ج 1 - 194 ) .
ونسبه أيضا في مواضع هكذا : أحمد بن محمد بن موسى بن الجراح ، كما
في علي بن عقبة بن خالد الأسدي ( 709 ) وغيره .
وفى مواضع هكذا ، أبو الحسن أحمد بن موسى بن الجراح الجندي
منها في محمد بن أبي بكر همام الإسكافي ( 1034 )
وقال الشيخ في الفهرست ( 33 - 88 ) : أحمد بن محمد بن عمر بن موسى
بن الجراح ، أبو الحسن المعروف بابن الجندي صنف كتبا . . أخبرنا بجميع
شرح:
رواياته أبو طالب بن غرور عنه . وأيضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام
( 456 - 106 ) نحوه .
وقال السمعاني في الأنساب بعد ذكره ، الجندي بفتح الجيم وسكون
النون ، بعدها دال مهملة ، نسبة إلى بلد من حدود الترك ، وذكره المنسوبين
إليها من المحدثين ، ثم ذكره الجندي بالفتح أيضا ، نسبة إلى جند من بلاد اليمن
وذكره العلماء المنسوبين إليها ، ما لفظه : الجندي ، بضم الجيم ، وسكون النون
والدال المهملة ، هذه النسبة إلى الجند ، يعنى العسكر ، فنسب إليه الجند ،
والمشهور منهم : عبد الله بن أحمد الفرغاني الجندي ، أبو الحسن أحمد بن محمد
بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي بن زيد بن بكر بن حريش
النهشلي المعروف بابن الجندي ، من أهل بغداد ، كان قاضي الطيور ، ويعرف
طبايع الحمامات ، ويسأل الناس عنها ، روى عن جماعة من المشهورين ،
والمجهولين ، حدث عنه أبو مسعود البجلي ، وأبو ثابت القاضي ، وأبو الفتح المساور
وأبو الحسين . . ذكر أبو كامل البصري الحافظ في المصافات ) : سمعت
أبا مسعود أحمد بن محمد الحافظ يقول : لم يقل لنا ، يعنى أبا الحسن
بن الجندي تاريخ أبى معشر مجانا ، اخذ منا الدراهم ، وأنتم تستمعونه مجانا
حدث عن أبي القاسم البغوي . . وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه
وكان يرمى بالتشيع . . وكانت ولادته في سنة ست وثلثمأة ، وتوفى جمادى
الاخر سنة 346 .
قلت وما في طبقات اعلام الشيعة في القرآن الرابع 52 لشيخنا صاحب ( الذريعة )
شرح:
حكاية عن تاريخ بغداد من أنه ذكر وفاته سنة 390 ، وعن ابن العماد في ( الشذرات )
ان وفاته 396 ، فلا يلايم ما وجدناه في تاريخ بغداد .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 - 77 - 2464 : أحمد بن محمد بن عمران
بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي بن زيد بن بكر بن حريش ، أبو الحسن
النهشلي ، ويعرف بابن الجندي ، نسبه أبو عبد الله بن كثير ، فيما قرأته بخطه
وذكر ان مولده سنة ست وثلثمأة ، وقرأت بخط أبى الفضل بن دودان الهاشمي
مولد أبى الحسن بن الجندي : يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع
وثلاثمأة . وقال لي علي بن الحسن : أخبرني أبو الحسن بن الجندي انه ولد سنة
خمس وثلثمأة وان أول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة ، فروى ابن الجندي عن أبي
القاسم البغوي . وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه . . .
توفى أبو الحسن بن الجندي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلثمأة . قال
العقيقي : وكان يرمى بالتشيع وكانت له أصول حسان . .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 288 : أحمد بن محمد بن عمران
أبو الحسن ، ابن الجندي كان آخر من بقي ببغداد من أصحاب ا ؟ ن صاعد ، شيعي
. . وقال العتيقي : كان يرمى بالتشيع ، وأورد ابن الجوزي في الموضوعات
في فضل عليه ( عليه السلام ) حديثا بسند ، رجاله ثقات الا الجندي ، فقال : هذا موضوع
ولا يتعدى الجندي .
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 147 نحو ما ذكره ابن
حجر باختصار .
استاذنا رحمه الله ( 1 )
شرح:
( 1 ) لا ينبغي الشك في كون أحمد بن محمد الجندي اماميا ، فقد عده الشيخ
والماتن في مصنفي أصحابنا ، وترحم عليه ، واعتز به حيث قال : ( استاذنا ) ،
وهو المتحرز عن الرواية والتحديث عن المطعون بلا واسطة ، كما علل تركه
الرواية عن غير واحد من اعلام المشايخ ومن يعلو بهم الاسناد برؤيته من يضعفهم
أو يغمز فيهم ، وعلى ذلك صرح غير واحد من أعاظم المتأخرين بوثاقة عامة ما شيخه
وقد حققنا ذلك مفصلا فيما مضى ( ج 1 - 67 ) في وثاقة مشايخه فراجع .
وقد عرفت من السمعاني ، والخطيب ، وابن حجر : والذهبي طعنهم في
مذهبه بالتشيع وبولاء أهل البيت عليهم السلام بل كان تشيعه أساس ساير الطعون فيه .
كما لا ينبغي الريب في وثاقته في نفسه وفى رواياته ، وسلامته عن الطعن
بالرواية عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالي بالحديث وكذا سلامة رواياته عن
الغلو والمناكير ، والتخليط وغير ذلك ، كل ذلك باجمال النجاشي في الاطراء
والثناء عليه به ، مع ما عرف من طريقته في الرواية واعراضه عن التطويل بقوله
( استاذنا رحمه الله ) كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه في وثاقة مشايخه .
وقد أكثر الرواية عنه بقوله ( أخبرنا ) لمنزلته عنده ، على ما حققنا الفرق بين
ذلك وبين ساير وجوهها ( ج 1 - 24 إلى 73 ) . وقد قال بعد ذكر كتاب محمد بن
أحمد بن الجند الإسكافي : سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه . . واخبرونا جميعا
بالإجازة لها بجميع كتبه ومصنفاته ، ولكن توقف العلامة رحمه الله ومن تبعه في
تعديله حيث قال في الخلاصة بعد كلام الماتن فيه : وليس هذا نصا في تعديله .
الا ان المتأمل في طريقته ، يجد انه واضح الدلالة على مذهبه وسلامته من الطعن
ألحقنا بالشيوخ في زمانه ( 1 )
شرح:
فتدبر . وان الالحاق بالشيوخ في زمانه كما سيأتي ، لا يكون بالرواية عن الضعيف
والمطعون ، إذ لا يرتفع بمثله . كما زعمه المخالف فيما تقدم من كلام
الطاعن .
( 1 ) وقد أجاد الماتن رحمه الله شكرا منه لما أحسن بن استاده ، فيما اقصر
وأجمل قولا : ( ألحقنا بالشيوخ في زمانه ) فأفاد علو طبقته ، أو لا ثم عظيم منزلته
ووثاقته في الطائفة وعند النجاشي ثانيا حتى ألحقه هو بالشيوخ في زمانه ،
ولم يشاركه غيره ، وقال رحمه الله في ترجمة عيسى بن المستفاد البجلي الضرير
( 808 ) : له كتاب الوصية ، رواه شيوخنا عن أبي القاسم جعفر بن محمد . . .
وهذا الطريق طريق مصري فيه اضطراب ، وقد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
بن عمران قال حدثنا يحيى بن محمد الغصباني . الخ
وقد عرفت عن تاريخ بغداد قوله : قال لي علي بن المحسن : أخبرني
أبو الحسن بن الجندي انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان أول سماعه سنة ثلاث عشر
وثلثمأة ، فروى ابن الجندي عن أبي القاسم البغوي . . ثم ذكر جماعة ممن في
طبقته . قلت : وكان مولد أبى القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي : 214 ،
ووفاته 317 ذكره ابن النديم في الفهرست ( 339 ) . ولا بأس بالإشارة إلى بعض من
روى عنه ابن الجندي من أصحابنا ممن ذكرهم النجاشي في التراجم وهم :
1 - أحمد بن معروف الذي روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن
أبيه كما في ترجمة أبى رافع وتقدم ج 1 - 162 .
2 - علي بن همام من تلاميذ عبد الله بن جعفر الحميري من أصحاب الهادي
عليه السلام روى النجاشي عنه عنه كتاب الأصبغ بن نباتة كما تقدم ج 1 - 194 ،
شرح:
وكتاب أحمد بن هلال العبرتائي كما تقدم ج 3 - 326 .
3 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى ( 333 ) ، روى
النجاشي عنه عنه عن يحيى بن زكريا بن شيبان كتب أحمد بن محمد بن أبي نصر
البزنطي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام عنه .
4 - أبو علي محمد بن همام ، روى النجاشي عنه عنه كتب جماعة منهم :
عبد الصمد بن بشير العرامي ، وداود بن كثير الرقي ، وأيضا عنه ، عنه ، عن
الحميري كتاب داود بن فرقد ، وأيضا كتاب رزيق بن الزبر وعنه عنه
عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري كتاب صالح بن عقبة بن خالد ، وعنه ، عنه ،
عن أحمد بن محمد بن رياح كتاب عبد الله بن أبي يعفور ، وعنه ، عنه عن عبد الله
بن العلاء المزاري كتابه ، وأيضا كتاب عبد الله بن الوليد السمان ، وأيضا كتاب
علي بن عقبة بن خالد ، وكتاب علي بن ميمون ال ؟ ائغ ، وكتاب علي بن محمد بن
حفص القمي الأشعري ، وكتاب علي بن أبي جهمة الكوفي ، وكتاب علي بن
جعفر الهماني ، وكتاب عباد العصفري ، وكتاب عيسى بن عبد الله بن محمد العلوي
وكتاب عيسى بن مهران المستعطف ، وكتاب العلاء بن الفضيل بن يسار النهدي
وكتاب عنبسة بن بجاد العابد ، وكتاب الفتح بن يزيد الجرجاني ، وعنه عن محمد
بن أبي بكر همام بن سهيل الإسكافي كتبه ، عنه عنه كتب مسعدة بن اليسع ،
ومسعدة الفرج الربعي ، ومالك بن عطية الأحمسي البجلي ، وناصح البقال
الكوفي وغيرهم .
5 - يحيى بن محمد الغصباني ، روى النجاشي عنه ، عنه كتاب عيسى بن
له كتب ، منها كتاب الأنواع ، كتاب كبير جدا ، سمعت بعضه يقرأ عليه
( 1 ) كتاب الرواة والفلح ، كتاب الخط ، كتاب الغيبة ، كتاب عقلاء
المجانين كتاب الهواتف ، كتاب العين والورق ، كتاب فضائل الجماعة وما
روى فيها .
شرح:
المستفاد البجلي .
6 - وزيرة بن محمد الغساني فقال النجاشي في ترجمته : له كتاب عن الرضا
عليه السلام ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال حدثنا علي بن محمد العمى ، عن أبيه
قال حدثنا وزيرة بن محمد بكتابه . قال شيخنا أبو الحسن الجندي حدثنا وزيرة
بن محمد بن وزيرة بالبصرة سنة خمس وعشرين وثلثمأة ، وله ثمانون سنة قال :
ولدت سنة خمس وأربعين ومأتين قال حدثني جدي قال حدثنا الرضا عليه السلام
سنة تسعين ومأة .
( 1 ) وفى الفهرست : صنف كتاب منها : كتاب الأنواع ، وهو كتاب كبير
حسن ، كتاب عقلاء المجانين ، كتاب الهواتف ، أخبرنا بجميع رواياته أبو طالب
بن عرور .
وقال الخطيب في تاريخه : وقال لي الأزهري أيضا : حضرت ابن الجندي
وهو يقرا عليه كتاب ديوان الأنواع الذي سمعه . . .
شرح:
( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست ( 32 ) نحوه وفى رجاله ( 449 ) : أحمد بن
محمد بن عياش يكنى أبا عبد الله ، كثير الرواية ، الا انه اختل في آخر عمره ،
أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا ، مات سنة إحدى وأربعمائة .
قلت : وهو مراد الماتن بقوله في تراجم غير واحد منهم : محمد بن عيسى
الأشعري : قال أحمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن أحمد بن مصقلة ، ومنهم
القاسم بن الوليد : قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا عبيد الله بن أبي
زيد .
وأيضا بقوله في تراجم غير واحد أبو عبد الله بن عياش ففي مرازم : قال
أبو عبد الله بن عياش حدثنا محمد بن أحمد بن مصقله . وفى محمد بن الحسن بن شمون
: فان أبا عبد الله بن عياش حكى عن أبي طالب الأنباري . وفى الحسين بن بسطام :
قال أبو عبد الله بن عياش : هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات وفى عبيد بن
كثير بعد ذكر كتابه : رواه أبو عبد الله بن عياش . وكذا في رومي بن زرارة
وغيرهم مما يطول بذكره
بل هو المراد بقوله ثالثة : ابن عياش ، ففي الحسين بن بسطام بعد ذكر
كتابه : قال ابن عياش : أخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي .
شرح:
ونحوه في بكر بن أحمد ، ومحمد بن جعفر بن عنبسة ، ونجيح بن قباء الغافقي
وغيرهم ، فان ذلك كله للاختصار . وقد حققنا سابقا في مقدمة هذا الشرح في
وثاقة مشايخ الماتن ج 1 - 67 التزامه بعدم الرواية بلا واسطة بصورة قوله
( أخبرنا ، حدثنا أخبرني . . ) عن من ورد عليه طعن ، وروايته كذلك مع الواسطة
أو بصورة قوله ( قال ، ذكر ، حكى ونحو ذلك ) وعد منهم من أكثر السماع
منه أحمد بن محمد الجوهري هذا ، وذكرنا بعض موارد الرواية عنه على الوجه
الثاني عند ذكره في مشايخه ج 1 - 48 .
وقال القهپائى في مجمع الرجال ج 1 - 153 بعد كلام الماتن في ترجمة
الجوهري : وسيذكر انشاء الله تعالى في علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ، ومحمد
بن جعفر أبيه ، وفى محمد بن سنان وفى مرازم بن حكيم وغيرهما ، مما ذكر
بعنوان : أبى عبد الله ابن عياش ، أو ابن عياش الجوهري : أو مطلقا . ثم قال :
أي غير مقيد بالقطان والغاضري ، فان ابن عياش القطان هو كثير بن عياش
وابن عياش الغاضري هو محمد بن عياش ، وإن كان اشتبه والده على كثير من الأكابر
مثل الشيخ ، والنجاشي رحمهم الله فأوردوا في باب العباس المنطقة نقطة ، وقد
حققنا الصواب في محله . وقال في ج 5 - 68 في كثير بن عياش : ست ، جش :
كثير بن عياش ، أبو سهل القطان ، تقدم في زياد بن المنذر ، وفى زهير
بن محمد .
قلت : ما ذكره رحمه الله محل نظر : اما أولا ، فلان احتمال كون المراد
من كلمة ( ابن عياش ) في النجاشي هو كثير بن عياش القطان ، أو محمد بن عياش
وأمه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن إسحاق ، بنت
اخى القاضي : أبى عمر محمد بن يوسف ( 1 ) ، سمع الحديث ، فأكثر ( 2 )
شرح:
الغاضري فلا أساس له أصلا . بل المراد به هو أحمد بن محمد الجوهري صاحب
الترجمة . وما اشتبه على النجاشي ولا الشيخ ولا غيره فيما اعلم والد احمد ، بل
لا يصح اشتباهه بمن ذكر . وثانيا : ان النجاشي قال في زياد المنذر أبى الجارود
الأعمى 446 : أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا
جعفر بن عبد الله المحمدي قال حدثنا أبو سهل كثير بن عياش القطان قال حدثنا
أبو الجارود بالتفسير . وقال الشيخ في الفهرست 75 - 305 : زهير بن محمد ، له
كتاب الفضائل والأشربة ، رواه ابن عياش القطان عنه . قلت : فلا اشتباه في
كلامهما . وثالثا : ان ضبط العياش بالباء ، والسين المهملة في النسخ
لا حجة له .
( 1 ) ونحوه في الفهرست . ثم إن في ذكر نسب احمد الجوهري أبا
واما ، ايماء بوجاهته نسبا وموضعا في بغداد وعند أهل الحديث والفقه خاصة ،
وربما يكون تعريضا لأمثال الخطيب في اهماله لذكره في تاريخ ، وليس منه
بعزيز فأطنب وطول كتابه بذكر كل من سمع في بغداد من جميع الطبقات
حتى المغنيين ، وأهمل ذكر أكثر أعاظم الشيعة ممن كان ببغداد أو ورد وسمع
بها أو حدث لكن قد استدرك عليه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد بترجمته وقال
كان من الشيعة ذكره في لسان الميزان ج 1 305 .
( 2 ) وفى الفهرست : كان سمع الحديث وأكثر ، وفى رجاله : كثير
الرواية . . . قلت : هذا مدح ظاهر له ، ومصنفاته نشير إلى كثرة اطلاعه على
الحديث ورواته وأحوالهم وسيرهم .
واضطرب في آخر عمره ( 1 ) وكان جده ، وأبوه من وجوه أهل بغداد
امام آل حماد ، والقاضي أبى عمر ( 2 ) .
شرح:
( 1 ) قال الشيخ الفهرست : واختل في آخر عمره . وفى رجاله : الا انه
اختل في آخر عمره . قلت : الاختلال والاضطراب هل هو الابتلاء بعوارض الهرم
وكبر السن من النسيان ونحوه ، أو الجنون ، أو الانحراف في الدين أو في
الحديث برواية المناكير والنوا ؟ ر ونحوه وجوه ؟ وعلى كل فلا يضر بما رواه
قبله ، ولا يقدم الا بما كان في حال اختلاله ، فرواية مشايخ الطائفة وأعيانهم
عنه كالشيخ الأعظم المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ، وابن
عبدون ، وابن أبي جيد وأضرابهم ، لا تنافى ذلك بل الأظهر عدم ثبوت طعن
يمنع الاخذ بحديثه والرواية عنه كما سيأتي .
( 2 ) وفى الفهرست : وكان جده وأبوه وجهين ببغداد .
قلت : لم أقف على ترجمة لمن ذكره الماتن من أجداده : اما جده
الاعلى : أيوب فان النسبة إليه وإن كانت تقتضي كونه رجلا مشهورا يعرف
بالانتساب به ، الا انه لم يظهر فيما بأيدينا من كتب أصحابنا والجمهور ترجمة
أو ذكر له .
وكذلك إبراهيم ، وعياش بل النسبة إليه ، كما عرفت في كلام الماتن
في قوله قال ابن عياش وإن كانت ؟ قتضى كونه رجلا معروفا ، لكنه لم أقف
في المسمين بعياش في كتب أصحابنا والجمهور ترجمة ولا ذكرا له ، وليس هو
من ولد أبان بن أبي عياش فيروز البصري ، صاحب سليم بن قيس الهلالي من
أصحاب السجاد والباقر عليهما السلام ، كما أنه ليس هو عياش الدارمي ، أو
شرح:
عياش بن عيسى الغاضري الذين ذكرهما الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، كما
قد عرفت انه ليس هو كثير بن عياش القطان ، ولا محمد بن عياش الغاضري على
ما تقدم في كلام القهپائى .
واما جده الحسن بن عياش فلم أقف له ترجمة ولا ذكرا ، وليس هو الحسن
بن عياش ، أخو أبى كبر المتوفى 172 الذي ذكره الذهبي في الكاشف ج 1 -
225 فان الظاهر أنه الحسن بن عياش بن سالم أبو محمد الأسدي الكوفي الذي
ذكره ، ابن حجر في تقريب التهذيب ج 1 - 169 وقال : صدوق ، من الثامنة
مات سنة 72 .
واما جده الأدنى عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب
الجوهري فقد ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 4 - 98 - 196 وقال :
ذكره ابن النجار ، وقال : كان من الشيعة ، روى عنه ابن ابنه أحمد بن محمد
بسنده أثرا عن جعفر الصادق عليه السلام ، منقطعا : ان الركن الغربي كلم النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ما لي لا أستلم : فدنا منه ، وقال أسكن ، عليك السلام
غير مهجور .
قلت : ان مراد ابن حجر من رواية الإمام الصادق عليه السلام منقطعا : عدم
ذكره الوسائط بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لكنه غفل عما في رواياتنا عنه
عليه السلام فيما علمه أصحابه فيما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنما يرويه عن أبيه
عن أبيه ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين
له كتب ( 1 ) : منها مقتضب الأثر في عدد الأئمة الاثني عشر ( 2 )
شرح:
وفيما ذكره الماتن ، وما ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد ، استدراكا
لمن اهمله الخطيب أو تعمد ترك ذكره ، ايماء إلى تعصب الخطيب في اهماله
احمد الجوهري مع أنه من بيت كبير ، المنزلة في بغداد بالإمامة لآل حماد
ولآل القاضي الشهير : أبى عمر يوسف بن يعقوب .
وروى أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي في كفاية الأثر في
النص على الأئمة الاثني عشر ، عن شيخه أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن
العياشي ، عن جده عبيد الله بن الحسن ، عن أحمد بن عبد الجبار : 185
26 - 5 .
( 1 ) وفى الفهرست : صنف كتبا عدة منها : ثم ذكرها كما في المتن
مع تفاوت يسير مثل قوله : كتاب الأغسال ، وقوله : كتاب الاشتمال على معرفة
الرجال فيه من روى عن امام امام ، مختصر . وقوله : كتاب اخبرا وكلاء الأئمة
الأربعة مختصرة ، أخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا عنه .
( 2 ) وقد طبع الكتاب بالنجف الأشرف ثم بقم المشرفة ، أوله : الحمد لله
المبتدى خلقه بالنعم وايجادهم بعد العدم ، والمصطفى منهم من شاء في الأمم
حججا على سائر الأمم وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ختم وبالأئمة من بعده النعمة أتم ، مصابيح
الظلم ، وينابيع الحكم صلى الله عليهم وسلم وكرم . . وآخره : قد ذكرنا
في كتابنا هذا ما ضمناه ونالته روايتنا ، وان خرج لنا شئ من السماع ألحقناه
انشاء الله وبه الثقة وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله .
، كتاب الاغتسال كتاب اخبار أبى هاشم داود بن القاسم الجعفري ، كتاب
شعر أبى هاشم ، كتاب اخبار جابر الجعفي .
شرح:
وقال في ديباجته : وقد ذكرت في كتابي هذا من مقتضب الآثار ما أدته
إلينا رواة الحديث من مخالفينا من النص على أئمتنا عليهم السلام من الروايات
الصحيحة والتوقيف على أسمائهم وأعيانهم وأعدادهم موافقا لرواياتنا . . فكتبت
في ذلك جزءا مفردا وهو هذا ، وتلوته بجزعثان يشتمل على شواهد الاشعار
والاخبار السالفة على الزمان والاعصار في أسماء الأئمة عليهم السلام وأعدائهم ،
وذلك قبل كمال عددهم ومددهم ، ليكون ذلك دليلا ظاهرا وبرهانا باهرا
متواخيا ، ووصلتهما بجزء ثالث ، متوخيا ، متضمنا لروايتنا خاصة ، وأوضح
عن صحيح الرواية وصريحها ، والكشف ( واكشف . ظ ) عن أدغال من أدغل
فيها . .
قلت : وقد روى أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي القمي
في كتابه ( كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ) المطبوع بقم المشرفة
أخيرا عن أحمد بن محمد بن عياش الجوهري في النص عليهم روايات منها ص 40
باب 5 خبر 1 و 73 - 8 - 3 ، 86 - 9 خبري 4 و 5 و 95 - 12 - 1
وغيرها .
وقال شيخنا صاحب ( الذريعة ) في كتابه : ( طبقات اعلام الشيعة ،
النابس في القرن الخامس في ترجمته 24 : أقول ويروى عنه كتاب
( المقتضب ) أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي ، وكذا يروى عنه محمد بن
، كتاب الاشتمال على معرفة الرجال ( 1 ) كتاب من روى عن امام ، امام ( 2 )
، كتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام ، كتاب في ذكر الشجاج ،
شرح:
على الطرازي على ما نقل عنه في ( الاقبال ) ويظهر جملة من مشايخه من
كتابه ( مقتضب الأثر ) فمن الخاصة . . . ثم ذكر جماعة منهم ثم مشايخه العامة
فمن أراد فليراجع .
قلت : كان أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي من
الاعلام الثقات والعيون وعدول أصحابنا ، وثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو
عنهم ( 458 ) وزاد منتجب الدين في فهرسته على توثيقه قائلا : الشيخ الجليل
. . . ئقة ، عين ، عدل ، قرأ على شيخنا المفيد . . . والشريف المرتضى علم الهدى
له الكفاية ، و ( عمل اليوم والليلة ) وكتاب الاعتقاد وذكره معظما ومكرما
له ابن شهرآشوب في المعالم 32 والشيخ الحر في أمل الآمل 54 وغيرهم .
( 1 ) ومن كتبه هذا يظهر معرفته بأحوال الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
وأصحابهم وشيعتهم ومن روى عنهم شرايع الدين والحلال والحرام والتفسير
والأصول والأخلاق . وكذا معرفته بالامام المنتظر أرواحنا له الفداء . ولعل
الظاهر أن الماتن اخذ ما حكاه عن ابن عياش في أحوال الرجال عن
كتبه هذه .
( 2 ) وقد صنف جماعة من أصحابنا في طبقات أصحاب الأئمة عليهم السلام
ومن روى عنهم ، كما أحصيناهم في طبقاتنا ومنهم أحمد بن محمد بن سعيد بن
عقدة الحافظ الذي انهى في كتابه أصحاب الصادق عليه السلام إلى أربعة آلاف .
كتاب عمل رجب ، كتاب عمل شعبان ، كتاب عمل شهر رمضان ( 1 ) كتاب
اخبار السيد ، كتاب اللؤلؤ وصنعته وأنواعه ، كتاب ذكر من روى الحديث
من بنى ناشرة ، كتاب اخبار وكلاء الأئمة الأربعة ( 2 ) . رأيت هذا الشيخ ،
وكان صديقا لي ، ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا ( 3 ) ورأيت شيوخنا ،
شرح:
( 1 ) ومن كتبه في اعمال هذه الأشهر ربما يظهر تعبده ورغبته في
العبادات ، وقد روى ابن طاووس في ( مهج الدعوات ) قنوتات الأئمة عليهم
السلام عن هذه الكتب ورواها عنه في البحار ج 85 باب 33 من القنوتات
الطويلة .
( 2 ) ومن هذه الكتب ربما تظهر موالاته لأهل البيت وحبه لمحبيهم
ولنشر فضائلهم وآثارهم .
قال الشيخ في الغيبة 255 في المذمومين ممن ادعى البابية في أبى بكر
البغدادي ابن أخي الشيخ أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى السفير : وذكر ابن
عياش قال : اجتمعت يوما مع أبي دلف ، فأخذنا في ذكر أبى بكر البغدادي . .
وذكر حديثا في مناظرة ابن عياش في أمر أبى بكر البغدادي .
وروى ابن طاوس في أدعية رجب من كتاب الاقبال ( 646 ) توقيعات من
الناحية المقدسة في أدعيته وفى بعضها : قال ابن عياش : وخرج إلى أهلي على
يد الشيخ أبى القاسم رضي الله عنه في مقامه عندهم هذا الدعاء . .
( 3 ) والظاهر أنه لم يظهر منه طول الصحبتين : الصداقة ومدة السماع
الكنير شيئا يوجب الطعن فيه مذهبا ، أو عملا أو طريقة في الحديث أو تساهلا
يضعفونه ( 1 ) فلم أرو عنه شيئا ( 2 ) وتجنبته ، وكان من أهل العلم والأدب
القوى ، وطيب الشعر ، وحسن الخط ، رحمه الله وسامحه . ( 3 )
شرح:
في السماع والرواية عن الضعاف والمجاهيل وغير ذلك من وجه الطعن .
( 1 ) ظاهر العبارة تضعيف عامة المشايخ إياه ، لكن هذا يقتضى ترك الصحبته
والسماع الكثير منه ، بل هذا ينافي ما ذكره الشيخ في رجاله : ( أخبرنا عنه
جماعة من أصحابنا ) وفى الفهرست : ( أخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة
من أصحابنا عنه ) ، بل في مواضع منه روى كتب الأصحاب عن جماعة
مشايخه عنه ، وأكثر مشايخه من أصحابنا من الثقات الاعلام ، ذكرناهم
في مشايخه .
( 2 ) بنحو ( أخبرنا ، حدثنا والا فقد حكى عنه بنحو ( قال ، ذكر
ابن عياش ) وقد حققنا ذلك فيما مضى ج 1 - 24 إلى ص 56 وانه رحمه الله
قد تجنب عن الرواية عن المطعون فيه ( ممن أحصيناهم سابقا ) ورعا واحتياطا
وإن كان من أهل العلم والأدب والفضل .
( 3 ) التجنب عن شخصه ، ثم الدعاء بقوله ( وسامحه ) يوجب وهنه ،
وهذا غير الورع في الرواية عمن طعن فيه وح لا باس بان نشير إلى مشايخه ، ومن
روى عنهم ، ومن اعتمد على الجوهري في معرفة أحوالهم ، ثم إلى من روى من
المشايخ عنه ، وقد عرفت رواية الشيخ عن جماعة مشايخه عنه كتبه
ورواياته .
شرح:
مشايخ أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري :
1 - أحمد بن زياد ، أبو علي الهمداني ، روى عنه في ( المقتضب ) : 23
و 48 . قلت : وهو أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني الذي روى عنه الصدوق
كثيرا في كتبه مترضيا عنه ، وقال : كان رجلا ، ثقة ، دينا . فاضلا ، رحمة الله
عليه ورضوانه .
2 - أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو علي الصولي ، البصري الثقة المسكون
إلى روايته . روى عنه في المقتضب 6 .
3 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني الثقة الجليل المتوفى
333 ، روى عنه في المقتضب 4 .
4 - أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري الثقة الجليل العظيم
في الطائفة ، روى الشيخ في الغيبة 183 عن مشايخه عنه عنه .
5 - أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل القطان . روى عنه في المقتضب : 29
6 - أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي الذي روى عنه التلعكبري
الثقة الذي لا يطعن عليه في شئ ، وساير المشايخ الاعلام . روى عنه في
المقتضب : 9 .
7 - أبو الحسن ابن أحمد بن سعيد المالكي الحربي . روى عنه في
المقتضب : 5 .
شرح:
8 - ثوابة بن أحمد ، أبو الحسن الموصلي الوراق الحافظ ، روى عنه في
المقتضب : 23 و 24 و 39 وفى أول الجزء الثاني 26 : حدثني أبو الخير ثوابة
بن أحمد الموصلي الحافظ .
9 - الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد
المحمدي الشريف النقيب من مشايخ النجاشي والمفيد ذكره شيخنا في الطبقة
الخامس ص 49 .
10 - الحسن بن حمزة بن علي ، الشريف ، أبو محمد العلوي الطبري ، المرعشي
من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها وزهادها ، عنه في ( المقتضب ) : 48 .
11 - الحسن بن علي ، أبو علي السلمي ، عنه في ( المقتضب ) : 14 .
12 - الحسين بن علي بن سفيان بن خالد ، أبو عبد الله البزوفري ، الشيخ
الفاضل الذي روى عنه اعلام الطائفة كالتلعكبري ، عنه في ( المقتضب ) : 40
وروى الشيخ في المصباح 759 دعاء يوم ميلاد الحسين عليه السلام عنه ، عنه .
13 - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بجير بن زياد ، أبو عبد الله الفراري ،
الكوفي المعروف بالقطعي ، الثقة . قال الشيخ في رجاله ( 466 ) : روى عنه
التلعكبري ، وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلثمأة ، وله منه إجازة ، وروى
عنه ابن عياش .
14 - خبر بن عبد الله ، روى الشيخ عن جماعة ، عن ابن عياش ، عن خير
بن عبد الله ، عن الحسين بن روح الدعاء لأيام رجب كما في المصباح ص 739 ،
والاقبال لابن طاوس ص 646 ، وأيضا في المصباح ص 755 الزيارة الرجبية بهذا
شرح:
الاسناد عن الناحية المقدسة .
15 - صالح بن الحسين ، الشريف ، أبو الحسين النوفلي ، حكى النجاشي
عنه عنه كتاب نجيح بن قباء الغافقي 1153 ، وكتاب الحسين بن بسطام ، ونسبه ،
وكتاب أخيه أبى عتاب رقم 78 ، وروى ابن عياش عنه في كتابه
( المقتضب ) : 53 .
16 - عبد الله بن إسحاق بن عبد العزيز ، أبو محمد الخراساني المعدل ، عنه
في ( المقتضب ) : 8 .
17 - عبد الله بن جعفر ، أبو ذرعة الميموني روى في كفاية الأثر 95 -
12 - 1 عن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري ، عنه .
18 - عبد الله بن القاسم ، أبو القاسم البلخي ، عنه في ( المقتضب ) : 43 .
19 - عبيد الله بن الحسن بن عياش ، جده ، روى عنه ، عنه في كفاية
الأثر ص 185 باب 26 - 5 .
20 - عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، أبو الحسين الطستي ، روى
عنه في ( المقتضب ) : 3 و 29 و 30 و 31 ، ووثقه في الموضع الأخير
قائلا : ومما حدثني به هذا الشيخ الثقة ، أبو الحسين عبد الصمد بن علي ،
وأخرجه إلى من أصل كتابه ، وتاريخه في سنة 285 ، سماعه من عبيد
بن كثير أبي سعيد العامري .
وقال النجاشي في عبيد بن كثير بن محمد ، أبي سعيد العامري الكلابي
الوحيدي 618 المتوفى 294 .
شرح:
: وعبيد كوفي ، طعن أصحابنا عليه ، وذكروا انه يضع الحديث ، له
كتاب يعرف بكتاب التخريج في بنى الشيصبان ، وأكثره موضوع ، مزخرف ،
والصحيح منه قليل ، رواه أبو عبد الله بن عياش ، عن أبي الحسين عبد الصمد بن علي
بن مكرم الطستي قال : قرأته على عبيد .
وروى أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي في كتابه
( كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ) عن ابن عياش ، عن عبد الصمد
الطستي هذا كما في 86 باب 9 خبر 4 و 5 .
21 - عبد الله بن محمد ، أبو محمد المسعودي ، روى عنه عنه في ( المقتضب )
50 و 52 .
22 - عبد المنعم بن النعمان ، أبو منصور العبادي ، عنه في ( المقتضب ) : 49 .
23 - عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر ، أبو طالب الأنباري
الثقة الجليل ، حكى النجاشي عنه عنه أحوال جماعة وكتبهم منهم : الحسن
بن محمد بن الفضل بن يعقوب الثقة 111 ، والقاسم بن الوليد القرشي
العماري 854 ومحمد بن الحسن بن شمون 901 ، وروى عنه ، عنه في كفاية
الأثر ص 157 باب 23 - 12 .
24 - علي بن حبشي بن قوني ، أبو القاسم الخاصي الكاتب الذي روى
عنه وسمع منه التلعكبري إلى وقت وفاته . روى ابن عياش عنه في ( المقتضب ) 18 .
25 - علي بن سنان ، أبو الحسن الموصلي المعدل ، عنه في ( المقتضب ) ص 10 .
26 - علي بن السرى ، روى عنه في كتابه ( المقتضب ) ص 54 .
شرح:
27 - علي بن عبد الله بن ملك ، أبو الحسن النحوي الواسطي ، عنه في
( المقتضب ) : 45 . وفى كفاية الأثر ص 239 - 32 - 5 ، عنه ، عنه .
28 - علي بن محمد بن زياد التستري ، روى عنه ، عنه النجاشي كتاب
رومي بن زرارة بن أعين في ترجمته 438 .
29 - علي بن إبراهيم بن حماد الأزدي ، روى عنه في ( المقتضب 3 ) .
30 - علي بن محمد بن جعفر بن رويدة العسكري ، أبو الحسن الحداد ، روى
النجاشي عنه ، عنه كتاب بكر بن أحمد بن إبراهيم بن زياد الأشج 277 ،
وكتاب محمد بن جعفر بن عنبسة الأهوازي الحداد ، المعروف بابن رويدة ،
أبو عبد الله المولى الهاشمي 1027 .
31 - محمد بن أحمد بن مصقلة ، روى النجاشي عنه ، عنه كتب جماعة
منهم : مرازم بن حكيم الأزدي المدائني الثقة 1140 ، ومحمد بن عيسى عبد الله
الأشعري الجليل 907 .
32 - محمد بن أحمد بن محمد ، أبو عيسى ، حكى النجاشي عنه ، عنه في
ترجمة محمد بن سنان 890 .
33 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، أبو الحسن
المنصوري الهاشمي ، بسر من رآى ، سمع منه سنة تسع وثلاثين وثلثمأة ،
وروى عنه في ( المقتضب ) : 110 .
34 - محمد بن جعفر الآدمي ، الذي أثنى عليه ابن غالب الحافظ ، روى
عنه في ( المقتضب : 41 ) من أصل كتابه .
شرح:
35 - محمد بن عبد الله بن عمرو بن سالم بن لاحق ، أبو عبد الله اللاحقي ،
الصفار ، البصري ، روى عنه ، عنه في كفاية الأثر ص 40 - 5 - 1 .
36 - محمد بن أحمد الصفواني ، عنه عنه في كفاية الأثر ص 73 - 3 .
37 - محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري ، روى الشيخ في
المصباح 736 ، والسيد ابن طاووس في الاقبال 633 عنه ، عنه ، عن أبيه ، عن أبي
موسى ، عن أبي الحسن الهادي عليه السلام دعا رجب .
38 - محمد بن عمر بن المفضل بن غالب ، الحافظ ، روى عنه في
( المقتضب 4 ) .
39 - محمد بن ثابت الصيلنابي ، روى عنه في ( المقتضب - 3 ) .
40 - محمد بعبد الله بن عتاب ، روى عنه في ( المقتضب - 3 ) .
41 - محمد بن عثمان بن محمد الصيداني ، روى عنه في ( المقتضب - 9 ) .
42 - محمد بن لاحق بن سابق بن قرين أبو جعفر الأنباري ، روى عنه
في ( المقتضب - 32 ) .
43 - محمد بن لاحق اليماني ، روى عنه ، عنه في ( كفاية الأثر ) 40 - 5 - 1 .
44 - أبو صالح سهل بن محمد الطرطوسي الحافظ القاضي القادم عليه من
الشام سنة 340 ، روى عنه في ( المقتضب ) 18 و 22 .
45 - أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان ، الشيخ الصالح البغدادي ،
روى ابن طاووس في الاقبال ص 573 عن الشيخ ، عنه ، عنه عن الشيخ محمد بن
غالب الأصفهاني التوقيع من الناحية المقدسة في زيارة الشهداء .
شرح:
46 محمد بن عمر بن محمد بن سالم الجعابي الحافظ الجليل في ( المقتضب
47 - أبو الحسن محمد بن مطهر الكاتب ، روى عنه عنه محمد بن أحمد بن علي
بن الحسن بن شاذان الفامى القمي ، أبو الحسن الفقيه ابن أخت جعفر بن
قولويه . وعن المجلسي انه رأى نسخة عتيقة من الصحيفة السجادية سندها
المذكور في أولها هكذا : قال الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان
حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن أيوب بن عياش الحافظ
ببغداد في داره على الصراط بين القنطرتين قال حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن
مطهر الكاتب ذكره في الطبقات في القرن الخامس 150 .
48 - محمد بن أحمد بن سنان ، أبو عيسى ، المعروف بمحمد بن أحمد السناني ،
وبمحمد السناني المكتب ، حكى النجاشي عن ابن عياش عنه في ترجمة جده
محمد بن سنان الزاهري .
من اخذ وسمع وروى وأخبر عن أحمد بن عياش الجوهري :
ان وجاهة أحمد بن عياش الجوهري ببيته في بغداد ، ومنزلته بالعلم
والأدب القوى وطيب الشعر وحسن الخط ، وكثرة سماعاته ، وطول عمره فإنه
من اعلام القرن الرابع وقد روى عن مثل أحمد بن محمد بن عقدة الثقة الحافظ
المتوفى 333 دهو الباقي إلى القرن الخامس ، المتوفى 401 ، وعلو الاسناد بمثله ،
شرح:
كل ذلك يقتضى كثرة الرواة عنه ، الا ان الاختلال العارض له في آخر عمره ،
أوجب قلة الاسناد إليه ، حتى أن صديقه وصديق والده : النجاشي اجتنب عن
الرواية عنه بل أخبر أو حكى عنه ، ولكن الشيخ في الفهرست وكتابه ( الغيبة )
روى عن جماعة مشايخه عنه ، ولا يخلو منهم مثل المفيد ، وأحمد بن عبدون ،
وابن أبي جيد ، والحسين بن عبيد الله ، وقد أكثر في المصباح في التعويل
على ابن عياش كما في جملة من وقايع شهر رجب مثل وفاة أبى طالب في السادس
والعشرين ، وروايته وفاة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في الحادي والعشرين منه ،
وخروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشعب في الخامس عشر منه ، ومولد أمير المؤمنين
عليه السلام في الثالث عشر منه في الكعبة قبل النبوة باثني عشر سنة ، ومولد أبى
جعفر الجواد عليه السلام يوم العاشر منه ، ومولد أبى الحسن الثالث في الثاني ،
أو الخامس منه ، بل الدعاء الذي خرج من الناحية المقدسة على يد السفير
الثالث 741 وغير ذلك ، وكذلك قد أخذ ابن شهرآشوب في المناقب عن كتابه
في اخبار أبى هاشم الجعفري كما في ج 3 - 505 ، بل عول النجاشي عليه لإقامة
الدليل على وقف محمد بن الحسن بن شمون البغدادي ( 901 ) على روايته عن أبي
طالب الأنباري عنه ما يدل على حياة أبى الحسن الأول عليه السلام ، وعلى اتحاد
محمد بن سنان الزاهري مع محمد بن الحسن بن سنان في ترجمته ، وعلى ضعف
علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكري ( 685 ) وغير ذلك مما
يطول وح نشير إلى من بعض من روى عنه . وهم :
شرح:
1 - الحسين بن إبراهيم بن علي ، أبو عبد الله القمي ، المعروف بابن الخياط
الذي قال في الرياض ج 1 - 5 : فاضل ، عالم ، فقيه ، جليل ، معاصر للشيخ
المفيد ونظرائه ، ويروى عن عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، ويروى
الشيخ عنه ، وكثيرا ما يعتمد على كتبه ورواياته السيد بن طاووس وينقلها
في كتاب مهج الدعوات وغيره ، وقد ذكر العلامة أيضا هذا الشيخ في بعض
إجازاته ، وقال الشيخ المعاصر في ( أمل الآمل ) : الحسين بن إبراهيم القمي
المعروف بابن خياط ، فاضل ، جليل ، من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة
ذكره العلامة في اجازته . قلت : وذكره شيخنا صاحب الذريعة في الطبقات
الخامس 57 وذكر من روى عنه ومشايخه ورواياته .
2 - الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد السيد الزاهد أبو عبد الله الحسنى
الحسيني القصباني الجرجاني ، ذكره في الطبقات : الخامس 62 . وفى الرياض
ج 2 - 88 .
3 - الحسين بن محمد بن جمعة ، أبو عبد الله القمي ، ذكره شيخنا في الطبقات
الخامس 16 في أحمد بن زيد بن دارا المرادي عن التلعكبري ، والحسين بن
محمد بن جمعة ، عن ابن عياش . كما عن أسانيد ( عيون المعجزات ) .
4 - علي بن محمد بن علي الخزاز القمي ، الوجه ، الفقيه ، الثقة ،
الرازي ، صاحب ( كفاية الأثر ) فروى عنه فيه كثيرا منها ص 4 و 73
و 86 و 95 .
5 - محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، أبو الحسن ، الفقيه ،
ومات سنة إحدى وأربعمأة . ( 1 )
الفامى ، القمي . قال شيخنا في الطبقات : الخامس 150 : ابن أخت جعفر بن
قولويه ، أو هو خال أبيه صاحب كتاب ( المأة منقبة ) روى عنه الصحيفة
السجادية .
6 - محمد بن جرير ، أبو جعفر الطبري الصغير الامامي صاحب كتاب
( الإمامة والدلائل ) الذي أكثر النقل عنه السيد هاشم البحراني في ( مدينة
المعجزات ) وترجمه في الطبقات : الخامس 153 .
7 - محمد بن علي الطرازي ، مؤلف كتاب ( الدعاء والزيارة ) ، وأكثر
ابن طاووس في الاقبال في النقل عنه وذكره في الطبقات الخامس 175 .
8 - محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبدويه أبو الفرج القزويني
الكاتب الثقة ، ذكره النجاشي وقال : ثقة ، صحيح الرواية واضح الطريقة : له
كتب . . رأيت هذا الشيخ ولم ينفق لي سماع شئ منه . وحكى عنه في سليمان بن
سفيان أبى داود المسترق بعنوان : أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني
وذكره في الطبقات 188 برواية ابن عياش عنه .
شرح:
( 1 ) ونحوه في الفهرست ورجال الشيخ وغيرهما مما أشرنا إليه سابقا .
، نزيل مصر ( 1 ) كان ثقة في حديثه ، ورعا ، لا يطعن عليه ( 2 )
شرح:
( 1 ) يأتي رقم 208 : أحمد بن محمد بن أحمد بن طرخان الكندي ،
أبو الحسين الجرجاني ( الجرجرائي خ . ) الكاتب ، ثقة ، صحيح السماع ، وكان
صديقنا ، قتله انسان يعرف بابن أبى العباس ، يزعم أنه علوي ، لأنه أنكر عليه
نكرة ، رحمه الله ، وله كتاب ايمان أبي طالب عليه السلام .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 300 : أحمد بن محمد ، هو ابن أبي
احمد الجرجاني ، روى عن ابن علية ونحوه ، قال ابن عدي : ليس حديثه
بمستقيم انتهى ، وسمع كلامه كأنه كان يغلط فيه ، وذكر حمزة في تاريخ
جرجان انه روى عنه محمد بن عون وغيره وانه سكن حمص .
وذكر الحموي في المعجم حمص : بلدة كبيرة بين دمشق وحلب ورجالها
ومزاراتها ومشاهدها ، وحمص الاشبلية بلدة بالأندلس ومن ينسب إليها ،
وحمص بمصر ومن ينسب إليها ، وذكر السمعاني في الأنساب نحو ذلك . وفى
القاموس : الحمصي لسكناه دار الحمص بمصر .
قلت : يمكن الاتحاد فيكون ساكن حمص هو النزيل بمصر : وهو الخائف
سمع الحديث ، وأكثر ، من أصحابنا ، والعامة ( 1 ) ذكر أصحابنا
انه وقع إليهم من كتبه : كتاب كبير في ذكر من روى من طرق
أصحاب الحديث ان المهدي عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ، وفيه أخبار
القائم عليه السلام .
شرح:
من انسان أنكر عليه والمقتول بيده . هذا ولكن امارات التعدد كثيرة فتدبر .
وذكر شيخنا صاحب ( الذريعة ) في طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع 42
أحمد بن محمد أبو الحسن الجرجاني من مشايخ المفيد المتوفى 413 .
ثم إن قول الماتن ( لا يطعن عليه ) مدح بليغ وثناء جليل له ،
إذ لا يكون كذلك الا إذ اعرف بتحرزه من الكذب والوضع والاختلاق
والتحريف ، وباجتنابه عن رواية المناكير ، وما فيه غلو أو تخليط
أو شذوذ ، وتركه الرواية عن الوجادة في الكتب وورعه في
السماع عن الضعاف والمجاهيل ، ومن يتساهل في الحديث ومن
لا يبالي بالرواية ، بل إذ اعرف بذلك فيعرف حال مشايخه ومن روى عنه
بروايته عنهم وتكون امارة لحسن حالهم .
( 1 ) وهذا مدح آخر يعرف به معرفته بالحديث وأصحابه
وبأصولهم ومصنفاتهم من أصحابنا ومن العامة .
( 1 )
شرح:
( 1 ) الظاهر في نسبه هكذا : أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن العباس
بن نوح ، إذ قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 508 : محمد بن
أحمد بن العباس بن نوح ، جد أبى العباس بن نوح ، روى عنه أبو العباس .
ويأتي من الماتن في ترجمة ثوير بن أبي فاخته ( 301 ) قوله : قال ابن
نوح : حدثني جدي قال حدثنا بكر بن أحمد . . .
وقال الشيخ في الفهرست 37 : أحمد بن محمد بن نوح ، يكنى أبا العباس
السيرافي ، سكن البصرة . . . وفى رجاله 456 : أحمد بن محمد بن نوح
البصري السيرافي ، يكنى أبا العباس ، ثقة . وقال ابن شهرآشوب في
المعالم 22 : أحمد بن محمد بن نوح ، أبو العباس السيرافي ، سكن
البصرة . . .
وما يظهر من العلامة وابن داود من تعدد أحمد بن علي ، وأحمد بن
محمد بن نوح ، باختلاف النسبة والمذهب في كلام النجاشي والشيخ
ففي غير محله . قال في الخلاصة 18 ر 27 : أحمد بن محمد بن نوح ، يكنى
أبا العباس السيرافي سكن البصرة واسع الرواية ، ثقة في روايته ، غير أنه
حكى عنه مذاهب فاسدة في الأصول ، مثل القول بالرؤية وغيرها .
و
شرح:
قال بعد أسماء 19 - 45 : أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي ،
نزيل البصرة ، كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها ، بصيرا بالحديث
والرواية . . . وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله في قسم الممدوحين
33 - 99 : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، نزيل البصرة ، لم ، جش ،
ثقة في حديثه ، متقن لما يرويه ، فقيه في الحديث والرواية ، وهو شيخنا .
وفى القسم الثاني في المذمومين 424 - 43 : أحمد بن محمد بن نوح البصري
السيرافي ، أبو العباس ، لم ، جخ ، ثقة ، ست ، الا انه حكى عنه مذاهب
فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية وغيرها .
قلت : و ؟ التأمل في كلام العلمين في ترجمة ابن نوح وفى رواياته
يظهر ضعف احتمال التعدد فلا نطيل ، والكلام في مذهبه سيأتي انشاء الله
والنسبة إلى الجد أو أبيه أو إلى جد الجد غير عزيزة ، وان الذي ألجا
العلامة وابن داود إلى زعم الاتحاد هو كلام الشيخ ، مع أنه رحمه الله قد
روى في الغيبة عن جماعة مشايخه منهم الحسين بن إبراهيم القمي عن أبي
العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ، ابن بنت
أم كلثوم بنت أبي جعفر العمرى السفير اخبار الوكلاء والسفراء كما في ص
178 مرتين و 216 و 221 و 220 وغير ذلك مما يطول ، وعنه ، عنه عن غير
أبى نصر كما في ص 223 .
بل قال في ص 187 قال ابن نوح : وأخبرني جدي محمد بن أحمد بن
العباس بن نوح رضي الله عنه . . . ، وعن أحمد بن علي بن نوح أبى العباس
شرح:
السيرافي ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب
215 ، بل وعن جماعة ، عنه كما في 227 .
كما أنه قد ظهر ان ما في أسانيد روايات النجاشي من الاختلاف
فهو لأجل الاقتصار ، فاقتصر تارة على قوله : أخبرني ابن نوح كما في الحسن بن علي
بن النعمان ، والحسين بن سعيد ، وثعلبة بن ميمون ، وعبد الحميد بن
سعد ، وغيرهم ، وأخرى على قوله أحمد بن علي كما في علي بن أسباط وغيره ،
وثالثة على قوله : أحمد بن علي بن العباس ، كما في سليم الفراء الكوفي ،
وعبد الله بن المغيرة ، والقاسم بن سليمان البغدادي ، وغيرهم : ورابعة على
قوله : أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن نوح : كما في عبيد الله بن الحر
الجعفي من الأسبقين ، وإسماعيل بن ابان ، وداود بن عطاء المدني وغيرهم
كثيرا ، وخامسة على قوله : أبى العباس بن نوح ، كما في محمد بن أحمد بن
يحيى الأشعري ، ومحمد بن أحمد بن خانبة الكرخي .
بقي الكلام في والده وأجداده ، فنقول : لم نقف على ترجمة لأبيه على ،
بل ولا على رواية له ، واما جده محمد بن أحمد ، فروى النجاشي في ترجمة ثوير بن أبي
فاخته 301 عن ابن نوح عن جده ، عن بكر بن أحمد . وروى الشيخ في
كتاب الغيبة 187 عن ابن نوح : قال : وأخبرني جدي محمد بن أحمد بن العباس
بن نوح رضي الله عنه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن جعفر بن إسماعيل
بن صالح الصميري . وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله 508 - 92 : محمد
بن أحمد بن العباس بن نوح : جد أبى العباس بن نوح ، روى عنه أبو العباس .
ولم أقف على رواية ولا ترجمة لأحمد ، والعباس ، ونوح من أجداده .
، السيرافي ( 1 ) نزيل البصرة ( 2 ) .
شرح:
( 1 ) قال السمعاني في الأنساب : هذه النسبة إلى سيراف ، وهو من بلاد
فارس مما يلي كرمان على طرف البحر ، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء .
وقال الفيروزآبادي في القاموس : وسيراف كشيراز : بلد فارس ، أعظم فرضة
لهم . . وقال الحموي في معجم البلدان : مدينة جليلة على ساحل بحر فارس
كانت قديما فرضة الهند . . وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة أيام
. . ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخ . وذكر الحموي عن كتاب الفرس
المسمى بالابستاق الذي عندهم بمنزلة التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى :
ان كيكاوس لما حدث نفسه بصعود السماء صعد ، فلما غاب عن عيون الناس
أمر الله الريح بخذلانه . فسقط بسيراف فقال أسقوني ماءا ولبنا فسقوه ذلك
بذلك المكان فسمى بذلك وانها معربه ( شير آب ) .
( 2 ) وتقدم عن الفهرست والمعالم : سكن البصرة . وعن رجال الشيخ
البصري السيرافي بل في الفهرست : كان بالبصرة ولم يتفق لقائي إياه .
قلت : لم يظهر نزول ابن نوح ببغداد أو الكوفة ، الا أن يكون تعلم
النجاشي وسماعاته وقراءاته معه ، ومذاكراته في البلدين كما صرح بذلك
في محمد بن أبي عمير ، ولعل النجاشي رحل إليه ولقاه بالبصرة . وقال الشيخ في
الغيبة 240 : قال ابن نوح : وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون ان
أبا سهل النوبختي . . وقال أيضا 227 : وأخبرني جماعة ، عن أبي العباس بن
نوح قال : وجدت بخط محمد بن نفيس ، فيما كتبه بالأهواز أول كتاب ورد من
كان ثقة ( 1 ) في حديثه ( 2 )
شرح:
أبى القاسم . . . وقال أيضا 226 : قال ابن نوح : وحدثني أبو عبد اله الحسين
بن علي بن بابويه القمي ، قدم علينا البصرة ، في شهر ربيع الأول سنة ثمان
وسبعين وثلاثمأة قال . . . وقال النجاشي في كتب محمد بن أبي عمير : أخبرنا
أبو العباس أحمد بن علي بن نوح مذاكرة ، وقال عند ذكره الطرق إلى كتب
الحسين بن سعيد الأهوازي : فمنها ما كتب إلى به أبو العباس أحمد بن علي بن
السيرافي رحمه الله في جواب كتابي إليه : والذي سألت تعريفه من الطرق إلى
كتب الحسين بن سعيد الأهوازي رضي الله عنه . . . أخبرنا الشيخ الفاضل
أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري فيما كتب إلى في شعبان سنة
اثنتين وخمسين وثلثمأة . . . حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني سنة
اثنتين وخمسين وثلثمأة بالبصرة . . . فقد حدثني أبو الحسن علي بن بلال
بن معاوية بن أحمد المهلبي بالبصرة فقد أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة
بن علي الحسيني الطبري ، فيما كتب إلينا . . .
( 1 ) ووثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم بوجه مطلق كما تقدم .
( 2 ) تقييد التوثيق بالحديث ربما يوهم الكلام أو الوهن في مذهبه أو
سماعاته وهكذا ، الا انه قد صرح الشيخ في الفهرست بذلك فقال : ثقة في روايته
غير أنه حكى عنه مذاهب في الأصول ، مثل القول بالرؤية ، وغيرها . وتبعه
ابن شهرآشوب في المعالم فقال : حكى عنه القول بالرؤية ، وهو ثقة . وكذا
العلامة وابن داود في الموضعين على ما تقدم كلامهما .
متقنا لما يرويه ( 1 ) فقيها ، بصيرا بالحديث والرواية ( 2 )
شرح:
( 1 ) فكان مجودا محكما للرواية على أصول الحديث والرواية ، تاركا
للرأي في مقام النقل والحكاية ، فلا يضر بروايته المذاهب الأصولية .
( 2 ) وفى الفهرست : واسع الرواية . وقال النجاشي في الحسين بن سعيد
عند ذكر طرق ابن نوح إلى كتبه حكاية عنه : قال ابن نوح : وهذا طريق
غريب ، لم أجد له ثبتا الا قوله رضي الله عنه ، فيجب ان يروى كل نسخة من
هذا بما رواه صاحبها فقط ، ولا يحمل رواية ولا نسخة على نسخته لئلا يقع فيه
اختلاف .
قلت : ولا بأس بالإشارة إلى مشايخ ابن نوح فروى عن جماعة كثيرة .
مشايخ أحمد بن علي بن نوح السيرافي :
1 - أحمد بن جعفر بن سفيان ، أبو علي البزوفري ، روى النجاشي عنه عنه
في تراجم جماعة منهم الحسن بن علي بن النعمان ، وعمر بن أبي زياد ، وعمر
بن يزيد بياع السابري ، وغيرهم ، وروى الشيخ عنه ، عنه في الغيبة 223 .
2 - أحمد بن الحسين بن إسحاق شعبة ، أبو علي الحافظ ، روى النجاشي عنه ،
عنه في محمد بن زكريا بن دينار الغلابي .
3 - الحسين بن إبراهيم بن منشور الصايغ ، روى النجاشي عنه عنه في
عبيد الله بن الحر الجعفي في الأسبقين ، وفى دارم بن قبيصة .
4 - عبد الجبار بن شيران ، الساكن بنهر خطى ، عنه في جابر بن يزيد
شرح:
الجعفي ، وسعيد بن سعد العبسي بل قال في محمد بن زكريا الغلابي البصري 938
قال لي أبو العباس بن نوح : انني اروى عن عشرة رجال عنه .
5 - علي بن يحيى بن جعفر ، أبو الحسن الحذاء السلمي ، عنه عغه في محمد بن
زكريا بن دينار الغلابي .
6 - محمد بن أحمد ، أبو عبد الله الصفواني ، عنه عنه في جعفر بن محمد بن إسحاق
البجلي ، والحسين بن سعيد ، ومحمد بن أحمد خانبة وغيرهم .
7 - هبة الله بن أحمد بن محمد ، أبو نصر المعروف بابن برينة ، الكاتب ، ابن
بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمرى السفير ، الذي ترجمه النجاشي وقال :
وكان هذا الرجل كثير الزيارات وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة
أربعمأة ، بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام وقال أيضا : له كتاب في الإمامة وكتاب
في اخبار أبى عمرو أبى جعفر العمريين ، ورأيت أبا العباس بن نوح قد
عول عليه في الحكاية في كتابه : اخبار الوكلاء .
قلت : وقد أكثر الشيخ في كتابه ( الغيبة ) في الرواية عن ابن نوح عنه
وعن ساير مشايخه .
8 - محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار الذي ترجمه
النجاشي وقال : وكان ثقة ، عينا ، صحيح الاعتقاد ، جيد التصنيف ، له كتب . .
وروى عنه في الحسين بن سعيد ، روى الشيخ عنه ، عنه في الغيبة 229
و 239 وغيرها .
شرح:
9 - محمد بن علي بن أحمد بن هشام القمي المجاور ، عنه ، عنه في تراجم
الرجال ، منهم إسماعيل بن ابان ، والحسين بن سعيد .
10 - عبد الله بن محمد بن أحمد ، المعروف بابن برينة الكاتب ، روى الشيخ في
الغيبة 215 عن أحمد بن علي بن نوح أبى العباس السيرافي عنه .
قلت : ويحتمل التصحيف في النسخة واتحاده مع هبة الله بن أحمد
بن محمد فتدبر .
11 - الحسين بن علي بن سفيان أبو عبد الله البزوفري الشيخ الفاضل ،
روى النجاشي عنه ، عنه في الحسين بن سعيد 135 ، وأحمد بن محمد العاصمي وثابت
ابن جرير ، وغيرهم .
12 - أحمد بن محمد بن يحيى العطار أبو علي القمي ، كما في الحسين
بن سعيد ، وعبد الله بن المغيرة ، وغير ذلك .
13 - علي بن عيسى بن الحسن القمي ، كما في الحسين بن سعيد .
14 - محمد بن أحمد بن داود ، أبو الحسن القمي كما في الحسين بن
سعيد وغيره .
15 - أبو جعفر بن هشام ، في الحسين بن سعيد .
16 - علي بن بلال بن معاوية بن أحمد ، أبو الحسن المهلبي بالبصرة كما
في الحسين بن سعيد ، وخالد بن يزيد العكلي .
17 - الحسن بن حمزة بن علي الحسيني أبو محمد الشريف الطبري ، كما
في جلبة بن عياض
شرح:
18 - أحمد بن محمد بن سليمان بن الجهم أبو غالب الزراري كما في بشر
بن سلام ، وغيره .
19 - جده فقال في ثوير بن أبي فاخته : قال ابن نوح حدثني جدي قال
حدثنا بكر بن أحمد .
20 - محمد بن محمد كما في ترجمة خالد بن أبي كريمة .
21 - محمد بن عبد الله ، كما في داود بن عطاء المدني .
22 - علي بن الحسين كما في ترجمة داود بن عطاء المدني .
23 - فهد بن إبراهيم كما في ربعي بن عبد الله بن الجارود .
24 - أحمد بن عبد الله بن قضاعة ، كما في صفوان بن مهران ،
وروى كتب محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان عن ابن نوح
شيخه عنه .
25 - محمد بن علي بن تمام ، كما في صالح بن الحكم النيلي .
26 - علي بن الحسين بن سفيان الهمداني ، كما في صعصعة بن
صوحان .
27 - أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد بن منصور الصايغ ، كما في علي بن
محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكري .
28 - أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع ، كما في غياث بن إبراهيم ، وغيره
29 - جعفر بن محمد بن قولويه أبو القاسم ، كما في محمد بن علي
بن إبراهيم الهمداني .
، وهو استاذنا ( 1 )
شرح:
30 - محمد بن بحر الرهني الشيباني ، في ترجمته .
31 - الحسين بن محمد بن سورة أبو عبد الله القمي رحمه الله ، كما في
الغيبة 187 - 22 .
32 - أحمد بن ذكا ، أبو الفتح ، مولى علي بن محمد بن الفرات رحمه الله
كما في الغيبة 252 .
33 - الحسين بن علي بن بابويه ، أبو عبد الله القمي كما في
الغيبة 226 .
( 1 ) الأستاذ : العالم ، المدبر ، المعلم ، الماهر ومن كان مؤدبا لشخص
من صغره ، وليس بعربي . قال في القاموس : ولا تجتمع السين والذال في كلمة
عربية . وقد مدح النجاشي جماعة من مشايخه بقوله ( استاذنا ) منهم أحمد بن محمد بن
عمران بن موسى بن عروة الجراح المتقدم 204 قائلا : استاذنا رحمه الله ، ألحقنا
بالشيوخ في زمانه ومنهم صاحب الترجمة ، ومنهم عثمان بن حاتم بن المنتاب
التغلبي فقال في ترجمة سعدان بن مسلم العامري 513 : وقد اختلف في عشرية
فقال استاذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبي . . وتقدم ذكره في مشايخه
( ج 1 - 51 - 8 ) . ومنهم شيخ الامامية محمد بن محمد بن النعمان المفيد فيأتي
في ترجمته قوله : شيخنا ، واستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن
يوصف . .
وشيخنا ( 1 ) ومن استفدنا منه ( 2 )
شرح:
( 1 ) الشيخ من ظهر عليه الشيب أو الامارة والقدمة والرياسة والكبر
في أعين الفوم مكانا ، وفضيلة وعلما وو . وقد مدح النجاشي جماعة ممن ذكر
في أسماء المصنفين بالشيخوخية في أصحابنا ، أو أصحاب الحديث أو العصر
ونحو ذلك : ومدح عدة بالشيخوخية له منهم : صاحب الترجمة ومنهم أحمد بن
عبد الواحد بن أحمد البزاز الآتي 209 . ومنهم الحسين بن عبيد الله الغضائري
المتقدم في باب الحسين . ومنهم أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان الفامى
القمي ، فقال في ترجمة 202 : شيخنا الفقيه . حسن المعرفة . . ومنهم الشيخ
المفيد رحمه الله .
( 2 ) هذا مدح خاص له من بين مشايخه وأساتذته ، حيث اكتسب منه
علوما واخذ عنه آثارا باقية أعلاه وأشرفه وزينه بها . رحمه الله وجزاه عن
المسلمين أحسن الجزاء ، بل خصه بالشيخوخية له في محمد بن أحمد بن عبد الله بن
قضاعة الصفواني قائلا : أخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العباس أحمد بن علي
بن نوح عنه .
وقد وصى أبو العباس بن نوح السيرافي إلى النجاشي بكتبه . وفيها دلالة
على منزلته عنده وأشار النجاشي إلى خطه فيما وصى به إليه من كتبه في
تراجم جماعة كثيرة منها في بشر بن سلام : رأيت بخط أبى العباس أحمد بن
علي بن نوح فيما وصى إلى من كتبه . ، وفى بريد بن معاوية البجلي ،
وثعلبه بن ميمون : والقاسم بن الربيع ، وغيرهم .
وله كتب كثيرة ( 1 ) اعرف منها : كتاب المصابيح ، في ذكر من روى عن الأئمة
عليهم السلام ، لكل امام ( 2 ) ، كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين ، كتاب
التعقيب والتعفير ، كتاب الزيادات على أبى العباس بن سعيد في رجال جعفر
بن محمد عليه السلام ، مستوفا ( 3 ) ،
شرح:
وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة من مشايخ الشيخ الطوسي
وغيره عن أبي العباس بن نوح ، منهم الحسن بن إبراهيم القمي ، ذكرناهم في
مشايخ الشيخ .
( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست : وله تصانيف . . وله كتب في الفقه على
ترتيب الأصول ، وذكر الاختلاف فيها . .
( 2 ) وقد اخذ عنه الماتن في تراجم أصحابهم عليهم السلام مثل مكاتبة
سهل بن زياد الآدمي على يد محمد بن عبد الحميد العطار مع أبي محمد العسكري
عليه السلام للنصف من ربيع الأول سنة 255 .
( 3 ) وفى الفهرست : كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وزاد على ما كره ابن عقدة كثيرا . . وقال الشيخ في ديباجة رجاله : ولم
أجد لأصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان
منهم طرفا الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فإنه قد بلغ الغاية
في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام ، وأنا أذكره ما ذكره
وأورد من بعد ذلك من لم يذكره .
قلت : قد صنف جماعة من الأقدمين كتبا في أسماء من روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ذكرناهم في طبقات أصحابه ثم صنف أبو العباس ابن عقدة الحافظ
اخبار الوكلاء الأربعة . ( 1 )
أبو الحسين الجرجاني ( الجرجرائي - خ ) الكاتب ، ثقة ، صحيح السماع
( 2 ) ، وكان صديقنا ، قتله انسان يعرف : بابن أبى العباس ، يزعم أنه علوي ،
شرح:
كتابه الكبير في أسماء من روى عنه . وقال الشيخ المفيد في الارشاد : فان
أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليه السلام من الثقات على اختلافهم
في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل .
وقد زاد أبو العباس بن نوح السيرافي على ما جمعه ابن عقدة
كما عرفت ، وقد أحصيناهم في كتابنا في ( الطبقات الكبرى ) في طبقات أصحابه
وقد زاد وأعلى ذلك بكثير والحمد لله .
( 1 ) وفى الفهرست : وله كتاب ( اخبار الأبواب ) ، غير أن هذه الكتب
كانت في المسودة ولم يوجد منها شئ ، وأخبرنا عنه جماعة من أصحابنا بجميع
رواياته ، ومات عن قرب الا انه بالبصرة ولم يتفق لقائي إياه : قلت : وقد روى
في كتاب الغيبة عن ابن نوح اخبار السفراء كثيرا .
( 2 ) تقدم ذكره في أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ( 206 ) . وقد فاق
على ساير من يوثق به في الحديث والرواية بصحة السماع .
لأنه أنكر عليه نكره ، رحمه الله ، وله كتاب ايمان أبي طالب عليه السلام . ( 1 )
( 2 ) أبو عبد الله ( 3 )
شرح:
( 1 ) وقد صنف جماعة كثيرة من الأقدمين كتبا في ايمان أبي طالب
عليه السلام مثل أحمد بن القاسم ، واحمد بي محمد بن عمار الكوفي الثقة ، وسهل
بن أحمد الديباجي ، وعلي بن بلال المهلبي الأزدي من شيوخ أصحابنا الثقات
وغيرهم ممن يأتي ذكره أو ذكره الشيخ وغيره .
( 2 ) وهكذا ذكر نسبه في تراجم الرواة مثل حمزة بن حمران بن أعين
ومع كنيته في جيش بن مبشر 377 وغيره ، وبلا كنيته في أبان بن تغلب ،
وأبان بن عثمان ، وإبراهيم بن محمد سعيد الثقفي ، وإبراهيم بن
سليمان النهمي الكوفي ، وإبراهيم بن نصر الجعفي ، وإبراهيم بن
يوسف الكندي ، وإسماعيل بن مهران السكوني ، والحسين بن أبي
سعيد المكارى ، والحسن بن سماعة الواقفي ، والحسين بن القاسم الكاتب ،
وإسحاق بن عبد الله الأشعري القمي ، وإسحاق بن جندب ، وأحمد بن محمد
بن الربيع الكندي ، وأحمد بن الحسن بن فضال وغيرهم فما تقدم ويأتي من
التراجم .
( 3 ) اتفق الماتن والشيخ وغيرهما على كنيته وربما كناه في الطرق كما
شيخنا ( 1 ) المعروف بابن عبدون ( 2 )
شرح:
أشرنا إليه .
( 1 ) كان رحمه الله شيخ النجاشي في القراءة كما صرح بها في كتب علي بن
الحسن بن فضال ، وفى الإجازة أيضا كما نبه عليه في أحمد بن محمد الآملي
الطبري 236 ، وفى أخذ العلوم والمعارف عنه من بدء أمره ، كما يظهر
من ترجمة حمدان بن سليمان النيشابوري ، وداود بن كثير الرقي
وغيرهما .
( 2 ) ويأتي في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني قوله : وقال لنا أحمد بن
عبدون كنت اعرف قبره وقد درس ، رحمه الله .
قلت : واقتصر الماتن في غير المقام على عنوانه هكذا : أحمد بن عبد الواحد
كما أشرنا إليه ولكن الشيخ عنونه في الرجال والمشيخة والروايات هكذا :
أحمد بن عبدون ، ثم عرفه بابن الحاشر .
فقال في رجاله 450 - 69 : أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، يكنى
أبا عبد الله ، كثير السماع ، والرواية ، سمعنا منه ، وأجاز لنا بجميع ما رواه ،
مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمأة .
وقال في الفهرست في عبيد الله بن أبي زيد الأنباري 103 : أخبرنا بكتبه
ورواياته أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، رحمه الله ، سماعا
وإجازة ، وفى محمد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب 133 : وأخبرنا بها عنه أحمد بن
عبدون المكنى بأبي عبد الله ، ويعرف بابن الحاشر .
شرح:
وفى المشيخة عند ذكر طرقه إلى الكليني : وأخبرنا به أيضا أحمد بن
عبدون المعروف بابن الحاشر عن أحمد ؟ ن أبى رافع و . .
وفى مواضع من الغيبة منها ( 88 ) : أخبرني به أبو عبد الله أحمد بن عبدون
المعروف بابن الحاشر . . . ونحوه ( 155 ) وغيره .
قلت : والاختلاف في العنوان على ما تقدم لا يوجب التعدد ، لما أشرنا
إليها من امارات الوحدة .
ثم إن هذا الشيخ كان من أعيان الطائفة واعلام رواة الحديث وكبار المشايخ
في بغداد ، وبها سماع النجاشي والشيخ وغيرهما منه وقرائتهم عليه واخذهم العلوم
عنه ، فقال النجاشي عند ذكر كتب علي بن الحسن بن فضال : قرأ أحمد بن
الحسين كتاب الصلاة و . . . على أحمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها منه ،
وقرأت أنا كتاب الصيام عليه في مشهد العتيقة ، عن ابن الزبير ، عن علي بن
الحسن ، وأخبرنا بسائر كتب ابن فضال بهذا الطريق . وقال أيضا في ترجمة
الكليني : قال لنا أحمد بن عبدون كنت اعرف قبره . . . وقال الشيخ في
الفهرست في علي بن أحمد العقيقي 97 : قال أحمد بن عبدون ، في أحاديث
العقيقي مناكير ، قال : وسمعنا ذلك منه في داره بالجانب الشرقي في سوق
العطش بدرب الشوا ، لصيق دار أبى القاسم اليزيدي البزاز ، وفى المشيخة
إلى الكليني : سماعا ، وإجازة ببغداد ، بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة سبع
وعشرين وثلثمأة .
له كتب ، منها : اخبار السيد بن محمد ( 1 ) ، كتاب تاريخ ( 2 )
شرح:
واما اهمال احمد الخطيب البغدادي ذكره في تاريخه فليس بعجيب ، وقد
أكثر وطول فيه بذكر كل من ورد في بغداد وسمع أو حدث بها من أصحاب
المذاهب والآراء والديانات ، والأصناف حتى الموسيقيين ، وأهمل ذكر أعيان
الامامية ووجوه مشايخ الحديث واعلام الأمة من الامامية في بغداد حتى من
عاصره أو سمع منه ونعوذ بالله من العصبية .
( 1 ) قد صنف جماعة من أصحابنا كتبا في الحميري ، قد جمعوا فيه
اخباره ، وشعره ، منهم إسحاق بن محمد بن أبان النخعي المتقدم رقم 175 ،
وصالح بن محمد الصراي شيخ أستاذ النجاشي كما يأتي : 526 ، والصولي : أحمد بن
محمد جعفر صاحب الجلودي . واما قول الشيخ في ترجمة السيد : اخباره تأليف
الصولي . فلعله إشارة إلى ما ألفه بنفسه فيه ، لا ما رواه عن عبد العزيز بن يحيى
الجلودي البصري ، صاحب التأليفات والمصنفات الكثيرة التي ذكر النجاشي
أربع وتسعين ومأة منها وقد ذكر منها كتاب اخبار السيد بن محمد : 183 ،
وأحمد بن إبراهيم بن المعلى القمي الثقة مستملى أبى احمد الجلودي ، ذكر
النجاشي من كتبه كتاب اخبار السيد ، شعر السيد ، وأحمد بن محمد بن عبيد الله
الجوهري المتقدم ، وغيره ممن ذكرناهم في محله .
( 2 ) لم يظهر انه كتاب تاريخ الأئمة عليهم السلام ، أو تاريخ أصحابهم
والرواة ، أو تاريخ الوقايع والحوادث ، ولعله الأصل فيما رواه النجاشي والشيخ
عنه في الفهرستين ، وكتب الحديث .
كتاب تفسير خطبة فاطمة عليهما السلام ، معربة ( 1 ) ، كتاب عمل الجمعة ،
كتاب الحديثين المختلفين ( 2 ) أخبرنا بسائرها ( 3 )
وكان قويا في الأدب ، قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب ( 4 )
شرح:
( 1 ) وقد وفقنا الله سابقا لشرح الخطبة وتحقيق المصادر والطرق إليها
بتفصيل ، اسئل الله تعالى ان يجعله مقبولا مرضيا لصاحبتها ومستمسكا لعروة
ولايتها .
( 2 ) ويظهر من الشيخ في الفهرست ان لابن عبدون كتابا آخر وهو
الفهرست ، فقال بعد ذكر كتب إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي 4 - 7 : وزاد
أحمد بن عبدون في فهرسته كتاب المبتدأ ، كتاب . . .
( 3 ) وقال الشيخ في رجاله : كثير السماع ، سمعنا منه ، وأجاز
لنا بجميع ما رواه .
( 4 ) لم يصرح الماتن وكذا الشيخ بتوثيق أحمد بن عبدون ، الا ان طريقة
النجاشي كما حققناه في ج 1 في التوثيقات العامة : هي التحرز عن المطعون
بوجه من الوجوه وإن كان كثير الفضائل ، واجتنابه عن الرواية بصورة ( أخبرنا )
عمن قيل فيه شئ ، فلو كان فيه طعن بوجه لتحرز عن الرواية عنه ولم يفتخر
بشيخوخيته له ، والاعراض عن توثيق أعيان مشايخ لشيعة واجلاء الطائفة ، اعتمادا
على ظهور الامر واستغناءا عن التطويل غير عزيزة . وقال النجاشي في محمد بن
أحمد بن الجنيد الإسكافي : سمعت ؟ شيوخنا الثقات يقولون عنه . . .
واخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته .
وكان قد لقا أبا الحسن علي بن محمد بن القرشي المعروف : بابن الزبير ( 1 )
وكان علوا في الوقت ( 2 ) .
شرح:
( 1 ) تقدم في أبان بن تغلب قوله : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال
حدثنا علي بن محمد القرشي سنة ثمان وأربعين وثلثمأة ، وفيها مات . . .
وقال الشيخ في رجاله 480 - 42 في علي بن محمد الزبير القرشي : روى عنه
التلعكبري ، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، وما ببغداد سنة ثمان
وأربعين وثلثمأة ، وقد ناهز مأة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام
( 2 ) ان لقاء ابن عبدون المتوفى 423 وسماعه عن ابن الزبير القرشي
المتوفى 348 : يوجب علو الاسناد ، وشرفه ، وقد رجح أساطين الحديث
ومشايخ الرواية وأعيان الرجال والدراية علو الاسناد ، والسند العالي على كثير
من المرجحات ، وقد نبه علماء الفريقين عليه في مواضعه ، واختاروا السند
العالي على غيره وإن كان رجاله الثقات المعروفون الاعلام ، وعلى هذا اكتفى
الشيخ في ذكر طريقه إلى ابن فضال بهذا الطريق واعرض عن ذكر طريقه
الصحيح المذكور في التهذيب وغيره عند ذكر طريقه في الفهرست . وقد
حققنا ذلك في كتابنا في قواعد الرجال وأشرنا إليه فيما سبق . ولا بأس ح
بالإشارة إلى علو الاسناد بأحمد بن عبدون بذكر مشايخه وهم :
1 - أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع أبو عبد الله الصيمري كما في ترجمته
وترجمة الكليني وتراجم جماعة في الفهرست ، ومشيخة التهذيبين .
2 - أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني كما في ترجمة إبراهيم بن رجاء
من الفهرست .
شرح:
3 أحمد بن عبد الله ، أبو بكر الدوري ، كما في ترجمة لوط بن يحيى أبى
مخنف من الفهرست 129 .
4 - أحمد بن محمد بن سليمان ، أبو غالب الزراري كما في الفهرست في
أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي .
5 - أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، أبو الحسن القمي ، كما في
مشيخة التهذيب إلى جماعة منهم : الحسن بن محبوب ، والحسين بن سعيد ،
ومحمد بن الحسن الصفار .
6 - أحمد بن علي بن محمد بن العباس بن نوح السيرافي كما في ترجمته
في الفهرست .
7 - إبراهيم بن محمد المذاري كما في ترجمته من الفهرست .
8 - جعفر بن محمد بن قولويه ، كما في تراجم جماعة في الفهرست مثل
ترجمته 42 ، والكليني 125 ، وغيرهما .
9 - الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله ، أبو محمد العلوي ، الحسيني ،
الطبري ، كما في تراجم جماعة منهم : إبراهيم بن هاشم ، بل في ترجمة نفسه
52 : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ المفيد
أبو عبد الله بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ،
عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي سماعا منه ، وإجازة ، في سنة ست
وخمسين وثلثمأة ، وكذا في مشيخة التهذيبين إلى محمد بن أحمد بن
يحيى الأشعري .
شرح:
10 - الحسن بن محمد بن حمزة ، أبو محمد المرعشي الطبري ، كما في ترجمته
في رجال الشيخ 465 وفيها سماعه منه سنة أربع وخمسين وثلثمأة .
11 - الحسن بن محمد بن يحيى ، أبو محمد العلوي ، ابن أخي طاهر ،
كما في تراجم جماعة ذكرهم في الفهرست منهم أحمد بن علي العقيقي ،
وإسماعيل بن محمد المخزومي .
12 - الحسن بن محمد ، أبو محمد الخيزراني ، المعروف بابن أبى العساف
المغافري روى عنه عنه جميع كتب أبى الفضل الصابوني ورواياته كما في
الفهرست ص 192 .
13 - الحسين بن علي بن سفيان ، أبو عبد الله البزوفري كما في مشيخة
التهذيب إلى الحسن بن سماعة .
14 - الحسين بن علي بن شيبان ، أبو عبد الله القزويني كما في المشيخة
إلى علي بن حاتم القزويني وتراجم جماعة منها : ترجمته في الفهرست 98 قال
أخبرنا بكتبه ورواياته أحمد بن عبدون عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن
شيبان القزويني سماعا عنه ، سنة خمسين وثلاثمأة . . .
15 - عبد الكريم بن عبد الله بن نصر ، أبو الحسين البزاز بتفليس ، وبغداد
كما في الفهرست 136 ، عنه عنه كتب الكليني ، ورواياته ، وكذا في مشيخة
التهذيب إليه جميع مصنفاته وأحاديثه سماعا وإجازة ببغداد بباب الكوفة
بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمأة .
شرح:
16 - عبيد الله بن أحمد بن أبي زيد ، أبو طالب الأنباري ، فروى النجاشي
والشيخ عنه عنه كثيرا في تراجم الرجال .
17 - علي بن بلال المهلبي ، كما في ترجمته من الفهرست 96 .
18 - علي بن حبشي بن قوني بن محمد ، أبو القاسم الكاتب ، كما في تراجم
جماعة في رجال النجاشي والشيخ وفى الفهرست وغيرها .
19 - علي بن محمد بن الزبير القرشي ، كما في كتب المشايخ كثيرا ،
وفى الغيبة 117 .
20 - عمر بن محمد بن سالم ، أبو بكر الجعابي الثقة الحافظ ، ذكره في
الفهرست ترجمته .
21 - كرامة بن أحمد بن كرامة ، أبو علي البزاز ، كما في ترجمة أبى
الفضل الصابوني من الفهرست 193 .
22 - محمد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب كما في ترجمته من الفهرست 133 .
23 - محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبدويه القزويني ، كما في
إبراهيم بن سليمان الخزاز الكوفي من الفهرست 6 .
24 - محمد بن أحمد بن الجنيد ، أبو علي الإسكافي كما في الفهرست تراجم
جماعة منهم : أحمد بن عقدة ، وأحمد بن محمد العاصمي ، وإسماعيل بن محمد المخزومي
والإسكافي نفسه 138 .
25 - محمد بن أحمد بن داود ، أبو الحسن القمي كما في الفهرست
ترجمته 136 .
شرح:
26 - محمد بن الحسين بن سفيان ، أبو جعفر البزوفري ، كما في مشيخة
التهذيب إلى محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري .
27 - محمد بن علي ، أبو الحسن الشجاعي الكاتب ، كما في مواضع من
كتاب الغيبة : 88 و 89 و 155 .
28 - محمد بن عمر بن مسلم ، أبو بكر الجعابي الحافظ ، شيخ مشايخ الشيعة
روى في الفهرست في ترجمته عنه عنه 151 .
29 - محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندي ، روى النجاشي عنه ، عنه
في أحمد بن صبيح الأسدي ، وفى أحمد بن محمد الآملي الطبري ، ومحمد بن
الحسن بن علي أبى المثنى الكوفي .
30 - محمد بن موسى ، أبو الفرج ، روى الشيخ في الفهرست عنه ، عنه في
أحمد بن محمد الصولي .
31 - محمد بن وهبان ، أبو عبد الله الدبيلي ، ؟ ؟ النجاشي عنه ، عنه في
حبيش بن مبشر .
32 - منصور بن علي ، أبو الحسن القزاز ، روى الشيخ عنه ، عنه بدار
القز ، عن عيسى بن مهران المستعطف كتبه 116 .
33 - أبو بكر الدوري : أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الوراق 352
روى الشيخ في الفهرست ، عنه ، عنه في السيد بن محمد الحميري ، وعلي بن
محمد المدائني .
34 - أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني ، روى الشيخ عنه ، عنه في
أخونا ، مات قريب السن ، رحمه الله ، له كتاب الجمعة . ( 1 ) .
( 2 )
شرح:
ترجمته 192 ، وأيضا في الغيبة 21 - 4
35 - أبو الفضل الشيباني محمد بن عبد الله ، روى الشيخ في الفهرست 22
عنه ، عنه ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن محمد البرقي كتبه ورواياته وفى بشارة
المصطفى ج 2 - 86 - 95 .
( 1 ) لم يذكره الحلى في الخلاصة ، نعم ذكره ابن داود في الممدوحين
30 . قال السمعاني في الأنساب : الرفا بفتح الراء وتشديد الفاء هو من
يرفو الثياب والمشهور به . . ثم ذكر جماعة منهم .
قلت : لم يظهر وجه أخوته للماتن نسبا أو ايمانا ، ولا معنى موته
قريب السن .
( 2 ) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله 448 - 58 :
أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وصف أبا محمد الحسن بن علي العسكري
ذكره أصحابنا في المصنفين ( 1 ) وان له كتابا يصف فيه سيدنا أبا
شرح:
عليه السلام ، روى ذلك عنه عبد الله بن جعفر الحميري ، وغيره .
وفى الفهرست 35 : أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، له مجلس
يصف فيه أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ،
عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك
وآل طلحة وجماعة من التجار في شعبان لاحدى عشرة ليلة مضت منه سنة
ثمان وسبعين ومأتين مجلس أحمد بن عبيد الله بكورة قم ، فجرى ذكر من كان
بسر من رآى من العلوية وآل أبي طالب ، فقال أحمد بن عبيد الله ما كان بسر
من رآى رجل من العلوية مثل رجل رأيته يوما عند أبي عبد الله يحيى
، يقال له : الحسن بن علي عليه السلام ، ثم وصفه وساق الحديث .
قلت : روى جماعة من أصحابنا ، وصف ابن خاقان له : منهم الحميري ،
وسعد بن عبد الله الأشعري القمي كما في اكمال الصدوق 40 والغيبة 131 عند
ذكر ما ورد في صحة وفاة أبى محمد العسكري عليه السلام ، والحسين بن محمد الأشعري ،
ومحمد بن يحيى العطار القمي ، كما في ارشاد المفيد 338 ، وأصول الكافي
ج 1 - 513 باب مولد أبى محمد عليه السلام ، وغيرهم .
( 1 ) لم يكن ابن خاقان أهلا لان يذكر في الرواة فضلا عن ذكره في مضيفي
الشيعة الإمامية ففيما رواه الكليني ، والصدوق ، والمفيد ، والشيخ عن جماعة
أصحابنا انه قالوا : كان أحمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقم ،
فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم ، وكان شديد النصب . . . وفى
رواية الغيبة : وهو عامل السلطان بقم . . .
محمد عليه السلام ( 1 ) لم أر هذا الكتاب . ( 2 )
( 3 )
شرح:
( 1 ) وانما عمدوا لذكره فيهم ولذكر كتابه لما فيه من الفوائد مثل
الاعتراف بما أخفاه الطغاة الظالمة ، اطفاءا منهم لنور آل محمد عليهم السلام
ولذكر فضائل أبى محمد عليه السلام ، والاقرار باعتداء الدولة العباسية عليهم ، وبموت
أبى محمد عليه السلام حيث أنكره قوم لاخفاء أمر الإمام الحجة أرواحنا لمقدمه الفداء
ووقد أوردنا ما رووه في ذلك في كتابنا ( اخبار الرواة ) .
( 2 ) وطريق الشيخ في الفهرست إليه صحيح ، وكذا ما رواه في الغيبة
131 ، وكذا طريق الكليني ، والصدوق ، والمفيد رحمهم الله .
( 3 ) قال الشيخ في رجاله 447 - 56 : أحمد بن علوية الأصفهاني ،
المعروف بابن الأسود الكاتب ، روى عن إبراهيم بن محمد الثقفي كتبه كلها ، روى
عنه الحسين بن محمد بن عامر ، وله دعاء الاعتقاد ، تصنيفه ، وقال في الفهرست 6
في إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي بعد ذكر طريقه إلى جميع كتبه : وأخبرنا
بكتاب المعرفة ابن أبي جيد القمي ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن
علوية الأصفهاني ، المعروف بابن الأسود ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي .
وتقدم في إبراهيم الثقفي ج 1 - 268 - قول الماتن : وأخبرنا علي بن أحمد
قال حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن علوية الأصفهاني
شرح:
الكاتب ، المعروف بأبي الأسود عنه بكتبه ، وأيضا قبل ذلك 265 في سبب
انتقال إبراهيم الثقفي إلى أصفهان : وكان سبب خروجه من الكوفة انه عمل
كتاب المعرفة ، وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيون ،
وأشاروا عليه بان يتركه ولا يخرجه ، فقال : أي البلاد أبعد من الشيعة ؟ فقالوا
أصفهان ، فحلف لا اروى هذا الكتاب الا بها ، فانتقل إليها ، ورواه بها
ثقة منه بصحة ما رواه فيه .
وذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ص 243 : وقال أحمد بن علوية
الأصفهاني خمسون ورقة .
ولد سنة 212 ، وتوفى في نيف وعشر وثلثمأة ، كما عن ( الشيعة
وفنون الاسلام 91 ) في رجال الشيخ عبد اللطيف بن أبي جامع . وما في نسخة
( الغدير 3 - 348 ) في ترجمته من ذكر الكرماني فهو مصحف ولقد أجاد
صاحب الروضات رحمه الله حيث قال في أحمد بن سعد أبى الحسين الكاتب
الأصبهاني 59 : وفاقا للسيوطي : وهو غير أحمد بن علوية الأصبهاني الكراني ،
نسبة إلى محلة من محلاتها العتيقة ، يسمى : كران ، وهى أشد بالخربة من
العمران .
قلت : ذكر السمعاني في ( الكراني ) هذه النسبة إلى ( كران ) وهى
محلة كبيرة بأصبهان ، وكان منها جماعة من المحدثين منهم . . ولم يذكر
أحمد بن علوية منهم ، ولعله لتشيعه . وذكر الحموي في معجم البلدان نحو
أخبرنا ابن نوح قال حدثنا محمد بن علي بن أحمد بن هشام أبو جعفر القمي
( 1 ) قال حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن بشير ( 2 ) بن البطال بن بشير بن الرحال
( 3 ) ، قال : وسمى الرحال ، لأنه رحل خمسين رحلة من حج إلى غزوة قال حدثنا
شرح:
ما ذكره السمعاني .
( 1 ) كان أبو جعفر القمي المجاور ابن هشام من مشايخ ابن نوح
المعتمد على روايته كما تقدم في طريقه إلى الحسين بن سعيد الأهوازي
رقم 135 .
( 2 ) الظاهر أنه محمد بن أحمد بن بشر الأصفهاني الذي ذكره الشيخ في
رجاله فيمن لم يرو عنهم 508 - 95 وقال يكنى أبا جعفر ، روى عن أبي جعفر
محمد بن إبراهيم الدقاق القمي ، عن عبد الله بن الحسن بن موسى قال حدثنا محمد
بن عبد الله بن إسحاق الهمداني ، عن أخيه قال : بعثني المتوكل مع يحيى بن
هرثمة في حمل أبى الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ، ( وذكر
الحديث ) ، روى عنه محمد بن همام .
وتشير إلى جلالته وعدم الطعن فيه رواية ابن همام عنه ، على ما قد تقدم
ذكره فيمن يظهر من الأصحاب انه يروى عن الثقات فحسب ( ج 1 - 107 ) .
ثم انى لم أقف على ترجمة عاجلا لأحمد ولا لأبيه محمد بن بشير ، ويحتمل
اتحاده مع محمد بن بشير الذي ذكره النجاشي وقال : محمد بن بشير وأخوه ثقتان
رواة للحديث ، كوفي ، مات بقم ، له نوادر . ثم رواه باسناده عن البرقي عنه .
( 3 ) وفى نسخة : بشر والظاهر والله العالم : زيادة ( بن ) قبل البطال ،
أحمد بن علوية بكتابه الاعتقاد في الأدعية . ( 1 )
شرح:
والرحال ، وان بشيرا هو البطال لكثرة رحلتها إلى الغزوات ، والرحال لرحلاته
إلى الحج . وقد ذكرنا البشير الرحال في طبقات أصحاب الصادق عليه السلام
بما رواه عنه وفى أصحاب الباقر عليه السلام بما رواه عنه ، وقد ذكره البرقي أيضا
في أصحابه .
( 1 ) ويظهر من تسميته كتابه ( الاعتقاد في الأدعية ) ومن ولائه لأهل
البيت عليهم السلام انه كان متعبدا بالأدعية المأثورة من آل محمد عليهم السلام
وقد أخطاء ياقوت الحموي حيث قال : وله ثمانية كتب في الدعاء من انشائه .
فان عرفان مثلهم بأدبه وجهالتهم بمنزلة آل محمد عليهم السلام أوقعهم في
ذلك وان الأدعية بالفاظها البديعة ومعانيها العا ؟ من انشاء أتباعهم .
وكفاهم جهلا .
ثم إن لأحمد بن علوية ، ابن الأسود الكتاب الأصفهاني الكراني
منزلة وفخامة في اللغة ، حتى أنه قال فيه حمزة الأصفهاني صاحب تاريخ
أصفهان : كان صاحب لغة ، وكذا في الأدب حتى قال فيه : يتعاطى التأديب ،
وكان من أصحاب أبي لغذة الأديب النحوي الأصفهاني ، وكذا في الكتاب ،
وتقدمه في الشعر حتى أعجب بشعره أبو حاتم السجستاني تلميذ الأخفش المتوفى
255 وقال مخاطبا للنحاة والأدباء والشعراء البصريين : يا أهل البصرة ، غلبكم
أهل أصبهان .
بل قال ياقوت الحموي في شعره الجيد عن حمزة : ولأحمد بن علوية
قصيدة على ألف قافية ، شيعية ، عرضت على أبى حاتم السجستاني ، فأعجب بها
شرح:
وقال يا أهل البصرة غلبكم أهل أصبهان وكذا منزلة ابن علوية في الحديث
والرواية ، وكونه من المعمرين ، وكل ذلك يقتضى بسط ترجمته في طبقات
اللغويين ، والأدباء ، والكتاب ، والشعراء ، وفى تراجم رجال الحديث ، وفى
المعمرين ، مما قد أطنب مؤلفوها في الاكثار بذكر أصحابها بتفصيل
تراجمهم .
لكن مع الأسف قد أهمل أكثرهم ذكره في هذه المطولات ، جهلا
منهم بمنزلته ، أو استخفافا بما قد أخلده وهو ولائه لآل محمد عليهم السلام ،
حتى تركوا ذكره في الندماء ، وقد نادم دلف بن عبد العزيز بن أبي دلف الوالي
بأصبهان المتوفى آخر ربيع الأول عام 280 ، ذكره الطبري في تاريخه في
وقايع سنه 265 ، ثم نادم أحمد بن العزيز الوالي من بعده ، وقد هجا الموفق العباسي
بشيره لما أنفذ الأصبغ رسولا إلى أحمد بن عبد العزيز العجلي ، يأمره بانفاذ
قطعة من جيشه :
أدى رسالته وأوصل كتبه * وأ ؟ ى تأمر لا أبالك معضل
قال اطرح ملك أصبهان وعزها * وابعث بعسكرك الخميس الجحفل
فعلمت ان جوابه وخطابه * عض الرسول ببظر أم المرسل
وكان كل ذلك لتشيعه ونشره لفضائل علي عليه السلام وأولاده المعصومين
عليهم السلام ، فقد نظم في شعره مفاد كل حديث في فضيلة الامام
أمير المؤمنين عليه السلام فأجهر بها في شعره ، ولذلك عده ابن شهرآشوب في
المعالم 148 في المجاهرين من شعراء أهل البيت عليهم السلام . وقد جمعها
شرح:
في القصيدة النونية ، المسماة بالألفية والمحبرة ، على ما ذكره ابن شهرآشوب
في المناقب 23 - 110 . وقال ياقوت الحموي عن حمزة : قصيدة على الف
قافية . وهذه القصيدة قد ضاعت نسختها كساير تراث الشيعة ، للظروف القاهرة
لكن قد وقف ابن شهرآشوب على ثمانمأة ونيف وثلثين بيتا منها ، على ما في
المعالم 23 - 110 ، وعن ايضاح الاشتباه للعلامة الحلى أيضا نحوه ،
وقد فرقها ابن شهرآشوب في مناقبه حسب فصول كتابه ، فذكر في كل باب
بيتين أو أبياتا ، وقد جمع منها سيدنا العلامة الأمين في أعيان الشيعة ج 9 - 11
ما تيسر له . كما قد جمعنا سابقا ما ذكره ابن شهرآشوب في فصول كتابه في
كتابنا ( اخبار الرواة ) ، كما جمعنا ما ذكره القوم في مدحه ، أو استفدنا من
رواياته واستوفينا ما ورد فيه في كتابنا ( تاريخ أصفهان ) وفى أخبار الرواة
وذكرنا مولده سنة 212 ، ووفاته بعد 312 ، أو في 320 .
روى أحمد بن علوية الأصفهاني عن جماعة : منهم ، إبراهيم بن محمد
بن سعيد أبو إسحاق الثقفي الكوفي الأصفهاني المتوفى 283 ، فروى النجاشي
باسناده عنه عنه كتبه ، وكذا الشيخ في الفهرست ، وفى التهذيب ج 3 - 87
244 الدعاء بين المأة ركعة في ليالي شهر رمضان ، وغيره ، وكذا الصدوق في
المشيخة إلى إبراهيم الثقفي ( 362 ) ، وفى أمالي المفيد 99 .
وروى عنه جماعة من اعلام الشيعة وأعيان الثقات من مشايخ الحديث
منهم : محمد بن الحسن بن الوليد الثقة الجليل ، كما في مشيخة الصدوق إلى
إبراهيم الثقفي ، والحسين بن محمد بن عامر بن عمران الأشعري القمي الثقة ،
واسم أبى زاهر : موسى أبو جعفر الأشعري ، القمي ، مولى ، كان وجها
بقم ( 1 ) وحديثه ليس بذلك النقي ، وكان محمد بن يحيى العطار أخص أصحابه .
شرح:
روى ابن قولويه عنه عنه في كامل الزيارات 186 - 6 باب 75 في الغسل
لزيارة الحسين عليه السلام ، والمفيد في الأمالي المجلس الثالث 20 .
وأحمد بن يعقوب ، أبو جعفر الأصفهاني ، روى الشيخ في التهذيب ج 3
86 - 244 ، عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع ، عنه ، عنه دعاء الصلاة مأة
ركعة في ليالي شهر رمضان . وسعد بن عبد الله الأشعري القمي كما في أمالي المفيد
المجلس التاسع عشر ص 99 .
( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 25 - 66 كما في المتن . وقال فيمن
لم يرو عنهم من رجاله 453 - 92 : أحمد بن أبي زاهر : موسى ، أبو جعفر
الأشعري ، روى عنه محمد بن يحيى العطار .
ثم إن شهادة العلمين النجاشي والشيخ بوجاهته بقم ، وفيهم نقاد الحديث
والمناقشون في الرواة والطرق وكيفية الاخذ والسماع والحديث والرواية بما
لا يناقش به غيرهم ، تدل على أنه ليس مطعونا في نفسه ، بل كان وجها بها ،
ولا في مشايخه ، ومن روى عنه ، أو في طريق حديثه وفيهم من أخرج الثقات
عن قم بروايته عن المجاهيل أو عمن لا يبالي بالحديث ، وقد أكدا وثاقته في
وصنف كتاب منها : البداء ، كتاب النوادر ، كتاب صفة الرسل والأنبياء
والصالحين ، كتاب الزكاة ، كتاب أحاديث الشمس والقمر ، كتاب الجمعة
والعيدين ، كتاب الجبر والتفويض ، كتاب ما يفعل الناس حين يفقدون
الإمام عليه السلام ( 1 ) أجازنا ابن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن
أبيه ، عنه بجميع كتبه . ( 2 )
شرح:
نفسه وفى مشايخه برواية العطار عنه وانه أخص أصحابه .
وانما اشتمال حديثه على ما ربما ينكر ، أوجب الاستدراك بأخصية
العطار له ، ولو كان فيه غلو أو تخليط لأجتنب مثله عنه ، وقد أوهم ذلك كتبه
ورواياته المذكور في كتب أصحابنا . وقد ذكره العلامة في الخلاصة 203 - 11
في المذمومين وكذا ابن داود في رجاله ولكن ما دلت عليه رواياته فهو من الحق
الذي دلت عليه روايات غيره ، والاجتهاد في الطعن مثل ذلك محجوج بالنص .
( 1 ) وذكر الشيخ في الفهرست هذه الكتب ، غير كتابه الأخير .
( 2 ) وفى الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبي جيد
والحسين بن عبيد الله ، جميعا ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن
أبي زاهر .
قلت : والطريق كالصحيح في طريق النجاشي والشيخ بأحمد بن محمد
بن يحيى .
، لقبه : دكين ، بن حماد ، مولى آل طلحة بن عبيد الله ، أبو الحسين كان من
ثقات أصحابنا الكوفيين ، ومن فقهائهم ( 1 )
شرح:
( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 25 - 67 نحوه وزاد في نسبه : حماد
بن زهير . وفى رجاله فيمن لم يرو عنهم 440 - 21 : أحمد بن ميثم بن أبي
نعيم الفضل بن دكين .
قلت : ويأتي في أحمد بن المبارك قول الماتن : روى عنه أحمد بن ميثم
بن أبي نعيم .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 316 : أحمد بن ميثم بن أبي
نعيم الفضل بن دكين ، الكوفي ، أبو الحسن ، عن جده ، وعن علي بن قادم ،
ضعفه الدارقطني . . وقال أبو جعفر الطوسي : له تصانيف في التشيع يعنى ،
وكان من الفقهاء . وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 160 وذكر نحو
ما ذكره ابن حجر .
قلت : كان جده : الفضل بن دكين من العلماء المشهورين ، وذكر النجاشي
في محمد بن تسنيم بن الحسن بن يونس الوراق الحضرمي 894 الثقة الكوفي ،
العين ، الصحيح الحديث ، الذي روى عنه العامة والخاصة ، وكاتب أبا الحسن
العسكري عليه السلام : انه كان وراق أبى نعيم الفصل بن دكين . وكان الفضل بن
وله كتب لم أر منها شيئا . ( 1 )
( 2 ) له كتاب نوادر ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا أحمد بن
شرح:
دكين ممن روى عنه ابن سعد في الطبقات كثيرا .
( 1 ) وفى الفهرست : وله مصنفات منها كتاب الدلائل ، كتاب المتعة ،
كتاب النوادر ، كتاب الملاحم ، كتاب الشراء والبيع ، أخبرنا بها الحسين بن
عبيد الله ، عن أحمد بن جعفر ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن ميثم . وفى
رجاله : روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم ، وكتاب الدلالة ، وغير ذلك
من الأصول .
قلت : طريق الشيخ إليها . موثق على كلام في أحمد بن جعفر بن سفيان
فلم يوثق الا ان التلعكبري روى عنه . ويظهر منه ان كتب أحمد بن ميثم
من الأصول . وذكرناها في كتابنا في الأصول الأربعمأة .
( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 6 - 388 عن محمد بن يعقوب عن ( الكافي
ج 1 - 353 ) علي بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن وهب الجريري ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : مشترى العقدة مرزوق وبائعها ممحوق .
وقال في الرجال فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 - 19 : احمد
جعفر ، قال حدثنا حميد بن زياد ، عن أحمد بن وهيب بن حفص به ( 1 )
شرح:
بن وهيب ، روى عنه حميد بن زياد .
( 1 ) الطريق موثق على الأقوى على كلام في أحمد بن جعفر .
قلت : تقدم الكلام في نسبة الجريري في إسحاق بن جرير بن يزيد بن
جرير بن عبد الله البجلي 31 - 168 ، وكذا ذكر بعض من نسب إليه مثل أبان بن
تغلب ، أبي سعيد البكري الجريري في ج 1 ص 204 - 6 كما ذكر الشيخ
في أصحاب الباقر عليه السلام إبراهيم الجريري ، وفى أصحاب الصادق عليه السلام خطاب
بن سلمة البجلي الجريري الكوفي . وذكرنا في كتابنا في ( الأنساب ) ان
نسبة الجريري اما إلى مكان وهو اما الكوفة ، موضع كانت به وقعة زمن عبيد الله
بن زياد اللعين لما جاءها ، أو محل بالبصرة ، أو موضع قرب مكة ، ذكر ذلك
كله الحموي في معجم البلدان .
أو ان الجريري نسبة إلى أحد الصحابة الغير المنحرفين عن آل محمد عليهم
السلام مثل جرير بن الأرقط الذي روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث الشفاعة ، أو
جرير بن أوس بن حارثه الطائي الذي قدم مع أخيه خريم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وهو الذي قال له معاوية : من سيدكم ؟ فقال : من أعطى سائلنا ،
وأغضى عن جاهلنا ، واعتفر زلتنا . فصدقه على ذلك معاوية قائلا له : أحسنت يا
جرير . أو جرير بن عبد الله الحميري : رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة
بوقعة اليرموك .
ولا معنى لتوصيف أصحابنا أحد رواة حديثنا الممدوحين بالجريري بانتسابه إلى
( 1 ) له كتاب النوادر .
شرح:
جرير البجلي المنحرف عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام الذي أمر بهدم داره ومحو أثره .
( 1 ) قال أبو عمرو الكشي في رجاله 344 في أصحاب موسى بن جعفر
وعلي بن موسى عليهما السلام : ثم أحمد بن فضل الخزاعي . حمدويه قال : ذكر
بعض أشياخي ان أحمد بن الفضل الخزاعي واقفي . وقال الشيخ في أصحاب
الكاظم من رجاله 344 - 29 : أحمد بن المفضل الخزاعي واقفي .
قلت روى الكليني ( في الكافي ج 2 - 83 ، والطبع الأخير ج 6 باب 3
فضل البنات ) عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن موسى
عن أحمد بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال البنون نعيم والبنات حسنات .
الحديث . وروى أبو عمرو الكشي 237 في عروة القتات عن محمد بن مسعود ، عن أحمد
بن منصور ، عن أحمد بن الفضل الكناسي قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
أي شئ بلغني عنكم الحديث . وروى الكليني أيضا في الكافي ( ج 2 - 421
1070 والطبع الأخير ج 5 باب النوادر من كتاب المعيشة ) ، عن العدة عن سهل
عن علي بن سليمان ، عن أحمد بن الفضل أبى عمرو الحذاء قال سائت حالي
فكتبت إلى أبى جعفر عليه السلام ، فكتب إلى : ادم من قراءة ( انا أرسلنا نوحا إلى
قومه ) الحديث ، وذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي عليه السلام أحمد بن
( 1 ) أخبرنا ابن شاذان ، عن العطار ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب ، عنه . ( 2 )
شرح:
الفضل ، 411 - 26 ، والاتحاد خلاف الظاهر وبلا شاهد عليه وتحقيق ذلك
في الطبقات .
( 1 ) وفى مجمع الرجال للقهپائى الأصفهاني عن النجاشي هكذا : أحمد بن
محمد ، أبو بشر السراج . . وعن النقد ، والمنهج والمنتهى وغيرها مثله ،
وعن الوحيد استظهار سهو الناسخ واتحاده مع أحمد بن أبي بشر السراج المتقدم
ج 3 - 229 - 179 ، وذكرنا هناك ما يرتبط بذلك . وذاك واقفي ، من عمد
الواقفة ورؤسائهم ، رووا عنه ، وروى النجاشي كتابه بطرقهم عن ابن سماعة
المعاند في الوقف عنه . واما هذا فروى أعلام الامامية الاثني عشرية ، عن
محمد بن الحسين الذي قال النجاشي فيه : جليل من أصحابنا عظيم القدر ، كثير
الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته ) عنه .
( 2 ) عدم ذكر كتابه اما سهو من النساخ : أو اهمال من النجاشي
لعدم وقوفه عليه : وانما ذكره في فهرس أسماء مصنفي الشيعة بذكر الأصحاب
له فيهم ، نعم ذكر الطريق إليه يشير إلى السهو في الذكر أو النسخ .
والطريق صحيح .
له كتاب النوادر ( نوادر - خ - ) روى عنه أحمد بن ميثم بن أبي
نعيم ( 1 )
شرح:
( 1 ) وفى الفهرست 37 - 104 : أحمد بن المبارك له كتاب . ثم رواه
باسناده الموثق عن حميد ، عن أحمد بن ميثم عنه ، وتقدمت ترجمة أحمد بن
الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ص 206 - 177 .
ولا يبعد اخوته لإسحاق بن المبارك الذي روى عنه صفوان بن يحيى
عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، ذكرناه في طبقات أصحابه ، وأيضا للحسن بن
مبارك الذي روى عن زكريا بن آدم ، وللحسين بن مبارك الذي ذكره النجاشي
والشيخ بكتابه ، وتقدمت ج 2 - 145 - 128 ترجمته ، ورواية البرقي ، عنه
عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام . وليحيى بن المبارك الذي ذكره
الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام .
بل يحتمل اخوته لعبد الجبار بن المبارك النهاوندي الذي ذكره الشيخ
تارة في أصحاب الرضا عليه السلام ، وأخرى في أصحاب الجواد عليه السلام وثالثة في من
لم يرو عنهم عليهم السلام مميزا برواية البرقي عنه بناءا على اتحاده مع
عبد الجبار بن علي الذي روى بأسناده عن البرقي عنه كتابه في الفهرست ص 122
ابن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم . له
كتاب نوادر كبير ( 1 ) .
شرح:
وروى السيد ابن طاووس في الاقبال 701 في قيام ليلة النصف من شعبان
عن الجزء الثاني من كتابه ( التحصيل ) في ترجمة أحمد بن المبارك بن
منصور . . .
وروى البرقي عن أحمد بن المبارك الدينوري ، عن أبي عثمان ، عن
درست ، عن أبي عبد الله عليه السلام كما في باب البصل ص 374 - 4 ، وفى باب الفجل
من الكافي ج 6 - 371 - 2 بلا زيادة الدينوري ، وكذا في باب النورة من كتاب الزي
والتجمل من الكافي ج 6 - 506 - 9 عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أحمد بن
المبارك عن الحسين بن أحمد بن المقرى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وأيضا باب
الكحل 494 - 9 عن البرقي ، عن البزنطي ، عنه ، عن الحسين بن الحسن بن
عاصم ، عن أبيه عنه عليه السلام ، وفى صيد السمك ج 6 - 218 - 16 عن يعقوب بن
يزيد ، عن أحمد بن المبارك ، عن صالح بن أعين ، وكذا الشيخ في التهذيب
ج 9 - 8 - 27 .
( 1 ) وتأتى في ترجمة عيسى بن مهران المستعطف 806 رواية الماتن عن
شيخه ابن الجندي ، عن ابن همام ، عن أحمد بن محمد بن النوفلي ، عنه كتبه .
شرح:
وكذا عن الشيخ في الفهرست نحوه .
قلت : ورواية ابن همام عن أحمد بن محمد النوفلي تشير إلى عدم مطعونيته
هذا ، على ما تقدم ذكره فيمن يروى عن الثقات في ج 1 - 107 ، وذكره
ابن داود في القسم الأول المعد لذكر الممدوحين 44 - 31 .
( 1 ) وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 - 20
وقال يكنى أبا الحسن ، روى عنه حميد بن زياد كتاب عبد الله بن بكير ، رواية
ابن فضال . وقال في الكشي ( 291 ) في بكر بن محمد بن جناح : قال حمدويه
عن بعض أشياخه : ان بكر بن جناح واقفي .
وروى في أصول الكافي ج 2 - 569 - 4 باب الحرز والعوذة ، عن محمد
بن يحيى ، عن أحمد بن بكر ، عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام دعاءا
فيهما . وفى باب فضل القرآن 623 - 17 عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن
بكر ، عن صالح ، عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام تعويذ الصبى
بالمعوذتين .
( 1 ) له مأة كتاب : كتاب الحدائق ، وهو كتاب الاعتقاد ، إلى ابنه محمد
بن أحمد في التوحيد ( 2 ) كتاب الحج ، كتاب المعرفة ، كتاب التخيير ،
كتاب الايضاح ، كتاب السنن ، كتاب التهذيب ، كتاب التنبيه ، كتاب العلل ،
كتاب الطبقات ( 3 ) ، كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الجنائز ، كتاب
الصوم ، كتاب الزكاة ، كتاب المعروف ، كتاب الخمس ، كتاب الزيارات ،
كتاب الدعاء ، كتاب السفر ، كتاب النكاح كتاب النساء ، كتاب الولدان ،
شرح:
( 1 ) وذكره ابن داود في القسم الأول المعد لذكر الممدوحين .
( 2 ) تأليف كتاب الاعتقاد في التوحيد إلى ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن
الحسين بن الحسن بن دول القمي ربما يشير إلى نباهته وموضعه في المعارف .
( 3 ) قد صنف جماعة من أصحابنا كتبا في طبقات الشيعة ورواة حديثهم
فممن تقدم ذكره : أحمد بن محمد بن خالد البرقي ج 3 - 250 ، وأحمد بن محمد
بن عبيد الله الجوهري ج 3 - 371 ، وأحمد بن علي بن العباس بن نوح
السيرافي ج 3 - 397 ، ويأتي ذكر جماعة في الأبواب ، ممن قد أحصينا
ذكرهم في محله .
كتاب المتعة . كتاب الطلاق ، كتاب المعاش ، كتاب التجارات ، كتاب
الإجارات ، كتاب القبالات ، كتاب المعاملات ، كتاب الحطام ، كتاب
الحدود ، كتاب الديات ، كتاب القضايا ، كتاب الوصايا ، كتاب الفرايض
كتاب النذور ، كتاب الكفارات ، كتاب التسلي ، كتاب الحياة ، كتاب
الخصايص ، كتاب البشارات ، كتاب الحقايق ، كتاب الاخوان ، كتاب
الرياش ، كتاب الدلائل ، كتاب الملاهي ، كتاب التجمل ، كتاب الزينة ،
كتاب الكمال ، كتاب التنافس ، كتاب الصيانة ، كتاب التحذير ، كتاب
العواصم ، كتاب العزاقر ، كتاب الروضة ، كتاب المعجزات ، كتاب
الدرجات ، كتاب الأغذية ، كتاب الأطعمة ، كتاب الذبائح ، كتاب الصيد ،
كتاب الطبايع ، كتاب الطب ، كتاب الرقي ، كتاب الأدوية ، كتاب
الأشربة ، كتاب خلق العرش ، كتاب خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كتاب
شواهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وفضائله ، كتاب المكاسب ، كتاب المناقب ،
كتاب المثالب ، كتاب التفسير ( 1 ) ، كتاب المؤمن ، كتاب الزهرات .
قال أبو محمد عبد الله بن محمد الدعلجي ( الدعلي - خ - ) رحمة الله عليه
أخبرنا أبو علي أحمد بن علي ، عن أحمد بن محمد بن دول القمي ( 2 ) . وجاء وفات
شرح:
( 1 ) قد صنف جماعة كثيرة من الأقدمين من أصحاب الأئمة عليهم السلام
وغيرهم من رواة الشيعة وعلمائهم كتبا في التفسير ، أحصيناها والمفسرون
والمصنفون منهم في محله .
( 2 ) كان من مشايخ النجاشي يأتي له ترجمة 607 ، وفيها : أبو محمد الحذا
أحمد بن محمد بن دول سنة خمسين وثلاثمأة .
شرح:
الدعلي ، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ، يقال له الدعالجة ، كان
فقيها ، عارفا ، وعليه تعلمت المواريث ، له كتاب الحج . وروى الماتن عنه
عن أحمد بن علي ، عن إسماعيل بن علي بن علي بن رزين ، اخى دعبل الشاعر
كتابه 726 . وفى عدول النجاشي عن كلمة : أخبرنا ، حدثنا ، إلى قوله :
قال أبو محمد شئ ، على ما تقدم في طريقته في الرواية .
واما أبو علي أحمد بن علي ، فهو أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن
صدقة الرقي الثقة الذي وثقه ابن قولويه في عامة مشايخه في كامل الزيارات
وروى عنه في الباب الحادي عشر منه خبر 1 .
( 1 ) وهو أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبد الله القمي ، بن سعد بن
مالك بن الأحوص بن السائب ، بن مالك بن عامر الأشعري . وكان السائب
هو الوافد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة الأشعريين ويقال : كانوا خمسين رجلا
وتقدم نسبهم بتراجمهم في أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله الأشعري ج 3 - 283
196 : وفى الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ج 2 - 247 .
وكان جده عبد الله القمي هو أول من سكن من آبائه مدينة قم . في أيام
الحجاج . ذكره النجاشي ، والسمعاني في الأنساب بتفصيل تقدم ج 3 - 284
وقال العلامة في الخلاصة 123 - 7 في ولده عيسى بن عبد الله بن سعد : قال
وروى أبوه ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( 2 )
شرح:
علي بن أحمد العقيقي : انه يشبه أباه ، وكان وجها عند أبي عبد الله عليه السلام .
وكان جده الأدنى : اليسع بن عبد الله من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ،
ذكرناه بمن روى عنه عنه عليه السلام في طبقات أصحابه .
وكان محمد بن اليسع بن حمزة ( بن عبد الله ) القمي من أصحاب الباقر
عليه السلام . ذكره الشيخ في أصحابه .
وكانت عمومته عيسى ، وعمران ، ويعقوب ، وبنو اخوته من أصحاب
الصادق عليه السلام ذكرناهم بتفصيل تراجمهم ومن روى عنهم ، عنه عليه السلام
في الطبقات .
( 1 ) كان حمزة بن اليسع القمي من أصحاب الصادق عليه السلام ، ذكره الشيخ
وذكرناه في طبقات أصحابه ، وكان من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ذكره البرقي
في أصحابه 48 ، والشيخ أيضا 347 - 15 قائلين : حمزة بن اليسع
الأشعري القمي .
( 2 ) قد تفرد الماتن بذكره فيمن روى عن الرضا عليه السلام ، ولم أحضر له
رواية عنه . وتأتى ترجمة سهل بن اليسع بن عبد الله الأشعري أخيه وعم
احمد 492 ، كما تأتى ترجمة اخى احمد أبى طاهر بن حمزة بن اليسع القمي
وانه روى عن الرضا والهادي عليهما السلام .
ولم يذكر النجاشي من روى عنه أحمد بن حمزة ، نعم ذكره البرقي
ص 59 مع أخيه ، وكذا الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام 409 - قائلا : أحمد بن
ثقة ، ثقة ( 1 ) .
شرح:
حمزة بن اليسع القمي ثقة . وروى في التهذيب ج 4 - 66 - 122 عن الحسين
بن سعيد ، عن عبد الله بن جعفر ، وغيره ، عن أحمد بن حمزة قال : سألت
أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل بخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر
ويصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم . وأيضا في ج 9 - 144 -
601 في الوقوف والصدقات عن محمد بن عيسى العبيدي قال : كتب أحمد بن
حمزة إلى أبى الحسن عليه السلام : مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي
بماله ، فكتب عليه السلام : يباع وقفه في الدين . ورواه الصدوق في الفقيه
ج 4 177 .
( 1 ) ووثقه الشيخ كما تقدم ، والعلامة وابن داود . وفى الكشي في
أحمد بن إسحاق بن سهل القمي 345 ، محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد
قال حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي قال : كنت أنا
وأحمد بن أبي عبد الله البرقي بالعسكر ، فورد علينا رسول من الرجل عليه السلام :
فقال لنا : الغايب العليل ثقة ، وأيوب بن نوح ، وإبراهيم بن محمد الهمداني
وأحمد بن حمزة ، وأحمد بن إسحاق ، ثقات جميعا .
وروى الشيخ في الغيبة 258 في التوقيع الوارد في أحمد بن إسحاق
ووجماعة بأسناده عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي
محمد الزراري قال كنت وأحمد بن أبي عبد الله بالعسكر ، فورد علينا رسول من
قبل الرحل عليه السلام ، فقال : أحمد بن إسحاق الأشعري ، وإبراهيم بن محمد
له كتاب نوادر .
شرح:
الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات .
وروى الكليني في الكافي ج 2 - 250 ، والشيخ في التهذيب ج 9 - 233
عن أبي على الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمد بن
حمزة قال قلت له : ان في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فيأتون بن فأكره ان أحمله إليك حتى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به
ولا تعرض له .
وفى الكشي في عمران وعيسى ابني عبد الله القميين بعد الخبر الثالث والرابع
في مدحهما ومدح بيتهما باسناده عن عبد الله بن علي عن أحمد بن حمزة ، قال
قال : حين عرضت هذين الحديثين على أحمد بن حمزة ، فقال : أعرفهما ،
ولا احفظ من رواهما لي .
روى أحمد بن حمزة عن أبي الحسن الهادي عليه السلام كما تقدم ، وعن
عمران بن عبد الله القمي كما في الكشي 213 في ترجمته ، وعن ابنه المرزبان بن
عمران القمي كما في ترجمته أيضا 214 وفى اختصاص المفيد في ترجمة
عمران القمي 69 ، وعن أبان بن عثمان ، وعن الحسين بن مختار ، وزكريا
بن آدم وغيرهم ، والا ؟ فاق عليه وثاقته يغنى عن احصاء من روى عنه ،
ومن روى هو عنه ولم يذكر الماتن طريقه إلى كتابه .
بن مالك بن الأحوص ( 1 ) الأشعري ( 2 ) ، أبو علي ( 3 ) القمي ( 4 )
وكان وافد القميين ( 5 )
شرح:
( 1 ) نسبه : تقدم في أحمد بن محمد بن عيسى ج 3 282 - 196 من الماتن
وفى أحمد بن حمزة بن اليسع 429 - 222 نسب الأحوص بن السائب منا : ذكر
بن مالك بن عامر ، وتراجمهم .
( 2 ) تقدم من الماتن في أحمد بن محمد بن عيسى نسبة الأشعري : من بنى
ذخران بن عوف بن الجماهير بن الأشعر .
( 3 ) وكناه بابى على : الشيخ في الفهرست وغيره .
( 4 ) تقدم في ابن عيسى 284 عن الماتن والشيخ : وأول من سكن ( قم )
من آبائه : سعد بن مالك الأحوص . وعن السمعاني تفصيل هجرة عبد الله واخوة
بنى الأشعر أيام الحجاج وانتقالهم إلى البلدة الطيبة ، حرم أهل البيت ، قم
المشرفة .
( 5 ) منزلته عند الشيعة : ففي فهرست الشيخ 26 - 68 : أحمد بن إسحاق
بن عبد الله بن سعد الأشعري ، أبو علي ، كبير القدر ، وكان من خواص أبى
محمد عليه السلام ، رآى صاحب الزمان عليه السلام ، وهو شيخ القميين ، ووافدهم . .
قلت : قد أعرض الماتن ، بل الشيخ في فهرستيهما عن التطويل في توثيق
أحمد بن إسحاق وتبجيله وتعظيمه والاطراء عليه ، استغناءا ، لاشتهاره بين
وروى عن أبي جعفر الثاني ( 1 ) وأبى الحسن عليهما السلام ( 2 )
شرح:
الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الأئمة عليهم السلام ، واكتفى
ايجازا في قوله : ( وافد القميين ) ، إذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة
عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمد عليهم السلام
ولا يكون رسول قوم إلى الأمير أو السلطان والامام ، الا أوجههم ، وأوثقهم ،
وأرفعهم شأنا ، وأسرعهم انتقالا ، وأنصبهم اذنا ، وأسبقهم خيرا وأشرفهم
نبلا ، فإذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم أحمد بن إسحاق وافدا لهم على امام
زمانهم صلوات الله عليه ، ظهر انه كان مقدمهم ، وشيخهم ، وكبيرهم ، وأوثقهم
في صفاته وأحواله وأفعاله عندهم ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من
كلامه ، مضافا إلى ما يأتي منه توثيقه صريحا في أصحاب الهادي والعسكري
عليهما السلام ، وأيضا توثيقه عن الكشي في رواياته ، وعن سعد بن عبد الله
الأشعري وغيره .
( 1 ) طبقته ومنزلته عند الأئمة عليهم السلام : قد روى عن أبي جعفر الجواد
عليه السلام كما في المتن ، وذكره البرقي في أصحابه 56 قائلا : أحمد بن إسحاق
بن سعد بن عبد الله الأشعري ، قمي . والشيخ أيضا فيه 398 - 13 بلا ذكر :
بن عبد الله .
( 2 ) وذكره في أصحابه البرقي 59 ، قائلا : أحمد بن إسحاق والشيخ 410 - 14 قائلا :
أحمد بن إسحاق الرازي ثقة . وقد روى جماعة من أجلاء الطائفة ومشايخ
الشيعة عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن الهادي عليه السلام مثل سعد بن عبد الله
الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وعبد الله بن جعفر الحميري ،
شرح:
ذكرناهم برواياتهم عنه في طبقات أصحابه . بل قد جمع أحمد بن إسحاق
ما سئله الرجال عن أبي الحسن عليه السلام في علل الصوم ، في كتاب كبير يأتي ذكره
في المتن .
وفى مناقب ابن شهرآشوب ج 3 - 512 في معجزاته عليه السلام : دخل أبو عمرو
عثمان بن سعيد ، وأحمد بن إسحاق الأشعري ، وعلي بن جعفر الهمداني على
أبى الحسن العسكري عليه السلام ، فشكا إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه ، فقال يا
أبا عمرو ، وكان وكيله عليه السلام : ادفع إليه ثلاثين ألف دينار . الحديث . ورواه
في البحار ج 50 - 173 .
وله مكاتبة إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام في الرؤية ، رواه في أصول الكافي
ج 1 - 97 - 4 في ابطال الرؤية ، عن أحمد بن إدريس عنه . وأيضا في وصية
درة بنت مقاتل في تركتها له عليه السلام بأكثر من الثلث . رواه الشيخ في التهذيب
ج 9 - 192 - 772 عن أحمد بن محمد عنه . وأيضا في الزكاة كما في من لا يحضره
الفقيه ج 2 - 10 باب 5 بأسناده عن محمد بن عبد الجبا ؟ .
وروى الشيخ في الغيبة 215 - 2 في أول السفراء الممدوحين أبى عمرو
عثمان بن سعيد في الصحيح وأيضا 218 بسند آخر صحيح ، عن جماعة ، عن
التلعكبري ، عن أبي على محمد بن همام الإسكافي ، عن الحميري قال حدثنا أحمد بن
إسحاق بن سعد القمي قال دخلت على أبى الحسن علي بن محمد صلوات الله
عليه في يوم من الأيام فقلت : يا سيدي ؟ أنا أغيب وأشهد ولا يتهئ لي الوصول
إليك إذا شهدت في كل وقت ، فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟ فقال لي صلوات
وكان خاصة أبى محمد صلى الله عليه وآله وسلم . ( 1 )
شرح:
الله عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قال لكم فعنى يقوله ، وما أداه إليكم
فعنى يؤديه .
فلما مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبى محمد ابنه الحسن العسكري عليه السلام
ذات يوم فقلت له : مثل قولي لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة
الماضي ، وثقتي في المحيا والممات ، فما قال لكم فعنى يقوله ، وما أدي إليكم
فعنى يؤديه .
ورواه الكليني في أصول الكافي ج 1 329 باب تسمية من رآه عليه السلام باسناد
صحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري عنه نحوه .
( 1 ) وفى فهرست الشيخ : وكان من خواص أبى محمد عليه السلام . . قلت : وهذا مدح
فوق الوثاقة إذ لا يكون الرجل من خاصة سلطان أو أمير أو امام الا إذا كان فطنا ، مقربا ،
أمينا ، ثقة ، من بطانته ، وقد صرح بوثاقته الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام
410 - 14 قال : أحمد بن إسحاق الرازي ثقة . وفى أصحاب أبي محمد العسكري
عليه السلام 427 - 1 : أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قمي ، ثقة . وقال
البرقي في أصحاب أبي محمد عليه السلام 60 : أحمد بن إسحاق بن سعد ، أبو علي
الأشعري القمي .
وروى الشيخ في الغيبة 215 في السفراء الممدوحين في زمان الغيبة
أولهم أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح عن جماعة مشايخه ، عن أبي محمد
هارون ابن موسى التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر
( الحميري ) قال : حججنا في بعض السنين ، بعد مضى أبى محمد عليه السلام فدخلت على
شرح:
أحمد بن إسحاق ، بمدينة السلام ، فرأيت أبا عمرو عنده ، فقلت : ان هذا
الشيخ ، وأشرت إلى أحمد بن إسحاق ، وهو عندنا الثقة المرضى ،
حدثنا فيك .
وأيضا ص 218 في السفير الثاني ، عنهم ، عن أبي الحسن محمد بن
أحمد بن داود القمي ، وابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله
قال حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله وذكر
الحديث . ونحوه في البحار ج 50 ص 228 عن الخرائج عن سعد في مكاتبة
احمد إلى الناحية المقدسة .
وأيضا عنهم ، عن ابن قولويه ، وأبى غالب الزراري ، وأبى محمد التلعكبري
كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن محمد بن عبد الله ، ومحمد يحيى ،
عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت انا والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن
إسحاق بن سعد الأشعري القمي ، فغمزني احمد ان أسأله عن الخلف عليه السلام
الحديث .
قلت : الأخبار الدالة على اجتماع السفير الأول أبى عمرو عثمان بن
سعيد العظيم الشأن وكيل الامامين العسكرين والناحية المقدسة ، عند أحمد بن
إسحاق تشير إلى منزلته عند الأئمة عليهم السلام وذكرناها مع ما دلت على فضائله
ومدحه في ( اخبار الرواة ) .
وكان أحمد بن إسحاق مكرما عند أبي محمد الحسن عليه السلام ، على ما يظهر من الروايات :
فمنها انه لما هم في نفسه أن يسأله القلم الذي كان به يكتب ، مسح القلم بمنديل الدوات
شرح:
ساعة ثم قال : هاك أبا احمد . رواه الكليني في أصول الكافي ج 1 - 513 - 27 في الصحيح
عنه . ومنها ان احمد غمه انه لا يقدر ان ينام على يمينه نوم الأنبياء عليهم السلام ،
قال فقال عليه السلام : يا احمد ادن منى ، فدنوت منه ، فقال : ادخل يدك تحت
ثيابك ، فأدخلتها ، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي . فمسح
بيده اليمنى على جانبي الأيسر وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات
فقال احمد : فما أقدر ان أنام على يساري منذ فعل ذلك بي ، وما يأخذني نوم
عليها أصلا . رواه الكليني في أصول الكافي ج 1 - 513 في الصحيح عنه .
ومنها انه كان احمد من وكلاء أبى محمد عليه السلام المحمود يظهر مما رواه الكليني
في أصول الكافي في باب مولد الصاحب عليه السلام ج 1 - 517 - 4 في الصحيح عن
سعد الأشعري وغير ذلك . وحكى القهپائى في مجمع الرجال ج 1 - 95 وغيره عن
ربيع الشيعة : انه من الوكلاء والسفراء ، والأبواب المعروفين الذين لا يختلف
الشيعة القائلون بامامة الحسن بن علي عليهما السلام فيهم .
ومنها انه كان أيضا موضع سره ومن الأقربين الأولياء ، كتب عليه السلام إليه بولادة
امامنا الحجة المنتظر أرواحنا له الفداء ، كتب بخطه : ولد لنا مولود فليكن
عندك مستورا ، وعن جميع الناس مكتوما ، فانا لم نظهر عليه الا الأقرب لقرابته
والولي لولايته ، أحببنا اعلامك ليسرك الله بن مثل ما سرنا به والسلام . رضي الله عنه
. رواه الصدوق في الاكمال آخر باب 45 مولد القائم عليه السلام ( 409 - 16
وطبع تهران 42 - 433 - 166 ) . وفى آخر رواية أخرى : يا أحمد بن إسحاق
هذا أمر من أمر الله وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك ، واكتمه
شرح:
وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين . رواه الصدوق في الاكمال
( باب 38 - 384 وطبع النجف : 366 ) فيما أخبر به أبو محمد عليهم السلام من أمر
الغيبة .
ومما دل على أن أحمد بن إسحاق كان عظيم المنزلة ثقة أمينا مكرما عند أبي محمد عليه السلام ،
عرضه الإمام الحجة عليه السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب 38 - 384 = 366
فيما أخبر به أبو محمد عليه السلام من أمر الغيبة : فقلت له ، يا بن رسول الله فمن الامام
والخليفة بعدك ؟
فنهض عليه السلام مسرعا ، فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه
الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين ، فقال يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك
على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، انه سمى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنيته ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ،
يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة من آل الخضر صلى الله عليه وآله وسلم ومثله مثل ذي
القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عز وجل على
على القول بإمامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه .
فقال أحمد بن إسحاق : فقلت : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليه
قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال :
أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، ولا تطلب أثرا بعد عين يا
أحمد بن إسحاق .
قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا . .
شرح:
قلت : وقد أخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الإمام الحجة عليه السلام في
أيام أبيه عليه السلام في كتابنا ( اخبار الرواة ) ، وفى طبقات من تشرف بزيارته في
أيامه ، من الطبقات الكبرى في أصحابه عليه السلام .
وروى الشيخ في الغيبة 151 - 30 باسناده عن أبي سعيد المراغي قال
قال حدثنا أحمد بن إسحاق انه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر ، فأشار
بيده عليه السلام ، أي انه حي غيظ الرقبة .
وفى البحار ج 50 - 323 في مكارم أخلاق أبى محمد العسكري عليه السلام عن
تاريخ قم للحسن بن محمد القمي قال : رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن
بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام كان بقم ، يشرب الخمر
علانية ، فقصد يوما لحاجة باب أحمد بن إسحاق الأشعري ، وكان وكيلا في
الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما .
فتوجه أحمد بن إسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على أبى
محمد العسكري عليه السلام ، فلم يأذن له ، فبكى احمد لذلك طويلا ، وتضرع
حتى أذن له ، فلما دخل قال : يا بن رسول الله لم منعتني الدخول عليك ؟ وأنا
من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : لأنك طردت ابن عمنا عن بابك ، فبكى احمد
وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر . قال
قال : صدقت ، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال ، وان لا تحقرهم
ولا تستهين بهم لانتسابهم إلينا فتكون من الخاسرين .
فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم ، فلما رآه احمد
شرح:
وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك
منه واستبدعه وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام
في ذلك ، فلما سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته
وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين
وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها ، حتى أدركه الموت ، ودفن قريبا من مزار
فاطمة رضي الله عنهما .
منزلة أحمد بن إسحاق عند الإمام الحجة صلوات الله عليه
لم يزل أحمد بن إسحاق القمي الأشعري على منزلته وكرامته عند الأئمة
إلى أن لبى دعوة ربه ، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الإمام المنتظر
عجل الله فرجه الشريف ، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة ، وتقدم
في أحمد بن حمزة بن اليسع القمي ج 3 ص 3 - 431 عن الكشي 345 ، والشيخ في
الغيبة 258 مع تفاوت يسير ، عن أبي محمد الزراري قال : كنت ، أنا وأحمد بن
عبد الله البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام ، فقال : أحمد بن
إسحاق الأشعري ، وإبراهيم بن محمد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع
ثقات جميعا .
وقد روى الصدوق في الاكمال باب 43 فيمن شاهد القائم عليه السلام 442 -
16 في الصحيح عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ذكر عدد من وقف على معجزاته
شرح:
ورآه من الوكلاء وعده منهم فال : ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق . . .
وقال الشيخ في الغيبة 257 بعد ذكر السفراء : وقد كان في زمان السفراء
الممدوحين أقوام ثقات ، ترد عليهم التوقيعات ، من قبل المنصوبين للسفارة من
الأصل ، منهم . . . ومنهم أحمد بن إسحاق ، وجماعة خرج التوقيع في
مدحهم . ثم ذكر خبر الرازي المتقدم .
وقد خاطبه عليه السلام حينما دخل احمد على أبى محمد عليه السلام ليسأله عن الامام
والخليفة من بعده ، فأخبره مبتدئا ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه الإمام عليه السلام
وهو غلام ، في حديث طويل تقدم ، فذكر عليه السلام ان اسمه وكنيته اسم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيته وانه الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وجملة من
خصاله وآيات الله فيه . فقال أحمد بن إسحاق فقلت : يا مولاي : فهل من
علامة يطمئن إليها قلبي .
فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية الله في ارضه ، والمنتقم
من أعدائه ، لا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق .
وورد أحمد بن إسحاق مرة مع سعد بن عبد الله الأشعري ؟ من رآى
وانتهيا إلى باب الامام أبى محمد عليه السلام واستأذنا فخرج الاذن بالدخول عليه ،
وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطاه بكساء طبري ، فيه مأة وستون
صرة من الدنانير ، والدراهم . على كل صرة منها ختم صاحبها ، قال سعد : فما
شبهت وجه مولانا أبى محمد عليه السلام حين عشينا نور وجهه الا ببدر قد استرخى
من لياليه أربعا بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشترى في الخلقة
شرح:
والمنظر . . . فألطف في الجواب ، وأومأ إلينا بالجلوس ، فلما فرغ من
من كتبة البياض الذي كان بيده ، اخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه
فوضعه بين يديه ، فنظر الهادي عليه السلام إلى الغلام وقال له :
يا بنى فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك ، فقال : يا مولاي أيجوز
ان أمد يدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة ، قد شيب أحلها بأحرمها ؟
فقال مولاي : يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليمز ما بين الحلال
والحرام منها .
فأول صرة بدأ احمد باخراجها قال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة
كذا بقم يشتمل على اثنين وأربعين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها
وكانت إرثا له عن أبيه خمسة وأربعون دينارا ومن أثمان تسعة أثواب ، أربعة
عشر دينارا ، وفيها اجرة الحواتين ثلاثة دنانير ، فقال مولانا : صدقت يا بنى ،
دل الرجل على الحرام منها ، فقال عليه السلام ، فتش عن دينار رازي السكة ، تاريخه
سنة كذا ، قد انطمس من نصف إحدى صفحيه نقشه ، الحديث بطوله رواه الصدوق
في الاكمال باب 43 من شاهد القائم عليه السلام ج 2 - 454 - 21 ( طبع تهران )
ذكرناه في اخبار الرواة .
وروى الكليني ما يشير إلى وكالة أحمد بن إسحاق للناحية المقدمة
أيضا ففي مولده عليه السلام ج 1 - 517 - 4 عن علي بن محمد ، عن سعد بن عبد الله
قال إن الحسن بن النضر ، وأبا صدام ، وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمد عليه السلام
فيما في أيدي الوكلاء ، وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبى الصدام
شرح:
فقال : انى أريد الحج ، فقال له : أبو صدام : أخره هذه السنة ، فقال له الحسن
بن النضر : انى افزع في المنام ولا بد من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى
بن حماد ، وأوصى للناحية بمال ، وأمره ان لا يخرج شيئا الا من يده إلى يده
عليه السلام بعد ظهوره قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ،
فجائني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال
هو ما ترى ، ثم جائني آخر بمثلها ، وآخر ، حتى كبسوا الدار ثم جائني
أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه ، فتعجبت ، وبقيت متفكرا ، فوردت على
رقعة الرجل عليه السلام : ( إذا مضى من النهار كذا ، وكذا فاحمل ما معك ، )
فرحلت وحملت ما معي وفى الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين
رجلا ، فجزت عليه ، وسلمني الله منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت على
رقعة ان احمل ما معك ، فعبته في صنان الحمالين ، فلما بلغت الدهليز ، إذا
فيه أسود قائم ، فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ، فدخلت
الدار ودخلت بيتا ، . . . وإذا بيت عليه ستر ، فنوديت منه : يا حسن بن النضر
احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن ، فود الشيطان انك شككت
الحديث .
وكان لأحمد بن إسحاق المكاتبة لصاحب الامر عليه السلام فمنها ما رواه الشيخ
في الغيبة 174 - 2 في التوقيعات في الصحيح عن سعد بن عبد الله الأشعري قال
حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله انه جاءه بعض
شرح:
أصحابنا يعلمه ان جعفر بن علي ( هو جعفر الكذاب ) كتب إليه كتابا يعرفه
فيه نفسه ، ويعلمه انه القيم بعد أخيه ، وان عنده من علم الحلال والحرام ما
يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلها . قال أحمد بن إسحاق : فما قرأت
الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج
الجواب إلى في ذلك : ( بسم الله الرحمن الرحيم . أتاني كتابك ، أبقاك الله ،
والكتاب الذي أنفذته درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف
ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه
. . . وسأبين لكم جملة تكتفون بها إن شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله . . .
فالتمس ، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه ،
وسئله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب
فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه
الحديث .
قلت : وقد أحصينا ما دلت من الروايات على منزلة أحمد بن إسحاق
عند الناحية المقدسة في طبقات أصحابه ، وفى اخبار الرواة .
وفاته : ففي الكشي 344 : ما روى في أحمد بن إسحاق القمي ،
ووكان صالحا ، وأيوب بن نوح : قال حدثنا محمد بن علي بن القاسم القمي ،
قال حدثني أحمد بن الحسين القمي الابي ، أبو علي ، قال كتب محمد بن أحمد
بن الصلت القمي الابي ، أبو علي إلى الدار كتابا ، وذكر فيه أحمد بن إسحاق
القمي وصحبته ، وانه يريد الحج ، واحتاج إلى ألف دينار ، فان رآى سيدي
شرح:
ان يأمر باقراضه إياه ونسترجع فيه في البلد إذا انصرف فافعل .
فوقع عليه السلام : هي ، له منا ، صلة ، وإذا رجع فله عندنا سواها ، وكان احمد
لضعفه لا يطمع نفسه ان يبلغ الكوفة ، وفى هذه من الدلالة .
جعفر بن معروف الكشي قال : كتب أبو عبد الله البلخي إلى ، يذكر عن
الحسين بن روح القمي ان أحمد بن إسحاق كتب إليه عليه السلام ، يستأذنه في الحج
فاذن له ، وبعث إليه بثوب ، فقال أحمد بن إسحاق نعى إلى نفسه ، فانصرف
من الحج ، فمات يحلو ان .
أحمد بن إسحاق بن سعد القمي ، عاش بعد وفاة أبى محمد عليه السلام ، وأتيت
بهذا الخير ليكون أصح لصلاحه ، وما ختم له ،
قلت : لعل الكشي أشار بما ذكر إلى ما يظهر من بعض الروايات من
وفاته في أيامه عليه السلام .
ففي اكمال الدين ( 463 - 21 باب 43 وطبع النجف ص 425 باب 47
فيمن شاهد القائم في الحديث الطويل المتقدم عن سعد بن عبد الله القمي الذي
صاحب أحمد بن إسحاق في التشرف بزيارة الامام أبى محمد عليه السلام وولده صاحب
الدار عليه السلام .
قال سعد : فحمدنا الله تعالى على ذلك وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى
منزل مولانا أياما . فلا نرى الغلام بين يديه ، فلما كان يوم الوداع دخلت أنا
وأحمد بن إسحاق ، وكهلان من أهل بلدنا ، وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه
قائما وقال :
شرح:
يا بن رسول الله قد دنت الرحلة ، واشتد المحنة ، فنحن نسأل الله تعالى
ان يصلى على المصطفى جدك وعلى المرتضى أبيك وعلى سيدة النساء أمك ،
وعلى سيدي شباب أهل الجنة عمك وأبيك ، وعلى الأئمة الطاهرين من بعد
هما آبائك ، وان يصلى عليك ، وعلى ولدك ، نرغب إلى الله ان يعلى كعبك
ويكبت عدوك ، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك .
قال فلما قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتى استهلت دموعه وتقاطرت
عبراته ، ثم قال :
يا ابن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا ، فإنك ملاق ( ملاقي - خ )
الله تعالى في سفرك هذا .
فخر احمد مغشيا عليه ، فلما أفاق قال سألتك بالله وبحرمة جدك الا
شرفتني بخرقة اجعلها كفني ، فأدخل مولانا يده تحت البساط ، فأخرج
ثلاثة عشر درهما ، فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنك لن تعدم ما
سألت ، وان الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا .
قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على
ثلاثة فراسخ حم أحمد بن إسحاق . وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها
فما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من
أهل بلده كان قاطنا بها ، ثم قال : تفرقوا عنى هذه الليلة واتركوني وحدي
فانصرفنا عنه . ورجع كل واحد منا إلى مرقده ، قال سعد : فلما حان ان
ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ، ففتحت عيني فإذا بكافور الخادم
شرح:
خادم مولانا أبى محمد عليه السلام وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر
بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه
قانه ( من - خ ) أكرمكم محلا عند سيدكم . ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا
على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه ، وفرغنا من امره رحمه الله .
قلت : لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الأصحاب في وفات أحمد بن
إسحاق الأشعري القمي بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف
سواد العراق . وفى معجم البلدان : ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة
وواسط ، وسر من رآى أكبر منها ، وأكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل
. . . وفى مجمع البحرين : قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل .
وعن تاريخ قم : قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان
وبغداد ، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة
الجنوب ، وعليه بناء ، خرب ، ومسجد ، بناه حاكم تلك النواحي ،
ومن ضعف همة أهل الثروة من أهل تلك البلاد ، وقلة معرفتهم ، لا سيما أهل
كرمانشاهان والمترددين ، بقي مهملا ، وغير معروف ، عن كل ألف شخص
لا يذهب شخص لزيارته ، مع أنه يلزم أن يكون قبره معروفا ومزورا
انتهى .
وقيل إنها البلدة المعروفة في عصرنا ( پل سر ذهاب كرمانشاه ) .
كما لا خلاف في بقاء أحمد بن إسحاق إلى أيام الحسين بن روح السفير
الثالث للناحية المقدسة ، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من
شرح:
وفاته في أيام العسكري عليه السلام عند منصرفه مع سعد بن عبد الله من زيارته عليه السلام .
ولعله لذلك ، ولاشتماله على جملة من الأمور الغريبة نوقش فيه وفى
لقاء سعد له ، بل استشهد بجهالة بعض رواته ، وكثرة الوسائط بين الصدوق وبين
سعد بن عبد الله الراوي له ، مع أنه يروى عنه بواسطة مثل أبيه وابن الوليد وغيرهما .
لكن النجاشي اختار لقاءه له عليه السلام ، وأشار إلى من ضعفه فقال في
ترجمة سعد كما يأتي : ولقى مولانا أبا محمد عليه السلام ، ورأيت بعض أصحابنا يضعفون
لقاه لأبي محمد عليه السلام ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم .
قلت : ويمكن التوفيق بين الروايات بان يقال والله العالم : ان خبر
الاكمال وإن كان مخالفا لغيره بظهوره الا انه غير صريح في ذلك ولا خلاف
في موته بحلوان ، وفى كون هذه الزيارة واللقاء منه لأبي محمد عليه السلام آخر زيارته
ولقائه ، وفى كون كلامه عليه السلام اخبارا بالفراق بينهما بالموت ، وفى اعطاء
الدراهم له ، وعدم بذله ما سأله من الخرقة لكفنه عاجلا ، لكن ليس نصا في
مغايرة سفره الذي فيه الزيارة واللقاء ، مع سفره الذي فيه الحج والموت بحلوان ،
ولعله لم ينصرف إلى بلده ( قم ) حتى مضى أبو محمد عليه السلام وصارت الغيبة
والنيابة والسفارة ، واستأذن في أيام أبى القاسم الحسين بن روح في الحج ،
واستقرض من وكيل الناحية لحجه ، وبشره الإمام عليه السلام بما يدل على توفيقه
للحج ، وعلى موته بعد انصرافه في طريقه إلى بلده بحلوان ، وانما بعث له
الكفن بكافور الخادم ، تنجيزا لما وعده أبو محمد عليه السلام . وحينئذ يتصرف بما هو نص فيه
من ساير الروايات ، فيما ربما يكون خبر الاكمال ظاهرا في خلافه ، مع
قال أبو الحسن علي بن عبد الواحد الحميري ( الخمري - خ ) رحمه الله
( 1 ) وأحمد بن الحسين رحمه الله : رأيت من كتبه : كتاب علل الصوم ، كبير ،
مسائل الرجال لأبي الحسن الثالث عليه السلام ، جمعه ( 2 ) . قال أبو العباس أحمد بن علي
بن نوح السيرافي : أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا سعد
شرح:
احتمال التصحيف في بعض كلماته . هذا في تنافيه مع ساير ما ورد في أحمد بن
إسحاق .
واما اشتماله على ما يستغربه الضعفة من الآيات الباهرات ، فهذا أمر
لا يوجب وهنه لما حقق في محله ، ان لم يكن موجبا لرفعه وعلوه .
واما جهالة بعض رواته فلا توجب انكارها وليس المقام لتحقيقه .
واما تعدد الوسائط فيه بين الصدوق وبين سعد بن عبد الله ، وانه يروى عنه
بواسطة واحدة ، فقد حققنا في محله سببه وانه لا غرو ، في رواية من تصح عنه
بلا واسطة أو بواحدة ، بواصطتين أو بوسائط . هذا مع رواية الصدوق عن سعد
بأكثر من واسطة في غير المقام ، كما حققناه في محله ، وسيأتي انشاء الله في ترجمة
سعد بن عبد الله ما ينفع المقام .
( 1 ) تقدم ذكره في مشايخ النجاشي الذي حكى عنهم في تراجم الرجال
ج 1 - 51 وذكرنا ترجمته في محله ، ويأتي ذكره في ترجمة جده الحكم بن
أيمن الحناط الخمري ، وذكرناه مع ساير المعروفين بالخمري أو ابن الخمري
في كتابنا في ( الأنساب ) .
( 2 ) وفى الفهرست : وله كتب ، منها كتاب علل الصلاة ، كبير ،
ومسائل الرجال لأبي الحسن الثالث عليه السلام .
عنه . وأخبرني إجازة أبو عبد الله القزويني عن أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد
عنه بكتبه ( 1 ) .
المعروف بابن خانبة ، أبو جعفر ، كان من أصحابنا الثقات ( 2 )
شرح:
( 1 ) الطرق حسان كالصحاح بالعطار ، وكذا طريقي الشيخ فقال في
الفهرست : أخبرنا بها الحسين بن عبيد الله ، وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمد
بن يحيى العطار ، عن سعد بن عبد الله عنه .
( 2 ) يأتي في ابنه محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بن خانبة الكرخي
أبى جعفر 937 قول الماتن : لوالده أحمد بن عبد الله مكاتبة إلى الرضا عليه السلام ،
وهم بيت من أصحابنا ، كبير ، روى الحميري ، عن محمد بن إسحاق بن خانبة ،
عن عمه محمد بن عبد الله بن خانبة ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .
وقال الشيخ في الفهرست 26 : 69 : أحمد بن عبد الله بن مهران ، المعروف
بابن خانبة ، أبو جعفر ، كان من أصحابنا الثقات ، وما ظهر له رواية ، وصنف
كتاب التأديب ، وهو كتاب يوم وليلة .
وأيضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم 453 - 93 : أحمد بن عبد الله بن
شرح:
مهران : المعروف بابن خانبة ، أبو جعفر ، ثقة .
وقال الكشي 350 : في أحمد بن عبد الله الكرخي : علي بن محمد القتيبي قال
حدثني أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، وسألته عن أحمد بن عبد الله الكرخي
إذ رأيته يروى كتبا كثيرة عنه ، فقال : كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب ،
وأقبل على تصنيف الكتب ، وكان احمد من غلمان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله
ويعرف به ، ويعرف بابن خانبة ، وكان من العجم .
وذكر الشيخ في أصحاب الجواد عليهم السلام 399 - 18 : أحمد بن عبد الله
الكوفي . ويحتمل اتحاد الكوفي والكرخي ، أو التصحيف ، كما يحتمل بعيدا
اتحاده مع أحمد بن عبد الله بن حارثة الكرخي الذي تشرف بكرامة مولانا
أبى الحسن الرضا عليه السلام وإجابة دعوته في رزق ولدين له . رواه الصدوق
في عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 - 222 - في الدلالات عليه ومعجزاته .
ثم انى ، لم أحضر فيما وفقت عليه ترجمة ولا رواية لخانبة الكرخي
ولا لولده مهران ، ولا لحفيده عبد الله ، ولا لمحمد بن إسحاق بن خانبة ، ولا
لمحمد بن عبد الله بن خانبة ، ولا لغير هؤلاء من أهل هذا البيت ، غير احمد ،
وولده ، وإبراهيم بن زياد الكرخي الذي ذكره النجاشي في الرواية ، وقد
ذكرناه بمن روى عنه عن أبي عبد الله عليه السلام في طبقات أصحابه : منهم محمد بن أبي
عمير ، والحسن بن محبوب ، ولعله يتحد مع إبراهيم بن أبي زياد
الكرخي الذي ذكرناه في أصحابه ، وفى أصحاب الكاظم عليهما السلام بمن روى عنه
عنهما عليهما السلام ، بل الظاهر اتحاده مع إبراهيم الكرخي ، ذكرناه أيضا بمن
ولا يعرف له ، الا كتاب التأديب ، وهو كتاب يوم وليلة ، حسن ،
جيد ، صحيح . ( 1 )
، أبو عبد الله له كتاب نوادر ، أخبرنا ، محمد بن جعفر النجار قال حدثنا
أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسن ( 2 )
شرح:
روى عنه عن الصادق والكاظم عليهما السلام في أصحابهما ، وبما يدل على منزلته
عندهما ، في اخبار الرواة .
( 1 ) يأتي في ولده محمد قول الماتن : له كتب منها : كتاب التأديب ، كتاب
يوم وليلة ، أخبرنا أبو العباس بن نوح قال حدثنا الصفواني ، قال حدثنا الحسن
بن محمد بن الوجنا ، أبو محمد النصيبي قال : كتبنا إلى أبى محمد عليه السلام ، نسأله ان
ان يكتب عليه السلام ، أو يخرج إلينا كتابا نعمل به ، فأخرج إلينا كتاب عمل .
قال الصفواني : نسخته ، فقابل به كتاب ابن خانبة ، زيادة حروف ، أو نقصان
حروف يسيرة .
قلت : والطريق صحيح ، والخبر يشير إلى معنى صحة الحديث على مذهب
قدماء أصحابنا من موافقه متنه للحجة . وقد حققناه في كتابنا في قواعد الحديث
والدراية .
( 2 ) ويأتي من الماتن رواية كتابي الحصين بن مخارق السلولي 374
شرح:
في ترجمته عن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك أبى الحسن
الفارسي الكاتب ، عن أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني ، عن أحمد بن
الحسن بن سعيد بن عثمان القرشي ، عن أبيه ، عن حصين .
ثم إن الشيخ ذكر أباه ( حسينا ) في المواضع فقال في الفهرست 26 - 70
أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشي ، له كتاب النوادر ، ومن أصحابنا
من عده من جملة الأصول ، أخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى قال أخبرنا أحمد بن
محمد بن سعيد قال أخبرنا أحمد بن الحسين بن سعيد . وأيضا 57 - 218 :
الحسين بن مخا ؟ ق له كتاب التفسير ، وله كتاب جامع العلم ، أخبرنا بهما أحمد بن
محمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد بن
عبد الله ، عن أبيه عن الحسين بن مخارق السلولي .
وقال في رجاله 453 - 92 : أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد الفرشي ،
أبو عبد الله ، روى عنه ابن عقيبة .
واحتمال الاتحاد بقرينة الكتاب ، ومن روى عنه ، والتصحيف في النسخة قريب
ظاهر ، الا ان ابن داود رحمه الله وبعض من تبعه زعموا التعدد ، فذكر في القسم الأول
المعد لذكر الممدوحين تارة 26 - 68 : أحمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان
القرشي ، أبو عبد الله ، ست ، له نوادر ، وأخرى 40 - 118 : أحمد بن محمد بن
الحسين بن سعيد القرشي ، أبو عبد الله ، لم ، جخ ، مهمل . وعن بعضهم ذكره في
الضعفاء ، بل قد أنكر بعضهم اتحاد أحمد بن الحسين مع أحمد بن الحسين .
قلت : لا يمنع عن القول بالاتحاد وجود محمد بن الحسين في رجال الشيخ ،
شرح:
فان النسبة إلى الجد غير عزيزة ، واحتمال الزيادة يدفعه الأصل .
وروى الشيخ في التهذيب ج 6 ص 32 - 59 - عن ابن قولويه ( في
كامل الزيارات 27 - 8 - 1 فضل الكوفة ) عن شيخه محمد بن الحسين ( بن مت
كامل الزيارات ) ، عن أحمد بن محمد بن الحسين ، عن علي بن حديد الحديث .
وفى كامل الزيارات تصحيف يظهر من الموضع الثاني .
واما وجه عده في الممدوحين فلعله تارة قول الشيخ في الفهرست في
كتابه : ومن أصحابنا من عده من جملة الأصول . وأخرى رواية ابن عقدة
الحافظ عنه ويأتي في ترجمته عن الشيخ : وأمره في الثقة والجلالة وعظم
الحفظ أشهر من أن يذكر . وعن الماتن : وعظم محله ، وثقته وأمانته .
وثالثة رواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات . ورابعة رواية سعد بن عبد الله
عنه عن أبيه كما في كامل الزيارات باب 91 ص 275 - 4 . وخامسة برواية
محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عنه كما في التهذيب والكامل ، وعدم استثنائه
القميين ممن روى عنه . بل على تقدير كونه من بيت سعيد بن أبي الجهم
القابوس اللخمي الذي يأتي من الماتن قوله : ( وآل أبي الجهم بيت كبير
بالكوفة ) ، فالامر أوضح ولا بأس بالإشارة إلى من وفقنا عليه ، ممن يمكن
اتحاده مع رجال هذا البيت وإن كان بعيدا :
1 - مسلم بن زياد . وذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 309 - 473
وقال : كوفي .
2 - عثمان بن مسلم بن زياد ، أبو سعيد القرشي الكوفي ، ذكره الشيخ
شرح:
في أصحاب الصادق عليه السلام ص 259 - 588 وقال : أسند عنه . ويحتمل اتحاده مع
عبد الله والد سعيد ، لكنه ينافيه الكنية .
3 - سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي ، أبو الحسين الكوفي ، ذكره
النجاشي ، كما يأتي 136 - 470 وقال : من ولده قابوس بن النعمان بن المنذر
. . كان سعيد ثقة في حديثه ، وجها بالكوفة ، وآل أبي الجهم بيت كبير
بالكوفة روى عن أبان بن تغلب فأكثر عنه ، وروى عن أبي عبد الله وأبى الحسن
عليهما السلام ، له كتاب .
4 - المنذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي روى النجاشي عنه
كما يأتي .
5 - محمد بن المنذر بن سعيد ، كما يأتي عن النجاشي .
6 - منذر بن محمد بن المنذر ، أبو القاسم القابوسي الكوفي . كما يأتي ،
وروى الشيخ في الغيبة 103 عن عبد الله بن محمد بن خالد الكوفي عن منذر بن
محمد ، عن قابوس عن نصر بن السندي .
7 - الحسين بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي روى النجاشي عن أحمد
بن محمد بن هارون ، عن أحمد بن عقدة الحافظ عن المنذر بن محمد بن المنذر
بن سعيد بن أبي الجهم ، عن أبيه محمد بن المنذر ، عن عمه الحسين بن سعيد عن
أبيه سعيد كتبه .
8 - الحسن بن سعيد اللخمي . روى في الكافي باب فضل البنات ج 6
ص 6 - 110 عن الحسن بن علي بن يوسف عنه عن أبي عبد الله عليه السلام .
، أبو علي الأشعري ، القمي ( 1 ) كان ثقة ، فقيها في أصحابنا ، كثير
الحديث .
شرح:
9 - منذر بن قابوس ، ذكره الكشي 250 ووثقه .
( 1 ) تقدم ذكر رجال من الأشعريين من أهل هذا البيت في الحسين بن
محمد بن عامر بن عمران بن عبد الله بن سعد ج 2 - 247 - 254 ، وفى أحمد بن
محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد ج 3 - 282 - 196 ، وفى أحمد بن إسحاق بن
عبد الله بن سعد ج 3 ص 433 - 223 ، وفى أحمد بن حمزة بن اليسع الأشعري
429 - 222 . ويحتمل كون جد أحمد بن إدريس أحد هؤلاء الأحمدين ، أو
أحمد بن حمزة بن عامر بن عمران بن عبد الله بن سعد القمي الأشعري .
وقال الشيخ في الفهرست 26 - 71 : أحمد بن إدريس ، أبو علي الأشعري
القمي ، كان ثقة في أصحابنا ، فقيها ، كثير الحديث ، صحيحه . . وقال في رجاله
في أصحاب العسكري عليه السلام 428 - 16 : أحمد بن إدريس القمي ، المعلم ،
لحقه عليه السلام ، ولم يرو عنه . وفيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : 444 - 37 :
أحمد بن إدريس القمي الأشعري يكنى أبا على ، وكان من القواعد ، روى
عنه التلعكبري ، قال سمعت منه أحاديث يسيرة ، في دار ابن همام ، وليس
لي منه إجازة .
وتفرد الماتن بذكر جده احمد وروى ابن قرلويه في كامل الزيارات
، صحيح الرواية ( 1 ) ، له كتاب نوادر ، أخبرني عدة من أصحابنا إجازة
عن أحمد بن جعفر بن سفيان عنه . ( 2 )
شرح:
98 - 30 - 2 عن أبيه ، وأخيه ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن الحسن جميعا
عن أحمد بن إدريس بن أحمد ، عن أبي عبد الله الجاموراني . .
كما أن الشيخ قد تفرد بذكر لقبه ( المعلم ) في أصحاب العسكري
عليه السلام ، والأصل فيه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن العباس الختلي من مشايخ
أبى عمرو الكشي ، حيث ذكر عنه قوله : حدثني أحمد بن إدريس المعلم القمي
كما في مقدمة الرجال 4 - 3 ، وفى الفضل بن يسار 139 ، وفى المعلى
بن خنيس 240 - 4 وقد روى عنه عنه كثيرا في الرجال .
( 1 ) تقدم في ج 1 ص 302 - 27 في إبراهيم بن نصر الجعفي عند قول
الماتن ( ثقة ، صحيح الحديث ) : قولنا : التصريح بصحة الحديث يؤكد ما
دل عليه التوثيق المطلق ، من خلو روايته من الغلق والاضطراب والاجمال
والاهمال لفظا ، والغلو والتخليط والمناكير وأمثال ذلك معنى مما يضعف به
الحديث . وذكرنا في قواعد الرجال التحقيق في صحة الحديث ، واستقصاء
من صرح النجاشي وغيره بأنه صحيح الحديث أو صحيح الرواية ، وما
يتوقف عليه صحته .
( 2 ) وفى الفهرست : وله كتاب النوادر ، كتاب كبير ، كثير الفائدة
أخبرنا بسائر رواياته الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن جعفر بن
سفيان البزوفري عن أحمد بن إدريس .
شرح:
قلت : البزوفري وان لم يصرح بتوثيق الا ان التلعكبري الذي لا يطعن
عليه في شئ ، روى عنه .
وللشيخ في مشيخة التهذيبين إلى أحمد بن إدريس طريقان أحدهما
صحيح وهو ما رواه باسناده عن الكليني عنه . وثانيهما : ما عن المفيد ،
والحسين بن عبيد الله جميعا عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن سفيان
البزوفري عنه .
قلت : وباعتبار عدم كون محمد بن الحسين بن سفيان مذكورا في الرجال
وكون الواسطة بين الشيخ والنجاشي كما تقدم مشايخهما عن أحمد بن محمد بن
جعفر ربما يتوهم ان نسخة المشيخة مصحفة ، ولكن ذكرنا ترجمته في
كتابنا اخبار الرواة ، وأشرنا إليها في ترجمة والده الحسين فيما تقدم ج 2
ص 262 - 160 فلاحظ واغتنم . ثم إن رواية الاجلاء عنه تشير إلى جلالته ،
فقال في الغيبة ص 93 : وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري ،
عن أبي على أحمد بن إدريس ، وعبد الله بن جعفر الحميري . ونحوه ص
102 و 119 .
روى أحمد بن إدريس القمي عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة : منهم
إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن إسحاق ، وأحمد بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن
عيسى وأحمد بن محمد بن يحيى بن عمران ، والحسن بن علي الكوفي ، والمحسن
بن علي الدقاق ، والحسين بن عبد الله ، وسلمة بن الخطاب ، وعلي بن الفضل
وعلي بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، والعمركي بن علي ، وعلي بن الحسن
ومات أحمد بن إدريس بالقرعاء ( 1 ) سنة ست وثلثمأة من طريق مكة
على طريق كوفة ( 2 )
شرح:
النيشابوري ، وعمران بن موسى الخشاب ، وعيسى بن محمد بن أبي أيوب ، ومحمد
بن أحمد بن يحيى بن عمران ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل العلوي كما
في اختصاص المفيد 54 ، ومحمد بن علي بن محبوب ، ومحمد بن عبد الجبار ،
ومحمد بن حسان ، وغيرهم .
وروى عنه اعلام الطائفة : منهم إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي من مشايخ
الكشي الذي روى عنه كثيرا ، وأحمد بن محمد بن يحيى ، وأحمد بن علي
الرازي كما في الغيبة 115 وغيره ، وابنه الحسين بن أحمد بن إدريس ،
والحسن بن حمزة العلوي ، وجعفر بن محمد أبو القاسم ، وأحمد بن جعفر ،
ومحمد بن الحسين البزوفري ، ومحمد بن الحسن ، محمد بن السندي ، ومحمد بن الحسن
بن الوليد ، ومحمد بن يعقوب الكليني وغيرهم .
( 1 ) قال في القاموس : القرعاء منهل بطريق مكة ، بين القادسية ، والعقبة .
وقال الحموي : منزل في طريق مكة من الكوفة ، بعد المغيثة ، وقبل
واقصة ، إذا كنت متوجها إلى مكة . . . وفى القرعاء بركة ، وركايا لبنى عدانة .
( 2 ) ونحوه في فهرست الشيخ وظاهرهما وفاته عند رجوعه من مكة
وفي طريقه إلى كوفة بالقرعاء ، ودفنه بها .
وأعقب أحمد بن إدريس المعلم الأشعري القمي رحمه الله : الحسين المتقدم
ترجمته مفصلا في 2 - 376 في تذييل باب الحسين وهناك الكلام حول أخيه
الحسن فلاحظ .
( 1 ) ، القلاء ، السواق ( 2 ) أبو الحسن ،
شرح:
( 1 ) يأتي في أخيه على 687 تمام نسبه هكذا : علي بن محمد بن علي بن
عمر بن رباح بن قيس بن سالم ، مولى عمر بن سعد بن أبي وقاص . .
وقال الشيخ في الفهرست ص 26 - 72 : أحمد بن محمد بن علي بن عمر
بن رباح بن قيس بن سالم ، القلا ، السواق . وفى رجاله في أصحاب الصادق
عليه السلام ص 252 - 469 : عمر بن رباح الزهري القلا ، مولى . وفيمن لم يرو
عنهم عليه السلام 454 - 95 : أحمد بن محمد بن علي بن عمر بن رباح ، أبو الحسن . وقال
في الفهرست : 96 - 404 : علي بن محمد بن رباح النحوي ، يكنب أبا القاسم ،
له كتاب النوادر ، أخبرنا به جماعة من التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن علي
بن محمد بن رباح .
ثم إن النسخ والكتب والروايات حتى مواضعها قد اختلت في ضبط ( رباح )
بالباء الموحدة أو ( رياح ) بالياء المنقوطة ولا يهمنا تحقيقه في المقام .
( 2 ) لا دليل على كونه قلاءا ، سواقا بصنعته وحرفته القلى والانضاج
في المغلى ، وصنعة السويق وبيعه ، بل لعل تحركه وتجافيه عن محله بكثرة
لحديث ، والسماع والرواية وسرده الحديث وتحريكه لمن حضره نحو السماع
والبحث ، أوجب تلقبه بهما ، فتأمل وتدبر في اللغتين الا ان الوصفين قد ذكرا
الغير واحد من آله فتدبر .
مولى آل سعد بن أبي وقاص ( 1 ) . وهم ثلاثة اخوة : أبو الحسن
هذا ، وهو الأكبر ، وأبو الحسين محمد ، وهو الأوسط ، ولم يكن من
أهل العلم في شئ ، وأبو القاسم على ، وهو الأصغر ، وهو أكثرهم
حديثا . ( 2 )
شرح:
( 1 ) فلا يكون بنى رباح من العربي الصميم ، الا ان المولوية لآل
سعد ربما أورثت الطعن فيهم بضعفهم في معرفة الأئمة عليهم السلام .
واما رجال نسبه فلم أحضر لجده الاعلى : قيس بن سالم ذكرا غير
ما في كلام النجاشي والشيخ ، وما في ميزان الاعتدال للذهبي ج 3 - 397 :
قيس بن سالم ، عن أبي أمامة بن سهل ، لم يكد يعرف ، وأتى بخبر منكر .
كما لم أحضر لجده رباح ( رياح ) أيضا ترجمة ولا رواية وسيأتي الكلام
في الباقين .
( 2 ) وفى الفهرست نحوه بتمامه الا أنه قال : ( أبو الحسن احمد هذا )
ولم يذكر ( في شئ ) . وفيمن لم يرو عنهم : واخوه محمد أبو الحسين ، وأبو القاسم
على وهو الأصغر ، وهو أكثرهم حديثا ، واقفة .
وتقدم عن الفهرست ذكر أبى القاسم علي بن محمد بن رباح بكتابه
النوادر . روى عنه أبو علي محمد بن همام كما في الفهرست ترجمته ، وفى
الغيبة ص 45 ، عن القاسم بن إسماعيل القرشي الواقفي الممطور ، عن محمد بن أبي
حمزة ، وعن حنان حديثا كثيرا ، مع أنه قال ما سمعت منه ( أي ابن
حمزة ) الا حديثا واحدا ، وفى حنان : أربعة أحاديث أو خمسة .
وجدهم عمر بن رباح القلا ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وأبى
الحسن عليه السلام . ( 2 )
شرح:
وروى النجاشي عنه كتب الشيعة منها كتاب صبيح أبى الصباح الصيرفي
عن أحمد بن عبد الواحد ، عن عبيد الله بن أحمد الأنباري ، عن علي بن محمد بن
رباح من كتابه ، عن القاسم بن إسماعيل أبى المنذر الأنباري ، عن صفوان بن
يحيى ، عن صبيح .
وروى أبو غالب الزراري في الرسالة 82 - 90 بعض الكتب والرسائل
عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن رباح ، عن عمه علي بن محمد بن رباح .
واما أبوه محمد بن علي بن عمر بن رباح فروى ابن طاووس في ( سعد
السعود ) من كتاب محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق عليه السلام تفسير قوله
تعالى ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا . . . ) بذرية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
ورواه في نور الثقلين ج 4 - 363 عنه .
( 1 ) ويأتي من الماتن في أخيه على ، 678 : روى عمر بن رباح عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ويقال في الحديث : عمر بن رياح القلا . . . وذكره
الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 252 - 469 كما تقدم .
( 2 ) كما في التهذيب ج 5 ص 426 - 1479 وأيضا ص 474 ، والاستبصار
ج 2 - 330 - 40 ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان ، عن عمر
بن رياح قال قلت لأبي الحسن عليه السلام : أقدم مكة أتم أو أقصر ؟ قال : أتم .
قلت : وروى عن أبي جعفر عليه السلام ففي باب 4 : من طلق لغير الكتاب
والسنة من الكافي ج 2 - 98 باسناد صحيح عن البزنطي ، عن أبي بصير ، عن
ووقف ( 1 ) ،
شرح:
عمر بن رياح عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له : بلغني انك تقول : من طلق
لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا ؟ ! فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما أقوله ، بل الله
عز وجل يقوله ، انا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم ، ان الله عز وجل
يقول : ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم
السحت . . . ) .
( 1 ) وذكره أبو عمرو الكشي 154 بترجمة وقال : قيل إنه كان أولا
يقول بامامة أبى جعفر عليه السلام ثم إنه فارق هذا القول ، وخالف أصحابه ، مع
عدة يسيرة ، تابعوه على ضلالته ، فإنه زعم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة
فأجابه فيها بجواب ، ثم عاد إليه في عام آخر ، وزعم أنه سئله عن تلك
المسألة بعينها ، فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول ، فقال لأبي جعفر عليه السلام :
هذا بخلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ، فذكر أنه قال : إن
جوابنا خرج على وجه التقية ، فشك في امره وامامته ، فلقى رجلا من
أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، يقال له محمد بن قيس ، فقال : انى سألت أبا جعفر
عليه السلام عن مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألت عنها في عام آخر ، فأجابني
فيها بخلاف الجواب الأول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فعلته للتقية ،
وقد علم الله انني ما سألته الا وانى صحيح العزم على التدين بما يفتيني
فيه وقبوله والعمل به ، ولا وجه لاتقائه إياي ، وهذه حاله .
فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ، فقال : ما حضر مجلسه
واحد من الحالين غيري ، لا ، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب ،
وكل أولاده واقفة ( 1 ) وكان أبو الحسن أحمد بن محمد ثقة في الحديث ( 2 )
وصنف كتبا فمنها : الصيام ( 3 ) وكتاب الدلائل ،
شرح:
ولم بحفظ ما أجاب به في العام الماضي : فيجيب بمثله .
فرجع عن إمامته ، وقال : لا يكون امام يفتى بالباطل على شئ من الوجوه
ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون امام يفتى بتقية ، من غير ما يجب عند الله ،
ولا هو مرخى ستره ، ولا يغلق بابه ، ولا يسع الامام الا الخروج ، والامر بالمعروف
والنهى عن المنكر ، فمال إلى سنته بقول البترية ، ومال معه نفر يسير ، وذكره
بتمامه نحوه النوبختي في فرق الشيعة ( 80 ) .
قلت : ولا تعجب من ولد مولى آل سعد بن أبي وقاص في الانحراف والميل
عن الأئمة المعصومين عليهم السلام وسيأتي انهم كلهم واقفة . وتحقيق ذلك
مع ذكر ما ورد فيهم في كتابنا ( اخبار الرواة ) .
( 1 ) وهذا طعن عام في مذهب أولاده يؤخذ به الا ما خرج عنه
بالدليل .
( 2 ) وإن كان ضعيفا في مذهبه بوقفه . وقال الشيخ في الفهرست نحو ما
في المتن بتمامه وقال في رجاله : واحمد المتقدم ثقة . وقال أبو غالب الزراري
في الرسالة إلى ابن ابنه 40 : وسمعت من حميد بن زياد . . . وأحمد بن
محمد بن رياح ، وهؤلاء من رجال الواقفة ، الا انهم كانوا فقهاء ، ثقات في
في حديثهم ، كثيري الرواية .
( 3 ) وفى الفهرست : وصنف كتبا منها كتاب الصيام ، أخبرنا به الحسين
بن عبيد الله ، قال حدثنا أحمد بن محمد الزراري قراءة عليه : قال حدثنا احمد
كتاب سقاطات العجلية ( 1 ) ، كتاب ما روى في أبى الخطاب محمد بن أبي
زينب ( 2 ) وشركة بينه وبين أخيه علي بن محمد ، ولم أر من هذه الكتب
الا كتاب الصيام ، حسن ( 3 ) ، وأخبرنا بكتبه إجازة أحمد بن عبد الواحد
قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن أبي زيد الأنباري أبو طالب ، قال حدثنا
احمد بها . ( 4 )
شرح:
هذا . . .
( 1 ) العجلية هم ضعفاء الزيدية أصحاب هارون بن سعيد العجلي ،
ذكرناهم بآرائهم ، وبأصحابهم ، وبما ورد في ذمهم . وبمن صنف في ردهم
في كتابنا في ( اخبار مذاهب الرواة )
( 2 ) قد ورد في ذم أبى الخطاب والخطابية من الغلاة روايات ، وقد صنف
في ردهم جماعة من أصحابنا استقصينا ذلك ، مع ذكر هؤلاء وأصحابهم في
( اخبار مذاهب الرواة ) .
( 3 ) ليس جملة ( ولم أر من . . إلى حسن ) في الفهرست .
( 4 ) وفى الفهرست : وأخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبدون عن أبي طالب
عبيد الله بن أحمد بن أبي زيد الأنباري قال حدثنا احمد .
قلت : وطريقهما إليها صحيح بناءا على وثاقه مشايخ النجاشي .
الكاتب ، النديم ، شيخ أهل اللغة ، ووجههم ، أستاذ أبى العباس ،
وقرأ عليه قبل ابن الأعرابي ، وكان خصيصا بسيدنا أبى محمد العسكري ،
وأبى الحسن عليهما السلام قبله .
شرح:
( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 27 - 73 نحوه بتمامه مع تفاوت
يسير وزاد ؟ عد ( النديم ) : أبو عبد الله . وبعد ( الأعرابي ) : وتخرج
من يده ، وبعد ( أبى الحسن عليه السلام ) : وله معه مسائل وأخبار ، وله كتب
. . وذكره أيضا في رجاله في أصحاب العسكري عليه السلام 228 - 4
نحوه إلى قوله : شيخ أهل اللغة ، ثم قال : روى عنه ، وعن أبيه
عليهما السلام .
وذكره ياقوت الحموي في معجم الأدباء ج 2 ص 204 - 22 نحو ما
في الفهرست وقال : ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الامامية ، وقال :
هو شيخ أهل اللغة ووجههم الخ ، ثم قال : قال النابستي : وكان خصيصا
بالمتوكل ، ونديما له ، وأنكر منه المتوكل ما أوجب نفيه من بغداد ، ثم
قطع اذنه ، وكان السبب في ذلك ان الفتح بن خاقان : ( ثم ذكر قصة طويله
وفيها : ) فامر المتوكل بنفيه إلى تكريت ، فأقام فيها أياما ثم جائه زرافة
شرح:
في الليل على البريد . وقال : قال أمير المؤمنين أمر بقطع اذنك . . ، فقطع
غضروف اذنه من خارج . . . ثم أعاده المتوكل إلى خدمته . . . وقال ص 217 :
وتحدث جحظة في أماليه قال قال لي أبو عبد الله بن حمدون : حسبت ما وصلني
به المتوكل في مدة خلافته وهى أربع عشرة سنة وشهور ، فوجدته ستين
ألفا وثلاثمأة ألف دينار ، ونظرت فيما وصلني به المستعين في مدة خلافه
وهى ثلاث سنين ونيف ، وكان أكثر مما وصلني به المتوكل . . .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 134 بعد حكاية كلام الشيخ
الطوسي : وذكر ياقوت انه نادم جماعة من الخلفاء آخرهم المعتمد ، ونقل
عن جحظة انه مات في رمضان سنة 39 وولد 72 .
وذكره السيوطي في بغية الوعاة 291 - 531 وحكى عن الشيخ في
مصنفي الامامية ملخص ما تقدم عنه . ويظهر من تاريخ الطبري ج 10 - 53 .
في احداث سنة 284 وكتاب المعتضد إلى ابن حمدون النديم : انه كان من
كتابه وندمائه .
قال ابن النديم في الفهرست 213 : آل حمدون ، وهو حمدون بن
إسماعيل بن داود الكاتب ، وهو أول من نادم من أهله ، وابنه أحمد بن
حمدون رواية ، اخباري ، روى عن العبدي ، وله من الكتب كتاب
الندماء والجلساء .
وقال أيضا في الكتاب المترسلين الذين رويت رسائلهم 185 : إبراهيم
بن إسماعيل بن داود الكاتب ، وله تقدم في البراعة والبلاغة ، وله كتاب
شرح:
رسائل .
وقال الحموي في المعجم بعد أحوال أبى عبد الله أحمد بن إبراهيم ج 1
ص 209 : وكان أبوه إبراهيم ، وأظن أنه الملقب بحمدون ينادم المعتصم ، ثم
الواثق بعده ، وكان يعاتب المتوكل في أيام أخيه الواثق . . ولما مات الواثق
نادم حمدون المتوكل . . . ثم ذكر جماعة من آل حمدون وندامتهم
للخلفاء .
قلت : ان ندامة أحمد بن إبراهيم بن حمدون لخلفاء الجور ، ونشوئه في بيت
كانوا كتابا ندماء للعباسيين الظلمة الفسقة الفجرة ، انما تدل على شين وعار
لا يزول بمنزلته في البراعة واللغة والأدب والبلاغة ، وبكونه أستاذا لمثل أبى
العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني البغدادي المولود 200
أو ما يقاربه والمتوفى 291 المعروف بتغلب ، امام الكوفيين في النحو واللغة ،
الثقة الصالح الحجة المشهور بالحفظ ، وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية
الشعر القديم ، المقدم عند الشيوخ منذ هو حدث ، والمعتمد لأبي عبد الله محمد
بن زياد الذي يرجع إليه ابن الأعرابي إذا شك في شئ ، ثقة منه بغزارة حفظه ،
على ما يظهر من ابن النديم في الفهرست ص 108 و 116 ، 230 و 69 ومواضع
كثيرة منه ، وكذا ابن خلكان في وفيات الأعيان ج 1 - 84 - 42 ، والسيوطي
في بغية الوعاة ، والحموي وغيرهم .
وانما يطهره ولائه لأهل البيت عليهم السلام ومنزلته عند الامامين عليهما
السلام وكونه خصيصا بهما ، بل ربما يكشف عن كون تقربه لرجال الدولة
له كتب منها : كتاب أسماء الجبال والمياه والأودية ، كتاب بنى مرة بن
بن عوف ، كتاب بنى النمر بن قاسط ، كتاب بنى عقيل ، كتاب بنى
عبد الله بن غطفان ، كتاب طي ، شعر العجين السلولي ، صنعة شعر ثابت
قطنه ( 1 ) صنعة كتاب بنى كليب بن يربوع ، اشعار بنى مرة بن همام ،
نوادر الاعراب .
، أبو العباس ، المفسر ، الضرير ، له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل
من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ، وهو كتاب حسن ، كثير الفوائد ( 2 )
سمعت أبا العباس أحمد بن علي بن نوح يمدحه ويصفه ، أخبرنا الحسين بن
عبيد الله قال حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع قال حدثنا أبو طالب محمد بن
شرح:
العاصبة على بعض الوجوه .
( 1 ) وزاد السيوطي بعد ثابت قطنة : وكان خصيصا بالمتوكل ، ونديما له .
( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست 27 - 24 نحو ما ذكر وقال : وهو
كتاب كبير حسن . . وأيضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 454
96 وقال : روى ابن أبي رافع عن ابن بهلول عنه .
والاسفراين كما ذكره الحموي ، والمسعاني : بليدة حصينة من نواحي
نيسابور ، وينسب إليها جماعة من العلماء .
إسحاق بن البهلول قال حدثنا أحمد بن الحسن . ( 1 )
، أبو عبد الله ، وهو ابن أخي أبى الحسن علي بن عاصم المحدث ، يقال له
العاصمي ( 2 ) كان ثقة في الحديث ، سالما ، خيرا ، أصله كوفي ، وسكن بغداد
روى عن الشيوخ الكوفيين . ( 3 )
شرح:
( 1 ) وفى الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا : منهم أبو عبد الله محمد
بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ،
وغيرهم ، عن أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع ، الخ .
قلت : وأبو طالب بن البهلول ، وان لم يصرح بتوثيق الا ان رواية أحمد بن
أبي رفع عنه تشير إلى جلالته فقد تقدم في ترجمته 201 قول الماتن : كان
ثقة في الحديث ، صحيح الاعتقاد . إذ كيف يكون من يروى عن الضعاف
والمجاهيل ومن يتساهل في الحديث ، ثقة في الحديث .
( 2 ) قال الشيخ في الفهرست 28 - 5 - 7 : أحمد بن محمد بن عاصم ، أبو
عبد الله ، وهو ابن أخي علي بن عاصم المحدث ، ويقال له العاصمي ، ثقة في
الحديث ، سالم الجنبة ، أصله الكوفة ، سكن بغداد ، وروى عن شيوخ
الكوفيين . .
وفيمن لم يرو عنهم عليه السلام من رجاله 454 - 97 : أحمد بن محمد بن عاصم ،
شرح:
أبو عبد الله ، يقال له : العاصمي ، ابن أخي علي بن عاصم المحدث ، روى عنه ابن
الجنيد ، وابن داود .
ويأتي من الماتن في داود بن كثير الرقي ما يدل على أنه كان من
الشيوخ العارفين برجال الحديث وأحوالهم ، إذ روى باسناده عن الحسين بن
أحمد بن الياس قال قلت لأبي عبد الله العاصمي : داود بن كثير الرقي ابن من ؟
قال : الحديث .
وقال أبو غالب الزراري في الرسالة ص 8 في كتاب الحسن بن الجهم :
وقد رويته عن أبي عبد الله أحمد بن محمد العاصمي ، لأنه كان ابن أخت علي بن
عاصم رحمه الله ، وكان علي بن عاصم شيخ الشيعة في وقته ، ومات في حبس
المعتضد ، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من أصحابه ، فحبس من بينهم في
المطامير ، فمات على سبيل ماء ، وأطلق الباقون ، وكان يسعى به رجل يعرف
بابن أبى الدواب ( الدواهي - خ ) وله قصة طويلة . وقال أيضا ص 81 - 88 :
كتاب جدنا الحسن بن الجهم ، في جلود مخلق ، وأرجو أن أجده - حدثني
به أبو عبد الله أحمد بن محمد العاصمي ، وسمى العاصمي لأنه كان ابن أخت علي بن
عاصم رحمه الله . . وعده السيد بن طاووس في كتابه ( فرج المهموم - 132
من علماء النجوم .
وقال ابن شهرآشوب في المعالم 16 - 67 : أحمد بن محمد بن عاصم
بن عبد الله العاصمي ، المحدث الكوفي ، ثقة ، سكن بغداد ، من كتبه :
كتاب النجوم .
له كتب : منها كتاب النجوم ، وكتاب مواليد الأئمة عليهم السلام
وأعمارهم ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال حدثنا الحسين بن علي بن سفيان
عن العاصمي ( 1 )
بن زياد بن عبد الله بن زياد بن عجلان ، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن
شرح:
وروى الصدوق في الاكمال باب من شاهد القائم عليه السلام ورآه ووقف
على معجزاته من الوكلاء باسناد صحيح قال : ومن الكوفة العاصمي .
( 1 ) وفى الفهرست : وله كتب منها ، كتاب النجوم ، أخبرنا به الشيخ
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، وأحمد بن عبدون ، عن محمد
بن أحمد بن الجنيد أبى على ، قال : حدثني العاصمي أحمد بن محمد . وفيمن لم
يرو عنهم : روى عنه ابن الجنيد ، وابن داود .
وقال الكليني في الروضة 25 - 3 بعد حديث صحيفة علي بن الحسين
عليهما السلام ، وكلامه في الزهد : أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي ، وهو
العاصمي ، عن عبد الواحد بن الصواف ، عن محمد بن إسماعيل الهمداني ، عن أبي
الحسن موسى عليه السلام . . وأيضا 299 - 553 : أحمد بن محمد بن أحمد
الكوفي ، عن علي بن الحسن التيمي . .
قيس السبيعي الهمداني ( 1 )
شرح:
( 1 ) يأتي في ترجمة شيخه الوجيه الفقيه ، أوثق الناس في حديثه جعفر
بن عبد الله المذرى ، أبو عبد الله العلوي 304 : رواية الماتن كتابه المتعة ، عن
جماعة مشايخه ، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني عنه . وقد
اشتهر بابن عقدة ، الحافظ وقد وصفه بهما الشيخ وأصحاب الرجال والتراجم
من العامة ، كما يأتي ، وقد لقبه الماتن بالحافظ في طريقه إلى كتاب الحسين
بن أبي العلا الخفاف الأعور 116 ، وذكر والده بلقبه : عقدة قائلا ( ابن
عقدة ) في طرقه إلى كتب جماعة منهم : أحمد بن النضر الخزاز 242 ، وجعفر
بن أحمد بن يوسف الأودي 313 ، وزكريا بن إدريس القمي 455 ، وعلي بن
الحسن بن فضال 675 .
نسبه ونسبته
قد ذكره الشيخ في الفهرست 28 - 76 نحو ما في المتن الا ان في النسخة ( عبيد الله )
وزاد : المعروف بابن عقدة الحافظ ، أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون ، عن
محمد بن أحمد بن الجنيد . وأيضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم 441 - 30 :
أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان
مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، السبيعي ، الكوفي ، المعروف
بابن عقدة ، يكنى أبا العباس . . وذكره العلامة في الخلاصة 203 - 12 نحو
ما في المتن وقال بعد عجلان : بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني الكوفي
شرح:
المعروف بابن عقدة ، يكنى أبو العباس . . وذكره ابن داود 422 - 38 نحو
ما ذكره الشيخ في رجاله .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 - 14 رقم 2365 : أحمد بن محمد بن
سعيد بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان ، أبو العباس
الكوفي المعروف بابن عقدة . وزياد مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى
الهاشمي ، عتاقه ، وجده : عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس
الهمداني . وذكر هناك ص 22 اختلاف ما يكتبه في إجازاته عن نسبه هكذا :
أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ، أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني
مولى سعيد بن قيس ، وأحمد بن محمد بن سعيد مولى عبد الوهاب بن موسى
الهاشمي ، والحافظ . ووصفه الصدوق في التوحيد 230 باب البسملة بمولى بني هاشم .
والده عقدة :
قال الخطيب في التاريخ 15 في ترجمة ولده احمد : قلت : وعقدة
هو والد أبى العباس ، وانما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو ،
وكان يورق بالكوفة ، ويعلم القرآن والأدب . . قال ابن النجار :
وكان عقدة زيديا ، وكان ورعا ، ناسكا ، وانما سمى عقدة لأجل تعقيده في
التصريف ، وكان ورافا جيد الخط . .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 57 - 49 : وكان أبوه نحويا ،
هذا رجل جليل في أصحاب الحديث ( 1 )
شرح:
صالحا ، يلقب بعقدة .
وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 263 : وعقدة لقب أبيه ، لعلمه
بالتصريف والنحو ، وكان عقدة ورعا ناسكا .
( 1 ) جلالته ووثاقته في أصحاب الحديث :
قال الشيخ في الفهرست : وأمره في الثقة ، والجلالة ، والحفظ أشهر من أن
يذكر . وفيمن لم يرو عنهم من رجاله : جليل القدر ، عظيم المنزلة
. . . وقال النعماني في مقدمة كتاب الغيبة ص 25 بعد ذكره : وهذا
الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ، ولا في العلم بالحديث والرجال
الناقلين له .
وقال الخطيب : وكان حافظا ، عالما ، مكثرا ، جمع التراجم والأبواب ،
والمشيخة وأكثر الرواية ، وانتشر حديثه ، وروى عنه الحفاظ والأكابر ، مثل
أبى بكر بن الجعابي . . وقال ابن حجر : محدث الكوفة ، شيعي ، متوسط .
وقال اليافعي في مرآة الجنان في ذكر وفاته : أحد أركان الحديث ، كان آية
من آيات الله تعالى في الحفظ . وقال أبو سعيد الماليني . أراد ابن عقدة ان
يتحول ، فكانت كتبه ستمأة حملة . ذكره الخطيب ، وابن حجر ، وذكره
الخطيب في ذلك حديث يطول بذكره .
مشهور بالحفظ ، والحكايات تختلف عنه ، في الحفظ ، وعظمه . ( 1 )
شرح:
قلت : كان أبو العباس بن عقدة في الأمانة والوثاقة والتحرز من الكذب والوضع
والافتراء بمنزلة عظيمة عند قاطبة أهل الحديث ، حتى أن المخالفين الطاعنين
لأجل مذهبه ، وروايته في الخلفاء المثالب والطعون ، قد برؤه من الوضع ، بل
كذبوا توهمه ، ولما سئل الدارقطني عن ابن عقدة وضعفه برفضه قال : واكذب
من يتهمه بالوضع ، بل عن ابن حمزة عن الدارقطني : اشهد ان من اتهمه
بالوضع فقد كذب . ذكره ابن حجر في لسان الميزان إلى أن قال قال المؤلف
في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الأخيرة : ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث
. . وقال أبو علي الحافظ : ما رأيت أحد احفظ لحديث الكوفيين من أبى
العباس بن عقدة ، فقيل له : ما يقول له بعض الناس فيه ؟ فقال : لا يشتغل بمثل
هذا ، أبو العباس امام ، حافظ ، محله محل من يسأل عن التابعين واتباعهم ، فلا
يسأل عنه أحد من الناس .
وروى الخطيب في تاريخه ص 19 عن محمد بن علي المقرى عن محمد بن
عبد الله ، أبى عبد الله النيشابوري قال قلت لأبي على الحافظ : ان بعض الناس
يقولون في أبى العباس ، قال : فيماذا ؟ قلت : في تفرده بهذه المقحمات عن
هؤلاء المجهولين ، فقال : لا تشتغل بمثل هذا ، أبو العباس امام ، حافظ ، محله
محل من يسئل من التابعين واتباعهم .
( 1 ) قد اعترف بشهرة أحمد بن عقدة الحافظ جميع من ذكره من
شرح:
أصحابنا والمخالفين ، بل قد رووا في حفظه وعظمته حكايات كثيرة ، حتى أن
الماتن وغيره من أصحابنا قد اعرضوا عن روايتها لكثرتها ، فقال الشيخ في
الفهرست : وأمره في الثقة ، والجلالة ، والحفظ أشهر من أن يذكر . وأيضا
في الرجال : وكان حفظه ، سمعت جماعة يحكون أنه قال : احفظ مأة وعشرين
الف حديث بأسانيدها ، وإذا كر بثلثمأة الف حديث . . وقال أبو غالب الزراري
في الرسالة ( 29 ) : الكوفي ، المشهور بكثرة الحديث .
قال اليافعي : كان آية من آيات الله في الحفظ . وقال الدارقطني .
أجمع أهل بغداد : انه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة
احفظ منه وقال عبد الغنى بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول :
ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده . ذكره ابن حجر
في لسان الميزان واليافعي والذهبي في الاعتدال ج 1 - 137 والخطيب في
تاريخه وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ابن عقدة حافظ العصر ،
والمحدث البحر .
وقال الخطيب عن ابن النجار بعد ذكر والده : وكان ابنه أبو العباس
احفظ من كان في عصرنا للحديث . حدثت عن أبي احمد محمد بن أحمد بن إسحاق
الحافظ النيسابوري قال قال لي أبو العباس من عقدة : دخل البرديجي
الكوفة ، فزعم أنه احفظ منى . فقلت : لا تطول ، تقدم إلى دكان وراق ،
وتضع القبان ، وتزن من الكتب ما شئت ، ثم تلقى علينا فنذكره ، فبقى .
شرح:
( أي بقي مبهوتا ، مدهوشا ) .
وقال أبو الطيب أحمد بن الحسن بن هرثمة ، كنا بحضرة أبى العباس
بن عقدة الكوفي المحدث ، نكتب عنه ، وفى المجلس رجل هاشمي إلى جانبه
فجرى حديث حفاظ الحديث ، فقال أبو العباس : أنا أجيب في ثلاثمأة الف
حديث من حديث أهل بيت هذا ، سوى غيرهم ، وضرب بيده على الهاشمي .
ذكره الخطيب .
وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني : سمعت أبا العباس
ابن عقدة يقول : انا جيب في ثلاثمأة الف حديث من حديث أهل البيت
خاصة . ذكره الخطيب .
وقال أبو بكر ابن أبي دارم الحافظ بالكوفة : سمعت أبا العباس أحمد بن
محمد بن سعيد يقول : احفظ لأهل البيت ثلاثمأة الف حديث رواه الخطيب .
وقال أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي : حضر أبو العباس بن عقدة
عند أبي ، في بعض الأيام ، فقال له : يا أبا العباس قد أكثر الناس على في حفظك
الحديث ، فأحب ان تخبرني بقدر ما تحفظ ؟ فامتنع أبو العباس ان يخبره ،
وأظهر كراهة ذلك ، فأعاد المسألة وقال : عزمت عليك الا أخبرتني ، فقال
أبو العباس : احفظ مأة الف حديث بالاسناد والمتن ، وإذا كر بثلثمأة الف حديث
رواه الخطيب ، وقال : قال أبو العلاء : وقد سمعت جماعة من أهل الكوفة
وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عقده مثل ذلك .
وقال الخطيب : حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسن التنوخي ، من
شرح:
حفظه ، قال سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي يقول : كان الرياسة بالكوفة
في بنى الفدان قبلنا ، ثم فشت رياسة بنى عبيد الله ، فعزم أبى على قتالهم وجمع
الجموع فدخل إليه أبو العباس بن عقدة ، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون
ورقة ، فيها حديث كثير ، لا احفظ قدره ، في صلة الرحم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وعن أهل البيت ، وعن أصحاب الحديث ، فاستعظم أبى ذلك واستنكره ، فقال له :
يا أبا العباس بلغني من حفظك للحديث ، ما استنكرته واستكثرته ، فكم
تحفظ ؟ فقال له : أنا احفظ منسقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين
ومأتى الف حديث ، وإذا كر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع
ستمأة الف حديث .
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد الوراق ، بحضرة أبى بكر البرقاني
قال سمعت عبد الله الفارسي : وعرفه البرقاني ، يقول : أقمت مع إخوتي بالكوفة
عدة سنين ، نكتب عن ابن عقدة ، فلما أردنا الانصراف ودعناه ، فقال ابن
عقدة ، قد اكتفيتم بما سمعتم منى ؟ أقل شيخ سمعت منه ، عندي عنه مأة
ألف حديث . قال فقلت : أيها الشيخ نحن اخوة أربعة ، قد كتب كل واحد منا
عنك مأة الف حديث .
ما أصاب ابن عقدة من يحيى بن صاعد
قال الخطيب في تاريخه في ترجمته ص 18 : حدثني القاضي أبو عبد الله
شرح:
الحسين بن علي الصيمري قال حدثني أبو إسحاق الطبري ، قال سمعت ابن الجعابي
يقول : دخل ابن عقدة بغداد ثلث دفعات ، فسمع في الدفعة الأولى من إسماعيل
القاضي ونحوه ، ودخل الثانية في حياة ابن منيع ، وطلب منى شيئا من حديث
يحيى بن صاعد لينظر فيه ، فجئت إلى ابن صاعد ، وسألته ان يدفع إلى شيئا
من حديثه لأحمله إلى ابن عقدة ، فدفع إلى مسند علي بن أبي طالب عليه السلام ،
فتعجبت من ذلك ، وقلت في نفسي : كيف دفع إلى هذا ، وابن عقدة اعرف
الناس به ! مع اتساعه في حديث الكوفيين ، وحملته إلى ابن عقدة ، فنظر فيه
ثم رده على ، فقلت : أيها الشيخ هل فيه شئ يستغرب ؟ فقال : نعم ، فيه حديث
خطأ ، فقلت : أخبرني به ، فقال : والله لا أعرفنك ذلك حتى أجاوز . قنطرة الياسرية
وكان يخاف من أصحاب ابن صاعد ، فطالت على الأيام ، انتظارا لوعده ، فلما
خرج إلى الكوفة سرت معه ، فلما أردت مفارقته ، قلت : وعدك ؟ فقال : نعم ،
الحديث عن أبي سعيد الأشج ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ومتى سمع
منه ؟ وانما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة ؟ فودعته وجئت إلى ابن صاعد ، فقلت : ولد أبو سعيد الأشج في الليلة
التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ؟ فقال : كذا يقولون ، فقلت له
في كتابك حديث عن الأشج ، عنه ، فما حاله ؟ فقال لي : عرفك ذلك ابن عقدة ؟
فقلت : نعم ، فقال : لأجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة . ثم رجع يحيى إلى
الأصول ، فوجد الحديث عنده ، عن شيخ غير أبي سعيد ، عن ابن أبي زائدة ، وقد
أخطأ في نقله ، فجعله على الصواب .
وكان كوفيا ( 1 )
شرح:
وقال أيضا : أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني حدثنا صالح بن
أحمد بن محمد الحافظ قال سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول : روى ابن صاعد
ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في اسناده ، فأنكر عليه ابن عقدة الحافظ ،
فخرج عليه أصحاب بن صاعد ، وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى ( 1 ) وحبس
ابن عقدة ، فقال الوزير : من يسأل ويرجع إليه ؟ فقالوا ، ابن أبي حاتم ،
قال : فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك . فنظر وتأمل ، فإذا الحديث على ما
قال ابن عقدة ، فكتب بذلك . فأطلق ابن عقدة ، وارتفع شأنه .
وحكى من تأخر كالذهبي وابن حجر عن الخطيب ما جرى بين
ابن عقدة ، وبين ابن صاعد واتباعه من البغداديين مما نشأ عن الحقد والتعصب
الجاهلي على الشيعة ورواتهم ، حتى أن الذهبي وابن حجر قالا فيه : قال ابن عدي
: صاحب معرفة ، وحفظ ، وتقدم في الصنعة ، رأيت مشايخ بغداد يسيئون
الثناء عليه ، ثم قوى ابن عدي امره ، وقال : لولا انى شرطت ان أذكر كل من
تكلم فيه ، يعنى : لا احابى ، لم أذكره ، للفضل الذي كان فيه من الفضل
والمعرفة ، ثم لم يسق له ابن عدي شيئا منكرا .
( 1 ) مسكنه ومذهبه : كان مذهب أحمد بن عقدة الحافظ في الرواية وطريقته
في الحديث طريقة الكوفيين ، كما نشأ فيهم وسكن الكوفة ، وإن كانت له
1 - كان علي بن عيسى بن داود بن الجراح وزيرا للمقتدر العباسي ،
صيره وزيرا سنة إحدى وثلثمأة ، ذكره الطبري في تاريخه ج 10 - 174 .
زيديا ، جاروديا ، على ذلك حتى مات ( 1 )
شرح:
رحلات إلى غيرها وسمع وحدث بغيرها أيضا .
وكان مذهبه في الخلافة والإمامة شيعيا بلا خلاف كما تقدم بعض نصوص
كلامهم في تشيعه . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : وكان مقدما في الشيعة .
بل قد طعن فيه من طعن من المخالفين ، بتشيعه وبرفضه وروايته مثالب
الشيخيين وساير المذمومين من الصحابة ، وطعن المخالفون فيه بروايته المطاعن
فيهم ، وباكثاره رواية المناكير فيهم ، مع اتفاقهم على ديانته ووثاقته ، حتى
أنه قال الخطيب ج 5 - 22 : أخبرنا أبو بكر البرقاني قال سألت أبا الحسن
الدارقطني عن أبي العباس بن عقدة فقلت : أيش أكبر ما في نفسك عليه ؟
فوقف ثم قال : الاكثار من المناكير ، حدثني علي بن محمد بن نصر قال سمعت
حمزة بن يوسف يقول : سمعت أبا عمر بن حيويه يقول : كان أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة في جامع براثا ، يملى مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أو وقال :
الشيخيين أبا بكر وعمر ، فترك حديثه ، لا أحدث عنه بشئ ، وما سمعت عنه
بعد ذلك شيئا .
واما مذهبه في الإمامة فقد صرح الماتن بأنه كان زيديا ، جاروديا
على ذلك حتى مات .
( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست نحو ما تقدم في المتن بتمامه . وقال في
رجاله : وكان زيديا جاروديا ، الا انه روى جميع كتب أصحابنا وصنف
لهم وذكر أصولهم ، وكان حفظة . . .
وذكره أصحابنا ، لاختلاطه بهم ، ومداخلته إياهم ، وعظم محله ، وثقته
وأمانته . ( 1 )
له كتب ( 2 ) : منها كتاب التاريخ وذكر من روى الحديث ( 3 ) ،
شرح:
( 1 ) ولا يكون ذلك الا لعدم تعصبه في الزيدية وعدم عناده في مذهبه
المانع عن الاختلاط والمداخلة مع الامامية الاثني عشرية ، ولأمانته ووثاقته
الموجبة لعظم محله .
قال أبو غالب الزراري في الرسالة ص 29 في عدد اخوة زرارة بن أعين :
وروى لي ابن المغيرة ، عن أبي محمد بن حمزة العلوي ، عن أبي العباس أحمد بن
محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي ، المشهور بكثرة الحديث : انهم سبعة عشر رجلا
الا انه لم يذكر أسمائهم . وما يتهم في معرفته ، ولا يشك في علمه . .
وقال السيد ابن طاووس في ( الاقبال ) فيما روى في فضل يوم الغدير 453
: ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه ، أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة
الحافظ الذي زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد . . .
( 2 ) وقال الشيخ في الفهرست : وله كتب كثيرة منها . . وفيمن لم يرو
عنهم : له تصانيف كثيرة ، ذكرناها في كتاب الفهرست .
قلت : وأشار إلى كثرة كتبه من مصنفاته ومصنفات غيره الماتن والشيخ وابن
شهرآشوب في المعالم ، وذكر الخطيب وغيره عن أبي سعيد الماليني ان ابن
عقدة أراد ان ينتقل ، فكانت كتبه ستمأة حمل .
( 3 ) وذكره الشيخ في الفهرست وتبعه ابن شهرآشوب نحو ما في
كتاب السنن ( 1 ) ، كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) كتاب من روى
عن الحسن والحسين عليهما السلام ، كتاب من روى عن علي بن الحسين عليه السلام
( 3 ) كتاب من روى عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) ، كتاب من روى عن زيد بن علي
عليه السلام ( 5 ) ، كتاب الرجال ، وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام ( 6 )
شرح:
المتن من كتبه على اختلاف يسير نشير إليه فقال : كتاب التاريخ ، وهو في
ذكر من روى الحديث من الناس كلهم العامة والشيعة وأخبارهم ، خرج منه
شئ كثير ولم يتمه .
( 1 ) وفى الفهرست زاد : وهو عظيم ، قيل إنه حمل بهيمة ، لم يجتمع لاحد
وقد جمعه هو . . .
( 2 ) وفى الفهرست زاد ، ومسنده عليه السلام .
( 3 ) وفى الفهرست زاد : واخباره عليه السلام .
( 4 ) وفى الفهرست : كتاب من روى عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام واخباره .
5 - وفى الفهرست زاد : ومسنده
( 6 ) قال المفيد في الارشاد ( 270 ) في أحوال الإمام جعفر بن محمد عليه السلام :
ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ، ولا لقى أحد منهم من أهل
الآثار ونقلة الاخبار ، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبي عبد الله عليه السلام ، فان
أصحاب الحديث قد اجمعوا أسماء الرواة عنه ، من الثقات ، على اختلافهم
في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 - 372 في فضل علمه عليه السلام نحو
شرح:
ما ذكره المفيد ثم قال : بيان ذلك ان ابن عقدة مصنف كتاب الرجال لأبي
عبد الله عليه السلام عددهم فيه . .
وقال الشيخ في ديباجة الرجال : فان رواة الحديث لا ينضبطون ، ولا يمكن
حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا . . ولم أجد لأصحابنا
كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان منهم طرفا ،
الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام فإنه قد بلغ الغاية في ذلك ،
ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام . .
قلت : اما كثرة أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ومن روى عنه فأمر لا ينكر
وقد قال شيخ هذه الطائفة الثقة العظيم أبو محمد الحسن بن علي الوشاء الخزاز ،
من أصحاب الصادق الكاظم والرضا عليهم السلام لشيخ الطائفة والرئيس الذي
يلقاه السلطان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري حينما ألح عليه في الإجازة له
في الرواية واجتمع معه في مسجد الكوفة : لو علمت أن هذا الحديث يكون
له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فانى أدركت في هذا المسجد تسعمأة شيخ ،
كل يقول : حدثني جعفر بن محمد عليه السلام . ذكره النجاشي في ترجمته .
واما كثرة من جمع أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ومن روى عنه وصنف
فيه كتابا ، فتظهر بما ذكرناه في طبقات أصحابه ومن صنف فيهم ومنهم :
أبو ذرعة الرازي الذي اعتمد عليه النجاشي ، وعلي بن الحسن بن فضال الكوفي
وحمزة بن القاسم بن علي ، أبو يعلى الشريف العلوي ، وحميد بن زياد بن
حماد ، أبو القاسم النينوائي ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وسعد بن عبد الله
شرح:
الأشعري ، وغيرهم ممن أحصيناه في كتابنا ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) ، وقد
حكى عن جماعة منهم ابن أبي طي في كتابه في رجال الشيعة ، بل وفق
لجمعهم عن ترتيب المسانيد الحسين بن بشر الأسدي المحدث الجليل الذي
مدحه ابن أبي طي في رجال الشيعة الإمامية بقوله : كان محدثا ، فاضلا ، جيد
الخط والقراءة ، عارفا بالرجال والتواريخ . جوالا في طلب الحديث ، اغنى
بحديث حعفر الصادق عليه السلام ، ورتبه على المسند ، وسماه : ( جامع المسانيد )
كتب منه ثلاثة آلاف ، ومات ولم يتمه . . ذكره ابن حجر في لسان الميزان
ج 2 - 275 .
واما نسخة رجال ابن عقدة فقد قلت وتعرضت للضياع كأكثر تراث الشيعة الإمامية
للظروف القاهرة عليهم ، غير من استشهد منهم أو مات في السجون أو
شرد في البراري والصحار ، وللضيق عليهم من كل وجه فكانوا مثل من قال
القائل فيه : ألقى الصحيفة كي يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها . ولكن
من كثرة اهتمام أصحاب الحديث والرواية بكتب ابن عقدة ورجاله واستنساخها
كان الكتاب موجودا عند النجاشي والشيخ والمفيد وابن شهرآشوب وغيرهما ممن
اخذ عنه وعول عليه وغيرهما ممن أشرنا إليهم في محله وكذا عنه السيد
بن طاووس ، والعلامة من أصحابنا ، وابن حجر العسقلاني ، حيث عول واخذ
منه في لسان الميزان في تراجم الرجال ، وغيرهم ممن أشرنا إليهم فيمن اخذ
منه وعول عليه في ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) حتى أن بعض أعاظم العصر
، كتاب الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب اخبار أبي حنيفة ومسنده ،
كتاب الولاية ومن روى غدير خم ( 1 ) ، كتاب فضل الكوفة ، كتاب من روى
عن علي عليه السلام قسيم النار ( 2 ) ، كتاب الطائر ، مسند عبد الله بن بكير بن
أعين ، حديث الراية ، كتاب الشورى ، ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصخرة والراهب ،
شرح:
أدام الله أيامه ، حكى لي وجود نسخة منه في مكتبة امام الزيدية باليمن ، حسب ما
أخبر به عند زيارته له ، وانه طلب منه النسخة ووعد له ، الا ان الظروف
وزوال دولته : حالت بينه وبين انجاز ذلك .
( 1 ) وفى الفهرست : ومن روى يوم غدير خم . قال السيد ابن طاووس
رحمه الله في كتاب ( الاقبال ) فصل ما رواه من الكتب المصنفة في يوم الغدير
663 : ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العباس أحمد بن سعيد بن
عقدة الحافظ الذي زكاة وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد ، فإنه رحمه
الله صنف كتابا سماه : حديث الولاية ، وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت
في زمن أبى العباس بن عقدة مصنفه ، تاريخها : سنة ثلثين وثلثمأة ، صحيح
النقل ، عليه خط الطوسي رحمه الله ، وجماعة من شيوخ الاسلام ، لا يخفى صحة
ما تضمنته على التمام . . . ثم قال ابن طاووس في آخره صريحا : ان الكتاب
موجود عندي .
( 2 ) وفى الفهرست : انه قسيم الجنة والنار . قلت : نسخ المتن كما
عرفت ولعل الظاهر هكذا : كتاب من روى عن علي عليه السلام ، كتاب انه
قسيم الجنة والنار .
وطرق ذلك ، كتاب الآداب ، وسمعت أصحابنا يصفون هذا الكتاب ( 1 ) ،
كتاب تفسير قوله تعالى : ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ، طريق حديث
النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنت منى بمنزلة هارون من موسى " ، عن سعد بن أبي وقاص ،
تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه ( 2 ) ، كتاب الشيعة من أصحاب
الحديث ، ( 3 )
، كتاب صلح الحسن عليه السلام ومعاوية . ( 4 ) هذه الكتب التي ذكرها
شرح:
( 1 ) وفى الفهرست : وهو كتاب كبير ، يشتمل على كتب كثيرة مثل
كتاب المحاسن . قلت : تقدم في أحمد بن محمد البرقي ج 2 - 249 ذكر كتاب
المحاسن وكتبه وانها تزيد على تسعين كتاب فلاحظ .
( 2 ) وزاد في الفهرست : من الصحابة والتابعين . وتقدم في ج 1 في أبان بن
تغلب رواية الماتن باسناد مصحح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنا في
مجلس أبان بن تغلب ، فجاءه شاب ، فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن
أبي طالب عليه السلام من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال فقال له ابان : كأنك تريد ان
نعرف فضل علي عليه السلام بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال فقال الرجل
هو ذلك : فقال ، والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم إياه . .
( 3 روى عنه ابن حجر في لسان الميزان في تراجم رجال الشيعة .
( 4 ) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتاب صلح الحسن عليه السلام وقال : وله
كتاب من روى عن فاطمة عليهما السلام من أولادها ، وله كتاب يحيى بن الحسين
بن زيد واخباره وروى في مشيخة التهذيب ج 10 - 77 عن أحمد بن محمد بن موسى
عن أبي العباس بن عقدة رواياته . وله في التهذيب إليه طرق متفرقة .
أصحابنا وغيرهم ممن حدثنا عنه ، ورأيت له : كتاب تفسير القرآن ، وهو
كتاب حسن ، وما رأيت أحدا ممن حدثنا عنه ذكره ( 1 )
وقد لقيت جماعة ممن لقيه ، وسمع منه . وأجاره منهم ، من أصحابنا
ومن العامة ، ومن الزيدية ( 2 )
شرح:
( 1 ) وقال أبو غالب أحمد بن محمد الزراري في رسالته إلى ابن ابنه في
عداد كتبه 65 - 53 : كأب أحاديث ، عن أبي العباس بن عقدة ، من مسائل علي بن
جعفر عليه السلام . وأيضا 84 - 100 - كتاب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين
عليه السلام من أبى العباس بن عقدة ، وعلى ظهره اجازته لي جميع حديثه ، وقد
أجزت لك رواية ذلك .
وروى النجاشي في ترجمة مفضل بن سعيد بن صدقة أبى حماد الحنفي
الكوفي 1115 عن أبي عبد الله عليه السلام نسخة جمعها أبو العباس أحمد بن محمد بن
سعيد عن رجاله عنه .
( 2 ) وقد اعرض الماتن عن ذكر مشايخ ابن عقدة ، وذكر من روى عنه
لعظيم منزلته وجلالته وعلو شأنه في أصحاب الحديث ، وقد كثر مشايخه من
العامة والخاصة ، ومن روى عنه كذلك ، ونحن نعرض عن استقصائهم ، بل
نشير إلى بعض روى عن ابن عقدة من مشايخ النجاشي ، ثم إلى مشايخ ابن عقدة
ممن روى النجاشي عنه عنهم .
اما من روى النجاشي عنه عن ابن عقدة : فمنهم : أحمد بن محمد بن هارون ،
وأبو الحسن بن داود ، وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الأنصاري ، وأبو الحسن
الميثمي ، ومحمد بن جعفر الأديب النحوي ، والقاضي أبو عبد الله الجعفي ، وروى
شرح:
عن عدة منهم عنه في تراجم عير واحد .
وقال الشيخ في الفهرست : أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن
محمد بن موسى الأهوازي ، وكان معه خط أبى العباس بإجازته ، وشرح رواياته
وكتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد . وقال في الرجال : روى عنه
التلعكبري من شيوخنا ، وغيره ، وسمعنا عن ابن المهدى ، ومن أحمد بن
محمد المعروف بابن الصلت ، رويا عنه ، وأجاز لنا ابن الصلت عنه بجميع
رواياته . وروى في مشيخة التهذيب ج 10 - 77 عن أحمد بن محمد بن موسى
عن أبي العباس بن عقدة رواياته . وله في التهذيب إليه طرق متفرقة .
وقال الصدوق في مشيخة الفقيه رقم 390 : وما كان فيه عن أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني فقد رويته عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه
، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي ، مولى بني هاشم . وروى
في كتبه بطرق متفرقة عنه . وروى عنه بهذا السند بعينه في التوحيد ( 230 )
باب معنى البسملة .
واما مشايخ ابن عقدة الذين روى النجاشي عن مشايخه ، عنه ،
عنهم فهم :
1 - أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسين الجعفي . تقدم في أبى رافع
مرتين وفى غيره كثيرا - 2 - وحفص بن محمد بن سعيد الأحمسي . 3 - وعلي بن
القاسم البجلي . 4 - وعبد الله بن أحمد بن مستورد 5 - والحسن بن
شرح:
القاسم . كل ذلك في أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 6 - والمنذر بن محمد
بن المنذر اللخمي ، في أبان بن تغلب وغيره كثيرا 7 - ومحمد بن يوسف
الرازي المقرى بالقادسية ، في أبان بن تغلب . 8 - وجعفر بن محمد بن هشام
في أبان بن تغلب . 9 - وعلي بن الحسن بن فضال ، في أبان بن عثمان الأحمر
وغيره كثيرا . 10 - ومحمد بن أحمد القلانسي في أبان بن محمد البجلي . 11 - ويحيى
بن زكريا بن شيبان أبو عبد الله الكندي كما في إبراهيم بن الحكم الفزاري ،
وخليد بن أوفى . 12 - ومحمد بن سالم بن عبد الرحمان الطحان الأزدي ، في
إبراهيم بن مهزم الأسدي ، والحسين بن أبي العلاء وغيره كثيرا . 13 - والقاسم
بن محمد بن الحسين بن حازم ، كما في إسماعيل بن زيد الطحان وسلام بن أبي
عمرة الخراساني 14 - والحسن بن القاسم بن الحسين البجلي ، في الحسن
بن جعفر أبى محمد المدني الهاشمي . 15 - وجعفر بن عبد الله المحمدي ، في
الحسين بن الحسين السكوني ، وفى ثبيت العسكري وغيره كثيرا 16 - وأحمد بن
الحسن بن سعيد القرشي في ترجمته 225 . 17 - ومحمد بن المفضل بن
إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعري في بسطام بن الحسين الجعفي ، وبشر بن
سليمان البجلي ، وخلاد السندي ، ويونس بن يعقوب البجلي . 18 - وجعفر
بن أحمد بن يوسف الأودي في ترجمته . 19 - ومحمد بن أحمد بن خاقان
النهدي ، في جابر بن يزيد الجعفي وفى ربيع بن زكريا 20 - ومحمد بن أحمد
بن الحسن القطواني فيه أيضا وفى جفير بن الحكم ، وفى عبد الله بن يحيى
الكاهلي وغيره 21 - وسعيد بن مالك بن عبد الله بن العلان : حنظلة ، أبو
شرح:
الأزهر المهراني ، في جحدر بن المغيرة الطائي 22 - وعبد الله بن أسامة
الكلبي في حفص بن غياث . 23 - وحميد بن زياد النينوايي ، في داود بن أبي
يزيد الكوفي 24 - ومحمد بن يوسف بن إبراهيم الورداني ، في رافع بن
سلمة الأشجعي وسعيد بن يسار ، 25 - ومحمد بن عبد الله بن غالب ، في زكريا
بن يحيى الواسطي . 26 - أحمد بن محمد ( محمد بن أحمد ) بن ثابت أبى عبد الله
الكلابي ، في عبد الرحمن بن عمرو العايذي . 27 - وأحمد بن يوسف بن
حمزة بن زياد الجعفي عن علي بن أسباط كتابه 662 - 28 - ومحمد بن هارون
بن عيسى ، في علي بن حمزة بن الحسن 713 . 29 - وأحمد بن عمر بن
كيسبة ، في عيسى بن راشد الكوفي 30 - ومحمد بن عيسى بن هارون بن سلام
أبو بكر الضرير ، في كثير بن طارق 872 . 31 - وجعفر بن محمد بن سعيد
الأحمسي في محمد بن قيس 882 ، وفى نصر بن مزاحم . 32 - وأحمد بن محمد
بن عبد الرحمن فنتى ، في محمد بن سماعة 892 . 33 - ومحمد بن الحسن بن علي
المحاربي كما في ترجمته 94 . 34 - ومحمد بن أحمد بن الحسن ، في
محمد بن عذافر الصيرفي المدائني 968 . 35 - ومحمد بن أحمد الكلابي ، في
محمد بن مروان الحناط 969 - 36 - والحسن بن عتبة بن عبد الرحمان الكندي ،
في معاوية بن عمار . 37 - والمفضل بن سعيد بن صدقة ، أبو حماد الحنفي
الكوفي ، في ترجمته 1115 . 38 - والحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب
المالكي ، في مروان بن مسلم الكوفي 1122 . 39 - ومحمد بن أحمد القلانسي
في مصعب بن يزيد الأنصاري .
ومات أبو العباس ، بالكوفة ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة . ( 1 )
شرح:
( 1 ) مولده ووفاته
وقال الشيخ في الفهرست : ومات أبو العباس أحمد بن سعيد هذا بالكوفة
سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة . وأيضا في رجاله : ومولده سنة تسع وأربعين
ومأتين ، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلثمأة .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد : ج 5 - 22 : كتب إلينا محمد بن محمد بن
الحسين ، المعدل ، من الكوفة ، يذكران أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم
قال : سنة اثنين وثلاثين وثلاثمأة فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد
بن عبد الرحمن بن إبراهيم . وكان قال لنا قديما : وكتب لي إجازة كتب فيها
يقول : أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، مولى سعيد بن قيس ، ثم ترك ذاك
أواخر أيامه ، وكتب أحمد بن محمد بن سعيد ، مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي
ثم ترك ذاك ، وكتب : الحافظ . مات بسبع خلون من ذي القعدة ، وسمعته
يقول : ولدت في سنة تسع وأربعين ومأتين . ذكر لي عبد العزيز بن علي : ان
مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 - 60 : ولد ابن عقدة في سنة تسع
وأربعين ومأتين . ومات في ذي العقدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمأة . وقال
أيضا في اعتدال الميزان ج 1 - 138 : مات سنة اثنتين وثلاثمأة ، عن أربع
وثمانين سنة . وقال ابن حجر في لسان الميزان نحو ما تقدم عن الذهبي في
رأيت بخط الحسين بن عبيد الله كتابا له في ايمان أبي طالب عليه السلام ( 1 )
شرح:
اعتداله . وقال في شذرات الذهب ج 2 - 332 في وقايع سنة اثنتين وثلاثين
وثلاثمأة : وفيها توفى أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الشيعي ،
أحد أركان الحديث . ثم ذكر مشايخه ، وبعض ما ورد في حفظه . وقال اليافعي
في مرآة الجنان ج 2 - 311 في وقايع هذه السنة : وفيها توفى الحافظ
أبو العباس أحمد بن محمد الكوفي الشيعي ، أحد أركان الحديث ، كان آية من
آيات الله تعالى في الحفظ .
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 - 448 - 1451 عن علي بن الحسين ،
عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح قال كتب أحمد بن القاسم إلى أبى
الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة
من المرجئة هل يغسله غسل العامة الحديث .
وروى أيضا على ما في أمالي ولده ج 2 - 334 عن أبيه ، عن أحمد بن
محمد بن الصلت ، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال حدثنا أحمد بن
القاسم ، أبو جعفر الأكفاني ، من أصل كتابه ، قال حدثنا عبا ؟ بن يعقوب ، عن أبي
معاذ زياد بن رستم بياع الأدم ، عن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام
حديث قدوم عقيل بن أبي طالب على أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وحديثا آخر
وأحاديث في المجلس التالي .
أخو شيخنا ، الفقيه ، القمي ، كان ثقة ، ثقة ، كثير الحديث ، صحب
أبا الحسن علي بن الحسين بن بابويه ( 1 ) . وله كتاب نوادر .
شرح:
وذكر في رجاله فيمن لم يرو عنهم 444 - 4 : أحمد بن القاسم بن أبي
بن كعب ، أبو جعفر . روى عنه التلعكبري ، سمع منه سنة ثمان وعشرين
ووثلثمأة وما بعدها . وله منه إجازة .
وقال العلامة في الخلاصة في القسم الثاني المعد للمذمومين 205 - 23
أحمد بن القاسم بن طرخان . قال ابن الغضائري : انه ضعيف .
قلت : وتقدم 398 - 208 أحمد بن محمد بن طرخان الكندي .
وروى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 346 - 3 باب ما يفضل به بين
دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة عن علي بن محمد ، عن أبي على محمد بن
إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى
المعروف بكرد حديث حبابة الوالبية والحصاة .
قلت : يمكن اتحاد أحمد بن القاسم المذكور في المتن ، مع المذكور
في التهذيب الذي روى عنه أيوب بن نوح ، ومع أحمد بن القاسم أبى جعفر
الأكفاني ، وأحمد بن القاسم بن أبي بن كعب ، أبى جعفر ، وأحمد بن القاسم
بن طرخان . وأحمد بن محمد بن طرخان الكندي ، وأحمد بن القاسم العجلي .
( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 29 - 77 : أحمد بن داود بن علي ، أبو الحسين
، ثقة ، جليل ، من أصحابنا ، له كتب : منها كتاب الفلك ، كتاب اخبار
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كتاب ايمان أبي طالب ، كتاب فضل القرآن وحملته ، أخبرنا
شيخنا أبو عبد الله ، قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود عنه . ( 1 ) وله
شرح:
القمي ، كان ثقة ، كثير الحديث ، وصحب علي بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب
النوادر ، كثير الفوائد ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أبي الحسن محمد بن أحمد
بن داود ، عن أبيه .
قلت : والطريق إليه صحيح ، وطريقه في مشيخة التهذيب ج 10 - 78
: المفيد ، والحسين عن ابنه محمد عنه .
وتقدم 351 - 202 في أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، أبى العباس
القامي القمي قول الماتن : شيخنا الفقيه . . ويأتي منه في سلامة بن محمد بن
إسماعيل 512 : أبو الحسن الأرزني ، خال أبى الحسن بن داود ، شيخ من أصحابنا
ثقة جليل ، روى عن ابن الوليد ، وعلي بن الحسين بن بابويه ، وابن همام
ونظرائهم ، وكان أحمد بن داود تزوج أخته ، واخذها إلى قم ، فولدت له
أبا الحسن محمد بن أحمد ، ورحل به معه إلى بغداد بعد موت أبيه . . وأيضا في
محمد بن أحمد بن داود بن علي ، أبى الحسن 1047 : وأمه أخت سلامة بن محمد
الأرزني ، ورد بغداد ، وأقام بها . .
( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست 29 - 78 : شيخ من أصحابنا ، ثقة ، جليل
كتاب الممدوحين والمذمومين ، وهو كتاب كبير ، حكى لنا أبو عبد الله الحسين
بن عبيد الله : انه أكبر من كتاب أبى الحسن بن داود . ( 1 )
شيخ ، ثقة ، من أصحابنا ، وجه ، له كتاب كبير ، نوادر ، أخبرناه أبو
عبد الله القزويني ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم عنه بكتابه . ( 2 )
شرح:
كثير الحديث والأصول وصنف كتبا منها : كتاب العلل ، كتاب اخبار آباء
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفضائلهم ، وايمان أبي طالب رضي الله عنه ، أخبرنا بكتبه الحسين
بن عبيد الله ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمد بن عمار .
وله كتاب الميصة ( المبيضة - خ - ل ) . ورواه التلعكبري عنه . وقال الحسين
بن عبيد الله : توفى أبو علي أحمد بن محمد بن عمار سنة ست وأربعين وثلثمأة .
وقال في رجاله 454 - 98 : أحمد بن محمد بن عمار كوفي ، ثقة ، روى عنه
ابن داود .
قلت : والطريق إليه صحيح . ( 1 ) يظهر من مصنفاته توسع عمله ومعرفته بأحوال رواة الحديث
وذكرناه في أصحاب الأصول الأربعمأة ، وفى كتابنا ( اخبار الرواة ) ، وفى
كتابنا ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) ، كما قد صنف جماعة من أصحابنا المتقدمين
فيما ورد من الاخبار في مدح الرواة أو ذمهم ، أشرنا إليهم في محله .
( 2 ) قال الشيخ في الفهرست 30 - 79 أحمد بن علي القائدى أبو عمرو
شرح:
القزويني ، شيخ ثقة ، من أصحابنا ، وجيه في بلده ، له كتاب النوادر ، وهو
كتاب كبير ، أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن
شيبان القزويني ، عن علي بن حاتم القزويني ، عنه . وفيمن لم يرو عنهم 454
القزويني .
قلت : الفائدي : نسبة إلى فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة
يودع الحاج فيها اروادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا
أزوادهم ، ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك وفى ذلك كلام ذكرناه في
كتابنا في ( الأنساب ) . وتقدمت في ج 2 - 57 - 85 رواية الماتن عن ابن
شاذان ، عن علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي الفائدي ، عن الحسين بن عبيد الله
بن سهل السعدي كتابه المتعة . وأيضا رواية الشيخ عن ابن عبدون ، عن
الحسين بن علي بن شيبان ، عن ابن حاتم عنه كتاب المتعة .
والطريق إلى كتاب صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي . واما
طريق الشيخ ففيه الحسين بن علي بن شيبان ، ولم يصرح بشئ ، الا ان يتحد مع
الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني . الذي روى عنه التلعكبري وله منه
إجازة ، فان روايته عنه تشير إلى منزلته فإنه المسكون إلى روايته ، والاتحاد
المذكور قريب مع كون النسبة إلى الجد غير عزيزة بل ربما يستفاد الاعتماد
من رواية النجاشي كتاب حماد بن عيسى باسناد فيه الحسين هذا فلاحظ
وتدبر .
ضعيف جدا ( 1 ) .
شرح:
( 1 ) قال ابن النديم في الفهرست في أسماء العباد والزهاد والمتصوفة
277 : غلام خليل ، واسمه عبد الله بن أحمد بن محمد بن غلاب بن خالد بن فراس
الباهلي ، ويعرف بغلام خليل وتوفى . . . وله من الكتب : كتاب الدعاء ،
كتاب الانقطاع إلى الله ، جل اسمه كتاب الصلاة ، كتاب المواعظ .
قلت : والظاهر التصحيف في النسخة ففي تاريخ بغداد ج 5 - 78 - 2465
أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد الله ، الزاهد ، الباهلي ،
البصري ، المعروف بغلام خليل ، سكن بغداد وحدث بها . . . ( ثم ذكر عن
علي بن المنادى نسب خليل قائلا : ) وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي
. . . وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 272 : أحمد بن محمد بن غالب
الباهلي ، غلام خليل . . . وكان من كبار الزهاد ببغداد . وقال في ج 2 - 410
الخليل الملحمي ، ذكره أبو الوليد الطيالسي : فقال : ضال ، مضل . وقال الذهبي
في اعتدال الميزان ج 1 - 141 - 557 : أحمد بن محمد بن غالب الباهلي غلام
خليل . . .
وذكر تضعيفه بما ذكره الخطيب .
ثم إنه لم يتضح اتحاد أحمد بن محمد ، أبى عبد الله الآملي الطبري ،
مع أحمد بن محمد بن غلاب الباهلي ، الخليلي ، بل لم يتضح على فرض الاتحاد
ضعفه بما ذكروه ، وانه نشأ من روايته الفضائل في أمير المؤمنين عليه السلام ، أو
بغير ذلك ، على ما نشير إليه .
، لا يلتفت إليه ( 1 )
شرح:
( 1 ) لا يبعد عول تضعيف الماتن لصاحب الترجمة على ما ذكره أحمد بن
الحسين بن عبيد الله الغضائري فقال : أحمد بن محمد ، أبو عبد الله الطبري ، الخليلي
الذي يقال له : علام خليل الآملي ، كذاب ، وضاع للحديث ، فاسد ، لا
يلتفت إليه .
وقد تبعهما العلامة وابن داود ومن تأخر فقال في الخلاصة 205 - 20
: أحمد بن محمد ، أبو عبد الله الخليلي الذي يقال له غلام خليل الآملي الطبري ،
ضعيف جدا لا يلتفت إليه ، كذاب ، وضاع للحديث ، فاسد المذهب . وقال ابن
داود 423 - 41 : أحمد بن محمد ، أبو عبد الله ( وعن نسخة : أحمد بن محمد بن أبي
عبد الله ) الآملي الطبري ، ضعيف جدا ، لم ، جش ، لا يلتفت إلى روايته .
قلت : لم يذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ، فرمز ( لم ) في
كلام ابن داود مصحف .
ثم إن التحقيق يعطى ان الأصل في تضعيفه هو العامة كما يظهر بالتدبر
فيما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 272 : والخطيب في تاريخ
بغداد ج 5 - 78 - 2465 ، وابن أبي حاتم الرازي مستندين إلى تضعيف أبى
جعفر الشعيري ، وأبى مالك الأشجعي عن أبيه ، والى عبد الله النهاوندي .
وعبدان الأهوازي ، ومحمد بن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق ، ومحمد
بن نعيم الضبي ، وعلي بن عمر الدارقطني ، فقد ضعفوه بالوضع والسرقة والكذب
وانه ممن لا يشك في كذبه وانه دجال ، وانه يعلل وضعه الحديث بقوله :
وضعناها لنرقق بها قلوب العامة
شرح:
قال الخطيب : أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد الله ،
الزاهد ، الباهلي ، البصري ، المعروف بغلام خليل ، سكن بغداد ، وحدث بها
عن دينار بن عبد الله الذي يروى عن انس بن مالك ، وعن قرة بن حبيب ، ومحمد
بن مسلمة المديني ، وسهل بن عثمان العسكري ، وشيبان بن فروخ ،
وسليمان الشاذ كوفي ، وغيرهم . روى عنه محمد بن مخلد ، وأبو عمرو بن السماك
وأحمد بن كامل القاضي . . . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن
كامل القاضي قال : سنة خمس وسبعين ومأتين توفى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن
خالد بن مرداس ، غلام خليل ، ببغداد ، في رجب منها ، وحمل في تابوت إلى
البصرة ، وغلقت أسواق مدينة السلام ، وخرج الرجال والنساء والصبيان
لحضوره والصلاة عليه ، فأدرك ذلك بعض الناس ، وفات بعضهم لسرعة السير به ،
ودفن بالبصرة : وبنيت عليه قبة ، وكان فصيحا يعرب الكلام ، ويحفظ علما
عظيما ، ويخضب بالحناء خضابا قانيا ، ويقتات الباقلاء صرفا . أخبرنا محمد
بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرى على ابن للمنادى وأنا أسمع . قال
وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي مات ليلة الأحد لاثنتين وعشرين من
رجب سنة خمس وسبعين ، وصلى عليه في الدار التي كان ينزلها ، وهى دار
الكلبي ، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة ، فأكثر من صلى عليه انما
كانت صلاتهم ايماءا على شاطئ الدجلة ، وانحدر الناس ركبانا ومشاة ، وفى
الزواريق إلى كلواذى وأسفلها ، ودفن بالبصرة . وقال قبل ذلك : وقال ابن
له كتاب : الوصول إلى معرفة الأصول ، وكتاب الكشف ( 1 ) ، أخبرنا
إجازة أبو عبد الله بن عبدون ، عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندي
عنه ( 2 ) .
شرح:
أبى حاتم الرازي ، أحمد بن محمد بن غالب ، غلام الخليل ، سئل أبى عنه ، فقال :
روى أحاديث مناكير ، عن شيوخ مجهولين ، ولم يكن محله عندي ممن يفتعل
الحديث ، كان رجلا صالحا . . . ثم روى عنه باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
من اتى الجمعة فليغتسل .
( 1 ) ان كتاب الوصول إن كان لمعرفة أصول الدين ، وكتاب الكشف
للكشف عن حقايقه ، فيناسب الصوفي الزاهد المذكور في كلام العامة ، واما
إن كان لمعرفة أصول أصحابنا في الحديث مثل ( الأصول الأربعمأة ) ، وأيضا
للكشف عن أمر الولاية والخلافة فيناسب صاحب كتاب فضائل أمير المؤمنين
عليه السلام الذي ذكره شيخنا صاحب الذريعة في نوابغ الرواة 48 قائلا : أحمد بن
محمد الطبري ، أبو عبد الله الخليلي ، صاحب كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام الذي
ينقل عنه ابن طاووس في كتاب ( اليقين ) عدة أحاديث ، وذكر انه اخذها عن
نسخة عتيقه فرغ كاتبها في القاهرة 411 ، روى فيه عن جمع كثير من الكوفيين
. . . وروى الصدوق في أماليه 531 في المجلس السابع والثمانين ، عنه ، عن
محمد بن أبي بكر الفقيه ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء سلام الله عليها .
( 2 ) تقدم ج 3 260 - 182 رواية الماتن كتاب أحمد بن صبيح باسناده ، عن محمد بن
محمد بن هارون الطحان الكندي ولم أقف على تصريح بتوثيق له الا ان رواية شيخ النجاشي
أحمد بن عبدون ، عنه ، عنه ، ربما تشير إلى عدم معروفيتهما بالطعن .
ينسب إلى العم وهو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة
بن تميم ( 1 )
شرح:
( 1 ) قال ابن النديم في الفهرست 293 : أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد
العمى ، قريب العهد ، وكان يستملى على الجلودي ، وتوفى بعد الخمسين
وله من الكتب ، كتاب محن الأنبياء والأوصياء والأولياء .
وقال الشيخ في رجاله 455 - 100 - أحمد بن إبراهيم بن معلى بن أسد
العمى ، أبو بشر ، بصرى ، ثقة ، مستملى أبى احمد الجلودي .
وقال أيضا في الفهرست 30 - 80 : أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن
معلى بن أسد العمى ، وهو أبو بشر ، والعم هو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك
بن زيد مناة ، وهو ممن دخل في تنوخ بالحلف ، وسكنوا الأهواز . ،
وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة 16 - 20 : أحمد بن محمد بن إبراهيم
بن أحمد بن المعلى بن أسد ، بالسين غير المعجمة ، بعد الألف المهموز ، العمى
البصري ، أبو بشر ، كان ثقة من أصحابنا في حديثه ، حسن التصنيف ، وأكثر
الرواية عن العامة والاخباريين ، روى عنه التلعكبري ولم يلقه .
وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله 21 - 50 : أحمد بن إبراهيم
بن أحمد بن المعلى بن أسد العمى ، بالعين المهملة المفتوحة وتشديد الميم ،
البصري ، يكنى أبا بشير ، لم ، جش ، ست . واسع الرواية كان ثقة ، فقيها : حسن
وهم الذين انقطعوا بفارس ، عن بنى تميم ، حتى قال الشاعر :
سيروا بنى العم فالأهواز منزلكم * ونهر جود فما يعرفكم العرب
ولهذا مواضع غير هذا . ( 1 )
شرح:
التصنيف ، وكان مستملى أبى احمد الجلودي .
وفى تاريخ الطبري ج 4 - 73 وقايع سنة 17 من الهجرة وفتح
سوق الأهواز وما جرى بين رجال الجيش وبين بنى العم قال : وكان من حديث
العمى ، والعمى مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم انه تنخت عليه
وعلى العصية بن امرى القيس أفناء معد ، فعماه عن الرشد من لم ير نصره فارس
على آل اردوان ، فقال في ذلك كعب بن مالك اخوه ، ويقال : صدى بن
مالك :
لقد عم عنها مرة الخير فانصمي * وصم فلم يسمع دعاء العشائر
ليتنخ عنا رغبة عن بلاده * ويطلب ملكا عاليا في الأساور
فبهذا البيت سمى العم . فقبل بنو العم ، عموه عن الصواب بنصره أهل
فارس كقول الله تبارك وتعالى : ( عموا وصموا ) . .
( 1 ) قال الحموي في معجم البلدان ج 5 - 319 في نهر تيرى ببلد
من نواحي الأهواز قال جرير :
ما للفرزدق من عز يلوذ به * الا بنى العم في أيديهم الخشب
سيروا بنى العم ، والأهواز منزلكم * ونهر تيرى ولم تعرفكم العرب
إلى آخره . وقال في نهر جور : بين الأهواز وميسان فيما أحسب .
يكنى أبا بشر ، بصرى ، وأبوه ، وعمه ( 1 ) وكان مستملى أبى
احمد الجلودي ( 2 ) وسمع منه كتبه سايرها ، ورواها عنه ( 3 ) وكان ثقة
في حديثه ، حسن التصنيف ، وأكثر الرواية عن العامة الأخباريين . ( 4 )
وكان جده : المعلى بن أسد ( 5 ) فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله الحسين
شرح:
( 1 ) ونحوه في الفهرست . وظاهر المتن والفهرست : ان أباه وعمه
أيضا كانا بصريين .
( 2 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي
البصري شيخ البصرة وأخباريها ، من أصحاب أبي جعفر الذي تأتى ترجمته
639 ومصنفاته الكثيرة وطرق الماتن إليها ، وليس فيها هذا الطريق .
وقال ابن النديم في الفهرست 173 ، في ترجمة له : أخباري ، صاحب سير
وريادات ، وتوفى بعد الثلثين والثلثمأة وله من الكتب . . كتاب مجموع
قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 3 ) وفى الفهرست : وسمع كتبه كلها ورواها
( 4 ) وفى الفهرست : وأكثر الرواية عن العامة والاخباريين . قال العلامة
في الخلاصة 16 20 : في ترجمته : كان ثقة من أصحابنا في حديثه ، حسن
التصنيف ، وأكثر الرواية عن العامة والاخباريين ، روى عنه التلعكبري
ولم يلقه .
( 5 ) هذا بناءا على ما في المتن ورجال الشيخ ، واما بناءا على ما فهرسته
كما تقدم ( أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى بن أسد العمى ) فهو جده
الاعلى ويؤيد ما في المتن ما يأتي في عمه . وما عن بعض نسخة ( القمي )
بن عبيد الله ، من أصحاب صاحب الزنج المختصين به ( 1 )
شرح:
بدل ( العمى ) فهو مصحف . ويحتمل اتحاده مع معلى بن راشد العمى البصري
الذي ذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله 517 وقال : بصرى ضعيف غال .
بناءا على كون ( راشد ) مصحف ( أسد ) . لكن في الخلاصة 259 في المذمومين
: معلى بن راشد ، بالراء قبل الألف ، القمي ، بصرى ، ضعيف غال .
( 1 ) هو علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، صاحب الزنج ، الذي ظهر في فرات البصرة
وجمع إليه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ ، ذكره المؤرخون بقصته
المشهورة ، فقال الطبري في تاريخه ج 9 - 410 في وقايع سنة 255 : خروج
أول علوي بالبصرة ، وللنصف من شوال من هذه السنة ظهر في فرات البصرة
رجل زعم أنه علي بن محمد . ، إلى آخر نسبه المذكور ، وذكر قصته إلى ص
435 ، ومن ص 622 إلى 663 ، وفى ج 1 - 27 و 32 ، وذكره المسعودي
في مروج الذهب ج 4 - 194 في وقايع هذه السنة وقال وكان خروج صاحب
الزنج بالبصرة في خلافة المهتدى . . . وكان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن
عيسى . . . وأكثر الناس يقول إنه دعى آل أبي طالب ، ينكرونه . . . وكان
ظهوره ببئر نخل بين مدينة الفتح ، وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين
من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين ، وغلب على البصرة في سنة سبع
وخمسين ومأتين ، وقتل ليلة السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومأتين
وذلك في خلافة المتعمد .
وروى عنه ( 1 ) ، وعن عمه ( 2 ) اخبار صاحب الزنج .
يعرف من كتبه ( 3 ) : التاريخ ، وهو كتاب كبير ، وصغير ، كتاب مناقب
أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب اخبار صاحب الزنج ، كتاب الفرق . كتاب حسن
غريب ، على ما ذكره شيوخنا ( 4 ) ،
، كتاب اخبار السيد ، وشعر السيد ( 5 ) كنائب عجائب العالم ، كتاب المثالب
القبائل ، حسن ، على ما حكى ، لم يجمع مثله ( 6 ) أخبرنا بكتبه الحسين بن
عبيد الله ، عن محمد بن وهبان الدبيلي ، عنه ، بها . ( 7 )
شرح:
( 1 ) روايته عن جده المعلى بن أسد ، تؤيد صحة ما في المتن وفى رجال
الشيخ من نسبه : أحمد بن إبراهيم بن المعلى بن أسد ، دون ما في الفهرست
( أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى ) ، وكذا تؤيدها روايته عن عمه ،
وهي غير روايته عن عم أبيه .
( 2 ) وفى الفهرست : وروى عنه ، وعن عمه أسد بن معلى ، اخبار
صاحب الزنج .
( 3 ) وفى الفهرست : وله تصانيف منها كتاب التاريخ الكبير ، كتاب
التاريخ الصغير .
( 4 ) وفى الفهرست : وهو كتاب حسن ، غريب ، كتاب اخبار . .
( 5 ) وفى الفهرست : كتاب اخبار السيد الحميري وشعره .
( 6 ) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتابه المثالب . وتقدم عن ابن النديم
في فهرسته : كتاب محن الأنبياء والأوصياء .
( 7 ) صحيح على الأقوى بناءا على وثاقة الحسين .
قال أصحابنا : لم يكن بذاك ، وقيل : فيه غلو وترفع ( 1 ) وله كتاب
الشفاء والجلاء في الغيبة ، وكتاب الفرائض ، وكتاب الآداب ، أخبرنا محمد بن
شرح:
وفى الفهرست ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أحمد بن عبدون عن أبي
طالب الأنباري عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم العمى . وطريقه صحيح أيضا
بناءا على وثاقة ابن عبدون .
( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست 30 - 81 : أحمد بن الخضيب الأيادي ،
يكنى أبا العباس ، وقيل : أبا على الرازي ، لم يكن بذلك الثقة في الحديث ،
ومتهم بالغلو . . وقال في رجاله 101 فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : أحمد بن
علي أبو العباس الرازي الخضيب الأيادي متهم بالغلو .
وقال ابن الغضائري : أحمد بن علي أبو العباس الرازي ، صاحب الشفاء
والجلاء ، كان ضعيفا ، وحدثني أبي رحمه الله انه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه
يعرف تارة وينكر أخرى .
قلت : الطعن المذكور فيه نظر لمن أمعن ، فقد روى النجاشي عن
محمد بن أحمد بن داود القمي عنه كنبه ، وسيأتي في ترجمته قوله : انه لم ير
أحدا أحفظ منه ولا أفقه ، ولا اعرف بالحديث ،
محمد ، عن محمد بن أحمد بن داود عنه بكتبه . ( 1 )
لا يعرف له الا كتاب تعبير الرؤيا ، وقال قوم : انه لأبي جعفر الكليني
رحمه الله ، وليس هو له ، أخبرناه إجازة محمد بن محمد عن أبي القاسم جعفر بن
محمد عنه . ( 2 )
شرح:
وروى الشيخ عن والد ابن الغضائري عن محمد بن أحمد بن داود المذكور
وهارون بن موسى التلعكبري عنه كتبه . وقد قال النجاشي في التلعكبري :
كان وجها في أصحابنا ، ثقة معتمدا ، لا يطعن عليه . . . فهل ترى مع ذلك للطعن
المذكور موضعا ؟ !
( 1 ) ونحوه في الفهرست الا انه مدح كتابه الشفاء والجلاء بقوله : حسن
وقال أخبرنا بهما الحسين بن عبيد الله عن محمد بن أحمد بن داود ، وهارون بن
موسى التلعكبري جميعا عنه . قلت والطريق صحيح .
( 2 ) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 455 - 102 نحوه
وقال : روى عنه ابن قولويه . وذكره أيضا في الفهرست 31 - 82 وقال : لم
يعرف له الا كناب الذي بأيدي الناس في الرؤيا ، وهم يعزونه إلى أبى جعفر
الكليني ، وليس كذلك . وفيه أحاديث ، أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن أبي
( 1 ) بجلي ، عربي ، من أهل قم ، يلقب ، سمكة ( 2 ) ، كان من أهل الفضل
والأدب ، ويقال : ان عليه قرأ أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد ( 3 )
شرح:
القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، عن أحمد بن اصفهبد .
( 1 ) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجال قائلا : أحمد بن
إسماعيل بن سمكة القمي ، أديب ، أستاذ ابن عميد . وفى الفهرست 31 -
83 : أحمد بن إسماعيل بن سمكة بن عبد الله ، أبو علي ، بجلي ، عربي ، من
أهل قم ، كان من أهل الفضل والأدب والعلم ، وعليه قرأ أبو الفضل محمد بن
الحسين بن العميد ؟ وله كتب عدة ، لم يصنف مثلها . . .
( 2 ) قال ابن النديم في الفهرست 206 : سمكة معلم ابن العميد ،
واسمه محمد بن علي بن سعيد ، وله من الكتب كتاب اخبار العباسيين .
( 3 ) قال ابن النديم في الفهرست 200 : ابن العميد ، أبو الفضل ، وله
من الكتب ديوان رسائله ، كتاب المذهب في البلاغات .
قال شيخنا صاحب الذريعة في طبقات اعلام الرواة ونوابغ الرواة في
رابع المئات 269 : وهو ابن أبي الفضل الحسين بن الحسن العميد الذي فاز
بلقائه الحجة عليه السلام عند تهنئة أبيه بولادته في سامرا ، كان وزير ركن الدولة
بن بويه المتوفى 359 أو 360 استوزره بعد موت وزيره أبى علي بن العلقمي
وله عدة كتب لم يصنف مثلها ، وكان إسماعيل بن عبد الله بن علمان أحمد بن
أبي عبد الله البرقي وممن تأدب عليه ، ومن كتبه ( 1 ) ، له كتب منها : كتاب
العباسي ، وهو عظيم ، نحو من عشرة الف ورقة ، في اخبار الخلفاء والدولة
العباسية ( 2 ) رأيت منه : اخبار الأمين ، رهو أخو المأمون الرشيد ، وهو كتاب
حسن ، وله كتاب الأمثال ، كتاب حسن ، مستوفا ( 3 ) ورسالة إلى أبى
الفضل بن العميد ( 4 ) ورسالة في معان اخر ، أخبرنا بها محمد بن محمد ، عن جعفر
بن محمد ، عنه . ( 5 )
شرح:
328 . أفرد الثعالبي الباب الأول من ( اليتيمة ) له ، اخذ الأدب عن أحمد بن
إسماعيل القمي المعروف بسمكة ، وأخذ عنه الصاحب بن عباد الذي قال :
بدئت الكتاب بعبد الحميد : وختمت بابن العميد . . . قلت وذكرنا ترجمته
في كتابنا الكبير .
( 1 ) وفى الفهرست : وكان إسماعيل بن سمكة بن عبد الله من أصحاب . . .
قلت : ويظهر من كلام النجاشي والشيخ ان والده من أعيان الرجال وأدباء
العلماء والرواة ممن تأدب على مثل البرقي وكتب له وصار من خاصته .
( 2 ) وفى الفهرست : وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في اخبار
الخلفاء والدولة العباسية مستوفى ، لم يصنف مثله في هذا الفن .
( 3 ) لم يذكره الشيخ في الفهرست .
( 4 ) وفى الفهرست : وله أيضا رسالة إلى أبى الفضل بن العميد ، في
القصيدة نحو مأتى ورقة .
( 5 ) والطريق صحيح . وقال في الفهرست : ورسائل اخر كثيرة في
( 1 ) بجلي ، ثقة ، له كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا أحمد بن علي ،
والحسين بن عبيد الله ، عن ابن أبي رافع قال حدثنا علي بن محمد بن يعقوب ، قال
حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، قال حدثنا عباس بن عامر ، قال حدثنا أحمد بن
رزق به . ( ؟ )
شرح:
معان مختلفة .
( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 35 - 96 نحوه . وقال في رجاله في
أصحاب الصادق عليه السلام 143 - 12 : أحمد بن زرق الكوفي . وروى في
التهذيب ج 1 - 303 - 882 في تلقين المحتضرين ، وفى الاستبصار ج 1 - 207
729 باسناده عن الصفار ، عن أحمد بن زرق الغمشاني عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .
قلت : ان رواية الصفار من أصحاب العسكري عليه السلام عن أحمد بن زرق
تقتضي ادراك احمد أيام الكاظم والرضا عليهما السلام . وروى ابن قولويه في
كامل الزيارات 110 - 38 - 5 باسناده عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن
زرق الغمشاني ، عن أم سعيد الأحمسية عن أبي عبد الله عليه السلام ان الحسين
عليه السلام سيد الشهداء .
( 2 ) وفى الفهرست : له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبي محمد
( 1 ) مولى ، كوفي ، ثقة : من ولده أبو الحسين أحمد بن علي بن عبيد الله
النضري ( 2 )
شرح:
هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن شيبان ،
وعلي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن أحمد بن
زرق .
قلت : طريقه صحيح ، وطريق الماتن كالصحيح بعلى بن محمد بن يعقوب
فلم يوثق الا ان التلعكبري الذي لا يطعن فيه روى عنه .
( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 34 - 91 : أحمد بن النضر الخزاز ، له
كتاب أخبرنا به . . . عن أحمد بن النضر الخزاز الجعفي . وقد وصفه بالخزاز
فيما رواه في الاستبصار ج 1 - 474 عن البرقي ، عن أبيه ، عنه عدد التكبيرات ،
وفى التهذيب ج 3 - 48 - 167 في احكام الجماعة ، كما وصفه بالخزاز الجعفي
فيما يأتي من طرقه إلى كتابه .
( 2 ) تعريف الجد بحفيده ، يشير إلى أنه من الرجال المعاريف ، لكن
كلام الأصحاب خال عن ترجمته ، نعم انتساب النضري إليه يقتضى كون الجد
اعرف ، ويأتي في ترجمته صباح بن يحيى بن أبي محمد المزني الكوفي 535
قول الماتن : ثقة ، روى عن أبي جعفر ، وأبى عبد الله عليهما السلام ، له كتاب
يرويه جماعة منهم أحمد بن النضر . . . وهذا يقتضى كون أحمد بن النضر من
روى عنه أبو العباس بن عقدة ( 1 )
شرح:
معاريف أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وقد روى عن أصحاب الباقر
والصادق والكاظم عليهم السلام مثل النعمان ؟ ن بشير كما في أصول الكافي ج 1
396 باب سؤال الجن عن الأئمة عليهم السلام . وشهاب بن عبد ربه كما في كامل
الزيارات : 162 - 66 - 3 باب ان زيارة الحسين عليه السلام تعدل الحج ، وعن
عمرو بن أبي المقدام ، وأبى إسماعيل ، وأبى جعفر الفزاري ، والحسين بن
عبد الله ، والحصين بن عمر ، وعباد ، وعمر بن أبي حسنة الجمال ، وعمرو بن
النعمان الجعفي ، ومحمد بن مروان ، ومحمد بن مسكين الحناط ، والمفضل ، وعمر
بن شمر وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات .
( 1 ) روى عن أحمد بن النضر جماعة من الاعلام منهم أحمد بن محمد بن
سعيد أبى العباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل العظيم المتوفى 333 ، وتقتضي
كونه من المعمرين .
ومنهم علي بن إسماعيل ، كما في نوادر ديات الفقيه ج 4 - 127 - 447 ،
وزيادات ديات التهذيب ج 10 - 314 - 1168 ، وباب كيفية قسمة الغنائم
ج 6 147 - 256 ، والاستبصار ج 3 - 4 . ومنهم محمد بن سالم كما في باب قسمة
الغنيمة من جهاد الكافي ج 5 - 43 - 3 وفى التهذيب ج 3 - 326 - 1018 في
صلاة الأموات . ومنهم محمد بن عبد الجبار ، كما في فضل التجارة من التهذيب
ج 7 - 13 - 58 ، وأصول الكافي ج 2 - 93 - 23 باب الصبر ، والاستبصار ج 3
59 - 3 باب كسب الحجام . ومنهم والد أبى جعفر كما في التهذيب ج 8
237 - 854 في العتق . ومنهم محمد بن خالد البرقي كما في باب الرعاف من
له كتاب يرويه جماعة ، أخبرنا جماعة ، عن أبي العباس أحمد بن محمد ،
عن أحمد بن محمد بن يحيى الجازمي ، قال حدثنا أبي ، عن أحمد بن
النضر بكتابه . ( 1 )
شرح:
الاستبصار ج 1 - 84 - 265 و 474 - 1838 في عدد التكبيرات على الأموات ،
وفى الكافي ج 5 - 497 في نوادر باب كراهية الرهبانية ، ومنهم مروك بن
عبيد ، كما في التهذيب ج 3 - 48 - 167 في احكام الجماعة ، والكافي ج 3 -
283 - 10 فيمن أدرك مع الامام بعض صلواته ، والاستبصار ج 1 - 437 فيمن فاته
مع الامام ركعة وغير ذلك . ومنهم إبراهيم بن هاشم القمي كما في النوادر
من كتاب معيشة الكافي ج 5 - 312 - 37 ، وغيره . ومنهم أحمد بن محمد بن عيسى
كما في التهذيب ج 2 - 174 - 693 في آخر تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة .
ومنهم محمد بن سنان كما في التهذيب ج 3 - 325 في الصلاة على الأموات .
ومنهم علي بن إبراهيم كما في أصول الكافي ج 1 - 341 - 9 باب تسمية من
رآه عليه السلام . ومنهم محمد بن أورمة كما في باب اتيان الجن الأئمة عليهم السلام
وسؤالهم عنهم ج 1 - 396 وغيرهم .
( 1 ) وفى الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن محمد بن علي بن
الحسين بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسين ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن خالد البرقي ،
عن أحمد بن النضر الخزاز الجعفي . ورواه لنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ،
عن الحسن بن متيل ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر .
قلت : طريق الماتن فيه أحمد بن محمد بن يحيى الجازمي وأبيه المهملين ،
( 1 ) ثقة ( 2 ) روى عن أبي الحسن الرضا ( 3 )
شرح:
والطريقان الأولان من طرق الشيخ صحيحان ، والثالث منها ، فيه محمد بن سالم ،
فلم يتميز .
( 1 ) يأتي في ابن عمه : عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي 610 قول
الماتن : مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة . أبو علي ، كوفي ، كان يتجر هو ،
وأبوه ، واخوته إلى حلب ، فغلب عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة
بالكوفة بيت مذكور ، من أصحابنا ، وروى جدهم : أبو شعبة عن الحسن ، والحسين
عليهما السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون . . ويأتي أيضا
في ابن عمه محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي 887 : أبو جعفر . وجه أصحابنا ،
وفقيههم ، والثقة الذي لا يطعن عليه ، هو ، واخوته : عبيد الله ، وعمران ،
وعبد الاعلى .
( 2 ) ويأتي توثيقه عند توثيق رجال بيته أيضا .
( 3 ) قال في الكشي 467 : ما روى في أحمد بن عمر الحلبي : خلف
بن حماد قال حدثني أبو سعيد الآدمي ، قال حدثني أحمد بن عمر الحلبي ، قال
دخلت على الرضا عليه السلام بمنى ، فقلت له : جعلت فداك ، كنا أهل بيت عطية
وسرور ونعمة ، وان الله قد اذهب بذلك كله ، حتى احتجنا إلى من كان يحتاج
إلينا ، فقال لي : يا احمد ما أحسن حالك ، يا أحمد بن عمر ؟ فقلت له : جعلت
شرح:
فداك حالي ما أخبرتك ، فقال لي يا أحمد أيسرك انك على بعض ما عليه هؤلاء
الجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟ ! فقلت له : لا والله بابن رسول الله ، فضحك ،
ثم قال : ترجع من هيهنا إلى خلف ، فمن أحسن حالا منك ، وبيدك صناعة لا
تبيعها بملاء الدنيا ذهبا ، الا أبشرك ؟ قلت : نعم ، فقد سرني الله بك ، وبآبائك ،
فقال لي أبو جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وكان تحته كنز لهما ) : لوح
من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا ، وتغيرها
بأهله كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن الله ان لا يستبطي الله في رزقه ،
ولا يتهمه في قضائه . ثم قال : رضيت يا احمد ؟ قال : قلت : عن الله ،
وعنكم أهل البيت .
وروى محمد بن يعقوب الكليني في الروضة ( 286 - 546 ) عن العدة
عن سهل ، عن عبيد الله ، عن أحمد بن عمر قال دخلت على أبى الحسن الرضا
عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاخته ، فقلت له : جعلت فداك انا كنا في
سعة من الرزق ، وغضارة من العيش ، فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله
عز وجل ان يرد ذلك إلينا ، فقال : أي شئ تريدون ، تكونون ملكوكا ؟ أيسرك
أن تكون مثل طاهر ، وهرثمة ، وانك على خلاف ما أنت عيله ؟ قلت : لا والله
ما يسرني ان لي الدنيا ذهبا ذهبا وفضة ، وانى على خلاف ما أنا عليه ، قال
فقال : فمن أيسر منك : فليشكر الله ، ان الله عز وجل يقول : ( لئن شكرتم
لأزيدنكم ) وقال سبحانه وتعالى : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي
، عن أبيه عليهما السلام ، من قبل ( 1 )
شرح:
الشكور ) وأحسنوا الظن بالله ، فان أبا عبد الله عليه السلام كان يقول : من حسن ظنه
بالله كان الله عند ظنه به ، ومن رضى بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من
العمل ، ومن رضى باليسير من الحلال خفت مؤنته وتنعم أهله ، وبصره الله
داء الدنيا ودوائها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ، قال : ثم قال :
ما فعل ابن قياما ؟ الحديث .
قلت : كان طاهر وهرثمة من رجال دولة المأمون العباسي . وذكرنا
ما ورد في أحمد بن عمر الحلبي في ( اخبار الرواة ) وأشرنا إلى ما رواه عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام في طبقات أصحابه . وقد روى عنه عنه عليه السلام جماعة
ذكرناهم هناك : منهم يونس بن عبد الرحمن ، والوشاء ، وأبو سعيد الآدمي ،
وعبيد الله .
( 1 ) روى في التهذيب ج 2 - 19 ؟ 52 باسناده عن الحسن بن علي الوشا
عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السلام وقت الظهرين وكذا في الاستبصار ج 1
248 ، وأيضا في التهذيب ج 2 - 307 - 1242 السجود على القميص ، وج 1
89 - 236 نسيان المسح في الوضوء ، وروى الصدوق في الفقيه ج 3 - 57
43 - 199 عن الوشا ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن
قول الله عز وجل ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث . ) . . وفى
الاختصاص 268 عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن قال قال أبو عبد الله عليه السلام :
ان الحجة لا يقوم لله على خلقه الامام حي يعرف
قلت : ولم يظهر منها إرادة أبى الحسن الأول عليه السلام فتدبر ، وقد روى عنه
، وهو ابن عم عبيد الله ( 1 )
شرح:
أبى جعفر ، وأبى عبد الله ، وأبى الحسن ، والرضا عليهم السلام ، ذكرناها عند
ذكره في طبقات أصحابهم ، كما روى بواسطة الرجال عنهم .
فروى المفيد في الإختصاص 268 عن أحمد بن عمر الحلبي قال قال
أبو جعفر عليه السلام لا يستكمل عبد ، الايمان حتى يعرف انه يجرى لاخرنا ما يجرى
لأولنا . الحديث .
وروى الكليني في الروضة 324 - 597 عن الحسين بن محمد الأشعري ،
عن معلى بن محمد ، عن الوشا ، عن أبي بصير ، عن أحمد بن عمر قال قال أبو جعفر
عليه السلام : وأتاه رجل فقال : انكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى
بها ، فقال عليه السلام له : كذلك نحن ، الحديث .
وأيضا في الكافي ج 6 - 382 باب كثرة شرب الماء عن عدة من أصحابنا
عن سهل بن زياد ، عن سعيد بن جناح عن أحمد بن عمر الحلبي قال قال
أبو عبد الله عليه السلام وهو يوصى رجلا ، فقال له : اقلل من شرب الماء . الحديث .
وفى ج 3 - 243 باب في أرواح المؤمنين عنهم ، عنه ، عن الحسن بن علي
، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : ان اخى ببغداد
وأخاف ان يموت بها ، فقال : ما تبالي حيثما مات ، اما انه لا يبقى مؤمن في
شرق الأرض وغربها الا حشر الله روحه إلى وادى السلام . قلت له : وأين وادى
السلام ؟ قال ظهر الكوفة ، اما انى كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون .
( 1 ) تأتى كما أشرنا ترجمته 610 وفيها : وكان عبيد الله كبيرهم ،
ووجههم ، وصنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبى عبد الله عليه السلام ، وصححه
وعبد الاعلى ( 1 ) ، وعمران ( 2 ) ،
شرح:
قال عند قرائته : أترى لهؤلاء مثل هذا . . . وأيضا في محمد بن علي
887 توثيقه .
( 1 ) تأتى توثيق آل أبي شعبة الحلبي عموما في عبيد الله 610 بقوله :
وآل أبي شعبة الحلبي بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا ، وروى جدهم أبو
شعبة عن الحسن والحسين عليهما السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى
ما يقولون . . وفى محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي 887 : أبو جعفر وجه
أصحابنا وفقيههم ، والثقة الذي لا يطعن عليه هو ، واخوته : عبيد الله ، وعمران
وعبد الاعلى . . وذكره العلامة في القسم الأول من الممدوحين 127 وقال :
ثقة ، لا يطعن عليه . وعن الشهيد الثاني في الدراية عند ذكره مع
اخوته : ثقات ، فاضلون ، وكذلك أبوهم ، وجدهم . قلت : لم أحضر له رواية
وان احتمل اتحاده مع من ذكرناه في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام
بلا تمييز .
( 2 ) يأتي من الماتن ذكره ومدحه عموما في أخيه عبيد الله ، وخصوصا
في أخيه محمد بن علي ، كما أشرنا إليه . وذكره الشيخ في أصحاب الصادق
عليه السلام 256 - 532 قائلا : عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي الكوفي .
وروى الكشي 190 - 13 في مقلاص بن أبي الخطاب باسناده الصحيح عن يحيى
الحلبي ، عن أبيه عمران بن علي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام . . الحديث .
وقد روى جماعة من الثقات الاجلاء عن عمران بن علي الحلبي ، عن
أخيه محمد ، وغيره من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا .
ومحمد الحلبيين ( 1 ) روى أبويهم عن أبي عبد الله عليهما السلام ( 2 )
شرح:
( 1 ) تأتى ترجمته 887 . ومات في حياة أبى عبد الله عليه السلام ، وروى عنه
كثيرا ، روى عنه عنه جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه .
( 2 ) قلت : اما علي بن أبي شعبة والد أبناء عم احمد ، فيأتي في عبيد الله بن علي
الحلبي 610 قول الماتن . مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة ، أبو علي ، كوفي ،
كان يتجر هو ، وأبوه ، واخوته إلى حلب ، فغلب عليهم النسبة إلى حلب ،
وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا .
وروى الشيخ في التهذيب ج 9 - 93 عن الكليني ، في أطعمة الكافي ج 6
270 باب الاكل متكئا في الصحيح ، عن حماد عن الحلبي ابن أبي شعبة بالكوفة
قال أخبرني أبى انه رآى أبا عبد الله عليه السلام متربعا ، قال : ورأيت أبا عبد الله
عليه السلام يأكل متكئا . . الحديث . وأيضا في ج 8 - 158 في عدد النساء عن
رجل عن أبي عبد الله عليه السلام .
واما عمر بن أبي شعبة الحلبي والد احمد ، فذكره الشيخ في أصحاب
الصادق عليه السلام 251 - 459 قائلا : عمر بن أبي شعبة الحلبي ، كوفي وروى
الصدوق في الفقيه ج 3 - 224 - 1045 عن عمر بن أبي شعبة قال : رأيت أبا عبد الله
عليه السلام يأكل متكئا . . الحديث ، وذكر في المشيخة رقم 319 طريقا إليه ،
عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن أبي شعبة الحلبي . وروى الشيخ في التهذيب
ج 3 - 38 - 134 في الصحيح عن ابن بكير عن عمر بن أبي شعبة عن أبي عبد الله
عليه السلام وفى ج 4 - 27 - 63 عن ابن فضال عن أحمد بن عمر بن أبي شعبة ،
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام زكاة مال اليتيم وفى ج 9 - 230 في الوصية
، وكانوا ثقاتا . ( 1 ) لأحمد كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا محمد بن علي ، عن أحمد
بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا سعد ، قال حدثنا محمد بن الحسين ، عن الحسن
بن علي بن فضال ، عن أحمد بن عمر بكتابه . ( 2 )
( 3 )
شرح:
بهذا الاسناد .
قلت : لا اشكال في وثاقته لما ذكره الماتن في المقام وغيره مما
أشرنا إليه .
( 1 ) هذا توثيق عام لأبي شعبة الكوفي من أصحاب الحسن والحسين عليهما
السلام ، ولأبنائه ، وأحفاده وكل من عرف من أهل هذا البيت العريق في ولاء
أهل البيت عليهم السلام من رواة الحديث ، كما يأتي توثيقهم ، على ما أشرنا
إليه . وقد ورد فيهم روايات مادحة ذكرناها في ( اخبار الرواة ) .
وذكر الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام ص 107 - 46 أحمد بن عمران
الحلبي . ويشكل ذكره لوالده عمران في أصحاب الصادق عليه السلام على ما
تقدم فليتدبر .
( 2 ) الطريق صحيح على الأظهر على كلام في محمد بن علي ، وأحمد بن
محمد .
( 3 ) قال السمعاني في الأنساب . هذه النسبة إلى أحمس ، وهى طائفة
شرح:
من بجيلة ، نزلوا الكوفة ، وقيل : إن أحمس تميم هو أحمس بن ضبيعة بن
ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان ، من ولده جماعة من العلماء ، وفى اليمن
أحمس بن الغوث بن أنمار بن آراش بن عمر بن الغوث بن زيد بن كهلان .
وقال الفيروزآبادي في القاموس حمس كفرح : اشتد وصلب في الدين والقتال
فهو حمس وأحمس وهم حمس ، والحمس الأمكنة الصلبة ، جمع أحمس ،
وهو : لقب قريش وكنانة ، وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في
دينهم ، أو لالتجائهم بالحمساء ، وهى الكعبة لان حجرها أبيض إلى السواد
. . وبنو أحمس بطن من ضيعة .
قلت : ظاهر جماعة اتحاد احمد ؟ ن عائذ بن حبيب الأحمسي البجلي المذكور في
المتن مع المذكور في الكشي 232 أحمد بن عائذ ، قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن
علي بن فضال عن أحمد بن عائذ كيف هو ؟ فقال : صالح ، وكان يكن بغداد .
وقال أبو الحسن : انا لم القه . وقال الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام محمد 107 -
45 : أحمد بن عائد . وفى أصحاب الصادق عليه السلام : 143 - 14 : أحمد بن
عائذ بن حبيب العبسي الكوفي ، أبو علي ، أسند عنه . وروى عنه في التهذيبين
عن أبي الحسن عليه السلام مما نشير إليه .
والذي يصنع الجزم بالاتحاد أمران : الأول : التمييز في كلام الشيخ في رجاله
( العبسي ، الكوفي ، أبو علي ، أسند عنه ) بل ذكر في تنقيح المقال شواهد لعدم
الاتحاد ولاختلاف الأحمس والعبس ، الا انه يمكن المنع وتأييد الاتحاد بما
شرح:
قاله السمعاني في الأنساب في العبسي : إلى عبس بن بغيض بن ريب بن عطفان
بن سعد بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهى القبيلة المشهورة
التي ينسب إليها العبسيون بالكوفة ولهم بها مسجد وفيهم كثرة وجماعة ،
ينسبون إلى عبس مرار . .
الثاني : عدم الوقوف على رواية أحمد بن عائذ الأحمسي عن أبي جعفر
وأبى عبد الله عليهما السلام بلا واسطة ، بل روى الكليني في أصول الكافي ج 1
عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام . .
وأيضا باب ان الأئمة يعلمون متى يموتون 260 - 7 باسناده عن أحمد بن عائذ
عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليهم السلام ، وفى فروع الكافي باب
الحث على الطلب من كتاب المعيشة ج 5 - 79 - 11 باسناده عن محمد بن عمر
بن بزيع ، عن أحمد بن عائذ ، عن كليب الصيداوي عن أبي عبد الله عليه السلام . وقد
ذكرنا تحقيق ذلك في الطبقات . نعم روى عن أبي الحسن عليه السلام على ما ذكرناه
في طبقات أصحابه ، ومنها ما رواه في التهذيب في احكام الجماعة ج 3 - 37 -
131 باسناده عن البزنطي عن أحمد بن عائذ قال قلت لأبي الحسن عليه السلام انى ادخل
مع هؤلاء في صلاة المغرب . . بل روى بواسطة الرجال ، عن أبي الحسن
عليه السلام أيضا ، كما أشرنا إليها هناك .
قلت : ولكن عدم الوقوف على روايته عنهما عليهما السلام ، لا ينافي ما
ذكره الشيخ وعده له من أصحابهما ، وإن كانت روايته عن سالم من أصحاب
، مولى ، ثقة ، ( 1 ) كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم ، واخذ عنه ،
وعرف به ، ( 2 ) وكان حلالا ، له كتاب أخبرناه محمد بن علي قال حدثنا علي بن
حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا علي بن حسين بن عمرو الخزاز
عن أحمد بن عائذ بكتابه . ( 3 )
كوفي ، غمز أصحابنا فيه ( 4 )
شرح:
الصادق والكاظم عليهما السلام ربما تبعد روايته عن الباقر عليه السلام فتدبر .
( 1 ) وقد مر عن الكشي مدح ابن فضال له بأنه صالح ، وكان يسكن بغداد .
( 2 ) تعريف الماتن بمصاحبته لسالم بن مكرم مدح له ، فيأتي في ترجمته
499 قوله : وان أبا عبد الله عليه السلام كناه أبا سلمة ، ثقة ، ثقة : روى عن أبي عبد الله
وأبى الحسن عليهم السلام ، له كتاب يرويه عنه عدة . .
( 3 ) طريقه إلى كتابه فيه : محمد بن أحمد بن ثابت وعلي بن حسين بن
عمر ، وهما غير مذكورين بشئ .
( 4 ) قال الكشي 291 : قال حمدويه حدثني الحسن بن موسى قال إن
أحمد بن الحرث الأنماطي كان واقفيا .
وقال البرقي في أصحاب الصادق عليه السلام ص 21 : أحمد بن الحارث روى
عنه المفضل بن عمر . وقال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 153 - 229 أحمد بن
الحارث روى عنه المفضل بن عمر . وفى أصحاب الكاظم عليه السلام 343 - 19 : احمد
وكان من أصحاب المفضل بن عمر ( 1 ) ، أبوه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) له كتاب يرو ؟ ه
عنه الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي ، أخبرنا الحسين قال حدثنا أحمد بن جعفر
قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا أحمد بن الحرث به ( 3 )
شرح:
بن الحارث الأنماطي . و 344 - 32 : أحمد بن الحارث واقفي .
( 1 ) يأتي في مفضل بن عمر أبى محمد الجعفي الكوفي 1114 قوله : فاسد
المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به وقيل : إنه كان خطابيا ، وقد ذكرت
له مصنفات لا يعول عليها ، وانما ذكرناه للشرط الذي قدمناه .
قلت : كونه من أصحاب المفضل يقتضى روايته عنه وذمه بمن اخذ عنه .
وهذا ينافي ما تقدم عن البرقي والشيخ من رواية المفضل عنه . ولعل في إحدى النسختين
تصحيف وتحقيق ذلك في الطبقات . وقد ظهر الطعن في أحمد بن الحرث تارة بوقفه ،
وأخرى بالمصاحبة مع المفضل المطعون بالخطابية وفساد الرواية ، وثالثة بمن
روى عن أحمد وهو الحسن بن سماعة المعاند في الوقف ولعل الجميع يرجع إلى واحد .
( 2 ) فيه ايماء بعدم كونه من أصحاب الصادق عليه السلام وانما روى عنه أبوه ،
ولكن شهادة البرقي والشيخ كما تقدمت حجة ، ورواية أبيه عنه لا تنافى روايته
أيضا وذكر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 179 - 231 الحارث بياع الأنماط وقال :
كوفي . وتحقيق ذلك في طبقات أصحابه .
( 3 ) الطريق موثق بحميد وابن سماعة الواقفيين الثقتين ، واما أحمد بن جعفر
فإنه وان لم يوثق صريحا ، الا ان التلعكبري الذي لا يطعن عليه روى عنه .
وفى الفهرست 36 - 103 أحمد بن الحرث له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون
عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن
الحرث . وطريقه موثق بحميد وابن سماعة بلا اشكال .
كان يبيع الحل ، يعنى الشيرج ، روى ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( 2 ) وله عنه مسائل
( 3 ) أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن
جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال حدثنا عبد الله بن محمد ، عن أحمد بن عمر ( 4 ) .
شرح:
( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 35 - 93 أحمد بن عمر الحلال ، له كتاب . .
وقال البرقي في أصحاب الكاظم عليه السلام 52 : أحمد بن عمر الحلال ، كان يبيع الحل .
( 2 ) قال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام 368 - 19 : أحمد بن عمر الحلال ،
كان يبيع الحل ، كوفي ، أنماطي ، ثقة ، روى الأصل . وفيمن لم يرو عنهم عليه السلام
447 - 51 : أحمد بن عمر روى عنه محمد بن عيسى بن اليقطيني .
قلت : قد روى عن أحمد بن عمر الحلال عن الرضا عليه السلام جماعة من الاعلام
الثقات : منهم يونس بن عبد الرحمن ، والحسن بن علي الوشاء ، وموسى بن القاسم ،
وأبو داود سليمان ين سفيان المسترق ، ومحمد بن القاسم بن الفضيل ، وسعد بن سعد ،
ويعقوب بن يزيد وغيرهم ذكرناهم برواياتهم في الطبقات ، كما روى عن جماعة
من الرواة ، عن المعصومين عليهم السلام .
( 3 ) . تقدم عن الفهرست قوله : له كتاب أخبرناه . . . وعن أصحاب الرضا عليه السلام :
ثقة ردى الأصل . وفى كونه ردى الأصل ، يعنى الكتاب وما استودع فيه رواياته
ومسموعاته ، أو العشيرة ، قبال من كان شريفا في العشيرة والنسب والفضائل ، أو
غير ذلك أو كونه مصحف : روى الأصل وجوه ؟ :
( 4 ) صحيح على الأظهر بشيخه ، وبأحمد بن محمد . وقال الشيخ في الفهرست :
أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن أبي القاسم ،
( 1 ) مولى ،
شرح:
عن محمد بن علي الكوفي ، عن أحمد بن عمر الحلال . ورواه أيضا عن ابن الوليد
عن سعد ، والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي الكوفي ،
عن أحمد بن عمر .
قلت : والطريقان فيه محمد بن علي الكوفي الظاهر أنه أبا سمينة الضعيف ،
لكن له في التهذيبين إليه طرق فيها الصحيح والموثق .
( 1 ) تقدم ذكر جماعة من أهل بيته ففي ج 1 - 343 - 46 : إسماعيل
بن أبي زياد السكوني الشعيري ، وج 1 - 357 - 48 إسماعيل بن مهران بن محمد
أبى نصر ، زيد أبى يعقوب السكوني الكوفي ، وج 2 - 142 - 126 الحسين بن
مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني ، وفى ج 3 - 214 - 187 أحمد بن محمد
بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السكون المعروف بالبزنطي ، وهناك ذكر جماعة
من أهل هذا البيت ممن ذكرناهم في الأنساب ، وأيضا ج 3 - 461 - 227 أحمد بن
محمد بن علي بن عمر بن رباح القلا السواق المولى ، ويأتي في عبد الله بن
الوليد السمان النخعي الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام 575 رواية كتابه
عن ابن الجندي ، عن ابن همام عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن القاسم بن
إسماعيل وذكرنا في ( الأنساب ) رباح ومن نسب إليه ، وكذا رياح .
وقال الشيخ في الفهرست 36 - 103 : أحمد بن رباح له كتاب ، رويناه بالاسناد الأول . . .
روى عن الرجال ( 1 ) له كتاب يرويه جماعة ، أخبرنا محمد بن عثمان ،
عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أحمد ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن أحمد بن
رباح . ( 2 )
وهو الذي قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام بكربلا ( 3 ) ، ابن حسان
شرح:
كما روى باسناده عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عن أحمد بن رباح عن أبي
الفرج السندي كتابه 192 - 873 .
( 1 ) فيه اشعار بعدم وقوفه على رواية له عن المعصومين عليهم السلام ،
مع أنه في طبقة أصحابهم ، ولم يذكره الشيخ ولا غيره في أصحابهم ، كما لم يذكره
فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام . وذكر في أصحاب الصادق عليه السلام 154 - 245 :
إسماعيل بن رباح الكوفي وفى مشيخة الفقيه ( 74 ) إليه طريق .
( 2 ) وفى الفهرست : رويناه بالاسناد الأول : ( أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري )
عن حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عنه .
قلت . لا يبعد سقوط جملة ( عن علي بن الحسن الطاطري ) في نسخة
الفهرست ، بين عبد الله بن أحمد بن نهيك ، وأحمد بن رباح بقرينة المتن وما
يأتي في عمر بن النهال عن الفهرست 115 - 500 روايته كتاب عن ابن نهيك
، عن الطاطري ، عن عبيد الله بن الحسن عنه . وعلى كل حال فطريقي
الماتن والشيخ موثقان بالرجال الثقات الواقفية .
( 3 ) ذكر ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 - 260 في المقتولين من
بن شريح ( 1 ) بن سعد بن حارثة بن لام بن عمرو بن ظريف بن عمرو بن
بشمامة بن ذهل بن جذعان بن سعد بن قطرة بن طيئ .
ويكنى أحمد بن عامر : أبا الجعد قال عبد الله ابنه ، فيما أجازنا الحسن
بن أحمد بن إبراهيم : حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله ، قال : ولد أبى سنة سبع
وخمسين ومأة ( 2 ) ومات الرضا عليه السلام ، بطوس سنة اثنين ومأتين ، يوم الثلاثاء
شرح:
أصحاب الحسين عليه السلام في الحملة الأولى : عمار بن حسان . وروى ابن طاووس
في الاقبال الزيارة الواردة من الناحية المقدسة وفيها : السلام على عمار بن
حسان بن شريح الطائي .
( 1 ) يأتي في ترجمة ابنه 404 قوله : عبد الله بن أحمد بن عامر بن
سليمان بن صالح بن وهب بن عامر ، وهو الذي قتل مع الحسين عليه السلام بكربلا ،
ابن حسان ، المقتول بصفين ، مع أمير المؤمنين عليه السلام ، بن شريح بن سعد بن
حارثة الخ .
وذكره السمعاني في الطائي ، فيمن نسب إليه من الاعلام ، فقال :
وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي ، من أهل بغداد
روى عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام نسخة
، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان
وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وإسماعيل بن أحمد بن زنجي ،
وأبو الحسن بن الجندي ، وغيرهم ، وكان أميا ، لم يكن بالمرضى ، وتوفى في
شهر ربيع الاخر من سنة 324 . . .
( 2 ) وذلك بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام بتسع سنين ، فأدرك من أيام
لثمان عشر خلون من جمادى الأولى ( 1 ) وشاهدت أبا الحسن ، وأبا محمد عليهما
السلام ، وكان أبى مؤدبهما ( مؤذنهما - خ ) ومات علي بن محمد عليهما السلام
سنة أربع وأربعين ومأتين . ( 2 ) ومات الحسن عليه السلام سنة ستين ومأتين يوم
الجمعة لثلث عشر خلت من المحرم ( 3 ) وصلى عليه المعتمد أبو عيسى بن
المتوكل .
شرح:
الكاظم ثم الرضا عليه السلام خمس وأربعين سنة على ما ذكره هو وغيره في تاريخ وفات
الرضا عليه السلام أو ست وأربعين على القول الآخر من وفاته سنة ثلث ومأتين ،
وعمر إلى أيام العسكرين عليهما السلام .
( 1 ) هذا خلاف ما عليه أكثر الامامية من القول بوفاته في شهر صفر
السابع عشر منه ، أو آخره وقد حققنا القول في ذلك في كتابنا ( اخبار الزمان
وفى كتاب تاريخه أيضا وفى رواية الصدوق في العيون انه في شهر رمضان
لتسع بقين منه .
( 2 ) ولكن اختار اعلام الامامية كالكليني والمفيد وغيرهما ان الامام
أبا الحسن الهادي عليه السلام قد قبض في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين ، وقد حققناه
في تاريخه ، وفى اخبار الزمان .
( 3 ) على ما هو الأصح في سنة وفاته وفاقا للكليني والنوبختي والشيخ
في التهذيب والغيبة ، وخلافا لما رواه الصدوق في الاكمال في الرد على الواقفة
ج 1 - 104 من وفاته سنة ثلاث وستين ومأتين ، وأشبعنا الكلام في
ذلك في محله ، واتفقوا على وفاته يوم الجمعة ، ثم اختلفوا فالأكثر انه في
الربيع الأول أوله أو ثامنه ، كما روى غيره دس الخليفة الجواسيس في بيته وحضور
دفع إلى هذه النسخة ، نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، أبو الحسن
أحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله ، قرأتها عليه ، حدثكم أبو الفضل
عبد الله بن أحمد بن عامر قال حدثنا أبي ، قال حدثنا الرضا علي بن موسى
عليه السلام ( 1 )
شرح:
جعفر الكذاب وابن المتوكل العباسي للصلاة عليه ، ولكن الإمام الحجة أرواحنا
له الفداء ظهر وتقدم للصلاة وأخر عمه وصلى عليه ثم دخل البيت وغاب
صلى الله عليه وآله وسلم على تفصيل رواه أصحابنا بطرقهم .
( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام 367 - 5 : أحمد بن عامر بن
سليمان الطائي ، روى عنه ابنه عبد الله بن أحمد ، أسند عنه .
وروى الصدوق في التوحيد ( 12 ) باب ثواب الموحدين باسناده عن أبي
القاسم عبد الله بن أحمد بن عباس ( عامر - خ - ظ ) الطائي بالبصرة قال
حدثني أبي في سنة ستين ومأتين قال حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة
أربع وستين ومأة ، قال حدثني أبي موسى بن جعفر عليه السلام . الحديث . وروى
أيضا عنه في العلل بل في الخصال كثيرا بطرقه عنه ، عن أبيه عنه عليه السلام ،
وشئت فلاحظ ج 1 باب الثلاثة 188 - 260 وباب الأربعة 208 - 28 و 221 - 48
وباب الخمسة 314 - 93 و 315 - 95 و 318 - 102 ، وباب الستة 324 - 11 ،
وباب السبعة 344 - 11 و 384 - 62 وج 2 - 388 - 8 .
وقال السمعاني في الأنساب في ( الطائي ) ومن انتسب إليه من الاعلام :
وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي من أهل
بغداد ، روى عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام )
والنسخة حسنة . ( 1 )
( 2 ) له كتاب ، حدثنا محمد بن محمد ، قال حدثنا الحسن بن حمزة ، قال
حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، قال حدثنا
شرح:
نسخة ، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم
بن شاذان ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وإسماعيل بن أحمد زنجي ،
وأبو الحسن بن الجندي ، وغيرهم ، وكان أميا ، لم يكن ؟ المرضى ، وتوفى في
شهر ربيع الاخر سنة 324 .
( 1 ) يظهر بالتأمل فيما رواه المشايخ عنه في كتبهم فلاحظ وتدبر .
( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست 37 - 108 نحوه . وقال فيمن لم يرو
عنهم 456 - 109 : أحمد بن سليمان الحجال ، روى عنه البرقي . وقال في
أصحاب الكاظم عليه السلام 344 - 27 : أحمد بن سليمان .
وروى الكليني في الكافي ج 4 - 38 باب معرفة الجود والسخاء باسناده
عن موسى بن بكر عن أحمد بن سليمان عن أبي الحسن الأول عليه السلام وباب
البخل والشح 45 أيضا باسناده عن موسى بن بكر ، عن أحمد بن سليمان عن أبي
الحسن موسى عليه السلام . وروى الصدوق الحديث الأول في الخصال ج 1 - 43
باب الاثنين 36 عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن سليمان
عنه ، وفى باب الخمسة 289 - 47 عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن
أبى بكتابه . ( 1 )
ثقة ( 2 ) له نسخة عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، أخبرنا محمد بن علي الكاتب عن
محمد بن وهبان قال حدثنا أحمد بن إبراهيم العمى قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى
شرح:
أحمد بن سليمان الكوفي ، عن أحمد بن يحيى الطحان ، عمن حدثه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .
( 1 ) ورواه في الفهرست عن عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن
ابن بطة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن سليمان . والطريق إليه فيه
اشكال بابن بطة بل وبأبي المفضل .
( 2 ) تقدم ذكر سعد وساير رجال من الأشعريين ج 2 - 1247 - 154
في الحسين بن محمد بن عامر بن عبد الله بن سعد ، وفى أحمد بن محمد بن عيسى بن
عبد الله بن سعد ج 3 - 282 - 196 ، وأيضا 433 - 223 في أحمد بن إسحاق
بن عبد الله بن سعد ، و 429 - 222 في أحمد بن حمزة بن اليسع الأشعري ، وفيها
ذكر تراجم رجالهم ، لكن لم أحضر لرجال نسبه ولا لمصقلة ذكرا ولا رواية ،
الا لمصقلة الطحان من أصحاب الصادق عليه السلام . على ما ذكرناه في طبقات
أصحابه .
الجلودي قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سلام قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن
عيسى بن مصقلة ، قال حدثنا محمد بن علي بن موسى عليهم السلام . ( 1 )
الذي ولى الأهواز وكتب إلى أبى عبد الله عليه السلام يسأله ، وكتب إليه
رسالة عبد الله النجاشي المعروفة ( 2 ) ولم ير لأبي عبد الله عليه السلام مصنف
شرح:
( 1 ) في سنده محمد بن عبد الرحمان بن سلام فلا يذكر بشئ ، الا ان
رواية الجلودي الثقة الخبير بالاخبار ربما تومى إلى مدح له .
( 2 ) يأتي في أول باب العين 553 : عبد الله بن النجاشي بن غنيم بن سمعان
أبو بجير الأسدي النصري ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام رسالة منه إليه ، وقد
ولى الأهواز من قبل المنصور .
قلت : وروى الكشي 219 في ترجمة أبى بجير عبد الله النجاشي عن
عمار السجستاني المزامل له من سجستان إلى مكة : انه كان يرى رأى الزيدية
فلما دخل المدينة ومضى إلى عبد الله بن الحسن ، ثم استأذن له الدخول على
أبى عبد الله عليه السلام وذكر فيه حديثا طويلا ، وفى آخره انه رجع إلى القول
بامامة أبى عبد الله عليه السلام . وفيه اخبار ذكرناها في اخبار الرواة كما حققنا
القول في ترجمة هناك .
غيره ( 1 )
، ابن غنيم بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر ، ابن مساحق بن
بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن
خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . ( 2 )
أحمد بن العباس النجاشي الأسدي مصنف هذا الكتاب ، أطال الله بقائه
و
شرح:
( 1 ) فيما ذكره الماتن رحمه الله نظر ، فقد روى في تراجم جماعة كتبا
ورسائل ونسخا عنه عن أبي عبد الله عليه السلام ، منهم : حبيب بن النعمان الأسدي
الأعرابي فروى في ترجمته 109 - 267 له كتابا باسناده عن محمد بن الحسين بن
عبيد الله التميمي الكناني قال حدثنا حبيب بن النعمان الأعرابي ، في ديار بنى
عقيل ، على يوم ونصف من حران ، قال حدثنا جعفر بن محمد عليهما السلام ،
سنة اثنتين وعشرين ومأة بالكتاب . ومنهم سفيان بن عيينة الهلالي ، فروى
في ترجمته 144 - 504 باسناده عن الحميري ، عن محمد بن أبي عبد الرحمن
عنه نسخة عن جعفر بن محمد عليهم السلام ، وقد جمعنا ذكر من روى عن أبي
عبد الله عليه السلام كتاب أو نسخة أو رسالة في محله ، أشرنا إليهم في طبقات
أصحابه .
( 2 ) تقدم في ج 1 - 306 - 29 ذكر الماتن لهذا النسب في إبراهيم بن أبي
بكر محمد بن الربيع ، يكنى بابى بكر محمد بن أبي السمال سمعان بن هبيرة
بن مساحق بن بجير بن عمير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان
بن أسد بن خزيمة . وتقدم منا ترجمة جماعة من رجال النسب ومنهم
سمعان بن هبيرة الشاعر ، وذكرنا الاختلاف في موارد ذكرهم فلاحظ .
أدام علوه ونعماه ( 1 ) له كتاب الجمعة وما ورد فيه من الأعمال ( 2 )
شرح:
( 1 ) قد اقتصر في ذكر نسبه ونسبته وتعريف نفسه برجال عند ذكر
مصنفاته ، على ( الأسدي ) ايماءا بأنه عربي صحيح عريق ، وعلى ( النجاشي ) ، ايماءا
بمكارم نسبه ومحامد كبير قومه ، على ما ذكرناه في النجاشي ، وعلى
العباس من رجال نسبه ، ايماءا بتوفر المحاسن فيه ، وقد ترك رحمه الله ذكر
والده وشيخه في الرواية ، لكن ذكرناه في مشايخه الثقات الذين روى عنهم
مترحما عليهم في ج 1 - 35 ، كما أشبعنا الكلام في حياته من ص 8 إلى 95 - ج 1
واما جده أحمد بن العباس ، فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله
446 - 45 : أحمد بن العباس النجاشي الصيرفي ، المعروف بابن الطيالسي ،
يكنى أبا يعقوب ، سمع منه التلعكبري سنة خمس وثلاثين وثلثمأة وله منه
إجازة ، وكان يروى دعاء ( الكامل ) ، ومنزله كان في درب البقر .
وروى المجلسي في إجازات البحار ج 110 - 83 في إجازة والده 94
لشرف الدين الشولستاني بأسانيده عن التلعكبري ، عنه ، باسناده عن يحيى بن
زيد الصحيفة الكاملة .
( 2 ) قد صنف جماعة من أصحابنا في الجمعة وفضله وآدابه واعماله
كتبا ذكر الماتن جملة منها مثل شيخه أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن
عبدون البزاز ، فذكر له كتاب عمل الجمعة ، وجعفر بن محمد بن قولويه القمي
أستاذ الشيخ المفيد ، وغيرهم ممن أحصيناهم بكتبهم في محله .
وقد صنف جدنا العلامة البارع صاحب كتاب مكيال المكارم المتوفى
1348 - ه كتابا كبيرا مستوفى في فضل الجمعات وآدابها واعمالها أسماه
وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل ( 1 ) ، وكتاب أنساب بنى نصر بن
قعين ، وأيامهم واشعارهم ، وكتاب مختصر الأنوار ومواضع النجوم التي
سمتها العرب . ( 2 )
شرح:
( أبواب الجناب في آداب الجمعات ) 1 -
( 1 ) وقد صنف جماعة من اعلام الامامية كتبا في الكوفة وفضلها وآثارها
ومساجدها وتاريخها ذكر الماتن جملة منها في خلال تراجم الرجال
ومصنفاتهم مثل إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي الأصفهاني
وجعفر بن الحسين بن علي بن شهريار القمي المتوفى 340 ، وسعد بن عبد الله
الأشعري القمي الفقيه الجليل المتوفى 301 ، وقد أحصينا ذكرهم وذكر
مصنفاتهم في محله تاريخ الكوفة .
( 2 ) وقد ذكر ابن النديم في الفهرست فصلا في الكتب المصنفة في
الأنواء 136 غير ما ذكرها متفرقة في الأبواب ، كما ذكر الماتن في تراجم
الرجال ومصنفاتهم كتاب لأصحابنا في الأيام والشهور والنجوم والأنواء ، مثل
الحسين بن خالويه النحوي 159 ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي 180 ،
وأحمد بن محمد بن أحمد العاصمي 230 ويطول بذكرهم ، ولكن الأسف على ضياع
هذه الكتب القيمة كأكثر تراث الأقدمين من أصحابنا للظروف القاسية القاهرة
وسلطة الأعداء المخالفين . وله كتاب في آل أعين ، سماه اخبار بنى سنسن ،
1 - قد قامت بتحقيقه وطبعه ونشره مدرسة الإمام المهدي عليه السلام بقم
المشرف لحفيد المؤلف العلامة آية الله السيد محمد باقر الموحد الأبطحي .
شرح:
ذكره في ترجمة أحمد بن سليمان أبى غالب الزراري المتقدم ج 3 - 336
ثم إنه قد أشبعنا الكلام في ترجمة الماتن في ج 1 - 8 إلى 95 من
هذا الشرح بذكر نسبه ، ومولده ، ووفاته ومدفنه ، ونشأته وبيته ، ورحلته
وأسفاره ، ومكانته السامية عند العلماء ووصايا اعلام الطائفة بكتبهم له ،
ومشايخه ومن أدركه من اعلام عصره ، وقراءاته وسماعاته ، ومن روى
عنهم ، ومن حكى عنهم بلا رواية ، ومن سمع منهم ولم يحك عنهم وغير
ذلك فليراجع .
بقي في المقام ذكر ولد الماتن رحمه الله
وهو علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن العباس ، أبو القاسم الأسدي
النجاشي ، ذكره الشيخ الحافظ محب الدين محمد بن محمود بن الحسن بن
هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار في كتابه المعروف ( ذيل تاريخ بغداد )
فقال في باب العين منه ( ص 166 على ما في النسخة الكهربائية الموجودة في
مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام بالنجف الأشرف الذي أسسها العلامة الأميني
صاحب الغدير دام مجده ) .
فقال : علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن العباس أبو القاسم الأسدي
النجاشي ، تقدم ذكر والده ، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان ، والحسين
بن دربا ، والقاضي أبا العلا محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، وأبا محمد الحسن بن
شرح:
عيسى بن المقتدر بالله ، وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري ، وعلي بن
الحسن التنوخي ، وأبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد ، وأبا عبد الله محمد
بن علي بن عبد الله الصوري ، والحسين بن محمد بن طباطبا العلوي ، وغيرهم .
وكان راوية للحكايات والآداب والاشعار ، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد
البرداي ، وأبو نصر هبة الله بن علي بن المحلى ، وأبو محمد بن السمرقندي .
أنبأنا أبو القاسم الأزجي ، عن أبي محمد بن السمرقندي قال قرأت على
أبى القاسم علي بن أحمد بن علي الأسدي ، المعروف بابن الكوفي ، ببغداد ، قلت
له : ( إلى آخر ما ذكره عنه من أحاديثه وشعره ، ثم قال : ) قرأت بخط أبى
على البردائي قال : توفى أبو القاسم علي بن أحمد بن الأسدي المعروف بابن
الكوفي ، في ليلة السبت ثاني عشر رجب سنة تسع وسبعين وأربعمأة ، ودفن
يوم السبت بمقبرة الشونيزي في التركة عند القوم ، وسألته عن مولده ، فقال
في ليلة النصف من شهر رمضان سنة ست عشرة وأربعمأة ، سمعت منه عن أبي
علي بن شاذان ، كان يسمع معنا الحديث إلى وفاته .
هذا آخر باب أحمد من هذا الشرح والحمد لله رب العالمين . ويتلوه
انشاء الله في جزء الرابع باب أيوب . وتركنا ذكر تذييل باب احمد ، ايكالا على
ما فصلناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) لكثرة المسمين بأحمد .