ghaemiyeh.com
عنوان و نام پديدآور : تاریخ امام حسین علیه السلام= موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
مشخصات نشر : تهران: سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی، دفتر انتشارات کمک آموزشی، 1378-
مشخصات ظاهری : 24 ج.
فروست : کتاب رشد.
شابک : دوره 978-964-5667-41-0 : ؛ ج.2 964-5667-47-X : ؛ 32000 ریال: ج.3 978-964-566-750-2 : ؛ 40000 ریال: ج.4 964-5667-69-0 : ؛ ج.5 964-7813-03-1 : ؛ 60000ریال: ج.6: 9789647813167 ؛ 70000 ریال ج. 7 978-964-7813-33-4 : ؛ ج. 8 964-7813-48-1 : ؛ 70000 ریال: ج.8 ، ق. 2 978-964-7813-48-8 : ؛ 35000 ریال : ج. 9 978-964-5667-51-9 : ؛ 60000 ریال: ج. 10 964-7813-28-7 : ؛ ج. 11 964-7813-45-7 : ؛ 80000 ریال : ج. 12 978-964-7813-60-0 : ؛ 80000 ریال : ج. 13 978-964-7813-71-6 : ؛ 80000 ریال: ج. 14 978-964-7813-70-9 : ؛ 100000ریال: ج. 15: 978-964-7813-77-8 ؛ 100000 ریال ج. 16: 978-964-7813-78-5 ؛ 150000ریال: ج.17: 978-964-7813-79-2 ؛ 70000 ریال: ج. 18 978-964-7813-62-4 : ؛ 70000 ریال: ج. 19 978-964-7813-64-8 : ؛ 70000 ریال : ج . 20 978-964-7813-72-3 : ؛ 115000 ریال: ج.21 978-964-7813-76-1: ؛ 150000 ریال: ج.22 978-964-7813-80-8: ؛ ج. 24 978-964-7813-82-2 : ؛ 15000ریال: ج.23: 978-964-7813-81-5
وضعیت فهرست نویسی : فاپا
يادداشت : ص. ع. به انگلیسی: The history of Imama Hossein (P. B. U. H).
يادداشت : پژوهش و تدوین جلدهای مختلف موسوعه در جلد 18 چنین ذکر شده است اکرم موسوی ( 1-8) ، اعظم قادرسهی ( 9-17) ، اعظم فخر ( 18-24) ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.
يادداشت : ج.2، 3 (چاپ اول: 1378).
يادداشت : ج.4 (چاپ اول: 1380).
يادداشت : ج.5 (چاپ اول: 1381).
يادداشت : ج.6 (چاپ اول: 1382).
يادداشت : ج. 7 (چاپ اول: 1383).
يادداشت : ج. 8 ، ق. 1 و 2 (چاپ اول: 1386).
يادداشت : ج.9 (چاپ اول: 1379).
يادداشت : ج.10 (چاپ اول: 1383).
يادداشت : ج.11 (چاپ اول: 1385).
يادداشت : ج.12و 13 (چاپ اول: 1388).
يادداشت : ج.14(چاپ اول: 1388).
يادداشت : ج.18و 19 (چاپ اول: 1388) .
يادداشت : ج.15 و 20 (چاپ اول : 1389) (فیپا) .
يادداشت : ج. 16، 17 ،21 ، 22 ، 23 و 24(چاپ اول: 1390) (فیپا).
یادداشت : کتابنامه.
مندرجات : ج. 1. الامام علیه السلام و حدیث عاشورا.- ج. 2. الحسین علیه السلام یعزم علی الخروج الی العراق و من اجتمعوا به.- ج. 4. تاریخ امام حسین (علیه السلام).- ج. 8. تاریخ ما بعد الشهاده الی قیام التوابین و خروج المختار-. ج. 9. اولاد امیرالمومنین علیهم السلام.- ج. 10و 11. بنات أمیرالمؤمنین علیه السلام.- ج. 12. اولاد الامام الحسن المجتبی علیه السلام و اولاد سید الشهدا الامام الحسین علیهم السلام.- ج. 13. اولاد امام حسین سیدالشهداء علیهم السلام.- ج. 14. اولاد عقیل بن ابی طالب و اولاد مسلم بن عقیل علیهم السلام و اولاد جعفربن ابی طالب و اولاد عبدالله بن جعفربن ابی طالب علیهم السلام.- ج. 15. اصحاب الامام الحسین سید الشهدا علیه السلام.- ج. 16. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام.-ج.17. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام..- ج. 18. میزات الامام الحسین و امامته علیه السلام / پژوهش و تدوین اعظم فخر ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.- ج. 19. امامه الحسین علیه السلام والحسین علیه السلام فی تاویل القرآن المجید.- ج . 20. الامام علیه السلام فی تاویل القرآن المجید ، و الامام فی اقوال و افعال جده صلی الله علیه و آله و سلم.-ج.21.الحسین علیه السلام فی اقوال و احوال جده صلی الله علیه و آله و سلم ،مناقبه علیه السلام،معجزاته علیه السلام.-ج.22.سیرته علیه السلام.- ج. 24. فلسفة شهادته علیه السلام- رفع الشبهه حول شهادته علیه السلام ...
عنوان دیگر : موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
موضوع : حسین بن علی (عليه السلام) ، امام سوم، 4 - 61ق.
موضوع : اسلام -- تاریخ -- از آغاز تا 132ق.
شناسه افزوده : موسوی، اکرم، 1341 -
شناسه افزوده : قادرسهی، اعظم، 1342 -
شناسه افزوده : فخر، اعظم، 1340 -
شناسه افزوده : جعفری، محمدرضا، 1310 - 1389.
شناسه افزوده : حسینی جلالی، سیدمحمدرضا، 1324 -
شناسه افزوده : سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی. دفتر انتشارات کمک آموزشی
رده بندی کنگره : BP41/4/ت2 1378
رده بندی دیویی : 297/953
شماره کتابشناسی ملی : م 78-3839
أبي رحمه الله، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، (1)عن الحسين ابن سعيد، قال: حدّثني النّضر (2)وفضالة، عن عبداللَّه بن سنان، (3)عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في الصّلاة إلى (4)جانبه الحسين بن عليّ عليهما السلام، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يحر الحسين عليه السلام التّكبير (5)، فلم يزل (6)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُكبِّر ويُعالج الحسين عليه السلام التّكبير، فلم يحره (7)حتّى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين عليه السلام التّكبير في السّابعة، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: وصارت (8)سنّة.
الصّدوق، علل الشّرائع، 2/ 26- 27 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 721؛ المجلسي، البحار، 43/ 307؛ البحراني، العوالم، 17/ 42؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 2/ 67 رقم 242
وبهذا الإسناد، [أبي رحمه الله، قال: حدّثنا سعد (9)بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى] عن الحسين
1) - [من هنا حكاه في التّهذيب والبحار والعوالم]
2) - [في المطبوع: «النصر»]
3) - [أضاف في التّهذيب والوسائل والبحار والعوالم: «عن حفص»]
4) - [في التّهذيب والوسائل والبحار والعوالم: «وإلى»]
5) - [في التّهذيب والوسائل: «بالتّكبير»]
6) - [في التّهذيب والوسائل والعوالم: «ثمّ كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السلام التّكبير، ولم يزل (فلم يزل)»، وفي البحار: «ولم يزل»]
7) - [في التّهذيب والوسائل والعوالم: «فلم يحر»، وفي البحار: «ولم يحر»]
8) - [في التّهذيب والوسائل والبحار والعوالم: «فصارت»]
9) - [في المطبوع: «سعيد»]
ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن (1)زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال (2): خرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى الصّلاة، وقد كان الحسين بن عليّ عليه السلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوّفوا أنْ لا يتكلّم، وأنْ يكون به خرس، فخرج به رسول اللَّه (3)صلى الله عليه و آله حامله على عاتقه، وصفّ النّاس خلفه، فأقامه رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله على يمينه، فافتتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الصّلاة، فكبّر الحسين عليه السلام (5)حتّى كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبع تكبيرات، وكبّر الحسين عليه السلام فجرت السّنّة بذلك. (6)
قال زرارة: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: فكيف نصنع؟ قال: تكبّر سبعاً، وتحمده سبعاً، وتسبّح سبعاً، وتحمد اللَّه وتثني عليه، ثمّ تقرأ.
الصّدوق، علل الشّرائع، 2/ 27 رقم 2، من لا يحضره الفقيه، 1/ 199/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 4/ 722
عنه [محمّد بن عليّ بن محبوب] (7)عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبداللَّه، عن زرارة، عن عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام، قال: ما كان يكبِّر (8)النّبيّ صلى الله عليه و آله في العيدين إلّاتكبيرة واحدة حتّى أبطأ عليه لسان الحسين عليه السلام. فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته امّه عليها السلام وأرسلته مع جدِّه، فكبّر (9)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكبّر الحسين عليه السلام حين (10)كبّر النّبيّ صلى الله عليه و آله سبعاً، ثمّ قام في الثّانية، فكبّر النّبيّ صلى الله عليه و آله وكبّر الحسين عليه السلام حين (11)
1) - [من هنا حكاه في الفقيه]
2) - [في الفقيه والوسائل: «أ نّه قال»]
3) [لم يرد في الفقيه والوسائل]
4) [لم يرد في الفقيه والوسائل]
5) - [أضاف في الفقيه والوسائل: «فلمّا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تكبيره عاد، فكبّر، وكبّر (فكبّر) الحسين عليه السلام»]
6) - [إلى هنا حكاه في الفقيه والوسائل]
7) - [من هنا حكاه في الوسائل]
8) - [الوسائل: «تكبير»]
9) [الوسائل: «النّبيّ صلى الله عليه و آله وكبّر الحسين حتّى»]
10) [الوسائل: «النّبيّ صلى الله عليه و آله وكبّر الحسين حتّى»]
11) - [الوسائل: «حتّى»]
كبّر خمساً، فجعلها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سنّة، وثبتت السّنّة إلى اليوم.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 3/ 286 رقم 855/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 5/ 108
حفص بن غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ رسول اللَّه كان في الصّلاة وإلى جانبه الحسين، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يحر الحسين التّكبير، ثمّ كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يحر الحسين التّكبير، ولم يزل رسول اللَّه يكبّر ويعالج الحسين التّكبير، ولم يحر (1)حتّى أكمل رسول اللَّه سبع تكبيرات، فأحار الحسين التّكبير في السّابعة، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: فصارت سنّة. (2)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 10
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 73/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 194؛ البحراني، العوالم، 17/ 70؛ القمي، نفس المهموم،/ 25
ما أخبرني به شيخنا الإمام فخر الدّين أبو طالب محمّد ابن الإمام السّعيد جمال [الملّة و] الدّين الحسن بن المطهّر.
قال: أخبرني شيخي ووالدي جمال الدّين الحسن بن المطهّر.
قال: أخبرني الشّيخ الإمام نجم الدّين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلّيّ.
قال: أخبرني السّيِّد العالم الزّاهد جمال الدّين أحمد بن يوسف بن العريضيّ.
قال: أخبرني الشّيخ [الإمام] برهان الدّين محمّد بن محمّد القزوينيّ.
عن السّيِّد أبي الرّضا فضل اللَّه الرّاونديّ.
1) - [في البحار والعوالم: «فلم يحر»]
2) - در آن جا نيز از حفص بن غياث از امام ششم عليه السلام روايت شده است: رسول خدا در نماز بود و حسين در كنارش، رسول خدا تكبير گفت، حسين نتوانست تكبير گويد. بار ديگر رسول خدا تكبير گفت و باز نتوانست ادا كند، رسول خدا تكرار كرد تا هفت بار، حسين عليه السلام بار هفتم تكبير گفت. امام فرمود: «از اين جا هفت تكبير سنت گرديد.»
عن السّيِّد أبي الصّمصام ذي الفقار الحسنيّ.
عن السّيِّد الإمام الأعظم المرتضى شيخ الإسلام ذي المجدين أبي القاسم عليّ بن السّيِّد الطّاهر الأوحديّ ذي المناقب أبي أحمد الحسين الموسويّ.
عن الشّيخ أبي عبداللَّه المفيد، عن الشّيخ أبي جعفر بن بابويه، عن الشّيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان القميّ، عن الشّيخ الحسين بن سعيد القميّ، عن الثّقة النّضر بن سويد الصّيرفيّ الكوفيّ، عن الثّقة الجليل عبداللَّه بن سنان الكوفيّ الخازن، عن الإمام أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السلام، قال:
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في الصّلاة وإلى [أحد] جانبيه الحسين بن عليّ، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يحر الحسين عليه السلام التّكبير، ثمّ كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يحر الحسين التّكبير، ثمّ لم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكبّر ويعالج الحسين التّكبير، فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين في السّابعة.
قال الصّادق عليه السلام: فصارت سنّة.
وروى هذا الحديث زرارة، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام [عن عليّ عليه السلام] عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 493
در تهذيب مسطور است كه: «رسول خدا در نماز بايستاد و حسين عليه السلام در پهلوى آن حضرت بود. چون پيغمبر تكبير بگفت، بر زبان حسين كه كودكى خردسال بود نيكو جارى نمى گشت. هفت كرّت رسول خدا تكرار تكبير فرمود. در كرّت هفتم زبان حسين عليه السلام نيرو يافت و نيكو جارى فرمود. و اين خصلت در شريعت، سنتى گشت.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا صلى الله عليه و آله، 1/ 46
ابوالمفضل شيبانى در امالى خويش و ابن الوليد در كتاب خود سند به جابر بن عبداللَّه مى رساند كه: «در زبان مبارك امام حسن ثقلى بود. در خدمت رسول خدا، در عيدى از اعياد بيرون شد. چون پيغمبر آغاز نماز فرمود و تكبير گفت، بلاغت حسن در اداى تكبير نارسا افتاد. هفت كرت رسول خدا تكبير گفت و حسن متابعت كرد. در كرت هفتم اداى تكبير بر زبان حسن درست آمد و در ركعت ثانى، در كرت پنجم، زبان حسن در اداى تكبير توانا گشت و رسول خدا در تكبير پنجم توقف نمود. و اين روش در صلاة عيدين سنت گشت و به روايتى حسين عليه السلام با پيغمبر اين نماز گذاشت.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 233- 234
الجزيني، الأربعون حديثاً،/ 37- 38 رقم 11
1) - شيخ طوسى به سند صحيح، روايت كرده است كه: «حضرت امام حسين عليه السلام در ميان مردم دير به سخن آمد. روزى حضرت رسول آن حضرت را به مسجد آورد و در پهلوى خود باز داشت و تكبير نماز گفت. امام حسين خواست كه موافقت نمايد، درست نگفت. حضرت از براى او بار ديگر گفت تا آن كه در مرتبه هفتم درست گفت. به اين سبب، هفت تكبير در اول نماز سنت شد.»
رُوي عن بعض الثّقات الأخيار أنّ الحسن والحسين عليهما السلام دخلا يوم عيد إلى (1)حجرة جدّهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالا (2): يا جدّاه! اليوم يوم العيد، وقد تزيّن أولاد العرب بألوان اللّباس، ولبسوا جديد الثِّياب، وليس لنا ثوب جديد، وقد توجّهنا (3)لجنابك لنأخذ عيديّتنا منك ولا نريد سوى ثياب نلبسها (4). فتأمّل النّبيّ صلى الله عليه و آله (5)إلى حالهما (6)وبكى، ولم يكن عنده في البيت ثياب تليق (7)بهما، ولا رأى أن يمنعهما، فيكسر خاطرهما. (8)فتوجّه إلى الأحديّة، وعرض الحال على الحضرة الصّمديّة (9)، وقال: إلهي أجبر قلبهما وقلب امّهما، فنزل جبرئيل (10)من السّماء (11)تلك الحال (12)ومعه حلّتان بيضاوتان (13)من حلل الجنّة، فسرّ النّبيّ صلى الله عليه و آله (14)وقال لهما: يا سيّدَي شباب أهل الجنّة! (15)هاكما أثوابكما (16)، خاطهما (17)خيّاط القدرة على (18)طولكما (19)أتتكما مخيطة من عالم الغيب (20).
1) - [مدينة المعاجز: «على»].
2) - [زاد في مدينة المعاجز: «له»].
3) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «لذلك إليك»].
4) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «لذلك إليك»].
5) [لم يرد في مدينة المعاجز، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «حالهما»].
6) [لم يرد في مدينة المعاجز، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «حالهما»].
7) - [في البحار والعوالم: «يليق»].
8) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «فدعا ربّه»].
9) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «فدعا ربّه»].
10) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم].
11) - [زاد في مدينة المعاجز: «في»].
12) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم].
13) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «بيضاوان»].
14) - [زاد في مدينة المعاجز: «بذلك»].
15) [في البحار والعوالم ونفس المهموم: «خذا أثواباً»، وفي تظلّم الزّهراء: «خذوا أثواباً»].
16) [في البحار والعوالم ونفس المهموم: «خذا أثواباً»، وفي تظلّم الزّهراء: «خذوا أثواباً»].
17) - [في مدينة المعاجز: «خاطهما لكما»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «خاطها»].
18) - [زاد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «قدر»].
19) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم].
20) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم].
فلمّا رأيا الخلع بيضاً، قالا: يا جدّاه (1)! كيف هذا وجميع صبيان العرب (2)لابسون ألوان (3)الثّياب، فأطرق النّبيّ صلى الله عليه و آله ساعة متفكِّراً (4)في أمرهما، فقال جبرئيل: يا محمّد! طب نفساً وقرّ عيناً، أنّ صابغ صبغة اللَّه عزّ وجلّ يقضي لهما هذا الأمر، ويفرّح قلوبهما بأي لون شاءا. فأمُر يا محمّد بإحضار الطّشت (5)والإبريق، فأحضرا (6)، فقال جبرئيل: يا رسول اللَّه! أنا أصبّ الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما (7)بيدك، فتصبغ (8)بأيِّ لون شاءا.
فوضع النّبيّ حلّة الحسن في الطّشت (9)فأخذ جبرئيل يصبّ الماء، ثمّ أقبل النّبيّ على الحسن، وقال: يا قرّة عيني! بأيِّ لون تريد حلّتك؟ فقال: أريدها خضراء، ففركها النّبيّ صلى الله عليه و آله بيده (10)في ذلك الماء، فأخذت بقدرة اللَّه لوناً أخضر فائقاً كالزّبرجد الأخضر، فأخرجها النّبيّ صلى الله عليه و آله وأعطاها للحسن، فلبسها. ثمّ وضع حلّة الحسين عليه السلام في الطّشت (11) وأخذ جبرئيل يصبّ الماء، فالتفت النّبيّ إلى نحو (12)الحسين (13)وكان له من العمر خمس سنين (14)وقال له: يا قرّة عيني! أيّ لون تريد حلّتك؟ فقال الحسين عليه السلام: يا جدّاه (15)أريدها حمراء (16)، ففركها النّبيّ بيده في ذلك الماء، فصارت حمراء (17)كالياقوت الأحمر،
1) [مدينة المعاجز: «رسول اللّه»]
2) [مدينة المعاجز: «لابسين أنواع»]
3) [مدينة المعاجز: «لابسين أنواع»]
4) - [مدينة المعاجز: «مفكِّراً»]
5) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «الطّست»]
6) - [في المطبوع: «فحضرا»، وفي مدينة المعاجز: «فأحضره»، وفي تظلّم الزّهراء: «فاحضر»]
7) - [نفس المهموم: «تفركها»]
8) - [زاد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «لهما»]
9) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «الطّست»]
10) - [مدينة المعاجز: «في يده»]
11) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «الطّست»]
12) - [لم يرد في مدينة المعاجز والعوالم]
13) [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
14) [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
15) - [في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم: «جدّ»]
16) - [مدينة المعاجز: «تكون حمراء»]
17) - [مدينة المعاجز: «لوناً أحمر فائقاً»]
فلبسها الحسين، فسرّ النّبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، وتوجّه الحسن والحسين إلى امِّهما فرحَين مسرورَين، فبكى جبرئيل لمّا شاهد تلك الحال، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا أخي (1)في مثل هذا اليوم الّذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن؟ فباللَّه عليك إلّاما أخبرتني (2)، فقال جبرئيل: اعلم يا رسول اللَّه إنّ اختيار ابنيك على اختلاف اللّون، فلا بدّ للحسن أن يسقوه السّمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السّمّ، ولا بدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه، فبكى النّبيّ صلى الله عليه و آله وزاد حزنه لذلك. (3)
پيغمبر در وضع آن ها تأمل كرد و گريست. در خانه جامه اى كه فراخور آن ها باشد نبود، و نخواست آن ها را رد كند و آزرده دل نمايد، از خدا خواست و عرض كرد: «جبران كن دل آن ها و دل مادرشان را.»
جبرئيل فرود آمد و دو حله سفيد از حله هاى بهشت همراه آورد. پيغمبر خرسند شد و به آن ها فرمود: «اى دو سيد جوانان اهل بهشت! دريافت كنيد جامه هايى را كه خياط قدرت به اندازه شما بريده است.»
چون جامه ها را سفيد ديدند، گفتند: «يا جدّا! آن ها سفيدند، چگونه بپوشيم با آن كه همه اطفال عرب جامه هاى رنگين پوشيده اند؟»
پيغمبر سر به زير انداخته و در انديشه شد. جبرئيل عرض كرد: «يا محمد! خاطر خوش دار و ديده روشن باش، رنگرز تواناى رنگ خدايى اين حاجت آن ها را برآورد و دل آن ها را خوش كند به هر رنگى كه خواهند، دستور بده يك طشت و ابريق بياورند.»
آوردند، جبرئيل گفت: «يا رسول اللَّه! من آب مى ريزم بر اين خلعت ها وشما آن ها را در آن آب بفشاريد، تا هر رنگ خواهيد بيرون آيد.»
پيغمبر حله حسن را در آب نهاد، به او فرمود: «چه رنگى مى خواهى؟»
گفت: «رنگ سبز.»
پيغمبر آن را ماليد و به قدرت پروردگار چون زبرجد سبز خوش رنگ كرديد و به او داد و پوشيد.
سپس حله حسين را در طشت نهاد و از او كه پنج ساله بود پرسيد: «چه رنگ مى خواهى نور ديده ام؟»
حسين عرض كرد: «يا جدّا! رنگ سرخ مى خواهم.» پيغمبر به دست خود آن را در آن ماليد و چون ياقوت احمر سرخ گرديد و حسين آن را پوشيد، پيغمبر بدان شاد شد و حسنين خرسند نزد مادر خود رفتند؛ جبرئيل از مشاهده اين وضع گريست. پيغمبر فرمود: «برادر جبرئيل! امروز كه فرزندانم خوشند، وقت گريه نيست. به خدا بگو بدانم گريه و اندوه براى چيست؟»
جبرئيل عرض كرد: «براى آن كه فرزندانت هر كدام رنگى را پسنديدند، حسنت به ناچار زهر نوشد و رنگ تنش براثر زهر سبز شود و حسينت را مى كشند و سرش را مى برند و تنش از خونش سرخ گون مى شود.»
پيغمبر گريست و حزنش مزيد شد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 18- 19
و نيز از ثقات رواة مروى است كه: حسن و حسين در روز عيدى بر رسول خداى درآمدند و عرض كردند: «امروز عيد است و فرزندان عرب لباس هاى گوناگون دربر كرده اند، ما را نيز جامه جديد و نفيس بايد.»
رسول خداى را بر حال ايشان رقت آمد و جامه درخور ايشان حاضر نبود و خاطر ايشان را شكسته نخواست. پس خداى را در اسعاف حاجت ايشان بخواند. در زمان، جبرئيل فرود شد و دو حله سفيد از حلل بهشت با خود بياورد. رسول شاد شد.
وقال لهما: «يا سيِّدَي شباب أهل الجنّة! خُذا أثواباً خاطها خيّاط القدرة على قدر طولكما، فلمّا رأيا الخلع بيضاء، قالا: يا جدّاه! كيف هذا وجميع صبيان العرب لابسون ألوان الثِّياب؟»
فرمود: «اى آقايان جوانان بهشت! بگيريد جامه هايى كه خياط قدرت به قد و قدر شما دوخته است.»
چون حسنين آن خلعت هاى سفيد را، نگران شدند، گفتند: «جوانان عرب لباس هاى رنگارنگ پوشيده اند، جامه سفيد ما را نشايد.»
رسول خداى متفكر گشت. جبرئيل عرض كرد: «يا رسول اللَّه! ايشان را شادخاطر بدار. فرمان كن تا طشتى و ابريقى حاضر كنند تا خداوند به هر رنگ كه خواهند جامه ايشان را برآورد.»
پس طشت و ابريق بياوردند، پس رسول خدا جامه حسن را در طشت افكند و جبرئيل آب بريخت. پيغمبر روى با حسن كرد و فرمود: «چه رنگ خواهى؟»
گفت: «مرا رنگ سبز پسنده مى افتد.»
پيغمبر جامه او را بماليد و فشار داد مانند زبرجد رنگى برآورد كه رباينده بصر بود. پس حسن را داد و جامه حسين را در طشت افكند و فرمود: «چه رنگ خواهى؟»
عرض كرد: «مرا رنگ سرخ نيكو مى آيد.»
پس جبرئيل آب بريخت و پيغمبر فشار داد. آن جامه به رنگ ياقوت احمر برآمد و حسين را داد. ايشان جامه هاى خويش را دربر كردند و شاد خاطر، آهنگ خدمت مادر نمودند. اين وقت جبرئيل بگريست.
پيغمبر فرمود: «اى برادر! هنگام فرحت اين چه حزن و ضجرت است؟»
«فباللَّه عليك إلّاما أخبرتني».
«سوگند با خداى مرا آگهى ده.»
عرض كرد: «يا رسول اللَّه! اختيار فرزندان تو رنگ سبز و سرخ را از بهر آن است كه جسد مبارك حسن به شرب سم، سبزگونه خواهد گشت و بدن حسين به خون خود خضاب خواهد شد.»
از اين خبر رسول خدا نيز بگريست.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 293- 294، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 215- 216
1) - [زاد في مدينة المعاجز: «جبرائيل»]
2) - [زاد في مدينة المعاجز: «لِمَ حزنت»]
3) - از بعضى موثقين اخبار روايت است كه حسن و حسين در روز عيد به حجره جد خود رسول خدا صلى الله عليه و آله درآمدند و گفتند: «يا جدا! امروز عيد است و اطفال عرب جامه هاى نو و رنگارنگ پوشيده اند و ما جامه نو نداريم، براى آن خدمت شما آمديم.»
الطّريحي، المنتخب،/ 125- 126/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (1)، 3/ 519- 522؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 89- 90؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 245؛ البحراني، العوالم، 17/ 119- 121؛ القمي، نفس المهموم،/ 55
1) - [حكاه عنه أيضاً في مدينة المعاجز، 3/ 325- 327]
قال الشّيخ حسن: نقلته من خطّ الشّيخ الفقيه عليّ بن مظاهر الواسطيّ، بإسناد متّصل، عن محمّد بن العلاء الهمدانيّ الواسطيّ ويحيى بن محمّد بن جريح البغداديّ، قالا: تنازعنا في ابن الخطّاب، فاشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعاً أحمد بن إسحاق القميّ صاحب أبي الحسن العسكريّ عليه السلام بمدينة قم، وقرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا صبيّة عراقيّة من داره، فسألناها عنه، فقالت: هو مشغول بعيده، فإنّه يوم عيد. فقلنا: سبحان اللَّه! الأعياد أعياد الشّيعة أربعة: الأضحى، والفطر، ويوم الغدير، ويوم الجمعة، قالت: فإنّ أحمد بن إسحاق يروي عن سيِّده أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السلام أنّ هذا اليوم هو يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم. قلنا: فاستأذني لنا بالدّخول عليه، وعرِّفيه بمكاننا، فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا، فخرج علينا وهو متّزر بمئزر له مُحتبٍ بكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه، فقال: لا عليكما، فإنِّي كنت اغتسلت للعيد. قلنا: أوَ هذا يوم عيد؟ قال: نعم،- وكان يوم التّاسع من شهر ربيع الأوّل- قالا جميعاً: فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له، وقال: إنّي قصدت مولانا أبا الحسن العسكريّ عليه السلام مع جماعة إخوتي- كما قصدتماني- بسرّ من رأى، فاستأذنّا بالدّخول عليه، فأذن لنا، فدخلنا عليه صلوات اللَّه عليه في مثل هذا اليوم- وهو يوم التّاسع من شهر ربيع الأوّل- وسيّدنا عليه السلام قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثّياب الجُدُد، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود بنفسه، قلنا: بآبائنا أنت وامّهاتنا يا ابن رسول اللَّه! هل تجدّد لأهل البيت في هذا اليوم فرح؟! فقال: وأيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟! ولقد حدّثني أبي عليه السلام أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم- وهو التّاسع من شهر ربيع الأوّل- على جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال حذيفة: رأيت سيِّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليهم السلام يأكلون مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو يتبسّم في وجوههم عليهم السلام ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام:
كُلا هنيئاً لكما ببركة هذا اليوم، فإنّه اليوم الّذي يُهلك اللَّه فيه عدوّه وعدوّ جدّكما، ويستجيب فيه دعاء امّكما.
كُلا! فإنّه اليوم الّذي يقبل اللَّه فيه أعمال شيعتكما ومحبّيكما.
كُلا! فإنّه اليوم الّذي يصدق فيه قول اللَّه: «فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةٌ بِما ظَلَمُوا» (1).
كُلا! فإنّه اليوم الّذي يتكسّر فيه شوكة مبغض جدّكما.
كُلا! فإنّه يوم يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقّهم.
كُلا! فإنّه اليوم الّذي يقدم اللَّه فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباءً منثوراً. [...]
المجلسي، البحار، 31/ 120- 122
1) - النّمل: 27/ 52
عيون المجالس (1)عن الرّويانيّ: أنّ الحسن والحسين مرّا على شيخ يتوضّأ ولا يحسن، فأخذا بالتّنازع (2)، يقول كلّ واحد منهما: أنت لا تُحْسِن الوضوء، فقالا: أ يّها الشّيخ! كن حكماً بيننا، يتوضّأ كلّ واحد منّا سويّة (3)ثمّ قالا: أيّنا يُحْسِن؟ قال: كلاكما تُحْسِنان الوضوء، ولكن هذا الشّيخ الجاهل هو الّذي لم يكن يُحْسِن، وقد تعلّم الآن منكما وتابَ على يديكما ببركتكما وشفقتكما على امّة جدّكما. (4)
پس گفتند: «اى شيخ! تو در ميان ما حاكم باش كه كدام يك بهتر وضو مى سازيم.»
چون آن مرد پير وضوى ايشان را مشاهده كرد، گفت: «شما هر دو وضو را نيكو مى سازيد. من پيرِ جاهلم كه وضو را نيكو نمى ساختم. در اين وقت از شما ياد گرفتم؛ به بركت شما و شفقتى كه بر امت جد خود داريد، توبه مى كنم بر دست شما.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 402- 403
و ديگر در «عيون المحاسن» مسطور است كه: حسن و حسين بر شيخى عبور دادند كه وضو مى ساخت. نگران شدند كه وضوى او نادرست است. روا نديدند كه او را در تعليم اين امر مورد شناعتى وخجالتى دارند. در كار وضو سخن درانداختند و آغاز مناقشت و منازعت ساختند. پس به نزديك شيخ آمدند و گفتند: «يا شيخ! ما هر دو تن به نزد تو به كار وضو مى پردازيم، تو نگران باش كه وضوى كدام يك به صحت مقرون است.»
هر يك جداگانه وضو ساختند، و گفتند: «يا شيخ! اكنون بگوى تا وضوى كدام يك نيكوست.»
شيخ گفت: «وضوى شما هر دو تن قرين صواب و صحت است، لكن وضوى اين پيرِ جاهل نادرست است. اكنون تعليم گرفت از شما و تائب شد به دست شما، به بركت شما و شفقت شما بر امت جد شما.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 109، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 171
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 400/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 319؛ البحراني، العوالم، 16/ 100
1) - [في البحار والعوالم: «المحاسن»]
2) - [في البحار والعوالم: «في التّنازع»]
3) - [في البحار والعوالم: «فتوضّئا»]
4) - ايضاً روايت كرده است كه: روزى حضرت امام حسن و امام حسين عليهما السلام بر مرد پيرى گذشتند كه وضو مى ساخت و نمى دانست آداب وضو را. پس خواستند كه وضو را به او تعليم كنند، بى آن كه به او اظهار كنند كه تو نمى دانى و خجل شود. پس براى مصلحت با هم منازعه كردند. هر يك مى گفتند: «من وضو بهتر مى سازم.»
رُوي: أنّ الحسن والحسين عليهما السلام مرّا على شيخ يتوضّأ ولا يُحْسِن الوضوء، فأظهرا تنازعاً، يقول كلّ واحد منهما للآخر: أنت لا تُحْسِن الوضوء، وقالا: أ يّها الشّيخ! كن حكماً بيننا. فتوضّئا، وقالا: أيّنا يُحْسِن الوضوء؟ فقال الشّيخ: كلاكما تُحْسِنان الوضوء، ولكن هذا الشّيخ الجاهل هو الّذي لم يُحْسِن، وقد تعلّم الآن منكما وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على امّة جدّكما. (1)
پيرمرد كه به وضو گرفتن آن ها دقيق مى نگريست، پس از مدتى گفت: «هر دوى شما درست وضو مى گيريد، اما اين مرد نادان وضويش درست نيست و هم اكنون از شما آموخت. و به بركت شما و مهر و دلسوزى تان نسبت به امت جد بزرگوارتان، راه درست را شناخت.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 37
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 564
1) نوشته اند كه روزى حسن عليه السلام و حسين عليه السلام پيرمردى را ديدند كه وضو مى گيرد، اما وضوى او درست نيست. در اين هنگام براى اين كه او را به خطايش آگاه سازند، به طور ساختگى با يكديگر مجادله كردند و هر يك به ديگرى مى گفت كه تو درست وضو نمى گيرى، و براى پايان گرفتن جدال نزد پيرمرد رفتند و به او گفتند: «اى پدر! تو را به داورى مى طلبيم تا درباره وضو گرفتن ما حكم كنى و بگويى كه كدام يك از ما درست وضو مى گيرد.»
أخبرني العدل أبو طالب عليّ بن أنجب بن عبيداللَّه إجازة، قال: أنبأنا الشّيخ محبّ الدّين أبو البقاء عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه العُكْبراويّ إجازة، قال: أنبأنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سلمان سماعاً- يوم الأحد سلخ رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة- قال: أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّار، قال: أنبأنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف قراءة عليه وأنا أسمع فأقرّ به، قال: أنبأنا بشر، حدّثني أبو عليّ محمّد بن موسى، حدّثني يعلى بن عبدالرّحمان الوشّاء الكوفيّ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل بن عمرو، عن جدّه، قال:
كان حسين بن عليّ [عليهما السلام] يمرّ بنا من الكتاب ومعه لوحه فنأخذه [منه] فنقول: هذا لنا! فيقول: لا، هذا لي. فنقول [له]: احلف! فيدعه في أيدينا ويذهب حتّى نصيح به فندفعه إليه.
الحمّوئي، فرائد السّمطين، 2/ 261 رقم 529
إسماعيل بن زيد (1)، بإسناده، عن محمّد بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال:
أذنب رجل (2)ذنباً في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فطلب (3)، فتغيب حتّى وجد الحسن والحسين عليهما السلام في طريق خالٍ، فأخذهما، فاحتملهما (4)على عاتقه (5)وأتى بهما إلى (6)النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: يا رسول اللَّه، إنِّي مستجير باللَّه وبهما.
فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى ردّ يده إلى فمه (7). ثمّ قال للرّجل: اذهب، فأنت طليق.
وقال للحسن وللحسين (8)عليهما السلام: قد شفعتكما فيه أي فتيان. فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «وَلَوْ أنّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنفُسَهُم جَاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّاباً رَحيماً» (9). (10)
فقال: «يا رسول اللَّه! إنِّي مُستجير باللَّه وبهما».
عرض كرد: «اى پيغمبر خدا! من پناهنده ام به خدا، و به حسن و حسين از اين گناه كه كرده ام.»
رسول خداى چنان بخنديد كه دست به دهان مبارك گذاشت، فرمود:
«اذهب فأنت طليق».
يعنى: «برو كه آزادى.»
و حسنين را فرمود كه: «شفاعت كرديد او را.»
پس اين آيت مبارك فرود شد: «وَلَوْ أنّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّاباً رَحِيْماً».
يعنى: «اگر اين منافقان گاهى ستم كردند بر خويشتن و در حضرت تو حاضر شدند، و از خداى طلب آمرزش كردند، پس تو خواستار شدى آمرزش ايشان را، هر آينه خداى را پذيرنده توبت و انابت، و مهربان يافتند.» سپهر، ناسخ
التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 107- 108، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 169- 170
1) - [في المناقب ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «يزيد»، وفي البحار: «بريد»]
2) - [المناقب: «رجلًا»]
3) - [لم يرد في المناقب والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]
4) - [المناقب: «فاحتملها»]
5) - [في المناقب والبحار وكنز الدّقائق: «عاتقيه»]
6) - [لم يرد في المناقب والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]
7) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فيه»]
8) - [في المناقب والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «والحسين»]
9) - [النِّساء: 4/ 64]
10) - و ديگر ابن شهرآشوب در مناقب خويش حديث مى كند كه: مردى در زمان رسول خدا گناهى كرد و از بيم پنهان شد، تا گاهى كه حسنين را در كوى تنها يافت، پس ايشان را برگرفت و بر دوش خود سوار كرد و به حضرت رسول آورد.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 116- 117 رقم 1061/ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 400؛ المجلسي، البحار (1)، 45/ 318؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 510- 511؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 456
1) - [حكاه في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق عن المناقب]
أخبرنا أبو النّعمان، ثنا ثابت بن يزيد، قال: ثنا عاصم الأحول، عن مورق، عن عبداللَّه بن جعفر، قال: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا قفل تلقّى بي وبالحسن أو بالحسين- قال: وأراه قال: الحسين- فحملني بين يديه، والحسن وراءه، قدمنا المدينة ونحن على الدّابّة الّتي عليها النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
الدّارمي، السّنن، 2/ 196- 197 رقم 2668
بغالة: أهدى إليه المقوقس دلدل: وكانت شهباء، فدفعها إلى عليّ عليه السلام، ثمّ كانت للحسن، ثمّ للحسين، ثمّ كبرت وعميت، وهي أوّل بغلة رُكبت في الإسلام.
ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 169
وعنه [محمّد (1)بن عيسى بن عبيد] عن أبي محمّد عبداللَّه بن حمّاد الأنصاريّ، عن صباح المزنيّ، عن الحارث بن حصيرة (2)، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام عنده وهو ينظر إليهما نظراً شديداً، فقلت له: بارك اللَّه لك فيهما وبلغهما آمالهما (3)في أنفسهما، واللَّه إنِّي لأراك تنظر إليهما نظراً شديداً فتطيل النّظر إليهما، فقال: نعم يا أصبغ، ذكرت لهما حديثاً. فقلت: حدّثني به جعلت فداك، فقال:
كنت في ضيعة لي، فأقبلت نصف (4)النّهار في شدّة الحرّ وأنا جائع، فقلت لابنة محمّد صلى الله عليه و آله: أعندكِ شي ء تطعمينيه (5)؟ فقامت لتهيِّئ لي شيئاً حتّى إذا انفلتُّ من الصّلاة قد أحضرت (6)أقبل الحسن والحسين عليهما السلام حتّى جلسا في حجرها، فقالت لهما: (7)ما حبسكما وأبطأكما عنِّي؟ قالا: حبسنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجبرئيل عليه السلام. فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والحسين عليه السلام في حجر جبرئيل عليه السلام، فكنتُ أنا أثب من حِجْرِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى حِجْرِ جبرئيل عليه السلام، وكان الحسين عليه السلام يثب من حِجْرِ جبرئيل إلى حِجْرِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى إذا زالت الشّمس، قال جبرئيل عليه السلام: قم فصلِّ إنّ الشّمس قد زالت. فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السّماء وقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجئنا، فقلت: يا أمير المؤمنين! في أي صورة نظر إليه الحسن والحسين عليهما السلام؟ فقال: في الصّورة الّتي كان ينزل فيها على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فلمّا حضرت الصّلاة، خرجت فصلّيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله،
فلمّا انصرف من صلاته، قلت: يا رسول اللَّه! إنِّي كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النّهار وأنا جائع، فسألت ابنة محمّد صلى الله عليه و آله: هل عندكِ شي ء تطعمينيه؟ فقامت لتهيِّئ لي شيئاً حتّى إذا أقبل ابناك الحسن والحسين عليهما السلام حتّى جلسا في حِجْرِ امّهما، فسألتهما: ما أبطأكما وما حبسكما عنِّي؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا (1)جبرئيل ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليهما، فقلت: كيف (2)حبسكما جبرئيل ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال الحسن عليه السلام: كنت أنا في حِجْرِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والحسين عليه السلام في حِجْرِ جبرئيل عليه السلام، فكنتُ أنا أثب من حِجْرِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى حِجْرِ جبرئيل عليه السلام، وكان الحسين يثب من حِجْرِ جبرئيل إلى حِجْرِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: صدق ابناي، ما زلت أنا وجبرئيل عليه السلام نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشّمس. (3)قلت: يا رسول اللَّه! بأيِّ (4)صورة كانا يريان جبرئيل عليه السلام؟ فقال: بالصّورة (5)الّتي كان ينزل فيها عليَّ. (6)
فقال: «نعم يا أصبغ! ذكرت لهما حديثاً».
«همانا از ايشان حديثى فراياد من آمد.»
عرض كردم: «جان من فداى تو باد، مرا حديث كن.»
قال: «كنتُ في ضيعةٍ لي، فأقبلت نصف النّهار في شدّة الحرّ وأنا جائع، فقلت لابنة محمّد: أعندكِ شي ء نطعمه؟ فقامت لتهيِّئ لي شيئاً، حتّى إذا قلت: إنّ الصّلاة قد حضرت، فأقبل الحسن والحسين حتّى جلسا في حجرها، فقالت لهما: يا ابنيّ! ما حبسكما وأبطأكما؟ قالا: حبسنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجبرئيل. فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول اللَّه، وقال الحسين: أنا كنت في حجر جبرئيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللَّه إلى حجر جبرئيل، وكان الحسين يثب من حجر جبرئيل إلى حجر رسول اللَّه حتّى إذا زالت الشّمس، قال جبرئيل: قم فصلّ، فإنّ الشّمس قد زالت، فعرج جبرئيل إلى السّماء، فقام رسول اللَّه يصلِّي، فجئنا».
امير المؤمنين مى فرمايد: «در ضيعه خويش بودم و روز را به نيمه بردم و حدت گرما به شدت بود و من سخت گرسنه بودم، دختر پيغمبر را گفتم: آيا چيزى براى اكل توانى به دست كرد؟ برخاست تا ساختگى كند. اين وقت هنگام نماز برسيد، حسن و حسين درآمدند و در دامن مادر بنشستند. فاطمه گفت: دير مى آييد، شما را كه بازداشت؟ عرض كردند: رسول خدا و جبرئيل. حسن گفت: من در دامن رسول خدا بودم، و حسين عرض كرد: من در دامن جبرئيل بودم. حسن فرمود: من از دامن رسول خدا خويش را به دامن جبرئيل افكندم. حسين فرمود: من از دامن جبرئيل به دامن رسول خدا جستن نمودم تا گاهى كه آفتاب به زوال رسيد، جبرئيل عرض كرد: يا رسول اللَّه! برخيز و نماز بگزار، چه آفتاب به زوال رسيد. اين بگفت و به جانب آسمان عروج داد. لاجرم رسول خداى از براى نماز برخاست و ما حاضر خدمت شديم.»
اصبغ بن نباته عرض كرد: «يا امير المؤمنين! حسن و حسين، جبرئيل را به كدام صورت ديدار كردند؟»
فرمود: «به همان صورت كه بر رسول خدا نازل مى شود.»
آن گاه فرمود: «چون وقت نماز برسيد، بيرون شدم و با رسول خداى نماز گزاردم، گاهى كه رسول خداى از نماز فراغت يافت.»
فقلت: «يا رسول اللَّه! إنِّي كنتُ في ضيعة لي، فجئت نصف النّهار وأنا جائع، فسألت ابنة محمّد: هل عندكِ شي ء فتطعمينيه؟ فقامت لتهيِّئ شيئاً حتّى أقبل الحسن والحسين حتّى جلسا في حجر امّهما، فسألتهما: ما أبطأكما وما حبسكما عنِّي؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللَّه وجبرئيل، فقالت: وكيف حبسكما جبرئيل ورسول اللَّه؟ فقال الحسن: كنت أنا في حجر رسول اللَّه والحسين في حجر جبرئيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللَّه إلى حجر جبرئيل، والحسين يثب من حجر جبرئيل إلى حجر رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه: صدق ابناي، ما زلت أنا وجبرائيل نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشّمس، فقلت: يا رسول اللَّه! فبأيِّ صورة كانا يريان جبرئيل؟ فقال: في الصّورة الّتي كان ينزل فيها عليَّ».
امير المؤمنين عليه السلام اين قصه را به شرحى كه به فارسى ترجمه شد، به عرض رسول خداى رسانيد. آن حضرت فرمود: «پسرهاى من به راستى سخن كردند، من و جبرئيل از بامداد تا گاهى كه شمس به زوال رسيد، با حسن و حسين مشغول بوديم.»
على عرض كرد: «حسن و حسين به چه صورت جبرئيل را ديدار مى كردند؟»
فرمود: «به همان صورت كه بر من نازل مى شود.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 51- 53، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 228- 229
1) [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجبرائيل عليه السلام. فقالت:»]
2) [مدينة المعاجز: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجبرائيل عليه السلام. فقالت:»]
3) [مدينة المعاجز: «فقلت: يا رسول اللَّه فبأيِّ»]
4) [مدينة المعاجز: «فقلت: يا رسول اللَّه فبأيِّ»]
5) - [مدينة المعاجز: «في الصّورة»]
6) - و ديگر از اصبغ بن نباته مروى است، مى گويد: بر امير المؤمنين عليه السلام درآمدم، حسن و حسين در نزد او حاضر بودند و آن حضرت ايشان را نظاره مى كرد به نظرى شديد؛ عرض كردم: «خداوند ايشان را بر تو مبارك گرداند و هر دو را به آمال خويش برساند. سوگند با خداى، نگرانم كه زمانى دراز به ايشان نگرانى.»
حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 68- 69/ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (1)، 4/ 41- 43
1) - [حكاه أيضاً في مدينة المعاجز، 3/ 389- 391]
منها: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ:
قال أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد البلويّ، ثمّ الأنصاريّ، قال: قال عمارة بن زيد: سمعت إبراهيم بن سعد، يقول: سمعت محمّد بن إسحاق يقول:
[كان] الحسن والحسين عليهما السلام (1)يلعبان، فرأيت الحسن وقد صاح بالنّخلة (2)، فأجابته بالتّلبية، وسعت إليه كما يسعى الولد إلى والده.
الطّبري، نوادر المعجزات،/ 100 رقم 1، دلائل الإمامة،/ 63/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 3/ 231
قال: (1)أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبيد أبو الوسيم الجمّال، عن (2)سلمان أبي شدّاد (3)، قال: كنت الاعب الحسن والحسين بالمداحي، فكنت إذا أصبت مدحاته فكان (4)يقول لي: يحلّ لك أن تركب بضعة من رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) -؟! وإذا أصاب مدحاتي (5)قال: أما تحمد ربّك أن يركبك (6)بضعة من رسول اللَّه.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 65 رقم 100/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 69، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 136- 137
حدّثنا إبراهيم بن نائلة، ومحمّد بن نصير الأصبهانيّان، قالا: ثنا إسماعيل بن عمرو البجليّ (ح)، وثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا يحيى الحمانيّ، قالا: ثنا عبيد بن وسيم، ثنا (7)أبو شدّاد، قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي، فإذا ما دحاني (8)ركباني، وإذا ما دحتهما (9)، قالا: تركب بضعة من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . (10)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 28 رقم 2565/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 297
وبه [أخبرنا أحمد بن أبي الحسن، أخبرنا زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ، ومجد الدّين عبد المجيد بن
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسين (الحسن) بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد»]
2) [في تاريخ دمشق: «سلمان بن شدّاد»، وفي ط المحمودي: «سليمان أبي شدّاد»]
3) [في تاريخ دمشق: «سلمان بن شدّاد»، وفي ط المحمودي: «سليمان أبي شدّاد»]
4) - [لم يرد في تاريخ دمشق]
5) [ابن عساكر: «قال لي: أما تحمد اللَّه (ربّك) أن تركبك»]
6) [ابن عساكر: «قال لي: أما تحمد اللَّه (ربّك) أن تركبك»]
7) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
8) - [كذا، والصّواب: «دحواني»]
9) - [كذا، والصّواب: «ما دحوتهما»]
10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ بإسنادين، وأبوشدّاد لم أعرفه، وفي أحد الإسنادين إسماعيل ابن عمرو البجليّ وثقه غير واحد، وضعفه جماعة وبقيّة رجاله ثقات»]
عبدالغفّار، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الحسنيّ، أخبرنا والدي أبو جعفر محمّد بن جعفر وعليّ بن أبي طالب أحمد بن القاسم، قالا: حدّثنا السّيّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين] قال: أخبرنا أبو منصور محمّد بن عمر الدّينوريّ، قال: أخبرني عليّ (1)بن شاكر بن البحتريّ الأنصاريّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن العبّاس الضّبّيّ، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد العطّار، عن (2)سعد بن الرّيم (3)، عن أبي رافع، قال: كنت (4)ألاعب الحسين (5)بن عليّ (6)عليهما السلام وهو صبيّ بالمداحي، فإذا أصابت مدحاتي مدحاته، (7)فيقول: ويحك (8)، أتركب ظهراً حمله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فأتركه، وإذا أصابت مدحاته مدحاتي، (9)قال: احملني. قلت: لا أحملك كما لم تحملني، فيقول: أوَما ترضى (10)أن تحمل بدناً حمله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فأحمله. (11)
مى گفت: «بر دوش كسى بالا مى روى كه رسول خدا او را بر دوش گرفته؟»
و چون بر من غالب مى شد، مى گفتم: «من هم تورا به دوش نگيرم، چنان چه مرا بر دوش نگرفتى.»
مى فرمود: «نمى پسندى كسى را بر دوش بگيرى كه رسول خدا به دوش مى گرفت؟»
و من او را به دوش مى گرفتم.
(مدحاة: بازى با سنگريزه هايى است كه كه در گودال كوچك مى ريزند.)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 10
در «مناقب» از ابو رافع حديث مى كند كه گفت: با حسين عليه السلام با مداحى، لعب مى كردم. و مداحى، سنگى چند خرد و مدور است و اطفال حفيره اى در زمين مى كنند و كودكى سنگ بدان حفيره رها مى كند و آن ديگر سنگى از دنبال آن روان مى سازد، اگر با سنگ نخستين مصادمه كرد، غالب است و بر دوش خصم سوار مى شود وگرنه مغلوب و مركوب. در اين معنى است حديث ابورافع.
قال: «كنت الاعب الحسين وهو صبيّ بالمداحي، فإذا أصابت مدحاتي مدحاته، قلت: احملني، فيقول: أتركب ظهراً حمله رسول اللَّه؟ فأتركه، فإذا أصاب مدحاته مدحاتي، قلت: لا أحملك كما لم تحملني، فيقول: أما ترضى أن تحمل بدناً حمله رسول اللَّه، فأحمله».
مى گويد: من با حسين آغاز لعب مى كردم، و هرگاه سنگ مدحاة من سنگ اورا مى زد عرض مى كردم: «مرا بر دوش خود سوار كن.»
مى فرمود: «تو مى خواهى بر دوشى سوار شوى كه رسول خدا آن را بر پشت خود حمل مى دهد؟»
ناچار من دست بازمى داشتم، و چون مدحاة او مدحاة مرا مى زد، عرض مى كردم: «تورا سوار نمى كنم، چنان كه مرا سوار نكردى.»
مى فرمود: «آيا راضى نيستى كه حمل كنى بدنى را كه رسول خدا حمل مى كند؟»
ناچار اورا بر پشت خود سوار مى كردم.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 43
1) - [في الخوارزمي مكانه: «وذكر السّيّد أبو طالب بإسنادي إليه، عن محمّد بن محمّد بن العبّاس، عن عليّ ...»]
2) [الخوارزمي: «عبداللَّه بن إبراهيم»]
3) [الخوارزمي: «عبداللَّه بن إبراهيم»]
4) - [في المناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم مكانه: «أمالي الحاكم: قال أبو رافع: كنت ...»]
5) [لم يرد في الخوارزمي والمناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم]
6) [لم يرد في الخوارزمي والمناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم]
7) [في الخوارزمي: «قلت: احملني. قال لي: ويحك»، وفي المناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قلت: احملني. فيقول»]
8) [في الخوارزمي: «قلت: احملني. قال لي: ويحك»، وفي المناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قلت: احملني. فيقول»]
9) [في الخوارزمي والمناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قلت: لا أحملك كما لم تحملني، قال (فيقول): أما ترضى»]
10) [في الخوارزمي والمناقب والبحار والعوالم ونفس المهموم: «قلت: لا أحملك كما لم تحملني، قال (فيقول): أما ترضى»]
11) - از «امالى» حاكم روايت شده كه: ابورافع گفت: من با حسين كه هنوز كودك بود بازى مدحات مى كردم و چون از او مى بردم، مى گفتم: «مرا بر دوش خود بردار.»
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 90/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 154- 155؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 72؛ المجلسي، البحار (1)، 43/ 297؛ البحراني، العوالم، 17/ 40؛ القمي، نفس المهموم،/ 24
1) - [حكاه في البحار والعوالم ونفس المهموم عن المناقب]
ورُوي أ نّه كانت بين الحسن والحسين صلوات اللَّه عليهما وحشة، فقيل للحسين عليه السلام:
لِمَ لا تدخل على أخيك وهو أسنّ منك؟ قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أ يّما اثنان جرى بينهما كلام، فطلب أحدهما رضاء صاحبه كان سابقاً له إلى الجنّة، فأكره أن أسبق (1)أبا محمّد إلى الجنّة. فبلغ ذلك إلى (2)الحسن عليه السلام، فقام يجرّ رداه حتّى دخل على الحسين صلوات اللَّه عليهما، فترضّاه.
الكراجكي، كنز الفوائد،/ 36/ مثله الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 183
وقيل: تهاجر الحسن والحسين، فأراد قوم أن يصلحوا ما بينهما، فسألوا الحسين أن يبدأ بالحسن، فقال: إنّ أبا محمّد- يعني الحسن- أكبر منّي، وقد قال رسول اللَّه: ما من اثنين تهاجرا ثمّ بدأ أحدهما بمصالحة الآخر إلّاكانت درجته أعلى من درجة الآخر، وإنِّي لا أحبّ أن تكون درجتي أعلى من درجة أخي، فأخبروا الحسن بذلك، فقال: صدق، فقام إليه وبدأ بالسّلام عليه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 152- 153
أخبرنا (3)أبو الحسن عليّ بن أحمد الفقيه، أنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنا جدّي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطيّ، قال: سمعت عمر بن شبّة، يقول: سمعتُ (4)أبا الحسن المدائنيّ يقول:
جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين كلام (5)حتّى تهاجرا، فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيّام تأ ثّم من هجر أخيه، فأقبل إلى (6)الحسين وهو جالس، فأكبّ على رأسه
فقبّله، فلمّا جلس الحسن (1)، قال له الحسين: إنّ الّذي منعني من (2)ابتدائك والقيام إليك أ نّك أحقّ بالفضل منِّي، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحقّ به.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 183، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 152 رقم 197، تهذيب ابن بدران، 4/ 323، مختصر ابن منظور، 7/ 129/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2591
وقيل: كان بينه وبين الحسن عليهما السلام كلام، فقيل للحسين عليه السلام: أدخل على أخيك فهو أكبر منك، فقال: إنِّي سمعتُ جدّي صلى الله عليه و آله يقول: أيّما اثنين جرى بينهما كلام، فطلب أحدهما رضا الآخر كان سابقه إلى الجنّة، وأنا أكره أن أسبق أخي الأكبر، فبلغ قوله الحسن عليه السلام، فأتاه عاجلًا.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 32- 33
عن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، والسّابق السّابق إلى الجنّة. قال: فبلغني أ نّه كان بين الحسن والحسين هجران وتشاجر، فقلت للحسين: النّاس يقتدون بكما، فلا تتهاجرا، واقصد أخاك الحسن وادخل عليه وكلّمه، فإنّك أصغر سنّاً منه. فقال: لولا أنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: السّابق السّابق إلى الجنّة، لقصدته، ولكن أكره أن أسبقه إلى الجنّة.
فذهبت إلى الحسن، فأخبرته بذلك، فقال: صدق أخي، وقام وقصد أخاه الحسين وكلّمه واصطلحا رضي اللَّه عنهما. خرّجه ابن أبي الفراني.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 137
وقال المدائنيّ: جرى بين الحسن والحسين كلام، فتهاجرا، فلمّا كان بعد ذلك أقبل الحسن إلى الحسين (3)، فأكبّ على رأسه يقبّله، (4)فقام الحسين، فقبّله أيضاً، وقال (5): إنّ
الّذي منعني من ابتدائك بهذا (1)أنِّي رأيت (2)أ نّك أحقّ بالفضل منِّي، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحقّ به منِّي.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 207- 208/ مثله الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 197
قيل: كان بينه (3)وبين أخيه الحسن عليه السلام كلام (4)، فقيل له: اذهب إلى أخيك الحسن فاسترضه وطيّب خاطره فإنّه أكبر منك. فقال: سمعتُ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أ يّما اثنين جرى (5)بينهما كلام، فطلب أحدهما رضا الآخر كان السّابق سابقه إلى الجنّة، وأكره أن أسبق أخي الأكبر إلى الجنّة.
فبلغ (6)الحسن قوله عليه السلام (7)، فأتاه وترضّاه.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 178/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 277- 278
وعن أبي هريرة، قال: بلغني أ نّه كان بين الحسنين تهاجر، فأتيت الحسين، فقلت له: إنّ أخاك أكبر سنّاً، فاقصده وزره. فقال: إنِّي سمعتُ جدِّي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، والسّابق إلى المصالحة سابق إلى دخول الجنّة، فأكره أن أسبقه إلى الجنّة.
قال: فذهبت إلى الحسن وأخبرت كلام أخيه الحسين. فقال: صدق أخي، وقام وقصد أخاه وكلّمه واعتذرا واصطلحا. (أخرجه ابن القراني).
القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 211- 212 رقم 615
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبداللَّه (1)، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا (2)سليمان بن أبي شيخ، نا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، قال: (3)كان الحسن يقول للحسين: أي أخ! واللَّه لوددتُ أن لي بعض (4)شدّة قلبك (5)، فيقول له الحسين: وأنا واللَّه وددت أنّ لي بعض ما بسط لك من لسانك.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 181، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 146 رقم 187، تهذيب ابن بدران، 4/ 322، مختصر ابن منظور، 7/ 128/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 406
ورُوي أ نّه دخلت عليه [الحسن عليه السلام] امرأة جميلة وهو في صلاته، فأوجز في صلاته، ثمّ قال لها: ألكِ حاجة؟ قالت: نعم، قال: وما هي؟ قالت: قم فأصب منِّي، فإنِّي وفدت ولا بعل لي.
قال: إليكِ عنِّي، لا تحرقيني بالنّار ونفسكِ. فجعلت تراودهُ عن نفسه وهو يبكي ويقول: ويحكِ، إليكِ عنِّي، واشتدّ بكاؤه، فلمّا رأت ذلك، بكت لبكائه، فدخل الحسين ورآهما يبكيان، فجلس يبكي، وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتّى كثر البكاء وعلت الأصوات، فخرجت الأعرابيّة؛ وقام القوم وترحّلوا (6)، ولبث الحسين بعد
1) - [ط المحمودي: «عبيداللَّه»].
2) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال].
3) - [من هنا حكاه في التّهذيب والمختصر].
4) [كذا في المختصر وتهذيب الكمال، وفي المطبوع: «سدة قليل»، وفي ط المحمودي: «شدّة قليل»].
5) [كذا في المختصر وتهذيب الكمال، وفي المطبوع: «سدة قليل»، وفي ط المحمودي: «شدّة قليل»].
6) - [لم يرد في تسلية المجالس].
ذلك (1)دهراً لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالًا.
فبينما الحسن ذات ليلة (2)نائماً إذ استيقظ وهو يبكي، فقال له (3)الحسين: ما شأنك (4)؟ قال: رؤياً رأيتها اللّيلة (5)، قال: وما هي؟ قال: لا تخبر أحداً ما دمت حيّاً. قال: نعم، قال: رأيت يوسف (6)فجئت أنظر إليه فيمن نظر، فلمّا رأيت حسنه بكيت، فنظر إليَّ في النّاس، فقال: ما يبكيك يا أخي بأبي أنت (7)وامِّي؟ فقلت: (8)ذكرت يوسف و (9)امرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من (10)السِّجن وحرقة الشّيخ يعقوب، فبكيت من ذلك وكنت أتعجّب منه. فقال يوسف (11): فهلّا تعجّبت ممّا فيه (12)المرأة البدويّة بالأبواء.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 14- 15/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 18- 19
وكان [الحسن عليه السلام] من أجود النّاس كفّاً، وأسخاهم نفساً، وأحسنهم كلاماً، وأكثرهم صواباً. قال عمير بن إسحاق: ما تكلّم عندي أحد كان أحبّ إليَّ إذا تكلّم أن لا يسكت من الحسن بن عليّ، وما سمعت منه كلمة فحش إلّامرّة قال لرجل كانت بينه وبين الحسين خصومة: ليس له عندنا إلّاما أرغم أنفه، فهذه أشدّ كلمة فحش (13)سمعتها منه.
ابن قدامة، التّبيين في أنساب القرشيّين،/ 126
وقال يوماً لأخيه الحسن (14)عليهما السلام: يا حسن! وددت أنّ لسانك لي وقلبي لك.
1) [تسلية المجالس: «وهو لايسأل الحسن عليه السلام عن ذلك إجلالًا له، فبينا الحسن عليه السلام ذات يوم»]
2) [تسلية المجالس: «وهو لايسأل الحسن عليه السلام عن ذلك إجلالًا له، فبينا الحسن عليه السلام ذات يوم»]
3) - [لم يرد في تسلية المجالس]
4) - [أضاف في تسلية المجالس: «يا أخي»]
5) - [لم يرد في تسلية المجالس]
6) - [أضاف في تسلية المجالس: «في المنام»]
7) - [لم يرد في تسلية المجالس]
8) [تسلية المجالس: «ذكرتك»]
9) [تسلية المجالس: «ذكرتك»]
10) - [تسلية المجالس: «في»]
11) - [لم يرد في تسلية المجالس]
12) - [تسلية المجالس: «كان من»]
13) - فحش: لفظ ساقط من ج
14) - [لم يرد في البحار والعوالم]
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 31/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 64
عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليهما السلام قطّ ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيماً له.
أبو عليّ الطّبرسي، مشكاة الأنوار،/ 170/ مثله البحراني، العوالم، 20- 2/ 818
وكان الحسن يقول للحسين (1): «وددتُ أنّ لي بعض شدّة قلبك»، فيقول الحسين: «وأنا وددتُ (2)أن يكون (3)لي بعضُ ما بُسِطَ لك (4)من لسانك».
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 12/ 424/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 407
وقال ابن الزّبير: واللَّه ما قامت النّساء عن مثل الحسن.
وكان الحسين [عليه السلام] يعظِّمه ويمتثل أمره ويرد النّاس [عنه] إذا اجتمعوا وازدحموا عليه. (5)
گفت: «بى تاب تو گرديده ام، شوهر ندارم، مى خواهم مرا به مواصلت خود شادگردانى؟»
فرمود: «دور شو از من و مرا مستوجب عذاب الهى مگردان.»
پس آن زن مبالغه و عجز مى كرد و مى گريست، حضرت نيز مى گريست و امتناع مى نمود تا آن كه گريه هر دو شديد شد. در اين حال جناب امام حسين عليه السلام به خيمه درآمد و آن حضرت نيز به گريه ايشان گريان شد، هر يك از صحابه كه داخل مى شدند حقيقت را نمى دانستند و به گريه ايشان گريان مى شدند.
تا آن كه صداى گريه از خيمه ايشان بلند شد و آن اعرابيه نااميد گرديد، بيرون رفت، و حضرت از آن منزل بار كرد. جناب امام حسين عليه السلام به سبب تعظيم و اجلال، از سبب آن حال از حضرت سؤال نكرد. تا آن كه شبى جناب امام حسن عليه السلام از خواب بيدار شد و مى گريست. امام حسين عليه السلام از سبب گريه آن جناب پرسيد، فرمود: «خوابى ديدم، و تا زنده ام به كسى نقل مكن. در خواب ديدم كه حضرت يوسف عليه السلام در جايى نشسته بود و مردم به تماشاى جمال او مى آمدند، من نيز رفتم. چون وفور حسن و جمال او را مشاهده كردم گريان شدم. چون نظر يوسف بر من افتاد گفت: سبب گريه تو چيست اى برادر؟ پدر و مادرم فداى تو باد. گفتم: من قصه زليخا را به خاطر آوردم و عاشق شدن او جمال تو را، و آزارهايى كه تو به سبب او در زندان كشيدى، و آن چه به يعقوب پير رسيد از مفارقت تو، به اين سبب گريستم و تعجب كردم از حال زليخا. يوسف گفت: چرا تعجب نمى كنى از حال آن زن بدويّه كه در منزل ابوا عاشق جمال زيباى تو گرديد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 407- 408
و هم از ابن شهرآشوب مروى است كه: زنى صاحب جمال و بها بر حسن عليه السلام درآمد، گاهى كه در نماز ايستاده بود. آن حضرت نماز را سبك گذاشت و فرمود: «تو را حاجتى است؟»
گفت: «آرى، زنى بى شوهرم، برخيز و از من تمتع برگير كه بدين آرزو به نزديك تو آمدم.»
وقال: «إليكِ عنِّي، لا تحرقيني بالنّار ونفسكِ».
فرمود: «خويشتن را از من باز دار و مرا و خويش را دستخوش آتش مكن.»
و همچنان آن زن حضرتش را به مهر خويشتن انگيزش مى داد و آن حضرت مى فرمود: «ويحكِ، إليك عنِّي»؛ «باز دار خويش را از من.»
و مى گريست و چندان بگريست كه آن زن نيز آغاز گريه نمود و به هاى هاى گريستن گرفت. اين وقت حسين عليه السلام درآمد و ايشان را گريان يافت. وى نيز بنشست و بگريست و جماعتى از اصحاب از قفاى يكديگر درآمدند و آغاز گريه كردند و بانگ هاى هاى بالا گرفت. آن گاه زن اعرابيه برخاست و بيرون شد، اصحاب نيز متفرق شدند. و روزگارى دراز همى رفت، و حشمت و جلالت حسن مانع بود كه حسين از برادرش عليهما السلام پرسش كند كه آن گريه را سبب چه بود.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 189- 190
گويند: روزى حسين عليه السلام به نزد برادرش حسن مجتبى آمد،
وقال: «يا حسن! وددت أنّ لسانك لي وقلبي لك».
عرض كرد: «اى حسن! دوست داشتم كه زبان تو كه آيت رحمت الهى و وديعت حلم و بردبارى است مرا بودى، و قلب من كه ميدان معادى را، اسد سديد و دهان اعادى را سندان حديد است تورا بود.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 88
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 206
1) - [في السّير مكانه: «وعن سعيد بن عمرو: أنّ الحسن قال للحسين ...»]
2) [السّير: «أنّ»]
3) [السّير: «أنّ»]
4) - [لم يرد في السّير]
5) - ايضاً [ابن شهرآشوب] روايت كرده است كه روزى جناب امام حسن عليه السلام در خيمه خود نماز مى كرد در منزل «ابوا» در ميان مكّه و مدينه، ناگاه زن بدويّه بسيار خوش روئى آن حضرت را ديد، عاشق جمال آن حضرت شد و بى تابانه به خيمه آن حضرت درآمد. پس آن جناب نماز را مختصر كرد، چون فارغ شد پرسيد: «چه حاجت دارى؟»
«وأخبرني» الإمام الحافظ سيِّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلميّ فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا أبو عليّ المقري، أخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ، أخبرت عن الحسين بن الحكم الحبريّ، حدّثنا حسن بن حسين العرنيّ، حدّثني عيسى بن عبداللَّه بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام، قال: ما سمّاني الحسن والحسين يا أبتي حتّى توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، كانا يقولان لرسول اللَّه: يا أبتي، وكان الحسن يقول لي: يا أبا الحسين، وكان الحسين يقول لي: يا أبا الحسن.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 106- 107
الغالبُ عليه من الكنية عليه السلام أبو الحسن. وكان ابنه الحسن عليه السلام يدعوه في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أبا الحسين، ويدعوه الحسين عليه السلام أبا الحسن، ويدعوان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أباهما، فلمّا توفِّي النّبيّ صلى الله عليه و آله دعَواه بأبيهما.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 11/ عنه: المجلسي، البحار، 35/ 66
ابن البيّع في أصول الحديث والخركوشي في شرف النّبيّ صلى الله عليه و آله، وشيرويه في الفردوس- واللّفظ له- بأسانيدهم: أ نّه كان الحسن والحسين في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يدعوانه:
«يا أبه»، ويقول الحسن لأبيه: «يا أبا الحسين»، والحسين يقول: «يا أبا الحسن»، فلمّا توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعواه «يا أبانا»، وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام، ما سمّاني الحسن والحسين يا أبه حتّى توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وقيل: أبو الحسن مشتقّ من اسم الحسن.
المجلسي، البحار، 35/ 61- 62
حديث مفاخرة عليّ بن أبي طالب عليه السلام مع ولده الحسين عليه السلام:
«قيل» إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان جالساً ذات يوم عند الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، إذ دخل الحسين بن عليّ، فأخذه النّبيّ صلى الله عليه و آله وأجلسه في حجره وقبّل بين عينيه وقبّل شفتيه، وكان للحسين عليه السلام ستّ سنين. فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أتحبّ ولدي الحسين؟ قال النّبيّ عليه السلام: وكيف لا أحبّه وهو عضو من أعضائي؟ فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أ يّما أحبّ إليك أنا أم الحسين؟ فقال: يا أبتي! مَنْ كان أعلى شرفاً كان أحبّ إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله وأقرب إليه منزلة، قال عليّ عليه السلام لولده: أتفاخرني يا حسين؟ قال: نعم يا أبتاه إن شئت، فقال له الإمام عليّ عليه السلام: يا حسين! أنا أمير المؤمنين، أنا لسان الصّادقين، أنا وزير المصطفى، أنا خازن علم اللَّه ومختاره من خلقه، أنا قائد السّابقين إلى الجنّة، أنا قاضي الدّين عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنا الّذي عمّه سيِّد في الجنّة، أنا الّذي أخوه جعفر الطّيّار في الجنّة عند الملائكة، أنا قاضي الرّسول، أنا آخذ له باليمين، أنا حامل سورة التّنزيل إلى أهل مكّة بأمر اللَّه تعالى، أنا الّذي اختارني اللَّه تعالى من خلقه، أنا حبل اللَّه المتين الّذي أمر اللَّه تعالى خلقه أن يعتصموا به في قوله تعالى: «واعتصِمُوا بحبلِ اللَّهِ جميعاً» (1)، أنا نجم اللَّه الزّاهر، أنا الّذي تزوره ملائكة السّماوات، أنا النّاطق، أنا حجّة اللَّه تعالى على خلقه، أنا يد اللَّه القويّة، أنا وجه اللَّه تعالى في السّماوات، أنا جنب اللَّه الظّاهر، أنا الّذي قال اللَّه سبحانه وتعالى فيّ وفي حقّي: «بل عباد مكرمون* لا يسبقونهُ بالقَوْلِ وهُم بأمْرِه يعملون» (2)، أنا عروة اللَّه الوثقى الّتي لا انفصام لها، واللَّه سميع عليم، أنا باب اللَّه الّذي يؤتى منه، أنا علم اللَّه على الصّراط، أنا بيت اللَّه، من دخله كان آمناً، فمَنْ
تمسّك بولايتي ومحبّتي أمن من النّار، أنا قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين، أنا قاتل الكافرين، أنا أبو اليتامى، أنا كهف الأرامل، أنا عمّ يتسائلون عن ولايتي يوم القيامة قوله تعالى: «ثمّ لتسئلنّ يومئذٍ عن النّعيم» (1)، أنا نعمة اللَّه تعالى الّتي أنعم اللَّه بها على خلقه، أنا الّذي قال اللَّه تعالى فيَّ وفي حقَّي: «اليومَ أكْمَلْتُ لكُم دينكُم وأتممتُ عليكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لكُم الإسْلامَ دِيناً» (2)، فمَنْ أحبّني كان مسلماً مؤمناً كامل الدِّين، أنا الّذي بي اهتديتم، أنا الّذي قال اللَّه تبارك وتعالى فيَّ وفي عدوّي: «وَقِفُوهُم إنّهُم مَسْؤُولُون» (3)أي عن ولايتي يوم القيامة، أنا النّبأ العظيم الّذي أكمل اللَّه تعالى به الدّين يوم غدير خم وخيبر، أنا الّذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيّ: «مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه»، أنا صلاة المؤمن، أنا حيّ على الصّلاة، أنا حيّ على الفلاح، أنا حيّ على [خير] العمل، أنا الّذي نزل على أعدائي: «سَألَ سائلٌ بِعَذابٍ واقِع* للكافِرينَ ليسَ لهُ دافِع» (4)، بمعنى من أنكر ولايتي وهو النّعمان بن الحارث اليهوديّ لعنه اللَّه تعالى، أنا داعي الأنام إلى الحوض، فهل داعي المؤمنين غيري؟ أنا أبو الأئمّة الطّاهرين من ولدي، أنا ميزان القسط ليوم القيامة، أنا يعسوب الدّين، أنا قائد المؤمنين إلى الخيرات والغفران إلى ربِّي، أنا الّذي أصحاب يوم القيامة من أوليائي المبرأون من أعدائي وعند الموت لايخافون ولايحزنون وفي قبورهم لا يعذّبون وهم الشّهداء والصِّدِّيقون وعند ربِّهم يفرحون، أنا الّذي شيعتي متوثّقون أن لا يوادّوا مَنْ حادّ اللَّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم، أنا الّذي شيعتي يدخلون الجنّة بغير حساب، أنا الّذي عندي ديوان الشّيعة بأسمائهم، أنا عون المؤمنين وشفيع لهم عند ربِّ العالمين، أنا الضّارب بالسّيفين، أنا الطّاعن بالرّمحين، أنا قاتل الكافرين يوم بدر وحنين، أنا مردي الكماة يوم احُد، أنا ضارب ابن عبد ودّ لعنه اللَّه تعالى يوم
الأحزاب، أنا قاتل عمرو ومرحب، أنا قاتل فرسان خيبر، أنا الّذي قال فيّ الأمين جبرئيل عليه السلام: لا سيف إلّاذو الفقار ولا فتى إلّاعليّ، أنا صاحب فتح مكّة، أنا كاسر اللّات والعزّى، أنا الهادم هبل الأعلى ومناة الثّالثة الأخرى، أنا علوت على كتف النّبيّ صلى الله عليه و آله وكسرت الأصنام، أنا الّذي كسرت يغوث ويعوق ونسرا، أنا الّذي قاتلت الكافرين في سبيل اللَّه، أنا الّذي تصدّق بالخاتم، أنا الّذي نمت على فراش النّبيّ صلى الله عليه و آله ووقيته بنفسي من المشركين، أنا الّذي يخاف الجنّ من بأسي، أنا الّذي به يعبد اللَّه، أنا ترجمان اللَّه، أنا علم اللَّه، أنا عيبة علم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنا قاتل أهل الجمل وصفّين بعد رسول اللَّه، أنا قسيم الجنّة والنّار.
فعندها سكت عليّ عليه السلام، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله للحسين عليه السلام: أسمعت يا أبا عبداللَّه ما قاله أبوك وهو عشر عشير معشار ما قاله من أفضاله ومن ألف ألف فضيلة، وهو فوق ذلك [و] أعلى؟
فقال الحسين عليه السلام: الحمد للَّه الّذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، وعلى جميع المخلوقين، وخصّ جدّنا بالتّنزيل والتأويل والصدق، ومناجاة الأمين جبرئيل عليه السلام، وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل، ورفعنا على الخلق أجمعين.
ثمّ قال الحسين عليه السلام: أما ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه صادق أمين. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أذكر أنت يا ولدي فضائلك. فقال الحسين عليه السلام: يا أبت! أنا الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وامِّي فاطمة الزّهراء سيِّدة نساء العالمين، وجدّي محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله سيِّد بني آدم أجمعين، لا ريب فيه. يا عليّ! امِّي أفضل من امِّك عند اللَّه وعند النّاس أجمعين، وجدّي خير من جدِّك وأفضل عند اللَّه وعند النّاس أجمعين، وأنا في المهد ناغاني جبرئيل وتلقّاني إسرافيل؛ يا عليّ! أنت عند اللَّه تعالى أفضل منّي وأنا أفخر منك بالآباء والامّهات والأجداد.
قال: ثمّ إنّ الحسين عليه السلام اعتنق أباه وجعل يقبّله، وأقبل عليّ عليه السلام يقبّل ولده الحسين
وهو يقول: زادك اللَّه تعالى شرفاً وفخراً وعلماً وحلماً، ولعن اللَّه تعالى ظالميك يا أبا عبداللَّه.
ثمّ رجع الحسين عليه السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله.
ابن شاذان، الفضائل،/ 83- 85
أقول ومن مفاخره ما رُوي في كتاب منتخب آثار أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان جالساً ذات يوم وعنده الإمام عليّ بن أبي طالب، إذ دخل الحسين عليه السلام، فأخذه النّبيّ صلى الله عليه و آله وجعله في حجره وقبّل بين عينيه وقبّل شفتيه، وكان للحسين ستّ سنين. فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أتحبّ ولدي الحسين؟ قال صلى الله عليه و آله: وكيف لا أحبّه وهو عضو من أعضائي؟ فقال عليه السلام: يا رسول اللَّه! أيّنا أحبّ إليك، أنا أم حسين؟ فقال الحسين: يا أبت! من كان أعلى شرفاً، كان أحبّ إلى النّبيّ وأقرب إليه منزلة. قال عليّ عليه السلام: أتفاخرني يا حسين؟ قال: نعم يا أبتاه إن شئت.
فقال عليّ عليه السلام: أنا أميرالمؤمنين، أنا لسان الصّادقين، أنا وزير المصطفى، حتّى عدّ من مناقبه نيفاً وسبعين منقبة، ثمّ سكت. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله للحسين: أسمعت يا أبا عبداللَّه هو عشر عشير معشار ما قاله من فضائله ومن ألف ألف فضيلة، وهو فوق ذلك وأعلى.
فقال الحسين عليه السلام: الحمد للَّه الّذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، وعلى جميع المخلوقين. ثمّ قال: أما ما ذكرت يا أمير المؤمنين وأنت فيه صادق أمين، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: اذكر أنت يا ولدي فضائلك.
فقال الحسين: أنا الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وامِّي فاطمة الزّهراء سيِّدة نساء العالمين، وجدِّي محمّد المصطفى سيِّد بني آدم أجمعين لا ريب فيه، يا عليّ! امِّي أفضل من امّك عند اللَّه وعند النّاس أجمعين، وجدِّي خير من جدّك وأفضل عند اللَّه وعند النّاس أجمعين، وأنا في المهد ناغاني جبرائيل وتلقّاني إسرافيل، يا عليّ! أنت عند اللَّه أفضل منِّي وأنا أفخر منك بالآباء والامّهات والأجداد.
ثمّ إنّه عليه السلام اعتنق أباه يقبِّله، وعليّ أيضاً يقبّله ويقول: زادك اللَّه شرفاً وتعظيماً وفخراً وعلماً وحلماً، ولعن اللَّه ظالميك يا أبا عبداللَّه.
القزويني، تظلّم الزهراء،/ 15- 16
روى أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر أبا بكر وعمر [أن يذهبا إلى عليّ كي] يخبرهما عن ليلة طلب الماء للطّهور فيها فلم يجده، فأمر الحسن ناحية والحسين الأخرى فأبطئا، فأحزنه ذلك، فرأى البيت قد انشقّ ونزل سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض نحّى المنديل عنه، فإذاً فيه ماء، فتطهّر به واغتسل وصلّى، ثمّ ارتفع ذلك والتأم السّقف، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أمّا السّطل فمن الجنّة، وأمّا الماء فمن الكوثر، وأمّا المنديل فمن استبرق الجنّة! وقال [رسول اللَّه] صلى الله عليه و آله و سلم: ومن مثلك يا عليّ وجبرئيل يخدمك في ليلة!
محمّد بن سليمان، المناقب، 1/ 551 رقم 490
حدّثنا صالح بن عيسى العجليّ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عليّ، قال: حدّثنا محمّد ابن مندة الأصبهانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال: كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة، إذ قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ائتوا باب عليّ، فأتينا باب عليّ عليه السلام، فنقر أحدنا الباب نقراً خفيّاً (1)، إذ خرج علينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام متّزراً (2)بإزار من صوف، مرتدياً (3)بمثله، في كفّه سيف رسول اللَّه، فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول اللَّه أن نأتي بابك وهو بالأثر، إذ أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: يا عليّ! قال: لبّيك، قال: أخبر أصحابي بما أصابك البارحة، قال عليّ: يا رسول اللَّه! إنّي لأستحيي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ، قال (4)عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللَّه، فطلبت في البيت ماء، فلم أجد الماء،
فبعثت الحسن كذا والحسين كذا، فأبطئا عليَّ، فاستلقيت على قفاي، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قُم يا عليّ وخذ السّطل واغتسل، فإذا أنا بسطل من ماء مملوّ عليه منديل من سندس، فأخذت السّطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ورددت المنديل على رأس السّطل، فقام السّطل في الهواء، فسقط من السّطل جرعة، فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب، أصبحت وخادمك جبرئيل، أمّا الماء فمن نهر (1)الكوثر، وأمّا السّطل والمنديل فمن الجنّة، كذا أخبرني جبرئيل، كذا أخبرني جبرئيل، (2)كذا أخبرني جبرئيل (3). (4)
درِ خانه على آمديم و سبك در را زديم. على عليه السلام با ازارى از صوف و ردايى مانندش، شمشير رسول خدا را در دست داشت و بيرون آمد و فرمود: «تازه اى است؟»
گفتم: «خير است. رسول خدا صلى الله عليه و آله به ما دستور داد. آمديم و خود او هم دنبال است.»
رسول خدا هم رسيد و فرمود: «اى على!»
گفت: «لبيك.»
فرمود: «آن چه را ديشب برايت پيش آمد، به اصحابم خبر بده.»
عرض كرد: «يا رسول اللَّه! شرم دارم.»
فرمود: «خدا را از حق شرمى نبايد.»
على گفت: «يا رسول اللَّه! ديشب جنب شدم از فاطمه دختر رسول خدا صلى الله عليه و آله و آب خواستم در خانه كه غسل كنم، آب نبود. حسن را از طرفى فرستادم و حسين را از طرفى و دير كردند. من به پشت خوابيده بودم كه هاتفى از تاريكى خانه آواز داد: برخيز اى على، اين سطل آب را بگير و غسل كن. ديدم سطل پر آب است و حوله اى از سندس بر آن است. سطل را برداشتم، غسل كردم و با آن حوله خودرا خشك كردم و آن را روى سطل انداختم. سطل به هوا برخاست و از آن جرعه اى چكيد؛ به فرق سرم رسيد و دلم از آن خنك شد.»
پيغمبر فرمود: «به به! اى پسر ابى طالب، صبح كردى و جبرئيل خادم تو بود و آن آب از نهر كوثر بود و سطل و منديل از بهشت بود.»
سه بار فرمود: «جبرئيل به من چنين خبر داد.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 226- 227
الصّدوق، الأمالي،/ 226- 227 رقم 4/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 159- 161؛ المجلسي، البحار، 39/ 114- 115؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 682؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 14/ 462- 463
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشّافعيّ رحمه الله بقراءتي عليه، فأقرّ به، قلت: أخبركم أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن عثمان الملقّب (1)بابن السّقّاء (2)الحافظ الواسطيّ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرّازيّ (3)بالبصرة، حدّثنا محمّد بن مَندة (4)الأصفهانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن (5)حميد الرّازي، حدّثنا جرير بن (6)عبدالحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن (7)أنس بن مالك، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأبي بكر وعمر: امضيا إلى عليّ (8)يحدِّثكما ما (9)كان منه (10)في ليلته وأنا على أثركما، قال أنس: فمضيا (11)ومضيت معهم (12)، فاستأذن أبو بكر وعمر على عليّ، فخرج إليهما، فقال: يا أبا بكر! حدث شي ء؟ قال: (13)لا، و (14)ما حدث (15)إلّاخير، قال لي النّبيّ (16)صلى الله عليه و آله ولعمر (17)(18):
1) [في البرهان ومدينة المعاجز: «بالسّقّاء»].
2) [في البرهان ومدينة المعاجز: «بالسّقّاء»].
3) - [البحار: «الرّاويّ»].
4) - [البرهان: «عبيدة»].
5) [لم يرد في البحار].
6) [لم يرد في البحار].
7) - [من هنا حكاه في الطّرائف وكشف اليقين].
8) - [زاد في العمدة والطّرائف وكشف اليقين والبرهان ومدينة المعاجز والبحار: «حتّى»].
9) - [كشف اليقين: «بما»].
10) - [لم يرد في البرهان].
11) [في البرهان ومدينة المعاجز: «فاستأذنا على عليّ، فخرج إلينا وقال: أحدث شي ء؟ قلنا: لا، بل قال لنا رسول اللَّه»].
12) - [في العمدة والطّرائف وكشف اليقين والبحار: «معهما»].
13) [لم يرد في كشف اليقين].
14) [لم يرد في كشف اليقين].
15) - [في الطّرائف والبحار: «ما يحدث»]
16) - [كشف اليقين: «رسول اللَّه»]
17) - [زاد في البحار: «أيضاً»]
18) [في البرهان ومدينة المعاجز: «فاستأذنا على عليّ، فخرج إلينا وقال: أحدث شي ء؟ قلنا: لا، بل قال لنا رسول اللَّه»].
امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته (1).
وجاء النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وقال: يا عليّ! حدّثهما ما كان منك في ليلتك (2)! فقال: أستحيي (3)يا رسول اللَّه، فقال: حدّثهما، إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ، فقال عليّ: (4)أردت الماء (5)للطّهارة، و (6)أصبحت (7)وخفت أن تفوتني (8)الصّلاة، فوجّهت الحسن في طريق والحسين في (9)طريق في طلب الماء (10)، فأبطئا عليَّ، فأحزنني ذلك، فرأيت (11)السّقف قد انشقّ ونزل عليَّ (12)منه سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض، نحّيت المنديل عنه (13)وإذا (14)فيه ماء، فتطهّرت للصّلاة واغتسلت (15)وصلّيت، ثمّ ارتفع السّطل والمنديل، والتأم السّقف، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ (16): أمّا السّطل فمن الجنّة، وأمّا (17)الماء فمن نهر الكوثر، وأمّا 14 المنديل فمَن استبرق الجنّة، من مثلك يا عليّ (18)في ليلته وجبريل يخدمه (19).
1) - [العمدة: «ليلة»]
2) - [في الطّرائف والبحار: «اللّيل»]
3) - [في مدينة المعاجز والبرهان: «إنّي لأستحيي»]
4) - [أضاف في البرهان: «إنّ البارحة»، وفي مدينة المعاجز: «إنِّي البارحة»]
5) [الطّرائف: «وأصبحت للطّهارة»]
6) - [مدينة المعاجز: «وقد»]
7) [الطّرائف: «وأصبحت للطّهارة»]
8) - [كشف اليقين: «يفوتني»]
9) [البرهان: «أخرى»]
10) [البرهان: «أخرى»]
11) - [في البرهان ومدينة المعاجز: «فبينما أنا كذلك فإذا»]
12) - [لم يرد في البرهان]
13) - [لم يرد في البرهان]
14) - [في الطّرائف وكشف اليقين والبرهان ومدينة المعاجز: «فإذا»]
15) - [في كشف اليقين: «فاغتسلت»، وأضاف في البرهان ومدينة المعاجز: «بباقيه»]
16) - [لم يرد في البحار، وأضاف في البرهان ومدينة المعاجز: «ولهما (و)»]
17) - [لم يرد في البرهان ومدينة المعاجز]
18) [في العمدة والطّرائف وكشف اليقين والبحار: «في ليلتك وجبرئيل يخدمك»، وفي البرهان ومدينة المعاجز: «وجبرئيل في ليلتك يخدمك»]
19) [في العمدة والطّرائف وكشف اليقين والبحار: «في ليلتك وجبرئيل يخدمك»، وفي البرهان ومدينة المعاجز: «وجبرئيل في ليلتك يخدمك»]
ابن المغازلي، المناقب،/ 94- 95 رقم 139/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 375- 376؛ ابن طاووس، الطّرائف،/ 85- 86؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 161- 162؛ المجلسي، البحار، 39/ 117- 118؛ مثله الحلّي، كشف اليقين (1)،/ 63؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 513- 514
حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى رحمه الله، قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثني فرات بن إبراهيم، قال: حدّثني أحمد بن موسى، قال: حدّثني أبو حامد أحمد بن داوود، قال: حدّثنا عليّ بن يحيى، قال: حدّثني سويد، قال: حدّثني يزيد بن ربيع، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، (2)عن ابن عبّاس قال:
صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلاة العصر، ثمّ قام على قدميه، فقال: من يحبّني ويحبّ أهل بيتي فليتّبعني، فاتّبعناه بأجمعنا حتّى أتى منزل فاطمة عليها السلام، فقرع الباب قرعاً خفيفاً، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعليه شملة، ويده ملطّخة بالطّين، فقال [له: يا أبا الحسن] حدّث النّاس بما رأيت أمس.
فقال [عليّ عليه السلام]: نعم (فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه بينما) أنا في وقت صلاة الظّهر أردت الطّهور، فلم يكن عندي الماء، فوجّهت (ولديَّ الحسن والحسين) في طلب الماء، فأبطئا عليَّ، فإذا أنا بهاتف [يهتف]: يا أبا الحسن! أقبل على يمينك، فالتفتّ، فإذا [أنا] بِقُدَس من ذهب معلّق (3)، فيه ماء أشدّ بياضاً من الثّلج، وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضّأت منه، وشربت جرعات، ثمّ قطّرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هل تدري من أين ذلك القدس؟
قال: اللَّه تعالى ورسوله أعلم.
قال: القدس من أقداس الجنّة، والماء من تحت شجرة طوبى- أو قال: من نهر الكوثر- وأمّا القطرة فمن تحت العرش.
ثمّ ضمّه [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله] إلى صدره وقبّل [ما] بين عينيه، ثمّ قال: حبيبي! من كان خادمه بالأمس جبرئيل عليه السلام [فمحلّه وقدره عند اللَّه عظيم].
ابن شاذان، مأة منقبة،/ 73- 74 رقم 42/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 24- 25
عن أنس، قال: كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنا وأبو بكر وعمر في ليلة ظلماء مكفهرة، فقال صلى الله عليه و آله: «ائتوا باب عليّ»، فأتيناه، فنقر أبو بكر الباب نقراً خفيّاً، فخرج عليّ صلوات اللَّه عليه وآله متأزّراً بإزار من صوف، مرتدياً بمثله، في كفّه سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لنا: «أحدَثَ حَدَث؟» فقلنا: خير، أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن نأتي بابك، وهو بالأثر.
فإذا قد أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: «يا عليّ»، قال: «لبيّك».
قال: «أخبر أصحابي بما أصابك البارحة». قال عليّ: «يا رسول اللَّه! إنِّي لأستحيي»، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ».
فقال عليّ صلوات اللَّه عليه وآله: «يا رسول اللَّه، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة، وطلبت في البيت ماءً فلم أجده، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا، فأبطئا عليَّ، فاستلقيت على قفاي، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا عليّ وخذ السّطل؛ واغتسل، وإذا أنا بسطل مملوء من الماء، وعليه منديل من سندس، فأخذت السّطل، واغتسلت، ومسحت بدني بالمنديل، ورددت المنديل على رأس السّطل، فقام السّطل من الهواء، فأصابت قطرة منه هامتي، فوجدت بردها على فؤادي».
فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: «بخّ بخّ يا ابن أبي طالب، أصبحت وخادمك جبرئيل، أمّا الماء فمن
نهر الكوثر، وأمّا السّطل والمنديل فمن الجنّة، كذا أخبرني جبرئيل عليه السلام».
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 272- 273 رقم 236
وعن جماعة، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن أحمد البرمكيّ، حدّثنا عبداللَّه بن داهر بن يحيى الأحمريّ، حدّثنا أبي، عن الأعمش، حدّثنا أبو سفيان، عن أنس [قال]:
كنت عند النّبيّ صلى الله عليه و آله وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرة، فقال لهما النّبيّ صلى الله عليه و آله: قوما فائتيا باب حجرة عليّ.
فذهبا، فنقرا (1)الباب نقراً (2)خفيّاً، فخرج عليّ عليه السلام متأزِّراً (3)بإزار من صوف، مرتدياً بمثله، في كفِّه سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال لهما (4): أحدث حدث؟
فقالا: خير، أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن نقصد بابك وهو بالأثر. (5)إذ أقبل (6)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال: يا أبا الحسن، أخبر (7)أصحابي ما أصابك البارحة.
قال عليه السلام (8): إنِّي لأستحيي. قال [رسول اللَّه صلى الله عليه و آله]: إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ.
قال عليّ عليه السلام: أصابتني جنابة من فاطمة، فطلبت في منزلي ماءً، (9)فلم أصب، فوجّهت الحسين كذا، والحسن كذا، فأبطئا عليَّ (10)، فإذا أنا (11)بهاتف يهتف: يا أبا الحسن خذ السّطل واغتسل. فإذا (12)بين يديّ سطل (13)من ماء، وعليه منديل من سندس، فأخذت السّطل، فاغتسلت
1) - [مختصر البصائر: «فنقر»]
2) [مختصر البصائر: «خفيفاً، فخرج عليه السلام متّزراً»]
3) [مختصر البصائر: «خفيفاً، فخرج عليه السلام متّزراً»]
4) - [لم يرد في المختصر]
5) [المختصر: «فأقبل»]
6) [المختصر: «فأقبل»]
7) [المختصر: «أصحابك بخبر البارحة، فقال»]
8) [المختصر: «أصحابك بخبر البارحة، فقال»]
9) [المختصر: «فلم أجد، فوجّهت الحسن والحسين عليهما السلام، فأبطئا عليَّ، فاستلقيت على قفاي»]
10) [المختصر: «فلم أجد، فوجّهت الحسن والحسين عليهما السلام، فأبطئا عليَّ، فاستلقيت على قفاي»]
11) [المختصر: «فأقبل»]
12) [المختصر: «أنا بسطل»]
13) [المختصر: «أنا بسطل»]
منه، وأخذت المنديل فمسحت (1)به، ثمّ رددت المنديل فوق السّطل، فقام السّطل في الهواء، فسقط من السّطل جرعة، (2)وأصابت منِّي (3)هامتي، فوجدت بردها على الفؤاد.
فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: بخّ بخّ، مَنْ كان خادمه جبرئيل.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 837- 838 رقم 52/ مثله حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 115- 116
ونحن نذكر الآن من جملة مبايعي أمير المؤمنين عليه السلام الرّاضين بإمامته، الباذلين أنفسهم في طاعته [...]
ومن بني هاشم- أهل بيت النّبوّة ومعدن الرِّسالة ومهبط الوحي ومُخْتَلَف الملائكة عليهم السلام-:
[1] الحسن؛
[2] والحسين؛ سبطا نبيّ الرّحمة صلى الله عليه و آله وسيّدا شباب أهل الجنّة عليهما السلام.
[3] ومحمّد ابن الحنفيّة؛
[4] وعبداللَّه بن جعفر؛
[5] ومحمّد؛ [6] وعون، أخَواه؛
[7] وعبداللَّه بن عبّاس بن عبدالمطّلب، ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛
[8] والفضل؛ [9] وقُثَم؛ [10] وعبيداللَّه إخوتُه؛
[11] وعُتبة (1)بن أبي لهب؛
[12] وعبداللَّه بن الزّبير بن عبدالمطّلب؛
[13] وعبداللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب؛
وكافّة بني هاشم وبني عبدالمطّلب. (2)
بيعت بنى هاشم
از خاندان هاشم، خاندانى كه مخصوص به نبوت، و معدن رسالت و محل فرود آمدن وحى و آمد و شد فرشتگان بوده اند؛ حسن و حسين عليهما السلام- كه دو سبط رحمت و سرور جوانان اهل بهشتند- محمد ابن حنفيه، عبداللَّه، محمد و عون پسران جعفر طيار؛ عبداللَّه و فضل و قثم و عبيداللَّه پسران عباس عموى پيامبر؛ عتبه بن ابى لهب، عبداللَّه بن زبير بن عبدالمطلب، عبداللَّه بن ابى سفيان بن حارث بن عبدالمطلب و عموم افراد خاندان هاشم و خاندان عبدالمطلب با امير المؤمنين على عليه السلام بيعت كرده اند.
دامغانى، نبرد جمل،/ 55، 58
المفيد، وقعة الجمل،/ 101، 107
وهذه أسماء من روى عنهم حديث يوم الغدير، ونصّ النّبيّ صلى الله عليه و آله على عليّ عليهما الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام بالخلافة، وإظهار ذلك عند الكافة، ومنهم من هنّأ بذلك:
أبو بكر عبداللَّه بن عثمان، عمر بن الخطّاب، عثمان بن عفّان، عليّ بن أبي طالب عليه السلام، طلحة بن عبيداللَّه، الزّبير بن العوام، عبدالرّحمان بن عوف، سعيد بن مالك، العبّاس بن عبدالمطّلب، الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، عبداللَّه بن عبّاس، عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، عبداللَّه (1)بن مسعود، عمّار بن ياسر، أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاريّ، سلمان الفارسيّ، أسعد بن زرارة الأنصاريّ، خزيمة ابن ثابت الأنصاريّ، أبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاريّ، سهل بن حنيف الأنصاريّ، حذيفة بن اليمان، عبداللَّه بن عمر بن (2)الخطّاب، البراء (3)بن عازب الأنصاريّ، رفاعة بن رافع، سمرة بن جندب، سلمة بن الأكوع الأسلميّ، زيد بن ثابت الأنصاريّ، أبو ليلى الأنصاريّ، أبو قدامة الأنصاريّ، سهل بن سعد الأنصاريّ، عديّ بن حاتم الطّائيّ، ثابت بن زيد بن وديعة، كعب بن عجرة الأنصاريّ، أبو الهيثم ابن التّيهان الأنصاريّ، هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزّهريّ، المقداد بن عمرو الكنديّ، عمر بن أبي سلمة، عبداللَّه بن أبي عبدالأسد المخزوميّ، عمران بن حصين الخزاعيّ، يزيد بن الخصيب الأسلميّ، [...].
ابن طاووس، الطّرائف، 1/ 140/ عنه: المجلسي، البحار، 37/ 181- 182
وذكر عن صاحب الكافي أ نّه قال: روى لنا قصّة غدير خمّ القاضي أبو بكر الجعابيّ، عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ عليه السلام، وطلحة، والزّبير، والحسن، والحسين عليهما السلام، وعبداللَّه بن جعفر، وعبّاس بن عبدالمطّلب، وعبداللَّه بن عبّاس، وأبو ذرّ، وسلمان، وعبيداللَّه بن عبّاس، وعبدالرّحمان، وأبو قتادة، وزيد بن أرقم، وجرير بن حميد، وعديّ ابن حاتم، وعبداللَّه بن أنيس، والبراء بن عازب، وأبو أيّوب، و [أبو] بردة الأسلميّ (1)، وسهل بن حنيف، وسمرة بن جندب، وأبو الهيثم، وعبداللَّه بن ثابت الأنصاريّ، وسلمة ابن الأكوع، والخدريّ، وعقبة بن عامر، وأبو رافع، وكعب بن عجرة، وحذيفة بن اليمان، و (2)أبو مسعود البدريّ (3)، وحذيفة بن اسيد، وزيد بن ثابت، وسعد بن عبادة، وخزيمة ابن ثابت، وحباب بن عتبة، وجندب (4)بن سفيان، وعمر بن أبي سلمة، وقيس بن سعد، وعبادة بن الصّامت، وأبو زينب، وأبو ليلى، وعبداللَّه بن ربيعة، واسامة بن زيد، وسعدابن جنادة، وخباب (5)بن سمرة، ويعلى بن مرّة، وابن قدامة الأنصاريّ، وناجية بن عميرة، وأبوكاهل وخالد بن الوليد، وحسّان بن ثابت، والنّعمان بن عجلان، وأبو رفاعة، وعمرو ابن الحمق، وعبداللَّه بن يعمر، ومالك بن الحويرث (6)، وأبو الحمراء، وضمرة بن الحبيب (7)، ووحشي بن حرب، وعروة بن أبي الجعد، وعامر بن النّميريّ، وبشير بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبدالمنذر، وثابت بن وديعة، وعمرو بن حريث، وقيس بن عاصم، وعبدالأعلى ابن عديّ، وعثمان بن حنيف، وابيّ بن كعب.
ومن النِّساء: فاطمة الزّهراء عليها السلام، وعائشة، وامّ سلمة، وامّ هانئ، وفاطمة بنت حمزة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 25- 26/ عنه: المجلسي، البحار، 73/ 157- 158
حدّثنا محمّد بن أحمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان، عن أبيه، عن وهب بن منبه، (1)عن جابر بن عبداللَّه وعبداللَّه بن عبّاس (2)في قول اللَّه عزّ وجلّ: «إذا جاءَ نصرُ اللَّهِ والفَتْح* ورَأيتَ النّاسَ يَدْخلونَ في دينِ اللَّهِ أفواجاً* فَسَبِّح بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنّهُ كانَ توّاباً» (3)، قال: لمّا نزلت (4)، (5)قال محمّد (صلي الله عليه و آله) (6): «يا جبريل! نفسي قد نعيت»، قال جبريل عليه السلام: «وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لكَ مِنَ الاولى* وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» (7). فأمر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بلالًا أن ينادي بالصّلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (8)، ثمّ صعد المنبر، فحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثنى عليه، ثمّ خطب خطبة وجلت منها القلوب، وبكت (9)العيون، ثمّ قال:
«أ يّها النّاس! أيّ نبيّ كنت لكم»؟ فقالوا: جزاك اللَّه من نبيّ خيراً، فلقد (10)كنت بنا كالأب الرّحيم، وكالأخ النّاصح المشفق (11)، أدّيت رسالات اللَّه عزّ وجلّ، وأبلغتنا وحيه، ودعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة، فجزاك اللَّه عنّا أفضل ما جازى (12)نبيّاً عن امّته.
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
2) [حلية الأولياء: «قالا: لمّا نزلت: «إذا جاء نصر اللَّه والفتح» إلى آخر السّورة»]
3) - [النّصر: 110/ 1- 3]
4) [حلية الأولياء: «قالا: لمّا نزلت: «إذا جاء نصر اللَّه والفتح» إلى آخر السّورة»]
5) [مجمع الزّوائد: «على محمّد (صلي الله عليه و آله) ، قال»]
6) [مجمع الزّوائد: «على محمّد (صلي الله عليه و آله) ، قال»]
7) - [الضّحى: 93/ 4- 5]
8) - [زاد في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «فصلّى بالنّاس»]
9) - [زاد في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «منها»]
10) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
11) - [مجمع الزّوائد: «الشّفيق»]
12) - [حلية الأولياء: «جزى»]
فقال لهم: «معاشر المسلمين! (1)أنا أنشدكم (2)باللَّه وبحقّي عليكم، مَن كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ منِّي (3)»، فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثّانية، فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثّالثة: «معاشر المسلمين! (4)أنشدكم باللَّه وبحقِّي عليكم (5)مَن كانت له قبلي مظلمة، فليقم فليقتصّ منِّي قبل القصاص في (6)القيامة».
فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة، فتخطّى المسلمين حتّى وقف بين يدي (7)رسول اللَّه (8)- (صلي الله عليه و آله) - فقال: فداك أبي وامِّي، لولا أ نّك ناشدتنا (9)مرّة بعد أخرى ما كنت بالّذي يقدم (10)على شي ء (11)من هذا (12)، كنت معك في غزاة، فلمّا فتح اللَّه عزّ وجلّ علينا ونصر نبيّه (صلي الله عليه و آله) وكنّا في الانصراف، حاذت ناقتي ناقتك، فنزلت عن النّاقة ودنوت منك لأقبِّل فخذك، فرفعت القضيب، فضربت خاصرتي ولا أدري (13)أكان عمداً منك أم أردت ضرب النّاقة؟
فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : « (14)أعيذك بجلال اللَّه أن يتعمّدك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بالضّرب، يا بلال انطلق إلى (15)منزل فاطمة وائتني (16)بالقضيب الممشوق»، فخرج بلال من المسجد ويده على امِّ رأسه وهو ينادي: هذا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يعطي القصاص من نفسه، فقرع الباب على
1) [مجمع الزّوائد: «أناشدكم»]
2) [مجمع الزّوائد: «أناشدكم»]
3) - [زاد في حلية الأولياء: «قبل القصاص في القيامة»]
4) [لم يرد في حلية الأولياء]
5) [لم يرد في حلية الأولياء]
6) - [زاد في حلية الأولياء: «يوم»]
7) [حلية الأولياء: «النّبيّ»]
8) [حلية الأولياء: «النّبيّ»]
9) - [مجمع الزّوائد: «نشدتنا باللَّه»]
10) - [في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «أتقدّم»]
11) [حلية الأولياء: «منك»]
12) [حلية الأولياء: «منك»]
13) - [حلية الأولياء: «فلا أدري»]
14) - [زاد في حلية الأولياء: «يا عكاشة»]
15) [مجمع الزّوائد: «بيت فاطمة فأتني»]
16) [مجمع الزّوائد: «بيت فاطمة فأتني»]
فاطمة، فقال: يا بنت (1)رسول اللَّه! ناوليني القضيب الممشوق، فقالت فاطمة: يا بلال! وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حجّ ولا يوم غزاة؟ فقال: يا فاطمة! ما أغفلكِ عمّا فيه أبوكِ، إنّ (2)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يودِّع الدّين (3)، ويفارق الدّنيا، ويعطي القصاص من نفسه. فقالت فاطمة رضي اللَّه عنها: يا بلال! ومَنْ ذا (4)الّذي تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ يا بلال! إذاً فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرّجل، فيقتصّ منهما ولا يدعانه يقتصّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . (5)فدخل بلال (6)المسجد ودفع القضيب إلى (7)رسول اللَّه (8)(صلي الله عليه و آله) ، ودفع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) القضيب إلى عكاشة.
فلمّا نظر أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما إلى ذلك، قاما فقالا: يا عكاشة! هذان (9)نحن [بين] يديك، فاقتصّ منّا ولا تقتصّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال لهما النّبيّ (10)(صلي الله عليه و آله) : امض يا أبا بكر وأنت يا عمر فامض، فقد عرف اللَّه مكانكما، ومقامكما. فقام عليّ بن أبي طالب، فقال: يا عكاشة! أنا في الحياة بين يَدَي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ولا تطيب نفسي أن يُضرب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فهذا ظهري وبطني، اقتصّ منِّي بيدك واجلدني مائة ولا تقتصّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «يا عليّ! اقعد فقد عرف اللَّه عزّ وجلّ (11)مقامك ونيّتك».
وقام الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، فقالا: يا عكاشة! أليس تعلم أ نّا سبطا رسول
1) - [حلية الأولياء: «ابنة»]
2) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
3) - [مجمع الزّوائد: «النّاس»]
4) - [لم يرد في حلية الأولياء]
5) [في حلية الأولياء: «ودخل بلال»، وفي مجمع الزّوائد: «فرجع بلال إلى»]
6) [في حلية الأولياء: «ودخل بلال»، وفي مجمع الزّوائد: «فرجع بلال إلى»]
7) [مجمع الزّوائد: «النّبيّ»]
8) [مجمع الزّوائد: «النّبيّ»]
9) - [في حلية الأولياء: «ها»، وفي مجمع الزّوائد: «هذا»]
10) - [مجمع الزّوائد: «رسول اللَّه»]
11) - [زاد في مجمع الزّوائد: «لك»]
اللَّه؟ فالقصاص منّا كالقصاص من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . فقال لهما (1)(صلي الله عليه و آله) : «اقعدا يا قرّة عينيَّ، لا نسي اللَّه لكما هذا المقام»، (2)ثمّ قال (3)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «يا عكاشة! اضرب إن كنت ضارباً»، فقال: يا رسول اللَّه! ضربتني وأنا حاسر عن بطني، فكشف عن بطنه (صلي الله عليه و آله) وصاح المسلمون بالبكاء وقالوا: أترى عكاشة ضارباً (4)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . فلمّا نظر عكاشة إلى بياض بطن (5)رسول اللَّه (6)(صلي الله عليه و آله) كأ نّه القباطيّ لم يملك أن (7)كبّ عليه وقبّل بطنه وهو يقول: فداء لك (8)أبي وامِّي، ومن تطيق (9)نفسه أن يقتصّ منك؟ فقال له النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «إمّا أن تضرب وإمّا أن تعفو»، قال: قد عفوت عنك (10)رجاء أن يعفو اللَّه عنِّي في (11)القيامة. فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : «مَنْ أراد (12)أن ينظر إلى رفيقي في الجنّة فلينظر إلى هذا الشّيخ»، فقام المسلمون، فجعلوا يُقبِّلون ما بين (13)عيني عكاشة (14)ويقولون: طوباك، طوباك، نلت الدّرجات العُلا ومرافقة رسول اللَّه (15).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 58- 61 رقم 2676/ عنه: أبو نعيم، حلية الأولياء، 4/ 73- 75؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 8/ 598- 601
1) - [زاد في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «النّبيّ»]
2) [حلية الأولياء: «فقال»]
3) [حلية الأولياء: «فقال»]
4) - [حلية الأولياء: «ضارباً بطن»]
5) [حلية الأولياء: «النّبيّ»]
6) [حلية الأولياء: «النّبيّ»]
7) [في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «أكبّ عليه فقبّل بطنه وهو يقول: فداك»]
8) [في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «أكبّ عليه فقبّل بطنه وهو يقول: فداك»]
9) - [مجمع الزّوائد: «تطيب»]
10) - [زاد في مجمع الزّوائد: «يا رسول اللَّه»]
11) - [زاد في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد: «يوم»]
12) - [مجمع الزّوائد: «سرّه»]
13) [حلية لأولياء: «عينيه»]
14) [حلية لأولياء: «عينيه»]
15) - [مجمع الزّوائد: «النّبيّ»]
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا احتضر، دعا بالحسن والحسين عليهما السلام، فوضعهما على وجهه، وجعل يُقبِّلهما حتّى اغمي عليه، فأخذهما عليّ عليه السلام عن وجهه، ففتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عينيه، وقال لعليّ عليه السلام:
دعهما يستمتعان منّي وأستمتع منهما، فإنّه سيصيبهما بعدي أثرة.
أراد بالأثرة ما استأثر به أهل التّغلّب من حقّهما، فأخذوه لأنفسهم، فآثروه به عليهما أثرة بغير حقّ.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 99- 100 رقم 1029
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن حمدان الصّيدلانيّ، قالا: حدّثنا محمّد بن مسلم الواسطيّ، قال: حدّثنا محمّد بن هارون، قال: أخبرنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن عبداللَّه بن (1)زيد الجرميّ، عن ابن عبّاس، قال: لمّا (2)مرض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعنده أصحابه، قام إليه عمّار بن ياسر، فقال له: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، من يغسّلك منّا إذا كان ذلك منك؟ قال: ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السلام، لأنّه (3)لايهم بعضو من أعضائي إلّاأعانته الملائكة على ذلك، فقال له: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فمَنْ يُصلِّي عليك منّا إذا كان ذلك منك؟ قال: مه، رحمك اللَّه.
ثمّ قال لعليّ عليه السلام: يا ابن أبي طالب! إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي وكفِّنِّي في طمريّ هذين أو في بياض مصر وبرد (4)يمان ولا تغال (5)كفني، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري. فأوّل مَنْ يُصلِّي عليَّ الجبّار جلّ جلاله من
فوق عرشه (1)، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلّا اللَّه عزّ وجلّ، ثمّ الحافّون بالعرش، ثمّ سكّان أهل سماء فسماء (2)، ثمّ جلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء ويسلِّمون تسليماً لا تؤذوني (3)(لا يؤذوني) بصوت (4)نادبةٍ ولا مرنّة (5).
ثمّ قال: يا بلال! هلمّ عليَّ بالنّاس، فاجتمع النّاس، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متعصِّباً (6)بعمامته، متوكِّئاً على قوسه، حتّى صعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: معاشر أصحابي! أيّ نبيّ كنت لكم؟ ألم أجاهد بين أظهركم، ألم تكسر رباعيّتي، ألم يعفر جبيني، ألم تسل الدِّماء على حرّ وجهي حتّى كنفت (7)لحيتي، ألم أكابد الشِّدّة والجهد مع جهال قومي، ألم أربط حِجْرَ المجاعة على بطني؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، لقد (8)كنت للَّه صابراً، وعن منكر بلاء اللَّه ناهياً، فجزاك اللَّه عنّا أفضل الجزاء، قال: وأنتم فجزاكم اللَّه (9). ثمّ قال: إنّ ربِّي عزّ وجلّ حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم، فناشدتكم باللَّه (10)أيّ رجل منكم كانت له قبل محمّد مظلمة إلّاقام فليقتصّ (11)منه، فالقصاص (12)في دار الدّنيا أحبّ إليَّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء، فقام إليه رجل من أقصى
1) - [أضاف في روضة الواعظين: «قال ابن الفارسيّ: يعني يوجّه اللَّه الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه و آله من فوق عرشه، كما قال تعالى: «إنّ اللَّهَ وملائكتهُ يُصلُّونَ على النّبيّ» لا إنّه تعالى من فوق عرشه لأنّ الفوق والتّحت من أسماء المضاف»]
2) - [روضة الواعظين: «سماء»]
3) - في نسخة: «لا يؤذوني»، [وفي روضة الواعظين: «ولا تؤذوني»]
4) [في روضة الواعظين: «نائحة ولا برنه»، وفي البحار: «نادية ولا مرنّة»]
5) [في روضة الواعظين: «نائحة ولا برنه»، وفي البحار: «نادية ولا مرنّة»]
6) - [روضة الواعظين: «معتصباً»]
7) - في نسخة: «لثقت»، [وفي روضة الواعظين: «خضبت»]
8) - [روضة الواعظين: «لقد ابتليت و»]
9) - [أضاف في روضة الواعظين: «خير الجزاء»]
10) - [روضة الواعظين: «اللَّه»]
11) [روضة الواعظين: «والقصاص»]
12) [روضة الواعظين: «والقصاص»]
القوم يقال له: سوادة بن قيس، فقال له: فداك أبي وامِّي يا رسول اللَّه، إنّك لمّا أقبلت من الطّائف، استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الرّاحلة، فأصاب بطني، فلا أدري عمداً أو خطأ. فقال: معاذ اللَّه أن أكون تعمّدت، ثمّ قال: يا بلال! قم إلى منزل فاطمة فائتني (1)بالقضيب الممشوق.
فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة: معاشر النّاس! مَنْ ذا (2)الّذي يعطى القصاص من نفسه قبل يوم القيامة، (3)فهذا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة، وطرق (4)بلال الباب على فاطمة عليها السلام وهو يقول: يا فاطمة! قومي، فوالدكِ يريد القضيب الممشوق، (5)فأقبلت فاطمة عليها السلام وهي تقول (6): يا بلال! وما يصنع والدي بالقضيب وليس هذا يوم القضيب؟ فقال بلال: يا فاطمة! أما علمتِ أنّ والدكِ قد صعد المنبر وهو يودِّع أهل الدِّين والدّنيا؟ فصاحت فاطمة عليها السلام وقالت (7): وا غمّاه! لغمِّك يا أبتاه، مَن للفقراء والمساكين وأبناء السّبيل (8)يا حبيب اللَّه (9)وحبيب القلوب؟
ثمّ ناولت بلالًا القضيب، فخرج حتّى ناوله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أين الشّيخ؟ فقال الشّيخ: ها أنا ذا يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأبي أنت وامِّي، فقال: تعال فاقتصّ منِّي (10)حتّى ترضى. فقال الشّيخ: فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللَّه (11) صلى الله عليه و آله و سلم، فكشف صلى الله عليه و آله و سلم عن بطنه. فقال الشّيخ: بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك. فأذن له، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول
1) - [روضة الواعظين: «فآتيني»]
2) - [لم يرد في روضة الواعظين]
3) [روضة الواعظين: «فطرق»]
4) [روضة الواعظين: «فطرق»]
5) [روضة الواعظين: «فصاحت عليها السلام فقالت»]
6) [روضة الواعظين: «فصاحت عليها السلام فقالت»]
7) - [روضة الواعظين: «وهي تقول»]
8) [روضة الواعظين: «حبيب واللَّه»]
9) [روضة الواعظين: «حبيب واللَّه»]
10) - [لم يرد في روضة الواعظين]
11) - [لم يرد في روضة الواعظين]
اللَّه من النّار يوم النّار (1). فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا سوادة بن قيس! أتعفو أم تقتصّ؟ فقال: بل أعفو يا رسول اللَّه. فقال (2)صلى الله عليه و آله و سلم: اللَّهمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيّك محمّد. ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل بيت امّ سلمة وهو يقول: ربّ سلّم امّة محمّد من النّار ويسّر عليهم الحساب.
فقالت امّ سلمة: يا رسول اللَّه! مالي أراك مغموماً متغيِّر اللّون؟ فقال: نعيت إليَّ نفسي هذه السّاعة، (3)فسلام لكِ (4)في الدّنيا، فلاتسمعين بعد هذا اليوم (5)صوت محمّد أبداً. فقالت امّ سلمة: وا حزناه! حزناً لا تدركه النّدامة عليك يا محمّداه (6).
ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: ادعي لي حبيبة قلبي (7)وقرّة عيني فاطمة تجي ء (8)، فجاءت فاطمة وهي تقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه، ألا تكلِّمني كلمة؟ فإنِّي أنظر إليك وأراك مفارق (9)الدّنيا، وأرى عساكر الموت تغشاك شديداً. فقال لها: يا (10)بنيّة! إنِّي مفارقكِ، فسلام عليكِ منِّي. قالت: يا أبتاه! فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال: عند الحساب، قالت: فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال: عند الشّفاعة لُامّتي، قالت: فإن لم ألقك عند الشّفاعة لُامّتك؟ قال: عند الصّراط، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري، والملائكة من خلفي وقدّامي ينادون: ربّ سلِّم امّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من النّار ويسِّر عليهم الحساب. فقالت فاطمة عليها السلام: فأين والدتي خديجة؟ قال: في قصر له أربعة (11)أبواب إلى الجنّة.
1) - [روضة الواعظين: «القيامة»].
2) - [أضاف في روضة الواعظين: «رسول اللَّه»].
3) [روضة الواعظين: «سلام لكِ منِّي»].
4) [روضة الواعظين: «سلام لكِ منِّي»].
5) - [لم يرد في روضة الواعظين].
6) - [روضة الواعظين: «محمّد»].
7) - [روضة الواعظين: «نفسي»].
8) - [روضة الواعظين: «ثمّ أغمي عليه»].
9) - [روضة الواعظين: «تفارق»].
10) - [لم يرد في روضة الواعظين].
11) - [في المطبوع: «أربعة أربعة آلاف»، ولم يرد في روضة الواعظين].
ثمّ اغمي على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فدخل بلال وهو يقول: الصّلاة رحمك اللَّه، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وصلّى بالنّاس، وخفّف الصّلاة، ثمّ قال: ادعوا لي عليّ بن أبي طالب واسامة بن زيد، فجاءا، فوضع صلى الله عليه و آله و سلم إحدى يديه على عاتق عليّ، والأخرى على اسامة، ثمّ قال: انطلقا بي إلى فاطمة، فجاءا به حتّى وضع رأسه في حجرها، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان ويصطرخان (1)، وهما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء، ووجوهنا لوجهك الوقاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن هذان يا عليّ؟ قال: هذان ابناك الحسن والحسين، فعانقهما وقبّلهما، وكان الحسن عليه السلام (2)أشدّ بكاء، فقال له: كيف يا حسن، فقد شققت على رسول اللَّه؟ فنزل ملك الموت، فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه، قال: وعليك السّلام يا ملك الموت، لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك يا نبيّ (3)اللَّه؟ قال: حاجتي أن لا تقبض روحي حتّى يجيئني (4)جبرئيل فيسلِّم عليَّ واسلِّم عليه. فخرج ملك الموت وهو يقول: يا محمّداه! فاستقبله جبرئيل في الهواء، فقال: يا ملك الموت! قبضت روح محمّد صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: لا يا جبرئيل، (5)سألني أن لا أقبضه حتّى يلقاك فتسلّم عليه ويسلّم عليك، فقال (6)جبرئيل: يا ملك الموت! أما ترى أبواب السّماء مفتحة لروح محمّد؟ أما ترى حور العين قد تزيّنّ لمحمّد (7)؟
ثمّ نزل جبرئيل، فقال: السّلام عليك يا أبا القاسم، فقال: وعليك السّلام يا جبرئيل، ادن منِّي حبيبي جبرئيل، فدنا منه، فنزل ملك الموت، فقال له جبرئيل: يا ملك الموت! احفظ وصيّة اللَّه في روح محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وكان جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره،
1) - [روضة الواعظين: «يضطربان»]
2) - [أضاف في روضة الواعظين: «يبكي»]
3) - [روضة الواعظين: «رسول»]
4) - [روضة الواعظين: «يجي ء»]
5) [روضة الواعظين: «يسألني أن لا أقبض روحه حتّى يلقاك فيسلِّم عليك وتسلِّم عليه قال»]
6) [روضة الواعظين: «يسألني أن لا أقبض روحه حتّى يلقاك فيسلِّم عليك وتسلِّم عليه قال»]
7) - [في روضة الواعظين والبحار: «لروح محمّد»]
وملك الموت آخذ بروحه صلى الله عليه و آله و سلم. فلمّا (1)كشف الثّوب عن وجه رسول اللَّه، نظر إلى جبرئيل، فقال له (2): عند الشّدائد تخذلني (3)؟ فقال: يا محمّد! «إنّكَ مَيِّتٌ وإنّهُم مَيِّتُونَ» (4)، «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ» (5).
فرُوي عن ابن عبّاس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (6)في ذلك المرض كان يقول (7): ادعوا لي حبيبي، فجعل يدعى له رجل بعد رجل، فيعرض عنه، فقيل لفاطمة: امضي إلى عليّ، فما نرى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يريد غير عليّ. فبعثت فاطمة إلى عليّ عليه السلام، فلمّا دخل، فتح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عينيه وتهلّل وجهه، ثمّ قال: إليّ يا عليّ، (8)إليّ يا عليّ، فما زال صلى الله عليه و آله و سلم يدنيه حتّى أخذه (9)بيده وأجلسه عند رأسه، ثمّ أغمى عليه، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام يصيحان (10)ويبكيان حتّى وقعا على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأراد عليّ عليه السلام أن ينحيهما عنه، فأفاق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال: يا عليّ! دعني أشمّهما ويشمّاني، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منِّي، أما إنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلماً، فلعنة اللَّه على من يظلمهما، يقول ذلك ثلاثاً، ثمّ مدّ يده إلى عليّ عليه السلام، فجذبه إليه حتّى أدخله (11)تحت ثوبه الّذي كان عليه، ووضع فاه على فيه، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتّى خرجت روحه الطّيِّبة صلى الله عليه و آله، فانسلّ عليّ عليه السلام من تحت ثيابه وقال: أعظم (12)اللَّه أجوركم في نبيِّكم، فقد قبضه اللَّه إليه (13)، فارتفعت
1) - [روضة الواعظين: «كلّما»]
2) - [لم يرد في روضة الواعظين]
3) - [روضة الواعظين: «لا تخذلني»]
4) - [الزّمر: 39/ 30]
5) - [آل عمران: 3/ 185، الأنبياء: 21/ 35، العنكبوت: 29/ 57]
6) [روضة الواعظين: «قال في ذلك المرض»]
7) [روضة الواعظين: «قال في ذلك المرض»]
8) [روضة الواعظين: «فما زال عليّ يدنيه حتّى أخذ»]
9) [روضة الواعظين: «فما زال عليّ يدنيه حتّى أخذ»]
10) - [أضاف في روضة الواعظين: «يضجّان»]
11) - [روضة الواعظين: «أدخلها»]
12) - [روضة الواعظين: «عظم»]
13) - [لم يرد في روضة الواعظين]
الأصوات بالضّجّة والبكاء، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: ما الّذي ناجاك به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين أدخلك (1)تحت ثيابه؟ فقال: علّمني ألف باب، (2)يفتح لي كلّ باب (3)ألف باب. (4)
فرمود: «آن وظيفه على بن ابى طالب است؛ زيرا قصد حركت دادن هر عضوى از من كند، فرشتگان به او كمك كنند.»
عرض كرد: «پدر و مادرم قربانت! كى بر شما نماز مى خواند، در اين پيشامد؟»
فرمود: «خاموش باش، خدايت رحمت كند.»
سپس پيغمبر فرمود: «يابن ابى طالب! چون ديدى جانم از تنم برآمد، تو مرا خوب غسل بده و با اين دو پارچه لباسم كفن كن، يا در پارچه سفيد مصر و برد يمانى. كفن بسيار گران بر من مپوش. مرا برداريد و ببريد تا بر لب گورم نهيد. اول كسى كه به من نماز گزارد، خداست جل جلاله از بالاى عرش خود. سپس جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل در صفوف فرشته ها، كه جز خدا شمار آن ها نداند، نماز بر من گزارند.
سپس آن ها كه گرد عرشند، و سپس اهل آسمان ها به ترتيب، سپس همه خاندانم و زنان خويش به ترتيب قرابت، اشاره اى كنند و سلام دهند مرا، به آواز شيون و ناله نيازارند.»
سپس فرمود: «اى بلال! مردم را جمع كن.»
و رسول خدا عمامه بر سر بست و بر كمان خود تكيه زد و به منبر برآمد و سپاس خدا گفت و اورا ستايش كرد و سپس فرمود: «اى گروه هاى اصحابم! چگونه پيغمبرى بودم براى شما؟ در ميان شما جهاد نكردم؟ دندان هاى رباعيه ام نشكست و پيشانى ام بر خاك نيامد؟ خون بر چهره ام روان نشد تا ريشم را فرا گرفت؟ با نادان هاى قوم خود سختى و مشقت نبردم؟ دامنِ مجاعه بر شكمم نبستم؟»
گفتند: «چرا يا رسول اللَّه، تو شكيبا بودى و از منكرات خدا جلوگير. خدا تورا از ما بهترين پاداش دهد.»
فرمود: «خدا به شما هم پاداش دهد.»
سپس فرمود: «پروردگارم عز وجل حكم كرده و سوگند خورده كه از ستم هيچ ستمكارى نگذرد. شما را به خدا هر كدام مظلمه اى بر عهده محمد داريد، برخيزيد و قصاص كنيد از او. قصاص در دار دنيا محبوب تر است، از قصاص در آخرت در برابر فرشته ها و پيغمبران.»
مردى از آخر مردم به پا خاست، به نام سوادة بن قيس و عرض كرد: «يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت! چون از طائف برگشتى، پيشوازت آمدم. سوار ناقه عضباء بودى و تازيانه ممشوق به دستت بود. تازيانه بلند كردى كه به شتر بزنى و به شكم من خورد، و نمى دانم عمداً بود يا خطا.»
فرمود: «به خدا پناه كه عمدى باشد.»
سپس فرمود: «اى بلال! برخيز برو منزل فاطمه و تازيانه ممشوق را بياور.»
بلال مى رفت و در كوچه هاى مدينه فرياد مى زد: «اى مردم! كيست كه هر قصاصى بر عهده دارد، پيش از قيامت بپردازد. اين خود محمد است كه قصاص خود را پيش از قيامت مى پردازد.»
بلال در خانه فاطمه عليها السلام را كوبيد و مى گفت: «اى فاطمه! برخيز. نمى دانى كه پدرت تازيانه ممشوق را مى خواهد.»
فاطمه آمد و مى گفت: «پدرم به تازيانه ممشوق چه كار دارد؟ امروز روز تازيانه نيست.»
بلال گفت: «اى فاطمه! نمى دانى كه پدرت به منبر برآمده و با اهل دين و دنيا وداع مى كند؟»
فاطمه فرياد كشيد و گفت: «واى از اين غم! اين غم تو پدر بزرگوارم. كيست سرپرست فقرا و مساكين و ابن سبيل، اى محبوب خدا و محبوب دل ها؟»
سپس تازيانه را به بلال داد و او آمد و به رسول خدا داد و آن حضرت فرمود: «اين شيخ كجاست؟»
او برخاست و گفت: «اين منم يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت.»
فرمود: «نزد من بيا و از من قصاص كن تا راضى شوى.»
شيخ گفت: «شكمت را برايم برهنه كن.»
رسول خدا شكم گشود و شيخ گفت: «پدر و مادرم قربانت! اجازه مى دهى دو لب بر شكم مباركت نهم؟»
به او اجازه داد. بوسه زد و گفت: «به محل قصاص از شكم رسول خدا صلى الله عليه و آله پناه برم از دوزخ.»
رسول خدا فرمود: «اى سوادة بن قيس! از من در گذشتى يا قصاص مى كنى؟»
عرض كرد: «در گذشتم.»
پيغمبر فرمود: «خدايا! از سوادةبن قيس بگذر، چنان چه از پيغمبرت محمد در گذشت.»
سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله برخاست و وارد خانه ام سلمه شد و مى فرمود: «خدايا امت محمد را از آتش سالم دار و حساب را بر آن ها آسان كن.»
ام سلمه گفت: «يا رسول اللَّه! چه شده كه تورا غمنده بينم و رنگ پريده؟»
فرمود: «هم اكنون خبر مرگ خود را شنيدم. سلام بر تو در اين دنيا. بعد از امروز ديگر هرگز آواز محمد را نشنوى.»
ام سلمه گفت: «واى از اين اندوه و دريغا بر تو اى محمد!»
سپس آن حضرت فرمود: «دوست دل و نور چشمم فاطمه را بگوييد بيايد.»
فاطمه عليها السلام آمد و مى گفت: «جانم قربانت و رويم فداى رويت پدرجان! يك كلمه با من سخن بگو. من مى بينم كه از دنيا مى روى و عساكر مرگ تو را سخت در ميان گرفته اند.»
فرمود: «دختر جان! من از تو جدا مى شوم. سلام من بر تو.»
عرض كرد: «پدر جان! روز قيامت كجا ديدارت كنم؟»
فرمود: «نزد حساب.»
عرض كرد: «اگر آن جا نشد؟»
فرمود: «در موقف شفاعت امتم.»
عرض كرد: «اگر آن جا تورا نديدم؟»
فرمود: «نزد صراط كه جبرئيل در سمت راست من و ميكائيل در سمت چپ و فرشته ها دنبال سر و جلو روى منند و فرياد مى كشند: پروردگارا! امت محمد را از دوزخ نگه دار و حساب را بر آن ها آسان كن.»
فاطمه فرمود: «پس مادرم خديجه كجاست؟»
فرمود: «در كاخى كه چهار در به بهشت دارد.»
سپس رسول خدا صلى الله عليه و آله بيهوش شد و بلال وارد شد و مى گفت: «الصلاة رحمك اللَّه».
رسول خدا صلى الله عليه و آله بيرون آمد و نماز مختصرى با مردم خواند و فرمود: «على بن ابى طالب و اسامة بن زيد را برايم بخوانيد.»
و هر دو آمدند و آن حضرت دستى بر شانه على گذاشت و ديگرى بر شانه اسامه و فرمود: «مرا نزد فاطمه بريد.»
او را نزد فاطمه آوردند و سر به دامن او نهاد و حسن و حسين با گريه و شيون آمدند و مى گفتند: «جان ما قربانت و روى ما سپر رويت باد.»
رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! اين ها كيانند؟»
فرمود: «اين دو فرزندت حسن و حسين اند.»
آن ها را در آغوش گرفت و بوسيد و حسن بيش تر مى گريست.
فرمود: «اى حسن! بس كن كه به رسول خدا سخت مى گذرد.»
ملك الموت نازل شد و گفت: «درود بر تو يا رسول اللَّه!»
به او جواب داد و فرمود: «من به تو حاجتى دارم.»
عرض كرد: «چه حاجتى يا نبى اللَّه؟»
فرمود: «حاجتم اين است كه جان مرا نگيرى تا دوستم جبرئيل بيايد و بر من سلام دهد و بر او سلام دهم.»
ملك الموت با فرياد وا محمداه بيرون رفت و در هوا به جبرئيل برخورد. جبرئيل به او گفت: «اى ملك الموت! جان محمد را گرفتى؟»
گفت: «نه اى جبرئيل! از من خواست كه نگيرم، تا تو را ديدار كند و بر او سلام دهى و به تو سلام دهد.»
جبرئيل گفت: «مگر نمى بينى كه درهاى آسمان ها گشوده است، براى روح محمد، نبينى كه حوريان بهشت، خود را براى محمد آرايش كردند؟»
جبرئيل نازل شد و گفت: «السلام عليك يا ابا القاسم!»
فرمود: «و عليك السلام يا جبرئيل، اى دوست من! نزديكم بيا.»
نزديك او رفت و ملك الموت آمد. جبرئيل گفت: «وصيت خدا را درباره روح محمد مراعات كن.»
جبرئيل سمت راست و ميكائيل سمت چپ او بود و ملك الموت جان او را گرفت. چون روى رسول خدا را باز كرد، آن حضرت به جبرئيل نگاه كرد و به او گفت: «در اين سختى، دست از من برداشتى؟»
عرض كرد: «اى محمد! تو مى ميرى و همه نفوس مرگ را مى چشند.»
از ابن عباس روايت است كه: رسول خدا صلى الله عليه و آله در اين بيمارى مى فرمود: «دوست مرا برايم بخوانيد.»
و هر مردى را دعوت مى كردند، از او رو مى گردانيد، به فاطمه عليها السلام گفتند: «برو على را بياور. گمان نداريم رسول خدا صلى الله عليه و آله جز او را بخواهد.»
فاطمه دنبال على عليه السلام فرستاد. چون وارد شد، رسول خدا صلى الله عليه و آله دو چشم گشود و رويش برافروخت و فرمود: «بيا، بيا نزد من اى على!»
و او را نزديك خود خواست تا دستش را گرفت و او را بالاى سر خود نشانيد و بيهوش شد. و حسن و حسين آمدند و شيون و گريه مى كردند، تا خود را روى رسول خدا صلى الله عليه و آله انداختند. على عليه السلام خواست آن ها را كنار كند، رسول خدا صلى الله عليه و آله به هوش آمد و فرمود: «اى على! بگذار آن ها را ببويم و مرا ببويند. از آن ها توشه گيرم و از من توشه گيرند، آن ها پس از من محققاً ستم كشند و به ظلم كشته شوند، لعنت خدا بر كسى كه بدان ها ستم كند.»
تا سه بار اين را گفت و دست دراز كرد و على را درون بستر خود كشيد و لب بر لبش نهاد و با او رازى طولانى گفت تا جان پاكش برآمد. و على از زير بسترش بيرون شد و گفت: «اعظم اللَّه أجوركم».
درباره پيغمبر كه خدا جانش را گرفت و آواز شيون و گريه برخاست؛ به امير المؤمنين عليه السلام گفتند: «رسول خدا صلى الله عليه و آله با تو چه راز گفت وقتى تو را درون بستر خود برد؟»
فرمود: «هزار باب به من آموخت كه از هر بابى هزار باب مى گشايد.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 633- 638
الصّدوق، الأمالي،/ 633- 638 رقم 6/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 507- 511؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 72- 75
1) - [روضة الواعظين: «أدخلت»]
2) [روضة الواعظين: «كلّ باب يفتح»]
3) [روضة الواعظين: «كلّ باب يفتح»]
4) - ابن عباس نقل مى كند: چون رسول خدا صلى الله عليه و آله بيمار شد، انجمنى از اصحابش نزد او بودند، و عمار ابن ياسر از ميان آن ها برخاست و به او گفت: «يا رسول اللَّه! پدر و مادرم قربانت، كدامِ ما تورا غسل دهيم، اگر اين پيشامد به وجود آمد؟»
وبه قال: حدّثنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد الآبنوسيّ البغداديّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق بن جعفر، قال: حدّثني عليّ بن محمّد النّخعيّ الكوفيّ، قال: حدّثنا سليمان بن إبراهيم بن عبيد الحارثيّ، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم المنقريّ، قال: حدّثنا نصر بن الزّبرقان التّيميّ، قال: حدّثني أبو خالد الواسطيّ، قال: حدّثني زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام، قال: لمّا (1)ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه والبيت غاص بما (2)فيه، قال: ادعوا (3)الحسن والحسين عليهما السلام، قال: فجعل يلثمهما حتّى اغمي عليه، قال: فجعل عليّ عليه السلام يرفعهما عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، (4)قال: ففتح عينيه، قال (5): دعهما يتمتّعان منِّي وأتمتّع منهما، فإنّهما سيصيبهما بعدي أثرة.
ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنِّي (6)قد خلفت فيكم كتاب اللَّه وسنّتي، وعترتي أهل بيتي، فالمضيع لكتاب اللَّه كالمضيع لسنّتي، والمضيع لسنّتي كالمضيع لعترتي (7)، أمّا إن كان ذلك لن يفترقا حتّى اللّقا على الحوض.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 94- 95/ مثله الطّريحي، المنتخب،/ 88
حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسيّ (قدّس اللَّه روحه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن جعفر الرّزّاز أبي العبّاس القرشيّ، قال: حدّثنا أيّوب بن نوح بن دراج، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد بن زائدة، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ، وعن زيد بن عليّ، كلاهما (1)عن أبيهما عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، (2)قال: لمّا ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي قُبِض فيه، كان رأسه في حجري والبيت مملوء من أصحابه، من المهاجرين والأنصار، والعبّاس بين يديه، يذبّ عنه بطرف ردائه، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يُغمى عليه ساعة ويفيق ساعة، ثمّ وجد خفّة (3)، فأقبل على العبّاس، فقال: يا عبّاس، يا عمّ النّبيّ (4)، اقْبَل وصيّتي في أهلي وفي أزواجي، واقضِ دَيني، وانجز عِداتي، وابرئ ذمّتي. فقال العبّاس: (5)يا نبيّ اللَّه (6)، أنا شيخ ذو عيال كثير، غير ذي مال ممدود، (7)وأنت أجود من السّحاب الهاطل، والرّيح المرسلة، (8)فلو صرفت ذلك عنِّي إلى من هو أطوق له (9)منِّي.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أما إنِّي سأعطيها من يأخذها بحقِّها، ومَنْ لا يقول مثل ما تقول، يا عليّ هاكها خالصةً، لا يحاقّك فيها (10)أحد، يا عليّ اقْبَل وصيّتي، (11)وانجز مواعيدي (12)، وأدِّ دَيني. يا عليّ، اخلفني في أهلي، وبلِّغ عنِّي من بعدي. (13)
قال عليّ عليه السلام: فلمّا (14)نعى إليّ نفسه، رجف فؤادي والقي عليَّ لقوله البكاء، فلم أقدر
1) - [في إثبات الهداة والبحار: «كليهما»]
2) [إثبات الهداة: «في حديث طويل: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا ثقل في مرضه، قال للعبّاس»]
3) - [البحار: «خفّاً»]
4) [إثبات الهداة: «في حديث طويل: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا ثقل في مرضه، قال للعبّاس»]
5) [لم يرد في إثبات الهداة]
6) [لم يرد في إثبات الهداة]
7) [لم يرد في إثبات الهداة]
8) [لم يرد في إثبات الهداة]
9) - [لم يرد في إثبات الهداة]
10) - [لم يرد في البحار]
11) [لم يرد في إثبات الهداة]
12) [لم يرد في إثبات الهداة]
13) [إثبات الهداة: «فقلت: نعم يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إلى أن قال: فسمعته»]
14) - [البحار: «لمّا»]
أن اجيبه بشي ء، ثمّ عاد لقوله، فقال: يا عليّ، أوَ تقبل وصيّتي؟ قال: فقلت- وقد خنقتني العبرة، ولم أكد أن أبين-: نعم، يا رسول اللَّه.
فقال صلى الله عليه و آله: يا بلال، ائتني بسوادي، ائتني بذي الفقار، ودرعي ذات الفضول، ائتني بمغفري ذي الجبين، ورايتي العقاب، وائتني بالعنَزَة والممشوق؛ فأتى بلال بذلك كلّه إلّا درعه كانت يومئذ مرتهنة.
ثمّ قال: ائتني بالمُرتَجِز والعضباء، ائتني باليَعْفُور والدُلْدُل؛ فأتى بها، فأوقفها (1)بالباب، ثمّ قال: ائتني بالأتحميّة والسّحاب؛ فأتاه (2)بهما، فلم يزل يدعو بشي ء شي ء، فافتقد عصابةً كان يشدّ بها بطنه في الحرب، فطلبها، فاتي بها، والبيت غاصّ يومئذٍبمن فيه من المهاجرين والأنصار.
ثمّ قال: يا عليّ، قم فاقبض هذا؛ ومدّ إصبعه، وقال: في حياة منّي، وشهادة من في البيت، لكيلا ينازعك أحد من بعدي؛ فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتّى استودعت ذلك جميعاً منزلي. فقال: يا عليّ، أجلسني؛ فأجلسته وأسندته إلى صدري.
قال عليّ عليه السلام: فلقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإنّ رأسه ليثقل ضعفاً (3)وهو يقول يُسمِع أقصى أهل البيت وأدناهم: إنّ أخي ووصيّي ووزيري وخليفتي في أهلي عليّ بن أبي طالب، يقضي دَيني، وينجز موعدي (4). يا بني هاشم، يا بني عبدالمطّلب، لا تبغضوا عليّاً، ولا تخالفوا (5)أمره فتضلّوا (6)، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا، أضجعني يا عليّ؛ فأضجعته، فقال: يا بلال ائتني بولديّ الحسن والحسين؛ فانطلق، فجاء بهما، فأسندهما
إلى صدره، فجعل صلى الله عليه و آله يشمّهما. قال عليّ عليه السلام: فظننت أ نّهما قد غمّاه- قال أبو الجارود:
يعني أكرباه- فذهبتُ لآخذهما عنه، فقال: دعهما يا عليّ يشمّاني وأشمّهما، ويتزوّدا منِّي وأتزوّد منهما، فسيلقيان من بعدي (1)أمراً عضالًا، فلعن اللَّه من يخيفهما، اللَّهمّ إنِّي أستودعكهما وصالح المؤمنين.
الطّوسي، الأمالي،/ 600- 602 رقم 1244/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 89- 90؛ المجلسي، البحار، 22/ 500- 501
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام إنّ عائشة دعت أباها، فأعرض عنه، ودعت حفصة أباها، فأعرض عنه، ودعت امّ سلمة عليّاً، فناجاه طويلًا، ثمّ أغمى عليه، فجاء الحسن والحسين يصيحان ويبكيان، حتّى وقعا على رسول اللَّه، وأراد عليّ أن ينحِّيهما عنه، فأفاق رسول اللَّه، ثمّ قال: يا عليّ، دعهما أشمّهما ويشمّاني، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منِّي. ثمّ جذب عليّاً تحت ثوبه، ووضع فاه على فيه، وجعل يناجيه، فلمّا حضره الموت، قال له:
ضع رأسي يا عليّ في حجرك، فقد جاء أمر اللَّه، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيديك وامسح بها وجهك، ثمّ وجّهني القبلة، وتولّ أمري، وصلّ على أوّل النّاس، ولا تفارقني حتّى تواريني في رمسي، واستعن باللَّه عزّ وجلّ.
وأخذ عليّ برأسه، فوضعه في حجره واغمي عليه، فبكت فاطمة، فأومى إليها بالدّنوِّ منه، فأسرّ إليها شيئاً تهلّل وجهها، «القصّة». ثمّ قضى، ومدّ أمير المؤمنين يده اليمنى تحت حنكه، ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه، فمسحه بها، ثمّ وجّهه ومدّ عليها (2)أزاره واستقبل بالنّظر في أمره.
ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 236- 237/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 521- 522
ودعا النّبيّ الحسن والحسين قُرب موته، فقبّلهما (1)وشمّهما وجعل يرشفهما وعيناه تهملان.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 283/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 281
وروينا عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام، قال: لمّا ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه، والبيت غاص بمن فيه، قال: ادعوا لي الحسن والحسين، قال: فجعل يلثمهما حتّى اغمي عليه، قال: فجعل عليّ عليه السلام يرفعهما عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: ففتح عينيه، فقال: دعهما يتمتّعان وأتمتّع منهما، فإنّه سيصيبهما بعدي أثرة.
ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنِّي خلّفت فيكم كتاب اللَّه وسنّتي وعترتي أهل بيتي، فالمضيِّع لكتاب اللَّه كالمضيِّع لسنّتي، والمضيِّع لسنّتي كالمضيِّع لعترتي، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللّقاء على الحوض.
المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 113
ثمّ نزل، فصلّى بالنّاس صلاة خفيفة، ثمّ دخل بيت امّ سَلَمة، ثمّ انتقل إلى بيت عائشة يعلِّله النِّساء والرّجال، أمّا النّساء فأزواجه وبنته عليها السلام، وأمّا الرّجال فعليّ عليه السلام والعبّاس والحسن والحسين عليهما السلام، وكانا غلامين يومئذ، وكان الفضل بن العبّاس يدخل أحياناً إليهم، ثمّ حدث الاختلاف بين المسلمين أيّام مَرَضه، فأوّل ذلك التّنازع الواقع يوم قال صلى الله عليه و آله: «ائتوني بدواة وقرطاس»؛ وتلا ذلك حديث التّخلّف عن جيش اسامة.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 10/ 184
وعن عليّ عليه السلام، قال: كان جبرئيل ينزل على النّبيّ صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي قُبض فيه، في كلِّ يوم وفي كلّ ليلة، فيقول: السّلام عليك، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويقول: كيف تجدك؟ وهو أعلم بك، ولكنّه أراد أن يزيدك كرامة وشرفاً إلى ما أعطاك على الخلق، وأراد أن تكون (2)عيادة المريض سنّة في امّتك، فيقول له النّبيّ صلى الله عليه و آله: إن كان وجعاً يا جبرئيل أجدني وجعاً، فقال له جبرئيل عليه السلام: اعلم يا محمّد إنّ اللَّه لم يشدّد عليك، وما
من أحد من خلقه أكرم عليه منك، ولكنّه أحبّ أن يسمع صوتك ودعاءك حتّى تلقاه مستوجباً للدّرجة والثّواب الّذي أعدّ اللَّه (1)لك، والكرامة والفضيلة على الخلق، وإن قال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: أجدني مريحاً في عافية، قال له: فاحمد اللَّه على ذلك، فإنّه يحبّ أن تحمده وتشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيراً، فإنّه يحبّ أن يحمد ويزيد من شكره (2)، قال: وإنّه نزل عليه في الوقت الّذي كان ينزل فيه، فعرفنا حسّه، فقال عليّ عليه السلام: فخرج (3)من كان في البيت غيري، فقال له جبرئيل: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السّلام ويسألك وهو أعلم بك، كيف تجدك؟ فقال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: أجدني ميّتاً، قال له جبرئيل: يا محمّد! أبشر، فإنّ اللَّه إنّما أراد أن يبلّغك بما تجد ما أعدّ لك من الكرامة، قال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ ملك الموت استأذن عليَّ، فأذنت له، فدخل واستنظرته مجيئك، فقال له جبرئيل (4): يا محمّد! إنّ ربّك إليك مشتاق، فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك، ولا يستأذن على أحد بعدك، فقال له (5)النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا تبرح يا جبرئيل حتّى يعود.
ثمّ أذن للنِّساء، فدخلن عليه، فقال لابنته: أدني منِّي يا فاطمة، فأكبّت عليه، فناجاه، فرفعت رأسها، وعيناها تهملان دموعاً، فقال لها: ادني منِّي، فدنت منه، فأكبّت عليه، فناجاها، فرفعت رأسها وهي تضحك، فتعجّبنا لما رأينا، فسألناها، فأخبرتنا أ نّه نعى إليها نفسه فبكت، فقال لها (6): يا بنيّة لا تجزعي، فإنِّي سألت اللَّه (7)أن يجعلكِ أوّل أهل بيتي لحاقاً بي، فأخبرني أ نّه قد استجاب لي، فضحكت.
قال: ثمّ دعا النّبيّ صلى الله عليه و آله الحسن والحسين عليهما السلام، فقبّلهما وشمّهما وجعل يترشّفهما وعيناه تهملان.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 17- 18/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 532- 533
وعن عليّ، قال: كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي قبض فيه، فكان رأسه في
حجري والعبّاس يذبّ عن وجهه، فأغمى عليه، ثمّ فتح عينه، فقال: يا عبّاس، يا عمّ رسول اللَّه! اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، فقال العبّاس: يا رسول اللَّه! أنت أجود من الرّيح المرسلة، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك، فقال ذلك ثلاثاً والعبّاس يجيب بما قال أوّلًا، فقال عليه السلام: لأقولنّها لمن يقبلها ولا يقول مثل مقالتك يا عبّاس، وقال:
يا عليّ! اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، فخنقتني العبرة وارتجّ جسدي ونظرت إلى رأسه عليه السلام يذهب ويجي ء في حجري، فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه، ثمّ ثنّى فقال: يا عليّ! اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، فقلت: نعم بأبي أنت وامِّي، قال: أجلسني، فأجلسته، فكان ظهره في صدري، فقال: يا عليّ! أنت أخي في الدّنياوالآخرة، ووصيّيي وخليفتي في أهلي.
ثمّ قال: يا بلال! هلمّ سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي الّتي أشدّها على درعي، فجاء بلال بهذه الأشياء، فوقف البغلة بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: يا عليّ! قم فاقبض، قال فقمت، وقام العبّاس، فجلس في مكاني وقبضت ذلك، قال: فانطلق به إلى منزلك، فانطلقت به، ثمّ جئت، فقمت بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قائماً، فنظر إليّ، ثمّ عمد إلى خاتمه، فنزعه، ثمّ دفعه إليّ، فقال: هاك يا عليّ، هذا لك في الدّنيا والآخرة، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين.
فقال: يا بني هاشم، يا معشر المسلمين! لا تخالفوا عليّاً فتضلّوا، ولا تحسدوه، فتكفروا، (1)وعن ثمامة من حديث آخر في معناه.
فقال: يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين، فانطلق، فجاء بهما، فأسندهما إلى صدره، فجعل يشمّهما. قال عليّ عليه السلام: فظننت أنّهما قد غمّاه، أي أكرباه، فذهبت لاؤخّرهما عنه، فقال: دعهما يا عليّ (2)يشمّاني وأشمّهما، ويتزوّدا منِّي وأتزوّد منهما، فسيلقيان من بعدي زلزالًا وأمراً عضالًا، فلعن اللَّه من يخيفهما، اللَّهمّ إنّي أستودعكهما وصالح المؤمنين.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 409- 410/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 500
بالإسناد المتقدّم [ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصيّة إلى الكاظم إلى الصّادق عليهما السلام]: لمّا ثقل النّبيّ صلى الله عليه و آله وخيف عليه الموت، دعا بعليّ وفاطمة والحسنين، وأخرج من في البيت، واستدنى عليّاً، وأخذ بيد فاطمة عليها السلام بعد بكاء الجميع ووضعها في يد عليّ، وقال: هذه وديعة اللَّه ووديعة رسوله عندك، فاحفظني فيها، فإنّك الفاعل، هذه واللَّه سيِّدة نساء العالمين، هذه مريم الكبرى، واللَّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللَّه لها ولكم، فأعطاني يا عليّ، أنفذ ما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل، وهي الصّادقة الصّدوقة.
واعلم أنِّي راض عمّن رضيَت عنه ابنتي فاطمة، وكذلك ربِّي والملائكة، وويل لمن ظلمها وابتزّها حقّها، اللَّهمّ إنِّي منهم بري ء.
ثمّ سمّاهم، ثمّ ضمّ الأربعة إليه، وقال: اللَّهمّ إنِّي لهم ولمَنْ شايعهم سلم وزعيم يدخلون الجنّة، وحرب لمَنْ عاداهم ولمَنْ شانئهم زعيم أن يدخلوا النّار، يا فاطمة! لا أرضى حتّى ترضي، ثمّ واللَّه واللَّه لا أرضى حتّى ترضي، ثمّ واللَّه واللَّه لا أرضي حتّى ترضي.
وفي موضعٍ آخر بالإسناد السّالف: لمّا كانت اللّيلة الّتي قبض في صبيحتها، دعا عليّاً وفاطمة والحسنين، وأغلق عليهم الباب، ثمّ خرج عليّ والحسنان، فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك وخلى بابنته دونك، فقال: عرفت الّذي خلا بها له، وهو بعض الّذي كنت فيه وأبوك وصاحباه، فوجمت أن تردّ عليه كلمة، فما لبثت أن نادته فاطمة، فدخل والنّبيّ صلى الله عليه و آله يبكي ويقول: بكائي وغمّي عليك وعلى هذه أن تضيع بعدي، فقد أجمع القوم على ظلمكم.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 92- 93 رقم 12
رُوي أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا مرض مرض الموت اتّفق يوماً (1)كان رأسه في حجر امّ
1) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «إنّه»]
الفضل امرأة العبّاس، فاستعبرت امّ الفضل وبكت وقطرت دموعها على (1)خدِّ رسول اللَّه، فقال لها: ما يبكيكِ يا امّ الفضل؟ قالت: بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه، إنّك نعيت لنا (2)نفسك، فقلت: قال اللَّه تعالى: «إنّكَ ميِّتٌ وإنّهُم ميِّتون» (3)
، فإن كان هذا الأمر فينا فبيّنه لنا، وإن كان في غيرنا فأوص بنا، فقال صلى الله عليه و آله: ابعثي إلى ابنيّ الحسن والحسين، ففعلت، فلمّا أقبلا، استدناهما (4)إلى صدره ووضع خدّ أحدهما على خدّه الأيمن وخدّ (5)الآخر على خدّه الآخر، ثمّ استعبر، فبكى وبكى مَنْ كان حاضراً، وصاحت فاطمة وقالت شعراً (6):
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فقال رسول اللَّه: يا فاطمة! هذا قول عمّك، ولكن قولي: «وما مُحمّدٌ إلّارَسُولٌ قد خَلَت من قَبْلِهِ الرُّسُل أفإن ماتَ أو قُتِلَ انقلبتُم على أعقابِكُم» (7)
، أنتم المقهورون بعدي المستضعفون، فمن صبر منكم واحتسب في دار البوّار كان له الدّائم الباقي في دار القرار «والآخرة خير وأبقى» (8).
قالت امّ الفضل: يا رسول اللَّه! إلى من نفزع بعدك؟ قال: إلى أخي ووصيِّي وخليفتي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (9)، فلمّا اشتدّ الأمر برسول اللَّه خلا بعليّ عليه السلام يوم الاثنين، وقال لعائشة وسائر نسائه وأصحابه وأهل بيته: هذا يوم لا يجتمع فيه عندي غير عترتي أهل بيتي عليّ وفاطمة والحسن والحسين، فإنّهم شركائي في ديني ودقيق أموري وجليلها، فكان عليّ عليه السلام عند رأسه، ويده اليمنى على ذقنه،
وفاطمة من الجانب الآخر، والحسن والحسين إلى جانبهما، ثمّ إنّ عليّاً غمض رسول اللَّه.
فلمّا مات النّبيّ صلى الله عليه و آله، سمع هاتف من ناحية البيت يتلو «كلّ نفس ذائقة الموت وإنّما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النّار وأدخل الجنّة فقد فاز وما الحياة الدّنيا إلّامتاع الغرور» (1)، لنبلونّ آل محمّد في أموالكم وأنفسكم، ولنسمعنّ من الّذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الّذين أشركوا أذى كثيراً. في اللَّه خلف من كلّ هالك، ودرك من كلّ فائت، وعزّ من كلّ مصيبة، ألا أنّ المحروم من حرم ثوابه، والمغبون من غيّر دينه، والمصاب من ذهب يقينه.
الطّريحي، المنتخب،/ 135- 136/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 110
وقال [الصّدوق في كتاب الأمالي]: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدّثنا محمّد ابن حمدان الصّيدلانيّ، عن محمّد بن مسلمة، عن يزيد بن هارون، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن ابن عبّاس، في حديث طويل: إنّ عمّاراً قال: يا رسول اللَّه! مَنْ يغسلك منّا إذا كان ذلك؟ قال: عليّ بن أبي طالب، إلى أن قال: فجاء الحسن والحسين، فقال: أما إنّهما سيُظلمان بعدي، ويُقتلان ظُلماً، فلعنة اللَّه على مَنْ يظلمهما. (2)
فرمود: «بعد از امروز هيچ كرب بر پدر تو در نيايد.» يعنى در آن سراى هيچ اندوه به جاى نماند.
آن گاه فاطمه را فرمان كرد: «حسن و حسين را حاضر كن.»
ايشان درآمدند و سلام دادند و در پيش روى پيغمبر زانو زدند و چون در پيغمبر نگريستند بدان گونه گريستند كه مردم سراى وبيرون سراى به هاى هاى آغاز گريستن نمودند، پس پيغمبر ايشان را پيش خواست. امام حسن عليه السلام روى بر چهره پيغمبر صلى الله عليه و آله گذاشت و امام حسين عليه السلام سر بر سينه آن حضرت نهاد، رسول خداى ايشان را ببوييد و ببوسيد و در حرمت و محبت ايشان وصيت فرمود.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزهرا عليها السلام، 4/ 76
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 288 رقم 173
وعن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعتُ سلمان الفارسيّ، قال:
لمّا أن قبض النّبيّ صلى الله عليه و آله وصَنَع النّاس ما صنعوا، جاءهم (1)أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجرّاح، فخاصموا (2)الأنصار، فخصموهم بحجّة عليّ عليه السلام، فقالوا: يا معاشر الأنصار، قريش أحقّ بالأمر منكم، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من قريش، والمهاجرون خير منكم، لأنّ اللَّه بدأ بهم في كتابه وفضّلهم، وقد (3)قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الأئمّة من قريش».
قال سلمان: فأتيت عليّاً عليه السلام وهو يغسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوصى عليّاً عليه السلام أن لا يلي غسله غيره. فقال: يا رسول اللَّه، فمَنْ يُعينني على ذلك؟ فقال: «جبرائيل». فكان (4)عليّ عليه السلام لا يريد عضواً إلّاقلّب له.
فلمّا غسّله وحنّطه وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. فتقدّم عليّ (5)عليه السلام وصففنا خلفه وصلّى عليه، وعائشة (6)في الحجرة لا تعلم قد أخذ اللَّه بِبَصرها.
ثمّ أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار، فكانوا يدخلون ويدعون
1) - [البحار: «جاء»].
2) - في «د» هكذا: «وصنع النّاس ما صنعوا يعني أبا بكر وعمر وأبا عبيدة الجرّاح- فخاصموا ...».
3) - [لم يرد في البحار].
4) - من هنا إلى قوله «إلّا صلّى عليه» في «د» هكذا: فكان عليّ عليه السلام لا يريد عضواً إلّاقلّب له والفضل ابن العبّاس يصبّ الماء وهو مشدود العينين. فلمّا غسّله وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة والحسن والحسين. فتقدّم عليّ عليه السلام وصففنا خلفه صفّاً، فصلّينا عليه وعائشة في الحجرة لا تعلم، ما صلّى عليه غيرنا من النّاس. ثمّ أدخل عشرة من المهاجرين والأنصار، فسلّموا وخرجوا حتّى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلّافعلوا ذلك ما كان إلّاالتّسليم والثّناء.
5) - [لم يرد في البحار].
6) - [البحار: «العائشة»].
ويخرجون حتّى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلّاصلّى عليه. (1)
سلمان مى گويد: خدمت على عليه السلام آمدم، درحالى كه مشغول غسل پيامبر بود (كه پيامبر به او وصيت كرده بود كه غير از او كسى غسلش را برعهده نگيرد و چون پرسيده بود كه چه كسى به او كمك خواهد كرد؟ فرموده بود: جبرئيل.) على عليه السلام هم هر عضوى را مى خواست، برايش برگردانده مى شد. وقتى غسل و حنوط و كفن او به پايان رسيد، مرا داخل خانه برد و ابوذر و مقداد و فاطمه و حسن و حسين عليهم السلام هم داخل شدند.
على پيش ايستاد، ما هم پشت سر او به صف ايستاديم و بر او نماز گزارد. عايشه هم بى خبر در حجره بود. خدا چشمان او را گرفته بود!
سپس به ده نفر از مهاجرين و ده نفر از انصار اجازه ورود داد تا اين كه دسته دسته داخل مى شدند و دعا مى خواندند و خارج مى شدند، به طورى كه تمام مهاجرين و انصارى كه حاضر بودند، بر آن حضرت نماز گزاردند.
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس،/ 28- 29
[...]سليم بن قيس،/ 577- 578 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 261- 262
وفي رواية سليم بن قيس الهلاليّ، عن سلمان الفارسيّ رضى الله عنه أ نّه قال: أتيت عليّاً عليه السلام وهو يغسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقد كان أوصى أن لا يغسّله غير عليّ عليه السلام، (2)وأخبر أ نّه لا يريد أن يقلّب منه عضواً إلّاقلّب له، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
مَنْ يعينني على غسلك يا رسول اللَّه؟ قال: جبرئيل (3).
فلمّا غسّله وكفّنه، أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة و (4)حسناً وحسيناً عليهم السلام (5)فتقدّم وصففنا خلفه، فصلّى عليه (6)وعائشة في الحجرة لاتعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها (7)،
1) - سليم مى گويد: سلمان چنين گفت: چون پيامبر صلى الله عليه و آله رحلت نمود و مردم آنچه خواستند كردند، ابوبكر و ابو عبيده براى مخاصمه نزد انصار آمدند و به دليلى كه على عليه السلام با آن استدلال كرده بود، مخاصمه كردند و چنين گفتند: «اى گروه انصار! قريش براى خلافت از شما سزاوارترند؛ زيرا پيامبر صلى الله عليه و آله از آن هاست. ومهاجرين بهترند؛ زيرا خداوند ابتدا نام آن ها را در قرآن ذكر كرده و آنان را برترى داده است، و پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود كه امامان از قريش هستند.»
2) [الوسائل: «إلى أن قال»]
3) [الوسائل: «إلى أن قال»]
4) [الوسائل: «الحسن والحسين عليهما السلام»]
5) [الوسائل: «الحسن والحسين عليهما السلام»]
6) [لم يرد في الوسائل]
7) [لم يرد في الوسائل]
ثمّ أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار، فيصلّون ويخرجون، حتّى لم يبق (1)من المهاجرين والأنصار إلّاصلّى عليه.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 106/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 779؛ المجلسي، البحار، 22/ 506
بالإسناد السّالف: [ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصيّة إلى الكاظم إلى الصّادق عليهما السلام] قال النّبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ: أنت تغسّلني لا غيرك، فإنّ جبرائيل أخبرني عن ربِّي أنّ مَنْ رأى عورتي غيرك عمي، قال: فكيف أقوى عليك وحدي؟ فقال صلى الله عليه و آله: يعينك جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإسماعيل صاحب السّماء الدّنيا. قال عليه السلام: فمَنْ يناولني الماء؟ قال: الفضل بن العبّاس من غير أن ينظر إليّ، فإذا فرغت فضعني على لوح، وأفرغ عليَّ من بئري بئر غرس أربعين دلواً مفتّحة الأفواه، أو قال: أربعين قربة، ثمّ ضع يدك على صدري وأحضر معك فاطمة والحسنين من غير أن ينظروا إلى شي ء من عورتي، ثمّ تفهّم عند ذلك تفهم ما كان وما يكون إن شاء اللَّه.
ثمّ قال: يا عليّ! ما أنت صانع إذا قام القوم عليك وتقدّموك، وبعثوا طاغيتهم إليك يدعوك إلى البيعة، ثمّ لبّبت بثوبك تنقاد كما يقاد الشّارد من الإبل، مخذولًا مذموماً، محزوناً مهموماً؟ فقال عليّ عليه السلام: أنقاد لهم وأصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 94 رقم 14
عليّ بن موسى بن طاووس في كتاب الطّرف، عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عليه السلام، قال: كان فيما أوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يُدفن في بيته ويكفن بثلاثة أثواب أحدها يمان، ولا يدخل قبره غير عليّ عليه السلام، ثمّ قال: يا عليّ! كن أنت وفاطمة والحسن والحسين، وكبّروا خمساً وسبعين تكبيرة، وكبّر خمساً وانصرف،
1) - [زاد في الوسائل: «أحد»]
وذلك بعد أن يؤذن لك في الصّلاة. قال عليّ: ومن يؤذن لي بها؟ قال: جبرئيل يؤذنك بها، ثمّ رجال أهل بيتي يصلّون عليَّ أفواجاً أفواجاً، ثمّ نساءهم، ثمّ النّاس بعد ذلك، قال: ففعلت.
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 779
وبالإسناد المتقدّم [أقول: روى السّيِّد عليّ بن طاووس قدّس اللَّه روحه في الطّرف هذا الخبر مجملًا من كتاب الوصيّة لعيسى بن المستفاد]، عنه [موسى بن جعفر عليه السلام]، عن أبيه عليه السلام، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! أضمنت ديني تقضيه عنِّي؟ قال: نعم، قال: اللَّهمّ فاشهد، ثمّ قال: يا عليّ! تغسّلني ولا يغسّلني غيرك فيعمى بصره، قال عليّ عليه السلام: ولِمَ يا رسول اللَّه؟ قال: كذلك قال جبرئيل عليه السلام عن ربِّي، إنّه لا يرى عورتي غيرك إلّاعمي بصره، قال عليّ: فكيف أقوى عليك وحدي؟ قال: يعينك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب السّماء الدّنيا، قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: الفضل بن العبّاس من غير أن ينظر إلى شي ء منِّي، فإنّه لا يحلّ له ولا لغيره من الرِّجال والنِّساء النّظر إلى عورتي، وهي حرام عليهم، فإذا فرغت من غسلي فضعني على لوح، وأفرغ عليَّ من بئري بئر غرس أربعين دلواً مفتّحة الأفواه- قال عيسى: أو قال: أربعين قربة، شككت أنا في ذلك- قال: ثمّ ضع يدك يا عليّ على صدري، واحضر معك فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام من غير أن ينظروا إلى شي ءٍ من عورتي، ثمّ تفهّم عند ذلك تفهم ما كان وما هو كائن إن شاء اللَّه تعالى، أقبلت يا عليّ؟ قال: نعم، قال: اللَّهمّ فاشهد، قال: يا عليّ! ما أنت صانع لو قد تأمّرَ القوم عليك بعدي، وتقدّموا عليك، وبعث إليك طاغيتهم يدعوك إلى البيعة، ثمّ لبّبت بثوبك تقاد كما يقاد الشّارد من الإبل مذموماً (1)مخذولًا محزوناً مهموماً، وبعد ذلك ينزل بهذه الذّلّ؟
قال: فلمّا سمعت فاطمة ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صرخت وبكت، فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لبكائها، وقال: يا بنيّة! لا تبكين ولا تؤذين جلساءك من الملائكة، هذا جبرئيل
1) - في المصدر: [مرمولًا]، أقول: رمل: هرول في مشيه. ولم نجده متعدِّياً
بكى لبكائكِ، وميكائيل وصاحب سرّ اللَّه إسرافيل، يا بنيّة! لا تبكين فقد بكت السّماوات والأرض لبكائكِ. فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أنقاد للقوم، وأصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم، ما لم اصب أعواناً لم اناجز القوم (1). فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اللَّهمّ اشهد، فقال: يا عليّ! ما أنت صانع بالقرآن والعزائم والفرائض؟ فقال: يا رسول اللَّه! أجمعه، ثمّ آتيهم به، فإن قبلوه وإلّا أشهدت اللَّه عزّ وجلّ وأشهدتك عليه (2)، قال: أشهد.
قال: وكان فيما أوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يُدفن في بيته الّذي قُبض فيه، ويكفّن بثلاثة أثواب: أحدها يمان، ولا يدخل قبره غير عليّ عليه السلام، ثمّ قال: يا عليّ! كن أنت وابنتي فاطمة والحسن والحسين، وكبّروا خمساً وسبعين تكبيرة وكبّر خمساً، وانصرف، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصّلاة. قال عليّ عليه السلام: بأبي أنت وامِّي! مَنْ يؤذن غداً؟ قال: جبرئيل عليه السلام يؤذنك، قال: ثمّ مَنْ جاء (3)من أهل بيتي يصلُّوا عليَّ فوجاً فوجاً، ثمّ نساؤهم، ثمّ النّاس بعد ذلك.
المجلسي، البحار، 22/ 481، 492- 494 رقم 38
حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النّصريّ، أنّ عمر بن الخطّاب دعاه، إذ جاءه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان وعبدالرّحمان والزّبير وسعد يستأذنون؟ فقال: نعم، فأدخلهم، فلبث قليلًا، ثمّ جاء، فقال: هل لك في عبّاس وعليّ يستأذنان؟ قال: نعم، فلمّا دخلا، قال عبّاس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الّذي أفاء اللَّه على رسوله (صلي الله عليه و آله) من بني النّضير، فاستبّ عليّ وعبّاس، فقال الرّهط: يا أمير المؤمنين! اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتّئدوا، أنشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض هل تعلمون أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لانورث ما تركنا صدقة»، يريد بذلك نفسه، قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عبّاس وعليّ، فقال: أنشدكما باللَّه هل تعلمان أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإنِّي أحدِّثكم عن هذا الأمر، إنّ اللَّه سبحانه كان خصّ رسوله (صلي الله عليه و آله) في هذا الفي ء بشي ء لم يُعطه أحداً غيره، فقال جلّ ذكره: «وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ مِنْهُم فما أوْجَفْتُم عَليهِ من خَيْلٍ ولا رِكاب»، إلى قوله: «قدير» (1)، فكانت هذه خالصة لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ واللَّه ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتّى بقي هذا المال منها، فكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي، فيجعله مجعل مال اللَّه، فعمل ذلك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حياته، ثمّ توفّي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . فقال أبو بكر: فأنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقبضه أبو بكر، فعمل فيه بما عمل به رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأنتم حينئذ تزعمان أ نّه فيها ظالم.
فأقبل على عليّ وعبّاس، وقال: تذكران أنّ أبا بكر فيه كما تقولان، واللَّه يعلم إنّه فيه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ. ثمّ توفّى اللَّه أبا بكر، فقلت: أنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبو بكر، واللَّه يعلم
1) - [الحشر: 59/ 6]
أنِّي فيه صادق بارّ راشد تابع للحقّ، ثمّ جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحدة، وأمركما جميع، فجئتني، يعني عبّاساً. فقلت لكما: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، فلمّا بدا لي أن أدفعه إليكما قلت إن شئتما دفعته إليكما على أنّ عليكما عهد اللَّه وميثاقه لتعملان فيه بما عمل فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبو بكر، وما عملت فيه مذ وليت، وإلّا فلا تكلِّماني، فقلتما ادفعه إلينا بذلك، فدفعته إليكما، أفتلتمسان منِّي قضاء غير ذلك، فوَ اللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتّى تقوم السّاعة، فإن عجزتما عنه فادفعا إليّ، فأنا أكفيكماه.
قال: فحدّثت هذا الحديث عروة بن الزّبير، فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي اللَّه عنها زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) تقول: أرسل أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهنّ ممّا أفاء اللَّه على رسوله (صلي الله عليه و آله) ، فكنت أنا أردّهنّ، فقلت لهنّ: ألا تتّقين اللَّه، ألم تعلمن أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) كان يقول: «لا نورث ما تركنا صدقة»، يريد بذلك نفسه إنّما يأكل آل محمّد (صلي الله عليه و آله) في هذا المال؟ فانتهى أزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) إلى ما أخبرتهنّ.
قال: فكانت هذه الصّدقة بيد عليّ، منعها عليّ عبّاساً، فغلبه عليها، ثمّ كان بيد حسن بن عليّ، ثمّ بيد حسين بن عليّ، ثمّ بيد عليّ بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثمّ بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حقّاً.
البخاري، الصّحيح، 3/ 24- 25 رقم 4033- 4034
حدّثنا الحزاميّ، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدّثني عبدالرّحمان الأعرج، أ نّه سمع أبا هريرة رضى الله عنه يقول: سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «والّذي نفسي بيده، لا يقتسم ورثتي شيئاً ممّا تركت، ما تركته صدقة»، فكانت هذه الصّدقة بيد عليّ رضى الله عنه غلب العبّاس رضى الله عنه عليها، وكانت فيها خصومتهما، فأبى عمر رضى الله عنه أن يقسمها بينهما، حتّى أعرض عنها العبّاس رضى الله عنه، وغلبه عليها عليّ رضى الله عنه. ثمّ كانت على يد حسن بن عليّ، ثمّ بيد حسين، ثمّ بيد عليّ بن حسين وحسن بن حسن كلاهما يتداولانها، ثمّ بيد زيد بن حسين، وهي صدقة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
قال أبو غسّان، فحدّثنا عبدالرّزّاق الصّنعاني، عن معمر، عن ابن شهاب، عن مالك، بنحوه- قال في آخره: فغلبه عليّ رضى الله عنه عليها، فكانت بيد عليّ رضى الله عنه، ثمّ كانت بيد الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ حسن بن حسن، ثمّ بيد زيد بن حسن، رضوان اللَّه عليهم.
ابن شبّة، تاريخ المدينة المنوّرة،/ 201- 202، 209
أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن يحيى بن عبدالجبّار السّكريّ ببغداد، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ثنا أحمد بن منصور الرّماديّ، ثنا عبدالرّزّاق، أنا معمر، عن الزّهريّ، عن مالك ابن أوس بن الحدثان، قال: جاءني رسول عمر، فأتيته، فقال: إنّه قد حضر في المدينة أهل أبيات من قومك، وقد أمرنا لهم برضخ فخذه، فأقسمه. فقلت: يا أمير المؤمنين! مر به غيري، قال: اقبضه أيّها المرء، قال: فبينا أنا على ذلك، دخل عليه مولاه يرفأ، فقال: هذا عثمان وعبدالرّحمان والزّبير وسعد، ولا أدري ذكر طلحة أم لايستأذنون عليك، قال: ائذن لهم. ثمّ مكث ساعة، فقال: هذا العبّاس وعليّ رضي اللَّه عنهما يستأذنان عليك.
قال: فأذن لهما، فدخلا. قال: فقال العبّاس! يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا.
قال، فقال القوم: اقض بينهما وأرح كلّ واحد منهما من صاحبه، فإنّهما قد طالت خصومتهما.
قال: وهما حينئذ يختصمان فيما أفاء اللَّه على رسوله من أموال بني النّضير. قال القوم: أجل، اقض بينهما وأرح كلّ واحد منهما من صاحبه. قال، فقال عمر: أنشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماوات والأرض، أتعلمون أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لانورث، ما تركنا صدقة»، فقال القوم: نعم، قد قال ذلك. ثمّ أقبل عليهما فقالا مثل ذلك، فقال عمر: إنِّي سأخبركم عن هذا المال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ خصّ نبيّه (صلي الله عليه و آله) شي ء لم يعطه غيره، فقال: «ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ مِنْهُم» الآية، قال: واللَّه ما حازها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) دونكم ولا استأثرها عليكم، لقد قسّمها فيكم وبثّها فيكم حتّى بقي هذا المال وكان يُنفق على أهله منه سنته، وربّما قال معمر يحبس قوت أهله منه سنة، ثمّ يجعل ما بقي منه، مجعل مال اللَّه عزّ وجلّ، فلمّا توفّى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال أبو بكر: أنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، أعمل فيها بما كان يعمل. ثمّ أقبل
على عليّ والعبّاس رضي اللَّه عنهما، ثمّ قال: وأنتما تزعمان أ نّه فيها ظالم، واللَّه يعلم أ نّه فيها صادق بارّ تابع للحقّ، ثمّ وليتها بعد أبي بكر سنتين من إمارتي، ففعلتُ فيها بما عمل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبو بكر، وأنتما تزعمان أنِّي فيها ظالم، واللَّه يعلم أنِّي فيها صادق بارّ تابع للحقِّ، ثمّ جئتماني. جاءني هذا يعني العبّاس رضى الله عنه، يسألني ميراثه من ابن أخيه، وجاءني هذا يريد عليّاً رضى الله عنه، يسألني ميراث امرأته من أبيها، فقلت لكما: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لانورث، ما تركناه صدقة»، ثمّ بدا لي أن أدفعها إليكما، فأخذتُ عليكما عهد اللَّه وميثاقه أن تعملا فيها بما عمل فيها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأبو بكر بعده وأيّاماً ولّيتها، فقلتما: ادفعها إلينا على ذلك فتريدان منِّي قضاء غير هذا. والّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض، لا أقضي بينكما فيها بقضاء غير هذا إن كنتما عجزتما عنها، فادفعاها إليّ، قال: فغلبه عليّ رضى الله عنه عليها، فكانت بيد عليّ رضى الله عنه، ثمّ بيد حسن، ثمّ بيد حسين، ثمّ بيد عليّ بن الحسين، ثمّ بيد حسن ابن حسن، ثمّ بيد زيد بن حسن، قال معمر: ثمّ كانت بيد عبداللَّه بن حسن، حتّى ولي يعني بني العبّاس، فقبضوها- رواه مسلم في الصّحيح، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره، عن عبدالرّزّاق-.
(أخبرنا) أبوعبداللَّه الحافظ، أخبرني أبوالحسن عليّ بن أحمد بن قرقوب التمّار بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب عن الزّهريّ، أخبرني مالك بن أوس بن الحدنان النّصري، أنّ عمر بن الخطّاب دعاه بعدما ارتفع النّهار، قال: فدخلتُ عليه فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبين الرّمال فراش متّئكاً على وسادة من أُدم. فقال: يا مالك إنّه قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة، ثمّ أمرت لهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم، فقلت له: يا أمير المؤمنين! لو أمرت بذلك غيري، فقال: اقبضه أيّها المرء، فبينا أنا عنده، إذ جاء حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان و عبدالرّحمان و الزّبير وسعد، يستأذنون؟ قال: نعم، فأدخلهم، فلبث قليلًا، ثمّ جاءه، فقال: هل لك في عليّ والعبّاس يستأذنان؟ قال: نعم، فأذن لهما، فلمّا دخلا قال عبّاس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا لعليّ، وهما يختصمان في انصراف الّذي أفاء اللَّه على رسوله من أموال بني النّضير. فقال الرّهط: يا أمير المؤمنين! اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر. فقال
عمر: اتّئدوا أناشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض، هل تعلمون أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»، يريد نفسه، قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عليّ وعبّاس رضي اللَّه عنهما، فقال: أنشدكما باللَّه! أتعلمان أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال ذلك؟ قالا: نعم.
قال: فإنِّي أحدِّثكم عن هذا الأمر، أنّ اللَّه كان خصّ رسوله (صلي الله عليه و آله) من هذا الفي ء بشي ءٍ لم يعطه أحداً غيره، فقال اللَّه: «ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ منهم فما أوْجَفْتُم عليهِ من خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولكنّ اللَّه يُسلِّط رُسُلهُ على مَن يشاء واللَّه على كلِّ شي ءٍ قدير»، وكانت هذه خالصة لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فوَ اللَّه ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وبثّها فيكم حتّى بقي منها هذا المال. فكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يُنفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللَّه، فعمل بذلك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حياته، ثمّ توفِّي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال أبو بكر: فأنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأنتم حينئذ [تقولان ...]، وأقبل على عليّ وعبّاس رضي اللَّه عنهما، تذكران أنّ أبا بكر فيه كما تقولان، واللَّه يعلم أ نّه فيه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ، ثمّ توفِّى اللَّه أبا بكر، فقلت: أنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي، أعمل فيه بمثل ما عمل فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وبما عمل فيه أبوبكر، وأنتم حينئذ، وأقبل على عليّ والعبّاس رضي اللَّه عنهما، تذكران أنِّي فيه كما تقولان، واللَّه يعلم أنِّي فيه لصادق راشد تابع للحقّ، ثمّ جئتماني كلاكما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتني يعني عبّاساً فقلت لكما: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»، فلمّا بدا لي أن أدفعه إليكما، قلت: إن شئتما دفعته إليكما على أنّ عليكما عهد اللَّه وميثاقه لتعملان فيه بما عمل به فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبو بكر وبما عملتُ به فيه منذ وليته، وإلّا فلا تكلِّمان. فقلتما ادفعه إلينا بذلك. فدفعته إليكما بذلك، أفتلتمسان منِّي قضاء غير ذلك. واللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء! لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتّى تقوم السّاعة، فإن عجزتما عنه فادفعاه إليَّ فأنا أكفيكما.
قال: فحدّثت هذا الحديث عروة بن الزّبير، فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت
عائشة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) تقول: أرسل أزواج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهنّ ممّا أفاء اللَّه على رسوله (صلي الله عليه و آله) ، فقلت: أنا أردهنّ عن ذلك، فقلت لهنّ: ألا تتّقين اللَّه، ألم تعلمن أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يقول: «لا نورث- يريد بذلك نفسه- ما تركنا صدقة»، إنّما يأكل آل محمّد من هذا المال. فانتهت أزواج رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إلى ما أخبرتهنّ.
وكان أبو هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: والّذي نفسي بيده، «لا يقتسم ورثتي شيئاً ما تركنا صدقة»، فكانت هذه الصّدقة بيد عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، وطالت فيه خصومتهما، فأبى عمر رضى الله عنه أن يقسمها بينهما حتّى أعرضَ عنها عبّاس، ثمّ كانت بعد عليّ رضى الله عنه بيد حسن بن عليّ، ثمّ بيد حسين بن عليّ، ثمّ بيد عليّ بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثمّ بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حقّاً.
رواه البخاريّ في الصّحيح، عن أبي اليمان.
البيهقي، السّنن الكبرى، 6/ 298- 299
من رواية مالك بن أوس، قال: أرسل إليّ عمر بن الخطّاب، فجئته حين تعالى النّهار، قال: فوجدته في بيته جالساً على سرير مفضياً إلى رماله، متّكئاً على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنّه قد دفّ أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه، فاقسمه بينهم. قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري. قال: خذه يا مال. قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبدالرّحمان بن عوف والزّبير وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذِن لهم، فدخلوا، ثمّ جاء، فقال: هل لك في عبّاس وعليّ؟ قال: نعم، فأذِن لهما. فقال العبّاس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا. فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرِحهم. قال مالك بن أوس: يُخيّل إليّ أ نّهم قد كانوا قدّموهم لذلك. فقال عمر: اتّئدا، أنشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض، أتعلمون أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»؟ قالوا: نعم، ثمّ أقبل على العبّاس وعليّ، فقال: أنشدكما باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض، أتعلمان أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»؟ قالا: نعم.
قال عمر: إنّ اللَّه تعالى كان خصّ نبيّه (صلي الله عليه و آله) بخاصّة لم يخصص بها أحداً غيره، فقال:
«ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ من أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ وللرّسُول» (1)، وفي رواية، وقال: «وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولهِ مِنْهُم فما أوْجَفْتم عَليهِ من خَيْلٍ ولا رِكاب» (2)، قال: فقسم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بينكم أموال في ء النّضير، فوَ اللَّه ما استأثر عليكم، ولا أخذها دونكم، حتّى بقي هذا المال، فكان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يأخذ منه نفقة سنة ثمّ يجعل ما بقي اسوة المال. وفي رواية: ثمّ يجعل ما بقي مجعل مال اللَّه.
ثمّ قال: أنشدكم باللَّه الّذي بإذنه تقوم السّماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثمّ نشد عبّاساً وعليّاً بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلمّا توفِّي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال أبو بكر: أنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . زاد في رواية جويريّة بن أسماء عن مالك: فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث إمرأته من أبيها. فقال أبو بكر: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «لا نورث، ما تركنا صدقة» إلى هنا زاد جويريّة.
ثمّ توفِّي أبو بكر رضى الله عنه، وأنا وليّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ووليّ أبي بكر، فوليتها، ثمّ جئتني أنت وهذا وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتم: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكم على أنّ عليكما عهد اللَّه، وأن تعملا فيها بالّذي كان يعمل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فأخذتماهابذلك، أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثمّ جئتما لأقضي بينكما، لا واللَّه لا أقضي بينكما بغير ذلك حتّى تقوم السّاعة، فإن عجزتما عنها فرُدّاها إليّ.
وقد تركنا من قول عمر في معاتبتهما، ومن قولهما ألفاظاً ليست في المسند.
زاد البرقانيّ في روايته من طريق معمر، قال: فغلب عليّ عليها، فكانت بيد عليّ، ثمّ كانت بيد حسن بن عليّ، ثمّ كانت بيد حسين، ثمّ كانت بيد عليّ بن الحسين، ثمّ كانت بيد الحسن بن الحسن، ثمّ وليها بنو العبّاس.
الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 1/ 113- 115 رقم 36
وقال أبو بكر: وحدّثنا أبو زيد، عن الحزاميّ، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبدالرّحمان الأعرج أ نّه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «والّذي نفسي بيده لا يقسم ورثتي شيئاً، ما تركت صدقة»، قال: وكانت هذه الصّدقة بيد عليّ عليه السلام، غلب عليها العبّاس، وكانت فيها خصومتهما، فأبى عمر أن يقسمها بينهما حتّى أعرض عنها العبّاس، وغلب عليها عليه السلام، ثمّ كانت بيد حسن وحسين ابني عليّ عليه السلام، ثمّ كانت بيد عليّ بن الحسين عليه السلام والحسن بن الحسن، كلاهما يتداولانها، ثمّ بيد زيد بن عليّ عليه السلام.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 221
وقد ذكره الحميديّ في مسند عمر في الحديث الثّامن عشر من المتّفق عليه في الصّحيحين، وإنّه لمّا سلم عمر إلى العبّاس وعليّ صدقات نبيّهم الّذي بالمدينة خاصّة، وكان عليّ والعبّاس قد طلباها من عمر بطريق الميراث من نبيّهم.
ولعلّ أبا بكر وأتباعه هم الّذين سمّوها صدقات، فدفعها العبّاس إلى عليّ عليه السلام خاصّة، وكانت في يده، ثمّ لمّا توفِّي عليّ عليه السلام، كانت في يد ولده الحسن، ثمّ لمّا توفِّي الحسن كانت في يد أخيه الحسين، ثمّ في يد عليّ بن الحسين، ثمّ كانت في يد الحسن بن الحسن، ثمّ في يد زيد بن الحسن، ثمّ بيد عبداللَّه بن الحسن بن الحسن.
ابن طاووس، الطّرائف،/ 283 رقم 370
وقال الزّهريّ، حدّثني الأعرج أ نّه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «والّذي نفسي بيده لايقسم ورثتي شيئاً ممّا تركت ما تركنا صدقة»، فكانت هذه الصّدقة بيد عليّ غلب عليها العبّاس، وكانت فيها خصومتهما، فأبى عمر أن يقسمها بينهما حتّى أعرض عنها عبّاس، وغلب عليها عليّ، ثمّ كانت على يدي الحسن، ثمّ كانت بيد الحسين، والحسن بن الحسن كلاهما يتداولانها، ثمّ بيد زيد وهي صدقة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) حقّاً.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 1/ 349
أقول: وجدت في بعض الكتب خبراً في وفاتها عليها السلام فأحببت إيراده وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه.
روى ورقة بن عبداللَّه الأزديّ، قال: خرجت حاجّاً إلى بيت اللَّه الحرام راجياً لثواب اللَّه ربّ العالمين، فبينما أنا أطوف إذا أنا بجارية سمراء، ومليحة الوجه، عذبة الكلام، وهي تنادي بفصاحة منطقها، وهي تقول:
اللَّهمّ ربّ الكعبة الحرام، والحفظة الكرام، وزمزم والمقام، والمشاعر العظام، ربّ محمّد خير الأنام، صلّى اللَّه عليه وآله البررة (1)الكرام [أسألك] أن تحشرني مع ساداتي الطّاهرين، وأبنائهم (2)الغُرّ المحجّلين الميامين.
ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أنّ مواليَّ (3)خيرة الأخيار (4)، وصفوة الأبرار، والّذين علا قدرهم على الأقدار، وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار، المرتدِّين بالفخار.
قال ورقة بن عبداللَّه، فقلت: يا جارية! إنِّي لأظنّكِ من موالي أهل البيت عليهم السلام، فقالت: أجل، قلت لها: ومن أنتِ من مواليهم؟ قالت: أنا فضّة أمة فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
فقلت لها: مرحباً بكِ وأهلًا وسهلًا، فلقد كنت مشتاقاً إلى كلامكِ ومنطقكِ، فاريد منكِ السّاعة أن تجيبيني من (5)مسألة أسألك، فإذا أنتِ فرغتِ من الطّواف قفي لي عند سوق الطّعام حتّى آتيكِ وأنتِ مثابة مأجورة، فافترقنا.
فلمّا فرغت من الطّواف وأردت الرّجوع إلى منزلي جعلت طريقي على سوق الطّعام وإذا أنا بها جالسة في معزل عن النّاس، فأقبلت عليها واعتزلت بها وأهديت إليها هديّة ولم أعتقد أ نّها صدقة، ثمّ قلت لها: يا فضّة! أخبريني عن مولاتكِ فاطمة الزّهراء عليها السلام وما الّذي رأيتِ منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمّد (1)صلى الله عليه و آله.
قال ورقة: فلمّا سمعت كلامي تغرغرت عيناها بالدّموع، ثمّ انتحبت نادبة وقالت: يا ورقة بن عبداللَّه! هيّجت عليَّ حزناً ساكناً، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة، فاسمع الآن ما شاهدت منها عليها السلام.
اعلم أ نّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله افتجع له الصّغير والكبير، وكثر عليه البكاء، وقلّ العزاء، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب والأولياء والأحباب والغرباء والأنساب، ولم تلق إلّاكلّ باك وباكية، ونادب ونادبة، ولم يكن في أهل الأرض والأصحاب، والأقرباء والأحباب، أشدّ حزناً وأعظم بكاءً وانتحاباً من مولاتي فاطمة الزّهراء عليها السلام، وكان حزنها يتجدّد ويزيد، وبكاؤها يشتدّ.
فجلست سبعة أيّام لايهدأ لها أنين، ولايسكن منها الحنين، كلّ يوم جاء كان بكاؤها أكثر من اليوم الأوّل، فلمّا كان في اليوم الثّامن أبدت ما كتمت من الحزن، فلم تطق صبراً إذ خرجت وصرخت، فكأنّها من فم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تنطق؛ فتبادرت النّسوان، وخرجت الولائد والولدان، وضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب، وجاء النّاس من كلّ مكان، واطفئت المصابيح لكيلا تتبيّن صفحات النّساء، وخيّل إلى النّسوان أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد قام من قبره، وصارت النّاس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم، وهي عليها السلام تنادي وتندب أباه (2): وا أبتاه، وا صفيّاه، وا محمّداه، وا أبا القاسماه، وا ربيع الأرامل واليتامى! مَن للقبلة والمصلّى، ومَن لابنتك الوالهة الثّكلى؟
ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها، وهي لا تبصر شيئاً من عبرتها، ومن تواتر دمعتها حتّى دنت من قبر أبيها محمّد صلى الله عليه و آله، فلمّا نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة، فقصرت خطاها، ودام نحيبها وبكاها، إلى أن اغمي عليها، فتبادرت النّسوان إليها، فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتّى أفاقت، فلمّا أفاقت من غشيتها، قامت وهي تقول:
رفعت قوّتي، وخانني جلدي، وشمت بي عدوّي، والكمد قاتلي، يا أبتاه بقيت والهة وحيدة، وحيرانة فريدة، فقد انخمد صوتي، وانقطع ظهري، وتنغّص عيشي، وتكدّر دهري، فما أجد يا أبتاه بعدك أنيساً لوحشتي، ولا رادّاً لدمعتي، ولا معيناً لضعفي، فقد فني بعدك محكم التّنزيل، ومهبط جبرئيل، ومحلّ ميكائيل، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب، وتغلّقت دوني الأبواب، فأنا للدّنيا بعدك قالية، وعليك ما تردّدت أنفاسي باكية، لا ينفد شوقي إليك، ولا حزني عليك.
ثمّ نادت: يا أبتاه! وا لبّاه، ثمّ قالت:
إنّ حزني عليك حزن جديد *** وفؤادي واللَّه صبٌّ عنيد
كلُّ يوم يزيد فيه شجوني *** واكتئابي عليك ليس يبيد
جلَّ خطبي فبان عنِّي عزائي *** فبكائي كلُّ وقت جديد
إنّ قلباً عليك يألف صبراً *** أو عزاءً فإنّه لجليد
ثمّ نادت: يا أبتاه! انقطعت بك الدّنيا بأنوارها، وذوت زهرتها، وكانت ببهجتك زاهرة، فقد اسودّ نهارها، فصار يحكي حنادسها رطبها ويابسها، يا أبتاه! لازلت آسفة عليك إلى التّلاق، يا أبتاه! زال غمضي منذ حقّ الفراق، يا أبتاه! من للأرامل والمساكين، ومن للُامّة إلى يوم الدّين، يا أبتاه! أمسينا بعدك من المستضعفين، يا أبتاه! أصبحت النّاس عنّا معرضين، ولقد كنّا بك معظّمين في النّاس غير مستضعفين، فأيّ دمعة لفراقك لا تنهمل؟ وأيّ حزن بعدك عليك لا يتّصل؟ وأيّ جفن بعدك بالنّوم يكتحل، وأنت ربيع الدِّين، ونور النّبيِّين، فكيف للجبال لا تمور، وللبحار بعدك لا تغور، والأرض كيف لم تتزلزل؟
رُميتُ يا أبتاه بالخطب الجليل، ولم تكن الرّزيّة بالقليل، وطرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم، وبالفادح المهول.
بكتك يا أبتاه الأملاك، ووقفت الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرح بمواراتك، والجنّة مشتاقة إليك وإلى دعائك وصلاتك.
يا أبتاه! ما أعظم ظلمة مجالسك، فوا أسفاه عليك إلى أن أقدم عاجلًا عليك وأثكل أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك، الحسن والحسين، وأخوك ووليّك وحبيبك ومن ربّيته صغيراً، وواخيته (1)كبيراً، وأحلى (2)أحبابك وأصحابك (3)إليك من كان منهم سابقاً ومهاجراً وناصراً، والثّكل شاملنا، والبكاء قاتلنا، والأسى لازمنا.
ثمّ زفرت زفرة وأ نّت أ نّة كادت روحها أن تخرج، ثمّ قالت:
قلَّ صبري وبان عنِّي عزائي *** بعد فقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدّمع سحّا *** ويك لا تبخلي بفيض الدّماء
يا رسول الإله يا خيرة اللَّه *** وكهف الأيتام والضّعفاء
قد بكتك الجبال والوحش جمعاً *** والطّير والأرض بعد بكا السّماء
وبكاك الحجون والرّكن والمش *** عر يا سيِّدي مع البطحاء
وبكاك المحراب والدّرس *** للقرآن في الصّبح معلناً والمساء
وبكاك الإسلام إذ صار في النّا *** س غريباً من سائر الغرباء
لو ترى المنبر الّذي كنت تعلو *** ه علاه الظّلام بعد الضّياء
يا إلهي عجِّل وفاتي سريعاً *** فلقد تنغّصت الحياة يا مولائي
قالت: ثمّ رجعت إلى منزلها وأخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها، وهي لا ترقأ دمعتها، ولا تهدأ زفرتها.
واجتمع شيوخ أهل المدينة وأقبلوا إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، فقالوا له: يا أبا الحسن! إنّ فاطمة عليها السلام تبكي اللّيل والنّهار، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنّوم في اللّيل على فُرشنا، ولا بالنّهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا، وإنّا نخبِّرك أن تسألها إمّا أن تبكي ليلًا أو نهاراً، فقال عليه السلام: حبّاً وكرامة.
فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتّى دخل على فاطمة عليها السلام وهي لا تفيق من البكاء، ولا ينفع فيها العزاء، فلمّا رأته سكنت هنيئة له، فقال لها: يا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! إنّ شيوخ المدينة يسألوني (1)أن أسألكِ إمّا أن تبكين أباكِ ليلًا وإمّا نهاراً.
فقالت: يا أبا الحسن! ما أقلّ مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فوَ اللَّه لا أسكت ليلًا ولا نهاراً أو ألحق بأبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لها عليّ عليه السلام: افعلي يا بنت رسول اللَّه ما بدا لكِ.
ثمّ إنّه بنى لها بيتاً في البقيع نازحاً عن المدينة يُسمّى بيت الأحزان، وكانت إذا أصبحت، قدّمت الحسن والحسين عليهما السلام أمامها، وخرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية، فإذا جاء اللّيل أقبل أمير المؤمنين عليه السلام إليها وساقها بين يديه إلى منزلها.
ولم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة وعشرون يوماً.
المجلسي، البحار، 43/ 174- 178 رقم 15/ عنه: البحراني، العوالم، 11- 2/ 791- 795
1) - [العوالم: «يسألونني»]
حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدّقّاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب، ومحمّد بن أحمد السّنانيّ رضي اللَّه عنهم، قالوا: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الأسديّ الكوفيّ أبو الحسين، قال: حدّثنا موسى بن عمران النّخعيّ، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ؛ وإسماعيل بن أبي زياد جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (1)محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (2)، عن أبيه (3)الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوصى إلى أمير المؤمنين (4)عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وكان فيما أوصى به أن قال (5)له: يا عليّ! مَن حفظ من امّتي أربعين حديثاً يطلب بذلك وجه اللَّه عزّ وجلّ والدّار الآخرة حشره اللَّه يوم القيامة مع النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً.
فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه! أخبرني (6)ما هذه الأحاديث؟ فقال: أن تؤمن باللَّه وحده لا شريك له، وتعبده ولا تعبد غيره، (7)وتقيم الصّلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ولا تؤخِّرها فإنّ في تأخيرها من غير علّة غضب اللَّه عزّ وجلّ، وتؤدِّي الزّكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحجّ البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعاً، وأن لا تعقّ والديك، ولا تأكل مال اليتيم ظلماً، ولا تأكل الرّبا، ولا تشرب الخمر، ولا شيئاً من الأشربة المسكرة، ولا تزني، ولا تلوط، ولا تمشي بالنّميمة، ولا تحلف باللَّه كاذباً، ولا تسرق، ولا تشهد شهادة الزّور لأحد قريباً كان أو بعيداً، وأن تقبل الحقّ ممّن جاء به صغيراً كان أو كبيراً،
1) [لم يرد في العوالم]
2) [لم يرد في العوالم]
3) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
4) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
5) [لم يرد في نور الثّقلين 2/ وكنز الدّقائق 6/]
6) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
7) [في نور الثّقلين/ 1، وكنز الدّقائق 3/: «إلى أن قال بعد تعدادها صلوات اللَّه عليه وآله»]
وأن (1)لا تركن إلى ظالم وإن كان جميعاً قريباً (2)، وأن لا تعمل بالهوى، ولا تقذف المحصنة، ولاترائي فإنّ أيسر الرِّياء شرك باللَّه عزّ وجلّ، وأن لاتقول لقصير: يا قصير، ولا لطويل: يا طويل، تريد بذلك عيبه. وأن لا تسخر من أحد من خلق اللَّه، وأن تصبر على البلاء والمصيبة، وأن تشكر نِعَم اللَّه الّتي أنعم بها عليك، وأن لاتأمن عقاب اللَّه على ذنب تصيبه، وأن لا تقنط من رحمة اللَّه، وأن تتوب إلى اللَّه عزّ وجلّ من ذنوبك، فإنّ التّائب من ذنوبه كمَنْ لا ذنبَ له، وأن لا تصرّ على الذّنوب مع الاستغفار، فتكون كالمستهزئ باللَّه وآياته ورسله، وأن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطؤك، وأنّ ما أخطأك لم يك (3)ليصيبك، وأن لا تطلب سخط الخالق برضا المخلوق، وأن لا تؤثر الدّنيا على الآخرة، لأنّ الدّنيا فانية والآخرة الباقية (4)، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه، وأن تكون (5)سريرتك كعلانيتك، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين، وأن لا تكذب، وأن (6)لا تخالط الكذّابين، وأن لا تغضب إذا سمعت حقّاً. وأن تؤدّب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطّاقة، وأن تعمل بما علمت، ولا تعاملنّ أحداً من خلق اللَّه عزّ وجلّ إلّابالحقّ، وأن تكون سهلًا للقريب والبعيد، وأن لا تكون جبّاراً عنيداً، وأن تكثر من التّسبيح والتّهليل والدّعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنّة والنّار، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه، وأن تستغنم البرّ والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات، وأن تنظر إلى كلّ ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحدٍ من المؤمنين، و (7)لا تملّ من فعل الخير، وأن (8)لا تثقل على أحد، (9)وأن لا تمنّ على أحد (10)إذا
1) [لم يرد في نور الثّقلين 2/ وكنز الدّقائق 6/]
2) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين 2/ وكنز الدّقائق 6/].
3) - [في البحار والعوالم: «لم يكن»].
4) - [في البحار والعوالم: «باقية»].
5) - [البحار: «يكون»].
6) - [لم يرد في البحار والعوالم].
7) - [في البحار والعوالم: «وأن»].
8) - [لم يرد في البحار والعوالم].
9) [لم يرد في البحار].
10) [لم يرد في البحار].
أنعمت عليه، وأن تكون الدّنيا عندك سجناً حتّى يجعل اللَّه لك جنّة (1)، فهذه أربعون حديثاً من استقام عليها وحفظها عنِّي من (2)امّتي دخل الجنّة برحمة اللَّه وكان من أفضل النّاس وأحبّهم إلى اللَّه عزّ وجلّ بعد النّبيِّين والوصيِّين (3)، وحشره اللَّه يوم القيامة مع النّبيِّين والصِّدِّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً. (4)
على عليه السلام عرض كرد: «يا رسول اللَّه! مرا خبر بده كه اين حديث ها چه باشند؟»
فرمود: «اين كه به خداى يگانه بى انباز ايمان بياورى و او را بپرستى و جز او را نپرستى و نماز را با وضوى كامل در وقت هاى خودش بخوانى و تأخيرش مياندازى كه بدون جهت نماز را تأخير انداختن، باعث خشم خداى عز وجل است. زكات را بپردازى و ماه رمضان را روزه بگيرى و اگر ثروتى دارى و توانايى رفتن به مكه را دارى، حج خانه خدا را انجام دهى و پدر و مادر خود را ناراضى نكنى و مال يتيم را از راه ستم نخورى و ربا نخورى ومى ننوشى ونه هيچ از نوشابه هايى كه مستى آورد. و زنا نكنى و لواط نكنى ودر راه سخن چينى قدم بر ندارى وبه خدا سوگند دروغ ياد نكنى و دزدى نكنى و گواهى دروغين به هيچ كس از خويش و بيگانه ندهى و حق را هر كس كه براى تو آورد، بپذيرى؛ آورنده كوچك باشد يا بزرگ. و به هيچ ستمگرى گرچه دوست نزديكت باشد، اعتماد نكنى و هوا پرست نباشى و زن پاكدامن را متهم نسازى و ريا نورزى كه كم ترين ريا شرك به خداى عز وجل است. و به منظور عيب جويى به شخص كوتاه نگويى: اى كوتاه، و به شخص بلندقامت نگويى: اى دراز. و هيچ يك از خلق خدا را مسخره نكنى و در گرفتارى و مصيبت شكيبا باشى و به نعمت هايى كه خداوند به تو عطا فرموده، سپاسگزار باشى و به واسطه گناهى كه آلوده شده اى از عذاب خدا ايمن نباشى و از رحمت خداوند مأيوس نباشى و از گناهت به سوى خداى عزوجل توبه كنى، كه هر كس از گناهانش توبه كار گردد، مانند كسى است كه گناهى نكرده است. و با اين كه از خداوند آمرزش مى طلبى، اصرار بر گناه نورزى كه مانند كسى خواهى بود كه به خدا و آيات خدا و پيغمبران خدا مسخره بكند. و بدانى كه آن چه كه بر سرت آيد، خطا پذير نبوده و آنچه به تو نرسيد رسيدنى نبوده است و از پى كارى كه رضاى مخلوق در آن باشد ولى خشم خداى را برانگيزد، نروى و دنيا را بر آخرت مقدم ندارى كه دنيا گذران است و آخرت پاينده. و از آنچه مى توانى نسبت به برادرت بخل نورزى و باطنت مثل ظاهرت باشد، نه آن كه ظاهرت زيبا و باطنت زشت باشد كه اگر خوش ظاهر و بد باطن باشى، از منافقان خواهى بود. و دروغ نگويى و با دروغ گويان مياميزى و چون حق بشنوى خشمناك نشوى و تا آن جا كه مى توانى خود و خانواده و فرزندان و همسايگان را ادب كنى و آنچه را كه مى دانى به كار بندى. و با هيچ يك از خلق خداى عز وجل جز به حق رفتار نكنى و نسبت به خويش و بيگانه سخت گير نباشى و ستمگر و كينه توز نباشى و بسيار بگويى، سبحان اللَّه ولا اله الّا اللَّه و دعا فراوان كنى و به ياد مرگ و بعد از مرگ از قيامت و بهشت و دوزخ بسيار باشى. و قرآن زياد بخوانى و به آنچه در آن است، عمل كنى و نيكوكارى و احترام نسبت به مرد و زن مؤمن را غنيمت بشمارى و خوب دقت كنى هرچه را كه براى خودت نمى پسندى درباره هيچ يك از مؤمنين انجام ندهى و از انجام كار نيك دلتنگ نباشى و بار دوش هيچ كس نگردى و چون به كسى نعمتى دادى، منتش ننهى و دنيا در نزد تو همچون زندان باشد تا خداوند بهشت را نصيبت فرمايد. اين چهل حديثى است كه هر كس از امت من بر آن ها پايدار باشد و آن ها را نگهدارى كند، به حكم رحمت الهى به بهشت داخل مى شود و از بهترين مردم است. و پس از پيغمبران و اوصياى پيغمبران، محبوب ترين افراد نزد خداست و خداوند اورا به روز قيامت با پيغمبران و صديقان و شهيدان و شايستگان محشور خواهد فرمود و اينان رفيقان خوبى هستند.»
فهرى، ترجمه خصال، 2/ 644- 646
1) [في نور الثّقلين/ 1، وكنز الدّقائق 3/: «إلى أن قال بعد تعدادها صلوات اللَّه عليه وآله»]
2) - [كنز الدّقائق: «عن»]
3) - [في البحار والعوالم: «الصِّدِّيقين»]
4) - حسين بن على عليهما السلام فرمود: رسول خدا، امير المؤمنين على بن ابى طالب را وصيت فرمود و از جمله وصيت هايش اين بود كه به او فرمود: «يا على! كسى كه از امت من چهل حديث نگهدارى كند و در اين كار رضاى خداوندى و پاداش عالم آخرت را خواسته باشد، خداوند به روز قيامت اورا با پيغمبران و صديقان و شهيدان و بندگان شايسته محشور فرمايد و اينان رفيقان خوبى هستند.»
الصّدوق، الخصال، 2/ 644- 646 رقم 19/ عنه: المجلسي، البحار، 2/ 154- 156؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 519، 2/ 400؛ البحراني، العوالم، 3/ 466- 467؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 463- 464، 6/ 251
وأنبأنا أبو الفرج غيث بن عليّ، أنا أبو الحسين أحمد بن الحسن بن عليّ بن مهديّ الطّرابلسيّ ابن الشّماع- إجازة-، أنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن أحمد الغسّانيّ المُطرز- بطرابلس-، نا الحسن والحسين ابنا عبيداللَّه بن أحمد بن عبدان الأزديّ الصّفّار بدمشق- قراءة عليهما- قالا: نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يزيد الكوفيّ، نا أبو جعفر محمّد بن عبداللَّه بن سليمان الحضرميّ مُطين، نا ضرار، أنا عليّ بن هاشم، (1)عن حسين بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أوصى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) عليّاً أن يغسّله، فقال عليّ: يا رسول اللَّه! أخشى أن لا أطيق ذلك، فقال: «إنّك سَتُعان (2)»، قال: فقال عليّ: فوَ اللَّه ما أردت أن أقلب من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عضواً إلّاقُلب (3).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 15/ 111 رقم 3460/ مثله محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 3/ 139؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 50- 51
قال عليه السلام: ولمّا جعل [المأمون] إلى عليّ بن موسى الرِّضا عليه السلام ولاية العهد، دخل عليه آذنه، فقال: إنّ قوماً بالباب يستأذنون عليك، يقولون: نحن من (1)شيعة عليّ عليه السلام.
فقال عليه السلام: أنا مشغول فاصرفهم. (2)فصرفهم.
فلمّا كان في (3)اليوم الثّاني جاؤوا وقالوا كذلك، فقال (4) مثلها (5)، فصرفهم (6)إلى أن جاؤوه (7)هكذا يقولون ويصرفهم شهرين، ثمّ أيسوا من الوصول (8)وقالوا للحاجب (9): قل لمولانا: إنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا، ونحن ننصرف هذه (10)الكرّة، ونهرب من بلدنا (11)خجلًا وأنفة ممّا لحقنا، وعجزاً عن (12)احتمال مضض ما يلحقنا (13)بشماتة أعدائنا (14).
فقال عليّ بن موسى [الرِّضا] عليهما السلام: ائذن لهم ليدخلوا. فدخلوا عليه، فسلّموا عليه، (15)فلم يردّ عليهم (16)، ولم يأذن لهم بالجلوس، فبقوا قياماً، فقالوا:
يا ابن رسول اللَّه! ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصّعب؟ أي
1) - [لم يرد في البحار]
2) [لم يرد في الاحتجاج والبرهان]
3) - [البحار: «من»]
4) - [لم يرد في البحار]
5) [لم يرد في الاحتجاج والبرهان]
6) - [البرهان: «فاصرفهم»]
7) - [في الاحتجاج والبرهان والبحار: «جاؤوا»]
8) [الاحتجاج: «فقالوا»]
9) [الاحتجاج: «فقالوا»]
10) - [في الاحتجاج: «عن هذه»، وفي البرهان: «بهذه»]
11) - [الاحتجاج: «بلادنا»]
12) - [البرهان: «من»]
13) [في الاحتجاج: «من أعدائنا»، وفي البحار: «بشماتة الأعداء»]
14) [في الاحتجاج: «من أعدائنا»، وفي البحار: «بشماتة الأعداء»]
15) [لم يرد في البرهان]
16) [لم يرد في البرهان]
باقية تبقى منّا بعد هذا؟
فقال الرِّضا عليه السلام: اقرؤوا «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير» (1). ما اقتديت (2)إلّابربِّي عزّ وجلّ (3)فيكم، وبرسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله وبأمير المؤمنين عليه السلام ومن بعده من (5)آبائي الطّاهرين عليهم السلام عتبوا عليكم، فاقتديت بهم (6).
قالوا: لماذا يا ابن رسول اللَّه؟
قال [لهم]: لدعواكم (7)أ نّكم شيعة أمير المؤمنين (8)عليّ بن أبي طالب (9)عليه السلام.
ويحكم! (10)إنّما شيعته (11)الحسن والحسين عليهما السلام وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ومحمّد ابن أبي بكر، الّذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره، (12)ولم يرتكبوا (13)شيئاً من [فنون] زواجره.
فأمّا أنتم إذا قلتم أ نّكم شيعته (14)، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، مقصِّرون (15)في كثير من الفرائض [و] متهاونون (16)بعظيم حقوق إخوانكم في اللَّه، وتتّقون حيث لا تجب (17)التّقيّة، وتتركون التّقيّة [حيث لا بدّ من التّقيّة (18)].
1) - [الشّورى: 42/ 30].
2) - [زاد في الاحتجاج: «واللَّه ما اقتديت»].
3) [الاحتجاج: «وبرسوله»].
4) [الاحتجاج: «وبرسوله»].
5) [البرهان: «أبنائه الطّاهرين عليهم السلام واقتديت بهم عتبوا عليكم»].
6) [البرهان: «أبنائه الطّاهرين عليهم السلام واقتديت بهم عتبوا عليكم»].
7) - [البرهان: «لدعوتكم»].
8) [لم يرد في الاحتجاج].
9) [لم يرد في الاحتجاج].
10) [في الاحتجاج: «إنّ شيعته»، وفي البرهان: «إنّما شيعة عليّ»].
11) [في الاحتجاج: «إنّ شيعته»، وفي البرهان: «إنّما شيعة عليّ»].
12) [لم يرد في الاحتجاج].
13) - [البحار: «يركبوا»].
14) [لم يرد في الاحتجاج].
15) - [الاحتجاج: «وتقصِّرون»].
16) - [في الاحتجاج والبرهان: «تتهاونون»].
17) - [البحار: «لا يجب»].
18) - [البرهان: «تقيّة»].
لو قلتم أ نّكم موالوه ومحبّوه، والموالون لأوليائه، والمعادون لأعدائه، لم أنكره من قولكم، ولكنّ هذه مرتبة شريفة ادّعيتموها، إن لم تصدّقوا قولكم بفعلكم هلكتم إلّاأن تتدارككم (1)رحمة [من] ربِّكم.
قالوا: يا ابن رسول اللَّه، فإنّا (2)نستغفر اللَّه ونتوب إليه من قولنا، بل نقول- كما علّمنا مولانا- نحن محبّوكم، ومحبّوا أوليائكم، ومعادوا أعدائكم.
قال الرّضا عليه السلام: فمرحباً بكم يا (3)إخواني وأهل ودّي، ارتفعوا، ارتفعوا (4). فما زال يرفعهم حتّى ألصقهم بنفسه، ثمّ قال لحاجبه: كم مرّة حجبتهم؟ قال: ستّين مرّة. (5)
فقال لحاجبه (6): فاختلف إليهم ستِّين مرّة متوالية، فسلّم عليهم واقرأهم سلامي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم، واستحقّوا الكرامة لمحبّتهم لنا وموالاتهم.
وتفقّد امورهم وامور عيالاتهم، فأوسعهم بنفقات ومبرّات وصلات و (7)دفع معرّات (8).
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام،/ 312- 314 رقم 159/ عنه: أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 236- 237؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 22- 23؛ المجلسي، البحار (9)، 65/ 157- 159
عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال (10): قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: والّذي نفسي بيده لتركبنّ سنن مَنْ كان قبلكم حذو النّعل بالنّعل، والقذّة بالقذّة حتّى
1) - [البرهان: «يتدارككم»]
2) - [الاحتجاج: «فإذا»]
3) - [لم يرد في الاحتجاج]
4) - [لم يرد في الاحتجاج، وفي البحار: «ارتفعوا، ارتفعوا»]
5) [في الاحتجاج: «قال»، وفي البرهان: «قال لحاجبه»]
6) [في الاحتجاج: «قال»، وفي البرهان: «قال لحاجبه»]
7) [في البرهان: «دفع مضرّات»، وفي البحار: «رفع معرّات»]
8) [في البرهان: «دفع مضرّات»، وفي البحار: «رفع معرّات»]
9) - [حكاه أيضاً في البحار، 22/ 330]
10) - [في الصّافي مكانه: «عن الباقر عليه السلام، قال ...»]
لا تخطئون (1)طريقهم ولا تخطئكم سنّة بني إسرائيل، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: قال موسى لقومه: «يا قوم ادخُلُوا الأرْضَ المُقدّسَةَ الّتي كَتَبَ اللَّهُ لَكُم»، فردّوا عليه وكانوا ستّمائة ألف، ف «قالُوا يا مُوسى إنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِينَ (2)وَإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإنّا داخِلُونَ* قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما» أحدهما يوشع ابن نون و (3)الآخر كالب بن يافنا (4)، قال: وهما ابنا عمّة، فقالا: «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ البابَ فإذا دَخَلْتُمُوهُ» إلى قوله: «إنّا هاهُنا قاعِدُونَ» (5)(6)، قال: فعصى (7)أربعون ألف (8)وسلم هارون وابناه ويوشع (9)بن نون و (10)كالب بن يافنا (11)(12)فسمّاهم اللَّه فاسقين، فقال: «فَلَا تأسَ على القَوْمِ الفاسِقِين» (13)فتاهوا أربعين سنة، لأنّهم عصوا، فكان حذو النّعل بالنّعل، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا قبض لم يكن على أمر اللَّه إلّاعليّ والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذرّ، فمكثوا أربعين حتّى قام عليّ، فقاتل من خالفه.
العيّاشي، التّفسير، 1/ 303- 304 رقم 68/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 2/ 26؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 456؛ المجلسي، البحار (14)، 13/ 180؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 606- 607؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 4/ 78- 79
1) - [في البرهان ونور الثّقلين: «لا يخطئون»]
2) [في الصّافي وكنز الدّقائق: «الآيات»]
3) [نور الثّقلين: «كلا بن يافثا»]
4) [نور الثّقلين: «كلا بن يافثا»]
5) - [المائدة: 5/ 21- 24]
6) [في الصّافي وكنز الدّقائق: «الآيات»]
7) [في الصّافي: «إلّا أربعون ألفاً»، وفي البرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أربعون ألفاً»]
8) [في الصّافي: «إلّا أربعون ألفاً»، وفي البرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «أربعون ألفاً»]
9) - [الصّافي: «يشوع»]
10) [نور الثّقلين: «كلا بن يافثا»]
11) - خ ل (يوفتا)
12) [نور الثّقلين: «كلا بن يافثا»]
13) - [المائدة: 5/ 26]
14) - [حكاه عنه أيضاً في البحار 29/ 449- 450]
عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسيّ، قال: [...].
فأخبرتُ عليّاً عليه السلام- وهو يغسّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- بما صنع القوم (1)، وقلتُ: إنّ أبا بكر السّاعة لعلى (2)منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (3)ما يرضون يبايعونه بيدٍ واحدة (4)وإنّهم ليبايعونه بيديه جميعاً بيمينه وشماله!
فقال عليّ عليه السلام: يا سلمان، وهل تدري من أوّل من بايعه على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
قلت: لا، إلّاأنِّي رأيته في ظلّة بني ساعدة حين خصمَت الأنصار، وكان أوّل من بايعه المغيرة بن شعبة، ثمّ بشير (5)بن سعد، ثمّ أبو عبيدة بن الجرّاح، ثمّ عمر بن الخطّاب، ثمّ سالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل.
قال عليه السلام: لستُ أسألك عن هؤلاء، ولكن هل (6)تدري من أوّل من بايعه حين صعد المنبر؟ قلت: لا، ولكنِّي (7)رأيت شيخاً كبيراً يتوكّأ على عصاه، بين عينيه سجّادة شديدة (8)التّشمير، صعد المنبر أوّل من صعد [وخرّ] (9)وهو يبكي ويقول: «الحمد للَّه الّذي لم يُمِتني حتّى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك». فبسط يده، فبايعه، [ثمّ قال: «يوم كيوم آدم»!] (10)،
1) - «ب»: فأتيت فأخبرته بما صنع النّاس
2) - «ب»: قد رقى
3) «ب»: ولم يرضوا بيد واحدة. في «د»: واللَّه ما يرضى أن يُبايعوه بيد واحدة. [وفي البحار: «ما يرضون أن يبايعوا له بيد واحدة»]
4) «ب»: ولم يرضوا بيد واحدة. في «د»: واللَّه ما يرضى أن يُبايعوه بيد واحدة. [وفي البحار: «ما يرضون أن يبايعوا له بيد واحدة»]
5) - «ب»: بشر
6) - [لم يرد في البحار]
7) - [البحار: «لكن»]
8) - [البحار: «شديد»]
9) - الزّيادة من «ألف» خ ل
10) - الزّيادة من «ألف»
ثمّ نزل، فخرج من المسجد.
فقال عليّ عليه السلام: يا سلمان، أتدري مَنْ هو؟ قلت: لا، (1)لقد ساءتني مقالته كأ نّه شامتٌ بموت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
قال عليّ عليه السلام: فإنّ ذلك إبليس [لعنه اللَّه] (2)، [أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:] (3)إنّ إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إيّاي [يوم] (4)غدير خمّ (5)بأمر اللَّه، وأخبرهم (6)بأنِّي أولى بهم من أنفسهم وأمَرَهم أن يبلِّغ الشّاهد الغائب. فأقبل إلى إبليس أبالِسَتُه ومَرَدة أصحابه، فقالوا: «إنّ هذه الامّة امّة مرحومة معصومة، فما لك ولا لنا عليهم سبيل، وقد اعْلِموا مَفزعهم وإمامهم بعد نبيّهم». فانطلق إبليس كئيباً (7)حزيناً.
(8)قال أمير المؤمنين عليه السلام: (9)أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [بعد ذلك] (10)، وقال: يبايع النّاس (11)أبا بكر في ظُلّة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقِّنا وحجّتنا (12). ثمّ يأتون المسجد فيكون أوّل مَنْ يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مُشَمَّر يقول كذا وكذا. ثمّ يخرج، فيجمع (13)[أصحابه] و (14)شياطينه وأبالِسَته، فيخرّون (15)سُجّداً (16)فيقولون: «يا سيِّدنا،
1) - [زاد في البحار: «و»]
2) - الزّيادة من «ب». وفي «د» هكذا: قال عليه السلام: فإنّ ذلك إبليس! قلت: وكيف ذاك؟ قال: إنّه شهد هو ومَرَدة أصحابه نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إيّاي للنّاس بغدير خمّ وما أظهر من ولايتي وأ نّي أولى بهم من أنفسهم
3) - الزّيادة من «ألف»
4) - الزّيادة من «ألف»
5) «ألف» خ ل [والبحار]: بما أمره اللَّه فأخبرهم
6) «ألف» خ ل [والبحار]: بما أمره اللَّه فأخبرهم
7) - «ب»: آيساً
8) - [زاد في البحار: «و»]
9) [البحار: «فأخبرني رسول اللَّه أن لو قبض أنّ النّاس سيبايعون»]
10) - الزّيادة من «ب»
11) [البحار: «فأخبرني رسول اللَّه أن لو قبض أنّ النّاس سيبايعون»]
12) - «ب»: حتّى ما يخاصموهم بحقّنا وحججنا
13) الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
14) الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
15) - «ألف»: «يخرجون»
16) [البحار: «ويقولون: يا سيِّدهم ويا كبيرهم»]
يا كبيرنا (1)، أنت الّذي أخرجت آدم من الجنّة». فيقول: أيّ امّة لن تضلّ (2)بعد نبيّها؟ كلّا (3)، زعمتم أن ليس لي عليهم [سلطان ولا] (4)سبيل؟ فكيف رأيتموني صنعتُ بهم حين (5)تركوا ما أمَرَهم اللَّه به [من طاعته] (6)وأمرهم به (7)رسول اللَّه، وذلك قوله تعالى: «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْليسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلّافَريقاً مِنَ المؤمِنينَ» (8).
قال سلمان: فلمّا أن كان اللّيل حَمَل عليّ عليه السلام فاطمة عليها السلام على حمارٍ وأخذ بيدَي (9)ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يَدَع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلّا أتاه في منزله، فذكّرهم حقّه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلّاأربعة وأربعون رجلًا. فأمرهم أن يصبحوا [بكرة] (10)محلِّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا (11)على الموت.
فأصبحوا [فلم يوافِ] (12)منهم أحد إلّاأربعة. فقلت لسلمان: مَن الأربعة؟ فقال: أنا وأبو ذرّ والمقداد والزّبير بن العوام.
ثمّ أتاهم عليّ عليه السلام من اللّيلة المقبلة، فناشدهم (13)، فقالوا: «نُصْبِحُكَ (14)بُكرة»! فما
1) [البحار: «ويقولون: يا سيِّدهم ويا كبيرهم»]
2) - [البحار: «لم تضلّ»]
3) - «ب» مكان قوله: «فيقولون» إلى هنا هكذا: «فيجثّ ويكسع ثمّ يقول»، ويجثّ بمعنى يقلع من مكانه ويكسع، أي يضرب دبره بيده فرحاً
4) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
5) - «ب»: حتّى
6) - الزّيادة من «ألف»
7) - [لم يرد في البحار]
8) - سبأ: 34/ 20
9) - [البحار: «بيد»]
10) - الزّيادة من «ألف»
11) - [البحار: «ليبايعوه»]
12) - «ب» خ ل: فلم يوافقه
13) - «ب»: ثمّ عاوَدَهم ليلًا يناشدهم
14) - «ب»: نصحبُك
منهم أحد أتاه غيرنا. ثمّ أتاهم اللّيلة الثّالثة، فما أتاه غيرنا.
فلمّا رأى (1)غدرهم وقلّة وفائهم (2)له لَزِم بيته وأقبل على القرآن يؤلِّفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتّى جَمَعه وكان في الصّحف والشّظاظ (3)والأسيار (4)والرّقاع.
فلمّا جمعه كلّه وكَتَبه [بيده] (5)على (6)تنزيله [وتأويله] (7)والنّاسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن (8)اخرج فبايع. فبعث إليه عليّ عليه السلام: «إنِّي لمشغول (9)وقد آليتُ على نفسي يميناً أن لا أرتدي رداءً إلّاللصّلاة حتّى اؤلّف القرآن وأجمعه».
[فسكتوا عنه أيّاماً] (10)فجمعه في ثوب واحد وخَتَمه، ثمّ خرج إلى النّاس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول اللَّه، فنادى عليّ عليه السلام بأعلى صوته:
«يا (11)أ يّها النّاس، إنّي لم أزل منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشغولًا بغسله، ثمّ بالقرآن حتّى جمعتُه كلّه في هذا الثّوب الواحد. فلم ينزل اللَّه تعالى على (12)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله آية (13)إلّا وقد جمعتها وليست منه آية إلّاوقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعَلَّمني تأويلها» (14).
1) - [البحار: «رأى عليّ»]
2) - «ألف»: وقائهم
3) - «ب»: «وكان المصحف في الفسطاط»، أي في بيت من الشَّعر
4) - «ألف» خ ل [وفي البحار]: الأكتاف، وفي «د»: وكان في الصّحف والأبشار والكتف والرّقاع
5) - الزّيادة من «ألف»
6) - [لم يرد في البحار]
7) - الزّيادة من «ألف». وفي «د» هكذا: فلمّا جمعه كلّه وكتبه على تنزيله وتأويله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ووعده ووعيده وظاهره وباطنه بعث إليه ..
8) - [لم يرد في البحار]
9) - [البحار: «مشغول»]
10) - الزّيادة من «ألف»
11) - [لم يرد في البحار]
12) [البحار: «رسوله آية منه»]
13) [البحار: «رسوله آية منه»]
14) - هذه الفقرة في «د» هكذا: أ يّها النّاس، إنّي لم أزل منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشغولًا بغسله وتجهيزه وتكفينه وتحنيطه ودفنه، ثمّ بالقرآن وقد جمعتُه كلّه في هذا الثّوب، فلم ينزل اللَّه تبارك وتعالى على رسوله آية إلّاقد جمعتها وكتبتُها، وليس منه آية إلّاوقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلّمني تأويلها وتنزيلها وظهرها وبطنها وعامّها وخاصّها وناسخها ومنسوخها، فهو هذي! لا تقولوا يوم القيامة إنِّي لم أدعكم إلى نصرتي ...
[ثمّ قال لهم (1)عليّ عليه السلام: لئلّا تقولوا غداً (2): «إنّا كنّا عَنْ هذا غافِلينَ»] (3).
ثمّ قال لهم عليّ عليه السلام: لئلّا (4)تقولوا يوم القيامة إنِّي لم أدْعُكم إلى نُصرتي ولم اذَكِّركم حقِّي، ولم أدعُكم إلى كتاب اللَّه من فاتحته إلى خاتمته.
فقال (5)عمر: ما أغنانا ما (6)معنا من القرآن عمّا تدعونا إليه! (7)ثمّ دخل عليّ عليه السلام بيته.
وقال عمر لأبي بكر: أرسِل إلى عليّ فليبايع، فإنّا لسنا في شي ء حتّى يُبايع، ولو قد بايع أمنّاه.
فأرسل إليه أبو بكر: «أجِب خليفة رسول اللَّه»! فأتاه الرّسول، فقال له ذلك، فقال له عليّ عليه السلام: «سبحان اللَّه! ما أسرَعَ ما كذبتم على رسول اللَّه، إنّه لَيعلم [ويعلَمُ] (8)الّذين حوله إنّ اللَّه ورسوله لم يَستخلِفْ غيري». وذهب الرّسول، فأخبره بما قال له.
قال: اذهب فقل له: «أجِب أمير المؤمنين أبا بكر»! فأتاه، فأخبره بما قال. فقال له (9)عليّ عليه السلام: سبحان اللَّه! ما واللَّه طال العهد فينسى. فوَ اللَّه إنّه لَيعلم إنّ هذا الاسم لا يصلح إلّا لي، ولقد أمره رسول اللَّه وهو سابع سبعة فسلَّموا عليَّ بإمرة المؤمنين. فاستفهم هو وصاحبه عمر (10)من بين السّبعة، فقالا: أحقّ (11)من اللَّه ورسوله؟ فقال لهما (12)رسول اللَّه
1) - [لم يرد في البحار]
2) - لعلّه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: 7/ 172: «أنْ تَقُولُوا يَومَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلين»
3) - الزّيادة من «ألف»
4) - [البحار: «لا»]
5) - [زاد في البحار: «له»]
6) - [البحار: «بما»]
7) - وبعده في «د» هكذا: فدخل بيته وأغلق بابه
8) - الزّيادة من «ألف»
9) - [لم يرد في البحار]
10) - [لم يرد في البحار]
11) - «ألف» خ ل [والبحار]: أمر من اللَّه. وفي «د»: أمن اللَّه ومن رسوله نسلِّم على عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين؟ فقال لهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: نعم حقّاً حقّاً عن أمر اللَّه وأمر رسوله بأ نّه أمير المؤمنين
12) - [البحار: «لهم»]
صلى الله عليه و آله: نعم حقّاً [حقّاً] (1)من اللَّه ورسوله إنّه أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين وصاحب لواء الغرّ المحجّلين، يقعده اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة على الصّراط، فيدخل أوليائه الجنّة وأعداءه النّار.
فانطلق الرّسول، فأخبره بما قال. قال (2): فسكتوا عنه يومهم ذلك.
فلمّا كان اللّيل، حمل عليّ عليه السلام فاطمة عليها السلام [على حمار] (3)وأخذ بيدَي (4)ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يَدَع أحداً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّاأتاه في منزله، فناشدهم اللَّه حقّه ودعاهم إلى نصرته. فما استجاب منهم رجل (5)غيرنا الأربعة (6)، فإنّا حَلَقنا رؤوسنا وبَذَلنا له نصرتنا، وكان الزّبير أشدّنا بصيرة (7)في نصرته. [...] (8)
على عليه السلام فرمود: «اى سلمان! هيچ فهميدى اول كسى كه روى منبر پيامبر با او بيعت كرد چه كسى بود؟»
عرض كردم: «همين قدر مى دانم كه اورا در سقيفه بنى ساعده ديدم كه با انصار مخاصمه مى كرد. و اول كسى كه با او بيعت كرد مغيره بود و بعد از او بشير بن سعيد، سپس ابو عبيده، عمر بن خطاب، سالم غلام ابى حذيفه و معاذ بن جبل.»
على عليه السلام فرمود: «درباره اينان از تو سئوال نكردم، بگو آيا فهميدى اول كسى كه از منبر بالا رفت و با او بيعت كرد كه بود؟»
گفتم: «نفهميدم، ولى پير مرد سالخورده اى را ديدم بر عصا تكيه كرده و ميان دو چشمس جاى سجده بود به طورى كه بسيار جدى و كوشا در عبادت مى نمود. از منبر بالا رفت و در حال گريه گفت: شكر خدا را كه قبل از مردن تورا در اين جا مى بينيم، دستت را براى بيعت دراز كن، ابو بكر دستش را جلو برد او هم بيعت كرد و گفت: روزى است مانند روز آدم! و از منبر پايين آمده از مسجد خارج شد.»
امير المؤمنين عليه السلام پرسيد: «اى سلمان! آيا اورا شناختى؟»
عرض كردم: «نه! ولى از گفتارش ناراحت شدم، مثل اين كه مرگ پيامبر را به مسخره گرفته بود.»
على عليه السلام فرمود: «او شيطان بود! پيامبر صلى الله عليه و آله به من خبر داد كه ابليس و رؤساى يارانش در روز غدير خم، شاهد منصوب شدن من به امر خدا بودند و اين كه من صاحب اختيار آنان هستم، و پيامبر هم به آن ها دستور داد كه حاضران به غايبان اطلاع دهند. در اين هنگام شياطين و بزرگان آن ها به سوى خود شيطان روى آوردند و گفتند: اين امت مورد رحمت خداوند قرار گرفته و از گناه دور خواهند بود. ما ديگر بر اينان راه نخواهيم يافت. آن ها پناه خود و امام بعد از پيامبر را شناختند. شيطان هم گرفته و محزون شد!»
امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «پيامبر به من خبر داده است كه: مردم در سقيفه بنى ساعده با ابو بكر بيعت خواهند كرد بعد از آن كه بر سر حق ما اختلاف پيدا مى كنند و با دليل ما استدلال مى كنند. بعد به مسجد مى آيند و اول كسى كه با او بيعت مى كند شيطان است كه به صورت پير سالخورده اى جدى خواهد بود كه اين حرفها را خواهد گفت. بعد خارج شده شياطين خود را جمع مى كند، آن ها هم در مقابلش سجده كرده و مى گويند: اى رئيس بزرگ ما! تو همان كسى هستى كه آدم را از بهشت راندى. او هم مى گويد: كدام امت بعد از پيامبرش گمراه نشد؟! خيال كرده ايد من ديگر راهى بر آنان ندارم. نقشه مرا چگونه ديديد، آن گاه كه امر خدا را مبنى بر اطاعت از على، و امر پيامبر را راجع به همين مطلب ترك كردند.
و اين همان گفته خداوند است كه فرمود: «وَلَقَد صَدَق عَليهم إبليس ظنّه فاتّبعوه إلّافريقاً من المؤمِنين»، يعنى: همانا شيطان حدسى كه درباره آنان زده بود به مرحله عمل رسانيد، سپس اورا پيروى كردند جز گروهى از مؤمنان.»
سلمان مى گويد: چون شب شد، على عليه السلام فاطمه عليها السلام را بر الاغى سوار كرد و دست دو فرزندش حسن و حسين را گرفت و بر درِ خانه همه اهل جنگ بدر از مهاجرين و انصار برد و حق خويش را به آنان يادآورى كرد و از آن ها خواست كه او را يارى كنند.
هيچ كس جواب مثبت نداد، مگر چهل و چهار نفر. امام عليه السلام هم به آنان دستور داد تا هنگام صبح با سرهاى تراشيده و اسلحه در دست براى هم پيمانى با مرگ آماده شوند. هنگام صبح، جز چهار نفر به پيمان خود وفا نكردند. راوى گويد: به سلمان گفتم: «آن چهار نفر چه كسانى بودند؟»
پاسخ داد: «من، ابوذر، مقداد و زبير.»
شب بعد، باز على عليه السلام به سراغ آنان رفت و آن ها را از پيمانشان آگاه ساخت. آن ها هم وعده فردا صبح را دادند. باز فردا صبح غير از ما چهار نفر كسى حاضر نبود.
شب سوم نيز نزد آن ها رفت. باز كسى جُز ما حاضر نبود.
امير المؤمنين عليه السلام چون حيله گرى و بى وفايى آنان را ديد، خانه نشينى را برگزيد و مشغول جمع آورى و ترتيب قرآن شد. واز خانه خارج نشد تا آن را جمع آورى نمود؛ قرآنى كه در اوراق، وپراكنده وپاره پاره بود.
وقتى همه آن را، اعم از آنچه نازل شده بود و آنچه قابل تأويل بود و ناسخ و منسوخ را جمع آورى كرد، آن ها را با دست خويش نوشت ...
... ابوبكر كسى را فرستاد كه به على بگويد: بيرون آى و بيعت كن!
على عليه السلام جواب فرستاد: من مشغولم و با خود قسم ياد كرده ام كه عبا به دوش نيندازم جز براى نماز، تا قرآن را جمع آورى و مرتب كنم.
... چند روزى قضيه را ساكت گذاردند. على عليه السلام هم قرآن را در يك پارچه جمع آورى كرد و آن را مهر كرد، در حالى كه مردم با ابوبكر در مسجد پيامبر صلى الله عليه و آله نشسته بودند. و از منزل خارج شد و با صداى بلند چنين ندا برآورد:
«اى مردم، من از زمانى كه پيامبر صلى الله عليه و آله رحلت نموده مشغول غسل او، و سپس جمع آورى قرآن بودم. تا اين كه همه آن را در يك پارچه جمع آورى كردم. بدانيد كه خداوند هر آيه اى بر پيامبر صلى الله عليه و آله نازل كرده، در اين مجموعه است. تمام آيات را پيامبر براى من خوانده و تأويل آن را به من آموخته است.»
سپس فرمود: «اين كار را كردم تا فردا نگوييد، ما از قرآن بى خبر بوديم.»
بعد فرمود: «روز قيامت نگوييد كه من شما را به يارى خويش نطلبيدم، و حقم را براى شما بيان نكردم، و شما را به اول تا آخر قرآن دعوت نكردم.»
عمر در پاسخ گفت: «آنچه از قرآن پيش ماست، ما را كفايت مى كند و احتياجى به آن چه ما را دعوت مى كنى نداريم!»
على عليه السلام هم داخل خانه اش شد.
عمر رو به ابوبكر كرد و گفت: «به سراغ على بفرست. او بايد بيعت كند. تا او بيعت نكند، ما بر پايه اى استوار نيستيم؛ اگر او بيعت كند ما از طرف او در امان خواهيم شد.»
ابوبكر، نزد على عليه السلام فرستاد و گفت: «خليفه پيامبر را پاسخ بگو.»
فرستاده ابو بكر پيام را رسانيد. على عليه السلام فرمود: «سبحان اللَّه! چه زود بر پيامبر دروغ مى بنديد. او و يارانش مى دانند كه خداوند و پيامبرش غير مرا خليفه قرار نداده اند.»
فرستاده جواب را به ابوبكر رسانيد.
ابو بكر گفت: «برو بگو: جواب امير المؤمنين ابابكر را بده!»
فرستاده بازگشت و گفته هاى او را به على عليه السلام رسانيد. امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «سبحان اللَّه! دير زمانى از پيمانتان نگذشته است كه آن را فراموش كرده باشيد. او (ابوبكر) خوب مى داند كه اين اسم جز براى من صلاحيت ندارد. پيامبر به او در ميان هفت نفر كه هفتم آن ها بود، امر كرد و همه آن ها بر امير مؤمنان بودن من تسليم شدند. در آن هنگام، او و رفيقش عمر (از ميان هفت نفر) از پيامبر پرسيدند: آيا اين امر خدا وپيامبر اوست؟ پيامبر هم پاسخ داد: آرى، حقى از خدا وپيامبر اوست. او امير المؤمنين ورئيس مسلمانان وصاحب پرچم سفيد نشاندار است. روز قيامت خداوند اورا بر پل صراط مى نشاند تا دوستانش را به بهشت و دشمنانش را به جهنم بفرستند.»
... آن روز هم قضيه را ساكت گذاردند.
شب هنگام، باز على عليه السلام فاطمه را بر الاغى سوار كرد و دست حسن و حسين را گرفت، در خانه همه اصحاب پيامبر رفت و در اثبات حق خود آن ها را به خدا قسم داد و از آن ها خواست تا او را يارى دهند. بار ديگر، جز ما چهار نفر كسى جواب او را نداد، و ما سرهاى خود را تراشيديم و توانايى خود را مبذول داشتيم و زبير با بينش بيش ترى يارى مى كرد.
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس،/ 29- 32
سليم بن قيس،/ 577- 584 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 262- 268
1) - الزّيادة من «ب»
2) - [لم يرد في البحار]
3) - الزّيادة من «ألف»
4) - [البحار: «بيد»]
5) - «ب»: فما استجاب له أحد
6) - [البحار: «أربعة»]
7) - «ب»: أشدّ نصرة
8) - سلمان مى گويد: در حالى كه على عليه السلام سرگرم غسل پيامبر صلى الله عليه و آله بود از آنچه مردم (در بيرون خانه) انجام دادند خبر دادم و گفتم: «هم اكنون ابو بكر بر منبر پيامبر صلى الله عليه و آله نشسته و مردم نه يك دست بلكه با دو دستش بيعت مى كنند!»
أبان، عن سليم، [...] قال: فلمّا (1)قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، مالَ (2)النّاس إلى أبي بكر، فبايعوه (3)وأنا مشغول (4)برسول اللَّه صلى الله عليه و آله بغسله ودفنه (5). ثمّ شغلت بالقرآن، فآليتُ (6)(7)على نفسي (8)أن لا أرتدي (9)إلّاللصّلاة حتّى أجمعه [في كتاب] (10)ففعلت. ثمّ (11)حملت فاطمة وأخذت بيد ابنيّ (12)الحسن والحسين، فلم أدع (13)أحداً من أهل بدر وأهل السّابقة
1) - [في روح المعاني مكانه: «وروى سليم بن قيس الهلاليّ الشّيعي من خبر طويل أنّ أمير المؤمنين قال: لمّا ...»]
2) - [البرهان: «قام»]
3) [لم يرد في روح المعاني]
4) [البرهان: «وآليت»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) [البرهان: «وآليت»]
7) [البحار: «يميناً بالقرآن»]
8) [البحار: «يميناً بالقرآن»]
9) - [زاد في البرهان: «برداء»]
10) - الزّيادة من «ألف». وفي «ج»: في كتاب اللَّه
11) [لم يرد في روح المعاني]
12) - [لم يرد في البحار وروح المعاني]
13) - [روح المعاني: «ولم تدع»]
من المهاجرين والأنصار إلّاناشدتهم اللَّه في (1)حقِّي (2)ودعوتهم إلى نصرتي. فلم يستجب لي (3)من جميع النّاس إلّا (4)أربعة رهط (5): سلمان وأبو ذرّ والمقداد والزّبير (6)، ولم يكن (7)معي (8)أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به (9)، أمّا حمزة فقُتل يوم احُد، وأمّا (10)جعفر فقُتل يوم مُؤْتة، وبقيتُ بين جلفين جافيين (11)ذليلين حقيرين [عاجزين] (12)العبّاس وعقيل، (13)وكانا قريبَي العهد (14)بكفر (15). [...] (16)
سپس فاطمه را سوار نموده و دست حسن و حسين را گرفتم و هيچ يك از اهل بدر و سابقين از مهاجرين و انصار را از ياد نبردم، مگر آن كه آن ها را بين حق خود و خدا قاضى قرار دادم و آنان را به يارى خويش دعوت نمودم. از تمام مردم جز چهار نفر، يعنى زبير و سلمان و ابوذر و مقداد كسى نداى مرا اجابت نكرد.
هيچ يك از اهل بيت من هم با من نبودند تا به او دست يابم و از او يارى بگيرم؛ حمزه در روز احد و جعفر در جنگ موته شهيد شده بودند.»
سپس على عليه السلام فرمود: «من با دو نفر ماندم كه آنان دست خالى و توخالى و ذليل بودند؛ فقط عباس و عقيل (برادرم). و آنان با كفر فاصله زيادى نداشتند.»
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس،/ 89- 90
سليم بن قيس،/ 661، 665 رقم 12/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 42؛ المجلسي، البحار، 29/ 465، 468؛ الآلوسي، روح المعاني، 3/ 124
1) - [لم يرد في روح المعاني]
2) - في «ألف» [والبرهان والبحار]: ناشدتهم اللَّه وحقّي. «ب»: ناشدتهم اللَّه حتّى دعوتهم
3) - [لم يرد في البحار]
4) - [روح المعاني: «إلى»]
5) - [لم يرد في البحار وروح المعاني]
6) - [إلى هنا حكاه عنه في روح المعاني]
7) - «ج»: لم يقم، [وفي البرهان: «لم يبق»]
8) [البرهان: «من أهل بيتي أحد أصول به وأقوى»]
9) [البرهان: «من أهل بيتي أحد أصول به وأقوى»]
10) - [لم يرد في البرهان]
11) - «ألف و «ب» [والبرهان]: جافّين، [وفي البحار: «خائفين»]
12) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البرهان والبحار]
13) [في البرهان: «وهما حديثا عهد بإسلام وعبّاس وعقيل وكانا قريب العهد»، وفي البحار: «وكانا قريبي عهد»]
14) [في البرهان: «وهما حديثا عهد بإسلام وعبّاس وعقيل وكانا قريب العهد»، وفي البحار: «وكانا قريبي عهد»]
15) - «ج»: بالإسلام
16) - على عليه السلام فرمود: «وقتى پيامبر از دنيا رفت، مردم رو به ابو بكر كردند و در حالى با او بيعت كردند كه من مشغول غسل و دفن پيامبر بودم. سپس مشغول قرآن شدم و قسم ياد كردم كه جز براى نماز، ردا و لباس نپوشم تا قرآن را در يك كتاب جمع كنم و چنين كردم.
أبان، عن سليم، وزعم أبو هارون العبديّ أ نّه سمعه من عمر بن أبي سلمة: [...]
ثمّ كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام: لئن كان ما قلت وادّعيت واستشهدت عليه أصحابك حقّاً لقد هلك أبو بكر وعمر وعثمان وجميع المهاجرين والأنصار غيرك وغير أهل بيتك وشيعتك.
وقد بلغني ترحّمك عليهم واستغفارك لهم، وإنّه لعلى وجهين ما لهما ثالث: إمّا تقيّة إن أنت تبرّأت منهم خِفتَ أن يتفرّق عنك أهل عسكرك الّذين تقاتلني بهم، أو إنّ الّذي ادّعيت باطل وكذب. وقد بلغني وجائني بذلك بعض من تثق به من خاصّتك بأنّك تقول لشيعتك [الضّالّة] وبطانتك بطانة السّوء: «إنِّي قد سمّيتُ ثلاثة بنين لي أبا بكر وعمر وعثمان، فإذا سمعتموني أترحّم على أحد من أئمّة الضّلالة فإنِّي أعني بذلك بَنيَّ».
والدّليل على صدق ما أتوني به ورقوه إليّ: أ نّا قد رأيناك بأعيننا- فلا نحتاج أن نسأل من ذلك غيرنا- رأيتُك حملتَ امرأتك فاطمة [على حمار] وأخذت بيد ابنيك الحسن والحسين- إذ بويع أبو بكر- فلم تَدَع أحداً من أهل بدر وأهل السّابقة إلّادعوتهم واستنصرتَهم عليه، فلم تجد منهم إنساناً غير أربعة: سلمان وأبو ذرّ والمقداد والزّبير.
لعمري، لو كنت محقّاً لأجابوك وساعدوك ونصروك، ولكن ادّعيت باطلًا وما لايقرّون به.
وسَمِعَتْكَ اذناي وأنت تقول لأبي سفيان- حين قال لك: «غُلبت يا ابن أبي طالب على سلطان ابن عمّك، ومَن غلبك عليه أذلّ أحياء قريش تيم وعديّ» ودعاك إلى أن ينصرك- فقلت: «لو وجدت [أعواناً] أربعين رجلًا من المهاجرين والأنصار من أهل السّابقة لناهضت هذا الرّجل»، فلمّا لم تجد غير أربعة رهط بايعت مكرهاً [...]. (1)
1) - [راجع: «احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام، وفيه النصّ على إمامته عليه السلام»]
سليم بن قيس،/ 748، 764- 766 رقم 25
وفي رواية سليم بن قيس الهلاليّ، عن سلمان الفارسيّ رضى الله عنه، أ نّه قال: [...]
فقال سلمان: فلمّا كان اللّيل حمل عليّ فاطمة على حمار، وأخذ بيد ابنيه (1)الحسن والحسين (2)، فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلّا (3)أتى منزله وذكر (4)حقّه ودعاه إلى نصرته، فما استجاب له من جميعهم إلّا (5)أربعة وأربعون (6)رجلًا، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلِّقين رؤوسهم معهم (7)سلاحهم و (8)قد بايعوه على الموت، فأصبح ولم يوافه منهم أحد غير أربعة. قلت لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبو ذرّ والمقداد والزّبير بن العوّام. ثمّ أتاهم من (9)اللّيلة الثّانية (10)، فناشدهم اللَّه (11)، فقالوا: نصبحك بكرة، فما منهم أحد وفى غيرنا، ثمّ اللّيلة (12)الثّالثة فما وفى أحد (13)غيرنا، فلمّا رأى عليّ عليه السلام غَدْرهم وقلّة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلِّفه ويجمعه (14)، فلم يخرج حتّى جمعه كلّه، فكتبه على تنزيله والنّاسخ والمنسوخ.
فبعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع، فبعث إليه إنِّي مشغول، فقد آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلّاللصّلاة حتّى اؤلِّف القرآن وأجمعه، فجمعه في ثوب وختمه، ثمّ خرج إلى النّاس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنادى عليه السلام بأعلى صوته: أ يّها النّاس! إنِّي لم أزل منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مشغولًا بغسله، ثمّ بالقرآن حتّى جمعته
1) [البحار: «حسن وحسين»]
2) [البحار: «حسن وحسين»]
3) [البحار: «أتاه في منزله، وذكّره»]
4) [البحار: «أتاه في منزله، وذكّره»]
5) [البحار: «أربعة وعشرون»]
6) [البحار: «أربعة وعشرون»]
7) - [البحار: «مع»]
8) - [لم يرد في البحار]
9) [البحار: «اللّيل»]
10) [البحار: «اللّيل»]
11) - [لم يرد في البحار]
12) - [البحار: «ليلة»]
13) - [لم يرد في البحار]
14) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار]
كلّه في هذا الثّوب، فلم ينزل اللَّه على نبيّه آية من القرآن إلّاوقد جمعتها كلّها في هذا الثّواب، وليست منه آية إلّاوقد أقرأنيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلّمني تأويلها.
فقالوا: لا حاجة لنا به، عندنا مثله. ثمّ دخل بيته.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 105، 107/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 328- 329
وعن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بالكوفة، فلمّا كان في آخر كلامه، قال: (1)ألا و (2)إنِّي لأولى النّاس بالنّاس وما زلت مظلوماً منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقام (3)إليه الأشعث بن قيس (4)، فقال: يا أمير المؤمنين! لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلّاوقلت: «واللَّه إنِّي لأولى النّاس بالنّاس، فما زلت مظلوماً منذ قبض رسول اللَّه» ولمّا ولي تيم وعديّ ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك؟
فقال (5)أمير المؤمنين: يا ابن الخمّارة! قد قلت قولًا (6)فاسمع منِّي (7)، واللَّه ما منعني من (8)ذلك إلّاعهد أخي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخبرني (9)وقال لي (10): «يا أبا الحسن! إنّ الامّة ستغدر بك وتنقض عهدي، وإنّك منِّي بمنزلة هارون من موسى»، فقلت: يا رسول اللَّه! فما تعهد إليّ إذا كان ذلك (11)كذلك؟ فقال: «إن وجدت أعواناً فبادر إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعواناً فكفّ يدك واحقن دمك حتّى تلحق بي مظلوماً». فلمّا توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثمّ آليت يميناً أنِّي لا أرتدي إلّاللصّلاة حتّى أجمع القرآن، ففعلت،
1) [لم يرد في البحار]
2) [لم يرد في البحار]
3) [البحار: «الأشعث بن قيس لعنه اللَّه»]
4) [البحار: «الأشعث بن قيس لعنه اللَّه»]
5) [البحار: «الأشعث بن قيس لعنه اللَّه»]
6) [البحار: «فاستمع»]
7) [البحار: «فاستمع»]
8) - [البحار: «الجبن ولا كراهية الموت ولا منعني»]
9) - [البحار: «خبّرني»]
10) - [لم يرد في البحار]
11) - [لم يرد في البحار]
(1)ثمّ أخذته وجئت به، فعرضته عليهم، قالوا: لا حاجة لنا به (2)، ثمّ أخذت بيد فاطمة، وابنيّ الحسن والحسين، ثمّ درت على أهل بدر، وأهل السّابقة، فناشدتهم حقِّي، ودعوتهم إلى نصرتي (3)، فما أجابني منهم إلّاأربعة رهط: سلمان، وعمّار، والمقداد، وأبو ذرّ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين اللَّه من أهل بيتي، وبقيت بين حقيرين (4)قريبي العهد بجاهليّة: عقيل والعبّاس. فقال له الأشعث: (5)كذلك كان عثمان لمّا لم يجد أعواناً كفّ يده حتّى قُتل (6).
فقال له (7)أمير المؤمنين: يا ابن الخمّارة! ليس كما قست، إنّ عثمان (8)جلس في غير مجلسه، وارتدى بغير ردائه، (9)صارع الحقّ، فصرعه الحقّ، والّذي بعث محمّداً بالحقّ، لو وجدت يوم بُويع أخو تيم أربعين رهطاً لجاهدتهم في اللَّه إلى أن أبلي عذري، ثمّ قال (10):
أ يّها النّاس! إنّ الأشعث لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة، وإنّه أقلّ في دين اللَّه من عفطة عنز.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 280- 281/ عنه: المجلسي، البحار (11)، 29/ 419- 420
ومن كتاب (12)معاوية المشهور إلى عليّ عليه السلام:
1) [لم يرد في البحار]
2) [لم يرد في البحار]
3) - [البحار: «نصري»]
4) - [البحار: «خفيرتين»]
5) - [زاد في البحار: «يا أمير المؤمنين»]
6) - [زاد في البحار: «مظلوماً»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) - [زاد في البحار: «لمّا جلس»]
9) - [زاد في البحار: «و»]
10) - [لم يرد في البحار]
11) - [حكاه أيضاً في البحار، 22/ 328]
12) - [البحار: «كلام»]
وأعهَدك أمس (1)تحملُ قعيدةَ بيتك ليلًا (2)على حمار، ويداك في يدَي ابنيك (3)الحسن والحسين (4)يوم بويع أبوبكر الصِّدِّيق (5)، فلم تدع أحداً من أهل بدر والسّوابق إلّادعوتَهم إلى نفسك، (6)ومشيت إليهم بامرأتك، وأدلَيْت إليهم بابنيك، واستنصرتهم على صاحب رسول اللَّه (7)، فلم يُجبك منهم إلّاأربعة أو خمسة؛ (8)ولعمري لو كنت محقّاً لأجابوك؛ ولكنّك ادّعيت باطلًا، وقلت ما لا يعرف، ورُمْتَ ما لا يُدرك؛ ومهما نسيتُ فلا أنسى (9)قولك لأبي سفيان، (10)لمّا حرّكك وهَيّجك (11): لو وجدتُ أربعين (12)ذوي عزم منهم (13)لناهضتُ القوم (14)فما يوم المسلمين منك بواحد، (15)ولا بغيُك على الخلفاء بطريف ولا مستبدَع.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 47/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 354؛ المجلسي، البحار، 28/ 313
فأمّا الأمور الشّنيعة المستهجَنة الّتي تذكرها (16)الشّيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة عليها السلام، وأ نّه ضربها بالسّوط، فصار في عَضُدها كالدُّملج، وبقي أثره إلى أن ماتت، وأنّ عمر أضغطها بين الباب والجدار، فصاحت: يا (17)أبتاه، يا رسول اللَّه! وألقت جنيناً ميتّاً، وجُعل في عنق عليّ عليه السلام حبل (18)يقاد به وهو يُعتَل، وفاطمة خلفه تصرخ وتنادي بالويل والثّبور، وابناه حسن وحسين معهما يبكيان. وأنّ عليّاً لمّا احضِر سألوه البيعة فامتنع،
1) - [في إثبات الهداة مكانه: «من كتاب لمعاوية إلى عليّ عليه السلام يقول فيه: وأعهدك بالأمس ...»]
2) - [لم يرد في إثبات الهداة]
3) [في إثبات الهداة والبحار: «حسن وحسين»]
4) [في إثبات الهداة والبحار: «حسن وحسين»]
5) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار]
6) [لم يرد في إثبات الهداة]
7) [لم يرد في إثبات الهداة]
8) [إثبات الهداة: «ولا انسى»]
9) [إثبات الهداة: «ولا انسى»]
10) [لم يرد في إثبات الهداة]
11) [لم يرد في إثبات الهداة]
12) [لم يرد في إثبات الهداة]
13) [لم يرد في إثبات الهداة]
14) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة]
15) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار]
16) - [البحار: «يذكرها»]
17) - [البحار: «وا»]
18) - [البحار: «حبلًا»]
فتهدّد (1)بالقتل، فقال: إذن تقتلون عبداللَّه وأخا رسول اللَّه! فقالوا: أمّا عبداللَّه فنعم! وأمّا أخو رسول اللَّه فلا. وأ نّه طعن فيهم في أوجههم بالنِّفاق، وسطر صحيفة الغدر الّتي اجتمعوا عليها، وبأ نّهم أرادوا أن ينفّروا ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليلة العقبة؛ فكلّه لا أصل له عند أصحابنا، ولا يُثبته أحد منهم، (2)ولا رواه أهل الحديث، ولا يعرفونه (3)، وإنّما هو شي ء تنفرد الشّيعة بنقله. (4)
و گويند: فاطمه عليها السلام به تن رنجور، به خانه هاى بزرگان انصار رفت از بهر حجت به استمداد و استعانت بر ظالمان، و على عليه السلام و حسن و حسين عليهما السلام در خدمت او بودند. عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 1/ 308
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 60/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 317- 321
فاستشاروا عليّاً في مكالمته وإسقاطه عن منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: لو فعلتم لما كنتم إلّاحزباً، وكالملح في الزّاد، والكحل في العين، ولو أتيتموني شاهري سيوفكم لما ألجأوني إلى البيعة وهدّدوني بالقتل، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوعز إليّ أنّ الامّة تغدر بي، قلت: فما أصنع؟ قال: إن وجدت أعواناً فجاهد، وإلّا كفّ يدك، وأحقن دمك، حتّى تلحق بي مظلوماً، فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجهّزته وجمعت القرآن، أخذت بيد فاطمة وولديها، وناشدتهم حقّي، ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني إلّاأربعة: المقداد، وسلمان، وأبو ذرّ، وعمّار، وأبى عليَّ أهل بيتي إلّاالسّكوت لما علموا من وغارة في صدور القوم، وبغضهم للَّه ورسوله وأهل بيته.
فانطلقوا إلى الرّجل وعرّفوه ما سمعتم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليكون أوكد للحجّة، وأبلغ للعقوبة، فمضوا وأحدقوا بالمنبر.
فلمّا صعد، قام خالد بن سعيد، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: معاشر الأنصار! قد علمتم
أنّ رسول اللَّه قال، ونحن محتوشوه في بني قريضة، وقد قتل عليّ رجالهم: يا معشر قريش! إنِّي موصِّيكم بوصيّة فاحفظوها ومودِّعكم أمراً فلا تضيِّعوه، ألا وإنّ عليّاً إمامكم، وخليفتي فيكم، بذلك أوصاني جبرائيل عن ربِّي، ألا وإنّ أهل بيتي الوارثون لأمري، القائمون بأمر امّتي، اللَّهمّ مَنْ حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي، ومَنْ ضيّع فيهم وصيّتي، فاحرمه الجنّة. (1)
فأمرهم أن يُصبحوا بُكرة محلّقين رؤوسهم، معهم سلاحهم ليبايعوه على الموت؛ پس ايشان را فرمان كرد كه بامدادان سرهاى خويش از موى بسترند و سلاح جنگ و جهاد با خود برگيرند و با آن حضرت بر مرگ بيعت كنند، يعنى سر از جهاد بر نتابند تا كشته گردند. چون سياهى دامن برچيد و سفيده بساط بگسترد، مردم بر جان خويش بترسيدند و از هول و هرب دست از طلب باز كشيدند و بيرون چهار كس كه سلمان و ابوذر و مقداد و زبير بن العوام بود، بر در سراى على كس حاضر نشد.
شب ديگر نيز امير المؤمنين عليه السلام كار بدين گونه فرمود و ايشان را به سوگند تصميم عزم داد، همچنان پيمان بشكستند و سر به فرمان در نياوردند، لاجرم امير المؤمنين به خانه نشست و در بر روى وارد و صادر بسته و به جمع و ترتيب قرآن كريم پرداخت.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزهرا عليها السلام، 4/ 80
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 79- 80
1) - چون ابوبكر جلباب خلافت در پوشيد، على عليه السلام ببود تا گاهى كه تاريكى جهان را فرو گرفت، پس فاطمه را بر حمارى برنشاند و دست حسن و حسين فرا گرفت و بر ابواب بيوت مهاجر و انصار عبور داد، بر درِ هر سرايى ايستاده شد، خداوندِ خانه را به نصرت خويش دعوت كرد بر وضيع و شريف حجت تمام فرمود، از تمامت امت چهل و چهار تن بر ذمت نهادند كه در طلب حق آن حضرت كار به توافى و مسامحت نكنند.
وعن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسيّ، قال: [...].
فلمّا رأى عليّ عليه السلام خِذلان النّاس إيّاه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر (1)وطاعتهم له (2)وتعظيمهم إيّاه، لزم بيته.
فقال عمر لأبي بكر: ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنّه لم يبق أحد إلّاوقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة (3). وكان أبو بكر أرقّ الرّجلين وأرفقهما وأدهاهما (4)وأبعدهما غوراً، والآخر أفظّهما [وأغلظهما] (5)وأجفاهما.
فقال (6)أبو بكر: مَنْ نُرسل إليه؟ فقال [عمر] (7): نرسل إليه قنفذاً، وهو رجل فظّ غليظ جافٍ من الطّلقاء (8)أحد بني عديّ بن كعب.
فأرسله إليه (9)وأرسل معه أعواناً وانطلق، فاستأذن على عليّ عليه السلام، فأبى أن يأذن لهم. فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر- وهما [جالسان] (10)في المسجد والنّاس حولهما- فقالوا: لم يؤذن (11)لنا. فقال عمر: اذهبوا، فإن أذن لكم وإلّا فادخلوا [عليه] (12)بغير إذن!
1) [لم يرد في البحار]
2) [لم يرد في البحار]
3) - «د»: فإنّه لم يبق أحد إلّاقد بايع إلّاأهل هذا البيت وهؤلاء الأربعة
4) - «ب»: أبرّهما
5) - الزّيادة من «ألف». وفي «د» أفطنهما مكان «أفظّهما»
6) - [زاد في البحار: «له»]
7) - الزّيادة من «ب»
8) - «ب»: الطّغام
9) - [لم يرد في البحار]
10) - الزّيادة من «ألف»
11) - «ب»: لم يأذن
12) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
فانطلَقوا، فاستأذنوا، فقالت فاطمة عليها السلام: «احَرِّج عليكم أن تدخلوا على بيتي [بغير إذن] (1)، فرجعوا وثَبَتَ قنفذ الملعون. فقالوا: إنّ فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرَّجنا (2)
فلم يُجبه، فوضع عمر النّار بالباب وهو متخوّف أن يخرج عليّ عليه السلام بسيفه لما عرف من بأسه وشدّته حتّى احترق الباب، ثمّ قال لقنفذ: اقتحم عليه فاخرجه! فاقتحم هو وأصحابه وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه، فسبقوا إليه وكاثروه، فضبطوه وألقوا في عنقه حبلًا.
وجاءت فاطمة عليها السلام لتحول بينهم وبينه، فضربها قنفذ بسوطه واضْغِطَتْ بين الباب، فصاحت: يا أبتاه، يا رسول اللَّه!! وألقَتْ جنيناً ميّتاً وأ ثّر سوط قنفذ في عضدها مثل الدّملوج
أن ندخل بيتها بغير إذن. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنِّساء!ثمّ أمر اناساً حوله (3)أن يحملوا (4)الحطب، فحملوا الحطب وحمل معهم عمر، فجعلوه حول منزل عليّ (5)وفاطمة وابناهما عليهم السلام. ثمّ نادى عمر حتّى أسمع عليّاً وفاطمة عليهما السلام: «واللَّه لتخرجنّ يا عليّ ولَتبايعنّ (6)خليفة رسول اللَّه وإلّا أضرمتُ عليك [بيتك (7)النّار] (8).
(9)فقالت فاطمة عليها السلام (10): (11)يا عمر، ما لنا ولك؟ فقال: افتحي الباب وإلّا أحرقنا عليكم بيتكم. فقالت: «يا عمر، أما تتّقي اللَّه تدخل عليَّ بيتي»؟! فأبى أن ينصرف. ودعا عمر بالنّار، فأضرمها في الباب، ثمّ دفعه، فدخل، فاستقبلَته فاطمة عليها السلام وصاحت: «يا أبتاه، يا رسول اللَّه»! فرفع عمر السّيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها،
1) - الزّيادة من «ب»
2) - من هنا إلى قوله: «ثمّ انطلق بعليّ عليه السلام ...» (بعد صفحات) وَرَدَت العبارات في «د» هكذا: فقالوا: إنّ فاطمة حَرَّجت علينا فتحرّجنا أن ندخل عليها بيتها بغير إذنها. فغضب عمر وقال: ما لنا وللنِّساء! ثمّ أمر اناساً حوله، فحملوا حزم الحطب وحمل عمر معهم، فجعلوه حول منزله وفيه عليّ وفاطمة وابناهما. ثمّ نادى عمر: يا عليّ، واللَّه لتخرجنّ فلتبايعنّ خليفة رسول اللَّه عليك أو لأضرمنّها عليك ناراً!
3) [البحار: «بتحصيل»]
4) [البحار: «بتحصيل»]
5) - [زاد في البحار: «وفيه عليّ»]
6) - «ب»: ليخرجنّ وليبايعنّ
7) - [لم يرد في البحار]
8) - الزّيادة من «ب»
9) [البحار: «فقامت فاطمة عليها السلام فقالت»]
10) [البحار: «فقامت فاطمة عليها السلام فقالت»]
11) - من هنا إلى قوله: «حتّى دخلوا الدّار وثار عليّ عليه السلام بسيفه» ليس في «ب»
فصرخت: «يا أبتاه»! فرفع السّوط، فضرب به ذراعها، فنادت: «يا رسول اللَّه، لَبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر».
فوثب عليّ عليه السلام، فأخذ بتلابيبه، (1)ثمّ نتره (2)، فصرعه ووجأ أنفه ورقبته، وهمّ بقتله، فذكر قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما أوصاه به، فقال: «والّذي كرّم محمّداً بالنّبوّة- يا ابن صهاك- لولا كتاب من اللَّه سبق، وعهدٌ عَهِده (3)إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لَعلمتَ أ نّك لا تدخل بيتي».
فأرسل عمر يستغيث، فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدّار، وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه.
فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوّف أن يخرج عليّ عليه السلام [إليه] (4)بسيفه، لِما قد عرف من بأسه وشدّته.
فقال أبوبكر لقنفذ: «ارجع، فإن خرج، (5)وإلّا (6)فاقتحم (7)عليه بيته، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النّار». فانطلق قنفذ الملعون، فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه، فسبقوه إليه [وكاثَروه] (8)(9)وهم كثيرون، فتناول بعضهم (10)سيوفهم فكاثروه [وضبطوه] (11)فألقوا في عنقه حبلًا!
وحالَتْ بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسّوط (12)فماتت حين ماتت، وإنّ في عضدها كمثل (13)الدّملج من ضربته، لعنه اللَّه [ولعن من بعث به] (14).
1) [لم يرد في البحار]
2) [لم يرد في البحار]
3) - [البحار: «عهد»]
4) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) - «ب»: فاهجِم
8) - الزّيادة من «ألف»
9) [البحار: «فتناول بعض»]
10) [البحار: «فتناول بعض»]
11) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
12) - «ب»: بسوط كان معه
13) - [البحار: «مثل»]
14) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
ثمّ (1)انطُلِقَ بعليّ عليه السلام يُعْتلّ عتلّاً (2)(3)حتّى انتُهِيَ به إلى أبي بكر، وعمر قائم بالسّيف على رأسه (4)، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حصين (5)وبشير بن سعد وساير النّاس [جلوس] (6)حول أبي بكر عليهم السّلاح.
قال (7): قلت لسلمان: أدَخلوا على فاطمة عليها السلام بغير إذن؟! قال: إي واللَّه، وما عليها من (8)خمار. فنادت: « (9)وا أبتاه، وا رسول اللَّه! يا أبتاه (10)فلَبئس ما خلّفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقّأ في قبرك»- تُنادي بأعلى صوتها-. فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون [وينتحبون] (11)ما فيهم إلّاباكٍ غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وعمر يقول: إنّا لَسنا من النّساء ورأيهنّ في شي ء.
قال: فانتهوا بعليّ عليه السلام إلى أبي بكر وهو يقول: أما واللَّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أ نّكم لن تصلوا (12)إلى هذا أبداً. أما واللَّه ما ألوم نفسي في جهادكم، ولو كنت (13)استمكنت من الأربعين (14)رجلًا لفرّقت جماعتكم، ولكن لعن اللَّه أقواماً بايعوني ثمّ خذلوني.
[ولمّا أن بصر به أبو بكر صاح: «خلّوا سبيله»! فقال عليّ عليه السلام: يا أبا بكر، ما أسرع ما توثّبتم على رسول اللَّه! بأيّ حقّ وبأيّ منزلة دعوت النّاس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني
1) [البحار: «انطلقوا بعليّ عليه السلام يتلّ»]
2) - أي يجذب جذباً ويجرّ جرّاً عنيفاً، وفي «ألف» خ ل: يُتلّ مكان يعتلّ ومعناهما واحد
3) [البحار: «انطلقوا بعليّ عليه السلام يتلّ»]
4) - «ب»: على رأس أبي بكر بالسّيف
5) - «ألف» [والبحار]: حضير
6) - الزّيادة من «ب». وفي «د»: قد سلّوا السّيوف، [ولم يرد في البحار]
7) - في «د» هكذا: فقلت لسلمان: أحَرَقوا باب فاطمة ودخلوا عليها بغير إذن؟ القائل هو سليم
8) - [لم يرد في البحار]
9) [البحار: «يا أبتاه، يا رسول اللَّه»]
10) [البحار: «يا أبتاه، يا رسول اللَّه»]
11) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
12) - [البحار: «لم تصلوا»]
13) [البحار: «أستمسك من أربعين»]
14) [البحار: «أستمسك من أربعين»]
بالأمس بأمر اللَّه وأمر رسول اللَّه] (1)؟
وقد كان قنفذ لعنه اللَّه ضرب فاطمة عليها السلام بالسّوط- حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر: «إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها»- فألجأها قنفذ لعنه اللَّه إلى عضادة باب بيتها ودفعها، فكسر ضلعها من جنبها (2)، فألقت جنيناً من بطنها. فلم تَزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلّى اللَّه عليها من ذلك شهيدة.
قال: ولمّا انتهى بعليّ عليه السلام إلى أبي بكر، انتهره عمر وقال له: بايع [ودَعْ عنكَ هذه الأباطيل] (3). فقال له (4)عليه السلام: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ قالوا: نقتلك ذُلّاً وصغاراً! فقال: إذاً تقتلون عبداللَّه وأخا رسوله. فقال (5)أبوبكر: أمّا عبداللَّه فنعم، وأمّا أخو رسول اللَّه فما نقرّ (6)بهذا! قال: أتجحدون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله آخى بيني وبينه؟ قال: نعم، فأعاد ذلك عليهم (7)ثلاث مرّات.
ثمّ أقبل عليهم عليّ عليه السلام، فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار، انشدكم اللَّه أسَمِعتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول يوم غدير خمّ كذا وكذا [وفي غزوة تبوك كذا وكذا] (8)؟ فلم يدع (9)عليه السلام شيئاً قاله فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله علانيةً للعامّة إلّاذكّرهم إيّاه. قالوا: اللَّهمّ نعم.
فلمّا تخوّف أبو بكر أن ينصره النّاس وأن يمنعوه بادَرَهم فقال [له] (10): كلّما قلت حقٌ
1) - الزّيادة من «ألف»
2) - «د»: ألجأها إلى عضادة بابها، فأضغطها، فتكسّر ضلعاً من أضلاعها
3) - الزّيادة من «ألف»
4) - [زاد في البحار: «عليّ»]
5) - [البحار: «قال»]
6) - «ب» فما نعرفك، [وفي البحار: «فما نقرّ لك»]
7) - [البحار: «عليه»]
8) - الزّيادة من «ب»
9) - [زاد في البحار: «عليّ»]
10) - الزّيادة من «ب». وفي «د»: فقال مبادراً: نعم، كلّما قلت حقّ، [ولم يرد في البحار]
قد سمعناه بآذاننا [وعرفناه] (1)ووَعَتْه قلوبنا، ولكن قد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول بعد هذا: «إنّا أهل بيت اصطفانا اللَّه [وأكرمنا] (2)واختار لنا الآخرة على الدّنيا، وإنّ اللَّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النّبوّة والخلافة».
فقال عليّ عليه السلام: هل أحد من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شهد هذا معك؟ فقال عمر: صدق خليفة رسول اللَّه، قد سمعتُه (3)منه كما قال. وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل: [صَدَق] (4)، قد سمعنا ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال لهم (5)عليّ عليه السلام: لقد وفيتُم بصحيفتكم [الملعونة] (6)الّتي تعاقدتم (7)عليها في الكعبة: «إن قتل اللَّه محمّداً أو مات لَتَزْوُنَّ هذا الأمر عنّا أهل البيت».
فقال أبو بكر: فما عِلمك بذلك؟ ما أطلعناك عليها! فقال (8)عليه السلام: أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذرّ وأنت يا مقداد، أسألكم باللَّه وبالإسلام، [أما] (9)سمعتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ذلك وأنتم تسمعون: «إنّ فلاناً وفلاناً- حتّى عدّ هؤلاء الخمسة (10)- قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا فيه وتعاقدوا [أيماناً] (11)على ما صنعوا [إن قُتلتُ أو متّ] (12)؟ فقالوا: اللَّهمّ نعم، قد سمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ذلك لك: «إنّهم قد تعاهدوا وتعاقدوا
1) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
2) - الزّيادة من «ألف»
3) - [البحار: «سمعنا هذا»]
4) - الزّيادة من «ب» خ ل، [ولم يرد في البحار]
5) - [لم يرد في البحار]
6) - الزّيادة من «ألف» خ ل. والعبارة في «د» هكذا: فضحك أميرالمؤمنين عليه السلام وقال: اللَّه أكبر، ما أشدّ ما وفيتم بصحيفتكم الملعونة الّتي تعاهدتم وتعاقدتم عليها في الكعبة
7) - «ب»: تعاهدتم، [والبحار: «قد تعاقدتم»]
8) - [البحار: «فقال عليّ»]
9) - الزّيادة من «ألف»
10) - «ب»: الأربعة
11) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
12) - الزّيادة من «ب». وفي «د»: وكتبوا بينهم كتاباً: إن هلك محمّد أن يتظاهروا على أهل بيتي حتّى يزيلوا هذا الأمر عنهم، [ولم يرد في البحار]
على ما صنعوا، وكتبوا بينهم كتاباً إن قتلتُ أو متّ [أن يتظاهروا عليك و] (1)أن يَزْوُوا عنك هذا يا عليّ». قلت: بأبي أنت وامِّي (2)يا رسول اللَّه، فما تأمرني إذا كان ذلك [أن أفعل؟ فقال لك:] (3)إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم، وإن [أنت] (4)لم تجد أعواناً فبايع (5)واحقن دمك.
فقال عليّ عليه السلام: أما واللَّه، لو أنّ أولئك الأربعين رجلًا الّذين بايعوني، وَفوا لي لجاهدتكم في اللَّه، ولكن أما (6)واللَّه لا ينالها أحد من عقبكما (7)إلى يوم القيامة. وفيما يُكذِّب (8)قولكم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قوله (9)تعالى: «أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» (10)، فالكتاب النّبوّة، والحكمة السّنّة، والمُلك الخلافة، ونحن آل إبراهيم.
فقام المقداد، فقال: يا عليّ، بما تأمرني (11)؟ واللَّه إن أمرتني لأضربنّ بسيفي، وإن أمرتني كففتُ. فقال عليّ عليه السلام: كفّ يا مقداد واذكر عهد رسول اللَّه وما أوصاك به.
فقمتُ (12)وقلت: والّذي نفسي بيده، لو أنِّي أعلم أنِّي أدفع ضيماً وأعزّ للَّه ديناً لوضعتُ
1) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
2) - [لم يرد في البحار]
3) - الزّيادة من «ألف»
4) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
5) - [البحار: «فبايعهم»]
6) - «ب»: فقال له عمر: مكان «ولكن أما». وفي «د»: أما واللَّه لقد أزلتموها عن أهل بيت نبيّكم ولاينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة. ثمّ التفت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فنادى: يا ابن عمّ، إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، فالمعذرة إلى اللَّه ثمّ إليك. ثمّ تناول إلى أبي بكر، فبايعه
7) - «ب»: أعقابكم
8) - من هنا إلى قوله: «فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه» لا يوجد في «ب»
9) - [البحار: «قول اللَّه»]
10) - النّساء: 4/ 54
11) - [البحار: «تأمر»]
12) - [البحار: «ثمّ قمت»]
سيفي على عنقي، ثمّ ضربت به قدماً قدماً (1). أتَثِبونَ على أخي رسول اللَّه ووصيّه وخليفته في امّته وأبي ولْده؟ فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء.
وقام أبو ذرّ، فقال: أ يّتها الامّة المتحيّرة بعد نبيّها، المخذولة بعصيانها! إنّ اللَّه يقول: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إبْراهيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ» (2)، وآل محمّد الأخلاف من نوح، وآل إبراهيم من إبراهيم، والصّفوة والسُّلالة من إسماعيل، وعترة النّبيّ محمّد أهل بيت النّبوّة وموضع الرِّسالة ومختلف الملائكة، وهم كالسّماء المرفوعة، والجبال المنصوبة، والكعبة المستورة، والعين الصّافية، والنّجوم الهادية، والشّجرة المباركة، أضاء نورها وبورك زيتها. محمّد خاتم الأنبياء وسيّد ولد آدم، وعليّ وصيّ الأوصياء وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين، وهو الصّدّيق الأكبر، والفاروق الأعظم، ووصيّ محمّد، ووارث علمه، وأولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم، كما قال اللَّه تعالى: «النَّبيّ أوْلى بالمُؤمِنينَ مِنْ أ نْفُسِهِمْ وَأزْواجُهُ امّهاتُهُمْ وَاولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ» (3). فقدّموا مَن قدّم اللَّه، وأخّروا مَن أخّر اللَّه، واجعلوا الولاية والوراثة (4)لمن جعل اللَّه.
فقام عمر، فقال لأبي بكر- وهو جالس فوق المنبر-: ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لايقوم فيبايعك، أوَ تأمر به فنضرب عنقه؟!- والحسن والحسين قائمان- فلمّا سمعا مقالة عمر بكيا، فضمّهما عليه السلام إلى صدره، فقال: لا تبكيا، فوَ اللَّه ما يقدران على قتل أبيكما.
وأقبلت امّ أيمن حاضنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقالت: «يا أبا بكر، ما أسرع ما أبديتم
حسدكم ونفاقكم»؟! فأمر بها عمر، فاخرجت من المسجد، وقال: ما لنا وللنّساء.
وقام بريدة الأسلميّ وقال: أ تَثِبُ- يا عمر- على أخي رسول اللَّه وأبي ولده وأنت الّذي نعرفك في قريش بما نعرفك؟! ألستما (1)قال لكما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «انطلقا إلى عليّ وسلِّما عليه بإمرة المؤمنين»؟ فقلتما: أعَن أمر اللَّه وأمر رسوله؟ قال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك، ولكنّ رسول اللَّه قال بعد ذلك: «لا يجتمع لأهل بيتي النّبوّة والخلافة». فقال: واللَّه ما قال هذا رسول اللَّه، واللَّه لا سَكَنْتُ في بلدة أنت فيها أمير. فأمر به عمر، فضُرب وطُرد!
ثمّ قال: قُم يا ابن أبي طالب فبايع. فقال عليه السلام: فإن لم أفعل؟ قال: إذاً واللَّه نضربُ عنقك، فاحتجّ عليهم ثلاث مرّات، ثمّ مدّ يده من غير أن يفتح كفّه، فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه.
فنادى عليّ عليه السلام قبل أن يُبايع- والحبل في عنقه-: ي «ابْنَ امَّ إنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُوني وَكادُوا يَقْتُلونَني» (2).
وقيل للزّبير: بايع. فأبى، فوثب إليه (3)عمر وخالد (4)بن الوليد (5)والمغيرة بن شعبة في اناس معهم (6)فانتزعوا سيفه [من يده] (7)فضربوا به الأرض [حتّى كسروه ثمّ لبّبوه] (8). فقال الزّبير- [وعمر على صدره] (9)-: «يا ابن صهاك، أما واللَّه لو أنّ سيفي في يدي لحِدتَ عنِّي». (10)ثمّ بايع (11).
1) - [زاد في البحار: «اللّذين»]
2) - الأعراف: 7/ 150. وفي «ب» زاد هنا: «ثمّ تناول يد أبي بكر فبايعه»
3) - [لم يرد في البحار]
4) [لم يرد في البحار]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) - الزّيادة من «ب» خ ل، [ولم يرد في البحار]
8) - الزّيادة من «ألف»
9) - الزّيادة من «ألف». وفي «د»: حتّى جلس عمر على صدره
10) [البحار: «فبايع»]
11) [البحار: «فبايع»]
قال سلمان: ثمّ أخذوني فوجأوا عنقي حتّى تركوها كالسّلعة، ثمّ أخذوا يدي [وفتلوها] (1)فبايعتُ مُكرهاً (2).
ثمّ بايع أبو ذرّ والمقداد مكرهين، وما بايع أحد من الامّة مكرهاً غير عليّ عليه السلام وأربعتنا. ولم يكن منّا أحد أشدّ قولًا من الزّبير، فإنّه لمّا بايع، قال: يا ابن صهاك، أما واللَّه لولا هؤلاء الطّغاة (3)الّذين أعانوك لما كنت تقدم عليَّ ومعي سيفي لِما أعرف من جبنك (4)ولؤمك، ولكن وجدتَ طغاة (5)تقوي بهم وتصول.
فغضب عمر، وقال: أتذكر صهاك (6)؟ فقال: [ومن صهاك] (7)وما يمنعني من ذكرها؟! وقد كانت صهاك زانيةً، أوَ تُنكر ذلك؟! أوَ ليس (8)كانت أمَة حبشيّة لجدِّي عبدالمطّلب، فزنى بها جدّك نفيل، فولدت أباك الخطّاب، فوهبها عبدالمطّلب لجدِّك (9)- بعدما زنى بها- فولدته، وإنّه لعبد لجدِّي (10)ولد زنا؟!
فأصلح بينهما أبو بكر وكفّ كلّ واحد منهما عن صاحبه.
قال سليم بن قيس: فقلت لسلمان: أ (11)فبايعت أبا بكر- يا سلمان- ولم تقل شيئاً؟
1) - الزّيادة من «ألف» خ ل
2) - من قوله «ثمّ بايع ...» إلى هنا في «ب» هكذا: فوجئوا في عنقه حتّى تركوه كالسّلعة ثمّ أخذوا يده فبايع مكرهاً
3) - «ب»: الطّغام
4) - «ب» خ ل: خبثك
5) - «ب»: طغاماً
6) - [البحار: «صهاكاً»]
7) - الزّيادة من «ألف». وزاد في «د» في آخر هذه الفقرة هكذا: وأكثر الزّبير من ذلك حتّى قام أبو بكر فأصلح بينهما
8) - [زاد في البحار: «قد»]
9) - [البحار: «له»]
10) - [البحار: «جدِّي»]
11) - [لم يرد في البحار]
قال: قد قلت- بعدما بايعت-: «تبّاً لكم سائر الدّهر، أوَ تدرون ما صنعتم بأنفسكم؟ أصبتم وأخطأتم! أصبتم سنّة مَنْ كان قبلكم من الفرقة والاختلاف، وأخطأتم سنّة نبيّكم حتّى أخرجتموها من معدنها وأهلها» (1).
فقال عمر: يا سلمان، أمّا إذ [بايع صاحبك] (2)وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك وليقل صاحبك ما بدا له.
قال سلمان: فقلت: (3)سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «إنّ عليك وعلى صاحبك الّذي بايعته مثل ذنوب [جميع] (4)امّته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعاً». فقال: قُل ما شئت، أليس قد بايعت ولم يقرّ اللَّه عينيك بأن يليها صاحبك؟
فقلت: أشهد أنِّي قد قرأتُ في بعض كتب اللَّه المنزَلة «إنّك (5)- باسمك ونسبك وصفتك- باب من أبواب جهنّم». فقال لي: قل ما شئت، أليس قد أزالها (6)اللَّه عن أهل [هذا] (7)البيت الّذين اتّخذتموهم أرباباً من دون اللَّه؟
فقلت له: أشهد أنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول، وسألته عن هذه الآية: «فَيَوْمَئذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أحَدٌ* وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أحَدٌ» (8)، فأخبرني بأ نّك أنت هو.
فقال (9)عمر: اسكُت، أسكَتَ اللَّه نأمتك، أ يّها العبد، يا (10)ابن اللّخناء!
1) - في «د» هكذا: قال: بلى، قد قلتُ: تبّاً لكم، أصبتم وأخطأتم، لو تدرون ما صنعتم بأنفسكم. قالوا: وما الّذي أصبنا وأخطأنا؟! قلت: أصبتم سنّة من كان قبلكم من الفرقة والضّلالة والاختلاف، وأخطأتم سنّة نبيّكم حين أخرجتموها من معدنها وأهلها
2) - الزّيادة من «ألف»
3) - [زاد في البحار: «إنِّي»]
4) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
5) - [البحار: «أ نّه»]
6) - «ب»: عدلها
7) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
8) - الفجر: 89/ 25- 26
9) - [زاد في البحار: «لي»]
10) - [لم يرد في البحار]
فقال (1)عليّ عليه السلام: أقسمتُ عليك يا سلمان لمّا سكتَّ.
فقال سلمان: واللَّه، لو لم يأمرني عليّ عليه السلام بالسّكوت لخبّرته بكلّ شي ء نزل فيه، وكلّ شي ء سمعتُه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيه وفي صاحبه. فلمّا رآني عمر قد سكتّ، قال لي (2): إنّك له لمطيع مسلّم.
فلمّا أن بايع أبو ذرّ والمقداد ولم يقولا شيئاً، قال عمر: يا سلمان، ألا تكفّ كما كفّ صاحباك؟ واللَّه ما أنت بأشدّ حبّاً لأهل هذا البيت منهما، ولا أشدّ تعظيماً لحقّهم منهما، وقد كفّا كما ترى، وبايعا.
(3)فقال أبو ذرّ: يا عمر، أفتُعيّرنا (4)بحبِّ آل محمّد وتعظيمهم؟ لعن اللَّه- وقد فعل- مَن أبغضهم وافترى عليهم وظلمهم حقّهم وحمل النّاس على رقابهم وردّ هذه الامّة القهقرى على أدبارها (5). فقال عمر: آمّين! لعن اللَّه من ظلمهم حقّهم (6)! لا واللَّه ما لهم فيها [من] (7)حقّ وما هم فيها وعرض النّاس إلّاسواء. قال أبو ذرّ: فلِمَ خاصمتم الأنصار بحقّهم وحجّتهم؟
فقال عليّ عليه السلام لعمر: يا ابن صهاك، فليس لنا فيها حقّ وهي لك ولابن آكلة الذّبّان (8)؟
فقال عمر: كفّ الآن يا أبا الحسن إذ بايعت، فإنّ العامّة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك فما ذنبي؟!
فقال عليّ عليه السلام: ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله لم يرضيا إلّابي، فأبشر أنت وصاحبك ومَن اتّبعكما ووازركما بسخط من اللَّه وعذابه وخزيه. ويلك يا ابن الخطّاب، [لو ترى
ماذا جنيتَ على نفسك] (1)، لو تدري (2)ما منه (3)خرجت وفيما دخلت وماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك. فقال أبو بكر: يا عمر، أمّا إذ قد بايَعَنا وأمنّا شرّه وفتكه وغائلته فدَعه يقول ما شاء.
فقال عليّ عليه السلام: لستُ بقائل غير شي ء واحد. اذكِّركم باللَّه أ يّها الأربعة- (4)يعنيني وأبا ذرّ (5)والزّبير والمقداد-: سمعتُ (6)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ (7)تابوتاً من نار (8)فيه اثنا عشر رجلًا ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين، في جُبّ في قعر جهنّم في تابوت مقفّل (9)على ذلك الجبّ صخرة، فإذا أراد اللَّه أن يسعر جهنّم كشف تلك الصّخرة عن ذلك الجبّ فاستعرت جهنّم من وهج ذلك الجبّ ومن حرّه.
قال عليّ عليه السلام: فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عنهم وأنتم شهود (10)به، عن الأوّلين (11)، فقال: أمّا الأوّلون فابن آدم الّذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة (12)، والّذي حاجّ إبراهيم في ربّه، ورجلان من بني إسرائيل بدّلا كتابهم وغيّرا سنّتهم. أمّا أحدهما فَهَوَّد اليهود، والآخر نصّر النّصارى (13)، [وإبليس سادسهم] (14). وفي الآخرين الدّجّال، وهؤلاء الخمسة (15)
1) - الزّيادة من «ب»، [ولم يرد في البحار]
2) [البحار: «ممّا»]
3) [البحار: «ممّا»]
4) [البحار: «قال لسلمان وأبي ذرّ»]
5) [البحار: «قال لسلمان وأبي ذرّ»]
6) - «ألف» خ ل [والبحار]: أسمعتم
7) [البحار: «في النّار لتابوتاً من نار أرى»]
8) [البحار: «في النّار لتابوتاً من نار أرى»]
9) - «د»: في جبّ في قعر جهنّم، ذلك التّابوت في تابوت آخر من نار مقفّل عليه
10) [لم يرد في البحار]
11) [لم يرد في البحار]
12) - زاد في «ب» خ ل: ذو الأوتاد. وفي «د» هكذا: ونمرود صاحب النّسور، وفرعون ذو الأوتاد ورجلان من بني إسرائيل بدّلا كتابهم وغيّرا سُنن أنبيائهم
13) - في النّسخ هكذا: «... والآخر نصّر النّصارى، وعاقر النّاقة وقاتل يحيى بن زكرّيا»، وإبليس غير مذكور في النّسخ إلّافي بعض نسخ «ب». ونحن صحّحناه على ما في كتاب الاحتجاج حيث أورد الحديث بعينه نقلًا عن سليم، وذكر إبليس ولم يذكر عاقر النّاقة وقاتل يحيى
14) - الزّيادة من «ب» خ ل
15) - «ب»: الأربعة. وفي «د»: الدّجّال الأعور
أصحاب الصّحيفة (1)والكتاب وجِبتهم وطاغوتهم الّذي تعاهدوا عليه (2)وتعاقدوا على عداوتك يا أخي. ويتظاهرون (3)عليك بعدي، هذا وهذا حتّى سمّاهم وعدّهم لنا.
قال سلمان: فقلنا: صدقتَ، نشهدُ أ نّا سمعنا ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال عثمان: يا أبا الحسن، أما (4)عندك و (5)عند أصحابك هؤلاء حديث فيّ؟ فقال عليّ عليه السلام: بلى (6)، سمعتُ رسول اللَّه يلعنُك [مرّتين] (7)ثمّ لم يستغفر اللَّه (8)لك بعدما لعنك.
فغضب عثمان، ثمّ قال: ما لي وما لك! ولا تَدَعُني على حالٍ (9)، عهد النّبيّ ولا بعده.
(10)فقال عليّ (11)عليه السلام: [نعم،] (12)فأرغم اللَّه أنفك. فقال عثمان: فوَ اللَّه لقد سمعتُ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «إنّ الزّبير يُقتل مرتدّاً عن الإسلام». قال سلمان: فقال عليّ عليه السلام لي- فيما بيني وبينه- صدق عثمان، وذلك أ نّه (13)يُبايعني بعد قتل عثمان وينكث بيعتي، فيُقتل مرتدّاً.
(14)قال سلمان: فقال عليّ عليه السلام: «إنّ النّاس كلّهم ارتدّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير أربعة» (15). إنّ النّاس صاروا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمنزلة هارون ومن تَبِعه ومنزلة العجل
1) [البحار: «الّذين تعاهدوا»]
2) [البحار: «الّذين تعاهدوا»]
3) - «ب» خ ل: التّظاهر. وفي «د» هكذا: فهؤلاء الخمسة أصحاب الصّحيفة الّذين تعاهدوا على عداوة أهل بيتي وتظاهروا عليهم، وسمّاهم. [البحار: «تظاهروا»]
4) [لم يرد في البحار]
5) [لم يرد في البحار]
6) - «ألف»: بل
7) - الزّيادة من «ب» خ ل، [ولم يرد في البحار]
8) - «ب»: واللَّه
9) - [البحار: «حالي»]
10) «ألف» خ ل [والبحار]: فقال الزّبير
11) «ألف» خ ل [والبحار]: فقال الزّبير
12) - الزّيادة من «ألف»
13) - [البحار: «أنّ الزّبير»]
14) في «د» [والبحار]: (قال أبان:) قال سليم: ثمّ أقبل عليَّ سلمان فقال: (يا سليم)، إنّ النّاس كلّهم ارتدّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير أربعة
15) في «د» [والبحار]: (قال أبان:) قال سليم: ثمّ أقبل عليَّ سلمان فقال: (يا سليم)، إنّ النّاس كلّهم ارتدّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير أربعة
ومن تبعه. فعليٌّ في شبه (1)هارون وعتيق في شبه (2)العجل وعمر في شبه (3)السّامريّ.
وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لَيجيئنّ (4)قوم من أصحابي من أهل العلّيّة والمكانة منِّي ليمرّوا على الصّراط. فإذا رأيتهم ورأوني، وعرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني. فأقول:
أي (5)ربّ، أصحابي أصحابي! فيُقال: ما تدري (6)ما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم (7)حيث فارقتهم. فأقول: بعداً وسحقاً.
وسمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: لتركبنّ امّتي سنّة بني إسرائيل حَذْوَ النّعل بالنّعل [وحَذْوَ] (8)القذّة بالقذّة، شبراً بشبرٍ، وذراعاً بذراعٍ، وباعاً بباعٍ، (9)حتّى لو دخلوا جُحْراً لدخلوا فيه معهم. إنّ التّوراة والقرآن كتبه ملك واحد في رقٍّ واحد (10)بقلمٍ واحد (11)، وجَرَت الأمثال والسّنن سواء. (12)
عمر به ابوبكر گفت: «چرا كسى را سراغ على نمى فرستى تا او هم بيعت كند؟ غير از على و آن چهار نفر، همه بيعت كردند!»
البته ابوبكر نرم تر، سازش پذيرتر، عاقل تر و دورانديش تر از عمر بود، برعكس عمر خشن تر، سخت تر، و ستمگرتر از او بود.
ابوبكر از عمر پرسيد: «چه كسى را بفرستيم؟»
عمر گفت: «قنفذ را مى فرستيم، او مردى خشن و سخت و ستمگر است. او از آزادشدگان و يكى از افراد قبيله بنى عدى بن كعب است.»
قنفذ به همراهى عده اى به سوى خانه امير المؤمنين عليه السلام به راه افتادند ... و اجازه خواستند. ولى على عليه السلام به آن ها اجازه نداد!
قنفذ و همراهانش نزد ابوبكر و عمر بازگشتند و گفتند: «به ما اجازه داده نشد.»
در اين حال ابو بكر و عمر هر دو در مسجد نشسته و مردم اطرافشان را گرفته بودند. عمر گفت: «برگرديد، اگر اجازه داد داخل شويد و گرنه بدون اجازه داخل شويد!»
دوباره به راه افتادند و در خانه على عليه السلام اجازه خواستند. فاطمه عليها السلام جواب داد: «نمى گذارم بدون اجازه وارد خانه من شويد.»
بار ديگر بازگشتند، ولى قنفذ ملعون آن جا ماند.
آن ها به ابوبكر و عمر گفتند: «فاطمه عليها السلام چنين گفت و نگذاشت بدون اجازه وارد خانه شويم.»
عمر خشمگين شد و گفت: «ما با زن ها كار نداريم!!»
سپس عمر به عده اى كه در اطرافش بودند دستور داد تا هيزم آوردند. و عمر به كمك آن ها هيزم را اطراف منزل على و فاطمه و فرزندانش عليهم السلام قرار دادند. سپس عمر با صداى بلند (به طورى كه على و فاطمه عليهما السلام بشنوند) فرياد زد: «قسم به خدا يا على، بايد خارج شوى و با خليفه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيعت كنى وگرنه شما را با آتش مى سوزانم!»
فاطمه عليها السلام فرمود: «اى عمر، ما را با تو كارى نيست.»
عمر گفت: «در را باز كن و گرنه خانه را با خودتان آتش مى زنم.»
فاطمه عليها السلام فرمود: «آيا از خدا نمى ترسى و به خانه ام داخل مى شوى؟!»
كلمات مستدل و در عين حال سوزناك فاطمه در عمر تأثيرى نكرد و عمر از كار خود منصرف نشد و آتشى خواست و با آن درِ خانه را به آتش كشيد، و با فشار به درِ خانه داخل شد.
فاطمه عليها السلام جلو آمد و فرياد زد: «يا أبتاه، يا رسول اللَّه!»
عمر شمشيرش را كه در غلاف بود بلند كرد و به پهلوى فاطمه عليها السلام زد. فاطمه ناله اى زد: «اى پدر ...!»
عمر تازيانه را بلند كرد و به بازوى فاطمه زد. فاطمه صدا زد: «يا رسول اللَّه، ابوبكر و عمر بعد از تو چه بدرفتارى كردند.»
با مشاهده اين جريان، ناگهان على عليه السلام از جا بلند شد و يقه عمر را گرفت و اورا محكم كشيد و بر زمين زد و به بينى و گردنش كوبيد. و خواست او را بكشد ... كه فرمايش پيامبر و وصيت اورا به ياد آورد و فرمود: «قسم به خدايى كه محمد را به پيامبرى ارج نهاده است، اى پسر صهاك (اى عمر) اگر نبود كتابى از طرف خدا گذشته ونيز عهدى كه با رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كرده، مى فهميدى كه تو نمى توانى داخل خانه من شوى!»
در اين جا، عمر از دست على عليه السلام آزاد شد و از مردم كمك خواست. مردم رو به خانه على عليه السلام آوردند و داخل خانه شدند.
امير المؤمنين عليه السلام دست به شمشير برد! قنفذ از ترس اين كه مبادا على عليه السلام با شمشير خارج شود، برگشت، چون صلابت و شدت عمل على را مى دانست.
ابوبكر به قنفذ دستور داد تا برگردد و گفت: «اگر على حمله كرد كنار بياييد والّا سرسختانه داخل شويد، و اگر مانع شد خانه اش را آتش بزنيد.»
قنفذ ملعون راهى خانه على عليه السلام شد و با همراهانش با شدت وارد خانه شدند. على عليه السلام دست به طرف شمشير برد، ولى آن ها زودتر به شمشير حمله ور شدند و چون عده شان زياد بود غالب شدند.
سپس بعضى دست به شمشيرهايشان بردند وبالاخره اطراف على را گرفتند و ريسمان به گردن آن حضرت انداختند! هنگامى كه امير المؤمنين عليه السلام را از درِ خانه به طرف مسجد مى كشاندند ... فاطمه عليها السلام جلو آمد و خود را بين على و آن ها فاصله قرار داد و مانع شد.
قنفذ ملعون چنان با تازيانه به فاطمه عليها السلام زد كه اثر آن تازيانه پس از مرگ فاطمه عليها السلام همچون بازوبندى در بازوى او باقى بود. لعنت خدا بر قنفذ باد.
سپس على عليه السلام را با زور و كشان كشان نزد ابوبكر آوردند، در حالى كه عمر با شمشير بالاى سرش ايستاده بود و خالد بن وليد و ابوعبيده و سالم غلام حذيفه و معاذ و مغيره و اسيد بن حضير و بشير بن سعد و ديگران اطراف ابوبكر را گرفته بودند و همه مسلح بودند.
سليم گويد: از سلمان پرسيدم: «آيا بدون اجازه به خانه فاطمه داخل شدند؟»
پاسخ داد: «آرى، واللَّه بدون اجازه در حالى كه فاطمه عليها السلام پوششى نداشت و با صداى بلند فرياد مى زد: «پدرم، يا رسول اللَّه! ابوبكر و عمر، بعد از تو و دور از چشمانت، با تو بدرفتارى كردند.»
سلمان مى گويد: ابوبكر و اطرافيانش را ديدم كه گريه مى كنند و جز عمر و خالد و مغيره همه گريان بودند. و عمر مى گفت: «ما را با زن ها و رأيشان كارى نيست! على را به ابوبكر برسانيد تا بيعت كند.»
در اين حال، على عليه السلام مى فرمود: «به خدا قسم، اگر شمشيرم به دستم بود مى فهميديد كه شما هيچ گاه به چنين كارى دست نمى يافتيد. قسم به خدا، از جهاد خود را منع نمى كنم. اگر چهل نفر مرا يارى مى كردند جمعيت شما را پراكنده مى كردم. لعنت خدا بر كسانى كه با من بيعت كردند و سپس مرا خوار و تنها گذاشتند.»
وقتى ابوبكر چشمش به على عليه السلام افتاد، فرياد كرد: «على را رها كنيد!»
على عليه السلام فرمود: «اى ابابكر! چقدر زود به رسول اللَّه طغيان كردى! تو به كدام حق و با چه مقامى مردم را به بيعت خود دعوت كردى؟! آيا تو ديروز به امر خدا و رسول با من دست بيعت ندادى؟!»
و اما نتيجه زدن قنفذ به فاطمه عليها السلام: وقتى فاطمه عليها السلام خود را ميان قنفذ و شوهرش قرار داد و قنفذ با شلاق بر آن حضرت زد، عمر كسى را نزد قنفذ فرستاد وگفت: «اگر فاطمه بين تو وعلى فاصله شد اورا بزن!»
قنفذ، فاطمه عليها السلام را پشت لنگه درب قرار داد و در را فشار داد واستخوان پهلوى فاطمه عليها السلام را شكست، و طفلى كه در رحم داشت سقط كرد و همواره در بستر بيمارى بود تا از همان بيمارى شهيد شد.
سلمان گفت: وقتى امير المؤمنين عليه السلام نزد ابوبكر رسيد، عمر با فرياد اهانت آميزى گفت: «بيعت كن و از اين سخنان باطل درگذر!»
على عليه السلام فرمود: «اگر بيعت نكنم چه خواهيد كرد؟»
گفتند: «تو را با ذلت و خوارى مى كشيم!! ...»
على عليه السلام فرمود: «با كشتن من، بنده خدا و برادر رسول خدا را كشته ايد.»
ابوبكر در جواب گفت: «بنده خدا بودن را قبول داريم و اما اين كه خود را برادر رسول خدا خواندى ما قبول نداريم.»
على عليه السلام فرمود: «آيا انكار مى كنيد كه پيامبر صلى الله عليه و آله مرا به برادرى خويش برگزيد؟!»
ابوبكر گفت: «صحيح است.»
و اين را سه مرتبه تكرار كرد. سپس على عليه السلام رو به مردم كرد و فرمود: «اى مسلمانان، اى مهاجرين و انصار، شما را به خدا قسم مى دهم آيا شنيديد در روز غدير خم پيامبر صلى الله عليه و آله اين چنين فرمود؟» (در اين جا على عليه السلام آنچه پيامبر در روز غدير فرموده بود ذكر كرد).
همه در جواب على عليه السلام گفتند: «بلى شنيديم!»
ابوبكر، از ترس اين كه مبادا على عليه السلام را يارى كنند و او را كنار بزنند، جلوتر از مردم گفت: «هرچه فرموديد حق است، با گوش هاى خود شنيده و در قلب هايمان جا داده ايم، ولى بعد از آن از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيديم كه فرمود: ما خانواده اى هستيم كه خداوند ما را برگزيده و گرامى داشته و آخرت را براى ما به دنيا ترجيح داده است، و براى ما اهل بيت، نبوت و خلافت را جمع نمى كند.»
على عليه السلام فرمود: «آيا كسى از اصحاب پيامبر صلى الله عليه و آله با تو بود كه شهادت بدهد؟»
عمر برخاست و با اشاره به ابوبكر، گفت: «خليفه رسول اللَّه راست مى گويد، من اين كلام را همان طور كه ابوبكر گفت از پيامبر شنيدم.»
بعد از عمر، ابو عبيده، سالم غلام ابى حذيفه و معاذ بن جبل گفتند: «ما هم اين كلام را از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيديم.»
على عليه السلام فرمود: «وفا نموديد به طومارى كه در خانه كعبه امضا كرده بوديد درباره اين كه: اگر خداوند محمد را به قتل رساند (!) يا مُرد خلافت را از ما اهل بيت بگيريد.»
ابوبكر گفت: «از كجا مى دانى؟ ما اطلاعى به تو نداده بوديم!»
امام عليه السلام فرمود: «اى زبير! اى سلمان! اى ابوذر و اى مقداد، شما را به خدا قسم مى دهم كه به سؤال من پاسخ دهيد: آيا شما از پيامبر نشنيديد كه مى فرمود: فلانى با فلانى (و همه اين پنج نفر را پيامبر نام برد) در ميان خود طومارى نوشته اند و در آن هم پيمان شده اند و بر نقشه خود معاهده كرده اند؟»
جواب دادند: «آرى، ما از پيامبر اين كلام را شنيديم كه مى فرمود: هم عهد و پيمان شده اند تا نقشه خود را پياده كنند و طومارى نوشته اند كه اگر كشته شدم يا مُردم خلافت را از تو اى على بگيرند، تو هم به پيامبر عرض كردى: چه دستورى داريد تا هنگام اجراى نقشه، آن را انجام دهم؟ پيامبر فرمود: اگر يارانى پيدا كردى با آن ها جنگ كن و آنان را طرد كن و اگر يارى پيدا نكردى بيعت كن و خونت را حفظ كن.»
على عليه السلام فرمود: «به خدا قسم، اگر چهل نفرى كه با من بيعت كردند به عهدشان وفادار بودند، با شما در راه خدا، به جهاد برمى خاستم، اين را هم بدانيد كه به خدا قسم خلافت به هيچ يك از نسل هاى شما تا روز قيامت نخواهد رسيد!
و اما جواب دروغى كه به پيامبر صلى الله عليه و آله نسبت دادى، كلام خداوند است كه مى فرمايد: «آيا بر چيزى كه خداوند به آنان از فضل خويش عطا كرده حسادت مى كنيد، ما به آل ابراهيم كتاب و حكمت و رياست عظيمى داديم. كتاب يعنى پيامبرى، حكمت يعنى سنت، رياست يعنى خلافت و آل ابراهيم ما هستيم.»
مقداد از جا برخاست و گفت: «يا على! چه دستور مى فرمايى؟ به خدا قسم اگر فرمان دهى شمشير مى كشم و اگر بفرمايى دست نگه مى دارم.»
على عليه السلام فرمود: «اى مقداد! دست نگه دار و به ياد عهد پيامبر و وصيت او باش!»
سلمان مى گويد: من نيز برخاستم و چنين گفتم: «قسم به آن كه جانم به دست اوست اگر مى دانستم كه مى توانم ظلمى را دفع كنم يا دين خدا را عزت بخشم، شمشير بر دوش مى گرفتم و قدم به قدم جنگ مى كردم، آيا به برادر پيامبر صلى الله عليه و آله و وصى و خليفه او در ميان امت و پدر فرزندان پيامبر صلى الله عليه و آله حمله مى كنيد؟! منتظر بلا باشيد و در اميد خوشى نباشيد!»
ابوذر از جا بلند شد و گفت: «اى امتى كه بعد از پيامبرش متحير مانده و به سبب گناهانتان خوار شده ايد، خداوند مى فرمايد: «إنّ اللَّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرِّيّة بعضها من بعض واللَّه سميع عليم» (پروردگار، آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر عالميان برگزيد. نسل هايى كه بعضى از بعض ديگر هستند، و خداوند شنونده و داناست). آل محمد از آخرين نسل هاى نوح اند و آل ابراهيم از نسل ابراهيم، هم اينانند برگزيده فرزندان اسماعيل و عترت پيامبر صلى الله عليه و آله يعنى همان اهل بيت او. جايگاه پيامبرى و محل رفت و آمد ملائكه هستند، آنان هم چون آسمانى بلند و كوه هايى استوار، هم چون كعبه پوشيده، و چشمه زلال، ستارگان راهنما و درختى مبارك كه نورش روشنى مى دهد و ماده روشنى اش پربركت است.
محمد خاتم پيامبران و آقاى فرزندان آدم، و على وصى اوصيا و امام پرهيزكاران و پيشواى غر المحجلين (نشانداران نورانى) است. اوست صديق اكبر و فاروق اعظم و وصى محمد و وارث علم او. از طرف خدا، حكومت او بر مردم از خود آنان بيشتر است، همان گونه كه خداوند مى فرمايد: «النّبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امّهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه» (پيامبر بر مؤمنين، از خود آن ها بيش تر حكومت دارد، همسرانش مادر مؤمنين اند و نزديكان بعضى بر بعض ديگر در كتاب خدا مقدم اند)، پس (طبق گفته خداوند) آن كه خدا مقدم كرده، مقدم و آن كه خدا مؤخر داشته، مؤخر بداريد و ولايت و وراثت پيامبر را به كسى كه خداوند قرار داده واگذار كنيد.»
عمر از جا بلند شد و در حالى كه ابوبكر روى منبر نشسته بود به وى گفت: «چرا روى منبر نشسته اى و اين مرد (على عليه السلام) نشسته و با تو روى مخالفت دارد، برنمى خيزد تا با تو بيعت كند؟ آيا دستور نمى دهى تا گردنش زده شود؟!»
امام حسن و امام حسين عليهما السلام هم ايستاده بودند، با شنيدن اين سخن شروع به گريه كردند. على عليه السلام آن دو را به سينه چسبانيد و فرمود: «گريه نكنيد، اين دو (ابوبكر و عمر) نمى توانند پدرتان را بكشند.»
ام ايمن پرستار پيامبر پيش آمد و گفت: «اى ابوبكر، چه زود حسد و دورويى خود را ظاهر كرديد!»
عمر دستور داد تا او را از مسجد خارج كنند و گفت: «ما با زنان كارى نداريم!»
بريده اسلمى برخاست و گفت: «آيا به برادر پيامبر و پدر فرزندانش حمله مى كنى، درحالى كه تو همان كسى هستى كه از ميان قريش، شما را خوب مى شناسيم. آيا شما همان دو نفرى نيستيد كه پيامبر صلى الله عليه و آله به شما فرمود: خدمت على برويد و به رياست او بر مؤمنين سر تسليم فرو آوريد، شما در جواب گفتيد: آيا دستور خدا و رسول است؟ آن حضرت هم فرمود: آرى.»
ابوبكر جواب داد: «آرى همين طور است، لكن بعد از اين فرمود: پيامبرى و خلافت بر اهل بيت من جمع نمى شود.»
بريده اسلمى هم گفت: «به خدا قسم پيامبر صلى الله عليه و آله اين را نفرموده است، به خدا قسم در شهرى كه تو امير آن باشى سكونت نمى كنم.»
عمر دستور داد تا او را هم زدند و بيرون كردند.
سپس عمر گفت: «برخيز اى پسر ابى طالب و بيعت كن.»
على عليه السلام فرمود: «اگر نكنم چه مى كنيد؟»
عمر پاسخ داد: «به خدا قسم گردنت را مى زنم!»
(و على عليه السلام سه بار اين سؤال را تكرار كرد تا حجت را بر آنان تمام كند). و بعد دستش را- درحالى كه كف دست را بسته بود- دراز كرد. ابوبكر هم دست به دست او زد و به همين مقدار كفايت كرد.
على عليه السلام قبل از اين كه بيعت كند- درحالى كه ريسمان به گردنش بود- خطاب به پيامبر ندا كرد: «اى پسر مادرم! اين قوم مرا خوار كردند و چيزى نمانده بود كه مرا بكشند.»
به زبير گفتند: «بيعت كن.»
ولى او ممانعت كرد! در اين هنگام عمر و خالد و مغيره همراه عده اى به وى حمله ور شدند و شمشيرش را گرفتند و آن قدر بر زمين زدند تا شكست و شمشيرش را از غلاف بيرون آوردند.
زبير، درحالى كه عمر بر سينه اش نشسته بود گفت: «اى پسر صهاك! به خدا اگر شمشيرم در دستم بود تو را از من دور مى كرد.»
و سپس بيعت نمود.
سلمان مى گويد: سپس مرا گرفتند و چنان بر گردنم زدند كه مانند غده اى باد كرد. بعد دستم را گرفتند و به اجبار بيعت نمودم.
بعد هم ابوذر و مقداد به زور بيعت كردند. و هيچ كس جز على عليه السلام و ما چهار نفر به اجبار بيعت نكرد.
زبير از همه ما شديدتر صحبت مى كرد، او بعد از بيعت گفت: «اى پسر صهاك! به خدا قسم اگر اين طاغيان كه به كمك تو آمده اند نبودند، جرئت نمى كردى به من نزديك شوى درحالى كه شمشير در دستم باشد؛ زيرا من ترس و پستى تو را خوب مى دانم، ولى طاغيانى يافته اى كه با آن ها خود را تقويت كرده و غالب شده اى.»
عمر غضبناك شد و گفت: «چرا نام «صهاك» را مى برى؟»
زبير جواب داد: «مگر «صهاك» كيست و چرا نامش را نبرم؟ «صهاك» زناكار بود، آيا اين را انكار مى كنى؟ آيا كنيز حبشى جدم عبدالمطلب نبود كه جدت «نفيل» با او زنا كرد و پدرت «خطاب» متولد شد؟ عبدالمطلب هم او را به جدت كه با او زنا كرده بود بخشيد، پس پدرت «خطاب» غلام جد من و فرزند زناكار است!»
در اين هنگام، ابوبكر ميانجى گرى نمود و آن ها را از يكديگر جدا نمود.
سليم بن قيس مى گويد: از سلمان پرسيدم: «آيا با ابوبكر بيعت كردى و چيزى نگفتى؟»
سلمان پاسخ داد: بعد از بيعت چنين گفتم: «تا آخر روزگار بدبختى خود را خريديد. هيچ مى دانى چه ضررى به خود زده ايد. كارى انجام داديد و اشتباه كرديد. سنت و روش پيشينيان خود را كه افتراق و اختلاف بود عملى كرديد. و از رويه پيامبر سرپيچى كرديد، خلافت را از معدن آن و اهل آن خارج كرديد.»
عمر گفت: «اى سلمان! حال كه رفيقت على (عليه السلام) بيعت كرد و تو نيز بيعت كردى هر چه مى خواهى بگو و آن چه مى خواهى بكن، رفيقت هم آنچه مى خواهد بگويد.»
سلمان مى گويد: گفتم: «از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيدم كه مى فرمود: گناه امتش تا روز قيامت و عذاب همه آن ها به گردن تو و رفيقت (ابوبكر) است كه با او بيعت كردم.»
عمر جواب داد: «هرچه مى خواهى بگو، بالاخره بيعت كردى و خدا چشمت را با به دست گرفتن على خلافت را، روشن نساخت.»
گفتم: «شهادت مى دهم كه من در بعضى از كتاب هاى آسمانى خوانده ام كه تو- با اسم و نسب و صفاتت- درى از درهاى جهنم هستى.»
عمر گفت: «آنچه مى خواهى بگو! آيا خداوند خلافت را از اهل بيتى كه آنان را در مقابل خدا، رؤساى خود حساب مى كرديد نگرفت؟!»
گفتم: «شهادت مى دهم كه من از پيامبر صلى الله عليه و آله درباره اين آيه «يومئذ لا يُعذّبُ عذابهُ أحد ولا يوثق وثاقهُ أحد» (يعنى در اين روز هيچ كس مانند او عذاب نمى شود و هيچ كس مانند او دربند كشيده نمى شود) سؤال كردم. آن حضرت فرمود: مقصود تو هستى.»
عمر گفت: «ساكت شو! خدا صدايت را كوتاه كند. اى غلام، اى پسر بدگفتار!»
در اين هنگام على عليه السلام رو به من كرد و گفت: «تو را قسم مى دهم كه ساكت باشى!»
سلمان مى گويد: به خدا قسم، اگر على مرا به سكوت امر نمى كرد، آنچه در قرآن درباره اش نازل شده بود، و آنچه از پيامبر صلى الله عليه و آله درباره عمر و رفيقش شنيده بودم بازگو مى كردم.»
عمر كه سكوت مرا ديد گفت: «تو مطيع و تسليم على هستى.»
ابوذر و مقداد بدون هيچ گفت وگويى بيعت كردند. عمر كه اين حالت را ديد (خطاب به ابوذر) گفت: «آيا دست برنمى دارى همان طور كه دو رفيقت سكوت كردند. تو، نه بيش از اين دو دوستدار اين خاندان هستى و نه بيش از آن ها به حق آنان عظمت قائلى، مگر نمى بينى كه دست برداشتند و بيعت كردند؟»
ابوذر گفت: «اى عمر! ما را به آل محمد و تعظيم آن ها مسخره مى كنى؟! خدا لعنتت كند- هم چنان كه كرده است- هر كس كه با آنان روى دشمنى داشته باشد، به آنان دروغ ببندد، حق شان را پايمال كند، مردم را بر آنان مسلط كند و اين امت را به عقب برگرداند.»
عمر گفت: «آمين! خدا لعنت كند هر كه حق آنان را پايمال كند، به خدا قسم آن ها حقى از خلافت ندارند و خواسته آن ها و مردم درباره خلافت يكسان است.»
ابوذر گفت: «پس چرا در مخاصمه با انصار، به حق آنان و دليلشان استدلال كرديد؟»
در اين هنگام على عليه السلام به عمر فرمود: «اى پسر صهاك! آيا ما در خلافت حقى نداريم و خلافت از آنِ تو و فرزند «مگس خوار» است؟!»
عمر گفت: «اى ابا الحسن! حال كه بيعت كردى دست بردار. توده مردم به رفيق من رضايت دادند، و به خلافت تو راضى نشدند، گناه من چيست؟»
على عليه السلام فرمود: «ولى خدا و پيامبرش جز به خلافت من راضى نيستند. به تو و رفيقت و آنان كه به دنبال شما و هم دست شمايند، مژده غضب و عذاب و خوارى خدا مى دهم. واى بر تو اى پسر خطاب! اى كاش مى فهميدى از چه خارج و به چه داخل شده اى، و چه ضررى به خود و رفيقت زده اى؟!»
ابوبكر گفت: «اى عمر! حال كه با ما بيعت كرد و از شر او و جرئت و سر و صدايش آسوده شديم بگذار هر چه مى خواهد بگويد.»
على عليه السلام فرمود: «من فقط يك كلام دارم: اى چهار نفر (سلمان، ابوذر، مقداد، زبير) شما را به خدا متذكر مى شوم- و سپس رو به آنان كرد و فرمود-: از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيدم كه مى فرمود: تابوتى (جايگاهى) از آتش وجود دارد كه دوازده نفر در آنند: شش نفر از پيشينيان و شش نفر از آيندگان، اين تابوت، در چاهى در عمق جهنم واقع شده كه در تابوت قفل شده اى است. بر در آن چاه تخته سنگى است. هنگامى كه خداوند اراده مى كند دوزخ را شعله ور كند اين سنگ بزرگ سخت را از روى اين چاه برمى دارد و از شعله و حرارت اين چاه جهنم شعله ور مى شود.»
على عليه السلام در ادامه سخنانش فرمود: «از پيامبر صلى الله عليه و آله پرسيدم: پيشينيان كيانند؟ فرمود: پيشينيان عبارتند از:
1- قابيل پسر آدم عليه السلام كه برادرش هابيل را كشت.
2- فرعون فراعنه (بزرگ سلاطين سركش مصر).
3- كسى كه درباره خدا با حضرت ابراهيم عليه السلام بحث كرد.
4- دو نفر از بنى اسرائيل كه كتابشان را تغيير دادند و سنتشان را زير و رو كردند كه يكى از آن ها هود از يهود و ديگرى نصر از نصارى بود.
5- آن كه ناقه صالح را پى كرد.
6- قاتل يحيى بن زكريا.
و شش نفر از آيندگان عبارتند از: دجال، و اين پنج نفر اصحاب صحيفه و نامه مكتوب و جبت و طاغوت، آن ها كه به صحيفه و نوشته شان عهد كردند، و بر دشمنى تو (كه برادر منى) پيمان بستند. بعدِ من فلان و فلان بر عليه تو تظاهر مى كنند. و پيامبر نام اشخاص را برد و يكى يكى شمرد.»
سلمان مى گويد: ما گفتيم: «راست گفتى (يا على)، گواهى مى دهيم كه ما هم اين كلمات را از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيديم.»
عثمان گفت: «يا ابا الحسن! آيا نزد تو و اين اصحاب راجع به من حديثى هست؟»
على عليه السلام فرمود: «آرى، از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم تو را لعن كرد وپس از لعن، طلب آمرزش نكرد.»
عثمان خشمگين شد و گفت: «من با تو كارى ندارم، ولكن تو مرا در زمان پيامبر صلى الله عليه و آله و بعد از او رها نمى كنى!»
على عليه السلام فرمود: «آرى، خداوند بينى تو را به زمين بمالد.»
عثمان گفت: «قسم به خدا، از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم كه فرمود: زبير از اسلام برمى گردد و كشته مى شود.»
سلمان مى گويد: على عليه السلام آهسته به من فرمود: «عثمان راست مى گويد، و قضيه اش اين است كه بعد از قتل عثمان، زبير با من بيعت مى كند، و بعد، بيعت مرا مى شكند و مرتد كشته مى شود!»
سلمان مى گويد: على عليه السلام فرمود: «همه مردم بعد از پيامبر صلى الله عليه و آله از دين برگشتند به جز چهار نفر.
مردم بعد از پيامبر صلى الله عليه و آله دو دسته مى شوند: يك دسته به منزله هارون و پيروانش، و ديگرى به منزله گوساله و پيروانش. على عليه السلام شبه هارون، عتيق (ابوبكر) شبه گوساله و عمر شبه سامرى هستند.
... و شنيدم از رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كه مى فرمود: گروهى از اصحابم كه از اشراف و صاحبان منزلت و مقام از ناحيه من هستند روز قيامت مى آيند تا از صراط بگذرند، در اين هنگام من آن ها را مى بينم و مى شناسم، آن ها نيز مرا مى بينند و مى شناسند، و نزد من اضطراب پيدا مى كنند.
در اين هنگام مى گويم: پروردگارا! اين ها (اصحاب) منند! جواب مى آيد: نمى دانى اين ها بعد از تو چه كردند؟ همه اين ها وقتى از تو دور شدند، به عقب برگشتند و از اسلام روگردان شدند. من هم مى گويم: از رحمت خدا دور باشند.
... و از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيدم كه فرمود: امت من، سنت و رويه بنى اسرائيل را قدم به قدم و مقدار به مقدار و وجب به وجب و ذراع به ذراع و باع به باع (به قدر طول دست) انجام مى دهند. به طورى كه اگر داخل لانه حيوانى بشوند امت من نيز به آن داخل مى شوند.
تورات و قرآن را يك فرشته در ورقى با يك قلم نوشته است و رويه ها و سنت ها و امثال آن ها مساوى است!»
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس (اسرار آل محمد)،/ 32- 44
سليم بن قيس،/ 577، 584- 599 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 261، 268- 282
1) - [البحار: «سنّة»]
2) - [البحار: «سنّة»]
3) - [البحار: «سنّة»]
4) - [البحار: «لتجي ء»]
5) - [البحار: «يا»]
6) - [البحار: «لا تدري»]
7) - «ب»: أعقابهم
8) - الزّيادة من «ألف»
9) [البحار: «إذ التّورية والقرآن كتبة يد وا حدة في رقّ»]
10) [البحار: «إذ التّورية والقرآن كتبة يد وا حدة في رقّ»]
11) - «ب»: إنّه كتب التّوراة والإنجيل والزّبور ملك واحد في رقّ واحد. وفي «ب» خ ل: إنّه كتب التّوراة والانجيل والقرآن لملكٌ واحد في رقٍّ واحد. وفي «ألف» خ ل: إذ التّوراة والقرآن كتبه يد واحدة في رقٍّ بقلمٍ واحد
12) - على عليه السلام چون ديد مردم اورا خوار كردند و دست از يارى وى برداشتند و با ابوبكر هم صدا شدند و به او تعظيم كردند، خانه نشينى اختيار كرد.
أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: كنت عند عبداللَّه بن عبّاس في بيته ومعنا جماعة من شيعة عليّ عليه السلام، فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:
يا إخوتي، تُوفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم تُوفِّي، فلم يوضع في حفرته (1)حتّى نكث النّاس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف. واشتغل عليّ بن أبي طالب عليه السلام برسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى
1) - «د»: في حفرته في اللّحد
فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه، ووضعه في حفرته. ثمّ أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ولم يكن همّته الملك لِما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخبره عن القوم.
(1)فلمّا افتتن (2)النّاس بالّذي افتتنوا به من الرّجلين فلم يبق إلّاعليّ وبنو هاشم وأبو ذرّ والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير، قال عمر لأبي بكر: «يا هذا، إنّ النّاس أجمعين قد بايَعوك ما خلا هذا الرّجل وأهل بيته وهؤلاء النّفر، فابعث إليه». فبعث [إليه] (3)ابن عمّ لعمر يقال له «قنفذ» فقال [له: «يا قنفذ] (4)، انطلق إلى عليّ فقل له: أجِب خليفة رسول اللَّه». فانطلقَ فأبلَغه. فقال عليّ عليه السلام: «ما أسرَعَ ما كذبتم على رسول اللَّه [نكثتم] (5)وارتددتم، واللَّه ما استخلف رسول اللَّه غيري. فارجع يا قنفذ فإنّما أنت رسول، فقل له: قال لك عليّ: واللَّه ما استخلفك رسول اللَّه (6)وإنّك لتعلم من خليفة رسول اللَّه».
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلّغه الرِّسالة. فقال أبو بكر: «صدق عليّ، ما استخلفني رسول اللَّه»! فغضب عمر ووثب [وقام] (7). فقال أبو بكر: «اجلس». ثمّ قال لقنفذ: «اذهب إليه فقل له: أجب أميرالمؤمنين أبا بكر»!
فأقبل قنفذ حتّى دخل على عليّ عليه السلام فأبلغه الرّسالة. فقال عليه السلام: «كذب واللَّه، انطلق إليه فقل له: [واللَّه] (8)لقد تسمّيت باسم ليس لك، فقد علمتَ أنّ أمير المؤمنين غيرك».
فرجع قنفذ فأخبرهما. فوثب عمر غضبان، فقال: «واللَّه إنِّي لَعارف بسخفه وضعف
رأيه، وإنّه لا يستقيم لنا أمر (1)حتّى نقتله. فخلّني آتِكَ (2)برأسه»! فقال أبو بكر: «اجلس» فأبى، فأقسم عليه، فجلس. ثمّ قال: يا قنفذ، انطلق إليه فقل له: «أجب أبا بكر».
فأقبل قنفذ فقال: «يا عليّ، أجب أبا بكر». فقال عليّ عليه السلام: «إنّي لفي شغل عنه، وما كنت بالّذي أترك وصيّة خليلي وأخي، وأنطلق إلى أبي بكر (3)وما اجتمعتم عليه من الجور».
فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر. فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذاً، فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ عليه السلام (4)، وفاطمة عليها السلام قاعدة خلف الباب، قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأقبل عمر حتّى ضرب الباب، ثمّ نادى: «يا ابن أبي طالب [افتح الباب] (5)».
فقالت فاطمة عليها السلام: «يا عمر، ما لنا ولك؟ لا تَدَعنا (6)وما نحن فيه».
قال: «افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم»!
فقالت: «يا عمر، أما تتّقي اللَّه عزّ وجلّ، تدخل عليَّ بيتي وتهجم (7)عليَّ داري»؟ فأبى أن ينصرف، ثمّ دعا عمر بالنّار (8)، فأضرمها في الباب، فأحرق الباب، ثمّ دفعه عمر. فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت: «يا أبتاه! يا رسول اللَّه»! فرفع السّيف وهو في غمده، فوجأ به جنبها (9)فصرخت. فرفع السّوط، فضرب به ذراعها، فصاحت: «يا أبتاه»!
فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بتلابيب عمر، ثمّ هزّه، فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله، فذكر قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما أوصى به من الصّبر والطّاعة، فقال: «والّذي كرّم محمّداً بالنّبوّة يا ابن صهاك، لولا كتاب من اللَّه سبق لَعلمتَ أ نّك لا تدخل بيتي».
فأرسل عمر يستغيث. فأقبل النّاس حتّى دخلوا الدّار. (1)وسلَّ خالد بن الوليد السّيف ليضرب فاطمة عليها السلام! فحمل عليه بسيفه، فأقسم على عليّ عليه السلام، فكفّ (2).
وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذرّ وعمّار وبريدة الأسلميّ حتّى دخلوا الدّار أعواناً لعليّ عليه السلام، حتّى كادت تقع فتنة. فاخرج عليّ عليه السلام وتبعه (3)النّاس وتبعه (4)سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وبريدة [الأسلمي رحمهم اللَّه] (5)وهم يقولون: «ما أسرع ما خُنتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأخرجتم الضّغائن الّتي في صدوركم».
وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي: «يا عمر، أ تَثِبُ (6)على أخي رسول اللَّه ووصيّه وعلى ابنته فتضربها، وأنت الّذي يعرفك (7)قريش بما نعرفك (8)به». فرفع خالد بن الوليد السّيف ليضرب به (9)بريدة وهو في غمده، فتعلّق به عمر ومنعه [من ذلك] (10).
فانتهوا بعليّ عليه السلام إلى أبي بكر ملبّباً. فلمّا بصر به (11)أبو بكر، صاح: «خلّوا سبيله»!
1) «ب» و «د»: وسلّ خالد بن الوليد السّيف ليضرب عليّاً عليه السلام فحمل عليه الزّبير بسيفه، فأقسم عليه عليّ عليه السلام، فكفّ. وفي «ألف» خ ل [والبحار]: وسلّ خالد سيفه (خالد بن الوليد السّيف) ليضرب به عليّاً عليه السلام، فحمل (عليّ) عليه بسيفه، فأقسم على عليّ عليه السلام، فكفّ
2) «ب» و «د»: وسلّ خالد بن الوليد السّيف ليضرب عليّاً عليه السلام فحمل عليه الزّبير بسيفه، فأقسم عليه عليّ عليه السلام، فكفّ. وفي «ألف» خ ل [والبحار]: وسلّ خالد سيفه (خالد بن الوليد السّيف) ليضرب به عليّاً عليه السلام، فحمل (عليّ) عليه بسيفه، فأقسم على عليّ عليه السلام، فكفّ
3) - [البحار: «أتبعه»]
4) - [البحار: «أتبعه»]
5) - الزّيادة من «ب» و «د»، [ولم يرد في البحار]
6) - [البحار: «أتيت»]
7) - [في البحار والعوالم: «تعرفك»]
8) - [في البحار والعوالم: «تعرفك»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) - الزّيادة من «ألف»
11) - «ألف» [والبحار]: نظر به
فقال [عليّ] (1)عليه السلام: «ما أسرع ما توثّبتم على أهل بيت نبيّكم! يا أبا بكر، بأيِّ حقّ وبأيِّ ميراث وبأيِّ سابقة تحثُّ (2)النّاس إلى بيعتك؟! ألم تُبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»؟!
فقال عمر: دع (3)[عنك] (4)هذا (5)يا عليّ، فوَ اللَّه إن لم تُبايع لنقتلنّك (6)! فقال عليّ عليه السلام: «إذاً واللَّه أكون عبداللَّه وأخا رسول اللَّه (7)المقتول». فقال [عمر] (8): «أمّا عبداللَّه المقتول فنعم، وأمّا أخو رسول اللَّه فلا»! فقال عليّ عليه السلام: «أما واللَّه، لولا قضاء من اللَّه سبق وعهد عَهِده إليّ خليلي لستُ أجوزه لَعلمتَ أ يّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً»، وأبو بكر ساكت لا يتكلّم.
فقام بريدة، فقال: يا عمر، ألستما اللّذَين قال لكما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «انطلقا إلى عليّ فسلّما عليه بإمرة المؤمنين»، فقلتما: أعن (9)أمر اللَّه وأمر رسوله؟ فقال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك يا بريدة، ولكنّك غبتَ وشَهِدنا، والأمر يحدث بعده الأمر! فقال عمر: وما أنت وهذا يا بريدة؟ وما يدخلك في هذا؟ فقال بريدة: «واللَّه لا سكنتُ في بلدة أنتم فيها (10)امراء». فأمر به عمر، فضُرب واخرج.
ثمّ قام سلمان، فقال: «يا أبا بكر، اتّق اللَّه وقُم عن هذا المجلس، ودعه لأهله يأكلوا به
رغداً إلى يوم القيامة (1). لا يختلف على هذه الامّة سيفان»، فلم يُجبه أبوبكر. فأعاد سلمان [فقال] (2)مثلها. فانتهره عمر وقال: مالك ولهذا (3)الأمر؟ وما يدخلك فيما ها هنا؟
فقال: مهلًا يا عمر، قُم يا أبا بكر عن هذا المجلس، ودَعه لأهله يأكلوا به واللَّه خضراً (4)إلى يوم القيامة، وإن أبيتم لتحلبنّ به دماً وليطمعنّ فيه (5)الطّلقاء والطّرداء والمنافقون. واللَّه (6)لو أعلم أنِّي أدفع ضيماً أو أعزّ للَّه ديناً لوضعتُ سيفي على عاتقي (7)، ثمّ ضربت به قدماً. أ تَثِبون على وصيّ رسول اللَّه (8)؟! فابشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء.
ثمّ قام أبو ذرّ والمقداد وعمّار، فقالوا لعليّ عليه السلام: «ما تأمر؟ واللَّه إن (9)أمرتنا لنضربنّ بالسّيف حتّى نقتل». فقال عليّ عليه السلام: «كفّوا رحمكم اللَّه، واذكروا عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما أوصاكم به»، فكفّوا.
فقال عمر لأبي بكر- وهو جالس فوق المنبر-: ما يجلسك فوق المنبر وهذا (10)جالس محارب لا يقوم [فينا] (11)فيبايعك؟ أوَ تأمر به فيُضرب (12)عنقه؟- والحسن والحسين عليهما السلام قائمان على رأس عليّ عليه السلام- فلمّا سمعا مقالة عمر، بكيا ورفعا أصواتهما: «يا جدّاه!
1) - «ب» و «د»: يأكلونه واللَّه رغداً إلى يوم القيامة
2) - الزّيادة من «ألف» و «د»
3) - [البحار: «هذا»]
4) - «ب»: يأكلونه رغداً
5) - [البحار: «فيها»]
6) - [زاد في البحار: «إنِّي»]
7) - [البحار: «عنقي»]
8) - في «ب» و «د»: لوضعت سيفي على عنقي، ثمّ لضربت به قوماً يتأمّرون على وصيّ رسول اللَّه وخليفته في امّته وأبو ولده
9) - «ب» و «د»: لئن
10) - «ب» و «د»: وهو
11) - الزّيادة من «ب» و «د»، [ولم يرد في البحار]
12) - «ألف» خ ل [والبحار]: فنضرب، [وفي العوالم: «فتضرب»]
يا رسول اللَّه!» فضمّهما عليّ عليه السلام إلى صدره وقال: «لا تبكيا، فوَ اللَّه لا يقدران على قتل أبيكما، هما [أقلّ و] (1)أذلّ وأدخر من ذلك.
وأقبلت امّ أيمن النّوبيّة حاضنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وامّ سلمة، فقالتا: «يا عتيق، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمّد». فأمر بهما عمر أن تُخرجا من المسجد، وقال: «ما لنا وللنّساء»!
ثمّ قال: يا عليّ، قم بايع. فقال عليّ عليه السلام: إن لم أفعل؟ قال: إذاً واللَّه نضرب (2)عنقك. قال عليه السلام: كذبتَ واللَّه يا ابن صهاك، لا تقدر على (3)ذلك. أنتَ ألأم وأضعف من ذلك.
فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال: «واللَّه إن (4)لم تفعل لأقتلنّك». فقام إليه عليّ عليه السلام وأخذ بمجامع ثوبه، ثمّ دَفَعه (5)حتّى ألقاه على قفاه، ووقع السّيف من يده!
فقال عمر: قم يا عليّ بن أبي طالب فبايع. قال عليه السلام: فإن لم أفعل؟ قال: «إذاً واللَّه نقتلك (6)». واحتجّ عليهم عليّ عليه السلام ثلاث مرّات، ثمّ مدّ يده من غير أن يفتح كفّه، فضرب عليها أبو بكر ورضي [منه] (7)بذلك. ثمّ توجّه إلى منزله، وتَبِعه النّاس. [...] (8)
او هم پسر عموى عمر را كه قنفذ نام داشت فرستاد و گفت: «نزد على برو و بگو: خليفه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله را اجابت كن.»
قنفذ آمد و خبر را رسانيد. على عليه السلام فرمود: «چه زود به پيامبر دروغ بستيد و از دين برگشتيد. به خدا قسم پيامبر صلى الله عليه و آله جز مرا خليفه خويش قرار نداده است. اى قنفذ تو پيام آورى، برگرد و بگو: على مى گويد: به خدا قسم پيامبر جز مرا خليفه خويش قرار نداده است و تو خوب مى دانى خليفه پيامبر كيست.»
قنفذ نزد ابوبكر بازگشت، و پيام را رسانيد، ابوبكر گفت: «على راست مى گويد، پيامبر مرا خليفه خويش قرار نداده است.»
عمر غضبناك شد و به سرعت به پا ايستاد، ابوبكر باز گفت: «بنشين.»
سپس به قنفذ گفت: «نزد او برو و بگو: جواب اميرالمؤمنين ابوبكر را بده.»
قنفذ به راه افتاد تا نزد على عليه السلام رسيد و پيام را رسانيد، على عليه السلام فرمود: «به خدا قسم دروغ مى گويد، نزد او برگرد و بگو: نامى برده اى كه از آنِ تو نيست. خودت مى دانى كه امير المؤمنين غير توست.»
قنفذ بازگشت و خبر را به آن دو رسانيد، عمر غضبناك از جا برخاست و گفت: «به خدا قسم من كمىِ عقل و ضعف رأى او را خوب مى دانم، هيچ كارى براى ما درست نمى شود مگر آن كه او را بكشيم، مرا رها كن تا سرش را برايت بياورم.»
ابوبكر گفت: «بنشين.»
ولى عمر قبول نكرد تا آن كه او را قسم داد تا نشست.
سپس گفت: «اى قنفذ برو بگو: جواب ابوبكر را بده.»
قنفذ آمد و گفت: «يا على! جواب ابوبكر را بده.»
على عليه السلام فرمود: «من مشغولم و هيچ گاه وصيت دوستم و برادرم را رها نمى كنم تا نزد ابوبكر و آن ظلمى كه بر آن اجتماع كرده اند بيايم.»
قنفذ بازگشت و به ابوبكر خبر داد.
عمر به حال غضب از جا برخاست و خالد بن وليد و قنفذ را صدا زد و به آنان دستور داد تا هيزم و آتشى بياورند. و به راه افتاد تا درِ خانه على و فاطمه رسيد. فاطمه پشت در نشسته و سرش را بسته بود، از وفات پيامبر جسمش لاغر شده بود. عمر پيش آمد و در را زد و سپس فرياد كرد: «اى پسر ابى طالب در را باز كن!»
فاطمه فرمود: «اى عمر! تو را با ما چه كار است؟ چرا ما را با مصيبت خودمان وانمى گذارى؟»
عمر گفت: «در را باز كن والّا آن را بر سر شما آتش مى زنيم.»
فاطمه فرمود: «اى عمر! آيا از خداوند عزوجل نمى ترسى؟ و بر خانه من داخل شده هجوم مى آورى؟!»
عمر منصرف نشد، سپس عمر آتش خواست و آن را جلوى در شعله ور كرد و در آتش گرفت، بعد عمر در را فشار داد، و در اين هنگام در به فاطمه برخورد كرد و فرياد زد: «يا أبتاه! يا رسول اللَّه!»
در اين هنگام عمر شمشير را درحالى كه در غلاف بود بلند كرد و به پهلوى او فرو آورد و فاطمه ناله سر داد. بعد شلاق را بلند كرد و بر بازويش كوبيد، فاطمه فرياد زد: «يا أبتاه!»
در اين جا على بن ابى طالب از جا جست و يقه عمر را گرفته او را تكان داده به زمين انداخت، بينى و گردن او را كوبيد و تصميم به كشتن او گرفته بود، كه كلام پيامبر را و وصيتى كه درباره صبر و اطاعت به او كرده بود به ياد آورد و فرمود: «قسم به آن كه محمد را به پيامبرى گرامى داشت، اى پسر صهاك! اگر برنامه پيش نوشته اى از طرف خدا نبود مى فهميدى كه تو نمى توانى داخل خانه من شوى!»
عمر فرستاد و كمك خواست. مردم هم به راه افتادند تا داخل خانه شدند. خالد بن وليد شمشير را از غلاف كشيد تا فاطمه را بزند، على با شمشير به او حمله كرد. على را قسم دادند تا خوددارى كرد.
در اين جا مقداد و سلمان و ابوذر و عمار و بريده اسلمى به يارى على به راه افتادند و داخل خانه شدند و نزديك بود فتنه اى به پا شود. ولى على خارج شد و مردم پشت سر او خارج شدند، سلمان و ابوذر و مقداد و عمار و بريده نيز در پى آنان خارج شدند در حالى كه مى گفتند: «چه زود به پيامبر خيانت كرديد و كينه هايى كه در دل داشتيد بيرون آورديد.»
و بريده اسلمى گفت: «اى عمر! نزد برادر پيامبر و جانشين او و نزد دخترش آمده اى و او را مى زنى، تو همان كسى هستى كه قريش تو را خوب مى شناسند.»
خالد بن وليد شمشير را درحالى كه در غلاف بود بلند كرد تا بر بريده فرود آورد، ولى عمر شمشير او را گرفت و او را از آن كار باز داشت.
على را در حالى كه يقه اورا گرفته بودند كشان كشان نزد ابوبكر بردند. وقتى ابوبكر چشمش به على افتاد فرياد زد: «او را رها كنيد!»
على عليه السلام فرمود: «چه زود بر اهل بيت پيامبرتان حمله برديد. اى ابابكر، به چه حقى و به چه ميراثى و به چه سابقه اى مردم را به زور به بيعت خود مى خوانى، آيا تو ديروز به دستور پيامبر صلى الله عليه و آله با من بيعت نكردى؟»
عمر گفت: «اى على! اين حرف ها را كنار بگذار، به خدا قسم اگر بيعت نكنى تو را مى كشم.»
على عليه السلام فرمود: «به خدا قسم، كه بنده خدا و برادر مقتول پيامبر خواهم بود!»
عمر گفت: «بنده مقتول خدا درست است ولى برادر پيامبر نه!»
على پاسخ داد: «به خدا قسم بدانيد كه اگر (قضا و قدر مكتوبى از طرف خداوند و پيمانى كه برادرم با من بسته است كه از آن تجاوز نمى كنم) نبود مى فهميديد كه كدام يك يارمان ضعيف تر و نفراتمان كمتر است.»
ابوبكر ساكت بود و سخنى نمى گفت، بريده اسلمى برخاست و گفت: «اى عمر، آيا شما دو نفر نبوديد كه پيامبر به شما گفت: نزد على برويد و بر اميرى او بر مؤمنان تسليم شويد؟! شما گفتيد: آيا امر خدا و دستور پيامبر اوست؟ حضرت فرمود: آرى.»
ابوبكر گفت: «اى بريده، چنين بود، لكن تو غايب بودى و ما حاضر بوديم ... هر كارى بعد از آن كار تازه اى پيش مى آيد.»
عمر گفت: «اى بريده، تو به اين كار چه كار دارى و چه حقى دارى كه بر اين امور داخل شوى؟»
بريده گفت: «به خدا قسم در شهرى كه شما امير آن باشيد زندگى نمى كنم!»
عمر دستور داد او را زدند و خارج كردند.
سپس سلمان به پا خاست و گفت: «اى ابا بكر! از خدا بپرهيز و اين مكان را واگذار تا اهل بيت با وسعت و گوارايى از آن تا روز قيامت استفاده كنند. و اين امت با دو شمشير اختلاف پيدا نكنند.»
ابوبكر جوابى به او نداد، سلمان كلامش را تكرار كرد و مثل كلام گذشته را گفت. عمر او را كنار زد و گفت: «تو را به اين مطالب چه كار است و چه چيز تو را در اين مطلب داخل كرده است؟!»
سلمان گفت: «اى عمر! آرام باش، اى ابا بكر! از اين مكان برخيز و آن را براى اهلش واگذار تا به خرمى تا روز قيامت از آن استفاده كنند. و اگر چنين نكنيد از اين خلافت خون دوشيده مى شود و آزادشدگان و طردشدگان و منافقين در آن طمع مى كنند. به خدا قسم اگر بدانم كه جور و ستمى را دفع كرده و دينى را براى خدا عزت مى دهم شمشير بر دوش مى گذاردم و با شمشير قدم مى زدم. آيا به وصى پيامبر حمله مى كنيد؟! مژده بلا بر شما باد و از خوشى نااميد باشيد.»
سپس ابو ذر و مقداد و عمار برخاستند و به على گفتند: «چه دستور مى دهى؟ به خدا قسم اگر فرمان دهى آن قدر شمشير مى زنيم تا كشته شويم.»
على عليه السلام فرمود: «دست نگه داريد! خداوند شما را رحمت كند و به ياد پيمان پيامبر و وصيتى كه پيامبر به شما كرده است، باشيد.»
آنان هم دست برداشتند.
عمر به ابوبكر درحالى كه بالاى منبر نشسته بود گفت: «چه بالاى منبر نشسته اى و اين مرد نشسته و با تو در جنگ است. برنمى خيزد تا با تو بيعت كند! آيا دستور نمى دهى تا گردن او زده شود؟!»
حسن و حسين عليهما السلام هم بالاى سر على عليه السلام ايستاده بودند، وقتى كه گفتار عمر را شنيدند به گريه افتادند و فرياد برآوردند: «يا جداه، يا رسول اللَّه!»
على عليه السلام آن دو را به سينه چسبانيد و فرمود: «گريه نكنيد، به خدا قسم قدرت به كشتن پدرتان ندارند، آنان ذليل تر و كوچك تر از اين هستند.»
ام ايمن نوبيه پرستار پيامبر صلى الله عليه و آله و ام سلمه پيش آمدند و گفتند: «اى آزاد شده (ابوبكر) چه زود حسدتان را بر آل پيامبر ظاهر كرديد.»
عمر دستور داد تا آن دو را از مسجد خارج كردند و گفت: «ما را با زنان كارى نيست.»
سپس گفت: «اى على! برخيز و بيعت كن.»
على عليه السلام فرمود: «اگر نكنم چه مى شود؟»
عمر گفت: «به خدا قسم گردنت زده مى شود.»
حضرت فرمود: «به خدا قسم اى پسر صهاك دروغ مى گويى، قدرت بر اين كار ندارى، تو پست تر و ضعيف تر از آن هستى.»
خالد بن وليد برجست و شمشير را كشيد و گفت: «به خدا قسم اگر نكنى تورا مى كشم.»
على عليه السلام به طرف او به پا خاست و اطراف لباسش را گرفت و او را پرتاب كرد به طورى كه او را به پشت بر زمين انداخت و شمشير از دستش افتاد.
عمر گفت: «اى على بن ابى طالب! برخيز و بيعت كن.»
حضرت فرمود: «اگر نكنم چه مى شود؟!»
گفت: «به خدا قسم تو را مى كشيم.»
و سه مرتبه على عليه السلام اين كلام را تكرار كرد تا حجت را بر آنان تمام كند. سپس دستش را بدون آن كه كف دستش را باز كند دراز كرد، ابوبكر هم دست به دست او زد و به همين مقدار راضى شد. سپس به سوى منزلش به راه افتاد و مردم هم در پى او به راه افتادند.
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس (اسرار آل محمد)،/ 243- 248
سليم بن قيس،/ 862- 868 رقم 48/ عنه: المجلسي، البحار، 28/ 297- 301؛ البحراني، العوالم، 11- 2/ 589- 594
1) - الزّيادة من «ب» و «ألف» خ ل، [ولم يرد في البحار]
2) - «ألف» تضرب
3) - [لم يرد في العوالم]
4) - [البحار: «لئن»]
5) - «د»: رفعه
6) - [العوالم: «نقتلنّك»]
7) - الزّيادة من «ب» و «د»، [ولم يرد في البحار]
8) - ابان از سليم: نزد عبداللَّه بن عباس در خانه اش بودم، و عده اى از شيعه نيز همراه ما بودند. عبداللَّه براى ما حديث مى گفت. از جمله گفتارش اين بود كه مى گفت: اى برادرانم، روزى كه پيامبر صلى الله عليه و آله از دنيا رفت، هنوز در قبرش نگذارده بودند كه مردم كافر شدند، و از دين برگشتند، و بر خلاف واقع اجتماع كردند. على بن ابى طالب هم مشغول امور پيامبر صلى الله عليه و آله بود تا آن كه از غسل و تكفين پيامبر و حنوط فارغ شد و او را در قبر گذارد. سپس شروع به جمع آورى قرآن نمود. و از امور مردم به وصيت پيامبر صلى الله عليه و آله پرداخت. چون پيامبر صلى الله عليه و آله به او خبر داده بودند كه اين قوم چه خواهند كرد. وهمت او رياست وپادشاهى نبود وقتى مردم فتنه به پا كردند، همان فتنه اى كه آن دو مرد (ابوبكر و عمر) به پا نمودند. و كسى جز على و بنى هاشم و ابوذر و مقداد و سلمان و عده كم ديگرى باقى نماندند، عمر به ابوبكر گفت: «مردم همگى به تو بيعت كردند جز اين مرد (على) و اهل بيتش و اين عده. كسى را به سراغ آنان بفرستيم.»
عن بعض أصحابنا، عن أحدهما، قال: إنّ اللَّه قضى الاختلاف على خلقه وكان أمراً قد قضاه في علمه (1)كما قضى على الامم من قبلكم، وهي السّنن و (2)الأمثال يجري (3)على
النّاس، فجرت علينا كما جرت على الّذين (1)من قبلنا، وقول اللَّه حقّ، قال اللَّه تبارك وتعالى لمحمّد صلى الله عليه و آله: «سُنّةَ مَنْ قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنّتِنا تَحْويلًا» (2)(3)وقال: «فهل ينظرون إلّاسنّة الأوّلين فلن تجدَ لسنّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولن تجدَ لسنّةِ اللَّهِ تحويلًا» (4)، وقال (5): «فهل ينتظرونَ إلّامثل أيّام الّذينَ خَلوا من قبلهم قل فانتظروا إنِّي معكم من المُنتظِرِين» (6)، وقال: «لا تَبديلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» (7).
وقد قضى اللَّه على موسى وهو مع قومه يُريهم الآيات والنُذر (8)، ثمّ مرّوا على قوم يعبدون أصناماً (9)«قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قالَ إنّكُم قوم تجهلون» (10)فاستخلف موسى هارون، فنصبوا عجلًا جسداً له خوار، فقالوا: هذا إلهكم وإله موسى وتركوا هارون، فقال: «يا قوم إنّما فتنتم به وإنّ ربّكم الرّحمن فاتّبعوني وأطيعوا أمري* قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى» (11)، فضرب لكم أمثالهم وبيّن لكم كيف صنع بهم.
وقال: إنّ نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله لم يقبض حتّى أعلم النّاس أمر عليّ، فقال: مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، وقال: إنّه منِّي بمنزلة هارون من موسى غير أ نّه لا نبيّ بعدي، وكان صاحب
1) - [البرهان: «الامم»]
2) - [الإسراء: 17/ 77]
3) [لم يرد في البرهان ونور الثّقلين]
4) - [فاطر: 35/ 43]
5) [لم يرد في البرهان ونور الثّقلين]
6) - [يونس: 10/ 102]
7) - [الرّوم: 30/ 30]
8) - [في البرهان: «المثل»، وفي نور الثّقلين: «العبر»]
9) - [البرهان: «الأصنام»]
10) - [الأعراف: 7/ 138]
11) - [طه: 20/ 90- 91]
راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المواطن كلّها، وكان معه في المسجد يدخله (1)على كلِّ حال، وكان أوّل النّاس إيماناً (2)، فلمّا قبض نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله، كان الّذي كان، لما قد (3)قضى من الاختلاف وعمد عمر، فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد، فلمّا رأى ذلك عليّ عليه السلام ورأى النّاس قد بايعوا أبا بكر خشى أن يفتتن (4)النّاس ففزع إلى كتاب اللَّه وأخذ بجمعه في مصحف فأرسل (5)أبو بكر إليه أن تعال فبايع، فقال عليّ: لا أخرج حتّى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرّة أخرى، فقال: لا أخرج حتّى أفرغ، فأرسل إليه الثّالثة (6)ابن عمّ له يُقال (7)قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول اللَّه صلوات اللَّه عليها تحول بينه وبين عليّ عليه السلام، فضربها، فانطلق قنفذ (8)وليس معه عليّ عليه السلام، فخشى أن يجمع عليّ النّاس، فأمر بحطب، فجعل حوالي (9)بيته، ثمّ انطلق عمر بنار، فأراد أن يحرق على عليّ بيته و (10)فاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم، فلمّا رأى عليّ (11)ذلك، خرج فبايع كارهاً غير طائع.
العيّاشي، التّفسير، 2/ 306- 308 رقم 134/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 434- 435؛ المجلسي، البحار، 28/ 230- 231؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 199- 200؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 7/ 470- 471
عن أبيه، عن أحمد بن الخصيب، عن أبي المطّلب جعفر بن محمّد بن المفضل، عن محمّد بن سنان الزّاهريّ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ، عن مديح بن هارون بن
1) - [نور الثّقلين: «يدخل»]
2) - [زاد في البرهان والبحار ونور الثّقلين: «به»، ومن هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق]
3) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
4) - [كنز الدّقائق: «يفتن»]
5) - [البرهان: «فلمّا أرسل»]
6) [في البرهان والبحار: «عمر رجلًا يُقال له»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ابن عمّ له يُقال له»]
7) [في البرهان والبحار: «عمر رجلًا يُقال له»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «ابن عمّ له يُقال له»]
8) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قبله»]
9) - [البرهان: «الحطب على باب»]
10) - [في البرهان والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «وعلى»]
11) - [لم يرد في البرهان والبحار ونور الثّقلين]
سعد، قال: سمعت أبا الطّفيل عامر بن واثلة يقول: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لعمر: من علّمك الجهالة يا مغرور؟ وأيم اللَّه وكنت بصيراً وكنت في دنياك تاجراً نحريراً، وكنت فيما أمرك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أركبت وفرشت الغضب ولما أحببت أن يتمثّل لك الرّجال قياماً، ولما ظلمت عترة النّبيّ صلى الله عليه و آله بقبيح الفعال غير أنِّي أراك في الدّنيا قبلًا بجراحة ابن عبد ام معمر تحكم عليه جوراً فيقتلك توفيقاً يدخل واللَّه الجنان على رغم منك، واللَّه لو كنت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سامعاً مطيعاً لما وضعت سيفك في عنقك، ولما خطبت على المنبر، ولكأنِّي بك قد دعيت فأجبت، ونودي باسمك فأحجمت لك هتك ستراً وصلباً ولصاحبك الّذي اختارك وقمت مقامه من بعده.
فقال عمر: يا أبا الحسن! أما تستحي لنفسك من هذا إليك؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما قلت لك إلّاما سمعت، وما نطقت إلّاما علمت.
قال: فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا أخرجت جيفتاكما عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من قبريكما اللّذين لم تدفنا فيها إلّالئلّا يشكّ أحد فيكما إذا نبشتما، ولو دفنتما بين المسلمين لشكّ شاكّ، وارتاب مرتاب، وستصلبان على أغصان دوحة يابسة، فتورق تلك الدّوحة بكما وتفرع وتخضر بكما، فتكونا لمن أحبّكما ورضي بفعلكما آية ليميّز اللَّه الخبيث من الطّيّب، ولكأنِّي أنظر إليكما والنّاس يسألون ربّهم العافية ممّا بليتما به، قال: فمَن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال: عصابة قد فرقت بين السّيوف وأغمادها، وارتضاهم اللَّه لنصرة دينه فما تأخذهم في اللَّه لومة لائم، ولكأنِّي أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما طريّين بصورتيكما حتّى تصلبا على الدّوحات، فتكون ذلك فتنة لمن أحبّكما، ثمّ يؤتى بالنّار الّتي أضرمت لإبراهيم (صلوات اللَّه عليه) ولجرجيس ودانيال وكلّ نبيّ وصدِّيق ومؤمن ومؤمنة، وهي النّار الّتي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وابنيّ الحسن والحسين، وابنتيّ زينب وامّ كلثوم، حتّى تحرقا بها، ويرسل اللَّه إليكما ريحاً مدبرة فتنسفكما في اليمّ نسفاً ويأخذ السّيف من كان منكما ويصير مصيركما إلى
النّار جميعاً، وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الّذي قال اللَّه تعالى: «ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب» (1)يعني من تحت أقدامكما.
قال: يا أبا الحسن! تفرّق بيننا وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: نعم.
قال: يا أبا الحسن! إنّك سمعت هذا وأ نّه حقّ؟ قال: فحلف أمير المؤمنين أ نّه سمعه من النّبيّ صلى الله عليه و آله، فبكى عمر وقال: أعوذ باللَّه ممّا تقول، فهل لك علامة؟ قال: نعم، قتل فظيع، وموت سريع، وطاعون شنيع، ولا يبقى من النّاس في ذلك إلّاثلثهم وينادي مناد من السّماء باسم رجل من ولدي وتكثر الآفات حتّى يتمنّى الأحياء الموت ممّا يرون من الأهوال، وذلك ممّا أسئتما، فمن هلك استراح، ومن كان له عند اللَّه خير نجا، ثمّ يظهر رجل من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً، يأتيه اللَّه ببقايا قوم موسى ويحيى، له أصحاب الكهف، وتنزل السّماء قطرها وتخرج الأرض نباتها.
قال له عمر: فإنّك لا تحلف إلّاعلى حقّ، فإنّك أن تهدِّدني بفعال ولدك، فوَ اللَّه لا تذوق من حلاوة الخلافة شيئاً أنت ولا ولدك، وإن قبل قولي لينصرني ولصاحبي من ولدك قبل أن أصير إلى ما قلت.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: تبّاً لك إن تزداد إلّاعدواناً فكأنِّي بك قد أظهرت الحسرة وطلبت الإقالة، حيث لا ينفعك ندمك.
فلمّا حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أميرالمؤمنين، فأبى أن يجي ء، فأرسل إليه جماعة من أصحابه فطلبوه إليه أن يأتيه، ففعل، فقال عمر: يا أبا الحسن! هؤلاء حالّوني ممّا وليت من أمرهم، فإن رأيت أن تحالّني، فافعل. فقام أمير المؤمنين عليه السلام وقال: أرأيت إن حاللتك فمن حالل بتحليل ديّان يوم الدِّين، ثمّ ولّى وهو يقول: «وأسرّوا النّدامة لمّا رأوا العذاب» (2)، فكان هذا من دلائله عليه السلام الّذي شهد أكثرها وصحّ ما نبأ به فهو حقّ.
الخصيبي، الهداية الكبرى، 1/ 162- 165
أبو محمّد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن جدِّه، قال: ما أتى على عليّ عليه السلام يومٌ قطٌّ أعظم من يومين أتياه، فأمّا أوّل يوم فاليوم الّذي قبض فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ وأمّا اليوم الثاني، فوَ اللَّه إنِّي لجالسٌ في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والنّاس يُبايعونه، إذ قال له عمر: يا هذا! لم تصنع شيئاً ما لم يُبايعكَ عليٌّ، فابعث إليه حتّى يأتيك فيُبايعك، قال: فبعث قنفذاً، فقال له: أجِب خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال عليٌّ عليه السلام: لأسْرَع ما كذبتم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ما خلّف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أحداً غيري، فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة عليّ عليه السلام، فقال أبو بكر: انطلِق إليه فقُل له: يدعوكَ أبو بكر ويقول: تعالَ حتّى تُبايع، فإنّما أنتَ رجل من المسلمين، فقال عليّ عليه السلام: أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن لا أخرج بعده من بيتي حتّى اؤلِّف الكتاب، فإنّه في جرائد النّخل وأكتاف الإبل، فأتاه قنفذ وأخبرهُ بمقالة عليّ عليه السلام، فقال عمر: قُم إلى الرّجل، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة وقمتُ معهم، وظنّت فاطمة عليها السلام أ نّه لا تدخل بيتها إلّابإذنها، فأجافت الباب وأغلقته، فلمّا انتهوا إلى الباب ضربَ عمر الباب برجله فكسره- وكان من سعف- فدخلوا على عليّ عليه السلام وأخرجوه مُلبّباً.
فخرجت فاطمة عليها السلام، فقالت: يا أبا بكر وعمر! تريدان أن ترملاني من زوجي؟ واللَّه لئن لم تكفّا عنه لأنشرنّ شعري، ولأشقّنّ جيبي، ولآتينّ قبر أبي، ولُاصيحنّ إلى ربّي.
فخرجت وأخذت بيد الحسن والحسين عليهما السلام متوجِّهة إلى القبر، فقال عليّ عليه السلام لسلمان: يا سلمان! أدرك ابنة محمّد صلى الله عليه و آله فإنِّي أرى جنبتي المدينة تكفئان، فوَ اللَّه لئن فعلت لاينظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها، قال: فلحقها سلمان، فقال: يا بنت محمّد صلى الله عليه و آله! إنّ اللَّه تبارك وتعالى إنّما بعث أباكِ رحمة، فانصرفي، فقالت: يا سلمان! ما عليَّ صبر، فدعني حتّى آتي قبر أبي، فأصيح إلى ربِّي، قال سلمان: فإنّ عليّاً بعثني إليكِ وأمركِ بالرّجوع، فقالت: أسمع له وأطيع، فرجعت.
وأخرجوا عليّاً ملبّباً، قال: وأقبل الزّبير مخترطاً سيفه وهو يقول: يا معشر بني عبدالمطّلب! أيُفْعَل هذا بعليٍّ وأنتم أحياء؟ وشدّ على عمر ليضربه بالسّيف، فرماه خالد ابن الوليد بصخرة، فأصابت قفاه، وسقط السّيف من يده، فأخذه عمر وضربه على صخرة، فانكسر، ومرّ عليّ عليه السلام على قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ي «ابن امّ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني»، واتي بعليٍّ عليه السلام إلى السّقيفة إلى مجلس أبي بكر، فقال له عمر: بايع، قال: فإن لم أفعل فمه؟ قال: إذاً واللَّه نضرب عنقك، قال عليّ عليه السلام: إذاً واللَّه أكون عبداللَّه وأخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المقتول، فقال عمر: أمّا عبداللَّه المقتول فنعم، وأمّا أخو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلا- حتّى قالها ثلاثاً- وأقبل العبّاس، فقال: يا أبا بكر! ارفقوا بابن أخي، فلك عليَّ أن يبايعك. فأخذ العبّاس بيد عليّ عليه السلام، فمسحها على يدي أبي بكر وخلّوا عليّاً مغضباً، فرفع رأسه إلى السّماء، ثمّ قال: اللّهمّ إنّك تعلم أنّ النّبيّ الامّيّ صلى الله عليه و آله قال لي: إن تمّوا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك: «إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين» (1)، اللَّهمّ إنّهم لم يتمّوا- حتّى قالها ثلاثاً- ثمّ انصرف. (2)
ابو بكر گفت: «اين باطل رها كن و بيعت آور والّا گردنت بزنم.»
على عليه السلام گفت: «إذاً أكون عبداللَّه وأخا رسوله المقتول».
«در آن وقت بنده خدا باشم و برادر رسول كه مقتول شده باشم، وگرنه وصيت رسول بودى من ضعف و عجز شما باز نمودمى.»
بريده گفت: «يا ابا بكر! نه ديروز تو را رسول صلى الله عليه و آله فرمود: سلام كن بر على امير المؤمنين، تو بر وى سلام كردى؟ به خدا كه بعد از اين در شهرى كه تو باشى من نباشم.»
ابوبكر فرمان داد تا او را بسيارى بزدند و از آن جا براندند.
المفيد، الاختصاص،/ 186- 187 2
وذكر ابن جُبير (1)في غرره، قال زيد بن أسلم: (2)كنتُ ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة عليها السلام حين امتنع عليّ عليه السلام وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا (3)، فقال عمر لفاطمة:
أخرجي مَن في البيت (1)وإلّا أحرقته (2)ومن فيه، قال: وفي البيت عليّ (3)والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النّبيّ، فقالت فاطمة عليها السلام: (4)أفتحرق على (5)ولدي؟ فقال: إي واللَّه أو ليخرجنّ و (6)ليبايعن.
ابن طاووس، الطّرائف،/ 239 رقم 344/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 334؛ مثله الحلّي، نهج الحقّ،/ 271؛ المجلسي، البحار، 28/ 339
وبإسناده إلى هارون (7)بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر (8): من علّمك الجهالة يا مغرور، أما واللَّه لو كنت بصيراً أو كنت بما أمرك به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خبيراً أو كنت في دينك تاجراً نحريراً لركبت العقر ولفرشت القصب ولما أحببت أن يتمثّل لك الرّجال قياماً ولما ظلمت عترة النّبيّ بقبح (9)الفعل غير أنِّي أراك في الدّنيا قتيلًا بجراحة من عبد امّ معمر تحكم عليه جوراً (10)فيقتلك وتوفيقاً يدخل به واللَّه الجنان على الرّغم منك و (11)لو كنت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سامعاً مطيعاً (12)لما وضعت سيفك على عاتقك ولما خطبت على المنبر، (13)وكأنِّي أراك (14)وقد دعيت فأجبت، ونودي باسمك فأحجمت، وإن
1) [البحار: «أو لأحرقنّه»]
2) [البحار: «أو لأحرقنّه»]
3) - [أضاف في البحار: «وفاطمة»]
4) [في نهج الحقّ وإثبات الهداة: «تحرق على»، وفي البحار: «أتحرق عليّاً و»]
5) [في نهج الحقّ وإثبات الهداة: «تحرق على»، وفي البحار: «أتحرق عليّاً و»]
6) - [إثبات الهداة: أو»]
7) - [في مدينة المعاجز مكانه: «الدّيلمي الحسن بن أبي الحسن- رحمه الله- والحضيني: بإسناده، عن أحمد بن الخطيب، عن أبي المطّلب جعفر بن محمّد بن الفضيل، عن محمّد بن سنان الزّهريّ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ، عن مدلج، عن هارون ...»]
8) - [مدينة المعاجز: «عمر بن الخطّاب»]
9) - [مدينة المعاجز: «بقبيح»]
10) - [مدينة المعاجز: «بالجور»]
11) - [مدينة المعاجز: «واللَّه»]
12) - [مدينة المعاجز: «ومطيعاً»]
13) [مدينة المعاجز: «ولكأنِّي بك»]
14) [مدينة المعاجز: «ولكأنِّي بك»]
لك بعد القتل لهتك ستر وصلباً، ولصاحبك الّذي اختارك وقمت مقامه من بعده.
فقال له عمر: يا أبا الحسن! أما تستحي لنفسك من هذا التّكهّن؟ فقال (1)الإمام عليّ عليه السلام (2): واللَّه ما قلت (3)إلّاما سمعت ولانطقت (4)إلّابما علمت، قال: فمتى (5)يكون يا عليّ (6)؟ قال: إذا خرجت جيفتكما عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من قبريكما اللّذين لم ترقدا فيهما نهاراً ولا ليلًا لئلّا يشكّ أحد فيكما إذ نبشتما، ولو دفنتما بين المسلمين لشكّ شاكّ وارتاب مرتاب، وصلبتما على أغصان دوحات شجرة يابسة، فورّق (7)تلك الدّوحات بكما وتفرع وتخضّر (8)فتكون فتنة (9)لمن أحبّكما ورضي بفعالكما ليميز اللَّه الخبيث من الطّيِّب، وكأنِّي (10)أنظر إليكما والنّاس يسألون (11)العافية ممّا قد بليتما به، قال: فمَنْ يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال: عصابة قد فرّقت بين السّيوف وأغمادها وارتضاهم اللَّه لنصر (12)دينه، فما تأخذهم في اللَّه لومة لائم، ولكأنِّي أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما غضّين رطبين (13)طريّين حتّى تصلبا على الدّوحات فيكون ذلك فتنة لمَنْ أحبّكما، ثمّ يؤتى بالنّار الّتي أضرمت لإبراهيم عليه السلام ويحيى وجرجيس ودانيال، وكلّ نبيّ وصدّيق ومؤمن، ثمّ يؤمر بالنّار الّتي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابنيّ الحسن والحسين، وابنتيّ زينب وامّ كلثوم، حتّى تحرقا بها ويرسل (14)عليكما ريح (15)مرّة فتنسفكما
1) [مدينة المعاجز: «له أمير المؤمنين عليه السلام»]
2) [مدينة المعاجز: «له أمير المؤمنين عليه السلام»]
3) [مدينة المعاجز: «لك إلّاما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما نطقت»]
4) [مدينة المعاجز: «لك إلّاما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وما نطقت»]
5) [مدينة المعاجز: «هذا يا أمير المؤمنين»]
6) [مدينة المعاجز: «هذا يا أمير المؤمنين»]
7) - [مدينة المعاجز: «فتورّق»]
8) [مدينة المعاجز: «فيكون علامة»]
9) [مدينة المعاجز: «فيكون علامة»]
10) - [مدينة المعاجز: «لكأنِّي»]
11) - [مدينة المعاجز: «يسألون ربّهم»]
12) - [مدينة المعاجز: «لنصرة»]
13) - [لم يرد في مدينة المعاجز]
14) [مدينة المعاجز: «اللَّه عليكم ريحاً»]
15) [مدينة المعاجز: «اللَّه عليكم ريحاً»]
في اليمّ نسفاً بعد أن يأخذ السّيف (1)ما كان منكما، ويصير مصيركما إلى النّار جميعاً (2)، وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الّذي قال اللَّه عزّ وجلّ: «ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكانٍ قريب» (3)يعني من تحت أقدامكم (4).
قال: يا أبا الحسن! يفرق بيننا وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: نعم، قال: يا أبا الحسن! إنّك سمعت هذا وإنّه حقّ؟ قال: فحلف أمير المؤمنين إنّه سمعه من النّبيّ عليه السلام، فبكى عمر وقال: إنِّي أعوذ باللَّه ممّا تقول، فهل لذلك (5)علامة؟ قال: نعم، قتل فظيع، وموت ذريع (6)، وطاعون شنيع، ولا يبقى من النّاس أحد (7)في ذلك الوقت (8)إلّاثلثهم وينادي مناد من السّماء باسم رجل من ولدي تكثر الآيات حتّى يتمنّى الأحياء الموت ممّا يرون الآيات (9)، فمَنْ هلك استراح ومن كان له عند اللَّه خير نجا، ثمّ يظهر رجل من ولدي فيملأ الأرض (10)قسطاً و (11)عدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً يأتيه اللَّه ببقيا (12)قوم موسى، ويحيي له أصحاب الكهف، ويؤيّده اللَّه بالملائكة والجنّ وشيعتنا المخلصين، وينزل من السّماء قطرها وتخرج الأرض نباتها.
فقال له (13): يا أبا الحسن! أمّا إنّي أعلم أ نّك لا تحلف إلّاعلى الحقّ، فوَ اللَّه لا تذوق
1) [مدينة المعاجز: «منكما ما أخذ ويصير مصيركما جميعاً إلى النّار»]
2) [مدينة المعاجز: «منكما ما أخذ ويصير مصيركما جميعاً إلى النّار»]
3) - [سبأ: 34/ 51]
4) - [مدينة المعاجز: «أقدامهم»]
5) - [مدينة المعاجز: «لك»]
6) - [مدينة المعاجز: «رضيع»]
7) - [لم يرد في مدينة المعاجز]
8) - [مدينة المعاجز: «الزّمان»]
9) - [مدينة المعاجز: «من الأهوال»]
10) [لم يرد في مدينة المعاجز]
11) [لم يرد في مدينة المعاجز]
12) - [مدينة المعاجز: «ببقايا»]
13) - [زاد في مدينة المعاجز: «عمر»]
أنت ولا أحد من ولدك حلاوة (1)الخلافة أبداً، فقال (2)أمير المؤمنين عليه السلام: (3)إنّكم لا تزدادون لي ولولدي إلّاعداوة.
فلمّا حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين، فقال له: يا أمير المؤمنين، يا أبا الحسن! اعلم أنّ أصحابي هؤلاء (4)قد أحلّوني (5)ممّا ولّيت من أمورهم، فإن رأيت أن تحلّني (6)، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: (7)أرأيت أن لو أحللتك أنا فهل لك من تحليل من قد مضى (8)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابنته، ثمّ ولّى وهو يقول: «وأسرّوا النّدامة لمّا رأوا العذاب»، فكان هذا من دلائله.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 253- 255/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 243- 247
قال [عليّ بن عبدالعاليّ العامليّ في كتاب نفحات اللّاهوت]: وقد روى نقلَة الأخبار، ومدّونو التّواريخ: إنّ عمر لمّا بايع لصاحبه وتخلّف عليّ جاء إلى بيت فاطمة لطلب عليّ إلى البيعة وتكلّم بكلمات غليظة، وأمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه؛ وكان فيه أمير المؤمنين وزوجته، وابناه وممّن انحاز إليهم الزّبير، وجماعة من بني هاشم وممّن نقل ذلك الواقديّ، وابن جبير، وابن عبد ربّه، فأين قوله عليه السلام: أذكركم اللَّه في أهل بيتي؟ قال: وقد أنفق المسلمون على أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: فاطمة بضعة منِّي، فمَنْ أغضبها فقد أغضبني. وفي رواية: يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها، وقال في المشكاة: متّفق عليه؛ والبضعة بالفتح: القطعة، ثمّ ذكر [ما حاصله] إنّ المشايخ الثّلاثة قد حصل منهم الأذى الكثير،
1) - [مدينة المعاجز: «حلو»]
2) - [زاد في مدينة المعاجز: «له»]
3) - [زاد في مدينة المعاجز: «ثمّ»]
4) [مدينة المعاجز: «حلّلوني»]
5) [مدينة المعاجز: «حلّلوني»]
6) - [مدينة المعاجز: «تحلّلني»]
7) [مدينة المعاجز: «أرأيتك إن حلّلتك أنا فهل لك في تحليل من مضى من»]
8) [مدينة المعاجز: «أرأيتك إن حلّلتك أنا فهل لك في تحليل من مضى من»]
ومن الصّحابة كعليّ وفاطمة والحسن والحسين، والعبّاس، والزّبير، وأبي ذرّ، وابن مسعود، وغيرهم: أكرهوا بعضهم على البيعة، وأرادوا إحراق بيت بعضهم، وضربوا بعضهم، ونفوا بعضهم من المدينة، وكسروا أضلاع بعضهم إلى غير ذلك من أنواع الأذى.
قال: وقد رووا بزعمهم: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، قال: اللَّه اللَّه في أصحابي- إلى أن قال-: مَنْ آذاهم فقد آذاني، ومَنْ آذاني فقد آذى اللَّه.
وروى حديث فرارهم في احد وحنين وخيبر من روايات العامّة.
وروى حكم الثّلاثة بخلاف ما أنزل اللَّه في مواضع كثيرة نقلها من رواية علماء أهل السّنّة. (1)
فقالت: «خلّوا عن ابن عمّي، فوالّذي بعث محمّداً بالحقّ لئن لم تخلّوا عنه لأنشرنّ شَعري، ولأضعنّ قميص رسول اللَّه على رأسي، ولأصرخنّ إلى اللَّه تبارك وتعالى، فما ناقة صالح بأكرم على اللَّه منِّي، ولا الفصيل بأكرم على اللَّه من ولدي».
فرمود: «دست بازداريد پسر عم مرا وگرنه سوگند به آن خدا كه محمّد را به راستى فرستاد، گيسوان خود را پريشان كنم و پيراهن پيغمبر را بر سر افكنم و در حضرت يزدان بنالم، همانا ناقه صالح در نزد خدا عزيزتر از من نيست و بچه ناقه گرامى تر از حسن و حسين نباشد.»
به روايتى فرمود: «يا أبا بكر! تريد أن ترمِّلني من زوجي؟ واللَّه لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شَعري، ولأشقّنّ جيبي، ولآتينّ قبر أبي، ولأصيحنّ إلى ربِّي. فأخذت بيد الحسن والحسين عليهما السلام وخرجت تريد قبر النّبيّ».
فرمود: «اى ابوبكر! همى خواهى مرا از شوى خود بيوه گذارى؟ سوگند با خداى اگر از على دست باز ندارى، گيسوى خود را پريشان مى كنم و جيب خود را چاك مى زنم و بر سر قبر پدر به نزد خداى مى نالم.»
اين بگفت و دست حسن و حسين را بگرفت و آهنگ قبر پيغمبر كرد.
فقال عليّ عليه السلام لسلمان: «أدرك ابنة محمّد، فإنِّي أرى جنبتي المدينة تُكْفَآن».
فرمود: «اى سلمان! دختر پيغمبر را درياب كه مدينه را نگرانم از دو سوى زير زبر مى شود، سوگند با خداى اگر چنان كند كه گويد نه مدينه بپايد نه سكنه مدينه بماند.»
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزهرا عليها السلام، 4/ 87
عمر بن الخطاب از در خشم و انگيزش غضب با ابوبكر خطاب كرد: «تو بر منبر نشسته باشى و اينك على در برابر تو نشسته باشد و با تو طريق معادات و مبارات سخن كند؟ فرمان كن تا با تيغ سرش برگيرم.»
حسن و حسين ايستاده بودند، چون اين سخن بشنيدند سخت بگريستند، على عليه السلام ايشان را به سينه خود بچسفانيد و فرمود: «مگرييد، پسر خطاب بر قتل پدر شما قدرت ندارد.»
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزهرا عليها السلام، 4/ 96
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 376 رقم 270
1) - چون على عليه السلام را به عنف از در سراى به در بردند، فاطمه با تن خسته و دل شكسته از قفاى او بيرون شد و زنان بنى هاشم همگان از قفاى او روان شدند، چون به نزديك قبر رسول خداى آمد.
في حديث سليم بن قيس: لمّا بايع النّاس أبا بكر وتخلّف أمير المؤمنين عليه السلام ومعه بنو هاشم وجماعة من الصّحابة، فلم يحضروا في المسجد، قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى عليّ عليه السلام فليبايع، فإنّا لسنا في شي ء حتّى يبايع.
فأرسل إليه أبو بكر: أجب خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فأنكر أبو الحسن عليه السلام أن يكون غيره خليفة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأعلم الرّسول بذلك أبا بكر. فأعاده ثانياً: أجب أمير المؤمنين، فقال عليه السلام: سبحان اللَّه! إنّ العهد لم يطل فينسى، ألم يعلم أبو بكر أنّ هذا الاسم لا يصلح لغيري؟ ولقد أمره النّبيّ صلى الله عليه و آله وهو سابع سبعة أن يسلّموا عليَّ بإمرة المؤمنين، حتّى استفهم هو وصاحبه عمر من بين السّبعة بأنّ: هذا من اللَّه تعالى أو من رسوله؟
فعرّفهما النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه أمر من اللَّه سبحانه بأنّ عليّاً أمير المؤمنين وسيِّد المسلمين، يقعده اللَّه يوم القيامة على الصّراط، يدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النّار.
ولمّا أخبر الرّسول أبا بكر بذلك سكت عنه.
فأصرّ عمر أن يبعث إليه، فأرسل قنفذاً- أحد بني كعب بن عديّ من الطّلقاء- ومعه جماعة، فأتوا بيت أمير المؤمنين، فلم يأذن لهم في الدّخول، فرجع الجماعة وثبت قنفذ على الباب، ولمّا سمع عمر من الجماعة ذلك غضب، وأمرهم بحمل حطب يضعوه على الباب، فإن خرج أمير المؤمنين إلى البيعة وإلّا أحرقوا البيت على مَنْ فيه، ووقف عمر على الباب وصاح بصوت رفيع يسمع عليّاً وفاطمة: لتخرجنّ يا عليّ إلى البيعة وإلّا أضرمت عليك النّار.
فصاحت فاطمة: ما لنا ولك، فأبى أن ينصرف أو تفتح له الباب. ولمّا رأى منهم
الامتناع، أضرم النّار في الحطب ودفع الباب، وكانت ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خلفها، فمانعته من الدّخول، فركل الباب برجله وألصقها إلى الجدار، ثمّ لطمها على خدِّها من ظاهر الخمار حتّى تناثر قرطها، وضرب كفّها بالسوط، فندبت أباها وبكت بكاءً عالياً.
يقول عمر: لمّا سمعت لها زفيراً عالياً كدت أن ألين وأنقلب لولا أن أتذكّر كيد محمّد وولوغ عليّ في دماء صناديد العرب، فعصرتها ثانياً إلى الجدار، فنادت: يا أبتاه! هكذا يفعل بحبيبتك، واستغاثت (بفضّة) جاريتها وقالت: لقد قتل ما في بطني من حمل.
وخرج أمير المؤمنين عليه السلام فألقى عليها ملاءة، فأسقطت حملًا لستّة أشهر سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله «مُحَسِّناً»، وتكاثروا عليه، فوضعوا حبلًا في عنقه وأخرجوه إلى المسجد قهراً ملبّباً:
قادوه قهراً بنجاد سيفه *** فكيف وهو الصّعب يمشي طيِّعا
ما نقموا منه سوى أنّ له *** سابقة الإسلام والقُربى معا
نعم، يقول ابن الخطّاب: كانت في نفس عليّ هناة، ولولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره.
ولمّا تراءى له قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله، صاح: يا ابن امّ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، فلم يشعر الجمع إلّاويد خارجة من القبر المطهّر، متّجهة نحو أبي بكر، وصوت لايشكّون أ نّه صوت النّبيّ صلى الله عليه و آله: (يا هذا! أكفرت بالّذي خلقك من تراب، ثمّ من نطفة، ثمّ سوّاك رجلًا)؟
وقال أمير المؤمنين: أنا أحقّ بهذا الأمر منكم، فإنّكم أخذتم هذا الأمر من الأنصار بحجّة القرابة من رسول اللَّه، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار، فأنصفونا إن كنتم تخافون اللَّه، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم وإلّا فبوؤوا بالظّلم وأنتم تعلمون. فقال عمر: لست متروكاً حتّى تبايع، فقال عليه السلام: لا ابايع أبداً.
ثمّ صاح أمير المؤمنين بأبي بكر: ما أسرع ما توثّبتم على أهل بيت نبيّكم، ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال عمر: دع هذا، فواللَّه لئن لم تبايع لنقتلنّك. فقال عليه السلام: إذاً واللَّه أكون عبداً للَّه، وأخاً لرسوله المقتول. فأنكر عمر تلك الاخوّة الثّابتة له يوم المؤاخاة الاولى والثّانية.
وعرّفه أميرالمؤمنين: لولا الوصيّة من رسول اللَّه بالصّبر على ما يحلّ به، والخضوع للأمر الرّبوبيّ، ولو انتهكت الحرمة، وعطلت السّنن، لعرف كيف يدخل داره ويروّع حليلته.
فصاح عمر بأبي بكر: ما جلوسك على المنبر وهذا محارب لك؟ فإمّا أن يُبايع أو تُضْرَب عنقه. فرفع الحسنان عليهما السلام أصواتهما بالبكاء لمّا سمعا ذلك، فقال لهما أمير المؤمنين:
لا تبكيا، إنّهما لن يقدرا على قتل أبيكما. وجرّد خالد سيفه، وقال: يا عليّ بايع وإلّا قتلتك، فأخذ أبو الحسن بمجامع ثوبه ودفعه، ثمّ ألقاه على قفاه.
وخرجت فاطمة الزّهراء خلفه ومعها نساء بني هاشم وهي تقول: والّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لئن لم تخلوا عن ابن عمّي لأنشرنّ شعري، وأضعنّ قميص رسول اللَّه على رأسي، وأصرخنّ إلى اللَّه، فما صالح بأكرم على اللَّه من أبي، ولا النّاقة بأكرم منِّي، ولا الفصيل بأكرم من ولدي.
يقول سلمان الفارسيّ: كنت قريباً منها، فرأيت واللَّه أساس حيطان مسجد رسول اللَّه قد تقلّعت من أسفلها حتّى لو أراد الرّجل أن ينفذ من تحتها لنفذ، فدنوت منها وقلت:
يا سيِّدتي ومولاتي! إنّ اللَّه تبارك وتعالى بعث أباكِ رحمة فلا تكوني السّبب في هلاك الامّة، فهدأت الصّدّيقة عليها السلام، ورجعت الحيطان حتّى ثارت غبرة من أسفلها.
المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 60- 63
ورُوي (1)أنّ فاطمة عليها السلام لا زالت بعد النّبيّ (2)معصّبة الرّأس، ناحلة الجسم، منهدّة الرّكن (3)من المصيبة بموت النّبيّ صلى الله عليه و آله وهي مهمومة، مغمومة، محزونة، مكروبة، كئيبة، حزينة (4)، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، و (5)حين تذكره وتذكر السّاعات الّتي كان يدخل فيها عليها، فيعظم حزنها وتنظر مرّة إلى الحسن ومرّة إلى الحسين وهما بين يديها عليها السلام فتقول (6): أين أبوكما الّذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة، أين أبوكما الّذي كان أشدّ النّاس شفقة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، فقدَ واللَّه جدّكما وحبيب قلبي ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً، ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما. (7)
«كجاست پدر شما آن كه اكرام كردى شما را؟ كجاست پدر شما آن كه بودى سخت تر از همه كس در شفقت بر شما؟ كجاست پدر شما آن كه نگذاشتى شما را كه بر روى زمين راه رويد؟ به درستى كه ما از خداييم و به سوى اوست بازگشت ما. نمى بينم جد شما را چنان چه اين در گشاده مى شود و شما بر دوش وى نيستيد.»
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 1/ 305
در خبر است كه فاطمه عليها السلام: «ما زالت بعد أبيها معصّبة الرّأس، ناحلة الجسم، منهدّة الرّكن، باكية العين، محترقة القلب، يُغشى عليها ساعة بعد ساعة وتقول لولديها: أين أبوكما الّذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد مرّة، أين أبوكما الّذي كان أشدّ النّاس شفقة عليكما فلا يدعكما تمشيان على الأرض، ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً، ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما؟
يعنى: «فاطمه بعد از وفات پدر با بنيت ضعيف و جسم لاغر همواره دفع رنج و الم را عصا به ببسته بر سر داشت و پيوسته مى گريست و ساعت تا ساعت مغشى عليها مى افتاد و چون با خويش مى آمد با حسن و حسين مى گفت: كجاست پدر شما كه مكرم مى داشت شما را و بر دوش خويش حمل مى داد شما را؟ كجاست پدر شما كه مهربان تر بود با شما از هر آفريده و نمى گذاشت شما را كه بر زمين طى مسافت كنيد و هيچ گاه نديدم كه اين در گشوده شود و شما بر گردن او سوار نباشيد؟»
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزّهرا عليها السلام، 4/ 172- 173
1) [في المناقب والبحار: «أنّها ما زالت بعد أبيها»]
2) [في المناقب والبحار: «أنّها ما زالت بعد أبيها»]
3) [لم يرد في المناقب والبحار]
4) [لم يرد في المناقب والبحار]
5) [في المناقب والبحار: «فتقول لولديها»]
6) [في المناقب والبحار: «فتقول لولديها»]
7) - خالد بن وليد و جمعى بسيار از منافقان آتش و هيمه جمع كردند، و به منزل فاطمه آمدند. و فاطمه بى خبر از اين كار، پس در خانه نشسته بود، سر باز بسته از رنجورى و دردسر از گريه بسيار كه كرده بود و نوحه به فراق پدر، و هر روزى يك بار و دو بار و سه بار اورا غش رسيدى. چون رسول صلى الله عليه و آله به خاطرش آمدى، حسن و حسين عليهما السلام را نواختى، و چون نظر بر ايشان انداختى، گفتى: «أين أبوكما الّذي كان يكرمكما، أين أبوكما الّذي كان أشدّ النّاس شفقة عليكما، أين أبوكما الّذي كان لا يدعكما تمشيان على الأرض؟ إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، لا أرى جدّكما يفتح هذا الباب ولا يحملكما على عاتقه».
الفّتال، روضة الواعظين، 1/ 150- 151/ مثله: ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 362؛ المجلسي، البحار (1)، 43/ 181
لم تزل الصِّدِّيقة الحوراء بعد أبيها ناحلة الجسم، منهدّة الرّكن، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة من البكاء على أبيها، وكانت تجلس الحسن والحسين عليهما السلام بين يديها وتقول: أين أبوكما الّذي كان يكرمكما ويحملكما مرّة بعد أخرى، أين أبوكما الّذي كان أشدّ النّاس شفقة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً.
المقرّم، وفاة الصِّدِّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 95- 96
1) - [حكاه في البحار عن المناقب]
أنبأنا الحسن بن رشيق العسكري، أنبأنا [أبو] العبّاس أحمد المدني، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد بن عُمير، أنبأنا عُبيداللَّه بن محمّد بن عمر، أنبأنا حمّاد، عن مقاتل، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: توفِّيَ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل، وقد استكمل عشر سنين من هجرته. قال: فلمّا كان صبيحة الخميس، فإذا نحنُ بشيخ أبيض الرأس واللِّحية، متلثِّم بعمامةٍ على قعود له حتى جاء فنزل فعقل بعيره بباب المسجد، وأنشأ يقول وينادي:
السّلام عليكم ورحمة اللَّه *** هَلْ فيكم محمّد رسُول اللَّه؟
قال عليّ: أيّها السّائل عن محمّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ما تريد من محمّد؟ [قال:] أنا حبر من أحبار بيت المقدس، قال: قرأت التوراة ثمانين سنة، وتدبّرتها أربعين صباحاً، فوجدتُ فيها ذكر محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وإنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول في التوراة: ليس بكذّاب ولا بقوّالٍ للكذب، وقد جئتُ أطلب الإسلام بيده، فقال عليّ: أيّها السّائل عن أبي القاسم عليه الصّلاة والسّلام، قد أصبح أبو القاسم عليه الصّلاة والسّلام بين أطباق الثّرى، فوضع الحبر يديه على رأسه [ونادى:] وا انقطاع ظهراه بأبي وأمِّي لم أشهده، ولم أره، يا محمّد المصطفى، يا خير مَنْ ولدت النِّساء. ثمّ قال: يا اللَّه هل فيكم قرابة محمّد (صلي الله عليه و آله) ، قال علي: يا بلال انطلق بهذا الرّجل إلى منزل فاطمة عليها السلام، فانطلق به، فقال لها الحبر: يا ابنة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، أنا حبر من أحبار بيت المقدس، قالت عليها السلام: إنّ والدي قد مات. فنادى الحبر: وا انقطاع ظهراه، بأبي وأمِّي مَنْ لم أره ولم أشاهده، باللَّه هل يا بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أما عندك ثوب من ثياب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ قالت فاطمة للحسين: هات الثوب الذي نُشِّف فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فجاء به. فأخذه الحبر وألقاه على وجهه، وجعلَ ينشق ريحه ويقول: بأبي وأمِّي مِن جسدٍ نُشِّف فيه هذا الثوب، ثمّ رفع رأسه فقال: يا عليّ صِف لي صفة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كأنِّي أنظر إليه، فبكى عليّ بكاءً شديداً وقال: واللَّه لإن كنتُ مشتاقاً إلى
محمّد (صلي الله عليه و آله) فأنا أشْوَق إلى حبيبي منك، ثمّ قال: بأبي وأمِّي لم يكن بالطويل الذاهب، ولا بالقصير، كان ربعة من الرِّجال، أبيض مشرباً بحمرة، جعد المفرق، شعره إلى شحمة أذنيه، صلت الجبين [واضح الخدّين] مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سبط الأشفار، أقنى الأنف، دقيق المسربة، مبلج الثّنايا، كثّ اللِّحية، كأنّ عنقه إبريقُ فضّة، كأنّ الذّهب يجري في تراقيه، كان عرقه في وجهه كاللّؤلؤ، شثن الكفّين والقدمين، له شعرات ما بين لُبّته وصدره تجري كالقضيب، لم يكن على بطنه ولا على ظهره شعرات غيرها، يفوح منه ريح المسك، إذا قام غمر النّاس، وإذا مشى فكأنّما يتقلّع من صخرة، إذا التفت التفت جميعاً، وإذا يتحدّر كأ نّما يتحدّر في صبب، أطهر النّاس خلقاً، وأشجع النّاس قلباً، وأسخى النّاس كفّاً، لم يكن قبله مثله ولا يكون بعده مثله أبداً.
قال الحبر: يا عليّ أصبتَ في التوراة هذه الصِّفة، أيقنتُ أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه (1).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 3/ 220- 221
1) - مختصر ابن منظور: 2/ 43
ونقموا عليه: أ نّه زعم، أنّ الأنبياء لايورثون خلافاً لقول اللَّه عزّ وجلّ، حتّى تواصلوا إلى أخذ نحلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لابنته فاطمة عليها السلام ولم يقبلوا دعواها، وسألوها البيِّنة، فأتت بعليّ والحسن والحسين، وجاءت بامِّ أيمن، فردّ شهادتهم ولم يقبلها، وقال: أمّا عليّ فزوجكِ يجرّ إلى نفسه بشهادته، وكذلك الحسن والحسين يجرّان بشهادتهما إلى أنفسهما، وأمّا امّ أيمن فهي مولاتكم، ثمّ سنّ بذلك للإمامة أ لّاتُقبَل شهادة الرّجل لامرأته، ولا [شهادة] امرأة لزوجها، ولا الوالد لولده، ولا الولد لوالديه! ولم تجتمع الامّة على أنّ رسول اللَّه ردّ شهادة أحد من هؤلاء.
فيا معشر المسلمين، انظروا إلى ما فعله هذا الّذي قام مقام رسول اللَّه وسمّى نفسه خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف استجاز منع فاطمة عليها السلام حقّها، وكذّبها في دعواها، وجرح شهادة عليّ بن أبي طالب، والحسن والحسين، [وهما سيِّدا شباب أهل الجنّة].
الطّبري، المسترشد،/ 498- 499 رقم 190
وممّا نقموا عليه: أنّ العبّاس بن عبدالمطّلب، أتاه، وطلب قطيعته الّتي كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أقطعه إيّاها من الحيرة والرّصافة والغائط، فلم يقبل قوله، ولم يجز له ما أجازه النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو يعطي الأعراب والأحزاب، والطّلقاء وأبناء الطّلقاء، ويصدِّقهم على ما ادّعوه ومناديه في كلِّ موسم: مَنْ كانت له عدّة عند رسول اللَّه، كائنة ما كانت فليأت، فكان يعطيهم، ويقبل دعواهم، ويكذِّب عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويجرح شهادة عليّ عليه السلام ولا يقبل قول فاطمة الزّهراء عليها السلام ولا قول ابنيها، ثمّ يسألهم البيِّنة، فإذا أتوا بها تسلّق عليهم بالحيل جرأة على اللَّه عزّ وجلّ، وعداوة لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم وتعرّضاً لأهل بيته.
الطّبري، المسترشد،/ 508- 509 رقم 195
أبو محمّد، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة صلوات اللَّه عليها، فأخرجه من فدك، فأتته فاطمة عليها السلام، فقالت: يا أبا بكر! ادّعيت أ نّك خليفة أبي وجلست مجلسه، وأ نّك (1)بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك، وقد تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صدّق بها عليَّ وأنّ لي بذلك شهوداً، فقال لها: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لا يورّث.
فرجعت إلى عليّ عليه السلام فأخبرته، فقال: ارجعي إليه وقولي له: زعمت أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله لا يورِّث وورّث سليمان داوود، وورّث يحيى زكريّا، وكيف لا أرث أنا أبي؟ فقال عمر: أنتِ معلّمة، قالت: وإن كنت معلّمة فإنّما علّمني ابن عمِّي وبعلي، فقال أبو بكر: فإنّ عائشة تشهد وعمر أ نّهما سمعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو يقول: إنّ النّبيّ لا يورّث، فقالت: هذا أوّل شهادة زور شهدا بها (2)في الإسلام، ثمّ قالت: فإنّ فدك إنّما هي صدّق بها عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولي بذلك بيّنة، فقال لها: هلمّي ببيّنتكِ، قال: فجاءت بامّ أيمن وعليّ عليه السلام، فقال أبو بكر: يا امّ أيمن! إنّكِ سمعتِ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول في فاطمة؟ (3)فقالا: سمعنا (4)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، ثمّ قالت امّ أيمن: فمن كانت سيِّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها؟ وأنا امرأة من أهل الجنّة، ما كنت لأشهد (5)إلّابما (6)سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال عمر: دعينا يا امّ أيمن من هذه القصص، بأيّ شي ء تشهدين؟ فقالت: كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله جالس حتّى نزل عليه جبرئيل فقال: يا محمّد! قم، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى أمرني أن أخطّ لك فدكاً بجناحي، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مع جبرئيل عليه السلام، فما لبثت (7)أن رجع، فقالت فاطمة عليها السلام: يا أبة! أين ذهبت؟ فقال: خطّ جبرئيل عليه السلام لي فدكاً بجناحه وحدّ
لي حدودها، فقالت: يا أبة! إنِّي أخاف العيلة والحاجة من بعدك، فصدّق بها عليّ، فقال: هي صدقة عليكِ فقبضتها، قالت: نعم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا امّ أيمن! اشهدي ويا عليّ اشهد، فقال عمر: أنتِ امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها، وأمّا عليّ فيجرّ إلى نفسه.
قال: فقامت مغضبة وقالت: اللَّهمّ إنّهما ظلما ابنة محمّد (1)نبيّك حقّها، فاشدد وطأتك عليهما. ثمّ خرجت وحملها عليّ على أتان عليه كساء له خمل، فدار بها أربعين صباحاً في بيوت المهاجرين والأنصار، والحسن والحسين عليهما السلام معهما وهي تقول: يا معشر المهاجرين والأنصار! انصروا اللَّه، فإنِّي (2)ابنة نبيّكم وقد بايعتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرِّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم، ففوا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله ببيعتكم.
قال: فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها، قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل، فقالت: يا معاذ بن جبل! إنّي قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على أن تنصره وذرِّيّته وتمنعه (3)ممّا تمنع منه نفسك وذرِّيّتك، وأنّ أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها، قال: فمعي غيري؟ قالت: لا، ما أجابني أحد، قال: فأين أبلغ أنا من نصرتكِ (4)؟
قال: فخرجت من عنده ودخل ابنه، فقال: ما جاء بابنة محمّد إليك؟ قال: جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر، فإنّه أخذ منها فدكاً، قال: فما أجبتها به؟ قال: قلت: وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي؟ قال: فأبيت أن تنصرها؟ قال: نعم، قال: فأيّ شي ء قالت لك؟ قال: قالت لي: واللَّه لُانازعتُك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال، فقال: أنا واللَّه لُانازعتُك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ لم تجب ابنة محمّد صلى الله عليه و آله.
قال: وخرجت فاطمة عليها السلام من عنده، وهي تقول: واللَّه لا اكلِّمك كلمة حتّى أجتمع أنا وأنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ انصرفت. فقال عليّ عليه السلام لها: ائتي أبا بكر وحده، فإنّه أرقّ من الآخر، وقولي له: ادّعيت مجلس أبي وأ نّك خليفته، وجلست مجلسه، ولو كانت فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليَّ.
فلمّا أتته وقالت له ذلك، قال: صدقتِ، قال: فدعا بكتاب، فكتبه لها بردِّ فدك، فقال: فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر، فقال: يا بنت محمّد! ما هذا الكتاب الّذي معكِ؟ فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر بردِّ فدك، فقال: هلمِّيه إليّ، فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن، فأسقطت المحسن من بطنها، ثمّ لطمها.
فكأنِّي أنظر إلى قرط في اذنها حين نقف، ثمّ أخذ الكتاب، فخرقه.
فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة ممّا ضربها عمر، ثمّ قبضت. فلمّا حضرتها الوفاة، دعت عليّاً صلوات اللَّه عليه، فقالت: إمّا تضمن وإلّا أوصيت إلى ابن الزّبير، فقال عليّ عليه السلام: أنا أضمن وصيّتكِ يا بنت محمّد، قالت: سألتك بحقِّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا أنا متّ أ لّايشهداني ولا يصلِّيا عليَّ، قال: فلكِ ذلك.
فلمّا قبضت عليها السلام دفنها ليلًا في بيتها وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك، فخرج إليهما عليّ عليه السلام، فقالا له: ما فعلت بابنة محمّد، أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟ فقال عليّ عليه السلام: قد واللَّه دفنتها، قالا: فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال: هي أمرتني، فقال عمر: واللَّه لقد هممت بنبشها والصّلاة عليها، فقال عليّ عليه السلام: أما واللَّه ما دام قلبي بين جوانحي وذوالفقار في يدي، إنّك لا تصل إلى نبشها، فأنت أعلم. فقال أبو بكر: اذهب فإنّه أحقّ بها منّا. وانصرف النّاس- تمّ الخبر-.
المفيد، الاختصاص،/ 183- 185/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 189- 193
روى السّيّاريّ، (1)عن عليّ بن أسباط، قال: لمّا ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهديّ
1) - [من هنا حكاه في نفحات اللّاهوت]
وجده يردّ المظالم، فقال له: ما بال مظلمتنا لا تردّ (1)يا أمير المؤمنين (2)؟ فقال له: وما هي يا أبا الحسن؟ فقال: إنّ اللَّه تعالى لمّا فتح على نبيِّه صلى الله عليه و آله فدك (3)وما والاها- ولم يوجف عليها (4)بخيلٍ ولا ركاب- أنزل اللَّه تعالى على نبيِّه صلى الله عليه و آله: «وآتِ ذا القُرْبى حَقّه» (5)، فلم يدر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مَنْ هم، فراجع في ذلك جبرئيل عليه السلام، فسأل (6)اللَّه تعالى عن (7)ذلك، فأوحى اللَّه إليه: أن ادفع فدك (8) إلى فاطمة صلوات اللَّه عليها، فدعاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لها: يا فاطمة! إنّ اللَّه سبحانه أمرني أن أدفع إليكِ فدك (9)، فقالت: قد قبلت يا رسول اللَّه من اللَّه ومنك.
فلم يزل وكلاؤها، فيها حياة (10)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلمّا ولّى أبوبكر أخرج عنها وكلاءها، فأتته، فسألته أن يردّها عليها، فقال لها: ايتيني (11)بأسود أو أحمر يشهد (12)لكِ بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام وامّ أيمن، فشهدوا لها (13)، فكتب لها بترك التّعرّض (14)لها، فخرجت- والكتاب معها- فلقيها عمر بن الخطّاب (15)، فقال لها: ما هذا معكِ يا بنت محمّد؟ فقالت: كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة. قال (16): أرينيه، فأبت، فانتزعه من يدها، ونظر فيه، وتفل فيه، ومحاه، وخرقه، وقال: هذا لأنّ أباكِ لم يوجف
1) [لم يرد في نفحات اللّاهوت]
2) [لم يرد في نفحات اللّاهوت]
3) - [نفحات اللّاهوت: «فدكاً»]
4) - [نفحات اللّاهوت: «عليه»]
5) - الإسراء: 17/ 26
6) [نفحات اللّاهوت: «في»]
7) [نفحات اللّاهوت: «في»]
8) - [نفحات اللّاهوت: «فدكاً»]
9) - [نفحات اللّاهوت: «فدكاً»]
10) - [نفحات اللّاهوت: «حبوة»]
11) - [التّهذيب: «آتيني»]
12) - [التّهذيب: «ليشهد»]
13) - [لم يرد في نفحات اللّاهوت، وزاد في التّهذيب: «بذلك»]
14) [في التّهذيب: «فخرجت بالكتاب معها، فلقيها عمر»، وفي نفحات اللّاهوت: «فخرجت بالكتاب، فلقيها عمر»]
15) [في التّهذيب: «فخرجت بالكتاب معها، فلقيها عمر»، وفي نفحات اللّاهوت: «فخرجت بالكتاب، فلقيها عمر»]
16) - [في التّهذيب: «فقال لها»، وفي نفحات اللّاهوت: «قال لها»]
عليها (1)بخيلٍ ولا ركابٍ وتركها، ومضى. (2)فقال (3)المهديّ: حدّها لي، فحدّها، فقال: هذا كثير، وأنظر فيه (4).
وروى محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الأنفال هو النّفل، وفي سورة الأنفال جدع الأنف.
وقال: سألته عن الأنفال؟ فقال: كلّ أرض خربة، أو شي ء كان يكون للملوك، وبطون الأودية، ورؤوس الجبال، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكلّ ذلك للإمام خالصاً.
المفيد، المقنعة (من المصنّفات)، 14/ 288- 290/ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 4/ 148- 149 رقم 414؛ الكركي، نفحات اللّاهوت (5)،/ 130
وأخذ فدكاً من فاطمة، وقد وهبها إيّاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلم يصدِّقها، مع أنّ اللَّه قد طهّرها وزكّاها، واستعان بها النّبيّ صلى الله عليه و آله في الدّعاء على الكفّار على ما حكى اللَّه تعالى، وأمره بذلك، فقال تعالى: «قل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم» (6)، فكيف يأمره اللَّه تعالى بالاستعانة- وهو سيِّد المرسلين- بابنته، وهي كاذبة في دعواها، وغاصبة لمال غيرها؟ نعوذ باللَّه من ذلك.
فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام، فشهد لها، فلم يقبل شهادته. قال: إنّه يجرّ إلى نفسه.
وهذا من قلّة معرفته بالأحكام، ومع أنّ اللَّه تعالى قد نصّ في آية المباهلة: أ نّه نفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأمر اللَّه في الدّعاء يوم المباهلة: أن يشهد بالباطل، ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم؟ نعوذ باللَّه
من هذه المقالة.
وشهد لها الحسنان عليهما السلام، فردّ شهادتهما، وقال: هذان ابناكِ، لا أقبل شهادتهما، لأنّهما يجرّان نفعاً بشهادتهما.
وهذا من قلّة معرفته بالأحكام أيضاً، مع أنّ اللَّه قد أمر النّبيّ صلى الله عليه و آله بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة، فقال: «وأبناءنا وأبناءكم»، وحكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة، فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزّور والكذب، وغصب المسلمين حقّهم؟ نعوذ باللَّه من ذلك.
ثمّ جاءت بامّ أيمن، فقال: امرأة لا يقبل قولها ... مع أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: «امّ أيمن من أهل الجنّة».
فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه وحلفت أن لا تكلِّمه، ولا تصاحبه، حتّى تلقى أباها، وتشكو إليه. فلمّا حضرتها الوفاة أوصت: أن تُدفن ليلًا، ولايدع أحداً منهم يصلِّي عليها.
الحلّي، نهج الحقّ،/ 269- 270
وروى العلّامة في كشكوله- المنسوب إليه (1)
والكشكول ليس للعلّامة الحلِّي قطعاً، لأنّ مؤلّفه قال في مقدّمته ووسطه أ نّه أ لّف الكتاب في سنة 735 ه والعلّامة توفِّي في سنة 726 ه، والظّاهر أ نّه تأليف السّيّد حيدر بن عليّ الحسينيّ، وذكر شيخنا
الطّهرانيّ في الذّريعة 18/ 12، نسبة الكشكول إلى العلّامة من الشّيخ الحرّ ونسبته إلى غيره من غيره، فلاحظ.
- عن المفضّل بن عمر، قال: قال مولاي جعفر الصّادق عليه السلام: لمّا ولي أبو بكر بن أبي قحافة، قال له عمر: إنّ النّاس عبيد هذه الدّنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن عليّ وأهل بيته الخمس، والفي ء، وفدكاً، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّاً وأقبلوا إليك رغبةً في الدّنيا وإيثاراً ومحاباةً عليها، ففعل أبوبكر ذلك وصرف عنهم جميع ذلك.فلمّا قام- أبو بكر بن أبي قحافة- أمَرَ مناديه: مَن كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دَينٌ
1) - الكشكول فيما جرى على آل الرّسول: 203- 205.
أو عدّة فليأتني حتّى أقضيه، وأنجَز لجابر بن عبداللَّه ولجرير بن عبداللَّه البجليّ.
قال: [قال] عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام: صِيري إلى أبي بكر وذكِّريه فدكاً، فصارت فاطمة إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفي ء، فقال: هاتي بيّنة يا بنت رسول اللَّه. فقالت: أمّا فدك، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل على نبيِّه قرآناً يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقِّي، قال اللَّه تعالى: «فَآتِ ذَا القُرْبى حقّه»، فكنتُ أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فنحلني وولدي فدكاً، فلمّا تلا عليه جبرئيل عليه السلام: «والمِسْكِين وابن السّبِيل» (1)، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما حقّ المسكين وابن السّبيل؟ فأنزل اللَّه تعالى: «وَاعْلَمُوا أنّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأنّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلْرّسُولِ وَلِذِي القُرْبى وَاليَتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ» (2)، فقسّم الخمس على خمسة أقسام، فقال: «ما أفَاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلْرّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ كَيْ لَايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ» (3)، فما للَّه فهو لرسوله، وما لرسول اللَّه فهو لذي القربى، ونحن ذو القربى. قال اللَّه تعالى: «قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ فِي القُرْبى» (4).
فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال: ما تقول؟ فقال عمر: ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السّبيل؟ فقالت فاطمة عليها السلام: اليتامى الّذين يأتمّون باللَّه وبرسوله وبذي القربى، والمساكين الّذين اسكنوا معهم في الدّنيا والآخرة، وابن السّبيل الّذي يسلك مسلكهم. قال عمر: فإذاً الخمس والفي ء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم؟! فقالت فاطمة عليها السلام: أمّا فدك فأوجبها اللَّه لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا، وأمّا الخمس فقسّمه اللَّه لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب اللَّه. قال عمر: فما لسائر المهاجرين والأنصار والتّابعين بإحسان؟ قالت فاطمة: إن كانوا موالينا ومن أشياعنا، فلهم الصّدقات الّتي قسّمها اللَّه
وأوجبها في كتابه، فقال اللَّه عزّ وجلّ: «إنّما الصّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ وَالعامِلِينَ عَلَيْها وَالمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ» (1)... إلى آخر القصّة.
قال عمر: فدك لكِ خاصّة، والفي ء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمّد يرضون بهذا! قالت فاطمة: فإنّ اللَّه عزّ وجلّ رضي بذلك، ورسوله رضي به، وقسّم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة، ومن عادانا فقد عادى اللَّه، ومن خالفنا فقد خالف اللَّه، ومن خالف اللَّه فقد استوجب من اللَّه العذاب الأليم والعقاب الشّديد في الدّنيا والآخرة. فقال عمر: هاتي بيّنة يا بنت محمّد على ما تدّعين! فقالت فاطمة عليها السلام: قد صدّقتم جابر ابن عبداللَّه وجرير بن عبداللَّه ولم تسألوهما البيِّنة! وبيِّنتي في كتاب اللَّه، فقال عمر: إنّ جابراً وجريراً ذكرا أمراً هيِّناً، وأنتِ تدّعين أمراً عظيماً يقع به الرّدّة من المهاجرين والأنصار. فقالت عليها السلام: إنّ المهاجرين برسول اللَّه وأهل بيت رسول اللَّه هاجروا إلى دينه، والأنصار بالإيمان باللَّه ورسوله وبذي القربى أحسنوا، فلا هجرة إلّاإلينا، ولا نصرة إلّا لنا، ولا اتِّباع بإحسان إلّابنا، ومَن ارتدّ عنّا فإلى الجاهليّة. فقال لها عمر: دعينا من أباطيلكِ، وأحضرينا مَن يشهد لكِ بما تقولين!
فبعثت إلى عليّ والحسن والحسين وامّ أيمن وأسماء بنت عميس- وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة- فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادّعته. فقال: أمّا عليّ فزوجها، وأمّا الحسن والحسين ابناها، وأمّا امّ أيمن فمولاتها، وأمّا أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فهي تشهد لبني هاشم، وقد كانت تخدم فاطمة، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم!
فقال عليّ عليه السلام: أمّا فاطمة فبضعة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومن آذاها فقد آذى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ومن كذّبها فقد كذّب رسول اللَّه، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسيِّدا شباب أهل الجنّة، من كذّبهما فقد كذّب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ كانا مِن أهل الجنّة
1) - التّوبة: 9/ 60
صادقين، وأمّا أنا فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنت منِّي وأنا منك، وأنت أخي في الدّنيا والآخرة، والرّادّ عليك هو الرّادّ عليَّ، ومَنْ أطاعك فقد أطاعني، ومَنْ عصاك فقد عصاني، وأمّا امّ أيمن فقد شهد لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالجنّة، ودعا لأسماء بنت عميس وذرِّيّتها.
قال عمر: أنتم كما وصفتم أنفسكم، ولكن شهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل. فقال عليّ عليه السلام: إذا كنّا كما نحن كما تعرفون ولا تنكرون، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل، وشهادة رسول اللَّه لا تقبل، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيِّنة؟! فما من معين يعين، وقد وثبتم على سلطان اللَّه وسلطان رسوله، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيِّنة ولا حجّة: «وَسَيَعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» (1). ثمّ قال لفاطمة: انصرفي حتّى يحكم اللَّه بيننا وهو خير الحاكمين.
قال المفضّل: قال مولاي جعفر عليه السلام: كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث، وكلّ دم مسفوك حرام، ومنكر مشهور، وأمر غير محمود، فوِزْره في أعناقهما وأعناق مَن شايعهما أو تابعهما ورَضِيَ بولايتهما إلى يوم القيامة.
المجلسي، البحار، 29/ 194- 199 رقم 40
وقال أبو الصّلاح رحمه الله في تقريب المعارف: وممّا يقدح في عدالة الثّلاثة، قصدهم أهل بيت نبيّهم عليهم السلام بالتّحيُّف والأذى، والوضع من أقدارهم، واجتناب ما يستحقّونه من التّعظيم، فمن ذلك: أمان كلّ معتزل بيعتهم ضررهم، وقصدهم عليّاً عليه السلام بالأذى لتخلّفه عنهم، والإغلاظ له في الخطاب والمبالغة في الوعيد، وإحضار الحطب لتحريق منزله، والهجوم عليه بالرّجال من غير إذنه، والإتيان به ملبّباً، واضطرارهم بذلك زوجته وبناته ونسائه وحامته من بنات هاشم وغيرهم إلى الخروج عن بيوتهم، وتجريد السّيوف من حوله، وتوعّده بالقتل إن امتنع من بيعتهم، ولم يفعلوا شيئاً من ذلك لسعد بن عبادة ولا بالحباب بن المنذر ... وغيرهما ممّن تأخّر عن بيعتهم حتّى مات أو طويلَ الزّمان.
ومن ذلك ردّهم دعوى فاطمة عليها السلام وشهادة عليّ والحسنين عليهم السلام وقبول شهادة
1) - الشّعراء: 26/ 227
جابر بن عبداللَّه في الخبيثات، وعائشة في الحجرة والقميص والنّعل، وغيرهما.
المجلسي، البحار، 30/ 376- 377 رقم 165
وقال: المراد بذي القربى بنو هاشم وبنو المطّلب أمر صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أن يؤتيهم حقّهم من الغنيمة والفي ء.
وفي مجمع البيان للطّبرسي من الشّيعة: المعنى وآت يا محمّد ذوي قرابتك حقوقهم الّتي جعلها اللَّه تعالى لهم من الأخماس. وروى أبو سعيد الخدريّ وغيره أ نّه لمّا نزلت هذه الآية، أعطى عليه الصّلاة والسّلام فاطمة رضي اللَّه تعالى عنها فدكاً وسلّمه إليها، وهو المرويّ عن أبي جعفر، وأبي عبداللَّه، انتهى.
وفيه أنّ هذا ينافي ما اشتهر عند الطّائفتين من أ نّها رضي اللَّه تعالى عنها ادّعت فدكاً بطريق الإرث، وزعم بعضهم أ نّها ادّعت الهبة وأتت على ذلك بعليّ والحسن والحسين رضي اللَّه تعالى عنهم، وبامّ أيمن رضي اللَّه تعالى عنها، فلم يقبل منه لمكان الزّوجيّة والبنوّة وعدم كفاية المرأة الواحدة في الشّهادة في هذا الباب، فادّعت الإرث، فكان ما كان. (1)
گفت: «شنيدم.»
آن گاه گفت: «فاشهد أنّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللَّه فآت ذا القربى حقّه، فجعل فدك لها طعمة بأمر اللَّه».
يعنى: «شهادت مى دهم كه خداوند به رسول وحى فرستاد كه از اداى حق ذى القربى دست باز مگير و به حكم خداوند فدك را خاص فاطمه بدان.»
امير المؤمنين على، حسن و حسين عليهم السلام نيز بدين گونه گواهى دادند، ابوبكر بى چاره گشت و خطى نوشت و فاطمه را داد تا فدك را بهر خويشتن مضبوط كند. عمر بن الخطاب دست بيازيد و آن خط را از فاطمه فرا گرفت و بدريد.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمه زهرا عليها السلام، 4/ 127- 128
الآلوسي، روح المعاني، 21/ 44- 45
1) - در خبر است كه بعد از چندين احتجاج، ابوبكر از فاطمه گواه طلبيد. آن حضرت ام ايمن را حاضر ساخت، اما ام ايمن چون درآمد، گفت: «يا ابا بكر! من نخست تو را به سخنى گواه مى گيرم، آن گاه گواهى مى دهم. اكنون تو را با خداى سوگند مى دهم آيا شنيدى كه پيغمبر فرمود: امّ أيمن امرأة من أهل الجنّة؟»
وفي حديث المفضل بن عمر أنّ الصّادق عليه السلام، قال: لمّا بويع أبو بكر، أشار عليه عمر ابن الخطّاب أن يمنع عليّاً عليه السلام وأهل بيته الخمس والفي ء وفدكاً، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوه وأقبلوا إليك رغبة في الدّنيا.
فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم، وأمر بإخراج وكيل فاطمة من فدك. فقالت له: لِمَ أخرجت وكيلي من فدك وقد تصدّق النّبيّ صلى الله عليه و آله بها عليَّ؟ فطلب منها البيِّنة، فجاءته بأمير المؤمنين والحسنين وأسماء بنت عميس وامّ سلمة، ولم تشهد امّ أيمن إلّابعد أن استشهدت أبا بكر بما سمعه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأ نّها من أهل الجنّة، فاعترف بذلك، فقالت: اشهد أنّ رسول اللَّه أعطى فاطمة فدكاً.
فقال عمر بن الخطّاب: أمّا عليّ فزوجها، والحسنان ابناهما، وهم يجرّون إلى أنفسهم، وأسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب، فهي تشهد لبني هاشم، وامّ سلمة تحبّ فاطمة، فتشهد لها، وأمّا امّ أيمن فامرأة أعجميّة لا تفصح.
المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 73- 74
ولمّا أيست الزّهراء عليها السلام من أبي بكر، رجعت إلى دارها مغضبة وهي تقول: اللَّهمّ إنّهما ظلما بنت نبيّك حقّها، فاشدد وطأتك عليهما.
فحملها أمير المؤمنين عليه السلام كما في شرح خطبتها على أتان، ودار بها في بيوت المهاجرين والأنصار أربعين صباحاً ومعهما الحسن والحسين تسألهم النّصرة على حقّها، فما أعانها أحد منهم، وانتهت إلى معاذ بن جبل وأعلمته بما صنعه أبو بكر معها من غصب فدك وإخراج وكيلها منها ولم يجبها أحد من المهاجرين والأنصار، فقال: إذاً أين تبلغ نصرتي وحدي، فقامت من عنده غضبى، وهي تقول: لا كلّمتك الفصيح من رأسي، فقال له ابنه: وأنا لا كلّمتك الفصيح من رأسي حتّى أرِدَ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ لم تجب ابنته.
المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 78
حدّثني أبوالحسين محمّد بن هارون التّلعكبريّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبوعليّ محمّد بن همام بن سهيل رضى الله عنه، قال: روى أحمد بن محمّد بن البرقي، عن أحمد بن محمّد الأشعريّ القمي، عن عبدالرّحمان بن بحر، عن عبداللَّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام [...]، قال: وروى أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة، وخمسة وثمانين يوماً بعد وفاة أبيها، فغسّلها أميرالمؤمنين ولم يحضرها غيره والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس، أخرجها إلى البقيع ليلًا ومعه الحسنان، وصلّى عليها، ولم يعلم بها، ولا حضر وفاتها، ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم. ودفنها في الرّوضة وعفى موضع قبرها، وأصبح البقيع ليلة مدفنها فيه أربعون قبراً جديداً.
ولمّا علم المسلمون بوفاتها جاؤوا إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبراً، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور، فضجّ النّاس ولام بعضهم بعضاً وقالوا: لم يخلف فيكم نبيّكم إلّا بنتاً واحدة، تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها ولا دفنها ولا الصّلاة عليها، بل ولم تعرفوا قبرها. فقال ولاة الأمر منهم: هاتوا من نساء المسلمين مَنْ ينبش هذه القبور حتّى نجدها، فنصلِّي عليها ونعين قبرها.
فبلغ ذلك أمير المؤمنين، فخرج مغضباً قد احمرّت عيناه ودرت أوادجه وعليه القباء الأصفر الّذي كان يلبسه في الكريهة وهو يتوكّأ على سيفه ذي الفقار حتّى أتى البقيع، فسار إلى النّاس من أنذرهم وقال: هذا عليّ قد أقبل كما ترونه وهو يقسم باللَّه لئن حول من هذه القبور حجر ليضعن السّيف في رقاب الآمرين. فتلقّاه الرّجل ومَنْ معه من أصحابه وقال له: ما لكَ يا أبا الحسن؟ واللَّه لننبش قبرها ونصلِّي عليها، فأخذ عليّ
بمجامع ثوبه، ثمّ ضرب به الأرض وقال: يا ابن السّوداء! أمّا حقّي فقد تركته مخافة ارتداد النّاس عن دينهم، وأمّا قبر فاطمة فوَ الّذي نفس عليّ بيده لئن رمت أنت أو أصحابك شيئاً لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فافعل يا ثاني، وجاء الأوّل وقال له: يا أبا الحسن! بحقِّ رسول اللَّه وبحقّ فاطمة إلّاخلّيت عنه، فإنّا لسنا فاعلين شيئاً تكرهه. فخلّى عنه وتفرّق النّاس ولم يعودوا إلى ذلك.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 45، 46- 47
ثمّ توفِّيت صلوات اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها، فصرخن (1)صرخة واحدة كادت المدينة أن تتزعزع من صراخهنّ وهنّ يقلن: يا سيِّدتاه، يا بنت رسول اللَّه، وأقبل النّاس مثل عرف الفرس إلى عليّ عليه السلام وهو جالس، والحسن والحسين عليهما السلام بين يديه يبكيان، فبكى النّاس لبكائهما.
الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 151- 152/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 192
فلمّا أن هدأت العيون؛ ومضى (2)من اللّيل، أخرجها عليّ والحسن والحسين عليهم السلام، وعمّار، والمقداد، وعقيل، والزّبير، وأبو ذرّ، وسلمان وبريدة، ونفر من بني هاشم وخواصّه صلّوا عليها، ودفنوها في جوف اللّيل، وسوّى على حواليها قبوراً مزوّرة مقدار سبعة حتّى لا يُعرف قبرها.
الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 152/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 193
رُوي أنّها توفّيت لثالث من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة، وبقيت بعد النّبيّ خمسة وتسعين يوماً؛ وروي أربعة أشهر، وتولّى أمير المؤمنين غسلها، وروي أ نّه أعانه على غسلها أسماء بنت عميس، وأنّها قالت: أوصت فاطمة أن لا يغسِّلها
إذا ماتت إلّاأنا وعليّ صلوات اللَّه وسلامه عليه، فغسّلتها أنا وعليّ، وصلّى عليها أمير المؤمنين والحسن (1)والحسين عليهم السلام وعمّار، ومقداد (2)، وعقيل، والزّبير، وأبو ذرّ، وسلمان، وبريدة، ونفر من بني هاشم في جوف اللّيل، ودفنها عليّ (3)أمير المؤمنين عليه السلام سرّاً بوصيّة منها في ذلك (4).
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 158، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 98- 99
«وذكر» وهب بن منبّه عن ابن عبّاس (5)فصلًا طويلًا في وفاة فاطمة عليها السلام كتبنا منه ما هو المقصود من ذلك. ذكر أنّ أعرابيّاً جاء من الشّام وابن عبّاس كان في المسجد الحرام يفتي النّاس، فسأله عن أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبناته، فأخبره أنّ أبناءه كانوا خمسة: القاسم، والطّاهر، والمطهّر؛ والطّيِّب؛ وهم من خديجة رضي اللَّه عنها وإبراهيم من مارية؛ وبناته كنّ أربعاً: زينب، ورقيّة، وامّ كلثوم، وفاطمة؛ وكنّ أيضاً من خديجة وكلّهم مات في حياته صلوات اللَّه عليه إلّافاطمة فإنّها بقيت أربعين يوماً من بعده.
قال: ولمّا جاء فاطمة الأجل، لم تُحمّ ولم تصدع، ولكن أخذت بيدَي الحسن والحسين، فذهبت بهما إلى قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فأجلستهما عنده، ثمّ وقفت فصلّت بين المنبر والقبر ركعتين، ثمّ ضمّتهما إلى صدرها والتزمتهما وقالت: يا ولديّ! اجلسا عند أبيكما ساعة، وعليّ عليه السلام يصلِّي في المسجد، ثمّ رجعت نحو المنزل، فحملت ما فضل من حنوط النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فاغتسلت به ولبست فضل كفنه، ثمّ نادت: يا أسماء- وهي امرأة جعفر الطّيّار- فقالت لها: لبيكِ يا بنت رسول اللَّه، فقالت: تعاهديني، فإنِّي أدخل هذا البيت، فأضع جنبي ساعة، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فناديني ثلاثاً، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي إنِّي
لحقت برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. ثمّ قامت مقام رسول اللَّه في بيتها، فصلّت ركعتين، ثمّ جللت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها، وقيل بل ماتت في سجدتها، فلمّا مضت ساعة، أقبلت أسماء فنادت: يا فاطمة الزّهراء، يا امّ الحسن والحسين، يا بنت رسول اللَّه، يا سيِّدة نساء العالمين، فلم تجب، فدخلت، فإذا هي ميّتة.
فقال الأعرابيّ: كيف علمت وقت وفاتها يا ابن عبّاس؟ قال: أعلمها أبوها، ثمّ (1)شقّت أسماء جيبها و (2)قالت: كيف أجترئ فأخبر ابنَي رسول اللَّه بوفاتكِ؛ ثمّ (3)خرجت فتلقّاها الحسن والحسين، فقالا: أين امّنا؟ فسكتت، فدخلا البيت، فإذا هي ممتدّة، فحرّكها الحسين، فإذا هي ميّتة، فقال: يا أخاه! آجرك اللَّه في امِّنا (4)وخرجا يناديان: يا محمّداه (5)! اليوم جدّد لنا موتك، إذ ماتت امّنا. ثمّ أخبرا عليّاً وهو في المسجد، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء، ثمّ أفاق، فحملهما حتّى أدخلهما بيت فاطمة (6)الزّهراء فرآها (7)وعند رأسها أسماء تبكي وتقول: وا يتامى محمّداه (8)! كنّا نتعزّى بفاطمة عليها السلام بعد موت جدّكما فبمن نتعزّى بعدها.
(9)ثمّ كشف (10)عليّ عليه السلام عن وجهها، فإذا برقعة عند رأسها، فنظر فيها، فإذا فيها: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد (11)، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ (12)النّار حقّ، وأنّ السّاعة آتية، لا ريب فيها، وأنّ اللَّه يبعث (13)مَنْ في (14)القبور. يا عليّ! أنا فاطمة بنت محمّد زوّجني اللَّه
1) [البحار: «أنّها بقيت أربعين يوماً بعده، وفي رواية ستّة أشهر، وساق ابن عبّاس الحديث إلى أن قال: لمّا توفِّيت عليها السلام»]
2) [لم يرد في البحار]
3) [لم يرد في البحار]
4) - [البحار: «الوالدة»]
5) - [زاد في البحار: «يا أحمداه»]
6) [لم يرد في البحار]
7) [لم يرد في البحار]
8) - [البحار: «محمّد»]
9) [البحار: «فكشف»]
10) [البحار: «فكشف»]
11) - [البحار: «رسول اللَّه»]
12) - [لم يرد في البحار]
13) [البحار: «مِن»]
14) [البحار: «مِن»]
منك لأكون لك في الدّنيا والآخرة، فأنت أولى بي من (1)غيرك، فحنِّطني وكفِّنِّي وغسِّلني (2)باللّيل، وصلّ عليَّ وادفنِّي باللّيل، ولاتعلم أحداً، وأستودعك اللَّه واقرأ على ولديّ السّلام إلى يوم القيام (3).
فلمّا جنّ اللّيل، غسّلها عليّ ووضعها على السّرير، وقال للحسن: ادع لي أبا ذرّ، فدعاه، فحملاه إلى المصلّى، فصلّى عليها، ثمّ صلّى ركعتين ورفع يديه إلى السّماء ونادى: هذه بنت نبيّك فاطمة أخرجها (4)من الظّلمات إلى النّور؛ فأضاءت الأرض ميلًا في ميل. فلمّا (5)أراد أن يدفنها نودي (6)من بقعة من البقيع: إليّ إليّ، فقد رفع تربتها (7)فنظر فإذا بقبر محفور، فحمل السّرير إليه، فدفنها. فلمّا رجع عليّ والحسن والحسين، جلس عليّ وقال (8): يا أرض استودعك (9)وديعتي، هذه بنت رسول اللَّه. فنودي منها: يا عليّ! أنا أرفق بها منك، فارجع ولا تهتمّ.
فرجع وانسدّ القبر واستوى في الأرض (10)، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 84- 86/ مثله المجلسي، البحار، 43/ 214- 215
تاريخ أبي بكر بن كامل: [...] وروى فيه عن سفيان بن عيينة، وعن الحسن بن محمّد؛ وعبداللَّه بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد القطّان، عن معمر، عن الزّهريّ: إنّ فاطمة دفنت ليلًا.
1) [البحار: «غيري حنِّطني وغسِّلني وكفِّنِّي»]
2) [البحار: «غيري حنِّطني وغسِّلني وكفِّنِّي»]
3) - [البحار: «القيامة»]
4) - [البحار: «أخرجتها»]
5) [البحار: «أرادوا أن يدفنوها نودوا»]
6) [البحار: «أرادوا أن يدفنوها نودوا»]
7) [البحار: «منِّي، فنظروا فإذا هي بقبر محفور، فحملوا السّرير إليها فدفنوها، فجلس عليّ على شفير القبر فقال»]
8) [البحار: «منِّي، فنظروا فإذا هي بقبر محفور، فحملوا السّرير إليها فدفنوها، فجلس عليّ على شفير القبر فقال»]
9) - [البحار: «استودعتك»]
10) - [البحار: «بالأرض»]
وعنه في هذا الكتاب أنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين دفنوها ليلًا وغيّبوا قبرها.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 363/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 183
وفي تاريخ الطّبريّ أنّ فاطمة دُفنت ليلًا، ولم يحضرها إلّاالعبّاس وعليّ والمقداد والزّبير. وفي رواياتنا أ نّه صلّى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين وعقيل وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وبريدة، وفي رواية: والعبّاس وابنه الفضل، وفي رواية: وحذيفة وابن مسعود.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 363/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 183
فقال أحمد في الفضائل: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا مصعب بن عبداللَّه، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاق، عن عبداللَّه بن عليّ بن أبي رافع، عن أبيه، عن امّ سلمة، قالت: اشتكت فاطمة فمرّضتها، فأصبحت يوماً كأمثل ما كانت، فخرج عليّ عليه السلام، فقالت: يا امّتاه! اسكبي لي غسلًا، ففعلت، فقامت واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثمّ قالت: هاتي ثيابي الجدد، فناولتها إيّاها، فلبستها، ثمّ قالت: قدّمي الفراش إلى وسط البيت، فقدّمته، فاضطجعت واستقبلت القبلة، وجعلت يدها تحت نحرها وقالت: إنِّي مقبوضة وقد اغتسلت، فلا يكشفني أحد. وقُبضت، فجاء عليّ عليه السلام، فأخبرته، فبكى وقال: واللَّه لا يكشفها أحد، ثمّ حملها بغسلها ذلك وصلّى عليها ودفنها، وقال: لا تخبري الحسن والحسين، قلت: لا.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 286
وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بإسناده في تاريخه، عن الزّهريّ، قال: حدّثني عروة بن الزّبير أنّ عائشة أخبرته أنّ فاطمة (1)عاشت بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ستّة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها عليّ ليلًا، وصلّى عليها (2)وذكر في كتابه هذا أنّ عليّاً (3)والحسن والحسين عليهما السلام دفنوها ليلًا، وغيّبوا قبرها.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 280/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 389؛ البحراني، العوالم، 11- 2/ 736
وعن أسماء (1)بنت عميس قالت: أوصتني فاطمة عليها السلام أن لا يغسّلها إذا ماتت إلّاأنا وعليّ، فغسّلتها أنا وعليّ عليه السلام.
وقيل: قالت فاطمة عليها السلام لأسماء بنت عميس حين توضّت وضوئها للصّلاة: هاتي طيبي الّذي أتطيّب به، وهاتي ثيابي الّتي أصلّي فيها. فتوضّأت، ثمّ وضعت رأسها، فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصّلاة فأقيميني، فإن قمت وإلّا فأرسلي إلى علىّ. فلمّا جاء وقت الصّلاة قالت: الصّلاة يا بنت رسول اللَّه، فإذا هي قد قُبضت، فجاء عليّ، فقالت له: قد قُبضت ابنة رسول اللَّه، قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك، قال: فأمر أسماء، فغسّلتها (2)، وأمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء، ودفنها ليلًا، وسوّى قبرها (3)، فعوتب على ذلك، فقال: بذلك أمرتني.
وروى أ نّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً، ولمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إنّ جبرئيل أتى النّبيّ صلى الله عليه و آله لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة، فقسّمه أثلاثاً، ثلث لنفسه، وثلث لعليّ، وثلث لي، وكان أربعين درهماً، فقالت: يا أسماء! ايتني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا وكذا، فضعيه عند رأسي، فوضعته، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت: انتظريني هنيهة ثمّ ادعيني، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي إنِّي قد قدمت على أبي. فانتظرتها هنيهة، ثمّ نادتها، فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النِّساء، يا بنت خير من وطئ الحصاء، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى، قال: فلم تجبها، فكشفت الثّوب عن وجهها، فإذا بها قد فارقت الدّنيا، فوقعت عليها تقبّلها وهي تقول: فاطمة! إذا قدمتِ على أبيكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السّلام.
فبينا هي كذلك، دخل الحسن والحسين فقالا: يا أسماء! ما ينيم امّنا في هذه السّاعة؟ قالت: يا ابني رسول اللَّه! ليست امّكما نائمة، قد فارقت الدّنيا. فوقع عليها الحسن يقبِّلها مرّة ويقول: يا امّاه! كلِّميني قبل أن تفارق روحي بدني، قال: وأقبل الحسين يقبِّل رجلها ويقول: يا امّاه! أنا ابنكِ الحسين، كلّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت. قالت لهما أسماء: يا ابني رسول اللَّه! انطلقا إلى أبيكما عليّ فأخبراه بموت امّكما، فخرجا حتّى إذا كانا قرب المسجد رفعا أصواتهما بالبكاء، فابتدرهم جميع الصّحابة، فقالوا: ما يبكيكما يا ابني رسول اللَّه لا أبكى اللَّه أعينكما؟ لعلّكما نظرتما إلى موقف جدّكما صلى الله عليه و آله فبكيتما شوقاً إليه؟ فقالا: لا، أوَ ليس قد ماتت امّنا فاطمة صلوات اللَّه عليها، قال: فوقع عليّ على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمّد؟ كنت بكِ أتعزّى، ففيم العزاء من بعدكِ؟ ثمّ قال:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة *** وكلّ الّذي دون الفراق قليل
وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
ثمّ قال عليّ: يا أسماء! غسّليها وحنّطيها وكفّنيها، قال: فغسّلوها وكفّنوها وحنّطوها وصلّوا عليها ليلًا ودفنوها بالبقيع، وماتت بعد العصر.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 500- 501/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 717
إرشاد القلوب [...] وروي أ نّها توفِّيت عليها السلام بعد غسلها وتكفينها وحنوطها، لأنّها طاهرة لا دنسَ فيها، وأ نّها أكرم على اللَّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها، وإنّه لم يحضرها إلّاأمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس، وإنّ أمير المؤمنين عليه السلام أخرجها ومعه الحسن والحسين في اللّيل وصلّوا عليها، ولم يعلم بها أحد، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم، لأنّها عليها السلام أوصت بذلك، وقال: لا تصلّ عليَّ امّة نقضت عهد اللَّه وعهد أبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، وظلموني حقِّي، وأخذوا إرثي، وخرقوا صحيفتي الّتي كتبها لي أبي بمُلك فدك، وكذّبوا شهودي وهم- واللَّه- جبرئيل وميكائيل
وأمير المؤمنين عليه السلام وامّ أيمن، وطِفتُ عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين عليه السلام يحملني ومعي الحسن والحسين ليلًا ونهاراً إلى منازلهم اذكّرهم باللَّه وبرسوله أ لّاتظلمونا ولا تغصبونا حقّنا الّذي جعله اللَّه لنا، فيجيبونا ليلًا ويقعدون عن نصرتنا نهاراً، ثمّ ينفذون إلى دارنا قنفذاً ومعه عمر بن الخطّاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمِّي عليّاً إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة، فلا يخرج إليهم متشاغلًا بما أوصاه به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وبأزواجه وبتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عدات وديناً، فجمعوا الحطب الجَزل على بابنا وأتوا بالنّار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم باللَّه وبأبي أن يكفّوا عنّا وينصرونا، فأخذ عمر السّوط من يد قنفذ- مولى أبي بكر- فضرب به عضدي، فالتوى السّوط على عضدي حتّى صار كالدّملج، وركل الباب برجله، فردّه عليَّ وأنا حامل، فسقطت لوجهي والنّار تَسْعَرُ وتسفَعُ وجهي، فضربني بيده حتّى انتثر قرطي من اذني، وجاءني المخاض، فأسقطت محسناً قتيلًا بغير جرم، فهذه امّة تصلِّي عليَّ؟ وقد تبرّأ اللَّه ورسوله منهم، وتبرّأت منهم.
فعمل أمير المؤمنين عليه السلام بوصيّتها ولم يُعلم أحداً بها، فاصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة عليها السلام أربعون قبراً جدّداً.
ثمّ إنّ المسلمين لمّا علموا بوفاة فاطمة ودفنها، جاؤوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام يعزّونه بها، فقالوا: يا أخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! لو أمرت بتجهيزها وحفر تربتها.
فقال عليه السلام: قد ورّيت ولحقت بأبيها صلى الله عليه و آله و سلم.
فقالوا: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، تموت ابنة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله ولم يخلّف فينا ولداً غيرها، ولا نصلِّي عليها! إنّ هذا لشي ء عظيم.
فقال عليه السلام: حسبكم ما جنيتم على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله وعلى أهل بيته ولم أكن- واللَّه- لأعصيها في وصيّتها الّتي أوصت بها في أن لا يصلّي عليها أحد منكم، ولا بعد العهد فأعذر. فنفض القوم أثوابهم، وقالوا: لا بدّ لنا من الصّلاة على ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله،
ومضوا من فورهم إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبراً جدداً، فاشتبه عليهم قبرها عليها السلام بين تلك القبور، فصحّ النّاس ولام بعضهم بعضاً، وقالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيّكم ولا الصّلاة عليها ولا تعرفون قبرها فتزورونه؟
المجلسي، البحار، 30/ 347، 348- 350 رقم 164
كتاب دلائل الإمامة للطّبريّ: [...] قال محمّد بن همام: ورُوي أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثمانية عشر سنة وخمساً وثمانين يوماً بعد وفاة أبيها، فغسّلها أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يحضرها غيره والحسن والحسين وزينب وامّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس، وأخرجها إلى البقيع في اللّيل، ومعه الحسن والحسين وصلّى عليها، ولم يعلم بها، ولا حضر وفاتها، ولا صلّى عليها أحد من سائر النّاس غيرهم، ودفنها بالرّوضة وعمي موضع قبرها.
وأصبح البقيع ليلة دفنت وفيه أربعون قبراً جدداً، وإنّ المسلمين لمّا علموا وفاتها جاؤوا إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبراً، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور، فضجّ النّاس ولام بعضهم بعضاً وقالوا: لم يخلف نبيّكم فيكم إلّابنتاً واحدة تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها والصّلاة عليها، ولا تعرفون قبرها.
ثمّ قال ولاة الأمر منهم: هاتم من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتّى نجدها فنصلّي عليها ونزور قبرها، فبلغ ذلك أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه، فخرج مغضباً قد احمرّت عيناه، ودرّت أوداجه وعليه قباه الأصفر الّذي كان يلبسه في كلّ كريهة، وهو متوكّأ على سيفه ذي الفقار، حتّى ورد البقيع، فسار إلى النّاس النّذير وقالوا: هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه يقسم باللَّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السّيف على غابر الآخر.
فتلقّاه عمر ومن معه من أصحابه وقال له: ما لك يا أبا الحسن؟ واللَّه لننبشنّ قبرها ولنصلِّينّ عليها، فضرب عليّ عليه السلام بيده إلى جوامع ثوبه، فهزّه، ثمّ ضرب به الأرض،
وقال له: يا ابن السّوداء! أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ النّاس عن دينهم، وأمّا قبر فاطمة فوَ الّذي نفس عليّ بيده، لئن رمت وأصحابك شيئاً من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فأعرض يا عمر.
المجلسي، البحار، 43/ 170، 171 رقم 11
وجدت في بعض الكتب خبراً في وفاتها عليها السلام فأحببت إيراده، وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه. روى ورقة بن عبداللَّه الأزديّ، قال: خرجتُ حاجّاً إلى بيت اللَّه الحرام راجياً لثواب اللَّه ربِّ العالمين، فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجاريةٍ سمراء، ومليحة الوجه عذبة الكلام، وهي تُنادي بفصاحة منطقها [...] فقلت: يا جارية! إنِّي لأظنّكِ من موالي أهل البيت عليهم السلام، فقالت: أجل، قلت لها: ومَنْ أنتِ من مواليهم؟ قالت: أنا فضّة أمة فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. فقلت لها: مرحباً بكِ وأهلًا وسهلًا [...] ثمّ قلت لها: يا فضّة! أخبريني عن مولاتكِ فاطمة الزّهراء عليها السلام وما الّذي رأيتِ منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمّد صلى الله عليه و آله. قال ورقة: فلمّا سمعت كلامي تغرغرتْ عيناها بالدُّموع ثمّ انتحبتْ نادبةً وقالت: يا ورقة بن عبداللَّه! هيّجتَ عليَّ حزناً ساكناً، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة، فاسمع الآن ما شاهدتُ منها عليها السلام [...] واعتلّت العلّة الّتي تُوفِّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين، وقد صلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الظّهر وأقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال لهنّ: ما الخبر وما لي أراكنّ متغيِّرات الوجوه والصّور؟ فقلنَ: يا أميرالمؤمنين! أدرك ابنة عمّك الزّهراء عليها السلام وما نظنّك تدركها.
فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام مسرعاً حتّى دخل عليها، وإذا بها ملقاة على فراشها وهو من قباطيّ مصر وهي تقبض يميناً وتمدّ شمالًا، فألقى الرّداء عن عاتقه والعمامة عن رأسه، وحلّ أزراره (1)، وأقبل حتّى أخذ رأسها وتركه في حجره، وناداها: يا زهراء! فلم تكلِّمه،
1) - [العوالم: «إزاره»]
فناداها: يا بنت محمّد المصطفى! فلم تكلِّمه، فناداها: يا بنت من حمل الزّكاة في طرف ردائه وبذلها على الفقراء! فلم تكلِّمه، فناداها: يا ابنة من صلّى بالملائكة في السّماء مثنى مثنى! فلم تكلِّمه، فناداها: يا فاطمة كلِّميني فأنا ابن عمّكِ عليّ بن أبي طالب.
قال: ففتحت عينيها في وجهه ونظرت إليه وبكت وبكى، وقال: ما الّذي تجدينه؟ فأنا ابن عمّكِ عليّ بن أبي طالب.
فقالت: يا ابن العمّ! إنِّي أجد الموت الّذي لا بدّ منه ولا محيص عنه، وأنا أعلم أ نّك بعدي لا تصبر على قلّة التّزويج، فإن أنت تزوّجت امرأة اجعل لها يوماً وليلة، واجعل لأولادي يوماً وليلة. يا أبا الحسن! ولا تصح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما، واليوم يفقدان امّهما، فالويل لُامّةٍ تقتلهما وتبغضهما، ثمّ أنشأت تقول:
ابكني إن بكيت يا خير هادِ *** واسبل الدّمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول اوصيك بالنّسل *** فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا تنس *** قتيل العدى بطفِّ العراق
فارقوا فأضحوا يتامى (1)حَيارى *** يحلف (2)اللَّه فهو يوم الفراق
قالت: فقال لها عليّ عليه السلام: من أين لكِ يا بنت رسول اللَّه هذا الخبر، والوحي قد انقطع عنّا؟ فقالت: يا أبا الحسن! رقدت السّاعة فرأيت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قصر من الدّرّ الأبيض، فلمّا رآني، قال: هلمِّي إليّ يا بنيّة فإنِّي إليكِ مشتاق، فقلت: واللَّه إنِّي لأشدّ شوقاً منك (3)إلى لقائك، فقال: أنتِ اللّيلة عندي، وهو الصّادق لما وعد، والموفي لما عاهد.
فإذا أنت قرأت يس فاعلم أنِّي قد قضيت نحبي، فغسِّلني ولاتكشف عنِّي فإنِّي طاهرة مطهّرة، وليصلِّ عليَّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى ومن رزق أجري، وادفنِّي ليلًا في قبري، بهذا أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال عليّ: واللَّه لقد أخذت في أمرها وغسّلتها في قميصها ولم أكشفه عنها، فوَ اللَّه لقدكانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وكفّنتها وأدرجتها في أكفانها، فلمّا هممت أن أعقد الرّداء ناديت: يا امّ كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضّة، يا حسن، يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من امّكم فهذا الفراق، واللّقاء في الجنّة.
فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام وهما يناديان: وا حسرتا (1)، لا تنطفئ أبداً من فقد جدّنا محمّد المصطفى وامّنا فاطمة الزّهراء، يا امّ الحسن، يا امّ الحسين! إذا لقيتِ جدّنا محمّداً المصطفى فاقرئيه منّا السّلام وقولي له: إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدّنيا.
فقال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: إنِّي اشهد اللَّه أ نّها قد حنّت وأ نّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها مليّاً، وإذاً بهاتف من السّماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها، فلقد أبكيا واللَّه ملائكة السّماوات، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب، قال: فرفعتهما عن صدرها وجعلت أعقد الرّداء وأنا انشد بهذه الأبيات:
فراقكِ أعظم الأشياء عندي *** وفقدكِ فاطم أدهى الثّكول
سأبكي حسرة وأنوح شجواً *** على خلّ مضى أسنى سبيل
ألا يا عين جودي واسعديني *** فحزني دائم أبكي خليلي
ثمّ حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى: السّلام عليك يا رسول اللَّه، السّلام عليك يا حبيب اللَّه، السّلام عليك يا نور اللَّه، السّلام عليك يا صفوة اللَّه، منِّي السّلام عليك والتّحيّة واصلة منِّي إليك ولديك، ومن ابنتك النّازلة عليك بفنائك، وإنّ الوديعة قد استردّت، والرّهينة قد اخذت، فوا حزناه على الرّسول، ثمّ من بعده على البتول، ولقد
1) - [العوالم: «وا حسرة»]
اسودّت عليَّ الغبراء، وبعدت عنِّي الخضراء، فوا حزناه، ثمّ وا أسفاه.
ثمّ عدل بها على الرّوضة، فصلّى عليه في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار، فلمّا واراها وألحدها في لحدها، أنشأ بهذه الأبيات يقول:
أرى علل الدّنيا عليَّ كثيرة *** وصاحبها حتّى الممات عليل
لكلِّ اجتماع من خليلين فرقة *** وإنّ بقائي عندكم (1)لقليل
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمد *** دليل على أن لا يدوم خليل
المجلسي، البحار، 43/ 174، 178- 180 رقم 15/ عنه: البحراني، العوالم، 11- 2/ 791، 1068- 1071
عيون المعجزات للسّيِّد المرتضى رحمه الله: روي أنّ فاطمة عليها السلام توفِّيت ولها ثمان عشرة سنة وشهران، وأقامت بعد النّبيّ صلى الله عليه و آله خمساً وسبعين يوماً، وروي أربعين يوماً، وتولّى غسلها وتكفينها أمير المؤمنين عليه السلام، وأخرجها ومعه الحسن والحسين في اللّيل، وصلّوا عليها ولم يعلم بها أحد، ودفنها في البقيع وجدّد أربعين قبراً، فاستشكل على النّاس قبرها، فأصبح النّاس ولام بعضهم بعضاً، وقالوا: إنّ نبيّنا صلى الله عليه و آله خلّف بنتاً ولم نحضر وفاتها والصّلاة عليها ودفنها، ولا نعرف قبرها فنزورها. (2)
فقال لهنّ: «ما الخبر وما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه والصّور؟»
فرمود: «چيست خبر كه شما را با گونه آشفته و خاطر درهم رفته مى نگرم؟»
عرض كردند: «يا امير المؤمنين! درياب دختر عم خود زهرا را و حال آن كه گمان نمى كنيم كه اورا حيّاً ادراك فرمايى.»
على عليه السلام عجلت كرد و بر فاطمه درآمد و اورا بر پشت افتاده ديدكه از اين سوى به آن سوى متقلب است، على چون اين بديد ردا از دوش و عمامه از سر بيفكند و كوى انكل ها 1 از جامه باز كرد و پيش شد و سر فاطمه را از بالين بركنار گرفت و ندا در داد: «يا زهراء!»
پاسخ نشنيد، ديگر باره ندا درداد: «يا بنت محمد المصطفى!»
نيز جوابى اصغا نفرمود، گفت: «اى دختر كسى كه زكاة را با رداى خود حمل داده و بر فقرا پخش نمود!»
سخنى نفرمود، فرياد برآورد كه: «يا ابنة من صلّى بالملائكة في السّماء مثنى مثنى».
«اى دختر كسى كه نماز گزارد در آسمان با فريشتگان.»
نيز جوابى نشنيد، گفت: «اى فاطمه! با من سخن بگوى، منم پسر عم تو على بن ابى طالب.»
اين وقت فاطمه چشم مبارك بگشود و در روى على نگران شد و هر دو تن گريان شدند.
وقال: «ما الّذي تجدينه فأنا ابن عمّك عليّ بن أبي طالب، فقالت: يا ابن العمّ! إنِّي أجد الموت الّذي لا بدّ منه ولا محيص عنه، وأنا أعلم أنّكَ بعدي لا تصبر على قلّة التّزويج، فإن أنت تزوّجت امرأة اجعل لها يوماً وليلة واجعل لأولادي يوماً وليلة، يا أبا الحسن! ولا تصح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما، واليوم يفقدان امّهما، فالويل لُامّة تقتلهما وتبغضهما، ثمّ أنشأت تقول».
على عليه السلام فرمود: «چه افتاد تورا اى دختر رسول خداى، اينك من پسر عم تو على بن ابى طالبم.»
عرض كرد: «يا ابن عم! من دچار شده ام با مرگ و چاره نيست از او و گريزگاهى نيست از او، من دانسته ام كه تو بعد از من از تزويج زنى ناگزيرى، چون زنى را تزويج فرمودى روز و شبى را با او مى گذار و روز و شبى را خاص تدبير اولاد من همى دار، يا ابا الحسن! صيحه بر روى حسن و حسين مزن، چه ايشان چاشت مى كنند در حالتى كه دو يتيم غريب دل شكسته اند، دى مادر داشتند و امروز بى مادرند، واى بر امتى كه مى كشد ايشان را و دشمن مى دارد ايشان را.»
و اين اشعار را انشا كرد و انشا فرمود:
ابكني إن بكيت يا خير هادٍ *** واسبل الدّمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول اوصيك بالنّسل *** فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا تنس *** قتيل العدا بطفِّ العراق
فارقوا أصبحوا يتامى حيارى *** أخلفوا اللَّه فهو يوم الفراق
فاطمه عليها السلام در انشاد اين اشعار شهادت حسين عليه السلام را در يوم طف نيز باز نمود.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزّهراء عليها السلام، 4/ 183- 184
ثمّ توفِّيت صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها، فصرخوا صرخة واحدة كادت المدينة أن تتزعزع من صراخهنّ وهنّ يقلن: يا سيِّدتاه، يا بنت رسول اللَّه! وأقبل النّاس مثل عرف الفرس إلى عليّ وهو جالس والحسن والحسين بين يديه يبكيان، فبكى النّاس لبكائهما، وخرجت امّ كلثوم وعليها برقعة وتجرّ ذيلها متجلّلة برداء غلبها تشييحها وهي تقول: يا أبتاه، يا رسول اللَّه! الآن حقّاً فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً. واجتمع النّاس، فجلسوا وهم يضجّون وينتظرون أن تخرج الجنازة فيصلّون عليها، وخرج أبو ذرّ فقال: انصرفوا، فإنّ ابنة رسول اللَّه قد اخّر إخراجها في هذه العشيّة. فقام النّاس وانصرفوا.
چون فاطمه عليها السلام به سراى جاودانى جان تحويل داد اهل مدينه فرياد برداشتند، و صيحه دردادند، و زنان بنى هاشم در خانه فاطمه انجمن شدند و به ضجه واحده بگريستند. از عويل و نحيب ايشان زلزله در مدينه افتاد، و همى گفتند: «يا سيِّدتاه! يا بنت رسول اللَّه!» و مردان بر على عليه السلام گرد آمدند، آن حضرت نشسته بود و حسن و حسين در پيش روى آن حضرت مى گريستند، از گريه ايشان ناله و فغان مردم هر زمان به زيادت مى شد. ام كلثوم خويش را در ردايى مخوف داشته و برقعى آويخته دامن كشان همى آمد و همى گفت: «يا ابتاه! يا رسول اللَّه! الآن حرمان ما از حضرت تو راست آمد و دانستم كه ديگر تو را ديدار نخواهيم كرد.» و مردم مدينه همگان به هاى هاى مى گريستند.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزّهراء عليها السلام، 4/ 187- 188
فقال عليّ عليه السلام: «واللَّه لقد أخذت في أمرها وغسّلتها في قميصها ولم أكشفه عنها، فواللَّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثمّ حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللَّه وكفّنتها وأدرجتها في أكفانها. فلمّا هممت أن أعقد الرّداء ناديت: يا امّ كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضّة، يا حسن، يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من امِّكم، فهذا الفراق واللّقاء في الجنّة. فأقبل الحسن والحسين وهما يناديان: وا حسرة، لا تنطفي أبداً من فقد جدّنا محمّد المصطفى، وامّنا فاطمة الزّهراء، يا امّ الحسن، ويا امّ الحسين، إذا لقيت جدّنا محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله فاقرئيه منّا السّلام وقولي له: إنّا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدّنيا. فقال أمير المؤمنين: إنِّي أشهد اللَّه أنّها قد حنّت وأنّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها مليّاً، وإذاً بهاتف من السّماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها، فلقد أبكيا واللَّه ملائكة السّماوات، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب. قال: فرفعتهما عن صدرها وجعلت أعقد الرّداء وانشد هذه الأبيات».
على عليه السلام مى فرمايد: «سوگند با خداى تقديم نمودم امر فاطمه را، غسل دادم اورا در پيرهن او و مكشوف نساختم اورا، سوگند با خداى، طاهر و مطهر بود، پس اورا حنوط كردم از فضله حنوط رسول خداى؛ زيرا كه وصيت كرد فاطمه اسماء بنت عميس را كه: هنگام وفات رسول خدا جبرئيل چهل درهم كافور از بهشت آورد و آن حضرت سه قسمت كرد، قسمتى خاص خود فرمود، يك ثلث را از براى على گذاشت و ثلثى مرا داد، اكنون سهم مرا حاضر كن و بر بالين من بگذار تا گاهى كه درگذرم.»
بالجمله امير المؤمنين با آن كافور فاطمه را حنوط فرمود و با هفت ثوب كفن كرد و چون خواست كه اورا در جامه زبرين درپيچد، ندا درداد كه: «اى ام كلثوم، اى زينب، اى سكينه، اى فضه، اى حسن، اى حسين! حاضر شويد تقديم امر مادر خود را كه ازين پس ديدار جز در جنت به دست نشود.»
حسن و حسين فرياد برداشتند كه: «وا حسرتاه، هرگز آتش حرمان جد ما محمد و مادر ما فاطمه از قلب ما فرو نخواهد نشست، اى مادر حسن، اى مادر حسين، گاهى كه ملاقات كنى جد ما را سلام ما را بدو برسان و بگو كه ما را در دنيا يتيم گذاشتى.»
امير المؤمنين مى فرمايد: خداى را گواه مى گيرم كه فاطمه بناليد و دست ها بكشيد و حسن و حسين را فرا گرفت و بر سينه خود بچفسانيد، اين وقت هاتفى از آسمان ندا درداد كه: «يا ابا الحسن! برگير ايشان را كه فريشتگان آسمان ها به گريه درآمدند و مشتاق است دوست مر دوست را.»
لاجرم برگرفتم حسنين را از سينه فاطمه و او را در جامه زبرپوش درپيچيدم.
سپهر، ناسخ التواريخ فاطمة الزّهراء عليها السلام، 4/ 189- 190
المجلسي، البحار، 43/ 212 رقم 41 2
1) - [العوالم: «بعدكم»].
2) - موافق حديث فضه كنيز فاطمه از معانى الاخبار [...]: چهل روز بعد از وفات رسول خدا سورت وحدّت مرض فاطمه به شدت شد، چنان كه پرستاران را استوار افتاد كه اورا ساعت بازپسين است. اين وقت امير المؤمنين على نماز ظهر را در مسجد گذاشته باز خانه مى شتافت، پرستاران گريان و نالان اورا پذيرنده شدند.
قالت امّ سلمى زوجة أبي رافع: كنت أمرض فاطمة أيّام شكاتها، فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيتها في شكواها، فقالت لي: يا امّاه! اسكبي لي غسلًا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثمّ قالت لي: يا امّاه! اعطيني ثيابي الجدد، فلبستها وأمرتني أن أقدم فراشها وسط البيت، ففعلت، فنامت عليه مستقبلة القبلة، وقالت: يا امّاه! إنّي مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد.
تقول أسماء بنت عميس: لمّا دخلت فاطمة البيت، انتظرتها هنيئة، ثمّ ناديتها، فلم تجب، فناديت: يا بنت محمّد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النّساء، يا بنت خير من وطأ الحصاء، يا بنت من كان من ربِّه قاب قوسين! أو أدنى، فلم تجب، فدخلت البيت وكشفت الرّداء عنها، فإذا بها قد قضت نحبها شهيدة صابرة مظلومة محتسبة ما بين المغرب والعشاء، فوقعت عليها أقبلها وأقول: يا فاطمة! إذا قدمتِ على أبيكِ صلى الله عليه و آله فاقرئيه منِّي السّلام. فبينا هي كذلك، وإذا بالحسن والحسين دخلا الدّار وعرفا أ نّها ميِّتة، فوقع الحسن يقبّلها ويقول: يا امّاه! كلِّميني قبل أن تفارق روحي بدني، والحسين يقبّل رجلها ويقول: يا امّاه! أنا ابنكِ الحسين، كلِّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت، ثمّ خرجا إلى المسجد وأعلما أباهما بشهادة امّهما.
فأقبل أمير المؤمنين إلى المنزل وهو يقول: بمن العزاء يا بنت محمّد، كنت بكِ أتعزّى،
ففيم العزاء من بعدكِ.
وقال عليه السلام: اللَّهمّ إنِّي راضٍ عن ابنة نبيّك صلى الله عليه و آله، اللَّهمّ إنّها قد أوحشت فآنسها، وهجرت فصلها، وظلمت فاحكم لها يا أحكم الحاكمين.
وخرجت امّ كلثوم متجلِّلة برداء وهي تصيح: يا أبتاه، يا رسول اللَّه! الآن حقّاً فقدناك فقداً لا لقاء بعده. وكثر الصّراخ في المدينة على ابنة رسول اللَّه واجتمع النّاس ينتظرون خروج الجنازة، فخرج إليهم أبو ذرّ وقال: انصرفوا، إنّ ابنة رسول اللَّه اخِّرَ إخراجها هذه العشيّة.
وأخذ أمير المؤمنين في غسلها وعلّله الإمام الصّادق عليه السلام بأنّها صدِّيقة فلا يغسلها إلّا صدِّيق كما أنّ مريم لم يغسلها إلّاعيسى عليه السلام. وقال عليه السلام: إنّ عليّاً أفاض عليها من الماء ثلاثاً وخمساً، وجعل في الخامسة شيئاً من الكافور، وكان يقول: اللَّهمّ إنّها أمتك وبنت رسولك وخيرتك من خلقك، اللَّهمّ لقّنها حجّتها، وأعظم برهانها، واعل درجتها، واجمع بينها وبين محمّد صلى الله عليه و آله، وحنّطها من فاضل حنوط رسول اللَّه الّذي جاء به جبرئيل. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: يا عليّ ويا فاطمة! هذا حنوط من الجنّة دفعه إليَّ جبرئيل وهو يقرئكما السّلام ويقول لكما: أقسماه واعزلا منه لي ولكما، فقالت فاطمة: ثلثه لك والباقي ينظر فيه عليّ عليه السلام، فبكى رسول اللَّه وضمّها إليه، وقال: إنّكِ موفقة رشيدة مهدية ملهمة، يا عليّ! قل في الباقي، فقال: نصف منه لها والنّصف لمن ترى يا رسول اللَّه، قال: هو لك.
وكفّنها في سبعة أثواب، وقبل أن يعقد الرّداء عليها، نادى: يا امّ كلثوم، يا زينب، يا فضّة، يا حسن، يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من امّكم الزّهراء، فهذا الفراق، واللّقاء في الجنّة. فأقبل الحسنان عليهما السلام يقولان: وا حسرتا لا تنطفي من فقد جدّنا محمّد المصطفى وامّنا الزّهراء، إذا لقيتِ جدّنا فاقرئيه منّا السّلام وقولي له إنّا بقينا بعدك يتيمين في دار الدّنيا.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أشهد اللَّه إنّها حنّت وأ نّت ومدّت يديها وضمّتهما إلى صدرها
مليّاً، وإذا بهاتف من السّماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها، فلقد أبكيا واللَّه ملائكة السّماء، فرفعهما عنها وعقد الرّداء عليها.
وصلّى عليها ومعه الحسن والحسين وعقيل وعمّار وسلمان والمقداد وأبو ذرّ، ودفنها في بيتها.
المقرّم، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام،/ 108- 110
أحمد بن مهران- رحمه الله- رفعه، وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالجبّار الشّيبانيّ، قال: حدّثني القاسم بن محمّد الرّازيّ، قال: (1)حدّثنا عليّ بن محمّد الهرمزانيّ (2)، عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام قال: لمّا قبضت فاطمة عليها السلام دفنها أمير المؤمنين سرّاً وعفا على موضع قبرها، ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه عنِّي، والسّلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثّرى ببقعتك والمختار اللَّه (3)لها سرعة اللّحاق بك، قلّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري وعفا عن سيِّدة نساء العالمين تجلّدي (4)، إلّاأنّ لي في التّأسِّي بسنّتك في فرقتك موضع تعزّ (5)، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري، بلى وفي كتاب اللَّه [لي] أنعم القبول، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة واخذت الرّهينة واختلست الزّهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول اللَّه، أمّا حزني فسرمد، وأمّا ليلي فمسهّد، وهمٌّ لا يبرح من قلبي أو يختار اللَّه لي دارك الّتي أنت فيها مقيم، كمدٌ مقيّحٌ (6)، وهمٌّ مهيجٌ سرعان ما فرّق بيننا، وإلى اللَّه أشكو، وستنبّئك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها، فأحفها السّؤال (7)واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلًا، وستقول ويحكم اللَّه وهو خير الحاكمين. (8)
1) - [من هنا حكاه في نور الثّقلين]
2) - في بعض النّسخ [الهرمزاي]، [وفي كنز الدّقائق: «الهرمزيّ»]
3) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
4) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين]
5) - [إلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق]
6) - الكمد، بالضّم والفتح والتّحريك: الحزن الشّديد. والقيح: المدّة لا يخالطها دم
7) - الهضم: الظّلم والغصب. وأحفاء السّؤال: استقصاؤه
8) - [زاد في البحار والعوالم: «والسّلام عليكما»]
سلام مودِّعٍ لا قالٍ ولا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين، واهاً واهاً والصّبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللّبث لزاماً معكوفاً، ولأعولت إعوال الثّكلى على جليل الرّزيّة، فبعين اللَّه تُدفن ابنتك سرّاً، وتُهضم حقّها، وتُمنع (1)إرثها ولم يتباعد العهد، ولم يخلق منك الذّكر وإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى، وفيكَ يا رسول اللَّه أحسن العزاء، صلّى اللَّه عليك وعليها السّلام والرّضوان. (2)
اى رسول خدا! شكيبائيم از فراق محبوبه ات كم شده و خودداريَم از سرور زنان جهان نابود گشته، جز اين كه براى من در پيروى از سنت تو كه در فراقت كشيدم جاى دلدارى باقى است؛ زيرا من سر تو را در لحد آرامگاهت نهادم و جان مقدس تو از ميان گلو و سينه من خارج شد (يعنى هنگام جان دادن سرت به سينه من چسبيده بود)، آرى، در كتاب خدا براى من بهترين پذيرش (و صبر بر اين مصيبت) است. انا للَّه وانا اليه راجعون، همانا امانت پس گرفته شد و گروگان دريافت گشت و زهرا از دستم ربوده شد. اى رسول خدا! ديگر چه اندازه اين آسمان نيلگون و زمين تيره در نظرم زشت جلوه مى كند، اندوهم هميشگى باشد و شبم در بى خوابى گذرد، و اندوه من از دلم بيرون نرود، تا خداى خانه اى را كه تو در آن اقامت دارى برايم برگزيند، (بميرم و به تو ملحق شوم) غصه اى دارم دل خون كن و اندوهى دارم هيجان انگيز، چه زود ميان ما جدايى افتاد، تنها به سوى خدا شكوه مى برم.
به همين زودى دخترت از همدست شدن امتت بر ربودن حقش به تو گزارش خواهد داد، همه سرگذشت را از او بپرس و گزارش را از او بخواه؛ زيرا چه بسا درددل هايى داشت كه چون آتش در سينه اش مى جوشيد و در دنيا راهى براى گفتن و شرح دادن آن نيافت، ولى اكنون مى گويد و خدا هم داورى مى فرمايد و او بهترين داوران است.
سلام بر شما سلام وداع كننده اى كه نه خشمگين است و نه دلتنگ؛ زيرا اگر از اين جا برگردم، به واسطه دلتنگيم نيست و اگر بمانم به واسطه بدگمانى به آنچه خدا به صابران وعده فرموده است نباشد.
واى، واى باز هم بردبارى مبارك تر وخوش نماتر است، اگر چيرگى دشمنان زورگو نبود (كه مرا سرزنش كنند يا قبر فاطمه را بشناسند و نبش كنند) اقامت و درنگ در اين جا را چون معتكفان ملازمت مى نمودم و مانند زن بچه مرده بر اين مصيبت بزرگ شيون مى كردم، در برابر نظر خدا دخترت پنهان به خاك سپرده شد و حقش پايمال گشت و از ارثش جلوگيرى شد، با آن كه دير زمانى نگذشته و ياد تو كهنه نگشته بود، اى رسول خدا! شكايت من تنها به سوى خدا است و بهترين دلدارى از جانب تو است اى رسول خدا! (چون در مرگ تو صبر كردم يا براى گفتار تو درباره صبر)، درود خدا بر تو و سلام و رضوانش بر فاطمه باد.»
مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 356- 357
1) - [في البحار والعوالم: «يُمنع»]
2) - حسين بن على عليه السلام فرمود: چون فاطمة عليها السلام وفات كرد، اميرالمؤمنين او را پنهان به خاك سپرد و جاى قبرش را ناپديد كرد، سپس برخاست و رو به جانب قبر رسول خدا صلى الله عليه و آله كرد و گفت: «سلام بر تو اى رسول خدا از جانب من و از جانب دخترت و ديدار كننده ات و آن كه در خاك رفته و از من جدا شده و در بقعه تو آمده و خدا زود رسيدن اورا نزد تو برايش برگزيده است.
الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 458- 459 رقم 3/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 193- 194؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 337؛ البحراني، العوالم، 11- 2/ 1121- 1122؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق (1)، 10/ 350
وأخبرني أبو الحسين عليّ بن هبة اللَّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين القميّ، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا عليّ بن مسكان، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين عليه السلام، قال:
قال لي أبي الحسين: لمّا قبضت فاطمة عليها السلام، دفنها أمير المؤمنين عليه السلام وعفى موضع قبرها بيده، ثمّ قال، فحوّل وجهه إلى قبر النّبيّ، وقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه، عنِّي وعن ابنتك وزائرتك والبائتة اللّيلة ببقعتك والمختار لها اللَّه سرعة اللّحاق بك، قلّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري، وعفا عن سيِّدة نساء العالمين تجلّدي إلّاأنّ في التّأسِّي بسنّتك، وفي فرقتك موضع تعزّ، فلقد وسّدتك في ملحود قبرك، وفاضت نفسك بين صدري ونحري، بلى وفي كتاب اللَّه أنعم القبول، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرّهينة، واختلست الزّهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول اللَّه، أمّا حزني فسرمد، وأمّا ليلي فمسهّد، ولا يبرح ذلك من قلبي حتّى يختار اللَّه لي دارك الّتي أنت بها كمد مبرح، وهم مهيج سرعان ما فرّق بيننا، فإلى اللَّه أشكو وستنبِّؤك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها، فاحفها السّؤال واستخبرها الحال، فكم غليل معتلج بصدرها، لم تجد إلى بثِّه سبيلًا، فستقول، ويحكم اللَّه، وهو خير
1) - [حكاه أيضاً في كنز الدّقائق، 3/ 94- 95]
الحاكمين، والسّلام عليك سلام مودّع، لا قال ولا سئم، فإن انصرف فلا عن ملال، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين، آه آه، لولا غلبة المستولين لجعلت هنا المقام والتزمت الحزن أشدّ لزام عكوفاً أعول إعوال الثّكلى على الرّزيّة، فبعين اللَّه أن تدفن ابنتك سرّاً، وأن يهتضم حقّها، ويمنع إرثها جهراً وما بعد منك العهد ولا اخلولق منك الذِّكر، فإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى، وبك أجمل العزاء، صلوات اللَّه عليك وعليها معك والسّلام.
الطّبريّ، دلائل الإمامة،/ 47- 48
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالجبّار، عن القاسم بن محمّد الرّازيّ، عن عليّ بن محمّد الهرمزدانيّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، عن أبيه الحسين عليه السلام، قال: لمّا مرضت فاطمة بنت محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وصّت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن يكتم أمرها، ويخفي خبرها، ولا يؤذن أحداً بمرضها، ففعل ذلك، وكان يمرّضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عُميس (رحمها اللَّه) على استمرار بذلك، كما وصّت به. فلمّا حضرتها الوفاة وصّت أمير المؤمنين عليه السلام أن يتولّى أمرها ويدفنها ليلًا ويعفي قبرها، فتولّى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ودفنها وعفّى موضع قبرها.
فلمّا نفض يده من تراب القبر، هاج به الحزن، وأرسل دموعه على خدّيه، وحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: السّلام عليك يا رسول اللَّه، عنِّي وعن ابنتك وحبيبتك، وقرّة عينك وزائرتك، والثّابتة في الثّرى ببقعتك، المختار اللَّه لها سرعة اللّحاق بك، قلّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري، وضعف عن سيِّدة النِّساء تجلّدي، إلّاأنّ في التّأسِّي لي بسنّتك، والحزن الّذي حلّ بي لفراقك لموضع التّعزّي، ولقد وسّدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، وغمّضتك بيدي، وتولّيت أمرك بنفسي، نَعَم وفي كتاب اللَّه نِعم القبول، وإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
قد استُرجعت الوديعة، واخذت الرّهينة، واختُلست الزّهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء، يا رسول اللَّه! أمّا حزني فسرمد، وأمّا ليلي فمسهّد، لا يبرح الحزن من قلبي أو
يختار اللَّه لي دارك الّتي فيها أنت مقيم، كمد مقيّح، وهمّ مهيّج، سرعان ما فرّق بيننا وإلى اللَّه أشكو، وستنبئك ابنتك بتظاهر امّتك عليَّ وعلى هضمها حقّها، فاستخبرها الحال، فكم من غليلٍ معتلجٍ بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلًا، وستقول ويحكم اللَّه بيننا، وهو خير الحاكمين.
سلام عليك يا رسول اللَّه، سلام مودّع لا سئم ولا قالٍ، فإن أنصرف فلا عن ملالةٍ، وإن اقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين، والصّبر أيمن وأجمل، ولولا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاماً، والتّلبّث عنده معكوفاً، ولأعولت إعوال الثّكلى على جليل الرّزيّة، فبعين اللَّه تُدفَن بنتك سرّاً، ويُهتضَم حقّها قهراً، ويُمنَع إرثها جهراً، ولم يطل العهد، ولم يخلق منك الذِّكر، فإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى، وفيك أجمل العزاء، فصلوات اللَّه عليها وعليك ورحمة اللَّه وبركاته.
الطّوسي، الأمالي،/ 109- 110 رقم 166
قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالغفّار، عن القاسم بن محمّد الرّازي، عن عليّ بن محمّد الهرمزداريّ، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين عليه السلام، قال: لمّا مرضت فاطمة بنت النّبيّ صلى الله عليه و آله وصّت إلى عليّ عليه السلام أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحداً بمرضها، ففعل ذلك، وكان يمرضها بنفسه وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك كما وصّت به، فلمّا حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين أن يتولّى أمرها ويدفنها ليلًا ويعفي قبرها، فتولّى ذلك أمير المؤمنين عليه السلام دفنها، وعفى موضع قبرها. فلمّا نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خدّيه وحوّل وجهه إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:
السّلام عليك يا رسول اللَّه منِّي، والسّلام عليك من ابنتك وحبيبتك وقرّة عينك وزائرتك والبائنة في الثّرى ببقعتك، المختار اللَّه لها سرعة اللّحاق بك، قل يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري وضعف عن سيّدة النّساء تجلدي إلّاأنّ في التّأسّي لي بسنّتك والحزن
الّذي حلّ بي لفراقك موضع تعزّي، ولقد وسدتك في ملحود قبرك بعد أن فاضت نفسك على صدري، وغمضتك بيدي، وتولّيت أمرك بنفسي نعم، وفي كتاب اللَّه أنعم القبول، وإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة، وأخذت الرّهينة، واختلست الزّهراء، فما أقبح الخضراء والغبراء، يا رسول اللَّه! أمّا حزني فسرمد، وأمّا ليلي فمسهد، لا يبرح الحزن من قلبي أو يختار اللَّه لي دارك الّتي فيها مقيم كمدّ مقيح وهم مهيج سرعان ما فرّق بيننا، وإلى اللَّه أشكو، وستنبِّئك ابنتك بتظاهر أُمّتك عليَّ وعلى هضمها حقّها، فاستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلًا، وستقول ويحكم اللَّه وهو خير الحاكمين، سلام عليك يا رسول اللَّه سلام مودّع لا سأم ولا قال، فإن أنصرف فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللَّه الصّابرين، والصّبر أيمن وأجمل، ولو لا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاماً، والتلبّث عنده معكوفاً، ولأعولت أعوال الثّكلى على جليل الرّزيّة، فبعين اللَّه تدفن ابنتك سرّاً، ويهتضم حقّها قهراً، وتمنع جهراً، ولم يطل العهد، ولن يخلق منك الذِّكر، فإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى، وفيك أجمل العزاء، فصلوات اللَّه عليها وعليك ورحمة اللَّه وبركاته. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ (فاطمة الزّهرا (عليهماالسلام))،/ 192- 194
الطّبريّ، بشارة المصطفى،/ 258- 259
1) دركتاب كافى سند به حسين بن على (عليه السلام) پيوسته مى شود، [... على (عليه السلام) فرمود:] «سلام از من بر تو اى رسول خدا! و سلام بر تو از دختر تو كه زائر توست و خوابگاه او در بقعه توست. و خداوند اورا شرف سبقت داده است كه زودتر از همگان با تو پيوسته مى شود. اى رسول خدا! اندك شده است صبر من در فراق صفيه تو و محو و منسى گشته است نيروى من در حرمان سيده زنان عالميان. [...] صبر بهتر و نيكوتر است. اگر غلبه اهل استيلا نبود، همواره در اين مضجع اقامت مى جستم و در اين مصيبت ناله و عويل در ميدادم. اى رسول خدا! دختر تو را چنان كه جز خداى نداند پوشيده از دشمنان به خاك سپردم. حق اورا به ظلم بردند. ارث او را از وى باز گرفتند. و حال آن كه عهد تو دور نيفتاده و ذكر تو محو و منسى نگشته بود. اى رسول خدا! به سوى خداوند است اين شكوا و در طاعت توست تسليت اين مصيبت. صلوات خداوند بر فاطمه و بر تو باد و رحمت خداوند.»
أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون، عن أبي عليّ محمّد بن همام، قال أبو عليّ: وعلى خاتم أبي جعفر السّمّان رضى الله عنه: «لا إله إلّااللَّه الملك الحقّ المبين»، فسألته عنه، فقال: حدّثني أبو محمّد- يعني صاحب العسكر عليه السلام- عن آبائه عليهم السلام، أنّهم قالوا: كان لفاطمة عليها السلام خاتم فضّة عقيق، فلمّا حضرتها الوفاة دفعتهُ إلى الحسن عليها السلام، فلمّا حضرته الوفاة دفعه إلى الحسين عليه السلام، قال الحسين عليه السلام: فاشتهيتُ أن أنقش عليه شيئاً، فرأيتُ في النّوم المسيح عيسى ابن مريم على نبيِّنا وآله وعليه السّلام، فقلت له: يا روح اللَّه! ما أنقش على خاتمي هذا؟ قال: انقش عليه: «لا إله إلّاالللَّه الملك الحقّ المبين»، فإنّه أوّل التّوراة وآخر الإنجيل.
الطّوسي، الغيبة،/ 180
قالوا: وكتب خالد لبُصْبُهرِيّ بن صَلوبا كتاباً ووجّه إلى أبي بكر بالطّيلسان مع مال الحيرة وبالألف درهم. فوهب الطّيلسان للحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما.
البلاذري، فتوح البلدان، 2/ 299 رقم 608
قال: (1)أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبيد بن حنين، (2)عن حسين (3)بن عليّ، قال: صعدت إلى عمر بن الخطّاب المنبر (4)، فقلت له: انزل عن منبر أبي واصعد منبر (5)أبيك، قال: فقال لي: إنّ أبي لم يكن له منبر فأقعدني معه، فلمّا نزل، ذهب بي إلى منزله، فقال: أي بنيّ! مَنْ علّمك هذا؟ قال: قلت: ما علّمنيه أحد، قال: أي بنيّ! لو جعلت تأتينا وتغشانا!
قال: فجئت يوماً وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يؤذن (6)له، فرجعت، فلقيني بعد، فقال (7)لي: يا بنيّ! لم أرك (8)أتيتنا؟ قال: قلت (9): قد (10)جئت وأنت خال بمعاوية (11)فرأيت ابن عمر رجع (12)فرجعت، قال: أنتَ أحقّ بالإذن من عبداللَّه (13)بن عمر (14)، إنّما أنبت (15)في رؤوسنا ما ترى (16)اللَّه، ثمّ أنتم، قال: ووضع يده على رأسه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 31 رقم 219/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 178- 179، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 141- 142 رقم 179، تهذيب ابن بدران، 4/ 321؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 654- 655
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبومحمّد الحسن بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، نا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد»]
2) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
3) - [تاريخ دمشق: «الحسين»]
4) - [لم يرد في ابن عساكر]
5) - [في التّهذيب مكانه: «وفي رواية ابن سعد: فقلت انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر ...»]
6) - [ابن عساكر: « (و) لم يأذن»]
7) [في التّهذيب: «لي: لم أرك؟ فقلت: إنِّي»، وفي كنز العمّال: «يا بنيّ لم أرك أتيتنا؟ قلت»]
8) [في تاريخ دمشق: «تأتينا؟ فقال»، وفي ط المحمودي: «أتيتنا؟ فقلت»]
9) [في تاريخ دمشق: «تأتينا؟ فقال»، وفي ط المحمودي: «أتيتنا؟ فقلت»]
10) [في التّهذيب: «لي: لم أرك؟ فقلت: إنِّي»، وفي كنز العمّال: «يا بنيّ لم أرك أتيتنا؟ قلت»]
11) [لم يرد في التّهذيب]
12) [لم يرد في التّهذيب]
13) [لم يرد في التّهذيب]
14) [لم يرد في التّهذيب]
15) - [التّهذيب: «أنبت الشّعر»]
16) - [ط المحمودي: «نرى»]
حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن حُنَيْن، عن حسين بن عليّ، قال: صعدتُ إلى عمر وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، قال: مَن علّمك هذا؟ قلت: ما علّمني أحد، قال: منبر أبيك واللَّه، منبر أبيك واللَّه، وهل أنبت الشّعر على رؤوسنا إلّاأنتم لو جعلت تغشانا.
العجلي، تاريخ الثّقات،/ 119- 120
حدّثنا الخزاميّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبداللَّه بن كعب أنّ حسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما قام إلى عمر وهو على منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يخطب النّاس يوم الجمعة، فقال: انزل عن منبر جدِّي. فقال عمر: تأخّر يا ابن أخي، قال: وأخذ حسين برداء عمر، فلم يزل يجبذه ويقول: انزل عن منبر جدِّي، وتردّد عليه حتّى قطع خطبته ونزل عن المنبر، وأقام الصّلاة. فلمّا صلّى، أرسل إلى حسين رضى الله عنه، فلمّا جاءه، قال: يا ابن أخي! مَن أمرك بالّذي صنعت؟ قال حسين: ما أمرني به أحد، قال: يقول له ذلك ثلاث مرّات؛ كلّ ذلك يقول: ما أمرني به أحد، قال عمر: أوَ لي؟! ولم يزد على ذلك. وحسين رضى الله عنه يومئذ دون المحتلم.
حدّثنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد ابن حسين، عن حسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما، قال: أتيت عمر وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، قال: إنّ أبي لم يكن له منبر، وأجلسني بين يديه، وفي يدي حَصىً، فجعلت اقلبه. فلمّا نزل، ذهب بي إلى منزله، فقال لي: يا بنيّ! من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد، قال: أي بنيّ! حلفت تغشانا حلفت تأتينا، قال: فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية، وابن عمر بالباب لم يدخل، فرجع ابن عمر، فلمّا رأيته يرجع رجعت، فلقيني عمر بعد ذلك، فقال: أي بنيّ! لم أرك أتيتنا. قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية، فرأيت ابن عمر يرجع فرجعتُ. قال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، إنّما أنبت في رؤوسنا ما ترى اللَّه وأنتم. ووضع يده على رأسه.
ابن شبّه، تاريخ مدينة المنوّرة، 3/ 797- 798
أخبرنا عبداللَّه بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عوير الإيلي، حدّثنا سلامة بن روح بن عقيل بن خالد، قال: وأخبرني محمّد بن مسلم بن شهاب: إنّ عبداللَّه بن كعب بن مالك الأنصاريّ- وهو أحد الثّلاثة الّذين تيب عليهم- أخبره أنّ حسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام جاء إلى عمر بن الخطّاب، وعمر بن الخطّاب على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يخطب النّاس يوم الجمعة، فقال: انزل عن منبر جدِّي حتّى قطع خطبته، قال: فأخذ حسين برداء عمر، فما زال عمر يجذبه ويقول: انزل، فلمّا صلّى أرسل إلى الحسين، فلمّا جاء، قال: يا ابن أخي! من أمرك بهذا الّذي صنعت؟ قال الحسين: ما أمرني أحد، قال عمر: أوَ لو لا، ولم يزده على ذلك والحسين يومئذ دون المحتلم.
الأشعث الكوفي، الأشعثيّات،/ 214
أنّ الحسين عليه السلام جاء إلى عمر، فاستأذن عليه. وكان عمر على شغل فلم يؤذن له، فجلس. ثمّ جاء ابن عمر، فاستأذن، فلم يؤذن له، فجلس.
فلمّا رأى ذلك الحسين عليه السلام، انصرف. ثمّ أمر عمر بإدخال الحسين عليه السلام، فخرج الآذن، فلم يجده، فعاد إليه، فقال له: إنّه لما لم يؤذن له، انصرف.
فأرسل إليه عمر، فجاء، فقال له: انصرفت بعد أن استأذنت، يا ابن رسول اللَّه؟
قال: لم يؤذن لي، وجاء عبداللَّه، فلم يؤذن له، فعلمت أ نّه إذا لم يؤذن له أ نّه لا يؤذن لي.
فقال له عمر: وما أنت وعبداللَّه، هل [أنبت] (1)الشّعر في الرّأس إلّااللَّه وأنتم. [إذا جئت فلا تستأذن] (2).
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 79- 80
كثير، (3)عن زيد بن عليّ، عن أبيه عليه السلام، أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام أتى عمر بن
الخطّاب وهو على المنبر يوم الجمعة، فقال له: انزل عن منبر أبي؛ فبكى عمر، ثمّ قال: صدقت يا بُنيّ، منبر أبيك لا منبر أبي. (1)فقال عليّ عليه السلام (2): ما هو واللَّه عن رأيي. قال: صدقت واللَّه، ما اتّهمتك يا أبا الحسن. ثمّ نزل عن المنبر، فأخذه، فأجلسه (3)إلى جانبه على المنبر، فخطب النّاس وهو جالس معه (4)على المنبر، ثمّ قال: أ يّها النّاس، سمعت نبيّكم صلى الله عليه و آله يقول: احفظوني في عترتي وذرِّيّتي، فمَنْ حفظني فيهم حفظه اللَّه، ألا لعنة اللَّه على من آذاني فيهم؛ ثلاثاً.
الطّوسي، الأمالي،/ 703 رقم 1504/ مثله ورّام ابن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 407؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 416؛ المجلسي، البحار (5)، 30/ 51
أخبرنا (6)محمّد بن أحمد بن رزق، قال: أنبأنا دعلج بن أحمد المعدّل، قال: نا موسى ابن هارون، قال: نا أبو الرّبيع، قال: نا حمّاد بن زيد، قال: نا يحيى بن سعيد، (7)عن عبيد ابن حُنين، قال: حدّثني (8)الحسين بن عليّ، قال: أتيت على (9)عمر بن الخطّاب وهو على المنبر، فصعدت إليه، فقلت (10): انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن (11)لأبي منبر وأخذني وأجلسني معه، فجعلت أقلب حصىً بيدي، فلمّا نزل
1) [تنبيه الخواطر: «وقام عليّ عليه السلام، وقال»]
2) [تنبيه الخواطر: «وقام عليّ عليه السلام، وقال»]
3) [تنبيه الخواطر: «على جانبه»]
4) [تنبيه الخواطر: «على جانبه»]
5) - [حكاه في البحار عن كشف الغمّة]
6) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو الحسن بن أبي العبّاس الفقيه، نا أبو منصور عبدالرّحمان بن محمّد، نا أبو بكر الخطيب، أنا»، وفي تهذيب الكمال: «أخبرنا بذلك أبو العزّ الشّيباني، قال: أخبرنا أبو اليمن الكنديّ، قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا»]
7) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة]
8) - [من هنا حكاه في الرّياض النّضرة]
9) - [لم يرد في فضائل الخمسة]
10) - [زاد في ط المحمودي والرّياض النّضرة وتهذيب الكمال: «له»]
11) - [الرّياض النّضرة: «ليس»]
انطلق بي إلى منزله. فقال لي: مَنْ علّمك؟ فقلت: واللَّه ما علّمنيه (1)أحد. قال: يا بنيّ! لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه، فلقيني بعد. فقال: لم أرك؟ فقلت: (2)يا أمير المؤمنين (3)إنِّي جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر ورجعت معه. فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، و (4)إنّما أنبتَ ما ترى (5)في رؤوسنا اللَّه، ثمّ أنتم. (6)
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 141/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 179، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 142 رقم 180؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 404؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 330؛ مثله محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 2/ 341
أخبرنا جار اللَّه العلّامة أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ، حدّثنا الاستاذ الأمين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن مردك الرّازيّ، حدّثنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن عليّ ابن الحسين السّمّان، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الكرجي بمكّة بقراءتي عليه، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا عبدالملك بن محمّد، حدّثني أبي، حدّثني حمّاد بن زيد، حدّثني يحيى بن سعيد الأنصاريّ، حدّثني عبيد بن حسين، حدّثني الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: أتيت عمر بن الخطّاب وهو يخطب على المنبر، فقلت له: انزل من منبر أبي، فقال: منبر أبيك واللَّه، لا منبر أبي. قال: ثمّ قال: مَن علّمك هذا؟ قلت: ما علّمني أحد، فقال: لا تزل تأتينا. فجئت يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر على الباب، فرجعت، فلقيني، فقال: ألم أقل لك تأتينا؟ قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر على الباب، قال: أفأنت مثل ابن عمر، وهل أنبت على رؤوسنا الشّعر إلّااللَّه، ثمّ أنتم؟ إذاجئت فلا تستأذن.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 145
أخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقنديّ، أنا عمر بن عبيداللَّه بن عمر، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحُميديّ، نا سفيان، نا (1)يحيى بن سعيد، قال: أمر عمر الحسين (2)بن عليّ أن يأتيه في بعض الحاجة، فأتاه (3)حسين، فلقيه عبداللَّه (4)بن عمر، فقال له حسين: من أين جئت؟ (5)قال: قد (6)استأذنت على عمر فلم يؤذن لي، فرجع حسين، فلقيه عمر، فقال له (7): ما منعك يا حسين أن تأتيني؟
قال: قد أتيتك ولكن أخبرني عبداللَّه (8)بن عمر (9)أ نّه لم يؤذن له عليك، فرجعت. فقال له (10)عمر: وأنت عندي مثله؟ (11)أنت (12)عندي مثله (13)، وهل أنبت الشّعر على الرّأس غيركم؟ (14)
كذا قال: لم يذكر بعد يحيى بن سعيد أحداً، وإنّما يرويه يحيى، عن عُبيد بن (15)حنين، عن الحسين (16).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 178، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 140 رقم 177، تهذيب ابن بدران، 4/ 321، مختصر ابن منظور، 7/ 126
1) - [من هنا حكاه في المختصر]
2) - [في ط المحمودي والمختصر: «حسين»]
3) - [المختصر: «فقال»]
4) - [في التّهذيب مكانه: «أخرج الحافظ، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، قال: أمر عمر حسيناً أن يأتيه في بعض الحاجة، فذهب، فلقي عبداللَّه ...»]
5) [التّهذيب: «فقال»]
6) [التّهذيب: «فقال»]
7) - [لم يرد في التّهذيب]
8) [لم يرد في التّهذيب]
9) [لم يرد في التّهذيب]
10) - [لم يرد في التّهذيب والمختصر]
11) [التّهذيب: «كرّرها»]
12) - [في ط المحمودي والمختصر: «وأنت»]
13) [التّهذيب: «كرّرها»]
14) - [إلى هنا حكاه في المختصر]
15) [التّهذيب: «حسين، عن حسين»]
16) [التّهذيب: «حسين، عن حسين»]
أخبرنا (1)أبوالبركات الأنماطيّ، وأبوعبداللَّه البلخيّ، قالا: نا أبوالحسين ابن الطّيّوريّ، وثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبداللَّه الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمّد بن الحسن، قالا (2): أنا الوليد بن بكر، (3)أنا عليّ بن أحمد بن زكريّا (4)، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي أحمد، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن حُنين، (5)عن الحسين (6)بن عليّ، قال (7): صعدت إلى عمر وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، فقال (8): مَنْ علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد، (9)قال: منبر أبيك واللَّه! منبر أبيك واللَّه (10)! وهل أنبت على رؤوسنا الشّعر إلّاأنتم (11)[لو] جعلت تأتينا وجعلت تغشانا؟!
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 178، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 141 رقم 178، تهذيب ابن بدران، 4/ 321، مختصر ابن منظور، 7/ 127/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 424- 425؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2585
أنبأنا أبو عليّ الحدّاد، وحدّثني أبو رشيد محمّد بن مُبَشّر بن أبي سعد عنه، أنبأنا أبو نُعَيم، نا أبو محمّد عبداللَّه بن جعفر بن إسحاق بن عليّ بن جابر الجابريّ المَوْصِليّ- بالبصرة- نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن أبي عيسى، نا جعفر بن عون، نا إسماعيل بن أبي خالد، (12)عن عبدالرّحمان ابن الأصبهانيّ، قال: جاء الحسن بن عليّ إلى أبي بكر وهو
1) - [كفاية الطّالب: «أخبرنا القاضي أبونصر ابن الشّيرازيّ، أخبرنا الحافظ أبوالقاسم الدّمشقيّ، أخبرنا»]
2) - [في بغية الطّلب مكانه: «أخبرنا أبوعليّ حسن بن أحمد بن يوسف إذناً، عن أبي طاهر السّلفيّ، أخبرنا ثابت بن بندار، قال: أخبرنا الحسين بن جعفر، قال ...»]
3) [لم يرد في كفاية الطّالب]
4) [لم يرد في كفاية الطّالب]
5) - [من هنا حكاه في المختصر]
6) - [في ط المحمودي والمختصر وكفاية الطّالب وبغية الطّلب: «حسين»]
7) - [في التّهذيب مكانه: «روى الحافظ وصالح ابن الإمام أحمد: إنّ الحسين قال ...»]
8) - [التّهذيب: «فلمّا نزل ذهب بي إلى بيته وقال: أي بنيّ»]
9) [في التّهذيب: «فقال: منبر أبيك واللَّه. قالها مرّتين»، وفي كفاية الطّالب: «فقال: منبر أبيك واللَّه»]
10) [في التّهذيب: «فقال: منبر أبيك واللَّه. قالها مرّتين»، وفي كفاية الطّالب: «فقال: منبر أبيك واللَّه»]
11) - [إلى هنا حكاه عنه في كفاية الطّالب]
12) - [من هنا حكاه في المختصر]
على منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: انزل عن مجلس أبي، فقال: صدقتَ، إنّه لمجلس أبيك، قال: ثمّ أجلسه في حجره وبكى، فقال عليّ: واللَّه ما هذا عن أمري، قال: صدقتَ، واللَّه ما اتّهمتك.
وقد روى هذا للحسين بن عليّ (1).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 32/ 202، مختصر ابن منظور، 13/ 99
وأخبرناه أبوطالب عليّ بن عبدالرّحمان بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن عليّ بن الحسن، أنبأ أبو محمّد بن النّحّاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابيّ، نا أحمد بن حازم، نا جعفر بن عون، أنا اسامة بن زيد، عن عبدالرّحمان الأصبهانيّ، قال: جاء الحسن بن عليّ إلى أبي بكر وهو على منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: انزل عن مجلس أبي، قال: صدقتَ، إنّه مجلس أبيك، ثمّ أجلسه في حجره، ثمّ بكى، فقال عليّ: واللَّه ما هذا عن أمري، قال: صدقتَ، واللَّه ما اتّهمتك.
وقد روي للحسين مع عمر.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 32/ 202
أخبرناه أبومحمّد بن طاووس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبوعمر ابن مهديّ، أنا محمّد ابن مَخْلَد، نا حاتم بن اللّيث، نا يحيى بن حمّاد، نا أبو عَوانة، عن سليمان، عن عمرو بن مُرّة، (2)عن أبي البَخْتَريّ، قال:
كان عمر يخطب على المنبر، فقام إليه حسين (3)بن عليّ، فقال: انزل عن منبر أبي، فقال عمر: منبر أبيك لا منبر أبي، من أمرك بهذا؟ قال: فقام عليّ فقال: ما أمره بهذا أحد، أما لأوجعنك يا عذر (4)، قال: فقال: لا توجع ابن أخي، فقد صدق، منبر أبيه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 32/ 202- 203/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 654- 655
رُوي أنّ عمر بن الخطّاب كان يخطب النّاس على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فذكر في خطبته أ نّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فقال له الحسين عليه السلام- من ناحية المسجد-:
انزل أ يّها الكذّاب عن منبر أبي رسول اللَّه لا منبر أبيك!
فقال له عمر: فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي؟ مَن علّمك هذا، أبوك عليّ ابن أبي طالب؟
فقال له الحسين عليه السلام: إن أطع أبي فيما أمرني، فلعمري إنّه لهاد وأنا مهتد به، وله في رقاب النّاس البيعة على عهد رسول اللَّه، نزل بها جبرئيل من عند اللَّه تعالى لا ينكرها (1)إلّا جاحد بالكتاب، قد عرفها النّاس بقلوبهم، وأنكروها بألسنتهم، وويل للمنكرين حقّنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من إدامة الغضب وشدّة العذاب!
فقال عمر: يا حسين! مَن أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة اللَّه، أمّرنا النّاس، فتأمّرنا، ولو أمّروا أباك لأطعنا.
فقال له الحسين: يا ابن الخطّاب! فأيّ النّاس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمِّر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على النّاس، بلا حجّة من نبيّ ولا رضاً من آل محمّد، فرضاكم كان لمحمّد صلى الله عليه و آله رضاً؟ أو رضا أهله كان له سخطاً؟! أما واللَّه لو أنّ للِّسان مقالًا يطول تصديقه، وفعلًا يعينه المؤمنون، لما تخطّيت (2)رقاب آل محمّد، ترقى منبرهم، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم، لا تعرف معجمه، ولا تدري تأويله، إلّاسماع الآذان، المخطئ والمصيب عندك سواء، فجزاك اللَّه جزاك، وسألك عمّا أحدثت سؤالًا حفيّاً.
قال: فنزل عمر مغضباً، فمشى معه اناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين
عليه السلام، فاستأذن عليه، فأذن له، فدخل، فقال:
يا أبا الحسن! ما لقيت اليوم (1)من ابنك الحسين، يجهرنا بصوت في مسجد رسول اللَّه، ويحرِّض عليَّ الطّغام وأهل المدينة.
فقال له الحسن عليه السلام: على (2)مثل الحسين ابن النّبيّ صلى الله عليه و آله يشخب (3)بمَنْ لا حكم له، أوَ يقول بالطّغام على أهل دينه؟ أما واللَّه ما نلت (4)إلّابالطّغام، فلعن اللَّه مَنْ حرّض الطّغام.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: مهلًا يا أبا محمّد! فإنّك لن تكون قريب الغضب، ولا لئيم الحسب، ولا فيك عروق من السّودان، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام.
فقال له عمر: يا أبا الحسن! إنّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة.
فقال (5)أمير المؤمنين: هما أقرب نسباً برسول اللَّه من أبيهما، أما فأرضهما يا ابن الخطّاب بحقِّهما يرض عنك من بعدهما.
قال: وما رضاهما يا أبا الحسن؟
قال: رضاهما الرّجعة عن الخطيئة، والتّقيّة عن المعصية بالتّوبة.
فقال له عمر: أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السّلاطين الّذين هم الحكماء في الأرض.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا اؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم، ومن أخاف عليه الزّلّة والهلكة، فأمّا من (6)والده رسول اللَّه ونحله (7)أدبه فإنّه لا (8)ينتقل إلى أدب خير له منه، أما فأرضهما يا ابن الخطّاب.
قال: فخرج عمر، فاستقبله عثمان بن عفّان، وعبد الرّحمان بن عوف. فقال له عبدالرّحمان: يا أبا حفص! ما صنعت، فقد طالت بكما الحجّة؟
فقال له عمر: وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه؟!
فقال له عثمان: يا ابن الخطّاب، هم بنو عبد مناف الأسمنون، والنّاس عجاف.
فقال له عمر: ما أعدّ ما صرت إليه فخراً فخرت به بحمقك (1)، فقبض عثمان على مجامع ثيابه، ثمّ (2)نبذ به (3)وردّه، ثمّ قال له (4): يا ابن الخطّاب، كأ نّك تنكر ما أقول، فدخل بينهما عبدالرّحمان (5)وفرّق بينهما، وافترق القوم.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 13- 15/ عنه: المجلسي، البحار، 30/ 47- 50
وفي رواية الخطيب (6)أ نّه قال الحسين عليه السلام (7)لعمر: انزل عن منبر أبي واذهب (8)إلى منبر أبيك، فقال عمر: لم يكن لأبي منبر، (9)قال عليه السلام: فأخذني (10)وأجلسني معه، ثمّ سألني: مَن علّمك هذا؟ فقلت: واللَّه ما علّمني أحد.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 40/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 61
وذكر ابن سعد أيضاً: إنّ الحسين جاء يوماً إلى عمر وهو يخطب على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال له: انزل عن منبر أبي، فأخذه، فأقعده إلى جنبه، وقال: وهل أنبت الشّعر على رؤوسنا إلّاأبوك؟
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 211
1) - [البحار: «أبحمقك»]
2) [البحار: «جذبه»]
3) [البحار: «جذبه»]
4) - [لم يرد في البحار]
5) - [زاد في البحار: «ابن عوف»]
6) [تسلية المجالس: «إنّ الحسين عليه السلام قال يوماً»]
7) [تسلية المجالس: «إنّ الحسين عليه السلام قال يوماً»]
8) - [تسلية المجالس: «امضي»]
9) [تسلية المجالس: «وأخذني»]
10) [تسلية المجالس: «وأخذني»]
وروى يحيى بن سعيد، قال: أمر عمر الحسين بن عليّ عليه السلام أن يأتيه في بعض الحاجة، فلقى الحسين عليه السلام عبداللَّه بن عمر، فسأله من أين جاء؟ قال: استأذنت على أبي فلم يأذن لي، فرجع الحسين ولقيَه عمر من الغد، فقال: ما منعك يا حسين أن تأتيني؟ قال: قد أتيتُك، ولكن أخبرني ابنُك عبداللَّه أ نّه لم يؤذن له عليك، فرجعت. فقال عمر: وأنت عندي مثله؟! وهل أنبت الشّعر على الرّأس غيرُكم؟!
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 12/ 65- 66
أخبرنا أبو الفضل مرجا بن أبي الحسن بن هبة اللَّه بن غزال التّاجر الواسطيّ، قال: أخبرنا العدل أبو طالب محمّد بن عليّ بن أحمد بن الكتانيّ، قال: أخبرنا أبو الفضل محمّد ابن أحمد بن عبداللَّه العجميّ- قراءة عليه- قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزّاز- قراءة عليه- قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الصّلحيّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عثمان بن سمعان، قال: حدّثنا أبو الحسن أسلم بن سهل بحشل، قال: حدّثنا سعد بن وهب، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، قال: حدّثني الحسين بن عليّ رضوان اللَّه عليه، قال: أتيت عمر بن الخطّاب وهو على المنبر، فقلت: انزل عن منبر أبي فاذهب إلى منبر أبيك، فقال عمر: إنّ أبي لم يكن له منبر، ثمّ أخذني، فأجلسني معه، فلمّا نزل، نزل بي معه إلى منزله، فقال: يا بنيّ! اجعل تغشانا، اجعل تأتينا.
فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية، فجاء عبداللَّه بن عمر، فلم يؤذن له، فرجع، فرجعت، فلقيني، فقال: ما لي لم أرك؟ فقلت: قد جئت وكنت خالياً بمعاوية وابن عمر على الباب، فرجع ورجعت، فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، إنّما أنبت ما ترى في رأسي من الشّعر اللَّه ثمّ أنتم.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2584
وعن عبيد بن حنين، قال: جاء الحسن والحسين يستأذنان على عمر، وجاء عبداللَّه ابن عمر، فلم يؤذن لعبداللَّه، فرجع، قال: فقال الحسن أو الحسين: إذا لم يؤذن لعبداللَّه
لا يؤذن لنا، فبلغ عمر، فأرسل إليه، فقال: يا ابن أخي ما أراك؟ قال، قلت: إذا لم يأذن لعبداللَّه بن عمر لم يؤذن لي، قال: يا ابن أخي! فهل أنبت الشّعر على الرّأس غيركم، خرجهما ابن السّمّان في الموافقة.
محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 2/ 341- 342
حمّاد بن زيد: حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبيد بن حنين، عن الحسين قال: صعدت المنبر إلى عمر، فقلت: انزل عن منبري واذهب إلى منبر أبيك، فقال: إنّ أبي لم يكن له منبر! فأقعدني معه، فلمّا نزل قال: أي بنيّ! مَن علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد. قال: أي بنيّ! وهل أنبت على رؤوسنا الشّعر إلّااللَّه، ثمّ أنتم! ووضع يده على رأسه وقال: أي بنيّ! لو جعلت تأتينا وتغشانا.
إسناده صحيح. الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 405
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، (1)عن عبيد بن حنين، حدّثني الحسين بن عليّ، قال: أتيت عمر (2)وهو يخطب على المنبر، فصعدت إليه، فقلت (3): انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر (4): لم يكن لأبي منبر، وأخذني فأجلسني معه (5)، أقلّب حصى بيدي، فلمّا نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: مَنْ علّمك؟ قلت: واللَّه ما علّمني أحد (6)، (7)قال: بأبي (8)لو جعلت تغشانا.
قال: فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر، فرجعت معه، فلقيني بعد، فقال لي: لم أرك؟ قلت: يا أمير المؤمنين! إنِّي جئت وأنت خال بمعاوية،
1) - [من هنا حكاه عنه في الينابيع]
2) - [في تهذيب التّهذيب: «على عمر»، وفي الينابيع: «عمر بن الخطّاب»]
3) - [أضاف في تهذيب التّهذيب والينابيع: «له»]
4) - [الينابيع: «عمر بن الخطّاب»]
5) - [زاد في الينابيع: «حتّى»]
6) - [إلى هنا حكاه عنه في الينابيع]
7) [تهذيب التّهذيب: «قال: يا بنيّ»]
8) [تهذيب التّهذيب: «قال: يا بنيّ»]
(1)فرجعت مع ابن عمر، فقال: أنت أحقّ من ابن عمر، فإنّما (2)أنبت ما ترى في رؤوسنا اللَّه، ثمّ أنتم. (3) سنده صحيح وهو عند الخطيب.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 332، تهذيب التّهذيب، 2/ 346/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 42- 43
وروى الدّارقطنيّ أيضاً قصّة في أمر المنبر اتّفقت للحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما مع عمر بن الخطّاب نحو هذه، وإنّ عمر قال له: منبر أبيك واللَّه لا منبر أبي. فقال عليّ: واللَّه ما أمرت بذلك. فقال عمر: واللَّه ما اتّهمناك.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 378- 379
ومن طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن عبيد بن حنين، قال: استأذن حسين بن عليّ على عمر بن الخطّاب، فلم يؤذن له، فجلس ينتظر، قال: فجاء عبداللَّه بن عمر يستأذن فلم يؤذن له، فانصرف، قال: فقال حسين: إنّه لم يؤذن له- يعني ابن عمر- لا يؤذن لي، فانصرف. قال: وقال عمر: عليَّ بحسين، قال: فجي ء به، قال: فقال: يا أمير المؤمنين! استأذنت فلم يؤذن لي، فجلست، فجاء عبداللَّه بن عمر فاستأذن، فلم يؤذن له، قلت: إن لم يؤذن له فلا يؤذن لي، قال: أنت أحقّ بالإذن منه، وهل أنبت الشّعر في الرّأس بعد اللَّه إلّاأنتم؟ وفي رواية له: إذا جئت فلا تستأذن.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 387
وأخرج الدّارقطنيّ: إنّ الحسن جاء لأبي بكر وهو على (4)منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (5)، فقال: انزل عن مجلس أبي، فقال: صدقت واللَّه، إنّه لمجلس أبيك. ثمّ أخذه وأجلسه في حجره
وبكى، فقال عليّ رضى الله عنه: أما واللَّه ما كان عن رأيي، فقال: صدقت واللَّه ما اتّهمتك.
ووقع للحسين (1)نحو ذلك (2)مع عمر وهو على المنبر (3)، فقال له: منبر أبيك واللَّه لا منبر أبي، فقال عليّ: واللَّه ما أمرت بذلك، فقال عمر: واللَّه ما اتّهمناك.
زاد ابن سعد أ نّه أخذه فأقعده إلى جنبه، وقال: وهل أنبت الشّعر على رؤوسنا إلّا أبوك؟ (4)
ابوبكر گفت: «راست گفتى، واللَّه كه اين جاى پدر توست.»
آن گاه امام حسين رضى الله عنه آمد، آن هم چنين سخن فرمود. هر دو برادران، ابو بكر را از منبر پايين آوردند و حجت ثابت كردند. ابوبكر حيلت پيش آورد، تا آن كه ابو الحسن آمد و گفت: «واللَّه كه صدور اين سخن براى من و قرار من نبود، بلكه به خاطرش رسيده و نه من گفته بودم او را.»
ابو بكر گفت: «اى ابو الحسن! واللَّه كه من متهم نساختم تو را در اين امر، ليكن اجماع مسلمانان چنين پسنديده اند به اين معنى.»
و حسين عليه السلام را همين واقعه با عمر شد، وقتى كه بر منبر بود و عمر نيز وى را گفت: «واللَّه كه اين جا جاى پدر توست.»
ليكن چنان چه گذشته بود از راه تأديب به عرض مى رسانيد. در اين اثنا على رضى الله عنه آمد و فرمود: «امر نكرده بودم، به اين سخن، ليكن به خاطرش چنين رسيد.»
عمر گفت: «واللَّه كه شما را متهم به اين نداشتيم.»
روايت ابن سعد آن است كه: عمر، حسين عليه السلام را گرفت و به پهلوى خود نشاند و گفت: «آيا موى بر سر ما نرسته است مگر به سبب پدر شما؟»
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 312
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 105/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 465
قال: أخبرنا (1)محمّد بن عمر، قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ، عن أبيه: أنّ (2)عمر بن الخطّاب لمّا دوّن الدّيوان (3)وفرض العطاء ألحق (4)الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما (5)من رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) (6)- ففرض لكلِّ واحد منهما خمسة آلاف درهم (7).
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 61 رقم 89/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 68، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 135، مختصر ابن منظور، 7/ 127؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 392
قال: أخبرنا خالد بن مخلّد، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، قال: حدّثني (8)جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: جعل عمر بن الخطّاب عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما رضى الله عنه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 30 رقم 216/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 658
قال: أخبرنا (9)محمّد بن عمر، قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد، أنا ...»]
2) - [في المختصر مكانه: «وعن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ: أنّ ...»]
3) - [ابن عساكر ط المحمودي: «الدّواوين»]
4) - [في السّير مكانه: «وعن محمّد بن إبراهيم التّيميّ: أنّ عمر ألحق ...»]
5) [في المختصر والسّير: «برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) » وإلى هنا حكاه في السّير]
6) [في المختصر والسّير: «برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) » وإلى هنا حكاه في السّير]
7) - [لم يرد في المختصر]
8) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
9) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الشّاهد، أنا أبو محمّد المعدل، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمّد، أنا محمّد بن سعد، أنا ...»]
التّيميّ، عن أبيه أنّ عمر (1)بن الخطّاب لمّا دوّن الدّيوان وفرض العطاء (2)ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما (3)مع أهل بدر لقرابتهما برسول (4)اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - ففرض لكلِّ واحد منهما (5)خمسة آلاف (6).
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 30 رقم 217/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 179، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 143؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 232- 233؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 406
قال: حدّثنا (7)خالد بن مخلّد وأبو بكر بن عبداللَّه بن أبي اويس، قالا: حدّثنا (8)سليمان ابن بلال، قال: حدّثني (9)جعفر بن محمّد، عن أبيه (10)، قال: (11)
قدم على عمر حُلل من اليمن، فكسا النّاس، فراحوا في الحلل، وهو بين القبر والمنبر جالس والنّاس يأتونه فيسلّمون عليه ويدعون (12).
فخرج الحسن والحسين (13)ابنا عليّ (14)من بيت امّهما فاطمة (15)بنت رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) (16)- يتخطّيان النّاس (17)، و (18)كان بيت فاطمة في جوف المسجد (19)ليس عليهما من تلك الحلل
1) [لم يرد في السّير]
2) [لم يرد في السّير]
3) [السّير: «لقرابتهما من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لكلِّ واحد»]
4) - [تهذيب الكمال: «من رسول»]
5) [السّير: «لقرابتهما من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لكلِّ واحد»]
6) - [زاد في تهذيب الكمال: «درهم»]
7) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الشّاهد، أنا أبو محمّد المعدل، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمّد، أنا محمّد بن سعد، أنا ...»]
8) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال]
9) - [من هنا حكاه في المختصر وكنز العمّال]
10) - إسناده منقطع حسب مصطلح القوم
11) - [من هنا حكاه في التّهذيب]
12) - [زاد في كنز العمّال: «له»]
13) [لم يرد في التّهذيب وكنز العمّال]
14) [لم يرد في التّهذيب وكنز العمّال]
15) [لم يرد في التّهذيب وكنز العمّال]
16) [لم يرد في التّهذيب وكنز العمّال]
17) - [لم يرد في تاريخ دمشق وط المحمودي والتّهذيب]
18) [لم يرد في كنز العمّال]
19) [لم يرد في كنز العمّال]
شي ء! وعمر قاطب صارّ بين عينيه، ثمّ قال: واللَّه ما هنّأني (1)ما كسوتكم، قالوا: لِمَ (2)يا أمير المؤمنين؟ (3)كسوت رعيّتك وأحسنت، قال: من أجل (4)الغلامين يتخطّيان النّاس ليس عليهما (5)منها شي ء، كبرت عنهما وصغرا عنها.
ثمّ كتب إلى صاحب (6)(7)اليمن أن ابعث إليّ (8)بحلّتين لحسن وحسين وعجّل، فبعث إليه بحلّتين، فكساهما (9). (10)
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 30- 31 رقم 218/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 179- 180، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 143، تهذيب ابن بدران، 4/ 321- 322، مختصر ابن منظور، 7/ 127؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 658- 659؛ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 405
محمّد بن سعد، عن الواقديّ، عن محمّد بن عبداللَّه، عن الزّهريّ، عن سعيد، عن قوم آخرين سمّاهم الواقديّ دخل حديث بعضهم في حديث بعض،
قالوا: لمّا أجمع عمر على تدوين الدِّيوان، وذلك في المحرّم سنة عشرين، بدأ ببني هاشم في الدّعوة، ثمّ الأقرب فالأقرب برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . فكان القوم إذا استووا في القرابة قدم أهل السّابقة. ثمّ انتهى إلى الأنصار، فقالوا: بمن نبدأ؟ فقال: أبدؤوا برهط سعد بن مُعاذ الأشهليّ من الأوس، ثمّ الأقرب فالأقرب لسعد.
وفرض عمر لأهل الدِّيوان، ففضل أهل السّوابق والمشاهد في الفرائض. وكان أبو بكر
1) - [كنز العمّال: «هنّأ لي»]
2) - [لم يرد في كنز العمّال]
3) [التّهذيب: «فقال: من أجل هذين»]
4) [التّهذيب: «فقال: من أجل هذين»]
5) [التّهذيب: «ممّا كسوت النّاس شيئاً، ثمّ كتب لصاحب»]
6) - [لم يرد في كنز العمّال]
7) [التّهذيب: «ممّا كسوت النّاس شيئاً، ثمّ كتب لصاحب»]
8) - [لم يرد في كنز العمّال]
9) - لا أدري أين كان حنان لشيخ وعطفه على هذين الغلامين يوم هجم عليهم الدّار ليحرقها بمَنْ فيها! قيل له: إنّ فيها فاطمة، قال: وإنْ!!
10) - [أضاف في التّهذيب: «فلمّا كساهما، قال: الآن طابت نفسي، وفي رواية: إنّ الحلل الاولى لم يكن فيها ما يصلح لهما»]
قد سوّى بين النّاس في القسم. فقيل لعمر في ذلك. فقال: لا أجعل من قاتل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كمن قاتل معه. فبدأ بمن شهد بدراً من المهاجرين والأنصار، لكلّ رجل منهم خمسة آلاف درهم في كلِّ سنة، حليفهم ومولاهم معهم بالسّواء.
وفرض لمَنْ كان له إسلام كإسلام أهل بدر، ومن مُهاجرة الحبشة ممّن شهد احداً، أربعة آلاف درهم، لكلّ رجل.
وفرض لأبناء البدريِّين ألفين ألفين، إلّاحسناً وحسيناً، فإنّه ألحقهما بفريضة أبيهما لقرابتهما برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ففرض لكلّ واحد منهما خمسة آلاف.
البلاذري، فتوح البلدان، 3/ 550 رقم 1021
حدّثنا عمرو النّاقد، قال: حدّثنا عبدالوهاب الثّقفيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب ألحق الحسن والحسين بأبيهما، ففرض لهما خمسة آلاف درهم.
البلاذري، فتوح البلدان، 3/ 556 رقم 1029
ولمّا أراد عمر وضع الدّيوان، قال له عليّ وعبدالرّحمان بن عوف: ابدأ بنفسك، قال:
لا، بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ الأقرب فالأقرب؛ ففرض للعبّاس وبدأ به، ثمّ فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف، ثمّ فرض لمن بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف أربعة آلاف، ثمّ فرض لمن بعد الحديبيّة إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الرّدّة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف؛ في ذلك مَن شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر، ومَن ولى الأيّام قبل القادسيّة؛ كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف. ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشّأم ألفين ألفين؛ وفرض لأهل البلاء البارع منهم ألفين وخمسمائة، ألفين وخمسمائة، فقيل له: لو ألحقت أهل القادسيّة بأهل الأيّام! فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة مَن لم يدركوا، وقيل له: قد سوّيت من بَعُدَتْ داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه، فقال: مَن قربت داره أحقّ بالزّيادة، لأنّهم كانوا ردءاً للّحوق وشجىً للعدوّ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السّابقين منهم والأنصار! فقد كانت نُصرة الأنصار بفنائهم؛ وهاجر إليهم
المهاجرون من بعد؛ وفرض لمَنْ بعد القادسيّة واليرموك ألفاً ألفاً، ثمّ فرض للرّوادف المثنّى خمسمائة خمسمائة، ثمّ للرّوادف الثّليث بعدهم؛ ثلاثمائة ثلاثمائة؛ سوّى كلّ طبقة في العطاء، قويّهم وضعيفهم، عربهم وعجمهم، وفرض للرّوادف الرّبيع على مائتين وخمسين، وفرض لمَنْ بعدهم وهم أهل هَجَر والعباد على مائتين، وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها: الحسن والحسين وأبا ذرّ وسلمان. (1)
گفت: «نه، از عموى پيمبر خدا (صلي الله عليه و آله) آغاز مى كنم، آن گاه هر كه به او نزديكتر است.»
براى عباس مقررى معين كرد و از او آغاز كرد. آن گاه براى جنگاوران بدر پنج هزار، پنج هزار مقرر كرد، براى مسلمانان پس از بدر تا حديبيه چهار هزار، چهار هزار مقرر كرد، براى مسلمانان پس از حديبيه تا وقتى كه ابو بكر از مرتد شدگان دست بداشت، سه هزار، سه هزار مقرر كرد. آن ها كه در فتح مكه حضور داشته بودند يا در ايام ابوبكر جنگيده بودند و جنگاوران پيش از قادسيه همگان سه هزار، سه هزار گرفتند. براى جنگاوران قادسيه و جنگاوران شام دو هزار، دو هزار مقرر كرد، و براى آن ها كه سخت كوشيده بودند دو هزار و پانصد، دو هزار و پانصد مقرر كرد.
به او گفتند: «چه شود اگر جنگاوران قادسيه را به جنگاوران پيشين ملحق كنى.»
گفت: «آن ها را به مرحله اى كه نيافته اند ملحق نمى كنم.»
گفتند: «چرا، آن ها كه ديارشان دور بود با كسانى كه ديارشان نزديك بوده و از خانه خود دفاع كرده اند برابر گرفته اى؟»
گفت: «كسانى كه ديارشان نزديك بوده حق بيشتر دارند كه در معرض خطر و زحمت دشمن بوده اند. چرا مهاجران كه سابقه دارانشان را با انصار برابر گرفتيم چنين نگفتند، كه انصار نيز در خانه خود نصرت اسلام كرده اند و مهاجران از راه دور سوى آن ها آمده اند.»
براى جنگاوران پس از قادسيه و يرموك هزار، هزار مقرر كرد. براى طبقه دوم پانصد، پانصد مقرر كرد و براى طبقه سوم سيصد، سيصد مقرر كرد. مقررى همه افراد طبقه را از قوى و ضعيف و عرب و عجم برابر گرفت. طبقه چهارم دويست و پنجاه مقرر كرد و براى طبقه بعدى كه مردم هجر و عباديان بودند دويست مقرر كرد. چهار تن از غير بدريان يعنى حسن و حسين و ابوذر و سلمان را به بدريان پيوست.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 5/ 1794- 1796
الطّبري، التّاريخ، 3/ 614
وروى الطّالقانيّ، عن حميد بن مسلم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن شهر بن حوشب، قال: لمّا دوّن عمر الدّواوين، بدأ بالحسن والحسين، فدعا الحسن، فأعطاه عطاءه، وأقعده
1) - وچون عمر خواست ديوان را مرتب كند، على و عبدالرحمان بن عوف گفتند: «از خويشتن آغاز كن.»
على حجره، أو قال: [على] فخذه، وقبّل بين عينيه وحثا في حجره حتّى ملأه، ثمّ دعا الحسين، فأعطاه عطاءه وأقعده على حجره أو فخذه، وقبّل ما بين عينيه وحثا في حجره حتّى ملأه، فقال عبداللَّه بن عمر: قدّمتهما عليَّ ولي صحبة، وليس لهما صحبة، ولي هجرة وليس لهما هجرة؟ فقال: اسكت لا امّ لك، أبوهما خير من أبيك، وامّهما خير من امّك.
الطّبري، المسترشد،/ 284 رقم 105
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن حباب، حدّثني أبومعشر، قال: حدّثني عمر مولى غفرة وغيره. [...] وفرض [عمر بن الخطّاب] للحسن والحسين رضي اللَّه عنهما خمسة آلاف، خمسة آلاف وألحقهما بأبيهما لمكانهما من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
البيهقي، السّنن الكبرى، 6/ 350
بهذا الإسناد [أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ، حدّثنا الاستاذ الأمين أبو الحسن عليّ بن الحسين ابن مردك الرّازيّ] عن أبي سعد السّمّان هذا، أخبرنا قاضي القضاة بقراءتي عليه، أخبرنا أبو القاسم بن أبي صالح بقراءة والدي وأنا حاضر أسمع، حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن عليّ، حدّثنا موسى بن إسماعيل المنقريّ، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أ نّه: قدم على عمر بن الخطّاب حلل من اليمن، فكسا النّاس وراحوا في الحلل وعمر بين القبر والمنبر، وناس جلوس، وناس يأتون يسلّمون عليه ويدعون له، فخرج حسن وحسين من بيت فاطمة يتخطّيان النّاس، وكان بيت فاطمة في جوف المسجد ليس عليهما من تلك الحلل شي ء وهما بين عينيه، فقال للنّاس: واللَّه ما هنّأني أن أكسوكم، قالوا: لِمَ يا أمير المؤمنين؟ كسوت رعيتك وأحسنت، قال: من أجل الغلامين يتخطّيان النّاس وليس عليهما شي ء كبرت عنهما وصغرا عنها، ثمّ كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إليّ حلّتين للحسن والحسين وعجّل، فبعث إليه بحلّتين وكساهما.
وبهذا الإسناد عن أبي سعد السّمّان هذا، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عثمان ببغداد بقراءتي عليه، حدّثنا الحسن بن محمّد، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا إبراهيم
ابن بشّار، حدّثنا سفيان، حدّثنا عمرو، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ عمر لمّا دوّن الدّواوين وأراد أن يفرض للنّاس، قال: بمَن أبدأ؟ قالوا: بنفسك يا أمير المؤمنين، فقال: قد أنكرتموني، فبدأ ببني هاشم، ففرض للحسن والحسين خمسمائة دينار، خمسمائة دينار.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 93- 94
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا عبدالصّمد بن عليّ، أنا عبيداللَّه بن محمّد، نا عبداللَّه بن محمّد، نا محمّد بن إسحاق، نا يحيى بن بُكير، نا عبدالعزيز بن محمّد، عن (1)جعفر بن محمّد، عن أبيه [قال:] إنّ عمر بن الخطّاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 179، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 143/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 405
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا عمر بن عبيداللَّه، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا خالد بن خراش، نا (2)حمّاد بن زيد.
عن معمر، عن الزّهريّ: أنّ عمر كسا أبناء (3)أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فلم يكن فيها (4)ما يصلح للحسن والحسين، فبعث إلى اليمن، فأتي لهما بكسوة، فقال: الآن طابت نفسي.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 180، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 144/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 406
وجعل عمر عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما، فألحقهما بفريضة أهل بدر، ففرض لكلِّ واحد منهما خمسة آلاف.
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 321
الطّالقانيّ، عن الوليد بن مسلم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن شهر بن حوشب قال: لمّا دوّن عمر بن الخطّاب الدّواوين بدأ بالحسن وبالحسين عليهما السلام، فملأ حجرهما من
المال. فقال ابن عمر: تقدّمهما عليَّ ولي صحبة وهجرة دونهما، فقال عمر: اسكت لا امّ لك، أبوهما خير من أبيك وامّهما خير من امّك.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 71/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 9- 10
ولمّا أراد عمر وضع الدّيوان، قال له عليّ وعبدالرّحمان بن عوف: ابدأ بنفسك. قال: لا، بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ الأقرب فالأقرب؛ ففرض للعبّاس وبدأ به، ثمّ فرض لأهل بدر خمسة آلاف، خمسة آلاف، ثمّ فرض لمن بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف، أربعة آلاف، ثمّ فرض لمن بعد الحديبيّة إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الرّدّة ثلاثة آلاف، ثلاثة آلاف؛ في ذلك مَن شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ومَن ولي الأيّام قبل القادسيّة، كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف، ثلاثة آلاف، ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشّام ألفين ألفين، وفرض لأهل البلاء النّازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة.
فقيل له: لو ألحقتَ أهل القادسيّة بأهل الأيّام، فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة مَن لم يدركوا. وقيل له: قد سوّيت مَن بعُدت داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه. فقال: مَن قرُبت دارُه أحقّ بالزّيادة، لأنّهم كانوا ردءاً للحتوف، وشجّى للعدوّ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السّابقين منهم والأنصار! فقد كانت نصرة الأنصار بفنائهم، وهاجر إليهم المهاجرون من بعد.
وفرض لمَنْ بعد القادسيّة واليرموك ألفاً، ألفاً، ثمّ فرض للرّوادف المثنّى خمسمائة، خمسمائة، ثمّ للرّوادف الثّليث بعدهم ثلاثمائة، ثلاثمائة، سوّى كلّ طبقة في العطاء قويّهم وضعيفهم، عربهم وعجمهم، وفرض للرّوادف الرّبيع على مائتين وخمسين، وفرض لمَنْ بعدهم، وهم أهل هَجَر والعباد، على مائتين، وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها: الحسن والحسين وأبا ذرّ وسلمان. (1)
او گفت: «نه، بلكه اول از عم پيغمبر (عباس) آغاز مى كنم، سپس الاقرب فالاقرب (نزديك تر به رسول اكرم يا مردم سابقه دار).»
آن گاه عطاى عباس را مقرر و تأديه كرد، سپس به اهل بدر (مجاهدين بدر) پرداخت. بعد از آن بر حسب سابقه، ياران و مجاهدين اسلام را بعد از بدر تا واقعه حديبيه مقدم داشت (در عطا). بعد از آن از تاريخ حديبيه تا زمان ابوبكر و پايان كار مرتدين به عطاى مجاهدين پرداخت. به هر يكى در هر دوره از تاريخ اسلام و جهاد، سه هزار داد. به كسانى كه به دفاع و حمايت ابى بكر برخاستند سه هزار داد. به مردمى كه در جنگ هاى مرزى ايران شركت كرده بودند، قبل از فتح قادسيه سه هزار داد. پس از آن به مجاهدين قادسيه و جنگجويان شام، هر يكى دو هزار (درهم) داد (بنابراين امتياز ياران و مجاهدين اول اسلام با يك هزار درهم اضافه، معين گرديد). براى مجاهدين دور افتاده (از وطن خود) دو هزار و پانصد مقرر نمود.
به عمر گفته شد: «چرا اهل قادسيه (فاتحين) را با مجاهدين ديگر يكسان ندانستى؟ (كه جانبازى آن ها هم در خور تقدير است)؟»
گفت: «من هرگز كسانى را كه به درجه مجاهدين نخست نرسيده اند، با مردم سابقه دار مساوات نمى دهم.»
و نيز به او گفته شد كه: «تو مجاهدين دور افتاده را با كسانى كه نزديك خانواده خود هستند يكسان نمودى.»
گفت: «آن هايى كه به خانه و ميهن خود نزديك ترند بيش تر استحقاق دارند؛ زيرا از مرز و ميهن خود دفاع مى كنند. آن ها به مرگ و خطر نزديك ترند و آن ها و بال سر دشمن و سنگ راه او هستند. چرا مهاجرين قبل از اين اعتراض را نكردند و مانند شما را بر زبان نياوردند كه ما از بين آن ها و انصار، كسانى را مقدم و برتر داشتيم، كه داراى سابقه بيش تر و وضع روشن تر بودند. با اين كه انصار در شهر و خانه خود جنگ مى كردند و مهاجرين دور از وطن و خانه خود بودند، ما ميان آن ها تفاوت نگذاشتيم (دور و نزديك در جهاد يكسانند).»
براى جنگجويان بعد از قادسيه و يرموك هم هزار (درهم) مقرر نمود، براى دو سوار رديف (كه هر دو بر يك شتر سوار مى شدند) پانصد و براى سه تن رديف سيصد و براى چهار رديف دويست و پنجاه و براى اهل هجر (محل معروف خرما) و پرهيزگاران دويست (درهم) معين كرد. (اهل هجر بعد به مجاهدين ملحق شدند) براى چهار تن كه در جنگ بدر حاضر نبودند امتياز بدر را مقرر نمود (سه هزار) و آن چهار تن حسن و حسين و ابوذر و سلمان فارسى بودند.
خليلى، ترجمه كامل، 2/ 310- 312
ابن الأثير، الكامل، 2/ 350- 351
1) - چون عمر خواست ديوان محاسبات را تأسيس كند، على و عبدالرحمان بن عوف به او گفتند: «اول از خود شروع كن.»
وقال عكرمة: حدّثني ابن عبّاس، قال: كان عمر بن الخطّاب يحبّ الحسن والحسين ويقدِّمهما على ولده. ولقد قسّم يوماً، فأعطى الحسن والحسين كلّ واحد منهما عشرة آلاف درهم، وأعطى ولده عبداللَّه ألف درهم، فعاتبه ولده، وقال: قد علمت سبقتي في
الإسلام وهجرتي وأنت تفضّل عليَّ هذين الغلامين؟ فقال: ويحك يا عبداللَّه! ايتني بجدٍّ مثل جدّهما، وأب مثل أبيهما، وامّ مثل امّهما، وجدّة مثل جدّتهما، وخال مثل خالهما، وخالة مثل خالتهما، وعمّ مثل عمّهما، وعمّة مثل عمّتهما. جدّهما رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأبوهما عليّ، وامّهما فاطمة، وجدّتهما خديجة، وخالهما إبراهيم ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وخالتهما زينب ورقيّة وامّ كلثوم، وعمّهما جعفر بن أبي طالب، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 211- 212
قال ابن الجوزيّ: وأدخل عمر في أهل بدر ممّن لم يحضر بدراً أربعة، وهم الحسن، والحسين، وأبو ذرّ، وسلمان، ففرض لكلّ واحد منهم خمسة آلاف.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 12/ 215/ عنه: المجلسي، البحار، 31/ 46- 47
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ عمر بن الخطّاب جعل عطاء حسن وحسين مثل عطاء أبيهما. خرّجه ابن بنت منيع.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 135/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 385
وعن محمّد بن عليّ، قال: قدمت على عمر حلل (1)من اليمن، فقسّمها ما (2)بين المهاجرين والأنصار، ولم يكن فيها شي ء يصلح على الحسن والحسين، فكتب إلى صاحب اليمن أن يعمل لهما على قدرهما، ففعل وبعث بهما إلى عمر، فلبساها، فقال عمر: لقد كنت أراها عليهم، فما يهنيني (3)حتّى رأيت عليهما مثلها.
محب الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة. 2/ 341/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 385- 386
وعن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: لمّا دوّن عمر الدّواوين قال: بمَن نبدأ؟ قلنا: ابدأ بنفسك يا أمير المؤمنين، فبدأ ببني هاشم، وفرض للحسن والحسين خمسمائة، خمسمائة.
وفي رواية: قلنا ابدأ بنفسك فإنّك الإمام، فقال: بل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) الإمام فابدؤوا برهطه الأقرب فالأقرب. وفي رواية: لمّا دوّن عمر الدّيوان وكله لأبي زيد بن ثابت، فقال له: أبدأ بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: برهط النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ بالأقرب فالأقرب منهم.
محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 2/ 341
روى جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ عمر جعل للحسين مثل عطاء عليّ، خمسة آلاف.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 405
وقد ثبت أنّ عمر بن الخطّاب كان يكرمهما ويحملهما ويعطيهما كما يعطي أباهما، وجي ء مرّة بحلل من اليمن، فقسّمها بين أبناء الصّحابة ولم يعطهما منها شيئاً، وقال: ليس فيها شي ء يصلح لهما، ثمّ بعث إلى نائب اليمن، فاستعمل لهما حلّتين تناسبهما.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 207
ثمّ كان الصّدّيق يكرمه ويعظّمه، وكذلك عمر وعثمان.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 150
أ نّه [عمر بن الخطّاب] ترك حيّ على خير العمل، وقال: خفت أن يتّكل النّاس عليها وتدع غيرها، وروى أبو بكر بن شيبة وهو أحد شيوخ الحديث أنّ الحسين عليه السلام قالها وقال: هذا الأذان الأوّل، يعني أذان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 21
وعن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما، قال: كان عمر بن الخطّاب يحبّ الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، ويقدّمهما على ولده. ومتابعة ولده له، وما أجابه به، كما أخرجه سبط ابن الجوزي في «رياض الأفهام».
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 385
عن عمر مولى غُفرة، قال: لمّا توفّى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) جاء مال من البحرين، فقال
أبو بكر: مَنْ كان له على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) شي ء أو عِدة فليقم فليأخذ، فقام جابر فقال: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: إن جاءني مال من البحرين لأعطينّك هكذا وهكذا ثلاثاً حَثا بيده، فقال له أبو بكر: قم فخذ بيدك، فأخذ، فإذا هي خمسمائة درهم، فقال: عُدّوا له ألفاً وقسّم بين النّاس عشرة دراهم عشرة دراهم، وقال: إنّما هذه مواعيد وعدَها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) النّاس، حتّى إذا كان عام مقبل جاءه مال أكثر من ذلك المال، فقسّم بين النّاس عشرين درهماً، عشرين درهماً، وفضلت منه فضلةٌ، فقسم للخدَم خمسة دراهم، خمسة دراهم، وقال: إن لكم خُدّاماً يخدمون لكم ويعالجون لكم فرضخنا لهم، فقالوا: لو فضّلت المهاجرين والأنصار لسابقتهم ولمكانهم من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: أجر أولئك على اللَّه، إنّ هذا المعاش للُاسوة فيه خير من الأثرة، فعمل بهذا ولايته، حتّى إذا كان سنة ثلاث عشرة في جمادى الآخرة في ليال بقينَ منه مات، فعمل عمر بن الخطّاب، ففتح الفتوح وجاءته الأموال، فقال: إنّ أبا بكر رأى في هذا المال رأياً ولي فيه رأي آخر، لا أجعل مَن قاتل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كمَنْ قاتل معه.
ففرض للمهاجرين والأنصار ومن شهد بدراً خمسة آلاف، خمسة آلاف، وفرض لمَنْ كان له إسلام كإسلام أهل بدر ولم يشهد بدراً أربعة آلاف، أربعة آلاف، وفرض لأزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) اثني عشر ألفاً، اثني عشر ألفاً إلّاصفيّة وجويريّة، ففرض لهما ستّة آلاف، ستّة آلاف، فأبتا أن تقبلا، فقال لهما: إنّما فرضتُ لهنّ للهجرة، فقالتا: إنّما فرضت لهنّ لمكانهنّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وكان لنا مثلُه، فعرف ذلك عمر، ففرض لهما اثني عشر ألفاً، اثني عشر ألفاً، وفرض للعبّاس اثني عشر ألفاً، وفرض لُاسامة بن زيد أربعة آلاف، وفرض لعبداللَّه بن عمر ثلاثة آلاف، فقال: يا أبتِ! لِمَ زدتَه عليَّ ألفاً؟ ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لأبي، وما كان له ما لم يكن لي، فقال: إنّ أبا اسامة كان أحبّ إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من أبيك، وكان اسامة أحبّ إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) منك. وفرض لحسن وحسين خمسة آلاف، خمسة آلاف لمكانهما من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ألفين ألفين.
فمرّ به عمر بن أبي سلمة، فقال: زيدوه ألفاً، فقال له محمّد بن عبداللَّه بن جحش: ما كان لأبيه ما لم يكن لأبينا، وما كان له ما لم يكن لنا، فقال: إنّي فرضت له بأبيه أبي سلمة ألفين، وزدتُه بامّه امّ سلمة ألفاً، فإن كانت لكم امّ مثل امّه زدتُكم ألفاً. وفرض لأهل مكّة وللنّاس ثمانمائة، ثمانمائة، فجاءه طلحة بن عبيداللَّه بابنه عثمان، ففرض له ثمانمائة، فمرّ به النّضر بن أنس، فقال عمر: افرضوا له في ألفين، فقال طلحة: جئتُك بمثله، ففرضت له ثمانمائة، وفرضت لهذا ألفين، فقال: إنّ أبا هذا لقيني يوم احد، فقال لي: ما فعل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ فقلت: ما أراه إلّاقد قُتل، فسلّ سيفه وكسر غمده، وقال: إن كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قد قُتِل فإنّ اللَّه حيّ لا يموت، فقاتل حتّى قُتِل، وهذا يرعى الشّاة في مكان كذا وكذا، فعمل عمر هذا خلافته.
(ابن أبي شيبة والحسن بن سفيان والبزّار والبخاري ومسلم) وروى ابن سعد صدره.
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 592- 595 رقم 14056
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفانيّ، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، نا محمّد بن سليمان، نا محمّد (1)بن الفيض، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء، حدّثني أبي محمّد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن بلال، عن (2)امّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء، قال: لمّا دخل عمر (3)بن الخطّاب [الجابية] سأل بلال أن (4)يقدم الشّام (5)ففعل ذلك (6)، قال: وأخي أبو رُوَيحة الّذي آخى (7)بينه وبيني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فنزل داريّاً (8)في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان (9)فقال لهم: قد جئناكم (10)[خاطبين]، وقد كنّا كافِرَيْن فهدانا اللَّه، ومملوكَيْن، فأعتقنا اللَّه، وفقيرَيْن، فأغنانا اللَّه، فإن تزوّجونا فالحمد للَّه وإن تردّونا فلا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، فزوّجوهما (11).
ثمّ إنّ بلالًا رأى في منامه النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وهو يقول له (12): «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال (13)، فانتبه حزيناً (14)وجلًا خائفاً؛ فركب (15)راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) فجعل يبكي عنده ويمرِّغ وجهه عليه، وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمّهما، ويقبِّلهما، فقالا له: يا بلال! نشتهي أن نسمع آذانك (16)الّذي كنت تؤذِّنه لرسول
1) - [في السّير مكانه: «أبو أحمد الحاكم، أنبأنا محمّد ...»]
2) - [في المختصر مكانه: «إبراهيم بن محمّد بن سليمان روى عن أبيه، عن ...»]
3) [السّير: «الشّام سأل بلال أن يقرّه به ففعل»]
4) [المختصر: «يقرّه بالشّام»]
5) [المختصر: «يقرّه بالشّام»]
6) [السّير: «الشّام سأل بلال أن يقرّه به ففعل»]
7) [السّير: «رسول اللَّه بيني وبينه فنزل بداريّاً»]
8) [السّير: «رسول اللَّه بيني وبينه فنزل بداريّاً»]
9) [السّير: «فقالوا: إنّا قد أتيناكم»]
10) [السّير: «فقالوا: إنّا قد أتيناكم»]
11) - [لم يرد في المختصر]
12) - [لم يرد في السّير]
13) - [لم يرد في المختصر]
14) [السّير: «وركب»]
15) [السّير: «وركب»]
16) [السّير: «ففعل وعلا السّطح ووقف»]
اللَّه (صلي الله عليه و آله) في السّحر، ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الّذي كان يقف فيه (1) فلمّا أن قال: «اللَّه أكبر اللَّه أكبر»، ارتجّت المدينة، فلمّا أن قال: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه» (2)زاد تعاجيجُها (3)، فلمّا أن (4)قال: «أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه»، خرجت العواتقُ من خدورهنّ (5)، (6)فقالوا: أبُعِثَ (7)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ؟ فما رئي يوم (8)أكثر باكياً ولا باكيةً (9)بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من ذلك اليوم. (10)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 7/ 97، مختصر ابن منظور، 4/ 117- 118/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 222
وروى أبو الدّرداء أنّ عمر بن الخطّاب لمّا دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقرّه بالشّام، ففعل ذلك. قال وأخي أبو رويحة الّذي آخى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بيني وبينه، قال: وأخوك فنزلا دارياً في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنّا كافِرَين، فهدانا اللَّه، وكنّا مملوكَيْن، فأعتقنا اللَّه، وكنّا فقيرَين، فأغنانا اللَّه، فإن تزوّجونا فالحمد للَّه، وإن تردّونا فلا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، فزوّجوهما.
ثمّ إنّ بلالًا رأى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا»، فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبّلهما ويضمّهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذّن في السّحر. فعلا سطح المسجد، فلمّا قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، ارتجّت المدينة، فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، زادت رجّتها، فلمّا قال: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه خرج النِّساء من خدورهنّ، فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 208
1) [السّير: «ففعل وعلا السّطح ووقف»]
2) [السّير: «ازداد رجّتها»]
3) [السّير: «ازداد رجّتها»]
4) - [لم يرد في السّير]
5) - [المختصر: «خدرهنّ»]
6) [السّير: «وقالوا: بعث»]
7) [السّير: «وقالوا: بعث»]
8) - [المختصر: «يوماً»]
9) - [المختصر: «باكيةً»، وفي السّير: «لا باكية بالمدينة»]
10) - [أضاف في السّير: «إسناده ليّن وهو منكر»]
أخبرنا أبو نصر محمّد بن حمد الكبريتيّ، نا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقانيّ، نا أبو بكر أحمد بن عبدالرّحمان بن أحمد الشّاهد، نا أبو أحمد محمّد بن أحمد الدّهستانيّ- بجُرْجان- نا أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خُزَيمة النّيسابوريّ، نا أبو الحارث أسد بن سعيد بن كثير بن عُفَير- إملاء علينا- حدّثني أبي سعد بن كثير، حدّثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، (1)عن جابر بن عبداللَّه، قال: أصابتنا سَنَة الرّمادة (2)فاستسقينا فلم نُسْقَ، ثم استُسقينا فلم نُسْقَ، (3)ثمّ استُسقينا فلم نُسْقَ (4)، فقال (5)عمر: لأستسقينّ غداً بمَنْ يسقيني اللَّه (6). (7)
فقال النّاس: بمَنْ؟ بعليّ؟ بحسن؟ بحسين؟ (8)
فلمّا أصبح غدا (9)إلى منزل العبّاس، فدقّ عليه (10)، فقال: مَنْ؟ فقال: عمر، قال: ما حاجتك؟ قال: اخرج حتّى نستسقي اللَّه بك، قال: اقعد، فأرسل إلى بني هاشم أن تطهّروا والبسوا من صالح ثيابكم، فأتوه، فأخرج إليهم (11)طيباً فطيّبهم، ثمّ خرج وعليّ أمامه بين يديه، والحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وبنو هاشم خلف ظهره،
1) - [من هنا حكاه في المختصر وجواهر العقدين]
2) - [أضاف في جواهر العقدين: «أي سنة سبع عشرة من الهجرة»]
3) [لم يرد في جواهر العقدين]
4) [لم يرد في جواهر العقدين]
5) - [في الصّواعق المحرقة مكانه: «إنّ النّاس كرّروا الاستسقاء عام الرّمادة سنة سبع عشرة من الهجرة، فلم يسقوا، فقال ...»]
6) - [زاد في جواهر العقدين والصّواعق المحرقة: «به»]
7) [لم يرد في الصّواعق المحرقة]
8) [لم يرد في الصّواعق المحرقة]
9) [الصّواعق المحرقة: «للعبّاس، فدقّ عليه الباب»]
10) [الصّواعق المحرقة: «للعبّاس، فدقّ عليه الباب»]
11) - [لم يرد في الصّواعق المحرقة]
(1)فقال: [يا] عمر! لا تخلط (2)بنا غيرنا، قال: ثمّ أتى المُصَلّى، فوقف، فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: اللَّهمّ إنّك خلقتنا ولم تؤامرنا، وعلمتَ ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا، فلم يمنعك علمُك (3)فينا عن رزقنا، اللّهمّ فكما تفضّلت (4)علينا في أوّله فتفضّل علينا في آخره (5)، فما برحنا حتّى سحّت السّماء علينا سحّاً، فما وصلنا إلى منازلنا إلّاخوضاً (6)، فقال العبّاس: أنا المُسْقى ابن المُسْقى (7)خمس مرّات. (8) فقال سعيد: فقلت لموسى بن جعفر: وكيف ذاك؟ قال: استسقى فسُقي عام الرَّمادة، واستسقى عبدالمطّلب (9)فسُقي زَمْزَم، فنافسته قريش، فقالوا: ائذن لنا فيها، فأبى، فقالوا: بيننا وبينك راهب إيليا، فخرجوا معه وخرج مع عبدالمطّلب نفر من أصحابه، فلمّا كانوا في الطّريق نفد ماء عبدالمطّلب وأصحابه، فقال للقرشيّين: اسقونا، فأبوا، فقال عبدالمطّلب:
على ما نموت حسرة، فركب راحلته، فلمّا نهضت انبعث من تحت خفها عين، فشرب وسقى أصحابه واستسقوه القرشيّون فسقاهم، فقالوا: إنّ الّذي أسقاك في هذه الفلاة هو الّذي أسقاك زمزم، فارجع فلا خصومة لنا معك. (10)
چون وقت صبح شد، عمر به خانه عباس رفت و گفت: «التماس آن است كه به همراه ما به نماز استسقا بيرون آيى.»
عباس رضى الله عنه گفت: «بنشين.»
وكسى را نزد بنى هاشم فرستاد كه طهارت كرده، جامه ها بپوشند و بيايند. چون آمدند، عباس رضى الله عنه خوشبوئى طلب فرمود، و خود را مطيب كرد و بيرون آمد. و على پيش پيش مى رفت و حسن عليه السلام از جانب راست و حسين عليه السلام از جانب چپ و باقى بنوهاشم از عقب وى مى بودند. و گفت: «اى عمر! ديگران را با ما مخلوط مساز.»
چون به نماز ايستاد و حمد و ثناى خداى تعالى به جا آورد، اين دعا برخواند: «اللَّهمّ إنّك خلقتنا وتؤامرنا وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا، اللَّهمّ فكما تفضّلت في أوّله تفضّل علينا في آخره».
«بارخدايا! ما را از كتم و عدم به وجود آوردى، بى آن كه ما را در آن تصرفى و قدرتى بوده باشد، و تو به اعمال ما عالم بودى پيش از آن كه ما را بيافريدى، و اين علم تو به اعمال ما، منع رزق ما نكرد. بارخدايا! چنانچه در بداء خلقت ما بر ما تفضل فرمودى، در آخر نيز بر ما تفضل فرماى.»
جابر گفت: هنوز نرفته بوديم كه باران بر ما بريخت، چنان چه به منازل خود در ميان آب مى رفتيم. آن گاه عباس رضى الله عنه گفت: «أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى ابن المسقى، خمس مرّات».
يعنى: «من خود دعاى باران كردم، و خداى تعالى دعاى مرا قبول فرموده باران فرو فرستاد، و پسر آن كسم كه وى را همين صفت بود.»
اين كلام اشارت است به آن كه مروى است كه: عبدالمطلب پنج نوبت دعاى استسقا كرد و به اجابت مقرون شد.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 314
1) [جواهر العقدين: «وقال: يا عمر، لا تحفظ»]
2) [جواهر العقدين: «وقال: يا عمر، لا تحفظ»]
3) - [لم يرد في جواهر العقدين]
4) [الصّواعق المحرقة: «في أوّله تفضّل علينا في آخره. قال جابر»]
5) [الصّواعق المحرقة: «في أوّله تفضّل علينا في آخره. قال جابر»]
6) - [جواهر العقدين: «ضوضاً»]
7) - [زاد في جواهر العقدين والصّواعق المحرقة: «ابن المسقى، ابن المسقى، ابن المسقى»]
8) - [إلى هنا حكاه عنه في جواهر العقدين والصّواعق المحرقة، وأضاف في الصّواعق المحرقة: «أشار إلى أنّ أباه عبدالمطّلب استسقى خمس مرّات فسقى»]
9) - [في المطبوع: «عبدالملك»]
10) - و در تاريخ دمشق آورده كه: در سال هفدهم هجرت در مدينه طيبه قحط و كم بارانى واقع شد و مردم مكرر به دعا و استسقا بيرون رفتند و باران نيامد، عمر گفت: «فردا به كسى استسقا خواهم نمود كه خداى تعالى دعاى او را قبول مى فرمايد و باران رحمت بفرستد.»
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 28/ 252- 253، مختصر ابن منظور، 11/ 349/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 381- 382؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 106
حدّثا أبوعبداللَّه محمّد بن وهبان البصريّ الهنائيّ، قال: حدّثنا أبوحامد أحمد بن محمّد السّرقيّ، قال: حدّثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: أخبرنا معمّر، عن الزّهريّ، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، قال: كنتُ عند الحسين بن عليّ عليهما السلام إذ دخل عليّ بن الحسين الأصغر، فدعاهُ الحسين عليه السلام وضمّه إليه ضمّاً، وقبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: بأبي أنتَ وامِّي ما أطيب ريحك وأحسن خلقك. فتداخلني من ذلك، فقلت: بأبي وامِّي يا ابن رسول اللَّه! إن كان ما نعوذ باللَّه أن نراه فيك فإلى مَنْ؟ قال: إلى عليّ ابني هذا، هو الإمام وأبو الأئمّة. قلت: يا مولاي! هو صغير السِّنّ؟ قال: نعم، إنّ ابنه محمّد يؤتمّ به وهو ابن تسع سنين، ثمّ أطرق، ثمّ قال: يبقر العلم بقراً. (1)
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 234- 235
1) - [راجع: «4/ الحسين عليه السلام يودع وصيّته ...»]
وكتب معاوية إلى عثمان: أ نّك قد أفسدت الشّام على نفسك بأبي ذرّ. فكتب إليه أن أحمله على قتب بغير وطاء، فقدم به إلى المدينة وقد ذهب لحم فخذيه، فلمّا دخل إليه وعنده جماعة، قال: بلغني أ نّك تقول سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إذا كملت بنو اميّة ثلاثين رجلًا اتّخذوا بلاد اللَّه دولًا وعباد اللَّه خولًا ودين اللَّه دغلًا، فقال: نعم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ذلك، فقال لهم: أسمعتم رسول اللَّه يقول ذلك؟
فبعث إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأتاه، فقال: يا أبا الحسن! أسمعت رسول اللَّه يقول ما حكاه أبو ذرّ، وقصّ عليه الخبر، فقال عليّ عليه السلام: نعم. قال: فكيف تشهد؟
قال: لقول رسول اللَّه: ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ.
فلم يقم بالمدينة إلّاأيّاماً حتّى أرسل إليه عثمان: واللَّه لتخرجنّ عنها، قال: أتخرجني من حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: نعم، وأنفك راغم، قال: فإلى مكّة، قال: لا، قال: فإلى البصرة؟ قال: لا، قال: فإلى الكوفة؟ قال: لا، ولكن إلى الرّبذة الّتي خرجت منها حتّى تموت بها، يا مروان! أخرجه ولا تدع أحداً يكلّمه حتّى يخرج.
فأخرجه على جمل ومعه امرأته وابنته، فخرج عليّ والحسن والحسين عليهم السلام وعبداللَّه ابن جعفر رضى الله عنه وعمّار بن ياسر رضى الله عنه ينظرون، فلمّا رأى أبو ذرّ عليّاً قام إليه فقبّل يده، ثمّ بكى وقال: إنِّي إذا رأيتك ورأيت ولدك ذكرت قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم أصبر حتّى أبكي، فذهب عليّ عليه السلام يكلِّمه، فقال مروان: إنّ أمير المؤمنين قد نهى أن يكلّمه أحد، فرفع عليّ السّوط، فضرب وجه ناقة مروان وقال: تنحّ نحاك اللَّه إلى النّار، ثمّ شيّعه وكلّمه بكلام يطول شرحه، وتكلّم كلّ رجل من القوم وانصرفوا وانصرف مروان إلى عثمان، فجرى بينه وبين عليّ في هذا بعض الوحشة وتلاحيا كلاماً.
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 160
قال أبو محمّد أحمد بن أعثم الكوفي، حدّثني أبو الحسين عليّ بن محمّد القرشيّ، قال: حدّثني عثمان بن سليم، عن مجاهد، عن الشّعبيّ وأبي محصن، عن أبي وائل، وعليّ بن مجاهد، عن أبي إسحاق، قال: وحدّثني نعيم بن مزاحم، قال: حدّثني أبو عبداللَّه محمّد ابن عمر بن واقد الواقديّ الأسلميّ، قال: وحدّثني عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزّهريّ، قال: وحدّثني إسحاق بن يوسف الفزاريّ، قال: حدّثني أبو المنذر هشام بن محمّد بن السّائب، قال: حدّثني لوط بن يحيى بن سعيد الأزديّ، عن الحارث بن الحصين بن عبدالرّحمان بن عبيدة والنّضر بن صالح بن حسين بن زهير، قال: وحدّثني عمران بن عبدالعزيز بن عبدالرّحمان بن عوف، عن عبداللَّه بن يزيد، عن صالح بن إبراهيم وزيد بن عبدالرّحمان الواقفيّ وعليّ بن حنظلة بن أسعد الشّباميّ وغير هؤلاء ذكروا هذا الحديث سرّاً وعلانية، وقد جمعت ما سمعت من رواياتهم على اختلاف لغاتهم، فألفته حديثاً واحداً على نسق واحد؛ وكلّ يذكر أ نّه لمّا صار الأمر إلى عثمان بن عفّان واجتمع إليه النّاس أرسل إلى عمّال عمر بن الخطّاب، فأقرّهم على أعمالهم الّتي هم عليها مدّة يسيرة من ولايته، ثمّ إنّه بعث إليهم، فعزلهم عن الأعمال وجعل يقدم أهل بيته وبني عمّه من بني اميّة، فولّاهم الولايات، فولّى عبداللَّه بن عامر بن كريز البصرة، وولّى الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة، وأثبت معاوية بن أبي سفيان على الشّام، وعمرو ابن العاص على فلسطين، وعبداللَّه بن سعد بن أبي سرح على مصر؛ ثمّ فتح الفتوح ودرّت عليه الأموال من سجستان وخراسان وفارس وكرمان ومصر والشّام والجزيرة والعراق، ودرّت عليه حلب والبلاد، وهو مع [ذلك] يسير بسيرة مرضيّة، [و] لا يرى المسلمون منه إلّاما يحبّون.
قال: ثمّ كثر المال عليه، فكان كلّ ما اجتمع عنده شي ء من ذلك، يُفرِّقه في النّاس ويزيدهم في العطاء [...] قال أبو ذرّ: أحدِّثكم أنِّي سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتتّهموني ما كنت أظنّ أنِّي أعيش حتّى أسمع هذا منكم. فقال عثمان: كذبت، أنت رجل محبّ للفتنة، فقال أبو ذرّ: اتبع سنّة صاحبيك أبي بكر وعمر حتّى لايكون لأحد عليك
كلام، فقال عثمان: ما أنت وذاك لا امّ لك؟ فقال أبو ذرّ: واللَّه ما أعرف لي إليك ذنباً إلّا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. قال: فاشتدّ غضب عثمان، ثمّ قال: أشيروا عليّ في أمر هذا الشّيخ الكذّاب، فقد فرّق جماعة المسلمين! فقال عليّ رضى الله عنه: أمّا أنا فأشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون: ف «إن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الّذي يعدكم إنّ اللَّهَ لا يهدي من هو مسرف كذّاب» (1)؛ فقال عثمان: التّراب بفيك يا عليّ! فقال عليّ: بل بفيك يا عثمان! أتصنع هذا بأبي ذرّ وهو حبيب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في كتاب كتبه إليك معاوية من قد عرفت رفقه وظلمه؟ قال: فأمسك عثمان عن عليّ، ثمّ أقبل على أبي ذرّ، فقال: اخرج عنّا من بلدنا! فقال أبو ذرّ: ما أبغض إليَّ جوارك ولكن إلى أين أخرج؟ فقال عثمان: إلى حيث شئت، فقال: أرجع إلى الشّام، فإنّها أرض الجهاد، فقال عثمان: إنِّي إنّما جئت بك من الشّام لما تفسد بها عليَّ ولا أحبّ أن أردّك إليها، قال أبو ذرّ: فأخرج إلى العراق، قال عثمان: لا، لأنّهم قوم أهل شبهة وطعن على الأئمّة، فقال أبو ذرّ: فإنِّي حيث كنت فلا بدّ لي من قول الحقّ فإلى أين تحبّ أن أخرج؟ فقال عثمان: إلى بلد هو أبغض إليك، قال: الرّبذة؟ قال: فاخرج إليها ولا تعدها.
قال: ثمّ أمر مروان بن الحكم أن يخرج أبا ذرّ من المدينة على بعير بغير وطاء؛ وتبعه جماعة من النّاس يشيعونه ويحزنون لحزنه، منهم عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين رضي اللَّه عنهم، وعمّار بن ياسر، والمقداد بن الأسود، وعيينة بن عبّاس. قال: وتقدّم عليّ رضى الله عنه إلى أبي ذرّ، فجعل يعزِّيه فيما قد نزل به ويأمره بالصّبر والاحتساب إلى وقت الفرج. قال: وتقدّم مروان بن الحكم إلى عليّ رضى الله عنه، فقال: أليس قد أمر أمير المؤمنين أن لا يخرج أحد مع هذا الشّيخ ولا يشيِّعه أحد من الصّحابة؟ قال: فرفع عليّ رضى الله عنه قضيباً كان في يده، فضرب به بين اذني بعير مروان، ثمّ قال: إليك عنّا يا ابن الزّرقاء! أمثلك يعترض علينا في الّذي نصنع؟ [...]
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 147- 149، 158- 159
1) - غافر: 40/ 28
ومن ذلك ما فعل بأبي ذرّ، وهو أ نّه حضر مجلسه ذات يوم، فقال عثمان: أرأيتم من زكّى ماله هل فيه حقّ لغيره؟ فقال كعب: لا يا أمير المؤمنين، فدفع أبو ذرّ في صدر كعب، وقال له: كذبت يا ابن اليهوديّ، ثمّ تلا: «ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب» (1)
فكتب معاوية إلى عثمان: إنّ أبا ذرّ تجتمع إليه الجموع، ولا آمن أن يفسدهم عليك، فإن كان لك في القوم حاجة فاحمله إليك، فكتب إليه عثمان بحمله، فحملَه على بعير عليه قتب يابس معه خمسة من الصقالبة بطيرون به (3)، حتّى أتوا به المدينة وقد تسلّخت بواطن أفخاذه وكاد أن يتلف، فقيل له: إنّك تموت من ذلك، فقال: هيهات لن أموت حتّى أنفى. وذكر جوامع ما ينزل به بعد، ومن يتولّى دفنه، فأحسن إليه [عثمان] في داره أيّاماً، ثمّ دخل إليه، فجلس على ركبتيه وتكلّم بأشياء، وذكر الخبر في ولد أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلًا اتّخذوا عباد اللَّه خَوَلًا، ومرّ في الخبر بطوله، وتكلّم بكلامٍ كثير، وكان في ذلك اليوم قد أتى عثمان بتركة عبدالرّحمان بن عوف [الزّهريّ] من المال، فنثرت البِدَر حتّى حالت بين عثمان وبين الرّجل القائم، فقال عثمان: إنِّي لأرجو لعبدالرّحمان خيراً؛ لأ نّه كان يتصدّق، ويقري الضّيف، وترك ما ترون، فقال كعب الأحبار: صدقت يا أمير المؤمنين، فشال أبو ذرّ العصا، فضرب بها رأس كعب، ولم يشغله ما كان فيه من الألم، وقال: يا ابن اليهوديّ! تقول لرجل مات وترك هذا المال: إنّ اللَّه أعطاه خير الدّنيا وخير الآخرة، وتقطع على اللَّه بذلك، وأنا سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «ما يسرّني أن أموت وأدع
ما يزن قيراطاً»، فقال له عثمان: وارِ عنِّي وجهك، فقال: أسير إلى مكّة، قال: لا واللَّه، قال: فتمنعني من بيت ربّي أعبده فيه حتّى أموت؟ قال: إي واللَّه، قال: فإلى الشّام، قال: لا واللَّه، [قال: البصرة؟ قال: لا واللَّه] (1)، فاختر غير هذه البلدان، قال: لا واللَّه ما أختار غير ما ذكرت لك، ولو تركتني في دار هجرتي ما أردتُ شيئاً من البلدان، فسيِّرني حيث شئت من البلاد، قال: فإنِّي مسيِّرك إلى الرّبذة، قال: اللَّه أكبر، صدق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قد أخبرني بكلّ ما أنا لاقٍ، قال عثمان: وما قال لك؟ قال: أخبرني بأنِّي أمنع عن مكّة والمدينة وأموت بالرّبذة، ويتولّى مواراتي نفر ممّن يَرِدُونَ من العراق نحو الحجاز.
وبعث أبو ذرّ إلى جمل له، فحمل عليه امرأته- وقيل: ابنته- وأمر عثمان أن يتجافاه النّاس حتّى يسير إلى الرّبذة، فلمّا طلع عن المدينة ومروان يسير عنها، طلع عليه عليّ ابن أبي طالب رضى الله عنه ومعه ابناه [الحسن والحسين] وعقيل أخوه وعبداللَّه بن جعفر وعمّار ابن ياسر، فاعترض مروان فقال: يا عليّ! إنّ أميرالمؤمنين قد نهى النّاس أن يصحبوا أبا ذرّ في مسيره ويشيّعوه، فإن كنت لم تدر بذلك فقد أعلمتك، فحمل عليه عليّ بن أبي طالب بالسّوط [وضرب] بين اذني راحلته، وقال: تنحّ نحاك اللَّه إلى النّار. ومضى مع أبي ذرّ، فشيّعه، ثمّ ودّعه وانصرف. فلمّا أراد على الانصراف، بكى أبو ذرّ، وقال: رحمكم اللَّه أهل البيت، إذا رأيتك يا أبا الحسن وولدك ذكرت بكم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
فشكا مروان إلى عثمان ما فعل به عليّ بن أبي طالب، فقال عثمان: يا معشر المسلمين! من يعذرني من عليّ؟ ردّ رسولي عمّا وجّهته له، وفعل كذا، واللَّه لنعطينّه حقّه. فلمّا رجع عليّ استقبله النّاس، فقالوا له: إنّ أمير المؤمنين عليك غضبان لتشييعك أبا ذرّ، فقال عليّ: غَضَبَ الخيل على اللُّجُمِ.
فلمّا كان بالعشيّ جاء إلى عثمان، فقال له: ما حملك على ما صنعت بمروان ولِمَ اجترأت عليَّ ورددت رسولي وأمري؟ قال: أمّا مروان فإنّه استقبلني يردّني فرددته عن ردّي،
1) - زيادة في ب
وأمّا أمرك فلم أردّه، قال عثمان: ألم يبلغك أنِّي قد نهيت النّاس عن أبي ذرّ وعن تشييعه؟ فقال عليّ: أوَ كلّ ما أمرتنا به من شي ء نرى طاعة اللَّه والحق في خلافه اتّبعنا فيه أمرك؟ باللَّه لا نفعل، قال عثمان: أقِدْ مروان، قال: وممّ أقيده؟ قال: ضربت بين اذني راحلته [وشتمته، فهو شاتمك وضارب بين اذني راحلتك] قال عليّ: أمّا راحلتي فهي تلك، فإن أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فليفعل. وأمّا أنا، فوَ اللَّه لئن شتمني لأشتمنّك أنت مثلها بما لا أكذب فيه ولا أقول إلّاحقّاً. قال عثمان: ولِمَ لا يشتمك إذا شتمته، فوَ اللَّه ما أنت عندي بأفضل منه؟! فغضب عليّ بن أبي طالب وقال: ألي تقول هذا القول؟ وبمروان تعدلني؟ فأنا واللَّه أفضل منك، وأبي أفضل من أبيك، وامِّي أفضل من امِّك، وهذه نَبْلي قد نَثَلْتُها، وهلمّ فانثل بنبلك، فغضب عثمان واحمرّ وجهه، فقام ودخل داره، وانصرف عليّ، فاجتمع إليه أهل بيته، ورجال من المهاجرين والأنصار.
فلمّا كان من الغد واجتمع النّاس إلى عثمان شكا إليهم عليّاً وقال: إنّه يعيبني ويُظاهر من يعيبني (1)، يريد بذلك أبا ذرّ وعمّار بن ياسر وغيرهما، فدخل النّاس بينهما [حتّى اصطلحا] وقال له عليّ: واللَّه ما أردت بتشييع أبي ذرّ إلّااللَّه تعالى.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 348- 351
قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبيّ، قال: أخبرني عليّ بن عبداللَّه الأصفهانيّ، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ، قال: حدّثني محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن أبي جهضم الأزديّ، عن أبيه قال: لمّا أخرج عثمان أبا ذرّ الغفاريّ- رحمه الله- من المدينة إلى الشّام كان يقوم في كلّ يوم، فيعظ النّاس، ويأمرهم بالتّمسّك بطاعة اللَّه، ويحذّرهم من ارتكاب معاصيه، ويروي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه وعليهم السّلام، ويحضّهم على التّمسّك بعترته.
فكتب معاوية إلى عثمان: أمّا بعد، فإنّ أبا ذرّ يصبح إذا أصبح، ويمسي إذا أمسى
1) - في ا: «إنّه يغشني ويظاهر من يغشني»، وما نظنّه صحيح الرّواية وإن كان له معنى لا يمتنع
وجماعة من النّاس كثيرة عنده، فيقول كيت وكيت، فإن كان لك حاجة في النّاس قبلي فأقدم أبا ذرّ إليك، فإنّي أخاف أن يفسد النّاس عليك، والسّلام.
فكتب إليه عثمان: أمّا بعد، فأشخص إليّ أبا ذرّ حين تنظر في كتابي هذا، والسّلام.
فبعث معاوية إلى أبي ذرّ فدعاه، وأقرأه كتاب عثمان، وقال له: النّجا السّاعة. فخرج أبو ذرّ إلى راحلته، فشدّها بكورها، وأنساعها، فاجتمع إليه النّاس، فقالوا له: يا أبا ذرّ- رحمك اللَّه- أين تريد؟ قال: أخرجوني إليكم غضباً عليَّ، وأخرجوني منكم إليهم الآن عبثاً بي، ولايزال هذا الأمر فيما أرى شأنهم فيما بيني وبينهم حتّى يستريح (1)برّ، أو يستراح (2)من فاجر، ومضى.
وسمع النّاس بمخرجه فأتبعوه حتّى خرج من دمشق، فساروا معه حتّى انتهى إلى دير مرّان (3)، فنزل، ونزل معه النّاس، فاستقدم فصلّى بهم، ثمّ قال: أ يّها النّاس! إنِّي موصيكم بما ينفعكم، وتارك الخطب والتّشقيق، احمدوا اللَّه عزّ وجلّ، قالوا الحمد للَّه، قال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، فأجابوه بمثل ما قال، فقال: أشهد أنّ البعث حقّ، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النّار حقّ، وأقرّ بما جاء من عند اللَّه، فاشهدوا عليَّ بذلك، قالوا: نحن على ذلك من الشّاهدين. قال: ليُبشِّر من مات منكم على هذه الخصال برحمة اللَّه، وكرامته ما لم يكن للمجرمين ظهيراً، ولا لأعمال الظّلمة مصلحاً، ولا لهم معيناً.
أ يّها النّاس! أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضباً للَّه عزّ وجلّ إذا عُصي في الأرض، ولا ترضوا أئمّتكم بسخط اللَّه، وإن أحدثوا ما لا تعرفون فجانبوهم، وأزرؤا عليهم وإن عذّبتم وحرمتم وسيّرتم حتّى يرضى اللَّه عزّ وجلّ، فإنّ اللَّه أعلا وأجلّ لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين، غفر اللَّه لي ولكم، أستودعكم اللَّه، وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه.
فناداه النّاس أن سلّم اللَّه عليك ورحمك يا أبا ذرّ، يا صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ألا
نردُّك إن كان هؤلاء القوم أخرجوك، ألا نمنعك؟ فقال لهم: ارجعوا- رحمكم اللَّه- فإنِّي أصبر منكم على البلوى، وإيّاكم والفرقة والاختلاف.
فمضى حتّى قدم على عثمان، فلمّا دخل عليه قال له: لا قرّب اللَّه بعمرو عيناً، فقال أبوذرّ: واللَّه ما سمّاني أبواي عمراً، ولكن لا قرّب اللَّه من عصاه، وخالف أمره، وارتكب هواه. فقام إليه كعب الأحبار، فقال له: ألا تتّقي اللَّه يا شيخ، تجيب (1)أمير المؤمنين بهذا الكلام؟! فرفع أبو ذرّ عصى كانت في يده، فضرب بها رأس كعب، ثمّ قال له: يا ابن اليهوديَّين، ما كلامك مع المسلمين؟ فواللَّه ما خرجت اليهوديّة من قلبك بعد.
فقال عثمان: واللَّه لا جمعتني وإيّاك دار، قد خرفت، وذهب عقلك، أخرجوه من بين يدي حتّى تركبوه قتب ناقته بغير وطاء، ثمّ انخسوا (2)به النّاقة وتعتعوه حتّى توصلوه الرّبذة، فنزّلوه بها من غير أنيس حتّى يقضي اللَّه فيه ما هو قاضٍ، فأخرجوه متعتعاً ملهوزاً بالعصيّ.
وتقدّم أن لا يشيِّعه أحد من النّاس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فبكى حتّى بلّ لحيته بدموعه، ثمّ قال: أهكذا يُصنع بصاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟! إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، ثمّ نهض ومعه الحسن والحسين عليهما السلام، وعبداللَّه بن العبّاس، والفضل، وقثم، وعبيداللَّه حتّى لحقوا أبا ذرّ، فشيّعوه. فلمّا بصر بهم أبو ذرّ- رحمه الله- حنّ إليهم، وبكى عليهم، وقال: بأبي وجوه إذا رأيتها ذكرت بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وشملتني البركة برؤيتها.
ثمّ رفع يديه إلى السّماء، وقال: اللَّهمّ إنِّي أحبّهم، ولو قطّعت إرباً إرباً في محبّتهم ما زلت عنها ابتغاء وجهك والدّار الآخرة، فارجعوا رحمكم اللَّه، واللَّه أسأل أن يخلفني فيكم أحسن الخلافة. فودّعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه.
المفيد، الأمالي،/ 161- 165 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 395- 397
عنه، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن جرير الحريري، وعن رجل من أهل بيته، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: (1)لمّا شيّع أميرالمؤمنين عليه السلام أبا ذرّ رحمه الله و (2)شيّعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبداللَّه بن جعفر وعمّار بن ياسر (رضي اللَّه عنهم) قال لهم (3)أمير المؤمنين عليه السلام: ودّعوا أخاكم، فإنّه لا بدّ للشّاخص من (4)أن يمضي وللمشيع من أن يرجع، قال (5): فتكلّم كلّ رجل منهم على حياله، فقال الحسين بن عليّ عليه السلام: رحمك اللَّه يا أبا ذرّ، إنّ القوم إنّما امتهنوك بالبلاء لأنّك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم، فما أحوجك غداً إلى ما منعتهم وأغناك عمّا منعوك! فقال أبو ذرّ رحمه الله: رحمكم اللَّه من أهل بيت، فما لي (6)في الدّنيا من شجن (7)غيركم، إنّي إذا ذكرتكم ذكرت (8)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
البرقي، المحاسن،/ 292- 293 رقم 45/ مثله الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 2/ 180
سهل، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن حفص التّميميّ، قال: حدّثني أبو جعفر الخثعميّ، قال، قال: لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الرّبذة شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين عليهم السلام وعمّار بن ياسر رضى الله عنه، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا ذرّ! إنّك (9)إنّما غضبت للَّه عزّ وجلّ فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك، فارحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء، وواللَّه لو كانت السّماوات والأرض على عبد رتقاً ثمّ اتّقى اللَّه عزّ وجلّ جعل له منها مخرجاً، فلا يؤنسك إلّاالحقّ، ولا يوحشك إلّاالباطل.
ثمّ تكلّم عقيل، فقال: يا أبا ذرّ! أنت تعلم أ نّا نحبّك، ونحن نعلم أ نّك تحبّنا وأنت قد حفظت فينا ما ضيّع النّاس إلّاالقليل فثوابك على اللَّه عزّ وجلّ، ولذلك أخرجك المخرجون، وسيّرك المسيّرون، فثوابك على اللَّه عزّ وجلّ، فاتّق اللَّه واعلم أنّ استعفاءك البلاء من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع وقل: حسبي اللَّه ونعم الوكيل.
ثمّ تكلّم الحسن عليه السلام، فقال: يا عمّاه! إنّ القوم قد أتوا إليك ما قد ترى، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ بالمنظر الأعلى، فدع عنك ذكر الدّنيا بذكر فراقها، وشدّة ما يرد عليك لرخاء (1)ما بعدها واصبر حتّى تلقى نبيّك صلى الله عليه و آله وهو عنك راض إن شاء اللَّه.
ثمّ تكلّم الحسين عليه السلام فقال: يا عمّاه! إنّ اللَّه تبارك وتعالى قادر أن يغيّر ما ترى وهو كلّ يوم في شأن، إنّ القوم منعوك دنياهم ومنعتهم دينك، فما أغناك عمّا منعوك، (2)وما أحوجهم (3)إلى ما منعتهم، فعليك بالصّبر فإنّ الخير في الصّبر والصّبر من الكرم، ودع الجزع فإنّ الجزع لا يغنيك.
ثمّ تكلّم عمّار رضى الله عنه فقال: يا أبا ذرّ! أوحش اللَّه من أوحشك، وأخاف من أخافك، إنّه واللَّه ما منع النّاس أن يقولوا الحقّ إلّاالرّكون إلى الدّنيا والحبّ لها، ألا إنّما الطّاعة مع الجماعة، والملك لمَنْ غلب عليه، وإنّ هؤلاء القوم دعوا النّاس إلى دنياهم، فأجابوهم إليها، ووهبوا لهم دينهم فخسروا الدّنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.
ثمّ تكلّم أبو ذرّ رضى الله عنه، فقال: عليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، بأبي وامِّي، هذه الوجوه فإنِّي إذا رأيتكم ذكرت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بكم وما لي بالمدينة شجن لأسكن غيركم، وإنّه ثقل على عثمان جواري بالمدينة كما ثقل على معاوية بالشّام، فآلى أن يسيِّرني إلى بلدة، فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة، فزعم أ نّه يخاف أن افسد على
أخيه النّاس بالكوفة، وآلى باللَّه ليسيِّرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيساً ولا أسمع بها حسيساً، وإنِّي واللَّه ما اريد إلّااللَّه عزّ وجلّ صاحباً، ومالي مع اللَّه وحشة، حسبي اللَّه لا إله إلّاهو، عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم، وصلّى اللَّه على سيِّدنا محمّد وآله الطّيِّبين.
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 206- 208 رقم 251/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 435- 437
واقعة أبي ذرّ رحمه الله وإخراجه إلى الرّبذة، أحد الأحداث الّتي نُقِمت على عثمان: و (1)قد روى هذا الكلام أبو بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهريّ في كتاب «السّقيفة» عن عبدالرّزّاق، عن أبيه، عن عِكْرِمة، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا اخرج أبو ذرّ إلى الرّبذة، أمر عثمان، فنودي في النّاس أ لّايكلِّم أحد أبا ذرّ، ولا يشيِّعه. وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به. (2)فخرج به، وتحاماه (3)النّاس إلّاعليّ بن أبي طالب عليه السلام وعقيلًا أخاه، وحسناً وحسيناً عليهما السلام، وعمّاراً (4)، فإنّهم خرجوا معه يشيِّعونه، فجعل الحسن عليه السلام يكلّم أبا ذرّ، فقال له مروان: إيهاً يا حسن! ألا تعلم أنّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا (5)الرّجل! فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك؛ فحمل عليّ عليه السلام على مروان، فضرب بالسّوط بين اذني راحلته، وقال: تنحّ لحاك اللَّه إلى النّار!
فرجع مروان مغضباً إلى عثمان؛ فأخبره الخبر، فتلظّى على عليّ عليه السلام، ووقف أبو ذرّ، فودّعه القوم، ومعه ذكوان مولى امّ هاني بنت أبي طالب.
قال ذكوان: فحفظت كلام القوم- وكان حافظاً- فقال عليّ عليه السلام: يا أبا ذرّ، إنّك غضبت للَّه! إنّ القوم خافوك على دنياهم؛ وخفتهم على دينك. فامتحنوك بالقِلى، ونفوك
إلى الفلا؛ واللَّه لو كانت السّماوات والأرض على عبدٍ رَتقاً، ثمّ اتّقى اللَّه لجعل له منها (1)مخرجاً. يا أبا ذرّ! لا يؤنسنّك إلّاالحقّ، ولا يوحشنّك إلّاالباطل. ثمّ قال لأصحابه: ودّعوا عمّكم، وقال لعقيل: ودّع أخاك.
فتكلّم عقيل، فقال: ما عسى أن نقول يا أبا ذرّ و (2)أنت تعلم أ نّا نحبّك، وأنت تحبّنا! فاتّق اللَّه، فإنّ التّقوى نجاة، واصبر فإنّ الصّبر كرَم. واعلم أنّ استثقالك الصّبر من الجزع، واستبطاءك العافية من اليأس؛ فدع اليأس والجزع.
ثمّ تكلّم الحسن، فقال: يا عمّاه! لولا أ نّه لا ينبغي للمودِّع أن يسكت، وللمشيِّع أن ينصرف، لقصر الكلام وإن طال الأسف؛ وقد أتى القوم إليك ما ترى؛ فضع عنك الدّنيا بتذكّر فراغها (3)، وشدّة ما اشتدّ منها برجاء ما بعدها، واصبر حتّى تلقى نبيّك صلى الله عليه و آله وهو عنك راضٍ.
ثمّ تكلّم الحسين عليه السلام، فقال: يا عمّاه! إنّ اللَّه تعالى قادر أن يغيِّر ما قد ترى، واللَّه كلّ يوم هو (4)في شأن؛ وقد منعك القوم دنياهم، ومنعتَهم دينك؛ فما أغناك عمّا منعوك، وأحوجَهم إلى ما منعتَهم! فاسأل اللَّه الصّبر والنّصر؛ واستعِذْ به من الجشع والجزَع؛ فإنّ الصّبر من الدِّين والكرم؛ وإنّ الجشع لا يقدِّم رزقاً، والجزع لا يؤخِّر أجلًا.
ثمّ تكلّم عمّار رحمه الله مغضباً، فقال: لا آنسَ اللَّه مَن أوحَشَك، ولا آمن مَن أخافك؛ أما واللَّه لو أردتَ دنياهم لأمّنوك؛ ولو رضيت أعمالَهم لأحبّوك؛ وما منع النّاس أن يقولوا بقولك إلّاالرّضا بالدّنيا، والجزع من الموت، ومالوا إلى ما سلطان جماعتهم عليه؛ والملك لمن غلَب، فوهبوا لهم دينهم، ومنحهم القوم دنياهم؛ فخسروا الدّنيا والآخرة، ألا ذلك هو الخسران المبين!
فبكى أبو ذرّ رحمه الله، وكان شيخاً كبيراً؛ وقال: رحمكم اللَّه يا أهل بيت الرّحمة! إذا رأيتُكم ذكرتُ بكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ مالي بالمدينة سكنٌ ولا شجنٌ غيركم؛ إنّي ثقُلتَ على عثمان بالحجاز، كما ثقُلتَ على معاوية بالشّام، وكره أن أجاور أخاه وابن خاله بالمصرين، فافسِد النّاس عليهما؛ فسيّرني إلى بلدٍ ليس لي به ناصر ولا دافع إلّااللَّه، واللَّه ما أريد إلّااللَّه صاحباً، وما أخشى مع اللَّه وحشة.
ورجع القوم إلى المدينة؛ فجاء عليّ عليه السلام إلى عثمان، فقال له: ما حملك على ردّ رسولي، وتصغير أمري؟! فقال عليّ عليه السلام: أمّا رسولُك، فأراد أن يردّ وجهي فرددته، وأمّا أمرك فلم أصغّره.
قال: أما بلغك نهيي عن كلام أبي ذرّ؟! قال: أوَ كلّما أمرت بأمر معصية أطعناك فيه؟! قال عثمان: أقِدْ مروان من نفسك، قال: مِمّ ذا؟ قال: من شتمه وجذب راحلته، قال: أمّا راحلتُه فراحلتي بها، وأمّا شتمُه إيّاي؛ فوَ اللَّه لا يشتمني شَتْمة إلّاشتمتُك مثلها (1)لا أكذب عليك.
فغضب عثمان وقال: لِمَ لا يشتمك؟! كأ نّك خير منه؟! قال عليّ: إي واللَّه ومنك! ثمّ قام، فخرج.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 8/ 252- 255/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 411- 413
1) - [لم يرد في البحار]
عبدالرّحمان بن مهديّ، قال: نا حصين بن بكر، عن يحيى بن عتيق، عن محمّد بن سيرين، قال: انطلق الحسن والحسين وابن عمر وابن الزّبير ومروان كلّهم شاك في السّلاح حتّى دخلوا الدّار، فقال عثمان: أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم.
فخرج ابن عمر والحسن والحسين، فقال ابن الزّبير ومروان: ونحن نعزم على أنفسنا أن لا نبرح.
ابن خيّاط، التّاريخ،/ 129
حدّثنا محمّد بن يوسف بن سليمان وأحمد بن منصور الرّماديّ، قالا: حدّثنا هشام بن عمّار بن نصير السّلميّ، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى (بن القاسم) (1)بن سميع القرشيّ، قال: حدّثني ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، قال: أشرف عثمان على النّاس وهو محصور، فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا. قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا. فسكت، ثمّ قال: ألا أحد يبلّغ فيسقينا ماءً؟ فبلغ ذلك عليّاً رضى الله عنه، فبعث إليه بثلاث قِرب مملوءة، فما كادت تصل إليه حتّى جُرح في سببها عدّة من موالي بني هاشم وموالي بني اميّة حتّى وصلت إليه، وبلغ عليّاً رضى الله عنه أنّ عثمان يُرادُ قَتْلُه، فقال: إنّما أرَدنا منه مروان، فأمّا قتلُه فلا، وقال للحسن والحسين: اذهبا بنفسيكما حتّى تقوما على باب دار عثمان، فلا تدعا واحداً يصلُ إليه. وبعث الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه على كُرهٍ منه، وبعث عدّة من أصحاب محمّد أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان.
فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر ورمى النّاس فيهم بالسّهام حتّى خُضِّب الحسن بالدّماء على بابه، وأصاب مروان سهم وهو في الدّار، وخُضِّب محمّد بن طلحة وشُجّ قَنْبَر، وخشي محمّد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين، فأخذ بيد رجلين وقال لهما: إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدّماء على وجه الحسن كشفوا النّاس عن
1) - الإضافة عن الخلاصة، 293
عثمان، وبطل ما تريدان، ولكن مُرّا بنا حتّى نَتَسَوَّر عليه الدّار فنقتُله من غير أن يعلم بنا أحد. فَتَسَوَّر محمّد بن أبي بكر وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان، وما يعلمُ أحد ممّن كان معه؛ لأنّ كلّ مَن كان معه كان فوق البيوت، فلم يكن معه إلّا امرأته. فقال لهما محمّد بن أبي بكر: مكانكما حتّى أبدأ بالدّخول، فإذا أنا خبطتُه فادخُلا فتوجئاه حتّى تقتُلاه. فدخل محمّد، فأخذ بلحيته، فقال له عثمان: أما واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانُك منِّي. فتراخت يده، وحمل الرّجلان عليه، فوجآه حتّى قتلاه، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وصرخت امرأته، فلم يسمع صُراخُها لما في الدّار من الجلبة، فصعدت امرأته إلى النّاس، فقالت: إنّ أمير المؤمنين قد قُتِل. فدخل الحسن والحسين ومَنْ كان معهما، فوجدوا عثمان مذبوحاً (فانكبّوا) عليه يبكون، وخرجوا، ودخل النّاس، فوجدوه مقتولًا، وبلغ عليّاً الخبر وطلحة والزّبير وسعداً ومَنْ كان بالمدينة، فخرجوا، وقد ذهبت عقولهم للخبر الّذي أتاهم، حتّى دخلوا عليه فوجدوه مذبوحاً، فاسترجعوا.
وقال عليّ رضى الله عنه لابنيه: كيف قُتِل وأنتما على الباب؟ ولطم الحسن وضرب الحسين، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن عبداللَّه بن الزّبير، وخرج وهو غضبان يرى أنّ طلحة أعان على ما كان من أمر عثمان، فلقيه طلحة، فقال: مالك يا أبا الحسن! ضربتَ الحسن والحسين؟ فقال: عليك لعنةُ اللَّه (أبيتَ) إلّاأن يسوءني ذاكَ، يُقْتَل أمير المؤمنين، رجل من أصحاب محمّد، بَدْرِيٌّ لم تَقُم عليه بيّنة ولا حجّة!! فقال طلحة: لو دفع إلينا مروان لم يُقتَل. فقال عليّ رضى الله عنه: لو أخرج إليكم مروان لقُتِل قبل أن تثبُتَ عليه حكومة. ودخل منزله.
ابن شبّة، تاريخ مدينة المنوّرة، 4/ 1303- 1305
فقال قوم منهم: لا يبرأ عثمان عن قلوبنا إلّاأن يدفع إلينا مروان، حتّى نعرف كيف يأمر بقتل رجال من أصحاب رسول اللَّه، وقطع أيديهم بغير حقّ، فإن كان عثمان كتبه عزلناه، وإن كان مروان كتبه نظرنا في أمره، وما يكون في أمر مروان، فانصرف القوم عنه، ولزموا بيوتهم، وأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان، وخشى عليه القتل.
فبلغ عليّاً أنّ عثمان يراد قتله، فقال: إنّا أردنا مروان، فأمّا قتل عثمان فلا، ثمّ قال للحسن والحسين: اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان، ولا تدعا أحداً يصل إليه، وبعث الزّبير ابنه على كره، وبعث طلحة ابنه كذلك، وبعث عدّة من أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أبناءهم، يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان. ويسألوه أن يخرج مروان، فأشرف عليهم عثمان من أعلى القصر، فقال: يا معشر المسلمين، أذكّركم اللَّه، ألستم تعلمون أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) طلب دار بني فلان، ليوسع بها للمسلمين في مسجدهم. فاشتريتها من خالص مالي، وأنتم اليوم تمنعوني أن أصلّي فيه. أذكّركم اللَّه يا معشر المسلمين، ألستم تعلمون أنّ بئر رومة كانت تباع القربة منها بدرهم، فاشتريتها من خالص مالي، فجعلت رشائي كرشاء واحد من المسلمين، وأنتم تمنعونني أن أشرب من مائها، وأنا اشتريتها، حتّى إنِّي ما أفطر إلّاعلى ماء البحر؟ ألستم تعلمون أ نّكم نقمتم عَلَيَّ أشياء، فاستغفرت اللَّه وتبت إليه منها، وتزعمون أنِّي غيّرت وبدّلت، فابعثوا على شاهدَين مسلمَين، وإلّا فأحلف باللَّه الّذي لا إله إلّاهو ما كتبت الكتاب، ولا أمرت به، ولا اطّلعت عليه، «يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنّكُم شِقاقِي أن يُصِيبَكُم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أو قَوْمَ هُودٍ أو قَوْمَ صالِح» (1)، يا قوم! لا تقتلوني فإنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا، وشبك بين أصابعه، يا قوم! إنّ اللَّه رضي لكم السّمع والطّاعة، وحذركم المعصية والفرقة، فاقبلوا نصيحة اللَّه، واحذروا عقابه، فإنّكم إن فعلتم الّذي أنتم فاعلون، لا تقوم الصّلاة جميعاً، ويسلّط عليكم عدوّكم، وإنِّي أخبركم أنّ قوماً أظهروا للنّاس أنّهم إنّما يدعونني إلى كتاب اللَّه تعالى والحقّ؛ فلمّا عرض عليهم الحقّ رغبوا عنه وتركوه، وطال عليهم عمري، واستعجلوا القدر بي، وقد كانوا كتبوا إليكم، أ نّهم قد رضوا بالّذي أعطيتهم، ولا أعلم أنِّي تركت من الّذي عاهدتهم عليه شيئاً، وكانوا زعموا أنّهم يطلبون الحدود، وترك المظالم، وردّها إلى أهلها، فرضيت بذلك، وقالوا: يؤمر عمرو بن العاص، وعبداللَّه بن قيس، ومثلهما من ذوي القوّة والأمانة، وكلّ ذلك فعلت، فلم يرضوا، وحالوا بيني وبين المسجد، فابتزّوا ما قدروا عليه بالمدينة
1) - [هود: 11/ 89]
وهم يُخيِّرونني بين إحدى ثلاث: إمّا أن يقيدوني بكلِّ رجل أصبت خطأ أو عمداً، وإمّا أن أعتزل عن الأمر، فيؤمروا أحداً، وإمّا أن يرسلوا إلى من أطاعهم من الجنود وأهل الأمصار، فأرسلوا إليكم، فأتيتم لتبتزّوني من الّذي جعل اللَّه لي عليكم من السّمع والطّاعة، فسمعتم منهم، وأطعتموهم والطّاعة لي عليكم دونهم، فقلت لهم: أمّا إقادة من نفسي فقد كان قبلي خلفاء، ومن يتولّ السّلطان يخطئ ويصيب، فلم يستقد من أحد منهم، وقد علمت أ نّهم يريدون بذلك نفسي، وأمّا أن أتبرّأ من الأمر، فإن يصلبوني أحبّ إليّ من أن أتبرّأ من جنّة اللَّه تعالى وخلافته بعد قول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لي: يا عثمان، إنّ اللَّه تعالى سيقمصك قميصاً بعدي، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتّى تلقاني، ولم أكن استكرهتهم من قبل على السّمع والطّاعة، ولكن أتوها طائعين، يبتغون بذلك مرضاة اللَّه، وصلاح الامّة، ومن يكن منهم يبتغي الدّنيا فلن ينال منها إلّاما كتب له، فاتّقوا اللَّه، فإنِّي لا أرضى لكم أن تنكثوا عهد اللَّه، وإنِّي أنشدكم اللَّه والإسلام ألّا تأخذوا الحقّ ولا تعطوه منِّي «وما أُبْرِئُ نَفْسِي إنّ النَّفْسَ لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ، إلّاما رَحِمَ رَبِّي» (1)، وإنِّي عاقبت أقواماً، وما أبتغي بذلك إلّاالخير، وإنِّي أتوب إلى اللَّه من كلّ عمل عملته، وأستغفره، أما واللَّه لقد علمتم أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال: لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا في إحدى ثلاث: الرّدّة عن الإسلام، والزّنا بعد الإحصان، ولا واللَّه ما كان ذلك منِّي في جاهلية ولا إسلام، أو رجل قتل رجلًا فيقاد به.
فقال بعضهم: إنّه ليقول مقالًا، وقال آخر: لئن سمعتم منه ليصرفنّكم، فأبوا، ورموه بالسّهام، واستقبلوه بما لا يستقبل به مثله، ثمّ أشرف عليهم عبداللَّه بن سلام، وكان من أهل الدّار، فقال: يا معشر من حاصر دار عثمان من المهاجرين والأنصار، ممّن أنعم اللَّه عليهم بالإسلام، لا تقتلوا عثمان، فوَ اللَّه إنّ حقّه على كلّ مؤمن لحقّ الوالد على ولده، وواللَّه إنّ على حوائط المدينة اثني عشر ألف ملك منذ أن أمدّ اللَّه بهم نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، وواللَّه لئن قتلتموه ليسخطنّ عليكم ربّكم، ولتتفرّقن ملائكته عنكم، وليقتلنّ بقتله أقواماً هم
1) - [يوسف: 12/ 53]
في الأصلاب وما خلقوا في الأرحام، وإنّي لأجده في التّوراة الّتي أنزل اللَّه على موسى عليه السلام، وكتب بيده عزّ وجلّ إليكم بالعبرانيّ وبالعربيّ خليفتكم المظلوم الشّهيد والّذي نفسي بيده لئن قتلتموه لا تؤدِّي بعده طاعة إلّاعن مخافة، ولا توصل رحم إلّاعن مكافأة، وليقتلنّ به الرّجال ومن في الأصلاب. فقالوا له: أيا يهوديّ، أشبع بطنك، وكسا ظهرك، واللَّه لا ينتطح فيه شاتان، ولا يتنافر فيه ديكان، فقال: أمّا الشّاتان والدّيكان فصدقتم، ولكن التّيسان (1)الأكبران يتناطحان فيه، فحصبوه ورموه حتّى شجّوه. فالتفت إلى عثمان، فقال له: زعموا أ نّك أشبعت بطني وكسوت ظهري، فاصبر يا أمير المؤمنين، فوَ الّذي نفسي بيده إنِّي أجدك في كتاب اللَّه تعالى المنزل: الخليفة المظلوم الشّهيد. فرميت بالسّهام من كلّ جانب، وكان الحسن بن عليّ حاضراً، فأصابه سهم، فخضبه بالدّم، وأصاب مروان سهم، وهو في الدّار، وخضب محمّد بن طلحة، وشجّ قنبر مولى عليّ، فخشى محمّد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم للحسن، فيثيروها فتنة.
قال: وذكروا أنّ محمّد بن أبي بكر لمّا خرج الحسن بن عليّ أخذ بيد رجلين، فقال لهما: إن جاءت بنو هاشم، فرأوا الدّماء على وجه الحسن، كشفوا النّاس عن عثمان، وبطل ما تريدون، ولكن قوموا حتّى نتسوّر عليه، فنقتله من غير أن يعلم أحد، فتسوّر هو وصاحباه من دار رجل من الأنصار، حتّى دخلوا على عثمان، وما يعلم أحد ممّن كان معه، لأنّ كلّ من معه كان فوق البيت، ولم يكن معه إلّاامرأته، فدخل عليه محمّد بن أبي بكر، فصرعه، وقعد على صدره، وأخذ بلحيته، وقال: يا نعثل (2)! ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن عامر وابن أبي سرح؟ فقال له عثمان، لو رآني أبوك لبكاني، ولساءه مكانك منِّي، فتراخت يده عنه، وقام عنه وخرج، فدعا عثمان بوضوء، فتوضّأ، وأخذ مصحفاً، فوضعه في حجره ليتحرّم (3)به، ودخل عليه رجل من أهل الكوفة بمشقص (4)في
يده، فوجأ به (1)منكبه ممّا يلي التّرقوة، فأدماه ونضح الدّم على ذلك المصحف، وجاء آخر فضربه برجله، وجاء آخر فوجأه بقائم سيفه، فغشى عليه، ومحمّد بن أبي بكر لم يدخل مع هؤلاء، فتصايح نساؤه، ورشّ الماء على وجهه، فأفاق، فدخل محمّد بن أبي بكر وقد أفاق، فقال له: أي نعثل، غيّرت وبدّلت وفعلت. ثمّ دخل رجل من أهل مصر، فأخذ بلحيته، فنتف منها خصله، وسلّ سيفه، وقال: افرجوا لي، فعلاه بالسّيف، فتلقّاه عثمان بيده، فقطعها، فقال عثمان: أما واللَّه إنّها أوّل يد خطت المفصل، وكتبت القرآن، ثمّ دخل رجل أزرق قصير مجدر، ومعه جرز (2)من حديد، فمشى إليه، فقال: على أيِّ ملّة أنت يا نعثل؟ فقال: لست بنعثل، ولكنِّي عثمان بن عفّان، وأنا على ملّة إبراهيم حنيفاً، وما أنا من المشركين. قال: كذبت.
وضربه بالجرز على صدغه الأيسر فغسله الدّم، وخرّ على وجهه، وحالت نائلة بنت الفرافصة زوجته بينه وبينه، وكانت جسيمة، وألقت بنت شيبة نفسها عليه، ودخل عليه رجل من أهل مصر، ومعه سيف مصلت، فقال: واللَّه لأقطعنّ أنفه، فعالج امرأته عنه، فكشف عنها درعها. فلمّا لم يصل إليه، أدخل السّيف بين قرطها ومنكبها، فضربت على السّيف، فقطع أناملها، فقالت: يا رباح- غلام لعثمان أسود ومعه سيف- أغْنِ عنِّي هذا، فضربه الأسود، فقتله، ثمّ دخل آخر معه سيف، فقال: افرجوا لي، فوضع ذباب السّيف في بطن عثمان، فأمسكت نائلة زوجته السّيف، فحزّ أصابعها، ومضى السّيف في بطن عثمان، فقتله.
فخرجت امرأته وهي تصيح، وخرج القوم هاربين من حيث دخلوا، فلم يسمع صوت نائلة، لما كان في الدّار من الجلبة، فصعدت امرأته إلى النّاس، فقالت: إنّ أمير المؤمنين قد قُتل. فدخل الحسن والحسين ومَنْ كان معهما، فوجدوا عثمان مقتولًا قد مثّل به، فأكبّوا عليه يبكون، وخرجوا، فدخل النّاس، فوجدوه مقتولًا. فبلغ عليّاً الخبر
وطلحة والزّبير وسعداً ومَنْ كان بالمدينة، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم، فدخلوا عليه واسترجعوا، وأكبّوا عليه يبكون ويعولون حتّى غشى على عليّ، ثمّ أفاق، فقال لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ فرفع يده، فضرب الحسن والحسين، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن عبداللَّه بن الزّبير، وخرج عليّ وقد سلب عقله، لا يدري ما يستقبل من أمره، فقال طلحة: مالك يا أبا الحسن، ضربت الحسن والحسين؟ فقال: يا طلحة، يُقتل أمير المؤمنين ولم نقم عليه بيِّنة ولا حجّة، فقال طلحة: لو دفع مروان لم يُقتل. فقال عليّ: لو دفع مروان قُتل قبل أن تقوم عليه حكومة.
فخرج عليّ، فأتى منزله، وأغلق الباب، وكتبت نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية تصف دخول القوم على عثمان، وأخذه المصحف ليتحرّم به، وما صنع محمّد بن أبي بكر، وأرسلت بقميص عثمان مضرّجاً بالدّم ممزّقاً، وبالخصلة الّتي نتفها الرّجل المصريّ من لحيته، فعقدت الشّعر في زرّ القميص، ثمّ دعت النّعمان بن بشير الأنصاريّ، فبعثته إلى معاوية، ومضى بالقميص حتّى أتى على يزيد بن أسيد ممدّاً لعثمان، بعثه معاوية في أربعة آلاف، فأخبرهم بقتل عثمان، فانصرفوا إلى الشّام. قال: ثمّ دخل أهل مصر الدّار، فلمّا رأوا عثمان مقتولًا، ندموا واستحيوا وكره أكثرهم ذلك، وثار أهل الدّار في وجوههم، فأخرجوهم منها، ثمّ اقتتلوا عند الباب، فضرب مروان بالسّيف، فصرع.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 42- 45
إلّاأنّ قوماً قالوا: لا نبرئ عثمان، إلّاأن يدفع إلينا مروان، حتّى نمتحنه ونعرف أمر هذا الكتاب، وكيف يأمر بقتل رجال من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) بغير حقّ! فإن يك عثمان كتبه عزلناه، وإن يك مروان كتبه على لسانه نظرنا في أمره. ولزموا بيوتهم، وأبى عثمان أن يُخرج إليهم مروان، وخشى عليه القتل.
وحاصر النّاس عثمان ومنعوه الماء، فأشرف عليهم، فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا. قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا. فسكت، ثمّ قال: ألا أحد يبلغ عليّاً فيسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليّاً، فبعث إليه ثلاث قِرَب مملوءة ماء، فما كادت تصلُ إليه، وجُرح بسببها عدّة
من موالي بني هاشم وبني اميّة، حتّى وصل إليه الماء. فبلغ عليّاً أنّ عثمان يراد قتله، فقال: إنّما أردنا منه مروان، فأمّا قتل عثمان فلا. وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان، فلا تدعا أحداً يصل إليه بمكروه. وبعث الزّبير ولده، وبعث طلحة ولده على كُره منه. وبعث عدّة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أبناءهم ليمنعوا النّاس أن يدخلوا على عثمان، وسألوه إخراج مروان.
ورمى النّاس عثمان بالسّهام حتّى خُضب الحسن بن عليّ بالدّماء على بابه، وأصاب مروان سهم في الدّار، وخُضب محمّد بن طلحة، وشُجّ قَنبر مولى عليّ. وخشى محمّد بن أبي بكر أن تغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيُثيرونها، فأخذ بيدي رجلين، فقال لهما: إذا جاءت بنو هاشم فرأوا الدّماء على وجه الحسن والحسين، كُشف النّاس عن عثمان وبطل ما نُريد، ولكن مرّوا بنا حتّى نتسوّر عليه الدّار فنقتله من غير أن يعلم أحد. فتسوّر محمّد بن أبي بكر وصاحباه من دار رجل من الأنصار. ويقال من دار محمّد ابن حَزْم الأنصاريّ، وممّا يدلّ على ذلك قولُ الأحوص:
لا تَرْثينّ لحزميٍّ ظَفِ، رتَ به *** طُرّا ولو طُرح الحزميُّ في النّار
النّاخِسين بمروان بذي خُشب *** والمُدْخِلين على عثمان في الدّار
فدخلوا عليه وليس معه إلّاامرأته نائلة بنت الفُرافصة، والمصحف في حجره، ولا يعلم أحد ممّن كان معه، لأنّهم كانوا على البيوت. فتقدّم إليه محمّد وأخذ بلحيته، فقال له عثمان: أرسل لحيتي يا ابن أخي، فلو رآك أبوك لساءه مكانُك. فتراخت يدُه من لحيته، وغمز الرّجلين، فوجآه بمشاقص معهما حتّى قتلاه، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا. وخرجت امرأته، فقالت: إنّ أمير المؤمنين قد قُتل. فدخل الحسن والحسين ومَن كان معهما، فوجدوا عثمان مذبوحاً، فأكبّوا عليه يبكون.
وبلغ الخبر عليّاً وطلحة والزّبير وسعداً ومَنْ كان بالمدينة، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتّى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولًا، فاسترجعوا. وقال عليّ لابنيه: كيف
قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده، فلطم الحسين، وضرب صدر الحسن، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن عبداللَّه بن الزّبير. ثمّ خرج عليّ وهو غضبان يرى أنّ طلحة أعان عليه. فلقيه طلحة، فقال: مالك يا أبا الحسن، ضربت الحسن والحسين؟ فقال:
عليك وعليهما لعنة اللَّه، يُقتل أمير المؤمنين ورجل من أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) بَدْريّ، ولم تقم بيّنة ولا حجّة! فقال طلحة: لو دفع مروان لم يُقتل. فقال: لو دفع مروان قُتل قبل أن تثبت عليه حجّة.
وخرج عليّ فأتى منزله، وجاءه القوم كلّهم يُهرعون إليه أصحاب محمّد وغيرهم، يقولون: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، فقال: ليس ذلك إلّالأهل بدر، فمن رَضِيَ به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلّاأتى عليّاً، فقالوا: ما نرى أحداً أولى بها منك، فمُد يدك نُبايعك. فقال: أين طلحة والزّبير وسعد؟ فكان أوّل من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده. فلمّا رأى ذلك عليّ خرج إلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أوّل مَن صعد طلحةُ فبايعه بيده، وكانت إصبعه شلّاء، فتطيّر منها عليّ، وقال: ما أخلَقه أن ينكث. ثمّ بايعه الزّبير وسعد وأصحاب النّبيّ جميعاً. ثمّ نزل، ودعا النّاس، وطلب مروان، فهرب منه.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 5/ 39- 41
ولمّا كان سنة خمس وثلاثين سار مالك بن الحارث النّخعيّ من الكوفة في مائتي رجل، وحكيم بن جبلة العبديّ في مائة رجل من أهل البصرة، ومن أهل مصر ستمائة رجل عليهم عبدالرّحمان بن عديس البَلَوِيُّ (1)، وقد ذكر الواقديّ وغيره من أصحاب السّير أ نّه ممّن بايع تحت الشّجرة، إلى آخرين ممّن كان بمصر مثل عمرو بن الحمق الخزاعيّ وسعد بن حُمْران التُّجِيبي (2)، ومعهم محمّد بن أبي بكر الصّدّيق، وقد كان تكلّم بمصر، وحرّض النّاس على عثمان لأمر يطول ذكره كان السّبب فيه مروان بن الحكم،
فنزلوا في الموضع المعروف بذي الخشب (1)، فلمّا علم عثمان بنزولهم، بعث إلى عليّ بن أبي طالب فأحضره (2)، وسأله أن يخرج إليهم ويضمن لهم عنه كلّ ما يريدون من العدل وحسن السّيرة، فسار عليّ إليهم، فكان بينهم خطب طويل، فأجابوه إلى ما أراد وانصرفوا.
فلمّا صاروا إلى الموضع المعروف بحسمى (3)، إذا هم بغلامٍ على بعير وهو مُقبل من المدينة، فتأمّلوه، فإذا هو ورش غلام عثمان، فقرّروه، فأقرّ وأظهر كتاباً إلى ابن أبي سَرْح صاحب مصر [وفيه] «إذا قدم عليك الجيشُ فاقطع يد فلان، واقتل فلاناً، وافعل بفلان كذا، واحصى أكثر مَن في الجيش، وأمر فيهم بما أمر»، وعلم القوم أنّ الكتاب بخط مروان، فرجعوا إلى المدينة، واتّفق رأيهم ورأي مَن قدم من العراق، ونزلوا المسجد وتكلّموا، وذكروا ما نزل بهم من عمّالهم، ورجعوا إلى عثمان، فحاصروه في داره، ومنعوه الماء، فأشرف على النّاس وقال: ألا أحد يسقينا؟ وقال: بم تستحلّون قتلي وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يحلُّ دم امرئ مسلم إلّابإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس»؟ وواللَّه ما فعلت ذلك في جاهلية أو إسلام.
فبلغ عليّاً طلبه للماء، فبعث إليه بثلاث قِرَب ماء، فما وصل إليه ذلك حتّى خرج جماعة من موالي بني هاشم وبني اميّة، وارتفع الصّوت، وكثر الضّجيج، وأحدقوا بداره بالسّلاح وطالبوه بمروان، فأبى أن يخلّى عنه، وفي النّاس بنو زُهْرة لأجل عبداللَّه بن مسعود لأنّه كان من أحلافها، وهُذَيْل لأنّه [كان] منها، وبنو مخزوم وأحلافها لعمّار، وغِفار وأحلافها لأجل أبي ذرّ، وتَيْم بن مرّة مع محمّد بن أبي بكر، وغير هؤلاء ممّن لا يحمل كتابنا ذكره. فلمّا بلغ عليّاً أ نّهم يريدون قتله، بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسّلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم، وبعث الزّبير ابنه عبداللَّه،
وبعث طلحة ابنه محمّد، وأكثر أبناء الصّحابة أرسلهم آباؤهم اقتداء بمن ذكرنا، فصدّوهم عن الدّار، فرمى من وصفنا بالسّهام، واشتبك (1)القوم، وجُرح الحسن، وشُجّ قنبر، وجرح محمّد بن طلحة، فخشى القوم أن يتعصّب بنو هاشم وبنو اميّة، فتركوا القوم في القتال على الباب، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوّروا عليها، وكان ممّن وصل إليه محمّد بن أبي بكر ورجلان آخران، وعند عثمان زوجته، وأهلُه ومواليه مشاغيل بالقتال، فأخذ محمّد بن أبي بكر بلحيته، فقال: يا محمّد، واللَّه لو رآك أبوك لساءه (2)مكانك، فتراخت يده، وخرج عنه إلى الدّار، ودخل رجلان، فوجئاه، فقتلاه، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه.
فصعدت امرأته، فصرخت [وقالت: قد] قُتل أمير المؤمنين، فدخل الحسن والحسين ومن كان معهما من بني اميّة، فوجدوه قد فاضت نفسه، فبكوا.
فبلغ ذلك عليّاً وطلحة والزّبير [وسعداً] وغيرهم من المهاجرين والأنصار، فاسترجع القوم، ودخل عليّ الدّار، وهو كالواله الحزين، وقال لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب (3)؟ ولطم الحسن وضرب [صدر] الحسين، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن عبداللَّه ابن الزّبير، فقال له طلحة: لاتضرب يا أبا الحسن، ولا تشتم، ولا تلعن، لو دفع [إليهم] مروان ما قُتل.
وهرب مروان وغيره من بني اميّة، وطُلبوا ليقتلوا، فلم يوجدوا، وقال عليّ لزوجته نائلة بنت الفرافصة: من قتله وأنتِ كنتِ معه؟ قالت: دخل إليه رجلان، وقصّت خبر محمّد بن أبي بكر، فلم ينكر ما قالت، وقال: واللَّه لقد دخلت عليه وأنا أريد قتله (4)، فلمّا خاطبني بما قال خرجت، ولا أعلم بتخلّف الرّجلين عنّي، واللَّه ما كان لي في قتله [من] سبب، ولقد قُتل وأنا لا أعلم بقتله.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 352- 354
ثمّ قال عليّ للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتّى تقفا على باب عثمان ولا تدعا أحداً يصل إليه، وبعث الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان؛ ورماه النّاس بالسّهام حتّى [خضب] الحسن بالدّماء، وتخضّب محمّد بن طلحة، وشجّ قنبر مولى عليّ؛ ثمّ أخذ محمّد بن أبي بكر بيد جماعة، وتسوّر الحائط من غير أن يعلم به أحد من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وهو قاعد والمصحف في حجره ومعه امرأته والنّاس فوق السّطح لايعلم أحد بدخولهم، فقال عثمان لمحمّد بن أبي بكر: واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانك منِّي! فرجع محمّد، وتقدّم إليه سودان بن رومان المراديّ ومعه مشقص، فوجأه حتّى قتله وهو صائم، ثمّ خرجوا هاربين من حيث دخلوا، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجّة، وكان تمام حصاره خمسة وأربعين يوماً، وكانت امرأته تقول: إن شئتم قتلتموه، وإن شئتم تركتموه! فإنّه كان يختم القرآن كلّ ليلة في ركعة. ثمّ صعدت إلى النّاس تخبرهم وهمر النّاس عليه فدخلوا، وأوّل من دخل عليه الحسن والحسين فزعين وهما لايعلمان بالكائنة وكانا مشغولين على الباب ينصرانه ويمنعان النّاس عنه؛ فلمّا دخلوا وجدوا عثمان مذبوحاً، فانكبّوا عليه يبكون، ودخل النّاس فوجاً فوجاً، وبلغ الخبر عليّ بن أبي طالب وطلحة والزّبير وسعداً، فخرجوا مذهلين، كادت عقولهم تذهب لعظم الخبر الّذي أتاهم، حتّى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولًا واسترجعوا.
وقال عليّ لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ قالا: لم نعلم، قال: فرفع يده ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم محمّد بن طلحة وعبداللَّه بن الزّبير، ثمّ خرج وهو غضبان يسترجع، فلقيه طلحة بن عبيداللَّه، فقال: مالك يا أبا الحسن؟ فقال عليّ: يُقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) من غير أن تقوم عليه بيِّنة ولا حجّة! فقال له طلحة: لو دفع مروان إليهم لم يقتلوه، فقال عليّ: لو خرج مروان إليكم لقتلتموه قبل أن يثبت عليه حكومة!
ثمّ أتى عليّ منزله يسترجع، فاشتغل النّاس بعضهم ببعض وفزعوا ولم يتوهّموا بأنّ
هذه الكائنة تكون؛ ثمّ حمل على سريره بين المغرب والعشاء، وصلّى عليه جبير بن مطعم، ودلته في قبره نائلة بنت الفرافصة وامّ البنين بنت عيينة بن حصن بن بدر الفزاريّ، ودفن ليلة السّبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلّا اثني عشر يوماً.
ابن حبّان، الثّقات، 2/ 263- 265، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 518- 520
حدّثنا الفضل بن الحباب أبو خليفة، حدّثنا عبداللَّه بن عبدالوهّاب الحجبيّ، ثنا حزم، (1)عن أبي الأسود، قال: سمعت طليق بن خشاف يقول: وفدنا إلى المدينة لننظر فيم قُتل عثمان. فلمّا قدمنا (2)مرّ منّا بعض إلى عليّ وبعض إلى (3)الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما وبعض إلى (4)امّهات المؤمنين رضي اللَّه عنهنّ، فانطلقت حتّى أتيت عائشة، فسلّمت عليها، فردّت السّلام، فقالت: ومَنْ الرّجل؟ قلت: من أهل البصرة، فقالت: من أيّ أهل البصرة؟ قلت: من بكر بن وائل، قالت: من أيّ بكر بن وائل؟ قلت: من بني قيس بن ثعلبة، (5)قالت: أمن أهل (6)فلان؟ فقلت لها: يا امّ المؤمنين! فيم قُتل عثمان أمير المؤمنين؟ قالت: قُتل واللَّه مظلوماً، لعن اللَّه (7)قتلَته، أقاد اللَّه (8)ابن أبي بكر به وساق اللَّه إلى أعين بني (9)تميم هواناً في بيته وأهراق (10)اللَّه دماءاً بني بديل على ضلالة وساق اللَّه إلى الأشتر سهماً من سهامه، فوَ اللَّه ما من القوم رجل إلّاأصابته دعوتها. (11)
الطّبراني، المعجم الكبير، 1/ 88 رقم 133/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 116
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن عبداللَّه
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
2) [مجمع الزّوائد: «مررنا ببعض آل عليّ، وبعض آل»]
3) [مجمع الزّوائد: «مررنا ببعض آل عليّ، وبعض آل»]
4) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
5) [مجمع الزّوائد: «فقالت: من آل»]
6) [مجمع الزّوائد: «فقالت: من آل»]
7) [مجمع الزّوائد: «من قتله، أقاد اللَّه من»]
8) [مجمع الزّوائد: «من قتله، أقاد اللَّه من»]
9) [مجمع الزّوائد: «تيم هواناً في بيته، وأراق»]
10) [مجمع الزّوائد: «تيم هواناً في بيته، وأراق»]
11) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني ورجاله رجال الصّحيح غير طلق، وهو ثقة»]
ابن حمدون، أنا أحمد بن محمّد بن الحسن، نا محمّد بن يحيى الذُهليّ، نا هشام بن عمّار، نا محمّد بن عيسى بن القاسم، عن محمّد بن عبدالرّحمان بن أبي ذئب، (1)عن محمّد بن شهاب الزُّهريّ، قال: قلت (2)لسعيد بن المسيّب (3): هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان؟ ما كان شأن النّاس وشأنه؟ ولِمَ خذله أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ؟
فقال (4): قُتل عثمان مظلوماً، ومَنْ قتله كان ظالماً، ومَنْ خذله كان معذوراً، (5)قلت: وكيف كان ذلك؟ قال: إنّ عثمان (6)لمّا ولي، كره ولايته نفر من (7)أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (8)، (9)لأنّ عثمان (10)كان يحبّ قومه، (11)فولي النّاس اثنتي عشرة سنة، وكان (12)كثيراً ممّن (13)يولي بني اميّة ممّن لم يكن [له] (14)مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (15)صحبة، فكان يجي ء من امرائه (16)ما ينكره أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وكان عثمان (17)يُستَعتَب فيهم، فلا يعزلهم، (18)فلمّا كان في الستّ حجج (19)الأواخر استأثر بني عمّه، فولّاهم (20)وما أشرك معهم (21)، وأمرهم بتقوى اللَّه، ولّى (22)عبداللَّه بن أبي سَرح مصر، فمكث عليها سنين، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه، وقد كان قبل ذلك من عثمان هناتٌ إلى عبداللَّه بن مسعود،
1) - [من هنا حكاه في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق]
2) [الصّواعق: «لابن المسيّب»]
3) [الصّواعق: «لابن المسيّب»]
4) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فقال ابن المسيّب»]
5) [الصّواعق: «فقلت: كيف؟ قال: لأنّه»]
6) [الصّواعق: «فقلت: كيف؟ قال: لأنّه»]
7) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
8) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
9) [الصّواعق: «لأ نّه»]
10) [الصّواعق: «لأ نّه»]
11) [الصّواعق: «فكان»]
12) [الصّواعق: «فكان»]
13) - [في المختصر: «ممّا»، وفي تاريخ الخلفاء والصّواعق: «ما»]
14) [لم يرد في الصّواعق]
15) [لم يرد في الصّواعق]
16) [الصّواعق: «ما تنكره الصّحابة وكان»]
17) [الصّواعق: «ما تنكره الصّحابة وكان»]
18) - [زاد في تاريخ الخلفاء: «وذلك في سنة خمس وثلاثين»]
19) - [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
20) [الصّواعق: «دون غيرهم»]
21) [الصّواعق: «دون غيرهم»]
22) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فولّى»]
وأبي ذرّ، وعمّار بن ياسر، فكانت بنو هُذَيل، وبنو زهرة في قلوبهم ما فيها (1)لحال ابن مسعود، وكان بنو غفّار وأحلافها، ومن عصب (2)لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها (3)، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لحال عمّار بن ياسر، وجاء أهل مصر يشكون (4)ابن أبي سرح، فكتب إليه كتاباً يتهدّده فيه، فأبى ابن أبي سرح أن (5)يقبل ما نهاه عنه عثمان، وضرب بعض من أتاه من قِبَل عثمان (6)من أهل مصر ممّن كان أتى عثمان (7)، فقتله، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل، فنزلوا المسجد، وشكوا إلى (8)أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) (9)في مواقيت الصّلاة ما صنع ابن أبي سَرح بهم.
فقام طلحة بن عبيداللَّه، فكلّم عثمان (10)بن عفّان (11)بكلام شديد، وأرسلت عائشة إليه، فقالت (12): تقدّم إليك أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) وسألوك عزل هذا الرّجل، فأبيت (13)إلّاواحدة (14)، فهذا قد قتلَ منهم رجلًا، فأنصفهم من عاملك، ودخل عليه عليّ بن أبي طالب، (15)وكان متكلِّم القوم (16)، فقال: إنّما يسائلونك رجلًا مكان رجل، وقد ادّعوا قبله دماً، فاعزله عنهم، واقضِ بينهم، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه، فقال لهم: اختاروا رجلًا أوّلّيه عليكم مكانه، فأشار النّاس عليه بمحمّد بن أبي بكر، (17)فقال: استعمل عليه محمّد بن أبي بكر (18)، فكتب عهده، وولّاه وخرج معهم عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر و (19)ابن أبي سَرح.
1) [لم يرد في الصّواعق]
2) - [في المختصر وتاريخ الخلفاء: «غضب»]
3) [لم يرد في الصّواعق]
4) - [زاد في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «من»]
5) - [لم يرد في المختصر]
6) [لم يرد في الصّواعق]
7) [لم يرد في الصّواعق]
8) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
9) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
10) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
11) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
12) - [الصّواعق: «تقول له»]
13) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
14) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
15) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
16) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
17) [في تاريخ الخلفاء: «فقالوا: استعمل علينا محمّد بن أبي بكر»، ولم يرد في الصّواعق]
18) [في تاريخ الخلفاء: «فقالوا: استعمل علينا محمّد بن أبي بكر»، ولم يرد في الصّواعق]
19) - [الصّواعق: «وبين»]
[فخرج] محمّد ومن معه، فلمّا كان على مسيرة ثلاث (1)من المدينة إذا هم بغلام أسود [على بعير] يخبط البعير خبطاً، كأ نّه رجل يطلُب أو يُطلَب، فقال (2)له أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) : ما قصّتك (3)؟ وما شأنك؟ هاربٌ (4)أو طالبٌ؟ فقال لهم: أنا غلام أمير المؤمنين، وجّهني إلى عامل مصر، [فقال له رجل (5): هذا عامل مصر] قال: ليس هذا أريد وأخبر [بأمره] محمّد بن أبي بكر، فبعث في طلبه رجلًا، فأخذه، فجي ء (6)به، (7)قال مرّة (8)إليه، فقال (9): غلام مَنْ أنت؟ فأقبل، مرّة يقول أنا غلام أمير المؤمنين، ومرّة يقول أنا غلام مروان، حتّى عرفهُ رجل، أ نّه لعثمان، فقال له محمّد: إلى من ارسلت؟ قال: إلى عامل مصر، قال: بماذا؟ قال: برسالة، قال: معك كتاب؟ قال: لا، ففتّشوه، فلم يجدوا معه كتاباً، وكانت معه إداوة (10)قد يبست، فيها شي ء يتقلقل، فحرّكوه ليخرج فلم يخرج، فشقّوا الإداوة، (11)فإذا فيها كتاب:
من عثمان إلى ابن أبي سرح، فجمع محمّد مَنْ كان عنده من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ثمّ فكّ الكتاب بمحضرٍ منهم، فإذا فيه: إذا أتاك (12)فلان، ومحمّد (13)، وفلان، فاحتلّ قتلهم (14)، وأبطل كتابه، وقرّ على عملك حتّى يأتيك رأيي، واحبس من يجي ء إليّ يتظلّم منك، ليأتيك (15)رأيي في ذلك إن شاء اللَّه.
1) - [تاريخ الخلفاء: «ثلاثة أيّام»].
2) [الصّواعق: «أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) : ما قضيّتك»].
3) [الصّواعق: «أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) : ما قضيّتك»].
4) - [في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق: «كأ نّك هارب»].
5) - [الصّواعق: «رجل منهم»].
6) - [في تاريخ الخلفاء: «فجاء»، وفي الصّواعق: «وجاء»].
7) [لم يرد في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق].
8) [لم يرد في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق].
9) - [الصّواعق: «فقال له رجل»].
10) [لم يرد في الصّواعق].
11) [لم يرد في الصّواعق].
12) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «محمّد وفلان»].
13) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «محمّد وفلان»].
14) - [الصّواعق: «في قتلهم»].
15) - [الصّواعق: «حتّى يأتيك»]
فلمّا قرءوا الكتاب فزعوا (1)وأزمعوا، فرجعوا (2)إلى المدينة، وختم محمّد الكتاب بخواتيم نفر كانوا معه، ودفع (3)الكتاب إلى رجل منهم، وقدموا المدينة، فجمعوا طلحة، والزّبير، وعليّاً، وسعداً، ومَنْ كان من أصحاب محمّد (4)(صلي الله عليه و آله) ، ثمّ فضّوا الكتاب بمحضرٍ منهم، وأخبروهم بقصّة الغلام، وأقرأوهم الكتاب، فلم يبق أحد من (5)المدينة إلّاحنق على عثمان وزاد ذلك من كان غضب لابن مسعود وأبي ذرّ، وعمّار (6)، حنقاً وغيظاً، وقام أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) فلحقوا بمنازلهم ما منهم أحد إلّاوهو مغتم لما قرأوا الكتاب.
وحاصر النّاس عثمان، (7)وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم، فلمّا رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة والزّبير وسعد وعمّار ونفر من (8)أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) (9)، كلّهم بدريّ، ثمّ دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال له (10)عليّ: هذا (11)الغلام غلامك؟ قال: نعم، قال: والبعير بعيرك؟ قال: نعم، قال: فأنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: لا، وحلف باللَّه ما كتبتُ هذا الكتاب، ولا أمرت به، ولا علم لي به، قال له عليّ: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم، قال: فكيف يخرج غلامك ببعيرك بكتابٍ (12)عليه خاتمك (13)لا تعلم به؟ فحلف باللَّه ما كتبتُ (14)هذا الكتاب (15)، ولا أمرتُ به، ولا وجّهت هذا الغلام
1) [الصّواعق: «ورجعوا»]
2) [الصّواعق: «ورجعوا»]
3) - [الصّواعق: «دفعوا»]
4) - [المختصر: «رسول اللَّه»]
5) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «من أهل»]
6) - [تاريخ الخلفاء: «عمّار بن ياسر»]
7) - [زاد في تاريخ الخلفاء: «سنة خمس وثلاثين»]
8) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
9) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «الصّحابة»]
10) [الصّواعق: «أهذا»]
11) [الصّواعق: «أهذا»]
12) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «وبكتاب»]
13) - [زاد في المختصر: «و»]
14) [لم يرد في المختصر]
15) [لم يرد في المختصر]
إلى مصر قطّ، (1)وأمّا الخطّ (2)فعرفوا أ نّه خطّ مروان، وشكّوا في أمر عثمان، وسألوه أن يدفع إليهم مروان، فأبى، وكان مروان عنده في الدّار.
فخرج أصحاب محمّد من عنده غضاباً وشكّوا في أمره، وعلموا أنّ عثمان لا يحلف بباطل إلّاأن قوماً قالوا: لن يبرأ (3)عثمان من قلوبنا إلّاأن يدفع إلينا مروان حتّى نبحثه ونعرف حال الكتاب، وكيف يؤمر (4)بقتل رجل (5)من أصحاب محمّد بغير حقّ، فإن يكن عثمان كتبه عزلناه، وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منّا في أمر مروان، ولزموا بيوتهم، وأبى عثمان أن يُخرج إليهم مروان، وخشي عليه القتل، وحاصر النّاس عثمان ومنعوه الماء، فأشرف على النّاس، فقال: أفيكم عليّ؟ فقالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، (6)قال: فسكت (7)، ثمّ قال: ألا أحد يبلغ (8)فيسقينا ماء، فبلغ ذلك عليّاً، فبعث إليه بثلاث قُرَب مملوءة (9)فما كادت تصل إليه، وجرح (10)في سببها (11)عدّة من موالي بني هاشم، وبني اميّة حتّى وصل الماء إليه، فبلغ عليّاً أنّ عثمان يُراد قتله، فقال: إنّما أردنا منه مروان، فأمّا قتل عثمان فلا، وقال للحسن وللحسين (12): اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان، فلا تدعا أحداً يصل إليه.
وبعث الزّبير ابنه وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من أصحاب محمّد (13)أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان، فلمّا رأى ذلك (14)محمّد بن أبي بكر
1) [لم يرد في الصّواعق]
2) [لم يرد في الصّواعق]
3) - [الصّواعق: «لا يبرأ»]
4) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «يأمر»]
5) - [الصّواعق: «رجلين»]
6) [لم يرد في الصّواعق]
7) [لم يرد في الصّواعق]
8) - [زاد في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «عليّاً»]
9) - [زاد في المختصر: «ماء»]
10) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «بسببها»]
11) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «بسببها»]
12) - [في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق: «الحسين»]
13) - [تاريخ الخلفاء: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »]
14) [تاريخ الخلفاء: «النّاس رموا باب عثمان»]
ورمى النّاس [عثمان] (1)بالسّهام حتّى خضب الحسن (2)بالدّماء على بابه، وأصاب مروان سهم وهو في الدّار، وخضب محمّد بن طلحة، وشُجّ قَنبر مولى عليّ، فخشي محمّد ابن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيرونها (3)فتنة، فأخذ بيد الرّجلين، فقال لهما (4): إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدّماء (5)على وجه الحسن، كشفوا (6)النّاس عن عثمان، وبطل ما نريد، ولكن مرّوا (7)بنا حتّى نتسوّر عليه الدّار فنقتله من غير أن يعلم أحد، فتسوّر محمّد وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان، ولا يعلم أحد ممّن كان معه، لأنّ كلّ من كان معه كانوا فوق البيوت، ولم يكن معه إلّا امرأته، فقال لهما محمّد: مكانكما، فإنّ معه امرأته حتّى أبدأكما بالدّخول، فإذا أنا ضبطته فادخلا فتوجّاه (8)حتّى تقتلاه.
فدخل محمّد [فأخذ] بلحيته، فقال له عثمان: واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانك منِّي، فتراخت يده، ودخل الرّجلان عليه، فتوجّآه (9)حتّى قتلاه، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وصرخت امرأته، فلم يُسمع صراخها (10)لما كان في الدّار من الجلبة، وصعدت امرأته إلى النّاس، فقالت: إنّ أمير المؤمنين قد قُتِل، فدخل (11)الحسن والحسين ومن كان معهما، فوجدوا عثمان مذبوحاً، فانكبّوا عليه يبكون، وخرجوا ودخل (12)النّاس فوجدوه مذبوحاً، (13)وبلغ عليّ بن أبي طالب الخبر (14)، وطلحة، والزّبير، وسعداً، ومَنْ كان بالمدينة،
1) [تاريخ الخلفاء: «النّاس رموا باب عثمان»]
2) - [تاريخ الخلفاء: «الحسن بن عليّ»]
3) - [تاريخ الخلفاء: «فيثيروها»]
4) - [لم يرد في المختصر]
5) - [الصّواعق: «الدّم»]
6) - [تاريخ الخلفاء: «كشف»]
7) - [تاريخ الخلفاء: «اذهبوا»]
8) - [الصّواعق: «فتوخّياه»]
9) - [الصّواعق: «فتوخّياه»]
10) - [زاد في الصّواعق: «أحد»]
11) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
12) [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
13) [في تاريخ الخلفاء: «وبلغ الخبر عليّاً»، وفي الصّواعق: «فبلغ الخبر عليّاً»]
14) [في تاريخ الخلفاء: «وبلغ الخبر عليّاً»، وفي الصّواعق: «فبلغ الخبر عليّاً»]
فخرجوا، وقد ذهبت عقولهم للخبر الّذي أتاهم، حتّى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولًا، فاسترجعوا، وقال عليّ لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن، وضرب صدر الحسين، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن (1)عبداللَّه بن الزّبير، وخرج عليّ (2)وهو غضبان، (3)فلقيه طلحة، فقال: ما لك يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين، فقال: عليك وعليهما لعنة اللَّه إلّاأن يسوءني ذلك بقتل (4)أمير المؤمنين، رجل من أصحاب محمّد (5)(صلي الله عليه و آله) ، بدريّ، لم تقم عليه بيِّنة، ولا حجّة، فقال طلحة: لو دفع مروان لم يُقتل، فقال عليّ: لو أخرج إليكم مروان قُتل قبل أن تثبت عليه حكومة.
وخرج عليّ فأتى منزله، وجاء النّاس كلّهم يهرعون إلى عليّ (6)حتّى دخلوا عليه داره (7)، فقالوا له: نبايعك، فمدّ يدك، فلابدّ من أمير، فقال عليّ: ليس ذلك إليكم، إنّما ذلك لأهل (8)بدر، فمن رضي به أهلُ بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلّاأتى عليّاً فقالوا (9): ما نرى أحداً أحقّ بها منك [مدّ يدك] نبايعك، (10)فقال: أين طلحة والزّبير؟ فكان أوّل مَن بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده، فلمّا رأى ذلك (11)خرج إلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أوّل مَنْ صعد إليه طلحة فبايعه بيده، ثمّ بايعه الزّبير وسعد، وأصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) (12)، ثمّ نزل، فدعا النّاس وطلب مروان، فهرب منه، وطلب نفراً من ولد مروان وبني أبي مُعيط، فهربوا منه، وخرجت عائشة باكية تقول: قُتل عثمان (13)، وجاء عليّ إلى امرأة
1) - [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
2) - [لم يرد في تاريخ الخلفاء والصّواعق]
3) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «حتّى أتى منزله، وجاء النّاس يهرعون إليه»]
4) - [المختصر: «يقتل»]
5) - [المختصر: «رسول اللَّه»]
6) - [زاد في المختصر: «أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وغيرهم كلّهم يقول أميرالمؤمنين عليّ»]
7) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «حتّى أتى منزله، وجاء النّاس يهرعون إليه»]
8) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «إلى أهل»]
9) - [زاد في تاريخ الخلفاء: «له»]
10) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فبايعوه وهرب مروان وولده»]
11) - [زاد في المختصر: «عليّ»]
12) - [زاد في المختصر: «جميعاً»]
13) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فبايعوه وهرب مروان وولده»]
عثمان، فقال لها: مَن قتل عثمان؟ قالت: لا أدري، دخل عليه رجلان لا أعرفهما (1)إلّاأن أرى وجوههما، وكان معهما (2)محمّد بن أبي بكر، وأخبرت عليّاً والنّاس ما (3)صنع محمّد (4)، فدعا عليّ محمّداً، فسأله عمّا ذكرت امرأة عثمان، فقال محمّد: لم تكذب، قد واللَّه (5)دخلتُ عليه وأنا اريد قتله، (6)فذكر لي (7)أبي، فقمتُ عنه، وأنا تائب إلى اللَّه تعالى، واللَّه ما قتلته ولا أمسكته، فقالت امرأته: صدق، ولكنّه أدخلهما. (8)
ابن مسيب گفت كه: «عثمان مظلوم كشته شد، و كسى كه او را كشته ظالم بود و هر كه ترك نصرت و اعانت او كرده معذور بود.»
گفتم: «حقيقت آن را بيان كن.»
گفت: «عثمان والى امر خلافت شد. بعضى از اصحاب، ولايت و امارت او را مكروه پنداشتند، به واسطه آن كه قوم خود را دوست مى داشت. و گاه مى شد كه يكى از بنى اميه را كه به صبحت پيغمبر (صلي الله عليه و آله) نرسيده بود، والى امر مى ساخت و امورى كه صحابه منكر آن بودند، از او صادر مى شد. چون امر آن والى را به عثمان عرض مى كردند، آن كس را عزل نمى كرد از آن منصب، و در سنّ آخر بنى اعمام خودرا والى امور ساخت و ديگران را عزل نمود. ايشان را به تقوا امر فرمود. از آن جمله، عبداللَّه بن ابى سرح را والى مصر ساخت. و چند سال در آن شهر والى بود. وقتى اهل مصر آمدند به مدينه، از عبداللَّه مذكور شكوه كردند كه بر ما ظلم مى كند. و قبل از اين ميان عثمان، عبداللَّه بن مسعود، ابوذر و عماربن ياسر، نزاع واقع شده بود. بنو هذيل و بنو زهره آن را در دل خود داشتند و بنو مخزوم به واسطه عمار بن ياسر از عثمان دل تنگ آمدند. و چون اهل مصر شكوه عبداللَّه بن ابى سرج كردند، عثمان كتابتى نوشت و او را تهديد كرد و نهى از اعمال فرمود. عبداللَّه مذكور، ابا كرد از آن كه سخن عثمان بشنود در باب آن جماعت. و آن كس كه كتابت از جانب عثمان آورده بود، او را به قتل رسانيد. اهل مصر چون مشاهده اين حال نمودند، هفتصد كس متفق شده به مدينه آمدند و در مسجد منزل كردند و نزد اصحاب پيغمبر شكوه آغاز كردند، در مواقيت صلاة از آنچه عبداللَّه بن ابى سراج به ايشان كرده بود.
آن گاه طلحه بن عبداللَّه برخاسته متكلم شد، و سخنى سخت به عثمان گفت. باز عايشه كسى را نزد عثمان فرستاد و گفت: اصحاب رسول (صلي الله عليه و آله) نزد شما آمده اند و التماس مى كنند كه اين عامل را عزل كنيد، و اين معنى را ابا مى نماييد و حال آن كه آن مرد شخصى از ايشان را كشته است. بايد ايشان را طريق عدل و انصاف مرعى دارند. و ديگر آن كه على (كرّم اللَّه وجهه) آمده گفت: اين جماعت اراده ندارند، مگر آن كه شخصى را به جاى شخصى نصب كنى. و حال آن كه قبل از اين دعوى خون خود مى كردند. اين عامل را عزل كن و ميان ايشان حكم كن، اگر حقى بر او ثابت كنند، طريق عدالت مرعى دار. عثمان گفت: هر كس را كه ايشان اختيار كنند، به جاى او نصب مى كنم.
آن جماعت محمد بن ابى بكر را اختيار كردند و عثمان او را والى گردانيد. فرمان جهت او نوشته، به جانب مصر متوجه شد و بعضى از مهاجران و انصاريان به اتفاق ايشان خارج شدند تا ببينند كار او و عبداللَّه بن ابى سرح به كجا منجر خواهد شد. و چون محمد بن ابى بكر با رفقا، سه روز راه از مدينه دور شدند. در اثناى راه، غلامى سياه ديدند كه بر شترى سوار است و شتر را به سرعتى تمام مى راند؛ گويا كسى را مى جويد يا از كسى مى گريزد.
آن گاه اصحاب رسول (صلي الله عليه و آله) با او گفتند: حال قضيه تو چيست، به اين ماند كه از كسى مى گريزى يا كسى را مى جويى؟ گفت: من غلام امير المؤمنينم، مرا نزد عامل مصر فرستاده است. گفتند: او در اين مقام حاضر است، بيا نزد او برويم. گفت: مرا به اين عامل كار نيست بلكه نزد عامل اول مى روم. آن گاه محمد بن ابى بكر را خبردار گردانيدند. او شخصى به طلب غلام فرستاد، او را گرفته آوردند، و چون از او مى پرسيدند: غلام كيستى؟ گاهى مى گفت: غلام حضرت اميرالمؤمنين عثمان ام، و گاهى مى گفت: غلام مروانم. اتفاقاً مردى در آن جا حاضر بود و آن غلام را مى شناخت، گفت: اين غلام عثمان است. پرسيدند كه به چه مهم به مصر مى روى و كتابتى مى دارى يا نه؟ گفت: به رسالتى مى روم و كتابتى ندارم. چون تفتيش كردند، غير از اداوَهْ (كوزه) خشك شده با او چيزى ديگر نبود. چون اداوَه را متحرك ساختند، چيزى در آن بود و بيرون نمى آمد، آن گاه آن اداوَه را شكافتند، كتابتى از آن جا بيرون آمد. محمد بن ابى بكر جمعى كه از مهاجر و انصار در آن جا حاضر بود، ايشان را طلب نموده، آن كتابت را خواندند و مضمون آن كتابت اين بود كه عثمان نوشته بود: به جانب ابن ابى سرح كه محمد بن ابى بكر و فلان و فلان كه به آن جانب آيند، در قتل ايشان حيله كن و كتابت ايشان را باطل سازى، بر عمل خود باقى بمانى و برقرار باشى تا وقتى كه پيغام و يا نامه من به تو رسد. و اگر كسى به تظلم تو و شكايت به طرف من آيد، او را حبس كن تا وقتى كه به تو خبر رسد، ان شاء اللَّه تعالى.
آن گاه محمد بن ابى بكر و اصحاب فارغ شدند از خواندن كتابت، آن را به مهر جمعى كه حاضر بودند رسانيدند و به كسى امين سپردند، و به جانب مدينه مراجعت نمودند، و در مدينه حضرت امير المؤمنين على و طلحه و زبير و سعد و غير ايشان از اصحاب محمد مصطفى صلى الله عليه و آله يك جا جمع آمدند و بر مضمون كتابت و قصه غلام اطلاع يافتند. هيچ كس از اهل مدينه نماند، مگر آن كه بر عثمان دلتنگى و خشم نمودند. و جمعى كه به واسطه ابن مسعود و ابوذر و عمار در غضب بودند، غيظ و غضب ايشان زياده گشت. و اصحاب محمد مصطفى صلى الله عليه و آله جميعاً غمناك شده، به منزل هاى خود رفتند و جماعت مذكور عثمان را محاصره كردند و محمد ابن ابى بكر به جماعت بنى تميم و غير ايشان، بر وى لشگر كشيدند.
و چون على مشاهده اين امر نمود، طلحه و زبير و سعد و عمار (رضى اللَّه عنهما) را، و جمعى ديگر از اصحاب را كه جميع ايشان از اهل بدر بودند، طلب نمود و نزد عثمان رفت با غلام و شتر و كتابت را مذكوره. آن گاه به جانب عثمان التفات نموده، گفت: اين غلام ملك شماست؟ گفت: بلى، باز گفت: اين كتابت را شما نوشته ايد؟ و عثمان قسم ياد كرد به خداى كه اين كتابت من ننوشته ام و كسى را امر نكرده ام به نوشتن آن، و به اين علم ندارم. على عليه السلام گفت: مهرى كه بر اين كاغذ است، مهر شماست؟ عثمان گفت: بلى مهر من است. باز على عليه السلام گفت: چگونه غلام شما با شتر و كتابتى كه مهر و سكه شماست، بيرون مى رود و شما خبر نداريد؟ باز عثمان قسم به خدا ياد كرد كه اين كتابت ننوشته ام و به نوشتن آن امر نكرده ام، و من غلام را به جانب مصر روانه نكرده ام هرگز.
آن گاه معلوم صحابه شد كه اين كتابت به خط مروان است، و در امر عثمان شكوه كردند، گفتند: مروان را به ما تسليم كن. و مروان چون در خانه عثمان بود، از تسليم نمودن او امتناع نمود. و اصحاب به واسطه امتناع از تسليم مروان، شاكى و غضبناك از منزل عثمان بيرون آمدند. و نزد ايشان ظاهر و واضح بود كه عثمان سوگند دروغ ياد نمى كند، و از اين معنى خبر ندارد. وليكن قومى گفتند كه: ابراء ذمه عثمان نمى شود، مگر آن كه مروان را به ما تسليم نمايد، و با او مباحثه مى كنيم و بدانيم كه چون امر نموده است به قتل دو مرد از اصحاب مصطفى (صلي الله عليه و آله) به غير حق، از دو حال بيرون نيست، اگر عثمان نوشته باشد، او را عزل مى كنيم، و اگر مروان از زبان عثمان نوشته، در امر مروان نظر خواهيم كرد. و بعد از اين حكايت، اصحاب از خانه خود بيرون نيامدند. عثمان، مروان را نزد ايشان نفرستاد، و از قتل او انديشيد. بنابراين آن گروه محاصره عثمان كردند و آب از وى منع نمودند.»
راوى گويد: عثمان روزى در ايام محاصره، بر آن گروه حاضر شد و گفت: «آيا على عليه السلام در ميان شما هست؟»
گفتند: «نه.»
گفت: «آيا سعد در ميان شما هست؟»
گفتند: «نه.»
آن گاه ساكت شد و بعد از لحظه اى ديگر گفت: «آيا كسى هست كه از من خبر رساند نزد على عليه السلام، شايد كه آبى از جهت ما بفرستد؟»
چون خبر به حضرت على عليه السلام رسيد، سه مشك آب فرستاد. و اهل محاصره از وصول ممانعت مى نمودند، بنابراين، جمعى از موالى بنى هاشم و بنى اميه بيرون آمدند تا وقتى كه به زحمت تمام، آب به عثمان رسانيدند.
به آخر، خبر رسيد نزد على كه اين جماعت اراده قتل عثمان دارند. على فرمود كه: «ما نمى خواهيم از عثمان، الّا مروان و ما قصد عثمان نكرده ايم.»
آن گاه قرة العين سبط رسول (صلي الله عليه و آله) ، امام حسن و امام حسين را فرستاد و گفت: «شمشيرهاى خود را برداريد و در دروازه عثمان بايستيد، و نگذاريد كه كسى به عثمان مزاحمت رساند.»
طلحه نيز پسر خود را فرستاد كه منع مردم كنند از دخول بر عثمان، و طلب اخراج مروان را از وى بنمايند. در اين اثنا جمعى كه محاصره كرده بودند، شروع در تيراندازى و محاربه كردند، چنانچه روى حسن ابن على المرتضى خون آلوده شد، و مروان كه اندرون خانه بود تير خورد، و محمد بن طلحه نيز خون آلوده شد و سر قنبر مولى شاه مردان على عليه السلام شكسته شد. و چون محمدبن ابى بكر ملاحظه اين امر نمود، ترسيد كه بنوهاشم به واسطه امام حسن عليه السلام و حسين عليه السلام غضب كنند و فتنه ظاهر گردد، بنابر اين دست آن دو كس كه مروان به قتل ايشان اشارت كرده بود، بگرفت و گفت: «اگر بنو هاشم از اين معنى خبر يابند كه روى حضرت امام حسن بن على عليه السلام خون آلوده شد، فى الحال مردم را از حوالى خانه عثمان دور كنند و آن چه اراده است باطل خواهد شد. پس بايد كه شما همراه من باشيد تا از ديوار خانه او بالا رفته، مروان را به قتل رسانيم، قبل از آن كه كسى واقف اين امر شود.»
آن گاه محمد با آن دو مرد از طرف خانه مردى از انصار، به ديوار عثمان بالا رفته، به موضعى كه عثمان بود آمدند و غير از زوجه كسى پيش او نبود؛ زيرا كه مردمى كه با عثمان بودند جميعاً در پشت بام بودند، و هيچ كس از اين مردم بر اين معنى مطلع نشد. آن گاه محمد آن دو شخص را گفت: «چون زوجه عثمان با اوست، شما در همين مقام باشيد تا من پيش تر روم و او را مضبوط ببندم. چون شما را طلب نمايم، درآييد و او را بزنيد تا كشته شود.»
آن گاه داخل شد و محاسن عثمان بگرفت. عثمان گفت: «واللَّه اگر پدر تو مى ديد اين جور و ستمى كه تو به حال من مى كنى، هر آينه چنين نمى كردى و نمى پسنديدى.»
محمد چون نام پدر بشنيد، دست هاى او سست شد. بعد از آن، آن دو مرد او را مقتول ساختند، و روى به گريز نهادند از آن راهى كه آمده بودند. زوجه عثمان فرياد برآورد، ليكن به واسطه خانه و كثرت مردم بيرون، كسى فرياد او را نشنيد تا زمانى كه به بام خانه برآمد و گفت: «امير المؤمنين عثمان را كشته اند.»
چون مردم آمدند، ديدند كه او را مذبوح ساخته اند، و چون اين خبر به حضرت على عليه السلام و طلحه و زبير و سعد و اهل مدينه رسيد، از استماع اين خبر عقل از سرشان برفت و متحير گشته، به خانه عثمان آمدند. ديدند كه مقتول شده. و بعد از استرجاع، على با پسران خود عتاب فرموده، گفت: «امير المؤمنين را چگونه كشتند و حال آن كه دروازه خانه را مضبوط مى نموديد؟!»
و حَسَن احسن الخلق را لطمه زد [ضربه اى بر سينه حسين زد] و محمد بن طلحه و عبداللَّه بن زبير را دشنام داد و غضبناك شده، به منزل خود تشريف ارزانى داشت.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 211- 215
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 41/ 274- 277، مختصر ابن منظور، 16/ 228- 232/ عنه: السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 157- 161؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 69- 71
1) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «ومعهما»]
2) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «ومعهما»]
3) - [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «بما»]
4) - [لم يرد في الصّواعق]
5) - [لم يرد في المختصر]
6) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فذكرني»]
7) [في تاريخ الخلفاء والصّواعق: «فذكرني»]
8) - ابن عساكر از زهرى روايت كرد كه گفت: ابن مسيب را گفتم: «خبر ده مرا از كيفيت قتل عثمان، كه چه بود در اين امر شأن او و شأن مردم، و چرا اصحاب محمد (صلي الله عليه و آله) ترك نصرت او كردند؟»
فاجتمع نفر من أهل مصر فأتوا عليّاً، ونفر من أهل البصرة فأتوا طلحة، ونفر من أهل الكوفة فأتوا الزّبير، وقال كلّ فريق منهم: إن بايعنا صاحبنا وإلّا كذبناهم وفرّقنا جماعتهم، ثمّ رجعنا عليهم حتّى نبغتهم. فأتى المصريّون عليّاً وهو في عسكر عند أحجار الزّيت متقلّداً سيفه، وقد أرسل ابنه الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع إليه، فسلّموا عليه وعرضوا عليه، فصاح بهم وطردهم، وقال: لقد علم الصّالحون أنّ جيش ذي المروة وجيش ذي خُشُب والأعوص ملعونون على لسان محمّد (صلي الله عليه و آله) ، فانصرفوا عنه. وأتى البصريّون طلحة، فقال لهم مثل ذلك، وكان قد أرسل ابنيه إلى عثمان؛ وأتى الكوفيّون الزّبير، فقال لهم مثل ذلك، وكان قد أرسل ابنه عبداللَّه إلى عثمان.
فرجعوا وتفرّقوا عن ذي خُشُب وذي المروة والأعوص إلى عسكرهم ليتفرّق أهل المدينة، ثمّ يرجعوا إليهم. فلمّا بلغوا عسكرهم تفرّق أهل المدينة، فرجعوا بهم، فلم يشعر أهل المدينة إلّاوالتّكبير في نواحيها، ونزلوها وأحاطوا بعثمان وقالوا: مَنْ كفّ يده فهو آمن. وصلّى عثمان بالنّاس أيّاماً، ولزم النّاس بيوتهم ولم يمنعوا النّاس من كلامه، وأتاهم أهل المدينة وفيهم عليّ، فقال لهم: ما ردّكم بعد ذهابكم؟ فقالوا: أخذنا مع بريد كتاباً بقتلنا. وأتى طلحة الكوفيِّين، فسألهم عن عودهم، فقالوا مثل ذلك. وأتى الزّبير البصريِّين، فقالوا مثل ذلك، وكلّ منهم يقول: نحن نمنع إخواننا وننصرهم، كأ نّما كانوا على ميعاد. فقال لهم عليّ: كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر
وقد سرتم مراحل حتّى رجعتم علينا؟ هذا واللَّه أمر ابرم بليل! فقالوا: ضعوه كيف شئتم، لا حاجة لنا في هذا الرّجل، ليعتزل عنّا. وعثمان يصلِّي بهم وهم يصلّون خلفه، وهم أدقّ في عينه من التّراب، وكانوا يمنعون النّاس من الاجتماع.
وكتب عثمان إلى أهل الأمصار يستنجدهم ويأمرهم بالحثّ للمنع عنه، ويعرّفهم ما النّاس فيه. فخرج أهل الأمصار على الصّعب والذّلول، فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفِهريّ، وبعث عبداللَّه بن سعد معاوية بن حُدَيج، وخرج من الكوفة القعقاع بن عمرو وقام بالكوفة نفر يحضّون على إعانة أهل المدينة، منهم: عُقبة بن عامر وعبداللَّه بن أبي اوفى وحنظلة الكاتب وغيرهم من أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، ومن التّابعين مسروق والأسود وشُريح وعبداللَّه بن عكيم وغيرهم، وقام بالبصرة: عِمران بن حُصين وأنس بن مالك وهشام بن عامر وغيرهم من الصّحابة، ومن التّابعين: كعب بن سور وهرم بن حبّان وغيرهما. وقام بالشّام جماعة من الصّحابة والتّابعين وكذلك بمصر.
ولمّا جاءت الجمعة الّتي على أثر دخولهم المدينة، خرج عثمان، فصلّى بالنّاس، ثمّ قام على المنبر فقال: يا هؤلاء، اللَّه اللَّه! فوَ اللَّه إنّ أهل المدينة ليعلمون أ نّكم ملعونون على لسان محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، فامحوا الخطأ بالصّواب. فقام محمّد بن مسلمة، فقال: أنا أشهد بذلك، فأقعده حكيم بن جبَلة، وقام زيد بن ثابت، فأقعده محمّد بن أبي قُتيرة (1)، وثار القوم بأجمعهم، فحصبوا النّاس حتّى أخرجوهم من المسجد، وحصبوا عثمان حتّى صُرع عن المنبر مغشيّاً عليه، فادخل داره واستقتل نفر من أهل المدينة مع عثمان، منهم: سعد ابن أبي وقّاص والحسين بن عليّ وزيد بن ثابت وأبو هُريرة. فأرسل إليهم عثمان يعزم عليهم بالانصراف، فانصرفوا، وأقبل عليّ وطلحة والزّبير، فدخلوا على عثمان يعودونه من صرعته ويشكون إليه ما يجدون، وكان عند عثمان نفر من بني اميّة فيهم مروان بن الحكم، فقالوا كلّهم لعليّ: أهلكتنا وصنعت هذا الصّنيع؛ واللَّه لئن بلغت الّذي تريد لتمرّنّ
1) - بسرة
عليك الدّنيا! فقام مغضباً وعاد هو والجماعة إلى منازلهم. وصلّى عثمان بالنّاس بعدما نزلوا به في المسجد ثلاثين يوماً، ثمّ منعوه الصّلاة، وصلّى بالنّاس أميرهم الغافقيّ، وتفرّق أهل المدينة في حيطانهم ولزموا بيوتهم لا يجلس أحد ولا يخرج إلّابسيفه ليتمنّع به، وكان الحصار أربعين يوماً ومن تعرّض لهم وضعوا فيه السّلاح. (1)
همه بر اين عقيده متفق شدند كه هر يكى از آن سه تن را نامزد خلافت كرده با او بيعت نمايند، اگر خلافت نصيب او شد كه بيعت آن ها ثابت و ملزم خواهند شد، وگرنه لااقل در تعدد خلفا و اختلاف نامزدها، يك تفرقه و اختلاف را به سود خود جلب خواهند كرد. آن ها با خود گفتند كه: ما آن ها را فريب مى دهيم تا پراكنده شوند، آن گاه غفلت آن ها را مغتنم شمرده به آن ها حمله خواهيم كرد.
مصريان نزد على رفتند، على هم فرمانده يك عده لشگرى بود، و خود شمشير را به گردن آويخته در محل «احجار الزيت» اقامت كرده بود. در آن هنگام حسن فرزند خود را براى حمايت عثمان فرستاده بود. چون مصريان نزد على رفتند، پس از سلام و اداى احترام، پيشنهاد خود را مطرح كردند. على نهيب داد و آن ها را طرد كرد و فرمود: «مردم صالح به خوبى مى دانند كه لشگر ذى مروه و ذى خشب و اعوص (سه محل) همه به زبان محمد نفرين شده هستند.»
آن ها (نااميد) از آن جا برگشتند. اهالى بصره هم نزد طلحه رفتند، او هم دو فرزند خود را براى حمايت عثمان فرستاده بود. همچنين اهل كوفه نزد زبير رفتند، او هم همان گفته را به زبان آورد، و خود هم عبداللَّه فرزند خود را براى دفاع از عثمان فرستاده بود. آن چند گروه آن سه محل «ذى خشب، ذى مروه و اعوص» را ترك كرده، به لشگرهاى خود برگشتند، تا اهل مدينه تصور كنند كه همه قصد مراجعت دارند، و خود سست و متفرق شوند، آن گاه دوباره به مدينه حمله كنند. چون به محل اجتماع لشگرها رسيدند، اهل مدينه به تصور انصراف آن ها پراكنده شدند.
ناگاه لشگر شورشيان از هر طرف به مدينه حمله كرد و مردم غافل، صداى تكبير مهاجمين را از هر سو شنيدند.
مهاجمين وارد مدينه شده، عثمان را محاصره نمودند. اعلان هم كردند هر كه از ستيز دست بكشد در امان خواهد بود. مردم همه در خانه هاى خود نشستند و عثمان هم چند روزى نماز جماعت را خواند، و مهاجمين هم مانع نطق و بيان او شدند.
اهل مدينه به اتفاق على نزد آن ها رفتند، و على پرسيد: «چه شد كه شما بعد از رفتن دوباره برگشتيد؟»
گفتند: «براى ما نامه با پست رسيد، كه اگر برگرديم كشته خواهيم شد. ما ناگزير هجوم آورديم.»
طلحه هم نزد اهل كوفه رفت و علت برگشت را پرسيد. همچنين زبير نزد اهل بصره رفت و از آن ها تحقيق كرد. (گويا اشتباه شده و هر يكى از آن دو نزد هواخواهان خود رفته بود كه زبير نزد كوفيان و طلحه نزد اهل بصره). آن ها مانند گفته اهالى مصر عذر آوردند. هر يكى از سه لشگر (مصر و كوفه و بصره) مى گفتند: «ما برادران خود را يارى مى كنيم.» (مقصود اهل شهر ديگر)
انگار همه با هم متحد و يكسان و داراى يك عقيده و يك رأى بودند، و وعده اجتماع آن ها يك روز معين بود.
على پرسيد: «اى اهل كوفه و اهل بصره! شما چگونه آگاه شديد كه اهل مصر، مدينه را قصد كرده و چنين تصميمى دارند، و حال اين كه شما چند مرحله را طى كرده و بازگشته بوديد؟ به خدا سوگند اين تصميم همگانى، يك توطئه و يك تدبير شبانه بود كه از همه در يك شب ابرام شده.»
آن ها گفتند: «هر چه مى خواهيد بگوييد و هر نحو كه تصور مى كنيد بكنيد (باكى نداريم). ما به اين مرد (عثمان)، ديگر احتياج نداريم و او بايد كنار برود.»
اين تصميم را داشتند، درحالى كه عثمان پيشنماز بوده و آن ها به او اقتدا مى كردند. و آن ها در نظر عثمان، از خاك خوارتر بودند. آن ها هم مانع اجتماع مردم مدينه مى شدند (مسلط شده و نمى گذاشتند مردم آماده دفاع از عثمان بشوند).
عثمان هم به مردم شهرستان ها نامه هايى مى نوشت و از آن ها استمداد مى جست و به آن ها دستور دفاع از خود مى داد، و بر تصميم مخالفين آگاه مى نمود. اهالى شهرستان ها هم بر مركب تندرو و كندرو و شترهاى سريع السير سوار شده، براى حمايت عثمان شتاب مى كردند. معاويه هم حبيب بن مسلمه فهرى (با عده) را روانه كرد. عبداللَّه بن سعد هم معاويه بن حديج را فرستاد. از كوفه هم قعقاع بن عمرو (پهلوان مشهور عرب) شتاب كرد. در كوفه جمعى برخاستند كه به يارى اهل مدينه (مدافعين عثمان) دعوت و اصرار مى كردند، عقبةبن عامر و عبداللَّه بن ابى اوفى و حنظله كاتب و جماعتى ديگر از آن ها كه از ياران پيغمبر بودند. همچنين تابعين (اتباع ياران) كه مسروق و اسود و شريح و عبداللَّه بن عكيم از آن ها بودند. در بصره هم جماعتى از ياران به طرفدارى عثمان برخاستند كه عمران بن حصين و انس بن مالك و هشام بن عامر و كسان ديگر از اصحاب، و كعب بن اسود و هرم بن حيان و ديگران از تابعين بودند. در شام هم جمعى از ياران و تابعين به حمايت عثمان قيام كردند، همچنين مصر.
چون نخستين جمعه بعد از هجوم آن ها به مدينه آغاز شد، عثمان از خانه خود بيرون رفت و نماز به امامت آن ها خواند. و بعد بر منبر فراز گشت و گفت: «اى مردم! (اى اين ها) اللَّه اللَّه. به خدا سوگند، اهل مدينه همه مى دانند كه شما ملعون و به زبان محمد نفرين شده هستيد. گناه خود را محو و خطا را با صواب زايل كنيد.»
محمد بن مسلمه برخاست و گفت: «من هم شهادت مى دهم كه چنين است.»
حكيم بن جبله اورا كشيد و نشاند. زيد بن ثابت هم برخاست كه محمد بن ابى قتيره اورا منع كرد و نشاند. مردم تماماً شوريدند. و هواخواهان عثمان را سنگ باران كردند و از مسجد بيرون راندند. عثمان را هم سنگسار كردند تا از منبر درحال اغما افتاد. او را كشيدند و به خانه بردند.
جمعى از اهل مدينه هم خود را آماده مرگ كرده به حمايت عثمان كمر بستند. يكى از آن ها سعدبن ابى وقاص بود. همچنين حسين بن على و زيد بن ثابت و ابوهريره. عثمان به آن ها پيغام و قسم داد كه برگردند و پراكنده شوند. آن ها هم منصرف شدند. على و طلحه و زبير هم رسيدند، و به عيادت عثمان (سنگسار شده) و بر بستر افتاده پرداختند، و از وضع شكايت كردند. در آن هنگام جماعتى از بنى اميه (خويشان او) نزد عثمان بودند كه مروان بن حكم يكى از آن ها بود. آن ها به على گفتند: «تو ما را دچار هلاك نمودى و چنين و چنان كردى. اگر به آرزوى خود برسى، روزگار هم با تو چنين خواهد كرد.»
على خشمگين شد و با جماعت خود از آن خانه بيرون رفت و هر يكى از آن ها به خانه خود برگشتند. عثمان در مدت هجوم مخالفين، سى بار در مسجد به امامت آن ها نماز خواند، كه بعد از آن، او را از پيشنمازى منع كردند و پشت پيشوا و فرمانده خود نماز خواندند. غافقى (پيشواى مصرى) پيشنماز عموم مصريان و كوفيان و بصريان شده بود و همه به امامت او تن داده بودند.
اهل مدينه هم همه به باغ ها و خانه خود پناه بردند.
هيچ كس از آن ها داخل محفل و مجمع نشده و هر كه براى كارى از خانه خارج مى شد، با شمشير مسلح بود كه از شخص خود دفاع كند. مدت محاصره هم چهل روز به طول كشيد. هر كه هم با مهاجمين ستيز مى كرد با سلاح مقابله مى شد.
خليلى، ترجمه كامل، 3/ 267- 271
ابن الأثير، الكامل، 3/ 80- 81
1) - گروهى از اهل مصر جمع شده نزد على رفتند، چند تن از اهل بصره هم نزد طلحه رفتند، همچنين جماعتى از اهل كوفه زبير را ملاقات نمودند.
عن ابن شهاب، قال: قلت لسعيد بن المسيّب: هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان؟
وما كان شأن النّاس وشأنه؟ ولِمَ خذله أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ؟ قال: قتل عثمان مظلوماً، ومن قتله كان ظالماً، ومن خذله كان معذراً، فقلت: وكيف كان ذلك؟ قال: لمّا ولي كره ولايته نفر من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، لأنّ عثمان كان يُحِبُّ قومه، فولي اثنتي عشرة حجّة، وكان كثيراً ما يولي بني اميّة ممّن لم يكن له مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وكان يجي ء من امرائه ما يكره أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) صحبة، وكان يستغاث عليهم فلا يغيثهم.
فلمّا كان في السّتّة الحجج الأواخر استأثر بني عمّه فولّاهم وأمرهم، وولّى عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح مصر فشكا منه أهل مصر، وكان من قبل ذلك من عثمان هنات إلى
عبداللَّه بن مسعود وأبي ذرّ وعمّار بن ياسر، وكانت هذيل وبنو زهرة في قلوبهم ما فيها لأجل عبداللَّه بن مسعود، وكانت بنو غفار وأحلافها ومن غضب لأبي ذرّ في قلوبهم ما فيها، وكانت بنو مخزوم جفت على عثمان لأجل عمّار بن ياسر، وجاء أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح، فكتب إليه يهدّده، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان ومن كان من أهل مصر ممّن كان أتى عثمان، فقتله، فخرج جيش أهل مصر سبعمائة رجل إلى المدينة، فنزلوا المسجد وشكوا إلى أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فدخل عليه عليّ بن أبي طالب- وكان متكلّم القوم- قال: إنّما سألوك رجلًا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دماً فاعزله عنهم، وإن وجب عليه حقّ فأنصفهم من عاملك.
فقال لهم: اختاروا رجلًا، فأشار النّاس إلى محمّد بن أبي بكر، فكتب عهده وولّاه، وخرج معهم مدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح، فخرج محمّد ومن معه.
فلمّا كانوا على مسيرة ثلاثة أيّام من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير خبطاً حتّى كأ نّه يطلب أو يُطلب، فقال له أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) : ما قصّتك وما شأنك، كأ نّك هارب أو طالب؟ فقال لهم: أنا غلام أمير المؤمنين، وجّهني إلى عامل مصر، قال رجل: هذا عامل مصر معنا، قال: ليس هذا الّذي يريد، وأخبروا بأمره محمّد بن أبي بكر، فبعث في طلبه رجالًا، فأخذوه، فجاءوا به إليه، فقال: غلام مَنْ أنت؟ فاعتلّ:
مرّة يقول: أنا غلام أمير المؤمنين، ومرّة يقول: أنا غلام مروان، فقال له محمّد: إلى من أرسلت؟ قال: إلى عامل مصر، قال: بماذا؟ قال: برسالة، قال: معك كتاب؟ قال: لا، قال: ففتّشوه، فلم يجدوا معه كتاباً، وكانت معه إداوة قد يبست فيها شي ء يتقلقل، فرادوه، فلم يخرج، فشقّوا الإداوة، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح، فجمع محمّد من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم، فإذا فيه: إذا أتاك فلان ومحمّد وفلان فاحتلّ لقتلهم وأبطل كتابه وقف على عملك حتّى يأتيك أمري إن شاء اللَّه تعالى.
فلمّا قرأوا الكتاب فزعوا ورجعوا إلى المدينة وختم محمّد الكتاب بخواتيم نفر كانوا معه من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ودفع الكتاب إلى رجل منهم وقدموا المدينة، فجمعوا طلحة والزّبير وعليّاً وسعداً ومَنْ كان من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ فكّوا الكتاب بمحضر منهم وقرأوا عليهم الكتاب وأخبروهم بقصّة العبد، فلم يبق أحد من أهل المدينة إلّاحنق على عثمان، وزاد ذلك، ذلك من غضب ابن مسعود وأبي ذرّ وعمّار، وقام أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) إلى منازلهم وما منهم من أحد إلّامغتمّ وحاصر النّاس عثمان. فلمّا رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة والزّبير وسعد وعمّار ونفر من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال له عليّ: هذا الغلام غلامك؟ قال: نعم! والبعير بعيرك؟ قال: نعم! قال: فأنت كتبت الكتاب؟ قال: لا، حلف باللَّه ما كتبت هذا الكتاب ولا أمرت به ولا علمت به ولا وجهت بهذا الغلام إلى مصر، وأمّا الخطّ فعرفوا أ نّه خطّ مروان، وسألوه يدفعه إليهم، وكان معه في الدّار، فأبى وخشي عليه القتل.
فخرج أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من عنده غضاباً وعلموا أنّ عثمان لا يحلف بباطل، فحصره النّاس ومنعوه الماء، فأشرف على النّاس وقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، فقال: ألا أحد يسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليّ، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماء؛ فما كادت تصل إليه حتّى جُرح بسببها عدّة من موالي بني هاشم وبني اميّة، ثمّ بلغ عليّ أ نّهم يريدون قتل عثمان، فقال: إنّما أردنا منه مروان، فأمّا قتل عثمان فلا! وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتّى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحداً يصل إليه؛ وبعث الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من أصحاب النّبيّ (صلي الله عليه و آله) أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان.
فلمّا رأى النّاس ذلك رموا باب عثمان بالسّهام حتّى خضب الحسن بن عليّ بدمائه وأصاب مروان سهم وهو في الدّار، وكذلك محمّد بن طلحة. وشجّ قنبر مولى عليّ، ثمّ إنّ بعض من حصر عثمان خشي أن يغضب بنو هاشم لأجل الحسن والحسين فتنتشر الفتنة، فأخذ بيد رجلين، فقال لهما: إن جاء بنو هاشم فرأوا الدّم على وجه الحسن كشفوا النّاس
عن عثمان وبطل ما تريدون، ولكن اذهبوا بنا نتسوّر عليه الدّار فنقتله من غير أن يعلم أحد. فتسوّروا من دار رجل من الأنصار حتّى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممّن كان معه، لأنّ كلّ من كان معه كان فوق البيت ولم يكن معه إلّاامرأته، فقتلوه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا، وصرخت امرأته، فلم يسمع صراخها من الجلبة، فصعدت إلى النّاس، فقالت: إنّ أمير المؤمنين قُتل، فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما، فوجدوا عثمان مذبوحاً، فانكبّوا عليه يبكون. ودخل النّاس، فوجدوا عثمان مقتولًا، فبلغ عليّاً وطلحة والزّبير وسعداً ومن كان بالمدينة، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتّى دخلوا على عثمان، فوجدوه مقتولًا، فاسترجعوا وقال عليّ لابنيه: كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده، فلطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم محمّد بن طلحة، ولعن عبداللَّه بن الزّبير، وخرج عليّ وهو غضبان، فلقيه طلحة، فقال: ما لك يا أبا الحسن، ضربت الحسن والحسين؟ وكان يرى أ نّه أعان على قتل عثمان، فقال: عليك كذا وكذا، رجل من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة، فقال طلحة: لو دفع مروان لم يقتل، فقال عليّ: لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة. وخرج، فأتى منزله وجاء النّاس كلّهم إلى عليّ ليبايعوه، فقال لهم: ليس هذا إليكم، إنّما هو إلى أهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلّاقال: ما نرى أحقّ لها منك؛ فلمّا رأى عليّ ذلك جاء المسجد فصعد المنبر، وكان أوّل من صعد إليه، وبايعه طلحة والزّبير وسعد وأصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وطلب مروان فهرب، وطلب نفراً من ولد مروان وبني أبي معيط فهربوا، خرّجه ابن السّمّان في كتاب الموافقة.
محب الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 3/ 63- 66
ومن وجه آخر، عن ابن سيرين، قال: انطلق الحسن والحسين وابن عمر ومروان وابن الزّبير، كلّهم شاك السّلاح حتّى دخلوا على عثمان، فقال: أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم، فقال ابن الزّبير وابن مروان: نحن نعزم على أنفسنا أن لا نبرح، وخرج الآخرون.
وقال ابن سيرين: كان مع عثمان يومئذ في الدّار سبعمائة لو يدعهم لضربوهم حتّى يخرجوهم من أقطارها.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 134- 135
وقال محمّد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، قلت لسعيد بن المسيّب: هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان؟ قال: قُتل مظلوماً وأ نّه كان معذوراً، ومن قتله كان ظالماً، وأ نّه لمّا استخلف كره ذلك نفر من الصّحابة، لأنّه كان يحبّ قومه ويولِّيهم، فكان يكون منهم ما تنكره الصّحابة، فيستعتب ومن أشرك معهم، فولّى عبداللَّه ابن أبي سرح مصر، فمكث عليها، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه، وقد كان قبل ذلك من عثمان هنات إلى ابن مسعود وأبي ذرّ وعمّار، فحنق عليه قومهم، وجاء المصريّون يشكون ابن أبي سرح، فكتب إليه يتهدّده، فأبى أن يقبل، وضرب بعض من أتاه ممّن شكاه فقتله، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل، فنزلوا المسجد وشكوا إلى الصّحابة ما صنع ابن أبي سرح بهم.
فقام طلحة، فكلّم عثمان بكلام شديد، وأرسلت إليه عائشة تقول له: أنصفهم من عاملك، ودخل عليه عليّ وكان متكلّم القوم، فقال: إنّما يسألونك رجلًا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دماً فاعزله واقض بينهم، فقال: اختاروا رجلًا اوَلِّهْ، فأشاروا عليه بمحمّد بن أبي بكر، فكتب عهده، وخرج معهم عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وابن أبي سرح.
فلمّا كان محمّد على مسيرة ثلاث من المدينة، إذا هم بغلام أسود على بعير مسرعاً، فسألوه، فقال: وجّهني أمير المؤمنين إلى عامل مصر، فقالوا له: هذا عامل أهل مصر وجاءوا به إلى محمّد وفتّشوه، فوجدوا إداوته تتقلقل، فشقّوها، فإذا فيها كتاب عثمان إلى ابن أبي سرح، فجمع محمّد من عنده من الصّحابة، ثمّ فكّ الكتاب، فإذا فيه: إذا أتاك محمّد وفلان وفلان فاستحلّ قتلهم وأبطل كتابه واثبت على عملك. فلمّا قرأوا الكتاب رجعوا إلى المدينة وجمعوا طلحة وعليّاً والزّبير وسعداً، وفضّوا الكتاب، فلم يبق أحد إلّا حنق على عثمان وزاد ذلك غضباً وحنقاً أعوان أبي ذرّ وابن مسعود وعمّار، وحاصر
أولئك عثمان وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر ببني تيم، فلمّا رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة والزّبير وعمّار، ثمّ دخل إلى عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال: هذا الغلام والبعير لك؟ قال: نعم، قال: فهذا كتابك؟ فحلف أ نّه ما كتبه ولا أمر به، قال: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم، فقال: كيف يخرج غلامك ببعيرك بكتاب عليه خاتمك ولا تعلم به! وعرفوا أ نّه خطّ مروان، وسألوه أن يدفع إليهم مروان، فأبى، وكان عنده في الدّار، فخرجوا من عنده غضاباً وشكوا في أمره وعلموا أ نّه لا يحلف بباطل، ولزموا بيوتهم، وحاصره أولئك حتّى منعوه الماء.
فأشرف يوماً فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، فسكت، ثمّ قال: ألا أحد يسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليّاً، فبعث إليه بثلاث قرب، فجرح في سببها جماعة حتّى وصلت إليه، وبلغ عليّاً أنّ عثمان يراد قتله، فقال: إنّما أردنا منه مروان، فأمّا عثمان فلا ندع أحداً يصل إليه، وبعث إليه الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من الصّحابة أبناءهم يمنعون النّاس منه ويسألونه إخراج مروان، فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر ورمى النّاس عثمان بالسّهام حتّى خضب بالدّماء على بابه وأصاب مروان سهم وخضب محمّد بن طلحة وشجّ قنبر مولى عليّ، فخشى محمّد أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن، فاتّفق هو وصاحباه وتسوّروا من دار حتّى دخلوا عليه ولا يعلم أحد من أهل الدّار، لأنّهم كانوا فوق البيوت ولم يكن مع عثمان إلّاامرأته، فدخل محمّد، فأخذ بلحيته، فقال: واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانك منّي، فتراخت يده، ووثب الرّجلان عليه، فقتلاه وهربوا من حيث دخلوا، ثمّ صرخت المرأة، فلم يسمع صراخها لما في الدّار من الجلبة، فصعدت إلى النّاس وأخبرتهم، فدخل الحسن والحسين وغيرهما، فوجدوه مذبوحاً.
وبلغ عليّاً وطلحة والزّبير الخبر، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم، ودخلوا فرأوه مذبوحاً، وقال عليّ: كيف قُتل وأنتم على الباب؟! ولطم الحسن، وضرب صدر الحسين، وشتم ابن الزّبير وابن طلحة، وخرج غضبان إلى منزله. فجاء النّاس يهرعون إليه ليبايعوه، قال: ليس ذاك إليكم، إنّما ذاك إلى أهل بدر، فمَنْ رضوه فهو خليفة، فلم يبق أحد من
البدريِّين إلّاأتى عليّاً، فكان أوّل مَنْ بايعه طلحة بلسانه وسعد بيده، ثمّ خرج إلى المسجد، فصعد المنبر، فكان أوّل من صعد إليه طلحة فبايعه بيده، ثمّ بايعه الزّبير وسعد والصّحابة جميعاً، ثمّ نزل فدعا النّاس وطلب مروان، فهرب منه هو وأقاربه، وخرجت عائشة باكية تقول: قُتل عثمان، وجاء عليّ إلى امرأة عثمان، فقال: من قتله؟ قالت: لا أدري، وأخبرته بما صنع محمّد بن أبي بكر، فسأله عليّ، فقال: تكذب قد واللَّه دخلت عليه وأنا أريد قتله، فذكر لي أبي، فقمت وأنا تائب إلى اللَّه، واللَّه ما قتلته ولا أمسكته، فقالت: صدق ولكنّه أدخل اللّذين قتلاه.
وقال محمّد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص، عن أبيه، عن جدّه قال: اجتمعنا في دار مخرمة للبيعة بعد قتل عثمان، فقال أبو جهم بن حذيفة: أمّا من بايعنا منكم فلا يحول بيننا وبين قصاص، فقال عمّار: أما دم عثمان فلا، فقال: يا ابن سميّة! أتقتصّ من جلدات جلدتهنّ ولا تقتصّ من دم عثمان! فتفرّقوا يومئذ عن غير بيعة.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 137- 139
وقال محمّد بن عيسى بن سُمَيْع، عن ابن أبي ذؤيب، عن الزُّهريّ: قلت لسعيد بن المسيّب: هل أنت مُخْبِري كيف كان قتلُ عثمان؟ قال: قُتل مظلوماً، ومَنْ خذله كان معذوراً، ومَن قتله كان ظالماً، وإنّه لمّا استُخلف كره ذلك نفر من الصّحابة، لأنّه كان يحبّ قومه ويولّيهم، فكان يكون منهم ما تُنكره الصّحابة فيُستعتب فيهم، فلا يعزلُهم، فلمّا كان في السّتّ الحِجج الأواخر استأثر ببني عمّه فولّاهم وما أشرك معهم، فولّى عبداللَّه بن أبي سرح مصر، فمكث عليها سنين، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه. وقد كان قبل ذلك من عثمان هناتٌ إلى ابن مسعود، وأبي ذرّ وعمّار فحنق عليه قومهم، وجاء المصريّون يشكون ابن أبي سرح، فكتب إليه يتهدّده فأبى أن يقبل، وضرب بعض من أتاه ممّن شكاه فقتله.
فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل، فنزلوا المسجد، وشكوا إلى الصّحابة ما صنع
ابن أبي سَرْح بهم، فقام طلحة فكلّم عثمان بكلام شديد، وأرسلت إليه عائشة تقول له: أنصفهم من عاملك، ودخل عليه عليّ، وكان متكلِّم القوم فقال: إنّما يسألونك رجلًا مكان رجل، وقد ادّعوا قِبَلَه دماً، فاعزله، واقض بينهم، فقال: اختاروا رجلًا اوَلِّه، فأشاروا عليه بمحمّد بن أبي بكر، فكتب عهده، وخرج معهم عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وابن أبي سَرْح، فلمّا كان محمّد على مسيرة ثلاث من المدينة، إذا هم بغلام أسود على بعير مسرعاً، فسألوه، فقال: وجّهني أميرالمؤمنين إلى عامل مصر، فقالوا له: هذا عامل أهل مصر، وجاءوا به إلى محمّد، وفتّشوه، فوجدوا إداوته تتقلقل (1)، فشقّوها، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سَرْح، فجمع محمّد، من عنده من الصّحابة، ثمّ فكّ الكتاب، فإذا فيه: إذا أتاك محمّد، وفلان، وفلان فاستحلّ قتلهم، وأبطل كتابه، واثبت على عملك. فلمّا قرأوا الكتاب رجعوا إلى المدينة، وجمعوا طلحة، وعليّاً، والزّبير، وسعداً، وفضّوا الكتاب، فلم يبق أحدإلّا حَنِقَ على عثمان، وزاد ذلك غضباً وحنقاً أعوان أبي ذرّ، وابن مسعود، وعمّار.
وحاصر أولئك عثمان وأجلب عليه محمّد بن أبي بكر ببني تَيْم، فلمّا رأى ذلك عليّ بعث إلى طلحة، والزّبير، وعمّار، ثمّ دخل إلى عثمان، ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال: هذا الغلام والبعيرُ لك؟ قال: نعم، قال: فهذا كتابك؟ فحلف أ نّه ما كتبه ولا أمر به، قال: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم.
فقال: كيف يخرج غلامك ببعيرك بكتاب عليه خاتمك ولا تعلم به!
وعرفوا أ نّه خطّ مروان. وسألوه أن يدفع إليهم مَرْوان، فأبى وكان عنده في الدّار، فخرجوا من عنده غضاباً، وشكّوا في أمره، وعلِمُوا أ نّه لا يحلف بباطل ولزموا بيوتهم.
وحاصره أولئك حتّى منعوه الماء، فأشرف يوماً، فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، فسكت، ثمّ قال: ألا أحد يسقينا ماء. فبلغ ذلك عليّاً، فبعث إليه بثلاث قِرَب فجُرح في سببها جماعة حتّى وصلت إليه، وبلغ عليّاً يراد قتله، فقال: إنّما
1) - تتقلقل: قلقل: صوّت، وقلقل الشّي ء: حرّكه
أردنا منه مروان، فأمّا عثمان، فلا ندع أحداً يصل إليه.
وبعث إليه الزّبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدّة من الصّحابة أبناءهم، يمنعون النّاس، ويسألونه إخراج مروان، فلمّا رأى ذلك محمّد بن أبي بكر، ورمى النّاس عثمان بالسّهام، حتّى خُضِب الحسن بالدّماء على بابه، وأصاب مروان سهم، وخُضِب محمّد بن طلحة، وشُجّ قنبر مولى عليّ.
فخشي محمّد أن يغضب بنو هاشم لحال الحَسَن، فاتّفق هو وصاحباه، وتسوّروا من دارٍ، حتّى دخلوا عليه، ولا يعلم أحد من أهل الدّار، لأنّهم كانوا فوق البيوت، ولم يكن مع عثمان إلّاامرأته. فدخل محمّد فأخذ بلحيته، فقال: واللَّه لو رآك أبوك لساءه مكانك منِّي، فتراخت يدُه، ووثب الرّجُلان عليه فقتلاه، وهربوا من حيث دخلوا، ثمّ صرخت المرأة، فلم يُسمع صُراخُها لما في الدّار من الجَلَبَة. فصعدت إلى النّاس وأخبرتهم، فدخل الحسن والحسين وغيرهما، فوجدوه مذبوحاً.
وبلغ عليّاً وطلحة والزّبير الخبر، فخرجوا- وقد ذهبت عقولهم- ودخلوا فرأوه مذبوحاً، وقال عليّ: كيف قُتِل وأنتم على الباب؟ ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم ابن الزّبير، وابن طلحة، وخرج غضبان إلى منزله، فجاء النّاس يُهرعون إليه ليبايعوه، قال: ليس ذاك إليكم، إنّما ذاك إلى أهل بدر، فمن رضوه فهو خليفة، فلم يبق أحد من البدريّين إلّاأتى عليّاً، فكان أوّل من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده، ثمّ خرج إلى المسجد فصعد المنبر، فكان أوّل من صعد طلحة، فبايعه بيده، ثمّ بايعه الزّبير وسعد والصّحابة جميعاً، ثمّ نزل فدعا النّاس، وطلب مروان، فهرب منه هو وأقاربه.
وخرجت عائشة باكية تقول: قُتل عثمان، وجاء عليّ إلى امرأة عثمان، فقال: مَنْ قتله؟ قالت: لا أدري، وأخبرته بما صنع محمّد بن أبي بكر. فسأله عليّ، فقال: تكذب، قد واللَّه دخلتُ عليه، وأنا أريد قتله، فذكر لي أبي، فقمتُ وأنا تائبٌ إلى اللَّه، واللَّه ما قتلتُه ولا أمسكتُه، فقالت: صَدَقَ، ولكنّه أدخل اللّذين قتلاه.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 2/ 610- 613
لمّا وقع ما وقع يوم الجمعة، وشجّ أمير المؤمنين عثمان، وهو في رأس المنبر، وسقط مغشيّاً عليه، واحتمل إلى داره وتفاقم الأمر، وطمع فيه أولئك الأجلاف الأخلاط من النّاس، وألجأوه إلى داره وضيّقوا عليه، وأحاطوا بها محاصرين له، ولزم كثير من الصّحابة بيوتهم، وسار إليه جماعة من أبناء الصّحابة، عن أمر آبائهم، منهم الحسن والحسين، وعبداللَّه بن الزّبير- وكان أمير الدّار- وعبداللَّه بن عمرو، وصاروا، يحاجّون عنه، ويناضلون دونه أن يصل إليه أحد منهم، وأسلمه بعض النّاس رجاء أن يجيب أولئك إلى واحدة ممّا سألوا، فإنّهم كانوا قد طلبوا منه إمّا أن يعزل نفسه، أو يسلم إليهم مروان بن الحكم، ولم يقع في خلد أحد أنّ القتل كان في نفس الخارجين. وانقطع عثمان عن المسجد، فكان لا يخرج إلّاقليلًا في أوائل الأمر، ثمّ انقطع بالكلّيّة في آخره، وكان يصلِّي بالنّاس في هذه الأيّام الغافقي بن حرب. وقد استمرّ الحصر أكثر من شهر، وقيل أربعين يوماً.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 176- 177
كان الحصار مستمرّاً من أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثّامن عشر من ذي الحجّة، فلمّا كان قبل ذلك بيوم، قال عثمان للّذين عنده في الدّار من المهاجرين والأنصار وكانوا قريباً من سبعمائة، فيهم عبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن الزّبير والحسن والحسين ومروان وأبو هريرة، وخلق من مواليه، ولو تركهم لمنعوه، فقال لهم: أقسم على من لي عليه حقّ أن يكفّ يده وأن ينطلق إلى منزله، وعنده من أعيان الصّحابة وأبنائهم جمّ غفير، وقال لرقيقه: من أغمد سيفه فهو حرّ. فبرد القتال من داخل، وحمى من خارج، واشتدّ الأمر.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 181
وانقطع عثمان عن المسجد بالكلّيّة ودام الحصار؛ وجاء [لنصرته] سعد [وزيد بن ثابت و] أبو هريرة والحسن والحسين، فقال عثمان: إن كنتم تريدون الطّاعة فاغمدوا سيوفكم وانصرفوا. [...]
وجاءت الأخبار بأنّ العساكر قادمة لنصرة عثمان؛ فلمّا علموا أ نّهم مقصودون، قالوا:
لا ينجينا إلّاقتل هذا الرّجل. فجاؤوا إلى الباب، فمنعهم الحسن والحسين ومحمّد بن طلحة، فناداهم عثمان: اللَّه اللَّه، أنتم في حلّ من نصرتي. فأبوا أن يفتحوا الباب.
فجاء المصريّون فأحرقوا الباب؛ وقيل: تسوّروا عليه الجدار ولم يعلم الّذين يحرسونه على الباب، فلم يشعروا حتّى دخلوا عليه؛ فقُتل.
الباعوني، جواهر المطالب،/ 190
حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ رحمه الله، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعليّ بن أحمد بن (1)موسى الدّقّاق ومحمّد بن أحمد السّنانيّ، قالوا (2): حدّثنا أبو العبّاس أحمد (3)بن (4)يحيى بن (5)زكريّا القطّان، قال: حدّثنا محمّد (6)بن العبّاس، قال: حدّثني أبي محمّد بن أبي السّريّ، قال: حدّثنا أحمد بن (7)عبداللَّه بن يونس، (8)عن سعد بن طريف الكنانيّ، عن الأصبغ (9)بن نباتة، (10)قال: لمّا جلس عليّ عليه السلام (11)في الخلافة وبايعه النّاس، خرج إلى المسجد متعمّماً بعمامة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، (12)لابساً بردة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (13)، متنعِّلًا نعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متقلِّداً سيف رسول اللَّه، فصعد المنبر، فجلس عليه متحنِّكاً (14)، ثمّ شبك بين أصابعه، فوضعها (15)أسفل بطنه، ثمّ (16)قال: يا معشر (17)النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني، هذا سفط
1) [التّوحيد: «محمّد بن عمران الدّقّاق رحمه الله، قالا»]
2) [التّوحيد: «محمّد بن عمران الدّقّاق رحمه الله، قالا»]
3) - [في إثبات الهداة مكانه: «قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، عن أحمد ...»]
4) [لم يرد في البحار]
5) [لم يرد في البحار]
6) - [في الاختصاص مكانه: «عليّ بن محمّد الشّعرانيّ، عن الحسن بن عليّ بن شعيب، عن عيسى بن محمّد العلويّ، عن محمّد ...»]
7) [الاختصاص: «أبي عبداللَّه، عن يونس»]
8) [الاختصاص: «أبي عبداللَّه، عن يونس»]
9) - [في إرشاد القلوب مكانه: «بحذف الإسناد مرفوعاً إلى الأصبغ ...»]
10) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام صعد المنبر بأمر أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعت»]
11) - [الاختصاص: «أمير المؤمنين عليه السلام»]
12) [لم يرد في إرشاد القلوب]
13) [لم يرد في إرشاد القلوب]
14) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب والبحار: «متمكِّناً»، وفي الاختصاص: «متّكئاً»]
15) [إرشاد القلوب: «على بطنه، و»]
16) [إرشاد القلوب: «على بطنه، و»]
17) - [في إرشاد القلوب: «معاشر»، وفي البحار: «يا معاشر»]
العلم، هذا لعاب رسول اللَّه، هذا ما زقّني رسول اللَّه (1)زقّاً زقّاً، سلوني (2)فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين، أما واللَّه لو ثنيت لي وسادة (3)فجلست عليها لأفتيت أهل (4)التّورية بتوراتهم حتّى تنطق التّورية فتقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل، فيقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ (5)، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ، (6)وأنتم تتلون القرآن (7)ليلًا ونهاراً، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه (8)، ولولا آية في (9)كتاب اللَّه عزّ وجلّ لأخبرتكم (10)بما كان و (11)(12)بما يكون وبما هو كان (13)إلى يوم القيامة، وهي (14)هذه الآية (15): «يمحُو اللَّهُ ما يشاءُ ويُثْبِت وعندهُ امُّ الكتاب» (16).
ثمّ قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فو الّذي (17)فلق الحبّة وبرأ النّسمة لو سألتموني عن آية آية في ليلٍ انزلت أو في نهارٍ انزلت (18)، مكّيّها ومدنيّها، سفريّها وحضريّها، ناسخها ومنسوخها، و (19)محكمها ومتشابهها، و (20)تأويلها وتنزيلها (21)إلّاأخبرتكم (22).
1) [الاختصاص: «فاسألوني»]
2) [الاختصاص: «فاسألوني»]
3) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «الوسادة»]
4) [إرشاد القلوب: «الإنجيل بإنجيلهم وأهل التّوراة بتوراتهم وأهل الزّبور بزبورهم حتّى تنطق لي التّوراة والإنجيل والزّبور ويقلن: صدق عليّ، وما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه عزّ وجلّ فينا»]
5) [إرشاد القلوب: «الإنجيل بإنجيلهم وأهل التّوراة بتوراتهم وأهل الزّبور بزبورهم حتّى تنطق لي التّوراة والإنجيل والزّبور ويقلن: صدق عليّ، وما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه عزّ وجلّ فينا»]
6) [لم يرد في إرشاد القلوب]
7) - [الاختصاص: «الكتاب»]
8) [لم يرد في إرشاد القلوب]
9) - [إرشاد القلوب: «من»]
10) [لم يرد في إرشاد القلوب]
11) [لم يرد في إرشاد القلوب]
12) [في التّوحيد والاختصاص: «بما (ما) يكون وما هو كائن، وفي إرشاد القلوب والبحار: «بما يكون وبما هو كائن»]
13) [في التّوحيد والاختصاص: «بما (ما) يكون وما هو كائن، وفي إرشاد القلوب والبحار: «بما يكون وبما هو كائن»]
14) [في الاختصاص: «آية»، وفي إرشاد القلوب: «قوله تعالى»]
15) [في الاختصاص: «آية»، وفي إرشاد القلوب: «قوله تعالى»]
16) - [الرّعد: 13/ 39]
17) - [التّوحيد: «فوَ اللَّه الّذي»]
18) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
19) [لم يرد في إرشاد القلوب]
20) [لم يرد في إرشاد القلوب]
21) [في التّوحيد وإرشاد القلوب والبحار: «لأخبرتكم»، وفي الاختصاص: «لأخبرتكم به»]
22) [في التّوحيد وإرشاد القلوب والبحار: «لأخبرتكم»، وفي الاختصاص: «لأخبرتكم به»]
فقام إليه رجل يُقال له ذعلب- وكان ذرب اللّسان، بليغاً في الخطب، شجاع القلب- فقال: لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة، لأخجلنّه اليوم لكم (1)في مسئلتي (2)إيّاه، فقال: يا أمير المؤمنين! هل رأيت ربّك؟ فقال: ويلك يا ذعلب! لم أكن بالّذي (3)أعبد ربّاً لم أره، قال: فكيف رأيته؟ صفه لنا، قال: ويلك! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. ويلك يا ذعلب، إنّ ربِّي لا يوصف بالبُعْد (4)، ولا بالحركة، ولا بالسّكون، ولابقيام (5)(6)قيام انتصاب (7)، ولابجيئة، ولابذهاب لطيف اللّطافة لايوصف باللّطف، عظيم العظمة، لا يوصف (8)بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة، لا يوصف (9)بالغلظ، رؤوف الرّحمة لا يوصف بالرّقة، مؤمن لا بعبادة، مدرك لا بمجسة (10)، قائل لا بلفظ (11)، هو في الأشياء على غير ممازجة، خارج منها على غير مباينة، فوق كلّ شي ء، ولا يقال شي ء فوقه، أمام كلّ شي ء، ولا يقال له أمام، داخل في الأشياء لا كشي ء في شي ء، داخل وخارج منها (12)لا كشي ء من شي ء خارج.
فخرّ ذعلب مغشيّاً عليه، (13)ثمّ قال: تاللَّه (14)ما سمعت بمثل هذا الجواب، واللَّه لا عدت إلى مثلها (15)، ثمّ قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث بن قيس، فقال:
1) [إرشاد القلوب: «بمسألتي لكم»]
2) [إرشاد القلوب: «بمسألتي لكم»]
3) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
4) - [أضاف في إرشاد القلوب: «ولا بالقُرْب»]
5) - [التّوحيد: «بالقيام»]
6) [إرشاد القلوب: «فيُقال انتصب»]
7) [إرشاد القلوب: «فيُقال انتصب»]
8) [لم يرد في إرشاد القلوب]
9) [لم يرد في إرشاد القلوب]
10) - [إرشاد القلوب: «بحاسّته»]
11) - [التّوحيد: «باللّفظ»]
12) - [إرشاد القلوب: «عن الأشياء»]
13) [في الاختصاص: «ثمّ قال: باللَّه»، وفي البحار: «فقال: تاللَّه»]
14) [في الاختصاص: «ثمّ قال: باللَّه»، وفي البحار: «فقال: تاللَّه»]
15) - [أضاف فى الاختصاص: «أبداً»]
يا أمير المؤمنين! كيف تؤخذ (1)من المجوس (2)الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ (3)؟ فقال: بلى يا أشعث، قد أنزل اللَّه عليهم كتاباً، وبعث إليهم (4)نبيّاً، و (5)كان لهم ملك سكر ذات ليلة، فدعا بابنته (6)إلى فراشه، فارتكبها، فلمّا أصبح تسامع به قومه، فاجتمعوا إلى بابه، فقالوا: أ يّها الملك! دنّست علينا ديننا فأهلكته، فاخرج نطهِّرك ونقم عليك الحدّ. فقال لهم: اجتمعوا و (7)اسمعوا كلامي، فإن يكن لي (8) مخرج ممّا ارتكبت وإلّا فشأنكم. فاجتمعوا، فقال لهم: هل علمتم أنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً أكرم عليه من أبينا آدم وامّنا حوّاء؟ قالوا: صدقت أ يّها الملك، قال: أفليس قد زوّج (9)بنيه بناته (10)وبناته من بنيه؟ قالوا: صدقت، هذا هو الدِّين. فتعاقدوا على ذلك، فمحا اللَّه ما في صدورهم من العلم، ورفع عنهم الكتاب، فهم الكفرة يدخلون النّار بلا حساب (11)، والمنافقون أشدّ (12)حالًا منهم. فقال الأشعث (13): واللَّه ما سمعت بمثل هذا الجواب، واللَّه لا عدت إلى مثلها أبداً.
ثمّ قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكِّياً على عكّازة (14)، فلم يزل يتخطّى (15)النّاس حتّى دنا منه (16)، فقال: يا أمير المؤمنين! دلّني على عملٍ (17)إذا أنا (18)عملته نجّاني اللَّه من النّار. فقال له: اسمع يا هذا ثمّ افهم ثمّ استيقن،
1) - [التّوحيد: «يؤخذ»]
2) [إرشاد القلوب: «جزية، ولم يبعث إليهم نبيّ ولم ينزل عليهم الكتاب»]
3) [إرشاد القلوب: «جزية، ولم يبعث إليهم نبيّ ولم ينزل عليهم الكتاب»]
4) [في التّوحيد: «رسولًا حتّى»، وفي إرشاد القلوب: «نبيّاً حتّى»]
5) [في التّوحيد: «رسولًا حتّى»، وفي إرشاد القلوب: «نبيّاً حتّى»]
6) - [إرشاد القلوب: «إليه ابنته»]
7) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
8) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
9) [في التّوحيد: «من بنيه بناته»، وفي إرشاد القلوب: «بنيه ببناته»]
10) [في التّوحيد: «من بنيه بناته»، وفي إرشاد القلوب: «بنيه ببناته»]
11) - [في الاختصاص وإرشاد القلوب: «بغير حساب»]
12) [إرشاد القلوب: «عذاباً منهم. فقال الأشعث بن قيس»]
13) [إرشاد القلوب: «عذاباً منهم. فقال الأشعث بن قيس»]
14) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «عصاه»]
15) [إرشاد القلوب: «رقاب النّاس حتّى دنا»]
16) [إرشاد القلوب: «رقاب النّاس حتّى دنا»]
17) [الاختصاص: «إن أنا»]
18) [الاختصاص: «إن أنا»]
قامت الدّنيا بثلاثة: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، وبغنيّ لا يبخل بماله على (1)أهل (2)دين اللَّه عزّ وجلّ (3)، وبفقير صابر، فإذا كتم العالم علمه وبخل الغنيّ ولم يصبر الفقير، فعندها الويل والثّبور، وعندها يعرف العارفون باللَّه (4)، أنّ (5)الدّار قد رجعت إلى بدئها، أي (6)إلى الكفر بعد الإيمان، أ يّها السّائل! فلا تغترّنّ بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم (7)مجتمعة وقلوبهم (8)شتّى، أ يّها النّاس! (9)إنّما (10)النّاس ثلاثة: زاهد وراغب وصابر، فأمّا الزّاهد فلا يفرح بشي ء من الدّنيا أتاه ولا يحزن على شي ء منها فاته، وأمّا الصّابر فيتمنّاها بقلبه، فإن (11)أدرك منها شيئاً صرف عنها نفسه لما (12)يعلم من سوء (13)عاقبتها، وأمّا الرّاغب فلايبالي من حلّ (14)أصابها أم (15)من حرام. قال: يا أمير المؤمنين! (16)فما علامة (17)المؤمن في ذلك الزّمان؟ قال: ينظر إلى ما أوجب اللَّه عليه من حقّ فيتولّاه وينظر إلى ما خالفه (18)فيتبرّأ منه وإن كان حبيباً (19)قريباً، قال: صدقت واللَّه يا أمير المؤمنين.
1) - [الاختصاص: «عن»]
2) [إرشاد القلوب: «دينه»]
3) [إرشاد القلوب: «دينه»]
4) - [في إرشاد القلوب: «للَّه»، وفي البحار: «اللَّه»]
5) - [إرشاد القلوب: «زوال»]
6) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
7) - [إرشاد القلوب: «أجسامهم»]
8) [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «شتّى (متفرِّقة)، أيّها السّائل»، وفي الاختصاص: «شتّى»]
9) [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «شتّى (متفرِّقة)، أيّها السّائل»، وفي الاختصاص: «شتّى»]
10) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
11) - [إرشاد القلوب: «فإذا»]
12) - [الاختصاص: «بما»]
13) - [إرشاد القلوب: «شرّ»]
14) - [إرشاد القلوب: «حلال»]
15) - [الاختصاص: «أو»]
16) [الاختصاص: «وما علامات»]
17) [الاختصاص: «وما علامات»]
18) - [الاختصاص: «خالف»]
19) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «حميماً»]
ثمّ غاب الرّجل فلم نره، وطلبه النّاس فلم يجدوه. فتبسّم عليّ (1)عليه السلام (2)على المنبر، ثمّ قال: ما لكم؟ هذا أخي الخضر عليه السلام (3). ثمّ قال عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فلم يقم إليه أحد. (4)فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم (5)، ثمّ قال للحسن عليه السلام (6): يا حسن! (7)قم فاصعد المنبر فتكلّم بكلام لا يجهلك (8)قريش من بعدي فيقولون (9)إنّ الحسن (10)لا يحسن شيئاً، (11)قال الحسن (12)عليه السلام (13): يا أبة! كيف أصعد وأتكلّم وأنت في (14)النّاس تسمع وترى؟ (15)قال له: بأبي (16)وامِّي أواري نفسي عنك (17)وأسمع (18)وأرى و (19)لا تراني.
فصعد الحسن عليه السلام المنبر، فحمد اللَّه بمحامد بليغة شريفة، وصلّى على النّبيّ وآله (20)صلاة موجزة، ثمّ قال: أ يّها النّاس! سمعت (21)جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، وهل تُدْخَل (22)المدينة إلّامن بابها؟ (23)ثمّ نزل، فوثب إليه (24)عليّ عليه السلام فتحمّله (25)وضمّه إلى صدره، ثمّ قال للحسين: يا بنيّ! قم فاصعد (26)فتكلّم بكلامٍ
1) - [لم يرد في الاختصاص]
2) [لم يرد في إرشاد القلوب]
3) [لم يرد في إرشاد القلوب]
4) [لم يرد في إرشاد القلوب]
5) [لم يرد في إرشاد القلوب]
6) [لم يرد في إرشاد القلوب]
7) [لم يرد في إرشاد القلوب]
8) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «لا تجهلك»]
9) [في التّوحيد: «إنّ الحسن بن عليّ»، وفي البحار: «الحسن»»]
10) [في التّوحيد: «إنّ الحسن بن عليّ»، وفي البحار: «الحسن»»]
11) [إرشاد القلوب: «فقال»]
12) - [لم يرد في الاختصاص]
13) [إرشاد القلوب: «فقال»]
14) [إرشاد القلوب: «الدّنيا. تسمع وترى. قال: بأبي أنت»]
15) [الاختصاص: «فقال: بأبي أنت وامِّي أواري نفسي منك»]
16) [إرشاد القلوب: «الدّنيا. تسمع وترى. قال: بأبي أنت»]
17) [الاختصاص: «فقال: بأبي أنت وامِّي أواري نفسي منك»]
18) [في التّوحيد: «وأرى وأنت»، وفي إرشاد القلوب: «يا ولدي، و»]
19) [في التّوحيد: «وأرى وأنت»، وفي إرشاد القلوب: «يا ولدي، و»]
20) - [لم يرد في التّوحيد والاختصاص]
21) [إثبات الهداة: «في حديث: إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام صعد المنبر بأمر أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعت»]
22) - [الاختصاص: «هل يُدْخَل»]
23) [إثبات الهداة: «وإنّ الحسين بن عليّ عليه السلام صعد المنبر، وقال: أيّها النّاس»]
24) - [لم يرد في الاختصاص]
25) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «فحمله»]
26) - [أضاف في الاختصاص وإرشاد القلوب: «المنبر»]
لا يجهلك (1)قريش من بعدي فيقولون إنّ (2)الحسين بن عليّ لا يبصر شيئاً، وليكن كلامك تبعاً لكلام أخيك. فصعد الحسين عليه السلام (3)، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وآله (4)صلاة موجزة، ثمّ قال: معاشر (5)النّاس! (6)سمعت (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو (8)يقول: إنّ عليّاً (9)مدينة هدى (10)، فمَنْ دخلها نجا، ومن تخلّف عنها هلك. (11)
فوثب إليه (12)عليّ عليه السلام، فضمّه إلى صدره وقبّله، ثمّ قال: معاشر النّاس! اشهدوا (13)إنّهما فرخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو (14)سائلكم عنهما. (15)
شما كه شب و روز قرآن مى خوانيد، در ميان شما كسى است كه بداند چه در آن نازل شده؟ و اگر يك آيه در قرآن نبود، شما را خبر مى دادم به آنچه بود و باشد و خواهد بود تا روز قيامت و آن اين است (رعد، 39): محو كند خدا هر چه را خواهد و بر جا دارد هر چه را خواهد و دفتر كل نزد او است.»
سپس فرمود: «از من پرسيد، پيش از آنم كه نيابيد به آن كه دانه را شكافد و نفس كش برآرد. اگر از من بپرسيد، از هر آيه كه در شب نازل شده يا روز در مكه يا در مدينه، در سفر يا حضر، ناسخ است يا منسوخ، محكم باشد يا متشابه، تأويلش باشد يا تنزيل آن، به شما خبر دهم.»
مردى به نام ذعلب، تيز زبان و سخنور و پردل گفت: «پسر ابى طالب به جاى بسيار بلندى گام نهاده. من امروز او را شرمسار كنم نزد شما براى پرسشى كه از او كنم.»
گفت: «يا اميرالمؤمنين! آيا پروردگار خود را ديدى؟»
فرمود: «واى بر تو اى ذعلب! من كسى نباشم كه بپرستم خدايى را كه نديدم.»
گفت: «چه طور او را ديدى؟ براى ما وصف كن.»
فرمود: «واى بر تو! ديده سر به رؤيت بصر او را نتواند ديد، وليكن دل ها به حقيقت ايمان او را بينند. واى بر تو اى ذعلب! به راستى پروردگارم به دورى و نزديكى و حركت و سكون و ايستاده بر قامت و رفتن و آمدن وصف نشود. تا آن جا لطيف است كه به لطفش نتوان ستود. تا آن جا بزرگ است كه به وصف نيايد. تا آن جا سترگ است كه وصفش نشايد، تا آن جا جليل است كه خشونت ندارد. مهربان و رحيم است و رقت قلب ندارد. مؤمن است، ولى عبادت ندارد. درك كند ولى نه به حس جسمانى [نه با تجسس]. گوينده است، ولى تلفظ ندارد. در همه چيز است نه به طور آميزش. از همه چيز بيرون است، ولى نه به طور جدايى، بالاى همه چيز است، ولى نه به فوقيت مكانى. جلوى هر چيز است، ولى نگويند جلوست. داخل هر چيز است، ولى نه چون چيزى درون چيزى. بيرون هر چيز است، ولى نه چيزى برون چيزى.»
ذعلب مدهوش شد و گفت: «به خدا هرگز چنين جوابى نشنيدم. به خدا ديگر چنين پرسشى نكنم.»
سپس على فرمود: «بپرسيدم، پيش از آن كه نيابيدم.»
اشعث بن قيس برخاست و گفت: «اى اميرالمؤمنين! چگونه از گبران جزيه ستانند، با آن كه نه كتاب آسمانى دارند و نه پيغمبرى؟»
فرمود: «آرى، اى اشعث! خدا بر آن ها كتابى نازل كرد و پيغمبرى فرستاد و پادشاهى داشتند كه شبى مست شد و دختر خود را به بستر خود كشيد و با او درآميخت. صبح اين خبر به گوش ملتش رسيد و به در كاخش جمع شدند و گفتند: اى پادشاه! دين ما را چركين كردى و نابود ساختى، بيرون بيا تا تورا تطهير كنيم و بر تو حد بزنيم. به آن ها گفت: همه گردآييد و سخن مرا بشنويد. اگر در آنچه كردم عذرى ندارم، شما هر كارى خواهيد بكنيد. وقتى جمع شدند، به آن ها گفت: مى دانيد كه خداى عز وجل، خلقى گرامى تر نزد او از پدر ما آدم نيافريده و از مادر ما حواء، گفتند: راست گفتى ملكا. گفت: مگر او نبود كه پسران و دختران خود را با هم تزويج كرد؟ گفتند: چرا، گفت: پس دين همين است، و بر آن قرارداد كردند و خدا آنچه دانش در سينه آنان بود، محو كرد و كتاب را از آن ها برداشت. و آن ها كافرانند كه بى حساب به دوزخ درآيند و منافقان از آن ها بدتر باشند.»
اشعث گفت: «من تاكنون چنين پاسخى نشنيدم و به خدا به سؤالى چنان باز نگردم.»
سپس فرمود: «از من پرسيد، پيش از آن كه مرا از دست بدهيد.»
مردى از دورترين نقاط مسجد تكيه بر عصا گام بر مردم نهاد و آمد تا نزديك آن حضرت رسيد و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! مرا به كارى رهنما كه چون انجام دهم، از دوزخ نجاتم دهد.»
فرمود: «اى شخص حاضر! بشنو و بفهم و يقين كن. دنيا بر سه كس استوار است: به دانشمند سخنورى كه به علم خود عمل كند، و به توانگرى كه به مال خود بر دينداران بخل نورزد، و به درويش شكيبا. چون دانشمند علم خود را نهفته دارد و توانگر از مالش دريغ كند و فقير صبر نكند، واى، صد واى. در اينجاست كه عارفان درك كنند، دنيا به كفر برگشته. اى پرسنده! بسيارىِ مساجد تورا نفريبد و جماعتى كه تنشان با هم فراهم است و دلشان پراكنده، ايا مردم! همانا بشر سه قسم اند: زاهد و راغب و صابر. زاهد نه براى دنيا شاد شود و نه بدان چه از دستش رود غمنده گردد. صابر به دل آرزوى دنيا كند و اگر به چيزى از آن دست يافت، رو گرداند؛ براى اين كه بد انجامى آن را مى داند. ولى راغب به دنيا باك ندارد كه از حلالش به دست آرد، يا حرام.»
عرض كرد: «يا امير المؤمنين! نشانه مؤمن در اين زمان چيست؟»
فرمود: «ملاحظه كند كه خدا بر او چه حقى واجب كرده و آن را دوست دارد، و ملاحظه كند چه كسى با او مخالف است از آن بيزارى جويد؛ اگرچه دوست و خويش او باشد.»
گفت: «به خدا راست گفتى يا امير المؤمنين!»
سپس آن مرد غايب شد و ما اورا نديديم و مردم دنبالش گرديدند، اورا نيافتند. على عليه السلام بر منبر لبخندى زد و فرمود: «چه مى خواهيد؟ او برادرم خضر بود.»
سپس فرمود: «بپرسيدم، پيش از آن كه مرا نيابيد.»
كسى برنخاست. خدا را حمد كرد و ستايش نمود و صلوات بر پيغمبر فرستاد و سپس فرمود: «اى حسن! بر منبر آى و سخنى گو. مبادا قريش پس از من تو را نشناسند و گويند: حسن خطبه نتواند.»
عرض كرد: «پدرجان! چگونه با حضور شما بالا روم و سخن گويم و تو در ميان مردم مرا بينى و سخنم بشنوى؟»
فرمود: «پدر و مادرم قربانت! من خود را از تو پنهان كنم و سخن تو را بشنوم و تو را بينم و تو مرا نبينى.»
حسن بر منبر بالا شد و خدا را به محامد بليغى و شريفى ستود و صلوات موجزى بر محمد و آلش فرستاد و گفت: «ايا مردم! من از جدم رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم، مى فرمود: من شهر دانشم و على دَرِ آن است و آيا توان وارد شهر شد جز از درش؟»
و فرود آمد. على برجست، اورا به سينه چسبانيد و به حسين فرمود: «پسرجانم! برخيز و به منبر برآى و سخنى كن كه قريش به حال تو نادان نمانند و پس از من گويند: حسين بن على چيزى نتواند. و بايد دنبال سخن برادر سخن كنى.»
حسين به منبر رفت و حمد خدا كرد و ستايش او نمود و صلوات مختصرى بر پيغمبر فرستاد و فرمود: «اى مردم! از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم مى فرمود: على پس از من شهر علم است، و هر كه در آن درآيد نجات يابد و هر كه از او تخلف كند هلاك شود.»
على از جا جست و او را در آغوش كشيد و بوسيد و فرمود: «اى گروه مردم! گواه باشيد كه اين دو، دو جوجه رسول خدايند و دو امانتى كه به من سپرده و من آن ها را به شما مى سپارم، و رسول خدا از شما نسبت به آن ها بازپرسى كند.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 341- 345
1) - [في التّوحيد وإرشاد القلوب: «لا تجهلك»]
2) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
3) - [أضاف في التّوحيد وإرشاد القلوب: «المنبر»]
4) - [لم يرد في التّوحيد والاختصاص وإرشاد القلوب]
5) - [في الاختصاص وإرشاد القلوب: «يا معاشر»]
6) [إثبات الهداة: «وإنّ الحسين بن عليّ عليه السلام صعد المنبر، وقال: أيّها النّاس»]
7) - [أضاف في التّوحيد وإرشاد القلوب: «جدِّي»]
8) - [لم يرد في إرشاد القلوب]
9) - [أضاف في التّوحيد والاختصاص وإرشاد القلوب: «هو»]
10) - [إرشاد القلوب: «الهدى»]
11) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة]
12) - [لم يرد في الاختصاص]
13) - [لم يرد في الاختصاص]
14) - [في التّوحيد والاختصاص والبحار: «وديعته الّتي استودعنيها وأنا أستودعكموها معاشر النّاس ورسول اللَّه»، وفي إرشاد القلوب: «وديعته الّتي استودعنيها وأنا أودعكموها أيّها النّاس إنّ رسول اللَّه»]
15) - اصبغ بن نباته گويد: چون على عليه السلام به خلافت مستقر شد و مردم با او بيعت كردند، به مسجد آمد. عمامه رسول خدا را بر سر داشت و برد او را بر تن و نعلين اورا در پا و شمشير اورا بر كمر. بالاى منبر رفت و با تحت الحنك نشست و انگشتان درهم نمود و زير شكم نهاد و فرمود: «اى گروه مردم! از من پرسش كنيد، پيش از آن كه مرا نيابيد. اين سبد علم است و اين شيره دهان رسول خداست. اين است كه رسول خدا به خوبى در ناى من فرو ريخته. از من بپرسيد كه علم اولين و آخرين نزد من است و اگر مسند برايم بيندازند و بر آن نشينم، به اهل تورات از تورات خودشان فتوا دهم، تا جايى كه تورات به سخن آيد و گويد: درست گفت على و دروغ نگفت، به راستى شما را به همان فتوا داد كه در من نازل شده. و به اهل انجيل از انجيل خودشان فتوا دهم تا جايى كه انجيل به سخن آيد و گويد: درست گفت على و دروغ نگفت، به راستى شما را به همان فتوا داد كه در من نازل شده. و اهل قرآن را به قرآن فتوا دهم، تا قرآن به سخن آيد و گويد: على راست گفته و دروغ نگفته، هر آينه به شما همان را فتوا داده كه در من نازل شده.
الصّدوق، الأمالي،/ 341- 345 رقم 1، التّوحيد،/ 304- 308 رقم 1/ عنه:
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 60؛ المجلسي، البحار (1)، 10/ 117- 121؛ مثله المفيد، الاختصاص،/ 235- 238؛ الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 332- 335
قد ثبت بمتواتر الأخبار ومتظاهر الأحاديث والآثار أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان معتزلًا للفتنة بقتل عثمان، وأ نّه بعُد عن منزله في المدينة لئلّا تتطرّق عليه الظّنون برغبته في البيعة للإمرة على النّاس. وأنّ الصّحابة- لمّا كان من أمر عثمان ما كان- التمسوه وبحثوا عن مكانه حتّى وجدوه، فصاروا إليه وسألوه القيام بأمر الامّة، وشكوا إليه ما يخافونه من فساد الامّة؛ فكره إجابتهم إلى ذلك على الفور والبدار، لما علمه من عاقبة الامور، وإقدام القوم على الخلاف عليه، والمظاهرة له بالعداوة والشّنآن، فلم يمنعهم إباؤه من الإجابة عن الإلحاح فيما دعوه إليه، وأذكروه باللَّه عزّ وجلّ، وقالوا له: إنّه لا يصلُح
1) - [حكاه أيضاً في البحار، 40/ 202]
للإمامة بالمسلمين سواك، ولا نجد أحداً يقوم بهذا الأمر غيرك، فاتّق اللَّه في الدّين وكافّة المسلمين.
فامتحنهم عند ذلك بذكر مَن نكث بيعته بعد أن أعطاها بيده على الإيثار، وأومأ لهم إلى مبايعة أحد الرّجلين، وضمن النُّصرة لهما متى أراد لإصلاح الدّين وحياطة الإسلام. فأبى القوم عليه تأمير من سواه والبيعة لمن عداه. وبلغ ذلك طلحة والزّبير، فصارا إليه راغبين في بيعته، منتظرين للرّضا بتقدّمه فيهما وإمامته عليهما فامتنع الإستظهار، فألحّا عليه في قبول بيعتهما له؛ واتّفقت الجماعة كلّها على الرِّضا به، وترك العدول عنه إلى سواه، وقالوا: إن لم تُجبنا إلى ما دعوناك إليه من تقليد الأمر وقبول البيعة، انفتق في الإسلام ما لا يمكن رتقه، وانصدع في الدِّين ما لا يُستطاع شَعْبُه. فلمّا سمع ذلك منهم بعد الّذي ذكرناه من الإباء عليهم والامتناع لتأكيد الحجّة لنفسه، بسط عليه السلام يده لبيعتهم، فتداكّوا عليه تداكّ الإبل على حياضها يوم ورودها حتّى شقّوا أعطافه، ووطؤوا ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام بأرجلهم لشدّة ازدحامهم عليه، وحرصهم على البيعة له والصّفقة بها على يده رغبة بتقديمه على كافّتهم وتوليته أمر جماعتهم، لا يجدون عنه معدلًا ولا يخطر ببالهم سواه لهم موئلًا، فتمّت بيعته بالمهاجرين والبدريّين والأنصار والعقبيّين، المجاهدين في الدّين، والسّابقين إلى الإسلام من المؤمنين وأهل البلاء الحسن مع النّبيّ صلى الله عليه و آله من الخيرة البررة الصّالحين، ولم تكن بيعته عليه السلام مقصورة على واحد واثنين وثلاثة ونحوها في العدد، كما كانت بيعة أبي بكر مقصورة على بعض أصحابه، على بشير بن سعد فتمّت بها عنده، ثمّ اتّبعه عليها من تابعه من النّاس.
المفيد، الجمل،/ 89- 91
عن الأصبغ بن نباتة، قال: لمّا جلس عليّ عليه السلام في الخلافة، خطب خطبة ذكرها أبو سعيد البحتريّ إلى آخرها، ثمّ قال للحسن عليه السلام: يا بنيّ! فاصعد المنبر وتكلّم.
فصعد وبعد الحمد والتّصلية، قال: أيّها النّاس! سمعتُ جدِّي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، وهل تُدْخَل المدينة إلّامن بابها، فنزل.
ثمّ قال للحسين عليه السلام: فاصعد المنبر وتكلّم.
فصعد فقال بعد الحمد والتّصلية: أيّها النّاس! سمعتُ جدِّي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ عليّاً مدينة هدى، فمَنْ دخلها نجا، ومَنْ تخلّف عنها هلك، فنزل.
ثمّ قال عليّ عليه السلام: أيّها النّاس! إنّهما ولدا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ووديعته الّتي استودعهما على امّته وسائل عنهما.
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 220 رقم 39
قال أبو عبيدة: [كان] (1)على الخيل عمّار بن ياسر (2)، وعلى الرّجّالة محمّد بن أبي بكر، وعلى الميمنة- (3)وهم ربيعة البصرة والكوفة (4)- علباء بن هيثم (5)السّدوسيّ، ويقال: عبداللَّه ابن جعفر. (6)وعلى الميسرة- وهم مضر البصرة ومضر الكوفة- الحسن بن عليّ، قال، ويقال: على الميمنة الحسن (7)، وعلى الميسرة الحسين بن عليّ.
ابن خيّاط، التّاريخ،/ 138/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 1- 2/ 639
قال: وذكروا أنّ عليّاً تردّد بالمدينة أربعة أشهر: ينتظر جواب معاوية، وقد كان كتب إليه كتاباً بعد كتاب يمنِّيه ويعده أوّلًا، ثمّ كتاباً يخوّفه ويتواعده، فحبس معاوية جواب كتابه ثلاثة أشهر، ثمّ أتاه جوابه على غير ما يحبّ، فلمّا أتاه ذلك شخص من المدينة في تسعمائة راكب من وجوه المهاجرين والأنصار من أهل السّوابق مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ومعهم بشر كثير من أخلاط النّاس، واستخلف على المدينة قثم بن عبّاس، وكان له فضل وعقل، وأمره أن يشخص إليه من أحبّ الشّخوص، ولا يحمل أحداً على ما يكره، فخفّ النّاس إلى عليّ بعده، ومضى معه من ولده الحسن والحسين ومحمّد.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 53
قال: وذكروا أ نّه بينما النّاس وقوف، إذ رُمِيَ رجل من أصحاب عليّ، فجي ء به إلى عليّ، فقالوا: يا أمير المؤمنين، هذا أخونا قد قُتل، فقال عليّ: أعذروا إلى القوم. فقال عبدالرّحمان بن أبي بكر: إلى متى؟ قد واللَّه أعذرنا وأعذرت إن كنت تريد الإعذار، واللَّه
لتأذننّ لنا في لقاء القوم أو لننصرفنّ، إلى متى تستهدف نحورنا للقتال والسّلاح، يقتلوننا رجلًا رجلًا؟ فقال عليّ: قد واللَّه أرانا أعذرنا. أين محمّد ابني؟ فقال: ها أنا ذا. فقال: أي بنيّ، خذ الرّاية، فابتدر الحسن والحسين ليأخذاها، فأخّرهما عنها، وكان عليّ يؤخِّرهما شفقة عليهما، فأخذ محمّد الرّاية، ثمّ قام عليّ، فركب بغلة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ دعا بدرع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) فلبسها، ثمّ قال: احزموني، فحزم بعمامة أسفل من سرته، ثمّ خرج وكان عظيم البطن، فقال لابنه: تقدّم وتضعضع (1)النّاس حين سمعوا به قد تحرّك، فبينما هم كذلك، إذ سمعوا صوتاً، فقال عليّ: ما هذا؟ فقيل: عائشة تلعن قتلة عثمان. فقال عليّ ورفع بصره إلى السّماء: لعن اللَّه قتلة عثمان في السّهل والجبل، وقد كان على عبّأ النّاس أثلاثاً، فجعل مصر قلب العسكر، واليمن ميمنته، وربيعة ميسرته، وعبّأ أهل البصرة مثل ذلك، فاقتتل القوم قتالًا شديداً، فهزمت يمن البصرة يمن عليّ، وهزمت ربيعة البصرة ربيعة عليّ، قال حيّة بن جهين: نظرت إلى عليّ وهو يخفق نعاساً، فقلت له: تاللَّه، ما رأيت كاليوم قطّ، إنّ بإزائنا لمائة ألف سيف، وقد هزمت ميمنتك وميسرتك، وأنت تخفق نعاساً؟ فانتبه ورفع يديه، وقال: اللَّهمّ إنّك تعلم أنِّي ما كتبت في عثمان سواداً في بياض، وأنّ الزّبير وطلحة ألبا وأجلبا على النّاس، اللَّهمّ أولانا بدم عثمان فخذه اليوم.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 70- 71
أبو اليقظان قال: قدم طلحة بن عبيداللَّه والزّبير بن العوّام وعائشة امّ المؤمنين البصرة. فتلقّاهم النّاس بأعلى المربد، حتّى لو رموا بحجر ما وقع إلّاعلى رأس إنسان، فتكلّم طلحة وتكلّمت عائشة، وكثر اللّغط، فجعل طلحة يقول: أ يّها النّاس، أنصتوا. وجعلوا يرهجون ولا يُنصتون. فقال افّ افّ! فَراش نار، وذُباب طمع. وكان عثمان بن حُنيف الأنصاريّ عامل عليّ بن أبي طالب على البصرة، فخرج إليهم في رجاله ومَنْ معه، فتواقفوا حتّى زالت الشّمس، ثمّ اصطلحوا، وكتبوا بينهم كتاباً أن يكفّوا عن القتال حتّى
1) - تضعضع النّاس: خضعوا وذلّوا
يقدم عليّ بن أبي طالب، ولعثمان بن حُنيف دار الإمارة والمسجد الجامع وبيت المال، فكفّوا. (1)ووجّه عليّ (2)بن أبي طالب (3)الحسن ابنه وعمّار بن ياسر (4)إلى أهل الكوفة يستنفرانهم، فنفر معهما سبعة آلاف (5)من أهل الكوفة. (6)فقال عمّار: أما واللَّه إنِّي لأعلم (7)أ نّها زوجته في الدّنيا والآخرة، ولكن اللَّه (8)ابتلاكم (9)بها لتتّبعوه أو تتّبعوها (10). وخرج عليّ في أربعة آلاف من أهل المدينة، فيهم (11)ثمانمائة من الأنصار، وأربعمائة ممّن شهد بيعة الرّضوان مع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) .
وراية عليّ مع ابنه محمّد ابن الحنفيّة، وعلى ميمنته الحسن، وعلى ميسرته الحسين، (12)وعلى الخيل عمّار بن ياسر، وعلى الرّجّالة محمّد بن أبي بكر، وعلى المقدّمة عبداللَّه بن عبّاس (13). ولواء طلحة والزّبير مع عبداللَّه بن حكيم بن حِزام، وعلى الخيل طلحة بن عبيداللَّه، وعلى الرّجّالة عبداللَّه بن الزّبير. فالتقوا بموضع قصر عبيداللَّه بن زياد في النّصف من جُمادى الآخرة (14)يوم الخميس. وكانت الوقعة يوم الجمعة.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 5/ 60- 61/ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 12- 13
وذكر عن المنذر بن الجارود فيما حدث به أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ: عن ابن عائشة، عن مَعْن بن عيسى، عن المنذر بن الجارود، قال: لمّا قدم عليّ رضى الله عنه البصرة دخل ممّا يلي الطّفّ، فأتى الزّاوية، فخرجت أنظر إليه، فورد موكب في نحو ألف فارس يتقدّمهم فارس على فرس أشْهَبَ عليه قلنسوة وثياب بيض متقلّد سيفاً ومعه راية، وإذا
1) - [من هنا حكاه عنه في جواهر المطالب]
2) [لم يرد في جواهر المطالب]
3) [لم يرد في جواهر المطالب]
4) [جواهر المطالب: «يستنفر النّاس، فنفر معهما تسعة آلاف»]
5) [جواهر المطالب: «يستنفر النّاس، فنفر معهما تسعة آلاف»]
6) [جواهر المطالب: «وقال عمّار: واللَّه أعلم»]
7) [جواهر المطالب: «وقال عمّار: واللَّه أعلم»]
8) - [أضاف في جواهر المطالب: «قد»]
9) [لم يرد في جواهر المطالب]
10) [لم يرد في جواهر المطالب]
11) - [جواهر المطالب: «منهم»]
12) [لم يرد في جواهر المطالب]
13) [لم يرد في جواهر المطالب]
14) - [جواهر المطالب: «الاولى»]
تيجان القوم الأغلب عليها البياض والصّفرة مدجّجين في الحديد والسّلاح، فقلت: مَنْ هذا؟ فقيل: هذا أبو أيّوب الأنصاريّ صاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وهؤلاء الأنصار وغيرهم، ثمّ تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متلِّقد سيفاً متنكِّب قوساً معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس، فقلت: مَنْ هذا؟ فقيل: هذا خُزَيمة بن ثابت الأنصاريّ ذو الشّهادتين، ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس كُميت معتمّ بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء وعليه قباء أبيض [مصقول] متقلِّد سيفاً، متنكِّب قوساً في نحو ألف فارس من النّاس ومعه راية، فقلت: مَنْ هذا؟ فقيل لي: أبو قَتادة بن ربعيّ، ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس أشهب عليه ثياب بيض وعمامة سوداء قد سدلها من بين يديه ومن خلفه، شديد الأدمة، عليه سكينة (1)ووقار، رافع صوته بقراءة القرآن، متلقِّد سيفاً، متنكِّب قوساً، معه راية بيضاء في ألف من النّاس، مختلفي التّيجان، حوله مشيخة وكهول وشباب كأنّما قد أوقفوا للحساب، أثر السّجود في جباههم، فقلت: من هذا؟ فقيل: عمّار ابن ياسر في عدّة من الصّحابة من المهاجرين والأنصار وأبنائهم، ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر عليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء وعمامة صفراء، متنكِّب قوساً، متقلِّد سيفاً، تخطّ رجلاه [في] الأرض في ألفٍ من النّاس الغالب على تيجانهم الصّفرة والبياض، معه راية صفراء، قلت: مَنْ هذا؟ قيل: هذا [قيس بن] (2)سعد بن عُبادة في [عدّة من] الأنصار وأبنائهم وغيرهم من قحطان، ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشهل ما رأينا أحسن منه، عليه ثياب بيض وعمامة سوداء قد سدلها من بين يديه بلواء، قلت: من هذا؟ قيل: هو عبداللَّه بن العبّاس في [وفده و] عدّة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ تلاه موكب آخر فيه فارس أشبه النّاس بالأوّلين، قلت: مَنْ هذا؟ قيل: [عبيداللَّه بن العبّاس، ثمّ تلاه موكب آخر فيه فارس أشبه النّاس بالأوّلين، قلت: من هذا] (3)قيل: قثَم بن
العبّاس، أو معبد بن العبّاس (1)، ثمّ أقبلت المواكب والرّايات يقدم بعضها بعضاً، واشتبكت الرّماح، ثمّ ورد موكب فيه خلق من النّاس عليهم السّلاح والحديد مختلفوا الرّايات، في أوّله راية كبيرة يقدمهم رجل كأ نّما كُسر وجُبر [قال ابن عائشة: وهذه صفة رجل شديد السّاعدين نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى فوق، وكذلك تخبر العرب في وصفها إذا أخبرت عن الرّجل أ نّه كسر وجبر] كأنّما على رؤوسهم الطّير، وعن [يمينه شاب حسن الوجه، وعن] يساره شاب حسن الوجه [وبين يديه شاب مثلهما] قلت: مَنْ هؤلاء؟ قيل: هذا عليّ بن أبي طالب، وهذان الحسن والحسين عن يمينه وشماله، وهذا محمّد ابن الحنفيّة بين يديه معه الرّاية العظمى، وهذا الّذي خلفه عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وهؤلاء ولد عقيل وغيرهم من فتيان بني هاشم، وهؤلاء المشايخ [هم] أهل بدر من المهاجرين والأنصار.
فساروا حتّى نزلوا الموضع المعروف بالزّاوية، فصلّى أربع ركعات، وعفر خدّيه على التّراب، وقد خالط ذلك دموعه، ثمّ رفع يديه يدعو: اللَّهمّ ربّ السّماوات وما أظلّت، والأرضين وما أقلّت، وربّ العرش العظيم، هذه البصرة، أسألك من خيرها، وأعوذ بك من شرِّها، اللَّهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين، اللَّهمّ [إنّ] هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي، وبغوا عليَّ ونكثوا بيعتي، اللَّهمّ احقن دماء المسلمين.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 368- 370
وروينا عن عليّ عليه السلام أ نّه أعطى الرّاية يوم الجمل لمحمّد ابن الحنفيّة، فقدّمه بين يديه، وجعل الحسن في الميمنة، وجعل الحسين في الميسرة، ووقف خلف الرّاية على بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 393
قال محمّد ابن الحنفيّة رحمه الله، قال لي أمير المؤمنين عليه السلام: «تقدّم يا بنيّ باللّواء». وصفّ أصحابه، فجعل الحسن عليه السلام في الميمنة والحسين عليه السلام في الميسرة؛ وكان في ميمنة أهل
1) - في ب: «أو سعيد بن العاص» وسعيد كان عثمانيّاً
الجمل هلال بن وكيع، وفي ميسرتهم صبرة بن شَيمان (1)وتزاحف الفريقان بعضهم إلى بعض.
المفيد، وقعة الجمل،/ 348
أخبرنا أبو القاسم عبدالرّحمان بن عبيداللَّه بن عبداللَّه الحرفيّ، ثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزّبير القرشيّ، ثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، ثنا زيد بن الحباب، حدّثني جعفر ابن إبراهيم من ولد عبداللَّه بن جعفر ذي الجناحين، حدّثني (2)محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: إنّ عليّاً رضى الله عنه لم يقاتل أهل الجمل حتّى دعا النّاس ثلاثاً، حتّى إذا كان يوم الثّالث دخل عليه الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر رضي اللَّه عنهم، فقالوا: قد أكثروا فينا الجراح، فقال: يا ابن أخي! واللَّه ما جهلت شيئاً من أمرهم إلّاما كانوا فيه! وقال: صبّ لي ماءً، فصبّ له ماءً، فتوضّأ به (3)، ثمّ صلّى ركعتين حتّى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربّه وقال لهم: إن ظهرتم على القوم (4)فلا تطلبوا مدبراً، ولا تجيزوا (5)على جريح وانظروا ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه، وما كان سوى ذلك فهو لورثته.
قال رحمه الله: هذا منقطع (6)، والصّحيح إنّه لم يأخذ شيئاً ولم يسلب قتيلًا.
البيهقي، السّنن الكبرى، 8/ 181/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 338
أخبرنا أبوغالب الماورديّ، أنا أبو الحسن السّيرافيّ، أنا أبو عبداللَّه النّهاونديّ، نا أحمد ابن عمران بن موسى، نا موسى بن زكريّا، نا خليفة بن خيّاط، قال في تسمية الامراء يوم الجمل، قال: قال أبو عبيدة: وعلى الميسرة الحسين بن عليّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 187، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 164
وكان الحسين من امراء الميسرة يوم الجمل.
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 325
وكان الحسين بن عليّ يوم الجمل على الميسرة.
ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 7/ 133
وقال رجل لشريك: أليس قول عليّ لابنه الحسين يوم الجمل: يا بنيّ! يودّ أبوك أ نّه مات قبل هذا اليوم بثلاثين سنة، يدلّ على أنّ في الأمر شيئاً؟ فقال شريك: ليس كلّ حقّ يشتهى أن يُتعب فيه، قد قالت مريم في حقّ لا يشكّ فيه: «يَا لَيْتَني مِتُّ قَبْلَ هَذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً» (1).
ولمّا قيل لأمير المؤمنين عليه السلام في الحَكمين: شككت؟ قال عليه السلام: أنا أولى بأن لا أشكّ في ديني أم النّبيّ صلى الله عليه و آله؟ و (2)ما قال اللَّه تعالى لرسوله: «قُلْ فَأْ تُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه هُوَ أهْدَى مِنْهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» (3).
ابن شهرآشوب، المناقب، 1/ 276/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 448- 449
وقالت الأنصار: يا أمير المؤمنين! لولا ما جعل اللَّه تعالى للحسن والحسين عليهم السلام لما قدّمنا على محمّدٍ أحداً من العرب. فقال عليّ عليه السلام: أين النّجم من الشّمس والقمر، أما إنّه قد أغنى وأبلى، وله فضله، ولا ينقص فضلَ صاحبيه عليه، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة اللَّه تعالى إليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين! إنّا واللَّه لا نجعله كالحسن والحسين، ولا نظلمهما له ولا نظلمه- لفضلهما عليه- حقّه، فقال عليّ عليه السلام: أين يقع ابني من ابنَيْ بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله!
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 245
قال أبو مخنف: [...] وزحفَ عليّ نحو الجمل بنفسه في كتيبته الخضراء من المهاجرين والأنصار وحوله بنوه حسن وحسين ومحمّد عليهم السلام، ودفع الرّاية إلى محمّد وقال: أقدم بها حتّى تركزها في عين الجمل ولا تَقِفَنّ دونه. فتقدّم محمّد، فرشقته السّهام، فقال لأصحابه:
رويداً حتّى تنفد سهامهم، فلم يبق لهم (1)إلّارشقة أو رشقتان، فأنفذ إليه عليّ عليه السلام يستحثّه (2)ويأمره بالمناجزة، فلمّا أبطأ عليه جاء بنفسه من خلفه، فوضع يده اليسرى على منكبه الأيمن وقال له: أقدم لا امّ لك، فكان محمّد رضى الله عنه إذا ذكر ذلك بعد (3)يبكي ويقول: لكأنِّي أجد ريح نفسه في قفاي، واللَّه لا أنسى ذلك أبداً، ثمّ أدركت عليّاً عليه السلام رقّة على ولده، فتناول الرّاية منه بيده اليسرى وذو الفقار مشهور في (4)يمنى يديه (5). ثمّ حمل، فغاص في عسكر الجمل، ثمّ رجع وقد انحنى سيفه، فأقامه بركبته. فقال له أصحابه وبنوه والأشتر وعمّار: نحن نكفيك يا أمير المؤمنين، فلم يجب أحداً منهم ولا ردّ إليهم بصره وظلّ ينحطّ ويزأر زئير الأسد حتّى فرّق من حوله. [...]
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 257/ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 460- 461
وروى أبو مخنف، قال (6): لمّا تزاحف النّاس يوم الجمل والتقوا (7)، قال عليّ عليه السلام لأصحابه: لا يرمينّ رجل منكم بسهم، ولايطعن (8)أحدكم فيهم برمح، (9)حتّى أحدث إليكم؛ و (10)حتّى يبدؤوكم بالقتال وبالقتل.
فرمى أصحاب الجمل عسكر عليّ عليه السلام بالنّبل رمياً شديداً متتابعاً، فضجّ إليه أصحابه، وقالوا: عقرتنا سهامهم يا أمير المؤمنين. وجي ء برجل إليه، (11)وإنّه لفي فُسطاط له صغير (12)، فقيل له: هذا فلان قد قُتل. فقال: اللَّهمّ اشهد، ثمّ قال: أعذروا إلى القوم، فأتيَ برجلٍ آخر، فقيل: وهذا قد قُتل، فقال: اللَّهمّ اشهد، أعذروا إلى القوم، ثمّ أقبل عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، وهو من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، يحمل أخاه عبدالرّحمان
1) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
2) - [أعيان الشّيعة: «يحثّه»]
3) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
4) [أعيان الشّيعة: «اليمنى»]
5) [أعيان الشّيعة: «اليمنى»]
6) - [أعيان الشّيعة: «إنّه»]
7) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
8) - [أعيان الشّيعة: «لا يطعننّ»]
9) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
10) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
11) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
12) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
(1)ابن بُديل (2)، قد أصابه سهم فقتله، (3)فوضعه بين يَدَي عليّ عليه السلام، وقال (4): يا أمير المؤمنين، هذا أخي قد قُتل؛ (5)فعند ذلك استرجع (6)عليّ عليه السلام، ودعا بدرع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات الفضول فلبسها، فتدلّت (7)بطنه، فرفعها بيده، وقال لبعض أهله، فحزم وسطه بعمامة، وتقلّد ذا الفقار، ودفع إلى ابنه محمّد راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله السّوداء، وتُعْرَف بالعُقاب، وقال لحسن وحسين عليهما السلام: إنّما دفعت الرّاية إلى أخيكما، وتركتكما لمكانكما من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 111/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 456- 457
هذا يدي- يعني محمّد ابن الحنفيّة- وهذان عيناي- يعني حسناً وحسيناً- وما زال الإنسان يذبّ بيده عن عينيه؛ قالها لمَنْ قال له: إنّك تعرّض محمّداً للقتل، وتقذف به في نحور الأعداء دون أخويه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 20/ 334 رقم 836
قال أبو عبيدة ابن المثنّى: كان على الميسرة يوم الجمل الحسين.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 407
وذكر غيره أ نّه قال له أبوه يوم الجمل: تقدّم بالرّاية، وقد ازدحمت الأقران، والرّؤوس تقطع عن الأبدان. فقال: إلى أين أتقدّم؟ واللَّه إنّ هذه هي المصيبة العمياء. فقال له عليّ:ثكلتك امّك، أتكون مصيبة وأبوك قائدها؟
وقيل لمحمّد: كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضائق دون أخويك الحسن والحسين؟ فقال: لأنّهما كانا عينيه، وكنت يديه، وكان يقي عينيه بيديه. (8)
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 164
كانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة، فشهد معه الجمل، ثمّ صفّين، ثمّ قتال الخوارج، وبقيَ معه إلى أن قُتل. ثمّ مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاويةفتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمرّ بها إلى أن مات معاوية.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 332
وقد ذكر بعض المؤرّخين في مسير سيِّدنا عليّ رضى الله عنه صورته ما سنذكره، قال:
[وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، عن ابن عائشة، عن معن بن عيسى] أخبرنا المنذر بن الجارود العبديّ، قال: لمّا قدم عليّ بن أبي طالب البصرة دخل ممّا يلي الطّفّ، فجاء إلى الزّاوية، فخرجنا ننظر [إليه وإلى جنده]، فمرّ بنا فارس على فرس أشهب عليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء، متقلِّداً سيفاً وبيده راية في ألف من النّاس، فقلنا: مَنْ هذا؟ فقيل: هذا أبو أيّوب الأنصاريّ صاحب منزل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) .
ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر عليه عمامة صفراء وثياب بيض، متقلِّداً سيفاً، متنكِّباً قوساً [وهو] في ألف من النّاس، فقلنا: من هذا؟ قيل: خزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين.
ثمّ مرّ فارس آخر على فرس كميت متعمِّماً بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء وعليه قباء أبيض مصقول، متقلِّداً سيفاً، متنكِّباً قوساً [وهو] في ألف [من النّاس]، قلنا: مَنْ هذا؟ قيل: [هو] أبو قتادة الأنصاريّ.
ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس أشقر، عليه ثياب بياض وعمامة سوداء قد أسدلها بين يديه ومن خلفه [وهو] شديدة الأدمة، متقلِّداً سيفاً، متنكِّباً قوساً في ألف من النّاس، قلنا: مَنْ هذا؟ قيل: [هو] عمّار بن ياسر.
ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر [و] عليه ثياب بياض وقلنسوة بيضاء وعمامة صفراء، متنكِّباً قوساً يخطّ الأرض برجليه سناط (1)[وهو] في ألف فارس من النّاس، قلنا: مَنْ هذا؟ قيل: [هو] قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ.
1) - [لعلّ الصّواب: «السُّباط»، وهو بالعاميّة عبارة عن ما يلبس الرّجل من الحذاء والخفّ وغير ذلك]
ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر ما رأينا أحسن منه وجهاً [و] عليه ثياب بيض وعمامة سوداء قد أسدلها بين يديه ومن خلفه؛ بيده لواء [ف] قلنا: مَنْ هذا؟ قيل: [هو] عبداللَّه بن عبّاس.
ثمّ مرّ بنا فارس أشبه النّاس به عليه مثل لباسه، فقلنا: من هذا؟ قيل: [هو] قُثَم ابن العبّاس.
ثمّ أقبلت الرّايات وأقبل فارس يشبههما، فقلنا: مَنْ هذا؟ فقيل: [هو] معبد بن العبّاس.
ثمّ قبلت كتيبة عليهم الدّروع متعمِّمين بعمائم بيض، شاكين في السّلاح، يقدمهم رجل كأ نّه كُسِر ثمّ جُبر، نظره في الأرض أكثر من نظره إلى السّماء، كأ نّما على رؤوسهم الطّير، وعن يمينه شابّ حسن الوجه، وعن شماله شابّ حسن الوجه، وبين يديه شابّ بيده الرّاية العظمى، وخلفه شابّ في عدّة شباب معهم، قلنا: من هؤلاء؟ فقالوا: أمّا هذا فعليّ بن أبي طالب، وهذا [ن] الحسن والحسين عن يمينه وعن يساره، وهذا محمّد ابن الحنفيّة بين يديه ومعه الرّاية، وهذا خلفه عبداللَّه بن جعفر، وهؤلاء ولد عقيل معه و [أمّا] هؤلاء المشايخ فهم [من] أهل بدر. (1)
گفتند: «اينك امير المؤمنين على عليه السلام و از دو جانب حسن و حسين عليهما السلام و از پيش روى محمد بن حنفيه است كه حمل رايت بزرگ وى مى دهد. و از پس پشت على عليه السلام، عبداللَّه بن جعفر بن ابى طالب و فرزندان عقيل و جوانان بنى هاشم و مشايخ غازيان بدر همى رفتند.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 121
اين وقت چند تن از اصحاب على آمدند و قتيلى بياوردند و گفتند: «اينك به تير بصريان شهيد گشت.»
امير المؤمنين فرمود: «اللَّهمّ اشهد؛ الهى نگران باش.»
هم در زمان كشته ديگر بياوردند. ديگر باره فرمود: «اللَّهمّ اشهد.»
از پس آن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعى، از اصحاب رسول خداى درآمد و جسد برادرش، عبدالرحمان را بياورد. وى نيز به زخم تير بصريان شهيد بود.
اين وقت اصحاب على بناليدند و گفتند: «يا امير المؤمنين، چند دست از جنگ كشيده داريم و هدف تير بصريان باشيم؟»
على عليه السلام اين زمان استرجاع فرمود و فرمان كرد تا درع رسول خداى را كه ذات الفضول نام داشت، بياوردند. و در پوشيد و از پيش روى اطراف آن را از هم درگذرانيد و ميان در بست، و عمامه بر سر استوار فرمود و ذوالفقار حمايل كرد و سپر از پس پشت درانداخت. و رايتى سياه از رسول خداى كه معروف به رايت عقاب بود، با محمدبن حنفيه گذاشت، و با حسن و حسين فرمود: «من حفظ حشمت شما را با رسول خداى نگريستم و رايت جنگ با برادر شما سپردم.»
آن گاه بر دلدل برنشست وگفت: «اللَّهمّ إنِّي اشهدك أنِّي قد أعذرت وأنذرت، فكن لي عليهم من الشّاهدين.»
فرمود: «الهى! گواه مى گيرم تو را كه من ايشان را بيم دادم و معذرت جستم، باشد كه گرد فتنه نگردند و جان و مال مسلمانان را، هبا و هدا نخواهند از من نپذيرفتند.»
آن گاه بر گرد لشگر طوفى همى كرد و اين آيت مبارك را قرائت همى فرمود:
«أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الْجَنّةَ وَلَمّا يَأتِكُمْ مَثَلُ الّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسّتْهُمُ الْبَأساءُ وَالضّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ» (البقرة: 2/ 214).
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 148- 149
بالجمله، على عليه السلام رايت جنگ را از محمد بگرفت و چون شير شرزه، بخروشيد و حمله گران افكند. ذو الفقار در دست راست و علم در دست چپ داشت. چون برق خاطف، خويشتن را بر صف عايشه زد و در اول حمله، صف بدريد و در ميان خصم غرق شد، و چشم نتوانست احساس كرد كه او چگونه مى زد و چگونه مى انداخت، و شمشير او بر خود و جوش چگونه گذر مى كرد، و درع آهن چگونه مى شكافت. لشگر، از هول و هرب بر يكديگر كوس مى زدند و يكديگر را كوفته مى كردند و بر روى هم مى رفتند. از اين گونه، بسيار كس بكشت و درانداخت، تا گاهى كه ذو الفقار خميده گشت. لاجرم بازشتافت و با صف خويش آمده، پياده شد و ذو الفقار را بر زانو نهاد تا راست و مستوى بدارد. حسن و حسين و محمد عليهم السلام و اشتر نخعى وعمار ياسر وجز ايشان عرض كردند: «يا امير المؤمنين! اين تيغ ما را ده، تا راست ومستوى بداريم.»
هيچ يك را پاسخ نداد و به سوى هيچ يك نگران نشد و يزأر زئير الأسد؛ و مانند همهمه شير، خروشى داشت. همگنان را چون غضب امير المؤمنين معاينه رفت، نتوانستند به جاى بود؛ به قهقرا بازپس شدند. و غضب امير المؤمنين چنان بود كه چون خشم گرفتى، موى بدن مباركش، سر از چشم هاى زره بيرون كردى.
بالجمله، امير المؤمنين ذوالفقار را با زانو راست كرد و علم را به محمد داد. در ثانى حمله كرد و خويشتن را در ميان لشگر بصره افكند. و به هر جانب روى مى آورد. لشگريان، مانند رمه كور كه از شير بگريزد، هزيمت مى كردند. چندان مرد مبارز از ايشان بكشت كه زمين لعلگون شد و جوى خون روان گشت.
ديگر باره، ذو الفقار بخميد و امير المؤمنين به صف خويش باز شد. و همچنان آن تيغ را با زانو مستوى مى داشت. اين كرت، اصحاب از در ضراعت بيرون شدند، و او را با خداوند قادر قاهر، سوگند دادند كه بر جان خويش رحمت كن و بر اسلام رحم فرماى. اين خدمت به پاى بريم و اين مقاتلت و مبارزت را پسنده باشيم. فرمود: «سوگند با خداى، از آن چه مى نگريد جز رضاى خدا اراده نكرده ام.»
آن گاه روى با محمد كرد و گفت: «اى پسر حنفيه! اين چنين حمله مى كن و مصاف مى ده.»
و اين شعر را نيز در مخاطبات او فرموده:
أقْحِمْ فَلَنْ تَنالَكَ الأسِنّةُ *** وإنّ لِلْمَوْتِ عَلَيْكَ جُنّةَ
اصحاب گفتند: «يا امير المؤمنين! در قوّت بازوى كيست كه با تو هم تراز شود؟»
اين وقت محمد بن حنفيه با جماعتى از انصار و گروهى از غازيان بدر و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، از جاى جنبش كرد و رزمى سخت بداد، و حمله از پس حمله متواتر كرد و بسيار كس بكشت. امير المؤمنين او را دوست همى داشت و از شجاعت و دلاورى او خوشدل همى بود. سپاه خصم را مبلغى بازپس برد و ظفر كرده، مراجعت فرمود. انصار او را ثناها گفتند و عرض كردند: «بيرون حسن و حسين هيچ كس از عرب، قرن محمد نتواند بود، هيچ كس اين فضل و فضيلت نتواند داشت.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 152- 153
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 29- 30
1) - آن گاه لشگرهاى فراوان نمودار گشتند و مواكب بسيار پديد آمدند كه جماعتى بر جماعتى سبقت داشتند؛ چنان كه از نيزه هاى افراخته هوا را مشبك ساختند و همگان در آهن و فولاد شاكى السلاح بودند. و علم هاى گوناگون حمل همى دادند و رايتى به نهايت بزرگ از پيش روى بود. و فارسى كه گفتى همه اعضايش شكسته و ديگرباره بسته اند، يعنى شديد الساعدين و پوست و گوشت درهم رفته و بر هم كوفته همى نمود. و بيش تر نظاره بر زمين داشت و كم تر به سوى فراز ديده فراز كرد. و از جانب راستش، جوانى چون حلقه قمر و از سوى چپ، مانند او جوانى ديگر و از پيش روى، همانند ايشان جوانى پديدار بود. گفتم: «كيست؟»
حدّثنا أبوعبداللَّه أحمد بن محمّد البغداديّ المعروف بالآبنوسيّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق، قال: حدّثنا أبو الأوفر سعيد بن مالك الكاتب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: لمّا كان يوم الجمل فتواقفنا، فما لبث أهل البصرة أن انهزموا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ألا لا تتّبعوا مدبراً ولا تدفّفوا على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمِن. قال: فلمّا انفضّ أمر النّاس، دخل بيت المال، فرأى فيه البدر من الذّهب والفضّة، فأنشأ يقول:
صلصلي صلصالك *** فلست من أشكالك
ثمّ قسمه من وقته بين النّاس بالسّوية، ثمّ رشّه وقال: اشهد عند اللَّه لي أنِّي لم أدخر عن المسلمين شيئاً.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 55
أخبرنا أبو القاسم الشّحّاميّ، أنا أبو بكر العمريّ.
وأخبرنا أبو الفتح المصريّ، وأبو نصر الصّوفيّ، وأبو عليّ الفُضَيليّ، وأبو محمّد حفيد العُمَيريّ، وأبو القاسم منصور بن ثابت، وأبو معصوم بن صاعد، وأبو المظفّر بن عبدالملك، وأبو محمّد خالد بن محمّد، قالوا: أنا أبو محمّد بن أبي مسعود، قالا: أنا عبدالرّحمان بن أحمد بن أبي شُرَيح، أنا عبداللَّه بن محمّد البغويّ، نا العلاء بن موسى، نا سِوار بن مُصعب، عن عطيّة العوفيّ، عن مالك بن الحويرث قال: قام عليّ بن أبي طالب بالرّبذة فقال: من أحبّ أن يلحقنا فيلحقنا (1)، ومن أحبّ أن يرجع فليرجع، مأذون له، غير حرج.
1) - [ط المحمودي: «فليلحقنا»]
فقام الحسين وقال (1): يا أمير المؤمنين! لو كنت في جحر وكان للعرب فيك حاجة لأ [تتك حتّى يستخرجوك منه. فخطب عليّ، وقال]: الحمد للَّه الّذي يبتلي مَن يشاء بما يشاء، ويعافي مَن يشاء ممّا يشاء، أما واللَّه لقد ضربت هذا الأمر ظهراً لبطن، (2)أو ذنباً ورأساً (3)، فوَ اللَّه إن وجدت له إلّاالقتال أو الكفر [باللَّه، يحلف باللَّه عليَّ! اجلس يا بنيّ] ولا تحنّ حنين الجارية.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 350، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 138- 139 رقم 1183
ورويتم عن عبداللَّه بن عبدالقدّوس، عن عليّ بن حفص، عن مقاتل بن حيّان قال: كانت عمّتي خادمة لعائشة، فحدّثتني قالت: بعث عليّ بن أبي طالب- كرّم اللَّه وجهه- ابنه الحسن عليه السلام إلى عائشة، فقال: ارتحلي إلى المدينة، إلى البيت الّذي خلّفكِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمركِ أن تقرّي فيه، فقالت: لا أستطيع الخروج حتّى أنظر إلى ما يصير حال المسلمين إليه، فأرسل إليها الحسين عليه السلام، فقال: قل لها: واللَّه لترحلنّ أو لأبعثنّ [إليكِ] بالكلمات.
فلمّا جاء الحسين عليه السلام بالباب يستأذن، قالت: جاء واللَّه بكلامٍ غير كلام الأوّل وحاكمهم تبلغ الكلام الّذي أمر به، فلمّا دخل عليه السلام رحّبت به وأجلسته إلى جنبها، فقال لها: إنّ أبي يقول لكِ: ارجعي إلى بيتكِ الّذي أمركِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تقرّي فيه وخلّفكِ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإلّا بعثت إليكِ بالكلمات، فقالت: يا بنيّ! قل لأبيك: إنّي اذكّرك اللَّه أن تذكر الكلمات أو تقول شيئاً؛ نعم أرتحل، ولكن أحتاج إلى جهاز وأريد أن يدخل عليَّ وألقاه، قال: فأصبح أميرالمؤمنين عليه السلام وجهّزها ووجّه معها خمسين امرأة يؤدّينها إلى بيتها.
الفضل بن شاذان، الإيضاح،/ 79- 80
ثمّ دخل البصرة، وكانت الوقعة في الموضع المعروف بالخُريبة [وذلك] يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين، على حسب ما قدّمنا آنفاً من التّاريخ، وخطب النّاس بالبصرة خطبته الطّويلة الّتي يقول فيها: يا أهل السّبخة (1)، يا أهل المؤتفكة، ائتفكت بأهلك من الدّهر ثلاثاً، وعلى اللَّه تمام الرّابعة، يا جند المرأة، يا أتباع البهيمة، رغا فأجبتم، وعقر فانهزمتم (2)، أخلاقكم رقاق، وأعمالكم نفاق، ودينكم زيغ
وشقاق، وماؤكم أجاج [و] وزُعاق، وقد ذمّ على أهل البصرة بعد هذا الموقف مراراً كثيرة.
وبعث بعبداللَّه بن عبّاس إلى عائشة يأمرها بالخروج إلى المدينة، فدخل عليها بغير إذنها، واجتذب وسادة فجلس عليها، فقالت [له]: يا ابن عبّاس! أخطأت السّنّة المأمور بها، دخلت إلينا بغير إذننا، وجلست على رحلنا بغير أمرنا، فقال لها: لو كنتِ في البيت الّذي خلفكِ فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ما دخلنا إلّابإذنكِ، وما جلسنا على رحلكِ إلّابأمركِ، وإنّ أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة، والتّأهّب للخروج إلى المدينة، فقالت: أبيتُ ما قلت وخالفتُ ما وصفت. فمضى إلى عليّ، فخبره بامتناعها، فردّه إليها، وقال: إنّ أمير المؤمنين يعزم عليكِ أن ترجعي، فأنعمت وأجابت إلى الخروج، وجهّزها عليّ وأتاها في اليوم الثّاني ودخل عليها ومعه الحسن والحسين وباقي أولاده وأولاد إخوته وفتيان أهله من بني هاشم وغيرهم من شيعته من هَمْدان، فلمّا بصرت به النّسوان صحن في وجهه وقلن: يا قاتل الأحبّة، فقال: لو كنت قاتل الأحبّة لقتلت مَن في هذا البيت، وأشار إلى بيت من تلك البيوت قد اختفى فيه مروان بن الحكم وعبداللَّه بن الزّبير وعبداللَّه بن عامر وغيرهم، فضرب مَن كان معه بأيديهم إلى قوائم سيوفهم لما علموا مَن في البيت مخافة أن يخرجوا منه فيغتالوه، فقالت له عائشة بعد خطب طويل كان بينهما: إنّي أحبّ أن أُقيم معك فأسير إلى قتال عدوّك عند سيرك، فقال: بل ارجعي إلى البيت الّذي ترككِ فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فسألته أن يؤمِّن ابن اختها عبداللَّه بن الزّبير، فأمّنه، وتكلّم الحسن والحسين في مروان، فأمّنه، وأمّن الوليد بن عقبة وولد عثمان وغيرهم من بني اميّة، وأمّن النّاس جميعاً، وقد كان نادى يوم الوقعة: مَنْ ألقى سلاحه فهو آمِن، ومَنْ دخل داره فهو آمِن. (1)
لختى از اين گونه سخن كرد و راه برگرفت، و آنان كه به مشايعت بودند مراجعت كردند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 188
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 377- 378
1) - به روايتى، حسن و حسين عليهما السلام و محمدبن ابى بكر لختى با او به رسم مشايعت برفتند. اين وقت عايشه گفت: «اى مردمان! اين امرى بود كه به دست قضا و قدر برفت و درگذشت، و زمانه آن را در هم نورديد. شما نيز آن را از خاطر بستريد و بدانيد كه همه، فرزندان منيد. پس همه با هم برادر باشيد. چه، برادرانيد و آگهى مى دهم شما را كه در ميان من و على، كينى و كيدى نبود و زلال خاطر من، از خصومت او كدورتى نداشت. و اگر چيزى بود، آن بود كه زنان از خويشاوندان شوهران در دل دارند.»
ولمّا فرغ عليّ من بيعة أهل البصرة نظر في بيت المال، فإذا فيه ستّمائة ألف وزيادة، فقسمها على من شهد معه، فأصاب كلّ رجل منهم خمسمائة، خمسمائة.
ثمّ بعث عليّ بعبداللَّه بن عبّاس إلى عائشة يأمرها بالخروج إلى المدينة، فدخل عبداللَّه إليها بغير إذنها واجتذب وسادة فجلس عليها، فقالت عائشة: يا ابن عبّاس! أخطأت السّنّة المأمور بها، دخلت إلينا بغير إذننا وجلست على رحلنا بغير أمرنا. فقال لها:
لو كنتِ في البيت الّذي خلفكِ فيه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ما دخلنا إلّابإذنكِ، إنّ أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة والتّأهّب للخروج إلى المدينة. فقالت عائشة: أبيت ما قلت وخالفت ما وصفت. فمضى عبداللَّه إلى عليّ، فخبره بامتناعها. فردّه إليها وقال: يعزم عليكِ أن ترجعي. فأجابت إلى الخروج.
ثمّ راح عليّ إلى عائشة ومعه الحسن والحسين وباقي أولاده وأولاد إخوته وفتيان أهله من بني هاشم وغيرهم من شيعته من همدان.
فلمّا انتهى إلى دار عبداللَّه بن خلف وهي أعظم دار بالبصرة، وجد النّساء يبكين على عبداللَّه وعثمان ابنَي خلف مع عائشة، وصفيّة بنت الحارث مختمرة تبكي. فلمّا رأته، قالت: يا عليّ، يا قاتل الأحبّة، يا مفرّق الجمع، أيتم اللَّه بنيك منك كما أيتمت ولد عبداللَّه منه. فلم يرد عليّ عليها شيئاً.
كحّالة، أعلام النّساء، 3/ 94- 95
عن ابن عبّاس رضى الله عنه، قال: قلت لأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو متوجِّه إلى البصرة: يا أمير المؤمنين! إنّك في نفر يسير، فلو تنحّيت حتّى يلحق بك النّاس. فقال: «يجيئكم من غد (1)في فجّكم هذا، من ناحية الكوفة ثلاثة كراديس، في (2)كلّ كردوس خمسة آلاف وستّمائة وخمس (3)وستّون رجلًا».
قال: قلت: ما أصابني واللَّه أعظم من [تلك] الضّيقة.
قال: فلمّا أن صلّيت الفجر قلت لغلامي: اسرج لي. قال: فتوجّهت نحو الكوفة، فإذابغبرة قد ارتفعت، فسرت نحوها، فلمّا أن دنوت منهم صيح بي: مَنْ أنت؟ قلت: أنا ابن عبّاس؛ فكفّوا (4)، فقلت لهم (5): لمَنْ هذه الرّاية؟ قالوا: لفلان. قلت: كم أنتم؟ فقالوا: طوي الدّيوان عند الجسر على خمسة آلاف وستّمائة وخمسة وستّين رجلًا.
قال: فمضوا، (6)ومضيت على (7)وجهي، فإذا أنا بغبرة قد ارتفعت، قال: فدنوت منهم، فصيح بي: مَنْ أنت؟ فقلت: أنا ابن عبّاس. فأمسكوا (8)، فقلت: لمَنْ هذه الرّاية؟ قالوا: لربيعة. فقلت: مَنْ رئيسها؟ قالوا: زيد بن صوحان العبديّ. فقلت: كم أنتم؟ قالوا:
طوي الدّيوان عند (9)الجسر على خمسة آلاف وستّمائة وخمسة وستّين رجلًا.
قال: فمضوا، ومضيت على وجهي، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فأخذت نحوها، فصيح بي: من أنت؟ قلت: أنا ابن عبّاس، فسكتوا (1)عنِّي، فقلت: لمن هذه الرّاية؟ فقالوا: لفلان، رئيسها الأشتر، قال: قلت: كم أنتم؟ قالوا: طوي الدّيوان عند الجسر على خمسة آلاف وستّمائة وخمسة وستّين رجلًا.
فرجعت إلى العسكر، فقال لي أمير المؤمنين: «من أين أقبلت؟» فأخبرته، وقلت له:
إنِّي لمّا سمعت مقالتك اغتممت، مخافة أن يجي ء الأمر على خلاف ما قلت.
قال: فقال: «نظفر بهؤلاء القوم غداً إن شاء اللَّه تعالى، ثمّ (2)نقسِّم مالهم (3)فيصيب كلّ رجل منّا خمسمائة».
قال: فلمّا أن كان من الغد، أمرهم أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أن لا يحدثوا شيئاً حتّى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، فأتوه، فقال لهم: «ما رأيت أعجب منكم! تأمروني بالحرب والملائكة لم تنزل بعد؟!».
فلمّا كان (4)الزّوال دعا بدرع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلبسها وصبّها عليه، ثمّ (5)أقبل على (6)القوم، فهزمهم اللَّه تعالى، فقال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه (7)للخزّان: «اقسموا (8)المال على النّاس خمسمائة، خمسمائة»، فقسّموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن:
«أيّ شي ء بقي عندك؟» فقال: ألفا درهم.
فقال: «أعطيت الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة خمسمائة، خمسمائة، وعزلت لي خمسمائة؟» قال: لا.
قال: «فهذه لنا»، (1)فلم تزدد درهم، ولم تنقص (2)درهم.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 261- 263 رقم 226/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 300- 303
ثمّ قام الحسين بن عليّ خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه (1)بما هو أهله (2)، ثمّ (3)قال: يا أهل الكوفة! أنتم الأحبّة الكرماء، [و] الشّعار دون الدّثار؛ جدّوا في إحياء (4)ما دثر بينكم (5)، وإسهال (6)ما توعّر عليكم، (7)والفة ما ذاع منكم (8). ألا إنّ الحرب شرُّها ذريع، وطعمُها فظيع، وهي جرعٌ متحسّاة (9)، فمَنْ أخذ لها أهبتَها، (10)واستعدّ لها عُدّتها، ولم يألم كُلومَها عند حلولها (11)، فذاك صاحبها. ومَنْ عاجلها قبل أوان فرصتها (12)واستبصار سعيه فيها (13)، فذاك قَمِن أ لّاينفع قومه؛ و [أن] يهلك نفسه. نسأل اللَّه (14)بعونه أن يدعمكم بألفته (15)(16).
ثمّ نزل، (17)
خطابه در راه صفين:
نصربن مزاحم منقرى در كتاب «وقعة صفّين» مى نويسد:
هنگامى كه امام امير المؤمنين عليه السلام آماده حركت به سوى صفين مى شدند، براى مردم سخنرانى كردند. در اين لحظات كه مشكلات بسيارى براى امام پيش آمده بود، امام با قلبى محكم و آرامشى بى نظير به گفتار با مردم پرداختند. بعد از امير المؤمنين عليه السلام دو فرزند ايشان، حسن و حسين عليهما السلام به ترتيب براى مردم سخن گفتند. سخنان حضرت حسين بن على عليه السلام چنين بود.
«اى مردم كوفه! شما دوستانى گرامى هستيد و پاسدارى از دين را شعار خود كرده ايد. اينك بكوشيد تا اين آتش افروخته را فرو نشانيد و مشكلى را كه به شما روى آورده آسان نماييد. هان آگاه باشيد كه بدى جنگ زياد است و مزه اش ناگوار و نوشيدنيش زهرآلود.
بنابراين هر كس كه خود را مهياى روبه رو شدن با آن كرد و وسايل نبرد را آماده ساخت و به هنگام رسيدن زخمش ناراحت نشد، اختيار جنگ را به دست آورده است. و هر كس پيش از دريافت و تلاش آگاهانه خود را بدان زد، نه افراد سپاهش نفعى از آن مى برند و نه خود از آن نجات مى يابد. از خداوند مى خواهيم كه شما را با پيروزى باز گرداند.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 296
امام حسين عليه السلام برخاست و اين خطبه قرائت فرمود:
بعد از حمد خداوند و ستايش يزدان مى فرمايد: «اى مردم كوفه! شما دوستان بزرگ و پيراهن تن ماييد. جهد كنيد و زنده بداريد جهادى را كه در ميان شما چنان گمنام است كه گويا بمرده است، و آسان كنيد، اين امرى كه بر شما مشكل افتاده است. هان اى جماعت! بدانيد كه حرب كارى سخت و صعب، و امرى كريه و به نهايت زشت است، و روزى ناهموار و شرابى ناگوار است. لكن آن كس كه اعداد جهاد كند و دفع دشمن را عدد و عدتى فراهم آورد و از زخم سيف و سنان نترسد، مرد ميدان و در شمار مردان است. و آن كس كه عجلت كند و انتهاز فرصت نبرد و خويشتن را به نا هنگام دستخوش دواهى سازد، پايمال تباهى گردد و مردم خود را به زيان آرد. و اكنون از خداوند مى خواهيم كه شما را به الفت خويش، بر پاى كند و استوار بدارد.»
اين كلمات بفرمود، و از منبر فرود شد. و لشگريان به جمله دل بر جهاد نهادند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 403- 404
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 114- 115/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 405- 406؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 475
1) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
2) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
3) - [البحار: «و»]
4) [أعيان الشّيعة: «مآثر دينكم»]
5) [أعيان الشّيعة: «مآثر دينكم»]
6) - [البحار: «تسهيل»]
7) [لم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
8) [لم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
9) - [البحار: «مستحساة»]
10) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
11) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
12) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
13) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
14) [البحار: «بقوّته أن يدعمكم بالفئة»]
15) - ح: «بالفيئة»
16) [البحار: «بقوّته أن يدعمكم بالفئة»]
17) - از اين امام بزرگوار خطابه هاى ديگرى نيز در مناسبت هاى گوناگون نقل شده است كه اينك ما برخى از آن ها را مى آوريم:
نصر: عن عمر بن سعد؛ عن مالك بن أعين (1)، عن زيد بن وهب، قال: مرّ (2)عليّ (3)يومئذٍ و (4)معه بنوه نحو الميسرة [ومعه ربيعة وحدها] (5)وإنِّي لأرى النّبل (6)بين عاتقه (7)ومنكبيه (8)، وما من بنيه أحد (9)إلّايقيه بنفسه، فيكره عليّ ذلك، (10)فيتقدّم عليه فيحول (11)بينه وبين أهل الشّام، ويأخذ (12)بيده إذا فعل ذلك فيلقيه (13)بين يديه، أو من ورائه. فبصُر به أحمر- مولى أبي سفيان، أو عثمان، أو بعض (14)بني اميّة (15)، فقال عليّ: وربّ الكعبة قتلني اللَّه إن لم أقتلك (16)أو تقتلني (17)! فأقبل نحوه، فخرج إليه كيسان مولى عليّ، فاختلفا ضربتين، فقتله (18)مولى بني اميّة (19)و (20)خالط عليّاً ليضربه بالسّيف، (21)فانتهزه عليّ، فتقع يده في جيب درعه فجذبه 14، ثمّ حمله 15 على عاتقه، فكأنِّي (22)أنظر إلى
1) - [في الطّبري مكانه: «قال أبو مخنف: حدّثني مالك بن أعين ...»، ومن هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة]
2) - [في البحار مكانه: «وروى عن زيد بن وهب قال: لقد مرّ ...»]
3) [لم يرد في الطّبري]
4) [لم يرد في الطّبري]
5) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
6) - [أضاف في الطّبري والبحار وأعيان الشّيعة: «يمرّ (من)»]
7) - [أعيان الشّيعة: «عاتقيه»]
8) - [في الطّبري والبحار: «منكبه»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) [أعيان الشّيعة: «فبصر به أحمر مولى»]
11) [الطّبري: «بين أهل الشّام وبينه فيأخذه»]
12) [الطّبري: «بين أهل الشّام وبينه فيأخذه»]
13) [البحار: «من ورائه وبصر به أحمر مولى بني اميّة وكان شجاعاً»]
14) [أعيان الشّيعة: «فبصر به أحمر مولى»]
15) [البحار: «من ورائه وبصر به أحمر مولى بني اميّة وكان شجاعاً»]
16) [لم يرد في البحار]
17) [لم يرد في البحار]
18) [في البحار وأعيان الشّيعة: «أحمر»]
19) [في البحار وأعيان الشّيعة: «أحمر»]
20) [الطّبري: «ينتهزه عليّ فيقع بيده في جيب درعه فيجبذه»]
21) [في البحار: «فمدّ عليّ يده إلى جيب درعه فجذبه عن فرسه و»، وفي أعيان الشّيعة: «فانتهره عليّ ووضع يده في جيب درعه فجذبه ثمّ»]
22) - [البحار: «واللَّه لكأنِّي»]
(1)رجليه تختلفان (2)على عنق عليّ، ثمّ ضرب به الأرض فكسر (3)منكبه وعضده (4)، وشدّ ابنا عليّ (5)عليه: الحسين (6)ومحمّد، فضرباه بأسيافهما [حتّى برد] (7)، فكأنِّي أنظر إلى عليّ قائماً وشبلاه (8)يضربان الرّجُل، حتّى إذا (9)أتيا عليه (10)أقبلا (11)إلى أبيهما والحسن (12)معه قائم، قال (13): يا بنيّ، ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك؟ قال: كفياني يا أمير المؤمنين (14). ثمّ إنّ أهل الشّام دنوا منه (15)- واللَّه ما يزيده قربهم منه [ودنوّهم إليه (16)] (17)سرعة في مشية- فقال له الحسن: ما ضرّك لو سعيت (18)حتّى تنتهي إلى هؤلاء (19)الّذين (20)صبروا لعدّوك (21)مَنْ أصحابك؟- [قال: يعني ربيعة الميسرة] (22)- قال: يا بنيّ! [إنّ] لأبيك يوماً (23)لن يعدوه، ولا يبطئ به عنه (24)السّعي، ولا يُعجّل به إليه المشي. إنّ أباك واللَّه ما يبالي 14 وقع (25)على الموت أو وقع الموت عليه. (26)
احمر كه غلام ابوسفيان يا عثمان يا يكى ديگر از بنى اميه بود، او را بديد و گفت: «قسم به خداى كعبه، خدايم بكشد اگر تو را نكشم؛ مگر آن كه مرا بكشى.»
آن گاه سوى على آمد. كيسان غلام على، به مقابله او رفت وضربتى در ميانه رد و بدل شد و غلام بنى اميه كيسان را بكشت. على سوى وى (احمر) رفت و دست در گريبان زره اش كرد و سوى خويش كشيد و بر پشت خود بلند كرد. گويى پاهاى كوچك او را مى بينم كه به گردن على مى خورد. آن گاه وى را به زمين كوفت كه شانه و دو بازويش بشكست. دو فرزند على، حسين و محمد، بر او حمله بردند و با شمشير بزدند. گويى على را مى بينم كه ايستاده بود و دو فرزندش را مى بينم كه آن مرد را ضربت مى زدند تا اورا بكشتند و پيش پدر خويش آمدند. حسن ايستاده بود. على گفت: «پسركم، چرا تو نيز مانند دو برادرت عمل نكردى؟»
گفت: «اى امير مؤمنان، عمل آن ها بس بود.»
گويد: آن گاه مردم شام نزديك على شدند. به خدا نزديكى آن ها شتاب وى را نيفزود. حسن گفت: «چه مانعى داشت اگر مى دويدى و پيش اين جماعت ياران خود مى رسيدى كه در مقابل دشمن پايمردى كرده اند؟»
گفت: «پسركم، پدرت اجلى دارد كه از آن نمى گذرد، ديرتر از موقع نمى رسد و آهسته رفتن آن را زودتر نمى آورد. به خدا پدرت اهميت نمى دهد كه بر مرگ افتد يا مرگ بر او افتد ...»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2532- 2533
1) [في الطّبري: «رجيلتيه تختلفان»، وفي البحار: «رجلي أحمر يختلفان»، وفي أعيان الشّيعة: «رجليه يختلفان»]
2) [في الطّبري: «رجيلتيه تختلفان»، وفي البحار: «رجلي أحمر يختلفان»، وفي أعيان الشّيعة: «رجليه يختلفان»]
3) [في الطّبري: «منكبه وعضديه»، وفي البحار: «منكبيه وعضديه»]
4) [في الطّبري: «منكبه وعضديه»، وفي البحار: «منكبيه وعضديه»]
5) [في الطّبري: «عليه: حسين»، وفي البحار: «حسين»، وفي أعيان الشّيعة: «الحسين»]
6) [في الطّبري: «عليه: حسين»، وفي البحار: «حسين»، وفي أعيان الشّيعة: «الحسين»]
7) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
8) - [الطّبري: «إلى شبليه»]
9) [في الطّبري وأعيان الشّيعة: «قتلاه (و)»]
10) [في الطّبري وأعيان الشّيعة: «قتلاه (و)»]
11) [البحار: «على أبيهما»]
12) [الطّبري: «قائماً قال له»]
13) [الطّبري: «قائماً قال له»]
14) [البحار: «على أبيهما»]
15) - [البحار: «عنه يريدونه»، وزاد في الطّبريّ: «و»]
16) - [لم يرد في البحار]
17) - [لم يرد في الطّبري وأعيان الشّيعة]
18) - [البحار: «أسرعت»]
19) - [لم يرد في البحار]
20) [في الطّبري: «قد صبروا لعدّوك»، وفي البحار: «صبروا بعدك»]
21) [في الطّبري: «قد صبروا لعدّوك»، وفي البحار: «صبروا بعدك»]
22) - [لم يرد في الطّبري وأعيان الشّيعة]
23) [البحار: «لا يبطئ به عنه السّعي ولا يقرّ به إليه الوقوف إنّ أباك لا يبالي»]
24) - [الطّبري: «عند»]
25) - [الطّبري: «أوقع»]
26) - زيد بن وهب جهنى گويد: على با فرزندان خود به طرف پهلوى چپ رفت و من تيرها را مى ديدم كه بر پشت و شانه او مى گذشت، و فرزندانش خودشان را سپر او مى كردند و پيش مى رفتند و ميان او و مردم شام حايل مى شدند. اما على دست آن ها را مى گرفت و پيش روى يا پشت سر خود مى افكند.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 249/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 469؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 487؛ مثله الطّبري، التّاريخ، 5/ 18- 19
أخبرنا الشّيخ الثّقة شيخ الإسلام أبو البركات عبدالوهّاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطيّ، قال: أخبرنا الشّيخ أبو الحسين المبارك بن عبدالجبّار بن أحمد الصّيرفيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبويعلى أحمد بن عبدالواحد بن محمّد بن جعفر، قال: [أخبرنا] أبو الحسن محمّد بن ثابت بن عبداللَّه بن محمّد بن ثابت الصّيرفيّ، قال: [أخبرنا] أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عقبة، قال: [أخبرنا] أبو محمّد سليمان بن الرّبيع بن هشام النّهديّ الخزّاز، قال: [أخبرنا] أبو الفضل نصر بن مزاحم:
ثمّ إنّهم التقوا بصفّين، واقتتلوا أشدّ القتال حتّى كادوا أن يتفانوا، ثمّ إنّ عمرو بن
العاص مرّ بالحارث بن نصر الجُشميّ وكان عدوّاً لعمرو، وكان عمرو قلّما يجلس مجلساً إلّا ذكر فيه الحرب. فقال الحارث في ذلك:
ليس عمرو بتارك ذكره الحر *** بَ مدى الدّهر أو يلاقي عليّا
واضع السّيف فوق منكبه الأي *** منِ لا يحسِبُ الفوارسَ شيّا
ليت عمراً يلقاه في حمس النّق *** عِ وقد صارت السّيوف عِصِيّا (1)
حيث يدعو البرازُ حاميةَ القو *** م إذا كان بالبراز مَليّا
فوق شُهْبٍ مثل السّحوق من النّخ *** لِ ينادي المبارزين: إليّا (2)
ثمّ يا عمرو تستريحُ من الفخ *** رِ وتلتقي به فتىً هاشميّا
فالقه إن أرَدْت مكرُمةَ الدّه *** رِ أو الموت كلّ ذاك عليّا
فلمّا سمع عمرو شعره، قال: واللَّه لو علمت أنِّي أموت ألف موتة لبارزت عليّاً في أوّل ما ألقاه، فلمّا بارزه، طعنه عليّ فصرعه، واتّقاه عمرو بعورته، فانصرف عليّ عنه.
وقال عليّ حين بدت له عورة عمرو، فصرف وجهه عنه:
ضربي ثُبي الأبطال المشاغِب (3)*** ضربُ الغلام البطلِ الملاعبِ
أين الضّراب في العَجاج الثائبِ *** حين احمرار الحدقِ الثواقبِ
بالسّيف في تهتهة الكتائب (4)*** والصّبر فيه الحمدُ للعواقب
ثمّ إنّ معاوية عقد لرجال من مُضَر، منهم بُسْر بن أرطاة، وعبيداللَّه بن عمر،
1) - حمس النّقع: شدّته. والنّقع: الغبار. صارت عصيّا، جعل المقاتلة يضربون بها ضرب العصى ويأخذونها أخذها.
2) - السّحوق من النّخل: الطّويلة، شبّه بها الخيل
3) - الثبة: الجماعة، والعصبة من الفرسان؛ وثبي، هي ثبين جمع ثبة، مع الجمع الملحق بالسّالم، كعزين وعضين، وحذفت النّون للإضافة. وفي الأصل: «ضرب ثبا»، والوجه ما أثبت.
4) - التهتهة: مصدر قولهم تهته في الشّي ء- بالبناء للمفعول: أي ردد فيه. وقد تكون: «نهنهة» بنونين، وهو الكفّ والزّجر
وعبدالرّحمان بن خالد بن الوليد، ومحمّد وعتبة ابنا أبي سفيان، قصد بذلك إكرامهم ورفع منازلهم، وذلك في الوقعات الاولى من صفّين، فغمّ ذلك رجالًا من أهل اليمن، وأرادوا ألّا يتأمّر عليهم أحد إلّامنهم، فقام رجل من كِندة يقال له عبداللَّه بن الحارث السّكونيّ، فقال: يا معاوية، إنِّي قلتُ شيئاً فاسمعه، وضعه منِّي على النّصيحة، فقال: هاتِ. قال:
مُعاوِيَ أحيَيْتَ فينا الإحَنْ *** وأحدَثْتَ في الشّامِ ما لم يكُنْ
عَقدتَ لبُسْرٍ وأصحابِه *** وما النّاسُ حولَكَ إلّااليمَنْ
فلا تخلِطَنَّ بنا غيرَنا *** كما شِيبَ بالماءِ مَحْضُ اللّبَنْ
وإلّا فدعنا على مالنا *** وإنّا وإنّا إذا لم نَهُنْ
ستَعلم إنْ جاشَ بَحرُ العراقِ *** وأبدى نواجذَه في الفِتَنْ
ونادى عليٌّ وأصحابُه (1)*** ونفسُكَ إذْ ذاك عند الذَّقَنْ
بأ نّا شعارُك دونَ الدِّثارِ *** وأ نّا الرِّماح وأ نّا الجُنَنْ
وأ نّا السّيوفُ وأ نّا الحتوفُ *** وأنّا الدُّروع وأ نّا المِجَنْ
فكبا له معاوية، ونظر إلى وجوه أهل اليمن، فقال: أعَن رضاكم قال هذا ما قال؟ فقال القوم: لا مرحباً بما قال، الأمر إليك فاصنع ما أحببت. قال معاوية: إنّما خلطتُ بكم ثقاتي وثقاتكم (2)، ومَنْ كان لي فهو لكم ومَنْ كان لكم فهو لي. فرضي القوم وسكتوا، فلمّا بلغ أهل الكوفة مقالة عبداللَّه بن الحارث لمعاوية فيمَنْ عقد له من رؤوس أهل الشّام، قام [الأعور] الشّنّيّ إلى عليّ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّا لا نقول لك كما قال أصحاب أهل الشّام لمعاوية، ولكنّا نقول: زاد اللَّه في هداك وسرورك، نظرتَ بنور اللَّه فقدّمتَ رجالًا، وأخّرتَ رجالًا، فعليك أن تقول وعلينا أن نفعل، أنت الإمام، فإن هلكتَ فهذان من بعدك- يعني حسناً وحسيناً- وقد قلتُ شيئاً فاسمعه. قال. هات. فقال:
أبا حسَنٍ أنتَ شمسُ النَّهارِ *** وهذان في الحادِثاتِ القَمَرْ
وأنتَ وهذانِ حتّى المماتِ *** بمنزلةِ السَّمع بعد البَصَرْ
وأنتم اناسٌ لكم سُورَةٌ *** يقصِّرُ عنها أكفُّ البَشَرْ
يخبِّرنَا النّاسُ عَنْ فضلِكم *** وفضلكمُ اليومَ فوقَ الخبرْ
عَقَدْتَ لقومٍ ذوي نَجْدَةٍ *** من اهل الحياء وأهل الخطَرْ
مساميحَ بالموتِ عندَ اللّقاءِ *** مِنّا وإخوانِنا من مُضَرْ
ومن حيِّ ذي يمنٍ جِلّةٍ *** يقيمون في الحادثات الصَّعَرْ
فكلٌّ يسرُّك في قومِه *** ومَنْ قال لا فبِفِيه الحَجَرْ
ونحنُ الفوارسُ يومَ الزُّبير *** وطلحةَ إذ قيل أودى غُدَرْ
ضربناهمُ قبلَ نِصفِ النّهارِ *** إلى اللّيل حتّى قضَينا الوَطَرْ
ولم يأخُذ الضّربُ إلّاالرّؤوسَ *** ولم يأخذ الطَّعْنُ إلّاالثُّغَرْ
فنحنُ أولئك في أمْسِنا *** ونحن كذلك فيما غَبَرْ
فلم يبق أحد من النّاس به طِرقٌ أو له ميسرةٌ إلّاأهدى للشّنّيّ أو أتحفه.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 424- 426
نصر، (1)عن عمر (2)، عن عبدالرّحمان بن جندب قال: لمّا أقبل عليّ من صفّين أقبلنا معه (3)، (4)فأخذ طريقاً غير طريقنا (5)الّذي أقبلنا فيه (6)، فقال عليّ (7): «آئبون عائدون، لربِّنا حامدون. اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من وَعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظَر في المال
والأهل».
قال: ثمّ أخذ بنا طريق البرّ على شاطئ الفرات حتّى انتهينا إلى هِيت وأخذنا على صَنْدَوْدَا، فخرج الأنماريّون بنو سعيد (1)بن (2)حزيم واستقبلوا عليّاً (3)، فعرضوا عليه النُّزُل (4)فلم يقبل، فبات بها، ثمّ غدا (5)وأقبلنا معه (6)حتّى جُزْنا النُّخيلة ورأينا بيوتَ الكوفة، فإذا (7)نحن بشيخ جالس في ظلّ بيت على وجهه أثرُ المرض، فأقبل إليه عليّ ونحن معه حتّى سلّم عليه (8)وسلّمنا عليه. قال: فردّ ردّاً حسناً ظننّا أن قد عرَفَه (9)، فقال له عليّ: مالي أرى وجهك منكفتاً (10)، أمِن مرض؟ قال: نعم. قال: (11)فلعلّك كرهته. فقال: ما أحبّ أ نّه بغيري (12). قال: أليس احتساباً للخير فيما أصابك منه؟ قال: بلى. قال: أبشر برحمة ربّك وغفران ذنبك، مَنْ أنت (13)يا عبداللَّه؟ (14)قال: أنا صالح بن سليم. (15)قال: ممّن أنت؟ قال: أمّا الأصل فمن سلامان بن طيّ، وأمّا الجوار والدّعوة فمن (16)بني سُليم بن منصور. قال: سبحان اللَّه، ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم (17)أدعيائك واسم (18)من اعتزيت إليه، (19)هل شهدتَ معنا غَزاتنا هذه؟ قال: لا واللَّه ما شهدتُها، ولقد أردتُها، ولكن ما ترى (20)بي من لَحَب (21)الحُمّى خذلني عنها. قال عليّ: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاء وَلَا عَلَى المَرْضَى وَلا
1) - [البحار: «سعد»]
2) [أعيان الشّيعة: «خريم واستقبلوه»]
3) [أعيان الشّيعة: «خريم واستقبلوه»]
4) - [أعيان الشّيعة: «النّزول»]
5) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
6) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
7) [أعيان الشّيعة: «شيخ في ظلّ بيت عليه أثر المرض»]
8) - [لم يرد في البحار]
9) [أعيان الشّيعة: «شيخ في ظلّ بيت عليه أثر المرض»]
10) - [في البحار: «منكفئاً»، وفي أعيان الشّيعة: «منكسفاً»]
11) [أعيان الشّيعة: «لعلّك كرهته قال ما أحبّ أ نّه يعتري»]
12) [أعيان الشّيعة: «لعلّك كرهته قال ما أحبّ أ نّه يعتري»]
13) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
14) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
15) [أعيان الشّيعة: «من بني سلامان والجوار والدّعوة في»]
16) [أعيان الشّيعة: «من بني سلامان والجوار والدّعوة في»]
17) [أعيان الشّيعة: «أعدادك و»]
18) [أعيان الشّيعة: «أعدادك و»]
19) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
20) [البحار: «فيّ من لجب»]
21) [البحار: «فيّ من لجب»]
عَلى الّذِينَ لَايَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا للَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (1). أخبرنى (2)ما يقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشّام؟ قال: منهم المسرور (3)فيما كان بينك وبينهم (4)، وأولئك أغِشّاء (5)النّاس؛ ومنهم المكبوت الآسف (6)لما كان من ذلك (7)، وأولئك نُصَحاء النّاس لك. (8)فذهب لينصرف (9)، فقال: صدقتَ، جعل اللَّهُ ما كان من شَكواك حطّاً (10)لسيِّئاتك؛ فإنّ المرض لا أجر فيه، ولكن لا يدعُ للعبد ذنباً إلّاحطّه. إنّما الأجر في القول باللّسان، والعمل باليد والرِّجل، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يُدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة [عالماً جمّاً] (11)من عباده الجنّة.
ثمّ مضى (12)غير بعيد (13)فلقيه عبداللَّه بن وديعة الأنصاريّ، (14)فدنا منه وسأله (15)، فقال: ما سمعت النّاس يقولون في أمرِنا هذا؟ قال: منهم المعجَب به، ومنهم الكاره (16)له. والنّاس كما قال اللَّه تعالى: «وَلَايَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ» (17). (18)فقال له: فما (19)يقول ذوو الرّأي؟ قال: يقولون: إنّ عليّاً كان له جمعٌ عظيم ففرّقه، وحصنٌ حصين فهدمه، (20)فحتّى متى (21)يبني مثل ما قد (22)هدم، وحتّى (23)متى يجمع مثل ما قد (24)فرّق. فلو أ نّه كان مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَنْ عصاه، فقاتل حتّى يُظهره اللَّه أو يَهلك، إذاً (25)كان ذلك هو الحزم. فقال عليّ (26): أنا
1) - [التوّبة: 9/ 91]
2) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
3) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
4) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
5) - [أعيان الشّيعة: «أغنياء»]
6) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
7) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
8) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
9) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
10) - [أعيان الشّيعة: «حظّاً»]
11) - هذه التّكملة من الطّبريّ، [ولم يرد في أعيان الشّيعة]
12) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
13) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
14) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
15) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
16) - [البحار: «المكاره»]
17) - [هود: 11/ 118]
18) [أعيان الشّيعة: «قال: ما»]
19) [أعيان الشّيعة: «قال: ما»]
20) [أعيان الشّيعة: «فمتى»]
21) [أعيان الشّيعة: «فمتى»]
22) - [لم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
23) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
24) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
25) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
26) - [لم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
هدمت أم هم هدموا، أم (1)أنا فرّقت أم هم فرّقوا (2)؟ وأمّا قولهم: لو أ نّه (3)مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَن عصاه (4)فقاتل حتّى يظفَر أو يَهلك، إذاً كان ذلك هو الحزم، فوَ اللَّه ما غبي عنِّي ذلك الرّأي، وإن كنت لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا (5)، طيّب النّفس بالموت. ولقد هممتُ بالإقدام [على القوم] (6)، فنظرتُ إلى هذين [قد ابتدراني- يعني الحسن والحسين- ونظرت إلى هذين] (7)قد استقدماني- [يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ] (8)- فعلمت (9)أنّ هذين (10)إن هلكا انقطع نسل محمّد من هذه الامّة (11)، فكرهتُ ذلك. وأشفقت على هذين أن يهلكا، وقد (12)علمت أن لولا مكاني لم يستقدما- يعني (13)محمّد بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر (14)- وأيمُ اللَّه لئن لقيتُهم بعدَ يومي لألقينّهم وليس هما معي في عسكر ولا دار.
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 528- 530/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 550- 552؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 515
فلمّا كان اليوم الثّامن عبّأ عليّ النّاس على ما كان رتبهم عليه، وعبّأ معاوية أهل الشّام واقتتلوا قتالًا شديداً، وجعل عليّ يقول لكلّ قبيلة من أهل الكوفة: اكفوني قبيلتكم من أهل الشّام.
1) - [أعيان الشّيعة: «و»]
2) - [في البحار وأعيان الشّيعة: «تفرّقوا»]
3) - [زاد في البحار: «كان»]
4) [أعيان الشّيعة: «فوَ اللَّه إن كنت سخيّ النّفس بالدّنيا»]
5) [أعيان الشّيعة: «فوَ اللَّه إن كنت سخيّ النّفس بالدّنيا»]
6) - التّكملة من الطّبريّ، [ولم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
7) - التّكملة من الطّبريّ، [ولم يرد في البحار وأعيان الشّيعة]
8) - التّكملة من الطّبريّ، [ولم يرد في البحار، وفي أعيان الشّيعة: «يعني الحسن والحسين»]
9) [أعيان الشّيعة: «أنّهما»]
10) [أعيان الشّيعة: «أنّهما»]
11) - [إلى هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة]
12) - [البحار: «لقد»]
13) [البحار: «بذلك ابنيه الحسن والحسين»]
14) [البحار: «بذلك ابنيه الحسن والحسين»]
ثمّ غدوا يوم الخميس، فاقتتلوا أبرح قتال وانتهت الهزيمة إلى عليّ، فقاتل مع الحسن والحسين، وقتل زياد بن النّضر الحارثيّ، وعبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، وانهزمت ميمنة عليّ، ثمّ ثابوا، فأهمّت أهل الشّام أنفسهم وكثر القتال والجراح فيهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 86، أنساب الأشراف، 2/ 305- 306
قال: فشاع في أهل (1)الشّام [كلّها] أنّ قيساً صالحَ معاوية، فسرّحت (2)عيون عليّ ابن أبي طالب عليه السلام إليه بذلك، (3)فلمّا أتاه ذلك أعظمه (4)وأكبره وتعجّب له ودعا ابنيه (5)الحسن والحسين (6)[وابنه محمّداً] ودعا (7)عبداللَّه بن جعفر، فأعلمهم بذلك؛ وقال: ما رأيكم؟ فقال عبداللَّه بن جعفر: يا أمير المؤمنين! دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ اعزل (8)قيس بن سعد عن مصر، فقال لهم: إنِّي واللَّه ما أصدِّق (9)بهذا على قيس. فقال (10)له عبداللَّه بن جعفر (11): اعزله يا أمير المؤمنين، (12)فوَ اللَّه إن (13)كان [ما قد قيل] (14)حقّاً (15)لا يعتزلك (16)إن عزلته. (17)
على عليه السلام گفت: «به خدا سوگند، من باور نمى كنم كه چنين عملى از قيس سر زده باشد.»
عبداللَّه بن جعفر گفت: «يا امير المؤمنين! عزلش كن. به خدا سوگند اگر آنچه مى گويند درست باشد چون عزلش كنى ديگر براى عزل تو فرصت نيابد.»
آيتى، ترجمه الغارات، 1/ 78
ابن هلال، الغارات، 1/ 217/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 6/ 62؛ المجلسي، البحار، 33/ 538
1) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة والبحار]
2) - [في شرح نهج البلاغة والبحار: «وأتت»]
3) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «فأعظمه»]
4) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «فأعظمه»]
5) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «حسناً وحسيناً»]
6) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «حسناً وحسيناً»]
7) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة والبحار]
8) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «قيساً عن (من) مصر قال عليّ: واللَّه إنِّي غير مصدِّق»]
9) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «قيساً عن (من) مصر قال عليّ: واللَّه إنِّي غير مصدِّق»]
10) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «عبداللَّه»]
11) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «عبداللَّه»]
12) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «فإن»]
13) [في شرح نهج البلاغة والبحار: «فإن»]
14) - [لم يرد في البحار]
15) [شرح نهج البلاغة: «فلا يعتزل لك»]
16) [شرح نهج البلاغة: «فلا يعتزل لك»]
17) - در ميان اهل شام پيچيد كه قيس بن سعد با معاويه صلح كرده است. جاسوسان على بن ابى طالب عليه السلام اين سخن به على رساندند. على عليه السلام از اين خبر در شگفت شد و پسران خود حسن و حسين و محمد حنفيه و نيز عبداللَّه بن جعفررا بخواند و آنان را از واقعه آگاه ساخت و پرسيد كه رأى ايشان چيست. عبداللَّه بن جعفر گفت: «آنچه در آن شك دارى رها كن، قيس بن سعد را از مصر عزل كن.»
قال أبو مخنف: حدّثني عبدالرّحمان بن جندب، عن أبيه، قال: لمّا انصرفنا من صفّين أخذنا غير طريقنا الّذي أقبلنا فيه؛ أخذنا على طريق البرّ على شاطئ الفرات، حتى انتهينا إلى هِيت، ثمّ أخذنا على صَنْدوداء، فخرج الأنصاريّون بنو سعد بن حرام، فاستقبلوا عليّاً، فعرضوا عليه النّزول، فبات فيهم ثمّ غدا، وأقبلنا معه، حتّى إذا جُزْنا النُّخيلة، ورأينا بيوت الكوفة، إذا نحن بشيخ جالس في ظلّ بيت على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه عليّ ونحن معه حتّى سلّم عليه وسلّمنا معه، فردّ ردّاً حسناً ظنّنا أن قد عرفه، قال له عليّ: أرى وجهك منكفئاً فمِن مَهْ؟ أمِن مرض؟ قال: نعم؛ قال: فلعلّك كرهتَه، قال: ما أحبّ أ نّه بغيري، قال: أليس احتساباً للخير فيما أصابك منه؟ قال: بلى، قال: فأبشر برحمة ربّك وغفران ذنبك. مَن أنت يا عبداللَّه؟ قال: أنا صالح بن سُلَيم، قال: ممّن؟ قال: أمّا الأصل فمن سَلامان طيّئ، وأمّا الجوار والدّعوة ففي بني سُلَيم بن منصور؛ فقال: سبحان اللَّه! ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم مَن اعتزيت إليه! هل شهدتَ معنا غزاتنا هذه؟ قال: لا، واللَّه ما شهدتُها، ولقد أردتها ولكن ما ترى من أثر لحَبِ الحمّى (1)خذلني عنها؛ فقال: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاء وَلَا عَلَى المَرْضَى وَلَا عَلَى الّذِينَ لَا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا للَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى المحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (2). خبّرني ما تقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشّام؟ قال: فيهم المسرور فيما كان بينك وبينهم- وأولئك أغِشّاء النّاس- وفيهم المكبوت الآسف بما كان من ذلك- وأولئك نُصحاء النّاس لك- فذهب لينصرف، فقال: قد صدقت، جعل اللَّه ما كان من
شكواك حطّاً لسيِّئاتك، فإنّ المرض لا أجر فيه، ولكنّه لا يَدَع على العبد ذنباً إلّاحطّه، وإنّما أجرٌ في القول باللّسان، والعمل باليد والرّجل، وإنّ اللَّه جلّ ثناؤه ليُدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة عالماً جمّاً من عباده الجنّة.
قال: ثمّ مضى عليّ غير بعيد، فلقيه عبداللَّه بن وَديعة الأنصاريّ، فدنا منه، وسلّم عليه وسايره، فقال له: ما سمعتَ النّاس يقولون في أمرنا؟ قال: منهم المعجَب به، ومنهم الكاره له، كما قال عزّ وجلّ: «وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إلّامَنْ رَحِمَ رَبُّك» (1). فقال له: فما قول ذوي الرّأي فيه؟ قال: أمّا قولهم فيه فيقولون إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرّقه، وكان له حصن حصين فهدمه، فحتّى متى يبني ما هدم، وحتّى متى يجمع ما فرّق! فلو أ نّه كان مضى بمَنْ أطاعه- إذ عصاه من عصاه- فقاتل حتّى يظفر أو يهلك إذاً كان ذلك الحزم. فقال عليّ: أنا هدمت أم هم هدموا؟! أنا فرّقت أم هم فرّقوا؟! أمّا قولهم: إنّه لو كان مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَنْ عصاه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك، إذاً كان ذلك الحزم، فوَ اللَّه ما غبي عن رأيي ذلك، وإن كنتُ لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا، طيِّب النّفس بالموت، ولقد هممتُ بالإقدام على القوم، فنظرت إلى هذين قد ابتدراني- يعني الحسن والحسين- ونظرتُ إلى هذين قد استقدماني- يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ- فعلمت أنّ هذين إن هلكا انقطع نسلُ محمّد (صلي الله عليه و آله) من هذه الامّة، فكرهت ذلك، وأشفقتُ على هذين أن يهلكا، وقد علمتُ أن لولا مكاني لم يستقدما- يعني محمّد بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر- وأيمُ اللَّه لئن لقيتُهم بعد يومي هذا لألقينّهم، وليسوا معي في عسكر ولا دار. (2)
روز بعد با وى برفتيم تا از نخيله گذشتيم، و خانه هاى كوفه نمودار شد. پيرمردى را ديديم كه در سايه خانه اى نشسته بود و نشان بيمارى بر چهره اش نمودار بود. على پيش رفت، ما نيز همراه وى بوديم، و به او سلام گفت. ما نيز سلامش گفتيم و جوابى نكو داد كه دانستيم على را شناخته است.
على بدو گفت: «رنگ چهره ات را دگرگون مى بينم. از چيست؟ از بيمارى است؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «شايد از آن آزرده خاطرى؟»
گفت: «نمى خواهم اين بيمارى به تن ديگرى باشد.»
گفت: «به خاطر ثوابى كه در مقابل آن انتظار دارى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «از رحمت پروردگار و بخشش گناهان خويش خوشدل باش. كيستى؟»
گفت: «صالح پسر سليم.»
گفت: «از كدام قبيله؟»
گفت: «اصلم از طايفه سلامان است از قبيله طى، اما وابسته بنى سليم بن منصورم.»
گفت: «سبحان اللَّه! نام خودت و نام پدرت و انتسابت و وابستگى ات بسيار نيكوست، آيا با ما در اين جنگ حضور داشتى؟»
گفت: «به خدا نه، حضور نداشتم. مى خواستم، اما ضعف تب كه نشان آن را بر من مى بينى بازم داشت.»
گفت: «بر ضعيفان و بيماران و كسانى كه خرج راه ندارند، سختى نيست؛ به شرط آن كه نيكخواه خدا و پيمبر او باشند. براى نيكوكاران زحمتى نيست و خدا آمرزگار و رحيم است. به من بگو كه مردم درباره آن چه ميان ما و مردم شام بوده چه مى گويند؟»
گفت: «بعضى شان از آن چه ميان تو و آن ها رفته خوشدلند؛ اينان مردم بددلند. بعضى ديگر از آن چه رخ داده دلگير و آزرده خاطرند، و اينان نيكخواهان تواند.»
گويد: على رفتن آغاز كرد و گفت: «راست گفتى. خدا اين بيمارى را كفاره گناهان تو كند كه بيمارى پاداش ندارد، اما گناه بنده را پاك مى كند كه پاداش در گفتار است و عمل به دست و پاى. و خدا جل ثنائه به سبب نيت پاك و باطن خوب، جمعى فراوان از بندگان خويش را به بهشت مى برد.»
گويد: «آن گاه على برفت و چندان دور نشده بود كه عبداللَّه بن وديعه انصارى به او برخورد و نزديك آمد و سلام گفت و با وى همراه شد. على گفت: آن چه شنيدى، مردم درباره كار ما چه مى گويند؟
گفت: بعضى آن را پسنديده اند و بعضى ديگر آن را خوش نداشته اند، چنان كه خدا عز وجل فرموده: و پيوسته در اختلاف خواهند بود جز آن ها كه پروردگارت رحمتشان كرده باشد.
گفت: گفتار مردم صاحب رأى در اين باب چيست؟
گفت: سخنشان اين است كه مى گويند: على جمعى فراوان داشت كه پراكنده كرد و قلعه اى استوار داشت كه به ويرانى داد، تا كى آن چه را ويران كرده، بنيان تواند كرد؟ و تا كى آن چه را به تفرقه داده، فراهم تواند كرد؟ اگر وقتى كه كسانى عصيان او كردند، با جمع مطيعان خويش رفته بود و جنگيده بود تا ظفر يابد يا كشته شود، كارى دورانديشانه بود.
على گفت: «من ويران كردم، يا آن ها ويران كردند؟ من تفرقه آوردم، يا آن ها تفرقه آوردند؟ اما اين كه گفته اند: اگر وقتى كسان عصيان او كردند با جمع مطيعان خود رفته بود و جنگيده بود تا ظفر يابد و يا كشته شود، كارى دور انديشانه بود، به خدا از اين غافل نبودم. به دنيا بى رغبت بودم و از مرگ باك نداشتم. مى خواستم عمل كنم، اما ديدم اين دو، يعنى حسن و حسين، پيش دستى كردند و اين دو، يعنى عبداللَّه بن جعفر و محمد بن على، از من پيش افتادند. و بدانستم اگر حسن و حسين كشته شوند، نسل محمد (صلي الله عليه و آله) منقطع مى شود و دقت كردم و نخواستم كشته شوند. و دانستم اگر به خاطر من نبود، اين دو كس، يعنى محمد بن على و عبداللَّه بن جعفر، پيش نمى رفتند. به خدا اگر پس از اين با آن ها ديدار كنم، در اردوگاه يا در خانه نخواهد بود.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2577- 2579
الطّبري، التّاريخ، 5/ 60- 61
قال: ثمّ خطب عليّ رضى الله عنه وحثّهم على جهاد أهل الشّام والمسير إليهم. [...]
ثمّ سار حتّى نزل بدير كعب، فأقام هنالك باقي يومه وليلته، وأصبح سائراً حتّى نزل بكربلاء، ثمّ نزل إلى شاطئ الفرات وأبصر هنالك نخيلًا، فقال: يا ابن عبّاس! أتعرف هذا الموضع؟ فقال: لا يا أمير المؤمنين ما أعرفه، فقال: أما إنّك لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجاوزه حتّى تبكي لبكائي، قال: ثمّ بكى عليّ رضى الله عنه بكاءً شديداً حتّى اخضلّت لحيته بدموعه وسالت الدّموع على صدره، ثمّ جعل يقول: أوّاه، مالي ولآل أبي سفيان! ثمّ التفت إلى الحسين رضى الله عنه فقال: اصبر أبا عبداللَّه! فلقد لقي أبوك منهم مثل الّذي تلقى من بعدي.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 208، 209- 210
قال: وعبّأ عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه أصحابه، فكان على خيل ميمنته الحسن والحسين سبطا النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وعلى رجّالتها عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، وعلى خيل الميسرة محمّد ابن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر، وعلى رجّالتها هاشم ابن عتبة بن أبي وقّاص، وأخوه عمر بن عتبة، وعلى خيل القلب عبداللَّه بن عبّاس
والعبّاس بن ربيعة بن الحارث، وعلى رجّالتها مالك بن الحارث الأشتر والأشعث بن قيس، وعلى خيل الجناح سعيد بن قيس، وعبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، وعلى رجّالتها رفاعة بن شدّاد البَجَليّ وعدي بن حاتم الطّائيّ، وعلى خيل الكمين عمّار بن ياسر وعمرو بن الحمق الخزاعيّ، وعلى رجّالتها عامر بن واثلة الكنانيّ وقبيصة بن جابر الأسديّ. قال: ثمّ جعل عليّ رضى الله عنه على كلِّ قبيلة من قبائل ربيعة ومضر واليمن رجلًا من رؤسائهم يقتدون برأيه، وينتهون إلى أمره.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 249
قال: وترك النّاس راياتهم، وتفرّق أصحاب عليّ، فصار عليّ إلى رايات ربيعة، فوقف معهم، وجعل أصحابه يطلبونه، فلا يقدرون عليه، وأقبل الأشتر جريحاً، وهو يلهث من العطش، فلمّا نظر إلى عليّ وهو واقف عند ربيعة، كبر، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، خيل كخيل، ورجال كرجال، والفضل لنا إلى ساعتنا هذه والحمد للَّه، فعد إلى مكانك الّذي كنت فيه، فإنّ النّاس إنّما يطلبونك هنالك، قال: وأقبل الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة، وعبداللَّه بن جعفر، ومحمّد بن أبي بكر رضي اللَّه عنهم، وغيرهم من أهل البيت، وسيوفهم مخضوبة بالدّماء.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 366
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز، فأبى أن يبارزه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما منعك أن تبارزه؟ قال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني (1)، فقال له أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه: فإنّه بغى عليك ولو بارزته لغلبته (2)ولو بغى جبل على جبل لهدّ (3)الباغي، وقال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام دعا رجلًا إلى المبارزة، فعلم به أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: لئن عدت إلى مثل هذا لُاعاقبنّك، ولئن
دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لُاعاقبنّك، أما علمت أ نّه بَغْيٌ (1).
الكليني، الفروع من الكافي، 5/ 34- 35 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 67؛ المجلسي، البحار، 33/ 446
ونظر عليّ إلى غسّان في مصافهم لايزولون، فحرّض أصحابه عليهم، وقال: إنّ هؤلاء لن يزولوا عن موقفهم دون طعن يخرج منه النّسيم، وضرب يفلق الهام ويصجّ العظام، وتسقط منه المعاصم والأكفّ، وحتّى تشدخ جباههم بعُمُد الحديد، وتنتثر لممهم على الصّدور والأذقان، أين أهل الصّبر وطلّاب الأجر؟ فثاب إليه عصابة من المسلمين من سائر النّاس، فدعا ابنه محمّداً، فدفع إليه الرّاية وقال: امشِ بها نحو هذه الرّاية مشياً رويداً، حتّى إذا أشرعت في صدورهم الرّماح، فأمسك حتّى يأتيك أمري، ففعل، وأتاه عليّ ومعه الحسن والحسين وشيوخ بدر وغيرهم من الصّحابة، وقد كردس الخيل، فحملوا على غسّان ومن يليها، فقتلوا منها بشراً كثيراً، وعادت الحرب في آخر النّهار كحالها في أوّله.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 398
حدّثنا محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن مابُنداذ (2)، قال: حدّثنا أحمد بن هلال (3)، عن محمّد بن أبي عُمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البصرة نشر الرّاية (4)- راية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- فزلزلت (5)أقدامهم فما اصفرّت الشّمس حتّى قالوا: آمنّا (6)يا ابن (7)أبي طالب، فعند ذلك قال: «لا تقتلوا
1) - قيل: قوله: «دعا رجلًا» كان ترك أولى، ويحتمل أن يكون تأديبه عليه السلام لتعليم غيره. أقول: إنّما هو صلوات اللَّه عليه في مقام تعليم ابنه عليه السلام فنون الحرب ولا يريد بهذا القول توبيخه، بل أراد تنبيهه على تلك المسألة. وفي بعض النّسخ [الحسن بن عليّ عليهما السلام] مكان الحسين عليه السلام
2) - [في إثبات الهداة: «مابنداد»، وفي البحار: «مابندار»]
3) - [البحار: «هليل»]
4) - [لم يرد في إثبات الهداة]
5) - [البحار: «فتزلزلت»]
6) [إثبات الهداة: «بابن»]
7) [إثبات الهداة: «بابن»]
(1)الأسرى ولا تجهزوا على الجرحى (2)، ولا تتّبعوا مولّياً، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن». ولمّا كان يوم صفّين، سألوه نشر الرّاية، فأبى عليهم، فتحمّلوا عليه بالحسن والحسين عليهما السلام وعمّار بن ياسر- رضى الله عنه- فقال للحسن: «يا بنيّ! إنّ للقوم مدّة يبلغونها، وإنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلّاالقائم صلوات اللَّه عليه». (3)
در اين هنگام آن حضرت دستور فرمود: «اسيران را نكشيد و كار زخميان را يكسره نكنيد و آنان را به قتل نرسانيد. وآن را كه از جنگ روى برتافته و مى گريزد دنبال نكنيد. هر كس سلاح خودرا بر زمين گذارد، در امان است و هر كس درِ خانه خويش را ببندد، در امان است.»
و چون روز صفين فرا رسيد، برافراشتن آن پرچم را از آن حضرت درخواست كردند. آن حضرت نپذيرفت. پس حسن و حسين عليهما السلام و عمار ياسر رضى الله عنه را نزد او واسطه ساختند. آن حضرت به حسن عليه السلام فرمود: «پسرجانم، همانا اين مردم را مدتى مقرر شده است كه بدان برسند. و اين پرچم پرچمى است كه پس از من، هيچ كس جز قائم صلوات اللَّه عليه، آن را برنخواهد افراشت.»
غفارى، ترجمه غيبت نعمانى،/ 435- 436
النّعماني، كتاب الغيبة،/ 435- 436 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 544- 545؛ المجلسي، البحار (4)، 32/ 210
حدّثنا عليّ بن سعيد الرّازيّ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسديّ، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: «كنت في مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في حلقة فيها أبو سعيد الخُدريّ، وعبداللَّه بن عمرو، إذ مرّ الحسين بن عليّ، فسلّم، فردّ عليه القوم، وسكت عبداللَّه بن عمرو، ثمّ رفع ابن
1) [في إثبات الهداة: «الأسرى ولا تجيزوا على الجرحى»، وفي البحار: «الأسراء ولا تجهزوا على جريح»]
2) [في إثبات الهداة: «الأسرى ولا تجيزوا على الجرحى»، وفي البحار: «الأسراء ولا تجهزوا على جريح»]
3) - ابوبصير گويد: امام صادق عليه السلام فرمود: هنگامى كه امير المؤمنين عليه السلام و اهل بصره با هم برخوردند، آن حضرت پرچم را- پرچم رسول خدا صلى الله عليه و آله را- برافراشت. پس قدم هاى آنان به لرزه افتاده، و هنوز آفتاب زرد نشده بود كه گفتند: «اى فرزند ابى طالب، ما ايمان آورديم.»
4) - [حكاه أيضاً في البحار، 52/ 367]
عمرو صوته بعد ما سكت القوم، فقال: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، ثمّ أقبل على القوم فقال: ألا اخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا المُقَفّي، واللَّه ما كلمتُهُ كلمة ولا كلّمني كلمة منذ ليالي صفّين، وواللَّه لأن يرضى عنِّي أحبّ إليّ من أن يكون لي مثل احُد. فقال له أبو سعيد الخُدريّ: ألا تغدو إليه؟ قال: بلى، فتواعدا أن يغدوا إليه، وغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخلنا، فاستأذن لابن عمرو، فلم يزل به حتّى أذن له الحسين، فدخل، فلمّا رآه أبو سعيد زَحَلَ له وهو جالس إلى جنب الحسين، فمدّه الحسين إليه، فقام ابن عمرو، فلم يجلس، فلمّا رأى ذلك خلا عن أبي سعيد فأزحل له، فجلس بينهما، فقصّ أبو سعيد القصّة، فقال: أكذلك يا ابن عمرو، أتعلم أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قال: إي ربّ الكعبة، إنّك لأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء. قال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين، واللَّه لأبي خير منِّي، قال: أجل، ولكن عمراً شكاني إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: إنّ عبداللَّه يقوم اللّيل ويصوم النّهار، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : صلِّ ونم؛ وصُم وأفطر، وأطِع عمراً، فلمّا كان يوم صفّين أقسم عليَّ. واللَّه ما كثّرتُ لهم سواداً، ولا اخترطتُ لهم سيفاً، ولا طعنتُ برمح، ولا رميتُ بسهم. فقال له الحسين: أما علمت أ نّه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق؟ قال: بلى. قال: فكأ نّه قَبِل منه».
الطّبراني، المعجم الأوسط، 4/ 545- 547 رقم 3929
حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن رضي اللَّه عنهما، قالا: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن سعيد، قال: حدّثني جعفر بن محمّد النّوفليّ، عن يعقوب بن يزيد (1)، قال: قال أبو عبداللَّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدّثنا يعقوب بن عبداللَّه الكوفيّ، قال: حدّثنا موسى بن عبيد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن محمّد ابن الحنفيّة رضى الله عنه، وعمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: أتى
1) - [البحار: «الرّائد»]
رأس اليهود عليّ بن أبي طالب (1)عليه السلام عند منصرفه عن وقعة النّهروان وهو جالس في مسجد الكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي اريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ، قال: سل عمّا بدا لك يا أخا اليهود؟ قال: إنّا نجد في الكتاب أنّ اللَّه عزّ وجلّ إذا بعث نبيّاً أوحى إليه أن يتّخذ من أهل بيته من يقوم بأمر امّته من بعده وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في امّته من بعده، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم، فأخبرني كم يمتحن اللَّه الأوصياء في حياة الأنبياء؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرّة؟ وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم؟
فقال له عليّ عليه السلام: واللَّه الّذي لا إله غيره، الّذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التّوراة على موسى عليه السلام لئن أخبرتك بحقّ عمّا تسأل عنه لتقرّنّ به؟ قال: نعم، قال: والّذي فلق البحر لبني إسرائيل، وأنزل التّوراة على موسى عليه السلام لئن أجبتك لتسلمنّ؟ قال: نعم، فقال له عليّ عليه السلام: إنّ اللَّه عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم، فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتّخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم، ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الامم ممّن يقول بطاعة الأنبياء، ثمّ يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء عليهم السلام في سبعة مواطن ليبلو صبرهم، فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسّعادة ليلحقهم بالأنبياء وقد أكمل لهم السّعادة.
قال له رأس اليهود: صدقت يا أميرالمؤمنين! فأخبرني كم امتحنك اللَّه في حياة محمّد من مرّة؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرّة؟ وإلى ما يصير آخر أمرك؟ فأخذ عليّ عليه السلام بيده وقال: انهض بنا انبّئك بذلك. فقام إليه جماعة من أصحابه، فقالوا: يا أمير المؤمنين! أنبئنا بذلك معه، فقال: إنِّي أخاف أن لا تحتمله قلوبكم، قالوا: ولِمَ ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لُامور بدت لي من كثير منكم، فقام إليه الأشتر، فقال: يا أمير المؤمنين! أنبئنا بذلك، فوَ اللَّه إنّا لنعلم أ نّه ما على ظهر الأرض وصيّ نبيّ سواك، وإنّا لنعلم أنّ اللَّه لا يبعث بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله نبيّاً سواه، وأنّ طاعتك لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبيّنا [...].
1) - [زاد في البحار: «أمير المؤمنين»]
وأمّا السّادسة يا أخا اليهود فتحكيمهم [الحكمين] ومحاربة ابن آكلة الأكباد وهو طليق (1)، معاند للَّه عزّ وجلّ ولرسوله والمؤمنين منذ بعث اللَّه محمّداً إلى أن فتح اللَّه عليه مكّة عنوة، فاخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم وفي ثلاثة مواطن بعده، وأبوه بالأمس أوّل مَنْ سلّم عليَّ بإمرة المؤمنين، وجعل يحثّني على النّهوض في أخذ حقِّي من الماضين قبلي، ويجدِّد لي بيعته كلّما أتاني، وأعجب العجب أ نّه لمّا رأى ربِّي تبارك وتعالى قد ردّ إليَّ حقِّي وأقرّ في معدنه، وانقطع طمعه أن يصير في دين اللَّه رابعاً وفي أمانة حُمّلناها حاكماً، كرّ على العاصي ابن العاص فاستماله، فمالَ إليه، ثمّ أقبل به بعد أن (2)أطعمه مصر، وحرام عليه أن يأخذ من الفي ء دون قسمه درهماً، وحرام على الرّاعي إيصال درهم إليه فوق حقّه، فأقبل يخبط البلاد بالظّلم ويطأها بالغشم، فمَن بايعه أرضاه، ومَن خالفه ناواه، ثمّ توجّه إليَّ ناكثاً علينا، مغيراً في البلاد شرقاً وغرباً ويميناً وشمالًا، والأنباء تأتيني والأخبار ترد عليَّ بذلك، فأتاني أعور ثقيف، فأشار عليَّ أن اولِّيه البلاد الّتي هو بها لُاداريه بما اولِّيه منها، وفي الّذي أشار به الرّأي في أمر الدّنيا لو وجدت عند اللَّه عزّ وجلّ في توليته لي مخرجاً، وأصبت لنفسي في ذلك عذراً، فأعملتُ الرّأي في ذلك، وشاورت مَنْ أثق بنصيحته للَّه عزّ وجلّ ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم ولي وللمؤمنين، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد كرأيي ينهاني عن توليته ويحذّرني أن ادخل في أمر المسلمين يده، ولم يكن اللَّه ليراني أتّخذ المضلّين عضداً، فوجّهت إليه أخا بجيلة مرّة وأخا الأشعريّين مرّة، كلاهما ركن إلى الدّنيا وتابع هواه فيما أرضاه، فلمّا لم أره [أن] يزداد فيما انتهك من محارم اللَّه إلّاتمادياً شاورت مَنْ معي من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم البدريِّين والّذين ارتضى اللَّه عزّ وجلّ أمرهم ورضي عنهم بعد بيعتهم، وغيرهم من صلحاء المسلمين والتّابعين، فكلّ يوافق (3)رأيي في غزوه ومحاربته ومنعه ممّا نالت يده، وإنّي نهضت إليه بأصحابي، أنفذ إليه من كلّ موضع
كتبي وأوجّه إليه رسلي أدعوه إلى الرّجوع عمّا هو فيه، والدّخول فيما فيه النّاس معي، فكتب يتحكّم عليَّ ويتمنّى عليَّ الأمانيّ، ويشترط عليَّ شروطاً لايرضاها اللَّه عزّ وجلّ ورسوله ولا المسلمون، ويشترط في بعضها أن أدفع إليه أقواماً من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله أبراراً، فيهم عمّار بن ياسر، وأين مثل عمّار؟ واللَّه لقد رأيتنا مع النّبيّ صلى الله عليه و آله وما (1)يُعدُّ منّا (2)خمسة إلّاكان سادسهم، ولا أربعة إلّاكان خامسهم، اشترط دفعهم إليه ليقتلهم ويصلبهم وانتحل دم عثمان، ولعمرو اللَّه ما ألب على عثمان ولا جمع النّاس على قتله إلّاهو وأشباهه من أهل بيته أغصان الشّجرة الملعونة في القرآن، فلمّا لم اجب إلى ما اشترط من ذلك كرّ مستعلياً في نفسه بطغيانه وبغيه بحمير لا عقول لهم ولا بصائر، فموّه لهم أمراً فاتّبعوه، وأعطاهم من الدّنيا ما أمالهم به إليه، فناجزناهم وحاكمناهم إلى اللَّه عزّ وجلّ بعد الإعذار والإنذار، فلمّا لم يزده ذلك إلّاتمادياً وبغياً لقيناه بعادة اللَّه الّتي عوّدناه من النّصر على أعدائه وعدوّنا، وراية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأيدينا، لم يزل اللَّه تبارك وتعالى يفلّ حزب الشّيطان بها حتّى يقضي الموت عليه، وهو معلم رايات أبيه الّتي لم أزل أقاتلها مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في كلّ المواطن، فلم يجد من الموت منجى إلّاالهرب، فركب فرسه وقلّب رايته، لا يدري كيف يحتال، فاستعان برأي ابن العاص، فأشار عليه بإظهار المصاحف ورفعها على الأعلام، والدّعاء إلى ما فيها، وقال: إنّ ابن أبي طالب وحزبه أهل بصائر ورحمة وتقيا (3)وقد دعوك إلى كتاب اللَّه أوّلًا وهم مجيبوك إليه آخراً، فأطاعه فيما أشار به عليه إذ رأى أ نّه لا منجى له من القتل أو الهرب غيره، فرفع المصاحف يدعو إلى ما فيها بزعمه، فمالت إلى المصاحف قلوب، ومن بقي من أصحابي بعد فناء أخيارهم (4)وجهدهم في جهاد أعداء اللَّه وأعدائهم على بصائرهم، وظنّوا أنّ ابن آكلة الأكباد له الوفاء بما دعا إليه، فأصغوا إلى دعوته وأقبلوا بأجمعهم في إجابته، فأعلمتهم أنّ ذلك منه مكر ومن ابن
العاص معه، وأ نّهما إلى النّكث أقرب منهما إلى الوفاء، فلم يقبلوا قولي ولم يطيعوا أمري، وأبوا إلّاإجابته كرهت أم هويت، شئت أو أبيت، حتّى أخذ بعضهم يقول لبعض: إن لم يفعل فألحقوه بابن عفّان أو (1)ادفعوه إلى ابن هند برمّته. فجهدت- علم اللَّه جهدي- ولم أدع غلّة (2)في نفسي إلّابلّغتها في أن يخلّوني ورأيي فلم يفعلوا، وراودتهم على الصّبر على مقدار فواق النّاقة أو ركضة الفرس، فلم يجيبوا ما خلا هذا الشّيخ- وأومأ بيده إلى الأشتر- وعصبة من أهل بيتي، فواللَّه ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلّامخافة أن يُقتل هذان- وأومأ بيده إلى الحسن والحسين عليهما السلام- فينقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وذرِّيّته من امّته، ومخافة أن يُقتل هذا وهذا- وأومأ بيده إلى عبداللَّه بن جعفر ومحمّد ابن الحنفيّة رضي اللَّه عنهما- فإنِّي أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم اللَّه عزّ وجلّ.
فلمّا رفعنا عن القوم سيوفنا، تحكّموا في الامور وتخيّروا الأحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا إليه من حكم القرآن، وما كنت أحكّم في دين اللَّه أحداً إذ كان التّحكيم في ذلك الخطأ الّذي لا شكّ فيه ولا امتراء، فلمّا أبوا إلّاذلك، أردت أن احكّم رجلًا من أهل بيتي أو رجلًا ممّن أرضى رأيه وعقله وأثق بنصيحته ومودّته ودينه، وأقبلت لا اسمّي أحداً إلّاامتنع منه ابن هند، ولا أدعوه إلى شي ء من الحقّ إلّاأدبر عنه، وأقبل ابن هند يسومنا عسفاً، وما ذاك (3)إلّاباتِّباع أصحابي له على ذلك. فلمّا أبوا إلّاغلبتي على التّحكّم تبرّأت إلى اللَّه عزّ وجلّ منهم، وفوّضت ذلك إليهم، فقلّدوه امرءاً، فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها، وأظهر المخدوع عليها ندماً.
ثمّ أقبل عليه السلام على أصحابه، فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين [...]. (4)
عرض كرد: «ما در كتاب خود چنين يافته ايم كه خداى عزوجل، چون پيغمبرى برانگيزد، به او وحى مى فرمايد كه از ميان افراد خاندان خود، كسى را كه بتواند پس از وى كار امت را به دست گيرد، اختيار كند. و از امت خود عهد و پيمان بگيرد كه پس از او بر سر پيمان باشند، و طبق عهدى كه بسته اند رفتار كنند. وخداى عز وجل، جانشينان پيغمبررا در زمان حيات پيغمبران آزمايش مى فرمايد، و پس از وفات پيغمبران نيز آزمايش مى فرمايد. مرا آگاه بفرما كه آزمايش جانشينان پيغمبران، چند بار است، و پس از وفاتشان چند بار. و اگر جانشينان پيغمبران در آزمايش مورد رضايت خداوند شدند، سرانجام كارشان به كجا خواهد كشيد.»
حضرت فرمود: «به حق خدايى كه يكتا است، و دريا را براى بنى اسرائيل شكافت و تورات و انجيل را بر موسى وعيسى فرو فرستاد، اگر جواب سؤال تورا درست گفتم، اعتراف خواهى كرد كه درست مى گويم؟»
عرض كرد: «آرى.»
فرمود: «به حق خدايى كه دريا را براى بنى اسرائيل شكافت و تورات را بر موسى فرو فرستاد، اگر پاسخ پرسش تو را گفتم اسلام را خواهى پذيرفت؟»
عرض كرد: «بلى.»
على عليه السلام فرمود: «خداى عزوجل، جانشينان پيغمبران را تا پيغمبران زنده اند، در هفت مقام آزمايش مى فرمايد، تا فرمانبردارى آنان را بيازمايد. و چون اطاعتشان و نتيجه آزمايش شان رضايت بخش شد، به پيغمبران دستور مى دهد كه تا زنده اند، آنان را دوست خود گيرند، و پس از مرگ هم جانشين خود قرار دهند، و همه امت هايى را كه اطاعت پيغمبر را لازم مى شمرند، بر اطاعت جانشينان الزام كنند.
سپس جانشينان را پس از آن كه پيغمبران بدرود حيات گفتند، در هفت مقام آزمايش مى فرمايد تا پايه شكيبايى آنان را بيازمايد. و چون آزمايش رضايت بخش شد، سرانجام آنان را سعادت و نيك بختى قرار دهد تا با كمال خوشبختى، به پيغمبران ملحقشان سازد.»
رئيس يهوديان گفت: «اى اميرمؤمنان! درست فرمودى. اكنون بفرما تا بدانم خداوند تو را در زمان حيات پيغمبر، چند بار آزمايش فرمود وپس از وفات آن حضرت چند بار، و سرانجام كار تو چه خواهد شد؟»
على عليه السلام دست يهودى را گرفته و فرمود: «برخيز با هم برويم تا تورا از اين موضوع آگاه كنم. جمعى از ياران او برخاستند وگفتند: «يا اميرالمؤمنين! ما را نيز خبر بده با او.» فرمود: «ميترسم قلبهاى شما تحمل آن را نداشته باشد.» گفتند: «چرا يا امير المؤمنين؟» فرمود: «بخاطر كارهايى كه از بيشتر شما سرزده است»، پس مالك اشتر برخاست و گفت: «يا امير المؤمنين! ما را نيز آگاه بفرمائيد، بخدا قسم ما به تحقيق مى دانيم كه بر روى زمين بجز تو وصى پيغمبرى وجود ندارد. و ما مى دانيم كه خداوند بعد از پيغمبر ما پيغمبر ديگرى نخواهد فرستاد و گردنهاى ما براى فرمان تو و فرمان پيغمبر ما به يك ريسمان اطاعت بسته شده.» [...]
و اما مورد ششم اى برادر يهود، انتخاب حكمين و نبرد با پسر هند جگرخوار بود. اين آزاد شده، از روزى كه خداوند محمد را به پيغمبرى برانگيخت، با خدا و رسولش و مؤمنين، دشمن سرسخت بود تا آن كه خداوند، مكه را به زور شمشير مسلمانان فتح كرد. همان روز از او و پدرش براى من بيعت گرفته شد و در سه مورد ديگر پس از آن روز، و پدرش ديروز گذشته نخستين كسى بود كه به عنوان امير المؤمنين بر من سلام داد، و مرا ترغيب مى كرد كه قيام كنم و حق خود را از خلفاى گذشته بستانم. هر وقت كه نزد من مى آمد، تجديد بيعت مى كرد. و از همه شگفت آورتر اين كه، چون معاويه ديد كه خداى من تبارك و تعالى، حق از دست رفته مرا به من بازگردانيد و در جاى خود قرار داد، و از اين كه در دين خدا خليفه چهارم شود، و در امانتى كه حمل آن به عهده ماست او حكومت كند، طمعش بريد. به عمروبن عاص روى آورد و از او دلجويى كرد، تا دل او متوجه معاويه شد، و سپس به دستيارى او (پس از اين كه مصر را تيول او كرد. درصورتى كه اگر يك درهم بيش از سهم خود از بيت المال مسلمان ها برداشت مى كرد، بر او حرام بود. و متصدى اموال، حق نداشت يك درهم بيش از حق اورا به او برساند.) شهرهاى اسلامى را لگدمال ستم كرد و پايمال بيدادگرى. هر كس دست بيعت به او داد، اورا از خود راضى كرد، و هر كس مخالفت نمود، تبعيدش كرد. سپس با پيمان شكسته، متوجه به من شد. در شرق و غرب و راست و چپ كشور آشوب به پا كرد. اخبار به من مى رسيد و گزارشات دريافت مى كردم. تا آن كه مرد يك چشم ثقفى (مغيرة بن شعبه) نزد من آمد و پيشنهاد كرد كه معاويه را بر شهرستان هايى كه در دست دارد، استاندارش كنم. و از نظر دنيادارى نظريه خوبى بود، اگر پيش خداوند مى توانستم عذرى بياورم و خود را از مظالم استاندارى او تبرئه كنم. ولى در عين حال، درباره پيشنهاد مغيره فكر كردم. و به افرادى كه اطمينان داشتم نسبت به خداى عز وجل و پيغمبرش، و نسبت به من و مؤمنين خيرخواه اند، مشورت نمودم، و نظرشان را درباره پسر هند جگرخوار خواستار شدم. آنان نيز، مرا از استاندار نمودن معاويه نهى كردند، و با من در اين جهت هم رأى بودند. و مرا برحذر مى داشتند كه مبادا دست اورا در كار مسلمانان دخالت دهم، وخداوند ببيند كه من افراد گمراه كننده اى را براى خود يار و ياور گرفته ام. يك بار برادر بجلى (جرير) را و بار ديگر برادر اشعرى (ابوموسى) را نزد او فرستادم. هر دو به دنيا دل بستند و تابع هواى نفس او شدند، و اورا از خود راضى نمودند.
و چون ديدم كه هتك حرمت هاى الهى را بيش از پيش مرتكب مى شود، با افرادى كه از اصحاب پيغمبر با من بودند، مشورت نمودم؛ همان افرادى كه در بدر حضور داشتند و خداوند كارشان را پسنديد و در بيعت رضوان شركت كرده بودند. و نيز با ديگر افراد شايسته مسلمان مشورت نمودم. همگى با من هم رأى بودند كه بايستى با معاويه جنگيد و دستش را از حكومت كوتاه كرد. من با يارانم، براى جنگ با او قيام كردم و از همه جا، به او نامه نوشتم و نماينده ها از جانب خود فرستادم و دعوتش كردم تا دست از كارى كه مى كند بردارد و مانند ديگر مردم با من بيعت كند.
در پاسخ نامه هاى من، نامه هايى تحكم آميز نوشت و آرزوهايى درباره من كرده و شروطى پيشنهاد كرده بود كه نه خدا راضى بود و نه پيغمبرش و نه مسلمانان. و در يكى از نامه ها، پيشنهاد كرده بود كه جمعى از نيكوترين اصحاب پيغمبر را كه عمار بن ياسر جزو آنان بود (و كجا مانند عماررا توان يافت)، به دست او بسپارم. به خدا قسم، هر وقت كه ما پنج نفر، گرد پيغمبر بوديم، عمار نفر ششم بود. و اگر چهار نفر بوديم، عمار نفر پنجم بود. معاويه در نامه اش به من پيشنهاد كرده بود كه چنين افرادى را به او بسپارم، تا آنان را به ادعاى خون عثمان بكشد و به دار بزند. درصورتى كه به جان حق قسم، مردم را بر عثمان، جز معاويه كسى نشورانيد. و معاويه و همكارانش از خاندان بنى اميه، يعنى شاخه هاى درختى كه خداوند در قرآنش آن را درخت ملعون ناميده است، بودند كه مردم را بر كشتن عثمان فرا خواندند.
به هر حال چون معاويه ديد كه من به شروط او جواب مثبت ندادم، بر من هجوم آورد. و در پيش وجدان خود به اين سركشى و ستمگرى خويش مى باليد. و عده اى از مردم الاغ صفت را كه نه عقل داشتند و نه ديده حق بين، به دور خود جمع كرد، و آنان را به اشتباه انداخت تا از او پيروى كردند. از مال دنيا آن قدر به آنان داد كه به سوى او گراييدند. براى جلوگيرى از او، مبارزه كرديم و به حكميت خداوند تن داديم، و جاى عذرى براى آنان باقى نگذاشتيم و آنان را از عذاب الهى ترسانديم.
ولى او در مقابل اين رفتار ما، جز بر ستمگرى خويش نيفزود. با او جنگيديم، و خداوند مانند هميشه كه ما را بر پيروزى بر دشمنان او و ما عادت داده بود، پيروزى نصيب ما كرد. پرچم رسول خدا كه هميشه خداوند، حزب شيطان را به وسيله آن پرچم نابود كرده بود، به دست ما بود. ولى معاويه پرچم هاى پدر خود را كه من هميشه در ركاب رسول خدا، با آن پرچم ها در همه جا جنگيده بودم، به دست داشت. مرگ گريبانش را گرفته بود و چاره اى جز فرار نداشت. اسب خود را سوار شد و پرچم خود را سرنگون كرد، و در كار خود درمانده بود كه چه حيله اى به كار زند. از رأى پسر عاص كمك خواست. عمرو عاص نظر داد كه قرآن را بيرون آورند و بر فراز پرچم ها بزنند، و مردم را به حكمى كه قرآن كند، دعوت نمايند و گفت: «فرزند ابوطالب و پيروانش، ديندار و باقيمانده خاندان نبوتند. اينان روز اول تو را به حكم قرآن دعوت نمودند، و امروز نيز كه آخر كار است، حكميت قرآن را از تو پذيرا خواهند بود.»
معاويه كه مى ديد جز كشته شدن و يا فرار، چاره ديگرى ندارد، اين رأى عمرو عاص را به كار بست و قرآن را بر فراز پرچم ها زد. و به گمان خود به حكم قرآن دعوت نمود. ياران من كه نيكانشان در اين جنگِ دشمنان خدا، شربت شهادت نوشيده بودند، به حكم قرآن مايل شدند و گمان گردند كه پسر هند جگرخوار، به آن چه دعوت مى كند، وفا خواهد كرد. لذا به دعوتش گوش فرا دادند و همگى پيشنهاد او را پذيرفتند. من به آنان اعلام نمودم كه اين كار حيله اى است كه معاويه و عمرو عاص به كار بسته اند و به عهد خود وفا نخواهند كرد. گفته مرا نپذيرفتند و دستور مرا به كار نبستند، و اصرار داشتند كه پيشنهاد او را بپذيرند؛ چه مرا خوش آيد چه نيايد، من بخواهم يا نخواهم. تا آن جا كه بعضى از آنان به ديگرى مى گفت: «اگر على با ما همكارى نكرد، يا او را مانند عثمان بكشيد و يا خود و خاندانش را به دست معاويه بسپاريد.»
خدا مى داند كه نهايت كوشش را كردم، و هر راهى كه به خاطرم مى رسيد، پيمودم تا مگر بگذارند من به رأى خود عمل كنم، ولى نگذاشتند. تا آن جا كه از آنان، به مقدار دوشيدن يك شتر و يا دويدن يك اسب مهلت خواستم، ولى آنان نپذيرفتند. مگر اين شيخ و (با دست اشارت به مالك اشتر فرمود) و گروهى از خانواده خودم. به خدا قسم از اجراى برنامه روشن خودم هيچ مانعى نداشتم، جز اين كه ترسيدم اين دو نفر كشته شوند (و با دست اشاره به حسن و حسين فرمود) كه اگر اين دو كشته مى شدند، نسل رسول خدا و نژاد آن حضرت از پيروانش، از امت قطع مى شد. و باز ترسيدم كه اين و اين (و با دست اشاره به عبداللَّه ابن جعفر و محمد بن حنفيه فرمود) كشته شوند؛ زيرا من مى دانستم كه اين دو، فقط به خاطر من در اين جنگ شركت كردند و اگر ملاحظه من نبود، خود را در اين خطر نمى انداختند. به اين جهت به خواسته مردم تن دادم و خدا نيز چنين خواسته بود. همين كه ما شمشيرهاى خود را از آنان بازگرفتيم و جنگ متاركه شد، به دلخواه خود در كارها قضاوت كردند، و هر حكمى و نظريه اى كه خواستند، اختيار نمودند. و قرآن ها را پشت سر انداختند و از دعوتى كه به حكم قرآن مى كردند، دست برداشتند.
من هرگز كسى را در دين خداى عز وجل، حَكَم قرار نمى دادم؛ زيرا بدون هيچ شك و ترديدى در اين مورد، حَكَم قرار دادن خطاى محض بود. ولى اين مردم جز بر حكميت راضى نبودند. به ناچار خواستم مردى از خاندان خودم، و يا فردى را كه از جهت هوش و عقل مورد رضايت من بود و از هر حيث، خيرخواهى و دوستى و ديندارى اش مورد اعتماد من باشد، حكم قرار دهم. هر كس را نام بردم، زاده هند نپذيرفت و هر حقى را پشنهاد كردم، او از آن روى گردان شد و به پشتيبانى اصحاب من، ما را بيراهه مى برد.
چون هيچ راهى جز قبول نمودن حكميت براى من نگذاشتند، به خداى عزوجل از آنان بيزارى جستم، و انتخاب حَكَم را به خودشان واگذاشتم. مردى را انتخاب كردند. و عمرو عاص آن چنان اورا با نيرنگ فريب داد كه خاور و باختر از نيرنگش خبردار شدند. و آن كه فريب خورده بود، از پذيرفتن اين حكميت پشيمانى نمود.»
سپس رو به اصحاب نمود و فرمود: «مگر چنين نبود؟»
گفتند: «چرا يا امير المؤمنين.»
فهرى، ترجمه خصال، 2/ 412- 413، 432- 437
1) - [البحار: «و»]
2) - [البحار: «علّة»]
3) - [البحار: «ذلك»]
4) - امام باقر عليه السلام فرمود: چون امير المؤمنين از جنگ نهروان بازگشت، در مسجد كوفه نشسته بود كه رئيس يهوديان به حضورش آمده و عرض كرد: «يا امير المؤمنين! خبرهايى را مى خواهم از شما بپرسم كه جز پيغمبر و يا وصى پيغمبر، كسى نتواند پاسخ آن ها را بدهد. حال چنان چه اجازه مى فرماييد، بپرسم، وگرنه صرف نظر نمايم.» فرمود: «برادر يهودى! هرچه مى خواهى بپرس.»
الصّدوق، الخصال، 2/ 412- 413، 432- 436 رقم 58/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 38/ 167- 168، 179- 182
1) - [حكاه أيضاً في البحار، 33/ 317- 320]
حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمّد السّكونيّ بالكوفة، ثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن عبدالحميد، ثنا شريك، عن أبي الصّيرفيّ، عن أبي قبيصة عمر بن قبيصة، (1)عن طارق بن شهاب، قال: رأيت عليّاً رضى الله عنه على رحل رث بالرّبذة وهو يقول للحسن والحسين: ما لكما تحنّان حنين الجارية؟ واللَّه، لقد ضربت هذا الأمر ظهراً لبطن فما وجدت بدّاً من قتال القوم أو الكفر بما أنزل (2)على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
الحاكم، المستدرك، 3/ 115/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 349
فأقبل نحوه، وخرج إليه كيسان مولى عليّ، فاختلفا ضربتين، فقتله مولى بني اميّة، وينتهزه عليّ، فتقع يده في جيب درعه، فجبذه، ثمّ حمله على عاتقه. فكأنِّي أنظر إلى رجليه تختلفان على عنق عليّ، ثمّ ضرب به الأرض، فكسر منكبه وعضده، وشدّ ابنا عليّ: الحسين ومحمّد عليه، فضرباه بأسيافهما، حتّى إذا قتلاه، أقبلا إلى أبيهما والحسن قائم معه.
قال له: «يا بنيّ، ما منعك أن تفعل كما يفعل أخواك؟»
فقال: «كفياني يا أمير المؤمنين!»
ثمّ إنّ أهل الشّام دنوا منه، فواللَّه ما يزيده قربُهم منه سرعة في مشيه.
فقال له الحسن: «ما ضرّك لو سعيت حتّى تنتهي إلى هؤلاء الّذين قد صبروا لعدوّك من أصحابك؟»
فقال: «يا بنيّ، إنّ لأبيك يوماً لا يعدوه، ولا يُبطئ به السّعي، ولا يعجل به إليه المشي، وإنّ أباك لا يبالي: وقع على الموت، أو وقع عليه الموت.
ابن مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 344- 345
لمّا انصرف عليّ بن أبي طالب من صفّين، كثر خوض النّاس، وخالفه القوم الّذين
صاروا خوارج، وكانوا طول طريقهم يتدافعون ويتضاربون بالسِّياط. فلمّا صاروا إلى النّخيلة ورأوا سور الكوفة، لقيه عبداللَّه بن وديعة الأنصاريّ، ودنا منه، وسلّم عليه، وسايره، فقال له: «ما سمعتَ النّاس يقولون في أمرنا؟»
قال: «منهم المعجَب به، ومنهم الكاره له، كما قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَلايَزالُونَ مُختَلفين* إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ» (1).
فقال له: «فما قول ذي الرّأي فيه؟»
فقال: «أمّا قول ذي الرّأي فيه، فيقولون: إنّ عليّاً كان له جمعٌ عظيمٌ ففرّقه، وكان له حصنُ حصين فهدمه، فحتّى متى يبني ما هدم، وحتّى متى يجمع ما فرّق. فلو كان مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَن عصاه، فقاتل حتّى يظهر، أو يهلك، كان ذلك الحزم».
فقال عليّ: «أنا هدمتُ أم هَدَموا، أنا فرّقت أم فرّقوا؟ أمّا قولهم: إنّه لو كان مضى بمَنْ أطاعه إذ عصاه مَنْ عصاه، فقاتل حتّى يظهر، أو يهلك كان ذلك الحزم؛ فوَ اللَّه ما غبي ذلك عليَّ، وإنِّي كنت سخيّاً بنفسي عن الدّنيا طيّب النّفس بالموت. ولقد هممتُ بالإقدام على القوم، فنظرت إلى هذين قد ابتدراني- يعني الحسن والحسين- ونظرتُ إلى هذين قد استقدماني- يعني محمّد بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر- فعلمتُ أ نّه إن هلكا انقطع نسل محمّد، فكرهتُ ذلك، وأشفقتُ على هذين أن يهلكا. وأيمُ اللَّه، لئن لقيتُهم بعد يومي هذا لألقينّهم وليس معي أحد منهم».
ابن مسكويه، تجارب الامم، 1/ 368
ومن كلامٍ له عليه السلام في بعض أيّام صفّين وقد رأى الحسن ابنه (2)عليه السلام يتسرّع (3)إلى الحرب: املكوا عنِّي هذا الغلام لا يهُدُّني، فإنّني (4)أنفسُ بهذين (يعني (5)الحسن والحسين (6)
عليهما السلام) على الموت لئلّا ينقطع بهما نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (1).
قوله- عليه السلام-: املكوا عنِّي هذا الغلام، من أعلى الكلام وأفصحه. (2)
«به عوض من اين جوان را مالك شويد، نگاه داريد (از جنگيدن او جلوگيرى نماييد)، مبادا مرا درهم ريزد؛ زيرا من به مرگ اين دو جوان، يعنى حسن و حسين عليهما السلام، بخل مى ورزم (راضى نيستم)، تا با مرگ آن ها ذريه رسول خدا صلى الله عليه و آله قطع نشود.»
(سيد رضى رحمه الله فرمايد:) فرمايش آن حضرت عليه السلام: املكوا عنِّي هذا الغلام، يعنى: به عوض من اين جوان را مالك شويد، از برترين و فصيح ترين سخن است.
فيض الاسلام، ترجمه نهج البلاغه،/ 661
السّيّد الرّضي، نهج البلاغة،/ 660- 661 رقم 198/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 562؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 443؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 566
الزّبْرِقان بن أسلم. من آل ذي لَعْوَة، (3)روى عنه أبو وائل، ولا يصحّ له صحبة.
أخبرنا خيثمة بن سليمان إجازة، ثنا أحمد بن أبي غرَزة، ثنا أسيد بن زيد، ثنا عمرو ابن شمر، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي وائل شقيق قال: برز يوماً (4)الحسين بن عليّ فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل إليه (5)رجل من آل ذي لعوة و (6)اسمه: الزّبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس، فقال: ويلك، مَنْ أنت؟ فقال له (7): أنا الحسين بن عليّ، فقال له الزّبرقان: انصرف يا بنيّ، فإنِّي واللَّه لقد نظرتُ إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) مقبلًا من ناحية قباء، يسير (8)على ناقةٍ حمراء، وإنّك يومئذ قُدّامه، فما كنت لألقى رسول اللَّه بدمك، فانصرف والزّبرقان وهو يقول أبياتاً (9)قاله. حدّثناه عنه محمّد (10).
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 3/ 1238 رقم 3098/ عنه: ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 193- 194
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الينابيع وأعيان الشّيعة]
2) - از سخنان آن حضرت عليه السلام است در يكى از روزهاى جنگ صفين، آن گاه كه فرزند خود امام حسن عليه السلام را ديد به كارزار مى شتابد:
3) [أسد الغابة: «روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز»]
4) [أسد الغابة: «روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال: برز»]
5) - [لم يرد في أسد الغابة]
6) - [لم يرد في أسد الغابة]
7) - [لم يرد في أسد الغابة]
8) - [لم يرد في أسد الغابة]
9) [أسد الغابة: «من شعره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصحّ له صحبة»]
10) [أسد الغابة: «من شعره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصحّ له صحبة»]
وروى [أخبرنا عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الواعظ، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرني أبو عمرو بن السّمّاك، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا يعلى بن أسد، حدّثنا حاتم بن وردان، حدّثني عليّ بن زيد، حدّثني رجل من بني سعد] أنّ في اليوم العاشر من حروب صفّين اقتتل النّاس قتالًا شديداً حتّى عانق الرّجال الرّجال، وانهزم طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأمير المؤمنين واقف ينظر إليهم، وركض الأشتر في آثارهم يستردهم ويقول: أما تستحيون؟ تدعون أمير المؤمنين عليه السلام وسيِّد المسلمين، وأقبل أمير المؤمنين ومعه الحسن والحسين ومحمّد ابنه ومحمّد بن أبي بكر وعبداللَّه بن جعفر حتّى صار إلى رايات ربيعة والنّبل يقع عليه، فقال له ابنه محمّد: يا أبة! لو بادرت إلى هذه الرّايات فإنّ فيها بقيّة وهذا النّبل كما ترى؟ فقال: يا بنيّ! إنّ لأبيك يوماً لن يعدوه، ثمّ صاح بصوت عال جهير كغير المكترث بما فيه النّاس: لمن هذه الرّايات؟ قالوا: رايات ربيعة، قال: بل هي رايات اللَّه، عصم اللَّه أهلها وثبّت أقدامهم، وكانت في ميسرة أمير المؤمنين عليه السلام، فجلس إليهم، فثاروا إليه وقالوا: هذا أمير المؤمنين عليه السلام، قد صار إلينا، واللَّه لئن اصيب فينا إنّه لعار الأبد.
الخوارزمي، المناقب،/ 229 ذيل رقم 240
قال ابن مردويه، قال ابن أبي حازم التّميميّ وأبو وائل: [...].
فتقاتلوا في ذي الحجّة وأمسكوا في المحرّم، فلمّا استهلّ صفر سنة سبع وثلاثين أمر عليّ عليه السلام، فنودي (1)بالشّام والإعذار (2)والإنذار، ثمّ عبّى عسكره فجعل على ميمنته الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر ومسلم بن عقيل، وعلى ميسرته محمّد ابن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر وهاشم بن عتبة المِرقال، وعلى القلب عبداللَّه بن العبّاس والعبّاس (3)بن ربيعة بن الحارث والأشتر والأشعث، وعلى الجناح سعد (4)بن قيس الهمدانيّ وعبداللَّه ابن بديل ابن ورقاء الخزاعيّ ورفاعة بن شدّاد البجليّ وعدي بن حاتم.
وعلى الكمين عمّار بن ياسر وعمرو بن الحمق وعامر بن واثلة الكناني وقبيصة بن جابر الأسديّ.
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 166، 168- 169/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 570، 573
فبلغ ذلك عليّاً، أبلغه ذلك محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر بن أبي طالب، وأعلمته عيونه بالشّام، فأعظمه وأكبره، فدعا ابنيه وعبداللَّه بن جعفر، فأعلمهم ذلك، فقال ابن جعفر: يا أمير المؤمنين عليه السلام! دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؟ اعزل قيساً عن مصر، فقال عليّ: إنِّي واللَّه ما أصدّق بهذا عنه. (1)
على فرمود: «به خدا سوگند من باور نمى كنم كه او چنين باشد.»
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 31
ابن الأثير، الكامل، 3/ 138
وحرّض عليّ أصحابه، فقال في كلام له: فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص وقدّموا الدّارع وأخّروا الحاسر، وعضّوا على الأضراس فإنّه أنبى للسّيوف عن الهام، والتووا في الأطراف فإنّه أصْوَن للأسنّة، وغضّوا الأبصار فإنّه أربط للجأش وأسكن للقلب، وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل وأولى بالوقار، راياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلّا بأيدي شجعانكم، واستعينوا بالصّدق والصّبر، فإنّ بعد الصّبر ينزل عليكم النّصر.
وقام يزيد بن قيس الأرحبيّ يحرِّض النّاس، فقال: إنّ المسلم مَنْ سلم في دينه ورأيه؛ وإنّ هؤلاء القوم واللَّه لا يقاتلونا على إقامة دين ضيّعناه وإحياء حقّ أمتناه، إن يقاتلوننا إلّا على هذه الدّنيا ليكونوا جبّارين فيها ملوكاً، فلو ظهروا عليكم، لا أراهم اللَّه ظهوراً ولا سروراً، ألزموكم بمثل سعيد والوليد وابن عامر السّفيه الضّال، يجيز أحدهم بمثل ديته ودية أبيه وجدّه في جلسة ثمّ يقول: هذا لي ولا إثم عليَّ، كأ نّما أعطى تراثه على أبيه
1) - خبر به على رسيد و جواسيس على در شام هم خبر دادند و محمد بن ابى بكر و محمد بن جعفر بن ابى طالب هم آن خبر را دادند و تأييد كردند. على هم بدان امر اهتمام كرد و آن را بزرگ دانست. دو فرزند خود را (حسن و حسين) به اتفاق عبداللَّه بن جعفر، نزد خود خواند و آن خبر (عصيان قيس) را به آن ها داد. فرزند جعفر گفت: «اى اميرالمؤمنين! شك را به يقين تبديل و قيس را از امارت مصر عزل كن.»
وامّه، وإنّما هو مال اللَّه أفاءه علينا بأرماحنا وسيوفنا، فقاتلوا عباد اللَّه القوم الظّالمين، فإنّهم إن يظهروا عليكم يُفسدوا عليكم دينكم ودنياكم وهم مَن قد عرفتم وخبرتم! واللَّه ما ازدادوا إلى يومهم إلّاشرّاً!
وقاتلهم عبداللَّه بن بُدَيل في الميمنة قتالًا شديداً حتّى انتهى إلى قبّة معاوية وأقبل الّذين تبايعوا على الموت إلى معاوية، فأمرهم أن يصمدوا لابن بُدَيل في الميمنة، وبعث إلى حبيب بن مسلمة في الميسرة، فحمل بهم وبمن كان معه على ميمنة النّاس فهزمهم، وانكشف أهل العراق من قِبَل الميمنة حتّى لم يبق منهم إلّاابن بُدَيل في مائتين أو ثلاثمائة من القرّاء قد أسند بعضهم إلى بعض وانجفل النّاس، وأمر عليّ سهل بن حُنَيف، فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة، فاستقبلتهم جموع لأهل الشّام عظيمة، فاحتملتهم حتّى أوقفتهم في الميمنة، وكان فيما بين الميمنة إلى موقف عليّ في القلب أهل اليمن. فلمّا انكشفوا انتهت الهزيمة إلى عليّ، فانصرف عليّ يمشي نحو الميسرة، فانكشفت عنه مضر من الميسرة وثبتت ربيعة، وكان الحسن والحسين ومحمّد بنو عليّ معه حين قصد الميسرة والنّبل يمرّ بين عاتقه ومنكبيه، وما من بنيه أحد إلّايقيه بنفسه فيرده، فبصُرَ به أحمر مولى أبي سفيان أو عثمان، فأقبل نحوه، فخرج إليه كَيْسان مولى عليّ، فاختلفا بينهما ضربتين، فقتله أحمر، فأخذ عليّ بجيب درع أحمر، فجذبه وحمله على عاتقه، ثمّ ضرب به الأرض، فكسر منكبيه وعَضُديه، ودنا منه أهل الشّام، فما زاده قربهم إلّاإسراعاً، فقال له ابنه الحسن: ما ضرّك لو سعيت حتّى تنتهي إلى هؤلاء القوم من أصحابك؟ فقال: يا بنيّ! إنّ لأبيك يوماً لا يعدوه ولا يبطئ به عنه السّعي ولا يعجل به إليه المشي، إنّ أباك واللَّه لا يبالي أوَقع على الموت أم وقع الموتُ عليه. (1)
يزيد بن قيس ارحبى هم برخاست و مردم را به جنگ و پايدارى تحريض كرد و گفت: «مسلمان كسى باشد كه داراى سلامت دين و عقل و رأى باشد. به خدا سوگند، اين مردم براى دينى كه ما گم كرده ايم، يا حقى كه پايمال نموده و كشته ايم، جنگ و ستيز نمى كنند. آن ها فقط براى دنيا نبرد مى كنند كه خود، امير مقتدر و زورگو، و پادشاه فاعل ما يشاء باشند. اگر آن ها بر شما غالب شوند كه خدا نكند چنين باشد، و چنين تسلطى پيش نيايد كه باعث مسرت آن ها بشود، ولى اگر پيروز و رستگار شدند، شما را به حكومت مانند سعيد و وليد و ابن عامر دچار خواهند كرد، كه آن ها سفيه و بى خرد و گمراه هستند (امراى نام برده)، كه هر يكى از آن ها، صله و جايزه بيهوده اى كه مى دادند، به اندازه قيمت خون خود و خون پدر و جد خود در يك جلسه مى پرداختند (مال مسلمين را گزاف مى بخشيدند).» آن گاه مى گويد: «من حق اين بخشش را دارم و باكى هم ندارم. و اين كار گناه نيست، بلكه حق من است.
انگار از ارث پدر و مادر خود بخشيد. و حال آن كه آن مال، مال خداوند است كه خداوند به ما داده، و ما با نيزه ها و شمشيرهاى خود بدان رسيديم. اى بندگان خدا! با اين قوم ستمگر بستيزيد ودليرانه جنگ كنيد، كه اگر آن ها پيروز شوند، دين و دنياى شما را فاسد و تباه خواهند كرد. آن ها را شما خوب شناخته ايد و بر وضع وحال آنان آگاهيد. به خدا سوگند، آن ها امروز بر حال سابق خود، جز شر وتباهى چيزى نيفزوده اند.»
عبداللَّه بن بديل در ميمنه، با آن ها (اهل شام) سخت جنگ نمود تا به گنبد و بارگاه معاويه رسيد. آنانى كه سوگند مرگ ياد كرده بودند، نزد معاويه رفتند. او به آن ها فرمان داد كه از حملات ابن بديل دفاع كنند. آن گاه به حبيب بن مسلمه كه در ميسره بود، دستور حمله داد. او هم با لشگر خود بر ميمنه (على) حمله كرد. اهل عراق، شكست خورده، گريختند و از ميمنه جز ابن بديل، كسى نماند كه پايدارى و دليرى كند.
او با عده دويست يا سيصد تن از حافظين قرآن و قارئين، پايدارى كردند كه پشت به يكديگر دادند و سخت نبرد كردند. مردم همه (جز آن عده) گريختند. على به سهل بن حنيف فرمان داد كه با اتباع خويش پيش بيايد، كه او با اهل مدينه بود. آن ها هم پيش رفتند. لشگرهاى عظيم اهل شام، در قبال آن ها سدى برپا كردند و آن ها ناگزير در ميمنه مانده، پايدارى كردند. ميان ميمنه و صف على، اهل يمن بودند.
چون اهل يمن هم گريختند، على ماند. ناگزير سوى ميسره دشمن خراميد. قبيله مضر كه در ميسره (معاويه) بود، شكست خورد و گريخت. ولى قبيله ربيعه پايدارى كرد.
حسن و حسين و محمد، فرزندان على هم با او همراه بودند، كه چون به ميسره حمله نمود، دشمن آن ها را تيرباران كرد كه تيرها از چپ و راست آن ها مى گذشت.
آن ها على را هدف مى كردند، و تيرها، سينه و سر و شانه او را هدف مى كرد. ولى فرزندان او سپرها را مى گرفتند و اورا مصون مى داشتند. ياران هم، همه جان و تن خود را سپر او مى كردند. ناگاه احمر، غلام ابوسفيان يا غلام عثمان اورا ديد و شناخت، و بر او حمله كرد. كيسان، غلام على او را ديد و به مبارزه او شتاب كرد.
هر دو يكديگررا با شمشير زدند، و احمر، كيسان را كشت. على رسيد و شكاف زره احمر را گرفت، و او را كشيد بر دوش گرفت و بر زمين زد، كه دو شانه و دو عضو او را شكست و خرد كرد.
اهل شام (براى نجات احمر) نزديك شدند و هجوم آن ها على را از كار خود باز نداشت. او در كار احمر، تسريع نمود (كشت).
حسن فرزند او به على گفت: «چه ضرر دارد اگر تو (از كشتن احمر) مى گذشتى و به ياران خود مى پيوستى (كه مصون باشى. چرا تهور مى كنى)؟»
على گفت: «پسرك من! پدر تو، روز معلوم و اجل موعود دارد كه از او دور نمى شود و تأخير ندارد. خواه او سوى مرگ برود و خواه مرگ سوى او بيايد. رفتن به طرف مرگ، تعجيل در كار موت نخواهد بود، چنان كه آمدن مرگ به طرف من هم، تعجيلى نخواهد داشت (جز قدر و اجل چيزى نيست). بدان كه پدرت باكى ندارد از اين كه خود بر مرگ فرود آيد، يا مرگ بر او فرود آيد.»
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 71- 74
ابن الأثير، الكامل، 3/ 151- 152
1) - على اتباع خود را با سخن نافذ خود، تشجيع و تشويق نمود و چنين فرمود: «صفوف خود را مانند يك بنياد محكم، نظم بدهيد واستوار كنيد. زره پوشان را مقدم بداريد وبى زرهان را عقب سر بگذاريد. دندان ها را به هم سخت فشار بدهيد؛ زيرا فشردن دندان (مقصود سرسختى واستقامت با خشم وجلادت) باعث مى شود كه شمشيرهاى دشمن، در سر شما كارگر نشود و به سنگ بخورد. چابك وچالاك و چرخ زن باشيد؛ زيرا سرعت پيچيدن، موجب مى شود كه نيزه به خطا رود وبه تن شما نپيچد. نگاه ها را كوتاه كنيد؛ زيرا نگاه كردن به زير و چشم پوشانيدن، باعث پايدارى و استقامت و دليرى و دلدارى مى شود. صداها را خاموش كنيد وبكشيد؛ زيرا خموشى موجب متانت ووقار وثبات مى گردد، ونااميدى وعدم رستگارى را دور مى كند. پرچم هاى خود را بلند و راست بداريد، خم نكنيد و كج مداريد و از جاى خود زايل مكنيد، و آن ها را به دست دليران خود بسپاريد. صدق و ثبات و صبر را مايه خود بداريد، و بدانيد با صبر، نصر فرود مى آيد و شما پيروز مى شويد.»
ثمّ رجع النّاس عن صفّين، فلمّا رجع عليّ خالفت الحَروريةُ وخرجت، كان ذلك أوّل ما ظهرت. وأنكرت تحكيم الرّجال، ورجعوا على غير الطّريق الّذي أقبلوا فيه، أخذوا على طريق البرّ، وعادوا وهم أعداء متباغضون. وقد فشا فيهم التّحكيم يقطعون الطّريق بالتّشاتم والتّضارب بالسّياط، يقول الخوارج: يا أعداء اللَّه! أدهنتم في أمر اللَّه، ويقول الآخرون: فارقتم إمامنا وفرّقتم جماعتنا.
وساروا حتّى جازوا النُّخَيلة ورأوا بيوت الكوفة، فإذا بشيخ في ظلّ بيت عليه أثر المرض، فسلّم عليه أمير المؤمنين، فردّ ردّاً حسناً، فقال له عليّ: أرى وجهك متغيِّراً، أمن مرض؟ قال: نعم. قال: لعلّك كرهته. قال: ما احبّ أ نّه بغيري. فقال: أليس احتساباً للخير فيما أصابك؟ قال: بلى. قال: فأبشر برحمة ربّك وغفران ذنبك، مَن أنت يا عبداللَّه؟
قال: صالح بن سُلَيم. قال: ممّن أنت؟ قال: أمّا الأصل فمن سلامان طيّ ء، وأمّا الدّعوة والجوار ففي سُلَيم بن منصور. فقال: سبحان اللَّه، ما أحسن اسمك واسم أبيك ومَن اعتزيتَ إليه واسم ادعائك! هل شهدتَ معنا غزاتنا هذه؟ قال: لا واللَّه، ولقد أردتها، ولكن ما ترى من أثر الحمى منعني عنها. فقال: «لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى المَرْضَى» (1)الآية، خبِّرني ما يقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشّام؟ قال: فيهم المسرور، وهم أغشّاء النّاس، وفيهم المكبوت الآسف بما كان بينك وبينهم، وأولئك نصحاء النّاس لك. قال: صدقت، جعل اللَّه ما كان من شكواك حطّاً لسيِّئاتك، فإنّ المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنباً إلّاحطّه، وإنّما الأجر في القول باللِّسان والعمل باليد والرِّجل، وإنّ اللَّه عزّ وجلّ، ليُدخل بصدق النِّيّة والسّريرة الصّالحة عالماً من عباده الجنّة.
ثمّ مضى غير بعيد، فلقيه عبداللَّه بن وديعة الأنصاريّ، فدنا منه وسلّم عليه وسايره، فقال له: ما سمعتَ النّاس يقولون في أمرنا؟ قال: منهم المعجب به ومنهم الكاره له. قال: فما قول ذوي الرّأي؟ قال: يقولون: إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرّقه، وكان له حصن حصين فهدمه، فمتى يبني ما هدم ويجمع ما فرّق؟ ولو كان مضى بمن أطاعه، إذ عصاه من عصاه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك كان ذلك الحزم. قال عليّ: أنا هدمتُ أم هم هدموا؟ أنا فرّقتُ أم هم فرّقوا؟ أمّا قولهم: لو كان مضى بمن أطاعه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك، فواللَّه ما خفي هذا عنّي، وإن كنت لسخيّاً بنفسي عن الدّنيا طيب النّفس بالموت، ولقد هممتَ بالإقدام على القوم فنظرتُ إلى هذين قد ابتدراني، يعني الحسن والحسين، ونظرتُ إلى هذين قد استقدماني، يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن عليّ، فعلمتُ أنّ هذين إن هلكا انقطع نسل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من هذه الامّة، وكرهتُ ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا، وأيم اللَّه لئن لقيتهم بعد يومي هذا لألقينّهم وليسوا معي في عسكر ولا دار. (2)
آن ها هم مى گفتند: «شما امام ما را ترك، و تفرقه ميان جماعت ايجاد كرديد.»
طرفين (سپاه على و خوارج كه از آن ها جدا شده اند) بدان حال (اختلاف و ستيز و دشنام) بودند، تا به نخيله رسيدند و خانه هاى كوفه را از دور ديدند. هنگامى كه نزديك شدند، على پيرمردى ديد كه آثار بيمارى بر او نمايان، و در سايه يك خانه نشسته بود. على بر او سلام كرد. او هم خوب جواب داد. على گفت: «روى تو را دگرگون مى بينم. آيا از بيمارى است يا علت ديگرى دارد؟»
گفت: «آرى (از بيمارى).»
على گفت: «شايد از آن به ستوه آمدى؟»
گفت: «نه، هرگز آن را براى ديگرى نمى پسندم.»
گفت: «مگر براى اين نيست كه به نيكى و آمرزش طمع دارى و نكوكار باشى (كه در راه خدا مرض را تحمل مى كنى).»
گفت: «آرى (چنين است).»
گفت: «به تو مژده مى دهم كه مشمول رحمت خداوند خواهى بود، و خدا گناه تو را خواهد بخشيد. تو كيستى اى بنده خدا؟»
گفت: «من صالح بن سليم هستم.»
گفت: «از كدام قبيله هستى؟»
گفت: «اصل من از طايفه سلامان طى مى باشد، ولى من در پناه طايفه سليم بن منصور هستم و به آن ها منتسب مى باشم.»
على گفت: «سبحان اللَّه! نام تو و نام پدرت و طايفه اى كه بدان منتسب هستى، بسى خوب و فرخنده است. آيا تو هم در جنگ با ما شاهد و ناظر و مباشر بودى؟»
گفت: «نه به خدا. من اين آرزو را داشتم، ولى تب كه مى بينى بر من چيره شده، مانع آن گرديد.»
گفت (على): « «ليس على الضّعفاء ولا على المرضى ...»»
تا آخر آيه (كه مى فرمايد): بر ناتوان و بيماران (واجب نيست).
گفت: «مردم درباره ما و اهل شام چه مى گويند و چه عقيده دارند؟»
گفت: «بعضى خرسند هستند، و آن ها از اوباش مردم مى باشند (از پايان جنگ، آن هم بدون پيروزى). برخى هم افسوس مى خورند كه چرا ميان تو و دشمن، بايد چنين وضعى پيش آيد، و آن ها خردمندان و مردم صالح و صميمى مى باشند.»
على فرمود: «راست گفتى. خداوند درد تو را، موجب كاستن گناهان تو گرداند، مرض اجر و ثواب ندارد، ولى درد آن، هيچ گناهى براى انسان نمى گذارد، گناه را مى زدايد. اجر و ثواب بسته به زبان، و كار دست و پاست (دست كار مى كند و پا براى كار نيك برداشته مى شود). خداوند هم با نيت خوب و باطن نيك و پاك، بندگان خود را وارد بهشت مى كند.»
بعد از آن (گفت وگو) على اندكى رفت كه بسيار دور نشد، ناگاه با عبداللَّه بن وديعه انصارى روبه رو شد، به او نزديك گرديد و درود گفت. از او پرسيد: «از مردم چه شنيدى كه درباره ما چه مى گويند؟»
گفت: «بعضى مى پسندند و بعضى بد مى دانند.»
گفت: «خردمندان در اين باره چه عقيده دارند؟»
گفت: «مى گويند: على داراى سپاه بزرگى بود. آن را پراكنده نمود. او يك دژ و پناهگاه محكم داشت كه آن را ويران كرد. او چگونه و كى خواهد توانست كه هر چه ويران كرده، دوباره بسازد و هرچه پريشان نموده، دوباره جمع كند؟ اگر با همان عده كه اطاعت كرده بود، به جنگ دشمن مى رفت كه يا پيروز يا هلاك مى شد، بهتر مى بود. و خرد و تدبير و عزم هم همان بود كه بايد به كار برده شود.»
على فرمود: «آيا من ويران كردم يا آن ها (متمردين از اتباع على)؟ من پريشان و پراكنده كردم يا آن ها؟ اما اين كه مى گويند، مى بايد با عده مطيع خود مى رفتم، و كار را با كارزار يكسره مى كردم تا پيروز يا كشته شوم، به خدا سوگند اين انديشه بر من مخفى نبود، و من خود در اين دنيا جان خويش را ارزان و خوار كرده بودم كه از بذل آن دريغ نداشتم. مى خواستم چنين كنم و خود به جنگ بپردازم، ولى به اين دو، يعنى حسن و حسين نگاه كردم، و به آن دو، يعنى عبداللَّه بن جعفر و محمد بن على (برادر زاده و فرزند) كه مرا پيش انداخته اند، نگاه كردم، دانستم كه اگر آن دو (حسن و حسين) كشته شوند، نسل پيغمبر منقرض خواهد شد و ديگر نسلى از رسول، ميان امت نخواهد ماند. و من اكراه داشتم و مى ترسيدم كه باعث هلاك اين دو بشوم. به خدا سوگند، اگر من بعد از امروز با آن ها (دشمنان) روبه رو شوم، خود به تنهايى و بدون لشگر، و بى خانه و سامان به جنگ آن ها خواهم رفت.»
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 111- 113
ابن الأثير، الكامل، 3/ 163- 164
1) - التّوبة: 9/ 91
2) - مردم (سپاه) از صفين برگشتند. چون على برگشت، حروريه (از خوارج) آغاز مخالفت وستيز نمودند، و خروج كردند (كه خوارج ناميده شدند)؛ زيرا منكر حكميت و داورى گرديدند و راه ديگرى را (هنگام مراجعت) پيمودند. (از سپاه على جدا شدند) راه بيابان را گرفتند. آن ها در همان حال (جدايى)، با سپاه على مخالف و دشمن بودند كه در عرض راه به يكديگر دشنام مى دادند و يكديگر را با تازيانه مى زدند و (به اتباع على) مى گفتند: «اى دشمنان خدا، در كار خدا تزوير كرديد (حَكَم و داور معين كرديد).»
وقال ابن عبّاس: كان عليّ عليه السلام يخاف انقطاع النّسل؛ فقام يوم صفّين وقد رأى الحسن والحسين يتسارعان إلى القتال، وقيل: إنّما رأى الحسين لا غير، فقال: املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدني، فإنِّي أنفس به عن الموت لئلّا ينقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 292
كان عليّ عليه السلام يقذف بمحمّد في مهالك الحرب، ويكفّ حسناً وحسيناً عنها. ومن
كلامه في يوم صفّين: املكوا عنِّي هذين الفتيين، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1/ 244
وشهد [الحسين] صفّين مع أبيه عليّ عليه السلام، وكان أميراً على القلب يومئذ، وهم همدان.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2562
وقال خليفة: شَهِدَ مع عليّ من البدريِّين: عمّار بن ياسر، وسهل بن حُنَيْف، وخوّات ابن جُبَيْر، وأبو سعد السّاعديّ، وأبو اليُسْر، ورِفاعة بن رافع الأنصاريّ، وأبو أيّوب الأنصاريّ بخُلْفٍ فيه، قال: وشهد معه من الصّحابة ممّن لم يشهد بدراً: خُزَيمة بن ثابت ذو الشّهادتين، وقيس بن سعد بن عُبادة، وأبو قَتادة، وسهل بن سعد السّاعديّ، وقَرَظَة ابن كعب، وجابر بن عبداللَّه، وابن عبّاس، والحسن، والحسين، وعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وأبو مسعود عُقْبة بن عمرو، وأبو عيّاش الزُّرَقيّ، وعديّ بن حاتم، والأشعث بن قيس، وسليمان بن صُرَد، وجُنْدُب بن عبداللَّه، وجارية بن قُدامة السّعديّ.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 2/ 648، تاريخ الإسلام، 2/ 171
وقد ذكرنا أنّ عبداللَّه بن بديل كسر الميسرة الّتي فيها حبيب بن مسلمة حتّى أضافها إلى القلب، فأمر معاوية الشّجعان أن يعاونوا حبيباً على الكرة، وبعث إليه معاوية يأمره بالحملة والكرة على ابن بديل، فحمل حبيب بمَنْ معه من الشّجعان على ميمنة أهل العراق فأزالوهم عن أماكنهم وانكشفوا عن أميرهم حتّى لم يبق معه إلّازهاء ثلاثمائة وانجفل بقيّة أهل العراق، ولم يبق مع عليّ من تلك القبائل إلّاأهل مكّة وعليهم سهل بن حنيف، وثبت ربيعة مع عليّ رضى الله عنه، واقترب أهل الشّام منه حتّى جعلت نبالهم تصل إليه، وتقدّم إليه مولى لبني اميّة، فاعترضه مولى لعليّ، فقتله الأمويّ وأقبل يريد عليّاً وحوله بنوه الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة، فلمّا وصل إلى عليّ أخذه عليّ بيده، فرفعه، ثمّ ألقاه على الأرض، فكسر عضده ومنكبه، وابتدره الحسين ومحمّد بأسيافهما، فقتلاه. فقال عليّ للحسن ابنه وهو واقف معه: ما منعك أن تصنع كما صنعا؟ فقال:
كفياني أمره يا أمير المؤمنين، وأسرع إلى عليّ أهل الشّام، فجعل عليّ لا يزيده قربهم منه سرعة في مشيته، بل هو سائر على هينته، فقال له ابنه الحسن: يا أبة! لو سعيت أكثر من مشيتك هذه، فقال: يا بنيّ! إنّ لأبيك يوماً لن يعدوه ولا يبطئ به عنه السّعي ولا يعجل به إليه المشي، إنّ أباك واللَّه ما يبالي وقع على الموت أو وقع عليه.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 264- 265
الزّبرقان بن أسلم من آل ذي لعوة- ذكره ابن مندة في الصّحابة من طريق عمرو بن شمر، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي وائل قال: برز الحسين بن عليّ يوم صفّين، فذكر قصّة فيها، فقال له الزّبرقان بن أسلم: انصرف يا بنيّ، فلقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مقبلًا من ناحية قباء وأنت قدّامه، فما كنت لألقى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بدمك.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 525 رقم 2783
بحذف الإسناد مرفوعاً إلى الباقر عليه السلام قال: قال محمّد ابن الحنفيّة: أتى رأس اليهود إلى أمير المؤمنين عند منصرفه من وقعة النّهروان وهو جالس في مسجد الكوفة، فقال:
يا أمير المؤمنين! أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ، فقال: سل عمّا بدا لك يا أخا اليهود، قال: إنّا نجد في الكتاب أنّ اللَّه عزّ وجلّ إذا بعث نبيّاً أوحى إليه أن يخلف في أهل بيته من يقوم مقامه في امّته من بعده، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذى عليه ويعمل به في امّته من بعده، قال: نعم، ثمّ قال: وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم، فأخبرني كم يمتحن اللَّه الأوصياء في حياتهم من مرّة، وكم يمتحنهم بعد وفاتهم، وإلى ما يصير أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم.
قال عليّ عليه السلام: تحلف باللَّه الّذي لا إله إلّاهو الّذي فلق البحر لموسى وأنزل عليه التّوراة لئن أخبرتك بحقّ عمّا سألتني عنه لتؤمن به، قال: نعم، قال عليّ: إنّ اللَّه تعالى يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم، فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الأنبياء أن يتّخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم، ويصيروا طاعة
الأوصياء في أعناق الامم موصولة بطاعة الأنبياء، ثمّ يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء في سبعة مواطن ليبنوا صدرهم، فإن رضي محنتهم ختم لهم بالسّعادة.
قال رأس اليهود: صدقت يا أمير المؤمنين، فأخبرني كم امتحنك اللَّه في حياة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من مرّة، وكم امتحنك بعد وفاته من مرّة، وإلى ما يصير آخر أمرك.
فأخذ أمير المؤمنين بيده، وقال: انهض معي لأنبِّئك بذلك يا أخا اليهود، فقام إليه جماعة من أصحابه، وقالوا: يا أمير المؤمنين! نبِّئنا بذلك معه، قال: إنِّي أخاف أن لاتحتمله قلوبكم، قالوا: ولِمَ ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: لأمور بدت لي من كثير منكم، فقام إليه الأشتر وقال: يا أميرالمؤمنين! أنبئنا بذلك، فواللَّه إنّا لنعلم أ نّه ليس على ظهر الأرض وصيّ نبيّ سواك، وإنّا لنعلم أنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يبعث بعد نبيّنا نبيّاً سواه، وإنّ طاعتك في أعناقنا. [...]
وأمّا السّادسة: يا أخا اليهود، فتحكيمهم الحكمين ومحاربة ابن آكلة الأكباد وهو طليق ابن طليق، معاند للَّه عزّ وجلّ ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم وللمؤمنين منذ بعث اللَّه محمّداً إلى أن فتح اللَّه عزّ وجلّ عليه مكّة عنوة، فأخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم، وفي ثلاثة مواطن بعده وأبوه بالأمس أوّل من سلم عليَّ بإمرة المؤمنين، وجعل يحضني النّهوض بأخذ حقّي من الماضين قبلي تجدّد لي بيعته كلّما أتاني، وأعجب العجب أ نّه لمّا رأى ربّي تبارك وتعالى قد ردّ إليّ حقّي وأقرّه في معدنه وانقطع طمعه أن يصير في دين اللَّه رابعاً، وفي أمانة حملناها حاكماً، كرّ على العاصي ابن العاص، فاستماله، فمال إليه، ثمّ أقبل به بعد أن أطعمه مصر وحرام عليه أن يأخذ من الفي ء فوق قسمته درهماً، وحرام على الرّاعي إيصال درهم إليه فوق حقّه، فأقبل يخبط البلاد بالظّلم ويطؤها بالغشم، فمن تابعه أرضاه ومن خالفه ناوأه، ثمّ توجّه إليّ ناكثاً علينا، مغيراً في البلاد شرقاً وغرباً ويميناً وشمالًا، والأنباء تأتيني والأخبار ترد عليَّ بذلك، فأتاني أعور ثقيف، فأشار عليَّ أن أوليّه البلاد الّذي هو بها لأداويه بما اوَلِّيه منها، وفي الّذي أشار به الرّأي في أمر الدّنيا لو وجدت عند اللَّه في توليته لي مخرجاً وأصبت لنفسي في ذلك عذراً، فأعملتُ الرّأي في
ذلك وشاورت مَنْ أثق بنصيحته للَّه تعالى ولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم ولي وللمؤمنين فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد كرأيي، ينهاني عن توليته ويحذرني أن أدخل في المسلمين يده، ولم يكن يراني أن أتّخذ المضلِّين عضداً، فوجّهت إليه أخا بجيلة مرّة وأخا الأشعريِّين أخرى، وكلاهما ركن إلى الدّنيا وتابع هواه فيما أرضاه، فلمّا لم يزدد فيما انتهك من محارم اللَّه عزّ وجلّ إلّاتمادياً، شاورت مَن معي من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم البدريّين والّذين ارتضى اللَّه عزّ وجلّ أمرهم ورضي عنهم بيعتهم، وغيرهم من صلحاء المؤمنين والمسلمين والتّابعين، فكلّ يوافق رأيه رأيي في غزوه ومحاربته ومنعه ممّا نالت يده، وإنّي أنهضت إليه أصحابي وأنفذت إليه من كلّ موضع كتبي وأوجّه إليه رسلي أدعوه إلى الرّجوع عمّا هو فيه، والدّليل فيما فيه النّاس معي، فكتب يتكلّم عليَّ ويتمنّى عليَّ الأماني، ويشترط عليَّ شروطاً لا يرضاها اللَّه عزّ وجلّ ولا رسوله ولا المسلمون، ويشترط في بعضها أن أدفع إليه أصحابي وهم أقواماً من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أبرار، فيهم عمّار بن ياسر وأين مثل عمّار؟ واللَّه لقد رأيتنا مع النّبيّ وما تقدّم خمسة إلّا [كان] سادسهم ولا أربعة إلّاكان خامسهم، اشترط دفعهم إليه ليقتلهم ويصلبهم، وانتحل دم عثمان، ولعمر اللَّه ما أ لّب على عثمان ولا جمع النّاس على قتله إلّاهو وأشباهه من أهل بيته أغصان الشّجرة الملعونة في القرآن.
فلمّا لم أجب إلى ما اشترط كرّ مستعلياً في نفسه بطغيانه وبغية لحمير لا عقول لهم ولا بصائر، فموّه لهم أمراً، فاتّبعوه، وأعطاهم من الدّنيا ما أمالهم به إليه، فناجزناهم وحاكمناهم إلى اللَّه عزّ وجلّ من الإعذار والإنذار. فلمّا لم يزدهُ ذلك إلّاتمادياً وبغياً لقيناه بعادة اللَّه الّتي عودنا بها من النّصر على أعدائه هو عدونا وراية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بأيدينا لم يزل اللَّه تعالى يقتل حزب الشّيطان بها حتّى يقضي الموت عليه، هو معلم راية أبيه الّتي لم أزل أقاتلها مع رسول اللَّه في كلّ المواطن، فلم يجد من الموت منجىً إلّاالهرب، فركب فرسه وقلب رايته لايدري كيف يحتال، فاستعان برأي ابن العاص، فأشار إليه بإظهار المصاحف ورفعها على الأعلام والدّعاء إلى ما فيها، فقال له: ابن أبي طالب رحز به أهل بصائر
ورحمة وفقهاء، وقد دعوك إلى كتاب اللَّه أوّلًا وهم مجيبوك إليه آخراً.
فأطاعه فيما أشار به عليه، إذ رأى أن لا منجى له من القتل والهرب غيره، فرفع المصاحف يدعو إلى ما فيها بزعمه، فمالت إلى المصاحف قلوب من بقي من أصحابي بعد فناء خيارهم وجهدهم في جهادهم أعداء اللَّه وأعداءهم على بصائرهم، وظنّوا أنّ ابن آكلة الأكباد له الوفاء بما دعا إليه، فأصغوا إلى دعوته وأقبلوا بأجمعهم في إجابته، فأعلمتهم أنّ ذلك مكر من ابن العاص معه وأنّهما إلى النّكث أقرب منهما إلى الوفاء، فلم يقبلوا قولي ولم يطيعوا أمري، وأبوا إلّاإجابته كرهت أم هويت، شئت أم أبيت، حتّى إنّ بعضهم يقول لبعض: إن لم يفعل فألحقوه بابن عفّان وادفعوه إلى ابن هند برمّته، فجهدت علم اللَّه جهدي ولم أدع غلّة في نفسي إلّابلغتها في أن يخلوني ورأيي، فلم يفعلوا وراودتهم على الصّبر على مقدار فواق النّاقة أو ركضة الفرس، فلم يجيبوا ما خلا هذا الشّيخ، وأومى بيده إلى الأشتر، وعصبة من أهل بيتي، فوَ اللَّه ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلّا مخافة أن يُقتل هذان، وأشار إلى الحسن والحسين عليهما السلام، فينقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وذرِّيّته من امّته، ومخافة أن يُقتل هذا، وأومى بيده إلى عبداللَّه بن جعفر ومحمّد ابن الحنفيّة، فإنّي أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم اللَّه عزّ وجلّ.
فلمّا رفعنا عن القوم سيوفنا، تحكّموا في الامور وتخيّروا الأحكام، وما كنت بالّذي أحكِّم في دين اللَّه أحداً إذ كان التّحكيم في ذلك الخطأ الّذي لا شكّ فيه ولا امتراء، فلمّا أبوا إلّاذلك أردت أن أحكم رجلًا من أهل بيتي أو رجلًا ممّن أرضى رأيه وعقله وأثنى بنصيحته ومودّته ودينه، وأقبلت لا أسمِّي أحداً إلّاامتنع منه ابن هند، ولا أدعو إلى شي ء من الحقّ إلّاأدبر عنه، وأقبل ابن هند يسومنا عسفاً وإذلالًا باتباع أصحابي له على ذلك، فلمّا أبوا إلّاغلبتي عن التّحكيم تبرّأت إلى اللَّه عزّ وجلّ منهم وفوّضت ذلك إليهم، فقلّدوه أمراً، فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها وأظهر المخدوع عليه ندماً.
ثمّ أقبل عليه السلام على أصحابه، فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. [...]
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 305- 306، 315- 317
نقل عن لوط بن يحيى في تاريخه، قال، قال عبداللَّه بن قيس بن ورقة: كنت ممّن (1)غزا مع أمير المؤمنين عليّ (2)عليه السلام في صفّين، وقد أخذ أبو أيّوب الأعور السّلميّ الماء وحرزه عن النّاس، فشكى المسلمون العطش، فأرسل فوارس على كشفه، فانصرفوا (3)خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين عليه السلام: أمضي إليه يا أبتاه؟ فقال: امض يا ولدي، فمضى مع فوارس، فهزم أبا أيّوب عن الماء وبنى خيمته وحطّ فوارسه وأتى إلى أبيه وأخبره، فبكى عليّ (4)عليه السلام، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين وهذا أوّل فتح (5)بوجه الحسين، قال: صحيح يا قوم، ولكن (6)سيُقتل عطشاً بطفِّ كربلاء حتّى (7)تنفر فرسه وتحمحم وتقول (8)الظّليمة الظّليمة (9)من امِّة (10)قتلت ابن بنت نبيِّها. (11)
حضرت فرمود: برو اى فرزند گرامى!
پس آن حضرت با جمعى از سواران متوجه آن منافقان گرديد، و به ضرب شمشير آب دار آن گروه اشرار را از پيش آب برداشت، و بسيارى از ايشان را به آتش جهنم فرستاد.
چون خبر فتح به على عليه السلام رسيد، جوى هاى آب از ديده هاى مباركش روان گرديد. اصحاب گفتند: يا امير المؤمنين! چنين فتحى به بركت حسين شد. بايست كه شادى كنى، سبب گريه چيست؟
حضرت فرمود: به خاطر آوردم كه اورا در صحراى كربلا از آب فرات منع كنند و اورا تشنه لب شهيد گردانند، و بعد از شهادت او، اسبش رم كند و به سوى خيمه اهل بيت رسالت رود و فرياد كند و گويد كه: داد از امتى كه فرزند دختر پيغمبر خود را شهيد نمودند.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 562- 563
صبحگاه چهارشنبه غره صفر در سال سى و هفتم هجرى چون خورشيد جهان تاب سر از كوه بر كشيد، هر دو لشگر بدين صفت كه رقم شد، در برابر يكديگر رده راست كردند و صف از پس صف ايستاده شدند. مرگ در روى مردان چون گرگ درنده دندان بنمود، و اجل در گرد ميدان چون ضيغم غضبان، دهان به خميازه گشود. ابر بلا بالا گرفت، و هر دو لشگر به چشم زهر پالا به سوى هم نگران آمدند. اين وقت على مرتضى كه قدرت قدر ونيروى قضا داشت، از پيش روى صف عبور داد و به اعلى صوت بانگ درافكند.
فقال: «عباد اللَّه اتّقوا اللَّه عزّ وجلّ وغُضّوا الأبصار وأخفضوا الأصوات وأقلّوا الكلام ووطّنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة والمعانقة والمكادمة، واثبتوا واذكروا اللَّه كثيراً لعلّكم تفلحون، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إنّ اللَّه مع الصّابرين، اللَّهمّ ألهمهم الصّبر وأنزل عليهم النّصر وأعظم لهم الأجر».
مى فرمايد: «اى بندگان خداى! از خدا بترسيد و در جهاد گرانى مكنيد و چشم ها به گاه حمله فرو خوابانيد، تا سنان هاى زدوده و شمشيرهاى كشيده ديدهاى شما را در نبرد. و بانگ ها را سبك در دهيد تا موجب دهشت يكديگر نباشيد، و سخن كم تر كنيد تا به اصغاى كلام، از كار نبرد باز نمانيد. و خويشتن را بسپاريد بر مقاتلت و مجادلت، چندان كه با دشمن روى در روى شويد و دست به گردن آييد و يكديگر را با چنگ و گاز آسيب كنيد، و پاى بر جاى باشيد. و خداوند را فراوان ياد كنيد تا رستگار گرديد، و در كارزار، پاى اصطبار استوار داريد كه خدا صابران را دوست دارد.»
آن گاه فرمود: «الهى! ايشان را صبر عنايت كن و نصرت فرو فرست، و اجر ايشان را بزرگ فرماى.»
اين وقت لشگر دل بر حرب نهادند، و بزرگان سپاه از پيش روى صفوف اسب بگردانيدند. لشگر امير المؤمنين يازده صف بركشيد، و حسين بن على عليهما السلام بر سواران همى عبور داد و صف مستولى همى داشت. و عبداللَّه بن جعفر طيار بر پيادگان گذشت و رده راست كرد. و مسلم بن عقيل بن ابى طالب نيز با او بود. و محمد بن حنفيه و محمد بن ابى بكر بر سواران ميسره عبور دادند، و همچنان عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعى و عبداللَّه بن عباس و اشتر نخعى و سهل بن حنيف و عمار ياسر ساخته جنگ شدند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 150- 151
[...] احمر كه غلام معاويه و به روايتى غلام عثمان بود، تيغ بزد و كيسان را شهيد ساخت. على عليه السلام چون اين بديد، گفت: «قسم به خداى كعبه، خداوند مرا بكشد اگر او را نكشم يا به دست او كشته نشوم.»
اين بگفت و چون شير غضبناك بخروشيد، و به جانب او بتاخت. احمر ندانست اين سوار كيست كه در مى رسد، با آن تكبر و تنمر كه بود، تكاور به سوى امير المؤمنين عليه السلام بتاخت. على از غايت غضب، نگران هيچ سلاحى نگشت. دست بياخت و گريبان او را بگرفت و به سوى خويش در كشيد و از پشت اسبش جدا ساخت. و چندان برافراخت كه هر دو پايش در هوا، زبر و زير همى شد. آن گاهش چنان بر زمين كوفت كه سر و گردنش خرد درهم شكست. آن گاه چون شير غضبناك بر يك سوى ايستاد و فرزندان را كه پسر آن پدر و شبل شير نر بودند، فرمان كرد تا با تيغش پاره پاره كنند. امام حسين و محمد ابن حنفيه، تيغ بكشيدند و جسد پليدش را از هم باز كردند. امير المؤمنين با امام حسن فرمود:
«يا بنيّ! ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك؟ قال: كفياني يا أمير المؤمنين.»
گفت: «اى فرزند! تو را چه باز داشت كه او را مانند برادرانت با تيغ نزدى؟»
عرض كرد كه: «ايشان مرا از تقديم اين خدمت، كفايت كردند.»
از پس قتل احمر، مردم شام حمله متواتر كردند و همى پيش شدند. و على به آهنگ ايشان بر سرعت و عجلت مى افزود، و از باران تير و چكاچاك شمشير، حذر نمى فرمود. [...]
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 194- 195
[قيس] نوشت: «اى معاويه! عجب مى آيد مرا از طمع خام و آرزوى ناتمام تو كه همى خواهى مرا از طاعت امير المؤمنين على عليه السلام بيرون كنى كه شايسته ترين مردم است از بهر خلافت و راستگوتر و راهنماينده تر است و با رسول خداى از همه كس نزديك تر است. و آن گاه مرا به طاعت خود دعوت مى كنى و تو از همه كس به امر خلافت دورترى و از همه كس دروغ زن تر و گمراه ترى و از همه كس از رسول خدا دورترى و جماعتى گمراه را در گرد خود درهم آورده كه همه اصنام و اوثان شيطانند. و اين كه گفتى مصر را از سواره و پياده آكنده مى كنى، اگر من تو را اين مجال گذاشتم، مردى به كار خواهى بود.»
از اين مكتوب، معاويه دانست كه قيس بن سعد آن كس نيست كه در كمند خديعت او مأخوذ گردد. لكن اين راز را از پرده بيرون نيفكند و در مجلس جماعت، همى گفت: «مرا دوستى چون قيس بن سعد كم تر به دست شود و دوستان ما را چون معاويه بن خديج و مردم بنى كنانه را زحمت نكرد و با بيعت على دعوت نفرمود و مرا نامه كرده است. عنقريب نزد ما حاضر شود.»
و اين سخن همى گفت تا مردم شام از جانب مصر آسوده خاطر باشند و در جنگ اميرالمؤمنين دل قوى دارند و نيز قيس بدين تهمت آلوده گردد و در حضرت اميرالمؤمنين از محل خويش ساقط شود و از جانب قيس مكتوبى جعل كرد و بر اهل شام قرائت نمود كه هم به زودى قيس با لشگر مصر به خدمت معاويه مى آيد.
جواسيس و عيون على عليه السلام كه در شام جاى داشتند، اين خبر بشنيدند و در حضرت امير المؤمنين مكشوف داشتند. على عليه السلام امام حسن و امام حسين و محمد بن حنفيه عليهم السلام و عبداللَّه بن جعفر را حاضر ساخت و ايشان را از اين قصه آگهى داد و فرمود: «در اين امر رأى چيست؟»
عبداللَّه بن جعفر عرض كرد: «يا امير المؤمنين! چيزى كه تورا به شك و شبهت مى اندازد، بگذار و چيزى را اختيار كن كه خاطر را آلوده شك و شبهت نسازد. قيس را بايد از عمل مصر باز كرد و ديگرى را منصوب داشت.»
امير المؤمنين فرمود: «واللَّه إنّي غير مصدّق بهذا على قيس».
چه صفاى نيت و پاكى طويت قيس بر آن حضرت مكشوف بود. عبداللَّه عرض كرد: «در هر حال در عزل قيس، زيانى متصور نيست. لكن اگر آن چه گويند به صدق باشد، روزى آيد كه تن به عزل و عزلت در ندهد.»
اين سخن در ميان بود كه از قيس بن سعد بدين گونه مكتوبى به حضرت امير المؤمنين آوردند: «أمّا بعد، فإنِّي أخبرك يا أمير المؤمنين أكرمك اللَّه وأعزّك أنّ قبلي رجالًا معتزلين سألوني أن أكفّ عنهم وأدعهم على حالهم حتّى يستقيم أمر النّاس ونرى ويرون و [...]». سپهر، ناسخ
التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 2/ 227- 228
امير المؤمنين، عبيداللَّه بن [ابى] رافع را پيش خواست و فرمود: «بنويس، اين قرارى است كه مى دهند على بن ابى طالب و معاويه بن ابى سفيان.»
ابو الأعور السلمى گفت: «اى كاتب! ابتدا به نام معاويه كن.»
اشتر نخعى گفت: «اى ابو الأعور! ساكت باش. كيست كه در روى زمين بر على مقدم باشد؟»
معاويه گفت: «اى اشتر! بگذار تا بنويسد، و هر كه را تو مى خواهى مقدم بدار.»
پس كتاب صلح را بدين گونه نگار كردند: [...]
وشهد بما في الكتاب من أصحاب عليّ: عبداللَّه بن عبّاس، والأشعث بن قيس، والأشتر مالك بن حارث، وسعيد بن قيس الهمداني، والحصين والطّفيل أبناء الحارث بن المطّلب، وأبو اسيد ربيعة بن مالك الأنصاريّ، وخبّاب بن الأرتّ، وسهل بن حنيف، وأبو اليسر بن عمرو الأنصاري، ورفاعة بن رافع بن مالك الأنصاريّ، وعوف بن الحارث بن المطّلب القرشيّ، وبريدة السّلمي، وعقبة بن عامر الجهنيّ، ورافع بن خديج الأنصاريّ، وعمرو بن الحمق الخزاعي، والحسن والحسين أبناء عليّ، وعبداللَّه بن جعفر الهاشميّ، والنّعمان بن عجلان الأنصاري، وحجر بن عديّ الكندي، وورقاء بن مالك بن كعب الهمداني، وربيعة بن شرحبيل، وأبو صفرة بن يزيد، والحارث بن مالك الهمداني، وحجر بن يزيد، وعقبة بن حجيّة.
و از اصحاب على عليه السلام بر احكام اين صحيفه شاهد شدند: عبداللَّه بن عباس و اشعث بن قيس و اشتر نخعى و سعيد بن قيس همدانى و حصين و طفيل پسرهاى حارث بن مطلب و ابو اسيد ربيعة بن مالك انصارى و خبّاب بن الارتّ و سهل بن حنيف و ابو اليسر بن عمرو الانصارى و رفاعة بن رافع بن مالك الانصارى و عوف بن الحارث بن المطلب القرشى و بريدة السلمى و عقبة بن عامر الجهنى و رافع بن خديج الانصارى و عمرو بن الحمق الخزاعى و حسن و حسين پسرهاى على عليهم السلام و عبداللَّه بن جعفر الهاشمى و نعمان بن عجلان الانصارى و حجر بن عدى الكندى و ورقاء بن مالك بن كعب همدانى و ربيعة بن شرحبيل و ابوصفرة بن يزيد و حارث بن مالك همدانى و حجر بن يزيد و عقبة بن حجيه.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 3/ 116، 121
و از پس او، امير المؤمنين عليه السلام، عبداللَّه بن وديعه انصارى را ديدار كرد. از وى نيز پرسش نمود كه: «مردم چه مى گويند در امر ما؟»
عرض كرد: «مردم چنان كه خداى فرمايد: «ولا يزالون مُخْتَلِفِين»، بعضى را عجب مى آيد، و جماعتى اين مراجعت را مكروه مى دارند.»
فرمود: «صاحبان خرد و رويّت را عقيدت چيست؟»
عرض كرد: «مى گويند: امير المؤمنين لشگرى بزرگ فراهم كرد، و خود متفرق ساخت. و بنيانى محكم نهاد، و خود ويران نمود. و از اين پس چگونه بنيان مى كند، آن چه را ويران كرد؟ و چگونه فراهم مى آورد، آن چه را پراكنده ساختد؟ بايست از آنان كه عصيان ورزيدند، دست باز دارد و با آنان كه فرمان پذير بودند رزم دهد تا بكشد يا كشته شود.»
امير المؤمنين فرمود: «من آن بنيان را ويران كردم يا ايشان كردند؟ و من آن جمع را پريشان كردم يا ايشان كردند؟ و اين كه مى گويند، به حكم حزم، بايد به اتفاق آنان كه اطاعت داشتند، قتال كنم تا گاهى كه نصرت جويم وگرنه كشته شوم، من از اقدام اين امر باك نداشتم و از مرگ بيمناك نبودم. چون نگريستم كه با عددى قليل غلبه نتوان جست، و بيم مى رفت كه حسن و حسين مقتول گردند، و نسل مصطفى مقطوع افتد و در ميان امت از ايشان نشان نماند، دست بازداشتم. سوگند با خداى، اگر از اين پس اين قوم را ملاقات كنم، حسنين با من نخواهند بود.» سپهر،
ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 3/ 139- 140
صاحب «عوالم» در مجلد هفدهم مى گويد: در بعضى از كتب معتبره ديده ام كه لوط بن يحيى از عبداللَّه بن قيس روايت مى كند مى گويد: در صفين حاضر ركاب امير المؤمنين بودم. گاهى كه ابو ايوب الأعور، آن را در حيطه تصرف داشت و لشگر عراق را دفع مى داد، مسلمانان عطشان به نزد امير المؤمنين شكايت آوردند، جماعتى از ابطال رجال را مأمور ساخت كه ابو ايوب را دفع دهند. برفتند و خايب و خاسر بازآمدند. امير المؤمنين عليه السلام دلتنگ شد. حسين عليه السلام عرض كرد: «اگر فرمان رود، من آب را از تصرف ابو ايوب برآورم.»
فرمان يافت. پس بتاخت و ابو ايوب را منهزم ساخت. در لب آب، خيمه برافراشت و لشگريان را فرود آورد و به نزد على مراجعت كرد. امير المؤمنين عليه السلام از ديدار او گريان شد. عرض كردند كه: «اين اول فتح است كه به بركت حسين يافته ايم، اين گريه چيست؟»
فقال: «ذكرت أ نّه سيُقتل عطشاً بطفِّ كربلا حتّى ينفر فرسه ويحمحم ويقول: الظّليمة الظّليمة لُامّة قتلت ابن بنت نبيّها».
فرمود: «به ياد آوردم كه زود باشد او را در ارض طف شهيد كنند، و اسب او به سخن آيد و از ستم امت بنالد، و شگفتى گيرد از امتى كه پسر پيغمبر خود را كشتند.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 326- 327
الطّريحي، المنتخب،/ 306/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 111؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 266؛ البحراني، العوالم، 17/ 149- 150
1) - [في البحار والعوالم: «مع من»، وفي تظلّم الزّهراء: «من»]
2) - [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء]
3) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فانحرفوا»]
4) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء، وفي العوالم: «أمير المؤمنين»]
5) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ببركة الحسين، فقال: ذكرت أ نّه»]
6) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ببركة الحسين، فقال: ذكرت أ نّه»]
7) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ينفر فرسه ويحمحم ويقول»]
8) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «ينفر فرسه ويحمحم ويقول»]
9) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «لُامِّة»]
10) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «لُامِّة»]
11) - در بعضى از كتب معتبره از عبداللَّه بن قيس روايت كرده اند كه گفت: «چون در خدمت حضرت امير المؤمنين عليه السلام به غزوه صفين رفتيم، ابو الأعور سلمى آمد و آب فرات را مانع شد كه اصحاب آن حضرت بر سر آب نتوانند رفت. پس حضرت جمعى را فرستاد كه ايشان را دور كنند، و نتوانستند و منهزم برگرديدند. پس امام حسين عليه السلام گفت: اى پدر! مرا مرخّص فرما كه بروم.
وكان عليّ عليه السلام إذا صلّى الغداة والمغرب وفرغ من الصّلاة يقول: «اللَّهمّ العن معاوية، وعمراً، وأبا موسى، وحبيب بن مسلمة، والضّحّاك بن قيس، والوليد بن عُقبة، وعبدالرّحمان ابن خالد بن الوليد»، فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن عليّاً، وابن عبّاس، وقيس
ابن سعد، والحسن والحسين. نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 552
وحدّثني عبّاس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف لوط بن يحيى، وعن عوانة في إسنادهما قالوا: [...] وانصرف أهل الشّام إلى معاوية، فسلّموا عليه بالخلافة وبايعوه، ورجع ابن عبّاس وشريح بن هاني إلى عليّ بالخبر، فكان عليّ إذا صلّى الغداة قنت فقال:
اللَّهمّ العن معاوية، وعمراً، وأبا الأعور، وحبيب بن مسلمة، وعبدالرّحمان بن خالد بن الوليد، والضّحّاك بن قيس، والوليد بن عقبة. فبلغ ذلك معاوية، فكان يلعن عليّاً، والأشتر، وقيس بن سعد، والحسن، والحسين، وابن عبّاس، وعبداللَّه بن جعفر رضي اللَّه تعالى عنهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 121، 126، أنساب الأشراف، 2/ 351- 352 رقم 422
قال أبو مخنف: حدّثني أبو جناب الكلبيّ [...]، ثمّ انصرف عمرو وأهل الشّام إلى معاوية، وسلّموا عليه بالخلافة، ورجع ابن عبّاس وشريح بن هاني إلى عليّ، وكان إذا صلّى الغداة يقنُت فيقول: اللَّهمّ العن معاوية، وعمراً، وأبا الأعور السُّلَميّ، وحبيباً، وعبدالرّحمان بن خالد، والضّحّاك بن قيس، والوليد. فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن عليّاً، وابن عبّاس، والأشتر، وحسناً، وحسيناً. (1)
چون خبر به معاويه رسيد او نيز در قنوت نماز، على و ابن عباس و اشتر و حسن و حسين را لعن مى كرد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2592
الطّبري،التّاريخ، 5/ 70، 71
1) - گويد [ابوجناب كلبى]: آن گاه عمرو و مردم شام پيش معاويه رفتند و به عنوان خلافت به وى سلام گفتند. ابن عباس و شريح بن هانى پيش على بازگشتند و چنان شد كه على وقتى نماز صبح مى كرد در قنوت مى گفت: «خدايا معاويه و عمرو و ابو الأعور سلمى و حبيب و عبدالرحمان بن خالد و ضحاك بن قيس و وليد را لعنت كن.»
ثمّ انصرف عمرو وأهل الشّام إلى معاوية، فسلّموا عليه بالخلافة، ورجع ابن عبّاس وشريح إلى عليّ، وكان عليّ إذا صلّى الغداة يقنت فيقول: اللَّهمّ العن معاوية، وعمراً، وأبا الأعور، وحبيباً، وعبدالرّحمان بن خالد، والضّحّاك بن قيس، والوليد. فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت سبّ عليّاً، وابن عبّاس، والحسن، والحسين، والأشتر. (1)
خبر اين لعن به معاويه رسيد، او هم در قنوت خود، على و ابن عباس و حسن و حسين و اشتر را لعن و نفرين نمود.
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 128
ابن الأثير، الكامل، 3/ 168
1) - بعد از آن عمرو و اهل شام از آن محل نزد معاويه رفتند و بر او سلام و شعار خلافت را دادند (امير المؤمنين خطاب كردند). ابن عباس و شريح هم نزد على برگشتند، على چنين بود كه اگر نماز صبح را مى خواند در قنوت خود معاويه و عمرو و ابوالأعور و عبدالرحمان بن خالد و ضحاك بن قيس و وليد را لعن و نفرين مى كرد.
حدّثنا محمّد بن موسى، قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيى الأزديّ الإصطخريّ، قال:
حدّثنا الكرمانيّ بن عمرو، قال: حدّثني عبدالحميد بن أبي جعفر الفرّاء، (1)عن أبي جعفر مولى عليّ قال:
شهدتُ مع عليّ (2)النّهر، فلمّا فرغ من قتلهم، قال: اطلبوا المُخْدَجَ (3)فطلبوه فلم يجدوه، وأمر أن يوضع على كلّ قتيل قصبة، فوجدوه في وَهْدَةٍ في مُستنقع (4)ماء، رجل أسود مُنتن الرِّيح، في موضع يده كهيئة الثّدي، عليه شعرات. فلمّا نظر إليه، قال: صدق اللَّه ورسوله. فسمع أحد ابنيه- (5)يعني الحسن و (6)الحسين- يقول: الحمد للَّه الّذي أراح امّة محمّد (صلي الله عليه و آله) من هذه العصابة. فقال عليّ: لو لم يبق من امّة محمّد (صلي الله عليه و آله) إلّاثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء، إنّهم لفي أصلاب الرِّجال وأرحام النِّساء». (7)
لم يرو هذا الحديث عن أبي جعفر مولى عليّ إلّاأبو جعفر الفرّاء، ولا عن أبي جعفر إلّا ابنه عبدالحميد، تفرّد به الكرمانيّ بن عمرو أخو معاوية بن عمرو (8).
الطّبراني، المعجم الأوسط، 8/ 325 رقم 7662/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 6/ 363؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 291
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال]
2) - [زاد في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «على»]
3) - المُخْدَجَ: أي النّاقص الخَلْق
4) - [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «منتقع»]
5) [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «إمّا الحسن أو»]
6) [في مجمع الزّوائد وكنز العمّال: «إمّا الحسن أو»]
7) [لم يرد في كنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم»]
8) [لم يرد في كنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم»]
عن محمّد بن مخنف: أنّ سفيان بن عوف لمّا أغار على الأنبار قدم علج من أهلها على عليّ عليه السلام فأخبره الخبر، فصعد المنبر، فقال: أ يّها النّاس! إنّ أخاكم البكريّ قد اصيب بالأنبار وهو (1)معتزّ لا يخاف (2)ما كان، فاختار ما عند اللَّه على الدّنيا فانتدبوا إليهم حتّى تلاقوهم فإن أصبتم منهم طرفاً أنكلتموهم عن العراق أبداً ما بقوا. ثمّ سكت عنهم رجاء أن يجيبوه أو يتكلّموا، أو يتكلّم متكلّم منهم بخير [فلم ينبس أحد منهم بكلمة (3)]، فلمّا رأى صمتهم على ما في أنفسهم (4)نزل فخرج (5)يمشي راجلًا حتّى أتى النّخيلة [والنّاس يمشون خلفه حتّى أحاط به قوم من أشرافهم (6)] فقالوا: ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك، فقال: ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم، فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله، فرجع وهو واجمٌ كئيبٌ.
ودعا سعيد بن قيس (7)الهمدانيّ، فبعثه من النّخيلة (8)بثمانية آلاف وذلك أ نّه اخبر أنّ القوم جاؤوا في جمع كثيف، فقال له: إنّي قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتّبع (9)هذا الجيش حتّى تخرجه (10)من أرض العراق، فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتّى إذا بلغ عانات سرّح (11)أمامه هاني بن الخطّاب الهمدانيّ، فاتّبع آثارهم حتّى إذا (12)بلغ أداني أرض قنّسرين
1) [البحار: «مغتر لا يظنّ»]
2) [البحار: «مغتر لا يظنّ»]
3) - ما بين المعقوفتين في شرح النّهج فقط [ولم يرد في البحار]
4) [البحار: «خرج»]
5) [البحار: «خرج»]
6) - [البحار: «الأشراف»]
7) - [البحار: «مسلم»]
8) [البحار: «في ثمانية آلاف، وقال: اتّبع»]
9) [البحار: «في ثمانية آلاف، وقال: اتّبع»]
10) - [البحار: «تخرجهم»]
11) - [البحار: «سرّح سعيد»]
12) - [لم يرد في البحار]
وقد فاتوه، ثمّ انصرف.
قال: فلبث عليّ عليه السلام ترى فيه الكآبة والحزن حتّى قدم (1)عليه سعيد بن قيس (2)فكتب كتاباً وكان في تلك الأيّام عليلًا، فلم يطق على (3)القيام في النّاس بكل ما أراد من القول، فجلس بباب السّدّة الّتي تصل إلى المسجد ومعه الحسن والحسين عليهما السلام وعبداللَّه بن جعفر ابن أبي طالب، فدعا سعداً (4)مولاه، فدفع الكتاب إليه، فأمره أن يقرأه على النّاس، فقام (5)سعد بحيث (6)يسمع عليّ قراءته وما يردّ عليه النّاس، ثمّ قرأ الكتاب. (7)
سپس خاموش شد، بدين اميد كه پاسخش گويند، يا حرفى بر زبان آرند، يا كسى سخنى گويد كه از آن بوى خيرى آيد، ولى هيچ كس، هيچ نگفت. چون سكوت آنان را مشاهده كرد و دانست كه در دلشان چه مى گذرد، از منبر فرود آمد و همچنان پياده به سوى نُخَيْله در حركت آمد و مردم از پى او مى رفتند. در اين حال جمعى از بزرگانشان گرد او حلقه زدند و گفتند: «يا اميرالمؤمنين! بازگرد و ما ياريت مى كنيم و تو را بسنده ايم.»
على عليه السلام گفت: «نه مرا به كار آييد و نه خود را.»
و آنان اصرار مى كردند تا او را به سرايش بازگردانيدند. على عليه السلام اندوهگين و آزرده خاطر بازگرديد. پس سعيدبن قيس هَمْدانى را بخواند و او را با هشت هزار مرد به نُخَيْله فرستاد؛ زيرا شنيده بود كه آن قوم با جمعى كثير آمده اند. پس او را گفت: «تو را با هشت هزار تن فرستادم. آن لشگر را تعقيب كن تا از عراق برانى.»
سعيد بن قيس بر ساحل فرات به راه افتاد تا به عانات رسيد و از آن جا، هانى بن خطاب هَمْدانى را از پيش روان كرد و او از پى آنان برفت تا به حدود قِنّسرين رسيد. آنان رفته بودند و او هم بازگرديد.
على عليه السلام همچنان اندوهگين بماند تا سعيد بن قيس باز آمد. على عليه السلام نامه اى نوشت و او در اين روزها بيمار بود و نمى توانست بايستد و هرچه مى خواهد براى مردم بگويد. از اين رو، بر آن درِ مسجد كوفه كه باب السُدّه اش مى گفتند، نشست. حسن و حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر بن ابى طالب عليه السلام هم در كنار او بودند. سعد را كه غلام آزاد كرده او بود، فراخواند و نامه به او داد كه براى مردم بخواند. سعد برخاست و به گونه اى كه على عليه السلام بشنود كه چه مى خواند و مردم چه جوابش مى دهند، به خواندن پرداخت.
آيتى، ترجمه الغارات، 2/ 179
ابن هلال، الغارات، 2/ 470- 474/ عنه: المجلسي، البحار، 34/ 54- 55
1) [البحار: «سعيد»]
2) [البحار: «سعيد»]
3) - [لم يرد في البحار]
4) - [البحار: «سعيداً»]
5) [البحار: «سعيد حيث»]
6) [البحار: «سعيد حيث»]
7) - محمد بن مخنف گويد: سفيان بن عوف چون بر انبار حمله كرد، يكى از عجمان انبار نزد على عليه السلام آمد و او را از واقعه آگاه كرد. على عليه السلام بر منبر شد و گفت: «اى مردم! برادر بكرى شما در انبار كشته شده و او مردى صاحب عزت بود كه از هيچ پيشامدى بيم نداشت. آن چه را كه خدايى بود بر اين دنياى فانى برگزيد. براى انتقام مهيا شويد و به سوى دشمن بشتابيد تا با آنان روياروى شويد. اگر بر آنان پيروز شويد تا ابد آنان را از عراق رانده ايد.»
قال إبراهيم: وقَدِمَ عِلْج من أهل الأنبار على عليّ عليه السلام، فأخبره الخبر، فصعِد المنبر فخطب النّاس، وقال:
إنّ أخاكم البكريّ قد اصيب بالأنبار، وهو معتزّ لا يخاف ما كان، واختار ما عند اللَّه على الدّنيا، فانتدبوا إليهم حتى تلاقُوهم، فإن أصبتم منهم طرفاً أنْكَلْتُموهم عن العراق أبداً ما بقُوا.
ثمّ سكت عنهم رجاء أن يُجيبوه أو يتكلّم منهم متكلِّم، فلم ينبِس أحدٌ منهم بكلمة، فلمّا رأى صَمْتَهُم نزل، وخرج يمشي راجلًا حتّى أتى النُّخَيْلة، والنّاس يمشون خَلْفَه، حتّى أحاط به قوم من أشرافهم، فقالوا: ارجع يا أمير المؤمنين ونحنُ نكفيك، فقال: ما تَكْفونَني ولا تَكْفُون أنفسكم. فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله، فرجع وهو واجم كئيب، ودعا سعيد بن قيس الهمْدانيّ، فبعثهُ من النُّخَيلة في ثمانية آلاف، وذلك أ نّه أخبر أنّ القوم جاءوا في جمعٍ كثيف.
فخرج سعيد بن قيس على شاطئ الفُرات في طلب سفيان بن عوف؛ حتّى إذا بلغ عانات، سرّح أمامه هاني بن الخطّاب الهمْدانيّ، فاتبع آثارهم حتّى دخل أدانِيَ أرض قِنّسرين وقد فاتوه، فانصرف.
قال: ولبث عليّ عليه السلام، تُرى فيه الكآبة والحزن، حتّى قدم عليه سعيد بن قيس، وكان تلك الأيّام عليلًا، فلم يَقْوَ على القيام في النّاس بما يريده من القول، فجلس بباب السُّدَّة
الّتي تصل إلى المسجد، ومعه ابناه حسن وحسين عليهما السلام، وعبداللَّه بن جعفر، ودعا سعداً مولاه، فدفع إليه الكتاب، وأمره أن يقرأه على النّاس، فقام سعد بحيث يستمع عليّ عليه السلام صوته، ويسمع ما يردّ النّاس عليه، ثمّ قرأ هذه الخطبة [ «أمّا بعد، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحهُ اللَّه لخاصّة أوليائه ...»]. (1)
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 88- 89
1) - [من خطبته عليه السلام رقم 27]
قال نوف: وعقد للحسين (1)عليه السلام في عشرة آلاف ولقيس بن سعد في عشرة آلاف، ولأبي أيّوب الأنصاريّ في عشرة آلاف، ولغيرهم على أعداد آخر، وهو يريد الرّجعة إلى صفّين، فما دارت الجمعة حتّى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللَّه، فتراجعت العساكر. (2)
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 194/ عنه: المجلسي، البحار (3)، 33/ 394؛ مثله ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 10/ 100؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 29
محمّد بن سلام، بإسناده، عن عون بن عبيداللَّه (1)، عن أبيه- وكان كاتباً لعليّ عليه السلام- أ نّه سُئل عن تسمية من شهد مع عليّ صلوات اللَّه عليه حروبه من المهاجرين والأنصار الّذين بشّرهم رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه وآله بالجنّة، ومن التّابعين، ومن أفاضل العرب؟- وكان عالماً بذلك-.
فقال: شهد معه: من بني عبد المطّلب: الحسن والحسين عليهما السلام اللّذان قال رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه وآله فيهما: إنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة. [...]
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 16 رقم 406
1) - وفي الأصل و- ج-: عبداللَّه، وهو غلط، لأنّ أبا رافع له ولدان: عبيداللَّه وعليّ
قال المدائنيّ: بعث يزيد بن قيس الأرحبيّ، وكان والياً لعليّ، إلى الحسن والحسين رضي اللَّه عنهم بهدايا بعد انصرافه من الولاية وتَرَكَ ابن الحنفيّة، فضرب عليّ- عليه السلام- على جنب ابن الحنفيّة وقال:
وما شَرُّ الثّلاثةِ امَّ عمروٍ *** بصاحبكِ الّذي لا تَصْبِحينا (1)
فرجع يزيد إلى منزله وبعث إلى ابن الحنفيّة بهديّة سنيّة.
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 2/ 205
قالوا: وأهدى رجل من عمّال عليّ إلى الحسن والحسين عليهم السلام هديّة وترك ابن الحنفيّة، فحطأ (2)عليّ على كتفي ابن الحنفيّة، ثمّ تمثّل:
وما شرُّ الثّلاثة امّ عمرو *** بصاحبكِ الّذي لا تصحبينا
فرجع [الرّجل] إلى منزله فبعث إلى ابن الحنفيّة بهديّة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 397، أنساب الأشراف، 2/ 169
وحدّثني عبداللَّه بن صالح المقرئ، عن ابن كناسة، حدّثني مشايخ لنا، قالوا: أهدى يزيد بن قيس إلى الحسن والحسين هديّة، فحطأ (3)عليّ كتف ابن الحنفيّة، ثمّ قال متمثِّلًا:
وما شرّ الثّلاثة امّ عمروٍ (4)*** بصاحبكِ الّذي لا تصحبينا
فأهدى إليه كما أهدى إلى أحدهما.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 463، أنساب الأشراف، 3/ 269 رقم 2
قالوا: أهدى رجل إلى الحسين عليه السلام هديّة، ولم يهد إلى ابن الحنفيّة، فلعنه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال:
وما شرّ الثّلاثة امّ عمروٍ *** بصاحبكِ الّذي لا تصحبينا
فأهدى ذلك الرّجل إلى ابن الحنفيّة.
ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 323
أخبرنا عبداللَّه، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام شهد لأبيه عليّ عليه السلام شهادة قد سرع شهادته، فقال عليّ عليه السلام: تالون وقالون بالرّوميّة، أي جيّداً.
الأشعث الكوفي، الأشعثيّات،/ 142
حلية الأولياء ونزهة الأبصار: أ نّه مضى عليّ عليه السلام في حكومةٍ إلى شُريح مع يهوديّ، فقال لليهوديّ: الدِّرع دِرْعي ولم أبِع ولم أهِب. فقال اليهوديّ: الدِّرع لي وفي يدي، فسأله شُريح البيِّنة، فقال: هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك. فقال شُريح: شهادة الابن لا تجوز لأبيه، وشهادة العبد لا تجوز لسيِّده، وأنّهما يجرّان إليك. فقال أمير المؤمنين: ويلك يا شُريح! أخطأتَ من وجوه. أمّا واحدة فأنا إمامك تدين اللَّه بطاعتي، وتعلم أنِّي لا أقول باطلًا، فرددتَ قولي وأبطلتَ دعواي، ثمّ سألتني البيِّنة فشهد عبدي، وأحد سيِّدَي شباب أهل الجنّة، فردَدْتَ شهادتهما، ثمّ ادّعيتَ عليهما أنّهما يجرّان إلى أنفسهما، أما أنِّي لا أرى عقوبتك إلّاأن تقضي بين اليهود ثلاثة أيّام، اخرجوه، فأخرجه إلى بانقيا فقضى بين اليهود ثلاثاً ثمّ انصرف، فلمّا سمع اليهوديّ ذلك، قال: هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم والحاكم حكم عليه. فأسلمَ ثمّ قال: الدِّرع دِرْعكَ سقطَ يوم صفّين من جملٍ أورَق، فأخذته.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 105
حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، (1)عن أبي صالح قال (2): دخلت على امّ كلثوم بنت عليّ، (3)فإذا هي تمشط (4)في ستر بيني وبينها، فجاء حسن وحسين، فدخلا عليها وهي جالسة (5)تمتشط، فقالا (6): ألا تطعمون أبا صالح شيئاً؟ قال: فأخرجوا لي (7)قصعة فيها مرق بحبوب، قال: فقلت: تطعموني (8)هذا وأنتم امراء؟ فقالت امّ كلثوم: يا أبا صالح! كيف لو رأيت أمير المؤمنين- يعني (9)عليّاً- وأتى بأترج، فذهب (10)حسن، يأخذ منه أترجة، فنزعها (11)من يده، ثمّ أمر به، فقسّم بين النّاس.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 1/ 540 رقم 901/ مثله محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 3/ 221، ذخائر العقبى،/ 108- 109
[وبالسّند السّالف] [عبداللَّه بن محمّد وموسى بن عيسى] حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا يعقوب ابن جعفر، قال: حدّثني أبي [عن أبيه] عن أخيه محمّد بن عليّ:
عن عبداللَّه بن محمّد ابن الحنفيّة، عن أبيه، قال: كان أبي رضوان اللَّه عليه إذا جاءت غلّته من ضياعه أخذ قوته لنفسه وقوت عياله وامّهات أولاده، وأعطى الحسن والحسين قوتهما، وأعطاني قوتي، وأعطى من بلغ من ولده، وأعطى عقيل وولده وولد جعفر وامّ هاني وولدها، وأعطى جميع ولد عبدالمطّلب من كان منهم يحتاج إلى أن يعطيه وإلى سائر
1) - [من هنا حكاه في ذخائر العقبى]
2) - [في الرّياض النّضرة مكانه: «عن أبي شالح قال ...»]
3) [في الرّياض النّضرة: «وإذا هي تمتشط»، وفي ذخائر العقبى: «وإذا هي تمشط»]
4) [في الرّياض النّضرة: «وإذا هي تمتشط»، وفي ذخائر العقبى: «وإذا هي تمشط»]
5) [في الرّياض النّضرة: «تمشط فقالت»، وفي ذخائر العقبى: «وهي تمتشط فقالت»]
6) [في الرّياض النّضرة: «تمشط فقالت»، وفي ذخائر العقبى: «وهي تمتشط فقالت»]
7) - [الرّياض النّضرة: «إليّ»]
8) - [في الرّياض النّضرة وذخائر العقبى: «تطعمون»]
9) - [ذخائر العقبى: «تعني»]
10) [في الرّياض النّضرة وذخائر العقبى: «حسين، فأخذ (منها) أترجه (فنزعها) فأخذها»]
11) [في الرّياض النّضرة وذخائر العقبى: «حسين، فأخذ (منها) أترجه (فنزعها) فأخذها»]
بني هاشم وإلى ولد المطّلب بن عبد مناف وولد نوفل بن عبد مناف، وإلى جماعة من قريش مَنْ كان منهم يحتاج إلى الصّلة وإلى أهل بيوت من الأنصار وغيرهم حتّى لا يبقى منه شيئاً رضوان اللَّه عليه ومغفرته.
ولم يسأله أحد شيئاً فردّه إلّابما يرضيه [من القول].
وكان يدعو قنبراً باللّيل فيحمل دقيقاً وتمراً، فيمضي به إلى أبيات قد عرفها، فيصلهم ولا يطّلع عليه أحد.
فقال محمّد: يا أبة! ما يمنعك أن تدفعه إليهم نهاراً؟ فقال: يا بنيّ! إنّ صدقة السّرّ تطفئ غضب الرّبّ عزّ وجلّ.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 68- 69 رقم 552
حدّثنا شيبان بن أبي شيبة الابلي، حدّثنا قزعة بن سويد الباهليّ: حدّثنا مسلم صاحب الحناء، قال: لمّا فرغ عليّ بن أبي طالب من أهل الجمل أتى الكوفة، فدخل بيت مالها، فأضرط به، ثمّ قال: يا مال غُرَّ (1)غيري، ثمّ قسمه بيننا، ثمّ جاءت ابنة للحسن- أو للحسين- فتناولت منه شيئاً، فسعى وراءها، ففكّ يدها ونزعه منها، قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين! إنّ لها فيه حقّاً، قال: إذا أخذ أبوها حقّه فليعطها ما شاء. فلمّا فرغ من قسمته قسم بيننا حبالًا جاءت من البحرين، فأبينا قبضها، فأكرهنا عليها، فخرجت كتاناً جيّداً، فتنافسنا فيها، فبلغت دراهم، ثمّ عمد إلى بيت المال فكسحه ونضحه بالماء، ثمّ صلّى فيه ركعتين، ثمّ توسّد رداءه وقال: ينبغي لبيت مال المسلمين أن لا يأتي عليه يوم- أو جمعة- إلّاكان هكذا ليس فيه شي ء قد أخذ كلّ ذي حقّ حقّه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 370، أنساب الأشراف، 2/ 131- 132 رقم 110
حدّثنا الحسين بن عليّ بن الأسود، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن داوود بن أبي عوف أبي الجحاف، عن رجل من خثعم قال: رأيت الحسن والحسين عليهما السلام يأكلان خبزاً وخلّاً وبقلًا، فقلت: أتأكلان هذا وفي الرّحبة ما فيها؟ فقالا: ما أغفلك عن أمير المؤمنين (2)؟
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 375، أنساب الأشراف، 2/ 139
وممّن هرب عن عليّ صلوات اللَّه عليه إلى معاوية من مثل هؤلاء كثير من وجوه العرب ورؤسائهم، ومن أهل البأس والنّجدة والرّياسة في عشائرهم لما اتّصل عن معاوية من بذله الأموال، وإفضاله على الرّجال، وإقطاعه القطائع مثل إطعامه عمرو بن العاص خراج مصر، وإقطاعه ذا الكلاع، وحبيب بن مسلمة، ويزيد بن حجبة، وغيرهم ما أقطعهم، وأنالهم إيّاه، وعلموا ما عند عليّ عليه السلام من شدّته على الخائن، وقمعه الظّالم، وعدله بين النّاس، واسترجاعه ما أقطعه عثمان، وفشى ذلك عنه، وتفاوض أهل الطّمع، وقلّة الورع فيه، حتّى قال خالد بن المعمر للعبّاس بن الهيثم: اتّق اللَّه في عشيرتك وانظر في نفسك، ما تؤمل من رجل سألته أن يزيد في عطاء ابنيه الحسن والحسين دريهمات لما رأيته حالتهما، فأبى عليَّ، وغضب من سؤالي إيّاه ذلك.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 96- 97
وروى أبان (1)، عن سلمة، عن أبي عبداللَّه، عن أبيه عليهما السلام: (2)أنّ عليّاً عليه السلام (3)كسا النّاس بالعراق (4)فكان في الكسوة حُلّة جيّدة، فسأله إيّاها (5)الحسين عليه السلام، فأبى، فقال الحسين عليه السلام: أنا أعطيك مكانها حلّتين، فأبى، فلم يزل يعيطه حتّى بلغ (6)خمساً، فأخذها منه، ثمّ أعطاه الحلّة وجعل الحلل في حجره، فقال: لآخذنّ خمسة بواحدة.
الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 3/ 177 رقم 21/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 12/ 449؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 7/ 119
ومن كتابٍ له عليه السلام إلى (7)بعض عُمّاله (8): أمّا بعد، فإنِّي كنت أشركتُك في أمانتي، وجعلتُك شعاري وبطانتي، ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء
1) - [في التّهذيب والوسائل مكانه: «الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان ...»]
2) [في التّهذيب: «عن عليّ عليه السلام أ نّه كان»، وفي الوسائل: «عن عليّ عليه السلام أ نّه»]
3) [في التّهذيب: «عن عليّ عليه السلام أ نّه كان»، وفي الوسائل: «عن عليّ عليه السلام أ نّه»]
4) [في التّهذيب والوسائل: «وكان في الكسوة حلّة جيّدة، قال: فسأله إيّاه»]
5) [في التّهذيب والوسائل: «وكان في الكسوة حلّة جيّدة، قال: فسأله إيّاه»]
6) - [أضاف في التّهذيب: «له»]
7) [البحار: «عبداللَّه بن العبّاس»]
8) [البحار: «عبداللَّه بن العبّاس»]
الأمانة إليّ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب، والعَدُوّ قد حرب، وأمانة النّاس قد خُزيتْ، وهذه الامّة قد فُتِكَتْ وشغرتْ، قلبتَ لابن عمّك ظهر المجنّ، ففارقته مع المفارقين، وخذلته مع الخاذلين، وخُنته مع الخائنين، فلا ابن عمّك آسيت، ولا الأمانة أدّيت، وكأ نّك لم تكن اللَّه تريد بجهادك، وكأ نّك لم تكن على بيّنة من ربّك، وكأ نّك إنّما كنت تكيد هذه الامّة عن دنياهم، وتنوي غرّتهم عن فيئهم، فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الامّة أسرعت الكرّة، وعاجلت الوثبة، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله، غير متأ ثّم من أخذه، كأ نّك- لا أباً لغيرك- حدرت إلى (1)أهلك تراثك من أبيك وامّك، فسبحان اللَّه! أما تؤمن بالمعاد؟ أو ما تخاف (2)نقاش الحساب؟ أ يّها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب، كيف تسيغ شراباً وطعاماً وأنت تعلم أ نّك تأكل حراماً وتشرب حراماً؟ وتبتاع الإماء وتنكح النِّساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين المجاهدين الّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال، وأحرز بهم هذه البلاد!! فاتّق اللَّه واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللَّه منك لُاعذرنّ إلى اللَّه فيك، ولأضربنّك بسيفي الّذي ما ضربت به أحداً إلّادخل النّار! واللَّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل (3)الّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة، ولا ظفرا منِّي بإرادة، حتّى آخذ الحقّ منهما، وازيل (4)الباطل عن مظلمتهما، واقسم باللَّه ربّ العالمين: ما يسرُّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثاً لمَنْ بعدي، فَضَحِّ رويداً فكأ نّك قد بلغت المدى، ودُفنت تحت الثّرى، وعُرضت عليك أعمالك بالمحلِّ الّذي ينادي الظّالم فيه بالحسرة، ويتمنّى المضيّع (5)فيه الرّجعة (6)، ولات حين مناص. (7)
«پس از حمد خدا و درود حضرت مصطفى، من تو را در امانت خود شريك و انباز خويش ساختم، و تو را پيراهن و آستر جامه ام گردانيدم و هيچ يك از خويشانم، براى موافقت و يارى و رساندن امانت به من از تو درستكارتر نبود. پس چون ديدى روزگار بر پسر عمويت سخت گرفته، و دشمن بر او خشم نموده، و امانت مردم تباه گشت، و اين امت دلير شده پراكنده گرديدند، به پسر عمويت پشت سپر برگرداندى و از او دورى كردى همراه دورى كرده ها، و او را يارى نكردى همدست آنان كه از يارى خوددارى كردند، و به او خيانت كردى به كمك خيانت كنندگان، پس نه با پسر عمويت همراهى نمودى، و نه امانت را ادا كردى، و گويا تو با كوشش خود خدا را در نظر نداشتى، و گويا تو به پروردگارت بر حجت و دليلى نبودى و به آن ماند كه تو با اين مردم مكر و حيله به كار مى بردى، و قصد داشتى آن ها را از جهت دارايى شان بفريبى. كه چون بسيارىِ خيانت به مردم، تو را توانا ساخت، زود حمله نموده برجستى، و ربودى آن چه بر آن دست يافتى از دارايى هاشان كه براى بيوه زنان و يتيمانشان اندوخته بودند، مانند ربودن گرگ سبك ران بُزِ از پا افتاده را، پس آن مال را به حجاز با گشادگى سينه بردى، و از گناه ربودن آن باك نداشتى. غير تو را پدر مباد. به آن ماند كه تو ميراثت را از پدرت و مادرت، نزد خانواده ات آورده اى.
خدا را تسبيح كرده، او را از هر عيب و نقصى منزّه مى دانم. آيا تو به معاد و بازگشت ايمان ندارى؟ يا از موشكافى در حساب و بازپرسى نمى ترسى؟ اى آن كه نزد ما از خردمندان به شمار مى آمدى، چگونه آشاميدن و خوردن را جائز و گوارا دانى، با اين كه مى دانى حرام مى خورى و حرام مى آشامى؟ و كنيزان خريده، زنان نكاح مى كنى از مال يتيمان و بى چيزان و مؤمنانِ جهاد كنندگانى كه خدا اين مال را براى آنان قرار داده، و به آن ها اين شهرها را محافظت و نگاهدارى نموده است.
پس از خدا بترس و مال هاى اين گروه را به خود بازگردان كه اگر اين كار نكرده باشى و خدا مرا به تو توانا گرداند، هر آينه درباره تو نزد خدا عذر بياورم و تورا به شمشيرم كه كسى را به آن نزده ام مگر آن كه در آتش داخل شده بزنم. و به خدا سوگند، اگر حسن و حسين عليهما السلام كرده بودند مانند آن چه تو كردى، با ايشان صلح و آشتى نمى كردم. و از من به خواهشى نمى رسيدند تا اين كه حق را از آنان بستانم، و باطل رسيده از ستم آن ها را دور سازم. و سوگند به خدا پروردگار جهانيان، آن چه را كه از مال ايشان برده اى به حلال اگر براى من باشد مرا شاد نمى كند كه آن را براى پس از خود به ارث بگذارم. پس ضحّ رويداً؛ يعنى در چاشت شتر را آهسته بچران (اين جمله مثلى است براى كسى كه در جاى آرام رفتن شتاب كند، اشاره به اين كه در صرف مال تندروى مكن) كه به آن ماند كه تو به آخرت رسيده اى، و زير خاك پنهان گشته اى، و كردارت به تو نمايانده شده در جايى كه ستمكار در آن جا براثر غم و اندوه فرياد مى كند.
فيض الاسلام، ترجمه نهج البلاغه،/ 958- 959 رقم 41
السيّد الرضيّ، نهج البلاغة،/ 956- 957 رقم 41/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 499- 500
وبه قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهديّ، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هشام، قال: حدّثنا ابن أبي الدّنيا، قال: حدّثنا خلف، قال: حدّثني محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام: أنّ عليّاً عليه السلام كسى النّاس وكان في الكسوة برنس، فسأله الحسين عليه السلام، فأبى أن يعطيه وقال: استهموا عليه للقبائل، فأسهموا عليه، فصار لفتى من همدان.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 56
عن معلى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام بحلل فيها حلّة (1)جيِّدة، فقال الحسين عليه السلام: أعطني هذه، فأبى، وقال: أعطيك مكانها حلّتين، فأبى، وقال: هي خير من ذلك، فقال: أعطيك مكانها ثلاث حلل، قال: هي خير من ذلك، فقال: أربعاً، حتّى بلغ خمساً، فأعطاه إيّاها، ثمّ قال: أمّا إنّك تلبسها فيقال: ابن أمير المؤمنين، ثمّ تلبسها فتوسخ فتفسدها، واكسوا بهذه الخمس حلل خمسة من المسلمين.
أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 107- 108
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، نا أبو منصور بن شكرويه، أنا بكر (2)ابن مردويه، أنا أبو بكر الشّافعيّ، نا مُعاذ بن المُثنّى، نا مُسَدّد، نا عبداللَّه بن داوود، عن ربح، عن أبي موسى، عن عبداللَّه بن أبي سفيان، قال: أهدى إليَّ دهقان من دهاقين السّواد برداً وإلى الحسن أو الحسين برداً مثله، فقام عليّ يخطب بالمدائن يوم الجمعة، فرآه عليهما، فبعث إليّ وإلى الحسين، فقال: ما هذان البردان؟ قال: بعث إليّ وإلى الحسين دهقان من دهاقين السّواد، قال: فأخذهما، فجعلهما في بيت المال.
قال: ونا مُسَدّد، نا يحيى، نا أبو حيّان، حدّثني مجمّع: أنّ عليّاً كان يكنس بيت المال، ثمّ يُصلِّي فيه رجاء أن يشهد له أ نّه لم يحبس فيه المال عن المسلمين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 367، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 182- 183
فضائل أحمد، امّ كلثوم: يا أبا صالح! لو رأيت أمير المؤمنين وأتى بأترج، فذهب الحسن و (1)الحسين عليهما السلام يتناول أترجة فنزعها من يده، ثمّ أمر به، فقسّم بين النّاس.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 108/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 112- 113
إنّ رجلًا من خثعم رأى الحسن والحسين عليهما السلام يأكلان خبزاً وبقلًا وخلّاً، فقال لهما:
أتأكلان من هذا وفي الرّحبة ما فيها، فقالا: ما أغفلك عن أمير المؤمنين عليه السلام؟
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 108/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 113
وذكره الزّمخشري في ربيع الأبرار، وبه قال أبو النّوار: أتى عليّ عليه السلام بأترجة، فأخذها الحسين عليه السلام، فنزعها من يده وقسّمها في النّاس. (2)
عقيل بگريست و گفت: «نخست حديثى از حسين عليه السلام گويم، پس به سر حديده محماة آيم. يك روز مهمانى بر حسين وارد شد. درهمى داد تا برفتند نان بخريدند و بياوردند. از بهر ادام چيزى حاضر نبود، الّا آن كه چند مشك عسل كه از يمن حمل داده بودند، در بيت المال حاضر بود. قنبر را بفرمود تا از آن عسل مقدارى به نزديك مهمان آورد. چون امير المؤمنين عليه السلام آن مشك ها را طلب فرمود تا قسمت فرمايد، با قنبر گفت: مگر از اين مشك، چيزى برگرفتى؟ عرض كرد: رطلى برداشتم. و قصه را به عرض رسانيد.
امير المؤمنين در غضب شد و با دره به نزديك حسين شتافت تا اورا آسيب زند. حسين عرض كرد: به حق عمى جعفر، چه آن حضرت را هرگاه كه به حق جعفر سوگند دادند، ساكت شدى. آن گاه فرمود: تو را چه افتاد كه از اين عسل مأخوذ داشتى؟ عرض كرد: مرا نيز در اين عسل قسمتى و بهره اى است. حق خويش را برگرفتم، تا چون قسمت شود باز دهم.
قال: فداك أبوك، وإن كان لك فيه حقّ فليس لك أن تنتفع بحقِّك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم، أما لولا أنِّي رأيتُ رسول اللَّه يُقبِّل شفتيك لأوجعتكَ ضرباً.
فرمود: پدر فداى تو شود، اگرچه تورا در اين عسل حقى است، لكن روا نيست قبل از آن كه مسلمانان قسمت خويش مأخوذ دارند، تو حق خود به دست كنى، اگرنه اين بود كه رسول خداى را ديدم كه بر دهان تو بوسه مى زد، تورا دردناك مى ساختم. پس قنبر را درهمى بداد تا برفت و عسلى نيكوتر بخريد و بياورد و على عليه السلام با هر دو دست سر مشك را بداشت، تا عسل را بريخت. پس سر مشك را مى بست و مى گريست و مى گفت: اللَّهمّ اغفر للحسين، فإنّه لم يعلم.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 3/ 192- 193
سبط ابنالجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 111
رُويَ عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلتُ في بعض الأيّام على أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة، وإذا بجمٍّ غفير ومعهم عبد أسود، فقالوا: يا أمير المؤمنين! هذا العبد سارق.
فقال له الإمام عليه السلام: أسارق أنت يا غلام؟ فقال له: نعم.
فقال له مرّة ثانية: أسارق أنت يا غلام؟ فقال له (1): نعم يا مولاي.
فقال له الإمام عليه السلام: إن قلتها ثالثة قطعت يمينك.
فقال له (2): أسارق أنت يا غلام؟ قال: نعم يا مولاي.
فأمر الإمام عليه السلام بقطع يمينه، فقطعت، فأخذها بشماله [و] هي تقطر دماً، فلقيه ابن الكوّاء- وكان يشنأ أمير المؤمنين عليه السلام- فقال له: مَنْ قطع يمينك؟
قال: قطع يميني الأنزع البطين، وباب اليقين، وحبل اللَّه المتين، والشّافع يوم الدِّين، المصلِّي إحدى وخمسين.
وقال (3): قطع يميني إمام التُّقى، ابن عمّ المصطفى، شقيق النّبيّ المجتبى، ليث الثّرى (4)، غيث الورى، وحتف العدى، ومفتاح النّدى، ومصباح الدّجى.
قطع يميني إمام الحقّ، وسيِّد الخلق، فاروق الدِّين، وسيِّد العابدين، وإمام المتّقين، وخير المهتدين، وأهل (5)السّابقين، وحجّة اللَّه على الخلق أجمعين.
قطع يميني إمام (6)بدريّ حجازيّ (7)، مكِّيّ مدنيّ، أبطحيّ، هاشميّ قرشيّ، أريحيّ
1) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
2) - [لم يرد في البحار]
3) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
4) - [شرح الشّافية: «الشّرى»]
5) - [في البحار وشرح الشّافية: «أفضل»]
6) [في البحار: «خطِّيّ بدريّ احديّ»، وفي شرح الشّافية: «حظيّ بدريّ احديّ»]
7) [في البحار: «خطِّيّ بدريّ احديّ»، وفي شرح الشّافية: «حظيّ بدريّ احديّ»]
مولويّ، طالبيّ (1)لوذعيّ، (2)الوليّ الوصيّ (3).
قطع يميني داحي باب خيبر، وقاتل مرحب ومن كفر، وأفضل من حجّ واعتمر وهلّل وكبّر، فصام وأفطر، وحلق ونحر.
قطع يميني شجاع جري ء (4)، جواد سخيّ، بهلول شريف (5)الأصل، ابن عمّ الرّسول (6)وزوج البتول، وسيف اللَّه المسلول، المردودة (7)له الشّمس عند الأفول.
قطع يميني، صاحب القبلتين، الضّارب بالسّيفين، الطّاعن بالرّمحين، وارث المشعرين، [الّذي] لم يُشْرِك باللَّه طَرفة عين، أسمح كلّ ذي كفّين، وأفصح كلّ ذي شفتين، أبو السّيِّدين الحسن والحسين.
قطع يميني عين المشارق والمغارب، تاج لؤي بن غالب، أسد اللَّه الغالب، عليّ بن أبي طالب، عليه من الصّلاة (8)أفضلها، ومن التّحيّات أكملها.
فلمّا فرغ الغلام (9)من الثّناء (10)مضى لسبيله، و (11)دخل عبداللَّه بن الكوّاء على الإمام عليه السلام.
فقال له: (12)السّلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: (13)السّلام على من اتّبع الهدى، وخشي عواقب الرّدى، فقال له (14): يا أبا الحسنين! إنّك (15)قطعت يمين غلام أسود وسمعته يثني عليك بكلّ جميل.
1) - [أضاف في البحار وشرح الشّافية: «جريّ قويّ»]
2) [شرح الشّافية: «وليّ وصيّ»]
3) [شرح الشّافية: «وليّ وصيّ»]
4) - [لم يرد في شرح الشّافية]
5) [شرح الشّافية: «الأصول»]
6) [شرح الشّافية: «الأصول»]
7) - [في البحار وشرح الشّافية: «المردود»]
8) - [البحار: «الصّلوات»]
9) [في البحار وشرح الشّافية: «عن الثّناء و»]
10) [في البحار وشرح الشّافية: «عن الثّناء و»]
11) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
12) [لم يرد في شرح الشّافية]
13) [لم يرد في شرح الشّافية]
14) - [لم يرد في شرح الشّافية]
15) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
فقال: وما سمعته يقول؟
قال: يقول (1)كذا وكذا، وأعاد عليه جميع ما قال الغلام.
فقال الإمام عليه السلام لولديه الحسن والحسين عليهما السلام: امضيا وائتياني بالعبد.
فمضيا في طلبه، فوجداه (2)في كندة، فقالا له: أجب أمير المؤمنين يا غلام.
قال (3): فلمّا مثل بين يدي أميرالمؤمنين، قال (4)له الإمام (5):
قطعت يمينك وأنت تثني عليَّ بما قد بلغني!
فقال: يا أمير المؤمنين! ما قطعتها إلّابحقّ واجب أوجبه اللَّه ورسوله.
فقال [الإمام عليه السلام]: أعطني الكفّ، فأخذ الإمام الكفّ وغطّاه بالرّداء، وكبّر وصلّى ركعتين وتكلّم بكلمات، وسمعته يقول في آخر دعائه: «آمين ربّ العالمين» وركّبه على الزّند، وقال لأصحابه: (6)اكشفوا الرّداء عن الكفّ (7).
فكشفوا الرّداء، وإذا (8)الكفّ على الزّند، بإذن اللَّه.
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: ألم أقل لك يا ابن الكوّاء؟ إنّ لنا محبّين لو قطّعناهم (9)إرباً إرباً ما ازدادوا لنا إلّاحبّاً، ولنا مبغضين لو ألعقنا هم العسل ما ازدادوا لنا (10)إلّابغضاً (11)، وهكذا من يحبّنا ينال شفاعتنا يوم القيامة.
الطّبريّ، نوادر المعجزات،/ 60- 62 رقم 25/ مثله المجلسي، البحار (12)، 34/ 267- 269؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 632- 634
1) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
2) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
3) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
4) [لم يرد في شرح الشّافية، وفي البحار: «له»]
5) [لم يرد في شرح الشّافية، وفي البحار: «له»]
6) [شرح الشّافية: «كشّفوا الرّداء»]
7) [شرح الشّافية: «كشّفوا الرّداء»]
8) - [في البحار: «عن الكفّ وإذا»، وفي شرح الشّافية: «فإذا»]
9) - [البحار: «قطعنا الواحد منهم»]
10) - [لم يرد في البحار]
11) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية]
12) - [حكاه في البحار عن الخرائج، وفي شرح الشّافية عن البحار]
رُوي أنّ أسوداً دخل على عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي سرقت فطهِّرني.
فقال: لعلّك سرقت من غير حرز- ونحّى رأسه عنه-.
فقال: يا أمير المؤمنين! سرقت من الحرز (1)، فطهِّرني.
فقال عليه السلام: لعلّك سرقت غير نصاب- [ونحّى رأسه عنه]-.
فقال: يا أمير المؤمنين! سرقت نصاباً. فلمّا أقرّ ثلاث مرّات قطعه أمير المؤمنين عليه السلام. (2)
فأخذ المقطوع وذهب (3)، وجعل يقول في الطّريق: قطعني أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، ويعسوب الدّين، وسيِّد الوصيِّين. وجعل يمدحه.
فسمع ذلك منه الحسن والحسين عليهما السلام وقد استقبلاه، فدخلا على أبيهما عليه السلام (4)وقالا: رأينا أسوداً يمدحك في الطّريق.
فبعث أمير المؤمنين عليه السلام مَنْ أعاده إلى (5)حضرته، فقال عليه السلام له: قطعت يمينك (6)وأنت تمدحني؟! فقال: يا أمير المؤمنين! إنّك طهّرتني، وإنّ حبّك قد خالط لحمي ودمي (7)، وعظمي، فلو قطّعتني إرباً إرباً لما ذهب حبّك من قلبي.
فدعا (8)عليه السلام له (9)، ووضع المقطوع إلى موضعه، فصحّ [وصلح] كما كان.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 561- 562 رقم 19/ عنه: المجلسي، البحار (10)، 41/ 202
1) - [البحار: «حرز»]
2) [البحار: «فذهب»]
3) [البحار: «فذهب»]
4) - [البحار: «أمير المؤمنين عليه السلام»]
5) [البحار: «عنده. فقال عليه السلام: قطعتك»]
6) [البحار: «عنده. فقال عليه السلام: قطعتك»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) [البحار: «له أمير المؤمنين عليه السلام»]
9) [البحار: «له أمير المؤمنين عليه السلام»]
10) - [حكاه أيضاً في البحار، 76/ 188]
نذكر ذلك من كتاب «نور الهدى والمنجي من الرّدى»، فقال ما هذا لفظه:
روى الأصبغ بن نباتة رحمة اللَّه عليه، قال:
حضرتُ عند أمير المؤمنين عليه السلام صلوات اللَّه عليه في جامع الكوفة، وإذا بجماعة كثيرة قد أقبلوا ومعهم عبد أسود موثق كتافاً. فقالوا: يا أمير المؤمنين، السّلام عليك، جئناك بسارق.
فقال مولاي: يا أسود، أنت سارق؟ قال: نعم يا مولاي. ثمّ قال ثانية: يا أسود أنت سارق؟ قال: نعم يا مولاي. قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن قلتها ثالثة قطعت يمينك، يا أسود أنت سارق؟ قال: نعم.
قال: فقطع يمين الأسود. فحيثُ قُطِعت يمين الأسود أخذها بشماله وخرج وهي تقطر دماً. فلقيه عبداللَّه [بن] الكوّاء، فقال: يا أسود، من قطع يمينك؟ قال له:
قطع يميني الإمام المبين، والأنزع البطين، وباب اليقين، والحبل المتين، والشّافع يوم الدّين.
قطع يميني إمام التّقى، وغاية ذوي النُّهى، واولي الحجا، وكهف الورى، وذرِّيّة الأنبياء، وصاحب الدّنيا، وزوج فاطمة الكبرى، والدّعوة الحُسنى، والإمام الوصيّ.
قطع يميني إمام الحقّ، وسيِّد الخلق، وجابر الفتق، وحالّ الرّتق. فاروق الأوّلين، وقاتل النّاكثين، ونور المتعبّدين، وركن القاصدين، وخير المتهجِّدين، وأوّل السّابقين، ودافع المارقين، وفارس المسلمين، والمختم باليمين، المصلِّي احداً وحنين.
قطع يميني- يا ويلك يا ابن الكوّاء- خطيب بدريّ، وفيّ محجاج، مكِّيّ، أبطحيّ، قرشيّ، برازيّ، مردي الكتائب، وصاحب العجائب، مُنكّس العلامات، مفرِّق ما بين الجماعات، داحي باب خيبر، قاتل عمرو ومرحب، وخير مَنْ حجّ واعتمر، وهلّل وكبّر، وحذّر وأنذر، وصام و [أ] فَطر، وحَلَق ونَحَر، أبو الأئمّة الرّاشدين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، ويعسوب الدِّين.
قطع يميني- ويلك يا ابن الكوّاء- إمام سَنَحْنَحيٌّ، بهلوليّ، روحانيّ، مكِّيّ، مبارزيّ، بطل محجاج، مصلِّي الخمس، صاحب الشّمس، ذكيّ اللّبس، نقيّ النّفس، أبو الأبرار، صاحب الأسحار، هذّاب المحراب، شريف الأصل، خاصف النّعل، مرحل الأصلاق، وصاحب الحروب، مكِّيّ ساربيّ، وعالم ربّانيّ، وزاهد رهبانيّ، وضامن وفيّ، أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين.
قطع يميني- يا ويلك يا ابن الكوّاء- إمام صاحب القبلتين، مُخرِّب الكنيستين، الضّارب بسيفين، الطّاعن برمحين، وارث المَشْعَرين، ميزان قسط اللَّه، ومصباح نور اللَّه، وموضع سبيل النّجاة.
قطع يميني أبو الأئمّة الطّاهرة الّذين بحبِّهم تَبتَع الأشجار، وتحطّ الأوزار، أبو الحسن والحسين، المرتضى وأخو محمّد المصطفى.
قطع يميني- يا ويلك يا ابن الكوّاء- إمام [كان] اسمه عند الأرمن «فريقيا»، وعند الرّوم «بطريسا»، وعند الخزرج «مليّاً»، وعند التّرك «سريّاً»، وعند النّوب «نوبيّاً»، وعند البحريّة «هجريّاً»، وعند الأوصياء «يوحيا»، وعند الأرواح «مقطف الأرواح»، وعند الكهنة «المدمّر».
وعند الفرندس «نسانوس»، وعند الهند «كبكرا»، وعند الفرس «خيرواج»، وعند فرتس «الباركا»، وعند الزّنج «حبليّا»، وعند الحبشة «المجيرة»، وعند السّرندي «سرنكرة»، وعند النّوباط «قباطل».
وعند امِّه «حيدر»، وعند الطّيرة «الميمون»، وعند ابن هلال «أحية»، وعند أبيه «ظهيراً»، وفي التّوراة اسمه «بريا»، وفي الإنجيل «إليّا»، وفي القرآن «عليّاً».
قطع يميني أبو الحسن والحسين، على رغم أنف من قد رغم. سيّد بني هاشم، فارس بني غالب، عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
ومضى الأسود إلى حال سبيله، ودخل ابن الكوّاء على أمير المؤمنين عليه السلام، وسلّم
عليه وقال: يا أمير المؤمنين، أنت قطعت يمين هذا الأسود، وهو يثني عليك كذا وكذا؟! فقال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام: ايتوني بالأسود.
فأحضروا الأسود وحضر النّاس. فتقدّم الأسود بين يدي أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه. فرَقَّ له وركّب اليد على الزّند ورمى ردائه عليه ساعة، فإذا باليد على الزّند كما خلقه اللَّه تعالى أوّل مرّة، وكبّر المسلمون، وسرّ المؤمنون، واسودّت وجوه المنافقين.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ويلك يا ابن الكوّاء، أما علمت أنّ شيعتنا لنا، واللَّه لو قطّعناهم إرباً إرباً ما ازدادوا في هوانا إلّاحبّاً.
ابن طاووس، التّحصين، 2/ 610- 613 رقم 11
حدّثني أبي، عن عبدالرّحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حُميد، عن أبي بصير، قال، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّه جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له (1): يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، فقال (2)أمير المؤمنين عليه السلام: أبك جنّة؟ فقال: لا، قال: أ (3)فتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: نعم، فقال له (4): ممّن أنت؟ فقال: أنا من مزينة أو (5)جهينة، قال: اذهب حتّى أسأل عنك.
فسأل عنه، قالوا: يا أمير المؤمنين! هذا رجل صحيح العقل، مسلم، ثمّ رجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، فقال: ويحك، ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: فكنت حاضرها أو غائباً عنها؟ قال: بل كنت حاضرها، قال: اذهب حتّى ننظر في أمرك، فجاء إليه الثّالثة، فذكر له ذلك، فأعاد عليه أمير المؤمنين عليه السلام، فذهب، ثمّ رجع في الرّابعة، فقال: إنِّي زنيت فطهِّرني، فأمر أمير المؤمنين بحبسه، ثمّ نادى أميرالمؤمنين عليه السلام: أ يّها النّاس! إنّ هذا (6)الرّجل يحتاج أن نُقيم عليه (7)حدّ اللَّه، فاخرجوا متنكِّرين لا يعرف بعضكم بعضاً ومعكم أحجاركم.
فلمّا كان من الغد، أخرجه أمير المؤمنين عليه السلام بالغلس وصلّى ركعتين، ثمّ (8)حفر حفيرة ووضعه فيها، ثمّ نادى: أ يّها النّاس! إنّ هذه حقوق اللَّه لا يطلبها مَنْ كان عنده للَّه (9)حقّ مثله، فمَنْ كان للَّه عليه حقّ مثله فلينصرف، فإنّه لا يقيم الحدّ من (10)اللَّه مَنْ [كان] (11)
1) - [لم يرد في البرهان]
2) - [زاد في البرهان: «له»]
3) - [لم يرد في البرهان]
4) - [لم يرد في البرهان]
5) - [البرهان: «قال: أو من»]
6) [البرهان: «رجل يحتاج أن يُقام عليه الحدّ»]
7) [البرهان: «رجل يحتاج أن يُقام عليه الحدّ»]
8) - [البرهان: «و»]
9) - [لم يرد في البرهان]
10) [البرهان: «كان»]
11) [البرهان: «كان»]
للَّه عليه الحدّ. فانصرف النّاس، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام حجراً، فكبّر أربع تكبيرات، فرماه، ثمّ أخذ الحسن عليه السلام مثله (1)، ثمّ فعل الحسين عليه السلام مثله. فلمّا مات، أخرجه أمير المؤمنين عليه السلام وصلّى عليه (2)، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ألا تغسِّله؟ قال: قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: أ يّها النّاس! مَنْ أتى هذه القاذورة فليتب إلى اللَّه فيما بينه وبين اللَّه، فوَ اللَّه لتوبة (3)إلى اللَّه في السّرّ لأفضل من أن يفضح نفسه ويهتك ستره.
القمي، التّفسير، 2/ 96- 97/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 124- 125
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن (4)ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم، عن أبيه، (5)قال: أتت امرأة مجحٌّ (6)أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني طهّرك اللَّه، فإنّ عذاب الدّنيا أيسر من عذاب الآخرة الّذي لا ينقطع، فقال لها: ممّا اطهِّركِ؟ فقالت: إنِّي زنيت، فقال لها: أوَ (7)ذات بعمل أنتِ أم غير ذلك؟ فقالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضراً (8)كان بعلكِ إذ فعلتِ أم (9)غائباً كان عنكِ؟ فقالت: بل حاضراً (10)، فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنكِ، ثمّ ائتني اطهّركِ.
1) - [أضاف في البرهان: «فرماه»]
2) - [أضاف في البرهان: «ودفنه»]
3) - [البرهان: «توبته»]
4) - [من هنا حكاه في التّهذيب]
5) [الوسائل: «إنّ إمرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزِّنا أربع مرّات، فأمر قنبراً، فنادى بالنّاس فاجتمعوا»]
6) - [التّهذيب: «محجّ»]
7) - [لم يرد في البحار، وفي التّهذيب: «و»]
8) - [التّهذيب: «أفحاضر»]
9) [التّهذيب: «غائب كان عنكِ؟ قالت: بل حاضر»]
10) [التّهذيب: «غائب كان عنكِ؟ قالت: بل حاضر»]
فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ إنّها شهادة (1)فلم يلبث أن أتته (2)، فقالت: قد وضعت فطهِّرني، قال: فتجاهل عليها، فقال: اطهِّركِ (3)يا أمة اللَّه ممّا ذا؟ فقالت: إنِّي زنيت فطهِّرني، فقال: وذات بعل (4)إذ فعلتِ ما فعلتِ؟ قالت: نعم، قال: وكان زوجكِ حاضراً أم غائباً؟ قالت: بل حاضراً، قال: فانطلقي وأرضعيه حولين كاملين كما أمركِ اللَّه، قال: فانصرفت المرأة، فلمّا صارت من (5)حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ إنّهما (6)شهادتان، قال: فلمّا مضى حولان، أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهِّرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها و (7)قال: اطهّركِ ممّا ذا؟ فقالت (8): إنِّي زنيت فطهِّرني، قال: وذات بعل أنتِ (9)إذ فعلتِ ما فعلتِ؟ فقالت: نعم، قال: وبعلكِ غائب عنكِ (10)إذ فعلتِ ما فعلتِ أو حاضر، قالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطحٍ ولا يتهوّر في بئر، قال: فانصرفت وهي تبكي، فلمّا ولّت فصارت (11)حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ إنّها ثلاث شهادات، قال (12): فاستقبلها عمرو بن حريث المخزوميّ، فقال لها (13): ما يبكيكِ يا أمة اللَّه وقد رأيتكِ تختلفين إلى عليّ تسألينه أن يطهِّركِ؟ فقالت: إنِّي أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهِّرني، فقال: اكفلي ولدكِ حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطحٍ ولا يتهوّر في بئر، وقد (14)خفت أن يأتي عليَّ الموت ولم يطهِّرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي
1) [التّهذيب: «فلم تلبث أن أتت»]
2) [التّهذيب: «فلم تلبث أن أتت»]
3) - [لم يرد في التّهذيب]
4) - [أضاف في التّهذيب والبحار: «أنتِ»]
5) - [في التّهذيب والبحار: «منه»]
6) - [البحار: «إنّها»]
7) - [لم يرد في التّهذيب]
8) - [البحار: «قالت»]
9) - [التّهذيب: «كنتِ»]
10) - [لم يرد في التّهذيب والبحار]
11) - [لم يرد في التّهذيب]
12) - [لم يرد في التّهذيب]
13) - [لم يرد في التّهذيب]
14) - [التّهذيب: «لقد»]
إليه فأنا أكفله، فرجعت، فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمرو، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام- وهو متجاهل (1)عليها-: ولِمَ يكفل عمرو ولدكِ؟ فقالت: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، فقال: وذات بعل أنتِ (2)إذ فعلتِ ما فعلتِ؟ قالت: نعم، قال: أفغائباً (3)كان بعلكِ إذ فعلتِ ما فعلتِ أم حاضراً (4)؟ فقالت: بل حاضراً (5)، قال: فرفع رأسه إلى السّماء وقال: اللَّهمّ إنّه قد ثبت لك عليها أربع شهادات، وإنّك قد قلت لنبيِّك صلى الله عليه و آله فيما أخبرته به (6)من دينك: يا محمّد! من عطّل حدّاً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي، اللَّهمّ فإنِّي غير معطِّل حدودك ولا طالب مضادّتك ولا مضيِّع لأحكامك، بل مطيع لك ومتّبع سنّة نبيّك صلى الله عليه و آله.
قال: فنظر إليه (7)عمرو بن حريث وكأ نّما الرُّمّان يفقأ في وجهه، فلمّا رأى (8)ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين! إنّني (9)إنّما أردت (10)أكفله إذ ظننت أ نّك تحبّ ذلك، فأمّا إذا (11)كرهته فإنِّي لست أفعل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أبعد أربع شهادات باللَّه؟! لتكفلنّه وأنتَ صاغر، فصعد أمير المؤمنين عليه السلام المنبر، فقال: يا قنبر! ناد في النّاس الصّلاة جامعة، فنادى قنبر في النّاس، فاجتمعوا حتّى غصّ المسجد بأهله (12)، وقام أمير المؤمنين
1) - [التّهذيب: «يتجاهل»]
2) - [التّهذيب: «كنتِ»]
3) - [التّهذيب: «أفغائب»]
4) - [التّهذيب: «حاضر»]
5) - [التّهذيب: «حاضر»]
6) - [لم يرد في التّهذيب]
7) - [البحار: «إلى»]
8) - [البحار: «نظر إلى»]
9) - [التّهذيب: «إنّي»]
10) - [زاد في التّهذيب والبحار: «أن»]
11) - [التّهذيب: «إذ»]
12) [الوسائل: «إنّ إمرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزِّنا أربع مرّات، فأمر قنبراً، فنادى بالنّاس فاجتمعوا»]
صلوات اللَّه عليه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: (1)أ يّها النّاس! إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظّهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما (2)خرجتم وأنتم متنكّرون ومعكم أحجاركم (3)لا يتعرّف أحد منكم إلى أحد (4)حتّى تنصرفوا (5)إلى منازلكم إن شاء اللَّه، قال: ثمّ نزل.
فلمّا أصبح النّاس بكرة، خرج بالمرأة وخرج النّاس (6)متنكِّرين متلثِّمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتّى انتهى بها والنّاس معه إلى (7)الظّهر بالكوفة (8)، فأمر أن يحفر لها حفيرة، ثمّ دفنها فيها، ثمّ ركب بغلته وأثبت رجليه (9)في غرز الرّكاب (10)، ثمّ وضع اصبعيه السّبّابتين في اذنيه، (11)ثمّ نادى بأعلى صوته: يا (12)أ يّها النّاس! إنّ اللَّه تبارك وتعالى عهد إلى نبيِّه (13)صلى الله عليه و آله عهداً عهده محمّد صلى الله عليه و آله إليّ بأ نّه لا يقيم الحدّ من للَّه عليه حدّ، فمَنْ كان (14)عليه حدّ مثل ما (15)عليها، فلا يقيم عليها الحدّ. قال: فانصرف النّاس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام، فأقام هؤلاء الثّلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم، قال: وانصرف فيمَن انصرف يومئذ محمّد ابن أمير المؤمنين عليه السلام. (16)
1) - [أضاف في التّهذيب: «يا»]
2) - [التّهذيب: «إلّا»]
3) - [التّهذيب: «أصحابكم»]
4) [الوسائل: «فانصرفوا»]
5) [الوسائل: «فانصرفوا»]
6) - [أضاف في الوسائل: «معه»]
7) [التّهذيب: «ظهر الكوفة»]
8) [التّهذيب: «ظهر الكوفة»]
9) - [في التّهذيب ووسائل الشّيعة والبحار: «رجله»]
10) - [الوسائل: «الرّكب»]
11) [الوسائل: «ونادى بأعلى صوته»]
12) [الوسائل: «ونادى بأعلى صوته»]
13) - [التّهذيب: «رسوله»]
14) [في التّهذيب والوسائل: «للَّه عليه حدّ مثل ماله»، وفي البحار: «للَّه عليه مثل ما له»]
15) [في التّهذيب والوسائل: «للَّه عليه حدّ مثل ماله»، وفي البحار: «للَّه عليه مثل ما له»]
16) - [إلى هنا حكاه في التّهذيب والبحار]
عدّه من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (1)قال: جاءت امرأة حامل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقالت: إنِّي فعلت فطهِّرني ثمّ ذكر (2)نحوه.
الكليني، الفروع من الكافي، 7/ 185- 188 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 18/ 341؛ المجلسي، البحار، 40/ 290- 292؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 10/ 9- 11
عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: أتاه رجل بالكوفة، فقال (3): يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، (4)قال: ممّن أنت؟ قال: من مزينة، قال: أتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: بلى، قال: فاقرأ، فقرأ، فأجاد، فقال: أبك جنّة؟ قال: لا، قال: فاذهب حتّى نسأل عنك. فذهب الرّجل، ثمّ رجع إليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، فقال: ألك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم، قال: فأمره أمير المؤمنين عليه السلام فذهب، وقال: حتّى نسأل عنك، فبعث إلى قومه، فسأل عن خبره، فقالوا: يا أميرالمؤمنين! صحيح العقل، فرجع إليه الثّالثة، فقال له (5)مثل مقالته، فقال له: اذهب حتّى نسأل عنك، فرجع إليه الرّابعة، فلمّا أقرّ، قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر: احتفظ به، ثمّ غضب، ثمّ قال: ما أقبح بالرّجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ، أفلا تاب في بيته، فواللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ.
ثمّ أخرجه ونادى في النّاس: يا معشر المسلمين (6)! اخرجوا لقيامي على هذا الرّجل
الحدّ ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه (1)، فأخرجه إلى الجبّان، فقال: يا أمير المؤمنين! أنظرني (2)اصلِّي ركعتين، ثمّ وضعه في حفرته (3)واستقبل النّاس بوجهه، فقال: يا معاشر المسلمين! إنّ (4)هذا حقّ من (5)حقوق اللَّه عزّ وجلّ، فمن كان للَّه في عنقه حقّ فلينصرف ولا يقيم حدود اللَّه من في عنقه للَّه (6)حدّ.
فانصرف النّاس وبقي هو والحسن والحسين عليهم السلام (7)، فأخذ (8)حجراً، فكبّر ثلاث (9)تكبيرات، ثمّ رماه بثلاثة أحجار في كلِّ حجر ثلاث تكبيرات، ثمّ رماه الحسن عليه السلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ رماه الحسين عليه السلام، فمات الرّجل، فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر، فحفر له وصلّى عليه ودفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين! ألا تغسِّله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة، لقد صبر على أمر عظيم.
الكليني، الفروع من الكافي، 7/ 188- 189 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة (10)، 18/ 375؛ المجلسي، البحار، 40/ 293- 294
وإنّ امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني طهّرك اللَّه، فإنّ عذاب الدّنيا أيسر من عذاب الآخرة الّذي لا ينقطع، فقال: ممّ اطهِّركِ؟ قالت: من الزِّنا، فقال لها: فذات بعل أنتِ أم غير ذات بعل؟ فقالت: ذات بعل، فقال لها: فحاضراً كان بعلكِ أم غائباً؟ قالت: حاضراً، فقال: انتظري حتّى تضعي ما في بطنكِ ثمّ ائتني. فلمّا ولّت عنه من حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ هذه شهادة، فلم تلبث أن أتته، فقالت: إنِّي وضعت فطهِّرني، فتجاهل عليها وقال: اطهِّركِ يا أمة اللَّه ممّاذا؟ قالت:
إنِّي قد زنيت وقد وضعت فطهِّرني، قال: وذات بعل أنتِ إذ فعلتِ ما فعلتِ أم غير ذات بعل؟ قالت: بل ذات بعل، قال: وكان بعلكِ غائباً أم حاضراً؟ قالت: بل حاضراً، قال: اذهبي حتّى ترضعيه. فلمّا ولّت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ إنّهما شهادتان، فلمّا أرضعته عادت عليه، فقالت: يا أمير المؤمنين! إنِّي زنيت فطهِّرني، قال لها: وذات بعل كنتِ إذ فعلتِ ما فعلت أم غير ذات بعل؟ قالت: بل ذات بعل، قال: وكان زوجكِ حاضراً أم غائباً؟ قالت: بل حاضراً، قال: اذهبي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح، ولا يتهوّر في بئر.
فانصرفت وهي تبكي، فلمّا ولّت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللَّهمّ هذه ثلاث شهادات، فاستقبلها عمرو بن حريث وهي تبكي، فقال: ما يبكيكِ؟ قالت: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهِّرني، فقال لي: اكفلي ولدكِ حتّى يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح، ولا يتهوّر في بئر، وقد خفت أن يدركني الموت ولم يطهِّرني، فقال لها عمرو ابن حريث: ارجعي، فإنِّي أكفل ولدكِ. فرجعت، فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمرو، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: ولِمَ يكفل عمرو ولدكِ؟ قالت: يا أمير المؤمنين! إنّي زنيت فطهِّرني، قال: وذات بعل كنتِ إذ فعلتِ ما فعلتِ؟ قالت: نعم، قال: وكان بعلكِ حاضراً أم غائباً؟ قالت: بل حاضراً، فرفع أمير المؤمنين عليه السلام رأسه إلى السّماء، وقال: اللَّهمّ إنِّي قد أثبتّ ذلك عليها أربع شهادات، وإنّك قد قلت لنبيِّك صلوات اللَّه عليه وآله فيما أخبرته من دينك: «يا محمّد! من عطّل حداً من حدودي فقد عاندني وضادّني في ملكي»، اللَّهمّ وإنِّي غير معطّل حدودك، ولا طالب مضادّتك، ولا معاند لك، ولا مضيع أحكامك، بل مطيع لك، متبع لسنّة نبيّك.
فنظر إليه عمرو بن حريث، فقال: يا أمير المؤمنين! إنِّي إنّما أردت أن أكفله لأنِّي ظننت أنّ ذلك تحبّه، فأمّا إذ كرهته فلست أفعل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بعد أربع شهادات باللَّه لتكفلنّه وأنت صاغر، ثمّ قام عليه السلام فصعد المنبر، فقال: يا قنبر! ناد في النّاس الصّلاة جامعة، فاجتمع النّاس حتّى غصّ المسجد بأهله، فقال: «أ يّها النّاس! إنّ
إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظّهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه». ثمّ نزل، فلمّا أصبح، خرج بالمرأة وخرج النّاس متنكِّرين متلثِّمين بعمائمهم والحجارة في أيديهم وأرديتهم وأكمامهم حتّى انتهوا إلى الظّهر، فأمر، فحُفر لها حفيرة، ثمّ دفنها فيها إلى حقويها، ثمّ ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الرّكاب، ثمّ وضع يديه السباحتين في اذنيه، ثمّ نادى بأعلى صوته: «أ يّها النّاس! إنّ اللَّه تبارك وتعالى عهد إلى نبيّه صلى الله عليه و آله عهداً وعهد نبيّه إليّ أن لا يقيم الحدّ مَن للَّه عليه حدّ، فمَنْ كان للَّه عليه حدّ مثل ما له عليها فلا يقيم الحدّ عليها»، فانصرف النّاس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، فأقاموا عليها الحدّ وما معهم غيرهم من النّاس.
الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 4/ 22- 24 رقم 32
ورُوي أ نّه اعترف عنده رجل محصن أ نّه قد زنى مرّة بعد مرّة، وهو يتجاهل حتّى اعترف الرّابعة، فأمر بحبسه، ثمّ نادى في النّاس، ثمّ أخرجه بالغلس، ثمّ حفر له حفيرة ووضعه فيها، ثمّ نادى: أ يّها النّاس! إنّ هذه حقوق اللَّه لا يطلبها مَنْ كان عليه مثله، فانصرفوا ما خلا عليّ بن أبي طالب وابنيه، فرجمه، ثمّ صلّى عليه. وفي التّهذيب: أنّ محمّد ابن الحنفيّة كان ممّن رجع.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 177/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 63- 64
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدّينوريّ، قال: حدّثنا زيد بن إسماعيل الصّائغ، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبدالملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، قال: إنّ أمير المؤمنين (1)عليه السلام دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّاً متعلّقاً بأستار الكعبة وهو يقول: يا صاحب البيت، البيت بيتك، والضّيف ضيفك، ولكلّ ضيف من (2)مضيفه قرى، فاجعل (3)قراى منك اللّيلة المغفرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: أما تسمعون كلام الأعرابيّ؟ قالوا: نعم، فقال: اللَّه أكرم من أن يردّ ضيفه.
(4)قال: فلمّا كان (5)اللّيلة الثّانية وجده متعلّقاً بذلك الرّكن وهو يقول: يا عزيزاً في عزّك فلا أعزّ منك في عزِّك، أعزّني بعزِّ عزّك في عزٍّ لايعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك وأتوسّل إليك (6)بحقِّ محمّد (7)وآل محمّد عليك، أعطني ما لا يعطني أحد غيرك، واصرف عنِّي ما لا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: هذا واللَّه الاسم الأكبر بالسّريانيّة، أخبرني به حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سأله الجنّة فأعطاه، وسأله صرف النّار وقد صرفها عنه. قال (8): فلمّا كان اللّيلة الثّالثة، وجده وهو متعلِّق بذلك الرّكن وهو يقول: يا مَنْ لايحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، بلا كيفيّة كان، ارزق (9)الأعرابيّ أربعة آلاف درهم،
1) - [في روضة الواعظين مكانه: «ورُوي أنّ أمير المؤمنين ...»، وزاد في مدينة المعاجز: «عليّ بن أبي طالب»]
2) [روضة الواعظين: «مضيف»]
3) [روضة الواعظين: «مضيف»]
4) [البحار: «فلمّا كانت»]
5) [البحار: «فلمّا كانت»]
6) [روضة الواعظين: «بمحمّد»]
7) [روضة الواعظين: «بمحمّد»]
8) - [لم يرد في روضة الواعظين]
9) - [روضة الواعظين: «رزّق»]
قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين (1)عليه السلام، فقال: يا أعرابيّ! سألت ربّك القرى فقراك، وسألته (2)الجنّة فأعطاك، وسألته (3)أن يصرف عنك النّار وقد صرفها عنك (4)، وفي هذه اللّيلة تسأله أربعة آلاف درهم. قال الأعرابيّ: مَنْ أنت؟ قال: أنا عليّ بن أبي طالب، قال الأعرابيّ: أنت واللَّه بغيتي وبك أنزلت حاجتي، قال: سَلْ يا أعرابيّ، قال: أريد (5)ألف درهم للصّداق، وألف درهم أقضي به دَيني، وألف درهم أشتري به داراً، وألف درهم أتعيّش منه. قال: أنصفت يا أعرابيّ، فإذا خرجت من مكّة، فسل (6)عن داري بمدينة الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم.
فأقام الأعرابيّ بمكّة اسبوعاً، وخرج في طلب أمير المؤمنين (7)إلى مدينة الرّسول ونادى: مَنْ يدلّني على دار أمير المؤمنين عليّ (8)عليه السلام، فقال الحسين بن عليّ من بين الصّبيان: أنا أدلّك على دار أميرالمؤمنين وأنا ابنه الحسين بن عليّ، فقال الأعرابيّ: من أبوك؟ قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: من امِّك؟ قال: فاطمة الزّهراء (9)سيِّدة نساء العالمين، قال: مَنْ جدِّك؟ قال: رسول اللَّه محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب، قال: مَنْ جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد، قال: مَنْ أخوك؟ قال: أبو محمّد الحسن بن عليّ، قال: قد (10)أخذت الدّنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين وقل له: إنّ (11)الأعرابيّ صاحب الضّمان بمكّة على الباب، قال: فدخل الحسين بن عليّ عليهما السلام، (12)وقال: يا أبة!
1) - [مدينة المعاجز: «أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب»]
2) - [روضة الواعظين: «سألت ربّك»]
3) - [مدينة المعاجز: «سألت»]
4) - [لم يرد في روضة الواعظين]
5) - [لم يرد في روضة الواعظين]
6) - [البحار: «فاسأل»]
7) - [روضة الواعظين: «أمير المؤمنين عليّ»]
8) - [لم يرد في روضة الواعظين]
9) - [مدينة المعاجز: «الزّهراء بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]
10) - [البحار: «لقد»]
11) - [لم يرد في روضة الواعظين]
12) [في روضة الواعظين: «على أبيه، وقال له: الأعرابيّ»، وفي مدينة المعاجز: «فقال له: يا أبة! أعرابيّ»، وفي البحار: «فقال: يا أبة! أعرابيّ»]
أعرابيّ (1)بالباب يزعم أ نّه صاحب الضّمان بمكّة. قال: فقال: يا فاطمة! عندكِ شي ء يأكله الأعرابيّ؟ قال: اللَّهمّ لا، قال: فلبس أمير المؤمنين عليه السلام وخرج، وقال: ادعوا لي (2)أبا عبداللَّه سلمان الفارسيّ، قال (3): فدخل إليه سلمان الفارسيّ رحمه الله، فقال: يا أبا عبداللَّه! اعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللَّه لي على التّجّار.
قال: فدخل سلمان إلى (4)السّوق وعرض الحديقة، فباعها (5)باثني عشر ألف درهم وأحضر المال (6)، وأحضر الأعرابيّ فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهماً نفقة، ووقع الخبر إلى سؤّال المدينة، فاجتمعوا ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة فأخبرها بذلك، فقالت: (7)آجرك اللَّه (8)في ممشاك. فجلس عليّ عليه السلام والدّراهم مصبوبة بين يديه حتّى (9)اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة (10)قبضة، وجعل يعطي رجلًا رجلًا حتّى لم يبق معه (11)درهم واحد.
فلمّا أتى (12)المنزل، قالت له فاطمة عليها السلام: يا ابن عمّ! بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلًا وآجلًا. قالت: فأين الثّمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة وابناي جائعان و (13)لا أشكّ إلّاو (14)أ نّك (15)مثلنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم، وأخذت بطرف ثوب عليّ عليه السلام، فقال عليّ: يا فاطمة! خلِّيني، فقالت: لا واللَّه، أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط
1) [في روضة الواعظين: «على أبيه، وقال له: الأعرابيّ»، وفي مدينة المعاجز: «فقال له: يا أبة! أعرابيّ»، وفي البحار: «فقال: يا أبة! أعرابيّ»]
2) - [أضاف في روضة الواعظين: «يا»]
3) - [لم يرد في روضة الواعظين]
4) - [لم يرد في روضة الواعظين]
5) [روضة الواعظين: «باثنتي عشرة ألف درهم»]
6) [روضة الواعظين: «باثنتي عشرة ألف درهم»]
7) [روضة الواعظين: «أجرك على اللَّه»]
8) [روضة الواعظين: «أجرك على اللَّه»]
9) - [مدينة المعاجز: «قد»]
10) - [لم يرد في روضة الواعظين]
11) - [لم يرد في روضة الواعظين]
12) - [زاد في مدينة المعاجز: «إلى»]
13) [روضة الواعظين: «لا شكّ»]
14) [روضة الواعظين: «لا شكّ»]
15) - [مدينة المعاجز: «أنت»]
جبرئيل على رسول اللَّه، فقال: يا محمّد! السّلّام (1)يقرئك السّلام ويقول: اقرأ عليّاً منِّي السّلام وقل لفاطمة: ليس لكِ أن تضربي على (2)يديه (3)ولا تلزمي بثوبه (4). فلمّا أتى (5)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم منزل عليّ عليه السلام وجدَ فاطمة ملازمة لعليّ، فقال لها: يا بنيّة! ما لكِ ملازمة لعليّ؟ قالت: يا أبة! باع الحايط الّذي غرسته له باثني عشر ألف درهم، ولم يحبس لنا منه درهماً (6)نشتري به (7)طعاماً، فقال: يا بنيّة! إنّ (8)جبرئيل يقرئني من ربّي السّلام ويقول: اقرأ عليّاً من ربّه السّلام، وأمرني أن أقول لكِ (9): ليس لكِ أن تضربي على يديه (10)ولا تلزمي بثوبه (11). قالت فاطمة: فإنِّي أستغفر اللَّه ولا أعود أبداً.
قالت فاطمة عليها السلام: فخرج أبي عليه السلام في ناحية و (12)زوجي عليّ (13)في ناحية، فما لبث أن أتى (14)أبي صلى الله عليه و آله و سلم ومعه سبعة دراهم سود هجريّة، فقال: يا فاطمة! أين (15)ابن عمِّي (16)؟ فقلت له: خرج، فقال رسول اللَّه: هاكِ هذه الدّراهم، فإذا جاء ابن عمِّي فقولي له يبتاع لكم بها طعاماً، فما لبثت (17)إلّايسيراً حتّى جاء عليّ عليه السلام، فقال: رجع ابن عمِّي، فإنِّي أجد (18)رائحة طيّبة، قالت: نعم، وقد دفع إليّ شيئاً تبتاع لنا به طعاماً. قال عليّ عليه السلام: هاتيه، فدفعت (19)إليه سبعة دراهم سود (20)هجريّة. فقال: بسم اللَّه والحمد للَّه كثيراً طيِّباً،
1) - [في روضة الواعظين ومدينة المعاجز: «اللَّه»]
2) - [روضة الواعظين: «على عليّ»]
3) [لم يرد في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار]
4) [لم يرد في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار]
5) - [روضة الواعظين: «دخل»]
6) [في روضة الواعظين: «نشري به»، وفي مدينة المعاجز: «نشتري منه»]
7) [في روضة الواعظين: «نشري به»، وفي مدينة المعاجز: «نشتري منه»]
8) - [لم يرد في روضة الواعظين]
9) - [لم يرد في روضة الواعظين]
10) [لم يرد في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار]
11) [لم يرد في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار]
12) [في مدينة المعاجز: «خرج زوجي»، وفي البحار: «زوجي»]
13) [في مدينة المعاجز: «خرج زوجي»، وفي البحار: «زوجي»]
14) - [مدينة المعاجز: «جاء»]
15) [روضة الواعظين: «عليّ»]
16) [روضة الواعظين: «عليّ»]
17) - [روضة الواعظين: «فما لبث»]
18) - [زاد في مدينة المعاجز: «في البيت»]
19) - [روضة الواعظين: «فدفعته»]
20) - [في روضة الواعظين والبحار: «سوداً»]
وهذا من رزق اللَّه عزّ وجلّ. ثمّ قال: يا حسن، قم معي، فأتيا السّوق، فإذا هما برجل واقف وهو يقول: من يقرض المليّ الوفيّ؟ قال: يا بنيّ! تعطيه (1)؟ قال: إي واللَّه يا أبة، فأعطاه عليّ عليه السلام الدّراهم، فقال الحسن: يا أبتاه (2)! أعطيته الدّراهم كلّها؟ قال: نعم يا بنيّ، إنّ الّذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير.
قال: فمضى عليّ عليه السلام بباب رجل يستقرض منه شيئاً، فلقيه أعرابي ومعه ناقة، فقال: يا عليّ! اشتر منِّي هذه النّاقة، قال: ليس معي ثمنها، قال: فإنِّي أنظرك به إلى (3)القبض، قال: بِكَم (4)يا أعرابيّ؟ قال: بمائة درهم، قال عليّ (5)عليه السلام: خذها يا حسن! فأخذها، فمضى عليّ، فلقيه أعرابيّ آخر المثال واحد، والثّياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع النّاقة؟ قال عليّ عليه السلام: وما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها وبالثّمن أشتريها، فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون ومائة درهم. (6)قال عليّ عليه السلام (7): (8)خذ السّبعين والمائة (9)وسلِّم النّاقة، (10)المائة للأعرابيّ الّذي باعنا النّاقة، والسّبعون لنا نبتاع بها شيئاً. فأخذ الحسن عليه السلام الدّراهم وسلّم النّاقة.
قال عليّ عليه السلام: فمضيت أطلب الأعرابيّ الّذي ابتعت منه النّاقة لأعطيه ثمنها، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جالساً في مكان لم أره (11)فيه قبل ذلك (12)ولا بعده على قارعة الطّريق، فلمّا نظر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليَّ تبسّم ضاحكاً حتّى بدت نواجذه. قال عليّ: أضحك اللَّه سنّك
1) - [في مدينة المعاجز والبحار: «نعطيه»]
2) - [مدينة المعاجز: «أبة»]
3) [مدينة المعاجز: «القيظ، قال: فبكم»]
4) [مدينة المعاجز: «القيظ، قال: فبكم»]
5) - [لم يرد في روضة الواعظين]
6) [روضة الواعظين: «فقال عليّ: يا حسن»]
7) [روضة الواعظين: «فقال عليّ: يا حسن»]
8) [مدينة المعاجز: «للحسن: خذ السّبعين والمائة درهم»]
9) [مدينة المعاجز: «للحسن: خذ السّبعين والمائة درهم»]
10) - [لم يرد في روضة الواعظين، وأضاف في البحار: «و»]
11) [مدينة المعاجز: «جالساً فيه قبل ذلك اليوم»]
12) [مدينة المعاجز: «جالساً فيه قبل ذلك اليوم»]
وبشّرك بيومك. (1)فقال: يا أبا الحسن! إنّك تطلب (2)الأعرابيّ الّذي باعك النّاقة لتوفيه الثّمن؟ فقلت: إي واللَّه فداك أبي وامِّي، فقال: يا أبا الحسن! الّذي (3)باعك النّاقة جبرئيل، والّذي اشتراها منك ميكائيل، والنّاقة من نوق الجنّة، والدّراهم من عند (4)ربّ العالمين عزّ وجلّ، فانفقها في خير ولا تخف إقتاراً. (5)
امير المؤمنين به اصحابش فرمود: «سخن اين اعرابى را نشنيديد؟»
گفتند: «چرا.»
فرمود: «خدا كريم تر از آن است كه مهمان خود را براند.»
گويد: شب دوم او را ديد كه به ركن چسبيده و مى گويد: «اى عزيزى كه از تو عزيزتر نيست! مرا به عزت خود، عزتى ده كه كسى نداند چون است، به تو رو كردم و توسل جستم. به حق محمد و آل محمد بر تو، بده به من آن چه ديگرى ندهد و برگردان از من آن چه ديگرى برنگرداند.»
امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «به خدا اين دعا همان اسم اعظم است به لغت سريانى. حبيبم رسول خدا صلى الله عليه و آله به من خبر داده، بهشت خواست و خدا به او داد و درخواست صرف دوزخ نمود و خدا آن را از وى گردانيد.»
شب سوم ديد به همان ركن چسبيده و مى گويد: «اى كه مكانى گنجايش تو ندارد و جايى خالى از وجود تو نسيت. به اين اعرابى چهار هزار درهم بده.»
امير المؤمنين عليه السلام نزد او رفت و فرمود: «اى اعرابى! از خدا پذيرايى خواستى و پذيرايت شد و بهشت خواستى و به تو دادو درخواست كردى دوزخ را از تو بگرداند و گردانيد و امشب از او چهار هزار درهم مى خواهى؟»
اعرابى گفت: «تو كيستى؟»
فرمود: «من على بن ابى طالب هستم.»
اعرابى گفت: «تو مطلوب منى و از پروردگارت حاجت خواستم.»
فرمود: «اى اعرابى! بخواه.»
گفت: «هزار درهم براى صداق مى خواهم و هزار درهم براى اداى قرض و هزار درهم براى خريد خانه و هزار درهم براى مخارج زندگى.»
فرمود: «اى اعرابى! انصاف دادى. چون من از مكه رفتم، در مدينه رسول مرا بجو.»
اعرابى يك هفته در مكه ماند و آمد به مدينه دنبال امير المؤمنين عليه السلام و فرياد مى زد: «چه كسى مرا به خانه امير المؤمنين راهنمايى مى كند؟»
حسين بن على در اين ميان فرمود: «من تو را به خانه او رهنمايم كه پسر اويم.»
اعرابى گفت: «پدرت كيست؟»
فرمود: «امير المؤمنين على بن ابى طالب.»
عرض كرد: «مادرت كيست؟»
فرمود: «فاطمه زهرا سيده نساء عالميان.»
عرض كرد: «جدت كيست؟»
فرمود: «رسول خدا محمدبن عبداللَّه بن عبدالمطلب.»
عرض كرد: «جده ات كيست؟»
فرمود: «خديجه دختر خويلد.»
عرض كرد: «برادرت كيست؟»
فرمود: «ابو محمد حسن بن على.»
گفت: «همه اطراف دنيا را جمع كردى. برو نزد امير المؤمنين و بگو اعرابى صاحب ضمانت در مكه بر در خانه است.»
گويد: حسين بن على عليه السلام وارد خانه شد و گفت: «پدرجان! يك اعرابى بر در خانه است و شما را ضامن در مكه مى داند.»
على فرمود: «اى فاطمه، چيزى دارى كه اين اعرابى بخورد؟»
گفت: «به خدا نه.»
گويد: امير المؤمنين جامه به بر كرد و بيرون شد و گفت: «ابوعبداللَّه سلمان فارسى را نزد من آريد.»
سلمان آمد. به او فرمود: «باغى كه رسول خدا برايم كاشته به تجار بفروش.»
سلمان آن را به دوازده هزار درهم فروخت و اعرابى را حاضر كرد و چهار هزار درهمش را به او داد و چهل درهم ديگر هم براى خرج سفر به او داد. خبر به گدايان مدينه رسيد و گرد او را گرفتند. مردى از انصار اين خبر را به فاطمه رسانيد و او فرمود: «خدا به تو خير دهد.»
على پول ها را برابر خود ريخت و يارانش جمع شدند و با مشت به آن ها تقسيم كرد تا يك درهم نماند. و چون به منزل آمد، فاطمه به او گفت: «پسر عم! باغى را كه پدرم برايت كِشته بود فروختى؟»
فرمود: «آرى، به بهتر از آن در دنيا و آخرت.»
گفت: «پولش كجاست؟»
فرمود: «به ديده هايى دادم كه نخواستم دچار خوارى سؤال شوند.»
فاطمه گفت: «من و دو پسرت گرسنه ايم وبى شك تو هم مانند ما گرسنه اى. يك درهمش به ما نمى رسيد؟»
و دامن على عليه السلام را گرفت. على فرمود: «فاطمه مرا رها كن.»
گفت: «نه به خدا تا پدرم ميان ما و تو حَكَم باشد.»
جبرئيل به رسول خدا صلى الله عليه و آله نازل شد و گفت: «اى محمد! خدايت سلام مى رساند و مى فرمايد: از من به على سلام برسان و به فاطمه بگو: حق ندارى جلوى دست على را بگيرى و به دامنش بچسبى.»
چون رسول خدا به منزل على آمد، ديد فاطمه به او چسبيده است. فرمود: «دخترجان! چرا به على چسبيدى؟»
گفت: «پدرجان! باغى را كه تو برايش كِشتى به دوازده هزار درهم فروخته و يك درهم آن را براى ما نگذاشته كه خوراكى بخريم.»
فرمود: «دخترجان! جبرئيل از پروردگارم به من سلام مى رساند و مى فرمايد، به على از پروردگارش سلام برسان و به من دستور داده به تو بگويم، حق ندارى جلوى دست او را بگيرى.»
فاطمه گفت: «از خدا آمرزش جويم و ديگر چنين نكنم.»
فاطمه فرمايد: پدرم به سويى رفت و على به سوى ديگر و درنگى نشد كه پدرم هفت درهم آورد و فرمود: «اى فاطمه، پسر عمم كجاست؟»
گفتم: «بيرون رفت.»
رسول خدا فرمود: «اين هفت درهم را بگير و چون پسر عمم آمد بگو، با آن براى شما خوراكى بخرد.»
درنگى نشد كه على آمد و فرمود: «پسر عمم برگشت؟ من بوى خوشى مى شنوم.»
فاطمه گفت: «آرى، چيزى هم به من داد كه با آن خوراكى بخريم.»
على فرمود: «آن را بياور.»
من آن هفت درهم هجرى را به او دادم. فرمود: «بسم اللَّه والحمد للَّه كثيراً طيِّباً. اين روزى خداى عزوجل است.»
سپس فرمود: «اى حسن! با من به بازار بيا.»
در اين ميان به مردى رسيدند كه مى گفت: «كيست كه به داراى وفادار قرضى بدهد؟»
فرمود: «پسرجان! به او بدهيم؟»
فرمود: «آرى به خدا پدرجان.»
على هفت درهم را هم به او داد. حسن عرض كرد: «پدرجان! همه درهم ها را به او دادى؟»
فرمود: «آرى پسرم! آن كه كم داده، مى تواند بسيار بدهد.»
گويد: على عليه السلام به خانه كسى رفت كه از او چيزى قرض كند. يك اعرابى به او رسيد و گفت: «اى على! اين شتر مرا بخر.»
فرمود: «بهايش با من نيست.»
گفت: «مهلت مى دهم.»
فرمود: «به چند درهم مى دهى؟»
گفت: «صد درهم.»
فرمود: «اى حسن، آن را بگير.»
آن را گرفت و رفت. يك اعرابى ديگر مثل او در جامه ديگرى رسيد و گفت: «يا على! اين شتر را مى فروشى؟»
فرمود: «براى چه مى خواهى؟»
گفت: «اول غزوه اى كه پسر عمت رود از آن استفاده كنم.»
فرمود: «اگر مى خواهى بى بها به تو مى دهم.»
گفت: «بهايش همراه من است و به بها مى خرم، چند آن را خريدى؟»
فرمود: «صد درهم.»
اعرابى گفت: «من آن را صد و هفتاد درهم مى خرم.»
على فرمود: «صد و هفتاد درهم را بگير و شتر را بده تا صد درهم را به اعرابى بدهيم و با هفتاد درهم چيزى بخريم.»
حسن دراهم را تحويل گرفت و شتر را تسليم داد. على فرمايد: رفتم دنبال اعرابى كه از او شتر را خريده بودم تا بهايش را به او بدهم. ديدم رسول خدا ميان راه در جايى نشسته كه هرگز در آن جا نديده بودمش، و چون نگاهش به من افتاد، لبخندى زد تا دندان هاى آسيايش نمايان شد. على فرمود: «هميشه خندان و خوشرو باشيد مانند امروز.»
فرمود: «اى ابو الحسن! آن اعرابى را مى جويى كه به تو شتر داد تا بهايش را به او بدهى؟»
گفتم: «پدر و مادرم قربانت، آرى به خدا.»
فرمود: «اى ابو الحسن! آن كه به تو فروخت، جبرئيل بود و آن كه خريد، ميكائيل و آن درهم ها از نزد رب العالمين بود. به خوبى خرج كن و از ندارى نترس.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 467- 471
الصّدوق، الأمالي،/ 467- 471 رقم 10/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 1/ 113- 119؛ المجلسي، البحار، 41/ 44- 47؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 124- 126
1) [روضة الواعظين: «قال: يا عليّ أتطلب»]
2) [روضة الواعظين: «قال: يا عليّ أتطلب»]
3) - [لم يرد في روضة الواعظين]
4) - [لم يرد في روضة الواعظين]
5) - خالد بن ربعى گويد: امير المؤمنين عليه السلام براى كارى به مكه رفت. يك عرب بيابانى را ديد كه به پرده خانه كعبه چسبيده و مى گويد: «اى صاحب خانه، خانه خانه توست و مهمان، مهمان تو، و هر مهمانى حق پذيرايى از ميزبانش دارد. امشب به آمرزش مرا پذيرايى كن.»
وفي حديث ابن عبّاس أنّ المقداد قال له: أنا منذ ثلاثة أيّام ما طعمت شيئاً، فخرج أمير المؤمنين وباع درعه بخمسمائة ودفع إليه بعضها وانصرف متحيِّراً، فناداه أعرابيّ: اشتر منِّي هذه النّاقة مؤجّلًا، فاشتراها بمائة درهم (1)ومضى الأعرابيّ، فاستقبله آخر وقال: بعني هذه النّاقة (2)بمائة وخمسين درهماً (3)، فباع وصاح: يا حسن ويا حسين امضيا في طلب الأعرابيّ، وهو على الباب، فرآه النّبيّ صلى الله عليه و آله (4)فقال وهو متبسّم (5): يا عليّ! الأعرابيّ صاحب النّاقة جبرئيل، والمشتري ميكائيل، يا عليّ! المائة عن النّاقة والخمسين بالخمس الّتي دفعتها إلى المقداد، ثمّ تلا: «وَمَن يَتّقِ اللَّهَ يجعل لَهُ» (6)(الآية).
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 78/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 31
وسمع أمير المؤمنين عليه السلام أعرابيّاً يقول وهو آخذ بحلقة الباب: البيت بيتك والضيّف ضيفك، ولكلّ ضيف قرى، فاجعل قراى منك في هذه اللّيلة المغفرة، فقال: يا أعرابيّ! هو واللَّه أكرم من أن يرد ضيفه بلا قرى. وسمعه اللّيلة الثّانية قائلًا: يا عزيزاً في عزّك، يعزّ من عزّ عزّك، أنت أنت، لا يعلم أحد كيف أنت إلّاأنت، أتوجّه إليك بك وأتوسّل بك إليك، وأسألك بحقِّك عليك، وبحقِّك على آل محمّد، اعطني ما لا يملكه غيرك، واصرف عنِّي ما لا يصرفه سواك يا أرحم الرّاحمين. فقال عليه السلام: هذا اسم اللَّه الأعظم بالسّريانيّة، وسمعه اللّيلة الثّالثة يقول: يا زين السّماوات والأرض، ارزقني أربعة آلاف درهم، فضرب يده على كتف الأعرابيّ، ثمّ قال: قد سمعت ما طلبت وما سألت ربّك، فما الّذي تصنع بأربعة آلاف درهم؟ قال: ألف صداق امرأتي، وألف أبني به داراً، وألف أقضي به دَيني،
وألف التمس به المعاش، قال: أنصفت يا أعرابيّ، إذا قدمت المدينة فسل عن عليّ بن أبي طالب.
قال: فلمّا أتى الأعرابيّ المدينة قال للحسين عليه السلام: قل لأبيك: صاحب الضّمان بمكّة، فدخل فأخبره، قال: إي واللَّه، يا حسين ائتيني بسلمان، فلمّا أتاه، قال: يا سلمان! اجمع لي التّجّار، فلمّا اجتمعوا قال لهم: اشتروا منِّي الحائط الّذي غرسه لي رسول اللَّه بيده، فباعه منهم باثني عشر ألف درهم، فدفع الأعرابيّ أربعة آلاف، فقال: يا أعرابيّ! كم أنفقت في طريقك؟ قال: ثلاثة عشر درهماً، قال: ادفعوا له ستّاً وعشرين درهماً حتّى يصرف الأربعة آلاف حيث سأل، وصيّر بين يديه الباقي. فلم يزل يعطي قبضة قبضة حتّى لم يبق منها درهم.
فلمّا أتى فاطمة ذكر بيع الحائط، قالت: فأين الثّمن؟ قال: دفعته واللَّه إلى عيون استحييت منها أن أحوجها إلى ذلّ المسألة، فأعطيتهم قبل أن يسألوني، فقالت: لا افارقك أو يحكم بيني وبينك أبي، إذ أنا جائعة وابناي جائعان لم يكن لنا في اثني عشر ألف درهم درهم نأكل به الخبز، فقال: يا فاطمة! لا تلاحِّيني وخلِّي سبيلي، فهبط جبرئيل على النّبيّ، فقال: السّلّام يقرأ عليك السّلام ويقول: بكت ملائكة السّماوات للزوم فاطمة عليّاً، فاذهب إليها. فجاء إليها، فقال: يا بنتي! مالكِ تلزمين عليّاً؟ فقصّت عليه القصّة، فقال: خلّ سبيله فليس على مثل عليّ تضرب يد. ثمّ خرجا من الدّار، فما لبث أن رجع النّبيّ، فقال: يا فاطمة! رجع أخي؟ فقالت: لا، فأعطاها سبعة دراهم سوداً هجريّة، وقال: قولي له يبتاع لكم بها طعاماً، فلمّا أتاها، أعطته الدّراهم، فأخذها وقال: بسم اللَّه والحمد للَّه كثيراً طيّباً من فضل اللَّه، فذهب إلى السّوق، فإذا سائل يقول: من يقرض اللَّه المليّ الوفيّ؟ فقال: يا أبا الحسن! أتسمع ما يقول أقرض اللَّه، ثمّ مضى ليستقرض من أحد، فإذا بشيخ معه ناقة، فقال: يا عليّ! ابتع منّي هذه النّاقة، فقال: ليس معي ثمنها، قال: إنّي أنظرك بثمنها، فابتاعها بمائة درهم، ثمّ اشترى، إلى آخر القصّة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 78- 79
وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام دخل مكّة وهو في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّاً متعلِّقاً بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، ولا يكفه مكان، ارزق الأعرابيّ أربعة آلاف درهم، قال: فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: ما تقول يا أعرابيّ؟ فقال الأعرابيّ: من أنت؟ فقال: أنا عليّ بن أبي طالب، قال: أنت واللَّه حاجتي، قال عليه السلام: سل يا أعرابيّ، قال: أريد ألف درهم للصّداق، وألف درهم أقضي بها دَيني، وألف درهم أشتري بها داراً، وألف درهم أتعيّش بها، قال له عليه السلام: أنصفت يا أعرابيّ، إذا خرجت من مكّة فسل عن داري بمدينة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فأقام الأعرابيّ اسبوعاً بمكّة وخرج في طلب أميرالمؤمنين عليه السلام إلى المدينة، ونادى: من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليه السلام؟ فلقيه الحسن عليه السلام، فقال: أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين، فقال الأعرابيّ: من أبوك؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام، قال: مَنْ امّك؟ قال: فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين، قال: من جدّك؟ قال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب، قال: من جدّتك؟ قال: خديجة بنت خويلد، قال: من أخوك؟ قال: حسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: لقد أخذت الدّنيا بطرفيها، امشِ إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقل له: إنّ الأعرابيّ صاحب الضّمان بمكّة على الباب.
فدخل الحسن عليه السلام، وقال: يا أبة! أعرابيّ بالباب يزعم أ نّه صاحب ضمان بمكّة، قال: فخرج إليه عليه السلام وطلب سلمان الفارسيّ رضى الله عنه وقال له: يا سلمان! اعرض الحديقة الّتي غرسها لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على التّجّار، فدخل سلمان إلى السّوق وعرض الحديقة، فباعها باثني عشر ألف درهم وأحضر المال، وأحضر الأعرابيّ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهماً لنفقته، فرفع الخبر إلى فقراء المدينة، فاجتمعوا إليه والدّراهم مصبوبة بين يديه، فجعل عليه السلام يقبض قبضة ويعطي رجلًا رجلًا حتّى لم يبق له درهم واحد منها ودخل منزله، فقالت فاطمة عليها السلام: يا ابن عمّ! بعت الحديقة الّتي غرسها رسول اللَّه والدي؟ فقال: نعم، بخير منها عاجلًا وآجلًا، قالت له: جزاك اللَّه في ممشاك، ثمّ قالت: أنا جائعة وابناي جائعان ولا شكّ أ نّك مثلنا، فخرج عليه السلام ليقترض شيئاً ليصرفه على عياله، فجاء
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: يا فاطمة! أين ابن عمِّي؟ فقالت له: خرج يا رسول اللَّه، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: هاكِ هذه الدّراهم، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم بها طعاماً. وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فجاء عليّ عليه السلام وقال: جاء ابن عمِّي؟ فإنِّي أجد رائحة طيِّبة، قالت: نعم، وناولته الدّراهم وكانت سبعة دراهم سود هجريّة، وذكرت له ما قال صلى الله عليه و آله و سلم. فقال: يا حسن! قم معي، فأتيا السّوق، وإذا هما برجل واقف وهو يقول: من يقرض اللَّه الوفيّ المليّ؟ فقال: يا بنيّ! نعطيه الدّراهم؟ قال: بلى واللَّه يا أبة، فأعطاه عليه السلام الدّراهم ومضى إلى باب رجل ليقترض منه شيئاً، فلقيه أعرابيّ ومعه ناقة، فقال: اشتر منِّي هذه النّاقة، قال: ليس معي ثمنها، قال: فإنِّي أنظرك به، قال: بِكَم يا أعرابيّ؟ قال: بمائة درهم، قال عليه السلام: خذها يا حسن، ومضى، فلقيه أعرابيّ آخر: فقال: يا عليّ! أتبيع النّاقة؟ قال له عليه السلام: وما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها ابن عمّك صلى الله عليه و آله و سلم، قال عليه السلام: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، فقال الأعرابيّ: فلكَ سبعون ومائة درهم، فقال عليه السلام: خذها يا حسن وسلِّم النّاقة إليه والمائة للأعرابيّ الّذي باعنا النّاقة والسّبعون لنا نأخذ بها شيئاً، فأخذ الحسن عليه السلام الدّراهم وسلّم النّاقة، قال عليه السلام: فمضيت أطلب الأعرابيّ الّذي ابتعت منه النّاقة لأعطيه الثّمن، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مكان لم أره فيه قبل ذلك على قارعة الطّريق، فلمّا نظر إليّ رسول اللَّه تبسّم وقال: يا أبا الحسن! أتطلب الأعرابيّ الّذي باعك النّاقة لتوفيه ثمنها، فقلت: إي واللَّه فداك أبي وامِّي، قال: يا أبا الحسن! الّذي باعك النّاقة جبرائيل، والّذي اشتراها منك ميكائيل، والنّاقة من نوق الجنّة، والدّراهم من عند ربّ العالمين المليّ الوفيّ.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 196- 198
عن أبيه [الخصيبي]، عن محمّد بن عمّار، قال: حدّثني عمر بن قاسم، عن عمر بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لمّا أمر أمير المؤمنين عليه السلام بانجاز عدات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقضاء دَينه، نادى منادي أمير المؤمنين: ألا مَنْ كان له دَين عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو عدة فليقبل إلينا.
فكان الرّجل يجي ء وأمير المؤمنين لا يملك شيئاً، فيقول: اللَّهمّ اقض عن نبيّك، فيجد ما وعد النّبيّ صلى الله عليه و آله تحت البساط لا يزيد ولا ينقص، قال أبو بكر لعمر: هذا يصيب ما وعد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تحت البساط ونخشى أن يميل النّاس إليه، فقال عمر: فينادي مناديك أيضاً، فإنّك تقضي كما قضى، فنادى مناديه: ألا من كان له عند رسول اللَّه دَين أو عبرة فليقبل إلينا، فسلّط عليهم أعرابيّ، فقال: لي عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمانون ناقةً سوداء المقل، حمراء الوبر، بأزمتها ورحالها، فقال أبو بكر: تحضر عندنا غداً. فمضى الأعرابيّ، فقال أبو بكر لعمر: لا تزال في ذلك مدّة، ويحك، من أين في الدّنيا ثمانون ناقة بهذه الصِّفة؟ ما تريد إلّاأن تجعلنا عند النّاس كاذبين، فقال عمر: يا أبا بكر! إنّ ها هنا مخلص منه، قال: وما هي؟ قال، تقول: احضر لنا بيِّنتك على رسول اللَّه بهذا الّذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ألا من أتاكم ببيّنة.
فلّما كان بعد العصر، حضر الأعرابيّ، فقال: أوجبت الوعد على رسول اللَّه، فقال أبو بكر وعمر: احضر لنا بيِّنتك على رسول اللَّه بهذه حتّى نوفيكه، فقال: اترك رجلًا يعطيني بلا بيِّنة وأجي ء إلى قوم لايعطوني إلّاببيِّنة ما أرى إلّاقد تقطّعت بكما الأسباب، وتزعمون أنّ رسول اللَّه كان كاذباً، لآتين أبا الحسن عليه السلام فلئن قال لي كما قلتما لأرتدّنّ عن الإسلام. فجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: إنّ لي عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمانين ناقة حمراء الوبر، سوداء المقل، بأزمتها ورحالها، فقال عليه السلام: اجلس يا أعرابيّ، إنّ اللَّه يقضي عن نبيّه، ثمّ قال: اذهب يا حسن ويا حسين، اذهبا إلى وادي فلان، وناديا عند شفير الوادي: بعثنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إليكم وحبيباه ووصيّاه إنّ للأعرابيّ عند رسول اللَّه ثمانين ناقة، سوداء المقل، حمراء الوبر، بأزمتها ورحالها.
فمضيا ومعهما أهل المدينة إلى حيث أمرهما أمير المؤمنين عليه السلام، وقالا ما قاله لهما، ومن تبعهما من النّاس يسمعون ما جاء بهما، فجاؤوا من الوادي يقولون: نشهد أ نّكما حبيبا محمّد صلى الله عليه و آله ووصيّاه كما قلتما، فانظرا حتّى نجمعها بيننا، فما جلسنا إلّاقليلًا حتّى ظهرت ثمانون ناقة حمر الوبر، سود المقل، بأزمتها ورحالها، وإنّ الحسن والحسين (صلوات اللَّه
عليهما) ساقاها إلى أمير المؤمنين، فدفعها إلى الأعرابيّ.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 154- 155
وروي مرفوعاً إلى جابر الجعفيّ، عن الباقر عليه السلام قال: لمّا أراد أمير المؤمنين قضاء ديون النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وإنجاز عداته، أمر منادياً ينادي: من كان له عند رسول اللَّه دَين أو عدة فليأت إلينا، فكان يقبل الرّجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وكان لا يملك شيئاً، فقال: اللَّهمّ اقض عن نبيِّك، فيصيب ما وعد النّبيّ تحت البساط لايزيد درهماً ولاينقص درهماً.
فقال أبو بكر لعمر: هذا يصيب ما وعد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تحت البساط ونخشى أن يميل النّاس إليه، فقال عمر: ينادي مناديك أيضاً، فإنّك ستقضي كما قضى، فنادى مناديه: ألا مَنْ كان له من رسول اللَّه عدة أو دَين فليقبل، فسلّط اللَّه عليه أعرابياً، وقال: إنّ لي من رسول اللَّه عدة ثمانين ناقة، حمر الوبر، سود المقل، بأزمتها ورحالها، فقال أبو بكر: يا أعرابيّ! تحضر عندنا في غد، فمضى الأعرابيّ، فقال أبو بكر لعمر: ألا ترى هذا الأمر إنّك لتلقيني في كلِّ أذيّة، ويحك، من أين لي في الدّنيا عشرون ناقة بهذه الصِّفة؟ ما تريد إلّا أن تجعلنا كذّابين عند النّاس، فقال عمر: يا أبا بكر! إنّ هناك حيلة تخلِّصك منه، فقال: وما هي؟ فقال: تقول: أحضرنا بيِّنتك على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الّذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه، فإنّ رسول اللَّه لا تقوم عليه بيِّنة في دَين ولا عدة.
فلمّا كان من الغد حضر الأعرابيّ، فقال: إنِّي قد جئت للوعد، فقال له أبو بكر وعمر: يا أعرابيّ! أحضرنا بيِّنتك على رسول اللَّه حتّى نوفيك، فقال الأعرابيّ: أترك رجلًا يعطيني بلا بيِّنة وأجي ء إلى قوم لا يعطوني إلّاببيِّنة، ما أرى إلّاوقد انقطعت بكم الأسباب أو تزعمون أنّ رسول اللَّه كان كذّاباً، لآتين أبا الحسن عليّاً عليه السلام، فلئن قال لي مثل ما قلتم لأرتدّنّ عن الإسلام. فجاء إلى أمير المؤمنين، فقال له: إنّ لي عند رسول اللَّه عدة ثمانين ناقة، حمر الوبر، سود المقل، فقال له أمير المؤمنين: اجلس يا أعرابيّ فإنّ اللَّه سيقضي عن نبيّه، ثمّ قال عليه السلام: يا حسن، يا حسين! تعاليا فاذهبا إلى وادي فلان وناديا عند شفير الوادي بأ نّا رسولا وصيّ رسول اللَّه إليكم وحبيباه، وأنّ لأعرابيّ عند رسول
اللَّه ثمانين ناقة، حمر الوبر، سود المقل، فمضيا وناديا، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أ نّكما حبيبا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووصيّاه، فانتظرا حتّى نجمعها بيننا، فما جلسا إلّاقليلًا حتّى ظهرت ثمانون ناقة، حمر الوبر، سود المقل، وإنّ الحسن والحسين عليهما السلام ساقاها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فدفعها إلى الأعرابيّ.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 248
[الخصيبي] (عن عليّ بن محمّد بن ميمون، عن أبيه، عن محمّد بن عمّار)، قال: حدّثني عمر بن القاسم، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لمّا أمر أمير المؤمنين عليه السلام بإنجاز عدات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقضاء ديونه، نادى منادي أمير المؤمنين عليه السلام: ألا مَنْ كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دَين أو عدة فليُقبل إلينا، فكان الرّجل يجي ء وأمير المؤمنين عليه السلام لا يملك شيئاً، فيقول: اللَّهمّ اقض عن نبيّك، فيصيب [ما] وعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تحت البساط لا يزيد درهماً ولا ينقص درهماً.
فقال أبو بكر لعمر: هذا يُصيب ما وعد النّبيّ صلى الله عليه و آله تحت بساطه ونخشى أن تميل النّاس إليه، فقال له عمر: ينادي مناديك أيضاً فإنّك ستقضي كما قضى.
فنادى مناديه: ألا مَنْ كان له عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دَين أو عدة فليقبل، فسلّط اللَّه عليهم أعرابيّاً، فقال: (إنّ) لي عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمانين ناقة، حمراء، سود المقل بأزمّتها ورحالها.
فقال أبو بكر (وعمر): تحضر عندنا يا أعرابيّ في غدٍ، فمضى الأعرابيّ، فقال أبو بكر لعمر: ألا ترى إلى هذا لا يزال يلقينا في كلّ بدّة، ويحك [من] أين في الدّنيا ثمانون ناقة (حمراء سود المقل) بهذه الصّفة ما تُريد إلّاأن يجعلنا كذّابين عند النّاس.
فقال له عمر: يا أبا بكر! ها هنا حيلة تخلّصك منه، قال: وما هي؟ قال: تقول له (تحضر) بيّنتك على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بهذا الّذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا تقوم عليه بيّنة في دَين ولا عدة.
فلمّا كان من الغد حضر الأعرابيّ، فقال: قد جئت للوعد.
فقال له أبو بكر وعمر: يا أعرابيّ، احضر (لنا) بيِّنتك على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى نوفيك، فقال الأعرابيّ: أترك رجلًا يعطيني بلا بيِّنة وأجي ء إلى قوم لا يعطوني إلّاببيِّنة، ما أراكم إلّاوقد انقطعت بكم الأسباب، وتزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (كان) كذّاباً لآتينّ أبا الحسن عليّاً فلإن قال لي مثل ما قلتما (ه) لأرتدّنّ عن الإسلام.
فجاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال: إنّ لي عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عدة ثمانين ناقة حمراء، سود المقل، فقال له أمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه-: اجلس يا أعرابيّ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى سيقضي عن نبيِّه عليه السلام.
ثمّ قال: يا حسن ويا حسين! تعالا واذهبا إلى وادي آل فلان، وناديا عند شفير الوادي بأ نّا رسولا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [إليكم] وحبيباه ووصيّاه، وأنّ للأعرابيّ عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمانين ناقة، حمراء، سود المقل، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أ نّكما حبيبا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ووصيّاه كما قلتما، فانتظرا حتّى نجمعها بيننا، فما جلسنا إلّاقليلًا [حتّى ظهرت ثمانون ناقة، حمراء، سود المقل، وأنّ الحسن والحسين عليهما السلام ساقاها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فدفعاها إلى الأعرابيّ. فكان هذا من دلائله عليه السلام] (إلى أن طلع من الصّخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه الحسن عليه السلام، فظهرت النّاقة، ثمّ ما زال ناقة، ثمّ ناقةحتّى انقطع القطار على ثمانين، ثمّ انضمّت الصّخرة، فدفع النّوق إلى الرّجل، فأمره بالكتمان لما رأى.
فقال الأعرابيّ: صدق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وصدق أبوك عليه السلام هو قاضي دَينه، ومنجز وعده، والإمام من بعده، رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد).
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 175- 178
*** بحذف الإسناد مرفوعاً إلى جابر (1)، قال: قلّد أبو بكر الصّدقات بقرى المدينة وضياع فدك رجلًا من ثقيف يقال له: أشجع (2)بن مزاحم الثّقفيّ، وكان شجاعاً، وكان له أخ قتله
(1)ابن أبي طالب في وقعة هوازن وثقيف، فلمّا خرج الرّجل من (2)المدينة جعل أوّل قصده ضيعة من ضياع أهل البيت تعرف ببانقيا، فجاء بغتة واحتوى عليها وعلى صدقات كانت لعليّ عليه السلام، فوكّل (3)بها وتغطرس على أهلها، وكان الرّجل زنديقاً منافقاً، فابتدر أهل القرية إلى أمير المؤمنين عليه السلام برسول يعلمونه ممّا (4)فرط من الرّجل، فدعا عليّ بدابّة له تسمّى السّابح، وكان أهداه إليه ابن عمّ لسيف بن ذي يزن، وتعمّم بعمامة سوداء، وتقلّد بسيفين، وأجنب (5)دابّته المرتجز، وأصحب معه الحسين عليه السلام وعمّار بن ياسر والفضل بن العبّاس وعبداللَّه بن جعفر وعبداللَّه بن العبّاس حتّى وافى القرية، فأنزله عظيم [القرية] في مسجد يُعرف بمسجد القضاء، ثمّ وجّه أمير المؤمنين بالحسين (6)عليه السلام يسأله المسير (7)إليه، فصار إليه الحسين، فقال: أجب أميرالمؤمنين، فقال: ومَنْ أمير المؤمنين؟ قال: عليّ عليه السلام، فقال: أمير المؤمنين أبو بكر خلّفته بالمدينة، فقال (8)الحسين: فأجب (9)عليّ بن أبي طالب، قال: أنا سلطان وهو من العوام والحاجة له، فليصر هو إليّ، فقال له الحسين: ويلك! أيكون مثل والدي من العوام، ومثلك يكون (10)سلطاناً؟ قال (11): أجل، لأنّ والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلّاكرهاً، ونحن (12)بايعناه طائعين وكنّا له غير كارهين. (13)
1) - [زاد في البحار: «عليّ»].
2) - [البحار: «عن»].
3) - [البحار: «فتوكّل»].
4) - [البحار: «ما»].
5) - [في المطبوع: «أجلب إلى»].
6) - [البحار: «الحسين»].
7) - [البحار: «المصير»].
8) [البحار: «له الحسين عليه السلام: أجب»].
9) [البحار: «له الحسين عليه السلام: أجب»].
10) [البحار: «السّلطان؟ فقال»].
11) [البحار: «السّلطان؟ فقال»].
12) - [لم يرد في البحار].
13) - [زاد في البحار: «فشتّان بيننا وبينه»].
فصار الحسين إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأعلمه ما كان من قول الرّجل، فالتفت إلى عمّار وقال: يا أبا اليقظان! سر (1)إليه وألطف له في القول واسأله أن يصير (2)إليّ فإنّه من أهل الضّلالة ونحن (3)مثل بيت اللَّه يؤتى ولا يأتي. فصار إليه (4)وقال له (5): مرحباً يا أخا ثقيف، ما الّذي أقدمك على مثل (6)أمير المؤمنين في حيازته وحملك على الدّخول في مساءته؟ سر (7)إليه وأفصح عن حجّتك. (8)فانتهزه عمّار (9)وأفحش له في الكلام.
وكان عمّار شديد الغضب، فوضع حمائل سيفه في عنقه ومدّ يده إلى السّيف، فقيل لأمير المؤمنين عليه السلام: الحق عمّاراً في السّاعة يقطّعونه، فوجّه أمير المؤمنين بالجمع (10)وقال لهم: لا تهابوه وصيّروا به إليّ. وكان مع الرّجل ثلاثون (11)رجلًا من جياد (12)قومه، فقالوا له: ويلك! هذا عليّ بن أبي طالب، قتلك واللَّه (13)وقتل أصحابك عنده دون (14)النّقطة، فسكت القوم خوفاً (15)من أمير المؤمنين عليه السلام، فسحب الأشجع (16)على وجهه سحباً إلى أمير المؤمنين، فقال عليه السلام (17): دعوه ولا تعجلوا، فإنّ في (18)العجلة لا تقوم (19)حجج اللَّه وبراهينه.
(20)ثمّ قال أمير المؤمنين للأشجع: ويلك! بمَ استحللت أخذ (21)أموال أهل البيت، وما
1) - [البحار: «صر»]
2) [البحار: «إلينا فإنّه لا يجب لوصيّ من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضّلالة فنحن»]
3) [البحار: «إلينا فإنّه لا يجب لوصيّ من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضّلالة فنحن»]
4) - [زاد في البحار: «عمّار»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) - [لم يرد في البحار]
7) - [البحار: «فصر»]
8) [البحار: «فانتهر عمّاراً»]
9) [البحار: «فانتهر عمّاراً»]
10) - [البحار: «الجمع»]
11) [البحار: «فارساً من خيار»]
12) [البحار: «فارساً من خيار»]
13) - [لم يرد في البحار]
14) [البحار: «النّطفة فسكت القوم جزعاً»]
15) [البحار: «النّطفة فسكت القوم جزعاً»]
16) [البحار: «إلى أمير المؤمنين عليه السلام على حرّ وجهه سحباً. فقال أمير المؤمنين عليه السلام»]
17) [البحار: «إلى أمير المؤمنين عليه السلام على حرّ وجهه سحباً. فقال أمير المؤمنين عليه السلام»]
18) - [لم يرد في البحار]
19) - [البحار: «والطّيش لا تقوم بها»]
20) [البحار: «فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك! بما استحللت ما أخذت من»]
21) [البحار: «فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك! بما استحللت ما أخذت من»]
حجّتك في (1)ذلك؟ فقال له: وأنت فيمَ (2)استحللت قتل هذا الخلق في كلّ حقّ وباطل؟ وإنّ مرضاة صاحبي لهي أحبّ إليّ من (3)أن أتابع (4)موافقتك.
فقال (5)عليه السلام: إيهاً عليك! ما أعرف في (6)نفسي إليك ذنباً إلّاقتل أخيك يوم هوازن، وليس بمثل هذا (7)الفعل تطلب الثّأر (8)، فقبّحك اللَّه وترّحك! فقال له الأشجع: بل قبّحك (9)وبتر عمرك، أو قال: ترّحك، فإنّ حسدك الخلفاء (10)لايزال بك حتّى يوردك موارد الهلكة والمعاطب، وبغيك عليهم يقصر (11)عن مرادك.
فغضب الفضل بن عبّاس من قوله، ثمّ تمطّى عليه بسيفه، فحلّ عنقه ورماه عن جسده بساعده اليمنى، فاجتمع أصحابه على الفضل، وسلّ أمير المؤمنين عليه السلام سيفه ذا الفقار، فلمّا نظروا (12)إلى بريق عيني الإمام ولمعان ذي الفقار في يده (13)، رموا سلاحهم وقالوا: الطّاعة (14)، فقال لهم (15)أمير المؤمنين: افٍّ لكم، انصرفوا برأس صاحبكم هذا الأصغر إلى صاحبكم الأكبر، فما بمثل قتلكم يطلب الثّأر ولا تنقضي الأوتار.
فانصرفوا ومعهم رأس صاحبهم، حتّى ألقوه بين يدي أبي بكر، فجمع المهاجرين
1) - [البحار: «على»]
2) - [البحار: «فبمَ»]
3) [البحار: «اتباع»]
4) [البحار: «اتباع»]
5) [البحار: «عليّ عليه السلام: إيهاً عليك! ما أعرف من»»]
6) [البحار: «عليّ عليه السلام: إيهاً عليك! ما أعرف من»»]
7) [البحار: «القتل تطلب الثّأرات»]
8) [البحار: «القتل تطلب الثّأرات»]
9) - [أضاف في البحار: «اللَّه»]
10) - [البحار: «للخلفاء»]
11) - [أضاف في البحار: «بك»]
12) - [البحار: «نظر القوم»]
13) - [البحار: «كفّه»]
14) - [أضاف في البحار: «الطّاعة»]
15) - [لم يرد في البحار]
والأنصار، وقال: (1)معاشر النّاس، إنّ أخاكم الثّقفيّ أطاع اللَّه ورسوله واولي الأمر منكم فقلدته صدقات المدينة وما يليها، فاعترضه (2)ابن أبي طالب، فقتله أشنع (3)قتلة، ومثّل به أعظم (4)مثلة، وقد خرج في نفر من أصحابه إلى قرى الحجاز، فليخرج إليه من شجعانكم (5)مَنْ يردّه عن سننه (6)، واستعدّوا له من رباط (7)الخيل والسّلاح وما تهيّأ (8)لكم وهو من تعرفونه إنّه (9) الدّاء الّذي لا دواء له، والفارس الّذي لا نظير له.
قال: فسكت القوم مليّاً كأنّ الطّير على رؤوسهم، فقال: أخرسٌ أنتم أم ذوو ألسن؟ فالتفت إليه رجل من الأعراب يقال له الحجّاج بن (10)صخرة، وقال له: إن سرت أنت (11)إليه سرنا معك، (12)أمّا لو صار إليه (13)جيشك هذا لينحرنهم عن آخرهم كنحر البُدْن. ثمّ قام آخر فقال: أتعلم إلى مَن توجِّهنا؟ إنّك توجِّهنا إلى الجزّار الأعظم الّذي يخطف (14)الأرواح بسيفه خطفاً، واللَّه إنّ لقاء ملك الموت أسهل وأهون (15)علينا من لقاء عليّ بن أبي طالب. فقال ابن أبي قحافة: لا جزيتم من قوم عن إمامهم (16)خيراً، إذا ذكر لكم عليّ ابن أبي طالب دارت أعينكم في وجوهكم، (17)فأخذتكم سكرات (18)الموت، أهكذا يقال لمثلي؟!
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 342- 344/ عنه: المجلسي، البحار، 29/ 46- 52
1) - [زاد في البحار: «يا»]
2) - [البحار: «ففاقصه»]
3) - [البحار: «أخبث»]
4) - [البحار: «أخبث»]
5) [البحار: «وليردّوه عن سنّته»]
6) [البحار: «وليردّوه عن سنّته»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) - [البحار: «يتهيّأ»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) [البحار: «الصّخر فقال له: إن صرت»]
11) [البحار: «الصّخر فقال له: إن صرت»]
12) [البحار: «فأمّا لو سار»]
13) [البحار: «فأمّا لو سار»]
14) - [البحار: «يختطف»]
15) - [لم يرد في البحار]
16) - [البحار: «إمامكم»]
17) [البحار: «وأخذتكم سكرة»]
18) [البحار: «وأخذتكم سكرة»]
عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وعبداللَّه بن العبّاس، قالا: كنّا جلوساً عند أبي بكر في ولايته، وقد أضحى النّهار، وإذا بخالد بن الوليد المخزوميّ قد وافانا في جيش قام غباره وكثر صواهل خيله، وإذا بقطب رحاء ملويّ في عنقه قد فتل فتلًا، فأقبل حتّى نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر، فرمقه النّاس بأعينهم، وهالهم منظره، فقال: أعدل يا ابن أبي قحافة حيث جعلك النّاس في الموضع الّذي ليس له أنت بأهل، وما ارتفعت إلى هذا المكان إلّا كما يرتفع الطّافي من السّمك على الماء، إنّما يطفو حين لا حراك به، مالك ولسياسة الجيوش وتقديم العساكر، وأنت بحيث أنت من أليم الحسب، ومنقوص النّسب، وضعف القوى، وقلّة التّحصيل، لا تحمي ذماراً، ولا تضرم ناراً، فلا جزى اللَّه أخا ثقيف وولد صهّاك خيراً.
إنِّي رجعت متكفّياً من الطّائف إلى جدِّة في طلب المرتدِّين، فرأيت ابن أبي طالب ومعه رهط عتاة من الّذين شزرت حماليق أعينهم من حسدك، وبدرت حنقاً عليك، وقرحت آماقهم لمكانك، فيهم ابن ياسر والمقداد وابن جنادة وأخو غفار وابن العوّام وغلامان أعرف أحدهما بوجهه وغلام أسمر لعلّه من ولد عقيل أخيه، فتبيّن لي المنكر في وجوههم، والحسد في احمرار أعينهم، وقد توشّح عليّ عليه السلام بدرع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولبس رداءه السّحاب، وقد أسرج له دابّته العقاب، وقد نزل على عين ماء اسمها روبة، فلمّا رآني اشمأزّ وبربر وأطرق موحشاً يقبض على لحيته، فبادرته بالسّلام استكفاء شرّه، واتّقاء وحشته، واستغنمت سعة المناخ، وسهولة المنزل، فنزلت ومن معي بحيث نزلوا اتّقاء عن مراوغته، فبدا بي ابن ياسر بقبيح لفظه، ومحض عداوته، فقرعني هزواً بما تقدّمت به إليّ بسوء رأيك.
فالتفت إلى الأصلع الرّأس وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد وكقعقعة الرّعد، فقال لي بغضب: مه أو كنت فاعلًا يا أبا سليمان، فقلت: وأيم اللَّه لو أقام على رأيه لضربت الّذي فيه عيناك، فأغضبه قولي إذ صدقت، وأخرجه إلى طبعه الّذي أعرفه له عند الغضب، فقال: يا ابن اللّخناء! مثلك من يقدر على مثلي أن يجسر أو يدير اسمي في
لهواته الّتي لا عهد لها بكلمة حكمة، ويلك، إنِّي لست من قتلاك ولا قتلى أصحابك، وإنِّي لأعرف بمنيّتي منك بنفسك، ثمّ ضرب بيده إلى ترقوتي، فنكسني عن فرسي وجعل يسوقني، فدعا إلى رحاً للحارث بن كلدة الثّقفيّ، فعمد إلى القطب الغليظ، فمدّ عنقي بكلتا يديه وأداره في عنقي ينفتل له كالعلك المسخن، وأصحابي هؤلاء وقوف ما أغنوا عنّي سطوته ولا كفوني شرّه، فلا جزاهم اللَّه عنّي خيراً، فإنّهم لمّا نظروا إليه كأ نّهم قد نظروا إلى ملك موتهم، فهو الّذي رفع السّماء بلا أعماد، لقد اجتمع على فكّ هذا القطب مائة رجل أو يزيدون من أشدّ العرب، فما قدروا على فكّه، فدلّني عجز النّاس عن فتحه أ نّه سحر منه أو قوّة ملك ركبت فيه، ففكّه الآن عنِّي إن كنت فاكّه، وخذ لي بحقِّي إن كنت آخذاً وإلّا لحقت بدار عزّي ومستقرّ مكرمتي، فقد ألبسني ابن أبي طالب من العار ما صرت ضحكة لأهل الدّيار.
فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال: ألا ترى إلى ما يخرج من هذا الرّجل؟ كان ولايتي واللَّه ثقل على كاهله أو شجىً في صدره، فالتفت إليه عمر وقال فيه: واللَّه دعاية لا تدعه حتّى تورده فلا تصدره، وجهل وحسد قد استحكما في صدره، فجرى منه مجرى الدّماء لا يدعانه حتّى يهينا منزلته، ويورّطاه ورطة الهلكة.
ثمّ قال أبو بكر لمن حضر: ادعوا لي قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، فليس لفكّ هذا القطب غيره، قال: وكان قيس طوله ثمانية عشر شبراً في عرض خمسة أشبار، وكان أشدّ النّاس في زمانه بعد أمير المؤمنين، فحضر قيس، فقال له: يا قيس! إنّك من شدّة البدن بحيث أنت، ففكّ هذا القطب عن أخيك خالد، فقال قيس: ولِمَ لا يفكّ خالد عن عنقه؟ قال: لا يقدر عليه، قال: فإذا لم يقدر عليه أبو سليمان وهو نجم العسكر وسيفكم على عدوّكم، كيف أنا أقدر عليه؟ قال عمر: دعنا من هزئك وهزلك وخذ فيما أحضرت له، فقال: أحضرت لمسألة تسألوننيها طوعاً أو كرهاً تجبرونني عليه، قال عمر: فكّه إن كان طوعاً وإلّا فكرهاً، قال قيس: يا ابن صهاك! خذل اللَّه من يكرهه مثلك، إنّ بطنك لعظيم، وإنّ كرشك لكبير، فلو فعلت أنت ذلك ما كان منك عجب.
قال: فخجل عمر من كلام قيس وجعل ينكث أسنانه بأنامله، فقال أبو بكر: دع عنك ما بدا لكَ منه، اقصد لما سئلت، فقال قيس: واللَّه لو أقدر على ذلك لما فعلت فدونكم وحدّادي المدينة فإنّهم أقدر على ذلك منِّي، فأتوا بجماعة من الحدّادين، فقالوا: لا تنفتح حتّى نحميه بالنّار، فالتفت أبو بكر إلى قيس، فقال: واللَّه ما بكَ من ضعف عن فكِّه، ولكنّك لا تفعل لئلّا يعيب عليك فيه إمامك وحبيبك أبو الحسن، وليس هذا بأعجب من أن أتاك رام الخلافة ليبتغي الإسلام واللَّه عوجاً فحصد اللَّه شوكته وأذهب نخوته، وأعزّ الإسلام بوليّه، وأقام دينه بأهل طاعته، وأنت الآن في حال كيد وشقاق.
قال: فاستشاط قيس غضباً وامتلأ غيظاً، فقال: يا ابن أبي قحافة! إنّ لك عندي جواباً حميّاً بلسان طلق، وقلب جري، لولا البيعة الّتي لك في عنقي لسمعته منِّي، واللَّه لئن بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني ولا حجّة لي في عليّ بعد يوم الغدير، ولا كانت بيعتي لك إلّاكالّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً. أقول قولي هذا غير هايب ولا خائف من معرّتك، ولو سمعت منك القول بدأت لما فتح لك منِّي صلاحاً إن كان أبا الحسن رام الخلافة، فحقيق أن يرومها بعد أن ذكرته، لأنّه رجل لا يقعقع بالثّنان، ولايلمز جانبه كغمز التّينة، خضم صنديد، سمك منيف، وعزّ باذخ أشوس. فقام بخلافك أ يّها النّعجة العرجاء، والدّيك النّافش، لا عزّ صميم، ولا حسب كريم، وأيم اللَّه لئن عاودتني في أبي الحسن لألجمنّك بلجام من القول يمجّ فوك منه دماً، فدعنا نخوض في عمايتك ونتردّى في غوايتك على معرفة منّا بترك الحقّ واتّباع الباطل.
وأمّا قولك إنّ عليّاً إمامي، فوَاللَّه ما أنكر إمامته، ولا أعدل عن ولايته، وكيف أنقض، وقد أعطيت اللَّه عهداً بإمارته وولايته يسألني عنه، فأنا إن ألقى اللَّه بنقض بيعتك أحبّ إليّ من نقض عهده وعهد رسوله وعهد وصيّه وخليله، وما أنت إلّاأمير قومك، إن شاؤوا عزلوك، فتب إلى اللَّه ما اجترمته، وتنصّل إليه ممّا ارتكبته، وسلّم الأمر إلى من هو أولى منك بنفسك، فقد ركبت عظيماً بولايتك دونه، وجلوسك في موضعه، وتسميتك باسمه، وكأ نّك بالقليل من دنياك، وقد انقشع عنك كما ينقشع السّحاب، وتعلم أيّ الفريقين
خير مكاناً وأضعف جنداً.
وأمّا تعييرك إيّاي بأ نّه مولاي، فهو واللَّه مولاي ومولاك ومولى المؤمنين أجمعين.
آه آه، أ نّى لي بثبات قدمه، وتمكّن وطأته حتّى ألفظك لفظ المنجنيق الحجرة، ولعلّ ذلك يكون قريباً ويكتفى بالعيان عن الخبر.
ثمّ قام ونفض ثوبه ومضى، فندم أبو بكر عمّا أسرع إليه من القول إلى قيس، وجعل خالد يدور في المدينة والطّوق فيه أيّاماً، ثمّ أتى آت إلى أبي بكر، فقال له: قد وافى عليّ ابن أبي طالب السّاعة من سفره، وقد عرق جبينه، واحمرّ وجهه، فأنفذوا إليه الأقرع بن سراقة الباهليّ والأشوس بن أشج الثّقفيّ يسألانه المضي إلى أبي بكر في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأتياه، فقالا: يا أبا الحسن! إنّ أبا بكر يدعوك لأمر قد أحزنه، وهو يسألك أن تصير إليه في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلم يجبهما، فقالا: يا أبا الحسن! ما تردّ علينا فيما جئناك به، فقال: بئس واللَّه الأدب أدبكم وليس يجب على القادم أن يصير إلى النّاس في حوائجهم إلّابعد دخوله في منزله، فإن كان لكم حاجة فأطلعاني عليها في منزلي أقضها إن كانت ممكنة إن شاء اللَّه تعالى.
فصارا إلى أبي بكر فأعلماه بذلك، فقال أبو بكر: بل قوموا بنا إليه، فمضى الجميع بأسرهم إلى منزله، فوجدوا الحسين عليه السلام قائماً على الباب يقلِّب سيفاً ليتابعه، فقال له أبو بكر: يا أبا عبداللَّه! إن رأيت أن تستأذن لنا على أبيك، فقال: فاستأذن للجماعة، فدخلوا ومعهم خالد بن الوليد، فبادر الجمع بالسّلام، فردّ عليهم مثل ذلك، فلمّا نظر إلى خالد، قال: نعمت صباحاً يا أبا سليمان، نعمت القلادة قلادتك، فقال: واللَّه يا عليّ لا نجوت منِّي إن ساعدني الأجل، فقال له عليه السلام: افّ لك يا ابن دميمة، إنّك والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة عندي لأهون شي ء، وما روحك في يدي لو أشاء إلّاكذبابة وقعت في أدام حار فطفقت منه، فأغن عن نفسك عناءها، ودعنا حلماء وإلّا ألحقتك بمن أنت أحقّ بالقتل منه، ودع عنك يا أبا سليمان ما مضى وخذ فيما بقي، واللَّه لا تجرّعت من جرار المختمة إلّاعلقمها، واللَّه لقد رأيت منيتي ومنيتك، وروحي وروحك، فروحي في الجنّة
وروحك في النّار، قال: وحجز الجمع بينهما وسألوه قطع الكلام.
قال أبو بكر لعليّ عليه السلام: إنّا ما جئناك لما تناقض به أبا سليمان، وإنّما حضرنا لغيره وأنت لم تزل يا أبا الحسن مقيماً على خلافي والاجتراء على أصحابي، فقد تركناك فاتركنا ولا تردنا فيردك منّا ما يوحشك، ويزيدك نبوّة إلى نبوّتك، فقال له عليّ عليه السلام: لقد أوحشني اللَّه منك ومن جمعك، وأنس بي من كلّ مستوحش.
وأمّا ابن العابد الخاسر، فإنِّي أقصّ عليك نبأه، إنّه لمّا رأى تكاثف جنوده وكثرة جمعه زها في نفسه، فأراد الوضع منّي في موضع رفع ومحفل ذي جمع ليصول بذلك عند أهل الجهل، فوضعت منه عندما خطر بباله وهم به وهو عارف بي حقّ معرفته، وما كان اللَّه ليرضى بفعله، فقال له أبو بكر: فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام، وقلّة رغبتك في الجهاد، فبهذا أمرك اللَّه ورسوله أم عن نفسك تفعل هذا.
فقال له عليّ عليه السلام: يا أبا بكر! وعلى مثلي يتفقّه الجاهلون، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمركم ببيعتي، وفرض عليكم طاعتي، وجعلني فيكم كبيت اللَّه الحرام، يؤتى ولا يأتي، حيث قال: يا عليّ! ستغدر بك امّتي من بعدي كما غدرت الامم من بعد ما مضى الأنبياء بأوصيائها إلّاقليل، سيكون لك ولهم بعدي هنات وهنات، فاصبر، أنت كبيت اللَّه من دخله كان آمناً، ومَنْ رغب عنه كان كافراً، قال اللَّه تعالى: «وإذ جعلنا البيتَ مثابةً للنّاسِ وأمْناً» (1)، وإنِّي وأنت سواء إلّاالنّبوّة، فإنّي خاتم النّبيِّين وأنت خاتم الوصيِّين، وأعلمني عن ربِّي سبحانه بأنِّي لست أسلّ سيفاً إلّافي ثلاثة مواطن بعد وفاته، فقال: تقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين، ولم يقرب أوان ذلك بعد، فقلت: فما أفعل يا رسول اللَّه بمن ينكث بيعتي منهم ويجحد حقّي، قال: تصبر حتّى تلقاني وتستسلم لمحنتك حتّى تلقى ناصراً عليهم، فقلت: أفتخاف عليَّ منهم أن يقتلوني، فقال: واللَّه لا أخاف عليك منهم قتلًا ولا جراحاً، وإنِّي عارف بمنيّتك وسببها، وقد أعلمني ربِّي، ولكنِّي خشيت أن
1) - [البقرة: 2/ 125]
تفنيهم بسيفك فيبطل الدّين وهو حديث، فيرتدّ القوم على التّوحيد، ولولا أن ذلك وقد سبق ما هو كائن لكان لي فيما أنت فيه شأن من الشّأن، ولرأيت أسيافاً قد ظمأت إلى شرب الدّماء، وعند قراءتك صحيفتك نعرف ما احتملت من عروض، ونِعْمَ الخَصْم محمّد، والحَكَم اللَّه.
فقال أبو بكر: يا أبا الحسن! إنّا لم نرد هذا كلّه ونحن نأمرك أن تفكّ الآن عن عنق خالد هذا الحديد، فقد آلمه بثقله وأثر في حلقه بحمله، وقد شفيت غليل صدرك.
فقال عليّ عليه السلام: لو أردت أن أشفي غليل صدري لكان السّيف أشفى للدّاء، وأقرب للفناء، ولو قتلته واللَّه ما قدته برجل ممّن قتلتهم يوم فتح مكّة، وفي كرته هذه وما يخالجني الشّكّ في أنّ خالداً ما احتوى قلبه من الإيمان على قدر جناح بعوضة، أمّا الحديد الّذي في عنقه فلعلّي لا أقدر على فكّه، فيفكّه خالد عن نفسه أو فكّوه عنه، فأنتم أولى به إن كان ما تدّعونه صحيحاً.
فقام إليه بريدة الأسلميّ وعامر بن الأشجم، فقالا: يا أبا الحسن! واللَّه لا يفكّه من عنقه إلّامن حمل باب خيبر بفرد يد ودحا به وراء ظهره وحمله فجعله جسراً تعبر النّاس عليه وهو فوق يده، فقام إليه عمّار بن ياسر، فخاطبه أيضاً فيمن خاطبه، فلم يجب أحداً، إلى أن قال أبو بكر: سألتك باللَّه وبحقِّ أخيك المصطفى رسول اللَّه إلّاما رحمته وفككته من عنقه.
فلمّا سأله بذلك استحى، وكان عليه السلام كثير الحياء، فجذب خالداً إليه وجعل يجذب من الطّوق قطعة قطعة ويفتّتها في يده فينفتل كالشّمع، ثمّ ضرب بالاولى رأس خالد، ثمّ الثّانية، فقال: آه يا أميرالمؤمنين، فقال له: قلتها على كره منك، ولو لم تقلها لأخرجت الثّالثة من أسفلك، ولم يزل يقطع الحديد جميعه إلى أن أزاله من عنقه، وجعل الجماعة يكبّرون لذلك ويهلّلون ويتعجّبون من القوّة الّتي أعطاها اللَّه سبحانه أمير المؤمنين عليه السلام وانصرفوا شاكرين لذلك.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 336- 341
ورُوي أ نّه وفدَ وفد من بلاد الرّوم إلى المدينة على عهد أبي بكر وفيهم راهب من رهبان النّصارى، فأتى مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومعه بختي موقر ذهباً وفضّة، وكان أبو بكر حاضراً وعنده جماعة من المهاجرين والأنصار.
فدخل عليهم، وحيّاهم، ورحّب بهم، وتصفّح وجوههم، ثمّ قال:
أ يّكم خليفة رسول اللَّه (1)وأمين دينكم؟
فاومي إلى أبي بكر، فأقبل إليه (2)بوجهه، ثمّ قال:
أ يّها الشّيخ، ما اسمك؟ قال: (3)عتيق. قال: ثمّ ماذا؟ قال: صديق. قال: ثمّ ماذا؟ قال: لا أعرف (4)لنفسي اسماً غيره، فقال: لست بصاحبي، فقال له: وما حاجتك؟ قال: أنا من بلاد الرّوم جئت منها ببختي موقر (5)ذهباً وفضّة، لأسأل أمين هذه الامّة من (6)مسألة إن أجابني عنها أسلمت، وبما أمرني أطعت، وهذا المال بينكم فرّقت، وإن عجز عنها رجعت إلى الوراء بما معي ولم أسلم، فقال له أبو بكر: سل عمّا بدا لك.
فقال الرّاهب: واللَّه لا أفتح الكلام ما لم تؤمنِّي من سطوتك وسطوة أصحابك.
فقال أبو بكر: أنت آمن، وليس عليك بأس، قل ما شئت.
فقال الرّاهب: أخبرني عن شي ء: ليس للَّه، ولا من عند اللَّه، ولا يعلمه اللَّه.
فارتعش أبو بكر ولم يحر جواباً، فلمّا كان بعد هنيئة قال- لبعض أصحابه-: ائتني بأبي حفص عمر (7). فجاء به، فجلس عنده، ثمّ قال:
أ يّها الرّاهب (1)سله. فأقبل (2)بوجهه إلى عمر وقال له مثل ما قال لأبي بكر، فلم يحر جواباً.
ثمّ اتيَ بعثمان، فجرى بين الرّاهب و (3)عثمان مثل (4)ما جرى بينه وبين أبي بكر وعمر، فلم يحر جواباً.
فقال الرّاهب: أشياخ كرام، ذوو فجاج (5)لإسلام. ثمّ نهض ليخرج.
فقال أبو بكر: يا عدوّ اللَّه، لولا العهد لخضبت الأرض بدمك.
فقام سلمان الفارسيّ رضى الله عنه، وأتى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو جالس في صحن داره مع الحسن والحسين عليهما السلام، وقصّ عليه القصّة.
فقام عليّ عليه السلام وخرج (6)ومعه الحسن والحسين عليهما السلام حتّى أتى المسجد، فلمّا رأى القوم عليّاً عليه السلام، كبّروا اللَّه، وحمدوا اللَّه، وقاموا إليه بأجمعهم، فدخل عليّ عليه السلام وجلس، فقال أبو بكر: أ يّها الرّاهب سله (7)فإنّه صاحبك وبغيتك، فأقبل الرّاهب بوجهه إلى عليّ عليه السلام، ثمّ قال: يا فتى ما اسمك؟
قال: اسمي عند اليهود «إليا»، وعند النّصارى «إيليا»، وعند والدي «عليّ»، وعند امِّي «حيدرة».
قال: ما محلّك من نبيِّكم؟
قال: أخي وصهري وابن عمّي لحّاً (8).
قال الرّاهب: أنت صاحبي وربّ عيسى، أخبرني عن شي ء ليس للَّه، ولا من عند
اللَّه، ولا يعلمه اللَّه.
قال (1)عليه السلام: على الخبير سقطت:
أمّا قولك «ما ليس للَّه»: فإنّ اللَّه تعالى أحد ليس له صاحبة ولا ولد.
وأمّا قولك «ولا من عند اللَّه»: فليس من عند اللَّه ظلم لأحد.
وأمّا قولك «لا يعلمه اللَّه»: (2)فإنّ اللَّه (3)لا يعلم له شريكاً في الملك.
فقام الرّاهب، وقطع زنّاره، وأخذ رأسه، وقبّل ما بين عينيه، وقال: «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و (4)أنّ محمّداً رسول اللَّه، وأشهد أ نّك أنت (5)الخليفة وأمين هذه الامّة، ومعدن الدّين والحكمة، ومنبع عين الحجّة، لقد قرأت اسمك في التّوراة إليا، وفي الإنجيل إيليا، وفي القرآن عليّاً، وفي الكتب السّابقة (6)حيدرة، ووجدتك بعد النّبيّ وصيّاً، وللإمارة وليّاً، وأنت أحقّ بهذا المجلس من غيرك، فأخبرني ما شأنك وشأن القوم؟ فأجابه بشي ء، فقام الرّاهب وسلّم المال إليه بأجمعه، فما برح عليّ عليه السلام (7)مكانه حتّى فرّقه في مساكين أهل المدينة، ومحاويجهم، وانصرف الرّاهب إلى قومه مسلماً.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 307- 308/ عنه: المجلسي، البحار، 10/ 52- 53
*** وروى بعض علمائنا الإماميّة في كتاب له سمّاه منهج التّحقيق إلى سواء الطّريق عن سلمان الفارسيّ رحمه الله، قال: كنّا جلوساً مع أمير المؤمنين عليه السلام بمنزله لمّا بويعَ عمر بن الخطّاب، قال: كنت أنا والحسين والحسن ومحمّد ابن الحنفيّة ومحمّد بن أبي بكر وعمّار ابن ياسر والمقداد بن الأسود الكنديّ، قال له الحسن ابنه: يا أمير المؤمنين! إنّ سليمان
سأل ربّه مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه ذلك، فهل ملكت ممّا ملك سليمان بن داوود؟ فقال عليه السلام: والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّ سليمان بن داوود سأل اللَّه عزّ وجلّ الملك فأعطاه، وإنّ أباك ملك ما لم يملكه بعد جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أحد قبله، ولا يملكه أحد بعده، فقال الحسن: نريد أن ترينا ممّا فضلك اللَّه تعالى به من الكرامة، فقال: أفعل إن شاء اللَّه تعالى.
فقام أمير المؤمنين، فتوضّأ وصلّى ركعتين ودعا اللَّه عزّ وجلّ بدعوات لم يفهمها أحد، ثمّ أومى إلى جهة المغرب، فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة، فوقعت على الدّار، وإذا جاءتها سحابة أخرى، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أ يّتها السّحابة اهبطي بإذن اللَّه تعالى، فهبطت وهي تقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه، وأ نّك خليفته ووصيّه، من شكّ فيك فقد هلك سبيل النّجاة. قال: فبسطت على وجه الأرض حتّى كأنّها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا وأخذنا مواضعنا، وجاءت سحابة أخرى، فهبطت وهي تقول كمقالة الاولى، وجلس أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ تكلّم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب، وإذاً بالرِّيح قد دخلت تحت السّحابتين، فرفعتهما رفعاً رفيقاً، فتمايلت نحو أمير المؤمنين عليه السلام، وإذاً به على كرسيّ والنّور يسطع من وجهه، ووجهه أنور من القمر، فقال له الحسن: يا أمير المؤمنين! إنّ سليمان بن داوود كان مطاعاً بخاتمه، وأميرالمؤمنين بماذا يطاع؟ فقال عليه السلام: أنا عين اللَّه في أرضه، ولسانه النّاطق في خلقه، أنا نور اللَّه الّذي لا يطفى، أنا باب اللَّه الّذي يؤتى منه، وحجّته على عباده؛ ثمّ قال: أتحبّون أن أريكم خاتم سليمان بن داوود؟ قلنا: نعم، فأدخل يده إلى جيبه، فأخرج خاتماً من ذهب، فصّه من ياقوتة حمراء، عليه مكتوب محمّد وعليّ. قال سلمان: فتعجّبنا من ذلك، فقال: من أيّ شي ء تعجبون؟ وما العجب من مثلي، أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبداً، فقال الحسن: أريد أن تريني يأجوج ومأجوج والسّدّ الّذي بيننا وبينهم، فسارت الرّيح تحت السّحاب، فسمعنا لها دوياً كدوي الرّعد، وعلت في الهواء، وأمير المؤمنين يقدمنا حتّى انتهينا إلى جبل شامخ في العلوّ، وإذا بشجرة وقد تساقطت
أوراقها، وجفّت أغصانها، فقال الحسن: ما بال هذه الشّجرة قد يبست؟ فقال له: سلها تجيبك، فقال الحسن: أ يّتها الشّجرة! ما بالكِ قد حدث بكِ ما نراه من الجفاف؟ فلم تجبه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إلّاما أجبته.
قال الرّاوي: واللَّه لقد سمعتها تقول: لبّيك يا وصيّ رسول اللَّه وخليفته، ثمّ قال: يا أبا محمّد! إنّ أباك أميرالمؤمنين كان يجيئني في كلّ ليلة وقت السّحر، ويصلِّي عندي ركعتين، ويكثر من التّسبيح، فإذا فرغ من دعائه جاءته غمامة بيضاء ينفح منها رائحة المسك وعليها كرسيّ، فيجلس عليه، فيسير به، فكنت أعيش بجلسته وبركته، فانقطع عنِّي منذ أربعين يوماً، فهذا سبب ما تراه منِّي، فقام أمير المؤمنين عليه السلام وصلّى ركعتين ومسح بكفّه عليها، فاخضرّت وعادت على حالها، وأمر الرّيح، فسارت بنا، وإذا نحن بملك يده في المغرب وأخرى بالمشرق، فلمّا نظر الملك إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدِّين كلّه ولو كره المشركون، وأشهد أ نّك وصيّه وخليفته حقّاً وصدقاً. فقلت: يا أمير المؤمنين عليه السلام! مَن هذا الّذي يده في المغرب ويده الأخرى في المشرق؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هذا الملك الّذي وكّله اللَّه تعالى بظلمة اللّيل، وضوء النّهار، ولا يزول إلى يوم القيامة، فإنّ اللَّه تعالى جعل أمر الدّنيا إلىَّ، وإنّ أعمال العباد تعرض عليَّ في كلّ يوم، ثمّ ترفع إلى اللَّه تعالى. ثمّ سرنا حتّى وقفنا على سدّ، وإذا يأجوج ومأجوج، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام للرّيح: اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل- وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلوّ وهو جبل الخضر عليه السلام- فنظرنا إلى السّدّ، وإذا ارتفاعه ما يحدّ البصر، وهو أسود كقطعة اللّيل المظلم الدّامس، يخرج من أرجائه الدّخان، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا محمّد! أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد، قال سلمان: فرأيت أصنافاً ثلاثة طول أحدهم مائة وعشرون ذراعاً، والثّاني طول كلّ واحد منهم ستّون ذراعاً، والثّالث يفرش أحد اذنيه، والآخر يلتحف بها، ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر الرّيح، فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، وإذا هو من زمرّدة خضراء وعليها ملك على صورة النّسر، ثمّ
نظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال الملك: السّلام عليك يا وصيّ رسول اللَّه ربّ العالمين وخليفته، أتأذن لي في الرّدّ؟ فردّ عليه السلام وقال له: إن شئت تكلّم وإن شئت أخبرتك عمّا تسألني عنه، فقال الملك: بل تقول يا أمير المؤمنين عليه السلام. قال: تريد أن آذن لك أن تزور الخضر، فقال: نعم، قال: قد أذنت لك.
فأسرع الملك بعد أن قال: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، ثمّ تمشّينا على الجبل هنيئة، فإذاً بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر عليه السلام، فقال سلمان: يا أمير المؤمنين عليه السلام! رأيت الملك ما زار الخضر إلّاحين أخذ إذنك، فقال عليه السلام: والّذي رفع السّماء بغير عمد لو أنّ أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتّى آذن له، وكذلك يصير حال ولدي الحسن، وبعده الحسين، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم. فقلنا: ما اسم الملك الموكّل بقاف؟ فقال عليه السلام: ترجائيل، فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام! كيف تأتي كلّ ليلة إلى هذا الموضع وتعود؟ فقال: كما أتيت بكم، والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّي لأملك ملكوت السّماوات والأرض، ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم أنّ اسم اللَّه الأعظم ثلاث وسبعون حرفا، وكان عند آصف بن برخيا حرف واحد وتكلّم به، فخسف اللَّه تعالى الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس حتّى تناول السّرير، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النّظر، وعندنا نحن واللَّه اثنان وسبعون حرفاً وحرف واحد عند اللَّه تعالى استأثر به في علم الغيب، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، عرفنا من عرفنا، وأنكرنا من أنكرنا.
ثمّ قام عليه السلام، وإذا نحن بشابّ في الجبل يصلِّي بين قبرين، فقلنا: يا أمير المؤمنين عليه السلام! من هذا الشّاب؟ فقال: صالح النّبيّ صلى الله عليه و آله وهذا قبر أبويه، وإنّه يعبد اللَّه بينهما. فلمّا نظر إليه صالح، لم يتمالك نفسه حتّى بكى وأومى بيديه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام، ثمّ أعادهما إلى صدره وهو يبكي، فوقف أمير المؤمنين حتّى فرغ من صلاته، فقلنا له: ممّ بكاؤك؟ فقال صالح: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يمرّ بي عند كلّ غداة، فيجلس، فتزداد عبادتي بنظري إليه، فقطع ذلك مذ عشرة أيّام، فأقلقني ذلك. فتعجّبنا من ذلك، فقال عليه السلام: تريدون أن
أريكم سليمان بن داوود؟ فقلنا: نعم، فقام ونحن معه، فدخل بنا بستاناً ما رأينا أحسن منه، وفيه جميع الفواكه والأعناب، وأنهاره تجري، والأطيار تتجاوبن على الأشجار، فحين رأته الأطيار أتت ترفرف حوله حتّى توسّطنا البستان، وإذا بسرير عليه شابّ ملقى على ظهره وواضع يده على صدره، فأخرج أمير المؤمنين عليه السلام الخاتم من جيبه، وجعله في اصبع سليمان، فنهض قائماً وقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين عليه السلام ووصيّ رسول ربّ العالمين، أنت واللَّه الصِّدِّيق الأكبر، والفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسّك بك، وقد خاب وخسر من تخلّف عنك، وإنِّي سألت اللَّه تعالى بكم أهل البيت، فأعطيت ذلك الملك.
قال سلمان: فلمّا سمعنا كلام سليمان بن داوود لم أتمالك نفسي حتّى وقعت على أقدام أمير المؤمنين عليه السلام اقبِّلها، وحمدت اللَّه تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأهل البيت الّذين أذهبَ اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً، وفعل أصحابي كما فعلت، ثمّ سألتُ أمير المؤمنين عليه السلام وما وراء قاف؟ قال: وراءه ما لا يصل إليكم علمه، فقلنا: تعلم ذلك يا أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: علمي بما ورائه كعلمي بحال هذه الدّنيا وما فيها، وإنِّي لحفيظ شهيد عليها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكذلك الأوصياء من ولدي بعدي، ثمّ قال: إنِّي لأعرف بطرق السّماوات من طرق الأرض، نحن الاسم المخزون المكنون، نحن الأسماء الحسنى الّذي إذا سئل اللَّه تعالى بها أجاب، نحن الأسماء المكتوبة على العرش والكرسيّ والجنّة والنّار وما تعلّمت الملائكة التّسبيح، والتّقديس، والتّوحيد، والتّهليل، والتّكبير، ونحن الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه.
ثمّ قال: أتريدون أن أريكم عجباً؟ قلنا: نعم، قال: غضّوا أعينكم، ففعلنا، ثمّ قال: افتحوها، ففتحناها، فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق فيها قائمة، وفيها اناس ما رأينا أعظم من خلقهم على طول النّخل، قلنا: يا أمير المؤمنين عليه السلام! مَنْ هؤلاء؟ قال: بقيّة قوم عاد، كفّار لا يؤمنون باللَّه تعالى، أحببت أن أريكم إيّاهم وهذه المدينة وأهلها، أريد أن أهلكهم وهم لا يشعرون، قلنا: يا أمير المؤمنين! تهلكهم بغير حجّة؟
قال: لا، بل أقيم عليهم حجّة. فدنا منهم وترائى لهم، فهمّوا أن يقتلوه، ونحن نراهم وهم يروننا، ثمّ تباعد عنهم، فدنا منّا، ثمّ مسح بيده على صدورنا، وصعق فيهم صعقة، قال سلمان: لقد ظننّا أنّ الأرض قد انقلبت، والسّماء قد سقط، وأنّ الصّواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك السّاعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين! ما صنع اللَّه بهم؟ قال: هلكوا وصاروا كلّهم إلى النّار، قلنا: هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا بمثله، فقال عليه السلام: أتريدون أن أريكم أعظم من ذلك؟ قلنا: لا نطيق بأسرنا على احتمال شي ء آخر، فعلى من لايتوالاك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك على اللَّه تعالى لعنة اللَّه ولعنة اللّاعنين والنّاس والملائكة أجمعين إلى يوم الدّين.
ثمّ سألناه الرّجوع إلى أوطاننا، فقال: أفعل ذلك إن شاء اللَّه تعالى، وأثار السّحابتين قد تناهتا منّا، فقال: خذوا مواضعكم، فجعلنا على سحابة، وجلس على أخرى، وأمر الرِّيح، فحملتنا حتّى صرنا في الجوّ حتّى رأينا الأرض كالدّرهم، ثمّ حططنا في دار أمير المؤمنين في أقلّ من طرف النّظر، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظّهر، والمؤذّن يؤذّن، وكان خروجنا منها وقت علت الشّمس، فقلت: أيا للَّه العجب، كنّا في جبل قاف مسيرة خمس سنين، وعدنا في خمس ساعات من النّهار، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لو أنّني أردت أن أخرق الدّنيا بأسرها، والسّماوات السّبع، وأرجع في أقل من الطّرف، لفعلت ممّا عندي من اسم اللَّه الأعظم، فقلنا: يا أميرالمؤمنين! أنت واللَّه الآية العظمى، والمعجزة الباهرة بعد أخيك وابن عمّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
السّيّد هاشم البحراني، البرهان (1)، 2/ 489- 491
انتباه الخركوشيّ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سمع في ليلة الإحرام منادياً باكياً، فأمر الحسين عليه السلام يطلبه (2)، فلمّا أتاه وجد شابّاً يبس (3)نصف بدنه، فأحضره، فسأله عليّ عليه السلام عن حاله، فقال: كنت رجلًا ذا بطر، وكان أبي ينصحني، فكان يوماً في نصحه إذ ضربته،
فدعا عليّ بهذا الموضع، وأنشأ شعراً. فلمّا تمّ كلامه يبس نصفي، فندمت وتبت وطيّبت قلبه، فركب على بعير ليأتي بي إلى ها هنا ويدعو لي، فلمّا انتصف البادية نفر البعير من طيران طاير ومات والدي، فصلّى عليّ عليه السلام أربعاً، ثمّ قال: قم سليماً، فقام صحيحاً، فقال: صدقت، لو لم يرض عنك لما سمعت (1).
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 286/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 2/ 71- 72؛ المجلسي، البحار، 41/ 209
حدّث بُدَيح، قال: كان عبداللَّه بن جعفر يحدّثنا، قال: فأقبل عليّ بن أبي طالب من سَفَر، فلقيناه غِلْمة من بني عبدالمطّلب، فينا الحسن والحسين، فلمّا دَفعنا إليه تناولني فضمّني إليه، فقال: يا ابن أخي! إنِّي مُعلِّمك كلمات سمعتُهنّ من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، مَنْ قالهنّ عند وفاته دخل الجنّة: لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم- ثلاث مرّات- الحمد للَّه ربّ العالمين- ثلاث مرّات- تبارك الّذي بيده المُلك يحيي ويُميت وهو على كلّ شي ء قدير.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 10/ 120
أنّ الباقر عليه السلام، قال: شكا أهل الكوفة إلى عليّ عليه السلام زيادة الفرات، فركب هو والحسن والحسين عليهم السلام، فوقف على الفرات، وقد ارتفع الماء على جانبيه، فضربه بقضيب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فنقص ذراع، وضربه أخرى، فنقص ذراعان.
فقالوا: يا أمير المؤمنين! لو زدتنا؟
فقال: إنِّي سألت اللَّه فأعطاني ما رأيتم، وأكره أن أكون عبداً ملحّاً.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 173 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 249
ما رواه الحسن بن ذكردان الفارسيّ، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وقد شكا إليه النّاس وأنا زيادة الفرات، وإنّها قد أهلكت مزارعهم، ونُحبّ أن تسأل
1) - [مدينة المعاجز: «لما سلمت»]
اللَّه أن ينقصه عنّا، فقام ودخل بيته والنّاس مجتمعون ينتظرونه، فخرج وعليه جبّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعمامته وبرده، وفي يده قضيبه، فدعا بفرسه فركبها ومشى ومعه أولاده والنّاس وأنا معهم رجّالة حتّى وقف على الفرات، فنزل عن فرسه، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ قام وأخذ القضيب بيده ومشى على الجسر، وليس معه سوى ولديه الحسن والحسين عليهما السلام وأنا، فأهوى إلى الماء بالقضيب، فنقص ذراعاً، فقال: أيكفيكم؟ فقالوا: لا يا أمير المؤمنين، فقام وأومى بالقضيب وأهوى به إلى الماء، فنقصت الفرات ذراعاً آخر، هكذا إلى أن نقصت ثلاثة أذرع. فقالوا: حسبنا يا أمير المؤمنين، فركب عليه السلام فرسه وعاد إلى منزله، وهذه كرامة عظيمة ونعمة من اللَّه جسيمة.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 275
وكان عليه السلام إذا أراد أن يكتسي دخل السّوق فيشتري الثّوبين، فيخير قنبر أجودهما ويلبس الآخر، ثمّ يأتي الخيّاط فيمدّ له أحد كمّيه ويقول: خذه بقدومك، ويقول: هذه تخرج في مصلحة أخرى، ويبقي الكمّ الآخر بحالها، ويقول: هذه تأخذ فيها من السّوق للحسن والحسين.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 1/ 140
وعن عليّ عليه السلام أ نّه أخذ رجلًا من بني أسد في حدّ وجب عليه ليُقيمه عليه، فذهب بنو أسد إلى الحسين بن عليّ عليه السلام يستشفعون به، فأبى عليهم. فانطلقوا إلى عليّ عليه السلام فسألوه، فقال: لا تسألوني شيئاً أملكه إلّاأعطيتكموه. فخرجوا مسرورين. فمرّوا بالحسين، فأخبروه بما قال. فقال: إن كان لكم بصاحبكم حاجة فانصرفوا فلعلّ أمره قد قضى. فانصرفوا إليه، فوجدوه عليه السلام قد أقام عليه الحدّ. قالوا: ألم تعدنا يا أمير المؤمنين؟ قال: لقد وعدتكم بما أملكه، وهذا شي ء للَّه، لستُ أملكه. (1)
امير المؤمنين فرمود: «من از اين قوم نيكوتر دانم، اين قبر يهودا است كه فرزند نخستين يعقوب بن اسحاق ابن ابراهيم عليهم السلام است.»
آن گاه بفرمود، مردى سالخورده را كه در آن اراضى معروف به دانش بود، حاضر كردند. او را فرمود: «در كجا سكون دارى؟» گفت: «در كنار بحر.»
فرمود: «با جبل احمر چند مسافت دارى؟» گفت: «راهى دراز نباشد.»
فرمود: «قبرى كه در آن جا پديدار است از كه دانند؟» عرض كرد: «نسبت به ساحرى كنند.»
فرمود: «آن قبر هود عليه السلام و اين قبر يهودا باشد. همانا در قيامت هفتاد هزار كس در ظهر كوفه سر از خاك بيرون مى كنند، و بى آن كه از ايشان پرسشى كنند، يا به موقف حساب بازدارند، در خطاير بهشت جاى مى دهند.»
سپهر، ناسخ التواريخ اميرالمؤمنين عليه السلام، 2/ 11
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 443 رقم 1547
1) - در خبر است كه در نخيله قبرى عظيم بود كه جهودان مردگان خود را در اطراف آن قبر به خاك مى سپردند. امام حسين عليه السلام عرض كرد كه: «مردم اين اراضى همى گويند: گاهى كه امت هود بى فرمانى كردند و پيغمبر خويش را تكذيب كردند، هود عليه السلام در اين اراضى آمد و در اين جا وفات كرد، و او را در اين قبر به خاك سپردند.»
حدّثنا إبراهيم الحسنيّ رحمه اللَّه تعالى، قال: أخبرنا عليّ بن داوود بن نصر، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سلام، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الأزديّ، قال: حدّثنا الحسن ابن عليّ الصّفّار، عن المحاربيّ، عن بشر بن عبيد الحنفيّ، قال: حدّثنا بكّار بن سالم، عن عاصم، عن ذرّ، قال: كنت مع عليّ عليه السلام بالكوفة في سكّة التّمّارين، فانتهى إلى تمّار، فقال: يا تمّار! كيف تزن تمرك؟ فقال: كذا وكذا شيئاً، لم يرضه، فأتى آخر، فسأله، فقال شيئاً لم يرضه، فانتهى إلى آخر، فقال: كيف تزن تمرك يا تمّار؟ فقال: كذا وكذا شيئاً، رضيه، فدفع إليه الدّراهم، فقال: زنها وارجح، فإنّا كذلك نزن أهل بيت النّبوّة، واعلم أنّ الوفى والصّدقة لا ينقصان من مال على حال.
قال: فوزنه له، وقال: أنا وليته حتّى أحمله، قال: فقال له التّمّار: يحمله غلامي عنك، فقال: لا، لا يأكله الحسن والحسين عليهما السلام ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويحمله غلامك، سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مَنْ خصف نعله، ورقع ثوبه، وحلب شاته، وحمل بضاعته إلى أهله، فقد برئ من الكبر.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 48
وأخبرنا أبو طاهر الخزيميّ، أنبأنا المبارك، عن عبد الجبّار الصّيرفي، قال: أنبأنا أبو إسحاق البرمكيّ، حدّثنا أبو بكر بن نجيب، حدّثنا أبو جعفر بن عليّ، حدّثنا هناد،
عن وكيع، عن الأحنف بن قيس، قال: دخلتُ على معاوية، فقدّم إليَّ من الحلو والحامض ما كثر تعجّبي منه، ثمّ قال: قدّموا ذاك اللّون، فقدّموا لوناً ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البطّ محشوة بالمخّ ودهن الفستق قد ذرّ عليه السّكر، قال: فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: للَّه درّ ابن أبي طالب، لقد جاد من نفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك، فقال: وكيف؟ قلت: دخلت عليه ليلة عند إفطاره، فقال لي: قم فتعشّ مع الحسن والحسين، ثمّ قام إلى الصّلاة، فلمّا فرغ، دعا بجراب مختوم بخاتمه، فأخرج منه شعيراً مطحوناً، ثمّ ختمه، فقلت: يا أمير المؤمنين! لم أعهدك بخيلًا، فكيف ختمت على هذا الشّعير؟ فقال: لم أختمه بخلًا، ولكن خفت أن يبسه الحسن والحسين بسمن أو أهالة، فقلت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكن على أئمّة الحقّ أن يتأسّوا بأضعف رعيّتهم حالًا في الأكل واللّباس ولا يتميّزون عليهم بشي ء لا يقدرون عليه ليراهم الفقير فيرضى عن اللَّه تعالى بما هو فيه ويراهم الغنيّ فيزداد شكراً وتواضعاً.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 105- 106
وهذه الشّجاعة مع خشونة مأكله، فإنّه لم يُطعم البُرَّ ثلاثة أيّام، وكان يأكل الشّعير بغير إدام، ويختم جريشه لئلّا يؤدمه الحسنان عليهما السلام، وكان كثير الصّوم، كثير الصّلاة، مع شدّة قوّته، حتّى قلع باب خيبر، وقد عجز المسلمون.
الحلّي، نهج الحقّ،/ 252
ابن شهرآشوب، قال الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية، فقدم إليّ من الحلو والحامض ما كثر تعجّبي منه، ثمّ قدم لوناً ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البطّ محشوة بالمخّ، قد قلى بدهن الفستق، وذرّعليه الطبرزد، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: ذكرت عليّاً عليه السلام، بينا أنا عنده، فحضر وقت إفطاره، فسألني المقام، إذ دعا بجراب مختوم، فقلت: ما هذا الجراب؟ قال: سويق الشّعير، فقلت: خفت عليه أن يؤخذ أو بخلت به؟ قال: لا، ولا أحدهما، لكنّي خفت أن يلينه الحسن والحسين بسمنٍ أو زيت، قلت: محرم هو؟ قال: لا، ولكن يجب على أئمّة الحقّ أن يقتدوا بالقسم من ضعفة النّاس كيلا يطغى الفقير فقره، فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله.
السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 175 رقم 2
عن الأحنف بن قيس، قال: دخلتُ على عليّ (كرّم اللَّه وجهه) وقت إفطاره، إذ دعا بجراب مختوم فيه سويق الشّعير، قلت له: يا أمير المؤمنين! خفتَ أن يؤخذ منه، فختمت فيه؟
قال: لا، ولكنِّي خفتُ أن يلينه الحسن أو الحسين بسمنٍ أو زيت.
قلت: هما حرام عليك؟
قال: لا، ولكن يجب على الأئمّة أن يغتذوا بغذاء ضعفاء النّاس وأفقرهم، كيلا يشكو الفقير من فقره، ولا يطغى الغنيّ لغناه.
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 447- 448 رقم 16
وفي كتاب «ذخيرة الملوك» للسّيِّد عليّ الهمدانيّ (قدّس اللَّه سرّه ووهب لنا بركاته وفتوحاته):
إنّ عليّاً (كرّم اللَّه وجهه) كان مُعتكفاً في مسجد الكوفة، جاء أعرابيّ وقت إفطاره، فأخرج عليّ من جراب سويق شعير، فأعطاهُ منه شيئاً، فلم يأكله الأعرابيّ، فعقده في طرف عمامته، فجاء إلى دار الحسنين (رضي اللَّه عنهما) فأكل معهما، فقال لهما: رأيتُ شيخاً غريباً في المسجد لا يجد غير هذا السّويق، فترحّمتُ عليه، فأحمل من هذا الطّعام إليه ليأكله، فبكيا وقالا: إنّه أبونا أمير المؤمنين عليّ، يُجاهد نفسه بهذه الرِّياضة.
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 448 رقم 17
قال [حسن بن محمّد المهلّبيّ في كتابه الأنوار البدريّة]: ومن الكتاب المذكور [السّياسة والإمامة لابن قتيبة] قول عليّ عليه السلام (1)للحسن والحسين (2): واللَّه يا بنيّ! ما زلت مظلوماً مبغيّاً عليّ منذ هلك جدّك.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 378 رقم 279
وقدم عليّ كرّم اللَّه وجهه من سفره، واستقبله النّاس يهنّئونه بظفره بالخوارج، ودخل إلى المسجد الأعظم، فصلّى فيه ركعتين، ثمّ صعد المنبر، فخطب خطبة حسناء، ثمّ التفت إلى ابنه الحسين، فقال: يا أبا عبداللَّه! كم بقي من شهرنا هذا- يعني شهر رمضان الّذي هم فيه-؟ فقال الحسين: سبع عشرة يا أمير المؤمنين، قال: فضرب بيده على لحيته، وهي يومئذ بيضاء، وقال: واللَّه لتخضبنّ بالدّم إذا انبعث أشقاها، قال: ثمّ جعل يقول:
أريد حياته ويريد قتلي *** عذيرك من خليلك من مراد
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 505
أ نّه [أمير المؤمنين عليه السلام] لمّا فرغ من قتال الخوارج عاد إلى الكوفة في شهر رمضان، فأمّ المسجد، فصلّى ركعتين، ثمّ صعد المنبر، فخطب خطبة حسناء، ثمّ التفت إلى ابنه الحسن، فقال: يا أبا محمّد! كم مضى من شهرنا هذا؟ فقال: ثلاثة عشر يا أمير المؤمنين، ثمّ سأل الحسين عليه السلام، فقال: يا أبا عبداللَّه! كم بقى من شهرنا- يعني رمضان- هذا؟ فقال: سبع عشرة يا أمير المؤمنين، فضرب يده إلى لحيته وهي يومئذ بيضاء، فقال: ليخضبنّها بدمها إذ انبعث أشقاها، ثمّ قال:
أريد حباءه ويريد قتلي *** خليلي من عذيري من مراد
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 276
فلمّا قدم عليّ عليه السلام الكوفة في شهر رمضان واستقبله النّاس يهنّونه بالظّفر بالخوارج، ودخل المسجد، فصلّى ركعتين، ثمّ صعد المنبر، فخطب خطبة حسناء، ثمّ التفت إلى ابنه الحسن عليه السلام، فقال: يا أبا محمّد، كم بقي من شهرنا هذا؟ فقال: ثلاث عشرة يا أمير المؤمنين، ثمّ التفت إلى الحسين، فقال: يا أبا عبداللَّه، كم مضى من شهرنا هذا- يعني رمضان الّذي هم فيه-؟ فقال الحسين عليه السلام: سبع عشرة يا أمير المؤمنين، فضرب بيده على لحيته- وهي يومئذٍ بيضاء- فقال: واللَّه ليخضبها بدمها إذا انبعث أشقاها، ثمّ جعل عليه السلام يقول:
اريدُ حياتَهُ ويُريدُ قَتْلي *** عَذيرُكَ مِنْ خَليلكَ مِنْ مُرادِ (1)
اريدُ حياتَهُ ويُريدُ قَتْلي *** عَذيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرادٍ»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 270
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 277
1) - در شرح شافيه مسطور است كه: «يك روز از فراز منبر به جانب فرزندش امام حسن عليه السلام نظرى افكند. فقال: يا أبا محمّدٍ! كم مضى من شهرنا هذا؟ فقال: ثلاثَ عشرةَ يا أمير المؤمنين. فرمود: از اين ماه رمضان چند روز گذشته است؟ عرض كرد: سيزده روز. پس به جانب امام حسين عليه السلام نگريست. فقال: يا أبا عبداللَّه! كم بقيَ من شهرنا هذا؟ يعني شهر رمضان الّذي هُم فيه. فقال الحسين: سبعَ عشرةَ يا أمير المؤمنين. فرمود: از اين ماه رمضان چند روز به جاى مانده. عرض كرد: هفده روز. فضربَ بيدهِ على لحيتهِ وهي يومئذٍ بيضاء، فقال: واللَّه لَيَخْضِبُها بِدَمِها إذا انبعثَ أشقاها. پس دست بر لحيه مبارك زد و سفيد بود. پس فرمود كه سوگند با خداى كه اين موى سفيد، خضاب مى شود با خون سرخ. و اين شعر انشاد كرد:
وحدّثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزوميّ، (1)عن أبي أسماء مولى عبداللَّه بن جعفر؛ (2)أ نّه أخبره (3): أ نّه كان مع عبداللَّه بن جعفر، فخرج معه من المدينة، فمرّوا على حسين (4)بن عليّ، وهو مريض بالسُّقيا. فأقام عليه عبداللَّه بن جعفر، حتّى إذا خاف الفوات خرج. وبعث إلى عليّ بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس، وهما بالمدينة، فقدما عليه. ثمّ إنّ حسيناً أشار إلى رأسه، فأمر عليّ برأسه، فحُلق، ثمّ نسك عنه بالسُّقيا (5)، فنحر عنه بعيراً. (6)
قال يحيى بن سعيد: وكان حسين خرج مع عثمان بن عفّان، في سفره ذلك، إلى مكّة.
أنس بن مالك، الموطّأ، 1/ 388 رقم 165/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 261
حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يعقوب ابن خالد، قال: أخبرني أبو أسماء مولى ابن جعفر، قال: حجّ عثمان ومعه عليّ والحسين ابن عليّ رضوان اللَّه عليهم، فارتحل عثمان. قال أبو أسماء: وكنت مع ابن جعفر، قال: فإذا نحن برجل نائم وناقته عند رأسه، قال: فقلنا: أ يّها النّائم! فاستيقظ، فإذا الحسين بن عليّ قال: فحمله ابن جعفر حتّى أتى به السّقيا، قال: فأرسل إلى عليّ، فجاء ومعه أسماء بنت عميس، قال: فمرضناه نحواً من عشرين ليلة، قال: فقال عليّ للحسين: ما الّذي تجد؟ قال: فأومأ إلى رأسه، قال: فأمر به عليّ، فحلق رأسه، ثمّ دعا ببدنة، فنحرها.
حدّثنا مجاهد بن يونس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يعقوب
ابن خالد بن عبداللَّه بن المسيب المخزوميّ، أخبره أ نّه سمع أبا أسماء مولى عبداللَّه بن جعفر يحدِّث أ نّه خرج مع عبداللَّه بن جعفر يريد مكّة مع عثمان حتّى إذا كنّا بين السّقيا والعرج اشتكى الحسين بن عليّ، فأصبح في مقيله الّذي قال فيه بالأمس، قال أبو أسماء: فصحبته أنا وعبداللَّه بن جعفر، فإذا راحلة حسين قائمة وحسين مضطجع، فقال عبداللَّه ابن جعفر: إنّ هذه لراحلة حسين، فلمّا دنا منه، قال له: أ يّها النّائم- وهو يظنّ أ نّه نائم- فلمّا دنا منه وجده يشتكي، فحمله إلى السّقيا، ثمّ كتب إلى عليّ، فقدم إليه إلى السّقيا، فمرّضه قريباً من أربعين ليلة، ثمّ إنّ عليّاً قيل له: هذا حسين يشير إلى رأسه، فدعا عليّ بجزور، فنحرها، ثمّ حلق رأسه.
حدّثنا ابن بشّار، قال: ثنا محمّد بن بكر، قال: ثنا ابن جريح، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أقبل حسين بن عليّ مع عثمان حراماً حسبت أ نّه اشتكى بالسّقيا، فذكر ذلك لعليّ، فجاء هو وأسماء بنت عميس، فمرّضوه عشرين ليلة، فأشار حسين إلى رأسه، فحلقه، ونحر عنه جزوراً. قلت: فرجع به. قال: لا أدري، وهذا الخبر يحتمل أن يكون ما ذكر فيه من نحر عليّ عن الحسين النّاقة قبل حلقه رأسه، ثمّ حلقه رأسه بعد النّحر، إن كان على ما رواه مجاهد عن يزيد كان على وجه الإحلال من الحسين من إحرامه للإحصار عن الحجّ بالمرض الّذي أصابه، وإن كان على ما رواه يعقوب عن هشيم من نحر عليّ عنه النّاقة بعد حلقه رأسه أن يكون على وجه الافتداء من الحلق، وأن يكون كان بري أن نسك الفدية يجزئ نحره دون مكّة والحرم.
الطّبري، التّفسير، 2/ 140
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، (1)عن ابن أبي عمير (2)ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير؛ وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
(1)سمعته يقول: المحصور غير المصدود، المحصور المريض، والمصدود الّذي يصدُّه المشركون كما ردّوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأصحابه ليس من مرض، والمصدود تحلّ له النّساء، والمحصور لا تحلّ له النِّساء؛ (2)قال: وسألته عن رجل احصر فبعث بالهدي، قال: يواعد أصحابه ميعاداً إن كان في الحجّ، فمحلّ الهدى يوم النّحر، فإذا كان يوم النّحر فليقصّ (3)من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة والسّاعة الّتي يعدهم فيها، فإذا كان تلك السّاعة قصّر وأحلّ، وإن كان مرض في الطّريق بعدما أحرم (4)(5)فأراد الرّجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة، وإذا برأ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحجّ رجع أو أقام ففاته الحجّ، فإنّ عليه الحجّ من قابل. فإنّ (6)الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما خرج معتمراً، فمرض في الطّريق، فبلغ عليّاً عليه السلام ذلك وهو في المدينة، فخرج في طلبه، فأدركه بالسّقيا وهو مريض بها، فقال: يا بنيّ! ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ عليه السلام ببدنة، فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمر (7). قلت: أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت (8)له النّساء؟ قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت وبالصّفا
1) [في البحار والعوالم: «إنّ»]
2) [كنز الدّقائق: «وفي آخر هذا الحديث قال»]
3) - [نور الثّقلين: «فليقصر»]
4) - [نور الثّقلين: «يخرج»]
5) - في بعض هوامش الوافي قوله: «بعدما أحرم» الظّاهر أنّ هذا القيد مأخوذ في مفهوم الحصر والصّدّ، فلا حصر ولا صدّ إلّاإذا عرضا بعد الإحرام، وأمّا قبله فينتفي الاستطاعة، نعم إن أمكن دفع العدوّ بمال وجب على الأظهر إن لم يكن مجحفاً. وقال بعض علمائنا كالشّيخ في المبسوط: لا يجب عليه دفع المال لأنّ أخذه ظلم لا يجوز الإعانة عليه وهذا الدّليل يعطي الحرمة.
6) [في البحار والعوالم: «إنّ»]
7) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم]
8) - [نور الثّقلين: «حلّ»]
والمروة (1)قلت: فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين رجع من الحديبيّة حلّت له النّساء ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء، كان النّبيّ صلى الله عليه و آله مصدوداً، والحسين عليه السلام محصوراً.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 369- 370 رقم 3/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 203؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 183- 184؛ البحراني، العوالم، 17/ 71؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 12/ 296
واعتمر عثمان ودخل مكّة ليلًا، وكان بين الصّفا والمروة، وحلّ قبل أن يصبح، ثمّ رجع إلى المدينة، وأمر بتوسعة المسجد الحرام وتجديد أنصاب الحرم؛ وتزوّج عثمان بنت خالد بن أسيد، ثمّ اعتمر عثمان في رجب، وخرج معه عبداللَّه بن جعفر والحسين بن عليّ، فمرض الحسين بن عليّ، فأقام عبداللَّه بن جعفر عليه بالسّقيا، وبعث إلى عليّ يخبره بذلك، فخرج عليّ في نفر من بني هاشم إلى السّقيا، فلمّا دخلها دعا ببدنة فنحرها وحلق رأسه، وأقام على الحسين يمرّضه، فلمّا فرغ عثمان من عمرته كلّموه بأن يحول السّاحل إلى جدّة، وكانوا قبل ذلك في الجاهليّة يرسون بالشّعيبة، وقالوا: جدّة أقرب إلى مكّة وأوسع وأقرب من كلّ ناحية.
فخرج عثمان إلى جدّة، فرآها ورأى موضعها، وأمرهم أن يجعلوها بمكان الشّعيبة، فحوّل السّاحل إلى جدّة ودخل البحر وقال: إنّه مبارك، وقال لمن معه: ادخلوا، ولا يدخلها إلّابمئزر، ثمّ خرج عثمان من جدّة على طريق يخرجه إلى عسفان، ثمّ مضى إلى الجار، فأقام بها يوماً وليلة، ثمّ انصرف، فمرّ بعليّ بن أبي طالب رضى الله عنه في منصرفه وهو يمرِّض الحسين مع جماعة من بني هاشم، فقال عثمان: قد أردت المقام عليه حتّى تقدم، ولكن الحسين عزم عليَّ، وجعل يقول: امض لرهطك، فقال عليّ: ما كان ذلك بشي ء يفوتك، هل كانت إلّاعمرة؟ إنّما يخاف الإنسان فوت الحجّ، فأمّا العمرة فلا. فقال عثمان: إنِّي أحببت أن أدرك عمرة في رجب، فقال عليّ بن أبي طالب: ما رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) اعتمر في رجب قطّ، وما اعتمر عمراته الثّلاث إلّافي ذي القعدة؛ ثمّ رجع عثمان إلى المدينة، ثمّ مضى عليّ مع الحسين إلى مكّة ...
ابن حبّان، السّيرة النّبويّة،/ 502- 503
1) [كنز الدّقائق: «وفي آخر هذا الحديث قال»]
وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه اعتلّ، فعاده عمرو بن حُريث، فدخل عليه عليّ عليه السلام فقال له: يا عمرو، تعود الحسين وفي النّفس ما فيها؟ وإنّ ذلك ليس بمانعي من أن اؤدِّي إليك نصيحة، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: ما من عبد مسلم يعود مريضاً إلّاصلّى عليه سبعون ألف ملك من ساعته الّتي يعود فيها، إن كان نهاراً حتّى تغرُب الشّمس، أو ليلًا حتّى تطلع.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 218
وروينا عن جعفر بن محمّد صلى الله عليه و آله أ نّه سُئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي؟ قال: يواعد أصحابه ميعاداً إن كان في الحجّ، فمحلّ الهدى يوم النّحر، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة، والسّاعة الّتي يعدهم فيها، فإذا كان تلك السّاعة قصّر وأحلّ، وإن كان مرض في الطّريق بعدما أحرم، فأراد الرّجوع إلى أهله رجع، ونحر بدنة، فإن كان في حجّ فعليه الحجّ من قابل، أو في عمرة فعليه العمرة، فإنّ الحسين ابن عليّ عليه السلام خرج معتمراً، فمرض في الطّريق، فبلغ ذلك عليّاً وهو في المدينة، فخرج في طلبه، فأدركه في السُّقْيا وهو مريض، فقال: يا بنيّ، ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ عليه السلام ببدنة، فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة.
فلمّا برئ من وجعه اعتمر، قيل له: يا ابن رسول اللَّه، أرأيت حين برئ من وجعه أيحلّ له النّساء؟ قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت والصّفا والمروة، قيل له: فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين رجع من الحديبيّة حلّ له النِّساء، ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء، كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مصدوداً، والحسين عليه السلام محصوراً، وهذا كلّه في المصدود والمحصور كما ذكرنا، إنّما يكون إذا أحرم من الميقات، فأمّا ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شي ء، ينصرف إن شاء ولا شي ء عليه، وإن كان معه هديٌ باعه أو صنع فيه ما أحبّ، لأنّه لم يوجبه بعد، وإيجابه إشعاره وتقليده، وإنّما يكون ذلك بعد الإحرام من الميقات.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 335- 336
قال (1): أخبرنا خالد بن مخلد ومحمّد بن الصّلت، قالا: أنا الرّبيع بن المنذر، عن أبيه، (2)عن (3)ابن الحنفيّة، قال: دخل علينا ابن ملجم الحمّام وأنا و (4)حسن وحسين (5)جلوس في الحمّام، (6)فلمّا دخل كأنّهما اشمأزّا منه وقالا: ما أجرأك (7)تدخل علينا؟ قال (8): فقلت لهما: دعاه عنكما، فلعمري (9)ما يريد بكما (10)أحشم (11)من هذا.
فلمّا كان يوم اتي به أسيراً، قال ابن الحنفيّة: ما أنا اليوم بأعرف به منِّي (12)يوم دخل علينا الحمّام، فقال عليّ: إنّه أسير فأحسنوا نُزُله وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلتُ أو عفوتُ وإنّ متُّ فاقتلوه قتلتي (13)ولا تعتدوا إنّ اللَّه لا يحبّ المعتدين.
ابن سعد، الطّبقات الكبير، 3- 1/ 23/ عنه: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 261، أنساب الأشراف، 2/ 501؛ الخوارزمي، المناقب،/ 390- 391؛ ابن عساكر،
1) - [في الخوارزمي: «وأنبأني مهذب الأئمّة أبو المظفّر عبدالملك بن عليّ بن محمّد الهمدانيّ- نزيل بغداد- أخبرنا محمّد بن عبدالباقي بن محمّد بن عبداللَّه، أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد، أخبرني محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريّا، قال: قرأ على أبي الحسن بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد»، وفي ابن عساكر وأسد الغابة: « (أنبأنا أبو ياسر إجازة) أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو عمرو بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد»]
2) - [من هنا حكاه عنه في المختصر وكنز العمّال]
3) - [أضاف في الخوارزمي: «محمّد»، وفي أسد الغابة: «إنّ»]
4) [في أنساب الأشراف والخوارزمي: «الحسن والحسين»]
5) [في أنساب الأشراف والخوارزمي: «الحسن والحسين»]
6) [أنساب الأشراف: «فكأنّهما اشمأزّا منه. فقالا: ما أجرأك ما أدخلك علينا»]
7) - [في تاريخ دمشق والمختصر وأسد الغابة: «جرّأك»]
8) [أنساب الأشراف: «فكأنّهما اشمأزّا منه. فقالا: ما أجرأك ما أدخلك علينا»]
9) - [أضاف في أنساب الأشراف: «إنّ»]
10) - [أسد الغابة: «منكما»]
11) - [في أنساب الأشراف والخوارزمي: «لأجسم»، وفي ابن عساكر: «أجسم»]
12) - [في الخوارزمي وتاريخ دمشق: «من»]
13) - [لم يرد في أسد الغابة]
تاريخ دمشق، 45/ 433، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 298، مختصر ابن منظور، 18/ 90؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 35؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 196
حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عليّ بن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: دخل أمير المؤمنين الحمّام، فسمع صوت الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام قد علا، فقال لهما: مالكما فداكما أبي وامِّي؟ فقالا: اتّبعك هذا الفاجر، فظننّا أ نّه يريد أن يضرّك، قال: دعاه واللَّه ما أطلق إلّاله.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 500- 501 رقم 1/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 197
رُوي أنّ عليّاً دخل الحمّام، فسمع صوت الحسن والحسين، فخرج إليهما، فقال: ما لكما؟
قالا: اتّبعك هذا الفاجر- ابن ملجم- فظننّا أ نّه يغتالك.
فقال لهما: دعاه لا بأس.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 771 رقم 93/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 234
حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن أسباط، عن بعض رجاله رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: دخل أمير المؤمنين عليه السلام الحمّام، فسمع كلام الحسن والحسين عليهما السلام قد علا، فخرج إليهما، فقال لهما: ما لكما فداكما أبي وامِّي؟ فقالا: تبعك هذا الفاجر- يعنون ابن ملجم لعنه اللَّه- فظننّا أ نّه يريد أن يقتلك، فقال: دعاه، فوَ اللَّه ما أجلي إلّاله.
حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 6
وعن [الرّبيع بن] المنذر، عن أبيه، عن محمّد ابن الحنفيّة، قال: دخل علينا ابن ملجم لعنه اللَّه الحمّام وأنا والحسن والحسين جلوس في الحمّام، فاشمأزّا منه وقالا: ما الّذي جرّأك بالدّخول علينا؟ قال: فقلت لهما: دعاه عنكما، فلعمري ما يريد بكما أجسم من هذا! فلمّا كان يوم أتي به أسيراً، قال محمّد ابن الحنفيّة: ما أنا اليوم بأعرف به من يوم الحمّام. والقصّة مشهورة.
الباعوني، جواهر المطالب،/ 95
[عبداللَّه بن محمّد وموسى بن عيسى، قالا] حدّثنا محمّد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يزيد وعثمان بن عمران، قالا: حدّثنا أبو نعيم ومحمّد بن عبداللَّه الأسديّ، قالا: أخبرنا عبدالجبّار بن عبّاس، عن عثمان الأعشى، عن رجل قد سمّاه، قال: كان عليّ إذا دخل شهر رمضان يتعشّى ليلة عند حسن وليلة [عند الحسين وليلة] (1)عند ابن عبّاس، فلا يزيد على ثلاث لقم.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 71 رقم 555
أبو نعيم، بإسناده، عن عثمان بن المغيرة، قال: لمّا دخل شهر رمضان الّذي اصيب فيه عليّ صلوات اللَّه عليه، كان يفطر فيه ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين عليه السلام [وابن عبّاس] ولا يزيد على ثلاث لقم، فيقولان له في ذلك.
فيقول: يا بنيّ! إنّما هنّ ليال قلائل، يأتي أمر اللَّه تعالى، وأنا خميص البطن أحبّ إليّ.
وبآخر، عن عثمان بن المغيرة، قال: لمّا دخل شهر رمضان جعل عليّ عليه السلام يتعشّى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين [وليلة عند ابن عبّاس] - مأخوذ من مصادر أخرى(2).
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 2/ 291 رقم 608، 430 رقم 781
وروى الفضل بن دكين، عن حيّان بن العبّاس، عن عثمان بن المغيرة (3)، قال: لمّا (4)دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين (5)عليه السلام يتعشّى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين عليهما السلام، وليلة عند عبداللَّه بن العبّاس (6)، وكان لا يزيد على ثلاث لُقم، فقيل له (7)ليلة من
1) - مأخوذ من مصادر أخرى
2) ، ولا يزيد على ثلاث لقم، فيقولان له في ذلك، فيقول: إنّما هي أيّام قلائل يأتي أمر اللَّه عزّ وجلّ، وأنا خميص البطن أحبّ إليّ [فقُتل من ليلته] - مأخوذ من مصادر أخرى
3) - [البحار: «مغيرة»]
4) - [في روضة الواعظين مكانه: «ورُوي أ نّه لمّا ...»]
5) - [أضاف في إثبات الهداة: «عليّ بن أبي طالب»]
6) - [إثبات الهداة: «جعفر»]
7) - [أضاف في روضة الواعظين وإثبات الهداة: «في»]
(1)تلك اللّيالي في ذلك، فقال: يأتيني أمر اللَّه (2)وأنا خميص، إنّما هي ليلة أو ليلتان، فأصيب عليه السلام في (3)آخر اللّيل. (4)
المفيد، الإرشاد، 1/ 12 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 475؛ المجلسي، البحار، 42/ 224؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، (ط حجري)،/ 117
ومنها ما رواه الثّقات عنه عليه السلام: من أ نّه (5)كان يفطر في هذا الشّهر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين عليهما السلام، وليلة عند عبداللَّه بن جعفر رضى الله عنه (6)، لا يزيد على ثلاث لقم، (7)فقال له أحد ولديه الحسن والحسين عليهما السلام في ذلك، فقال: يا بنيّ! يأتي (8)أمر اللَّه وأنا خميص، إنّما هي ليلة أو ليلتان، فاصيب من اللّيل. (9)
پس در همان شب ضربت خورد.
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 321
المفيد، الإرشاد، 1/ 321/ مثله الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 201؛ المجلسي، البحار (10)، 41/ 300
1) [روضة الواعظين: «اللّيالي: مالك لا تأكل؟ فقال: يأتيني أمر ربّي»]
2) [روضة الواعظين: «اللّيالي: مالك لا تأكل؟ فقال: يأتيني أمر ربّي»]
3) - [لم يرد في البحار]
4) - و نيز فضل بن دكين از عثمان بن مغيره حديث كند كه گفت: چون ماه رمضان شد، امير المؤمنين عليه السلام يك شب نزد حسن عليه السلام شام مى خورد و يك شب نزد حسين عليه السلام و يك شب نزد عبداللَّه بن عباس، و بيش از سه لقمه غذا نمى خورد. شبى از شب ها، سبب كم خوراكى را از آن حضرت پرسيدند. فرمود: «امر خدا (مرگ) به سراغ من خواهد آمد (مى خواهم در آن حال) شكمم تهى و گرسنه باشد، و بيش از يكى دو شب نمانده.» و در آخر همان شب او را ضربت زدند. رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 12
5) - [من هنا حكاه في الخرائج والبحار]
6) - [أضاف في الخرائج والبحار: «زوج زينب بنته لأجلها»]
7) [في الخرائج والبحار: «فقيل له في ذلك فقال: يأتيني»]
8) [في الخرائج والبحار: «فقيل له في ذلك فقال: يأتيني»]
9) - و از آن جمله است روايتى كه راستگويان حديث كرده اند كه: آن حضرت در آن ماه شبى را در نزد (فرزندش) حسن و شبى نزد (فرزندش) حسين عليه السلام و شبى در نزد (دامادش) عبداللَّه بن جعفر (شوهر حضرت زينب سلام اللَّه عليها) افطار مى كرد، و بيش از سه لقمه تناول نمى فرمود. پس يكى از فرزندانش حسن يا حسين عليهما السلام سبب (كم خوراكى او) را پرسيدند، فرمود: «اى فرزند! امر خدا (مرگ) خواهد آمد و من (مى خواهم در آن حال) شكمم تهى باشد. جز اين نيست كه يك شب يا دو شب مانده.»
10) - [حكاه في البحار عن الخرائج]
فقد اشتهر في الرّواية أ نّه كان لمّا دخل شهر رمضان يتعشّى (1)ليلة عند الحسن عليه السلام، وليلة عند الحسين عليه السلام، وليلة عند عبداللَّه بن العبّاس (2)والأصحّ (3)عبداللَّه بن جعفر، وكان لا يزيد على ثلاث لقم، فقيل له في ذلك، فقال: (4)اريد أن (5)يأتيني أمر ربِّي وأنا خميص إنّما هي ليلة أو ليلتان، فاصيب عليه السلام في آخر (6)تلك اللّيلة.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 160/ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 271؛ المجلسي، البحار (7)، 41/ 316
بهذا الإسناد [أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد] عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو الحسين (8)بن الفضل، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا عبدالجبّار بن عبّاس الهمدانيّ، (9)عن عثمان بن المغيرة، قال: لمّا (10)أن دخل (11)رمضان، كان عليّ عليه السلام يتعشّى (12)ليلة عند الحسن و [ليلة عند] الحسين و [ليلة عند] ابن عبّاس، (13)ولا يزيد عن ثلاث لقم
1) - [في المناقب والبحار مكانه: «عثمان بن المغيرة: أ نّه لمّا دخل شهر رمضان كان يتعشّى ...»]
2) - [في المناقب والبحار: «عبّاس»]
3) - [أضاف في المناقب والبحار: «عند»]
4) [لم يرد في المناقب والبحار]
5) [لم يرد في المناقب والبحار]
6) - [لم يرد في المناقب والبحار]
7) - [حكاه في البحار عن المناقب]
8) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو محمّد السّلميّ أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد، أنا أبو بكر بن الطّبريّ، قالا: أنا أبو الحسين ...»، وفي الفرائد مكانه: «أنبأني ناصر الدّين عمر بن عبدالمنعم القوّاس، عن أبي القاسم محمّد بن أبي الفضل الأنصاريّ إجازة، قال: أنبأنا محمّد بن الفضل الفراويّ، وزاهر بن طاهر بن أبي عبدالرّحمان المستملي إجازة، قال أبو بكر الحافظ: أنبأنا أبو الحسين ...»]
9) - [من هنا حكاه في المختصر والدّرر وكنز العمّال وإثبات الهداة]
10) [في الدّرر وإثبات الهداة: «دخل شهر»، وفي كنز العمّال: «دخل»]
11) [في الدّرر وإثبات الهداة: «دخل شهر»، وفي كنز العمّال: «دخل»]
12) - [الدّرر: «في تلك اللّيالي»]
13) [في ابن عساكر والفرائد والدّرر وكنز العمّال وإثبات الهداة: « (و) لا يزيد على ثلاث لقم»]
و (1)يقول (2): [يأتيني] أمر اللَّه وأنا خميص (3)إنّما هي (4)ليلة أو ليلتان (5)، فاصيب من اللّيل (6). (7)
گفت: «حتّى يأتيني أمر اللَّه وأنا خميص البطن، إنّما هي ليلة أو ليلتان».
گفت: «تا فرمان خداى به من آيد و من تهى شكم باشم، مرا يك دو شب بيش نمانده.»
آخر ضربتش به نيم شب زدند.
ابو الفتوح رازى، تفسير، 8/ 150
الخوارزمي، المناقب،/ 392 رقم 410/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 430، مختصر ابن منظور، 18/ 88؛ الحموئي، فرائد السّمطين، 1/ 387؛ الزّرندي، درر السّمطين،/ 136- 137؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 195؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة (8)، 2/ 517
أنبأنا أبو أحمد عبدالوهّاب بن عليّ الأمين وغير واحد إجازة، قالوا: أنبأنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلانيّ، كلاهما إجازة، قالا: أنبأنا أبو عليّ بن شاذان، قال: قرئ على أبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا جدّي أبو الحسين يحيى بن الحسن، حدّثنا سعيد بن نوح، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس، عن (9)عثمان ابن المغيرة، قال: لمّا دخل شهر (10)رمضان جعل عليّ يتعشّى ليلة عند الحسن، وليلة عند
1) [في ابن عساكر والفرائد والدّرر وكنز العمّال وإثبات الهداة: « (و) لا يزيد على ثلاث لقم»]
2) - [الدّرر: «فقيل له في ذلك فقال»]
3) - [في نسخة: «أخمص»]
4) - [لم يرد في الفرائد]
5) - [في ابن عساكر والفرائد وإثبات الهداة: «ليلتين»، وإلى هنا حكاه في الفرائد]
6) - [في الدّرر: «في تلك اللّيالي من اللّيل»، وفي كنز العمّال: «من اللّيل آخر اللّيل»]
7) - عثمان بن المغيرة روايت كرد كه: چون ماه رمضان درآمدى، امير المؤمنين على عليه السلام شبى نزديك حسن عليه السلام روزه گشادى، شبى به نزديك حسين عليه السلام و شبى به نزديك عبداللَّه جعفر و بر سه لقمه زيادت نكردى، گفتند: «يا امير المؤمنين! چرا چنين مى كنى؟»
8) - [حكاه في إثبات الهداة عن فتح المطالب]
9) - [من هنا حكاه في الحدائق الورديّة]
10) - [لم يرد في الحدائق الورديّة]
الحسين، وليلة عند عبداللَّه بن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم (1)ويقول: يأتي أمر اللَّه (2)وأنا خميص، وإنّما هي ليلة أو ليلتان.
ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 35- 36/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة،/ 53
وقال عثمان بن المغيرة: كان عليّ لمّا دخل رمضان يتعشّى ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند ابن جعفر، لا يزيد على ثلاث لقم، يقول: أحبّ أن يأتيني أمر اللَّه وأنا خميص. (3)
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 217- 218
ابن الأثير، الكامل، 3/ 195
وقال أمير المؤمنين: لمّا بايعه الملعون عبدالرّحمان بن ملجم، (4)قال له: إنّك غيور في بيعتي (5)ولتخضبنّ هذه من هذا- وأشار (6)إلى كريمته ورأسه (7)- فلمّا أهلّ شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين، (8)فقال في (9)بعض اللّيالي: كم مضى من الشّهر (10)؟ فقالا (11)له (12): كذا وكذا (13)يوماً، فقال لهما: في العشرة الآخرة (14)تفقدان أباكما، فكان كما قال عليه السلام.
ابن شاذان، الفضائل،/ 104/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 329؛ مثله الحرّ العاملي، إثبات الهداة (15)، 2/ 414- 415
1) [الحدائق الورديّة: «يقول: يأتيني أمر اللَّه حين يأتيني»]
2) [الحدائق الورديّة: «يقول: يأتيني أمر اللَّه حين يأتيني»]
3) - عثمان بن مغيره گويد: على در ماه رمضان يك شب نزد حسن و يك شب نزد حسين و يك شب نزد ابن جعفر (برادرزاده و داماد)، شام (افطار) تناول مى كرد و در طعام بيش از سه لقمه نمى خورد و مى گفت: «من دوست دارم كه فرمان خدا را با گرسنگى دريافت كنم. چيزى نمانده و يك يا دو شب ديگر (كه فرمان بيابم).» يك شب بيش تر نگذشت كه كشته شد.
4) [في إثبات الهداة: «إنّك غير وفيّ ببيعتي»، وفي البحار: «قال له: تاللَّه إنّك غير وفيّ ببيعتي»]
5) [في إثبات الهداة: «إنّك غير وفيّ ببيعتي»، وفي البحار: «قال له: تاللَّه إنّك غير وفيّ ببيعتي»]
6) [في إثبات الهداة والبحار: «بيده إلى كريمته وكريمه (قال)»]
7) [في إثبات الهداة والبحار: «بيده إلى كريمته وكريمه (قال)»]
8) [البحار: «فلمّا كان بعض اللّيالي قال: كم مضى من رمضان»]
9) - [لم يرد في إثبات الهداة]
10) [البحار: «فلمّا كان بعض اللّيالي قال: كم مضى من رمضان»]
11) - [في إثبات الهداة: «قالوا»، وفي البحار: «قالا»]
12) - [لم يرد في إثبات الهداة]
13) [في إثبات الهداة: «فقال: في العشر الأواخر»، وفي البحار: «فقال لهما عليهما السلام: في العشر الأخير»]
14) [في إثبات الهداة: «فقال: في العشر الأواخر»، وفي البحار: «فقال لهما عليهما السلام: في العشر الأخير»]
15) - [حكاه في إثبات الهداة عن الرّوضة في الفضائل المنسوب إلى ابن بابويه]
ومن طرائف ما رواه مصنّف زهد عليّ بن أبي طالب، إنّه كان قبل وفاته بأيّام يفطر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبداللَّه بن عبّاس.
ابن طاووس، الطّرائف، 2/ 282
وقال (1)عثمان بن المغيرة: كان عليّ بن أبي طالب عليهما السلام (2)في شهر رمضان من السّنة الّتي قُتل فيها يفطر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبداللَّه بن جعفر، لا يزيد في كلّ (3)أكلة على ثلاث أو أربع لقم، ويقول: يأتيني أمر اللَّه وأنا خميص، إنّما هي ليال قلائل. فلم يمض الشّهر حتّى قُتل عليه السلام.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 139/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 215- 216
وعن الحسين بن كثير، عن أبيه- (4)وكان قد أدرك عليّاً- قال: [...]
فكان عبدالرّحمان بن ملجم المراديّ من طائفة الخوارج أشقى الآخرين، وكان فاتكاً ملعوناً، (5)وكان عليّ رضى الله عنه في (6)الشّهر الّذي قُتل فيه، وهو شهر رمضان من سنة أربعين 3، 5 يفطر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبداللَّه بن جعفر رضي اللَّه عنهم، لا يزيد (7)على ثلاث لقم، ويقول: أحبّ أن ألقى اللَّه تعالى وأنا خميص (8). (9)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 236- 237
و در ايام ماه مبارك، يك شب در خانه امام حسن عليه السلام و يك شب در خانه امام حسين عليه السلام و يك شب در خانه عبداللَّه بن جعفر افطار مى فرمود و از سه لقمه افزون نمى خوردند.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 270
1) [نور الأبصار: «تميم بن المغيرة: كان عليّ عليه السلام»]
2) [نور الأبصار: «تميم بن المغيرة: كان عليّ عليه السلام»]
3) - [لم يرد في نور الأبصار]
4) [الينابيع: «قال: كان عليّ رضى الله عنه»]
5) - [من هنا حكاه في الصّواعق]
6) [الصّواعق: «شهر رمضان الّذي قُتل فيه»]
7) - [الصّواعق: «ولا يزيد»]
8) - [أضاف في الينابيع: «البطن»]
9) - امير المؤمنين على كرّم اللَّه وجهه در ماه رمضان المبارك كه شهيد شد، يك شب نزد امام حسن رضى الله عنه افطار فرمود و شبى نزد امام حسين رضى الله عنه و شبى نزد عبداللَّه بن جعفر رضى اللَّه عنهما، و زياده از سه لقمه تناول نمى نمود و مى گفت: دوست مى دارم كه به خداى تعالى واصل شوم در حالت جوع.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 400، 401/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 32؛ مثله ابن حجر الهيتمى، الصّواعق المحرقة،/ 80
حدّثنا الحسين، حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي رحمه الله، عن هشام بن محمّد، عن شيخ من الأزد حدّثهم:
عن عبدالرّحمان بن جندب، عن أبيه قال: [...]
ثمّ دعا ابنيه الحسن والحسين، فقال لهما:
أوصيكما بتقوى اللَّه و [أن] لا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ولا تبكيا على شي ء منها زوي عنكما، قولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأعينا الضّائع، واصنعا للآخرة، كونا للظّالم خصماً وللمظلوم عوناً، واعملا بما في كتاب اللَّه، ولا تأخذكما في اللَّه لومة لائم.
ثمّ نظر إلى ابنه محمّد ابن الحنفيّة، فقال: يا بنيّ! أفهمت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم يا أبة. قال: يا بنيّ! أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقّهما وتبرير أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ قال للحسن والحسين: وأوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه.
ابن أبي الدّنيا، مقتل أميرالمؤمنين عليه السلام،/ 48- 49 رقم 33
[...] فدعا حسناً وحسيناً، فقال: أوصيكما بتقوى اللَّه، وألّا تبغيا الدّنيا وإنّ بَغَتْكما، ولاتبكيا على شي ء (1)زُوِي عنكما، وقولا الحقّ، وارحما اليتيم (2)، وأغيثا الملهوف، واصنعا (3)للآخرة، وكونا للظّالم خصماً، وللمظلوم ناصراً، واعملا بما في الكتاب (4)، ولا تأخذكما في اللَّه لومة لائم. ثمّ نظر إلى محمّد ابن الحنفيّة، فقال: هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخويك؟
قال: نعم، قال: فإنِّي أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك، لعظيم حقّهما عليك، (1)فاتبع أمرَهما، ولا تقطع أمراً دونهما (2). ثمّ قال (3): أوصيكما به، فإنّه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه. (4)وقال للحسن: أوصيك أي (5)بنيّ بتقوى اللَّه، وإقام الصّلاة لوقتها (6)، وإيتاء الزّكاة (7)عند محلّها (8)، وحسن الوضوء، فإنّه لا صلاة إلّابطَهور، ولا تُقبَل (9)صلاة من مانع زكاة (10)، وأوصيك بغفر الذّنب، وكظم (11)الغيظ، وصلة الرّحم، والحلم (12)عند الجهل (13)، و (14)التّفقّه في الدّين، والتّثبّت (15)في الأمر، والتّعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، واجتناب الفواحش. (16)
(17)فلمّا حضرته الوفاة أوصى، فكانت وصيّته (18): بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب، أوصى (19)أ نّه يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله «بالهُدَى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُون». ثمّ (20)«إنّ صَلاتِي ونُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ امِرْتُ وأنا أوّلُ المُسْلِمِينَ»؛ ثمّ (21)أوصيك يا حسن
1) [لم يرد في جواهر المطالب]
2) [لم يرد في جواهر المطالب]
3) - [أضاف في جواهر المطالب: «للحسن والحسين: و»]
4) [جواهر المطالب: «ثمّ قال للحسن: إنّي أوصيك يا»]
5) [جواهر المطالب: «ثمّ قال للحسن: إنّي أوصيك يا»]
6) - [لم يرد في جواهر المطالب]
7) [لم يرد في جواهر المطالب]
8) [لم يرد في جواهر المطالب]
9) [جواهر المطالب: «الصّلاة ممّن منع الزّكاة»]
10) [جواهر المطالب: «الصّلاة ممّن منع الزّكاة»]
11) - [في البداية والنّهاية مكانه: «وقد أوصى ولديه الحسن والحسين بتقوى اللَّه والصّلوة والزّكاة وكظم ...»]
12) [في البداية وجواهر المطالب: «عن الجاهل»]
13) [في البداية وجواهر المطالب: «عن الجاهل»]
14) [جواهر المطالب: «الثّبات»]
15) [جواهر المطالب: «الثّبات»]
16) - [إلى هنا حكاه في جواهر المطالب]
17) [البداية: «ووصّاهما بأخيهما محمّد ابن الحنفيّة ووصّاه بما وصّاهما به، وأن يعظمهما ولا يقطع أمراً دونهما وكتب ذلك كلّه في كتاب وصيّته رضى الله عنه وأرضاه وصورة الوصيّة»]
18) [البداية: «ووصّاهما بأخيهما محمّد ابن الحنفيّة ووصّاه بما وصّاهما به، وأن يعظمهما ولا يقطع أمراً دونهما وكتب ذلك كلّه في كتاب وصيّته رضى الله عنه وأرضاه وصورة الوصيّة»]
19) - [لم يرد في البداية]
20) - [لم يرد في البداية]
21) - [لم يرد في البداية]
وجميع ولدي وأهلي (1)بتقوى اللَّه ربّكم، «ولا تَمُوتُنَّ إلّاوأنتُم مُسْلِمُونَ»، «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا»، فإنِّي سمعت أبا القاسم (صلي الله عليه و آله) يقول: «إنّ صلاح ذات البَيْن أفضلُ من عامّة الصّلاة والصّيام»! انظروا إلى ذوي أرحامكم فصِلُوهم يهوِّن (2)اللَّه عليكم الحساب، اللَّه اللَّه في الأيتام، فلا تُعنوا (3)أفواههم، ولا يضيعُنّ بحضرتكم، واللَّه اللَّه في جيرانكم، فإنّهم وصيّة نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، ما زال يوصي (4)به حتّى ظننّا أ نّه سيورّثه (5)، واللَّه اللَّه في القرآن؛ فلا يسبقنّكم إلى العمل به غيرُكم، واللَّه اللَّه في الصّلاة، فإنّها عمود دينكم، واللَّه اللَّه في بيت ربّكم، فلا تُخلّوه (6)ما بقيتم، فإنّه إن تُرِك لم يناظر (7)، واللَّه اللَّه في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم، واللَّه اللَّه في الزّكاة، فإنّها تطفئ غضب الرّبّ، واللَّه اللَّه في ذمّة نبيّكم، (8)فلا يُظلمنّ بين أظهركم (9)، واللَّه اللَّه في أصحاب نبيّكم، فإنّ رسول اللَّه أوصى بهم، واللَّه اللَّه في الفقراء والمساكين، فأشركوهم في معايشكم (10)، واللَّه اللَّه فيما ملكت أيمانكم (11). الصّلاة الصّلاة، لا تخافُنّ في اللَّه لومة لائم، يكفيكم (12)مَنْ أرادكم وبغى عليكم. «وَقُولُوا للنّاسِ حُسْناً» كما أمركم اللَّه، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فيولّى الأمر شراركم، ثمّ تدعون فلا يُستجاب لكم. وعليكم بالتّواصل والتّباذُل، وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع والتّفرّق، «وَتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتّقْوى، ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ، واتّقُوا
1) - [البداية: «من بلغه كتابي»]
2) - [البداية: «ليهوِّن»]
3) - [البداية: «فلا تعفوا»]
4) [البداية: «بهم حتّى ظننّا أ نّه سيورثهم»]
5) [البداية: «بهم حتّى ظننّا أ نّه سيورثهم»]
6) - [البداية: «فلا يخلون منكم»]
7) - [البداية: «لم تناظروا، واللَّه، واللَّه في شهر رمضان، فإنّ صيامه جنّة من النّار»]
8) [البداية: «لا تظلمنّ بين ظهرانيكم»]
9) [البداية: «لا تظلمنّ بين ظهرانيكم»]
10) - [البداية: «معاشكم»]
11) - [أضاف في البداية: «فإنّ آخر ما تكلّم به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن قال: أوصيكم بالضّعيفين نسائكم وما ملكت أيمانكم»]
12) - [البداية: «يكفكم»]
اللَّهَ إنّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ». حفظكم اللَّه من أهل بيت، وحفظ فيكم (1)نبيّكم. أستودعكم اللَّه، وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه.
ثمّ لم ينطق إلّا «بلا إله إلّااللَّه» حتّى قُبض رضى الله عنه، وذلك (2)في شهر رمضان سنة أربعين. (3)
آن گاه به محمد بن حنفيه نگريست و گفت: «آن چه را به دو برادرت سفارش كردم، به خاطر سپردى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «تورا نيز چنان سفارش مى كنم و اين كه حق دو برادر بزرگ خود را ادا كنى. دستورشان را اطاعت كن و كارى را بى مشورت آن ها به سر مبر.»
آن گاه گفت: «سفارش او را به شما مى كنم كه برادرتان است و فرزند پدرتان. مى دانيد كه پدرتان او را دوست داشت.»
آن گاه به حسن گفت: «پسركم! سفارشت مى كنم كه از خدا بترسى و نماز به وقت كنى و زكات به موقع دهى و وضو را كامل كنى كه نماز جز با طهارت صورت نگيرد و نماز كسى كه زكات ندهد، پذيرفته نشود. سفارش مى كنم كه از خطا درگذرى و خشم خويش را فرو خورى و رعايت خويشاوند كنى و با نادان بردبارى كنى. فقه دين آموزى، تحقيق نكرده كارى نكنى، قرآن بسيار خوانى، با همسايه نيكى كنى، امر به معروف كنى و نهى از منكر و پرهيز از ناروايى ها.»
و چون مرگش در رسيد، وصيت كرد و وصيت وى چنين بود: «اين وصيت على بن ابى طالب است. شهادت مى دهد كه خدايى جز خداى يگانه بى شريك نيست و اين كه محمد بنده و پيغمبر او است كه وى را با هدايت و دين حق فرستاد كه بر همه دين ها غلبه دهد و گرچه مشركان خوش ندارند. و نيز نماز و عبادت و حيات و ممات من براى خداى بى شريك، پروردگار جهانيان است. چنين فرمانم داده اند و من از تسليم شدگانم. آن گاه به تو اى حسن و به همه فرزندانم سفارش مى كنم كه از خدا، پروردگارتان بترسيد و بر مسلمانى بميريد و همگى به ريسمان خدا چنگ زنيد و پراكنده مشويد كه شنيدم ابوالقاسم (صلي الله عليه و آله) مى گفت: اصلاح ميان كسان از نماز و روزه بهتر است.
خويشاوندانتان را بنگريد و رعايتشان كنيد تا حساب رستاخيزتان آسان شود. خدا را، خدا را در مورد يتيمان منظور داريد. گرسنه شان مداريد و پيش شما به رنج در نباشند، خدا را، خدا را در مورد همسايگان منظور داريد كه سفارش شدگان پيمبرتان هستند. پيوسته سفارششان مى كرد، چندان كه پنداشتيم براى همسايه ارث مقرر خواهد شد. خدا را، خدا را، در مورد قرآن منظور داريد و ديگران در كار عمل بدان از شما پيشى نگيرند. خدا را، خدا را در مورد نماز منظور داريد كه ستون دين شماست. خدا را، خدا را در مورد خانه خدايتان منظور داريد و تا زنده ايد آن را رها مكنيد كه اگر متروك ماند، چيزى جاى آن را نگيرد. خدا را، خدا را در مورد جهاد در راه خدا با مال ها و جان هاتان منظور داريد. خدا را، خدا را در مورد زكات منظور داريد كه خشم پروردگار را خاموش مى كند. خدا را، خدا را در مورد ذميان پيمبرتان منظور داريد كه پيمبر خدا سفارش آن ها را كرده [است]. خدا را، خدا را در مورد مستمندان و بينوايان منظور داريد و در روزى هاى خويش شركتشان دهيد. خدا را، خدا را درباره مملوكان خويش منظور داريد. نماز، نماز، در كار خدا از ملامت ملامت گر هراس مكنيد تا خدا شر كسانى را كه قصد شما مى كنند و به شما ستم مى كنند، كفايت كند. با مردم سخن نيك گوييد؛ چنان كه خدايتان دستور داده، امر به معروف و نهى از منكر را ترك مكنيد تا اشرارتان كارها را به دست نگيرند كه دعا كنيد و اجابت نبينيد. دوستى كنيد و بخشندگى! از اختلاف و جدايى و پراكندگى بپرهيزيد. در كار نيكى و پرهيزكارى همدلى كنيد و در كار گناه و دشمنى همدلى مكنيد. از خدا بترسيد كه خدا سخت مجازات است، خدا شما خاندان را حفظ كند و پيمبر را در شما باقى بدارد. شما را به خدا مى سپارم و سلام و رحمت خدا را بر شما مى خوانم.»
آن گاه ديگر سخنى جز «لا له الّا اللَّه» نگفت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2686- 2688
الطّبري، التّاريخ، 5/ 146- 148/ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 328- 329؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 93
1) - [البداية: «عليكم»]
2) - [لم يرد في البداية]
3) - [...] آن گاه حسن و حسين را پيش خواند و گفت: «سفارشتان مى كنم كه از خدا بترسيد و به دنيا رو مكنيد، اگرچه به شما رو كند. به چيزى كه از دست رفته [است]، مگرييد. جز حق مگوييد. به يتيم رحم كنيد. درمانده را كمك كنيد. با احمق مدارا كنيد. دشمن ستمكار باشيد و ياور ستمكش. به مندرجات قرآن عمل كنيد و در كار خدا از ملامت ملامت گر بيم مكنيد.»
قال: فكان عليّ رضى الله عنه يفتقده، ويقول لمن في منزله: أرسلتم إلى أسيركم طعاماً؟ قال: وجعل الطّبيب يختلف إلى عليّ، واشتدّت العلّة به جدّاً، فأحسّ من نفسه بالموت، وعلم أ نّه لاينتعش من مصرعه، فدعا بابنيه الحسن والحسين، وأقعدهما بين يديه، ودعا أيضاً من حضر من ولده وأهل بيته، وأقبل عليهم بوجهه.
فقال: يا بنيّ! إنِّي موصيّكم بتقوى اللَّه وطاعته، وأن لا تبغوا هذه الدّنيا، وإن بغتكم، [ولا تأسفا] على شي ءٍ زُوي عنكم، وقولوا الحقّ ولو على أنفسكم، وارحموا اليتيم وأطعموا المسكين، وأشبعوا الجائع، واكنفوا الضّائع، وكونوا للظّالم خصماً، وللمظلوم أعواناً، ولا تأخذكم في اللَّه لومة لائم.
ثمّ التفت إلى ابنه محمّد ابن الحنفيّة، فقال: يا بنيّ! أفهمت ما أوصيت به أخويك وغيرهما؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال عليّ رضى الله عنه: فإنّي موصّيك بمثل ذلك، وأوصيك أيضاً بتوقير أخويك الحسن والحسين، وأن لا تقطع أمراً دونهما، ثمّ أقبل عليهما، فقال:
يا حسن، ويا حسين، إنِّي قد أوصيت أخاكما بكما، وأوصيكما به، وقد علمتما بأنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه بحبّ أبيكما له، وعليكم بتقوى اللَّه عزّ وجلّ، «ولا تَمُوتُنّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُون* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا» (1)
، فإنِّي سمعت حبيبي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إنّ صلاح ذات البين أفضل من الصّلاة والصّيام.
ألا وانظروا ذوي أرحامكم فصلوهم فإنّه يهوّن عليكم الحساب، واتّقوا اللَّه في الأيتام والأرامل، وأحسنوا إليهم بما استطعتم فإنّها وصيّة النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، واللَّه اللَّه في القرآن، لايسبقنّكم بالعمل به أحد غيركم، واللَّه اللَّه في الصّلاة، فإنّها عمود دينكم، ثمّ الزّكاة، فإنّها تطفئ غضب ربّكم، وصيام رمضان، فإنّ صيامه جُنّة لكم، ثمّ الحجّ إلى بيت اللَّه الحرام، فهو الشّريعة الّتي بها أمرتم، «تَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْم والعُدْوانِ» (2)
، ثمّ قال: حفظكم اللَّه يا أهل بيتي، وحفظ فيكم سنّة نبيّه محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وأستغفر اللَّه العظيم لي ولكم.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 507- 509
أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرّحمان بن الحجّاج قال: بعث إليّ أبو الحسن موسى عليه السلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السلام (3)وهي:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [...].
وكانت الوصيّة الأخرى [مع الاولى] (4): بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصى به
عليّ بن أبي طالب، أوصى أ نّه يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدِّين كلّه ولو كره المشركون، صلّى اللَّه عليه وآله، ثمّ «إنّ صَلاتِي ونُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العالَمِين* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ امِرْتُ وأنا أوّلُ المُسْلِمِينَ» (1).
ثمّ إنِّي اوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومَنْ بلغه كتابي بتقوى اللَّه ربّكم، «ولا تَمُوتُنَّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولاتَفَرَّقُوا»، فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة والصّيام» و «أنّ المبيرة الحالقة للدِّين فساد ذات البَيْن» ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوِّن اللَّه عليكم الحساب.
اللَّه اللَّه في الأيتام، فلا تغبّوا (2)أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «مَنْ عالَ يتيماً حتّى يستغني، أوجب اللَّه عزّ وجلّ له بذلك الجنّة، كما أوجب (3)لآكل مال اليتيم النّار».
اللَّه اللَّه في القرآن، فلا يسبقكم إلى العمل به أحد غيركم.
اللَّه اللَّه في جيرانكم، فإنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله أوصى بهم، وما زال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوصي بهم حتّى ظننّا أ نّه سيورِّثهم.
اللَّه اللَّه في بيت ربّكم، فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا وأدنى ما يرجع به من امّه أن يغفر له ما سلف.
اللَّه اللَّه في الصّلاة فإنّها خير العمل، إنّها عمود دينكم.
اللَّه اللَّه في الزّكاة، فإنّها تطفئ غضب ربّكم.
اللَّه اللَّه في شهر رمضان، فإنّ صيامه جُنّة من النّار.
اللَّه اللَّه في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معايشكم.
اللَّه اللَّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنّما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه.
اللَّه اللَّه في ذرِّيّة نبيّكم، فلا يظلمنّ بحضرتكم وبين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدّفع عنهم.
اللَّه اللَّه في أصحاب نبيّكم الّذين لم يحدثوا حدثاً، ولم يؤووا محدثاً، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث.
اللَّه اللَّه في النِّساء وفيما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم به نبيِّكم عليه السلام أن قال:
اوصيكم بالضّعيفين: النّساء وما ملكت أيمانكم.
الصّلاة الصّلاة الصّلاة، لا تخافوا في اللَّه لومة لائم، يكفكم (1)اللَّه مَنْ آذاكم وبغى عليكم، «قُولُوا للنّاسِ حُسْناً» (2)
، كما أمركم اللَّه عزّ وجلّ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فيولِّي اللَّه أمركم شراركم، ثمّ تدعون فلايستجاب لكم عليهم، وعليكم يا بنيّ بالتّواصل والتّباذل والتّبارّ، وإيّاكم والتّقاطع والتّدابر والتّفرّق، «وَتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ وَالعُدْوان وَاتّقُوا اللَّهَ إنّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ» (3)، حفظكم اللَّه من أهل بيت وحفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم اللَّه وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته (4).
ثمّ لم يزل يقول: «لا إله إلّااللَّه»، «لا إله إلّااللَّه» حتّى قبض صلوات اللَّه عليه ورحمته في ثلاث ليال من العشر الأواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة، وكان ضُرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان.
الكليني، الفروع من الكافي، 7/ 49، 51- 52 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 248- 250
وقد ذكرت طائفة من النّاس أنّ عليّاً رضى الله عنه أوصى [إلى] ابنيه الحسن والحسين؛ لأ نّهما شريكاه في آية التّطهير، وهذا قول كثير ممّن ذهب إلى القول بالنّصّ.
ودخل عليه النّاس يسألونه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن فقدناك، ولا نفقدك، أنبايع الحسن؟ قال: لا آمركم ولا أنهاكم، وأنتم أبصر، ثمّ دعا الحسن والحسين، فقال لهما: أوصيكما بتقوى اللَّه وحده، ولا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما، ولا تأسفا على شي ء منها، قولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأعينا الضّعيف، وكونا للظّالم خصماً وللمظلوم عوناً، ولا تأخذكما في اللَّه لومة لائم؛ ثمّ نظر إلى ابن الحنفيّة، فقال: هل سمعت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك، وتزيين أمرهما، ولا تقطعنّ أمراً دونهما، ثمّ قال لهما: أوصيكما به، فإنّه سيفكما وابن أبيكما، فأكرماه واعرفا حقّه.
المسعودي، مروج الذّهب، 2/ 425
حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار، ثنا أبو اميّة عمرو بن هشام الحرّانيّ، ثنا عثمان بن عبدالرّحمان الطّرائفيّ، ثنا (1)إسماعيل بن راشد، قال: كان من حديث ابن ملجم لعنه اللَّه وأصحابه [...].
وقال عليّ للحسن والحسين رضي اللَّه عنهم: أي بنيّ! أوصيكما بتقوى اللَّه، وإقام الصّلاة لوقتها، وإيتاء الزّكاة عند محلِّها، وحُسن الوضوء، فإنّه لا يقبل (2)صلاة إلّابطهور، وأوصيكم بغفر الذّنب، وكظم الغيظ، وصلة الرّحم، والحلم عن الجهل (3)، والتّفقّه في الدّين، والتّثبّت في الأمر، وتعاهد القرآن، وحُسن الجوار، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، واجتناب الفواحش، قال: ثمّ نظر إلى محمّد ابن الحنفيّة، فقال: هل حفظت ما
أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: فإنِّي أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقّهما عليك، وتزيين أمرهما، ولاتقطع أمراً دونهما، ثمّ قال لهما: أوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه. ثمّ أوصى، فكانت وصيّته:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، أوصى أ نّه يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون، ثمّ «إنّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ* لا شَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ امِرْتُ وأنا أوّلُ المُسْلِمِينَ»، ثمّ أوصيكما يا حسن ويا حسين و (1)جميع أهلي وولدي ومَنْ بلغه كتابي بتقوى اللَّه ربّكم، «وَلا تَمُوتُنَّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرّقُوا»، فإنِّي سمعت أبا القاسم (2)(صلي الله عليه و آله) يقول: «إنّ صلاح ذات البَيْن أعظم من عامّة الصّلاة والصّيام»، وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوِّن اللَّه عليكم الحساب، واللَّه اللَّه في الأيتام، لا يضيعنّ بحضرتكم، واللَّه اللَّه في الصّلاة، فإنّها عمود دينكم، واللَّه اللَّه في الزّكاة، فإنّها تطفئ غضب الرّبّ عزّ وجلّ، واللَّه اللَّه في الفقراء والمساكين، فأشركوهم في معايشكم، واللَّه اللَّه في القرآن، فلايسبقنّكم (3)بالعمل به غيركم، واللَّه اللَّه في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم، واللَّه اللَّه في بيت ربّكم عزّ وجلّ، لا يخلون ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا، واللَّه اللَّه في أهل (4)ذمّة نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، فلا يظلمنّ بين ظهرانيكم، واللَّه اللَّه في جيرانكم، فإنّهم وصيّة نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، قال: «ما زال جبريل يوصيني بهم حتّى ظننت أ نّه سيورّثهم»، واللَّه اللَّه في أصحاب نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، فإنّه وصّى (5)بهم، واللَّه اللَّه في الضّعيفين، نسائكم (6)وما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم به (صلي الله عليه و آله) أن
قال: «أوصيكم بالضّعيفين النِّساء وما ملكت أيمانكم»، الصّلاة الصّلاة، لا تخافنّ في اللَّه لومة لائم، يكفكم (1)مَنْ أرادكم وبغى عليكم، «وَقُولُوا للنّاسِ حُسْناً» كما أمركم اللَّه، ولا تتركوا الأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، فيولّى أمركم شراركم، ثمّ تدعون فلا يُستجاب لكم، عليكم بالتّواصل والتّباذل (2)، وإيّاكم والتّقاطع والتّدابر والتّفرّق، «وَتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ واتّقُوا اللَّهَ إنّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ» (3)، حفظكم اللَّه من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّكم (صلي الله عليه و آله) ، أستودعكم اللَّه وأقرأ عليكم السّلام.
ثمّ لم ينطق إلّابلا إله إلّااللَّه حتّى قُبض في شهر رمضان في سنة أربعين.
الطّبراني، المعجم الكبير، 1/ 97، 100- 102 رقم 168/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196- 198
ومن وصيّةٍ له (4)عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه:
أوصيكما (5)بتقوى اللَّه، وأن لا تبغيا الدّنيا، (6)وإن بغتكما (7)، ولا تأسفا على شي ءٍ منها زُوي عنكما، وقولا بالحقّ، (8)واعملا للأجر (9)، وكونا للظّالم خصماً، وللمظلوم عوناً.
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللَّه، ونظم أمركم، وصلاح ذات بينكم، فإنِّي سمعت جدّكما- صلى الله عليه و آله- يقول: صلاح ذات البَيْن أفضل من عامّة الصّلاة
1) - [مجمع الزّوائد: «اللَّه يكفيكم»]
2) - [مجمع الزّوائد: «والتّبادل»]
3) - [المائدة: 5/ 2]
4) - [لم يرد في البحار والينابيع]
5) - [في روضة الواعظين مكانه: «ورُوي أ نّه لمّا ضربه ابن ملجم عليه لعائن اللَّه، قال للحسن والحسين عليهما السلام: أوصيكما ...»]
6) [لم يرد في روضة الواعظين]
7) [لم يرد في روضة الواعظين]
8) [في روضة الواعظين: «واعملوا للآخرة»، وفي البحار: «واعملا للآخرة»]
9) [في روضة الواعظين: «واعملوا للآخرة»، وفي البحار: «واعملا للآخرة»]
والصّيام، اللَّه اللَّه في الأيتام، فلا تُغبّوا أفواههم، ولا يضيعوا (1)بحضرتكم، و (2)اللَّه اللَّه في جيرانكم، فإنّهم (3)وصيّة نبيّكم، ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا (4)أ نّه سيورّثهم، و (5)اللَّه اللَّه في القرآن، لا يسبقكم بالعمل به غيركم، و (6)اللَّه اللَّه في الصّلاة، فإنّها عمود دينكم، و (7)اللَّه اللَّه في بيت ربّكم، لاتخلّوه ما بقيتم، فإنّه إن تُرك لم تُناظروا؛ و (8)اللَّه اللَّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللَّه، وعليكم بالتّواصل والتّباذل، وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فيولّى عليكم أشراركم (9)، ثمّ تدعون فلا يُستجاب لكم، (10)ثمّ قال (11):
يا (12)بني عبدالمطّلب! (13)لا الفينّكم تخوضون (14)دماء المسلمين خوضاً تقولون: قُتل أمير المؤمنين، (15)قُتل أمير المؤمنين (16)، ألا لا يُقتلنّ (17)بي إلّاقاتلي (18).
انظروا إذا أنا متُّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة (19)، و (20)لا يُمثّل بالرّجل (21)،
1) - [في روضة الواعظين وشرح نهج البلاغة: «لا تضيّعوا»]
2) - [لم يرد في روضة الواعظين]
3) - [في روضة الواعظين والبحار والينابيع: «فإنّه»]
4) - [روضة الواعظين: «ظننت»]
5) - [لم يرد في روضة الواعظين]
6) - [لم يرد في روضة الواعظين]
7) - [لم يرد في روضة الواعظين]
8) - [لم يرد في روضة الواعظين]
9) - [الينابيع: «شراركم»]
10) [لم يرد في روضة الواعظين]
11) [لم يرد في روضة الواعظين]
12) - [في ذخائر العقبى والرّياض النّضرة ونور الأبصار مكانه: «رُوي أ نّه لمّا ضربه ابن ملجم، أوصى إلى الحسن والحسين وصيّة طويلة في آخرها: يا ...»]
13) [في ذخائر العقبى والرّياض النّضرة وإثبات الهداة ونور الأبصار: «لا تخوضوا»]
14) [في ذخائر العقبى والرّياض النّضرة وإثبات الهداة ونور الأبصار: «لا تخوضوا»]
15) [لم يرد في روضة الواعظين وشرح نهج البلاغة وذخائر العقبى والرّياض النّضرة وإثبات الهداة والبحار والينابيع ونور الأبصار]
16) [لم يرد في روضة الواعظين وشرح نهج البلاغة وذخائر العقبى والرّياض النّضرة وإثبات الهداة والبحار والينابيع ونور الأبصار]
17) - [في إثبات الهداة والينابيع: «لا تقتلنّ»، وفي نور الأبصار: «لا تقتلوا»]
18) - [إلى هنا حكاه في إثبات الهداة، وأضاف فيه: «وذكر الحديث. ثمّ قال: أخرجه الفضائلي»]
19) - [لم يرد في الرّياض النّضرة]
20) [في شرح نهج البلاغة: «لا تمثِّلوا بالرّجل»، وفي ذخائر العقبى والرّياض النّضرة ونور الأبصار: «لا تمثِّلوا به»]
21) [في شرح نهج البلاغة: «لا تمثِّلوا بالرّجل»، وفي ذخائر العقبى والرّياض النّضرة ونور الأبصار: «لا تمثِّلوا به»]
فإنِّي سمعت رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- يقول: إيّاكم والمُثلة ولو بالكلب العقور. (1)(2)
«شما را به تقوا و ترس از خدا سفارش مى كنم و اين كه دنيا را نخواهيد. هرچند شما را بجويد (به كالاى دنيا دل نبنديد هرچند در دسترستان باشد) و اندوهناك نشويد بر چيزى از دنيا كه از شما گرفته شده باشد، و راست و درست سخن گوييد، و براى پاداش يافتن (در آخرت) كار كنيد، و ستمگر را دشمن و ستمديده را يار و مددكار باشيد.
شما و همه فرزندان و اهل بيتم و هر كه را كه نامه ام به او مى رسد، سفارش مى كنم به تقوا و ترس از خدا و مرتب كردن و به هم پيوستن كارتان و اصلاح زد و خوردى كه موجب جدايى بين شما گردد كه من از جد شما- صلى الله عليه و آله- شنيدم مى فرمود: اصلاح ذات البين (چگونگى كه باعث پراكندگى است) از كليه نماز و روزه بهتر است (زيرا با جدايى بين مردم امر دين منظم نگردد و دشمن چيره شود و آبادى رو به ويرانى آرد.)
از خدا بترسيد، از خدا بترسيد درباره يتيمان، پس براى دهن هاشان نوبت قرار ندهيد (گاه سير و گاه گرسنه شان مگذاريد) و در نزد شما (براثر گرسنگى و برهنگى و بى سرپرستى) فاسد و تباه نشوند. و از خدا بترسيد، از خدا بترسيد درباره همسايگانتان كه آنان سفارش شده پيغمبرتان هستند؛ همواره درباره ايشان سفارش مى فرمود تا گمان كرديم براى آن ها (از همسايه) ميراث قرار دهد (در مالشان سهمى تعيين فرمايد) و بترسيد از خدا، بترسيد از خدا درباره قرآن كه ديگران با عمل به آن بر شما پيشى نگيرند. و از خدا بترسيد، و از خدا بترسيد درباره نماز كه ستون دين شماست. و از خدا بترسيد، از خدا بترسيد درباره خانه پروردگارتان (مكه معظمه) آن را خالى مگذاريد تا زنده هستيد كه اگر آن رها شود (از نرفتن شما خالى ماند، از كيفر الهى) مهلت داده نمى شويد (به عذاب خدا مبتلا مى شويد). و از خدا بترسيد، از خدا بترسيد درباره جهاد به دارايى ها و جان ها و زبان هاتان در راه خدا (براى ترويج دين و جنگ با دشمنان خدا و رسول از هيچ چيز خوددارى ننماييد.)
و بر شما باد كه با هم وابستگى و دوستى داشته [باشيد] و به هم ببخشاييد و از پشت كردن به يكديگر و جدايى از هم بترسيد. امر به معروف (وادار نمودن به انجام كار شايسته) و نهى از منكر (بازداشتن از كار زشت) را رها مكنيد كه (اگر رها كرديد) بدكردارانتان بر شما مسلط مى شوند، پس از آن دعا مى كنيد (دفع آن ها را از خدا مى خواهيد) روا نشود (زيرا براثر نكردن امر به معروف و نهى از منكر، خدا را آزرده و اين بلا و سختى را فراهم كرده ايد. پس تا توبه و بازگشت ننماييد، در خواستتان پذيرفته نگردد.)»
پس از آن فرمود:
«اى پسران عبدالمطلب! نمى خواهم شما را بيابم كه در خون هاى مسلمانان فرو رويد به بهانه اين كه بگوييد امير المؤمنين كشته شد؛ اميرالمؤمنين كشته شد (كشتن مرا سبب جنگ و خونريزى قرار ندهيد) بدانيد كه بايد به عوض من كشته نشود، مگر كشنده ام.
بنگريد هرگاه بر اثر اين ضربت او من مُردم، به عوض آن ضربتى به او بزنيد و بايد او مُثله نشود (پيش يا پس از كشته شدن چشم و گوش و بينى و لب و دست و پا و ساير اعضايش را نبُريد و يا كارهاى زشت ديگر به او روا نداريد) كه من از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم، مى فرمود: از مُثله نمودن دورى كرده، بترسيد هرچند به سگ آزار رساننده باشد (زيرا اين گونه كيفرها را مردم خداپرست نمى پسندند؛ هرچند از كشنده اندوه فراوان داشته باشند و آن روش نادانان و بد سيرتان است كه از بسيارىِ كينه دل خود را به آن خنك كرده بد سيرتى شان را آشكار مى سازند).»
فيض الاسلام، ترجمه نهج البلاغه،/ 978- 980
السّيّد الرّضي، نهج البلاغة،/ 977- 978/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 17/ 5- 6؛ المجلسي، البحار، 42/ 256- 257؛ القندوزي، ينابيع المودّة (1)، 3/ 444- 445؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 136- 137؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 116، الرّياض النّضرة، 3/ 238؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة (2)، 2/ 553؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 212
أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن أبي يحيى الكنيّ أسعده اللَّه تعالى، قال: أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد في الدِّين أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ بقراءتي عليه قدم علينا الرّيّ، والشّيخ الإمام الأفضل مجدالدّين عبدالمجيد بن عبدالغفّار بن أبي سعد الإسترآباذي الزّيديّ رحمه اللَّه تعالى، قال: حدّثنا السّيِّد الإمام أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر الحسنيّ النّقيب بإستراباذ في شهر اللَّه الأصمّ رجب سنة ثمان عشرة وخمسمائة، قال: أخبرنا والدي السّيّد أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ خليفة الحسنيّ، والسّيّد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب أحمد بن القاسم الحسنيّ الآمليّ الملقّب بالمستعين باللَّه، قالا: حدّثنا السّيّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسنيّ، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ رحمه اللَّه تعالى، قال: أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمّد العلويّ، قال:
أخبرنا محمّد بن منصور، عن أبي الطّاهر أحمد بن عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، عن عبداللَّه بن جندب، عن أبيه، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام حين اصيب أسأل عنه، فلم أجلس لمكان ابنته، قال: فدعا الحسن والحسين عليهما السلام، فقال: أوصيكما بتقوى اللَّه، ولا تبغيا الدّنيا وإن ابتغتكما، ولا تأسيا على شي ء زُوِيَ عنكما، قولا الحقّ، ارحما اليتيم، وأعينا الضّعيف، وكونا للظّالم خصماً، وللمظلوم عوناً، واعملا بالكتاب، ولا تأخذكما في اللَّه لومة لائم.
ثمّ نظر إلى محمّد ابن الحنفيّة، فقال: هل فهمت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: فإنِّي أوصيتك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقّهما وتزيين أمرهما، ولا تقطعنّ أمراً دونهما، ثمّ نظر إليهما وقال: أوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما منزلته كانت من أبيكما، فإنّه كان يحبّه فأحبّاه. وكان آخر ما تكلّم به بعد أن أوصى الحسن عليه السلام بما أراد: لا إله إلّااللَّه، يردّدها حتّى قُبض صلوات اللَّه عليه ليلة الاثنين لأحد وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 78- 79
قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم الموسويّ العلويّ في منزله بمكّة، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن أحمد بن نهيك، قال: حدّثنا عبداللَّه بن جبلة، عن حميد بن شعيب الهمدانيّ، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، قال: (1)لمّا احتضر أمير المؤمنين عليه السلام، جمع بنيه حسناً وحسيناً وابن الحنفيّة (2)والأصاغر من ولده، (3)فوصّاهم وكان (4)في آخر وصيّته: يا بنيّ! عاشروا النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم.
يا بنيّ! إنّ القلوب جنود مجنّدة، تتلاحظ بالمودّة، وتتناجى بها، وكذلك هي في البغض،
فإذا (1)أحببتم الرّجل من غير خيرٍ سبق منه إليكم فارجوه، وإذا (2)أبغضتم الرّجل من غير سوء (3)سبق منه إليكم فاحذروه.
الطّوسي، الأمالي،/ 595 رقم 1232/ عنه: المجلسي، البحار (4)، 42/ 247- 248؛ مثله ورّام بن أبي فراس، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر،/ 394؛ الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 215
أخبرنا الشّيخ الزّاهد الحافظ أبو الحسين عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبوبكر أحمد ابن محمّد الحارث الأصفهانيّ الفقيه، أخبرنا محمّد بن حيّان- وهو أبو الشّيخ الأصفهانيّ- حدّثني أبو الحسين محمّد بن محمّد الجرجانيّ، عن موسى بن عبدالرّحمان الكنديّ، حدّثنا أحمد بن الحسين- وفيما أجاز لنا شيخنا أبو عبداللَّه الحافظ- حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد بن بطّة الأصفهانيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأجرم وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعريّ، قالا: حدّثنا أبو عيسى محمّد بن عبدالرّحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرّحمان الحرّانيّ، (5)حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام] فدعا (6)حسناً وحسيناً، فقال:
أوصيكما (7)بتقوى اللَّه ولا تبغيا (8)الدّنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا (9)على شي ءٍ (10)زُوِيَ
1) [لم يرد في أعلام الدّين]
2) [لم يرد في أعلام الدّين]
3) - [أعلام الدّين: «خير»]
4) - [حكاه أيضاً في البحار، 42/ 253- 254، عن تنبيه الخواطر]
5) - [من هنا حكاه عنه في كشف الغمّة والفصول المهمّة]
6) - [في كشف الغمّة: «ودعا عليّ عليه السلام»، وفي الفصول المهمّة: «ودعا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام»]
7) - [في الكامل مكانه: «ثمّ دعا الحسن والحسين، فقال لهما: أوصيكما ...»، وفي درر السّمطين: «ثمّ دعا الحسن والحسين عليهما السلام، فقال لهما: أوصيكما اللَّه ...»، وفي الصّواعق المحرقة: «ولمّا اصيب دعا الحسن والحسين، فقال لهما: أوصيكما ...»، وفي الينابيع: «ولمّا اصيب، أوصى للحسن والحسين، فقال لهما: أوصيكما ...»]
8) - [الفصول المهمّة: «لا تبغوا»]
9) - [الفصول المهمّة: «تتّكيا»]
10) [في درر السّمطين: «منها زُوِيَ عليكما و»، وفي الفصول المهمّة والصّواعق المحرقة والينابيع: «زُوِيَ منها عنكما و»]
عنكما، و (1)قولا الحقّ (2)، وارحما اليتيم، وأعينا الضّائع (3)، واصنعا للآخرة (4)، وكونا للظّالم خصماً (5)وللمظلوم (6)ناصراً، اعملا بما في الكتاب، فلا تأخذكما (7)في اللَّه لومة لائم.
ثمّ نظر إلى (8)محمّد ابن الحنفيّة، فقال (9): هل (10)حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، (11)قال: فإنِّي (12)اوصيك بمثله واوصيك بتوقير أخويك، لعظيم (13)حقّهما عليك (14)ولا تؤثر (15)أمراً دونهما.
ثمّ قال (16): أوصيكما به فإنّه (17)شقيقكما و (18)ابن أبيكما، و (19)قد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه (20)، وقال للحسن: (21)يا بنيّ! أوصيك 15 بتقوى اللَّه، وإقام الصّلاة لوقتها، وإيتاء
1) [في درر السّمطين: «منها زُوِيَ عليكما و»، وفي الفصول المهمّة والصّواعق المحرقة والينابيع: «زُوِيَ منها عنكما و»]
2) - [كشف الغمّة: «بالحقّ»]
3) - [في الفصول المهمّة والصّواعق المحرقة والينابيع: «الضّعيف»]
4) - [في كشف الغمّة والفصول المهمّة: «للأخرى»]
5) - [الكامل: «خصيماً»]
6) [في الكامل وكشف الغمّة ودرر السّمطين: «ناصراً (و) اعملا بما (بها) في كتاب اللَّه ولاتأخذكما»، وفي الفصول المهمّة: «أنصاراً واعملا بما في كتاب اللَّه، ولا تأخذكما»، وفي الصّواعق المحرقة: «أنصاراً واعملا للَّه ولا تأخذكما»، وفي الينابيع: «أنصاراً واعملا للَّه ولا تخافا»]
7) [في الكامل وكشف الغمّة ودرر السّمطين: «ناصراً (و) اعملا بما (بها) في كتاب اللَّه ولاتأخذكما»، وفي الفصول المهمّة: «أنصاراً واعملا بما في كتاب اللَّه، ولا تأخذكما»، وفي الصّواعق المحرقة: «أنصاراً واعملا للَّه ولا تأخذكما»، وفي الينابيع: «أنصاراً واعملا للَّه ولا تخافا»]
8) - [أضاف في الصّواعق المحرقة والينابيع: «ولده»]
9) - [أضاف في الصّواعق المحرقة والينابيع: «له»]
10) - [لم يرد في الفصول المهمّة]
11) [في الفصول المهمّة: «فقال: إنّي»، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «فقال»]
12) [في الفصول المهمّة: «فقال: إنّي»، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «فقال»]
13) - [في الكامل ودرر السّمطين: «العظيم»، وفي كشف الغمّة والفصول المهمّة والصّواعق المحرقة والينابيع: «لعظم»]
14) [في الكامل: «وتزين أمرهما ولا تقطع»، وفي كشف الغمّة: «فلا توثق»، وفي درر السّمطين: «تؤثر أمرهما ولا تقطع»، وفي الصّواعق: «ولا تواثق»، وفي الينابيع: «ولا توثق»]
15) [في الكامل: «وتزين أمرهما ولا تقطع»، وفي كشف الغمّة: «فلا توثق»، وفي درر السّمطين: «تؤثر أمرهما ولا تقطع»، وفي الصّواعق: «ولا تواثق»، وفي الينابيع: «ولا توثق»]
16) - [أضاف في الصّواعق المحرقة والينابيع: «لهما»]
17) [لم يرد في الفصول المهمّة، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «أخوكما و»]
18) [لم يرد في الفصول المهمّة، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «أخوكما و»]
19) - [لم يرد في الفصول المهمّة]
20) - [إلى هنا حكاه عنه في الفصول المهمّة والصّواعق المحرقة والينابيع، وأضاف في الصّواعق المحرقة والينابيع: «ثمّ لم ينطق إلّابلا إله إلّااللَّه إلى أن قُبض كرّم اللَّه وجهه»]
21) [في الكامل: «أوصيك أي بنيّ»، وفي درر السّمطين: «أوصيك»]
الزّكاة عند محلِّها وحسن الوضوء، فإنّه لا صلاة إلّابطهور، (1)ولا تقبل الصّلاة ممّن منع الزّكاة، واوصيك بعفو الذّنب (2)، وكظم الغيظ، وصلة الرّحم، والحلم عن الجاهل، والتّفقّه في الدِّين، والتّثبّت في الأمر (3)، والتّعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، واجتناب الفواحش. (4)
(5)فلمّا حضرته الوفاة أوصى، فكانت وصيّته (6): بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم.
هذا ما أوصى [به] عليّ بن أبي طالب، أوصى (7)أ نّه يشهد: أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون، ثمّ «إنّ صَلاتِي وَنُسُكِي ومَحْيايَ وَمَماتِي للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلكَ امِرْتُ وأنا أوّلُ المُسْلِمِين»، ثمّ (8)أوصيك يا حسن و (9)جميع ولدي وأهلي ومن يبلغه كتابي (10)بتقوى اللَّه ربّكم (11)«وَلَا تَمُوتُنَّ إلّاوأنْتُم مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا»، فإنِّي سمعت أبا القاسم (12)عليه السلام يقول: إنّ (13)صلاح (14)ذات البَيْن أفضل (15)من عامّة الصّلاة والصّيام (16).
1) [الكامل: «وأوصيك بغفر الذّنب»]
2) [الكامل: «وأوصيك بغفر الذّنب»]
3) - [كشف الغمّة: «الأمور»]
4) - [إلى هنا حكاه في الكامل، وأضاف فيه: «ثمّ كتب وصيّته ولم ينطق إلّابلا إله إلّااللَّه حتّى مات رضى الله عنه وأرضاه]
5) [درر السّمطين: «ولمّا حضره الموت دعا بدوات وصحيفة، وقال للكاتب: اكتب»]
6) [درر السّمطين: «ولمّا حضره الموت دعا بدوات وصحيفة، وقال للكاتب: اكتب»]
7) - [لم يرد في درر السّمطين]
8) - [لم يرد في درر السّمطين]
9) [درر السّمطين: «ولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا من المؤمنين»]
10) [درر السّمطين: «ولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا من المؤمنين»]
11) - [لم يرد في درر السّمطين]
12) - [في كشف الغمّة ودرر السّمطين: «رسول اللَّه»]
13) - [لم يرد في درر السّمطين]
14) - [كشف الغمّة: «صلوح»]
15) - [درر السّمطين: «خير»]
16) - [درر السّمطين: «الصّوم»]
انظروا (1)إلى ذوي أرحامكم، فصلوهم يهوّن اللَّه عليكم الحساب.
اللَّه (2)اللَّه في الأيتام، (3)فلا تغيّروا أفواههم ولا يضيعنّ (4)بحضرتكم. (5)
اللَّه اللَّه (6)في جيرانكم، فإنّهم (7)وصيّة نبيّكم ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أ نّه سيورثهم.
(8)اللَّه اللَّه (9)في القرآن، فلا يسبقنّكم بالعمل (10)به غيركم. (11)اللَّه اللَّه (12)في الصّلاة، فإنّها عماد (13)دينكم. (14)اللَّه اللَّه (15)في بيت ربّكم، فلا يخلون (16)ما بقيتم به، فإنّه إن (17)ترك لم تناظروا (18). (19)اللَّه اللَّه (20)في (21)شهر رمضان، فإنّ صيامه جُنّة من النّار. (22)اللَّه اللَّه (23)في الجهاد في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم (24). (25)اللَّه اللَّه (26)في الزّكاة، فإنّها تطفي (27)غضب الرّبّ. (28)اللَّه اللَّه (29)في (30)ذمّة أهل بيت (31)نبيّكم فلا يُظلموا (32)بين ظهرانيكم. (33)اللَّه اللَّه (34)في أصحاب نبيّكم، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أوصى (35)بهم.
1) - [كشف الغمّة: «فانظروا»]
2) - [كشف الغمّة: «واللَّه»]
3) [درر السّمطين: «لا يغيّروا أفواههم ولا يضيّعوا»]
4) [درر السّمطين: «لا يغيّروا أفواههم ولا يضيّعوا»]
5) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
6) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
7) - [كشف الغمّة: «فإنّه»]
8) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
9) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
10) - [درر السّمطين: «إلى العمل»]
11) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
12) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
13) - [كشف الغمّة: «عمود»]
14) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
15) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
16) - [في كشف الغمّة: «فلا تخلّون به»، وفي درر السّمطين: «فلا يخلو منكم»]
17) [كشف الغمّة: «يترك لن تناظروا»]
18) [كشف الغمّة: «يترك لن تناظروا»]
19) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
20) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
21) - [درر السّمطين: «في صيام»]
22) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
23) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
24) - [أضاف في درر السّمطين: «وألسنتكم»]
25) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
26) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
27) - [درر السّمطين: «تكفّ»]
28) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
29) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
30) [في كشف الغمّة: «ذرّيّة»، وفي درر السّمطين: «ذمّة»]
31) [في كشف الغمّة: «ذرّيّة»، وفي درر السّمطين: «ذمّة»]
32) - [في كشف الغمّة: «فلا تظلموا»، وفي درر السّمطين: «لا تظلمنّ»]
33) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
34) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
35) - [درر السّمطين: «أوصانا»]
(1)اللَّه اللَّه (2)في الفقراء والمساكين، (3)فاشركوهم في معايشكم (4). (5)اللَّه اللَّه (6)فيما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم (7)به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن قال: أوصيكم بالضّعيفين: نساؤكم وما ملكت أيمانكم. الصّلاة الصّلاة، لا تخافنّ (8)في اللَّه لومة لائم، يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم، «وقولوا للنّاسِ حُسْناً» كما أمركم اللَّه.
ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، فيتولّى (9)الأمر شراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم. (10)
عليكم بالتّواصل والتّباذل (11)، وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع والتّفرّق (12)، وتعاونوا على البرّ والتّقوى، (13)واتّقوا اللَّه إنّ اللَّه شديد العقاب.
حفظكم اللَّه من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم اللَّه، وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته.
ثمّ لم ينطق إلّابلا إله إلّااللَّه حتّى قُبض في شهر رمضان سنة أربعين. (14)
بعد از آن به محمد ابن حنفيه (فرزند ديگر) نگاه كرد و گفت: «آيا وصيتى كه من به دو برادرت كرده ام، شنيدى و حفظ كردى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «من هم بمانند اين وصيت به تو سخن مى گويم و مى سپارم. تو احترام دو برادر را نگه دار كه حق آن ها بر تو بسى بزرگ باشد. امر آن ها را اطاعت كن و فرمانبردارى را زيب خود نما. هيچ كارى بدون مشورت و دستور آن ها مكن.»
پس از آن گفت: «من به هر دو شما (به حسن و حسين) وصيت مى كنم كه او برادر و فرزند پدر شماست. شما هر دو مى دانيد كه پدر شما او را دوست مى داشت.»
بعد از آن، به حسن گفت: «پسرك من! تو را به تقوا و پرهيزگارى وصيت مى كنم كه از خدا بينديشى و نماز را در وقت خود بخوانى و زكات را در محل و به مستحق خود بپردازى و خوب دست نماز بگيرى؛ زيرا نماز بدون نظافت وطهارت پذيرفته نمى شود. گناه ديگران هم ببخشى و خشم خود را فرو بنشانى و خويشان را صله رحم كنى و از نادان چشم بپوشانى و در دين خود دانا و فقيه و بصير باشى و در هر كارى انديشه و ثبات داشته باشى و قرآن را حفظ كنى و به كار ببرى و همسايگان را رعايت كنى و جوار آن ها را نيك بدارى و امر به معروف و نهى از منكر را شعار خود نمايى و از كارهاى زشت و فحشا بپرهيزى.»
بعد وصيت خود را نوشت (عين وصيت در «تاريخ طبرى» نقل شده)، بعد از آن جز كلمه «لا اله الّا اللَّه» چيزى به زبان نياورد تا وفات يافت كه خدا از او راضى باشد و او را هم راضى و خرسند كند (عين عبارت كه نزد اهل سنت مصطلح و معروف است).
خليلى، ترجمه كامل، 3/ 322- 323
1) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
2) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
3) [في كشف الغمّة: «فاشركوهم في معاشكم»، وفي درر السّمطين: «فشاركوهم في معاشكم»]
4) [في كشف الغمّة: «فاشركوهم في معاشكم»، وفي درر السّمطين: «فشاركوهم في معاشكم»]
5) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
6) [في كشف الغمّة: «واللَّه، اللَّه»، وفي درر السّمطين: «واللَّه واللَّه»]
7) - [درر السّمطين: «أوصانا»]
8) - [درر السّمطين: «لا تخافوا»]
9) - [درر السّمطين: «فيولِّي»]
10) [درر السّمطين: «وعليكم بالتّواصل والتّباذل والثّبات»]
11) [درر السّمطين: «وعليكم بالتّواصل والتّباذل والثّبات»]
12) - [أضاف في درر السّمطين: «والحسد»]
13) - [أضاف في كشف الغمّة ودرر السّمطين: «ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»]
14) - [امير المؤمنين عليه السلام] حسن و حسين را نزد خود خواند و گفت: «من به شما وصيت مى كنم كه به طلب دنيا نكوشيد، حتى اگر دنيا شما را طلب كند. بر چيزى كه از دست شما رفته [است] زارى مكنيد. هميشه حق بگوييد و حق را به كار بريد. بر يتيم ترحم كنيد. درمانده را يارى كنيد. براى آخرت عمل كنيد. خصم ستمگر و يار ستمكش باشيد. به موجب كتاب خدا كار كنيد و از ملامت هيچ كس مترسيد.»
الخوارزمي، المناقب،/ 380- 381، 384- 386 رقم 400/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 428، 431- 432؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 132، 134؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 196- 197؛ الزّرندي، درر السّمطين،/ 140- 141، 145- 147؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 80؛ القندوزي، ينابيع المودّة (1)، 2/ 422- 423
دعا حسناً وحسيناً، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه، ولا تبغيا الدّنيا، ولا تبكيا على شي ء زُوِيَ عنكما. ثمّ لم ينطق إلّابلا إله إلّااللَّه حتّى قُبض.
ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 175
وذُكر أنّ ابن ملجم لمّا ضرب عليّاً رضى الله عنه، ادخل منزله، فأعترته غشية، ثمّ أفاق.
فدعا الحسن والحسين، فقال: «اوصيكما بتقوى اللَّه تعالى، والرّغبة في الآخرة، والزّهد
1) - [حكاه في الينابيع عن الصّواعق المحرقة]
في الدّنيا. ولا تأسفا على شي ء فاتكما منها. اعملا الخير، وكونا للظّالم خصماً، وللمظلوم عوناً».
ثمّ دعا محمّداً، فقال: «أما سمعت بما أوصيت به أخويك؟» قال: بلى. قال: «فإنِّي أوصيك به. وعليك ببرّ أخويك، وتوقيرهما، ومعرفة فضلهما. ولا تقطع أمراً دونهما». ثمّ أقبل عليهما، فقال: «أوصيكما به خيراً، فإنّه سيفكما وابن أبيكما. وأنتما تعلمان أنّ أباه كان يحبّه فأحبّاه».
البرّي، الجوهرة،/ 119- 120
وعن قثم مولى الفضل قال: لمّا قتل ابن ملجم عليّاً، قال للحسن والحسين: عزمت عليكم لما حبستم الرّجل، فإن متّ فاقتلوه ولا تُمثِّلوا به.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 116
وذكر غير واحد أ نّه رضي اللَّه تعالى عنه لمّا ضربهُ ابن ملجم قاتله اللَّه، أوصى الحسن والحسين وصيّة طويلة، وفي آخرها: يا بني عبدالمطّلب! لاتخوضوا دماء المسلمين خوضاً، تقولون: «قُتِلَ أمير المؤمنين»، ألا لا يقتلنّ بي غير قاتلي، اضربوه ضربةً بضربة، ولا تُمثِّلوا به، فإنِّي سمعتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إيّاكم والمُثلة.
الدّميري، حياة الحيوان الكبرى،/ 83
وفي رواية عن الحسن بن عليّ عليه السلام لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي، فقال: هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب أخو محمّد (1)رسول اللَّه (2)وابن عمّه وصاحبه وخليفته (3)، أوّل وصيّتي أنِّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً (4)رسول اللَّه (5)وخيرته اختاره بعلمه وارتضاه لخلقه، وأنّ اللَّه باعث من في القبور، وسائل النّاس عن أعمالهم عالم بما في الصّدور.
ثمّ قال (1): إنِّي أوصيك يا حسن وكفى بك وصيّاً بما أوصاني به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، [...] فإذا كان ذلك فالزم بيتك وابك على خطيئتك، ولا تكن الدّنيا أكبر همّك، وأوصيك يا بنيّ بالصّلاة عند وقتها، والزّكاة في أهلها عند محلِّها، والصّمت عند الشّبهات (2)، والاقتصاد والعدل في الرّضا، والغضب وحسن الجوار، وإكرام الضّيف، ورحمة المجهود، وأصحاب البلاء، وصلة الرّحم، وحبّ المساكين، ومجالستهم، والتّواضع، فإنّه (3)أفضل العبادة، (4)وقصر الأمل (5)، وذكر الموت، والزّهد في الدّنيا، فإنّك رهين (6)موت، وعرض بلاء، وطريح سقم، وأوصيك بخشية اللَّه تعالى في (7)سرّ أمرك (8)وعلانيّتك، وأنهاك عن التّسرّع (9)بالقول والفعل، وإذا عرض (10)شي ء من أمر الآخرة فابدأ به، وإذا عرض (11)شي ء من أمر الدّنيا (12)فتأنّ به (13)حتّى تصيب رشدك فيه، وإيّاك ومواطن التُّهمة، والمجلس المظنون به السّوء، فإنّ قرين السّوء يغيِّر جليسه، وكن للَّه يا بنيّ عاملًا، وعن الخنا زجوراً، وبالمعروف آمراً، وعن المنكر ناهياً، وآخ الإخوان في اللَّه، وأحبّ الصّالح لصلاحه، ودار الفاسق عن دينك، وابغضه بقلبك، وزايله بأعمالك لئلّا تكون مثله، وإيّاك والجلوس في الطّرقات، ودع المماراة ومجاورة (14)من لا عقل له، واقتصد يا بنيّ في معيشتك، واقتصد في عبادتك، وعليك فيها بالأمر الدّائم الّذي تطيقه، والزم الصّمت وبه تسلم، وقدّم لنفسك
1) - [لم يرد في نور الأبصار]
2) - [نور الأبصار: «التّشبّه»]
3) - [أضاف في نور الأبصار: «من»]
4) [لم يرد في نور الأبصار]
5) [لم يرد في نور الأبصار]
6) - [نور الأبصار: «رهن»]
7) [نور الأبصار: «سرائرك»]
8) [نور الأبصار: «سرائرك»]
9) - [نور الأبصار: «مخالفة الشّرع»]
10) - [أضاف في نور الأبصار: «لك»]
11) - [أضاف في نور الأبصار: «لك»]
12) [نور الأبصار: «فتأنّه»]
13) [نور الأبصار: «فتأنّه»]
14) - [نور الأبصار: «مجاراة»]
تغنم، وتعلّم الخير تعلم (1)، وكن ذاكراً للَّه تعالى على كلّ حال، وارحم من أهلك الصّغير، ووقِّر منهم (2)الكبير، ولا تأكلنّ (3)طعاماً حتّى تتصدّق منه قبل أكله، وعليك بالصّوم فإنّه زكاة البدن، وجُنّة لأهله، وجاهد نفسك، واحذر جليسك، واجتنب عدوّك، وعليك بمجالس الذّكر، وأكثر من الدّعاء، فإنِّي لم آلك يا بنيّ نصحاً، وهذا فراق بيني وبينك، وأوصيك بأخيك محمّد (4)، فإنّه ابن أبيك، وقد تعلم حبّي له، وأمّا أخوك الحسين فإنّه (5)شقيقك وابن امّك وأبيك، واللَّه الخليفة عليكم وإيّاه، أسأل (6)أن يُصلحكم، وأن يكفّ الطّغاة و (7)البُغاة عنكم، والصّبر الصّبر حتّى يقضي اللَّه (8)الأمر، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم.
ثمّ قال للحسن (9): يا حسن! أبصروا ضاربي، أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن أنا (10) عشت فأنا أولى بحقِّي، وإن متّ فاضربوه ضربة، ولا تُمثِّلوا به، فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 134- 136/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 212- 214
قال الاستاذ أبو بكر الطّرطوشيّ (11)في «سراج الملوك»: ولمّا ضرب ابن ملجم عليّاً رضى الله عنه، أدخل منزله، فاعترته غشية، ثمّ أفاق، فدعا أولاده؛ الحسن والحسين ومحمّداً، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه في الغيب والشّهادة، وكلمة الحقّ في الرّضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، والعدل على الصّديق والعدوّ، والعمل في النّشاط والكسل، والرّضا عن
1) - [لم يرد في نور الأبصار]
2) - [لم يرد في نور الأبصار]
3) - [نور الأبصار: «لا تأكل»]
4) - [نور الأبصار: «محمّداً خيراً»]
5) - [نور الأبصار: «فهو»]
6) - [نور الأبصار: «أسأله»]
7) - [لم يرد في نور الأبصار]
8) - [أضاف في نور الأبصار: «هذا»]
9) - [لم يرد في نور الأبصار]
10) - [لم يرد في نور الأبصار]
11) - هو محمّد بن الوليد بن محمّد بن خلف القرشيّ، الفهريّ، الأندلسي، أبو بكر الطّرطوشيّ. وُلِد سنة 451 ه، 1059 م، وتوفِّي سنة 520 ه، 1126 م
اللَّه في الشّدّة والرّخاء؛ يا بنيّ، ما شرّ بعده الجنّة بشرّ، ولا خير بعده النّار بخير، وكلّ نعيم دون الجنّة حقير، وكلّ بلاء دون النّار عافية، من أبصر عيب نفسه شُغل عن عيب غيره، ومن رضي بقسم اللَّه لم يحزن على ما فاته، ومن سلّ سيف بغي قُتل به، ومن حفر لأخيه بئراً وقع فيها، ومن هتك حجاب أخيه، كشف اللَّه عورات بنيه، ومَنْ نسيَ خطيئته، استعظم خطيئة غيره، ومن استغنى بعقله زلّ، ومن تكبّر على النّاس ذلّ، ومن اعجب برأيه ضلّ، ومن جالس العلماء وُقّر، ومن خالط الأنذال احتقر، ومَنْ دخل مداخل السّوء اتّهم، ومن مزح استخفّ به، ومن أكثر من شي ء عُرف به، ومن كثُر كلامه كثُر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النّار.
يا بنيّ! الأدب خير ميراث، وحسن الخُلق خير قرين، يا بنيّ! العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في الصّمت إلّاعن ذكر اللَّه، وواحد في ترك مجالسة السّفهاء، يا بنيّ! زينة الفقر الصّبر، وزينة الغنى الشّكر، يا بنيّ! لا شرف أعزّ من الإسلام، ولا كرم أعزّ من التّقوى، يا بنيّ! الحرص مفتاح البغي، ومطيّة النّصب، طوبى لمَنْ أخلص للَّه عمله وعلمه، وحبّه وبغضه، وأخذه وتركه، وكلامه وصمته، وقوله وفعله، انتهى.
الثّعالبي، التّفسير، 2/ 310- 311
قال محمّد ابن الحنفيّة رضى الله عنه: لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين وأظلم اللّيل وهي اللّيلة الثّانية من الكائنة جمع أبي أولاده وأهل بيته وودّعهم، ثمّ قال لهم: اللَّه خليفتي عليكم وهو حسبي ونعم الوكيل، وأوصاهم الجميع منهم بلزوم الإيمان والأديان والأحكام الّتي أوصاه بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فمن ذلك ما نقل عنه عليه السلام أ نّه أوصى به الحسن والحسين عليهما السلام لمّا ضربه الملعون ابن ملجم وهي هذه «اوصيكما بتقوى اللَّه» وساقها إلى آخر ما مرّ برواية السّيِّد الرّضيّ. قال: ثمّ تزايد ولوج السّمّ في جسده الشّريف، حتّى نظرنا إلى قدميه وقد احمرّتا جميعاً، فكبر ذلك علينا وأيسنا منه، ثمّ أصبح ثقيلًا، فدخل النّاس عليه، فأمرهم ونهاهم
وأوصاهم، ثمّ عرضنا عليه المأكول والمشروب، فأبى أن يشرب، فنظرنا إلى شفتيه وهما يختلجان بذكر اللَّه تعالى، وجعل جبينه يرشح عرقاً وهو يمسحه بيده، قلت: يا أبة! أراك تمسح جبينك، فقال: يا بنيّ! إنِّي سمعتُ جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ المؤمن إذا نزل به الموت ودنت وفاته، عرق جبينه وصار كاللّؤلؤ الرّطب وسكن أنينه، ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه، ويا عون، ثمّ نادى أولاده كلّهم بأسمائهم صغيراً وكبيراً، واحداً بعد واحد، وجعل يودِّعهم ويقول: اللَّه خليفتي عليكم، أستودعكم اللَّه، وهم يبكون، فقال له الحسن عليه السلام: يا أبة! ما دعاك إلى هذا؟ فقال له: يا بنيّ! إنّي رأيت جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في منامي قبل هذه الكائنة بليلة، فشكوت إليه ما أنا فيه من التّذلّل والأذى من هذه الامّة، فقال لي: ادع عليهم، فقلت: اللّهمّ أبدلهم بي شرّاً منّي وأبدلني بهم خيراً منهم، فقال لي: قد استجاب اللَّه دعاك، سينقلك إلينا بعد ثلاث، وقد مضت الثّلاث، يا أبا محمّد! اوصيك- ويا أبا عبداللَّه- خيراً، فأنتما منِّي وأنا منكما، ثمّ التفت إلى أولاده الّذين من غير فاطمة عليها السلام وأوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة- يعني الحسن والحسين عليهما السلام-.
ثمّ قال: أحسن اللَّه لكم العزاء، ألا وإنّي منصرف عنكم، وراحل في ليلتي هذه، ولاحق بحبيبي محمّد صلى الله عليه و آله كما وعدني، فإذا أنا متّ يا أبا محمّد فغسّلني وكفّنّي وحنّطني ببقيّة حنوط جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فإنّه من كافور الجنّة، جاء به جبرئيل عليه السلام إليه، ثمّ ضعني على سريري، ولا يتقدّم أحد منكم مقدّم السّرير، واحملوا مؤخّره واتّبعوا مقدّمه، فأيّ موضع وضع المقدّم فضعوا المؤخّر، فحيث قام سريري فهو موضع قبري، ثمّ تقدّم يا أبا محمّد وصلّ عليَّ يا بنيّ يا حسن وكبّر عليَّ سبعاً، واعلم أ نّه لا يحلّ ذلك على أحد غيري إلّاعلى رجل يخرج في آخر الزّمان اسمه القائم المهديّ، من ولد أخيك الحسين، يقيم اعوجاج الحقّ، فإذا أنت صلّيت عليَّ يا حسن فنحّ السّرير عن موضعه، ثمّ اكشف التّراب عنه، فترى قبراً محفوراً ولحداً مثقوباً وساجة منقوبة، فأضجعني فيها، فإذا أردت الخروج من قبري فافتقدني فإنّك لا تجدني، وإنِّي لاحق بجدِّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، واعلم يا بنيّ ما من نبيّ يموت وإن كان مدفوناً بالمشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلّاويجمع اللَّه عزّ وجلّ بين روحيهما وجسديهما، ثمّ يفترقان فيرجع كلّ واحد منهما إلى موضع قبره
وإلى موضعه الّذي حطّ فيه، ثمّ أشرج اللّحد باللّبن وأهلّ التّراب عليَّ، ثمّ غيّب قبري- وكان غرضه عليه السلام بذلك لئلّا يعلم بموضع قبره أحد من بني اميّة، فإنّهم لو علموا بموضع قبره لحفروه وأخرجوه وأحرقوه كما فعلوا بزيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام- ثمّ يا بنيّ بعد ذلك إذا أصبح الصّباح أخرجوا تابوتاً إلى ظهر الكوفة على ناقة، وامر بمَنْ يسيِّرها بما عليها كأنّها تريد المدينة، بحيث يخفى على العامّة موضع قبري الّذي تضعني فيه، وكأنِّي بكم وقد خرجت عليكم الفتن من ها هنا وها هنا فعليكم بالصّبر فهو محمود العاقبة.
ثمّ قال (1): يا أبا محمّد ويا أبا عبداللَّه! كأنِّي بكما وقد خرجت عليكما من بعدي الفتن من ها هنا، فاصبرا حتّى يحكم اللَّه وهو خير الحاكمين. ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه! أنت شهيد هذه الامّة، فعليك بتقوى اللَّه والصّبر على بلائه (2)، ثمّ اغمي عليه ساعة، وأفاق وقال: هذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعمِّي حمزة، وأخي جعفر، وأصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكلّهم يقولون: عجِّل قدومك علينا، فإنّا إليك مشتاقون. ثمّ أدار عينيه في أهل بيته كلّهم وقال: أستودعكم اللَّه جميعاً سدّدكم اللَّه جميعاً حفظكم اللَّه جميعاً، خليفتي عليكم اللَّه وكفى باللَّه خليفة. ثمّ قال: وعليكم السّلام يا رسل ربّي، ثمّ قال: «لمثلِ هذا فليعمل العامِلُون» (3)، «إنّ اللَّهَ مَعَ الّذينَ اتّقُوا والّذِينَ هُم مُحْسِنُون» (4)، وعرق جبينه وهو يذكر اللَّه كثيراً، وما زال يذكر اللَّه كثيراً ويتشهّد الشّهادتين، ثمّ استقبل القبلة وغمض عينيه ومدّ رجليه ويديه وقال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، ثمّ قضى نحبه عليه السلام. (5)
فقال: «يا بنيّ! أنت وليّ الأمر بعدي ووليّ الدّم، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة».
پس فرمود: «اى فرزند! تو ولى امر منى، بعد از من و خونخواه من وصاحب ثار منى. اگر ابن ملجم را معفو دارى، خود دانى و اگر نه به جاى آن ضرب كه مرا زد، او را ضربى بزن.»
آن گاه فرمود: «بنويس آن چه تو را وصيت مى كنم.»
و ابتدا فرمود:
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب أوصى بأ نّه يشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليُظهره على الدِّين كلّه ولو كره المشركون، صلّى اللَّه عليه وآله [...]، أستودعكم اللَّه وأقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته».
خلاصه اين كلمات به فارسى چنين است: مى فرمايد: على بن ابى طالب وصيت مى كند كه: «گواهى مى دهم به وحدانيت خدا و رسالت محمد كه خداوندش به هدايت فرستاد تا غلبه كند بر اديان، اگر چند مشركين مكروه دارند، و بدانيد كه نماز من و حج من و زندگانى من و مرگ من از براى خدايى است كه شريك ندارد. فرمان اين است و من از مسلمانانم. اى حسن و حسين! شما را وصيت مى كنم به پرهيزگارى كه دنيا را طلب مكنيد. اگر چند دنيا شما را طلب كند و دريغ مخوريد بر چيزى كه بدان دست نتوانيد يافت و به حق سخن كنيد و كار از براى ثواب ابدى پيش داريد و ستمكاره را دشمن گيريد و ستم رسيده را ياور باشيد.»
آن گاه روى به امام حسن عليه السلام كرد و فرمود: «اى حسن! تو را و همه فرزندان خود را و آن كس كه اين كتاب را ديدار كند، وصيت مى كنم به پرهيزگارى و از جهان بيرون مشويد جز با دين اسلام و چنگ در عروة الوثقاى ايمان زنيد و طريق تشتت و تفرق مگيريد! چه، از رسول خدا شنيدم كه اصلاح ذات بين افضل است از نماز و روزه و افساد در ميان مردم، دين را براندازد و مردم را هلاك سازد و با ذوى الارحام احسان كنيد تا روز جزا بر شما آسان گذرد و خداى را در حق يتيمان نگران باشيد و مگذاريد در نزد شما اسعاف حاجت خويش را مكرر سؤال كنند! چه، رسول خدا فرمود: آن كس كه يتيمى را عيال خويش شمارد و مستغنى دارد، خداوندش به واجب بهشت عطا كند، چنان كه خورنده اموال ايتام را به نار درافكند و خداى را نگران باشيد در قرآن و مگذاريد كه در اطاعت احكام قرآن، ديگرى بر شما سبقت گيرد.
و خداى را نگران باشيد در حق همسايگان! چه، رسول خداى چندان در حق ايشان به نيكويى وصيت كرد كه گمان كرديم ميراثى در حق ايشان تقرير خواهد يافت و خداى را نگران باشيد در زيارت حج و چند كه زندگانى داريد، خانه خداى را خالى مگذاريد؛ زيرا كه تارك حج در اصابه عذاب مهلت نخواهد يافت و كم تر ثوابى كه حج راست، آمرزش گناهان سلف است و خداى را نگران باشيد در كار نماز كه افضل اعمال و استوانه دين است و خداى را نگران باشيد در كار زكاة كه آتش خشم خداى را بنشاند و خداى را نگران باشيد در روزه شهر رمضان كه شما را سپرى از آتش جهنم است و خداى را نگران باشيد در حق درويشان و ايشان را در معاش خويش شريك و سهيم سازيد و خداى را نگران باشيد در كار جهاد و جهاد كنيد با مال و جان و زبان خود و جهاد نتوان كرد جز در خدمت امام يا آن كس كه از جانب امام باشد.
و خداى را نگران باشيد در فرزندان پيغمبر و مگذاريد ايشان را ستم كنند و حال آن كه دفع ستمكاره را توانا باشيد، و خداى را نگران باشيد در اصحاب پيغمبر به شرط آن كه بدعتى در دين نياورده باشند و صاحب بدعتى را جا نداده باشند! چه، رسول خداى خواه از اصحاب و خواه بيرون اصحاب ملعون شمرد آن كس را كه در دين بدعتى نهد يا صاحب بدعتى را جاى دهد، و خداى را نگران باشيد در رعايت زنان و غلامان و كنيزكان، چه ايشان ضعيفانند و اين وقت سه كرت به پا داشتن نماز را تأكيد مى كند. مى فرمايد: از سرزنش شنعتگران بيم مكنيد! چه، خداوند ستم ايشان و طغيان ايشان را دفع مى دهد و با مردم سخن به نيكويى كنيد و جانب رفق را فرو مگذاريد كه خداوند چنين فرمان كرده [است] و امر به معروف و نهى از منكر را دست باز مداريد كه خداوند در كيفر آن، مردم ستمكاره را بر شما بگمارد و نفرين شما را در حق ايشان نپذيرد.»
آن گاه فرمود: «اى فرزندان من! بر شماست كه پيوستگى جوييد و از تفرق و تشتت بپرهيزيد و يكديگر را از بذل مال و مهربانى دريغ مداريد و بر نيكويى و پرهيزگارى اعانت يكديگر كنيد و بر خصومت و جريرت يارى مدهيد و بترسيد از خداى كه عذاب و عقاب خداوند سخت است. اى فرزندان عبدالمطلب! بايد كه نيابم شما را كه ابتدا مى كرده باشيد به خونريزى مسلمانان و همى گوييد كشته شد اميرالمؤمنين و به خونخواهى من خون بيگناهان بريزيد. بدانيد كه بايد كشته نشود مگر كشنده من. اگر من از زخم او بمُردم، اورا زخمى بزنيد مانند زخمى كه او مرا زد و اورا مثله مكنيد! چه، از رسول خداى شنيدم كه از مثله بپرهيزيد، اگرچه كار با سگ گزنده افتد. خداوند حفظ كند شما را اى اهل بيت من و حفظ كند در ميان شما حشمت پيغمبر شما را، اكنون به خدا مى سپارم شما را. بر شما باد سلام خدا و بركات خدا و رحمت خداوند.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 287- 290
«هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب أخو محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وابن عمّه وصاحبه، أوّل وصيّتي أنِّي أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً عبده ورسوله وخيرته، اختاره بعلمه، وارتضاه لخيرته [...]، وأوصيك بمحمّد خيراً، فإنّه شقيقك وابن أبيك، وقد تعلم حبّي له، وأمّا أخوك الحسين فهو ابن امّك ولا اريد الوصاية بذلك، واللَّه الخليفة عليكم وإيّاه أسأل أن يُصلحكم وأن يكفّ الطّغاة البغاة عنكم.
والصّبر الصّبر حتّى ينزل اللَّه الأمر، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم.»
در جمله مى فرمايد: «اول وصيت من كه على پسر ابوطالب و برادر رسول خدا و پسر عم او و مصاحب او و وصى او هستم، اين است كه شهادت مى دهم به وحدانيت خدا و اين كه محمد بنده او و رسول او و برگزيده اوست و او را به علم خويش اختيار كرد و خداوند مردگان را از گور بر خواهد انگيخت و از كردار ايشان پرسش خواهد كرد و داناست بر مكنون خاطرها. اى فرزند من، حسن! تو وصى منى. وصيت مى كنم تو را بدان چه رسول خدا مرا وصيت كرد. از پس من چون اين امت با تو طريق مخالفت سپرد، بيت خويش را ملازمت مى كن و بر گناه خويش زارى و ضراعت مى فرماى و دنيا را مقصود خويش مساز و در طلبش متاز.
و نماز را به وقت بگذار و زكاة را به اهلش عطا كن و در كارهاى شبهه ناك خاموش باش و هنگام خشم و رضا كار به عدل و اقتصاد مى كن و همسايه را نيكويى كن و مهمان را پذيرا باش و از رحمت با مستمند و شفقت با خويشاوند، خويشتندارى مكن و درويشان را مصاحبت كن و موافقت ايشان را دوست مى دار و آن را افضل عبادات مى شمار. آرزوهاى دراز را درهم شكن و اعداد مرگ مى كن و دنيا را ترك مى گوى! چه تو خود رهينه مرگى و هدف بلايى و افكنده رنج و عنايى، و تورا وصيت مى كنم كه در پنهان و آشكار خداى را نگران باشى و بى انديشه دست در گفتار و كردار نبرى و در كار آخرت تعجيل كنى و كار دنيا را واپس افكنى و از مجالس تهمت بپرهيزى و با همنشين بد نياميزى.
اى فرزند! در راه خدا كار به نيكويى گذار و از شتم زبان بازدار و در امر به معروف و نهى از منكر ساعى باش و برادران دينى و صالحان دين را دوست مى دار و با فاسقان مدارا كن و در دل دشمن باش و در معبر مردم منشين و با جاهلان طريق مجادله مسپار و در معاش، به عدل و اقتصاد باش و در عبادت، خود را به صعوبت ميفكن و بيرون طاقت كار مكن و زيان زبان را به خاموشى دفع ده و زاد خويش را در سفر آخرت از پيش فرست و فراياد گير نيكويى ها را تا دانا باشى و بر خُردان اهل خويش رحمت كن و پيران را بر توقير و تعظيم بيفزاى و از خورش خويش نخست لختى تصدق كن و بر تو است كه روزه بدارى كه زكاة بدن و سپر بلاهاست و با نفس جهاد كن و از دشمن اجتناب جوى، بر تو باد ملازمت مجالس ذكر تا خداى را فراوان ياد كنى. در نصيحت تو، اى فرزند! تقصير نكردم.
اينك هنگام جدايى است. تو را وصيت مى كنم در نيكويى با محمدبن حنفيه! چه، او برادر تو است و پسر پدر تو است و مى دانى كه من او را دوست مى دارم، اما برادرت حسين پسر مادر تو و برادر اعيانى تو است. وصيت من در حق او، محل حاجت نيست و خداوند خليفه من است بر شما. در اصلاح كار شما از وى سؤال مى كنم تا شر ستمكاران را از شما بگرداند. بر شماست كه شكيبايى كنيد و پاى اصطبار استوار داريد تا فرج خداى دررسد و هيچ كس را جز خداوند قدرتى و قوتى نيست.»
آن گاه فرزندان خويش را كه از غير فاطمه عليها السلام بودند، فرمود: «اطاعت حسن و حسين را واجب شماريد.»
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 294- 297
و ديگر در بعضى كتب مقتل امير المؤمنين عليه السلام، از محمد بن حنفيه حديث مى نمايند، مى فرمايد: «يك روز امير المؤمنين عليه السلام حسنين عليهما السلام را مخاطب داشت.
ثمّ قال: يا أبا محمّد ويا أبا عبداللَّه! كأنِّي بكُما وقد خرجتْ عليكُما من بعدي الفِتَنُ ها هنا، فاصبرا حتّى يحكُمَ اللَّهُ وهوَ خيرُ الحاكمين، ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه! أنتَ شهيدُ هذه الامّة، [وهي في القضاء] ماضية، فعليكَ بتقوى اللَّه والصّبر على بلائه.
فرمود: اى حسن و اى حسين! گويا با شما حاضرم كه بعد از من فتن بر شما بيرون مى شود. اين وقت صبر كنيد و شكيبايى ورزيد تا خداوند حكم براند كه او بهترين حكم كنندگان است. هان اى حسين! تو شهيد مى شوى و اين بلا به قلم قضا رفته است. پس بر توست پرهيزكارى و در اين بلا شكيبايى.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 330
المجلسي، البحار، 42/ 291- 293/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 153- 154
وصيّته لابنه الحسين عليه السلام: يا بنيّ! اوصيك بتقوى اللَّه في الغنى والفقر، وكلمة الحقّ في الرِّضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وبالعدل على الصّديق والعدوّ، وبالعمل في النّشاط والكسل، والرِّضا عن اللَّه في الشّدّة والرّخاء.
أي بنيّ! ما شرّ بعده الجنّة بشرّ، ولا خير بعده النّار بخير، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور، وكلّ بلاء دون النّار عافية.
واعلم أي بنيّ! أ نّه مَنْ أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومَنْ تعرّى مِن لباس التّقوى لم يستتر بشي ء من اللّباس، ومَنْ رضي بقسم اللَّه لم يحزن على ما فاته، ومن سلّ سيف البغي قُتل به، ومَنْ حفر بئراً لأخيه وقع فيها، ومَنْ هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومَنْ نسيَ خطيئته استعظم خطيئة غيره، ومَنْ كابد الامور عطب (1)، ومَنْ اقتحم الغمرات غرق، ومَنْ أعجب برأيه ظلّ، ومَن استغنى بعقله زلّ، ومَنْ تكبّر على النّاس ذلّ، ومَنْ خالطَ العُلماء وقّر، ومَنْ خالط الأنذال حقِّر، ومَنْ سفه على النّاس شُتم، ومَنْ دخل مداخل السّوء اتّهم، ومَنْ مزح استخفّ به، ومَنْ أكثرَ من شي ء عُرِفَ به، ومَنْ كثر كلامه كثر خطاؤه، ومَنْ كثر خطاؤه قلّ حياؤه، ومَنْ قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومَنْ قلّ ورعه مات قلبه، ومَنْ مات قلبه دخل النّار.
أي بنيّ! مَنْ نظر في عيوب النّاس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه، ومَنْ تفكّر اعتبر، ومَن اعتبر اعتزل، ومَن اعتزل سلم، ومَنْ ترك الشّهوات كان حرّاً، ومَنْ ترك الحسد كانت له المحبّة عند النّاس.
أي بنيّ! عزّ المؤمن غناه عن النّاس، والقناعة مال لا ينفد، ومَنْ أكثر ذكر الموت رضي من الدّنيا باليسير، ومَنْ علم أنّ كلامه من عمله، قلّ كلامه إلّافيما ينفعه.
1) - كابدها: أي قاساها وتحمّل المشاق في فعلها بلا إعداد أسبابها
أي بنيّ! العجب ممّن يخاف العقاب فلم يكفّ؛ ورجا الثّواب فلم يتب ويعمل.
أي بنيّ! الفكرة تورث نوراً، والغفلة ظلمة، والجدال (- ة) ضلالة، والسّعيد مَنْ وعظ بغيره، والأدب خير ميراث، وحُسن الخلق خير قرين، ليس مع قطيعة الرّحم نماء، ولا مع الفجور غنى.
أي بنيّ! العافية عشرة أجزاء، تسعة منها في الصّمت إلّابذكر اللَّه، وواحد في ترك مجالسة السّفهاء.
أي بني! مَنْ تزيّى بمعاصي اللَّه في المجالس أورثه اللَّه ذلّاً؛ ومَنْ طلب العلم عَلم.
أي (1)بني! رأس العلم الرِّفق، وآفته الخُرق (2)، ومن كنوز الإيمان الصّبر على المصائب، والعفاف زينة الفقر، والشّكر زينة الغنى. كثرة الزّيارة تورث الملالة والطّمأنينة قبل الخبرة ضدّ الحزم، وإعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله.
أي بنيّ! كم نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة سلبت نعمة.
أي بنيّ! لا شرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعزّ من التّقوى، ولا مَعقِل أحرز من الوَرَع (3)، ولا شفيع أنجح من التّوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا مال أذهب بالفاقة من الرِّضا بالقوت، ومَن اقتصر على بُلغة (4)الكفاف تعجّل الرّاحة وتبوّء خفض الدّعة.
أي بنيّ! الحرص مفتاح التّعب، ومطيّة النّصب (5)، وداع إلى التقحّم في الذّنوب، والشّرّة جامع لمساوي العيوب (6)، وكفاك تأديباً لنفسك ما كرهته من غيرك. لأخيك عليك مثل
الّذي لك عليه، ومن تورّط في الامور بغير نظر في العواقب فقد تعرّض للنّوائب. التّدبير قبل العمل يؤمنك النّدم، من استقبل وجوه الآراء عَرَفَ مواقع الخطأ، الصّبر جُنّة من الفاقة، البخل جلباب المسكنة، الحرص علامة الفقر، وصوَلٌ مُعدِمٌ (1)خيرٌ من جافٍ مُكثِر، لكلّ شي ء قوت، وابن آدم قوت الموت.
أي بنيّ! لا تؤيس مذنباً، فكم من عاكف على ذنبه خُتم له بخير، وكم مِنْ مقبل على عمله مفسد في آخر عمره، صائر إلى النّار، نعوذ باللَّه منها.
أي بنيّ! كم مِنْ عاص نجا، وكم مِنْ عامل هوى، مَنْ (2)تحرّى الصِّدق خفّت عليه المؤن، في خلاف النّفس رشدها. السّاعات تنتقص (3)الأعمار، ويل للباغين من أحكم الحاكمين، وعالم ضمير المضمرين.
أي (4)بنيّ! بئس الزّاد إلى المعاد العدوان على العباد. في كلّ جرعة شرق، وفي كلّ آكلة غصص، لن تنال نعمة إلّابفراق أخرى. ما أقرب الرّاحة من النّصب، والبؤس من النّعيم، والموت من الحياة، والسّقم من الصّحّة، فطوبى لِمَنْ أخلص للَّه عمله وعلمه وحبّه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته وفعله وقوله. وبخّ بخّ لعالم عمل فجدّ، وخاف البيات فأعدّ واستعدّ، إن سئل نصح، وإن ترك صمت، كلامه صواب، وسكوته من غير عيّ (5)جواب. والويل (6)لِمَنْ بلى بحرمان وخذلان وعصيان، فاستحسن لنفسه ما يكرهه من غيره، وأزرى على النّاس بمثل ما يأتي.
واعلم أي بنيّ! أ نّه مَنْ لانت كلمته وجبت محبّته. وفّقك اللَّه لرشده، وجعلك من أهل طاعته بقدرته، إنّه جواد كريم. (1)
پسر جانم! تورا سفارش مى كنم به تقوا از خدا در توانگرى و بينوايى، و گفتار حق در حال خشنودى و خشم، و ميانه روى در حال توانگرى و بينوايى، و به عدالت نسبت به دوست و دشمن، و به كردار در حال نشاط و كسالت، و به رضاى از خدا در سختى و خوشى.
پسر جانم! هر بدحالى كه دنبالش بهشت باشد، بد حالى نيست، و هيچ خوشى كه دنبالش دوزخ باشد، خوشى نيست. هر نعمتى در برابر بهشت كوچك است، و هر بلا در برابر دوزخ عافيت است.
و بدان پسر جانم! كه هر كه عيب خود ديد، از عيب ديگران دل بريد، و هر كه جامه تقوا نپوشيد، جامه اى اورا نپوشد، و هر كه به قسمت خدا خشنوند است، غم نخورد بر آن چه از دستش رفته. و هر كه شمشير ستم كشد، بدان كشته شود، و هر كس چاهى براى برادرش كند، در آن افتد. و هر كه پرده ديگرى دَرَد، عيب هاى خانه اش عيان گردد، و هر كه خطاى خود را فراموش كند، خطاى ديگرى را بزرگ شمارد. و هر كه در همه كار به سختى اندر شود، نابود گردد، و هر كه در گرداب ها پرت شود، غرقه گردد. و هر كه براى خود خودبينى كند، گمراه گردد، و هر كه به عقل خود بى نيازى كند، بلغزد. و هر كه به مردم گردن فرازى كند، زبون شود، و هر كه با دانشمندان بياميزد، باوقار گردد. و هر كه با اوباش بياميزد، زبون شود، و هر كه با مردم نابخردى كند، دشنام شنود. و هر كه جاهاى بد رود، متهم گردد، و هر كه شوخى كند سبك شود. و هر كه بسيار چيزى را برگيرد، بدان شناخته شود، و هر كه پر گويد، پر خطا كند. و هر كه پر خطا كند، كم شرم شود، و هر كه كم شرم باشد، كم ورع است، و هر كه كم ورع باشد، دلش بميرد، و هر كه دل مرده شود، به دوزخ رود.
پسر جانم! هر كه به عيب مردم نگرد و آن را براى خود پسندد، خود همان احمق است، و هر كه انديشد، عبرت گيرد، و هر كه عبرت گيرد، به گوشه اى نشيند، و هر كه گوشه نشيند، سالم بماند. و هر كه ترك شهوت كند، آزاد زيد، و هر كه حسد را وانهد محبوب مردم باشد.
پسر جانم! عزت مؤمن بى نيازى اوست از مردم. قناعت مالى است كه تمام نشود. هر كه پر ياد مرگ كند، به اندكى از دنيا خشنود گردد، و هر كه بداند سخنش از كردار اوست، كم سخن گويد، مگر در آن چه سودش بخشد.
پسر جانم! شگفتا از كسى كه از كيفر بترسد و دست باز ندارد و اميد ثواب دارد و توبه نكند و كار نكند.
پسر جانم! انديشه روشنى آورد و غفلت تاريكى و جدال گمراهى (شايد تصحيف «الجهالة ضلالة» باشد «مصحح»). سعيد آن كس است كه از ديگرى پند گيرد، ادب بهترين ميراث است، و حسن خلق بهتر هم نشين است. با قطع رحم فايده و افزونى ميسر نيست و با هرزگى توانگرى ميسر نيست.
پسر جانم! عافيت 10 جزء است و 9 جزء آن ها در خاموشى است جز به ذكر خدا، و يكى هم در ترك هم نشينى نابخردان است.
پسر جانم! هر كه به نافرمانى هاى خدا در انجمن ها جست گيرد، خدايش زبون سازد و هر كه دانش جويد، دانا شود.
پسر جانم! سر دانش نرمش است و آفتش كج خلقى، و صبر بر مصيبت ها از گنجينه هاى ايمان است و پارسايى زيور فقراست و شكر زيور توانگرى. بسيار ديدن كردن ملالت آرد، و آرامش و اعتماد پيش از آزمايش بى احتياطى است، و خودبينى مرد دليل سستى عقل اوست.
پسر جانم! چه بسيار نگاهى كه افسوس آورد، و چه بسيار سخنى كه نعمت را ببرد!
پسر جانم! شرافتى كه برتر از اسلام نيست و كرمى عزيزتر از تقوا و دژى محكم تر از ورع، و نه شفيعى مؤثرتر از توبه و نه جامه اى زيباتر از عافيت و نه مالى نياز برتر از رضاى به قوت، هر كه به همان گذران روزانه خوشنود است، زود به آسايش رسيده و به آرامش اندر شده.
پسر جانم! آز كليد رنج است و مركب سختى و باعث پرت شدن در گناهان. و شكم پرستى يا شيفتگى به دنيا، هر عيب بدى را دربردارد. براى ادب يافتن خود تو همان بس آن چه را كه از ديگرى بددارى. برادرت همان حق بر تو دارد كه تو بر او دارى. هر كه بى عاقبت انديشى خودرا وارد كارها كند، در معرض گرفتارى هاست. تدبير پيش از عمل تورا از پشيمانى آسوده كند. هر كه دليل آرا را در نظر آورد، مواقع خطا را بفهمد. صبر سپرى است از نيازمندى. بُخل روپوش زبونى است. حرص نشانه نياز است. خويش مهربان ندار، بهتر است از ثروتمند جفاكار. هر چيزى را قوتى است و آدمى زاده قوت مرگ است.
پسر جانم! هيچ گنهكارى را نوميد مكن. چه بسيار دلداده گناه كه عاقبت به خير شده و چه بسيار خوش كردارى كه در پايان عمر تباه شده و به دوزخ رفته، نعوذ باللَّه!
پسر جانم! بسيار نافرمانى كه نجات يافته و بسيار با كردارى كه سقوط كرده. هر كه دنبال راستى باشد، سبكبار است. مخالفت با نفس رشد اوست. هر ساعتى كه بگذرد، عمر را كم كند. واى بر حال ستمكاران از احكم الحاكمين و داناىِ درونِ نهان كننده ها.
پسر جانم! چه بد نوشته اى است براى معاد تجاوز بر عباد. در هر نوشيدنى گلوگيرى امكان دارد و در هر لقمه به گلوماندن. هرگز به نعمتى نرسى جز با جدايى از نعمت ديگر. چه اندازه آسايش به رنج نزديك است و تنگدستى به نعمت و مرگ به زندگى و بيمارى به تندرستى. خوشا بر كسى كه خاص خدا كند كردار و دانش و دوستى و دشمنى و گرفتن و نگرفتن و نهادن و گفتن و خموشى و كردار و گفتار خود را، و به به ازدانايى كه عمل كند و بكوشد و از شبيخون مرگ بهراسد و آماده باشد و مهيا گردد. اگرش پرسند، اندرز دهد و اگرش وانهند، خموش باشد. سخنش درست باشد و خموشى اش از درماندگى در پاسخ نباشد. واى بر آن كه گرفتار حرمان و خذلان و نافرمانى است و از خود نيكو شمارد، آن چه را از ديگرى بد دارد و به مردم عيب گيرد آن چه را خود به عمل آرد.
بدان اى پسر جانم! كه هر كه شيرين سخن شد، دوست داشتنى است. خدا تورا براى هدايتش موفق دارد و از اهل طاعتش مقرر سازد به قدرت خود، زيرا كه او جواد و كريم است.
غفارى، ترجمه تحف العقول،/ 83- 87
الحرّاني، تحف العقول،/ 64- 67/ عنه: المجلسي، البحار، 74/ 236- 239 1
1) - سفارش آن حضرت عليه السلام به فرزندش حسين عليه السلام
وقال ابن عبّاس: سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول في وعظه لولده الحسين عليه السلام:
يا بنيّ! عامل النّاس بثلاث خصال: إذا حدّثت فلا تكذب، وإذا اؤتمنت فلا تخن، وإذا وعدت فلا تخلف.
يا بنيّ! إن استطعتَ أن تمنع نفسك أربعة أشياء لم ينزل بك مكروه أبداً؛ العجلة والتّواني واللّجاج واللّعب، وإيّاك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصاحبة الكذّاب فإنّه يقرب عليك البعيد، ويبعد منك القريب، وإيّاك ومصاحبة البخيل فإنّه يقعد بك أحوج ما تكون إليه.
يا بنيّ! لا تقرب مَنْ لم تعرف منه خمسة أشياء ولا ترجه لخير دنيا ولا آخرة: مَنْ لم تعرف منه المخافة لربِّه، والنّبل في نفسه، والحُسن في خُلقه، والكرم في طبعه، والزّيادة في مروّته.
يا بنيّ! أحْيِ قلبكَ بالموعظة، وأمِتْهُ بالزّهد، وقوِّه باليقين، وذلِّلهُ بالموت، وحذِّره الدّهر، وأصلح مثواك، وأتبع آخرتك بدنياك، ودَع القول فيما لا تعرف، والسّعي فيما لا تكلّف، وجد بالفضل، وتفضّل بالبذل، وبادِر الفرصة قبل أن تكون عظة.
ومن جملة وصيّته للإمام الشّهيد سيِّد شباب أهل الجنّة أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام:
يا بنيّ! أوصيك بتقوى اللَّه في الغنى والفقر، وكلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وبالعدل على الصّديق والعدوّ، وبالعمل في النّشاط والكسل، والرّضا عن اللَّه في الشّدّة والرّخاء.
(ومنها): يا بنيّ! ما شرّ بعده الجنّة بشرّ، وما خير بعده النّار بخير، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور، وكلّ بلاء دون النّار عافية.
(ومنها): يا بنيّ! مَنْ أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومَنْ سلّ سيف البغي قُتِلَ به، ومَنْ حفرَ لأخيه بئراً وقعَ فيها، ومَنْ هتكَ حجاب أخيه انكشفت عورات بيته، ومَنْ نَسِيَ خطيئته استعظم خطيئة غيره، ومَنْ اعْجِبَ برأيه ضلّ، ومَن استغنى بعقله زلّ، ومَنْ تكبّر على النّاس ذلّ، ومَنْ سفّه على النّاس شُتم، ومَنْ خالط العلماء وُقِّر، ومَنْ خالط الأنذال حُقِّر، ومَنْ أكثر من شي ء عُرِفَ به.
(ومنها): أي بنيّ! الفكرة تورث نوراً، والغفلة ظلمة، والجهالة ضلالة، والسّعيد من وعظ بغيره، وليس مع قطيعة الرّحم نساء، ولا مع الفجور غناء.
(ومنها): يا بنيّ! العافية عشرة أجزاء: تسعة منها في الصّمت إلّابذكر اللَّه تعالى، وواحد في ترك مجالسة السّفهاء.
(ومنها): يا بنيّ! رأس العلم الرِّفق، وآفته الخرق، كثرة الزّيارة تورث الملالة، والطّمأنينة قبل الخبرة ضدّ الحزم، وإعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله.
(ومنها): يا بنيّ! الحرص مفتاح التّعب، ومطية النّصب، من تورّط في الامور بغير نظر في العواقب فقد تعرّض للنّوائب.
(ومنها): يا بنيّ! لا تؤيس مذنباً، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره صار إلى النّار، نعوذ باللَّه من مثل فعله.
(ومنها): يا بنيّ! اعلم أ نّه من لانت كلمته وجبت محنته، وفّقك اللَّه لرشدك، وجعلك من أهل الخير برحمته، إنّه جواد كريم.
وقال عليه السلام: اتّقوا من تبغض قلوبكم.
الحلواني، نزهة النّاظر،/ 27- 28
ومن وصيّته لابنه الحسين (سلام اللَّه عليهما): يا بنيّ! أوصيك بتقوى اللَّه (عزّ وجلّ) في السّرِّ والعلانية، وكلمة الحقّ في الرِّضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الصّديق والعدوّ، والعمل في النّشاط والكسل، والرِّضا عن اللَّه (عزّ وجلّ) في الشّدّة والرّخاء.
يا بنيّ! ما شرّ بعده الجنّة بشرّ، ولا خير بعده النّار بخير، وكلّ نعيم دون الجنّة محقور، وكلّ بلاء دون النّار عافية.
اعلم يا بنيّ أ نّه مَنْ أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومَنْ رضي بقسم اللَّه لم يحزن على ما فاته، ومَنْ حفر لأخيه بئراً وقع فيها، ومَنْ هتك حجاب أخيه انكشف عورات بيته، ومَنْ نَسِيَ خطيئته استعظم خطيّة غيره، ومَنْ عاتب الامور عطب، ومَنْ اعْجِبَ برأيه ضلّ، ومَن استغنى بعقله زلّ، ومَنْ تكبّر على النّاس ذلّ، ومَنْ دخل مدخل السّوء اتُّهِم، ومَنْ خالط الأراذل حُقِّر، ومَنْ جالس العلماء وُقِّر، ومَنْ مزح استخفّ به، ومَنْ أكثر من شي ء عُرِفَ به، ومَنْ كثر كلامه كثر خطاؤه، ومَنْ كثر خطاؤه قلّ حياؤه، ومَنْ قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومَنْ قلّ ورعه مات قلبه، ومَنْ مات قلبه دخل النّار.
يا بنيّ! مَنْ نظر في عيوب النّاس ورضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه، ومَنْ تفطّن اعتبر، ومَن اعتبر اعتزل عن النّاس، ومَن اعتزل سلم، ومَنْ ترك الشّهوات كان حرّاً، وعزّ المؤمن غناؤه عن النّاس، والقناعة كنز لا ينفد، ومَنْ أكثر من ذكر الموت رضي من الدّنيا بالقليل، ومَنْ علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلّافيما ينفعه.
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 447- 448 رقم 16
قالوا: وكان الحسين بالمدائن قد قدّمه أبوه إليها وهو يريد المسير إلى الشّام، فكتب إليه الحسن بما حدث من أمر أبيه مع زحر (1)بن قيس الجعفيّ، فلمّا أتاه زحر بالكتاب انصرف بالنّاس إلى الكوفة، وقال بعضهم: إنّ الحسين كان حاضراً قتل أبيه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 258، أنساب الأشراف، 2/ 497- 498 رقم 538
حدّثنا الحسين، حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، عن أبي عبداللَّه الجعفيّ، قال: حدّثني عروة بن عبداللَّه:
عن زحر بن قيس قال: بعثني الحسن بن عليّ عليهما السلام إلى المدائن وبها حسين بن عليّ عليهما السلام، فلمّا انتهيت إليه، قال: أي زحر! مالي أرى وجهك متغيِّراً؟ قلت: تركت أمير المؤمنين في آخر يوم من الدّنيا وأوّل يوم من الآخرة، وهذا كتاب الحسن إليك، قال زحر: فلمّا ذكرت له أمر عليّ ومصابه، قال: ويحك من قتله؟ قلت: رجل من مراد مارق فاسق يقال له: عبدالرّحمان بن ملجم. قال: أقُتل الرّجل؟ قلت: نعم، فكبّر، ثمّ قال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، والحمد للَّه ربّ العالمين، ما أعظمك من مصيبة؟ مع أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله وسلّم] قال: «إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنّه لن يصاب بمثلها أبداً»، وصدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله وسلّم] وما اصيب بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [أحد] بمثلها، ولن نصاب بمثلها في بقيّة عمري إنّ البلاء إلينا أهل البيت سريع، واللَّه المستعان.
فقال له زحر: إنّ ها هنا من لا يرى أ نّه يموت حتّى يظهر وأنا أخافهم عليك فاجمعهم إليّ حتّى أقرأ كتاب الحسن عليهم.
1) - [أنساب الأشراف: «زجر»]
فنودي في النّاس، فاجتمعوا وحضر حسين عليه السلام، فقمت فقرأت على النّاس الكتاب، فقال رجل يقال له: ابن السّوداء من همدان يقال له: عبداللَّه بن سبأ: واللَّه لو رأيت أمير المؤمنين في قبره لعلمت أ نّه لن يذهب حتّى يظهر.
فأرجّ من عقل بالاسترجاع والبكاء والاستغفار لعليّ، والتّعزية لحسين، ثمّ انصرف راجعاً إلى الكوفة في النّاس.
ابن أبي الدّنيا، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام،/ 96- 97 رقم 91
قال زهير بن الأرقم: فلمّا اصيب عليّ رضى الله عنه بضربة ابن ملجم، دخلتُ عليه وقد ضمّ الحسين رحمة اللَّه ورضوانه عليه إلى صدره وهو يقبّله ويقول له: يا ثمرتي وريحانتي وثمرة نبيّ اللَّه وصفيّه وذخيرة خير العالمين محمّد بن عبداللَّه! كأنِّي أراك قد ذبحت عن قليل ذبحاً؛ قال: فقلت: ومَنْ يذبحه يا أمير المؤمنين؟ فقال: يذبحه لعين هذه الامّة، ثمّ لا يتوب اللَّه عليه ويقبضه، إذا قبضه وهو ملآن من الخمر سكران؛ قال زهير: فقال لي عليّ: لا تبك يا زهير! فالّذي قضى كائن. (1)
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 212
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن عبداللَّه بن (2)الوليد الجعفيّ، عن رجل، عن أبيه، قال: لمّا اصيب أمير المؤمنين عليه السلام، نعى الحسن إلى الحسين عليهما السلام وهو بالمدائن، فلمّا قرء الكتاب، قال: يا لها من مصيبة ما أعظمها مع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: مَنْ اصيبَ منكم بمصيبةٍ فليذكر مصابه بي، فإنّه لن يُصاب بمصيبة أعظم منها، وصدق صلى الله عليه و آله.
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 220- 221 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 911؛ المجلسي، البحار، 42/ 247
وكقوله للحسين: واللَّه ما يبالي أبوك، وقع على الموت، أو وقع الموت عليه، وكقوله للحسن لمّا ضربه ابن ملجم: فزت واللَّه، وما يرى أبوك سوء بعد هذا اليوم.
هكذا تكون المعرفة باللَّه عزّ وجلّ، ويكبر شأن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهكذا يكون التّصديق بما جاء من عند اللَّه عزّ وجلّ، لا كمن جزع وخاف عاقبة ما سلف.
الطّبري، المسترشد،/ 367
وبهذا الإسناد [أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدّعبليّ، قال: حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء أخو دعبل بن عليّ الخزاعيّ رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال: حدّثنا سيِّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ] عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: لمّا ضرب ابن ملجم (لعنه اللَّه) أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وكان معه آخر، فوقعت ضربته على الحائط، وأمّا ابن ملجم فضربه، فوقعت الضّربة وهو ساجد على رأسه على الضّربة الّتي كانت، فخرج الحسن والحسين عليهما السلام وأخذا ابن ملجم وأوثقاه، واحتُمل أمير المؤمنين، فادخل داره، فقعدت لبابة عند رأسه، وجلست امّ كلثوم عند رجليه، ففتح عينيه، فنظر إليهما، فقال: الرّفيق الأعلى خير مستقرّاً وأحسن مقيلًا، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك. ثمّ عرق، ثمّ أفاق، فقال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأمرني بالرّواح إليه عشاء؛ ثلاث مرّات.
الطّوسي، الأمالي،/ 365 رقم 768
ومن المعروف عن الحسين أ نّه قال للحسن في قتل ابن ملجم: لا تجعله ثوى بأبينا، أي لا ننزله منزلة أبينا.
السّمعاني، التّفسير، 4/ 190
أخبرنا السّيِّد محمّد بن عبدالواحد بن المتوكّل على اللَّه، عن محمّد بن عبيداللَّه البغداديّ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن البندار، أخبرنا أبو عبداللَّه بن محمّد الحافظ، أخبرنا أبو عبداللَّه ابن مخلد العطّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، قالا: حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ،
حدّثنا عبدالرّزّاق، أخبرنا ابن جريح، عن عبدالكريم بن اميّة، عن قثم مولى الفضل، قال: لمّا قُتل ابن ملجم لعنه اللَّه عليّاً عليه السلام، ودخلت عليه فيمن دخل، سمعته يقول للحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة: النّفس بالنّفس إن أنا متّ، فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي.
فقال ابن ملجم لعنه اللَّه: واللَّه لقد ابتعته بألف، وسممته بألف، فإن خانني أبعده اللَّه، قال: ونادته امّ كلثوم: يا عدوّ اللَّه، قتلت أمير المؤمنين، قال: إنّما قتلت أباكِ، قالت: يا عدوّ اللَّه، إنِّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس، قال لها: فأراكِ إنّما تبكين عليّ، إذاً واللَّه لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 464- 465 رقم 1187
وقال محمّد بن سعد: لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعيّ، فأعلمه بما عزم عليه من قتل عليّ، فوافقه، قال: وجلسا مقابل السُّدّة الّتي يخرج منها عليّ، قال الحسن: وأتيته سَحَراً، فجلست إليه، فقال: إنّي ملكتني عيناي وأنا جالس، فسنح لي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فذكر المنام المذكور. قال: وخرج وأنا خلفه، وابن النّبّاح بين يديه، فلمّا خرج من الباب نادى: أ يّها النّاس! الصّلاة الصّلاة، وكذلك كان يصنع كلّ يوم، ومعه دِرّته يوقظ النّاس، فاعترضه الرّجلان، فضربه ابن ملجم على دماغه، وأمّا سيف شبيب فوقع في الطّاق، وسمع النّاس عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرّجل، فشدّ النّاس عليهما من كلّ ناحية، فهرب شبيب، واخذ عبدالرّحمان، وكان قد سمّ سيفه.
ومكث عليّ يوم الجمعة والسّبت، وتوفّي ليلة الأحد، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (ط دار الفكر)، 1- 2/ 636
عنه [أحمد بن محمّد بن عيسى]، وعليّ بن إسماعيل بن عيسى، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن
قيس الهلاليّ، قال:
سمعتُ عليّاً عليه السلام يقول في شهر رمضان- وهو الشّهر الّذي قُتل فيه- وهو بين ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام وبني عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب وخاصّة شيعته، وهو يقول:
دعوا النّاس وما رضوا لأنفسهم، وألزموا أنفسكم السّكوت ودولة عدوّكم، فإنّه لا يعدمكم ما ينتحل أمركم، وعدوّ باغ حاسد.
النّاس ثلاثة أصناف: صنف بيّن بنورنا، وصنف يأكلون بنا، وصنف اهتدوا بنا واقتدوا بأمرنا، وهم أقلّ الأصناف. أولئك الشّيعة النّجباء الحكماء، والعلماء الفقهاء، والأتقياء الأسخياء، طوبى لهم وحسن مآب.
چون ام كلثوم نداى نعى جبرئيل بشنيد، روى را لطمه بزد و گريبان بدريد و فرياد برداشت: «وا أبتاه! وا عليّاه! وا محمّداه»، و امام حسن و امام حسين عليهما السلام از خانه بيرون شدند و طريق مسجد گرفتند، و همى شنيدند كه مردمان گويند: «وا اماماه! سوگند با خداى، كشته شد امام مجاهدين، كسى كه هرگز اصنام و اوثان را سجده نكرد، و اشبه مردم بود با رسول خداى.»
پس به مسجد درآمدند و همى گفتند: «وا ابتاه! وا عليّاه، كاش بمرده بوديم و اين روز را نديديم.»
و آن حضرت را نگريستند كه در ميان محراب درافتاده، و [ابو] جعده و جماعتى از اصحاب و انصار آن حضرت حاضرند تا مگر او را از بهر نماز برخيزانند، و او توانا نيست. پس امام حسن عليه السلام را بفرمود تا با مردم دو ركعت نماز خفيف بگذاشت، و امير المؤمنين عليه السلام نماز خويش نشسته به اشارت تمام كرد، و از زحمت زهر و شدت زخم به جانب يمين و شمال متمايل مى گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 280- 281
حسن بن سليمان، مختصر بصائر الدّرجات،/ 104وأمّا المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب يكنّى أبا يحيى، ولد بمكّة في أيّام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكان مع أميرالمؤمنين عليه السلام بصفّين، وهو الّذي ظفر بابن ملجم، فقبض
1) - هنگام ضرب ابن ملجم، زمين بلرزيد و دريا بر دميد و آسمان متزلزل گشت، و درهاى مسجد با يكديگر متصادم شد و فريشتگان بگريستند و بادى سخت بوزيد كه جهان را تاريك ساخت، و جبرئيل در ميان آسمان و زمين ندا در داد، چنان كه مردمان بشنيدند، و همى گفت: «تهدّمت واللَّه أركان الهدى، وانطمست أعلام التّقى، وانفصمت العروة الوثقى، قُتل ابن عمّ محمّد المصطفى، قُتل الوصيّ المجتبى، قُتل عليّ المرتضى، قتله أشقى الأشقياء».
عليه بعد ضربه لأمير المؤمنين عليه السلام، وكان يريد الفرار، فجاء به إلى أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، وقد عدّه الشّيخ في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 39
ومكث (1)عليّ يوم الجمعة و (2)ليلة السّبت وتوفِّي (3)رحمة اللَّه عليه وبركاته ليلة (4)الأحد لإحدى عشرة (5)ليلة بقيت (6)من شهر رمضان (7)سنة أربعين (8)، وغسّله الحسن والحسين (9)وعبداللَّه بن جعفر، وكُفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص.
ابن سعد، الطّبقات، 3/ 25/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 433، 434، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 298، 300- 301؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 36، 37؛ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 96
حدّثني عبّاس بن هشام الكلبيّ، عن أبيه، عن لوط بن يحيى وعوانة بن الحكم وغيرهما [...]، قالوا: ومكث عليّ يوم الجمعة ويوم السّبت.
وتوفِّي ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، (10)وغسله الحسن، والحسين، وعبداللَّه بن جعفر، وابن الحنفيّة (11)، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها (12)
1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبومحمّد الجوهري، أنا أبوعمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد [...] قال: ومكث»، وفي أسد الغابة: «أنبأنا عبدالوهّاب ابن هبّة اللَّه بن عبدالوهّاب إذناً، أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أخبرنا أبو محمّد الجوهريّ، أنبأنا أبو عمر بن حيّويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن فهم، أنبأنا محمّد بن سعد، قال: [...] ومكث»]
2) [أسد الغابة: «يوم السّبت وبقي»]
3) [أسد الغابة: «يوم السّبت وبقي»]
4) - [جواهر المطالب: «يوم»]
5) [أسد الغابة: «بقيت»، وفي جواهر المطالب: «ليلة خلت»]
6) [أسد الغابة: «بقيت»، وفي جواهر المطالب: «ليلة خلت»]
7) [أسد الغابة: «من سنة أربعين، وتوفِّي رضى الله عنه»]
8) [أسد الغابة: «من سنة أربعين، وتوفِّي رضى الله عنه»]
9) - [إلى هنا حكاه في جواهر المطالب]
10) - [من هنا حكاه في الينابيع ونور الأبصار]
11) - [في الينابيع ونور الأبصار: «محمّد ابن الحنفيّة»]
12) - [الينابيع: «له»]
قميص (1)، ونزل في قبره هؤلاء جميعاً، ودفنه معهم عبيداللَّه بن العبّاس، وحضره جماعة من أهل بيته والنّاس بعد.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 256- 257، أنساب الأشراف، 2/ 496/ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 145؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 214
حدّثنا الحسين، حدّثنا عبداللَّه، قال: حدّثني (2)أبي رحمه الله، عن هشام بن محمّد، قال: قال لي أبو بكر بن عيّاش: سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم، فقلت (3): أخبركم أحد أ نّه صلّى على عليّ أو شهد دفنه؟ قالوا: لا. فسألت أباك محمّد بن السّائب، فقال: أخرج به ليلًا خرج به الحسن (4)والحسين وابن الحنفيّة وعبداللَّه بن جعفر وعدّة من أهل بيتهم (5)فدُفن في ظهر الكوفة. (6)قال [أبو بكر] (7): فقلت لأبيك: لِمَ فعل به ذلك؟ قال (8): مخافة أن تنبشه (9)الخوارج أو (10)غيرهم.
ابن أبي الدّنيا، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام،/ 79 رقم 68/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 439، 440، مختصر ابن منظور، 18/ 94- 95
حدّثني موسى بن عثمان بن عبدالرّحمان المسروقي. قال: حدّثنا عبدالرّحمان الحرّانيّ
1) - [أضاف في الينابيع ونور الأبصار: «ولا عمامة»، وإلى هنا حكاه فيهما]
2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو محمّد المزكي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن المقرئ، نا عليّ ابن أحمد، ح: وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسين عمر بن الحسل، قالا: أنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حدّثني ...»]
3) - [ابن عساكر: «فقلت: أحدِّثكم- وفي رواية ابن السّمرقندي:»]
4) - [في المختصر مكانه: «وقيل: إنّ الحسن ...»]
5) [المختصر: «خرجوا به ليلًا، فدفن في ظاهر الكوفة فعل به ذلك»]
6) [لم يرد في تاريخ دمشق]
7) [لم يرد في تاريخ دمشق]
8) [المختصر: «خرجوا به ليلًا، فدفن في ظاهر الكوفة فعل به ذلك»]
9) - [المختصر: «ينبشه»]
10) - [ابن عساكر: «و»]
أبو عبد الرّحمان، قال: أخبرنا (1)إسماعيل بن راشد [...] و (2)غسّله ابناه (3)(4)الحسن والحسين (5)وعبداللَّه بن جعفر، وكُفّن في ثلاثة أثواب (6)ليس فيها قميص. (7)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2688- 2689
الطّبري، التّاريخ، 5/ 148/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 1/ 102؛ أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 83؛ ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 175؛ ابن الأثير، الكامل، 3/ 197؛ الزّرندي، درر السّمطين،/ 139؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد (8)، 9/ 198؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 109
قال الحسن: وكنت جالساً على باب البيت، فسمعت هاتفاً مرّ وهو يقول: «أفَمَن يلقى في النّارِ خير أم من يأتي آمِناً يوم القِيامَة» (9)؟ قال: وسمعت هاتفاً آخر وهو يقول: توفِّي النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، وتوفِّي أبو بكر، وعمر فقد قُتل، وعثمان قُتل، والآن فقد قُتل عليّ بن أبي طالب، إذاً تضعضع ركن الإسلام، قال الحسن: فلم أصبر أن فتحت الباب ودخلت، فإذا أبي فارق الدّنيا، فأحضرنا أكفانه وقد كان عنده حنوط له، من بقيّة حنوط النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . فغسّله الحسن والحسين، ومحمّد ابن الحنفيّة يصبّ على أيديهما الماء، ثمّ كُفِّن وحُمل على أعواد المنايا، وحُمل ودُفن في جوف اللّيل الغائر، بموضع يقال له الغريّ، وقال قوم بأ نّه دُفن ما بين منزله إلى المسجد، واللَّه أعلم.
ابن أعثم، الفتوح، 1/ 509
1) - [في المعجم ومعرفة الصّحابة مكانه: « (حدّثنا سليمان بن أحمد) حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار، ثنا أبو اميّة عمرو بن هشام الحرّاني، ثنا عثمان بن عبدالرّحمان الطّرائفي، ثنا ...»، ومن هنا حكاه في مجمع الزّوائد]
2) - [من هنا حكاه في المنتظم والكامل ودرر السّمطين وجواهر المطالب]
3) - [لم يرد في المعجم ومعرفة الصّحابة والمنتظم والكامل ومجمع الزّوائد وجواهر المطالب]
4) [لم يرد في درر السّمطين]
5) [لم يرد في درر السّمطين]
6) - [أضاف في جواهر المطالب: «بيض»، وإلى هنا حكاه في المنتظم]
7) - دو پسرش حسن وحسين وعبداللَّه بن جعفر، اورا غسل دادند و در سه جامه كفنش كردند كه پيراهن جزو آن نبود.
8) - [حكاه في مجمع الزّوائد عن المعجم الكبير]
9) - فصِّلت: 41/ 40
سعد (1)بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه سمعه يقول: لمّا قُبض أمير المؤمنين عليه السلام أخرجه الحسن والحسين ورجلان آخران حتّى إذا خرجوا من الكوفة تركوها (2)عن أيمانهم، ثمّ أخذوا في الجبّانة حتّى مرّوا به إلى الغريّ، فدفنوه (3)وسوّوا قبره، فانصرفوا. (4)
مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 355 رقم 11
الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 458 رقم 11/ عنه: عبدالكريم بن طاووس، فرحة الغري،/ 90؛ المجلسي، البحار، 42/ 222
والّذي تولّى وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّ عليه السلام، غمّضه وغسّله وكفّنه وصلّى عليه وتولّى أمره أمير المؤمنين عليه السلام. وولداه الحسن والحسين عليهما السلام تولّيا وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وتغميضه وغسله وتكفينه والصّلاة عليه ودفنه، ولم يحضره أحد غيرهما، ودفناه ليلًا، ولم يظهر على مشهده أحد إلّابدلالة صفوان الجمال، وكان جمال الصّادق عليه السلام. ثمّ دلّت عليه الأئمّة من موسى بن جعفر وعليّ الرّضا ومحمّد الجواد وعليّ الهادي والحسن العسكري، ورواه شيعتهم، وكان دلالة صفوان على مشهد أمير المؤمنين (صلوات اللَّه عليه) دلالة ظهرت للنّاس.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 95- 96
ورُوي أنّ الجنازة حملت إلى مسجد السّهلة ووجدت ناقة باركة هناك، فحمل عليها وأقاموها وتبعوها، فلمّا وقفت بالغري وبركت، حفر في ذلك المكان، فوجدت الخشبة المحفورة، فدُفن فيها حسب ما أوصى، وإنّ آدم ونوحاً وأمير المؤمنين عليهم السلام في قبر واحد.
1) - [في فرحة الغريّ والبحار: «أخبرني عمِّي رضيّ الدّين، عن الحسن بن الدّربيّ، عن محمّد بن عليّ ابن شهرآشوب، عن جدِّه، عن الطّوسيّ، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن سعد»]
2) - [فرحة الغري: «وتركوها»]
3) - [في فرحة الغري والبحار: «ودفنوه»]
4) - امام صادق عليه السلام فرمود: «چون امير المؤمنين عليه السلام وفات كرد، امام حسن و امام حسين عليهما السلام با دو مرد ديگر جنازه اش را بيرون بردند. چون از شهر كوفه خارج شدند، كوفه را به دست راست خود قرار دادند و راه جبانه (صحرا، عيدگاه، گورستان) را پيش گرفتند تا آن را به غرى رسانيدند، و در آن جا دفنش كردند و قبرش را هموار نموده، مراجعت كردند.»
وكان حمله ودفنه ليلًا، لم يتولّ أمره في ذلك سوى الحسن والحسين عليهما السلام. (1)
نجفى، ترجمه اثبات الوصيه،/ 281
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 156
حدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الخلّال (2)، عن جدِّه، قال، قلت للحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما: أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال (3): خرجنا به ليلًا حتّى مررنا (4)على مسجد الأشعث، حتّى خرجنا إلى ظهر (5)ناحية الغريّ.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 33- 34 رقم 2/ عنه: المجلسي، البحار، 97/ 240
وتولّى غسله وتكفينه ودفنه (6)ابناه الحسن والحسين عليهما السلام بأمره (7)وحملاه إلى الغريّ (8)من نجف الكوفة، (9)فدفناه هناك (10)[...]. (11)
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 9
1) - روايت شده كه: «جنازه امير المؤمنين به سوى مسجد سهله منتقل شد. و در آن جا شترى يافته شد كه خوابيده بود، پس جنازه آن بزرگوار را بر پشت شتر نهاده، آن را از جاى خود بلند كردند و به دنبال آن شتر رفتند. همين كه آن شتر در غرى (نجف اشرف) توقف كرد و خوابيد، در همان مكان گودالى كنده شد و قبر كنده اى پيدا شد. پس جنازه حضرت على عليه السلام طبق وصيتى كه كرده بود در آن قبر دفن گرديد. جنازه حضرت آدم و حضرت نوح و على بن ابى طالب عليهم السلام در يك قبر قرار دارد. برداشتن جنازه حضرت امير المؤمنين و به خاك سپردن آن حضرت، در شب انجام گرفت. غير از امام حسن و امام حسين عليهما السلام كسى متصدى غسل و كفن آن بزرگوار نشد.
2) - [البحار: «ابن الخلّال»]
3) - [البحار: «فقال»]
4) - [البحار: «مررنا به»]
5) - [البحار: «الظّهر»]
6) - [لم يرد في إعلام الورى وكفاية الطّالب والعمدة والمستجاد]
7) - [لم يرد في كفاية الطّالب، وأضاف في العمدة: «لهما»]
8) - [إعلام الورى: «الغريّين»]
9) [في إعلام الورى: «ودفنوه هناك»، وفي كفاية الطّالب: «فدفناه»]
10) [في إعلام الورى: «ودفنوه هناك»، وفي كفاية الطّالب: «فدفناه»]
11) - كار غسل دادن و كفن كردنش را به دستور خود آن حضرت، دو فرزندش حسن و حسين عليهما السلام انجام دادند.
المفيد، الإرشاد، 1/ 9/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 468؛ الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 304؛ المجلسي، البحار، 42/ 227- 228؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 162؛ ابن البطريق، العمدة،/ 29
وروى محمّد بن عمارة، قال: حدّثني أبي، عن (1)جابر بن يزيد الجعفيّ، قال: سألتُ (2)أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام: أين دفن أمير المؤمنين عليه السلام؟ قال: دفن بناحية (3)الغريّين ودُفن (4)قبل طلوع الفجر (5)، ودخل قبره الحسن والحسين عليهما السلام ومحمّد (6)بنو عليّ (7)، وعبداللَّه بن جعفر رضى الله عنه. (8)
فرمود: «در ناحيه غريين، پيش از سپيده دم به خاك سپرده شد، و حسن و حسين و محمد (حنفيه)، فرزندان آن حضرت، و عبداللَّه بن جعفر (برادرزاده اش، اين چهار تن) وارد قبرش شدند (و جنازه را در قبر گذاردند).»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 22- 23
المفيد، الإرشاد، 1/ 22- 23 رقم 2/ عنه: عبدالكريم بن طاووس، فرحة الغريّ،/ 50- 51؛ الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 319؛ المجلسي، البحار، 42/ 220؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 136؛ الطّبرسي، إعلام الورى،/ 202
وروى يعقوب بن يزيد، عن ابن (9)أبي عمير، عن رجاله، قال: قيل للحسين (10)بن عليّ (11)
1) - [من هنا حكاه في إعلام الورى، وفي فرحة الغريّ والبحار مكانه: « (فرحة الغريّ): أخبرني نجم الدّين الفقيه أبو القاسم جعفر بن سعيد، عن الحسن بن الدّربي، عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدّوريستيّ، عن جدِّه، عن المفيد، قال: وروى محمّد بن عمّار، قال: حدّثني أبي، عن ...»]
2) - [البحار: «سمعت»]
3) - [في روضة الواعظين مكانه: «وقال الباقر عليه السلام: دُفن أمير المؤمنين عليه السلام بناحية ...»]
4) - [لم يرد في إعلام الورى]
5) - [المستجاد: «الشّمس»]
6) [إعلام الورى: «بنوه»]
7) [إعلام الورى: «بنوه»]
8) - محمد بن عماره از پدرش از جابر بن يزيد جعفى حديث كند كه گفت: «از حضرت باقر محمد بن على عليهما السلام پرسيدم: امير المؤمنين عليه السلام در كجا دفن شد؟»
9) - [لم يرد في المستجاد]
10) [المستجاد: «والحسن»]
11) [المستجاد: «والحسن»]
عليهما السلام: أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال (1): خرجنا به ليلًا على مسجد الأشعث، حتّى خرجنا به إلى الظّهر بجنب الغريّين، فدفنّاه هناك. (2)
فرمود: «شبانه او را برداشتيم، و از سوى مسجد اشعث او را برديم تا رسيديم به پشت كوفه در كنار غريين، و در آن جا او را دفن كرديم.»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 23
المفيد، الإرشاد، 1/ 23 رقم 3/ عنه: الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 319؛ المجلسي، البحار، 42/ 234
حدّثنا (3)عبداللَّه بن محمّد بن جعفر، ثنا محمّد بن عبداللَّه بن أحمد، ثنا محمّد بن بشر أبو (4)خطّاب، ثنا عمرو (5)بن زرارة الحدثيّ، ثنا الفيّاض بن محمّد الرّقّيّ، عن عمرو ابن عيسى (6)الأنصاريّ، عن أبي مخنف، عن عبدالرّحمان بن حبيب (7)بن عبداللَّه، عن أبيه قال: لمّا فرغ عليّ (8)بن أبي طالب رضى الله عنه (9)من وصيّته، قال: أقرأ عليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، ثمّ لم يتكلّم (10)بشي ء إلّا: لا (11)إله إلّااللَّه حتّى قبضه اللَّه- رحمة اللَّه عليه ورضوانه- (12)وغسّله ابناه (13)الحسن والحسين (14)وعبداللَّه بن جعفر، وصلّى عليه
1) - [المستجاد: «قال»]
2) - و يعقوب بن يزيد (به سند خود) روايت كند كه: به حسين بن على عليهما السلام عرض شد كه: «شما امير المؤمنين را در كجا به خاك سپرديد؟»
3) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو سعد محمّد بن محمّد، وأبو عليّ الحسن بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبداللَّه، أنبأنا»، وفي أسد الغابة: «أنبأنا عبداللَّه بن أحمد بن عبدالقاهر الخطيب، أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو عليّ الحدّاد إجازةً، قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبداللَّه، حدّثنا»]
4) - [في ابن عساكر وأسد الغابة: «أخي»]
5) - [في ابن عساكر وأسد الغابة: «عمر»]
6) - [أسد الغابة: «عبس»]
7) - [ط المحمودي: «جندب»]
8) [لم يرد في ابن عساكر وأسد الغابة]
9) [لم يرد في ابن عساكر وأسد الغابة]
10) [أسد الغابة: «إلّا بلا»]
11) [أسد الغابة: «إلّا بلا»]
12) - [من هنا حكاه في تذكرة الخواص]
13) [لم يرد في أسد الغابة]
14) [لم يرد في أسد الغابة]
(1)الحسن (2)، وكبّر عليه (3)أربع تكبيرات (4)، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص (5)، ودفن في السّحر. أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 1/ 83 رقم 327/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 45/ 437- 438، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 307؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 38- 39؛ مثله سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 162- 163
وتولّى الحسن والحسين عليهما السلام غسله وتكفينه بأمره عليه السلام وحملاه إلى الغريّ من نجف الكوفة، ودُفن هناك ليلًا قبل طلوع الفجر.
ودخل قبره الحسن والحسين ومحمّد بنو عليّ عليهم السلام وعبداللَّه بن جعفر رضى الله عنه، وعُفِّيَ أثر قبره بوصيّة منه عليه السلام.
فلم يزل قبره عليه السلام مخفيّاً لا يُهتدى إليه في دولة بني اميّة حتّى دلّ عليه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام في دولة بني العبّاس.
أبو عليّ الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 93- 94
وبهذا الإسناد [أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا القاضي الإمام إسماعيل بن أحمد الواعظ]، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الحارث الأصفهانيّ الفقيه، أخبرنا محمّد بن حيّان، حدّثني أبو الحسين محمّد بن محمّد الجرجانيّ، عن موسى ابن عبدالرّحمان الكنديّ، حدّثنا أحمد بن الحسين- وفيما أجاز لنا شيخنا أبو عبداللَّه الحافظ- حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد بن بطّة الأصفهانيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأجرم وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعريّ، قالا: حدّثنا أبو عيسى محمّد بن عبدالرّحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرّحمان الحرّانيّ، حدّثنا إسماعيل بن راشد [...]، وغسّله الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص.
الخوارزمي، المناقب،/ 380- 381، 386
1) [تذكرة الخواص: «ولده الحسن، وكبّر عليه أربعاً وقيل خمساً وقيل ستّاً أو سبعاً، وكان عنده بقايا من حنوط رسول اللَّه، فحنّطوه به»]
2) - [زاد في أسد الغابة: «ابنه»]
3) [في ابن عساكر وأسد الغابة: «أربعاً»]
4) [في ابن عساكر وأسد الغابة: «أربعاً»]
5) [تذكرة الخواص: «ولده الحسن، وكبّر عليه أربعاً وقيل خمساً وقيل ستّاً أو سبعاً، وكان عنده بقايا من حنوط رسول اللَّه، فحنّطوه به»]
وقد رُوي عنه [أمير المؤمنين عليه السلام]: إنّا أهل بيت النّبوّة والرّسالة والإمامة، وإنّه لا يجوز أن يقبِّلنا عند ولادتنا القوابل، وأنّ الإمام لا يتولّى ولادته وتغميضه وغسله ودفنه إلّا إمام مثله. فتولّى ولادته رسول اللَّه وتولّى وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّ، وتولّى أمير المؤمنين ولادة الحسن والحسين وتولّيا (1)وفاته، ووصّى إليه أمر الامّة.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 134- 135/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 75- 76
فلمّا مات عليه السلام غسّله الحسن والحسين، ومحمّد يصبّ الماء، ثمّ كفّن وحنّط وحمل، ودفن في جوف اللّيل بالغريّ، وقيل: بين منزله و (2)بين المسجد (3)الأعظم، واللَّه أعلم (4)أيّ ذلك كان (5).
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 224/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 437؛ المجلسي، البحار، 42/ 244
وأخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، أخبرنا أبو عليّ بن الخريف، أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، أخبرنا أبو محمّد بن عليّ المقنعي، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو الحسن الخشّاب، أخبرنا أبو عليّ محمّد الفقيه، أخبرنا محمّد بن سعيد، أخبرنا شبابة، حدّثنا قيس، عن الشّعبي: أنّ الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر غسلوا عليّاً وكفّنوه في ثلاثة أثواب ليس فيه قميص ولا عمامة.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 465 رقم 1195
وفي رواية لأبي نعيم الحافظ، عن الحسين بن عليّ الخلّال، عن جدِّه، قال: قلت للحسين بن عليّ عليهما السلام: أين دفنتم عليّاً؟ قال: خرجنا به ليلًا من منزله، حتّى مررنا على مسجد الأشعث، حتّى إذا خرجنا إلى الظّهر بجنب الغريّ من نجف الكوفة، فدفنّاه هناك، وعفينا موضع قبره بوصيّةٍ منه مخافة دولة بني اميّة.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 471 رقم 1201
اعلم أ نّه لمّا كان القصد بدفنه صلوات اللَّه عليه سرّاً ستر الحال عن غير أهله، قال العارفون به من الأجانب كما قدّمناه وأن عرف بعضهم فربّما يكون استناد معرفته إليهم، وقد أورد كثير من العلماء في كتبهم أ نّه لا يدري موضع قبره تحقيقاً لجهالتهم، ومَنْ لا يدري لا ينازع مَنْ يقول أنِّي عالم فليس خصماً، حينئذ لمدّعيّ العلم، وقد قدّمنا جوابه، ولمّا كانت المناقب مشهورة معلنة، رواها اولو النّقض والإبرام من الخاصّ والعامّ، ولمّا كان هذا الأمر خفيّاً، لا جرم كثر اختصاص الخواصّ به ومَنْ هداه اللَّه إلى معرفته.
وأخبرني المقري عبدالصّمد بن أحمد بن عبدالقادر الحنبليّ، عن أبي الفرج الجوزيّ (1)الحنبليّ، عن إسماعيل بن أحمد السّمرقنديّ، عن أبي منصور، عن عبدالعزيز العكبريّ، عن الحسين بن بشران، عن (2)أبي الحسين بن (3)الأشنانيّ، عن أبي بكر بن أبي الدّنيا ونقلته من نسخة عتيقة عليها طبقات كثيرة وهي عندي. قال: أخبرنا عمر، قال: أخبرنا عبداللَّه، قال: حدّثنا أبي، عن هشام بن محمّد، قال: قال لي أبو بكر بن عيّاش: سألتُ أبا حصين والأعمش وغيرهم، فقلت: أخبركم أحد أ نّه صلّى على أمير المؤمنين عليه السلام (4)أو شهد دفنه؟ قالوا: لا. فسألت أباك محمّد بن السّائب، فقال: اخرج به ليلًا، وخرج به الحسن والحسين عليهما السلام ومحمّد ابن الحنفيّة، وعبداللَّه بن جعفر، وعدّة من أهل بيته، فدُفن في ظهر الكوفة، فقلت لأبيك: لِمَ فعل به ذلك؟ قال: مخافة أن ينبشه (5)الخوارج وغيرهم (6).
وبالإسناد المتقدِّم إلى الشّريف أبي عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد (7)بن جعفر التّميميّ النّحويّ، قال: أخبرنا محمّد بن عليّ بن شاذان، أخبرنا حسن بن محمّد بن عبدالواحد،
1) - [في البحار، 97/ مكانه: «عبدالصّمد بن أحمد، عن الحافظ، عن أبي الفرج بن الجوزيّ ...»]
2) [البحار: «أبي الحسن»]
3) [البحار: «أبي الحسن»]
4) - [البحار: «عليّ عليه السلام»]
5) - [البحار: «تنبشه»]
6) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار، 97/]
7) - [في البحار، 42/ مكانه: «عبدالرّحمان بن أحمد الحربيّ، عن عبدالعزيز بن الأخضر، عن أبي الفضل ابن ناصر، عن محمّد بن عليّ بن ميمون، عن محمّد بن عليّ بن الحسين القسريّ، عن محمّد ...»]
أخبرنا محمّد بن أبي السّري، عن هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ، قال، قال أبو بكر ابن عيّاش: سألت أبا حصين وعاصم (1)والأعمش وغيرهم، فقلت: أخبركم أحد أ نّه صلّى على عليّ وشهد دفنه؟ فقالوا لي: قد سألنا أباك محمّد بن السّائب الكلبيّ، قال (2): اخرج به ليلًا. خرج به الحسن والحسين عليهما السلام وابن الحنفيّة وعبداللَّه بن جعفر في عدّة من أهل بيته ودُفن ليلًا في ذلك الظّهر ظهر الكوفة، قال، قلت لأبيك: لِمَ فعل به ذلك؟ قال: مخافة الخوارج وغيرهم. (3)
گفتند: نه.
و از پدرت محمد بن سائب پرسيدم، گفت: شب آن حضرت را بيرون بردند. حضرت امام حسن و امام حسين (عليهما السلام) و محمد بن الحنفيه و عبداللَّه بن جعفر و چند كس از اهل بيت آن حضرت. و دفن كردند آن حضرت را مخفى در پشت كوفه. گفتم: با پدرت كه چرا چنين كردند؟
پدرت گفت: از ترس آن كه مبادا خوارج و غير ايشان قبر آن حضرت را بشكافند و خواهند كه آن حضرت را بيرون آوردند.»
مجلسى، ترجمه فرحة الغرى،/ 128
عبدالكريم بن طاووس، فرحة الغريّ،/ 123- 125/ عنه: المجلسي، البحار، 97/ 238- 239، 42/ 222
وعن أبي جعفر أنّ قبره جهل موضعه، وغسّله الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر.
ذكره الخجنديّ.
محبّ الدّين الطّبري، الرّياض النّضرة، 3/ 236- 237
ولمّا توفِّي [أمير المؤمنين] عليه السلام غسّله ابناه الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر، وقيل: محمّد ابن الحنفيّة، وقيل: إنّه لم يُغسل، لأنّه سيِّد الشّهداء.
1) - [البحار: «عاصم بن بهدلة»]
2) - [البحار: «فقال»]
3) - بدان كه چون مطلب از اختفاى دفن آن حضرت آن بود كه از دشمنان مخفى باشد، از اجانب و مخالفان كم كسى بر اين معنى اطلاع يافت و اگر بعضى از ايشان دانستند، باز به اخبار شيعيان و اهالى دانستند. لهذا اكثر علماى مخالفين اعتراف كرده اند در كتب خود به جهل. اما نزديكان و مخصوصان اكثر مطلع بودند؛ چنان كه منقول است به دو سند معتبر از هشام بن محمد كه گفت: «ابو بكر بن عياش به من گفت: از ابى حصين و اعمش و غير ايشان از علماى عامّه پرسيدم كه آيا كسى شما را خبر داد كه نماز بر حضرت امير المؤمنين عليه السلام كرده باشد، يا در دفن آن حضرت حاضر شده باشد؟
قيل: كفّن في ثلاثة أثواب بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، وكان عنده من بقايا حنوط رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحنّطوه بها، وصلّى عليه ولده الحسن عليه السلام، وكبّر عليه خمساً، وقيل: ستّا، وقيل: سبعاً.
رضي الدّين ابن مطهّر، العدد القويّة،/ 242 رقم 21/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 254
وقد غسّله ابناه الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر، وصلّى عليه الحسن [...].
وقال ابن الكلبيّ: شهد دفنه في اللّيل الحسن والحسين وابن الحنفيّة وعبداللَّه بن جعفر وغيرهم من أهل بيتهم، فدفنوه في ظاهر الكوفة وعمّوا قبره خيفة عليه من الخوارج وغيرهم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 7/ 329، 331
وغسّله الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر، ومحمّد ابن الحنفيّة يصبّ الماء، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص. (1)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 237
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 136/ مثله ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 80؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 422
وعن عاصم، عن الأعمش، قال: أخرج ليلًا مع أهل بيته الحسن والحسين وعبداللَّه ابن جعفر؛ ودفن بظاهر الكوفة.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 115
رأينا في بعض الكتب القديمة [...]، قال محمّد ابن الحنفيّة: ثمّ أخذنا في جهازه ليلًا وكان الحسن عليه السلام يغسّله، والحسين عليه السلام يصبّ الماء عليه، وكان عليه السلام لا يحتاج إلى من يقلِّبه، بل كان يتقلّب كما يريد الغاسل يميناً وشمالًا، وكانت رائحته أطيب من رائحة المسك والعنبر، ثمّ نادى الحسن عليه السلام باخته زينب وامّ كلثوم، وقال: يا اختاه! هلمّي بحنوط جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبادرت زينب مسرعة حتّى أتته به، قال الرّاوي: فلمّا فتحته
1) - حسن و حسين (رضى اللَّه عنهما) و عبداللَّه بن جعفر، به امر غسل، قيام نمودند. و محمد بن الحنفيه آب مى ريخت و در سه اثواب كه به آن قميص نبود وى را كفن كردند.
فاحت الدّار وجميع الكوفة وشوارعها لشدّة رائحة ذلك الطّيِّب، ثمّ لفّوه بخمسة أثواب كما أمر عليه السلام، ثمّ وضعوه على السّرير، وتقدّم الحسن والحسين عليهما السلام إلى السّرير من مؤخّره، وإذا مقدّمه قد ارتفع ولا يرى حامله، وكان حاملاه من مقدّمه جبرئيل وميكائيل، فما مرّ بشي ء على وجه الأرض إلّاانحنى له ساجداً، وخرج السّرير من مايل باب كندة، فحملا مؤخّره وسارا يتّبعان مقدّمه.
قال ابن الحنفيّة رضى الله عنه: واللَّه لقد نظرت إلى السّرير وإنّه ليمرُّ بالحيطان والنّخل فتنحني له خشوعاً، ومضى مستقيماً إلى النّجف إلى موضع قبره الآن، قال: وضجّت الكوفة بالبكاء والنّحيب، وخرجن النِّساء يتبعنه لاطمات حاسرات، فمنعهم الحسن عليه السلام ونهاهم عن البكاء والعويل، وردّهنّ إلى أماكنهنّ، والحسين عليه السلام يقول: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، يا أباه! وا انقطاع ظهراه، من أجلك تعلّمت البكاء، إلى اللَّه المشتكى. (1)
پس فرمود: «چون مرا بر نعش سوار كنيد، كس پيش روى سرير را حمل نكند؛ بلكه دنبال سرير را برداريد وبه هر سوى كه سرير مى رود، متابعت كنيد و به هر موضع كه بايستد، بدانيد كه قبر من آن جاست. تو اى حسن! بر من نماز كن و هفت تكبير بگوى و بدان كه هفت تكبير جز بر من حلال نباشد، الّا بر فرزند برادرت حسين كه قائم آل محمد و مهدى اين امت است و ناراستى هاى خلق را او درست خواهد كرد.
آن جا كه بر من نماز كنى، خاك را حفر كن. قبرى كنده و چوبى منقّر خواهى يافت كه پدرم نوح از بهر من كرده است. مرا بر زبر آن تخته بگذار و هفت خشت بزرگ خواهى يافت. آن را روى من گسترده كن و لختى بباش. پس يك خشت را برمى گيرى و مرا نمى بينى. چه من به جد تو مصطفى ملحق مى شوم و شرط است، اگر پيغمبرى را در مشرق به خاك سپرند و وصى اورا در مغرب مدفون سازند، خداوند روح و جسد پيغمبر را با روح و جسد او پيوسته كند و پس از زمانى به قبرهاى خويش بازگردند. آن گاه قبر مرا از خاك آكنده كن و آن موضع را از مردم پوشيده بدار. چون روز روشن شود، نعشى بر ناقه حمل كن و بده تا كسى به جانب مدينه بكشد تا مردمان ندانند من در كجا مدفونم.»
و از جعفر صادق عليه السلام حديث كرده اند كه امير المؤمنين عليه السلام حسين عليه السلام را فرمود: «از بهر من چهار قبر در چهار موضع حفر كن. يكى در مسجد كوفه و دويم در ميان رحبه و سه ديگر در نجف و چهارم در خانه جعدةبن هبيره تا كس بر قبر من راه نبرد.»
ديگر باره فرزندان را به صبر وصيت فرمود و گفت: «يا ابا عبداللَّه! تو را اين امت شهيد مى كنند.»
و لختى بى خويشتن شد و چون به هوش باز آمد، فرمود: «رسول خدا و عم من حمزه و برادرم جعفر به نزديك من آمدند و گفتند: زودتر بشتاب كه ما مشتاق و منتظر توايم.»
آن گاه فرمود: «اى فريشتگان خدا، بر شما سلام باد.»
ثمّ قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون، إنّ اللَّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون».
يعنى: «از براى اين مقام، عاملان كار كنند. همانا خداوند با پرهيزكاران و نيكوكاران است.»
پس جبين مباركش خون آلود شد و چشم هاى مبارك را فرو خوابانيد و دست و پاى را به جانب قبله كشيد و گفت: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله».
و به حق پيوست، عليه الصلاة والسلام.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 297- 299
به اسانيد معتبره از حضرت صادق عليه السلام حديث كرده اند كه: چون كشتى نوح به خانه مكه رسيد و هفت شوط طواف كرد، از خداوند قادر، نوح را خطاب رفت كه از كشتى بيرون شو و جسد آدم را از كوه ابوقبيس برگير، و در كشتى جاى ده. نوح پذيراى فرمان كرد، و ابو البشر را در كشتى حمل داد. و چون به كوفه مراجعت كرد، جسد آدم را در نجف به خاك سپرد و در پيش روى آدم، قبرى از بهر خود حفر كرد، و صندوقى براى مدفن اميرالمؤمنين عليه السلام بساخت تا در فراز سينه او جاى دهند.
اين وقت كه امام حسن عليه السلام نعش را بر زمين فرود آورد، لختى زمين را حفر كرد. پس قبرى و لحدى و خشتى چند، باديد آمد. پس آن جسد مبارك را قبل از طلوع صبح در قبر جاى داد، و با امام حسن برادرانش امام حسين و محمد بن الحنفيه و ديگر عبداللَّه جعفر داخل قبر شدند، و بر لوحى به خط سريانى دو سطر ديد. كه اين كلمات ترجمه آن است: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما حفره نوح النّبيّ لعليّ وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله قبل الطّوفان بسبعمائة عام».
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 4/ 304
المجلسي، البحار، 42/ 259، 294- 295
1) - پس روى به حسن كرد و فرمود: «من امشب از ميان شما بيرون مى شوم و به حضرت مصطفى مى روم و چون جهان را وداع گفتم، مرا غسل ده و كفن بپوشان و حنوط كن از آن كافور كه جبرئيل از بهشت آورد و سه سهم بود. سهمى خاص مصطفى و سهمى بهر فاطمه و سهمى مراست.»
السّيِّد المرتضى في عيون المعجزات: [...] وروي أ نّه عليه السلام قال لهما عليهما السلام: إذا فرغتما من أمري تناولا مقدّم الجنازة، فإنّ مؤخّرها يحمل، فإذا وقفت الجنازة وبرك الجمل احفروا في ذلك الموضع فإنّكما تجدان خشبة محفورة كان نوح عليه السلام حفرها لي، فادفناني فيها.
وروي أ نّه عليه السلام قُبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان، وهي الّتي كانت ليلة القدر، وعمره خمس وستّون [سنة] (1)، منها مع النّبيّ صلى الله عليه و آله خمس وثلاثون سنة، وبعده ثلاثون سنة.
وأنّ الحسن والحسين دخلا الدّهليز، فوجدا فيه الماء والحنوط والكفن كما ذكره عليه السلام، ولمّا فرغا من شأنه تناولا مقدّم الجنازة وحمل مؤخّرها كما قال عليه السلام وحملاها إلى مسجد الكوفة المعروف بالسّهلة، ووجدت ناقته باركة هناك، فحمل عليها وتبعوها إلى الغريّ، فوقفت النّاقة هناك، ثمّ بركت وحكّت بمشفرها الأرض، فحفرا في ذلك المكان، فوجدت خشبة محفورة كالتّابوت، فدفن فيها حيث ما أوصى، إذ كان عليه السلام أوصى بذلك، وبأ نّه يدفن بالغريّ حيث تبرك النّاقة، فإنّه دفن فيه آدم ونوح عليهما السلام ففعل، وأنّ آدم ونوح وأميرالمؤمنين دفنوا في قبر واحد.
وقال عليه السلام فيما أوصى: إذا أدخلتماني قبري واشرجتما عليَّ اللّبن فارفعا أوّل لبنة فإنّكما لن ترياني.
ورُوي عن أبي عبداللَّه الجدليّ- وكان فيمَن حضر الوصيّة- أ نّه قال: سألتُ (الحسن) (2)عن رافع اللّبنة، فقال: يا سبحان اللَّه! أتراني كنت أغفل ذلك.
فقلت: هل وجدته في القبر؟ فقال: لا واللَّه.
ثمّ قال عليه السلام: ما من نبيّ يموت في المغرب ويموت وصيّه في المشرق إلّاوجمع اللَّه بينهما في ساعة واحدة.
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 56- 57 رقم 490
البرسيّ: قال: روى محدِّثو أهل الكوفة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حمله الحسن والحسين عليهما السلام على سريره إلى مكان (1)القبر المختلف من (2)نجف الكوفة وجدوا فارساً يتضوّع منه (3)المسك، فسلّم عليهما، ثمّ قال للحسن عليه السلام: أنت الحسن بن عليّ رضيع الوحيّ والتّنزيل، وفطيم العلم والشّرف الجليل، خليفة أمير المؤمنين، وسيِّد الوصيِّين؟
قال: نعم.
[قال:] (4)وهذا الحسين بن عليّ (5)[أمير المؤمنين، وسيِّد الوصيِّين] (6)سبط نبيّ (7)الرّحمة، ورضيع العصمة، [وربيب الحكمة] (8)، ووالد الأئمّة؟
قال: نعم.
قال: سلّماه إليّ وامضيا في دعة اللَّه.
فقال له الحسن عليه السلام: إنّه أوصى إلينا أن لا نسلِّمه (9)إلّاإلى أحد رجلين: جبرائيل أو الخضر. فمن أنت منهما؟
فكشف النّقاب، فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام، ثمّ قال للحسن عليه السلام: يا أبا محمّد، إنّه لا تموت نفس إلّاويشهدها. [أفما يشهد جسده؟] (10).
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 60- 61 رقم 491/ مثله المجلسي، البحار، 42/ 300- 301
البرسيّ: قال: رُويَ [عن] (1)الحسن [بن عليّ] (2)عليهما السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن والحسين عليهما السلام: إذا وضعتماني في الضّريح (المقدّس) (3)، فصلّيا ركعتين قبل أن تهيلا (4)التّراب عليَّ (5)، وانظرا ما (ذا) (6)يكون.
فلمّا وضعاه في الضّريح المقدّس، فعلا ما امرا به، وإذا الضّريح مغطّى بثوبٍ من سندس، فكشف الحسن عليه السلام ممّا يلي (7)وجه أمير المؤمنين عليه السلام، فوجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وآدم وإبراهيم يتحدّثون مع أمير المؤمنين عليه السلام، وكشف الحسين ممّا يلي رجليه، فوجد الزّهراء وحوّاء ومريم وآسية- عليهنّ السّلام- ينحن على أمير المؤمنين عليه السلام ويندبنه.
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 77 رقم 504/ مثله المجلسي، البحار، 42/ 301
في درر المطالب: روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حمله الحسن والحسين عليهما السلام إلى مكان السّرّ المختلف فيه، وجدا فارساً على فرس تفوح منه رائحة المسك، فسلّم عليهما، ثمّ قال للحسن بن عليّ عليهما السلام: أنتَ الحسن بن عليّ رضيع الوحي والتّنزيل، وخليفة أبيه؟ فقال:
نعم، ثمّ قال: وهذا الحسين بن عليّ سبط الرّحمة، وفطيم النّبوّة، وربيب العصمة؟ فقال:
نعم، ثمّ قال: وهذا أمير المؤمنين، وسيِّد الوصيّين، وخليفة ربّ العالمين؟ فقال: نعم، فقال: سلّماه إليّ وامضيا في دعة اللَّه! فقالا: إنّه أمرنا أن لا نسلّمه إلّاإلى أحد الرّجلين جبرئيل أو الخضر، فمن أنت منهما؟ فكشف النّقاب عن وجهه، وإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام.
فتبسّم الحسن عليه السلام من ذلك، فقال عليه السلام له: أتعجب يا أبا محمّد أنّ أباك لا تموت نفس في شرق الأرض وغربها إلّاويحضر فيها شخصه.
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 280
حدّثنا معاذ، قال: حدّثنا عبدالرّحمان، قال: حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، قال: حدّثنا حفص بن خالد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: «لمّا قُتل عليّ، قام الحسين بن عليّ فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعدُ، واللَّه لقد قتلتُم اللّيلة رجلًا في ليلةٍ نزلَ فيها القرآنُ، وفيها قُتِلَ يوشعُ بن نون فتى موسى، وفيها رُفع عيسى ابن مريم. ما سبقهُ أحدٌ من قبله، ولا لحقهُ أحدٌ كان بعده. وإن كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ليبعثهُ في السّريّة، جبريلُ عن يمينه، وميكائيل عن يساره. واللَّه ما ترك صفراء ولا بيضاء (1)إلّاسبعمائة درهم أو ثمانمائة درهم أرْصَدَها لخادمٍ يشتريْها.
لم يَرْوِ هذا الحديث عن حفص بن خالد إلّاسُكَيْنُ بن عبد العزيز، تفرّد به عبدالرحمان.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 9/ 214 رقم 8464
1) - المُراد بالصّفراء: الذّهب، والبيضاء: الفضّة
وذكر ابن خلّكان أنّ الرشيد خرج مرّة إلى الصّيد فانتهى به الطّرد إلى موضع قبر عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه الآن، فأرسل فهوداً على صيد فتبعت الصّيد إلى موضع قبره ووقفت الفهود عند موضع القبر الآن ولم تتقدّم على الصّيد، فتعجّب الرشيد من ذلك، فجاءه رجل من أهل الخبرة، وقال: يا أمير المؤمنين! أرأيتكَ إن دللتكَ على قبر ابن عمّك عليّ بن أبي طالب، ما لي عندك؟ قال: أتمّ مكرمة، قال: هذا قبره، فقال له الرشيد: من أين علمتَ ذلك، قال: كنتُ أجي ء مع أبي فيزور قبره وأخبرني أ نّه كان يجي ء مع جعفر الصّادق رضي اللَّه تعالى عنه فيزوره، وأنّ جعفراً كان يجي ء مع أبيه محمّد الباقر فيزوره، وأنّ محمّداً كان يجي ء مع أبيه عليّ زين العابدين فيزوره، وأنّ عليّاً كان يجي ء مع أبيه الحسين فيزوره، وكان الحسين أعلمهم بمكان القبر. فأمر الرشيد أن يحجر الموضع، فكان أوّل أساس وُضِعَ فيه، ثمّ تزايدت الأبنية فيه أيّام السامانية وبني حمدان، وتفاقم في أيّام الدّيلم، أي أيّام بني بويه، قال عضد الدولة هو الذي أظهر قبر عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، وعمّر المشهد هناك وأوصى أن يُدفن فيه. وللناس في هذا القبر اختلاف متباين حتى قيل إنّه قبر المغيرة بن شعبة الثقفي، وأصحّ ما قيل إنّه مدفون بقصر الإمارة بالكوفة. انتهى.
الدّميري، حياة الحيوان، 2/ 226 (ط دار الفكر)
ودُفِنَ في النجف في مشهده الشّريف الّذي زاره فيه ابناه الحسن والحسين وأولادهما، جيلًا بعد جيل، وقبيلًا بعد قبيل منذ دُفِنَ إلى هذا اليوم، ومَنْ لا يدري ليس بحجّة على مَنْ يدري، وإن بلغكم أنّ قبره كان مستوراً، فذلك من أعدائه لا من ولده وأصحابه وشيعته ومواليه.
الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 85
وقيل: إنّ الرّشيد خرج يوماً إلى الصّيد، فأتى إلى موضع قبره الآن، فأرسل فهداً على صيد، فتبع الفهد الصّيد إلى موضع القبر، فوقف ولم يتجاوزه، فعجب الرشيد من
ذلك ف [أ] حضرَ إليه رجل، وقال: يا أمير المؤمنين [ما لي من الكرامة] إن دللتكَ على قبر عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه؟ قال: كلّ كرامة. قال: هذا قبره. قال: من أين علمت؟ قال: كنتُ أخرج [إليه] مع أبي فيزوره؛ وأخبرني أ نّه كان يجي ء مع جعفر الصّادق فيزوره؛ وأنّ جعفراً كان يجي ء [مع أبيه محمّد الباقر فيزوره؛ وأنّ محمّداً كان يجي ء] مع عليّ بن الحسين فيزوره؛ وأنّ الحسين أعلمهم أنّ هذا قبره.
فتقدّم الرشيد بأن يحجّر ويُبْنى عليه؛ فكان أوّل مَنْ بنى [عليه] هو؛ ثمّ تزايد البناء.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 114
[حدّثنا عبداللَّه بن محمّد، وموسى بن عيسى، قالا] حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يزيد ومحمّد بن عبدالرّحمان بن القاسم، قالا: حدّثنا عيسى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، عن جماعة من أهله.
وحدّثني عليّ بن حكيم، عن الرّبيع بن عبداللَّه، عن عبداللَّه بن حسين، عن محمّد بن عليّ، قالوا:
كان أبو نيزر من أبناء بعض ملوك الأعاجم، فرغب في الإسلام، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان معه، فلمّا (1)توفِّي رسول اللَّه صار مع فاطمة وولدها رحمة اللَّه عليهم.
قال أبو نيزر: جاءني عليّ بن أبي طالب وأنا أقوم بالضّيعتين (2)عين أبي نيزر والبُغَيْبَغَة، فقال: هل (3)عندك من طعام؟ فقلت: [عندنا] (4)طعام لا أرضاه لك (5)قرع من قرع الضّيعة صنعته (6)بإهالة سنخة، فقال: عليَّ به. فقام إلى الرّبيع- [وهو (7)الجدول]- فغسل يده، فأصاب (8)من ذلك شيئاً، ثمّ رجع إلى الرّبيع فغسل (9)يده بالرّمل حتّى أنقاها (10)، ثمّ ضمّ
1) - [في الكامل مكانه: «حدّثنا أبو محلّم محمّد بن هشام في إسناد ذكره آخره كان أبو نيزر. وكان أبو نيزر من أبناء بعض ملوك الأعاجم. قال: وصحّ عندي بعد أ نّه من ولد النّجاشيّ، فرغب في الإسلام صغيراً، فأتى رسول اللَّه، فأسلم، وكان معه في بيوته، فلمّا ...»، وفي الجوهرة: «كان أبو نيزر من أبناء ملوك الأعاجم، وقيل: إنّه من ولد النّجاشي، وهو الصّحيح. فرغب في الإسلام صغيراً، فأتى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وكان معه في بيوته. فلمّا ...»]
2) - [الجوهرة: «بضيعة»]
3) - [في الكامل: «لي»، وفي الجوهرة: «لي: هل»]
4) - [لم يرد في الكامل والجوهرة]
5) - [في الكامل والجوهرة: «لأمير المؤمنين»]
6) - [لم يرد في الجوهرة]
7) [في الكامل والجوهرة: «جدول، فغسل يده، ثمّ أصاب»]
8) [في الكامل والجوهرة: «جدول، فغسل يده، ثمّ أصاب»]
9) [في الكامل والجوهرة: «يديه بالرّمل حتّى أنقاهما»]
10) [في الكامل والجوهرة: «يديه بالرّمل حتّى أنقاهما»]
يديه كلّ واحدة (1)إلى اختها، (2)ثمّ شرب بها حُسّاً من (3)الرّبيع، [ثمّ] قال: يا أبا نيزر! [إنّ] الأكفّ أنظف الآنية، ثمّ مسح [من (4)] ذلك الماء على بطنه، (5)ثمّ قال (6): مَنْ أدخله بطنه النّار فأبعده اللَّه.
ثمّ أخذ المعول وانحدر (7)إلى العين، فأقبل يضرب فيها وأبطأ عليه الماء، فخرج [و] قد تفضّخت جبهته عرقاً فاستشفّ العرق من (8)جبينه، ثمّ أخذ المعول وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها وجعل يُهَينِم (9)، فانثالت كأ نّها عنق جزور، فخرج مسرعاً، فقال: أشهد اللَّه أ نّها صدقة، عليّ بدواة وصحيفة!! قال [أبو نيزر] (10): فعجلت بها (11)إليه (12)فكتب [عليه السلام]:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما تصدّق به عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين، تصدّق بالضّيعتين المعروفتين، بعين أبي نيزر والبُغَيْبَغَة على فقراء أهل المدينة وابن السّبيل ليقي اللَّه وجهي (13)حرّ النّار يوم القيامة ولا تباعا ولا توهبا حتّى يرثهما اللَّه وهو خير الوارثين إلّاأن يحتاج (14)الحسن [أ] (15)والحسين، فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما.
قال [أبو نيزر (16)]: فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مئتي ألف
1) - [أضاف في الكامل والجوهرة: «منهما»]
2) [في الكامل: «وشرب بهما حسّاً من ماء»، وفي الجوهرة: «وشرب بهما حسّاً من»]
3) [في الكامل: «وشرب بهما حسّاً من ماء»، وفي الجوهرة: «وشرب بهما حسّاً من»]
4) - [في الكامل والجوهرة: «ندى»]
5) [في الكامل والجوهرة: «وقال»]
6) [في الكامل والجوهرة: «وقال»]
7) [في الكامل والجوهرة: «في العين، فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضّج جبينه عرقاً، فانتكف العرق عن»]
8) [في الكامل والجوهرة: «في العين، فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضّج جبينه عرقاً، فانتكف العرق عن»]
9) - [في الكامل والجوهرة: «يهمهم»]
10) - [لم يرد في الكامل والجوهرة]
11) - [في الكامل والجوهرة: «بهما»]
12) - [لم يرد في الجوهرة]
13) - [في الكامل والجوهرة: «بهما وجهه»]
14) - [أضاف في الكامل والجوهرة: «إليهما»]
15) - [لم يرد في الجوهرة]
16) - [لم يرد في الجوهرة، وفي الكامل: «محمّد بن هشام»]
دينار، فأبى [الحسين] (1)أن يبيع، وقال: إنّما تصدّق بها أبي ليقي اللَّه بها (2)وجهه حرّ النّار (3).
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 81- 83 رقم 568/ مثله المبرّد، الكامل، 2/ 153- 154؛ البرّي، الجوهرة،/ 90- 92
وعمل عليّ رضى الله عنه أيضاً بينبع «البغيبغات» وهي عيون، منها عين يقال لها «خيف (4)الأراك»، ومنها عين يقال لها «خيف (5)ليلى»، ومنها عين يُقال لها «خيف (6)بسطاس»، فيها خليج من النّخل مع العين. وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّ رضى الله عنه وتصدّق به، فلم تزل في صدقاته حتّى أعطاها حسينُ بن عليّ عبدَاللَّه بن جعفر بن أبي طالب، يأكل ثمرها، ويستعين بها على دينه ومؤونته على أ لّايُزَوِّج ابنته يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فباع عبداللَّه تلك العيون من معاوية، ثمّ قبضت حتّى ملك بنو هاشم الصّوافي، فكلم فيها عبداللَّه بن حسن بن حسن أبا العبّاس، وهو خليفة، فردّها في صدقة عليّ رضى الله عنه، فأقامت في صدقته حتّى قبضها أبوجعفر في خلافته، وكلّم فيها الحسن بن زيد المهديّ حين استخلف وأخبره خبرها، فكتب إلى زفر بن عاصم الهلاليّ، وهو والي المدينة، فردّها مع صدقات عليّ رضى الله عنه.
ولعليّ رضى الله عنه أيضاً ساقي على عين يقال لها «عين الحدث» بينبع، وأشرك على عين يقال لها «العصيبة» موات بينبع.
وكان له أيضاً صدقات بالمدينة: «الفقيرين» (7)بالعالية، و «بئر الملك» بقناة، و «الأدبيّة»
1) - [لم يرد في الكامل والجوهرة]
2) - [الجوهرة: «بهما»]
3) - [أضاف في الكامل: «ولست بائعها بشي ء»، وأضاف في الجوهرة: «ولست بائعهما بشي ء»]
4) - الخيف: ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل (الفائق 1: 377) وعن خيف الآراك، وخيف ليلى، وخيف بسطاس. انظر وفاء الوفا 2: 263، ط الآداب (4: 1151 محيي الدّين)
5) - الخيف: ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل (الفائق 1: 377) وعن خيف الآراك، وخيف ليلى، وخيف بسطاس. انظر وفاء الوفا 2: 263، ط الآداب (4: 1151 محيي الدّين)
6) - الخيف: ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل (الفائق 1: 377) وعن خيف الآراك، وخيف ليلى، وخيف بسطاس. انظر وفاء الوفا 2: 263، ط الآداب (4: 1151 محيي الدّين)
7) - الفقيرين: كذا في الأصل. وفي وفاء الوفا 4: 1282 وساق الخبر من حديث ابن شبّة
بالإضم (1)
وقد جاء في وفاء الوفا 2: 155 أنّ من صدقات عليّ رضى الله عنه الفقيرين مثنّى فقير، حيث قال: «وكان لي صدقات بالمدينة، الفقيرين بالعالية، وبئر الملك بقناة «وأهل المدينة اليوم ينطقون به مفرداً تصغيراً للفقير ضد الغنيّ، وهو اسم الحديقة بالعالية قرب بني قريظة، وكان الفقير لعمر بن سعد، وصار لعليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه.
، فسمعت أنّ حسناً أو حسيناً ابن عليّ باع ذلك كلّه فيما كان من حربهم، فتلك الأموال اليوم متفرّقة في أيدي ناس شتّى.ابن شبّة، تاريخ المدينة المنوّرة،/ 222- 223
1) - إضم: واد بالمدينة، وسمّي إضماً لانضمام السّيول به واجتماعها فيه، ويسمّى عند المدينة القناة إلى آخره. (وفاء الوفا 2: 247، معجم ما استعجم 1: 110).
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا حسن بن صالح، عن عبداللَّه بن عطاء، عن أبي جعفر، قال: كان الحسن والحسين يعتقان عن عليّ.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 36 رقم 234
فقال (1)أبو إسحاق: بلغني أنّ رجلًا جاء إلى عمرو (2)بن العاص وهو جالس في ظلِّ الكعبة (3)، فقال: عليّ رقبة من ولد إسماعيل؟ فقال: ما أعلمها إلّاالحسن والحسين.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 32 رقم 221/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 181، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 148 رقم 190؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 406
قال: أخبرنا عثمان بن عمر ومحمّد بن كثير العبديّ، قالا: حدّثنا (4)إبراهيم بن نافع، عن عمرو بن دينار، قال: كان الرّجل إذا أتى ابن عمر، فقال: إنّ عليّ رقبة من بني إسماعيل؟ قال: عليك بالحسن والحسين.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 32 رقم 222/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 406
أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرِّضا عليه السلام، قال أبو عبداللَّه وأبو جعفر وعليّ بن الحسين والحسين بن عليّ (5)والحسن بن عليّ وعليّ (6)بن أبي طالب: واللَّه لولا آية في كتاب اللَّه لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم السّاعة «يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِت وعِنْدَهُ امّ الكِتاب» (7).
الحميري، قرب الإسناد،/ 353- 354 رقم 1266/ عنه: المجلسي، البحار، 4/ 97؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 513؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 469- 470
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، نا الحسن بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، فقال»]
2) [لم يرد في السّير]
3) [لم يرد في السّير]
4) - [من هنا حكاه في السّير]
5) [لم يرد في كنز الدّقائق، وفي نور الثّقلين: «والحسن بن عليّ»]
6) [لم يرد في كنز الدّقائق، وفي نور الثّقلين: «والحسن بن عليّ»]
7) - [الرّعد: 13/ 39]
وروى يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان، عن عوف بن مالك الزّباليّ، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب، فقال: عليَّ نذر أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل، فقال: واللَّه ما أصبحت أثق لك به إلّاما كان من حسن وحسين فإنّهما من ابنة رسول اللَّه ومن عليّ ابن أبي طالب، فإنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: هو ابن عمِّي.
ابن شاذان، الإيضاح،/ 174- 176
حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النّعمان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّ حبابة الوالبيّة كانت إذا وفد النّاس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين عليه السلام، وكانت امرأة شديدة الاجتهاد، وقد يبس جلدها على بطنها من العبادة، وإنّها خرجت مرّة ومعها ابن عمّ لها غلام، فدخلت به على الحسين عليه السلام، فقالت له: جعلت فداك، فانظر هل تجد ابن عمِّي هذا فيما عندكم، وهل تجده ناجياً؟ قال: فقال: نعم، نجده عندنا ونجده ناجياً.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 190 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 26/ 122
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن عبدالرّحمان العرزميّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصّفا، فسألهما، فقالا: إنّ الصّدقة لا تحلّ إلّافي دَين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع (1)، ففيك شي ء من هذا؟ قال: نعم، فأعطياه (2)، وقد كان الرّجل سأل عبداللَّه بن عمر، وعبدالرّحمان بن أبي بكر، فأعطياه ولم يسألاه عن شي ء، فرجع إليهما، فقال لهما: ما لكما لم تسألاني عمّا سألني عنه الحسن والحسين عليهما السلام؟ وأخبرهما بما قالا، فقالا: إنّهما
غذّيا بالعلم غذاء (1).
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 47 رقم 7/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 6/ 145؛ المجلسي، البحار، 45/ 320
حدّثنا (2)عليّ بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطّائيّ ببغداد، حدّثنا عبدالرّحمان (3)بن صالح الأزديّ، حدّثنا يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن يونس (4)بن خبّاب، (5)عن مجاهد، قال: «جاء رجل إلى الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، فسألهما، فقالا: إنّ المسألة لاتصلح إلّالثلاثة: لحاجة (6)مجحفة، أو لحمالة (7)مثقلة، أو دَين فادح فأعطياه، (8)ثمّ أتى (9)ابن عمر، فأعطاه ولم يسأله (10)، فقال (11)له الرّجل (12): أتيت ابني عمّك (13)فسألاني
1) - أي ربّيا بالعلم
2) - [في تاريخ بغداد: «أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ، حدّثنا»، وفي تاريخ دمشق وط المحمودي رقم 177: «أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، أنبأنا وأبو النّجم بدر بن عبداللَّه، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا محمّد بن عبيد بن شهريار الأصبهانيّ، أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني، أنبأنا»]
3) - [في تاريخ دمشق وط المحمودي رقم 176 مكانه: «أخبرنا أبومحمّد بن طاووس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو سهل محمود بن عمر العكبريّ، أنا عليّ بن الفرج بن أبي روح، نا ابن أبي الدّنيا، حدّثني أبو محمّد عبدالرّحمان ...»]
4) - [في التّهذيب مكانه: «روى الحافظ وابن أبي الدّنيا، عن يونس ...»]
5) - [من هنا حكاه في المختصر ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة]
6) - [في التّهذيب: «لنازلة»، وفي مجمع الزّوائد: «لجائحة»]
7) - [المعجم الأوسط: «حمالة»]
8) [مجمع الزّوائد: «فأتى»]
9) [مجمع الزّوائد: «فأتى»]
10) - [أضاف في ط المحمودي رقم 176 والمختصر: «عن شي ء»]
11) [لم يرد في المختصر]
12) [لم يرد في المختصر]
13) [في ط المحمودي رقم 176 والمختصر: «وهما (فهما) أصغر سنّاً منك فسألاني وقالا لي وأنت لم تسألني عن شي ء؟ قال»]
وأنت (1)لم تسألني، فقال ابن عمر (2): ابنا (3)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إنّما (4)كانا (5)يغرّان العلم (6)غرّاً (7)». (8)
لم يروه عن مجاهد إلّايونس بن خبّاب الكوفيّ.
الطّبراني، المعجم الصّغير، 1/ 202- 203 رقم 501، المعجم الأوسط، 4/ 418 رقم 3702/ عنه: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 9/ 366- 367؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 177، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 138- 139 رقم 177؛ تهذيب ابن بدران، 4/ 321، مختصر ابن منظور، 7/ 126؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 265- 266؛ مثله ابن عساكر، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 138 رقم 176؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (9)، 3/ 278
وبآخر، عن الحسن عليه السلام، أنّ رجلًا لقيه، فسأله.
فقال له: إنّ المسألة لا تصلح إلّافي ثلاث: فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو حمالة مثقلة.
فقال: يا ابن رسول اللَّه، ففي بعض ذلك أسأل.
فأمر له بمائة دينار.
ثمّ أتى هذا الرّجل الحسين عليه السلام، فقال له مثل ذلك، وقد علم ما أعطاه الحسن عليه السلام، فأعطاه تسعة وتسعين ديناراً. نقص ديناراً، ممّا أعطاه الحسن عليه السلام، بعد أن قال مثل ما قاله الحسن عليه السلام.
1) - [لم يرد في فضائل الخمسة]
2) [في ط المحمودي رقم 176 والمختصر: «وهما (فهما) أصغر سنّاً منك فسألاني وقالا لي وأنت لم تسألني عن شي ء؟ قال»]
3) - [في المعجم الأوسط: «ابني»، وفي تاريخ بغداد وفضائل الخمسة: «أنبأنا»]
4) - [في تاريخ بغداد وابن عساكر وفضائل الخمسة: «إنّهما»]
5) [التّهذيب: «يعزّان بالعلم عزّاً»]
6) - [في تاريخ دمشق وط المحمودي رقم 176: «بالعلم»]
7) [التّهذيب: «يعزّان بالعلم عزّاً»]
8) - [إلى هنا حكاه في ابن عساكر رقم 176 والمختصر ومجمع الزّوائد وفضائل الخمسة، وأضاف في تاريخ بغداد وتاريخ دمشق رقم 177: «قال الطّبرانيّ»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ في الصّغير والأوسط وفيه يونس بن خبّاب وهو ضعيف»]
9) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تاريخ بغداد]
ثمّ أتى عبداللَّه بن عمر، فسأله، فأعطاه تسعة دنانير، ولم يقل له شيئاً.
فقال له الرّجل: ما منعك أن تنصح لي كما نصح لي هذان الغلامان؟
فقال: وما قالا لك؟
فأخبره.
فقال له ابن عمر: وأين تعدلني بابني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فواللَّه لغرّا بالعلم.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 77، 78- 79 رقم 1004
روى ذلك يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان، عن عوف بن مالك، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب، فقال: إنّ عليَّ نذر أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل، فقال: واللَّه ما أصبحت أثق لك بأحد إلّاما كان من حسن وحسين وعليّ بني عبدالمطّلب، فإنّهم من شجرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وإنّي سمعت رسول اللَّه يقول: هم ولد أبي.
فانظروا كيف لم يعرف عمر إلّاولد عبدالمطّلب ولم يثق في النّسب إلّابهم، ومن لا يصحّ له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم؟ وكيف يصلح للإمامة؟ فإنّ اللَّه يقول:
«مِلّةَ أبِيْكُمْ إبْراهِيْمَ هُوَ سَمّيكُمُ المُسْلِمِيْنَ مِنْ قَبْلُ» (1)
، فالّذي لا يصحّ نسبته إلى إبراهيم فليس بمَن سمّاه إبراهيم مسلماً، ومن لم يسمِّه إبراهيم مسلماً فليس بمسلم، وهذا أمر جليل يجب على الامّة أن تفهمه وتنظر فيه، فإنّ من نظر وفحص رشد إن شاء اللَّه.
الطّبري، المسترشد،/ 651- 652 رقم 337
قال الشّيخ أبو جعفر رحمه الله: اعتقادنا في العرش أ نّه جملة جميع الخلق.
والعرش في وجه آخر هو العلم.
وسئل الصّادق عليه السلام عن قوله تعالى: «الرّحمانُ عَلى العَرْشِ استوى» (2)
؟
فقال: «استوى من كلّ شي ء، فليس شي ء أقرب إليه من شي ء».
فأمّا العرش الّذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة، لكلّ واحد منهم ثمانية أعين، كلّ عين طباق الدّنيا:
واحد منهم على صورة بني آدم، فهو يسترزق اللَّه تعالى لولد آدم. واحد منهم على صورة الثّور، يسترزق اللَّه للبهائم كلّها، وواحد منهم على صورة الأسد، يسترزق اللَّه تعالى للسّباع، وواحد منهم على صورة الدّيك، فهو يسترزق اللَّه للطّيور.
فهم اليوم هؤلاء الأربعة، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية. (1)
وأمّا العرش الّذي هو العلم، فحملته أربعة من الأوّلين، وأربعة من الآخرين.
فأمّا الأربعة من الأوّلين: فنوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى. وأمّا الأربعة من الآخرين: فمحمّد، وعليّ، والحسن، والحسين، صلّى اللَّه عليهم. هكذا روي بالأسانيد الصّحيحة عن الأئمّة عليهم السلام (2)في العرش وحملته.
وإنّما صار هؤلاء حملة العرش الّذي هو العلم، لأنّ الأنبياء الّذين كانوا قبل نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم كانوا على شرائع الأربعة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومن قبل هؤلاء صارت العلوم إليهم، وكذلك صار العلم من بعد محمّد، وعليّ، والحسن، والحسين عليهم السلام إلى من بعد الحسين من الأئمّة عليهم السلام.
الصّدوق، الاعتقادات (من المصنّفات)،/ 45- 46/ عنه: المجلسي، البحار، 24/ 91
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن هاشم، وسهل بن زياد الرّازيّ، عن إسماعيل بن مرّار، وعبدالجبّار بن المبارك، عن يونس بن عبدالرّحمان، عمّن حدّثه من أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، (3)قال: إنّ رجلًا مرّ بعثمان بن عفّان وهو قاعد على باب المسجد، فسأله، فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرّجل: أرشدني، فقال له
عثمان: دونك الفتية الّتي (1)ترى- وأومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر- فمضى الرّجل نحوهم حتّى سلّم عليهم وسألهم، فقال له الحسن (2)والحسين عليهما السلام (3): يا هذا (4)! إنّ المسألة لا تحلّ إلّافي إحدى ثلاث: دم مفجع، أو دَين مقرح، أو فقر مدقع، ففي أ يّها تسأل؟ فقال: في واحدة (5)من هذه الثّلاث، فأمر له الحسن عليه السلام بخمسين ديناراً، وأمر له الحسين عليه السلام بتسعة وأربعين ديناراً، وأمر له عبداللَّه بن جعفر بثمانية وأربعين ديناراً. (6)
فانصرف الرّجل، فمرّ بعثمان، فقال له: ما صنعت؟ فقال: مررت بك فسألتك، فأمرت لي بما أمرت، ولم تسألني فيما أسأل، وإنّ صاحب الوفرة لمّا سألته قال لي: يا هذا! فيما تسأل، فإنّ المسألة لا تحلّ إلّافي إحدى ثلاث، فأخبرته بالوجه الّذي أسأله من الثّلاثة، فأعطاني خمسين ديناراً، وأعطاني الثّاني تسعة وأربعين ديناراً، وأعطاني الثّالث ثمانية وأربعين ديناراً، فقال عثمان: ومَنْ لك بمثل هؤلاء الفتية؟ أولئك فطموا العلم فطماً، وحازوا الخير والحكمة.
قال مصنِّف هذا الكتاب- رضى الله عنه-: معنى قوله: «فطموا العلم فطماً» أي قطعوه عن غيرهم قطعاً وجمعوه لأنفسهم جمعاً. (7)
عثمان گفت: «برو نزد آن جوانمردانى كه مى بينى.»
الصّدوق، الخصال، 1/ 153 رقم 149/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 6/ 312- 313؛ المجلسي، البحار، 93/ 152- 153
و با دست خود به يك طرف مسجد اشاره كرد كه حسن و حسين و عبداللَّه بن جعفر آن جا نشسته بودند. آن مرد به طرف آنان رفت، تا نزديك رسيده و سلام كرد ودست سؤال دراز نمود. امام حسن و امام حسين عليهما السلام به او فرمودند: «اى مرد! به جز در يكى از سه مورد سؤال حرام است: خون بهاى دردناك يا بدهى دل خراش و يا فقر ذلت بار. سؤال تو در كدام يك از اين سه مورد است؟»
عرض كرد: «يكى از اين سه.»
امام حسن دستور فرمود، پنجاه دينار به آن مرد بدهند و امام حسين دستور فرمود، چهل و نه دينار و عبداللَّه بن جعفر دستور چهل و هشت دينار را داد. مرد در بازگشت به نزد عثمان آمد.
عثمان به او گفت: «چه كردى؟»
گفت: «نزد تو آمدم و درخواست كردم، به من آن دادى كه مى دانى و نپرسيدى كه گرفتارى من چيست. ولى از آن صاحب گيسوان آويخته تا بناگوش چون درخواست كردم، به من فرمود: اى مرد! براى چه سؤال مى كنى؟ كه سؤال به جز در يكى از سه مورد جايز نيست. و من او را از جهت سؤال خود آگاه نمودم. او به من پنجاه دينار داد و دومى چهل و نه دينار و سومى چهل و هشت دينار.»
عثمان گفت: «كجا چنين جوانمردانى خواهى يافت؟ اينان از دانش بهره كافى دارند و خير و حكمت را دربر دارند.»
فهرى، ترجمه خصال، 1/ 153
1) - [البحار: «الّذين»]
2) [لم يرد في البحار]
3) [لم يرد في البحار]
4) [الوسائل: «في حديث: إنّ الحسن عليه السلام قال لرجل سأله»]
5) - [البحار: «وجه»]
6) - [إلى هنا حكاه في الوسائل]
7) - امام صادق عليه السلام فرمود: عثمان بر در مسجد نشسته بود كه مردى بر او گذر كرد و درخواستى نمود. عثمان دستور داد پنج درهم به او بدهند. آن مرد به عثمان گفت: «مرا به كس ديگر راهنمايى كن.»
رُوي عن جابر الجعفيّ، عن زين العابدين عليه السلام، قال: أقبل أعرابيّ إلى المدينة (1)ليختبر (2)الحسين عليه السلام لما ذكر له (3)من دلائله (4)، فلمّا صار بقُرب (5)المدينة خضخض ودخل (6)المدينة، فدخل (7)على الحسين (8)وهو جنب (9).
فقال له (10)أبو عبداللَّه الحسين (11)عليه السلام (12): أما تستحيي يا أعرابيّ أن (13)تدخل إلى إمامك وأنت جنب؟ [وقال (14):] أنتم معاشر العرب إذا خلوتم (15)خضخضتم.
1) [لم يرد في الوسائل]
2) - [إثبات الهداة: «يستخبر»]
3) - [لم يرد في إثبات الهداة]
4) [لم يرد في الوسائل]
5) - [الوسائل: «قرب»]
6) [لم يرد في الوسائل]
7) [لم يرد في الوسائل]
8) [لم يرد في إثبات الهداة والبحار]
9) [لم يرد في إثبات الهداة والبحار]
10) [لم يرد في الوسائل]
11) - [لم يرد في إثبات الهداة]
12) [لم يرد في الوسائل]
13) - [لم يرد في إثبات الهداة والوسائل]
14) - [لم يرد في الوسائل والعوالم، وفي مدينة المعاجز: «قال: يا مولاي أنا جُنب؟ فقال: نعم، فقال»، وفي البحار: «فقال»]
15) - [في البحار والعوالم: «دخلتم»]
فقال الأعرابيّ: (1)يا مولاي (2)! قد بلغت حاجتي ممّا (3)جئت فيه (4).
فخرج من عنده، فاغتسل ورجع إليه، فسأله عمّا كان في قلبه.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 246 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 579، وسائل الشّيعة (5)، 1/ 476- 477؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 515- 516؛ المجلسي، البحار، 44/ 181؛ البحراني، العوالم، 17/ 54- 55
أ نّه (6)عليه السلام سُئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات، لأنّ من شرط الإمام أن يكون عالماً بجميع اللّغات حتّى أصوات الحيوانات، فقال: (7)
على ما روى محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ (8)عن الحسين عليه السلام أ نّه قال (9): إذا صاح النّسر فإنّه يقول: «يا ابن آدم عش ما شئت، فآخره الموت».
وإذا صاح البازي يقول: «يا عالم الخفيّات يا كاشف البليّات».
وإذا صاح الطّاووس يقول: «مولاي ظلمت نفسي واغتررت بزينتي فاغفر لي».
وإذا صاح الدّرّاج يقول: «الرّحمان على العرش استوى».
وإذا صاح الدّيك يقول: «مَنْ عرفَ اللَّه لم ينس ذكره».
وإذا قرقرت الدّجاجة تقول: «يا إله الحقّ أنت الحقّ وقولك الحقّ يا اللَّه يا حقّ».
وإذا صاح الباشق يقول: «آمنت باللَّه واليوم الآخر».
وإذا صاحت الحدأة تقول: «توكّل على اللَّه ترزق».
1) [لم يرد في إثبات الهداة والوسائل والبحار]
2) [لم يرد في إثبات الهداة والوسائل والبحار]
3) - [في إثبات الهداة والوسائل والعوالم: «فيما»]
4) - [الوسائل: «له»]
5) - [حكاه أيضاً في وسائل الشّيعة، 1/ 490]
6) - [في البحار وشرح الشّافية: «إنّ الحسين»]
7) [لم يرد في شرح الشّافية]
8) - [البحار: «التّميميّ»]
9) [لم يرد في شرح الشّافية]
وإذا صاح العقاب يقول: «من أطاع اللَّه لم يشق».
وإذا صاح الشّاهين يقول: «سبحان اللَّه حقّاً حقّاً».
وإذا (1)صاحت البومة (2)تقول: «البُعْد من النّاس انس».
وإذا صاح الغراب يقول: «يا رازق ابعث بالرِّزق الحلال».
وإذا صاح الكركيّ يقول: «اللَّهمّ احفظني من عدوِّي».
وإذا صاح اللّقلق يقول: «مَنْ تخلّى (3)من (4)النّاس نجا من أذاهم».
وإذا صاحت البطّة تقول: «غفرانك يا اللَّه غفرانك (5)».
وإذا صاح الهدهد يقول: «ما أشقى من عصى اللَّه»!
وإذا صاح القمري يقول: «يا عالم السّرّ والنّجوى يا اللَّه».
وإذا صاح الدّبسي يقول: «أنت اللَّه لا إله سواك (6)يا اللَّه (7)».
وإذا صاح العقعق يقول: « (8)سبحان مَنْ لا يخفى (9)عليه خافية».
وإذا صاح الببغاء يقول: «مَنْ ذكر ربّه غفر ذنبه».
وإذا صاح العصفور يقول: «استغفر اللَّه ممّا يسخط اللَّه».
وإذا صاح البلبل يقول: «لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً».
وإذا صاحت القبجة تقول: «قرب الحقّ، قرب».
وإذا صاحت السّماناة تقول (10): «يا ابن آدم ما أغفلك عن الموت».
1) [شرح الشّافية: «صاح البوم»]
2) [شرح الشّافية: «صاح البوم»]
3) - [شرح الشّافية: «خلا»]
4) - [البحار: «عن»]
5) - [لم يرد في البحار وشرح الشّافية]
6) [لم يرد في شرح الشّافية]
7) [لم يرد في شرح الشّافية]
8) [شرح الشّافية: «سبحان اللَّه وسبحان من لا تخفى»]
9) [شرح الشّافية: «سبحان اللَّه وسبحان من لا تخفى»]
10) - [البحار: «يقول»]
وإذا صاح السّنوذنيق (1)يقول: «لا إله إلّااللَّه، محمّد [رسول اللَّه] وآله خيرة اللَّه».
وإذا صاحت الفاختة تقول (2): «يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد».
وإذا صاح الشّقراق يقول: « (3)مولاي اعتقني (4)من النّار».
وإذا صاحت القنبرة (5)تقول: «مولاي تب على كلِّ مذنب من المؤمنين (6)».
وإذا صاح الورشان يقول: «إن لم تغفر ذنبي (7)شقيت».
وإذا صاح الشّفنين يقول: «لا قوّة (8)إلّاباللَّه [العليّ] العظيم».
وإذا صاحت النّعامة تقول: «لا معبود سوى اللَّه».
وإذا صاحت الخطافة فإنّها تقرأ سورة الحمد وتقول:
«يا قابل توبة التّوّابين، يا اللَّه لك الحمد».
وإذا صاحت الزّرّافة تقول: «لا إله إلّااللَّه وحده».
وإذا صاح الحمل يقول: «كفى بالموت واعظاً».
وإذا صاح الجدي يقول: «عاجلني (9)الموت فقلّ ذنبي (10)».
وإذا زأر (11)الأسد يقول: «أمر اللَّه مهمّ مهمّ».
وإذا صاح الثّور يقول:
1) - [في البحار: «السّوذنيق»، وفي شرح الشّافية: «الشّوذنيق»]
2) - [لم يرد في البحار]
3) [شرح الشّافية: «يا مولاي اعفني»]
4) [شرح الشّافية: «يا مولاي اعفني»]
5) - [شرح الشّافية: «القبّرة»]
6) - [في البحار وشرح الشّافية: «المذنبين»]
7) - [شرح الشّافية: «لي»]
8) - [شرح الشّافية: «لا حول ولا قوّة»]
9) [في البحار: «الموت ثقل ذنبي وازداد»، وفي شرح الشّافية: «بالموت قبل ذنبي»]
10) [في البحار: «الموت ثقل ذنبي وازداد»، وفي شرح الشّافية: «بالموت قبل ذنبي»]
11) - [البحار: «صاح»]
«مهلًا مهلًا يا ابن آدم، أنت بين يدي من يرى ولا يُرى وهو اللَّه».
وإذا صاح الفيل يقول: «لا يغني عن الموت قوّة ولا حيلة».
وإذا صاح الفهد يقول: «يا عزيز يا جبّار، يا متكبّر يا اللَّه».
وإذا صاح الجمل يقول: «سبحان مذلّ الجبّارين سبحانه».
وإذا صهل الفرس يقول: «سبحان ربّنا (1)سبحانه».
وإذا صاح الذّئب يقول: «ما حفظ اللَّه فلن يضيع (2)أبداً».
وإذا صاح ابن آوى يقول: «الويل الويل الويل (3)للمذنب المصرّ».
وإذا صاح الكلب يقول: «كفى بالمعاصي ذلّاً».
وإذا صاح الأرنب يقول: «لا تهلكني يا اللَّه، لك الحمد».
وإذا صاح الثّعلب يقول: «الدّنيا دار غرور».
وإذا صاح الغزال يقول: «نجّني من الأذى».
وإذا صاح الكركدن يقول: «أغثني وإلّا هلكت يا مولاي».
وإذا صاح الإيّل (4)يقول: «حسبي اللَّه ونعم الوكيل حسبي (5)».
وإذا صاح النّمر يقول: «سبحان من تعزّز بالقدرة سبحانه».
وإذا سبّحت الحيّة تقول: «ما أشقى من عصاك يا رحمان».
وإذا سبّحت العقرب تقول: «الشّرّ شي ء وحش».
ثمّ قال عليه السلام: ما خلق اللَّه من شي ء إلّاوله تسبيح يحمد به ربّه، ثمّ تلا هذه الآية:
«وإن مِن شَيْ ءٍ إلّايُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم» (1).
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 248- 252/ عنه: المجلسي، البحار، 61/ 27- 29؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 544- 548
يزيد بن هارون، عن جرير بن عثمان، عن عوف بن مالك، قال: جاء رجل إلى عمر ابن الخطّاب، فقال له: إنّ عليّ نذراً أن اعتق نسمة من ولد إسماعيل، فقال: واللَّه ما أصبحت أثق إلّاما كان من حسن وحسين وعبدالمطّلب (2)، فإنّهم من شجرة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وسمعته يقول: هم بني (3)أبي.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 176/ عنه: المجلسي، البحار، 38/ 62- 63
استفتى أعرابيّ عبداللَّه بن الزّبير وعمر (4)بن عثمان، فتواكلا، فقال: اتّقيا اللَّه فإنِّي أتيتكما مسترشداً، أمواكلة في الدّين؟ فأشارا عليه بالحسن والحسين، فأفتياه، فأنشأ أبياتاً، منها:
جعل اللَّه حرّ وجهيكما نعلين سبتا يطأهما الحسنان
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 399- 400/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 318؛ البحراني، العوالم، 16/ 99- 100
تفسير الثّعلبيّ، قال الصّادق عليه السلام: قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: إذا صاح النّسر، قال: يا (5)ابن آدم! عش ما شئت، آخره الموت، وإذا صاح الغراب، قال: إنّ في البُعد من (6)
النّاس انس (1)، وإذا صاح القنبر (2)، قال: اللَّهمّ العن مبغضي آل محمّد، وإذا صاح الخطاف قرأ: الحمد للَّه ربّ العالمين، ويمدّ الضّالِّين كما يمدّها القارئ.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 68/ عنه: المجلسي، البحار، 61/ 29؛ الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 78؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 9/ 541- 542
أنّ يعقوب بن نعيم روى عن الرِّضا عليه السلام، وكان جليلًا في أصحابنا ثقة، ورأينا ما ننقله في نسخة عتيقة لعلّها كتبت في حياته وعليه خطّ السّعيد فضل اللَّه الرّاونديّ قدّس اللَّه روحه، فقال ما هذا لفظه: حدّثني أحمد بن محمّد الأسديّ، عن سعيد بن جناح، عن مسعدة: أنّ أبا بصير قال لجعفر بن محمّد عليه السلام: هل كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم مواضع أصحاب القائم عليه السلام كما كان يعلم عدّتهم؟ فقال جعفر بن محمّد عليه السلام: إي واللَّه يعرفهم بأسمائهم وأسماء آباءهم رجلًا فرجلًا، ومواضع منازلهم؛ فقال: جعلت فداك، فكلّ ما عرفه أمير المؤمنين عليه السلام عرفه الحسن عليه السلام، وكلّ ما عرفه الحسن فقد صار علمه إلى الحسين، وكلّ ما عرفه الحسين فقد صار علمه إليكم، فأخبرني جعلت فداك؟ فقال جعفر عليه السلام: إذا كان يوم الجمعة بعد الصّلاة فأتني؛ فأتيته، فقال: أين صاحبك الّذي يكتب لك؟ فقلت: شغله شاغل وكرهت أن أتأخّر عن وقت حاجتي، فقال عليه السلام لرجل: اكتب له: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أملاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على أمير المؤمنين عليه السلام وأودعه إيّاه من تسمية أصحاب القائم عليه السلام وعدّة مَنْ يوافيه من المفقودين عن فرشهم، والسّائرين إلى مكّة في ليلة واحدة وذلك عند استماع الصّوت في السّنة الّتي يظهر فيها أمر اللَّه عزّ وجلّ، وهم النّجباء والفقهاء والحكّام على النّاس.
ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 202
وعن عبداللَّه بن عمر، قال: كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) إذا أتاه رجل يقول: عَلَيَّ رقبة من ولدإسماعيل، يقول: عليكَ بحسن وحسين. رواه الطّبراني ورجاله ثقات.
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 296
خضخض أعرابيّ ودخل إليه [الحسين عليه السلام] ليخبره شيئاً، فقال: أما تستحي؟ تدخل عليَّ وأنت جُنب؟ فقال: هذا بغيتي، ثمّ خرج فاغتسل، ورجع فسأله عمّا في قلبه، فأجابه.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 178 رقم 2
وسُئل [الحسين عليه السلام] وهو صغير عن أصوات الحيوانات، ففسّر لغاتها، وذكرها الرّاونديّ في خرائجه مفصّلًا.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 179 رقم 4
رُوي (1)عن أبي سلمة، قال: حججتُ مع عمر بن الخطّاب، فلمّا صرنا بالأبطح، فإذا بأعرابيّ قد أقبل علينا، فقال: يا عمر (2)! إنِّي خرجتُ (3)من منزلي (4)وأنا حاجّ مُحْرِم، فأصبتُ بيض النّعام فاجتنيت، وشويت (5)، وأكلت، فما يجب عليَّ؟
قال: ما يحضرني في ذلك شي ء، فاجلس لعلّ اللَّه يُفرِّج عنك ببعض أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله، فإذا بأمير المؤمنين عليه السلام قد أقبل والحسين عليه السلام يتلوه؛ فقال عمر: يا أعرابيّ! هذا عليّ بن أبي طالب فدونك ومسألتك. فقام الأعرابيّ، فسأله، فقال عليّ عليه السلام: يا أعرابيّ! سَلْ هذا الغُلام عندك، يعني الحسين عليه السلام. فقال الأعرابيّ: إنّما يحيلني كلّ واحد منكم على (6)الآخر. فأشار النّاس إليه: ويحك هذا ابن رسول اللَّه، فاسأله. فقال الأعرابيّ: يا ابن رسول اللَّه! إنِّي خرجتُ من بيتي حاجّاً مُحْرِماً (7)، وقصّ عليه القصّة. فقال (8)الحسين
1) - [في البحار والعوالم: «رُوي في بعض مؤلّفات أصحابنا»]
2) - [في البحار والعوالم: «أمير المؤمنين»، وفي تظلّم الزّهراء: «أمير»]
3) [لم يرد في البحار والعوالم]
4) [لم يرد في البحار والعوالم]
5) - [العوالم: «شربت»]
6) - [تظلّم الزّهراء: «إلى»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) - [أضاف في البحار والعوالم: «له»]
عليه السلام: ألكَ إبل؟ قال: نعم، قال: خذ بعدد البَيْض الّذي أصبت نوقاً، فاضربها بالفحولة.
فما فضلت (1)فاهدها إلى بيت اللَّه الحرام.
فقال عمر: يا حسين! النّوق يزلقن، فقال الحسين: يا عمر! إنّ البَيْض يمرقن. فقال: صدقتَ وبررت. فقام عليّ عليه السلام وضمّه إلى صدره وقال: «ذُرِّيّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (2). (3)
ايشان گفتند: «اگر مى خواهى كسى را كه اين مسأله را داند، برو به نزد امام حسن و امام حسين عليهما السلام كه ايشان مسائل دين خدا را مى دانند.»
چون به خدمت ايشان رفت، مسأله را عرض كرد، جواب شافى شنيد، خطاب كرد با عبداللَّه و عمرو، و شعرى چند خواند كه مضمون يكى از آن ها اين است: حق تعالى دو خدّ روى شما را دو نعل گرداند از براى حسن و حسين عليهما السلام.
مجلسى، جلاء العيون،/ 402
ايضاً ابن بابويه به سند معتبر از آن حضرت روايت كرده است كه: روزى مردى به عثمان گذشت. او بر درِ مسجد نشسته بود. از او سؤال كرد و او امر كرد كه پنج درهم به او دادند. پس آن مرد گفت: «مرا به ديگرى راه بنما.»
عثمان اشاره كرد به ناحيه مسجد، گفت: «برو به نزد ايشان از ايشان سؤال كن.»
در آن جا جناب امام حسن و امام حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر نشسته بودند. چون آن مرد به نزد ايشان رفت و سؤال كرد، امام حسن عليه السلام گفت: «اى مرد! حلال نيست سؤال كردن، مگر براى سه چيز: اول خونى كه كرده باشد و ديّت او را عاجز كرده باشد و به درد آورده باشد، يا قرضى كه دل او را جراحت كرده باشد، يا پريشانى كه اورا بر خاك نشانده باشد. پس براى كدام يك از اين ها سؤال مى كنى؟»
سائل يكى از اين سه تا را گفت. جناب امام حسن عليه السلام گفت كه پنجاه دينار طلا به او بدهند، و جناب امام حسين عليه السلام چهل و نُه و عبداللَّه بن جعفر چهل و هشت دينار.
پس آن مرد به سوى عثمان برگشت. عثمان پرسيد: «چه كردى؟»
سائل گفت: «از تو سؤال كردم، پنج درهم به من دادى و از من سؤال نكردى. چون از ايشان سؤال كردم، آن كه موى بلند در سر دارد- يعنى امام حسن عليه السلام- از من چنين سؤال كرد و من اورا جواب گفتم. پس پنجاه دينار به من داد، و ديگرى چهل و نُه دينار، و ديگرى چهل و هشت دينار.»
عثمان گفت: «مثل اين جوانان از كجا توانى يافت، ايشان را به علم از شير باز كرده اند. ايشان جميع خيرات و حكمت ها را جمع كرده اند.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 404- 405
ايضاً از حضرت امام زين العابدين عليه السلام روايت كرده است كه اعرابى به مدينه آمد كه حضرت امام حسين عليه السلام را امتحان كند. چون مى خواست داخل مدينه شود، به دست خود استمنا كرد. جُنب شد و داخل شد. چون به خدمت آن حضرت رسيد، فرمود: «اى اعرابى! شرم ندارى كه با جنابت به خدمت امام خود مى آيى و با چنان جنابتى؟»
اعرابى گفت: «به حاجت خود رسيدم و اعجاز تورا دانستم.»
پس برگشت و غسل كرد و به خدمت آن حضرت آمد و مسائلى كه مى خواست پرسيد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 515
و ديگر در «بحار الانوار» و «مناقب» ابن شهرآشوب مسطور است كه: مردى اعرابى از عبداللَّه زبير و عمرو بن عثمان از مسئله اى پرسش كرد. ايشان چون ندانستند، پاسخ اورا به يكديگر حوالت كردند. اعرابى آزرده خاطر گشت.
فقال: «اتّقيا اللَّه فإنِّي أتيتكما مسترشداً، أمواكلة في الدّين».
گفت: «از خداى بترسيد، من به نزديك شما آمدم تا مرا ارشاد كنيد و شما جواب مسألت مرا با يكديگر حوالت مى نماييد.»
گفتند: «از حسن و حسين پرسش كن.»
پس به نزد حسنين عليهما السلام آمد، و استفتاى خويش را پاسخ گرفت. و اين شعر در ثناى ايشان بگفت:
«جَعَلَ اللَّهُ حرَّ وَجْهَيْكُما *** نَعْلَينِ سِبْتاً يَطَأهُما الحَسَنان» 1
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 108، ناسخ التواريخ امام حسن عليه السلام، 1/ 170
در كتاب خصال سند به ابى عبداللَّه منتهى مى شود كه عثمان بن عفان، بر باب مسجد نشسته بود. ناگاه مردى درآمد و از وى سؤال كرد. عثمان اورا پنج درهم بداد، چون سائل را كافى نبود، گفت: «مرا به مردى جواد، دلالت كن.»
عثمان، حسنين عليهما السلام و عبداللَّه جعفر را كه در ناحيه مسجد جاى داشتند، بنمود. سائل به نزد ايشان آمد و سؤال كرد.
فقال الحسن عليه السلام: «يا هذا! إنّ المسألة لاتحلّ إلّافي إحدى ثلاث: دم مضجع، أو دَين مقرح، أو فقر مدقع؛ ففي أيّها تسأل؟ فقال: في وجه واحدة من هذه الثّلاث».
امام حسن عليه السلام فرمود: «سؤال در يكى از سه چيز روا باشد: نخستين آن است كه ذمت كس، مشغول بهاى خونى شود كه بيچاره كننده است. دوم، قرضى است كه قلب را زخم زننده است. سه ديگر، فقرى است كه خاكسار كننده است. بگوى تو از كدام يك سؤال مى كنى؟»
گفت: «مسألت من از وجه واحد است.»
پس حسن عليه السلام فرمود او را پنجاه دينار عطا دادند. و حسين عليه السلام حشمت برادر را نگاه داشت و او را چهل و نه دينار عطا فرمود. وعبداللَّه جعفر نيز يك دينار بكاست و چهل و هشت دينار عطا كرد. پس سائل بازگشت و ديگر باره بر عثمان عبور داد و اين قصه به شرح كرد. عثمان گفت: «هيچ كس، انباز اين جوان مردان نتواند شد. أولئك فطموا العلم فطماً وحازوا الخير والحكمة؛ يعنى ايشانند كه قطع كردند علم را از غير خود، و فراهم آوردند خير و حكمت را از براى خود.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 183- 184
و ديگر فاضل مجلسى مى فرمايد: «در بعضى از مؤلفات علماى اماميه ديده ام كه از ابوسلمه حديث مى كنند كه گفت: هنگام موسم به اتفاق عمر بن الخطاب سفر مكه پيش داشتم، چون به ابطح رسيديم، مردى اعرابى درآمد و با عمر، خطاب كرد كه: يا امير المؤمنين! من به قصد زيارت مكه از خانه بيرون شدم و محرم گشتم، در عرض راه به تخم هاى شترمرغ رسيدم، بعضى را برگرفتم و پختم و خوردم. اكنون چيست بر من؟ عمر بن الخطاب در پاسخ گفت: جواب اين مسألت از براى من حاضر نيست. بنشين و بباش، باشد كه خداوند به دست اصحاب محمد، باب اين علم بر تو بگشايد. در اين سخن بودند كه امير المؤمنين على عليه السلام درآمد فرزندش حسين عليه السلام از قفاى او برسيد. عمر گفت: اى اعرابى! اينك على بن ابى طالب حاضر است. مسألت خويش از وى بازپرس كن. اعرابى صورت حال را به عرض على عليه السلام رسانيد، فرمود: اين غلام يعنى حسين در نزد توست، اسعاف حاجت خويش را از وى بجوى. اعرابى گفت: اين چيست كه اجابت مسألت مرا، هريك با ديگرى حوالت مى كنيد؟ همگنان اورا به اشارت آنها دادند كه به جاى باش كه او پسر رسول خداست. لا جرم اعرابى روى با حسين آورد و قصه خويش را به عرض رسانيد.
فقالَ لهُ الحسين: ألَكَ إبِلٌ؟ قال: نعم، قال: خُذْ بِعَدَدِ البَيْضِ الّذي أصَبْتَ نُوقاً فاضْرِبْها بالفُحُولَةِ، فما فَصَلَتْ فاهْدِها إلى بَيْتِ اللَّه الحرام.
حسين عليه السلام با اعرابى فرمود: هيچ شتردارى؟ گفت: دارم. فرمود: به شمار بيضه نعام كه برداشته اى، شتران ماده از مال خود بر شتران فحل عرضه كن تا آبستن شوند. گاهى كه بزادند، شتر بچگان را به بيت اللَّه الحرام فرست تا از در فدى نحر كنند.
فقال عُمَرُ: يا حُسينُ: النُّوْقُ يَزْلَقْنَ، فقال الحُسينُ: يا عُمَرُ! إنّ البَيْضَ يَمْرَقْنَ، فقال: صَدَقْتَ وبَزَرْت.
عمر گفت: اى حسين! بسيار مى افتد كه ناقه ها بچه خود سقط كنند.
حسين فرمود: نيز بسيار مى افتد كه بيضه ها فاسد مى شوند و فرخ نمى آورند.
عمر گفت: سخن به صدق آوردى. اين وقت امير المؤمنين على عليه السلام برخاست و حسين را بر سينه خود بچسبانيد. وقال: «ذُرِّيّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَميعٌ عَليم».
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 92- 93
در تفسير ثعالبى سند به صادق آل محمد منتهى مى شود.
قال الحسين بن عليّ عليهما السلام: «إذا صاح النّسر، قال: يا ابن آدم! عش ما شئت، آخره الموت».
يعنى: «وقتى كركس بانگ برمى آورد مى گويد: اى پسر آدم! چند كه مى خواهى زندگانى مى كن، سرانجام كار مرگ است.»
«وإذا صاح الغراب، قال: إنّ البُعْد من النّاس انس».
«و غراب [كلاغ] مى گويد: دورى از مردم نيكوست و مورث انس است.»
«وإذا صاح القُنبر، قال: اللَّهمّ العن مبغض آل محمّد».
«و قبّره مى گويد: الهى لعن كن دشمن آل محمد را.»
«وإذا صاح الخطّاف، قال: الحمد للَّه ربّ العالمين ويمدّ الضّالِّين كما يمدّها القاري».
«و خطاف چون قاريان، سوره حمد را به قرائت تلاوت مى كند.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 277- 278
الطّريحي، المنتخب، 1/ 43- 44/ عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 34- 35؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 197؛ البحراني، العوالم، 17/ 60
1) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فما فصلت»]
2) - [آل عمران: 3/ 34]
3) - ابن شهرآشوب روايت كرده است كه: اعرابى به نزد عبداللَّه بن زبير وعمرو بن عثمان آمد و مسأله اى چند از آن ها پرسيد، چون نمى دانستند، هر يك به ديگرى حواله مى كردند. اعرابى گفت: «واى بر شما، مرا مسأله اى ضرور شده، از شما مى پرسم، هر يك به ديگرى حواله مى كنيد، در دين خدا چنين كارى روا نيست.»
قال أبو الحسن الأخفش، حدّثنا المبرّد في غير الكامل، قال: قال الحسن والحسين رضوان اللَّه عليهما لعبداللَّه بن جعفر إنّك قد أسرفت في بذل المال. قال: بأبي أنتما وامّي إنّ اللَّه عوّدني أن يُفضل عليَّ وعوّدته أن افضل على عباده، فأخاف أن أقطع العادة فيقطع عنِّي.
المبرّد، الكامل، 1/ 81
وقال الحسن والحسين عليهما السلام لعبداللَّه بن جعفر: إنّك قد أسرفتَ في بذل المال؛ قال: بأبي وامِّي أنتما، إنّ اللَّه قد عوّدني أن يتفضّل عليَّ، وعوّدته أن أتفضّل على عباده، فأخاف أن أقطع العادة فيقطع عنِّي.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 1/ 153
أخبرنا أبو بكر ابن المَزْرَفيّ، نا محمّد بن عليّ بن محمّد، أنا أبو القاسم عُبيداللَّه بن أحمد المقرئ الصّيْدَلانيّ، نا يَزداد بن عبدالرّحمان بن محمّد الكاتب، نا عُبيداللَّه بن شبيب، حدّثني محمّد بن إسماعيل الجعفريّ، عن عبدالعزيز بن عِمْران، عن عمِّه، عن الزُّهْريّ، عن عليّ بن حسين، (1)عن الحُسين، قال: علّمنا عبداللَّه بن جعفر السّخاء.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 29/ 187، مختصر ابن منظور، 12/ 79
1) - [من هنا حكاه في مختصر ابن منظور]
وبهذا الإسناد [أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقيّ]، قال: أخبرنا أبوعبداللَّه الحافظ، سمعت الحافظ الزّبير بن عبدالواحد، سمعت ابن أحمد بن زكريّا، سمعت إسماعيل بن يحيى المزنيّ، سمعت الشّافعيّ يقول: مات ابن للحسين عليه السلام، فلم ير به كآبة، فعوتب على ذلك، فقال: إنّا أهل بيت نسأل اللَّه عزّ وجلّ فيعطينا، فإذا أراد ما نكره فيما يحبّ رضينا.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 147
مات ابن له فلم تر عليه كآبة، فعوتب في ذلك، فقال: إنّا أهل بيت نسأل اللَّه فيعطينا، فإذا أراد ما نكره فيما نحبّ رضينا.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 204
وقيل: (1)خرج الحسن عليه السلام إلى (2)سفر، فأضلّ طريقه ليلًا، فمرّ براعي غنم، فنزل عنده، فألطفه وبات عنده. فلمّا أصبح، دلّه على الطّريق، فقال له الحسن: إنِّي ماضٍ إلى ضيعتي، ثمّ أعود إلى المدينة، ووقّت له وقتاً (3)وقال له: تأتيني به (4).
فلمّا جاء الوقت، شغل الحسن بشي ء من أموره عن قدوم المدينة، فجاء الرّاعي- وكان عبداً لرجل من أهل المدينة- فصار إلى (5)الحسين وهو يظنّه الحسن، فقال: (6)أنا العبد الّذي بتّ (7)عندي ليلة كذا، ووعدتني (8)أن أصير إليك في هذا الوقت، وأراه علامات عرف الحسين أ نّه (9)الحسن، فقال الحسين له (10): لِمَنْ أنت يا غلام (11)؟ فقال: لفلان، فقال: كم غنمك؟ قال: ثلاثمائة. فأرسل إلى الرّجل، فرغّبه حتّى باعه الغنم والعبد، فأعتقه ووهب له الغنم مكافأة (12)لما صنع مع أخيه (13)، وقال: إنّ الّذي بات عندك أخي وقد (14)كافأتك بفعلك معه (15).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 153/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 577؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 103- 104
1) - [من هنا حكاه عنه في شرح الشّافية]
2) - [تسلية المجالس: «في»]
3) [لم يرد في شرح الشّافية، وفي تسلية المجالس: «قال: تأتيني فيه»]
4) [لم يرد في شرح الشّافية، وفي تسلية المجالس: «قال: تأتيني فيه»]
5) [تسلية المجالس: «أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، وهو يظنّه الحسن، فقال: يا مولاي»]
6) [تسلية المجالس: «أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، وهو يظنّه الحسن، فقال: يا مولاي»]
7) [في تسلية المجالس: «عندي ليلة كذا وأمرتني»، وفي شرح الشّافية: «عنده ليلة كذا وكذا وأمرتني»]
8) [في تسلية المجالس: «عندي ليلة كذا وأمرتني»، وفي شرح الشّافية: «عنده ليلة كذا وكذا وأمرتني»]
9) - [زاد في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «كان»]
10) - [لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية]
11) - [لم يرد في تسلية المجالس]
12) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «عمّا صنع بأخيه»]
13) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «عمّا صنع بأخيه»]
14) [تسلية المجالس: «كافيتك بفعلك به»]
15) [تسلية المجالس: «كافيتك بفعلك به»]
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أبي عبيدة، عن عبداللَّه بن حسن، قال: لمّا دعا الحسين حلف الفضول، جاءه عبداللَّه بن الزّبير فقال: هذه أسد بأسرها قد حضرت.
فقال معاوية- بعد ذلك- لابن الزّبير: وحضرت مع حسين بن عليّ ذلك اليوم؟
فقال: حضرت للحلف الّذي تعلم، دعيت به فأجبت، فسكت معاوية.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 87- 88 رقم 154
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبداللَّه بن جعفر، عن ابن الهاد، عن محمّد ابن إبراهيم التّيميّ، قال: قال ابن الزّبير- وذكر حلف الفضول-: لقد دعاني الحسين بن عليّ به فأجبته، ثمّ قال لحسين: تعلم ذلك؟ فقال حسين: نعم.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 88 رقم 155
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ، عن أبيه، قال: حضرت بنو تيم يومئذ حين دعا الحسين بن عليّ بحلف الفضول.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 88 رقم 156
وقال الواقديّ وهشام بن الكلبيّ: ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان- وهو عامل عمّه معاوية على المدينة- الحسين بن عليّ بن أبي طالب في أرض له، فقال: لئن أنصفتني ونزعت عن ظلمي وإلّا دعوت حلف الفضول. فأنصفه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 282، أنساب الأشراف، 2/ 14
قال: وحدّثني محمّد بن حسن، عن إبراهيم بن محمّد بن يزيد بن عبداللَّه بن الهاد اللّيثيّ أنّ محمّد بن الحارث التّيميّ أخبره:
أ نّه كان بين الحسين بن عليّ عليهما السلام و (1)بين الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان (2)كلام- والوليد يومئذ أمير المدينة في زمن معاوية بن أبي سفيان- في مال كان بينهما بذي المروة، فقال الحسين بن عليّ عليهما السلام: استطال عليَّ الوليد بن عُتبة في حقِّي بسلطانه، فقلت:
أقسم (3)باللَّه لتنصفنِّي (4)في حقِّي (5)أو لآخذنّ سيفي، ثمّ لأقومنّ في مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ثمّ لأدعونّ بحلف الفضول، قال: فقال عبداللَّه بن الزّبير- (6)وكان (7)عند الوليد لمّا (8)قال الحسين ما قال-: وأنا أحلف باللَّه لئن دعا به لآخُذنّ سيفي، ثمّ لأقومنّ معه (9)حتّى يُنصَف من حقّه أو نموت جميعاً. فبلغت (10)المِسْور بن مخرمة بن نوفل الزّهريّ، فقال مثل ذلك، فبلغت (11)عبدالرّحمان بن عثمان بن عبيداللَّه (12)التّيميّ، فقال مثل ذلك. فلمّا بلغ (13)الوليد (14)بن عتبة أنصف الحسين من حقِّه (15)حتّى رضي. (16)
قال: وحدّثني أبو الحسن الأثرم عليّ بن المغيرة، عن أبي عبيدة، قال: حدّثني رجل
1) - [في الكامل مكانه: «قال [أبو إسحاق]: وقال محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ: كان بين الحسين ابن عليّ بن أبي طالب و ...»، وفي مناهل الضّرب: «قال ابن إسحاق: وحدّثني يزيد بن عبداللَّه بن اسامة بن الهاد اللّيثيّ أنّ محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ حدّثه: أ نّه كان بين الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام و ...»]
2) [في الكامل: «منازعة في مال كان بينهما، والوليد يومئذ أمير على المدينة لعمِّه معاوية، فتحامل الوليد لسلطانه، فقال له الحسين: أقسم»، وفي مناهل الضّرب: «والوليد يومئذ أمير المدينة، أمّره عليها عمّه معاوية بن أبي سفيان منازعة في مال كان بينهما بذي المروة، فكان الوليد تحامل على الحسين عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام لسلطانه، فقال له الحسين عليه السلام: أحلف»]
3) [في الكامل: «منازعة في مال كان بينهما، والوليد يومئذ أمير على المدينة لعمِّه معاوية، فتحامل الوليد لسلطانه، فقال له الحسين: أقسم»، وفي مناهل الضّرب: «والوليد يومئذ أمير المدينة، أمّره عليها عمّه معاوية بن أبي سفيان منازعة في مال كان بينهما بذي المروة، فكان الوليد تحامل على الحسين عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام لسلطانه، فقال له الحسين عليه السلام: أحلف»]
4) [لم يرد في الكامل، وفي مناهل الضّرب: «من حقِّي»]
5) [لم يرد في الكامل، وفي مناهل الضّرب: «من حقِّي»]
6) [مناهل الضّرب: «وهو عند الوليد حين»]
7) [الكامل: «حاضراً: وأنا أحلف باللَّه لو دعا به لأجبتُه»]
8) [مناهل الضّرب: «وهو عند الوليد حين»]
9) [الكامل: «حاضراً: وأنا أحلف باللَّه لو دعا به لأجبتُه»]
10) - [في الكامل: «وبلغ»، وفي مناهل الضّرب: «قال: وبلغت»]
11) - [في الكامل: «وبلغ»، وفي مناهل الضّرب: «وبلغت»]
12) - [الكامل: «عبداللَّه»]
13) - [أضاف في مناهل الضّرب: «ذلك»]
14) [الكامل: «ذلك أنصف الحسين من نفسه»]
15) [الكامل: «ذلك أنصف الحسين من نفسه»]
16) - [إلى هنا حكاه في الكامل ومناهل الضّرب]
عن يزيد بن عبداللَّه بن اسامة اللّيثيّ.
أنّ محمّد بن إبراهيم التّيميّ حدّثه مثل حديث محمّد بن الحسن الّذي قبل هذا، قال: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، عن جدّي عبداللَّه بن مصعب، عن أبيه. (1)
عبداللَّه بن زبير كه در آن جا حضور داشت گفت: «من نيز به خدا سوگند، اگر انصاف ندهى و حق حسين را ادا نكنى، چنين خواهم كرد تا هر دو با هم بميريم.»
مسور بن مخرمه زهرى شنيد، و او هم مانند آن دو آماده جانبازى براى دفع ستم گرديد. عبدالرحمان بن عبداللَّه تيمى نيز چنين گفت و به آن ها پيوست. چون وليد وضع را بدان حال ديد، انصاف داد تا حسين از او خشنود گرديد.
خليلى، ترجمه كامل، 1/ 39
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 295/ مثله ابن الأثير، الكامل، 2/ 26- 27؛ الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 27
قال: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، عن جدّي عبداللَّه بن مصعب، عن أبيه: أنّ الحسين ابن عليّ عليهما السلام كان بينه وبين معاوية كلام في أرض له، فقال له الحسين عليه السلام: اختر خصلة من ثلاث خصال: إمّا أن تشتري منِّي حقِّي، وإمّا أن تردّه عليَّ، أو تجعل بيني وبينك ابن الزّبير وابن عمر، والرّابعة الصّيلم، قال: وما الصّيلم؟ قال: أن أهتف بحلف الفضول، قال: فلا حاجة لنا بالصّيلم.
قال: فخرج وهو مغضب، فمرّ بعبداللَّه بن الزّبير، فأخبره، فقال: واللَّه لئن لم ينصفني لأهتفنّ بحلف الفضول، فقال عبداللَّه بن الزّبير: واللَّه لئن هتفت به وأنا مضطجع لأقعدنّ أو قاعد لأقومنّ، ولئن هتفت به وأنا ماش لأسعينّ، ثمّ لينفدنّ روحي مع روحك، أو لينصفنّك.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 296
قال: فخرج عبداللَّه بن الزّبير، فدخل على معاوية، فباعه منه، وخرج عبداللَّه، فجاء
1) - محمد بن ابراهيم بن حارث تميمى چنين روايت مى كند: ميان حسين بن على (سيد الشهدا) و وليد بن عتبة بن ابى سفيان، اختلافى در يك مال مشترك پيدا شد. وليد در آن هنگام امير مدينه از طرف عم خود معاويه بود. وليد به سبب قدرت خود زور گفته بود. حسين عليه السلام فرمود: «به خدا سوگند، اگر انصاف ندهى، من شمشير خود را آخته، در مسجد پيغمبر ايستاده، مردم را به عهد و پيمان فضول دعوت خواهم كرد.»
إلى الحسين عليه السلام، فقال: أرسل فانتقد مالك، فقد بعتُه لك.
قال: وحدّثني عليّ بن صالح، عن جدّي عبداللَّه بن مصعب، عن أبيه، قال:
خرج الحسين عليه السلام من عند معاوية، فلقى عبداللَّه بن الزّبير، والحسين مغضب، فذكر الحسين أنّ معاوية ظلمه في حقّ له، فقال الحسين: اخيّره في ثلاث خصال، والرّابعة الصّيلم: أن يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه، أو يقرّ بحقّي، ثمّ يسألني فأهبه له، أو يشتريه منِّي، فإن لم يفعل فوَ الّذي نفسي بيده لأهتفنّ بحلف الفضول. قال ابن الزّبير: والّذي نفسي بيده لئن هتفت به وأنا قاعد لأقومنّ أو قائم لأمشينّ، أو ماشٍ لأشتدّنّ، حتّى تفنى روحي مع روحك أو ينصفك.
قال: ثمّ ذهب ابن الزّبير إلى معاوية، فقال: لقيني الحسين، فخيّرك في ثلاث خصال، والرّابعة الصّيلم. قال معاوية: لا حاجة لنا بالصّيلم؛ إنّك لقيته مغضباً، فهات الثّلاث، قال: تجعلني أو ابن عمر بينك وبينه، قال: فقد جعلتُك بيني وبينه أو ابن عمر أو جعلتكما، قال: أو تقرّ له بحقِّه وتسأله إيّاه، قال: أنا اقرّ له بحقِّه وأسأله إيّاه، قال: أو تشتريه منه، قال: وأنا أشتريه منه، قال: فلمّا انتهى إلى الرّابعة قال لمعاوية كما قال للحسين عليه السلام: إن دعاني إلى حلف الفضول لأجبته، فقال معاوية: لا حاجة لنا بهذا.
قال: وبلغني أنّ عبدالرّحمان بن أبي بكرة والمِسْوَر بن مخرمة قالا للحسين بن عليّ عليهما السلام مثل ما قال ابن الزّبير، فبلغ ذلك معاوية وعنده جبير بن مطعم، فقال له معاوية:
يا أبا محمّد، أكنّا في حلف الفضول؟ قال: لا، قال: فكيف كان؟ قال: قدم رجل من ثُمالة، فباع سلعة له من ابيّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جُمَح، فظلمه، وكان يُسي ء المخالطة، فأتى الثّماليّ إلى أهل حلف الفضول، فأخبرهم، فقالوا: اذهب فأخبره أ نّك أتيتنا، فإن أعطاك حقّك وإلّا فارجع إلينا، فأتاه، فأخبره بما قال له أهل حلف الفضول، قال: فأخرج إليه ماله، وأعطاه إيّاه بعينه، وقال:
أيأخذني في بطن مكّة ظالما *** ابيٌّ ولا قومي لديّ ولا صَحبي
وناديتُ قومي صارخاً ليُجيبني *** وكم دونَ قومي من فَيافٍ ومن سُهْب
ويأبي لكم حلفُ الفضول ظلامتي *** بني جُمحٍ والحقُّ يؤخذ بالغصْب
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 296- 297
أخبرنا أبو الحسين ابن الفرّاء، وأبو غالب، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، حدّثني عليّ ابن صالح، عن جدِّي عبداللَّه بن مصعب، عن أبيه، قال: (1)خرج الحسين من عند معاوية، فلقي ابن الزّبير، والحسين مغضب، فذكر الحسين أنّ معاوية ظلمه في حقّ له، فقال له الحسين: أخيّره في ثلاث خصال، والرّابعة الصّيلم: أن يجعلك أو ابن عمر بيني وبينه، أو يقرّ بحقّي، ثمّ يسألني فأهبه له، أو يشتريه منّي، فإن لم يفعل، فوَ الّذي نفسي بيده لأهتفنّ بحلف الفضول، فقال ابن الزّبير: والّذي نفسي بيده لئن هتفت به وأنا قاعد لأقومنّ، أو قائم لأمشينّ، أو ماشٍ لأشتدّنّ حتّى تفنى روحي مع روحك أو ينصفك، قال (2): ثمّ ذهب ابن الزّبير إلى معاوية، فقال: لقيني الحسين فخيّرني في ثلاث خصال، والرّابعة الصّيلم، قال معاوية: لا حاجة لنا بالصّيلم، إنّك لقيته مغضباً، فهات الثّلاث خصال، قال: تجعلني أو ابن عمر بينك وبينه، فقال: قد جعلتك بيني وبينه أو ابن عمر أو جعلتكما جميعاً، قال: أو تقرّ له بحقِّه، قال: فأنا أقرّ له بحقِّه، وأسأله إيّاه، قال: أو تشتريه منه، قال: فأنا أشتريه منه، قال: فما (3)انتهى إلى الرّابعة قال لمعاوية كما قال للحسين: إن دعاني إلى حلف الفضول أجبته، قال معاوية: لا حاجة لنا بهذه.
قال: وبلغني أنّ عبدالرّحمان بن أبي بكر، ومسور بن مخرمة، قالا للحسين مثل قول ابن الزّبير، قال (4): فبلغ ذلك معاوية، وعنده جبير بن مطعم، فقال له معاوية: يا أبا محمّد، كنّا في حلف الفضول، قال له جبير: لا.
وحكى الزّبير أيضاً (1)نحو هذه القصّة للحسن بن عليّ مع معاوية (2)إلّاأنّ هذه أتمّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 62/ 124- 125، مختصر ابن منظور، 25/ 56- 57
قال الزّبير: وحدّثني محمّد بن حسن، عن إبراهيم بن محمّد، عن يزيد بن عبداللَّه بن الهادي اللّيثيّ، أنّ محمّد بن الحارث أخبره، قال: كان بين الحسين بن عليّ عليه السلام وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان كلام في مال كان بينهما بذي المروة، والوليد يومئذ أمير المدينة في أيّام معاوية، فقال الحسين عليه السلام: أيستطيل الوليد عليَّ بسلطانه؟ أقسم باللَّه لينصفنِّي من حقِّي أو لآخذنّ سيفي، ثمّ أقوم في مسجد اللَّه، فأدعو بحلف الفضول! فبلغت كلمته عبداللَّه بن الزّبير، فقال: أحلف باللَّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي، ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينتصف أو نموت جميعاً. فبلغت المِسْور بن مخرمة بن نوفل الزّهريّ، فقال مثل ذلك، فبلغت عبدالرّحمان بن عثمان بن عبيداللَّه التّيميّ، فقال مثل ذلك، فبلغ ذلك الوليد بن عتبة، فأنصف الحسين عليه السلام من نفسه حتّى رضي.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 226- 227
قال (1): أخبرنا عليّ بن محمّد، عن محمّد بن عمر العبديّ، عن أبي سعيد الكلبيّ، قال: (2)قال معاوية لرجل من قريش: إذا دخلت مسجد رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - فرأيت حلقة فيها قوم كأنّ على رؤوسهم الطّير، فتلك حلقة أبي عبداللَّه مؤتزراً على (3)أنصاف ساقيه (4)ليس فيها من الهزّيلى شي ء.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 39 رقم 245/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 181، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 147 رقم 189، تهذيب ابن بدران، 4/ 322
وكان معاوية بن أبي سفيان وجّه عاصماً إلى المدينة؛ فقدم به، وكان العطاء يُدفع إلى العرفاء؛ وكان لكلّ قبيلة عريف يأخذ أعطيتهم ويدفعها إليهم؛ فحبس عاصم أعطية النّاس، وقال: «يأتيني أهلها؛ فأدفع إلى كلّ رجل عطاءه في يده». وكانت العرفاء يأخذونها، فلا يغيبون غائباً، ولايميتون ميِّتاً، ويصدقون أهلها؛ فيعطونهم بعضاً، ويأخذون بعضاً. فأراد عاصم أن يصحّح الدّيوان، فلا يعطون غائباً ولا ميّتاً، ويأتيه أهل العطاء، فيدفع إليهم أعطيتهم، وقد عرفهم؛ فكره النّاس ذلك، لما كانوا يصيبون من حظّ الموتى والغُيَّب، وامتنعوا من إتيانه. فأقام على ذلك أيّاماً، ثمّ دخل المسجد، فمرّ بحلقة فيها الحسين، وعبداللَّه بن الزّبير، وعمرو بن عثمان؛ فوقف عليهم، فسلّم، فقال له بعض أهل الحلقة: «ما يمنعك أن تدفع هذا المال إلى أهله؟» قال: «أمرني أمير المؤمنين أن أدفعه إلى الحاضر دون الغائب، والحيّ دون الميّت، ولا اعطى أحداً إلّافي يده»، قالوا: «فكيف تصنع بالنّساء؟ أتعطيهنّ في أيديهنّ؟»، يريدون بذلك الحجّة عليه. قال: «والنّساء أيضاً»، فحصبوه، وغضبوا من كلمته؛ فحصبه النّاس، حتّى لجأ إلى بعض دور بني اميّة، فقال لهم عبداللَّه بن الزّبير: «إنّكم إذا أحدثتم حدثاً فأخاف أن يعاقبكم عليه معاوية، فاجعلوها واحدة، وقوموا إلى هذا المال، فأقسموه بين أهله»، فقام الحسين بن عليّ، وعمرو بن عثمان، وعبداللَّه بن الزّبير؛ فقسموا بين النّاس.
قال: فبلغت معاوية القصّة، فأعرض لهم عنها.
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 154- 155
الشّعبيّ، قال: دخل الحسين بن عليّ يوماً على معاوية ومعه مَوْلى له يُقال له ذَكْوان، وعند معاوية جماعةٌ من قُريش فيهم ابنُ الزُّبير، فرَحّب معاوية بالحسين وأجْلَسه على سَريره، وقال: ترى هذا القاعِد- يعني ابنَ الزُّبير- فإنّه لَيُدْركه الحسدُ لبني عبد مناف.
فقال ابنُ الزُّبير لمعاوية: قد عَرَفنا فضلَ الحسين وقرابته من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، لكن إن شِئْتَ أن اعْلِمك فضلَ الزُّبير على أبيك أبي سفيان، فَعلتُ. فتكلّم ذكوانُ مولى الحسين ابن عليّ، فقال: يا ابن الزّبير! إنّ مولاي يمنعه من الكلام أن لا يكون طَلْق اللِّسان، رابطَ الجَنان، فإن نَطَقَ نَطَقَ بعِلْم، وإن صَمَتَ صَمَتَ بحِلْم، غيرَ أ نّه كفَّ الكلام وسَبَقَ إلى السِّنان، فأقرّت بفَضْلهِ الكِرام، وأنا الّذي أقول:
فيمَ الكلامُ لسابقٍ في غايةٍ *** والنّاسُ بينَ مُقَصِّرٍ ومُبَلِّدِ
إنّ الّذي يَجْري لِيُدْرك شَأْوَه *** يُنْمَى بغيرِ مُسوَّدٍ ومُسدَّدِ
بل كيف يُدْرَكُ نُورُ بدرٍ ساطعٍ *** خيرِ الأنام وفَرْع آل محمّدِ
فقال معاوية: صَدَقَ قولُك يا ذَكْوان، أكْثر اللَّه في مَوالِي الكِرامِ مِثْلَك. فقال ابنُ الزُّبير: إنّ أبا عبداللَّه سَكَت، وتكلّمَ مولاه، ولو تكلّمَ لأجَبْناه، أو لَكَفَفْنا عن جوابه إجلالًا له، ولا جوابَ لهذا العبد. قال ذَكْوان: هذا العبدُ خيرٌ منك، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) :
«مولَى القَوْم منهم». فأنا مولَى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأنتَ ابنُ [الزّبير بن] العوّام بن خُويلد، فنحنُ أكرمُ ولاءً وأحسن فِعْلًا.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 86- 87
وفد الحسن بن عليّ على معاوية، فقال عمرو لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إنّ الحسن لفَهٌّ، فلو حملته على المنبر فتكلّم وسمع النّاس كلامه عابوه وسقط من عيونهم. ففعل، فصعد المنبر وتكلّم وأحسن؛ ثمّ قال: أ يّها النّاس، لو طلبتم ابناً لنبيِّكم ما بين لابتَيها لم تجدوه غيري وغير أخي. وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين. فساء ذلك عمراً وأراد أن يقطع كلامه، فقال له: أبا محمّد، أتصف الرُّطب؟ فقال: أجل، تلقحه الشّمال وتخرّجه الجنوب، وتُنضجه الشّمس، ويصبغه القمر. قال: أبا محمّد، هل تنعت الخراءة؟ قال: نعم، تُبعد المشي في الأرض الصّحصح حتّى تتوارى من القوم، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستنج بالقُمّة والرّمّة- يريد الرّوث والعظم- ولا تبُل في الماء الرّاكد.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 90
العُتبي، عن أبيه: إنّ عُتبة بن أبي سفيان، قال: كنتُ مع معاوية في دارِ كِنْدة، إذ أقبلَ الحسنُ والحسين ومحمّد، بنو عليّ بن أبي طالب، فقلت: يا أميرَ المؤمنين! إنّ لهؤلاء القوم أشعاراً وأبشاراً، وليس مثلُهم كَذب، وهم يزعمون أنّ أباهم كان يعلم. فقال: إليكَ من صَوْتك، فقد قَرُبَ القوم، فإذا قاموا فذكِّرني بالحديث، فلمّا قاموا قلت: يا أمير المؤمنين! ما سألتُك عنه من الحديث؟ قال: كلّ القوم كان يَعْلم وكان أبوهم مِن أعْلَمِهم.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 32
وذكر أنّ معاوية بن أبي سفيان تنازع إليه عمرو بن عثمان بن عفّان واسامة بن زيد مولى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في أرض، فقال عمرو لُاسامة: كأ نّك تنكرني، فقال اسامة: ما يسرّ في نسبك بولائي، فقام مروان بن الحكم، فجلس إلى جانب عمرو بن عثمان، وقام الحسن، فجلس إلى جانب اسامة، فقام سعيد بن العاص، فجلس إلى جانب مروان، فقام الحسين، فجلس إلى جانب الحسن، وقام عبداللَّه بن عامر، فجلس إلى جانب سعيد، فقام عبداللَّه ابن جعفر، فجلس إلى جانب الحسين، وقام عبدالرّحمان بن الحكم، فجلس إلى جانب ابن عامر، فقام عبداللَّه بن العبّاس، فجلس إلى جانب ابن جعفر.
فلمّا رأى ذلك معاوية، قال: لا تعجلوا، أنا كنت شاهداً إذ أقطعها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) اسامة، فقام الهاشميّون، فخرجوا ظاهرين، وأقبل الأمويّون عليه، فقالوا: ألا كنت أصلحت [بيننا]؟ قال: دعوني، فواللَّه ما ذكرت عيونهم تحت المغافر بصفّين إلّالبّس على عقلي، وإنّ الحرب أوّلها نجوى، وأوسطها شكوى، وآخرها بلوى. وتمثّل بأبيات امرئ القيس المتقدّمة في هذا الكتاب في أخبار عمر، وأوّلها:
الحرب أوّل ما تكون فتية *** تدنو بزينتها لكلِّ جهول
ثمّ قال: ما في القلوب يشبّ الحروب، والأمر الكبير يدفعه الأمر الصّغير، وتمثّل:
قد يُلحق الصّغير بالجليل *** وإنّما القَرْمُ من الأفِيلِ
وتسحق النّخل منَ الفسيلِ
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 13- 14
سعيد بن عمر، بإسناده، عن بشر بن غالب، قال: إنِّي لجالس عند الحسين بن عليّ عليه السلام، إذ أتاه رجل، فقال: يا أبا عبداللَّه! سمعتُ رجلًا يبكي لموتِ معاوية بن أبي سفيان.
فقال الحسين عليه السلام: لا أرقأ اللَّه دمعته، ولا فرّج همّه، ولا كشف غمّه، ولا سلّى حزنه، أترى أ نّه يكون بعده مَنْ هو شرّ منه تربت يداه وفمه، أما واللَّه لقد أصبح من النّادمين.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 103- 104 رقم 1036
حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الكوفيّ، قال: حدّثنا موسى ابن عمران النّخعيّ، عن عمِّه الحسين بن يزيد النّوفليّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، قال: قال الصّادق عليه السلام: حدّثني أبي، عن أبيه عليه السلام: أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان أعبد النّاس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ، حجّ ماشياً، وربّما مشى حافياً، وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنّشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصّراط بكى، وإذا ذكر العرض على اللَّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يَدَي ربّه عزّ وجلّ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السّليم، ويسأل اللَّه الجنّة ويعوذ به من النّار، وكان عليه السلام لا يقرأ من كتاب اللَّه عزّ وجلّ: «يا أيُّها الّذين آمنوا»، إلّاقال: لبّيك اللَّهمّ لبّيك، ولم ير في شي ء من أحواله إلّاذاكراً للَّه سبحانه، وكان أصدق النّاس لهجة، وأفصحهم منطقاً.
ولقد قيل لمعاوية ذات يوم: لو أمرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فصعد المنبر، فخطب ليبين للنّاس نقصه، فدعاه، فقال له: اصعد المنبر وتكلّم بكلمات تعظنا بها. فقام عليه السلام، فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يّها النّاس! من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وابن سيِّدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللَّه، أنا ابن خير خلق اللَّه، أنا ابن رسول اللَّه، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات والدّلائل، أنا ابن أمير المؤمنين، أنا المدفوع عن حقِّي، أنا وأخي
الحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة، أنا ابن الرّكن والمقام، أنا ابن مكّة ومنى، أنا ابن المشعر والعرفات.
فقال له معاوية: يا أبا محمّد! خذ في نعت الرّطب ودع هذا، فقال عليه السلام: الرّيح تنفخه والحر ينضجه والبرد يطيبه، ثمّ عاد عليه السلام في كلامه، فقال: أنا إمام خلق اللَّه، وابن محمّد رسول اللَّه. فخشى معاوية أن يتكلّم بعد ذلك بما يفتتن به النّاس، فقال: يا أبا محمّد! انزل فقد كفى ما جرى، فنزل. (1)
او را خواست و گفت: «به منبر برآ و سخنانى بگو كه ما را پند دهى.»
برخاست و بالاى منبر رفت. حمد خدا و ستايش او نمود و فرمود: «ايا مردم! هر كه مرا مى شناسد، مى شناسد و هر كه مرا نمى شناسد، حسن بن على بن ابى طالبم و زاده بانوى زنان جهانيان، فاطمه، دختر رسول خدا صلى الله عليه و آله، منم پسر خير خلق اللَّه، منم پسر رسول خدا صلى الله عليه و آله، منم صاحب فضايل، منم صاحب معجزات ودلايل، منم پسر امير المؤمنين، منم كه از حق خود بركنارم، من و برادرم حسين، دو سيد جوانان اهل بهشتيم، منم پسر ركن و مقام، منم پسر مكه و منا، منم پسر مشعر و عرفات.»
معاويه گفت: «اى ابا محمد! اين سخن را بگذار و وصف خرما را بگو.»
فرمود: «بادش بدمد و گرمايش برساند و سرمايش گوارا سازد.»
سپس به سخن خود برگشت و فرمود: «منم امام خلق خدا و زاده محمد صلى الله عليه و آله.»
معاويه ترسيد از گفتارش شورشى پديد آيد ميان مردم، گفت: «اى ابامحمد! آن چه گفتيد، بس است. پايين بيا.» آن حضرت فرود آمد. كمره اى،
ترجمه امالى،/ 178- 179
الصّدوق، الأمالي،/ 178- 179 رقم 8
1) - مفضل بن عمر گويد: امام به حق ناطق جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فرمود: پدرم از پدرش بازگفت كه حسن بن على بن ابى طالب عليه السلام اعبد و ازهد و افضل اهل زمانش بود و هميشه پياده به حج مى رفت و بسا با پاهاى برهنه بود و هميشه چون ياد مرگ مى كرد، مى گريست و چون ياد قبر مى كرد، مى گريست و چون ياد قيامت و نشور مى كرد، مى گريست و چون ياد گذشت بر صراط مى كرد، مى گريست و چون ياد ملاقات با خدا مى كرد، ناله اى مى زد كه از آن بى هوش مى شد و چون به نماز مى ايستاد، برابر خدا لرزه بر اندامش مى افتاد و چون ياد بهشت و دوزخ مى افتاد، چون مار گزيده پريشان مى شد و از خدا بهشت مى خواست و به او از دوزخ پناه مى برد و هميشه آيه اى از قرآن نمى خواند كه: «يا أ يّها الّذين آمنوا» داشت، جز آن كه مى گفت: لبيك اللَّهمّ لبيك! و در هر حال كه ديده مى شد، ذكر خداى سبحانه مى كرد و از همه مردم راست گفتارتر و شيواتر بود. يك روز به معاويه گفتند: «كاش به حسن بن على بن ابى طالب فرمان مى كردى به منبر برآيد و سخنرانى كند تا نقص او به مردم عيان گردد.»
حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليهم السلام، وأحمد بن الحسن القطّان، ومحمّد بن إبراهيم بن أحمد المعاذيّ، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ مولى بني هاشم، قال: حدّثنا يحيى بن إسماعيل الجريريّ (1)قراءة، قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدّثنا (2)عمرو بن جُميع، عن جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: دخل الحسين بن عليّ عليهما السلام على معاوية، فقال له: ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ثمّ دار عشيّاً في طُرُقهم في ثوبين؟ فقال عليه السلام: حمله على ذلك علمه أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنّ (3)ما أخطأه لم يكن ليصيبه، قال: صدقت.
قال: وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام لمّا أراد قتال الخوارج: لو احترزت يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام:
في أيِّ يَوْمَيَّ مِنَ الموتِ أفِرُّ *** (4)أيوم لم يُقدر أم (5)يَوْمَ قُدِر
فَيَوْمَ ما قُدِّر (6)لا أخشَى الرَّدى *** وَيَوْمَ لو قُدِّرَ لَمْ يُغْنِ الحَذَر
الصّدوق، التّوحيد،/ 374- 375 رقم 19/ عنه: الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 28؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 5/ 80
وقال عليه السلام لمعاوية: مَنْ (7)قبلَ عطاءك فقد أعانكَ على الكرم.
الحلوانيّ، نزهة النّاظر،/ 40/ مثله المجلسي، البحار، 75/ 127
قيل: وتذاكروا العقل عند معاوية؛ فقال الإمام الشّهيد الحسين بن عليّ عليه السلام: لا يكمل (8)
1) - في نسخة (د) و (ب) «الحريزي» بالزّاي المعجمة قبل الياء الأخيرة
2) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
3) - [لم يرد في نور الثّقلين]
4) [في نور الثّقلين: «يوم ما قدّر أو»، وفي كنز الدّقائق: «يوم لم يقدر أو»].
5) [في نور الثّقلين: «يوم ما قدّر أو»، وفي كنز الدّقائق: «يوم لم يقدر أو»].
6) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «لم يقدّر»]
7) - [في البحار مكانه: «الدّرّة الباهرة [...]، وقال: من ...»]
8) - [أضاف في أعلام الدّين والبحار: «العقل»]
إلّا باتِّباع الحقّ، (1)فتبسّم معاوية؛ وقال (2): ما في صدوركم إلّاشي ء واحد (3)ولهذا قال الحسن البصريّ- وقد سُئل عن العاقل- فقال: العاقل من اتّقى اللَّه وتمسّك بطاعته؛ فقال له رجل: فمعاوية؟ قال: تلك الشّيطنة، تلك الفرعنة؛ ثمّ قال: ذلك شبيه بالعقل؛ وكذلك قال سفيان الثّوريّ وقد سمع رجلًا في مجلسه يقول: كان معاوية عاقلًا، فقال: العقل لزوم الحقّ وقول الصِّدق.
الحلوانيّ، نزهة النّاظر،/ 40/ مثله الدّيلميّ، أعلام الدّين،/ 298؛ المجلسي، البحار، 75/ 127
فبلغه [الحسين عليه السلام] كلام نافع بن جبير في معاوية، وقوله أ نّه كان يُسْكِتُهُ الحِلْم ويُنْطِقُهُ العِلْم، فقال عليه السلام: بل كان يُنْطِقُهُ البَطَر ويُسْكِتُهُ الحصر.
الكراجكي، كنز الفوائد،/ 195/ عنه: المجلسي، البحار (4)، 23/ 219
قرأت على أبي محمّد طاهر بن سهل بن بشير، عن أبي الحسن بن صصرى.
ح: وأنبأنا أبومحمّد بن الأكفانيّ، أنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أحمد بن صصرى، أنا أبو منصور طاهر بن العبّاس بن منصور المروزيّ العماريّ بمكّة، نا أبو القاسم عبيداللَّه ابن محمّد بن أحمد بن جعفر السّقطيّ، بمكّة، نا إسحاق بن محمّد بن إسحاق السّوسيّ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن صديق، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم العَوّامي، حدّثني ابن الأعرابيّ، عن المُبَرَّد، حدّثني المازنيّ، قال: قال الأصمعيّ:
عُرِضت (5)على معاوية جارية (6)فأعجبته، فسأل عن ثمنها، فإذا ثمنها مائة ألف درهم،
1) [في أعلام الدّين والبحار: «فقال معاوية»]
2) [في أعلام الدّين والبحار: «فقال معاوية»]
3) - [إلى هنا حكاه في أعلام الدّين والبحار]
4) - [حكاه أيضاً في البحار، 75/ 127]
5) - [في المختصر مكانه: «هوى جارية أديبة، قال الأصمعيّ: عُرضت ...»، وفي أعلام النّساء: «هوى جارية أديبة كانت تقرأ القرآن الكريم، وتنشد الأشعار، عُرضت ...»]
6) - [لم يرد في أعلام النّساء]
فابتاعها، ونظر إلى عمرو بن العاص، فقال: لِمَنْ تصلح هذه الجارية؟ فقال: لأمير المؤمنين. قال: ثمّ نظر إلى غيره، فقال له كذلك، (1)فقال: لا، فقيل: لِمَنْ (2)؟ قال: للحسين ابن عليّ بن أبي طالب، فإنّه أحقّ (3)بها لما له (4)من الشّرف، ولما كان بيننا وبين أبيه، فأهداها له، فأمر مَنْ يقوم عليها، فلمّا مضت أربعون يوماً حملها، وحمل معها أموالًا عظيمة، وكسوة، وغير ذلك، وكتب: إنّ أمير المؤمنين اشترى جارية فأعجبته، فآثرك بها. فلمّا قدمت على الحسين بن عليّ (5)ادخلت عليه، فأعجب (6)بجمالها (7)، فقال لها: ما اسمكِ؟ فقالت: هوى، قال: أنتِ هوى كما سُمِّيتِ، هل تحسنين شيئاً؟ قالت: نعم، أقرأ القرآن، وأنشد الأشعار، قال: اقرئي، فقرأت: «وعندهُ مفاتحُ الغَيْبِ لا يعلمُها إلّا هو» (8)، قال: أنشديني، قالت: ولي الأمان، قال: نعم، (9)فأنشدت (10)تقول:
أنتَ نِعْمَ المتاع لو كنتَ تبقى *** غير أن لا بقاءَ للإنسان
فبكى الحسين، ثمّ قال: أنتِ حرّة، وما بعث به معاوية معكِ فهو لكِ، ثمّ قال لها: هل قلتِ في معاوية شيئاً؟ فقالت (11):
رأيت الفتى يمضي ويجمع (12)جهده *** (13)رجاء الغنى والوارثون قعودُ
وما للفتى إلّانصيبٌ من التّقى *** إذا فارق الدّنيا عليه يعودُ
1) [المختصر: «قال: لا. فقيل: فلمن»].
2) [المختصر: «قال: لا. فقيل: فلمن»].
3) [أعلام النّساء: «بما له»].
4) [أعلام النّساء: «بما له»].
5) [المختصر: «ابن أبي طالب أعجب»].
6) [المختصر: «ابن أبي طالب أعجب»].
7) - [أعلام النّساء: «بها وبجماله»].
8) - الأنعام: 6/ 59.
9) [أعلام النّساء: «فقالت: قولها في معاوية»].
10) - [المختصر: «فأنشأت»].
11) [أعلام النّساء: «فقالت: قولها في معاوية»].
12) - [لم يرد في أعلام النّساء].
13) - [زاد في أعلام النّساء: «و»].
فأمر لها بألف دينار (1)وأخرجها، ثمّ قال: رأيتِ أبي [أمير المؤمنين] (2)كثيراً ما ينشد (3):
ومن يطلب الدّنيا لحالٍ تسرّه *** فسوف لعمري عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء فتنة *** وإن أقبلت كانت قليل (4)دوامها
ثمّ بكى وقام إلى صلاته.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 74/ 145- 146 رقم 9784، مختصر ابن منظور، 27/ 197/ عنه: كحالة، أعلام النّساء، 5/ 268
قد اشتهر النّقل عنه عليه السلام أ نّه كان يكرم الضّيف، ويمنح الطّالب، ويصل الرّحم، وينيل الفقير، ويسعف السّائل، ويكسو العاري (5)، ويشبع الجائع (6)، ويعطي الغارم، (7)ويشدّ من الضّعيف (8)، ويشفق على اليتيم، ويعين ذا الحاجة، وقلّ أن وصله مال إلّافرّقه (9).
ونقل (10)أنّ معاوية لمّا قدم مكّة وصله بمالٍ كثير، وثياب وافرة، و (11)كسوات وافية (12)، فردّ الجميع عليه ولم يقبله (13)منه (14). (15)
روايت شده است كه چون معاويه به مكه رفت، مال بسيار و جامه هاى بى شمار به وى تقديم داشت، و نپذيرفت.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 7
1) - [أعلام النّساء: «الحسين بألف دينار»، وإلى هنا حكاه عنه فيه]
2) - عن المختصر
3) - ديوان الإمام عليّ بن أبي طالب، ط بيروت: 181، بتفاوت
4) - [المختصر: «قليلًا»].
5) - [الفصول المهمّة: «العريان»]
6) - [الفصول المهمّة: «الجوعان»]
7) [لم يرد في نفس المهموم]
8) [لم يرد في نفس المهموم]
9) - [نفس المهموم: «وفرّقه»]
10) - [في كشف الغمّة ونفس المهموم: «وروي»، وفي الفصول المهمّة: «وقيل»]
11) [الفصول المهمّة: «كسوة فاخرة»]
12) [الفصول المهمّة: «كسوة فاخرة»]
13) - [كشف الغمّة: «لم يقبل»]
14) - [أضاف في الفصول المهمّة: «شيئاً»]
15) - مشهور است كه آن حضرت مهمان نواز، حاجت برآور، خويش دوست بود، به فقيران بخشش مى كرد، خواهش سائل را اجابت مى نمود، برهنه را مى پوشاند، گرسنه را سير مى كرد، قرض دار را عطا مى داد، يتيم را نوازش مى كرد، حاجت مند را كمك مى داد، و كم مى شد كه مالى به او برسد و آن را تقسيم نكند.
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 254- 255/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 22- 23؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 176، 177؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 20
وروى المدائنيّ، قال: قال معاوية يوماً لعقيل بن أبي طالب: هل من حاجة فأقضيها لك؟ قال: نعم، جارية عُرضت عليَّ وأبى أصحابها أن يبيعوها إلّابأربعين ألفاً، فأحبّ معاوية أن يمازحه، فقال: وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفاً وأنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهماً؟ قال: أرجو أن أطأها فتلد لي غلاماً إذا أغضبته يضرب عنقك بالسّيف. فضحك معاوية: وقال: مازحناك يا أبا يزيد! وأمر، فابتيعت له الجارية الّتي أولد منها مسلماً، فلمّا أتت على مسلم ثماني عشرة سنة- وقد مات عقيل أبوه- قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إنّ لي أرضاً بمكان كذا من المدينة، وإنّي اعطيتُ بها مائة ألف، وقد أحببت أن أبيعك إيّاها، فادفع إليّ ثمنها، فأمر معاوية بقبض الأرض، ودفع الثّمن إليه.
فبلغ ذلك الحسين عليه السلام، فكتب إلى معاوية: أمّا بعد، فإنّك غررت غلاماً من بني هاشم، فابتعت منه أرضاً لا يملكها، فاقبض من الغلام ما دفعته إليه، واردد إلينا أرضنا.
فبعث معاوية إلى مسلم، فأخبره ذلك، وأقرأه كتاب الحسين عليه السلام، وقال: اردُدْ علينا مالنا، وخذ أرضك، فإنّك بعتَ ما لا تملك، فقال مسلم: أمّا دون أن أضرب رأسك بالسّيف فلا، فاستلقى معاوية ضاحكاً يضرب برجليه، فقال: يا بنيّ، هذا واللَّه كلام قاله لي أبوك حين ابتعتُ له امّك.
ثمّ كتب إلى الحسين: إنِّي قد رددت عليكم الأرض، وسوّغتُ مسلماً ما أخذ.
فقال الحسين عليه السلام: أبيتم يا آل أبي سفيان إلّاكرماً!
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 11/ 251- 252
قال الزّبير: وقد كان للحسين عليه السلام مع معاوية قصّة مثل هذه، كان بينهما كلام في أرض للحسين عليه السلام، فقال له الحسين عليه السلام: اختر منِّي ثلاث خصال: إمّا أن تشتري منّي حقِّي، وإمّا أن تردّه عليَّ، أو تجعل بيني وبينك ابن عمر أو ابن الزّبير حَكَماً، وإلّا فالرّابعة، وهي الصّيلم. قال معاوية: وما هي؟ قال: أهتف بحلف الفضول، ثمّ قام فخرج وهو مغضب، فمرّ بعبداللَّه بن الزّبير، فأخبره، فقال: واللَّه لئن هتفت به وأنا مضطجع لأقعدنّ، أو قاعد لأقومنّ، أو قائم لأمشينّ، أو ماشٍ لأسعينّ، ثمّ لتنفدنّ روحي مع روحك، أو لينصفنّك. فبلغت معاوية، فقال: لا حاجة لنا بالصّيلم؛ ثمّ أرسل إليه أن ابعث فانتقد مالك؛ فقد ابتعناه منك.
قال الزّبير: وحدّثني بهذه القصّة عليّ بن صالح، عن جدّي عبداللَّه بن مصعب، عن أبيه، قال: خرج الحسين عليه السلام من عند معاوية وهو مغضب، فلقى عبداللَّه بن الزّبير، فحدّثه بما دار بينهما، وقال: لأخيّرنّه في خصال، فقال له ابن الزّبير ما قال، ثمّ ذهب إلى معاوية، فقال: لقد لقيني الحسين فخيّرك في ثلاث خصال، والرّابعة الصّيلم، قال معاوية: فلا حاجة لنا بالصّيلم، أظنّك لقيته مغضباً! فهات الثّلاث، قال: أن تجعلني أو ابن عمر بينك وبينه. قال: قد جعلتك بيني وبينه، أو جعلت ابن عمر أو جعلتكما جميعاً. قال: أو تُقرّ له بحقِّه، ثمّ تسأله إيّاه. قال: قد أقررت له بحقِّه وأنا أسأله إيّاه، قال: أو تشريه منه، قال: قد اشتريته منه، فما الصّيلم؟ قال: يهتف بحلف الفضول (1)، وأنا أوّل من يجيبه. قال: فلا حاجة لنا في ذلك.
وبلغ الكلام عبداللَّه بن أبي بكر والمِسْور بن مخرمة، فقالا للحسين مثل ما قاله ابن الزّبير.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 227- 228
1) - [راجع: «/ 564 الحسين عليه السلام يهتف بحلف الفضول»]
كان مال حُمل من اليمن إلى معاوية؛ فلمّا مرّ بالمدينة وثب عليه الحسين بن عليّ عليه السلام، فأخذه وقسمه في أهل بيته ومواليه، وكتب إلى معاوية: من الحسين بن عليّ إلى معاوية ابن أبي سفيان، أمّا بعد، فإنّ عيراً مرّت بنا من اليمن تحمل مالًا وحُللًا وعنبراً وطيباً إليك لتودعها خزائن دمشق، وتعُلُّ بها بعد النّهل بني أبيك، وإنّي احتجتُ إليها فأخذتها. والسّلام.
فكتب إليه معاوية: من عند عبداللَّه معاوية أميرالمؤمنين إلى الحسين بن عليّ عليه السلام: سلام عليك، أمّا بعد، فإنّ كتابك ورد عليَّ تذكر أنّ عيراً مرّت بك من اليمن تحمل مالًا وحُللًا وعنبراً وطيباً إليّ لأودعها خزائن دمشق، وأعُلّ بها بعد النّهل بني أبي، وأ نّك احتجت إليها فأخذتها ولم تكن جديراً بأخذها، إذ نسبتها إليّ، لأنّ الوالي أحقّ بالمال، ثمّ عليه المخرج منه، وايم اللَّه لو تركت ذلك حتّى صار إليّ لم أبخسك حظّك منه، ولكنِّي قد ظننتُ يا ابن أخي أنّ فى رأسك نزوةً وبودّي أن يكون ذلك في زماني فأعرف لك قدرَك، وأتجاوز عن ذلك؛ ولكنِّي واللَّه أتخوّف أن تبتلي بمَنْ لا ينظرك فواق ناقة، وكتب في أسفل كتابه:
يا حسينُ بن عليّ ليس ما *** جئتَ بالسّائغ يوماً في العِلَلْ
أخذُك المال ولم تؤمرْ به *** إنّ هذا من حُسين لعَجَلْ
قد أجزْناها ولم نَغْضَبْ لها *** واحتمَلْنا من حُسينٍ ما فَعَلْ
يا حسينُ بنَ عليّ ذا الأمَل *** لكَ بعدي وَثْبَةٌ لا تُحتَمَلْ
وبودِّي أ نّني شاهدُها *** فأليها منك بالخُلق الأجَلْ
إنّني أرْهَب أن تَصْلَى بمَنْ *** عندَه قد سَبَق السّيفُ العَذَلْ
وهذه سعةُ صدر وفراسةٌ صادقة.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 18/ 409
العقد لابن عبد ربّه الأندلسيّ، وكتاب المدائنيّ أيضاً أ نّه قال عمرو بن عاص لمعاوية: لو أمر الحسن بن عليّ يخطب على المنبر، فلعلّه حصر فيكون ذلك وضعاً له عند النّاس، فأمر الحسن بذلك؛ فلمّا صعد المنبر، تكلّم وأحسن، ثمّ قال: أ يّها النّاس! مَنْ عرفني فقد
عرفني، ومَنْ لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أنا ابن أوّل المسلمين إسلاماً، وامِّي فاطمة بنت رسول اللَّه، أنا ابن البشير النّذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين- وفي رواية ابن عبد ربّه- لو طلبتم ابناً لنبيّكم ما بين لابتيها لم تجدوا غيري وغير أخي.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 11- 12
وعن الحسين بن عليّ رضى الله عنه، إنّ أبا الأعور وآخر قالا لمعاوية: لو أمرتَ الحسن بن عليّ فإنّه رجل عييٌّ أن يقوم على المنبر فيزهد فيه النّاس بعيِّه في المنطق، فقال معاوية:
مهلًا، فإنِّي رأيتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يمصّ شفتيه أو لسانه ولن تَعْيَ شفتان ولا لسان مصّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
الزّرندي، درر السّمطين، 2/ 200
وقد ذكروا أ نّه لمّا حجّ معاوية وأراد الرّجوع إلى الشّام، كلّم الحسن أخاه الحسين رضي اللَّه عنهما أن يذهبا إليه ويودِّعاه، فامتنع الحسين من ذلك وذهب إليه الحسن وودّعه، وأعطاه مالًا جزيلًا، وقد علم أ نّه صالحه على شروط وحقن دماء المسلمين، فتحقّق بما أشار إليه سيِّد المرسلين بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ ابني هذا سيِّد وسيصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين. (1)
پس آن حضرت را طلبيد، گفت: «بر منبر بالا رو ما را موعظه كن.»
پس حضرت بر منبر برآمد، حمد و ثناى الهى به جا آورد، پس فرمود: «ايها الناس! هر كه مرا شناسد شناسد، و هر كه مرا نشناسد، منم حسن بن على بن ابى طالب، و فرزند بهترين زنان، فاطمه دختر محمد رسول خدا، منم فرزند بهترين خلق خدا، منم فرزند رسول خدا، منم صاحب فضائل، منم صاحب معجزات و دلايل، منم فرزند امير المؤمنين، منم كه دفع كرده اند مرا از حق من، من و برادرم حسين بهترين جوانان بهشتى ايم، منم فرزند ركن و مقام، منم فرزند مكه و منا، منم فرزند مشعر و عرفات.»
پس معاويه ملعون ترسيد كه مردم به جانب آن حضرت مايل گردند، گفت: «اى ابومحمد! تعريف رطب بكن و اين سخنان را بگذار.»
حضرت فرمود: «باد، آن را بزرگ مى كند و گرما آن را مى پزد و سرما آن را طيب و نيكو مى كند.»
باز حضرت به سخن اول برگشت و فرمود: «منم پسر پيشواى خلق خدا و فرزند محمد رسول خدا.»
پس معاويه ترسيد كه بعد از اين سخنان حرفى چند بگويد كه مردم از او برگردند، گفت: «بس است آن چه گفتى، از منبر فرود آى.»
پس آن جناب از منبر فرود آمد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 403- 404
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 126- 127
1) - روزى به معاوية گفتند: «امر كن حسن بن على را كه بر منبر برآيد و خطبه بخواند، تا بر مردم نقص او ظاهر شود.»
وفي الحديث أنّ رجلًا سار معه على جمل قد نوّقه وخيّسه، أي راضه وذلّله بالرّكوب.
وفي حديث معاوية أ نّه كتب إلى الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهم: إنِّي لم أكسك ولم أخسك، أي لم أذلّك ولم أهنك. وقيل: لم أخلفك وعداً.
(ويقال): إنّ فعل فلان كذا فإنّه (يخاس أنفه، أي يرغم ويذلّ وخيسه تخييساً ذلّله) وكذلك خاسه، يُقال: خاس الرّجل والدّابّة وخيسهما، وخاس هو ذلّ، لازم متعدّ، وهذا قد أهمله المصنف قصوراً. (1)
«من عمرو بن العاص صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى معاوية بن أبي سفيان. أمّا بعد، فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتني من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتّهوّر في الضّلالة معك وإعانتي إيّاك على الباطل واختراط السّيف في وجه علي رضى الله عنه وهو أخو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووصيّه ووارثه وقاضي دَينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيِّدة نساء أهل الجنّة وأبو السّبطين الحسن والحسين سيِّدي شباب أهل الجنّة، فأمّا ما قلت إنّك خليفة عثمان فقد صدقت ولكن تبيّن اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك، وأمّا ما عظّمتني به ونسبتني إليه من صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإنِّي صاحب جيشه فلا أغترّ بالتّولية ولا أميل بها عن الملّة، وأمّا ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووصيّه إلى الحسد والبغي على عثمان وسمّيت الصّحابة فسقة وزعمت أ نّه أشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية [...].»
عمرو بن العاص در پاسخ نگاشت كه: «اى معاويه! مكتوب تو ملحوظ افتاد و مقصود مفهوم گشت. مرا بيرون سنت و شريعت، بر ضلالت و غوايت دعوت كردى و بر مقاتلت على ترغيب و تحريض دادى، و حال آن كه على عليه السلام برادر رسول خدا و وصى او و وارث او و گذارنده وام و وفا كننده وعده او و شوهر دختر او فاطمه، خاتون زنان بهشت، و پدر حسن و حسين است كه هر دو تن مولاى جوانان جنت اند. و اين كه گفتى من خليفه عثمانم، سخن به صدق كردى. لكن مردن عثمان و بيعت مردم با على، منشور عزل و عزلت تو است. امروز دست تو در عمل، بيرون حكم خدا و رسول است. و اين كه مرا به صحبت رسول خدا و سپهسالارى لشگر مغرور مى خواهى داشت، من فريفته نشوم و دين خويش را دست باز ندارم. و اين كه على عليه السلام را به حسد و بغى نسبت كردى و صحابه را فسقه خواندى، جز از در كذب و غوايت نيست [...].» سپهر،
ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 275- 276
در خبر است كه اسامة بن زيد را كه غلام رسول خداى بود، با عمرو بن عثمان بن عفان بر سرزمينى منازعت افكندند، و داورى به نزد معاويه بردند. عمرو گفت: «هان اى اسامه، مرا انكار مى كنى؟»
اسامه گفت: «چنان پندار مى كنى كه نسب تو مرا مسرور مى دارد؟»
چون سخن ايشان به مناقشه انجاميد، مروان برخاست و در كنار عمروبن عثمان نشست، و از اين سوى حسن عليه السلام برخاست و در كنار اسامه جاى كرد. سعيدبن العاص، در پهلوى مروان مقام كرد، و حسين بن على عليهما السلام، در جوار حسن نشيمن فرمود. عبداللَّه بن عامر جانب سعيد گرفت، عبداللَّه بن جعفر در خدمت حسين آرميد. عبداللَّه بن الحكم به سوى عبداللَّه بن عامر شتافت، عبداللَّه بن عباس به عبداللَّه بن جعفر پيوست. چون معاويه اين بديد، بيمناك شد كه فتنه انگيخته شود، قال: «لا تعجلوا، أنا كنت شاهداً إذ أقطعها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اسامة».
گفت: «شتابزدگى نكنيد، من خود شاهدم كه رسول خدا اين زمين را به اقطاع اسامه مقرر داشت.»
پس هاشميون برخاستند و راه خويش پيش داشتند. و امويون روى به معاويه آوردند، فقالوا: «ألا كنت أصلحت بيننا. فقال: دعوني، فوَ اللَّه ما ذكرت عيونهم تحت المغافر بصفّين إلّاولبّس عليَّ عقلي وإنّ الحرب أوّلها النّجوى، وأوسطها شكوى، وآخرها بلوى.»
گفتند: «بهتر از آن نبود كه در ميان ما كار به مصالحت كنى.»
معاويه گفت: «مرا بازداريد، سوگند با خداى، به ياد نمى آورم حرب صفين را، و نگريستن چشم ايشان را در زير مغفرها، الّا آن كه عقل از سر من پرواز مى كند. همانا اول حرب، كار به مسارّت و نجوا مى گذرد، و در وسط آن سخن به عتاب و شكايت مى رود، و در پايان امر ديدار بلايا و منايا مى شود.»
و به شعر امرء القيس تمثل كرد:
الحرب أوّل ما تكون فتية *** تسعى بزينتها لكلّ جهول
ثمّ قال: «ما في القلوب يشبّ الحروب، والأمر الكبير يدفعه الصّغير».
يعنى: «آن آتشى كه در كانون خاطرهاست، تنور حرب را گرم مى كند و كار بزرگ را خردتر كارى دفع مى دهد.»
و از در تمثل اين اشعار را قرائت كرد:
قد يلحق الصّغير بالجليل *** وإنّما القرم من الأفيل
وسحق النّخل من الفسيل
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 294- 295
الزّبيدي، تاج العروس، 4/ 144
1) - بالجمله، چون عمرو مكتوب او را ملحوظ داشت، بدين گونه پاسخ نگاشت:
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبداللَّه بن أبي اويس المدنيّ، عن سليمان بن بلال، عن جعفر (1)بن محمّد، عن أبيه: أنّ الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 59- 60 رقم 84/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 391
قال (2): أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرني إسرائيل بن يونس، عن ثوير ابن أبي فاختة، عن أبيه، قال: وفدت مع الحسن والحسين إلى معاوية، فأجازهما، فقبلا.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 60 رقم 85/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 128، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 7
قال: أخبرنا عازم بن الفضل، قال: حدّثني مهدي بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب الضّبّيّ:
أنّ معاوية بن أبي سفيان كان يلقى الحسين، فيقول: مرحباً وأهلًا بابن رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - ويأمر له بثلاثمائة ألف.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 32 رقم 224
الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان [...]، عن جعفر، عن أبيه: أنّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا يغمزان معاوية ويقولان (3)فيه، ويقبلان جوائزه.
الحميري، قرب الأسناد،/ 86، 92 رقم 308/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 12/ 159؛ المجلسي، البحار، 72/ 382
لمّا قدِم معاوية المدينة منصرفاً من مكّة، بعث إلى الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر وعبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن الزّبير وعبداللَّه بن صفوان بن اميّة بهدايا من كُسىً وطيب وصِلات من المال، ثمّ قال لرسله: ليحفظ كلّ رجل منكم ما يرى ويسمع من الرّدّ.
فلمّا خرج الرّسل من عنده، قال لمن حضر: إن شئتم أنبأناكم بما يكون من القوم؛ قالوا: أخبرنا يا أمير المؤمنين، قال: أمّا الحسن فلعلّه يُنيل نساءه شيئاً من الطّيّب ويهبُ ما بقي من حضره ولا ينتظر غائباً. وأمّا الحسين فيبدأ بأيتام من قُتل مع أبيه بصفّين، فإن بقي شي ء نحر به الجزر وسقى به اللّبن. وأمّا عبداللَّه بن جعفر فيقول: يا بُدَيح (1)! اقض به دَيني، فإن بقي شي ء فأنفذ به عداتي. وأمّا عبداللَّه بن عمر فيبدأ بفقراء عديّ بن كعب، فإن بقي شي ء ادّخره لنفسه ومانَ به عياله. وأمّا عبداللَّه بن الزّبير فيأتيه رسولي وهو يسبِّح فلا يلتفت إليه، ثمّ يعاوده الرّسول فيقول لبعض كُفاته: خذوا من رسول معاوية ما بعث به، وصله اللَّه وجزاه خيراً، لا يلتفت إليها وهي أعظم في عينه من احُد، ثمّ ينصرف إلى أهله فيعرضها على عينه ويقول: ارفعوا، لعلّي أن أعود بها على ابن هند يوماً ما. وأمّا عبداللَّه بن صفوان فيقول: قليل من كثير، وما كلّ رجل من قريش وصل إليه هكذا، ردّوا عليه؛ فإن ردّ قبِلناها.
فرجع رسله من عندهم بنحو ممّا قال معاوية؛ فقال معاوية: أنا ابن هند! أعلم بقريش من قريش.
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 3/ 40- 41
أنّ معاوية حبس عن الحسين بن عليّ صلاته حتّى ضاقت عليه حالُه. فقيل له: لو وجّهت إلى ابن عمّك عبيداللَّه، فإنّه قد قدم بنحو من ألف الف درهم؛ فقال الحسين: وأين تقع ألف ألف من عبيداللَّه، فوَاللَّه لهو أجود من الرّيح إذا عصفت، وأسخى من البحر إذا زخر. ثمّ وجّه إليه مع رسوله بكتاب ذكر فيه حبس معاوية عنه صلاته وضيق حاله، وأ نّه يحتاج إلى مائة ألف درهم.
1) - بديح: اسم مولى كان لعبداللَّه بن جعفر
فلمّا قرأ عبيداللَّه كتابه، وكان من أرقّ النّاس قلباً وألينهم عطفاً، انهملت عيناه، ثمّ قال: ويلك يا معاوية! ممّا اجترحت يداك من الإثم حين أصبحت ليّن المهاد، رفيع العماد، والحسين يشكو ضيق الحال، وكثرة العيال؟ ثمّ قال لقهرمانه: احمل إلى الحسين نصف ما أملكه من فضّة وذهب وثوب ودابّة، وأخبره أنِّي شاطرته مالي، فإن أقنعه ذلك وإلّا فارجع واحمل إليه الشّطر الآخر؛ فقال له القيّم: فهذه المؤن الّتي عليك من أين تقوم بها؟ قال: إذا بلغنا ذلك دللتُك على أمر يُقيم حالك. فلمّا أتى الرّسول برسالته إلى الحسين، قال: إنّا للَّه! حملت واللَّه على ابن عمِّي وما حسبته يتّسع لنا بهذا كلّه؛ فأخذ الشّطر من ماله. وهو أوّل من فعل ذلك في الإسلام.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 1/ 202
وعن أبي جعفر أ نّه سُئل عن جوائز المتغلّبين، فقال: قد كان الحسن والحسين عليهما السلام يقبلان جوائز المتغلِّبين مثل معاوية، لأنّهما كانا أهلًا لما يصل إليهما من ذلك، وما في أيدي المتغلّبين عليهم حرام وهو للنّاس واسع إذا وصل إليهم في خير وأخذوه من حقّه.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 323- 324 رقم 1223
وروى حميد بن المثنّى، عن عيينة (1)بن مصعب، عن أبي عبداللَّه، قال: قال الحسن لأخيه الحسين عليه السلام ذات يوم وبحضرتهما عبداللَّه بن جعفر: أنّ هذا الطّاغية (2)باعث إليكم بجوائزكم في رأس الهلال، (3)فقال الحسين عليه السلام: فما أنتم صانعون به (4)؟ إنّ عليَّ دَيناً وأنا به مغموم، فإن أتاني اللَّه به قضيت دَيني (5).
فلمّا كان رأس الهلال (6)وافاهم المال (7)، فبعث إلى الحسن بألف ألف درهم، وبعث إلى
1) - [إثبات الهداة: «عنبسة»]
2) - [زاد في إثبات الهداة ومدينة المعاجز: «يعني معاوية»]
3) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»]
4) - [مدينة المعاجز: «قال الحسين عليه السلام:»]
5) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»]
6) [إثبات الهداة: «أتاهم المال»، وإلى هنا حكاه عنه فيه]
7) [إثبات الهداة: «أتاهم المال»، وإلى هنا حكاه عنه فيه]
الحسين بتسعمائة ألف درهم، وبعث إلى عبداللَّه (1)بخمسمائة ألف درهم، فقال عبداللَّه (2): ما (3)يقع هذا (4)من دَيني و (5)لا فيه قضاء (6)ولا ما أريد، فأمّا الحسن فأخذها وقضى دَينه، وأمّا الحسين فأخذها وقضى دَينه وقسم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه، وأمّا عبداللَّه (7)فقضى دَينه وفضل (8)عشرة آلاف درهم، فدفعها إلى الرّسول الّذي جاء (9)بالمال، فسأل معاوية رسوله: ما فعل القوم بالمال؟ فأخبره بما صنعوا (10)بأموالهم.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 67- 68/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 563؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 243- 244
الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، عن أبيه عليهما السلام: أنّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوائز معاوية.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 6/ 337 رقم 935/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 12/ 157
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ، أنا عبدالوهّاب بن جعفر الميدانيّ، حدّثني أبو عبداللَّه محمّد بن إبراهيم القرشيّ، نا عمرو ابن دحيم، نا محمّد بن إبراهيم البغداديّ، نا الحسن بن الرّبيع، نا إسحاق بن عيسى البلخيّ الحافظ، عن الحسين بن واقد، عن (11)عبداللَّه بن بريدة، قال: دخل الحسن والحسين على معاوية، فأمر لهما في وقته بمائتي ألف درهم، قال (12): خذاها وأنا ابن هند، ما أعطاها أحد
1) - [مدينة المعاجز: «عبداللَّه بن جعفر»]
2) - [مدينة المعاجز: «عبداللَّه بن جعفر»]
3) [مدينة المعاجز: «تقع هذه»]
4) [مدينة المعاجز: «تقع هذه»]
5) [مدينة المعاجز: «ما فيها قضاء دَيني»]
6) [مدينة المعاجز: «ما فيها قضاء دَيني»]
7) - [مدينة المعاجز: «عبداللَّه بن جعفر»]
8) - [مدينة المعاجز: «فضلت له»]
9) - [مدينة المعاجز: «جاءه»]
10) - [مدينة المعاجز: «صنع القوم»]
11) - [من هنا حكاه في المختصر والتّهذيب]
12) - [ط المحمودي والمختصر والتّهذيب: «وقال»]
قبلي، ولايعطيها أحد بعدي، قال: فأمّا الحسن فكان رجلًا سكِّيتاً (1)، وأمّا الحسين فقال (2): واللَّه ما أعطى أحد قبلك ولا أحد بعدك لرجلين أشرف (3)ولا أفضل (4)منّا.
ابن عساكر، تاريخ دمشق (5)، 14/ 128- 129، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 7- 8، مختصر ابن منظور، 7/ 115، تهذيب ابن بدران، 4/ 312
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلاء، أنا أبو بكر الخيّاط، أنا أحمد بن عبداللَّه بن الخضر، أنا أحمد بن عليّ بن محمّد، حدّثني أبي، حدّثني أبو عمرو السّعيديّ، حدّثني محمّد بن الحسن القيسيّ، نا أبو مروان من ولد عمر بن الوليد بن عبدالملك بن مروان، قال: (6)أمر معاوية للحسن بن عليّ بمائة ألف (7)، فذهب بها إليه، فقال لمن حوله: من أخذ شيئاً فهو له، وأمر للحسين بن عليّ بمائة ألف، فذهب بها إليه وعنده عشرة، فقسمها عليهم عشرة آلاف عشرة آلاف، وأمر لعبداللَّه بن جعفر بمائة ألف، فذهب بها إليه، فأرسلت إليه امرأته [أن] أرسل بها إليّ، فأرسل إليها: تعالي أنتِ وجواريكِ، فصفّقنَ وخُذْنَها، ففعلن، وأخذنها، فقال معاوية: ما كان عليه لو لم يفعل هذا، وأمر لمروان بن الحكم بمائة ألف، فذهب بها إليه، فقسم خمسين ألفاً وحبس خمسين ألفاً، وأمر لعبداللَّه بن عمر بمائة ألف، فقسم تسعين ألفاً، وحبس عشرة آلاف، فقال معاوية: مقتصد يحبّ الاقتصاد، وأمر لعبداللَّه بن الزّبير بمائة ألف، فذهب بها إليه الرّسول، فقال: مَنْ أمرك أن تجي ء بها بالنّهار، ألا جئت بها باللّيل، فبلغت معاوية، فقال: خبّ ضبّ (8)، كأ نّك به قد رفع ذنبه فقطع.
(9)أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو القاسم التّنوخيّ، نا هلال بن محمّد بن جعفر،
1) - [التّهذيب: «سكِّيناً»]
2) - [التّهذيب: «فإنّه قال»]
3) [لم يرد في التّهذيب]
4) [لم يرد في التّهذيب]
5) - [حكاه أيضاً في تاريخ دمشق 62/ 132- 133، والمختصر 25/ 64]
6) - [من هنا حكاه في المختصر]
7) - [أضاف في المختصر: «درهم»]
8) - خبّ: خداع، ضبّ: حاقد، وقيل رجل خبّ ضبّ: منكر مراوغ حرب (اللّسان)
9) [المختصر: «وكان الحسن والحسين عليهما السلام»]
نا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم، نا محمّد بن خلف المروزي، نا موسى بن إبراهيم، نا موسى ابن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ الحسن والحسين كانا (1)يقبلان جوائز معاوية.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 62/ 133- 134، مختصر ابن منظور، 25/ 64- 65
[ما روي عن الصّادق، عن آبائه عليهم السلام] أنّ الحسن عليه السلام قال [يوماً] لأخيه الحسين ولعبداللَّه بن جعفر: إنّ معاوية قد (2)بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهلِّ الهلال. وقد أضاقا (3)، فوصلت في (4)السّاعة التّي ذكر (5)لمّا كان (6)رأس الهلال (7)، فلمّا وافاهم المال كان على الحسن عليه السلام دَين كثير، فقضاه ممّا بعثه إليه، وفضلت فضلة، ففرّقها في أهل بيته ومواليه، وقضى الحسين عليه السلام أيضاً (8)دَينه، وقسّم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه، وحمل الباقي إلى عياله.
وأمّا عبداللَّه فقضى دَينه، وما فضل دفعه إلى الرّسول ليتعرّف معاوية من الرّسول ما فعلوا، فبعث إلى عبداللَّه أموالًا حسنة.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 1/ 238- 239 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 558؛ المجلسي، البحار، 43/ 323- 324؛ البحراني، العوالم، 16/ 90
روى سليم بن قيس، قال: سمعت عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: قال لي معاوية: ما أشدّ (9)تعظيمك للحسن والحسين، ما هما بخيرٍ منك، ولا أبوهما بخيرٍ (10)من أبيك،
1) [المختصر: «وكان الحسن والحسين عليهما السلام»]
2) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار والعوالم]
3) - أضاق: صار في ضيق، أو فقد ماله وافتقر
4) [إثبات الهداة: «الوقت الّذي ذكره»]
5) - [في البحار والعوالم: «ذكرها»]
6) [إثبات الهداة: «الوقت الّذي ذكره»]
7) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة]
8) - [لم يرد في البحار والعوالم]
9) - [العدد: «ما أكثر»]
10) - [العدد: «خيرٌ»]
و (1)لولا أنّ (2)فاطمة بنت رسول اللَّه لقلت: ما امّك أسماء بنت عميس بدونها (3).
قال: فغضبت من مقالته، وأخذني ما لا أملك، (4)فقلت: أنت (5)لقليل المعرفة بهما، وبأبيهما، وامّهما، بلى (6)واللَّه إنّهما (7)خير منِّي، وأبوهما خير من أبي، وامّهما خير من امِّي، ولقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه، ووعيته.
(8)فقال معاوية- وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام، وابن جعفر رحمه الله، وابن عبّاس، وأخيه الفضل- (9): هات ما سمعت! فوَ اللَّه ما أنت بكذّاب. فقال (10): إنّه أعظم ممّا في نفسك.
قال: وإن (11)كان أعظم من أحد وحراء، فآته (12)! ما لم يكن أحد من أهل الشّام (13)أمّا إذا قتل اللَّه طاغيتكم، وفرّق جمعكم، وصار الأمر (14)في أهله ومعدنه، فما نبالي (15)(16)ما قلتم، ولا يضرّنا ما ادّعيتم.
1) - [لم يرد في البحار]
2) - [أضاف في العدد: «امّهما»]
3) - [العدد: «بدون منهما»]
4) [في العدد: «معه نفسي، فقلت له: إنّك»، وفي البحار والعوالم: «فقلت: إنّك»]
5) [في العدد: «معه نفسي، فقلت له: إنّك»، وفي البحار والعوالم: «فقلت: إنّك»]
6) - [لم يرد في العدد]
7) - [في العدد: «لهما»، وفي البحار والعوالم: «هما»]
8) [العدد: «وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام، وأنا وابن عبّاس وأخوه الفضل، فقال معاوية»]
9) [العدد: «وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام، وأنا وابن عبّاس وأخوه الفضل، فقال معاوية»]
10) - [العدد: «قلت له»]
11) - [العدد: «ولئن»]
12) - [في البحار والعوالم: «فإنّه»]
13) - [أضاف في العدد: «فأذكره»، وفي البحار والعوالم: «لا أبالي»]
14) [العدد: «إلى أهله ما نبالي»]
15) - [في البحار والعوالم: «فلا نبالي»]
16) [العدد: «إلى أهله ما نبالي»]
قال (1): سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمَنْ كنتُ أولى به من نفسه، فأنت يا أخي أولى به من نفسه»، وعليّ بين يديه في البيت، والحسن، والحسين، وعمر بن امّ سلمة، واسامة بن زيد، وفي البيت فاطمة عليها السلام وامّ أيمن، وأبو ذرّ، والمقداد، والزّبير بن العوّام، وضرب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على (2)عضده وأعاد ما قال فيه (3)ثلاثاً، ثمّ نصّ بالإمامة على الأئمّة تمام الاثنى عشر عليهم السلام.
ثمّ قال صلوات اللَّه عليه: « (4)لُامّتي اثنا عشر إمام ضلالة، كلّهم ضالّ مضلّ، عشرة من بني اميّة، ورجلان من قريش، وزر جميع الاثنى عشر وما أضلّوا في أعناقهما، ثمّ سمّاهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسمّى العشرة منهما (5)».
قال: فسمِّهم (6)لنا.
قال (7): فلان وفلان (8)، وصاحب السّلسلة وابنه من آل أبي سفيان، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، (9)أوّلهم مروان (10).
قال معاوية: لئن كان ما قلت حقّاً (11)هلكت، وهلكت الثّلاثة قبلي، وجميع مَنْ تولّاهم من هذه الامّة، ولقد هلك أصحاب رسول اللَّه من المهاجرين والأنصار والتّابعين من (12)غيركم و (13)أهل البيت وشيعتكم.
1) - [العدد: «قلت»]
2) [العدد: «عضدي عليّ وأعادها»]
3) [العدد: «عضدي عليّ وأعادها»]
4) - [أضاف في البحار والعوالم: «و»]
5) - [في العدد والبحار: «معهما»]
6) - [العدد: «فسمِّ»]
7) - [العدد: «فقلت»]
8) - [أضاف في البحار والعوالم: «وفلان»]
9) [لم يرد في العدد]
10) [لم يرد في العدد]
11) - [أضاف في العدد والبحار والعوالم: «لقد»]
12) - [لم يرد في العدد والبحار والعوالم]
13) - [لم يرد في العدد والبحار والعوالم]
(1)قال ابن جعفر (2): فإنّ الّذي قلت (3)واللَّه حقّ سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. قال معاوية- للحسن والحسين وابن عبّاس-: (4)ما يقول ابن جعفر؟
قال ابن عبّاس: و (5)معاوية بالمدينة أوّل سنة اجتمع عليه النّاس بعد قتل عليّ عليه السلام أرسل إلى (6)الّذي سمّى (7)، فأرسل إلى عمر بن امّ سلمة، واسامة (8)، فشهدوا جميعاً أنّ الّذي قال ابن جعفر (9)حقّ، قد سمعوا (10)من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كما سمعه (11).
ثمّ أقبل معاوية إلى الحسن، والحسين، وابن عبّاس، والفضل، وابن امّ سلمة، واسامة (12).
قال: كلّكم على ما قال ابن جعفر؟
قالوا: نعم.
قال معاوية: فإنّكم يا بني عبدالمطّلب (13)لتدّعون أمراً (14)، وتحتجّون بحجّةٍ قويّة (15)إن كانت حقّاً، وإنّكم لتبصرون على أمر وتسترونه (16)والنّاس في غفلةٍ وعمى، ولئن كان ما تقولون حقّاً (17)لقد هلكت الامّة، ورجعت عن دينها، وكفرت بربِّها، وجحدت
1) [العدد: «قلت»]
2) [العدد: «قلت»]
3) - [العدد: «قلته»]
4) - [أضاف في العدد: «أحقّ»]
5) - [العدد: «وكان»]
6) [في العدد: «الّذين قد سمّاهم عبداللَّه»، وفي البحار والعوالم: «الّذين سمّى»]
7) [في العدد: «الّذين قد سمّاهم عبداللَّه»، وفي البحار والعوالم: «الّذين سمّى»]
8) - [العدد: «ومَنْ معه»]
9) [العدد: «قد سمعوه»]
10) [العدد: «قد سمعوه»]
11) - [أضاف في العدد: «ابن جعفر»]
12) - [لم يرد في العدد]
13) [في العدد: «تدّعون أمراً عظيماً»، وفي البحار والعوالم: «لتدّعون أمراً عظيماً»]
14) [في العدد: «تدّعون أمراً عظيماً»، وفي البحار والعوالم: «لتدّعون أمراً عظيماً»]
15) [في العدد: «وإنّكم تضمرون ما تسترونه»، وفي البحار والعوالم: «فإن كانت حقّاً، فإنّكم لتصبرون على أمرٍ وتسترونه»]
16) [في العدد: «وإنّكم تضمرون ما تسترونه»، وفي البحار والعوالم: «فإن كانت حقّاً، فإنّكم لتصبرون على أمرٍ وتسترونه»]
17) - [أضاف في العدد: «صحيحاً»]
نبيّها، إلّاأنتم (1)أهل البيت (2)ومَنْ قال بقولكم، وأولئك قليل في النّاس.
فأقبل ابن عبّاس على معاوية، فقال: قال اللَّه تعالى: «وقَلِيلٌ من عِبادي الشّكُور» (3)وقال: «وَقَلِيلٌ ما هُم» (4).
وما تعجب منِّي (5)يا معاوية أعجب من بني إسرائيل: إنّ السّحرة قالوا لفرعون: «فاقْضِ ما أنتَ قاض» (6)، فآمنوا بموسى وصدّقوه، ثمّ سار بهم ومَن (7)اتّبعهم من بني إسرائيل فأقطعهم البحر، وأراهم العجائب، وهم مصدِّقون بموسى وبالتّوراة (8)يقرّون له بدينه، ثمّ مرّوا بأصنام تعبد، فقالوا: «يا مُوسى اجْعَلْ لنا إلهاً كما لهُم آلهة قالَ إنّكم قومٌ تجهلون» (9)، وعكفوا على العجل جميعاً (10)غير هارون، فقالوا: «هذا إلهكم وإله موسى» (11)و (12)قال لهم موسى (13)- بعد ذلك-: «ادخلُوا الأرْضَ المُقدّسة» (14)، فكان من جوابهم ما قصّ اللَّه عزّ وجلّ عليهم: فقالَ موسى: «رَبِّ إنِّي لا أمْلِكُ إلّانَفْسي وأخِي فافرق بَيْننا وبينَ القومِ الفاسِقِين» (15)
1) [لم يرد في العدد]
2) [لم يرد في العدد]
3) - [سبأ: 34/ 13]
4) - [ص: 38/ 24]
5) - [العدد: «منّا»]
6) - [طه: 20/ 72]
7) - [العدد: «لِمَن»]
8) - [العدد: «التّوراة»]
9) - [الأعراف: 7/ 138]
10) - [لم يرد في العدد]
11) - [طه: 20/ 88]
12) [لم يرد في العدد]
13) [لم يرد في العدد]
14) - [المائدة: 5/ 21]
15) - [المائدة: 5/ 25]
فما (1)اتّباع هذه الامّة رجالًا سوّدوهم وأطاعوهم، لهم سوابق مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومنازل قريبة (2)منها، وأصهاره (3)مقرّين بدين محمّد صلى الله عليه و آله وبالقرآن، حملهم الكبر والحسد إن خالفوا إمامهم ووليّهم، بأعجب (4)من قومٍ صاغوا من حليّهم عجلًا، ثمّ (5)عكفوا عليه يعبدونه، ويسجدون له، ويزعمون أ نّه ربّ العالمين، (6)واجتمعوا على ذلك كلّهم (7)غير هارون وحده، وقد بقي مع صاحبنا الّذي هو من نبيّنا بمنزلة هارون من موسى من أهل بيته ناس (8): سلمان، وأبو ذرّ، والمقداد، والزّبير، ثمّ رجع الزّبير وثبت هؤلاء الثّلاثة مع إمامهم حتّى لقوا اللَّه.
وتعجب (9)يا معاوية (10)أن سمّى اللَّه (11)من الأئمّة واحداً بعد واحد، وقد نصّ عليهم رسول اللَّه بغدير خمّ وفي غير موطن، (12)واحتجّ بهم عليهم (13)، وأمرهم (14)بطاعتهم، وأخبر إنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعده، وأ نّه خليفته فيهم ووصيّه، وقد بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جيشاً يوم مؤتة، فقال: عليكم بجعفر، فإن هلك فزيد، فإن هلك فعبداللَّه ابن رواحة، فقُتلوا جميعاً، افترى (15)يترك الامّة (16)ولم يبين لهم مَنْ الخليفة (17)بعده ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة، كأنّ رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد (18)من رأيه واختياره، وما
1) - [العدد: «فأمّا»]
2) [في العدد: «منه، وأصهاره»، وفي البحار والعوالم: «منه، وأصهار»]
3) [في العدد: «منه، وأصهاره»، وفي البحار والعوالم: «منه، وأصهار»]
4) - [العدد: «يا عجبا»]
5) - [لم يرد في العدد]
6) [لم يرد في العدد]
7) [لم يرد في العدد]
8) - [أضاف في العدد: «منهم»]
9) - [في البحار والعوالم: «تتعجّب»]
10) [لم يرد في العدد]
11) [لم يرد في العدد]
12) [لم يرد في العدد]
13) [لم يرد في العدد]
14) - [العدد: «وأمر»]
15) - [في العدد: «وتراه»، وفي البحار والعوالم: «أفتراه»]
16) - [أضاف في العدد: «جميعاً»]
17) - [أضاف في العدد: «من»]
18) - [العدد: «أسدّ»]
ركب القوم ما ركبوا إلّابعدما بيِّنه، (1)وما تركهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في عمى (2)ولا شبهة.
فأمّا ما قال الرّهط الأربعة الّذين تظاهروا على عليّ عليه السلام وكذبوا على رسول اللَّه، (3)وزعموا (4)أ نّه قال: إنّ اللَّه (5)لم يكن ليجمع (6)لنا أهل البيت النّبوّة والخلافة، فقد شبّهوا (7)على النّاس بشهادتهم، وكذبهم، ومكرهم.
قال معاوية: ما تقول يا حسن؟
قال: يا معاوية! قد سمعت (8)ما قلت، و (9)ما قال ابن عبّاس، (10)العجب منك يا معاوية ومن قلّة حيائك، ومن جرأتك على اللَّه حين قلت: «قد قتل اللَّه طاغيتكم، وردّ الأمر إلى معدنه»، فأنت يا معاوية معدن الخلافة (11)دوننا، ويل لك يا معاوية وللثّلاثة قبلك (12)الّذين أجلسوك هذا المجلس، وسنّوا لك هذه السّنّة، لأقولنّ كلاماً ما أنت أهله، ولكنِّي أقول ليسمعه (13)بنو أبي هؤلاء (14)حولي.
إنّ النّاس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ليس بينهم اختلاف فيها، ولا تنازع ولا فرقة، على: شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه (15)عبده، والصّلوات الخمس، والزّكاة المفروضة، وصوم شهر رمضان، وحجّ البيت (16)، ثمّ أشياء كثيرة (17)من طاعة اللَّه لايحصى (18)
1) [العدد: «لهم ولم يتركهم في عمياء»]
2) [العدد: «لهم ولم يتركهم في عمياء»]
3) [لم يرد في العدد]
4) [لم يرد في العدد]
5) [العدد: «لا يجمع»]
6) [العدد: «لا يجمع»]
7) - [العدد: «لبّسوا»]
8) [لم يرد في العدد]
9) [لم يرد في العدد]
10) - [أضاف في العدد: «ثمّ»]
11) - [أضاف في العدد: «من»]
12) - [لم يرد في العدد]
13) - [البحار: «لتسمعه»]
14) - [أضاف في العدد: «الّذين»]
15) - [أضاف في البحار والعوالم: «و»]
16) - [العدد: «بيت اللَّه الحرام»]
17) [في العدد: «لا تحصى»، وفي البحار والعوالم: «من طاعة اللَّه الّتي لا تحصى»]
18) [في العدد: «لا تحصى»، وفي البحار والعوالم: «من طاعة اللَّه الّتي لا تحصى»]
ولايعدها إلّااللَّه، واجتمعوا على تحريم الزّنا، و (1)السّرقة، والكذب، والقطيعة (2)، والخيانة، وأشياء كثيرة من معاصي اللَّه (3)لا يحصى ولا يعدّها (4)إلّااللَّه، واختلفوا في سنن (5)اقتتلوا فيها، وصاروا فرقاً يلعن بعضهم بعضاً، وهي: «الولاية» و (6)يتبرّأ بعضهم عن (7)بعض، ويقتل بعضهم بعضاً، أ يّهم أحقّ وأولى بها (8)، إلّافرقة تتبع كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله، فمَنْ أخذ بما عليه أهل القبلة الّذي ليس فيه اختلاف، وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللَّه، سلم ونجا به (9)من النّار، ودخل الجنّة، ومَنْ وفّقه اللَّه ومَنّ عليه واحتجّ عليه بأن (10)نوّر قلبه بمعرفة (11)ولاة الأمر من أئمّتهم ومعدن العلم أين هو، فهو عند اللَّه سعيد، (12)وللَّه وليّ (13)، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «رحم اللَّه امرءاً علم (14)حقّاً فقال (15)أو سكت فسلم».
نحن نقول أهل البيت: إنّ الأئمّة منّا، وأنّ الخلافة لا تصلح (16)إلّافينا، وأنّ اللَّه جعلنا أهلها في كتابه وسنّة نبيّه، وأنّ (17)العلم فينا ونحن أهله، وهو عندنا مجموع (18)كلّه بحذافيره (19)، وإنّه لا يحدث شي ء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلّاوهو عندنا مكتوب بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (20)وبخطِّ عليّ عليه السلام (21)بيده.
1) [العدد: «السّرق والكذب وقطع الأرحام»]
2) [العدد: «السّرق والكذب وقطع الأرحام»]
3) [في العدد: «لا يحصيها»، وفي البحار والعوالم: «لا تحصى ولا يعدّها»]
4) [في العدد: «لا يحصيها»، وفي البحار والعوالم: «لا تحصى ولا يعدّها»]
5) - [أضاف في العدد: «كثيرة»]
6) [في العدد: «يتبرّأ بعضهم من»، وفي البحار والعوالم: «يبرأ بعضهم من»]
7) [في العدد: «يتبرّأ بعضهم من»، وفي البحار والعوالم: «يبرأ بعضهم من»]
8) - [لم يرد في العدد]
9) - [لم يرد في العدد]
10) - [العدد: «فإنّ»]
11) - [العدد: «لمعرفة»]
12) [لم يرد في العدد]
13) [لم يرد في العدد]
14) - [العدد: «عرف»]
15) - [أضاف في البحار والعوالم: «فغنم»]
16) - [أضاف في العدد: «أن تكون»]
17) - [العدد: «فإنّ»]
18) [لم يرد في العدد]
19) [لم يرد في العدد]
20) [في العدد: «خطّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام»، وفي البحار والعوالم: «خطّ عليّ»]
21) [في العدد: «خطّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام»، وفي البحار والعوالم: «خطّ عليّ»]
وزعم قوم: أ نّهم أولى بذلك منّا حتّى أنت يا ابن هند تدّعي ذلك، وتزعم: (1)أنّ عمر أرسل إلى أبي أنِّي أريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إليّ بما كتبت من القرآن، فأتاه، فقال: تضرب واللَّه عنقي قبل أن يصل إليك.
قال: ولِمَ؟
قال: لأنّ اللَّه تعالى قال: «والرّاسخونَ في العِلْم» (2)إيّاي عنى، ولم يعنك ولا أصحابك، فغضب عمر، ثمّ قال: (3)
يا ابن أبي طالب! تحسب أنّ أحداً ليس عنده علم غيرك (4)، مَنْ كان يقرأ من القرآن شيئاً فليأتني به، إذا جاء رجل فقرأ شيئاً معه يوافقه (5)فيه آخر كتبه وإلّا لم يكتبه.
ثمّ قالوا: قد ضاع منه قرآن كثير، بل كذبوا واللَّه بل هو مجموع محفوظ عند أهله، ثمّ أمر عمر قضاته وولاته: اجتهدوا (6)آرائكم واقضوا بما ترون أ نّه الحقّ فلا يزال هو وبعض ولاته قد وقعوا في عظيمة، فيخرجهم منها أبي ليحتجّ عليهم بها، فتجمع (7)القضاة عند خليفتهم وقد حكموا في شي ء واحد بقضايا مختلفة، فأجازها لهم، لأنّ اللَّه تعالى لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب، وزعم (8)كلّ صنف من مخالفينا من أهل هذه القبلة: إنّهم (9)معدن الخلافة والعلم دوننا، فنستعين باللَّه على من ظلمنا وجحدنا حقّنا، وركب رقابنا، وسنّ للنّاس علينا ما يحتجّ به مثلك، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.
1) [لم يرد في العدد]
2) - [آل عمران: 3/ 7]
3) [في البحار والعوالم: «إنّ ابن أبي طالب يحسب أنّ أحداً ليس عنده علم غيره»]
4) [في البحار والعوالم: «إنّ ابن أبي طالب يحسب أنّ أحداً ليس عنده علم غيره»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) - [في البحار والعوالم: «اجهدوا»]
7) - [في البحار والعوالم: «فتجتمع»]
8) [لم يرد في العدد]
9) - [في البحار والعوالم: «إنّ»]
إنّما النّاس ثلاثة: مؤمن يعرف حقّنا (1)ويسلِّم لنا ويأتمّ (2)بنا، فذلك ناج (3)محبّ للَّه ولي (4).
وناصب لنا العداوة يتبرّأ منّا، ويلعننا (5)، ويستحلّ دمائنا، ويجحد حقّنا، ويدين اللَّه بالبرائة منّا، فهذا كافر مشرك (6)، وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم كما سبّوا اللَّه عدواً بغير علم، (7)كذلك يشرك باللَّه بغير علم (8).
ورجل آخذ بما لايختلف (9)فيه، وردّ علم ما أشكل عليه إلى اللَّه، مع ولايتنا ولايأتمّ (10)بنا، ولا يعادينا، ولا يعرف حقّنا، فنحن نرجو أن يغفر اللَّه له، ويدخله الجنّة، فهذا مسلم ضعيف (11).
فلمّا سمع معاوية أمر لكلِّ (12)منهم بمائة ألف درهم، غير الحسن والحسين وابن جعفر، فإنّه أمر لكلّ واحد منهم بألف ألف درهم.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 3- 8/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 97- 102؛ البحراني، العوالم، 16/ 246- 251؛ مثله رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 46- 51
قالوا: ومعاوية أوّل رجل في الأرض وهب ألف ألف درهم، وابنه أوّل مَنْ ضاعف ذلك، فإنّه كان يجيز الحسن والحسين ابني عليّ عليه السلام في كلِّ عام لكلّ واحد منهما بألف ألف درهم، وكذلك كان يجيز عبداللَّه بن العبّاس وعبداللَّه بن جعفر. فلمّا مات وقام يزيد، وفد عليه عبداللَّه بن جعفر، فقال له: إنّ أمير المؤمنين معاوية كان يصل رحمي في كلِ
1) [العدد: «مسلِّم لنا مؤتمّ»]
2) [العدد: «مسلِّم لنا مؤتمّ»]
3) - [العدد: «يحبّ اللَّه ورسوله»]
4) - [العدد: «يحبّ اللَّه ورسوله»]
5) - [العدد: «يلعنّا»]
6) - [أضاف في البحار والعوالم: «فاسق»]
7) [لم يرد في العدد]
8) [لم يرد في العدد]
9) - [العدد: «لم يختلف»]
10) - [العدد: «الايتمام»]
11) - [إلى هنا حكاه في العدد]
12) - [أضاف في البحار والعوالم: «واحد»]
سنة بألف ألف درهم، قال: فلك ألفا ألف درهم، فقال: بأبي أنت وامِّي! أما إنِّي ما قُلتها لئن اؤتى قبلك، قال: فلك أربعة آلاف ألف درهم.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 251
وقال زيد بن الحبّاب، عن الحسين بن واقد، عن عبداللَّه بن بريدة، قال: قدم الحسن ابن عليّ على معاوية، فقال له: لأجيزنّك بجائزة لم يجزها أحد كان قبلي، فأعطاه أربعمائة ألف ألف. ووفد إليه مرّة الحسن والحسين فأجازهما على الفور بمائتي ألف، وقال لهما: ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحداً أفضل منّا.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 137
فلمّا استقرّت الخلافة لمعاوية، كان الحسين يتردّد إليه مع أخيه الحسن فيكرمهما معاوية إكراماً زائداً، ويقول لهما: مرحباً وأهلًا، ويعطيهما عطاءً جزيلًا، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف، وقال: خذاها وأنا ابن هند، واللَّه لا يعطيكماها أحد قبلي ولا بعدي، فقال الحسين: واللَّه لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلًا أفضل منّا.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 150- 151
ولمّا توفِّي الحسن، كان الحسين يفد إلى معاوية في كلّ عام، فيعطيه ويكرمه. (1)
چون روز اول ماه شد، چنان چه حضرت فرموده بود، اموال معاويه رسيد. جناب امام حسن عليه السلام قرض بسيارى داشت، از آن چه او فرستاده بوده براى آن حضرت، قرض هاى خود را ادا كرد، باقى را ميان اهل بيت و شيعيان خود قسمت كرد. جناب امام حسين عليه السلام قرض خود را ادا كرد، آن چه ماند به سه قسمت كرد، يك حصه را به اهل بيت و شيعيان خود داد و دو حصه را براى عيال خود فرستاد. و عبداللَّه بن جعفر قرض خود را ادا كرد، باقى را براى خوش آمد معاويه به رسول او داد. چون اين خبر به معاويه رسيد، براى او مال بسيار فرستاد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 418
ديگر در كتاب خرايج سند به صادق آل محمد صلى الله عليه و آله منتهى مى شود كه حسن عليه السلام، برادرش حسين و عبداللَّه بن جعفر را گفت كه: «معاويه از براى شما انفاذ جايزه خواهد داشت كه در فلان روز مستهل هلال خواهد رسيد.»
چون آن روز فرا رسيد، جوايز معاويه را درآوردند. حسن عليه السلام ديون خويش را ادا فرمود و آن چه به زيادت بود بر اهل بيت و موالى خود بذل كرد. حسين عليه السلام بعد از اداى دَين، ثلث از آن چه به جاى ماند، به اهل بيت و موالى خويش بخش نمود و باقى را خاص عيال خويش داشت. اما عبداللَّه آن چه از اداى ديون به زيادت آمد بر فرستاده معاويه عطا كرد. چون رسول معاويه معاودت كرد و قصه باز گفت، معاويه به تازه از براى عبداللَّه جعفر مالى انفاذ داشت.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 238
در احتجاج از سليم بن قيس حديث مى كند: همانا معاوية در خاطر داشت كه زلال صدق و صفاى بنى هاشم را با يكديگر، به خاشاك خديعت و مكيدت مكدر دارد. پس يك روز در مدينه چنان افتاد كه در مجلس معاويه، جز حسن و حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر و ابن عباس و برادرش فضل بن عباس ديگر كس نبود. مكنون خاطر را ظاهر ساخت و روى به عبداللَّه بن جعفر كرد؛ چه او را مردى شجاع و مطاع و غيور مى دانست، گفت: «اى عبداللَّه! اين شدت تعظيم و تكريم تو از براى حسن و حسين چيست؟ ايشان از تو فاضل تر نيستند. پدر ايشان از پدر تو بهتر نيست. اگر نه اين بود كه مادر ايشان فاطمه دختر رسول خداست، مى گفتم: مادر تو اسماء بنت عميس از مادر ايشان كم تر نيست.»
عبداللَّه را از اين كلمات چنان خشم آمد كه او را رعدتى فرو گرفت، آن گاه گفت: «اى معاويه! همانا تو از مناعت محل، و جلالت قدر حسن و حسين و پدر ايشان و مادر ايشان آگهى ندارى. سوگند با خداى، ايشان از من بهتر و پدر ايشان از پدر من بهتر و مادر ايشان از مادر من بهتر است. و من از رسول خداى سخنى شنيدم و حفظ كردم، گاهى كه كودكى بودم.»
معاويه گفت: «بگوى تا چه فرمود؟ سوگند با خداى، تو را دروغ زن ندانم.»
عبداللَّه گفت: «آن سخن ثقيل تر از آن است كه تو حمل اصغاى آن توانى كرد.»
گفت: «بگوى، اگر چند از كوه احد و جبل حراء ثقيل تر باشد. چه در اين مجلس از اهل شام كس نيست و خداوند طاغى شما را، يعنى على عليه السلام را كشت و جمع شما را پراكند، و امر خلافت را بر من كه اهل آن هستم، فرود آورد. اكنون مرا باك نيست و زيانى نمى رسد از آن چه شما بگوييد و بخواهيد.»
پس عبداللَّه آغاز سخن كرد، قال: «سمعت رسول اللَّه يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمَنْ كنت أولى به من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه».
يعنى: «شنيدم از رسول خدا كه فرمود: من سزاوارترم در تصرف جان و مال مؤمنان از ايشان، و هر كه را من سزاوارترم در امر او از نفس او، تو اى على كه برادر منى، سزاوارترى در امر او از نفس او. و على عليه السلام در پيش روى آن حضرت جاى داشت و در خانه، حسن و حسين و عمر بن ام سلمه و اسامة بن زيد و ابو ذر و مقداد و زبير بن العوام و همچنان فاطمه و ام ايمن حاضر بودند. و پيغمبر دست مبارك بر بازوى على عليه السلام زد و سه كرت اين كلمات را اعادت فرمود. آن گاه امامت ائمه اثنى عشر را منصوص داشت و از على عليه السلام تا قائم آل محمد صلى الله عليه و آله را به شمار گرفت.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله: ولُامّتي اثنا عشر إمام ضلالة كلّهم ضالّ مضلّ، عشرة من بني اميّة، ورجلان من قريش، وزر جميع الاثنى عشر وما أضلّوا في أعناقهما، ثمّ سمّاهما رسول اللَّه وسمّى العشرة معهما.»
آن گاه رسول خدا فرمود: همچنان از براى امت من، دوازده تن امام گمراه و گمراه كننده است. ده تن از بنى اميه، و دو مرد از قريش. و گناه تمام اين دوازده تن بر گردن آن دو مرد است. پس آن دو مرد قرشى را و آن ده تن بنى اميه را به نام برشمرد.»
معاويه گفت: «اكنون تو نيز از براى من به نام شماره كن.»
عبداللَّه از ابوبكر و عمر ابتدا كرد و عثمان و معاويه را نام برد، آن گاه گفت: «هفت تن، از اولاد حكم بن ابى العاص است و اول ايشان مروان خواهد بود.»
معاويه گفت: «اگر اين سخن كه تو مى گويى از در صدق است، خلفاى سه گانه قبل از من، و اصحاب رسول خدا از مهاجر و انصار و تابعين آن مردم كه تولّا بديشان داشتند، به جمله قرين هلاكتند. و بيرون شما اهل بيت و شيعيان شما، هيچ كس ناجى نيست.»
عبداللَّه گفت: «سوگند با خداى، من از رسول خدا چنين شنيدم.»
معاويه با حسن و حسين عليهما السلام و ابن عباس گفت: «عبداللَّه جعفر چه مى گويد؟»
ابن عباس گفت: «از آن جماعت كه حاضر بودند، حاضر كن و پرسش فرماى.»
معاويه كس فرستاد. و عمربن ام سلمه و اسامةبن زيد و هر كس اين كلمات شنيده بود، بياوردند. و همگان بر صدق سخن عبداللَّه جعفر گواهى دادند.
معاويه گفت: «اى بنى عبدالمطلب! مدعى امرى عظيم شديد و احتجاج به حجتى مى كنيد. اگر اين سخن حق است، شما صابريد و مسرور، و مردم غافلند و كور. همانا امت به راه هلاكت رفتند و با خداى و رسول كافر شدند، جز شما اهل بيت و آنان كه بر طريق شما مى روند و اين گونه مردم، عددى قليل اند.»
اين وقت، ابن عباس روى با معاويه كرد و گفت: «قال اللَّه: «وقليل من عبادي الشّكور». هان اى معاويه! چرا از قلت ما، در عجب مانده اى؟ از بنى اسرائيل در شگفتى باش، آن جا كه ساحران فرعون را گفتند: «فاقض ما أنت قاض»؛ هرچه خواهى مى كن. و با موسى ايمان آوردند، و همچنان بنى اسرائيل در خدمت موسى دريا را عبره كردند و بسى معجزات و شگفتى ها نظاره نمودند، و به موسى ايمان آوردند و به تورات و دين موسى گردن نهادند. با اين همه، گاهى كه به اصنام و اوثان عبور دادند، آهنگ بت پرستى نمودند. «فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنّكم قوم تجهلون»؛ گفتند: از براى ما خدايى نصب كن، چنان كه اين بت پرستان خدايان دارند.
و پيروان هارون همگان طريق گوساله پرستى گرفتند: «هذا إلهكم وإله موسى»؛ اين است خداى شما و خداى موسى. وگاهى كه موسى مى گفت: «يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة»، در پاسخ او سخنان نابه هنجار گفتند، چنان كه شرح آن در قرآن كريم است. فقال موسى «ربِّ إنِّي لا أملكُ إلّانفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين»؛ عرض كرد: پروردگارا! من به جز نفس خود و برادرم هارون سلطنت ندارم. ميان من و اين قوم فاسق جدايى افكن.
همانا متابعت اين امت، ابو بكر و عمر و عثمان را با ملازمت و سوابق خدمت ايشان رسول خداى را و مصاهرت ايشان با رسول خدا، و اقرار ايشان به دين محمد صلى الله عليه و آله و قرآن، چندان شگفت نباشد، چه به صورت، در شمار مؤمنان بودند. كبر و حسد، ايشان را به مخالفت امام خود بگماشت تا ولى خود را دست باز داشتند.
عجب تر از آن، كردار بنى اسرائيل است كه از حلى و زيورهاى خود، گوساله بساختند و به عبادت او پرداختند و او را سجده كردند و پروردگار عالميان دانستند. و جز هارون، كس براى موسى به جاى نماند. و همچنان على عليه السلام را، بيرون سلمان و ابو ذر و مقداد و زبير بن العوام، كس به جاى نماند. و زبير نيز سر برتافت، و آن سه تن با امام خود بپاييدند تا آن گاه كه وداع جهان گفتند.
و ما اى معاويه! از آن در شگفتيم كه خداوند امامان امت را واحداً بعد واحد نامبردار فرمود، و پيغمبر در غدير خم و ديگر مواطن، امامت ايشان را منصوص داشت، و مردم را به طاعت ايشان بگماشت. و آن گاه فرمود كه: اول ايشان على بن ابى طالب است، و اوست ولى هر مؤمن و مؤمنه بعد از او، و خليفه او و وصى اوست در ميان امت. و مخالفين فرمان پيغمبر را از پس پشت انداختند، و سر از فرمان برتافتند.
هان اى معاويه! رسول خدا گاهى كه جيش موته را روان مى داشت، جعفربن ابى طالب را به سرهنگى ايشان بگماشت و فرمان كرد كه اگر جعفر كشته شود، زيد به جاى او باشد و اگر زيد نيز شربت شهادت نوشد، عبداللَّه بن رواحه علم به دست گيرد. و اين هر سه تن مقتول شدند. پيغمبرى كه از براى جيش موته، سردار و خليفه به نام و نشان مقرر دارد، امت خود را بى تعيين امام و خليفه مى گذارد تا ايشان به هواى نفس خود خليفه نصب كنند و امامى منصوب دارند. مگر اختيار و اختبار امت از رسول خدا، اهدى و ارشد بود كه امرى چنين عظيم را به اختيار و اختبار ايشان گذارد. لا واللَّه، رسول خدا ايشان را در ظلمتِ كورى و لغزش شك و ريب، دست باز نداشت، و بى تعيين خليفه نگذاشت. و مخالفين سر از حكم برتافتند و كردند آن چه كردند.
و اما آن چهار تن كه غلبه بر على عليه السلام جستند و دروغ بر رسول خدا صلى الله عليه و آله بستند و گفتند:
إنّه قال: إنّ اللَّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النّبوّة والخلافة.
يعنى فرمود: در خانواده ما اهل بيت نبوت و خلافت با هم در نمى آيد.
مردم به شهادت ايشان و كذب و مكر ايشان به شبهه افتادند، و گمراه شدند.»
معاويه گفت: «اى حسن! تو چه مى گويى؟»
فرمود: «شنيدى آن چه گفتم و شنيدى آن چه ابن عباس گفت. مرا سخت عجب مى آيد اى معاويه، از قلت شرم و حياى تو و از جرأت تو بر خدا، گاهى كه گفتى: خداوند طاغى شما را كشت. و از اين سخن امير المؤمنين على عليه السلام را خواستى. هان اى معاويه! باز گذار امر را به صاحب امر. آيا تو شايسته خلافتى و ما نابايستيم؟ واى بر تو و بر آن سه تن كه قبل از تو غاصب حق شدند و سبب گشتند تا تو به نا حق بر اين مسند نشيمن ساختى و اين سنت به دست تو دادند.
اكنون سخنى چند خواهم گفت كه تو شايسته اصغاى آن نيستى، بلكه از براى برادران و خويشاوندان و اين جماعت كه در گرد من انجمنند مى گويم. همانا مردمان در صدر امر، بيرون مخالفت و منازعت بر وحدانيت خدا و رسالت محمد صلى الله عليه و آله، و صلاة و خمس و زكاة و صوم و حج بيت و اشياى كثيره در طاعت خدا، كه جز خدا احصا نتواند كرد، شهادت دادند. و بر تحريم زنا و سرقت و كذب و قطع رحم و خيانت و چيزهاى ديگر از معاصى خدا كه جز خدا حصر نتواند فرمود، گردن نهادند. آن گاه در امر ولايت، آغاز مخالفت نمودند و گروه گروه شدند و يكديگر را بكشتند و يكديگر را لعن فرستادند و از يكديگر برائت جستند. و از اين جمله آن جماعت كه خداى را اطاعت كردند و شريعت را متابعت نمودند، و از آن چه ندانستند سخن نكردند، از دوزخ روى برتافتند و بهشت جاودان يافتند. پس كسى را كه خداوند اين توفيق داد، منت بر او نهاد و حجت بر او تمام كرد، تا روشن كند قلبش را به شناسايى ولى امر و معدن علم. و اين كس در نزد خدا سعيد است و از براى خدا ولى. وقد قال رسول اللَّه: رحم اللَّه امرءاً علم حقّاً فغنم أو سكت فسلم؛ يعنى: رسول خدا فرمود: خداوند رحمت كند مردى را كه حق را شناخت و سودمند شد، يا از نادانسته خاموش نشست و به سلامت بجست.
اكنون ما كه اهل بيت رسول خداييم، مى فرماييم: امامان امت، بيرون ما نتواند بود، و خلافت جز با ما اصلاح نتواند يافت. و اين امر را خداوند، به حكم كتاب كريم و سنت رسول مجيد، خاص ما داشته، و شايسته اين امر ماييم و علم به تمامت در نزد ماست. و از اكنون تا روز قيامت هيچ شيئى حادث نشود، حتى ارش خدش؛ الّا آن كه در نزد ما مكتوب است، به املاى رسول خدا و خط امير المؤمنين على عليه السلام. و مردمان گمان مى كنند در تصدى اين امر، از ما اولى باشند، حتى تو اى پسر هند.
همانا عمر بن الخطاب كس به نزد پدر من فرستاد و پيام داد كه: مى خواهم قرآن را در مصحفى مكتوب دارم، آن چه از قرآن كتابت كرده اى به من فرست. و امير المؤمنين عليه السلام فرمود: گاهى به تو مى رسد كه گردن مرا زده باشند.
گفت: از بهر چه؟
فرمود: از بهر آن كه قرآن به تمامت در نزد راسخون علم است، و اين كه خداى فرمود: «الرّاسخون في العلم»، مرا قصد كرده، نه تو را و اصحاب تو را.
عمر پاره اى برنجيد و گفت: اى پسر ابوطالب! گمان مى كنى كه علم جز در نزد تو نيست. و فرمان كرد تا هر كس از قرآن چيزى بتواند قرائت كرد، حاضر شود. مردمان گروهى يكى از قفاى ديگرى بيامدند، و هر كس پاره اى از قرآن قرائت كرد. آن چيز را كه عمر بن الخطاب با رأى خود موافق يافت، بفرمود تا مكتوب كردند و بعضى را دست باز داشتند. لاجرم مردمان گفتند: بسيار چيز از قرآن نابود شد. لا واللَّه نابود نشد؛ در نزد اهلش مجموع و محفوظ است.
و همچنان ولات و قضات خود را عمربن الخطاب فرمان داد كه در مسائل و احكام شريعت اجتهاد كنند، و پسنديده خود و مختار خود را حق دادند و بدان قضا رانند. و بسيار وقت، عمر و قضات در معضلات مسائل فرو ماندند و امير المؤمنين على عليه السلام داد ايشان بداد. و بسيار وقت، قضات عمر در شيئى واحد به خلاف يكديگر حكم راندند و عمر روا مى داشت؛ از بهر آن كه خداوند او را حكمت و فصل الخطاب عطا نفرمود.
و گمان مى كنند مخالفين ما از اهل قبله كه عمر معدن خلافت و علم است. فنستعين باللَّه على مَنْ ظلمنا وجحدنا حقّنا وركب رقابنا وسنّ للنّاس علينا ما يحتجّ به مثلك وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.
يعنى: استعانت مى جوييم از خداوند بر كسى كه ستم كرد ما را، و انكار كرد ما را و حق ما را، و بر گردن ما سوار شد و سنت كرد از براى مردمان، نكوهش ما را و كاستن شأن ما را؛ چنان كه تو اى معاويه، بر ما حجت مى كنى. خداوند كفايت مى كند ما را و بهتر كفيل است از براى ما.»
آن گاه فرمود: «مردم بر سه گونه اند: يكى مؤمن است كه حق ما را مى شناسد و بر ما مسلّم مى دارد و اقتدا به ما مى كند. چنين كس، دوست خداوند است و از آتش دوزخ رهايى جويد. و ديگر دشمن ماست. و از ما برائت جويد و بر ما لعن كند و خون ما را حلال داند، و حق ما را انكار كند. چنين كس كافر است و مشرك است و فاسق است. چنان است كه خداى را خصمى كرده است و سب نموده است، بى آن كه بداند و عالم باشد. سه ديگر مردى است كه مى پذيرد چيزى را كه متفق عليه است و رد مى كند چيزى را كه نمى داند؛ چنان كه ولايت ما را. و اقتدا به ما نمى كند و حق ما را نمى داند، لكن به خصومت ما برنمى خيزد. ما اميد مى داريم كه چنين كس را خداوند بيامرزد و از دخول بهشت دفع ندهد، و چنين مسلمى ضعيف باشد.»
اين هنگام سخن ها به نهايت شد و مجلسيان خاموش شدند. معاويه فرمود، هر يك از اهل مجلس را صد هزار درهم عطا دادند، و حسن و حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر را هر يك هزار هزار درهم عطا مقرر داشت.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 123- 129
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 151
1) - قطب راوندى از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه: روزى امام حسن عليه السلام به امام حسين عليه السلام و عبداللَّه بن جعفر فرمود: «جايزه هاى معاويه در روز اول ماه به شما خواهد رسيد.»
يقال: دخل الحسين عليه السلام على معاوية وعنده أعرابيّ يسأله حاجة، فأمسك وتشاغل بالحسين؛ فقال الأعرابيّ لبعض مَنْ حضر: مَنْ هذا الّذي دخل؟ قالوا: الحسين بن عليّ، فقال الأعرابيّ للحسين: [أسألك] يا ابن بنت رسول اللَّه لما كلّمته [في] حاجتي، فكلّمه الحسين عليه السلام في ذلك فقضى حاجته، فقال الأعرابيّ:
أتيت العبشميّ (1)فلم يجد لي *** إلى أن هزّه ابن الرّسول
هو ابن المصطفى كرماً وجوداً *** ومن بطن المطهّرة البتول
وإنّ لهاشم فضلًا عليكم *** كما فضل الرّبيع على المحول
فقال معاوية: يا أعرابيّ! أعطيك وتمدحه؟ فقال الأعرابيّ: يا معاوية! أعطيتني من حقّه، وقضيت حاجتي بقوله.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 81- 82/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 210؛ البحراني، العوالم، 17/ 84- 85
1) - العبشميّ: نسبة إلى عبد شمس على ما قيل.
ونقل أنّ أعرابيّاً دخل المسجد الحرام، فوقف على الحسن عليه السلام وحوله حلقة، فقال لبعض جلساء الحسن: من هذا الرّجل؟ فقال له: الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فقال الأعرابيّ: إيّاه أردت، فقال له: وما تصنع به يا أعرابيّ؟ فقال: بلغني أ نّهم يتكلّمون فيعربون في كلامهم وإنّي قطعت بوادٍ وقفاراً وأودية وجبالًا وجئت لأطارحه الكلام وأسأله عن عويص العربيّة، فقال له جليس الحسن: إن كنت جئت لهذا فابدأ بذلك الشّابّ، وأومأ إلى الحسين عليه السلام، فوقف عليه وسلّم، فردّ عليه السّلام، ثمّ قال: وما حاجتك يا أعرابيّ؟ فقال: إنّي جئتك من الهرقل والجعلل والأينم والهمهم. فتبسّم الحسين عليه السلام وقال: يا أعرابيّ! لقد تكلّمت بكلام ما يعقله إلّاالعالمون، فقال الأعرابيّ: وأقول أكثر من هذا، فهل تجيبني على قدر كلامي؟ فقال له الحسين عليه السلام: قل ما شئت فإنّي مجيبك عنه، فقال الأعرابيّ: إنّي بدويّ وأكثر مقالي الشّعر وهو ديوان العرب، فقال له الحسين: قل ما شئت، فإنّي مجيبك عليه، فأنشأ يقول:
هفا قلبي إلى اللّهو وقد ودع شرخيه *** وقد كان أنيقاً عصر تجراري ذيليه
علالات ولذات فيا سقيا لعصريه *** فلمّا عمم الشّيب من الرّأس نطاقيه
وأمسى قد عناني منه تجديد خضابيه *** تسلّيت عن اللّهو وألقيت قناعيه
وفي الدّهر أعاجيب لمن يلبس حاليه *** فلو يعمل ذو رأى أصيل فيه رأييه
لألفى عبرة منه له في كلّ عصريه
فقال له الحسين عليه السلام: يا أعرابيّ! قد قلت، فاسمع منّي؛ ثمّ إنّه عليه السلام قال أبياتاً سيأتي ذكرها في الباب المختصّ به المعقود لمناقبه إن شاء اللَّه (تعالى). فقال الأعرابيّ- لمّا سمعها-: ما رأيت كاليوم قطّ مثل هذا الغلام أعرب منه كلاماً، وأذرب لساناً، ولا أفصح منه منطقاً، فقال له الحسن عليه السلام: يا أعرابيّ:
هذا غلام كرّم الرّحمن بالتّطهير جدّيه *** كساه القمر القمقام من نور سناءيه
ولو عدد طماع نفحنا عن عداديه *** وقد أرضيت من شعري وقومت عروضيه
فلمّا سمع الأعرابيّ قول الحسن، قال: باركَ اللَّه عليكما، مثلكما نجلته الرِّجال، وعن مثلكما قامت النِّساء، فوَ اللَّه لقد انصرفت وأنا محبّ لكما، راض عنكما، فجزاكما اللَّه خيراً، وانصرف.
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 242- 244
ومنه ما تقدّم الوعد بإيراده عند وقوف الأعرابيّ عليه وعلى أخيه الحسن عليهما السلام لاستبانة فصاحتهما، وقول الأعرابيّ ما تقدّم من شعره:
هفا قلبي إلى اللّهو وقد ودع شرخيه
فأنشده الحسين عليه السلام ارتجالًا لوقته:
فما رسم شجاني انمحى آية رسميه *** سفور درح الدّيلين في بوغاء قاعيه
ومود حرحف تترى على تلبيد نؤبيه *** ودلاح من المزن دنا نوءِ سماكيه
أتى مثعنجر الودق يجود من خلاليه *** وقد أحمد برقاه فلا ذمّ لبرقيه
وقد جلّل رعداه فلا ذمّ لرعديه *** ثجيج الرّعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارساً قفراً لبينونة أهليه
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 255- 256
وذكر ابن طلحة أنّ أعرابيّاً قطع القفار إلى الحسن ليكلّمه في عويص العربيّة، فأشار بعض من حضر أن يبدأ بالحسين، فسلّم، وقال: جئتك من الهرقل والجعلل، والأثيم والهمهم، ثمّ قال:
هفى قلبي إلى الهيف *** وقد ودّع شرحيه
وقد كان البقا غضّا *** بجراري ذيليه
علالات ولذّات *** فيا سقيا لعصريه
فلمّا علّم الشّيب *** من الرّأس نطاقيه
وأمسى قد عناني *** منه تجديد خضابيه
تسلّيت عن اللّهو *** وألقيت قناعيه
فلو يعلم ذو رأي *** أصيل فيه رأييه
لألفى غيره منه *** له في كرِّ عصريه
فارتجل الحسين عليه السلام:
فما رسم سجا فيه *** محى آية رسميه
سفود درج الذّيلين *** في نوعا قناعيه
ومودجر صف تترى *** على تلبيد نوأيه
ودلّاج من المزن *** دنا نوء سماكيه
إلى مثعنجر الودق *** بجردٍ من خلاليه
وقد أحمد برقاه *** فلا ذمّ لبرقيه
وقد جلّل رعداه *** فلا ذمّ لرعديه
نجيح الرّعد شجّاج *** إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارساً قفرا *** لبينونة أهليه
فقال الأعرابيّ: ما رأيت أعرب منه كلاماً، ولا أذرب منه لساناً، فقال الحسن في أخيه:
غلاماً كرّم الرّحمن *** بالتّطهير جدّيه
كساه القمر القمقام *** من نور سنائيه
ولو عدّد طمّاح *** نفجنا عن عداديه
وقد أرضيت من شعري *** وقوّمت عروضيه
فقال الأعرابيّ: بأبي أنتما وامِّي، بارك اللَّه فيكما، فلقد انصرفت وأنا محبّ لكما، راض عنكما.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 172- 173
روى محمّد بن أبي طلحة، قال: إنّ إعرابيّاً دخل المسجد الحرام، فوقف على الحسن ابن عليّ عليهما السلام، وحوله حلقة، فقال لبعض جلساء الحسن:
الأعرابيّ: مَنْ هذا الرّجل؟
قال أحدهم: هذا الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام.
الأعرابيّ: إيّاه أردت ... بلغني أ نّهم يتكلّمون فيعربون في كلامهم، وإنّي قطعت بوادي وقفاراً وأودية وجبالًا وجئت لأطارحه الكلام، وأسأله عن عويص العربيّة.
[فقال له جليس الحسن]:
الجليس: إن كنت جئت لهذا فابدأ بذلك الشّابّ.
[وأومأ إلى الحسين عليه السلام، فوقف عليه وقال له]:
الأعرابيّ: السّلام عليك.
الحسين: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته ... ما حاجتك؟
الأعرابيّ: إنِّي جئتك من الهرقل والجعلل والأينم والهمهم.
[فتبسّم الحسين عليه السلام وقال]:
الحسين: قل ما شئت، فإنِّي مجيبك عنه.
الأعرابيّ: إنِّي بدويّ، وأكثر مقالي الشّعر، وهو ديوان العرب.
الحسين: قل ما شئت فإنِّي مجيبك.
الأعرابيّ:
هفا قلبي إلى اللّهو *** وقد ودّع شرخيهِ
وقد كان أنيقاً عص *** ر تجراري ذيليهِ
عيالات ولذّات *** فيا سُقيا لعصريهِ
فلمّا عمّم الشّيب *** من الرّأس نطاقيهِ
وأمسى قد عناني من *** ه تجديد خضابيهِ
تسلّيت عن اللّهو *** وألقيت قناعيهِ
وفي الدّهر أعاجيب *** لِمَنْ يلبس حاليهِ
فلو يعمل ذو رأي *** أصيل فيه رأييهِ
لألفى عبرة منه *** له في كرِّ عصريهِ
الحسين: قد قلت فاسمع منّي.
[وأنشد الحسين ارتجالًا لوقته]:
فما رسم شجاني قد *** محت آيات رسميهِ
سفور درّجت ذيلين *** في بوغاء قاعيهِ
هتوف حرجف تترى *** على تلبيد ثوبيهِ
وولاج من المزن *** دنا نوء سماكيهِ
أتى مثعنجر الودق *** بجودٍ في خلاليهِ
وقد أحمد برقاه *** فلا ذمّ لبرقيهِ
وقد جلّل رعداه *** فلا ذمّ لرعديهِ
ثجيج الرّعد ثجّاج *** إذا أرخى نطاقيهِ
فأضحى دارساً قفراً *** لبينونة أهليهِ
[فقال الأعرابيّ لمّا سمعها]:
الأعرابيّ: ما رأيت كاليوم أحسن من هذا الغلام كلاماً، وأذرب لساناً، ولا أفصح منه منطقاً.
الحسن: يا أعرابيّ:
غلام كرّم الرّحمن *** بالتّطهير جدّيهِ
كساه القمر القمقا *** م من نور سنائيهِ
وقد أرصنت من شعري *** وقوّمت عروضيهِ
[فلمّا سمع الأعرابيّ قول الحسن عليه السلام، قال]:
الأعرابيّ: باركَ اللَّه عليكما ... مثلكما تجلّه الرّجال، فجزاكما اللَّه خيراً.
[وانصرف].
محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليهما السلام،/ 173- 177
حدّثني محمّد بن سعد، عن أنس بن عياض، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين.
أنّ مروان بن الحكم حدّثه- وهو أمير على المدينة-، قال: لمّا تواقفنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا، فقام صائح لعليّ، فقال: لا يقتل مدبر، ولا يدفِّف على جريح، ومَنْ أغلق بابه فهو آمن، ومَنْ طرح السّلاح فهو آمن.
قال: فدخلت داراً، ثمّ أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عبّاس، فكلّموه، فقال: هو آمن، فليتوجّه حيث ما شاء. فقلت: لاتطيب نفسي حتّى أبايعه، قال: فبايعته، ثمّ قال: اذهب حيث شئت.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 57، أنساب الأشراف، 2/ 262
ومن ذلك أ نّه لمّا اخذ مروان الحكم أسيراً يوم الجمل فتكلّم فيه الحسن والحسين عليهما السلام فخلّى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين، فقال: ألم يبايعني بعد قتل عثمان؟
لا حاجة لي في بيعته، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة، وستلقى الامّة منه ومن ولده موتاً أحمر، فكان كما قال عليه السلام.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 175
واخذ مروان بن الحكم، فتشفّع فيه الحسن والحسين عليهما السلام، فأطلقه عليّ عليه السلام، فقالا له: ألا يبايعك؟ فقال: أوَ ليس قد بايعني يوم قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته، إنّها كفّ يهوديّة، أما واللَّه إنّ له إمارة كلعقة الكلب أنفه، وستلقى الامّة منه ومن ولده يوماً أحمر.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 78
قالوا: اخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل، فاستشفع الحسن (1)والحسين عليهما السلام إلى
1) - [البحار: «بالحسن»]
أمير المؤمنين عليه السلام، فكلّماه فيه، فخلّى (1)سبيله، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام:
أوَ لم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته! إنّها كفّ يهوديّة، لو بايعني بيده لغدر باسْتِهِ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، وهو أبو الأكبش الأربعة، وستلقى الامّة منه ومن ولده يوماً أحمر. (2)
حضرت او را رها كرد و فرمود: «آيا بعد از كشته شدن عثمان با من بيعت نكرد؟ (و پس از آن در جنگ جمل شركت نمود) مرا به بيعت او حاجت نيست؛ زيرا دست دادن او براى بيعت مانند دست دادن يهودى است، اگر به دست خود با من بيعت كند، هر آينه با دُبُرش مكر و حيله به كار برد. آگاه باشيد كه اورا امارت و حكومتى خواهد بود (بسيار كوتاه) چون ليسيدن سگ بينى خود را (مدت امارت و حكومت مروان تقريباً چهار ماه و ده روز بود) و او پدر چهار رئيس است و زود باشد كه مردم از مروان و فرزندان او روز سرخ را دريابند.»
فيض الاسلام، ترجمه نهج البلاغه،/ 170- 171
لاجرم عايشه از بيم طلاق فرمان پذير شد. آن گاه از بهر عبداللَّه زبير امان طلبيد، و على او را امان داد. و مروان بن الحكم، حسن و حسين را به شفاعت برانگيخته بود تا از بهر او امان طلبند. ايشان در حضرت پدر خواستار شدند تا مروان را امان دهد. على عليه السلام او را امان داد.
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 1/ 185
السيّد الرّضيّ، نهج البلاغة (فيض الإسلام)،/ 170/ عنه: المجلسي، البحار، 32/ 234- 235
[قال نصر: وحدّثنا عمر بن سعد، عن الأجلح بن عبداللَّه الكنديّ، عن أبي جُحيفة قال]: ثمّ إنّ معاوية جمع كلّ قرشيّ بالشّام، فقال: العجب يا معشر قريش أ نّه ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول به لسانه (3)غداً ما عدا عمراً، فما بالكم، وأين حميّة قريش؟! فغضب الوليد بن عقبة وقال: وأيّ فعال تريد؟ واللَّه ما نعرف في أكفّائنا من قريش العراق من يغنى غناءنا باللّسان ولا باليد. فقال معاوية: بل إنّ أولئك قد وقوا
1) - [البحار: «فحلّى»]
2) - از سخنان آن حضرت عليه السلام است كه در بصره راجع به مروان بن حكم فرموده است، گفته اند: چون مروان بن حكم در جنگ جمل اسير شد، امام حسن و امام حسين عليهما السلام را نزد امير المؤمنين عليه السلام شفيع قرار داد، پس آن دو بزرگوار درباره او عرض كردند: «يا امير المؤمنين! مروان با تو بيعت مى كند.»
3) - الفعال، بالفتح: الفعل الحسن. وفي ح: «فعال يطول بها لسانه» وهو بالكسر: جمع فعل
عليّاً بأنفسهم. قال الوليد: كلّا، بل وقاهم عليّ بنفسه. قال: ويحكم، أما منكم مَنْ يقوم لقرنه منهم مبارزة أو مفاخرة؟ فقال مروان: أمّا البراز فإنّ عليّاً لايأذن لحسن ولا لحسين ولا لمحمّد بنيه فيه، ولا لابن عبّاس وإخوته، ويصلِّي بالحرب دونهم، فلأ يّهم نبارز.
وأمّا المفاخرة فبماذا نفاخرهم، أبالإسلام أم بالجاهليّة؟ فإن كان بالإسلام فالفخر لهم بالنّبوّة، وإن كان بالجاهليّة فالمُلك فيه لليمن. فإن قلنا قريش، قالت العرب: فأقرّوا لبني عبدالمطّلب.
فغضب عتبة بن أبي سفيان، فقال: الهوا عن هذا فإنِّي لاقٍ بالغداة جعدة بن هُبيرة. فقال معاوية: بخٍّ بخٍّ، قومُه بني مخزوم، وامّه امّ هاني بنت أبي طالب، وأبوه هبيرة بن أبي وهب، كفوٌ كريم. وظهر العتاب بين عتبة والقوم حتّى أغلظ لهم وأغلظوا له. فقال مروان: أما واللَّه لولا ما كان منِّي يوم الدّار مع عثمان، ومشهدي بالبصرة، لكان منّي في عليّ رأي كان يكفى أمرءاً ذا حسبٍ ودين، ولكنّ ولعلّ. (1)
معاويه گفت: «اى مروان! عظيم ساده مردى بوده. من خزان هاى انباشته را پراكنده كردم و صدهزار مرد در اين دشت فراهم آوردم. اين رنج و تعب بر خويش ننهادم كه حسب و نسب درست شود و مكشوف سازم كه فخر كه را بايد و مباهات كه را شايد. من نگفته ام، سخن از نسب و نژاد بايد كرد. مى گويم، كار با تيغ فولاد بايد كرد. قال وما قال را بگذار و سخن از گرز و كوپال كن.»
مروان گفت: «اى معاويه! على ابوطالب هرگز اجازت نمى فرمايد كه فرزندانش حسن و حسين و سه ديگر محمد بن حنفيه، حاضر جنگ شوند و آهنگ نبرد كنند، و همچنان ابن عباس و برادران او را رخصت جنگ نمى فرمايد، بلكه به نفس خويش، تنور حرب را تافته مى كند و آسياى جنگ را به گردش مى آورد.» (كنايت از آن كه تو در پس سپاه مى گريزى و ما را به جنگ شير سياه مى فرستى.)
سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين عليه السلام، 3/ 53- 54
نصر بن مزاحم، وقعة صفّين،/ 462- 1463
1) - مروان حكم به سخن آغاز كرد و گفت: «اى معاويه! اگر تحرير مفاخرت و مباهات از روزگار جاهليت بايد كرد، تمام عرب در نژاد و نسب، خويش را از قريش فروتر شمرده اند و بنى عبدالمطلب را در ميان قريش شريف تر و فاضل تر دانسته اند. و على از فرزندان عبدالمطلب است و اگر اين مفاخرت و مباهات را در اسلام بايد به ميزان احتساب آورد، خداوند مى فرمايد: «إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ». پرهيزكارى على را نتوان انكار داشت. ما را به هيچ روى دست نيست كه از در فخر و مباهات بر على ابوطالب غالب گرديم.
وروى الكلبي أ نّه قال مروان للحسين: لولا فخركم بفاطمة بمَ كنتم تفخرون (1)علينا؟ فوثب الحسين، فقبض على حلقه، فعصره ولوى عمامته في عنقه حتّى غشي عليه، ثمّ تركه، ثمّ تكلّم، وقال في (2)آخر كلامه: واللَّه ما بين جابرسا وجابلقا رجل (3)ممّن ينتحل الإسلام أعدى للَّه ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذ كان، وعلامة (4)قولي فيك (5)إنّك إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك (6)! قال: فوَ اللَّه ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب فانتفض وسقط ردائه عن عاتقه.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 51/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 498- 499؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 97
وعن محمّد بن السّايب أ نّه قال: قال مروان بن الحكم يوماً للحسين بن عليّ عليه السلام:
لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين عليه السلام- وكان عليه السلام شديد القبضة- فقبض على حلقه، فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتّى غشي عليه، ثمّ تركه، (7)وأقبل الحسين عليه السلام على جماعة من قريش، فقال:
أنشدكم باللَّه إلّاصدّقتموني إن صدقت، أتعلمون أنّ في الأرض حبيبين كانا أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منِّي ومن أخي؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبيّ غيري وغير أخي؟
قالوا: اللَّهمّ (8)لا.
قال: وإنِّي لا أعلم أنّ في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه، طريدي (1)رسول اللَّه، واللَّه (2)ما بين (3)جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب رجلان ممّن ينتحل الإسلام أعدى للَّه ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك، إذا (4)كان وعلامة قولي فيك إنّك: إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك (5).
قال: فوَ اللَّه ما قام مروان من مجلسه حتّى غضب، فانتفض وسقط رداؤه عن عاتقه. (6)
حسين برجست و با مشت آهنين گلويش را فشرد و عمامه اش را بر آن تاب دادتا بى هوش شد و او را رها كرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 16
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 23- 24/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 497- 498؛ المجلسي، البحار، 44/ 206؛ البحراني، العوالم، 17/ 86- 87؛ القمي، نفس المهموم،/ 17؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 32
قال: أخبرنا (7)إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال:
كان مروان أميراً علينا ستّ سنين، فكان يسبّ عليّاً كلّ جمعة على المنبر، ثمّ عزل، فاستعمل سعيد بن العاص سنتين، فكان لا يسبّه، ثمّ عزل، واعيد مروان، فكان يسبّه.
فقيل: يا حسن، ألا تسمع ما يقول هذا؟ فجعل لا يردّ شيئاً.
1) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «طريد»]
2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
4) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «إذ»]
5) - [مدينة المعاجز: «منكبيك»]
6) - در احتجاج از محمد بن سائب نقل كرده است: روزى مروان بن حكم به حسين بن على عليه السلام گفت: «اگر به فاطمه نباليد بر ما چه افتخارى داريد؟»
7) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، نا ...»]
قال: وكان الحسن (1)يجي ء يوم الجمعة، فيدخل في حجرة النّبيّ- (صلي الله عليه و آله) - فيقعد فيها، فإذا قضيت الخطبة خرج فصلّى، ثمّ رجع إلى أهله.
قال: فلم يرض بذلك حتّى أهداه له في (2)بيته، قال: فأنا (3)لعنده، إذ قيل: فلان بالباب، قال: إئذن له، فوَ اللَّه إنِّي لأظنّه قد جاء بشرّ، فأذن له، فدخل، فقال: يا حسن، إنِّي قد جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه (4)، قال: تكلّم.
قال: أرسل مروان بعليّ وبعليّ وبعليّ، وبك وبك وبك، وما وجدت مثلك إلّامثل البغلة! يقال لها: من أبوكِ؟ فتقول: امّي الفرس.
قال: ارجع إليه، فقل له: إنِّي واللَّه (5)لا أمحو عنك شيئاً ممّا (6)قلت بأن أسبّك ولكنّ موعدي وموعدك اللَّه، فإن كنت صادقاً فجزاك اللَّه بصدقك، وإن كنت كاذباً فاللَّه أشدّ نقمة، وقد (7)كرّم اللَّه جدِّي أن (8)يكون مثله- أو قال: مثلي- مثل البغلة.
فخرج الرّجل، فلمّا كان في الحجرة لقي (9)الحسين، فقال له: يا فلان، ما جئت به؟ قال: جئت برسالة وقد أبلغتها، فقال: واللَّه لتخبرني ما جئت [به] أو لآمرنّ بك فلتضربنّ حتّى لا تدري متى رفع (10)عنك، فقال: ارجع، فرجع، فلمّا رآه الحسن، قال: ارسله، قال: إنِّي لا أستطيع، قال: لِمَ؟ قال: إنِّي قد حلفت، قال: قد لجّ، فأخبره، فقال: أكل فلان بظر امّه إن لم يبلغه (11)عنِّي ما أقول. (12)
1) - [تاريخ دمشق: «حسن»]
2) [تاريخ دمشق: «سنة، قال: إنّا»]
3) [تاريخ دمشق: «سنة، قال: إنّا»]
4) - [تاريخ دمشق: «بعرفة»]
5) [تاريخ دمشق: «لأمحو عنك شيئاً»]
6) [تاريخ دمشق: «لأمحو عنك شيئاً»]
7) [تاريخ دمشق: «أكرم اللَّه جدِّي أو»]
8) [تاريخ دمشق: «أكرم اللَّه جدِّي أو»]
9) - [تاريخ دمشق: «أتى»]
10) - [تاريخ دمشق: «يقع»]
11) - [تاريخ دمشق: «لم تبلغه»]
12) - [زاد في تاريخ دمشق: «فقال: يا حسين إنّه سلطان. قال: أكله إن لم تبلغه عنِّي ما أقول»]
قل له: بك (1)وبأبيك وبقومك، وإيه بيني وبينك أن تمسك (2)منكبيك من لعنة رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - قال، فقال: وزاد. (3)
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 33- 34 رقم 227/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 213- 214
قال: أخبرنا (4)عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السّائب. (5)
عن أبي يحيى، قال: كنت بين الحسن بن عليّ والحسين ومروان بن الحكم، والحسين يسابّ مروان، فجعل الحسن ينهى الحسين حتّى قال مروان: إنّكم أهل بيت ملعونون!
قال: فغضب الحسن وقال: ويلك! قلت: أهل بيت ملعونين (6)، فوَ اللَّه لقد لعن اللَّه أباك على لسان نبيّه وأنت في صلبه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 35- 36 رقم 232/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 214، مختصر ابن منظور، 24/ 181
فرات قال: حدّثني عليّ بن حمدون معنعناً:
عن أبي الجارية، والأصبغ بن نباتة الحنظليّ قالا: لمّا كان مروان على المدينة خطب النّاس، فوقع في أمير المؤمنين [عليّ بن أبي طالب. ر] عليه السلام، قال: فلمّا نزل (7)من [ر: عن] (8)المنبر أتى الحسين بن عليّ (9)عليهما السلام [المسجد] فقيل له: إنّ مروان قد وقع في عليّ.
1) [تاريخ دمشق: «وبك ونأتيك ونقوّمك وأ نّه بيني وبينك أن يمسك»]
2) [تاريخ دمشق: «وبك ونأتيك ونقوّمك وأ نّه بيني وبينك أن يمسك»]
3) - لعن اللَّه الطّريد ابن الطّريد، لعن اللَّه مروان وآل مروان، لعن اللَّه مَنْ مهّد لهم سبّ عترة الرّسول- صلى الله عليه و آله- ومكّنهم من ذلك، لعن اللَّه ظروفاً قاسية ألجأت الكرام إلى مجابهة اللّئام بمثل هذا الكلام
4) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، نا ...»]
5) - [من هنا حكاه في المختصر]
6) - [ابن عساكر: «ملعونون»]
7) [في البحار والعوالم: «عن»]
8) [في البحار والعوالم: «عن»]
9) - [زاد في البحار والعوالم: «ابن أبي طالب»]
قال: فما كان في المسجد الحسن؟ قالوا: بلى. قال: فما قال له شيئاً؟ قالوا: لا. فقام الحسين مغضباً حتّى دخل على مروان، فقال له: يا ابن الزّرقاء ويا ابن آكلة القمل! أنت الواقع في عليّ؟! قال له مروان: إنّك صبيّ لا عقل لك. قال: فقال له الحسين: ألا أخبر بما فيك وفي أصحابك وفي عليّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى (1)يقول: «إنّ الّذينَ آمَنُوا وعملُوا الصّالحاتِ سَيَجْعَل لهُم الرّحمنُ ودّاً»، فذلك لعليّ «فإنّما يسّرناهُ بلسانكَ لتُبشِّر به المتّقين»، فبشّر بذلك النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (2). لعليّ بن أبي طالب عليه السلام (3)[ «وتُنْذِر به قوماً لدّاً» (4)
فذلك لك ولأصحابك].
فرات بن إبراهيم، التّفسير،/ 253 رقم 345/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 210- 211؛ البحراني، العوالم، 17/ 89
حدّثنا (5)إبراهيم بن الحجّاج (6)السّاميّ، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن (7)عطاء بن السّائب، (8)عن أبي يحيى قال:
كنت بين الحسين والحسن ومروان، يتشاتمان، فجعل الحسن يكفّ الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون. فغضب الحسن، فقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوَ اللَّه لقد لعنك اللَّه (9)على لسان نبيّه- (صلي الله عليه و آله) - وأنت في صلب أبيك. (10)
1) - [لم يرد في العوالم]
2) - [أضاف في البحار والعوالم: «العربيّ»]
3) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم]
4) - [مريم: 19/ 96- 97]
5) - [تاريخ دمشق: «أخبرنا أبو عبداللَّه الفراويّ وأبو المظفّر بن القشيريّ، قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ح: وأخبرتنا امّ المجتبى العلويّة، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبوبكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا»]
6) [تاريخ دمشق: «الشّاميّ، نا عمّار بن سلمة بن»]
7) [تاريخ دمشق: «الشّاميّ، نا عمّار بن سلمة بن»]
8) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وكنز العمّال]
9) - [لم يرد في تاريخ دمشق]
10) - [إلى هنا حكاه عنه في تاريخ دمشق وكنز العمّال، وأضاف في كنز العمّال: «وفي لفظ: لقد لعن اللَّه أباك على لسان نبيّه (صلي الله عليه و آله) وأنت في صلبه»]
(1)حدّثنا أبو معمر، حدّثنا جرير، عن عطاء بن السّائب، عن أبي يحيى النّخعيّ. أنّ الحسن والحسين مرّ بهما مروان فقال لهما قولًا قبيحاً (2). فقال الحسن أو الحسين: واللَّه، ثمّ واللَّه، لقد لعنك اللَّه (3)- وأنت في صلب الحكم- على لسان نبيِّه- (صلي الله عليه و آله) - قال: فسكت مروان.
أبو يعلى، المسند، 12/ 135، 136- 137 رقم 6764، 6766/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 214؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 433؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 357
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشّيّ، قالا: ثنا حجّاج بن المنهال الأنماطيّ (ح)، وثنا (4)عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجّاج السّاميّ، قالا: ثنا حمّاد ابن سلمة، عن عطاء بن السّائب، (5)عن أبي يحيى، قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان، يتسابّان، فجعل الحسن يسكِّت الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن وقال: قلت أهل بيت ملعونون، فوَ اللَّه لقد لعنك اللَّه (6)على لسان نبيّه (صلي الله عليه و آله) (7)وأنت في صلب أبيك. (8)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 85 رقم 2740/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 375؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 10/ 66
1) [مجمع الزّوائد: «وفي رواية»]
2) [مجمع الزّوائد: «وفي رواية»]
3) - [إلى هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد، وأضاف: «والباقي بنحوه، رواه أبو يعلى واللّفظ له، وفيه: عطاء ابن السّائب وقد تغيّر»]
4) - [في كفاية الطّالب مكانه: «أخبرنا يوسف الحافظ بحلب، أخبرنا ابن أبي زيد بأصبهان، أخبرنا محمود الأسقر، أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، حدّثنا الإمام أبو القاسم، حدّثنا ...»]
5) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
6) [لم يرد في مجمع الزّوائد]
7) [لم يرد في مجمع الزّوائد]
8) - [زاد في كفاية الطّالب: «هذا حديث صحيح، أخرجه الطّبرانيّ في معجمه»، وزاد في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، وفيه: عطاء بن السّائب وقد اختلط»]
الرّبيع بن سليمان البصريّ، بإسناده، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
قدم الحسن بن عليّ عليه السلام على معاوية، فقام خطيباً بين السّماطين، والحسين جالس.
فتكلّم الحسن عليه السلام بكلامٍ عجيب، فحدّ معاوية لما سمع من فصاحته وبلاغته، ولمّا سمع أهل الشّام منه. فقام إليه مروان فأخذه بيده، وقال له: اقعد فإنّك صبيّ أحمق تعلّمت الكلام بالعراق، ثمّ جئتنا به.
فغضب الحسين عليه السلام وقال لمروان: كذبت ولا امّ لك، هو فضل آتانا اللَّه وأنّ بالمشرق مدينة يقال لها: بلسا، وبالمغرب مدينة يقال لها: بلقاء، وما بينهما ولد نبيّ غيره وغيري.
وكان رأس الجالوت حاضراً عند معاوية، فقال: صدق واللَّه، إنّهما لمدينتان وما عرفهما قطّ إلّانبيّ أو وصيّ نبيّ، أو ولد نبيّ.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 104 رقم 1038
عن أبي إسحاق العدل في خبر: إنّ مروان بن الحكم خطب يوماً، فذكر عليّ بن أبي طالب، فنال منه والحسن بن عليّ جالس، فبلغ ذلك الحسين، فجاء إلى مروان وقال: يا ابن الزّرقاء! أنت الواقع في عليّ، في كلام له، ثمّ دخل على الحسن، فقال: تسمع هذا يسبّ أباك فلا تقول له شيئاً؟ فقال: وما عسيت أن أقول لرجل مسلّط يقول ما شاء ويفعل ما شاء.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 19
وذكر هشام بن محمّد الكلبيّ، عن محمّد بن إسحاق، قال: بعث مروان بن الحكم- وكان والياً على المدينة- رسولًا إلى الحسن عليه السلام، فقال له: يقول لك مروان: أبوك الّذي فرّق الجماعة وقتل أمير المؤمنين عثمان، وأباد العلماء والزّهّاد- يعني الخوارج- وأنت تفخر بغيرك، فإذا قيل لك من أبوك تقول خالي الفرس.
فجاء الرّسول إلى الحسن، فقال له: يا أبا محمّد! إنِّي أتيتك برسالة ممّن يخاف سطوته، ويحذر سيفه، فإن كرهت لم أبلغك إيّاها ووقيتك بنفسي. فقال الحسن: لا، بل تؤدّيها ونستعين عليه باللَّه، فأدّاها، فقال له: تقول لمروان: إن كنت صادقاً فاللَّه يجزيك بصدقك، وإن كنت كاذباً فاللَّه أشدّ نقمة. فخرج الرّسول من عنده، فلقيه الحسين، فقال: من أين
أقبلت؟ فقال: من عند أخيك الحسن، فقال: وما كنت تصنع؟ قال: أتيت برسالة من عند مروان، فقال: وما هي؟ فامتنع الرّسول من أدائها، فقال: لتخبرني أو لأقتلنّك، فسمع الحسن، فخرج وقال لأخيه: خلّ عن الرّجل، فقال: لا واللَّه حتّى أسمعها، فأعادها الرّسول عليه، فقال: قل له: يقول لك الحسين بن عليّ ابن فاطمة: يا ابن الزّرقاء الدّاعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز، صاحبة الرّاية بسوق عكاظ، ويا ابن طريد رسول اللَّه ولعينه! اعرف مَنْ أنت ومَنْ امّك ومَنْ أبوك. فجاء الرّسول إلى مروان، فأعاد عليه ما قالا، فقال له: ارجع إلى الحسن وقل له: أشهد أ نّك ابن رسول اللَّه، وقل للحسين: أشهد أ نّك ابن عليّ بن أبي طالب، فقال للرّسول: قل له كلاهما لي ورغماً.
قال الأصمعيّ: أمّا قول الحسين يا ابن الدّاعية إلى نفسها، فذكر ابن إسحاق أنّ امّ مروان اسمها اميّة، وكانت من البغايا في الجاهليّة، وكان لها راية مثل راية البيطار تُعرف بها، وكانت تُسمّى امّ حبتل الزّرقاء، وكان مروان لا يعرف له أب، وإنّما نُسب إلى الحكم كما نُسب عمرو إلى العاص.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 188- 189
وذكر ابن سعد أيضاً، عن أبي يحيى، قال: قال مروان بن الحكم يوماً للحسن والحسين: إنّكم أهل بيت ملعونين، فقال له الحسين: يا ملعون يا ابن الملعون! لقد لعن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أباك وأنت في صلبه، نحن أهل بيت أذهب اللَّه عنّا الرِّجس وطهّرنا تطهيراً. (1)
فرمود: «اى پسر زرقا! تو چه كس باشى كه على عليه السلام را به ناسزا ياد كنى؟»
آن گاه به نزد برادر آمد.
گفت: «اى برادر! مى شنوى كه مروان پدر تو را سب مى كند، و تو او را پاسخ نمى گويى؟»
فرمود: «چه بگويم با مردى كه سلطنت دارد وآن چه مى خواهد مى گويد وآن چه مى خواهد مى كند.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 2/ 196
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 212
1) - در «مناقب» ابن شهرآشوب مسطور است كه: يك روز مروان بن حكم خطبه اى قرائت همى كرد و در عرض سخن، على عليه السلام را ناهموار گفت، و امام حسن حاضر بود و سخنى نفرمود. چون اين خبر به امام حسين رسيد، نخستين مروان را ديدار كرد.
عن داوود بن فرقد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: دخل مروان بن الحكم المدينة، قال (1): فاستلقى على السّرير، وثمّ مولى للحسين؛ فقال: «رُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الحَقِّ ألا لَهُ الحُكْم وَهُوَ أسْرَعُ الحاسِبِينَ» (2)، قال: فقال الحسين لمولاه: ماذا قال هذا حين دخل؟ قال: استلقى على السّرير، فقرأ: «رُدُّوا إلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ» إلى قوله: «الحاسِبِينَ»، قال: فقال الحسين عليه السلام (3): نعم واللَّه رددت أنا وأصحابي إلى الجنّة، وردّ هو وأصحابه إلى النّار.
العيّاشي، التّفسير، 1/ 362 رقم 30/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 529؛ المجلسي، البحار، 44/ 206- 207؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 723- 724؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 4/ 346- 347
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن عبد ربّه، قال: حدّثني شرحبيل أبو سعد، قال: رأيت الحسن والحسين يصلّيان المكتوبة خلف مروان.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 65 رقم 99
قال: أخبرنا (4)شبابة بن سوار، قال: أخبرني (5)بسّام، قال: سألت أبا جعفر عن الصّلاة خلف بني اميّة؟ فقال: صلّ خلفهم فإنّا نصلِّي خلفهم، قال: قلت: يا أبا جعفر، إنّ (6)النّاس [يقولون] (7): إنّ هذا منكم تقيّة؟
1) - [لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
2) - [الأنعام: 6/ 62]
3) - [أضاف في نور الثّقلين: «لمولاه»]
4) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا أبومحمّد الجوهريّ، أنبأنا أبوعمر ابن حيّويه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، ثنا محمّد بن سعد، أنبأنا ...»]
5) - [من هنا حكاه في المختصر]
6) [تاريخ دمشق: «ناساً يزعمون»]
7) [تاريخ دمشق: «ناساً يزعمون»]
فقال: قد كان (1)الحسن والحسين يصلّيان خلف مروان، يبتدران (2)الصّفّ، و (3)إنّ كان الحسين ليسبّه (4)وهو على المنبر حتّى ينزل، أفتقيّة هذه؟! (5)
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 38 رقم 239/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 57/ 226، مختصر ابن منظور، 23/ 84؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 5/ 346
قال: أخبرنا (6)الحسن بن موسى، قال: حدّثنا زهير، عن جابر، عن محمّد بن عليّ، قال: كان الحسن والحسين يصلّيان خلف مروان، ويعتدّان (7)بالصّلاة معه. (8)
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 38 رقم 242/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 216
[الحسن بن ظريف (9)، عن الحسين بن علوان، عن] جعفر، عن أبيه، قال: كان الحسن والحسين عليهما السلام يقرآن خلف الإمام.
الحميري، قرب الأسناد،/ 114 رقم 397/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 5/ 430؛ المجلسي، البحار، 85/ 47
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقيّ، أنا يحيى بن محمّد بن يحيى.
ح وأخبرتنا العالمة فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه، قالت: أنا ابن الخطيب، أنا أبو بكر الحيريّ، قالا: أنا أبو العبّاس، أنا الرّبيع، أنا الشّافعيّ، أنا حاتم بن إسماعيل،
1) - [في السّير مكانه: «شبابة: أنبأنا بسّام: سمعت أبا جعفر يقول: كان ...»]
2) - [السّير: «يتبادران»]
3) [السّير: «كان الحسين يسبّ مروان»]
4) [السّير: «كان الحسين يسبّ مروان»]
5) - المقام أوضح من أن يحتاج إلى التّعليق، فالرّأي العام لا يخفى عليه أمثال هذا
6) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا ابن سعد، نا ...»]
7) - [تاريخ دمشق: «يقعدان»]
8) - الإسناد منقطع، حسب ما اصطلحوا عليه، وأنّى لنا أن نعرف أنّ من صلّى خلف أحد أ نّه نوى الاقتداء به وأ نّه اعتدّ بصلاته تلك ولِمَ يعدها فيما بعد؟!
9) - [البحار: «طريف»]
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ الحسن والحسين كانا يصلّيان خلف مروان صلاة الأئمّة.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 216
وقد أخرج حديث مروان في الصّحيح، وكان الحسن والحسين يصلّيان خلفه ولا يعيدان الصّلاة. (1)
خليلى، ترجمه كامل، 6/ 40
ابن الأثير، الكامل، 3/ 348
قال جعفر الصّادق عليه السلام: كان (2)الحسن والحسين عليهما السلام يصلّيان خلف مروان بن الحكم، فقالوا لأحدهما: ما كان أبوك يصلِّي إذا رجع إلى البيت؟ فقال عليه السلام: لا واللَّه، ما كان يزيد على صلاة الآية (3).
الرّاوندي، النّوادر،/ 163 رقم 245/ عنه: المجلسي، البحار (4)، 44/ 123
وقال: صلّى الحسنان خلف مروان، وما كانا يعيدان.
البياضي، الصّراط المستقيم، 3/ 218
أخبرنا أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس، قال: حدّثنا أبو جعفر بن يزيد بن النّضر الخراسانيّ من كتابه في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، عن عليّ بن جعفر بن محمّد (5)، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألت أبي جعفر بن
1) - حديث مروان در كتاب صحيح روايت شده. (در بدنامى او) حسن و حسين هم در نماز به او اقتدا مى كردند (نماز جماعت) و نماز خود را هم اعاده و تجديد نمى كردند. (ناگزير به امير وقت اقتدا مى كردند.)
2) - [في البحار مكانه: «بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السلام، قال: كان ...»]
3) - [لم يرد في البحار]
4) - [حكاه عنه أيضاً في البحار، 85/ 92]
5) - هو عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام أبوالحسن المدنيّ، سكن العريض من نواحي المدينة، فنسب ولده إليها، كان راوية للحديث، سديد الطّريق، شديد الورع، كثير الفضل، جليل القدر، ثقة، روى عن أبيه وأخيه وعن الرّضا عليهم السلام: ولزم أخاه موسى بن جعفر عليه السلام وروى عنه كثيراً. ويروى أيضاً عن محمّد بن مسلم، ومحمّد بن عمر الجرجانيّ، والحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن الحسن، له كتاب المسائل في الحلال والحرام، يروى تارة مبوباً وتارة غير مبوب، أمّا الأوّل فيرويه عبداللَّه بن جعفر الحميريّ في كتاب قرب الأسناد بإسناده عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدِّه عليّ بن جعفر. وأمّا الثّاني فهو المشهور بمسائل عليّ بن جعفر، وهو الّذي أخرجه المصنف بالإسناد هنا، وهو يشتمل على مسائل كثيرة متعلّقة بأبواب الفقه
محمّد، عن رجل واقع امرأته قبل طواف النِّساء متعمِّداً، ما عليه؟ قال: يطوف وعليه بدنة.
وسألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود: الخمر، والسّرقة، والزّنا، فما فيها من الحدود؟ قال: يبدأ بحدّ الخمر، ثمّ السّرقة، ثمّ الزّنا.
وسألته عن خنثى دلّس نفسه لامرأته، ما عليه؟ قال: يوجع ظهره واذيق تمهيناً، وعليه المهر كاملًا إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فعليه نصف المهر. [...]
وذكر ذو القرنين، قلت: عبداً كان أم ملكاً (1)؟ قال: عبد أحبّ اللَّه فأحبّه، ونصح للَّه فنصحه اللَّه.
وسألته عن الاختلاف في القضاء عن أمير المؤمنين عليه السلام في أشياء من المعروف (2)إنّه لم يأمر بها ولم ينه عنها إلّاأ نّه نهى عنها نفسه وولده، فقلت: كيف يكون ذلك؟ قال: أحلّتها آية، وحرّمتها آية. فقلت: هل يصلح إلّابأنّ إحداهما منسوخة أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ قال: قد بيّن إذ نهى نفسه وولده. قلت له: فما منع أن يبيّن للنّاس؟ قال: خشي أن لا يطاع، ولو أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ثبتت قدماه أقام كتاب اللَّه كلّه، والحقّ كلّه، وصلّى حسن وحسين وراء مروان ونحن نصلِّي معهم.
وسألته عمّن يروي عنكم تفسيراً وثوابه (3)عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قضاء أو طلاق أو
في شي ء لم نسمعه قطّ من مناسك أو شبهه في غير أن يُسمّى لكم عدوّاً، (1)أوَ يسعنا أن نقول في قوله: اللَّه أعلم إن كان [آل] محمّد يقولونه؟ قال: لا يسعكم حتّى تستيقنوا.
وسألته عن نبيّ اللَّه هل كان يقول على اللَّه شيئاً قطّ، أو ينطق عن هوىً، أو يتكلّف؟
فقال: لا، فقلت: أرأيتك قوله لعليّ عليه السلام: مَنْ كنت مولاه فعليّ مولاه، اللَّه أمره به؟ قال:
نعم، قلت: فأبرأ إلى اللَّه ممّن أنكر ذلك منذ يوم أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ قال: نعم، قلت:
هل يسلم النّاس حتّى يعرفوا ذلك؟ قال: لا، «إلّاالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» (2).
قلت: مَنْ هو؟ قال: أرأيتم خدمكم ونساءكم ممّن لا يعرف ذلك، أتقتلون خدمكم وهم مقرّون لكم؟ وقال: من عرض عليه ذلك فأنكره، فأبعده اللَّه وأسحقه لا خير فيه. المجلسي، البحار، 10/ 249، 266
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد، عن (3)جويرية بن أسماء، قال: لمّا مات الحسن بن عليّ- رضى الله عنه- (4)أخرجوا جنازته، فحمل (5)مروان سريره! فقال له (6)الحسين: تحمل (7)سريره؟ أما واللَّه لقد كنت تجرّعه (8)الغيض (9)، فقال مروان: إنِّي (10)كنت (11)أفعل ذلك بمَنْ يوازن
1) - استظهر في هامش الكتاب أنّ الصّحيح: أو في شي ء لم نسمعه قطّ من مناسك أو شبهه من غير أن سمّي لكم عدوّاً. ويأتي من المصنف بيان ذلك
2) - [النِّساء: 4/ 98]
3) - [في البلاذري مكانه: «وحدّثت عن ...»، وفي مقاتل الطّالبيِّين: «وقال عليّ بن الحسن بن عليّ بن حمزة العلويّ، عن عمّه محمّد، عن المدائنيّ، عن ...»]
4) - [أضاف في مقاتل الطّالبيِّين: «و»]
5) - [في مقاتل الطّالبيِّين: «حمل»، وفي السّير مكانه: «قال جويرية بن أسماء: لمّا أخرجوا جنازة الحسن حمل ...»]
6) - [لم يرد في السّير]
7) - [في البلاذري ومقاتل الطّالبيِّين: «أتحمل»]
8) [السّير: «الغيظ. قال:»]
9) - [في البلاذري ومقاتل الطّالبيّين: «العيظ»]
10) [السّير: «الغيظ. قال:»]
11) - [البلاذري: «قد»]
حلمه الجبال. (1)
مروان گفت: «من با كسى چنان مى كردم كه حلم و بردباريش با كوه ها برابرى داشت.»
اصفهانى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 72
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 91 رقم 170/ مثله البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 300، أنساب الأشراف، 3/ 66- 67؛ أبو الفرج، مقاتل الطّالبيِّين،/ 49؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 399
وبهذا الإسناد [أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، عن أبيه أحمد بن الحسين]، عن أبي عبداللَّه الحافظ، أخبرنا أبو الحسين الآدميّ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء قال: لمّا مات الحسن بن عليّ عليه السلام جعل مروان يبكيه، فقال له الحسين عليه السلام: أتبكيه وأنت كنت تجرّعه ما تجرّعه؟ فقال: إنِّي كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، يعني الجبل.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 140
أخبرنا أبو محمّد الحسن ابن أبي بكر ابن أبي الرِّضا، أنا الفضيل بن يحيى الفضيليّ، أنا أبو محمّد ابن أبي شريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، أنا محمّد بن فضيل، أنا (2)سعيد ابن عامر: (3)
عن جويرية بن أسماء، قال: لمّا (4)مات الحسن (5)بن عليّ (6)بكى مروان في جنازته، فقال (7)له حسين (8): أتبكيه وقد كنت تجرّعه ما تجرّعه؟ فقال: إنِّي كنت أفعل ذلك إلى
1) - جويرية بن اسماء گويد: چون امام حسن عليه السلام از دنيا رفت و جنازه اش را برداشتند، مروان بن حكم (فرماندار مدينه) سر تابوت را گرفته و مى برد، حسين عليه السلام به او فرمود: «آيا اكنون جنازه اش را به دوش مى كشى درحالى كه به خدا سوگند همين تو بودى كه خون به دل او كردى و پيوسته از دست تو خون دل مى خورد؟»
2) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال]
3) - [من هنا حكاه عنه في تاريخ الخلفاء]
4) - [في تهذيب التّهذيب مكانه: «وقال جويرية: لمّا ...»، وفي الصّواعق: «ولمّا ...»]
5) [لم يرد في تاريخ الخلفاء]
6) [لم يرد في تاريخ الخلفاء]
7) [في تهذيب التّهذيب: «الحسين»، وفي تاريخ الخلفاء والصّواعق: «له الحسين»]
8) [في تهذيب التّهذيب: «الحسين»، وفي تاريخ الخلفاء والصّواعق: «له الحسين»]
أحلم من هذا- وأشار بيده إلى الجبل-.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 79- 80، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 156 رقم 267/ عنه: السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 191؛ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 235؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 298؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 83
قال ابن سعد: [...]. قال: وحمل مروان بن الحكم سرير الحسن على عنقه إلى البقيع، فقال له الحسين: تحمل سريره وقد كنت تجرّعه الغيظ؟
ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 193- 194
قال أبو الفرج: وقال جويرية بن أسماء: لمّا مات الحسن وأخرجوا جنازته، جاء مروان حتّى دخل تحته، فحمل سريره، فقال له الحسين عليه السلام: أتحمل اليوم سريره وبالأمس كنت تجرّعه الغيظ؟ قال مروان: كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبل.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 51
وقال جويرية بن أسماء: لمّا مات الحسن، بكى عليه مروان في جنازته، فقال له الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرّعه ما تجرّعه؟ فقال: إنِّي كنت أفعل إلى أحلم من هذا، وأشار هو إلى الجبل.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 38- 39
وقال ابن أبي الحديد: [...] وروى المدائنيّ، عن جويرية بن أسماء، قال: لمّا مات الحسن عليه السلام أخرجوا جنازته، فحمل مروان بن الحكم سريره، فقال له الحسين عليه السلام:
تحمل اليوم جنازته وكنت بالأمس تجرّعه الغيظ؟ قال مروان: نعم، كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال.
المجلسي، البحار، 44/ 145- 146/ عنه: البحراني، العوالم، 16/ 289
ولمّا مات بكى مروان في جنازته، فقال له الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرّعه ما تجرّعه؟
فقال: إنِّي كنت أفعل ذلك مع أحلم من هذا- وأشار إلى الجبل-.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 197
وتحدّث الزّبيريّون أنّ معاوية كتب إلى مروان بن الحكم، وهو والي المدينة: أمّا بعد، فإنّ أميرالمؤمنين أحبّ أن يردّ الالفة ويسلّ السّخيمة، ويصل الرّحم، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبداللَّه بن جعفر ابنته امّ كلثوم على يزيد ابن أميرالمؤمنين وارغب له في الصّداق.
فوجّه مروان إلى عبداللَّه بن جعفر، فقرأ عليه كتاب معاوية وأعلمه بما في ردّ الالفة من صلاح ذات البين واجتماع الدّعوة. فقال عبداللَّه: إنّ خالها الحسين بينبُع وليس ممّن يُفتأت عليه بأمر، فأنظرني إلى أن يقدم. وكانت امّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه، فلمّا قدم الحسين ذكر ذلك له عبداللَّه بن جعفر، فقام من عنده، فدخل إلى الجارية، فقال: يا بنيّة! إنّ ابن عمّكِ القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب أحقّ بكِ، ولعلّكِ ترغبين في كثرة الصّداق وقد نحلتُكِ البُغيبغاتِ. فلمّا حضر القوم للإملاك تكلّم مروان بن الحكم، فذكر معاوية وما قصده من صلة الرّحم وجمع الكلمة. فتكلّم الحسين، فزوّجها من القاسم، فقال له مروان: أغدراً يا حسين؟ فقال: أنت بدأت.
المبرّد، الكامل، 2/ 154- 155
أخبرنا أبو العزّ ابن كادش- إذناً- أنا أبو محمّد بن الحسين، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريّا القاضي، نا محمّد بن القاسم الأنباري، أخبرني أبي، عن [أبي] الفضل العبّاس بن ميمون، حدّثني سليمان بن داوود المقرئ الشّاذَكونيّ، أخبرني محمّد بن عمر بن واقد السّلميّ، عن عبداللَّه [بن جعفر] المدينيّ، عن امّ بكر بنت المِسّوَر بن مَخْرَمة، قالت: سمعت أبي يقول: كتب معاوية إلى مروان وهو على المدينة أن يزوّج ابنه يزيد بن معاوية زينب بنت عبداللَّه بن جعفر، وامّها امّ كلثوم بنت عليّ، وامّ امّ كلثوم فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، ويقضي عن عبداللَّه بن جعفر دَينه. وكان دَينه خمسين ألف دينار، ويعطيه عشرة آلاف دينار، ويصدقها أربعمائة دينار، ويكرمها بعشرة آلاف دينار، فبعث مروان بن الحكم إلى عبداللَّه بن جعفر، فأجابه، واستثنى عليه برضا الحسين بن عليّ، وقال: لن
أقطع أمراً دونه مع أنِّي لست أولى به منها، وهو خال، والخال والد، قال: وكان الحسين بينبع (1)، فقال له مروان: ما انتظارك إيّاه بشي ء فلو حَزَمت؟ فأبى، فتركه، فلم يلبثوا إلّاخمس ليال حتّى قدم الحسين، فأتاه عبداللَّه بن جعفر، فقال: كان من الحديث ما تسمع، وأنت خالها ووالدها، وليس لي معك أمر، فأمرها بيدك، فأشهد عليه الحسين بذلك جماعة، ثمّ خرج الحسين، فدخل على زينب، فقال: يا بنت اختي، إنّه قد كان من أمر أبيكِ أمر، وقد ولّاني أمركِ، وإنّي لا آلوكِ حسن النّظر إن شاء اللَّه، وإنّه ليس يخرج منّا غريبة فأمركِ بيدي، قالت: نعم، بأبي وامّي، فقال الحسين: اللّهمّ إنّك تعلم أنِّي لم أرد إلّا الخير، فقيّض لهذه الجارية رضاك من بني هاشم.
ثمّ خرج حتّى لقي القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب، فأخذ بيده، فأتى المسجد، وقد اجتمعت بنو هاشم، وبنو اميّة، وأشراف قريش، وهيّأوا من أمرهم ما يُصلحهم، فتكلّم مروان، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّ يزيد ابن أميرالمؤمنين يريد القرابة لطفاً والحقّ عظماً، ويريد أن يتلافى ما كان بصلاح هذين الحيّين مع ما يحبّ من أثره عليهم، ومع المعاد الّذي لا غناء به عنه، مع رضا أمير المؤمنين، وقد كان من عبداللَّه بن جعفر في ابنته ما قد حسن فيه رأيه، وولّى أمرها الحسين بن عليّ وليس عند الحسين خلاف لأمير المؤمنين إن شاء اللَّه تعالى. فتكلّم الحسين، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّ الإسلام يرفع الخسيسة، ويتمّ النّقيصة، ويذهب الملامة، فلا لوم على امرئ مسلم إلّافي أمر مآثم، وإنّ القرابة الّتي أعظم اللَّه حقّها وأمر برعايتها، وسأل الأجر في المودّة عليها، والحافظة في كتاب اللَّه تعالى قرابتنا أهل البيت، وقد بدا لي أن أزوّج هذه الجارية من هو أقرب إليها نسباً، وألطف سبباً، وهو هذا الغلام- يعني القاسم بن محمّد بن جعفر (2)- ولم أرد صرفها عن كثرة مال نازعتها نفسها ولا أبوها إليه، ولا أجعل لامرئ في أمرها
متكلِّماً، وقد جعلت مهرها كذا وكذا، منها في ذلك سعة إن شاء اللَّه.
فغضب مروان وقال: أغدراً يا بني هاشم؟ ثمّ أقبل على عبداللَّه بن جعفر، فقال: ما هذه بأيادي أمير المؤمنين عندك، وما غبت عمّا تسمع، فقال عبداللَّه: قد أخبرتك الخبر حيث أرسلت إليّ وأعلمتك أنِّي لا أقطع أمراً دونه، فقال الحسين بن عليّ: على رسلك، أقبل عليّ، فأوّل الغدر منكم وفيكم، انتظر رويداً حتّى أقول: نشدتكم اللَّه أ يّها النّفر، ثمّ أنت يا مِسْوَر بن مَخْرَمة، أتعلم أنّ حسن بن عليّ خطب عائشة بنت عثمان حتّى إذا كنّا بمثل هذا المجلس من الإشفاء على الفراغ وقد ولّوك يا مروان أمرها، قلت: إنّه قد بدا لي أن ازوِّجها عبداللَّه بن الزّبير، هل كان ذلك يا أبا عبدالرّحمان- يعني المسور-؟ قال: اللَّهمّ نعم، فقال مروان: قد كان ذلك، أنا أجيبك وإن كنت لم تسألني، فقال الحسين: وأنتم موضع الغدر.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 60/ 214- 216
عبدالملك بن عمير، والحاكم، والعبّاس قالوا: خطب الحسن عائشة بنت عثمان، فقال مروان: ازوِّجها (1)عبداللَّه بن الزّبير، ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن جعفر لابنه يزيد، فأبى (2)عبداللَّه بن جعفر، فأخبره بذلك، فقال عبداللَّه: إنّ أمرها ليس إليّ، إنّما (3)هو إلى سيِّدنا (4)الحسين وهو خالها، فأخبر الحسين بذلك، فقال: استخير اللَّه تعالى، اللَّهمّ وفِّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد، فلمّا اجتمع النّاس في مسجد رسول اللَّه أقبل مروان حتّى جلس إلى الحسين عليه السلام وعنده (5)من الجلّة، وقال: إنّ أمير المؤمنين (6)أمرني بذلك وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيّين مع قضاء دَينه، وأعلم أنّ من يغبطكم
1) - [أضاف في تسلية المجالس: «من»]
2) - [في تسلية المجالس: «فأتى مروان»، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «فأتى»]
3) [تسلية المجالس: «أمرها إلى سيِّدنا أبي عبداللَّه»]
4) [تسلية المجالس: «أمرها إلى سيِّدنا أبي عبداللَّه»]
5) - [أضاف في تسلية المجالس: «جماعة»]
6) - [أضاف في تسلية المجالس: «معاوية»]
بيزيد أكثر ممّن يغبطه بكم، والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفو من لا كفو له وبوجهه يستسقى الغمام فرد خيراً يا أبا عبداللَّه. فقال الحسين عليه السلام:
الحمد للَّه الّذي اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه، إلى آخر كلامه، ثمّ قال: يا مروان! قد قلت فسمعنا، أمّا قولك مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول اللَّه في بناته ونسائه وأهل بيته وهو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة وثمانين (1)درهما، وأمّا قولك: مع قضاء دَين أبيها، فمتى كنّ نساؤنا يقضين عنّا ديوننا، وأمّا صلح ما بين هذين الحيّين فإنّا قوم عاديناكم في اللَّه ولم نكن (2)نصالحكم للدّنيا، (3)فلعمري فلقد (4)أعيى النّسب فكيف السّبب، وأمّا قولك: العجب ليزيد (5)كيف يستمهر فقد استمهر من هو خير من يزيد ومن أب (6)يزيد ومن جدِّ يزيد، وأمّا قولك: (7)إنّ يزيد كفو من لا كفو له، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته إمارته في الكفاءة شيئاً، وأمّا قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنّما كان ذلك بوجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأمّا قولك: من (8)يغبطنا به (9)أكثر ممّن يغبطه بنا، فإنّما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل. ثمّ قال (10)بعد كلام: فاشهدوا جميعاً أنِّي قد زوّجت امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن جعفر من ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهماً، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة؛ أو قال: أرضى بالعقيق، وإنّ (11)غلّتها في السّنة ثمانية آلاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء اللَّه.
1) - [تسلية المجالس: «ثمانون»]
2) - [تسلية المجالس: «فلم نكن»]
3) [تسلية المجالس: «فقد»]
4) [تسلية المجالس: «فقد»]
5) - [تسلية المجالس: «من يزيد»]
6) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «أبي»]
7) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: «العجب»]
8) [تسلية المجالس: «يغبط منّا له»]
9) [تسلية المجالس: «يغبط منّا له»]
10) - [أضاف في تسلية المجالس: «الحسين»]
11) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
قال: فتغيّر وجه مروان وقال: أغدراً (1)يا بني هاشم؟ تأبون إلّاالعداوة، فذكّره الحسين عليه السلام خطبة الحسن عائشة (2)وفعله، ثمّ قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟ (3)
فقال مروان:
أردنا صهركم لنجدّ ودّا *** قد أخلقه به حدث الزّمان
فلمّا جئتكم فجبهتموني *** وبحتم بالضّمير من الشّنان
فأجابه ذكوان مولى بني هاشم:
أماط اللَّه منهم كلّ رجس *** وطهّرهم بذلك في المثاني
فما لهم سواهم من نظير *** ولا كفؤ هناك ولا مداني
أيجعل (4)كلّ جبّار عنيد *** إلى الأخيار من أهل الجنان
ثمّ إنّه كان الحسين عليه السلام تزوّج بعائشة بنت عثمان. (5)
چون حضرت را براى اين كار خبر كردند، طلب خير از حق تعالى كرد و گفت: «خداوندا! ميسر گردان از براى اين دختر كسى را كه پسنديده توست از آل محمد.»
چون مردم در مسجد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم جمع شدند، مروان با زينت فراوان آمد و در پهلوى حضرت امام حسين عليه السلام نشست و گفت: «معاويه مرا امر كرده است كه دختر عبداللَّه بن جعفر را براى پسر او يزيد خواستگارى نمايم، و هر مهرى كه پدرش خواهد مقرر كند، و قرض پدرش را ادا كنم، و اين وسيله صلحى باشد ميان اين دو قبيله، و موجب مفاخرت شما خواهد بود. عجب دارم كه چگونه يزيد مهر مى دهد به شما و يزيد كفوى است كه كفوى از براى او به هم نمى رسد، پس جواب نيكويى بگو يا اباعبداللَّه.»
چون سخن او تمام شد، حضرت امام حسين عليه السلام گفت: «حمد مى كنم خداوندى را كه ما را براى خود اختيار كرده است و براى دين خود پسنديده است و بر خلق خود خليفه گردانيده است.»
بعد از اتمام حمد و صلوات فرمود: «اى مروان! سخنى چند گفتى و ما شنيديم. اما آن چه در باب مهر گفتى كه آن چه پدرش مى خواهد مقرر مى كنم، پس سوگند ياد مى كنم كه اگر ما راضى شويم، زياده از پانصد درهم كه سنت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم است، مهر نخواهيم كرد. و اما آن چه گفتى كه قرض پدرش را ادا مى كنم، كى متعارف بود كه زنان ما قرض هاى ما را ادا كنند؟ اما آن چه گفتى كه ميان دو قبيله صلح خواهد شد، ما از براى خدا با شما دشمنى كرده ايم و هرگز براى دنيا با شما صلح نخواهيم كرد. خويشى نسبى نتوانست ميان ما و شما صلح دهد، چگونه روابط سببى موجب صلح ما و شما خواهد شد؟ اما آن چه گفتى كه عجب است يزيد را كه مهر مى دهد، مهر داد كسى كه بهتر بود از يزيد و پدر يزيد و جد يزيد. و اما آن چه گفتى كه يزيد كفو كسى است كه كفو او نيست، هر كه پيش از اين كفو او بود، امروز كفو اوست و پادشاهى پدر او به جبر و ستم موجب شرافت او نگرديده. و آن چه گفتى كه موجب مفاخرت ماست، نزد اهل جهالت چنين است و عقلا و دانايان مى دانند كه فخر اوست نه فخر ما.»
پس حضرت فرمود: «اى گروه حاضران، گواه باشيد كه من تزويج كردم ام كلثوم، دختر عبداللَّه بن جعفر را به پسر عمش قاسم بن محمد بن جعفر، به مهر پانصد درهم، و بخشيدم به آن دختر مزرعه خود را كه در مدينه دارم كه هر سال هشت هزار دينار طلا حاصل آن مى شود و براى خرج ايشان بس است.»
چون مروان اين سخن را شنيد، رنگش متغير شد و گفت: «با من مكر كرديد اى بنى هاشم، و دست از عداوت خود برنمى داريد.»
حضرت فرمود: «ما مكر نكرديم، اين در برابر آن است كه عايشه دختر عثمان را به امام حسن ندادى.»
پس بعد از آن، حضرت امام حسين عليه السلام عايشه دختر عثمان را خود خواست.
مجلسى، جلاء العيون،/ 507- 508
1) - [تسلية المجالس: «ما أتيتم إلّاغدراً»، وفي البحار والعوالم: «غدراً»]
2) - [أضاف في تسلية المجالس: «بنت عثمان»]
3) - [إلى هنا حكاه في تسلية المجالس]
4) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «أتجعل»].
5) - ابن شهرآشوب روايت كرده است كه: حضرت امام حسن عليه السلام عايشه دختر عثمان را خواستگارى نمود، مروان ابا كرد و او را به عبداللَّه بن زبير داد. بعد از آن معاويه نوشت به مروان كه والى او بود در ممالك حجاز، كه ام كلثوم دختر عبداللَّه بن جعفر را براى پسر او يزيد خواستگارى نمايد. چون مروان به نزد عبداللَّه ابن جعفر آمد و دختر اورا براى يزيد خواستگارى نمود، عبداللَّه گفت: «بزرگ ما امام حسين عليه السلام است و آن حضرت خالوى آن دختر است و اختيار با اوست، چون او حاضر شود، هرچه بفرمايد چنان خواهيم كرد.»
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 38- 40/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 207- 208؛ البحراني، العوالم، 17/ 87- 88؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 32- 34؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 58- 60
ومن شجاعته عليه السلام: أ نّه كان بين الحسين و (1)بين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة، فتناول (2)الحسين عليه السلام عمامة الوليد عن رأسه وشدّها في عنقه وهو يومئذ والٍ على المدينة (3)، فقال مروان: باللَّه ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره، فقال الوليد: واللَّه ما قلت هذا غضباً لي ولكنّك حسدتني على حلمي عنه وإنّما كانت الضّيعة له، فقال الحسين عليه السلام: الضّيعة لك يا وليد. وقام. (4)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 6
ايضاً از شجاعت آن حضرت روايت كرده است كه: روزى در مدينه ميان آن حضرت و وليد بن عقبه كه حاكم مدينه بود، منازعه شد در مزرعه اى. حضرت عمامه وليد را از سرش برداشت و بر گردنش پيچيد و او را بر زمين كشيد. مروان گفت: «هرگز نديده ام كه كسى بر حاكم چنين جرأتى بكند!»
وليد گفت: «حق با اوست و مزرعه از او بود.»
حضرت فرمود: «اقرار كردى، مزرعه را به تو بخشيدم.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 503
و ديگر ابن شهرآشوب حديث مى كند كه: وقتى ميان حسين بن على و وليد بن عقبه بر سر ضيعتى، منازعتى افتاد و اين وقت، وليد حاكم مدينه بود. با اين همه حسين در خشم شد و عمامه وليد را از سرش برگرفت و بر گردنش افكند و فرو كشيد. مروان بن الحكم حاضر بود.
فقال: «باللَّه ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره، فقال الوليد: واللَّه ما قلت هذا غضباً لي ولكنّك حسدتني على حلمي عنه وإنّما كانت الضّيعة له».
مروان خواست فتنه برانگيزد، گفت: «سوگند با خداى، هرگز نديدم مرد رعيتى كه بدين گونه جرأت كند و بر امير خود بيرون شود!»
وليد گفت: «اى مروان! سوگند با خداى كه اين سخن را از در رحمت و حمايت من نگفتى، بلكه حسد بردى بر من كه با حسين بدين گونه شكيبايى نمودم. همانا اين مزرعه ملك حسين است و مرا سخنى نيست.»
چون حسين اين كلمات بشنيد، فرمود: «الضّيعة لك يا وليد».
يعنى: «اى وليد! از اين مزرعه دست بازداشتم و با تو گذاشتم.»
اين بگفت و برخاست و روان گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 82
1) - [في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم مكانه: «أ نّه كان بينه عليه السلام و ...»]
2) - [نفس المهموم: «فناول»]
3) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم]
4) - گويند: [امام حسين عليه السلام] با وليد بن عقبه بر سر مزرعه اى ستيزه داشت و با آن كه وليد حاكم مدينه بود، [امام عليه السلام] عمامه او را از سرش برداشت و به گردنش بست.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 68/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 191؛ البحراني، العوالم، 17/ 66؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 19؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 17
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن ابن عون (1)، عن عمير بن إسحاق، قال (2): ما تكلّم عندي أحد كان (3)أحبّ إليّ إذا تكلّم أن لا يسكت من الحسن بن عليّ، وما سمعت منه كلمة فحش قطّ إلّامرّة، فإنّه [كان] بين (4)حسين بن عليّ و (5)عمرو بن عثمان (6)ابن عفّان (7)خصومة في أرض، فعرض حسين (8)أمراً لم يرضه عمرو، فقال الحسن: فليس (9)له عندنا إلّاما رغم (10)أنفه.
قال (11): فهذا (12)أشدّ كلمة فحش سمعتها منه قطّ.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 59 رقم 80/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 235؛ الزّرندي، درر السّمطين، 2/ 201- 202
وبآخر، أنّ الحسن لم يُسمَع منه قطّ كلمة فيها مكروهاً [إلّا] مرّة واحدة، فإنّه كان بين [الحسن] عليه السلام وعمرو بن عثمان خصومة في أرض، فذكر ذلك الحسين للحسن عليهما السلام.
فقال الحسن عليه السلام: ليس لعمرو عندنا إلّاما يرغم أنفه.
فقيل: إنّ هذه الكلمة هي الّتي حفظت عنه، وذلك لما نحله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 118 رقم 1063
1) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال عبداللَّه بن عون ...»، وفي درر السّمطين: «وروي عن ابن عون رضى الله عنه ...»]
2) - [لم يرد في تهذيب الكمال]
3) - [لم يرد في درر السّمطين]
4) [درر السّمطين: «الحسين بن عليّ وبين»]
5) [درر السّمطين: «الحسين بن عليّ وبين»]
6) [لم يرد في تهذيب الكمال ودرر السّمطين]
7) [لم يرد في تهذيب الكمال ودرر السّمطين]
8) - [درر السّمطين: «عليه الحسين»]
9) - [درر السّمطين: «ليس»]
10) - [في تهذيب الكمال: «يرغم»، وفي درر السّمطين: «أرغم»]
11) - [لم يرد في درر السّمطين]
12) - [في تهذيب الكمال ودرر السّمطين: «فهذه»]
عنه، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: حدّثني أبو سعيد دينار ابن عقيصا التّيميّ (1)، قال مررت بالحسن والحسين عليهما السلام وهما في الفرات (2)مستنقعين (3)في إزارهما، فقالا: «إنّ للماء سكّاناً كسكّان الأرض»، ثمّ قالا: أين تذهب؟ فقلت: إلى هذا الماء، قالا: وما هذا الماء (4)؟ قلت: ماء يشرب (5)في هذا الحير يخفّ له الجسد، ويخرج الحرّ، ويسهِّل البطن، هذا الماء (6)له سرّ (7)، فقالا: ما نحسب أنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل في شي ء ممّا قد لعنه شفاءً، فقلت: ولِمَ ذاك؟ فقالا: إنّ اللَّه تبارك وتعالى لمّا آسفه قوم نوح فتح السّماء بماء منهمر، فأوحى اللَّه (8)إلى الأرض، فاستعصت عليه عيون منها، فلعنها فجعلها ملحاً اجاجاً.
البرقي، المحاسن،/ 475 رقم 46/ عنه: المجلسي، البحار، 63/ 479؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 178- 179؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 12/ 536
محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان النّيسابوريّ، عن محمّد بن يحيى، عن (9)زكريّا وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداللَّه، عن أبيه جميعاً، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي سعيد عقيصاً (10)التّيميّ (11)، قال: مررت بالحسن والحسين صلوات
1) - [في المطبوع: «التّميميّ»]
2) - [البحار: «بالفرات»]
3) - [كنز الدّقائق: «مستنقعان»]
4) - [لم يرد في نور الثّقلين]
5) - [في البحار: «تشرب»، وفي كنز الدّقائق: «نشربه»]
6) [البحار: «المرّ»]
7) [البحار: «المرّ»]
8) - [لم يرد في نور الثّقلين]
9) - [في الوسائل والبحار: «ابن»]
10) - [في الوسائل: «عيقص»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «وبإسناده [الكافي] إلى أبي سعيد عقيصاً ...»]
11) - [البحار: «التّميميّ»]
اللَّه عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين (1)(2)فقلت لهما: يا ابني رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليكما، أفسدتما الإزارين، فقالا لي: يا أبا سعيد (3)فسادنا للإزارين (4)أحبّ إلينا من فساد الدِّين، إنّ للماء أهلًا وسكّاناً كسكّان الأرض (5)، ثمّ قالا: إلى أين تريد؟ فقلت: إلى هذا الماء، فقالا: وما هذا الماء؟ فقلت: أريد دواءه أشرب (6)من هذا المرّ (7)لِعِلّةٍ بي أرجو أن يخفّ (8)له الجسد ويسهِّل (9)البطن، فقالا (10): ما نحسب أنّ اللَّه جلّ وعزّ جعل في شي ء قد لعنه شفاء، قلت: ولِمَ ذاك؟ (11)فقالا: لأنّ (12)اللَّه تبارك وتعالى لمّا آسفه (13)قوم نوح عليه السلام فتح السّماء بماء منهمر، وأوحى إلى الأرض فاستعصت (14)عليه عيون منها، فلعنها وجعلها ملحاً اجاجاً (15)، وفي رواية حمدان بن سليمان أ نّهما عليهما السلام قالا: يا أبا سعيد، تأتي ماء ينكر ولايتنا في كلِّ يوم ثلاث مرّات، إنّ اللَّه عزّ وجلّ عرض ولايتنا على المياه، فما قبل ولايتنا عذب وطاب، وما جَهَدَ ولايتنا جعله اللَّه عزّ وجلّ مرّ أو ملحاً اجاجاً.
الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 389- 390 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 213؛ المجلسي، البحار (16)، 43/ 320؛ الحويزي، نور الثّقلين، 5/ 178؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 12/ 535- 536
1) - [الوسائل: «الإزارين»]
2) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «إلى قوله»]
3) [في الوسائل والبحار: «فساد الإزارين»]
4) [في الوسائل والبحار: «فساد الإزارين»]
5) [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «إلى قوله»]
6) [في الوسائل والبحار: «من هذا الماء المرّ»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «منه»]
7) [في الوسائل والبحار: «من هذا الماء المرّ»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «منه»]
8) - [البحار: «يجفِّف»]
9) [الوسائل: «له البطن فقال»]
10) [الوسائل: «له البطن فقال»]
11) [الوسائل: «قالا: إنّ»]
12) [الوسائل: «قالا: إنّ»]
13) - آسفه: أي أغضبه، وماء منهمر: أي: منسكب، منصبّ
14) - [الوسائل: «فاستصعبت»]
15) - [إلى هنا حكاه عنه في الوسائل ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]
16) - [حكاه أيضاً في البحار، 11/ 317- 318]
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ أنّ حسناً وحسيناً دخلا الفرات، وعلى كلّ واحد منهما إزار، ثمّ قالا: إنّ الماء أو إنّ للماء ساكناً (عبدالرزّاق في الجامع).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 9/ 547 رقم 27355
محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: توفِّي عبدالرّحمان بن الحسن بن عليّ بالأبواء، وهو محرم، ومعه الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر وعبداللَّه وعبيداللَّه ابنا العبّاس، فكفّنوه وخمّروا وجهه ورأسه ولم يحنِّطوه، وقال: هكذا في كتاب عليّ عليه السلام.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 368 رقم 3/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 697- 698
سعد بن عبداللَّه، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى وعبداللَّه بن المغيرة، عن ابن سنان، عن عبدالرّحمان بن أبي عبداللَّه، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ قال: إنّ عبدالرّحمان بن الحسن عليه السلام مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام وهو محرم ومع الحسين عبداللَّه بن العبّاس وعبداللَّه بن جعفر، وصنع به كما يصنع بالميّت، وغطّى وجهه، ولم يمسّه طيباً، قال: وذلك كان في كتاب عليّ عليه السلام.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 329 رقم 963/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 696
عنه [عليّ بن الحسين] عن سعد، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: خرج الحسين بن عليّ عليه السلام وعبداللَّه وعبيداللَّه ابنا العبّاس وعبداللَّه بن جعفر ومعهم ابن للحسن عليه السلام يقال له عبدالرّحمان، فمات بالأبواء وهو محرم، فغسّلوه وكفّنوه ولم يحنّطوه، وخمّروا وجهه ورأسه ودفنوه.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 330 رقم 966/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 697
روى موسى بن القاسم، عن عبدالرّحمان، عن عبداللَّه بن سنان، قال: سألت أبا عبداللَّه
عليه السلام، عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدّثني أنّ عبدالرّحمان بن الحسن بن عليّ عليه السلام مات بالأبواء مع الحسين بن عليّ عليهما السلام وهو محرم ومع الحسين عليه السلام عبداللَّه بن العبّاس وعبداللَّه بن جعفر، فصنع به كما صنع بالميّت، وغطّى وجهه ولم يمسّه طيباً، قال: وذلك في كتاب عليّ عليه السلام.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 5/ 383 رقم 1337/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 697
قالوا: ونزل في حفرة العبّاس: عليّ بن أبي طالب، وعبداللَّه وعبيداللَّه ابنا العبّاس، والحسن والحسين ابنا عليّ، وقثم بن العبّاس، ويقال إنّ عثمان بن عفّان نزل في قبره، وقال عبداللَّه بن العبّاس: لقد كنّا محتاجين إلى نزول أكثر منّا لبدنه وعظمه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 4/ 30
أخبرنا أبو عليّ الروذباريّ، أنبأ محمّد بن بكر، ثنا أبو داوود، ثنا يزيد بن خالد بن موهب الرّمليّ، ثنا ابن وهب، عن ابن جريح، عن يحيى بن صبيح، قال: حدّثني عمّار مولى الحارث بن نوفل أ نّه شهد جنازة امّ كلثوم وابنها، فجعل الغلام ممّا يلي الإمام، فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عبّاس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السّنّة. ورواه حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبي عمّار دون كيفيّة الوضع بنحوه، وذكر أنّ الإمام كان ابن عمر، قال: وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمّد (صلي الله عليه و آله) . ورواه الشّعبيّ، فذكر كيفيّة الوضع بنحوه، وذكر أنّ الإمام كان ابن عمر ولم يذكر السّؤال، قال: وخلفه ابن الحنفيّة والحسين وابن عبّاس، وفي رواية: وعبداللَّه بن جعفر، وروينا في ذلك عن عثمان بن عفّان وعليّ بن أبي طالب وواثلة بن الأسقع رضي اللَّه عنهم أجمعين.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبداللَّه بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبونعيم، ثنا رزين بيّاع الرّمّان، عن الشّعبيّ، قال: صلّى ابن عمر على زيد بن عمر وامّه امّ كلثوم بنت عليّ، فجعل الرّجل ممّا يلي الإمام والمرأة من خلفه، فصلّى عليهما أربعاً وخلفه ابن الحنفيّة والحسين بن عليّ وابن عبّاس رضي اللَّه عنهما، وممّن روينا عنه من الصّحابة أ نّه كبّر أربعاً: عبداللَّه بن مسعود والبراء بن عازب وأبو هريرة وعقبة بن عامر.
البيهقي، السّنن الكبرى، 4/ 33، 38
وروى الشّيخ في الخلاف عن عمّار بن ياسر، قال: أخرجت جنازة امّ كلثوم بنت عليّ وابنها زيد بن عمر، وفي الجنازة الحسن والحسين وعبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن عبّاس وأبو هريرة، فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الإمام، والمرأة وراءه، وقالوا: هذا هو السّنّة. أقول: حمل الشّيخ وغيره أحاديث التّرتيب على الاستحباب لحديث هشام بن سالم.
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 811 رقم 11
قال: وأخبرني مخبر ثقة، قال: يقال إنّ المسجد الّذي يُصلِّي جنبه شرقيّاً على جنائز الصّبيان، كان خيمة لامرأة سوداء يقال لها رُقيّة، كان جعلها هناك حسين بن عليّ تُبصر قبر فاطمة، وكان لا يعرف قبر فاطمة رضي اللَّه عنها غيرها.
ابن شبّه، تاريخ المدينة المنّورة، 1/ 106
رقيّة مولاة فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، عمّرت حتّى جعلها الحسين بن عليّ مقيمة عند قبر سيِّدتها فاطمة، لأنّه لم يكن بقيَ مَنْ يعرف القبر غيرها. قاله عمر بن شبّه في أخبار المدينة.
ابن حجر، الإصابة، 4/ 298
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا عبدالرّزّاق، أنبأنا ابن جريج، قال: سمعت محمّد بن عليّ يزعم عن حسين وابن عبّاس، أو عن أحدهما أ نّه قال: إنّما قام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) من أجل جنازة يهوديّ مرّ بها عليه، فقال: آذاني ريحها.
ابن حنبل، المسند، 1/ 201
وعنه [السّنديّ بن محمّد] عن (1)صفوان الجمّال، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (2)، قال: مات رجل من المنافقين، فخرج الحسين (3)بن عليّ (4)عليه السلام يمشي، فلقي (5)مولى له، فقال له (6): أين (7)تذهب؟ فقال: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن اصلِّي عليه. قال (8)عليه السلام: قم إلى جنبي، فما سمعتني أقول فقل. (9)قال: فرفع يده وقال: اللَّهمّ العن عبدك ألف لعنة مختلفة، اللَّهمّ أخز عبدك في بلادك وعبادك (10)، اللَّهمّ أصله (11)حرّ نارك، اللَّهمّ أذقه أشدّ (12)عذابك، فإنّه كان يوالي (13)أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيّك.
الحميري، قرب الأسناد،/ 59- 60 رقم 190/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 770؛ المجلسي، البحار، 78/ 393؛ مثله الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 189 رقم 3؛ الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 1/ 105 رقم 37
1) - [من هنا حكاه في الفقيه، وفي الفروع مكانه: «سهل، عن ابن أبي نجران، عن ...»]
2) - [أضاف في الفقيه: «أ نّه»]
3) [لم يرد في الفروع]
4) [لم يرد في الفروع]
5) - [الوسائل: «فلقيه»]
6) - [لم يرد في البحار]
7) - [أضاف في الفروع والفقيه والوسائل: «إلى أين»]
8) - [في الفروع والفقيه والوسائل: «فقال له الحسين»]
9) [في الفروع والفقيه والوسائل: «مثله. قال: فرفع يديه فقال: اللَّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك»]
10) [في الفروع والفقيه والوسائل: «مثله. قال: فرفع يديه فقال: اللَّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك»]
11) [في الفقيه والوسائل: «أشدّ نارك، اللَّهمّ أذقه حرّ»]
12) [في الفقيه والوسائل: «أشدّ نارك، اللَّهمّ أذقه حرّ»]
13) - [في الفروع والوسائل: «يتولّى»]
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن زياد بن عيسى، عن عامر بن السّمط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ رجلًا من المنافقين مات، فخرج الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما يمشي معه، فلقيه مولى له، فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن اصلِّي عليها، فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم على يميني، فما تسمعني (1)أقول فقل مثله. فلمّا أن كبّر عليه وليّه، قال الحسين عليه السلام: « (2)اللَّه أكبر (3)، اللَّهمّ العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللَّهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حرّ نارك، وأذقه أشدّ عذابك، فإنّه كان يتولّى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيّك صلى الله عليه و آله».
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 188- 189 رقم 2/ عنه: الطّوسي، تهذيب الأحكام، 3/ 197؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 771؛ المجلسي، البحار، 44/ 202- 203؛ البحراني، العوالم، 17/ 71
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن (4)الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن عبداللَّه بن مسكان، عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل من الأنصار، فمرّت به جنازة، فقام الأنصاريّ، ولم يقم أبو جعفر عليه السلام، فقعدت معه ولم يزل الأنصاريّ قائماً حتّى مضوا بها، ثمّ جلس، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما أقامك؟ قال: رأيت الحسين بن عليّ عليهما السلام يفعل ذلك. فقال أبو جعفر عليه السلام: واللَّه ما فعله الحسين عليه السلام ولا قام لها (5)أحد منّا أهل البيت قطّ، فقال الأنصاريّ: شككتني أصلحك اللَّه، قد كنت أظنّ أنِّي رأيت. (6)
1) - [زاد في التّهذيب: «أن»]
2) [لم يرد في التّهذيب]
3) [لم يرد في التّهذيب]
4) - [من هنا حكاه في التّهذيب]
5) - [لم يرد في التّهذيب]
6) - هذا الخبر يدلّ على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقاً، كما هو المشهور بين الأصحاب وهو المشهور بين العامّة، وذهب بعضهم إلى الوجوب وبعضهم إلى الاستحباب، واختلفت أخبارهم في ذلك. (آت)
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 191 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 839؛ المجلسي، البحار، 46/ 358- 359؛ البحراني، العوالم، 19/ 243- 244؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 456
عدّة من أصحابنا، عن (1)سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسين بن عليّ عليهما السلام جالساً، فمرّت عليه جنازة، فقام النّاس (2)حين طلعت الجنازة، فقال الحسين (3)عليه السلام: مرّت جنازة يهوديّ وكان (4)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على طريقها جالساً (5)، فكره أن تعلو (6)رأسه جنازة يهوديّ، (7)فقام لذلك.
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 192 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 839؛ المجلسي، البحار، 44/ 203؛ البحراني، العوالم، 17/ 72؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 456
ورُوِّينا عن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه مرّ على قوم بجنازة، فذهبوا ليقوموا، فنهاهم ومشى، فلمّا انتهى إلى القبر وقف يتحدّث مع أبي هريرة وابن الزّبير حتّى وُضِعت الجنازة، فلمّا وُضِعت جلس وجلسوا.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 233
ذكر هلال بن حبّاب: إنّ عليّاً لمّا قُتل توجّه (1)الحسن والحسين إلى المدائن، فلحقهما النّاس بساباط، فحمل على الحسن رجل، فطعنه في خاصرته، فسبقهم حتّى دخل قصر المدائن، فأقام (2)فيه نحواً من أربعين ليلة، ثمّ وجّه إليه (3)معاوية، فصالحه.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 138- 139/ مثله ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 166- 167
قال: ثمّ خرج سليمان بن صرد من عنده، فدخل على الحسين، فعرض عليه ما عرض على الحسن، وأخبره بما ردّ عليه الحسن، فقال الحسين: ليكن كلّ رجل منكم حلساً من أحلاس بيته، ما دام معاوية حيّاً؛ فإنّها بيعة كنت واللَّه لها كارهاً، فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم، ورأينا ورأيتم.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 142
قالوا: ولمّا أراد الحسن المسير من المدائن إلى الكوفة حين جاءه ابن عامر وابن سمرة بكتاب الصّلح وقد أعطاه فيه معاوية ما أراد، خطب فقال في خطبته: و «فَعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَل اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً» (1)، وسار إلى الكوفة، فلقي معاوية بالكوفة، فبايعه، وبايعه عمرو بن سلمة الهمدانيّ، فقال له معاوية: يا حسن- أو يا أبا محمّد-! قم فاعتذر، فأبى، فأقسم عليه، فقام، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّ أكْيَسَ الكَيْسِ التّقى، وأحمق الحُمْق الفجور. أ يّها النّاس! إنّكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلًا جدُّه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ما وجدتموه غيري، وغير أخي الحسين، وإنّ اللَّه قد هداكم بأوّلنا محمّد، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي، فتركتُه لصلاح الامّة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أن أسالمه وقد بايعته، ورأيت أن ما حقن الدّماء خير ممّا سَفَكَها، وأردت صلاحكم وأن يكون ما صنعتُ حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر، «وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلَى حِينٍ» (2)، ثمّ سكت وتفرّق النّاس.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 287- 288، أنساب الأشراف، 3/ 41- 43
حدّثنا خلف بن سالم، ثنا وهب، قال: قال أبي، وأحسب رواه عن الحسن البصريّ، قال: لمّا بايع أهل الكوفة الحسن أطاعوه وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه، واجتمع له
خمسون ألفاً، فخرج بهم حتّى أتى المدائن، وسرح بين يديه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ في عشرين ألفاً، فنزل بمسكن، وأقبل معاوية من الشّام في جيش، ثمّ إنّ الحسن خلا ناحية الحسين فقال: يا هذا! إنِّي نظرت في أمري فوجدتني لا أصل إلى الأمر حتّى يُقتل من أهل العراق والشّام من لا أحبّ أن أحتمل دمه، وقد رأيت أن أسلّم الأمر إلى معاوية، فأشاركه في إحسانه ويكون عليه إساءته، فقال الحسين: أنشدك اللَّه أن تكون أوّل من عاب أباك وطعن عليه ورغب عن أمره، فقال: إنِّي لا أرى ما تقول، وواللَّه لئن لم تتابعني لأشدّنّك في الحديد، فلا تزال فيه حتّى أفرغ من أمري. قال: فشأنك، فقام الحسن خطيباً، فذكر رأيه في الصّلح والسّلم لما كره من سفك الدّماء وإقامة الحرب، فوثب عليه أهل الكوفة وانتهبوا ماله وخرقوا سرادقه وشتموه وعجزوه، ثمّ انصرفوا عنه ولحقوا بالكوفة.
فبلغ الخبر قيساً، فخرج إلى أصحابه، فقال: يا قوم! إنّ هؤلاء القوم كذبوا محمّداً وكفروا به ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، فلمّا أخذتهم الملائكة من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم دخلوا في الإسلام كرهاً وفي أنفسهم ما فيها من النّفاق، فلمّا وجدوا السّبيل إلى خلافة أظهروا ما في أنفسهم، وإنّ الحسن عجز وضعف وركن إلى صلح معاوية، فإن شئتم أن تقاتلوا بغير إمام فعلتم، وإن شئتم أن تدخلوا في الفتنة دخلتم، قالوا: فإنّا ندخل في الفتنة، وأعطى معاوية حسناً ما أراد في صحيفة بعث بها إليه مختومة اشترط الحسن فيها شروطاً، فلمّا بايع معاوية لم يعطه ممّا كتب شيئاً، فانصرف الحسن إلى المدينة ومعاوية إلى الشّام.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 293- 294، أنساب الأشراف، 3/ 51- 52
قالوا: وكان الحسين بن عليّ منكراً لصلح الحسن معاوية، فلمّا وقع ذلك الصّلح دخل جندب بن عبداللَّه الأزديّ والمسيّب بن نجبة الفزاريّ وسليمان بن صُرد الخزاعيّ وسعيد ابن عبداللَّه الحنفيّ على الحسين وهو قائم في قصر الكوفة يأمر غلمته بحمل المتاع ويستحّهم فسلّموا عليه، فلمّا رأى ما بهم من الكآبة وسوء الهيئة؛ تكلّم فقال: إنّ أمر اللَّه كان قدراً
مقدوراً، إنّ أمر اللَّه كان مفعولًا. وذكر كراهته (1)لذلك الصّلح، وقال: كنت (2)طيِّب النّفس بالموت دونه! ولكن أخي عزّهم (3)عليَّ وناشدني، فأطعته وكأنّما يحزّ أنفي بالمواسي ويشرِّح قلبي بالمدى! وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «فَعَسى أن تكرهُوا شَيْئاً ويجعل اللَّهُ فيهِ خَيْراً كَثِيراً» (4)، وقال: «وعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُم وَعَسى أن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُم واللَّهُ يَعْلَمُ وأنتُم لا تَعْلَمُونَ» (5). فقال له جندب: واللَّه ما بنا إلّاأن تضامّوا وتنتقصوا، فأمّا نحن فإنّا نعلم أنّ القوم سيطلبون مودّتنا بكلّ ما قدروا عليه، ولكن حاشا (6)للَّه أن نؤازر الظّالمين، ونظاهر المجرمين ونحن لكم شيعة ولهم عدوّ!
وقال سليمان بن صرد الخزاعيّ: إنّ هذا الكلام الّذي كلّمك به جندب هو الّذي أردنا أن نكلّمك به كلّنا. فقال: رحمكم اللَّه صدقتم وبررتم.
وعرض له سليمان بن صرد، وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ بالرّجوع عن الصّلح! فقال: هذا ما لايكون ولايصلح. قالوا: فمتى أنتَ سائر؟ قال: غداً إن شاء اللَّه. فلمّا سار خرجوا معه، فلمّا جاوزوا دير هند، نظر الحسين إلى الكوفة، فتمثّل قول زميل بن أبير الفزاريّ وهو ابن امّ دينار:
فما عن قليّ فارقت دار معاشر *** هم المانعون باحتي وذماري
ولكنّه ما حمّ لا بدّ واقع *** نظار ترقّب ما يحمّ نظار
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 363- 364، أنساب الأشراف، 3/ 148- 150 رقم 9
قالوا: ولمّا بايع الحسن معاوية ومضى، تلاقت الشّيعة بإظهار الحسرة والنّدم على ترك القتال والإذعان بالبيعة، فخرجت إليه جماعة منهم، فخطّؤوه في الصّلح وعرضوا له بنقض ذلك، فأباه وأجابهم بخلاف ما أرادوه عليه. ثمّ إنّهم أتو الحسين، فعرضوا عليه ما قالوا للحسن وأخبروه بما ردّ عليهم، فقال: قد كان صلح وكانت بيعة كنت لها كارهاً، فانتظروا ما دام هذا الرّجل حيّاً، فإن يهلك نظرنا ونظرتم. فانصرفوا عنه؛ فلم يكن شي ء أحبّ إليهم وإلى الشّيعة من هلاك معاوية؛ وهم يأخذون أعطيتهم ويغزون مغازيهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 364- 365، أنساب الأشراف، 3/ 150 رقم 10
قالوا: وشخص محمّد بن بشر الهمدانىّ وسفيان بن ليلى الهمدانيّ إلى الحسن وعنده الشّيعة الّذين قدموا عليه أوّلًا، فقال له سفيان- كما قال له بالعراق-: السّلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له: اجلس للَّه أبوك، واللَّه لو سرنا إلى معاوية بالجبال والشّجر ما كان إلّاالّذي قضي.
ثمّ أتيا الحسين، فقال: ليكن كلّ امرئ منكم حلساً من أحلاس بيته ما دام هذا الرّجل حيّاً، فإن يهلك وأنتم أحياء رجونا أن يخير اللَّه لنا ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا إلى أنفسنا، ف «إنَّ اللَّهَ مَعَ الّذِينَ اتّقَوا والّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ» (1).
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 365، أنساب الأشراف، 3/ 150 رقم 11
حدّثنا سلمة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة وعبداللَّه بن محمّد، عن عبداللَّه بن القاسم، عن سماعة يرفعه إلى الحسن وأبي الجارود وذكراه عن ابن سعيد الهمدانيّ، قال: قال الحسن بن عليّ عليهما السلام: إنّ للَّه مدينة (2)في المشرق ومدينة في المغرب (3)على كلِّ واحد (4)
سور من حديد، في كلِّ سور سبعون ألف مصراع، (1)يدخل من (2)كلّ مصراع سبعون ألف لغة آدميّ، ليس منها لغة إلّا (3)مخالف الأخرى وما فيها (4)لغة إلّاوقد علمناها، وما (5)فيهما وما بينها (6)ابن نبيّ غيري وغير أخي وأنا الحجّة عليهم.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 512 رقم 5/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (7)، 4/ 20
قال زياد بن عبداللَّه، عن عوانة؛ وذكر نحو حديث المسروقيّ، عن عثمان بن عبدالرّحمان هذا، وزاد فيه: وكتب الحسن إلى معاوية في الصّلح، وطلب الأمان، وقال الحسن للحسين ولعبداللَّه بن جعفر: إنِّي قد كتبتُ إلى معاوية في الصّلح وطلب الأمان، فقال له الحسين: نشدتُك اللَّه أن تصدِّق احدوثة معاوية، وتكذِّب احدوثة عليّ! فقال له الحسن: اسكُت، فأنا أعلم بالأمر منك. (8)
حسين گفت: «تو را به خدا قسم مى دهم كه قصه معاويه را تائيد نكنى و قصه على را تكذيب نكنى.»
حسن بدو گفت: «خاموش باش كه من كار را بهتر از تو مى دانم.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2715
الطّبري، التّاريخ، 5/ 160
وقيل: إنّ الصّلح تمّ بين الحسن عليه السلام ومعاوية في هذه السّنة في شهر ربيع الآخر، ودخل معاوية الكوفة في غرّة جُمادى الاولى من هذه السّنة، وقيل: دخلها في شهر ربيع الآخر، وهذا قول الواقديّ.
وفي هذه السّنة [41]، دخل الحسن والحسين ابنا عليّ عليه السلام منصرفين من الكوفة إلى المدينة.
ذكر الخبر بذلك:
1) [مدينة المعاجز: «ذهباً يدخل في»]
2) [مدينة المعاجز: «ذهباً يدخل في»]
3) [مدينة المعاجز: «وهي مخالفة للأخرى وما منها»]
4) [مدينة المعاجز: «وهي مخالفة للأخرى وما منها»]
5) [مدينة المعاجز: «فيها وما بينهما»]
6) [مدينة المعاجز: «فيها وما بينهما»]
7) - [حكاه أيضاً في مدينة المعاجز، 3/ 254- 255]
8) - عثمان بن عبدالرحمان نيز روايتى چنين دارد با اين افزايش كه گويد: حسن به معاويه درباره صلح نامه نوشت و امان خواست. وى به حسين و عبداللَّه بن جعفر گفت: «به معاويه درباره صلح نامه نوشته ام.»
ولمّا وقع الصّلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية بمسكِن، قام- فيما حُدّثت عن زياد البكّائيّ، عن عوانة- خطيباً في النّاس، فقال: يا أهل العراق، إنّه سخّى بنفسي عنكم ثلاث: قتلُكم أبي، وطعنُكم إيّاي، وانتهابُكم متاعي. قال: ثمّ إنّ الحسن والحسين وعبداللَّه ابن جعفر خرجوا بحشمهم وأثقالهم حتّى أتوا الكوفة، فلمّا قدمها الحسن وبرأ من جراحته، خرج إلى مسجد الكوفة، فقال: يا أهل الكوفة، اتّقوا اللَّه في جيرانكم وضيفانكم، وفي أهل بيت نبيّكم (صلي الله عليه و آله) الّذين أذهب اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً. فجعل النّاس يبكون، ثمّ تحمّلوا إلى المدينة. قال: وحال أهل البصرة بينه وبين خراج دارابجرد؛ وقالوا: فيئنا، فلمّا خرج إلى المدينة تلقّاه ناس بالقادسيّة، فقالوا: يا مُذِلّ العرب! (1)
در همين سال، حسن و حسين پسران على عليه السلام، از كوفه به مدينه رفتند.
وقتى ميان حسن عليه السلام و معاويه در مسكن صلح شد، چنان كه در روايت عوانه آمده، حسن ميان مردم به سخن ايستاد و گفت:
«اى مردم عراق! سه چيز مرا نسبت به شما بى علاقه كرد: اين كه پدرم را كشتيد و به خودم ضربت زديد و اثاثم را غارت كرديد.»
گويد: آن گاه حسن و حسين و عبداللَّه بن جعفر با حشم و بنه سوى كوفه رفتند و چون حسن آن جا رسيد و زخم وى بهى يافت، به مسجد رفت و گفت:
«اى مردم كوفه! در مورد همسايگان و مهمانان خودتان و خاندان پيمبرتان (صلي الله عليه و آله) ، كه خدا ناپاكى از آن ها ببرده و به كمال پاكيزگى شان رسانيده از خدا بترسيد.»
گويد: مردم گريه سر دادند، آن گاه حسن و ياران وى سوى مدينه روان شدند.
گويد: مردم بصره نگذاشتند حسن خراج دارابگرد را بگيرد و گفتند: «غنيمت ماست.»
و چون سوى مدينه روان شد، كسانى در قادسيه جلوى وى آمدند و گفتند: «اى ذليل كننده عرب.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2719- 2720
الطّبري، التّاريخ، 5/ 164- 165
قال: فبينا هو كذلك، إذ وقع الخبر في العسكرين أنّ الحسن بن عليّ قد طعن في فخذه، وأ نّه قد تفرّق عنه أصحابه، فاهتمّ قيس بن سعد أن يشغل النّاس بالحرب لكي
1) - گويد: صلح ميان حسن عليه السلام و معاويه، در اين سال [41]، در ماه ربيع الآخر رخ داد و معاويه در غره جمادى الاول همين سال وارد كوفه شد، به قولى در ماه ربيع الآخر، و اين گفته واقدى است.
لايذكروا هذا الخبر، فزحف القوم بعضهم إلى بعض، فاختلطوا للقتال، فقُتل من أصحاب معاوية جماعة، وجُرح منهم بشر كثير، وكذلك من أصحاب قيس بن سعد، ثمّ تحاجزوا، وأرسل معاوية إلى قيس، فقال: يا هذا على ماذا تقاتلنا، وتقتل نفسك وقد أتانا الخبر اليقين بأنّ صاحبك قد خلعه أصحابه، وقد طُعن في فخذه طعنة أشفى منها على الهلاك، فيجب أن تكفّ عنّا، ونكفّ عنك إلى أن يأتيك علم ذلك.
قال: فأمسك قيس بن سعد عن القتال، ينتظر الخبر، قال: وجعل أهل العراق يتوجّهون إلى معاوية قبيلة بعد قبيلة، حتّى خفّ عسكره، فلمّا رأى ذلك، كتب إلى الحسن بن عليّ، يُخبره بما هو فيه، فلمّا قرأ الحسن الكتاب، أرسل إلى وجوه أصحابه، فدعاهم، ثمّ قال: يا أهل العراق! ما أصنع بجماعتكم معي، وهذا كتاب قيس بن سعد يخبر بأنّ أهل الشّرف منكم قد صاروا إلى معاوية، أما واللَّه ما هذا بمنكر منكم، لأنّكم أنتم الّذين أكرهتم أبي يوم صفّين على الحَكَمَين، فلمّا أمضى الحكومة، وقبل منكم اختلفتم، ثمّ دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم، ثمّ صار إلى ما صار إليه من كرامة اللَّه إيّاه، ثمّ إنّكم بايعتموني طائعين غير مكرهين، فأخذت بيعتكم، وخرجت في وجهي هذا، واللَّه يعلم ما نويت فيه، فكان منكم إليَّ ما كان، يا أهل العراق! فحسبي منكم لا تغروني في ديني، فإنِّي مسلِّم هذا الأمر إلى معاوية.
قال: فقال له أخوه الحسين: يا أخي! أعيذكَ باللَّه من هذا، فقال الحسن: واللَّه لأفعلنّ، ولُاسلِّمنّ هذا الأمر إلى معاوية.
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 8- 9
قال: ثمّ دعا الحسن بن عليّ بكاتبه، فكتب:
هذا ما اصطلح عليه الحسن بن عليّ بن أبي طالب مع معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلِّم إليه ولاية أمر المؤمنين، وعلى أن يعمل فيهم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه محمّد (صلي الله عليه و آله) ، وسيرة الخلفاء الصّالحين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين، وعلى أنّ النّاس آمنون حيث كانوا في أرض اللَّه شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم، وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون
على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللَّه وميثاقه، وما أخذ اللَّه على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى اللَّه من نفسه، وعلى أ نّه لا يبتغي للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين، ولا لأحد من أهل بيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) غائلة سرّاً أو علانيّة، ولا يخيف أحداً منهم في افق من الآفاق.
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 10
قال: وسار معاوية في جيشه حتّى وافى الكوفة، فنزل بها في قصر الإمارة، ثمّ أرسل إلى الحسن بن عليّ، فدعاه، وقال: هلمّ أبا محمّد إلى البيعة، فأرسل إليه الحسن: أبايعك على أن النّاس كلّهم آمنون؟ فقال معاوية: النّاس كلّهم آمنون، إلّاقيس بن سعد فإنّه لا أمان له عندي، فأرسل الحسن إليه: إنِّي لست مبايعاً أو تؤمِّن النّاس جميعاً، وإلّا لم ابايعك، قال: فأجابه معاوية إلى ذلك، قال: فأقبل إليه الحسن فبايعه، فأرسل معاوية إلى الحسين بن عليّ، فدعاه إلى البيعة، فأبى الحسين أن يبايعه، فقال الحسن: يا معاوية! لا تكرهه، فإنّه لن يبايع أبداً، أو يُقتل، ولن يقتل حتّى يُقتل أهل بيته، ولن يُقتل أهل بيته حتّى تُقتل شيعته، ولن تُقتل شيعته حتّى يبيدوا أهل الشّام.
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 11- 12
قال: ثمّ انصرف النّاس يومهم ذلك، فلمّا كان من الغد أقبل الحسن إلى معاوية حتّى دخل عليه، فلمّا اطمأنّ به المجلس، قال له معاوية: أبا محمّد! إنّك قد جدت بشي ء لا تجود به أنفس الرّجال، ولا عليك أن تتكلّم، وتعلم النّاس بأ نّك قد بايعت، حتّى يعلموا ذلك، قال الحسن: فإنّي أفعل، ثمّ تكلّم الحسن وقال:
أ يّها النّاس! إنّ أكيس الكيس التّقى، وإنّ أحمق الحمق الفجور، وإنّكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس (1)رجلًا جدّه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وقد علمتم أن اللَّه تعالى هداكم بجدّي محمّد وأنقذكم به من الضّلالة، ورفعكم به من الجهالة، وأعزّكم به بعد الذّلّة، وكثركم به بعد القلّة، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه،
1) - يُقال أنّهما مدينتان في أقصى المغرب- معجم البلدان
فنظرت صلاح الامّة، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإنّ معاوية واضع الحرب بيني وبينه، وقد بايعته ورأيت أن ما حقن الدّماء خير ممّا سفكها، ولم أرد بذلك إلّاصلاحكم وبقاءكم، «وإن أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ» (1).
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 12- 13
قال: فبينا الحسن يُكلِّم حجر بن عديّ، إذا برجلٍ من أصحابه قد دخل عليه، يُقال له سفيان بن ليل البهميّ، فقال له: السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين، فلقد جئتَ بأمرٍ عظيم، هلّا قاتلت حتّى تموت، ونموت معك، فقال له الحسن: يا هذا! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يخرج من الدّنيا حتّى رفع له ملك بني اميّة، فنظر إليهم يصعدون منبره واحداً بعد واحد، فشقّ ذلك عليه، فأنزلَ اللَّه تعالى في ذلك قرآناً، فقال: «إنّا أنزَلْناهُ في ليلةِ القَدْر* وما أدْراكَ ما ليلةِ القَدْر* ليلةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِن ألفِ شَهْر» (2)، يقول إنّ ليلة القدر خير من ألف شهر، من سلطان بني اميّة.
قال: فالتفتَ الحسين إلى أخيه الحسن، فقال: واللَّه لو اجتمع الخلق طرّاً على أن يكون الّذي كان إذاً ما استطاعوا، ولقد كنت كارهاً لهذا الأمر، ولكنِّي لم أحبّ أن أغضبك، إذ كنت أخي وشقيقي. قال، فقال المسيّب: أما واللَّه يا ابن رسول اللَّه! ما يعظم علينا هذا الأمر الّذي صار إلى معاوية، ولكنّا نخاف عليكم أن تضاموا بعد هذا اليوم، وأمّا نحن فإنّهم يحتاجون إلينا، وسيطلبون المودّة من كلِّ ما قدروا عليه، قال: فقال له الحسن، لا عليكَ يا مسيّب فإنّه مَنْ أحبّ قوماً كان معهم.
قال: ثمّ رحل معاوية وأصحابه إلى الشّام، ورحل الحسن بن عليّ ومَنْ معه إلى المدينة، وهو عليل.
قال: وبلغ أهل البصرة ما كان من بيعة الحسن لمعاوية، فشغبوا، وقالوا: لا نرضى أن
يصير الأمر إلى معاوية، ثمّ وثبَ رجل منهم يُقال له حمران بن أبان، فتغلّب على البصرة، فأخذها، ودعا للحسين بن عليّ، وبلغ ذلك معاوية، فدعا بعمرو بن أبي أرطأة، وهو أخو بسر، فضمّ إليه جيشاً، ووجّه به إلى البصرة، فأقبل عمرو في جيشه ذلك يريد البصرة، وتفرّق أهل الشّغب، فلزموا منازلهم ودخل عمرو بن أبي أرطأة البصرة مُغضباً، وأقبل حتّى نزل دار الإمارة، فلمّا كان من الغد دخل المسجد الأعظم، ثمّ صعد المنبر، ثمّ إنّه شتم عليّ بن أبي طالب، ثمّ قال: يا أهل البصرة! نشدتُ اللَّه رجلًا علم أنِّي صادق إلّا صدّقني أو كاذب إلّاكذّبني.
قال: فوثبَ إليه رجل يُكنّى أبا بكرة، فقال له: كذبت يا عدوّ اللَّه، قد كان عليّ بن أبي طالب، خيراً منك ومن صاحبك الّذي ولّاك علينا، فقال عمرو بن أرطأة: خذوه، فبادرت إليه الجلاوزة، ووثبَ رجل من بني ضبّة، فألقى نفسه عليه، ثمّ خلّصه النّاس وغيّبوه، فلم يقدر عليه.
ابن أعثم، الفتوح، 2/ 14- 16
كان أوّل مَنْ خرج من الخوارج بعد [قتل] عليّ رضى الله عنه: حَوْثرة الأقطع، فإنّه كان خرج إلى النّخيلة واجتمع إليه جماعة من الخوارج؛ ومعاوية بالكوفة، وقد بايعه الحسن والحسين [وقيس بن سعد بن عُبادة]، ثمّ خرج الحسن يريد المدينة، فوجّه إليه معاوية وقد تجاوز (1)في طريقه يسأله أن يكون المتولِّي لمحاربتهم؛ فقال الحسن عليه السلام: واللَّه لقد كففتُ عنك لحَقْن دماء المسلمين، وما أحسب ذلك يسعني، فكيف أن أقاتل قوماً أنت أولى بالقتال منهم؟ فلمّا رجع الجواب [إليه]، وجّه إليهم جيشاً أكثرُه [من] أهل الكوفة، ثمّ قال لأبي حَوْثرة: تقدّم فاكفني أمر ابنك؛ فسار إليه أبوه، فدعاه إلى الرّجوع، فأبى، [فداوره] فصمّم؛ فقال له: أي بنيّ! أجيئك (2)بابنك لعلّك تراه فتحِنّ إليه؟ فقال له: يا أبتِ، أنا واللَّه إلى طعنة نافذة أتقلّب فيها على كعوب الرّمح أشوقُ منِّي إلى ابني. فرجع إلى معاوية، فأخبره؛ فقال: يا أبا حَوْثرة، عَتا هذا [جدّاً]. فلمّا نظر [حوثرة] إلى أهل الكوفة، قال:
يا أعداء اللَّه، أنتم بالأمس تقاتلون معاوية لتهدّوا سلطانه، واليوم تقاتلون معه لتشدّوا سلطانه، ثمّ جعل يتشدّد عليهم ويقول:
احمِلْ على هذِي الجُموع حَوْثَره *** فَعَنْ قريب ستَنال المغفِره
فحمل عليه رجل من طيِّئ، فقتله، فرأى أثر السّجود قد لوّح جَبهته، فنَدِم على قتله.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 1/ 147- 148
و (1)انصرف إلى الكوفة، فأقام بها عاتباً على أهلها موارياً (2)عليهم حتّى دخل عليه حجر بن عديّ الطّائيّ، فقال له: يا أمير المؤمنين! كيف يسعك ترك معاوية؟ فغضب الحسن (3)عليه السلام غضباً شديداً، حتّى احمرّت عيناه و (4)دارت أوداجه وسكبت (5)دموعه، وقال: ويحك يا حجر تسمِّيني (6)بأمرة المؤمنين وما جعلها اللَّه لي ولا لأخى الحسين ولا لأحد ممّن مضى ولا لأحد ممّن يأتي إلّالأمير المؤمنين (7)خاصّة؟ أوَ ما سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قد (8)قال لأبي: يا عليّ (9)، إنّ اللَّه سمّاك بأمير (10)المؤمنين ولم يشرك معك في هذا الإسم أحداً فما (11)تسمّى به غيره إلّاوهو مأفون في عقله، مأبون في عقبه (12)، فانصرف عنه وهو يستغفر اللَّه.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 192/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 406
1) - [مدينة المعاجز: «ثمّ»]
2) - [مدينة المعاجز: «مؤنّباً»]
3) - [لم يرد في مدينة المعاجز]
4) [مدينة المعاجز: «درّت أوداجه وانسكبت»]
5) [مدينة المعاجز: «درّت أوداجه وانسكبت»]
6) - [مدينة المعاجز: «تسمِّني»]
7) - [أضاف في مدينة المعاجز: «وحده»]
8) - [لم يرد في مدينة المعاجز]
9) - [لم يرد في مدينة المعاجز]
10) - [مدينة المعاجز: «بإمرة»]
11) [مدينة المعاجز: «يتسمّى به غيرك وإلّا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته»]
12) [مدينة المعاجز: «يتسمّى به غيرك وإلّا فهو مأبون في عقله ومأبون في ذاته»]
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل (1)، قال: حدّثني يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو حفص (2)الأبّار، عن إسماعيل بن عبدالرّحمان وشريك بن أبي خالد (3)وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: (4)(5)لمّا بويع معاوية خطب (6)فذكر (7)عليّاً، فنال منه (8)و (9)نال من الحسن، فقام الحسين ليردّ عليه، فأخذ (10)الحسن بيده فأجلسه، ثمّ قام فقال (11): أ يّها الذّاكر عليّاً، أنا الحسن وأبي عليّ، وأنت معاوية وأبوك صخر، وامِّي فاطمة، وامّك هند، وجدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وجدّك حرب (12)، وجدّتي خديجة، وجدّتك (13)قتيلة، فلعن اللَّه (14)أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرّنا قدماً (15)، وأقدمنا كفراً ونفاقاً (16). فقال (17)طوائف من أهل المسجد: آمين. قال (18)فضل: فقال (19)يحيى بن معين: (20)ونحن نقول: آمين. قال أبو عبيد: ونحن أيضاً نقول: آمين. قال أبو الفرج: وأنا أقول (21):
1) - [شرح نهج البلاغة: «الفضل»]
2) [شرح نهج البلاغة: «اللّبّان، عن عبدالرّحمان بن شريك»]
3) [شرح نهج البلاغة: «اللّبّان، عن عبدالرّحمان بن شريك»]
4) [شرح نهج البلاغة: «خطب معاوية بالكوفة حين دخلها والحسن والحسين عليهما السلام جالسان تحت المنبر»]
5) - [من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة]
6) [شرح نهج البلاغة: «خطب معاوية بالكوفة حين دخلها والحسن والحسين عليهما السلام جالسان تحت المنبر»]
7) - [في المناقب مكانه: «فلمّا دخل معاوية الكوفة [خطب] وذكر ...»، وفي تسلية المجالس: «فلمّا تمّ لمعاوية ما أراد وخطب وذكر ...»]
8) [في المناقب وتسلية المجالس: «ومن الحسن والحسين، فقال الحسن عليه السلام»]
9) - [شرح نهج البلاغة: «ثمّ»]
10) - [شرح نهج البلاغة: «فأخذه»]
11) [في المناقب وتسلية المجالس: «ومن الحسن والحسين، فقال الحسن عليه السلام»]
12) - [شرح نهج البلاغة: «عتبة بن ربيعة»]
13) [في المناقب: «قبيلة، فلعنة اللَّه على»، وفي تسلية المجالس: «قتيلة ولعن اللَّه»]
14) [في المناقب: «قبيلة، فلعنة اللَّه على»، وفي تسلية المجالس: «قتيلة ولعن اللَّه»]
15) - [في شرح نهج البلاغة: «قديماً وحديثاً»، وفي أعيان الشّيعة: «قديماً»]
16) - [إلى هنا حكاه في المناقب]
17) [تسلية المجالس: «النّاس: آمّين. ونحن نقول أيضاً»]
18) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
19) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
20) [شرح نهج البلاغة: «وأنا أقول: آمين. قال أبوالفرج: قال أبوعبيد: قال الفضل: وأنا أقول: آمين ويقول عليّ بن الحسين الأصفهانيّ: آمين. قلت: ويقول عبدالحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب: آمين]
21) [تسلية المجالس: «النّاس: آمّين. ونحن نقول أيضاً»]
«اى كسى كه از على عليه السلام ياد كرده اى، بدان من حسن هستم و پدرم على عليه السلام است، اما تو معاويه اى و پدرت ابو سفيان است. مادر من فاطمه عليها السلام و مادر تو هند است. جد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و جد تو حرب است. جده من خديجه وجده تو فتيله مى باشد. پس نفرين خدا بر هر يك از ما كه گمنام تر، نژادش پست تر، پليديش ديرينه تر و كفر و نفاقش طولانى تر باشد.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 68
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 46/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 46- 47؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 570؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 36؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 52
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا عبداللَّه بن الحكم بن أبي زياد، ثنا أبو اسامة، عن سفيان بن عيينة، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن الأصم، عن عمّه يزيد بن الأصم، قال: خرجت مع الحسن وجارية تحتّ شيئاً من الحناء عن أظفاره، فجاءته إضبارة من كتب، فقال: يا جارية! هاتِ المخضب، فصبّ فيه ماء وألقى الكتب في الماء، فلم يفتح منها شيئاً ولم ينظر إليه. فقلت: يا أبا محمّد! ممّن هذه الكتب؟ قال: من أهل العراق، من قوم لا يرجعون إلى حقّ ولا يقصرون عن باطل، أمّا إنّي لست أخشاهم على نفسي، ولكنِّي أخشاهم على ذلك- وأشار إلى الحسين-.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 70 رقم 2691
جبريل بن أحمد وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا (4)نصير، قالوا: حدّثنا محمّد بن عبدالحميد العطّار الكوفيّ، عن يونس بن يعقوب، عن فضيل غلام محمّد بن راشد، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: إنّ معاوية كتب إلى الحسن بن عليّ (صلوات اللَّه عليهما) أن أقدم أنت والحسين وأصحاب عليّ.
1) [شرح نهج البلاغة: «وأنا أقول: آمين. قال أبوالفرج: قال أبوعبيد: قال الفضل: وأنا أقول: آمين ويقول عليّ بن الحسين الأصفهانيّ: آمين. قلت: ويقول عبدالحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب: آمين]
2) - [أضاف في أعيان الشّيعة: «قال المؤلّف: وأنا أقول: آمّين»]
3) - چون معاويه از مردم بيعت گرفت، خطبه اى ايراد كرد و در آن خطبه از على عليه السلام و حسن بن على عليهما السلام به زشتى ياد كرده و هر دو را دشنام داد. در اين هنگام حضرت حسين بن على عليه السلام از جا برخاست تا پاسخش را بگويد، اما برادرش حسن بن على عليه السلام دست اورا گرفت و نشاند و خود برخاست و چنين فرمود:
4) - [البحار: «ابن»]
فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ وقدموا (1)الشّام، فأذن لهم معاوية وأعدّ لهم الخطباء، فقال: يا حسن! قم فبايع، فقام، فبايع (2)، ثمّ قال للحسين عليه السلام: قم فبايع، فقام، فبايع، ثمّ قال: (3)قم يا قيس (4)فبايع، فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره، فقال: يا قيس إنّه إمامي- يعني الحسن عليه السلام-.
الكشّي، 2/ 325 رقم 176/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 61؛ البحراني، العوالم، 16/ 149- 150
ثمّ سار حتّى دخل الكوفة، فأقام بها أيّاماً، فلمّا استتمّت البيعة له من أهلها صعد المنبر، فخطب النّاس وذكر أمير المؤمنين عليه السلام ونال منه، ونال من الحسن عليه السلام ما نال، وكان الحسن والحسين عليهما السلام حاضرين، فقام الحسين (5)عليه السلام ليردّ عليه، فأخذ بيده الحسن عليه السلام وأجلسه، ثمّ قام فقال: أ يّها الذّاكر عليّاً، أنا الحسن (6)وأبي عليّ، وأنت معاوية وأبوك صخر، وامِّي فاطمة وامّك هند، وجدِّي رسول اللَّه، وجدّك حرب، وجدّتي خديجة، وجدّتك فتيلة (7)، فلعن اللَّه أخملنا ذكراً وألأمنا حسباً، (8)وشرّنا قدماً (9)، وأقدمنا كفراً ونفاقاً، فقالت طوائف من أهل المسجد: آمين! آمين. (10)
گروه هاى مختلف كه در مسجد بودند گفتند: «آمين، آمين.»
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 11- 12
المفيد، الإرشاد، 2/ 11- 12/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 49؛ البحراني، العوالم، 16/ 159
1) - [في البحار والعوالم: «فقدموا»]
2) - [البحار: «وبايع»]
3) [في البحار والعوالم: «يا قيس قم»]
4) [في البحار والعوالم: «يا قيس قم»]
5) - [في المطبوع: «الحسن»]
6) - [في المطبوع: «الحسين»]
7) - [البحار: «قتيلة»]
8) [العوالم: «وشرفاً»]
9) [العوالم: «وشرفاً»]
10) - پس از آن جا برفت تا به كوفه درآمد و چند روزى در آن جا ماند: و چون كار بيعت مردم كوفه با او به پايان رسيد، به منبر بالا رفت و براى مردم خطبه خواند، و نام امير المؤمنين عليه السلام را بر زبان جارى ساخته و به آن حضرت و (فرزندش) حسن عليهما السلام دشنام و ناسزا گفت. حسن و حسين عليهما السلام در آن جا حضور داشتند. حسين برخاست كه پاسخش دهد، حسن عليه السلام دست او را گرفته بنشاند و خود برخاست و فرمود: «اى آن كه على را به بدى ياد كردى، منم حسن و پدرم على است، تويى معاويه و پدرت صخر است، مادر من فاطمه است و مادر تو هند مى باشد، جد من رسول خدا و جد تو حرب است، مادر مادر من خديجه است و مادر مادر تو فتيله است، پس خدا لعنت كند از ما، آن كس كه نامش پليدتر، و حسب و نسبش پست تر، و سابقه اش بدتر، و كفر و نفاقش پيش تر بوده است.»
وكتب حينئذ الحسن بن عليّ إلى معاوية يطلب الأمان، فقال الحسن للحسين وعبداللَّه (1)ابن جعفر: «إنِّي كتبت (2)إلى معاوية في الصّلح». فقال له (3)الحسين: «أنشدك اللَّه أن تُصدِّق احدوثة معاوية، وتُكذِّب احدوثة عليّ». فقال الحسن: «اسكُت، فإنِّي أعلم بالأمر (4)منك».
أبو عليّ مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 386- 387/ مثله الباعوني، جواهر المطالب،/ 197
قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن عبيداللَّه العرزميّ، عن أبيه، عن عثمان (5)أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان، قال: لمّا وادع الحسن ابن عليّ عليهما السلام معاوية، صعد معاوية المنبر، وجمع النّاس فخطبهم، وقال: إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلًا ولم ير نفسه لها أهلًا، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة، فلمّا فرغ من كلامه، قام الحسن عليه السلام فحمد اللَّه (تعالى) بما هو أهله، ثمّ ذكر المباهلة، فقال: فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الأنفس بأبي، ومن الأبناء بي وبأخي، ومن النِّساء بامِّي وكنّا أهله، ونحن له (6)، وهو منّا ونحن منه.
1) - [في جواهر المطالب مكانه: «لمّا كتب الحسن إلى معاوية يطلب منه الأمان قال للحسين ولعبداللَّه ...»]
2) [جواهر المطالب: «لمعاوية أطلب منه الأمان فقال»]
3) [جواهر المطالب: «لمعاوية أطلب منه الأمان فقال»]
4) - [جواهر المطالب: «بهذا الأمر»]
5) - [في البحار والعوالم: «عمّار»]
6) - [في البحار والعوالم: «آله»]
ولمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في كساء، لُامّ سلمة (رضي اللَّه عنها) خيبريّ، ثمّ قال: «اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذْهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً»، فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وامِّي، ولم يكن أحد يجنب (1)في المسجد ويولد له (2)فيه إلّاالنّبيّ صلى الله عليه و آله وأبي، تكرمة من اللَّه (تعالى) لنا، وتفضيلًا منه لنا.
وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأمر بسدّ الأبواب فسدّها، وترك بابنا، فقيل له في ذلك، فقال: «أما إنّي لم أسدّها وأفتح بابه، ولكنّ اللَّه (عزّ وجلّ) أمرني أن أسدّها وأفتح بابه».
وإنّ معاوية زعم لكم أنِّي رأيته للخلافة أهلًا ولم أر نفسي لها أهلًا، فكذب معاوية، نحن أولى النّاس (3)بالنّاس في كتاب اللَّه وعلى لسان نبيّه صلى الله عليه و آله، ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض اللَّه (تعالى) نبيّه صلى الله عليه و آله، فاللَّه بيننا وبين مَنْ ظلمنا حقّنا، وتوثّب على رقابنا، وحمل النّاس علينا، ومنعنا سهمنا من الفي ء، ومنع امّنا ما جعل لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
واقسم باللَّه لو أنّ النّاس بايعوا أبي حين فارقهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأعطتهم السّماء قطرها، والأرض بركتها، وما طمعت فيها يا معاوية، فلمّا خرجتْ من معدنها تنازعتها قريش بينها، فطمعت فيها الطُّلقاء وأبناء الطُّلقاء أنت وأصحابك، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما ولت امّة أمرها رجلًا وفيهم من هو أعلم منه إلّالم يزل أمرهم يذهب سفالًا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا».
وقد (4)تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أ نّه خليفة موسى عليه السلام فيهم واتّبعوا السّامريّ، وقد تركت هذه الامّة أبي وبايعوا غيره، وقد سمعوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاالنّبوّة»، وقد رأوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نصب أبي يوم
غدير خمّ، وأمرهم أن يبلّغ الشّاهد منهم الغائب، وقد هرب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من قومه وهو يدعوهم إلى اللَّه (تعالى) حتّى دخل الغار، ولو وجد أعواناً ما هرب، وقد كفّ أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يُغَث، فجعل اللَّه هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، وجعل اللَّه النّبيّ صلى الله عليه و آله في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعواناً، وكذلك أبي، وأنا في سعة من اللَّه حين خذلتنا (1)الامّة وبايعوك يا معاوية، وإنّما هي السّنن والأمثال يتبع بعضها بعضاً.
أ يّها النّاس، إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلًا ولده نبيّ غيري وأخي لم تجدوه (2)، وإنِّي قد بايعت هذا «وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ» (3).
الطّوسي، الأمالي،/ 559- 560 رقم 1173/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 62- 64؛ البحراني، العوالم، 16/ 144- 146
حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسي رضى الله عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: (4)حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرّحمان الهمدانيّ بالكوفة وسألته (5)، قال: حدّثنا محمّد بن (6)المفضّل بن إبراهيم بن قيس (7)الأشعريّ، قال: حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن كثير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين عليهم السلام، قال: لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليه السلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيباً، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السلام أن
يقوم أسفل منه بدرجة، ثمّ تكلّم (1)معاوية، فقال (2): أ يّها النّاس (3)، هذا الحسن بن عليّ (4)وابن فاطمة، رآنا (5)للخلافة أهلًا، ولم ير نفسه لها أهلًا، وقد أتانا ليبايع طوعاً (6).
ثمّ قال: قم يا حسن؛ فقام الحسن عليه السلام، فخطب فقال: الحمد للَّه المستحمد بالآلاء، وتتابع النّعماء، وصارف (7)الشّدائد والبلاء، (8)عند الفهماء وغير (9)الفهماء، المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه، وعلوّه عن (10)لحوق الأوهام ببقائه، المرتفع عن كنه ظنّات (11)المخلوقين، من أن تحيط بمكنون غيبه رويّات عقول الرّائين، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده (12)في ربوبيّته، ووجوده (13)ووحدانيّته، صمداً (14)لا شريك له، فرداً لا (15)ظهير له (16)، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اصطفاه وانتجبه وارتضاه، وبعثه (17)داعياً إلى الحقّ، و (18)سراجاً منيراً، وللعباد ممّا يخافون نذيراً، ولما يأملون بشيراً، فنصح للُامّة، وصدع بالرّسالة، وأبان لهم درجات العمالة، شهادةً عليها أموت واحشر، وبها في الآجلة اقرّب واخبر.
وأقول معشر (19)الخلائق فاسمعوا (20)، ولكم أفئدة وأسماع فعوا: إنّا أهل بيت أكرمنا اللَّه
1) [البرهان: «ثمّ قال»]
2) [البرهان: «ثمّ قال»]
3) - [لم يرد في البحار]
4) [البحار: «رآني»]
5) [البحار: «رآني»]
6) - [لم يرد في البحار]
7) - [البحار: «صارفات»]
8) [البرهان: «وعند الفهماء وعين»]
9) [البرهان: «وعند الفهماء وعين»]
10) - [البرهان: «من»]
11) - [البحار: «طيّات»]
12) - [أضاف في البحار: «لا شريك له»]
13) - [لم يرد في البرهان]
14) - [البرهان: «صمد»]
15) [البحار: «وتر معه»]
16) [البحار: «وتر معه»]
17) - [البحار: «فبعثه»]
18) - [لم يرد في البحار]
19) [البحار: «الملأ فاستمعوا»]
20) [البحار: «الملأ فاستمعوا»]
بالإسلام، واختارنا واصطفانا واجتبانا، فأذهب عنّا الرِّجس وطهّرنا تطهيراً، والرِّجس هو الشّكّ، فلا نشكّ (1)في اللَّه الحقّ ودينه أبداً، وطهّرنا (2)من كلِّ أفن (3)وغيّة (4)، مخلصين إلى آدم (5)نعمة منه (6)، لم يفترق (7)النّاس قطّ (8)فرقتين إلّاجعلنا اللَّه (9)في (10)خيرهما، (11)فأدّت (12)الامور وأفضت الدّهور إلى أن (13)بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله للنّبوّة (14)، واختاره للرّسالة، وأنزل عليه كتابه، ثمّ أمره بالدّعاء إلى اللَّه (عزّ وجلّ)، فكان أبي عليه السلام أوّل من استجاب للَّه (تعالى)، ولرسوله صلى الله عليه و آله (15)وأوّل من آمن وصدّق اللَّه ورسوله (16)، وقد قال اللَّه (تعالى) في كتابه المنزل على نبيِّه المرسل: «أفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» (17)، فرسول (18)اللَّه الّذي على (19)بيِّنة من ربِّه، وأبي الّذي يتلوه، وهو (20)شاهد منه.
وقد قال له (21)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أمره أن يسير إلى (22)مكّة والموسم (23)ببراءة «سر بها يا عليّ، فإنِّي امرت أن لا يسير بها إلّاأنا أو رجل منِّي، (24)وأنت هو يا عليّ (25)» فعليّ من رسول اللَّه، ورسول اللَّه منه، وقال له (26)نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله (27)حين قضى بينه وبين (28)أخيه
1) [البحار: «في الحقّ أبداً وطهّرنا وأولادنا»]
2) [البحار: «في الحقّ أبداً وطهّرنا وأولادنا»]
3) - أفن الرّجل: ضعف رأيه
4) - [البرهان: «عيبة»]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) - [البرهان: «لم تفترق»]
8) - [لم يرد في البرهان والبحار]
9) - [لم يرد في البحار]
10) [البرهان: «خير ما فأدّت»]
11) [البحار: «حتّى»]
12) [البرهان: «خير ما فأدّت»]
13) [البحار: «حتّى»]
14) - [البحار: «بالنّبوّة»]
15) - [لم يرد في البحار]
16) - [لم يرد في البحار]
17) - هود: 11/ 17
18) - [لم يرد في البحار]
19) - [لم يرد في البحار]
20) - [لم يرد في البحار]
21) - [لم يرد في البحار]
22) [البحار: «أهل مكّة»]
23) [البحار: «أهل مكّة»]
24) [لم يرد في البحار، وفي البرهان: «وأنت هو»]
25) [لم يرد في البحار، وفي البرهان: «وأنت هو»]
26) - [لم يرد في البحار]
27) - [لم يرد في البحار]
28) [البحار: «جعفر وبين»]
جعفر ابن أبي طالب عليهما السلام ومولاه (1)زيد بن حارثة في ابنة حمزة: « (2)أمّا أنت يا عليّ فمنِّي (3)وأنا منك، وأنت وليّ كلّ مؤمن بعدي».
فصدّق أبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (4)سابقاً ووقاه بنفسه، ثمّ لم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في كلّ موطن يقدِّمه، ولكلِّ شديدة يرسله (5)ثقة منه (6)وطمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته للَّه (7)ورسوله (8)صلى الله عليه و آله، وإنّه أقرب المقرّبين من اللَّه ورسوله، وقد قال اللَّه (عزّ وجلّ) (9): «وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُوْلَئِكَ المُقَرّبُونَ» (10)، وكان (11)أبي سابق السّابقين إلى اللَّه (عزّ وجلّ) وإلى (12)رسوله صلى الله عليه و آله وأقرب الأقربين، فقد (13)قال اللَّه (تعالى): «لَايَسْتَوِي مِنْكُم مَنْ أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً» (14).
فأبي كان أوّلهم إسلاماً و (15)إيماناً، وأوّلهم إلى اللَّه ورسوله هجرةً ولحوقاً وأوّلهم على وجده ووسعه نفقةً، (16)قال (سبحانه): «وَا لَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبّنا اغْفِرْ لَنا وَلإخْوَانِنا الّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلّاً لِلّذِينَ آمَنُوا رَبّنا إنّكَ رَؤُوفٌ
1) [البحار: «جعفر وبين»]
2) - [أضاف في البحار: «و»]
3) - [البحار: «فرجل منِّي»]
4) [البحار: «ووقاه بنفسه في كلِّ موطن يقدِّمه رسول اللَّه وفي كلِّ شديدة»]
5) [البحار: «ووقاه بنفسه في كلِّ موطن يقدِّمه رسول اللَّه وفي كلِّ شديدة»]
6) - [زاد في البرهان: «به»]
7) [البرهان: «وأنزل اللَّه»]
8) - [البحار: «لرسوله»]
9) [البرهان: «وأنزل اللَّه»]
10) - الواقعة: 56/ 10- 11
11) - [البرهان: «فكان»]
12) - [لم يرد في البحار]
13) - [في البرهان والبحار: «وقد»]
14) - الحديد: 57/ 10
15) [البحار: «أقدمهم هجرة وأوّلهم نفقة و»]
16) [البحار: «أقدمهم هجرة وأوّلهم نفقة و»]
رَحيمٌ» (1)، فالنّاس (2)من جميع الامم (3)يستغفرون له بسبقه إيّاهم (4)الإيمان بنبيِّه صلى الله عليه و آله، و (5)ذلك أ نّه (6)لم يسبقه إلى الإيمان أحد، وقد قال اللَّه (تعالى): «وَالسّابِقُونَ الأوّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُمْ بإحْسانٍ» (7)(8)فهو سابق جميع السّابقين، فكما (9)أنّ اللَّه (عزّ وجلّ) فضّل السّابقين على المتخلِّفين والمتأخِّرين (10)، فكذلك (11)فضّل سابق (12)السّابقين على السّابقين، وقد (13)قال اللَّه (عزّ وجلّ): «أجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ» (14). (15)[فكان أبي المؤمن باللَّه واليوم الآخر] (16)والمجاهد في سبيل اللَّه حقّاً (17)، وفيه نزلت هذه الآية.
و (18)كان ممّن استجاب لرسول اللَّه (19)صلى الله عليه و آله عمّه حمزة وجعفر ابن عمّه، فقتلا شهيدين (رضي اللَّه عنهما) في قتلى كثيرة معهما (20)من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (21)، فجعل اللَّه (تعالى) حمزة سيِّد الشّهداء من بينهم، وجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة (22)كيف يشاء من بينهم (23)، وذلك لمكانهما من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و (24)منزلتهما وقرابتهما (25)منه صلى الله عليه و آله، وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على حمزة سبعين صلاةً من بين الشّهداء الّذين استُشهِدوا معه.
1) - الحشر: 59/ 10
2) - [أضاف في البحار: «من بعده»]
3) [في البرهان: «تستغفر له لسبقه إيّاهم إلى»، وفي البحار: «يستغفرون له بسبقهم إيّاهم إلى»]
4) [في البرهان: «تستغفر له لسبقه إيّاهم إلى»، وفي البحار: «يستغفرون له بسبقهم إيّاهم إلى»]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) - التّوبة: 9/ 100
8) [البحار: «لجميع السّابقين وهو سابقهم وكما»]
9) [البحار: «لجميع السّابقين وهو سابقهم وكما»]
10) - [لم يرد في البحار]
11) - [لم يرد في البرهان]
12) - [لم يرد في البرهان]
13) [لم يرد في البحار]
14) - التّوبة: 9/ 19
15) [البرهان: «وجاهد في سبيل اللَّه فهو المؤمن باللَّه»]
16) [البرهان: «وجاهد في سبيل اللَّه فهو المؤمن باللَّه»]
17) - [لم يرد في البحار]
18) [البحار: «استجاب رسول اللَّه»]
19) [البحار: «استجاب رسول اللَّه»]
20) - [لم يرد في البحار]
21) - [لم يرد في البحار]
22) [البحار: «في الجنان كيف يشاء»]
23) [البحار: «في الجنان كيف يشاء»]
24) [البحار: «لمنزلتهما هذه ولقرابتهما»]
25) [البحار: «لمنزلتهما هذه ولقرابتهما»]
و (1)كذلك جعل اللَّه (تعالى) لنساء النّبيّ صلى الله عليه و آله للمحسنة منهنّ أجرين (2)، وللمسيئة منهنّ وزرين ضعفين، لمكانهنّ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وجعل الصّلاة في مسجد رسول اللَّه بألف صلاة في سائر المساجد إلّامسجد (3)خليله إبراهيم عليه السلام (4)بمكّة، وذلك (5)لمكان رسول اللَّه (6)صلى الله عليه و آله من ربِّه.
(7)وفرض اللَّه (عزّ وجلّ) الصّلاة على نبيّه صلى الله عليه و آله (8)على كافّة المؤمنين، فقالوا: يا رسول اللَّه، كيف الصّلاة عليك؟ فقال: قولوا (9): «اللَّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد» فحقّ على (10)كلّ مسلم أن يصلِّي علينا مع الصّلاة على النّبيّ (11)صلى الله عليه و آله فريضة واجبة. وأحلّ اللَّه (تعالى) خمس (12)الغنيمة لرسوله صلى الله عليه و آله، (13)وأوجبها له (14)في كتابه، وأوجب لنا من ذلك ما أوجب له، وحرّم عليه الصّدقة (15)وحرّمها علينا معه (16)، فأدخلنا- فله الحمد- فيما أدخل فيه نبيِّه صلى الله عليه و آله وأخرجنا ونزّهنا ممّا أخرجه منه ونزّهه عنه (17)، (18)كرامة أكرمنا اللَّه (عزّ وجلّ) بها، وفضيلة فضّلنا بها على سائر العباد، (19)فقال اللَّه (تعالى) (20)لمحمّد صلى الله عليه و آله (21)حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه (22): «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُم وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الكاذِبِينَ» (23)، فأخرج رسول
1) [البحار: «جعل لنساء النّبيّ أجرين للمحسنة منهنّ»]
2) [البحار: «جعل لنساء النّبيّ أجرين للمحسنة منهنّ»]
3) [البرهان: «الحرام ومسجد إبراهيم خليله»]
4) [البرهان: «الحرام ومسجد إبراهيم خليله»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البرهان]
7) [البحار: «ولفضيلته وعلّم رسول اللَّه المؤمنين الصّلاة على محمّد وعلى آل [محمّد، فأخذ] من»]
8) [لم يرد في البرهان]
9) - [البرهان: «فقولوا»]
10) [البحار: «ولفضيلته وعلّم رسول اللَّه المؤمنين الصّلاة على محمّد وعلى آل [محمّد، فأخذ] من»]
11) - [لم يرد في البرهان]
12) - [لم يرد في البحار]
13) [البحار: «وأحلّها لنا معه وحرّم عليه الصّدقة وحرّم علينا معه»]
14) [البرهان: «منه وحرّمها علينا منه»]
15) [البرهان: «منه وحرّمها علينا منه»]
16) [البرهان: «منه وحرّمها علينا منه»]
17) - [لم يرد في البرهان]
18) [البحار: «وأحلّها لنا معه وحرّم عليه الصّدقة وحرّم علينا معه»]
19) [البحار: «وقال تبارك وتعالى»]
20) [البحار: «وقال تبارك وتعالى»]
21) [البحار: «حيث جحده أهل الكتاب»]
22) [البحار: «حيث جحده أهل الكتاب»]
23) - آل عمران: 3/ 61
اللَّه صلى الله عليه و آله من الأنفس معه (1)أبي، ومن البنين إيّاي (2)وأخي، ومن النِّساء امِّي فاطمة (3)من النّاس جميعاً (4)، فنحن أهله، (5)ولحمه، ودمه، ونفسه (6)، ونحن منه وهو منّا.
وقد قال اللَّه (تعالى): «إنّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (7).
فلمّا نزلت آية التّطهير جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنا وأخي وامِّي وأبي، (8)فجلّلنا و (9)نفسه في كساء لُامّ سلمة خيبريّ، (10)وذلك في حجرتها و (11)في يومها، فقال: اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي، (12)وهؤلاء أهلي (13)وعترتي، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً. فقالت امّ سلمة (رضي اللَّه عنها)، أدخل (14)معهم يا رسول اللَّه؟ فقال لها (15)صلى الله عليه و آله: (16)يرحمكِ اللَّه، أنتِ على خيرٍ وإلى خيرٍ، وما أرضاني عنكِ (17)! ولكنّها خاصّة لي ولهم.
ثمّ مكث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (18)بعد ذلك (19)بقيّة عمره حتّى قبضه اللَّه إليه، يأتينا (20)كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول: «الصّلاة يرحمكم اللَّه، إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً».
وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسدِّ الأبواب (21)الشّارعة في مسجده غير بابنا، فكلّموه في ذلك (22)، فقال: « (23)إنِّي لم أسدّ (24)أبوابكم وأفتح باب عليّ من تلقاء نفسي، ولكنِّي (25)أتّبع
1) - [البحار: «هو و»]
2) - [في البرهان والبحار: «أنا»]
3) [لم يرد في البحار]
4) [لم يرد في البحار]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) - الأحزاب: 33/ 33
8) [في البرهان: «فجعلنا و»، وفي البحار: «فجلّلنا وجلّل»]
9) [في البرهان: «فجعلنا و»، وفي البحار: «فجلّلنا وجلّل»]
10) [لم يرد في البحار]
11) [لم يرد في البحار]
12) [لم يرد في البحار]
13) [لم يرد في البحار]
14) - [في البرهان: «أنا أدخل»، وفي البحار: «أدخلني»]
15) - [زاد في البرهان: «رسول اللَّه»]
16) [البحار: «أنتِ على خير»]
17) [البحار: «أنتِ على خير»]
18) [لم يرد في البحار]
19) [لم يرد في البحار]
20) - [زاد في البرهان والبحار: «في»]
21) [البحار: «الّتي في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير بابنا فكلّموه»]
22) [البحار: «الّتي في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير بابنا فكلّموه»]
23) - [زاد في البرهان والبحار: «أمّا»]
24) [البحار: «بابكم ولم أفتح بابه ولكنّ»]
25) - [البرهان: «ولكن»]
ما يوحى إليّ، وإنّ (1)اللَّه أمر بسدّها وفتح بابه»، (2)فلم يكن من بعد ذلك (3)أحد تصيبه جنابة (4)في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويولد فيه (5)الأولاد غير رسول اللَّه وأبي (6)عليّ ابن أبي طالب (7)عليهما السلام تكرمة من اللَّه (تعالى) لنا، وفضلًا (8)اختصّنا به (9)على جميع النّاس.
و (10)هذا باب أبي قرين باب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مسجده، ومنزلنا بين منازل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وذلك أنّ اللَّه أمر نبيّه صلى الله عليه و آله أن يبني مسجده، فبنى (11)فيه عشرة أبيات، تسعة لنبيِّه (12)و (13)أزواجه وعاشرها وهو متوسِّطها لأبي فها هو لبسبيل (14)مقيم، والبيت هو المسجد المطهّر، وهو (15)الّذي قال اللَّه (تعالى): «أهْلَ البَيْتِ» فنحن أهل البيت، ونحن الّذين أذهب اللَّه عنّا الرِّجس وطهّرنا تطهيراً.
أ يّها النّاس، إنِّي (16)لو قمت (17)حولًا فحولًا (18)أذكر الّذي أعطانا اللَّه (عزّ وجلّ) وخصّنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيّه صلى الله عليه و آله لم احصه، (19)وأنا ابن النّبيّ (20)النّذير البشير، السّراج المنير، الّذي جعله اللَّه رحمة للعالمين، وأبي عليّ، وليّ المؤمنين، وشبيه هارون،
1) [البحار: «بابكم ولم أفتح بابه ولكنّ»]
2) [البحار: «ولم يكن»]
3) [البحار: «ولم يكن»]
4) - [البرهان: «الجنابة»]
5) - [في البرهان: «غيرنا»، وفي البحار: «له»]
6) [لم يرد في البرهان]
7) [لم يرد في البرهان]
8) - [في البرهان: «تفضّلًا»، وفي البحار: «فضيلة»]
9) - [البحار: «بها»]
10) [البحار: «قد رأيتم مكان أبي من رسول اللَّه ومنزلنا من منازل رسول اللَّه أمره اللَّه أن يبني المسجد فابتنى»]
11) [البحار: «قد رأيتم مكان أبي من رسول اللَّه ومنزلنا من منازل رسول اللَّه أمره اللَّه أن يبني المسجد فابتنى»]
12) - [في المطبوع: «لبنيه»]
13) [البحار: «لأبي العاشر وهو متوسّطها والبيت هو المسجد وهو البيت»]
14) - [البرهان: «بسبيل»]
15) [البحار: «لأبي العاشر وهو متوسّطها والبيت هو المسجد وهو البيت»]
16) - [لم يرد في البرهان]
17) [البحار: «سنة»]
18) [البحار: «سنة»]
19) [البحار: «كلّه وإنّ معاوية»]
20) - [لم يرد في البرهان]
وإنّ معاوية بن صخر (1)زعم أنِّي رأيته للخلافة أهلًا، ولم أر نفسي لها أهلًا، (2)فكذب معاوية، وأيم اللَّه لأنا (3)أولى النّاس بالنّاس في كتاب اللَّه و (4)على لسان رسول اللَّه (5)صلى الله عليه و آله، غير أ نّا لم نزل أهل البيت مخيفين (6) مظلومين مضطهدين (7) منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فاللَّه بيننا وبين مَنْ ظلمنا حقّنا، ونزل على رقابنا، وحمل النّاس على أكتافنا، ومنعنا سهمنا في كتاب اللَّه [من الفي ء] والغنائم (8)، ومنع امّنا فاطمة إرثها (9)من أبيها.
إنّا لانسمِّي أحداً، ولكن اقسم باللَّه (10)قسماً تالياً (11)، لو أنّ النّاس (12)سمعوا قول اللَّه (عزّ وجلّ) ورسوله (13)، لأعطتهم السّماء قطرها، والأرض بركتها، ولما (14)اختلف في هذه الامّة سيفان، ولأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة، وما (15)طمعت فيها يا معاوية، (16)ولكنّها لمّا (17)اخرجت سالفاً من معدنها، وزُحْزِحت عن قواعدها، تنازعتها قريش بينها، وترامتها كترامي الكرة حتّى (18)طمعتَ فيها أنت يا معاوية (19)وأصحابك (20)من بعدك (21)، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما ولّت امّة أمرها رجلًا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إلّالم يزل أمرهم يذهب سفالًا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا».
وقد تركت بنو إسرائيل (22)- وكانوا أصحاب موسى عليه السلام- هارون أخاه وخليفته
1) [البحار: «كلّه وإنّ معاوية»]
2) [البحار: «وكذب دعواه وإنِّي»]
3) [البحار: «وكذب دعواه وإنِّي»]
4) - [لم يرد في البحار]
5) - [البحار: «رسوله»]
6) - [لم يرد في البحار]
7) - [لم يرد في البحار]
8) - [البحار: «المغانم»]
9) - [البحار: «ميراثها»]
10) [لم يرد في البحار]
11) [لم يرد في البحار]
12) [البحار: «منعوا أبي وحموه وسمعوا وأطاعوا»]
13) [البحار: «منعوا أبي وحموه وسمعوا وأطاعوا»]
14) [لم يرد في البحار]
15) [لم يرد في البحار]
16) [لم يرد في البرهان]
17) [البحار: «خرجت من معدنها تنازعتها قريش و»]
18) [البحار: «خرجت من معدنها تنازعتها قريش و»]
19) [لم يرد في البرهان]
20) [لم يرد في البحار]
21) [لم يرد في البحار]
22) [البحار: «هارون»]
ووزيره (1)، وعكفوا على العجل (2)وأطاعوا فيه سامريّهم (3)، وهم (4)يعلمون أ نّه خليفة موسى، (5)وقد سمعت هذه الامّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول ذلك لأبي عليه السلام: «إنّه (6)منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي»، وقد رأوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (7)حين نصبه لهم بغدير خمّ وسمعوه، ونادى له بالولاية (8)، ثمّ أمرهم أن يبلِّغ الشّاهد منهم (9)الغائب، وقد خرج (10)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حذاراً (11)من قومه إلى الغار- (12)لمّا أجمعوا (13)أن يمكروا به (14)، وهو يدعوهم- لمّا (15)لم يجد عليهم أعواناً، (16)ولو وجد عليهم أعواناً لجاهدهم (17).
وقد كفّ أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه (18)فلم يُغَث ولم يُنْصَر (19)، ولو وجد عليهم أعواناً ما أجابهم، وقد جُعِل في سعة كما جعل النّبيّ صلى الله عليه و آله في سعة.
(20)وقد خذلتني الامّة وبايعتك يا ابن حرب (21)، ولو وجدتُ عليك أعواناً يخلصون (22)ما بايعتك، وقد جعل اللَّه (عزّ وجلّ) هارون في سعة حين (23)استضعفه قومه (24)وعادوه،
1) [البحار: «هارون»]
2) [لم يرد في البرهان]
3) [لم يرد في البرهان]
4) - [لم يرد في البرهان]
5) [البحار: «فيهم وقد تركت الامّة أبي وتابعت غيره وقد سمعوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أنت»]
6) [البحار: «فيهم وقد تركت الامّة أبي وتابعت غيره وقد سمعوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: أنت»]
7) [البحار: «حيث نصبه بغدير خمّ ونادى له بالولاية على المؤمنين»]
8) [البحار: «حيث نصبه بغدير خمّ ونادى له بالولاية على المؤمنين»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) - [البحار: «هرب»]
11) - [لم يرد في البحار، وفي البرهان: «حذراً»]
12) [لم يرد في البحار]
13) - [زاد في البرهان: «على»]
14) [لم يرد في البحار]
15) - [البحار: «فلمّا»]
16) [البحار: «هرب»]
17) [البحار: «هرب»]
18) [لم يرد في البحار]
19) - [البحار: «لم يجد أعواناً عليهم»]
20) [البحار: «حين هرب إلى الغار إذ لم يجد أعواناً وقد خذلتني الامّة فبايعتك»]
21) [البحار: «حين هرب إلى الغار إذ لم يجد أعواناً وقد خذلتني الامّة فبايعتك»]
22) [لم يرد في البحار]
23) [البحار: «استضعفوه»]
24) [البحار: «استضعفوه»]
كذلك أنا وأبي في سعة (1)حين تركتنا الامّة وبايعت (2)غيرنا، (3)ولم نجد (4)عليهم (5)أعواناً، وإنّما هي السّنن والأمثال تتبع (6)بعضها بعضاً.
أ يّها النّاس، إنّكم (7)لو التمستم بين المشرق والمغرب (8)رجلًا جدّه (9)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأبوه وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، لم تجدوا غيري وغير أخي (10)، فاتّقوا اللَّه ولاتضلّوا بعد البيان، (11)وكيف بكم وأنّى ذلك منكم (12)! ألا (13)وإنِّي قد بايعت هذا- (14)وأشار بيده (15)إلى معاوية (16)- «وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ» (17).
أ يّها النّاس، إنّه لا يُعاب أحد بترك حقّه، وإنّما يعاب أن (18)يأخذ ما ليس له، وكلّ صواب نافع، وكلّ خطأ (19)ضارّ لأهله، وقد كانت القضيّة [إلى داوود] (20)ففهّمها (21)سليمان، فنفعت سليمان ولم تضرّ داوود، فأمّا (22)القرابة فقد نفعت المشرك وهي واللَّه (23)للمؤمن أنفع، قال (24)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعمّه أبي طالب وهو (25)في الموت: «قل لا إله إلّااللَّه،
1) - [زاد في البرهان والبحار: «من اللَّه»]
2) - [البرهان: «تابعت»]
3) [البرهان: «لم تجد»]
4) [البرهان: «لم تجد»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) - [في البرهان والبحار: «يتبع»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) [البحار: «أن تجدوا رجلًا أبوه وصيّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجدّه نبيّ اللَّه غيري وغير أخي لم تجدوا»]
9) - [البرهان: «ولد»]
10) [لم يرد في البحار]
11) [لم يرد في البحار]
12) - [البرهان: «لكم»]
13) [لم يرد في البحار]
14) [لم يرد في البحار]
15) - [لم يرد في البرهان]
16) [لم يرد في البحار]
17) - الأنبياء: 21/ 111
18) - [البحار: «من»]
19) [البحار: «غير ضارّ وقد انتهت القضيّة إلى داوود»]
20) [البحار: «غير ضارّ وقد انتهت القضيّة إلى داوود»]
21) - [البرهان: «فهمها»]
22) - [البحار: «وأمّا»]
23) [لم يرد في البحار]
24) - [البرهان: «قول»]
25) [لم يرد في البحار]
أشفع لك بها يوم القيامة»، ولم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول له (1)إلّاما يكون منه على يقين، وليس ذلك لأحدٍ من النّاس (2)كلّهم غير شيخنا- أعني أبا طالب- يقول (3)اللَّه (عزّ وجلّ): «وَلَيْسَتِ التّوْبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلُونَ السّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ وَلَا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ أُوْلَئِكَ أعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً ألِيماً» (4).
(5)أ يّها النّاس، اسمعوا وعوا، واتّقوا اللَّه وراجعوا (6)، وهيهات منكم الرّجعة إلى الحقّ، وقد (7)صارعكم النّكوص، و (8)خامركم الطّغيان والجحود (9) «أنُلْزِمُكُمُوها وَأنْتُمْ لَها كارِهُونَ» (10) (11)، والسّلام على من اتّبع الهدى. (12) قال: فقال معاوية: واللَّه ما نزل الحسن حتّى اظلّمت عليَّ الأرض، وهممت أن أبطش به، ثمّ علمت أنّ الإغضاء أقرب إلى العافية.
الطّوسي، الأمالي،/ 561- 567 رقم 1174/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، البرهان (13)، 3/ 315- 318؛ مثله المجلسي، البحار، 69/ 151- 156
ورُوي: أنّ الحسين قال للحسن: واللَّه لا أرضى بصنيعك هذا، تصالح معاوية وتسلّم إليه الأمر، فغضب الحسن وقال: واللَّه ما هممت بأمر إلّاخالفتني فيه، أوَ لست تعلم أنّ أبي أوصى بهذا الأمر لي؟ قال: نعم، فقال الحسن: لقد هممت أن أدخلك بيتاً وأطبقه عليك حتّى أصنع ما أريد، فسكت الحسين، ثمّ قال: أنت سيّدنا وكبيرنا، نقضك نقضنا، وإبرامك إبرامنا، فاصنع ما بدا لك.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 135
1) - [زاد في البرهان: «ويعد»]
2) [البحار: «لقول»]
3) [البحار: «لقول»]
4) - النّساء: 4/ 18
5) - [زاد في البرهان: «يا»]
6) - [البحار: «وارجعوا»]
7) [لم يرد في البحار]
8) [لم يرد في البحار]
9) [لم يرد في البحار]
10) [لم يرد في البحار]
11) - هود: 11/ 28
12) - [إلى هنا حكاه في البحار عن البرهان]
13) - [حكاه أيضاً في البرهان 1/ 286، 2/ 151- 154]
قال: [أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن محمّد، (1)أنا محمّد بن سعد] و (2)أنا عبداللَّه بن بكر بن حبيب السّهميّ، نا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: أنّ معاوية كان يعلم أنّ الحسن كان (3)أكره النّاس للفتنة، فلمّا توفِّي عليّ بعث إلى الحسن فأصلح الّذي (4)بينه وبينه سرّاً، وأعطاه معاوية عهداً إن حدث به حدث والحسن حيّ ليسمّينه وليجعلنّ هذا الأمر إليه. فلمّا توثّق منه الحسن- قال ابن جعفر (5): واللَّه إنِّي لجالس عند الحسن، إذ أخذت لأقوم فجذب ثوبي (6)وقال: يا هنّاه، اجلس، فجلست-، قال (7): إنِّي قد (8)رأيت رأياً وإنِّي أحبّ أن تتابعني عليه، قال (9): قلت: ما (10)هو؟ قال: (11)رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلّي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة وسُفكت فيها (12)الدّماء، وقُطعت فيها (13)الأرحام، وقطعت (14)السّبل، وعطّلت الفروج- (15)يعني الثّغور-.
فقال ابن جعفر: جزاك اللَّه عن امّة محمّد خيراً، فأنا معك على (16)هذا الحديث. فقال الحسن: ادع لي الحسين، فبعث إلى حسين (17)(18)، فأتاه، فقال: أي أخي، إنِّي (19)قد رأيت
1) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب]
2) - [من هنا حكاه في السّير]
3) - [لم يرد في السّير]
4) - [السّير: «ما»]
5) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «عبداللَّه بن جعفر»]
6) - [السّير: «بثوبي»]
7) - [في ط المحمودي والسّير: «فقال»]
8) - [لم يرد في ط المحمودي والسّير]
9) - [لم يرد في السّير]
10) - [ط المحمودي: «وما»]
11) - [زاد في ط المحمودي وتهذيب الكمال والسّير وتهذيب التّهذيب: «قد»]
12) - [لم يرد في السّير]
13) - [لم يرد في السّير]
14) - [لم يرد في السّير]
15) [السّير: «قال ابن جعفر: جزاك اللَّه خيراً عن امّة محمّد، فأنا معك، فقال: ادع لي الحسين»]
16) - [تهذيب الكمال: «وعلى»]
17) - [تهذيب التّهذيب: «الحسين»]
18) [السّير: «قال ابن جعفر: جزاك اللَّه خيراً عن امّة محمّد، فأنا معك، فقال: ادع لي الحسين»]
19) - [لم يرد في السّير]
(1)رأياً، وإنِّي أحبّ أن تتابعني عليه. قال: ما هو؟ (2)فقصّ عليه الّذي (3)قال لابن جعفر (4)، قال الحسين (5): أعيذك باللَّه أن تكذّب عليّاً (6)في قبره (7)وتصدّق معاوية. فقال الحسن: واللَّه ما أردتُ أمراً قطّ إلّاخالفتني (8)إلى غيره (9)، واللَّه لقد هممتُ أن أقذفك في بيت فاطيِّنه عليك حتّى أقضي أمري. قال (10): فلمّا رأى الحسين غضبه، قال: أنت أكبر ولد عليّ وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع، (11)فافعل ما بدا لك (12). فقام الحسن، فقال: يا (13)أ يّها النّاس! إنِّي كنتُ أكره النّاس لأوّل هذا الحديث (14)، وأنا أصلحتُ آخره، (15)لذي حقّ أدّيت إليه حقّه أحقّ به منِّي أو حقّ (16)حدث به إصلاح (17)امّة محمّد (صلي الله عليه و آله) ، و (18)إنّ اللَّه قد ولّاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشرّ يعلمه فيك: «... وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ» (19)، ثمّ نزل.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 93، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 177- 178/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 247- 248؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 390- 391؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 299
أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد، أنا عبدالواحد بن عليّ بن محمّد بن فهد، أناأبو الحسين ابن الحَمّاميّ، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبداللَّه الإخباريّ، نا عبداللَّه بن
1) [السّير: «كيت وكيت، فقال»]
2) - [زاد في ط المحمودي: «قال»]
3) [تهذيب التّهذيب: «قصّ على ابن جعفر»]
4) [تهذيب التّهذيب: «قصّ على ابن جعفر»]
5) [السّير: «كيت وكيت، فقال»]
6) [لم يرد في السّير]
7) [لم يرد في السّير]
8) - [لم يرد في السّير]
9) - [لم يرد في السّير]
10) - [لم يرد في تهذيب الكمال والسّير وتهذيب التّهذيب]
11) - [لم يرد في السّير]
12) - [لم يرد في السّير]
13) - [لم يرد في السّير]
14) - [السّير: «الأمر»]
15) [السّير: «إلى أن قال»]
16) [في ط المحمودي وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «جدت به لصلاح»]
17) [في ط المحمودي وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «جدت به لصلاح»]
18) [السّير: «إلى أن قال»]
19) - الأنبياء: 21/ 111
أحمد بن حنبل، حدّثني أحمد بن ملاعب بن حبّان، نا ورد بن عبداللَّه، نا محمّد بن طلحة، عن (1)الهُجَيع بن قيس، قال: كتب زياد إلى الحسن والحسين وعبداللَّه بن عبّاس يعتذر إليهم في شأن حُجْر وأصحابه، فأمّا الحسن فقرأ كتابه وسكت، وأمّا الحسين فأخذ كتابه (2)ولم يقرأه، وأمّا ابن عبّاس فقرأ كتابه وجعل يقول: كذب كذب، ثمّ أنشأ يُحدِّث، قال: إنِّي لمّا كنت بالبصرة كبّر النّاس بي تكبيرة، ثمّ كبّروا الثّانية، ثمّ كبّروا (3)الثّالثة، فدخل عليَّ زياد، فقال: هل أنت مطيعي يستقم لك النّاس؟ فقلت (4): ماذا؟ قال: أرسل إلى فلان وفلان وفلان- ناس من الأشراف- تضرب أعناقهم يستقم لك النّاس. فعلمتُ أ نّه إنّما صنع بحُجْر وأصحابه مثل ما أشار به عليَّ.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 21/ 120؛ مختصر ابن منظور، 9/ 75
وإنّ معاوية أرسل إلى عبيداللَّه يرغبه في المصير إليه، وضمن له ألف درهم يعجل له منها النّصف والنّصف الآخر عند دخوله الكوفة؛ فانسلّ عبيداللَّه إلى معاوية في اللّيل في خاصّته وصلّى بهم قيس وقال فيه ما قال، وكان يغرّه معاوية، فقال لجنده: اختاروا أحد اثنين: إمّا القتال مع الإمام أو تبايعون بيعة ضلال؛ فاختاروا الحرب، فحاربوا معاوية. فقال معاوية: إنّ الحسن يصالحني، فما هذا القتال؟ فكان أهل العراق يستأمنون معاوية ويدخلون عليه قبيلة بعد قبيلة، فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بنيّاتهم، إذ كتب إليه معاوية في الصّلح وأنفذ بكتب أصحابه، واشترط له على نفسه شروطاً وعقوداً، فعلم الحسن احتياله واغتياله غير أ نّه لم يجد بدّاً من إجابته، فقال الحسين: يا أخي! أعيذك باللَّه من هذا، فأبى.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 33
ورُوي أ نّه قال الحسن عليه السلام في صلح معاوية:
أ يّها النّاس! إنّكم لو طلبتم ما بين جابلقا وجابرسا رجلًا جدّه رسول اللَّه ما وجدتم (1)غيري وغير أخي، وأنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي، فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وقد رأيت أنّ اسالمه وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين.
وفي رواية: إنّما هادنت حقناً للدّماء وصيانتها وإشفاقاً على نفسي وأهلي والمخلصين من أصحابي.
ورُوي أ نّه عليه السلام قال: يا أهل العراق! إنّما سخّى عليكم بنفسي ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إيّاي، وانتهابكم متاعي.
ودخل الحسين عليه السلام على (2)أخيه باكياً، ثمّ خرج ضاحكاً، فقال له مواليه: ما هذا؟ قال: أتعجّب (3)من دخولي على إمام أريد أن أعلِّمه، فقلت: ماذا (4)دعاك إلى تسليم الخلافة؟ فقال: الّذي دعا أباك فيما تقدّم. (5)قال: فطلب (6)معاوية البيعة من الحسين، فقال الحسن: يا معاوية! لا تكرهه فإنّه لن يبايع (7)أبداً أو يُقتل، ولن يُقتل حتّى يُقتل أهل بيته، ولن يُقتل أهل بيته حتّى قتل أهل الشّام.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 34- 35/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 56- 57؛ البحراني، العوالم، 16/ 169- 170؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 52
1) - [في البحار والعوالم: «ما وجدتموه»]
2) - [في تسلية المجالس مكانه: «قيل: إنّ الحسين عليه السلام دخل على ...»]
3) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «العجب»]
4) - [تسلية المجالس: «ما»]
5) [تسلية المجالس: «ولمّا انقضى أمر الصّلح طلب»]
6) [تسلية المجالس: «ولمّا انقضى أمر الصّلح طلب»]
7) - [البحار: «لا يبايع»]
عن سليم بن قيس، قال: قام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام على المنبر- حين اجتمع مع معاوية- فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال:
أ يّها النّاس، إنّ معاوية زعم (1)أنِّي رأيته للخلافة أهلًا ولم أرَ نفسي لها أهلًا، وكذب معاوية، أنا أولى النّاس بالنّاس (2)في كتاب اللَّه وعلى لسان نبيّ اللَّه (3).
فاقسم باللَّه، لو أنّ النّاس بايعوني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السّماء قطرها والأرض بركتها، ولما طمعتم (4)فيها يا معاوية. ولقد (5)قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما ولّت (6)امّة أمرها رجلًا قطّ (7)وفيهم مَنْ هو أعلم منه إلّالم يزل أمرهم (8)يذهب سفالًا (9)حتّى يرجعوا إلى ملّة عَبَدَة العجل». وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا (10)على العجل وهم يعلمون أنّ هارون خليفة موسى، وقد تركت الامّة عليّاً وقد سمعوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول لعليّ: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى غير النّبوّة فلا نبيّ بعدي».
وقد هرب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من قومه وهو يدعوهم إلى اللَّه حتّى فرّ إلى الغار، ولو وجد عليهم أعواناً ما هرب منهم. ولو وجدتُ أنا أعواناً ما بايعتُك يا معاوية.
وقد جعل اللَّه هارون في سعة حين استضعفوه، وكادوا يقتلونه ولم يجد عليهم أعواناً، وقد جعل اللَّه النّبيّ في سعة حين فرّ من (11)قومه لمّا (12)لم يجد أعواناً عليهم. وكذلك أنا
1) - [العوالم: «يزعم»]
2) - [لم يرد في العدد]
3) - [العدد: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]
4) - [فى العدد والبحار والعوالم: «طمعت»]
5) - [في العدد والبحار والعوالم: «قد»]
6) [العدد: «الامّة رجلًا»]
7) [العدد: «الامّة رجلًا»]
8) [العدد: «إلّا في سفال»]
9) [العدد: «إلّا في سفال»]
10) - [العدد: «عكفوا»]
11) [العدد: «قريش و»]
12) [العدد: «قريش و»]
وأبي (1)في سعةٍ من اللَّه حين تركنا (2)الامّة وبايعت (3)غيرنا ولم نجد (4)أعواناً. وإنّما هي السّنن والأمثال يتبع بعضها بعضاً.
أ يّها النّاس، إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب (5)لم تجدوا رجلًا من وُلد النّبيّ (6)غيري وغير أخي (7).
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 8- 9/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 22- 23؛ البحراني، العوالم، 16/ 177؛ مثله رضيّ الدّين المطهّر، العدد القويّة،/ 51- 52
رُوي عن الشّعبيّ وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصريّ أنّهم قالوا: لم يكن في الإسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل، أكثر ضجيجاً ولا أعلى كلاماً ولا أشدّ مبالغة في قول، من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان، عمرو بن عثمان بن عفّان، وعمرو بن العاص، وعتبة بن أبي سفيان، والوليد بن عقبة (8)بن أبي معيط، والمغيرة بن أبي (9)شعبة، وقد تواطؤوا على أمر واحد.
فقال عمرو بن العاص لمعاوية: ألا تبعث إلى الحسن بن عليّ فتحضره، فقد أحيا سنّة (10)أبيه، وخفقت النّعال خلفه، (11)أمر فأطيع، و (12)قال فصدّق، وهذان يرفعان به إلى ما هو أعظم منهما، فلو بعثت إليه فقصرنا به وبأبيه، وسببناه وسببنا أباه، وصغّرنا (13)بقدره
1) - [العدد: «فإنِّي»]
2) - [في العدد: «تركتني»، وفي البحار والعوالم: «تركتنا»]
3) [العدد: «معاوية ولم أجد»]
4) [العدد: «معاوية ولم أجد»]
5) [العدد: «أن تجدوا رجلًا من ولد نبي غيري وغير أخي الحسين لن تجدوا»]
6) - [في البحار والعوالم: «نبيّ»]
7) [العدد: «أن تجدوا رجلًا من ولد نبي غيري وغير أخي الحسين لن تجدوا»]
8) - [في البحار والعوالم: «عتبة»]
9) - [لم يرد في البحار والعوالم]
10) - [في البحار والعوالم: «سيرة»]
11) - [زاد في البحار والعوالم: «إن»]
12) - [زاد في البحار والعوالم: «إن»]
13) - [في البحار والعوالم: «صعّرنا»]
وقدر أبيه، وقعدنا لذلك حتّى صدق لك فيه. فقال لهم معاوية: إنِّي أخاف أن يقلّدكم قلائد يبقى عليكم عارها، حتّى يدخلكم (1)قبوركم، واللَّه ما رأيته قطّ إلّاكرهت جنابه، وهبت عتابه، وإنِّي إن بعثت إليه لأنصفنّه (2)منكم.
قال عمرو بن العاص: أتخاف أن يتسامى باطله على حقّنا، ومرضه على صحّتنا؟
قال: لا، قال: فابعث إذاً إليه.
فقال عتبة: هذا رأي لا أعرفه، واللَّه ما تستطيعون أن تلقوه بأكثر ولا أعظم ممّا في أنفسكم عليه، ولا يلقاكم (3)بأعظم ممّا في نفسه عليكم، وإنّه لأهل (4)بيت خصم جدل، فبعثوا إلى الحسن، فلمّا أتاه الرّسول قال له: يدعوك معاوية.
قال: ومَنْ عنده؟
قال الرّسول: عنده فلان وفلان، وسمّى كلّاً منهم بإسمه.
فقال الحسن عليه السلام: ما لهم! خَرَّ «عَلَيْهِم السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ، وأتاهُمُ العَذابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ» (5).
ثمّ قال: يا جارية! أبلغيني ثيابي.
ثمّ قال: «اللَّهمّ إنِّي أدرأ بك في نحورهم، وأعوذ بك من شرورهم، وأستعين بك عليهم، فاكفنيهم بما شئت، وأنّى شئت، من حولك وقوّتك، يا أرحم الرّاحمين»، وقال للرّسول: هذا كلام الفرج. فلمّا أتى معاوية رحّب به، وحيّاه وصافحه.
فقال الحسن عليه السلام: إنّ الّذي حيّيت به سلامة، والمصافحة أمن (6). [...]
فتكلّم أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام، فقال:
الحمد للَّه الّذي هدى أولّكم بأوّلنا، وآخركم بآخرنا، وصلّى اللَّه على جدِّي (1)محمّد النّبيّ وآله وسلّم. (2)
اسمعوا منِّي مقالتي وأعيروني فهمكم، وبك أبدأ يا معاوية: (3)إنّه لعمر اللَّه يا أزرق ما شتمني غيرك وما هؤلاء شتموني، ولا سبّني غيرك وما هؤلاء سبّوني، ولكن شتمتني، وسببتني، فحشاً منك، وسوء رأي، وبغياً، وعدواناً، وحسداً علينا، وعداوة لمحمّد صلى الله عليه و آله، قديماً وحديثاً، وإنّه واللَّه لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق مشاورين (4)في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلّموا (5)به، ولا استقبلوني بما استقبلوني (6)به.
فاسمعوا منِّي أ يّها الملأ (7)المجتمعون المتعاونون (8)عليَّ، ولا تكتموا حقّاً علمتموه، ولا تصدّقوا بباطل إن (9)نطقت به، وسأبدأ بك يا معاوية ولا أقول (10)فيك إلّادون ما فيك.
أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ الرّجل الّذي شتمتموه صلّى القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعاً (11)وأنت في (12)ضلالة تعبد اللّات والعزّى، وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرّضوان وبيعة الفتح، وأنت يا معاوية بالاولى كافر، وبالاخرى ناكث.
1) - [في البحار والعوالم: «سيِّدنا»]
2) - [أضاف في البحار والعوالم: «ثمّ قال»]
3) - [أضاف في البحار والعوالم: «ثمّ قال لمعاوية»]
4) - [البحار: «المثاورين»]
5) - [أضاف في البحار والعوالم: «بمثل ما تكلّموا»]
6) - [العوالم: «يستقبلوني»]
7) [في البحار والعوالم: «المخيّمون المعاونون»]
8) [في البحار والعوالم: «المخيّمون المعاونون»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) - [في البحار والعوالم: «فلا أقول»]
11) [لم يرد في البحار والعوالم]
12) [لم يرد في البحار والعوالم]
ثمّ قال: أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ ما أقول حقّاً، إنّه لقيكم مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم بدر ومعه راية النّبيّ صلى الله عليه و آله والمؤمنين (1)، ومعك يا معاوية راية المشركين وأنت (2)تعبد اللّات والعزّى، وترى حرب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (3)فرضاً واجباً، ولقيكم يوم احد ومعه راية النّبيّ، ومعك يا معاوية راية المشركين، ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية رسول اللَّه (4)صلى الله عليه و آله، ومعك يا معاوية راية المشركين، كلّ ذلك يفلج اللَّه حجّته، ويحقّ دعوته، ويصدِّق أحدوثته، وينصر رايته، وكلّ ذلك رسول اللَّه يرى عنه راضياً في المواطن كلّها (5)ساخطاً عليك (6).
ثمّ أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حاصرَ (7)بني قريظة وبني النّضير (8)، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب ومعه راية المهاجرين، وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار.
فأمّا سعد بن معاذ فجُرح وحمل جريحاً، وأمّا عمر فرجع هارباً (9)وهو يُجبِّن أصحابه ويُجبِّنه أصحابه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لأعطينّ الرّاية غداً رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، كرّار غير فرّار، ثمّ لا يرجع حتّى يفتح اللَّه على يديه (10)»، فتعرّض لها أبو بكر وعمر، وغيرهما من المهاجرين والأنصار، وعليّ يومئذ أرمد شديد الرّمد، فدعاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فتفل في عينيه (11)، فبرأ من (12)رمده، وأعطاه (13)الرّاية، فمضى ولم يثن حتّى فتح اللَّه عليه بمنِّه وطوله، وأنت يومئذ بمكّة عدوّ للَّه و (14)لرسوله، فهل يستوي (15)بين رجل نصح للَّه ولرسوله، ورجل عادى اللَّه ورسوله؟
1) - [لم يرد في البحار]
2) - [لم يرد في البحار]
3) - [أضاف في البحار والعوالم: «والمؤمنين»]
4) - [في البحار والعوالم: «النّبيّ»]
5) [لم يرد في البحار]
6) [لم يرد في البحار]
7) [في المطبوع: «بني قريضة وبني النّظير»]
8) [في المطبوع: «بني قريضة وبني النّظير»]
9) - [لم يرد في البحار]
10) - [في البحار والعوالم: «عليه»]
11) - [العوالم: «عينه»]
12) [في البحار والعوالم: «الرّمد فأعطاه»]
13) [في البحار والعوالم: «الرّمد فأعطاه»]
14) [في البحار: «رسوله فهل يسوّى»، وفي العوالم: «لرسوله، فهل يسوّى»]
15) [في البحار: «رسوله فهل يسوّى»، وفي العوالم: «لرسوله، فهل يسوّى»]
ثمّ أقسم باللَّه ما أسلم قلبك بعد، ولكن اللّسان خائف فهو يتكلّم بما ليس في القلب.
أنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله استخلفه على المدينة في (1)غزاة تبوك ولا سخط ذلك ولا كراهة (2)، وتكلّم فيه المنافقون، فقال: لا تخلِّفني يا رسول اللَّه فإنِّي لم أتخلّف عنك في غزوة قطّ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنت وصيِّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى، ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السلام فقال (3): أ يّها النّاس! مَنْ تولّاني فقد تولّى اللَّه، ومَنْ تولّى عليّاً فقد تولّاني، ومَنْ أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومَنْ أطاع عليّاً فقد أطاعني، ومَنْ أحبّني فقد أحبّ اللَّه، ومَنْ أحبّ عليّاً فقد أحبّني.
ثمّ قال: أنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ رسول [اللَّه] صلى الله عليه و آله قال في حجّة الوداع: أ يّها النّاس! إنِّي قد تركت فيكم ما لم تضلّوا بعده: كتاب اللَّه (4)وعترتي أهل بيتي (5)، فاحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقالوا: آمنّا بما أنزل اللَّه من الكتاب، وأحبّوا أهل بيتي وعترتي، ووالوا مَنْ والاهم، وانصروهم على مَنْ عاداهم، وإنّهما لن يزالا (6)فيكم حتّى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة.
ثمّ دعا وهو على المنبر عليّاً، فاجتذبه بيده، فقال: اللَّهمّ وال مَنْ والاه، وعاد مَنْ عاداه، اللَّهمّ من عادى عليّاً فلا تجعل له في الأرض مقعداً، ولا في السّماء مصعداً، واجعله في أسفل درك من النّار؟
وأنشدكم باللَّه، أتعلمون إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال له: أنت الذّائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه كما يذود أحدكم الغريبة من وسط إبله؟
أنشدكم باللَّه، أتعلمون أ نّه دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي توفِّي فيه،
فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال عليّ:
ما يبكيك يا رسول اللَّه؟
فقال: يبكيني أنِّي أعلم: أنّ لك في قلوب رجال من امّتي ضغائن، لا يبدونها لك (1)حتّى أتولّى عنك؟
أنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين حضرته الوفاة واجتمع عليه (2)أهل بيته، قال: «اللَّهمّ هؤلاء (3)أهل بيتي (4)وعترتي، اللَّهمّ وال مَنْ والاهم وعاد (5)مَنْ عاداهم» وقال: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، مَنْ دخلَ فيها نجا، ومَنْ تخلّف عنها غرق»؟
وأنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد سلّموا عليه بالولاية في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحياته؟
أنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ عليّاً أوّل من حرم الشّهوات كلّها على نفسه من أصحاب رسول اللَّه، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ: «يا أ يُّها الّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنّ اللَّهَ لا يُحبُّ المُعْتَدِينَ* وكُلُوا ممّا رَزَقَكُم اللَّهُ حَلَالًا طَيِّباً واتّقُوا اللَّهَ الّذِي أنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ» (6)، وكان عندهُ علم المنايا، وعلم القضايا، وفصل الكتاب (7)، ورسوخ العلم، ومنزل القرآن، وكان (8)رهط لا نعلمهم يتمّمون عشرة (9)، نبّأهم اللَّه أ نّهم (10)مؤمنون، وأنتم في رهط قريب من عدّة أولئك لعنوا على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
1) - [لم يرد في البحار]
2) - [لم يرد في البحار]
3) [في البحار والعوالم: «أهلي»]
4) [في البحار والعوالم: «أهلي»]
5) - [في البحار والعوالم: «وانصرهم على»]
6) - المائدة: 5/ 87- 88
7) - [في البحار والعوالم: «الخطاب»]
8) [في البحار: «في رهط لانعلمهم يتمّون عشرة»، وفي العوالم: «في رهط لاتعلمهم يتمّون عشراً»]
9) [في البحار: «في رهط لانعلمهم يتمّون عشرة»، وفي العوالم: «في رهط لاتعلمهم يتمّون عشراً»]
10) - [أضاف في البحار والعوالم: «به»]
فاشهد (1)لكم وأشهد عليكم: أ نّكم لعناء اللَّه على لسان نبيّه كلّكم (2).
وأنشدكم باللَّه، هل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعث إليك لتكتب له (3)لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرّسول فقال: «هو يأكل»، فأعاد الرّسول إليك ثلاث مرّات، كلّ ذلك ينصرف الرّسول إليه (4)ويقول: «هو يأكل»، فقال رسول اللَّه: «اللَّهمّ لا تشبع بطنه»، فهي واللَّه في نهمتك، وأكلك إلى يوم القيامة.
ثمّ قال: أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ ما أقول حقّاً إنّك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل (5)أحمر يقوده أخوك هذا القاعد، وهذا يوم الأحزاب، فلعن رسول اللَّه (6)القائد والرّاكب (7)والسّائق، فكان أبوك الرّاكب، وأنت يا أزرق السّائق، وأخوك هذا القاعد القائد؟
(8)أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن: أوّلهنّ: حين خرج من مكّة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشّام، فوقع فيه أبو سفيان فسبّه، وأوعده، وهمّ أن يبطش به، ثمّ صرفه اللَّه عزّ وجلّ عنه.
والثّانية (9): يوم العير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول اللَّه.
والثّالثة (10): يوم احد (11)قال رسول اللَّه: اللَّه مولانا ولا مولى لكم، وقال أبو سفيان: لنا
1) - [العوالم: «وأشهد»]
2) - [أضاف في البحار: «أهل البيت»]
3) - [لم يرد في البحار]
4) - [لم يرد في البحار]
5) - [العوالم: «جميل»]
6) [في البحار والعوالم: «الرّاكب والقائد»]
7) [في البحار والعوالم: «الرّاكب والقائد»]
8) - [أضاف في البحار والعوالم: «ثمّ»]
9) - [في البحار والعوالم: «الثّاني»]
10) - [في البحار والعوالم: «الثّالث»]
11) - [أضاف في البحار والعوالم: «يوم»]
العزّى ولا (1)عزّى لكم (2)، فلعنه اللَّه، وملائكته، ورسله (3)، والمؤمنون أجمعون.
والرّابعة (4): يوم حنين، يوم جاء أبو سفيان بِجَمْع قريش وهوازن، وجاء عُينية بغطفان واليهود، فردّهم اللَّه بغيظهم لم ينالوا خيراً، هذا قول اللَّه عزّ وجلّ انزل (5)في سورتين في كلتيهما يُسمّي أبا سفيان وأصحابه كفّاراً، وأنت يا معاوية يومئذ مشرك على رأي أبيك بمكّة، وعليّ يومئذ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى رأيه ودينه.
والخامسة (6): قول اللَّه عزّ وجلّ: «والهدى معكُوفاً أن يبلغ محلّه» (7)، وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش رسول اللَّه، فلعنه اللَّه لعنة شملته وذرّيّته إلى يوم القيامة.
والسّادسة (8): يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بِجَمْع قريش، وجاء عُيينة بن حصين (9)ابن بدر بغطفان، فلعن رسول اللَّه القادة والأتباع، والسّاقة إلى يوم القيامة.
فقيل: يا رسول اللَّه، أما في الأتباع مؤمن؟
(10)قال: لاتعيب (11)اللّعنة مؤمناً من الأتباع، (12)أمّا القادة فليس فيهم مؤمن، ولا مجيب، ولا ناج. والسّابعة (13): يوم الثّنيّة، يوم شدّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله اثنا عشر رجلًا، سبعة منهم
1) [البحار: «لكم العزّى»]
2) [البحار: «لكم العزّى»]
3) - [في البحار والعوالم: «رسوله»]
4) - [في البحار والعوالم: «الرّابع»]
5) - [في البحار والعوالم: «له»]
6) - [في البحار والعوالم: «الخامس»]
7) - الفتح: 48/ 25
8) - [في البحار والعوالم: «السّادس»]
9) - [في البحار والعوالم: «حصن»]
10) [في البحار والعوالم: «فقال (قال) لا تصيب»]
11) [في البحار والعوالم: «فقال (قال) لا تصيب»]
12) - [أضاف في البحار والعوالم: «و»]
13) - [في البحار والعوالم: «السّابع»]
من بني اميّة، وخمسة من سائر قريش، فلعن اللَّه تبارك وتعالى ورسول اللَّه (1)مَنْ حلّ الثّنيّة غير النّبيّ صلى الله عليه و آله وسائقه وقائده.
ثمّ أنشدكم باللَّه، هل تعلمون أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:
يا ابن أخي! هل علينا من عين؟
فقال: لا.
فقال أبو سفيان: تداولوا الخلافة يا (2)فتيان بني اميّة، فوالّذي نفس أبي سفيان بيده، ما من جنّة ولا نار.
وأنشدكم باللَّه، أتعلمون أنّ أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان، وقال: يا ابن أخي، اخرج معي إلى بقيع الغرقد، فخرج حتّى إذا توسّط القبور اجترّه، فصاح بأعلى صوته:
يا أهل القبور الّذي كنتم تقاتلونا (3)عليه صار بأيدينا وأنتم رميم.
فقال الحسين بن عليّ عليه السلام: قبّح اللَّه شيبتك، وقبّح وجهك، ثمّ نتر يده وتركه، فلولا النّعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك.
فهذا لك يا معاوية، فهل تستطيع أن تردّ علينا شيئاً.
أبو منصور الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 401- 402، 405- 409/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 70- 71، 73- 79؛ البحراني، العوالم، 16/ 200- 201، 205- 209
أنا السّيِّد العالم الصّفيّ أبو تراب المرتضى بن الدّاعي ابن القاسم الحسنيّ رحمه الله:
أنا المفيد عبدالرّحمان بن أحمد النّيسابوريّ، إملاءً من لفظه:
أنا السّيِّد أبو المعالي إسماعيل بن الحسن بن محمّد الحسنيّ النّقيب بنيسابور قراءة عليه، وأبو بكر محمّد بن عبدالعزيز الحيريّ الكراميّ (1)، قالا:
أخبرنا الحاكم أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الحافظ، إجازة:
أنا أبو بكر أحمد بن كامل (2)بن خلف القاضي:
نا عليّ بن [عبد] (3)الصّمد، لفظاً:
نا يحيى بن معين:
نا أبو حفص الأبّار:
نا إسماعيل بن عبدالرّحمان وشريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب ابن أبي ثابت، قال: لمّا بويع معاوية خطب وذكر عليّاً عليه الصّلاة والسّلام فنال منه (ونال من) (4)الحسن، فقام الحسين عليه السلام ليردّ عليه، فأخذ الحسن عليه السلام بيده، فأجلسه، ثمّ قام الحسن عليه السلام وقال:
أ يّها الذّاكر عليّاً، أنا الحسن، وأبي عليّ، وأنت معاوية، وأبوك صخر، وامِّي فاطمة، وامّك هند، وجدّي رسول اللَّه، وجدّك حرب، وجدّتي خديجة، وجدّتك فتيلة.
فلعن اللَّه أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرّنا قدماً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً.
فقال طوائف أهل المسجد: آمين. قال:
فقال ابن معين: وأنا أقول آمين. قال ابن عبدالصّمد: وأنا أقول آمين.
قال لنا القاضي: وأنا أقول آمين. فقولوا: آمين.
وقال محمّد بن عبداللَّه الحافظ: وأنا أقول آمين، آمين.
قال السّيِّد والحيريّ: ونحن نقول آمين، آمين، آمين.
قال الشّيخ المفيد عبدالرّحمان: وأنا أقول آمين، آمين، فإنّ الملائكة تقول آمين.
قال السّيِّد الصّفيّ: وأنا أقول آمين، اللَّهمّ آمين.
قال ابن بابويه: وأنا أقول آمين، ثمّ آمين، ثمّ آمين.
منتجب الدّين، الأربعون حديثاً،/ 78- 81
فلمّا رأى الحسن تفرُّق الأمر عنه، كتب إلى معاوية وذكر شروطاً وقال له: إن أنت أعطيتني هذا فأنا سميع مطيع وعليك أن تفي لي به. وقال لأخيه الحسين وعبداللَّه بن جعفر: إنّني قد راسلتُ معاوية في الصّلح. فقال له الحسين: أنشدك اللَّه أن لا تصدِّق (1)احدوثة معاوية وتكذِّب احدوثة أبيك! فقال له الحسن: اسكُت، أنا أعلم بالأمر (2)منك. (3)
به برادر خود حسين و به عبداللَّه بن جعفر (پسر عم خود) گفت: «من با معاويه درباره صلح نامه نوشتم.»
حسين به او گفت: «تورا به خدا قسم مى دهم كه مرام معاويه را تصديق و مرام پدر خودرا تكذيب مكن.»
حسن گفت: «ساكت باش! من در اين كار از تو داناتر هستم.»
خليلى، ترجمه كامل، 4/ 245
ابن الأثير، الكامل، 3/ 203، أسد الغابة، 2/ 20
ودخل على الحسن بعض شيعة أبيه النّاصحين له، فقال: السّلام عليك يا مُذلّ المؤمنين، بايعتَ معاوية ومعك أربعون ألف سيف من أهل العراق. فقال: اجلس يا ابن فلان، لا تقل كذلك. إنّ أبي عهدَ إليَّ أ نّه لا بدّ لمعاوية أن يلي هذا الأمر. فلو قاتلناه بالشّجر والحصى والجندل لم ينفعنا ذلك. وقد سبق القضاء والقدر بولايته. ولمّا خرج ذلك الرّجل من عند الحسن دخل على الحسين، فقال: امدُد يدك نبايعك. فقال له الحسين: أما ما دام أبو محمّد حيّاً فلا.
البرّي، الجوهرة،/ 28
1) - [في أسد الغابة مكانه: «وكان الحسين كارهاً لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية، وقال: أنشدك اللَّه أن تصدِّق ...»]
2) - [أسد الغابة: «بهذا الأمر»]
3) - چون حسن ديد مردم از گرد او پراكنده شده و كار از دست رفته، به معاويه نوشت و شروط خود را پيشنهاد كرد و گفت: «اگر هرچه بخواهم به من بدهى، من مطيع خواهم بود.»
فروينا عن عمارة بن ربيعة، قال: قال الحسين للحسن عليهما السلام: أجادٌّ أنتَ فيما أرى من موادعة معاوية؟ قال: نعم. قال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، ثلاثاً، ثمّ قال: لو لم تكن إلّافي ألف رجل لكان ينبغي لنا أن نُقاتل عن حقِّنا حتّى نُدركه أو نموت وقد اعْذِرنا. فقال الحسن: وكيف لنا بألف رجل مسلمين! إنِّي أذكِّرك اللَّه يا أخي أن تُفسد عليَّ ما أريد، أو تردَّ عليَّ أمري، فوَ اللَّه ما آلوكَ ونفسي وامّة محمّد خيراً، إنّك ترى ما اقاسي من النّاس، وما كان يُقاسي منهم أبوك من قبلنا حتّى كان يرغب إلى اللَّه في فراقهم كلّ صباح ومساء، ثمّ قد ترى ما صنعوا بي، فبهؤلاء ترجو أن نُدرِك حقّنا! أنا اليوم يا أخي في سعةٍ وعذرٍ حيث قُبض نبيّنا، فكفَّ الحسين وسكت.
المحلّي، الحدائق الورديّة،/ 180 (ط صنعاء)
قال الشّعبيّ: لمّا مال الحسن إلى صلح معاوية قال له أخوه الحسين: أنشدك اللَّه أن تُصدِّق احدوثة معاوية وتُكذِّب احدوثة أبيك، فقال: أما ترى إلى ما نحن فيه؟
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 180
قال المدائنيّ: ولمّا توفِّي عليّ عليه السلام خرج عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب إلى النّاس، فقال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام توفّي، وقد ترك خلفاً، فإن أحببتم خرج إليكم، وإن كرهتم فلا أحد على أحد؛ فبكى النّاس، وقالوا: بل يخرج إلينا، فخرج الحسن عليه السلام، فخطبهم، فقال: أ يّها النّاس! اتّقوا اللَّه، فإنّا امراؤكم وأولياؤكم، وإنّا أهل البيت الّذين قال اللَّه تعالى فينا: «إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، فبايعه النّاس.
وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود، ثمّ وجّه عُبيداللَّه بن عبّاس ومعه قيس بن سعد ابن عبادة مقدّمة له في اثنى عشر ألفاً إلى الشّام، وخرج وهو يريد المدائن، فطعن بساباط وانتهب متاعه؛ ودخل المدائن؛ وبلغ ذلك معاوية، فأشاعه؛ وجعل أصحاب الحسن الّذين وجّههم مع عُبيداللَّه يتسلّلون إلى معاوية، الوجوه وأهل البيوتات. فكتب عبداللَّه
1) - الأحزاب: 33/ 33
ابن العبّاس بذلك إلى الحسن عليه السلام، فخطب النّاس ووبّخهم، وقال: خالفتم أبي حتّى حُكّم وهو كاره، ثمّ دعاكم إلى قتال أهل الشّام بعد التّحكيم، فأبيتم حتّى صار إلى كرامة اللَّه، ثمّ بايعتموني على أن تسالموا مَن سالمني، وتحاربوا مَن حاربني؛ وقد أتاني أنّ أهل الشّرف منكم قد أتوا معاوية، وبايعوه؛ فحسبي منكم، لا تغرّوني من ديني ونفسي.
وأرسل عبداللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب- وامّه هند بنت أبي سفيان بن حرب- إلى معاوية يسأله المسالمة، واشترط عليه العمل بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه، وأن لا يبايع لأحد من بعده، وأن يكون الأمر شورى، وأن يكون النّاس أجمعون آمنين.
وكتب بذلك كتاباً، فأبى الحسين عليه السلام، وامتنع؛ فكلّمه الحسن حتّى رضي، وقدم معاوية إلى الكوفة.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 22- 23
ومن كلامه عليه السلام ما كتبه في كتاب الصّلح الّذي استقرّ بينه وبين معاوية حيث رأى حقن الدّماء وإطفاء الفتنة، وهو: بسم (1)اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن عليّ (2)بن أبي طالب (3)معاوية بن أبي سفيان، صالحه (4)على أن يسلّم إليه ولاية أمر (5)المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللَّه تعالى وسنّة (6)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسيرة الخلفاء الرّاشدين (7)، وليس لمعاوية (8)بن أبي سفيان (9)أن يعهد إلى أحد من بعده عهداً، (10)بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين، و (11)(12)على أنّ النّاس آمنون حيث كانوا من أرض
1) - [في الفصول المهمّة مكانه: «وكتب بينه وبينه بذلك كتاباً وهذه صورة الكتاب كتاب الصّلح الّذي استقرّ بينهم، وهو: بسم ...»، وفي الينابيع: «ولمّا صالح الحسن معاوية كتب الصّلح، وصورته: بسم ...»، وفي أعيان الشّيعة: «صورة كتاب الصّلح بين الحسن ومعاوية، ذكره ابن الصّبّاغ المالكيّ في الفصول المهمّة: بسم ...»]
2) [لم يرد في الينابيع]
3) [لم يرد في الينابيع]
4) - [الفصول المهمّة: «صلحه»]
5) - [لم يرد في الفصول المهمّة والينابيع وأعيان الشّيعة]
6) [في الفصول المهمّة: «رسول اللَّه وسيرة الخلفاء الرّاشدين المهتدين»، وفي البحار والعوالم: «رسوله وسيرة الخلفاء الصّالحين»، وفي أعيان الشّيعة: «رسوله»]
7) [في الفصول المهمّة: «رسول اللَّه وسيرة الخلفاء الرّاشدين المهتدين»، وفي البحار والعوالم: «رسوله وسيرة الخلفاء الصّالحين»، وفي أعيان الشّيعة: «رسوله»]
8) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
9) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
10) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
11) - [لم يرد في الفصول المهمّة]
12) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
اللَّه (1)شامهم، وعراقهم، وحجازهم، ويمنهم، وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، (2)وعلى معاوية (3)بن أبي سفيان (4)بذلك عهد اللَّه وميثاقه، و (5)ما أخذ اللَّه على أحد من خلقه بالوفاء (6)بما أعطى اللَّه من نفسه، وعلى أن لا يبغي (7)للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين (8)، ولا لأحدٍ من أهل (9)بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غايلة (10)سرّاً ولا (11)جهراً، (12)ولا يخيف أحداً (13)منهم في افق من الآفاق، شهد عليه (14)بذلك و (15)كفى باللَّه شهيداً فلان وفلان، والسّلام (16).
ولمّا (17)تمّ الصّلح وانبرم الأمر (18)التمس معاوية من الحسن عليه السلام أن يتكلّم بمجمع من النّاس ويعلمهم أ نّه قد بايع معاوية (19)وسلّم الأمر إليه، فأجابه إلى ذلك فخطب- وقد حشد النّاس- خطبة حمد اللَّه تعالى وصلّى على نبيّه صلى الله عليه و آله فيها، وهي من كلامه المنقول عنه عليه السلام (20)، وقال: أ يّها النّاس! إنّ (21)أكيس الكيس التّقى، وأحمق الحمق الفجور،
1) - [زاد في الفصول المهمّة والبحار والعوالم والينابيع وأعيان الشّيعة: «في»]
2) - [أضاف في الفصول المهمّة والينابيع وأعيان الشّيعة: «حيث كانوا»]
3) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
4) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
5) [في الفصول المهمّة: «على أن لا ينبغي»، وفي الينابيع: «أن لا يبتغى»، وفي أعيان الشّيعة: «على أن لا يبغى»]
6) - [زاد في البحار والعوالم: «و»]
7) [في الفصول المهمّة: «على أن لا ينبغي»، وفي الينابيع: «أن لا يبتغى»، وفي أعيان الشّيعة: «على أن لا يبغى»]
8) - [أضاف في الفصول المهمّة: «غائلة»]
9) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
10) [في الفصول المهمّة وأعيان الشّيعة: «سوء سرّاً أو (و)»]
11) [في الفصول المهمّة وأعيان الشّيعة: «سوء سرّاً أو (و)»]
12) [الينابيع: «ولا يخاف أحد»]
13) [الينابيع: «ولا يخاف أحد»]
14) [الينابيع: «فلان بن فلان وفلان بن فلان وكفى باللَّه شهيداً. ثمّ صعد الحسن المنبر»]
15) [في الفصول المهمّة وأعيان الشّيعة: «فلان وفلان وكفى باللَّه شهيداً»، وإلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة]
16) [في الفصول المهمّة وأعيان الشّيعة: «فلان وفلان وكفى باللَّه شهيداً»، وإلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة]
17) [في الفصول المهمّة: «ابترم الصّلح بينهما»، وفي العوالم: «تمّ الصّلح وأبرم أمر»]
18) [في الفصول المهمّة: «ابترم الصّلح بينهما»، وفي العوالم: «تمّ الصّلح وأبرم أمر»]
19) [الفصول المهمّة: «فأجابه إلى ذلك فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: أ يّها النّاس»]
20) [الينابيع: «فلان بن فلان وفلان بن فلان وكفى باللَّه شهيداً. ثمّ صعد الحسن المنبر»]
21) [الفصول المهمّة: «فأجابه إلى ذلك فصعد المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله، ثمّ قال: أ يّها النّاس»]
(1)وأ نّكم لو طلبتم ما (2)بين (3)جابلق وجابرس رجلًا (4)جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين (5)، وقد علمتم أنّ اللَّه هداكم بجدِّي (6)محمّد فأنقذكم به من الضّلالة، ورفعكم به (7)من الجهالة، وأعزّكم به (8)بعد الذِّلّة، وكثّركم به (9)بعد القلّة، إنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه، فنظرت لصلاح الامّة وقطع الفتنة وقد كنتم بايعتموني على أن (10)تسالمون مَنْ سالمت؛ وتحاربون مَنْ حاربت (11)، فرأيت أن اسالم معاوية (12)وأضع الحرب بيني وبينه وقد بايعته (13)، ورأيت (14)حقن (15)الدّماء خير من سفكها، ولم أرد (16)بذلك إلّاصلاحكم وبقاءكم، «وإن أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ». الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 570- 571/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 65- 66؛ البحراني، العوالم، 16/ 173؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 163- 164؛ القندوزي، ينابيع المودّة (17)، 2/ 425- 427؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 570
قال أبومخنف: كان مولانا الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما يظهر الكراهية لما كان من أمر أخيه الحسن عليه السلام مع معاوية ويقول: لو حُزَّ أنفي بموسى لكان أحبّ إليَّ ممّا فعله أخي.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 35- 36/ مثله عبدالرّحيم، ديوان الحسين عليه السلام،/ 144- 145
1) [الينابيع: «إلى أن قال»]
2) - [لم يرد في البحار]
3) [الفصول المهمّة: «جابرقا وجابرصا من»]
4) [الفصول المهمّة: «جابرقا وجابرصا من»]
5) [الينابيع: «إلى أن قال»]
6) [في الفصول المهمّة والينابيع: « (محمّد) وأنقذكم من الضّلالة وخلّصكم»]
7) [في الفصول المهمّة والينابيع: « (محمّد) وأنقذكم من الضّلالة وخلّصكم»]
8) - [لم يرد في البحار والعوالم]
9) - [لم يرد في البحار]
10) [في الفصول المهمّة والينابيع: «تسالموا مَنْ سالمني وتحاربوا مَنْ حاربني»، وفي البحار والعوالم: «تسالموا مَنْ سالمت وتحاربوا مَنْ حاربت»]
11) [في الفصول المهمّة والينابيع: «تسالموا مَنْ سالمني وتحاربوا مَنْ حاربني»، وفي البحار والعوالم: «تسالموا مَنْ سالمت وتحاربوا مَنْ حاربت»]
12) - [الفصول المهمّة: «لمعاوية»]
13) - [الينابيع: «صالحته»]
14) - [أضاف في الفصول المهمّة والبحار والعوالم والينابيع: «أنّ»]
15) [الفصول المهمّة: «دماء المسلمين خير من سفكها ولا أرد»]
16) [الفصول المهمّة: «دماء المسلمين خير من سفكها ولا أرد»]
17) - [حكاه في الينابيع عن الصّواعق المحرقة]
فلمّا آلت الخلافة إلى أخيه وأراد أن يصالح، شقّ ذلك عليه ولم يسدّد رأي أخيه في ذلك، بل حثّه على قتال أهل الشّام، فقال له أخوه: واللَّه لقد هممت أن أسجنك في بيت وأطبق عليك بابه حتّى أفرغ من هذا الشّأن، ثمّ أخرجك. فلمّا رأى الحسين ذلك سكت وسلّم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 150
وقال أبو مخنف: كان الحسين بن عليّ تعلوه الكراهة لما كان عليه من أمر أخيه الحسن من صلح معاوية، ويقول: لو جُزَّ أنفي بموسى، كان أحبّ إليّ ممّا فعله أخي.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 181
تنزيه الأنبياء [...] وقد رُوي أ نّه عليه السلام لمّا طالبه معاوية بأن يتكلّم على النّاس، ويعلمهم ما عنده في هذا الباب، قام، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: إنّ أكيس الكيس التّقى، وأحمق الحمق الفجور، أ يّها النّاس إنّكم لو طلبتم (1)بين جابلق وجابرس رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما وجدتموه غيري، وغير أخي الحسين عليه السلام، وإنّ اللَّه قد هداكم بأوّلنا (2)محمّد صلى الله عليه و آله، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي، فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، فقد رأيت أنّ اسالمه ورأيت أنّ ما حقن الدّماء خير ممّا سفكها، وأردت صلاحكم، وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين. (3)
پس اهل مجلس همه خروش برآوردند گفتند: «آمين.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 436
در بعضى از كتب معتبره روايت كرده اند كه بعد از صلح حضرت امام حسن عليه السلام، حضرت امام حسين عليه السلام گريان به نزد آن حضرت رفت و خندان بيرون آمد. از سبب آن پرسيدند، فرمود: «به نزد امام خود رفتم از او سؤال كردم: چه باعث شد تو را كه خلافت را به معاويه گذاشتى؟ فرمود: آن چه پدر تو را باعث شد، راضى شدم و بيرون آمدم.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 436
ايضاً روايت كرده است كه چون صلح ميان معاويه و امام حسن عليه السلام منعقد شد، معاويه حضرت امام حسين عليه السلام را تكليف بيعت كرد. حضرت امام حسن عليه السلام به معاويه گفت كه: «او را كارى مدار كه بيعت نمى كند تا كشته شود. و او كشته نمى شود تا همه اهل بيت او كشته شوند. و اهل بيت او كشته نمى شوند تا اهل شام را نكشند.»
پس قيس بن سعد را طلبيد كه بيعت كند. او مردى بود بسيار قوى و تنومد و بلند قامت، چون بر اسب سوار مى شد پاى او بر زمين مى كشيد. پس سعد گفت كه: «من سوگند ياد كرده ام كه او را ملاقات نكنم، مگر آن كه ميان من و او نيزه و شمشير باشد.»
معاويه براى ابراى قسم او نيزه و شمشير حاضر كرد و او را طلبيد. او با چهار هزار كس به كنارى رفته بود و با معاويه در مقام مخالفت بود.
چون ديد كه حضرت صلح كرد، مضطر شد به مجلس معاويه درآمد، متوجه امام حسين عليه السلام شد و از آن حضرت پرسيد كه: «بيعت بكنم؟»
حضرت اشاره به حضرت امام حسن عليه السلام كرد، فرمود: «او امام من است و اختيار با اوست.»
هرچند مى گفتند، دست دراز نمى كرد تا آن كه معاويه از كرسى به زير آمد، دست بر دست او گذاشت.
مجلسى، جلاء العيون،/ 437
المجلسي، البحار، 44/ 30/ مثله البحراني، العوالم، 16/ 197- 198
1) - [أضاف في العوالم: «ما»]
2) - [في المطبوع: «بأولياء»]
3) - پس معاويه برخاست و خطبه اى خواند، وناسزا به حضرت امير المؤمنين عليه السلام گفت. چون حضرت امام حسين عليه السلام برخاست كه متعرض جواب آن ملعون گردد، امام حسن عليه السلام دست او را گرفت و او را نشانيد. خود برخاست، فرمود كه: «اى آن كسى كه على را ياد مى كنى و به من ناسزا مى گويى، منم حسن، پدرم على بن ابى طالب. تويى معاويه و پدرت صخر است. مادر من فاطمه است و مادر تو هند است. جد من رسول خداست و جد تو حرب است. جده من خديجه است و جده تو قتيله است. پس خدا لعنت كند هر كه از من و تو گمنام تر باشد، و حسبش پست تر باشد، و كفرش قديمى تر باشد، و نفاقش بيش تر باشد، و حقش بر اسلام و اهل اسلام كم تر باشد.»
(جابلق) بفتح الباء واللّام، هكذا قيّده أبوهاشم، وقد أهمله الجوهريّ، وقال الأزهريّ (د بالمشرق) وجابلص بالمغرب، ليس وراءهما أنسي. رُوي عن الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما أ نّه ذكر حديثاً ذكر فيه هاتين المدينتين (وتقدّم في جابلص).
قلت: لم يتعرّض هناك لذكر جابلق وأ نّه بالمشرق، فتأمّل ذلك. وقد أوضح المولى سعد الدّين البلدين وعرّف بهما، وذكر معناهما على الوجه الأكمل في بحث المثال في شرح المقاصد، ذكر ذلك الشّهاب في شفاء الغليل.
قلت: هكذا قيّدهما أبو هاشم بخطِّه، والحديث الّذي أشار له الأزهريّ هو ما قال اللّيث: بلغنا أنّ معاوية سأل الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما أن يخطب النّاس، فظنّ معاوية أ نّه يُحصر فيسقط من أعين النّاس لحداثته، فصعد الحسن رضى الله عنه المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا أ يّها النّاس! إنّكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلًا جدّه نبيّ ما وجدتموه غيري وغير أخي، «وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ» (1)، وأشار بيده رضى الله عنه إلى معاوية.
الزّبيدي، تاج العروس، 6/ 305
أخرج صاحب المناقب، عن جعفر الصّادق، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين: إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام قال في خطبته: قال اللَّه تعالى لجدِّي صلى الله عليه و آله و سلم حين جحده كفرة أهل نجران وحاجّوه: «فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكَاذِبِينَ» (2)، فأخرج جدّي صلى الله عليه و آله و سلم معه من الأنفس أبي، ومن البنين أنا وأخي الحسين، ومن النِّساء فاطمة امِّي. فنحنُ أهله، ولحمه، ودمه، ونفسه، ونحن منه وهو منّا.
القندوزي، ينابيع المودّة، 1/ 165
وأيضاً عن جعفر الصّادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن جدِّه عليّ بن الحسين: إنّ الحسن ابن عليّ (سلام اللَّه عليهم) قال في خطبته الأخرى بعد الحمد والثّناء على اللَّه، وبعد التّصلية على رسوله صلى الله عليه و آله و سلم: [...]
ثمّ قال الحسن بن عليّ (سلام اللَّه عليهما): أ يّها النّاس! إنّكم لو التمستم ما بين جابلقا وجابلسا رجلًا جدّه نبيّ وأبوه وصيّه لم تجدوا غيري وغير أخي، فاتّقوا اللَّه ولا تضلّوا. (3)
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن عليّ بن أبي طالب [...] وكفى باللَّه شهيداً وفلان وفلان، والسّلام.
يعنى: مصالحه كرد حسن بن على با معاويه، پسر ابى سفيان بر اين كه بيرون كتاب خداو سنت رسول او و طريقت خلفا كار نكند و كسى را در سلطنت خود ولايت عهد ندهد؛ بلكه امر خلافت را دست بازدارد تا بعد از وى كار به شورا كنند و بر اين كه مسلمانان در امان باشند، خواه در شام و عراق، خواه در يمن و حجاز، و بر اين كه اصحاب على و شيعه او ايمن باشند بر جان و مال و زن و فرزند و در اين شروط مأخوذ است معاويه به عهد خدا و پيمان خدا و به وفاى اداى حقوق بندگان خدا بدان چه عطا كرده است، خدا مر ايشان را و بر اين كه معاويه طلب نكند از براى حسن و برادرش حسين عليهما السلام و از براى اهل بيت رسول اللَّه داهيه و حادثه اى در ظاهر و باطن و نترساند و بيم ندهد يك تن از اهل بيت را در افقى از آفاق و گواه گرفت بر اين جمله خدا را و كافى است گواهى الهى و صناديد قوم نيز حاضر شدند و گواه گشتند؛ والسلام.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 224، 225
اين وقت حسن عليه السلام اصحاب را مخاطب داشت.
وقال: «أ يّها النّاس! إنّكم لو طلبتم ما بين جابُلقا وجابُلسا رجلًا جدّه رسول اللَّه ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وقد علمتم أنّ اللَّه تعالى هداكم بجدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأنقذكم به من الضّلالة، ورفعكم به من الجهالة، وأعزّكم به بعد الذّلّة، وكثّركم به بعد القلّة، وأنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وقد رأيت أنّ اسالمه وأن يكون ما صنعت حجّة على مَنْ كان يتمنّى هذا الأمر «وإن أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ».
فرمود: «اى مردم! اگر طلب كنيد از مشرق تا مغرب مردى را كه جد او رسول خدا باشد، جز من و برادرم حسين را نيابيد و دانسته ايد كه خداوند، هدايت كرد شما را و از ضلالت و جهالت نجات داد به دست جد من رسول اللَّه و عزيز كرد از پس آن كه ذليل بوديد و بسيار كرد از پس آن كه اندك بوديد، همانا معاويه منازعت افكند در چيزى كه آن حق من بود و من ترك گفتم آن را چه صلاح حال و حفظ جان و مال امت را در آن ديدم و شما با من بيعت كرديد كه صلح كنيد با هر كه صلح كنم و اينك نگريستم اين كه طريق صلح سپارم وآن كس را كه در طلب صلح است، حجتى فرادست دهم، نيكوتر است تا شما را در هنگام به كار آيد.»
و نيز مى فرمايد:
«يا أهل العراق! إنّما سخّى عنكم بنفسي ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إيّاي، وانتهابكم متاعي».
مى فرمايد: «سه چيز مرا از شما برمانيد و ترك گفتم شما را: 1. كشتن شما، پدرم را؛ 2. زخم زدن شما، مرا؛ 3. غارت كردن شما، اموال و اثقال مرا.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 227- 228
اين وقت حسين عليه السلام گريان نزديك برادر آمد، و خندان بيرون شد. گفتند: «يابن رسول اللَّه، اين چه حال بود؟»
قال: «العجب من دخولي على إمام أريد أن أعلمه، فقلت: ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة؟ فقال: الّذي دعا أباك فيما تقدّم».
فرمود: «شگفتى من از آن است كه داخل شدم بر امام زمان، و اراده كردم كه او را آموزگارى كنم. و عرض كردم كه: چه چيز تو را داعى شد كه امر خلافت را با ديگرى واگذارى؟»
فرمود: «همان چيز كه پدر تو را نيز داعى شد كه خلافت را از نخست با ديگرى گذاشت.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 228
[...] قيس بن سعد ناچار از ارض مسكن با لشگر خود كوچ داده به نخيله آمد، و امام حسن عليه السلام از مداين طى طريق فرموده وارد نخيله شد، و معاويه نيز از آن سوى كوچ بر كوچ رهسپار گشته در نخيله لشكرگاه كرد. و اين روز جمعه بود. پس فرمان داد تا مردمان را انجمن ساختند، و بر منبر صعود داد و آغاز خطبه فرمود.
قال: «ما اختلفت أمر امّة بعد نبيّها إلّاوظهر أهل باطلها على أهل حقّها».
گفت: «هرگز مختلف نشد امر امتى بعد از پيغمبر ايشان، الّا آن كه غالب شد اهل باطل بر اهل حق.»
اين سخن از دهان او بيرون افتاد، و سخت پشيمان گشت و ساعتى خاموش بنشست.
فقال: «إلّا هذه الامّة، فإنّها وإنّها».
يعنى: «جز اين امت كه اهل حق بر اهل باطل غلبه كردند.»
فقال: «واللَّه إنِّي ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا، إنّكم لتفعلون ذلك، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم وقد أعطاني اللَّه ذلكم وأنتم كارهون، ألا إنّ كلّ شي ء أعطيته الحسن بن عليّ تحت قدميّ هاتين لا أفي به».
گفت: «اى مردمان! سوگند با خداى، من با شما قتال ندادم، از بهر آن كه نماز بگذاريد يا روزه بداريد يا كار حج كنيد و زكات بدهيد؛ زيرا كه شما در تقديم اين جمله مسامحت نمى فرماييد. بلكه با شما رزم زدم، تا امارت و حكومتى كه خداوند مرا عطا كرده گردن گذاريد، و شما اين معنى را مكروه داشتيد. هان اى مردم! دانسته باشيد اين عهد و پيمانى كه من با حسن بن على استوار بستم، در زير پاى خود نهادم و به هيچ يك وفا نخواهم كرد.»
و از منبر فرود شد. آن گاه از امام حسن خواهنده گشت كه مردم را بياگاهاند، كه من خلافت را بر معاويه تفويض نمودم. آن حضرت برخاست و بر منبر صعود داد.
فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على نبيِّه، وقال: «أ يّها النّاس! إنّ أكيس الكيس التّقى، وأحمق الحُمق الفجور، وإنّكم لو طلبتم بين جابلق وجابلس رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين، وقد علمتم أنّ اللَّه هداكم بجدِّي محمّد صلى الله عليه و آله فأنقذكم به من الضّلالة، ورفعكم به من الجهالة، وأعزّكم بعد الذِّلّة، وكثّركم بعد القلّة، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه فنظرت لصلاح الامّة وقطع الفتنة، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، فرأيت أن اسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه وقد بايعته ورأيتُ أنّ حقن الدّماء خير من سفكها، ولم أرد بذلك إلّاصلاحكم وبقائكم «وإن أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُم وَمَتاعٌ إلى حِينٍ»».
حسن عليه السلام بر منبر شد و خداى را سپاس بگفت و رسول را درود فرستاد، آن گاه فرمود: «اى مردم! داناترين خردمندان، پرهيزكارانند و احمق ترين مردمان، فاجران و گناهكارانند. هان اى مردم! اگر بجوييد مردى را در شرق و غرب جهان كه جدش پيغمبر خدا باشد به دست نتوانيد كرد، به جز من و برادرم حسين. دانسته ايد كه خداوند به سبب بركت جد من محمد، شما را از ضلالت برهانيد و از جهالت بجهانيد، و بعد از ذلت عزيز كرد، و پس از قلت بسيار فرمود، همانا معاويه با من طريق مخاصمت و مناجزت گرفت تا خلافت پيغمبر را كه ميراث من است و حق من است، از من بربايد و فرادست گيرد. من نگران صلاح امت و قلع فتنه شدم. شما با من بيعت كرديد كه با هر كه صلح كنم، از در مسالمت باشيد و با هر كه خصمى آغازم، طريق مخاصمت گيريد. پشت و روى اين كار را نيك نگريستم، و دانستم كه مصالحت را بر مقاتلت اختيار كنم نيكوتر باشد، و حفظ جان و مال مردم، از خونريزى فاضل تر است، و از اين عزيمت جز صلاح حال شما و بقاى شما و سود شما نخواستم.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 229- 230
اكنون بر سر سخن رويم. بعد از ورود به كوفه، معاويه از حسن عليه السلام خواستار شد كه بر منبر شود و خطبه اى بر مردمان قرائت فرمايد. آن حضرت رضا نمى داد. معاويه اصرار نمود و چنان مى پنداشت كه كلمات آن حضرت مبنى بر تشييد سلطنت و خلافت خواهد بود. بالجمله سريرى نصب كردند. حسن عليه السلام بر زبر آن كرسى بنشست.
ثمّ قال: «الحمد للَّه الّذي توحّد في مُلكه وتفرّد في ربوبيّته يؤتى [...] فاتّبعه لا تأخذه في اللَّه لومة لائم فصلوات اللَّه عليه ورحمته».
پس از ستايش يزدان به وحدانيت و فردانيت، مى فرمايد: «سپاس مى گزارم يزدان را كه بزرگوار ساخت به سبب ما، دينداران شما را، و نجات داد از شرك متقدمين شما را و محفوظ داشت جان متأخرين شما را. نعمت هاى ما بر شما از قديم و جديد، بهترين نعمت هاست، خواه شكر آن بگذاريد و خواه كفران كنيد. هان اى مردم! بدانيد كه پروردگار على عليه السلام داناتر بود به حال او، گاهى كه او را مقبوض داشت. همانا او را مخصوص فرمود به فضيلتى كه مانند آن نديده ايد. چه بسيار وقت، امور او را ديگرگون ساختيد تا هنگامى كه خداوند او را بر شما فزونى داد. و اگر چند صاحب شما بود، لكن به حكم خداوند خصم شما گشت. در غزوه بدر وديگر غزوات مورد شما را كدر ساخت و شما را به خون دل سقايت كرد، گردن هاى شما را بخمانيد و گلوگاه شما را فشار داد. لاجرم اگر او را مبغوض داريد ملوم نيستيد.
سوگند با خداى، هرگز امت محمد سعت عيش نخواهد ديد، مادام كه بنى اميه فرمان گذار ايشان باشد. همانا خداوند به مكافات آن كه پرستش اصنام خود كرديد و طريق شياطين خود گرفتيد، فتنه از براى شما انگيخت كه از آن سر نتوانيد تافت تا گاهى كه عرصه هلاك و دمار شويد. هم اكنون پاداش مى خواهم از خداوند از آن چه گذشت، و منتظر مى باشم كيفر شما را از آن چه از ظلم و ستم روا داشتيد. هان اى اهل كوفه! تيرى از تيرهاى خدا از دست شما بيرون شد كه بر دشمنان خدا كارگر بود و بر فاجران قريش جان فرساى بود و همواره گلوگاه ايشان را فشار مى كرد و نفس هاى ايشان را به شماره مى افكند، و امر خداى را معطل نمى گذاشت و مال خداى را ضايع نمى خواست، و در كار جهاد جز به جد و جهد كار نمى كرد و بيمناك نبود. خداوند خواتم و عزايم، قرآن كريم را با او عطا كرد و او را دعوت فرمود، و او نيز اجابت فرمود. لاجرم مورد ملامت هيچ آفريده نخواهد شد، و درود خداوند و رحمت خداوند بر او باد.»
چون اين خطبه به پاى رفت، معاويه از كرده پشيمان شد.
فقال: «أخطأ عجل، أو كاد فأصاب مثبّت أو كاد، ماذا أردت من خطبة الحسن».
بدين كلمات تمثل جست، مى گويد: «خطا كرد مرد عجول و شتاب كننده و اگر نه، به خطاكارى نزديك است. و مرد ثابت و با حزم اصابه مى كند در امور و اگر نه، نزديك است به اصابه. ندانستم چه اراده كردم از اين كه از حسن عليه السلام خواستار شدم كه خطبه اى قرائت كند.»
سخت كوفته خاطر گشت و بر منبر صعود داد.
وقال: «إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلًا ولم ير نفسه لها أهلًا».
يعنى: «حسن بن على مرا شايسته و سزاوار خلافت و امامت دانست و خود را لايق اين محل و مقام نديد. لاجرم امر خلافت را به من گذاشت.»
و بعد از اين كلمات شطرى از على، و شرذمه اى از حسن عليهما السلام نكوهيده سخن كرد و زشت سكالش نمود و اين هنگام حسن و حسين عليهما السلام در پاى منبر جاى داشتند. حسين عليه السلام در خشم شد و برخاست تا او را پاسخ گيرد، امام حسن دست او را بگرفت و بنشانيد و خود برخاست.
فقال: «أ يّها الذّاكر عليّاً، أنا الحسن وأبي عليّ، وأنت معاوية وأبوك صخر، و امِّي فاطمة وامّك هند، وجدِّي رسول اللَّه وجدّك عتبة بن ربيعة، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة، فلعن اللَّه أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرّنا قديماً وحديثاً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً».
روى به معاويه كرد و فرمود: «اى آن كس كه على را به زشتى ياد كردى! من حسن پسر على بن ابى طالبم و تو معاويه پسر ابوسفيانى و مادر من فاطمه دختر رسول خداست و مادر تو هند جگر خواره است و جد من رسول اللَّه است و جد تو عتبة بن ربيعه كه در بدر با پيغمبر قتال داد و جده من خديجه كبرى است و جده تو قتيله بت پرست است. لعنت كند خداوند از ميان ما بر آن كس كه خامل تر و زشت تر است ذكرش، و لئيم تر است حسبش و اخلاقش، و شرانگيزتر است از قديم و جديد، و پيشين است كفر و نفاقش.»
چون سخن بدين جا آورد، اهل مسجد ندا دردادند كه آمين آمين. ابن ابى الحديد گويد: اين حديث را فضل بن حسن مصرى از يحيى بن معين روايت مى كند و مى گويد: چون سخن بدين جا آورد، گفت: آمين. و من كه فضل هستم، مى گويم: آمين. و على بن الحسين اصفهانى كه از روات اين حديث است، مى گويد: آمين. و من كه ابن ابى الحديدم مى گويم: آمين. و من بنده كه محمد تقى لسان الملكم نيز مى گويم: آمين.
بالجمله از پس اين كلمات آغاز خطبه مباركه نمود.
فحمد اللَّه تعالى بما هو أهله، ثمّ ذكر المباهلة فقال: « [...] تجدوا وإنِّي قد بايعت هذا وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين».
يعنى: حسن عليه السلام خداوند را چنان كه سزاى اوست سپاس بگذاشت. آن گاه ابتدا به قصه مباهله فرمود كه: «خداوند در قرآن كريم مى فرمايد: «فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ».
حسن عليه السلام مى فرمايد: «از انفس، رسول خدا پدر مرا خواست و از ابنا، مرا و برادرم حسين را خواست و از نسا، مادرم فاطمه را خواست. و ما اهل او بوديم و ما آل اوييم و او از ما و ما از اوييم. و چون آيه تطهير نازل گشت، رسول خدا ما را در زير كساى ام سلمه انجمن ساخت. و در زير كسا جز من و برادرم و پدرم و مادرم هيچ كس نبود. سزاوار نيست كسى را كه با جنابت به مسجد رود يا مسجدش محل ولادت شود، مگر پيغمبر و پدرم على. و اين كرامتى و فضيلتى است خاص ما. همانا نگران شديد منزلت ما را گاهى كه رسول خدا ابواب مسجد مدينه را مسدود داشت، و باب ما را باز گذاشت. و چون سبب اين امر پرسش كردند، فرمود: من نبستم و نگشودم، بلكه خداوند چنين فرمود.
هان اى مردم! معاويه گمان مى كند كه من او را سزاوار خلافت دانستم و خود را شايسته اين مقام نديدم. همانا سخن به كذب مى كند، چه به حكم خدا و رسول، ما اولى به تصرفيم در مردم. و از آن روز كه رسول خدا وداع جهان گفت، همواره اهل بيت او مظلوم بودند. و خداوند حاكم است در ميان ما و آنان كه با ما ستم كردند و حق ما را بربودند، و بر گردن ما سوار شدند و مردمان را بر ما بتاختند. و سهم ما را از فى ء مسلمين، دريغ داشتند و از مادر ما، آن چه رسول خدايش داده بود باز گرفتند و غصب فدك كردند. سوگند با خداى، اگر آن گاه كه پيغمبر از جهان برفت، مردم با پدر من بيعت كردند، با سعت عيش و خصب نعمت مى زيستند. و تو امروز اى معاويه طمع در خلافت نتوانستى كرد. چون خلافت از معدنش بيرون شد، قريش طمع بستند، حتى طلقا و فرزندان طلقا در طلب شدند. و حال اين كه رسول خدا فرمود: هرگز سزاوار را نگذاشتند و ناسزايى را از بهر ولايت اختيار نكردند الا آن كه [خوار و ذليل شدند مگر آن كه] ناچار بازگشت نمودند بدان چه ترك گفتند [و هر آينه بنى اسرائيل هارون را دست بازداشتند با آن كه دانستند او خليفه موسى است در ميانشان و پيروى سامرى گرفتند. اين امت هم پدر مرا ترك گفتند] و با ديگرى بيعت كردند، با اين كه از رسول خدا شنيدند كه با پدر من فرمود: تو از براى من چنانى كه هارون از براى موسى بود، جز اين كه بعد از من نبوت مقطوع است. و همچنان اين امت نگريستند كه رسول خدا، پدر مرا در غدير خم به وصايت و خلافت نصب كرد كه حاضران، به غايبان برسانند، و بى فرمانى نمودند.
گاهى كه رسول خدا از ستم قوم فرار كرد و به غار درآمد، اگر ناصر و معين داشت، فرار نمى نمود. و هم چنان پدر من گاهى كه مناشده كرد و استغاثه فرمود، اگر فريادرسى داشت، حق خود را با ديگرى نمى گذاشت. چنان كه بر هارون بشوريدند و قصد قتل او كردند و بر پيغمبر كار سخت گرفتند و او را به غار فرار دادند. همچنان بر من و پدر من آن داهيه پيش آمد، امت ما را بگذاشتند و با معاويه بيعت كردند. اين قانون و سنت ناستوده اى است كه بعضى از پى بعضى درمى آيد. هان اى مردم! اگر امروز در ميان مشرق و مغرب جست وجو كنيد، جز من و برادر من فرزند پيغمبرى نيابيد. و من با معاويه مصالحه كردم و آن را از براى شما نعمتى و منفعتى دانستم (كنايت از اين كه خون شما به هدر نشود، و عيال و اموال شما محفوظ و مصون بماند).» سپهر،
ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 231- 238چون معاويه از كار قيس فارغ شد، از امام حسن طلب نمود كه حسين عليه السلام با او بيعت كند.
فقال الحسن: «يا معاوية! لا تكرهه فإنّه لا يبايع أبداً أو يُقتل ولا يُقتل حتّى يُقتل أهل بيته، ولن يُقتل أهل بيته حتّى يُقتل أهل الشّام.»
حسن عليه السلام با معاويه خطاب كرد كه: «حسين را براى بيعت خود دعوت مكن كه او هرگز بيعت نخواهد كرد، الا آن كه كشته شود و او كشته نمى شود الا آن كه اهل بيت او كشته شوند و اهل بيت او كشته نمى شوند، الا آن كه اهل شام كشته شوند.»
اين وقت معاويه بيعت حسين عليه السلام را دست بازداشت، و به نظم مملكت و تشييد سلطنت پرداخت.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 240
و ديگر عبيدة بن عمرو الكندى به اتفاق قيس بن سعد بن عباده، به حضرت امام حسن عليه السلام آمدند. و عبيده را كمال خشم و دلتنگى بود از مصالحه آن حضرت با معاويه، و او را زخمى بر چهره بود. حسن عليه السلام فرمود: «اين چه نشان است؟»
عرض كرد: «به موافقت قيس در جنگ معاويه اين زخم يافتم.»
آن گاه عبيده، صورت ضجرت خاطر و غمندگى خويش را به عرض رسانيد. اين وقت حجربن عدى نيز حاضر بود.
فقال: «اما واللَّه لوددت أ نّك متّ في هذا اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم، فإنّا رجعنا راغمين بما كرهنا ورجعوا مسرورين بما أحبّوا.»
گفت: «سوگند با خداى، دوست داشتم كه تو بمرده بودى و ما نيز با تو بمرده بوديم و اين روز را نمى ديدم كه ما مراجعت كنيم، ذليل و زبون و نوميد از آن چه مى خواستيم. و دشمنان ما مراجعت مى نمايند، بر گردن آرزو سوار شده، شادكام وخرسند.»
از اين كلمات رنگ مبارك حسن افروخته گشت. حسين عليه السلام به جانب او تند نگريست وغمزى فرمود. حجر ساكت شد. آن گاه حسن عليه السلام فرمود: «يا حجر! ليس كلّ النّاس يحبّ ما تحبّ، ولا رأيه رأيك، وما فعلت إلّاإبقاء عليك واللَّه كلّ يوم هو في شأن.»
فرمود: «اى حجر! نه آن است كه آن چه را تو دوست دارى مردمان دوستدار باشند و آن چه را تو پسندى پسنده دارند. و من اين كار نكردم، الا آن كه حفظ جان و مال تو را خواستم. و خداى را هر روز به مصلحت وقت تقديرى است.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 250- 251
بالجمله ديگر بار حسن عليه السلام فرمود:
«أ يّها النّاس! أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللَّه، فقال: يا ابن أخي! هل علينا من عين؟ فقال: لا، فقال أبو سفيان: تداولوا الخلافة فتيان بني اميّة، فوَ الّذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنّة ولا نار. أنشدكم باللَّه أتعلمون أنّ أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بويع عثمان وقال: يا ابن أخي اخرج معي إلى بقيع الغرقد، فخرج حتّى إذا توسّط القبور اجترّه فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور الّذي كنتم تقاتلونا عليه سابق اليوم صار بأيدينا وأنتم رميم، فقال حسين بن عليّ: قبّح اللَّه شيبتك وقبّح اللَّه وجهك، ثمّ نتر يده وتركه، فلولا النّعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك، فهذا لك يا معاوية، فهل تستطيع أن تردّ علينا شيئاً؟»
فرمود: «اى مردمان، سوگند مى دهم شما را با خداى. آيا نمى دانيد كه ابوسفيان بعد از بيعت مردم به عثمان، به سراى او رفت و گفت: اى برادرزاده، آيا سواى بنى اميه، بيگانه و جاسوسى در اين سراى هست؟ گفتند: نيست. گفت: اى جوانان بنى اميه، خلافت را مالك شويد و دست به دست دهيد. سوگند به آن كس كه جان ابوسفيان در دست اوست، نه بهشتى است و نه دوزخى، سوگند مى دهم شما را با خداى، آيا نمى دانيد كه ابوسفيان وقتى كه مردم با عثمان بيعت كردند، دست حسين عليه السلام را گرفت و به قبرستان بقيع غرقد آورد و او را به ميان گورستان كشيد، و به آواز بلند ندا در داد كه: اى اهل قبور، شما با ما بر سر خلافت، مقاتلت مى كرديد. امروز به زير خاك پوسيده ايد و كار به دست ما افتاده.»
حسين عليه السلام فرمود: «خدا زشت كناد اين شيخوخت تو را، و قبيح دارد روى تو را.
و دست خود را از دست او بكشيد، و اگر نعمان بشير حضور نداشت و ابو سفيان را به مدينه باز نمى آورد، بعيد نبود كه نابود شود. هان اى معاويه، اين است كتاب احوال و سير اعمال شما، اگر سخنى به كذب گفتم و تو را نيروى آن است كه بازگردانى باز گوى.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 268- 269
امام حسن عليه السلام بعد از مصالحه با معاويه، بسيج راه كرده، عزيمت سفر مدينه فرمود. اين وقت از براى وداع، مسيب بن نجبه و ظبيان بن عمارة التميمى، به حضرت حسن آمدند.
فقال الحسن عليه السلام: «الحمد للَّه الغالب على أمره، لو أجمع الخلق جميعاً على أن لا يكون ما هو كائن ما استطاعوا، فقال أخوه الحسين: لقد كنت كارهاً لما كان، طيِّب النّفس على سبيل أبي ما أتى حتّى عزم عليَّ أخي فأطعته وكأنّما يجذُّ أنْفي بالمواسي».
حسن عليه السلام فرمود: «سپاس خداى قاهر غالب را كه اگر انجمن شوند همه كائنات بر آن چه كائن است و حكم رفته، ديگرگون نتوانند ساخت.»
حسين عليه السلام فرمود: «من بر راه پدرم امير المؤمنين همى خواستم رفت، و مكروه مى داشتم اين مصالحه را كه برادرم با معاويه مقرر داشت. لكن چون برادرم تقديم اين امر كرد، اورا اطاعت كردم و چنان بر من سخت بود كه گويا بينى مرا با تيغ قطع كردند.»
مسيب عرض كرد: «سوگند با خداى كه خلافت معاويه بر ما بزرگ نشود، و او ناچار است كه با ما به رفق و مدارا كار كند و مودت ما را مغتنم شمرد. و اين حزن و اندوه كه ماراست، از بهر شماست كه مبادا مكانت شما كاستى گيرد و دستخوش جور و ستم گرديد.»
فقال الحسين: «يا مسيب! نحن نعلم أ نّك تحبّنا. فقال الحسن: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللَّه [يقول:] مَنْ أحبّ قوماً كان معهم.»
حسين عليه السلام فرمود: «اى مسيب! ما آگاهيم كه تو دوستدار مايى.»
امام حسن عليه السلام فرمود كه: «شنيدم از پدرم اميرالمؤمنين كه از رسول خدا روايت كرد كه فرمود: هر كه دوست دارد قومى را، با ايشان محشور خواهد شد.»
اين وقت مسيب و ظبيان عرض كردند: «يابن رسول اللَّه، صواب آن است كه ديگرباره زمام امر به دست گيرى، و با معاويه آغاز مقاتلت فرمايى.»
فرمود: «اقدام در اين امر نخواهم كرد.» سپهر، ناسخ
التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 1/ 299- 300
و ديگر در بصائر الدرجات شيخ مفيد از ابى عبداللَّه عليه السلام روايت مى كند:
قال الحسن عليه السلام: «إنّ للَّه مدينتين: إحديهما بالمشرق والأخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد وعلى كلّ مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب، وفيها ألف ألف لغة تتكلّم كلّ لغة بخلاف لغة صاحبتها، وأنا أعرف جميع اللّغات. وما فيهما وما عليهما حجّة غيرى وغير أخي الحسين».
حسن بن على عليه السلام مى فرمايد: «خداى را دو شهر است: يكى در مشرق وآن ديگر در مغرب. و ديوار باره اين دو شهر از آهن است. و هر شهرى هزار هزار دروازه دارد كه مصراعين آن از ذهب است. و مردم هر شهرى به هزار هزار لغت تكلم مى كنند كه قبيله ديگر نمى دانند. و من به جميع آن لغات و آن چه در آن شهرها اندر است داننده ام. و نيست آن دو شهر را حجتى، الا من و برادرم حسين.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 35، امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 185- 186
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 366- 369 3
فالتفت حجر بن عديّ إلى الحسن وقال كلاماً لا يخلو من سوء أدب حمله عليه شدّة الحبّ، ثمّ قال: أ نّا رجعنا راغمين بما كرهنا، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا، فتغيّر وجه الحسن وغمز الحسين حجراً، فسكت، فقال الحسن عليه السلام: يا حجر! ليس كلّ النّاس يحبّ ما تحبّ، ولا رأيه رأيك، وما فعلت ما فعلت إلّاإبقاء عليك، واللَّه كلّ يوم في شأن. (1)
اين سخن چهره حضرت را دگرگون كرد و امام حسين عليه السلام با گوشه چشم به حُجر اشاره نموده او را ساكت كرد. در اين لحظه حضرت سخنى به اين عبارت بيان كردند: «اى حجر! همه مردم آن چه را تو دوست دارى دوست ندارند و نظر همه آنان نظر تو نيست. آن چه را من انجام دادم، هدفى جز نگاهداشتن و بقاى تو نداشتم و اراده خداوند هر روز به گونه اى است.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 70
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 571
روى المدائنيّ: إنّ الحسن لمّا صالح معاوية، قال أخوه الحسين: لقد كنت كارهاً لما كان، طيِّب النّفس على سبيل أبي، حتّى عزم عليَّ أخي فأطعته، وكأنّما يجذّ أنفي بالمواسي. (2)
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 119
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 581
1) - پس از آن حجربن عدى رو به سوى امام عليه السلام نموده و سخنى گفت كه از گستاخى و بى ادبى نسبت به امام به دور نبود، گرچه اين سخن از محبت بسيار وى نسبت به خاندان رسول خدا صلى الله عليه و آله حكايت مى كرد. حجر سپس عرض كرد: «ما از درگيرى با معاويه و يارانش با بى ميلى و رنجيدگى بازگشتيم، ولى دشمنانمان شاد و خشنود روانه شدند.»
2) - مدائنى مى نويسد: هنگامى كه حضرت مجتبى با معاويه صلح كرد، برادرش امام حسين بن على عليه السلام فرمود: «براى من صلح با معاويه سخت ناگوار بود و شيوه نيكو را همان روش پدرم امير المؤمنين مى دانستم، اما كار به جايى رسيد كه برادرم به صلح با معاويه تن در داد و من از او فرمان بردم، در حالى كه بسيار افسرده بودم و به انسانى مى ماندم كه بينى اش را با تيغ جدا مى كنند و او دردها را به جان مى خرد.»
قال (1): أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، عن عبداللَّه بن حسن، قال: كان (2)الحسن بن عليّ [...]
فلمّا حضرته الوفاة قال الطّبيب- وهو يختلف إليه-: هذا رجل قد قطّع السّمّ أمعاءه، فقال الحسين: يا أبا محمّد، خبِّرني مَنْ سقاك (3)؟ قال: ولِمَ يا أخي؟ قال: أقتله واللَّه قبل أن أدفنك أوَلا أقدر عليه، أو يكون بأرض أتكلّف الشّخوص إليه؟ فقال: يا أخي، إنّما هذه الدّنيا ليال فانية، دعه حتّى ألتقي أنا وهو عند اللَّه، فأبى أن يسمِّيه.
وقد (4)سمعت بعض مَنْ يقول: كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّاً!
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 82- 83 رقم 144/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 106، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 209- 210، مختصر ابن منظور، 7/ 39
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عون (5)، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن عليّ نعوده، فقال لصاحبي: يا فلان سلني، قال: ما أنا بسائلك شيئاً.
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأنا الحسن بن عليّ، أنبأنا أبو محمّد الخزّاز، أنبأنا أحمد بن معروف (المعروف) الخشّاب، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمّد بن سعد»]
2) - [في المختصر مكانه: «قال عبداللَّه بن حسين: كان ...»]
3) - [زاد في تاريخ دمشق وط المحمودي: «السّمّ»]
4) - [في المختصر: «قال: فقد»]
5) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنبأنا الحسن بن عليّ الشّاهد، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمّد، أنبأنا محمّد بن سعيد (سعد)، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون ...»]
ثمّ قام من عندنا، فدخل كنيفاً له، ثمّ خرج فقال: أي فلان سلني قبل أن لا تسلني (1)، فإنّي واللَّه لقد لفظت طائفة من كبدي قبل (2)، قلّبتها بعود كان معي، وإنِّي قد سُقيت السّمّ مراراً فلم اسْقَ مثل هذا قطّ، فسلني، فقال: ما أنا بسائلك شيئاً يعافيك اللَّه إن شاء اللَّه، ثمّ خرجنا.
فلمّا كان من (3)الغد أتيته وهو يسوق، فجاء الحسين، فقعد عند رأسه، فقال: أي أخي أنبئني مَنْ سقاك؟ قال: لِمَ؟ أتقتله؟ قال: نعم، قال (4): ما أنا بمحدِّثك شيئاً إن يك صاحبي الّذي أظنّ، فاللَّه أشدّ نقمة وإلّا فوَ اللَّه لا يُقتل بي بري ء.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 83 رقم 145/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 105، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 208
قال (5): أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال الحسن للحسين: إنِّي قد سُقيت السّمّ غير مرّة، وإنِّي لم اسْقَ مثل هذه، إنِّي لأضع كبدي، قال:
فقال: مَنْ فعل ذلك بك؟ قال: لِمَ؟ لتقتله؟ ما كنت لأخبرك.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 84 رقم 147/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 106، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 209
ويقال: إنّه سمّ أربع دفعات، فمات في أخراهنّ (6)، وأتاه الحسين وهو مريض، فقال له: أخبرني مَنْ سقاك السّمّ؟ قال: لتقتله؟ قال: نعم. قال: ما أنا بمخبرك إن كان صاحبي الّذي أظنّ، فاللَّه أشدّ له نقمة وإلّا فوَ اللَّه لا يُقتل بي بري ء.
1) - [ابن عساكر: «لا تسألني»]
2) - [ط المحمودي: «قد»]
3) - [لم يرد في ابن عساكر]
4) - [سقط في تاريخ دمشق]
5) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر الخزّاز، أنا أحمد ابن معروف (المعروف) الخشّاب، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»]
6) - [أنساب الأشراف: «آخرهنّ»]
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 295، أنساب الأشراف، 3/ 55
ثمّ كان خبره في السّمّ الّذي دسّه إليه ابن آكلة الأكباد ما رواه النّاس فاعتلّ عليه السلام، فدخل إليه أخوه أبو عبداللَّه عليه السلام، فقال له: كيف تجد نفسك يا سيِّدي؟
قال: أجد في (1)آخر يوم من الدّنيا وأوّل يوم من الآخرة على كره منِّي لفراقك وفراق إخوتي والأحبّة (2).
ثمّ قال: أستغفر اللَّه على محبّةٍ منِّي للقاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين و (3)امِّي فاطمة وحمزة وجعفر (4). (5)
امام حسن فرمود: «خودم را در آخرين روز از دنيا و اولين روز از آخرت مى بينم و به جهت فراق تو و فراق برادران ديگرم و دوستانم اين پيش آمد را دوست ندارم.»
آن گاه فرمود: «استغفر اللَّه، من اين پيش آمد را به جهت ديدار پيغمبر خدا صلى الله عليه و آله، امير المؤمنين، مادرم فاطمه زهرا، حضرت حمزه و جعفر عليهم السلام دوست دارم.»
نجفى، ترجمه اثبات الوصيه،/ 299
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 162/ مثله السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 372؛ المجلسي، البحار، 44/ 140؛ البحراني، العوالم، 16/ 293
حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم، قال: دخل الحسين على عمِّي الحسن (6)[بن عليّ] لمّا سُقِيَ (7)(8)السّمّ،
1) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم مكانه: «عيون المعجزات للمرتضى رحمه الله [...] ودخل عليه أخوه الحسين صلوات اللَّه عليه، فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في ...»]
2) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم]
3) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم: «فاطمة وجعفر وحمزة عليهم السلام»]
4) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم: «فاطمة وجعفر وحمزة عليهم السلام»]
5) - جريان آن زهرى كه پسر هند جگر خوار (معاويه) به طور پنهانى (براى كشتن امام حسن عليه السلام) فرستاد همان است (كه در جاى خود) روايت شده است. بعد از آن امام حسن عليل شد و امام حسين عليه السلام به بالين آن حضرت آمد، گفت: «اى آقاى من! حال خود را چگونه مى بينى؟»
6) [في البحار والعوالم: «حدثان ما سُقي»]
7) - في ا: «حين سقى السّمّ»
8) [في البحار والعوالم: «حدثان ما سُقي»]
فقام لحاجة الإنسان، ثمّ رجع، فقال: لقد سُقيت السّمّ عدّة (1)مرار فما سُقيت (2)مثل هذه، لقد لفظتُ طائفة من كبدي فرأيتني أقلِّبه بعود في يدي، فقال له الحسين: يا أخي، (3)من سقاك؟ قال: وما تريد بذلك؟ فإن كان الّذي أظنّه فاللَّه حسيبه، وإن كان غيره فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء (4)، فلم يلبث بعد ذلك إلّاثلاثاً حتّى توفِّي، رضى الله عنه.
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 5/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 148؛ البحراني، العوالم، 16/ 280
أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن العلويّ، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا عبدالرّزّاق، قال: أخبرنا معمر، قال: حدّثني من سمع ابن سيرين يحدث مولى للحسن بن عليّ وحدّثني أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا عثمان بن عمرو، قال: حدّثنا أبو عون، عن عمير بن إسحاق- واللّفظ له- قال (5): كنت مع الحسن والحسين في الدّار، فدخل الحسن المخرج، ثمّ خرج فقال (6): لقد سُقيت السّمّ مراراً (7)ما سُقيته (8)مثل هذه المرّة و (9)لقد لفظتُ قطعة من كبدي (10)فجعلت أقلِّبها بعود معي (11)، فقال له (12)الحسين: (13)من سقاكه (14)؟ فقال (15): وما
1) [في البحار والعوالم: «مرّات وما سقيت»]
2) [في البحار والعوالم: «مرّات وما سقيت»]
3) - [أضاف في البحار والعوالم: «و»]
4) - في ا: «أن يؤخذ في دمي» وما هنا عن ب أحسن
5) - [في شرح نهج البلاغة مكانه: «قال أبو الفرج: وحدّثني أحمد بن عون، عن عمران بن إسحاق، قال ...»]
6) - [في تاج المواليد مكانه: «جاء في الرّوايات أنّ الإمام الحسين عليه السلام دخل على أخيه فقال ...»]
7) [في نهج البلاغة: «ما سقيت»، وفي تاج المواليد: «فما سقيت»]
8) [في نهج البلاغة: «ما سقيت»، وفي تاج المواليد: «فما سقيت»]
9) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة وتاج المواليد]
10) [لم يرد في تاج المواليد]
11) [لم يرد في تاج المواليد]
12) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة]
13) [في شرح نهج البلاغة وتاج المواليد: «ومن سقاك»]
14) [في شرح نهج البلاغة وتاج المواليد: «ومن سقاك»]
15) - [شرح نهج البلاغة: «قال»]
تريد منه؟ (1)أتريد أن تقتله (2)؟ إن يكن هو هو (3)، فاللَّه أشدّ نقمة منك، وإن لم يكن (4)هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء. (5)
حسين گفت: «چه كس تو را زهر خورانيد؟»
فرمود: «از آن كس چه مى خواهى؟ آيا مى خواهى او را بكشى؟ اگر او همان كس باشد كه من مى دانم پس خشم خدا بر او بيش از تو خواهد بود، و اگر آن كس نباشد پس من دوست ندارم بى گناهى به خاطر من گرفتار شود!»
رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 70
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيِّين،/ 48/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 16/ 49- 50؛ مثله أبو عليّ الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 102- 103
وكان سبب وفاته أنّ معاوية سمّه سبعين مرّة فلم يعمل فيه السّمّ، فأرسل إلى امرأته جعدة بنت محمّد الأشعث بن قيس الكنديّ وبذل لها عشرين ألف دينار وإقطاع عشر ضياع من شعب سواد، وسواد الكوفة، وضمن لها أن يزوِّجها يزيد ابنه، فسقت الحسن السّمّ في برادة من الذّهب في السّويق المقند، فلمّا استحكم فيه السّمّ قاء كبده، ودخل عليه أخوه الحسين، فقال له: كيف أنت يا أخي؟ قال: كيف يكون من قلب كبده في الطّست، فقال: من فعل بك، لأنتقم؟ قال: إذن لا أعلمك.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 61
حدّثنا أحمد بن هارون الفامي، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر بن جامع الحميريّ، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل ابن عمر، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليه السلام: أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام دخل يوماً إلى الحسن عليه السلام، فلمّا نظر إليه، بكى، فقال له: ما يبكيك يا
1) [لم يرد في تاج المواليد]
2) [لم يرد في تاج المواليد]
3) - [لم يرد في تاج المواليد]
4) - [تاج المواليد: «لم تكن»]
5) - ابن سيرين از يكى از غلامان امام حسن عليه السلام نقل مى كند و نيز عمر بن اسحاق گويد: من در خدمت حسن و حسين عليهما السلام در خانه بودم، پس حضرت حسن براى تطهير به بيت الخلا رفت و چون بيرون آمد گفت: «بارها به من زهر خوراندند ولى هرگز مانند اين بار نبود چون پاره اى از جگرم بيرون ريخت و با چوبى كه همراه داشتم آن را بررسى كردم (و ديدم همان جگرم مى باشد).»
أبا عبدللَّه؟ قال: أبكي لما يصنع بك، فقال له الحسن عليه السلام: إنّ الّذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فاقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبداللَّه، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أ نّهم من امّة جدّنا محمّد صلى الله عليه و آله، وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك، وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك، ونسائك، وانتهاب ثقلك، فعندها تحلّ ببني اميّة اللّعنة، وتمطر السّماء رماداً ودماً، ويبكي عليك كلّ شي ء حتّى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار.
(1)الصّدوق، الأمالي،/ 115- 116 رقم 3 حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن (2)بن عليّ (3)بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا، عن (4)أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ (5)عليهم السلام، قال: لمّا حضرت الحسن بن عليّ (6)بن أبي طالب (7)عليه السلام الوفاة بكى، فقيل له: يا ابن رسول اللَّه! أتبكي ومكانك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (8)الّذي أنت به (9)وقد قال (10)فيك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (11)ما قال، وقد حججت عشرين حجّة ماشياً، وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات حتّى النّعل والنّعل (12)؟ فقال عليه السلام: إنّما أبكي لخصلتين: لهول المطّلع، وفراق الأحبّة. (13)
كمره اى، ترجمه امالى،/ 222
1) - [راجع: «إخبار الإمام الحسن عليه السلام بشهادة الحسين عليه السلام في عاشوراء»]
2) [لم يرد في البحار والعوالم]
3) [لم يرد في البحار والعوالم]
4) [البحار والعوالم: «آبائه»]
5) [البحار والعوالم: «آبائه»]
6) [لم يرد في العيون]
7) [لم يرد في العيون]
8) [في العيون والعوالم: «مكانك الّذي أنت فيه»، وفي البحار: «مكانك الّذي أنت به»]
9) [في العيون والعوالم: «مكانك الّذي أنت فيه»، وفي البحار: «مكانك الّذي أنت به»]
10) [العيون: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيك»]
11) [العيون: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيك»]
12) - [العيون: «بالنّعل»]
13) - امام هشتم عليه السلام به سند پدرانش فرمود: چون مرگ امام مجتبى دررسيد، گريست. به او گفتند: «شما با اين نزديكى به رسول خدا گريه كنيد، با آن چه كه او درباره شما گفته است. و بيست بار به حج پياده رفتيد و مال خود را سه بار تا برسد به نعلين، با خدا قسمت كرديد؟» فرمود: «براى دو چيز گريه مى كنم، هراس ملاقات خدا و دورى از دوستان.»
الصّدوق، الأمالي،/ 222 رقم 9، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 271/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 150؛ البحراني، العوالم، 16/ 283- 284
وروى عيسى بن مهران، قال: حدّثني عثمان بن عمر، قال: حدّثنا ابن عون، عن عمر بن إسحاق قال: كنت (1)مع الحسن والحسين عليهما السلام في الدّار، فدخل الحسن عليه السلام المخرج، ثمّ خرج فقال: لقد سُقيت السّمّ مراراً ما سُقيته (2)مثل هذه المرّة، لقد (3)لفظتُ قطعة من كبدي فجعلت أقلِّبها بعود (4)معي، فقال له الحسين عليه السلام: (5)ومَنْ سقاكه (6)؟ فقال: وما تريد منه؟ (7)أتريد قتله (8)؟ إن يكن (9)هو هو (10)فاللَّه أشدّ نقمة منك (11)، وإن لم يكن هو (12)فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء. (13)
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 13
المفيد، الإرشاد، 2/ 13/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 585؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 374؛ المجلسي، البحار، 44/ 156؛ البحراني، العوالم، 16/ 278؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 167
1) - [في روضة الواعظين مكانه: «قال عمير بن إسحاق: كنت ...»، وفي كشف الغمّة: «روى [المفيد] مرفوعاً إلى ابن إسحاق، قال: كنت ...»]
2) - [كشف الغمّة: «فما سقيته»]
3) - [في كشف الغمّة: «ولقد»، وفي العوالم: «فقد»]
4) - [أضاف في كشف الغمّة: «كان»]
5) [في روضة الواعظين: «ومن سقاك»، وفي كشف الغمّة: «من سقاك»]
6) [في روضة الواعظين: «ومن سقاك»، وفي كشف الغمّة: «من سقاك»]
7) [لم يرد في كشف الغمّة، وفي روضة الواعظين: «أتريد أن تقتله»]
8) [لم يرد في كشف الغمّة، وفي روضة الواعظين: «أتريد أن تقتله»]
9) - [كشف الغمّة: «يكون»]
10) - [لم يرد في كشف الغمّة]
11) - [لم يرد في كشف الغمّة]
12) - [لم يرد في روضة الواعظين]
13) - و نيز عيسى بن مهران (به سندش) از عمر بن اسحاق روايت كند كه گفت: من با حسن و حسين عليهما السلام در خانه بوديم. پس حسن عليه السلام براى تطهير به بيت الخلا رفت و چون بيرون آمد، فرمود: «بارها به من زهر دادند و هيچ گاه مانند اين بار نبود. همانا پاره اى از جگرم افتاد كه با چوبى كه همراهم بود، آن را حركت دادم!» حسين عليه السلام گفت: «چه كسى تو را زهر داده؟» فرمود: «از آن كس چه مى خواهى؟ آيا مى خواهى اورا بكشى؟ اگر آن كسى باشد كه من مى دانم، خشم و عذاب خداوند بر او بيش از توست. و اگر او نباشد، كه من دوست ندارم بى گناهى به خاطر من گرفتار شود.»
حدّثنا (1)محمّد بن عليّ، ثنا أبو عروبة الحرّاني، ثنا سليمان بن عمر (2)بن خالد، ثنا ابن علية، عن ابن عون، (3)عن عمير بن إسحاق (4). قال: دخلت أنا ورجل على الحسن (5)بن عليّ نعوده (6). فقال: يا فلان! سلني. قال (7): لا واللَّه لا نسألك (8)حتّى يعافيك اللَّه، (9)(10)ثمّ نسألك (11)، قال: ثمّ دخل (12)، ثمّ خرج إلينا، فقال (13): سلني قبل أن لاتسألني، فقال: بل يعافيك اللَّه، (14)ثمّ أسألك (15)، قال (16): لقد (17)ألقيت (18)طائفة من كبدي وأنِّي (19)سُقيت السّمّ مراراً (20)، فلم اسْقَ مثل هذه المرّة، ثمّ دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند
1) - [في الخوارزمي: «وأخبرني سيِّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلمي فيما كتب إليّ من همدان، أنبأني أبو عليّ الحدّاد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا»، وفي ابن عساكر: «أنبأنا أبو عليّ الحدّاد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا»]
2) - [تذكرة الخواصّ: «عمرو»]
3) - [من هنا حكاه في صفة الصّفوة ومطالب السّؤول وكشف الغمّة]
4) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم مكانه: «عن عمر بن إسحاق ...»]
5) [تذكرة الخواصّ: «نعوده في مرض موته»]
6) [تذكرة الخواصّ: «نعوده في مرض موته»]
7) - [في الخوارزمي وصفة الصّفوة ومدينة المعاجز: «فقال»، وفي تذكرة الخواص: «حاجة فقال»]
8) - [في البحار والعوالم: «لا أسألك»]
9) [تذكرة الخواصّ: «فقال: سلني قبل أن لا تسألني»]
10) [لم يرد في صفة الصّفوة، وفي مدينة المعاجز: «ثمّ أسألك»]
11) [لم يرد في صفة الصّفوة، وفي مدينة المعاجز: «ثمّ أسألك»]
12) - [زاد في الخوارزمي: «إلى الخلاء»]
13) - [الخوارزمي: «وقال له»]
14) [لم يرد في صفة الصّفوة، وفي الخوارزمي: «فأسألك»، وفي مطالب السّؤول وكشف الغمّة: «ثمّ نسألك»، وفي البحار والعوالم: «ثمّ لنسألك»]
15) [لم يرد في صفة الصّفوة، وفي الخوارزمي: «فأسألك»، وفي مطالب السّؤول وكشف الغمّة: «ثمّ نسألك»، وفي البحار والعوالم: «ثمّ لنسألك»]
16) [تذكرة الخواصّ: «فقال: سلني قبل أن لا تسألني»]
17) - [لم يرد في البحار والعوالم، وفي الخوارزمي وتاريخ دمشق وكشف الغمّة ومدينة المعاجز: «قد»، وفي تذكرة الخواصّ: «فلقد»]
18) - [في تاريخ الخميس مكانه: «قال عمير بن إسحاق: دخلت على الحسن، قال: ألقيت ...»]
19) - [زاد في الخوارزمي وابن عساكر وصفة الصّفوة ومطالب السّؤول وكشف الغمّة وتاريخ الخميس ومدينة المعاجز والبحار والعوالم: «قد»]
20) - [أضاف في تاريخ الخميس: «وفي ذخائر العقبى: ثلاث مرّات»]
رأسه. وقال (1): يا أخي، مَن (2)تتّهم؟ قال: لِمَ (3)؟ لتقتله (4)؟ قال: نعم! قال: إن يكن (5)الّذي أظنّ فاللَّه (6)أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلًا وإلّا يكن (7)فما أحبّ (8)أن (9)يُقتل بي (10)بري ء (11)، ثمّ قضى رضوان اللَّه تعالى عليه.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 1/ 38/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 138؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 105- 106، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 208؛ سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 192؛ ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 245؛ الإربلي، كشف الغمّة (12)، 1/ 584؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 3/ 375؛ المجلسي، البحار، 44/ 138؛ البحراني، العوالم، 16/ 279؛ مثله ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 761؛ الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 326
ذكر أبو زيد عمر (13)بن شبّة وأبو بكر بن أبي (14)خيثمة، قالا: حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا أبو هلال، (15)عن قتادة، قال: دخل الحسين على الحسن، فقال:
1) - [في الخوارزمي: «قال له»، وفي ابن عساكر وصفة الصّفوة: «قال»، وفي مطالب السّؤول وكشف الغمّة وتاريخ الخميس والبحار والعوالم: «فقال»، وفي تذكرة الخواصّ: «فقال له»]
2) - [كشف الغمّة: «لِمَنْ»]
3) - [الخوارزمي: «له»]
4) - [تاريخ الخميس: «أتقتله»]
5) - [تذكرة الخواصّ: «إن يك»]
6) - [البحار: «فإنّه»]
7) - [في الخوارزمي وتذكرة الخواصّ: «وإن لم يكن»، وفي تاريخ الخميس: «وإلّا»]
8) - [كشف الغمّة: «فلا أحبّ»]
9) [في مطاب السّؤول: «يقتل فيّ»، وفي مدينة المعاجز: «تقتل بي»]
10) [في مطاب السّؤول: «يقتل فيّ»، وفي مدينة المعاجز: «تقتل بي»]
11) - [في مدينة المعاجز: «بريئاً»، وأضاف في تاريخ الخميس: «وفي رواية قال: واللَّه لا أقول لكم من سقاني»]
12) - [حكاه أيضاً في كشف الغمّة، 1/ 567- 568]
13) - [في جواهر العقدين مكانه: «قال عمر ...»]
14) - [لم يرد في جواهر العقدين]
15) - [من هنا حكاه عنه في ذخائر العقبى]
يا (1)أخي إنِّي سُقيت السّمّ ثلاث مرار (2)، (3)لم اسْقَ مثل هذه المرّة، إنِّي لأضع كبدي (4). فقال الحسين (5): من سقاك يا أخي (6)؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أ (7)تريد أن تقاتلهم (8)، أكِلُهم (9)إلى اللَّه.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 389- 390/ عنه: محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 141؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 399؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 84؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 427- 428
حدّثني عبدالوارث، (10)حدّثنا قاسم، حدّثنا عبداللَّه بن رَوح، حدّثنا (11)عثمان بن عمر ابن فارس، قال: حدّثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق (12)، قال: كنّا عند الحسن بن عليّ (13)، فدخل المخرج، ثمّ خرج، فقال (14): لقد (15)سُقيت السّمّ مراراً و (16)(17)ما سُقيتُه (18)
1) - [في الصّواعق المحرقة مكانه: «وفي رواية: يا ...»، وفي الينابيع: «وقال الحسين: يا ...»]
2) - [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين والصّواعق المحرقة والينابيع: «مرّات»]
3) [في الصّواعق المحرقة والينابيع: «لم أسْقَه مثل هذه المرّة»]
4) [في الصّواعق المحرقة والينابيع: «لم أسْقَه مثل هذه المرّة»]
5) - [لم يرد في الصّواعق المحرقة والينابيع]
6) - [لم يرد في الصّواعق المحرقة والينابيع]
7) - [لم يرد في ذخائر العقبى والصّواعق المحرقة]
8) - [في ذخائر العقبى: «تقتلهم»، وفي الينابيع: «تقتله»]
9) - [في الصّواعق المحرقة: «أكل أمرهم»، وفي الينابيع: «قال: نعم. قال: وكل أمره»]
10) - [من هنا حكاه في الجوهرة]
11) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرني أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، عن أحمد بن الحسين، أخبرني أبو عبداللَّه الحافظ، أخبرني طاهر بن محمّد، حدّثنا إبراهيم بن حمّاد، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا ...»]
12) - [في العدد القويّة مكانه: «عن عمر بن إسحاق ...»]
13) - [أضاف في الخوارزمي: «فقام»]
14) - [في العدد القويّة: «وقال»، ومن هنا حكاه عنه في الصّواعق المحرقة والينابيع]
15) - [لم يرد في الجوهرة]
16) - [لم يرد في الخوارزمي والصّواعق المحرقة والينابيع]
17) [في الخوارزمي: «فما سقيته»، وفي الجوهرة: «ما سقيت»]
18) [في الخوارزمي: «فما سقيته»، وفي الجوهرة: «ما سقيت»]
مثل هذه المرّة (1)، لقد لفظتُ طائفة من كبدي، (2)فرأيتني أقلِبُها بعود معي (3)(4). فقال له الحسين: يا (5)أخي، مَنْ سقاك؟ (6)قال: و (7)ما تُريد إليه (8)؟ أتريد أن تقتله؟ قال: نعم. قال: لئن (9)كان الّذي أظنّ فاللَّه أشدُّ نقمة، (10)ولئن كان (11)غيره (12)ما أحبّ أن تقتل بي بريئاً (13).
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 390/ عنه: ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 84؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 428؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 136؛ البرّي، الجوهرة،/ 30- 31؛ رضي الدّين بن المطهّر، العدد القويّة،/ 352
وأخبرني أبو العلاء الحافظ بهمدان إجازة، (14)أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا محمّد ابن هبة اللَّه، أخبرنا عليّ بن محمّد، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد، حدّثني يوسف بن موسى، حدّثني مسلم بن أبي حبّة (15)، حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، قال: لمّا (16)حضر الحسن بن عليّ عليهما السلام الموت، بكى بكاءً شديداً. فقال له
1) - [في الخوارزمي: «و»، وفي الجوهرة والعدد القويّة والصّواعق المحرقة والينابيع: «المرّة و»]
2) [لم يرد في العدد القويّة]
3) - [لم يرد في الخوارزمي والصّواعق المحرقة والينابيع]
4) [لم يرد في العدد القويّة]
5) - [في الجوهرة والصّواعق المحرقة والينابيع: «أي»]
6) [في الخوارزمي: «فقال»، وفي الجوهرة: «فقال: و»]
7) [في الخوارزمي: «فقال»، وفي الجوهرة: «فقال: و»]
8) - [العدد القويّة: «منه»]
9) - [الخوارزمي: «إن»]
10) [في الخوارزمي: «له منك وإن كان»، وفي العدد القويّة والصّواعق المحرقة: «وإن كان»، وفي الينابيع: «وإن كان الّذي»]
11) [في الخوارزمي: «له منك وإن كان»، وفي العدد القويّة والصّواعق المحرقة: «وإن كان»، وفي الينابيع: «وإن كان الّذي»]
12) [في الخوارزمي: «فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء»، وفي الجوهرة: «فما أريد أن يقتل بي بري ء»، وفي العدد القويّة: «ما أحبّ أن تقتل بي بري ء»، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «فلا يقتل بي بري ء»]
13) [في الخوارزمي: «فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء»، وفي الجوهرة: «فما أريد أن يقتل بي بري ء»، وفي العدد القويّة: «ما أحبّ أن تقتل بي بري ء»، وفي الصّواعق المحرقة والينابيع: «فلا يقتل بي بري ء»]
14) - [من هنا حكاه في ابن عساكر]
15) - [ابن عساكر: «أبي حيّة الرّازي»]
16) - [أضاف في ابن عساكر: «أن»]
الحسين: ما يُبكيك يا أخي؟ إنّما (1)تقدّم على رسول اللَّه و (2)عليّ وفاطمة وخديجة عليهم السلام. (3)فهم ولدوك، وقد أخبرك اللَّه (4)على لسان نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّك سيِّد شباب أهل الجنّة، وقد (5)قاسمت اللَّه مالك ثلاث مرّات، ومشيت إلى بيت اللَّه على قدميك خمس عشرة مرّة حاجّاً، وإنّما أراد أن يطيب نفسه، قال: فوَ اللَّه ما زاده إلّابكاء وانتحاباً، وقال: يا أخي إنِّي أقدم على أمر عظيم، (6)وهول لم يقدم (7)على مثله قطّ.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 137/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 109- 110، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 215
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة اللَّه، أنبأنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبداللَّه، أنبأنا أبو عليّ الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن عبيد، أنبأنا عبدالرّحمان بن صالح العتكيّ ومحمّد بن عثمان العجليّ، قالا: أنبأنا أبو اسامة:
عن (8)ابن عون، عن عمير (9)بن إسحاق، قال: دخلتُ أنا ورجل من قريش على الحسن بن عليّ، فقام، فدخل المخرج، ثمّ خرج، فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي (10)أقلِّبها بهذا العود (11)، ولقد سُقيت السّمّ مراراً (12)وما سُقيته مرّة هي أشدّ من هذه.
قال: وجعل يقول لذلك الرّجل: سلني قبل أن لاتسألني. قال: ما أسألك شيئاً [حتّى]
1) - [ابن عساكر: «وإنّما»]
2) - [أضاف في ابن عساكر: «على»]
3) [ابن عساكر: «وهم ولدوك وقد أجرى اللَّه لك»]
4) [ابن عساكر: «وهم ولدوك وقد أجرى اللَّه لك»]
5) - [لم يرد في ابن عساكر]
6) [ابن عساكر: «فهول لم أقدم»]
7) [ابن عساكر: «فهول لم أقدم»]
8) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب]
9) - [تهذيب التّهذيب: «عمر»]
10) [لم يرد في تهذيب التّهذيب]
11) [لم يرد في تهذيب التّهذيب]
12) [تهذيب التّهذيب: «إلى أن قال»]
يعافيك اللَّه. قال: فخرجنا من عنده (1)ثمّ عدت (2)إليه من غد، وقد أخذ في السّوق، فجاء حسين (3)حتّى قعد (4)عند رأسه، فقال: (5)أخي، مَنْ صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الّذي أظنّ؛ اللَّه (6)أشدّ له (7)نقمة وإن لم يكنه ما أحبّ (8)أن تقتل بي بريئاً.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 105، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 207 رقم 334/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 251- 252؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 300
أخبرنا أبو العزّ ابن كادش- فيما قرأ عليَّ إسناده وناولني إيّاه، وقال: اروه عنِّي- أنا أبو عليّ محمّد بن الحسين، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريّا، نا محمّد بن القاسم الأنباريّ، نا محمّد بن عليّ المدائني، نا أبو الفضل الهاشميّ الرّبعيّ، حدّثني أحمد بن يعقوب، حدّثني المفضّل بن غسّان بن المفضّل، أبي عبدالرّحمان الغلّابيّ، حدّثني إبراهيم بن عليّ المطبخيّ، قال: سمعت أبا عبدالرّحمان بن عيسى بن مسلم الحنفيّ، أخا سليم (9)بن عيسى قارئ أهل الكوفة، قال (10): لمّا حضرت الحسن (11)بن عليّ الوفاة كأ نّه (12)جزع عند الموت (13)، فقال له الحسين (14)كأ نّه يعزِّيه (15): يا أخي، ما هذا الجزع؟ إنّك ترد على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعلى (16)
1) [تهذيب التّهذيب: «إلى أن قال»]
2) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «عدنا»]
3) [تهذيب التّهذيب: «فقعد»]
4) [تهذيب التّهذيب: «فقعد»]
5) - [أضاف في ط المحمودي وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «أي»]
6) - [في ط المحمودي وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «للَّه»]
7) - [تهذيب الكمال: «لي»]
8) - [ط المحمودي: «فما أحبّ»]
9) - [في تاريخ الخلفاء مكانه: «في الطّيوريات عن سليم ...»]
10) - [في كشف الغمّة مكانه: «بإسناده (الجنابذي، عن يونس بن عبيد)، قال ...»]
11) [تاريخ الخلفاء: «الوفاة جزع»]
12) - [من هنا حكاه في درر السّمطين]
13) [تاريخ الخلفاء: «الوفاة جزع»]
14) [لم يرد في درر السّمطين وتاريخ الخلفاء]
15) [لم يرد في درر السّمطين وتاريخ الخلفاء]
16) - [لم يرد في كشف الغمّة]
عليّ وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما امّاك، وعلى القاسم والطّاهر وهما خالاك، وعلى حمزة وجعفر وهما عمّاك، فقال له (1)الحسن: أي (2)أخي، إنِّي أدخل (3)في أمرٍ من (4)اللَّه لم أدخل في مثله (5)، وأرى خلقاً من خلق اللَّه لم أر مثله قطّ، (6)قال: فبكى الحسين.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 108- 109، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 214/ مثله: الإربلي، كشف الغمّة (7)، 1/ 552؛ الزّرندي، درر السّمطين،/ 203؛ السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 193
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، وأبو الحسن عليّ بن الحسن، قالا: أنا أبو الحسين ابن أبي نصر، أنا أبو بكر يوسف بن القاسم، أنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن الأعرابيّ بمكّة في ذي الحجّة سنة تسع وثلاثمائة ح.
وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبدالملك، أنا عليّ بن محمّد ابن عليّ وعبدالرّحمان بن محمّد بن أحمد، قالا: نا أبو العبّاس الأصمّ، قالا: سمعنا العبّاس ابن محمّد يقول: سمعت يحيى (8)بن معين يقول: لمّا ثقُل الحسن بن عليّ دخل عليه الحسين فقال: يا أخي، لأيّ شي ء تجزع؟ تُقدم على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وعلى عليّ بن أبي طالب وهما أبواك، وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وهما امّاك، وعلى حمزة بن عبدالمطّلب وجعفر بن أبي طالب وهما عمّاك، قال: يا أخي، أقدم على أمر لم أقدم على مثله.
1) [درر السّمطين: «يا»]
2) [درر السّمطين: «يا»]
3) - [تاريخ الخلفاء: «داخل»]
4) - [أضاف في ط المحمودي وكشف الغمّة ودرر السّمطين وتاريخ الخلفاء: «أمر»]
5) - [في كشف الغمّة: «فيه»، وفي درر السّمطين: «في مثله قطّ»، وإلى هنا حكاه في كشف الغمّة]
6) - [إلى هنا حكاه في درر السّمطين وتاريخ الخلفاء، وأضاف في درر السّمطين: «فهيّج الحسين بالبكاء فجعل يبكي معه»]
7) - [حكاه أيضاً في كشف الغمّة، 1/ 587]
8) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال عبّاس الدّوريّ، عن يحيى ...»]
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 109، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 215/ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 254
روضة الواعظين في حديث عمر (1)بن إسحاق: إنّ (2)الحسن عليه السلام قال: لقد سُقيت السّمّ مراراً ما سُقيت (3)مثل هذه المرّة، لقد (4)قطّعت قطعة من كبدي، فجعلت (5)أقلِّبها بعود معي. (6)
وفي رواية عبداللَّه البخاري (7)إنّه قال (8): يا أخي، إنِّي مفارقك ولاحق بربِّي، وقد سُقيت السّمّ ورميت بكبدي في الطّشت (9)وإنّني (10)لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى اللَّه عزّ وجلّ، فقال له الحسين عليه السلام: ومَنْ (11)سقاكه؟ قال: ما تريد به (12)؟ أتريد أن (13)تقتله؟ إن يكن هو هو فاللَّه أشدّ نقمة منك، وإن لم يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ بي بري ء (14)وفي خبر: فبحقِّي (15)عليك إن تكلّمت (16)في ذلك بشي ء (17)وانتظر ما يحدث اللَّه فيّ.
1) - [في البحار والعوالم: «عمير»]
2) - [في تسلية المجالس مكانه: «كتاب روضة الواعظين: إنّ ...»]
3) - [في البحار والعوالم: «ما سقيته»]
4) [في تسلية المجالس: «تقطّعت كبدي قطعة قطعة فجعلت»، وفي البحار والعوالم: «تقطّعت قطعة قطعة من كبدي (فجعلت)»]
5) [في تسلية المجالس: «تقطّعت كبدي قطعة قطعة فجعلت»، وفي البحار والعوالم: «تقطّعت قطعة قطعة من كبدي (فجعلت)»]
6) [تسلية المجالس: «ثمّ قال للحسين عليه السلام»]
7) - [في البحار والعوالم: « [عن] المخارقي»]
8) [تسلية المجالس: «ثمّ قال للحسين عليه السلام»]
9) - [في البحار والعوالم: «الطّست»]
10) - [في تسلية المجالس والعوالم: «إنِّي»]
11) - [تسلية المجالس: «فَمَنْ»]
12) - [تسلية المجالس: «منه»]
13) - [العوالم: «أنت»]
14) [في تسلية المجالس: «فبحقِّي»، وفي العوالم: «وفي خبر: بحقِّي»]
15) [في تسلية المجالس: «فبحقِّي»، وفي العوالم: «وفي خبر: بحقِّي»]
16) [تسلية المجالس: «بكلمةٍ واحدة»]
17) [تسلية المجالس: «بكلمةٍ واحدة»]
وفي خبر: و (1)باللَّه أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة من دم.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 42/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 158- 159؛ البحراني، العوالم، 16/ 278- 279؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 62- 63
وحُكي أنّ الحسن عليه السلام لمّا أشرف على الموت، قال له الحسين عليه السلام: أريد أن أعلم حالك يا أخي، فقال [له] الحسن: سمعت (2)النّبيّ صلى الله عليه و آله (3)لا يفارق العقل منّا أهل البيت ما دام (4)الرّوح فينا، فضع يدك في يدي حتّى إذا عاينت ملك الموت أغمز يدك. فوضع يده في يده، فلمّا كان بعد ساعة غمز يده غمزاً خفيفاً، فقرّب الحسين اذنه إلى (5)فمه، فقال: قال لي ملك الموت: أبشر، فإنّ اللَّه عنك راض وجدّك شافع.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 43- 44/ عنه: المجلسى، البحار، 44/ 160؛ البحراني، العوالم، 16/ 284/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 63
ولمّا اشتدّ مرضه قال لأخيه الحسين رضي اللَّه عنهما: يا أخي، سُقيت السّمّ ثلاث مرّات لم اسْقَ مثل هذه، إنِّي لأضع كبدي. قال الحسين: مَنْ سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا، أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إلى اللَّه عزّ وجلّ.
ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 15
وفي رواية: أ نّه جزع وبكى بكاءً شديداً، فقال له الحسين: يا أخي، ما هذا الجزع وما هذا البكاء؟ وإنّما تقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى أبيك وعمّك جعفر، وفاطمة وخديجة، وقد قال لك جدّك إنّك سيّد شباب أهل الجنّة، ولك سوابق كثيرة منها، أنت
1) - [لم يرد في تسلية المجالس]
2) [في تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول»، وفي البحار: «النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول»]
3) [في تسلية المجالس: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول»، وفي البحار: «النّبيّ صلى الله عليه و آله يقول»]
4) - [تسلية المجالس: «ما دامت»]
5) - [تسلية المجالس: «من»]
حججت ماشياً خمس عشرة مرّة، وقاسمت اللَّه مالك مرّتين، وفعلت وفعلت، وعدّد مكارمه، فوَ اللَّه ما زاده ذلك إلّابكاءً وانتحاباً. ثمّ قال: يا (1)أخي، ألست أقدم على هول عظيم وخطب جسيم لم أقدم على مثله قطّ (2)، ولست أدري أتصير نفسي إلى النّار فأعزِّيها، أو (3)إلى الجنّة فأهنّيها.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 192- 193/ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 203
وعن عمر بن إسحاق، قال: كنّا عند الحسن، فدخل المخدع، ثمّ خرج فقال: لقد سُقيت السّمّ مراراً، ما سُقيته مثل هذه المرّة، ولقد لفظتُ طائفة من كبدي فرأيتني أقلّبها بعود. فقال له الحسين: أي أخ (4)، مَنْ سقاك؟ قال: وما تريد إليه؟ أتريد أن تقتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان الّذي أظنّ فاللَّه أشدّ نقمة، وإن كان غيره، فلا أريد أن يُقتل (5)بري ء.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 141- 142/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 399
ولمّا حضر الحسن الوفاة بكى، فقال له أخوه الحسين: أتبكي خوفاً من الموت وأنت أحد سيِّدَي شباب أهل الجنّة، وحججت ماشياً عشرين حجّة، وقاسمت اللَّه تعالى مالك نصفين ثلاث مرّات، فتصدّقت وأبقيت نعلًا؟ فقال عليه السلام: ما بكيت خوفاً، ولكن لفراق الأحبّة.
الحلّي، كشف اليقين،/ 71
قال ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: عُدْنا الحسن بن عليّ قبل موته، فقام وخرج من الخلاء، فقال: إنِّي واللَّه قد لفظت طائفة من كبدي قلّبتها بعود وإنِّي قد سُقيت السّمّ مراراً فلم اسْقَ مثل هذا قطّ، فحرض به الحسين أن يخبر مَنْ سقاه، فلم يخبره
وقال: اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي أظنّ وإلّا فلا يُقتل بي واللَّه بري ء. وقال قتادة، قال الحسن بن عليّ: لم اسْقَ مثل هذه المرّة.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 218
رُويَ أنّ زوجته بنت الأشعث بن قيس سمّته، وكان لها ضراير، فاستطلق به بطنه، فدخل عليه الحسين يعوده، فقال له الحسن: يا أخي، إنِّي سُقيت السّمّ ثلاث مرّات فلم اسْقَ مثل هذه، قال الحسين: ومَنْ سقاك يا أخي؟ قال: وما سؤالك عن ذلك، أتريد أن تقاتلهم؟ قال: نعم، قال: إن يكن الّذي أظنّ فاللَّه أشدّ بأساً وتنكيلًا، وإن لا يكن فما أحبّ أن يُقتل بي بري ء أكلهم إلى اللَّه تعالى.
ويروى أ نّه قال حين سأله مَنْ سقاك السّمّ؟: أنا في آخر قدم من الدّنيا وأوّل قدم من الآخرة، تأمرني أن أعمّر.
الزّرندي، درر السّمطين،/ 202- 203
وقال أبو نعيم: لمّا اشتدّ بالحسن بن عليّ الوجع، جزع، فدخل عليه رجل، فقال له: يا أبا محمّد! ما هذا الجزع؟ ماهو إلّاأن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك عليّ وفاطمة، وعلى جدّيك النّبيّ (صلي الله عليه و آله) وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم الطّيِّب ومطهِّر وإبراهيم، وعلى خالاتك رقيّة وامّ كلثوم وزينب؟ قال: فَسُرِّيَ عنه.
وفي رواية أنّ القائل له ذلك الحسين، وأنّ الحسن قال له: يا أخي، إنِّي أدخل في أمر من أمر اللَّه لم أدخل في مثله، وأرى خلقاً من خلق اللَّه لم أر مثله قطّ، قال: فبكى الحسين رضي اللَّه عنهما. رواه عبّاس الدّوري عن ابن معين، ورواه بعضهم عن جعفر بن محمّد عن أبيه، فذكر نحوهما.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 43- 44
ورُويَ أ نّه لمّا حضرته الوفاة فكأ نّه جزع لذلك، فقال له أخوه الحسين: ما هذا الجزع، أما ترد على رسول اللَّه وعلى أمير المؤمنين وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما امّاك، وعلى القاسم والطّاهر وهما خالاك، وعلى حمزة وجعفر وهما عمّاك؟ فقال له الحسن: يا أخي، ما جزعي إلّاأن أدخل في أمر من أمر اللَّه لم أدخل في مثله قطّ، وأرى
خلقاً من خلق اللَّه لم أر مثلهم قطّ، فبكى الحسين عند ذلك.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 165
وعن عمر بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن عليّ نعوده (1)، فقال: يا فلان سلني، (2)فقلت: لا (3)واللَّه لا أسألك حتّى يعافيك اللَّه، ثمّ (4)أسألك، قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإنِّي سُقيت السّمّ مراراً فلم اسْقَه مثل هذه المرّة، ثمّ دخلت عليه من الغد فوجدت أخاه الحسين عند رأسه، فقال له الحسين: مَنْ تتّهم يا أخي؟ قال: لِمَ، لأن تقتله؟ قال: نعم، قال: إن يكن الّذي أظنّه فاللَّه أشدّ بأساً و (5)تنكيلًا، وإن لم يكنه (6)فما أحبّ أن يُقتل بي بري ء.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 165/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 249
وعن عمير بن إسحاق، قال: دخلتُ أنا ورجل على الحسن نعوده، فقال: قد ألقيت قطعة من كبدي وإنِّي سُقيت السُّمّ مراراً فلم اسْقَ مثل هذه المرّة. [قال عمير: وجعل يقول لذلك الرّجل: سلني قبل أن لا تسألني. قال [الرّجل]: ما أسألك حتّى يعافيك اللَّه. قال: فخرجنا من عنده]، ثمّ دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين رضى الله عنه عند رأسه وهو يقول: يا أخي، مَنْ تتّهم؟ قال: ولِمَ؟ تريد قتله؟ لا واللَّه إن كان الّذي أظُنّ فاللَّه أشدّ بأساً واشدّ تنكيلًا؛ وإن لم يكن [هو] فما أحبّ أن تقتل [بي] بريئاً. ثمّ قضى نحبه رضوان اللَّه عليه وسلامه ورحمته.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 209
وجهد به أخوه أن يخبره بِمَنْ سقاه، فلم يخبره، وقال: اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي
أظنّ وإلّا فلا يُقتل بي واللَّه بري ء. (1)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 257
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 83- 84
رُويَ أنّ الحسن الزّكيّ لمّا دنت (2)وفاته ونفذت (3)أيّامه وجرى السّمّ في بدنه (4)وأعضائه وتغيّر لون وجهه ومالَ بدنه إلى الزّرقة والخضرة (5)، (6)فقال له أخوه (7)الحسين عليه السلام: ما لي أرى (8)لون وجهك (9)مائلًا إلى الخضرة؟ فبكى الحسن عليه السلام وقال له (10): يا أخي، لقد صحّ حديث جدِّي فيّ وفيك، ثمّ (11)مدّ يده إلى أخيه الحسين و (12)اعتنقه طويلًا وبكيا كثيراً، (13)فقال الحسين عليه السلام: يا أخي، ما حدّثك جدّك (14)وماذا سمعت منه؟ فقال: أخبرني جدِّي رسول اللَّه أ نّه قال: لمّا (15)مررت ليلة المعراج بروضات الجنان و (16)منازل أهل الإيمان، فرأيت (17)قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة، لكن (18)أحدهما من الزّبرجد
1) - نقل است كه برادرش حسين عليه السلام جد و سعى بسيار نمود كه وى را اخبار كند كه چه كسى است كه وى را زهر داده است. حسن عليه السلام قبول اين معنى ننمود و وى را خبر نكرد و گفت: «اگر آن شخص است كه ظن من در حق وى است عقاب خداى تعالى سخت تر است از عقاب شما و اورا به خداى تعالى گذاشتم و اگر آن شخص نباشد به سبب من كسى كه بى گناه است چرا كشته شود؟»
2) - [في البحار والعوالم مكانه: «رُويَ في بعض تأليفات أصحابنا: أنّ الحسن عليه السلام لمّا دنت ...»]
3) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «نفدت»]
4) [في البحار والعوالم: «تغيّر لونه واخضرّ»]
5) [في البحار والعوالم: «تغيّر لونه واخضرّ»]
6) - [زاد في مدينة المعاجز: «فبكى الحسن»]
7) - [لم يرد في البحار والعوالم]
8) [في البحار والعوالم: «لونك»]
9) [في البحار والعوالم: «لونك»]
10) - [لم يرد في البحار والعوالم]
11) [لم يرد في البحار والعوالم]
12) [لم يرد في البحار والعوالم]
13) [في البحار والعوالم: «فسئل عليه السلام عن ذلك؟ فقال: أخبرني جدّي، قال: لمّا دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ومررت على»]
14) - [تظلّم الزّهراء: «جدِّي»]
15) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء]
16) [في البحار والعوالم: «فسئل عليه السلام عن ذلك؟ فقال: أخبرني جدّي، قال: لمّا دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ومررت على»]
17) - [في البحار والعوالم: «رأيت»]
18) - [في البحار والعوالم: «إلّا أنّ»]
الأخضر والآخر من الياقوت الأحمر (1)فاستحسنتهما وشاقني حسنهما (2)، فقلت: يا أخي (3)جبرئيل، لِمَنْ (4)هذين القصرين (5)؟ فقال: أحدهما (6)لولدك الحسن والآخر لولدك الحسين (7)فقلت: يا (8)جبرئيل، فلِمَ (9)لا يكون (10)على لون واحد؟ فسكت ولم يردّ عليَّ (11)جواباً؛ فقلت (12): (13)يا أخي (14)لِمَ لا تتكلّم؟ فقال: حياء منك يا محمّد (15)، فقلت له: (16)تاللَّه عليك (17)إلّاما أخبرتني، فقال: أمّا خضرة قصر الحسن فإنّه يُسمّ (18)ويخضرّ لونه عند موته، وأمّا حمرة قصر الحسين فإنّه يُقتل و (19)يُذبح ويُخضب وجهه وشيبته وبدنه من دمائه (20)فعند ذلك بكيا وضجّ النّاس (21)بالبكاء والنّحيب على فقدِ حبيبي الحبيب.
الطّريحي، المنتخب،/ 180/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (22)، 3/ 331- 332؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 107؛ مثله المجلسي، البحار، 44/ 145؛ البحراني، العوالم، 16/ 284
وروى مُرسلًا [صاحب كتاب مقصد الرّاغب]، عن الحسن عليه السلام: أ نّه قال للحسين عليه السلام: إنّ جعدة تعلم أنّ أباها خالفَ أمير المؤمنين عليه السلام أباك، إلى أن قال: وكان أبوك يُسمِّيه
1) [لم يرد في البحار والعوالم]
2) [لم يرد في البحار والعوالم]
3) - [لم يرد في البحار والعوالم]
4) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «هذان القصران»]
5) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «هذان القصران»]
6) [في البحار والعوالم: «للحسن والآخر للحسين»]
7) [في البحار والعوالم: «للحسن والآخر للحسين»]
8) - [زاد في مدينة المعاجز: «أخي»]
9) [مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «لا يكونان»، وفي البحار والعوالم: «لم يكونا»]
10) [مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «لا يكونان»، وفي البحار والعوالم: «لم يكونا»]
11) - [لم يرد في البحار والعوالم]
12) - [زاد في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «له»]
13) [لم يرد في البحار والعوالم]
14) [لم يرد في البحار والعوالم]
15) - [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء]
16) [في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «باللَّه عليك»، وفي البحار والعوالم: «سألتك باللَّه»]
17) [في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء: «باللَّه عليك»، وفي البحار والعوالم: «سألتك باللَّه»]
18) - [في البحار: «يموت بالسّمّ»]
19) [في البحار والعوالم: «يحمرّ وجهه بالدّمّ»]
20) [في البحار والعوالم: «يحمرّ وجهه بالدّمّ»]
21) - [في البحار والعوالم: «الحاضرون»]
22) - [حكاه عنه أيضاً في مدينة المعاجز، 4/ 29- 30]
عنق النّار، فسُئل عن ذلك، فقال: إنّ الأشعث إذا حضرتهُ الوفاة دخل عليه عنق من النّار، ممدود من السّماء فتُحرقه وقت وفاته، فلا يُدفن إلّاوهو فحمة سوداء، فلمّا توفِّيَ الأشعث أبصره سائر مَنْ حضره وقد دخلت عليه العنق حتّى أحرقتهُ وهو يصيح ويدعو بالويل والثّبور من بغض عليّ عليه السلام ومخالفته. (1)
فرمود: «هرچه خواهى سؤال كن.»
گفتم: «به خدا سوگند سؤال نمى كنم تا خدا تو را عافيت بدهد و در حالت صحت از تو سؤال كنم.»
پس برخاست و به قضاى حاجت رفت. برگشت و فرمود: «از من سؤال كن پيش از آن كه نتوانى سؤال كرد.»
گفتم: «بلكه سؤال نمى كنم تا خدا تو را عافيت دهد.»
فرمود: «الحال پاره اى از جگر من به زير من آمد. مرا چندين مرتبه زهر داده بودند و هيچ بار مثل اين مرتبه نبود.»
چون روز ديگر به خدمت آن حضرت رفتم، ديدم كه در كار رفتن است و حضرت امام حسين عليه السلام بر بالين او نشسته است. پس حضرت امام حسين عليه السلام گفت: «اى برادر! كه را گمان دارى كه اين معامله با تو كرده باشد؟»
امام حسن عليه السلام گفت: «براى چه سؤال مى كنى، مى خواهى او را به قتل آورى؟»
گفت: «بلى.»
حضرت فرمود: «اگر آن باشد كه من گمان دارم، پس عذاب خدا براى او سخت تر است از عقوبت دنيا و اگر او نباشد، نمى خواهم كه بى گناهى براى من كشته شود.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 465
پس حضرت امام حسين عليه السلام بر بالين آن حضرت حاضر شد و گفت: «اى برادر! چگونه مى يابى خود را؟»
حضرت فرمود: «خود را در اول روزى از روزهاى آخرت و آخر روزى از روزهاى دنيا مى بينم. مى دانم كه پيشى بر اجل خود نمى گيرم و به نزد پدر و جد خود مى روم. مكروه مى دارم مفارقت تو و دوستان و برادران را و استغفار مى كنم از اين گفتار خود؛ بلكه خواهان رفتنم براى آن كه ملاقات كنم جد خود رسول خدا، پدرم امير المؤمنين، مادرم فاطمه زهرا و دو عم خود حمزه و جعفر را. خدا عوض هر گذشته است و ثواب خدا تسلى فرماينده هر مصيبت است. تدارك مى كند هرچه را فوت شده است. ديدم اى برادر جگر خود را در تشت. دانستم كه با من اين كار كرده است و اصلش از كجا شده است. اگر به تو بگويم با او چه خواهى كرد؟»
حضرت امام حسين گفت: «به خدا سوگند او را خواهم كشت.»
فرمود: «پس تو را خبر نمى دهم به او تا آن كه ملاقات كنم جدم رسول خدا را.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 468
روايت كرده اند كه چون حضرت امام حسن عليه السلام مشرف بر وفات شد، حضرت امام حسين عليه السلام گفت: «اى برادر! مى خواهم حال تو را در وقت احتضار بدانم.»
حضرت امام حسن عليه السلام فرمود كه: «من از رسول خدا صلى الله عليه و آله شنيدم كه فرمود: عقل از ما اهل بيت مفارقت نمى كند تا روح در بدن ماست. پس دست خود را به دست من ده و چون من ملك الموت را مشاهده كنم، دست تو را مى فشارم.»
پس حضرت امام حسين عليه السلام دست خود را به دست او داد. بعد از اندك ساعتى فشارى داد دست آن حضرت را، چون حضرت امام حسين عليه السلام گوش خودرا نزديك دهان آن حضرت برد، فرمود: «ملك الموت به من مى گويد كه بشارت باد تو را كه حق تعالى از تو راضى است و جد تو شفيع روز جزاست.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 471
در «كشف الغمه» از عمربن اسحاق حديث مى كند:
مى گويد: داخل شدم، من و مردى از براى عيادت بر حسن بن على عليهما السلام.
فرمود: «يا فلان، آن چه خواهى از من سؤال كن.»
عرض كرد: «لا واللَّه از تو سؤال نمى كنم تا گاهى كه خداوند تو را شفا دهد.»
اين هنگام به سراى درونى برفت و باز آمد، فرمود: «سؤال كن از من، از آن پيش كه از براى تو جاى سؤال نماند.» همچنان عرض كرد: «آن گاه از تو سؤال كنم كه خدايت عافيت بخشد.»
فرمود: «همانا بعضى از جگر من ساقط گشت، چند كرت مرا سم خورانيدند، اما مانند اين كرت هيچ وقت نياشاميده ام.»
چون روز ديگر به حضرت او شتافتم آهنگ انتقال داشت، و حسين عليه السلام بر بالين آن حضرت حاضر بود. عرض كرد: «اى برادر! كدام كس با تو اين ستم كرد؟»
فرمود: «او را چه كنى؟ مگر او را بخواهى كشت؟»
عرض كرد: «چرا نكشم؟»
فرمود: «اگر گمان من در حق قاتل من درست است، شدت عذاب و عقاب خداوند از مكافات اين جهان افزون است، و اگر آن گمان درست نباشد، دوست نمى دارم كه بى گناهى به گمان نادرست تباه شود.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 149- 150
امام حسن عليه السلام بعد از آشاميدن اين لبن مسموم، چهل روز در بستر ناتوانى رنجور بود، و چون هنگام انتقالش از اين دار فانى نزديك افتاد، گونه مباركش را آثار خضرت پديد گشت. حسين عليه السلام عرض كرد: «اى برادر! چه افتاد مرا كه در چهره مباركت رنگ خضرت مى نگرم؟»
فبكى الحسن وقال: «يا أخي لقد صحّ حديث جديّ فيَّ وفيك، ثمّ اعتنقه طويلًا وبكيا كثيراً».
يعنى: حسن عليه السلام بگريست و دست در گردن حسين كرد و زمانى دراز بگريستند، آن گاه حسين عليه السلام از حديث رسول خدا پرسش نمود.
فرمود: «خبر داد مرا جد من كه در شب معراج چون وارد بهشت گشتم و بر منازل مؤمنان گذشتم، دو قصر بلند در پهلوى يكديگر ديدار كردم كه به همه جهت مانند بودند، الا آن كه يكى از زبرجد سبز و آن ديگر از ياقوت سرخ بود. گفتم: «صاحب اين قصرها كيست؟» جبرئيل گفت: «يكى حسن و آن ديگر حسين راست.» گفتم: «چرا به يك رنگ نباشد؟» جبرئيل خاموش شد. گفتم: «چرا پاسخ نمى گوئى؟» گفت: «مرا شرم مى آيد.» او را با خداى سوگند دادم، گفت: «سبزى قصر حسن از بهر آن است كه با سم شهيد مى شود، و سرخى قصر حسين از آن است كه اورا مى كشند و چهره مباركش را با خون مى آلايند.»
چون سخن بدين جا آورد، حاضران به هاى هاى بگريستند و بانگ گريه بالا گرفت.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 150- 151
عبداللَّه مخارقى گويد: امام حسن عليه السلام روى با برادر كرد.
فرمود: «اى برادر من! همانا من از تو جدا مى شوم و به نزد پروردگار خويش مى روم. مرا به سم سقايت كردند و جگر خويش را در طشت ساقط ساختم، و دانايم بر آن كس كه مرا سم خورانيد و از كجا فريفته شدم. اين داورى به حضرت خداوند خواهم برد.»
حسين عليه السلام گفت: «كدام كس تورا زهر خورانيد؟»
فرمود: «چه اراده دارى، آيا قصد قتل او مى كنى؟ اگر آن را كه من مى شناسم، جز او نيست، شدت مكافات خداوند از تو افزون است، و اگر بيرون اوست، دوست نمى دارم بى گناهى در راه من مأخوذ شود.»
«فبحقِّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشي ء وانتظر ما يحدث اللَّه».
و به روايتى فرمود: «وباللَّه أقسم عليك أن لا تهرق في أمري محجمة من دم».
فرمود: «اى برادر! تو را به حق. من بر تو سوگند مى دهم، اگر در اين امر به هيچ گونه سخنى كنى، نگران باش تا خداى چه خواهد كرد.»
و همچنان فرمود: «تورا با خداى سوگند مى دهم، كه نريزى در امر من يك محجمه خون.»
اسود بن ابى الاسود در خدمت حسين عليه السلام بر امام حسن درآمد. چون امام حسين برادر را بدان رنج و سختى نگريست، خود را بر روى آن حضرت افكند و سر و چشمش را بوسه زد و در كنار او بنشست. پس از مدتى دراز سخن به مسارّه كردند.
رقية بن مصقله گويد: چون وفات امام حسن عليه السلام نزديك شد،
قال: «أخرجوني إلى الصّحن لعلِّي أنظر في ملكوت السّماء- يعني الآيات- فلمّا اخرج، قال: اللَّهمّ إنِّي أحتسب نفسي عندك، فإنّها أعزّ الأنفس عليَّ».
فرمود: «مرا از زير رواق به صحن سراى نقل فرماييد، تا ملكوت آسمان را نگران شوم.»
چون آن حضرت را به صحن دار حمل دادند، عرض كرد: «الها! من احتساب از تو مى جويم و اجر نفس خويش را از تو مى طلبم كه در نزد من اعز انفس است.»
ولا شك نفس آن حضرت اعز نفوس عالميان است. و آن حضرت بگريست، گريستنى سخت (به روايت ابن جوزى).
حسين عليه السلام عرض كرد: «اى برادر! اين جزع چيست و اين گريه از بهر چه؟ همانا بر رسول خدا وارد مى شوى، و بر پدرت على مرتضى و بر عمت جعفر و بر مادرت فاطمه و بر جده ات خديجه، و رسول خدا تو را سيد جوانان اهل بهشت فرمود و تورا در حضرت حق سوابق عبادت است، پانزده كرت پياده حج گذاشتى، و دو كرت اموالت را در راه خدا قسمت كردى و چنين و چنان كردى.»
و از مكارم آن حضرت فراوان شمردن گرفت. و حسن عليه السلام بر گريستن بيفزود، آن گاه گفت: «اى برادر! مگر من بر هولناك جايى و عظيم داهيه وارد نمى شوم كه هرگز به مثل آن داخل نشده ام، و نيستم كه دانسته باشم مرا به دوزخ برند و عذاب كنند يا به جنت برند و راحت بخشند تا تعزيت گويم يا تهنيت فرستم.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 150- 153
ابن شهرآشوب گويد: چون حسن عليه السلام مشرف بر مرگ گشت.
حسين عليه السلام عرض كرد: «اى برادر! همى خواهم كه از حال تو آگاه باشم.»
حسن عليه السلام فرمود: «رسول خدا مرا خبر داد كه در ما اهل بيت ما دام كه روح به جاى است، عقل زايل نشود. پس دست خويش را فرا دست من گذار، آن گاه كه ملك الموت را ديدار كردم، دست تو را فشار خواهم كرد.»
لاجرم دست خويش را بر دست او نهادم، ساعتى بيش و كم بر نگذشت، دست مرا فشارى سبك داد. پس گوش خود را به نزديك دهان مباركش بردم، فرمود: «ملك الموت مرا گفت، شاد باش كه خداوند از تو خشنود است و جدت رسول خدا شفيع است.»
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 154
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 524 رقم 499
1) - در «كشف الغمه» روايت كرده است از عمر بن اسحاق كه گفت: من با مردى به خدمت حضرت امام حسن عليه السلام رفتم كه او را عيادت كنم.
قال: وأنا محمّد بن عمر، حدّثني عبدالرّحمان بن أبي الزّناد، عن أبيه، قال: حجّ معاوية بن أبي سفيان سنة خمسين وسعيد بن العاص على المدينة، وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين، وهي السّنة الّتي مات فيها الحسن، فلم يزل معاوية يهمّ بعزله، ويكتب إليه مروان يعلمه ما ألقى في شأن حسن بن عليّ، وأنّ سعيد بن العاص قد لابا بني هاشم ومالأهم على أن يدفن الحسن مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبي بكر وعمر، فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويولّيه، فأقام عليها سعيد ومعاوية يستحي من سرعة عزله إيّاه، وسعيد يعلم بكتب مروان إلى معاوية، فكان سعيد يلقى مروان ممازحاً له، فيقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شي ء؟
فيقول مروان: ولِمَ تقول لي هذا؟ أتظنّ أ نّي أطلب عملك؟ فلمّا أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص، واستحيى، وبلغ مروان أ نّه كتب إلى سعيد من الشّام يعلم بكتبك أمير المؤمنين لمحل سعيد، وتزعم أنّ سعيداً في ناحية بني هاشم، ثمّ جاءه سعيد بعد الهمل وقد حجّ سعيد سنة ثلاث وخمسين، ودخل في الرّابعة فجاءه ولاية مروان بن الحكم، فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول له ممازحاً له: قد كان وعدك حيث توفِّي الحسن بن عليّ أن يولّيك ويعزلني، فأقمت كما ترى سنين، واللَّه يعلم لولا كراهة أن يعدّ ذلك منِّي خفّة لاعتزلت ولحقت بأمير المؤمنين، فيقول مروان: أقصر، فإنّا رأينا منك يوم مات الحسن بن عليّ أموراً ظننّا أنّ صفوك مع القوم، قال سعيد: فوَ اللَّه للقوم أشدّ لي تهمة، وأسوأ فيَّ رأياً منهم فيك، فأمّا الّذي صنعت من كفِّي عن حسين بن عليّ، فوَ اللَّه ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد، وقد كفيت أنت ذلك. (1)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 23/ 91- 92
1) - [راجع: «وصيّة الحسن للحسين عليهما السلام وما يرى عند دفنه من الأحداث»]
وروي أنّ الحسين عليه السلام عندما فعلت عائشة وجّه إليها بطلاقها، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جعل طلاق أزواجه بعده إلى أمير المؤمنين عليه السلام وجعله أمير المؤمنين بعده إلى الحسن، وجعله الحسن إلى الحسين عليهما السلام.
وقال النّبيّ (صلوات اللَّه عليه): إنّ في نسائي مَنْ لا تراني يوم القيامة وتلك مَنْ يطلِّقها الأوصياء بعدي.
(1)المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 163
قال [المسعودي في إثبات الوصيّة]: ورُوي أنّ الحسين عليه السلام بعدما فعلت عائشة- يعني منع الحسين عليه السلام من دفن الحسن عند جدّه- وجّه إليها بطلاقها، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جعل طلاق أزواجه من بعده إلى أمير المؤمنين؛ وجعله أمير المؤمنين إلى الحسن؛ وجعله الحسن إلى الحسين.
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ من نسائي مَنْ لاتراني يوم القيامة، وهي الّتي يطلِّقها الأوصياء بعدي.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 671 رقم 906
1) - روايت شده: وقتى كه امام حسين عليه السلام اين عمل را از عايشه ديد، طلاق نامه اورا برايش فرستاد؛ زيرا كه رسول خدا صلى الله عليه و آله طلاق زنان خود را بعد از خود به عهده امير المؤمنين عليه السلام واگذار كرد، امير المؤمنين هم اين امر را بعد از خود به عهده امام حسن عليه السلام نهاد، امام حسن عليه السلام هم بعد از خود اين اختيار را به امام حسين عليه السلام داده بود. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فرمود: «در ميان زنان من زنى است كه در روز قيامت مرا نخواهد ديد، و او زنى است كه وصى هاى من بعد از من او را طلاق خواهند داد.» نجفى، ترجمه اثبات الوصيه،/ 298
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبداللَّه بن جعفر، عن عبدالواحد بن أبي عون: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لمّا توفِّي، أمر عليّ صائحاً يصيح: مَنْ كان له عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) عدة أو دَين فليأتني، فكان يبعث كلّ عام عند العقبة يوم النّحر مَنْ يصيح بذلك حتّى توفِّي عليّ، ثمّ كان الحسن بن عليّ يفعل ذلك حتّى توفِّي، ثمّ كان الحسين يفعل ذلك، وانقطع ذلك بعده رضوان اللَّه عليهم وسلامه. قال ابن أبي عون: فلا يأتي أحد من خلق اللَّه إلى عليّ بحقٍّ ولا باطل إلّاأعطاه.
ابن سعد، الطّبقات الكبير، 2- 2/ 89
قال الحسين بن عليّ عند قبر أخيه الحسن: «رحِمك اللَّهُ أبا محمّد! إن كنتَ لتُباصرُ الحقّ مظانّه، وتُوثِر اللَّه عند تداحُضِ الباطل في مواطن التقيّة بحُسن الرويّة، وتستشِفُّ جليلَ معاظم الدّنيا بعينٍ لها حاقرةٍ، وتُفيضُ عليها يداً طاهرةَ الأطرافِ نقيّةَ الأسرّة، وتردَعُ بادرةَ غربِ أعدائك بأيسر المؤونة عليك؛ ولا غَرو وأنتَ ابن سلالة النّبوّة ورضيعُ لِبان الحكمة، فإلى رَوْحٍ ورَيحانٍ وجنّةِ نعيم؛ أعظَم اللَّهُ لنا ولكم الأجرَ عليه، ووهبَ لنا ولكم السّلوةَ وحُسْنَ الأُسَى (1)عنه».
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 2/ 314- 315
وقال الحسين عليه السلام يرثي أخاه الحسن عليه السلام:
أ أدهنُ رأسي أم أطيب محاسني *** ورأسُكَ معفورٌ وأنتَ تريبُ
واستمتعُ الدّنيا بشي ءٍ أحبّهُ *** بلى كلّ ما أدنى إليك حبيبُ
فلا زلتُ أبكي ما تغنّت حَمامةٌ *** عليك وما هبّت صبا وجنوبُ
وما هملتْ عَيْنٌ من الماءِ قطرةٌ *** وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيبُ
بُكائي طويلٌ والدّموعُ غزيرةٌ *** وأنتَ بعيد والمزار قريبُ
وليس حريباً مَنْ اصيب بمالهِ *** ولكن مَنْ وارى أخاهُ حَريبُ
غريبٌ وأطرافُ البيوتِ تحوطهُ *** ألا كلّ مَنْ تحتَ التّرابِ غريبُ
فلا يفرحُ الباقي ببُعد الّذي مَضى *** فكلّ فتى للموتِ فيهِ نصيبُ
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 142
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن موسى بن حمّاد، أنا محمّد بن مصعب، عن ابن السماك، قال:
1) - الأُسى (بضم الأوّل ويكسر): جمع أسوة (بالضمّ والكسر أيضاً)، وهي ما يتعزّى به
قال الحسين بن عليّ عند قبر أخيه الحسن يوم مات:
رحمك اللَّه أبا محمّد إن كنتَ لناصر الحقّ مظانه، وتؤثر اللَّه عند مداحض الباطل في مواطن التقيّة (1)بحُسن الروية، وتشتشف جليل معاظم الدّنيا بعين لها حاقرة، (2)وتفيض عليها (3)يداً طاهرة وتردع ماردة أعدائك بأيسر المؤونة عليك، وأنت ابن سلالة النّبوّة ورضيع لِبان الحكمة، وإلى روح وريحان وجنّة نعيم، أعظمَ اللَّه لنا ولكم الأجر عليه، ووهبَ لنا ولكم السّلوة وحُسن الأسى عليه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 117، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 233 رقم 369
وقال الحسين عليه السلام لمّا وُضِعَ الحسن في لحده:
أ أدهنُ (4)رأسي أم تطيبُ (5)مجالسي *** ورأسُكَ (6)مَعفورٌ وأنتَ سَليبُ
(7)و استمتع الدّنيا لشي ءٍ (8)أحبّه *** ألا (9)كلّ ما أدنى إليكَ حَبيبُ (10) فلا زلتُ أبكي ما تغنّت حمامة *** عليكَ وما هبّت صَبا وجنوبُ
و (11)ما هملت عيني من الدّمع (12)قطرة *** وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيبُ
بكائي طويلٌ (13)والدّموع غزيرة *** وأنت بعيد والمزار قريبُ (14)
1) - [ط المحمودي: «البقيّة»]
2) [ط المحمودي: «تقبض عنها»]
3) [ط المحمودي: «تقبض عنها»]
4) - [في تسلية المجالس مكانه: «ولمّا وُضِعَ الحسن عليه السلام في قبره أنشأ سيِّدنا ومولانا أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام: أأدهن ...»، وفي شرح الشّافية: «للحسين يرثي الحسن أأدهن ...»].
5) - [تسلية المجالس: «أطيِّب»]
6) - [شرح الشّافية: «خدّك»]
7) [شرح الشّافية: «وليس غريباً مَنْ اصيب بماله ولكنّ مَنْ وارى أخاه غريب»]
8) - [تسلية المجالس: «بشي ء»]
9) - [في البحار: «إلى [ألا]، وفي العوالم: «إلى»]
10) [شرح الشّافية: «وليس غريباً مَنْ اصيب بماله ولكنّ مَنْ وارى أخاه غريب»]
11) [شرح الشّافية: «ما حملت عين من الماء»]
12) [شرح الشّافية: «ما حملت عين من الماء»]
13) - [شرح الشّافية: «كثير»]
14) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية]
غريب وأطراف البيوت تحوطه (1)*** ألا كلّ مَنْ تحت التّراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الّذي مضى *** وكلّ فتىً للموت فيه نصيب
فليس حريباً (2)مَنْ اصيبَ بماله *** ولكنّ مَنْ وارى أخاه حريبُ
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه (3)*** وليس لِمَن تحت التّراب نسيبُ (4)
وله أيضاً (5)عليه السلام:
إن لم أمت أسفاً عليك فقد *** أصبحتُ مشتاقاً إلى الموت
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 45/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 160- 161؛ البحراني، العوالم، 16/ 299- 300؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 65- 66؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 346
ولمّا توفِّي الحسن عليه السلام، أدخله قبره الحسين ومحمّد ابن الحنفيّة وعُبيداللَّه بن عبّاس. ثمّ وقف على قبره وقد اغرورقتْ عيناهُ، فقال: «رحمة اللَّه عليك أبا محمّد. فلئن عزّتْ حياتُك لقد هدّت وفاتُك. ولنعمَ الرّوح روحٌ تضمّنه بدَنُك، ولنعمَ الجسدُ جسدٌ تضمّنه كفنُك، ولنعمَ الكفنُ كفنٌ تضمّنه لحدُك. وكيف لا تكون كذلك وأنتَ حِلفُ الّتُقى؟ وجدُّك النّبيّ المصطفى وأبوكَ عليُّ المُرتضى، وأمُّكَ فاطمةُ الزّهرا، وعمُّك جعفر الطّيّارُ في جنّة المأوى؟ غَذّتْك أكفُّ الحقِّ، ورُبِّيتَ في حجْرِ الإسلام، ورَضَعْتَ ثَديَ الإيمان. فطِبْتَ حيّاً وميِّتاً. فلئن كانت الأنفس غيرَ طيِّبةٍ بفراقك فإنّها غيرُ شاكّةٍ أ نّه قد خِيرَ لك، وإنّك وأخاكَ سيِّدا شباب أهل الجنّة. فعليكَ السّلامُ منّا».
البرّي، الجوهرة،/ 32، 33
وقال الحسين بن عليّ عليهما السلام يرثي أخاه الحسن بن عليّ عليهما السلام:
أ أدهنُ رأسي أم تطيبُ مجالسي *** وخدُّك مَعفورٌ وأنتَ سَليبُ
أم استمتع الدّنيا لشي ءٍ أحبّه *** ألا كلّ ما أدنى إليكَ حَبيبُ
أم أشرب ماء المُزْني أم غير مائه *** وإلّا لدمعي في الإناء غروبُ
فلا زلتُ أبكي ما تغنّت حمامة *** عليكَ وما هبّت صَبا وجنوبُ
وليس حريباً مَنْ اصيبَ بماله *** ولكنّ مَنْ وارى أخاه حريبُ
وما قطرت عين من الماء قطرة *** وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيبُ
بكائي طويلٌ والدّموع غزيرةٌ *** وأنت بعيد والمزار قريبُ
ولمّا مضى عنِّي أخي ذُقتُ حُرقةً *** لهُ لم يُذقنيها سواهُ غريبُ
المحلّي، الحدائق الورديّة، (ط صنعاء)،/ 183- 184
ولمّا دُفِنَ رضى الله عنه وقفَ أخوه محمّد ابن الحنفيّة على قبره فقال: رحمكَ اللَّه يا أبا محمّد! فوَ اللَّه لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك، ولنعمَ الرّوح روح تضمّن كفنك، ولنعمَ الكفن كفن تضمّن بدنك، وكيف لاتكون هكذا وأنتَ سليل الهدى، وحليف أهل التُّقى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيِّدة النِّساء، رُبِّيتَ في حجْر الاسلام، ورضعتَ ثديَ الايمان، ولك السّوابق العُظمى، والغايات القُصْوى، وبكَ أصلحَ اللَّه بين فئتين عظيمتين من المسلمين، ولمّ بكَ شعث الدِّين، وإنّك وأخاكَ سيِّدا شباب أهل الجنّة. ثمّ التفتَ إلى الحسين فقال: بأبي أنتَ وأمِّي وعلى أبي محمّد السّلام، فلقد طبتَ حيّاً وميِّتاً، ثمّ انتحبَ طويلًا والحسين معه وأنشد:
أ أدهنُ رأسي أم تطيبُ مجالسي *** وخدّك معفورٌ وأنتَ سليبُ
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة *** وما اخضرّ في دوح الرِّياض قضيبُ
غريب وأكناف الحجاز تحوطه *** ألا كلّ مَنْ تحت التّراب غريبُ (1)
أ أدْهُنُ رأسي أمْ أطيبُ محاسني *** ورأسكَ معفورٌ وأنتَ سَليبُ
وأستمتعُ الدّنيا لشي ءٍ احبّهُ *** إلى كلِّ ما أدنى إليكَ حبيبُ
فما زِلْتُ أبكي ما تغنّت حمامةٌ *** عليكَ وما هبّتْ صَباً وجنوبُ
وما هملَتْ عيْني من الدّمعِ قطرةً *** وما اخضرّ في دوح الحِجاز قضيبُ
بُكائي طويلٌ والدُّموعُ غزيرةٌ *** وأنتَ بعيدٌ والمَزارُ قريبُ
غَريبٌ وأطرافُ البُيوتِ تحوطُهُ *** ألا كلُّ مَنْ تحتَ التُّرابِ غَريبُ
ولا يفرح الباقي خلاف الّذي مضى *** وكلُّ فتىً للموت فيه نصيبُ
فليسَ حريبٌ مَنْ اصيبَ بمالهِ *** ولكنّ مَنْ وارى أخاهُ حريبُ
نسيبكَ مَنْ أمسى يُناجيكَ طَيْفهُ *** وليسَ لِمَن تحتَ التُّرابِ نسيبُ
و نيز حسين عليه السلام مى فرمايد:
إنْ لمْ أمُتْ أسَفاً عليكَ فقدْ *** أصبحْتُ مُشتاقاً إلى المَوْتِ
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 162- 163
1) - و حسين عليه السلام جسد مباركش را در پهلوى جده اش فاطمه بنت اسد به خاك سپرد و اين شعر قراءت كرد:
الزّرندي، درر السّمطين،/ 205- 206
أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه: إنّ الحسين بن عليّ كان يزور قبر الحسن عليهما السلام في كلِّ عشيّة جمعة. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 471
الحميري، قرب الأسناد،/ 139 رقم 492/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 150؛ البحراني، العوالم، 16/ 297
1) - در قرب الاسناد به سند معتبر از امام محمد باقر عليه السلام روايت كرده است كه: «حضرت امام حسين عليه السلام هر پسين روز جمعه، به زيارت قبر امام حسن عليه السلام مى رفت.»
ورويتم عن ابن عيينة، عن عمر [و] بن دينار، عن أبي جعفر قال: قال: لقي عمرو ابن العاص الحسين بن عليّ عليهما السلام في الطّريق، فقال: لا تكن أحمق قريش، فقال الحسين عليه السلام: لقد ذكرت رجلًا بصيراً على الخلق ولكنّك امرؤ ادّعاك أربعة من قريش فغلبهم عليك أشرّهم بيتاً وألأمهم حسباً وجزّار قريش.
الفضل بن شاذان، الايضاح،/ 87
محاسن البرقيّ، قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام: (1)(2)(3)يا ابن عليّ (4)! ما بال أولادنا أكثر من أولادكم؟ فقال عليه السلام:
بغاث الطّير أكثرها فراخاً *** وامّ الصّقر مقلاة نزور
فقال (5): ما بال الشّيب إلى شواربنا أسرع منه في (6)شواربكم؟ فقال عليه السلام: إنّ نساءكم نساء (7)بخرة، فإذا دنا أحدكم من امرأته (8)نكهت في وجهه فيشاب (9)منه شاربه (10)، فقال (11): ما بال لحاكم أوفر من لحانا؟ فقال عليه السلام: «والبَلَدُ الطّيِّبُ يَخْرجُ نَباتهُ بإذنِ رَبِّهِ والّذِي خَبُثَ لا يخرجُ إلّانَكِداً» (12)، فقال معاوية: بحقِّي عليك إلّاسكتّ، فإنّه ابن عليّ بن أبي طالب، فقال عليه السلام:
1) [لم يرد في نور الثّقلين، 3/]
2) [لم يرد في نور الثّقلين، 2/]
3) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء]
4) [لم يرد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء]
5) [لم يرد في نور الثّقلين، 3/]
6) - [في البحار ونور الثّقلين، 3/ والعوالم وتظلّم الزّهراء: «إلى»]
7) - [لم يرد في نور الثّقلين، 3/]
8) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «نهكته في وجهه فشاب»، وفي نور الثّقلين، 3/: «نكهته في وجهه، فشاب»]
9) [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «نهكته في وجهه فشاب»، وفي نور الثّقلين، 3/: «نكهته في وجهه، فشاب»]
10) - [إلى هنا حكاه في نور الثّقلين، 3/]
11) [لم يرد في نور الثّقلين، 2/]
12) - [الأعراف: 7/ 58، وإلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين، 2/]
إن عادت العقرب عدنا لها *** وكانت النّعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت *** أن لا لها دنيا ولا آخرة
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 67/ عنه: المجلسي، البحار (1)، 44/ 209؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 322، 2/ 41؛ البحراني، العوالم، 17/ 85؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 34
في المناقب قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام: ما بال لحاكم أوفر من لحانا؟
فقرأ هذه الآية. [ «والبَلَدُ الطّيِّبُ يخرجُ نَباته ...»].
الفيض الكاشاني، الصّافي، 2/ 208/ مثله المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 5/ 111
1) - [حكاه عنه أيضاً في البحار، 63/ 109]
قال: أخبرنا (1)قبيصة بن عقبة، قال: حدّثنا (2)يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: بينما (3)عمرو بن العاص جالس (4)في (5)ظلِّ الكعبة، إذ رأى الحسين (6)بن عليّ (7)مقبلًا (8)، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم (9).
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 31- 32 رقم 220/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 181، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 148 رقم 190؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 208؛ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 406؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 406؛ الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 202
حدّثنا عليّ بن سعيد الرّازيّ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسديّ، قال: حدّثنا عليّ ابن هاشم بن البريد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، قال: «كنت في مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) في حلقة فيها أبو سعيد الخُدريّ، وعبداللَّه بن عمرو، إذ (10)مرّ الحسين بن عليّ، فسلّم، فردّ عليه القوم (11)، وسكت عبداللَّه بن عمرو، ثمّ رفع ابن عمرو صوته بعد ما سكت القوم، فقال: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، ثمّ أقبل على
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، نا ...»]
2) - [من هنا حكاه في التّهذيب والسّير]
3) - [السّير: «بينا»]
4) - [لم يرد في السّير]
5) - [في إسعاف الرّاغبين مكانه: «وكان ابن عمر جالساً في ...»]
6) [لم يرد في البداية والسّير وإسعاف الرّاغبين]
7) [لم يرد في البداية والسّير وإسعاف الرّاغبين]
8) - [لم يرد في السّير]
9) - [لم يرد في البداية]
10) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن رجاء بن ربيعة قال: كنت في مسجد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، إذ ...»]
11) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «السّلام»]
القوم، فقال: ألا اخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا المُقفِّي (1)، واللَّه ما كلّمته كلمة ولا كلّمني كلمة منذ ليالي صفِّين، وواللَّه لأن يرضى عنِّي أحبّ إليَّ من أن يكون لي مثل احُد (2). فقال له أبوسعيد الخُدريّ (3): ألا تغدو إليه؟ قال: بلى، فتواعدا (4)أن يغدوا إليه، وغدوت معهما، فاستأذن أبوسعيد، فأذن له (5)، فدخلنا، فاستأذن لابن عمرو، فلم يزل به حتّى أذن له الحسين، فدخل، فلمّا رآه أبوسعيد (6)زَحَلَ (7)له وهو جالس إلى جنب الحسين، فمدّه الحسين إليه، فقام ابن عمرو، فلم يجلس. فلمّا رأى ذلك خلا عن أبي سعيد، فأزحل له، فجلس بينهما، فقصّ أبو سعيد القصّة، فقال: أكذلك (8)يا ابن عمرو، أتعلم أنِّي أحبُّ أهل الأرض (9)إلى أهل السّماء؟ قال: إي وربّ الكعبة، إنّك لأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء، قال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفِّين؟ واللَّه لأبي خير منِّي، قال: أجل، ولكن عمراً (10)شكاني إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: إنّ عبد اللَّه يقوم اللّيل ويصوم النّهار، فقال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : صلّ ونم؛ وصُم وأفطر، وأطع عمراً، فلمّا كان يوم صفِّين أقسم عليَّ (11). واللَّه ما كثّرتُ لهم سواداً، ولا اخترطتُّ لهم سيفاً، ولا طعنتُ برمح، ولا رميتُ بسهم. فقال له (12)الحسين: أما علمت أ نّه لا طاعة
1) - المُقفِّي: أي الذّاهب
2) - أي ذهباً أو مالًا
3) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
4) - [مجمع الزّوائد: «فتواعدوا»]
5) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
6) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
7) - زحل له: أي تنحّى له، وفسح له في المكان
8) - [مجمع الزّوائد: «أكذاك»]
9) - في المخطوطة: «أحبّ أهل الأهل» وهو سبق قلم من النّاسخ
10) - في المخطوطة رسمت هكذا «عمرواً» وكذلك في الّتي بعدها، وهو خطأ، لأن الواو رسمت في «عمرو» للتّفريق بينه وبين «عُمَر». وأمّا في حالة النّصب فلا التباس، لأنّ «عُمَر» ممنوع من الصّرف فلا ترسم فيها الألف أصلًا، فإذا وجدت الألف فالكلمة «عمرو» ولا حاجة إلى الواو في هذه الحالة
11) - يعني: أقسم عليَّ لأدخلن الحرب معه في جيش معاوية ضدّ عليّ
12) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
لمخلوقٍ في معصية الخالق؟ قال: بلى. قال: فكأ نّه قبل منه» (1).
الطّبراني، المعجم الأوسط، 4/ 545- 547 رقم 3929/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 299
وبآخر عن إسماعيل بن [رجاء]، عن أبيه، قال: كنت جالساً مع عبداللَّه بن عمرو ابن العاص و [أبي] سعيد الخدري بالمدينة في حلقة بمسجد الرّسول صلى الله عليه و آله، فمرّ بنا الحسين ابن عليّ عليه السلام [فسلّم، وردّ عليه القوم]، وسكت عبداللَّه بن عمرو بن العاص، ثمّ أتبعه: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه» بعدما فرغ القوم، ثمّ قال: ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قلنا: بلى. قال: هو هذا المقفِّي، وما كلّمني كلاماً منذ ليالي صفِّين، ولأن رضي عنِّي أحبّ إليَّ من أن يكون لي حمر النّعم.
فقال أبو سعيد: فإن شئت انطلقنا إليه، فاعتذرت إليه، قال: نعم. فتواعدا أن يغدوا إليه، فغدوت معهما، فدخل أبو سعيد ودخلت معه. فجلس أبو سعيد إلى جانب الحسين عليه السلام، واستأذنه لعبداللَّه بن عمرو. فقال له: يا ابن رسول اللَّه! مررت بنا أمس. فقال لنا [عبداللَّه] كيت وكيت. فقلت له: ألا تمضي تعتذر إليه. فقال: نعم. وقد جاء يعتذر إليك، فأذن له يا ابن رسول اللَّه. فأذن له، فدخل عبداللَّه بن عمرو بن العاص. وأبوسعيد جالس إلى جانب الحسين عليه السلام، فسلّم، ثمّ وقف، فانزحَلَ (2)له أبوسعيد. فجذب الحسين عليه السلام أبا سعيد إليه، ثمّ تركه، فانزحل له، فجلس بينهما. فقال له أبوسعيد: حديثك يا عبداللَّه. قال [عبداللَّه]: نعم، قلت ذلك وأشهد أ نّه أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء. قال له الحسين عليه السلام: [أ] فتعلم إنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء، وتقاتلني أنا وأبي يوم صفِّين، واللَّه إنّ أبي لخير منِّي. قال [عبداللَّه]: أجل واللَّه ما أكثرتُ لهم سواداً، ولا
اخترطتُّ سيفاً معهم، ولا رميتُ معهم بسهم، ولا طعنتُ معهم برمح، ولكن كان أبي قد شكاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال: هو يصوم النّهار، ويقوم اللّيل، وقد أمرته أن يرفق بنفسه، فقد عصاني، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أطع أباك. فلمّا دعاني إلى الخروج معه، فذكرت قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أطع أباك، فخرجت معه.
فقال له الحسين عليه السلام: أما سمعت قول اللَّه [عزّ وجلّ]: «وَإنْ جاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا» (1)، وقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّما الطّاعة في المعروف، وقوله: لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق؟
قال: بلى، قد سمعت ذلك يا ابن رسول اللَّه، وكأنِّي لم أسمعه إلّااليوم. وكان جلّ ذلك ممّا كان بالحسين عليه السلام.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 1/ 145- 146 رقم 84
ما أخبرنا أبوعبداللَّه الحافظ، أخبرني مسلم بن الفضل الآدميّ بمكّة، حدّثني أبوشعيب الحرّانيّ، حدّثني داوود بن عمرو، حدّثني عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن إسماعيل ابن رجاء، عن أبيه، قال: كنت في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حلقةٍ فيها أبوسعيد الخدريّ وعبداللَّه بن عمرو بن العاص، فمرّ بنا الحسين بن عليّ، فسلّم، فردّ عليه القوم، فسكت عبداللَّه بن عمرو حتّى إذا فرغوا رفع عبداللَّه بن عمرو صوته، فقال: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته. ثمّ أقبل على القوم، فقال: ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قالوا: بلى. قال: هذا هو المقتفي، واللَّه ما كلّمني بكلمة من ليالي صفِّين؛ ولأن رضي عنِّي أحبّ إليَّ من أن تكون لي حمر النّعم.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 221- 223
ومرّ الحسين بعمرو بن العاص وهو جالس في ظلِّ الكعبة، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم.
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 322
1) - لقمان: 31/ 15
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح: وأخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النّقّور، قالا: أنا أبو القاسم عيسى بن عليّ، نا عبداللَّه بن محمّد البغوي، نا داوود بن رُشَيد، نا عليّ بن هاشم، عن أبيه، (1)عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: كنت في مسجد الرّسول (صلي الله عليه و آله) في حلقة فيها: أبو سعيد الخُدْري، وعبداللَّه بن عمرو، فمرّ بنا حسين بن عليّ، فسلّم، فردّ عليه القوم، (2)فسكت عبداللَّه بن عمرو، حتّى إذا فرغوا القوم رفع عبداللَّه بن عمرو صوته، فقال: وعليك ورحمة اللَّه وبركاته، ثمّ أقبل على القوم، فقال (3): ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قالوا: بلى، قال: هذا هو الماشي، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفِّين، ولأن يرضى عنِّي أحبّ إليّ من أن تكون (4)لي حُمُر النَّعم، فقال أبو سعيد: ألا تعتذر إليه؟
قال: بلى، (5)فتواعدا أن يغدوا إليه، فغدوت معهما (6)، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثمّ استأذن لعبداللَّه بن عمرو، فلم يزل به حتّى أذن له، (7)فلمّا دخل قال أبوسعيد: يا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، إنّك لمّا مررت أمس- فأخبره بالّذي كان من قول (8)عبداللَّه بن عمرو- فقال له حسين: أعلمت يا عبداللَّه، أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ [قال:] إي وربّ الكعبة، قال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفِّين؟ فوَ اللَّه لأبي كان خيراً منِّي، قال: أجل، ولكن عمرو شكاني إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ عبداللَّه يقوم اللّيل، ويصوم النّهار، فقال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «يا عبداللَّه بن عمرو، صلّ ونم، (9)وأفطر وأطع عمراً»، قال (10): فلمّا كان يوم صفِّين أقسم عليَّ، فخرجت أما واللَّه،
1) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
2) [كنز العمّال: «فقال عبداللَّه بن عمرو»]
3) [كنز العمّال: «فقال عبداللَّه بن عمرو»]
4) - [كنز العمّال: «يكون»]
5) [لم يرد في كنز العمّال]
6) [لم يرد في كنز العمّال]
7) [كنز العمّال: «فأخبره أبو سعيد بقول»]
8) [كنز العمّال: «فأخبره أبو سعيد بقول»]
9) - [أضاف في كنز العمّال: «وصم»]
10) - [لم يرد في كنز العمّال]
ما كثّرتُ لهم سواداً ولا اخترطتُّ لهم (1)سيفاً، ولا طعنتُ برمح، ولا رميتُ بسهم، قال: فكأ نّه (2).
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 33/ 178/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 343
الرِّضا عن آبائه عليهم السلام (3)قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَنْ أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء فلينظر إلى الحسين. (4)رواه الطّبريّان في الولاية والمناقب، والسّمعاني في الفضائل بأسانيدهم عن إسماعيل بن (5)رجاء، وعمرو بن شعيب، أ نّه (6)مرّ (7)الحسين على عبداللَّه (8)بن عمرو بن العاص، فقال عبداللَّه: مَنْ أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء فلينظر إلى هذا المجتاز وما (9)كلّمته منذ ليالي صفِّين، فأتى به أبو سعيد الخدريّ إلى الحسين عليه السلام، فقال (10)الحسين: أتعلم أ نّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء، وتقاتلني وأبي يوم صفِّين؟ واللَّه إنّ أبي لخير منِّي. فاستعذر، وقال: إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال لي: أطع أباك، فقال له الحسين عليه السلام: أما سمعت قول اللَّه تعالى: «وإن جاهَداكَ عَلى أن تُشْرِكَ بي ما لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فلا تُطِعْهُما»، وقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّما الطّاعة (11)في المعروف (12)، وقوله: لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 73/ المجلسي، البحار، 43/ 297؛ الحويزي، نور الثّقلين، 4/ 203؛ البحراني، العوالم، 17/ 35- 36؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 10/ 248؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 10
1) - [لم يرد في كنز العمّال]
2) - [كنز العمّال: «فكلّمه»]
3) - [من هنا حكاه في لواعج الأشجان]
4) - [إلى هنا حكاه في لواعج الأشجان]
5) - [العوالم: «أبي»]
6) - [من هنا حكاه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق]
7) [نور الثّقلين: «الحسين بن عليّ عليهما السلام على عبدالرّحمان»]
8) [نور الثّقلين: «الحسين بن عليّ عليهما السلام على عبدالرّحمان»]
9) - [في البحار والعوالم: «فما»]
10) - [في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فقال له»]
11) [في البحار: «الطّاعة في المعروف»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «بالمعروف»]
12) [في البحار: «الطّاعة في المعروف»، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «بالمعروف»]
أخبرنا القاسم بن عليّ بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي، ح: قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقندي، أخبرنا أبو الحسين ابن النّقّور، قالا: أخبرنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى، أخبرنا عبداللَّه بن محمّد، حدّثنا داوود بن رشيد، حدّثنا عليّ بن هاشم، عن أبيه، (1)عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، قال: كنت في مسجد الرّسول (صلي الله عليه و آله) في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبداللَّه بن عمرو، فمرّ بنا حسين (2)بن عليّ، فسلّم، فردّ القوم السّلام، فسكت عبداللَّه حتّى فرغوا رفع صوته وقال: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، ثمّ أقبل على القوم، فقال: ألا أخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قالوا: بلى، قال: هو هذا الماشي، ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفِّين، ولأن يرضى عنِّي أحبّ إليّ من أن يكون لي حمر النّعم. فقال أبو سعيد: ألا تعتذر إليه؟ قال: بلى، قال: فتواعدا أن يغدوا إليه.
قال: فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثمّ استأذن لعبداللَّه، فلم يزل به حتّى أذن له، فلمّا دخل، قال أبو سعيد: يا ابن رسول اللَّه! إنّك لمّا مررت بنا أمس- فأخبره بالّذي كان من قول عبداللَّه بن عمرو- فقال حسين: أعلمت يا عبداللَّه أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء؟ قال: إي وربّ الكعبة، قال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين؟ فواللَّه لأبي كان خيراً منّي. قال: أجل، ولكن عمرو شكاني إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ عبداللَّه يقوم اللّيل ويصوم النّهار. فقال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : يا عبداللَّه! صلّ ونم، وصم، وأفطر، وأطع عمراً. قال: فلمّا كان يوم صفِّين أقسم عليَّ، فخرجت، أما وأللَّه ما اخترطتّ سيفاً، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، قال: فكأ نّه.
ابن الأثير، أسد الغابة، 3/ 234- 235/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 328- 329
وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حرب (1): بينما (2)عبداللَّه بن عمر جالس في ظلِّ الكعبة، إذ رأى الحسين (3)مُقبلًا، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 332، تهذيب التّهذيب، 2/ 346/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 43؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 329
ورُوي في بعض الأخبار: أنّ الحسين عليه السلام مرّ على عبداللَّه بن عمرو بن العاص، فقال عبداللَّه: مَنْ أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء فلينظر إلى هذا المختار (4)، وإنِّي ما كلّمته قطّ منذ وقعة صفّين.
فقال له الحسين: يا عبداللَّه! إذا كنت تعلم أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء، فلِمَ تقاتلني وتقاتل أبي وأخي يوم (5)صفِّين؟ فوَ اللَّه إنّ أبي خير منِّي عند اللَّه ورسوله. قال: فاستعذر إليه عبداللَّه، وقال: يا حسين! إنّ جدّك رسول اللَّه أمر النّاس بإطاعة الآباء، وإنِّي قد أطعت أبي في حرب صفِّين، فقال الحسين عليه السلام: أما سمعت قوله اللَّه تعالى في كتابه المبين: «وإن جاهَداكَ عَلى أن تُشْرِكَ بي ما لَيْسَ لكَ بهِ عِلْمٌ فلا تُطِعْهُما»، فكيف خالفت اللَّه تعالى وأطعت أباك وحاربت أبي؟ وقد قال رسول اللَّه: إنّما الطّاعة للآباء بالمعروف لا بالمنكر، وإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فسكت عبداللَّه بن عمرو ولم يردّ جواباً لعلمه أ نّه خسر الدّنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين. (6)
فقال عبداللَّه: «مَنْ أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء، فلينظر إلى هذا المجتاز».
عبداللَّه گفت: «كسى كه دوست دارد كه محبوب ترين جهانيان را در نزد اهل آسمان ديدار كند، بر اين گذرنده يعنى حسين بايدش نظاره كرد. ابوسعيد خدرى اورا به حضرت حسين عليه السلام آورد و با او فرمود:
«أتعلم أنِّي أحبّ أهل الأرض إلى السّماء وتقاتلني وأبي، يوم صفِّين! واللَّه إنّ أبي لخير منِّي».
فرمود: «اى عبداللَّه! تو مى دانى كه من فاضل ترين جهانيانم و يوم صفين با من و پدر من رزم زدى و قتال دادى. سوگند با خداى كه پدر من از من فاضل تر بود.»
عبداللَّه عذرى برتراشيد و گفت: «رسول خدا مرا فرمان داده كه اطاعت پدر كنم و عمرو بن العاص مرا بر اين گماشت.»
حسين عليه السلام اورا گفت:
«أما سمعت قول اللَّه تعالى: «وَإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُما»؟»
مى فرمايد: «مگر نشنيدى حكم خداى را كه مى فرمايد: اگر پدر و مادر بگمارند تورا كه از براى من شريك بگيرى چيزى را كه دانا نيستى، از اطاعت ايشان روى برتاب.»
و نيز رسول خدا مى فرمايد: «إنّما الطّاعة في المعروف.»
يعنى: «اطاعت در كارهاى معروف و پسنديده است، نه در كارهاى زشت و نكوهيده.»
وهمچنان مى فرمايد: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
«هيچ مخلوقى را در معصيت خداوند اطاعت نتوان كرد.» سپهر، ناسخ
التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 44- 45
الطّريحي، المنتخب،/ 203- 204/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 53- 54
1) - [في التّهذيب: «حريث»، وفي فضائل الخمسة: «حريب»]
2) - [في الينابيع مكانه: «عن الغيرار بن حريث قال: بينما ...»]
3) - [في التّهذيب والينابيع: «الحسين بن عليّ عليهما السلام»]
4) - [مدينة المعاجز: «المجتاز»]
5) - [زاد في مدينة المعاجز: «حرب»]
6) - و نيز ابن شهرآشوب در «مناقب» و سمعانى در «فضايل» به اسانيد معتبره حديث مى كنند كه حسين عليه السلام، بر عبداللَّه بن عمرو بن العاص برگذشت.
أخبرنا أبو محمّد عبدان بن رزين، أنا نصر بن إبراهيم، أنا عبدالوهّاب بن الحسن (1)، أنا الحسين [بن] محمّد بن عبيد الدّقّاق، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا عمِّي أبو بكر، نا زيد بن الحُباب، نا الرّبيع بن المنذر الثّوريّ، نا أبي، عن سعد (2)بن حُذيفة بن اليمان، (3)عن مولى لحذيفة، قال: كان الحسين (4)بن عليّ آخِذاً بذراعي في أيّام الموسم، قال: ورجل خلفنا يقول: اللَّهمّ اغفر له ولُامِّه، فأطال ذلك، فترك [الحسين] ذراعي وأقبل عليه، فقال: قد آذيتنا منذ اليوم، تستغفر لي ولُامِّي وتترك أبي؟ وأبي خير منِّي ومن امِّي.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 184، 45/ 317 رقم 9816، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 156 رقم 202، أمير المؤمنين عليه السلام (ط المحمودي)، 3/ 57، مختصر ابن منظور، 18/ 29
أنبأنا أبوالفرج غيث بن عليّ، وأبومحمّد بن الأكفانيّ، وأبو الحسن الشّافعيّ، قالوا: أنا أبونصر بن طلاب، أنا (1)أبو الحسن عليّ بن محمّد الحوطيّ بصيدا في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، قال: روي لنا أنّ عصام بن المصطلق قال: دخلت الكوفة، فأتيت المسجد، فرأيت الحسين بن عليّ جالساً فيه، فأعجبني سمته ورؤاه، فقلت: أنت ابن أبي طالب؟ قال: أجل، فأثار منِّي الحسد، ما كنت أُجنّه له ولأبيه، فقلت: فيك وبأبيك وبالغت في سبّهما ولم أكنّ، فنظر إليّ نظر عاطف رؤوف وقال: أمن أهل الشّام أنت؟ فقلت: أجل، [فقال:] شنشنة أعرفها من أخزم، فتبيّن فيَّ النّدم على ما فرط منِّي إليه، فقال: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ» (2)، انبسط إلينا في حوائجك لدينا (3)تجدنا عند حسن ظنّك بنا، فلم أبرح، وعلى وجه الأرض أحبّ إليَّ منه ومن أبيه، وقلت: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَه» (4)، ثمّ أنشأت أقول:
ألم ترَ أنّ الحِلْم زينٌ لأهله *** ولا سيّما إن زان حلمك منصب
سليل رسول اللَّه يقتصّ هديه *** عليه خباء المكرمات مطنّب
قريب من الحسنى بعيد من الخنا *** صفوحٌ إذا استعتبته فهو معتب
صفوح على الباغي ولو شاء لاقه *** بشنعاء فيها لامرئ متأدِّب
فقل لمسامي الشّمس أنّى تنالها *** تأمّل سناها وانظرن كيف تعرب (5)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 46/ 156، مختصر ابن منظور، 18/ 174
ورأيت في بعض الكتب الأخلاقيّة ما هذا لفظه: قال عصّام بن المصطلق: دخلت المدينة، فرأيت الحسين بن عليّ عليه السلام فأعجبني سمته (1)ورواؤه (2)، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لأبيه من البغض، فقلت له: أنت ابن أبي تراب؟ فقال: نعم. فبالغت في شتمه وشتم أبيه، فنظر إليّ نظرة عاطف رؤوف، ثمّ قال: أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم «خُذِ العفوَ وأمُرْ بالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهلين* وإمّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللَّهِ إنّهُ سَميعٌ عَليم* إنّ الّذينَ اتّقَوا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ تذكّروا فإذا هُم مُبْصِرُون* وإخوانُهُم يَمُدُّونَهُم في الغيِّ ثُمّ لا يُقْصِرون» (3). ثمّ قال لي: خفض (4)عليك أستغفر اللَّه لي ولك، إنّك لو استعنتنا لأعنّاك، ولو استرفدتنا لرفدناك، ولو استرشدتنا لأرشدناك. قال عصام: فتوسّم منِّي النّدم على ما فرط منِّي، فقال: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُم اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ» (5)، أمن أهل الشّام أنت؟ قلت: نعم. فقال: «شنشنة أعرفها من أخزم» حيّانا اللَّه وإيّاك، انبسط (6)إلينا في حوائجك، وما يعرض لك تجدني عند أفضل ظنّك إن شاء اللَّه تعالى.
قال عصام: فضاقت عليَّ الأرض بما رحّبت ووددت لو ساخت بي، ثمّ سللت منه لواذاً وما على الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه. (7)
فرمود: «آرى.»
و تا توانستم به او و پدرش دشنام دادم، او نگاهى پر مهر و محبت به من كرد و فرمود: «أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم (سوره اعراف، آيه 199- 202)، عفو را پيشه كن و به خوشرفتارى دستور بده و از جاهلان رو برگردان اگر از طرف شيطان ناهنجارى شنيدى به خدا پناه بر كه شنوا و دانا است، به راستى آنان كه تقوا پيشه كرده اند چون ولگرد شيطانى به آن ها برخورد، به خود آيند و بى درنگ چشم بگشايند و برادرانشان آن ها را به گمراهى كشند و كوتاهى نكنند.»
سپس به من فرمود: «بر خود آسان گير، من از خدا براى خود و شما آمرزش خواهم، اگر تو از ما كمك خواهى به تو كمك كنيم و اگر بر ما وارد شوى از تو پذيرايى كنيم و اگر راه صواب جويى به تو نماييم.»
عصام گويد: در رخساره من آثار پشيمانى ديد و فرمود (آيه 92 سوره يوسف): «بر شما باكى نيست امروز خدا شما را مى آمرزد و او ارحم الراحمين است. تو شامى هستى؟»
گفتم: «آرى.»
فرمود: «اين شيوه را از شاميان مى دانم، خدا ما و تو را زنده دارد، در نيازمندى ها و پيش آمدها با چهره گشاده به ما مراجعه كن و ان شاء اللَّه به دلخواه تو عمل مى شود.»
عصام گويد: زمين به اين پهناورى بر من تنگ شد و كاش مرا فرو مى برد، من خود را از برابر او به گوشه اى كشيدم و بر روى زمين از او و پدرش محبوبترى نداشتم.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 321- 322
القمي، نفس المهموم،/ 614- 615
1) - يعنى: روش نيكو «منه»
2) - منظر او «منه»
3) - الأعراف: 7/ 199- 202
4) - خفض الأمر عليك: آسان و سبك كن كار را «منه»
5) - يوسف: 12/ 92
6) - انبساط: گستاخ شدن و گشاده رو شدن «منه»
7) - در يكى از كتب اخلاق به اين تعبير ديدم كه عصام بن مصطلق گفت: به مدينه درآمدم و چشمم به حسين بن على افتاد و از سيما و منظره او در شگفت شدم و كينه اى كه از پدرش در سينه داشتم تركيد و حسد من شراره كشيد، به او گفتم: «تو پسر ابى ترابى؟»
ألا يا صاحِ للعجَبِ *** دعَوتُكَ ثمّ لم تُجبِ
إلى القَيناتِ واللّذّا *** تِ والصّهباءِ والطّربِ
ومنهنّ الّتي تَبَلَتْ *** فؤادَك ثمّ لم تتبِ
الشّعر ليزيد بن معاوية، يقوله للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام. والغناء لسائب خاثر، خفيف رمل بالوسطى عن حبش.
أبو الفرج، الأغاني، 15/ 292
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني المدائنيّ، قال: [...]
قال: ولمّا حجّ [يزيد] في خلافة أبيه، جلس بالمدينة على شراب، فاستأذن عليه عبداللَّه بن العبّاس والحسين بن عليّ. فأمر بشرابه فرُفع، وقيل له: إنّ ابن عبّاس إنْ وجد ريح شرابك عرفه. فحجبه وأذن للحسين، فلمّا دخل وجد رائحة الشّراب مع الطِّيب، فقال: للَّه درُّ طيبك هذا ما أطيبه، وما كنت أحسب أحداً يتقدّمنا في صنعة الطِّيب، فما هذا يا ابن معاوية؟ فقال: يا أبا عبداللَّه، هذا طيب يُصنع لنا بالشّام، ثمّ دعا بقدح، فشربه، ثمّ دعا بقدحٍ آخر، فقال: اسقِ أبا عبداللَّه يا غلام، فقال الحسين: عليك شرابك أ يّها المرء لا عين عليك منِّي، فشرب وقال:
ألا يا صاح للعجَبِ *** دعوتُك ثمّ لم تُجِبِ
إلى القينات واللّذّا *** ت وَالصّهباء والطّرَبِ
وباطِيَةٍ مُكلّلةِ *** عليها سادةُ العَرَبِ
وفيهنّ الّتي تَبَلَتْ *** فؤادك ثمّ لم تَتُبِ
فوثب الحسين عليه السلام، وقال: بل فؤادك يا ابن معاوية.
أبو الفرج، الأغاني، 15/ 292
أنبأنا أبو الفرج الخطيب، نا أبو بكر أحمد بن عليّ، ثنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن جميل الأندلسيّ، نا (1)عمر بن شبّة، قال: لمّا حجّ النّاس في خلافة معاوية، جلس يزيد بالمدينة على شراب، فاستأذن عليه ابن عبّاس، والحسين بن عليّ، فأمر بشرابه، فرفع، وقيل له: إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح شرابك عرفه، فحجبه وأذن للحسين [بن عليّ]، فلمّا دخل وجد رائحة الشّرب مع الطّيب، فقال: للَّه درّ طيبك هذا ما أطيبه، وما كنت أحسب (2)أحداً يتقدّمنا في صنعة الطّيب، فما هذا يا ابن معاوية؟ فقال: يا أبا عبداللَّه، هذا طيب يصنع بالشّام، ثمّ دعا بقدح فشربه، ثمّ دعا بآخر، فقال: اسق أبا عبداللَّه يا غلام، فقال الحسين: عليك شرابك أ يّها المرء، لا (3)عين عليك منِّي، فشرب يزيد وقال:
ألا يا صاح للعجب *** دعوتك ثمّ لم تجب
إلى القينات والشّ *** هوات والصّهباء والطّرب
وباطية مكلّلة *** عليها سادة العرب
وفيهنّ الّتي تَبَلَت *** فؤادك ثمّ لم تتب
فنهض الحسين، وقال: بل فؤادك يا ابن معاوية تبلت.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 69/ 185، مختصر ابن منظور، 28/ 24- 25
وقال عمر بن شبّة: حجّ يزيد في حياة أبيه، فلمّا بلغ المدينة جلس على شراب له، فاستأذن عليه ابن عبّاس والحسين، فقيل له: إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح الشّراب عرفه، فحجبه وأذن للحسين، فلمّا دخل وجد رائحة الشّراب مع الطّيب، فقال: للَّه درّ طيبك ما أطيبه، فما هذا؟ قال: هو طيب يصنع بالشّام، ثمّ دعا بقدح فشربه، ثمّ دعا بآخر، فقال:
اسق أبا عبداللَّه، فقال له الحسين: عليك شرابك أ يّها المرء، لا عين عليك منِّي، فقال يزيد:
ألا يا صاح للعجب *** دعوتك ذا ولم تجب
إلى الفتيات والشّهو *** ات والصّهباء والطّرب
وباطية مكلّلة *** عليها سادة العرب
وفيهنّ الّتي تَبَلت *** فؤادك ثمّ لم تتب
فنهض الحسين وقال: بل فؤادك يا ابن معاوية تبلت. (1)
يزيد اورا نپذيرفت، ولى حسين را قبول كرد. حسين كه داخل شد، بوى شراب به عطر آميخته را استشمام كرد و گفت: «آفرين خدا بر اين بوى خوش چقدر خوشايند است.»
يزيد گفت: «اين نوع عطر را در شام مى سازند.»
آن گاه به ساقى گفت: «جامى به من بده.»
به او داد. گفت: «يك ساغر هم به ابى عبداللَّه بده.»
حسين گفت: «شراب خود را بنوش و از من پرهيز مكن كه من جاسوس نيستم و راز تو را آشكار نخواهم كرد.»
يزيد گفت:
ألا يا صاح للعجب *** دعوتك ذا ولم تجب
إلى الفتيات والشّهوات *** والصّهباء والطّرب
وباطية مكلّلة *** عليها سادة العرب
وفيهنّ الّتي تبلت *** فؤادك ثمّ لم تتب
يعنى: «اى دوست، بسى شگفت انگيز است. من تو را دعوت مى كنم و تو اجابت نمى كنى. من تو را براى شهوت و تمتع، به زيبايى دختران و نوشيدن باده و استفاده از طرب، با يك جام (باطيه معرّب باديه) تاجدار (از حباب شراب) دعوت مى كنم كه براى آن جام سروران عرب نشسته اند. ميان آن جماعت كسى هست كه دل تو را ربوده و تباه كرده، و از اين تباهى توبه نكرده است.»
(طبرى اين اشعار را نقل نكرده، گويا اين روايت را صحيح ندانسته. چنين به نظر مى رسد كه اشعار مجعول است و در قرون بعد ساخته و نسبت داده شده، و از استعمال باطيه كه باديه شراب و معرب باشد هم اين جعل تائيد مى شود؛ زيرا چنين لغتى بعد از آن زمان شايع گرديد و در هر حال ديگران در صحت آن ترديد كرده اند، چه در قديم و چه در عصر حاضر. از اين گذشته اشعار يزيد بهتر از اين نظم است.)
حسين برخاست و گفت: «دل تو را اى فرزند معاويه، ربوده و تباه كرده.»
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 264- 265
ابن الأثير، الكامل، 3/ 317- 318
1) - عمر بن شبّه روايت كرد: يزيد در زمان خلافت پدرش براى حج سفر كرد، چون به مدينه رسيد در بزم شراب نشست. ابن عباس و حسين اذن ورود خواستند. به او گفته شد: «اگر ابن عباس بوى شراب را استشمام كند، خواهد دانست كه تو باده گسار هستى.»
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن عبدالرّحمان بن محمّد العزرميّ (1)قال: استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش (2)، ففرض لهم، فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: فأتيته، فقال: ما اسمك؟ فقلت: عليّ بن الحسين، فقال: ما اسم أخيك؟ فقلت: عليّ. قال: عليٌّ وعليٌّ؟! ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلّاسمّاه عليّاً؟! ثمّ فرض لي (3)، فرجعت إلى أبي، فأخبرته، فقال: ويلي على ابن الزّرقاء دبّاغة الادم، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا اسمِّي أحداً منهم إلّاعليّاً.
الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 19 رقم 7/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 211؛ البحراني، العوالم، 17/ 89- 90
كتاب النّسب عن يحيى بن الحسن: قال يزيد لعليّ بن الحسين عليهما السلام: وا عجباً لأبيك، سمّى عليّاً وعليّاً! فقال عليه السلام: إنّ أبي أحبّ أباه، فسمّى باسمه مراراً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 173/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 329
أخبرني بخبر قيس ولُبْنَى امرأته جماعة من مشايخنا في قصص متّصلة ومنقطعة وأخبار منثورة ومنظومة، فأ لّفتُ ذلك أجمع ليتّسق حديثه إلّاما جاء مفرداً وعَسُر إخراجُه عن جملة النّظم، فذكرته على حدة. فممّن أخبرنا بخبره أحمد بن عبدالعزيز الجوهريّ، قال: حدّثنا عمر بن شَبّة ولم يتجاوزه إلى غيره، وإبراهيم بن محمّد بن أيّوب، عن ابن قُتيبة، والحسن بن عليّ، عن محمّد بن موسى بن حمّاد البربريّ، عن أحمد بن القاسم بن يوسف، عن جَزْء بن قَطَن، عن جَسّاس بن محمّد، عن محمّد بن أبي السَّرِيّ، عن هشام بن الكَلْبيّ وعلى روايته أكثر المعوّل. ونسختُ أيضاً من أخباره المنظومة أشياء ذكرها القَحْذَميّ عن رجاله، وخالد بن كلثوم عن نفسه ومَنْ روى عنه، وخالد بن جَمَل ونُتفاً حكاها اليوسفيّ صاحب الرّسائل، عن أبيه، عن أحمد بن حمّاد، عن جميل، عن ابن أبي جَناح الكعبيّ. وحكيت كلّ متّفق فيه متّصلًا، وكلّ مختلف في معانيه منسوباً إلى راوية. قالوا جميعاً:
كان منزل قومه في ظاهر المدينة، وكان هو وأبوه من حاضرة المدينة. وذكر خالد بن كلثوم أنّ منزله كان بسَرِف (1)واحتجّ بقوله:
الحمد للَّه قد أمست مُجاوِرةً *** أهلَ العَقيق وأمسَينا على سَرِف
قالوا: فمرّ قيس لبعض حاجته بخيام بني كعب بن خُزاعة، فوقف على خيمةٍ منها والحيّ خُلُوف (2)والخيمة خيمة لُبْنَى بنت الحُباب الكعبيّة، فاستسقى ماءً، فسقتْه وخرجتْ إليه به، وكانت امرأة مديدة القامة، شهلاء، حلوة المنظر والكلام. فلمّا (3)رآها وقعت في
نفسه، وشرب الماء. فقالت له: أتنزل فتتبرّد عندنا؟ قال: نعم. فنزل بهم. وجاء أبوها، فنحر له وأكرمه. فانصرف قيس وفي قلبه من لُبْنَى حَرٌّ لا يطفأ، فجعل ينطق بالشّعر فيها حتّى شاع ورُوي. ثمّ أتاها يوماً آخر وقد اشتدّ وجدهُ بها، فسلّم، فظهرت له وردّت سلامه وتخفّت به؛ فشكا إليها ما يجدُ بها وما يلقى من حبّها، وشكت إليه مثل ذلك، فأطالت، وعرف كلّ واحد منهما ما له عند صاحبه. فانصرف إلى أبيه وأعلمه حاله وسأله أن يزوّجه إيّاها. فأبى عليه وقال: يا بنيّ، عليك بإحدى بنات عمّك، فهنّ أحقّ بك. وكان ذريحٌ كثير المال موسراً، فأحبّ أ لّايخرج ابنه إلى غريبة. فانصرف قيس وقد ساءه ما خاطبه أبوه به. فأتى امّه فشكا ذلك إليها واستعان بها على أبيه، فلم يجد عندها ما يحبّ.
فأتى الحسين بن عليّ بن أبي طالب وابن أبي عتيق، فشكا إليهما ما به وما ردّ عليه أبوه. فقال له الحسين: أنا أكفيك. فمشى معه إلى أبي لُبْنَى. فلمّا بصُر به أعظمه ووثب إليه، وقال له (1): يا ابن رسول اللَّه، ما جاء بك؟ ألا بعثت إليّ فأتيتُك! قال: إنّ الّذي جئتُ فيه يوجب قصدَك وقد جئتك خاطباً ابنتك لُبنى لقيس بن ذَريح. فقال: يا ابن رسول اللَّه، ما كنّا لنعصى لك أمراً وما بنا عن الفتى رغبة، ولكن أحبّ الأمر إلينا أن يخطُبها ذَريح أبوه علينا وأن يكون ذلك عن أمره، فإنّا نخاف إن لم يسع أبوه في هذا أن يكون عاراً و (2)سُبّة علينا.
فأتى الحسين رضى الله عنه ذريحاً وقومه وهم مجتمعون، فقاموا إليه إعظاماً له وقالوا له مثل قول الخزاعيّين. فقال لذريح: أقسمتُ عليك إلّاخطبت لُبنى لابنك قيس. قال: السّمع والطّاعة لأمرك. فخرج معه في وجوه من قومه حتّى أتوا لُبنى، فخطبها ذَريح على ابنه
إلى أبيها، فزوّجه إيّاها، وزُفّت إليه بعد ذلك. فأقامت معه (1)مدّة لا يُنكر أحد من صاحبه شيئاً. وكان أبرّ النّاس بامّه، فألهته لُبنى وعكوفُه عليها عن بعض ذلك، فوجدت امّه في نفسها وقالت: لقد شغلت هذه المرأة ابني عن برّي؛ ولم ترَ للكلام في ذلك موضعاً حتّى مرض مرضاً شديداً. فلمّا برأ من علّته قالت امّه لأبيه: لقد خشيت أن يموت قيس وما يترك خلفاً، وقد حُزِم (2)الولد من هذه المرأة، وأنت ذو مال فيصير مالك إلى الكلالة (3)، فزوّجه بغيرها لعلّ اللَّه أن (4)يرزقه ولداً، وألحّت عليه في ذلك. فأمهل (5)قيساً حتّى إذا اجتمع قومه دعاه، فقال: يا قيس، إنّك اعتللت هذه العلّة فخفتُ عليك ولا ولد لك ولا لي سواك. وهذه المرأة ليست بوَلود؛ فتزوّج إحدى بنات عمّك لعلّ اللَّه أن يهب لك ولداً تقرّ به عينُك وأعيُننا. فقال قيس: لست متزوّجاً غيرها أبداً. فقال له أبوه: فإنّ في مالي سعة فتسرّ بالإماء. قال: ولا أسوؤها بشي ء أبداً واللَّه. قال أبوه: فإنِّي اقسم عليك إلّا طلّقتها. فأبى وقال: الموت واللَّه عليَّ أسهل من ذلك، ولكنّي أخيّرك خصلة من ثلاث خصال. قال: وما هي؟ قال: تتزوّج أنت فلعلّ اللَّه أن (6) يرزقك ولداً غيري. قال: فما فيّ فضلة لذلك. قال: فدعني أرتحل عنك بأهلي وأصنع ما كنت صانعاً لو متّ في علّتي هذه. قال: ولا هذه. قال: فأدعُ لُبنى عندك وأرتحلُ عنك فلعلّي أسلوها، فإنِّي ما أحبّ بعد أن تكون نفسي طيِّبة، أ نّها في خيالي. قال: لا أرضى أو تطلِّقها، وحلف لا يكُنّه سقف بيت أبداً حتّى يطلِّق لُبنى.
فكان يخرج فيقف في حرّ الشّمس، ويجي ء قيس فيقف إلى جانبه فيُظلّه بردائه ويصلِّي هو بحرّ الشّمس حتّى يفي ء الفي ء فينصرف عنه، ويدخل إلى لُبنى فيعانقها وتعانقه ويبكي وتبكي معه وتقول له: يا قيس، لا تُطع أباك فتهلك وتُهلكني. فيقول: ما كنت
لأطيع أحداً فيكِ أبداً. فيقال: إنّه مكث كذلك سنة. (1)وقال خالد بن كلثوم: ذكر ابن عائشة أ نّه أقام على ذلك أربعين يوماً ثمّ طلّقها. وهذا ليس بصحيح (2). [...]
(3)وذكر القَحذميّ وابن عائشة وخالد بن جمل (4)أنّ ابن أبي عتيق صار إلى الحسن والحسين ابنَي عليّ بن أبي طالب وعبداللَّه (5)بن جعفر رضي اللَّه عنهم وجماعة من قريش، فقال لهم: إن لي حاجة إلى رجل أخشى أن يردّني فيها، وإنِّي أستعين بجاهكم وأموالكم فيها عليه. قالوا: ذلك لك مبتذلٌ منّا. فاجتمعوا ليوم وعَدهم فيه، فمضى بهم إلى زوج لُبنى. فلمّا رآهم أعظم مصيرهم إليه وأكبره. فقالوا: لقد جئناك بأجمعنا في حاجة لابن أبي عتيق. قال: هي مقضيّة كائنة ما كانت. قال ابن أبي عتيق: قد قضيتها كائنة ما كانت من مِلك أو مال أو أهل؟ قال: نعم. قال: تهب لهم ولي لُبنى زوجتك وتطلِّقها. قال: فإنّي اشهدكم أ نّها طالق ثلاثاً. فاستحيا القوم واعتذروا وقالوا: واللَّه ما عرفنا حاجته، ولو علمنا أ نّها هذه ما سألناك إيّاها. (6)وقال ابن عائشة (7): فعوّضه الحسن من ذلك مائة ألف درهم وحملها ابن أبي عتيق إليه. فلم تزل عنده حتّى انقضت عدّتها. فسأل القوم أباها فزوّجها قيساً، فلم تزل معه حتّى ماتا. (8)قالوا: فقال (9)قيس يمدح ابن أبي عتيق:
جزى الرّحمنُ أفضل ما يُجازي *** على الإحسان خيّراً من صديق
فقد جَرّبتُ إخواني جميعاً *** فما ألفيتُ كابنِ أبي عتيق
سعى في جمع شملي بعد صَدْعٍ *** ورأيٍ حِدْتُ فيه عن الطّريق
1) [أعلام النّساء: «ومكث قيس عشر سنين وأبواه قد هجراه، فاستأذن عليهما يوماً فأرغماه بأن يطلِّقها، فطلّقها»]
2) [أعلام النّساء: «ومكث قيس عشر سنين وأبواه قد هجراه، فاستأذن عليهما يوماً فأرغماه بأن يطلِّقها، فطلّقها»]
3) [أعلام النّساء: «وذكروا»]
4) [أعلام النّساء: «وذكروا»]
5) - [أعلام النّساء: «عبيداللَّه»]
6) [لم يرد في أعلام النّساء]
7) [لم يرد في أعلام النّساء]
8) [أعلام النّساء: «وقال»]
9) [أعلام النّساء: «وقال»]
وأطفأ لوعةً كانت بقلبي *** أغصّتني حرارتُها بريقي
قال (1): فقال له ابن أبي عتيق: يا حبيبي، أمسك عن هذا المديح؛ فما يسمعه أحد إلّاظنّني قوّاداً. (2)
أبو الفرج، الأغاني، 9/ 181- 184، 219- 220/ عنه: كحّالة، أعلام النّساء، 4/ 276- 278، 286- 287
عن عمرو بن دينار، قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب لذريح بن سُنّة أبي قيس: أحلّ لك أن فرّقت بين قيس ولُبنى؟ أما إنِّي سمعت عمر بن الخطّاب يقول: ما أبالي أفرقتُ بين الرّجل وامرأته أم مشيتُ إليهما بالسّيف (أبو الفرج الأصبهانيّ، ووكيع في الغرر).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 16/ 250 رقم 44330
حدّثني عليّ بن العبّاس، قال: حدّثني إسماعيل بن إسحاق الرّاشديّ، قال: حدّثنا محمّد بن داوود بن عبدالجبّار، عن أبيه، (1)عن جابر، عن أبي جعفر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للحسين: «يخرج رجل من صلبك يقال له زيد، يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب النّاس غرّاً محجّلين يدخلون الجنّة بغير حساب». (2)
كمره اى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 131
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 88/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 209
أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن قنى، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن اخت خلّاد المقرئ، قال: حدّثنا أبو حفص الأعشى، عن أبي داوود المدني، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليه السلام قال: يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة (والأبهة الملك) لا يسبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون إلّامن عمل بمثل عمله يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطّوامير أو شبه الطّوامير حتّى يتخطّوا أعناق الخلائق تتلقّاهم الملائكة فيقولون هؤلاء حلف الخلف ودعاة الحقّ، ويستقبلهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيقول: «يا بنيّ! قد عملتم ما أمرتم به فادخلوا الجنّة بغير حساب». (3)
كمره اى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 131- 132
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 88
1) - [من هنا حكاه عنه في البحار]
2) - على بن عباس به سندش از جابر از امام باقر عليه السلام روايت كند كه رسول خدا صلى الله عليه و آله به حسين عليه السلام فرمود: «از صلب تو مردى به دنيا آيد كه نامش زيد است، و در روز قيامت او و يارانش در حالى كه دست و صورتشان نورانى است به سر و گردن مردم پا نهند و بى حساب وارد بهشت گردند.»
3) - احمدبن سعيد به سندش از ابوداوود مدنى از حضرت على بن الحسين از پدرش از على عليهم السلام روايت كرده است كه فرمود: «در پشت شهر كوفه مردى قيام كند كه نامش زيد است، و او داراى ابهّت و شوكتى است كه پيشينيان بدان نرسيده اند و آيندگان بدان نرسند، مگر آن كس كه بمانند او رفتار كند، و در روز قيامت او و يارانش كه طومارهايى يا چيزهايى شبيه به طومار با آن ها است همچنان پيش روند تا از روى سر و گردن مردم بگذرند، فرشتگان آن ها را ديدار كنند و گويند: اين هايند بازماندگان وفادار و خوانندگان به سوى حق، و رسول خدا صلى الله عليه و آله به استقبال آنان آيد و گويد: اى فرزندان من! به راستى كه انجام داديد آن چه را مأمور بدان بوديد، اينك بى حساب داخل بهشت شويد.»
حدّثنا أحمد بن هارون الفاميّ في مسجد الكوفة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسين بن علوان، عن عمر [و] بن ثابت، عن داوود بن عبد الجبّار، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن آبائه، (1)عن عليّ عليهم السلام (2)قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للحسين عليه السلام: يا حسين، يخرج (3)من صلبك رجل يقال له: زيد، يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب النّاس غرّاً محجّلين يدخلون الجنّة (4)بلا حساب. (5)
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 191
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 226 رقم 2، الأمالي،/ 330 رقم 9/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 264؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 120
حدّثنا أحمد بن الحسين القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السّكريّ، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن عمرو بن خالد، قال: حدّثني عبداللَّه بن سيابة، قال: خرجنا ونحن سبعة نفر، فأتينا المدينة، فدخلنا على أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام، فقال لنا: أعندكم خبر عمِّي زيد؟ فقلنا: قد خرج أو هو خارج،
1) [لم يرد في الأمالي]
2) [لم يرد في الأمالي]
3) - [في الخوارزمي مكانه: «وروي عن الباقر عليه السلام، عن آبائه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال للحسين عليه السلام: يخرج ...»]
4) - [إلى هنا حكاه في الخوارزمي]
5) - جابر بن يزيد جعفى از حضرت باقر عليه السلام، از پدران خود، از حضرت امير المؤمنين عليهم السلام روايت كرده اند كه آن جناب فرمود كه رسول خدا به فرزند سعادتمند خود حضرت حسين عليه السلام فرمود: «اى حسين! از صلب تو بيرون آيد مردى كه او را زيد گويند، او و اصحاب او در روز قيامت على رؤوس الاشهاد قدم گذارند بر گردن هاى مردم و بى حساب داخل بهشت شوند.»
قال: فإن أتاكم خبر، فأخبروني، فمكثنا أيّاماً، فأتى رسول بسّام الصّيرفيّ بكتاب فيه: أمّا بعد، فإنّ زيد بن عليّ عليه السلام قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر، فمكث الأربعاء والخميس، وقُتل يوم الجمعة، وقُتل معه فلان وفلان. فدخلنا على الصّادق عليه السلام فدفعنا إليه الكتاب، فقرأه وبكى، ثمّ قال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، عند اللَّه تعالى أحتسب عمِّي، إنّه كان نعم العمّ، إنّ عمِّي كان رجلًا لدنيانا وآخرتنا، مضى واللَّه عمِّي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم. (1)
ما عرض كرديم: «آن جناب خروج كرده است يا خروج خواهد نمود.»
فرمود: «اگر از او خبر يافتيد به من بگوييد.»
ما چند روزى مكث كرديم، در مدينه قاصدى از بسام صيرفى آمد و نامه اى داشت و در آن نامه نوشته بود: «اما بعد، از روز چهارشنبه غره ماه صفر زيد خروج كرد و روز چهارشنبه و پنجشنبه را در خروج خود مكثى نمود و استمرار يافت، اما روز جمعه او را شهيد كردند و فلان و فلان هم كشته شد.»
ما اين خبر را به سمع همايون حضرت صادق رحمهم الله رسانيديم و نامه به خدمت او داديم، آن جناب نامه را خواند و چون بر مضمون آن اطلاع يافت گريه كرد و فرمود:
«انا للَّه وانا اليه راجعون، من در نزد خالق اكبر در صف محشر طلب مزد و ثواب از براى عم خود مى كنم، چه خوب عمى بود، مردى بود كه در دنيا و آخرت از براى ما منفعت داشته و دارد.»
و دو مرتبه فرمود: «به خدا قسم كه عم من شهيد وفات يافت مثل شهدايى كه با رسول خدا و على و حسن و حسين شهادت يافتند، صلوات اللَّه عليهم.»
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 1/ 193
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 228 رقم 6
حدّثنا به عليّ بن الحسن (2)، قال: حدّثنا عامر بن عيسى بن عامر السّيرفيّ (3)بمكّة في ذي الحجّة (4)سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن
1) - و از عبداللَّه بن سيابه مروى است كه گفت: ما هفت نفر بوديم از كوفه بيرون رفتيم تا اين كه در مدينه وارد شديم و خدمت حضرت ابى عبداللَّه صادق آل محمد رسيديم، فرمود: «آيا خبرى از عم بزرگوار من داريد؟»
2) - [إثبات الهداة: «الحسين»]
3) - في ن، ط، م [وإثبات الهداة والبحار]: «السّيرافيّ»
4) - في ط: في ذي حجّة
يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ (1)بن أبي طالب عليهم السلام، قال: حدّثنا محمّد بن مطهّر، [قال: حدّثني أبي] (2)قال: حدّثنا عمر (3)بن المتوكِّل بن هارون البجليّ، عن أبيه المتوكِّل بن هارون، (4)قال: لقيتُ يحيى بن زيد بعد قتل أبيه، وهو متوجِّه إلى خراسان، فما رأيتُ رجلًا (5)في عقله وفضله (6)، فسألته عن أبيه عليه السلام، فقال: إنّه قُتل وصلب بالكُناسة (7)، ثمّ بكى وبكيت حتّى غشي عليه، فلمّا سكن قلت له: يا ابن رسول اللَّه! وما الّذي أخرجه إلى قتال هذا الطّاغي وقد علم من أهل الكوفة ما علم؟ فقال: نعم، لقد سألته عن ذلك، فقال: سألت (8)أبي عليه السلام يحدِّث عن أبيه (9)الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يده على صلبي، فقال: يا حسين، يخرج من صلبك رجل يُقال له: زيد، يُقتل شهيداً إذا (10)كان يوم القيامة يتخطّى هو وأصحابه رقاب النّاس ويدخل (11)الجنّة، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. (12)
ثمّ قال: رحم اللَّه أبي زيداً، كان واللَّه أحد المتعبّدين قائم ليله، صائم نهاره، يجاهد في
1) - سقط: «ابن عليّ» في ط
2) - ما بين القوسين ليس في ن
3) - في ط، ن، م [وإثبات الهداة والبحار]: عمير
4) [إثبات الهداة: «عن يحيى بن زيد، عن أبيه، عن جدّه، عن»]
5) - [البحار: «مثله رجلًا»]
6) - في ط- بعد وفضله-: مثل
7) - الكُناسة، بالضّمّ، والكنس: كسح ما على وجه الأرض من القمام، والكناسة ملقى ذلك، وهي محلّة بالكوفة
8) - في ن، ط، م [والبحار]: سمعت
9) [إثبات الهداة: «عن يحيى بن زيد، عن أبيه، عن جدّه، عن»]
10) - في ن، ط [والبحار]: «فإذا»
11) - [إثبات الهداة: «فيدخلون»]
12) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة]
سبيل اللَّه عزّ وجلّ حقّ جهاده. فقلت: يا ابن رسول اللَّه! هكذا (1)يكون الإمام بهذه الصّفة. فقال: يا أبا (2)عبداللَّه! إنّ أبي لم يكن بإمام، ولكن كان (3)من سادات الكرام وزهّادهم، وكان من المجاهدين في سبيل اللَّه (4)، وقد جاء عن (5)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيمَن ادّعى الإمامة كاذباً، فقال: مه يا أبا (6)عبداللَّه إنّ أبي عليه السلام كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ، وإنّما قال «أدعوكم إلى الرِّضا من آل محمّد». عنى بذلك عمِّي جعفر (7). قلت: فهو اليوم صاحب هذا (8)الأمر؟ قال: نعم، هو أفقه بني هاشم.
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 302- 304/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 323- 324؛ المجلسي، البحار، 46/ 199- 200
حدّثنا أبو عليّ أحمد بن سليمان، قال: حدّثني أبو عليّ بن همام، قال: حدّثنا الحسن ابن محمّد بن جمهور (9)، عن أبيه محمّد بن جمهور، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن مسلم قال: دخلتُ على زيد بن عليّ عليه السلام، فقلت: إنّ قوماً يزعمون أ نّك صاحب هذا (10)الأمر. قال: (11)ولكنِّي من العترة. قلت: فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال: ستّة (12)من الخلفاء والمهديّ منهم. قال ابن مسلم: ثمّ دخلت على الباقر (13)عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال: صدق
1) - في ط: هذا
2) - [لم يرد في البحار]
3) - ليس: «كان» في ط، ن [والبحار]
4) - في ط: «قلت: وقد جاء ...» و [أضاف] في ن، م [والبحار]: «قلت يا ابن رسول اللَّه أما إنّ أباك قد ادّعى الإمامة وخرج مجاهداً في سبيل اللَّه
5) - في ن: من
6) - [لم يرد في البحار]
7) - في ن، ط، م [والبحار]: «جعفراً»
8) - [لم يرد في البحار]
9) - في ن، ط، م [والبحار]: جمهور العميّ
10) ليس «الأمر» في ط، وفيه، ن، م [والبحار]: الأمر قال: لا
11) ليس «الأمر» في ط، وفيه، ن، م [والبحار]: الأمر قال: لا
12) - في ن، ط، م [والبحار]: سبعة
13) - في ط، ن، م [والبحار]: على الباقر محمّد بن عليّ
أخي زيد (1)، سيَلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء والمهديّ منهم. ثمّ بكى عليه السلام وقال: كأنِّي به وقد صلب في الكناسة.
يا ابن مسلم! حدّثني أبي، عن أبيه الحسين عليه السلام قال: وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يده على كتفي وقال: يا بنيّ (2)، يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يُقتل مظلوماً، إذا كان يوم القيامة حشر (3)إلى الجنّة.
الخزّاز، كفاية الأثر،/ 305- 306/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 200
قال: أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد البغداديّ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز ابن إسحاق بن جعفر الكوفيّ، قال: حدّثني عمر بن محمّد البصريّ، قال: حدّثنا إبراهيم ابن محمّد بن سعيد الثّقفيّ، قال: حدّثنا محرز بن هشام المرادي، قال: حدّثنا السّريّ بن عبداللَّه السّلميّ، عن هاشم بن البريد، عن ابن أبي حفص المكّيّ، قال: لمّا رحل الحسين ابن عليّ عليه السلام من المدينة إلى الكوفة سرت معه، فنزل ماءً من مياه هاشم، فأمر غلامه، فاشترى شاة، فذبحها، فجاء صاحبها، فلمّا رأى هيئة الحسين عليه السلام وأصحابه رفع صوته، فقال: أعوذ باللَّه وبك يا ابن رسول اللَّه، هذا اشترى شاتي وذبحها ولم يدفع إليّ الثّمن. فغضب الحسين عليه السلام غضباً شديداً ودعا غلامه، فسأله عن ذلك، فقال: قد واللَّه يا ابن رسول اللَّه أعطيته ثمنها وهذه البيِّنة، فسألهم الحسين عليه السلام، فشهدوا أ نّه قد أعطاه ثمنها، وقالت البيِّنة أو قال بعضهم: يا ابن رسول اللَّه! رأى هيئتك. فصاح إليك لتعويضه، فأمر له الحسين بمعروف، فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: ما اسمك يا أعرابيّ؟ فقال: زيد، فقال: ما في المدينة أكذب من رجل اسمه زيد، وكان بالمدينة رجل يسمّى زيد يبيع الخمر. قال: فضحك الحسين عليه السلام حتّى بددت نواجذه، ثمّ قال: مهلًا يا بنيّ، لا تعير باسمه، فإنّ
أبي عليه السلام حدّثني أ نّه سيكون منّا رجل اسمه زيد يخرج فيُقتل فلايبقى في السّماء ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّاتلقى روحه يرفعه أهل كلّ سماء إلى سماء فقد بلغت يبعث هو وأصحابه يتخلّلون رقاب النّاس، يقال هؤلاء خلق الحقّ ودعاة الحقّ.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 106
روى [عبداللَّه بن محمّد حيّان المعروف بأبي الشّيخ في كتاب السّنّة] أيضاً بسنده إلى جعفر بن محمّد عليه السلام، عن عمِّه زيد، قال: خلق اللَّه عزّ وجلّ منّا سبعة لم يخلق مثلهم قطّ: أبونا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، سيِّد الأوّلين والآخرين، ورسول ربّ العالمين، وأبونا عليّ ابن عمّه وصهره، وأبونا حسن وحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة، وعمّنا جعفر الطّيّار في الجنّة، لم يطر فيها آدميّ قبل ولا بعده.
الزّرنديّ، درر السّمطين،/ 213- 214
قال: أخبرنا (1)الفضل بن دكين، قال (2): حدّثنا (3)حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: (4)أنّ الحسن والحسين كانا (5)يتختّمان في يسارهما (6)!
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 73 رقم 121/ مثله التّرمذي، السّنن، 3/ 142 رقم 1797؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 393
بهذا الإسناد [عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام] قال: كان عليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم يتختّمون في أيسارهم.
الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنّى الحنّاط، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسن والحسين عليهما السلام يتختّمان في يسارهما.
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كان الحسن والحسين عليهما السلام يتختّمان في يسارهما.
الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 469- 470 رقم 12- 14/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 3/ 395
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا طاهر بن أبي أحمد الزّبيريّ، ثنا معن بن عيسى، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ الحسين بن عليّ رضى الله عنه كان يتختّم في اليسار.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 101 رقم 2798
عن ابن القدّاح، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام: أنّ عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام كانوا يتختّموا في أيسارهم. (1)
عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن أخيه عليهم السلام، قال: كان الحسن والحسين عليهما السلام يتختّمان في يسارهما.
أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 92- 93
أخبرنا أبو القاسم الشّحّاميّ، أنا أبو بكر البيهقيّ، أنا أبو عبداللَّه الحافظ، وأبو سعيد محمّد بن موسى، قالا: أنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، نا الرّبيع بن سليمان، نا ابن وهب، نا سليمان بن بلال، عن (2)جعفر بن محمّد، عن أبيه: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) تختم بخاتم (3)من ذهب في يده اليمنى على خنصره حتّى رجع إلى البيت، فرماه فما لبسه، ثمّ تختّم (4)خاتماً من ورق، فجعله في يساره، وإنّ أبا بكر الصّدّيق، وعمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالب، وحسناً وحسيناً- رضي اللَّه عنهم- أنّهم (5)كانوا يتختّمون في يسارهم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 4/ 130، مختصر ابن منظور، 2/ 232
عن عبداللَّه بن نافع، عن عاصم بن عمر بن حفص، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب: أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) والحسن والحسين كانوا يتختّمون في شمالهم.
(ابن النّجّار: والظّاهر أ نّه وقع في الإسناد وهم وإنّه عن عليّ بن الحسين لا عن عليّ ابن أبي طالب، فيكون مرسلًا).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 6/ 686 رقم 17408
1) - ابن القدّاح هو عبداللَّه بن ميمون القدّاح مولى بني مخزوم، من أصحاب جعفر الصّادق عليه السلام، وكان من فقهاء الشّيعة، ثقة، وله كتب، منها كتاب مبعث النّبيّ وأخباره، وكتاب صفة الجنّة والنّار. ولعلّ الرّواية محمول على التّقيّة
2) - [من هنا حكاه في المختصر]
3) - [المختصر: «خاتماً»]
4) - [في المطبوع: «ختّم»]
5) - [لم يرد في المختصر]
عنه [أبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ]، عن أبي عبداللَّه أبوه البرقيّ، عمّن ذكره، عن أيّوب بن الحرّ، عن شريك العامريّ، عن بشر بن غالب قال: خرجنا مع الحسين بن عليّ عليه السلام إلى المدينة ومعه شاة قد طبخت أعضاؤها (1)، فجعل يناول القوم عضواً، عضواً.
البرقي، المحاسن،/ 339- 340 رقم 111/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 16/ 517
وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه وَرِث أرضاً وأشياء، فتصدّق بها قبل أن يقبضها.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 339 رقم 1271
قال الشّيخ رحمه الله: وقد كان من أهل البيت من ولاة الفقراء وأهل الصّفة، الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، يجالسانهم استناناً في مجالستهم، ومحبّتهم بالنّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، إذ أمروا بالصّبر على مجالستهم، وإلزام مواظبتهم ومخالطتهم، وكذلك من بعده من أصحابه أكثروا زيارتهم، واختاروا مودّتهم ومجالستهم. حسبما انتشر عنهم واشتهر. وأ نّهم كانوا يرون العيش الهني معهم، والمقام السّنيّ في مخالطتهم، والحال الزّريّ في مفارقتهم ومنابذتهم. كما حكى عن الحسين بن عليّ من التّبرّم بالعيش مع من يخالف سيرتهم.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 39
وقيل: أسخياء بني هاشم الحسن والحسين عليهما السلام وعبداللَّه بن جعفر وعبداللَّه بن العبّاس.
كان الحسن بن عليّ عليهما السلام أسخى أهل العصر، لا يعطي إلّاالجزيل، فمن كان من أولاد الحسن بن عليّ عليهما السلام كان سخيّاً لا يعطي إلّاالجزيل. والحسين بن عليّ عليهما السلام يعطي الجزيل والقليل، فمن كان من أولاد الحسين بن عليّ عليهما السلام كان سخيّاً يعطي الجزيل والقليل.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 364
1) - [الوسائل: «أعضاء»]
وقيل: (1)سأل رجل الحسين حاجة، فقال له (2): يا هذا! سؤالك إيّاي يعظم لديّ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر عليَّ، ويدي تعجز عن نيلك بما (3)أنت أهله، والكثير في ذات اللَّه قليل، وما في ملكي وفاء (4)بشكرك، فإن قبلت بالميسور، دفعت عنِّي مرارة (5)الاحتيال لك، والاهتمام (6)بما أتكلّف (7)من واجب حقّك. فقال الرّجل: أقبل يا ابن رسول اللَّه اليسير (8)، وأشكر العطيّة، وأعذر على المنع، فدعا الحسين بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها. ثمّ قال له (9): هات الفاضل من الثّلاثمائة ألف فأحضر خمسين ألفاً (10)قال: فما فعلت الخمسمائة (11)دينار؟ قال: هي عندي. قال: أحضرها.
قال (12): فدفع الدّراهم والدّنانير إلى الرّجل، وقال: هات مَنْ يحمل معك هذا المال. فأتاه بالحمّالين، فدفع إليهم الحسين رداءه لكراء حملهم حتّى حملوه معه. فقال مولى له: واللَّه ما بقي (13)عندنا درهم واحد.
فقال: لكنِّي أرجو أن يكون لي بفعلي هذا (14)أجر عظيم.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 153/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 102- 103؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 576- 577
1) - [من هنا حكاه في تسلية المجالس]
2) - [لم يرد في تسلية المجالس]
3) - [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «ممّا»]
4) [في تسلية المجالس: «لشكرك، فإن قبلت الميسور دفعت عنِّي مؤنة»، وفي شرح الشّافية: «لشكرك، فإن قبلت الميسور، رفعت عنّي»]
5) [في تسلية المجالس: «لشكرك، فإن قبلت الميسور دفعت عنِّي مؤنة»، وفي شرح الشّافية: «لشكرك، فإن قبلت الميسور، رفعت عنّي»]
6) [تسلية المجالس: «لما أتكلّفك»]
7) [تسلية المجالس: «لما أتكلّفك»]
8) - [شرح الشّافية: «القليل»]
9) - [لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية]
10) [في تسلية المجالس: «من الدّراهم. فقال: ما فعلت الخمسمائة»، وفي شرح الشّافية: «قال: فما فعلت بالخمسمائة»]
11) [في تسلية المجالس: «من الدّراهم. فقال: ما فعلت الخمسمائة»، وفي شرح الشّافية: «قال: فما فعلت بالخمسمائة»]
12) - [لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية]
13) - [تسلية المجالس: «لم يبق»]
14) - [أضاف في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «عند اللَّه»]
ورُوي عن الحسين بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: صحّ عندي قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: أفضل الأعمال بعد الصّلاة إدخال السّرور في قلب المؤمن بما لا إثم فيه، فإنِّي رأيت غلاماً يواكل كلباً، فقلت له في ذلك، فقال: يا ابن رسول اللَّه! إنِّي مغموم، أطلب سروراً بسروره، لأنّ صاحبي يهودي أريد أفارقه. فأتى الحسين عليه السلام إلى صاحبه بمائتي دينار ثمناً له؛ فقال اليهودي: الغلام فدى لخطاك وهذا البستان له ورددت عليك المال، فقال عليه السلام: وأنا قد وهبت لك المال، فقال: قبلت المال ووهبته للغلام، فقال الحسين: اعتقت الغلام ووهبته له جميعاً. فقالت امرأته: قد أسلمت ووهبت زوجي مهري. فقال اليهودي: وأنا أيضاً أسلمت وأعطيتها هذه الدّار. (1)
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 75
وعن الحسين بن عليّ والصّادق صلوات اللَّه عليهم أ نّهما كانا يتصدّقان بالسّكّر ويقولان: إنّه أحبّ الأشياء إلينا، وقد قال اللَّه تعالى: «لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنفقوا مِمّا تُحِبُّون» (2).
الفيض الكاشاني، الصّافي، 1/ 355
في عوالي اللّآلي: ونقل عن الحسين عليه السلام أ نّه كان يتصدّق بالسّكّر، فقيل له في ذلك. فقال: إنِّي أحبّه. وقد قال اللَّه تعالى: «لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّون» (3).
الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 363- 364 رقم 236/ مثله المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 160
وأمّا عبداللَّه الأكبر، فهو أبو جعفر الجواد، أحد أجواد بني هاشم الأربعة، وهم الحسن والحسين وعبداللَّه بن العبّاس، وهو الرّابع.
الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 50- 51
حدّثنا عليّ بن عبداللَّه، حدّثنا سفيان، قال: قال عمرو: (4)أخبرني محمّد بن عليّ أنّ
حرملة مولى اسامة أخبره، (1)قال عمرو: قد رأيت حرملة (2)، قال: أرسلني اسامة إلى عليّ (3)، وقال: إنّه سيسألك الآن فيقول: ما خلّف (4)صاحبك؟ فقل له: يقول لك: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكنّ هذا أمر لم أره (5)، فلم يعطني شيئاً، فذهبت إلى حسن وحسين وابن (6)جعفر، فأوقروا لي (7)راحلتي. (8)
البخاري، الصّحيح، 4/ 368 رقم 7110/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 470- 471؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 137
عمرو بن دينار قال: (9)دخل الحسين عليه السلام على (10)اسامة بن زيد وهو مريض، وهو يقول: وا غمّاه. فقال (11)له الحسين عليه السلام (12): وما غمّك يا أخي (13)؟ قال: دَيْنِي وهو ستّون ألف درهم. فقال الحسين (14)عليه السلام: هو عليَّ. (15)قال: [إنِّي] (16)أخشى أن أموت، (17)فقال الحسين عليه السلام (18): لن تموت حتّى أقضيها عنك. قال (19): فقضاها قبل موته. (20)
عرض كرد: «مقدار شصت هزار درهم بدهى دارم.»
امام فرمودند: «من پرداخت اين مبلغ را بر عهده مى گيرم.»
عرض كرد: «بيم آن دارم كه اجل سر رسد و هنوز اين بدهى پرداخت نشده باشد.»
امام فرمودند: «قبل از درگذشت تو اين مبلغ پرداخت خواهد شد.»
و چنين نيز كردند و دين او را ادا نمودند.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 108- 109
ابن شهرآشوب روايت كرده است كه: چون اسامه بن زيد بيمار شد به مرض وفات، حضرت امام حسين عليه السلام به عيادت او رفت و او را اندوهناك يافت. حضرت فرمود: «اى برادر! سبب اندوه تو چيست؟»
گفت: «شصت هزار درهم قرض دارم و اندوه من از آن است.»
حضرت فرمود: «قرض تو بر من است.»
گفت: «مى ترسم بميرم.»
حضرت فرمود: «پيش از مردن تو قرض تو را ادا مى كنم.»
و چنين كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 501
1) [لم يرد في العمدة]
2) [لم يرد في العمدة]
3) - [أضاف في العمدة: «ليعطيني»]
4) - [في ذخائر العقبى مكانه: «عن حرملة مولى اسامة قال: أرسلني اسامة بن زيد إلى عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، قال لي: إنّه سيسألك ويقول لك: ما خلّف ...»]
5) - [أضاف في العمدة: «قال حرملة: فسألني، فأخبرته»، وزاد في ذخائر العقبى: «قال: فأتيت عليّاً»]
6) - [ذخائر العقبى: «عبداللَّه بن»]
7) - [العمدة: «إليّ»]
8) - [أضاف في العمدة: «خرّجه البخاريّ وتابعه الهزاني»]
9) - [من هنا حكاه في شرح الشّافية وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
10) - [في الأسرار مكانه: «أنّ الحسين عليه السلام دخل على ...»]
11) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
12) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
13) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
14) [لم يرد في أعيان الشّيعة]
15) [في شرح الشّافية: «قال»، وفي الأسرار: «فقال»]
16) [في شرح الشّافية: «قال»، وفي الأسرار: «فقال»]
17) [أعيان الشّيعة: «قبل أن يقضى، قال»]
18) [أعيان الشّيعة: «قبل أن يقضى، قال»]
19) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
20) - روزى حضرت حسين بن على عليه السلام بر اسامة بن زيد وارد شد، در حالى كه او مريض بود و پيوسته اظهار اندوه و افسردگى مى كرد. امام از او علت اندوهش را پرسيدند.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 189؛ البحراني، العوالم، 17/ 62؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 13؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية (1)،/ 583؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579، لواعج الأشجان،/ 14
وعن حرملة مولى اسامة، قال: أتيت إلى حسن وحسين وعبداللَّه بن جعفر، فأوقروا لي راحلتي. (أخرجه البخاري). (2)
حسين فرمود: «اى برادر! چه غم دارى؟»
عرض كرد: «شصت هزار درهم مديونم.»
فرمود: «اداى دَين تو بر ذمت من است.»
گفت: «بيم دارم كه قبل از اداى دين بمرده باشم.»
فقال الحسين: «لن تموت حتّى أقضيها عنك».
فرمود: «از آن پيش كه تو را مرگ فرا گيرد، من اين بار از تو فرو گذارم.»
و قرض او را قبل از مرگ او ادا فرمود.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 77
القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 211 رقم 613
وروى البخاريّ في صحيحه وغيره: أنّ اسامة بن زيد أرسل مولاه حرملة من المدينة إلى الكوفة إلى عليّ عليه السلام، يسأله شيئاً من المال، وقال له: إنّه سيسألك ما خلف صاحبك عنِّي؟ فقل له: يقول لك: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكن هذاأمر لم أره (أي لم يكن من رأيه القتال)، فلم يعطني شيئاً، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر، فأوقروا لي راحلتي.
قال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: اعتذر إليه بأن تخلفه لكراهية قتال المسلمين، فلم يرَ عليّ أن يعطيه لتخلّفه عن القتال، وأعطاه الحسن والحسين وعبداللَّه ابن جعفر من أموالهم من ثياب ونحوها قدر ما تحمله راحلته. (قال المؤلّف) ما اعتذر به اسامة عذر غير مقبول بعد قوله تعالى: «فقاتِلوا الّتي تبغي حتّى تفي ء إلى أمرِ اللَّه» (1)، وكان ينبغي له أن يستحيي من عليّ عليه السلام ولايسأله من مال المسلمين بعدما خذله وتخلّف عن نصره، بل في بعض الرّوايات أ نّه لم يبايعه وما فعله عليّ عليه السلام من منعه إن صحّ هو عين الصّواب ونفس الاستحقاق، وما فعله الحسنان عليهما السلام وابن جعفر رضى الله عنه هو مقتضى كرم بني هاشم ومقابلتهم الإساءة بالإحسان، فإذا كان منعه عليّ عليه السلام ممّا لا يستحقّه فقد عوّضوه عنه من مالهم جرياً على شيمتهم الكريمة. (2)
امام اين بهانه جويى را نپذيرفته و خواسته او را اجابت ننمودند.
چون امام عليه السلام از كمك به اسامه امتناع ورزيدند، حرملة به سراغ حسن بن على عليه السلام، حسين بن على عليه السلام و عبداللَّه بن جعفر رفت و آنان به او مقادير زيادى بخشيدند.
ابن حجر در «فتح البارى» كه شرح بر صحيح بخارى است، دست به توجيه سخن اسامه زده و مى گويد: انگيزه عدم شركت اسامه در جنگ هاى اميرالمؤمنين اين بود كه او نبرد با مسلمين را روا نمى دانست. به همين سبب على عليه السلام از كمك به او دريغ ورزيدند. اما فرزندان او از دارايى هاى خودشان به حرمله پرداختند تا خود را به مدينه برساند.
به نظر نويسنده اين سطور، عذرخواهى اسامه هرگز پذيرفته نيست؛ چرا كه خداى مى فرمايد:
«فَقاتِلُوا الّتي تَبْغي حَتّى تَفي ءَ إلى أمْرِ اللَّهِ» 1.
(هرگاه دو دسته از مؤمنين با يكديگر جنگ مى كنند ...) با آن گروه كه ستم پيشه است، بجنگيد تا به فرمان خدا درآيد.
اسامه بايد از على بن ابى طالب شرم مى كرد و بعد از آن كه از يارى او سر باز زده بود، از وى تقاضاى كمك مالى از بيت المال مسلمانان نمى نمود. حتى در برخى روايات آمده كه اسامه با امير المؤمنين بيعت نيز نكرد. بنابراين، آن چه را كه درباره امتناع على بن ابى طالب از پرداخت مال به وى نقل كرده اند، اگر درست باشد، عين صواب است و شايسته اسامه بوده است. اما عمل دو فرزند امير المؤمنين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر حكايت از روح بخشندگى و كرم بنى هاشم مى كند و اين كه آنان بدى را با نيكى پاداش مى دهند. لذا اگرچه عدم يارى امير المؤمنين براى اسامه اقدام ناشايسته اى بوده است، اما آنان بزرگوارانه از دارايى خود به مدد وى شتافته اند. اين است شيوه كريمانه خاندان وحى.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 112- 113
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580
1) - [الحجرات: 49/ 9]
2) - بخارى در صحيح خود و ديگران مى نويسند: اسامةبن زيد خدمتكار خود حرملة را از مدينه به كوفه فرستاد تا از امام امير المؤمنين درخواست مبلغى از مال كند، و به او گفت: «قطعاً امير المؤمنين از تو خواهد پرسيد كه چرا من از همكارى با او سر باز زده ام. تو در پاسخ ايشان از زبان من بگو: من بسيار مايل بودم كه با شما همراه باشم، اما متأسفانه اعتقادى به جنگ ندارم.»
قال: أخبرنا (1)عليّ بن محمّد، عن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن أبي بكر بن محمّد ابن عمرو بن حزم، قال:
مرّ الحسين بمساكين (2)يأكلون في الصّفّة، فقالوا: الغداء (3)، فنزل وقال: إنّ اللَّه لا يحبّ المتكبِّرين، فتغدّى، ثمّ قال لهم: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم، فمضى بهم إلى منزله (4)فقال للرّباب (5): أخرجي ما كنتِ تدّخرين. (6)
پس از پايان يافتن غذا، امام اين عده را به منزل خود دعوت كرده و به همسر خود رباب فرمودند: «هرچه در خانه اندوخته داريم، به اين بينوايان ببخشيد.»
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنا الحسين بن عليّ، أنا محمّد بن العبّاس، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمّد، قال ابن سعد: وأنا ...»]
2) - [في التّهذيب مكانه: «ومرّ بمساكين ...»، وفي المختصر: «وعن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال: مرّ الحسين بمساكين ...»، وفي أعيان الشّيعة: «وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق أ نّه مرّ بمساكين ...»]
3) - [تاريخ دمشق: «الغذاء»]
4) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «وقال للرّباب خادمته»]
5) [في التّهذيب وأعيان الشّيعة: «وقال للرّباب خادمته»]
6) - ابن عساكر در تاريخ دمشق مى نويسد: امام حسين عليه السلام از كنار عده اى بينوا گذشت كه بر سكوى «صُفّه» نشسته و به خوردن غذا مشغول بودند. آنان از حضرت تقاضا كردند كه بنشيند و در غذا خوردن شركت جويد. حضرت بى درنگ خواسته ايشان را اجابت كرده و فرمودند: «خدا خودپسندان را دوست ندارد.»
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 39 رقم 244/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 183، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 151، تهذيب ابن بدران، 4/ 323، مختصر ابن منظور، 7/ 129؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580
عن مسعدة بن صدقة، قال: (1)مرّ الحسين بن عليّ عليه السلام بمساكين (2)قد بسطوا كساءً لهم، فألقوا عليه (3)كسراً، فقالوا: هلُمّ يا ابن رسول اللَّه، (4)فثنّى (5)وركه (6)، فأكل معهم، ثمّ تلا: إنّ اللَّهَ (7)«لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ» (8)، ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يا ابن رسول اللَّه (9)وتعمى عين (10)فقاموا (11)معه حتّى أتوا منزله، فقال للرّباب (12): اخرجي ما كنت تدّخرين.
العيّاشي، التّفسير، 2/ 257 رقم 15/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 3/ 131؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 16/ 447؛ السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 363؛ المجلسي، البحار، 44/ 189؛ البحراني، العوالم، 17/ 65؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 47؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 7/ 195
1) - [من هنا حكاه عنه في الصّافي]
2) - [في الصّافي: «على مساكين»، وفي نور الثّقلين: «لمساكين»]
3) - [لم يرد في الصّافي ونور الثّقلين]
4) [لم يرد في نور الثّقلين]
5) [الوسائل: «رجله، ونزل، ثمّ تلا: إنّه»]
6) [لم يرد في نور الثّقلين]
7) [الوسائل: «رجله، ونزل، ثمّ تلا: إنّه»]
8) - [النّحل: 16/ 23، وإلى هنا حكاه عنه في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق]
9) [لم يرد في الوسائل والبحار والعوالم]
10) [لم يرد في الوسائل والبحار والعوالم]
11) - [الوسائل: «وقاموا»]
12) - [في البحار والعوالم: «للجارية»]
وكان يجالس المساكين، ويقرأ: إنّ اللَّهَ «لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ»، ومرّ على صبيان معهم كسرة، فسألوه أن يأكل معهم، فأكل، ثمّ حملهم إلى منزله، فأطعمهم وكساهم، وقال: إنّهم أسخى منِّي، لأنّهم بذلوا جميع ما قدروا عليه، وأنا بذلت بعض ما أقدر عليه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 155
ومن تواضعه: أ نّه (1)مرّ (2)بمساكين وهم يأكلون كسراً لهم (3)على كساء، فسلّم عليهم، فدعوه إلى طعامهم، فجلس معهم وقال: لولا أ نّه صدقة لأكلت معكم، ثمّ قال: قوموا إلى منزلي. فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدارهم. (4)
چون به خانه رسيدند، به ايشان غذا و پوشاك داده و مبلغى پول نيز در اختيارشان قرار دادند.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 114
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 66/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 191؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 584؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 17؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 175؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580، لواعج الأشجان،/ 16
وكان رضى الله عنه متواضعاً. مرّ على قوم من المساكين، وكان راكباً، فسلّم عليهم، وهم قد وضعوا كسراً بالأرض، وهم يأكلون. فقالوا: هلمّ يا ابن رسول اللَّه. فنزل عن دابّته وقال: إنّ اللَّهَ «لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ»، ثمّ جلس وأكل معهم. فلمّا فرغوا، قال: إنّكم دعوتموني فأجبتُكم. وإنِّي أدعوكم إلى منزلي، فأجابوه. فلمّا دخلوا منزله وجلسوا، قال: يا رباب، هاتِ ما كنتِ تدّخرين.
البرّي، الجوهرة،/ 39
1) - [من هنا حكاه في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
2) - [في شرح الشّافية والأسرار مكانه: «إنّ الحسين مرّ ...»]
3) - [لم يرد في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
4) - فروتنى امام عليه السلام: روزى آن حضرت از كنار عده اى گذشت كه تكه هاى نان خشك را روى عبايى ريخته بودند و مى خوردند. امام به آنان سلام نمود و آنان ايشان را به هم غذايى با خود دعوت كردند. حضرت نشستند و فرمودند: «اگر اين نانى كه شما مى خوريد، صدقه نبود، با شما هم غذا مى شدم. حال برخيزيد و با من به خانه بياييد.»
أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبداللَّه الصّوفيّ، قال: أخبرنا أبو العزّ محمّد بن المختار قال: أخبرنا أبو عليّ بن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر القطيعيّ، قال: حدّثنا أبو عبدالرّحمان بن أحمد، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن الحسين بن إبراهيم ابن اشكاب، قال: حدّثنا جعفر بن عون، قال مسعر: أخبرناه قال: مرّ حسين بن عليّ عليه السلام على مساكين، فجلس إليهم، ثمّ قال: «إنّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ».
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2590
وأخرج عبداللَّه بن أحمد في زوائد الزّهد، وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسين بن عليّ أ نّه كان يجلس إلى المساكين، ثمّ يقول: «إنّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ» (1). (2)
و نزد ايشان نشست و با ايشان تناول نمود.
به روايت ديگر: از ايشان عذر طلبيد كه اين نان شما از تصدق است، و تصدق بر من حرام است. پس فرمود: «چون من اجابت شما كردم، شما نيز اجابت من بكنيد.»
و ايشان را به خانه برد و به جاريه خود گفت: «هرچه براى مهمانان عزيز ذخيره كرده اى حاضر ساز.»
و ايشان را ضيافت كرد و انعامات فرموده روانه كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 501
فاضل مجلسى از تفسير عياشى حديث مى كند كه: هنگام عبور كوى و برزن، حسين عليه السلام جماعتى از فقرا و مساكين را نگريست كه حلقه زده اند و كساى خويش را گسترده اند و مشتى نان پاره بر زبر آن افشانده اند. چون حسين را ديدار كردند،
فقالوا: «هلمّ يا ابن رسول اللَّه».
آن حضرت را به مائده خويش دعوت نمودند. حسين عليه السلام زانو به زمين زد و در پهلوى ايشان بنشست و از آن نان پارها لختى بخورد و اين آيت مبارك را قرائت كرد: إنّ اللَّهَ «لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ».
ثمّ قال: «قد أجبتكم، فأجيبوني».
فرمود: «چنان كه من دعوت شما را اجابت كردم، شما نيز مرا اجابت كنيد.»
و ايشان را با خويشتن به سراى آورد.
فقال للجارية: «أخرجي ممّا كنتِ تدّخرين».
كنيزك خويش را فرمود: «چيزى كه ذخيره دارى حاضر كن.»
و ايشان را از اكل طعام مستغنى ساخت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 76
و همچنان وقتى حسين عليه السلام بر جماعتى از مساكين عبور داد، نگريست كه مشتى نان پاره كه از كديه فراهم آورده، بر زِبَرِ كساى خويش افشانده اند و مشغول به اكلند. آن حضرت بر ايشان سلام داد و جواب بستد. جنابش را به سفره خويش دعوت كردند. در حلقه ايشان درآمد و بنشت و فرمود: «اگرنه اين بود كه اين پارها به صدقه فراهم آمده، با شما شريك در اكل مى گشتم. لكن صدقه بر بنى هاشم حرام است.»
آن گاه ايشان را به همراهى خويش به سراى آورده و طعام خورانيد و جامه و كسوه بداد و به عطاى دراهم شاد خاطر ساخت. سپهر، ناسخ
التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 80- 81
السّيوطي، الدّرّ المنثور، 4/ 114
المدائنيّ، عن أبي زكريّا العجلانيّ، قال: قال مخرمة بن نوفل: بنو هاشم أكمل سخاء من بني اميّة. وقال جبير بن مطعم: بنو اميّة أسخى، فقال له مخرمة: امتحن ذلك ونمتحنه، فأتى جبير سعيد بن العاص، وابن عامر، ومروان، فسألهم، فأعطاه كلّ امرئ منهم عشرة آلاف، وأتى مخرمة الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر، فأعطاه كلّ واحد منهم مائة ألف درهم، فردّها، وقال: إنّما أردت امتحانكم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 277، أنساب الأشراف، 3/ 25 رقم 38
وقيل: (1)افتخر رجل من بني هاشم ورجل من بني اميّة، فقال الأمويّ للهاشميّ: اذهب (2)فسَل أهلك وأذهب (3)فأسأل أهلي؛ فأتى الأمويّ عشيرته، فسأل عشرة منهم، فأمروا له بمائة ألف درهم، (4)وأتى الهاشميّ عبيداللَّه (5)بن عبّاس، فأمر له بمائة ألف درهم (6)، (7)ثمّ أتى (8)الحسن، فأمر له بمائة وثلاثين ألف درهم، ثمّ أتى الحسين، فأمر له بمائة وعشرين
ألف درهم وقال: لا اساوي أخي في الفضل (1). فجاء الأموي بما أعطاه أهله، (2)وجاء الهاشميّ بما أعطاه ثلاثة من أهله (3)، فغضب الأموي، فردّها على أصحابها فقبلوها، وردّها (4)الهاشميّ على أصحابها، فلم يقبلوها، فكانت الأخيرة أشدّ على الأمويّ من الاولى.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 128/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 582- 583؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 173- 174
أنبأني بجميع رواياته الشّيخ سديد الدّين يوسف بن عليّ المطهّر الحلِّي رحمه الله، عن القاضي بواسط شرف الدّين أبي جعفر عليّ بن محمّد الميداني، عن أبي الفرج عبد المنعم بن عبدالوهّاب بن كليب الحرّاني، إجازة عن أبي منصور محمّد بن أحمد بن الخازن، عن القاضي أبي القاسم عليّ بن التّنوخيّ، عن أبي بكر بن أحمد بن شاذان، قال: أنبأنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسين بن دريد رحمه الله، أخبرنا عبدالأوّل بن مرثد أبو يعمر، قال: حدّثنا أبو هلال الرّاسبيّ، قال: حدّثنا حميد بن هلال، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو النّعمان غلام الفضل السّدوسيّ، قال:
اجتمع هاشميّ وأمويّ، فقال هذا: قومي أسخى، وقال هذا: قومي أسخى. فقالا: يسأل كلّ رجل منّا عشرة من قومه. فانطلق الأمويّ يسأل عشرة من قومه، فأعطاه كلّ رجل [منهم] عشرة آلاف.
وانطلق الهاشميّ، فسأل عبيداللَّه بن عبّاس، فأعطاه مائة ألف، ثمّ أتى الحسن بن عليّ [عليهما السلام] فسأله، فقال: هل سألت أحداً قبلي؟ قال: سألت عبيداللَّه بن عبّاس، فأعطاني مائة ألف. قال: لو كنت بدأت بي لأعطيتك ما لاتسأل أحداً بعدي، وأعطاه مائة وثلاثين ألفاً.
ثمّ أتى الحسين بن عليّ، فقال: هل سألت أحداً قبلي؟ فأخبره، فقال [الحسين]:
لا ينبغي أن أزيد على سيّدي فأعطاه مائة ألف.
فجاء الأمويّ وقد سأل عشرة من قومه فأعطوه مائة ألف.
وجاء الهاشميّ وقد سأل ثلاثة من قومه، فأعطوه ثلاثمائة ألف وثلاثين ألفاً، فغضب الأمويّ، فردّها على قومه، فقبلوها!
وجاء الهاشميّ فردّها عليهم، فلم يقبلوها. وأخبرهم بالّذي كان، فقالوا: ما نبالي إن أخذتها أم ألقيتها في الطّريق؟!
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 227- 228 رقم 511
أخبرنا (1)أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمّد بن صصريّ، أنا أبو القاسم نصر ابن أحمد الهمدانيّ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ- إجازة- نا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبيّ، نا أبو الحسن أحمد بن عبداللَّه النّاقد، حدّثني أبو القاسم مسعود- يعني ابن عبداللَّه- حدّثني حُميد بن إبراهيم المعافريّ، قال: سمعت عبداللَّه بن عبداللَّه المديني يذكر عن أبيه، عن جدّه- وكان مولىً للحسين بن عليّ بن أبي طالب- أنّ سائلًا خرج ذات ليل (2)يتخطّى ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّوسيّ، أنا (3)أبو الفضل أحمد (4)بن عليّ بن الفرات- قراءة عليه- أنا أبي- إجازة- أنا أبو القاسم عبدالجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطّرطوسيّ (5)- بمصر- أنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم اللّيثيّ الشّافعيّ، نا محمّد بن أحمد، نا هارون بن محمّد، نا قعنب بن المحرز، نا الأصمعيّ، عن أبي عمرو بن العلاء، عن (6)الذّيّال بن حرملة،
قال: (1)خرج سائل يتخطّى أزقّة (2)المدينة حتّى أتى باب الحسين (3)بن عليّ (4)، فقرع الباب وأنشأ (5)يقول:
لم يخف (6)اليوم مَنْ رَجاك ومَنْ *** حرّك من خلف بابك الحلقة
(7)وأنتَ جوادٌ و (8)أنت معدنه *** أبوك قد كان قاتل الفسقة قال (9): وكان الحسين (10)بن عليّ (11)واقفاً يُصلِّي، فخفّف من صلاته، وخرج إلى الأعرابيّ، فرأى عليه أثر ضرّ وفاقة، فرجع ونادى بقنبر، فأجابه: لبّيك يا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال: ما تبقّى معك من نفقتنا؟ قال: مائتا درهم أمرتني (12)بتفرقتها في أهل بيتك، قال: فهاتها (13)فقد أتى مَن هو أحقّ بها منهم، فأخذها وخرج يدفعها (14)إلى الأعرابيّ وأنشأ يقول:
خذها وإنِّي (15)إليك معتذر *** واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا (16)الغداة عصىً (17)*** كانت سماناً عليك مندفقة
لكن ريب المنون (18)ذو نكدٍ *** والكفّ منّا قليلة النّفقة
1) - [من هنا حكاه في التّهذيب].
2) - [في التّهذيب: «أرزقة»، وفي بغية الطّلب: «أزمة»، وفي أعيان الشّيعة مكانه: «إنّ سائلًا خرج يتخطّى أزقّة ...»].
3) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].
4) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].
5) - [المختصر: «أنشد»].
6) - [في ط المحمودي والمختصر وبغية الطّلب وأعيان الشّيعة: «لم يخب»].
7) [في ط المحمودي وأعيان الشّيعة: «فأنت ذو الجود»].
8) [في ط المحمودي وأعيان الشّيعة: «فأنت ذو الجود»].
9) - [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].
10) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].
11) [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة].
12) [أعيان الشّيعة: «بتفريقها في أهل بيتك، فقال: هاتها»].
13) [أعيان الشّيعة: «بتفريقها في أهل بيتك، فقال: هاتها»].
14) - [في ط المحمودي: «فرفعها»، وفي المختصر وبغية الطّلب: «فدفعها»].
15) - [في ط المحمودي والمختصر والتّهذيب وأعيان الشّيعة: «فإنِّي»].
16) [في التّهذيب والمختصر وبغية الطّلب: «عصا تمدّ إذا»].
17) [في التّهذيب والمختصر وبغية الطّلب: «عصا تمدّ إذا»].
18) - [في ط المحمودي وأعيان الشّيعة: «الزّمان»].
قال (1): فأخذها الأعرابيّ وولّى وهو يقول:
مطهّرون نقيّات جيوبهم *** تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا
وأنتم (2)أنتم الأعلون عندكم *** علم الكتاب وما جاءت به السّور
من لم يكن علويّاً حين تنسبه *** فما له في جميع النّاس مفتخر
عرض كرد: «دويست درهم كه به دستور شما بايد آن را بين افراد خاندانتان تقسيم كنم.»
فرمودند: «آن را نزد من آور تا به كسى كه براى دريافت آن سزاوارتر است، بدهم.»
بدين گونه آن مبلغ را به مرد مستمند بخشيدند و چنين سرودند: «اين پول را بگير و عذر ما بپذير كه من براى تو دلسوزم.»
مرد بى اختيار اين شعر را سرود: «اينان پاكانى هستند نيك سيرت و بايد همواره برايشان درود فرستاد. آرى شما اى فرزندان رسول، برترين انسان ها هستيد و دانش قرآن و حقايق اسلامى نزد شماست. هر كس به شما نپيوندد و افتخار پيروى تان را نداشته باشد، هيچ گاه افتخار كسب نخواهد كرد.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 110
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 185- 186، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 160- 161 رقم 205، تهذيب ابن بدران، 4/ 323- 324، مختصر ابن منظور، 7/ 131- 132/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2592- 2594؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579
1) - [لم يرد في التّهذيب وأعيان الشّيعة]
2) - [في المختصر وبغية الطّلب: «فأنتم»].
3) [لم يرد في ط المحمودي والتّهذيب والمختصر وأعيان الشّيعة، وفي بغية الطّلب: «لفظهما متقارب»]
4) [لم يرد في ط المحمودي والتّهذيب والمختصر وأعيان الشّيعة، وفي بغية الطّلب: «لفظهما متقارب»]
5) - ابن عساكر در تاريخ دمشق نوشته است كه: مرد مستمندى از اطراف مدينه به شهر آمد و قدم مى زد تا به خانه امام عليه السلام رسيد. كوبه در را به صدا درآورد و دو بيت شعر گفت: «آن كس كه به درگاه تو آيد و حلقه در خانه ات را به صدا درآورد، هرگز زيان نمى بيند. تو بخشنده اى، بلكه بالاتر از آن، كه معدن بخششى. پدر تو قاتل بدكاران بود.» در اين لحظه حضرت به نماز ايستاده بودند. چون صداى اورا شنيدند، نمازرا كوتاه كردند، در را گشودند و پيرمردى را ديدند كه نياز و نادارى از چهره اش نمايان است. فوراً بازگشته از قنبر پرسيدند كه: «چقدر پول نزد نزد تو موجود است؟»
وفي كتاب أنس المجلس: [...] وقدم أعرابيّ (1)المدينة، فسأل عن أكرم النّاس بها (2)، فدلّ على الحسين عليه السلام، فدخل المسجد فوجده مصلِّياً، فوقف بإزائه وأنشأ (3):
لم يخب (4)الآن مَنْ رجاك ومَنْ *** حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد *** أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الّذي كان من أوائلكم كانت علينا الجحيم منطبقة
قال (5): فسلّم الحسين عليه السلام، وقال: يا قنبر، هل بقي شي ء من مال الحجاز؟ قال: نعم، أربعة آلاف دينار. قال: هاتها، قد جاء من هو أحقّ بها منّا، ثمّ نزع برديه (6)ولفّ الدّنانير فيهما (7)، وأخرج يده من شقّ الباب حياءً من الأعرابيّ، وأنشأ (8):
خذها فإنِّي إليك معتذر *** واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصاً *** أمست سمانا عليك مندفقة (9)(10)
لكنّ ريب الزّمان ذو غير *** والكفّ منِّي قليلة النّفقة
قال (11): فأخذها الأعرابيّ وبكى، فقال له (12): لعلّك استقللت ما أعطيناك؟ قال: لا،
1) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء مكانه: «وفي كتاب أنس المجالس: [...] وفد أعرابيّ ...»، وفي شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان: «وفد أعرابيّ (إلى) ...»]
2) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار]
3) [في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان: «يقول: لم يخب»، وفي تظلّم الزّهراء: «لن يخب»]
4) [في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان: «يقول: لم يخب»، وفي تظلّم الزّهراء: «لن يخب»]
5) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان]
6) - [في العوالم وتظلّم الزّهراء ولواعج الأشجان: «بردته»]
7) - [في البحار والعوالم والأسرار ولواعج الأشجان: «فيها»]
8) - [أضاف في شرح الشّافية والأسرار: «يقول»]
9) - [الأسرار: «مندفعة»].
10) - لعلّ المراد بالعصا: الإمارة والحكومة
11) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان]
12) - [لم يرد في العوالم]
ولكن كيف يأكل التّراب جودك (1)، و (2)هو المروي عن الحسن بن عليّ عليه السلام (3). (4)
گفتند: «حسين بن على.»
پس به مسجد آمد، ديد كه آن حضرت نماز مى كند، و شعرى چند در مدح آن حضرت خواند. چون آن حضرت از نماز فارغ شد، فرمود: «اى قنبر! آيا چيزى از مال حجاز مانده است؟»
قنبر گفت: «بلى، چهار هزار دينار طلا مانده است.»
پس فرمود: «بياور كه او احق است به اين مال.»
پس به خانه رفت و رداى مبارك خود را برداشت و چهار هزار دينار را در ميان او پيچيد و پشت در ايستاد از شرم روى اعرابى، و دست مبارك را از شكاف در بيرون كرد و آن زر را به اعرابى داد و شعرى چند در عذرخواهى از اعرابى انشا فرمود. اعرابى چون زر را ديد گريست. حضرت فرمود: «اى اعرابى! گويا كم شمردى عطاى ما را؟»
اعرابى گفت: «نه، ولكن مى گريم كه دست با اين جود و سخا، چگونه در ميان خاك پنهان خواهد شد.»
و مثل اين را نيز از امام حسن عليه السلام روايت كرده اند.
مجلسى، جلاء العيون،/ 502
و ديگر روايت مى كنند كه: مردى اعرابى به مدينه درآمد و پرسش نمود كه: «اجود و اكرم ناس كيست؟»
او را دلالت كردند به حسين بن على عليهما السلام. داخل مسجد شد و سيدالشهدا را نگريست كه در نماز ايستاده. در برابر آن حضرت بنشست و اين اشعار را انشا و انشاد نمود:
لم يخب الآن مَنْ رجاك ومَنْ *** حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد *** أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الّذي كان من أوائلكم *** كانت علينا الجحيم منطبقة
چون حسين عليه السلام نماز به پاى آورد و سلام باز داد و باز سراى شد،
قال: «يا قنبر! هل بقي من مال الحجاز شي ء؟ قال: نعم، أربعة آلاف دينار، فقال: هاتها، قد جائها من هو أحقّ بها منّا.»
فرمود: «اى قنبر! آيا از مال حجاز چيزى به جاى مانده؟»
عرض كرد: «چهار هزار دينار.»
فرمود: «حاضر كن. همانا مردى كه احق از ما است، در تصرف اين مال، حاضر گشته.»
پس آن دنانير را در برد خويش ملفوف داشت و از شرم قلت زر، آن ملفوفه را از يك شق در به دست اعرابى گذاشت و روى بنهفت و گفت:
خذها وإنِّي إليك معتذر *** واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصاً *** أمست سمانا عليك مندفقة
لكنّ ريب الزّمان ذو غير *** والكفّ منِّي قليلة النّفقة
چون اعرابى آن زر بگرفت، سخت بگريست،
فقال له: «لعلّك استقللت ما أعطيناك؟» قال: «لا، ولكن كيف يأكل التّراب جودك؟»
حسين عليه السلام فرمود: «مگر بر قلت عطاى من مى گريى؟»
عرض كرد: «بر اين مى گريم كه چگونه مانند تو شخصى كريم در زير خاك مى رود و اين دست جود نابود مى شود.» سپهر، ناسخ التواريخ
سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 78- 79
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار]
2) [في تظلّم الزّهراء: «قد فعل مثل هذا أيضاً الحسن بن عليّ عليه السلام»، وفي لواعج الأشجان: «بعضهم يروي ذلك عن الحسن عليه السلام»]
3) [في تظلّم الزّهراء: «قد فعل مثل هذا أيضاً الحسن بن عليّ عليه السلام»، وفي لواعج الأشجان: «بعضهم يروي ذلك عن الحسن عليه السلام»]
4) - ايضاً روايت كرده است كه: اعرابى به مدينه آمد و پرسيد كه: «كريم ترين مردم در مدينه كيست؟»
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 65- 66/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 189، 190؛ البحراني، العوالم، 17/ 62- 63؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 13- 14؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 578- 579؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174- 175؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 14- 15
الدّرّ النّظيم للشّيخ جمال الدّين يوسف بن حاتم العامليّ تلميذ المحقِّق الحلِّي قدِّس سرّهما مسنداً عن مولى للحسين بن عليّ عليه السلام قال: إنّ سائلًا خرج ذات ليلة، فتخطّى أزقّة المدينة حتّى أتى باب الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقرع الباب، وأنشأ يقول:
لم يخب الآن مَنْ رجاك ومَنْ *** حرّك من خلف بابك الحلقة
وكان الحسين عليه السلام واقفاً في محرابه يصلّي، فأوجز في صلاته وأقبل إلى الباب، فإذا هو بسائل عريان، فقال له: أ يّها السّائل! مكانك حتّى أعود إليك، ودعا مولى له، فقال له: يا غلام! أمعك شي ء؟ قال: معي ألفا درهم اعطيتنيها بالأمس أفرّقها على أهلك ومواليك. قال: ائتني بها يا غلام فقد جاء من هو أحقّ بها من أهلي وموالي، وكان عليه بردتان يمانيّتان، فشدّ الألفين في إحدى البردتين ودفعها إلى السّائل، وأنشأ يقول:
خذها فإنِّي إليك معتذر *** واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
فأخذها السّائل، وأنشأ يقول:
مطهّرين نقيّات ثيابهم *** تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا
وأنتم السّادة الأعلون عندكم *** علم الكتاب وما جاءت به السّور
مَنْ لم يكن علويّاً حين تنسبه *** فما له في قديم الدّهر مفتخر (1)
لم يخب الآن مَنْ رجاكَ ومَنْ *** حرّك من خلف بابك الحلقة
نوميد نگردد آن كه دارد اميد به تو *** وانكس كه زند حلقه بر اين خانه تو
حسين عليه السلام در محراب خود به نماز ايستاده بود. نماز را مختصر كرد و به در خانه آمد و نگاهش به گدايى برهنه افتاد و به او فرمود: «برجاى خود باش تا من برگردم.»
و غلام خود را خواست و فرمود: «وجهى نزد تو هست؟»
عرض كرد: «آن دو هزار درهمى كه ديروز به من دادى ميان خانواده و موالى تو پخش كنم با من است.»
فرمود: «آن ها را به من بده. سزاوارتر از خانواده و موالى من آمده است.»
دو برد يمانى بر تن داشت. آن پول ها را در ميان يكى از آن بردها بست، به دست سائل داد و مى سرود:
خذها فإنِّي إليكَ معتذر *** واعلم بأنِّي عليك ذو شفقة
برگير تو اين پول و مرا عذر پذير *** ميدان كه منم شفيق كاشانه تو
سائل آن را گرفت و مى سرود:
«پاكند و بود جامه و دامنشان پاك *** صلوات به يادشان رسد بر افلاك
سادات بزرگيد شما و برتان مى باشند *** معناى كتاب حق و دين و ادراك
هر كس كه نباشد علوى در نسبش *** فخرى نه براى او است از سمك تا به سماك»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 322- 323
القمي، نفس المهموم،/ 616- 617
ورُوي أنّ أعرابيّاً (2)من البادية قصد الحسين عليه السلام (3)، فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام
1) - در «النظيم» از شيخ جمال الدين يوسف بن حاتم عاملى شاگرد محقق حلى قدس سرهما با سند از مولاى ما حسين بن على عليه السلام روايت كرده است كه گفت: سائلى در شبى بيرون آمد و كوچه هاى مدينه را زير پا كرد تا بر درِ خانه حسين بن على بن ابى طالب عليه السلام رسيد و در را كوبيد و گفت:
2) [في شرح الشّافية: «بدويّاً قصد الحسين بن عليّ عليه السلام»، وفي الأسرار: «قصد الحسين بن عليّ عليه السلام»]
3) [في شرح الشّافية: «بدويّاً قصد الحسين بن عليّ عليه السلام»، وفي الأسرار: «قصد الحسين بن عليّ عليه السلام»]
وقال (1): يا أعرابيّ! فيم قصدتنا؟ قال: قصدتك في دية مسلمة إلى أهلها، قال: أقصدت أحداً قبلي؟ قال: عتبة بن أبي سفيان، فأعطاني (2)خمسين ديناراً، فرددتها عليه، وقلت: لأقصدنّ من هو خير منك وأكرم، فقال عتبة: ومَنْ هو (3)خير منِّي وأكرم لا امّ لك؟ فقلت: إمّا الحسين بن عليّ (4)وإمّا (5)عبداللَّه بن جعفر، وقد أتيتك بدءاً لتقيم (6)بها عمود ظهري، وتردّني إلى أهلي، فقال الحسين: والّذي فلق الحبّة، وبرأ النّسمة، وتجلّى بالعظمة، ما في ملك ابن بنت نبيّك إلّامأتا دينار (7)فأعطه إيّاها يا غلام، وإنّي اسائلك عن ثلاث (8)خصال إن أنت أجبتني (9)عنها أتممتها (10)خمسمائة دينار، وإن لم تجبني ألحقتك فيمَن كان قبلي، فقال الأعرابيّ: أكلّ ذلك احتياجاً (11)إلى علمي، أنتم (12)أهل بيت النّبوّة، ومعدن الرّسالة، ومختلف الملائكة، فقال الحسين: لا، ولكن سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: اعطوا المعروف بقدر المعرفة، فقال الأعرابيّ: فسل ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، (13)فقال الحسين: ما أنجى (14)من الهلكة؟ فقال: التّوكّل على اللَّه؛ (15)فقال: ما (16)أروح للمهمّ؟ قال: الثّقة باللَّه، (17)فقال: أيّ (18)شي ء خير للعبد في حياته؟ قال: عقل يزينه حلم، فقال: فإن خانهُ ذلك؟ قال: مال يزينه سخاء وسعة؛ فقال: فإن أخطاه ذلك؟
1) - [أضاف في شرح الشّافية والأسرار: «له»]
2) - [في شرح الشّافية والأسرار: «فناولني»]
3) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار]
4) [في شرح الشّافية والأسرار: «أو»]
5) [في شرح الشّافية والأسرار: «أو»]
6) - [الأسرار: «ليقيم»]
7) [في شرح الشّافية والأسرار: «يا غلام أعطه وأنا مسائلك (سائلك) عن»]
8) [في شرح الشّافية والأسرار: «يا غلام أعطه وأنا مسائلك (سائلك) عن»]
9) [في شرح الشّافية والأسرار: «تمّمتها»]
10) [في شرح الشّافية والأسرار: «تمّمتها»]
11) - [الأسرار: «احتياطاً»]
12) - [في شرح الشّافية والأسرار: «وأنتم»]
13) [في شرح الشّافية والأسرار: « (العليّ) العظيم فقال له الحسين: ما النّجاة»]
14) [في شرح الشّافية والأسرار: « (العليّ) العظيم فقال له الحسين: ما النّجاة»]
15) [في شرح الشّافية والأسرار: «قال: فما»]
16) [في شرح الشّافية والأسرار: «قال: فما»]
17) [في شرح الشّافية والأسرار: «قال: فأيّ»]
18) [في شرح الشّافية والأسرار: «قال: فأيّ»]
قال: الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء، قال (1)فناوله الحسين خاتمه وقال: بعه بمائة دينار، وناوله سيفه وقال: بعه بمأتي دينار (2)واذهب، فقد أتممت لك خمسمائة دينار، (3)فأنشأ الأعرابيّ (4)يقول:
قلقت وما هاجني مقلق *** وما بي سقام ولا موبق
ولكن طربت لآل الرّسول *** ففاجأني (5)الشّعر والمنطق (6)
«هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السّماء بهم تشرق»]
فأنت الهمام وبدر الظّلام *** ومعطي الأنام إذا أملقوا
أبوك الّذي فاز بالمكرمات *** فقصّر عن وصفه السّبق
(7)وأنت (8)سبقت إلى الطّيِّبات (9)*** فأنت (10)الجواد وما تلحق بكم فتح اللَّه باب الهدى *** وباب الضّلال بكم مغلق (11)
(12)وجاءت هذه الحكاية بألفاظ أخرى، فرُوي (13): إنّ هذا الأعرابيّ سلّم على الحسين ابن عليّ فسأله حاجة وقال: سمعت جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة: إمّا (14)من عربيّ شريف، أو مولى كريم (15)، أو حامل القرآن، أو ذي (16)وجه صبيح. فأمّا العرب فشرّفت بجدّك، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم، وأمّا
1) - [لم يرد في شرح الشّافية والأسرار]
2) - [أضاف في شرح الشّافية: «وقال»]
3) [في شرح الشّافية والأسرار: «وأنشأ»]
4) [في شرح الشّافية والأسرار: «وأنشأ»]
5) - [في شرح الشّافية والأسرار: «فهاجني»].
6) - [زاد في شرح الشّافية والأسرار:
7) [في شرح الشّافية والأسرار: «سبقت الأنام إلى المكرمات»]
8) [في شرح الشّافية والأسرار: «سبقت الأنام إلى المكرمات»]
9) [في شرح الشّافية والأسرار: «سبقت الأنام إلى المكرمات»]
10) - [الأسرار: «وأنت»]
11) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار]
12) [شرح الشّافية: «وفي رواية أخرى»]
13) [شرح الشّافية: «وفي رواية أخرى»]
14) [شرح الشّافية: «عربيّاً شريفاً أو مولىً كريماً»]
15) [شرح الشّافية: «عربيّاً شريفاً أو مولىً كريماً»]
16) - [شرح الشّافية: «صاحب»]
القرآن ففي بيوتكم نزل، وأمّا الوجه الصّبيح فإنِّي سمعت جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين، فقال الحسين له (1): ما حاجتك؟ فكتبها على الأرض، فقال له (2)الحسين: سمعت أبي عليّاً عليه السلام يقول: قيمة كلّ امرئ ما يحسنه، وسمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول (3): المعروف بقدر المعرفة، فأسألك عن ثلاث خصال، فإن أجبتني عن واحدة فلك ثلث ما عندي، وإن أجبتني عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي، وإن أجبتني عن الثّلاث (4)فلك كلّ ما عندي؛ وقد حملت إليّ صرّة مختومة وأنت (5)أولى بها.
فقال: سل (6)عمّا بدا لك فإن أجبت وإلّا تعلّمت منك فأنت من أهل العلم والشّرف (7)ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، (8)فقال الحسين (9): أيّ الأعمال أفضل؟ قال (10): الإيمان باللَّه والتّصديق برسوله (11)، قال: فما نجاة العبد من الهلكة؟ فقال (12): الثّقة باللَّه، قال: فما يزين المرء؟ قال: علم معه حلم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فمال معه كرم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فقر معه صبر، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فصاعقة تنزل عليه من السّماء فتحرقه، فضحك (13)الحسين عليه السلام ورمى له بالصّرّة و (14)فيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مأتا درهم، وقال: يا أعرابيّ، اعط الذّهب إلى غرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك. فأخذ ذلك (15)الأعرابيّ وقال: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» (16)
1) - [لم يرد في شرح الشّافية].
2) - [لم يرد في شرح الشّافية].
3) - [شرح الشّافية: «قال»].
4) - [شرح الشّافية: «ثلاث»].
5) - [شرح الشّافية: «فإن أجبت فأنت»].
6) [لم يرد في شرح الشّافية].
7) [لم يرد في شرح الشّافية].
8) [شرح الشّافية: «قال عليه السلام»].
9) [شرح الشّافية: «قال عليه السلام»].
10) [شرح الشّافية: «الأعرابيّ: الإيمان»].
11) [شرح الشّافية: «الأعرابيّ: الإيمان»].
12) - [شرح الشّافية: «قال»].
13) [في شرح الشّافية: «الحسين بن عليّ عليهما السلام ورمى إليه بالصّرّة»، وفي البحار: «ورمى إليه بصرّة»].
14) [في شرح الشّافية: «الحسين بن عليّ عليهما السلام ورمى إليه بالصّرّة»، وفي البحار: «ورمى إليه بصرّة»].
15) - [لم يرد في شرح الشّافية].
16) - [الأنعام: 6/ 124، وإلى هنا حكاه عنه في شرح الشّافية].
وجاءت رواية أخرى بسندي المتّصل: إنّ أعرابيّاً جاء إلى الحسين بن عليّ، فقال له: يا ابن رسول اللَّه! إنِّي قد ضمنت ديّة كاملة وعجزت عن أدائها، فقلت في نفسي أسأل أكرم النّاس، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. فقال الحسين: يا أخا العرب! أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن كلّ أعطيتك المال كلّه. فقال الأعرابيّ: يا ابن رسول اللَّه! أمثلك يسأل من مثلي وأنت من أهل العلم والشّرف؟ فقال الحسين: بلى، سمعت جدّي رسول اللَّه يقول: المعروف بقدر المعرفة. فقال الأعرابيّ: سل عمّا بدا لك، فإن أجبت، وإلّا تعلّمت الجواب منك، ولا قوّة إلّاباللَّه.
فقال الحسين: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: الإيمان باللَّه، قال: فما النّجاة من الهلكة؟ قال: الثّقة باللَّه، قال: فما يزين الرّجل؟ قال: علم معه حلم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فمال معه مروءة، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: ففقر معه صبر، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فصاعقة تنزل من السّماء فتحرقه. فضحك الحسين ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مأتا درهم، وقال له: يا أعرابيّ! اعط الذّهب لغرمائك واصرف الخاتم في نفقتك.
فأخذ الأعرابيّ ذلك منه ومضى وهو يقول: «اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته» (1).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 155- 157/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 579- 581؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174
أعرابيّ قصد الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما، فسلّم عليه وسأله حاجة (2)، وقال: سمعت جدّك يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد (3)أربعة: إمّا عربيّ شريف، أو
مولى كريم، أو حامل القرآن، أو صاحب وجه صبيح. فأمّا العرب فشرّفت بجدّك، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم، وأمّا القرآن ففي بيوتكم نزل، وأمّا الوجه الصّبيح فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين، فقال الحسين: ما حاجتك؟ فكتبها على الأرض، فقال الحسين: سمعت أبي عليّاً يقول: قيمة كلّ امرئ ما يحسنه. وسمعت جدّي يقول: المعروف بقدر المعرفة، فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي، وإن أجبت عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي، وإن أجبت عن الثّلاثة فلك كلّ ما عندي، وقد حمل إليّ صرّة مختومة من العراق. فقال: سل ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه.
فقال: أيّ الأعمال أفضل؟ قال الأعرابيّ: الإيمان باللَّه، قال: فما نجاة العبد من الهلكة؟ قال: الثّقة باللَّه، قال: فما يزين المرء؟ قال: علم معه حلم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فمال معه كرم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: ففقر (1)معه صبر، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فصاعقة تنزل من السّماء فتحرقه. فضحك الحسين ورمى بالصّرّة إليه.
الفخر الرّازي، التّفسير، 2/ 198/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 332- 333
وفي أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرّسول: أنّ أعرابيّاً جاء إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام وقال (2): يا ابن (3)رسول اللَّه، قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائها (4)، فقلت في نفسي أسأل أكرم النّاس، وما رأيتُ أكرم من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
1) - [فضائل الخمسة: «فقر»]
2) - [في البحار والعوالم: «فقال»]
3) - [في تظلّم الزّهراء مكانه: «في البحار من أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب العقدة إنّه قيل للحسين ابن عليّ عليه السلام: يا ابن ...»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «جاء أعرابيّ إلى الحسين بن عليّ عليه السلام، فقال: يا ابن ...»]
4) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «أدائه»]
فقال الحسين عليه السلام: «يا أخا العرب، أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك (1)ثلثي المال (2)، وإن أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ».
فقال الأعرابيّ: يا ابن رسول اللَّه! أمثلك يسأل عن (3)مثلي، وأنت من أهل بيت (4)العلم والشّرف؟!
فقال الحسين عليه السلام: «بلى، سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: المعروف بقدر المعرفة».
فقال الأعرابيّ: سل عمّا بدا لك، فإن (5)أجبتُ وإلّا تعلّمتُ منك، ولا قوّة إلّاباللَّه.
فقال الحسين عليه السلام: «أيّ الأعمال أفضل»؟
فقال الأعرابيّ: الإيمان باللَّه.
فقال الحسين عليه السلام: «فما النّجاة من المهلكة (6)»؟
فقال الأعرابيّ: الثّقة باللَّه.
فقال الحسين عليه السلام: «فما يزين الرّجل»؟
فقال الأعرابيّ: علم معه حلم.
فقال: «فإن أخطأ (7)ذلك»؟
فقال: مال معه مروءة.
فقال: «فإن أخطأ (8)ذلك»؟
فقال: فقر معه صبر.
فقال الحسين عليه السلام: فإن أخطأ (9)ذلك»؟
1) [العوالم: «ثلاثين»]
2) [العوالم: «ثلاثين»]
3) - [تظلّم الزّهراء: «من»]
4) - [لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
5) - [أضاف في العوالم: «علمت»]
6) - [أعيان الشّيعة: «الهلكة»]
7) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «أخطأه»]
8) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «أخطأه»]
9) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «أخطأه»]
فقال الأعرابىّ: فصاعقة تنزل من السّماء فتحرقه (1)، فإنّه أهل لذلك.
فضحك الحسين عليه السلام ورمى (2)بصرّة إليه فيها (3)ألف دينار، وأعطاه خاتمه (4)وفيه فصّ قيمته مائتا درهم، وقال: «يا أعرابيّ، اعط الذّهب إلى غرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك». (5)فأخذه الأعرابيّ (6)وقال: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ» الآية. (7)
امام فرمودند: «اى برادر عرب! از تو سه پرسش مى كنم. اگر يك پرسش را جواب دهى، يك ثلث خواسته ات را مى پردازم. اگر دو پرسش را جواب دهى، دو ثلث آن را مى دهم، و اگر پاسخ هر سه پرسش را بيان كنى، تمام خواسته ات را خواهم بخشيد.»
مرد سائل عرض كرد: «اى پسر رسول خدا! آيا كسى مانند شما از فردى مانند من سؤال مى كند؟»
حضرت فرمودند: «از جد بزرگوار خود شنيدم كه مى فرمود: المعروف بقدر المعرفة؛ يعنى: بخشش به مردم بايد با ميزان شناخت آنان هماهنگى داشته باشد.»
مرد عرض كرد: «بنابراين آن چه را درنظر داريد، بپرسيد، اگر بلد بودم، پاسخ مى گويم وگرنه از شما مى آموزم و تنها به لطف و يارى خدا اميدوارم.»
حضرت فرمودند: «ارجمندترين كارها چيست؟»
پاسخ داد: «ايمان به خداى يگانه.»
پرسيدند: «راه رستگارى از نابودى چيست؟»
عرض كرد: «اميدوارى به خدا.»
پرسيدند: «زينت مردان چيست؟»
جواب گفت: «دانشى كه با حلم و بردبارى قرين شده باشد.»
فرمودند: «اگر از اين شرافت بهره نداشت، چه چيزى جانشين آن مى گردد؟»
عرض كرد: «دارايى كه با جوانمردى همراه باشد.»
فرمودند: «اگر به چنين صفتى نيز مفتخر نگشت؟»
عرض كرد: «نادارى همراه با شكيبايى.»
فرمودند: «اگر به چنين صفتى نيز مفتخر نگشت؟»
عرض كرد: «در اين صورت سزاوارتر است كه صاعقه اى از آسمان فرود آيد و اورا در آتش بسوزاند.»
امام خنديدند و كيسه اى حاوى هزار دينار به ضميمه انگشتر خود به او عطا كردند كه نگين انگشتر دويست درهم مى ارزيد، و به او فرمودند: «هزار دينار را براى دين خود مصرف كن و با دويست درهم هزينه هاى زندگيت را تهيه نما.»
مرد بيابان نشين شاد و خرسند از خدمت امام رخصت گرفت، در حالى كه اين آيه را بر لب داشت: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ»؛ يعنى: خدا داناتر است بر اين كه رسالت خود را در كجا قرار دهد!
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 110- 111
السّبزواري، جامع الأخبار،/ 381- 382 رقم 1069/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 196- 197؛ البحراني، العوالم، 17/ 59- 60؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 14- 15؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579- 580، لواعج الأشجان،/ 16- 17 (8)
امام فرمودند: «اى برادر عرب! از تو سه پرسش مى كنم. اگر يك پرسش را جواب دهى، يك ثلث خواسته ات را مى پردازم. اگر دو پرسش را جواب دهى، دو ثلث آن را مى دهم، و اگر پاسخ هر سه پرسش را بيان كنى، تمام خواسته ات را خواهم بخشيد.»
مرد سائل عرض كرد: «اى پسر رسول خدا! آيا كسى مانند شما از فردى مانند من سؤال مى كند؟»
حضرت فرمودند: «از جد بزرگوار خود شنيدم كه مى فرمود: المعروف بقدر المعرفة؛ يعنى: بخشش به مردم بايد با ميزان شناخت آنان هماهنگى داشته باشد.»
مرد عرض كرد: «بنابراين آن چه را درنظر داريد، بپرسيد، اگر بلد بودم، پاسخ مى گويم وگرنه از شما مى آموزم و تنها به لطف و يارى خدا اميدوارم.»
حضرت فرمودند: «ارجمندترين كارها چيست؟»
پاسخ داد: «ايمان به خداى يگانه.»
پرسيدند: «راه رستگارى از نابودى چيست؟»
عرض كرد: «اميدوارى به خدا.»
پرسيدند: «زينت مردان چيست؟»
جواب گفت: «دانشى كه با حلم و بردبارى قرين شده باشد.»
فرمودند: «اگر از اين شرافت بهره نداشت، چه چيزى جانشين آن مى گردد؟»
عرض كرد: «دارايى كه با جوانمردى همراه باشد.»
فرمودند: «اگر به چنين صفتى نيز مفتخر نگشت؟»
عرض كرد: «نادارى همراه با شكيبايى.»
فرمودند: «اگر به چنين صفتى نيز مفتخر نگشت؟»
عرض كرد: «در اين صورت سزاوارتر است كه صاعقه اى از آسمان فرود آيد و اورا در آتش بسوزاند.»
امام خنديدند و كيسه اى حاوى هزار دينار به ضميمه انگشتر خود به او عطا كردند كه نگين انگشتر دويست درهم مى ارزيد، و به او فرمودند: «هزار دينار را براى دين خود مصرف كن و با دويست درهم هزينه هاى زندگيت را تهيه نما.»
مرد بيابان نشين شاد و خرسند از خدمت امام رخصت گرفت، در حالى كه اين آيه را بر لب داشت: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ»؛ يعنى: خدا داناتر است بر اين كه رسالت خود را در كجا قرار دهد!
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 110- 111
1) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «وتحرقه»]
2) [في البحار: «بصّر إليه فيه»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «إليه بصرّة فيها»]
3) [في البحار: «بصّر إليه فيه»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «إليه بصرّة فيها»]
4) - [العوالم: «خاتماً»]
5) [في البحار: «فأخذ الأعرابيّ»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «فأخذ الأعرابيّ ذلك»]
6) [في البحار: «فأخذ الأعرابيّ»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «فأخذ الأعرابيّ ذلك»]
7) - مردى بيابان نشين به خدمت امام شرفياب شد و عرضه داشت: «اى پسر رسول خدا! من ديه كاملى را برعهده دارم و از پرداخت آن ناتوانم. با خود گفتم، از گرامى ترين مردم تقاضاى كمك نمايم. و ديدم از خاندان پيامبر خدا كسى كريم تر و بخشنده تر نيست.»
8) - مردى بيابان نشين به خدمت امام شرفياب شد و عرضه داشت: «اى پسر رسول خدا! من ديه كاملى را برعهده دارم و از پرداخت آن ناتوانم. با خود گفتم، از گرامى ترين مردم تقاضاى كمك نمايم. و ديدم از خاندان پيامبر خدا كسى كريم تر و بخشنده تر نيست.»
ويُحكى أنّ أعرابيّاً سأل الحسين بن عليّ رضى الله عنه حاجة، وقال: سمعت جدّك يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة، إمّا عربيّاً شريفاً، أو مولى كريماً، أو حامل القرآن، أو صاحب الوجه الصّبيح. فأمّا العرب فشرّفت بجدّك، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم، وأمّا القرآن ففي بيوتكم نزل، وأمّا الوجه الصّبيح فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، فقال الحسين رضى الله عنه: ما حاجتك؟ فكتبها على الأرض، فقال الحسين رضى الله عنه: سمعت أبي عليّاً رضى الله عنه يقول: قيمة كلّ امرئ ما يُحْسِنُه، وسمعت جدِّي يقول: المعروف بقدر المعرفة، فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي، وإن أجبت عن ثنتين فلك ثلثا ما عندي، وإن أجبت عن الثّلاث فلك كلّ ما عندي. وقد حمل إلى الحسين صرّة مختومة من العراق، فقال: سل، ولا قوّة إلّاباللَّه.
فقال رضى الله عنه: أي الأعمال أفضل؟ قال الأعرابيّ: الإيمان باللَّه، قال: فما نجاة العبد من الهلكة؟ قال: الثّقة باللَّه، قال: فما يزين المرء؟ قال: علم معه حلم، قال رضى الله عنه: فإن أخطأ ذلك؟ قال: فمال معه كرم، قال رضى الله عنه: فإن أخطأ ذلك؟ قال: ففقر معه صبر، قال رضى الله عنه:
فإن أخطأ ذلك؟ قال: فصاعقة تنزل من السّماء فتحرقه. فضحك الحسين رضى الله عنه ورمى بالصّرّة إليه.
النّيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، 1/ 230- 231
وروي: أنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في المسجد، مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله في الموضع الّذي كان يجلس فيه أخوه الحسن عليه السلام، بعد وفاة أخيه عليه السلام، فأتاه أعرابيّ فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام وقال: ما حاجتك؟
قال: إنِّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة، وقد قصدتك في ديّة مسلّمة إلى أهلها.
قال: أقصدت أحداً قبلي؟
قال: نعم، قال: قصدتُ عتبة بن أبي سفيان، فناولني خمسين ديناراً، فرددتها عليه، وقلت: لأقصدنّ خيراً منك وأكرم.
فقال عتبة: ومن خير منّي وأكرم لا امّ لك؟ فقلت: الحسين وعبداللَّه بن جعفر، وقد أتيتك بدءاً لتقيم بها عمود ظهري وتردّني إلى أهلي.
فقال الحسين عليه السلام: يا أعرابيّ، إنّا قوم نعطي المعروف على قدر المعرفة.
فقال: سل، يا ابن رسول اللَّه.
فقال الحسين: ما النّجاة من الهلكة؟
قال: التّوكّل على اللَّه.
فقال: ما أوفى للهمّة؟
فقال: الثّقة باللَّه.
فقال: ما أحصن ما يتحصّن به العبد؟
قال: بحبّكم أهل البيت.
قال: ما أزين ما يتزيّن به العبد؟
قال: علم يزيّنه حلم.
قال: فإن أخطأه ذلك.
قال: عقل يزيِّنه تقى.
قال: فإن أخطأه ذلك.
قال: سخاء يزيّنه خلق حسن.
قال: فإن أخطأه ذلك.
قال: شجاعة يزيّنها ترك العجب.
قال: فإن أخطأه ذلك.
قال: واللَّه يا ابن رسول اللَّه إن أخطأ المرء هذه الخصال فالموت أنسب به من الحياة.
وفي رواية أ نّه قال: فصاعقة تنزل عليه من السّماء فتحرقه.
فضحك الحسين عليه السلام وأمر بعشرة آلاف درهم له وقال: هذا قضاء ديتك الّتي وجبت عليك، وعشرة آلاف اخرى ترمّ بها معيشتك، فأخذ الجميع الأعرابيّ وأنشأ يقول:
طربت وما هاج بي مقلق *** وما بي سقامٌ ولا معشق
ولكن طربت لآل الرّسول *** فهاج بي الشّعر والمنطق
هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السّماء بهم تشرق
فأنت الإمام وبدر الظّلام *** ومعطي الأنام إذا أملقوا
سبقت الأنام إلى المكرمات *** فأنت الجواد فلا تلحق
أبوك الّذي فاز بالمكرمات *** فقصّر عن سبقه السّبّق
بكم فتح اللَّه باب الرّشاد *** وباب الضّلال بكم مغلق
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 105- 108
رُويَ أنّ الحسين عليه السلام كان جالساً بمسجد جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وذلك بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام، وكان عبداللَّه بن الزّبير جالساً في ناحية المسجد، وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى، فجاء أعرابيّ على ناقة حمراء، فعلّقها بباب المسجد ودخل، فوقف على عتبة بن أبي سفيان وسلّم عليه، فردّ عليه السّلام، فقال له الأعرابيّ: اعلم أنِّي قتلت ابن
عمّ لي عمداً وطولبنا بالدّيّة، فهل لك أن تعطيني شيئاً؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال: ادفع إليه مائة درهم، فقام الأعرابيّ مغضباً وانتهره وقال: ما أريد إلّاالدّيّة تماماً، ثمّ تركه وأتى عبداللَّه بن الزّبير وقال له: إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة فهل لك أن تعطيني شيئاً؟ فقال لغلامه: ادفع إليه مائتي درهم، فقام الأعرابيّ مغضباً وقال: ما أريد إلّا الدّيّة تماماً، ثمّ تركه وأتى إلى الحسين، فسلّم عليه وقال له: يا ابن رسول اللَّه، إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة فهل لك أن تعطيني شيئاً؟ فقال له: يا أعرابيّ، نحن قوم لا نعطى المعروف إلّاقدر المعرفة، فقال له: سل ما تريد يا ابن رسول اللَّه، فقال له الحسين عليه السلام: ما النّجاة من الهلكة؟ قال: التّوكّل على اللَّه عزّ وجلّ، فقال له: ما أروح الهمّة؟ قال: الثّقة باللَّه، فقال له: وما يتحصّن به العبد؟ قال: محبّتكم أهل البيت، فقال: ما أزين ما يتزيّن به الرّجل؟ قال: علم وعمل يزيِّنه حلم، فقال له: فإن أخطأ ذلك كلّه؟ قال: فعقل يزينه تقاء، فقال له: فإن أخطأ ذلك كلّه؟ قال: سخاء يزينه حسن خلق، فقال له: فإن أخطأ ذلك؟ قال: شجاعة يزيِّنها ترك عجب، قال: فإن أخطأ ذلك؟ قال: واللَّه يا ابن رسول اللَّه إن أخطأ هذه الخصال فالموت له خير من الحياة، فأمر الحسين له بعشرة آلاف درهم وقال له: هذه لقضاء دَينك، وعشرة آلاف درهم أخرى تلمّ بها شعثك، وتحسن بها حالك، وتنفق بها على عيالك، فأنشأ الأعرابيّ يقول:
طربت وما هاج لي مغبق *** ولا بي مقام ولا معشق
ولكن طربت لآل الرّسول *** فلذّ لي الشّعر والمنطق
هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السّماء بهم تشرق
سبقت الأنام إلى المكرمات *** وأنت الجواد فلا تلحق
أبوك الّذي ساد بالمكرمات *** فقصّر عن سبقه السّبق
بكم فتح اللَّه باب الرّشاد *** وباب العثار بكم تُغلق (1)
حضرت فرمود: «اى اعرابى! من سه مسأله سؤال مى كنم. اگر يكى را جواب گفتى، ثلث آن مال را به تو مى دهم، و اگر دو تا را جواب گفتى، دو ثلث آن مال را مى دهم، و اگر هر سه را جواب گفتى، جميع آن مال را مى دهم.»
اعرابى گفت: «يابن رسول اللَّه! چگونه روا باشد كه مثل تو كسى از مثل منى سؤال كند و حال آن كه تو از اهل علم و شرفى؟»
حضرت فرمود: «شنيدم از جدم رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كه معروف را به قدر معرفت سؤال مى بايد كرد.» اعرابى گفت: «هرچه خواهى سؤال كن. اگر دانم جواب مى گويم واگر ندانم از تو مى پرسم و ياد مى گيرم.»
حضرت فرمود: «كدام يك از اعمال نيكوتر است؟»
گفت: «ايمان به خدا.»
فرمود: «نجات از مهالك به چه چيز حاصل مى شود؟»
اعرابى گفت: «به اعتماد بر خدا.»
فرمود: «زينت آدمى در چه چيز است؟»
اعرابى گفت: «علمى كه با آن بردبارى نمايد.»
فرمود: «اگر اين را نداشته باشد، زينتش در چه چيز است؟»
گفت: «در مالى كه با آن مروت و جوانمردى نمايد.»
فرمود: «اگر اين را نيز نداشته باشد؟»
گفت: «فقر و پريشانى كه با آن صبر نمايد.»
فرمود: «اگر اين را نداشته باشد؟»
اعرابى گفت كه: «صاعقه از آسمان به زير آيد و او را بسوزاند كه او اهليت غير اين ندارد.»
پس حضرت خنديد و كيسه زرى كه هزار دينار در آن بود، نزد او انداخت و انگشتر خود را به او داد كه نگين آن به دويست درهم مى ارزيد، و فرمود كه: «اين طلا را به قرض خواهان خود بده، و اين انگشتر را در نفقه خود خرج كن.»
اعرابى آن ها را برداشت و گفت: «خدا بهتر مى داند كه رسالت و امامت را در كجا قرار دهد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 505
و ديگر خوارزمى در كتاب خود در مقتل آل رسول مى گويد: مردى اعرابى حاضر حضرت حسين عليه السلام شد و عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! ضامن شده ام اداى ديت كامله را و اداى آن را توانا نيستم. لاجرم با خويش دورانديش شدم كه اين مسألت به حضرت اكرم ناس برم و بيرون اهل بيت رسول اللَّه اكرم ناس نشناسم.»
فقال الحسين: «يا أخا العرب! أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة، أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنتين، أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن الكلّ، أعطيتك الكلّ.»
فرمود: «اى برادر اعرابى! سه سؤال از تو خواهم كرد. اگر يكى را پاسخ گفتى، يك ثلث مال را با تو عطا مى كنم، و اگر از عهده جواب دو سؤال بيرون شدى، دو ثلث مال را مأخوذ خواهى داشت و اگر همگان را جواب گويى، تمامت ديت را عطيت خواهم كرد.»
اعرابى گفت: «يابن رسول اللَّه! آيا چون تويى از چون منى سؤال مى كند و حال آن كه تو اهل علم و شرفى؟»
فقال: «بلى، سمعت جدّي رسول اللَّه يقول: المعروف بقدر المعرفة.»
فرمود: «از رسول خدا شنيدم كه مى فرمايد: باب معروف و موهبت به اندازه معرفت بر روى مردم گشاده بايد داشت.»
اعرابى عرض كرد: «از هر چه مى خواهى سؤال مى كن. اگر بدانم به عرض مى رسانم و اگر نه از اين حضرت فرا مى گيرم.»
ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه، فقال الحسين: «أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: الإيمان باللَّه».
فرمود: «فاضل ترين اعمال كدام است؟»
عرض كرد: «اقرار به وحدانيت خدا.»
فقال: «فما النّجاة من المهلكة؟ فقال: الثّقة باللَّه».
فرمود: «چه چيز مردم را از مهالك مى رهاند؟»
عرض كرد: «توكل وتوسل به قادر متعال».
فقال: «فما يزيّن الرّجل؟ فقال: علم معه حلم.»
فرمود: «چه چيز مرد را زينت مى دهد و بزرگوار مى كند؟»
عرض كرد: «علمى كه با حلم توأم باشد.»
فرمود: «اگر بدين شرف دست نيابد؟»
عرض كرد: «مال را با مروت انباز دارد.»
فرمود: «اگر اكتساب آن نتواند؟»
عرض كرد: «فقر را با صبر هم آغوش سازد.»
فرمود: «اگر بدين هنر نيرومند نشود؟»
فقال الأعرابيّ: «فصاعقة تنزل من السّماء وتحرقه، فإنّه أهل لذلك». اعرابى عرض كرد: «چنين كسى سزاوار آن است كه صاعقه اى از آسمان فرود آيد و او را فراگيرد و پاك بسوزاند.» حسين عليه السلام بخنديد و صره اى كه هزار دينار زر سرخ داشت، بدو افكند، و انگشترى عطا كرد كه نگين آن دويست درهم بها داشت. آن گاه فرمود: «اى اعرابى! بدين ذهب ذمت خود را از اداى ديت برى كن و بدين خاتم صرف نفقه مى فرما.» اعرابى آن زر را بگرفت و اين آيت مبارك را تلاوت كرد: «اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ».
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 90- 92
1) - در جامع الاخبار روايت كرده است كه: اعرابى به خدمت حضرت امام حسين عليه السلام آمد، گفت: «يابن رسول اللَّه! ضامن دَينى شده ام و از اداى آن عاجز گرديده ام، و با خود گفتم كه: بايد سؤال كرد از كريم ترين مردم. و كسى كريم تر از اهل بيت رسالت گمان ندارم.»
الطّريحي، المنتخب، 1/ 209- 210
وروى أحمد بن سليمان بن عليّ البحرانيّ في عقد اللّآل في مناقب الآل أنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في مسجد جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام، وكان عبداللَّه بن الزّبير جالساً في ناحية المسجد وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى، فجاء أعرابيّ على ناقة، فعلّقها بباب المسجد ودخل، فوقف على عتبة بن أبي سفيان، فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام، فقال له الأعرابيّ: إنِّي قتلت ابن عمّ لي وطولبت بالدّيّة، فهل لك أن تعطيني شيئاً؟ فرفع رأسه إلى غلامه وقال: ادفع إليه مائة درهم، فقال الأعرابيّ: ما أريد إلّا الدّيّة تماماً، ثمّ تركه وأتى عبداللَّه بن الزّبير وقال له مثل ما قال لعتبة، فقال عبداللَّه لغلامه: ادفع إليه مائتي درهم، فقال الأعرابيّ: ما أريد إلّاالدّيّة تماماً، ثمّ تركه وأتى الحسين عليه السلام، فسلّم عليه وقال: يا ابن رسول اللَّه! إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة، فهل لك أن تعطيني شيئاً؟ فقال له: يا أعرابيّ! نحن قوم لا نعطي المعروف إلّاعلى قدر المعرفة، فقال: سل ما تريد، فقال له الحسين: يا أعرابيّ! ما النّجاة من الهلكة؟ قال: التّوكّل على اللَّه عزّ وجلّ، فقال: وما الهمّة؟ قال: الثِّقة باللَّه، ثمّ سأله الحسين غير ذلك وأجاب الأعرابيّ، فأمر له الحسين عليه السلام بعشرة آلاف درهم وقال له: هذه لقضاء ديونك، وعشرة آلاف درهم أخرى وقال: هذه تلمّ بها شعثك، وتحسن بها حالك، وتنفق منها على عيالك. فأنشأ الأعرابيّ يقول:
طربت وما هاج لي مغبق *** ولا لي مقام ولا معشق
ولكن طربت لآل الرّسو *** ل فلذّ لي الشّعر والمنطق
هم الأكرمون هم الأنجبون *** نجوم السّماء بهم تشرق
سبقت الأنام إلى المكرمات *** فقصر عن سبقك السّبق
بكم فتح اللَّه باب الرّشاد *** وباب الفساد بكم مغلق (1)
عتبه به پيشكار خود دستور داد كه صد درهم به مرد بپردازد. مرد بيابان نشين گفت: «من فقط ديه مى خواهم و اين پول اندك برايم سودى ندارد.»
سپس نزد عبداللَّه بن زبير رفت و عين آن چيزى را كه با عتبه در ميان گذاشته بود، به وى گفت. عبداللَّه ابن زبير از خدمتكار خود خواست كه دويست درهم به او بپردازد. ولى مرد عرب همان پاسخى را كه به عتبه داده بود، تكرار نمود و از گرفتن پول سر باز زد و يكسره به سراغ حضرت حسين بن على رفت. سلام كرد و نياز خود را عرضه داشت.
امام به او فرمودند: «اى مرد، ما خاندانى هستيم كه بخششمان به هر كس به اندازه شناخت و آگاهى اوست.»
مرد عرض كرد: «هرچه مى خواهيد بپرسيد.»
امام فرمودند: «راه رستگارى از هلاكت چيست؟»
گفت: «اميدوارى به خداوند عزوجل.»
فرمودند: «همت چيست؟»
عرض كرد: «اتكا به خداى يكتا.»
آن گاه امام سؤال ديگرى كردند و مرد پاسخ آن را نيز بيان كرد. در اين هنگام حضرت دستور دادند كه ده هزار درهم براى پرداخت ديه و ده هزار درهم براى رفع مشكلات وگشايش كارها ورسيدگى به هزينه هاى خانوادگى به مرد عرب ببخشند. آن مرد چون اين مبلغ را دريافت داشت، بى درنگ چنين سرود:
«به وجد آمده ام، نه از آن جهت كه بوى خوش به مشامم رسيده و نه از آن جهت كه مقامى به دست آورده ام و نه از آن جهت كه دلباخته كسى شده ام، بلكه وجد و طرب من به خاطر فرزندان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله است كه شعر و گفتار را برايم گوارا نموده است. آرى، آنان انسان هاى گرامى و پاكيزه هستند كه ستارگان آسمان به خاطر اين ها مى درخشند. شما اى خاندان پيامبر! در اقدام به كارهاى پر ارج از همه كس گوى سبقت ربوده ايد، و خداى يگانه به وسيله شما راه هدايت را گشوده و راه فساد را بسته است.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 113- 114
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580
1) - احمد بن سليمان بن على البحرانى در كتاب «عقد اللآل فى مناقب الآل» آورده است: امام حسين بن على عليه السلام پس از شهادت برادر خود حضرت مجتبى، روزى در مسجد نبوى نشسته بودند. عبداللَّه بن زبير و عتبة بن ابى سفيان نيز هر يك در گوشه اى نشسته بودند. در اين هنگام مردى بيابان نشين سوار بر شترى ماده در رسيد. شتر خود را در كنارى بست و داخل مسجد شد. نخست به سوى عتبة بن ابى سفيان رفته، سلام كرد و به او گفت: «من پسر عموى خود را كشته ام و اكنون بايد ديه بپردازم. آيا تو مى توانى به من كمكى بنمايى؟»
ورُوي (1): أنّ الحسن والحسين خرجا لحاجةٍ لهما، فجاعا وعطشا، فمرّا بعجوزٍ في (2)خباء لها، فقالا (3): هل من شراب؟ قالت: نعم، فأناخا عليها (4)وليس لها إلّاشويهة، فقالت: احلبوها وامتذقوا لبنها، ففعلوا، فقالوا: هل من طعام؟ (5)فقالت: لا إلّاعنزنا (6)هذه، فليذبحها أحدكم حتّى أصنع لكم، فذبحوها، فشوت (7)وأكلوا وقالوا عندها حتّى أبردوا، ثمّ قالوا (8): نحن نفر من قريش، نريد هذا الوجه، فإذا انصرفنا سالمين فألِمِّي بنا فإنّا صانعون بكِ خيراً، ثمّ انصرفا.
وأقبل زوجها فقال: أين عنزنا؟ فأخبرته الخبر، فضربها حتّى شجّها، وقال: تذبحين عنزي لأعبد لا تدرين عنهم (9)تقولين نفر من قريش (10)، حتّى ألجأتهم الحاجة إلى المدينة، فدخلت العجوز ومعها زوجها، فأبصرها (11)الحسن، فعرفها، فقال لها: تعرفيني (12)؟ قالت:
1) - [لم يرد في شرح الشّافية]
2) [شرح الشّافية: «خبائها، فقالا لها»]
3) [شرح الشّافية: «خبائها، فقالا لها»]
4) - [شرح الشّافية: «إليها»]
5) [شرح الشّافية: «قالت: لا إلّاعنزتنا»]
6) [شرح الشّافية: «قالت: لا إلّاعنزتنا»]
7) - [شرح الشّافية: «فشويت»]
8) - [شرح الشّافية: «قالا»]
9) - [شرح الشّافية: «من هم»]
10) - [زاد في شرح الشّافية: «فمضى غير بعيد»]
11) - [شرح الشّافية: «فأبصرت»]
12) - [شرح الشّافية: «أتعرفينني»]
لا، فذكر لها (1)العنز، فقالت: بأبي (2)وامِّي، فلأنت ذاك؟ قال: نعم، أفما لقيتِ صاحبي؟ قالت: لا، فأمر أن يشتري لها من شاء الصّدقة ألف شاة، وأعطاها ألف دينار بعث بها مع رسول (3)إلى الحسين، فسأل عمّا أعطاها (4)الحسن، فأعطاها ألف شاة وألف دينار أيضاً (5).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 131- 132/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 575- 576
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهريّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، نا عبيداللَّه ابن عبدالرّحمان السّكريّ، نا عبداللَّه بن عمرو بن عبدالرّحمان، نا عبدالعزيز بن يحيى بن عبدالعزيز بن يحيى بن المدنيّ، حدّثني عبدالعزيز بن عمران بن عبدالعزيز بن عمرو بن عبدالرّحمان بن عوف، قال: (6)خرج حسين بن عليّ وعبداللَّه بن جعفر، وسعيد بن العاص إلى مكّة في حجّ أو عمرة، فلمّا قفلوا اشتاقوا إلى المدينة، فركبوا صدور رواحلهم بأبدانهم، وخلّفوا أثقالهم، وكان ذلك في الشّتاء، فلمّا بلغوا المنجنين (7)قرب اللّيل أصابهم مطر، واشتدّ عليهم البرد، فاحتاجوا إلى مبيت وكنّ، فنظرا (8)إلى نارٍ تلوح لهم عن ناحية من الطّريق، فأمّوها، فإذا هي نار لإنسان من مُزَينة، فسألوه المبيت، فقال: نعم، والقرى، فأنزلهم، فأدخلهم خباءه وحجر بينهم وبين امرأته وصبيانه بكساء أو شي ء، ثمّ قام إلى شاة عنده، فذبحها وسلخها، ثمّ قرّبها إليهم وأضرم لهم ناراً عظيمة، فباتوا عليها،
فدخل على امرأته وهو يظنّ أ نّهم (1)ناموا، فقالت له: ويحك، ما صنعت بأصبيتك فجعتهم بشُوَيهتهم لم يكن لهم غيرها، يصيبون من لبنها، لقوم مرّوا بك كسحابة فرّغت (2)ما فيها، ثمّ استقلّت، لا خير عندهم، قال: ويحك واللَّه لقد رأيت أوجهاً صباحاً لا تسلمهم إلّاإلى خير، قال: فباتوا عنده (3)حتّى أصبحوا و (4)أرادوا المضيّ، قالوا: يا أخا مُزَينة، هل عندك من صحيفة ودواة؟
قال: لا واللَّه، إنّ هذا لشي ء ما اتّخذته قطّ، قال: فكتبوا أسماءهم في خرقة بحُممة، ثمّ قالوا: احتفظ بها، قال: فأكنّها المُزَنيّ وأيس من خيرهم، فلبث (5)بذلك ما شاء اللَّه، ثمّ إنّه نزل قوم من أهل المدينة قريباً منه، فذهب إليهم بالخرقة، فقال: أتعرفون هؤلاء بأبي أنتم؟ قالوا:
ويلك، من أين لك هؤلاء؟ فأخبرهم بقصّتهم، فقالوا: انطلق معنا، قال: فانطلق المُزَنيّ مع المدنيّين حتّى قدم المدينة، فغدا إلى سعيد وهو كان أمير المدينة يومئذ، فلمّا نظر إليه رحّب به وقال: أنت المُزَني؟ قال: نعم، (6)بأبي أنت وامِّي، قال: هل (7)جئت واحداً من صاحبيّ (8)؟ قال: لا، قال: يا كعب! اذهب فأعطه ألف شاة ورعاتها، (9)قال: فلمّا خرج به كعب قال له: إنّ الأمير قد أمر لك بما قد سمعت، فإن (10)شئت اشترينا لك، وإن شئت (11)بأغلى القيمة، قال: لا، بل الثّمن أحبّ إليّ، فأعطاه الثّمن، ثمّ صار إلى
1) - [أضاف في المختصر: «قد»]
2) - [المختصر: «أفرغت»]
3) [المختصر: «فلمّا»]
4) [المختصر: «فلمّا»]
5) - [المختصر: «فمكث»]
6) [المختصر: «قال»]
7) [المختصر: «قال»]
8) - [المختصر: «أصحابي»]
9) [المختصر: «فقال له كعب: إن»]
10) [المختصر: «فقال له كعب: إن»]
11) [المختصر: «فأغلاء القيمة، فاختار الثّمن، فأعطاه الثّمن. ثمّ صار إلى حسين فرحّب به وقال: جئت واحداً من أصحابي»]
حسين، فلمّا رآه رحّب به، ثمّ قال: أمُزَنيّنا؟ قال: نعم، بأبي أنت وامِّي، قال: هل جئت واحداً من صاحبيّ (1)؟ قال: نعم، سعيداً، قال: فما صنع بك؟ قال: أعطاني ألف شاة ورعاتها، (2)قال: يا فلان- لقيّمه-: اذهب فأعطه (3)ألف شاة ورعاتها، وزده عشرة آلاف درهم، (4)قال: فقال له: إن شئت فعلى ما عوملت عليه، و (5)إن شئت اشترينا لك، قال (6): فاختار الثّمن، ثمّ ذهب إلى عبداللَّه بن جعفر، (7)فقال: مرحباً، أمُزَنيّنا؟ قال: نعم، بأبي أنت وامِّي (8)، قال: هل جئت أحداً من صاحبيّ؟ قال: نعم، كلاهما، قال: فما صنعا؟ قال: أمّا سعيد فأعطاني ألف شاة (9)ورعاتها، وأمّا حسين فأعطى (10)ألف شاة ورعاتها وعشرة آلاف درهم، قال: يا بُدَيح! (11)اذهب به فاعطه (12)ألف شاة ورعاتها، وسجّل له- بعيني (13)فلانة، بينبع- قال: لعين عظيمة الخطر تُغلّ مالًا كثيراً.
قال (14)عبدالعزيز بن يحيى: هم أولئك المزنيّون الّذي (15)يسكنون الخليج، وهم مياسير إلى اليوم.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 29/ 190- 191، مختصر ابن منظور، 12/ 81- 82
أبوجعفر المدائنيّ في حديثٍ طويل: خرج الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر حجّاجاً، ففاتتهم (16)أثقالهم، فجاعوا وعطشوا، فرأوا في بعض الشّعوب (17)خباءً رثّاً وعجوزاً، فاستسقوها، فقالت: اطلبوا هذه الشّويهة، ففعلوا واستطعموها، فقالت: ليس إلّاهي فليقم أحدكم فليذبحها حتّى أصنع لكم طعاماً، فذبحها أحدهم، ثمّ شوت لهم من لحمها،
1) [المختصر: «فأغلاء القيمة، فاختار الثّمن، فأعطاه الثّمن. ثمّ صار إلى حسين فرحّب به وقال: جئت واحداً من أصحابي»]
2) [المختصر: «فقال لقيّمه: أعطه»]
3) [المختصر: «فقال لقيّمه: أعطه»]
4) [المختصر: «فقال»]
5) [المختصر: «فقال»]
6) - [لم يرد في المختصر]
7) [المختصر: «فرحّب به و»]
8) [المختصر: «فرحّب به و»]
9) [المختصر: «برعاتها وأمّا حسين فأعطاني»]
10) [المختصر: «برعاتها وأمّا حسين فأعطاني»]
11) [المختصر: «أعطه»]
12) [المختصر: «أعطه»]
13) - [لم يرد في المختصر]
14) [المختصر: «هم أولئك المزنيّون الّذين»]
15) [المختصر: «هم أولئك المزنيّون الّذين»]
16) - [تسلية المجالس: «ففاتهم»]
17) - [تسلية المجالس: «الشّعاب»]
وأكلوا وقيّلوا عندها، فلمّا نهضوا، قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا (1)انصرفنا وعدنا فالممي بنا، فإنّا صانعون لكِ (2)خيراً، ثمّ رحلوا.
فلمّا جاء زوجها وعرف الحال أوجعها ضرباً، ثمّ مضت الأيّام، فأضرّت بها الحال، فرحلت حتّى اجتازت بالمدينة، فبصر بها الحسن عليه السلام، فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار وبعث معها رسولًا إلى الحسين، فأعطاها مثل ذلك، ثمّ بعثها إلى عبداللَّه بن جعفر، فأعطاها مثل ذلك.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 16- 17/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 20
ما رواه أبو الحسن المدائنيّ، قال: خرج الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر (رضي اللَّه عنهم) حجّاجاً، ففاتتهم (3)أثقالهم، فجاعوا وعطشوا، فمرّوا بعجوز في خباء (4)، فقالوا: هل من شراب؟ قالت: نعم، فأناخوا (5)بها وليس (6)إلّاشويهة في كسر الخيمة، فقالت: احلبوها وامتذقوا لبنها، ففعلوا ذلك وقالوا لها: هل من طعام؟ فقالت: لا إلّاهذه الشّاة فليذبحها (7)أحدكم حتّى أهيئ لكم ما (8)تأكلون، (9)فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها، ثمّ هيّأت لهم طعاماً، فأكلوا وقاموا (10)حتّى أبردوا (11)، فلمّا ارتحلوا قالوا لها (12): نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا رجعنا سالمين فألِمِّي بنا فإنّا صانعون إليكِ خيراً، ثمّ ارتحلوا،
1) - [أضاف في تسلية المجالس: «نحن»]
2) - [تسلية المجالس: «بكِ»]
3) - [في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة: «ففاتهم»]
4) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة، وفي كشف الغمّة: «في خباء لها»]
5) [الأنوار النّعمانيّة: «وليس لها»]
6) [الأنوار النّعمانيّة: «وليس لها»]
7) - [كشف الغمّة: «فليذبحنّها»]
8) - [في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة: «شيئاً»]
9) [الأنوار النّعمانيّة: «فذبحوها، فهيّأت لهم طعاماً فأكلوه»]
10) - كذا، ولعلّ الصّحيح: ناموا. [وفي كشف الغمّة: «ثمّ أقاموا»]
11) [الأنوار النّعمانيّة: «فذبحوها، فهيّأت لهم طعاماً فأكلوه»]
12) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة]
(1)وأقبل زوجها، فأخبرته عن القوم والشّاة، فغضب الرّجل وقال: ويحكِ، تذبحين (2)شاتي لأقوامٍ لا تعرفينهم، ثمّ تقولين نفر من قريش؟ (3) ثمّ بعد مدّة ألجأتهما (4)الحاجة إلى دخول المدينة، (5)فدخلاها، وجعلا ينقلان البعر إليها ويبيعانه (6)ويعيشان منه، فمرّت العجوز في بعض سكك المدينة، فإذا الحسن عليه السلام على باب داره جالس، فعرف العجوز وهي له منكرة، فبعث الحسن (7)غلامه، فردّها، فقال لها (8): يا أمة اللَّه، تعرفيني (9)؟ قالت: لا، قال: أنا ضيفكِ يوم كذا وكذا (10)، فقالت العجوز: بأبي أنت وامِّي (11)، فأمر الحسن عليه السلام فاشترى لها من شاة الصّدقة ألف شاة، وأمر لها بألف دينار، وبعث بها (12)غلامه إلى أخيه الحسين عليه السلام، فقال (13): بكم وصلكِ أخي الحسن؟ فقالت: بألف دينار وألف شاة، فأمر لها الحسين (14)بمثل ذلك، ثمّ بعث بها مع غلامه (15)إلى عبداللَّه بن جعفر، فقال: بكم واصلكِ (16)الحسن والحسين؟ فقالت: بألفي دينار وألفي شاة، فأمر لها عبداللَّه بألفي شاة وألفي دينار. وقال: لو بدأتِ (17)بي لأتعبتهما.
1) [الأنوار النّعمانيّة: «فأقبل زوجها، فغضب على صنعها»]
2) - [كشف الغمّة: «أتذبحين»]
3) [الأنوار النّعمانيّة: «فأقبل زوجها، فغضب على صنعها»]
4) - [في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة: «ألجأتهم»]
5) [الأنوار النّعمانيّة: «فجعلا يبيعان البعر»]
6) [الأنوار النّعمانيّة: «فجعلا يبيعان البعر»]
7) - [لم يرد في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة]
8) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة]
9) - [كشف الغمّة: «أتعرفينني»]
10) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة]
11) - [زاد في كشف الغمّة: «لست أعرفك، فقال: فإن لم تعرفيني فأنا أعرفكِ»]
12) - [في كشف الغمّة: «بها مع»، وفي الأنوار النّعمانيّة: «معها»]
13) - [زاد في الأنوار النّعمانيّة: «لها»]
14) - [لم يرد في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة]
15) - [كشف الغمّة: «غلام»]
16) - [في كشف الغمّة والأنوار النّعمانيّة: «وصلكِ»]
17) - [الأنوار النّعمانيّة: «بدأ»]
فرجعت العجوز إلى زوجها (1)بأربعة آلاف شاة وأربعة آلاف دينار (2).
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 234- 235/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 559- 560؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة (3)، 3/ 279- 280
قلت: هذه القصّة مشهورة (4)وفي دواوين جودهم مسطورة، وعنهم عليهم السلام مأثورة، وكنت نقلتها على غير هذه الرّواية، وإنّه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة، وأ نّها أتت عبداللَّه بن جعفر، فقال: ابدئي بسيِّدي الحسن والحسين، فأتت الحسن، فأمر لها بمائة بعير، وأعطاها الحسين ألف شاة، فعادت إلى عبداللَّه بن جعفر، فسألها، فأخبرته، فقال: كفاني سيِّداي أمر الإبل والشّاة، وأمر لها بمائة ألف درهم، وقصدت المدنيّ الّذي كان معهم، فقال لها: أنا لا أجاري أولئك الأجواد في مدى، ولا أبلغ عشر عشيرهم في النّدى، ولكن أعطيتكِ شيئاً من دقيق وزبيب، فأخذت وانصرفت.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 560
ومن ذلك ما رواه أبو الحسن المدائنيّ، قال: خرج الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر عليهم السلام حجّاجاً، فلمّا كانوا في بعض الطّريق جاعوا وعطشوا وقد فاتتهم أثقالهم، فنظروا إلى خباء، فقصدوه، فإذا فيه عجوز، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت: نعم، فأناخوا بها وليس عندها إلّاشويهة في كسر الخباء، فقالت: احتلبوها فاتذقوا لبنها، ففعلوا ذلك، وقالوا لها: هل من طعام؟ فقالت: هذه الشّويهة ما عندي غيرها، أقسم عليكم باللَّه إلّا ما ذبحها أحدكم بينما اهيِّئ لكم حطباً واشووها وكلوها. ففعلوا وأقاموا حتّى بردوا، فلمّاارتحلوا قالوا لها: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا رجعنا سالمين فألِمِّي بنا فإنّا صانعون إليكِ خيراً.
ثمّ ارتحلوا، فأقبل زوجها، فأخبرته خبر القوم والشّاة، فغضب وقال: ويحكِ، تذبحين شاة لأقوام لا تعرفيهم، ثمّ تقولين نفر من قريش. ثمّ بعد وقت طويل ألجأتهم الحاجة واضطرّتهم السّنة إلى دخول المدينة، فدخلاها يلتقطان البعر، فمرّت العجوز في بعض السّكك تلتقط البعر، والحسن عليه السلام جالس على باب داره، فبصر بها، فعرفها، فناداها وقال لها: يا أمة اللَّه! تعرفيني؟ فقالت: لا، فقال عليه السلام: أنا أحد ضيوفكِ في المنزل الفلاني، ضيفكِ يوم كذا سنة كذا، فقالت: بأبي أنت وامِّي لست أعرفك، قال عليه السلام: فإن لم تعرفيني فأنا أعرفكِ، فأمر غلامه، فاشترى لها من غنم الصّدقة ألف شاة، وأعطاها ألف دينار، وبعث بها مع غلامه إلى أخيه الحسين، فعرفها وقال: بكم وصلكِ أخي الحسن؟ فأخبرته، فأمر لها مثل ذلك، ثمّ بعث معها غلامه إلى عبداللَّه بن جعفر رضى الله عنه، فقال: بكم وصلكِ الحسن وأخوه؟ فقالت: وصلني كلّ واحد منهما بألف شاة وألف دينار، فأمر لها بألفي شاة وألفي دينار، وقال: واللَّه لو بدأتِ بي لأتعبتهما، ثمّ رجعت إلى زوجها وهي من أغنى النّاس.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 157- 158
وأضافته هو والحسين وعبداللَّه بن جعفر عجوز، فأعطاها ألف دينار وألف شاة، وأعطاها الحسين مثل ذلك، وأعطاها عبداللَّه بن جعفر مثلهما، ألفي شاة وألفي دينار. (1)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 254
ايضاً روايت كرده است كه: جناب امام حسن و امام حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر به حج مى رفتند. در بعضى از منازل شتر آذوقه ايشان گم شد، تشنه و گرسنه ماندند. پس نظرشان به خيمه اى افتاد. چون به نزديك آن خيمه رفتند، پيره زالى در خيمه بود. از او آبى طلب كردند، گفت: «اين گوسفندان حاضرند. بدوشيد و بياشاميد.»
چون طعام از او طلبيدند، گفت: «يكى از اين گوسفندان را ذبح كنيد تا طعامى براى شما مهيا كنم.»
پس ايشان يكى از آن گوسفندان را ذبح كردند و آن زن طعامى از براى ايشان مهيا كرد. تناول نمودند و در خيمه او قيلوله كردند. چون خواستند بار كنند، آن زن را گفتند كه: «ما از قبيله قريشيم و اراده حج داريم. چون به مدينه معاودت كنيم، بيا به نزد ما تا تدارك احسان تو بكنيم.»
چون شوهر آن زن به خيمه برگشت، بر آن حال مطلع شد. زنِ خود را آزار بسيار كرد. بعد از مدتى آن زن را فقر و احتياج رو آورد. به مدينه آمد. جناب امام حسن عليه السلام او را ديد. هزار گوسفند و هزار دينار طلا به او داد و شخصى را با او همراه كرد و او را به نزد امام حسين عليه السلام فرستاد. آن جناب نيز هزار گوسفند و هزار دينار طلا به او بخشيد و او را به نزد عبداللَّه بن جعفر فرستاد. او نيز اين مقدار به او داد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 409
ابن شهرآشوب در مناقب خويش آورده كه حسن و حسين عليهما السلام و عبداللَّه بن جعفر، به اتفاق طريق مكه پيش داشتند و زاد و راحله باز گذاشتند. در عرض راه سخت جوعان و عطشان شدند. ناگاه در شعوب جبال به خيمه خلقان و عجوزى ناتوان باز خوردند و از وى آب و طعام طلبيدند. گفت: «مرا ميشكى است و بر چيزى جز آن قادر نيستم. يك تن از شما آن را ذبح كند تا من از بهر شما طعامى بسازم.»
پس آن شاة را بكشتند و عجوز از گوشت آن كبابى بكرد و حاضر ساخت تا بخوردند. و گفتند: «ما جماعتى از قريشيم و به راه خود مى رويم. چون از اين سفر باز شديم، به نزديك ما حاضر شو تا تورا جزاى خير دهيم.»
اين بگفتند و برفتند. از پس ايشان شوهر عجوز درآمد و اين قصه بدانست و عجوز را سخت بزد و بيازرد، چنان كه نتوانست در مأمن خود زيست كند. لاجرم بيرون شد و به مدينه افتاد. از قضا حسن عليه السلام اورا ديدار كرد و بشناخت. پس اورا هزار ميش و هزار دينار زر سرخ عطا فرمود، و به حسين عليه السلام دلالت نمود، آن حضرت نيز مثل برادر عطا كرد، و اورا به عبداللَّه بن جعفر فرستاد. عبداللَّه نيز هزار شاة و هزار دينار بذل نمود.
سپهر، ناسخ التواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام، 2/ 191- 192
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 82- 83/ مثله الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 196
1) - نقل است كه عجوزى ميهمانى كرد حسن و حسين و عبداللَّه بن جعفر طيار را رضى اللَّه عنهم، حسن هزار دينار طلا و هزار گوسفند نيز به آن عجوزه داد و امام حسين مثل همين عطا فرمود و عبداللَّه بن جعفر طيار دو هزار دينار و گوسفند عطاى نمود.
وروى المدائنيّ، قال: خرج الحسن والحسين وعبداللَّه بن جعفر حجّاجاً، ففاتتهم أثقالهم، فجاعوا وعطشوا، فرأوا عجوزاً في خباء، فاستسقوها، فقالت: هذه الشّويهة احلبوها وامتذقوا لبنها، ففعلوا واستطعموها، فقالت: ليس إلّاهذه الشّاة، فليذبحها أحدكم، فذبحها أحدهم وكشطها، ثمّ شوت لهم من لحمها، فأكلوا وقالوا عندها، فلمّا نهضوا قالوا: نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه، فإذا عدنا فألِمِّي بنا فإنّا صانعون بكِ خيراً، ثمّ رحلوا.
فلمّا جاء زوجها أخبرته، فقال: ويحكِ، تذبحين شاتي لقومٍ لا تعرفينهم، ثمّ تقولين نفر من قريش. ثمّ مضت الأيّام، فأضرّت بها الحال، فرحلت حتّى اجتازت بالمدينة، فرآها
الحسن عليه السلام فعرفها، فقال لها: أتعرفينني؟ قالت: لا، قال: أنا ضيفكِ يوم كذا وكذا، فأمر لها بألف شاة وألف دينار، وبعث معها رسولًا إلى الحسين عليه السلام، فأعطاها مثل ذلك، ثمّ بعثها إلى عبداللَّه بن جعفر، فأعطاها مثل ذلك. (1)
آنان چنين كردند. سپس خواستار غذا شدند. عرض كرد: «من جز اين گوسفند غذاى ديگرى ندارم. پس يكى از شما آن را بكشد.»
آنان نيز چنين كردند و پوست گوسفند را كندند. آن گاه پيرزن از گوشت گوسفند مقدارى را بريان نموده از ميهمانان خود پذيرايى كرد. ميهمانان نيز از آن غذا خوردند و مدتى در همان خيمه اقامت كردند و سپس به راه افتادند. در موقع خداحافظى به پيرزن گفتند: «ما از افراد قريشيم و در راه رفتن به خانه خدا مى باشيم. اما وقتى بازگشتيم، تو نزد ما بيا تا اين بزرگمنشى تو را جبران كنيم.»
چون شب فرا رسيده و همسر پيرزن به منزل آمد، اورا از جريان روز آگاه كرد. مرد اندكى رنجيد و به او گفت: «واى بر تو! گوسفند مرا براى افرادى ناشناخته، كشته اى و مى پندارى كه آن ها از قبيله قريش هستند؟»
مدت زمانى گذشت و زندگى پيرزن به سختى افتاد. ناچار از جايگاه خود كوچ نمود و در بين راه به مدينه رسيد. در اين بين حضرت امام حسن عليه السلام او را ديده و شناختند. نزديك رفتند و از او پرسيدند كه: «آيا مرا مى شناسى؟»
پيرزن ابتدا اظهار نا آشنايى كرد. حضرت فرمودند: «من در فلان روز ميهمان تو بودم.»
سپس دستور داد كه به او هزار گوسفند و هزار دينار ببخشند و اورا با فردى به سوى امام حسين عليه السلام و سپس به سوى عبداللَّه بن جعفر فرستاد و آن دو نيز هر يك به همين مقدار به او بخشيدند.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 38- 39
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 565
وأتاه رجل، فسأله، فقال عليه السلام: إنّ المسألة لا تصلح إلّافي غرم فادح أو فقر مدقع أوحمالة مفظعة (2)، فقال الرّجل: ما جئت إلّافي إحداهنّ، فأمر له بمائة دينار. (3)
آن مرد گفت: «من جز براى يكى از اين ها نيامدم.»
و دستور داد صد اشرفى به او دادند.
1) - مدائنى مى گويد: حضرت امام حسن عليه السلام و حضرت امام حسين عليه السلام و عبداللَّه بن جعفر هر سه به قصد زيارت حج حركت نمودند. اما اثاث و لوازم خود را فراموش كردند. در نتيجه در راه گرفتار گرسنگى و تشنگى شدند. در اين هنگام پيرزنى را ديدند كه در خيمه اى زندگى مى كند. از او آب خواستند. پيرزن عرض نمود: «اين گوسفند كوچك مال من است. از او شير بدوشيد و بنوشيد.»
2) - [البحار: «مقطعة»]
3) - مردى نزدش آمد و از او خواهشى كرد، در پاسخ او فرمود: «راستى سؤال خوب نيست مگر براى پرداخت غرامت سنگين، يا بينوايى خاك نشين، يا تعهد مالى مهم.»
الحرّاني، تحف العقول،/ 251 رقم 9/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 118
وجاءه رجل (1)من الأنصار يريد أن يسأله حاجة، فقال عليه السلام: يا أخا الأنصار! صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة (2)فإنِّي آت فيها ما (3)سارّك (4)إن شاء اللَّه، فكتب (5): يا أبا عبداللَّه! إنّ لفلان عليَّ خمسمائة دينار، وقد ألحّ بي فكلّمه ينظرني إلى ميسرة.
فلمّا قرأ الحسين عليه السلام الرّقعة دخل إلى منزله، فأخرج صرّة فيما (6)ألف دينار، وقال عليه السلام له: أمّا خمسمائة فاقض بها دَينك، وأمّا خمسمائة فاستعن بها على دهرك، ولا ترفع حاجتك إلّاإلى أحد (7)ثلاثة: إلى ذي دين، أو مروّة، أو حسب، (8)فأمّا ذو الدّين فيصون دينه، وأمّا ذو المروّة فإنّه يستحيي لمروّته، وأمّا ذو الحسب فيعلم أ نّك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك، فهو يصون وجهك أن يردّك بغير قضاء حاجتك. (9)
او نوشت: «اى ابا عبداللَّه! فلانى از من پانصد اشرفى مى خواهد و اصرار دارد بگيرد، به او بگو به من مهلتى بدهد.»
چون حسين عليه السلام نامه را خواند به منزلش رفت و كيسه اى آورد كه هزار اشرفى بود و به او فرمود: «با پانصد اشرفى وام خود را بپرداز و با پانصد اشرفى ديگر زندگى خود را اداره كن و جز به يكى از سه كس حاجت مبر: مرد ديندار، يا صاحب مروت، يا خانواده دار؛ اما ديندار براى حفظ دين خود حاجتت برآورد، و صاحب مروت از مردانگى خود شرم دارد، و خانواده دار مى داند كه تو آبروى خود فروختى و آبرويت را حفظ مى كند، به اين كه حاجتت را برآورد.»
كمره اى، ترجمه تحف العقول،/ 251- 252
الحرّاني، تحف العقول،/ 251- 252 رقم 12/ عنه: المجلسي، البحار، 75/ 118- 119؛ القمي، نفس المهموم،/ 617- 618؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580
1) - [في نفس المهموم مكانه: «وأ نّه جاء الحسين عليه السلام رجل ...»]
2) [نفس المهموم: «وآت بما سأسرّك»]
3) - [زاد في أعيان الشّيعة: «هو»]
4) [نفس المهموم: «وآت بما سأسرّك»]
5) - [زاد في نفس المهموم: «إليه»]
6) - [في البحار ونفس المهموم وأعيان الشّيعة: «فيها»]
7) - [لم يرد في أعيان الشّيعة]
8) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم]
9) - مردى از انصار خواست از او حاجتى بخواهد، فرمود: «اى برادر انصار! آبرويت را از خواهش كردن حضورى و روبه رو نگه دار و حاجتت را در نامه اى به من بنويس؛ زيرا آن چه تو را شاد كند عمل كنم ان شاء اللَّه.»
عن حبال بن رفيدة، قال: أتيت الحسن بن عليّ، فقال: ما حاجتك؟ فقلت: سائل، فقال: إن كنت تسأل في دم موجع، أو غُرم مُفظع، أو فقر مُدقع فقد وجب حقّك وإلّا فلا حقّ لك، فقلت: إنِّي سائل في إحداهنّ، فأمر لي بخمسمائة، ثمّ أتيت الحسين بن عليّ فاستقبلني بمثل ما استقبلني، ثمّ أمر لي بمثل ذلك، ثمّ أتيت عائشة، فاستقبلتني بمثل ما استقبلاني به، ثمّ أعطتني دون ما أعطياني. (ابن جرير).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 6/ 636 رقم 17160
قال (1): أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، (2)عن أبي المهزم، قال: كنّا مع جنازة امرأة ومعنا أبو هريرة، فجي ء بجنازة رجل، فجعله بينه وبين المرأة، فصلّى عليهما (3). فلمّا أقبلنا أعيا الحسين، فقعد (4)في الطّريق، فجعل أبو هريرة ينفض التّراب عن قدميه بطرف ثوبه، فقال الحسين (5): يا أبا هريرة! وأنت تفعل هذا؟! (6)
قال أبو هريرة (7): دعني، فوَ اللَّه لو يعلم (8)النّاس منك (9)ما أعلم لحملوك على رقابهم.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 32 رقم 223/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 182، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 149 رقم 191، تهذيب ابن بدران، 4/ 322، مختصر ابن منظور، 7/ 128؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 425
وقال له أبو هريرة: «لو يعلم النّاس منك ما أعلم، لحملوك على رقابهم».
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 12/ 424
عن أبي المهزم قال: كنّا في جنازة، فأقبل أبو هريرة ينفض بثوبه التّراب عن قدم الحسين.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 407
1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد»، وفي كفاية الطّالب: «أخبرنا محمّد بن هبة اللَّه بن محمّد الشّافعي، أخبرنا عليّ بن الحسن الشّافعي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أخبرنا الحسن بن عليّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسن بن الفهم»]
2) - [من هنا حكاه في المختصر]
3) - [المختصر: «عليها»]
4) - [في التّهذيب مكانه: «كان الحسين عليه السلام في جنازة، فأعيا، وقعد ...»]
5) - [في التّهذيب: «له»]
6) [في التّهذيب: «فقال له»، وفي كفاية الطّالب: «فقال أبو هريرة»]
7) [في التّهذيب: «فقال له»، وفي كفاية الطّالب: «فقال أبو هريرة»]
8) - [كفاية الطّالب: «علم»]
9) - [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «عنك»]
وعن أنس بن مالك، قال: رأيت الحسين عليه السلام مع جنازة لبعض أصحابه، فصلّينا عليها معه، فلمّا فرغنا من الصّلاة، رأيت أبا هريرة ينفض التّراب عن أقدام الحسين ويمسح بها وجهه، فقال له الحسين عليه السلام: لِمَ تفعل هذا يا أبا هريرة؟ فقال: دعني يا ابن رسول اللَّه، فوَ اللَّه لو يعلم النّاس مثل ما أعلمه من فضلك لحملوك على أحداقهم فضلًا عن أعناقهم، يا ابن رسول اللَّه! في هاتي اذني سمعت من جدِّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول على منبره: إنّ هذا ولدي الحسين سيِّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين، وإنّه سيموت مذبوحاً ظمآناً مظلوماً، لعن اللَّه من قتله.
الطّريحي، المنتخب،/ 204
قال: وعزم [الفرزدق] على الشّخوص إلى مكّة، فكتب له مروان إلى بعض عمّاله، ما بين مكّة والمدينة بمائتي دينار، فارتاب بكتاب مروان، فجاء به إليه، وقال:
مروانُ إنّ مطيّتي معقولةٌ *** ترجو الحباء وربُّها لم ييأس
آتيتني بصحيفةٍ مختومةٍ *** يُخشَى عليَّ بها حِباءُ النّقرس
ألقِ الصّحيفةَ يا فرزدق لا تكن *** نكراء مثلَ صحيفةِ المتلمّس
قال: ورمى بها إلى مروان، فضحك، وقال: ويحك! إنّك امِّيّ، لا تقرأ، فاذهب بها إلى من يقرؤها، ثمّ رُدّها، حتّى أختمها. فذهب بها، فلمّا قُرئت إذا فيها جائزة، قال: فردّها إلى مروان، فختمها، وأمر له الحسين بن عليّ عليهما السلام بمائتي دينار، قال: ولمّا بلغ جريراً أ نّه أخرج عن المدينة، قال:
إذا حلّ المدينةَ فارجُمُوهُ *** ولا تدنوهُ من جَدَث الرّسول
فما يُحْمَى عليه شرابُ حدٍّ *** ولا وَرْهاءُ غائبةُ الحليل
فأجابه الفرزدق، فقال:
نعتّ لنا من الورهاء نعتاً *** قعدتُ به لُامِّك بالسّبيلِ
فلا تبغي إذا ما غاب عنها *** عطيةُ غيرَ نَعْتِك من حليلِ
أبو الفرج، الأغاني، 21/ 383- 384
وكتب إليه أخوه (1)الحسن عليه السلام (2)يلومه على اعطاء (3)الشّعراء، فكتب إليه: أنتَ أعلم منِّي بأنّ (4)خير المال ما وقي (5)العرض.
الحلواني، نزهة النّاظر،/ 39/ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 31؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 177؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة (1)، 15/ 262؛ المجلسي، البحار، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 64؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 583
وبهذا الإسناد [أخبرنا الإمام الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي] قال: أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا العبّاس (2)بن محمّد، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا الأصمعيّ، بلغنا عن ابن عون، قال: كتب الحسن (3)للحسين يعتب عليه في إعطائه (4)الشّعراء (5)، فكتب إليه: إنّ خير المال ما وقي به (6)العرض.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 147/ مثله ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 183، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 153 رقم 198، تهذيب ابن بدران، 4/ 323
أخبرنا (7)أبو القاسم العلويّ، أنا رَشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا (8)محمّد بن يونس، نا (9)الأصمعيّ، عن (10)ابن عون (11)قال: كتب الحسن (12)إلى
1) - [حكاه في الوسائل والبحار والعوالم عن كشف الغمّة]
2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبدالملك، أنا عليّ بن محمّد ابن عليّ (وعليّ بن جعفر) وعبدالرّحمان بن محمّد بن بالويه، قالا: نا أبو العبّاس الأصمّ، نا عبّاس ...»]
3) [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «إلى الحسين يعيب عليه إعطاء»]
4) [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «إلى الحسين يعيب عليه إعطاء»]
5) - [في التّهذيب مكانه: «وكتب الحسن إلى أخيه يعيب عليه اعطاء الشّعراء ...»]
6) - [لم يرد في تاريخ دمشق وط المحمودي]
7) - [بغية الطّلب: «أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السّلمانيّ، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن، ح: وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد، قال: أنبأنا أبو المعالي بن صابر، قالا: أخبرنا»]
8) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال]
9) - [من هنا حكاه في البداية]
10) - [من هنا حكاه في المختصر]
11) [البداية: «أنّ الحسن كتب»]
12) [البداية: «أنّ الحسن كتب»]
الحسين يعيب (1)عليه إعطاء الشّعراء، (2)قال: فكتب إليه: إنّ خير (3)المال ما وقي العرض. (4)
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 183، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 153، مختصر ابن منظور، 7/ 129/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2591؛ مثله المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 46- 47؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 208
وفي كتاب أنس المُجالِس: (5)أنّ الفرزدق أتى الحسين عليه السلام لمّا أخرجه مروان من المدينة فأعطاه عليه السلام (6)أربعمائة دينار، فقيل له: [إنّه] شاعر فاسق مشهر (7)، فقال عليه السلام: إنّ خير مالك ما وقيت به عرضك (8)، وقد أثابَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كعب بن زهير، وقال في عبّاس (9)بن مرداس اقطعوا لسانه عنِّي. (10)
در پاسخ فرمودند: «بهترين دارايى آن است كه انسان به وسيله آن آبروى خود را حفظ كند. پيامبر بزرگوار به كعب بن زهير پاداش دادند و درباره عباس بن مرداس فرمودند كه زبان او را از بدگويى به من قطع كنيد.» اداره پژوهش و
نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 109
ايضاً روايت كرده است كه روزى فرزدق شاعر به خدمت آن حضرت آمد و آن حضرت را مدح كرد، چهارصد اشرفى به او داد، مردم گفتند: «او شاعر فاسقى است، چرا اين مبلغ را به او دادى؟»
حضرت فرمود: «بهترين مال تو آن مالى است كه عرض خود را به آن نگاه دارى.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 501- 502
و ديگر در كتاب انيس المجالس مسطور است كه مروان بن الحكم گاهى كه فرزدق شاعررا فرمان كرد از مدينه بيرون كنند، به نزد حسين عليه السلام آمد و آن حضرت او را چهار هزار دينار عطا داد، عرض كردند: «اين مردى است شاعر و فاسق و دروغ زن.»
فقال: «إنّ خير مالك ما وقيت به عرضك، وقد أثاب رسول اللَّه كعب بن زهير، وقال في عبّاس بن مرداس: اقطعوا لسانه عنِّي».
مى فرمايد: «بهترين مال آن است كه در بذل آن عرض خويش را محفوظ بدارى، همانا رسول خدا كعب ابن زهير را معفو داشت و پاداشى نيكو كرد و در حق عباس بن مرداس فرمود زبان اورا از زيان من قطع كنيد.» كنايت از آن كه او را به بذل مال شاد كنيد تا از من به بد ياد نكند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 77- 78
گويند: وقتى حسن مجتبى، حسين عليه السلام را مكتوب كرد كه شعرا را فراوان عطيت مى فرمايى، در پاسخ نگاشت:
«أنت أعلم منِّي بأنّ خير المال ما وقيَ العرض».
«تو داناتر از منى به اين كه نيكوترين مال آن است كه وقايه زبان بدگو گردد و حفظ عرض نمايد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 88
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 189- 190؛ البحراني، العوالم، 17/ 62؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 13؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 583؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579؛ لواعج الأشجان،/ 14 9
1) - [تهذيب الكمال: «يعتب»]
2) [البداية: «فقال الحسين: إنّ أحسن»]
3) [البداية: «فقال الحسين: إنّ أحسن»]
4) - [أضاف في تهذيب الكمال: «رواها يحيى بن معين، عن الأصمعيّ، قال: بلغنا عن ابن عون»]
5) - [من هنا حكاه في شرح الشّافية]
6) - [في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان مكانه: «ولمّا أخرج مروان الفرزدق من المدينة، أتى الفرزدق الحسين عليه السلام فأعطاه الحسين عليه السلام ...»]
7) - [لم يرد في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وشرح الشّافية: «منتهر»، ولعلّ الصّواب: «مستهتر»]
8) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية]
9) - [في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «العبّاس»]
10) - هنگامى كه مروان اموى، فرزدق شاعر را از مدينه بيرون كرد، او به نزد حضرت حسين عليه السلام آمد و امام به وى چهارصد دينار بخشيدند. به ايشان گفته شد: «فرزدق شاعرى فاسق است، چرا به او كمك مالى مى نماييد؟»
دخل النّابغة الجعديّ على عثمان، فقال: أستودعك اللَّه يا أمير المؤمنين، قال: وأين تريد يا أبا ليلى؟ قال: ألحق بإبلي فأشرب من ألبانها، فإنِّي منكر لنفسي؛ فقال: أتعرُّباً بعد الهجرة يا أبا ليلى! أما علمت أنّ ذلك مكروه؟! قال: ما علمتُه، وما كنت لأخرج حتّى اعلمك. قال: فأذِن له، وأجّل له في ذلك أجلًا؛ فدخل على الحسن والحسين ابني عليّ فودّعهما؛ فقالا له: أنشدنا من شعرك يا أبا ليلى؛ فانشدهما:
الحمدُ للَّه لا شريكَ لهُ *** مَنْ لم يقُلْها فنفسَه ظَلَما
فقالا: يا أبا ليلى، ما كنّا نروي هذا الشّعر إلّالاميّة بن أبي الصّلت؛ فقال: يا بني رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ! إنّي لصاحبُ هذا الشّعر وأوّل من قاله، وإنّ السَّروق لمن سَرق شعر اميّة.
أبو الفرج، الأغاني، 5/ 10
وأبو عبدالرّحمان السّلميّ، عبداللَّه بن حبيب معلِّم الحسن والحسين.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 475
عبداللَّه بن حبيب السّلميّ.
ابن داوود، الرّجال، 1/ 118 رقم 850
وقيل (1): إنّ عبدالرّحمان السّلميّ علّم ولد الحسين عليه السلام (2)«الحمد»، فلمّا قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار، وألف حلّة، وحشا فاه (3)درّاً، فقيل له (4)في ذلك (5)، قال (6): وأين يقع هذا من عطائه؟ يعني (7)تعليمه، وأنشد الحسين (8)عليه السلام:
إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها *** على النّاس طرّاً قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا (9)ما تولّت (10)(11)
حضرت فرمودند: «آن چه من به او بخشيدم، در برابر خدمت بزرگ وى بسيار اندك است.»
آن گاه چنين سرودند:
«چون دنيا دارايى هاى خودرا در اختيار تو مى گذارد، تو اين دارايى ها را پيش از آن كه از دستت برود، بر مردم ببخش و بدان كه اگر دارايى و توانايى مالى به تو روى آور شده باشد، با بخشش از بين نخواهد رفت و اگر از تو روى گردان شده باشد، بخل ورزيدن نيز نمى تواند آن را براى تو نگاه دارد.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 109
1) - [لم يرد في الأسرار].
2) - [في أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان مكانه: «وعلّم (أبو) عبدالرّحمان (عبداللَّه بن حبيب) السّلميّ ولداً للحسين عليه السلام ...»].
3) - أي ملأه.
4) [الأسرار: «أهذا بذلك؟»].
5) [الأسرار: «أهذا بذلك؟»].
6) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «فقال»].
7) - [في شرح الشّافية والأسرار: «أي»].
8) - [لم يرد في الأسرار].
9) [في شرح الشّافية والأسرار: «هي ولّت»].
10) [في شرح الشّافية والأسرار: «هي ولّت»].
11) - ابوعبدالرحمان عبداللَّه بن حبيب السلمى به يكى از فرزندان حضرتش سوره حمد را فرا داد. چون امام از اين موضوع آگاه شدند، به عبداللَّه هزار دينار وهزار جامه نو بخشيدند و دهان اورا آكنده از درّ نمودند. به ايشان عرض شد: «در برابر اين كار چرا چنين بخششى مى فرماييد؟»
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 66/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 191؛ البحراني، العوالم، 17/ 64؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 14؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 582؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579، لواعج الأشجان،/ 15- 16
نُقل: [أنّ] رجلًا يُسمّى عبدالرّحمان كان معلِّماً للأولاد (1)في المدينة، فعلّم ولداً للحسين يقال له جعفر، فعلّمه «الحمد للَّه ربّ العالمين»، فلمّا قرأها (2)على أبيه الحسين عليه السلام، استدعى المعلِّم وأعطاه ألف دينار، وألف حلّة، وحشا فاه درّاً، فقيل له في ذلك؟
فقال عليه السلام: وأنّى تساوي أعطيته (3)هذه بتعليمه ولدي، «الحمدُ للَّه ربّ العالمين». (4)
حضرت فرمود: «اين چه عطا مى نمايد در برابر آن چه او تعليم فرزند من كرده است.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 502
در «بحار الانوار» مسطور است كه به روايتى عبدالرحمان السلمى معلم بعضى از اطفال حسين عليه السلام بود و سوره مباركه حمد را تلقين آن طفل نمود، وقتى آن كودك به حضرت پدر همى آمد و حمد را كه فرا گرفته بود قرائت كرد، معلم را هزار دينار و هزار حله عطا فرمود و دهان او را از مرواريد آكنده نمود، گفتند: «اين چه عطا است در چنين امر؟»
فقال: «وأين يقع هذا من عطائه، يعني تعليمه».
فرمود: «اين بذل قليل به عطاى كثير او به ميزان نمى رود.»
و اين شعر را انشاد كرد:
إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها *** على النّاس طرّاً قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا ما تولّت
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 80
الطّريحي، المنتخب، 2/ 367- 368/ مثله السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 43 (5)
حضرت فرمود: «اين چه عطا مى نمايد در برابر آن چه او تعليم فرزند من كرده است.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 502
در «بحار الانوار» مسطور است كه به روايتى عبدالرحمان السلمى معلم بعضى از اطفال حسين عليه السلام بود و سوره مباركه حمد را تلقين آن طفل نمود، وقتى آن كودك به حضرت پدر همى آمد و حمد را كه فرا گرفته بود قرائت كرد، معلم را هزار دينار و هزار حله عطا فرمود و دهان او را از مرواريد آكنده نمود، گفتند: «اين چه عطا است در چنين امر؟»
فقال: «وأين يقع هذا من عطائه، يعني تعليمه».
فرمود: «اين بذل قليل به عطاى كثير او به ميزان نمى رود.»
و اين شعر را انشاد كرد:
إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها *** على النّاس طرّاً قبل أن تتفلّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا ما تولّت
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 80
1) - [البرهان: «لأولاد»]
2) - [البرهان: «قرأ»]
3) - [البرهان: «عطيّتي»]
4) - ايضاً روايت كرده است كه عبدالرحمان بن سلمى يكى از فرزندان آن حضرت را سوره حمد تعليم كرد. چون كودك آن سوره را در خدمت حضرت خواند، حضرت فرمود تا هزار دينار طلا و هزار حله زيبا به او عطا كنند و دهان او را پر از مرواريد كنند، مردم گفتند: «مزد او اين قدر نبود.»
5) - ايضاً روايت كرده است كه عبدالرحمان بن سلمى يكى از فرزندان آن حضرت را سوره حمد تعليم كرد. چون كودك آن سوره را در خدمت حضرت خواند، حضرت فرمود تا هزار دينار طلا و هزار حله زيبا به او عطا كنند و دهان او را پر از مرواريد كنند، مردم گفتند: «مزد او اين قدر نبود.»
وقال أنس: كنت عند الحسين عليه السلام (1)، فدخلت عليه جارية (2)بيدها طاقة ريحان، فحيّته بها (3)، فقال لها (4): أنتِ حرّة لوجه اللَّه تعالى؛ (5)فقلت: تحيِّيك (6)(7)بطاقة ريحان (8)لا خطر (9)لها فتعتقها (10)؟ فقال: كذا أدّبنا اللَّه تعالى، قال (11)(12): «وإذا حُيِّيتُم بتحيَّةٍ فحيُّوا بأحسنَ منها أو رُدُّوها» (13)، فكان (14)أحسن منها عتقها. (15)
فردى به ايشان گفت: «دسته گل بهايى ندارد كه در برابر آن برده اى آزاد شود.»
امام پاسخ فرمودند: «خداوند ما را چنين تربيت كرده است. در قرآن مى خوانيم: «وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدُّوها».»
يعنى: «هرگاه بر شما درود فرستادند، آن درود را به شيوه اى بهتر يا همانند خود آن پاسخ دهيد.»
آرى، نيكوترين هديه براى اين كنيز آزادى او بود.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 110
در كشف الغمه روايت كرده است كه انس گفت: روزى در خدمت حضرت امام حسين عليه السلام بودم. كنيز آن حضرت آمد و گلى نزد آن حضرت گذاشت. حضرت فرمود: «تو را آزاد كردم براى خدا.»
من گفتم: «يك طاقه گل براى تو مى آورد، او را آزاد مى كنى؟!»
حضرت فرمود: «حق تعالى مى فرمايد كه: چون تحيت كنند شما را به تحيتى، پس تحيت كنيد به نيكوتر از آن. و تحيت نيكوتر من آن بود كه او را آزاد كنم.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 504
و ديگر در كشف الغمه از انس بن مالك مروى است، مى گويد: در نزد حسين عليه السلام بودم، ناگاه كنيزكى درآمد و آن حضرت را به شاخه ريحان تحيت آورد.
فقال لها: «أنتِ حرّة لوجه اللَّه».
فرمود: «تو را در راه خدا آزاد كردم.»
من به عرض رسانيدم كه: «تورا به شاخ ريحان كه هيچ بها ندارد تحيت كرد، و تو او را آزاد فرمودى؟!»
قال: «كذا أدّبنا اللَّه، قال اللَّه: «وَإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدُّوها». وكان أحسن منها عتقها».
فرمود: «خداوند ما را بدين خصلت مؤدب ساخته و در قرآن كريم مى فرمايد كه: گاهى كه شما را به شيئى تحيت فرمايند، تحيت كنيد به نيكوتر چيزى، و گرنه مسترد داريد. و نيكوتر از تحيت او آزادى او بود. لاجرم او را آزاد ساختم.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 87- 88
1) - [جواهر المطالب: «الحسين بن عليّ عليهما السلام»]
2) [في كشف الغمّة والبحار والعوالم وشرح الشّافية: «فحيّته بطاقة ريحان»، وفي الفصول المهمّة: «فجاءته بطاقة ريحان»، وفي جواهر المطالب: «بطاقة ريحان فحيّته بها»]
3) [في كشف الغمّة والبحار والعوالم وشرح الشّافية: «فحيّته بطاقة ريحان»، وفي الفصول المهمّة: «فجاءته بطاقة ريحان»، وفي جواهر المطالب: «بطاقة ريحان فحيّته بها»]
4) - [لم يرد في الفصول المهمّة، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان مكانه: «ودخلت على الحسين عليه السلام جارية فحيّته بطاقة ريحان، فقال لها ...»]
5) [في الفصول المهمّة: «فقلت له: جارية تحبيك»، وفي البحار: «فقلت: تجيئك»، وفي العوالم: «فقلت له: تحيِّيك»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «فقيل له: تجيئك»]
6) [في الفصول المهمّة: «فقلت له: جارية تحبيك»، وفي البحار: «فقلت: تجيئك»، وفي العوالم: «فقلت له: تحيِّيك»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «فقيل له: تجيئك»]
7) [جواهر المطالب: «بريحان لا عطر»]
8) [الفصول المهمّة: «لا حظّ لها، ولا بال فتعتقها؟ فقال: أما سمعت قوله تعالى»]
9) [جواهر المطالب: «بريحان لا عطر»]
10) - [العوالم: «فعتقتها»]
11) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم وشرح الشّافية وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «قال اللَّه تعالى»، وفي جواهر المطالب: «في كتابه، فقال»]
12) [الفصول المهمّة: «لا حظّ لها، ولا بال فتعتقها؟ فقال: أما سمعت قوله تعالى»]
13) - [النِّساء: 4/ 86، وإلى هنا حكاه في جواهر المطالب]
14) - [في كشف الغمّة والفصول المهمّة والبحار والعوالم وشرح الشّافية وأعيان الشّيعة واللّواعج: «وكان»]
15) - روزى كنيزى براى حضرتش دسته گلى آورد. امام در همان لحظه به او فرمودند: «تو در راه خدا آزادى.»
الحلواني، نزهة النّاظر،/ 39/ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 31؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 177؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 317؛ المجلسي، البحار (1)، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 64؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 583- 584؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 579، لواعج الأشجان،/ 16
1) - [حكاه في البحار والعوالم عن كشف الغمّة]
قال: أخبرنا عبداللَّه بن جعفر الرّقّيّ، قال: حدّثنا عبيداللَّه بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار: أنّ الحسن بن عليّ أتى ابناً لطلحة بن عبيداللَّه، فقال: قد أتيتك بحاجة وليس لي مردّ، قال: وما هي؟ قال: تزوِّجني اختك، قال: إنّ معاوية كتب إليَّ يخطبها على يزيد، قال: ما لي مردّ إذ أتيتك، فزوَّجَها إيّاه، ثمّ قال: ادخل بأهلك، فبعث إليها بحلّة، ثمّ دخل بها، فبلغ ذلك معاوية، فكتب إلى مروان أن خيّرها، فخيّرها، فاختارت حسناً، فأقرّها، ثمّ خلف عليها بعده حسين.
ابن سعد، الحسن عليه السلام،/ 64 رقم 97
وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، أ نّه قال: تزوّج الحسين بن عليّ عليه السلام امرأة، فأرسل إليها بمائة جارية، مع كلّ جارية ألف درهم.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 222 رقم 827
وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه متّع إمرأةً طلّقها بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل. فقالت له المرأة: متاع قليل من حبيب مفارق.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 294 رقم 1104
وكانت عند الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما امّ إسحاق بنت طلحة.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 16/ 599- 600
قال: وذكروا أنّ يزيد بن معاوية سهر ليلة من اللّيالي، وعنده وصيف لمعاوية يقال له رفيق، فقال يزيد: أستديم اللَّه بقاء أمير المؤمنين، وعافيته إيّاه، وأرغب إليه في تولية أمره وكفاية همّه، فقد كنت أعرف من جميل رأي أمير المؤمنين فيّ، وحسن نظره في جميع الأشياء ما يؤكّد الثّقة في ذلك والتّوكّل عليه. منعني من البوح بما جمجمت فيّ صدري له، وتطلابه إليه، فأضاع من أمري وترك من النّظر في شأني، وقد كان في حلمه، وعلمه، ورضائه، ومعرفته، بما يحقّ لمثله النّظر فيه، غير غافل عنه، ولا تارك له، مع ما يعلم من هيبتي له وخشيتي منه، فاللَّه يجزيه عنِّي بإحسانه، ويغفر له ما اجترح من عهده ونسيانه، فقال الوصيف: وما ذلك جعلت فداك؟ لا تلم على تضييعه إيّاك، فإنّك تعرف تفضيله لك، وحرصه عليك، وما يخامره من حبّك، وأن ليس شي ء أحبّ إليه، ولا آثر عنده منك لديه، فاذكر بلاءه، واشكر حباءه، فإنّك لا تبلغ من شكره إلّابعون من اللَّه.
قال: فأطرق يزيد إطراقاً عرف الوصيف منه ندامته على ما بدا منه، وباح به، فلمّا آب من عنده توجّه نحو سدة معاوية ليلًا، وكان غير محجوب عنه، ولا محبوس دونه، فعلم معاوية أ نّه ما جاء به إلّاخبر أراد إعلامه به. فقال له معاوية: ما وراءك؟ وما جاء بك؟ فقال: أصلح اللَّه أميرالمؤمنين، كنت عند يزيد ابنك، فقال فيما استجرّ من الكلام كذا وكذا، فوثب معاوية وقال: ويحك، ما أضعنا منه؟ رحمة له، وكراهية لما شجاه وخالف هواه؟ وكان معاوية لايعدل بما يرضيه شيئاً. فقال: عليَّ به، وكان معاوية إذا أتت الأمور المشكلة المعضلة، بعث إلى يزيد يستعين به على استيضاح شبهاتها واستسهال معضلاتها، فلمّا جاءه الرّسول قال: أجب أميرالمؤمنين، فحسب يزيد إنّما دعاه إلى تلك الأمور الّتي يفزع إليه منها، ويستعين برأيه عليها، فأقبل حتّى دخل عليه، فسلّم، ثمّ جلس. فقال معاوية: يا يزيد! ما الّذي أضعنا من أمرك، وتركنا من الحيطة عليك، وحسن النّظر لك،
حيث قلت ما قلت؟ وقد تعرف رحمتي بك، ونظري في الأشياء الّتي تصلحك، قبل أن تخطر على وهمك، فكنت أظنّك على تلك النّعماء شاكراً، فأصبحت بها كافراً، إذ فرط من قولك ما ألزمتني فيه إضاعتي إيّاك، وأوجبت عليَّ منه التّقصير، لم يزجرك عن ذلك تخوّف سخطي، ولم يحجزك دون ذكره سالف نعمتي، ولم يردعك عنه حقّ أبوّتي، فأيّ ولد أعقّ منك وأكيد، وقد علمت أ نّي تخطّأت النّاس كلّهم في تقديمك، ونزلتهم لتوليتي إيّاك، ونصبتك إماماً على أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وفيهم من عرفت، وحاولت منهم ما علمت؟
قال: فتكلّم يزيد، وقد خنقه من شدّة الحياء الشّرق، وأخضله من أليم الوجد العرق. قال: لا تلزمني كفر نعمتك، ولا تنزل بي عقابك، وقد عرفت نعمة مواصلتك ببرّك، وخطوى إلى كلّ ما يسرّك، في سرّي وجهري فليسكن سخطك، فإنّ الّذي أرثى له من أعباء حمله وثقله، أكثر ممّا أرثى لنفسي، من أليم ما بها وشدّته، وسوف أنبّئك وأعلمك أمري. كنت قد عرفت من أمير المؤمنين استكمل اللَّه بقاءه، نظراً في خيار الأمور لي، وحرصاً على سياقها إليّ، وأفضل ما عسيت أستعدّ له بعد إسلامي المرأة الصّالحة، وقد كان ما تحدّث به من فضل جمال أرينب بنت إسحاق وكمال أدبها ما قد سطع وشاع في النّاس، فوقع منِّي بموقع الهوى فيها، والرّغبة في نكاحها، فرجوت ألّا تدع حسن النّظر لي في أمرها، فتركت ذلك حتّى استنكحها بعلها، فلم يزل ما وقع في خلدي ينمو ويعظم في صدري، حتّى عيل صبري، فبحت بسرِّي، فكان ممّا ذكرت تقصيرك في أمري، فاللَّه يجزيك أفضل من سؤالي وذكري.
فقال له معاوية: مهلًا (1)يا يزيد، فقال: علامَ تأمرني بالمهل وقد انقطع منها الأمل؟
1) - [في أعلام النّساء مكانه: «أرينب بنت إسحاق، من ربّات الجمال البارع والحسن الباهر والكمال والشّرف وكثرة المال، تزوّجها ابن عمّها عبداللَّه بن سلام القرشيّ، وكان من معاوية بن أبي سفيان بالمنزلة الرّفيعة في الفضل. فعشقها يزيد بن معاوية ووقع حبّها في قلبه موقعاً ملأه همّاً وأوسعه غمّاً، فشكا أمره إلى أبيه معاوية، فنصحه معاوية بقوله: مهلًا ...»]
فقال له معاوية: فأين حجاك (1)ومروءتك وتقاك؟ فقال يزيد: قد (2)يغلب الهوى على الصّبر والحجا، ولو كان أحد ينتفع فيما يبتلى به (3)من الهوى بِتقاه، أو يدفع ما أقصده (4)بحجاه، لكان أولى النّاس بالصّبر داوود عليه السلام، (5)وقد خبّرك القرآن بأمره. فقال معاوية: فما منعك قبل الفوت من ذكره؟ قال: ما كنت أعرفه، وأثق به من جميل نظرك، قال: صدقت، ولكن اكتم يا بنيّ أمرك بحلمك، واستعن باللَّه على غلبة هواك بصبرك، فإنّ البوح به غير نافعك، واللَّه بالغ أمره، ولابدّ ممّا هو كائن.
وكانت أرينب بنت إسحاق مثلًا في أهل زمانها في جمالها، وتمام كمالها وشرفها، وكثرة مالها، فتزوّجها رجل من بني عمّها يقال له عبداللَّه بن سلام من قريش، وكان من معاوية بالمنزلة الرّفيعة في الفضل. ووقع أمر يزيد من معاوية موقعاً ملأه همّاً، وأوسعه غمّاً، فأخذ في الحيلة والنّظر أن يصل إليها، وكيف (6)يجمع بينه وبينها حتّى يبلغ رضا يزيد فيها. فكتب معاوية إلى عبداللَّه بن سلام- وكان قد استعمله على العراق- أن أقبل حين تنظر في كتابي هذا لأمر حظّك فيه كامل، ولا تتأخّر عنه، (7)فأعدّ المصير (8)والإقبال. وكان عند معاوية بالشّام أبو هريرة وأبو الدّرداء، صاحبا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . فلمّا قدم عبداللَّه بن سلام الشّام، أمر معاوية أن ينزل منزلًا قد هيئ له، وأعدّ له فيه نزله، ثمّ قال لأبي هريرة وصاحبه: (9)إنّ اللَّه قسم بين عباده قسماً، ووهبهم نعماً أوجب عليهم شكرها، وحتم عليهم حفظها، وأمرهم برعاية حقّها، وسلطان طريقها، بجميل النّظر، وحسن التّفقّد لمن طوّقهم اللَّه أمره، كما فوّضه إليهم، حتّى يؤدّوا إلى اللَّه الحقّ فيهم، كما أوجبه عليهم، فحباني منها عزّ وجلّ بأعزّ الشّرف، وسموّ السّلف، وأفضل الذّكر، وأغدق اليسر، وأوسع عليَ
1) - [أعلام النّساء: «حجالك»]
2) - [لم يرد في أعلام النّساء]
3) - [لم يرد في أعلام النّساء]
4) - أقصده: ضرّه
5) [أعلام النّساء: «فلمّا لم ير معاوية بدّاً من إجابة طلب ابنه يزيد أخذ في الحلية والنّظر ليصل إليها و»]
6) [أعلام النّساء: «فلمّا لم ير معاوية بدّاً من إجابة طلب ابنه يزيد أخذ في الحلية والنّظر ليصل إليها و»]
7) [أعلام النّساء: «فأخذ المسير»]
8) [أعلام النّساء: «فأخذ المسير»]
9) [لم يرد في أعلام النّساء]
في رزقه، وجعلني راعي خلقه، وأمينه في بلاده، والحاكم في أمر عباده، ليبلوني أ أشكر آلاءه أم أكفرها، فإيّاه أسأله أداء شكره، وبلوغ ما أرجو بلوغه، من عظيم أجره، وأوّل ما ينبغي للمرء أن يتفقّده وينظر فيه، فيمن استرعاه اللَّه أمره من أهله ومن لا غنى به عنه. و (1)قد بلغت لي ابنة أردت إنكاحها، والنّظر فيمَن (2)يريد أن يباعلها (3). لعلّ من يكون بعدي يهتدي منه بهديي، ويتبع فيه أثري، فإنّي قد تخوّفت أن يدعو من يلي هذا الأمر من بعدي زهوة السّلطان، وسرفه إلى عضل نسائهم، ولا (4)يرون لهنّ فيمَن ملكوا (5)أمره كفؤاً ولا نظيراً، وقد رضيت لها عبداللَّه بن سلام لدينه وفضله ومروءته وأدبه.
فقال أبو هريرة وأبو الدّرداء: إنّ أولى النّاس برعاية أنعم اللَّه وشكرها، وطلب مرضاته فيها فيما خصّه به منها (6)، أنت صاحب رسول اللَّه وكاتبه. فقال معاوية: اذكروا (7)له ذلك عنّي، وقد كنت جعلت لها في نفسها شورى، غير أنِّي أرجو أ نّها لا تخرج من رأيي إن شاء اللَّه. فلمّا خرجا من عنده متوجّهين إلى منزل عبداللَّه بن سلام بالّذي قال لهما، (8)قال: و (9)دخل معاوية إلى ابنته، فقال لها: إذا دخل عليكِ أبو هريرة وأبو الدّرداء، فعرضا عليك أمر عبداللَّه بن سلام، وإنكاحي إيّاك منه، ودعواك إلى مباعلته، وحضاكِ على ملاءمة رأيي، والمسارعة إلى هواي، فقولي لهما: عبداللَّه بن سلام كفؤ كريم، وقريب حميم، غير أ نّه تحته أرينب بنت إسحاق، وأنا خائفة أن يعرض لي من الغيرة ما يعرض للنِّساء، فأتولّى منه ما أسخط اللَّه فيه، فيعذّبني عليه، فأفارق الرّجاء، وأستشعر الأذى، ولست بفاعلة حتّى يفارقها، فذكر ذلك أبو هريرة وأبو الدّرداء لعبداللَّه بن سلام، وأعلماه بالّذي
أمرهما معاوية، فلمّا أخبراه، سرّ (1)به وفرح، وحمد اللَّه عليه، ثمّ قال: نستمتع اللَّه بأمير المؤمنين، لقد والى عليَّ من نعمة، وأسدى إليَّ من مننه، فأطول ما أقوله فيه قصير، وأعظم الوصف لها يسير. ثمّ أراد إخلاطي بنفسه، وإلحاقي بأهله، إتماماً لنعمته، وإكمالًا لإحسانه، فاللَّه أستعين على شكره، وبه أعوذ من كيده ومكره.
ثمّ بعثهما إليه (2)خاطبين عليه، فلمّا قدما، قال لهما معاوية: قد تعلمان رضائي به، (3)وتنخّلي إيّاه (4)، وحرصي عليه، وقد كنت أعلنتكما (5)بالّذي جعلت لها في نفسها من الشّورى، فادخلا إليها، واعرضا عليها الّذي رأيت لها، فدخلا عليها وأعلماها بالّذي ارتضاه (6)لها أبوها، لما رجا من ثواب اللَّه عليه. فقالت لهما كالّذي قال لها أبوها، فأعلماه بذلك، فلمّا ظنّ أ نّه لايمنعها منه إلّاأمرها، فارق زوجته، وأشهدهما على طلاقها، وبعثهما خاطبين إليه أيضاً، فخطبا، وأعلما معاوية بالّذي كان من فراق عبداللَّه بن سلام امرأته، طلاباً لما يرضيها، وخروجاً عمّا يشجيها، فأظهر معاوية كراهية (7)لفعله، وقال: ما أستحسن له طلاق امرأته، ولا أحببته، ولو صبر ولم يعجل، لكان أمره إلى مصيره، فإن كون ما هو كائن لا بدّ منه، ولا محيص عنه، ولا خيرة فيه للعباد، والأقدار غالبة، وما سبق في علم اللَّه لابدّ جار فيه، فانصرفا في عافية، ثمّ تعودان إلينا فيه، وتأخذان إن شاء اللَّه رضانا.
ثمّ كتب إلى يزيد ابنه يُعلمه بما كان من طلاق أرينب بنت إسحاق (8)عبداللَّه بن سلام (9)، فلمّا عاد أبوهريرة وأبو الدّرداء إلى معاوية، أمرهما بالدّخول عليها، وسؤالها (10)عن رضاها
1) [أعلام النّساء: «وفرح وحمد اللَّه عليه ثمّ بعثهما»]
2) [أعلام النّساء: «وفرح وحمد اللَّه عليه ثمّ بعثهما»]
3) [لم يرد في أعلام النّساء]
4) [لم يرد في أعلام النّساء]
5) - [أعلام النّساء: «أعلمتكما»]
6) - [أعلام النّساء: «ارتضاها»]
7) - [أعلام النّساء: «كراهة»]
8) [لم يرد في أعلام النّساء]
9) [لم يرد في أعلام النّساء]
10) - [أعلام النّساء: «سألاها»]
تبرّياً من الأمر، ونظراً في القول والعذر، فيقول: لم يكن لي أن أكرهها، وقد جعلت لها (1)الشّورى في نفسها، فدخلا عليها، وأعلماها بالّذي رضيه إن رضيت هي، وبطلاق عبداللَّه ابن سلام امرأته أرينب، طلاباً لمسرّتها، وذكرا من فضله، وكمال مروءته، وكريم محتده، (2)ما القول يقصر عن ذكره (3). فقالت لهما: جفّ القلم بما هو كائن، وإنّه في قريش لرفيع، غير أنّ أللَّه عزّ وجلّ يتولّى تدبير الامور في خلقه، وتقسيمها بين عباده، حتّى ينزلها منازلها فيهم، ويضعها على ما سبق في أقدارها. وليست تجري لأحد على ما يهوى، ولو كان لبلغ منها غاية ما شاء. وقد تعرفان أنّ التّزويج هزله جدّ، (4)وجدّه ندم، النّدم عليه يدوم، والمعثور (5)فيه لا يكاد يقوم، والأناة في الامور أوفق لما يخاف فيها من المحذور (6)، فإنّ الامور إذا جاءت خلاف الهوى بعد التّأنِّي فيها، كان المرء بحسن العزاء خليقاً، وبالصّبر عليها حقيقاً، وعلمت أنّ اللَّه ولي التّدابير (7).
فلم تلم النّفس على التّقصير، وإنِّي باللَّه أستعين، سائلة عنه، حتّى أعرف دخيلة خبره، ويصحّ لي الّذي أريد علمه من أمره ومستخيرة، وإن كنت أعلم أ نّه لا خيرة لأحد فيما هو كائن، ومعلمتكما (8)بالّذي يرينيه اللَّه في أمره، ولا قوّة إلّاباللَّه.
فقالا: وفقكِ اللَّه وخار لكِ. ثمّ انصرفا عنها (9)، فلمّا أعلماه بقولها، تمثّل وقال:
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى *** فإن غداً لناظره (10)قريب
وتحدّث النّاس بالّذي كان من طلاق عبداللَّه امرأته قبل أن يفرغ من طلبته، وقبل أن
1) - [أضاف في أعلام النّساء: «من»]
2) [لم يرد في أعلام النّساء]
3) [لم يرد في أعلام النّساء]
4) [أعلام النّساء: «وجدّ ندم النّادم عليه يدوم والعثور»]
5) [أعلام النّساء: «وجدّ ندم النّادم عليه يدوم والعثور»]
6) - [أعلام النّساء: «المقدور»]
7) - [أعلام النّساء: «التّدبير»]
8) - [أعلام النّساء: «فعلمتكما»]
9) - [لم يرد في أعلام النّساء]
10) - [أعلام النّساء: «للنّاظرين»].
يوجب (1)له الّذي كان من بغيته، ولم يشكوا في غدر معاوية إيّاه. فاستحثّ عبداللَّه بن سلام أبا هريرة وأبا الدّرداء، وسألهما الفراغ من أمره، فأتياها. فقالا لها: قد أتيناكِ لما أنتِ صانعة في أمركِ، وإن تستخيري اللَّه يخر لكِ فيما تختارين، فإنّه يهدي من استهداه، ويعطي من اجتداه، وهو أقدر القادرين. قالت: الحمد للَّه، أرجو أن يكون اللَّه قد خار لي، فإنّه لا يكل إلى غيره من توكّل عليه، وقد استبرأت أمره، وسألت عنه، فوجدته غير ملائم ولا موافق (2)لما أريد لنفسي، مع اختلاف من استشرته فيه، فمنهم النّاهي عنه، ومنهم الآمر به، واختلافهم أوّل ما كرهت من اللَّه. فعلم عبداللَّه أ نّه خُدع، (3)فهلع ساعة (4)، واشتدّ عليه الهمّ. (5)ثمّ انتبه، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه، وقال متعزّياً: ليس لأمر اللَّه رادٌّ، ولا لما لا بدّ أن يكون منه صادٌّ، امور في علم اللَّه سبقت، فجرت بها أسبابها، حتّى امتلأت منها أقرابها، وإن امرؤ انثال له حلمه، واجتمع له عقله، واستذلّه رأيه، ليس بدافع عن نفسه قدراً ولا كيداً، ولا انحرافاً عنه ولا حيداً، ولآل ما سروا به واستجذلوا له لا يدوم لهم سروره، ولا يصرف عنهم محذوره. قال: وذاع أمره في النّاس وشاع، ونقلوه إلى الأمصار، وتحدّثوا به في الأسمار، وفي اللّيل والنّهار، وشاع في ذلك قولهم، وعظم لمعاوية عليه لومهم، وقالوا: خدعه معاوية حتّى طلّق امرأته، وإنّما أرادها لابنه، فبئس من استرعاه اللَّه أمر عباده، ومكّنه في بلاده، وأشركه في سلطانه، يطلب أمراً بخدعة من جعل اللَّه إليه أمره، ويحيره ويصرعه جرأة على اللَّه.
فلمّا بلغ معاوية ذلك من قول النّاس، قال: لعمري، ما خدعته. قال (6): فلمّا انقضت أقراؤها، وجه معاوية أبا الدّرداء إلى العراق خاطباً لها على ابنه يزيد، فخرج حتّى قدمها، وبها يومئذ الحسين بن عليّ وهو سيِّد أهل العراق فقهاً ومالًا (7)وجوداً وبذلًا. فقال
أبو الدّرداء إذ قدم العراق: (1)ممّا ينبغي لذي (2)الحجا والمعرفة والتّقى أن يبدأ به ويؤثره على مهمّ أمره، لما (3)يلزمه حقّه، ويجب عليه حفظه، وهذا ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وسيِّد شباب أهل الجنّة يوم القيامة، فلست بناظر في شي ء قبل الإلمام به والدّخول عليه، والنّظر إلى وجهه الكريم، وأداء حقّه، والتّسليم عليه، ثمّ أستقبل بعد إن شاء اللَّه ما جئت له (4). وبُعِثَت إليه، فقصد حتّى أتى الحسين، فلمّا رآه الحسين، قام إليه، فصافحه إجلالًا له، ومعرفته لمكانه من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وموضعه من الإسلام. ثمّ قال الحسين: (5)مرحباً بصاحب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وجليسه، يا أبا الدّرداء! أحدثت لي رؤيتك شوقاً إلى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وأوقدت مطلقات أحزاني عليه، فإنّي لم أرَ منذ فارقته أحداً كان له جليساً، وإليه حبيباً، إلّاهملت عيناي، وأحرقت كبدي أسىً عليه، وصبابة إليه.
ففاضت عينا أبي الدّرداء لذكر رسول اللَّه، وقال: جزى اللَّه لبانة (6)أقدمتنا عليك، وجمعتنا بك خيراً. فقال الحسين (7): واللَّه إنِّي لذو حرص عليك، ولقد كنت بالاشتياق إليك. فقال أبو الدّرداء: وجّهني معاوية خاطباً على ابنهِ يزيد ارينب بنت إسحاق، فرأيت أن لا أبدأ بشي ءٍ قبل إحداث العهد بك، والتّسليم عليك. فشكر له الحسين ذلك، وأثنى عليه وقال: لقد كنت ذكرت نكاحها (8)، وأردت الإرسال إليها بعد انقضاء أقرائها، فلم يمنعني من ذلك إلّاتخيير مثلك، فقد أتى اللَّه بك، فاخطب رحمك اللَّه عليَّ وعليه، فلتختر من اختاره اللَّه لها وإنّها أمانة في عنقك حتّى تؤدّيها إليها، وأعطها (9)من المهر مثل ما بذل لها معاوية عن ابنه. فقال أبو الدّرداء: أفعل إن شاء اللَّه، فلمّا دخل عليها، قال لها: أ يّتها
المرأة! إنّ اللَّه خلق الامور بقدرته، وكونها بعزّته، فجعل لكلّ أمر قدراً، ولكلّ قدر سبباً، فليس لأحد عن قدر اللَّه مستحاص، ولا عن الخروج عن علمه مستناص، فكان ممّا سبق لكِ وقدر عليكِ، الّذي كان من فراق عبداللَّه بن سلام إيّاكِ، ولعلّ ذلك لا يضرّكِ، وأن يجعل اللَّه لكِ فيه خيراً كثيراً. وقد خطبكِ أمير هذه الامّة، وابن الملك، ووليّ عهده (1)، والخليفة من بعده، يزيد بن معاوية. وابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وابن أوّل من آمن به من امّته، وسيِّد شباب أهل الجنّة يوم القيامة، وقد بلغك (2)سناهما وفضلهما، وجئتكِ خاطباً عليهما، فاختاري أ يّهما شئتِ؟ فسكتت طويلًا. ثمّ قالت: يا أبا الدّرداء! لو أنّ هذا الأمر جاءني، وأنت غائب عنِّي أشخصت فيه الرّسل إليك، واتّبعت فيه رأيك، ولم أقطعه دونك على بعد مكانك، ونأي دارك، فأمّا إذ (3)كنت المرسل فيه، فقد فوّضت أمري بعد اللَّه إليك، وبرئت منه إليك، وجعلته في يديك، فاختر لي أرضاهما لديك، واللَّه شهيد عليك، واقض فيه قضاء ذي التّحرّي المتّقي، ولا يصدّنّك عن ذلك إتّباع هوى، فليس أمرهما عليك خفيّاً، وما أنت عمّا طوّقتك عميّاً.
فقال أبو الدّرداء: أ يّتها المرأة! إنّما عليَّ إعلامكِ وعليكِ الاختيار لنفسكِ. قالت: عفا اللَّه عنك، إنّما أنا بنت (4)أخيك، ومَنْ لا غنى بها عنك فلا يمنعك رهبة أحد من قول الحقّ فيما طوّقتك، فقد وجب عليك أداء الأمانة فيما حملتك، واللَّه خير من روعي وخيف، إنّه بنا خبير لطيف.
فلمّا لم يجد بدّاً من القول والإشارة عليها، قال: (5)بُنيّة، ابن بنت رسول اللَّه أحبّ إليَّ وأرضاهما عندي، واللَّه أعلم بخيرهما لكِ، وقد كنت رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) واضعاً شفتيه
على شفتي الحسين، فضعي شفتيكِ حيث وضعهما (1)رسول اللَّه، قالت: قد اخترته ورضيته، فاستنكحها الحسين بن عليّ، وساق إليها مهراً عظيماً.
(2)وقال النّاس (3): وبلغ معاوية الّذي كان من فعل أبي الدّرداء في ذكره حاجة أحد مع حاجته، وما بعثه هو له، ونكاح الحسين إيّاها، فتعاظمه ذلك جدّاً، ولامه لوماً شديداً، وقال: مَنْ يرسل ذا بلاهة وعمّى، يركب في أمره خلاف ما يهوى، ورأيي كان من رأيه أسوأ، ولقد كنّا بالملامة منه أولى حين (4)بعثناه، ولحاجتنا انتحلناه، وكان عبداللَّه بن سلام قد استودعها قبل فراقه إيّاها بدرات مملوءة درّاً، كان ذلك الدّرّ أعظم ماله وأحبّه إليه، وكان معاوية قد أطرحه، وقطع جميع روافده عنه، لسوء قوله فيه، وتهمته إيّاه على الخديعة، فلم يزل يجفوه ويغضبه، ويكدى (5)عنه، ما كان يجديه، حتّى عيل صبره، (6)وطال أمره، وقلّ ما في يديه، ولام نفسه على المقام لديه (7)، فخرج من عنده راجعاً إلى العراق، وهو يذكر ماله الّذي كان استودعها، ولايدري كيف يصنع فيه، وأنّى يصل إليه، ويتوقّع جحودها عليه، لسوء فعله بها (8)، وطلاقه إيّاها على غير شي ء أنكره منها، ولا نقمة عليها. فلمّا قدم العراق، لقي الحسين، فسلّم عليه، ثمّ قال: قد علمت جعلت فدا ك الّذي كان من (9)قضاء اللَّه في (10)طلاق أرينب بنت إسحاق، وكنت قبل فراقي إيّاها قد استودعتها مالًا عظيماً درّاً، وكان الّذي كان ولم أقبضه، وواللَّه ما أنكرت منها في طول ما صحبتها فتيلًا، ولا أظنّ بها إلّاجميلًا، فذكِّرها (11)أمري، واحضضها على الرّدّ عليَّ، فإنّ اللَّه يحسن عليك
1) - [أعلام النّساء: «وضعها»]
2) [لم يرد في أعلام النّساء]
3) [لم يرد في أعلام النّساء]
4) - [أعلام النّساء: «حيث»]
5) - [أضاف في أعلام النّساء: «به»]
6) [لم يرد في أعلام النّساء]
7) [لم يرد في أعلام النّساء]
8) - [لم يرد في أعلام النّساء]
9) [لم يرد في أعلام النّساء]
10) [لم يرد في أعلام النّساء]
11) - [أعلام النّساء: «فذاكرها»]
ذكرك، ويجزل به أجرك. فسكت عنه. فلمّا انصرف الحسين إلى أهله، قال لها: قدم عبداللَّه بن سلام وهو يحسن الثّناء عليكِ، ويحمل النّشر (1)عنكِ، في حسن صحبتكِ، وما أنسه قديماً من أمانتك، فسرّني ذلك وأعجبني، وذكر أ نّه كان استودعكِ مالًا قبل فراقه إيّاكِ، فأدّي إليه أمانته، وردّي عليه ماله، (2)فإنّه لم يقل إلّاصدقاً، ولم يطلب إلّاحقّاً (3). قالت: صدق، قد واللَّه استودعني مالًا لا أدري ما هو، وإنّه لمطبوع عليه بطابعه، ما (4)أخذ منه شي ء (5)إلى يومه هذا. فأثنى عليها الحسين خيراً، وقال: بل أدخله عليكِ حتّى تبرئي إليه منه كما دفعه إليكِ. ثمّ لقى عبداللَّه بن سلام، فقال له: ما أنكرت مالك، (6)وزعمت أ نّه لكما دفعته إليها بطابعك، فادخل يا هذا (7)عليها، وتوفّ مالك منها. فقال عبداللَّه بن سلام: أوَ تأمر بدفعه إليَّ جعلت فداك؟ قال: لا، حتّى تقبضه منها كما دفعته إليها، وتبرئها منه إذا أدّته.
فلمّا دخلا عليها، قال لها الحسين: هذا عبداللَّه بن سلام، قد جاء يطلب وديعته، فأدّيها إليه كما قبضتيها منه، فأخرجت البدرات فوضعتها بين يديه، وقالت له: هذا مالك، فشكر لها، وأثنى عليها، وخرج الحسين، ففضّ عبداللَّه خاتم بدره، فحثا لها من ذلك الدّرّ حثوات، وقال: خذي، فهذا قليل منِّي لكِ، واستعبرا جميعاً، حتّى تعالت أصواتهما بالبكاء، أسفاً على ما ابتليا به، فدخل الحسين عليهما وقد رقّ لهما، للّذي سمع منهما. فقال: أشهد اللَّه أ نّها طالق ثلاثاً، اللَّهمّ إنّك تعلم أ نّي لم أستنكحها رغبة في مالها ولا جمالها، ولكنِّي (8)أردتُ إحلالها لبعلها، و (9)ثوابك على ما (10)عالجته في أمرها، فأوجب
1) - [أعلام النّساء: «الشّرّ»].
2) [لم يرد في أعلام النّساء].
3) [لم يرد في أعلام النّساء].
4) [أعلام النّساء: «أخذت منه شيئاً»].
5) [أعلام النّساء: «أخذت منه شيئاً»].
6) [أعلام النّساء: «فادخل»].
7) [أعلام النّساء: «فادخل»].
8) - [أعلام النّساء: «ولكنّني»].
9) [أعلام النّساء: «ثوابها على»].
10) [أعلام النّساء: «ثوابها على»].
لي بذلك الأجر، وأجزل لي عليه الذّخر، إنّك على كلّ شي ء قدير، ولم يأخذ ممّا ساق إليها في مهرها قليلًا ولا كثيراً. وقد كان عبداللَّه بن سلام سأل ذلك أرينب، أي التّعويض على الحسين، فأجابته إلى ردّ ماله عليه شكراً لما صنعه بهما، فلم يقبله، وقال: الّذي أرجو عليه من الثّواب خير لي منه، فتزوّجها عبداللَّه بن سلام، وعاشا متحابِّين متصافيين حتّى قبضهما اللَّه، (1)وحرّمها اللَّه على يزيد. والحمد للَّه ربّ العالمين.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 1/ 166- 173/ عنه: الكحّالة، أعلام النّساء، 1/ 34- 41
1) - [إلى هنا حكاه عنه في أعلام النّساء]
وأخبرني الإمام الأجل مجد الدّين قوام السّنّة أبو الفتوح محمّد بن أبي جعفر الطّائي فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا شيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي سنة اثنتين وخمسمائة بباب المدينة بمرو في الجامع، أخبرنا الإمام حقّاً، وشيخ الإسلام صدقاً أبو عثمان إسماعيل بن عبدالرّحمان الصّابوني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمّد بهراة، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عليّ، حدّثنا عليّ بن خشرم، سمعت يحيى بن عبداللَّه بن بشير الباهليّ، حدّثنا ابن المبارك أو غيره، شكّ الباهليّ، قال: بلغني أنّ معاوية قال ليزيد: هل بقيت لذّة من الدّنيا لم تنلها؟ قال: نعم، امّ أبيها هند بنت سهيل ابن عمرو، خطبتها وخطبها عبداللَّه بن عامر بن كريز، فتزوّجته وتركتني.
فأرسل معاوية إلى عبداللَّه بن عامر وهو عامله على البصرة، فلمّا قدم عليه، قال: انزل عن امّ أبيها لولي عهد المسلمين يزيد، قال: ما كنت لأفعل، قال: أقطعك البصرة، فإن لم تفعل عزلتك عنها، قال: وإن؟ فلمّا خرج من عنده قال له مولاه: امرأة بامرأة، أتترك البصرة بطلاق امرأة؟ فرجع إلى معاوية، فقال: هي طلاق، فردّه إلى البصرة. فلمّا دخل، تلقّته امّ أبيها، فقال: استتري، فقالت: فعلها اللّعين، واستترت.
قال: فعدّ معاوية الأيّام حتّى إذا انقضت العدّة وجّه أبا هريرة بخطبها ليزيد وقال له: امهرها بألف ألف. فخرج أبو هريرة، فقدم المدينة، فمرّ بالحسين بن عليّ عليه السلام، فقال: ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة؟ قال: أريد البصرة أخطب امّ أبيها لولي عهد المسلمين يزيد، قال: فترى أن تذكرني لها؟ قال: إن شئت، قال: قد شئت.
فقدم أبو هريرة البصرة، فقال لها: يا امّ أبيها، إنّ أمير المؤمنين يخطبكِ لولي عهد المسلمين يزيد، وقد بذل لكِ في الصّداق ألف ألف، ومررت بالحسين بن عليّ، فذكركِ، قالت: فما ترى يا أبا هريرة؟ قال: ذلك إليكِ، قالت: فشفة قبلها رسول اللَّه صلّى اللَّه
عليه أحبّ إليّ. قال: فتزوّجت الحسين بن عليّ ورجع أبو هريرة، فأخبر معاوية، قال: فقال له: يا حمار! ليس لهذا وجّهناك، قال: فلمّا كان بعد ذلك، حجّ عبداللَّه بن عامر، فمرّ بالمدينة، فلقي الحسين بن عليّ، فقال له: يا ابن رسول اللَّه! تأذن لي في كلام امّ أبيها؟ فقال: إذا شئت، فدخل معه البيت واستأذن على امِّ أبيها، فأذنت له، ودخل معه الحسين، فقال لها عبداللَّه بن عامر: يا امّ أبيها! ما فعلت الوديعة الّتي استودعتكِ؟ قالت: عندي، يا جارية، هاتي سفط كذا. فجاءت به، ففتحته، وإذا هو مملوء لئالئ وجوهر يتلألأ، فبكى ابن عامر، فقال الحسين: ما يبكيك؟ فقال: يا ابن رسول اللَّه! أتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها وكمالها ووفائها؟ قال: يا ابن عامر، نعم المحلّل كنت لكما، هي طلاق، فحجّ، فلمّا رجع تزوّج بها.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 149- 151
فخطبها عمر بن الخطّاب، فقالت: قد كان أعطاني حديقة على أ لّاأتزوّج بعده، قال: فاستفتي، فاستفتت عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: رُدّي الحديقة على أهله وتزوّجي. فتزوّجت عمر، فسرّح عمر إلى عدّة من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فيهم عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه- يعني دعاهم- لما بنى بها، فقال له عليّ: إنّ لي إلى عاتكة حاجة أريد أن أذكّرها إيّاها، فقل لها تستتر حتّى أكلّمها، فقال لها عمر: استتري يا عاتكة فإنّ ابن أبي طالب يريد أن يكلِّمكِ، فأخذت عليها مِرْطَها، فلم يظهر منها إلّاما بدا من بَراجمها، فقال: يا عاتكة:
فأقسمتُ لا تنفكُّ عيني سخينةً *** عليكِ ولا ينفكُّ جلدي أغبَرا
فقال له عمر: ما أردتَ إلى هذا؟ فقال: وما أرادت إلى أن تقول ما لا تفعل؛ وقد قال اللَّه تعالى: «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لَاتَفْعَلُونَ» (1)، وهذا شي ء كان في نفسي أحببتُ واللَّه أن يخرج. فقال عمر: ما حسّن اللَّه فهو حسنٌ. فلمّا قُتل عمر، قالت ترثيه: [...].
فلمّا انقضت عدّتها خطبها الزّبير بن العوّام، فتزوّجها، فلمّا ملكها قال: يا عاتكة، لا تخرجي إلى المسجد، وكانت امرأة عجزاء بادنة. فقالت: يا ابن العوّام، أتريد أن أدع لغيرتك مُصلّى صلّيتُ مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) وأبي بكر وعمر فيه؟ قال: فإنِّي لا أمنعكِ، فلمّا سمع النِّداء لصلاة الصّبح توضّأ وخرج، فقام لها في سقيفة بني ساعدة، فلمّا مرّت به ضرب بيده على عجيزتها، فقالت: ما لك قطع اللَّه يدك! ورجعت، فلمّا رجع من المسجد قال: يا عاتكة، ما لي لم أركِ في مصلّاكِ؟ قالت: يرحمك اللَّه أبا عبداللَّه، فسد النّاس بعدك، الصّلاة اليوم في القَيطون أفضل منها في البيت، وفي البيت أفضل منها في الحجرة. فلمّا قُتل عنها الزّبير بوادي السّباع رثته، فقالت: [...]
1) - [الصّفّ: 61/ 3]
فلمّا انقضت عدّتها تزوّجها (1)الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، فكانت أوّل من رفع خدّه من التّراب- صلى الله عليه و آله ولعن قاتله والرّاضي به يوم قُتل- وقالت ترثيه:
وحُسيناً فلا نَسيتُ حُسيناً *** أقصدَتْهُ أسِنَّةُ الأعداء
غادَروه بكربلاء صَريعاً *** جادَتِ المُزنُ في ذَرَى كَرْبَلاء
ثمّ تأ يّمت بعده، فكان عبداللَّه بن عمر يقول: مَنْ أراد الشّهادة فليتزوّج بعاتكة. ويقال:
إنّ مروان خطبها بعد الحسين عليه السلام، فامتنعت عليه، وقالت: ما كنت لأتّخذ حماً بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . (2)
أبو الفرج، الأغاني، 18/ 60- 62/ مثله الكحّالة، أعلام النّساء، 3/ 206
عيون المجالس (1): أ نّه ساير أنس بن مالك، فأتى قبر خديجة، فبكى، ثمّ قال: اذهب عنِّي، قال أنس: فاستخفيت عنه، فلمّا طال وقوفه في الصّلاة سمعته قائلًا (2):
يا ربّ يا ربّ أنت مولاه *** فارحم عبيداً إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي *** طوبى لِمَنْ كنتَ أنتَ مولاه
طوبى لِمَنْ كان خائفاً (3)أرقاً (4)*** يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علّة ولا سقم *** أكثر من حُبِّه لمولاه
إذا اشتكى بثّه وغصّته *** أجابه اللَّه ثمّ لبّاه
[إذا ابتلى بالظّلام مبتهلا *** أكرمه اللَّه ثمّ أدناه]
فنودي:
لبّيك لبّيك (5)أنتَ في كنفي *** وكلّما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي *** فحسبك الصّوت قد سمعناه
دعاك (6)عندي يجول في حجبٍ (7)*** فحسبك السّتر قد سفرناه
لو هبّت الرِّيح في (8)جوانبهِ *** خرّ صريعاً لما تغشّاه
1) - [في البحار والعوالم: «المحاسن»]
2) - [تظلّم الزّهراء: «يقول»]
3) - [في البحار والعوالم: «خادماً»، وفي تظلّم الزّهراء: «نادماً»].
4) - الأرق بكسر الرّاء: من يسهر باللّيل
5) - [في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء: «عبدي و»].
6) - [تظلّم الزّهراء: «عبدي يجول في حجبي»]
7) - [تظلّم الزّهراء: «عبدي يجول في حجبي»]
8) - [في البحار والعوالم: «من»]
سَلْني بلا رغبةٍ ولا رهبٍ *** ولا حساب إنِّي (1)أنا اللَّه (2)
ثمّ قال: اذْهَبْ عنِّي.
فرمود: دور باش از من.
لا جرم من به يك سوى شدم و آن حضرت به نماز ايستاد، و زمانى دير سپرى شد. پس شنيدم كه همى گفت:
يا رَبِّ يا رَبِّ أنتَ مولاهُ *** فارْحَمْ عُبَيْداً إليكَ مَلْجاهُ 1
يا ذا المَعالي عليكَ مُعْتَمَدي *** طُوبى لِمَنْ كُنْتَ أنْتَ مَوْلاهُ 2
طُوبى لِمَنْ كانَ خائِفاً أرِقاً *** يَشْكُو إلى ذِي الجَلالِ بَلْواهُ 3
وما بِهِ عِلّةٌ وَلَا سَقَمٌ *** أكْثَرُ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلاهُ 4
إذا اشْتَكى بَثّهُ وغُصّتَهُ *** أجابَهُ اللَّهُ ثُمّ لَبّاهُ 5
اذا ابْتَلى بالظّلامِ مُبْتَهِلًا *** أكْرَمَهُ اللَّهُ ثُمّ أدْناهُ 6
چون حسين عليه السلام اين فقرات را به نهايت آورد، از حضرت كبريا بدين كلمات مسألت اورا اجابت رسيد:
لَبّيكَ عَبْدِي وأنْتَ في كَنَفِي *** وَكُلّما قُلْتَ قَدْ عَلِمْناهُ 7
صَوْتُكَ تَشْتاقُهُ مَلائِكَتِي *** فَحَسْبُكَ الصّوْتُ قَدْ سَمِعْناهُ 8
دُعاكَ عِنْدِي يَجُولُ في حُجُبٍ *** فَحَسْبُكَ السِّتْرُ قَدْ سَفَرْناهُ 9
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ في جَوانِبِهِ *** خَرّ صَرِيعاً لِما تَغَشّاهُ 10
سَلْني بِلا رَغْبَةٍ وَلَا رَهَب *** وَلَا تَخَفْ إنّني أنا اللَّهُ 11
پروردگارا! تو مولاى منى. رحم كن بر بنده حقيرى كه به تو پناه آورده است.
اى صاحب بزرگوارى ها: تنها تكيه گاهم تويى. خوشا حال كسى كه تو آقاى اويى!
خوشا حال كسى كه از تو ترسان است و بيدار خوابى شب دارد و شكايت گرفتارى خود را به سوى خداوند ذى الجلال مى برد!
و غير از محبت مولاى خود درد و مرضى ندارد (در برابر محبت او دردهاى ديگر را فراموش نموده و رنجورى اش تنها از دوستى مولاست).
زمانى كه شكايت نموده و اظهار حزن و اندوه خود نمايد، خداوند اورا جواب مى گويد و مى پذيرد.
چون تاريكى اورا فرا گيرد و او تضرع و زارى كند، خداوند اورا گرامى داشته و به رحمت خود نزديك مى سازد.
بلى، بنده من! تو در پناه منى و از هرچه گفتى آگاهم.
فرشتگانم مشتاق صداى تو اند و همين تورا كافى است. به تحقيق كه ما دعاى تورا به گوش لطف شنيديم.
دعاى تو در حجاب هاى ملكوت ما جولان مى كند، و براى تو كافى است كه پرده را از ميان خود و تو برداشته ايم (پس دعاى تو دامن گير رد و بى لطفى نمى گردد).
(در اين جا از خطاب به غيبت التفات نموده، مى فرمايد:) از بسيارى عبادت و محبتى كه حسين عليه السلام را فرا گرفته، چنان ضعيف گشته كه اگر بادى در اطراف وى بوزد، بى اختيار بر زمين افتد (و ممكن است ضمير جوانبه راجع به دعا و مقصود اين باشد كه دعاى آن حضرت از بلندى و قرب به مقامى مى رسد كه اگر داراى شعور مى بود و بادى در اطراف او مى وزيد، بى هوش به زمين مى افتاد).
بدون ترس و نا اميدى هرچه دلت مى خواهد طب كن كه منم خدا.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 84- 85
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 69/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 193؛ البحراني، العوالم، 17/ 68- 69؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 18- 19
أخبرنا أبونصر محمّد بن حمد بن عبداللَّه الكبريتيّ، حدّثنا أبوبكر الباطرقاني- إملاءً- ثنا عبالرّحمان (1)محمّد بن إبراهيم المدني، ثنا (2)ابن عقدة، [نا] محمّد بن عبداللَّه بن أبي نجيح، حدّثني عليّ بن حسّان القرشيّ، عن عمِّه عبدالرّحمان بن كثير، عن جعفر بن محمّد قال: قال (3)أبو جعفر محمّد بن عليّ (4): أجلسني جدِّي الحسين (5)بن عليّ (6)في حجره وقال لي: رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقرئك السّلام (7). قال (8)عليّ بن الحسين: أجلسني عليّ بن أبي طالب في حجره وقال لي: رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقرئك السّلام.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 57/ 214- 215 رقم 12571، الإمام الباقر عليه السلام (ط المحمودي)،/ 134 رقم 22/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 14/ 150؛ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 5/ 344
1) - [أضاف في ط المحمودي: «بن»]
2) - [من هنا حكاه في السّير، وفي كنز العمّال مكانه: «أنبأنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن عبداللَّه الكرينيّ، حدّثنا أبو بكر العاطرفانيّ إملاءً، ثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن إبراهيم المدينيّ، ثنا ...»]
3) [السّير: «أبي»]
4) [السّير: «أبي»]
5) [لم يرد في السّير]
6) [لم يرد في السّير]
7) - [إلى هنا حكاه في السّير]
8) - [أضاف في ط المحمودي وكنز العمّال: «لي»]
ومن زهده عليه السلام أ نّه قيل له: ما (1)أعظم خوفك من ربِّك؟ فقال (2): لا يأمن يوم القيامة إلّا مَنْ خاف اللَّه في الدّنيا. (3)
فرمود: «از عذاب قيامت ايمن نيست كسى مگر آن كه در دنيا از خدا ترسد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 503
در خبر است كه عرض كردند: «يابن رسول اللَّه! چه بسيار از پروردگار خويش خائف و ترسانى؟»
قال: «لا يأمن يوم القيامة، إلّامن خاف اللَّه في الدّنيا».
فرمود: «روز قيامت ايمن نباشد كسى كه در دنيا از خوف خداوند ترسان نباشد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 83- 84
ابن شهرآشوب مى گويد: عرض كردند: «يابن رسول اللَّه! چه بسيار است خوف و خشيت تو از خداوند؟!»
قال: لا يأمن يوم القيامة إلّامن خاف اللَّه في الدّنيا».
فرمود: «در روز قيامت كسى ايمن نمى باشد، مگر آن كس كه در دنيا از خداى بترسد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 93- 94
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 69/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 192؛ البحراني، العوالم، 17/ 68؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 17
وكان الحسين بن عليّ عليهما السلام إذا توضّأ تغيّر لونه، وارتعدت مفاصله، فقيل له في ذلك، فقال: «حقّ لمن وقف بين يَدَي اللَّه (1)الملك الجبّار أن يصفرّ لونه وترتعد (2)مفاصله». (3)
ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 93
السّبزواري، جامع الأخبار،/ 166 رقم 397/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 61- 62
وعن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ، عن أبي سعيد الرّميحيّ، عن عبدالعزيز ابن إسحاق، عن محمّد بن عيسى بن هارون، عن محمّد بن زكريّا المكّيّ، عن منيف، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه عليه السلام قال: كان الحسين بن عليّ عليه السلام يُصلِّي، فمرّ بين يديه رجل، فنهاه بعض جلسائه، فلمّا انصرف من صلاته، قال له: لِمَ نهيت الرّجل؟ فقال: يا ابن رسول اللَّه! خطر فيما بينك وبين المحراب، فقال: ويحك! إنّ اللَّه عزّ وجلّ أقرب إليّ من أن يخطر فيما بيني وبينه أحد. (1)
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 3/ 434 رقم 4
1) - التّوحيد ص 177، وفي المطبوع: سيف «منيف خ» مولى جعفر بن محمّد عليهما السلام، وفيه: الحسن بن عليّ عليهما السلام
وقيل لعليّ بن الحسين: ما أقلّ ولد أبيك؟ قال: العجب كيف وُلد له. أ نّه كان يصلِّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة، فمتى كان يفرغ للنّساء.
(1)اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 233 وقيل لعليّ بن الحسين: ما كان (2)أقلّ ولد أبيك! قال (3): العجب كيف (4)وُلدتُ له (5)؟ كان يصلِّي في (6)اليوم واللّيلة (7)ألف ركعة (8)، فمتى كان يتفرّغ للنّساء؟ (9)
فرمود: «همين قدر كه داشت، شگفت آور بود؛ زيرا پدرم در هر شبانه روزى، هزار ركعت نماز مى گزارد. كى براى آميزش با زنان فراغت داشت؟»
فهرى، ترجمه لهوف،/ 94- 95
ابن طاووس روايت كرده است كه: گفتند به حضرت على بن الحسين عليه السلام كه: «چه بسيار كم است فرزندان پدر تو؟»
حضرت فرمود: «من در تعجبم كه چگونه متولد شده ام، پدرم در هر شبانه روزى هزار ركعت نماز مى كرد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 505
و ديگر ابن عبد ربه در كتاب «عقد» روايت مى كند كه: به عرض سيد سجاد عليه السلام رسانيدند:
«ما أقلّ ولد أبيك؟! فقال: العجب كيف وُلدت! كان يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة».
عرض كردند: «پدر تو حسين چه بسيار كم فرزند آورده؟»
فرمود: «شگفت مى آيد مرا از اين پرسش، چگونه فرزند مى آورد كسى كه روز و شبى هزار ركعت نماز مى گزارد؟!»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 89
1) - المشهور أنّ ذلك قيل للإمام الباقر عليه السلام في شأن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام
2) - [لم يرد في اللّهوف وجواهر المطالب والوسائل والبحار والعوالم وشرح الشّافية والأسرار واللّواعج]
3) - [في اللّهوف والبحار والعوالم وشرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان: «فقال»]
4) [في جواهر المطالب: «ولدت له و»، وفي البحار والعوالم وشرح الشّافية ولواعج الأشجان: «ولدت»، وفي الأسرار: «كان له ولد»]
5) [في جواهر المطالب: «ولدت له و»، وفي البحار والعوالم وشرح الشّافية ولواعج الأشجان: «ولدت»، وفي الأسرار: «كان له ولد»]
6) [جواهر المطالب: «كلّ يوم وليلة»]
7) [جواهر المطالب: «كلّ يوم وليلة»]
8) - [إلى هنا حكاه في البحار والعوالم وشرح الشّافية والأسرار ولواعج الأشجان]
9) - ابن عبد ربه در جزء چهارم از كتاب العقد گويد: به على بن الحسين عرض شد: «چرا پدر تو اولاد كم تر داشت؟»
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 384/ عنه: ابن طاووس، اللّهوف،/ 94- 95؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 275؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة (1)، 3/ 74؛ المجلسي، البحار، 44/ 196؛ البحراني، العوالم، 17/ 61؛ القمي، نفس المهموم،/ 234؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 17- 18؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 584؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 174
1) - [حكاه في وسائل الشّيعة عن اللّهوف، وفي البحار والعوالم عن فلاح السّائل، وحكاه أيضاً في البحار، 79/ 311]
قال (1): أخبرنا يعلى بن (2)عبيد، قال: حدّثنا (3)(4)عبيداللَّه بن الوليد الوصّافيّ، (5)عن عبداللَّه بن عبيد (6)بن عمير (7)، قال: حجّ الحسين (8)بن عليّ (9)خمساً (10)وعشرين حجّة ماشياً ونجائبه تقاد معه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 34- 35 رقم 228/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 182، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 149 رقم 192؛ ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 763، المنتظم، 5/ 348- 349؛ سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 211؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 207؛ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 208
قال (11): أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا حفص بن غياث، عن (12)جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ الحسين بن عليّ حجّ ماشياً، (13)وأنّ (14)نجائبه (15)تقاد إلى جنبه(16).
1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنبأنا الحسين بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمّد، أنبأنا محمّد بن سعد»، وفي المنتظم: «أخبر أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو محمّد الجوهريّ، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيّويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمّد بن سعد، قال»]
2) [لم يرد في تذكرة الخواصّ]
3) [لم يرد في تذكرة الخواصّ]
4) [البداية: «عبداللَّه بن الوليد الرّصافي عن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن عميرة»]
5) - [من هنا حكاه في صفة الصّفوة]
6) - [المنتظم: «عبيداللَّه»]
7) [البداية: «عبداللَّه بن الوليد الرّصافي عن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن عميرة»]
8) [لم يرد في تذكرة الخواصّ]
9) [لم يرد في تذكرة الخواصّ]
10) - [في درر السّمطين مكانه: «حجّ خمساً ...»]
11) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنبأنا الحسين بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمّد، أنبأنا محمّد بن سعد، قال: و»]
12) - [من هنا حكاه في المختصر]
13) [المختصر: «خمساً وعشرين حجّة و»]
14) [المختصر: «خمساً وعشرين حجّة و»]
15) [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «تقاد وراءه. رواه زهير بن معاوية، عن عبيداللَّه بن الوليد، فقال: الحسن بن عليّ، وقد تقدّم في ترجمته»، وفي المختصر: «تقاد معه»، وفي البداية: «لتقاد ورائه، والصّواب أنّ ذلك إنّما هو الحسن أخوه كما حكاه البخاري»]
16) [في تاريخ دمشق وط المحمودي: «تقاد وراءه. رواه زهير بن معاوية، عن عبيداللَّه بن الوليد، فقال: الحسن بن عليّ، وقد تقدّم في ترجمته»، وفي المختصر: «تقاد معه»، وفي البداية: «لتقاد ورائه، والصّواب أنّ ذلك إنّما هو الحسن أخوه كما حكاه البخاري»]
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 35 رقم 229/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 182- 183، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 149 رقم 193، مختصر ابن منظور، 7/ 129؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 207
قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدّثنا ابن جريح، قال: أخبرني العلاء أ نّه سمع محمّد بن عليّ بن حسين يقول: كان حسين بن عليّ يمشي إلى الحجّ ودوابّه تقاد وراءه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 35 رقم 230
عليّ بن عبد العزيز، عن الزّبير، عن مصعب بن عبداللَّه، قال: حجّ الحسين خمسة وعشرين حجّة مُلبّياً ماشياً.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 386
حدّثنا عليّ، ثنا (1)الزّبير (2)، قال: وحدّثني عمِّي (3)مصعب بن عبداللَّه، قال: (4)حجّ الحسين رضى الله عنه خمساً وعشرين حجّة ماشياً. (5)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 123 رقم 2844/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 182، الحسين عليه السلام (ط المحمودي)،/ 150 رقم 195، تهذيب ابن بدران، 4/ 323؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 323؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 20؛ الحلّي، كشف
1) - [من هنا حكاه في أسد الغابة وتهذيب الكمال]
2) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، وأبو غالب وأبو عبداللَّه ابنا البنّاء، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزّبير ...»]
3) - [من هنا حكاه في التّهذيب وكشف اليقين والسّير ومجمع الزّوائد والينابيع]
4) - [من هنا حكاه في الأئمّة الإثنى عشر]
5) - [أضاف في التّهذيب: «ونجائبه تقاد معه»، وأضاف في أسد الغابة: «فإذا يكون قد حجّ وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها شيئاً فإنّه لم يحجّ من العراق»، وأضاف في السّير: «وكذا روى عبداللَّه الرّصافيّ، عن عبداللَّه بن عبيد بن عمير، وزاد: ونجائبه تقاد منه لكن اختلفت الرّواية عن الرّصافيّ، فقال: يعلى بن عبيد، عنه الحسن»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني بإسناد منقطع»، وأضاف في الينابيع: «أخرجه أبو عمرو صاحب الصّفوة والبغوي في معجمه عن عبيداللَّه بن عبيد»]
اليقين،/ 64؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 406؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 407؛ ابن طولون، الأئمّة الاثنى عشر،/ 72؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 211
وروى إبراهيم بن (1)الرّافعيّ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: رأيت الحسن والحسين عليهما السلام يمشيان إلى الحجّ، فلم يمرّا براكبٍ (2)إلّانزل يمشي، فثقل ذلك على بعضهم، (3)فقالوا لسعد ابن أبي وقّاص: قد ثقل علينا المشي ولا نستحسن أن نركب وهذان السّيِّدان يمشيان؟ فقال سعد (4)للحسن عليه السلام: يا أبا محمّد! إنّ المشي قد ثقل على جماعة ممّن معك. (5)والنّاس إذ (6)رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم أن يركبوا، (7)فلو ركبتما (8)؟ فقال الحسن عليه السلام: لا نركب، قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللَّه الحرام على أقدامنا، ولكنّا نتنكّب (9)الطّريق، فأخذا جانباً من النّاس. (10)
سعد بن ابى وقاص به حسن عليه السلام عرض كرد: «اى ابا محمد! پياده روى به گروهى از اين مردم كه با شما هستند، دشوار شده. و مردم چون مى بينند شما را كه پياده مى رويد، دلشان راضى نمى شود سوار شوند. (از اين رو) اگر سوار شويد، نيكو است.»
حسن عليه السلام فرمود: «ما سوار نمى شويم. با خود عهد كرده ايم كه با پاى پياده به سوى خانه خدا برويم. ولى (براى اين كه مردم مراعات ما را نكنند و اگر مى خواهند سوار شوند و پياده روى ما مانع ايشان نشود) ما از كنار راه در بيراهه مى رويم.»
پس از مردم كناره گرفتند (كه هر كه مى خواهد سوار شود).
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 132
1) - [لم يرد في المناقب والبحار]
2) - [في البحار والعوالم: «برجل راكب»]
3) [المناقب: «فقال سعد بن أبي وقّاص»]
4) [المناقب: «فقال سعد بن أبي وقّاص»]
5) [في المناقب والعوالم: «من النّاس إذا»، وفي البحار: «والنّاس إذا»]
6) [في المناقب والعوالم: «من النّاس إذا»، وفي البحار: «والنّاس إذا»]
7) [المناقب: «فلِمَ ما ركبتما»]
8) [المناقب: «فلِمَ ما ركبتما»]
9) - [أضاف في المناقب والبحار: «عن»]
10) - و ابراهيم بن رافعى از پدرش از جدش روايت كند كه گفت: حسن و حسين را ديدم كه پياده به حج مى رفتند. پس به هيچ سوارى نمى گذشتند، جز اين كه (به احترام آن دو) پياده مى شد. پس كار به برخى از ايشان سخت شد (و از پياده روى به رنج افتادند). از اين رو به سعد بن ابى وقاص گفتند: «پياده روى بر ما دشوار است، و خوش نداريم با اين كه اين دو بزرگوار پياده مى روند، ما سوار شويم.»
المفيد، الإرشاد، 2/ 132 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 276؛ البحراني، العوالم، 16/ 100- 101؛ مثله ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 399
به [أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن أبي الحسن الكني، قال: أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد فخر الدّين أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ والشّيخ الإمام الأفضل مجد الدّين عبدالمجيد بن عبد الغفّار بن أبي سعيد الإسترآباذي الزّيديّ رحمه الله، قالا: أخبرنا السّيّد الإمام أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر الحسنيّ، قال: أخبرنا والدي السّيِّد أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ خليفة الحسنيّ، والسّيِّد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب أحمد بن القاسم الحسنيّ الآمليّ، قالا: حدّثنا السّيِّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسنيّ] قال: أخبرنا أبي رحمه اللَّه تعالى، قال: أخبرنا أبومحمّد الحسن (1)بن محمّد بن يحيى العقيقيّ، قال: حدّثنا جدِّي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الرّافعيّ (2)، عن أبيه، عن جدِّه، قال: رأيت الحسن (3)والحسين عليهما السلام يمشيان (4)إلى الحجِّ (5)فلم يمرّ الرّاكب (6)إلّانزل يمشي، فثقل ذلك على بعضهم، فقالوا (7)لسعد بن (8)أبي وقّاص: قد ثقل علينا المشي ولا نستحسن (9)أن نركب وهذان الفتيان يمشيان، فقال سعد للحسن عليه السلام: يا أبا محمّد! إنّ المشي قد ثقل على جماعة ممّن معك، والنّاس إذا رأوكما تمشيان (10)لم تطب (11)أنفسهم بأن يركبوا، فلو ركبتما. فقال الحسن عليه السلام: لا نركب، قد جعلت على نفسي أن أمشي ولكن أتنكّب الطّريق، فأخذ جانباً.
1) - [الأمالي،/ 92: «الحسين»]
2) - [أضاف في الأمالي،/ 93 والحدائق الورديّة: «قال: حدّثنا إبراهيم بن عليّ الرّافعيّ»]
3) - [في الحدائق والورديّة مكانه: «وروينا أنّ الحسن ...»]
4) - [الحدائق الورديّة: «كانا يمشيان»]
5) [في الأمالي،/ 93 والحدائق الورديّة: «فلم يمرّا براكب»]
6) [في الأمالي،/ 93 والحدائق الورديّة: «فلم يمرّا براكب»]
7) [الأمالي،/ 93: «لابن»]
8) [الأمالي،/ 93: «لابن»]
9) - [الأمالي،/ 93: «ولم نستحسن»]
10) - [لم يرد في الحدائق الورديّة]
11) - [الأمالي،/ 93: «لم يطب»]
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 89، 90- 91، 92- 93/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة،/ 54 (ط صنعاء)
حجّ خمساً وعشرين حجّة ماشياً، كان تقيّاً نقيّاً في ذات اللَّه، مجدّاً قويّاً، ذا لسان وبيان، ونجدة وجنان.
أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصّحابة، 2/ 662
حدّثنا أبو محمّد بن حيّان، ثنا الحسن بن عليّ الطّوسيّ، ثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني عمِّي مصعب، قال: حجّ (1)الحسين بن عليّ خمساً وعشرين حجّة ماشياً.
أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصّحابة، 2/ 669 رقم 1795/ مثله ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 382؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2572
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب بن طاوان، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخُيوطيّ، حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن الحسين بن سعيد الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا مصعب قال: (2)حجّ الحسين خمسة وعشرين حجّة ماشياً.
ابن المغازلي، المناقب،/ 71 رقم 102/ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 153
ورُوي: أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام حجّ خمساً وعشرين حجّة ماشياً.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 155
أبانة ابن بطّة، قال عبداللَّه بن عبيد أبو عمير: لقد حجّ الحسين بن عليّ خمسة (3)وعشرين حجّة ماشياً وأنّ النجائب تُقاد (4)معه.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 69/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 193؛ البحراني، العوالم، 17/ 68؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 18؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 12
حجّ رضى الله عنه عشرين حجّة، ماشياً. قال ذلك مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ.
البرّي، الجوهرة،/ 39
قد كان في العبادة مقتدياً بِمَنْ تقدّم حتّى نقل عنه عليه السلام أ نّه حجّ (1)خمساً وعشرين حجّة إلى الحرم ونجائبه تُقاد معه وهو ماش على القدم.
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 255/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 23؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 576
قال علماء السّير: أقام الحسين بعد (2)وفاة أخيه الحسن يحجّ في كلّ عام من المدينة إلى مكّة ماشياً.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 212/ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 12
وخالد بن محمّد بن زهير، عن الحسن بن عليّ، مجهولان، قلت: الثّاني: خالد بن محمّد بن زهير بن أبي اميّة بن المغيرة المخزوميّ.
قال البخاري: لم يقم حديثه. وقال معاذ بن معاذ: حدّثنا صالح بن أبي الأخضر، حدّثني خالد، عن مولاة لهم، عن جدّتها- أنّ الحسن بن عليّ وأخاه الحسين قدما مكّة معتمرين، فطافا وسعيا، ثمّ ارتحلا.
الذّهبي، ميزان الاعتدال،/ 639- 640 رقم 2461
في البحار من كتاب الدّلائل لعبداللَّه بن جعفر الحميريّ، بإسناده إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: خرج الحسين بن عليّ عليه السلام إلى مكّة سنة ماشياً، فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم، فقال: كلّا، إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتره منه ولا تماكسه، فقال له مولاه: بأبي أنت وامِّي، ما قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدّواء، فقال: بلى، أمامك دون المنزل.
فسار ميلًا، فإذا هو بالأسود، فقال الحسين عليه السلام لمولاه: دونك الرّجل، فخذ منه الدّهن، فأخذ منه الدّهن وأعطاه الثّمن، فقال له الغلام: لمن أردت هذا؟ فقال: للحسين ابن عليّ عليه السلام، فقال: انطلق بي إليه، فسار الأسود نحوه، فقال: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! إنِّي مولاك لا آخذ له ثمناً، ولكن ادع اللَّه أن يرزقني ولداً ذكراً سويّاً يحبّكم أهل البيت فإنِّي خلفت امرأتي تمخض. فقال عليه السلام: انطلق إلى منزلك فإنّ اللَّه قد وهب لك ولداً ذكراً سويّاً، فولدت غلاماً سويّاً، ثمّ رجع الأسود ودعا له بالخير بولادة الغلام له وإنّ الحسين عليه السلام قد مسح رجليه، فما قام من موضعه حتّى زال ذلك الورم. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 83
القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 18
وحجّ الحسنان عليهما السلام ماشيين، فلم يمرّا برجلٍ راكبٍ إلّانزل يمشي، فقال بعضهم لسعد: قد ثقل علينا المشي ولا نستحسن أن نركب وهذان السّيِّدان يمشيان، فرغب إليهما سعد في أن يركبا، فقال الحسن عليه السلام: لانركب، قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللَّه الحرام على أقدامنا، ولكنّنا نتنكّب عن الطّريق، فأخذا جانباً من النّاس.
الأمين، لواعج الأشجان،/ 12
1) - ابانة بن بطه از عبداللَّه بن عبيد ابو عمير روايت مى كند كه: حسين عليه السلام بيست و پنج كرت پياده از مدينه به طواف خانه خدا شتافت و جنيبت هاى آن حضرت را از پيش روى مى كشيدند.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، (1)عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قد (2)أدركت الحسين عليه السلام، قال: نعم أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السّيل والنّاس يقومون (3)على المقام يخرج الخارج يقول (4): قد ذهب به السّيل (5)و (6)يخرج منه الخارج (7)فيقول: هو مكانه، قال: فقال لي (8): يا فلان ما صنع (9)هؤلاء؟ فقلت (10): أصلَحكَ اللَّه يخافون أن يكون السّيل قد ذهب بالمقام، (11)فقال: ناد (12)أنّ اللَّه تعالى قد جعله علماً لم يكن ليذهب به، فاستقرّوا (13)وكان موضع المقام الّذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت فلم يزل هناك حتّى حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الّذي هو فيه اليوم، فلمّا فتح النّبيّ صلى الله عليه و آله مكّة، ردّه إلى الموضع الّذي وضعه إبراهيم عليه السلام، فلم يزل هناك إلى أن وليَ عمر بن الخطّاب، فسأل النّاس: مَنْ منكم يعرف المكان الّذي كان فيه المقام؟ فقال (14)رجل: أنا قد كنتُ أخذتُ مقداره بنسع (15)فهو عندي، فقال: ائتني (16)
1) - [من هنا حكاه في الفقيه والبحار]
2) - [لم يرد في إثبات الهداة والبحار ونور الثّقلين]
3) - [الفقيه: «يتخوّفون»]
4) - [في الفقيه وإثبات الهداة: «فيقول»]
5) - [لم يرد في البحار]
6) [الفقيه: «يدخل الدّاخل»]
7) [الفقيه: «يدخل الدّاخل»]
8) - [لم يرد في الفقيه]
9) - [في الفقيه وإثبات الهداة: «يصنع»]
10) - [في إثبات الهداة: «قلت»، وفي البحار: «فقلت له»]
11) [الفقيه: «قال»]
12) [الفقيه: «قال»]
13) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة]
14) - [الفقيه: «فقال له»]
15) - النّسعة- بالكسر-: سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره، وقد تُنسج عريضة تجعل على صدر البعير. والجمع: نسع
16) - [البحار: «تأتيني»]
به، فأتاه به فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان. (1)
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 223 رقم 2/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 572؛ المجلسي، البحار، 31/ 33- 34؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 367؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 168- 169؛ مثله الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 2/ 158 رقم 681
1) - [أضاف في الفقيه رقم 682: «وروي أ نّه قُتِلَ الحسين بن عليّ عليهما السلام ولأبي جعفر الباقر عليه السلام أربع سنين»]
وعن الشّعبيّ، قال: رأيت الحسين يختم في شهر رمضان.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 410
عنه [محمّد بن يحيى]، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صفوان الجمّال، قال: كنت جالساً مع أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له: ميمون، فشكا إليه تعذّر الكراء عليه، فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه، فيسّر اللَّه كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما صنعت في حاجة أخيك؟ فقلت: قضاها اللَّه- بأبي أنت وامِّي- فقال: أما إنّك أن تُعين أخاك المسلم أحبّ إليّ من طواف اسبوع بالبيت مبتدئاً، ثمّ قال: إنّ رجلًا أتى الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال: بأبي أنت وامِّي، أعنِّي على قضاء حاجة؛ فانتعل وقام معه، فمرّ على الحسين صلوات اللَّه عليه وهو قائم يصلِّي، فقال له (1): أين كنت عن أبي عبداللَّه تستعينه على حاجتك؟ قال: قد فعلت- بأبي أنت وامِّي- فذُكر أ نّه معتكف؛ فقال (2)له: أما إنّه لو (3)أعانك كان خيراً له من اعتكافه شهراً. (4)
من برخاستم و همراه او شدم تا خدا كرايه او را فراهم ساخت، سپس به مكان خود برگشتم.
امام صادق عليه السلام فرمود: «براى حاجت برادرت چه كردى؟»
عرض كردم: «پدر و مادرم به قربانت، خدا آن را روا كرد.»
حضرت ابتدا فرمود: «همانا اگر برادر مسلمانت را يارى كنى، نزد من از طواف يك هفت [هفت شوط] بهتر است.»
سپس فرمود: مردى نزد حسن بن على عليهما السلام آمد و عرض كرد: «پدر و مادرم به قربانت، مرا به قضاى حاجتى يارى كن.»
حضرت نعلين پوشيد و همراه او شد، در بين راه حسين صلوات اللَّه عليه را ديد كه به نماز ايستاده است. امام حسن عليه السلام به آن مرد فرمود: «چرا از ابى عبداللَّه (حسين بن على عليه السلام) براى قضاى حاجتت كمك نخواستى؟»
عرض كرد: «پدر و مادرم به قربانت، اين كار را كردم، اعتكافش را يادآور شد.»
امام حسن عليه السلام فرمود: «همانا اگر او تورا يارى مى كرد از اعتكاف يك ماهش بهتر بود.»
مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 3/ 284
الكليني، الأصول من الكافي، 2/ 198 رقم 9/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 585- 586
وقال عبداللَّه بن المبارك: أخبرنا عبيداللَّه بن الوليد الوصّافيّ، عن أبي جعفر، قال: جاء رجل إلى الحسين بن عليّ، فاستعان به على حاجة، فوجده معتكفاً، فقال: لولا اعتكافي لخرجتُ معك فقضيتُ حاجتك، ثمّ خرج من عنده، فأتى الحسن بن عليّ، فذكر له حاجته، فخرج معه لحاجته، فقال: أما إنِّي قد كرهتُ أن اعنّيك في حاجتي، ولقد بدأتُ بحسين، فقال: لولا اعتكافي لخرجتُ معك. فقال الحسن: لقضاء حاجة أخٍ لي في اللَّه أحبّ إليّ من اعتكاف شهر.
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر في جماعة، قالوا: أخبرنا أبو حفص ابن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو غالب ابن البنّاء، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، قال: أخبرنا أبو عمر ابن حيّويه، قال: حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا عبداللَّه بن المبارك، فذكره.
المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 234- 235
وروى ابن عبّاس، قال: كنت مع الحسن بن عليّ عليهما السلام في المسجد الحرام- وهو معتكف به، وهو يطوف بالكعبة- فعرض له رجل من شيعته، فقال: يا ابن رسول اللَّه، إنّ عليَّ دَيناً لفلان، فإن رأيت أن تقضيه عنّي.
فقال: «وربّ هذه البنيّة، ما أصبح عندي شي ء».
فقال: إن رأيت [أن] تستمهله عنِّي، فقد تهدّدني بالحبس.
قال ابن عبّاس: فقطع الطّواف وسعى معه، فقلت: يا ابن رسول اللَّه، أنسيت أ نّك معتكف؟
فقال: «لا، ولكن سمعت أبي عليه السلام يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: من قضى أخاه المؤمن حاجة، كان كمن عبد اللَّه تسعة آلاف سنة صائماً نهاره، قائماً ليله».
فاجتاز على دار أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، فقال للرّجل: «هلّا أتيت أبا عبداللَّه في حاجتك؟»
فقال: أتيته، فقال: «إنِّي معتكف»، فقال: «أما إنّه لو سعى في حاجتك لكان خيراً من اعتكاف ثلاثين سنة».
الدّيلمي، أعلام الدّين،/ 442- 443
وجاء رجل إلى الحسن يستعين به في حاجة، فوجده معتكفاً في خلوة، فاعتذر إليه، فذهب إلى أخيه الحسين، فاستعان به، فقضى حاجته، وقال: لقضاء حاجة في اللَّه عزّ وجلّ أحبّ إليّ من اعتكافي شهراً.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 203
وبهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه (1)بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومأتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة.
وحدّثنا أبومنصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ (2)بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون ابن محمّد الخوريّ (3)، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ (4)بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام.
وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين] عن (5)الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه دخل المستراح، فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال: يا غلام! ذكِّرني بهذه اللّقمة إذا خرجت. فأكلها الغلام، فلمّا خرج الحسين (6)بن عليّ (7)عليه السلام قال: يا غلام! أين (8)اللّقمة؟ قال: أكلتها يا مولاي، قال: أنت حرّ لوجه اللَّه تعالى. (9)قال له رجل: اعتقته يا سيِّدي (10)؟ قال: نعم، سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: من وجد لقمة ملقاة (11)، فمسح منها أو غسل (12)ما عليها (13)، ثمّ أكلها لم تستقرّ في جوفه إلّاأعتقه
1) - [الوسائل: «عبيداللَّه»]
2) - [الوسائل: «الخوزيّ»]
3) - [الوسائل: «الخوزيّ»]
4) - [الوسائل: «الخوزيّ»]
5) - [في البحار مكانه: «العيون بالأسانيد الثّلاثة، عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن ...»]
6) [لم يرد في البحار]
7) [لم يرد في البحار]
8) - [لم يرد في الوسائل والبحار]
9) [الوسائل: «فقال رجل: اعتقته»]
10) [الوسائل: «فقال رجل: اعتقته»]
11) - [لم يرد في البحار]
12) [في الوسائل والبحار: «منها»]
13) [في الوسائل والبحار: «منها»]
غلام آن لقمه را خورد، چون حضرت حسين بن على بيرون خراميد فرمود: «اى غلام! لقمه اى كه به تو دادم كجاست؟»
عرض كرد: «اى مولاى من! آن لقمه را خوردم.»
فرمود: «تو در راه خدا آزادى.»
مردى به آن جناب عرض كرد: «يا ابن رسول اللَّه! او را آزاد كردى؟»
فرمود: «بلى، از جد بزرگوارم شنيدم كه فرمود: هر كس لقمه انداخته شده اى بيابد و با دست خود آن را پاك كند يا بشويد و بخورد آن لقمه در جوف او قرار نگيرد مگر آن كه حق تعالى او را از آتش آزاد بگذارد و من نخواهم بندگى كسى را كه خدا از آتش آزاد كرده باشد.»
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 281
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 28، 47- 48 رقم 154/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 1/ 343، 254؛ المجلسي، البحار، 63/ 433
وبهذا الإسناد، قال: أخبرنا الإمام أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حبيب بنيسابور سنة أربعمائة، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن محمّد، حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائي بالبصرة، حدّثني أبي، حدّثني عليّ بن موسى، حدّثني أبي موسى ابن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهم السلام أنّ أباه الحسين (3)بن عليّ دخل المستراح، فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال: يا غلام! ذكِّرني بهذه اللّقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلمّا خرج الحسين قال: يا غلام! اللّقمة، قال: أكلتها يا مولاي، قال: أنت حرّ لوجه اللَّه تعالى، فقال له رجل: أعتقته يا سيِّدي؟ قال: نعم، سمعت جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من
1) - [أضاف في الوسائل والبحار: «ولم أكن لأستعبد (أستعبد) رجلًا أعتقه اللَّه من النّار»]
2) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام مروى است كه آن جناب داخل در مستراح شد، لقمه اى يافت كه در آن مكان افتاده بود، آن لقمه را به غلام خود داد و به او فرمود: «اى غلام! چون كه من بيرون آمدم مرا از اين لقمه متذكر كن.»
3) - [في شرح الشّافية مكانه: «عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام: أنّ الحسين ...»]
وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح، وغسل منها ما غسل و (1)أكلها لم يسغها في جوفه حتّى يعتقه اللَّه من النّار، ولم أكن لأستعبد رجلًا أعتقه اللَّه من النّار.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 147- 148/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 576
وقال الحسن البصري: كان الحسين بن عليّ سيِّداً (2)زاهداً ورعاً صالحاً ناصحاً حسن الخلق، فذهب ذات يوم مع أصحابه إلى بستانه (3)وكان في ذلك البستان غلام له (4)اسمه صاف (5)، فلمّا قرب من البستان رأى الغلام قاعداً يأكل خبزاً (6)، فنظر الحسين إليه وجلس (7)عند نخلة مستتراً لايراه، فكان (8)يرفع الرّغيف فيرمي بنصفه (9)إلى الكلب ويأكل نصفه الآخر (10)، فتعجّب الحسين من فعل الغلام، فلمّا فرغ من أكله (11)، قال: الحمد للَّه ربّ العالمين، اللَّهمّ اغفر لي واغفر (12)لسيِّدي وبارك له كما باركت (13)على أبويه برحمتك (14)يا أرحم الرّاحمين.
فقام الحسين وقال: يا صافي! فقام الغلام فزعاً، وقال: يا سيِّدي وسيِّد المؤمنين (15)!
1) - [شرح الشّافية: «ثمّ»]
2) - [لم يرد في الأسرار، وفي تسلية المجالس مكانه: «وروى الحسن البصريّ، قال: كان الحسين سيِّداً ...»]
3) - [تسلية المجالس: «بستان له»]
4) [في تسلية المجالس: «يقال له صافي»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «اسمه صافي»]
5) [في تسلية المجالس: «يقال له صافي»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «اسمه صافي»]
6) - [في شرح الشّافية والأسرار: «الخبز»]
7) [في تسلية المجالس: «مستتراً ببعض النّخل، فكان الغلام»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «عند بعض النّخل مستتراً لا يراه، فكان»]
8) [في تسلية المجالس: «مستتراً ببعض النّخل، فكان الغلام»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «عند بعض النّخل مستتراً لا يراه، فكان»]
9) - [في شرح الشّافية والأسرار: «بالنّصف»]
10) - [لم يرد في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار]
11) - [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «الأكل»]
12) - [لم يرد في تسلية المجالس]
13) [الأسرار: «لأبويه»]
14) [الأسرار: «لأبويه»]
15) - [أضاف في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «إلى يوم القيامة»]
إنِّي ما رأيتك فاعف عنِّي، فقال الحسين: اجعلني في حلّ يا صافي لأنِّي دخلت بستانك بغير إذنك، فقال صافي: بفضلك يا سيِّدي وكرمك وسؤددك تقول هذا، فقال الحسين: (1)رأيتك ترمي بنصف الرّغيف للكلب، وتأكل النّصف الآخر (2)، فما معني ذلك؟ فقال الغلام: إنّ هذا الكلب ينظر إليّ حين (3)آكل، فاستحي (4)منه يا سيِّدي لنظره إليّ، وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء، فأنا عبدك، وهذا كلبك، فأكلنا (5)رزقك معاً. فبكى الحسين وقال: (6)أنت عتيق للَّه وقد (7)وهبت لك ألفي دينار بطيبة من قلبي، فقال الغلام: إن أعتقتني فأنا (8)أريد القيام ببستانك، فقال الحسين: إنّ (9)الرّجل إذا تكلّم بكلام فينبغي أن يصدّقه بالفعل فأنا قد قلت (10)دخلت بستانك بغير إذنك، فصدقت قولي، ووهبت البستان (11)وما فيه لك (12)غير أنّ أصحابي هؤلاء جاؤوا لأكل الثّمار والرّطب فاجعلهم أضيافاً لك، وأكرمهم (13)من أجلي (14)أكرمك اللَّه يوم القيامة، وبارك لك في حسن خلقك وأدبك، فقال الغلام: إن (15)وهبت لي بستانك فأنا (16)قد سبّلته لأصحابك وشيعتك. (17)
قال الحسن: فينبغي للمؤمن أن يكون كنافلة (18)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
1) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «إنِّي رأيتك ترمي بنصف الرّغيف إلى الكلب وتأكل نصفه»]
2) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «إنِّي رأيتك ترمي بنصف الرّغيف إلى الكلب وتأكل نصفه»]
3) [في تسلية المجالس: «أكلي، فإنّي أستحي»، وفي الأسرار: «أكل، فاستحييت»]
4) [في تسلية المجالس: «أكلي، فإنّي أستحي»، وفي الأسرار: «أكل، فاستحييت»]
5) - [في تسلية المجالس: «نأكل من»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «نأكل»]
6) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «إن كان كذلك فأنت عتيق للَّه، و»]
7) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «إن كان كذلك فأنت عتيق للَّه، و»]
8) - [تسلية المجالس: «للَّه فإنِّي»]
9) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «الكريم إذا تكلّم بالكلام ينبغي (فينبغي) له أن يصدِّقه بالفعل، وأنا (أوَ ما) قلت (لك) حين دخلت البستان: اجعلني في حلّ، فإنِّي»]
10) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية والأسرار: «الكريم إذا تكلّم بالكلام ينبغي (فينبغي) له أن يصدِّقه بالفعل، وأنا (أوَ ما) قلت (لك) حين دخلت البستان: اجعلني في حلّ، فإنِّي»]
11) [تسلية المجالس: «لك بما فيه»]
12) [تسلية المجالس: «لك بما فيه»]
13) [تسلية المجالس: «لأجلي»]
14) [تسلية المجالس: «لأجلي»]
15) [في تسلية المجالس: «كنت أوهبت لي بستانك فإنِّي»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «وهبت لي بستانك فإنِّي»]
16) [في تسلية المجالس: «كنت أوهبت لي بستانك فإنِّي»، وفي شرح الشّافية والأسرار: «وهبت لي بستانك فإنِّي»]
17) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية والأسرار]
18) - [في تسلية المجالس: «في الفعال كنافلة»]، النّافلة: الذّرّيّة من الأحفاد والأسباط
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 153- 154/ عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 577- 578؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 104- 105؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 173
روى الإمام عليّ بن موسى الرّضا أنّ الحسين بن عليّ دخل الخلاء فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال: يا غلام! اذكرنيها إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلمّا سأله عنها، قال: أكلتها يا مولاي، قال: اذهب فأنت حرّ لوجه اللَّه تعالى. ثمّ قال: سمعت جدِّي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «مَنْ وجدَ لقمة ملقاة فمسح أو غسل ثمّ أكلها أعتقه اللَّه من النّار»، فلم أكن أستعبد رجلًا أعتقه اللَّه من النّار. (1)
قال: «صحّ عندي قول النّبيّ صلى الله عليه و آله: أفضل الأعمال بعد الصّلاة إدخال السّرور في قلب المؤمنين بما لا إثم فيه».
مى فرمايد: «درست شد بر من قول رسول خدا كه فرمود: فاضل ترين اعمال بعد از نماز، شاد ساختن دل مؤمنان است به چيزى كه در آن گناه نباشد.»
آن گاه فرمود: «فإنّي رأيت غلاماً يؤاكل كلباً، فقلت له في ذلك، فقال: يا ابن رسول اللَّه! إنِّي مغموم أطلب سروراً بسروره لأنّ صاحبي يهودي اريد أن افارقه».
مى فرمايد: غلامى را ديدم كه با سگ غذا همى خورد، گفتم: «اين چيست؟»
گفت: «يابن رسول اللَّه! من مردى غمزده و اندوهگينم، به سرور اين سگ خود را مسرور مى دارم. چون مالك من شخصى است يهود و من مى خواهم از او جدا شوم.»
چون حسين اين كلمات بشنيد، به نزد آن جهود كه صاحب غلام بود آمد و دويست دينار زر خالص در ازاى بهاى غلام، به نزد او گذاشت.
فقال اليهوديّ: «الغلام فداء لخطائك وهذا البستان له، ورددت عليك المال، فقال عليه السلام: وأنا قد وهبت لك المال، قال: قبلت المال ووهبته للغلام، فقال الحسين: أعتقت الغلام ووهبت له جميعاً».
يهودى عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! اين غلام را فداى مقدم تو ساختم، و اين بستان را خاص او نهادم و اين دنانير را نيز با تو باز دادم.»
حسين عليه السلام فرمود: «اين دنانير را با تو هبه كردم.»
عرض كرد: «بپذيرفتم، لكن بدين غلام بخشيدم.»
حسين فرمود: «اين غلام را آزاد كردم و دنانير و بستان را نيز با او بخشيدم.»
زن يهودى چون كرامت و بزرگوارى حسين را ديدار كرد، گفت: «من كابين خويش را به شوهر بخشيدم و مسلمانى گرفتم.»
يهودى نيز ايمان آورد و خانه خود را به زن هبه كرد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 86- 87
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 143
1) - از حسين بن على عليهما السلام مروى است:
وجنى (1)له غلام (2)جناية توجب (3)العقاب عليه، فأمر به أن يُضرَب، فقال: يا مولاي (4): «والكاظِمِينَ الغَيْظَ»، قال: خلوا عنه (5)، فقال: يا مولاي (6): «والعافينَ عَنِ النّاسِ»، قال: قد عفوت عنك. قال: (7)يا مولاي (8): «واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ» (9)، قال: أنت حرّ لوجه اللَّه، (10)ولك ضعف ما كنت اعطيك (11). (12)
حضرت فرمودند: «او را رها كنيد و از تنبيه وى دست برداريد.»
خدمتكار بلا فاصله ادامه آيه را تلاوت كرد كه: «وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ» (آنان كه مردم را مورد عفو قرار مى دهند.)
حضرت فرمودند: «از گناه تو گذشت كردم.»
شخص مزبور خشنود و مسرور، فراز ديگر آيه را تلاوت كرد كه: «وَاللَّهُ يُحِبُّ الُمحْسِنينَ» (خداوند نيكوكاران را دوست دارد.)
امام فرمودند: «تو را در راه خدا آزاد كردم و بعد از اين دو برابر حقوق هميشگى ات دريافت خواهى نمود.» اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 114- 115
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 31- 32/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 70؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 177؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580، لواعج الأشجان،/ 17
1) [في الفصول المهمّة: «بعض أقارنه»، وفي البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج: «غلام له»]
2) [في الفصول المهمّة: «بعض أقارنه»، وفي البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج: «غلام له»]
3) [في الفصول المهمّة: «التّأديب، فأمر بتأديبه، فقال: يا مولاي، قال اللَّه تعالى»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «العقاب، فأمر بضربه، فقال: يا مولاي»]
4) [في الفصول المهمّة: «التّأديب، فأمر بتأديبه، فقال: يا مولاي، قال اللَّه تعالى»، وفي أعيان الشّيعة ولواعج الأشجان: «العقاب، فأمر بضربه، فقال: يا مولاي»]
5) [الفصول المهمّة: «فقد كظمت غيظي، فقال»]
6) [الفصول المهمّة: «فقد كظمت غيظي، فقال»]
7) [لم يرد في الفصول المهمّة]
8) [لم يرد في الفصول المهمّة]
9) - آل عمران: 3/ 134
10) [الفصول المهمّة: «وأجازه بجائزة سنيّة»]
11) [الفصول المهمّة: «وأجازه بجائزة سنيّة»]
12) - يكى از خدمتكاران حضرت، مرتكب كار زشتى شد كه بايد كيفر مى ديد. امام عليه السلام دستور داد كه به او تازيانه زده شود. وى عرض كرد: «اى سرور گرامى! خدا فرموده است: «وَالْكاظِمينَ الْغَيْظَ» (آنان كه خشم خود را فرو مى برند).»
وجنى غلام [له عليه السلام] جناية توجب العقوبة، فأمر بضربه، فقال: يا مولاي! [فإنّ اللَّه يقول:] «والكاظِمِينَ الغَيْظَ والعافِينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ» [134/ آل عمران: 3] [ف] قال [الحسين عليه السلام]: قد عفوت عنك وأنت حرّ. (1)
فرمود: «دست از او برداريد.»
گفت: «اى مولاى من! «والعافين عن النّاس».»
فرمود: «عفو كردم بر تو.»
گفت: « «واللَّه يحبّ المحسنين».»
فرمود: «تو را آزاد كردم براى رضاى خدا و دو برابر آن چه پيش تر به تو مى دادم، براى تو مقرر كردم.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 504
در خبر است كه غلامى از آن حضرت به ارتكاب جرم و جريرت، موجب نكال و عقوبت گشت. حسين عليه السلام فرمان كرد تا اورا كيفر كنند.
فقال: «يا مولاي! «وَالْكاظِمينَ الْغَيْظَ».»
عرض كرد: «اى مولاى من! خداوند در قرآن مجيد، كظم غيظ را ستوده فرموده.»
قال: «خلّوا عنه».
حكم داد تا از وى دست باز دارند.
فقال: «يا مولاي! «وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ»».
عرض كرد: «اى مولاى من! خداوند عفو از خطاهاى ناس را نيكو مى شمارد.»
قال: «قد عفوت عنك».
فرمود: «من گناه تورا معفو داشتم.»
فقال: «يا مولاي! «واللَّهُ يُحِبُّ الُمحْسِنينَ».»
عرض كرد: «اى مولاى من! خداوند دوست مى دارد احسان كنندگان را.»
قال: «أنت حرّ لوجه اللَّه ولك ضعف ما كنت أعطيك».
فرمود: «تورا در راه خدا آزاد كردم، و دو چندان بهاى تو، عطاى تورا تقرير دادم.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 88- 89
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 317
1) - ايضاً روايت كرده است كه: يكى از غلامان آن حضرت خيانتى كرد كه مستوجب عقوبت گرديد. فرمود او را بزنند. گفت: « «والكاظمين الغيظ».»
فعدل [أبو سفيان] إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام، فاستأذن عليه، فأذن له، وعنده فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال: يا عليّ! إنّك أمسّ القوم بي رحماً وأقربهم منِّي قرابة، وقد جئتك فلا أرجعنّ كما جئت خائباً، اشفع لي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيما قصدته، فقال له: ويحك يا أبا سفيان! لقد عزم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على أمر لا نستطيع أن نكلّمه فيه، فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة عليها السلام، فقال لها: يا بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم! هل لكِ أن تأمري ابنيكِ أن يجيرا بين النّاس فيكونا سيّدي العرب إلى آخر الدّهر؟ فقالت: ما بلغ بنيّاي أن يجيرا بين النّاس، وما يجير أحد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فتحيّر أبو سفيان وأسقط في يديه، ثمّ أقبل على أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أبا الحسن! أرى الأمور قد التبست عليَّ فانصح لي، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما أرى شيئاً يغني عنك ولكنّك سيّد بني كنانة، فقم وأجر بين النّاس، ثمّ الحق بأرضك، قال: فترى ذلك مغنياً عنّي شيئاً؟ قال: لا واللَّه ما أظنّ، ولكن ما أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أ يّها النّاس! إنِّي قد أجرت بين النّاس، ثمّ ركب بعيره وانطلق، فلمّا قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم فكلّمته، فواللَّه ما ردّ عليَّ شيئاً، ثمّ جئت ابن أبي قحافة، فلم أجد فيه خيراً، ثمّ لقيت ابن الخطّاب، فوجدته فظّاً غليظاً لا خير فيه، ثمّ جئت عليّاً، فوجدته ألين القوم لي وقد أشار عليَّ بشي ء فصنعته، فوَ اللَّه ما أدري يغني عنِّي شيئاً أم لا؟ قالوا: بما أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين النّاس، ففعلت، فقالوا له: هل أجاز ذلك محمّد؟ قال: لا، قالوا: فويلك، فوَ اللَّه ما زاد الرّجل على أن لعب بك فما يغني عنك، فقال أبو سفيان: لا واللَّه ما وجدت غير ذلك.
وكان الّذي فعله أمير المؤمنين عليه السلام بأبي سفيان من أصوب رأي لتمام أمر المسلمين، وأصحّ تدبير، وتمّ به لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في القوم ما تمّ، ألا يرى أ نّه عليه السلام صدق أبا سفيان عن الحال، ثمّ لان له بعض اللّين حتّى خرج عن المدينة وهو يظنّ أ نّه على شي ء،
فانقطع بخروجه على تلك الحال موادّ كيده الّتي كان يتشعّث بها الأمر على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وذلك أ نّه لو خرج آيساً حسب ما آيسه الرّجلان لتجدّد للقوم من الرّأي في حربه عليه السلام والتّحرّز منه ما لم يخطر لهم ببال مع مجي ء أبي سفيان إليهم بما جاء، أو كان يقيم بالمدينة على التّمحّل لتمام مراده بالاستشفاع إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيتجدّد بذلك أمر يصدّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن قصد قريش، أو يثبّطه عنهم تثبيطاً يفوته معه المراد، وكان التّوفيق من اللَّه تعالى مقارناً لرأي أمير المؤمنين عليه السلام فيما رآه من تدبير الأمر مع أبي سفيان حتّى انتظم بذلك للنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من فتح مكّة ما أراد. (1)
حضرت به او فرمود: «واى بر تو اى اباسفيان! همانا رسول خدا صلى الله عليه و آله به كارى تصميم گرفته كه هيچ كدام يك از ما نيروى سخن گفتن در برابر تصميم او نداريم.»
پس ابوسفيان رو به حضرت فاطمه عليها السلام كرده، به او عرض كرد: «اى دختر محمد صلى الله عليه و آله! آيا ممكن است كه دو فرزند خود را دستور فرمايى كه در ميان مردم مرا در پناه خود گيرند و زنهار دهند، و براى هميشه اين دو آقايان نژاد عرب باشند؟»
فرمود: «دو پسرك مرا نرسيده است كه كسى را زنهار دهند، و كسى بدون رخصت رسول خدا صلى الله عليه و آله نمى تواند ديگرى را زنهار دهد.»
پس راه چاره بر ابى سفيان بسته، و حيران شده رو به امير المؤمنين عليه السلام كرد و عرض كرد: «اى ابا الحسن! راه ها بر من بسته شده و نمى دانم چه بايد بكنم. تو راهى پيش من بگذار و انديشه اى براى من بكن.»
اميرمؤمنان فرمود: «چيزى كه به تو سود دهد، سراغ ندارم، جز اين كه تو بزرگ فرزندان كنانه هستى. برو در ميان مردم بايست و مردم را زنهار ده (و آنان را در امان خويشتن درآر). سپس به ديار خود باز گرد.»
گفت: «آيا اين كار به من سودى دهد؟»
فرمود: «نه به خدا سوگند، ولى چيزى ديگرى اكنون سراغ ندارم.»
پس ابو سفيان به مسجد آمده، در ميان مردم به پا خاست و گفت: «اى گروه مردم! بدانيد كه من مردم را در پناه و زنهار خويش درآوردم.»
سپس سوار بر شتر خود شده، رو به مكه نهاد. و چون بر قريش درآمد، بدو گفتند: «چه خبر؟»
گفت: «پيش محمد صلى الله عليه و آله رفتم و درباره تجديد صلح سخن گفتم، پاسخم نداد. سپس نزد پسر ابى قحافه (ابوبكر) رفتم، در او نيز خيرى نديدم. پس پسر خطاب (عمر) را ديدار كردم و اورا مردى تندخو و سخت دل ديدم كه از نيكى و خيرانديشى بويى نداشت. سپس به نزد على رفتم و او را نرم دل ترين مردمان نسبت به خود يافتم و او راهى پيش پاى من گذارد كه آن را انجام دادم. و به خدا سوگند، ندانم آيا (اين كارى كه على گفت و من انجام دادم) براى من سود دهد يا نه؟»
گفتند: «به چه كار وادارت كرد؟»
گفت: «به من دستور داد كه مردم را زنهار دهم (و در پناه خود درآورم) و من اين كار را كردم.»
گفتند: «آيا محمد زنهار تو را پذيرفت؟»
گفت: «نه.»
گفتند: «واى به حال تو! على كارى برايت انجام نداده، جز اين كه تو را به ريشخند گرفته و بازى داده و اين كار هيچ سودى براى تو ندارد.»
گفت: «نه به خدا (سودى ندارد)، ولى جز اين چاره اى نداشتم.»
و (بر خردمندان پوشيده نيست كه) اين كارى كه امير المؤمنين عليه السلام درباره ابى سفيان دستور داد، از بهترين انديشه ها ودرست ترين تدبيرهايى بود كه براى به سرانجام رساندن كار مسلمانان انجام داده وبدان وسيله، نقشه اى كه رسول خدا صلى الله عليه و آله طرح فرموده بود، به پايان رسيد. و بايد ديد چگونه آن حضرت، در آغاز سخن ابوسفيان را تصديق فرمود، سپس با نرمى او را از مدينه براند. بدان سان كه هنگامى كه ابوسفيان بيرون رفت، پيش خود خيال مى كرد كه كارى انجام داده (و دست خالى باز نگشته). و با بيرون راندن او با اين صورت، ريشه انديشه هاى خطرناك وحيله گر او از مدينه كنده شد؛ آن انديشه هايى كه اگر دنبال مى شد، كار را بر پيغمبر صلى الله عليه و آله دشوار و پراكنده مى ساخت؛ زيرا اگر از نزد على عليه السلام نيز نااميد باز مى گشت، چنان چه از پيش آن دو مرد باز گشت (در نتيجه دست خالى به مكه باز مى گشت)، مردمان مكه در كار جنگ با آن حضرت تجديد نظر مى كردند و انديشه جنگ را درسر مى پروراندند و با آن وضع مأيوسانه كه ابو سفيان بازمى گشت، به فكر چاره و دفاع از خويشتن برمى آمدند. و يا اين كه ابو سفيان براى اين كه كار تجديد صلح را به جايى برساند (و پس از پيمودن اين راه دور و دراز كارى انجام داده باشد)، در مدينه مى ماند، و دنبال وسيله سازى و واسطه تراشى به نزد رسول خدا صلى الله عليه و آله مى رفت و اين كار نيز موجب مى شد كه از آهنگى كه آن حضرت نسبت به قريش داشت، جلوگيرى شود، يا لااقل كار را به تعويق و تأخير اندازد و در نتيجه مقصود حاصل نگردد. و رو به راه شدن كار از جانب پروردگار متعال، با انديشه و تدبير امير المؤمنين عليه السلام همراه شد و بدان سان با ابى سفيان رفتار شد، كه منظور رسول خدا صلى الله عليه و آله نيز درباره فتح مكه به آن طورى كه مى خواست، عملى گرديد (و آمدن و رفتن ابوسفيان زيانى وارد نساخت).
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 119- 121
المفيد، الإرشاد، 1/ 119- 121
1) - ابو سفيان (كه از آن دو نتيجه نگرفت)، به خانه امير المؤمنين عليه السلام رفت و اجازه ملاقات خواست. حضرت در حالى كه فاطمه وحسن وحسين عليهم السلام در خانه پيش او بودند، اجازه داد كه وارد شود. ابوسفيان درآمد و عرض كرد: «يا على! تو از نظر خويشاوندى، نزديك ترين اين مردم به من هستى و من به نزد تو آمده ام و تو مرا نااميد باز مگردان. و در انجام خواسته من پيش رسول خدا صلى الله عليه و آله وساطت كن و ميانجى شو.»
وقد روى من وجهين ضعيفين مرفوعاً، أمّا أمثلهما فأخبرناه أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبدالرّحمان بن وهب، ثنا عمِّي، ثنا عبداللَّه بن عمر، عن نافع، عن عبداللَّه بن عمر أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عبّاس وعبداللَّه والعبّاس وعليّ وجعفر والحسن والحسين واسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن بن امّ أيمن رضي اللَّه عنهم، رافعاً صوته بالتّهليل والتّكبير، فيأخذ طريق الحدّادين حتّى يأتي المصلّى، وإذا فرغ رجع على الحذّائين حتّى يأتي منزله. وأمّا أضعفهما فأخبرناه أبو عبداللَّه الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمّد بن محمّد بن عبداللَّه البغداديّ، ثنا عبداللَّه بن محمّد بن خنيس الدّمشقيّ، ثنا موسى بن محمّد بن عطاء، ثنا الوليد بن محمّد، ثنا الزّهريّ، أخبرني سالم بن عبداللَّه أنّ عبداللَّه بن عمر أخبره أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يُكبِّر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتّى يأتي المصلّى.
البيهقي، السّنن الكبرى، 3/ 279
قالوا: وكتب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لثقيف كتاباً أنّ لهم ذمّة اللَّه وذمّة محمّد بن عبداللَّه على ما كتب لهم، وكتب خالد (1)بن سعيد (2)وشهد الحسن والحسين ودفع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) الكتاب إلى نُمير بن خرشة. انتهى.
ابن سعد، الطّبقات، 1- 2/ 33/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 278
أخبرنا عبداللَّه بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن
أبيه، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: لمّا استخلف أبو بكر صعد المنبر في يوم الجمعة وقد تهيّأ الحسن والحسين للجمعة، فسبق الحسين فانتهى إلى أبي بكر وهو على المنبر، فقال له: هذا منبر أبي لا منبر أبيك، فبكى أبو بكر، فقال: صدقت، هذا منبر أبيك لا منبر أبي، فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السلام على تلك الحال، فقال: ما يبكيك يا أبا بكر؟ فقال له القوم: قال له الحسين كذا وكذا، فقال عليّ عليه السلام: يا أبا بكر! إنّ الغلام إنّما يثغر في سبع سنين، ويحتلم في أربعة عشر سنة، ويستكمل طوله في أربع وعشرين، ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة، فما كان بعد ذلك فإنّما هو بالتّجارب.
حدّثنا جعفر بن عون العكبري، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبدالرّحمان بن الأصبهانيّ، قال: جاء الحسين بن عليّ عليهما السلام إلى أبي بكر وهو على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال: انزل عن مجلس أبي، فقال: صدقت واللَّه إنّه لمجلس أبيك، قال: ثمّ أخذه، فأجلسه في حجره وبكى، فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: واللَّه ما هذا عن أمري، فقال: واللَّه ما اتّهمتك.
الأشعث الكوفيّ، الأشعثيّات،/ 212
ويزيد المشرقيّ: كوفيّ، كان الحسن والحسين يرسلانه إلى الحارث بن عبداللَّه الأعور برسالاته.
السّمعاني، الأنساب، 5/ 303
وحدّثني عليّ بن محمّد النّوفليّ، عن أبيه، عن مشايخه، قال: كانت بين الزّبير بن العوّام وبين عبداللَّه بن جعفر ضيعة بالقُرْب من المدينة، فلمّا قُتل الزّبير سأل عبداللَّه بن الزّبير ابن جعفر أن يقاسمه، فأجابه إلى ذلك، ووعده البكور معه إليها، ومضى ابن الزّبير إلى الحسن والحسين وعبيداللَّه بن العبّاس وإلى جماعة من أبناء المهاجرين والأنصار، فسألهم أن يحضروا ما بينه وبين ابن جعفر، فأجابوه وغدوا لميعاده، ووافاهم ابن جعفر، وجاء ابن الزّبير معه بجزور ودقيقه، وقال لوكيله: أنِخِ الجزورَ ناحية واستُر أمرها ولا تُحدِثنّ فيها حدثاً حتّى آمرك، فإنّي لا آمن انتقاض هذا الأمر بيني وبين ابن جعفر.
ثمّ سأل القوم أن يسألوا عبداللَّه بن جعفر أخذ الغامر من الضّيعة وتسليم العامر له، فكلّموه، فأجابهم إلى ذلك، وجاع القوم حتّى تشاكوا الجوع، فقال الحسن بن عليّ: لو كانت البراذين تؤكل أطعمتكم برذوني، وقال الحسين: لو كانت البغال تؤكل أطعمتكم بغلي، فقال عبيداللَّه بن العبّاس: لكن البخاتي تؤكل، وكان تحته بختيّة قد ريضت فأنجبت فنهض إليها، فكشط عنها رَحْلَها، وأخذ سيفه فوجأ به لبّتها، ونهض النّاس إليها بكسر المرو والسّكاكين وغير ذلك يسلخونها، وأخذوا لحمها وأوقدوا سعف النّخل، وبعث عبيداللَّه بن العبّاس فأتوا بقدور وخبز كثير، فشووا وطبخوا، فلم يشعر ابن الزّبير إلّا بريح القتار وبالدّخّان، فظنّ أنّ وكيله نحر جزوره، فجعل يشتُمه ويعذله، فقال له: يرحمك اللَّه، إنّ جزورك على حالها، ولكن عبيداللَّه بن عبّاس أطعمهم بختيته؛ فأكل القوم وانصرفوا، واتي عبيداللَّه بدابّة، فركبها وانصرف.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 4/ 75- 76
عنه، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عقبة بن شريك، عن عبداللَّه ابن شريك العامريّ، عن بشير بن غالب، قال: سألت الحسين بن عليّ عليه السلام وأنا أسائره عن الشّرب قائماً، فلم يجبني حتّى إذا نزل أتى ناقة (1)فحلبها، ثمّ دعاني، فشرب وهو قائم.
البرقي، المحاسن،/ 476 رقم 51/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 194؛ المجلسي، البحار، 63/ 470
عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الشّرب قائماً؟ قال: وما بأس بذلك، قد شرب الحسين بن عليّ عليه السلام وهو قائم.
البرقي، المحاسن،/ 476 رقم 52/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 194؛ المجلسي، البحار، 63/ 470
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداللَّه، عن ابن العرزميّ، عن حاتم بن إسماعيل المدينيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يشرب الماء (2)وهو قائم، ثمّ يشرب (3)من فضل وضوئه قائماً، ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له: يا بنيّ! إنّي رأيت جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صنع هكذا.
الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 383 رقم 6/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 194
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن مكرم (ح)، وحدّثنا عبداللَّه بن محمّد ابن النّعمان القزّاز البصريّ، ثنا (4)سفيان بن وكيع، قالا: ثنا يونس بن بكير، عن زياد بن
المنذر، عن بشر (1)بن غالب، عن حسين بن عليّ رضى الله عنه، قال: رأيت (2)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يشرب وهو قائم (3).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 133 رقم 2904/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2562- 2563؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 458
أنا عبدالوارث بن سفيان، قال: نا قاسم، نا الخشنيّ، نا ابن أبي عمر، (4)نا سفيان بن عيينة، عن عبداللَّه بن شريك، عن بشر بن غالب قال: [...]
وسأله عن الشّرب قائماً، فدعا بلقحة له فحُلبت وشرب قائماً، وناوله. وكان يعلّق الشّاة المصلية فيُطعمنا منها، ونحن نمشي معه.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 383/ مثله البرّي، الجوهرة،/ 38، 39
من كتاب البصائر، عن محمّد بن جعفر بن العاصم (1)، عن أبيه، عن جدِّه، قال: حججتُ ومعي جماعة من أصحابنا، (2)فأتيتُ المدينة، فقصدنا (3)مكاناً ننزله، فاستقبلنا (4)غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام على حمار له أخضر يتبعه الطّعام. فنزلنا بين النّخل وجاء هو فنزل (5). واتي بالطّست (6)والماء، (7)فبدأ وغسل (8)يديه وادير الطّست (9)عن يمينه حتّى بلغ آخرنا. ثمّ اعيد من (10)يساره حتّى اتي على (11)آخرنا. ثمّ قدّم الطّعام فبدأ بالملح، ثمّ قال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، ثمّ ثنّى بالخلّ (12). ثمّ اتي بكتف مشويّ، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب (13)النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (14). ثمّ اتي بالخلّ والزّيت، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب فاطمة عليها السلام. ثمّ اتي بالسّكباج (15)، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، (16)فإنّ هذا (17)طعام كان يعجب أمير المؤمنين عليه السلام. ثمّ اتي بلحم مقلوّ (18)فيه باذنجان، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ
1) - [في الوسائل والبحار والعوالم: «العاصميّ»]
2) [الوسائل: «فأتينا المدينة وقصدنا»]
3) [الوسائل: «فأتينا المدينة وقصدنا»]
4) [في البحار والعوالم: «أبو الحسن موسى عليه السلام على حمار أخضر يتبعه طعام، ونزلنا بين النّخل وجاء ونزل»]
5) [في البحار والعوالم: «أبو الحسن موسى عليه السلام على حمار أخضر يتبعه طعام، ونزلنا بين النّخل وجاء ونزل»]
6) - [الوسائل: «بالطّشت»]
7) [في البحار والعوالم: «والأشنان، فبدأ بغسل (يغسل)»]
8) [في البحار والعوالم: «والأشنان، فبدأ بغسل (يغسل)»]
9) - [الوسائل: «الطّشت»]
10) - [في الوسائل: «عن»، وفي البحار: «إلى من على»، وفي العوالم: «من على»]
11) - [في البحار والعوالم: «إلى»]
12) - [الوسائل: «بالحلو»]
13) [في البحار والعوالم: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]
14) [في البحار والعوالم: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»]
15) - السّكباج- بالكسر-: مرق يعمل من اللّحم والخلّ، [وفي البحار والعوالم: «بسكباج»]
16) [في البحار والعوالم: «فهذا»]
17) [في البحار والعوالم: «فهذا»]
18) - [الوسائل: «مغلوّ»]
هذا طعام (1)كان يعجب الحسن بن عليّ عليهما السلام. ثمّ اتي بلبن حامض قد ثرد (2)، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب الحسين بن عليّ عليهما السلام. (3)ثمّ اتي بأضلاع باردة، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب عليّ بن الحسين عليهما السلام (4). ثمّ اتي (5)بجبن مبزّر (6)، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب محمّد بن عليّ عليهما السلام. ثمّ اتي بتور فيه بيض كالعجة (7)، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام كان يعجب (8)أبي؛ جعفر عليه السلام (9). ثمّ اتي بحلواء، فقال: كلوا بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، فإنّ هذا طعام (10)يعجبني.
و (11)رفعت المائدة، فذهب أحدنا (12)ليلتقط ما كان تحتها، فقال: مه، إنّما (13)ذلك في المنازل تحت السّقوف، فأمّا في (14)مثل هذا الموضع فهو لعافية (15)الطّير والبهائم. ثمّ اتي بالخلال، فقال: من حقّ الخِلال أن تدير لسانك في فمك، فما أجابك تبتلعه (16)وما امتنع (17)تحرّكه (18)
1) - [البحار: «الطّعام»]
2) - [زاد في البحار والعوالم: «فيه»]
3) [قد سقط في البحار، وأورده في مواضع شتّى]
4) [قد سقط في البحار، وأورده في مواضع شتّى]
5) الجبن: ما جمد من اللّبن، والمبزر: المطيب بالبزور، [وفي الوسائل: «بحبب مبرّز»]
6) الجبن: ما جمد من اللّبن، والمبزر: المطيب بالبزور، [وفي الوسائل: «بحبب مبرّز»]
7) - التّور- بفتح فسكون، معرّب-: إناء صغير يشرب فيه، والعجة- بضم فتشديد-: طعام يعمل من بيض ودقيق وسمن أو زيت
8) [في الوسائل: «جعفراً عليه السلام»، وفي البحار: «أبي جعفراً عليه السلام»]
9) [في الوسائل: «جعفراً عليه السلام»، وفي البحار: «أبي جعفراً عليه السلام»]
10) - [أضاف في البحار: «كان»]
11) - [الوسائل: «ثمّ»]
12) [في الوسائل: «ليلقط ما كان تحتها، فقال: مه إنّ»، وفي البحار والعوالم: «ليلقط (ليلتقط) ما كان تحتها، فقال عليه السلام: إنّما»]
13) [في الوسائل: «ليلقط ما كان تحتها، فقال: مه إنّ»، وفي البحار والعوالم: «ليلقط (ليلتقط) ما كان تحتها، فقال عليه السلام: إنّما»]
14) - [لم يرد في الوسائل]
15) - العافية والعافي: الوارد، وكلّ طالب فضل أو رزق
16) - [في الوسائل: «فابتلعه»، وفي البحار والعوالم: «ابتلعته»]
17) [البحار: «ثمّ بالخلال»]
18) - [لم يرد في الوسائل]
بالخلال، ثمّ (1)تخرجه (2)فتلفظه. واتي بالطّست (3)والماء، فابتدأ بأوّل مَنْ على يساره حتّى انتهى إليه فغسل، ثمّ غسل مَن على يمينه حتّى اتي على آخرهم. ثمّ قال: يا عاصم! كيف أنتم في التّواصل والتّبارّ؟ فقال: على أفضل ما كان عليه أحد. فقال: أ (4)يأتي أحدكم (5)منزل أخيه عند الضّيقة (6)فلا يجده، فيأمر بإخراج كيسه، فيخرج (7)فيفضّ ختمه، فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه؟ قال: لا. قال: لستم على (8)أفضل ما كان أحد عليه من التّواصل. (والضّيقة: الفقر (9)).
أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 144- 145/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 21- 22؛ المجلسي، البحار (10)، 48/ 117- 119؛ البحراني، العوالم، 21/ 203- 205
1) [البحار: «ثمّ بالخلال»]
2) [الوسائل: «بالخلال، فتلفظه، وأتي بالطّشت»]
3) [الوسائل: «بالخلال، فتلفظه، وأتي بالطّشت»]
4) - [لم يرد في الوسائل]
5) [في الوسائل: «إلى منزل أخيه»، وفي البحار والعوالم: «عند الضّيقة منزل أخيه»]
6) [في الوسائل: «إلى منزل أخيه»، وفي البحار والعوالم: «عند الضّيقة منزل أخيه»]
7) - [لم يرد في الوسائل]
8) [في الوسائل: «ما أحبّ من التّواصل والضّيعة للفقراء»، وفي البحار: «ما أحبّ من التّواصل والضّيقة والفقر»]
9) [في الوسائل: «ما أحبّ من التّواصل والضّيعة للفقراء»، وفي البحار: «ما أحبّ من التّواصل والضّيقة والفقر»]
10) - [حكاه عنه أيضاً في البحار، 63/ 309- 310، 421]
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إسماعيل الرّازيّ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، قال: دخلتُ على (1)أبي الحسن الرّضا عليه السلام وبين يديه تمر برني وهو مجدّ في أكله يأكله بشهوة، فقال لي (2): يا سليمان! ادن فكل، قال (3): فدنوت منه (4)، فأكلت معه وأنا أقول له: جعلت فداك، إنِّي أراك تأكل هذا التّمر بشهوة؟ فقال: نعم، إنّي لُاحبّه، (5)قال: قلت: ولِمَ ذاك (6): قال: لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان تمريّاً، وكان (7)عليّ عليه السلام (8)تمريّاً، وكان الحسن عليه السلام تمريّاً، وكان أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام تمريّاً، وكان (9)زين العابدين عليه السلام (10)تمريّاً، وكان أبو جعفر عليه السلام تمريّاً، وكان أبو عبداللَّه عليه السلام تمريّاً، وكان أبي عليه السلام تمريّاً، وأنا تمريٌّ وشيعتنا يحبّون التّمر لأنّهم خلقوا من طينتنا، وأعداؤنا يا سليمان يحبّون المسكر لأ نّهم خلقوا من مارج من نار (11).
الكليني، الفروع من الكافي، 6/ 345- 346 رقم 6/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 17/ 105؛ المجلسي، البحار، 49/ 102- 103؛ البحراني، العوالم (12)، 22/ 175- 176
1) - [البحار: «إلى»]
2) - [لم يرد في الوسائل والبحار]
3) - [لم يرد في الوسائل]
4) - [لم يرد في الوسائل والبحار]
5) [الوسائل: «فقلت: ولِمَ»]
6) [الوسائل: «فقلت: ولِمَ»]
7) [في الوسائل والبحار والعوالم: «أمير المؤمنين عليه السلام»]
8) [في الوسائل والبحار والعوالم: «أمير المؤمنين عليه السلام»]
9) [في الوسائل والبحار: «سيِّد العابدين عليه السلام»]
10) [في الوسائل والبحار: «سيِّد العابدين عليه السلام»]
11) - أي من نار لا دخّان لها (في)
12) - [حكاه أيضاً في البحار، 59/ 283، والعوالم، 22/ 209]
أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، ثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، ثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين، ثنا عباد بن العوّام، عن الحجّاج، عن عبداللَّه بن حسن: أنّ الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما اشتريا قطعة من أرض الخراج.
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 140
أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العبّاس، ثنا (1)الحسن، ثنا يحيى، حدّثني حسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى قال: اشترى الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما ملحة أو ملحأ، واشترى الحسين (2)بن عليّ رضى الله عنه (3)بريدين من أرض الخراج، وقال: قد ردّ إليهم عمر رضى الله عنه أرضهم (4)وصالحهم على الخراج الّذي وضعه عليهم. (5)
البيهقي، السّنن الكبرى، 9/ 140/ مثله الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 17- 18
أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعي، قال: أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلّاد المعدل، قال: نبّأنا محمّد بن يونس، قال: نبّأنا عبداللَّه بن داوود الخُريبيّ، قال: كان الحسن والحسين لا يريان بأساً بأرض الخراج.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 17
قال: أخبرنا أحمد بن عبداللَّه بن يونس، قال: حدّثنا (1)زهير بن معاوية، قال: حدّثنا (2)عمّار بن (3)معاوية الدّهنيّ، قال: حدّثني أبو سعيد، قال:
رأيت الحسن والحسين يصلِّيان (4)مع الإمام العصر، ثمّ أتيا الحجر واستلماه (5)، ثمّ طافا اسبوعاً وصلّيا ركعتين.
فقال النّاس: هذان ابنا بنت رسول اللَّه- (صلي الله عليه و آله) - فحاطهما النّاس حتّى لم يستطيعا أن (6)يمضيا و (7)معهما رجل من الرّكانات، (8)فأخذ الحسين (9)بيد الرّكانيّ وردّ النّاس عن الحسن، وكان يجلّه.
وما رأيتهما مرّا بالرّكن الّذي يلي الحجر من جانب الحجر إلّااستلماه.
قال: قلت لأبي سعيد: فلعلّهما (10)بقي عليهما بقيّة من اسبوع (11)قطعته الصّلاة؟ قال: لا، بل طافا اسبوعاً تامّاً.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 37 رقم 236/ عنه: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 14/ 69، الحسن عليه السلام (ط المحمودي)،/ 136 رقم 226
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقيّ، أنا الحسين بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، نا أحمد بن عبداللَّه بن يوسف، نا ...»]
2) [في تاريخ دمشق: «عمّارة بن»، وفي ط المحمودي: «عمّار بن أبي»]
3) [في تاريخ دمشق: «عمّارة بن»، وفي ط المحمودي: «عمّار بن أبي»]
4) - [ابن عساكر: «صلّيا»]
5) - [ابن عساكر: «فاستلماه»]
6) [تاريخ دمشق: «ويمضيا»]
7) [تاريخ دمشق: «ويمضيا»]
8) [تاريخ دمشق: «وأخذ الحسن»]
9) [تاريخ دمشق: «وأخذ الحسن»]
10) - [ابن عساكر: «فلعلّه»]
11) - [تاريخ دمشق: «سُبُوع»]
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ، قال: حدّثنا مسلم بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت حسناً وحسيناً يطوفان بعد العصر ويصلّيان.
قال: أخبرنا طلق بن غنام النّخعيّ، قال: حدّثنا شريك وقيس، عن عمّار الدّهنيّ، عن مسلم البطين، عن حسين بن عليّ أ نّه كان يدّهّن عند الإحرام بالزّيت ويدّهّن أصحابه بالدّهن الطّيِّب.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 37- 38 رقم 237- 238
قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ، قال: حدّثنا مسلم بن خالد، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، قال:
جاء رجل من أهل مصر إلى حسن وحسين يوم عرفة، فسألهما عن صيام يوم عرفة، فوجد حسيناً صائماً، ووجد حسناً مفطراً، وقالا: كلّ ذلك حسن.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 38 رقم 241
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن سلمة، عن أبي إسحاق، عن أبان بن صالح، (1)عن عكرمة، قال: أفضت مع الحسين بن عليّ رضى الله عنه من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة فلم أزل معه (2)يلبِّي حتّى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع (3)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) من المزدلفة (4)فلم أزل أسمعه يلبِّي حتّى رمى جمرة العقبة. (5)
ابن حنبل، المسند، 1/ 114/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 510
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
2) - [مجمع الزّوائد: «أسمعه»]
3) [مجمع الزّوائد: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »]
4) [مجمع الزّوائد: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) »]
5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أحمد وأبويعلى وزاد: فرجعت إلى ابن عبّاس فأخبرته بقول حسين؟ فقال: صدق. والبزّار وقد بيّن أبويعلى سماع ابن إسحاق، فقال: عن ابن إسحاق قال: حدّثني أبان بن صالح، فصحّ الحديث والحمد للَّه»]
وعنه [السّندي بن محمّد البزّاز، قال: حدّثني (1)أبو البختري]، عن جعفر، عن أبيه: إنّ الحسن والحسين كانا يأمران بدفن (2)شعورهما بمنى.
الحميري، قرب الأسناد،/ 140 رقم 497/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 10/ 185؛ المجلسي، البحار، 96/ 302
حدّثنا عبيداللَّه بن عمر، حدّثنا يزيد بن زريع، عن محمّد بن إسحاق، حدّثني أبان ابن صالح، (3)عن عكرمة، قال:
رفعتُ (4)مع الحسين بن عليّ من المزدلفة، فَلَمْ أزَلْ أسمعُهُ يقول: لبّيكَ (5)لبّيكَ حتّى انتهى إلى الجمرة، فقُلتُ له: ما هذا الإهْلالُ يا أبا عبداللَّه؟ قال: سَمِعْتُ أبي عليّ بن أبي طالب يُهِلُّ حتّى انتهى إلى الجمرة، وحدّثني أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أهلّ حتّى انتهى إليها. قال: فرجعتُ إلى ابن عبّاس فأخبرتُه بقولِ حسين، فقال: صَدَق. قال: «وأخبرني أخي الفضلُ ابن عبّاسٍ، وكان رَديفَ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) (6)يُهِلُّ حتّى انتهى إلى الجمرة». (7)
أبو يعلى، المسند، 1/ 271- 272 رقم 321/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 148- 149
حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عبدالأعلى، عن محمّد بن إسحاق، حدّثني أبان بن صالح، عن عكرمة، قال:
دفعتُ مع حسين بن عليّ من المزدلفة، فلم أزَلْ أسمعُهُ يقول: لبّيكَ لبّيك، حتّى انتهى إلى الجمرة. قلتُ له: ما هذا الإهلال يا أبا عبداللَّه؟ قال:
إنِّي سَمِعْتُ أبي عليّ بن أبي طالب يُهلّ حتّى إذا انتهى إلى الجمرة، وحدّثني «أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أهلّ حتّى انتهى إليها».
أبو يعلى، المسند، 1/ 357 رقم 462
أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: ما رأيت النّاس أخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام إلّا الصّلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 424 رقم 5/ عنه: الطّوسي، الاستبصار، 2/ 236 رقم 821، تهذيب الأحكام، 5/ 142 رقم 472
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، (1)ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان (2)، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه سُئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمراً، ثمّ رجع إلى بلاده، قال: لا بأس وإنّ حجّ في (3)عامه ذلك (4)وأفرد الحجّ فليس عليه دم، (5)فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام خرج قبل التّروية بيوم (6)إلى العراق، وقد كان دخل (7)معتمراً.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 535 رقم 3/ عنه: الطّوسي، الاستبصار، 2/ 327 رقم 1160، تهذيب الأحكام، 5/ 436 رقم 1516
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: من أين افترق المتمتّع والمعتمر؟ فقال: إنّ المتمتّع مرتبط
1) [لم يرد في الاستبصار]
2) [لم يرد في الاستبصار]
3) - [في الاستبصار: «من»، وفي التّهذيب: «مرّة في»]
4) - [لم يرد في الاستبصار]
5) [في الاستبصار: «إنّ الحسين عليه السلام خرج قبل التّروية»، وفي التّهذيب: «وإنّ الحسين بن عليّ عليه السلام خرج يوم التّروية»]
6) [في الاستبصار: «إنّ الحسين عليه السلام خرج قبل التّروية»، وفي التّهذيب: «وإنّ الحسين بن عليّ عليه السلام خرج يوم التّروية»]
7) - [أضاف في الاستبصار: «مكّة»]
بالحجّ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، وقد اعتمر الحسين (1)بن عليّ (2)عليهما السلام في ذي الحجّة، ثمّ راح يوم التّروية إلى العراق والنّاس يروحون إلى منى، ولا بأس (3)بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحجّ.
الكليني، الفروع من الكافي، 4/ 535 رقم 4/ عنه: الطّوسي، الاستبصار، 2/ 328 رقم 5، تهذيب الأحكام، 5/ 437 رقم 1519
أخبرني جعفر بن محمّد بن عبيد بن عتبة في كتابه إليَّ، قال: حدّثني الحسين بن محمّد ابن عليّ الأزديّ، قال: حدّثني الوليد بن صالح، قال: حدّثني محمّد بن سعيد بن عمير الصّيداويّ، عن أبيه، عن الكميت بن زيد، قال:
حدّثني عكرمة أنّ عبداللَّه بن عبّاس بعثه مع الحسين بن عليّ- عليهما السلام- فجعل يُهلّ حتّى رمى جمرة العقبة، أو حين رمى جمرة العقبة، فسألته عن ذلك، فأخبرني أنّ أباه فعله، فحدّثتُ به ابن عبّاس، فقال لي: لا امّ لك! أتسألني عن شي ء أخبرك به الحسين ابن عليّ عن أبيه؟ واللَّه إنّها لَسُنّة.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 32
وعن الحسن والحسين عليهما السلام أ نّهما طافا بعد العصر وشَرِبا من زمزم قائمين.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 315/ عنه: المجلسي، البحار، 96/ 212
وروينا عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد ابن عليّ، وجعفر بن محمّد (صلّى اللَّه عليهم): أنّ المحرمَ ممنوع من الصّيد والجماع والطّيب، ولبس الثّياب المخيطة (4)وأخذ الشّعر (5)وتقليم الأظفار. وأ نّه إن جامع متعمّداً بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة فقد أفسد حجّه، وعليه (6)الهدى والحجّ من قابل. وإن كانت المرأة
مُحرمة (1)فطاوعته، فعليها (2)مثل ذلك. وإن استكرهها أو أتاها نائمة أو لم تكن مُحرمة فلا شي ء عليها.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 303/ عنه: المجلسي، البحار، 96/ 174
وروى حمّاد بن عثمان، عن حبيب (3)بن مظاهر (4)، قال: ابتدأتُ في طواف الفريضة وطفت (5)شوطاً واحداً (6)، فإذا إنسان قد أصاب أنفي، فأدماه، فخرجتُ فغسلته (7)، ثمّ جئتُ فابتدأتُ الطّواف، فذكرتُ ذلك لأبي عبداللَّه (8)عليه السلام، فقال: بئسما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، (9)ثمّ قال (10): أما أ نّه ليس عليك شي ء. (11)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 335- 336
الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 2/ 247- 248 رقم 6/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 9/ 447؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 645
وروى رفاعة بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى (12)السّقيا، فبرسم (13)، فحلق رأسه ونحرها مكانه (14)، ثمّ أقبل
1) [البحار: «وطاوعته فعليهما»]
2) [البحار: «وطاوعته فعليهما»]
3) - [في نفس المهموم مكانه: «وأمّا ما في كتاب الحجّ من جواهر الكلام، عن حبيب ...»]
4) - الظّاهر أ نّه ليس الّذي استشهد بكربلاء لرواية حمّاد عنه فيكون مجهولًا، والجمل على سقوط الواسطة بينه وبين حمّاد فيكون الحديث مقطوعاً، مضافاً إلى أ نّه لم يرد في الحديث التّعبير عن الحسين عليه السلام بأبي عبداللَّه
5) - [في الوسائل ونفس المهموم: «فطفت»]
6) - [لم يرد في نفس المهموم]
7) - [نفس المهموم: «فغسلت»]
8) - [أضاف في الوسائل: «الحسين»]
9) [نفس المهموم: «إليه»]
10) [نفس المهموم: «إليه»]
11) - در كتاب حج جواهر الكلام هم حديثى از حبيب بن مظاهر نقل شده است كه گويد: من شروع به طواف فريضه كردم، يك شوط كه گرديدم انسانى با بينى من اصابت كرد و آن را خون آورد، من بيرون رفتم آن را شستم وآمدم طواف را از سر گرفتم، و آن را براى ابى عبداللَّه نقل كردم، فرمود: بد كارى كردى، بايست از همان شوط دوم طواف را تمام كنى و شوط گذشته را به حساب بياورى، ولى بر تو چيزى لازم نيست.
12) - [لم يرد في العوالي]
13) - البرسام- بالكسر-: علّة شديدة، يقال برسم الرّجل فهو مبرسم: أصيب بالبرسام
14) - [العوالي: «مكانها»]
حتّى جاء، فضرب الباب، فقال عليّ عليه السلام: ابني وربّ الكعبة، افتحوا له، وكانوا قد حموا له الماء، فأكبّ عليه، فشرب (1)، ثمّ اعتمر بعد. (2)
والمحصور لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصّفا والمروة، والقارن إذا أحصر وقد اشترط، وقال: «فَحُلَّني حيث حَبَسْتَني»، فلا يبعث بهديه ولا يستمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه.
الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 2/ 305- 306 رقم 4/ مثله ابن أبي جمهور، عوالي اللّآلي، 3/ 170- 171
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، ثنا عبدالعزيز، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عبّاس قال: أرسلني ابن عبّاس مع ميمونة زوج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يوم عرفة، فاتّبعت هودجها، فلم أزل أسمعها تلبّي حتّى رمت جمرة العقبة، ثمّ كبرت. وروينا في ذلك أيضاً عن الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما.
البيهقي، السّنن الكبرى، 5/ 113
أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرّضا عليه السلام عن صلاة طواف التّطوّع بعد العصر، فقال: لا، فذكرت له قول بعض آبائه إنّ النّاس لم يأخذوا عن الحسن والحسين عليهما السلام إلّاالصّلاة بعد العصر بمكّة، فقال: نعم، ولكن إذا رأيت النّاس يقبلون على شي ء فاجتنبه، فقلت: إنّ هؤلاء يفعلون، قال: لستم مثلهم.
الطّوسي، الاستبصار، 2/ 237 رقم 825، تهذيب الأحكام، 5/ 142 رقم 470
عليّ (3)بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام، عن (4)عبدالرّحمان
ابن أبي عبداللَّه، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: صوم يوم عرفة يعدل (1)السّنة، وقال: لم يصمهُ الحسن عليه السلام وصامه الحسين عليه السلام.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 4/ 298 رقم 900، الاستبصار، 2/ 133 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 7/ 344؛ مثله ابن طاووس، إقبال الأعمال، 2/ 60
أخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، نا عبدالعزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا الحسن بن حبيب، أنا أبو العطّار طارق بن مطرف الطّائيّ (2)الحمصيّ بدمشق، حدّثني أبي، نا صمصامة و (3)ضبينة ابنا الطّرمّاح (4)، قال: سمعت الحسين بن عليّ يقول: كنّا مع النّبيّ (صلي الله عليه و آله) في الطّواف: فأصابتنا السّماء، فالتفت إلينا، فقال: «انتقوا (5)العمل فقد غفر لكم ما مضى».
قال (6)أبو عليّ بن حبيب: رأيت زكريّا بن يحيى السّجزيّ، وأكابر شيوخ دمشق يسألونه عن هذا الحديث (7)، غريب جدّاً لم أكتبه إلّامن هذا الوجه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 26/ 300- 301 رقم 5570/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال (8)، 5/ 171
قال محمّد بن إسحاق: حدّثني أبان بن صالح، عن عكرمة، قال: أفضتُ مع الحسين ابن عليّ، فما أزال أسمعه يُلبِّي حتّى رمى جمرة العقبة، فلمّا قذفها أمسك، فقلت: ما هذا، فقال: رأيتُ أبي عليّ بن أبي طالب يُلبِّي حتّى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يفعل ذلك.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 5/ 196
عن أبي الطّفيل قال: دخلتُ مع عليّ والحسن والحسين وابن الحنفيّة الكعبة، فلم يصلّوا فيها.
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 5/ 299 رقم 12937
1) - [أضاف في الإقبال: «صوم»]
2) - [في كنز العمّال مكانه: «عن أبي العطّاف طارق بن مطر بن طارق الطّائيّ ...»]
3) [كنز العمّال: «ضنينة ابنا الطّرمّاح قالا: حدّثنا أبو الطّرمّاح»]
4) [كنز العمّال: «ضنينة ابنا الطّرمّاح قالا: حدّثنا أبو الطّرمّاح»]
5) - [كنز العمّال: «ائتنفوا»]
6) [لم يرد في كنز العمّال]
7) [لم يرد في كنز العمّال]
8) - [حكاه أيضاً في كنز العمّال، 5/ 54]
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم، عن عبداللَّه الأيلي أ نّه سمع (1)محمّد بن عليّ بن حسين يقول: خرج الحسين وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرّة ونحن نمشي إذ أدرَكَنا النعمان بن بشير على بغلة، فنزل فقرّبها إلى الحسين، فقال: اركب يا أبا عبداللَّه، فكره ذلك، فلم يزل (2)ذلك من أقسام (3)النّعمان عليه حتّى أطاع له (4)الحسين بالرّكوب، قال: أما إذ (5)أقسمت فقد كلّفتني ما أكره فأركب على صدر دابّتك فسأردفك (6)فإنِّي سمعتُ فاطمة بنت محمّد (صلي الله عليه و آله) تقول: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : «الرّجل أحقّ بصدر دابّته، وصدر فراشه، والصّلاة في منزله، إلّاإماماً يجمع النّاس عليه»، فقال النّعمان: صدقت بنت محمّد رسول اللَّه، سمعتُ أبي بشيراً يقول كما قالت فاطمة، وقال رسول اللَّه: «إلّا مَنْ أذن»، فركبَ (7)حسين على السّرج وردفه الأنصاريّ.
الطّبراني، المعجم الكبير، 22/ 414 رقم 1025/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد (8)، 8/ 201- 202
الحسين بن عليّ، عن أمِّه فاطمة (رضي اللَّه عنهم): حدّثنا أبو جعفر ابن عوف بن سفيان الطائي الحمصي، نا موسى بن أيوب النصيبي، نا محمّد بن شعيب، عن صدقة- مولى عبدالرّحمان بن الوليد-، عن محمّد بن عليّ بن حسين، قال: خرجتُ أمشي مع
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
2) [مجمع الزّوائد: «كذلك حتّى أقسم»]
3) [مجمع الزّوائد: «كذلك حتّى أقسم»]
4) - [لم يرد في مجمع الزّوائد]
5) - [مجمع الزّوائد: «إذا»]
6) - [مجمع الزّوائد: «فأردفك»]
7) - [إلى هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد، وأضاف فيه: «رواه الطّبراني وفيه الحكم بن عبداللَّه الأيلي وهو متروك»]
8) - [حكاه أيضاً في مجمع الزّوائد، 8/ 202 رقم 13232]
جدِّي حسين بن عليّ إلى أرضه، فأدركنا النّعمان بن بشير على بغلةٍ له، فنزل عنها، وقال لحسين: اركب أبا عبداللَّه. فأبى، فلم يزل يقسم عليه حتّى قال: أما أنّك قد كلّفتني ما أكره، ولكن أحدِّثك حديثاً حدّثتنيه أمِّي فاطمة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «الرّجل أحقّ بصدر دابّته وفراشه والصّلاة في بيته، إلّاإماماً يجمع النّاس».
فاركب أنت على صدر الدّابّة و [اردفني خلفك].
فقال النّعمان: صدقت فاطمة، حدّثني أبي- وها هو ذا حيّ بالمدينة-، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: إلّاأن يأذن.
فلمّا حدّثه النّعمان بهذا الحديث، ركبَ حسين السّرج وركب النّعمان خلفه.
الدّولابي، الذّرية الطّاهرة،/ 137- 138 رقم 171
أنبأنا أبو سعد المُطرّز وأبو عليّ الحدّاد، قالا: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحَضْرَميّ، حدّثنا الحكم بن موسى، حدّثنا يحيى ابن حمزة، عن الحكم بن عبداللَّه الأيْلي أ نّه سمع (1)محمّد بن عليّ بن حسين قال: خرج حسين وأنا معه وهو يريد أرضه التي بظاهر الحَرَّة، ونحنُ نمشي، فأدركنا النّعمان بن بشير وهو على بغلةٍ له، فقال للحسين: أبا عبداللَّه اركب، فقال: بل اركب أنتَ (2)أبو نصار (3)دابّتك، فإنّ فاطمة رضي اللَّه عنها حدّثتني أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله) قال ذلك. فقال النّعمان: صدقت فاطمة، ولكن أخبرني أبي بشير عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) أ نّه قال: «إلّا مَن اذِنَ له»، (4)قال: فركبَ حسين، وأردفه الأنصاريّ- يعني النّعمان (5)-.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 10/ 225 رقم 2504/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 9/ 190- 191
1) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
2) [كنز العمّال: «أنتَ أحقّ بصدر»]
3) [كنز العمّال: «أنتَ أحقّ بصدر»]
4) [كنز العمّال: «فركب الحسين وأردفه النّعمان (أبونعيم، ابن عساكر، وفيه الحكم بن عبداللَّه الأيلي متروك)»]
5) [كنز العمّال: «فركب الحسين وأردفه النّعمان (أبونعيم، ابن عساكر، وفيه الحكم بن عبداللَّه الأيلي متروك)»]
حدّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحمانيّ، ثنا قيس بن الرّبيع، عن مخول بن راشد قال: حدّثني شيخ من أهل الطّائف يكنّى أبا سعيد، عن أبي رافع أ نّه رأى الحسين بن عليّ ساجداً قد عقص شعره، فقال أبو رافع: سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يقول: «لا يصلّينّ أحدكم وهو عاقص شعره».
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ، عن عبدالرّزّاق، عن ابن جريح، أخبرني عمران ابن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه أ نّه رأى أبا رافع مولى رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) مرّ بحسين بن عليّ وحسين يصلّي قائماً وقد غرز ضفرته في قفاه، فحلّها أبو رافع، فالتفت الحسين مغضباً، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) يقول: «ذلك كفل الشّيطان»، يقول مقعد الشّيطان يعني مغرز ضفرته.
الطّبراني، المعجم الكبير، 1/ 331- 332 رقم 992- 993
ورُوّينا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعن عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليهم أجمعين: أ نّهم كانوا يجهرون ب «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم» فيما يجهر فيه بالقراءة من الصّلوات في أوّل فاتحة الكتاب، وأوّل السّورة في كلّ ركعة. ويُخافتون بها فيما (1)تخافتُ فيه تلك القراءة (2)من السّورتين جميعاً، وقال (3)عليّ بن الحسين عليهما السلام (4): اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 160/ عنه: المجلسي، البحار، 82/ 81
روينا عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، أ نّه قال: حدّثني مَن رأى الحسين بن عليّ عليه السلام وهو يصلِّي في ثوب واحد، وحدّثه أ نّه رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلِّي في ثوب واحد.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 175/ عنه: المجلسي، البحار، 80/ 210
وقال أبو بصير لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما يجزي الرّجل من الثّياب أن يصلِّي فيه؟ فقال: صلّى الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه في ثوبٍ قد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه (1)ليس على منكبيه (2)منه إلّاقدر جناحي الخطّاف، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه، وكلّما سجد يناله عنقه، فردّه على منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلًا به حتّى انصرف.
الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 1/ 167 رقم 784/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 3/ 284
أخبرنا أبو محمّد عبدالرّحمان بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو الوليد محمّد بن أحمد ابن برد الأنطاكيّ، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا (3)مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال: كبّرت الملائكة على آدم أربعاً، وكبّر أبو بكر على النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أربعاً، وكبّر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبّر صهيب على عمر أربعاً، وكبّر الحسن على عليّ أربعاً، وكبّر الحسين على الحسن أربعاً. (4)
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزّهد والعلم بحيث لا يخرج مثله إلّاأنّ الشّيخين لم يخرجاه لسوء حفظه.
الحاكم، المستدرك، 1/ 385- 386/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 1/ 385
ولهذا الحديث شاهد أخبرناه أبو أحمد بكر بن محمّد الصّيرفيّ بمرو، ثنا جعفر بن محمّد ابن شاكر، ثنا خنيس بن بكر بن خنيس، ثنا الفرات (5)بن السّائب الجزريّ، عن ميمون ابن مهران، عن عبداللَّه بن عبّاس، قال: آخر ما كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على الجنائز أربعاً، وكبّر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبّر (6)عبداللَّه بن عمر على عمر (7)أربعاً، وكبّر
الحسن (1)بن عليّ (2)على عليّ أربعاً، وكبّر الحسين (1) بن عليّ (1) على الحسن أربعاً، وكبّرت الملائكة على آدم أربعاً. (3)
لست ممّن يخفى عليه أنّ الفرات بن السّائب ليس من شرط هذا الكتاب، وإنّما أخرجته شاهداً.
الحاكم، المستدرك، 1/ 386/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 1/ 386
أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبريّ، ثنا جدّي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد ابن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عيسى بن يونس وعبدالرّزّاق، قالا: ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبداللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قال: إذا أقيمت الصّلاة فلا تقوموا حتّى تروني قد خرجت.
رواه مسلم في الصّحيح عن إسحاق بن إبراهيم الصّوّاف، وكذلك رواه الوليد بن مسلم عن شيبان، عن يحيى حتّى تروني قد خرجت، وكذلك قاله الحجّاج الصّوّاف عن يحيى من رواية محمّد بن بشّار، عن يحيى بن سعيد، عنه. ورواه سفيان بن عيينة عن معمر، وأبو نعيم عن شيبان، وعبيداللَّه بن سعيد عن يحيى القطّان، عن الحجّاج دون قوله: قد خرجت. وأمّا الّذي يرويه بعض المتفقّهة في هذا الحديث «حتّى تروني قائماً في الصّفّ»، فلم يبلغنا.
وروينا عن أنس بن مالك رضى الله عنه أ نّه إذا قيل: قد قامت الصّلاة، وثب فقام. وعن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما أ نّه كان يفعل ذلك وهو قول عطاءوالحسن.
البيهقي، السّنن الكبرى، 2/ 20- 21
وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه قال: زكاة الفطر على كلّ حاضرٍ وبادٍ.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 267/ عنه: المجلسي، البحار، 93/ 110
وعن جعفر بن محمّد عليهما السلام أ نّه قال: يؤدِّي المرءُ (1)زكاة الفطر عن عبيده (2)اليهوديّ والنّصرانيّ، وكلّ من أغلق عليه بابه، و (3)يؤدِّي الرّجل زكاة الفطر (4)عن رقيق امرأته إذا كانوا في عياله، وتؤدّي هي عنهم إن لم يكونوا في عيال زوجها، وكانوا يعملون في مالها دونه، وإن لم يكن لها زوج أدّت عن نفسها و (5)عنهم وعن كلِّ مَنْ تعول (6).
وروينا (7)عن الحسن والحسين عليهما السلام أ نّهما كانا يؤدّيان زكاة الفطر عن عليّ عليه السلام حتّى ماتا، وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يؤدِّيها عن أبيه (8)الحسين عليه السلام حتّى مات، وكان أبوجعفر عليه السلام يؤدّيها عن عليّ عليه السلام حتّى مات. قال جعفر بن محمّد عليهما السلام: وأنا اؤدّيها عن أبي عليه السلام.
وهذا (9)من التّطوّع بالصّدقة عن الموتى (10).
وعن عليّ عليه السلام أ نّه قال: زكاة الفطر صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب.
وعن جعفر بن محمّد عليهما السلام أ نّه قال: من لم يجد حنطةً ولا شعيراً ولا تمراً ولا زبيباً يخرجه في (11)صدقة الفطر فليخرج عوض ذلك من دراهم (12).
وعن عليّ عليه السلام أ نّه قال: إخراج صدقة الفطر قبل الفطر من السّنّة.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 267/ عنه: المجلسي، البحار، 93/ 110
1) - [البحار: «الرّجل»]
2) - [البحار: «عبده»]
3) [لم يرد في البحار]
4) [لم يرد في البحار]
5) - [البحار: «عن عيالها وعبيدها ومَنْ يلزمها نفقته»]
6) - [البحار: «عن عيالها وعبيدها ومَنْ يلزمها نفقته»]
7) - [لم يرد في البحار]
8) - [لم يرد في البحار]
9) [البحار: «واللَّه أعلم من التّطوّع في الصّدقة عن الموتى لا على أ نّه شي ء يلزم»]
10) [البحار: «واللَّه أعلم من التّطوّع في الصّدقة عن الموتى لا على أ نّه شي ء يلزم»]
11) - [البحار: «من»]
12) - [البحار: «من الدّراهم»]
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا الحسن بن الرّبيع، عن سالم أبي عبداللَّه، (1)عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سألت عطاء أحمل من (2)ماء زمزم؟ فقال: قد حمله رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وحمله الحسن و (3)الحسين رضي اللَّه عنهما. (4)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 28 رقم 2566/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 3/ 623
قال: أخبرنا الوليد بن عقبة الطّحّان، قال: أخبرنا سفيان، قال: كان الحسين بن عليّ إذا أراد أن يدخل الحمّام أتى الحيرة، يعني أ نّهم ليست لهم حرمة.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 35 رقم 231
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا ابن أبي غنيّة، عن يحيى بن سالم الموصليّ، عن مولى الحسين بن عليّ، قال:
كنت مع الحسين بن عليّ، فمرّ بباب، فاستسقى، فخرجت إليه جارية بقدح مفضّض! فجعل ينزع الفضّة فيرمي بها إليها، قال: اذهبي بها إلى أهلكِ، ثمّ شرب.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 36 رقم 233
محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة (5)، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: كان الحسين (6)بن عليّ (7)عليهما السلام يتمسّح من الغائط بالكرسف ولا يغسل.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 1/ 354 رقم 1055/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 1/ 252؛ مثله ابن أبي جمهور، عوالي اللّآلي، 2/ 184
عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [...]، وقال: إنّ الحسين (1)بن عليّ عليهما السلام متّع امرأة طلّقها أمة لم يكن يطلق امرأة إلّامتّعها بشي ء.
العياشي، التّفسير، 1/ 124 رقم 399/ عنه: المجلسي، البحار، 100/ 357
وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه كان يعزل عن سُرِّيَّةٍ له.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 212 رقم 779
بهذا الإسناد [أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدّعبليّ، قال: حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء أخو دعبل بن عليّ الخزاعي رضى الله عنه ببغداد سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال: حدّثنا سيِّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا بطوس سنة ثمان وتسعين ومائة، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال:
حدّثنا أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين،] عن الحسين بن عليّ عليه السلام، قال: سمعت أمير المؤمنين (2)عليّ بن أبي طالب (3)عليه السلام وسُئل عن القرع أيُذبح؟ فقال: ليس بشي ء (4)يذكّى، فكلوا القرع ولا تذبحوه، ولايستفزّنّكم الشّيطان.
الطّوسي، الأمالي،/ 362 رقم 757/ عنه: المجلسي، البحار، 63/ 226
أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمّد بن يحيى الخطيب، ثنا أبو بحر البربهاريّ، ثنا بشر ابن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبداللَّه بن عمر منذ أكثر من سبعين سنة، قال:
أخبرني نافع، عن عبداللَّه بن عمر أنّ عمر قال: يا رسول اللَّه! إنّي أصبت مالًا لم أصب قطّ مثله تخلّصت المائة سهم الّتي بخيبر، وإنّي قد أردت أن أتقرّب بها إلى اللَّه تعالى، فقال له رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : حبس الأصل وسبل الثّمرة (قال أبو يحيى السّاجي) وروى أنّ الحسن والحسين وقف أحدهما أشقاصاً من دوره، فأجاز ذلك العلماء وتصدّق ابن عمر
بالسّهم بالغابة الّتي وهبت له حفصة.
البيهقي، السّنن الكبرى، 6/ 162
وعن الباقر عليه السلام، قال: قال الحسين عليه السلام لأصحابه: اجتنبوا الغشيان في اللّيلة الّتي تريدون فيها السّفر، فإنّ من فعل ذلك ثمّ رزق ولداً كان جوالةً.
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 14/ 189
وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه كره تَجَرُّع اللّبن، وكان يعُبُّه عَبّاً، وقال: إنّما يتجرّع أهل النّار.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 128 رقم 455
رُوِينا عن جعفر بن محمّد عليه السلام أ نّه سُئل عن الرّجل يُفضِّل بعض ولده على بعض في الهِبَة والعطيّة، فقال: لا بأس بذلك، إذا كان صحيحاً، يفعل في ماله ما شاء. فأمّا إن كان مريضاً ومات من علّته تلك لم تجُز. وقال: إذا وهب الرّجل لولده ما شاء وفضّل بعضهم على بعض بما أعطاه وأخرجه مِن ملكه إلى مِلك من أعطاه إيّاه من ولده، وهو صحيح جائز الأمر، فلا بأس بذلك. وله مالُهُ يصنعه حيث أحبّ، وقد صنع ذلك عليّ عليه السلام بابنه الحسن، وفعل ذلك الحسين بابنه عليّ، وفعل ذلك أبي وفعلتُ أنا.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 320 رقم 1215
وعنه [جعفر بن محمّد] عليه السلام أ نّه قال: إنّ امامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، بنت زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان قد تزوّجها عليّ عليه السلام بعد فاطمة، وتزوّجها من بعده المغيرة بن نوفل، وإنّها مرضت، فاعتُقل لسانُها، فدخل عليها الحسن والحسين، فجعلا يقولان لها، والمغيرة كاره لذلك: أعتقتِ فلاناً وفلاناً؟ فتُومي برأسها أن نعم، ويقولان: تصدّقتِ بكذا وكذا؟ وتومي برأسها أن نعم، وماتت على ذلك، فأجازا وصاياها. وقال جعفر بن محمّد عليه السلام: والإشارة بالوصيّة لمن لا يستطيع الكلام، تجوز إذا فُهِمَت.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 361 رقم 1320
وروى محمّد بن أحمد الأشعريّ، عن السّنديّ بن محمّد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم ذكره، عن أبيه: أنّ امامة بنت أبي العاص وامّها زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كانت (1)تحت عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد (2)فاطمة عليها السلام، فخلف عليها بعد عليّ عليه السلام المغيرة بن (3)النّوفل، فذكر (4)أ نّها وجعت وجعاً شديداً حتّى اعتقل لسانها، فجاءها الحسن والحسين ابنا عليّ عليه السلام وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها (5)- والمغيرة كاره لذلك-: أعتقتِ فلاناً وأهله؟ فجعلت تشير برأسها: نعم (6)، وكذا وكذا؟ فجعلت تشير برأسها، أي (7)نعم، لا تفصح بالكلام، فأجازا ذلك لها.
الصّدوق، من لايحضره الفقيه، 4/ 146 رقم 506/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 13/ 437؛ المجلسي، البحار، 22/ 157- 158؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 9/ 241- 242 رقم 935
أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّ أباه حدّثه أنّ امامة بنت أبي العاص بن الرّبيع- وامّها زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فتزوّجها بعد عليّ عليه السلام المغيرة بن نوفل- إنّها وُجِعَت وجعاً شديداً حتّى اعتقل لسانها، فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان- والمغيره كاره لما يقولان-: اعتقتِ فلاناً وأهله؟ فتشير برأسها: (8)نعم، وكذا وكذا؟ فتشير برأسها: نعم أم لا، قلت: فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 8/ 258 رقم 936/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 16/ 50
1) - [التّهذيب: «وكانت»]
2) - [أضاف في البحار: «وفاة»]
3) [في التّهذيب: «نوفل، ذكر»، وفي البحار: «نوفل، فذكر»]
4) [في التّهذيب: «نوفل، ذكر»، وفي البحار: «نوفل، فذكر»]
5) - [لم يرد في التّهذيب]
6) - [في الوسائل والبحار: «لا»]
7) - [في التّهذيب والبحار: «أن»، ولم يرد في الوسائل]
8) - [زاد في الوسائل: «أن»]
أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا محمّد بن الحسن بن محمّد، نا أحمد بن الحسين بن زنبيل، نا عبداللَّه بن محمّد، نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني إبراهيم بن المنذر، نا العبّاس، حدّثني موسى بن يعقوب، عن قريبة- وهي ابنة عبداللَّه- [...].
و (1)عن كريمة: أنّ المقداد أوصى للحسن والحسين ابني عليّ بن أبي طالب لكلّ واحد منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لأزواج النّبيّ (صلي الله عليه و آله) لكلِّ امرأة منهنّ بسبعة آلاف درهم، فقبلوا وصيّته.
ابن عساكر، تاريخ دمشق، 63/ 129- 130، مختصر ابن منظور، 25/ 221
وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه كفّن اسامة بن زيد في بُرد أحمر.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 232
حدّثني عمرو النّاقد، قال: ثنا عبدالرّحمان بن مهديّ، عن سفيان، عن عبداللَّه بن شريك.
عن بشر بن غالب قال: سُئل الحسين بن عليّ- أو قال: الحسن بن عليّ شكّ عمر- متى يجب سهم المولود؟ قال: إذا استهلّ.
البلاذري، فتوح البلدان، 3/ 563 رقم 1058
أنا عبدالوارث بن سفيان، قال: نا قاسم، نا الخشني، نا ابن أبي عمر، نا (2)ابن عيينة، عن عبداللَّه بن شريك، عن بشر بن غالب، قال: سمعت ابن الزّبير [...]، قال: وسمعته يقول له (3): يا أبا عبداللَّه! متى يجب عطاء الصّبيّ؟ قال: إذا استهلّ (4)وجب له (5)عطاؤه ورزقه.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 382، 383/ مثله البرّي، الجوهرة،/ 39
أنا عبدالوارث بن سفيان، قال: نا قاسم، نا الخشنيّ، نا ابن أبي عمر، نا (1)ابن عيينة، عن عبداللَّه بن شريك، عن بشر بن غالب، قال: سمعت ابن الزّبير وهو يسأل حسين ابن عليّ: يا أبا عبداللَّه! ما تقول في فكاك الأسير على مَنْ هو؟ قال: على القوم الّذين أعانهم، وربّما قال: قاتل معهم، قال سفيان: يعني يقاتل مع أهل الذّمّة فيفكّ من جزيتهم.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 382- 383/ مثله البرّي، الجوهرة،/ 39
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، قال: ذكر الحسين أ نّه أمر من يسأله عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم، ثمّ علم وهو في صلاته، كيف يصنع؟ قال: يحوّله عن يمينه. (2)
الكليني، الفروع من الكافي، 3/ 387 رقم 10
حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا عبدالرّحمان بن صالح الأزديّ، قال: حدّثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبيّ (3)، عن عبداللَّه بن عطاء، (4)قال: حدّثني البَهزيُّ، قال:
سألت الحسين بن عليّ عن تشهّد عليّ، فقال: هو تشهّد (5)النّبيّ (صلي الله عليه و آله) . فقلت: حدّثني بتشهّد عليّ عن تشهّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، فقال (6): التّحيّات للَّه والصّلوات والطّيِّبات (7)والغاديات
1) - [من هنا حكاه في الجوهرة]
2) - كذا. ويحتمل ارجاع الضّمائر كلّها إلى الإمام ويحتمل ارجاع ضميري «وهو لا يعلم» إلى المأموم، أي كان سبب وقوفه عن يسار الإمام إنّه لم يكن يعلم كيف يصنع ولا شكّ في ارجاع ضمير، «ثمّ علم» إلى الإمام وعلى بعض التقادير يحتمل أن يكون «كيف يصنع» ابتداء للسّؤال، والمشهور في وقوف المأموم عن يمين الإمام الاستحباب وإنّه لو خالف بأن وقف الواحد عن يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته. (آت) أقول في الفقيه «وهو لا يعلم كيف يصنع إذا علم وهو في الصّلاة ا ه»
3) - الجنبيّ: قال في اللّباب 1/ 239: «بفتح الجيم وسكون النّون وفي آخرها الباء الموحّدة، هذه النّسبة إلى «جَنْب» قبيلة من اليمن، ينسب إليها جماعة كثيرة ...»
4) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
5) [كنز العمّال: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال»]
6) [كنز العمّال: «رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) قال»]
7) - [لم يرد في كنز العمّال]
والرّائحات والزّاكيات والنّاعمات السّابغات (1)الطّاهرات للَّه».
لم يرو هذا الحديث عن عبداللَّه بن عطاء إلّاعمرو.
الطّبراني، المعجم الأوسط، 3/ 435- 436 رقم 2938/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 8/ 155
حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغويّ، ثنا عبدالرّحمان بن صالح الأزديّ (ح)، وحدّثنا العبّاس بن حمدان الحنفيّ، ثنا إبراهيم بن يوسف الصّيرفيّ، قالا: ثنا عمرو بن هاشم، عن عبداللَّه بن عطاء، (2)عن البهزيّ، قال: سألت الحسين بن عليّ رضى الله عنه عن تشهّد عليّ رضى الله عنه؟ فقال (3): هو تشهّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، قلت: فتشهّد عبداللَّه؟ فقال (4): إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) كان يحبّ أن يخفّف على امّته، فقلت (5): كيف تشهّد عليّ بتشهّد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) . قال: (6)التّحيّات للَّه والصّلوات والطّيِّبات الغاديات الرّائحات الزّاكيات المباركات الطّاهرات للَّه» (7).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 134 رقم 2905/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 2/ 336؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال، 7/ 479
وبهذا الإسناد، [حدّثني أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوريّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ
1) - [كنز العمّال: «المتتابعات»]
2) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
3) - [مجمع الزّوائد: «قال»]
4) - [مجمع الزّوائد: «قال»]
5) - [مجمع الزّوائد: «قلت»]
6) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال]
7) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني في الكبير والأوسط، وقال فيه: والنّاعمات السّابغات، ورجال الكبير موثّقون»]
ابن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين]، عن (1)الحسين بن عليّ عليهما السلام، أ نّه قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه (2)كبّر على حمزة خمس تكبيرات، وكبّر على الشّهداء بعد حمزة خمس تكبيرات، فلحق حمزة سبعون تكبيرة. (3)
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 283
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 49- 50 رقم 167/ عنه: المجلسي، البحار، 22/ 273
وأخرج ابن المنذر عن حسين بن عليّ أ نّه رؤى يصلِّي فيما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: أ نّها من النّاشئة.
السّيوطي، الدّرّ المنثور، 6/ 278
يُصلِّي المريض قائماً إن استطاع، فإن لم يستطع صلّى قاعداً، فإن لم يستطع أن يسجد أومى وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلّي قاعداً صلّى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يُصلّي على جنبه الأيمن صلّى مستلقياً، رِجلُه ممّا يلي القبلة. (للبخاري ومسلم، عن الحسين بن عليّ مرسلًا).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 7/ 548 رقم 20197
أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسميّ، قال: أنبأنا حجّاج، قال: قال ابن جُريح، حدّثني شيبة أنّ محمّد بن عليّ أخبره، قال: أخبرني أبي عليّ أنّ الحسين بن عليّ قال: دعاني أبي عليٌّ بوضوء فقرّبته له، فبدأ، فغسل (4)كفّيه ثلاث مرّات قبل أن يُدخلهما في وضوئه،
1) - [في البحار مكانه: «العيون بالأسانيد الثّلاثة، عن الرّضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن ...»]
2) - [لم يرد في البحار]
3) - به اين اسناد از حسين بن على عليه السلام مروى است كه: پيغمبر صلى الله عليه و آله را ديدم كه چون حمزه شهادت يافت، پنج تكبير گفت و بر ساير شهدا پنج تكبير گفت و پس از آن حمزه را هفتاد تكبير ملحق شد.
4) - [في كنز العمّال مكانه: «عن الحسين بن عليّ، قال: دعا عليّ بوضوء فقرّب له، فغسل ...»]
ثمّ مضمض ثلاثاً واستنثر (1)ثلاثاً، ثمّ غسل وجهه (2)ثلاث مرّات (3)، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثمّ اليسرى كذلك، ثمّ مسح برأسه مسحة واحدة، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثاً، ثمّ اليسرى كذلك، ثمّ قام قائماً، فقال (4): ناولني، فناولته الأناء (5)الّذي فيه فضل وضوئه، (6)فشرب من فضل وضوئه (7)قائماً، فعجبت، فلمّا رآني (8)، قال: لا تعجب فإنِّي رأيت أباك النّبيّ (صلي الله عليه و آله) يصنع مثل ما رأيتني (9)صنعت يقول لوضوئه (10)هذا ويشرب فضل وضوئه قائماً.
النّسائي، السّنن، 1/ 69- 70/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 9/ 445
حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن سالم، حدّثنا حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد، عن أبيه. (11)
عن الحسين بن عليّ أنّ النّبيّ- (صلي الله عليه و آله) - كان يتوضّأ، فغسل موضع سجوده بالماء حتّى يُسيلَه (12)على موضع السّجود (13).
أبو يعلى، المسند، 12/ 153 رقم 6782/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 1/ 537
وقد روينا عن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه سُئل عن المسح على الخفّين، فسكت حتّى مرّ بموضع فيه ماء والسّائل معه، فنزل، فتوضّأ ومسح على خفيّه وعلى عمامته وقال:
هذا وضوء من لم يُحْدِث.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 110
1) - [كنز العمّال: «واستنشق»]
2) [كنز العمّال: «ثلاثاً»]
3) [كنز العمّال: «ثلاثاً»]
4) - [زاد في كنز العمّال: «لي»]
5) - [لم يرد في كنز العمّال]
6) [كنز العمّال: «فشربه»]
7) [كنز العمّال: «فشربه»]
8) - [كنز العمّال: «رأى عجبي»]
9) [كنز العمّال: «يقول بوضوئه»]
10) [كنز العمّال: «يقول بوضوئه»]
11) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد]
12) - [مجمع الزّوائد: «سيّله»]
13) - [مجمع الزّوائد: «سجوده، رواه أبو يعلى وإسناده حسن»]
قال الصّادق، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه عليهم السلام، قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام إذا توضّأ تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح رأسه، ونضح غابته، ثمّ قال: هكذا وضّيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
الرّاوندي، النّوادر،/ 231 رقم 473
كان إذا توضّأ فضل موضع سجوده بماء حتّى يسيله على موضع سجوده. (الطّبرانيّ عن الحسن، أبو يعلى في مسنده عن الحسين).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 7/ 38 رقم 17835
دعا عبداللَّه بن الزّبير الحسين، فحضر وأصحابه، فأكلوا ولم يأكل؛ فقيل له: ألا تأكل؟ فقال: إنّي صائم، ولكن تُحفة الصّائم؛ قيل: وما هي؟ قال: الدُّهُن والمِجْمَر.
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 3/ 224
وعن الحسين بن عليّ عليه السلام أ نّه رأى رجلًا دُعي إلى طعام، فقال للّذي دعاه: أعفني، فقال الحسين عليه السلام: قُم فليس في الدّعوة عفو، وإن كنت مفطراً فكُل، وإن كنت صائماً فبارك.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 2/ 107- 108 رقم 347
وكان أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام إذا صام يتطيّب بالطِّيب ويقول: الطّيب تحفة الصّائم. (1)
فهرى، ترجمه خصال، 1/ 72
الصّدوق، الخصال، 1/ 72
قال: ودعاه بعض أصحابه في جماعة منهم فأكلوا (2)ولم يأكل الحسين عليه السلام، فقيل له: ألا تأكل؟ قال: إنِّي لصائم (3)ولكن تحفة الصّائم، قيل: وما هي؟ قال: الدّهن والمجمر.
الحلواني، نزهة النّاظر،/ 41/ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 31؛ المجلسي، البحار، 44/ 195؛ البحراني، العوالم، 17/ 60- 61
سُئل الحسين عليه السلام: لِمَ افترض اللَّه عزّ وجلّ على (1)عبيده الصّوم؟ قال (2)عليه السلام: ليجد الغني مسّ الجوع فيعود بالفضل على المساكين. (3)
سُئل الحسين عليه السلام: «لِمَ افترض اللَّه عزّ وجلّ على عبيده الصّوم؟ قال: ليجد الغنيّ مسّ الجوع فيعود بالفضل على المساكين».
از حسين عليه السلام پرسش كردند كه: «از چه روى خداوند تبارك و تعالى صوم را بر بندگان واجب داشت؟»
فرمود: «تا مردم غنى و موال، زحمت جوع و الم گرسنگى را ادراك كنند و مردم مسكين و فقير به فضل و جود دستگير شوند.» سپهر،
ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 277
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 68/ عنه: المجلسي، البحار، 93/ 375
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا أبو قطن، ثنا يونس بن عمرو بن عبداللَّه- يعني ابن أبي إسحاق- عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) : أتاني جبريل عليه السلام، فقال: إنِّي كنت أتيتك اللّيلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الّذي أنت فيه إلّاأ نّه كان في البيت تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، فأمر برأس التّمثال يقطع فيصير كهيئة الشّجرة وأمر بالسّتر يقطع فيجعل منه وسادتان توطآن، وأمر بالكلب فيخرج، ففعل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ، وإذا الكلب جرو، كان للحسن والحسين عليهما السلام تحت نضد لهما، قال: وما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت أو رأيت أ نّه سيورثه.
ابن حنبل، المسند 2/ 305
عنه [البرقي]، عن أبيه، عن أحمد بن النّضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبداللَّه بن نجيّ الكنديّ، عن أبيه (وكان صاحب مطهرة عليّ)، عن عليّ عليه السلام، قال: قال
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا عليّ! إنّ جبرئيل أتاني البارحة، فسلّم عليَّ من الباب، فقلت:
ادخل، فقال: إنّا لا ندخل بيتاً فيه ما في هذا البيت، فصدّقته وما علمت في البيت شيئاً، فضربت بيدي، فإذا جرو كلب كان للحسين بن عليّ يلعب به (الأمس)، فلمّا كان اللّيل دخل تحت السّرير، فنبذته من البيت ودخل، فقلت: يا جبرئيل أوَ ما تدخلون بيتاً فيه كلب؟ قال: لا، ولا جنب، ولا تمثال لا يوطأ.
البرقي، المحاسن،/ 504- 505 رقم 41
حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير، حدّثنا عبداللَّه بن نُجَي. (1)
عن عليّ بن أبي طالب، قال: كانت لي من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ساعة من السّحر آتيه فيها، فكنت إذا أتيت (2)استأذنت، فإن وجدته يصلّي سبّح فدخلت، وإن وجدته فارغاً أذن لي. فأتيته ليلة، فأذن لي، فقال: «أتاني المَلَك، أو قال: جبرئيل، فقلت: ادخل.
فقال: إنّ في البيت ما لا أستطيع أن أدخل». قال (3): «فنظرت، فقلت: لا أجد شيئاً، (4)فطلبت، فقال لي (5): انظر، فنظرت، فإذا (6)جرو للحسين بن عليّ مربوطاً بقائم السّرير في بيت امّ سلمة». فقال: «إنّ الملائكة، أو إنّا معشر الملائكة، لا ندخل بيتاً فيه تمثال، أو كلب، أو جُنُب».
أبو يعلى، المسند، 1/ 444- 445 رقم 592/ مثله المتّقي الهندي، كنز العمّال، 4/ 132
وقال ابن زيد: السّبب فيه كون جرو في بيته للحسن والحسين، فلمّا نزل جبريل عليه السلام، عاتبه رسول اللَّه عليه الصّلاة والسّلام، فقال: «أما علمت أ نّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة».
الفخر الرّازي، التّفسير، 31/ 211
أنبأني الشّيخ الصّالح أبو عبداللَّه محمّد بن عمر بن أبي الحسن النّجّار البغداديّ المعروف بابن المرّيخ بروايته عن القاضي جمال الدّين أبي القاسم عبدالصّمد بن محمّد بن أبي الفضل الحرستانيّ الأنصاريّ إجازة بروايته عن الإمام فقيه الحرم كمال الدّين أبي عبداللَّه محمّد ابن الفضل الفراويّ إجازة، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن الحسين الخسروجرديّ رحمه الله، قال: أخبرنا أبو عليّ الرّوذباريّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه عمر بن شوذب الواسطيّ، قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب، قال: أنبأنا أبو اسامة- فيما أظنّ- عن شرحبيل بن المدرك الجعفيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن نجيّ الحضرميّ، عن أبيه- وكان صاحب مطهرة عليّ- قال:
قال عليّ: كانت لي منزلة من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لم يكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كلّ سحر، فأقول: السّلام عليك يا نبيّ اللَّه، فإن سبّح انصرفت إلى أهلي، وإلّا دخلت عليه، فجئت ذات ليلة، فقال: على رسلك حتّى أخرج إليك. فلمّا خرج، قلت: ما لك لم تكن تكلِّمني فيما مضى وكلّمتني اللّيلة؟ فقال: إنِّي سمعتُ حركة في الحجرة، فخرجت، فقلت: مَنْ هذا؟ قال: جبرئيل، فقلت: لج. فقال: إنّ في بيتك شيئاً لا يلج ملك بيتاً ما دام فيه. فقلت: ما أعلم ذلك في بيتي. قال: اذهب وانظر. فذهبت ونظرت، فإذا أنا بجرو للحسن والحسين، فقلت: ما وجدت غير جروٍ- وكان يلعب به الحسن والحسين- فقال: ثلاثة إذا كنّ في بيت لم يلجه ملك ما دام فيه منهنّ شي ء: كلب وجنابة وصورة [ذي] روح.
الحمّوئي، فرائد السّمطين، 1/ 201 رقم 158
عن عليّ: إنّ جبريل أتى النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فسلّم، ثمّ رجع فقال: لِمَ سلّمت ثمّ رجعت؟
فقال: إنِّي لا أدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا بول، وذلك أنّ جرواً للحسين أو الحسن كان في البيت (مسدّد).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 4/ 132- 133 رقم 9885
عنه [الشّيخ المفيد]، عن (1)أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد (2)بن عبداللَّه، عن المنبّه بن عبداللَّه (3)، عن الحسين بن علوان الكلبيّ، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ عليه السلام، قال: سألتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الجُنب والحائض يعرقان في الثّوب حتّى يلصق عليهما؟ فقال: إنّ الحيض والجنابة حيث (4)جعلهما اللَّه عزّ وجلّ ليس من (5)العرق، فلا يغسلان ثوبهما.
الطّوسي، الاستبصار، 1/ 185 رقم 648، تهذيب الأحكام، 1/ 269 رقم 792/ عنه: الجزيني، الأربعون حديثاً،/ 30- 31؛ الحرّ العاملي، وسائل الشيّعة، 2/ 1038
من صحيفة الرّضا عليه السلام، قال الرّضا، عن أبيه، عن جدِّه عليهم السلام، قال: حدّثني أبي إنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمرنا إذا تخلّلنا أن لا نشرب الماء حتّى نتمضمض (6)ثلاثاً.
أبو نصر الطّبرسي، مكارم الأخلاق،/ 153/ مثله المجلسي، البحار، 63/ 438
1) - [في الأربعون حديثاً مكانه: «ما أخبرني به السّيّد الإمام شيخنا الأعظم المرتضى عميد الدّين، عن خاله الإمام السّعيد العلّامة شيخ الإسلام جمال الدّين، عن الشّيخ مفيدالدّين أبي عبداللَّه محمّد بن عليّ بن محمّد ابن جهيم عليّ ابن أبي المجد ابن أبي الغنائم بن الجهيم الأسديّ الحلّي، عن السّيّد الفقيه العلّامة شمس الدّين أبي عليّ فخار الموسوي، عن الشّيخ الفقيه نزيل مهبط وحي اللَّه ودار هجرة رسول اللَّه سديد الدّين أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، عن عماد الدّين محمّد بن أبي القاسم الطّبريّ، عن الشّيخ الفقيه أبي عليّ الحسن بن أبي جعفر الطّوسيّ، عن والده، عن الشّيخ أبي عبداللَّه المفيد، عن ...»]
2) - [في الوسائل مكانه: «بإسناده عن سعد ...»]
3) - [التّهذيب: «عبيداللَّه»]
4) - [الأربعون حديثاً: «خبث»]
5) - [في التّهذيب والأربعون حديثاً والوسائل: «في»]
6) - [البحار: «نمضمض»]
أحمد بن أبي عبداللَّه البرقيّ في المحاسن: [...] وعن أبي العرزميّ، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ، عن زينب بنت امّ سلمة، قالت: أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بكتف شاه، فأكل منها ولم يمسّ ماء.
الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 16/ 493
بهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزي بمرو الروذ في داره، قال: حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوري، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه (1)بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائي بالبصرة، قال: حدّثنا أبي في سنة ستّين ومأتين، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ (2)بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوريّ (2)، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرّضا عليّ بن موسى عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين عليهم السلام]، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام أ نّه قال: اختصم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام رجلان، أحدهما باعَ الآخر بعيراً واستثنى الرّأس والجلد، ثمّ بدء له أن ينحره، قال: هو شريكه في البعير على قدر الرّأس والجلد. (3)
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 280
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 47 رقم 153/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 13/ 49
وفي خبر عمر بن عليّ، عن أبيه، عن الحسين عليه السلام أ نّه كان يشتري الكساء الخزّ
1) - [الوسائل: «عبيداللَّه»]
2) - [الوسائل: «الخوزيّ»]
3) - به اين اسناد از حسين بن على عليهما السلام مروى است كه دو مرد را در نزد على بن ابى طالب عليه السلام مراجعه و با يكديگر گفت وگو شد، يكى از آن دو نفر شترى به ديگرى فروخته بود و پوست و سر شتر را استثنا كرده بود، پس از آن قصد او بر نحر كردن شتر شده بود. آن جناب فرمود: «آن مرد به قدر سر و پوست در شتر شريك است.»
بخمسين ديناراً، فإذا صاف تصدّق به لا يرى بذلك بأساً ويقرأ: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الّتي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (1).
السّيّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 13/ مثله الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 23
وأخرج جميل بن دراج، من الإماميّة، عن أبي عبداللَّه الحسين رضي اللَّه تعالى عنه قال: «درهم ربا أعظم عند اللَّه تعالى من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللَّه الحرام».
الآلوسي، روح المعاني، 3/ 52
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ العدويّ، قال: حدّثنا صهيب بن عباد بن صهيب، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الصّادق جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قضى باليمين مع الشّاهد الواحد، وأنّ عليّاً عليه السلام قضى به بالعراق. وبهذا الإسناد عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبداللَّه قال: جاء جبرئيل إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشّاهد. (2)
جابر بن عبداللَّه گويد: جبرئيل نزد پيغمبر آمد و به او دستور داد كه با يمين و يك گواه قضاوت كند.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 363
الصّدوق، الأمالي،/ 363 رقم 3
إذا حضرت الجنازة فالإمام أحقّ بالصّلاة عليها من غيره (ابن منيع- عن الحسين ابن عليّ).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 15/ 584 رقم 42288
حدّثنا محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنّ الحسين عليه السلام لمّا حضره الّذي حضره، دعا ابنته الكُبرى فاطمة، فدفع إليها كتاباً ملفوفاً، ووصيّة ظاهرة، ووصيّة باطنة، وكان عليّ بن الحسين مبطوناً لا يرون إلّاأ نّه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين، ثمّ صار ذلك الكتاب إلينا.
فقلت: فما في ذلك الكتاب؟ فقال: فيه واللَّه جميع ما يحتاج إليه وُلْدُ آدم إلى أن تفنى الدّنيا. (1)
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 168 رقم 9، 183 رقم 3
1) - [راجع: «4/ 461- 471»]
شعيب بن عبدالرّحمان الخزاعيّ، قال: (1)وجد على (2)ظهر الحسين بن عليّ عليهما السلام (3)يوم الطّفّ أثر، فسألوا (4)زين العابدين عليه السلام (5)عن ذلك (6)، فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين. (7)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 323
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 66/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 190- 191؛ البحراني، العوالم، 17/ 63- 64؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 14؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة (8)،/ 174؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 584؛ القمي، نفس المهموم،/ 618؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 580، لواعج الأشجان،/ 15
روى شعيب بن عبدالرّحمان الخزاعيّ، أ نّه قال: لمّا قُتل الحسين عليه السلام في طفّ كربلاء وجد في ظهره أثر، فسُئل زين العابدين عليه السلام: ما هذا الأثر الّذي نراه في ظهر أبيك؟
فبكى طويلًا وقال: هذا ممّا كان يحمل قوتاً على ظهره إلى منازل الفقراء والأرامل واليتامى والمساكين، وأ نّه كان ينقل لهم طعاماً في جراب وينقله إلى دورهم طول ليلته وكانت نفقته سرّاً لا جهراً، لأنّ صدقة السّرّ تطفي غضب الرّبّ:
هو الّذي كلّ آية نزلت أحاط في علمها وأولها
1) - [من هنا حكاه في الأسرار وشرح الشّافية ونفس المهموم وأعيان الشّيعة ولواعج الأشجان]
2) [في نفس المهموم ولواعج الأشجان: «ظهر الحسين عليه السلام»، وفي أعيان الشّيعة: «ظهره»]
3) [في نفس المهموم ولواعج الأشجان: «ظهر الحسين عليه السلام»، وفي أعيان الشّيعة: «ظهره»]
4) - [أعيان الشّيعة: «فسئل»]
5) [نفس المهموم: «عنه»]
6) [نفس المهموم: «عنه»]
7) - روايت شده كه: روز عاشورا در پشت حسين عليه السلام پينه اى ديدند و از امام زين العابدين درباره آن پرسش كردند. فرمود: «اين اثر انبانى است كه به دوش مى كشيد و به خانه بيوه زنان و يتيمان و مساكين مى برد.»
8) - [حكاه في الأسرار وشرح الشّافية عن البحار]
حوى الكرامات بعد والده آخرها ملكه وأوّلها (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 502
و ديگر در مناقب ابن شهرآشوب، از شعيب بن عبدالرحمان خزاعى مروى است كه: در يوم طف بر پشت مبارك حسين بن على عليهما السلام اثرى پديدار بود. از سيد سجاد سؤال كردند كه: «اين چه اثر است؟» فقال: «هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين». فرمود: «حمل هاى گران از انبان هاى طعام و ديگر اشيا چندان بر پشت مبارك كشيد و به خانه زن هاى بيوه و كودكان بى پدر و مادر، و فقرا و مساكين رسانيد، كه اين اثر باديد گشت.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4 79- 80
الطّريحي، المنتخب، 2/ 367
1) - ايضاً به سند معتبر روايت كرده است كه: چون آن حضرت در صحراى كربلا شهيد شد، بر پشت مبارك آن حضرت پينه ها ديدند. از حضرت امام زين العابدين عليه السلام از سبب آن ها پرسيدند. حضرت فرمود كه: «از بسيارىِ مال ها كه از پشت خود برمى داشت و در شب ها به خانه هاى بيوه زنان و يتيمان و مسكينان مى برد، پشت مباركش پينه كرده بود.»
الآلوسيّ، أبو الفضل شهاب الدّين محمود بن عبداللَّه (م 1270)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني، إدارة الطّباعة المنيريّة دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط 4 (1405 ه ق).
آل بحر العلوم، السيد جعفر الطّباطبائي، تحفة العالم في شرح خطبة المعالم، مطبعة الغري، النجف الأشرف، 1354 ه ق.
ابن أبي الثّلج، أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن إسماعيل (م 323)، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن أبي جمهور، محمّد بن عليّ بن ابراهيم الأحسائيّ (م ق 9)، عوالي اللّئالي العزيزيّة في الأحاديث الدّينيّة، تحقيق مجتبى العراقيّ، مطبعة سيِّد الشّهداء عليه السلام- قم، ط 1 (1403 ه ق).
ابن أبي حاتم، أبو عبدالرّحمان بن أبي حاتم محمّد بن إدريس بن المنذر التّميميّ الحنظليّ الرّازي (م 327 ه ق)، كتاب الجرح والتّعديل، دائرة المعارف العثمانيّة، حيدرآباد الهند، ط 1 (1271 ه ق).
ابن أبي الحديد، أبو حامد عبدالحميد بن هبة اللَّه (م 656)، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربيّة.
ابن أبي الدّنيا، أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن عبيد (م 281)، مقتل الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ- طهران، ط 1 (1411 ه ق).
ابن أبي زمنين، أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه (م 399)، تفسير القرآن العزيز، تحقيق حسين عكاشة ومحمّد بن المصطفى الكنز، الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر، القاهرة، ط 1 (1423 ه ق).
ابن الأثير الجزريّ، عزّ الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد (م 606):
1- الكامل في التّاريخ:
أ- دار صادر- دار بيروت للطّباعة والنّشر- بيروت (1365 ه ق- 1965 م).
ب- دار الكتاب العربيّة- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).
خليلى، عبّاس، ترجمه كامل، مؤسسه مطبوعاتى علمى
2- أسد الغابة في معرفة الصّحابة، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ابن إدريس، أبو عبداللَّه محمّد بن إدريس العجلي الحلّي (م 595)، كتاب السّرائر، انتشارات المعارف الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).
ابن أعثم الكوفيّ، أحمد بن أعثم (م 314)، الفتوح، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
ابن أمير الحاجّ، أبو جعفر محمّد بن أمير الحاجّ الحسينيّ (م ق 12)، شرح شافية أبي فراس تحقيق صفاء الدِّين البصريّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1416 ه ق).
ابن بابويه القمِّيّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 329)، الإمامة والتّبصرة من الحيرة، مدرسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1 (1404 ه ق).
ابن بابويه الرّازي، منتجب الدّين عليّ بن عبيداللَّه بن بابويه الرّازي (من أعلام القرن السّادس)، الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين صحابيّاً، تحقيق ونشر:
مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1 (1408 ه ق).
ابن البطريق، يحيى بن الحسن الأسديّ (م 600)، عمدة عيون صحاح الأخبار، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم (1407 ه ق).
ابن جرير/ الطّبريّ،
ابن الجوزيّ، أبو الفرج عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد (م 597):
1- المنتظم في تاريخ الملوك والامم، دار الكتب الإسلاميّة- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
2- صفة الصّفوة:
أ- دار الوعي- حلب، ط 1 (1389 ه ق).
ب- دار الجيل- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
ابن حبّان، محمّد بن حبّان، (م 354):
1- الثّقات، دائرة المعارف العثمانيّة، ط 1 (1395 ه ق).
2- السّيرة النّبويّة (السّيرة النّبويّة وأخبار الخلفاء)، مؤسّسة الكتب الثّقافيّة، بيروت، لبنان، ط 1 (1407 ه ق).
3- كتاب مشاهير علماء الأمصار، عني بتصحيحه م. فلايشهمر، مطبعة لجنة التأليف والتّرجمة والنّشر (1959 ه ق).
ابن حجر العسقلانيّ، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن عليّ (م 852):
1- الإصابة في تمييز الصّحابة (وبهامشه الاستيعاب)، دار الكتاب العربيّة- بيروت.
2- تهذيب التّهذيب، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة في الهند، (1352 ه ق).
3- تقريب التّهذيب:
أ- مطبع المنشئ نولكشور- لكنوء، (1356 ه ق).
ب- دار المعرفة- بيروت.
ابن حجر الهيتميّ، (م 974):
1- الصّواعق المحرقة:
أ- مطبعة العائرة الشّرقيّة- مصر، ط 1 (1308 ه ق).
ب- مكتبة القاهرة.
جهرمى، كمال الدّين بن فخرالدّين، ترجمه صواعق المحرقه (براهين قاطعه) مطبع محمّدى لاهور- چاپ سنگى
ابن حزم، أبو محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (م 456)، جمهرة أنساب العرب، دار الكتب العلميّة- بيروت (1418 ه ق).
ابن حمزة، الفقيه عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسيّ المعروف بابن حمزة (م ق 6)، الثّاقب في المناقب، تحقيق نبيل رضا علوان، مؤسسة أنصاريان- قم، ط 2 (1412 ه ق).
ابن حنبل، أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد (م 241):
1- المسند، المكتب الإسلاميّ- دار صادر للطّباعة والنّشر- بيروت.
2- فضائل الصّحابة، تحقيق وصيّ اللَّه بن محمّد عبّاس، مؤسّسة الرّسالة، ط 1 (1403 ه ق).
ابن الخشّاب، أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبداللَّه بن النّصر بن الخشّاب البغداديّ (م 567)، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن خيّاط، أبو عمرو خليفة بن خيّاط (م 240):
1- كتاب الطّبقات، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1414 ه ق).
2- التّاريخ، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت (1421 ه ق).
ابن الرّازي/ القمّي،
ابن زهرة، السّيّد محي الدّين محمّد بن عبداللَّه الحسينيّ ابن زهرة الحلبيّ (م 639)، الأربعون حديثاً في حقوق الأخوان، تحقيق نبيل رضا علوان، دار الأضواء.
ابن داوود، تقيّ الدّين الحسن بن عليّ بن داوود الحلّي (م 707)، كتاب الرّجال، مؤسّسة النّشر والطّبع التّابعة لجامعة طهران، (1342 ه ش).
ابن سعد، محمّد بن سعد (م 230):
1- الحسن عليه السلام (ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، ط 1 (1416 ه ق).
2- الحسين عليه السلام (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، ط 1 (1415 ه ق).
3- كتاب الطّبقات الكبير، تحقيق ادوارد سخو، مطبعة بريل- ليدن، (1321 ه ق).
ابن شاذان، أبو الفضل سديد الدّين شاذان بن جبرائيل بن اسماعيل بن أبي طالب القمي (م في حدود 660 ه)، الفضائل، منشورات المكتبة الحيدرية- النّجف.
ابن شاذان، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمي (م ق 5)، مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم السلام، تحقيق:
أ- نبيل رضا علوان، الدّار الإسلامية، ط 1 (1409 ه ق).
ب- مدرسة الإمام المهدي بإشراف سيّد محمّدباقر الأبطحي، مطبعة أمير، قم، ط 1 (1407 ه ق).
ابن شبّة، أبو زيد عمر بن شبّة النميري البصري (م 262)، تاريخ المدينة المنوّرة (أخبار المدينة النّبويّة)، تحقيق فهيم محمّد شلتوت، دار التّراث، دار الإسلاميّة- بيروت، ط 1 (1410 ه ق- 1990 م).
ابن شهرآشوب، أبو جعفر رشيد الدّين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السّرويّ المازندرانيّ (م 588)، مناقب آل أبي طالب، المطبعة العلميّة- قم.
ابن الصّبّاغ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكيّ (م 855)، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، مؤسسة الأعلمي- طهران.
ابن طاووس، رضيّ الدّين أبي القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس (م 674):
1- الإقبال (الأعمال الحسنة) دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).
2- التّحصين (لأسرار ما زاد من أخبار اليقين)، مؤسّسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلامي، بيروت ط 1 (1410 ه ق)، تحقيق الأنصاري.
3- جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع، تحقيق جواد قيومي، مؤسّسة الآفاق، ط 1 (1370 ه ش).
4- سعد السّعود، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1369 ه ق).
5- الطّرائف في معرفة مذاهب الطّوائف، مطبعة الخيّام- قم، (1400 ه ق).
6- كشف المحجّة لثمرة المهجة:
أ- من منشورات مكتبة الداوري، قم- ايران.
ب- مطبعة الحيدرية- النّجف، (1370 ه ق).
7- اللّهوف (اللّهوف على قتلى الطّفوف)، انتشارات جهان- طهران.
فهرى، سيّد احمد، ترجمه لهوف (آهى سوزان بر مزار شهيدان)، انتشارات جهان- تهران
8- المجتنى من الدّعاء المجتبى، (تحرير 1323).
9- مصباح الزّائر، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1417 ه ق).
10- الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر (عج)، منشورات الشّريف الرّضي، قم، ط 5 (1398 ه ق).
11- مهج الدّعوات ومنهج العبادات، دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 1 (1416 ه ق- 1375 ه ش).
12- اليقين:
أ- باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين، تحقيق الأنصاري، مؤسسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلاميّ، ط 1 (1410 ه ق).
ب- في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1369 ه ق).
ابن الطقطقيّ، محمّد بن عليّ بن طباطبا (م 709)، الأصيلي في أنساب الطّالبيين، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).
ابن طلحة، محمّد بن طلحة الشّافعيّ (م 652)، مطالب السّؤول، مؤسسة البلاغ، ط 1 (1419 ه ق).
ابن طولون، محمّد بن طولون (م 953)، الأئمّة الإثنا عشر، منشورات الرّضيّ- قم.
ابن عبد ربّه، أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ، (م 328)، العقد الفريد:
أ- مطبعة لجنة التّأليف والتّرجمة والنّشر، القاهرة (1365 ه ق)، تحقيق أحمد أمين، أحمد الزّين، إبراهيم الأبياري.
ب- دار الفكر، تحقيق محمّد سعيد العريان.
ابن عبد البرّ، القرطبيّ المالكيّ (م 463)، الاستيعاب:
أ- (بهامش الإصابة)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.
ب- دار الكتب المصريّة، (1358 ه ق).
ابن العديم، الصّاحب كمال الدّين عمر بن أحمد (م 660)، بغية الطّلب (بغية الطّلب في تاريخ حلب)، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار القلم العربيّ.
ابن عساكر، الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللَّه الشّافعيّ (م 571)، تاريخ مدينة دمشق:
1- تاريخ دمشق الكبير، تحقيق عليّ عاشور الجنوبيّ، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1421 ه ق).
2- ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1395 ه ق).
3- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسن عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400).
4- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسين عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت.
5- تهذيب ابن بدران، عبدالقادر أفندي بدران، مطبعة روضة الشّام، (1332 ه ق).
6- مختصر ابن منظور، محمّد بن مكرّم، دار الفكر، دمشق، ط 1 (1410 ه ق).
ابن العماد، أبو الفلاح عبدالحيّ بن العماد الحنبليّ (م 1089)، شذرات الذّهب في أخبار مَن ذَهب، دار الكتب العلميّة- بيروت.
ابن عنبة الحسنيّ، جمال الدِّين أحمد بن عليّ (م 828)، عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب، منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت.
ابن عيّاش، أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهريّ (م 401)، مقتضب الأثر في النّصّ على الأئمة الاثنى عشر، نشرت في علوم الحديث، إعداد نزار المنصوري، السّنة 5، العدد 9.
ابن فُندق، أبو الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقيّ (م 565)، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).
ابن قتيبة الدّينوريّ، أبو محمّد عبداللَّه بن مسلم (م 276):
1- الإمامة والسّياسة، تحقيق الدّكتور طه محمّد الزّينيّ، مؤسّسة الحلبي وشركاء.
2- عيون الأخبار، دار الكتب المصريّة- القاهرة، (1343 ه ق).
3- المعارف، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 2 (1390 ه ق).
ابن قدامة، موفّق الدّين أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد (م 620)، التّبيين في أنساب القرشيِّين، تحقيق محمّد نايف الدّليمي، عالَم الكتب- مكتبة النّهضة العربيّة.
ابن قولويه القمي، أبو القاسم جعفر بن محمّد (م 367)، كامل الزّيارات، المطبعة المباركة المرتضويّة النّجف، (1356 ه ق).
ابن كثير الدِّمَشْقيّ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير (م 774)، البداية والنّهاية:
أ- مطبعة السّعادة- مصر.
ب- دار المعرفة- بيروت، لبنان، ط 6 (1422 ه ق)، تحقيق عبدالرّحمان اللّاوقي، محمّد غازي بيضون.
ابن ماجة، الحافظ أبو عبداللَّه محمّد بن يزيد القزويني (م 275)، السّنن، دار إحياء التّراث العربي- بيروت.
ابن المغازلي، الحافظ الخطيب أبو الحسن عليّ بن محمّد الواسطيّ الجلّابيّ الشّافعيّ (483)، مناقب عليّ بن أبي طالب، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2، (1402 ه ق).
ابن نما الحلِّيّ، نجم الدّين جعفر بن محمّد (م 645)، مثير الأحزان: تحقيق ونشر: مدرسة الإمام المهدي (عج)، مطبعة أمير، قم ط 3 (1406 ه ق).
ابن هلال، إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ الكوفيّ (م 283 ه)، الغارات، تحقيق مير جلال الدِّين حسيني أرمويّ، انتشارات انجمن آثار ملّى، العدد 114.
آيتى، عبدالحميد، ترجمه الغارات، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، چاپ اوّل (1371 ه ش).
أبو الخير/ القزويني
أبو داوود، سليمان بن الأشعث السّجستاني الأزديّ (م 275 ه ق)، سنن أبي داوود، تحقيق محمّد محي الدِّين عبدالحميد، دار إحياء السّنّة النّبويّة.
أبو داوود، سليمان بن داوود بن الجارود الطّيالسيّ البصري (م 204 ه ق)، مسند أبي داوود، دار المعرفة- بيروت.
أبو ريحان البيرونيّ، (م 440):
1- الآثار الباقية- لايبزيك، (1923 م).
2- ساقطات آثار الباقية.
أبو زرعة الدّمشقي، الحافظ عبدالرّحمان بن عمرو بن عبداللَّه بن صفوان النّصري (م 281 ه ق)، تحقيق شكر اللَّه بن نعمة اللَّه القوجاني.
أبو طالب الزّيديّ، يحيى بن الحسين بن هارون ... بن زيد بن الحسن عليه السلام (م 424):
1- الإفادة في تاريخ الأئمّة، تحقيق محمّد يحيى سالمي عزان، دار الحكمة اليمانيّة، ط 1 (1417 ه ق).
2- تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 1 (1395 ه ق).
أبو عبداللَّه الشّجريّ، محمّد بن عليّ بن الحسن العلويّ (م 445)، فضل زيارة الحسين عليه السلام، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم (1403 ه ق).
أبوعليّ الحائري، محمّد بن اسماعيل المازندراني (م 1216)، منتهى المقال في أحوال الرِّجال، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1416 ه ق).
أبوعليّ مسكويه الرّازي، (م 421)، تجارب الامم، دار سروش للطّباعة والنّشر (سروش)، ط 1 (1407 ه ق).
أبو الفرج الأصفهانيّ، عليّ بن الحسين بن محمّد (م 356):
1- مقاتل الطّالبيِّين، مطبعة الحيدريّة- النّجف (1385 ه ق).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه مقاتل الطّالبيّين- كتابفروشى صدوق
2- الأغاني، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1407 ه ق).
مشايخ فريدنى، محمدحسين، ترجمه اغانى، شركت انتشارات علمى و فرهنگى، ط 1
أبو الفتوح رازي (م ق 6)، تفسير أبو الفتوح، كتابفروشى و چاپخانه محمّد حسن علمى- تهران، با تصحيح و حواشى محمّد إلهى قمشه اى.
أبو نعيم، أحمد بن عبداللَّه الأصبهاني (م 430):
1- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتّوزيع.
2- دلائل النّبوّة، مجلس دائرة المعارف النّظاميّة، حيدر آباد الدّكن، ط 1 (1320 ه).
3- معرفة الصّحابة، تحقيق عادل بن يوسف العزازيّ، دار الوطن للنّشر- الرِّياض- المملكة العربية السعودية، ط 1 (1419 ه ق).
أبو يعلى الموصليّ، أحمد بن عليّ بن المثنّى التّميميّ، مسند أبي يعلى الموصليّ، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتّراث، دمشق وبيروت، ط 1 (1406 ه ق).
أحمد بن حنبل/ ابن حنبل.
الإربليّ، عليّ بن عيسى (م 683)، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، مكتبة بني هاشمي- تبريز، (1381 ه ق).
الأردبيلي، محمّد بن عليّ الأردبيليّ الغرويّ الحائريّ (م 1101)، جامع الرّواة وإزاحة الاشتباهات عن الطّرق والأسناد، منشورات دار الأضواء- بيروت (1403 ه ق).
الأستراباديّ، محمّد بن عليّ (م 1028)، منهج المقال، ط حجريّ (1306 ه ق).
الأستراباديّ، محمّد مؤمن بن دوست (م 1088)، الرّجعة، تحقيق فارس حسّون كريم، دار الإعتصام- قم، ط 1 (1415 ه ق).
الأشعث الكوفيّ، أبوعليّ محمّد بن محمّد الأشعث الكوفيّ (من أعلام القرن الرّابع)، الأشعثيّات، مكتبة نينوى الحديثة- طهران، ناصر خسرو- مروي.
الأصفهاني، ميرزا محمّدتقي الموسوي الأصفهاني (1348 ه ق)، مكيال المكارم في فوائد الدّعاء للقائم عليه السلام، مطبعة العلميّة- قم، ط 2 (1398 ه ق).
الأعرجيّ، السّيّد جعفر الأعرجيّ النّجفيّ الحسينيّ (م 1332)، مناهل الضّرب في أنساب العرب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
الأمين، محسن الأمين العامليّ (م 1371):
1- أعيان الشّيعة، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، (1406 ه ق).
اداره پژوهش ونگارش، ترجمه أعيان الشّيعة (امام حسن و امام حسين عليهما السلام)، ط 5 (1365 ه ش)
2- لواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم.
الباعونيّ، شمس الدّين أبو البركات محمّد بن أحمد (م 871)، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.
البحرانيّ، الشّيخ عبداللَّه البحرانيّ الاصفهانيّ (م ق 12)، العوالم (عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال)، مدرسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1407 ه ق).
البخاريّ، أبو عبداللَّه إسماعيل بن إبراهيم الجُعْفيّ (م 256):
1- الصّحيح، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
2- التّاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، ط 1 (1363 ه ق).
البرسيّ، الحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ الحلِّي (م 813)، مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق السّيّد جمال السّيّد عبدالغفّار أشرف المازندراني، انتشارات الشّريف الرّضي، ط 1 (1422 ه ق).
البرقيّ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد (م 274 أو 280)، المحاسن، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1384 ه ق).
البرّيّ، محمّد بن أبي بكر الأنصاريّ التّلمسانيّ المعروف ب «البرّيّ» (م 645)، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله، تحقيق الدكتور محمّد التونجي، مكتبة النّوريّ- دمشق، ط 1 (1402 ه ق).
البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279):
1- جمل من أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار الفكر، ط 1 (1417 ه ق).
2- أنساب الأشراف ج 2، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1394 ه ق).
3- أنساب الأشراف ج 3، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التعارف- بيروت، ط 1 (1397 ه ق).
4- فتوح البلدان.
البلاغيّ، آية اللَّه الشيخ محمّدجواد البلاغي (1352 ه ق)، الرّدّ على الوهابيّة، تحقيق السيّد محمّدعليّ الحكيم، تراثنا عدد 17- قم (1410 ه ق).
البلخيّ، أبو زيد أحمد بن سهل (م 322)، البدء والتّاريخ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).
البياضيّ، الشّيخ زين الدّين أبو محمّد عليّ بن يونس العامليّ النّباطي البياضي (م 877)، الصّراط المستقيم، مكتبة الحيدريّة، تحقيق محمّدباقر البهبوديّ.
البيضاويّ، ناصر الدّين أبي سعيد عبداللَّه بن عمر بن محمّد الشّيرازي البيضاويّ (م 687)، أنوار التّنزيل وأسرار التّأويل المعروف ب (تفسير البيضاويّ)، مؤسّسة شعبان للنّشر والتّوزيع- بيروت.
البيهقيّ، أبو بكر أحمد بن الحسين (م 458):
1- السُّنن الكبرى (وفي ذيله الجّوهر النّقيّ)، دار المعرفة- بيروت.
2- دلائل النّبوّة، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق).
البيهقيّ، إبراهيم بن محمّد (م 320)، المحاسن والمساوئ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1420 ه ق).
تاج الدّين العامليّ، السّيّد تاج الدّين عليّ بن أحمد الحسينيّ العامليّ (م ق 11)، التّتمّة في تواريخ الأئمّة، مؤسسة بعثة- قم.
التّرمذيّ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة (م 279 ه ق)، الجامع الصّحيح (السّنن)، تصحيح عبدالرّحمان محمّد عثمان، دار الفكر- بيروت، ط 2 (1394 ه ش- 1974 م).
التّفرشيّ، مير مصطفى الحسيني التّفرشيّ (م ق 11)، نقد الرِّجال، انتشارات الرّسول المصطفى- قم.
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهم السلام، مدرسة الإمام المهدي- قم.
الثّعالبيّ، تفسير الثّعالبي.
الثّعلبي، أبو إسحاق أحمد المعروف بالإمام الثّعلبي (م 427)، الكشف والبيان المعروف ب (تفسير الثّعلبي)، تحقيق أبو محمّد بن عاشور، دار إحياء التّراث العربي- بيروت، ط 1 (1422 ق).
الجزائريّ، السيِّد نعمة اللَّه الموسويّ (م 1112)، الأنوار النعمانيّة، مطبعة شركت چاپ- تبريز.
الجزائريّ، السيِّد نور الدّين، الخصائص الزّينبيّة، انتشارات الشّريف الرّضي- قم (1418 ه ق- 1998 م).
الجزينيّ، السيِّد محمّد بن مكِّي العاملي الجزينيّ، الشّهير ب «الشّهيد الأوّل» (م 786):
1- الأربعون حديثاً، مؤسّسة الإمام المهدي- قم (1407 ق).
2- المزار، تحقيق محمود البدريّ، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1416 ه ق).
الحاكم الحسكانيّ، عبيداللَّه بن عبداللَّه بن أحمد (م ق 5)، شواهد التّنزيل لقواعد التّفضيل، تحقيق وتعليق: الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).
الحاكم النّيسابوريّ، الحافظ أبوعبداللَّه النّيسابوريّ (م 405)، المستدرك على الصّحيحين:
1- مكتب المطبوعات الإسلاميّة- حلب.
2- دار الفكر- بيروت، (1398 ه ق).
الحبري، أبو عبداللَّه الكوفي الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري (م 286)، تفسير الحبري،
مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).
الحرّانيّ، أبومحمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة (م ق 4)، تحف العقول عن آل الرّسول، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران.
جنتى عطائى، احمد، ترجمه تحف العقول، انتشارات علميه اسلاميه- تهران
الحرّ العامليّ، محمّد بن الحسن (م 1104):
1- وسائل الشّيعة، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1383 ه ق).
2- إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات، المطبعة العلميّة- قم.
حسن بن سليمان الحلّيّ، (م ق 9)، مختصر بصائر الدّرجات:
أ- منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1370 ه ق).
ب- مؤسّسة النّشر الإسلامي، ط 1، تحقيق مشتاق المظفّر، (1421 ه ق).
الحلوانيّ، الحسين بن محمّد الحلوانيّ (م ق 5)، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر، مطبعة سعيد- مشهد، (1404 ه ق).
الحلِّيّ، العلّامة، الشّيخ جمال الدِّين أبومنصور الحسن بن سديد الدِّين يوسف بن المطهّر الحلِّي (م 726):
1- كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام:
أ- تبريز (1298 ه ق).
ب- مجمع إحياء الثّقافة الإسلامية، ط 1 (1413 ه ق).
2- المستجاد (من كتاب الإرشاد) (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).
3- نهج الحق وكشف الصِّدق، مؤسّسة دار الهجرة، قم، ط 1 (1407 ه ق).
4- مناهج اليقين في أصول الدِّين، تحقيق محمّدرضا الأنصاري القمي، مطبعة ياران، ط 1 (1416 ه ق).
الحموئيّ الخراسانيّ، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد (م 730)، فرائد السّمطين، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400 ه ق).
الحمويّ، محمّد بن علي الحموي (م 664)، التّاريخ المنصوريّ، عنى بنشره ووضع فهارسه بطرس غرياز نيويچ، دار النّشر لآداب الشّرقيّة- موسكو، (1960 م).
الحميديّ، محمدّ بن فتوح (م 488)، الجمع بين الصّحيحين البخاريّ ومسلم، تحقيق الدكتور عليّ حسين البوّاب، دار ابن حزم- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).
الحميريّ، أبو العبّاس عبداللَّه بن جعفر الحميريّ القمي (م ق 3)، قرب الأسناد:
أ- مكتبة نينوى.
ب- مؤسّسة آل لابيت لإحياء التّراث، بيروت، ط 1 (1413 ه ق)
الحويزيّ، عبدعليّ بن جمعة العروسيّ الحويزيّ (م 1112)، تفسير نور الثّقلين، تحقيق السّيّد هاشم الرّسوليّ المحلّاتيّ، مطبعة الحكمة- قم.
الخراسانيّ، حاج ملّا قاسم، منتخب التّواريخ، ط حجري، طهران (1350 ه ق).
الخزّاز، عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمي الرّازيّ (م 369)، كفاية الأثر في النّصّ على الأئمة الاثنى عشر، تحقيق عبداللّطيف الحسينيّ الكوه كمره اي الخوئيّ، انتشارات بيدار- قم، (1401 ه ق).
الخزاعي، عبدالرّحمان بن أحمد بن الحسين النّيسابوري الخزاعي (م 476 ه ق)، كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل عليّ أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق الشيخ محمّدباقر المحمودي، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي- طهران، ط 1 (1414 ه ق).
الخصيبي، أبوعبداللَّه الحسين بن حمدان (م 334)، الهداية الكُبرى، مؤسسة البلاغ- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).
الخطيب البغداديّ، أبو بكر أحمد بن عليّ (م 464)، تاريخ بغداد:
1- مكتبة الخابخي بالقاهرة والمكتبة العربيّة لبغداد ومطبعة السّعادة- مصر، (1348 ه ق).
2- دار الكتاب العربي- بيروت.
الخوارزميّ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد (م 568):
1- مقتل الحسين، تحقيق وتعليق: الشّيخ محمّد السّماويّ، مكتبة المفيد- قم.
2- المناقب، مؤسّسة النّشر الاسلامي، التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.
الدّارميّ، أبومحمّد عبداللَّه بن عبدالرّحمان الدّارميّ (م 255)، السّنن، تحقيق السّيّد عبداللَّه هاشم يماني مدني، المدينة المنوّرة (الحجاز)، (1386 ه ق- 1966 م).
دانشيار التّستريّ، الشّيخ محمّد بن الشّيخ محمّد بن عليّ، حول البكاء على الإمام الحسين عليه السلام.
الدّربنديّ، الآخوند ملّا آقا (م 1286)، أسرار الشّهادة، منشورات الأعلمي- طهران.
الدّميريّ، الشيخ كمال الدّين (م 808)، حياة الحيوان الكُبرى:
أ- طبع بمطبعة محمّد عليّ صبيح بالأزهر- مصر، (1274 ه ق).
ب- دار الفكر- بيروت، لبنان.
الدّولابيّ، أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ (م 310)، الذّرِّية الطّاهرة، تحقيق محمّدجواد الحسيني الجلالي، مؤسّسة النّشر الإسلامي التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم.
الدّياربكريّ، حسين بن محمّد بن الحسن (م 960)، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس:
أ- (1302 ه ق).
ب- دار صادر- بيروت.
الدّيلميّ، الشّيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد (أبي الحسن) الدّيلميّ (م 771):
1- إرشاد القلوب، مؤسسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1413 ه ق).
2- أعلام الدِّين في صفات المؤمنين، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1408 ه ق).
الذّهبيّ، شمس الدّين محمّد بن أحمد (م 748):
1- تاريخ الإسلام (وطبقات المشاهير والأعلام) عن نسخة دار الكتب المصريّة، مكتبة القدسي- القاهرة، (1368 ه ق).
2- سير أعلام النّبلاء، دار الفكر للطّباعة والنّشر- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).
3- ميزان الإعتدال في نقد الرِّجال:
أ- دار إحياء الكتب العربيّة، تحقيق عليّ محمّد البجاوي، ط 1 (1382 ه ق).
ب- دار الفكر للطباعة- ط 1 (1420 ه ق).
4- تلخيص المستدرك [ط بهامش المستدرك]، مكتب المطبوعات الاسلامية- حلب.
الرّاونديّ، أبو الرّضا فضل اللَّه بن عليّ الحسنيّ الرّاونديّ (م 571)، النّوادر، تحقيق سعيدرضا عليّ عسكري، مؤسّسة دار الحديث الثّقافيّة- قم ط 1 (1377 ه ق).
الرّاونديّ، أبو الحسين سعيد بن عبداللَّه بن الحسين بن هبة اللَّه بن الحسن المعروف ب (قطب الدّين الرّاونديّ) (م 573):
1- ألقاب الرّسول وعترته (مِن ميراث حديث الشيعة)، دار الحديث، تحقيق سيّد علي رضا سيد كباري.
2- الخرائج والجرائح، مؤسّسة النّور للمطبوعات- بيروت، ط 2 (1411 ه ق).
3- قصص الأنبياء، مؤسّسة الطّبع والنّشر في الآستانة الرّضويّة المقدّسة، أو نشرة مجمع البحوث الاسلامية، إيران- مشهد، ط 1 (1409 ه ق)، تحقيق غلام رضا عرفانيان اليزدي.
رضي الدِّين ابن المطهّر، علي بن يوسف بن المطهّر الحلِّي (م ق 8)، العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائي، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، ط 1 (1408 ه ق).
الزّبيدي، محمّد بن محمّد الحسيني (م 1205)، تاج العروس من جواهر القاموس، دار مكتبة الحياة- بيروت، ط 1 (1306 ه ق).
الزّرنديّ، جمال الدّين محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد الزرنديّ الحنفيّ (م 750)، درر السّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسّبطين الهدى، تحقيق الدّكتور محمّد هادي الأميني، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
الزّمخشري، أبوالقاسم جاراللَّه محمود بن عمر (م 538)، الكشّاف عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل، انتشارات آفتاب، طهران.
السّبزواريّ، الشّيخ محمّد بن محمّد (م ق 7)، جامع الأخبار، تحقيق علاء آل جعفر، مؤسسّة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث.
سبط ابن الجوزيّ، شمس الدِّين أبو المظفّر يوسف بن عبدالرّحمان (قزأوغلي) (م 654)، تذكرة خواص الامّة:
أ- ايران- كردستان، طبع حجري (1287 ه ق).
ب- مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام، بيروت (1401 ه ق).
سپهر، ميرزا محمّدتقى (م 1297)، ناسخ التّواريخ:
1- حضرت على بن أبى طالب عليه السلام، مؤسّسه مطبوعات دينى- قم، ط 1 (1369 ه ش).
2- حضرت فاطمه زهرا عليها السلام، ط سنگى.
3- حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1366 ه ش).
4- در احوالات سيّد الشّهداء عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1368 ه ش).
السّلميّ (من أعلام القرن السّادس)، عقد الدّرر في أخبار المنتظر
سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ، (م 90)، سليم بن قيس، تحقيق محمّدباقر الأنصاريّ الزّنجانيّ الخوئينيّ، مؤسّسة نشر الهادي- قم، ط 2 (1416 ه ق- 1375 ه ش).
الف ب الف، ترجمه سليم بن قيس (اسرار آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم) دار الكتب الاسلامية- قم- چاپ 7
السّماويّ، الشّيخ محمّد السّماويّ (م 1370)، إبصار العين في أنصار الحسين، ط أفست مكتبة بصيرتي- قم.
السّمعاني، أبو المظفّر، منصور بن محمّد بن عبدالجبّار التّميمي المروزي الشّافعي السّلفي (م 489 ه ق)، تفسير القرآن، تحقيق أبي تميم ياسر بن إبراهيم، أبي بلال غنيم بن عبّاس غنيم، دار الوطن، الرياض، ط 1 (1418 ه ق).
السّمعاني، أبو سعيد عبدالكريم بن محمّد بن منصور التّميمي (م 562)، الأنساب، مؤسسة الكتب الثّقافية- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).
السّمهوديّ، نور الدّين عليّ بن عبداللَّه (م 911)، جواهر العقدين في فضل الشّرفين شرف العلم الجليّ والنّسب النّبويّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1415 ه ق).
السّيّد الرّضي، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسين بن موسى، (م 460 ه ق)، نهج البلاغة:
أ- فيض الإسلام، تهران.
ب- جعفر شهيدي، سازمان انتشارات و آموزش انقلاب اسلامى- تهران، ط 1 (1368 ه ش).
السّيّد هاشم البحرانيّ (م 1107):
1- مدينة المعاجز (في دلائل الأئمة الأطهار ومعاجزهم)، مؤسسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1313 ه ق).
2- البرهان في تفسير القرآن، مؤسّسة دار التّفسير، ط 1 (1417 ه ق).
السّيّد شرف الدّين الأسترآباديّ، عليّ الحسينيّ (م ق 10)، تأويل الآيات الظّاهرة في فضائل العترة الطّاهرة، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).
السّيوطيّ، جلال الدِّين عبدالرّحمان بن أبي بكر بن محمّد (م 911):
1- تاريخ الخلفاء، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1 (1371 ه ق).
2- الدّرّ المنثور في التفسير بالمأثور، مؤسّسة الرّسالة- بيروت.
الشّبلنجيّ، الشّيخ مؤمن بن حسن (م 1308)، نور الأبصار، دار الجيل- بيروت (1409 ه ق).
الشّجريّ، يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ (م 479)، الأمالي الخميسيّة، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبّي- القاهرة.
الشّريف الرّضي/ السّيّد رضي
الشّريف المرتضى، عليّ بن الحسين الموسويّ (م 436):
1- الأمالي، دار الكتاب العربيّ- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).
2- رسائل الشّريف المرتضى، مطبعة سيِّد الشّهداء- قم (1405 ه ق).
3- الفصول المختارة من العيون والمحاسن (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
4- الشّافي في الإمامة، تحقيق السيّد عبدالزّهراء الحسينيّ الخطيب، مؤسّسة الصّادق للطّباعة والنّشر- طهران، ط 2 (1410 ه ق).
الصّالحيّ الشّاميّ، محمّد بن يوسف (م 942)، سُبل الهدى والرّشاد:
1- دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1414 ه ق).
2- مصدر الكتاب: موقع يعسوب.
http/www.yaasob.com/books/html/mo25/29/no2903.html
ترقيم الكتاب موافق للمطبوع
الصّبّان، الشّيخ محمّد بن عليّ (م 1206)، إسعاف الرّاغبين في سيرة المصطفى، (بهامش نورالأبصار)، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتوزيع.
الصّدوق، الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ (م 381):
1- الاعتقادات، (من مصنّفات الشيّخ المفيد)، تحقيق عصام عبد السّيّد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد، قم، ط 1 (1413 ه ق).
2- الأماليّ، كتابخانه اسلاميّه- تهران- ط 4- (1404 ه ق).
كمره اى، شيخ محمّد باقر، ترجمه امالى، كتابخانه اسلاميّه
3- الخصال، انتشارات علميّه الاسلاميّة.
فهرى، سيّد أحمد، ترجمه خصال، انتشارات علميه اسلاميه
4- ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف (1392 ه ق- 1972 م).
5- صفات الشّيعة، انتشارات اعلمى- تهران.
6- علل الشّرائع، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).
7- عيون أخبار الرِّضا، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 1 (1404 ه ق).
اصفهانى، محمدتقى (مشهور به آقا نجفى)، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، انتشارات علميه اسلاميه، چاپ 2، (1364 ه ش)
8- فضائل الشّيعة، انتشارات اعلمى- تهران.
9- كمال الدِّين وتمام النِّعمة، دار الكتب الإسلاميّة (1390 ه ق).
10- معاني الأخبار، مؤسسة الأعلمي- بيروت، لبنان، (1410 ه ق).
11- مَنْ لا يحضره الفقيه، دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 5 (1390 ه ق).
12- المواعظ، انتشارات هجرت- قم.
عطاردى، عزيز اله، ترجمه المواعظ، انتشارات هجرت، قم
13- الهداية، مؤسّسة الإمام الهادي عليه السلام، (1418 ه ق).
الصّفّار، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصّفّار القميّ (م 290)، بصائر الدّرجات الكبرى في فضائل آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، مؤسسة الأعلمي، طهران- إيران.
الصّفديّ، صلاح الدّين خليل بن أيبك الصّفديّ (م 764)، الوافي بالوفيات، المعهد الألمانيّ ببيروت، ط 1.
الطّبرانيّ، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد (م 360):
1- المعجم الكبير، تحقيق حمدي عبدالمجيد السّلفي:
أ- دار إحياء التّراث العربيّ، ط 2 (1404 ه ق).
ب- مكتبة ابن تيميّة- القاهرة (1414 ه ق).
2- المعجم الأوسط، تحقيق الدكتور محمود الطّحان، مكتبة المعارف- الرّياض، ط 1 (1405 ه ق).
3- المعجم الصّغير، مؤسسة الكتب الثّقافية- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).
4- مسند الشّاميِّين، تحقيق حمدي عبدالمجيد السّلفيّ، مؤسّسة الرّسالة- بيروت، ط 1 (1409 ه ق- 1989 م).
الطّبرسيّ، الفضل بن الحسن الطبرسيّ (م 548):
1- إعلام الورى بأعلام الهدى:
أ- مكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 3 (1390 ه ق).
ب- دار التّعارف للمطبوعات، بيروت (1399 ه ق).
2- تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
3- مجمع البيان، تحقيق السّيّد هاشم رسولي محلّاتي، دار إحياء التّراث العربي- بيروت (1379 ه ق).
4- تفسير جوامع الجامع، تحقيق أبو القاسم گرجي، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.
الطّبرسيّ، أبو نصر الحسن بن فضل (م ق 6)، مكارم الأخلاق، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، لبنان، ط 2، (1392 ه ق).
الطّبرسيّ، أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب (م 588)، الاحتجاج، دار الطّباعة والنّشر النعمان- النّجف، (1386 ه ق).
الطّبرسيّ، أبو الفضل عليّ الطّبرسيّ (م ق 7)، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، دار الكتب الإسلاميّة، ط 2 (1385 ه ق).
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم (م ق 4):
1- دلائل الإمامة، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
2- نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام، مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام، قم- ط 1 (1410 ه ق).
3- المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، تحقيق الشّيخ أحمد محمودي، مؤسّسة الثّقافة الإسلاميّة- لكوشانبور، ط 1.
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد (م 310):
1- التّاريخ (تاريخ الامم والملوك)، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف- مصر، ط 2.
پاينده، ابوالقاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات بنياد فرهنگ ايران- (1352 ه ش)
2- التّفسير (جامع البيان في تفسير القرآن)، دار المعرفة للطّباعة والنّشر- بيروت، لبنان، ط 1 (1324 ه ق).
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن قاسم (م 502)، بشارة المصطفى، منشورات مكتبة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
الطّحاويّ، أبو جعفر أحمد بن سلامة بن سلمة الأزديّ المصريّ الحنفيّ الطّحاويّ (م 321)، مشكل الآثار، مجلس دائرة المعارف العثمانيّة، حيدرآباد الدّكن، (1333 ه ق).
الطّريحيّ، الشّيخ فخر الدّين (م 1085)، المنتخب، كتابخانه اروميّة- قم.
الطّوسيّ، شيخ الطّائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (م 460):
1- اختيار معرفة الرِّجال/ الكشّي.
2- تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلاميّة، ط 3 (1390 ه ق).
3- الأمالي، دار الثّقافة- قم، ط 1 (1414 ه ق).
4- كتاب الغيبة، مكتبة نينوى- طهران.
5- مصباح المتهجِّد:
أ- تصحيح الشّيخ حسين الأعلمي، مؤسّسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1418 ه ق).
ب- تصحيح اسماعيل الأنصاري الزّنجانيّ.
6- رجال الطّوسي، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1381 ه ق).
العامليّ، الشّيخ بهاء الدّين محمّد بن الحسين (م 1030):
1- توضيح المقاصد (من مجموعة نفيسة)، مكتب السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، ط 1 (1406 ه ق).
2- الكشكول، ضبطه وصحّحه محمّد عبدالكريم النّحريّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1418 ه ق).
عبدالكريم بن طاووس، غياث الدّين السّيّد عبدالكريم بن أحمد بن موسى الطّاووسي العلوي الحسنيّ (م 693)، فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام في النجف، منشورات الرّضي، قم.
مجلسى، ترجمه فرحة الغرى، پژوهش جويا جهانبخش، ميراث مكتوب (1379 ه ش)
العبيدليّ، أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر (م 435)، تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب، استدراك وتعليق الشريف الحسين بن محمّد المعروف بابن طباطبا الحسنيّ النّسّابة (م 449)، تحقيق الشّيخ محمّدكاظم المحمودي، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1413 ه ق).
العجليّ، أحمد بن عبداللَّه بن صالح أبو الحسن العجليّ (م 261)، تاريخ الثّقات، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق)، بترتيب الحافظ نور الدِّين عليّ بن أبي بكر
الهيثميّ (م 807)، وتضمينات الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وثّق أصوله وخرّج حديثه وعلّق عليه الدّكتور عبدالمعطي قلعچيّ.
عماد الدّين طبري، الحسن بن عليّ بن محمّد (م 657)، كامل بهائى، مكتب مرتضوى.
العمرانيّ، محمّد بن عليّ (م 580)، الإنباء في تاريخ الخلفاء، دفتر نشر كتاب- مشهد، چاپ 1 (1363 ه ق).
العمريّ النّسّابة، نجم الدِّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلويّ (م 490)، المجديّ في أنساب الطّالبيِّين، تحقيق الدكتور أحمد المهدويّ الدّامغاني، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، قم، ط 1 (1409 ه ق).
العيّاشيّ، أبو نصر محمّد بن مسعود بن عيّاش السّلمي السّمرقندي (م ق 4)، التّفسير، المكتبة العلميّة الإسلاميّة- طهران.
الفتّال، أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النّيسابوريّ (م 508)، روضة الواعظين:
1- طبع حجريّ- (1303 ه ق).
2- منشورات المكتبة الحيدريّة- النّجف (1386 ه ق).
الفخر الرّازي، (م 606)، التفسير الكبير، مؤسّسة المطبوعات الإسلامية- القاهرة.
فرات الكوفيّ، أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ (م ق 3)، التّفسير، تحقيق محمّد الكاظم، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1410 ه ق).
الفضل بن شاذان، أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النّيسابوريّ (م 260):
1- الإيضاح، تحقيق السّيّد جلال الدّين الحسينيّ الأرمويّ، مؤسّسة النّشر والطّبع، (1363 ه ش).
2- مختصر إثبات الرّجعة، نشرت في (تراثنا) الّتي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام
لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الرّابعة، العدد الخامس عشر، تحقيق السّيّد باسم الموسويّ.
الفيروزآباديّ، السّيّد مرتضى (م ق 14)، فضائل الخمسة، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 4 (1402 ه ق).
الفيض الكاشانيّ، محمّد بن المرتضى المدعوّ بالمحسن (م 1091)، كتاب الصّافي في تفسير القرآن، مكتبة الصّدر- طهران، ط 2 (1416 ه ق).
القاضي النّعمان، القاضي النّعمان بن محمّد التّميميّ المغربيّ (م 363):
1- شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، تحقيق سيّد محمّد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّة- قم، ط 1، (1412 ه ق).
2- دعائم الإسلام، تحقيق آصف بن عليّ أصغر فيضي، دار المعارف- مصر، (1383 ه ق).
القزوينيّ، أبو الخير رضيّ الدّين بن أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزوينيّ الطّالقانيّ الحاكميّ الشّافعيّ (م 590 ه ق)، كتاب الأربعين المسمّى (المنتقى في فضائل عليّ المرتضى)، تراثنا عدد 2، قم (رمضان 1405 ه ق).
القزوينيّ، الحاج الشّيخ فضل عليّ (م 1361)، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، مطبعة باقري- قم، ط 1 (1415 ه ق).
القزوينيّ، السّيّد رضي بن نبيّ القزوينيّ (م 1136)، تظلّم الزّهراء، منشورات الشّريف الرّضي، مطبعة أمير- قم، ط 2 (1405 ه ق).
القمِّيّ، عليّ بن إبراهيم القمّي (م ق 4)، التّفسير:
أ- مكتبة الهدى (1386 ه ق).
ب- مؤسّسة الأعلمي- بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
القمِّيّ، أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمي (م ق 5)، جامع الأحاديث ويليه العروس، الغايات، المسلسلات، الأعمال المانعة من الجنّة، نوادر الأثر في عليّ خير البشر، صحّحه وعلّق عليه السّيّد محمّد الحسيني النّيسابوريّ، مؤسسة الطّبع والنّشر التّابعة للآستانة الرضوية المقدّسة، ط 1 (1413 ه ق).
القمِّيّ، الشّيخ عبّاس القميّ (م 1359)، نفس المهموم- منشورات مكتبة بصيرتي- قم.
كمره اى، محمّدباقر، ترجمه نفس المهموم (رموز الشّهادة)، كتابخانه اسلاميه- تهران، ط 12، (1363 ه ش)
القندوزيّ، سليمان بن إبراهيم (م 1294)، ينابيع المودّة لذوي القربى، دار الأسوة للطّباعة والنّشر، ط 1 (1416 ه ق).
كحّالة، عمر رضا، أعلام النّساء في عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرّسالة- بيروت، ط 5 (1404 ه ق).
الكراجكيّ، أبو الفتح محمّد بن عليّ (م 449):
1- الاستبصار (في النصّ على الأئمّة الأطهار)، تحقيق محمّد إسلامي يزدي، ميراث حديث شيعه/ 2، مؤسسه فرهنگى دار الحديث، قم (1378 ه ش).
2- كنز الفوائد، ط الحجري، الآستانة الرّضويّة المقدّسة.
الكركيّ، عليّ بن عبدالعال (م 935):
1- نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطّاغوت، مكتبة نينوى الحديثة- طهران.
2- خلاصة الإيجاز في المتعة، تحقيق عليّ أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق- 1371 ه ش).
الكشّي، اختيار معرفة الرّجال، اختاره الشّيخ الطّوسي، چاپخانه دانشگاه مشهد (1348 ه ق).
الكفعميّ، تقيّ الدّين إبراهيم بن عليّ (م 905)، المصباح، منشورات الرّضيّ، زاهدي.
الكلينيّ، أبو جعفر محمدّ بن يعقوب (م 329):
1- الأصول من الكافيّ، دار الكتب الإسلامية- طهران ط 2 (1388 ه ق).
رسولى، سيد هاشم، ترجمه اصول كافى- انتشارات علميّه اسلاميّه
2- الفروع من الكافيّ، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران (1391 ه ق).
3- الرّوضة من الكافيّ، دار الكتاب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1389 ه ق).
الكنجيّ، محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ (م 658)، كفاية الطّالب في مناقب أمير المؤمنين، تحقيق محمّدهادي الأمينيّ، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام- طهران، ط 3 (1404 ه ق).
كياء گيلانى، سيد أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان (م ق 10)، سراج الأنساب، تحقيق سيّد مهدى رجائى، كتابخانه آيت اللَّه مرعشى نجفى- قم، ط 1 (1409 ه ق).
الماردينيّ، علاءالدِّين بن عليّ بن عثمان (م 745)، الجّوهر النّقي (في ذيل السّنن الكبرى)، دار المعرفة- بيروت.
مالك بن أنس، (م 179)، الموطأ، تحقيق محمّدفؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربيّة (1370 ه ق).
المامقاني، عبداللَّه (م 1351)، تنقيح المقال، المطبعة المرتضويّة- النّجف.
المبرّد، أبو العبّاس محمّد بن يزيد (م 285)، الكامل في اللّغة والأدب، مكتبة المعارف- بيروت.
المتّقيّ الهنديّ، عليّ المتّقيّ (م 975)، كنز العمّال، مؤسسة الرّسالة- بيروت، ط 5 (1405 ه ق).
مجد الدّين، محمّد بن منصور المؤيّدي (من أعلام القرن الرابع عشر):
1- التّحف شرح الزّلف، أ لّفه سنة 1365 ه، مكتبة بدر- صنعاء، ط 3 (1417 ه ق).
2- لوامع الأنوار، مكتبة التّراث الإسلاميّ- صعدة، ط 1 (1394 ه ق).
المجلسيّ، محمّدباقر (م 1110)، بحار الأنوار:
1- مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).
2- ج 29- 31، تحقيق الشّيخ عبدالزّهراء العلوي، دار الرّضا- بيروت.
3- ج 32- 34، تحقيق الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 2 (1416 ه ق).
4- جلاء العيون، انتشارات سُرور، ط 1 (1373 ه ش).
5- عين الحياة، انتشارات رشيدي، تهران.
محبّ الدّين الطّبريّ، أحمد بن عبداللَّه (م 694):
1- ذخائر العقبى، مؤسّسة الوفاء- بيروت، (1401 ه ق).
2- الرِّياض النّضرة في مناقب العشرة، دار الكتب العلميّة- بيروت.
المحلِّي، أبو الحسن حسام الدّين حميد بن أحمد (م 652)، الحدائق الورديّة في أخبار الزّيديّة:
أ- دار أسامة- دمشق، ط 2 (1405 ه ق).
ب- مطبوعات مكتبة مركز بدر العلمي والثّقافي- صنعاء، ط 1 (1423 ه ق)، تحقيق الدكتور المرتضي بن زيد المحطوري الحسنيّ.
محمّد بن أبي طالب، الحسينيّ الموسويّ الحائريّ (م ق 10)، تسلية المجالس وزينة المجالس، تحقيق فارس حسّون كريم، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1418 ه ق).
محمّد بن حبيب، أبو جعفر محمّد بن حبيب ابن أميّة بن عمرو الهاشميّ البغداديّ (م 245)، كتاب المحبّر، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.
محمّد بن سليمان، الحافظ محمّد بن سليمان الكوفيّ (م ق 3)، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1413 ه ق).
محمّدكاظم الموسويّ، محمّدكاظم بن سليمان اليمانيّ (م ق 9)، النّفحة العنبريّة في أنساب خير
البريّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
محمّد عبدالرّحيم، ديوان الحسين بن عليّ عليه السلام (م 61)، قدّم له الأستاذ حامد الخفّاف، دار المختارات العربية- دمشق وبيروت (1412 ه ق).
مدرّسيّ، محمّد رضا بن محمّد مؤمن إمامي مدرّسي (م ق 12)، جنّات الخلود (المعمور من جداول النّور)، چاپ دار السّلطنة- تبريز (1284 ه ق)، چاپ سنگى.
المزّي، جمال الدّين أبو الحجّاج يوسف (م 742)، تهذيب الكمال، تحقيق الدّكتور بشّار عوّاد معروف، مؤسسة الرِّسالة.
المسعوديّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 346):
1- إثبات الوصيّة، مطبعة الصّدر- قم (1417 ه ق).
نجفى محمّدجواد، ترجمه اثبات الوصيّه، كتابفروشى اسلاميّه، (1343 ه ش)
2- التّنبيه والإشراف:
أ- مطبعة بريل- ليدن، (1893 م).
ب- ط مكتبة الهلال.
ج- مكتبة خيّاط، بيروت، لبنان (1965 م).
پاينده، أبو القاسم، ترجمه التنبيه والاشراف، شركت انتشارات علمى فرهنگى- چاپ 2، (1365 ه ش)
3- مروج الذّهب ومعادن الجواهر، مطبعة السّعادة- مصر، ط 2 (1377 ه ق).
مسلم، مسلم بن الحجّاج القشيريّ النّيسابوريّ (م 261)، صحيح مسلم:
أ- تحقيق محمّدفؤاد عبدالباقي، دار الحديث- القاهرة، ط 1 (1418 ه ق).
ب- دار الفكر- بيروت، لبنان، ط 2 (1392 ه ق)، بشرح النّووي.
المشهدي القمي، الشّيخ محمّدرضا القمي المشهدي (م 1125)، كنز الدّقائق وبحر الغرائب، تحقيق حسين درگاهي، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد
الإسلامي، ط 1 (1411 ه ق).
المصعب الزّبيريّ، أبو عبداللَّه المصعب بن عبداللَّه بن المصعب الزّبيريّ (م 236)، نسب قريش، عني بنشره لأوّل مرّة وتصحيحه والتّعليق عليه إ. ليفي بروفنسال، دار المعارف للطّباعة والنّشر، (1953 م).
المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان (م 413):
1- الاختصاص، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، (1402 ه ق).
2- الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران، (وعرضنا الكتاب على طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث وصحّحنا مواقع الاختلاف).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه ارشاد، انتشارات علميّه اسلاميّه
3- الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق قسم الدّراسات الإسلاميّة في مؤسّسة البعثة- قم.
4- الأماليّ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة- قم، (1403 ه ق).
5- تفضيل أمير المؤمنين، تحقيق عليّ موسى الكعبيّ، ط 1 (1413 ه ق).
6- الجمل والنّصرة لسيّد العترة في حرب البصرة، تحقيق السّيّد عليّ مير شريفي، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
7- الحكايات، تحقيق محمّدرضا الجلاليّ الحسينيّ.
8- رسالة حول حديث معاشر، تحقيق حجّة الإسلام الشيخ مالك المحموديّ.
9- الكافئة في إبطال توبة الخاطئة، تحقيق علي أكبر زماني نژاد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
10- المزار، تحقيق آية اللَّه السّيّد محمّدباقر الأبطحي، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد.
11- المسائل السّرويّة، تحقيق الأستاذ صائب عبدالحميد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد.
12- المسائل العكبريّة/ المسائل الحاجبيّة، تحقيق عليّ أكبر الإلهي الخراساني، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق)،.
13- مسارّ الشّيعة (من مجموعة نفيسة) مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
14- المقنعة (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق مؤسسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين بقم المشرّفة، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
15- النّكت الإعتقاديّة، تحقيق حجّة الإسلام الشّيخ رضا مختاري، المؤتمر العالمي لألفيّة الشّيخ المفيد.
المقرّم، عبدالرّزاق الموسويّ (م 1391):
1- مقتل الحسين عليه السلام، مكتبة بصيرتي- قم، ط 5 (1394 ه ق).
2- وفاة الصِّدِّيقة الزّهراء عليها السلام، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف (1370 ه ق- 1951 م).
منتجب الدّين/ ابن بابويه الرّازي
ميرداماد الأستراباديّ، (م 1042)، تعليق رجال الكشّي، مؤسّسة آل البيت: لإحياء التّراث (1404 ه ق).
النّجاشي، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن العبّاس (م 450)، الرِّجال، مكتبة الدّاوري- قم.
النِّسائي، الحافظ أبو عبدالرّحمان أحمد بن شعيب النّسائي (م 303):
1- خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، ط 1 (1403 ه ق).
2- السّنن:
أ- تحقيق الشيخ حسن محمّد المسعودي، دار الفكر- بيروت.
ب- المطبعة المصريّة بالأزهر، ط 1 (1348 ه ق).
نصر بن مزاحم المنقري، أبو الفضل (م 212)، وقعة صفّين، تحقيق عبدالسّلام محمّد هارون، المؤسّسة العربيّة الحديثة- القاهرة، ط 2.
النّعمانيّ، ابن أبي زينب محمّد بن إبراهيم (م ق 4)، الغيبة، مكتبة الصدوق، ط 1 (1363 ه ش).
غفارى، جواد، ترجمه غيبت نعمانى، كتابخانه صدوق، ط 1 (1363 ه ش)
النّيسابوريّ، أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النّيسابوريّ (م 468)، أسباب النّزول، انتشارات الشّريف الرّضيّ (1361 ه ق).
النّيسابوريّ، نظام الدِّين الحسن بن محمّد بن حسين القميّ النّيسابوريّ (م 728)، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (بهامش تفسير الطّبري)، المطبعة الكبرى الأميرية- مصر، ط 1 (1324 ه ق).
النّوري الطّبرسيّ، حسين بن محمّدتقي النّوري الطّبرسيّ، جنّة المأوى في ذكر مَنْ فاز بلقاء الحجّة عليه السلام، (مطبوع مع مجلّد 53 من بحار الأنوار)، مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).
ورّام، أبو الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري (م 605)، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر، المعروف ب «مجموعة ورّام»، دار الكتب الإسلامية، ط 2 (1368 ه ش).
الهيثميّ، أبو بكر (م 807)، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد، دار الكتاب- بيروت، لبنان.
اليافعيّ اليمنيّ، عبداللَّه بن أسعد اليافعيّ الشّافعيّ (م 768)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة- حيدر آباد- دكن، ط 1 (1337 ه ق).
اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (م 292)، التّاريخ (تاريخ اليعقوبي):
1- المكتبة المرتضويّة- النّجف.
2- المكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 4 (1394 ه ق).
آيتى، دكتر محمّد إبراهيم، ترجمه تاريخ يعقوبي، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، (1343 ه ش)
سيرته علیه السلام ... 1
صلاة الإمام علیه السلام أيام الطفولة ... 3
نزول ثياب الجنّة للحسين علیه السلام واختياره اللون الأحمر ... 8
حضور الحسن والحسين علیهما السلام في يوم العيد ... 13
إرشاد الحسن والحسين علیهما السلام مَنْ لم يُحسِن الوضوء ... 15
امتناع الإمام علیه السلام عن الحلف بالله أيام الطفولة ... 17
شفاعة الحسن والحسين علیهما السلام عند النبي صلي الله عليه و آله ... 18
بغلة رسول الله صلي الله عليه و آله والحسن والحسين علیهما السلام ... 20
مداعبة النبي وجبرئيل مع الحسنين علیهما السلام ... 21
ملاعبة الحسنين علیهما السلام ... 24
مداعبة الحسين علیه السلام مع الصحابة ... 25
تهاجر الحسن والحسين علیهما السلام ... 28
معاشرة الحسنين علیهما السلام أحدهما مع الآخر ... 31
خطاب الحسن والحسين علیهما السلام النبي صلي الله عليه و آله وأمير المؤمنين علیه السلام ... 35
مفاخرة علي بن أبي طالب علیه السلام مع ولده الحسين علیه السلام ... 36
إرسال أمير المؤمنين علیه السلام الحسن والحسين علیهما السلام لطلب الماء ... 40
الإمام علي علیه السلام وواقعة الغدير ... 48
حضور الحسنين علیهما السلام في وداع رسول الله صلي الله عليه و آله في المسجد ... 52
حضور الحسنين علیهما السلام عند رسول الله صلي الله عليه و آله في حال النزع ... 56
الحسنان علیهما السلام عند دفن رسول الله صلي الله عليه و آله ... 76
ما ورثه الحسنان علیهما السلام من تركة النبي صلي الله عليه و آله ... 81
ذهاب فاطمة الزهراء علیها السلام مع الحسنين علیهما السلام إلى البقيع ... 89
وصية رسول الله صلي الله عليه و آله إلى على علیه السلام برواية الحسين علیه السلام ... 94
الحسنان علیهما السلام من المؤمنين القلائل بعد وفاة رسول الله صلي الله عليه و آله ... 99
مرافقة الحسنين لوالديهما علیهم السلام في الاستنصار بالصحابة ... 103
حضور المحسنين علیها السلام عند أخذ البيعة من أمير المؤمنين علیه السلام ... 120
كلام فاطمة الزهراء علیها السلام للحسنين علیهما السلام بعد وفاة النبي صلي الله عليه و آله ... 169
إحضار الحسين علیه السلام ثوب رسول الله صلي الله عليه و آله للحبر ... 171
شهادة الحسنين علیهما السلام لفاطمة الزهراء علیها السلام حول فدك ... 173
الحسنان علیهما السلام يحضران دفن أمهما فاطمة علیها السلام ... 185
رثاء أمير المؤمنين للزهراء علیها السلام عند دفنها برواية الحسين علیه السلام ... 204
الإمام الحسين علیه السلام وخاتم فاطمة الزهراء علیها السلام ... 210
هبة أبي بكر للحسين علیه السلام ... 211
مواجهة الحسين علیه السلام لعمر وهو على المنبر ... 212
فرض عمر العطاء للحسنين علیهما السلام والكسوة ... 227
بلال يُؤذِّن بطلب من الحسنين علیهما السلام ... 240
حضور الحسنين علیهما السلام في صلاة الاستسقاء ... 242
تقبيل الحسين علیه السلام وجه ابنه علي بن الحسين السجاد علیه السلام ... 245
مصاحبة الحسنين علیهما السلام مع أبيها علیه السلام لأبي ذرّ عند تبعيده إلى الزبدة ... 246
كلام الإمام الحسين علیه السلام في توديع أبي ذر عند تشييعه إلى الربذة ... 254
موقف الحسين علیه السلام في حصار عثمان ... 259
كلام الحسين علیه السلام عند بيعة الناس لأمير المؤمنين علیه السلام ... 298
الحسين علیه السلام في وقعة الجمل ... 310
كلام الحسين علیه السلام في وقعة الجمل ... 323
إعادة عائشة إلى المدينة بواسطة الحسين علیه السلام بأمر الامام على علیه السلام ... 325
نصيب الحسنين علیهما السلام من غنائم وقعة الجمل ... 328
خطبة الإمام علیه السلام في صفين ... 331
شهود الحسنين علیهما السلام مع أمير المؤمنين علیه السلام وقعة صفين ... 333
مواقف الإمام أمير المؤمنين علیه السلام من معاوية وأصحابه ... 381
حضور الحسنين علیهما السلام مع أمير المؤمنين في النهروان ... 383
صحبة الحسين علیه السلام مع أمير المؤمنين علیه السلام في الأنبار ... 384
عقد أمير المؤمنين علیه السلام الحسين علیه السلام عشرة آلاف في الجيش ... 388
حضور الحسنين علیهما السلام في مشاهد أمير المؤمنين علیه السلام ... 389
هدية الأرحبي إلى أولاد أمير المؤمنين علیهم السلام ... 390
استشهاد أمير المؤمنين علیه السلام بالحسين علیه السلام عند شريح القاضي ... 392
موقف أمير المؤمنين علیه السلام من أهله وأقاربه في بيت المال ... 393
الحسنان علیهما السلام والذي قطع أمير المؤمنين علیه السلام يديه ... 400
أمير المؤمنين والحسنان علیهما السلام يقيمون الحد ... 407
الحسنان علیهما السلام وأمير المؤمنين علي علیه السلام ... 416
مرض الحسين علیه السلام في طريق الحج وعيادة أمير المؤمنين علیه السلام له ... 458
مواجهة الحسنين علیهما السلام وأمير المؤمنين علیه السلام لابن ملجم في الحمام ... 46463
أمير المؤمنين علیه السلام يُفطر عند الحسنين علیهما السلام ... 465
وصية أمير المؤمنين علیه السلام ... 472
وصية أمير المؤمنين علیه السلام لابنه الحسين علیه السلام ... 503
الحسين علیه السلام في مصرع أمير المؤمنين علیه السلام ... 511
دفن الحسنين علیهما السلام جثمان أمير المؤمنين علیه السلام بوصية منه ... 517
ما شاهده الحسنان علیهما السلام حين دفن أبيهما علیه السلام ... 531
خطبة الحسين علیه السلام بعد شهادة أمير المؤمنين علیه السلام ... 534
زيارة المعصومين علیهم السلام لقبر أمير المؤمنين علیه السلام ... 535
ما ورثه الحسين علیه السلام من أمير المؤمنين علیه السلام ... 537
الحسنان علیهما السلام يعتقان عن أبيها علیه السلام ... 541
علم الإمام الحسين علیه السلام ... 542
الحسنان علیهما السلام وعبدالله جعفر ... 561
حالة الحسين علیهما السلام عند موت أحد أولاده ... 562
وفاء الحسين علیهما السلام بوعد أخيه الحسن علیه السلام ... 563
الحسين علیه السلام يهتف بحلف الفضول ... 564
حلقة أبي عبد الله الحسين علیه السلام في مسجد الرسول صلي الله عليه و آله ... 570
بين الحسنين علیهما السلام وبين معاوية ... 571
قبول الحسنين علیهما السلام جوائز معاوية ... 586
معاوية والأعرابي الذي مدح الإمام الحسين علیه السلام ... 607
الأعرابي ونظمه للشعر وموقف الحسنين علیهما السلام منه ... 608
مواجهة الإمام الحسين علیه السلام المروان ... 614
مواجهة الإمام علیه السلام مع الوليد ... 638
خصومة الحسين علیه السلام وعمرو بن عثمان ... 640
الحسنان علیهما السلام في الفرات ... 641
دفن الحسنين علیه السلام ولد للحسن علیه السلام ... 677
الحسنان علیهما السلام في دفن العباس عم النبي صلي الله عليه و آله ... 646
الحسنان علیهما السلام في دفن أم كلثوم ... 647
رقية خادمة قبر الزهراء علیهما السلام ... 648
موقف الإمام علیه السلام من الجنائز التي مرت به ... 649
الحسنان علیهما السلام في ساباط ... 652
الحسنان علیهما السلام والصلح مع معاوية ... 653
الحسين علیه السلام حين شهادة الحسن علیه السلام ... 713
موقف سعيد بن العاص - حين ولايته على المدينة -من الحسين علیه السلام ... 738
الحسين علیه السلام وعائشة ... 739
أداء الحسين علیه السلام دين رسول الله صلي الله عليه و آله وعداته ... 740
رثاء الحسين علیه السلام لأخيه الحسن علیه السلام ... 741
زيارة الإمام الحسين علیه السلام قبر الإمام الحسن علیه السلام ... 776
مواجهة الحسين علیه السلام لعمرو بن عاص ... 747
ثناء آل العاص على الحسين علیه السلام ... 749
مواجهة الحسين علیه السلام للقائل : «اللهم اغفر له ولأمه» ... 758
موقف الإمام الحسين علیه السلام من الأعرابي الذي واجهه ... 759
جواب الإمام الحسين علیه السلام بما قاله يزيد ... 762
محبة الحسين علیه السلام لإسم «علي» ... 777
الحسين علیه السلام وقيس بن ذريع ... 767
ما ورد حول زيد الشهيد والإمام الحسين علیهما السلام ... 772
خاتم الإمام الحسين علیه السلام وتختمه ... 779
سخاء الإمام علیه السلام وتواضعه ... 781
موقف أبي هريرة من الحسين علیه السلام ... 827
الإمام الحسين علیه السلام والشعراء ... 829
حديث الإمام علیه السلام مع شاعر ... 833
عطاء الإمام علیه السلام لمعلم أولاده ... 834
عتق الإمام الحسين علیه السلام للجارية التي حينه بطاقة ريحان ... 837
قضايا خاصة أقدم فيها على الزواج ... 839
منها : قصة أُرينب بنت إسحاق ... 840
منها : قصة أمّ عامر هند بنت سهيل ... 852
منها : قصة عاتكة ... 854
مناجاة منظومة للحسين علیه السلام على قبر خديجة الكبرى علیها السلام ... 856
إبلاغ سلام رسول الله صلي الله عليه و آله إلى الإمام السجاد والباقر علیهما السلام ... 859
من زهد الإمام شدة خوفه من الله ... 860
حالة الحسين علیه السلام عند الوضوء ... 861
حالة الحسين علیه السلام في الصلاة ... 862
كثرة عبادة الحسين علیه السلام ... 863
مشي الإمام الحسين علیه السلام إلى الحج ... 865
قول الإمام الحسين علیه السلام في المقام في المسجد الحرام ... 872
الحسين علیه السلام يختم القرآن الكريم في شهر رمضان ... 874
الاعتكاف وإعانة الأخ المسلم ... 875
عتق الإمام علیه السلام لعبد رفع قطعة الخبز وأكلها ... 878
العفو عن غلامه علیه السلام وعتقه ... 884
شؤون أخرى في سيرته ... 886
من سنن الحسين علیه السلام ... 892
الأطعمة التي يحبها كلّ واحدٍ من أهل البيت علیهم السلام ... 894
حبّ الإمام الحسين والأئمة علیهم السلام وشيعتهم للتمر ... 897
شراء الحسنين علیهما السلام الأرض الخراج ... 898
الإمام الحسين علیه السلام في الحج ... 899
ركوب الحسين علیه السلام الدابة التي قدمها له صاحبها على كراهة ... 907
أقوال وأحكام في سيرة الحسين علیه السلام ... 907
الحسين علیه السلام يودع وصيّته عند ابنته الكبرى فاطمة والتي أودعها عند أم سلمة ، رضي الله عنهما ... 929
أثر الجراب على ظهر الحسين علیه السلام بما كان ينقله إلى الأرامل والأيتام ... 930
المصادر ... 932
الفهرس ... 967
أجزاء الباب الأول ( الإمام الحسين علیه السلام وحديث عاشوراء )
الجزء الأول :
1- التمهيد لخلافة يزيد
2 - إباء الإمام علیه السلام من البيعة ليزيد وما أعقب ذلك
3 - مسلم بن عقيل علیه السلام من مخرجه إلى مقتله
الجزء الثاني :
1- الحسين علیه السلام يعزم على الخروج إلى العراق ومن اجتمعوا به
2 - الخروج من مكة إلى النزول بكربلاء
3- الحسين علیه السلام من نزوله كربلاء إلى أحداث تاسوعاء
الجزء الثالث :
1 - عاشوراء (ليلته)
2 - عاشوراء (نهاره) ، إلى استشهاد أصحاب الإمام علیه السلام
الجزء الرابع : عاشوراء (نهاره)، من استشهاد أهل البيت علیهم السلام إلى مصرع الإمام الحسين علیه السلام وأثر شهادته
الجزء الخامس : عاشوراء (نهاره)، السلب. الرض ...
1 - أحداث ما بعد الشهادة ؛
2 - نبأ مقتله علیه السلام كيف بلغ وكيف تلقاه من بلغه
3- الكوفة ، إليها وفيها ، إلى احظار ابن زياد أسارى أهل البيت علیهم السلام
الجزء السادس : الكوفة
1 - من الكوفة إلى الشام
2 - الشام ومصائبها
الجزء السابع : الشّام، من ندامة يزيد وملاطفته
1 - من الشام إلى كربلاء وإلى المدينة المنورة
2 - في المدينة المنورة
3- دخول أهل البيت علیهم السلام المدينة
4 - مصير القتلة والراضين
5 - أحداث عصر يزيد وموقفه منها
6 - من رثاهم في عصرهم وما يقارب عصرهم
الجزء الثامن : تاريخ ما بعد الشهادة إلى قيام التوابين وخروج المختار
مسؤولة البحث: أكرم موسوي
أجزاء الباب الثاني (جمع الأخبار والمعلومات حول الشخصيات )
الجزء التاسع : أبناء الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء العاشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء الحادي عشر : بنات الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام
الجزء الثاني عشر : أولاد الإمام الحسن المجتبى وأولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء الثالث عشر : أولاد الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء الرابع عشر : أولاد جعفر بن أبي طالب وابنه عبدالله وعقيل بن أبي طالب وابنه مسلم علیهم السلام
الجزء الخامس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء السادس عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیهم السلام
الجزء السابع عشر : أصحاب الإمام الحسين سيد الشهداء علیه السلام من الرجال والنساء الذين هم يرتبطون بهذه الأحداث
مسؤولة البحث : أعظم قادر سُهى
أجزاء الباب الثالث ( الحسين علیه السلام وخصائصه )
الجزء الثامن عشر :
1 - ميزاته علیه السلام الفردية
2 - إمامة الحسين علیه السلام
الجزء التاسع عشر :
1 - إمامة الحسين علیه السلام ( التتمة )
2- الإمام علیه السلام في تأويل القرآن
الجزء العشرون :
1 - الإمام علیه السلام في تأويل القرآن (التتمة )
2 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله
الجزء الحادي والعشرون :
1 - الإمام علیه السلام في أقوال وأفعال جده صلي الله عليه و آله ( التتمة )
2 - مناقبه علیه السلام
3- معجزاته علیه السلام
الجزء الثاني والعشرون : سيرته علیه السلام
الجزء الثالث والعشرون :
ا - كلامهعلیه السلام
2 - الحسين علیه السلام والمهدي المنتظر (عجل الله تعالی فرجه)
3 - اخبار شهادته علیه السلام
الجزء الرابع والعشرون :
1 - فلسفة شهادته علیه السلام
2 - الإمام وأصحابه علیه السلام
3 - الحسين علیه السلام وقاتليه
4 - البكاء والنياحة
5 - تربة الحسين علیه السلام
6 - زيارته علیه السلام
مسؤولة البحث : أعظم فخر
The History of Imam Hossein (AS)
VOLUME 22
The aim of the Collection named "The History of Imam Hossein (P.B.U.H.)" is to consider the personality and the life of Iman Hossein (P.B.U.H.) based on and prepared from the oldest and the latest arabic and persian texts and sources.
This volume is about:
This Collection will be published in twenty four Volumes for the use of researchers in the field of the History of Islam.
Address: Teaching Aids Publications Office, Organization of Research and
Educational Planning, Ministery of Education, Iranshahr-e- Shomali Ave,
P. O. BOX: 15875/3331, Tehran, Iran.
Tel and Fax: 0098-21-88301478
Subscribel affairs: 88839186
E-Mail: info@roshdmag.ir