ghaemiyeh.com
عنوان و نام پديدآور : تاریخ امام حسین علیه السلام= موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
مشخصات نشر : تهران: سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی، دفتر انتشارات کمک آموزشی، ۱۳۷۸-
مشخصات ظاهری : ۲۴ ج.
فروست : کتاب رشد.
شابک : دوره 978-964-5667-41-0 : ؛ ج.۲ 964-5667-47-X : ؛ ۳۲۰۰۰ ریال: ج.۳ 978-964-566-750-2 : ؛ ۴۰۰۰۰ ریال: ج.۴ 964-5667-69-0 : ؛ ج.۵ 964-7813-03-1 : ؛ ۶۰۰۰۰ریال: ج.۶: 9789647813167 ؛ ۷۰۰۰۰ ریال ج. ۷ 978-964-7813-33-4 : ؛ ج. ۸ 964-7813-48-1 : ؛ ۷۰۰۰۰ ریال: ج.۸ ، ق. ۲ 978-964-7813-48-8 : ؛ ۳۵۰۰۰ ریال : ج. ۹ 978-964-5667-51-9 : ؛ ۶۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۰ 964-7813-28-7 : ؛ ج. ۱۱ 964-7813-45-7 : ؛ ۸۰۰۰۰ ریال : ج. ۱۲ 978-964-7813-60-0 : ؛ ۸۰۰۰۰ ریال : ج. ۱۳ 978-964-7813-71-6 : ؛ ۸۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۴ 978-964-7813-70-9 : ؛ ۱۰۰۰۰۰ریال: ج. ۱۵: 978-964-7813-77-8 ؛ ۱۰۰۰۰۰ ریال ج. ۱۶: 978-964-7813-78-5 ؛ ۱۵۰۰۰۰ریال: ج.۱۷: 978-964-7813-79-2 ؛ ۷۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۸ 978-964-7813-62-4 : ؛ ۷۰۰۰۰ ریال: ج. ۱۹ 978-964-7813-64-8 : ؛ ۷۰۰۰۰ ریال : ج . ۲۰ 978-964-7813-72-3 : ؛ ۱۱۵۰۰۰ ریال: ج.۲۱ 978-964-7813-76-1: ؛ ۱۵۰۰۰۰ ریال: ج.۲۲ 978-964-7813-80-8: ؛ ج. ۲۴ 978-964-7813-82-2 : ؛ ۱۵۰۰۰ریال: ج.۲۳: 978-964-7813-81-5
وضعیت فهرست نویسی : فاپا
يادداشت : ص. ع. به انگلیسی: The history of Imama Hossein (P. B. U. H).
يادداشت : پژوهش و تدوین جلدهای مختلف موسوعه در جلد ۱۸ چنین ذکر شده است اکرم موسوی ( ۱-۸) ، اعظم قادرسهی ( ۹-۱۷) ، اعظم فخر ( ۱۸-۲۴) ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.
يادداشت : ج.۲، ۳ (چاپ اول: ۱۳۷۸).
يادداشت : ج.۴ (چاپ اول: ۱۳۸۰).
يادداشت : ج.۵ (چاپ اول: ۱۳۸۱).
يادداشت : ج.۶ (چاپ اول: ۱۳۸۲).
يادداشت : ج. ۷ (چاپ اول: ۱۳۸۳).
يادداشت : ج. ۸ ، ق. ۱ و ۲ (چاپ اول: ۱۳۸۶).
يادداشت : ج.۹ (چاپ اول: ۱۳۷۹).
يادداشت : ج.۱۰ (چاپ اول: ۱۳۸۳).
يادداشت : ج.۱۱ (چاپ اول: ۱۳۸۵).
يادداشت : ج.۱۲و ۱۳ (چاپ اول: ۱۳۸۸).
يادداشت : ج.۱۴ (چاپ اول: ۱۳۸۸).
يادداشت : ج.۱۸و ۱۹ (چاپ اول: ۱۳۸۸) .
يادداشت : ج.۱۵ و ۲۰ (چاپ اول : ۱۳۸۹) (فیپا) .
يادداشت : ج. ۱۶، ۱۷ ،۲۱ ، ۲۲ ، ۲۳ و ۲۴(چاپ اول: ۱۳۹۰) (فیپا).
یادداشت : کتابنامه.
مندرجات : ج. ۱. الامام علیه السلام و حدیث عاشورا.- ج. ۲. الحسین علیه السلام یعزم علی الخروج الی العراق و من اجتمعوا به.- ج. ۴. تاریخ امام حسین (علیه السلام).- ج. ۸. تاریخ ما بعد الشهاده الی قیام التوابین و خروج المختار-. ج. ۹. اولاد امیرالمومنین علیهم السلام.- ج. ۱۰و ۱۱. بنات أمیرالمؤمنین علیه السلام.- ج. ۱۲. اولاد الامام الحسن المجتبی علیه السلام و اولاد سید الشهدا الامام الحسین علیهم السلام.- ج. ۱۳. اولاد امام حسین سیدالشهداء علیهم السلام.- ج. ۱۴. اولاد عقیل بن ابی طالب و اولاد مسلم بن عقیل علیهم السلام و اولاد جعفربن ابی طالب و اولاد عبدالله بن جعفربن ابی طالب علیهم السلام.- ج. ۱۵. اصحاب الامام الحسین سید الشهدا علیه السلام.- ج. ۱۶. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام.-ج.۱۷. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام..- ج. ۱۸. میزات الامام الحسین و امامته علیه السلام / پژوهش و تدوین اعظم فخر ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.- ج. ۱۹. امامه الحسین علیه السلام والحسین علیه السلام فی تاویل القرآن المجید.- ج . ۲۰. الامام علیه السلام فی تاویل القرآن المجید ، و الامام فی اقوال و افعال جده صلی الله علیه و آله و سلم.-ج.۲۱.الحسین علیه السلام فی اقوال و احوال جده صلی الله علیه و آله و سلم ،مناقبه علیه السلام،معجزاته علیه السلام.-ج.۲۲.سیرته علیه السلام.- ج. ۲۴. فلسفة شهادته علیه السلام- رفع الشبهه حول شهادته علیه السلام ...
عنوان دیگر : موسوعه الامام الحسین علیه السلام.
موضوع : حسین بن علی (علیه السلام)، امام سوم، ۴ - ۶۱ق.
موضوع : اسلام -- تاریخ -- از آغاز تا ۱۳۲ق.
شناسه افزوده : موسوی، اکرم، ۱۳۴۱ -
شناسه افزوده : قادرسهی، اعظم، ۱۳۴۲ -
شناسه افزوده : فخر، اعظم، ۱۳۴۰ -
شناسه افزوده : جعفری، محمدرضا، ۱۳۱۰ - ۱۳۸۹.
شناسه افزوده : حسینی جلالی، سیدمحمدرضا، ۱۳۲۴ -
شناسه افزوده : سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی. دفتر انتشارات کمک آموزشی
رده بندی کنگره : BP۴۱/۴/ت۲ ۱۳۷۸
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۹۵۳
شماره کتابشناسی ملی : م ۷۸-۳۸۳۹
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن إبراهيم، عن يحيى بن معين، عن الحجّاج، عن أبي معشر قال: [...]
فبعث به [برأس الحسين عليه السلام] إلى يزيد، فأمر بغسله وجعله في حريرة، وضرب عليه خيمة، ووكّل به خمسين رجلًا.
فقال واحد منهم: نمت وأنا مفكِّر في يزيد وقتله الحسين عليه السلام، فبينا أنا كذلك إذ رأيت سحابة خضراء فيها نور قد أضاءت ما بين الخافقين، وسمعتُ صهيل الخيل ومنادياً ينادي: يا أحمد! اهبط.
فهبط رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) - ومعه جماعة من الأنبياء والملائكة- فدخل الخيمة، وأخذ الرّأس، فجعل يقبِّله، ويبكي، ويضمّه إلى صدره، ثمّ التفت إلى مَن معه، فقال: انظروا إلى ما كان من امّتي في ولدي، ما بالهم لم يحفظوا فيه وصيّتي ولم يعرفوا حقِّي؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي!
قال: وإذا بعدّة من الملائكة يقولون: يا محمّد! [إنّ] (1)اللَّه تبارك وتعالى يقرؤك السّلام، وقد أمرنا بأن نسمع لك ونطيع، فمرنا أن نقلِّب البلاد عليهم.
فقال (صلي الله عليه و آله) : «خلّوا عن امّتي فإنّ لهم بُلغةً وأمداً». قالوا: يا محمّد! إنّ اللَّه جلّ ذكره أمرنا أن نقتل هؤلاء النّفر. فقال: دونكم وما أمرتم به.
1) - [عن العبرات].
قال: فرأيت كلّ واحد منهم قد رمى كلّ واحد منّا بحربة، فقتل القوم في مضاجعهم غيري فإنِّي صحت: يا محمّد! فقال: وأنت مستيقظ؟ قلت: نعم. قال: خلّوا عنه يعيش فقيراً ويموت مذموماً.
فلمّا أصبحت دخلت على يزيد وهو منكسر مهموم، فحدّثته بما رأيت، فقال: امض على وجهك، وتب إلى ربّك.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 52/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 337
ومنها: ما أخبرني به الشّيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرّجاء الصّيرفيّ الإصفهانيّ،
[حدّثني] الشّيخ أبو سعيد محمّد بن عبداللَّه بن عمر الخانيّ البزّاز،
[حدّثني] أبو القاسم بكران (1)بن الطّيِّب بن شمعون القاضي المعروف ب «ابن أطروش» بجرجرايا،
حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب،
حدّثنا أحمد بن عبدالرّحمان (2)بن سعيد، عن (3)أبي الحسن بن عمرو (4)، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: بينا (5)أنا في الطّواف بالموسم إذ (6)رأيت رجلًا يدعو وهو يقول:
اللَّهمّ اغفر لي وأنا أعلم أ نّك لا تفعل (7).
قال: فارتعت (8)لذلك، فدنوت (9)منه وقلت: يا هذا! أنت في حرم اللَّه وحرم رسوله، وهذه (10)أيّام حرم في شهر عظيم، فلم تيأس من المغفرة؟
1) - [في البحار والعوالم والعبرات: «بكراد»].
2) [في البحار والعوالم والعبرات: «عن سعد، عن الحسن بن عمر»].
3) - [في المطبوع: «أبي»].
4) [في البحار والعوالم والعبرات: «عن سعد، عن الحسن بن عمر»].
5) - [في البحار والعوالم: «بينما»].
6) - [البحار: «إذا»].
7) - [في البحار والعوالم والعبرات: «لا تغفر»].
8) - [في البحار والعوالم والعبرات: «فارتعدت»].
9) - [في البحار والعوالم والعبرات: «ودنوت»].
10) - [في البحار والعبرات: «هذا»].
قال: يا هذا! ذنبي عظيم. قلت: أعظم من جبل تهامة؟! قال: نعم. [...]
وأدخل الرأس إلى يزيد [...] (1)وأمر بالرّأس، فأدخل القبّة الّتي بإزاء المجلس الّذي يشرب فيه (2)، ووكّلنا بالرّأس وكلّ ذلك كان في قلبي، فلم يحملني النّوم في تلك القبّة، فلمّا دخل اللّيل وكّلنا أيضاً بالرّأس.
فلمّا مضى وهن من اللّيل، سمعت دويّاً من السّماء، وإذا منادياً ينادي: يا آدم اهبط.
فهبط أبو البشر، ومعه خلق (3)كثير من الملائكة.
ثمّ سمعت (4)دويّاً كالأوّل، فإذا مناد (5)ينادي: يا إبراهيم اهبط.
فهبط ومعه كثير من الملائكة.
ثمّ سمعت منادياً ينادي: اهبط يا موسى. فهبط (6)مع ملائكة (7).
و (8)سمعت منادياً (9)ينادي: يا عيسى اهبط. فهبط (10)ومعه ملائكة (11).
ثمّ سمعت دويّاً عظيماً ومناد [ياً] ينادي: يا محمّد اهبط.
فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت (12)الملائكة بالقبّة.
ثمّ إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله دخل القبّة، فأخذ الرّأس منها. (13)وفي رواية: (14)
قعد محمّد صلى الله عليه و آله (15)تحت الرّأس، فانحنى الرّمح، ووقع الرّأس في حجره (16)،
1) [في البحار والعوالم والعبرات: «وأمر، فأدخل الرّأس، القبّة الّتي بإزاء القبّة الّتي يشرب فيها»].
2) [في البحار والعوالم والعبرات: «وأمر، فأدخل الرّأس، القبّة الّتي بإزاء القبّة الّتي يشرب فيها»].
3) - [لم يرد في البحار والعبرات].
4) [في البحار والعوالم والعبرات: «منادياً»].
5) [في البحار والعوالم والعبرات: «منادياً»].
6) [في البحار والعوالم والعبرات: «ومعه كثير من الملائكة»].
7) [في البحار والعوالم والعبرات: «ومعه كثير من الملائكة»].
8) - [في البحار والعوالم والعبرات: «ثمّ»].
9) - [العوالم: «منادٍ»].
10) [في البحار والعوالم والعبرات: «ومعه كثير من الملائكة»].
11) [في البحار والعوالم والعبرات: «ومعه كثير من الملائكة»].
12) - [في البحار والعوالم والعبرات: «فأحدق»].
13) [لم يرد في العبرات].
14) [في البحار والعوالم: «أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله قعد»].
15) [في البحار والعوالم: «أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله قعد»].
16) - [في البحار والعوالم: «حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
فأخذه (1)وجاء به إلى آدم عليه السلام، فقال: يا أبي (2)يا آدم (3)! ما ترى ما فعلت امّتي بولدي [من] بعدي؟! فاقشعرّ لذلك جلدي.
ثمّ قام جبرئيل، فقال: يا محمّد! أنا صاحب الزّلازل (4)، فأمرني لأزلزل بهم الأرض وأصيح بهم صيحة (5)يهلكون فيها.
فقال: لا. قال: يا محمّد! دعني وهؤلاء الأربعين الموكّلين بالرّأس. قال: فدونك.
فجعل ينفخ بواحد واحد (6)فيهلك (7)، فدنا منِّي (8)وقال: أتسمع (9)وترى؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: دعوه (10)، دعوه لا يغفر اللَّه له.
فتركني، وأخذوا الرّأس وولّوا. فافتقد الرّأس من تلك اللّيلة، فما عرف له خبر (11).
ولحق عمر بن سعد بالرّيّ، فما لحق بسلطانه، ومحق اللَّه عمره، وأهلك في الطّريق.
فقال (12)الأعمش: قلت للرّجل: تنحّ عنِّي، لا تحرقني بنارك.
فولّيت ولا أدري (13)ما كان من خبره (14).
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 577- 578، 580، 581- 582 رقم 2/ عنه:
المجلسي، البحار، 45/ 184، 186، 187- 188؛ البحراني، العوالم، 17/ 398، 400، 401- 402؛ المحمودي، العبرات، 2/ 334، 335- 336
1) [لم يرد في العبرات].
2) [لم يرد في العبرات، وفي البحار والعوالم: «آدم»].
3) [لم يرد في العبرات، وفي البحار والعوالم: «آدم»].
4) - [العوالم: «الزّلزال»].
5) - [في البحار والعوالم والعبرات: «صيحة واحدة»].
6) - [لم يرد في العبرات].
7) - [لم يرد في البحار والعوالم والعبرات].
8) [في البحار والعوالم والعبرات: «فقال: تسمع»].
9) [في البحار والعوالم والعبرات: «فقال: تسمع»].
10) - [لم يرد في العبرات].
11) - [إلى هنا حكاه في العبرات].
12) - [في البحار والعوالم: «فقال سليمان»].
13) [في البحار والعوالم: «بعد ذلك ما خبره»].
14) [في البحار والعوالم: «بعد ذلك ما خبره»].
رأى الأعمش رجلًا في الطّواف، يقول: اللَّهمّ اغفر لي، وأنا أعلم أنّك لا تفعل.
فسأله، فقال: كنت ممّن حمل رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد [...] فلمّا دخلت على يزيد، جعلني في الحرس ليلًا، فهبط آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد في ملاء من الملائكة، فنفخ جبرائيل على أصحابي واحداً واحداً، فلمّا دنا منِّي قال له النّبيّ صلى الله عليه و آله: لا غفر اللَّه له. فتركني.
البياضي، الصّراط المستقيم، 2/ 179- 180 رقم 8
وروي: إنّ رجلًا كان في الطّواف وإذا برجل يطوف وهو يقول: اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك من درك الشّقاء، اللَّهمّ اغفر لي وأظنُّك لا تفعل.
فقلت له: يا عبداللَّه! اتّق اللَّه ولا تيأس من رحمة اللَّه، فلو أنّ ذنوبك عدد قطر السّماء ثمّ استغفرت اللَّه لوجدته رحيماً، فقال لي: ادن منِّي، فدنوت منه. فقال لي: يا أخي اعلم! أنِّي كنتُ من أصحاب اللّعين عبيداللَّه بن زياد ويزيد بن معاوية وكنت قريباً منهم، فلمّا أوتي برأس الحسين، وطافوا به أمر أن يوضع في طشت من اللّجين، وجعل ينكث ثناياه بالقضيب، وجعل يقول: قد شفيت فيك، وفي أبيك، غير أنّ أباك خرج على أبي بأرض العراق، فنصر اللَّه أبي عليه وهو خير الحاكمين. ثمّ إنّ أهل العراق خدعوك وأخرجوك، فنصرني اللَّه عليك فالحمد للَّه الّذي أظفرني عليك، ومكّنني منك، فحسبت قد ذبت حزناً على الحسين وحنقاً على أعدائه.
ثمّ جمع النّاس ليأخذ بقلوبهم، ثمّ قال: يعزّ عليَّ يا أبا عبداللَّه، إنّ أهل العراق خدعوك، وقتلوك، وعزيز عليَّ قتلك أو يصيبك ما أصابك، وقد نفذ فيك حكم اللَّه.
ثمّ دعا برأسه وغسّله بيده، ثمّ دعا بحنوط، فحنّطه، وطيّبه، وكفّنه، وجعله في صندوق، وغلّق عليه بابه، ثمّ قال: ضعوه بين يدي قصري، واضربوا عليه سرادقاً ومسجداً يدعو اللَّه أن يرضي النّاس ويكفيهم عنه، ففعلوا ذلك، وجعل على السّرادق حرساً خمسين رجلًا ووكّلني أنا بهم.
فلمّا كان اللّيل أرسل الملعون إلينا طعاماً، وخمراً، فشربوا أصحابي، وأنا لم أشرب ولم أنم جزعاً على الحسين عليه السلام ولكن استلقيتُ على ظهري وقد هَدَأ اللّيل، وأنا مفكِّر
فيما فعل اللّعين، إذ سمعت صوت رعد، فنظرت إلى السّماء وأبوابها مفتوحة، وإذا قد أقبلت سحابة بيضاء، لها نور قد أضاء وإذا قائل يقول: اهبط يا آدم! فهبط، فأحاطت به صفوف من الملائكة، وإذا سحابة أخرى وقائل يقول: اهبط يا نوح! فهبط، وأحاطت به صفوف الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة أخرى وقائل يقول: اهبط يا إبراهيم! فهبط.
وأحاطت به صفوف الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة اخرى، وقائل يقول: اهبط يا موسى! فهبط، وأحاطت به صفوف الملائكة، وإذا قد أقبلت سحابة اخرى، وقائل يقول: اهبط يا عيسى! فهبط، وأحاطت به صفوف الملائكة، فنظرت إلى سحابة أخرى هي أعظم نوراً من الجميع وإذا بقائل يقول: اهبط يا محمّد!
فهبط، ودخل الخيمة، فسلّم على مَنْ فيها، فردّوا عليه السّلام، وعزّوه بأهل بيته، وتقدّم إلى صندوق، ففتحه، وأخرجه منه، وجعل يقبِّله، ويبكي بكاءً شديداً، ويقول:
يا أبي آدم! ويا أبي نوح! ويا أبي إبراهيم! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى! ما ترون ما فعلت امّتي بولدي من بعدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي. ثمّ نظرتُ إلى نور ملأ ما بين السّماء والأرض.
وإذا بملائكة قد أحاطوا بالخيمة، ودخلوها، وقالوا: يا محمّد! العليّ الأعلى يقرؤك السّلام، ويقول لك: اخفض من صوتك، فقد أبكيت لبكائك الملائكة في السّماوات والأرض وقد أرسلنا إليك نمتثل أمرك.
فقال: من اللَّه بدأ السّلام وإليه يعود، مَن أنتم رحمكم اللَّه؟
فقال أحدهم: أنا ملك الشّمس، إن أردتني أحرق هذه الامّة فعلت.
وقال الآخر: أنا ملك البحار، إن أمرتني أن أغرقهم فعلت.
وقال الآخر: أنا ملك الأرض، إن أردتني أخسفها وأقلب عاليها سافلها فعلت. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: دعوهم إنّ لي ولهم موقفاً بين يَدَي ربِّي يحكم بيننا وهو خير الحاكمين. فقال جميع مَن حضر: جزاك اللَّه خيراً يا محمّد عن امّتك ما أرأفك بهم؟
ثمّ أقبل فوج من الملائكة، فقالوا: يا محمّد! إنّ اللَّه يقرؤك السّلام وقد أمرنا بقتل هؤلاء الخمسين. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: شأنكم بهم. فأقبل على كلّ رجل منهم ملك وبيده حربة من نار وأقبل عليَّ (1)ملك، فقلت: يا رسول اللَّه! الأمان. فقال: اذهب لا غفر اللَّه لك. فانتبهت، فإذاً أصحابي رماداً وقد أصبحت متخلّياً من الدّنيا بصحبتي لأعداء اللَّه. (2)
من بر دور كعبه طواف مى كردم. ناگاه ديدم كه مردى دعا مى كرد، مى گفت: «خداوندا! مرا بيامرز و دانم كه نيامرزى.»
چون از سبب نااميدى او سؤال كردم. مرا از حرم بيرون برد و گفت: «من از آنها بودم كه در لشكر عمر بوديم و از آن چهل نفر بودم كه سر امام حسين عليه السلام را به شام برديم، و در راه معجزات بسيار از آن سر بزرگوار مشاهده كرديم، و چون داخل دمشق شديم، روزى كه آن سر مطهر را به مجلس يزيد مى بردند، قاتل آن حضرت سر را برداشت و رجزى خواند به اين مضمون كه: «ركاب مرا پر از طلا و نقره كن كه پادشاه بزرگى را كشته ام. و كسى را كشته ام كه از جهت پدر و مادر از همه كس بهتر است.»
يزيد گفت: «هرگاه مى دانستى كه او چنين است، چرا او را كشتى؟»
حكم كرد او را به قتل رسانيدند.
پس سر را در پيش خود گذاشت، و شادى بسيار كرد. اهل مجلس حجّت ها بر او تمام كردند؛ اما فايده نكرد، چنانچه گذشت. پس امر كرد كه آن سر منور را در حجره اى كه برابر مجلس عيش و شرب او بود، نصب كردند و ما را به آن سر موكل كردند و مرا از مشاهده معجزات آن سر بزگوار، دهشت عظيم رو داده بود و خوابم نمى برد.
چون پاسى از شب گذشت و رفيقان من به خواب رفتند، ناگاه صداهاى بسيار از آسمان به گوشم رسيد. پس شنيدم كه منادى گفت: «اى آدم، فرود آى!»
پس حضرت آدم از آسمان به زير آمد با ملائكه بسيار. سپس نداى ديگر شنيدم: «اى ابراهيم، فرود آى!»
حضرت به زير آمد با ملائكه بى شمار. پس نداى ديگر شنيدم: «اى موسى، به زير آى!»
آن حضرت آمد با بسيارى از ملائكه. سپس همچنين حضرت عيسى به زير آمد با ملائكه بى حد و احصا.
آن گاه غلغله عظيم از هوا به گوش رسيد و ندايى شنيدم: «اى محمّد، به زير آى!»
ناگاه ديدم كه حضرت رسالت نازل شد با افواج بسيار از ملائكه آسمان ها، و ملائكه دور آن قبه كه سر مبارك حضرت امام حسين عليه السلام در آن جا بود، جمع شدند، و حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم داخل آن قبه شد. چون نظرش بر آن سر مبارك افتاد، ناتوان شد و نشست. ناگاه ديدم آن نيزه كه سر آن مظلوم را بر آن نصب كرده بودند، خم شد و آن سر در دامن مطهر آن سرور افتاد. حضرت سر را بر سينه خود چسباند و به نزديك حضرت آدم آورد و گفت: «اى پدر من، آدم! نظر كن كه امت من با فرزند دلبند من چه كرده اند؟!»
در اين وقت من بر خود لرزيدم. ناگاه جبرئيل به نزد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم آمد و گفت: «يا رسول اللَّه! موكلم به زلزله زمين. دستورى ده كه زمين را بلرزانم و به ايشان صدايى بزنم كه همه هلاك شوند.»
حضرت دستورى نداد. گفت: «پس رخصت بده كه اين چهل نفر را هلاك كنم.»
حضرت فرمود: «اختيار دارى.»
پس جبرئيل به نزد هر يك كه مى رفت و بر ايشان مى دميد، آتش در ايشان مى افتاد و مى سوختند. چون نوبت به من رسيد، من استغاثه كردم. حضرت فرمود: «بگذاريد او را. خدا نيامرزد او را.»
پس مرا گذاشت. آن ها سر را برداشتند و بردند. بعد از آن شب، ديگر كسى آن سر را نديد. عمر بن سعد لعين چون متوجه امارت رى شد، در راه به جهنم واصل شد و به مطلب نرسيد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 746- 747
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 270
(غريبة) روى سليمان الأعمش رضى الله عنه، قال: خرجنا ذات سنة حجّاجاً لبيت اللَّه الحرام، وزيارة قبر النّبيّ عليه السلام. فبينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة، وهو يقول: اللَّهمّ اغفر لي، وما أظنّك تفعل. فلمّا فرغت من طوافي، قلت: سبحان اللَّه العظيم، ما كان ذنب هذا الرّجل؟ فتنحّيت عنه. ثمّ مررت به مرّة ثانية، وهو يقول: اللَّهمّ اغفر لي، وما أظنّك تفعل. فلمّا فرغت من طوافي قصدت نحوه، فقلت: يا هذا! إنّك في موقف عظيم، يغفر اللَّه فيه الذّنوب العظام، فلو سألت منه عزّ وجلّ المغفرة والرّحمة لرجوت أن يفعل، فإنّه منعم كريم.
فقال: يا عبد اللَّه! مَن أنت؟ فقلت: أنا سليمان الأعمش. فقال: يا سليمان! إيّاك طلبت وقد كنت أتمنّى مثلك. فأخذ بيدي، وأخرجني من داخل الكعبة إلى خارجها. فقال لي:
يا سليمان! ذنبي عظيم. فقلت: يا هذا! أذنبك أعظم أم الجبل؟ أم السّماوات؟ أم الأرضون؟ أم العرش؟
فقال لي: يا سليمان! ذنبي أعظم، مهلًا عليَّ حتّى أخبرك بعجب رأيته. فقلت له:
تكلّم رحمك اللَّه.
فقال لي: يا سليمان! أنا من السّبعين رجلًا الّذين أتوا برأس الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما) إلى يزيد بن معاوية، فأمر بالرّأس فنصب خارج المدينة، وأمر بإنزاله، ووضع في طست من ذهب، ووضع ببيت منامه.
قال: فلمّا كان في جوف اللّيل انتبهت امرأة يزيد بن معاوية، فإذا شعاع ساطع إلى السّماء، ففزعت فزعاً شديداً، وانتبه يزيد من منامه. فقالت له: يا هذا! قم، فإنِّي أرى عجباً، فنظر يزيد إلى ذلك الضّياء، فقال لها: اسكتي، فإنِّي أرى كما ترين.
قال: فلمّا أصبح من الغد أمر بالرّأس، فأخرج إلى فسطاط هو من الدِّيباج الأخضر، وأمر بالسّبعين رجلًا، فخرجنا إليه نحرسه، وأمر لنا بالطّعام والشّراب حتّى غربت الشّمس ومضى من اللّيل ما شاء اللَّه، ورقدنا. فاستيقظت ونظرت نحو السّماء وإذا بسحابة عظيمة ولها دويّ كدويّ الجبال، وخفقان أجنحة، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض، ونزل منها رجل، وعليه حلّتان من حلل الجنّة، وبيده درانك وكراسي، فبسط الدّرانك وألقى عليها الكراسي، وقام على قدميه ونادى: انزل يا أبا البشر، انزل يا آدم (صلي الله عليه و آله) . فنزل رجل أجمل ما يكون من الشّيوخ شيباً. فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين! عشت سعيداً، وقتلت طريداً، ولم تزل عطشان حتّى ألحقك اللَّه بنا رحمك اللَّه ولا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غداً من النّار.
ثمّ زال، وقعد على كرسي من تلك الكراسي، قال: يا سليمان! ثمّ لم ألبث إلّايسيراً، وإذا بسحابة أخرى أقبلت حتّى لصقت بالأرض. فسمعت منادياً يقول: انزل يا نبيّ اللَّه! انزل يا نوح! وإذا برجل أتمّ الرّجال خلقاً وإذا بوجهه صفرة، وعليه حلّتان من حلل الجنّة. فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا عبد اللَّه، السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين! قتلت طريداً، وعشت سعيداً، ولم تزل عطشان حتّى ألحقك اللَّه بنا، غفر اللَّه لك ولا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غداً من النّار. ثمّ زال، فقعد على كرسي من الكراسي.
قال: يا سليمان! ثمّ لم ألبث إلّايسيراً وإذا بسحابة أعظم منها، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض. فقام الأذان وسمعت منادياً ينادي: انزل يا خليل اللَّه! انزل يا إبراهيم (صلي الله عليه و آله) ! وإذا
برجلٍ ليس بالطّويل العالي ولا بالقصير المتداني أبيض الوجه أملح الرّجال شيباً. فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا عبد اللَّه! السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين! قتلت طريداً، وعشت سعيداً، ولم تزل عطشان حتّى ألحقك اللَّه بنا، غفر اللَّه لك ولا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غداً من النّار. ثمّ تنحّى على كرسي من الكراسي.
ثمّ لم ألبث إلّايسيراً، فإذا بسحابة عظيمة فيها دوي كدوي الرّعد وخفقان أجنحة، فنزلت حتّى لصقت بالأرض وقام الأذان، فسمعت قائلًا يقول: انزل يا نبيّ اللَّه! انزل يا موسى بن عمران! قال: فإذا برجل أشدّ النّاس في خلقه، وأتمّهم في هيبته، وعليه حلّتان من حلل الجنّة، فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال مثل ما تقدّم، ثمّ تنحّى، فجلس على كرسي من تلك الكراسي.
ثمّ لم ألبث إلّايسيراً، وإذا بسحابة أخرى، وإذا فيها دوي عظيم وخفقان أجنحة.
فنزلت حتّى لصقت بالأرض، وقام الأذان. فسمعت قائلًا يقول: انزل يا عيسى! انزل يا روح اللَّه! فإذا أنا برجل محمر الوجه، وفيه صفرة وعليه حلّتان من حلل الجنّة. فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال مثل مقالة آدم ومن بعده، ثمّ تنحّى، فجلس على كرسي من تلك الكراسي.
ثمّ لم ألبث إلّايسيراً وإذا بسحابة عظيمة فيها دوي كدوي الرّعد والرِّياح وخفقان أجنحة. فنزلت حتّى لصقت بالأرض، فقام الأذان، وسمعت منادياً ينادي: انزل يا محمّد، انزل يا أحمد (صلي الله عليه و آله) . وإذا بالنّبيّ (صلي الله عليه و آله) وعليه حلّتان من حلل الجنّة، وعن يمينه صف من الملائكة، والحسن وفاطمة (رضي اللَّه عنهما). فأقبل حتّى دنا من الرّأس، فضمّه إلى صدره وبكى بكاءً شديداً، ثمّ دفعه إلى امّه فاطمة، فضمّته إلى صدرها، وبكت بكاءً شديداً حتّى علا بكاؤها، وبكى لها مَن سمعها في ذلك المكان، فأقبل آدم عليه السلام حتّى دنا من النّبيّ (صلي الله عليه و آله) ، فقال: السّلام على الولد الطّيِّب، السّلام على الخلق الطّيِّب، أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاءك في ابنك الحسين.
ثمّ قام نوح عليه السلام، فقال مثل قول آدم، ثمّ قام إبراهيم عليه السلام، فقال كقولهما، ثمّ قام موسى وعيسى عليهما السلام، فقالا كقولهم، كلّهم يعزّونه (صلي الله عليه و آله) في ابنه الحسين. ثمّ قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) :
يا أبي آدم! ويا أبي نوح! ويا أخي إبراهيم! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى! اشهدوا وكفى باللَّه شهيداً على امّتي بما كافأوني في ابني وولدي من بعدي. فدنا منه ملك من الملائكة، فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم! أنا الملك الموكّل بسماء الدّنيا أمرني اللَّه تعالى بالطّاعة لك، فلو أذنت لي أنزلتها على امّتك، فلا يبقى منهم أحد.
ثمّ قام ملك آخر، فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم! أنا الملك الموكّل بالبحار، وأمرني اللَّه بالطّاعة لك، فإن أذنت لي أرسلتها عليهم فلا يبقى منهم أحد.
فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : يا ملائكة ربِّي! كفوا عن امّتي، فإنّ لي ولهم موعداً لن أخلفه. فقام إليه آدم عليه السلام، فقال: جزاك اللَّه خيراً من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن امّته. فقال الحسن: يا جدّاه! هؤلاء الرّقود هم الّذين يحرسون أخي، وهم الّذين أتوا برأسه. فقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله) : يا ملائكة ربِّي! اقتلوهم بقتلة ابني.
فوَ اللَّه ما لبثت إلّايسيراً حتّى رأيت أصحابي قد ذبحوا أجمعين.
قال: فلصق بي ملك ليذبحني، فناديته: يا أبا القاسم! أجرني وارحمني يرحمك اللَّه.
فقال: كفوا عنه. ودنا منِّي، وقال: أنت من السّبعين رجلًا؟ قلت: نعم. فألقى يده في منكبي، وسحبني على وجهي، وقال: لا رحمك اللَّه ولا غفر لك، أحرق اللَّه عظامك بالنّار.
فلذلك أيست من رحمة اللَّه.
فقال الأعمش: إليك عنِّي، فإنِّي أخاف أن أعاقب من أجلك، انتهى من شرح الشّفاء للعلّامة التّلمسانيّ من الفصل الرّابع والعشرين فيما أطلع اللَّه نبيّه (صلي الله عليه و آله) من الغيوب من ترجمة الحسين. (1)
چون از سبب نااميدى او سؤال كردم، مرا از حرم بيرون برد و گفت: «من از آن ها بودم كه در لشگر عمر سعد (لعين) بوديم و از آن چهل نفر بودم كه سرِ امام حسين عليه السلام را به شام برديم و در راه، معجزات بسيار از آن سرِ بزرگوار مشاهده كرديم و چون داخل دمشق شديم، روزى كه آن سرِ مطهر را به مجلس يزيد ملعون مى بردند، قاتل آن حضرت سر مبارك را برداشت و رجزى خواند كه: «ركاب مرا پر از طلا و نقره كن كه پادشاه بزرگى را كشته ام و كسى را كه از جهت پدر و مادر از همه كس بهتر است.»
يزيد پليد گفت: «هرگاه مى دانستى كه او چنين است، چرا او را كشتى؟» و حكم كرد كه او را به قتل آورند. پس سر را در پيش خود گذاشت و شادى بسيار كرد و اهل مجلس حجت ها بر او تمام كردند و فايده نكرد؛ چنانچه گذشت.
پس امر كرد كه آن سر منور را در حجره اى كه برابر مجلس عيش و شراب او بود، نصب كردند و ما را بر آن سر موكل نمودند و مرا از مشاهده معجزات آن سر بزرگوار دهشت عظيم روى داده بود و خوابم نمى برد؛ چون پاسى از شب گذشت و رفيقان من به خواب رفتند، ناگاه صداهاى بسيار از آسمان به گوشم رسيد. پس شنيدم كه منادى گفت: «اى آدم، فرود آى!»
پس حضرت آدم عليه السلام از جانب آسمان به زير آمد، با ملائكه بسيار. پس نداى ديگر شنيدم كه: «اى ابراهيم، فرود آى!»
و آن حضرت به زير آمد با ملائكه بى شمار. پس نداى ديگر شنيدم كه: «اى موسى، به زير آى!»
و آن حضرت آمد با بسيارى از ملائكه و همچنين حضرت عيسى به زير آمد با ملائكه بى حد و احصا. پس غلغله عظيم از هوا به گوشم رسيد و ندايى شنيدم كه: «اى محمد صلى الله عليه و آله و سلم به زير آى.»
ناگاه ديدم كه حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم نازل شد با افواج بسيار از ملائكه آسمان ها و ملائكه بر دور آن قبه كه سر مبارك حضرت امام حسين عليه السلام در آن جا بود، احاطه كردند و حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم داخل آن قبه شد؛ چون نظرش بر آن سرِ مبارك افتاد، ناتوان شد و نشست. ناگاه ديدم آن نيزه كه سر آن مظلوم را بر آن نصب كرده بودند، خم شد و آن سر در دامن مطهر آن سرور افتاد. حضرت، سر را بر سينه خود چسبانيد و به نزديك حضرت آدم عليه السلام آورد و گفت: «اى پدر من، آدم! نظر كن كه امت من با فرزند دلبند من چه كرده اند.»
در اين وقت من بر خود بلرزيدم كه ناگاه جبرئيل به نزد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم آمد و گفت: «يا رسول اللَّه! من موكلم به زلزله زمين. دستورى ده كه زمين را بلرزانم و بر ايشان صدايى بزنم كه همه هلاك شوند.»
حضرت دستورى نداد. گفت: «پس رخصت بده كه اين چهل نفر را هلاك كنم.»
حضرت فرمود: «اختيار دارى.»
پس جبرئيل به نزديك هر يك كه مى رفت و بر ايشان مى دميد، آتش در ايشان مى افتاد و مى سوختند. چون نوبت به من رسيد، استغاثه كردم. حضرت فرمود كه: «بگذاريد او را، خدا نيامرزد او را.»
پس مرا گذاشت و سر را برداشت و برد و بعد از آن شب ديگر آن سرِ مقدس را نديدم و عمر بن سعد (لعين) چون متوجه امارت رى شد، در بين راه به جهنم واصل شد و به مطلب نرسيد.
فقير گويد كه: آنچه در آخر خبر مروى از اعمش است كه عمر سعد در راه رى هلاك شد، درست نيايد؛ چه آن كه آن ملعون را مختار در منزل خودش در كوفه به قتل رسانيد و مستجاب شد دعاى مولاى ما امام حسين عليه السلام در حق او.
قمى، منتهى الآمال،/ 520- 522
الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 272- 275
1) - قطب راوندى از اعمش روايت كرده است كه: من بر دور كعبه طواف مى كردم. ناگاه ديدم كه مردى دعا مى كرد و مى گفت: «خداوندا! مرا بيامرز. دانم كه مرا نيامرزى.»
حدّثني شجاع بن مخلّد الفلاس، عن جرير، عن مغيرة، قال: قال يزيد- حين قتل الحسين-: لعن اللَّه ابن مرجانة، لقد وجده بعيد الرّحم منه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 419، أنساب الأشراف، 3/ 219
قال حصين: فحدّثني مولى ليزيد بن معاوية، قال: لمّا وضع رأس الحسين بين يَدَي يزيد رأيته يبكي ويقول: ويلي على ابن مرجانة، فعل اللَّه به كذا. أما واللَّه لو كانت بينه وبينه رحم ما فعل هذا.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 424- 425، أنساب الأشراف، 3/ 226- 227
قال [أبو مخنف، حدّثني أبو جعفر العبسيّ، عن أبي عمارة العبسيّ]: (1)ثمّ دعا بالنِّساء والصِّبيان (2)فأجلسوا بين يديه (3)، فرأى هيئةً قبيحة، فقال: قبّح اللَّه ابن مرجانة! لو كانت (4)بينه وبينكم (5)رَحِم أو قرابةٌ ما فعل هذا بكم، (6)ولا بعث بكم هكذا (7).
الطّبري، التّاريخ، 5/ 461/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 302؛ مثله ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 343
قال: وحدّثني مولىً لمعاوية بن أبي سفيان، قال: لمّا أتِيَ يزيد برأس الحسين فوضع بين يديه، قال (8): رأيته يبكي، وقال (9): لو كان بينه (10)وبينه رَحِم ما فعل هذا (11). (12)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3073
گويد: يكى از غلامان معاوية بن ابى سفيان به من گفت: «وقتى سرِ حسين را پيش يزيد آوردند، آن را پيش روى خويش نهاد.»
مى گفت: ديدمش كه مى گريست و مى گفت: «اگر ميان او و حسين خويشاوندى بود، چنين نمى كرد.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2980
1) - [من هنا حكاه في المنتظم].
2) [لم يرد في العبرات].
3) [لم يرد في العبرات].
4) [المنتظم: «بينكم وبينه»].
5) [المنتظم: «بينكم وبينه»].
6) [المنتظم: «فرقّ لهم يزيد»].
7) [المنتظم: «فرقّ لهم يزيد»].
8) - [لم يرد في البداية].
9) - [البداية: «ويقول»].
10) - [البداية: «بين ابن زياد»].
11) - [أضاف في البداية: «يعني ابن زياد»].
12) - گويد: پس از آن بگفت تا زنان و كودكان را پيش روى وى نشانيدند. سر و وضعشان را آشفته ديد و گفت: «خدا پسر مرجانه را روسياه كند. اگر ميان وى و شما خويشاوندى يا نزديكى اى بود، با شما چنين نمى كرد و شما را به اين وضع نمى فرستاد.»
الطّبري، التّاريخ، 5/ 393/ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 171
قال أبو جعفر: وحدّثني أبو عبيدة (1)معمر بن المثنّى أنّ يونس بن حبيب الجرميّ حدّثه، قال: لمّا قَتَل (2)عبيداللَّه بن زياد الحسين بن عليّ عليه السلام وبني أبيه (3)، بعث برؤوسهم إلى يزيد (4)ابن معاوية (5)، فسُرّ بقتلهم (6)أوّلًا، وحسنت بذلك منزلة عبيداللَّه (7)عنده، ثمّ لم يلبث إلّا قليلًا حتّى ندم (8)على قتل الحسين (9)، فكان يقول: وما كان عليَّ لو احتملتُ الأذى، وأنزلته معي (10)في داري، وحكّمته فيما يريد؛ وإن كان عليَّ (11)في ذلك وكَفٌ ووَهنٌ في سلطاني، حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ورعاية لحقّه وقرابته! (12)لعن اللَّه ابن مرجانة، فإنّه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأله أن يُخلِّي سبيله (13)ويرجع، (14)فلم يفعل، أو يضع (15)يده في يدي، أو يلحق (16)بثغر من ثغور المسلمين حتّى يتوفّاه اللَّه عزّ وجلّ فلم يفعل (17)، (18)فأبى ذلك، وردّه عليه وقتله (19)،
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغسّانيّ، أنا عبدالوهّاب الميدانيّ، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبداللَّه بن أحمد الفرغانيّ، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ، قال: حدّثت عن أبي عبيدة ...» وفي البداية: «فقال أبو عبيدة ...»].
2) [البداية: «ابن زياد الحسين ومَن معه»].
3) [البداية: «ابن زياد الحسين ومَن معه»].
4) [لم يرد في البداية].
5) [لم يرد في البداية].
6) - [البداية: «بقتله»].
7) - [البداية: «ابن زياد»].
8) [لم يرد في البداية].
9) [لم يرد في البداية].
10) - [لم يرد في البداية].
11) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
12) - [أضاف في البداية: «ثمّ يقول»].
13) [البداية: «أو يأتيني أو يكون»].
14) [تاريخ دمشق: «من حيث أقبل، أو يأتيني، فيضع»].
15) [تاريخ دمشق: «من حيث أقبل، أو يأتيني، فيضع»].
16) [البداية: «أو يأتيني أو يكون»].
17) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
18) [البداية: «بل أبى عليه، وقتله»].
19) [البداية: «بل أبى عليه، وقتله»].
فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوة، فبغضني (1)البَرُّ والفاجر، بما استعظم النّاس من قتلي حُسيناً؛ ما لي ولابن مرجانة (لعنه اللَّه) (2).
وغضب عليه! (3)
و بر او خشم آورد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3129
الطّبري، التّاريخ، 5/ 506/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 10/ 68؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 232
ثمّ دعا بالنِّساء والصِّبيان، فأجلسوا بين يديه (4)، فرأى هيئةً قبيحةً، فقال: قبّح اللَّه ابن مرجانة، لو كانت (5)بينكم وبينه (6)قرابة و (7)رحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على (8)هذه الحالة (9). (10)
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 125
المفيد، الإرشاد، 2/ 125/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 118؛ القمي، نفس المهموم،/ 440؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 253
1) - [في تاريخ دمشق: «وأبغضني» وفي البداية: «فأبغضني»].
2) - [أضاف في البداية: «قبّحه اللَّه»].
3) - يونس بن حبيب جر مى گويد: وقتى عبيداللَّه بن زياد، حسين بن على عليه السلام و پسران پدر وى را بكشت، سرهاشان را پيش يزيد بن معاويه فرستاد كه از كشتنشان خرسند شد و منزلت عبيداللَّه پيش وى نكو شد. اما چندى نگذشت كه از كشتن حسين پشيمان شد و گفت: «چه مانعى داشت اگر به رعايت پيغمبر خدا و حق و خويشاوندى حسين تحمل زحمت كرده بودم و او را به خانه خويش فرود آورده بودم و در مورد آنچه مى خواست، اختيار به وى داده بودم و گرچه مايه وهن من مى شد. خدا پسر مرجانه را لعنت كند كه او را برون آورد و به ناچارى افكند. از او خواسته بود راهش را باز گذارد كه باز گردد؛ اما نكرد، يا دست در دست من نهد يا به يكى از مرزهاى مسلمانان رود تا خداى عز وجل او را ببرد؛ اما نكرد و نپذيرفت و رد كرد و او را بكشت و با كشتن وى مرا منفور مسلمانان كرد و دشمنى مرا در دل هايشان كاشت كه نكوكار و بدكار دشمنم دارند كه كشتن حسين را فجيع دانسته اند. مرا با پسر مرجانه چه كار بود كه خدايش لعنت كند.»
4) - [إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 397].
5) [في ط علميّة: «بينه وبينكم»].
6) [في ط علميّة: «بينه وبينكم»].
7) - [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام].
8) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «هذه الصّورة» وفي إعلام الورى: «هذا»].
9) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «هذه الصّورة» وفي إعلام الورى: «هذا»].
10) - سپس زنان و كودكان را خواند و پيش روى خود نشاند و وضع لباس و هيأت آنان را نامناسب ديد. پس گفت: «خدا روى پسر مرجانه (عبيداللَّه بن زياد) را زشت كند. اگر ميانه شما خويشاوندى و نزديكى بود، اين كار را با شما نمى كرد و شما را به اين حال نمى فرستاد.»
وذكر السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب: لمّا قتل الحسين عليه السلام حملوا أولاده وعشيرته إلى يزيد بن معاوية، فلمّا رآهم يزيد، قال لهم: ما بالكم صيّرتم أنفسكم عبيد أهل العراق، لعن اللَّه ابن مرجانة- يعني ابن زياد- فواللَّه لو كان له نسب من قريش لما فعل بكم هذا، ما علمت خروج أبي عبداللَّه الحسين حتّى بلغني قتله.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 350
«وروي» عن فاطمة بنت الحسين إنّها قالت: لمّا أدخلنا على يزيد، ساءه ما رأى من سوء حالنا، وظهر ذلك في وجهه، فقال: لعن اللَّه ابن مرجانة، وابن سميّة؛ لو كان بينه وبينكم قرابة ما صنع بكم هذا، وما بعث بكنّ هكذا. الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 62
ثمّ لمّا حمل رأسه إلى يزيد، قال: إنِّي كنت أقنع من طاعتكم بدون هذا، لعن اللَّه ابن مرجانة يعني عبيداللَّه لو كان له في قريش نسبٌ لما فعل مثل هذا الفعل.
العمراني، الإنباء،/ 16
وقيل: ولمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده، وزاده (1)ووصله، وسرّه ما فعل، ثمّ لم يلبث إلّايسيراً حتّى بلغه بُغض النّاس له، ولعنهم (2)وسبّهم، فندم على قتل الحسين، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي في داري، وحكّمته فيما يريد، وإن كان عليَّ في ذلك وهنٌ في سلطاني، حفظاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورعاية لحقّه وقرابته، لعن اللَّه ابن مرجانة، فإنّه اضطرّه، وقد سأله أن يضع يده في يدي، أو يلحق بثغر حتّى يتوفّاه اللَّه، فلم يجبه إلى ذلك، فقتله، فبغضني بقتله إلى المسلمين، وزرع في قلوبهم العداوة، فأبغضني البرّ والفاجر بما استعظموه من (3)قتل الحسين (4)ما لي ولابن مرجانة لعنه اللَّه وغضب عليه. (5)
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 201
1) - [لم يرد في نهاية الإرب].
2) - [أضاف في نهاية الإرب: «إيّاه»].
3) [نهاية الإرب: «قتلي حسيناً»].
4) [نهاية الإرب: «قتلي حسيناً»].
5) - گفته شده است: چون سرِ حسين به يزيد رسيد، وضع و حال ابن زياد نزد او بهبودى يافت و بر جايزه او افزود و او را از خود خرسند و خشنود نمود. اندك مدتى گذشت كه بر دشمنى و كينه و بدگويى مردم (به سبب قتل حسين) آگاه شد كه او را لعن مى كنند و دشنام مى دهند. از قتل حسين سخت پشيمان شد. آن گاه گفت: «چه مى شد اگر من آزار او را تحمل مى كردم و حسين را با خود در كاخ خود منزل و منزلت مى دادم و به او اختيار حكم مى دادم. اگر هم در حكومت من تزلزل يا توهين بود، حق رسول اللَّه را حفظ و رعايت مى كردم و خويشى او را احترام مى داشتم. خداوند، فرزند مرجانه را لعنت كند كه او را مجبور كرد. او خواست دست به دست من نهد يا به يكى از مرزها برود تا زنده باشد، در آن جا زيست كند، ولى او (ابن زياد) اجابت نكرد. او را كشت و مرا مورد بغض و كينه مسلمين قرار داد كه به سبب قتل او، تخم كينه در دل مسلمين كاشته شد؛ به حدى كه پرهيزگار و زشتكار از عموم مسلمين نسبت به من دشمن و بدخواه شده اند؛ زيرا قتل حسين را يك امر بزرگ (و گناه غير قابل غفران) مى دانند. من كجا و ابن مرجانه كجا؟ خداوند او را لعنت كند و خداوند او را مشمول غضب خود فرمايد.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 461- 462؛ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 471- 472
حدّث عبدالملك بن مروان: لمّا أتى يزيد برأس الحسين عليه السلام، قال: لو كان بينك وبين ابن مرجانة قرابة لأعطاك ما سألت.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 54/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 132؛ البحراني، العوالم، 17/ 433
وذكر ابن جرير في تاريخه: إنّ يزيد لمّا جي ء برأس الحسين سُرّ أوّلًا، ثمّ ندم على قتله (1)وكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي في داري حفظاً لقرابة رسول اللَّه ورعاية لحرمته (2)، لعن اللَّه ابن مرجانة لقد بغضني إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم البغضاء.
ثمّ غضب على ابن زياد ونوى قتله.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 150/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 418
إنّه [يزيد] استدعى ابن زياد إليه، وأعطاه أموالًا كثيرة، وتحفاً عظيمة، وقرب مجلسه، ورفع منزلته، وأدخله على نسائه، وجعل نديمه، وسكر ليلة، وقال للمغني: غن. ثمّ قال
يزيد بديهيّاً (1):
أسقني شربة تروى فؤادي (2)*** ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السّرّ (3)والأمانة عندي *** ولتسديد مغنمي وجهادي
قاتل الخارجيّ أعنى حسيناً *** ومبيد الأعداء والحسّاد (4)
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 295
سبط ابن الجوزى، تذكرة الخواص،/ 164/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 462- 463؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 187؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 397
وقال ابن جرير الطّبريّ: حدّثت عن أبي عبيدة أنّ يونس بن حبيب حدّثه، قال: لمّا قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتلهم أوّلًا ثمّ ندم، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي وحكمته فيما يريد، وإن كان عليَّ في ذلك وهن في سلطاني حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ورعاية لحقّه وقرابته، لعن اللَّه ابن مرجانة- يريد عبيداللَّه- فإنّه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأل أن يخلِّي سبيله، ويرجع من حيث أقبل أو يأتيني فيضع يده في يدي أو يلحق بثغر من الثّغور، فأبى ذلك، وردّه عليه، فأبغضني بقتله المسلمون.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 351- 352
وقال المدائنيّ، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمرو بن دينار، حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، قال: [...]
فحملنا إلى يزيد، فدمعت عينه حين رآنا وأعطانا ما شئنا، وقال: إنّه سيكون في قومك أمور، فلا تدخل معهم في شي ء. فلمّا كان من أهل المدينة ما كان كتب مع مسلم
1) - [في نفس المهموم والمعالي: «بديهاً» ولم يرد في وسيلة الدّارين].
2) - [في نفس المهموم والمعالي: «مشاشي» وفي وسيلة الدّارين: «مشامي»].
3) - [المعالي: «البرّ»].
4) - پس يزيد گفت: عورات اهل البيت را درآوريد؛ چون آوردند، ايشان را با چادرهاى سخت كهنه و ناشسته بديد و برنجيد و گفت: «قبّح اللَّه ابن مرجانة، لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا»؛ يعنى: «خداى زشت گرداند ابن مرجانه را. اگر بودى در ميان شما و او قرابتى و رحم هرگز اين كار نكردى.»
ابن عقبة كتاباً فيه أماني، فلمّا فرغ مسلم من الحرّة بعث إليَّ، فجئته، وقد كتبت وصيّتي فرمى إليَّ بالكتاب، فإذا فيه: استوص بعليّ بن الحسين خيراً، وإن دخل معهم في أمرهم فأمنه، واعف عنه وإن لم يكن معهم فقد أصاب وأحسن.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352
محمّد بن جرير: حدّثت عن أبي عبيدة، حدّثنا يونس بن حبيب، قال: لمّا قتل عبيد اللَّه الحسين. بعث برؤوسهم إلى يزيد فسرّ بقتلهم أوّلًا؛ ثمّ لم يلبث حتّى ندم على قتلهم، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى، وأنزلت الحسين معي وحكمته فيما يريد وإن كان عليَّ في ذلك وهن، حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) ورعاية لحقّه، لعن اللَّه ابن مرجانة، يعني عبيداللَّه، فإنّه أخرجه واضطرّه. وقد كان سأل أن يخلِّي سبيله أن يرجع من حيث أقبل، أو يأتيني. فيضع يده في يدي، أو يلحق بثغر من الثّغور، فأبى ذلك عليه، وقتله، فأبغضني بقتله المسلمون، وزرع لي في قلوبهم العداوة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 214
ثمّ دعا بالنِّساء والصِّبيان، فرأى هيئة قبيحة، فقال: قبّح اللَّه ابن مرجانة، لو كانت بينهم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بهم، ولا بعث بكم هكذا. (1)
در بعضى از كتب به نظر رسيده است كه يزيد امثال اين سخنان به جهت آن بر زبان مى آورد كه مردم بر قتله امير المؤمنين حسين و اصحاب او نفرين مى كردند و او را توبيخ و سرزنش بسيار مى كردند.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 177
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 194
فقيل: إنّه لمّا وصلت إليه رأس الحسين، قال: رحمك اللَّه يا حسين، لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام. وتنكّر لابن زياد.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 412
ولمّا قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسُرَّ بقتلهم أوّلًا، ثمّ
1) - يزيد گفت: «همچنين است لعنت بر پسر مرجانه باد كه كارى چنين از وى صادر شد و شخصى چون حسين ابن فاطمه رضى الله عنه را به قتل آورد. به وحدانيت حى اكبر كه اگر من سردار آن لشكر مى بودم ملتمسات امام حسين را به اجابت مقرون مى داشتم و اگر فرزند خود را فداى او بايستى كرد، از آن باك نمى داشتم.»
ندم لما مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه النّاس، وحُقَّ لهم أن يبغضوه. (1)
خواندامير، حبيب السير، 2/ 60
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 208
قلت: «يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر وإتيان بعض الفواحش». فأمّا قتل الحسين فإنّه كما قال جدّه أبو سفيان يوم أُحد لم يأمر بذلك ولم يسؤه. وقد قال: «لو كنت أنا لم أفعله معه ما فعله ابن مرجانة» يعني عبيداللَّه بن زياد.
وقال للرّسل الّذين جاؤوا برأسه: قد كان يكفيكم من الطّاعة دون هذا. ولم يعطهم شيئاً وأكرم آل بيت الحسين وردّ عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردّهم إلى المدينة في محامل وأبّهة عظيمة. وقد ناحَ أهله في منزله على الحسين حتّى كان أهل الحسين عندهم ثلاثة أيّام. وقد قيل: إنّ يزيد فرح بقتل الحسين أوّل ما بلغه، ثمّ ندم على ذلك، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: «إنّ يونس بن حبيب الجرميّ حدّثه قال: لمّا قتل ابن زياد الحسين ومَن معه، بعث برؤوسهم إلى يزيد، فسُرّ بقتلهم أوّلًا، وحسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده، ثمّ لم يلبث إلّاقليلًا حتّى ندم، فكان يقول: «وما كان لو احتملت الأذى وأنزلته في داري وحكمته فيما يريد، وإن كان عليَّ في ذلك، وكفٌ، ووهنٌ في سلطاني حفظاً لرسول اللَّه [صلّى اللَّه] عليه وسلّم، ورعاية لحقّه وقرابته. ثمّ يقول: لُعن ابن مرجانة، فإنّه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأله أن يخلِّي سبيله أو يأتيني به أو يكون بثغر من ثغور المسلمين حتّى يتوفّاه اللَّه فلم يفعل، بل آسى عليه، وقتله، فبغضّني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوة، فأبغضني البرّ والفاجر بما استعظم النّاس من قتلي حسيناً، ما لي ولابن مرجانة لعنه اللَّه». وغضب عليه. (2)
فقال: قبّح اللَّه ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هكذا بكم ولا بعث بكم على هذا.
گفت: «خداوند زشت كناد عبيداللَّه پسر مرجانه را. اگر در ميان شما و او قرابت رحم و خويشاوندى بود، هرگز با شما به اين گونه كار نمى كرد و شما را به اين ذلت و خوارى كوچ نمى داد.»
اين بگفت و اهل بيت را رخصت مراجعت داد و اين كرت ايشان را بياوردند و در مسجدى خراب جا دادند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 158
همانا در جمله معاصى هيچ معصيتى از كشتن انبيا و اوصيا و اولاد ايشان برتر نيست و چون كسى مرتكب اين امر عظيم شود و جميع ذنوب و آثام «1» براى او صغير است؛ لكن بعد از آن كه مردمى منافق و گمراه و بى باك حفظ ظاهر كردند و به نكر شيطانى مردم را به ضلالت جاودانى خواندند و خود را حافظ شريعت و سالك طريقت شمردند و به اين تلبيس «2» و تمويه «3» جهانيان را در امر خويش به تشكيك افكندند و اگر فعلى ناستوده از ايشان نيز بر مردمان روشن گشت، به تدابير دنيويه ايشان را بر اغماض ناچار ساختند تا اندك اندك كار به كام و باره مرام رام بر مردمان عمارت تكيه آوردند و اعقاب ايشان و خلفاى ايشان نيز جاى ايشان را بگرفتند و آن وقت با اولاد صاحب حقيقى مسند مخالفت ورزيدند و مردم را در كار ايشان به شبهه افكندند و ايشان را خارجى خواندند و از دين بيرون شمردند و به اين دستاويز با ايشان درآويختند و خون ايشان بريختند، عذر خويش را به اين تمويهات توسل دادند و نامش را حفظ دين و آيين و انتظام امور سرحدات و ثغور مسلمانان گذاشتند؛ لكن ارتكاب بعضى محرمات را مثل خمر خوردن واضح و آشكار در مجلس رسول ملك روم كه بر دعوى اسلام بودند، مرتكب محرمات الهى گشتن و خود را امير مسلمانان خواندن عذر و بهانه چيست و آن لعنت ها بر پسر مرجانه از چه حيثيت است؟ و اظهار آن گونه اندوه و ندامت از چه؟ فرمايش دختر امير المؤمنين در قصه مرد شامى و خواهش او از آن ملعون كه: «اين جاريه را به من بخش!»
در اين كار براى تو و يزيد ممكن نيست و آشفته شدن آن ملعون كه: «اگر خواهم چنان مى كنم!» و جواب آن حضرت كه: «نمى توانى مگر گاهى كه از دين و ملت ما بيرون شوى و به ديگر ملت اندر آيى يا به قبله ديگر نماز گزارى!»
و به مسجد رفتن آن ملعون و نماز گزاشتن به امامت جماعت و به پاى داشتن اذان و اقامت و توحيد و شهادت و صلوات بر حضرت رسالت است چگونه است اگر اين افعال به اين وضوح از وى مشهود بود، ديگر او را از علامات مسلمانى چه چيز برجا مانده بود و او چه برجا گذاشته بود كه هنوز از ملت خارج نباشد. پس، از اين جمله معلوم مى شود كه از رعايت ظاهر اوامر و نواهى يكباره منصرف نبوده اند؛ هم حفظ ظاهر را مى نموده اند و هم كفر باطن را از دست نمى داده اند. لعب شطرنج را از سيره سلاطين و آداب سلطنت مى شمردند و شرب فقاع را از موضوع شرب مسكر «4» خارج مى خوانده اند، چنان كه در آن حديث كه از حضرت امام رضا عليه السلام در كيفيت مجلس آن ملعون مأثور است، به فقاع و لعب شطرنج اشارت رفته است.
پس معلوم مى شود كه شرب خمر و خمار و قمر و قمار و يوز و شكار را در هر مقامى به آشكارا مرتكب نمى شدند. هم خداى مى جستند وهم خداى مى كشتند. هم مسجد مى رفتند وهم محراب مى سوختند. هم زائر كعبه مى شدند و هم كعبه را ويران مى ساختند. هم حجر را تلثيم «5» مى نمودند و هم بيهوده مى شمردند. هم به قبله نماز مى گذاشتند و هم قبله حقيقى را ناچيز مى كردند. هم پرستش بت را از دست نمى دادند و هم از مناهى ناهى بودند. هم به جمله را به مناسبت وقت مرتكب مى شدند، هم به رعايت دين روز مى نهادند. هم در تخريب آيين روزگار مى سپردند و هم خود را امت پيغمبر مى شمردند. هم پسر پيغمبر مى كشتند و گمان همى بردند كه گوى مراد را به چوگان مرام درآوردند؛ اما غافل از اين كه: «اللَّهُ يَستهزئ بِهِم ويَمُدُّهم في طُغيانهم يعمهون» «6»، «اولئك الّذين اشتروا الضّلالة بالهُدى فما رَبحت تجارتهم وما كانوا مُهتدين» «7»، «وضُرِبَت عليهِم الذِّلّة والمسْكنة وباؤوا بغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلكَ بأنّهُم كانوا يكفرونَ بآياتِ اللَّهِ ويقتلون النّبيِّين بغير الحقّ» «8»، «وسَيعْلَمُ الّذينَ ظلمُوا أيَّ مُنقلَبٍ ينقلِبُون».
آثام (جمع اثم): گناه.
تلبيس: مشتبه ساختن. امر را برخلاف واقع جلوه دادن.
تمويه: برخلاف واقع و آنچه هست، جلوه دادن.
مسكر: چيزى كه مست كننده باشد.
تلثيم: بوسه زدن.
خداوند آن ها را مورد مسخره و ريشخند قرار مى دهد و آن ها را پس از بريدن از حق در سركشى كوركورانه خود بدو مى دهد (البقره- 14).
آن ها گروهى هستند كه در برابر هدايت و طريق روشن الهى خريدار گمراهى گشتند. پس در اين معامله سودى نبرده و پذيراى راه حق نگرديدند (البقره- 15).
خوارى و بيچارگى بر ايشان زده شد و غضب خدا را بر خود هموار كردند و اين در اثر كفران آن ها به نشانه هاى الهيه و كشتن پيغمبران به ناروا بوده است (البقره- 58).
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 216- 217
پس روى به اهل بيت كرد و گفت: «قبّح اللَّه ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هكذا بكم ولا بعث بكم على هذا».
بيرجندى، كبريت احمر،/ 252
ابن طولون، قيد الشّريد،/ 39- 40
1) - و امام زين العابدين و بعضى از مخدرات سراپرده طهارت در آن روز با يزيد مناظرات فرمودند و سخنان زشت او را جواب هاى درشت گفتند و چون يزيد شنيد كه مردم بر قتله امام حسين نفرين مى كنند، با شمر و همراهان او به حسب ظاهر خشونت كرد و گفت: «واللَّه كه من از اطاعت شما بدون قتل حسين رضى الله عنه راضى بودم. لعنت بر پسر مرجانه باد كه بر چنين امرى شنيع اقدام نمود.»
2) - اين وقت روى به اهل بيت آورد.
أقول: يظهر لمن تأمّل في أفعال يزيد وأقواله أ نّه لمّا جي ء برأس الحسين عليه السلام وأهل بيته سرّ بذلك غاية السّرور، ففعل ما فعل مع الرّأس الشّريف، وقال ما قال، وحبس (1)عليّاً ابن الحسين عليه السلام (2)وسائر أهل بيته في محبس لا يكنّهم من حرّ ولا قرّ (3)حتّى تقشّرت وجوههم، فلمّا عرفهم (4)النّاس واطّلعوا على جلالتهم (5)وأ نّهم مظلومون ومن أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كرهوا فعل يزيد، بل لعنوه، وسبّوه، وأقبلوا على أهل البيت،
فلمّا اطّلع يزيد على ذلك أراد أن يفرغ ذمّته من دم الحسين عليه السلام، فنسب قتله إلى ابن زياد ولعنه بفعله ذلك وأظهر النّدم على قتله عليه السلام وغير حاله مع عليّ بن الحسين عليه السلام وسائر أهل بيته، فأنزلهم في داره الخاصّة حفظاً للملك والسّلطنة وجلباً لقلوب العامّة (1)لا أ نّه ندم على قتل الحسين وساءه (2)ما فعل ابن زياد بحسب الواقع ونفس الأمر. (3)والّذي يدلّ على هذا ما نقله السّبط ابن الجوزيّ في التّذكرة: أ نّه استدعى ابن زياد إليه، وأعطاه أموالًا كثيرة وتحفاً عظيمة، وقرب مجلسه، ورفع منزلته (4)وأدخله على نسائه وجعله نديمه [...] (5)(6)ونقل ابن الأثير في الكامل عن ابن زياد أ نّه قال لمسافر بن شريح اليشكريّ في طريق الشّام: أمّا قتلي الحسين عليه السلام فإنّه أشار لي يزيد بقتله أو قتلي فاخترت قتله (7). (8)
به من جامى بده تا تازه گردم *** بده جام دگر به ابن زيادم
رفيق و صاحب سرّ و امينم *** غنيمت آور و مرد جهادم
كشنده خارجى يعنى حسينم *** مبيد دشمنان و حاسدانم
ابن اثير در كامل از ابن زياد نقل كرده است كه به مسافر بن شريح يشكرى در راه شام گفت: «براى آن حسين را كشتم كه يزيد از من خواسته بود، يا او را بكشم و يا خود را و من كشتن او را اختيار كردم.»
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 221- 222
1) [وسيلة الدّارين: «لا أنّ الخبيث ندم على قتل الحسين عليه السلام وسأله»].
2) [وسيلة الدّارين: «لا أنّ الخبيث ندم على قتل الحسين عليه السلام وسأله»].
3) - [من هنا حكاه في المعالي].
4) - [وسيلة الدّارين: «منزلته الخبيثة»].
5) - [أنظر تذكرة الخواصّ].
6) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
8) - من مى گويم: از تأمل در كردار وگفتار يزيد برآيد كه چون سرِ حسين را با خاندانش براى او آوردند، بى نهايت خرسند شد و با آن سرِ شريف چنان كرد و چنان گفت و امام بيمار و ساير اهل بيت را در زندان بى سقفى باز داشت تا چهره شان پوست گذاشت و چون مردم آن ها را شناختند و به جلالت آن ها پى بردند و دانستند كه مظلومند و اهل بيت رسولند، از كردار يزيد بدشان آمد و او را لعن كردند و دشنام دادند و روى به اهل بيت آوردند و چون يزيد چنين ديد، خواست خود را از خون حسين عليه السلام بركنار دارد و قتل او را به گردن ابن زياد گذاشت و او را بر اين كردار لعن كرد و از قتل او اظهار پشيمانى كرد و وضع خود را درباره امام بيمار و اهل بيت دگرگون ساخت و آن ها را براى حفظ ملك و سلطنت و جلب قلوب مردم در خانه خود منزل داد؛ نه اين كه از روى حقيقت پشيمان شده باشد و از كردار ابن زياد ناراضى گردد. دليلش اين است كه ابن جوزى در تذكره گفته است: يزيد ابن زياد را خواست و اموال بسيار و تحف بى شمارى به او داد و نزديك خودش نشاند و مقام او را بالا برد و او را با زنان خود همنشين كرد و نديم خويش ساخت و يك شب مست شد و به خواننده اى گفت كه سرود بخواند و خودش بالبديهه سرود:
القمي، نفس المهموم،/ 462- 463/ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 187؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 396- 397
أقول: ويظهر لمن تأمّل في أفعال يزيد وأقواله: إنّه كان راضياً بقتل الحسين عليه السلام وهو الّذي أمر به لأنّه لمّا جي ء برأس الحسين عليه السلام وأهل بيته إليه سرّ بذلك غاية السّرور، ففعل ما فعل مع الرّأس الشّريف، وقال ما قال، وحسنت حال ابن زياد عنده، وزاده في عطاياه، ووصله، وبرّه، وسرّه ما فعل، ثمّ لم يلبث إلّايسيراً حتّى عرفهم النّاس بأ نّهم عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واطّلعوا على جلالتهم، وأ نّهم مظلومون مطرودون مشرّدون كرهوا فعل يزيد، بل لعنوه، وسبّوه، وأقبلوا على أهل البيت. فلمّا اطّلع يزيد وبلغه بغض النّاس له ولعنهم وسبّهم إيّاه ندم على قتل الحسين، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين عليه السلام معي في داري وحكمته فيما يريد وإن كان عليَّ في ذلك وهن في سلطاني حفظاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ورعاية لحقّه وقرابته.
ثمّ إنّه نسب قتله إلى ابن زياد، ولعنه بفعله ذلك، وأظهر النّدم على قتله عليه السلام وقال:
لعن اللَّه ابن مرجانة، فإنّه اضطرّه وقد سأله أن يضع يده في يدي أو يلحق بثغر حتّى يتوفّاه اللَّه فلم يجبه إلى ذلك، فقتله، فبغضني بقتله إلى المسلمين، وزرع في قلوبهم العداوة، فأبغضني البرّ والفاجر بما استعظموه من قتل الحسين، ما لي ولابن مرجانة (لعنه اللَّه).
وغضب عليه، ثمّ غيّر حاله مع عليّ بن الحسين عليه السلام وسائر أهل بيته، فأنزلهم في داره الخاصّة بعدما حبسهم في محبس لا يكنّهم من حرّ ولا برد حتّى تقشّرت وجوههم. وكلّ ذلك حفظاً للملك والسّلطنة وجلباً لقلوب العامّة لا لأنّه ندم على قتل الحسين بحسب الواقع ونفس الأمر، وساءه ما فعل ابن زياد والّذي يدلّ على هذا ما نقل سبط ابن الجوزيّ في التّذكرة إنّه استدعى ابن زياد إليه وأعطاه أموالًا كثيرة (1).
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 186- 187
1) - [انظر تذكرة الخواصّ].
وقال ابن حجر في الصّواعق: وجمع بأ نّه أظهر الأوّل وأخفى الثّاني، بقرينة أ نّه بالغ في رفعة ابن زياد حتّى أدخله على نسائه.
وفي روضة الصّفا وغيره: إنّه أظهر النّدامة خوفاً من النّاس ومراعاةً لسياسته الشّخصيّة، وإلّا فلا يخفى على أحد أن قتله كان بأمره، فواعجباً كيف يُظهر النّدم ويريد إلباس الأمر على النّاس مع أ نّه في ذلك اليوم أو في أمسه أطاف الرّؤوس بالشّام والسّبايا موثقات في الحبال مكشّفات الوجوه عرايا على أقتاب الجمال.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 418
وفي الصّواعق قال: لمّا وصلت الرّؤوس والسّبايا إلى يزيد، قيل ترحّم عليه وتنكّر لابن زياد. (1)
تبليغات بنى اميّه در شام بر عليه امير المؤمنين سلام اللَّه عليه و آل على عليه السلام به اندازه اى بود كه مردم آن سامان اقربا و خويش نسبت به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به غير از بنى اميّه كسى را به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اقربا و خويش نمى دانستند، ولى ورود اسراى اهل بيت عليهم السلام به شام و بيانات حضرت امام سجاد عليه السلام در منبر و شوارع دمشق و زينب كبرى سلام اللَّه عليها در مجلس يزيد و تماس گرفتن مردم شام با امام عليه السلام و تحقيق حال از آن حضرت، پرده از روى كار برداشت و يزيد رسوا شد؛ لذا هرگز نمى توانست اسرا را بيش تر در شام نگاه دارد.
هندوشاه بن سنجر بن عبداللَّه صاحبى نخجوانى در كتاب «تجارب السلف» كه در سال (724) ه آن را به انجام رسانده است، گويد: چون سرِ مبارك حسين را به دمشق بردند و زين العابدين على بن الحسين بن على ابن ابيطالب در ميان ايشان بود و او را با جماعت عورات خاندان نبوت بر شتران نشاندند بر پالان هاى بى غطا «1» و غايشه در دمشق مى گرداندند مانند اسيران كه از زنگ و حبشه مى آورند در اين حال پيرى از اهل شام بيامد پيش زين العابدين بايستاد و او را دشنام داد و اظهار شماتت كرد. زين العابدين گفت: «اى شيخ! قرآن خوانى؟»
گفت: «آرى.»
گفت: «اين آيه خوانده اى كه: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودّة في القربى».»
گفت: «خوانده ام.»
گفت: «مرا مى شناسى؟»
گفت: «نه.»
گفت: «ذى القربى منم!»
و نام و نسب خود را بگفت. پير او را سوگند داد كه: «راست مى گويى؟ زين العابدين تويى؟»
سوگند خورد كه راست مى گويم. پير گفت: «به خدا من هرگز ندانستم كه (محمد) را به غير از يزيد و خويشان او خويشاوندى ديگر هست.»
آن گاه بگريست و از زين العابدين عذر خواست.
گويند: هفتاد كس از مشايخ دمشق به طلاق و عتاق و حج سوگند خوردند كه: «ما پيغمبر را به غير از يزيد، خويشى ندانستيم و همه از زين العابدين عذر خواستند و زارى كردند و او همه را عفو فرمود.» «2»
تبليغات خلاف واقع در حق بزرگان دين كه ورثه ائمه طاهرين عليهم السلام هستند، در هر دوره به شكلى روى كار آمده است؛ چنانچه در حق ائمه معصومين سلام اللَّه عليهم در عصر خودشان تهمت ها و افتراها و اكاذيب به آن ها نسبت داده اند؛ در حق نواب عام آن حضرات و علماى اعلام نيز نظاير آن ها را گفته اند. شمه اى از آن ها را در كتاب (سفرنامه بافت) نگارش داده و مقدارى از آنچه در عصر حاضر به وقوع پيوسته، به قلم آورده است و اوضاع علماى سوء و متشبهين به علما را شرح داده ام.
مسعودى در مروج الذهب گويد: ونزل عبداللَّه بن عليّ الشّام ووجّه إلى أبي العبّاس السّفّاح أشياخاً من أهل الشّام من أرباب النّعم والرّياسة من سائر أجناد الشّام، فحلفوا لأبي العبّاس السّفّاح أ نّهم ما علموا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قرابة، ولا أهل بيت يرثونه غير بني اميّة حتّى وليتم الخلافة «3».
تبليغات خلاف واقع بنى اميّه لَه خودشان و عليه اهل بيت عليهم السلام و اقرباى واقعى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و رسوخ آن در اذهان مردم شام به اندازه اى رسيده بود كه در افكار مشايخ دمشق بنابه نقل صاحب تاريخ (تجارب السلف) چنانچه گذشت، جاگير شده بود و اگر ورود اسراى خاندان رسالت به شام و دمشق وقوع نيافته بود، پرده از روى كار برداشته نمى شد و نقل تجارب السلف معتبر است؛ زيرا تاريخ مزبور از مآخذ و مصادر محسوب است واخيراً تعليقات وحواشى عموزاده معظم دانشمند محترم استاد حسن قاضى طباطبايى بر آن كتاب مستقلًا چاپ و از طرف دانشكده ادبيات و علوم انسانى تبريز منتشر شده است و تعليقات پر ارزشى بر آن تاريخ نگارش داده اند.
يزيد خيال كرد، چنانچه صورت ظاهر حال نشان مى داد، بر حسين بن على سيد الشهدا عليهما السلام غالب آمده [است] و سلطنت شومش استقرار يافت و خود و اعقاب و احفادش مالك رقاب امم و قهرمان الماء والطين شد و تا قرن ها اولاد و احفاد شومش السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان خواهند شد؛ ولى در عالم خيال هم تصور نمى كرد كه در واقع سيّد الشهدا عليه السلام غالب است و آخر كار يزيد برعكس آن است.
ولذا در اندك مدت از اريكه تخت شوم سلطنت به زمين افتاد و سرنگون و تا ابد رسوا شد و پس از خودش، پسرش معاوية بن يزيد در بالاى منبر در مسجد دمشق رسوايى پدر را بر عموم اعلان كرد. يزيد به اندازه اى از كشتن سيّدالشهدا عليه السلام شاد و مسرور بود كه ابن زياد را نزد خود طلبيد و به او انعام و جايزه داد.
محدث قمى رحمه الله در نفس المهموم چنانچه در ترجمه آن كتاب است، گويد: كسى كه در افعال يزيد و اقوال او نيك بنگرد، بر وى آشكارا گردد كه چون سرِ مطهر حضرت ابى عبداللَّه عليه السلام و اهل بيت او را آوردند، سخت شادمان شد و آن جسارت ها با سرِ مطهر كرد و آن سخنان گفت و على بن الحسين عليهما السلام را با ساير خاندان در زندانى كرد كه از گرما و سرما محفوظ نبودند تا چهره ايشان پوست انداخت؛ اما چون مردم آن ها را شناختند و بزرگوارى ايشان را بدانستند و مظلومى آن ها بديدند و معلوم گرديد كه از خاندان رسولند صلى الله عليه و آله و سلم، از كار يزيد كراهت نمودند و او را دشنام دادند و لعن كردند و به اهل بيت روى نمودند و يزيد بر آن آگاه شد. خواست خويش را از خون آن حضرت برى نمايد، نسبت قتل به ابن زياد داد و او را نفرين كرد و پشيمانى نمود بر كشتن آن حضرت و رفتار خويش را با على بن الحسين عليه السلام نيكو كرد و آن ها را در سراى خاص خويش فرود آورد براى حفظ ملك و پادشاهى خود تا دلِ مردم را به خويش جلب كند؛ نه آن كه راستى كار ابن زياد را نپسنديده باشد و از كشتن آن حضرت پشيمان شده باشد.
و دليل بر اين، داستانى است كه سبط ابن الجوزى در تذكره روايت كرده است كه: ابن زياد را نزديك خود بخواند و مال فراوان او را بخشيد و تحفه هاى بزرگ داد و نزديك خود نشانيد و منزلت او را بلند گردانيد «4» و او را به اندرون خود نزد زنان خود برد و نديم كرد و شبى مست با مطرب گفت: «بخوان!» و خود اين ابيات بديهه انشا كرد:
اسقني شربة تروي مشاشي «5» *** ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السِّرّ والأمانة عندي *** ولتسديد مغنمي وجهادي
قاتل الخارجيّ أعني حسيناً *** ومبيد الأعداء والحسّاد
ابن اثير در كامل از ابن زياد نقل كرده است: ابن زياد با مسافر بن شريح يشكرى در راه شام گفت: «من حسين عليه السلام را به امر يزيد كشتم و گفته بود: يا او كشته شود، يا تو كشته شوى. من قتل او را اختيار كردم.»
پس پشيمانى يزيد از قتل امام حسين عليه السلام از روى حيله و تزوير و سياست بود. چون ديد نتيجه بد در انظار مردم و افكار عمومى بر عليه اش بخشيده است، خواست خود را تبرئه كند؛ بلكه با آن رويه جلب قلوب نمايد؛ والّا در باطن، مسرور از قتل آن حضرت بوده است.
و شمر بن ذى الجوشن نيز نماز مى خواند و بعد از نماز مى گفت: «خدايا! اطاعت از اولى الامر مرا وادار كرد كه ريحانه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم را به قتل برسانم.» رجوع شود به ميزان الاعتدال ذهبى، ج 2، ص 280، ط مصر و انيس الموحدين ص 115 ط تبريز سال 1392 ق.
معلوم است كه اولى الامر شمر عبارت از يزيد و ابن زياد است.
و اجازه دادن يزيد كه اهل بيت در دمشق در دربار خون بار او به سيّد الشهدا عليه السلام عزا برپا نمايند، آن هم از راه حيله و سياست شومش بوده است كه در انظار عموم، بلكه بتواند خود را از خون امام عليه السلام تبرئه نمايد.
در ترجمه نفس المهموم گويد: در كامل بهايى گويد: زينب عليها السلام نزد يزيد فرستاد و رخصت خواست تا براى برادرش حسين عليه السلام مجلس عزا برپاى دارد. يزيد لعنه اللَّه رخصت داد و آنان را در دار الحجارة فرود آورد. هفت روز به آن جا ماتم داشتند و هر روز زنان بسيار نزد ايشان مى آمدند و نزديك بود مردم در سراى يزيد ريزند و او را بكشند مروان آگاه شد و گفت: «مصلحت نيست اهل بيت حسين عليه السلام را در اين شهر نگاه دارى. برگ سفر بساز و ايشان را سوى حجاز فرست!»
و يزيد برگ سفر ايشان بساخت و به مدينه روانه كرد. بنابراين روايت، مروان بدان وقت در شام بود.
بنابر آنچه بيان شد، يزيد پليد دست و پاى خود را گم كرده بود و نمى دانست چه حيلت انديشد تا جلو تنفر و انزجار مردم را بگيرد و يورش مردم به دربارش كه او را بكشند و مروان از نيّات مردم آگاه شده و يزيد را از واقع امر آگاه ساخته و او را وادار به حركت دادن به اسراى اهل بيت كرده است، واضح مى سازد كه هفت روز عزا برپا كردن بر سيّد الشهدا عليه السلام بسيار بعيد است؛ بلكه كليه مدتِ ماندن آن ها در دمشق هفت روز شده است. با آن هيجان مردم و اضطراب و تشويش در اذهان آن ها چه طور مى توانست اهل بيت را در دمشق بيش تر نگه دارد و تا چهل روز سرِ مطهر را در مناره مسجد جامع آويخته باشند يا آن سرِ انور اطهر را با اسراى خاندان رسالت به مدينه فرستاده باشد؛ بلكه ملاحظه سياست يزيد و حيله وى براى جلب قلوب ايجاب مى كرده است كه رأس مطهر را هرچه زودتر به بدن اطيب برگرداند تا جلو توجه افكار عمومى مردم را در بدبينى به خودش گرفته و بر خويش جلب نمايد. چنانچه عموم شيعه اماميه بر آن قائلند و ناگفته نماند كه طبرى گفته [است كه] سه روز عزا نگاه داشتند. اهل بيت را در اول ورودشان به دمشق در خانه ويرانى مسكن دادند. چنانچه در بصائر الدرجات از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام روايت كرده [است] كه على بن الحسين عليه السلام را با همراهان نزد يزيد بن معاويه بردند. آن ها را در خانه ويران مسكن دادند. يكى از ايشان گفت: «ما را در اين خانه منزل دادند كه سقف فرو افتد و ما را بكشد.»
پاسبانان به زبان رومى مى گفتند: «اين ها را بنگريد! از خراب شدن خانه مى ترسند؛ با آن كه فردا آن ها را بيرون مى برند و مى كشند.»
على بن الحسين عليهما السلام فرمود: «هيچ كس از ما، زبان رومى را نيكو نمى دانست جز من.»
از اين روايت شريفه استفاده مى شود كه: پاسبانان دولت بنى اميه در زندان و آن هايى كه به اسراى اهل بيت عليهم السلام گمارده بودند با زبان رومى تكلم مى كردند و ظن قوى آن است كه اصلًا رومى باشند؛ چون دولت بنى اميه با روم ارتباط داشت و دولت روم در دربار بنى اميه و معاويه و يزيد نفوذ داشت؛ چنانچه سرجون بن منصور رومى كه معرب سرژيوس است، از زمان معاويه تا دوره عبدالملك تقريباً كاتب و وزير مشاور در دربار اموى بود و تدبير قتل سيّد الشهدا عليه السلام را به دست ابن زياد، او به يزيد پيشنهاد كرد و حكومت عراقين، بصره و كوفه را با هم نمود وابن زياد را والى آن ها كرد و به محاربه سيد الشهدا عليه السلام وادار نمود. سرجون قبلًا عهدى از معاويه اخذ نموده و نگه داشته بود. چون يزيد با ابن زياد مابين شان خوب نبود و بعد از مشاوره يزيد با سرجون و پيشنهاد وى كه ولايت عراقين را به ابن زياد بدهد و به جنگ امام عليه السلام بفرستد، آن عهدنامه را به يزيد نشان داد و او نيز قبول كرد؛ چنانچه شيخ مفيد رحمه الله در ارشاد و ديگران نقل كرده اند.
ارتباط روم با دربار بنى اميه، به جهت تمايل نژادى بنى اميه به آن ها بود و معاويه در زمان جنگ صفين با روم صلح كرد و عظمت اسلام را از نظر آن ها انداخت. به تفصيل آن، رجوع به كتاب «التدوين» مرحوم اعتماد السلطنه بشود و بنى اميه از نژاد اصيل عربى نبودند. رجوع شود به جنة المأوى، ص 304، ط 1 تبريز وص 250- 253 ط 2 تبريز.
و نيز از روايت استفاده مى شود كه امام عليه السلام زبان رومى را به خوبى مى دانست. چنانچه اعتقاد ما اماميه بر آن است كه امام به تمام لغات آشنا بوده است و به آن ها تكلم مى كرد. لغتى پيدا نمى شود كه امام به آن جاهل باشد؛ زيرا كسى كه به لغتى و به چيزى جاهل باشد، او را امامت و خلافت الهيه نشايد كه حجت خدا بر مردم باشد.
و از روايت مزبوره معلوم مى شود كه يزيد در اول امر پس از ورود اهل بيت عليهم السلام به شام و زندانى كردن آن ها در دمشق، در خيال كشتن و به كلى از بين بردن آن ها بوده است؛ چنانچه از گفت وگوى پاسبانان زندان ظاهر مى شود، ولى بعداً از آن خيال خبيث منصرف شده و جهت آن توجه افكار عمومى و بيدار شدن مردم و انقلاب و هيجان آن ها و انعكاس قتل سيد الشهدا عليه السلام در ميان مسلمين و بد نتيجه دادن آن بر يزيد است كه باعث شده از كشتن افراد خاندان رسالت صرف نظر نمايد. چنانچه از فرمايش هاى امام سجاد عليه السلام با يزيد نيز استفاده مى شود كه فرمود: «اگر مرا خواهى كشت، كسى را وادار كن كه اين زنان و اطفال را به وطن خودشان برساند.»
و يزيد پليد گفت: «از قتل شما گذشتم و آن ها را خود شما خواهيد برگردانيد.»
چنانچه در مقاتل نقل كرده اند، از ملاحظه تمامى اين ها معلوم مى شود كه يزيد نمى توانست اهل بيت را در دمشق بيش تر نگه دارد.
يزيد بس رسوا شد. دست از قتل اهل بيت عليهم السلام برداشت و در اندك مدت از بين رفت و پسرش معاوية بن يزيد در بالاى منبر باز رسوايش كرد.
اين تعبيرات كتاب (تجارب السلف) مؤيد روايتى است كه در ص 73 از اين كتاب گذشت و امام عليه السلام فرموده است: «بانوان حرم پشت سر من سوار اشتران پالان دار بودند ...» الخ چنانچه گذشت و گفته شد كه راجع به احوال ورودشان به دمشق و مربوط به حالات شان در ورود به آن شهرستان است.
تجارب السلف ص 69 ط 2 تهران.
رجوع شود به مروج الذهب، ج 3، ص 43، ط مصر، سال 1377 ه. ق.
يعنى ترفيع رتبه و درجه داد.
مشاش، سرِ استخوان است.
قاضى طباطبايى، تحقيق درباره اول اربعين حضرت سيد الشهدا عليه السلام،/ 644- 655
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 418
1) - يزيد در اوّل امر، از ابن زياد بسيار مسرور و خوشحال شد
وقال [يزيد]: [...] يا أهل الشّام! ما ترون في هؤلاء؟ فقال رجل من أهل الشّام:
لا تتّخذنّ من كلب سوء جرواً. فقال النّعمان بن بشير: يا أمير المؤمنين! اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لو رآهم بهذه الحال.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 2/ 7
ثمّ قال [يزيد]: [...] ما ترون يا أهل الشّام في هؤلاء؟ فقال له (1)رجل منهم (2)لا تتّخذ من كلب سوء جرواً (3).
قال النّعمان بن بشير الأنصاريّ: انظر ما كان يصنعه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) بهم لو رآهم في هذه الحالة فاصنعه (4)بهم.
قال: صدقت، خَلّوا عنهم، واضربوا عليهم القِباب. وأمال عليهم المطبخ وكساهم (5)وأخرج إليهم جوائز كثيرة.
وقال: لو كان بين ابن مرجانة وبينهم نسب ما قتلهم.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 382/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 272؛ القمي، نفس المهموم،/ 441- 442؛ المحمودي، العبرات، 2/ 282، 353
ثمّ قال: يا أهل الشّام! ما ترون في هؤلاء؟
فقال قائلهم: قد قتل (6)ولا تتّخذ جروء من كلب سوء.
فقال النّعمان بن بشير: انظر ما كنت ترى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يفعله فيهم لو كان حيّاً، فافعله.
فبكى يزيد، فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام: يا يزيد! ما تقول في بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبايا عندك.
فاشتدّ بكاؤه حتّى سمع ذلك نساؤه، فبكين حتّى سمع بكاؤهنّ مَن كان في مجلسه.
وقيل: إنّ ذلك بعد أن أجلسهنّ في منزل لا يكنّهنَّ من برد ولا حرّ.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 268- 269
وذكر السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب: [...]
قال: يا أهل الشّام! ما ترون في هؤلاء؟
فقام النّعمان بن بشير صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: افعل ما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يفعل بهم.
وبكى نعمان بكاءً شديداً، فبكى ببكائه يزيد.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 351
ثمّ استشار أهل الشّام ماذا يصنع بهم، فقالوا له: لا تتّخذ من كلب سوء جرواً!
فقال النّعمان بن بشير: انظر ما كان يصنعه بهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاصنعه.
فأمر بردِّهم إلى المدينة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 66/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 297
قال: يا أهل الشّام! ما ترون في هؤلاء؟ (1)قال رجل: لاتتّخذنّ من كلب سوء جرواً (2).
فقال له النّعمان بن بشير: اصنع ما كان رسول اللَّه يصنع بهم لو رآهم بهذه الهيأة! (3)
ابن نما، مثير الأحزان،/ 54/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 437
واستشار يزيد أهل الشّام في مَن بقي من ولد الحسين وولد أخيه الصِّغار. فقال له بعض الأشقياء منهم: لا تتّخذ من كلب سوء جرواً يا أمير المؤمنين.
فقال له النّعمان بن بشير: اصنع بهم يا أمير المؤمنين! ما كان يصنع بهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله) لو رآهم على هذه الحال.
فأمر بإنزالهم وإكرامهم.
البرّي، الجوهرة،/ 45- 46
قال الرّاوي: ثمّ استشار أهل الشّام فيما يصنع بهم، (1)فقالوا: لا تتّخذنّ (2)من كلب سوء جرواً.
فقال له النّعمان بن بشير: انظر ما كان الرّسول (3)يصنع (4)بهم فاصنعه بهم. (5)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 186
ابن طاووس، اللّهوف،/ 186/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 135؛ البحراني، العوالم، 17/ 435؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 173؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 231
وروي: أنّ يزيد استشار النّاس في أمرهم، فقال رجال ممّن قبّحهم اللَّه: يا أميرالمؤمنين! لا يتّخذنّ من كلب سوء جرواً، اقتل عليّ بن الحسين حتّى لا يبقى من ذرِّيّة الحسين أحد. فسكت يزيد.
فقال النّعمان بن بشير: يا أمير المؤمنين! اعمل معهم كما كان يعمل معهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) لو رآهم على هذه الحال. (6)
قالوا: لا تتّخذ من كلب سوء إلّاجرواً.
كنايت از آن كه همگان را با تيغ درگذران. نعمان بن بشير حاضر مجلس بود.
فقال له: انظر ما كان الرّسول يصنعه بهم، فاصنعه بهم.
گفت: «اى يزيد! ببين تا رسول خداى با ايشان چه صنعت پيش داشت، آن كن كه رسول خداى كرد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 149
و از آن پس با مردم شام در امر ايشان مشورت نمود و آن مردم خبيث او را به تباهى آل رسول اللَّه اشارت نمودند. از اين عبارت معلوم مى شود كه اين مشورت با اقرباى خويش گذاشته است؛ چه اهل شام بر اين قضيه به اندوه بودند.
بالجمله، با نعمان بن بشير مشورت كرد و گفت: «همان كار كه رسول خداى با ايشان به پاى برد، تو به پاى گذار.»
يزيد رأى او را باز پسنديد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 254- 255
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 196
1) [في البحار وأعيان الشّيعة: «فقالوا: لا تتّخذ» وفي اللّواعج: «فقال له بعضهم: لا تتّخذ»].
2) [في البحار وأعيان الشّيعة: «فقالوا: لا تتّخذ» وفي اللّواعج: «فقال له بعضهم: لا تتّخذ»].
3) - [المعالي: «رسول اللَّه»].
4) - [في البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج: «يصنعه»].
5) - راوى گفت: سپس يزيد با اهل شام مشورت كرد كه با اسيران چه كند؟ آنان نظرى دادند (كه به حكم مراعات ادب با خاندان رسالت ترجمه نشد). نعمان بن بشير گفت: «ببين رسول خدا با آنان چه مى كرد؟ تو نيز همان كن.»
6) - آن گاه با بزرگان سخن به مشورت افكند كه: «با اين جماعت چه صنعت به دست گيرم؟»
فشاور يزيد (1)جلساءه في أمره، فأشاروا (2)بقتله، (3)وقالوا له (4): لا تتّخذ من كلب سوء جرواً (5).(6).
فابتدر أبو جعفر عليه السلام الكلام (7)فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال ليزيد (لعنه اللَّه): لقد أشار عليك هؤلاء بخلاف ما أشار جلساء فرعون عليه حيث شاورهم في موسى وهارون فإنّهم قالوا له: أرجه وأخاه (8)وقد أشار هؤلاء عليك بقتلنا ولهذا سبب.
فقال يزيد: وما السّبب؟ فقال: إنّ اولئك (9)كانوا لِرَشدة وهؤلاء لغير رشدة ولا يقتل الأنبياء وأولادهم إلّاأولاد الأدعياء.
فأمسك يزيد مطرقاً (10)، ثمّ أمر بإخراجهم. (11)
آن گاه امام محمد باقر عليه السلام (كه دو سال وچند ماه بيش تر از عمر شريفش نگذشته بود) بعد از حمد وثناى خدا در جواب يزيد فرمود: اهل مجلس تو به تو اشاره اى كردند كه برخلاف اشاره اهل مجلس فرعون بود كه درباره امر موسى و هارون عليهما السلام با آن ها مشورت كرد؛ زيرا اهل مجلس فرعون به فرعون گفتند: «موسى را با برادرش نگاه دار؛ ولى اهل مجلس تو به قتل ما اشاره كردند. اين اشاره اى كه اين ها كردند، سببى دارد.»
يزيد گفت: «آن سبب چيست؟!»
حضرت باقر عليه السلام فرمود: «اهل مجلس فرعون حلال زاده بودند؛ ولى اهل مجلس تو حلال زاده نيستند؛ زيرا پيغمبران و فرزندان آنان را غير از فرزندان زنا كسى نخواهد كشت.»
آن گاه يزيد ساكت شد و چنان كه گفته شد، دستور داد تا آنان را از مجلس خارج كردند.
نجفى، ترجمه اثبات الوصيه،/ 319- 320
و مسعودى نقل كرده [است]: وقتى كه اهل مجلس يزيد پليد اين كلام را گفتند، حضرت باقر عليه السلام شروع كرد به سخن و در آن وقت دو سال و چند ماه از سن مباركش گذشته بود. پس حمد و ثنا گفت خداى را. پس رو كرد به يزيد لعين و فرمود: «اهل مجلس تو در مشورت تو رأى دادند به خلاف فرعون در مشورت كردن فرعون با ايشان در امر موسى و هارون چه آن ها گفتند: «ارجه وأخاه!» و اين جماعت رأى دادند به كشتن ما و براى سببى است، يزيد پليد پرسيد كه: «سببش چيست؟»
فرمود: «اهل مجلس فرعون، اولاد حلال بودند و اين جماعت اولاد حلال نيستند و نمى كشد انبيا و اولاد ايشان را مگر اولادهاى زنا.»
پس يزيد ملعون از كلام باز ايستاد و خاموش شد.
قمى، منتهى الآمال،/ 512
1) - [لم يرد في المعالي].
2) - [نفس المهموم: «فأشاروه»].
3) [لم يرد في المعالي].
4) [نفس المهموم: «الكلمة الخبيثة الّتي طويت كشحاً عن نقلها»].
5) [لم يرد في المعالي].
6) [نفس المهموم: «الكلمة الخبيثة الّتي طويت كشحاً عن نقلها»].
7) - [أضاف في المعالي: «وله سنتان»].
8) - [أضاف في المعالي: «وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكلّ سحّار عليم»].
9) - [في نفس المهموم والمعالي: «هؤلاء»].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي أضاف في المعالي: «ولقد عزم اللّعين على قتل عليّ بن الحسين مراراً فلم يتيسّر له»].
11) - يزيد درباره زين العابدين با اهل مجلس خود مشورت كرد. اهل مجلس يزيد كه از يزيد كم تر نبودند، به قتل زين العابدين عليه السلام اشاره كردند (و كلامى را گفتند كه خودشان به آن سزاواتر بودند و ما از ترجمه آن خوددارى مى نماييم).
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 128/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 437؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين (1)، 2/ 161
1) - [حكاه في المعالي عن نفس المهموم].
ثمّ دعا بعليّ بن حسين، وحسن بن حسن، وعمرو بن حسن، فقال لعمرو بن حسن- وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة-: أتصارع هذا؟- يعني خالد بن يزيد- قال: لا، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً حتّى أقاتله. فضمّه إليه يزيد، وقال:
شنشنة أعرفها من أخزم هل تلد الحيّة إلّاحيّة.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 84/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 355
قال [محمّد بن عمرو بن حسن بن عليّ]: ثمّ قتل الحسين، فحمل رأسه إلى يزيد، وحملنا [إليه] فأقعدني يزيد في حجره، وأقعد ابناً له في حجره، ثمّ قال لي: أتصارعه؟ فقلت:
أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً ودعني وإيّاه.
فقال: ما تدعون (1)عداوتنا صغاراً وكباراً.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 401، أنساب الأشراف، 3/ 193- 194
فقال ذات يوم لعمر بن الحسين: هل تصارع ابني هذا؟- يعني خالداً وكان من أقرانه- فقال عمر: بل أعطني سيفاً، وأعطه سيفاً حتّى أقاتله، فتنظر أيّنا أصبر.
فضمّه يزيد إليه وقال: «شِنشنة أعرفها من أخزم» هل تلدُ الحيّة إلّاحيّة. (2)
و خالد هم سن و سال او بود. عمر گفت: «بهتر است شمشيرى به من بدهى و شمشيرى به او تا با او جنگ كنم و تو بنگرى كه كدام يك از ما پايدارتريم.»
يزيد او را در آغوش گرفت و اين مثل را گفت: «خوى و عادتى است كه از اخزم آن را مى شناسم و مگر مار چيزى جز مار مى زايد.» «1»
دامغانى، ترجمه اخبار الطوال،/ 307
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 258
قال (1)أبو مخنف، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت عليّ قالت: [...]
فدعاه ذات يوم، ودعا عمر (2)بن الحسن بن عليّ وهو غلام صغير، فقال (3)لعمر بن الحسن (4): أتقاتل (5)هذا الفتى (6)؟ يعني خالداً ابنه، قال: لا، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، ثمّ أقاتله. (7)فقال (8)له يزيد؛ وأخذه، فضمّه (9)إليه، ثمّ قال:
شِنشنةٌ أعرِفُها من أخزم *** هل تَلِد الحيّة إلّاحيّة! (10)
گفت: «اين جور نه، كاردى به من بده، كاردى نيز به او بده تا با وى جنگ كنم.»
گويد: يزيد او را به بر گرفت و گفت: «اين روش را از اخزم مى شناسم «1» مگر از مار به جز مار مى زايد؟»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3074
الطّبري، التّاريخ، 5/ 462/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 132، تراجم النِّساء،/ 123، مختصر ابن منظور، 9/ 178؛ المحمودي، العبرات، 2/ 354
ودعا يوماً خالداً ابنه ودعا عليّاً- وهما صبيّان- فقال لعليّ: أتقاتل هذا؟ قال: نعم! أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً ثمّ نتقاتل.
فأخذه وضمّه وقال:
1) - [ابن عساكر: «قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبدالعزيز بن أحمد، أنا عبدالوهّاب الميدانيّ، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبداللَّه بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ، قال: قال هشام بن محمّد، قال»].
2) - [في ابن عساكر والعبرات: «عمرو»].
3) [في ابن عساكر: «لعمرو» وفي العبرات: «لعمرو بن الحسن»].
4) [في ابن عساكر: «لعمرو» وفي العبرات: «لعمرو بن الحسن»].
5) - [العبرات: «أتصارع»].
6) - [لم يرد في ابن عساكر].
7) [العبرات: «فأخذه يزيد وضمّه»].
8) - [تراجم النّساء: «فقام»].
9) [العبرات: «فأخذه يزيد وضمّه»].
10) - گويد: روزى او را بخواند، عمرو بن حسن بن على را نيز بخواند كه پسرى كم سال بود و به عمرو ابن حسن گفت: «با اين جوان جنگ مى كنى؟»- منظورش خالد پسرش بود-.
شنشنةٌ أعرفها من أخزم *** هل يلد الأرقم غير الأرقم
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 74
تاريخ الطّبريّ، والبلاذريّ: إنّ يزيد بن معاوية قال لعليّ بن الحسين: أتصارع هذا؟
يعني خالداً ابنه، قال: وما تصنع بمصارعتي إيّاه؟ أعطني سكِّيناً (1)ثمّ أقاتله.
فقال يزيد: شنشنة أعرفها من أخزم.
2 هذا (2)من العصا عصيّة (3) *** هل تلد الحيّة إلّاالحيّة
وفي كتاب الأحمر، قال: أشهد أ نّك ابن عليّ بن أبي طالب.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 173/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 175؛ البحراني، العوالم، 17/ 411
فلمّا انصرف يزيد إلى منزله، دعا بعليّ بن الحسين عليه السلام، فقال: يا عليّ! أتصارع ابني خالداً؟
قال عليه السلام: وما تصنع بمصارعتي إيّاه، أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، فليقتل أقوانا أضعفنا. فضمّه يزيد إلى صدره، ثمّ قال:
لا تلد الحيّة إلّاالحيّة، أشهد أ نّك ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 39/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 162؛ البحراني، العوالم، 17/ 408؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 135
فدعاه يوماً ودعا معه عمرو بن الحسين- وكان صغيراً- فقال يزيد لعمرو: أتقاتل هذا؟ يعني ابنه خالداً. قال: لا، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، ثمّ أقاتله.
فقال يزيد: سُنّةٌ أعرفها من أحرم (4).
ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 344
فدعاه (1)(2)ذات يوم (3)ومعه عمرو بن الحسن (4)وهو غلام صغير (5)، فقال لعمرو: أتقاتل هذا؟ يعني خالد بن يزيد، فقال عمرو (6): أعطني سكِّيناً، وأعطه سكِّيناً حتّى أقاتله (7).
فضمّه يزيد إليه، وقال:
شنشنةٌ أعرفها من أخزم *** هل تلد الحيّة إلّاحيّة (8)(9)
مقصود خالد فرزند يزيد بود. عمرو گفت: «آرى! به من يك دشنه بده و به او هم دشنه بده؛ تا من با او جنگ كنم.»
يزيد عمرو را به آغوش گرفت و گفت: «شنشنة أعرفها من أخزم. هل تلد الحيّة إلّاحيّة، اين خوى و روش و طبيعت از اخزم (نام مرد عرب) مانده است كه من آن را مى شناسم. آيا مار جز مار چيز ديگرى توليد مى كند؟» (داستان معروف عرب است كه فرزند، پدر خود را كشت و پدرش هنگام مرگ گفت: اين عادت را من مى شناسم، زيرا اخزم جد من همين كار را نسبت به پدرش كرده بود).
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 201
ابن الأثير، الكامل، 3/ 299/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 461؛ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 471؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 187
ودعا يزيد يوماً بعليّ بن الحسين وعمر (10)بن الحسن (11)وكان عمر (12)صغيراً، فقال له:
أتصارع ابني خالداً؟ فقال: لا، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، ثمّ أقاتله.
1) - [نفس المهموم: «فدعا»].
2) [نهاية الإرب: «يوماً»].
3) [نهاية الإرب: «يوماً»].
4) - في الأصل عمرو بن الحسين وهو غلط وصوابه عمرو بن الحسن كما في الطّبريّ [وفي نفس المهموم: «عمرو بن الحسين (الحسن خ ل)»].
5) - [زاد في نفس المهموم والمعالي: «يقال: إنّ عمره إحدى عشر سنة»].
6) - [لم يرد في نهاية الإرب، وأضاف في المعالي: «نعم»].
7) - [أضاف في المعالي: «وفي خبر: قال: أتصارع ابني هذا؟ قال: لا، ولكن أعطه سكِّيناً وأعطني سكِّيناً حتّى أقاتله»].
8) - [نهاية الإرب: «حُيَيّة»].
9) - روزى او را دعوت كرد كه عمرو بن حسن كودك خردسال با او همراه بود. به عمرو گفت (يزيد): «آيا با اين نبرد مى كنى؟»
10) - عمرو.
11) - الحسين.
12) - عمرو.
فقال يزيد: ما تتركون عداوتنا صغاراً وكباراً. ثمّ قال:
شنشنةٌ أعرفها من أخزم *** هل تلد الحيّة إلّاحيّة (1)
امام گفت: «البته چنين مى بايد كردن كه يك كاردى به من ده و يك به او تا مردى ظاهر شود.»
يزيد گفت: «هيهات! هيهات لن يلد الحيّة إلّاالحيّة. چه دور است خيال او! مار نزايد مگر مار.»
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 298
ابن نما، مثير الأحزان،/ 57
ودعا يزيد (عليه لعائن اللَّه) يوماً (2)بعليّ بن الحسين عليه السلام وعمرو بن الحسين عليه السلام (3)وكان عمرو صغيراً (4)يقال إنّ عمره إحدى عشرة سنة، فقال له: أتصارع هذا يعني ابنه خالداً؟
فقال له (5)عمرو: لا، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، ثمّ أقاتله.
فقال يزيد (لعنه اللَّه):
شنشنةٌ أعرفها من أخزم *** هل تلد الحيّة إلّاالحيّة (6)
عمرو در جواب گفت: «نه! به كشتى گرفتن با او حاضر نيستم؛ ولى خنجرى به من و خنجرى به او بده تا با هم بجنگيم.»
يزيد شعرى خواند بدين مضمون:
ز اخزم همين خوى دارم اميد *** كه از مار جز مار نايد پديد
فهرى، ترجمه لهوف،/ 194
ابن طاووس، اللّهوف،/ 194/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 143؛ البحراني، العوالم، 17/ 444؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 135؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 238
1) - گويند: يزيد روزى با زين العابدين بسيار الحاح كرد كه: «با پسر من كشتى بگير.»
2) - [لم يرد في أعيان الشّيعة].
3) - [في البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج: «الحسن عليه السلام»].
4) - [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «غلاماً صغيراً»].
5) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
6) - روزى يزيد ملعون على بن الحسين را با عمرو بن حسين احضار كرد و عمرو كودكى بود كه گفته شده است يازده سال داشت و به عمرو گفت: «با اين فرزند من خالد كشتى مى گيرى؟»
فقال يزيد يوماً لعمر بن الحسين- وكان صغيراً جدّاً-: أتقاتل هذا؟- يعني ابنه خالد بن يزيد- يريد بذلك ممازحته وملاعبته.
فقال: أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً حتّى نتقاتل. فأخذه يزيد، فضمّه إليه، وقال:
شنشنة أعرفها من أخزم *** هل تلد الحيّة إلّاحيّة
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 195
فدعاه ذات يوم ومعه عمر بن الحسين وهو صبي صغير. فقال يزيد لعمر: تقاتل (1)خالداً؟- يعني خالد بن يزيد وكان في سنِّه-، فقال: أعطني سكِّيناً، وأعطه سكِّيناً حتّى أقاتله. فضمّه يزيد إليه، وقال:
شنشنة أعرفها من أخزم *** وهل تلد الحيّة إلّاحيّة (2)
عمرو گفت: «شمشيرى به او ده و شمشيرى به من تا با هم قتال نماييم.»
يزيد عمرو را به سينه خود ضم كرد و گفت:
«شنشنة أعرفها من أحزم *** بل ملت الحيّة إلّاالحيّة»
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 178
ايضاً روايت كرده اند:
روزى يزيد لعين، حضرت امام زين العابدين و عمرو فرزند امام حسن عليه السلام را طلبيد. عمرو كودك يازده ساله اى بود. يزيد به عمرو گفت: «با فرزند من خالد، كشتى بگير.»
عمرو گفت: «كشتى به چه كار مى آيد؟ اگر خواهى شجاعت ما را امتحان كنى، كاردى به دست من و كاردى به دست او بده تا با او مقاتله كنيم.»
يزيد گفت: «اين شجاعت را از پدران به ميراث دارى.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 749
و ديگر از پسرهاى امام حسن عليه السلام كه در يوم طف حاضر كربلا بود و به سلامت بيرون شد، عمر بن حسن عليه السلام است و او صغير بود و در ميان اهل بيت مى زيست. اهل بيت او را به شام بردند. يك روز يزيد بن معاويه به او گفت: «مى توانى با پسر من عبداللَّه به كشتى زورآزمايى كنى؟»
فقال: ما فيَّ قوّة للصِّراع ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، فإمّا أن يقتلني فألحق بجدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي عليِّ بن أبي طالب عليه السلام فإمّا أن أقتله فالحقه بجدِّه أبي سفيان وأبيه معاوية.
گفت: «مرا نيروى مصارعت «1» نيست و كشتى نتوانم گرفت. اگر خواهى كاردى مرا ده و كاردى عبداللَّه را عطا كن تا هر دو به مبارزت بيرون شويم. اگر او مرا كشت با جدم رسول خدا و پدرم على مرتضى پيوسته خواهم شد و اگر من او را كشتم، او نيز با جدش ابو سفيان و پدرش معاويه خواهد پيوست.»
يزيد چون اين بشنيد، لختى شزراً «2» در او نگريست. فقال:
شنشنة أعرفها من أخزم *** ما تلد الحيّة إلّاحُييّة
همانا يزيد از اين كلمات متمثل به امثله عرب شد؛ چه ابى اخزم كنيت جد حاتم طايى است و پسر او كه اخزم نام داشت به شراست «3» طبع و نكوهش خوى و سوء خلق معروف بود. و او در جوانى وداع جهان گفت و از وى چند تن فرزندان به جا ماندند. يك روز اين پسران اخزم بر جد خود ابو اخزم بتاختند و سر و روى او را با چنگ و دندان خون آلود كردند. ابو اخزم ياد از خوى درشت پسرش اخزم نمود و اين شعر را در حق پسران اخزم گفت:
إنّ بَنيَّ رمّلوني بالدّم *** شنشنة أعرفها من أخزم
يعنى: «فرزندزادگان من مرا خون آلود كردند و اين طبيعت ناهموار و خوى درشت را از پسرم اخزم به ميراث دارند.»
بالجمله، يزيد بعد از اين مثل گفت: «از مار جز مار بچه نزايد.»
آن گاه با مردم خود گفت:
انظروا، هل اخضرّ إزاره؟
يعنى: «نگران شويد كه موى از اندامش دميده «4» و به حد رشد و بلوغ رسيده يا هنوز كودكى است.»
پس نگريستند و گفتند: «هنوز مكلف نيست.»
لا جرم دست از قتل او باز داشت تا اهل بيت او را به جانب مدينه مراجعت دادند.
مصارعت: كشتى گرفتن.
شزر (بر وزن فلس): از روى خشم با گوشه چشم نگريستن.
شراست: زشت خويى.
فقهاى شيعه علامت بلوغ پسر را يكى از سه چيز ذكر نموده اند: 1. كامل شدن 15 سال قمرى. 2. روييدن موى درشت بر عانه (زير ناف). 3. احتلام، و مراد يزيد علامت دوم است.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 2/ 324- 325
مكشوف باد كه: در بعضى از روايات به ما رسيده است كه: يك روز يزيد ملعون على بن الحسين عليهما السلام را گفت: «هيچ توانى با پسر من خالد زورآزمايى كنى و او را در مصارعت بيفكنى؟»
گفت: «من كشتى نتوانم. اگر خواهى، او را كاردى ده و مرا نيز كاردى بخش تا به جاى مصارعت، منازعت آغازيم.»
چون اين حديث را من بنده در حق عمر بن حسن عليه السلام و عبداللَّه بن يزيد عليه اللعنه استوار دانستم، در ذيل قصه شهداى يوم طف نگاشتم. ديگر به تكرار نخواهم پرداخت.
بالجمله، اگر چند يزيد ملعون از آيات آن سرِ مطهر و كرامات اهل بيت پيغمبر آشفته خاطر مى گشت واز كرده پشيمان مى شد، لكن به حكم فطرت و خبث جبلت مجبول «1» بود كه چند كه تواند زيان ايشان بخواهد و از مكافات ايشان نكاهد. اگرچه در اين وقت رعايت مهر و حفاوت «2» مى كرد و طريق رأفت و عطوفت مى سپرد.
خبث: پليدى. جبلت: غريزه. مجبول: سرشته، مطبوع.
حفاوت: احترام زياد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 160- 161
به روايت سيّد عليه الرحمه در لهوف، يزيد ملعون يكى روز على بن الحسين و عمر بن الحسن عليهم السلام را بخواند و در اين هنگام عمرو بن الحسن صغير بود و يازده سال از عمر مباركش برگذشته بود. به روايت صاحب روضة الصفا اين داستان با برادرش عمر بن الحسين روى داد. در آن وقت، چهار ساله بود. پس يزيد با عمرو گفت: «آيا با پسرم خالد به كشتى و مصارعت مى شوى؟»
عمرو فرمود: «دشنه اى به من بده تا با او مقاتلت كنم.»
يزيد گفت: «شنشنة أعرفها من أخزم هل تلد الحيّة إلّاالحيّة» «1» كنايت از اين كه اين خوى و رشادت از پدر و جد به وديعت رسيده است و از مار، جز بچه مار پديد نيايد. ابن اثير در تاريخ الكامل گويد: «يك روز يزيد حضرت امام زين العابدين را بخواند و برادر آن حضرت عمرو بن الحسين عليهم السلام نيز در خدمت آن حضرت بود.»
اشارت به اين داستان مى نمايد و در كتاب احتجاج بعد از بيان خطبه سيد الساجدين چنان كه مسطور شد، مى گويد: چون يزيد به منزل خود باز گرديد، على بن الحسين عليهما السلام را بخواند و گفت: «با پسرم خالد مصارعت مى جويى؟»
«قال عليه السلام: وما تصنع بمصارعتي إيّاه أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً فليقتل أقوانا أضعفنا».
فرمود: «با مصارعت «2» و كشتى گرفتن من با او، تو را چه كار است؟ دشنه با من سپار و دشنه به او گذار تا هريك نيرومندتر باشد آن ديگر را بكشد.»
چون يزيد اين سخن بشنيد، آن حضرت را بر سينه خود بچسبانيد. آن گاه گفت: «از مار جز بچه مار نزايد. شهادت مى دهم كه تويى پسر على بن ابيطالب.»
آن گاه على بن الحسين به آن ملعون فرمود: «به من رسيده است كه در اراده قتل من هستى. اگر به ناچار مرا بخواهى كشت، پس كسى را با اين زنان همراه كن تا ايشان را به حرم رسول باز رساند.»
يزيد گفت: «سوگند به خداى جز تو كسى ايشان را باز نگرداند. لعنت كند خداى پسر مرجانه را. سوگند به خداوند، من او را به قتل پدرت امر نكردم. اگر من متولى قتال او بودم، او را نمى كشتم.»
آن گاه در آن حضرت جوايز نيكو تقديم كرد و او را با زنان به مدينه روانه داشت.
و در فصول المهمه نسبت اين مصارعت و اين كلمات را با عمر بن الحسين مى دهد و مى گويد: «وى صغير بود و خالد بن يزيد نيز در سال با وى همال مى رفت.»
در بحار الانوار مسطور است كه بعد از آن مكالمه، يزيد با على بن الحسين در باب مصارعت با خالد، پسر يزيد و آن جوابِ آن حضرت، يزيد گفت: «شنشنة أعرفها من أخزم هذا من العصا عصيّة هل تلد الحيّة إلّاالحيّة».
و اصحّ روايات اين است كه اين مكالمه را يزيد با عمر بن الحسن به پاى برد. او در اين هنگام، يازده ساله بود و يزيد يكى روز حضرت على بن الحسين را با وى بخواند و آن سخن براند و آن پاسخ بشنيد و به او به حيرت درنگريست و گفت: «شنشنة أعرفها من أخزم ما تلد الحيّة إلّاالحيّة» و آن ملعون از اين كلمات به امثله عرب متمثل گشت. چه ابو خزم كنيه جد حاتم طايى است. پسر او اخزم به خشونت خوى و شراست طبع معروف بود و در جوانى جان بداد و از وى فرزندى چند به جاى بماند. روزى پسران اخزم بر جد خود ابو اخزم بتاختند و سر و رويش را خون آلود ساختند. چون ابو اخزم اين حالت از ايشان ديد، نگران گشت و اين شعر به زبان براند.
إنّ بنيّ زملوني بالدّم *** شنشنة أعرفها من أخزم
كنايت از اين كه: «اگر فرزندزادگان من به خوى درشت و طبع ناتندرست با من كارى كردند و خون آلود ساختند، بعيد نيست؛ چه اين خوى ناهموار و طبيعت نااستوار را از اخزم به ميراث دارند.»
از پسِ آن مثل گفت: «از مار جز مار بچه، چه زايد؟»
آن گاه گفت: «او را نگران شويد كه به حد رشد و بلوغ رسيده است؟»
چون تفحص كردند و دانستند بالغ نيست، يزيد از انديشه قتل او فرو نشست؛ چنان كه در جلد پنجم از كتاب دوم ناسخ التواريخ، تأليف پدرم لسان الملك اعلى اللَّه مقامه در شرح حال فرزندان امام حسن مجتبى سلام اللَّه عليه مسطور است و جز اين نتواند بود و از فحواى كلام نيز جز اين معلوم نمى شود؛ زيرا على بن الحسين سلام اللَّه عليه در آن هنگام در شمارِ كودكان نبود و از بيست وسه سال كم تر نداشت. همچنين در خبر ديگر است كه از اين پيش مشهود و مذكور گشت؛ گاهى كه يزيد از مكالمات على بن الحسين عليهما السلام به خشم رفت و از حالِ آن حضرت تفحص كردند، بالغ بود؛ منتهاى امر به سبب كثرت مصائب و زحمت سفر و رنجورى هاى سخت و نزارى هاى بدن و ضعف بنيه با آن جوانان كه با وى با آن مقدار روزگار همال «3» بودند، در نظر مردم به يك ميزان نمايان نبود و هم آن روايت كه صاحب روضة الشهدا مى نويسد كه: در آن مجلس يزيد و آن احتجاج با حضرت امام زين العابدين، ناگاه صداى نقاره و نوبتى يزيد برخاست. خالد ابن يزيد به على بن الحسين عليهما السلام عرض كرد: «اين نوبت پدرم مى باشد؛ نوبتى پدر تو كجاست؟»
آن حضرت فرمود: «اندكى تأمل كن.»
بالجمله، چون صوت مؤذن بلند گشت، پس على بن الحسين فرمود: «اين است نوبتى پدرم و جدم. پس به اين نوبتى پدرت مغرور نباش و بدان كه به زودى زوال مى پذيرد.»
و يزيد از اين كلام درعجب شد.
بالجمله، اين روايت نيز درباره عمرو بن الحسن است و در مجلس ديگر روى داده است.
مؤلف مفاد مصرع اوّل كه از اشعار عرب است، با مورد آن را در چند سطر بعد در متن كتاب ذكر مى كند. مفاد مصرع نيز در خود كتاب ذكر شده است.
مصارعت: كشتى گرفتن.
همال: همتا، قرين.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 251- 254
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 195/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266
وكان عمر بن الحسن مع الأسارى، فقال له يزيد (لعنه اللَّه): أتصارع ابني هذا؟- يعني خالداً-، فقال له: ما فيَّ قوّة للصِّراع، ولكن أعطني سكِّيناً وأعطه سكِّيناً، فإمّا أن يقتلني فألحق بجدِّي رسول اللَّه وأبي عليّ بن أبي طالب، وإمّا أن أقتله فألحقه بجدِّه أبي سفيان وأبيه معاوية. فتأمّل يزيد، وقال: شنشنة أعرفها من أخزم (هل تلد الحيّة إلّا الحيّة).
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 457
كتاب النّسب: (1)عن يحيى بن الحسن، (2)قال يزيد لعليّ بن الحسين عليه السلام (3): وا عجبا لأبيك (4)سمّى عليّاً وعليّاً؟ فقال عليه السلام: إنّ أبي أحبّ أباه فسمّى باسمه مراراً. (5)
فرمود: «إنّ أبي يحبّ أباه، فسمّي باسمه مراراً؛ پدرم دوست مى داشت پدرش را؛ از اين روى فرزندان خود را مراراً 1 به نام مباركش نام مى نهاد.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 201
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 173/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 175؛ البحراني، العوالم، 17/ 411؛ القمي، نفس المهموم،/ 442؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 187
الامام السجّاد عليه السلام يُبيِّن فضيلتهم عليهم السلام (1)
لا تطمعوا في أن تهينونا ونكرمكم *** وأن نكفّ الأذى منكم وتؤذونا
اللَّه يعلم أنّا لا نحبّكم *** ولا نلومكم ألّا تحبّونا
يزيد گفت: «يا غلام! شما را بر ما فخرى نيست.»
امام گفت: «يا ابن معاوية وهند وصخر! لم يزل النّبوّة والإمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد، ولقد كان جدِّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام يوم بدر واحد والأحزاب في يده راية الإسلام، وأبوك وجدّك في أيديهما راية الكفر. ثمّ أنشد؛ يعنى: اى پسر معاويه و هند و صخره! هميشه بود نبوت و امارت براى پدران من و اجداد من پيش از آن كه تو در وجود آمدى و به تحقيق بوده جد من على بن ابيطالب عليه السلام در روز بدر و احد و احزاب كه در دست او بود رايت اسلام و پدر تو و جد تو در دست ايشان، رايت كفر.»
پس اين شعر بخواند:
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم
بعترتي وبأهلي عند مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ثمّ قال: «يا يزيد! لو تدري ما فعلت وما الّذي ارتكبت من قتل أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذاً لهربت في الجبال. وفرشت في الرّماد. ودعوت بالويل والثّبور. ويكون رأس الحسين ابن فاطمة وابن عليّ عليه السلام منصوباً على باب مدينتكم وهو وديعة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيكم فابشروا بالخزي والملامة غداً إذ أجمع النّاس، ليوم القيامة».
پس گفت: «اى يزيد! اگر بدانى چه كردى و چه پيش گرفتى از قتل پدر من و اهل بيت من و برادر من و اعمام من در آن هنگام هرآينه به كوه ها گريزى و در خاكستر نشينى ويل و ثبور گويان. و حال آن كه سرِ حسين كه پسر فاطمه و على است، منصوب است بر درِ شهر شما و امانت رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم بود در ميان شما. پس بشارت باد شما را به خوارى و ملامت فردا چون جمع شوند مردم براى روز قيامت.»
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 177- 178
پس يزيد به امام زين العابدين گفت: «يا ابن الحسين! شما را بر ديگر قريش چه فضيلت است؟»
امام عليه السلام گفت: «نحن أهل بيت النّبوّة، ومعدن الرّسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن التّأويل والتّنزيل من الدِّين، وقال اللَّه تعالى: سلام على آل طه ويس، يا ويلك! لا تقاس صخر بن الحرب بأبي طالب، ولا معاوية بعليّ بن أبي طالب، ولا أنت يا ابن الهند بالحسين بن عليّ، ولا ابنك بعليّ بن الحسين».
يعنى: «ما اهل بيت نبوّتيم و معدن رسالت و محل آمد و شد ملائكه و معدن تأويل و فرود آمدن آن از دين و خداى تعالى گفته [است]: سلام بر آل طه و يس! اى واى بر تو! قياس مكن صخر بن حرب را به ابوطالب و نه معاويه را به على بن ابيطالب و نه خود را اى پسر هند به حسين بن على و نه پسر تو را به على ابن الحسين.»
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 298
1) - اين اخبار نيز صاحب حاويه ايراد كرد. چون امام زين العابدين را پيش يزيد لعين بردند و بداشتند نزد يزيد، اين بيت ها انشا كرد:
ووعد يزيد لزين العابدين عليه السلام بقضاء ثلاث حاجات.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 56
ثمّ قال يزيد لعليّ بن الحسين: وعدتك بقضاء ثلاث حاجات، اذكرها. فقال: الأولى:
تريني وجه سيِّدي الحسين عليه السلام لا تزوّد منه.
والثّانية: تردّ علينا ما أخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة وقميصها وقلادتها.
والثّالثة: إن كنت عزمت على قتلي فوجِّه مع النِّسوة مَن يُوصلهنّ إلى حرم جدّهنَّ.
قال: أمّا وجه أبيك فلن تراه أبداً، وأمّا قتلك فقد عفوت عنك فما يوصلهم إلى المدينة غيرك.
وأمر بردّ المأخوذ، وزاد عليه مأتي دينار، ففرّقها زين العابدين عليه السلام على الفقراء والمساكين. (1)
امام عليه السلام را بخواند و گفت: «حاجتى دارى، بخواه.»
امام گفت: «حاجت من آن است كه سرِ پدر من به من دهى تا پيش تن برم.»
گفت: «به تو دادم.»
پس گفت: «قاتل پدر من را به من ده تا بكشم كه قصاص بر من است.»
هركه را حاضر مى كردند، مى گفت: «من نكشتم!»
تا به آخر يكى گفت: «حسين را آن كس كشت كه درِ بيت المال گشود و مال به لشگر داد فرستاد.»
يعنى: «يزيد كشت او را.»
پس لعين خجل شد و خاموش گشت.
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 298- 299
ابن نما، مثير الأحزان،/ 58
قال الرّاوي: ووعد يزيد (لعنه اللَّه تعالى) (2)عليّ بن الحسين عليهما السلام في ذلك اليوم أ نّه (3)يقضي له ثلاث حاجات. (4)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 188
1) - مدتى امام آن جا بماند و هر روز مردم ميل مى كردند به عترت نبى و خاندان نبوت و زنان شام به تعزيت نزد زنان اهل بيت مى آمدند و نزديك شد كه ملك يزيد تباه شود.
2) [الدّمعة السّاكبة: «لعليّ بن الحسين عليه السلام في ذلك اليوم أن»].
3) [الدّمعة السّاكبة: «لعليّ بن الحسين عليه السلام في ذلك اليوم أن»].
4) - راوى گفت: آن روز يزيد لعين به على بن الحسين وعده داد كه سه حاجت او را برآورده خواهد كرد.
ابن طاووس، اللّهوف،/ 188/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 119؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 515؛ القمي، نفس المهموم،/ 453
وقال [يزيد] لعليّ بن الحسين عليهما السلام: اذكر (1)حاجاتك الثّلاث اللّاتي وعدتك بقضائهنّ، فقال له: الأولى (2)أن تريني وجه (3)سيِّدي ومولاي وأبي الحسين عليه السلام (4)فأتزوّد منه (5).
والثّانية: أن تردّ علينا ما أخذ منّا.
والثّالثة: إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النِّسوة مَن يردّهنَّ إلى حرم جدّهنَّ صلى الله عليه و آله. فقال: أمّا وجه أبيك فلن تراه أبداً، وأمّا قتلك فقد عفوت عنك، وأمّا النِّساء فما يردّهنَّ (6)غيرك إلى المدينة. وأمّا ما أخذ منكم فأنا أعوّضكم عنه (7)أضعاف قيمته.
فقال عليه السلام (8): أمّا مالك فلا نريده (9)وهو موفّر عليك، وإنّما طلبت ما أخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ومقنعتها (10)وقلادتها وقميصها.
فأمر بردِّ ذلك و (11)زادَ فيه من عنده (12)مأتي دينار. فأخذها زين العابدين عليه السلام وفرّقها
1) - [في أعيان الشّيعة واللّواعج مكانه: «وكان يزيد وعد عليّاً ابن الحسين عليه السلام يوم دخولهم عليه أن يقضي له ثلاث حاجات، فقال له: اذكر ...»].
2) - [في تسلية المجالس مكانه: «وقال: إنِّي كنت قد وعدتك بقضاء ثلاث حاجات فاذكرها لي لأقضيها. فقال: الأولى ...»].
3) [في تسلية المجالس: «أبي عبداللَّه عليه السلام»، وفي البحار والعوالم: «سيِّدي وأبي ومولاي الحسين عليه السلام»].
4) [في تسلية المجالس: «أبي عبداللَّه عليه السلام»، وفي البحار والعوالم: «سيِّدي وأبي ومولاي الحسين عليه السلام»].
5) - [أضاف في تسلية المجالس والبحار والعوالم والأسرار: «وأنظر إليه وأودِّعه»].
6) - [في البحار: «يؤدِّيهنّ» وفي الأسرار: «يردّ بهنّ»].
7) - [تسلية المجالس: «عليه»].
8) - [في الأسرار: «الإمام عليه السلام» وفي وسيلة الدّارين: «عليّ بن الحسين عليه السلام»].
9) - [في البحار والعوالم والأسرار: «فما نريده»].
10) - [لم يرد في الأسرار].
11) [في تسلية المجالس: «زيد عليه» وفي البحار والعوالم والأسرار: «زاد عليه»].
12) [في تسلية المجالس: «زيد عليه» وفي البحار والعوالم والأسرار: «زاد عليه»].
فرمود: «اول اين كه، اجازه بدهى براى آخرين بار صورت سيد و مولا و پدر خود حسين را ببينم. دوم اين كه، آنچه از ما به يغما برده اند، به ما باز گردانى. سوم اين كه، اگر تصميم كشتن مرا دارى، كسى را به همراه اين زنان بفرست تا آنان را به حرم جدشان برساند.»
گفت: «اما روى پدرت را كه هرگز نخواهى ديد؛ اما كشتنت! تو را بخشيدم و زنان را جز تو كسى ديگر به مدينه باز نمى گرداند و اما آنچه از شما به يغما برده اند، من از خود چندين برابر قيمتش را مى پردازم.»
فرمود: «اما مال تو را كه نمى خواهم و ارزانى خودت باد و من كه اموال تاراج شده را باز خواستم، به اين منظور بود كه جزو آن اموال پارچه اى دستبافت فاطمه دختر محمد صلى الله عليه و آله و روسرى و گردنبند و پيراهنش بود.» يزيد دستور داد كه اين اثاثيه را بازگرداندند و دويست دينار هم از مال خودش اضافه كرد. زين العابدين عليه السلام آن دويست دينار را در ميان فقيران پخش كرد.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 194- 195
ابن طاووس، اللّهوف،/ 194- 195/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 144؛ البحراني، العوالم، 17/ 444- 445؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 146- 147؛ القمي، نفس المهموم،/ 464- 465؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 188؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 396؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 457- 458؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 524- 525؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 238- 239
نقل: (3)أنّ اللّعين يزيد وعد (4)عليّ بن الحسين بثلاث حاجات يقضيها له. فلمّا أحضره قال له: اذكر لي حاجاتك اللّاتي وعدتك بهنّ.
فقال له: (الأولى) أن تريني وجه سيِّدي ومولاي الحسين، فأتزوّد منه وأودِّعه.
و (الثّانية) أن تردّ علينا ما أخذت منّا.
و (الثّالثة) إن كنت قد عزمت على قتلي فوجِّه مع هؤلاء النِّسوة مَن يردّهنَّ إلى حرم جدّهنَّ.
فقال: أمّا وجه أبيك لن تراه أبداً، وأمّا قتلك فقد عفونا عنك، وأمّا النِّسوة فلا يسير بهنّ إلى المدينة غيرك، وأمّا ما أخذ منكم فأنا أعوِّضكم عنه.
فقال عليه السلام: أمّا مالك فهو موفور عليك، وإنّما طلبت ما أخذ منّا لأنّ فيها مغزل فاطمة بنت محمّد، ومقنعتها، وقلادتها، وقميصها.
فأمر لعين بردّ ذلك. (1)
حضرت فرمود: «سه حاجت دارم: اول آن كه سرِ پدر بزرگوار مرا به من دهى. دوم، حكم كنى كه آنچه از ما غارت كرده اند، به ما پس دهند. سوم آن كه اگر اراده كشتن من دارى؛ كسى همراه مخدرات استار عصمت كنى كه ايشان را به حرم جد خود برگرداند.»
آن ملعون گفت: «هرگز روى پدر خود را نخواهى ديد. از كشتن تو گذشتم و زنان را به مدينه خواهى برد. آنچه از مال شما برده اند، من از مال خود عوض مى دهم.»
حضرت فرمود: «من مال تو را نمى خواهم؛ ليكن جامه هايى كه از ما گرفته اند. چون جامه اى چند در آن ميان هست كه حضرت فاطمه ريسمان آن ها را ريشته است و مقنعه و پيراهن و قلاده آن حضرت در ميان آن هاست. براى آن، آن ها را طلبيدم.»
پس حكم كرد كه آن ها را دادند و دويست دينار طلا با آن ها به آن حضرت داد. حضرت آن زر را گرفت و بر فقرا و مساكين قسمت كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 749
يزيد ملعون بامداد اهل بيت رسول خداى را طلب داشت و روى به سيد سجاد آورد و گفت: «حاجات خويش را مكشوف دار كه در اسعاف سه حاجت از حاجات شما مسامحت نخواهد رفت.»
سيّد سجاد فرمود: «نخست آن است كه سرِ پدر من و مولاى من حسين بن على را به ما باز دهى تا آن را زيارت كنيم و وداع بازپسين گوييم. دوم، آنچه لشكريان از ما به غارت برده اند، مسترد سازى. سه ديگر آن كه اگر مرا بخواهى كشت، امينى بگمارى كه اهل بيت رسول خداى را به وجهى نيكو به جانب مدينه كوچ دهند.»
يزيد گفت: «اما ديدار سرِ پدر هرگز از براى تو ميسر نخواهد شد. اما قتل تو به دست من هرگز رنگ نخواهد بست. من تو را معفو داشته ام و جز تو، كس ايشان را به مدينه كوچ نخواهد داد و اين كه استرداد اموال خويش را خواسته ايد كه به غارت رفته است، من قيمت آن را دو چندان به عوض مى دهم.»
سيّد سجاد فرمود: «ما از مال تو بخشى و بهره اى نخواسته ايم. ملك تو و مال تو بر تو موفر باد «1». ما اموال منهوبه «2» خويش را خواسته ايم، از بهر آن كه بافت هاى فاطمه دختر مصطفى و مقنعه او و قلاده او و پيراهن او در ميان آن اشيا است.»
يزيد چون اين بشنيد، فرمان كرد تا آن اشيا را به دست كرده، باز دهند و دويست دينار برسرى «3» عطا كرد.
سيّد سجاد عليه السلام آن زر بگرفت و بر مردم مسكين وفقير بخش كرد. آن گاه يزيد روى بااهل بيت آورد و گفت: «اگر شما را موافق مى افتد، در شهر شام در نزد من اقامت مى كنيد، و اگرنه به مدينه مراجعت مى نماييد.»
گفتند: «ما دوست داريم كه بر حسين سوگوارى كنيم.»
گفت: «روا باشد بدانسان كه رضا باشيد.»
و حكم داد تا در دمشق بيوت و حجرات «4» چند خاص ايشان از بيگانه نهى كردند و اهل بيت را جا دادند. هيچ هاشمى و قرشى در دمشق نماند، الّا آن كه جامه سياه دربر كردند و بر اهل بيت درآمدند و بانگ ناله و عويل دردادند و هفته اى از گريه و زارى نياسودند و روزان و شبان، نالان و گريان بودند.
موفر (به صيغه اسم مفعول): زياد، كامل شده.
منهوبه: ربوده شده.
برسرى: افزون، علاوه.
حجره: خانه.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 172- 173
به امام زين العابدين عليه السلام اظهار تلطف «1» ورزيد و به آن حضرت وعده داد كه سه حاجتش را به اجابت مقرون دارد و به روايتى، هفت روز از ايام سوگوارى به پاى رفت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 255
به روايت محدثين آثار، يكى روز با حضرت على بن الحسين گفت: «سه حاجت خويش را كه به قبولى آن حضرت وعده نهاده بودم، باز گوى.»
فرمود: «الأولى أن تريني وجه سيِّدي وأبي ومولاي الحسين عليه السلام فأتزوّد منه، وأودِّعه. والثّانية أن تردّ علينا ما أخذت منّا. والثّالثة إن كنت عزمت على قتلي، فوجِّه مع هؤلاء النِّسوة مَن يردّهنَّ إلى حرم جدّهنَّ».
«اول آن است كه روى سيد من و پدر من و مولاى مرا حسين عليه السلام به من باز نمايى تا بهره خويشتن و زاد و توشه خويش را از ديدار مباركش باز ندانم و با وى وداع گويم. دوم آن است كه از اموال ما هرچه مأخوذ داشته اند، به ما باز گردانى. سيم اين است كه اگر به آهنگ قتل من هستى، كسى را با اين زنان همراه كنى تا ايشان را به حرم جدشان برساند.»
يزيد در پاسخ گفت: «اما ديدار روى پدرت هرگز براى تو روى نخواهد داد. از قتل تو به عفو و گذشت رفتم ... (از اين خبر مى رسد كه آن ملعون هميشه به قصد قتل آن حضرت بوده است) و اما زنان را جز تو به مدينه باز نمى گرداند؛ و اما آنچه از شما مأخوذ شده است، من عوض آن را به شما مى دهم.»
و به روايتى گفت: «به اضعاف «1» قيمتش به شما عوض مى دهم.»
«فقال عليه السلام: أمّا مالك فما نريده وهو موفر عليك وإنّما طلبت ما أخذ لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلوات اللَّه عليه وآله وقلادتها وقميصها».
فرمود: «ما را به مال تو اراده و نظرى نيست. مال تو بر تو موفر باد! و اين كه طلب كردم آنچه را كه از ما برده اند، براى اين است كه در جمله آن اموال، بافت هاى فاطمه دختر رسول خداى و قلاده «2» و پيراهن آن حضرت است.»
پس يزيد فرمان كرد تا آن جمله را رد نمايند و نيز از خود دويست دينار بر آن جمله بيفزود و امام زين العابدين عليه السلام آن زر بگرفت و در ميان فقرا متفرق گردانيد. از اين خبر معلوم مى شود كه چون اموال منهوبه اهل بيت در ميان جمعى از لشكريان در هر گوشه و كنار پراكنده بود، يزيد را رد آن مشكل مى گشت. اين بود كه گفت: «من به اضعاف كثيره عوض مى دهم.» و چون آن حضرت فرمود كه مغزل «3» و قلاده و قميص «4» حضرت فاطمه بتول سلام اللَّه عليها در آن جمله است، آن ملعون ناچار به استرداد آن جمله اموال حكم داد. اين معنى مبرهن است كه استرداد آن اموال از آن جمع كثير كه متفرق بودند، مدتى به طول مى انجامد. چه آن جماعت مغزل و قميص و قلاده آن حضرت را شناخته نداشتند. پس ببايست به جمله را مسترد دارند تا اين اشيا از آن جمله به دست آيد. اين كه گفت: «روى پدرت را نمى بينى!» با اخبارى كه در بردن امام زين العابدين عليه السلام آن سرِ مبارك را به كربلا و الحاق به جسد شريف، درست نمى آيد؛ مگر اين كه اين سخن را از آن پيش كه به اهل بيت از درِ عطوفت درآمده باشد، به پاى برده باشد.
اضعاف (جمع ضعف): زيادت، دو برابر.
قلاده: گردنبند.
مغزل: چرخ ريسندگى.
قميص: پيراهن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 255- 257
الطّريحي، المنتخب، 2/ 497- 498
1) - پس به امام زين العابدين عليه السلام گفت: «حاجتى از من بطلب.»
في مثير الأحزان: قال عليّ بن الحسين عليه السلام ليزيد: (1)أُريد أن تريني وجه أبي! فقال (2):
لن تراه (3). وكان الرّأس الشّريف في طشت من العسجد مُغطّى بمنديلٍ (4)زئبقيّ (5)، فإذا بالمنديل ارتفعت (6)، وناداه (7): السّلام عليك يا ولداه! السّلام عليك يا عليّ.
فصاح عليّ بن الحسين عليهما السلام: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، يا أبتاه (8)! أيتمتني (9)وذهبت يا أبتاه عنِّي، وفُرّق (10)بيني وبينك، فها أنا راجع إلى حرم جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، (11)اودِّعك اللَّه تعالى (12)وأسترعيك، وأقرأ عليك السّلام (13). (14)
يزيد گفت: «هرگز نمى بينى.»
و آن سرِ مبارك در تشتى از زر بود و به منديلى «1» ويبقى پيچيده بودند. پس به ناگاه آن منديل مرتفع شد و آن سرِ مبارك امام زين العابدين را ندا كرد: «السّلام عليك يا ولداه! السّلام عليك يا عليّ».
پس على بن الحسين صيحه اى بركشيد و گفت: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، أيتمتني وذهبت يا أبتاه عنِّي، وفرّق بيني وبينك، فها أنا راجع إلى حرم جدِّي صلى الله عليه و آله و سلم أودعك اللَّه تعالى وأسترعيك وأقرأ عليك السّلام».
چنان مى رسد كه همان وقت روى داده و آن سرِ مبارك از آن مكان كه بوده، با فرزند خويش مكالمت فرموده است.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 257
1) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين مكانه: «وفي شرح شافية أبي فراس (وغيره): إنّه لمّاقال عليّ بن الحسين عليه السلام: يا يزيد ...»].
2) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «وسيِّدي (ومولاي) الحسين عليه السلام وقال له:»].
3) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «أبدا»].
4) [وسيلة الدّارين: «ارتفع، فناداه»].
5) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «ديبقيّ»].
6) - [الأسرار: «ارتفع»].
7) [وسيلة الدّارين: «ارتفع، فناداه»].
8) - [لم يرد في الأسرار].
9) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «على صغر سنّي»].
10) - [الأسرار: «فرّقت»].
11) [في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «أودعتك اللَّه»].
12) [في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «أودعتك اللَّه»].
13) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «فضجّ المجلس بالبكاء والعويل حتّى ارتجّت الأرض فخشى يزيد (لعنه اللَّه) من انقلاب النّاس عليه فقام، ودخل منزله»].
14) - لكن چنان كه در شرح شافيه و بعضى كتب اخبار مسطور است، على بن الحسين با يزيد فرمود: «اراده نموده ام كه روى پدرم را به من باز نمايى.»
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 382/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 147- 148؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 188؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 396؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 571
وقال الفاضل النّراقيّ في المحرق: لمّا قال يزيد (لعنه اللَّه): أمّا وجه أبيك فلن تراه أبداً.
قال عليّ بن الحسين عليه السلام: يا يزيد! أنت ظننت أنّ رأس أبي مخفي عليَّ وأنِّي ما أقدر أن أراه وأكلِّمه (1)؟
ففي ذلك الوقت كان الرّأس الشّريف في طشت من ذهب مغطّى بمنديل، ووضع في حجرة، ثمّ توجّه نحو الحجرة، وقال: السّلام عليك يا أبا عبداللَّه. وإذا قد ارتفع المنديل، وقال الرّأس المبارك: وعليك السّلام يا عليّ، يا ولدي.
فصاح عليّ بن الحسين عليه السلام صيحة، وقال: يا أبتاه! أيتمتني، وذهبت وها أنا راجع إلى حرم جدِّي، فأودعك اللَّه، وأقرأ عليك السّلام.
فبكى كلّ مَن حضر في المجلس.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 188- 189
1) - [في المطبوع: «أتكلّمه»].
وفاة أُمّ كلثوم عليها السلام (1)
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 302
وفي الكامل البهائيّ: روي أنّ امّ كلثوم اخت الحسين عليه السلام توفّيت بدمشق سلام اللَّه عليها.
وقال أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه المعروف بابن بطّوطة المعاصر لفخر المحقِّقين ابن العلّامة في رحلته المسمّاة بتحفة النّظّار في غرائب الأمصار: وبقرية قبلي البلد- أي بلدة دمشق- على فرسخ منها مشهد امّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام من فاطمة عليها السلام، ويقال أنّ اسمها زينب عليها السلام وكنّاها النّبيّ صلى الله عليه و آله امّ كلثوم لشبهها بخالتها امّ كلثوم بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعليه مسجد كبير وحوله مساكن وله أوقاف، ويسمِّيه أهل دمشق قبر السِّتّ امّ كلثوم. (2)
ابن بطوطه معاصر فخر المحققين، پسر علامه در رحله خود به نام «تحفة النظار في غرائب الأمصار» گفته است: در قبله شهر دمشق به فاصله يك فرسخ زيارتگاه امّ كلثوم دختر على بن ابيطالب است از فاطمه عليه السلام. و گفته اند: نامش زينب است و پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم براى شباهت او به خاله اش امّ كلثوم، دختر او را امّ كلثوم كنيه نهاد. در اين زيارتگاه مسجد بزرگى است و اطراف آن مساكنى است و اوقافى دارد و اهل دمشق آن را قبر ست امّ كلثوم مى نامند.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 223
القمي، نفس المهموم،/ 465
فهيّأهم وجهّزهم وأمر بتسريحهم إلى المدينة.
الرّسّان، تسمية مَن قتل- تراثنا، س 1، ع ،3/ 157 = عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 173
ثمّ بعث يزيد إلى المدينة، فقدم عليه بعدّة من ذوي السّنّ من موالي بني هاشم، ثمّ من موالي بني عليّ، وضمّ إليهم أيضاً عدّة من موالي أبي سفيان.
ثمّ بعث بثقل الحسين ومَن بقي من نسائه وأهله وولده معهم، وجهّزهم بكلّ شي ء، ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلّاأمر لهم بها.
وقال لعليّ بن حسين: إنّ أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك، ونعرف لك حقّك فعلت، وإن أحببت أن أردّك إلى بلادك وأصلك.
قال: بل تردّني إلى بلادي.
فردّه إلى المدينة (1)ووصله (2).
وأمر الرُّسل الّذين وجّههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاؤوا، ومتى شاؤوا.
وبعث بهم مع محرز بن حريث الكلبيّ ورجل من بهراء، وكانا من أفاضل أهل الشّام.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 84، الطّبقات الكبير، 5/ 157/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 355
فأطرق (3)يزيد مليّاً، ثمّ قال لعليّ بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا، فنصل (4)رحمك
1) - [الطّبقات: «بلاده»].
2) - [إلى هنا حكاه في الطّبقات].
3) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد، وأبو غالب أحمد، وأبو عبداللَّه يحيى ابنا البنّاء، قالوا: أنبأنا محمّد بن أحمد، أنبأنا محمّد بن عبدالرّحمان، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزّبير بن بكّار، حدّثني عمِّي مصعب بن عبداللَّه قال: [..] فأطرق»، وفي المنتظم والعبرات،/ 242 مكانه: «أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبدالوهّاب، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، قال: حدّثنا الزّبير بن بكار، قال: حدّثني عمِّي مصعب بن عبداللَّه قال: [..] فأطرق»].
4) - [تاريخ دمشق: «فتصل»].
فعلت (1)، وإن أحببت وصلتك، ورددتك إلى بلدك.
قال: بل تردّني إلى المدينة. (2)فردّه، ووصله (3).
الزّبيري، نسب قريش،/ 58/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 44/ 153، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 21، مختصر ابن منظور، 17/ 232؛ ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 345؛ المحمودي، العبرات، 2/ 242، 288
ثمّ قال: لو كان بينهم وبين عاضّ بظر امّه نسب ما قتلهم، ارجعوا بهم إلى المدينة.
قال: فبعث بهم مَن صار بهم إلى المدينة.
ابن قتيبة، الإمامة والسّياسة، 2/ 7
ويقال: إنّ يزيد أذن لهنّ في ذلك وأعطي يزيد كلّ امرأة من نساء الحسين ضعف ما ذهب لها. وقال: عجّل [عليه] ابن سميّة لعنة اللَّه عليه.
وبعث يزيد بالنِّساء والصِّبيان إلى المدينة مع رسول وأوصاه بهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 417، أنساب الأشراف، 3/ 217
وقال لعليّ بن الحسين: إن أحببت أن تقيم عندنا بررناك ووصلناك. فاختار إتيان المدينة، فوصله وأشخصه إليها.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 417، أنساب الأشراف، 3/ 217
قال: ثمّ أمر بتجهيزهم بأحسن جهاز. وقال لعليّ بن الحسين: انطلق مع نسائك حتّى تبلغهنّ وطنهنّ.
ووجّه معه رجلًا في ثلاثين فارساً يسير أمامهم، وينزل حجرةً (4)عنهم، حتّى انتهى بهم إلى المدينة. (5)
مردى را هم همراه سى سوار با آنان روانه كرد و دستور داد تا پيشاپيشِ ايشان حركت كند و دورتر از ايشان فرود آيد تا آنان را به مدينه برساند.
دامغانى، ترجمه اخبار الطوال،/ 307
1) - [لم يرد في العبرات،/ 288].
2) [في المنتظم والعبرات،/ 242: «فوصله وردّه»].
3) [في المنتظم والعبرات،/ 242: «فوصله وردّه»].
4) - [ابن العديم: «حجزة»].
5) - آن گاه دستور داد آنان را به بهترين وجهى مجهز كنند و به على بن حسين عليه السلام گفت: «همراه اين بانوان و كسان خود حركت كن و ايشان را به مدينه ببر.»
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 258/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2632، الحسين ابن عليّ،/ 91(1)فجهّزهم (2)و (3)حملهم إلى المدينة [بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السلام].
الطّبري، التّاريخ، 5/ 390/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 197؛ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 192؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 429؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 209؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 353؛ مثله بلا إسناد المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 127
قال (4)أبو مخنف، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت عليّ [...] قالت: ثمّ قال يزيد ابن معاوية: يا نعمان بن بشير! جهِّزهم بما يُصلِحهم، وابعث معهم رجلًا من أهل الشّام أميناً صالحاً، وابعث معه خيلًا وأعواناً فيسير بهم إلى المدينة.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 461، 462/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 132، تراجم النِّساء،/ 122، مختصر ابن منظور، 9/ 177؛ المحمودي، العبرات، 2/ 354
قال: ولمّا أرادوا أن يخرجوا دعا يزيد عليّ بن الحسين، ثمّ قال: لعن اللَّه ابن مرجانة، أما واللَّه لو أنِّي صاحبه ما سألني خصلةً أبداً إلّاأعطيتها إيّاه، ولدفعتُ الحتف عنه بكلّ ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت، كاتبني وأنْه كلّ حاجةتكون لك.
قال: وكساهم، وأوصى بهم ذلك الرّسول.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 462/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 355
1) [البداية: «ثمّ»].
2) - [في الأمالي والحدائق الورديّة: «ثمّ جهّزهم»].
3) [البداية: «ثمّ»].
4) - [ابن عساكر: «قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبدالعزيز بن أحمد، أناعبدالوهّاب الميدانيّ، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبداللَّه بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ، قال: قال هشام بن محمّد، قال»].
قال هشام: وأمّا عوانة بن الحكم الكلبيّ، فإنّه قال: [..] ثمّ جهّزه، وأعطاه مالًا، وسرّحه إلى المدينة. (1)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2976
گويد: آن گاه يزيد گفت: «اى نعمان پسر بشير! لوازم بايسته برايشان آماده كن و يكى از مردم شام را كه امين و پارسا باشد همراهشان كن و با وى سواران و ياران بفرست كه آن ها را به مدينه برساند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3074
گويد: و چون خواستند حركت كنند، يزيد، على بن حسين را خواست و گفت: «خدا پسر مرجانه را لعنت كند. به خدا اگر كار وى به دست من بود، هرچه مى خواست، مى پذيرفتم و به هر وسيله مى توانستم- حتى با تلف شدن يكى از فرزندانم- مرگ را از او دور مى كردم؛ ولى خدا چنان مقدر كرده بود كه ديدى. به من نامه بنويس و هر حاجتى دارى، بگوى!»
گويد: «آن گاه جامه شان پوشانيد و درباره آن ها به فرستاده سفارش كرد.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3074- 3075
آن گاه لوازم بداد و مالى داد و او را سوى مدينه فرستاد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3078
الطّبري، التّاريخ، 5/ 464
قال: ثمّ (2)أمر لهم (3)[يزيد (4)] بزاد كثير ونفقة، وأمر بحملانهم إلى المدينة.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 250
ثمّ بعث يزيد بأهله وبناته إلى المدينة.
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 242
ثمّ ردّهم إلى المدينة.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 382/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 272؛ القمي، نفس المهموم،/ 442؛ المحمودي، العبرات، 2/ 282، 353
ثمّ أمره يزيد بالشّخوص إلى المدينة مع النِّسوة من أهله وسائر بني عمّه فانصرف بهم. (5)
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 124
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 81
حدّثنا (1)أبو الزّنباع روح بن الفرح (2)المصريّ، ثنا يحيى (3)بن بكير، حدّثني اللّيث، قال: (4)[...] ثمّ أمر بهم فجُهِّزوا وأصلح إليهم (5)وأُخرِجوا إلى المدينة (6).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 109، 110، مقتل الحسين عليه السلام،/ 39، 40/ عنه:
الشّجري، الأمالي، 1/ 178؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 74/ 12، 13، تراجم النّساء،/ 276، 277، مختصر ابن منظور، 20/ 353، 354؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 195؛ المحمودي، العبرات، 2/ 304، 307، 308؛ مثله الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 350، 351، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216
وأمر بإطلاق عليّ بن الحسين عليه السلام. وخيّره بين المقام عنده، أو الانصراف. فاختار الانصراف إلى المدينة، فسرّحه.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 159
ولمّا بلغ من النّداء على رأس الحسين عليه السلام والاستهانة [بحرمه] ونساء مَن قتل معه من أهل بيته ما أراده، وعليّ عليه السلام على حاله من العلّة. وما أراده اللَّه تعالى من سلامته، وأن لا تنقطع الإمامة بانقطاعه.
فسرّحهم يزيد اللّعين، وانصرف إلى المدينة.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 252- 253
ثمّ ندب [يزيد] النّعمان بن بشير وقال له: تجهّز لتخرج بهؤلاء (7)النِّسوة إلى المدينة.
المفيد، الإرشاد، 2/ 126/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 254
1) - [في الأمالي: «قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة، قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ، قال: حدّثنا» وفي ابن عساكر والعبرات،/ 304: «أنبأنا أبو عليّ الحسن (الحسين) بن أحمد وغيره، قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا»].
2) - [في الأمالي وابن عساكر والعبرات: «الفرج»].
3) - [في تاريخ الإسلام مكانه: «قال يحيى ...»].
4) - [في المختصر مكانه: «قال اللّيث: ...» وفي مجمع الزّوائد: «عن اللّيث، قال: ...»].
5) - [في الأمالي وتاريخ الإسلام: «التهم» وفي العبرات،/ 308: «أمرهم»].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، ورجاله ثقات»].
7) - [إعلام الورى: «هؤلاء»].
ولمّا أراد أن يجهِّزهم دعا عليّ بن الحسين عليهما السلام (1)فاستخلى به، ثمّ قال (2): لعن اللَّه ابن مرجانة، أمَ (3)واللَّه لو أنِّي صاحب أبيك ما سألني خصلة أبداً (4)إلّاأعطيته إيّاها، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت (5)، كاتبني من المدينة (6)وأ نّه إليَّ كلّ (7)حاجة تكون لك.
وتقدّم بكسوته وكسوة أهله.
المفيد، الإرشاد، 2/ 126/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155؛ القمي، نفس المهموم،/ 464؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 399؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 254
وأنفذ معهم (8)في جملة النّعمان بن بشير رسولًا تقدّم إليه (9)أن يسير بهم في اللّيل، ويكونوا أمامه حيث لايفوتون (10)طرفة، (11)فإذا نزلوا انتحى عنهم وتفرّق (12)هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرّاس (13)لهم، وينزل منهم (14)بحيث إن (15)أراد إنسان من جماعتهم وضوءاً و (16)قضاء
1) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وإعلام الورى: «فاستخلاه، ثمّ قال له (وقال له)»، وفي الدّمعةالسّاكبة: «فاستخلى به، ثمّ قال له»].
2) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وإعلام الورى: «فاستخلاه، ثمّ قال له (وقال له)»، وفي الدّمعةالسّاكبة: «فاستخلى به، ثمّ قال له»].
3) - [في إعلام الورى ووسيلة الدّارين: «أما»].
4) - [لم يرد في إعلام الورى].
5) - [إعلام الورى: «بما رأيت»].
6) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «وأنه كلّ» وفي الدّمعة السّاكبة: «وأنهي كلّ» وفي وسيلة الدّارين: «بكلّ»].
7) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «وأنه كلّ» وفي الدّمعة السّاكبة: «وأنهي كلّ» وفي وسيلة الدّارين: «بكلّ»].
8) [في إعلام الورى: «جماعة عليهم النّعمان بن بشير وتقدّم إليه»، وفي وسيلة الدّارين: «النّعمان بن بشير الأنصاريّ في جملة من الرّجال وأمره»].
9) [في إعلام الورى: «جماعة عليهم النّعمان بن بشير وتقدّم إليه»، وفي وسيلة الدّارين: «النّعمان بن بشير الأنصاريّ في جملة من الرّجال وأمره»].
10) - [وسيلة الدّارين: «لا يفوقون»].
11) [إعلام الورى: «عين، فإذا نزلوا تنحّى عنهم بالطّرف»].
12) [إعلام الورى: «عين، فإذا نزلوا تنحّى عنهم بالطّرف»].
13) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وإعلام الورى والدّمعة السّاكبةونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «الحرس»].
14) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «حيث إذا»، وفي إعلام الورى: «حيث لو»، وفي الدّمعة السّاكبة: «من حيث إذا»].
15) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «حيث إذا»، وفي إعلام الورى: «حيث لو»، وفي الدّمعة السّاكبة: «من حيث إذا»].
16) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وإعلام الورى والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «أو»].
حاجة لم يحتشم. فسار (1)معهم (2)في جملة (3)النّعمان. (4)
و چون خواست آنان را به مدينه فرستد. على بن الحسين عليهما السلام را پيش خواند و با او خلوت كرد، در خلوت به او گفت: «خدا لعنت كند پسر مرجانه (عبيداللَّه) را. آگاه باش به خدا اگر من با پدرت برخورد كرده بودم (و سر و كارش به دست من افتاده بود)، هيچ چيز از من نمى خواست جز آن كه به او مى دادم و به هر نيرويى كه داشتم، مرگ را از او جلوگيرى مى كردم (و نمى گذاشتم او را بكشند)؛ ولى خدا چنين مقدر كرده بود كه ديدى و تو (چون به مدينه رسيدى) از مدينه براى من نامه بنويس و هرچه خواستى، به من گوشزد كن كه آن براى تو است (و من آن را انجام خواهم داد).»
آن گاه لباس هاى او و جامه خاندانش (كه در كربلا به غارت برده بودند، با لباس هايى كه خود براى ايشان آماده كرده بود) پيش آنان نهاد و همراه نعمان بن بشير، فرستادگانى فرستاد و دستور داد تا شب ها ايشان را راه برند و همه جا آنان در پيش روى باشند. بدانسان كه از ديدارشان نيفتند (و خود در پشت سرِ آنان حركت كنند) و هر كجا فرود شدند، آنان از ايشان دور شوند و خود و همراهانش مانند نگهبانانى در اطراف آنان پراكنده شوند و جاى خود را چنان قرار دهند كه اگر يكى از آنان خواست وضو بگيرد، يا قضاى حاجت كند، از آنان شرم نكند.
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 126- 127
المفيد، الإرشاد، 2/ 127/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155؛ القمي، نفس المهموم،/ 464؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 399- 400؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 254
ثمّ جهّز النِّساء وعليّ بن الحسين، وضمّ إليهم جيشاً، حتّى ردّهم إلى المدينة.
أبو عليّ مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 75
وأمر بهنّ إلى المدينة.
الشّجري، الأمالي، 1/ 168
ثمّ ندب يزيد نعمان بن بشير، قال له: تجهّز لتخرج بهؤلاء النِّسوة إلى المدينة.
ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا بعليّ بن الحسين عليهما السلام فاستخلاه، ثمّ قال: لعن اللَّه ابن مرجانة، أما واللَّه لو أنِّي صاحب أبيك ما سألني خصلة إلّاأعطيته إيّاها، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت، كاتبني من المدينة وأنه إليَّ كلّ حاجة تكون لك.
الفتّال، روضة الواعظين،/ 165
ثمّ بعث إلى المدينة بذريّته.
السّمعاني، الأنساب، 3/ 476
وذكر السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب: [...] ثمّ راجعهم (1)إلى المدينة، وبعث معهم نعمان بن بشير الأنصاريّ.
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 351
فأمر بردِّهم إلى المدينة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 66/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 297
(وروي): إنّ يزيد عرض عليهم المقام بدمشق، فأبوا ذلك، وقالوا: ردّنا (2)إلى المدينة (3)لأنّها مهاجرة (4)جدّنا. (5)فقال (6)للنّعمان بن بشير (7): جهِّز هؤلاء (8)بما يصلحهم، وأبعث معهم رجلًا من أهل الشّام أميناً صالحاً، وابعث معهم خيلًا (9)وأعواناً.
ثمّ كساهم، وحَباهم، وفرض لهم الأرزاق والأنزال (10).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 74/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 399- 400؛ المجلسي، البحار، 45/ 145- 146؛ البحراني، العوالم، 17/ 445؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 525؛ القمي، نفس المهموم،/ 463؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 189؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 399
1) - في ق: ترحّمهم.
2) - [في البحار والعوالم والأسرار: «بل ردّنا»].
3) [في البحار والعوالم والأسرار: «فإنّه مهاجر»].
4) [في البحار والعوالم والأسرار: «فإنّه مهاجر»].
5) - [من هنا حكاه في نفس المهموم].
6) - [في المعالي مكانه: «ولمّا أراد أن يجهّزهم قال ...»].
7) - [أضاف في البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم والمعالي: «صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» وأضاف في وسيلة الدّارين: «الأنصاريّ»].
8) - [في الأسرار ونفس المهموم والمعالي: «هؤلاء النِّسوة»].
9) - [وسيلة الدّارين: «ثلاثين رجلًا أو خمسمائة رجل»].
10) - [أضاف في المعالي: «ثمّ أوصى بهم الرّسول أن يسيروا بهم في اللّيل، ويرفقوا بهم»].
ثمّ دعا بعليّ بن الحسين، فقال له: لعن اللَّه ابن مرجانة، أما واللَّه لو كنت صاحبه ما سألني خطّة (1)إلّا (2)أعطيتها إيّاه (3)، ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه (4)، ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن قضى اللَّه ما رأيت، فكاتبني بكلّ (5)حاجة تكون لك (6)، ثمّ أوصى بهم الرّسول.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 74/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 400؛ المجلسي، البحار، 45/ 146؛ البحراني، العوالم، 17/ 445؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 525
وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ، بإسناده، عن مشايخه: أنّ يزيد بن معاوية حين قدم (7)عليه برأس (8)الحسين وعياله (9)بعث إلى المدينة، فأقدم عليه عدّة من موالي بني هاشم، وضمّ إليهم (10)عدّة من (11)موالي آل (12)أبي سفيان، ثمّ بعث بثقل الحسين ومَن بقي من أهله معهم، وجهّزهم بكلّ شي ء ولم يدع لهم حاجة بالمدينة إلّاأمر لهم بها.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 75/ مثله المجلسي (13)، البحار، 45/ 145؛ البحراني، العوالم، 17/ 452- 453؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 150
محرز بن حُزيب بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عَدِي بن جناب الكلبيّ، رجل من أفاضل أهل الشّام، بعثه يزيد بن معاوية من دمشق مع أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين ردّهم من دمشق إلى المدينة، قيِّماً على حفظهم.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 60/ 86
1) - [في البحار والعوالم: «خلّة» وفي الأسرار: «خصلة أبداً»].
2) [تسلية المجالس: «أعطيته إيّاها»].
3) [تسلية المجالس: «أعطيته إيّاها»].
4) - [لم يرد في تسلية المجالس].
5) - [في البحار والعوالم: «وأنه إليَّ كلّ» وفي الأسرار: «من المدينة، وأنه إليَّ كلّ»].
6) - [أضاف في الأسرار: «وتقدّم بكسوته وكسوة أهل بيته، وأنفذ معهم في جملة النّعمان بن بشير رسولًا»].
7) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «عليه (إليه) رأس»].
8) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «عليه (إليه) رأس»].
9) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
10) [الدّمعة السّاكبة: «عنده»].
11) [الدّمعة السّاكبة: «عنده»].
12) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
13) - [حكاه في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة عن صاحب المناقب].
قال عليّ بن الحسين:
دخلنا دمشق بعد أن شخصنا من الكوفة، فإذا النّاس مجتمعون بباب يزيد، فأدخلت عليه وهو جالس على سرير، وعنده النّاس ساكتين، من أهل الشّام، ومن أهل العراق والحجاز. وكنت قدّام أهل بيتي، فسلّمت عليه، فقال: أيّكم عليّ بن الحسين؟
فقلت: أنا. فقال: أدنه. فدنوت، ثمّ قال: أدنه. فدنوت حتّى علا صدري على فراشه، ثمّ قال: أمّا إنّه لو أنّ أباك أتاني لوصلت رحمه، وقضيت ما يلزمني من عنقه، ولكن عجّل عليهم ابن زياد- قتله اللَّه-، فقلت: يا أمير المؤمنين! أصابتنا جفوة، فقال: يذهب اللَّه عنكم الجفوة.
فقلت: يا أمير المؤمنين! أموالنا قبضت فاكتب أن تردّ علينا. فكتب لنا بردّها، وقال:
أقيموا عندي، فإنِّي أقضي حوائجكم، وأفعل بكم وأفعل. فقلت: بل المدينة أحبّ إليَّ.
قال: قربي خير لكم. قلت: إنّ أهل بيتي قد تفرّقوا، فنأتيهم، فيجتمعون، ويحمدون اللَّه على هذه النّعمة.
فجهّزنا، وأعطانا أكثر ممّا ذهب منّا حتّى الكسوة والجهاز، وسرّح معنا رسلًا إلى المدينة، وأمرنا أن ننزل حيث شئنا.
ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 28/ 28- 29
ثمّ قال له عليّ بن الحسين عليه السلام: يا يزيد! بلغني أ نّك تريد قتلي، فإن كنت لا بدّ قاتلي، فوجِّه مع هؤلاء النِّسوة مَن يؤدِّيهنّ (1)إلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال له يزيد (لعنه اللَّه): لا يؤدِّيهنّ (2)غيرك، لعن اللَّه ابن مرجانة، فواللَّه ما أمرته بقتل أبيك، ولو كنت متولِّياً لقتاله ما قتلته (3).
ثمّ أحسن جائزته وحمله والنِّساء إلى المدينة.
الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 39- 40/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 162؛ البحراني، العوالم، 17/ 408؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 136
ثمّ قال يزيد للنّعمان بن بشير: جهِّزهم بما يصلحهم، وابعث معهم رجلًا من أهل الشّام أميناً صالحاً يسير بهم إلى المدينة.
ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 344
ثمّ بعث بهم إلى المدينة.
ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 344، الرّدّ على المتعصِّب العنيد،/ 49
ولمّا أراد أن يسيِّرهم (1)إلى المدينة، أمر يزيد النّعمان بن بشير أن يجهّزهم بما يصلحهم، ويسيّر معهم رجلًا أميناً، من أهل الشّام، ومعه خيل يسير بهم إلى المدينة.
ودعا عليّاً ليودِّعه وقال له (2): لعن اللَّه ابن مرجانة، أما واللَّه لو أنِّي صاحبه، ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيته إيّاها ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعتُ ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن قضى اللَّه (3)ما رأيت يا بنيّ، كاتبني (4)حاجة تكون لك.
آن گاه على (زين العابدين) را خواند و با او وداع كرد و گفت: «خداوند ابن مرجانه را لعنت كند. به خدا سوگند، اگر من در قبال او (حسين) بودم، هر پيشنهادى كه مى كرد، مى پذيرفتم و مرگ را از او دور مى كردم؛ آن هم با تمام قواى خود؛ ولو اين كه به مرگ بعضى از فرزندانم كشيده شود. ولى خداوند آن كار را چنين مقدر كرده كه تو ديدى، اى فرزندم (خطاب به على بن الحسين)! هر كارى كه دارى، به من بنويس.»
آن گاه به نماينده خود كه مأمور سفر آن ها بود دستور داد (سفارش آن ها را كرد).
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 202
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 475
ثمّ قال: لو كان بينهم وبين مَن عضّ بظر امِّه نسب، يعني ابن زياد ما قتلهم. ثمّ ضرب عليهم القباب بعدما أدخلوا الحمّام، وأمال عليهم المطبخ، وكساهم (7)، وأخرج لهم جوائز كثيرة، وبعث معهم مَن ردّهم إلى المدينة.
البرّي، الجوهرة،/ 46
1) - [نهاية الإرب: «يسيّر آل الحسين»].
2) - [لم يرد في نهاية الإرب].
3) [نهاية الإرب: «بذلك كاتبني بأيّة»].
4) [نهاية الإرب: «بذلك كاتبني بأيّة»].
5) - [نهاية الإرب: «ذلك»].
6) - چون يزيد خواست خانواده حسين را سوى مدينه روانه كند، به نعمان بن بشير دستور داد كه وسايل سفر آن ها را فراهم و مردى استوار از اهل شام را با آن ها روانه كند كه عده اى سوار هم همراه باشند.
7) - [في المطبوع: «تساهم»].
ثمّ أمر يزيد بمضي الأسارى إلى أوطانهم مع نعمان بن بشير وجماعة معه إلى المدينة.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 58
وقال الزّهريّ: [...] ثمّ قال يزيد لعليّ الأصغر: إن شئت أقمت عندنا، فبررناك، وإن شئت رددناك إلى المدينة.
فقال: لا أريد إلّاالمدينة. فردّه إليها مع أهله. (1)
و امام را خلعت بداد و زنان را تشريف ها فرستاد، وليكن گويند كه اهل بيت هيچ قبول نكردند.
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 302
يزيد، عمر بن خالد قرشى را بخواند و گويند نعمان بشير را.
و عمر مؤمن بود و اعتقاد پنهان داشتى و سيصد مرد بدو داد و گفت: «اين كودك و عورات را به مدينه رسان. بايد كه به شب راه روى و نه به روز تا ايشان را نبينى و چون فرود آيى، دور باشى.»
عمر بن خالد شرايط را قبول كرد و ايشان را به سلامتى به مدينه رساند.
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 302
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 150
ثمّ أمر بردِّ الأسارى و (2)سبايا الحسين (3)عليه السلام (4)إلى (5)أوطانهنّ (6)بمدينة (7)الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم. (8)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 195
ابن طاووس، اللّهوف،/ 195/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 144؛ البحراني، العوالم، 17/ 445؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 147؛ القمي، نفس المهموم،/ 465؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 458؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 525
1) - پس يزيد امام زين العابدين عليه السلام را بخواند و پيش خود بنشانيد و استمالت هاى بسيار كرد و گفت: «لعنت بر پسر مرجانه باد! اگر من صاحب پدر تو بودمى، نگذاشتمى كه كار بدين مقام رسيدى و آنچه او از من بخواستى، بدادمى و حاجت او را روا كردمى؛ وليكن قضا گذشت. بايد كه چون به مدينه رسى، هر كار و حاجتى كه باشد، بنويسى.»
2) [تسلية المجالس: «السّبايا»].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «البتول عليها السلام»].
4) [تسلية المجالس: «السّبايا»].
5) [تسلية المجالس: «مدينة»].
6) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «أوطانهم»].
7) [تسلية المجالس: «مدينة»].
8) - سپس يزيد دستور داد كه اسيران خانواده حسين عليه السلام به وطن هاى خودشان به مدينه پيغمبر باز گردند.
ثمّ ردّ نساءه إلى المدينة. (1)
گلپايگانى، ترجمه كتاب فخرى،/ 157
ابن الطّقطقي، كتاب الفخري،/ 105
يحيى بن بكير: حدّثني اللّيث، قال: [...] ثمّ أمر لهم بجهاز وأصلح آلتهم، وخرجوا إلى المدينة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216
بل أحضروه [عليّ بن الحسين عليهما السلام] مع آله إلى دمشق، فأكرمه يزيد، وردّه مع آله إلى المدينة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 5/ 332 (ط دار الفكر)
فذكر الحافظ أبو العلاء (2)الهمدانيّ: أنّ يزيد حين قدم عليه رأس الحسين عليه السلام بعث إلى المدينة، فأقدم عليه عدّة من موالي بني هاشم وضمّ إليهم عدّة من موالي أبي سفيان، ثمّ بعث (3)ينتقل رأس (4)الحسين عليه السلام ومَن بقي من أهله، وجهّزهم بكلّ شي ء، ولم يدع لهم حاجة إلّاأمر لهم بها. (5)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 222
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 135/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 464؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 400
ثمّ أمر يزيد النّعمان بن بشير أن يبعث معهم إلى المدينة رجلًا أميناً معه رجال وخيل، ويكون عليّ بن الحسين معهنّ. [...]
ولمّا ودّعهم يزيد، قال لعليّ بن الحسين: قبّح اللَّه ابن سميّة، أما واللَّه لو أنِّي صاحب أبيك ما سألني خصلة إلّاأعطيته إيّاها، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت، ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن اللَّه قضى ما رأيت.
1) - و زنانش را به مدينه باز گرداند.
2) - [في نفس المهموم ووسيلة الدّارين: «أبو علاء»].
3) [في نفس المهموم ووسيلة الدّارين: «بثقل»].
4) [في نفس المهموم ووسيلة الدّارين: «بثقل»].
5) - از يافعى نقل شده است كه حافظ ابو علاء همدانى گفته [است]: «چون سرِ حسين عليه السلام را نزد يزيد بردند، آن را به مدينه فرستاد و جمعى از مواليان بنى هاشم را خواست و جمعى از موالى بنى سفيان را با آن ها پيوست و حرم حسين و باقى ماندگان خاندانش را با آن ها فرستاد و همه وسايل را براى آن ها آماده كرد و هر حاجتى خواستند، دستور انجام آن را صادر كرد.»
ثمّ جهّزه، وأعطاه مالًا كثيراً، وكساهم، وأوصى بهم ذلك الرّسول، وقال له: كاتبني بكلّ حاجة تكون لك.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 195
ثمّ وجّه الذّريّة صحبة عليّ بن الحسين إلى المدينة ووجّه معه رجلًا في ثلاثين فارساً يسير أمامهم حتّى انتهوا إلى المدينة.
الدّميري، حياة الحيوان، 1/ 88/ عنه: الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 234
ثمّ بعثه إلى المدينة، فكان بها محترماً معظّماً.
الدّميري، حياة الحيوان، 1/ 204
ثمّ جهّزهم إلى المدينة [بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السلام].
ابن حجر، الإصابة، 1/ 333/ عنه: ابن بدران فيما استدركه على ابن عساكر، 4/ 337
ثمّ إنّ يزيد (1)بعد ذلك أمر النّعمان بن بشير أن يجهِّزهم بما يصلحهم (2)إلى المدينة الشّريفة (3)وسيّر (4)معهم رجلًا أميناً من أهل الشّام في خيل سيرها (5)في صحبتهم (6).
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 195- 196/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266، 383
وودّع يزيد عليّ بن الحسين، وقال له: لعن اللَّه ابن مرجانة، لو كنت حاضراً (7)الحسين ما سألني خصلةً إلّاكنت أعطيه إيّاها، ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما استطعت ولكن قضاء اللَّه غالب. يا عليّ! كاتبني بأيّ (8)حاجة كانت لك أقضيها (9)إن شاء اللَّه تعالى.
وأوصى بهم الرّسول الّذي سيّره صحبهم.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 196/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266
1) [نور الأبصار،/ 383: «لمّا جهّزهم»].
2) [نور الأبصار،/ 383: «لمّا جهّزهم»].
3) [نور الأبصار،/ 383: «أرسل»].
4) [نور الأبصار،/ 383: «أرسل»].
5) [نور الأبصار،/ 383: «صحبتهم إلى أن دخلوا المدينة» وفي نور الأبصار،/ 266: «صحبتهم»].
6) [نور الأبصار،/ 383: «صحبتهم إلى أن دخلوا المدينة» وفي نور الأبصار،/ 266: «صحبتهم»].
7) - [نور الأبصار: «حاضر»].
8) - [نور الأبصار: «بكلّ»].
9) - [نور الأبصار: «أقضها لك»].
فقال يزيد: جهِّزوهم، وأمر النّعمان بن بشير أن يجهِّزهم بما يصلحهنّ، ويسير معهم. (1)
بر رأى مستمعان اخبار و مستجيران آثار پوشيده نماند كه علماى متبحران و فضلاى متقدمان و متأخران در مقتل امام حسين رضى الله عنه و معارضت زينب بنت امير المؤمنين على عليه السلام با يزيد و محاورات امام زين العابدين رضى الله عنه با آن ملعون رسايل ساخته و مجلدات پرداخته اند و اين حقير بنابر مقتضى وقت و زمان، كلمه اى چند از آن حكايات در حين تحرير و تسطير آوردم. مأمول و مسؤول آن كه مطبوع طبع نقاد امير روشن ضمير ايده اللَّه تعالى ايام معدلة آيد كه معظم اعراض از تلفيق حكايات اين تأليف و تمنيق روايات اين تصنيف همين قدر بيش نيست.
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 178- 179
آن گاه اسباب سفر امام زين العابدين و ساير اهل بيت را تهيه كرد و سرهاى شهدا را به ايشان سپرد و نعمان بن بشير انصارى را با سى سوار به همراهى آن طايفه واجب التعظيم مأمور گردانيد و امام چهارم با خواهران و عمات و ساير اقربا متوجه مدينه طيبه گشت.
خواندامير، حبيب السير، 2/ 60
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 295
وفي دول الإسلام: [...] فأكرم أهله ونساءه وبعثهم إلى المدينة.
الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 332
ولمّا أخزى اللَّه تعالى يزيد الفاجر بما فعل، وطالت عليه الألسن لمّا حصل ما حصل، ولامه مَن حضر من أماثل الصّحابة وأرباب الملك، وشاع في الآفاق، فضيع ظلمه وفتكه، وخشي الفتنة على نفسه وملكه، ركن إلى الاعتذار، ولجأ إلى الإنكار، وأنّى له ذلك وقد زلّت القدم، وحلم الأدم، وجلّت الرّزيّة، وعظمت البليّة، وثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ، ووقعت فتنة لا تردّ، أشير إليه بتعظيم آل محمّد وردّهم، وإشخاصهم إلى مدينة جدّهم، فأظهر لسيِّد العابدين تكرمة وتبجيلًا، وسرّحه سراحاً جميلًا.
روي: أنّ اللّعين لمّا خشي شقّ العصا، وحصول الفتنة، أخذ في الاعتذار، والإنكار لفعل ابن زياد، وإبداء التّعظيم والتّكريم لعليّ بن الحسين عليه السلام، ونقل نساء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى داره الخاصّة.
1) - وهم در آن نزديكى پرتو اهتمام بر اسباب سفر ايشان انداخت و آن جماعت را با سى سوار به جانب مدينه گسيل كرد. از زينب بنت امير المؤمنين على عليه السلام منقول است كه فرمود: «من فردى بامروت تر از يزيد نديدم.»
وكان لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّامع سيِّدنا سيِّد العابدين عليه السلام، وكلّ مَن كان حاضراً من الصّحابة والتّابعين والأجلّة وبني اميّة أشاروا عليه (لعنه اللَّه) بردّ حرم رسول اللَّه والإحسان إليهم، والقيام بما يصلحهم. (1)
كياء گلپايگانى، سراج الانساب،/ 170
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 457
فلمّا كان اليوم الثّامن (2)دعاهنّ يزيد، وعرض عليهنّ المقام فأبين، وأرادوا (3)الرّجوع إلى المدينة (4)، فأحضر لهم المحامل وزيّنها وأمر بالأنطاع من (5)الأبريسم، وصبّ عليها الأموال (6)وقال: يا امّ كلثوم! خذوا (7)هذا المال (8)عوض ما أصابكم.
فقالت امّ كلثوم: يا يزيد! ما أقلّ حياءك، وأصلف (9)وجهك، أتقتل (10)أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم (11)مالًا؟ واللَّه (12)لا كان ذلك أبداً.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 497/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 154- 155؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 196- 197؛ البحراني، العوالم، 17/ 422- 423؛ القمي، نفس المهموم،/ 465؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 400
وأمر بردّ الأسارى إلى أوطانهم.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 498
فكانوا بها مدّة، ثمّ ردّهم يزيد مع عليّ بن الحسين عليه السلام إلى المدينة.
تاج الدّين العاملي، التّتمّة،/ 80
1) - و بدان قرار دادند كه امام زين العابدين عليه السلام و مخدرات آل يس را به مدينه فرستند، شخصى بود كه يزيد مى دانست كه دوستدار آل رسول است، همراه كرد تا ايشان را به كربلا آورد و از كربلا به مدينه.
2) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «من الأيّام الّتي ناحوا فيها على الحسين عليه السلام»].
3) - [في الدّمعة السّاكبة: «أردن» وفي نفس المهموم مكانه: «لمّا أرادوا ...»].
4) - [إلى هنا حكاه في الأسرار،/ 523].
5) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
6) - [من هنا حكاه في وسيلة الدّارين].
7) [في العوالم ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «هذه الأموال»].
8) [في العوالم ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «هذه الأموال»].
9) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «أصلب»].
10) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «تقتل»].
11) - [إلى هنا حكاه في البحار والعوالم].
12) - [وسيلة الدّارين: «اللَّه»].
فلمّا كان اليوم الثّامن، خيّرهنَّ بين المقام عنده والمسير إلى المدينة، فاخترنَ المسير، قال: فدعى لهنَّ بالمحامل وفرشها بالأبريسم وصبَّ الأموال وقال: يا امّ كلثوم! خذي هذه الأموال عوضاً عن الحسين عليه السلام.
فقالت له امّ كلثوم: ما أقسى قلبك! تقتل أخي وتعطيني عوضه مالًا؟ واللَّه لا كان ذلك أبداً.
قال: فأعطاهم مالًا كثيراً، وأخلف على كلِّ واحد ما أخذ منه، وأزاد عليه من الحليّ والحلل، ثمّ دعى بالجمال فأبركوها، ووطّئوها لهم بأحسن وطاء، وأجمله، ودعى بقائد من قواده، وضمّ إليه خمسمائة فارس، وأمره بالمسير إلى المدينة، فسار بهم من دمشق وكان يقدمهم تارة ويتأخّر عنهم تارة، وأحسن لهم الصّحبة والنّصيحة والخدمة اللّائقة. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 749
در روز هشتم، ايشان را طلبيد. نوازش و عذرخواهى و تكليف ماندن در شام كرد. چون قبول نكردند، محملهاى مزين براى ايشان ترتيب داد و اموال براى خرج ايشان حاضر كرد و گفت: «اينها عوض آنچه نسبت به شما واقع شده است.»
امّ كلثوم گفت: «اى يزيد! چه بسيار كم حيايى. برادران و اهل بيت مرا كشته اى كه جميع دنيا برابر يك موى ايشان نمى شود و مى گويى كه اينها عوض آنچه من كرده ام.»
به روايت شيخ مفيد و ديگران:
يزيد، نعمان بن بشير را كه از صحابه جناب رسول بود، طلبيد و گفت: «مردى از اهل شام را كه به صلاح و سداد و امانت و ديانت موسوم باشد، با ايشان همراه كن و كارسازى تهيه سفر ايشان را بر وجه نيكو به عمل آور و جمعى از حارسان با ايشان بفرست.»
به روايت ديگر:
نعمان را همراه كرد. پس امام زين العابدين عليه السلام را طلبيد و براى رفع تشنيع مردم گفت: «خدا لعنت كند ابن مرجانه را! به خدا سوگند كه اگر من به جاى او مى بودم، امام حسين هرچه از من طلب مى كرد، اجابت او مى كردم و به كشتن او راضى نمى شدم. بايد كه پيوسته نامه هاى تو به من برسد و هر حاجت كه داشته باشى، از من طلب نمايى كه به اجابت مقرون است.»
پس آن مردى را كه براى حراست ايشان مقرر شده بود، طلبيد و سفارش بسيار در باب رعايت ايشان كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 750- 751
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 139- 140
1) - پس يزيد آن حضرت [امام سجاد عليه السلام] را مخير گردانيد ميان ماندن در دمشق و برگشتن به سوى مدينه و حضرت فرمود: «مى خواهم به سوى مدينه برگردم و در محلِ هجرت جد بزرگوار خود باشم.»
ثمّ إنّ ابن معاوية أمر بردّ أهله (رضي اللَّه عنهم) إلى المدينة.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 214
فلمّا كان يوم الثّامن عرض عليهنّ، وخيّرهنّ بين المقام عنده والمسير إلى المدينة المشرّفة، فاخترن المسير إلى المدينة.
وقال أبو مخنف بعد قوله الّذي نقلنا عنه وهو قوله: فلمّا كان اليوم الثّامن عرض عليهنَّ وخيّرهنَّ بين المقام عنده والمسير إلى المدينة.
قال الرّاوي: فعدّل لهنّ المحامل وفرشها بفرش ديبقيّ والأبريسم وصبّ الأموال على الأنطاع وقال: يا امّ كلثوم! خذي هذه الأموال عوضاً عن الحسين عليه السلام واحسبي كان قد مات. فقالت امّ كلثوم: يا يزيد! ما أقسى قلبك، تقتل أخي وتعطيني عوضه مالًا؟ واللَّه لا كان ذلك أبداً.
قال: فأعطاهم مالًا كثيراً وأخلف على كلّ واحد منهم ومنهنّ ما أخذ منه، وزاد عليه من الحليّ والثِّياب والأثاث.
فقال أبو مخنف بعدما تقدّم من كلامه في المجلس السّابق: ثمّ دعا بالجمال فأبركوها فوطأها لهم بأحسن وطاء وأجمله، فدعى بقوّاد من قوّاده وضمّ إليه خمسمائة فارس وأمره بالمسير إلى المدينة، فسار القائد بهم من دمشق وكان يقدمهنّ تارة ويتأخّر عنهنّ تارة، وأحسن لهنّ بالصّحبة والنّصيحة والخدامة اللّائقة.
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 523، 525، 526
ثمّ أمرهم بالرّجوع إلى المدينة المنوّرة، فسار القائد بهم [عن أبي مخنف].
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 92
ثمّ أرسلهم إلى المدينة. (1)
گفتند: «ما به مدينه مى رويم. چه آن جا، هجرتگاه جد ما است.»
پس يزيد، نعمان بن بشير را كه در شمارِ اصحاب رسول خداى مى رفت، طلب كرد و گفت: «تجهيز كن ايشان را بدانچه سزاوارند و از بسيج سفر و علف و آذوقه و خوردنى و آشاميدنى نارسايى به جاى مگذار و از اهل بيت شام، مردى امين و پارسا با جماعتى از لشكر به ملازمت خدمت ايشان برگمار.»
اين وقت، محمل ها حاضر كردند و به حلل و حلى بياراستند و فرش هاى ابريشمين و ديباج بگستردند و اموال و اثقال و عطايا و هدايا بر زبر هم نهادند. آن گاه يزيد روى به امّ كلثوم كرد.
فقال: خذوا هذا المال عوض ما أصابكم.
گفت: «بگيريد اين مال را در ازاى آن شدايد و مصايب كه بر شما فرود آمد.»
فقالت امّ كلثوم: ما أقلّ حيائك! وأصلب وجهك! تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم؟!
امّ كلثوم فرمود: «اى يزيد! چه بسيار كم است حياى تو! و چه بسيار سخت است پيشانى تو! برادر مرا و اهل بيت مرا گردن مى زنى و در عوض ايشان، به من عطا مى كنى؟»
از پسِ آن، روى به سيّد سجاد كرد.
فقال له: لعن اللَّه ابن مرجانة، أما واللَّه لو كنت صاحبه ما سألني خلّة إلّاأعطيتها إيّاه ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه ولو بهلاك بعض ولدي ولكن قضى اللَّه ما رأيت فكاتبني وأنه إليَّ كلِّ حاجة تكون لك.
گفت: «خداوند لعن كند پسر مرجانه را. سوگند به خدا، اگر من حاضر بودم، آنچه حسين از من طلب نمودى، عطا كردمى و مرگ را از وى دفع دادمى، به هرچه قدرت داشتم. اگر چند به هلاك بعضى از فرزندان من معلق بود، لكن قضاى خدا را هيچ آفريده اى نتواند برتافت. اكنون از براى اسعاف حاجت تو حاضرم. به هرچه خواهى از مدينه مكتوب كن.»
و آنان را كه فرمان كرده بود در خدمت اهل بيت كوچ دهند، حاضر ساخت و وصيت كرد كه همه جا از پيش روى اهل بيت روان باشيد و اگر در عرض راه احدى از ايشان براى رفع حاجتى پياده شود، همگان باز ايستيد تا حاجت خود را بپردازد و برنشيند و در هر منزلى كه فرود آمدند، از نزديك ايشان دورتر فرود آييد و چنان كار كنيد كه خدمتكاران و حارسان كنند تا گاهى كه وارد مدينه شوند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 173- 174
معلوم باد كه در نگارش اين خطب مباركه على اختلاف الروايات و تطويل كلام به دو عذر معتذريم؛ و قبول اعتذار را از كرام قوم و فخام جماعتِ خواهش گر، نخست استيعاب «1» كلمات و خطب آن حضرت على حسب المقدور «2»، دوم وضوح مطلبى مبهم، چه از كليه اين اخبار مطالب مخفيه آشكار مى شود؛ اولًا باز مى نمايد كه طول مكث اهل البيت صلوات اللَّه عليهم در دمشق به چه مقدار است. ديگر اين كه باز مى نمايد كه اين خطب مبارك و كلمات شريفه بعضى در اوائل ورود و برخى در مجلس اوّل ملاقات با يزيد و بعضى در مجلس و بعضى در مسجد و پاره اى با حضور يزيد و پاره اى بى حضور آن پليد و برخى بلابد از خود آن حضرت، و بعضى قبل از ظهر به دليل پرسيدن مكحول يا منهال: «كيف أصبحت يا ابن رسول اللَّه» و برخى بعد از ظهر به دليل سؤال ايشان: «كيف أمسيت يا ابن رسول اللَّه» و بعضى دور نباشد از ساير اهل بيت باشد به دليل «أيتمني على صغر سنّي» و قول مؤذن: «فلم قتلت أباه وأيتمته على صغر سنّه» و اين كلمات يزيد كه گاهى با مؤذن گويد: دست اين غلام را بگير و بر منبر بر شو؛ و گاهى تكلم خطيب كه: من نمى دانستم اين كودك چنين تكلم نمايد و گاهى سخنان اهل شام كه اين كودك برفراز منبر چه مى تواند بگويد و اگر نظرش به اين جماعت بيفتد، نيروى سخن كردن نيابد؛ و گاهى كه مكالمه آن ملعون با آن حضرت كه بر منبر برآى و از نصرت و فيروزى ما باز نماى، لابد اين سخن با كودكان نشايد؛ و كودك را چون امام محمد باقر سلام اللَّه عليه كه به تصريح علماى خبر و عموم محدثين در كربلا حضور داشته است، فرزند نشايد؛ و به جز كودك نيز يتيم خوانده نشود، و امتياز در ميانه اين اخبار با محققين كامل راجع است؛ و ديگر از اختلاف احوال يزيد و مجالس متعدده او در احضار اهل بيت خبر مى دهد، و طول مدت مكث حضرات را مى رساند، چه گاهى چنان كه اشارت شد، به خشم و كين و ستيز مى رود و گاهى اظهار مهر و حفادت مى نمايد.
گاهى در حق آن ملعون چنان كه مذكور شد، فرموده اند: كافرى به قساوت و شقاوت او نديديم. گاهى موافق خبر فصول المهمه از حضرت سكينه سلام اللَّه عليها چنان كه مذكور آيد، مى فرمايد: سوگند به خداى، كافرى بهتر از يزيد نديدم. و نيز مى رساند كه آن ملعون چندين مره آهنگ قتل على بن الحسين عليهما السلام را نموده است و بسى مجالس و محافل دل خويش را از كين و بغض خود بپرداخته، و بعد از آن كه آتش كين و خشم او خمود «3» يافته و بعضى مشاهدات نيز روى داده است، از قبيل معجزات سرِ مبارك و حضرت على ابن الحسين و خواب هاى زن ها و حضرت سكينه و مكالمات رسول ملك روم و جاثليق و عالم يهود و رأس الجالوت، خواه با او يا با ابو الاسود محمد بن عبدالرحمان چنان كه در جلاء العيون اشارت شده و نيز به سبب هيجان قلوب اهل شام بلابد و ناچار از درِ مهر و حفادت بيرون شده و به مراجعت اهل بيت تمكين نهاده است؛ وگرنه ايشان را هرگز از دمشق رها نمى ساخت؛ بلكه رجال و نسا و كبير و صغير را چندان باز مى داشت تا تلف شوند و يا خودش به جمله را تباه گرداند و چون خداى نخواست، ممكن نشد و اين حسرت را با عقوبت جهنم توأم ساخت؛ و نيز مى رساند كه اهل البيت مدت ها در مجلس بوده اند و راه بيرون شدن نداشته اند و از آن پس مدتى در خرابه بوده اند و راه بيرون شدن نداشته اند؛ و از آن پس مدتى در حر و با اختيار خود در اسواق «4» دمشق حركت مى فرموده اند، چنان كه از حديث منهال بن عمرو مكشوف افتاد و نيز مى رساند كه مدت ها به حرمت و عزت گذرانده اند؛ چنان كه از منزل دادن ايشان را در سراى يزيد و رفتار زن هاى آل ابى سفيان با ايشان و ماتم دارى ايشان در حضور امام عليه السلام در تغذى «5» و تعشى «6» با يزيد از اين مسائل پرده برمى دارد. در منتخب شيخ طريح مسطور است كه در اوقاتى كه على بن الحسين عليهما السلام در اسر بنى اميه بود، اين كلمات را فرمود:
«أيها الناس! إنّ كلّ صمت ليس فيه فكر فهو غيّ، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو هباء، ألا وإنّ اللَّه تعالى أكرم أقواماً بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء، قوله تعالى وكان أبواهما صالحاً فأكرمهما، ونحن واللَّه عترة رسول اللَّه فأكرمونا لأجل رسول اللَّه لأنّ جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقول فوق منبره: احفظوني في عترتي وأهل بيتي فمن حفظني حفظه اللَّه ومَن آذاني فعليه لعنة اللَّه ألا لعنة اللَّه على مَن آذاني فيهم حتّى قالها ثلاث مرّات ونحن واللَّه أهل بيت أذهب اللَّه عنّا الرِّجس والفواحش ما ظهر منها وما بطن ونحن واللَّه أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة ويروي عنّا الدّنيا ولذّاتها ولم يمتعنا بلذّاتها».
مى فرمايد: «اى مردمان! همانا آن سكوت و خموشى كه از روى تفكر در صنايع قدرت و تعقل ودايع «7» فطرت و سپاس ودايع نعمت و علائم قدرت و شمائم «8» رحمت و نسائم «9» مغفرت و آيات عذاب و عقوبت و جلايل «10» خلقت حضرت احديت و غيرها نباشد، همانا گمراهى و غوايت است؛ و آن كلامى كه در ذكرى نباشد، غبارى بى اختيار و نمايشى بيهوده است. دانسته باشيد كه خداى تعالى اقوامى را به سبب پدران ايشان و جلالت آباى ايشان گرامى و مكرم داشت و حفظ ابناء به آبا فرمود؛ چنان كه درباره آن دو غلام يتيم در قرآن كريم مى فرمايد: «چون پدر ايشان صالح بود، خداوند دو پسر او را مكرم داشت.» سوگند به خداى ما عترت رسول خداى هستيم. پس شما با ما اكرام نماييد به سبب رسول خداى؛ زيرا كه جدم رسول خداى صلى الله عليه و آله گاهى كه در فراز منبر خويش بود، فرمود: «مرا در عترت و اهل بيت من محفوظ بداريد، و هر كس مرا و مقام مرا محفوظ بدارد، خداوندش حفظ فرمايد و هر كس مرا رنج و گزند رساند، لعنت خداى بر او باد. دانسته باشيد كه لعنت خداى بر آن كس باشد كه مرا درباره ايشان آزار و اذيت رساند» او اين فرمايش را سه مره بگذاشت و سوگند به خداى مائيم اهل بيتى كه خداى تعالى رجس و فواحش را خواه در ظاهر و خواه در باطن از ما برداشت و سوگند به خداوند، ماييم اهل بيتى كه خداى تعالى آخرت را از بهر ما اختيار فرمود و دنيا را از ما باز داشت و به لذات آن متمع و بهره ور نخواست.»
معلوم باد كه از بعضى روايات چنان مستفاد مى شود كه مجلس اهل بيت در مسجد خرابه بوده است؛ از پاره اى روايات مكشوف مى افتد كه در بيتى خراب بوده است؛ و از روايت صدوق عليه الرحمه در كتاب امالى معلوم مى شود كه زنان امام حسين عليه السلام را با على بن الحسين در مجلسى جاى داده اند كه حافظ سرما و گرما نبوده است؛ چندان كه از سورت «11» سرما و گرما چهره هاى مباركشان پوست نهاده است و از پاره اى اخبار معلوم مى شود كه ايشان در اوائل ورود كه در مجلس بوده اند، به ميل و اراده خويشتن حركت نداشته اند؛ چنان كه در خبر مجلس يزيد و صدور آن مكالمات مسطور است كه فرمان كرد ايشان را به محل خود باز گردانند. از پاره اى اخبار آشكار مى شود كه ايشان مدتى نيز در محل و منزلى كه داشته اند و بسيار بر ايشان سخت مى گذشته است، به اختيار خود بيرون مى شده اند؛ منتهاى امر بى ديده بان نبوده اند؛ چنان كه در حديث آن حضرت در اسواق با منهال معلوم شد؛ و از اين كه فرموده اند: «ما را در مجلسى جا ساختند كه نه از گرمى روز، نه از سرماى شب آسايش داشتيم.»
«با اين كه ما را از حر و قر يعنى گرما و سرما نگاهبان نبود» نيز امتداد مدت در محبس نموده مى شود؛ چه قر به ضم و تشديد به معنى برد «12» است؛ يا اين كه مخصوص به سرماى زمستان است.
پس از اين خبر معلوم مى شود، چندان در زندان بوده اند كه در هواها تبديل و تغيير پديد كرده است؛ چه آن روزى كه گرم باشد و اسباب زحمت شود، شبش آن گونه سرد نمى شود كه مايه صدمت شود و آن شب كه برودتش به آن مقام برسد كه موجب زحمت گردد، روزش به آن درجه گرم نمى شود كه اسباب شكايت و طلب حفظ و صيانت آيد. همچنين اگر مدت متمادى «13» نباشد، از گرمى و شكايت از حرارت به برودت زمستان كجا اتصال مى جويد؟ پس به ناچار بايست مدت حبس به آن مقدار باشد كه تفاوت اهويه «14» ايام و ليالى را بنمايد و از سرما به گرما و از گرما به سرما رجوع نمايد؛ چنان كه در خبرى كه رأس مبارك چهل روز علاقه «15» بود و على بن الحسين زيارت مى فرمود و زنان و مردان حريم زيارت مى كردند و مردم به زيارت مى شدند، بر طول مدت دلالت دارد و همچنين رؤياى حضرت سكينه سلام اللَّه عليها كه مى فرمايد: «بعد از آن كه چهار روز از زمان حبس بگذشت، اين خواب را بديدم.» و ديگر آن روايت صدوق در امالى كه على بن الحسين عليهما السلام و زنان را در مجلسى كه ايشان را از حر و قر نگاهبان نبود، حبس كردند؛ چندان كه پوست از چهره بگذاشتند و هيچ سنگى از بيت المقدس برنگرفتند، جز اين كه خون تازه در زيرش بديدند و مردم آفتاب را بر ديوارها سرخ نگريستند؛ چون ملاحف «16» و معصفره «17» تا گاهى كه على بن الحسين عليهما السلام زنان را بيرون برد و رأس شريف را به كربلا باز گردانيد، دلالتى بزرگ بر طول مدت اقامت در دمشق دارد؛ چه اين خبر دلالت مى كند بر اين كه حمرت «18» شمس بر ديوارها برحسب استمرار بوده است؛ تا گاهى كه على بن الحسين زنان را از دمشق بيرون برده و سرِ مبارك را به كربلا باز گردانيده و موافق اخبار متعدده، اين علامت حمرت شش ماه به طول انجاميده است؛ بلكه در بعضى روايات يك سال بوده است. اين كه از پاره اى روايات مستفاد مى شود كه مدت حبس و مكث در زندان دو روز بوده است و امام عليه السلام به آن اشارت فرموده است، بعد از آن كه با حارسان و روميان به زبان خود آن سخنان كه مذكور گشت گفتند، بوده است.
اين سخن در اوائل حبس نبوده، بلكه بعد از گذشتن مدتى ديرباز بوده است؛ يا اين كه مقصود از اطلاق «19» اين بوده است كه از آن حبس و قيد سختى كه در آن اندر بوديم، رها كردند؛ نه از مطلق حبس يا از آن محبسى كه گمان مى رفت بر ايشان فرود آيد، رها نموده و به جاى ديگر جاى ساخته اند؛ گاهى با غل و زنجير و نهايت سختى بوده اند و گاهى در خرابه؛ گاهى در مسجدِ خرابه و گاهى در سراىِ يزيد. گاهى در سراى مخصوص منفرد به خود بوده اند و گاهى به ميل خود در اسواق دمشق حركت داشته اند. از خبر ابن جوزى كه يزيد ملعون گفت: «لعنت خداى بر پسر مرجانه باد كه حسين را به مقاتلت و قتل ناچار و مضطر ساخت. حسين از وى خواهش كرد كه در بعضى بلاد و ثغور ملحق شود؛ اما ابن مرجانه او را مانع شد و اين خبيث در دل نيكوكار و فجار «20» و صالح و طالح تخم عداوت مرا بكاشت.»
نيز خبرى كه در پايان مقتل ابى مخنف مسطور است، اين كه مردم گويا در خواب بودند و از خواب انگيخته شدند و بازارها را بستند و تجديد عزا كردند و براى آل عبا مصيبت به پا كردند و گفتند: سوگند به خداى ما نمى دانستيم اين سر از آنِ حسين است و مى گفتند سرِ خارجى است كه در زمين عراق خروج كرده است و چون يزيد اين آشوب و آشفتگى مردمان را باز شنيد، جزاى قرآن از بهر مردم ترتيب كرد و در مسجد متفرق ساخت و چون مردم از نماز فراغت يافتندى، در حضور ايشان بگذاشتندى تا به آن اشتغال يابند و از يادِ حسين عليه السلام كه همه به ياد اوست، بپردازند؛ لكن در اين حاصلى نبخشيد و مردم از يادش بيرون نشدند و از ذكرش به يك سوى نرفتند و يزيد ناچار به احضار مردم شام فرمان كرد و گفت: «اى مردم شام! شما را گمان چنان مى رود و چنان همى گوييد كه حسين را من كشته ام يا من به قتل او فرمان داده ام؛ بلكه ابن مرجانه او را بكشت؛ آن گاه آنان را كه در قتل حسين عليه السلام حاضر بودند، بخواند و با ايشان آن مكالمات كه مذكور افتاد، براند. معلوم مى شود كه مدت طول اقامت طويل بوده است؛ چندان كه ابواب مراسلات نكوهش و مكالمات سرزنش آميز مردم بر وى باز شده است و مردم اندك اندك از قبايح اعمال او مخبر شده اند.
آنان كه از قاتل و مقتول بى خبر بوده اند، باز دانسته اند و آشفته شده اند و يزيد به زبان خود خلع سلطنت از دودمانش انديشه مند گشته و لابد طرحى به نو بيفكنده و با خاندان رسالت اظهار مهر و حفادت را آشكار ساخته است تا به اين تمويهات «21» و تمهيدات، آتش قلوب را تسكين دهد.
فاضل دربندى در كتاب اسرار الشهاده مى فرمايد: جهاتى كه اسباب اطلاق يزيد عليه اللعنه آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم را از زندان گشت، پاره اى خوارق «22» عادات و معجزات و كراماتى بود كه از رأس شريف و از آل رسول و بعضى خواب ها كه از زنان خويش شنيد و اسباب ندامت و اندوه او گرديد و رؤياى حضرت سكينه سلام اللَّه عليها بود؛ اگرچه در ظاهر، محض اين كه بر مردم اعتنا نماند، گفت: «شماها به خواب هاى خود تسلى مى جوييد.» دهشت و وحشت بر وى چنگ درافكند و نيز بعضى از امراى بنى اميه در رهايى ايشان نزد او اصرار و ابرام مى نمودند و نيز تنفر اهل شام را احساس نمود و به زوال ملك خويش بينديشيد و يقين بدانست كه اگر مدتى نيز بر امتداد مدت حبس اهل بيت پيغمبر بيفزايد، مردم هجوم نمايند و او را بكشند و سلطنت از خاندانش خلع شود و مردم را جز حديث امام حسين عليه السلام سخنى بر زبان نمى رفت و همى هر كس با ديگرى گفت: «آيا نديدى با پسر پيغمبر ما چه كردند؟»
از اين روى به اطلاق ايشان ناچار شد وگفت: «سوگند به خداى هر كه قاتل حسين است، او را مى كشم.»
و اين سوگند نيز به دروغ راند؛ چه هيچ اثرى در اين كار مشهود نگشت؛ بلكه روز تا روز به آن جماعت به اظهار مهر و حفادت رفت؛ چنان كه مسعودى در مروج الذهب مى نويسد كه يزيد صاحب طرد «23» و كلاب و جوارح «24» و قرود «25» و فهود «26» و مداومت بر شراب بود و يكى روز به شرب شراب بنشست و در جانب راست آن ملعون، ابن زياد لعين جاى داشت. اين داستان بعد از قتل حضرت امام حسين عليه السلام بود. پس روى با ساقى دلارام كرد و اين شعر بخواند:
أسقني شربة تروي فؤادي *** ثمّ مِل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السِّرِّ والأمانة عندي *** ولتسديد مغنمي وجهادي «27»
آن گاه به خوانندگان و نوازندگان حكم داد تا به تغنى «28» پرداختند.
استيعاب: فرا گرفتن، شامل شدن.
على حسب المقدور: به اندازه اى كه توانايى هست.
خمود: خاموش، آرام و ساكن بودن.
اسواق جمع سوق بازار.
تغذى: صبحانه خوردن.
تعشى: شام خوردن.
ودايع (جمع وديعه): چيزى كه امانت گذارده مى شود.
شمائم (جمع شميم): بوى خوش.
نسائم (جمع نسيم): باد ملايم.
جلائل (جمع جليله): بزرگ و مهم.
سورت: تندى.
برد: سرما.
متمادى: طولانى، بادوام.
اهويه (جمع هوا): جسم لطيف مخصوص كه مورد استنشاق موجودات زنده است.
علاقه: آويزان.
ملاحف (جمع ملحفه): لباس، روپوش.
معصفره: رنگين شده به رنگ زرد.
حمرت: قرمزى.
اطلاق: رها كردن.
فجار: ظاهراً صيغه مبالغه و به معنى بدكردار است. توضيح آن كه لفظ جمع نيست.
تمويهات (جمع تمويه): برخلاف واقع جلوه دادن، به دروغ سخن آراستن.
خوارق (جمع خارقه): امرى كه برخلاف موازين و علل طبيعيه وجود يابد.
طرد: آشكار كردن.
جوارح (جمع جارحه): جانور شكارى.
قرود (جمع قرد): بوزينه.
فهود: جمع فهد.
شرابى كه دل مرا خنك و سيراب كند، من بياشامم. پس برگرد و شرابى مانند آن به ابن زياد بده. او محرم راز و نگهدار امانت من و اساس براى محكم كردن بهره و منافع و مبارزات با دشمنان من است.
تغنى: آواز خواندن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 243- 251
به روز هشتم ايشان را طلب كرد و نوازش و عذرخواهى نمود و خواستار گرديد در شام توقف نمايند.
ايشان قبول نكردند و گفتند: «ما را به مدينه باز گردان كه محل هجرت جدمان باشد.»
پس آن ملعون با نعمان بن بشير، صاحب رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم فرمان كرد كه: «آنچه براى اين زنان لازم است، فراهم كن ومردى صالح وامين از مردم شام را باايشان روانه دار واعوان «1» وخيل «2» با آن ها بفرست.»
و به روايت ابى مخنف محامل «3» از بهر ايشان بربستند، و به فرش هاى ويبقى و ابريشم برآراستند. به روايت شيخ مفيد در كتاب ارشاد، يزيد ملعون به نعمان بن بشير گفت: «كار سفر بساز و تهيه خويشتن بگذار كه ببايست اين زنان را به مدينه كوچ دهى.»
و خود آن به تجهيز اهل بيت نيت بست.
اعوان (جمع عون): يار، خدمتكار.
خيل: اسب.
محامل (جمع محمل): كجاوه كه بر شتر بندند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 255
پس على بن الحسين را به مكانى خلوت طلب كرد و گفت: «لعنت خداى بر پسر مرجانه باد! دانسته باش، سوگند به خداى اگر من با پدرت برابر بودم، هر چيزى از من خواستار مى شد، قبول كردمى و تا نيرو داشتم، روى هلاكت و تباهى از وى برتافتم.»
به روايت صاحب مناقب گفت: هلاكت را از وى دفع مى دادم؛ اگرچه فرزند خويش را بر سرِ اين كار مى نهادم؛ لكن خداى، آنچه ديدى، تقدير فرموده بود. پس، از مدينه به من كتابت كن و به هر حاجت كه پديد آيد، مستحضر گردان.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 255
بالجمله، به روايت شيخ مفيد در ارشاد، آن حضرت و اهل بيت عصمت را جامه بداد و با نعمان بن بشير روانه مدينه طيبه نمود و با وى سفارش بليغ نمود كه ايشان را در شب ها حركت بدهد و به راه سپردن شود و در همه جا ايشان از پيش باشند؛ آن چند كه از ديده او ناپديد نباشند و به هر كجا كه خواهند، فرود آيند، وى با اصحابش از ايشان از دورتر فرود آيد و به حراست مراقبت نمايد. آن چند از ايشان دورتر فرود آيد كه گاه يكى ايشان را كار وضو و طهارتى پديد آيد، از نظر بيگانه محفوظ باشند و شرمگين نشوند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 257- 258
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 16
1) - روز هشتم ديگرباره يزيد ايشان را حاضر ساخت و گفت: «اكنون بگوييد، در اقامت به شام و مراجعت به مدينه چگونه رأى زديد؟»
فهيّأ لهم المسير، وبعث بهم إلى المدينة.
القمي، نفس المهموم،/ 452
اعلم: أ نّه (1)لمّا أجاز يزيد بن معاوية لبنات رسول اللَّه والذّرِّيّة الطّيِّبة أن ينحن على الحسين عليه السلام، ويقمن المآتم عليه ووعد عليّ بن الحسين عليه السلام أن يقضي له ثلاث حاجات، فأقمن المآتم أيّاماً- وقيل سبعة أيّام- فلمّا كان اليوم الثّامن دعاهم يزيد، وعرض عليهم المقام بدمشق، فأبوا ذلك، وقالوا: بل ردّنا إلى المدينة، فإنّها مهاجر جدّنا صلى الله عليه و آله (2).
القمي، نفس المهموم،/ 463/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 395
قال الجزريّ وابن الصّبّاغ المالكيّ: إنّ يزيد سير مع أهل بيت النّبوّة رجلًا أميناً من أهل الشّام، وأوصاه بهم ومعه خيل يسير بهم إلى المدينة.
وفي أخبار الدّول: إنّه [أرسل] النّعمان بن بشير مع ثلاثين رجلًا. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 216
بدان كه چون يزيد به دختران رسول و ذريه طاهره اجازه داد بر حسين نوحه گرى كنند و ماتم برپا كنند و به على بن الحسين وعده داد كه سه حاجت از او برآورد، به گفته اى تا هشت روز عزادارى كردند و روز هشتم يزيد آن ها را خواست و به آن ها پيشنهاد كرد كه در دمشق بمانند و آن ها نپذيرفتند و گفتند: «ما را به محل هجرت جدمان مدينه روانه كن.»
يزيد، نعمان بن بشير، يكى از اصحاب رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم را خواست و به او دستور داد كه: «زن هاى حرم را آماده سفر كن و هرچه مى خواهند تهيه ببين و با آن ها مردى از اهل شام كه امين و درستكار باشد، گسيل كن و لشكر و خدمتكارى هم با آن ها بفرست.»
سپس جامه و بخشش به آن ها داد و ارزاق و نان سفره براى آن ها مقرر كرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 222
جزرى و ابن صباغ مالكى گفته اند: «يزيد مردى امين از اهل شام با اهل بيت فرستاد و سفارش آن ها را كرد و سوارانى هم با خود داشت تا آن ها را به مدينه رسانيد.»
در اخبار الدول است كه غافله سالار آن ها نعمان بن بشير بود و سى هزار مرد همراهش بود.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 225
در روز هشتم ايشان را طلبيد، نوازش و عذرخواهى كرد و تكليف ماندن شام كرد. چون قبول نكردند، محمل هاى مزين براى ايشان ترتيب داد و اموال براى خرج ايشان حاضر كرد و گفت: «اين ها عوض آنچه به شما واقع شد.»
جناب امّ كلثوم سلام اللَّه عليها فرمود: «اى يزيد پليد! چه بسيار كم حيايى. برادران و اهل بيت مرا كشته اى كه جميع دنيا برابر يك موى ايشان نمى شود و مى گويى كه اين ها عوض آنچه من كرده ام!»
قمى، منتهى الآمال،/ 523
القمي، نفس المهموم،/ 470
ومنها إلى المدينة وطن جدّهم عليه وعليهم السّلام.
السّماوي، إبصار العين،/ 14
وقال يوماً لعليّ بن الحسين: إن شئت أقمت عندنا فبررناك، وإن شئت رددناك إلى المدينة. فقال عليه السلام: لا أريد إلّاالمدينة، فردّه إليها مع أهله.
المازندراني، معالي السّبطين 2/ 175
1) - ويزيد وسايل سفر آن ها را آماده كرد و آن ها را به مدينه فرستاد.
في كتب المقاتل: لمّا أرادوا الرّجوع إلى المدينة أحضر يزيد لهم المحامل وزيّنها، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين عليه السلام، فقال له: لعن اللَّه ابن مرجانة حيث قتل أباك، أما واللَّه لو كنت صاحبه ما سألني خصلة إلّاأعطيتها إيّاه ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه، ولو بهلاك بعض ولدي ولكن اللَّه قضى ما رأيت، فكاتبني من المدينة وارفع إليَّ حوائجك وأنه إليَّ كلّ حاجة تكون لك.
وتقدّم بكسوته وكسوة أهله، وأمر بالأنطاع من الأبريسم وصبّ عليها الأموال، وقال: يا امّ كلثوم! خذوا هذه الأموال عوض ما أصابكم. فقالت امّ كلثوم: يا يزيد! ما أقلّ حياءك وأصلب وجهك، تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم مالًا! واللَّه لا كان ذلك أبداً.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 189
وفي أخبار الدّول: إنّ الرّسول هو النّعمان بن بشير مع ثلاثين رجلًا.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 190
«وفي رواية»: إنّ يزيد قال لعليّ بن الحسين عليهما السلام: إن شئت أقمت عندنا فبررناك، وإن شئت رددناك إلى المدينة.
فقال: لا أريد إلّاالمدينة. (1)ثمّ إنّ يزيد (لعنه اللَّه) أمر بردّ السّبايا والأسارى إلى المدينة، وأرسل معهم النّعمان بن بشير الأنصاريّ في جماعة. (2)
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 276
الأمين، لواعج الأشجان،/ 239، أعيان الشّيعة، 1/ 617
لقد سرّ يزيد قتل الحسين ومَن معه وسبي حريم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وظهر عليه السّرور في مجلسه، فلم يبال بإلحاده وكفره حين تمثّل بشعر ابن الزّبعرى وحتّى أنكر الوحي على
1) - [من هنا حكاه في أعيان الشّيعة].
2) - سرانجام يزيد چاره را در آن ديد كه هرچه زودتر پيام آوران عاشورا را از مركز حكومت دور كند؛ زيرا در شام، ارتباط با نمايندگان و سفراى كشورهاى ديگر، بازرگانان داخلى و خارجى و مردمى كه از ساير شهرها مى آمدند، امكان بيش ترى داشت. لذا دستور داد كه اين چهره هاى رنج كشيده و مقاوم، با احترام و شكوه به مدينه بازگردانده شوند. نعمان بن بشير انصارى با چند نفر ديگر، كاروان آنان را همراهى مى كرد.
رسول اللَّه محمّد صلى الله عليه و آله ولكنّه لمّا كثرت اللّائمة عليه، ووضح له الفشل والخطأ في فعلته الّتي لم يرتكبها حتّى مَن لم ينتحل دين الإسلام وعرف المغزى من وصيّة معاوية إيّاه حيث قال له:
«إنّ أهل العراق لن يدعوا الحسين حتّى يخرجوه، فإذا خرج عليك فاصفح عنه فإنّ له رحماً ماسة وحقّاً عظيماً».
وعاب عليه خاصّته، وأهل بيته، ونساؤه، وكان بمرأى منه ومسمع كلام الرّأس الأطهر لمّا أمر بقتل رسول ملك الرّوم (لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه) ولحديث الأندية عمّا ارتكبه من هذه الجريمة الشّائنة والقسوة الشّديدة دوي في أرجاء دمشق، لم يجد مناصاً من إلقاء التّبعة على عاتق ابن زياد تبعيداً للسبّة عنه ولكنّ الثّابت لا يزول.
ولمّا خشي الفتنة وانقلاب الأمر عليه عجّل بإخراج السّجّاد والعيال من الشّام إلى وطنهم ومقرّهم، ومكّنهم ممّا يريدون، وأمر النّعمان بن بشير وجماعة معه أن يسيروا معهم إلى المدينة مع الرّفق.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 466- 467
وروى سبط ابن الجوزيّ في أواخر ما جرى على أهل البيت عليهم السلام في الشّام، في كتابه: مرآة الزّمان المخطوط، ص 101، قال:
وقال يزيد لعليِّ بن الحسين: إن أحببت الإقامة عندنا وصلنا رحمك وعرفنا حقّك، وإن أحببت رددناك إلى بلدك؟ فقال [عليُّ بن الحسين]: بل تردُّني إلى بلدي.
فوصلهم [يزيد] وردَّ لهم، وبعث معهم محرز بن حزيب الكلبيّ؟ (1)
ومثله في أواخر ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطّبقات الكبرى: ج 8/ الورق 66/ ب/ ولكنّ فيه «محرز ابن حريث» وفي النّسخة المخطوطة لكتاب مرآة الزّمان- لسبط ابن الجوزيّ-: وبعث معهم بجرير بن الحريث الكلبيّ.
.المحمودي، العبرات، 2/ 351
1) - هكذا في ترجمة الرّجل من النّسخة الظّاهريّة من تاريخ دمشق: ج 19/ الورق ...
قال: (1)وبعث يزيد (2)برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو (3)عامل له يومئذ (4)على المدينة.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 84/ مثله ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 49، المنتظم، 5/ 344
وقال: بعث يزيد برأسه إلى المدينة، فنصب على خشبة، ثمّ ردّ إلى دمشق، فدفن في حائط (5)بها، ويقال في دار الإمارة. ويقال في المقبرة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 419، أنساب الأشراف، 3/ 219
وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بإسناده عن مشايخه: [...] وبعث رأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص- وهو إذ ذاك عامله على المدينة- [...] وأمّا مَن قال: إنّه [رأس الحسين عليه السلام] بالمدينة، فإنّه يقول: إنّه لمّا نصب بدمشق وطيف به، أمر يزيد بن معاوية النّعمان بن بشير الأنصاريّ أن يحمله إلى المدينة ليشاهده النّاس، وليرهب به عبداللَّه بن الزّبير.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 480
واختلف النّاس أين حمل الرّأس المكرّم من البلاد، وأين دفن، فذكر الحافظ أبو العلاء الهمدانيّ أنّ يزيد حين قدّم عليه رأس الحسين بعث إلى المدينة [...] وبعث برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو إذ ذاك عامله على المدينة.
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 135- 136
وأمّا رأسه فالمشهور بين أهل التّاريخ والسِّيَر: أ نّه بعثه ابن زياد بن أبيه الفاسق إلى يزيد بن معاوية وبعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق لطيم الشّيطان.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 299
وذلك أنّ يزيد بعث به إلى عامله بالمدينة عمرو بن سعيد الأشدق.
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 67
فلمّا وصلت إليه قيل إنّه ترحّم عليه وتنكّر لابن زياد وأرسل برأسه وبقيّة بنيه إلى المدينة. (1)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 345
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 119
1) - بعضى گفته اند كه يزيد منكر ابن زياد شد از اين عمل قبيح كه او به فعل آورده و دعاى رحمت و مغفرت كرد در حق حسين عليه السلام و سرِ مبارك او را با بقيه اولاد به مدينه فرستاد.
وبعث عبيداللَّه بن زياد إلى المدينة: عبيداللَّه بن الحارث السّلميّ. [...] (1)وروي: أنّ يزيد بن معاوية بعث بمقتل الحسين (2)إلى المدينة محرز (3)بن حريث بن مسعود الكلبيّ من بني عديّ بن حباب ورجلًا من بهراء، وكانا من أفاضل أهل الشّام.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 51/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 123؛ البحراني، العوالم، 17/ 391؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482
نقل: أ نّه لمّا أنفذ ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد (لعنه اللَّه) التفتَ يزيد إلى عبد الملك بن مروان، وقال له: انطلق حتّى تأتي عمر بن سعيد بن العاص بالمدينة، فبشِّره بقتل الحسين.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 403
فلم يزل يرفق بهم حتّى وردوا المدينة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 417، أنساب الأشراف، 3/ 217
قال: فخرج بهم وكان (1)يسايرهم باللّيل، فيكونون أمامه حيث لا يفوتون طرفه، فإذا نزلوا تنحّى عنهم، وتفرّق هو وأصحابُه حولَهم كهيئة الحَرَس لهم، وينزل منهم بحيث إذا أراد إنسان منهم وضوءاً أو قضاءَ حاجة لم يحتشم.
فلم يزل يُنازلهم في الطّريق هكذا، ويسألهم عن حوائجهم، ويُلطِفهم حتّى دخلوا المدينة. (2)
گويد: «بدين سان در راه بركنار از آن ها جاى مى گرفت و از حوايجشان مى پرسيد و مهربانى مى كرد تا وارد مدينه شدند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3075
الطّبري، التّاريخ، 5/ 462/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 355؛ مثله كحّالة، أعلام النّساء، 2/ 98
فسار (3)معهم في جملة (4)النّعمان ولم يزل ينازلهم (5)في الطّريق، ويرفق بهم كما وصّاه يزيد (6)، ويرعاهم (7)حتّى دخلوا المدينة. (8)
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 127
1) - [في أعلام النّساء مكانه: «فخرج الرّسول بهم فكان ...»].
2) - گويد: «فرستاده آن ها را ببرد و شبانگاه همراه آن ها بود كه پيش روى او مى رفتند كه دمى از آن ها غافل نماند و چون فرود مى آمدند از آن ها دور مى شد و او و يارانش اطرافشان پراكنده مى شدند، همانند مراقبان، چنان كه اگر يكيشان به وضو يا حاجت مى رفت ناراحت نشوند.»
3) - [في نفس المهموم ووسيلة الدّارين: «فصار»].
4) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
5) - [الدّمعة السّاكبة: «يسايرهم»].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة].
7) - [في الإرشاد ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «ويرعونهم» وفي وسيلة الدّارين: «ويدعاهم»].
8) - پس آن فرستادگان با نعمان بن بشير به همراهى آنان آمدند وپيوسته آن ها را در راه فرود مى آوردند و چنانچه يزيد سفارش كرده بود، با آنان مدارا مى كردند و مراعاتشان نمودند تا به مدينه درآمدند.
المفيد، الإرشاد، 2/ 127/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155؛ القمي، نفس المهموم،/ 464؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 400
فسار معهم، فلم يزل يرفق بهم في الطّريق حتّى وصلوا إلى المدينة.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 254
فخرج بهم الرّسول يسايرهم (1)فيكون أمامهم (2)حيث لا يفوتون طرفه (3)، فإذا نزلوا تنحّى عنهم، وتفرّق هو وأصحابه كهيئة الحرس، ثمّ ينزل بهم حيث أراد أحدهم الوضوء (4)، ويعرض عليهم حوائجهم، و (5)يلطف بهم (6)حتّى دخلوا المدينة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 74/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 400؛ المجلسي، البحار، 45/ 146؛ البحراني، العوالم، 17/ 445؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 189- 190
يسير (7)بهم إلى المدينة [...] فخرج بهم، فكان يسايرهم ليلًا فيكونون أمامه، بحيث لا يفوتون طرفه، (8)فإذا نزلوا (9)تنحّى عنهم هو وأصحابه، فكانوا حولهم كهيئة الحرس، وكان يسألهم (10)عن حاجتهم (11)، ويلطف بهم حتّى دخلوا المدينة. (12)
و با لطف و عنايت رفتار مى كرد تا آن ها را وارد شهر مدينه نمود.
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 202
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 475
1) - [إلى هنا حكاه في الأسرار،/ 525].
2) [في تسلية المجالس: «حيث لا يفوتوا بطرفه»، ولم يرد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي].
3) [في تسلية المجالس: «حيث لا يفوتوا بطرفه»، ولم يرد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي].
4) - [أضاف في المعالي: «أو قضاء حاجة فصار معهم في جملة النّعمان بن بشير ولم يزل ينازلهم في الطّريق ويرفق بهم كما وصّاه يزيد ويرعاهم»].
5) [في تسلية المجالس: «يتلطّف بهم»، وفي البحار والأسرار: «يلطّفهم»، وفي العوالم: «يلاطفهم»].
6) [في تسلية المجالس: «يتلطّف بهم»، وفي البحار والأسرار: «يلطّفهم»، وفي العوالم: «يلاطفهم»].
7) - [نهاية الإرب: «تسير»].
8) [نهاية الإرب: «وإذا نزل»].
9) [نهاية الإرب: «وإذا نزل»].
10) - [نهاية الإرب: «يسائلهم»].
11) - [نهاية الإرب: «حوائجهم»].
12) - او هم سير و سفر خود را به شب منحصر كرد. آن ها را پيشاپيش مى فرستاد به حدى كه از نظر غايب نشوند و چون رحل مى افكندند، او و اتباعِ او كنار مى رفتند و دورادور مانند حارس و نگهبان به حفظ آن ها مى كوشيد و هميشه احتياجات آن ها را انجام مى داد. خود مى پرسيد كه: «چه حاجتى يا كارى داريد كه انجام دهم؟»
فكان ذلك الرّسول الّذي أرسله معهنّ يسير عنهنّ بمعزل من الطّريق، ويبعد عنهنّ بحيث يدركهنّ طرفه وهو في خدمتهم حتّى وصلوا المدينة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 195
وكان يسايرهم هو (1)وخيله الّتي معه فيكون الحريم قدام، بحيث أ نّهم لا يفوتونه، وإذا (2)نزلوا تنحّى عنهم ناحية هو وأصحابه، وكان حولهم كهيئة الحرس، وكان يسألهم عن حالهم ويتلطّف بهم في جميع امورهم، ولا يشقّ عليهم في مسيرهم إلى أن دخلوا المدينة.
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 196/ عنه: الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266
ولفظ بعض الرّوايات هكذا: وأنفذ معهم في جملة النّعمان بن بشير رسولًا تقدّم إليه وأن يسير بهم في اللّيل، ويكون أمامه حيث لا يفوتون طرفة عين، فإذا نزلوا تنحّى عنهم، وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم، وينزل منهم جنباً حتّى إذا أراد انسان من جماعتهم وضوء أو قضاء حاجة لم يحتشم، فسار معهم في جملة النّعمان بشير ولم يزل ينازلهم في الطّريق ويرعاهم كما وصّاه يزيد (لعنه اللَّه) ويرفق بهم. (3)
فرمود: «سوگند به خداى، ما را چيزى نيست كه به صله او گذاريم؛ مگر اين كه از حلى و زيور خويش به او عطا كنيم.»
پس معلوم مى شود، اگر هداياى يزيد در حضرت ايشان مقبول آمدى، اين سخن نفرمودند. فقره دوم در تشخيص آن مأمورى است كه از جانب يزيد با ايشان همراه شد. بعضى نعمان بن بشير را دانسته اند كه با سى سوار با ايشان رهسپار شد و بعضى عمر بن خالد قرشى را دانسته اند و بعضى نعمان بن بشير را با سيصد سوار به ملازمت مأمور ساخت و با او گفت كه اين پسر را با اين عورات به مدينه باز رسان و ايشان را در شب به راه ببر و به هر كجا نزول نموديد، تو و آنان كه با ايشان هستيد، دور فرود آييد تا ديده بر ايشان نيفتد و همه جا از رعايت حرمت و جانب ايشان به تقصير مباش و هرچه خواهند، چنان كن. در همين روايت مذكور است كه: پس از آن، عمر بن خالد ايشان را به مدينه رسانيد و به روايتى ديگر، چنان كه به آن اشارت رفت، يزيد با نعمان بن بشير صاحب رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم گفت: اين جماعت زنان را به هر طور به صلاح و صواب مقرون باشد، تجهيز نماى و يكى از مردم شام را كه به صلاح و سداد «3» امانت موصوف باشد، با خيل و اعوان با ايشان همراه كن.
از آن پس ايشان را جامه و لباس بداد و بخشش و عطيت بنمود و رزق و روزى و نزل «4» و طعام از بهر آن ها مقرر نمود. بعد از مكالمات با على بن الحسين عليهما السلام چنان كه مسطور شد، به آن رسول كه با ايشان بود، درباره ايشان لوازم وصيت به جا نهاد و رسول با ايشان با كمال احترام و رفق تا به مدينه راه سپرد.
به روايتى ديگر، بشير بن جذلم از جانب نعمان بن بشير قائد «5» و رائد «6» آن جماعت بود و نيز چنان كه از ظاهر آثار و اخبار نموده مى شود، دليل ايشان در اين سير و انصراف خزيم بن شتر يا شتير به صيغه تصغير يا حذلم با حاء مهمله و ذال معجمه بوده است. ممكن است نعمان بن بشير يا عمر بن خالد سركرده و رئيس بوده اند. از روايتى كه سيّد بحرانى در كتاب مدينة المعاجز در ضمن معجزات على بن الحسين مى نمايد، ابو نمير على بن يزيد با ايشان بوده و آن جماعتى كه مذكور داشته است، از سيصد نفر يا پانصد هزار يا افزون از هزار با ايشان بوده كه معتمد يزيد بوده اند، راه مى سپرده اند و آن قائد كه از جانب ايشان مراقب اهل بيت بوده است، با سى سوار بوده است. نيز در پاره اى روايات است كه يزيد در سفارشى كه به آن قائد يا رسول مى نمود، گفت: «با ايشان همراه باش تا به مدينه يا هر مكان كه خود خواهند، فرود آيند.»
و از اين مى رسد كه آن خبر كه ايشان خواستار شدند، در عرضِ راه به كربلا عود دهند و آن سرهنگ قبول نمود با صولت و سطوت يزيد منافى نيست و مخالف امر او نبوده است.
بالجمله «على أيّ نحو كان» «7» اهل بيت طهارت و سرادقات عصمت را در خدمت على بن الحسين عليهما السلام با كمال حشمت و احترام روان داشت و به روايت ابو اسحاق اسفرائنى در كتاب نور العين چون حضرت زينب از قبول مال امتناع ورزيد و يزيد يكى از قواد «8» سپاه را بخواند و هزار سوار با او بسپرد و او را فرمان كرد تا ايشان را به سوى مدينه يا هر مكانى كه ايشان اختيار نمايند، سفر دهد، وتمامت ما يلزم «9» ايشان را به جا گذارد. آن گاه سرِ مبارك را در مشك و كافور بيندود و به ايشان تسليم كردند.
مختلف فيه: چيزى كه در آن اختلاف واقع شده است.
نطع: بساطى است كه از چرم ساخته مى شود و در زير شخص محكوم به شكنجه انداخته مى شود، سفره چرمى.
سداد: محكم بودن.
نزل: آنچه براى مهمان تهيه مى شود.
قائد: پيشوا.
رائد: كسى كه از طرف جمعيتى فرستاده مى شود به منظور اين كه جاى مناسبى جهت فرود آمدن آن ها پيدا كند.
على أيّ نحو كان: هرجور كه هست.
قواد (جمع قائد): پيشوا، رهبر.
ما يلزم: آنچه لازم باشد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 258- 260
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526
1) - [نور الأبصار: «وهو»].
2) - [نور الأبصار: «فإذا»].
3) - نعمان بن بشير به دستور العمل يزيد كار كرد و همه جا در كمال رفق و ملايمت سلوك نمود و در ملازمت ايشان ببود تا به مدينه مشرّفه درآمدند. معلوم باد كه در حالت حركت حضرات اهل بيت از دمشق به مدينه، دو مطلب مختلف فيه «1» است؛ يكى اين كه پاره اى از مورخين نوشته اند: يزيد مال و خواسته بسيار بر نطع ها «2» بگذاشت و در حضور حضرات مقدم داشت؛ و ديگر در باب آن سرهنگى كه در خدمت ايشان به ملازمت مقرر و با ايشان به سفر مدينه رهسپار شد؛ اما در فقره اولى، اغلب محدثين اشارت نكرده اند و در هر صورت چنان كه از اين پيش اشارت رفت، اموال يزيد در خدمت حضرات پذيرفته نيامد؛ چنان كه امام زين العابدين عليه السلام نيز فرمود: «مال تو بر تو موفر باد!» و نيز از مكالمه امّ كلثوم يا حضرت زينب عليها السلام با آن خبيث كه: «بى شرم و قسى القلب هستى! برادر مرا مى كشى و در عوض، مال عطا مى كنى ...» الى آخره معلوم مى شود كه از وى نپذيرفته اند و دليل قوى آن است كه حضرت فاطمه در طىِ راه يا وصول به مدينه مى فرمايد: با خواهرم زينب گفتم: «اين مرد را بر ما حقى است؛ چه در اين راه با ما نيكو مصاحبت نمود، آيا تو را چيزى باشد كه به او عطا كنيم؟.»
وفي أخبار الدّول: (1)إنّه [أرسل] (2)النّعمان بن بشير مع ثلاثين رجلًا، فكان يسايرهم ليلًا، فيكونون (3)أمامه بحيث لا يفوتون طرفه، وإذا نزلوا تنحّى عنهم هو وأصحابه، فكانوا حولهم كهيئة الحرس، وكان يسألهم عن حاجتهم، ويلطف بهم حتّى دخلوا المدينة. (4)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 225
پس آن مرد به وصيت يزيد پليد عمل نمود و اهل بيت عصمت عليهم السلام را به آرامى و مدارا كوچ مى داد و از هر جهت مراعات ايشان مى نمود تا به مدينه رسانيد.
و قرمانى در اخبار الدول نقل كرده است: «نعمان بن بشير با سى نفر اهل بيت را حركت دادند به همان طريق كه يزيد پليد دستور داده بود تا به مدينه رسيدند.»
قمى، منتهى الآمال،/ 524
القمي، نفس المهموم،/ 470/ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 190
1) [المعالي: «إنّ الرّسول هو»].
2) [المعالي: «إنّ الرّسول هو»].
3) - [المعالي: «فيكون»].
4) - در اخبار الدول است كه: غافله سالار آن ها نعمان بن بشير بود و سى مرد همراهش بود. شب آن ها را راه مى برد و در چشم رس دنبال آن ها مى رفت و چون منزل مى كردند، با ياران خود دورتر از آن ها جا مى گرفت و چون پاسبانى گرد آن ها بود و از حوايج آن ها پرسش مى كرد و با آن ها ملاطفت مى نمود تا به مدينه رسيدند.
فلمّا فصلوا من دمشق سمعوا منادياً ينادي في الهواء وهو يقول:
أ يُّها القاتلون ظلماً حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلّ مَن في السّماء يدعو عليكم *** من نبيٍّ ومرسل وقتيل
قد لعنتم على لسان (1)ابن داوو *** د وموسى (2)وحامل الإنجيل
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 250- 251
حدّثني بذلك محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه الله، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد ابن عليّ الكوفيّ، عن نصر بن مزاحم، عن لوط بن يحيى، عن الحارث بن كعب (1)، عن فاطمة بنت علي (صلوات اللَّه عليهما) (2)[...] ولم يرفع (3)ببيت المقدس (4)حجر (5)عن (6)وجه الأرض (7)إلّا (8)وجد تحته دم عبيط وأبصر (9)النّاس الشّمس على الحيطان حمراء كأ نّه (10)الملاحف المعصفرة إلى أن خرج عليّ بن الحسين عليه السلام بالنِّسوة، وردّ (11)رأس الحسين إلى كربلاء. (12)
كمره اى، ترجمه امالى،/ 167، 168
الصّدوق، الأمالي،/ 167، 168/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 140؛ البحراني، العوالم، 17/ 440؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 119؛ القمي، نفس المهموم،/ 448؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 166؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 395؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 165؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة 3/ 246
وفي العشرين منه [شهر صفر] كان رجوع حرم سيِّدنا ومولانا أبي عبداللَّه الحسين
1) - [من هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].
2) - [من هنا حكاه في روضة الواعظين ونفس المهموم ووسيلة الدّارين].
3) - [وسيلة الدّارين: «لم يدفع»].
4) - [في الأنوار النّعمانيّة والعوالم ووسيلة الدّارين: «في بيت المقدس»].
5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
6) - [في البحار والعوالم والمعالي: «على»].
7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
8) - [الأنوار النّعمانيّة: «إلّا وقد»].
9) - [الأنوار النّعمانيّة: «ونظر»].
10) - [الأنوار النّعمانيّة: «كأنّها»].
11) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «ردّوا»].
12) - فاطمه دختر حسين عليه السلام گفت: [...] و در بيت المقدس سنگى برنداشتند جز آن كه خون تازه زيرش بود و مردم، خورشيد را بر ديوارها سرخ ديدند؛ مانند پتوهاى رنگين تا على بن الحسين با زنان بيرون شد و سرِ حسين را به كربلا برگرداند.
عليه السلام من الشّام إلى مدينة الرّسول. وهو اليوم الّذي ورد جابر بن عبداللَّه بن الحرام الأنصاريّ صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورضي اللَّه عنه وأرضاه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام فكان أوّل مَن زاره من المسلمين.
المفيد، مسارّ الشّيعة (من مجموعة نفيسة)،/ 62- 63
وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله، قال: أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمّد المقرئ الكوفيّ بالكوفة، قال: حدّثنا (1)عبداللَّه بن محمّد الأياديّ، قال: حدّثنا (2)محمّد بن (3)عمرو بن مدرك الرّازيّ، قال: حدّثنا محمّد بن زياد المكّيّ، قال: حدّثنا جرير بن عبدالمجيد، عن الأعمش، (4)عن عطيّة العوفيّ، قال: خرجت مع جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ زائرين (5)قبر الحسين عليه السلام، فلمّا وردنا كربلاء دنا جابر عن (6)شاطئ الفرات، فاغتسل، ثمّ إتّزر بأزار، ثمّ ارتدى بآخر، ثمّ فتح صرّة فيها سعده (7)، فنثره على بدنه، ثمّ لم يخطو (8)خطوةً إلّاذكر (9)اللَّه تعالى حتّى دنا (10)من القبر، قال: يا عطيّة (11)! المسنيه، فألمسته، (12)فخرّ على القبر مغشيّاً عليه (13)، فرشيت (14)عليه شيئاً من الماء، فلمّا أفاق قال: يا حسين! يا حسين! يا حسين!
1) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو جعفر محمّد بن عمر بن أبي عليّ كتابة، أخبرنا الشّيخ الإمام أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ، أخبرنا السّيِّد الإمام النّقيب عليّ بن محمّد بن جعفر الحسنيّ، حدّثنا السّيِّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسنيّ، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن أحمد المقرئ بالكوفة، قال: حدّثنا ...»].
2) [لم يرد في الخوارزمي].
3) [لم يرد في الخوارزمي].
4) - [من هنا حكاه في الحدائق الورديّة].
5) - [الخوارزمي: «زائراً»].
6) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة: «من»].
7) - [الحدائق الورديّة: «سعد»].
8) - [في الخوارزمي: «إنّه لم يخط» وفي الحدائق الورديّة: «لم يخط»].
9) - [زاد في الخوارزمي: «فيها»].
10) - [الخوارزمي: «إذا دنا»].
11) - [لم يرد في الحدائق الورديّة].
12) [الحدائق الورديّة: «فخرّ مغشيّاً على القبر»].
13) [الحدائق الورديّة: «فخرّ مغشيّاً على القبر»].
14) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة: «فرششت»].
ثلاثاً، ثمّ قال: حبيب لا يجيب حبيبه. (1)ثمّ قال (2): وأنِّي (3)لك بالجواب وقد شخبت أوداجك على أشباحك (4)، وفرّق بين بدنك ورأسك. فأشهد أ نّك ابن خير (5)النّبيِّين وابن سيِّد الوصيِّين، و (6)ابن حليف التّقوى (7)، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيِّد النّقباء، وابن فاطمة سيِّدة النِّساء، (8)وما بالك ألّا تكون (9)هكذا وقد غذّتك كفّ محمّد سيِّد المرسلين (10)وربيت في حجور المتّقين، ورضعت (11)من ثدي الإيمان، وفطمت (12)بالإسلام، فطبت حيّاً، وطبت ميِّتاً (13)غير أنّ قلوب المؤمنين غير طيِّبة لفراقك (14)ولا شاكّة في الخيرة (15)لك، فعليك سلام اللَّه ورضوانه، فأشهد أ نّك مضيت على ما مضى يحيى بن زكريّا.
قال عطيّة: ثمّ جال ببصره حول القبر، فقال: السّلام عليكم أيّتها الأرواح الطّيِّبة الّتي حلّت (16)بفناء الحسين عليه السلام، وأناخت برحله، أشهد أ نّكم أقمتم (17)الصّلاة، وآتيتم الزّكوة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وعبدتم اللَّه (18)حتّى أتاكم اليقين، والّذي بعث محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم بالحقّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.
1) [لم يرد في الخوارزمي].
2) [لم يرد في الخوارزمي].
3) - [الحدائق الورديّة: «أنا»].
4) - [الخوارزمي: «أثباجك»].
5) - [الخوارزمي: «خاتم»].
6) [الخوارزمي: «حليف التّقى»].
7) [الخوارزمي: «حليف التّقى»].
8) [الخوارزمي: «وما لك لا تكون»].
9) [الخوارزمي: «وما لك لا تكون»].
10) - [الحدائق الورديّة: «النّبيِّين»].
11) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة: «وأرضعت»].
12) [الخوارزمي: «حيّاً وطبت عيشاً»].
13) [الخوارزمي: «حيّاً وطبت عيشاً»].
14) - [الخوارزمي: «بفراقك»].
15) - [الحدائق الورديّة: «الخير»].
16) - [لم يرد في الخوارزمي والحدائق الورديّة].
17) - [الخوارزمي: «قد أقمتم»].
18) - [أضاف في الحدائق الورديّة: «حقّ عبادته»].
قال عطيّة: فقلت لجابر بن عبداللَّه: (1)وكيف ولم تهبط وادياً، ولم تعسل (2)جبلًا، ولم تضرب (3)بسيف، والقوم فرّقت (4)بين رؤوسهم وأبدانهم. فأيتمت (5)الأولاد وأرملت الأزواج.
فقال (6): يا عطيّة! سمعت حبيبي (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول (8): مَن أحبّ قوماً حشر معهم ومَن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم، (9)أحدرني نحو بيوت (10)كوفان.
قال (11): فلمّا صرنا في (12)بعض الطّريق، قال لي (13): يا عطيّة! هل أوصيك وما أظنني بعد هذه السّفرة أُلاقيك: أحبَب (14)محبّ آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما أبغضهم وإن كانوا صوّاماً قوّاماً.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 93- 94/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 167- 168؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 128- 129
وفي العشرين [من صفر] رُدّ رأس الحسين إلى جُثّته حتّى دُفِنَ مع جثّته، وفيه زيارة الأربعين، وهم حرمه بعد انصرافهم من الشّام.
أبو ريحان البيروني، الآثار الباقية،/ 331
وفي اليوم العشرين منه [صفر] كان رجوع حرم سيِّدنا أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام من الشّام إلى مدينة الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم وهو اليوم الّذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه بن حرام الأنصاريّ رضى الله عنه صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر أبي عبداللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فكان أوّل مَن زاره من النّاس، ويستحبّ زيارته عليه السلام فيه وهي
1) [الخوارزمي: «فكيف ولم نهبط وادياً ولم نعل جبلًا ولم نضرب»].
2) - [الحدائق الورديّة: «لم تعلا»].
3) [الخوارزمي: «فكيف ولم نهبط وادياً ولم نعل جبلًا ولم نضرب»].
4) - [في الخوارزمي والحدائق الوريّة: «قد فرّق»].
5) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة: «فأوتمت»].
6) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة: «فقال لي»].
7) - [الخوارزمي: «جدّه»].
8) - [الخوارزمي: «قال»].
9) [في الخوارزمي: «أحدربي نحو أبيات»، وفي الحدائق الورديّة: «أحدرني نحو أبيات»].
10) [في الخوارزمي: «أحدربي نحو أبيات»، وفي الحدائق الورديّة: «أحدرني نحو أبيات»].
11) - [لم يرد في الخوارزمي].
12) [الخوارزمي: «الطّريق، قال»].
13) [الخوارزمي: «الطّريق، قال»].
14) - [الخوارزمي: «أحبّ»].
زيارة الأربعين (1).
فَرُوِي عن أبي محمّد العسكريّ عليه السلام أ نّه قال: علامات المؤمنين خمس: صلاة الإحدى والخمسين، وزيارة الأربعين، والتّختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم.
الطّوسي، مصباح المتهجّد،/ 730/ عنه: الإسترابادي، تعليقة رجال الكشي، 1/ 207
وعنه [محمّد بن أحمد بن داوود]، عن محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا سعد بن عمرو الزّهريّ، قال: حدّثنا بكر بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام في قوله: «فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً» (2)
، قال:
خرجت من دمشق حتّى أتت كربلاء، فوضعته (3)في موضع قبر الحسين عليه السلام، ثمّ رجعت من ليلتها.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 6/ 73 رقم 139/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 8- 9؛ المجلسي، البحار، 98/ 116؛ الحويزي، نور الثّقلين، 3/ 328؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 8/ 209
أخبرنا الشّيخ الأمين أبو عبداللَّه محمّد بن شهريار الخازن بقرائتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في شوّال سنة إثنى عشرة وخمسمائة، قال: أملأ علينا أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد البرسيّ، قال: أخبرني أبو طاهر محمّد بن الحسين القرشيّ المعدل، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه أحمد بن أحمد بن حمران الأسديّ، (4)قال: حدّثنا أبو أحمد إسحاق بن محمّد بن عليّ المقرئ، قال: (5)حدّثنا عبداللَّه (6)، قال (7): حدّثنا عبيداللَّه بن محمّد ابن الأياديّ، قال: حدّثنا عمر بن مدرك، قال: حدّثنا يحيى (8)بن زياد الملكيّ (9)، قال:
1) - [إلى هنا حكاه عنه في تعليقة رجال الكشي].
2) - [مريم 19/ 22].
3) - [في نور الثّقلين وكنز الدّقائق: «فوضعت»].
4) [البحار،/ 65: «عن محمّد بن عليّ المقرئ»].
5) [لم يرد في البحار،/ 98].
6) [البحار،/ 65: «عن محمّد بن عليّ المقرئ»].
7) [لم يرد في البحار،/ 98].
8) - [البحار: «محمّد»].
9) - [البحار: «المكّيّ»].
أخبرنا جرير بن عبدالحميد (1)، عن الأعمش، عن عطيّة (2)العوفيّ، قال: خرجت مع جابر ابن عبداللَّه الأنصاريّ زائرين (3)قبر الحسين (4)بن عليّ بن أبي طالب (5)عليهم السلام، فلمّا ورَدْنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات، فاغتسل، ثمّ اتّزر بأزار (6)وارتدى بآخر ثمّ فتح صرّة فيها سعد، فنثرها على بدنه، ثمّ (7)لم يخط خطوةً إلّاذكر اللَّه تعالى حتّى إذا (8)دنا من القبر، قال: ألمسنيه (9)، فألمسته (10)، فخرّ على القبر مغشيّاً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء. (11)فلمّا أفاق (12)قال (13): يا حسين- ثلاثاً-، ثمّ قال: حبيب لا يجيب حبيبه. (14)ثمّ قال (15): وأنّى لك بالجواب، وقد شحطت (16)أوداجك على أثباجك (17)وفُرِّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أ نّك ابن خاتم (18)النّبيِّين وابن سيِّد المؤمنين (19)وابن حليف التّقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيِّد النّقباء، وابن فاطمة سيِّدة النِّساء، وما لك لا تكون هكذا (20)وقد غذّتكَ كفّ سيِّد المرسلين، وربّيتَ في حجر المتّقين، ورضعتَ من ثدي الإيمان، وفطمتَ بالإسلام، فطبتَ حيّاً، وطبتَ ميِّتاً، غير أنّ قلوب
1) - [من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «ابن عطيّة»].
3) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «زائراً»].
4) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين].
5) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين].
6) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
7) - [زاد في المعالي ووسيلة الدّارين: «مشى إلى القبر الشّريف حافياً»].
8) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
9) - [زاد في المعالي ووسيلة الدّارين: «قال عطيّة»].
10) - [زاد في اللّواعج: «إيّاه»].
11) [في البحار ونفس المهموم: «فأفاق ثمّ (و)»].
12) [في البحار ونفس المهموم: «فأفاق ثمّ (و)»].
13) - [في المقرّم مكانه عنه: «ووقف جابر الأنصاريّ على القبر، فأجهش بالبكاء، وقال: ...»].
14) [لم يرد في المقرّم].
15) [لم يرد في المقرّم].
16) - [اللّواعج: «شخبت»].
17) - [الدّمعة السّاكبة: «أشباحك»].
18) - [لم يرد في البحار ووسيلة الدّارين، وفي الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم واللّواعج: «خير»].
19) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «الوصيِّين»].
20) - [المقرّم: «كذلك»].
المؤمنين غير طيِّبة لفراقك (1)، ولا شاكّة في (2)الخيرة لك (3)، فعليك سلام اللَّه ورضوانه، وأشهد أ نّك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريّا.
ثمّ جال (4)بصره (5)حول القبر، وقال: السّلام عليكم (6)أيّتها (7)الأرواح الّتي حلّت بفناء (8)الحسين، وأناخت برحله، و (9)أشهد أ نّكم أقمتم الصّلاة، وآتيتم الزّكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم الملحدين، وعبدتم اللَّه حتّى أتاكم اليقين، والّذي بعث محمّداًصلى الله عليه و آله و سلم بالحقّ نبيّاً (10)لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. (11)قال عطيّة (12): فقلت (13)له: يا جابر (14)! كيف (15)ولم نهبط وادياً ولم نعل جبلًا، ولم نضرب بسيف، والقوم قد فُرِّق بين رؤوسهم وأبدانهم، وأوتمت (16)أولادهم، وأرملت أزواجهم (17). (18)فقال: يا عطيّة(19)! سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مَن أحبّ قوماً حُشِر (20)معهم، ومَن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم، والّذي بعث محمّداً بالحقّ (21)نبيّاً أنّ(22)
1) - [في الدّمعة السّاكبة واللّواعج والمقرّم: «بفراقك»].
2) [في الدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «حياتك»].
3) [في الدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «حياتك»].
4) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «آجال»].
5) - [في البحار والدّمعة السّاكبةونفس المهموم والمعالي واللّواعج: «ببصره» وفي وسيلة الدّارين: «البصر»].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «عليك»].
7) - [البحار: «أيّها»].
8) - [زاد في البحار،/ 98 ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين: «قبر»].
9) - [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين].
10) - [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين].
11) [المقرّم: «فقال له عطيّة العوفيّ»].
12) - [الدّمعة السّاكبة: «ابن عطيّة»].
13) [في البحار والدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «لجابر: وكيف (كيف، فكيف)» وفي نفس المهموم: «كيف»].
14) [المقرّم: «فقال له عطيّة العوفيّ»].
15) [في البحار والدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «لجابر: وكيف (كيف، فكيف)» وفي نفس المهموم: «كيف»].
16) - [في الدّمعة السّاكبة: «أيتمت» ولم يرد في البحار،/ 98 ونفس المهموم].
17) - [في البحار والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم واللّواعج والمقرّم: «الأزواج»].
18) [في البحار ونفس المهموم والمعالي واللّواعج: «فقال لي: يا عطيّة»، وفي الدّمعة السّاكبة: «فقال لي: يا ابن عطيّة»، وفي المقرّم: «فقال له: إنِّي»].
19) [في البحار ونفس المهموم والمعالي واللّواعج: «فقال لي: يا عطيّة»، وفي الدّمعة السّاكبة: «فقال لي: يا ابن عطيّة»، وفي المقرّم: «فقال له: إنِّي»].
20) - [المقرّم: «كان»].
21) [لم يرد في نفس المهموم، وفي البحار،/ 98 والدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج وسيلة الدّارين: «أنّ»].
22) [لم يرد في نفس المهموم، وفي البحار،/ 98 والدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج وسيلة الدّارين: «أنّ»].
نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين عليه السلام وأصحابه (1)، خذني (2)نحو إلى (3)أبيات كوفان. (4)فلمّا صرنا في بعض الطّريق، قال (5): يا عطيّة! هل أُوصيك؟ وما أظنّ أ نّني (6)بعد (7)هذه السّفرة (8)ملاقيك، أحبب (9)محبّ آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما (10)أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما (11)أبغضهم وإن كان صوّاماً قوّاماً، وارفق بمحبّ (12)محمّد و (13)آل محمّد فإنّه إن تزلّ له (14)قدم بكثرة ذنوبه (15)ثبتت له (16)اخرى بمحبّتهم، فإنّ محبّهم يعود إلى الجنّة ومبغضهم يعود إلى النّار.
الطّبري، بشارة المصطفى،/ 74- 75/ عنه: المجلسي، البحار، 65/ 130- 131، 98/ 195- 197؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 156- 157؛ القمي، نفس المهموم،/ 543- 544؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 192- 193؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 240- 241؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 467- 468؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 402- 403
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة واللّواعج والمقرّم، وأضاف في اللّواعج: «قال عطيّة: فبينما نحن كذلك ... [انظر أعيان الشّيعة]».].
2) - [في البحار،/ 65: «خذوا بي» وفي البحار،/ 98 ونفس المهموم: «خذوني» وفي المعالي: «حذوا النّعل، بالنّعل ثمّ قال: خذوني» وفي وسيلة الدّارين: «ثمّ قال: خذوني»].
3) - [لم يرد في البحار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
4) - [زاد في المعالي ووسيلة الدّارين: «قال عطيّة:»].
5) - [في البحار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فقال (قال) لي»].
6) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
7) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «هذا السّفر»].
8) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «هذا السّفر»].
9) - [في البحار،/ 65 ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين: «أحبّ»].
10) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «على ما»].
11) - [المعالي: «على ما»].
12) [لم يرد في البحار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
13) [لم يرد في البحار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
14) - [في البحار،/ 65 ونفس المهموم: «لهم» ولم يرد في البحار،/ 98 والمعالي ووسيلة الدّارين].
15) - [في البحار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين: «ذنوبهم»].
16) - [في البحار ونفس المهموم: «لهم» ولم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
ولمّا مرّ عيال الحسين عليه السلام بكربلاء وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رحمة اللَّه عليه وجماعة من بني هاشم قدموا لزيارته في وقت واحدٍ، فتلاقوا بالحزن والاكتئاب والنّوح على هذا المصاب المقرح لأكباد الأحباب.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 59
قال الرّاوي: ولمّا رجع (1)(2)نساء الحسين عليه السلام (3)وعياله من الشّام وبلغوا (4)العراق (5)، قالوا للدّليل: مرّ بنا على طريق كربلاء. فوصلوا (6)إلى (7)موضع المصرع (8)، فوجدوا جابر ابن عبداللَّه الأنصاريّ رحمه الله وجماعة من بني هاشم (9)ورجالًا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (10)قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام (11)فوافوا (12)في وقت واحد (13)وتلاقوا بالبكاء والحزن واللّطم (14)، وأقاموا (15)المآتم (16)(17)المقرحة للأكباد (18)، واجتمع (19)إليهم نساء (20)ذلك السّواد، فأقاموا على ذلك أيّاماً (21). [...]
قال الرّاوي: ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة. (22)
پس آمدند تا به قتلگاه رسيدند. ديدند جابر بن عبداللَّه انصارى و جمعى از بنى هاشم و مردانى از اولاد پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم براى زيارت قبر حسين عليه السلام آمده اند. پس همگى به يك هنگام در آن سرزمين گرد آمدند و با گريه و اندوه و سينه زنى با هم ملاقات كردند و مجلس عزايى كه دل ها را جريحه دار مى كرد، برپا نمودند و زنانى كه در آن نواحى بودند، جمع شدند و چند روزى به همين منوال گذشت. [..]
راوى گفت: «سپس از كربلا به مقصد مدينه حركت كردند.»
فهرى، ترجمه لهوف،/ 196، 197
1) - [في البحار والعوالم: «رجعت»].
2) [المعالي: «أهل بيت الحسين عليه السلام ونسائه»].
3) [المعالي: «أهل بيت الحسين عليه السلام ونسائه»].
4) - [زاد في البحار والعوالم: «إلى»].
5) - [في اللّواعج مكانه: «فلمّا بلغوا إلى العراق ...»، وفي المقرّم: «فلمّا وصلوا العراق ...»].
6) - [في أعيان الشّيعة مكانه: «إنّهم لمّا وصلوا ...»، وفي اللّواعج: «فلمّا وصلوا ...»].
7) [المقرّم: «مصرع الحسين»].
8) [المقرّم: «مصرع الحسين»].
9) [لم يرد في المقرّم].
10) [لم يرد في المقرّم].
11) [لم يرد في المقرّم].
12) - [في الأسرار واللّواعج وأعيان الشّيعة: «فتوافوا»].
13) [لم يرد في المقرّم].
14) - [وسيلة الدّارين: «والألم»].
15) [الأسرار: «الماتم عند قبر الحسين ثلاثة أيّام، فلمّا كان يوم الرّابع توجّهوا نحو المدينة»].
16) - [إلى هنا حكاه عنه في المقرّم وأضاف فيه: «في كربلاء ينوحون على الحسين ثلاثة أيّام»].
17) [لم يرد في اللّواعج وأعيان الشّيعة].
18) [لم يرد في اللّواعج وأعيان الشّيعة].
19) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «عليهم أهل»].
20) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «عليهم أهل»].
21) [الأسرار: «الماتم عند قبر الحسين ثلاثة أيّام، فلمّا كان يوم الرّابع توجّهوا نحو المدينة»].
22) - راوى گفت: چون زنان و عيالات حسين از شام بازگشتند و به كشور عراق رسيدند، به راهنماى قافله گفتند: «ما را از راه كربلا ببر.»
ابن طاووس، اللّهوف،/ 196، 197/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 146، 147؛ البحراني، العوالم، 17/ 446؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526، 527؛ القمي، نفس المهموم،/ 467؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 190، 203؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 239- 240، 242؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 467؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 401، 406
فصل: فيما نذكره من الجواب عمّا ظهر في أنّ ردّ رأس مولانا الحسين عليه السلام كان يوم العشرين من صفر. (1)اعلم إنّ إعادة مقدّس رأس مولانا الحسين (صلوات اللَّه عليه) إلى جسده الشّريف يشهد به لسان القرآن العظيم المنيف حيث قال اللَّه جلّ جلاله: «وَلَا تَحْسِبَنَّ ا لَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» فهل بقي شكٌّ حيث أخبر اللَّه أنّه من حيث استشهد حيّ عند ربّه مرزوق مصون فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون.
وأمّا كيفيّة إحيائه بعد شهادته وكيفيّة جمع رأسه الشّريف إلى جسده بعد مفارقته.
فهذا سؤال يكون فيه سوء أدب من العبد (2)على اللَّه جلّ جلاله أن يعرفه كيفيّة تدبير مقدوراته وهو جهل من العبد (3)وإقدام ما لم يكلّف العلم به ولا السّؤال عن صفاته.
وأمّا تعيين الإعادة يوم الأربعين من قتله، والوقت الّذي قتل فيه الحسين (صلوات اللَّه وسلامه عليه)، ونقله اللَّه جلّ جلاله إلى شرف فضله كان (4)الإسلام مقلوباً والحقُّ مغلوباً، وما تكون الإعادة بأُمور دنيويّة.
والظّاهر أنّها بقدرة إلهيّة، لكن وجدت نحو (1)عشر روايات مختلفات (2)في حديث الرّأس الشّريف كلّها منقولات.
ولم أذكر إلى الآن أنّني وقفت ولا رويت تسمية أحد ممّن كان من الشّام حتّى أعادوه إلى جسده الشّريف بالحائر عليه أفضل السّلام، ولا كيفيّة لحمله من الشّام إلى الحائر على صاحبه أكمل التّحيّة والإكرام، ولا كيفيّة لدخول حرمه المعظّم، ولا مَن حفر (3)ضريحه المقدّس المكرّم حتّى عاد إليه، وهل وضعه موضعه من الجسد، أو في الضّريح مضموماً إليه (4).
فليقتصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن، من أنّ الجسد المقدّس تكمّل عقب الشهادة وانّه حيٌّ يرزق في دار السّعادة، ففي بيان الكتاب العزيز ما يغني عن زيادة دليل وبرهان (5).
فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر وألفاظ الزّيارة بما نرويه من الخبر روينا بإسنادنا إلى جدِّي أبي جعفر الطّوسيّ فيما رواه بإسناده إلى مولانا الحسن بن عليّ العسكريّ (صلوات اللَّه عليه) أ نّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتّختّم باليمين، وتعفير الجبين، والجهر به بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم.
أقول: (6)
فإن قيل: كيف يكونُ يوم العشرين من صفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسين (صلوات اللَّه عليه) يوم عاشر من (7)محرّم فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين فيصير أحداً وأربعين؟
فيقال: لعلّه قد كان شهر محرّم الّذي قُتِل فيه (صلوات اللَّه عليه) ناقصاً، وكان يوم عشرين
من صفر تمام أربعين يوماً.
فإنّه حيث ضُبِطَ يوم الأربعين بالعشرين من صفر، فإمّا أن يكون الشّهر كما قلنا ناقصاً، أو يكون تامّاً ويكون يوم قتله (صلوات اللَّه عليه) غير محسوب من عدد الأربعين، لأنّ قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كلّه في العدد، وهذا تأويل كاف للعارفين، وهم أعرف بأسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزّيارة للطّاهرين.
فصل: ووجدت في المصباح أنّ حرم الحسين عليه السلام وصلوا المدينة مع مولانا عليّ بن الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر.
وفي غير المصباح أ نّهم وصلوا كربلاء أيضاً في عودهم من الشّام يوم العشرين من صفر وكلاهما مستبعد لأنّ عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه) كتب إلى يزيد يُعرِّفه ما جرى، ويستأذنه في حملهم، ولم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه، وهذا يحتاج إلى نحو عشرين يوماً أو أكثر منها ولأ نّه لمّا حملهم إلى الشّام، رُوِي أ نّهم أقاموا فيها شهراً في موضع لا يكنّهم من حرّ ولا برد وصورة الحال يقتضي (1)أ نّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوماً من يوم قُتِل عليه السلام إلى أن وصلوا العراق أو المدينة.
وأمّا جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك، ولكنّه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر لأنّهم اجتمعوا على ما روى جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ فإن كان جابر وصل زائراً من الحجاز فيحتاج وصول الخبر إليه ومجيئه أكثر من أربعين يوماً وعلى أن يكون جابر وصل من غير الحجاز من الكوفة أو غيرها.
ابن طاووس، الإقبال،/ 588- 589/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 335- 336؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 153- 154
يروى عن أبي محمّد العسكريّ عليه السلام أ نّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتّختُّم في اليمين (2)، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم.
وقال عطاء: كنتُ مع جابر بن عبداللَّه يوم العشرين من صفر، فلمّا وصلنا الغاضريّة اغتسل في شريعتها، ولبس قميصاً كان معه طاهراً، ثمّ قال لي: أمعك شي ء من الطِّيب يا عطاء؟ قلت: معي سُعد.
فجعل منه على رأسه وسائر جسده، ثمّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأس الحسين عليه السلام، وكبّر ثلاثاً، ثمّ خرّ مغشيّاً عليه، فلمّا أفاق سمعته يقول:
السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا صِفوةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا خِيرةَ اللَّهِ مِنْ خَلقِهِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سادَةَ السَّاداتِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا ليوثَ الغَاباتِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا سَفِينةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكَ (1)يا أَبا عَبدِاللَّه (2)ورَحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ عِلمِ الأَنبياءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ آدَمَ صِفوةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ نُوحٍ نَبيّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ إِبرَاهيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ إِسماعيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ مُوسى كَلِيمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَارِثَ عِيسى روحِ اللَّهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ مُحَمَّدٍ المصطَفى، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ عَليّ المُرتضى، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهِيدَ يا (3)ابنَ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا قَتِيلَ ابنَ القَتِيلِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيّ اللَّهِ وابنَ وَلِيّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وابنَ حُجَّتِهِ على خَلقِهِ.
أَشهَدُ أَ نَّكَ قَدْ أَقِمتَ الصَّلاةَ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ، وَأَمرتَ بِالمَعرُوفِ، ونَهيتَ عَنِ المنكرِ، وَبَرَرتَ وَالديكَ، وَجَاهدتَ عَدُوَّكَ.
أَشهَدُ أَ نَّكَ تَسمعُ الكَلامُ وَتَرَدُّ الجَوابَ، وَأَ نَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ وَنَجِيبُهُ، وَصَفِيُّهُ وابنُ صَفِيُّهُ. زُرْتُكَ مُشتَاقاً فَكُن لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ.
يا سَيِّدي استَشفِعُ إِلى اللَّهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ، وَبِأَبِيكَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ، وَبِأُمِّكَ سَيِّدَةِ
نِسَاءِ العالَمِينَ، لَعَنُ اللَّهُ قاتِلِيكَ وَظالِمِيكَ، وَشانِئِيكَ وَمُبغِضِيكَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ.
ثمّ انحنى على القبر، ومرَّغ خدّيه عليه، وصلّى أربع ركعات، ثمّ جاء إلى قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام، فقال:
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ وابنَ مَولايَ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ، لَعَنَ اللَّهُ ظالِمَكَ، أَتَقَرَّبُ إِلى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكُم، وَأَبْرَأُ إِلى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّكُم.
ثمّ قبّله، وصلّى ركعتين، والتفتَ إلى قبور الشُّهداء، فقال:
السَّلامُ على الأَروَاحِ المنِيخةِ بقبر أبي عبداللَّه، السَّلامُ عَلَيكُم يا شِيعَةَ اللَّهِ، وَشِيعَةَ رَسُولِهِ، وَشِيعَةَ أَمِير المؤمِنِينَ، وَالحَسَنَ والحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا طاهِرُونَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَهدِيُّونَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أَبرَار، السَّلامُ عَلَيكُم وَعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ الحَافِّينَ بِقُبُورِكُم، جَمَعَني اللَّهُ وَإِيَّاكُم في مُستَقَرِ رَحمَتِهِ تَحتَ عَرشِهِ.
ثمّ جاء إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السلام، فوقف عليه، وقال:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أَبا القَاسِمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبّاسَ بن عليّ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ابنَ أَمِيرِ المؤمنِينَ. أَشهَدُ لَقَد (1)بالَغتَ فِي النَّصِيحَةِ، وَأَدَّيتَ الأَمَانَةَ، وَجَاهَدتَ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّ أَخِيكَ، فَصَلواتُ اللَّهِ عَلى روحِكَ الطّيِّبَةِ، وَجَزَاكَ اللَّهُ مِن أَخٍ خَيراً.
ثمّ صلّى ركعتين، ودعا اللَّه، ومضى (2).
ابن طاووس، مصباح الزّائر،/ 286- 288/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 329- 331
وفي اليوم العشرين من صفر سنة إحدى وستِّين. أو إثنتين (3)وستِّين (4)على اختلاف الرّواية به في قتل مولانا الحسين عليه السلام كان رجوع حرم مولانا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام من الشّام إلى مدينة الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم.
1) - [البحار: «أنّك قد»].
2) - [أضاف في البحار: «بيان: هذا الخبر يدلّ على أنّ جابراً رضى الله عنه كان يستحسن الطِّيب لزيارته عليه السلام، وقد مرّ في بعض الأخبار المنع عنه، ولا يبعد أن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان المقصود منه التّلذّذ لا حرمة الرّوضة المقدّسة، وإكرامها، وتطييبها، وقال الفيروزآباديّ: شيعة الرّجل بالكسر أتباعه وأنصاره»].
3) [لم يرد في البحار].
4) [لم يرد في البحار].
وهو اليوم الّذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه بن حرام الأنصاريّ صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورضي عنه وأرضاه، من المدينة إلى كربلاء، لزيارة قبر الحسين عليه السلام وكان أوّل مَن زاره من النّاس.
رضي الدّين ابن المطهّر، العدد القويّة،/ 219 رقم 11/ عنه: المجلسي، البحار، 95/ 195
إنّما سمِّيت بزيارة الأربعين لأنّ وقتها يوم العشرين من شهر (1)صفر، وذلك لأربعين يوماً من مقتل الحسين عليه السلام، وهو اليوم الّذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ صاحب النّبيّ من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام، فكان أوّل مَن زاره من النّاس. (2)عن العسكريّ عليه السلام: علامات المؤمن خمس: صلاة الإحدى وخمسين، وزيارة الأربعين، والتّختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم (3).
وفي هذا اليوم كان رجوع حرم الحسين عليه السلام من الشّام إلى المدينة.
الكفعمي، المصباح،/ 489/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 334- 335
وفي العشرين منه [من صفر] كان رجوع حرم الحسين بن عليّ عليه السلام إلى المدينة.
الكفعمي، المصباح،/ 510
فسألوا أن يسار بهم على العراق ليجدّدوا عهداً بزيارة أبي عبداللَّه عليه السلام، فلمّا بلغوا كربلاء، ونزلوا موضع مصرعه عليه السلام وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وجماعة من بني هاشم، ورجالًا من آل الرّسول قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام لما كانوا يعلمون من فضل زيارته، فوافوا في وقت واحد، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللّطم، وأقاموا المآتم المقرّحة للأكباد، واجتمع إليهم نساء أهل السّواد، وأقاموا على ذلك أيّاماً.
قال: ثمّ فصلوا عن كربلاء، يريدون المدينة. (4)
خواندامير، حبيب السير، 2/ 60
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 458- 459
التّاسع عشر: فيه زيارة الأربعين لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام، وهي مرويّة عن الصّادق، ووقتها عند ارتفاع النّهار، وفي هذا اليوم وهويوم الأربعين من شهادته عليه السلام كان قدوم جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رضى الله عنه لزيارته عليه السلام، واتّفق في ذلك اليوم ورود حرمه عليه السلام من الشّام إلى كربلاء قاصدين المدينة، على ساكنها السّلام والتّحيّة.
بهاء الدّين العاملي، توضيح المقاصد (من مجموعة نفيسة)،/ 563، 564- 565
قال: فسار القائد وكان يتقدّمهم تارةً ويتأخّر عنهم تارة. (1)فقلن النِّساء له: بحقِّ اللَّه عليك إلّاما عرجت بنا على (2)طريق كربلاء، ففعل ذلك حين وصل إلى قرب (3)النّاحية، وكان قدومهم إلى ذلك المصرع يوم العشرين من صفر، فوجدوا هناك جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من نساء بني هاشم، فتلاقوا (4)في وقتٍ واحد، فأخذوا بالنّوح والبكاء، وإقامة المآتم إلى ثلاثة أيّام، (5)فلمّا أنقضت توجّهوا إلى نحو المدينة (6).
الطّريحي، المنتخب، 2/ 498/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155- 156، 157
قال: فعند ذلك قالوا له: مرّ بنا على كربلاء.
فمرّ بهم، (7)فوجدوا فيها (8)جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ومعه جماعة قد أتوا إلى زيارة (9)
1) - [من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «إلى»].
3) - [الدّمعة السّاكبة: «تلك»].
4) - [الدّمعة السّاكبة: «وتلاقوا»].
5) [الدّمعة السّاكبة: «قال السّيِّد رحمه الله: ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة»].
6) [الدّمعة السّاكبة: «قال السّيِّد رحمه الله: ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة»].
7) [الأسرار: «على كربلاء، فوجد فيها يومئذ»].
8) [الأسرار: «على كربلاء، فوجد فيها يومئذ»].
9) - [الأسرار: «لزيارة»].
الحسين عليه السلام، فعند ذلك نزلوا (1)وجدّدوا (2)الأحزان، وشقّقوا الجيوب، ونشروا الشُّعور، وأبدوا ما كان مكتوماً من الأحزان (3)، وأقاموا عنده أيّاماً (4).
ثمّ رحلوا قاصدين المدينة.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 140/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 199
«فايدة» اعلم أ نّه ليس في الأخبار ما العلّة، في استحباب زيارته (صلوات اللَّه عليه) في هذا اليوم؛ والمشهور بين الأصحاب أنّ العلّة في ذلك رجوع حرم الحسين (صلوات اللَّه عليه) في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشّام، وإلحاق عليّ بن الحسين (صلوات اللَّه عليه) الرّؤوس بالأجساد، وقيل في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة، وكلاهما مستبعدان جدّاً، لأنّ الزّمان لا يسع ذلك كما يظهر من الأخبار والآثار، وكون ذلك في السّنة الاخرى أيضاً مستبعد.
ولعلّ العلّة في استحباب الزّيارة في هذا اليوم هو أنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رضى الله عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشّريف، وزاره بالزّيارة الّتي مرّ ذكرها، فكان أوّل مَن زاره من الإنس ظاهراً، فلذلك يستحبُّ التّأسِّي به أو إطلاق أهل البيت عليهم السلام في الشّام من الحبس والقيد في مثل هذا اليوم، أو علّة اخرى لا نعرفه.
قال الكفعميّ رحمه الله: [...]
وقال السّيِّد رحمه الله في كتاب الإقبال [...]. (5)
مجلسى، جلاء العيون،/ 751
المجلسي، البحار، 98/ 334، 335
1) - [الأسرار: «نزلوا في كربلاء»].
2) - [في وسيلة الدّارين مكانه: «إنّ أهل البيت نزلوا بكربلا وجدّدوا ...»].
3) - [زاد في الأسرار: «والمصاب»].
4) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ووسيلة الدّارين، وزاد في وسيلة الدّارين: «بالنّوح والبكاء»].
5) - چون روانه شدند و به نزديك عراق رسيدند، از آن مردى كه براى رفاقت ايشان مأمور بود، التماس كردند كه ايشان را به كربلا برد و از آنجا متوجه مدينه شود. او مضايقه نكرد. چون به كربلا رسيدند، در آن روز جابر بن عبداللَّه انصارى و گروهى از بنى هاشم و اقارب آن امام مظلوم به زيارت آن حضرت آمده بودند. در آن موضع شريف، يكديگر را ملاقات كردند و نوحه و زارى بسيار كردند. جمعى كثير از زنان اهل قرى و نواحى جمع شدند و به مراسم تعزيت و ماتم قيام كردند و از آنجا متوجه مدينه شدند.
أقول: ثمّ إنِّي بعدما نقلت ما ذكر عن الكتب المعتبرة وقفت على بعض الكتب القديمة، ذكر فيه بعض ما يزيد على ما نقلناه لفظاً ومعنىً، فأحببت تذييل المقام بنقل ما فيه من الزّيادة، خاتمة للمرام.
قال: (1)فلمّا بلغوا أرض كربلاء نزلوا في موضع مصرعه ووجدوا (2)جماعة من (3)بني هاشم وغيرهم، وقد وردوا إلى زيارة الحسين عليه السلام فتلاقوا في وقتٍ واحد، وأخذوا بالبكاء والنّحيب واللّطم، وأقاموا العزاء إلى مدّة ثلاثة أيّام، واجتمع إليهم نساء أهل السّواد، فخرجت زينب عليها السلام في الجمع، وأهوت إلى جيبها، فشقّته، ونادت بصوتٍ حزين يقرح القلوب: وا أخاه! وا حسيناه! وا حبيب رسول اللَّه! وا ابن مكّة ومنى! وا ابن فاطمة الزّهراء! وا ابن عليّ المرتضى! آه، ثمّ آه.
ووقعت (4)مغشيّة عليها.
وخرجت أمّ كلثوم لاطمة الخدّين تنادي برفيع الصّوت (5): اليوم مات (6)محمّد المصطفى، اليوم مات (7)عليّ المرتضى، اليوم ماتت (8)فاطمة الزّهراء (9).
1) - [من هنا حكاه عنه في المعالي ووسيلة الدّارين].
2) [في المعالي: «جابر بن عبداللَّه مع جماعة من» وفي وسيلة الدّارين: «جابر بن عبداللَّه مع»].
3) [في المعالي: «جابر بن عبداللَّه مع جماعة من» وفي وسيلة الدّارين: «جابر بن عبداللَّه مع»].
4) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «مغشياً عليها. أقول: إنّ زينب عليها السلام ليلة العاشر سمعت من أخيها أ نّه يقتل أهوت إلى جيبها فشقّته (فشقّت) ولطمت على خدّها ووقعت مغشيّاً عليها، فكيف بها حين رأت قبر الحسين عليه السلام وأعظم من هذا اليوم يوم رأته مكبوباً على وجهه وهو جثّة بلا رأس (وحاصل الكلام: واجتمعن النِّساء فرششن عليها الماء حتّى أفاقت) وأمّا أمّ كلثوم فقد نشرت شعرها ولطمت خدّيها ونادت برفيع صوتها»].
5) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «مغشياً عليها. أقول: إنّ زينب عليها السلام ليلة العاشر سمعت من أخيها أ نّه يقتل أهوت إلى جيبها فشقّته (فشقّت) ولطمت على خدّها ووقعت مغشيّاً عليها، فكيف بها حين رأت قبر الحسين عليه السلام وأعظم من هذا اليوم يوم رأته مكبوباً على وجهه وهو جثّة بلا رأس (وحاصل الكلام: واجتمعن النِّساء فرششن عليها الماء حتّى أفاقت) وأمّا أمّ كلثوم فقد نشرت شعرها ولطمت خدّيها ونادت برفيع صوتها»].
6) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «مات جدّي»].
7) - [زاد في المعالي ووسيلة الدّارين: «أبي»].
8) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «أمِّي فاطمة الزّهراء اليوم حلّ الثّكل بالزّهراء»].
9) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «أمِّي فاطمة الزّهراء اليوم حلّ الثّكل بالزّهراء»].
وباقي النِّساء لاطمات ناعيات نائحات (1)(2)قائلات: وا مصيبتاه! وا حسناه! وا حسيناه.
فلمّا رأت سكينة ما حلّ بالنِّساء رفعت صوتها (3)تنادي: وا محمّداه! وا جدّاه! يعزّ عليك ما فعلوا بأهل بيتك ما بين مسلوب وجريح، ومسحوب وذبيح، (4)وا حزني أسفاً (5).
ثمّ أمر عليّ بن الحسين عليهما السلام بشدّ رحاله، فشدّوها، فصاحت سكينة بالنِّساء لتوديع قبر أبيها، فدرن (6)(7)حوله فحضنت القبر الشّريف (8)، وبكت بكاءً شديداً، وحنّت وأ نّت وأنشأت تقول:
ألا يا كربلاء نودعك جسماً *** بلا كفن ولا غسل دفينا
ألا يا كربلاء نودعك روحاً *** لأحمد والوصيّ مع الأمينا (9)
ثمّ فصلوا من كربلاء طالبين المدينة.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 162- 163/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 197، 198؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 404، 405
تذييل: فيه بيان لبعض الأمور: اعلم إنّ هذه الرّوايات لم يظهر منها أنّ ورود آل الرّسول صلى الله عليه و آله إلى كربلاء كان يوم الأربعين أو العشرين من شهر الصّفر، ولا يخفى عليك أنّ دعوى ورودهم إلى كربلاء في يوم الأربعين أو العشرين من الصّفر دعوى غير معقولة، لأنّ آل الرّسول كانوا في الكوفة في مدّة في سجن ابن زياد (لعنه اللَّه)، ثمّ كانوا في مدّة مديدة في دمشق في سجن يزيد (لعنه اللَّه) ثمّ أ نّهم قد أقاموا ماتم سيِّد الشُّهدا عليه السلام في دمشق مدّة سبعة أيّام وكان ذلك بعد خلاصهم عن سجن يزيد (لعنه اللَّه) وقد عرفت كلّ ذلك فهذا كما ترى لا يجتمع مع القول بأنّهم وردوا إلى كربلا يوم الأربعين أو العشرين من الصّفر.
1) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «نادبات»].
2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
4) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «وا حزناه وا أسفاه»].
5) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «وا حزناه وا أسفاه»].
6) - [وسيلة الدّارين: «وأحاطوا»].
7) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «حول القبر فحضنت سكينة قبر أبيها»].
8) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «حول القبر فحضنت سكينة قبر أبيها»].
9) - [إلى هنا حكاه عنه في المعالي ووسيلة الدّارين].
وبالجملة: فإنّ ورود آل الرّسول من الشّام إلى كربلاء في يوم العشرين من الصّفر ممّا لا يتعقّل، ثمّ العجب ممّن يحتمل هذا الاحتمال أي ورود آل الرّسول إلى كربلاء يوم الأربعين لأنّ إدراك جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم زيارة يوم الأربعين لايستلزم أن يكون آل الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً قد أدركوا زيارة يوم الأربعين، بل نقول: إنّ جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم قد أدركوا زيارة الأربعين ثمّ أقاموا ومكثوا في كربلاء حتّى شاهدوا ورود آل الرّسول من الشّام إليها، وأمّا ما في بعض الرّوايات المتقدّمة من فقرة فتوافوا في وقت واحد فلا ظهور له في خلاف ما قلنا، فتأمّل [...].
فاعلم أنّ بعض أصحاب المقاتل قد نسبَ إلى أبي مخنف أنّه قد روى أنّ آل الرّسول قد أقاموا المآتم عند قبر الحسين ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الرّابع توجّهوا نحو المدينة، ثمّ لمّا أرادوا الرّحيل وجاؤوا بالجمال للنِّساء، صاحت رقيّة بنت الحسين بالنِّساء: ألا ارجعنَ إلى قبر أبي لنودِّعه. فرجعنَ إليه ودرنَ حوله، فحضنت القبر الشريف وبكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها، فلمّا أفاقت جعلت تنشد وتقول:
رحلنا يا أبي بالرّغم منّا *** ألا فانظر إلى ما حلّ فينا
ألا يا كربلاء أودعت جسماً *** بلا غُسْلٍ ولا كفنٍ دفينا
ألا يا كربلاء أودعت نوراً *** لباري الخلق طرّاً أجمعينا
ألا يا كربلاء أودعت كنزاً *** وذخر القاصدين الزّائرينا
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526، 527
وقال الإمام والنِّساء للقائد: «بحقّ معبودك أن تدلّنا على طريق كربلاء».
ففعل ذلك حتّى وصلوا كربلاء يوم عشرين من صفر، فوجدوا هناك جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم، فأخذوا بإقامة المآتم إلى ثلاثة أيّام، ثمّ توجّهوا إلى المدينة. (1)
يزيد در پاسخ نگاشت: «اهل بيت را با سرهاى شهدا به جانب شام روان بايد داشت.»
لا جرم ابن زياد بسيج راه را ساختگى كرد و ايشان را از كوفه به جانب شام گسيل نمود. همانا از يوم عاشورا تا گاهى كه ابن زياد كس به يزيد مى فرستاد، روزى چند برفته بود و نيز مدتى بايد كه فرستاده ابن زياد به شام رود و جواب مكتوب گرفته باز شود و همچنان روزى چند بايد تا ابن زياد ساختگى كند و اهل بيت را از كوفه كوچ دهد. بعيد نيست كه اگر اين جمله را به حساب گيريم، چهل روز برآيد. پس روا باشد كه گوييم چون اهل بيت از كوفه به جانب شام روان شدند. روز اربعين كه بيستم ماه صفر بود، به كربلا رسيدند و ناله و عويل برآوردند و سوگوارى كردند و از آن سوى نيز جابر از مدينه به زيارت قبر حسين شتافت. در كربلا يكديگر را ديدار كردند. لكن اگر گوييم: «گاهى كه يزيد اهل بيت را از شام به جانب مدينه گسيل نمود، ايشان راه كربلا پيش داشتند و روز اربعين كه بيستم شهر صفر بود، وارد كربلا شدند.» به نزديك هيچ خردمند پسنده نيفتد. چه آن مدت را كه به شمار گرفتيم، بايد دو چندان برگيريم و آن با اربعين راست نيايد؛ خاصه كوچ دادن زنان و اطفال صغار و جوانان بيمار و زخمدار؛ همچون على بن الحسين و حسن مثنى. اگر همه روز عاشورا به جانب شام سفر كردند، روز اربعين باز شدن نتوانستند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 100- 101
اما از آن سوى، اهل بيت از شام بيرون شدند و راه مدينه پيش داشتند و سرهنگ يزيد با پانصد سوار در خدمت ايشان طى مراحل همى كرد.
در كتاب «لهوف» و «عوالم» و منتخب طريحى مسطور است كه: اهل بيت چون از شام بيرون شدند و به عراق نزديك آمدند، نعمان بن بشير انصارى را گفتند: «ما را از راه كربلا كوچ ميده!» و ديگر باره به كربلا آمدند و چنان افتاد كه هم در آن روز جابر بن عبداللَّه انصارى و جماعتى از بنى هاشم به قصد زيارت قبر سيد الشهدا عليه السلام وارد كربلا شدند و ورود آن جماعت هم در آن ساعت بود كه اهل بيت دررسيدند. بانگ ناله و زارى و صيحه عويل و بى قرارى از جانبين برخاست. مردم آن اراضى از قاصى و دانى چون رسيدن على بن الحسين و اهل بيت را بدانستند، به قدم عجل و شتاب دررسيدند و جامه سوگواران دربركردند و چون ابر بهاران بگريستند. سر و مغز را به لطمه بكوفتند و چهرگاه را به زخم ناخن برآشفتند. پس از روزى چند كه داد مصائب و نوائب بدادند، طريق مدينه را پيش داشتند.
مكشوف باد كه من بنده از اين پيش در ذيل قصه بيرون شدن اهل بيت از كوفه به جانب شام، حجت تمام كردم كه در عقده محال است كه سفير ابن زياد از كوفه به شام رود و دستورى از يزيد بگيرد كه اهل بيت را به شام بايد فرستاد و باز كوفه شود و ابن زياد تجهيز سفر اهل بيت كند و ايشان را به شام فرستد و پس از مدتى كه اهل بيت در شام بمانده باشند، رخصت مراجعت به مدينه گيرند و روز بيستم شهر صفر كه يوم اربعين شهادت سيد الشهداست، وارد كربلا شود؛ لكن در هيچ يك از كتب معتبره مرقوم نيست كه اهل بيت روز اربعين شهادت سيد الشهدا وارد كربلا شدند. چون به اين قيد مقيد نباشد «1»، توانيم گفت كه در مراجعت از شام، ديگر باره به كربلا آمدند و اين كه در كتاب «روضة الشهدا» مرقوم است كه اهل بيت با سرِ سيد الشهدا و سرهاى ديگر شهيدان روز اربعين وارد كربلا شدند و از آن جا به مدينه آمدند و صاحب «حبيب السير» نيز اقتفا به روايت صاحب آن كتاب نموده است؛ پسند هيچ خردمند نيفتد آنچه در نزد من بنده استوار است، گاهى كه اهل بيت از كوفه به جانب شام كوچ مى دادند، روز اربعين به كربلا آمدند- العلم عند اللَّه-.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 175- 176
آن گاه سر مبارك را در مشك و كافور بيندود و به ايشان تسليم كردند. پس بگرفتند و به كربلا شدند و با جسد شريف مدفون ساختند و به روايتى آن سر همايون در خزانه يزيد بماند تا يزيد به دوزخ راه گرفت. و بعد از مرگ يزيد، سليمان بن عبدالملك آن سر مبارك را كه اين وقت استخوانى ابيض بود كفن نمود و در مقابر مسلمين دفن كرد. و در باب سر مطهر، روايات مختلفه كثيره است. و آنچه صاحب بحار الانوار اعلى اللَّه مقامه اختيار مى فرمايند، چنان كه صدوق نيز در امالى اشارت فرموده است و در اين جا نيز مذكور افتاد اين است كه آن سر مبارك را به كربلا بردند و با بدن شريف دفن كردند؛ چنان كه مختار ابن جوزى نيز به همين تقريب است. چه نوشته است كه آن سر را با سبايا به مدينه باز گردانيدند. آن گاه به كربلا باز گردانيده با جسد شريف دفن نمودند و از اين خبر، سفر كردن اهل بيت در حالت مسافرت به مدينه در كربلا بعيد مى نمايد؛ چه اگر رأس شريف را در اين سفر با جسد مبارك دفن كردند، حمل به مدينه چه صورت دارد. البته اگر به كربلا رفته اند و آن سر با ايشان بوده است، دفن مى نمودند و ابداً به مدينه حمل نمى كردند تا ديگر باره باز گردانند، مگر اين كه خبر سابق كه آن سر را به مدينه فرستادند و آن شعر مروان ابن الحكم استوار باشد و نيز اين خبر كه يزيد گفت: «هرگز سر پدرت را نمى بينى»؛ صحيح باشد، بعد از مراجعت به مدينه آن سر را به كربلا فرستاده و با بدن مبارك مدفون نموده باشند، با سفر كردن به كربلا منافات نداشته باشد.
بالجمله، سيد بن طاوس عليه الرحمه در لهوف مى فرمايد: چون زنان و عيال حضرت امام حسين عليه السلام از شام باز شدند و به عراق رسيدند، به آن مرد كه دليل ايشان بود، گفتند: «ما را از طريق كربلا عبور ده.» پس ايشان را رهسپار ساخت و چون به كربلا و قتلگاه رسيدند و مصرع شهدا را دريافتند، جابر بن عبداللَّه انصارى و جماعتى از بنى هاشم و مردانى از آل رسول صلى الله عليه و آله و سلم را در آن جا يافتند كه براى زيارت قبر منور پسر پيغمبر ورود نموده بودند. پس اهل بيت و آن جماعت يكدفعه با هم باز خوردند و به ناله و زارى و اندوه و مصيبت پرداختند و ماتمى بزرگ به پا داشتند كه دل ها را كباب و روان را بى تاب مى ساخت و جمعى كثير از زنان اهل قرى و نواحى فراهم شدند و به مراسم تعزيت و سوگوارى قيام ورزيدند. روزى چند به همين حال به پاى بردند. آن گاه به جانب مدينه رهسپار شدند. ابو مخنف نيز به همين تقريب مذكور داشته و نيز در اسرار الشهادة از ابو مخنف روايتى مى كند كه سه روز در قبر حسين عليه السلام ماتم به پاى داشتند و در روز چهارم وداع با قبر اشعارى از رقيه بنت الحسين عليه السلام مسطور داشته و ابو اسحق نيز مى گويد: به كربلا رفتند و در بيستم شهر صفر داخل كربلا شدند و جابر بن عبداللَّه انصارى و جماعتى از اهل كوفه با ايشان باز خوردند و اقامت ماتم و سوگوارى نمودند. آن گاه آهنگ مدينه فرمودند. اعصم كوفى نيز در كتاب الفتوح مى گويد: ايشان به كربلا رفتند و در بيستم شهر صفر سر مبارك را با بدن شريف دفن كردند وبه مدينه و جوار قبر جد خود راه سپردند.
نيز در كتب پاره اى از مورخين ومحدثين به اين مطلب اشارت رفته ودر اكثر كتب معتبره اشارت نرفته است.
تحقيق در تعيين زيارت اربعين: مكشوف باد كه براى پاره اى فقرات و وجود بعضى اشكالات و بيان بعضى عناوين و توضيح پاره اى مطالب، گزيرى نباشد. يكى اين است كه در ورود اهل بيت و امام زين العابدين عليه السلام در زمين كربلا و ملاقات ايشان با جابر انصارى جاى هيچ گونه تأمل و سخن نيست و زيارت اربعينى كه وارد است، محل هيچ گونه ترديد نباشد.
اما خبر صريح دادن كه در همان روز كه اهل بيت به مصرع وصول يافتند و با جابر ملاقات فرمودند، روز اربعين بوده باشد، در دست نيست. نيز ورود ايشان در روز اربعين سال اول شهادت محال است و همچنين آمدن جابر انصارى با جماعتى از بنى هاشم و آل رسول صلى الله عليه و آله و سلم در اربعين اول بر زيارت قبر مطهر بى اشكال نيست، چه تا منهيان «1» عبيداللَّه بن زياد به مدينه از شهادت شهداء عليهم السلام اخبار نكردند، مردم آگاه نشدند و اين واقعه شيوع نيافت و البته اگر بعد از رسيدن اين خبر بخواهند به زيارت آن قبر مطهر شوند، گذشته از اين كه ببينيم از خشم و سطوت يزيد ببايد انديشيد و تقيه ورزيد يا نورزيد زمان و مدت آن استعداد نيست؛ كه ايشان به آنجا وصول يابند. ديگر آن كه جابر به علمى كه خود در اين قضيه داشت، كار كرده باشد و به هنگام وقت برنشسته و در بيستم صفر ادراك قبر مطهر را نموده باشد. چنان كه در پاره اى اخبار رسيده است كه جابر رضى الله عنه بعد از زيارت قبر مطهر در كوفه بماند و گاه به گاه به زيارت قبر مبارك مشرف مى شد آن وقت كه على بن الحسين و اهل بيت از دمشق به كربلا شدند، در يكى از ايام زيارات جابر بود و با وى ملاقات فرمودند. مطلب ديگر آن است كه از دمشق به مدينه شدن طرق متعدده دارد كه از اين كه به عراق شوند و از آن جا به مدينه روند، اسهل است.
پس چه سبب خواهد داشت كه آن قائدى كه از طرف يزيد با ايشان بود، بى اجازت يزيد ايشان را به كربلا عبور دهد و البته يزيد با آن حالت انقلابى كه در قلوب مردم پديد گشته بود، هرگز جرأت نمى كرد اهل بيت را به عراق و كربلا كه مجمع ايشان و دوستداران اهل بيت بود، عبور افتد و فتنه عظيم پديد گردد. ديگر اين كه وصول ايشان را در كربلا بعد از شهادت سيد الشهدا جاى سخن ندارد.
اما آنان كه در اربعين اول دانسته اند، ببينيم چگونه درست مى آيد، اولًا محقق است كه در همان روز كه سيد الشهدا شهيد گشت، اهل بيت آن حضرت را فرداى آن روز، بلكه دو روز بعد يا بيش تر به طرف كوفه رهسپار داشتند. بعد از آن كه به آن تفصيل وارد كوفه شدند، ابن زياد ايشان را در مكانى بداشت و اين قضيه به يزيد برنگاشت و منتظر امر يزيد گشت و جمعى از اين بشارت به يزيد بردند و يزيد بدو نوشت كه: «اهل بيت و اثقال و احمال و رئوس شهدا را به شام بفرست». با اين كه بعد از آن كه يزيد از شهادت آن حضرت خبر يافت متحير و مبهوت ماند و بعد از مشورت با خاصان خويش، ايشان را احضار نمود و حكم داد در هر شهر و بلده اى كه در عرض راه عبور دهند، سرها را بر سر نيزه ها نصب كنند و مردم را به استقبال دعوت نمايند و از آن پس كه حكم يزيد به عبيداللَّه ملعون پيوست، چند روز به تجهيز و تهيه ايشان پرداخت و از آن گذشته، مجالس و مكالمات او با امام زين العابدين و اهل بيت عصمت نيز مشهود است و با آن خبر ابن جوزى و رفتن امام زين العابدين در منزل مرد كوفى چنان كه اشارت يافت، معلوم است مدت مكث ايشان در كوفه مختصر نبوده است و از آن پس كه ايشان را به شام حمل كردند، اغلب منازل ايشان و ملاقات ايشان با اهالى امصار «2» و بلدان «3» و قرى و توقف ده روزه ايشان در كنار شهر ميافارقين و سه روز در نصيبين و سه روز در خارج شهر دمشق، چنان كه شيخ عمادالدين حسن بن على طبرسى، معاصر خواجه نصيرالدين طوسى در كتاب كامل بهايى ياد كرده است، ورود اهل بيت را در شانزدهم ربيع الاول به دمشق و الحاق سر مبارك را در بيستم شهر صفر به بدن مطهر كه روز اربعين سال دوم باشد و مكالمات ايشان مضبوط و وقايع عرض راه مبسوط است، نمى توان گفت كه ايشان را از راهى غير معتاد «4» كه آن هم موهوم است، عبور دادند. وانگهى ايشان اغلب زن و اطفال مصيبت زده و رنجور بودند. پس چگونه ممكن بود آن ها را به سرعت و شتاب روانه دارند. پس مى توان گفت كه آن خبرى را كه حسن بن على بن محمّد طبرسى در كتاب كامل تصريح كرده و ورود آل رسول صلى الله عليه و آله و سلم را به دمشق در روز چهارشنبه شانزدهم ربيع الاول مرقوم داشته، به صواب مقرون است و مى توان خبر آن كس را كه ورود اهل بيت را در اربعين اول به كربلا در هنگام سفر كردن از كوفه به شام منتخب دانسته است، انتخابى درست وصحيح شمرد؛ اما ببينيم در اين ورود به كربلا، ملاقات جابر چگونه بوده است؟ آيا به تصريح مى توان قائل شد يا نه. بر اهل خبرت و تتبع پوشيده نخواهد ماند. اما مراجعت اهل بيت از شام از كليه اخبار چنان معلوم مى شود كه مدت مكث اهل بيت در دمشق، متمادى بوده است.
يكى اين كه چنان كه پاره اى نقله اخبار اشارت كرده اند، زمان مكث «5» ايشان در مجلس كمتر از يك ماه نبوده است؛ بلكه چنان كه از اين پيش اشارت رفت، بيش تر بوده است. ديگر آن كه آن مجالس و خطب و مكالمات با يزيد و ديگران ومدت ها دچار سختى ها بودن و بعد اظهار مهر و دوستى يزيد با ايشان و حضور ايشان در مجلس او بر خوان مائده او و آمدن اهل بيت در سراى خاصه او و گاهى در سراى منفرد به خودشان و سوگوارى داشتن و اندك اندك همهمه در مردم افتادن و از خواب غفلت بيدار شدن و زبان به شتم و طعن و لعن يزيد گشودن و نيز رسيدن نامه هاى نكوهش آميز از ابن عباس و ابن عمر و غير ايشان و ملامت كردن مردم خارج از مذهب يزيد را و فتنه ابن زبير و آشوفتن مردم اغلب بلاد و طغيان و سركشى ايشان محل ترديد و سخن نيست. ببينيم يزيد با اين گونه نكرا و حيله خودش و دوستخواهانش چگونه با شرايط سلطنت و مملكت دارى جايز مى شمرد كه يك جماعتى از اهل بيت پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم را كه همه پدر و برادر و عم زاده كشته و به آن زحمت هاى اسيرى مبتلا شده بودند، در چنين آشوبى كه در خلق جهانى افتاده بود و تمامت قلوب بر وى بد گشته بود و جمله مردمان به خونش عطشان گرديده بودند و در هر كجا سرى سر به طغيان بر آورده بود، با سرهاى بريده و كفن هاى خشك نشده به مدينه مراجعت دهد و از خلق روزگار آشوب برانگيزاند. با اين كه مخايل «6» خودش در انواع فسق و فجور بر او مستور نبود و مى دانست همه مردم مى دانند و از پى دست آويز هستند، مگر به محض خبر قتل سيد الشهدا به مدينه آن آشوبها از مردم عراق برنخاست و به لعن و خلع او منبرها گذاشته نشد و به هزارگونه دهشت و وحشت مبتلا نشد و جايش از انديشه چون يكى پيشه نگشت و به ديده اش ستاره خيره نشد و هر روز بر پسر مرجانه لعن نمى فرستاد، پس چگونه به چنين جرأت جسارت مى كرد و شعله فتنه را بلند مى ساخت؛ بلكه در چنين وقت و چنين حال نگهدارى اهل بيت در دمشق، اسباب وقايه «7» و حفظ و صيانتى عظيم از بهر او بود، بلكه گردگانى از بهر هجوم نياوردن مردمان مى گشت و به اين وسيله از بلاهاى بزرگ آسوده بود؛ چنان كه بعد از مراجعت اهل بيت به مدينه با اين كه مدت ها بر آمده بود، آن گونه غوغا در مردم درآمد كه: اولًا، از اين كه از جنبش ايشان از يزيد با اهل بيت گزندى برسد، آسوده بودند؛ و چنان مى نمود كه اگر در آن مدت كم تر جوشش مى كردند، از آن بيم بود كه مبادا يزيد را خشم و كين فرو گيرد و آسيبى به ايشان برساند. ثانياً، چنان بى اختيار شدند كه آن آشوب ها برانگيختند كه آن قتل ها در مدينه و ويرانى ها در مكه در افتاد. نيز آخر الامر با بنى اميه آن معاملت ها ورزيدند و آن آتش ها در جان آن ها افكندند كه اسباب خمود نيران «8» قلوب دوستداران خاندان رسالت گشت. ديگر آن كه موافق خبر صدوق عليه الرحمه و علامه مجلسى اعلى اللَّه مقامه بعد از كشته شدن سيد الشهدا، هر سنگى را كه از بيت المقدس برگرفتند، در زيرش خون تازه يافتند و آفتاب چون طلوع نمودى، مانند ملاحف معصفره بر حيطان «9» بنمودى تا گاهى كه على بن الحسين با زنان باز گشت و سر مطهر را به كربلا باز گردانيد. مدت اين حالتِ «خون و آفتاب» را تا يك سال نوشته اند پس چگونه نخواهد بود كه يزيد خبيث محض دورانديشى مدتى اهل بيت را در دمشق اقامت داده باشد تا هيجان قلوب چندى تسكين يابد. و نيز مردم از آن حالت طغيان فرو نشسته باشند و چندان اظهار ندامت از حصول اين قضيه نموده و با اهل بيت نيز اظهار مهر و عطوفت فراوان به جا آورده باشد تا مردم را خاموش ساخته باشد؛ از آن پس كه مدت اقامت اهل بيت به طول انجاميده باشد و اظهار ملالت نموده باشد و مردم نيز او را در اين امر نكوهش نمايند؛ از طول اقامت ايشان سرزنش كنند. آن وقت ايشان را روانه كرده باشد و ايشان به اختيار خود حركت نمايند و رفتن ايشان به كربلا منافى خيال او نبوده باشد. در اين وقت نيز جابر را ملاقات كرده باشند و زيارت جابر در اربعين ثانى باشد و اگر از آن پيش هم آمده باشد، ملاقات او با ايشان از آن بعد باشد، چه هيچ كس متعرض نيست كه بالصراحه ملاقات جابر و على ابن الحسين در اربعين اول بوده است و آن كس كه زيارت اربعين را از جابر به آن شرح و بسط مى نويسد هيچ نمى گويد كه در آن هنگام با على بن الحسين ملاقات نمود. پس تواند بود كه جابر از منزل خود كه در كوفه داشت و گاه به گاه به زيارت قبر مبارك مى شد، ورود على بن الحسين با زيارت او موافق افتاده و در آن جا متفقاً به سوگوارى پرداخته اند. نيز آن خطبه امام زين العابدين به آن جا معيت و آن جواب مردم در اين ورود به كوفه بوده است؛ چنان كه از اين پيش مبسوطاً مذكور شد.
مطلب ديگر كه نيز تقويت اين بيان را مى نمايد، اين است كه راوى اخبار كوفه كه حذلم بن شتر اسدى است، موافق پاره اى اخبار همان كس مى باشد كه اهل بيت را از دمشق به مدينه كوچ مى داد پس معلوم مى شود كه اين خطبه در اين ورود به كوفه روى داده است و نيز خبرى ديگر كه مؤيد اين مسأله است، اين مى باشد كه علامه مجلسى اعلى اللَّه مقامه در زاد المعاد در آداب روز اربعين مى فرمايد: اين كه بعضى مى گويند، ورود اهل بيت به مدينه در روز اربعين بوده، بسيار بعيد است نيز اين كه پاره اى مى گويند ورود اهل بيت به كربلا در همين اربعين اول بوده، بسيار بعيد است؛ بلكه از اخبار، خلاف آن مى رسد.
ونيز مؤيد اين مطلب است كه مورخين معتبر مثل مسعودى در مروج الذهب و دميرى در حياة الحيوان چنان كه مذكور گشت وبعضى از مدققين مورخين متأخرين سال شهادت را در عاشورا، سال شصتم مى نويسند، چنان كه از آن خبر نيز كه مى نويسند: «حضرت باقر سلام اللَّه عليه روز سه شنبه شهر صفر المظفر سال پنجاه و هفتم متولد شد؛ و در روز قتل جدش امام حسين عليه السلام سه ساله بود» بر اين خبر تصريح مى نمايد چه معين كرده اند كه جمعه عاشورا در سال شصتم هجرى بوده است و نيز فتنه ابن زبير را در آن سال نوشته اند. از اين خبر نيز معلوم مى شود كه اين كه پاره اى از نقله آثار «10» و مورخين اخبار شهادت آن حضرت را در سال شصتم و برخى در سال شصت و يكم نوشته اند، به سبب همين شبهه است كه در اربعين اوّل رفته و اگر شهادت در سال شصتم و فقره اربعين، يعنى ورود اهل بيت در سال ديگر باشد، ممكن است درست بيايد و جابر در اربعين دوم آمده و زيارت نموده باشد. چون پاره اى اشارات كه از ابتداى ورود به كوفه تا به حال مسطور شده است با هم سنجيده آيد و دور نيست كه اين تحقيق را پر ناستوده نشمارند؛ مع ذالك كله تصريح بر اين مراتب هيچ جايز نيست و علم با خداوند علام الغيوب است. از آن زمان سال هاى بى شمار بر گذشته و خبرهاى بسيار باقى مانده است، در هيچ يك ترديد نبايد داشت. منتهاى امر مواقع وصول به صراحت معلوم نيست. شايد اگر محققين اخبار و علماى آثار بسنجند و اخبار را از روى بصيرت صدرو ذيل باز دهند و خوب بشكافند، رفع بعضى اشكالات را بفرمايند و اخبار را كه در انظار، مختلف مى نمايد- با اين كه اگر تدقيق نمايد، مخالف نيست- توافق دهند.
«أللَّهمّ احفظنا من هفوات اللِّسان» بالجمله اهل بيت اطهار را با كمال عطوفت وحشمت آن سرهنگ رهسپار داشت و در هر منزل و مقام از حال ايشان بپرسيدى، و شرايط مهربانى و لوازم احترام به جا گذاشتى و حشمت ايشان را فرو نگذاشتى.
منهى: ابلاغ كننده، جارچى.
امصار (جمع مصر): شهر.
بلدان (جمع بلده): شهر، آبادى، هرجاى از زمين؛ اگرچه آباد هم نباشد.
غير معتاد: غير معمولى، برخلاف عادت.
مكث: توقف، بر يك جا ماندن.
مخايل (جمع مخيله): نشانه نيكى، نشانه انديشه.
وقايه: چيزى كه وسيله براى حفظ و نگهدارى باشد.
نيران (جمع نار): آتش.
حيطان (جمع حائط): ديوار.
آثار (جمع اثر): خبر.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 260- 267
سيد بن طاوس رحمه الله نقل فرموده است: زمانى كه عيالات حضرت سيد الشهدا عليه السلام از شام به مدينه مراجعت مى كردند، به عراق رسيدند. به دليل راه فرمودند كه: «ما را از كربلا ببر».
پس ايشان را از راه كربلا سير دادند؛ چون به سر تربت پاك حضرت سيد الشهدا عليه السلام آلاف التحية والثناء رسيدند، جابر بن عبداللَّه را با جماعتى از طايفه بنى هاشم و مردانى از آل پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم يافتند كه به زيارت آن حضرت آمده بودند. پس در يك وقت آن جا رسيدند كه يكديگر را ملاقات نمودند و بناى نوحه و زارى و لطمه و تعزيه دارى را گذاشتند و زنان قبايل عرب كه در آن اطراف بودند، جمع شدند و چند روز اقامه ماتم و عزادارى نمودند.
مؤلف گويد: مكشوف باد كه ثقات محدثين و مورخين متفقند، بلكه خود سيد جليل على بن طاوس نيز روايت كرده است كه بعد از شهادت حضرت امام حسين عليه السلام عمر سعد ملعون نخست سرهاى شهدا را به نزد ابن زياد لعين روانه كرد واز پس آن، روز ديگر اهل بيت را به جانب كوفه برد و ابن زياد خبيث بعد از شناعت و شماتت با اهل بيت عليهم السلام ايشان را محبوس داشت و نامه به يزيد بن معاويه فرستاد كه در باب اهل بيت و سرها چه عمل نمايد. يزيد لعين جواب نوشت كه به جانب شام روان بايد داشت. لاجرم ابن زياد ملعون تهيه سفر ايشان نمود و ايشان را به جانب شام فرستاد و آنچه از قضاياى عديده و حكايت متفرقه مسير ايشان به جانب شام از كتب معتبره نقل شده است، چنان مى نمايد كه ايشان را از راه سلطافى و قرى و شهرهاى معموره عبور داده اند كه قريب چهل منزل مى شود و اگر قطع نظر كنيم از ذكر منازل ايشان و گوييم مسير ايشان از بريه و غربى فرات بوده است، آن هم قريب به بيست روز مى شود. چه ما بين كوفه و شام به خط مستقيم يكصد و هفتاد و پنج فرسخ گفته شده و در شام هم قريب به يك ماه توقف كرده اند.
چنان كه سيد در اقبال فرموده، روايت شده است كه اهل بيت يك ماه در شام اقامت كردند؛ در موضعى كه ايشان را از سرما و گرما نگه نمى داشت. پس با ملاحظه اين مطالب خيلى مستبعد است كه اهل بيت بعد از اين همه قضايا از شام برگردند و روز بيستم شهر صفر كه روز اربعين و روز ورود جابر به كربلا بوده است، به كربلا وارد شوند و خود سيد اجل اين مطلب را در اقبال مستبعد شمرده است به علاوه آن كه احدى از اجلاى فن حديث و معتمدان اهل سير و تواريخ در مقاتل و ... اشاره به اين مطلب نكرده اند، با آن كه ديگر ذكر آن از جهاتى شايسته بود، بلكه از سياق كلام ايشان انكار آن معلوم مى شود، چنان كه از عبارت شيخ مفيد در باب حركت اهل بيت عليهم السلام به سمت مدينه دريافتى و قريب اين عبارت را ابن اثير و طبرى و قرمانى و ديگران ذكر كرده اند و در هيچ كدام ذكرى از سفر عراق نيست؛ بلكه شيخ مفيد و شيخ طوسى و كفعمى گفته اند كه در روز بيستم صفر حرم حضرت ابى عبداللَّه الحسين عليه السلام از شام به مدينه رجوع كردند و در همان روز جابر بن عبداللَّه به جهت زيارت امام حسين عليه السلام به كربلا آمد و اول كسى است كه امام حسين عليه السلام را زيارت كرد.
وشيخ ما علامه نورى طاب ثراه در كتاب «لؤلؤ و مرجان» كلام را در رد اين نقل بسط تمام داده. و از نقل سيد بن طاوس آن را در كتاب خود عذرى بيان نموده است؛ و لكن اين مقام را گنجايش بسط نيست و بعضى احتمال داده اند كه اهل بيت عليهم السلام در حين رفتن از كوفه به شام به كربلا آمده اند و اين احتمال به جهاتى بعيد است و هم احتمال داده شد كه بعد از مراجعت، از شام به كربلا آمده اند، لكن در غير روز اربعين بوده است؛ چه سيد و شيخ ابن نما كه نقل كرده اند ورود ايشان را به كربلا، به روز اربعين مقيد نساخته اند و اين احتمال نيز ضعيف است، به سبب آن كه ديگران مانند صاحب «روضة الشهدا» و «حبيب السير» و ... كه نقل كرده اند مقيد به روز اربعين ساخته اند و از عبارت سيد نيز ظاهر است كه با جابر در يك روز و در يك وقت وارد شدند؛ چنان كه فرموده: «فوافوا في وقتٍ واحد» و مسلم است كه ورود جابر به كربلا در روز اربعين بوده است و به علاوه آنچه ذكر شد، تفصيل ورود جابر به كربلا در كتاب مصباح الزائر سيد بن طاوس و بشارة المصطفى كه هر دو از كتب معتبره است، موجود است و ابداً ذكرى از ورود اهل بيت در آن هنگام نشده است با آن كه به حسب مقام بايد ذكر شود و شايسته باشد كه ما روايت ورود جابر را كه مشتمل بر فوائد كثيره است، در اين جا ذكر نماييم.
شيخ جليل القدر عمادالدين ابوالقاسم طبرى آملى كه از اجلاى فن حديث وتلميذ ابوعلى بن شيخ طوسى است در كتاب «بشارة المصطفى» كه از كتب بسيار نفيسه است، مسنداً روايت كرده است، از عطية بن سعد ابن جنادة عونى كه از روات اماميه است و اهل سنت در رجال تصريح كرده اند به صدق او در حديث كه گفت: ما بيرون رفتيم با جابر بن عبداللَّه انصارى به جهت زيارت قبر حضرت حسين عليه السلام پس زمانى كه به كربلا وارد شديم، جابر نزديك فرات رفت و غسل كرد. پس جامه را لنگ خود كرد و جامه ديگر را بر دوش افكند. پس گشود بسته اى را كه در آن سعد بود و بپاشيد از آن بر بدن خود. پس به جانب قبر روان شد و گامى بر نداشت مگر با ذكر خدا، تا نزديك قبر رسيد. مرا گفت: «دست مرا بر قبر گذار. من دست وى را بر قبر گذاشتم؛ چون دستش به قبر رسيد، بيهوش روى قبر افتاد. پس آبى بروى پاشيدم تا به هوش آمد و سه بار گفت: «يا حسين!»
پس گفت. «حبيب لا يجيب حبيبه! آيا دوست جواب نمى دهد دوست خود را؟»
پس گفت: «كجا توانى جواب دهى و حال آن كه در گذشته رگهاى گردن تو از جاى خود آويخته شده بر پشت و شانه تو و جدايى افتاده ما بين سر و تن تو. پس شهادت مى دهم كه تو مى باشى فرزند خير النبيين و پسر سيدالمؤمنين و فرزند همسوگند تقوى و سليل هدى و خامس اصحاب كساء و پسر سيد النقباء و فرزند فاطمه سيده زن ها و چگونه چنين نباشى و حال آن كه پرورش داده تو را پنجه سيدالمرسلين و پروريده شدى در كنار متقين و از پستان ايمان شير خوردى و بريده شدى از شير به اسلام و پاكيزه بودى در حيات و ممات. همانا دل هاى مؤمنين خوش نيست به جهت فراق تو و حال آن كه شكى ندارد در نيكويى حال تو. پس بر تو باد سلام خدا و خشنودى او و شهادت مى دهم كه تو گذشتى بر آنچه گذشت بر آن برادر تو، يحيى بن زكريا.
پس جابر گردانيد چشم خود را بر دور قبر و شهدا را سلام كرد به اين طريق:
السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلّت بفناء قبر الحسين عليه السلام وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم اللَّه حتى أتاكم اليقين.
پس گفت: «سوگند به آن كه برانگيخت محمد صلى الله عليه و آله و سلم را به نبوت حقه كه ما شركت كرديم شما را در آنچه داخل شديد در آن».
عطيه گفت: «به جابر گفتم: چگونه ما با ايشان شركت كرديم و حال فرود نيامديم ما واديى را، بالا نرفتيم كوهى را و شمشيرى نزديم؛ و اما اين گروه، پس جدايى افتاده ما بين سروبدنشان و اولادشان يتيم و زنانشان بيوه گشته است».
جابر گفت: «اى عطيه! شنيدم از حبيب خود، رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كه مى فرمود: هركه دوست دارد گروهى را، با ايشان محشور شود و هركه دوست داشته باشد، عمل قومى را شريك شود در عمل ايشان. پس قسم به خداوند كه محمد صلى الله عليه و آله و سلم را به راستى برانگيخته كه نيت من و اصحابم بر آن چيزى است كه گذشته بر آن حضرت حسين عليه السلام و ياورانش.»
پس جابر گفت: «ببريد مرا به سوى خانه هاى كوفه.»
پس چون پاره اى راه رفتيم، به من گفت: «اى عطيه آيا وصيت كنم تو را و گمان ندارم كه برخورم تو را پس از اين سفر و آن وصيت اين است كه دوست دار دوست آل محمد را مادامى كه ايشان را دوست دارد. دشمن دار دشمن آل محمد را تا چندى كه دشمن است با ايشان، اگر چه روزه دار و نمازگزار باشند و مدارا كن با دوست آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم اگر چه بلغزد از ايشان پايى از بسيارى گناهان، استوار و ثابت بماند پاى ديگر ايشان از راه دوستى ايشان. همانا دوست ايشان بازگشت نمايد به بهشت و دشمن ايشان باز گردد به دوزخ».
تذييل: از توصيف جابر حضرت امام حسين عليه السلام را به خامس اصحاب كساء معلوم مى شود كه اين لقب از القاب معروفه آن حضرت بوده و حديث اجتماع خمسه طيبه عليهم السلام تحت كساء از احاديث متواتره است كه علماى شيعه و سنى روايت كرده اند ودر احاديث آيه تطهير بعد از اجتماع ايشان نازل شده و هم در احاديث مباهله نيز به كثرت وارد است و شايد سر جمع نمودن حضرت رسول اكرم صلى الله عليه و آله و سلم انوار طيبه اهل بيت مكرم را تحت كساء براى رفع شبهه باشد كه كسى نتواند ادعاى شمول آيه براى غير مجتمعين تحت كساء نمايد؛ اگر چه جمعى از معاندين عامه تعميم دادند؛ ولى اغراض فاسده آن ها از بيانات وارده آن ها واضح و هويدا است. اما حديث معروف به حديث كساء كه در زمان ما شايع است، به اين كيفيت در كتب معتبره معروفه واصول حديث ومجامع متقنه محدثين ديده نشده است مى توان گفت كه از خصائص كتاب منتخب است.
قمى، منتهى الآمال،/ 524- 527
[عن أبي مخنف]القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 92
1) - مكشوف باد كه: ثقات محدثين و مورخين متفقند كه بعد از شهادت حسين عليه السلام، عمر بن سعد نخست سرهاى شهدا را به نزديك ابن زياد روان كرد و از پسِ آن اهل بيت را به كوفه آورد و ابن زياد بعد از شناعت و شماتت به سيد سجاد و اهل بيت احمد مختار فرمان داد تا اهل بيت را در حبس خانه باز داشتند. آن گاه يزيد بن معاويه را مكتوب كرد كه: «اكنون با سرهاى بريده و اهل بيت ستم رسيده فرمان چيست؟»
وفي بعض كتب المقاتل: قال عطيّة: فبينما نحن بهذا الكلام إذا بسواد قد أقبل علينا من ناحية الشّام. فقلت: يا جابر! إنِّي أرى سواداً عظيماً مقبلًا علينا من ناحية الشّام، فالتفت جابر إلى غلامه، وقال له: انطلق وانظر ما هذا السّواد، فإن كانوا من أصحاب عبيداللَّه بن زياد لعلّنا نلجأ إلى ملجأ، وإن كان هذا سيِّدي ومولاي زين العابدين فأنت حرّ لوجه اللَّه.
فانطلق الغلام فما كان بأسرع من أن رجع إلينا، وهو يلطم على وجهه، وينادي: قم يا جابر! واستقبل حرم اللَّه وحرم رسول اللَّه، فهذا سيِّدي ومولاي عليّ بن الحسين عليه السلام قد أقبل مع عمّاته وأخواته ليجدّدوا العهد بزيارة الحسين عليه السلام.
فقام جابر ومَن معه واستقبلوهم بصراخ وعويل يكاد الصّخر أن يتصدّع منه، ولمّا دنى من الإمام انكبّ على أقدامه يقبِّلهما، ويقول: سيِّدي عظّم اللَّه لك الأجر (1)بأبيك الحسين عليه السلام! سيِّدي عظّم اللَّه لك الأجر (2)بعمومتك وإخوتك. فقال الإمام عليه السلام: أنت جابر؟ قال: نعم سيِّدي أنا جابر. فقال عليه السلام: يا جابر! ههنا قتل أبو عبداللَّه، يا جابر! ههنا ذبحت أطفال أبي.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 193- 194/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 403
في تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام: علامة الإيمان خمس: التّختّم باليمين، وصلاة إحدى وخمسين، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، والتّعفير للجبين، وزيارة الأربعين.
وأوّل مَن زار الحسين عليه السلام في يوم الأربعين، جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، كما ذكرنا في المجلس السّابق مشى حافياً لم يخطّ خطوة إلّاوذكر اللَّه تعالى وهذا من أدب زيارة الحسين عليه السلام وكلّ مَن زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقّه ينبغي أن يعمل بهذه الآداب وجابر كان عارفاً بحقّ الحسين، وبما في زيارته من الأجر والثّواب وسمع من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
أنّه مَن زار الحسين عليه السلام بكربلاء كان كمن زار اللَّه في عرشه، وكان يعلم بأنّ لكلّ خطوة حجّة وعمرة.
ثمّ قول جابر: حبيب لايجيب حبيبه. كان جابر من أهل المعرفة وكان عارفاً بشؤونات الإمام بأ نّه يسمع الكلام، ويردّ الجواب لأنّه حيّ مرزوق عند اللَّه «ولا تحْسَبنّ الّذينَ قُتِلوا في سَبيلَ اللَّهِ أموَاتاً بَلْ أحياءٌ عندَ رَبِّهِم يُرزَقُون». فيقتضي أن يجيبه الحسين عليه السلام حين ناداه جابر، ويتكلّم معه، كما تكلّم روحي له الفداء مع ابنته سكينة، وهو جثّة بلا رأس، وقال: شيعتي مهما شربتم عذب ماء فاذكروني .. إلخ.
واعتذار جابر بأ نّه: وأنّى لك بالجواب، كأ نّه يريد أن يبيِّن، ويظهر حال سيِّده وشهادته لمن حضر حتّى يبكوا على الحسين، ولذا قال: وقد شحطت أوداجك على أثباجك، وفرّق بين بدنك ورأسك. ثمّ قول جابر في زيارته: فأشهد أ نّك ابن خاتم النّبيِّين وابن سيِّد الوصيّين، وابن حليف التّقى، وسليل الهدى، حليف التّقى، هو أمير المؤمنين، وهو شجرة التّقوى، وعين التّقوى، لو كان التّقوى رجلًا لكان هو أمير المؤمنين وابنه الحسين عليه السلام كان حاوياً لجميع صفات المتّقين عدداً واحداً واحداً وطابق مع الحسين عليه السلام، وقوله: وما لك لا تكون هكذا وقد غذتك كفّ سيِّد المرسلين، وربيت في حجر المتّقين. نعم غذته كفّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما رضع الحسين عليه السلام من ثدي أنثى أبداً، بل كان يأتي النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليه، فيضع لسانه في فم الحسين عليه السلام، وهو يمصّه ويرتوي.
نبت لحمه من لحم رسول اللَّه وعظمه من عظم رسول اللَّه ودمه من دم رسول اللَّه ولذا كان يشمّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ويقبِّله ويقول: حسين منِّي وأنا من حسين.
أقول: أمّا اللّحم الّذي تربّى من لحم رسول اللَّه، فقد وزّعته سيوف أهل الكوفة ورماحهم، وأمّا الدّم الّذي تربّى من دم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقد أرأفته سيوف بني أميّة، وأمّا العظم الّذي تربّى من عظم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد هشمته الخيل بحوافرها.
وقوله: ورضعت من ثدي الإيمان كناية عن لسان النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وفطمت بالإسلام كناية عن سبق الإسلام لأنّ عليّاً عليه السلام أوّل النّاس إسلاماً، وأقدمهم إيماناً، وربيت في
حجر المتّقين كناية عن حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأمير والزّهراء عليهما السلام لم يزل الحسين عليه السلام في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويطأ بقدميه صدر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ينام النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على ظهره، والحسين عليه السلام يرقى صدره، ويجلس على صدره، ولقد بلغت روحه التّراقي، والحسين على صدره الشّريف، ويقول: ما لي وليزيد.
وقوله: أشهد أ نّك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريّا يعني سيِّدي أبا عبداللَّه قتلت في سبيل اللَّه، كما قتل يحيى بن زكريّا في سبيل اللَّه، وقتلت مظلوماً، وطافوا برأسك في البلدان كما طافوا برأس يحيى، ووضعوا رأسك في الطّست كما وُضع رأس يحيى ابن زكريّا في الطّست، ولكن أين هذا من ذاك. إلى آخره.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 194- 196
وفي المخزن: وانكبّت فاطمة بنت الحسين عليه السلام على قبر أبيها، ثمّ بكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 198/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 405
فلمّا بلغوا العراق قالوا للدّليل: مرّ بنا على طريق كربلاء، وكان جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم ورجال من آل الرّسول (صلي الله عليه و آله )، قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام، فبينا هم كذلك (1)إذ بسواد قد طلع عليهم (2)من ناحية الشّام (3). فقال جابر لعبده: انطلق إلى هذا السّواد، وائتنا بخبره، فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد، فارجع إلينا لعلّنا نلجأ إلى ملجأ، وإن كان زين العابدين، فأنت حرّ لوجه اللَّه تعالى.
فمضى العبد، فما كان بأسرع من أن رجع، وهو يقول: يا جابر! قم واستقبل حرم رسول اللَّه، هذا زين العابدين، قد جاء بعمّاته وأخواته.
فقام جابر يمشي حافي الأقدام، مكشوف الرّأس إلى أن دنا من زين العابدين عليه السلام، فقال الإمام: أنت جابر؟ فقال: نعم يا ابن رسول اللَّه، فقال: يا جابر! ههنا واللَّه قتلت
رجالنا، وذبحت أطفالنا وسبيت نساؤنا، وحرقت خيامنا(1)
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 276
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 241- 242
لم يجد السّجّاد عليه السلام بداً من الرّحيل من كربلاء إلى المدينة بعد أن أقام ثلاثة أيّام، لأنّه رأى عمّاته ونساءه وصبيته نائحات اللّيل والنّهار يقمن من قبر، ويجلسن عند آخر.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 485
في تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام: علامة الإيمان خمس: التّختّم باليمين، وصلاة إحدى وخمسين، والجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، والتّعفير بالجبين، وزيارة الأربعين.
وأوّل مَن زار الحسين في يوم الأربعين هو جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ كما ذكرنا.
وذكر الشّيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد ص 252، فروي عن الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال: زيارة الحسين بن عليّ واجبة على كلّ مَن يقرّ للحسين بالإمامة من اللَّه عزّ وجلّ وقال عليه السلام زيارة الحسين تعدل مائة حجّة مبرورة ومائة عمرة متقبّلة، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن زار الحسين عليه السلام بعد موته فله الجنّة. (2)
در «كشف المحجة» مى فرمايد: منها كتاب اللّهوف على قتلى الطّفوف في مقتل الحسين عليه السلام غريب الترتيب والتلفيق وهو من فضل اللَّه جلّ جلاله الذي دلّني عليه التوفيق «1».
كتاب «كشف المحجة» را در شصت ويك سالگى تأليف فرمود و تأليف آن را از فضل الهى مى شمارد كه خداوند او را بر تأليف آن دلالت فرموده است. آيا مى شود باور كرد كه در آن كتاب به قول محدث نورى رحمه الله خرابى هايى در نقل بوده باشد، ولى سيد به مقام اصلاح آن ها نيايد و همين طور آن ها را به حال خود باقى بگذارد و بر قرائت آن كتاب، مردم را توصيه نمايد؟ چنانچه در اقبال مى فرمايد:
«ويقرأ كتابنا الذي سمّيناه بكتاب اللهوف على قتلى الطفوف» «2».
وامر به خواندن لهوف را در روز عاشورا فرموده است؛ در صورتى كه سيد رحمه الله تا سنين هفتاد سالگى، يعنى قريب پنج سال قبل از وفاتش به تأليف اقبال مشغول بوده «3» و سيد در اجازه اى كه در مجلد اجازات بحار نقل شده، فرموده است:
«وصنّفت كتاب اللهوف على قتلى الطفوف ما عرفت أن أحداً سبقني إلى مثله ومَن وقف عليه عرف ما ذكرته من فضله».
فرمايش بسيار متين است. كسى در تأليف مثل كتاب لهوف به وى سبقت نكرده ودرست است كسى كه از اهل خبره باشد، مى داند كه نفاست و اتقان لهوف از فضل الهى است.
از اين بيانات خود سيد رحمه الله كه در موارد متعدده از تأليفات نفيسه خود نگارش كرده است و مقدارى از آن نقل شد، به خوبى روشن مى شود كه اگر سيد رحمه الله لهوف را در ايام جوانى هم نوشته باشد، تا آخر عمرِ شريف خويش آن را تصديق مى نمود و بر اعتبار و اتقان آن عقيده مند مى بود و كتابى مى دانست كه كسى در تأليف آن بر وى سبقت نگرفته است. علاوه بر آنچه در آخر خود لهوف نگارش كرده، به آخر آن كتاب مراجعه شود و گذشته از اين ها، مگر قاعده كليه است كه هر تأليفى كه در ايام جوانى مؤلفى نوشته شده باشد، مى توان گفت كه آن خالى از تحقيق بوده است و متقن نيست؟ بسيارى از علما، كتب زيادى در ايام جوانى خودشان نوشته اند و مشتمل بر اتقان و تحقيق و از نفائس تأليفات به شمار است؛ چنانچه يكى از كتب اربعه شيعه اماميه به همين روش تاليف شده است و آن عبارت از تهذيب شيخ طوسى رحمه الله است كه شيخ رحمه الله آن را در بيست و پنج سالگى تأليف كرده و از ايام جوانى خويشتن به نوشتن آن مشغول بوده است.
همچنين مگر هر تأليفى كه در اواخر عمر كسى تأليف شده باشد، داراى اتقان وخالى از شبهات و اشكالات مى شود بلكه مى توان گفت كه قضيه برعكس است؛ زيرا شايد به جهت ضعف قوا و انحطاط آن ها آن گونه كتاب از زيور اتقان و تحقيق ونظريات دقيق خالى باشد؛ چنانچه خود علامه محدث نورى رحمه الله كتاب فصل الخطاب را در ايام جوانى و كودكى تأليف ننموده و در سال 1292 ه ق آن را تأليف كرده و در سال 1320 ه از دار دنيا رحلت فرموده و در عين ايام نشاط دوره عمر شريف خود، آن كتاب را تأليف كرده است، ولى چرا آن همه مسامحه روا داشته و به تحقيق نپرداخته و غير از جمع شواذ و اخبار آحاد كه در گوشه و كنار كتب مانده بوده است آن ها را برحسب مذاق خويشتن گرد آورده و غير از صدمه و لطمه به عالم اسلام فايده اى از آن كتاب عائد به عالم ديانت نشده است؟ در صورتى كه در حال بحبوحه كمال و درستى هوش و عقل نسبت به دوره زندگانى ايام و حيات خود نوشته است و غير از ننگ به عالم شيعه با تأليف آن كتاب چيزى به يادگار نگذاشته است، حتى از شاگردانش «أستادنا العلامه المتتبع البحاثة الاكبر» آقاى شيخ آقا بزرگ طهرانى نزيل نجف اشرف قدس سره صاحب الذريعة الى تصانيف الشيعه كه از ثقات علماى شيعه و از خادمان حقيقى عالم اسلام بود، كتابى در زمينه كتاب استادش تأليف فرمود و آن را «النقد اللطيف في نفي التحريف» ناميده. در آن خواسته بود تا حدى جسارت و جرأتى را كه از استادش محدث نورى رحمه الله درباره قرآن مجيد با تأليف فصل الخطاب صادر شده بود، ترميم كند و از خشم مسلمانان عليه وى قدرى بكاهد. پس از تأليفش خواست كتاب نامبرده را به نظر شريف استادنا الامام آية اللَّه آقاى حاج شيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره برساند واجازه و تصديق نمايد و به طبع برساند؛ بلكه اين لكه سياه را از فهرست تصانيف استادش محدث نورى رحمه الله پاك كند؛ ولى استادنا آية اللَّه كاشف الغطاء رحمه الله باز نشر آن را نيز صلاح ندانست چنانچه به خط شريف استادنا آية اللَّه كاشف الغطاء رحمه الله ديدم كه در پشت كتاب «النقد اللطيف» تقريظى مرقوم و در ضمن اشاره فرموده بود كه از نشر آن خوددارى شود و استادنا شيخ تهرانى قدس سره خودش آن نسخه و كلمات آية اللَّه كاشف الغطاء را به عنوان تقريظ به من نشان داد وآن بزرگوار به امر مرحوم شيخنا الاستاد رحمه الله امتثال كرده و از حسن نيت و صافى فطرت و طويت خويش كه جز خدمت به عالم اسلام منظورى نداشت، از طبع و نشر آن خوددارى فرمود.
پس، كتابى خواه در ايام جوانى شخص و يا در ايام پيرى و فرسودگى انسان تأليف شده باشد، از جهت عدم اتقان و عدم اشتمال آن بر تحقيق و ديگر مزايا كليت ندارد.
علامه نورى رحمه الله فرموده است كه لهوف شباهت به ساير تأليفات سيد رحمه الله ندارد؛ زيرا در آن سند نقليات خود را بيان نفرموده است معلوم مى شود كه در ايام جوانى و هنوز در تأليف و تصنيف ورزيده نبوده و آن را نوشته است. اين، حاصل فرمايش محدث نورى رحمه الله است.
ولى تعجب است از كثرت حب خويش بر تشديد اشكالات و شبهات در باره آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام به كربلا و هرچه مى توانسته و خواسته است، از كتب معتبره اماميه مانند «لهوف» را از اتقان و استحكام نقليات ساقط نمايد؛ لذا متشبث به اين حرف ها شده است؛ در صورتى كه به هر منصف خالى از تعسف واضح وآشكار است كه سيد مرحوم لهوف را براى اين كه زائرين قبر اطهر سيد الشهدا عليه السلام آن كتاب را همراه داشته باشند و در مجالس عزا ذاكرين مصائب آن حضرت آن را بخوانند، چنانچه در قديم الايام مرسوم بوده كه از روى كتاب ذكر مصائب مى نمودند و بسيار كار خوبى بوده است كه مرئيه خوان از خود اضافاتى در نقل وقايع و مصايب نمى كرده است و مطلب را از آنچه در كتب معتبره نوشته اند، وارونه نقل نمى نموده كه فعلًا در ميان اهل منبر معمول و مرسوم است؛ بلكه از روى كتاب مقتلى ذكر مصائب مى كردند و آنچه در آن كتاب نوشته بود، به همان مطالب اكتفا مى شد و اگر سيد رحمه الله در لهوف نقليات خودش را به سند آن ها نقل و بيان و شرح مى داد، كتاب لهوفى با اين ترتيب و لطافت و ظرافت تأليف نمى شد و مناسب مجالس عزا و خواندن آن در محافل سوگوارى سيد الشهدا عليه السلام نمى شد و به كار زائر نمى خورد و كتاب لهوف نمى شد؛ بلكه يك كتاب بزرگ مى گرديد. به اين مناسبت است كه اسناد نقليات خويشتن را بيان نفرموده است و چون سيد رحمه الله در دقت نظر و وثاقت و امانت و ضبط در نقل احاديث و تواريخ و وقايع نزد عموم علماى اماميه رضوان اللَّه عليهم مورد قبول بوده و هيچ گونه حتى سر مويى جاى شبهه و اشكال نيست و قطعاً هرچه در لهوف نقل فرموده و از اول كتاب تا آخر آن هرچه بيان كرده با سند و مدرك و نقل از كتب معتبره است، ولى نظر به علت وجهتى كه ذكر شد، اسانيد را حذف كرده و بيان نفرموده است.
لذا تمامى نقليات و محتويات كتاب لهوف سيد رحمه الله نزد علماى اماميه مورد اطمينان و اعتماد و اعتبار است و از تمام تواريخ و مقاتل كه از علماى شيعه و سنى تأليف كرده و در تاريخ دشت كربلا به قلم آورده اند صحيح تر و اعتبارش بيش تر است.
كسى كه از نهايت ورع و تقوى و ديانت و خوف از خدا كتابى در فقه تأليف نكند و از آيه شريفه كه در حق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثمّ لقطعنا منه الوتين» «4» بترسد و به يك كتاب به نام غياث سلطان الورى در قضا از ميت اكتفا نمايد و از نهايت احتياط و نظر به آيه شريفه «ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه» «5» از هر غذايى كه اسم خدا در تهيه و پختن آن گفته نشده بود، از خوردن آن اجتناب مى فرموده است، و كسى كه باب ملاقات با حضرت بقية اللَّه ارواحنا فداه به وى باز و سعادت درك حضور اقدس آن حضرت برايش حاصل بوده و صاحب كرامات باهره و مقامات معنويه عاليه بوده است، آيا همچو شخصيت بزرگ دينى يك قضيه را در كتابش بدون سند ومصدر و مستند نگارش مى دهد؟ لذا بى خود و بى جهت نيست كه كتاب وى در نهايت درجه مورد اعتماد و اعتبار در ميان علما و فقها و مؤرخان شيعه قرار گرفته است، ولى محدث نورى رحمه الله خواسته به همچو كتابى اشكال وارد كند.
ناگفته نماند، برخى از مردم اذعان دارند، چنانچه سيد رحمه الله در لهوف و ابن نما در مثير الاحزان تصريح فرموده اند، اسراى اهل بيت عليهم السلام به كربلا براى زيارت قبر اطهر سيد الشهدا عليه السلام آمده اند؛ ولى گويند از آن دو كتاب شريف در نمى آيد كه آمدن آن ها در روز بيستم شهر صفر سال 61 هجرت بوده است؛ چون تصريح به روز و تاريخ ورود اسراى اهل بيت عليهم السلام نفرموده اند و عين عبارت مرحوم سيد رحمه الله در لهوف به قرار زير است:
«قال: ولمّا رجع نساء الحسين عليه السلام وعياله من الشام وبلغوا العراق قالوا للدليل: مرّ بنا على طريق كربلاء، فوصلوا إلى موضع المصرع فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللّطم وأقاموا المأتم المقرحة للأكباد واجتمع إليهم نساء ذلك السّواد فأقاموا على ذلك أياماً».
يعنى راوى گفت: چون زنان و عيالات حسين عليه السلام از شام بازگشتند و به كشور عراق رسيدند، به راهنماى قافله گفتند: «ما را از راه كربلا ببر». پس آمدند تا به قتلگاه رسيدند. ديدند كه جابر بن عبداللَّه انصارى و جمعى از بنى هاشم و مردانى از اولاد پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم براى زيارت قبر حسين عليه السلام آمده اند. پس همگى به يك هنگام در آن سرزمين گرد آمدند و با گريه و اندوه و سينه زنى با هم ملاقات كردند و مجلس عزايى كه دل ها را جريحه دار مى كرد، برپا كردند و زنانى كه در آن نواحى بودند، جمع شدند و چند روزى به همين منوال گذشت.
واما فقيه ابن نما رحمه الله در مثير الاحزان گويد: «ولمّا مرّ عيال الحسين عليه السلام بكربلاء، وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمة اللَّه عليه وجماعة من بنى هاشم قدموا لزيارته في وقتٍ واحد، فتلاقوا بالحزن والاكتئاب والنّوح على هذا المصاب المقرح لأكباد الأحباب».
سيد رحمه الله و ابن نما رحمه الله گرچه به روز ورود تصريح نفرموده اند، ولى بى شك مرادشان از رجوع و مرور زنان و عيالات امام حسين عليه السلام به كربلا و ملاقات با جابر انصارى رحمه الله در اربعين بوده و كسى در غير روز اربعين بيستم صفر سال 61 هجرت ملاقات آن ها را ننوشته است و عموم شيعه و علماى اماميّه همين معنا را از عبارات آن دو بزرگوار فهميده اند و بعضى احتمالات و حدسيّات كه در زمان هاى متأخر و قريب به زمان ما و در عصر حاضر داده اند، تماما حدسيّات و احتمالات ناشى از اشكالات و شبهاتى است كه اذهان را مشوش و افكار را پريشان كرده است؛ والا مدرك و مستندى ندارند غير از استبعادهايى كه از آن شبهات ناشى شده است و به اين جهت است كه از بزرگان علماى اماميه همين مطلب را با تعيين روز بيستم ماه صفر نوشته و احتمال ديگرى نداده اند.
چنانچه شيخ علامه متبحر شيخ فخرالدين طريحى نجفى رحمه الله كه از اكابر و اجلاى علماى اماميه است و در سال 1085 ه ق وفات يافته و صاحب «مجمع البحرين» از كتب مشهوره در غريب حديث است كه مكرر طبع و منتشر شده و در كتاب منتخب چنين بيان فرموده است:
«ثمّ أمر الملعون (يعني يزيد) بردِّ الأسارى إلى أوطانهم: قال: فسار القائد بهم وكان يتقدّمهم تارة ويتأخّر عنهم تارة فقلن النساء له: بحقّ اللَّه عليك إلّاما عرجت بنا على طريق كربلاء، ففعل ذلك حين وصل إلى تلك الناحية وكان قدومهم إلى ذلك المصرع في يوم العشرين من صفر فوجدوا هناك جابر بن عبداللَّه الأنصاري وجماعة من نساء بني هاشم فتلاقوا في وقت واحد فأخذوا بالنوح والبكاء وإقامة الماتم إلى ثلاثة أيام فلمّا انقضت، توجّهوا إلى المدينة، انتهى» «6».
عموم مورخان و ارباب مقاتل اتفاق دارند كه تشرف جابر انصارى رحمه الله به زيارت سيد الشهدا عليه السلام در اربعين اول بوده و رسيدن اسراى اهل بيت عليهم السلام و امام سجاد عليه السلام به كربلا و ملاقات با جابر رحمه الله كه اين اكابر از علما تصريح مى فرمايند، بى شك نظرشان در همان موقع تشرّف جابر رحمه الله است و نه آن احتمالات وحدسيّات بى اساسى كه امثال صاحب كتاب طراز المذهب و غيره نگارش داده اند وهمان موقع است كه امثال ابو ريحان بيرونى حكيم و رياضيدان مشهور در كتاب نفيس «الاثار الباقية» تصريح كرده است در روز بيستم سر مبارك امام حسين عليه السلام را به بدنش ملحق كردند و چهل نفر از اهل بيت او پس از مراجعت از شام قبرش را زيارت كردند «7» و ابو ريحان تقريباً از علماى قرن چهارم هجرى است و در سال 440 از هجرت وفات يافته و كتابش در غايت اعتبار است. بعضى از شاگردان محدث نورى رحمه الله در كلمه (رد رأس الحسين عليه السلام إلى جثته) كه در عبارت ابو ريحان و جمع كثيرى از علماى موجود است، اشكال تراشى نموده اند كه عبارتشان كلمه «رجع» و «ارجاع» و «رجوع» نيست و شايد «رد» به عنوان طى الارض بوده باشد، اشكالى است كه وجهى ندارد و انجام اين كار به طريق طى الارض و خوارق العادة دليلى ندارد و قابل اعتنا نيست، زيرا عبارت ابو ريحان در اصل عربى الآثار الباقية كه كلمه (رد) دارد، ولى در آخر عبارت هم كلمه (بعد انصرافهم من الشام) را نيز دارد كه ملحق كردن رأس اطهر به بدن مبارك بعد از مراجعت و برگشت از شام را مى رساند و صريح در آن است كه قابل هيچ گونه خدشه نيست.
پس، اين كه بعضى از معاصران گفته اند كه در كتابش آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام و بانوان و مخدرات خاندان رسالت صلى الله عليه و آله و سلم را به كربلا نتوانسته انكار نمايد و قبول كرده است، ولى در آخر كلامش گويد كه از عبارت سيد رحمه الله در نمى آيد كه اين تشرف آن ها در بيستم صفر بوده باشد و اين حرف او بى وجه و اشكال تراشى وجمود بيش ترى نيست. خوب است عين عبارت وى نقل شود:
از نقل سيد بن طاووس در «ملهوف» دانسته مى شود كه خانواده امام شهيد پس از مراجعت از شام، اول به زيارت قبر حسين آمدند و در همان زمان نيز كاروانى از حجاز براى زيارت آمد. جابر بن عبداللَّه انصارى و جمعى از بنى هاشم با خاندان امام شهيد مصادف شدند و چند روز ماندند و اقامه مجالس سوگوارى كردند و زنان اعراب نيز در آن مجالس شركت داشتند و اين نقل با اعتبار مساعد است. اهل بيت امام كه نتوانستند در كربلا عزادارى كنند و بدن هاى قطعه قطعه شده را وداع و دفن كنند؟ در اين موقع كه آزاد شدند، چگونه جبران گذشته نمى نمايند؟ آنان كه در منزل يزيد مجالس سوگوارى و عزا به پا مى كنند، چگونه از زيارت قبر حسين و شهدا و اقامه عزا در نزد خاك آن بزرگان خوددارى مى كنند. تسكين آلام داغ ديدگان به همين است كه بر سر آن خاك بيايند و گذشته را به ياد بياورند و در هر گوشه اى بنشينند و اقامه عزا بنمايند؛ جايى كه امير المؤمنان عليه السلام پيش از واقعه عاشوراى كربلا بيايد و گريه ها بكند و بگويد كه در اين جا شتران بر زمين مى نشينند و در اين جا فرود مى آيند و در اين جا خونشان ريخته مى شود.
«قرب الاسناد محمد بن عيسى عن القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: مرّ علي عليه السلام بكربلاء في إثنين من أصحابه فلما مرّ بها ترقرقت عيناه للبكاء ثمّ قال: هذا مناخ ركابهم وهذا ملقى رحالهم وهيهنا تهراق دمائهم طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة».
چگونه امام سجاد عليه السلام بعد از واقعه كربلا به زيارت قبر پدر نيايد و يادى از ايام گذشته ننمايد و همچنين زينب كبرى عليها السلام و ساير خاندان از زنان و دختران و خواهران حضرت سيد الشهدا مگر ممكن است كه حسين را فراموش كنند و به زيارت او نيايند؟ در روايتى ديدم كه ابو حمزه ثمالى مى گويد: در مسجد كوفه بودم. شخص غريبى آمد و مشغول نماز شد. مجذوب او شدم، چون حال خوشى داشت. پس از نماز بيرون رفت. او را تعقيب كردم تا به جايى رسيد كه دو شتر و يك غلام حاضر بودند از غلام پرسيدم: «اين شخص كيست؟» «8» گفت: «علي بن الحسين است». نزديك رفتم و سلام كردم. گفتم: «آقا، اين جا كوفه است. با پدر و جد تو چه كردند؟ چگونه به اهل كوفه اطمينان نمودى ودر اين شهر وارد شدى؟» فرمود: «براى زيارت قبر پدرم و براى همين نماز كه خواندم و تو ديدى، آمده بودم؛ والساعه برمى گردم.»
به خاطر دارم كه اين روايت را صاحب وسايل در باب نماز در مسجد كوفه نقل نموده و ظاهراً مقصود از زيارت پدر، همان حسين بن على عليه السلام است. اين قطعى است كه امام سجاد پدر را فراموش نكرده و به زيارت او مكرر مى آمده و البته به نحوى مسافرت نمى كرده است كه در تواريخ ثبت و خلاف تقيه شود؛ ولى اين آمدن اهل بيت به كربلا از نقل سيد ابن طاووس دانسته نمى شود كه در اربعين بوده و با اين حال اربعين سال اول قطعاً نبوده است. (تا اين جا كلام بعضى از معاصران بود).
در گذشته دانسته شد كه منظور مرحوم سيد رحمه الله در لهوف آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام بعد از خلاصى از شام در همان سال اول 61 بوده است؛ چنانچه بعضى از تواريخ و عبارات بعضى مقاتل ديگر نيز شاهد است و اسراى اهل بيت عليهم السلام غير از اين كه در مراجعت از شام جمعاً به كربلا آمده باشند و موقع ديگر اين واقعه اتفاق افتاده باشد، تاريخى آن را نشان نمى دهد و احتمالات و تخيلات اشخاص هم به قدر پشيزى ارزش نداشته است و ما را به واقع امر راهنمايى نمى كند. تمام آن احتمالات را بايد به دور انداخت. و اما اين كه گفته شده است: «اربعين سال اول قطعاً نبوده است».
اگر براى صاحب اين كلام قطع به اين ادّعا حاصل شده باشد، او را از قطع خودش نتوان منصرف كرد؛ مگر بيش تر تأمل در تواريخ و مقاتل نمايد و بداند كه قطع وى، مطابق واقع نيست و اگر اشكال تراشى ها و احتمال ها و استبعادها را به دور اندازد، بطلان قطعش معلوم مى شود؛ ولى از قطع او به ما قطع حاصل نمى شود وبراى ما قطع وى حجيت ندارد؛ زيرا قطع قاطع به خودش حجت است؛ چنانچه در اصول فقه، بيان شده است.
و ان شاء اللَّه تعالى از آنچه شرح خواهيم داد، بر خوانندگان گرامى اطمينان حاصل خواهد شد كه آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام به كربلا در سال اول بوده و آنچه ميان شيعه اماميّه مشهور است كه سر مبارك امام حسين صلوات اللَّه عليه را به جسد اطهر و اطيب وى ملحق كرده اند، صحيح است و آن را امام سجاد عليه السلام بعد از چهل روز از شهادت با اهل بيت عليهم السلام به كربلا آورده و ملحق فرموده است و اين آمدنش به طريق عادى بوده است و نه به طى الارض و مثل آن كه مجرد ادّعا و تخيل است و مدركى ندارد و ماندن اسراى اهل بيت عليهم السلام در دمشق بيش تر از چند روز نبوده و استيذان ابن زياد از يزيد پليد در باره اسرا، به واسطه كبوتران نامه بر بوده وانكار مرحوم محدث نورى رحمه الله و ادعاى وى كه استفاده از كبوتر از اواخر بنى عباس شروع شده و از زمان فاطميين در موصل روى كار آمده است، ادعاى بى وجه و خالى از تحقيق است؛ چنانچه مى آيد؛ ان شاء اللَّه تعالى.
دوم: از دلايلى كه علامه محدث نورى رحمه الله براى استبعاد آمدن اسرا در اربعين اول به كربلا اقامه نموده است مى فرمايد: آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام در اربعين اول از چند جهت منافات دارد:
اول: آن است كه خود سيد رحمه الله در اقبال، آمدن اهل بيت را به كربلا در روز بيستم صفر سال 61 بعيد شمرده است؛ چون ابن زياد به شام براى يزيد نامه نوشت ودر باره آن ها تكليف خواست و اين كار مدتى لازم دارد تا جواب از شام بيايد.
در جواب اين شبهه گفته مى شود كه اين ها استبعادهايى است كه بعد از هزار وچند صد سال از وقوع قضايا به ذهن مى آيد و باعث ايجاد شبهه در وقوع قضيه مى شود؛ چون از چگونگى و كيفيت استيذان ابن زياد و اين كه به چه وسيله از يزيد تكليف خواسته، آن را به دست نياورده و با ميزان زمان خود اندازه گرفته است.
اولًا: خود سيد رحمه الله در آوردن سر مبارك سيد الشهدا عليه السلام و ملحق كردن آن به جسد مبارك ترديد نداشته و در صفحه 588 از اقبال بر آن تصريح فرموده است؛ گر چه در كيفيت آن و چگونگى حمل آن از شام تا حائر شريف و در كيفيت الحاق به جسد اطهر در قبر مطهر و در جزئيات تفاصيل آن ها اظهار بى اطلاعى فرموده است؛ ولى چنانچه نقل خواهيم كرد، امام سجاد عليه السلام سر اطهر را به كربلا آورده و ملحق به جسد اطهر كرده و اين قضيه بعد از چهل روز از عاشورا بوده است. پس معلوم مى شود كه جهت استبعاد مرحوم سيد رحمه الله بنابر نقلى كه اسرا يك ماه در شام مانده باشند- چنانچه خودش فرموده است- مى باشد؛ ولى نه ناقل آن معلوم است و نه در روايتى و تاريخى كه قابل اعتماد باشد، نقل كرده اند كه يك ماه در شام مانده اند؛ بلكه تواريخ معتبره تصريح كرده اند كه بيش تر از چند روز نمانده اند. هشت روز يا نهايت به قول طبرى ده روز مانده اند.
داستان ها و شاخه برگ ها و پيرايه هايى كه در كتب ضعيفه و قصه سرايان بر تاريخ صحيح اسراى اهل بيت عليهم السلام در شام و اقامه مجالس عزا با آن طول و تفاصيل كه افزوده اند، خيال مى شود كه مدت ها در شام مانده اند؛ مانند تفاصيل وداستان هاى طولانى كه نسبت به قضاياى فاجعه روز عاشورا بسته اند تا كار به جايى رسيده است كه بگويند، روز عاشورا برخلاف عادت، چندين ساعت طولانى شده است يا تفاصيل جعلى در باره خروج سيد الشهدا عليه السلام از مدينه منوره نگارش داده اند كه از اكاذيب است؛ زيرا تمام تواريخ و مقاتل معتبره تصريح كرده اند كه امام عليه السلام از مدينه شبانه خارج شد (خائفا يترقب) مخفى و كسى مطلع نشد و اعتبار وملاحظه حال آن موقع نيز اين را مى رساند كه امام عليه السلام، به طور مخفى از مدينه بيرون آمده باشد يا مانند جعلياتى كه در «طراز المذهب» نقل كرده كه اسراى اهل بيت عليهم السلام را دوباره به شام اسير برده اند، منظور نسبت به تفاصيلى كه به قضاياى شام وتوقف اهل بيت عليهم السلام در دمشق گفته اند، همين جريان هاى جعلى زيادى پيش آمده است و آن وقت در قضيه اربعين و آنچه مشهور ميان علماى اماميه و شيعه اثنى عشريه است، به ترديد افتاده اند تا كار را به جايى رسانيده اند كه از محالات بشمارند. چرا اين محال بودن را ابو ريحان بيرونى متوجه نشده كه در كتاب «الآثار الباقية» تصريح به ورود اسرا در بيستم صفر و الحاق كردن رأس اطهر اطيب به بدن مبارك كرده است؟
بلى! مدت بسيار كمى نگذشته بود و هنوز اسراى خاندان نبوت در شام بودند كه از هر طرف بلاد اسلامى بغض و عداوت بر يزيد قلوب را پر كرد و لعن و دشنام وى بر زبان ها جارى شد و عموم مسلمانان با نظر بغض و عداوت به وى نگريستند و تمام مردم از اشخاص نيك و بد او را دشمن داشتند و يزيد به عمل ناهنجار و شنيع خود پى برد و در باطن از ابن زياد خوشدل شد و او را مورد انعام وجايزه خود قرار داد، ولى در ظاهر از وى و از عمل وى در قتل امام حسين عليه السلام اظهار نارضايتى مى كرد كه بلكه از انزجار و تنفر افكار عمومى عليه خود بكاهد وجلوگيرى نمايد «9»؛ لذا در آن روزها اجازه داده بود كه در دربار وى بر سرور مظلومان خاندان آواره اش كه در دست يزيد اسير بودند، اقامه عزا نمايند و از باب مكر و سياست بلكه جلوگيرى از هيجان افكار عمومى كند، و الا چه طور متصور بود ديكتاتور قلدرى مانند وى در دربار خود اجازه بدهد بر سيد الشهدا عليه السلام دختران پدر مرده و مادران و خواهران داغ ديده عزا اقامه نمايند. از اين اجازه وى معلوم مى شود كه دست و پاى خود را از تشنج افكار عمومى مردم و از تنفر وانزجار مسلمانان كم كرده است و از اين جهت بوده است كه امام سجاد عليه السلام را كنار سفره غذاى خود نشاند و با مهربانى هم روانه وطن خودشان كرد. ولى معلوم است كه در دربار يزيد اقامه عزا با آن تفاصيلى كه قصه سرايان در بعضى كتب ضعيفه كه ابداً قابل اعتماد نيست، شرح داده اند، هرگز وقوع نمى يابد. پس خيال نشود كه اگر گفته شود كه خاندان امامت در شام در دربار يزيد اقامه عزا نموده اند، يعنى چند روزى صبح و شام با آن تفاصيل غير قابل اعتماد عزا برپا كرده باشند.
واز اين جهت بود كه ذكر شد ديگر يزيد نمى توانست اسراى خاندان رسالت را بيش تر در شام نگه دارد و مدت يك ماه و يا نظر به حدسيّاتِ پاره اى اشخاص تا يك سال در آن جا آن ها را توقف دهد و يا تا يك ماه در حبس ابن زياد در كوفه مانده باشند، چنانچه صاحب «طراز المذهب» در خيال خويشتن بافيده و اربعين اول را در زمان بردن آن ها به اسارت به شام تصور كرده است كه غير از تصورات پوچ بى مدرك چيز بيش ترى نيست و هيچ گونه شاهدى از تاريخ ندارد.
و ثانياً: استبعاد سيد رحمه الله در اقبال و محدث نورى رحمه الله در لؤلؤ مرجان نظر به ملاحظه حال عادى است كه در بيستم صفر سال 61 اسراى خاندان نبوت به كربلا مراجعت كرده باشند، ولى اين بعيد شمردن آن ها از عدم توجه به جريان حال ورفتن و آمدن در آن زمان است و اگر با تعمق در تاريخ آن زمان بنگريم، خواهيم ديد كه در ظرف چند روز از عراق به شام و بالعكس مى رفتند و برمى گشتند و با ملاحظه تاريخ شواهد زيادى پيدا مى شود كه با شترهاى ذلول جماز و اسب هاى عربى تند تاز مسافت هاى طول و دراز را در اندك مدتى طى مى كرده اند؛ حتى مى توان گفت كه در زمان ما، آن شترها و اسب ها، ناياب شده و بلكه از بين رفته وحتى شجاعت و شهامت آن اشخاص نيز نمانده است. شواهد زيادى در تاريخ وجود دارد كه در ظرف ده روز و هشت روز و بلكه يك هفته از عراق به شام و از شام مراجعت به عراق مى كرده اند و حتى در زمان حاضر ما نيز آثارى از آن سرعت سيرها باقى و هنوز در نژاد اصيل عربى نمونه اى وجود دارد؛ لذا در ذيل به موارد زيادى از گذشته و حال اشاره نموده و در اين باره بيش تر توضيح مى دهيم و شواهد مى آوريم تا بر خوانندگان گرامى مطلب قدرى روشن شود.
اول: راهى ميان شام و عراق است و راه راست و مستقيم مى باشد و عرب هاى (عقيل) در زمان ما از آن راه مى روند و در مدت يك هفته به عراق مى رسند وچون غالب عجم ها از احوال راه هاى صحراى كبير ميان عراق و شام بى اطلاع هستند و خبر ندارند و لذا غالب شبهه ها و اشكال ها در مراجعت اسراى خاندان رسالت و آمدنشان به عراق در اذهان آن ها پيدا شده است و قضيه اربعين را از محالات شمرده اند، ولى سيد امام علامه واسع الاطلاع آقاى حاج سيد محسن امين عاملى قدس سره صاحب «اعيان الشيعة» كه يكى از اكابر علماى شيعه اماميه در عصر اخير بود و نمونه اى از علماى شيعه در زمان هاى گذشته به شمار مى رفت، در تأليف نفيس خود، «اعيان الشيعة» به همين موضوعِ عرب هاى عقيل اشاره فرموده وتصديق كرده است و خود آن مرحوم ساكن دمشق و از اهل شام و جبل عامل وبهتر مطلع و آشنا به احوال و اوضاع آن سامان بود.
دوم: عرب هاى «صليب» از «حوران» كه محال وسيع از اعمال دمشق و در جهت قبله آن واقع است و مشتمل بردهات و مزارع زياد است و مركز آن محال (بصرى) مى باشد و در اشعار عرب اسم آن محال زياد آمده است، در ظرف هشت روز از محل خودشان حركت كرده اند و در عراق به نجف اشرف مى رسند. اين موضوع را نيز سيد امام امين عاملى قدس سره تصديق فرموده است.
سوم: در تاريخ حالات يگانه شهيد راه حق و مفسر قرآن مجيد و يكه تاز ميدان جانبازى در محبت و ولايت امير المؤمنين سلام اللَّه عليه ميثم تمار ايرانى عراقى نهروانى رضوان اللَّه عليه با سند معتبر نقل شده از يعقوب بن شعيب از اولاد خود ميثم تمار و از ثقات اصحاب امام صادق سلام اللَّه عليه و او نقل كرده، از صالح بن ميثم و او نقل كرده از ابو خالد تمار كه روز جمعه با ميثم تمار در شط فرات كوفه مشغول گردش و در كشتى بوديم كه ناگاه باد سختى وزيد. او از كشتى خارج شد وبه باد نگاهى كرد و فرمود: اين باد عاصف است. كشتى را محكم ببنديد كه خطرى به آن نرسد. الساعة معاويه در شام مرد.
روز جمعه بعد قاصد از شام وارد كوفه شد و با وى ملاقات كردم و خبر از شام گرفتم. گفت: «معاويه از دنيا رفت و مردم به پسرش يزيد بيعت كردند».
گفتم: «كدام روز معاويه مرد؟».
گفت: «روز جمعه گذشته».
اين قصه در كتب رجال مثل رجال شيخ ابو عمرو كشى رحمه الله با سند نقل شده و در تنقيح المقال و غيره نيز از آن نقل كرده اند و علامه شيخ محمد حسين مظفر نجفى رحمه الله صاحب كتاب علم امام عليه السلام در كتاب خود كه در حالات ميثم تمار رحمه الله تأليف كرده، نقل فرموده است؛ رجوع شود به تنقيح المقال ج 3 ص 262 ط نجف وكتاب ميثم تمار مرحوم شيخ مظفر رحمه الله ص 28 ط نجف.
از اين قضيه كاملًا روشن است كه در ظرف يك هفته، از شام به عراق و كوفه مى آمدند و قاصد در مدت يك هفته به كوفه رسيده و خبر دادن ميثم تمار قدس اللَّه روحه صحيح و درست درآمده است.
واحتمال داده نمى شود كه رسيدن اين خبر به كوفه به وسيله كبوتر نامه بر بوده باشد؛ زيرا ابو خالد تمار گويد: «روز جمعه آينده قاصد از شام وارد كوفه شد و با وى ملاقات كردم و خبر از شام گرفتم. گفت: ...
واضح است كه اين ملاقات وى با شخص قاصد كه از شام آمده بوده، اتفاق افتاده است و مربوط به كبوتر نامه بر نيست.
چهارم: در ميان مورخان، مشهور و بلكه مى توان گفت مسلم است كه معاويه بن صخر بن حرب اموى كه خود را اول شاهان بنى اميه به جامعه مسلمانان معرفى كرد، در پانزدهم ماه رجب سال (60) هجرت مرد و يزيد به والى مدينه منوره اطلاع داد و به وى دستور داد كه از حضرت سيد الشهدا عليه السلام بيعت بگيرد. حاكم مدينه امام عليه السلام را دعوت كرد و مردن معاويه را به آن حضرت اطلاع داد وبيعت كردن به يزيد را به امام عليه السلام پيشنهاد نمود و امام عليه السلام امتناع و رزيد و مروان اموى رانده (طريد) شده رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به والى اظهار كرد كه: «اگر حسين بن على عليهما السلام حالا شبانه بيعت ننمايد، ديگر تو به وى دست نخواهى يافت».
امام عليه السلام از كلام او (الوزغ ابن الوزغ) برآشفت و از مجلس بيرون آمد و تفصيل آن در تاريخ ثبت و مشروحاً بيان شده است.
امام صلى الله عليه و آله و سلم در بيست وهشتم رجب 60 از مدينه (خائفاً يترقب) خارج و عازم مكه معظمه شد. ميان وفات معاويه و خارج شدن امام عليه السلام از مدينه سيزده روز فاصله است. تمام مدت رسيدن خبر مرگ معاويه به مدينه از شام و سؤال و جواب والى مدينه ... با يزيد و پيشنهاد والى بيعت را به امام عليه السلام در آن مدت كوتاه شده واين جريان ها اتفاق افتاده و خبر شام به مدينه رسيده است؛ در صورتى كه حجاز دورتر از عراق نسبت به شام است. برحسب گفته علامه محدث نورى رحمه الله بايستى بيش تر از بيست روز فقط رسيدن خبر مرگ معاويه به حجاز طول بكشد و دوباره مكتوب دوم يزيد به والى پس از امتناع سيد الشهدا عليه السلام از بيعت و امر او به قتل آن حضرت در آن مدت كوتاه انجام يافته است. تمام اين ارسال نامه ها و اخذ جواب ها به واسطه كبوتر نامه بر بوده است و تفصيل آن خواهد آمد؛ ان شاء اللَّه تعالى.
پنجم: طبرى در تاريخ خود نقل كرده است كه بسر بن ارطات از دژخيمان معاويه بن صخر، ابو بكره را مهلت داد و از كوفه به شام روانه كرد. ابو بكره به نزد معاويه آمد و روز هفتم خبرى را كه پى آن رفته بود، از معاويه گرفت و در كوفه به بسر رسانيد. از اين قضيه معلوم مى شود ابو بكره در مدت سه روز و نيم به شام رفته و در ظرف سه روز و نيم به كوفه برگشته و خود را در كوفه به بسر معرفى كرده است.
ششم: در كتاب «قرة العين في أخذ ثار الحسين عليه السلام» تأليف عالم علامه عبداللَّه بن محمد كه به تصريح بعضى از كتب معتبره است، قضيه رفتن عميره را به شام نزد يزيد پليد و نامه عبداللَّه بن عمر را كه شوهر خواهر مختار ثقفى است، به يزيد رسانيده و نقل كرده است، وقتى كه عميره نامه خلاصى مختار را در شام از يزيد گرفت، در ظرف يازده روز خودش را به كوفه رسانيد و نامه را به ابن زياد داد و مختار را از حبس وى رهانيد و گويد: «وخرجت من دمشق ولم أزل سائراً حتى وصلت الكوفة بعد أحد عشر يوماً» «10».
هفتم: باز در همان كتاب «قرة العين» نقل كرده است كه: مروان، عامر بن ربيعه را با يك صد هزار لشكر از شام براى جنگ با مختار حركت داد و عامر و تمام لشكر با جديت تمام حركت كردند و در مدت ده روز به كوفه رسيدند او گويد: «فسار هو ومن معه وجعل يجد في المسير حتى وصل إلى الكوفة في مدة عشرة أيام» «11».
هشتم: مى توان از مسلمات تاريخ بشماريم كه حضرت سيد الشهدا عليه السلام از مكه معظمه روز هشتم ذى الحجة سال 61 هجرت به طرف عراق حركت كرد وچون آن حضرت احرام به عمره مفرده بسته بود، عمره را به اتمام رسانيد و هشتم ذى الحجة حركت فرمود و با ياران و فداكاران باوفاى خويشتن عازم كوفه شد ودر واقع به سوى قربانگاه كربلا روانه گشت و اهل بيت امام عليه السلام همراهش بودند. مسافت بين مكه و كوفه در حدود سيصد و هشتاد فرسخ است.
از قرائن زياد و علائم و امارات بى شمار نيز معلوم است كه امام عليه السلام با سرعت تمام در سير خود حركت نمى فرمود و در اثناى راه بعضى از مردم را كه صلاح مى دانست و در آن ها فلاح و رستگارى مى ديد، به يارى خود دعوت مى فرمود و بدون شك اين طرز سير هم باعث معطلى در اثناى راه بود و پس از رسيدن حرّ بن يزيد رياحى به حضور آن حضرت، دو روز سر راه را بر امام عليه السلام گرفت و از پانزده فرسخى كوفه طى مسافت راه مستقيم پيش نگرفته بود. آن ها روز دوم محرم سال 61 هجرت وارد كربلا شدند وآن مسافت بعيده را از مكه تا كربلا در حدود بيست وچهار روز طى فرمودند. از تأمل در اطراف تاريخ اين قضيه روشن مى شود كه امام عليه السلام با ياران و همراهان خود و مخدرات و بانوان عصمت و طهارت در آن سفر بسيار مهم روزى پانزده فرسخ راه را به آسانى طى مى كرده اند و لابد مراكب شترانى بوده اند در آن زمان ها كه بسيار تند رو و جماز وذلول كه سير متعارفى آن ها طى آن اندازه مسافت بوده است.
نهم: در بسيارى از كتب معتبره كه اگر به شمار آورده شود، كلام به درازا مى كشد، تصريح شده است كه اسراى اهل بيت عليهم السلام را روز اول ماه صفر سال 61 وارد شام كرده اند.
ابو ريحان بيرونى، حكيم ورياضيدان مشهور اسلامى كه در سال 440 هجرت از دنيا رفته و كتاب «الآثار الباقية» او بسيار مورد اعتماد و اعتبار است، در آن كتاب خود بر اين مطلب تصريح كرده است و مى گويد:
«صفر: في اليوم الأوّل أدخل رأس الحسين عليه السلام مدينة دمشق فوضعه يزيد بين يديه ونقر ثناياه بقضيب كان في يده وهو يقول: لست من خندف إن لم انتقم. من بني أحمد ما كان فعل (تا آخر)».
در ترجمه «الآثار الباقية» گويد: صفر در روز اول آن سر حسين عليه السلام را به شهر شام وارد كردند و يزيد آن سر را پيش روى خود گذاشت و با چوبى كه در دست داشت، به لب هاى حسين مى زد و مى گفت: ... (تا آخر).
ورود اسراى اهل بيت عليهم السلام روز اول ماه صفر به دمشق از قرائن وامارات زيادى مورد اعتماد و اطمينان است ولذا آن روز را بنى اميه براى خودشان عيد رسمى قرار داده بودند. چنانچه زكرياى قزوينى در كتاب «عجائب المخلوقات» گويد: «اليوم الأوّل منه (من صفر) عيد بني أميّة أدخل فيه رأس الحسين رضى الله عنه بدمشق».
وقريب به اين عبارت قزوينى را جمع كثيرى از علماى شيعه و سنى نگارش داده اند.
با اين كه اسراى اهل بيت عليهم السلام مدتى كه مقدارش تحقيقاً معلوم نيست در كوفه در زندان ابن زياد مانده اند و ابن زياد از يزيد كسب اطلاع نموده و در باره آن ها كسب تكليف و دستور خواسته كه تمامى آن ها را بكشد و يا به شام رهسپار سازد و پس از رسيدن خبر از يزيد و فرمان وى كه اسرا را به شام روانه كند و روز اول صفر 61 وارد دمشق بشوند، اگر چند روزى در كوفه زندانى بوده اند و در حدود بيستم ماه محرم 61 يا بنا به نگارش بعضى تواريخ معتبره در 15 ماه محرم از كوفه اسرا را حركت داده باشند، در ظرف ده يا پانزده روز به شام رسيده اند كه اول ماه صفر وارد دمشق شده اند. گرچه از راه سلطانى هم رفته باشند، زيرا سرعت حركت در آن زمان ها با مراكب آن دوران چنانچه از قرائن و نظاير فهميده مى شود، آن راه هاى دور را طى مى كرده اند و در مراجعت از شام به كربلا نبايد شبهات به راه انداخت و اذهان را دچار تشويش كرد و چه استبعاد دارد كه در قريب به همين اندازه مدت از شام به كربلا مراجعت كرده باشند. چنانچه امثال ابو ريحان بيرونى كه زمانش قريب به آن زمان هاست ورود اسراى اهل بيت عليهم السلام را به شام در اول صفر ذكر كرده و مراجعت شان را در بيستم صفر سال 61 نيز ذكر كرده است و بدون شك منظورش ماه صفر همان سال است. اگر غير از آن سال منظورش بود، بر آن تصريح مى كرد و ابداً آن شبهات كه در اعصار اخيره به اذهان رسيده، در ذهن ابو ريحان و امثال او جلوه نكرده است؛ چون از اوضاع واحوال و سير آن زمان ها مطلع بوده است.
پس مراجعت اسراى اهل بيت عليهم السلام در روز بيستم ماه صفر سال 61 هجرت بسيار قوى و مورد اعتماد است، چون معلوم نيست اسرا در شام چه قدر توقف كرده اند و بلكه بيش تر از چند روز در دمشق نمانده اند. چنانچه ملاحظه اوضاع سياسى دولت بنى اميّه آن را ايجاب مى كرده است كه يزيد نتواند اسرا را بيش تر از چند روز در دمشق توقف دهد؛ زيرا پس از واقعه كربلا اوضاع سياسى دولت بنى امية روز به روز رو به وخامت مى كشيد وبه اضمحلال مى گراييد و تشنج در اذهان مردم بيش تر مى شد و افكار عمومى عليه يزيد متوجه مى گشت؛ زيرا فاجعه دلخراش كربلا كار آسانى نبود و مخدرات خاندان رسالت را به اسارت بردن و دختران مؤسس دين و صاحب خاتميت را بر شتران برهنه سوار كردن و سر مبارك جگرگوشه زهراى بتول عليها السلام را در كوفه و شام بالاى نيزه گردانيدن، كار سهلى در انظار مسلمانان ديده نمى شد كه مردم آرام نشسته و دم فرو بسته و در بستر استراحت خزيده باشند و بلكه مقدمات مفتضح شدن دشمنان سرسخت اسلام از تصميمى كه سيد الشهدا عليه السلام گرفت، از همان روزها كه واقعه عاشورا فراهم شد، شروع شد و به نتيجه رسيد و خبر آن فاجعه در اطراف و اكناف بلاد اسلامى و غير اسلامى مى پيچيد و روز به روز نفرت بالاى نفرت در انظار عمومى عليه بنى اميّة و آل ابى سفيان دشمنان خاندان نبوت بيش تر مى گشت.
با اين وضع، چه طور يزيد مى توانست تا مدت زيادى اسراى اهل بيت عليهم السلام را در حال اسارت در غربت نگه دارد و تا مدت يك ماه مثلًا در دمشق، در جايى كه نه از سرما و نه از گرما نگه مى داشت، آن ها را متوقف سازد و لذا به حرمسراى دربار خونبار خويش برد و امام سجاد عليه السلام را در سر سفره خود نشاند و از روى حيله و تزوير و جلوگيرى از تنفر افكار مردم از روى صورت سازى و حقه بازى كه عادت و رويه ستمكاران خون آشام روزگار است، قتل سيد الشهدا عليه السلام را به گردن ابن زياد مى انداخت و از روى سياست اجازه اقامه عزا در دربار خود داد؛ بلكه بتواند با نيرنگ بازى اين عار و ننگ را از خود دور سازد. ولى غافل از آن بود كه تاريخ حقايق را آشكار و ظاهر مى نمايد و لذا احتمال زياد ماندن خاندان رسالت در شام در تاريخ بسيار بى اساس و دور از تأمل است و هرگز اعتماد را نشايد؛ گر چه اين احتمال و نقل پوچ اذهان بعضى از اكابر و بزرگان را در باره آمدن خاندان نبوت در اربعين اول به كربلا به حال تشويش در آورده است؛ ولى نبايد بزرگوارى آن ها باعث تبعيت و تقليد شود.
در صورتى كه خود محدث نورى رحمه الله از «تاريخ طبرى» نقل كرده كه بيش تر از ده روز در دمشق توقف نكرده اند «12». پس احتمال يك ماه ماندنشان در شام بى اصل است و در كتاب معتبرى ديده نشده و احتمال هاى بى جا كه بعضى از صاحبان كتب ضعيفه در خيال خودشان بافته اند كه شش ماه يا يك سال در شام مانده باشند، ابداً مدرك تاريخى ندارد و سند مورد اعتمادى بر آن پيدا نيست و سيد رحمه الله هم در اقبال روايتى و سند تاريخى بر يك ماه ذكر نكرده است كه قابل اعتماد باشد. از داستان هاى تعجب آور كه غير از فراهم كردن عار و ننگ بر عالم شيعه نتيجه ندارد آن است كه بعضى از اشخاصى كه از افواه جهال و يا از كتاب هاى مجهول المؤلف مطالب تاريخى را اخذ و وارد كتاب هاى خودشان مى نمايند، براى اسراى اهل بيت عليهم السلام در عرض راه از كوفه تا به شام قصه هاى فراوان و داستان هاى بى پايان جعل ووضع كرده اند كه اگر آن ها اصل داشته باشد، در ظرف يك سال هم تمام نمى شود تا به شام برسند و مدت ها بايد در عرض مسافت راه از عراق تا شام سير كرده باشند؛ چنانچه بيان اين موضوع خواهد آمد؛ ان شاء اللَّه تعالى.
دهم: نقل شده است كه هارون الرشيد عباسى و ابو حنيفه هلال ذى الحجة را در كوفه و يا در بغداد رؤيت مى نمودند و حركت براى اداى مناسك حج در مكه معظمه مى كردند و ايام حج را درك كرده و اعمال را به جا مى آوردند. البته معلوم است كه هارون الرشيد اين همه راه دور را با هواپيماهاى (جت) عصر ما روانه نمى شده است، بلكه با آن شترانى حركت مى كرد كه از امثال صفوان جمال رحمة اللَّه عليه كرايه مى كرده است و آن ها آن اندازه سريع و تندرو در راه رفتن بوده اند كه او را به مكه مى رسانيده اند. در اين جا خوب است به مناسبتى روايت صفوان به جهت عبرت خوانندگان گرامى نقل شود. [...]
يازدهم: شيخ اعظم مفيد رحمه الله در «ارشاد» مسنداً نقل كرده است از وشا از خيران اسباطى گويد: شرفياب شدم محضر امام هادى عليه السلام در مدينه، به من فرمود: «از واثق خليفه پيش تو چه خبرى است»؟.
عرض كردم: «فداى تو شوم. او را در حال عافيت گذاشتم و من ده روز است كه از نزد او آمده ام».
فرمود: «اهل مدينه مى گويند كه او مرده است».
عرض كردم: «من از همه مردم عهدم به او نزديك تر هستم»، يعنى اطلاعم به حال او بيش تر است.
فرمود: «مردم مى گويند كه واثق مرده است».
چون اين كلام را فرمود، دانستم كه از مردم، خود را اراده فرموده است. [...]
از اين قضيه صحيح و درست كه در غير از كتاب «ارشاد» شيخ مفيد رحمه الله در كتب معتبره ديگر و مصادر مهمه نيز نقل كرده اند، استفاده مى شود كه: در ظرف ده روز راه به آن مسافت طولانى قريب سيصد و هشتاد فرسخ ميان مدينه وشهرستان هاى عراق را طى مى كرده اند و اين يك عمل عادى در آن زمان ها بوده است كه خيران گفته است: «ده روز قبل، واثق را در عراق سلامت گذاشته و خارج شده ام». و در ظرف ده روز راه را طى كرده و در مدينه به حضور انور امام عليه السلام شرفياب شده است در صورتى كه برحسب عادت، پس از ملاقات با واثق اقلًا يك روز معطلى دارد، چون بعيد است به مجرد ملاقات با واثق فورى حركت نمايد ونيز بعد از ورود به مدينه باز اقلًا يك روز و يا كم تر لازم دارد كه از سفر وارد شده و براى تشرّف به حضور انور امام عليه السلام مهيا باشد.
دوازدهم: از قضاياى تاريخى كه گواه بر سرعت حركت از شام است و در ظرف ده يا دوازده روز در آن دوران به عراق و كوفه مى آمدند، عبارت از آمدن مالك اشتر نخعى رضوان اللَّه عليه به كوفه است. [...]
سيزدهم: شيخ امام فقيه قطب الدين راوندى رحمه الله در كتاب نفيس «الخرائج والجرائح» نقل كرده، يحيى بن هرثمة گويد: مرا متوكل پيش خود خواند و به من گفت: «با همراهى سيصد نفر به كوفه برو و از آن جا از طريق صحرا عازم مدينه شو و امام هادى سلام اللَّه عليه را با اكرام و احترام و تجليل پيش من حاضر كن».
يحيى بن هرثمه جريان رفتن خود را به مدينه شرح داده و كرامتى كه از امام عليه السلام به ظهور پيوسته آن را تفصيلًا نقل كرده است و گويد: «امام عليه السلام براى سفر خود وهمراهانش لباس هايى كه مناسب فصل تابستان و گرماى حجاز در ماه تموز نبود، به خياط امر فرمود و تهيه نمود و من از اين كار آن حضرت تعجب مى كردم و در دل خود مى گفتم كه ميان ما و عراق ده روز راه است. او اين لباس ها را براى چه مى خواهد؟».
بعد از آن در عرض راه دچار باران و سرماى شديد شد و علت تهيه آن لباس ها به وى روشن شد و كار به جايى رسيد كه يحيى بن هرثمة به قبول مذهب شيعه مفتخر شد. اگر كسى طالب تفصيل آن قضيه باشد، به كتاب «خرائج» رجوع كند «13».
از اين قضيه تاريخى از كلام يحيى كه گويد: «ميان ما و عراق ده روز راه است». معلوم مى شود كه از مدينه منوره تا عراق و سامرا اين همه راه را به ده روز به طور عادى آن زمان طى مى كرده اند و اربلى رحمه الله نيز اين قضيه را از قطب الدين راوندى رحمه الله در «كشف الغمة» نقل كرده است.
چهاردهم: در دوران خلافت ابوبكر بن ابى قحافه كه مسلمانان با روم به جنگ پرداختند، نيروى روميان بيش تر و افراد لشكرشان زيادتر و بالغ به دويست و چهل هزار نفر بود. مسلمان ها كه هميشه با نيروى ايمان با دشمن به جنگ مى پرداختند، نه با كثرت افراد، با اين حال احتمال اين كه تاب مقاومت در مقابل دشمن نيارند، از جبهه جنگ از ابو بكر در مدينه به مقام استمداد آمدند و كمك خواستند. ابو بكر به خالد بن وليد كه با مثنى بن حارثة از مرز ايران گذشته و در عراق در جنگ با ايرانيان بود، به خالد نوشت كه لشكر مسلمانان و صحابه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم را كه در عراق بودند، دو قسمت كرده و جمعى را با مثنى در عراق گذاشته وقسمتى را با خودش به جنگ روم رسانيده و به كمك مسلمانان شتافته است.
در اين جا مورد اختلاف است كه خالد با هشتصد نفر يا ششصد يا پانصد يا نه هزار يا شش هزار نفر با لشگر جرار از عراق حركت كرد و رو به طرف شامات وجنگ روم گذاشت.
از عبارات ابن اثير در «تاريخ كامل» استفاده مى شود كه خالد با زحمت طاقت فرسا طى مسافت كرده و در اندك مدت به كمك مسلمانان شتافته و همه جا فاتح شده است.
و ابن واضح يعقوبى رحمه الله در تاريخ خود تصريح كرده كه خالد بن وليد با آن همه لشكر و جمعيت به سير خود ادامه داده و در ظرف هشت روز خود را به مسلمانان در جبهه جنگ با روم رسانده است؛ چنانچه گويد: «فقيل انّ خالداً سار في البرية والمفازة ثمانية أيام حتى وافاهم فافتتحوا (بصرى وأجنادين) من فلسطين وكانت بينهم وبين الروم وقعات بأجنادين صعبة في كل ذلك يهزم اللَّه الروم وتكون العاقبة للمسلمين» «14». [...].
پانزدهم: نسابه جليل يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ابن الامير عبيداللَّه الاعرج بن الحسين الاصغر بن الامام على بن الحسين زين العابدين سلام اللَّه عليهما از قدماى علما و از اولاد ائمه اطهار عليهم السلام كه از ساير اشخاص و مورخان بهتر آشنا به تواريخ افراد خاندان رسالت و امامت است و مشهور به عبيدلى نسابه است، در كتاب خود «اخبار زينبات» تصريح كرده كه حضرت زينب كبرى سلام اللَّه عليها در سال 62 از هجرت در مصر از دنيا رحلت فرموده است. اين موضوع (تصريح عبيدلى) احتمالات و حدسيّاتى كه از قلم بعضى اشخاص تراوش نموده و خيال كرده كه اسراى اهل بيت عليهم السلام در شام يك سال و يا شش ماه مانده اند و يا در كوفه چند ماه توقف كرده اند و غير از اين احتمال ها و توهماتى كه از قرن ششم به اين طرف خصوصاً در بعضى كتب كه قريب به عصر ما تأليف شده اند، تمام آن ها را باطل و برخلاف واقع نشان مى دهد؛ زيرا از آنچه عبيدلى صريحاً نوشته است، معلوم مى شود كه زينب كبرى عليها السلام از شام در سال شصت و يك برگشته و در ماه رجب سال نامبرده در مدينه منّوره بوده و آن حضرت را از آن جا به مصر حركت داده اند.
كشف المحجّة، ط نجف به سال 1370 ه. ق، ص 138.
اقبال، ص 562.
اقبال، ص 599.
الحاقة: 44- 46.
الأنعام: 121.
منتخب طريحى رحمه الله، ص 498، ط النجف.
ترجمه الآثار الباقية، ص 392، ط تهران سال 1321 ش.
از اين نشناختن ابو حمزه معلوم مى شود كه اين ابو حمزه راوى اين قضيه، ابو حمزه ثمالى معروف كه مانند لقمان زمان خود است، نبوده؛ زيرا او از خواص امام عليه السلام است چه طور مى شود او را نشناسد؟ [صحيح آن است كه همان ثمالى مى باشد و علت نشناختن، شايد به يكى از دو عامل يا هر دو باشد: اول آن كه: حضرت شايد خود نمى خواست كه شناخته شود و ابو حمزه به آن اشاره مى كند كه به كوفه آمده و خود را در معرض مخاطره قرار داده بود. دوم آن كه: ابو حمزه هيچ گاه در ذهنش خطور نمى كرد كه حضرت را در كوفه ببيند، لذا مرد غريبى را كه مانند كوفيان نبود نشناخت.]
الحسين تأليف «على جلال»، ص 73، ط قاهره، مطبعه سلفيه از طبرى و كامل ابن اثير و از البداية و النهاية ابن كثير نقل كرده است كه يزيد از هر طرف با بغض و عداوت مسلمانان روبه رو شد.
رجوع شود به كتاب قرة العين ص 74 ط تهران سال 1318 ق و ص 107، ط نجف.
قرة العين، ص 127 ط نجف و ص 88 ط طهران سال 1318 ق.
رجوع شود به «لؤلؤ مرجان» صفحه 178، طبع سنگى تهران؛ محدث نورى رحمه الله تصور فرموده [است] كه ماندن اسرا ده روز در خانه يزيد، غير از ماندنشان مدتى در اسارت در شام است. حال آن كه آن طور نيست؛ بلكه منظور طبرى كليه مدت ماندن اسرا در دمشق است.
خرائج، صفحه 209، مطبوع با اربعين مجلسى رحمه الله و «كفاية الاثر» خزاز رازى قمى رحمه الله در سال 1305 ه. ق، ط تهران.
صفحة 112، جلد 2، تاريخ يعقوبى، ط نجف.
قاضى طباطبايى، تحقيق راجع به اول اربعين سيد الشّهدا عليه السلام،/ 10- 77
پس از مسلّم بودن اين كه بانوى معظمه رباب يك سال بيش تر بعد از قضيه كربلا در دنيا نمانده و پس از مراجعت از اسارت شام در مدينه از دنيا رفته، احتمالاتى است كه در كتب ضعيفه داده اند. اسراى اهل بيت چهل روز در شام توقف كرده اند، يا يك ماه يا يك ماه و نيم يا شش ماه و در كتب ضعيفه تأليف شده است، در عصر حاضر كه بدون تحقيق و با نشان دادن مصدر و پيدا نشدن مطلب در آن مصدر توقف شش ماه به ابن بابويه رحمه الله نسبت داده شده و يا بعضى هيجده روز گفته ويا هشتاد روز در كوفه مانده اند، يا شش ماه در كوفه در حبس بوده اند، تمامى اين اقوال را باطل مى كند و آن اقوال ضعيف و حدسيّات بوده است قابل اعتماد نيست. علاوه، اضطراب در تعيين مدت توقف قصه را بى اعتبار و سلب اعتماد واطمينان مى كند و بايد به مورد متيقن اكتفا نمود و آن مدت توقف اسراى خاندان رسالت در شام كم تر بوده و ممكن است چنانچه اهل تحقيق گفته اند، بيش تر از يك هفته و هشت روز نباشد.
نقل بعضى از سؤال هاى سائل و بررسى آن ها:
سائل در سؤالش گويد: مرحوم حاج شيخ قمى رحمه الله در «منتهى الآمال» جلد اول بعد از ذكر جريانات كوفه و شام مى فرمايد: «پس با ملاحظه اين مطالب خيلى مستبعد است كه اهل بيت عليهم السلام بعد از اين همه قضايا از شام برگردند و روز بيستم صفر اربعين كه روز ورود جابر به كربلا بود، به كربلا وارد شوند».
در پاسخ گفته مى شود: اين فرمايش مرحوم محدث قمى رحمه الله مانند فرمايش استادش محدث نورى رحمه الله بيش تر از استبعاد نيست و تبعيت از استادش مى باشد ودر علم كلام نزد متكلمان از واضحات است كه استبعاد دليل نيست.
و همچنين آنچه در كتابش «وقائع الايام» صفحه 195 بعد از نقل فرمايش سيد رحمه الله در «لهوف» كه اهل بيت عليهم السلام در موقعى كه جابر به كربلا آمده است، آن ها نيز وارد شده اند، گفته است: اين مطلب خيلى مستبعد است و خود سيد رحمه الله در «اقبال» نيز استبعاد فرموده است و مقام را گنجايش نقل نيست و شيخ ما در «لؤلؤ مرجان» كلام را در اين مقام بسطى داده است. طالبان به آن جا رجوع كنند.
فرمايش هاى شيخ ايشان در «لؤلؤ مرجان» ملاحظه و بررسى شد و دلايلى كه نقل كرده بود، تمام نبوده است و مدعاى او را ثابت نمى كند؛ چنانچه به تفصيل گذشت.
محدث نامبرده آن همه شاخه و برگ ها و تفصيل ها كه در حالات اسراى اهل بيت عليهم السلام در شام و راههاى ميان كوفه و شام در كتاب ها كه اغلب از اهل منبرها در تأليفات خودشان هرچه توانسته اند با شرح و تفصيل بيان كرده اند و در مقتل هاى جعلى مثل «مقتل أبو مخنف» نقل نموده اند، ملاحظه نموده و به نظرش مراجعت اسراى خاندان رسالت در اربعين اول بيستم صفر بعيد آمده است بدون اين كه به تحقيق و بررسى كامل پردازد، ولى از آنچه بيان و بررسى شد، روشن مى شود كه آمدن اهل بيت عليهم السلام به كربلا در روز اربعين اول هيچ گونه استبعادى را دربر ندارد وتمام تقريباتى كه براى استبعاد ذكر كرده اند، از بين مى رود.
ونيز از آنچه تحقيق كرديم، روشن مى شود كه حرف هاى صاحب كتاب «كامل بهايى» كه مرحوم اعتماد السلطنة در كتابش «حجة السعادة في حجة الشهادة» نقل كرده است كه اسرا را در 16 ربيع الاول 61 به دمشق وارد كرده اند، قول بسيار ضعيفى است و در كتب معتبره تصريح كرده اند كه در اول ماه صفر وارد كرده اند و آن روز را بنى اميّه عيد قرار داده اند. چنانچه غالب نقليات در حجة السعادة از صفحه 56 تا 59 قابل اعتماد نيست.
صاحب كتاب «جنات الخلود» كه در سال 1128 ق تأليف شده است، گويد: بيستم صفر روز ورود اهل بيت عليهم السلام به كربلا است.
گرچه اينجانب به متفردات آن كتاب اعتماد ندارم، چنانچه در تعليقات خود بر انوار نعمانيه سيد محدث جزائرى رحمه الله نگارش داده و جهت آن را بيان كرده ام؛ رجوع شود به انوار نعمانيه، جلد 1، صفحه 379، ط تبريز.
اما در نگارش تاريخ ورود اهل بيت عليهم السلام در اربعين و روز بيستم صفر به كربلا متفرد در نقل نيست؛ چنانچه مشهور هم آن است و مرادش بيستم صفر سال (61) است. چون اين موضوع ارتكازى در اذهان شده است و اگر غير از سال (61) بود، بر آن تصريح مى كرد.
علامه محقق اعظم شيخ بهايى رحمه الله در رساله «توضيح المقاصد» فرموده است: التاسع عشر (من شهر صفر) فيه زيارة الأربعين لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام وهي مروية عن الصادق عليه السلام ووقتها عند ارتفاع النهار وفي هذا اليوم وهو يوم الأربعين من شهادته عليه السلام كان قدوم جابر بن عبداللَّه الأنصارى رضى الله عنه لزيارته عليه السلام واتفق في ذلك اليوم ورود حرمه عليه السلام من الشام الى كربلاء قاصدين المدينة على ساكنها السلام والتحية.
شيخ بهايى رحمه الله كه در اين كلمات شريفه اش كه نقل شد، روز اربعين را روز نوزدهم صفر دانسته، علت آن است كه ابتدا روز چهلم را از روز عاشورا حساب فرموده و ماه محرم 61 را سى روز تمام فرض كرده است لذا روز نوزدهم صفر روز اربعين مى شود؛ ولى روز عاشورا را نتوان ابتداى اربعين به حساب آورد؛ زيرا شهادت حضرت سيدالشهدا عليه السلام بعد از اداى نماز ظهر و اواخر وقت عصر اتفاق افتاده است و بايد ابتدا چهل روز را از روز يازدهم محرم دانست و روز بيستم صفر روز اربعين مى شود.
سيد در «اقبال» تصريح فرموده كه وقوع شهادت در اواخر روز عاشورا اتفاق افتاده است؛ صفحه 589 و شايد شيخ بهايى قدس سره نظرش در حساب آوردن روز عاشورا ابتداى چهل روز به آن بوده است كه جمعى از بزرگان تصريح كرده اند كه شهادت امام عليه السلام در روز عاشورا قبل از زوال اتفاق افتاده است؛ لذا بنابر آن قول بايد روز عاشورا را به حساب آورد؛ چنانچه شيخ رحمه الله در تهذيب جلد 6، صفحه 42 سطر 2، ط نجف وعلامه رحمه الله در تحرير الاحكام صفحه 131 ط تهران فرموده اند كه شهادت سيد الشهدا عليه السلام روز عاشورا قبل از زوال واقع شده، ولى تحقيق مطلب برخلاف آن است كه از صريح كلام شيخ و علامه قدس سرهما وديگر از بزرگان معلوم مى شود؛ زيرا به تصريح ارباب مقاتل، سيد الشهدا عليه السلام روز عاشورا در وقت زوال هنوز به شهادت نائل نشده بود و نماز ظهر را ادا فرموده وصلات خوف خوانده و بلكه اين مطلب محقق و ثابت گرديده است به نحوى كه قابل تشكيك و جاى شبهه نيست و شهادت امام عليه السلام در وقت عصر اتفاق افتاده است ولذا روز عاشورا را نتوان اول و ابتداى چهل روز به حساب آورد، بلكه ابتداى چهل روز از روز يازدهم محرم است.
شيخ اعظم مفيد قدس سره در ارشاد فرموده است: وقاتل أصحاب الحسين عليه السلام القوم أشد قتال حتى انتصف النهار ...
واشتدّ القتال والتحم وكثر القتل والجراح في أصحاب أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام إلى أن زالت الشمس فصلى الحسين عليه السلام بأصحابه صلاة الخوف.
وسيد اجل اعظم سيد بن طاووس قدس سره در «لهوف» فرموده است: (چنانچه در ترجمه آن است) راوى گفت: وقت نماز ظهر فرا رسيد. حسين عليه السلام زهير بن قين و سعيد بن عبداللَّه حنفى را دستور داد تا پيش روى آن حضرت بايستند. پس حضرت با نيمى از باقى مانده يارانش (به ترتيب نماز خوف) به نماز ايستاد. در اين اثنا تيرى به جانب حضرت پرتاب شد. پس سعيد بن عبداللَّه خود را در مسير تير قرار داد و آن را به جان خود خريد و به همين منوال خود را سپرتيرهاى دشمن نمود تا آن كه از پاى در آمد و بر زمين افتاد و مى گفت: بار الها! لعنت كن اين مردم را به لعنتى كه بر عاد و ثمود كرده اى. بار الها! سلام مرا به حضور پيغمبرت ابلاغ بفرما وآن حضرت را از درد زخم هايى كه بر من رسيد، آگاه فرما كه مرا در يارى خاندان پيغمبرت هدفى به جز پاداش تو نبود.
سپس درگذشت رضوان اللَّه عليه و سيزده چوبه تير به جز زخم هاى نيزه وشمشير در بدنش ديده شد «1».
وعلامه امين عاملى قدس سره در «لواعج الاشجان» گويد: وحضر وقت صلاة الظهر فقال أبو ثمامة الصيداوي للحسين عليه السلام: يا أبا عبداللَّه! نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك ولا واللَّه لا تقتل حتى أقتل دونك وأحب أن ألقى اللَّه ربِّي وقد صلّيت هذه الصلاة، فرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء وقال: ذكرت الصلاة جعلك اللَّه من المصلِّين الذّاكرين نعم هذا أوّل وقتها، ثمّ قال: سلوهم أن يكفّوا عنّا حتى نصلِّي، ففعلوا فقال لهم الحصين بن تميم: إنّها لا تُقبل، فقال له حبيب بن مظاهر: زعمتَ لا تُقبل الصلاة من آل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنصارهم وتُقبل منكَ يا خمار، فحمل عليه الحصين وحمل عليه حبيب فضرب حبيب وجه فرسه بالسيف فشبّ به الفرس ووقع عنه الحصين، فاستنقذه أصحابه وشدّوا على حبيب فقتل رجلًا منهم.
وقال الحسين عليه السلام لزهير بن القين وسعيد بن عبداللَّه الحنفي: تقدما أمامي حتى أصلي الظهر فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلّى بهم صلاة الخوف، فوصل إلى الحسين عليه السلام سهم، فتقدّم سعيد بن عبداللَّه ووقف يقيه من النبال بنفسه ما زال ولا تخطى، فما زال يرمى بالنبل حتى سقط إلى الأرض وهو يقول:
اللَّهمّ العنهم لعن عاد وثمود، اللَّهمّ ابلغ نبيّك عنِّي السلام وابلغه ما لقيت من ألم الجراح فإنِّي أردت ثوابك في نصر ذرية نبيك.
وفي رواية انّه قال: اللَّهمّ لا يعجزك شي ء تريده فابلغ محمداً صلى الله عليه و آله و سلم نصرتي ودفعي عن الحسين عليه السلام وارزقني مرافقته في دار الخلود ثمّ قضى نحبه رضوان اللَّه عليه فوجد فيه ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح.
وقيل: صلى الحسين عليه السلام وأصحابه فرادى بالايماء «2».
شيخ فقيه ابن نما قدس سره نيز در «مثير الاحزان» «3» به نماز خواندن حضرت سيد الشهدا عليه السلام تصريح فرموده و اشاره كرده كه گفته شده است، آن حضرت و اصحابش فرادى با اشاره نماز خواندند. بعيد نيست كه نگذاشته باشند نماز خوف به جا بياورد و لذا فرادى و با اشاره خوانده اند.
خلاصه كلام آن است كه نماز ظهر خواندن سيد الشهدا عليه السلام در روز عاشورا جاى شك نيست. حالا نماز خوف به جا آورده يا نگذاشته اند و نماز را با اشاره وفرادى به عمل آورده اند، ولى نماز خواندن آن حضرت از امورى مسلّم و از وقايعى است كه نتوان در آن شبهه نمود.
پس معلوم مى شود كه فرمايش شيخ الطائفه رحمه الله در تهذيب كه شهادت امام عليه السلام در روز عاشورا قبل از زوال اتفاق افتاده و آية اللَّه علامه رحمه الله نيز در تحرير از وى تبعيت فرموده، خالى از صحت بوده است و بعيد نيست اشتباه از قلم شيخ رحمه الله يا ناسخين واقع شده و عبارت (بعد الزوال) تصحيف به (قبل الزوال) گرديده است؛ واللَّه العالم.
واما آنچه محدث قمى رحمه الله در «مفاتيح الجنان» فرموده است كه: روز بيستم روز اربعين و به قول شيخين روز رجوع حرم امام حسين عليه السلام از شام به مدينه است و روز ورود جابر بن عبداللَّه انصارى به كربلا است ...؛ الخ.
وهمچنين آنچه علامه فيض كاشانى رحمه الله در «تقويم المحسنين» نظير فرمايش محدث قمى رحمه الله را فرموده و تمامى آن ها تبعيت از شيخ مفيد رحمه الله و شيخ طوسى رحمه الله است و در حقيقت فرمايش شيخ رحمه الله هم به تبعيت از استادش شيخ مفيد رحمه الله است و تفصيلًا بيان كرديم كه دأب و رويه آن دو بزرگوار در نقل تواريخ آن است، اگر سندى به نقل وقايع از مشايخ خودشان نداشته باشند، نقل نمى كنند و چون جريان قضيه ورود اهل بيت به كربلا در مراجعت از شام مسنداً به آن دو بزرگوار نرسيده است و لذا اجمالا به همان اندازه كه نگارش داده اند اكتفا كرده اند و نقل ننمودن آن دو شخصيت بزرگ عالم اسلام دليل آن نمى شود كه قضيه واقعيت نداشته باشد، چنانچه نظايرى بر آن در گذشته بيان شد كه آن بزرگواران نقل نكرده و ساكت شده اند.
چنانچه شيخ مفيد رحمه الله مسموم شدن حضرت امام جواد عليه السلام را در ارشاد به قومى از شيعه نسبت داده و چون خودش با سند از مشايخش روايت نفرموده است، لذا گويد: «وقيل انّه مضى مسموماً ولم تثبت بذلك عندي خبر فاشهد به» «4» وعلاوه بر اين شيخ طوسى رحمه الله مانند استادش سيد رحمه الله تصريح فرموده كه روز بيستم ماه صفر رأس مطهر امام عليه السلام به جسد اطيبش در كربلا ملحق شده و از آن است زيارت اربعين و الحاق كننده، غير از امام سجاد عليه السلام كسى ديگر نيست وبايستى محدث قمى رحمه الله به اين فرمايش شيخ رحمه الله كه موافق مشهور ميان شيعه اماميّه است، اشاره مى كرد و مى فرمود كه: «روز بيستم صفر رأس مطهر به بدن اطيب انور به دست امام سجاد عليه السلام ملحق شده است».
يكى از سؤال هاى سائل آن است كه: دكتر محمد ابراهيم آيتى در سخنرانى ششم صفحه 104، كتاب «بررسى تاريخ عاشورا» مى فرمايد: «اما داستان آمدن اهل بيت را از شام به طرف عراق و رسيدن آن ها در اربعين به كربلا به هيچ وجه نمى توان باور كرد و يا سند قابل اعتمادى براى اين افسانه تاريخ به دست آورد».
در جواب گفته مى شود: آقاى آيتى در كنجكاوى و تتبع وسعى خويش در به دست آوردن يك موضوع تاريخى كه نهايت درجه شهرت دارد، قصور ورزيده وموفق به اطلاع يافتن نشده و راه تحقيق را نپيموده و شبهاتى كه اذهان امثال محدث نورى رحمه الله و ديگران را مشوش نموده، در ذهن ايشان نيز جاگير شده است؛ لذا در تعبير خودش رعايت احتياط را نكرده و از آن واقعه به افسانه تاريخ تعبير آورده است و اگر سند قابل اعتماد را ايشان نتوانسته اند به دست آورند، اين دليل آن نمى شود كه يك موضوع تاريخى واقع و حقيقت نداشته باشد و اگر دقت كرده بود، سند قابل اعتماد را به دست مى آورد و آن را باور مى كرد و باور كردنش بروى مشكل نمى شد؛ چنانچه تصور مى كنم بر كسى كه اين كتاب را مطالعه نمايد، باور كردن به قضيه اربعين برايش آسان مى شود.
بدون شك اگر آقاى آيتى موضوع بريد را كه در آن زمان ها بوده است، بررسى مى كرد ونيز اگر از موضوع كبوتران نامه بر اطلاع داشت وبا سرعت سيرى كه در آن زمان ما بين عراق و شام و حجاز و عراق راهى را كه طى مى كرده اند، در نظر مى گرفت و از آن ها با اطلاع بود، آن جملات را در سخنرانى خود به زبان نمى آورد و ادّعايش غير از استبعاد چيز ديگرى نيست.
نبايد ترديد ورزيد كه آقاى آيتى بر تقطيع شدن خبر عطيه عوفى و از نقل وى آمدن اسرا به كربلا و ملاقات شان با جابر رحمه الله چنانچه تحقيق شد، مطلع نشده است، بايد موضوع تاريخى كه ميان مردم شهرت داشته باشد، ريشه و حقيقت آن را به دست آورد و با مسامحه و سر سرى نگذشت؛ زيرا اغلب شهرت ها اصل داشته است و حقيقت دارد و از قديم گفته اند: «بسا شهرت ها اصل ندارد؛ ولى اغلب آنچه مشهور است، مطابق واقع در مى آيد و اصل و اساس دارد».
سائل در سؤال هاى خود از كتاب «معالى السبطين» مرحوم حاج شيخ مهدى مازندرانى رحمه الله نقل كرده كه قضيه ورود اهل بيت را از عطيه عوفى نقل نموده و از بعض كتب مقاتل كه نام نبرده است نقل مى كند كه سوادى نمايان شد و جابر گفت: «اگر آقايم امام سجاد عليه السلام باشد تو آزادى!» به زودى برگشت و گفت: «برخيز جابر، استقبال كن امام را ...» الخ.
در گذشته بيان و بررسى كرديم كه روايت عطيه عوفى را محدثان تقطيع كرده و هر قسمتى از آن را در محل مناسبى از كتاب ها نقل كرده اند و آنچه علامه امين عاملى قدس سره در «لواعج الاشجان» نقل كرده است، در گذشته نقل نموديم.
و آنچه صاحب «معالى السبطين» از بعض كتب مقاتل نقل كرده است، از «لواعج الاشجان» نيز نقل شد؛ ولى در نقل صاحب «معالى السبطين» بعض زيادات موجود و معلوم است كه از دخل و تصرف و اضافات بعض كتب مقاتل است و يا از جهت نقل به معناست و صحيح آن است كه در «لواعج الاشجان» است و به نقليات كتاب «معالى السبطين» از هر جهت چندان اعتماد نيست؛ مگر اين كه مدارك و مصادر نقليات خودش را نشان دهد و ذكر كند و از كتبى نيست كه آن را بتوان مدرك نقل قرار داد. با مؤلف آن، مرحوم آقاى حاج شيخ مهدى مازندرانى رحمه الله آشنايى و مكاتبه داشتم و در كتاب نامبرده اش صحيح و ضعيف را به هم آميخته و بر ناظر بر كتابش لازم است كه دقت كند و صحيح را از سقيم در آن كتاب تشخيص دهد. با اين حال بعض تحقيقات نيز دارد كه ذكر آن ها موجب اطاله كلام است.
اما اين كه سائل نقل كرده كه در «معالى السبطين» است كه: جابر به عطية گفت: «تو آزادى!» اشتباه است. در عبارات معالى السبطين آن را نيافتم؛ بلكه جابر به غلامش آن جملات را فرموده است «5».
سائل در سؤال هاى خود فرمايش علامه مجلسى رحمه الله را كه در «زاد المعاد» فرموده، نقل كرده واستبعاد آن بزرگوار را در باره آمدن اهل بيت در اربعين اول به كربلا نقل نموده وخوب است كه عين عبارات علامه مجلسى رحمه الله را از «زاد المعاد» نقل كنيم وبعد از آن به بررسى پردازيم.
علامه مجلسى رحمه الله در «زاد المعاد» در بيان اعمال ماه صفر فرموده است: «روز بيستم اين ماه مشهور است به روز اربعين؛ يعنى روز چهلم شهادت حضرت سيد الشهدا عليه السلام.
پس از نقل بعضى زيارات براى روز اربعين فرموده است: «بدان كه مشهور آن است كه سبب تأكيد زيارت آن حضرت در اين روز آن است كه حضرت امام زين العابدين عليه السلام با ساير اهل بيت در اين روز بعد از مراجعت از شام به كربلاى معلى وارد شدند وسرهاى مقدس شهدا را به بدن هاى مطهر ايشان ملحق كردند واين بسيار بعيد است از جهات بسيار كه ذكر آن ها موجب تطويل است.
وبعضى گفته اند كه در اين روز اهل بيت عليهم السلام وارد مدينه طيبه شدند واين نيز بسيار بعيد است.
وبعضى گفته اند كه شايد حضرت امام زين العابدين عليه السلام با اعجاز وطى الارض مخفى به كربلا رفته باشند، از شام وسرها را به بدن ها ملحق كرده باشند واين ممكن است؛ اما روايتى در اين باب به نظر نرسيده است؛ بلكه بعضى از روايات منافاتى بالجمله با اين دارد.
ووجهى كه از احاديث ظاهر مى شود آن است كه اول كسى كه از صحابه حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم به زيارت آن حضرت مشرف شد، جابر بن عبداللَّه انصارى بود واو در اين روز به كربلا رسيد وآن حضرت را با شهدا زيارت كرد وچون جابر از اكابر صحابه بود واساس اين امر عظيم را گذاشت، مى تواند بود كه سبب مزيد فضل زيارت آن حضرت در اين روز شده باشد وشايد كه وجوه ديگر داشته باشد كه بر ما مخفى باشد وچون فرموده اند كه در اين روز زيارت كنيم، بايد كرد وتفحص سببش ضرورى نيست «6».»
از صريح كلام علامه مجلسى رحمه الله معلوم مى شود كه آمدن امام سجاد عليه السلام با اهل بيت عليهم السلام در اربعين سال 61 هجرت به كربلا مشهور ميان اماميّه است و رئوس شهدا را آورده به ابدان طاهره ملحق كرده اند ودر شهرت اين قول جاى ترديد نيست ودليلى براى استبعاد نشمرده وآن جهات بسيار را كه دورى اين قول را مى رساند، ذكر نفرموده وغير از آن قرائن ودلايلى كه علامه محدث نورى رحمه الله در «لؤلؤ مرجان» به آن ها متعرض شده وبراى استبعاد آمدن اسراى اهل بيت عليهم السلام در اربعين اول به كربلا ذكر كرده است، جهات ديگرى نيست وتمامى آن ها را نقل ودر اطراف آن ها تحقيق وبررسى كرده است وغير از استبعاد وشبهات چيز بيش ترى نبود؛ علاوه بر دلايل و قراين زيادى كه براى تقويت قول مشهور ذكر كرديم.
اما قايل شدن به اين كه در روز بيستم ماه صفر سال 61 هجرت وارد مدينه طيبه شده اند، هيچ گونه قابل اعتماد نيست. چنانچه خود محدث نورى رحمه الله نيز بر آن اعتراف كرده است.
اما احتمال آمدن امام سجاد عليه السلام در روز اربعين سال 61 به كربلا به طريق اعجاز وطى الارض مجرد احتمال در مقام ثبوت است واثبات مى خواهد ودليلى بر آن نداريم؛ چنانچه خود علامه مجلسى رحمه الله بر آن اعتراف فرموده كه از روايات شاهد بر آن نيافته ودر آن باره خبرى به نظر شريفش نرسيده است و لذا مجرد احتمال فايده ندارد. علاوه اين كه بعضى از روايات منافات با آن احتمال دارد.
اما اول زاير بودن جابر بن عبداللَّه انصارى رحمه الله در گذشته گفته شد كه صحيح است واو اول وارد به كربلا است وامام عليه السلام با اسراى اهل بيت عليهم السلام بعد از جابر وارد شده اند؛ گرچه در يك روز اتفاق افتاده است.
پس از تأمل وبررسى در كلمات علامه مجلسى رحمه الله دليلى بر نفى آمدن اهل بيت عليهم السلام به كربلا در روز اربعين اول سال 61 هجرت پيدا نيست كه قول مشهور را به اعتراف خود آن بزرگوار نفى نمايد وبر آن خط بطلان بكشد وغير از استبعاد محض، چيزى بيش تر نيست واز آنچه تفصيلًا از تقريبات ودلايل واز اقوال علماى شيعه وسنى نقل شد، قول مشهور را قوى ساخته وموجبات اطمينان واعتماد را بر آن بيش تر مى نمايد.
علامت بودن زيارت اربعين بر ايمان
وشايد از وجوهى كه براى تأسيس روز اربعين براى سيد الشهدا عليه السلام از سال 61 هجرت واز آن زمان تا حال كه شيعه بر اين امر هميشه قيام واقدام كرده وآن را زنده نگه داشتند، آن است كه براى سيد الشهدا عليه السلام زمين وآسمان تا چهل روز گريه كرده اند؛ چنانچه زرارة بن اعين شيبانى رحمه الله كه از اكابر فقهاى شيعه ومحدثان با عظمت اماميّه است، از حضرت امام صادق عليه السلام به اين عبارت روايت كرده است:
قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: يا زرارة! إنّ السماء بكت على الحسين عليه السلام أربعين صباحاً بالدم وانّ الأرض بكت عليه أربعين صباحاً بالسواد وانّ الشمس بكت اربعين صباحاً بالكسوف والحمرة وانّ الملائكة بكت عليه أربعين صباحاً وما اختضبت منّا امرأة ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيداللَّه بن زياد وما زلنا في عبرة بعده ... الحديث «7».
از اين حديث شريف كه در صحيح ترين كتب حديث شيعه (كامل الزيارة) نقل شده است، استفاده مى شود كه بكاى آسمان وزمين وملائكه وآفتاب بر سيد الشهدا عليه السلام تا چهل روز طريقه وعادتى را كه در ميان مردم يك حال استمرارى پيدا كرده است وبر سيد مظلومان اربعين نگاه مى دارند، نشان مى دهد؛ حتى در ميان مردم در زمان فوت كسان خودشان نيز اين رويه معمول شده واين سيره مستمره را انجام مى دهند واحترام آن ها را كه از دنيا رفته اند، نگاه مى دارند وشيعه تا اربعين آن حضرت از شادى وخشنودى وسرور خوددارى مى كنند؛ حتى در غير مسلمانان نيز اين عادت در مرده هايشان مراعات مى شود؛ خصوصاً كه از بزرگان آن قوم باشد وكسى باشد كه آثار عملى ونتايج قدمى را كه در راه رفاه وآسايش دينى ودنيوى آنان برداشته باشد و در اصلاح جامعه از جان گذشتگى نشان داده و نهضتى بر عليه ظلم و ستم و از بين بردن ظالمين وستمكاران روزگار كرده ونهضتى به وجود آورده كه در اثر آن اسلام وقرآن را زنده نگاه داشته ودين الهى را از دست خوش دشمنان سرسخت آن نجات داده وزحمات خاتم انبياء صلى الله عليه و آله و سلم را نگذاشته است به هدر برود وبازيچه بنى اميّه شجره ملعونه گردد وبا خون خود درخت توحيد را سيراب نموده ونگذاشته است كه در نتيجه ظلم وجور وبى دينى واشاعه فحشا ومنكر بنى اميه خشك شود وخون دل خويش را در راه خدا بذل كرده است تا مردم را از حيرت ضلالت وگمراهى كه در اثر تسلط بنى اميّه واشغال آن شجره ملعونه مقام خلافت الهيه را پيش آمده بود، برهاند واگر آن نهضت مقدس نبود، از اسلام به غير از اسلام اموى واز دين به غير از دين يزيدى ودين تشريفاتى وساخته بنى اميّه چيزى باقى نمانده بود؛ چنانچه نظريات مستعمران در دنياى فعلى نيز درباره اسلام همان نيّات شوم است كه بنى اميّه داشتند.
ولذا بايد مسلمانان عموماً وشيعه خصوصاً در زنده نگه داشتن تاريخ واقعه جانگداز كربلا ودر احياى آثار آن دشت پر بلا اهتمام تمام به كار ببرند ويكى از مراسمى كه بايد هر سال تجديد شود، موضوع اربعين است. كيست كه از سيد مظلومان لايق تر باشد كه هر سال تا اربعين او آثار ومآثر او را زنده نگاه داشت؟ ودر تمامى روزهاى زيارتى تظاهر به زيارت قبر مباركش برپا نمود؟ واربعين او را هر سال تجديد كرد تا معلوم نمود كه چنانچه تا حال معلوم شده است، نهضت سيدالشهدا عليه السلام «غالبية في صورة المغلوبية» والبته بايد فقط به قدردانى از سيدالشهدا عليه السلام اكتفا نكرد، بلكه عمده آن است كه در هدف با آن حضرت قدم برداشت ودر هر زمان شركت كرد وسر مشق اخذ نمود.
بله! گاه مى شود برحسب اقتضاى زمان بايد رويه امام حسن مجتبى عليه السلام سرمشق شود وگاه رويه سيدالشهدا عليه السلام را دستور و سر مشق اتخاذ نمود و مصلحت وقت و زمان را با دقت ملاحظه كرد؛ چنانچه آن بزرگواران كردند.
و ناگفته نماند كه اگر ساير مردم بر اموات خودشان در زمان وفات آن ها اربعين نگاه مى دارند ودر سال هاى ديگر از آن رويه دست برمى دارند، چون مزايا ونتايج زندگانى آن ها محدود است وآثارش هميشگى نيست ودر اندك مدت هر قدر كار بزرگى را انجام داده باشند، بالاخره منقضى شده است ودائمى نيست.
به خلاف آثار و نتايج نهضتى را كه سيدالشهدا عليه السلام برپا نموده كه مزاياى آن تمام شدنى نيست ودرس عبرتى است بر آيندگان و سر مشق نهضتى است براى از جان گذشتگان وآن هايى كه در راه دين ودر احياى شريعت سيد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم جان خود را نثار مى كنند ونفس هاى خود را قربانى مى دهند ودر فكر آنند كه ظلم وستم هاى بنى اميّه را با مرور زمان به ياد علاقه مندان به اسلام وقرآن بياورند وجناياتى كه آن شجره خبيثه در حق خاندان پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم عملى كرده اند، با گذشت زمان كهنه نشود وفراموش نگردد وجنايتكاران دوران نتوانند انكار نمايند، چنانچه در گذشته اشاره شد كه ابن تيميه با تمام بى حيايى وپررويى چه كلمات جنايتكارانه به قلم آورده وچه طور كارى را كه مثل آفتاب است، خواسته انكار نمايد وامثال ابن تيميه ها در هر زمان در كمين هستند ودر هر دوران مى خواهند طرفداران اهل بيت عليه السلام را هدف اكاذيب خودشان قرار بدهند.
لذا شيعه هميشه در تمام روزهاى سوگوارى حضرت سيد الشهدا عليه السلام و از آن هاست روز اربعين آن حضرت، در تظاهر به زيارت واقامه ماتم وعزادارى كوتاهى نكرده است ونبايد بكنند واز اين جاست كه امام حسن عسكرى عليه السلام زيارت اربعين را از علائم ايمان شمرده؛ چون مؤمن واقعى كسى است كه نگذارد آثار نهضت حسينى فراموش شود ودر قدردانى وشركت در هدف آن حضرت كوتاهى نورزد.
شيخ طوسى رحمه الله در كتاب تهذيب كه يكى از كتب اربعه است وما شيعه اماميّه احكام شرعيّه وفروعات دينيه خودمان را از آن ها اخذ مى كنيم، فرموده است «8»: «وروي عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام انّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، وزيارة الأربعين، والختم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم».
تحقيق در حديث شريف در چند مورد:
اول: ترتيب شمار علامت هاى پنجگانه در تهذيب شيخ رحمه الله به نحوى است كه نگارش يافت:
نماز پنجاه ركعت يا پنجاه ويك ركعت چنانچه احاديث صحيحه كثيره بر آن دلالت دارد واجماعى ميان علماى اماميّه است؛ چنانچه به زودى تحقيق مى شود.
زيارت اربعين كه متبادر به اذهان است، چنانچه علماى اعلام فهميده اند وتوضيح بيش تر داده خواهد شد، زيارت روز بيستم صفر روز اربعين سيد الشهداء عليه السلام است.
انگشتر را به دست راست كردن.
پيشانى را به خاك ماليدن.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم را بلند گفتن.
چنانچه سيد اجل ابن طاووس رحمه الله در «اقبال» «9» و فيض كاشانى رحمه الله در «وافى» «10» همان نحو نقل كرده اند كه از تهذيب شيخ رحمه الله نقل شد.
دوم: در نسخه تهذيب شيخ رحمه الله عبارت است: «صلاة الخمسين» يعنى از علائم مؤمن، يكى پنجاه ركعت نماز است كه در روز وشب به جا آورده مى شود، از فرائض ونوافل يوميه ونسخه «وافى» نيز مطابق تهذيب بوده وعبارت است از «صلاة الخمسين».
ولى سيد بن طاووس رحمه الله در «اقبال» وبعض ديگر در تأليفات خودشان از شيخ رحمه الله روايت كرده اند كه حديث را «صلاة احدى وخمسين» نقل فرموده است. يعنى: «نماز پنجاه ويك ركعت».
وشيخ فقيه همدانى رحمه الله در «مصباح الفقيه» از مصباح المتهجدين شيخ رحمه الله عبارت را «صلاة الاحدى وخمسين» نقل فرموده ودر خود كتاب «مصباح المتهجدين» شيخ رحمه الله عبارت به همان نحو است ودو نسخه خطى از مصباح در كتابخانه ما موجود است؛ يكى در سال (942) هجرى قمرى استنساخ شده واز روى نسخه اى تصحيح گرديده كه بر علامه كبير فاضل مقداد وعالم ربانى ابن فهد حلى قدس سرهما قرائت ومقابله شده ومصحح از آن در سال 961 قمرى فارغ شده است.
و نسخه ديگر به خط نسخ در سال 1057 قمرى استكتاب وتصحيح شده ومورد اعتماد واطمينان است. اين نسخه از متملكات آقا شيخ على احسايى بوده است وخط ونقش ومهرش در ظهر نسخه به سال 1236 قمرى موجود است.
در هر دو نسخه عبارت: «صلاة الإحدى والخمسين» است.
بايد دانست كه روايات وارده از خاندان عصمت وطهارت صلوات اللَّه عليهم در اين باب (عدد نوافل) مختلف است در روايات كثيرة فرايض ونوافل را پنچاه ويك ركعت نقل كرده اند كه هفده ركعت فرايض يوميه وهشت ركعت نافله ظهر وهشت ركعت نافله عصر وچهار ركعت نافله مغرب است كه بعد از نماز مغرب خوانده مى شود وبعد از نماز عشا دو ركعت نماز وتيره كه يك ركعت محسوب است ويازده ركعت نماز شب كه با دو ركعت شفع ويك ركعت وتر يازده مى شود ودو ركعت نافله نماز صبح كه مجموع سى وچهار ركعت است وبا هفده ركعت نمازهاى فرايض يوميه پنجگانه پنجاه ويك ركعت مى شود.
و در روايات ديگر مانند آنچه از تهذيب نقل گرديد، عبارت «صلاة الخمسين» است كه وتيره را بعد از نماز عشا جزو نوافل نياورده اند وشايد جهت آن عدم مواظبت وجود مقدس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بر نماز وتيره است. چنانچه از احاديث اهل بيت عليهم السلام ظاهر مى شود واز بعضى ديگر از احاديث ظاهر است كه آن را نيز مى خوانده ونظر به مصالح ومقتضياتى كه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خودش عالم به آن ها بوده، ولى در حق ماها استحباب وتيره ثابت و محقق بلكه مستحب مؤكد است.
و آنچه مسلم است و از نصوص كثيره استفاده مى شود، نمازها در روز و شب پنجاه و يك ركعت از فرايض و نوافل است و از اين امر مسلم نتوان دست برداشت و عمل را به روايات ديگر كه تصريح مى كند مجموع فرائض و نوافل پنجاه ركعت است، گذاشت؛ چون نصوص كثيرة رجحان بر طايفه دومى داشته و علاوه بر اين كه اجماع قائم و محقق است كه فرايض و نوافل پنجاه ويك ركعت است.
لذا فقها رضوان اللَّه عليهم رواياتى را كه دلالت بر پنجاه ركعت دارد، حمل بر معانى وجهات ديگر كرده اند؛ مثل اين كه جماعتى گفته اند: «نظر به مراتب فضل است يا نظر به جعل اولى وثانوى است».
يا نظر به اختلاف جهات مزاحمت عرضيه است يا غير از اين ها از محامل كه در كتب فقه بيان شده وشرح وتفصيل اين مطلب فقهى در اين مورد از موضوع اين كتاب خارج است.
در اين خصوص رجوع شود به كتاب شريف واثر خالد سيد استاد ما امام فقيه آيت اللَّه آقاى طباطبايى حكيم قدس سره كه در شرح «عروة الوثقى» به نام «مستمسك العروة الوثقى» «11» تأليف و در تمامى اقطار و بلاد اسلامى شهرت علمى آن كتاب نفيس طنين انداز واشتهار تمام دارد و درس خارج چند مجلد از آن اثر گرانبها در حضورش درك شد.
سوم: پنجاه ويك ركعت نماز در روز و شب از مختصات شيعه اماميّه است و لذا امام عليه السلام از علائم مؤمن شمرده است؛ زيرا اهل سنت گرچه در عدد ركعات نمازهاى فرائض پنجگانه با شيعه اتفاق دارند و عدد ركعات نمازهاى يوميه اى واجبى از ضروريات در اسلام است.
ولى در ميان سنى ها در عدد نوافل اختلاف است؛ به نحوى كه هيچ كدام از اقوال آن ها پنجاه و يك ركعت نمى شود و براى ما احتياجى به نقل اقوال آن ها نداشته است و تحقيق در اطراف آن اقوال لزوم ندارد و از بركت ائمه اهل بيت معصومين عليهم السلام كه تمامى اقوال واخبارشان به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مى رسد، احتياجى به اقوال ائمه اربعه ايشان نداريم و اقوالشان را مورد اعتماد نمى شماريم؛ لذا از نقل اقوال سنى ها در باره عدد نوافل صرف نظر مى شود.
چهارم: دوم از علائم مؤمن كه در حديث شريف آمده، عبارت از زيارت (اربعين) است وشكى نيست كه مراد زيارت حضرت سيد الشهدا سلام اللَّه عليه در روز اربعين بيستم شهر صفر در كربلا مى باشد.
وآنچه از اذهان كج ظاهر شده واز آنانى كه اعوجاج سليقه در فهم اخبار و احاديث دارند، ابراز گرديده و معانى احاديث را از مصب و جريان و مسير خود خارج مى نمايند و در بعضى كتاب ها نيز نگارش داده اند كه مراد از زيارت (اربعين) در حديث شريف عبارت از اربعين مؤمن است، يعنى از علائم مؤمن يكى نيز زيارت چهل نفر از برادران مؤمن مى باشد.
اين حرف خلاف متبادر از حديث در نهايت درجه قول سخيف ومعنى منافى با ذوق سليم و ذهن مستقيم است؛ با اين كه ابداً قرينه در روايت كه دلالت بر آن معنى كند، وجود ندارد، هرگاه اين معنى مراد بود، بايد عبارت «زيارة الاربعين» را بدون الف ولام عهدى بيان مى فرمود. پس با آوردن آن الفاظ شريفه با الف ولام عهد خواسته اشاره فرموده و شنونده را متنبه سازد بر اين كه زيارت اربعين نيز از سنخ ساير مثال ها كه براى علائم مؤمن در حديث شريف مى شمارد، مى باشد و زيارت اربعين نيز مثل آن هاست، زيارتى كه در خارج در روز معهود معلوم و از كارهاى اختصاصى اهل ايمان و مشهور است.
واز حضرت امام صادق عليه السلام براى آن روز زيارت مخصوص مأثور بوده و شيخ طوسى رحمه الله در «مصباح المتهجدين» با سند معتبر، بلكه صحيح از صفوان بن مهران روايت كرده است و صفوان گويد: «قال لي مولاي الصادق صلوات اللَّه عليه في زيارة الاربعين تزور عند ارتفاع النهار وتقول: السلام على ولي اللَّه وحبيبه السلام على خليل اللَّه ونجيّه «12» السلام على صفي اللَّه وابن صفيه السلام على الحسين المظلوم الشهيد ...».
تا آن جا كه مى فرمايد: «وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة ...» الخ.
آنان كه مى خواهند در جمله «وزيارة الاربعين» تصرفات ناروا كنند وحمل بر زيارت چهل مؤمن نمايند، در صورتى كه نه قبلًا اشاره به آن شده است و نه قرينه مساعدى بر آن موجود است كه آوردن آن جملات با الف ولام عهد صحيح باشد، بسيار در اشتباه هستند و راه كجى را پيموده اند كه برخلاف راه راستى است كه علماى اعلام رهسپار شده اند (ره چنان رو كه رهروان رفتند).
خواننده محترم توجه فرمايد كه عبارت «وزيارة الاربعين» در حديث امام عسكرى سلام اللَّه عليه عين همان عبارت است كه در روايت صفوان از امام صادق صلوات اللَّه عليه وارد شده است: «في زيارة الأربعين» كه بدون شك الف و لام براى عهد است.
گذشته از آنچه نگارش يافت، ممكن است گفته شود: «زيارت چهل مؤمن از علائم اسلام نزد عموم شيعه وسنى است واز كارهاى اختصاصى اهل ايمان نيست تا از ديگران با آن امتياز يافته باشند وامام عليه السلام از علائم مؤمن شمارد».
اما زيارت سيد الشهداء عليه السلام در روز اربعين از امورى است كه ايمان خالص بر اهل بيت عليهم السلام مؤمن را بر آن وادار كرده است وجاى شك نيست آن هايى كه در روز اربعين سيد الشهدا عليه السلام در سر زمين مقدس كربلا در كنار قبر سيد مظلومان ابو عبداللَّه عليه السلام براى زيارت اجتماع مى نمايند، شيعيان خاص آن حضرت بوده وعلاقه مند بر آن بزرگوارند.
علاوه، علماى اعلام شيعيه اماميّه رضوان اللَّه عليهم از حديث شريف امام عسكرى صلوات اللَّه عليه خصوص زيارت اربعين سيد الشهدا عليه السلام را فهميده اند وغير از آن معنى متبادر بر اذهان معنى ديگرى بر اذهان علماى اعلام تبادر نكرده است.
چنانچه شيخ طوسى رحمه الله در «تهذيب» بعد از نقل احاديث در فضيلت زيارت عاشورا همين حديث شريف را نقل فرموده است ودر «مصباح المتهجدين» در ضمن عنوان زيارت اربعين حديث مزبور را روايت كرده است.
وآيت اللَّه علامه قدس سره در كتاب «منتهى المطلب» فرموده است: «مستحب است زيارت حسين عليه السلام در بيستم صفر» و بعد حديث نامبرده را نقل فرموده و همچنين سيد ابن طاووس رحمه الله در «اقبال» و علامه مجلسى رحمه الله در «مزار بحار» و محدث بحرانى رحمه الله در «حدائق» و عالم ربانى محقق سيد حيدر كاظمى رحمه الله در «عمدة الزائر» و غير از آن بزرگواران از فقهاى عظام حديث شريف را در عنوان زيارت روز بيستم صفر نقل كرده اند كه اگر به ذكر اسامى شريفه آن ها پرداخته شود، كلام به درازا مى كشد.
بعضى ها استبعاد كرده اند كه اگر مراد از عبارت «وزيارت الاربعين»، زيارت روز اربعين بيستم شهر صفر باشد، امام عليه السلام ثواب زيارت وآثار اخرويه اى كه بر آن مترتب مى شود، بيان مى فرمود؛ چون رويه اهل بيت عليهم السلام آن است، موقعى كه مردم را تحريص وترغيب بر زيارت سيد الشهدا عليه السلام ويا زيارت ساير ائمه هدى عليهم السلام فرموده اند، ثواب آخروى آن را نيز بيان فرموده اند؛ ولى در اين حديث اين رويه اتخاذ نشده است.
و اين استبعاد به هيچ وجه قابل اعتنا نيست؛ زيرا امام عليه السلام در اين حديث در صدد بيان علائم مؤمنى است كه امتياز از ديگرى داشته باشد واز آن علائم هم يكى زيارت اربعين است و اجمالًا خواسته است علائم پنجگانه را به شمار آورد و در مقام بيان آثارى كه بر زيارت اربعين مترتب مى شود، نيست تا از آثار وثواب و نتايج اخروى و دنيوى آن بيان فرمايد وعلاوه چه مانع دارد در جايى صلاح نمى بيند كه ثواب و آثار را بيان فرمايند.
و ناگفته نماند كه استحباب زيارت اربعين كه روز بيستم ماه صفر است، جاى شبهه نيست؛ چنانچه شيخ اجل اعظم شيخ مفيد رحمه الله در رساله «مسار الشيعة» و آيت اللَّه علامه رحمه الله در كتاب «تذكرة وتحرير» و ديگران از اكابر فقها ومجتهدان شيعه بر آن تصريح فرموده اند.
پس بر ساير علائم اهل ايمان كه در حديث بر آن ها متعرض شده وبيان فرموده است، بپردازيم.
پنجم: سوم از آن علايم انگشتر را به دست راست كردن است وعموم افراد شيعه اماميّه بر اين كار مواظبت دارند وملتزم مى باشند واين آداب مأخوذ از ائمه معصومين عليهم السلام است كه شيعه به فرمايش آن حضرات متدين و به اوامر آن ها عمل كرده اند، مگر عده اى در عصر ما از غرب زده ها به وجود آمده اند كه عوض انگشتر كه نگين آن از جنس هايى باشد كه ائمه عليهم السلام دستور داده اند، حلقه طلائى به انگشت دست چپ كرده و به اين كار حرام اقدام وتقليد از غربى ها مى كنند. زهى بى اهميتى وغرب زدگى است كه به عمل حرامى كه هيچ گونه حظ نفسانى ندارد، مرتكب مى شوند، انگشتر طلا وحلقه طلا براى مردها حرام است و اگر آن را به دست كنند ونماز بخوانند، نمازشان باطل است.
و جماعتى از اهل سنت در اين عمل استحبابى يعنى انگشتر را به دست راست كردن با شيعه مخالفت ورزيده اند؛ چنانچه در موارد بسيارى با اين كه خودشان اقرار دارند كه سنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وطريقه اسلامى آن است كه شيعه به آن عمل كرده اند، باز براى ضديت و مخالفت با شيعه در آن موارد برعكس سنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عمل كرده اند و مى كنند.
ابن حجر گفته كه مالك (يكى از ائمه چهارگانه أهل سنت) مكروه داشته است كه به دست راست انگشتر كنند؛ بلكه بايد به دست چپ باشد وباجى از علماى مالكى ها مبالغه ورزيده است در ترجيح دادن به قول مالك كه انگشتر بايد به دست چپ شود «13».
مؤلف «الهداية» از علماى حنفى ها گويد: «آنچه تشريع شده انگشتر را به دست راست كردن است و لكن چون آن را رافضى ها بر خودشان شعار اخذ كرده اند، ما آن را در دست چپ قرار داديم».
علامه زمخشرى در «ربيع الابرار» گويد: اول كسى كه انگشتر به دست چپ كردن را شعار اخذ كرد و بر خلاف سنت رفتار نمود، معاويه بود «14».
بيش تر از ده روز در دمشق توقف نكرده اند:
و از «تاريخ طبرى» معلوم مى شود كه نوحه و ندبه خاندان رسالت در شام بعد از آن كه يزيد پليد از باب سياست و جلوگيرى از تنفر افكار عمومى از وى اجازه داد كه بر سيد الشهدا عليه السلام اقامه عزا نمايند، سه روز اقامه عزا نموده اند؛ چنانچه گويد:
ثمّ قال يزيد بن معاويه: يا نعمان بن بشير جهِّزهم بما يصلحهم، وابعث معهم رجلًا من أهل الشام أميناً صالحاً، وابعث معه خيلًا وأعواناً فيسير بهم إلى المدينة، ثمّ أمر بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهنّ ما يصلحهنّ وأخوهنّ معهنّ «عليّ بن الحسين» في الدار التي هنّ فيها قال: فخرجنَ حتى دخلنَ دار يزيد فلم تبق من آل معاوية امرأة إلّااستقبلتهنّ تبكي وتنوح على الحسين، فأقاموا عليه المناحة ثلاثاً وكان يزيد لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّادعا عليّ بن الحسين إليه «15».
بعد از آن، طبرى اظهار لعن يزيد را بر ابن مرجانه وانزجارش از وى نقل كرده است در صورتى كه باطناً از وى خوشحال و مسرور بود و او را مورد انعام وجايزه خود قرار داده بوده است.
پس اين كه در بعضى كتاب ها اقامه عزاى خاندان رسالت را در خانه يزيد در دمشق بيش تر از سه روز نگارش داده اند، قول ضعيف وخالى از تحقيق است.
بلكه از اهل تحقيق گفته اند كه: توقف اسراى اهل بيت در شام از هفت روز بيش تر نشده است، چنانچه در صفحه 274 گذشت ونيز در صفحه 370 از كتاب نقل شد (به صفحه نامبرده مراجعه شود).
ادّعاى صاحب كتاب «كامل بهايى» كه اهل بيت با چهار پايان خودشان به شام رفتند و عين عبارتش چنانچه گذشت، اين است: «وامام و عورات أهل بيت به چهار پايان خود به شام رفتند؛ زيرا كه مال ها را غارت كرده بودند، اما چهار پايان بديشان گذاشته بودند».
(كامل بهايى، صفحه 291، جلد 2، ط قم).
اين ادّعاى وى كه اهل بيت با چهارپايان خود به شام رفته اند، علاوه بر آنچه در ردّ حرفش در اصل كتاب نگارش يافت، فرمايش شيخ اعظم شيخ مفيد رحمه الله در ارشاد آن را تكذيب مى كند؛ زيرا شيخ رحمه الله مى فرمايد: «ثمّ اقبلوا على سلب الحسين عليه السلام ... وانتهبوا رحله وابله وأثقاله وسلبوا نسائه ...» الخ، (ارشاد، صفحه 257، ط تبريز).
و محدث قمى رحمه الله نيز عين اين عبارات ارشاد را در «نفس المهموم» نقل كرده است و مترجم آن كتاب گويد:
مردم بر ورس و حلّه ها و شتران ريختند و غارت كردند ... شيخ مفيد گفت: «اثاث وشتران وباروبنه آن حضرت را غارت كردند وجامه هاى زنان را بربودند ...» ترجمه «نفس المهموم»، صفحه 204، س 18، ط تهران، سال 1374 ه. ق.
و ابن الاثير در «تاريخ كامل» گويد: «مال الناس على الورس والحلل والإبل فانتهبوها ونهبوا ثقله ومتاعه وما على النساء حتى إن كانت المرأة لتنزع ثوبها من ظهرها فيؤخذ منها» (صفحه 79، جلد 4، ط بيروت).
و طبرى گويد: «ومال الناس على الورس والحلل والإبل وانتهبوها» (صفحه 346، جلد 4، ط مصر، مطبعه استقامة قاهرة).
بنابه صريح فرمايش ونقل شيخ مفيد رحمه الله و طبرى و ابن الاثير شتران امام عليه السلام را غارت كرده اند، پس آن ها را به اهل بيت نگذاشته اند بماند وقول شيخ مفيد رحمه الله مقدم بر ادّعاى صاحب كتاب «كامل بهايى» است؛ زيرا فرمايش وى أقرب به صواب وعقل واعتبار است؛ زيرا آن غارتگران و وحشيان بيابان كه براى آدم كشتن و امام عليه السلام كشتن به دشت كربلا جمع شده بودند، از چهار پايان امام عليه السلام نمى گذارند چيزى بديشان بماند.
وصلّى عليها مسلمة بن مخلد
مسلمة بن مخلد انصارى از صحابه است ومسلمه به فتح ميم وسكون سين مهملة ومخلد به ضم ميم وتشديد لام است، از طرف معاويه والى مصر بوده و در سال 47 به اين امر تصدى كرده و در سال 62 وفات يافته است، عبيدلى تصريح كرده كه او بر زينب كبرى عليها السلام نماز خوانده است. معلوم مى شود كه بعد از وفات آن بانوى عصمت، مسلمة بن مخلد در همان سال وفات كرده است واين خود نيز قرينه است كه وفات زينب كبرى بنا به قول بعضى از بزرگان در سال 65 هجرت درست نيست و صحيح آن است كه در سال 62 مى باشد.
و به وفات مسلمة بن مخلد در سال 62 هجرت جمال الدين ابن تغرى بردى أتابكى متوفى سال 874 ه ق در «النجوم الزاهرة» تصريح كرده است. (جلد 1، صفحه 156، ط دار الكتب، مصر).
چنانچه ابن تغرى بردى در همان كتاب و در همان مجلد و صفحه با اين كه گفته است: «ام المؤمنين ام سلمة رضوان اللَّه عليها در سال 61 هجرت وفات يافته، ولى از صريح عبارتش معلوم است كه وفات ام المؤمنين بعد از واقعه كربلا اتفاق افتاده و مؤيد آن است كه ام المؤمنين در سال 62 از دنيا رحلت كرده باشد، چنانچه قول اقوى و مورد اعتماد همين است.
ابن تغرى بردى در حق ام سلمة گويد: «وكانت من أجمل النساء و طال عمرها و عاشت تسعين سنة و اكثر، وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة، وقد حزنت على الحسين وبكت عليه كثيراً».
از قضيه تربت كه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به أم المؤمنين أم سلمه داده و فرموده بود كه هر وقت ديدى كه آن تربت مبدل به خون شد، بدان ام سلمه كه فرزندم حسين عليه السلام را كشته اند وخود سيدالشهدا عليه السلام نيز به ام المؤمنين از تربت كربلا مرحمت فرمود وامر كرد كه آن تربت را مانند تربتى كه جد بزرگوارش داده بود نگاه دارد و هر وقت خون شد، بداند كه سيد مظلومان را شهيد كرده اند.
معلوم مى شود كه قطعاً ام سلمة بعد از واقعه جانگداز كربلا وفات يافته است و علامه سيوطى در «خصايص الكبرى» قضيه تربت دادن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم را به ام سلمه با چند طريق نقل كرده است. رجوع شود به «خصائص» جلد 2، صفحه 450، ط مصر و قبه زدن وى در مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم در صفحه 368؛ از كتاب گذشت.
و از آنچه گفته شد، روشن شد كه نسبت به ام سلمة دو فقره تاريخ وفاتى كه محب طبرى متوفى به سال 694 ق در كتابش «السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين» صفحه 95، ط حلب سال 1346 نقل كرده از اغلاط است.
در اين جا خوش دارم آنچه را كه شيخ فاضل آقا شيخ بدر الدين الصائغ العاملى در جزء اول از كتاب نفيس «أنا مدينة العلم وعلي بابها» در ترجمه أم المؤمنين أم سلمة (رضی الله عنها) نگارش داده است، بياورم؛ چنانچه گويد: «إن أم سلمة من خيار أمهات المؤمنين؛ وإحدى زوجات النبي صلى الله عليه و آله و سلم الطاهرات، وهي ممن خضع لإرادته صلى الله عليه و آله و سلم ولم يعص له أمراً، بل هي سيدة أمهات المؤمنين وأفضلهن وأتقاهن وأبرهن بعد خديجة الكبرى سلام اللَّه عليها؛ كانت أم سلمة تحمل عقلا وافراً، وفكرة عميقة، وبصيرة، نافذة، أطاعت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بإخلاص؛ وخدمته عن صدق وصفاء وطهارة؛ وكانت لدى الحقيقة أقرب أزواجه صلى الله عليه و آله و سلم إليه، وأسماهن عنده منزلة وأسرعهن تلبية لما يرضيه، انّ جميع هذا يرى من أحوالها وأوضاعها مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقد أثنى عليها الرسول صلى الله عليه و آله و سلم غير مرة و خصوصاً في حديث الكساء، ذلك الحديث النيِّر الذي أثبت طهارة أهل البيت علي وأبنائه الأنجاب صلوات اللَّه عليهم أجمعين».
ترجمه لهوف، صفحه 111 ولهوف، صفحه 62، ط صيدا.
لواعج الأشجان، صفحه 155 و 156، ط 3، صيدا.
مثير الأحزان، صفحه 34، ط سنگى.
ارشاد شيخ مفيد رحمه الله، صفحه 351، ط تبريز، به سال (1308) ه. ق.
رجوع شود به «معالى السبطين» صفحه 115، ط افست تبريز از روى چاپ عراق و مؤلف آن، مرحوم مازندرانى رحمه الله درباره افست كردن آن كتاب در تبريز نامه اى به اينجانب نوشته و گلايه كرده است كه البته شنيدم بعداً گلايه اش رفع شده است.
رجوع شود به «زاد المعاد» اعمال ماه صفر.
كامل الزيارة، صفحه 81، ط نجف و مستدرك الوسائل، جلد 2، صفحه 215.
تهذيب، جلد 6، باب 16، صفحه 52، ط نجف به سال 1380 ق.
اقبال، صفحه 589.
وافى، جزء 8، ابواب زيارات، صفحه 223.
مستمسك، جلد 5، صفحه 6- 7، ط 2، نجف. در اطلاع به تاريخ اجمالى سيد استاد قدس سره رجوع شود به «آثار تاريخى آية اللَّه طباطبايى حكيم قدس سره»، ط تبريز، سال 1390 ق كه به قلم اينجانب انتشار يافته است.
در نسخه «مفاتيح الجنان» محدث قمى رحمه الله و «زاد المعاد» نجيبه است؛ ولى در نسخه صحيحه خطى از مصباح المتهجدين شيخ طوسى رحمه الله موجود در كتابخانه ما در متن نجيه است و در هامش نجيبه نسخه بدل گذاشته شده است.
الفتاوى الفقهية الكبرى، جلد 1، صفحه 264.
الغدير، جلد 10، صفحه 210، ط 2 تهران.
تاريخ طبرى، جلد 4، صفحه 353، ط مطبعه استقامه قاهرة، سال 1358 ه. ق.
قاضى طباطبايى، تحقيقى راجع به اول اربعين سيدالشهدا عليه السلام،/ 370- 401، 575- 581.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 403- 404
1) برخى نوشته اند: كاروانيان از وى خواستند كه در راه بازگشت، از كنار مزار شهيدان بگذرند تا با اين عزيزان تجديد پيمان نمايند «1».
2) ادّعاى محدث نورى رحمه الله كه سيد، مصباح را در ايام جوانى نوشته و يا از تأليفات اوليه او است، پس «لهوف» هم مثل مصباح تمام نبوده است و ثابت نيست. بايد به اين مطلب اضافه كرد كه خود سيد به اتقان و نفاست كتاب «لهوف» و خوبى ترتيب آن در تأليفات خود اشاره فرموده است و اگر اشكالى در مطالب لهوف داشت، قطعاً اصلاح مى فرمود.
الخزرجيّ: غزا مع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بضع عشرة غزوة.
قلت: وفي الاستيعاب: أ نّه شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام، واستشهد والده بأُحُد، رضوان اللَّه عليهما، وكان جابر من سادات الصّحابة وفضلائهم، وأهل الولاء الخالص لأمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام، توفّي بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن أربع وتسعين، وهو آخر الصّحابة موتا بها، خرج له أئمّتنا الخمسة وجماعة العامّة، روى عنه الباقر، وأبلغه السّلام عن جدِّه الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم وأخوه الإمام الأعظم زيد بن عليّ عليهما السلام، والحسن البصريّ، وسعيد بن جبير، ومحمّد بن المنذر حديث «أللَّهمّ ربّ هذه الدّعوة» وعطيّة (زيارة قبر الحسين عليه السلام) وأبو الزّبير المكّيّ، والشّعبيّ وعمرو بن دينار حديث «لأعطينّ الرّاية» الخبر.
مجد الدّين، لوامع الأنوار، 3/ 67- 68
وهي الّتي أقامَتْ على قبر الحسين عليه السلام حَوْلًا، ثمّ قالت:
إلى الحَوْلِ ثمّ اسْمُ السّلامِ عليكما *** ومَنْ يَبْكِ حولًا كاملًا فقدِ اعْتَذَرْ
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 91، مختصر ابن منظور، 8/ 351
وكان مع الحسين امرأته الرّباب بنت امرئ القيس، وهي أمّ ابنته (1)سكينة، وحُملت إلى الشّام (2)فيمن حُمِل من أهله (3)ثمّ عادت إلى المدينة، فخطبها الأشراف (4)من قريش (5)، فقالت: ما كانت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وبقيت بعده (6)سنة، لم يظلّها سقف (7) بيت حتّى بليت (8) وماتت كمداً. وقيل: إنّها أقامت على قبره سنة (9)، وعادت إلى المدينة، فماتت أسفاً عليه. (10)
«من بعد از پيغمبر كسى را خويش شوهر نمى دانم و اختيار نمى كنم.»
او مدت يك سال زير آسمان زيست و حاضر نشد در خانه سر پوشيده و زير سقف زندگانى كند و از فرط حزن و اندوه جان سپرد.
گفته شده: «او بر قبر حسين مدت يك سال اقامت و عزادارى نمود و چون به مدينه برگشت از شدت ماتم درگذشت.»
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 203
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 470- 471؛ مثله الباعوني، جواهر المطالب (11)، 2/ 295- 296
ولمّا قتل بكربلاء كانت [الرّباب] معه، فوجدت عليه وجداً شديداً، وذكر أنّها أقامت
1) - [لم يرد في جواهر المطالب].
2) [لم يرد في جواهر المطالب].
3) [لم يرد في جواهر المطالب].
4) - [لم يرد في جواهر المطالب].
5) - [لم يرد في جواهر المطالب].
6) - [جواهر المطالب: «مدّة»].
7) - [لم يرد في جواهر المطالب].
8) - [لم يرد في جواهر المطالب].
9) - [إلى هنا حكاه في جواهر المطالب].
10) - همسر حسين رباب دختر امرى القيس مادر سكينه همراه بود (در واقعه كربلا)، او را با اسراى ديگر به شام روانه كرده بودند؛ چون وارد شهر مدينه شد اشراف قريش (يكى بعد از ديگرى) از او خواستگارى كردند، او گفت:
11) - [حكاه في جواهر المطالب عن ابن أبي شاكر].
على قبره سنة، ثمّ انصرفت وهي تقول:
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما *** ومَن يبكِ حولًا كاملًا فقد اعتذر
ابن كثير، البداية والنهاية، 8/ 210
وفي كامل التّواريخ: أنّ رباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام أقامت على قبر الحسين عليه السلام سنة كاملة، ثمّ عادت إلى المدينة.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 198
وبقيت الرّباب زوجة الحسين في كربلاء حتّى ماتت. وفي كامل التّاريخ لابن الأثير الجزريّ أنّ الرّباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين أقامت على قبره سنة كاملة، ثمّ عادت إلى المدينة. (1)
ابن الاثير در تاريخ كامل گويد: «وكان مع الحسين امرأته الرّباب بنت امرئ القيس، وهي أمّ ابنته سكينة، وحملت إلى الشّام فيمن حمل من أهله، ثمّ عادت إلى المدينة ... وقيل: إنّها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفاً عليه».
در كتاب يكى از معاصران است كه شيخ كلينى قدس سره در كتاب كافى از مصقلة بن طحان روايت كرده است كه گفت:
از امام صادق عليه السلام شنيدم كه فرمود: «هنگامى كه حضرت سيد الشهدا عليه السلام شهيد شد، زوجه كلبيه او بر قبر ابى عبداللَّه عليه السلام ماتم اقامه كرد و تا يك سال گريست.»
نگارنده گويد: «زوجه كلبيه آن حضرت عبارت از رباب، مادر سكينه و عبداللَّه رضيع است و يك سال بعد از واقعه كربلا و فاجعه عاشورا زنده بود و لا بد در اربعين اول در بيستم ماه صفر سال 61 هجرت از اسارت شام برگشته و در كنار قبر سيد مظلومان سيد الشهدا عليه السلام اقامت كرده و جلو آفتاب نشسته و در سايه قرار نگرفته و تقريباً پس از يك سال، مراجعت به مدينه كرده و از دنيا رحلت فرموده است. ملاحظه تاريخ آن بانوى معظمه، جريان اربعين اول سال 61 را تأييد مى كند.»
و آن چه از شيخ كلينى قدس سره نقل شد، به تبعيت از يكى از معاصران است كه به نشر بعض تأليفات اقدام كرده و بدون تحقيق و تثبت و ضبط، چند كتابى طبع و نشر كرده و در كتابش به اين عبارت از شيخ كلينى قدس سره نقل كرده است.
ثقة الاسلام كلينى در كافى از مصقلة بن الطحان روايت كرده است كه گفت: از امام صادق عليه السلام شنيدم كه فرمود: «هنگامى كه حضرت سيد الشهداء عليه السلام شهيد شد، أقامت امرأته الكلبية على قبر أبي عبداللَّه مأتماً وبكت سنة كاملة وبكين النِّساء والجواري .. الى آخر.»
اما آن چه در كتاب كافى از شيخ كلينى قدس سره موجود است، عين عبارت آن اين است:
مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لمّا قتل الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً وبكت وبكين النِّساء والخدم ... الى آخره.
در نسخ متعدده از كتاب كافى عبارت همين است كه نقل شد و علامه فيض كاشانى قدس سره نيز در وافى عين اين عبارت را نقل فرموده و فقط مصقلة را با ثاء مثلثه (مثقله) نوشته است. رجوع شود به كافى، ج 1، كتاب الحجة، ص 466، ط آخوندى، تهران و ص 254، ط تبريز به سال 1311 ه. ق و مرآة العقول، ج 1، ص 394 و كافى با شرح ملا صالح مازندرانى قدس سره ج 7، ص 230، ط تهران، به سال 1385 ه. ق و ديگر نسخ چاپى و خطى از كتاب كافى و رجوع شود به وافى، ج 1، باب 115، ص 174.
بعد از اين همه تفصيل و واضح بودن اصل عبارت، روايت نامبرده معلوم نيست، معاصر در كتابش از كجا جملات: «على قبر أبي عبداللَّه» «سنة كاملة» را به روايت كتابى مثل كافى افزوده و از كدام نسخه نقل كرده كه بلا شك غلط بود و چرا نسخ صحيحه را به كنار گذاشته و از آنها نقل ننموده است؟
اگر آن كلمات افزوده شده در روايت بعض نسخ كافى وجود داشت، علامه مجلسى قدس سره در مرآة العقول و مولى صالح مازندرانى قدس سره در شرح كافى به آن نسخه اشاره مى كردند؛ در صورتى كه ابداً متعرض نشده اند.
نمى دانم با اين گونه مسامحه و سهل انگارى در نقل روايات چند مجلد تأليف با آن همه سستى عبارات و به كلى خالى از تحقيقات طبع و نشر دادن چه فايده به عالم اسلام خواهد بخشيد؟ بلكه ضرر خواهد ورزيد.
در صورتى كه معنى روايت با اضافه كردن آن جملات مذكوره بسيار فرق مى كند. خداوند صديقنا العلامة الخطيب، آقاى حاج ميرزا عباسقلى تبريزى واعظ چرندابى رحمه الله را غريق رحمت خود فرمايد، روزى درباره تأليفات اين شخص معاصر جامد بى تحقيق محرف روايات صحبت به ميان آمد. فرمود: «من تأليفات وى را به كتابخانه خودم نمى گذارم وارد بشود و در رديف و در جرگه كتب نفيسه قرار بگيرد.»
حالا از آن چه راجع به روايت مذكوره شرح داده شد، معلوم مى شود، اگر به تحقيق محتويات تأليفات معاصرى كه بدون نام ذكر نام وى به طور اشاره گذشتيم، پرداخته شود، چه قدر اشتباهات و تحريفات و تصحيفات در آنها به وى رخ داده است و بايد كتاب مستقلى تأليف شود و متأسفانه كه براى جمعى در آينده، بلكه در حال حاضر مصدر نقل شده است و براى اشخاص مسامحه كار در آتيه مدرك درست خواهد شد.
واما اقامت بانوى معظمه و باوفاى اسلام، رباب «1» رضوان اللَّه عليها در كنار قبر حضرت سيد الشهدا سلام اللَّه عليه بسيار مورد اعتماد است كه حقيقت داشته باشد و بيشتر از يك سال بعد از امام عليه السلام در دنيا زندگانى نكرده و از كثرت حزن و تأسف در مدينه از دنيا رحلت كرده است.
اديبه فاضله، زينب فواز در كتاب الدر المنثور در ترجمه رباب گويد: «وبقيت بعده سنة لا يظلها سقف بيت إلى أن ماتت» «2».
تحقيق و بررسى درباره خبر مصقلة الطحان
اگر اضافه كننده آن جملات زيادى: «على قبر أبي عبداللَّه» و «سنة كاملة» به روايت مصقلة الطحان از اول تا آخر دقت مى كرد و قرائتى را كه در آن وجود دارد، ملاحظه مى كرد و عبارات و جملات آن روايت را تا آخر مطالعه مى كرد و در آنها تأمل مى كرد، به وى روشن مى شد و او مى ديد كه آن قرائن شاهد است كه روايت مزبوره راجع به پس از مراجعت بانوى معظمه رباب، زوجه باوفاى امام عليه السلام به مدينه است كه از كربلا پس از اقامت يك سال در ميان آفتاب- چنان چه گفته شد بسيار مورد اعتماد است كه اين واقعه حقيقت داشته باشد- به مدينه برگشته و مراجعت وى به مدينه مورد اتفاق مورخان است و بعد از ورود به مدينه، باز در اقامه ماتم به سيد الشهدا عليه السلام كوتاهى نكرد. حتى از تاريخ و اخبار معلوم مى شود كه در خوراك و پوشاك خود هم به طور عزادارى و اشخاص مصيبت زده بوده و غذاهاى لذيذ نخورده است و طعام هايى كه اشك چشم را زياد نمايد، تناول فرموده است و زنان و خادم ها به دور وى جمع مى شدند و گريه بر سيد الشهدا عليه السلام مى كردند و آن بانوى معظمه گريه و زاريش در خانه و منزلى بوده است و اگر آن جريان و احوال كه خبر طحان به آن دلالت دارد، در كنار قبر مطهر سيد الشهدا عليه السلام در كربلا اتفاق افتاده بود، در آن اوقات در آنجا هنوز خانه اى وجود نداشته است تا آن بانوى معظمه امر كند، مرغ ها را از آن خانه بيرون رانند. پس بهتر آن است براى اتمام فايده، تمامى آن روايت را كه به جملات اوايل آن اشاره و مختصرى نقل شد، در اين جا بياوريم و براى بعض شارحين، اشتباهى كه در شرح خبر نامبرده رخ داده و علامه مجلسى رحمه الله آن را در كتاب مرآة العقول نقل فرموده است و ظاهراً اشكالى بر گفته آن شارح نفرموده، متذكر شده است و معلوم شود كه مفاد صحيح آن خبر چيست، واللَّه الموفق.
عن مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لمّا قتل الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً وبكت وبكين النِّساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل، فدعتها فقالت لها: ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت: إنِّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق، قال: فأمرت بالطعام والأسوقة. فأكلت وشربت وأطعمت. وأهدى إلى الكلبية جؤناً لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السلام فلمّا رأت الجؤن قالت: ما هذه؟ قالوا: هدية أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم الحسين عليه السلام. فقالت: لسنا في عرس، فما نصنع بها، ثمّ أمرت بهنّ فأخرجن من الدّار، فلمّا أخرجن من الدّار لم يحس لها حس كأنّما طرن بين السّماء والأرض ولم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدّار أثر «3».
الجؤن مثل صرد، جمع جونى است و آن نوعى از مرغ قطاست كه بال ها و بطنش سياه است و آن را در فارسى اسفرود گويند و معروف به باقرقره است. آن مرغ ها را كسى به بانوى معظمه رباب هديه فرستاده كه از آن غذا تهيه كند و براى ماتم نگهداشتن بر سيد الشهدا عليه السلام و گريه و زارى به آن حضرت تقويت شود و آن بانوى معظمه نيز فرموده كه طعام درست كردن از مرغان لطيف در ماتم آن حضرت تناسب ندارد. غذاهاى لذيذ را در عروسى ها درست مى كنند و امر كرد آن مرغ ها را از خانه خارج كردند و وقتى كه آنها را از خانه بيرون بردند، مرغان پريدند و از آنها اثرى ديده نشد.
اين است حاصل معنى و مفاد آن روايت؛ ولى علامه مجلسى قدس سره وجوه چندى در مرآة العقول در شرح خبر مزبور ذكر كرده كه مايه بسى تعجب است. او مى فرمايد: «وقيل كأنّ النِّساء كنّ من الجنّ أو كنّ من الأرواح الماضيات فتجسدن (انتهى) وبالجملة الخبر لا يخلوا من تشويش واضطراب لفظاً ومعنى» «4».
قلت: لا اضطراب في ألفاظ الخبر ولا تشويش في معناه كما عرفت نعم لا شكّ في ضعف سند الخبر على المشهور ومصقلة مهمل في كتب الرّجال ولم يذكر له في الكافي غير هذا الخبر ولكن وجوه الخبر في الكافي يكفي في هذا الموضوع التاريخي.
وما ذكرناه من معنى الخبر هو المتعين في معناه ولا يحتمل غيره وإليه أشار الفاضل الصالح المازندراني رحمه الله في شرحه على الكافي، فراجع «5».
رباب بنت امرئ القيس كلبى است و نسبت دادن شيخ ابن شهرآشوب قدس سره در مناقب، ج 4، ص 82، رباب را با امرئ القيس كندى شاعر مشهور اشتباه است. و كندى كافر بوده و كلبى بعد از اسلام آوردنش رباب را به سيد الشهدا عليه السلام تزويج كرده است و شايد در نسخه مناقب اشتباه مطبعى، يا خطا از قلم ناسخ است.
الدر المنثور، ص 203، ط بولاق مصر، به سال 1312 ه. ق.
رجوع شود به اصول كافى، باب مولد الحسين عليه السلام.
اين جا آخر عبارت مرآة العقول است، ج 1، ص 395، ط سنگى.
شرح كافى، ملّا صالح مازندرانى قدس سره، ج 7، ص 230.
قاضى طباطبايى، تحقيقى راجع به اول اربعين حضرت سيدالشهدا عليه السلام،/ 358- 361
در موضوع باقى ماندن حرم با وفاى امام عليه السلام بانوى معظمه (رباب) كه گفته شده تا يك سال در كنار قبر مطهر در كربلا مانده و بعد به مدينه مراجعت و وفات كرده و اين قول كه گفته شد: «بعيد نيست اصل داشته باشد! طرفدار شبهات اين قضيه را به اعتقاد خود از محالات دانسته و شبهاتى به راه انداخته است بعد از آن كه راجع به خبر مصقلة الطحان در اين كتاب نگارش داده ام، آن ها را پس از شكستن سروپاى مطلب نقل نموده ام، بدون اين كه از روى رشك به تحقيقات اينجانب اشاره نمايد وگفته است:
از خبر مصقلة استفاده مى شود كه رباب اقامه عزا را در مدينه كرده و نه در كربلا. علاوه، امام سجاد عليه السلام هرگز همسر حسين عليه السلام را در كنار قبر پدرش تنها نمى گذاشت تا يك سال بماند و بعد از يك سال به مدينه رجوع كند و در آن جا از دنيا برود.
بعد گفته است: آيا ذى شعورى اين عمل منافى غيرت را كه امام سجاد عليه السلام مادر خود را در وسط بيابان قفر بدون مرد محرم بگذارد و خود با اهل بيت روانه مدينه شود، مى تواند قبول كند و تحليل دهد؟
بعد گويد: تاريخ ولو اين كه روز وفات عليا مكرمه رباب را به طور قطع تعيين نكرده، و لكن همه اتفاق دارند كه در مدينه وفات كرده و يك سال بعد از شهادت حسين عليه السلام زنده بوده و بعد از آن دنيا را وداع كرده است. با اين وضع چه طور مى شود گفت كه اين بانو يك سال در كربلا مانده و بعداً آمده در مدينه رحلت نموده است و با چه اشخاصى مى توانست بيايد كه به ساحت خاندان رسالت توهين نشود؟
در جواب اين شبهات گفته مى شود: اولًا هرگز كسى به طور جزم نگفته است كه بانوى معظمه (رباب) تمام يك سال را در كنار قبر مطهر مانده و ابن الاثير در تاريخ، به طور (قيل) نقل كرده، يعنى گفته شده است؛ و از ايام طفوليت موقعى كه به مدرسه مى رفتيم، به ما ياد داده اند كه نسبت دادن مطلب به «قيل» اشعار به تمريض دارد. شايد اشعار مزبور براى اين است كه يك سال تمام نشده است و از خبر مصقلة گر چه ضعيف است، معلوم مى شود كه عزا نگاه داشتن بانوى مكرمه (رباب) در مدينه بوده و از اين طرف گفته شده است كه در كنار قبر مبارك مانده از آن جمع ها كه صاحب طرفدار شبهات كرده است. در جمع بين خبر و تاريخ هم ممكن است گفته شود كه قريب يك سال- كه از روى مسامحه يك سال گفته مى شود- در كنار قبر اطهر مانده و بعد به مدينه مراجعت كرده است چه اشكالى دارد كه اين طور بين خبر و تاريخ جمع شود؟ غرض بانوى معظمه در شام و كوفه زياد توقف نكرده است و اگر به كنار قبر مبارك آمده، قطعاً با ساير افراد خاندان رسالت با هم آمده است.
آيا طرفدار شبهات اطلاع دارد كه امام سجاد عليه السلام بانوى معظمه (رباب) را در كنار قبر مطهر تنها گذاشته است؟ اگر تاريخ ساكت است.
آيا سكوت تاريخ مقتضايش آن است كه گفته شود، امام عليه السلام او را در آن جا تنها گذاشت؟ و به هيچ چيز احتياج نداشت؟ خوراك و پوشاك برايش لازم نبود؟ قطعاً احتياج داشته و امام عليه السلام تمام آن ها را فراهم آورده است. اغلب مؤرخان دوران هاى گذشته هميشه و غالباً به نقل تاريخ اجمالًا اكتفا كرده اند. چنانچه در جاى خود اين موضوع به طور كامل بررسى و تحقيق شده است.
به طور جزم غيب گويى: كه امام عليه السلام بانوى مكرمه را در كربلا كنار قبر امام عليه السلام تنها گذاشته، از حرف هاى خنده آور است. از كجا به اين موضوع يقين گرديد وبه قلم آورده شد؟ آيا ذى شعورى به اين عمل احتمال مى دهد؟ تا اين كه شما به اين احتمال جزم گرديد.
خنده آور اين عبارات است كه گفته: آيا ذى شعورى اين عمل منافى غيرت را كه امام سجاد عليه السلام مادر خود را در وسط بيابان قفر بدون محرم بگذارد؟ ... الخ.
گويا نويسنده اين كلمات قطع كرده كه امام عليه السلام بانوى مكرمه را در وسط بيابان قفر بدون مرد محرم گذاشته است. اگر قطع به اين حرفش دارد، ما با وى سخنى نداريم قطعش به خودش حجت است، ولى به ما قطع حاصل نيست؛ بلكه ما يقين داريم كه هرگز امام عليه السلام بانوى معظمه را در كنار قبر امام عليه السلام- اگر ماندن (رباب) در كنار قبر مطهر اصل داشته باشد- قطعاً تنها نمى گذارد. نمى دانم طرفدار شبهات از كجا علم رسانيده كه امام عليه السلام او را تنها گذاشته است؟ و در مراجعت از كربلا به مدينه تاريخ اشخاص را تعيين نكرده كه با چه اشخاص مراجعت كرده است تا طرفدار شبهات باور نمايد و قطعاً با اشخاصى مراجعت كرده است كه مورد اطمينان بوده اند. سكوت تاريخ دليل آن نيست كه ما اشخاصى كه با آن ها مراجعت كرده است را بايد بشناسيم و اگر نشناسيم، باور ننماييم.
علاوه معلوم مى شود كه صاحب اين كلمات و شبهات، اطلاع كامل از تاريخ كربلا نداشته است؛ زيرا به مجرد اين كه يزيد پشيمان شد و گناه را به گردن ابن زياد انداخت، مردم از هر طرف رو به كربلا نهادند و به ويژه قبيله بنى اسد اطراف قبر مطهر را گرفتند و شب و روز كنار قبر مطهر خالى نبود و در دهات نزديك قبر اطهر بودند و دائماً به دور قبر مطهر پروانه وار مى گشتند و موقعى نمى شد كه خالى بماند. حتى بعضى ها قايلند كه بنا را به دور قبر مطهر، بنى اسد ساختمان كرده و مسجد بنا نمودند. بعضى قايلند كه مختار ثقفى تشييد بنا كرده است؛ ولى جاى شك نيست كه بعد از دفن سيد الشهدا سلام اللَّه عليه دور قبر مطهر هيچ وقت خالى نمانده است، چون طرفدار شبهات اطلاع نداشته، غيرتش به جوش آمده وگفته كه چه طور مى شود در وسط بيابان قفر بانوى مكرمه بدون مرد محرم بماند. از مسلّمات تاريخ است كه قبر مطهر سيد الشهدا عليه السلام از روز دفنش، اطرافش هيچ زمان از زوار خالى نمانده؛ حتى آن موقعى كه هنوز قبه و بنا ساختمان نشده بود، دور قبر مطهر از زوار خالى نبود. چنانچه خود طرفدار شبهات به آن اعتراف دارد، مگر در زمان متوكل عباسى مدت ها مأموران دولتى نمى گذاشتند كسى به كنار قبر اطهر برود و هر وقت هارون الرشيد و يا متوكل قبه مباركه قبر مطهر را خراب مى كردند، شيعيان از هر طرف هجوم مى آوردند و فورى قبه را بالاى قبر مطهر ساختمان مى كردند؛ چنانچه بر مطلع به تاريخ كربلا اين مطلب پوشيده نيست.
ابن الاثير كه اين قول را نقل كرده كه «بانوى مكرمه نزد قبر مطهر مانده» اگر اصل داشته باشد، هيچ گونه مانعى به نظر نمى رسد، مگر غيرت طرفدار شبهات به جوش آمده باشد و قبول ننمايد كه چه طور آن بانوى معظمه در كنار قبر مطهر تنها وبدون شخص محرمى مانده است؟
اولًا: در اين گونه نقل قصه ها مسامحه مى شود ادّعاى اين كه بانوى معظمه در كنار قبر مبارك مانده است، معنى آن اين نيست كه شب و روز از قبر مطهر جدا نشده، بلكه ممكن است در آن آبادانى ها و قراى نزديك حائر مقدس اقامت نموده واغلب اوقاتش نزد قبر مطهر بوده است. چنانچه آن زمان كه هنوز قبر مطهر امير المؤمنين عليه السلام مشهور نشده [است] و غير از خواص از شيعه و اصحاب ائمه عليهم السلام كسى ديگر نمى شناخت. آن ها كه مى شناختند و به زيارت قبر اطهر مى آمدند، در قريه نزديك بربوات بيض كه در آن جا قبر مبارك واقع است و به آن قريه نجف مى گفتند، بعد داخل نجف فعلى شده و در آن محل توقف مى كردند و از آن جا به زيارت قبر مبارك مشرف مى شدند. همچنين در زيارت سيدالشهدا عليه السلام در قراى نزديك به حائر حسينى توقف مى كردند و از آن جا به زيارت حائر مقدس مشرف مى گشتند و بانوى معظمه اغلب اوقاتش نزد قبر مبارك بوده است.
ثانياً: ماندن بانوى مكرمه نزد قبر مطهر جاى استبعاد نيست؛ چون در صدر اسلام توقف زوجات با وفاى اشخاص و اشراف نزد قبور آن ها معمول بوده است و بانوان مكرمه در نزد قبر شوهرهاى شان عزادار مى شدند.
از مسلّمات تاريخ است كه پس از وفات سيد اجل اعظم حسن مثنى رضى الله عنه فرزند ارجمند حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام عيالش كه فاطمة بنت الحسين عليه السلام بوده است آن بانوى معظمه تا يك سال در كنار قبر زوجش حسن مثنى چادر زد (فسطاط) و عزا دار شد و پس از يك سال كه شب شد، امر كرد آن را چيدند وندايى شنيد كه گويد: «هل وجدوا ما فقدوا» ندا كننده ديگرى به وى جواب داد: «بل يئسوا فانقلبوا». (رجوع شود به كتب معتبره شيعه و سنى).
وبعضى گويند: بانوى معظمه فاطمة رضي اللَّه عنها به بيت لبيد تمثل جست:
(إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما) *** (ومَن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر)
محدث قمى رحمه الله در «سفينة البحار» گفته [است]: الذي ذكرناه عن زوجته فاطمة من انّها ضربت على قبره فسطاطاً وكانت تصوم النهار وتقوم الليل إلى سنة نقله الشيخ المفيد وكثير من علماء الشيعة والسنة وكان هذا شايعاً بين النساء المحترمات الحانيات. سفينة، جزء 1، صفحة 256، ط نجف اشرف.
بعد محدث قمى رحمه الله قضيه بانوى معظمه رباب را از ابن الاثير نقل كرده است.
حالا بنا به عقيده طرفدار شبهات گفته شود كه بانوى معظمه فاطمه در كنار قبر حسن مثنى رضى الله عنه چه طور يك سال تنها ماند. آيا از محارمش نزد وى شب ها بوده است يا نه؟.
اين قبيل شبهات واهيه قابل ذكر نيست؛ چون قطعاً تنها نمى شود و از كسان و خادم ها در حضورش حاضر بوده اند. عيناً همين حال در باره بانوى معظمه «رباب» موجود است و جاى شبهه تراشى نيست.
ام المؤمنين أم سلمة (رضی الله عنها) پس از شنيدن شهادت حضرت سيد الشهدا عليه السلام در دشت كربلا و ظاهر شدن علامات شهادت آن حضرت به واسطه تربتى كه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و امام حسين سلام اللَّه عليه به وى داده بودند، لباس سياه دربر كرد و قبه سياهى در مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم زد و در آن خيمه عزادار شد.
ادريس عماد الدين قرشى در كتابش «عيون الاخبار و فنون الآثار» گويد: «وعن أبي نعيم باسناده عن أم سلمة رضوان اللَّه عليها، أنّها لمّا بلغها مقتل الإمام الحسين بن علي عليه السلام أضربت قبّة سوداء في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولبست السواد».
چون ام المؤمنين ام سلمة رضي اللَّه عنها سن شريفش بالا رفته بود، نتوانست به كربلا وبه زيارت قبر مطهر سيدالشهدا عليه السلام برود و در كنار قبر اطهر عزادار شود ولذا در مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قبه سياهى زده و لباس سياه پوشيده و عزادار شده است ودر سال (62) هجرت دار فانى را وداع گفته است؛ رضوان اللَّه عليها.
غرض رويه توقف زنان مدتى در كنار قبر بزرگان از ازواج در صدر اسلام معمول بوده است و از افراد بانوان خاندان رسالت نيز اين كار را عملى كرده اند و از طرف ائمه هدى سلام اللَّه عليهم منعى نرسيده است و در آن مواقع، بانوان هاشميّات وديگران را منع از اين عمل و به جا آوردن آن نفرموده اند.
طرفدار شبهات بس غيور است. ناراحت نشود اگر ماندن بانوى معظمه رباب در كربلا در كنار قبر سيدالشهدا عليه السلام اصل داشته باشد. قطعاً امام سجاد عليه السلام او را تنها نمى گذارد و بسيار احتمال قوى مى رود كه قريب يك سال مانده و بعد مراجعت به مدينه كرده است. در مراجعت به مدينه هم قطعاً با اشخاص مورد اعتماد مراجعت كرده است گرچه تاريخ ساكت است، ولى طرفدار شبهات يقين كند كه با افراد مورد اطمينان مراجعت كرده است.
اگر مؤرخان احتمال مى دادند كه بعد از بيش تر از يك هزار سال اين گونه شبهات پوچ به ذهن بعضى اشخاص خواهد آمد، اسامى اشخاصى را كه آن بانوى معظمه با آن ها مراجعت به مدينه كرده به دست مى آوردند و در تاريخ ثبت مى كردند.
در هر حال، طرفدار شبهات مسلّم دانسته است كه آن بانوى معظمه يك سال بيش تر پس از شهادت امام عليه السلام در دنيا زندگى نكرده و در مدينه از دنيا رفته است. پس احتمالات و توهمات كه اهل بيت يك سال در كوفه مانده اند و يا در شام زياد توقف كرده اند و يا چندين ماه در اين دو محل مانده اند، احتمالات و پندارهاى بى اساس و توهمات و خيالات فاسده بيش تر نيست.
قاضى طباطبائى، تحقيقى راجع به اول اربعين حضرت سيد الشهدا عليه السلام،/ 362- 369
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 405
1) - و در بعض تواريخ معتبره نقل شده است كه رباب بنت امرئ القيس كلبى كه زوجه باوفاى سيد الشهدا عليه السلام بود، تا يك سال در كنار قبر مبارك امام عليه السلام در كربلا ماند و در آنجا اقامت كرد و بعد از آن به مدينه بازگشت و از كثرت غم و حزن و تأسف بر آن حضرت از دنيا رفت. آن بانوى باوفا با اسراى اهل بيت به شام رفته بود و در مراجعت در اربعين در كربلا مانده و تا يك سال در كنار قبر مبارك امام عليه السلام در كربلا اقامت گزيده بود.
وقال الحارث بن كعب: فقالت لي فاطمة بنت عليّ: قلت لأختي زينب: يا أخيّة! لقد أحسنَ هذا الرّجل الشّاميّ إلينا في صحبتنا، فهل لك أن نصلَه؟ فقالت: واللَّه ما معنا شي ء نصِلُه به إلّاحُليّنا. قالت لها: فنعطيه حُليَّنا.
قالت: فأخذتُ سِواري ودُمْلُجي، وأخذتْ أختي سِوارَها ودُملجَها، فبعثنا بذلك إليه، واعتذرنا إليه، وقلنا له: هذا جزاؤك بصحبتك إيّانا بالحسن من الفعل. قال: فقال:
لو كان الّذي صنعتُ إنّما هو للدّنيا كان في حليِّكنّ ما يرضيني ودونَه، ولكنْ واللَّه ما فعلتُه إلّا للَّه، ولقرابتكم من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). (1)
گفت: «به خدا چيزى نداريم به او بدهيم، مگر زيورهايمان.»
راوى گويد: فاطمه گفت: «زيورهايمان را به او مى دهيم.»
فاطمه گويد: «دستبند و ساقبند خويش را برگرفتم. خواهرم نيز دستبند و ساقبند خويش را برگرفت كه پيش وى فرستاديم و عذر خواستيم و گفتيم: «اين پاداش رفتار نكوى تو است كه در همراهى ما داشته اى.»
گويد: اما او گفت: «اگر آنچه كردم، براى دنيا بود، زيورهايتان و كم تر از آن نيز مرا خشنود مى كرد، ولى به خدا اين كار را جز براى خدا و نزديكى شما با پيمبر خداى نكردم.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3075
الطّبري، التّاريخ، 5/ 462- 463/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 356
وروي عن الحارث بن كعب قال: قالت لي فاطمة (2)بنت عليّ عليه السلام: قلت لأختي زينب: قد وجب علينا حقّ هذا الرّسول (3)لحسن صحبته لنا، فهل لنا (4)أن نصله (5)بشي ء (6)؟
1) - به روايت حارث بن كعب، فاطمه دختر على گويد: به زينب، خواهرم گفتم: «خواهركم! اين مرد شامى در همراهى ما نيك رفتار بود. مى خواهى چيزى به او بدهيم؟»
2) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والأسرار مكانه: «قال الحارث بن كعب: قالت لي فاطمة ...»، وفي المعالي: «قالت فاطمة ...»].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والمعالي، وفي الأسرار: «الرّجل»].
4) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والأسرار والمعالي: «لكِ»].
5) - [في البحار والأسرار: «تصله» وفي المعالي: «تصليه»].
6) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والأسرار].
قالت: واللَّه ما لنا ما نصله (1)به إلّاأن نعطيه حليّنا.
فأخذت سواري ودملجي، و (2)سوار أختي ودملجها، (3)فبعثنا بها (4)إليه (5)واعتذرنا من قلّتها (6). وقلنا: هذا بعض جزائك لحسن صحبتك إيّانا. فقال: لو كان الّذي صنعت (7)للدّنيا (8)ففي دون (9)هذا رضاي، ولكن واللَّه ما فعلته إلّاللَّه ولقرابتكم (10)من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 75/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 400؛ المجلسي، البحار، 45/ 146؛ البحراني، العوالم، 17/ 445- 446؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 190
فقالت فاطمة بنت عليّ لأختها زينب: لقد أحسن هذا الرّجل إلينا، فهل لك أن نصله بشي ء؟ فقالت: واللَّه ما معنا ما نصله به إلّاحُليّنا.
فأخرجتا سوارين ودملجين لهما، فبعثتا به إليه، واعتذرتا، فردّ الجميع، وقال: لو كان الّذي صنعتُ (11)للدّنيا لكان في هذا ما يُرْضيني، [ودونه] ولكن واللَّه ما فعلته إلّا للَّه ولقرابتكم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. (12)
گفت: «به خدا چيزى در دست نداريم، جز زيور خود.»
آن گاه دو دستبند و بازوبند درآوردند و براى او فرستادند و پوزشى خواستند. او تمام آن ها را پس داد و گفت: «اگر من هرچه كرده ام، براى دنيا بود، البته اين پاداش براى من بس بود و از آن خشنود مى شدم؛ بلكه به كم تر از آن هم راضى بودم؛ ولى به خدا سوگند هرچه كردم، در راه خدا و محض خويشى شما با رسول اللَّه بود.»
(پيش از اين اشاره كرده بوديم كه چون نام فاطمه آمد، مؤلف در يك جا تصريح كرده بود كه او خواهر سكينه، دختر حسين است و با اندك فاصله تصريح كرد كه به خواهرش زينب چنين گفت و به اشتباه او اشاره نموديم كه اگر مقصود فاطمه، دختر حسين است كه زينب عمه او بوده است و اگر مقصود فاطمه دختر على بود كه زينب خواهر بزرگ ترش بود، ولى از مادر جدا بودند. بايد دانست كه حسين دخترى به نام فاطمه داشت كه عروس پسر عثمان و بعد عروس حسن بن على شده بود و على هم دخترى به نام فاطمه داشت و چون مؤلف تصريح كرده است، خواهر بزرگ تر سكينه بود، در آن جا بايد دختر حسين باشد؛ ولى اشتباه اين جاست كه او را با خواهر زينب اشتباه كرده و در اين جا ممكن است فاطمه، دختر على باشد. در كتب تاريخ روشن تر آمده است.)
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 202- 203
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 475
1) - [تسلية المجالس: «ما تصل»].
2) - [البحار: «أو»].
3) [لم يرد في الأسرار].
4) [لم يرد في الأسرار].
5) - [تسلية المجالس: «إلى الرّسول»].
6) - [تسلية المجالس: «قلّته»].
7) - [في تسلية المجالس: «فعلته» وفي البحار: «صنعته»].
8) [في تسلية المجالس: «لكان في بعض» وفي البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «كان في دون»].
9) [في تسلية المجالس: «لكان في بعض» وفي البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «كان في دون»].
10) - [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «قرابتكم»].
11) - [نهاية الإرب: «صنعته»].
12) - فاطمه دختر على به خواهر خود زينب گفت: «اين مرد نسبت به ما نيكى كرده آيا مى توان به او چيزى داد؟»
فقالت فاطمة بنت عليّ: قلت لأختي زينب: إنّ هذا الرّجل الّذي أرسل معنا قد أحسن صحبتنا، فهل لك أن نصله؟ فقالت: واللَّه ما معنا شي ء نصله به إلّاحليّنا. قالت:
وقلت لها: نعطيه حليّنا.
قالت: فأخذت سواري ودملجي، وأخذت أختي سوارها، ودملجها، وبعثنا به إليه واعتذرنا إليه، وقلنا: هذا جزاؤك بحسن صحبتك لنا. فقال: لو كان الّذي صنعت معكم إنّما هو للدّنيا كان في هذا الّذي أرسلتموه ما يرضيني وزيادة، ولكن واللَّه ما فعلت ذلك إلّا للَّه تعالى، ولقرابتكم من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 195
فقالت فاطمة بنت الحسين لأختها (1): قد أحسن هذا الرّجل إلينا، فهل لك أن تصليه بشي ء؟
فقالت: واللَّه ما معنا (2)شي ء نصله (3)به إلّاما كان من هذا الحليّ. قالت: فافعلي.
فأخرجت له سوارين ودملجين، وبعثتا بهما إليه، فردّهما، وقال: لو كان (4)ما صنعت رغبة (5)لكان في هذا مقتنع بزيادة كثيرة، ولكنِّي ما فعلته إلّاللَّه تعالى ولقرابتكم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
1) - [نور الأبصار،/ 266: «لأختها سكينة»].
2) [في الدّمعة السّاكبة ونور الأبصار: «ما نصله»].
3) [في الدّمعة السّاكبة ونور الأبصار: «ما نصله»].
4) [في الدّمعة السّاكبة ونور الأبصار: «الّذي صنعته رغبة للدّنيا (في الدّنيا)»].
5) [في الدّمعة السّاكبة ونور الأبصار: «الّذي صنعته رغبة للدّنيا (في الدّنيا)»].
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 196/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 155؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266، 383- 384
فلمّا أراد القائد الرّجوع أعطوه المال والثِّياب الّذي أعطاها لهم يزيد (لعنه اللَّه)، وقالوا:
لو نملك شيئاً لدفعناه إليك بارك اللَّه لك فيه. فقال: ما أقبل شيئاً، وما فعلت ذلك إلّا والمِنّة عليَّ، ولكن هذا الطّريق واسع، وقد استغنيتم عن القربة، فادفعوها لي فدفعوها له، وودّعهم، وسار إلى الشّام.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 143
ومثل ذلك [كلام الخوارزميّ] في الفصول المهمّة، لكن قال: فاطمة بنت الحسين قالت لأختها: قد أحسن هذا الرّجل فهل لك أن تصله؟ وساق الكلام كما مرّ هذا ولا يخفى عليك إنّ هذه الصّلة من آل الرّسول للقائد إنّما كانت قبل وصولهم إلى المدينة، وقد يستفاد من كلام أبي مخنف إنّ هذه الصّلة كانت بعد وصولهم إلى المدينة وذلك حيث قال: قال:
فلمّا أراد القائد الرّجوع أعطوه المال والثِّياب الّذي أعطاهم إيّاها يزيد (لعنه اللَّه)، وقالوا: لو نملك شيئاً لدفعناه إليك بارك اللَّه لك فيه. فقال: ما أقبل شيئاً، وما فعلت ذلك، إلّاوالمنّة عليَّ، ولكن هذا الطّريق واسع وقد استغنيتم عن القرب، فادفعوها إليَّ، فدفعوها إليه، وودّعهم، وسار إلى الشّام.
هذا أقول: يمكن أن تكون الصّلة من آل الرّسول للقائد مرّتين مرّة في الطّريق، ومرّة في المدينة بل هذا هو الظّاهر من أخذ مجامع الرّوايات بأسرها لأنّ المستفاد من كلام أبي مخنف أنّ القائد لم يقبل من الصّلة شيئاً إلّاالقرب والظّاهر من الرّوايات السّابقة أ نّه قبل صلة آل الرّسول وعطيّتهم. فتأمّل. (1)
زينب فرمود: «امروز ما را بر اموال و اثقالى فره «3» و زر و سيمى سره دسترس نيست؛ الا آن كه از حلى و زيور خود چيزى بدو عطا فرستيم.»
پس از دست او، رنجن و ياره «4» و خلخال و مرسله و قلاده مبلغى فراهم آورده، بدو فرستادند و پيام دادند كه: «اين اشيا، دستمزد بعضى از پايمردى هاى «5» تو است.»
نعمان بن بشير گفت: «اگر من تقديم اين خدمت از بهر دنيا كردم، به كم تر از اين عطا شادخاطر بودم؛ لكن من قربت و قرابت شما را به رسول خدا نگران بودم و خدمت گونه مى نمودم.»
آن اشيا را مسترد ساخت «6» و اهل بيت را سلام فرستاد و طريق مراجعت پيش داشت و رهسپار گشت.
مناقل (جمع منقل) «چو جعفر»: راه ميان كوه.
سنيه: عالى. بهيه: درخشان.
فره (به كسر فاء و فتح راء از ماده وفر): وافر، بسيار.
ياره: دستبند طلا يا نقره و به معنى گردنبند هم آمده است.
يايمرد: مددكار، ياور.
مسترد ساخت: پس داد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 176- 177
پس فاطمه بنت امير المؤمنين عليه السلام به خواهرش جناب زينب سلام اللَّه عليها گفت: «اين مرد به ما احسان كرد. آيا ميل داريد كه ما در عوض احسان او چيزى به او بدهيم؟»
جناب زينب سلام اللَّه عليها فرمود: «ما چيزى نداريم به او عطا كنيم، جز حلى خود.»
پس بيرون كردند دست برنجن و دو بازوبندى كه با ايشان بود و براى نعمان فرستادند و عذرخواهى از كمى آن نمودند. او رد كرد جميع را و گفت كه اگر اين كار را من براى دنيا كرده بودم، همين ها مرا كافى بود و بدان خوشنود بودم؛ ولكن واللَّه من احسان نكردم به شما مگر براى خدا وقرابت شما با حضرت رسول صلى الله عليه و آله.
قمى، منتهى الآمال،/ 524
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 526
1) - چون امام زين العابدين عليه السلام با اهل بيت از شام بيرون شدند، كوچ بر كوچ طى مراحل و مناقل «1» كردند و در نزديكى مدينه، محلى را كه سزاوار دانستند، فرود آمدند و خيمه ها برافراختند. اين وقت، فاطمه دختر على بن ابيطالب به خواهر خود زينب گفت: «نعمان بن بشير انصارى در طى طريق از هيچ زحمتى در خدمت ما دريغ نداشت. او را به صلات سنيه و جايزه بهيه «2» خشنود بايد نمود.»
ثمّ قالت فاطمة لأختها زينب: يا أخيّة! لقد أحسن هذا الرّجل الشّاميّ إلينا في صحبتنا، فهل لك أن نصله؟ فقالت: واللَّه ما معنا شي ء نصله به إلّاحُليّنا. قالت لها:
فنعطيه حليّنا. فأخذت فاطمة سوارها ودملجها، وأخذت أختها سوارها ودملجها، فبعثتا بذلك إليه واعتذرتا إليه، وقالتا له: هذا جزاؤك بصحبتك إيّانا بالحسن من الفعل.
فقال الرّسول: لو كان الّذي صنعت إنّما هو للدّنيا كان في حليّكنّ (1)ما يرضيني ودونه ولكن واللَّه ما فعلته إلّاللَّه ولقرابتكم من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
كحالة، أعلام النِّساء، 2/ 98
1) - [في المطبوع: «حليّتكن»].
وقال أبو جعفر: حدّثني خليفة بن هلال، قال: حدّثنا أبو النّمير (1)عليّ بن يزيد، قال: كنت مع عليّ بن الحسين عليه السلام عندما انصرف من الشّام إلى المدينة، فكنت أحسن إلى نسائه (2)أتواري عنهم إذا نزلوا وأبعد عنهم إذا رحلوا (3)، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليَّ بشي ء من الحليّ (4)، فلم آخذه، وقلت: فعلت هذا للَّه (5)ولرسوله (6)، فأخذ عليّ بن الحسين حجراً أسوداً (7)صمّاءً، فطبعه (8)بخاتمه وقال: خذه واقض كلّ حاجة لك منه، فوَ اللَّه الّذي (9)بعث محمّداً بالحقّ لقد كنت أجعله في البيت المظلم، فيسرج لي وأضعه على الأقفال، فتفتّح (10)لي وآخذه بيدي وأقف بين (11)أيدي الملوك (12)فلا أرى إلّاما أحبّ.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 85- 86/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 259- 260 (ط مؤسّسة المعارف- قم)
1) - [مدينة المعاجز: «أبو نمير»].
2) [مدينة المعاجز: «وأتواري عنهم عند قضاء حوائجي»].
3) [مدينة المعاجز: «وأتواري عنهم عند قضاء حوائجي»].
4) - [مدينة المعاجز: «من حليهنّ»].
5) [لم يرد في مدينة المعاجز].
6) [لم يرد في مدينة المعاجز].
7) - [في المطبوع: «أسود»].
8) [مدينة المعاجز: «بخاتم، ثمّ قال: خذه وسلْ كلّ حاجة لك منه، فوَ الّذي»].
9) [مدينة المعاجز: «بخاتم، ثمّ قال: خذه وسلْ كلّ حاجة لك منه، فوَ الّذي»].
10) - [مدينة المعاجز: «فتنفتح»].
11) [مدينة المعاجز: «يدي السّلاطين»].
12) [مدينة المعاجز: «يدي السّلاطين»].
قال هشام: حدّثني عوانة بن الحكم، قال: (1)لمّا قَتلَ عبيداللَّه بن زياد الحسين بن عليّ وجي ء برأسه. دعا عبدالملك بن أبي الحارث السّلميّ. [...]
قال عبدالملك: فقدمتُ المدينة، فلقيَني رجل من قريش، فقال: ما الخبر؟ فقلت:
الخبر عند الأمير. فقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون! قُتِل الحسين بن عليّ.
فدخلتُ على عمرو بن سعيد، فقال: ما وراءك؟ فقلت: ما سَرَّ (2)الأمير، قُتِل الحسين (3)ابن عليّ (4)، فقال (5): نادِ بقَتْله، فنادَيْت بقتله، فلم أسمع واللَّه واعية قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دُورهنّ على الحسين (6)، فقال عمرو بن سعيد، وضحك (7):
عجّت نساءُ بني زياد عجّةً *** كَعجيجِ نِسْوتنا غَداةَ الأَرْنب (8)
والأرنب: وقعةٌ كانت لبني زُبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب، من رهط عبدالمدان، وهذا البيتُ لعمرو بن معديكرَب (9)، ثمّ قال عمرو: هذه واعية بواعية عثمانَ ابن عفّان. (10)
گفتم: «خبر را امير داند.»
گفت: «انا للَّه وانا اليه راجعون. حسين بن على كشته شد.»
گويد: آن گاه پيش عمرو بن سعيد رفتم. و گفت: «چه خبر بود؟»
گفتم: «مايه خوشدلى امير. حسين بن على كشته شد.»
گفت: «كشته شدن او را بانگ بزن.»
گويد: و من كشته شدن حسين را بانگ زدم. به خدا هرگز فرياد عزايى همچون فريادى كه زنان بنى هاشم در خانه هاشان به عزاى حسين برآوردند، نشنيده ام.
گويد: عمرو بن سعيد بخنديد و شعرى به اين مضمون خواند:
«زنان بنى زياد روز پس از جنگ ارنب
فغانى كردند كه همانند فغان زنان ما بود.»
ارنب جنگى بود كه بنى زبيد از بنى زياد برده بودند و شعر از عمرو بن معدى كرب است.
گويد: آن گاه عمرو بن سعيد گفت: «اين بانگ عزا به عوض بانگ عزاى عثمان بن عفان.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3080
1) - [من هنا حكاه في المعالي ووسيلة الدّارين].
2) - [وسيلة الدّارين: «يسرّ»].
3) [لم يرد في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
4) [لم يرد في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
5) - [وسيلة الدّارين: «فقال لي»].
6) - [إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين وأضاف: «ثمّ أقبل عمرو بن سعيد الأشدق نحو قبر النّبيّ وقال: يا محمّد! يوم بيوم بدر»].
7) - [في المعالي: «وضحك اللّعين» وفي العبرات: «وهو يضحك»].
8) [لم يرد في المعالي والعبرات].
9) [لم يرد في المعالي والعبرات].
10) - عبدالملك گويد: به مدينه رسيدم، يكى از مردم قريش مرا ديد و گفت: «چه خبر؟»
الطّبري، التّاريخ، 5/ 466/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 415؛ المحمودي، العبرات، 2/ 218- 219؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 63؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 352- 353
تقدّم [ابن زياد] إلى عبدالملك بن أبي الحديث (1)[...] بالمدينة [...] فقال عبدالملك (2):
فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة، فلقيني رجل من قريش (3)، فقال: ما الخبر؟ فقلت:
الخبر عند الأمير تسمعه. قال: إنّا للَّه وإنّا (4)إليه راجعون قتل واللَّه الحسين عليه السلام!
ولمّا دخلت على عمرو بن سعيد، فقال: ما وراءك؟ فقلت: ما يسرّ (5)الأمير، قتل الحسين بن عليّ عليه السلام. فقال: اخرج، فناد بقتله. فناديت، فلم أسمع واللَّه (6)واعية قطّ مثل
1) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «أبي الحارث» وفي أعيان الشّيعة واللّواعج: «الحارث»].
2) - [الأسرار: «عبداللَّه»].
3) - [في الدّمعة السّاكبة: «قيس»، وفي الأسرار: «قريش أو بني قيس»].
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «ما سرّ»].
6) - [لم يرد في ط علميّة].
واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ عليهما السلام حين سمعوا (1)النِّداء (2)بقتله، فدخلت (3)على عمرو بن سعيد، فلمّا رآني تبسّم إليَّ ضاحكاً، ثمّ (4)أنشأ متمثِّلًا (5)بقول عمرو بن معدي كرب (6):
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ قال عمرو: هذه واعية بواعية عثمان (7). (8)
گفتم: «خبر نزد امير است و آن را خواهى شنيد.»
گفت: «انا للَّه وانا اليه راجعون. به خدا، حسين عليه السلام كشته شد.»
و چون بر عمرو بن سعيد درآمدم، گفت: «چه خبر دارى؟»
گفتم: «خبرى است كه امير را شاد كند. حسين بن على كشته شد.»
گفت: «بيرون برو و خبر كشته شدن او را در شهر جار بزن.»
پس آمدم و جار كشيدم. پس شيون و فريادى هرگز نشنيده بودم، مانند شيون زنان بنى هاشم كه آن روز از خانه هاشان شنيدم. آن گاه كه خبر كشته شدن حسين بن على را شنيدند. پس به نزد عمرو بن سعيد درآمدم، چون مرا ديد، خنده اى كرد و آن گاه به شعر عمرو بن معدى كرب تمثل جست كه گويد:
شيون كردند زنان بنى زياد شيونى *** مانند شيون زنان ما در بامداد روز ارنب
سپس عمرو گفت: «اين شيون (امروز) در برابر شيون عثمان (كه زنان بنى اميه بر او كردند).»
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 127- 128
المفيد، الإرشاد، 2/ 127- 128/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 121- 122؛ البحراني، العوالم، 17/ 389- 390؛ مثله البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 57- 58؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 615، لواعج الأشجان،/ 215
1) - [لم يرد في الأسرار].
2) - [لم يرد في أعيان الشّيعة].
3) - [في البحار والعوالم والأسرار: «ثمّ دخلت»].
4) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «تمثّل»].
5) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «تمثّل»].
6) - [أضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج: «الزّبيديّ، وقيل: إنّه لمّا سمع أصوات نساء بني هاشم ضحك، وتمثّل بذلك، فقال:»].
7) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
8) - عبدالملك گويد: من سوار بر شتر شده و به سوى مدينه رهسپار شدم. پس مردى از قريش مرا ديدار كرد و گفت: «چه خبر؟»
ثمّ إنّ عمراً غزا بني الحارث، فأصاب فيهم وانتصف منهم، وقال:
لمّا رأوني في الكتيفة (1)مقبلًا *** وسط الكتيبة مثل ضوء الكوكب
واستيقنوا منّا بوقع صادق *** هربوا وليس أوان ساعة مهرب
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
هكذا رواه الطّوسيّ وغيره. وقد رأيت أبا جعفر محمّد بن حبيب (2)البصريّ أدرج هذا البيت في خبر ذكره، فقال: لمّا جاء نعيُّ الحسين- رضى الله عنه- ومَن كان معه قال مروان:
«يوم بيوم الحَفَض (3)المجوّر» أي يوم بيوم عثمان- رضى الله عنه- ثمّ تمثّل بقول الأسديّ:
عجّت نساء بني زبيد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
قال: وهذا يوم كان بين بني أسد وبين بني الحارث بن كعب ونهد وجرم، فانتفجت (4)لبني الحارث يومئذ أرنب، فتفاءلوا وقالوا: ظفرنا بهم: فظفروا؛ ثمّ انتصف منهم بنو أسد فقال الأسديّ هذا الشّعر. وهذا هو التّفسير الصّحيح في قوله: «غداة الأرنب» لا ما ذكره أبو عليّ- رحمه الله- لأنّه لا يعرف موضع يقال له أرنب ولا يحفظ ألبتّة؛ وإنّما هو يوم الأرنب، سُمِّي بهذه الأرنب الّتي انتفجت لهم، ولا يصحّ إنشاده:
عجّت نساء بني زبيد ...
إذا نُسِب إلى عمرو أصلًا؛ إلّاأن يكون البيت للأسديّ كما قال ابن حبيب (5)، وعمرو أولى به، والأثبت أ نّه له، فلينشد:
عجّت نساء بني زياد ...
كما ذكرناه بدءاً.
أبو عبيد، التّنبيه على الأوهام،/ 49- 50
1) - رسمَ الكاتب «صح» فوق الكلمة «الكتيفة» توكيداً لها.
2) - رسم الكاتب «حبيب» وفوقها «معا».
3) - الحفض: متاع البيت. والمجوّر: المطوّح. ومن أمثال العرب السّائرة: «يوم بيوم الحفض المجوّر» يضرب مثلًا للمجازاة بالسُّوء ... والأصل في هذا المثل: زعموا أنّ رجلًا كان بنو أخيه يؤذونه، فدخلوا بيته فقلبوا متاعه، فلمّا أدرك ولده صنعوا مثل ذلك بأخيه؛ فشكاهم فقال: يوم ... الخ، (ل 8: 407).
4) - انتفجت الأرنب: وثبت وثارت.
5) - كتب: «حبيب» وفوقها «معاً».
فأرسل عبيداللَّه بن زياد مبشِّراً إلى المدينة. [...] فلقيه رجل من قريش، فقال: ما الخبر؟ فقال: الخبر عند الأمير. فقال القرشيّ: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون قُتِل الحسين.
ودخل البشير على عمرو بن سعيد، فقال: ما وراءك؟ قال: ما سَرّ الأمير، قُتِل الحسين ابن عليّ. فقال: ناد بقتله. فنادى، فصاح نساء بني هاشم.
فلمّا سمع عمرو أصواتهنّ، فضحك، وقال:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والأرنب وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب، وهذا البيت لعمرو بن معدي كرب. ثمّ قال عمرو: ناعية كناعية عثمان. (1)
گفت: «خبر نزد امير است.»
آن مرد قريشى گفت: «انا للَّه وانا اليه راجعون. حسين كشته شد.»
آن پيك هم بر عمرو بن سعيد وارد شد. از او پرسيد: «از پشت سر چه خبر دارى؟»
گفت: «چيزى كه امير را خرسند كند. حسين بن على كشته شد.»
گفت: «اين خبر را اعلان بكن (جار بكش).»
چون فرياد زد، زنان بنى هاشم ضجه و صيحه كردند.
عمرو (حاكم مدينه) صدا و ضجه آن ها را شنيد. خنديد و گفت:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
يعنى: زنان بنى زياد (طايفه) ضجه و غوغا كردند، مانند غوغاى زنان ما به هنگام واقعه ارنب.
(ارنب هم (محل) واقعه اى بود كه بنى زياد از بنى حارث بن كعب (در جاهليت) بدان دچار شده بودند و اين شعر عمرو بن معدى كرب- دلير عرب كه به دست على كشته شد- است).
باز عمرو (حاكم مدينه) گفت: «اين ندبه مانند ندبه قتل عثمان (براى تشفى) است.»
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 203- 204
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300
وبعث عبيداللَّه بن زياد إلى المدينة عبيداللَّه بن الحارث السّلميّ وكان واليها إذ ذاك عمرو بن سعيد بن العاص، وقال له: لا يسبقنّك الخبر إليه، قال: فلقيني رجل، قال:
ما الخبر؟ قلت: الخبر عند الأمير تسمعه. فقال: إنّا للَّه قتل الحسين.
فدخلت على عمرو، وقال: ما وراءك؟ فأخبرته. فاستبشر، وأمر أن ينادى بقتله،
1) - مردى از قريش او را ديد و پرسيد: «چه خبر دارى؟»
ثمّ تمثّل ببيت عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ويحسن أن أورد شعري هذا في معناه مسفّهاً له في بشراه:
يستبشرون بقتله وبسبّه *** وهم على دين النّبيّ محمّد
واللَّه ما هم مسلمون وإنّما *** قالوا بأقوال الكفور الملحد
قد أسلموا خوف الرّدى وقلوبهم *** شيع لدين الجاهليّة والّذي
(1)ورُوي: أنّ يزيد بن معاوية بعث بمقتل الحسين (2)إلى المدينة محرز (3)بن حريث بن مسعود الكلبيّ من بني عديّ بن حباب، ورجلًا من بهراء (4)، وكانا من أفاضل أهل الشّام. ابن نما، مثير الأحزان،/ 51
ولمّا دخل رسوله [ابن زياد] على عمرو بن سعيد بن العاص وهو أمير المدينة، قال له:
ما وراءك؟ قال: ما سرّ الأمير، قتل الحسين بن عليّ. قال: اخرج فناد بقتله. فنادى فلم أسمع واللَّه واعية قطّ كواعية بني هاشم في دورهم. فدخلت على عمرو بن سعيد، فلمّا رآني تبسّم إليَّ ضاحكاً، ثمّ أنشأ متمثّلًا بقول عمرو بن معدي كرب:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ قال عمرو: هذه واعية بواعية عثمان.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 68
لمّا قتل الحسين، أمر عبيداللَّه بن زياد عبدالملك بن الحارث السّلميّ بالمسير إلى المدينة [...] فلقيه رجل من قريش فقال: ما الخبر؟ فقال: الخبر عند الأمير. فاسترجع القرشيّ، وقال: قُتِل واللَّهِ الحسين!
ودخل عبدالملك على عمرو بن سعيد، فأخبره بقتل الحسين، فقال: ناد بقتله. ففعل،
قال عبدالملك: فلم أسمع واعية قَطُّ مثْلَ واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين! فلمّا سمع عمرو بن سعيد أصواتهنّ ضحك، وقال: واعية بواعية عثمان. وأنشد بيت عمرو ابن معديّ كرب:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
(والأرنب: يوم كان لبني زُبَيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب).
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 472- 473
قال: ولمّا بلغ أهل المدينة مقتل الحسين بكى عليه نساء بني هاشم ونحن عليه.
ثمّ كتب ابن زياد إلى عمرو بن سعيد أمير الحرمين يبشِّره بمقتل الحسين، فأمر منادياً فنادى بذلك. فلمّا سمع نساء بني هاشم ارتفعت أصواتهنّ بالبكاء والنّوح، فجعل عمرو ابن سعيد يقول: هذا ببكاء نساء عثمان بن عفّان.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 196
التفت يزيد إلى عبدالملك بن مروان وقال له: انطلق حتّى تأتي عمر بن سعيد بن العاص بالمدينة فبشّره بقتل الحسين.
قال عبدالملك: فركبت ناقتي وسريت نحو المدينة، فلمّا دخلت المدينة لقيني رجل من قريش، فقال لي: ما الخبر؟ فقلت: عند الأمير تسمعه. فبكى الرّجل، وقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون قتل واللَّه الحسين.
قال عبدالملك: فلمّا دخلت على عمر بن سعيد قال لي: ما وراءك؟ قلت: ما يسرّ الأمير، قتل واللَّه الحسين بن عليّ! فاسترّ بذلك سرور عظيماً، قال لي: اخرج فناد في شوارع المدينة بقتل الحسين لتسرّ بذلك بني أميّة وتكمد بني هاشم.
قال: فخرجت، فناديت في شوارع المدينة فلم أسمع واعية قطّ مثل واعية بني هاشم في دورهم ينوحون على الحسين عليه السلام حين سمعوا النِّداء بقتله، ثمّ رجعت إلى عمر بن سعيد بن العاص، فلمّا رآني تبسّم ضاحكاً، ثمّ قال:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
فالآن أشفينا القلوب بقتله *** وسقى حسين جرعةً لم تشرب
ثمّ قال: هذه واللَّه واعية بواعية عثمان. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 723
در نواحى مدينه، مردى از قريش او [عبدالملك بن ابى الحارث السلمى] را ديدار كرد. گفت: «چنين شتابزده از كجا مى رسى و چه خبر مى رسانى؟»
گفت: «خبر در نزد امير است. خواهى اصغا نمود.»
قريشى گفت: «إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، واللَّهِ قُتِل الحسين؛ سوگند به خداى كه حسين كشته شد.»
بالجمله، عبدالملك به نزد عمرو بن سعيد آمد. عمرو گفت: «خبر چيست؟»
گفت: «شاد باش ايها الامير! حسين كشته شد.»
عمرو گفت: «بيرون شو و در مدينه منادى باش و مردم را از قتل حسين آگهى ده.»
عبدالملك از نزد او بيرون آمد و در كوى و بازار مدينه ندا درداد كه: «قد قتل الحسين.»
بنى هاشم چون اين ندا بشنيدند، ضجه واحده از مدينه برخاست. زن و مرد، هم آواز صيحه زدند و هاى هاى بگريستند و بخروشيدند و سر و سينه بخراشيدند و گريبان ها چاك زدند و به لطمه چشم و چهره بيازردند. چنان شورش و شيون از مرد و زن برخاست كه تا كنون چشمى نديده و گوشى نشنيده بود. اين وقت عبدالملك به نزد عمرو بن سعيد باز آمد. عمرو روى او تبسمى كرد و به اين شعر عمرو بن معدى كرب تمثل جست:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب «1»
آن گاه گفت: هذه واعية بواعية عثمان.
يعنى: چنان كه عثمان را كشتند و سبب قتل عثمان بنى هاشم بودند، امروز حسين به قصاص خون عثمان كشته شد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 80- 81
الطّريحي، المنتخب، 2/ 403
فلمّا بلغ الخبر إلى الهاشميّات، خرجنَ صارخات، باكيات، نادبات، صائحات، نائحات، واجتمعنَ حول قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهنّ يقلن: ألا يا رسول اللَّه لقد قتل ابنك الحسين.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 116
أرسل ابن زياد عبدالملك بن الحارث السّلميّ إلى المدينة [...] فسار مجدّاً حتّى إذا وصل المدينة لقيه رجل من قريش وسأله عمّا عنده، فقال له: الخبر عند الأمير. ولمّا
1) - چون خبر به آن ملعون رسيد، حكم كرد كه در مدينه ندا كنند: «حسين كشته شد.» پس شيون از خانه هاى بنى هاشم و ساير بيوت مدينه بلند شد كه هرگز در مدينه چنين ماتمى نشده بود.
أعلم ابن سعيد بقتل الحسين فرح واهتزّ بشراً، وشماتة.
وأمر المنادي أن يعلن بقتله في أزقّة المدينة فلم يسمع ذلك اليوم واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على سيِّد شباب أهل الجنّة واتّصلت الصّيحة بدار «الأشدق» فضحك، وتمثّل بقول عمرو بن معديكرب:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثمّ قال: واعية بواعية عثمان.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 436- 437
وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص؛ وهو عامل له يومئذ على المدينة، فقال عمرو: وددت أ نّه لم يبعث به إليَّ، فقال مروان: اسكت! ثمّ تناول الرّاس فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبته، فقال:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّما بات بمجسدين
واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان.
وسمع عمرو بن سعيد الصّيحة من دور بني هاشم، فقال:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والشِّعر لعمرو بن معدي كرب في وقعة كانت بين بني زبيد، وبين بني الحارث بن كعب.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 84- 85/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 338
قالوا: وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش، وكان يزيد بن معاوية قد ولّاهُ المدينة، فقُتل الحسين وهو على المدينة، فبعث إليه برأس الحسين، فكفّنه، ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمِّه فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 176
ولمّا بلغ أهل المدينة مقتل الحسين كثر النّوائح والصّوارخ عليه، واشتدّت الواعية في دور بني هاشم.
فقال عمرو بن سعيد الأشدق: واعية بواعية عثمان! وقال مروان حين سمع ذلك:
عجّت نساء بني زبيد عجّة *** كعجيج نسوتنا غدات الأرنب
وقال عمرو بن سعيد: وددتُ واللَّه أنّ أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه. فقال مروان:
بئس ما قلت هاته (1):
1) - [العبرات: «هاته واللَّه»].
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 417، أنساب الأشراف، 3/ 217/ عنه:
المحمودي، العبرات، 2/ 340
وقال: بعث يزيد برأسه إلى المدينة [...] ثمّ ردّ إلى دمشق.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 419، أنساب الأشراف، 3/ 219
ولمّا أمر اللّعين بأن يطاف برأس الحسين عليه السلام في البلدان أتي به إلى المدينة، وعامله عليها يومئذٍ عمرو بن سعيد [الأشدق] فسمع صياح النِّساء، فقال: ما هذا؟
قيل: نساء بني هاشم يبكين لمّا رأين رأس الحسين.
وكان عنده مروان بن الحكم.
فقال مروان اللّعين متمثّلًا:
عجّت نساء بني زياد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأذيب
عنى اللّعين عجيج نساء بني عبدالشّمس لمن قتل منهم يوم بدر.
فأمّا ما أقاموه ظاهراً من أمر عثمان، فمروان اللّعين فيمن ألب عليه وشمت بمصابه، وهو القائل:
لمّا أتاه نعيه ذينه *** مَن كسر ضلعاً كسر جنبه
ولكن ذحول بني أميّة بدماء الجاهليّة الّتي طلبوا بها رسول اللَّه في عترته وأهل بيته.
ولمّا قال ذلك مروان اللّعين، قال عمرو بن سعيد- عامل المدينة يومئذ-: لوددت واللَّه أنّ أمير المؤمنين لم يكن يبعث إلينا برأس الحسين.
فقال له مروان: اسكت لا أمّ لك، وقل كما قال الأوّل:
ضربوا رأس شريز ضربة *** أشتت أوتاد ملك فاستتر
ثمّ أتى برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد، فأعرض بوجهه عنه واستعظم أمره.
فقال مروان اللّعين لحامل الرّأس: هاته.
فدفعه إليه، فأخذه بيده، وقال:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
وهذه العداوة المحضة الأصيلة، وطلب القديم من ثار الجاهليّة، لم يستطع مروان اللّعين أن يخفيه، وبعثه السّرور بقتل الحسين (صلوات اللَّه عليه)، على أن أخذه بيده، وقال ما قاله.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 159- 161
وبه قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ الجوهريّ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس بن حيويه من لفظه، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا الزّبير بن بكار، قال: حدّثني محمّد ابن الحسن، قال: كان بنو أميّة مجتمعين عند (1)عمرو بن سعيد (2)، فسمعوا صياحاً، فقالوا:
ما هذا؟ فقيل: نساء بني هاشم يصحن لمّا رأين رأس الحسين عليه السلام. فقال مروان بن الحكم:
عجّت نساء بني زبيدة عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأربد (3)
فلمّا دخل على (4) عمرو بن سعيد (5)، قال: وددت واللَّه أنّ أمير المؤمنين ما كان وجّه إليَّ. فقال له مروان: اسكت لاسكت ألا قلت كما قال القائل:
ضربت دوسر منهم ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
ثمّ أخذ مروان الرّأس فوضعه بين يديه فقال:
يا حبّذا برده في اليدين *** ولونه الأحمر في الخدّين
كأنّما بات بمجسدين (6)
الشّجري، الأمالي، 1/ 160- 161/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 343
وبه قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد المقنعيّ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريا بن حيويه الخرّاز لفظاً، قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، قال: حدّثنا موسى بن محمّد الخياط، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن أبي النّعمان من ولد النّعمان بن بشير قال: أتى برأس الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال مروان بن الحكم شعراً.
ضربت دوسر فيهم ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
وقال عبدالرّحمان بن أمّ الحكم:
سميّة أمسى نسلها عدد الحصا *** وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل
الشّجري، الأمالي، 1/ 185
وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ، (1)بإسناده عن مشايخه أنّ يزيد بن معاوية (2)، حين قدم (3)عليه برأس (4)الحسين وعياله (5)بعث إلى المدينة [...] وبعث رأس (6)الحسين إلى عمرو ابن سعيد بن العاص- وهو إذ ذاك عامله على المدينة- فقال عمرو: وددت أ نّه لم يبعث به إليَّ.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 75/ مثله اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 135- 136؛ المجلسي، البحار، 45/ 145؛ البحراني، العوالم، 17/ 452- 453؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 150
وبعث برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامله على المدينة (7)، فتناول عمرو الرّاس فوضعه بين يديه، وأخذ بأرنبته.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 49، المنتظم، 5/ 344
1) [مرآة الجنان: «أنّ يزيد»].
2) [مرآة الجنان: «أنّ يزيد»].
3) [في مرآة الجنان والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «عليه (إليه) رأس»].
4) [في مرآة الجنان والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «عليه (إليه) رأس»].
5) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
6) - [مرآة الجنان: «برأس»].
7) - [إلى هنا حكاه في المنتظم].
ونقلت عن تاريخ البلاذريّ: أ نّه لمّا وافى رأس الحسين عليه السلام المدينة سمعت الواعية من كلّ جانب. فقال مروان بن الحكم:
ضربت (1)دوسر فيهم (2)ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
ثمّ أخذ ينكت وجهه بقضيب ويقول:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّه بات بمجسدين *** شفيت منك النّفس يا حسين
ابن نما، مثير الأحزان،/ 52/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 124؛ البحراني، العوالم، 17/ 391- 392؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482
قال ابن سعد: لمّا وصل [رأس الحسين عليه السلام] إلى المدينة كان سعيد بن العاص والياً عليها، فوضعه بين يديه، وأخذ بأرنبة أنفه.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة،/ 5/ 148
وذكر الشّعبيّ: أنّ مروان بن الحكم كان بالمدينة، فأخذه وتركه بين يديه، وتناول أرنبة أنفه، وقال:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين (3)
واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان، وقال ابن الكلبيّ: سمع سعيد بن العاص أو عمرو بن سعيد الضّجّة من دور بني هاشم، فقال:
عجّت نساء بني تميم عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والبيت لعمرو بن معدي كرب والرّواية عجّت نساء بني زياد.
وروى: إنّ مروان أنشد:
ضرب الدّوسر فيهم ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 149
قال: فأمّا مروان بن الحكم فأحقر وأقلّ من أن يذكر في الصّحابة الّذين قد غمصناهم وأوضحنا سوء رأينا فيهم؛ لأنّه كان مجاهراً بالإلحاد هو وأبوه الحكم بن أبي العاص؛ وهما الطّريدان اللّعينان، كان أبوه عدوّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحكيه في مَشْيه، ويغمز عليه عينَه، ويُدْلِع (1)له لسانه ويتهكم به، ويتهافت عليه؛ هذا وهو في قبضته وتحت يده، وفي دار دعوته بالمدينة؛ وهو يعلم أ نّه قادر على قتله أيّ وقت شاء من ليل أو نهار، فهل يكون هذا إلّامن شانئ شديد البِغْضة، ومستحكم العداوة؛ حتّى أفضى أمرُه إلى أن طرده رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن المدينة، وسيّره إلى الطّائف. (2)وأمّا مروان ابنُه (3)فأخبَثُ عقيدة، وأعظم إلحاداً وكفراً؛ وهو الّذي خطب يوم وصل إليه (4) رأس الحسين عليه السلام إلى المدينة؛ وهو يومئذ أميرها وقد حمل الرّأس على يديه فقال:
يا حبّذا بردُك في اليَدَيْنِ *** (5)وحُمْرَةٌ تَجْرِي على (6)الخَدَّيْنِ (7)
كأ نّما بِتّ بمَحْشَدينِ (8)(9)
«كأ نّما حفّ بوردتين *** شُفيت قلبي بدم الحسين
أخذت ثاري وقضيت دَيني»].
ثمّ رمى بالرّأس نحو قبر النّبيّ، وقال: يا محمّد! يوم بيوم بدر. (10)وهذا القول مشتق من الشّعر الّذي تمثّل به يزيد بن معاوية وهو شعر ابن الزِّبَعْرَى يوم وصل الرّأس إليه.
والخبر مشهور.
قلت: هكذا قال شيخنا أبو جعفر (11)والصّحيح أنّ مروان لم يكن أميرَ المدينة يومئذ؛
بل كان أميرَها (1)عمرو بن سعيد بن العاص، ولم يحمل إليه الرّأس؛ وإنّما كتب إليه عبيد [اللَّه] ابن زياد يبشِّره بقتل الحسين عليه السلام (2)فقرأ كتابه على المنبر، وأنشد الرّجز المذكور، وأومأ إلى القبر قائلًا (3): يوم بيوم بَدْر، فأنكر عليه قوله (4) قومٌ من الأنصار. ذكر ذلك أبو عُبيدة في كتاب «المثالب».
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 71- 72/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 416؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 64
وأمّا مَن قال: إنّه [رأس الحسين عليه السلام] بالمدينة، فإنّه يقول: إنّه لمّا نصب بدمشق وطيف به، أمر يزيد بن معاوية النّعمان بن بشير الأنصاريّ، أن يحمله إلى المدينة، ليشاهده النّاس، وليرهب به عبداللَّه بن الزّبير، فلمّا وصل إلى المدينة ودخل به على عمرو بن سعيد الأشدق، قال: وددت أنّ أمير المؤمنين، لم يكن بعث به إليَّ. فقال له مروان بن الحكم: اسكت لاسكتّ، ولكن قل كما قال:
ضربت دوسي فيهم ضربةً *** أثبتت أوتاد ملك فاستقر
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 480
ثمّ بعث يزيد برأس الحسين إلى عامله على المدينة، فقال: وددت أ نّه لم يبعث به إليَّ.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 351
فروى محمّد بن سعد: أنّ يزيد بعث برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد نائب المدينة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 204
وبعث به [رأس الحسين عليه السلام] يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق لطيم الشّيطان وهو إذ ذاك بالمدينة.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 299
وذلك أنّ يزيد بعث به إلى عامله بالمدينة عمرو بن سعيد الأشدق، فكفّنه ودفنه.
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 67
قال [ابن أبي الحديد]: وروي أ نّه يوم وصل إلى مروان رأس الحسين عليه السلام بالمدينة، وهو يومئذ أميرها، صعد المنبر وخطب، ثمّ رمى بالرّأس نحو قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله وقال:
يا محمّد! يوم بيوم بدر. (1)
ضربت رؤوس فيهم ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ «1»
و هم اين شعر را مروان انشاد كرد:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّه باتَ بمجسدين *** شفيت منك النّفس يا حسين! «2»
مقصود مروان اين است كه: سرهاى بنى هاشم بريده شد و ميخ هاى سلطنت بنى اميه ثابت و پابرجا گشت.
كلمه (برد) اگر بر وزن فلس باشد، به معنى خواب و تسكين درد و در اين جا مناسب است و اگر بر وزن قفل باشد، به نوعى از مجاز قوت و سكون از آن اراده شده است و كلمه «مجسد» اگر بر وزن منبر باشد، به معنى جامه چسبيده به بدن و اگر بر وزن مكرم باشد، به معنى جامه رنگ شده به زعفران است.
چه خوب است قوت دو دست و سرخى دو گونه تو كه گويا در دو جامه زعفرانى خوابيده است. اى حسين! دل خود را از كينه تو شفا دادم «بعضى از معانى مجازى يدين هم در اين جا محتمل است كه به واسطه عدم اقتضاى مقام ذكر نمى شود».
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 89
المجلسي، البحار، 34/ 287
اختلفت الرّوايات والأقوال في ذلك [مدفن رأس الحسين عليه السلام] على وجوه [...].
(الرّابع): أ نّه دفن بالمدينة المنوّرة عند قبر أمّه فاطمة عليها السلام وإنّ يزيد أرسله إلى عمرو ابن سعيد بن العاص بالمدينة، فدفن عند أمّه الزّهراء عليها السلام، وأنّ مروان بن الحكم كان يومئذ بالمدينة، فأخذه، وتركه بين يديه وقال:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان.
حكاه سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ عن ابن سعد في الطّبقات (2). وفي كتاب جواهر المطالب لأبي البركات شمس الدّين محمّد الباغنديّ الشّافعيّ كما في نسخة مخطوطة في المكتبة الرّضويّة عند ذكر أحوال الحسين عليه السلام: وأمّا رأسه، فالمشهور بين أهل التّاريخ
والسِّيَر، أ نّه بعثهُ ابن زياد الفاسق إلى يزيد بن معاوية وبعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق لطيم الشّيطان وهو إذ ذاك بالمدينة.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 626، لواعج الأشجان،/ 247، 248
وفرح مروان بقتل الحسين عليه السلام، فقال:
ضربت دوسر فيهم ضربة *** أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
ثمّ جعل ينكت بالقضيب في وجهه ويقول:
يا حبّذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدّين
كأ نّه بات بعسجدين *** شفيت منك النّفس يا حسين
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 459
أقول: اختلفت الكلمات في مدفن الرّأس الشّريف عليه أفضل الصّلاة، فقال قوم: أ نّه بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق عامله على المدينة. فقال عمرو: وددت أ نّه لم يبعث به إليَّ.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 400
عن الإسكافيّ: أنّ رأس الحسين عليه السلام لمّا وصل إلى المدينة كان مروان أميرها، فحمل الرّأس على يديه، وقال:
(يا حبّذا بردّك في العيدين *** وحمرة تجري على الخدّين
كأ نّما بتّ بمسجدين)
ثمّ رمى بالرّأس نحو قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وقال: يا محمّد! يوم بيوم بدر.
ثمّ قال ابن أبي الحديد: مروان لم يكن يومئذٍ أمير المدينة بل عمرو بن سعيد، ولم يحمل إليه الرّأس، وإنّما كتب إليه ابن زياد يبشِّره بقتل الحسين عليه السلام، فقرأ كتابه على المنبر، وأنشد الرّجز المذكور، وأومئ إلى القبر يوم بيوم بدر ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب المثالب.
قلت: ردّ ابن أبي الحديد وهم فإنّ مراد الإسكافيّ لم يكن بعد القتل من الكوفة من
ابن زياد بل بعد ذلك بإرسال يزيد من الشّام. ففي تذكرة سبط ابن الجوزيّ قال كاتب الواقديّ: دفن رأس الحسين عليه السلام بالمدينة عند أمّه.
وذكر الشّعبيّ أنّ مروان كان بالمدينة. فأخذ الرّأس، وتركه بين يديه، وتناول أرنبة أنفه وقال: «يا حبّذا- الرّجز- واللَّه لكأنِّي أنظر إلى أيّام عثمان- إلخ-» وأخبار ابن زياد كتابة عمرو بن سعيد والي المدينة بقتل الحسين عليه السلام لم ينحصر نقله بأبي عبيدة بل ذكره الطّبريّ وغيره، وتعبير ابن أبي الحديد بالتّبشير غلط.
التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 281
وروى أبو جعفر محمّد بن عبداللَّه الإسكافيّ المتوفّى سنة (240) في كتاب التفضيل؛ قال:
وخطب مروان يوم وصل إليه رأس الحسين عليه السلام إلى المدينة وقد حمل الرّأس على يديه (1)
هكذا رواه عنه ابن أبي الحديد؛ في آخر الفصل الثّالث من شرح المختار: (57) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4 ص 71 طبعة الحديث؛ بمصر؛ ثمّ قال ابن أبي الحديد:
والصّحيح أنّ مروان لم يكن أمير المدينة يومئذ؛ بل كان أميرها عمرو بن سعيد بن العاص؛ ولم يحمل إليه الرّأس؛ وإنّما كتب إليه عبيد [اللَّه] بن زياد؛ يبشِّره بقتل الحسين عليه السلام؛ فقرأ [عمرو بن سعيد] كتابه على المنبر؛ وأنشد الرّجز المذكور؛ وأومأ إلى القبر قائلًا: يوم بيوم بدر.
فأنكر عليه قوله قوم من الأنصار.
ذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنّى البصريّ المتوفّى سنة (209/ أو 211) في كتاب المثالب.
أقول: الّذي ذكره ابن أبي الحديد؛ من أنّ مروان لم يكن أمير المدينة حين وصل رأس الحسين عليه السلام إليها فهو صواب لا غبار عليه؛ ولكن ذلك لا ينافي إنشاد المروان الشّعر المذكور؛ كما لا ينافي صعوده المنبر؛ والقائه الخطبة ورميه الرّأس الشّريف إلى قبر النّبيّ وقوله: «يا محمّد! يوم بيوم بدر!!!» لأنّ مروان كان شريكاً لسعيد ابن العاص وغيره من طواغيت بني أميّة في الضّلال؛ والفرح بمصائب أهل بيت النّبوّة، وإن كان مروان كان أخبث من جميع طواغيت بني أميّة.
وأيضاً قول ابن أبي الحديد: «إنّ عمرو بن سعيد بن العاص قرأ كتاب شقيقه ابن مرجانة على المنبر وأنشد الرّجز المذكور وأومأ إلى القبر قائلًا: يوم بيوم بدر» لا ينافي إنشاده الرّجز المذكور وقوله: «يوم بيوم بدر» عند وصول رأس الحسين عليه السلام إليه من جانب يزيد؛ وقد تقدّم من رواية ابن سعد والبلاذريّ أنّ العاصي ابن العاص أنشدَ شعراً فرحاً ومسّرةً بقتل الحسين عليه السلام، فهم أرجاس كلّما تهبُّ ريح تنتشر خباثتهم وأرياحهم النّتنة الخبيثة؛ وما ذكره الرّواة من خبثهم وجيفة نزعاتهم قليل من كثير؛ أجرى اللَّه أقلام نزر يسير من المحدِّثين والمؤرِّخين بذكره على خوف ورعب من الظّالمين والطّواغيت الّذين طبّقوا خطوات بني أميّة في كتمان مثالب الظّالمين وموبقاتهم؛ كما أصرُّوا على كتمان مناقب المعصومين وإخفاؤها عن المجتمع الإسلامي وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
، فقال:1) - هذا هو الصّواب؛ وفي أصلي: «وخطب مروان يوم وصل إليه رأس الحسين عليه السلام إلى المدينة وهو يومئذ أميرها، وقد حمل الرّأس على يديه، فقال: ...».
يا حبّذا بردك في اليدين *** وحمرة تجري على الخدّين
كأ نّما بتَّ بمحشدين
ثمّ رمى [اللّعين] بالرّأس نحو قبر النّبيِّ وقال: يا محمّد! يوم بيوم بدر.
[قال الإسكافيّ:] وهذا القول [من مروان] مشتقٌّ من الشّعر الّذي تمثّل به يزيد بن معاوية؛ وهو شعر ابن الزِّبْعَرى يوم وصل الرّأس إليه؛ والخبر مشهور.
المحمودي، العبرات، 2/ 342
وبعث برأس الحسين رضى الله عنه فنصب بالمدينة.
محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 491
قال: فجي ء برأس الحسين، فنصب.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 418، أنساب الأشراف، 3/ 218/ عنه:
المحمودي، العبرات، 2/ 341
قال: فبعث يزيد رأسه إلى المدينة، فنصب على خشبة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 419، أنساب الأشراف، 3/ 219
وبعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق لطيم الشّيطان وهو إذ ذاك بالمدينة فنصبه.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 299/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 626
أنبأنا أبو القاسم النّسيب، وأبو الوحش المقرئ، عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطّه، أخبرنا إبراهيم بن عليّ، حدّثنا محمّد بن يحيى الصُّوليّ، حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا محمّد ابن سلّام، حدّثنا عبيدة بن المنذر، قال: قال أبي:
لمّا أتي برأس الحسين بن عليّ إلى عمرو بن سعيد بن العاص وضع بين يديه.
فقال للوليد بن عتبة بن أبي سفيان: قم، فتكلّم.
فقام، فقال: إنّ هذا- عفا اللَّه عنّا وعنه- خيّرنا (1)بين أن يقتلنا ظالماً أو نقتله معذورين في قتله، فصرنا إلى الّتي كرهنا مضطرّين إليها غير مختارين لها، وباللَّه لوددنا أ نّا اشترينا له العافية منه، ولو أمكن ذلك بأغلى الثّمن، وإن عجل قوم بملامنا ليصيرنّ إلى عذر منّا.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 66/ 154، مختصر ابن منظور، 26/ 334
1) - [المختصر: «حرنا»].
ثمّ خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر، فخطب النّاس، ثمّ ذكر حسيناً وما كان من أمره، وقال: واللَّه لوددت أنّ رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبّنا، ونمدحه، ويقطعنا ونصله، كعادتنا وعادته.
فقام ابن أبي حبيش أحد بني اسد بن عبدالعزّى بن قصيّ، فقال: أما لو كانت فاطمة حيّة لأحزنها ما ترى!
فقال عمرو: اسكت لاسكتّ أتنازعني فاطمة وأنا من عفر (1)ظبابها؟ واللَّه إنّه لابننا وإنّ أمّه لابنتنا! أجل واللَّه لو كانت حيّةً لأحزنها قتله، ثمّ لم تلم من قتله! يدفع عن نفسه!.
فقال ابن أبي حبيش: إنّه ابن فاطمة، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 85/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 338- 339
وحدّثنا عمر بن شبّة [قال]: حدّثني أبو بكر عيسى بن عبداللَّه (2)بن محمّد بن عمر ابن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، قال:
رعف عمرو بن سعيد على منبر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). فقال بيار (3)الأسلميّ- وكان زاجراً-:
إنّه ليوم دم. قال: فجي ء برأس الحسين، فنصب، فصرخ (4)نساء [آل] أبي طالب، فقال مروان:
عجّت نساء بني زبيد عجّة *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب (5)
ثمّ صحن أيضاً، فقال مروان:
ضرب ذوشر (1)فيهم ضربة *** أثبتت (2)أن كان (3)ملك فاستقرّ
وقام ابن أبي حبيش وعمرو يخطب، فقال: رحم اللَّه فاطمة. فمضى في خطبته شيئاً، ثمّ قال: وا عجباً لهذا الألثغ وما أنت وفاطمة؟ قال: أمّها خديجة- يريد أنّها من بني (4)أسد بن عبدالعُزّى (5)- قال: نعم واللَّه وابنة محمّد أخذتها يميناً وأخذتها شمالًا!! وددتُ واللَّه (6) أنّ أمير المؤمنين كان نحّاه عين (7)ولم يرسل به إليَّ، ووددتُ واللَّه (8)أنّ رأس الحسين كان على عنقه، وروحه كان في جسده.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 417- 418، أنساب الأشراف، 3/ 217- 218 رقم 66/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 340- 341
ثمّ صعد المنبر فأعلم النّاسَ قتله. (9)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3080
الطّبري، التّاريخ، 5/ 466/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 415؛ المحمودي، العبرات، 2/ 219؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 300
ثمّ صعد المنبر، فأعلم النّاس بقتل الحسين عليه السلام ودعا (10)ليزيد ونزل (11). (12)
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 128
المفيد، الإرشاد، 2/ 122/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 68؛ المجلسي، البحار، 45/ 122؛ البحراني، العوالم، 17/ 390؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 58؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482
1) - [في أنساب الأشراف: «دوشر» وفي العبرات: «دوسر»].
2) [في أنساب الأشراف والعبرات: «أركان»].
3) [في أنساب الأشراف والعبرات: «أركان»].
4) - [لم يرد في العبرات].
5) - [أنساب الأشراف: «عبدالعريّ»].
6) - [لم يرد في العبرات].
7) - [في أنساب الأشراف والعبرات: «عنِّي»].
8) - [زاد في العبرات: «هذا. وقال له: أوقفوا إليه؟»].
9) - آن گاه به منبر رفت و كشته شدن حسين را به مردم خبر داد.
10) [الدّمعة السّاكبة: «ليزيد بن معاوية»].
11) [الدّمعة السّاكبة: «ليزيد بن معاوية»].
12) - آن گاه به منبر رفت و مردم را از كشته شدن حسين بن على آگاه نمود و بر يزيد بن معاويه دعا كرد و از منبر به زير آمد.
قالوا: ثمّ صعد (1)عمرو بن سعيد أمير المدينة المنبر، وخطب، و (2)قال في خطبته (3): إنّها (4)لدمة بلدمة، وصدمة بصدمة (5)(6)وموعظة بعد موعظة (7)(حكمة بالغة فما تغني (8)النّذر) (9)واللَّه (10)لوددت أنّ رأسه في بدنه، وروحه في جسده أحيان (11)كان (12)يسبّنا ونمدحه، ويقطعنا ونصله؛ كعادتنا وعادته، (13) ولم يكن من أمره ما كان (14)، ولكن كيف نصنع (15)بمَن سلّ سيفه (16)يريد قتلنا، إلّاأن ندفع (17)عن أنفسنا.
فقام إليه عبداللَّه بن السّائب، فقال: أما (18)لو كانت فاطمة حيّة فرأت رأس (19) الحسين لبكت (20)عليه.
فجبّهه (21)عمرو بن سعيد، وقال: نحن أحقّ بفاطمة منك، أبوها عمّنا، وزوجها أخونا،
1) [تسلية المجالس: «لعنه اللَّه المنبر، وقال:»].
2) - [من هنا حكاه في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار، وفي المعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج مكانه: « (ثمّ) صعد المنبر، وخطب النّاس، وأعلمهم قتل الحسين عليه السلام و ..»].
3) [تسلية المجالس: «لعنه اللَّه المنبر، وقال:»].
4) - [في المقرّم مكانه: «ثمّ رقي المنبر، وقال: أيُّها النّاس! إنّها ...»].
5) - [أضاف في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم: «كم خطبة بعد خطبة»].
6) [لم يرد في المقرّم].
7) [لم يرد في المقرّم].
8) - [في تسلية المجالس والعوالم: «تغن»].
9) [المقرّم: «لقد كان»].
10) - [لم يرد في تسلية المجالس].
11) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج: «أحياناً»].
12) [المقرّم: «لقد كان»].
13) [لم يرد في المقرّم].
14) [لم يرد في المقرّم].
15) - [لم يرد في المعالي].
16) - [أضاف في المقرّم: «علينا»].
17) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم: «ندفعه»].
18) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم].
19) - [لم يرد في تسلية المجالس].
20) - [الأسرار: «فبكت»].
21) - [المقرّم: «فزبّره»].
و (1)ابنها ابننا (2)أما (3)لو كانت فاطمة حيّة لبكت عينها، (4)وحزن (5)كبدها (6)، ولكن (7) ما لامت من قتله، ودفع (8)عن نفسه (9)(10).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 76- 77/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 459- 460؛ المجلسي، البحار، 45/ 122؛ البحراني، العوالم، 17/ 390؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 58؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 65؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 615، لواعج الأشجان،/ 215- 216؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 437
أمّا عمرو (11)فحيث وصله الخبر صعد المنبر وخطب النّاس، وأعلمهم ذلك (12)، فعظمت واعية بني هاشم وأقاموا سنن المصائب والمآتم. (13)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 169- 170
ابن طاووس، اللّهوف،/ 169- 170/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 372؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 481
1) [في تسلية المجالس: «ابنتها ابنتنا» وفي الدّمعة السّاكبة والمقرّم: «أمّها ابنتنا»].
2) [في تسلية المجالس: «ابنتها ابنتنا» وفي الدّمعة السّاكبة والمقرّم: «أمّها ابنتنا»].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم].
4) [لم يرد في المقرّم].
5) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج: «حرّت» وفي المعالي: «حزنت»].
6) [لم يرد في المقرّم].
7) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم].
8) - [في تسلية المجالس: «منعه» وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج والمقرّم: «دفعه»].
9) - [أضاف في المقرّم: «والتفت إلى قبر رسول اللَّه، وقال: يوم بيوم بدر، يا رسول اللَّه. فأنكر عليه قوم من الأنصار»].
10) - [وقعت هذه الواقعة في رواية الخوارزمي وتسلية المجالس بعد دخول أهل البيت عليهم السلام في المدينة].
11) - [تسلية المجالس: «عمرو بن سعيد»].
12) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار].
13) - اما عمرو همين كه خبر به او رسيد، بر منبر رفت و براى مردم خطبه خواند و خبر رسيده را به آنان اعلام كرد. صداى ناله و شيون از خاندان بنى هاشم برخاست و مراسم عزا و سوگوارى به پا داشتند.
ثمّ صعد عمرو المنبر، فأعلم النّاس بقتل الحسين. (1)
خواندامير، حبيب السير، 2/ 58
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 473
ثمّ خرج إلى المسجد، ورقى المنبر، وأعلم النّاس بقتل الحسين عليه السلام، ودعا ليزيد بدوام الملك وشدّة السّلطان، وسبّ الحسين وذمّه، ثمّ نزل عن المنبر.
فازداد البكاء والنّوْح في دور بني هاشم. (2)
سپس براى مصلحت گفت: «من مى خواستم كه سر او در بدنش مى بود و ما را دشنام مى داد و ما او را مدح مى كرديم؛ اما چه كنم با كسى كه شمشير روى ما كشد و اراده قتل ما كند؟ به غير آن كه او را بكشيم، چه چاره توان كرد؟»
پس عبداللَّه بن سايب برخاست و گفت: «اگر فاطمه زنده مى بود و سرِ حسين را مى ديد، چه مى كرد؟»
عمرو گفت: «ما سزاوارتريم به فاطمه از تو. پدر او عم ماست و شوهر او برادر ماست و فرزند او فرزند ماست. اگر فاطمه زنده مى بود، چشمش مى گريست و جگرش مى سوخت و كشنده او را ملامت نمى كرد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 723
آن گاه به مسجد آمد و مردم را انجمن ساخت و بر منبر برآمد و مردم را از قتل حسين عليه السلام آگهى داد و در عرض خطبه اين كلمات را بر زبان آورد:
قال: إنّها لدمة بلدمة وصدمة بصدمة. كم خطبة بعد خطبة وموعظة بعد موعظة، حكمة بالغة فما تغني النُّذُر. واللَّه لوددت أنّ رأسه في بدنه وروحه في جسده أحياناً كان يسُبُّنا ونمدحه ويقطعنا ونصله كعادتنا وعادته ولم يكن من أمره ما كان، ولكن كيف نصنع بمن سلَّ سيفه يريد قتلنا، إلّاأن ندفعه من أنفسنا؟.
در همه اين كلمات به تصريح و تلويح تذكره «1» خون عثمان مى كرد و مى گفت: ضربى در ازاى «2» ضربى و صدمتى در حذاى صدمتى و چه بسيار خطبه كه بعد از خطبه قرع صماخ مى نمايد و چه بسيار موعظه پس از موعظه نقر سماع «3» مى كند و اين همه حكمت بالغه خداوند است و مردمان از ادراك آن غايب اند. سوگند به خداى، دوست داشتم كه سرِ حسين در بدنش بماند و روحش در جسدش بپايد و احياناً ما را به فحش و شتم ياد كند و ما او را به مدح و ثنا نام بريم و او از ما ببرد و ما با او بپيونديم؛ چنان كه عادت او بود و عادت ما. و اين امر واقع نشود؛ لكن چه توانستيم كرد گاهى كه شمشير خويش را كشيد و آهنگ قتل ما كرد؛ الّا آن كه حفظ نفس خويش را به دفع او كوشيم؟
عبداللَّه بن السايب حاضر مجلس بود. به پا خاست.
فقال: لو كانت فاطمة حيّة فرأت رأس الحسين لبكت عينها وحرّت كبدها.
گفت: «اگر فاطمه دختر رسول خدا زنده بود و سر بريده فرزندش حسين را مى نگريست، آتش در جگرش زبانه زدن مى گرفت و سيلاب از چشمش مى ريخت.»
عمرو بن سعيد گفت: «ما با فاطمه نزديك تريم از تو. پدر او عم ما است و شوهر او برادر ما است و فرزندان او فرزندان ما است؛ لكن اگر فاطمه زنده بود، آتش در جگر او زبانه مى زد و آب از ديده او سيلان مى نمود. اما قاتل او را كه دافع بود، از نفس خود ملامت نمى فرمود.»
تصريح: آشكار گفتن. تلويح: مطلبى را به گوشه و كنايه فهمانيدن. تذكره: يادآورى.
ازاء: برابر، مقابل.
قرع صماخ: كوبيدن پرده گوش. نقر سماع: صدا كردن در گوش. و مقصود از اين دو جمله (به طور كنايه) رسيدن سخن به گوش كسى با شد و وضوح مى باشد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 81- 81
الطّريحي، المنتخب، 2/ 403
ثمّ صعد المنبر وأعلم النّاس بقتله عليه السلام وقرأ كتاب عبيداللَّه على المنبر وأنشد الرّجز المذكور [عجّت نساء بني زياد عجّة كعجيج نسوتنا غداة الأرنب] وأومأ إلى القبر الشّريف وقال: يوم بيوم بدر. فأنكر عليه قوم من الأنصار.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 63- 64
قال أبو مخنف: عن هشام بن الوليد، عمّن شهد ذلك، قال: أقبل الحسين بن عليّ بأهله من مكّة ومحمّد ابن الحنفيّة بالمدينة؛ قال: فبلغه خبرهُ وهو يتوضّأ في طَسْت؛ قال: فبكى حتّى سمعتُ وكْفَ دموعه في الطَّسْت. (1)
گويد: خبر كشته شدن وى را وقتى شنيد كه در تشتى وضو مى كرد.
گويد: پس بگريست چندان كه شنيدم كه اشك هاى وى به تشت مى ريخت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2981
الطّبري، التّاريخ، 5/ 394
أقول: فمضى الحسين لشأنه، وبقي محمّد ينتظر خبره ويترقّب أثره، ولم يزل هكذا، حتّى رأى أنّ المدينة قد ضجّت بأهلها، وهو يومئذ مريض، فأقبل على خادم له، وقال:
ما لي أرى المدينة، قد ضجّت بأهلها، قال: كأنّ أخاك الحسين قد رجع من العراق.
قال: ويلك ليس الأمر كما ذكرت، عليَّ بفرسي. فقام ليركب، فسقط، ومرّة ثانية، فكبا ومرّة ثالثة، فوقع، فقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون فيها مصيبة كمصيبة آل يعقوب. فركب، وخرج من المدينة، فرأى النّاس بين صارخ وصارخةً، وباك وباكيةً، فصاح: واللَّه لقد قُتل أخي الحسين عليه السلام. وخرّ مغشيّاً عليه إلى آخر المصيبة.
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 252
1) - هشام بن وليد گويد: وقتى حسين با كسان خود از مكه درآمد، محمد بن حنفيه به مدينه بود.
ولمّا أتى النّاسَ بالمدينة مقتلُ الحسين بن عليّ عليهما السلام، خرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب، وهي تقول:
ماذا تقولون؟ إن قال النّبيّ لكم *** ماذا صنعتم وأنتم آخر الأُممِ
بعترتي أهل بيتي بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم (1)ضُرّجوا بدمِ
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أنْ تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
الرّسّان، تسمية من قتل، س 1- ع 2،/ 151- 152/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 171- 172
وزينب ابنة عقيل الّتي خرجت على النّاس بالبقيع، وهي تبكي قتلاها بالطّفّ، فقالت:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري وذرِّيّتي *** منهم أسارى وقتلى ضُرّجوا بدم؟
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 84- 85
ولمّا قُتل حسين، قالت بنت لعقيل بن أبي طالب:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم أفضل الأمم
بعترتي وبأهلي بعد منطلقي *** منهم أسارى وقتلى ضُرِّجوا بدم
[ما كان هذا جزائي أن نصحت لكم *** أن تخلفوني بقتل في ذوي رحمي] (2)
فما سمعها أحد إلّابكى.
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 1/ 212
وقالت زينب بنت عقيل ترثي قتلى أهل الطّفّ، وخرجت تنوح بالبقيع:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري أما لكم *** عهد كريم أما توفون بالذّمم
ذرِّيّتي وبنو عمِّي بمضيعة *** منهم أسارى وقتلى ضُرِّجوا بدم
ما كان (1)ذا جزائي إذا (2)نصحتكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
فكان أبو الأسود الدّؤليّ يقول: «ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين» [الأعراف (3): 23].
وكانت زينب هذه عند عليّ بن يزيد بن ركانة من بني المطّلب بن عبد مناف، فولدت له ولداً. منهم عبدة ولدت وهب بن وهب أبا البختريّ القاضي.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 420- 421، أنساب الأشراف، 3/ 221
فلمّا دخلوها (4)خرجت امرأة من بني (5)عبدالمطّلب ناشرةً شعرها، واضعةً كمّها (6)على رأسها (7)تلقاهم (8)وهي تبكي وتقول (9):
ماذا تقولون إن (10) قال النّبيُّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر (11)الأُمم!
بعترتي وبأهلي (12)بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم (13)
1) [أنساب الأشراف: «ذاك جزائي إذ»].
2) [أنساب الأشراف: «ذاك جزائي إذ»].
3) - [الأمالي: «لو»].
4) - [في تهذيب التّهذيب وأعلام النِّساء: «دخلوا (المدينة)»].
5) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب والحدائق الورديّة: «بنات» وفي الأنساب مكانه: «فتلقّتهم امرأة من بنات ...»].
6) - [تهذيب الكمال: «كفّها»].
7) [في الأمالي: «تلقتهم وهي تقول» وفي الحدائق الورديّة: «فتلقتهم»].
8) - [لم يرد في الأنساب، وفي تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «تتلقّاهم»].
9) [في الأمالي: «تلقتهم وهي تقول» وفي الحدائق الورديّة: «فتلقتهم»].
10) - [الأمالي: «لو»].
11) - [الأمالي: «خيرة»].
12) - [الحدائق الورديّة: «بأصلي»].
13) - [أضاف في الأمالي: «قال أبو الوليد: هذا البيت لم أسمعه من خالد»].
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ (1)في ذوي رحمي (2)!
[بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السلام]
الطّبري، التّاريخ، 5/ 390/ عنه: ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 197- 198؛ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 192؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 429- 430؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 353؛ مثله بلا إسناد السّمعاني، الأنساب، 3/ 476؛ المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 127؛ كحّالة، أعلام النِّساء، 2/ 98- 99
قال: ولمّا أتى أهل المدينة مقتل الحسين خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب، ومعها نساؤها، وهي حاسرة تلوي بثوبها، وهي تقول:
ماذا تقولون إنْ قال النّبيُّ لكم: *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم! (3)
«چه خواهيد گفت اگر
پيمبر به شما بگويد
شما كه آخرين امت ها بوديد
از پس مرگ من
با خاندان و كسانم چه كرديد؟
كه بعضيشان اسيران شدند
و كشتگان آغشته به خون!
پاداش من اين نبود،
كه اندرزتان داده بودم كه از پس من
با خويشاوندانم بدى نكنيد.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2976
گويد: و چون مردم مدينه از كشته شدن حسين خبر يافتند، دختر عقيل بن ابيطالب همراه زنان همدل خويش با سر برهنه بيامد، در جامه خويش مى پيچيد و شعرى مى خواند به اين مضمون:
«چه خواهيد گفت؟
اگر پيمبر به شما بگويد،
شما كه آخر امت ها بوديد
از پس من با خاندانم و كسانم چه كرديد؟
بعضى شان اسير شدند و بعضى ديگر در خون غلتيدند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3081
الطّبري، التّاريخ، 5/ 466- 467/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 417؛ المحمودي، العبرات، 2/ 220
1) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «بشرٍّ»].
2) - [أضاف في تهذيب الكمال: «قال أبو الوليد أحمد بن جناب: لم أسمع هذا البيت الأخير إلّامن هذا الشّيخ»].
3) - و چون وارد آن جا شدند، زنى از بنى عبدالمطلب كه موى خويش را آشفته بود و آستين به سر نهاده بود، پيش روى آن ها آمد كه مى گريست و اشعارى مى خواند به اين مضمون:
ورَثَتْهُ ابنة عقيل بن أبي طالب:
ماذا تقولون إن قال المليكُ لكم: *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدمي
البلخي، البدء والتّاريخ، 2/ 242
وقالت بنت عقيل بن أبي طالب (1)ترثي الحسين ومَن أُصيب معه (2)(3):
(4)عيني (5)ابكي (6) بعبرة وعويل *** واندبي إن ندبت آل الرّسول ستّة (7)كلّهم لصلب عليٍّ *** قد أصيبوا وخمسة لعقيل (8)
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 383/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 273؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 47- 48
ولمّا قُتل الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما) بكربلاء وحمل رأسه ابن زياد إلى يزيد، خرجت بنت عقيل بن أبي طالب في نساء من قومها حواسر [حائرات]، لمّا قد ورد عليهنّ من قتل السّادات، وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيُّ لكم: *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** نصف أسارى ونصف ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بشرٍّ في ذوي رحمي
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 78
حدّثنا (1)
عليّ بن عبدالعزيز، ثنا الزّبير، عن عمّه مصعب بن عبداللَّه قال:
خرجت زينب الصّغرى بنت عقيل بن أبي طالب على النّاس بالبقيع تبكي قتلاها بالطّفّ وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيُّ لكم *** ماذا فعلتم وكنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري وذرِّيّتي (2) *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان ذا (3)جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني (4)بسوءٍ في (5)ذوي رحم (6)
فقال أبو الأسود الدّؤليّ: نقول «ربّنا ظلمنا أنفسنا» الآية. ثمّ قال (7)أبو الأسود الدّؤليّ:
أقول وزادني جزعاً (8)وغيظا *** أزال اللَّه ملك بني زياد
وأبعدهم كما غدروا (9)وخانوا *** كما بعدت ثمود وقوم عاد
1) - [كفاية الطّالب: «أخبرنا الحافظ يوسف، أخبرنا ابن أبي زيد، أخبرنا محمود، أخبرنا ابن فاذشاه، أخبرنا الإمام أبو القاسم، حدّثنا»].
2) - [كفاية الطّالب: «شيعتهم»].
3) - [في مقتل الحسين: «هذا» وفي كفاية الطّالب: «ذاك»].
4) [كفاية الطّالب: «بشرّ من»].
5) [كفاية الطّالب: «بشرّ من»].
6) - [في مقتل الحسين وكفاية الطّالب: «رحمي»].
7) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «رواه الطّبرانيّ بإسناد منقطع (انظر رقم 2875) ورواه باسناد آخر أجودمنه وزاد فيه، فقال ...»].
8) - [مجمع الزّوائد: «حنقاً»].
9) - [مجمع الزّوائد: «بعدوا»].
10) - [مجمع الزّوائد: «ركائبهم»].
11) - [كفاية الطّالب: «وقفت»].
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 126- 127 رقم 2853، مقتل الحسين،/ 64/ عنه:
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 441؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 200
حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي (1)قال: سمعت أحمد (2)بن محمّد بن حميد الجهميّ من ولد أبي جهم بن حذيفة (3)ينشد في قتل الحسين وقال: هذا الشّعر لزينب بنت عقيل بن أبي طالب:
ماذا تقولون إن قال الرّسول (4)لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
(5)بأهل (6)بيتي وأنصاري (7) وذرِّيّتي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم ما كان ذاك (8)جزائي إذ (9)نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحم (10)
فقال أبو الأسود الدّؤليّ: نقول (11)«رَبّنا (12)ظلمنا أنفسنا وإن لم تغْفِر لَنا وترحمنا لَنكُوننَّ مِنَ الخاسرين» (13).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 133- 134 رقم 2875، مقتل الحسين،/ 75/ عنه:
الشّجري، الأمالي، 1/ 168- 169؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 199- 200
قيل: إنّ زينب بنت عقيل بن أبي طالب خرجت على النّاس بالبقيع تبكي قتلاها،
1) - [في الأمالي مكانه: «قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطّبرانيّ، قال: حدّثنا يحيى بن زكريا السّاجيّ ...»].
2) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن أحمد ...»].
3) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «أ نّه كان»].
4) - [في الأمالي ومجمع الزّوائد: «النّبيّ»].
5) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
6) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
7) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
8) - [مجمع الزّوائد: «هذا»].
9) - [الأمالي: «أن»].
10) - [في مقتل الحسين والأمالي ومجمع الزّوائد: «رحمي»].
11) - [الأمالي: «يقولون»].
12) - [لم يرد في المعجم الكبير].
13) - سورة الأعراف- الآية 23. [وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ بإسناد منقطع»].
وهي تقول:
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وقد أضحوا بحضرتكم *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
هل كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
فقال أبو الأسود الدّؤليّ (1)، وقد سمعتها تقول: «ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين» (2).
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 199 رقم 1128
فخرجت (3)أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب (رحمة اللَّه عليهم) حين سمعت نعي الحسين عليه السلام حاسرة (4)، ومعها أخواتها: أمّ هانئ، وأسماء، ورملة، وزينب، (5)بنات عقيل (6)بن أبي طالب (رحمة اللَّه عليهنّ) (7)تبكي قتلاها بالطّفّ (8)و (9)تقول (10):
ماذا تقولون إن (11)قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي (12) *** منهم أسارى وقتلى (13)ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي (14)(15)
«چه پاسخ دهيد اگر پيغمبر به شما بگويد: «شما كه آخرين امت ها بوديد، چه كرديد؟»
با عترت و خاندان من پس از رفتن من؟ گروهى را اسير كرديد و دسته اى را به خون آغشتيد؟.
پاداش نصيحت هاى من اين نبود كه پس از من درباره نزديكانم به بدى رفتار كنيد.»
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 128- 129
1) - وهو ظالم بن عمرو بن سفيان الدّؤليّ.
2) - الأعراف: 23.
3) - [في المنتخب: «وخرجت»، وفي الأسرار: «فخرج»].
4) - [لم يرد في أعيان الشّيعة، وفي المنتخب: «وهي حاسرة»].
5) [لم يرد في كشف الغمّة].
6) [المنتخب: «وهنّ يبكين قتلاهنّ بطفّ كربلاء وواحدة منهنّ»].
7) [لم يرد في كشف الغمّة].
8) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة، وفي ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وروضة الواعظين والبحار والعوالم والأسرار واللّواعج: «وهي تقول»].
9) [المنتخب: «وهنّ يبكين قتلاهنّ بطفّ كربلاء وواحدة منهنّ»].
10) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة، وفي ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وروضة الواعظين والبحار والعوالم والأسرار واللّواعج: «وهي تقول»].
11) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وكشف الغمّة والمنتخب والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «إذ»].
12) - [كشف الغمّة: «منقلبي»].
13) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وروضة الواعظين وكشف الغمّة والمنتخب والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة: «ومنهم»].
14) - [روضة الواعظين: «رحم»].
15) - ام لقمان، دختر عقيل بن ابيطالب چون خبر كشته شدن حسين و همراهانش را شنيد، سر و روى باز با خواهرانش ام هانى، اسماء، رملة، زينب- دختران عقيل- از خانه بيرون آمد و براى كشته هاى خود در كربلا مى گريست و مى گفت:
المفيد، الإرشاد، 2/ 128- 129/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 68؛ المجلسي، البحار، 45/ 123؛ البحراني، العوالم، 17/ 390- 391؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 59؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 165؛ الطّريحي، المنتخب، 2/ 403؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622، لواعج الأشجان،/ 216
قال: أخبرني أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزبانيُّ، قال: حدّثني أحمد بن محمّد، قال:
حدّثنا الحسن (1)بن عُليل العنزيُّ، قال: حدّثنا عبدالكريم بن محمّد، قال: حدّثنا عليُّ بن سلمة، عن أبي أسلم محمّد بن فخّار (2)، عن أبي هيّاج عبداللَّه (3)بن عامر، قال: (4)لمّا أتي نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء (5)بنت عقيل بن أبي طالب- رضي اللَّه عنها- في جماعة من نسائها حتّى انتهت إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلاذت به، وشهقت عنده، ثمّ التفتت (6)إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول:
ماذا تقولون إن (7)قال النّبيُّ لكم *** يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيّباً *** والحقُّ عند وليِّ الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظّالمين فما *** منكم له اليوم عند اللَّه مشفوع
ما كان عند (1)غداة الطّفِّ إذ حضروا *** تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع
قال: فما رأينا باكياً ولا باكية أكثر ممّا رأينا (2)ذلك اليوم.
المفيد، الأمالي،/ 318- 319 رقم 5/ عنه: الطّوسي، الأمالي،/ 89- 90؛ المجلسي، البحار، 45/ 188- 189؛ البحراني، العوالم، 17/ 376؛ القمي، نفس المهموم (3)،/ 417؛ مثله الطّريحي، المنتخب، 2/ 267- 268
ولمّا جاء (4)نعيُّه إلى المدينة (5)خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب (6)وهي تقول:
ماذا تقولون إن (7)قال النَّبيُّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي عند (8)مفتقدي *** نصف (9)أسارى ونصف (10) ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ (11)نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
أبو ريحان البيروني، الآثار الباقية،/ 319/ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 296
قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، حدّثنا أحمد بن سعيد بن عبداللَّه، حدّثنا الزُّبير بن بكّار، قال: لمّا [أتى أهل المدينة مقتل الحسين] خرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب وهي زينب الصُّغرى ترثي أهلها ومَن قتل بالطّفِّ وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيُّ لكم *** ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري وذي رحمي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
1) - [المنتخب: «عبد»].
2) - [المنتخب: «ما رأينا»].
3) - [حكاه في نفس المهموم عن الشّيخ الطّوسيّ].
4) - [جواهر المطالب: «ورد»].
5) [جواهر المطالب: «صاح نساء بني هاشم، وخرجت ابنة عقيل صارخة وهي حاسرة»].
6) [جواهر المطالب: «صاح نساء بني هاشم، وخرجت ابنة عقيل صارخة وهي حاسرة»].
7) - [جواهر المطالب: «إذ»].
8) - [جواهر المطالب: «بعد»].
9) - [جواهر المطالب: «منهم»].
10) - [جواهر المطالب: «منهم»].
11) - [جواهر المطالب: «أن»].
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
ابن المغازلي، المناقب،/ 387 رقم 439
وخرجت بنت عقيل في نساء من قومها وهي تقول:
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** فهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
أكان هذا جزائي إذ نصحتكم *** ولم تَفُوا لِي بعهدي في ذوي رحمي
ضيّعتم حقّنا واللَّه أوجبه *** وقد رعى الفيل حقّ البيت والحرم
(وجاء) في المسانيد إنّ القائلة للبيتين الأوّلين زينب بنت عليّ عليه السلام حين قتل الحسين عليه السلام، وأنّها أخرجت رأسها من الخباء، ورفعت عقيرتها وقالت البيتين الأوّلين.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 76
وعن زينب بنت عليّ أنّها يوم قتل الحسين بن عليّ أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوت عال تقول: [من البسيط]
ماذا تقولون إن قال النّبيُّ لكم: *** ماذا فعلتم؟ وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي أن نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ من ذوي رحم
وذكر الزّبير:
أنّ زينب الّتي أنشدت هذه الأبيات زينب الصّغرى بنت عقيل بن أبي طالب. أنشدتها بالبقيع تبكي قتلاها بالطَّفِّ (1)، وقال: فقال أبو الأسود الدّؤليّ: نقول: «ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفِر لَنا وترحمنا لنكوننَّ مِنَ الخاسرين» (2).
ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 9/ 178
أخبرنا أبو الحسين وأبو غالب وأبو عبداللَّه، قالوا: أنا ابن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزُّبير.
قال في تسمية ولد عقيل بن أبي طالب.
قال: وزينب الصُّغرى بنت عقيل الّتي خرجت على النّاس بالبقيع تبكي قتلاها بالطّفّ، وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ (1)لكم *** ماذا فعلتم وكنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري وذرِّيّتي *** منهم أسارى وقتلى (2)ضرِّجوا بدم؟
ما كان ذاك جزائي إذ (3)نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
فقال (4)أبو الأسود الدّؤليّ: نقول: «ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفِر لنا وترحمنا لنكوننَّ مِنَ الخاسرين» (5).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 133، تراجم النِّساء،/ 124
وخرجت أسماء بنت عقيل تنوح وتقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيباً *** والحقّ عند وليّ الأمر مجموع
أسلمتموه بأيدي الظّالمين فما *** منكم له اليوم عند اللَّه مشفوع
ما كان عند عداة الطّفّ إذ حضروا *** تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 116
ولمّا أتى أهل المدينة مقتل الحسين عليه السلام، خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها حاسرة وهي تبكي وتقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم أفضل الأمم
بعترتي وبأهلي عند منطلقي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بشرٍّ في ذوي رحم
ابن الجوزي، المنتظم،/ 344
أخبرنا ابن ناصر، قال: أنبأنا أبو محمّد بن السرّاج، قال: أنبأنا أبو طاهر بن العلّاف، قال: أنبأنا ابن أخي ميميّ، قال: حدّثنا الحسين بن صفوان، قال: أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، قال: حدّثنا أبو الوليد، قال: حدّثنا خالد بن يزيد، قال: حدّثني عمّار الدّهنيّ، عن أبي جعفر قال: [لمّا] قدموا المدينة خرجت امرأة من بنات عبدالمطّلب ناشرة شعرها، واضعة كمّها على رأسها تلقّاهم، و [هي] تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحم
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 51/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 359
وخرجت ابنة عقيل (1)بن أبي طالب (2)ومعها نساؤها (3)حاسرة (4)تلوي ثوبها (5)وهي (6)تقول:
ماذا تقولون إذ (7)قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
1) - [في نهاية الإرب مكانه: «قال: ولمّا نودي بقتله، خرجت زينب بنت عقيل ...» وفي الفصول المهمّةونور الأبصار: «ولمّا بلغ أهل المدينة قتل الحسين عليه السلام خرجت ابنة عقيل ...»].
2) [في الفصول المهمّة: «في نساء من بني هاشم خرجن معها وهي» وفي نور الأبصار: «في نساء من بني هاشم وهي»].
3) [في الفصول المهمّة: «في نساء من بني هاشم خرجن معها وهي» وفي نور الأبصار: «في نساء من بني هاشم وهي»].
4) - [أضاف في نهاية الإرب: «ناشرة شعرها»].
5) - [نهاية الإرب: «ثيابها»].
6) - [لم يرد في الفصول المهمّة ونور الأبصار].
7) - [في نهاية الإرب والفصول المهمّة ونور الأبصار: «إن»].
بعترتي وبأهلي (1)بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ (2)نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي (3)
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحم
يعنى: «چه خواهيد گفت اگر پيغمبر به شما بگويد: چه كرديد و حال اين كه شما آخر ملل هستيد. نسبت به خانواده و ذريه من بعد از من (بعد از ناپديد شدن من) چه كرديد؟ بعضى از آن ها اسير و برخى كشته و به خون آغشته هستند. آيا اين پاداش من است كه شما را راهنمايى كردم كه بعد از من نسبت به خويشان و ذوى الارحام من چنين رفتار بد بكنيد؟»
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 204
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 474؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 196؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 266
فلمّا قدما (4)خرجت امرأة من بنات عبدالمطّلب، قيل: هي زينب بنت عقيل ناشرة شعرها واضعة كمّها على رأسها تتلقّاهم وهي تبكي وتقول:
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي (5)بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم (6)ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت (7)لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
ابن نما، مثير الأحزان،/ 51/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 123؛ البحراني، العوالم، 17/ 391؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482
قال الواقديّ: [...] وخرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب كاشفة وجهها، وناشرة
شعرها تصيح: وا حسيناه! وا إخوتاه! وا أهلاه! وا محمّداه، (1)ثمّ قالت (2):
ماذا تقولون إذ (3)قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأولادي أما لكم *** عهد أمَا أنتم (4)توفون بالذِّمم
ذرِّيّتي وبنو عمِّي بمضيعة *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي (5)
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 422؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 47
وكانت زينب بنت عقيل بن أبي طالب عليه السلام تندب الحسين عليه السلام وتقول:
ماذا تقولون إن (6)قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وأهل بيتي (7)بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت (8)لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي (9)
نبى را چه گوييد پاسخ چو گويد *** كه اى آخرين امت، آخر چه كرديد
به اولاد و اهلم پس از من كز آنان *** اسيرند و يا از ره ظلم كشتيد
نه اين بود پاداشم از خيرخواهى *** كه بال و پر از خاندانم شكستيد
فهرى، ترجمه لهوف،/ 170
ابن طاووس، اللّهوف،/ 170/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 481؛ مثله محمّد ابن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 372
1) [ينابيع المودّة: «وا عليّاه! وا حسناه! ثمّ قالت شعراً»].
2) [ينابيع المودّة: «وا عليّاه! وا حسناه! ثمّ قالت شعراً»].
3) - [في جواهر العقدين وينابيع المودّة: «إن»].
4) - [لم يرد في جواهر العقدين].
5) - [جواهر العقدين: «رحم» وأضاف في ينابيع المودّة: «وأوردهما ابن عبدالبرّ في الاستيعاب»].
6) - [تسلية المجالس: «إذ»].
7) - [تسلية المجالس: «وبأهلي»].
8) - [الأسرار: «جنحت»].
9) - و زينب دختر عقيل بن ابى طالب بر حسين نوحه سرايى كرد بدين مضمون:
وقد روي أبو مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن عبدالرّحمان بن عبيد أبي الكنود أنّ بنت عقيل هي الّتي قالت هذا الشّعر [ماذا تقولون ...]، وهكذا حكى الزّبير بن بكّار أنّ زينب الصّغرى بنت عقيل بن أبي طالب هي الّتي قالت ذلك حين دخل آل الحسين المدينة النّبويّة. وروى أبو بكر بن الأنباريّ بإسناده أنّ زينب بنت عليّ بن أبي طالب من فاطمة- وهي زوج عبداللَّه بن جعفر أمّ بنيه- رفعت سجف خبائها يوم كربلاء يوم قتل الحسين، وقالت هذه الأبيات فاللَّه أعلم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 197- 198
خرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب تندب (1)قتلاها بالطّفِّ وترثيهم وتقول:
أيُّها القاتلون ظلماً حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلُّ مَن في السّماء يدعو عليكم *** من نبيّ وشاهد ورسول (2)
«ولعنتم على لسان داوود *** وسليمان وصاحب الإنجيل»
وفي وسيلة الدّارين:
«قد لعنتم على لسان ابن داوود *** وموسى وحامل الإنجيل»
وإلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين].
كيف ترجون رحمة من مليك *** صمد دائم عظيم جليل (3)
به روايت ديگر: زينب دختر عقيل، گيسوهاى خود را پريشان كرد. خوناب اشك از ديده روان كرد و همواره مى گفت: «اى كافران بى حيا! چه خواهيد گفت در جواب سيد انبيا در وقتى كه از شما پرسد كه چه كرديد با عترت برگزيده من بعد از من؟ و به چه جهت ايشان را كشتيد و اسير كرديد؟ آيا اين بود جزاى نيكى هاى من؟».
مجلسى، جلاء العيون،/ 724
اين وقت ام لقمان دختر عقيل بن ابى طالب چون قصه كربلا را اصغا نمود، سر و پاى برهنه با خواهران خود، ام هانى، اسماء، رمله و زينب حاضر شدند. و بر كشتگان يوم طف زارزار بگريستند. ام لقمان اين شعر قرائت همى كرد:
ماذا تقولون إذ قال النّبيُّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 83
در «مجالس مفيد» مسطور است كه: چون خبر شهادت حسين به اسماء بنت عقيل رسيد، با جماعتى از زنان بر سرِ قبر رسول خدا آمد و فرياد و عويل برداشت و خود را روى قبر افكند و مهاجر و انصار را خطاب كرد و گفت:
ماذا تقولون إذ قال النّبيُّ لكم *** يوم الحساب وصدق القول مسموع «1»
خذلتمو عترتي أو كنتم غيّباً *** والحقُّ عند وليِّ الأمر مجموع؟ «2»
أسلمتموهم بأيدي الظّالمين فما *** منكم له اليوم عند اللَّه مشفوع «3»
ما كان عند غداة الطّفِّ إذ حضروا *** تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع «4»
چنان بانگ ويله و عويل از مدينه بلند شد كه كم تر كس ديده و اگر نه شنيده بود.
مسموع: شنيده (در اين جا كنايه از پذيرفته است).
غيب: جمع غائب. مقصود از ولى الامر، خداوند متعال است.
مشفوع: شفاعت شده.
ضمير عنهنّ راجع به منايا است.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 88-- 89
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 142/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 209؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 411
خرجت بنت عقيل بن أبي طالب في جماعة من نساء قومها حتّى انتهت إلى قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلاذت به وشهقت عنده، ثمّ التفتت إلى المهاجرين والأنصار تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتمو عترتي أو كنتم غيبا *** والحقّ عند وليّ الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظّالمين فما *** منكم له اليوم عند اللَّه مشفوع
ما كان عند غداة الطّفّ إذ حضروا *** تلك المنايا ولا عنهنّ مدفوع
فأبكت مَن حضر ولم ير باك وباكية أكثر من ذلك اليوم.
وكانت أختها زينب تندب الحسين بأشجى ندبة وتقول:
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 438- 439
عقيلة بنت عقيل: [...] ولمّا قتل الحسين بن عليّ بكربلاء وحمل رأسه ابن زياد إلى يزيد خرجت عقيلة في نساء من قومها حواسر لما قد ورد عليهنّ من قتل السّادات وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
وقالت أيضاً ترثي الحسين ومَن أُصيب معه:
عيني أبكي بعبرة وعويل *** واندبي إن ندبت آل الرّسول
ستّة كلّهم لصلب عليّ *** قد أصيبوا وخمسة لعقيل
كحّالة، أعلام النِّساء، 3/ 324
قال: ولمّا أتى أهل المدينة مصابهم، دخل النّاس على عبداللَّه بن جعفر يُعزّونه، فدخل عليه بعض مواليه، فقال: هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين (1).
قال: فَخَذَفَه عبداللَّه بن جعفر بنعله، وقال: «يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟! واللَّه! لو شهدتهُ ما فارقته حتّى أقتلَ معه، واللَّه! (2)ما تسخى نفسي (3)عنهما وعن أبي عبداللَّه إلّا أنّهما أُصيبا مع أخي وكبيري وابن عمّي مُواسِيَين، مضاربين معه».
ثمّ أقبل على جلسائه، فقال: الحمد للَّه على كلّ محبوب ومكروه، أعزِزْ عليَّ بمصرع أبي عبداللَّه، ثمّ أعزز عليَّ ألّا أكون (4)آسيتُه بنفسي، الحمد للَّه على كلّ حال، قد آساه ولدي.
الرّسّان، تسمية من قتل، س 1- ع 2،/ 151/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 171
وقال عبداللَّه بن جعفر: لو شهدته لأحببت أن أقتل معه. ثمّ قال: عزّ عليَّ بمصرع الحسين.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 85/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 339
قال هشام، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن عبدالرّحمان بن عبيد أبي الكنود، قال (5): لمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين، دخل عليه (6)بعضُ مواليه والنّاس يعزّونه- (7)قال: ولا أظنّ مولاه ذلك إلّاأبا اللِّسلاس (8)- فقال (9):
1) - [الأمالي: «حسين»].
2) كذا ظاهر العبارة، [وفي الأمالي: «ما شحى بنفسي»].
3) كذا ظاهر العبارة، [وفي الأمالي: «ما شحى بنفسي»].
4) - كذا في إبصار العين وكان في الأصل [والأمالي]: إلّاأن أكون ....
5) - [من هنا حكاه في المعالي].
6) - [المعالي: «إليه»].
7) [المعالي: «فقال مولاه أبو السّلاسل»].
8) - [أضاف في العبرات: «أقول: والظّاهر أنّ هذا المولى كان ليزيد أو أبيه وهباه لعبداللَّه بن جعفر، فنزح منه ما وعائه بحسب التّربية الأمويّة»].
9) [المعالي: «فقال مولاه أبو السّلاسل»].
هذا (1)ما لقينا ودخل علينا من الحسين!
قال (2): (3)فَحذَفه عبداللَّه بن جعفر بنعله، ثمّ قال: يا ابن اللّخناء، أللحسين (4) تقول هذا! واللَّه لو شهدتُه لأحببتُ ألّا (5)أفارقهُ حتّى أقتلَ معه، واللَّه إنّه لممّا يسخِّي بنفسي عنهما، ويهوّن عليَّ المصابَ بهما، أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمِّي مواسيين (6)له، صابرين معه.
ثمّ أقبل على جلسائه، فقال: الحمد للَّه (7)عزّ وجلّ (8)عليَّ مصرع (9)الحسين، (10)إلّاتكن (11)آسَت حسيناً يدي (12)، فقد آساه ولدي (13). (14)
گويد: چنان دانم كه اين غلام به جز ابو اللسلاس كسى نبود و گفت: «اين را از حسين داريم و به سبب او به سرمان آمد.»
گويد: عبداللَّه بن جعفر با پاپوش خويش او را بزد و گفت: «اى پسر زن بوگندو! درباره حسين چنين مى گويى؟ به خدا اگر آن جا بودم، دلم مى خواست از او جدا نشوم تا با وى كشته شوم. به خدا چيزى كه مرا تسكين مى دهد و غمشان را آسان مى كند، همين است كه با برادرم و عموزاده ام كشته شده اند و يارى او كرده اند و با وى ثبات ورزيده اند.»
گويد: آن گاه روى به حاضران كرد و گفت: «حمد خداى، به خدا كشته شدن حسين براى من گران بود. اگر دستانم او را يارى نكرد، دو پسرم ياريش كردند.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3080- 3081
الطّبري، التّاريخ، 5/ 466/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 416- 417؛ المحمودي، العبرات، 2/ 220؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 64
ودخل بعض موالي عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام فنعى إليه ابنيه (15)فاسترجع،
1) [العبرات: «ما لقيناه من حسين بن عليّ»].
2) - [لم يرد في المعالي].
3) [العبرات: «ما لقيناه من حسين بن عليّ»].
4) - [لم يرد في المعالي].
5) - [المعالي: «أن»].
6) - [في نفس المهموم والعبرات: «مواسين»].
7) [في نفس المهموم: «عزّ»، وفي المعالي: «الّذي عزّ»].
8) [في نفس المهموم: «عزّ»، وفي المعالي: «الّذي عزّ»].
9) - [في نفس المهموم والمعالي والعبرات: «بمصرع»].
10) [في نفس المهموم والمعالي والعبرات: «إن لا يكن»].
11) [في نفس المهموم والمعالي والعبرات: «إن لا يكن»].
12) - [المعالي: «يداي»].
13) - [المعالي: «ولداي»].
14) - عبدالرحمان بن عبيد، ابى الكنود گويد: وقتى عبداللَّه بن جعفر بن ابيطالب خبر يافت كه دو پسر وى نيز با حسين كشته شده اند، يكى از غلامانش پيش وى رفت. در آن وقت كسان به وى تسليت مى گفتند.
15) [اللّواعج: «عوناً وجعفراً فاسترجع وجعل النّاس يعزّونه، فقال مولى له يسمّى أبوالسّلاسل»].
فقال أبو السّلاسل مولى عبداللَّه (1): هذا ما لقينا (2)من الحسين بن عليّ عليهما السلام!
فحذفه عبداللَّه بن جعفر بنعله، ثمّ قال: يا ابن اللّخناء! أ (3)للحسين عليه السلام تقول هذا؟
واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أقتل معه، واللَّه إنّه لممّا يسخّي نفسي (4)عنهما، (5)ويعزّي عن (6)المصاب (7)بهما، أنّهما أصيب (8)مع أخي وابن عمِّي مواسيين (9)له، صابرين معه.
ثمّ أقبل على جلسائه فقال: الحمد للَّه الّذي (10)عزّ عليَّ بمصرع (11)الحسين عليه السلام، أن لاأكن آسَيت حسيناً بيديّ فقد آساه ولدي (12). (13)
پس ابو السلاسل، غلام عبداللَّه گفت: «اين اندوهى است كه ما از ناحيه حسين بن على داريم» (و او باعث اين مصيبت شد؟)
عبداللَّه نعلين خود را به او زد و او را از نزد خود دور كرد و گفت: «اى پسر زن لخناء (دشنامى است در عرب)! آيا درباره حسين عليه السلام چنين گويى؟ به خدا اگر من در خدمت آن حضرت بودم، هرآينه دوست مى داشتم از او دور نشوم تا در كنارش كشته شوم، به خدا چيزى كه مرا از آن دو خشنود مى كند و در مرگشان دلدارى به من مى دهد، اين است كه آن دو در ركاب برادر و پسر عمويم كشته شدند و جان خود را در راه ياريش دادند و درباره او شكيبايى ورزيدند.»
سپس رو به هم نشينان خود كرد و گفت: «سپاس خداوندى را كه گران كرد بر من شهادت حسين را و اگر من به دست خود ياريش نكردم، دو فرزندم او را يارى كردند.»
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 128
1) [اللّواعج: «عوناً وجعفراً فاسترجع وجعل النّاس يعزّونه، فقال مولى له يسمّى أبوالسّلاسل»].
2) - [الأسرار: «لقيه»].
3) - [لم يرد في الأسرار].
4) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وكشف الغمّة والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «بنفسي»].
5) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «ويعزّيني عن» وفي اللّواعج: «ويهون عليَّ»].
6) [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام: «ويعزّيني عن» وفي اللّواعج: «ويهون عليَّ»].
7) - [العوالم: «مصائب»].
8) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وكشف الغمّة والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار واللّواعج: «أصيبا»].
9) - [في كشف الغمّة والدّمعة السّاكبة والأسرار: «مواسين»].
10) - [لم يرد في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وكشف الغمّة والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة واللّواعج].
11) - [في ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار واللّواعج: «مصرع»].
12) - [في البحار والعوالم والأسرار واللّواعج: «ولداي»].
13) - و برخى از دوستان عبداللَّه بن جعفر (شوهر حضرت زينب كه دو پسرش در كربلا شهيد شدند) به نزد عبداللَّه رفتند و خبر كشته شدن دو پسرش را به او دادند. عبداللَّه گفت: «انا للَّه و انا اليه راجعون.»
المفيد، الإرشاد، 2/ 128/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 68؛ المجلسي، البحار، 45/ 122- 123؛ البحراني، العوالم، 17/ 390؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 58- 59؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 217
وجلس عبداللَّه بن جعفر للتّعزية، فدخل عليه مولاه، فقال: هذا ما لقينا من الحسين.
فحذفه عبداللَّه بنعله وقال: يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟ واللَّه لو شهدته لأحببت أن أقتل دونه، وإنِّي لأشكر اللَّه الّذي وفّق ابني عوناً ومحمّداً معه إذ لم أكن وفقت.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 76
ولمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر قتل ابنيه مع الحسين دخل عليه بعض مواليه يعزّيه والنّاس يعزّونه، فقال مولاه: هذا ما لقيناه من الحسين.
فحذفه ابن جعفر بنعله وقال: يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟ واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أقتل معه، واللَّه إنّه لممّا يسخّي بنفسي عنهما، ويهوّن عليَّ المصاب بهما، أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمِّي مواسيين له صابرين معه. ثمّ قال: إن لم تكن آسَت الحسين يدي فقد آساه ولدي. (1)
ابن جعفر او را با كفش خود زد و گفت: «اى زاده ناپاكان! حسين را چنين و چنان مى گويى؟ به خدا سوگند، اگر من هم حاضر بودم، از او جدا نمى شدم تا آن كه با او كشته شوم. به خدا سوگند تنها چيزى كه ما را گرامى و كريم داشته است كه از جان خود دريغ نكنيم و مصيبت را براى ما آسان كرده اين است كه هردو با برادرم و فرزند عم من مواسات كردند و كشته شدند. در حالى كه با بردبارى و ثبات جان سپردند. اگر من نتوانستم با حسين به دست و نفس خود مواسات و جانبازى كنم، دو فرزندم اين كار را كردند (و داراى فضيلت شهادت شدند).»
خليلى، ترجمه كامل، 6/ 204- 205
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300- 301
قال ابن أبي شاكر في تاريخه: [...] ولمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر قتل ابنيه مع الحسين [عليه السّلام] دخل عليه بعض مواليه؛ فقال: هذا ما لقينا من الحسين!
1) - چون خبر قتل حسين و دو فرزند عبداللَّه بن جعفر به خود عبداللَّه داده شد، به عزا نشست. يكى از وابستگان (موالى) او داخل شد و به او تعزيت و تسليت داد و در حالى كه مردم تسليت مى دادند، گفت: «اين بليه و مصيبت از ناحيه حسين به ما رسيده است.»
فحذفه بنعله وقال: يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟ واللَّه لو شهدته ما فارقته حتّى قتلت معه؟ واللَّه لممّا يسلِّيني عنهما أنّهما أصيبا معه؛ وهو أخي وابن عمّي.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 296
قال: وقام بعض موالي عبداللَّه بن جعفر (1)، فنعى إليه ولديه وقال: هذا ما لقينا من الحسين عليه السلام.
قال: فحذفه ابن جعفر (2)بفردة نعله و (3)قال: يا ابن اللّخنا! (4)تقول هذا في الحسين عليه السلام (5)، واللَّه لو أنِّي شاهدته (6)لأجبته و (7)لا أفارقه حتّى أقتل معه.
ثمّ أقبل على جلسائه وقال: يعزّ عليَّ واللَّه أن لا استشهدت معه ولكن قد واساه ولداي. (8)
ابو السلاسل، آزادكرده او گفت: «از حسين بن على اين به ما رسيد.»
عبداللَّه نعل خود را بر او زد و گفت: «اى فرزند كنيز گنديده! نسبت به امام حسين چنين سخن مى گويى؟! به خدا سوگند كه من آرزو داشتم خود در خدمت او كشته شوم، و به همين خشنودم كه اگر خود نتوانستم در راه او كشته شوم و از اين سعادت محروم شدم، بحمد اللَّه كه فرزندان من در ركاب او به سعادت شهادت رسيدند.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 723- 724
اما از آن سوى، ناعى خبر شهادت محمد و عون و عبيداللَّه پسرهاى عبداللَّه بن جعفر طيار را به پدر بزرگوار رساند. عبداللَّه گفت: «انا للَّه و انا اليه راجعون.»
عبداللَّه غلامى داشت مكنى به ابو السلاسل. چون خبر شهادت مولى زادگان خويش را اصغا نمود، گفت: «هذا ما لقينا من الحسين بن علي؛ سبب اين مصيبت كه دل و جان ما را فرسود، حسين بن على بود.»
چون عبداللَّه اين كلمات را شنيد، در خشم شد و سر و دهان ابو السلاسل را با نعل بكوفت.
ثمّ قال: يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟! واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أقتل معه. واللَّه إنّه لممّا يُسخى بنفسي عنهما ويعزّى عن المصاب بهما. إنّهما أصيبا مع أخي وابن عمِّي مواسين له صابرين معه.
فرمود: «اى پسر زانيه! آيا در حق حسين چنين سخن مى كنى؟ سوگند به خداى، اگر من حاضر حضرت او بودم، هرگز از وى مفارقت نمى جستم تا در ركاب او كشته شوم. سوگند به خداى كه من در راه حسين چشم از زندگانى ايشان فرو بستم و به عزاى ايشان نشستم. چه ايشان به جاى من ملازمت ركاب جستند و كشته شدند. با برادر من و پسر عم من طريق مواسات سپردند و بر دواهى شكيبايى كردند.» اين بگفت و روى به مجلس آورد،
فقال: الحمد للَّه، عزّ عليَّ مصرع الحسين، إن لم أكن آسيت حسيناً بيدي فقد آساه ولداي.
گفت: «سپاس مى گزارم خداى را كه عزيز آورد بر من مصرع حسين را. اگر خود حاضرم نبودم، فرزندان من به جاى من در ركاب او سعادت شهادت يافتند.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 82- 83
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 141- 142/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528
1) - [الأسرار: «جعفر بن أبي طالب»].
2) - [الأسرار: «عبداللَّه بن جعفر»].
3) - [الأسرار: «ثمّ»].
4) [الأسرار: «أتقول في الحسين بمثل هذا الكلام»].
5) [الأسرار: «أتقول في الحسين بمثل هذا الكلام»].
6) [الأسرار: «لأحببت أن»].
7) [الأسرار: «لأحببت أن»].
8) - پس يكى از آزادكرده هاى عبداللَّه بن جعفر به نزد او رفت و خبر شهادت دو فرزند دلبند او را به او گفت. عبداللَّه به زبان شكيبايى و رضا گفت: «انا للَّه و انا اليه راجعون!»
ولمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر مقتل ابنيه مع الحسين، دخل عليه بعض مواليه والنّاس يعزّونه. فقال: الحمد للَّه، عزّ عليَّ بمصرع الحسين أن لا يكن آسَت حسيناً يداي فقد آساه ولداي.
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 258
وأقبل النّاس إلى عبداللَّه بن جعفر الطّيّار يعزّونه، فقال مولاه أبو اللّسلاس: هذا ما لقينا من الحسين.
فحذفه بنعله وقال له: يا ابن اللّخناء! أللحسين تقول هذا؟ واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى أقتل معه، واللَّه إنّه لممّا يسخِّي بنفسي عن ولدي، ويهوّن عليَّ المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه.
ثمّ أقبل على جلسائه وقال: الحمد للَّه لقد عزّ عليَّ المصاب بمصرع الحسين أن لا أكون آسيته بنفسي فلقد آساه ولداي.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 440
ولمّا بلغ عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام مقتل ابنيه مع الحسين عليه السلام دخل عليه النّاس يعزّونه، فقال غلام له يقال له (أبو اللّسلاس): هذا ما لقينا من الحسين.
فأخذ عبداللَّه بن جعفر نعله، فحذفه بها وقال: يا ابن الخبيثة! أللحسين تقول هذا؟
واللَّه لممّا يسخِّي بالنّفس دونهما ولكن هوّن عليَّ المصاب بهما أنّهما قتلا بين يدي أبي عبداللَّه، الحمد للَّه إن لم أكن واسيته بيدي فقد واسيته بولدي.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين/ 353
فلمّا كان اللّيل من ذلك اليوم الّذي خطب فيه عمرو بن سعيد (1)بقتل الحسين بن عليّ عليهما السلام بالمدينة (2)سمع (3)أهل المدينة في جوف اللّيل منادياً ينادي (4)يسمعون صوته ولايرون (5)شخصه:
أيُّها القاتلون جهلًا (6)حُسينا *** أَبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلّ (7)أهل السّماء (8)يدعو عليكم *** من نبيّ (9)وملأك (10)وقبيل (11)
قد (12)لعنتم على لسان ابن داوود *** وموسى و (13)صاحب الإنجيل (14)
همه اهل آسمان بر شما نفرين كنند؛ از پيمبران و فرشته و ديگر مردمان.
هرآينه شما لعنت شديد به زبان سليمان بن داود و موسى و عيسى عليهم السلام.»
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 129
المفيد، الإرشاد، 2/ 129/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 68- 69؛ المجلسي، البحار، 45/ 123؛ البحراني، العوالم، 17/ 391؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 59؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482؛ دانشيار، حول البكاء،/ 116- 117؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 165؛ الطّريحي، المنتخب، 2/ 403- 404؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 216- 217
1) [لم يرد في اللّواعج، وفي المنتخب: «إذ»].
2) [لم يرد في اللّواعج، وفي المنتخب: «إذ»].
3) - [في روضة الواعظين مكانه: «وسمع ..»].
4) [المنتخب: «ولا يرى»].
5) [المنتخب: «ولا يرى»].
6) - [في روضة الواعظين والمنتخب والدّمعة السّاكبة: «ظلماً» وفي حول البكاء: «قتلًا»].
7) [في كشف الغمّة والمنتخب والدّمعة السّاكبة وحول البكاء: «مَن في السّماء»].
8) [في كشف الغمّة والمنتخب والدّمعة السّاكبة وحول البكاء: «مَن في السّماء»].
9) [الدّمعة السّاكبة: «وشاهد ورسول»].
10) - [في روضة الواعظين وحول البكاء: «وملك» وفي البحار والعوالم: «ومرسل»].
11) [الدّمعة السّاكبة: «وشاهد ورسول»].
12) - [روضة الواعظين: «لقد»].
13) - [أضاف في روضة الواعظين: «عيسى»].
14) - و چون آن شبى كه عمرو بن سعيد در روز آن، جريان كشته شدن حسين بن على را در منبر گفت، فرا رسيد، مردم مدينه در دل شب از گوينده اى كه آوازش شنيده مى شد و خودش ديده نمى شد، شنيدند كه چنين مى گويد: «اى كسانى كه از روى نادانى حسين را كشتيد! مژده گيريد به عذاب و شكنجه.
وممّا انفرد به النّطنزيّ في كتاب الخصايص، عن أبي ربيعة، عن أبي قبيل قيل: سمع في الهواء بالمدينة قائل يقول:
يا مَن يقول بفضل آل محمّد *** بلّغ رسالتنا بغير تواني
قتلت شرار بني أميّة سيِّداً *** خير البريّة ماجداً ذا شأن (1)
ابن المفضّل في السّماء وأرضها *** سبط النّبيّ وهادم الأوثان (2)
بكت المشارق والمغارب بعدما (3) *** بكت الأنام له بكلّ لسان (4)
ابن نما، مثير الأحزان،/ 52/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 124؛ البحراني، العوالم، 17/ 392؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 482
فلمّا جاء اللّيل سمع أهل المدينة هاتفاً ينادي (5):
أيُّها القاتلون جهلًا حسيناً *** أبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلّ (6)أهل السّماء (7)يدعو عليكم *** من نبيّ ومالك (8)وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داوود *** وموسى وصاحب الإنجيل (9)
اى گروهى كه بكشتيد حسين از ره جهل *** مژده كز بهر شما هست عذاب و آزار
مى كنند اهل سما جمله شما را نفرين *** چه پيمبر چه صفوف ملك و مالك نار
هم سليمان به شما لعن كند هم موسى *** هم ز عيسى به شما لعن بود بر سرِ دار
فهرى، ترجمه لهوف،/ 170- 171
شب، مردم مدينه آواز كسى شنيدند كه اين ابيات مى خواند و صاحب آن را نديدند:
أيُّها القاتلون جهلًا حسينا *** أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم *** من نبي وملايك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود *** وموسى وصاحب الإنجيل
خواندامير، حبيب السير، 2/ 58
ناگاه در ميان هوا مرثيه ها شنيدند كه كسى مى خواند براى آن امام مظلوم و او را نمى ديدند. چون شب شد، از هر طرف اشعار و مراثى بسيار بر آن امام اخيار و شهيد تيغ اشرار از جنيان مى شنيدند.
مجلسى، جلاء العيون،/ 724
1) - [الأسرار: «شانئ»].
2) - [الأسرار: «الأوثاني»].
3) - [الأسرار: «بعده»].
4) - [الأسرار: «لساني»].
5) - [تسلية المجالس: «يقول»].
6) [تسلية المجالس: «مَن في السّماء»].
7) [تسلية المجالس: «مَن في السّماء»].
8) - [في تسلية المجالس: «ومرسل» وفي الأسرار: «وملائكة»].
9) - چون شب فرا رسيد، مردم مدينه آوازى شنيدند كه گوينده اش ديده نمى شد و اشعارى به اين مضمون همى خواند:
ابن طاووس، اللّهوف،/ 170- 171/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 372- 373؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 481
وذكر السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب: [...]
وما مدّ يزيد يده إلى تركة الحسين عليه السلام وأمواله، إلّاأنّ سعيد بن العاص كان والي المدينة، فهدم حين سمع قتل الحسين عليه السلام دار عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالمدينة، ودار عقيل، ودار زوجة الحسين عليه السلام أمّ سكينة (1).
ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 351
عمرو بن سعيد العاص الأمويّ [...] ثمّ إنّ عمرو هذا ليس هو عمرو بن سعيد الأشدق والعاصي الأمويّ والي المدينة أيّام يزيد بن معاوية، فإنّه ممّن كاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وشمت، وفرح بقتل الحسين عليه السلام وآله كما ذكر المدائنيّ وغيره، وإن كانا معامن آل العاص بن أميّة الأكبر الّذي سرت اللّعنة في أعقابه إلى يوم القيامة.
المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 331
وكان عمرو فظّاً غليظاً قاسياً، أمر صاحب شرطته على المدينة عمرو بن الزّبير بن العوام بعد قتل الحسين أن يهدم دور بني هاشم، ففعل وبلغ منهم كلّ مبلغ، وهدم دار ابن مطيع وضرب النّاس ضرباً شديداً، فهربوا منه إلى ابن الزّبير وسمِّي بالأشدق لأنّه أصابه اعوجاج في حلقه إلى الجانب الآخر لإغراقه في شتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 438
1) - في ن و ع: أمّ السّكينة.
سليم، قال: لمّا (1)قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام بكى ابن عبّاس بكاءً شديداً. ثمّ قال: ما لقيت هذه الأمّة بعد نبيّها. اللّهمّ إنِّي أُشهدك أنِّي لعليّ بن أبي طالب وليٌّ ولولده، ومن عدوّه وعدوّهم (2)بري ء، وإنِّي أُسلِّم لأمرهم.
لقد (3)دخلت على عليّ عليه السلام (4)بذي قار، فأخرج إليَّ صحيفة وقال لي (5): يا ابن عبّاس! هذه (6)صحيفة أملاها عليَّ (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخطّي بيده (8). فقلت: يا أمير المؤمنين! اقرأها (9)عليَّ. فقرأها، فإذاً فيها (10)كلّ شي ء كان منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى (11)مقتل الحسين عليه السلام (12)وكيف يقتل، ومَن يقتله، ومَن ينصره، ومَن يستشهد معه. فبكى (13)بكاءً شديداً وأبكاني.
فكان فيما قرأه عليَّ (14): كيف يصنع به وكيف (15)يستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه (16)وكيف تغدر به الأمّة (17)، فلمّا (18)أنّ قرأ كيف يقتل الحسين ومَن يقتله أكثر (19)البكاء ثمّ أدرج الصّحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة.
وكان فيها- (20)فيما قرأ 14- 12 أمر أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كلّ إنسان منهم،
1) - [في ابن شاذان مكانه: «و (بالإسناد) يرفعه إلى سليم بن قيس أ نّه قال: لمّا ...»].
2) - [ابن شاذان: «عدوّ ولده»].
3) - [في إثبات الهداة مكانه: «ابن عبّاس يقول في حديث: لقد ...»].
4) - [ابن شاذان: «عليّ بن أبي طالب عليه السلام ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»].
5) - [لم يرد في ابن شاذان].
6) [ابن شاذان: «الصّحيفة إملاء»].
7) [ابن شاذان: «الصّحيفة إملاء»].
8) - [في ابن شاذان وإثبات الهداة: «بيدي، (قال)»].
9) [إثبات الهداة: «فقرأها، فإذا فيه»].
10) [إثبات الهداة: «فقرأها، فإذا فيه»].
11) [ابن شاذان: «يوم قتل الحسين عليه السلام»].
12) [ابن شاذان: «يوم قتل الحسين عليه السلام»].
13) - [ابن شاذان: «فيها ثمّ بكى»].
14) - [لم يرد في ابن شاذان].
15) [في ابن شاذان: «تستشهد فاطمة، وكيف يستشهد الحسين عليه السلام»، وفي إثباة الهداة: «تشهدفاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه»].
16) [في ابن شاذان: «تستشهد فاطمة، وكيف يستشهد الحسين عليه السلام»، وفي إثباة الهداة: «تشهدفاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه»].
17) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: وكان فيها فيما قرأه»]
18) [ابن شاذان: «قرأ مقتل الحسين ومَن يقتله أكثر من»].
19) [ابن شاذان: «قرأ مقتل الحسين ومَن يقتله أكثر من»].
20) [ابن شاذان: «لمّا قرأها»].
وكيف بويعَ عليّ عليه السلام، ووقعة الجمل وسير (1)عائشة وطلحة والزّبير، ووقعة صفّين ومَن يقتل فيها، ووقعة النّهروان وأمر الحَكَمين، وملك معاوية ومَن يقتل من الشّيعة، وما يصنع النّاس بالحسن، وأمر يزيد بن معاوية حتّى انتهى إلى قتل الحسين.
فسمعتُ ذلك (2)ثمّ كان كلّما قرأ لم يزد ولم ينقص. فرأيت خطّه أعرفه في (3)صحيفة لم تتغيّر ولم تصفر (4). فلمّا أدرج الصّحيفة قلت (5): يا أمير المؤمنين! لو كنتَ قرأت عليَّ بقيّة الصّحيفة؟ قال عليه السلام: (6)لا، ولكنِّي مُحدّثك. ما يمنَعُني فيها ما نُلقي (7)من أهل بيتك وولدك (8)وهو أمر فظيع (9)من قتلهم لنا وعداوتهم إيّانا (10)وسوء ملكهم وشوم (11)قدرتهم، فأكره أن (12)تسمعه فتغتمّ ويحزنك ولكنِّي أحدِّثك (13): (14)
أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (15)عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم يفتح (16)كلّ باب ألف باب- وأبو بكر وعمر (17)ينظران إليَّ- وهو يُشير إلى ذلك (18). فلمّا خرجتُ قالا لي (19):
ما قال لك؟ فحدّثتهما (20)بما قال. فحرّكا أيديهما، ثمّ حكيا قولي ثمّ ولّيا يردّان قولي ويخطران بأيديهما. (21)يا ابن عبّاس! إنّ الحسن يأتيك من الكوفة بكذا وكذا ألف رجل غير رجل 14.
1) - [في ابن شاذان: «مسير»، وفي إثبات الهداة: «سيرة»].
2) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فقلت»].
3) [ابن شاذان: «الصّحيفة لم يتغيّر ولم يظفر»].
4) [ابن شاذان: «الصّحيفة لم يتغيّر ولم يظفر»].
5) [إثبات الهداة: «إلى أن قال: فقلت»].
6) [في ابن شاذان: «لايمنعني فيها ما ألقى»، وفي إثبات الهداة: «لا إنِّي محدِّثك ما يمنعني منها ما نلقى»].
7) [في ابن شاذان: «لايمنعني فيها ما ألقى»، وفي إثبات الهداة: «لا إنِّي محدِّثك ما يمنعني منها ما نلقى»].
8) [ابن شاذان: «أمراً فظيعاً»].
9) [ابن شاذان: «أمراً فظيعاً»].
10) - [ابن شاذان: «لنا»].
11) - [في ابن شاذان: «يوم»، وفي إثبات الهداة: «لوم»].
12) [إثبات الهداة: «أحدِّثك فتغتمّ ويحزنك»، وإلى هنا حكاه فيه].
13) [ابن شاذان: «بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخذ»].
14) [إثبات الهداة: «أحدِّثك فتغتمّ ويحزنك»، وإلى هنا حكاه فيه].
15) [ابن شاذان: «بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخذ»].
16) - [ابن شاذان: «تنفتح من»].
17) [ابن شاذان: «ينظرون إليَّ وهو يشير لي بذلك»].
18) [ابن شاذان: «ينظرون إليَّ وهو يشير لي بذلك»].
19) - [لم يرد في ابن شاذان].
20) - [ابن شاذان: «قال: فحدّثتهم»].
21) [ابن شاذان: «ثمّ قال»].
يا ابن عبّاس! إنّ ملك بني أميّة إذا زال (1)كان أوّل (2)ما يملك من بني هاشم ولدك فيفعلون الأفاعيل.
فقال ابن عبّاس: لأن يكون نسختي ذلك الكتاب أحبّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشّمس.
سليم بن قيس،/ 915- 916 ط بيروت/ عنه: ابن شاذان، الفضائل،/ 141- 142؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 408
قال (3): أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن عبيد بن عمير، قال:
حدّثنا (4)ابن أبي مليكة، قال:
بينما ابن عبّاس جالس في المسجد الحرام، وهو يتوقّع خبر الحسين بن عليّ أن (5)أتاه آت، فسارّه بشي ء، فأظهر الاسترجاع، فقلنا: ما حدّث يا أبا العبّاس؟ قال: مصيبةً عظيمة (6)نحتسبها، أخبرني مولاي أ نّه سمع ابن الزّبير يقول: قتل الحسين بن عليّ. فلم يبرح (7)حتّى جاءه (8)ابن الزّبير، فعزّاه، ثمّ انصرف.
فقام ابن عبّاس، فدخل منزله، ودخل عليه النّاس يعزّونه.
فقال: إنّه ليعدل عندي مصيبة الحسين (9)شماتة ابن الزّبير، أترون (10)مشي ابن الزّبير إليَّ يعزّيني؟ إن ذلك منه إلّاشماتة.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 85- 86 رقم 298/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 229، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 264- 265، مختصر ابن منظور، 7/ 153؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 440
1) [ابن شاذان: «فأوّل»].
2) [ابن شاذان: «فأوّل»].
3) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر محمّدابن العبّاس، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد، قال»].
4) - [من هنا حكاه في المختصر].
5) - [في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «إلى أن»].
6) - [زاد في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «عند اللَّه»].
7) - [في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «فلم نبرح»].
8) - [تهذيب الكمال: «جاء»].
9) - [في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «حسين»].
10) - [في تاريخ دمشق والحسين عليه السلام ط المحمودي: «أتروني»].
قال (1): أخبرنا محمّد بن عمر، قال: فحدّثني (2)ابن جريح، قال: كان المسور بن مخرمة بمكّة حين جاء نعي (3)الحسين بن عليّ (4)، فلقي ابن الزّبير، فقال (5)له: جاءك (6)ما كنت تمنّي موت حسين بن عليّ، فقال ابن الزّبير: يا أبا عبدالرّحمان! تقول لي هذا؟! فوَاللَّه ليته بقي ما بقي بالجماء (7)حجر، واللَّه ما تمنّيت (8)ذلك له.
قال المسور: أنت أشرت عليه (9)بالخروج إلى غير وجه! قال: نعم، أشرت (10)عليه ولم أدر أ نّه يقتل! ولم يكن بيدي أجله، ولقد جئت ابن عبّاس فعزّيته فعرفت أنّ ذلك يثقل عليه منِّي، ولو أنِّي تركت تعزيته. قال: مثلي يترك (11)لايعزِّيني (12)بحسين، فما أصنع أخوالي وغرة الصّدور عليَّ، وما أدري على أيّ شي ء ذلك؟!
فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثّة (13)دع الأمور تمضي (14)، وبرّ أخوالك، فأبوك أحمد عندهم منك.
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر محمّدابن العبّاس، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد، قال»].
2) - [من هنا حكاه في المختصر].
3) [في ابن عساكر ط المحمودي والمختصر: «حسين بن عليّ»].
4) [في ابن عساكر ط المحمودي والمختصر: «حسين بن عليّ»].
5) [في تاريخ دمشق والمختصر: «له: قد جاء»، وفي ابن عساكر ط المحمودي: «له: قد جاءك»، وفي تهذيب الكمال: «قد جاء»].
6) [في تاريخ دمشق والمختصر: «له: قد جاء»، وفي ابن عساكر ط المحمودي: «له: قد جاءك»، وفي تهذيب الكمال: «قد جاء»].
7) - [تهذيب الكمال: «بالحمى»].
8) - [تاريخ دمشق: «ما تمنّين»].
9) - [تهذيب الكمال: «إليه»].
10) - [زاد في ابن عساكر: «به»].
11) - [المختصر: «تترك»].
12) - [في المختصر وتهذيب الكمال: «لا تعزّيني»].
13) - [في ابن عساكر وتهذيب الكمال: «بثّه»].
14) - [لم يرد في المختصر].
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 86 رقم 299/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 229- 230، الحسين عليه السلام، ط المحمودي،/ 265، مختصر ابن منظور، 7/ 153؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 440- 441
ولمّا بلغ ابن عبّاس قتله، كان في المسجد الحرام، فقام، فدخل بيته، وهو يقول: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون. ولقيه ابن الزّبير، فقال له ابن عبّاس: قد جاء ما كنتَ تتمنّاه. فقال له:
تقول لي هذا، فوَ اللَّه ليته ما بقي في الحما حجر واللَّه ما تمنّيت ذلك له. فقال المسور: أنتَ أشرتَ عليه بالخروج إلى غير وجه؟ قال: نعم، أشرتُ به عليه ولم أدرِ أ نّه يُقتل، ولم يكن أجله بيدي، ولقد جئت ابن عبّاس، فعزّيته فعرفت أنّ ذلك يثقل عليه منِّي ولو أنِّي تركت تعزيته، قال: مثلي يترك لا يعزِّيني بحسين، فما أصنع؟ أرى وغِرَت الصّدور عليَّ، وما أدري على أيِّ شي ءٍ ذلك. فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى وبثّه، دع الأمور تمضي، وبرّ أخوالك فأبوك أحمَد عندهم منك (1).
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 341
1) - [جمع ابن بدران بين حديثين].
قال: أخبرنا (1)محمّد بن عمر، قال: حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن عبيد بن عمير، عن رجل، قال: سمعت ابن عبّاس، وعنده محمّد ابن الحنفيّة وقد (2)جاءهم نعي (3)الحسين بن عليّ (4)وعزّاهم النّاس. فقال ابن صفوان: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، أيّ مصيبة! يرحم اللَّه أبا عبداللَّه وآجركم اللَّه في مصيبتكم.
فقال ابن عبّاس: يا أبا القاسم! ما هو إلّاأن خرج (5)من مكّة، فكنت أتوقّع ما أصابه.
قال ابن الحنفيّة: وأنّا واللَّه فعند اللَّه نحتسبه، ونسأله الأجر وحسن الخلف.
قال ابن عبّاس: يا ابن صفوان (6)! أما واللَّه لا يخلد بعد صاحبك الشّامت بموته. فقال ابن صفوان: يا أبا العبّاس! واللَّه ما رأيت ذلك منه، ولقد رأيته محزوناً بمقتله، كثير التّرحّم عليه. قال: يريك ذلك لما يعلم من مودّتك لنا، فوصل اللَّه رحمك، لا يحبّنا ابن الزّبير أبداً.
قال ابن صفوان: فخذ (7)بالفضل فأنت أولى به منه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 86 رقم 300/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 31/ 143، مختصر ابن منظور، 12/ 270- 271
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيويّه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا ..»].
2) - [في المختصر مكانه: «كان محمّد ابن الحنفيّة عند ابن عبّاس، وقد ...»].
3) [في تاريخ دمشق: «حسين بن عليّ» وفي المختصر: «الحسين بن عليّ عليه السلام»].
4) [في تاريخ دمشق: «حسين بن عليّ» وفي المختصر: «الحسين بن عليّ عليه السلام»].
5) - [المختصر: «أخرج»].
6) - [في المطبوع: «أبا صفوان»].
7) - [ابن عساكر: «فجد»].
يقال: أنّ رأس الحسين عليه السلام دُفِنَ بالمدينة
قالوا: وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش [...] فبعث إليه برأس الحسين، فكفّنه، ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمّه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 176
ثمّ أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين، فكُفِّن، ودُفِنَ بالبقيع عند قبر أمّه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 85
وذكر الإمام أبو العلاء الحافظ، بإسناده عن مشايخه: [...] ثمّ أمر عمرو (1)برأس الحسين عليه السلام، فكُفِّن ودُفِنَ في البقيع (2)عند قبر أمّه فاطمة عليها السلام.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 75/ مثله المجلسي (3)، البحار، 45/ 145؛ البحراني، العوالم، 17/ 452- 453؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 150
لمّا وصل إلى المدينة كان سعيد بن العاص والياً عليها، [...] ثمّ أمر به، فكُفِّنَ ودُفِنَ عند أمّه فاطمة عليها السلام.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 148
فكفّنه ودفنه بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة، هكذا قال ابن سعد.
ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 344
ثمّ أمر به، فكُفِّنَ ودُفِنَ عند قبر أمّه فاطمة عليها السلام، هكذا قال محمّد بن سعد.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 50
ومنهم مَن قال: دُفِنَ [رأس الحسين عليه السلام] بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة (رضي اللَّه عنها) [...]
ثمّ أمر به عمرو بن سعيد، فكُفِّنَ ودُفِنَ عند قبر أمّه فاطمة (رضي اللَّه عنها).
وقيل: بل أرسل إلى مَن بالمدينة من بني هاشم، أن دونكم رأس صاحبكم، فأخذوه، فغسّلوه، وكفّنوه، وصلّوا عليه، ودفنوه عند قبر أمّه (رضي اللَّه عنهما)، واللَّه تعالى أعلم.
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 476، 480
فدُفِنَ بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة (رضي اللَّه عنها).
الذّهبي، تاريخ الإسلام 2/ 351
وذكر ابن سعد: أنّ جسده دُفِنَ حيث قُتل، وأنّ رأسه، كفّنه يزيد وأرسله إلى المدينة، فدُفِنَ عند قبر فاطمة (رضي اللَّه عنها).
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 426
فذكر الحافظ أبو العلاء الهمدانيّ: [...] ثمّ أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين رضوان اللَّه عليه، فكُفِّن، ودُفِنَ في البقيع عند قبر أمّه فاطمة (رضي اللَّه عنها)، قال: هذا أصحّ ما قيل فيه وكذلك قال الزّبير بن بكّار: وإنّ الرّأس حمل إلى المدينة.
اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 135، 136
فروى محمّد بن سعد: [...] فدفنه عند أمّه بالبقيع.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 204
ودُفِنَ عند أمّه بالبقيع.
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 299/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 626
والصّحيح: أنّ الرّأس المكرّم، دُفِنَ بالبقيع إلى جنب أمّه فاطمة، [...] فكفّنه ودفنه.
ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 67
ثمّ أمر به، فدُفِنَ بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 400
حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثني حسين بن نصر، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: [...] (1)وكانت (2)أمّ البنين أمّ هؤلاء (3)الأربعة الإخوة القتلى (4)تخرج إلى البقيع (5)فتندب بنيها (6)أشجى ندبة وأحرقها، فيجتمع النّاس إليها (7)يسمعون منها (8) فكان مروان يجي ء (9)فيمَن يجي ء (10)(11)لذلك (12)فلا يزال يسمع (13)(14)ندبتها ويبكي (15).
ذكر ذلك (16)عليّ بن محمّد (17)بن حمزة، عن النّوفليّ، عن حماد بن عيسى الجهنيّ، عن معاوية بن عمّار، عن جعفر بن محمّد. (18)
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 329؛ المجلسي، البحار، 45/ 40؛ البحراني، العوالم، 17/ 283؛ الدّربندي،
1) - [من هنا حكاه في تسلية المجالس واللّواعج].
2) - [في الدّمعة السّاكبة مكانه: «في البحار بإسناده إلى جعفر بن محمّد عليه السلام أ نّه قال: وكانت ...»، وفي الأسرار: «قد ذكر في العوالم عن أبي الفرج بإسناده إلى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: أ نّه كانت ...»، وفي نفس المهموم: «وروى مسنداً عن معاوية بن عمّار، عن جعفر عليه السلام، أ نّه كانت ...»].
3) [تسلية المجالس: «الإخوة الأربعة»].
4) [تسلية المجالس: «الإخوة الأربعة»].
5) [اللّواعج: «فتندبهم»].
6) [اللّواعج: «فتندبهم»].
7) [لم يرد في اللّواعج].
8) [لم يرد في اللّواعج].
9) [لم يرد في الأسرار].
10) [لم يرد في الأسرار].
11) [تسلية المجالس: «فيسمع»].
12) - [لم يرد في اللّواعج].
13) [تسلية المجالس: «فيسمع»].
14) - [الدّمعة السّاكبة: «يستمع»].
15) - [إلى هنا حكاه في تسلية المجالس والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم واللّواعج].
16) [في البحار والعوالم: «محمّد بن عليّ»].
17) [في البحار والعوالم: «محمّد بن عليّ»].
18) - و پس از واقعه كربلا، امّ البنين كه مادر اين چهار تن بود، به قبرستان بقيع مى آمد و براى پسرانش سوزناك ترين و اندوهناك ترين مرثيه را مى خواند و ناله مى كرد و مردم اطراف او جمع مى شدند و در گريه و لابه و زارى با او شريك مى گشتند؛ حتى مروان بن حكم (حاكم مدينه) در ميان مردم مزبور به بقيع مى آمد و با آن ها در گريه و زارى شركت مى كرد. رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 82
أسرار الشّهادة،/ 338؛ القمي، نفس المهموم،/ 334؛ مثله البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 325؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 180- 181
قال الحسن: قال أبي: وهؤلاء الثّلاثة بنو أمّ جعفر، وهي الكلابيّة وهي أمّ البنين.
قال الحسن: قال أبي: بلغني عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أ نّه قال: بكى الحسين عليه السلام خمس حجج، وكانت أمّ جعفر الكلابيّة تندب الحسين وتبكيه وقد كفّ بصرها.
فكان مروان وهو وال المدينة يجي ء متنكّراً باللّيل حتّى يقف، فيسمع بكاءها وندبها. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 678
و گويند ام البنين مادر عباس در ماتم او و برادران اعيانى او بيرون مدينه در بقيع غرقد معتكف شد و در سوگوارى سيد الشهدا و فرزندان خود چنان مى گريست كه هر آفريده اى بر او مى گذشت، گريان مى گشت. گريستن دوستان موجب شگفتى نيست. مروان بن الحكم كه بزرگ تر دشمنى بود خاندان احمد مختار را، چون بر ام البنين عبور مى داد از اثر ناله او به هاى هاى مى گريست.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 2/ 348
الشّجري، الأمالي، 1/ 175
كانت أمّ البنين بعد وقعة الطّفّ تخرج إلى البقيع، وتندب بنيها أشجى ندبة، وأحرقها، فيجتمع إليها النّاس ويسمعون منها ويبكون رقّة لها، حتّى كان مروان يجي ء فيمن يجي ء، ويسمع، ويبكي لبكائها، وهي ترثي بنيها وتقول:
لا تدعوني ويك أمّ البنين *** تذكريني بليوث العرين
كانت بنون لي أدعى بهم *** واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلاءهم *** فكلّهم أمسى صريعاً طعين
يا ليت شعرى أكما أخبروا *** بأنّ عبّاساً قطيع اليمين
1) - و از امام محمد باقر و امام جعفر صادق عليهما السلام روايت كرده اند كه مادر عباس و جعفر و عثمان و عمر اولاد امير المؤمنين عليه السلام كه در صحراى كربلا شهيد شدند، ام البنين دختر حزام كلابيه بود؛ چون در مدينه خبر شهادت آن بزرگواران به او رسيد، هر روز به قبرستان بقيع مى رفت و بر فرزندان شهيد خود نوحه و ندبه مى كرد و اهل مدينه به صداى گريه و نوحه او مى گريستند؛ حتى مروان با آن شقاوت و عداوت كه با اهل بيت رسالت داشت، از ندبه او بى تاب مى شد و مى گريست.
ولها أيضاً:
أنبئت أنّ ابني أصيب *** برأسه مقطوع يد
ويل على شبلي أمال *** برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في *** يديك لما دنا منك أحد
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 432
وأقامت أمّ البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 440
قالوا: وكانت (أمّ البنين) فاطمة بنت حزام تخرج إلى البقيع كلّ يوم بعد واقعة الطّفّ، وتحمل عبيداللَّه بن العبّاس معها، فترثي أولادها وتندبهم بأشجى ندبة وأحرقها، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة- وفيهم العدوّ اللّدود لأهل البيت، مروان بن الحكم- فيبكون لشجي النّدبة، ورقيق الرّثاء.
فمن رثائها لأبنائها قولها:
يا مَن رأى العبّاس كرّ على جماهير النَّقَد (1) *** ووراه من أبناء حيدر كلُّ ليثٍ ذي لبد (2)
أنبئتُ: أنّ ابني أصيب برأسه مقطوعَ يَد *** ويلي على شبلي أمال برأسه ضربُ العمَد
ومن رثائها وندبتها:
لا تَدعونّي- وَيكِ- أمّ البنين *** تذكّريني بليوث العرين
كانت بنونٌ لي أدعى بهم *** واليومَ أصبحتُ ولا من بنين
أربعةً مثلُ نسور الرّبى *** قد واصلوا الموتَ بقطع الوتين (1)
يا ليتَ شعري: أكما أخبَروا *** بأنّ عبّاساً قطيعُ اليمين
ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين.
بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 325
فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة الكلابيّة: [...]
وكانت تخرج كلّ يوم إلى البقيع ومعها عبيداللَّه ولد ولدها العبّاس، فتندب أولادها الأربعة، فيجتمع النّاس يسمعون بكاءها وندبتها.
كحّالة، أعلام النِّساء، 4/ 40
1) - الوتين- بالفتح-: عرق القلب يجري منه الدّم إلى كلّ العروق.
فلمّا وصل زين العابدين عليه السلام إلى المدينة، نزل وضرب فسطاطه، وأنزل نساءه، وأرسل بشير بن حذلم لإشعار أهل المدينة بإيّابه مع أهله وأصحابه، فدخل وقال:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها *** قُتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة تدار
ثمّ قال: هذا عليّ بن الحسين عليهما السلام قد نزل بساحتكم، وحلّ بعقوتكم وأنا رسوله أعرِّفكم مكانه.
فلم يبق في المدينة مخدّرة ولا محجّبة إلّابرزت وهنّ بين باكيةٍ ونائحةٍ ولاطمة، فلم ير يوم أمرّ على أهل المدينة منه، وخرج النّاس إلى لقائه، وأخذوا المواضع والطّرق.
قال بشير: فعدت إلى باب الفسطاط، وإذا هو قد خرج وبيده خرقة يمسح بها دموعه، وخادم معه كرسيٌّ، فوضعه، وجلس، وهو مغلوب على لوعته، فعزّاه النّاس.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 61- 62
قال الرّاوي: (1)ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة (2)، قال (3)بشير بن جذلم (4): فلمّا قربنا منها (5)نزل (6)عليّ بن الحسين عليه السلام. فحطّ (7)رحله، وضرب فسطاطه (8)وأنزل نساءه
1) - [من هنا حكاه في أعيان الشّيعة واللّواعج].
2) - [من هنا حكاه في الأسرار والعبرات].
3) [في البحار والعوالم والعبرات: «بشير بن حذلم» وفي الدّمعة السّاكبة: «بشير بن حذام»، وفي المعالي: «بشير بن جذلم أو بشر بن جذلم»، وفي أعيان الشّيعة: «بشير بن جذيم»].
4) [في البحار والعوالم والعبرات: «بشير بن حذلم» وفي الدّمعة السّاكبة: «بشير بن حذام»، وفي المعالي: «بشير بن جذلم أو بشر بن جذلم»، وفي أعيان الشّيعة: «بشير بن جذيم»].
5) - [في الأسرار والعبرات: «من المدينة»].
6) - [أعيان الشّيعة: «منزل»].
7) - [في تسلية المجالس مكانه: «قال: ثمّ فصلوا عن كربلاء يريدون المدينة [..] قال: ولمّا قرب عليّ بن الحسين عليه السلام من المدينة حطّ ...»].
8) - [زاد في تسلية المجالس: «خارج البلد» وزاد في وسيلة الدّارين: «وخيامه»].
وقال (1): يا بشير (2)! رحم اللَّه أباك لقد كان شاعراً، فهل تقدر على شي ء منه (3)؟ فقال (4): بلى يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنِّي لشاعر. فقال عليه السلام: ادخل المدينة وانع أبا عبداللَّه عليه السلام.
قال بشير: فركبت فرسي وركضت، حتّى دخلت المدينة، فلمّا بلغت مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (5)رفعت صوتي بالبكاء وأنشأت أقول:
يا أهل يثرب لا مقامَ لكم بها *** قتل الحسين فأدمعي مدرار (6)
الجسم منه بكربلاء مُضرّج *** والرّاس منه على القناة يُدار (7)(8)
قال: ثمّ قلت (9): هذا عليّ بن الحسين عليهما السلام مع (10)عمّاته وأخواته قد حلّوا بساحتكم، ونزلوا بفنائكم، وأنا رسوله إليكم (11)أعرّفكم مكانه.
قال (12): فما بقيت في المدينة مخدّرة ولا محجّبة (13)إلّابرزنَ من خدورهنّ، (14)مكشوفة شعورهنّ، مخمّشة وجوههنّ، ضاربات خدودهنّ، (15)يدعون (16)بالويل والثّبور (17)، فلم أرَ
1) - [تسلية المجالس: «وقال لبشير بن حذلم»].
2) - [المعالي: «يا بشر»].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس].
4) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج ووسيلة الدّارين والعبرات: «قلت»].
5) - [في تسلية المجالس والأسرار: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» وفي وسيلة الدّارين: «الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم»].
6) - [المعالي: «مرار»].
7) - [زاد في الأسرار: «يا أهل يثرب شيخكم وإمامكم هل فيكم أحد عليه يغار»].
8) [في الدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة واللّواعج ووسيلة الدّارين والعبرات: «ثمّ قلت: (يا أهل المدينة)»].
9) [في الدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة واللّواعج ووسيلة الدّارين والعبرات: «ثمّ قلت: (يا أهل المدينة)»].
10) - [تسلية المجالس: «في»].
11) - [لم يرد في الأسرار].
12) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار، وفي وسيلة الدّارين: «قال بشير:»].
13) - [في تسلية المجالس: «مخبية» وفي الأسرار: «محجوبة»].
14) [لم يرد في تسلية المجالس ونفس المهموم، وفي أعيان الشّيعة: «وهنّ يدعين»].
15) - [أضاف في اللّواعج: «وهنّ»].
16) [لم يرد في تسلية المجالس ونفس المهموم، وفي أعيان الشّيعة: «وهنّ يدعين»].
17) - [زاد في الأسرار: «وعظائم الأمور» وأضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج: «ولم يبق بالمدينة أحد إلّاخرج وهم يصيحون (يضجّون) بالبكاء»].
باكياً (1)أكثر من ذلك اليوم ولا يوماً أمرّ على المسلمين (2)منه (3). (4)وسمعت جارية تنوح (5)على الحسين عليه السلام، فتقول:
نعى سيِّدي ناع نعاه فأوجعا *** (6)وأمرضني ناع نعاه فأفجعا (7)
فعينيّ (8)جودا بالدّموع (9)وأسكبا (10) *** وجودا بدمع (11)بعد دمعكما معاً
على مَن دهى (12)عرش الجليل فزعزعا *** فأصبح هذا (13)المجد والدّين أجدعا
على ابن نبيّ اللَّه وابن وصيِّه *** وإن كان عنّا شاحط (14)الدّار أشسعا
ثمّ قالت (15): أ يُّها النّاعي! جدّدت حزننا بأبي عبداللَّه عليه السلام، وخدشت منّا قروحاً لمّا تندمل، فمن أنت رحمك اللَّه (16)؟
فقلت: أنا بشير بن جذلم (17)، وجّهني مولاي عليّ بن الحسين عليه السلام وهو نازل (18)في موضع كذا و 16 كذا مع عيال أبي عبداللَّه عليه السلام (19)ونسائه (20).
1) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «ولا باكية»].
2) [أعيان الشّيعة: «منه بعد وفات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فضربت»].
3) - [أضاف في اللّواعج: «بعد وفات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»].
4) [وسيلة الدّارين: «ثمّ قالت جارية»].
5) - [الأسرار: «تبكي وتنوح»].
6) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار].
7) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار].
8) - [في تسلية المجالس: «فعيناي» وفي الأسرار: «أعيني»].
9) - [الأسرار: «بالمدامع»].
10) - [تسلية المجالس: «فأبكيا»].
11) - [الأسرار: «بدم»].
12) - [الأسرار: «وهي»].
13) - [الأسرار: «أنف»].
14) - [الدّمعة السّاكبة: «شاخص»].
15) [وسيلة الدّارين: «ثمّ قالت جارية»].
16) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «يرحمك اللَّه»].
17) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والعبرات: «حذلم»، وفي الدّمعة السّاكبة: «حذام» وفي نفس المهموم: «جذيم»].
18) [تسلية المجالس: «بمكان»].
19) - [في المعالي واللّواعج ووسيلة الدّارين: «أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام»].
20) - [تسلية المجالس: «بناته»].
قال: فتركوني مكاني (1)وبادروني (2).
فضربت (3) فرسي حتّى رجعت إليهم (4)، فوجدت النّاس قد أخذوا (5)الطّرق والمواضع.
فنزلت عن فرسي وتخطّيت رقاب النّاس حتّى قربت من باب الفسطاط، وكان عليّ بن الحسين عليه السلام داخلًا (6)، فخرج (7)، ومعه خرقة (8)يمسح بها دموعه وخلفه خادم معه كرسيّ، فوضعه له وجلس عليه وهو لا يتمالك (9)عن العبرة (10)وارتفعت أصوات النّاس بالبكاء (11)و (12)حنين النِّسوان (13)والجواري (14)و (15)النّاس (16)يعزّونه من كلّ ناحية، فضجّت تلك البقعة ضجّة شديدة. (17)
عرض كرد: «آرى يابن رسول اللَّه، من هم شاعرم.»
حضرت فرمود: «وارد شهر مدينه بشو و مرگ ابى عبداللَّه را اعلام كن.»
بشير گفت: اسبم را سوار شدم و به تاخت وارد مدينه شدم. چون به مسجد پيغمبر رسيدم، صدا به گريه بلند كردم و شعرى به اين مضمون انشاد كردم:
يثربيان رخت زين ديار ببنديد *** زان كه حسين كشته گشت وگريه كنم زار
پيكر پاكش به كربلا شده در خون *** بر سر نى شد سرش به كوچه و بازار
بشير گفت: سپس گفتم: اين على بن الحسين است با عمه ها و خواهرانش كه نزديك شهر رسيده اند و در كنار آن فرود آمده اند و من قاصد اويم كه جاى او را به شما نشان دهم.
بشير گفت: هيچ زن پرده نشين و باحجابى در مدينه نماند، مگر اين كه از پشت پرده بيرون آمدند مو پريشان و صورت خراشان و لطمه زنان صدا به واويلا بلند نمودند. من نه از آن روز بيش تر گريه كن ديده ام و نه از آن روز بر مسلمين تلخ تر، شنيدم كه كنيزى بر حسين نوحه مى كرد و به اين مضمون شعر مى خواند:
داد قاصد خبر مرگ تو و دل بشنيد *** وه چه گويم كه از اين فاجعه بر دل چه رسيد
ديدگان ز اشك عزايش منماييد دريغ *** اشك ريزيد پياپى ز غم شاه شهيد
آن كه در ماتم او عرش الهى لرزيد *** وز غمش مجد و شرف داد ز كف دين مجيد
پسر پاك نبىّ اللَّه و فرزند وصى *** گرچه آرامگه اش دور ز ما شد جاويد
سپس گفت: اى آن كه خبر مرگ براى ما آوردى! اندوه ما را در ماتم ابى عبداللَّه تازه كردى و زخم هايى را كه هنوز بهبود نيافته بود، خراشيدى. تو كه هستى؟ خدايت رحمت كند.
گفت: من بشير بن جذلم هستم كه آقايم على بن الحسين مرا به اين سو فرستاد و خودش هم در فلان جا فرود آمده است. عيالات و زنان حسين عليه السلام نيز به همراه او است.
بشير گفت: مرا همان جا گذاشتند و از من پيش افتادند. من به اسبم ركاب زدم و به سوى آنان بازگشتم. ديدم مردم همه جاده ها و پياده روها را گرفته اند. از اسب پياده شدم و از روى دوش مردم خود را به در خيمه اى كه على بن الحسين در ميانش بود، رساندم. حضرت بيرون آمد و دستمالى به دست داشت كه اشك ديدگانش را با آن پاك مى كرد و خادمى كرسى به دست دنبال حضرت بود. كرسى را به زمين گذاشت. حضرت بر آن كرسى نشست و بى اختيار گريه مى كرد. صداى مردم به گريه بلند شد و زنان و كنيزان ناله زدند. مردم از هر طرف به حضرت تسليت عرض مى كردند. آن قطعه از زمين يكپارچه گريه شد.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 197- 200
1) - [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
2) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات: «بادروا»].
3) [أعيان الشّيعة: «منه بعد وفات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فضربت»].
4) - [في تسلية المجالس: «إليه» ولم يرد في أعيان الشّيعة].
5) - [الدّمعة السّاكبة: «قد أخذت»].
6) - [تسلية المجالس: «داخل الفسطاط»].
7) - [لم يرد في البحار والعوالم].
8) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «منديل»].
9) [تسلية المجالس: «من العبرة والبكاء وارتفعت الأصوات بالنّحيب وحنين الجواري والنِّساء»].
10) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم وأعيان الشّيعة واللّواعج والعبرات: «من العبرة» وفي وسيلة الدّارين: «عن العدّة»].
11) [لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج].
12) - [الأسرار: «وكثر»].
13) - [في البحار والعوالم: «النِّساء» وفي الدّمعة السّاكبة: «النِّسوة»].
14) [تسلية المجالس: «من العبرة والبكاء وارتفعت الأصوات بالنّحيب وحنين الجواري والنِّساء»].
15) - [الأسرار: «وأقبل»].
16) [لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج].
17) - راوى گفت: سپس از كربلا به مقصد مدينه حركت كردند. بشير بن جذلم گفت: چون به نزديك مدينه رسيديم، على بن الحسين فرود آمد و بارها را باز كرد و خيمه اش را برپا ساخت و زنان را پياده نمود و فرمود: «اى بشير! خدا پدرت را رحمت كند. او شاعر بود، تو هم شعر سرودن توانى؟»
ابن طاووس، اللّهوف،/ 197- 200/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 459، 460- 462؛ المجلسي، البحار، 45/ 147- 148؛ البحراني، العوالم، 17/ 446- 447؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 157- 159؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 527؛ القمي، نفس المهموم،/ 467- 469؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 203- 204؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 406؛ المحمودي، العبرات، 2/ 357- 358؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617- 618، لواعج الأشجان،/ 242- 243
قال بشر بن حذلم: لمّا صرنا قريباً من المدينة نزل عليّ بن الحسين، وحطّ رحله،
وضرب فسطاطه، وأنزل نساءه، وقال لي: يا بشر! ادخل المدينة وانع أهلها بأبي عبداللَّه، وأخبرهم بقدومنا.
قال بشر: فركبت ودخلت المدينة، ورفعت صوتي بالبكاء والنّحيب، فقلت: يا أهل المدينة! هذا عليّ بن الحسين قد قدم إليكم مع عمّاته وأخواته، وقد نزل قريباً منكم، وأنا رسوله إليكم أعرّفكم بمكانه.
قال: فما بقيت في المدينة مخدّرة ولا محجّبة إلّاوبرزن من خدورهنّ مخمّشة وجوههنّ، لاطمات يدعون بالويل والثّبور وعظائم الأمور، قال: فلم أر باكياً أكثر من ذلك اليوم.
قال: ثمّ إنّ أهل المدينة تبادروا مسرعين إلى نحو زين العابدين وأنا معهم، فوجدت النّاس قد ملأوا الطّرق والأمكنة، فنزلت عن فرسي، وبقيت أتخطّى رقاب النّاس حتّى قربت من باب الخيمة، وكان زين العابدين عليه السلام داخلًا، فخرج، وبيده منديل يمسح به دموعه وكان عمره يومئذ على ما نقل أحد عشر سنة، فجلس على كرسيّ له، وهو لا يتمالك على نفسه من شدّة البكاء، والنّاس يعزّونه وهم مع ذلك يبكون وينحبون.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 498
فلمّا أشرفوا عليها وكان ذلك يوم الجمعة، قال عليّ بن الحسين عليه السلام: تقدّم وانع أبا عبداللَّه بشي ء من الشِّعر.
قال بشر: فركبت فرسي وركضت حتّى بلغت المدينة، فلمّا بلغت مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رفعت صوتي، وناديت:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها *** قتل الحسين فادمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة يدار
ثمّ ناديت: يا أهل المدينة! هذا عليّ بن الحسين عليه السلام وأخواته (1)وعمّاته، قد نزلوا بساحتكم، وأنا رسوله إليكم.
1) - [في المطبوع: «إخوته»].
قال: فلم يبق في المدينة مُخدّرة إلّاوبرزت من خدرها، ولبسوا السّواد، وصاروا يدعون بالويل والثّبور، فلم أر إلّاباك وباكية، ونادبة وناعية، وسمعت جارية تبكي وتقول:
نعى سيِّدي ناع نعاه فأوجعا *** وأمرضني ناع نعاه فأفجعا
فعينيّ جودا بالدّموع وأسكبا *** وجودا بدمع بعد دمعكما معا
على مَن دهى عرش الإله مصابه *** وأصبح أنف الدِّين والمجد أجدعا
على ابن نبيّ اللَّه وابن وليِّه *** وإن كان عنّا نازح الدّار أشيعا (1)
چون نزديك مدينه رسيديم، حضرت سيد الساجدين عليه السلام در مكان مناسبى نزول اجلال كرد و فرمود تا خيمه حرم را نصب كردند و سراپرده اى براى آن حضرت برپا ساختند. سپس فرمود: «اى بشير! خدا رحمت كند پدر تو را مرد شاعرى بود. آيا تو از پيشه پدر خود بهره اى دارى؟»
گفتم: «بله يابن رسول اللَّه! من نيز خوب شعر مى گويم.»
حضرت فرمود: «پس داخل مدينه شو و شعرى چند در مرثيه سيد شهدا بخوان و اهل مدينه را بر آمدن ما مطلع گردان.»
بشير گفت: «من سوار شدم و به سوى مدينه طيبه تاختم تا داخل شهر شدم. چون به مسجد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم رسيدم، صدا به گريه و زارى بلند كردم و شعرى چند جانسوز به اين مضمون ادا كردم: اى اهل مدينه اقامت مكنيد كه حسين كشته شد! به آن سبب، سيلاب اشك از ديده هاى محزون من روان است. بدن شريفش در كربلا ميان خاك و خون افتاده است و سرش را بر نيزه در شهرها مى گردانند.
پس فرياد كردم: على بن الحسين با عمه ها و خواهران و بقيه اهل بيت رسالت به نزديك شما رسيده اند، و من پيك ايشانم به سوى شما.»
چون اين آوازه در مدينه بلند شد، جميع مخدرات بنى هاشم و زنان و مهاجران و انصار از خانه ها بيرون دويدند، با سر و پاى برهنه و روهاى خود را خراشيدند و گيسوها پريشان كردند و صدا به نوحه و زارى و ناله وا ويلاه و وا مصيبتاه بلند كردند. هرگز مدينه را به آن حالت مشاهده نكرده بودم. هرگز روزى از آن تلخ تر و ماتمى از آن عظيم تر نديده و نشنيده بودم. پس همه به نزد من دويدند و گفتند: «اى ناعى! اندوه ما را بر سيد الشهدا تازه كردى و جراحت هاى سينه هاى ما را به ناله جانسوز خود خراشيدى. تو كيستى و از كجا مى آيى؟»
گفتم: «منم بشير بن جذلم! مولاى من على بن الحسين مرا به سوى شما فرستاده است و خود با عيال امام شهيد غريب در فلان موضع فرود آمده است.»
چون اين خبر را از من شنيدند، زنان و مردان با سر و پاى برهنه گريان و نالان به آن جانب دويدند. من چندان كه مى تاختم، به ايشان نمى رسيدم. راهها پر شده بود از مردم كه راه عبور نبود. چون نزديك خيمه آن حضرت رسيدم، فرود آمدم و راه نمى يافتم از هجوم مردم كه داخل خيمه شوم و ديدم كه حضرت امام زين العابدين عليه السلام بر كرسى نشسته و آب از ديده حزين مباركش مانند باران جارى است و دستمالى در دست دارد و آب از ديده مباركش پاك مى كند. از هر طرف صداى نوحه و گريه مردان و زنان و خواتين معظمه و كنيزان بلند شده است و فوج فوج مى آيند و آن حضرت را تعزيه مى فرمايند. صداى ناله وا حسين به عرش برين، و سيلاب اشك اهل زمين به آسمان مى رسيد، و آب ديده قدسيان روى زمين را گلگون مى گردانيد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 751- 752
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 140- 141
1) - بشير بن جذلم كه از رفقاى ايشان بود، گفت:
قال: ثمّ فصلوا من كربلاء طالبين المدينة، فلمّا قربوا من المدينة بمنزلة أمر عليّ بن الحسين عليهما السلام بأن يحطوا رحالهم، فضرب فسطاطه وأنزل النِّساء والأطفال ونادى:
يا بشير! فقال: لبّيك يا مولاي. قال: رحم اللَّه أباك، فلقد كان شاعراً فهل تحسن شيئاً من الشّعر؟ فقال: نعم. قال عليه السلام: قم الآن وادخل المدينة وانع أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام، ولو ببيتين من الشّعر.
قال: فركبت فرسي وسرت حثيثاً إلى أن دخلت المدينة، فلمّا بلغت مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رفعت صوتي بالبكاء، وأنا أقول:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها *** قتل الحسين فادمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة يدار
قال: ثمّ قلت: يا أهل المدينة! هذا عليّ بن الحسين عليهما السلام ومعه أخواته قد حلّوا بساحتكم، ونزلوا بفنائكم، وأنا رسوله إليكم وقد تركته بموضع كذا. فارتجّت المدينة بأهلها، فما بقيت مخدّرة إلّاوبرزت من خدرها وهنّ يندبن بالويل والثّبور، فلم أر باكياً أكثر من ذلك اليوم.
قال بشر: فضربت فرسي وإذا بطرق المدينة مسدودة من كثرة النِّساء والرِّجال، وهم يبكون ويلطمون إلى أن خرجوا من المدينة.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 163- 164
وقال أبو مخنف: قال: فلمّا أشرفوا على المدينة يوم الجمعة قال بشير: فركبت فرسي واركضتها حتّى بلغت المدينة، فلمّا بلغت مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رفعت صوتي بالبكاء، وأنشأت بهذه الأبيات أقول:
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمّد *** مترمِّلًا بدمائه ترميلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه *** أبداً ولا شبه الحسين قتيلا
فكأ نّما بك يا ابن بنت محمّد *** قتلوا جهاراً عامدين رسولا
ويكبِّرون إذا قتلت وإنّما *** قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
قال: ثمّ ناديت: يا أهل المدينة! هذا عليّ بن الحسين عليه السلام وأخواته (1)وعمّاته قد نزلوا بساحتكم، وأنا رسوله.
قال: فلم يبق في المدينة مخدّرة إلّاوبرزت من خدرها، ولبثوا السّواد وصاروا يدعون بالويل والثّبور، فلم أر إلّاباكياً وباكية، ونادية وناعية، وسمعت جارية تبكي وتقول:
نعى سيِّدي ناع نعاه فأوجعا ... الأبيات.
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 527- 528
قال بشير بن حذلم: لمّا وصلنا قريباً من المدينة أمرني الإمام زين العابدين رضى الله عنه أن أخبر أهل المدينة، فدخلت المدينة فقلت: «أ يُّها المسلمون! إنّ عليّ بن الحسين قد قدم إليكم مع عمّاته وأخواته» فما بقيت مخدّرة إلّابرزن من خدورهنّ، مخمّشة وجوههنّ، لاطمات خدودهنّ، يدعون بالويل والثّبور.
قال: فلم أر باكياً وباكية أكثر من ذلك اليوم، [عن أبي مخنف]. (2)
وقال: يا بشير! رحم اللَّه أباك لقد كان شاعراً، فهل تقدر على شي ء منه.
فرمود: «اى بشير! پدر تو مردى شاعر بود. تو را هيچ از آن صنعت بهره و نصيبه اى داده باشند؟»
عرض كرد: «من نيز شاعرم.»
سيد سجاد فرمود: «اكنون برنشين و طريق مدينه پيش دار و مردم آن بلده را از شهادت ابى عبداللَّه و رسيدن اهل بيت آگاه كن.»
بشير برحسب فرمان بر اسب خويش برنشست و راه درنوشت و چون به مدينه درآمد، با هيچ كس سخن نكرد تا به مسجد رسول خداى رسيد. پس به اعلى صوت بگريست و اين شعر بگفت:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها *** قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة يدار «1»
آن وقت فرياد برآورد كه: اى مردم! اينك على بن الحسين عليهما السلام است كه با عمه ها و خواهرها به اراضى شما درآمد و در ظاهر «2» شهر شما رحل خويش فرود آورد. اينك من فرستاده و رسول اويم و شما را به رسالت خويش به حضرت او دلالت مى كنم.
مگر بانگ بشير نفخه صور بود كه عرصه مدينه را صبح نشور ساخت. مخدرات محجوبه بى پرده از سراى بيرون شدند و با چهرگان مكشوفه و گيسوهاى آشفته راه دروازه مدينه برداشتند. هيچ زن و مردى به جاى نماند، جز اين كه با سر و پاى برهنه بيرون دويد و فرياد: «وا محمداه و وا حسيناه» برآورد. چنان نمود كه امروز مصطفى از جهان بيرون شد؛ و اگرنه روز قيامت رحل اقامت انداخت. روزى تلخ تر از آن روز بر مسلمين نگذشت و بانگ عويل و ناله و زارى و ويله افزون از آن روز پديدار نگشت. زنى به اين اشعار بر حسين عليه السلام مرثيه مى گفت و مى ناليد:
نعى سيِّدي ناع نعاه فأوجعا *** وأمرضني ناع نعاه فأفجَعا
فعينيَّ جودا بالدُّموع وأسكبا *** وجودا بدمع بعد دمعكما معاً
على مَن دهى عرش الجليل فزعزعا *** فأصبح أنف المجد والدِّين أجدَعا
على ابن نبيِّ اللَّه وابن وصيِّه *** وإن كان عنّا شاحط الدّار أشسعا «3»
آن گاه گفت: «اى ناعى! تازه كردى حزن و اندوه ما را و بخراشيدى جراحت قلوبى را كه هنوز بهبودى نپذيرفته بود. اكنون بگوى كه چه كسى هستى؟ و از كجا مى رسى؟»
گفت: «من بشير بن جذلم هستم. سيد من و مولاى من على بن الحسين اينك در ظاهر مدينه فرود شده و اهل بيت ابى عبداللَّه را فرود آورده [است]. مرا به اين سوى گسيل فرمود تا مردم اين بلده را به حضرت او دليل باشم.»
بالجمله، مردم بشير را بگذاشتند و درگذشتند. بشير نيز عجلت كرد وبرنشست و باز شتافت. وقتى برسيد، پيرامون خيمه سيد سجاد چنان انبوه بود كه راه نيافت. از اسب پياده شد و بر دوش مردمان سوار گشت و تن كشان و كوس زنان مقدارى راه با آن حضرت نزديك كرد و تمامت مردان و زنان، هم آواز نعره زنان بودند و همگان «وا محمداه! وا حسيناه!» مى گفتند و به هاى هاى مى گريستند. [...]
اين وقت، خادم سيد سجاد از بهر آن حضرت كرسى نهاد و على بن الحسين عليهما السلام برنشست و منديلى به دست كرده، سرشك مبارك را از ديده ها مى سترد و چنانش گريه در گلوگاه گره مى گشت كه سخن كردن نمى توانست و مردم از هر سوى كلمه تعزيت و تسليت انشا مى كردند و بانگ در بانگ افكنده به ضجه واحده مى گريستند.
اى اهل مدينه! مدينه جاى اقامت شما نباشد. حسين كشته شد و اشك هاى من ريزان است. بدنش در كربلا به خون آغشته و سرش بر نيزه ها مى گردد.
مقصود از ظاهر شهر، پشت و بيرون دروازه مدينه است.
خلاصه معنى: كسى خبر مرگ آقايم را داد و مرا ماتمزده كرد. اى دو چشم! پى درپى اشك بباريد بر كسى كه عرش خدا را مصيبت زده كرد و دين و بزرگوارى با مرگ او ناقص شد. بر پسر پيغمبر غريب اشك بباريد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 182- 184
به روايت سيد در «لهوف» و ديگران در ديگر كتب از بشير بن جذلم كه در رفاقت ايشان بود، مى گويد: چون نزديك و مشرف «1» به مدينه رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم شديم، حضرت سيد الساجدين در مكانى مناسب فرود آمد و خيمه حرم را نصب نمودند و براى آن حضرت سراپرده به پاى داشتند. آن گاه فرمودند: «يا بشير! رحم اللَّه أباك لقد كان شاعراً، فهل تقدر على شي ء منه؛ اى بشير! خداى پدرت را رحمت كند، همانا مردى شاعر بود. آيا تو را نيز از شعر و شاعرى نصيبه اى «2» باشد؟»
عرض كرد: «بلى يابن رسول اللَّه! من مردى شاعر و سخن سنج باشم.»
«فقال عليه السلام: ادخل المدينة وانع أبا عبداللَّه عليه السلام»، فرمود: «به مدينه اندر شو و ابو عبداللَّه عليه السلام را مرثيه گوى و مردمان را از ورود ما خبر ده.»
بشير مى گويد: «بر اسب خويش برنشستم و همى بشتافتم تا به مدينه اندر شدم و چون به مسجد رسول خداى رسيدم، صداى خويش به گريه بركشيدم و به انشاى اين شعر پرداختم.»
اين شعر اخير در اغلب كتب مذكور نيست و از اين حديث مكشوف مى شود:
يا أهل يثرب لا مقام لكم *** قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة يدار
يا أهل يثرب شيخكم وإمامكم *** هل فيكم أحد عليه يغار «3»
كه بشير بن جذلم در مصاحبت سيد الساجدين بوده؛ نه اين كه از طرف يزيد مأمور شده است. چه اگر چنان بودى، اين اعمال از وى ظهور نيافتى و نيز معلوم مى شود كه در سفر كربلا به دمشق نيز مصاحبت داشته است. مى گويد: «آن گاه فرياد بركشيدم كه على بن الحسين با عمه ها و خواهران و بقيه اهل بيت رسالت نزديك شما فرا رسيده اند و من رسول او به شما هستم.»
و در پاره اى نسخ منسوب به ابى مخنف نوشته اند: بشير بن جذلم بعد از قرائت آن دو شعر «يا اهل يثرب» الى آخرهما اين شعر خواند: «جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد» «4»؛ الى آخرها و در بعضى نسخ مسطور است كه ابو مخنف مى گويد: چون مشرف بر مدينه شدند، در روز جمعه بشير گفت: «بر اسب خود برآمدم و براندم تا به مدينه رسيدم؛ و چون به مسجد رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم فرا رسيدم و فرياد به گريه بركشيدم و به اين اشعار شروع نمودم: «جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمّد» الى آخرها.
و از اين خبر ممكن است بعضى از اين اشعار را در ورود به مدينه و پاره اى را در بلوغ به مسجد خوانده باشد. اما در اغلب كتب معتبره به ذكر اشعار اخيره اشارت نرفته است و از كلمات بشير با مردم مدينه چنان معلوم مى شود كه سر مبارك با ايشان همراه نبوده است و اگر بود، براى مذاكره از همه چيز در اين حالت مناسب تر بود؛ بالجمله چون اين آوازه در مدينه بلند گشت و اين خبر دهشت اثر گوشزد مردان و زنان گرديد، جمله مخدرات «5» بنى هاشم و زنان مهاجران و انصار با سرهاى برهنه و چهره هاى خراشيده و گيسوان پريشان، با ويله «6» و ولوله و زارى و ندبه صداى وا ويلاه و وا مصيبتاه بلند كردند و هرگز مدينه را كسى به آن حال و آن اندوه و ماتم نديده بود. از در و ديوار و سنگ و كلوخ و آسمان و زمين ناله و سوگوارى پديد بود و هيچ روزى به روز ماتم رسول خداى از اين روز شبيه تر نبود و هيچ ماتمى را به آن عظمت هيچ كس نشنيده بود.
بشير مى گويد: آن جماعت به جملگى نزد من آمدند و گفتند: «اى ناعى «7»! اندوه ما را بر سيد شهدا تازه كردى و جراحت هاى ما را از ناله جان سوز خويشتن خراشيدن دادى. تو كيستى و از كجايى؟»
و از اين خبر كه در «جلاء العيون» و ديگر كتب مسطور است، معلوم مى شود كه از زمان شهادت آن حضرت تا آن وقت مدتى برآمده و خلق مدينه بعد از زارى ها و سوگوارى ها خاموش شده اند تا ديگرباره در ورود اهل بيت و نعى «8» بشير بن حذلم عهد مصيبت و سوگوارى تازه و نو شده است.
بالجمله، بشير گفت: منم بشير بن حذلم و مولاى من على بن الحسين مرا به سوى شما فرستاده است و آن حضرت و اهل بيت امام شهيد در فلان مكان فرود آمده اند.
چون اين خبر بدانستند، زن و مرد با سر و پاى برهنه، گريان و نالان به آن سوى شتابان شدند و من هرچند مى تاختم، به ايشان نمى رسيدم. تمامت طرق و شوارع چنان از مرد و زن آكنده بود كه راه عبور مسدود بود و من از اسب خويش به زير آمدم و بر دوش و گردن مردمان گام سپردم تا به سراپرده امام زين العابدين عليه السلام نزديك شدم و على بن الحسين درون خيمه جاى داشت. پس از خيمه بيرون آمد و چنين مى گريست و از ديدگان مباركش اشك مى باريد كه با منديلى سرشكِ ديده مى سترد و از شدت گريه بر تمالك خويش قادر نبود و به روايت شيخ طريح در «منتخب» اين وقت يازده سال از عمر مبارك آن حضرت برفته بود.
راقم حروف گويد: از اين پيش بر اشارت رفت كه اين سخن با عموم روايات و وجود امام محمد باقر درست نيايد. ممكن است احد و عشرين بوده؛ و مقصود بيست ويك سال بوده است و يا و نون از قلم كتاب ساقط شده باشد و نيز ممكن است با عمرو بن الحسن و به روايتى عمر بن الحسين كه سن او يازده سال نوشته اند، مشتبه شده باشد.
بالجمله مى گويد: آن حضرت برفراز كرسى كه از برايش برنهاده بودند، برنشست و مردمان اگر چند به تعزيت آن حضرت سخن مى راندند، لكن خويشتن را از گريستن و ناليدن باز داشتن نتوانستند و در آن بقعه ضجه بزرگ درانداختند و آسمان، زمين و ملائكه مقربين و كوه و دريا را به ناله درافكندند.
مشرف: بر بالاى چيزى واقع شونده، نگران و متوجه به چيزى از جاى مرتفع.
نصيبه: بهره.
اى اهل مدينه! جاى ماندن براى شما در اين جا نيست. حسين كشته شد. پس اشك هاى من ريزان است. جسم او در كربلا به خون آغشته شده و سر او روى نيزه ها در بلاد مى گردد.
اى اهل مدينه! به آقا و پيشواى خود عنايت و توجه كامل پيدا كنيد. آيا در بين شما، مردم غيرتمندى يافت مى شود.
اى پسر دختر پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم! سر مقدس تو را آوردند.
مخدرات (جمع مخدره): بانوان پرده نشين.
ولوله: ناله و فرياد.
ناعى: خبر مرگ دهنده.
نعى: خبر مرگ دادن.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 267- 270
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 93
ورثاه بشير بن جذيم ببيتين نعاه بهما إلى أهل المدينة.
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622
قال بشير بن حذلم: لمّا قربنا من المدينة نزل عليّ بن الحسين وحطّ رحله وضرب فسطاطه وأنزل نساءه وقال: يا بشير! رحم اللَّه أباك، لقد كان شاعراً، فهل تقدر على شي ء منه؟ قلت: بلى يا ابن رسول اللَّه! إنِّي لشاعر. فقال عليه السلام: ادخل المدينة، وانع أبا عبداللَّه عليه السلام. قال بشير: فركبت فرسي حتّى دخلت المدينة، فلمّا بلغت مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله رفعت صوتي بالبكاء وأنشأت:
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها *** قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرّج *** والرّأس منه على القناة يدار
وقلت: هذا عليّ بن الحسين مع عمّاته وأخواته قد حلّوا بساحتكم، وأنا رسوله إليكم أعرِّفكم مكانه.
فخرج النّاس يهرعون، ولم تبق مخدّرة إلّابرزت تدعو بالويل والثّبور، وضجّت المدينة بالبكاء، فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم.
واجتمعوا على زين العابدين يعزّونه، فخرج من الفسطاط وبيده خرقة يمسح بها دموعه، وخلفه مولى معه كرسيّ، فجلس عليه وهو لا يتمالك من العبرة، وارتفعت الأصوات بالبكاء والحنين.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 485- 486
قال: ولم يكن لمحمّد ابن الحنفيّة علم (1)بذلك الخبر الشّنيع، فسمع أصواتاً عالية ورجّة عظيمة، فقال: واللَّه ما رأيت مثل هذه (2)الزّلزلة إلّايوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (3)، ما هذه الصّيحة؟ فلم يقدر أحد أن يخبره بسوء لخوفهم عليه من الموت، لأنّه قد أنحله المرض، فلجّ (4)عليهم بالسّؤال، فتقدّم إليه رجل من غلمانه وقال: جعلت فداك يا ابن أمير المؤمنين عليه السلام، إنّ أخاك الحسين عليه السلام قد أتى أهل الكوفة، وغدروا به وقتلوا ابن عمّه مسلم بن عقيل. فرجع عنهم وأتى بأهله وأصحابه سالمين.
فقال له: لِمَ لا يدخل عليَّ أخي؟ قالوا (5): ينتظر قدومك إليه. ثمّ نهض فوقع تارة يقوم وتارة يسقط، ثمّ يقول: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم. فحسّ قلبه بالشّرّ، فقال:
إنّ فيها واللَّه (6)مصائب آل يعقوب عليه السلام.
ثمّ قال: أين أخي؟ أين ثمرة فؤادي؟ أين الحسين عليه السلام؟. (7)ولم يعلم بقتله، فقالوا:
يا مولانا! أخوك بالموضع الفلاني. ثمّ أركبوه جواده و (8)نسج عليه حلّة عظيمة، ثمّ (9)أتت خدّامه أمامه حتّى خرج من المدينة (10)، فلم ير إلّاأعلاماً سوداً. فقال: ما هذه الأعلام السّود؟ واللَّه قتل الحسين بنو أميّة. فصاح صيحة عظيمة وخرّ عن جواده إلى الأرض مغشيّاً عليه.
1) - [في المعالي ووسيلة الدّارين مكانه: «في الدّمعة السّاكبة عن بعض المقاتل لمّا دخل بشر بن جذلم المدينة وأخبر النّاس بقتل الحسين وضجّ (تهيّج) النّاس بالبكاء والنّحيب كان محمّد ابن الحنفيّة مريضاً ولم يكن له علم ...»].
2) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «الضّجّة والصّيحة، فسأل»].
3) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «الضّجّة والصّيحة، فسأل»].
4) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «فألحّ»].
5) - [وسيلة الدّارين: «قال»].
6) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
8) [لم يرد في المعالي].
9) [لم يرد في المعالي].
10) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
فركض الخادم إلى زين العابدين عليه السلام وقال: يا مولاي! أدرك عمّك قبل أن تفارق روحه الدّنيا. فخرج الإمام عليه السلام وبيده (1)خرقة سوداء (2)يمسح بها دموعه إلى أن أتى إلى عمّه، فأخذ رأسه، ووضعه في حجره.
فلمّا أفاق قال: يا ابن أخي! (3)أين أخي؟ أين (4)قرّة عيني؟ أين نور بصري؟ أين أبوك؟ أين خليفة أبي؟ أين أخي الحسين عليه السلام؟ فقال عليّ عليه السلام (5): (6)يا عمّاه (7)! أتيتك يتيماً ليس معي إلّانساء حاسرات، في الذّيول عاسرات (8)باكيات نادبات وللمحامي فاقدات، يا عمّاه! لو تنظر إلى أخيك وهو يستغيث فلا يغاث، ويستجير فلا يجار، مات وهو عطشان والماء يشربه كلّ حيوان، فصرخ محمّد ابن الحنفيّة حتّى غشي عليه.
فلمّا أفاق من غشوته (9)قال: قصّ عليَّ يا ابن أخي ما أصابكم، فجعل يقصّ عليه القصّة والإمام عليه السلام عيناه كأ نّهما ميزاب (10)وبيده خرقة (11)يمسح بها دموعه، فلم يزل يخبره حتّى لم تبق له قوّة أبداً، فما كان (12)ساعة إلّاو (13)قد أتت نساء أهل المدينة، فتلقتهنّ (14)نساء الحسين عليه السلام بلطم (15)يكاد الصّخر يتصدّع له، ثمّ دخلوا، فلمّا دخل الإمام عليه السلام إلى دار الرّسول صلى الله عليه و آله وجدها مقفرة خالية من سكّانها، موحشة العرصات لفقد الأئمّة الهداة، جعل يبكي وزاد حزنه صلوات اللَّه عليه وسلامه. (16)
قال: إنّ محمّد ابن الحنفيّة لمّا سمع بمجي ء أهل البيت خرج بسرعة، فلمّا نظر إلى الأعلام السُّود خرَّ من الفرس إلى الأرض مغشيّاً عليه. فقيل للسجّاد: أدرك عمّك، فإنّه كاد أن يهلك. فجاء باكياً إليه وأخذ رأس عمِّه في حجره حتّى أفاق. فلمّا نظر إلى ابن أخيه تأوّه وقال: يا ابن أخي! أين أخي؟ أين قرّة عيني؟ أين ثمرة فؤادي؟ أين خليفة أبي؟ أين الحسين أخي؟ فقال: يا عمّاه! أتيتك يتيماً. قتلوا رجالنا وأسروا نساءنا. يا ليت كنت حاضراً حتّى ترى أخيك كيف يستغيث فلا يغاث، وكيف يستعين فلا يعان، وقتلوه عطشاناً وكلُّ الحيوانات ريّان. فصاح محمّد صيحة عالية حتّى غشي عليه. فلمّا أفاق، قال: يا ابن أخي! كيف جرى عليكم؟ فكان عليه السلام يحكي ما جرى عليهم ومحمّد يبكي.
مى گويد: وقتى محمد حنفيه رسيدن اهل بيت را شنيد، برنشست و به سرعت بيرون شتافت. چون چشمش بر علم هاى سياه افتاد، از اسب درافتاد و مدهوش گشت.
سيد سجاد را گفتند: «درياب عم خود را كه در شرف هلاكت است.»
آن حضرت بشتافت و سر محمد را در كنار گرفت. چون به هوش آمد و چشمش بر سيد سجاد افتاد، آهى دردناك بركشيد و گفت: «اى پسر برادر! برادر من كجاست؟ روشنى چشم من كجاست؟ ميوه دل من كجاست؟ خليفه پدر من كجاست؟ حسين برادر من كجاست؟»
سيد سجاد فرمود: «اى عم! من يتيم آمدم. كشتند مردان ما را، اسير گرفتند زنان ما را. كاش بودى و مى ديدى برادر خود را كه چگونه استغاثه مى كرد و كس داد او را نمى داد و چگونه استعانت مى جست و كس به فرياد او نمى رسيد. او را كشتند با لب تشنه و جميع حيوانات سيراب بودند.»
محمد صيحه اى عظيم برآورد و مدهوش درافتاد. چون به خويش آمد، گفت: «اى پسر برادر! بر شما چه گذشت؟»
سيد سجاد عليه السلام آغاز حديث كرد ومحمد همى بگريست.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 178- 179
معلوم باد كه در كيفيت ملاقات محمد بن حنفيه با حضرات اهل بيت به اختلاف سخن كرده اند و در پاره اى نسخ بعد از ذكر عنايت اهل بيت با نعمان بن بشير و عطيت فرمودن از حلى و زيور خود به او تا آخر خبر. از «مفتاح البكا» روايت مى كند كه چون محمد بن حنفيه خبر وصول اهل البيت را بدانست، سوار گرديد و باشتاب بيرون رفت و چون چشمش بر علم هاى سياه افتاد، از اسب فرو افتاد و از هوش بگشت.
به امام زين العابدين سلام اللَّه عليه عرض كردند: «عم خويش را درياب كه به هلاكت دچار است.»
امام عليه السلام شتابان بيامد و سر محمد را در كنار گرفت. چون محمد به هوش گراييد و سيد سجاد را نگران شد، آهى سوزناك برآورد و گفت: «اى پسر برادر! برادر من كجاست؟ روشنى ديده من كجاست؟ ميوه دل من كجاست؟ خليفه پدر من كجاست؟ حسين برادر من كجاست؟»
سيد الساجدين عليه السلام فرمود: «اى عم من! بى پدر و يتيم آمدم. مردان ما را بكشتند و زنان ما را اسير ساختند. كاش مى بودى و بر برادرت نگران مى شدى كه چگونه استغاثت «1» فرمود و هيچ كس دادش را نداد و ياورى مى خواست و هيچ كس او را اعانت نكرد. همانا او را عطشان بكشتند. با اين كه تمامت حيوانات سيراب بودند.»
اين وقت محمد ناله سخت بركشيد و بيهوش بيفتاد و چون به خويش پيوست، گفت: «اى فرزند برادر! بر شما چه بگذشت؟»
آن حضرت همى حديث براند و محمد همى بگريست.
اما ابو اسحاق اسفرايينى در كتاب «نور العين» به اين ترتيب بيان مى كند كه چون اهل البيت از كربلا بكوچيدند و به مدينه رسيدند و ام كلثوم سلام اللَّه عليها همى بگريست و آن اشعار كه در كتب مسطور است، بخواند، هنوز كلمات آن حضرت و اشعارش به پايان نرفته بود كه اهل مدينه صيحه كنان و نالان و گريان مرد و زن بيرون تاختند تا با ايشان ملاقات كردند و سلام فرستادند و به گريه و نحيب بودند و محمد بن الحنفيه از آن روز كه ايشان از مدينه بيرون مى شدند، رنجور بود و همه گاه از ديده اشك همى باريد. چون اين گريستن و آشوب مردمان را نگران گشت، از مجارى حال بپرسيد و او را از قدوم اهل او خبر گفتند.
پس حيرت زده و مبهوت بيرون شد. گاهى بايستادى و گاهى فرو نشستى تا به ايشان پيوست و ناله همى بركشيد و صداى «وا أخاه! وا حسيناه!» بلند ساخت. اين وقت در حضور او ماتم و سوگوارى برپاى كردند و ناله و نحيب درافكندند و محمد بيهوش بيفتاد و چون به هوش آمد، به پاى شد و پسر برادرش را در آغوش آورد و جبينش ببوسيد و همى گفت: «اى برادر! بر من دشوار افتاد و سخت ناهموار گشت كه تو كشته شوى و من با تو نباشم و جان خويش را فداى تو نكنم.» و از پس اين مكالمات اهل بيت به تمامت روى به قبر جد بزرگوار نهادند و همى خويشتن را بر آن قبر بيفكندند و بگريستند و بناليدند و شكايت فرمودند و از قتل حسين عليه السلام و آن مصائب اسيرى و ديدار يزيد و سوارى بر شتران بدون وطاء و غطا «2» بناليدند و آن گاه امام زين العابدين عليه السلام پيش آمد و شعرى چند انشاد فرمود كه از آن جمله است:
فخذ حقّنا يا جدّنا منه في غد *** وفي يوم حشر يوم فصل قضاء «3»
و چون آن حضرت از قرائت اشعار خويش فراغت يافت، به جمله بيرون شدند و به منازل خويش روى نهاده و آن سرهنگ با آنان كه با او بودند، بعد از اكرام و دعاى خير اهل بيت در حق او با ايشان وداع كرد و در گريه ايشان بگريست و على بن الحسين صلوات اللَّه عليه چون به منازل خودشان درآمد و به منازل قوم در حال خود نگران شد، معلوم است حالت آن حضرت چه بود و زبان حال منازل چگونه بود؛ چنان كه در كتب مصيبت باز نموده اند و تلفيق «4» عبارت و اشعار و اشارات داده اند.
بالجمله، ابو اسحق بعد از ذكر اشعارى كه در زبان حال منازل آل محمد صلوات اللَّه عليه وآله و آن حالت كربت «5» و ندبت و وحشت و پراكندگى جمعيت و ذهاب طراوت «6» و بهجت «7» و هجوم هموم و غموم و رزيت انشاد شده نوشته است كه راوى مى گويد: پس از آن على بن الحسين بيرون آمد و خادمى با آن حضرت بود و كرسى از آن حضرت با خود داشت. پس آن كرسى را بر باب سراى بگذاشت و امام عليه السلام بر آن جلوس فرمود و همى مى گريست و با منديلى اشك ديدگان پاك مى كرد و قليلى برنيامد كه عمش محمد ابن الحنفيه بيامد و از يك سوى آن حضرت بنشست. آن گاه اهل مدينه بيامدند و صدا به گريه و نحيب بلند كردند و زمين را از بانگ ناله و زارى به جنبش درافكندند. پس على بن الحسين به ايشان اشارت فرمود تا خاموش شدند. آن گاه آن خطبه مسطوره را كه پيش از دخول به مدينه مسطور گرديد، مذكور مى دارد و از اين خبر معلوم مى شود كه قرائت خطبه آن حضرت و حضور جماعت اهل مدينه بعد از بازگشتن سرهنگ يزيد و زيارت كردن حضرت قبر پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم و ورود به منازل بوده است؛ واللَّه اعلم.
استغاثت: فريادرسى كردن.
غطا: پرده، پوشش.
اى جد بزرگ! در روز رستاخيز، حق ما را از او بگير و در روزى كه فرمان حق صادر مى شود، بررسى فرما.
تلفيق: به هم آوردن و مطابقه كردن دروغ و باطل گفتن.
كربت: مصيبت و اندوه.
طراوت: خرمى، تازگى.
بهجت: خرسندى، مسرت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 273- 275
1) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «منديل»].
2) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «منديل»].
3) [وسيلة الدّارين: «أين ابن»].
4) [وسيلة الدّارين: «أين ابن»].
5) - [وسيلة الدّارين: «عليّ بن الحسين عليهما السلام»].
6) [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
7) [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
8) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «عاثرات»].
9) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «غشيّة»].
10) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «ميزابان»].
11) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «منديل»].
12) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «إلّا ساعة، وإذا»].
13) [في المعالي ووسيلة الدّارين: «إلّا ساعة، وإذا»].
14) - [وسيلة الدّارين: «فتلقين»].
15) - [وسيلة الدّارين: «يلطم»].
16) - ومن بنده در هيچ يك از كتب مقتل علما نديده ام كه محمد بن حنفيه به استقبال اهل بيت رفته باشد، جز در كتاب «مفتاح البكاء» كه از تحرير آن روايت پرهيز نجستم:
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 164- 165/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 205- 207؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 408- 409
قال الرّاوي: فخرجت أمّ سلمة من الحجرة الطّاهرة وفي إحدى يديها القارورة وقد صارت التّربة فيها دماً، وقد أخذت بالأخرى يد فاطمة العليلة بنت الحسين عليه السلام (1)فلمّا رأى أهل البيت أمّ المؤمنين والتّربة المنقلبة بالدّم ضاعف بكاؤهم، فتعانقوا مع أمّ المؤمنين، وسألوا عن حال فاطمة العليلة فأمرت (2)أمّ سلمة لهم بالصّبر. (3)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 184
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 166/ عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 207؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 409
1) - [أضاف في وسيلة الدّارين: «الّتي بقيت في المدينة وما جاءت إلى كربلاء لأجل مرضها»].
2) - [وسيلة الدّارين: «فأمرتهم»].
3) - به روايتى، ام سلمه دست فاطمه دختر حسين عليه السلام را در دست داشت و زار زار مى گريست و ام البنين، مادر عباس از پسرهاى شهيدش نام بر زبان نمى آورد و از ايشان ياد نمى كرد و بر حسين مى زاريد و مى ناليد.
فأومئ إليهم أن اسكتوا، فسكنت فورتهم، فقال:
الحمد للَّه ربّ العالمين، مالك يوم الدِّين، بارئ الخلائق أجمعين، الّذي بعد فارتفع في السّماوات العلى، وقرب فشهد النّجوى، نحمده على عظائم الأمور، وفجائع الدّهور، وجليل الرّزء، وعظيم المصايب.
أ يُّها القوم! إنّ اللَّه وله الحمد ابتلانا بمصيبة جليلة، وثلمة في الإسلام عظيمة، قتل أبو عبداللَّه وعترته، وسبي نساؤه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان من فوق عالي السِّنان.
أ يُّها النّاس! فأي رجالات منكم يسرّون بعد قتله، أم أيّة عين تحبس دمعها وتضنّ عن انهمالها، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله وبكت البحار والسّماوات والأرض والأشجار والحيتان والملائكة المقرّبون، وأهل السّماوات أجمعون.
أ يُّها النّاس! أيّ قلب لا يتصدّع لقتله، أم أيّ فؤاد لا يحنّ إليه، أم أيّ سمع يسمع هذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام.
أ يُّها النّاس! أصبحنا مطرودين، مشرّدين، مذودين، شاسعين، كأ نّا أولاد تُرك أو كابل من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين إن هذا إلّااختلاق. واللَّه لو أنّ النّبيّ تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاة بنا لما زادوا على ما فعلوه، فإنّا للَّه وإنا إليه راجعون.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 62
فأومأ بيده (1)أن اسكتوا، (2)فسكنت فورتهم (3)، فقال:
الحمد للَّه ربّ العالمين (4)، مالك يوم الدِّين، بارئ الخلائق أجمعين، الّذي بعد
(1)فارتفع في (2)السّماوات العُلى (3)، وقرب فشهد النّجوى. نحمده على عظائم الأمور، وفجائع الدّهور وألم الفجائع، ومضاضة اللّواذع، وجليل الرّزء، وعظيم المصائب الفاظعة (4)الكاظّة (5)الفادحة الجائحة (6). أ يُّها القوم (7)! إنّ اللَّه وله الحمد ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمة في الإسلام عظيمة. قتل أبو عبداللَّه الحسين (8)عليه السلام وعترته، وسبي (9)نساؤه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان (10)من فوق عامل (11)السّنان، وهذه الرّزيّة الّتي (12)ليس (13)مثلها رزيّة.
أ يُّها النّاس! فأيّ رجالات منكم يسرّون (14)بعد قتله؟ (15)أم أيّ فؤاد لا يحزن (16)من أجله (17)؟ أم أيّة (18)عين منكم (19)تحبس (20)دمعها وتضنّ (21)عن انهمالها 18؟ (22)فلقد بكت
1) [وسيلة الدّارين: «فلا يرى»].
2) - [الأسرار: «على»].
3) [وسيلة الدّارين: «فلا يرى»].
4) - [في البحار والعوالم: «الفاضعة» وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «القاطعة» وفي العبرات: «الفاظّة»].
5) - [لم يرد في أعيان الشّيعة، وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار ووسيلة الدّارين: «الكاظمة»].
6) - [تسلية المجالس: «الحامّة»].
7) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والعبرات: «النّاس»].
8) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج والعبرات].
9) - [تسلية المجالس: «سبيت»].
10) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات: « (من) فوق عالي (عال)»].
11) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات: « (من) فوق عالي (عال)»].
12) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
13) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم والمعالي وأعيان الشّيعة واللّواعج ووسيلة الدّارين والعبرات: «لا»].
14) - [في تسلية المجالس ونفس المهموم: «تسرّون»].
15) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات].
16) - [في نفس المهموم ووسيلة الدّارين والعبرات: «لا تحزن»].
17) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات].
18) - [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «أيّ»].
19) - [وسيلة الدّارين: «لكم»].
20) - [تسلية المجالس: «تحتبس»].
21) [في تسلية المجالس والأسرار: «بانهمالها»].
22) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
السّبع الشِّداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها، والسّماوات بأركانها، والأرض بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والحيتان و (1)لجج البحار، والملائكة المقرّبون، وأهل السّماوات أجمعون (2).
يا (3)أ يُّها النّاس! أيّ قلب لا ينصدع (4)لقتله؟ أم أيّ فؤاد لا يحنُّ (5)إليه؟ أم أيُّ سمع يسمع (6)هذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام (7)ولا يصمّ (8)؟
أ يُّها النّاس! أصبحنا (9)مطرودين (10)مشرّدين مذودين و (11)(12)شاسعين عن الأمصار كأ نّا أولاد ترك وكابل من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين، «إن هذا إلّااختلاق» (13).
واللَّه لو أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تقدّم إليهم في قتالنا، كما تقدّم إليهم في الوصاية (14)بنا لما زادوا (15)على ما فعلوا بنا (16)فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أعظمها وأوجعها وأفجعها وأكظّها (17)وأفظعها (18)
1) - [في تسلية المجالس والدّمعة السّاكبة والأسرار واللّواعج والعبرات: «في»].
2) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس والبحار والأسرار والعبرات].
4) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «لا يتصدّع»].
5) - [وسيلة الدّارين: «لا تحنّ»].
6) - [الأسرار: «لا يسمع»].
7) [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة، وفي الأسرار: «فلا يرتاع لها» وفي نفس المهموم: «ولم يصمّ»].
8) [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة، وفي الأسرار: «فلا يرتاع لها» وفي نفس المهموم: «ولم يصمّ»].
9) [في تسلية المجالس: «مطرودين مذودين»، وفي الدّمعة السّاكبة: «مطرّدين مشرّدين»].
10) - [في الأسرار ووسيلة الدّارين: «مطرّدين»].
11) - [لم يرد في البحار والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج والعبرات].
12) [في تسلية المجالس: «مطرودين مذودين»، وفي الدّمعة السّاكبة: «مطرّدين مشرّدين»].
13) - [سورة ص: 7].
14) - [في تسلية المجالس: «بالوصاية»، وفي الأسرار: «في الوصيّة»، وفي العبرات: «في الوصاة»].
15) - [في البحار والعوالم ونفس المهموم والعبرات: «لما أزدادوا»].
16) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
17) - [في الدّمعة السّاكبة: «وأكضّها»، وفي الأسرار ووسيلة الدّارين: «وأكضمها»].
18) - [في البحار والعوالم والعبرات: «وأفظّها» وزاد في تسلية المجالس: «أمضها»].
وأمرّها وأفدحها (1)فعند اللَّه نحتسب (2)(3)فيما أصابنا وما بلغ بنا (4)فإنّه (5)عزيز ذو انتقام. (6)
سپاس خداى را كه پروردگار عالميان است و مالك جزا. آفريننده همه آفرينش، خدايى كه از ديدگاه عقول مردم آن قدر دور است كه مقام رفيعش آسمان هاى بلند را فرا گرفته و به آفريدگانش آن قدر نزديك است كه آهسته ترين صدا را مى شنود. خداى را سپاسگزاريم بر كارهاى بزرگ و پيشامدهاى ناگوار روزگار و درد اين ناگوارى ها و سوزش زخم زبان ها و مصيبت هاى بزرگ و دلسوز و اندوه آور و دشوار و ريشه كن، اى مردم! همانا خداوند كه حمد و سپاس بر او باد ما را به مصيبتهاى بزرگى مبتلا فرمود و شكست بزرگى در اسلام پديد آمد. ابو عبداللَّه الحسين و خانواده اش را كشتند و زنان و كودكانش را اسير كردند و سر بريده اش را بر نوك نيزه زدند و در شهرها گرداندند و اين مصيبتى بود كه مانندى ندارد. اى مردم! كدام يك از مردان شما مى تواند پس از كشته شدن حسين شاد و خرم باشد؟ يا كدام قلبى است كه براى او اندوهگين نشود؟ يا كدام يك از شما اشك ديدگانش را حبس و از ريزش آن جلوگيرى تواند كرد؟ با اين كه هفت آسمان محكم براى كشته شدنش گريه كرد و درياها با آن همه موج و آسمان ها با اركانشان و زمين با اعماقش و درخت ها با شاخه هايشان و ماهى ها و امواج درياها و فرشتگان مقرب خدا و اهل آسمان ها همه و همه گريه كردند؛ اى مردم! آن، چه دلى است كه براى كشته شدنش شكافته نشود؟ و يا كدام قلبى است كه ناله نكند؟ يا كدام گوشى است كه اين شكست اسلامى را بشنود وكر نشود؟ اى مردم! ما صبح كرديم در حالى كه از شهر خود رانده شده و دربه در بيابان ها و دور از وطن بوديم؛ گويى كه اهل تركستان و كابليم، بدون هيچ گناهى كه از ما سر زده باشد و كار زشتى كه مرتكب شده باشيم و شكستى در اسلام وارد آورده باشيم. چنين رسمى در نسل هاى پيشين نشنيده ايم. اين، يك كار نوظهورى بود. به خدا قسم، اگر پيغمبر به اينان پيشنهاد جنگ با ما را مى فرمود، آن چنان كه سفارش ما را كرد، از آنچه با ما رفتار كردند بيش تر نمى توانستند كرد؛ انا للَّه و انا اليه راجعون. چه مصيبت بزرگ و دلسوز و دردناك و رنج دهنده و ناگوار و تلخ و جانسوزى بود. ما آنچه را كه روى داد و به ما رسيد، به حساب خدا منظور مى داريم كه او عزيز است و انتقام گيرنده.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 200- 202
ابن طاووس، اللّهوف،/ 200- 202/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 462- 463؛ المجلسي، البحار، 45/ 148- 149؛ البحراني، العوالم، 17/ 447- 448؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 159- 160؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 527؛ القمي، نفس المهموم،/ 469- 470؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 204- 205؛ الزّنجاني،
1) - [الدّمعة السّاكبة: «أقدحها»].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «نحتسبه»].
3) [في الأسرار: «ما أصابنا وبلغ بنا» وفي وسيلة الدّارين: «فيما أصابنا»].
4) [في الأسرار: «ما أصابنا وبلغ بنا» وفي وسيلة الدّارين: «فيما أصابنا»].
5) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج والعبرات: «إنّه»].
6) - حضرت با دست اشاره كرد كه ساكت شويد. مردم از جوش و خروش افتادند. حضرت فرمود:
وسيلة الدّارين،/ 406- 407؛ المحمودي، العبرات، 2/ 358- 359؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 618، لواعج الأشجان،/ 243- 245
فأومأ إليهم أن اسكتوا، فقام، وقال: الحمد للَّه ربّ العالمين، مالك يوم الدِّين، بارئ الخلائق أجمعين، الّذي بعد فارتفع في السّماوات العلى، وقرب فشهد النّجوى، نحمده على عظائم الأمور، ومجامع الدّهور، وألم الفجائع، ومضاضة اللّواذع، وجليل الرّزء، وعظيم المصائب.
أ يُّها النّاس! إنّ اللَّه له الحمد وله الشّكر قد ابتلانا بمصائب جليلة، ومصيبتنا ثلمة عظيمة في الإسلام ورزء جليل في الأنام، قتل أبي الحسين وعترته وأنصاره وشيعته، وسبيت نساؤه وذرِّيّته، وطيف برأسه في البلدان من فوق عالي السّنان، فهذه الرّزيّةتعلو على كلّ رزيّة، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
أ يُّها النّاس! مَن منكم يسرّ قلبه بعد قتل أبي، وهو ابن بنت رسول اللَّه، أم أيّة عين تحبس، وتضنّ بانهمالها، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله، والسّبع الطّباق لفقده، وبكت البحار بأمواجها والسّماوات بأركانها وسكّانها، والأرضون بأرجائها والأشجار بأغصانها، والطّيور بأوكارها، والحيتان في لجج البحار، والوحوش في البراري والقفار، والملائكة المقرّبون والسّماوات والأرضون.
أ يُّها النّاس! أيّ قلب لا ينصدع لقتله ولا يحزن لأجله.
أ يُّها النّاس! أصبحنا مشرّدين لائذين شاسعين عن الأمصار كأ نّنا من أولاد الكفّار من غير جرم اجترمناه أو مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ولا فاحشة فعلناها، فوَ اللَّه لو أنّ النّبيّ أوصى إليهم في قتالنا لما زادوا على ما فعلوه بنا، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
ثمّ قام يمشي إلى دار الرّسول ليدخلها. (1)
چون ساكت شدند، فرمود: «حمد مى كنم خداوندى را كه پروردگار عالميان است. با همه خلايق رحيم و مهربان است. او است صاحب روز جزا و آفريننده ارض و سما. از ادراك عقلها دور و به رازهاى پنهان نزديك است. حمد مى كنم او را بر عظايم امور و مصائب دهور، و محنتهاى به درد آورنده و ماتمهاى صبر براندازنده.
ايها الناس! خدا را است حمد كه مبتلا گردانيد ما را به بدترين مصيبتها، و رخنه در اسلام شد بزرگ ترين رخنه ها. سيد جوانان بهشت را كشتند و فرزندان او را اسير كردند. سرش را بر سر نيزه در شهرها گرداندند و اين مصيبتى است كه مثل خود ندارد. پس كدام دل بعد از مشاهده اين مصيبت جانسوز شاد مى تواند شد؟ و كدام ديده بعد از استماع اين واقعه غم اندوز، سيلاب اشك خونين را حبس مى تواند كرد. به تحقيق كه آسمان هاى هفتگانه براى شهادت او گريستند و درياها به خروش آمدند و آسمان ها و زمين ها بر خود بلرزيدند. درختان آتش از نهاد خود برآوردند و ماهيان بر آتش حرمان تپيدند. قدسيان عالم بالا و حاملان عرش اعلا در مصيبت سيد الشهدا اشك خونين ريختند.
ايها الناس! كدام دل از اين محنت شكافته و كدام سينه از اين مصيبت مجروح نشد؟ ايها الناس! نمى دانيد كه با ما چه كردند. ما را مانند اسيران، غل و زنجير كردند و بر شتران برهنه نشاندند، و از شهر به شهر و از ديار به ديار گرداندند. به خدا سوگند كه اگر پيغمبر به ايشان سفارش در كشتن و ذليل كردن و برانداختن نسل ما مى كرد، به جاى آنكه در اكرام و اعزاز و احترام و رعايت ما به ايشان وصيت كرد، هرآينه زياده از آنچه كردند، نمى توانستند كرد. انا للَّه و انا اليه راجعون. چه ماتمى است جانگداز و چه واقعه اى است راحت برانداز. نزد خدا مزد خود را مى طلبيم و از او اميد ثواب داريم و او است انتقام كشنده مظلومان و ثواب دهنده صابران.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 753
الطّريحي، المنتخب، 2/ 498- 499
1) - چون طغيان گريه آن جناب تسكين يافت. به سوى مردم اشاره كرد كه: «ساكت شويد!»
فخرج الإمام من الخيمة، وبيده منديل يمسح به دموعه. فجلس على كرسي، وحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أ يُّها النّاس! إنّ اللَّه له الحمد وله الشّكر قد ابتلانا بمصائب جليلة، ومصيبتنا ثلمة عظيمة في الإسلام، ورزيّة في الأنام، قتل أبي الحسين وعترته وأنصاره، وسبيت نساؤه وذرِّيّته، وطيف برأسه في البلدان على عالي السّنان، فهذه الرّزيّة تعلو على كلّ رزيّة، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله، والسّبع الطّباق لفقده، وبكت البحار بأمواجها، والأرضون بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والطّيور بأوكارها، والحيتان في لجج البحار، والوحوش في البراري والقفار، والملائكة المقرّبين، والسّماوات والأرضين.
أ يُّها النّاس! أيّ قلب لا ينصدع لقتله، ولا يحزن لأجله.
أ يُّها النّاس! أصبحنا مشرّدين مطرودين مذودين شاسعين عن الأوطان، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ولا فاحشة فعلناها،
فوَ اللَّه لو أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أوصى إليهم في قتالنا لما زادوا على ما فعلوا بنا، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
ثمّ قام، ومشى إلى المدينة ليدخلها. [عن أبي مخنف]. (1)
الحمد للَّه رب العالمين مالك يوم الدين باري الخلايق أجمعين الّذي بعد فارتفع على السّماوات العلى وقرب فشهد النّجوى، نحمده على عظائم الأمور، وفجائع الدّهور وألم الفجائع ومضاضة اللواذع وجليل الرّزء وعظيم المصائب الفاظعة الكاظّة الفادحة الجائحة أ يُّها الناس.
و به روايتى فرمود: أ يُّها القوم! إنّ اللَّه له الحمد وله الشّكر ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمة في الاسلام عظيمة، قتل أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام وعترته.
و به روايتى فرمود: «قتل أبو عبداللَّه وسبيت نسائه وصبيته وداروا برأسه في البلدان من فوق عالي السّنان فهذه الرّزيّة الّتي ما مثلها رزيّة فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، أ يُّها النّاس! فأيّ رجالات منكم يسرّون بعد قتله، أم أيّة عين منكم تحبس دمعها؟ وتضنّ عن انهمالها، فلقد بكت السّبع الشِّداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها والسّماوات بأركانها والأرضون بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والطّيور بأوكارها، والحيتان في لجج البحار، والوحوش في البراري والقفار، والملائكة المقرّبون وأهل السّماوات أجمعون، أ يُّها النّاس أيّ قلب لايتصدّع لقتله؟ ولا يحزن لأجله؟ أم أيّ فؤاد لا يحن إليه، أم أيّ سمع يسمع هذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام فلا يرتاع لها.
أ يُّها النّاس! أصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الأمصار، كأ نّا أولاد ترك وكابل، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبنا، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين إنّ هذا إلّااختلاق، واللَّه لو أنّ النّبيّ تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاية بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أعظمها وأوجعها وأفجعها وأكظّها وأفظعها وأمرّها وأقدحها فعند اللَّه نحتسِب فيما أصابنا، وما بلغ بنا، فإنّه عزيز ذو انتقام.
يعنى: سپاس مخصوص به پروردگار عالميان و پادشاه روز جزا و پديدآورنده جمله آفريدگان است. آن خداوندى كه از ادراك عقول دور و اسرار پوشيده در حضرتش نامسطور است. سپاس مى گزارم او را بر عظايم «1» امور و مصيبت هاى دهور و محنت هاى رنج آورنده و ماتم هاى صبر برگيرنده و از آتش غم هاى سوزنده و سموم دواهى اندوه فزاينده، و قوامع و مصيبات و بليات درهم كوبنده. اى مردم! همانا خداوند تبارك و تعالى ما را به مصيبتهاى بزرگ و رخنه عظيم كه در اسلام درافتاد، مبتلا گردانيد. سيد جوانان بهشت را بكشتند و عترتش را از تيغ بگذرانيدند و فرزندانش را اسير ساختند و سر مباركش را برفراز نيزه در شهرها بگردانيدند.
همانا اين مصيبتى است كه مانندى ندارد. پس كدامين دل پس از مشاهدت اين مصيبتِ دل دوز، شاد تواند بود؟ كدام ديده بعد از شنيدن اين رزيت غم اندوز اشك ريز نخواهد بود؟ همانا آسمان هاى هفت گانه بر اين قضيه هايله «2» و بر اين حادثه نالان شدند و درياها به خروش درافتادند و آسمان ها به اركان و جوانب و زمين ها به اطراف و اكناف خود بلرزيدند و درخت ها با شاخه ها و اغصان «3» بزاريدند و ماهيان دريا در آتش مصيبت بتفتند «4» و مرغ ها در آشيان ها و چرندگان در صحراها و بيابان ها بگريستند و قدسيان عالم بالا و حاملان عرش اعلى در مصيبت سيد الشهدا خون از ديده بباريدند. اى مردمان! كدام دل از اين محنت شكافته نگشت و كدام سينه بر اين رزيت جراحت نديد و كدام گوش از استماع اين ثلمه «5» كه در سد اسلام بيفتاد، بى تاب نشد؟ اى مردمان! بامداد نموديم گاهى كه به جمله مطرود و رانده و پراكنده و از امصار و ديار دور بوديم. گويا اولاد مردم ترك و كابل بوديم؛ بدون جرم و جريرتى و ارتكاب مكروهى و ثلمه در اسلام كه از ما يا از پدران ما ديده و شنيده باشند و اين جمله همه به سبب خوى ناستوده و كيد و كين بودند كه ورزيدند و بهره اى بود كه به ما رسيد. سوگند به خداوند اگر پيغمبر ايشان را به قتل و قتال ما وصيت مى كرد، چنان كه به نيكى و اعزاز و اكرام ما وصيت فرموده است؛ بيش از آن كه با ما به پاى بردند، نمى توانستند به جاى بياورند.
«فانا للَّه و انا اليه راجعون «6» از مصيبتى كه جان مى گدازد و آسايش برمى اندازد و دل را به آتش اندوه مى گدازد و جان را از تاب و توان مى افكند و كام را تلخ مى گرداند. پس در حضرت احديت ثواب مى طلبيم و اين مصيبات و نقمات را به شمار مى آوريم. چه او است انتقام كشنده مظلومان و اجردهنده شكيبايان.» اين هنگام به روايت طريح آن حضرت برخاست و به سراى رسول صلى الله عليه و آله و سلم راه گرفت تا به آن جا درآيد «7».
عظايم (جمع عظيمه): امر بزرگ و مهم.
هايله: خوفناك، تأثرآور.
اغصان (جمع غصن): شاخه.
تفتيدن: داغ شدن.
ثلمه: شكاف، رخنه.
البقره، آيه 152.
[اين مطلب را سپهر در احوالات سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 185- 187 تكرار نموده است].
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 270- 273
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 93
1) - پس على بن الحسين با دست مبارك اشارت فرمود تا خاموش شوند و آن جماعت چندى تسكين يافتند و از آن طغيان گريه و ندبه آرام يافتند. آن حضرت برخاست و فرمود:
فأومأ إلى النّاس أن اسكتوا، فلمّا سكتت فورتهم، قال عليه السلام:
الحمد للَّه ربّ العالمين، الرّحمان الرّحيم، مالك يوم الدِّين، بارئ الخلائق أجمعين، الّذي بعد، فارتفع في السّماوات العلى، وقرب فشهد النّجوى، نحمده على عظائم الأمور، وفجائع الدّهور، وألم الفجائع، ومضاضة اللّواذع، وجليل الرّزء، وعظيم المصائب الفاظعة الكاظّة الفادحة الجائحة.
أ يُّها القوم! إنّ اللَّه تعالى وله الحمد ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمة في الإسلام عظيمة،
قتل أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام وعترته، وسبيت نساؤه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان، من فوق عامل السّنان، وهذه الرّزيّة الّتي لا مثلها رزيّة.
أ يُّها النّاس! فأيّ رجالات منكم يسرّون بعد قتله، أم أيّ فؤاد لا يحزن من أجله، أم أيّة عين منكم تحبس دمعها، وتضن عن انهمالها، فلقد بكت السّبع الشّداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها، والسّماوات بأركانها، والأرض بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والحيتان في لجج البحار، والملائكة المقرّبون، وأهل السّماوات أجمعون.
أيُّها النّاس! أيّ قلب لا ينصدع لقتله، أم أيّ فؤاد لا يحن إليه، أم أيّ سمع يسمع بهذه الثّلمة الّتي ثلمت في الإسلام ولا يصمّ.
أ يُّها النّاس! أصبحنا مشرّدين، مطرودين مذودين، شاسعين عن الأمصار كأ نّما أولاد تركٍ وكابل، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين إنّ هذا إلّااختلاق، واللَّه لو أنّ النّبيّ تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصيّة بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون من مصيبة ما أعظمها وأفجعها وأوجعها وأكظّها وأفظّها وأمرّها وأفدحها، فعند اللَّه نحتسب ما أصابنا، وما بلغ بنا، فإنّه عزيز ذو انتقام.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 486- 487
فقام إليه صوحان بن صعصعة بن صوحان وكان زمناً، فاعتذر إليه. فقبل عذره، وشكر له، وترحّم على أبيه.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 62
قال الرّاوي: فقام صوحان (1)بن صعصعة بن صوحان وكان زمناً، فاعتذر إليه صلوات اللَّه عليه بما (2)عنده من زمانة رجليه. فأجابه بقبول معذرته (3)وحسن (4)الظّنّ فيه (5)، و (6)شكر له، و (7)ترحّم على أبيه (8)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 202- 203
پس صوحان بن صعصعه برخاست و عذر خواست كه من زمينگيرم و به اين سبب از يارى شما محروم شدم. حضرت عذر او را قبول فرمود و بر پدرش ترحم كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 753
چون سخن آن حضرت به نهايت شد، صوحان بن صعصعة بن صوحان به پاى خاست و عرض كرد: «يا ابن رسول اللَّه! من ذليل و زمن گشتم، بى موجبى دست از نصرت شما باز نداشتم، نيروى حركت و جنبش در پاى من نيست.» آن حضرت عذر او را بپذيرفت و پدر او صعصعه را كه در بعضى از مجلدات «ناسخ التواريخ» ذكر او مرقوم افتاد، رحمت فرستاد «1».
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 187
.ابن طاووس، اللّهوف،/ 202- 203/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 463- 464؛ المجلسي، البحار، 45/ 149؛ البحراني، العوالم، 17/ 448- 449؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 160؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 527؛ القمي، نفس المهموم،/ 470؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 205؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 407؛ المحمودي، العبرات، 2/ 359؛ مثله الأمين، لواعج الأشجان،/ 245
1) - [الأسرار: «صفوان»].
2) - [الأسرار: «ممّا»].
3) - [العبرات: «عذره»].
4) [تسلية المجالس: «الطّويّة»].
5) [تسلية المجالس: «الطّويّة»].
6) [لم يرد في اللّواعج].
7) [لم يرد في اللّواعج].
8) - راوى گفت: صوحان بن صعصعة بن صوحان كه زمين گير بود، برخاست واز اين كه پاهايش زمينگير است، پوزش طلبيد. حضرت عذرش را پذيرفت و از حسن ظنش سپاسگزارى كرد و بر پدرش رحمت فرستاد.
فقام إليه صوحان بن صعصعة بن صوحان العبديّ وكان زمناً واعتذر بما عنده من زمانة رجليه.
فأجابه عليه السلام بقبول عذره وحسن الظّنّ فيه وشكر له وترحّم على أبيه، ثمّ دخل زين العابدين المدينة بأهله وعياله.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 487
وأمّا أمّ كلثوم فحين توجّهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول:
مدينة جدّنا لا تقبلينا *** فبالحسرات والأحزان جئنا
(1)ألا (2) فأخبر رسول اللَّه عنّا *** بأ نّا قد فجعنا في أخينا (3) (4)وأنّ (5) رجالنا في الطّفّ (6)صرعى *** بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا (7)وأخبر (8)جدّنا أ نّا أسرنا *** وبعد الأسر يا جدّ (9)سبينا (10) ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا *** عرايا بالطّفوف مسلّبينا وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا *** جنابك يا رسول اللَّه فينا
فلو نظرت عيونك للأسارى *** على أقتاب (11)الجمال محمّلينا
رسول اللَّه بعد الصّون صارت *** عيون النّاس ناظرة إلينا
وكنت تحوطنا حتّى تولّت *** عيونك ثارت الأعدا علينا
أفاطم لو نظرت إلى السّبايا *** بناتك في البلاد مشتّتينا
أفاطم لو نظرت إلى الحيارى *** ولو أبصرت زين العابدينا
أفاطم لو رأيتينا سهارى *** ومن سهر اللّيالي قد عمينا
1) [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
2) [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين: «أبينا»].
4) [نفس المهموم: «الأبيات ومن جملتها»].
5) [نفس المهموم: «الأبيات ومن جملتها»].
6) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة: «بالطّفّ»].
7) [لم يرد في ينابيع المودّة].
8) [لم يرد في ينابيع المودّة].
9) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «جدّا»].
10) [لم يرد في ينابيع المودّة].
11) - [ينابيع المودّة: «قتب»].
أفاطم ما لقيت (1)من عداكي (2) *** ولا قيراط ممّا لقينا (3)
فلو دامت حياتك لم تزالي *** إلى يوم القيامة تندبينا
وعرّج بالبقيع وقف وناد (4) *** (5)أ أين (6)حبيب ربّ العالمينا
وقل يا عمّ يا الحسن (7)المزكّى *** عيال أخيك أضحوا ضائعينا
أيا عمّاه إنّ أخاك أضحى *** بعيداً عنك بالرّمضا رهينا
بلا رأس تنوح عليه جهراً *** طيور والوحوش الموحشينا
ولو عاينت يا مولاي ساقوا *** حريماً لا يجدن لهم معينا
على متن النّياق بلا وطاء *** وشاهدت العيال مكشّفينا (8)
(9)مدينة (10)جدّنا لا تقبلينا *** فبالحسرات والأحزان جئنا (11) (12) خرجنا منك بالأهلين جمعاً *** رجعنا لا رجال ولا بنينا
وكنّا في الخروج بجمع شمل *** رجعنا حاسرين (13)مسلّبينا
ونحن (14)في أمان اللَّه جهراً *** رجعنا بالقطيعة خائفينا
ومولانا الحسين لنا أنيس *** رجعنا والحسين به رهينا
فنحن الضّائعات بلا كفيل *** ونحن النّائحات على أخينا
1) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «لقيتي»].
2) - [في العوالم والدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة: «عداك»].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة: «قد لقينا»].
4) - [الدّمعة السّاكبة: «ونادى»].
5) [في البحار والعوالم: «أيا ابن»، وفي الدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة: «أين»].
6) [في البحار والعوالم: «أيا ابن»، وفي الدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة: «أين»].
7) - [في البحار والعوالم وينابيع المودّة: «حسن»].
8) [نفس المهموم: «الأبيات ومن جملتها»].
9) [لم يرد في ينابيع المودّة].
10) [لم يرد في ينابيع المودّة].
11) [لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين].
12) [لم يرد في ينابيع المودّة].
13) - [في ينابيع المودّة ونفس المهموم: «خاسرين»].
14) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة وينابيع المودّة ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين: «وكنّا»].
(1)ونحن (2)السّائرات على المطايا *** نشال (3)على جمال المبغضينا ونحن بنات يس (4)وطه *** ونحن الباكيات على أبينا
ونحن الطّاهرات بلا خفاء *** ونحن المخلصون المصطفونا
ونحن الصّابرات على البلايا *** ونحن الصّادقون النّاصحونا (5) (6)
«ألا فاخبر رسول اللَّه عنّا *** بأ نّا قد فجعنا في أبينا
وأخبر جدّنا أ نّا أسرنا *** وبعد الأسر يا جدّا سبينا
رسول اللَّه بعد الصّون صارت *** عيون النّاس ناظرة إلينا»].
ألا يا جدّنا قتلوا حسيناً *** ولم يرعوا جناب اللَّه فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا *** مناها واشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا (7)النِّساء وحمّلوها (8) *** على الأقتاب قهراً أجمعينا (9)
وزينب أخرجوها من خباها *** وفاطم واله (10)تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد *** تنادي الغوث ربّ العالمينا
وزين العابدين بقيد ذلّ *** وراموا قتله أهل الخؤونا (11)
فبعدهم على الدّنيا تراب *** فكأس الموت فيها قد سقينا
وهذي قصّتي مع شرح حالي *** ألا يا سامعون أبكوا علينا (12)
مدينة جدّنا لا تقبلينا *** فبالحسرات والأحزان جئنا «3»
ألا أخبر رسول اللَّه فينا *** بأ نّا قد فجعنا في أبينا «4»
وأنّ رجالنا بالطّفِّ صرعى *** بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا «5»
وأخبر جدّنا أ نّا أسرنا *** وبعد الأسر يا جدّا سبينا «6»
ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا *** عرايا بالطّفوف مسلّبينا «7»
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا *** جنابك يا رسول اللَّه فينا «8»
فلو نظرت عيونك للأسارى *** على أقتاب الجمال محمّلينا «9»
رسول اللَّه بعد الصّون صارت *** عيون النّاس ناظرة إلينا «10»
وكنت تحوطنا حتّى تولّت *** عيونك ثارت الأعدا علينا «11»
أفاطم لو نظرت إلى السّبايا *** بناتك في البلاد مشتّتينا «12»
أفاطم لو نظرت إلى الحيارى *** ولو أبصرت زين العابدينا «13»
أفاطم لو رأيت بنا سهارى *** ومن سهر اللّيالي قد عمينا «14»
أفاطم ما لقيت من عداك *** ولا قيراط ممّا قد لقينا «15»
فلو دامت حياتك لم تزالي *** إلى يوم القيامة تندبينا «16»
وعرّج بالبقيع وقف وناد *** أ ابن حبيب ربّ العالمينا «17»
وقل يا عمّ يا الحسن المزكّى *** عيال أخيك أضحوا ضائعينا «18»
أيا عمّاه إنّ أخاك أضحى *** بعيداً عنك بالرّمضا رهينا
بلا رأس تنوح عليه جهراً *** طيور والوحوش الموحشينا «19»
ولو عاينت يا مولاي ساقوا *** حريماً لا يجدن لهم معينا
على متن النّياق بلا وطاء *** وشاهدت العيال مكشّفينا «20»
مدينة جدّنا لا تقبلينا *** فبالحسرات والأحزان جئنا
خرجنا منك بالأهلين جمعاً *** رجعنا لا رجال ولا بنينا
وكنّا في الخروج بجمع شمل *** رجعنا خاسرين مسلّبينا
وكنّا في أمان اللَّه جهراً *** رجعنا بالقطيعة خائفينا
ومولانا الحسين لنا أنيس *** رجعنا والحسين به رهينا
فنحن الضّائعات بلا كفيل *** ونحن النّائحات على أخينا
ونحن السّائرات على المطايا *** نشال على جمال المبغضينا «21»
ونحن بنات يس وطه *** ونحن الباكيات على أبينا
ونحن الطّاهرات بلا خفاء *** ونحن المخلصون المصطفونا
ونحن الصّابرات على البلايا *** ونحن الصّادقون النّاصحونا
ألا يا جدّنا قتلوا حسيناً *** ولم يرعوا جناب اللَّه فينا
ألا يا جدّنا بلغت عدانا *** مناها واشتفى الأعداء فينا «22»
لقد هتكوا النِّساء وحمّلوها *** على الأقتاب قهراً أجمعينا
وزينب أخرجوها من خباها *** وفاطم واله تبدي الأنينا «23»
سكينة تشتكي من حرّ وجد *** تنادي الغوث ربّ العالمينا «24»
وزين العابدين بقيد ذلّ *** وراموا قتله أهل الخؤونا
فبعدهم على الدّنيا تراب *** فكأس الموت فيها قد سقينا
وهذي قصّتي مع شرح حالي *** ألا يا سامعون أبكوا علينا «25»
جدران (به ضم اول و سكون ثانى): ديوارها (جمع جدر چون فلس).
چون اين اشعار از منشآت صاحب مصيبت و دختر افصح عرب است، شعله هاى قلبى سوزان و خالى از مبالغه و خلاف حقيقت مى باشد؛ لذا خلاصه معنى يك به يك آن ها را تا تجديد مطلع ذكر مى كنيم.
اى مدينه! ما را مپذير؛ زيرا با دلى پر از حسرت و اندوه آمده ايم.
به پيغمبر خبر بده كه ماتمزده پدر شديم.
و اين كه مردان ما در كربلا بدون سر روى خاك افتاده و پسران ما را سر بريدند.
به جد ما خبر بده كه ما اسير شديم و سپس شهر به شهر گشتيم.
و اهل بيت تو اى پيغمبر در كربلا برهنه و غارت شدند.
حسين را سر بريدند و ملاحظه جناب تو را درباره ما نكردند.
اى كاش اسيران را كه بر پالان هاى شتران سوار بودند، مى ديدى.
اى رسول خدا! پس از پرده نشينى، چشم هاى مردم نگران ما شد.
چون چشم هاى تو از نگهدارى ما برگشت، دشمنان بر ما شوريدند.
اى فاطمه! كاش مى ديدى دختران اسيرت را كه در شهرها پراكنده گشته بودند.
اى فاطمه! اى كاش سرگردان ها را مى ديدى. اى كاش زين العابدين را مى ديدى.
اى فاطمه! كاش ما بيدارخوابانى كه از زيادى بيدارخوابى كور شده ايم، مى ديدى.
اى فاطمه! آنچه تو از دشمنان ديدى، نسبت به آنچه ما ديديم، به مقدار يك قيراط هم نيست.
اگر زنده مى بودى تا روز قيامت بر ما گريه مى كردى.
و در بقيع بايست و صدا بزن: اى پسر حبيب پروردگار! (امام حسن!)
و بگو: اى عمو! اى حسن پاك! اهل بيت برادرت ضايع گشتند.
اى عمو! بدن بى سر برادرت در غربت گرفتار ريگ هاى داغ است و پرندگان و حيوانات وحشى آشكارا بر او نوحه مى كنند.
آقاى من! اى كاش حرمسرايى را كه بى ياور بودند و روى شترهاى بى محمل با صورت هاى باز، ايشان را مى بردند، مى ديدى.
نشال: برآمديم و سوار شديم.
اشتفى الأعداء: دشمنان كينه هاى خود را شفا دادند.
خبا: خيمه.
حر و جد: آتش فراق.
اين بود سرگذشت و شرح حال من! اى شنوندگان! بر ما گريه كنيد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 179- 182
اما ابو اسحاق اسفراينى در كتاب «نور العين» به اين ترتيب بيان مى كند كه چون اهل بيت از كربلا بكوچيدند و به مدينه رسيدند و ام كلثوم سلام اللَّه عليهما همى بگريست و آن اشعار كه در كتب مسطور است بخواند، هنوز كلمات آن حضرت و اشعارش به پايان نرفته بود كه اهل مدينه صيحه كنان و نالان و گريان مرد و زن بيرون تاختند تا با ايشان ملاقات كردند و سلام فرستادند و به گريه و نحيب بودند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 274
1) [لم يرد في نفس المهموم].
2) [لم يرد في نفس المهموم].
3) - [ينابيع المودّة: «نسار»].
4) - [وسيلة الدّارين: «حيدرة»].
5) [لم يرد في نفس المهموم].
6) - [إلى هنا حكاه في المعالي ووسيلة الدّارين وأضاف فيهما:
7) - [الدّمعة السّاكبة: «هلكوا»].
8) - [ينابيع المودّة: «حملونا»].
9) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم وأضاف: «والأبيات أكثر من هذا لم نذكرها خوف الإطالة»].
10) - [العوالم: «والهة»].
11) - [ينابيع المودّة: «الخيونا»].
12) - اما ام كلثوم چون آثار و جدران «1» مدينه را ديدار كرد، انشاى اين اشعار نمودند «2»:
الطّريحي، المنتخب، 2/ 499/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 160- 161؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 207- 208؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 197- 198؛ البحراني، العوالم، 17/ 423- 424؛ القندوزي (1)، ينابيع المودّة، 3/ 94- 95؛ القمي، نفس المهموم،/ 471؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 409- 410
فأمّا أمّ كلثوم فأنشأت تقول:
مدينة جدّنا لا تقبلينا *** فبالحسرات والأحزان جئنا
خرجنا منك بالأهلين طرّاً *** رجعنا لا رجال ولا بنينا
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 488
1) - [حكاه في ينابيع المودّة عن أبي مخنف].
قال الرّاوي: أمّا زينب: فأخذت (1)بعضادتي باب المسجد، ونادت: يا جدّاه! إنِّي ناعية إليك أخي الحسين. وهي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة ولا تفترّ من البكاء والنّحيب، وكلّما نظرت إلى عليّ بن الحسين تجدّد حزنها، وزاد وجدها (2)
إن كنت أوصيت بالقربى بخير جزى *** فإنّهم قطعوا القربى وما وصلوا
حتّى أبادوهم قتلى على ظمأ *** من بارد الماء ما ذاقوا وما نهلوا»].
.الطّريحي، المنتخب، 2/ 501/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 161؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528؛ القمي، نفس المهموم،/ 471؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 198؛ البحراني، العوالم، 17/ 424؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 209؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 410- 411
قال: وأمّا زينب: فإنّها أخذت بعضادة مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقالت: يا جدّاه! أنا ناعية إليك أخي الحسين عليه السلام. وهي لا تجفّ لها عبرة ولا تفترّ من البكاء. ودموعها جارية على خدّيها. (3)
فقالت: يا جدّاه! أنا ناعية إليك أخي الحسين.
«اى جد بزرگوار! اى رسول پروردگار! اينك من خبر مرگ برادرم حسين را به حضرت توآورده ام.»
همى گفت و آب از ديده مباركش چون قطرات سحاب سيلان داشت.
سلب: در اين جا مقصود لباس است.
توفيدن (چو كوشيدن): شور و غوغا كردن، جنبيدن و زلزله.
زبر زير: زير و رو.
عضادة (به كسر اول): چهارچوب در.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 188
و نقل شده است كه حضرت زينب سلام اللَّه عليها چون به درِ مسجد حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم رسيد، دو بازوى در را بگرفت و ندا كرد كه: «يا جدّاه! إنِّي ناعية إليك أخي الحسين عليه السلام؛ اى جد بزرگوار! همانا برادرم حسين عليه السلام را كشتند و من خبر شهادت او را براى تو آورده ام.»
برخيز حال زينب خونين جگر بپرس *** از دختر ستمزده حال پسر بپرس
با كشتگان به دشت بلا گر نبوده اى *** من بوده ام حكايتشان سر به سر بپرس
از ماجراى كوفه و از سرگذشت شام *** يك قصه ناشنيده حديث دگر بپرس
از كودكانت از سفر كوفه و دمشق *** پيمودن منازل و رنج سفر بپرس
دارد سكينه از تن صد پاره اش خبر *** حال گل شگفته ز مرغ سحر بپرس
از چشم اشكبار و دل بيقرار ما *** كرديم چون به سوى شهيدان گذر بپرس
بال و پرم ز سنگ حوادث به هم شكست *** برخيز حال طاير بشكسته پر بپرس
و پيوسته آن مخدره مشغول گريه بود و اشك چشمش خشك نمى شد و هرگاه نظر مى كرد به على بن الحسين عليه السلام تازه مى شد حزن او و زياد مى شد غصه او.
قمى، منتهى الآمال،/ 531
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528
1) - [في نفس المهموم: «فإنّها أخذت» وفي المعالي ووسيلة الدّارين مكانه: «في البحار (وغيره) وأمّا فخرالمخدّرات زينب عليها السلام فلمّا دخلت المدينة ووقع طرفها على قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صرخت وبكت وأخذت ...»].
2) - [أضاف في الأسرار: «فأنشأت تقول:
3) - آن گاه آهنگ مدينه فرمود و با اهل بيت روان گشت و مردم مدينه با گريبان هاى چاك و ناله هاى سوزناك، ملازمت خدمت ايشان داشتند و از ايام هفته روز جمعه بود كه آن جماعت انبوه، گروه از پسِ گروه با سلب هاى «1» سياه و بانگ ويله و آه وارد مدينه شدند. زمين مدينه تو گفتى بخواهد توفيد «2» و بنيان و جدران آن از ناله و نفير زبر زير «3» خواهد گشت. بدين گونه آشفته و دل كوفته طى طريق كردند تا به مسجد رسول خداى رسيدند. زينب عليها السلام عضاده «4» باب را بگرفت:
وأخذت زينب بنت أمير المؤمنين بعضادتي باب المسجد، وصاحت: يا جدّاه! إنِّي ناعية إليك أخي الحسين.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 488
وصاحت سكينة: يا جدّاه! إليك المشتكى ممّا جرى علينا، فواللَّه ما رأيت أقسى من يزيد ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شرّاً منه، ولا أجفا وأغلظ، فلقد كان يقرع ثغر أبي بمخصرته، وهو يقول: كيف رأيت الضّرب يا حسين.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 488
قال أبو مخنف رحمه الله: [...] وأقبلت أمّ كلثوم إلى مسجد رسول اللَّه (1)باكية حزينة (2)، فقالت: السّلام عليك يا جدّاه، إنِّي ناعية إليك ولدك الحسين عليه السلام (3).
قال: فحنّ القبر حنيناً عالياً، وضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب. (4)
فقالت: السّلام عليك يا جدّاه! إنِّي ناعية إليك ولدك الحسين، صلوات اللَّه وسلامه عليه.
در خبر است كه اين وقت از قبر رسول خداى ناله اى دردناك برآمد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 188
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 143/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 162؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 209- 210؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 411
وجعلت أمّ كلثوم تقول:
ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا *** عرايا بالطّفوف مُسلّبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا *** جنابك يا رسول اللَّه فينا
فلو نظرت عيونك للأسارى *** على أقتاب الجمال محمّلينا
وكنت تحوطنا حتّى تولّت *** عيونك صارت الأعدا علينا (5)
ثمّ أقبلت أمّ كلثوم إلى قبر أمّها فاطمة الزّهراء ورمت بنفسها على القبر وغشي عليها، فلمّا أفاقت قامت، وهي تقول:
أفاطم ما لقيت من عداك *** ولا قيراط ممّا قد لقينا
1) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «باكية العين، حزينة القلب»].
2) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «باكية العين، حزينة القلب»].
3) - [أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين: «وجعلت تمرّغ خدّيها على المنبر (القبر) والنّاس يعزّونها»].
4) - پس ام كلثوم با چشم سيل خيز و سينه آتش انگيز درآمد:
5) - [من هنا حكاه في وسيلة الدّارين].
أفاطم لو نظرت إلى السّبايا *** بناتك في البلاد مشتّتينا
أفاطم لو نظرت إلى اليتامى *** ولو أبصرت زين العابدينا
فلو دامت حياتك لم تزالي (1) *** إلى يوم القيامة تندبينا
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 210/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 411- 412
1) - [وسيلة الدّارين: «لم تزال»].
[وجاء في زيارة زار بها المرتضى علم الهدى رضوان اللَّه عليه الحسين عليه السلام]: وقام (1)ناعيك عند قبر جدِّك الرّسول صلى الله عليه و آله فنعاك إليه بالدّمع الهطول، قائلًا: يا رسول اللَّه! قُتِل سبطك وفتاك، واستُبيح أهلك وحماك، وسبي (2)بعدك ذراريك، ووقع المحذور بعترتك (3)وبنيك. فنزع الرّسول الرِّداء (4).
ابن طاووس، مصباح الزّائر،/ 234/ عنه: المجلسي، البحار، 98/ 241، 323؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 430؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 210؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 411
ثمّ أقبل عليّ بن الحسين عليه السلام إلى قبر جدّه، (5)ومرّغ خدّيه، وبكى (6)(7)وأنشأ يقول:
أناجيك (8)يا جدّاه يا خير مرسل (9) *** حبيبك (10)مقتول ونسلك ضائع
أناجيك (11) محزوناً عليك موجّلًا *** أسيراً وما لي (12)حامياً ومدافع (13)(14)
سبينا كما تسبى الإماء ومسّنا *** من الضّرِّ ما لاتحتمله الأضالع (15)(16)
پس بار ديگر خروش از اهل مدينه برخاست و صداى ناله و گريه از در و ديوار بلند شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 753- 754
1) - [في البحار،/ 323 والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فقام»].
2) - [في البحار،/ 323 والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «وسبيت»].
3) [في البحار،/ 323 والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «وذويك فانزعج الرّسول، وبكى قلبه المهمول»].
4) [في البحار،/ 323 والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «وذويك فانزعج الرّسول، وبكى قلبه المهمول»].
5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
6) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
7) - [إلى هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة].
8) - [وسيلة الدّارين: «أنا حبيبك»].
9) - [وسيلة الدّارين: «الرّسل»].
10) - [الأسرار: «حسينك»].
11) - [وسيلة الدّارين: «أنا حبيبك»].
12) [المعالي: «قطّ حام ودافع»].
13) [المعالي: «قطّ حام ودافع»].
14) - [إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين وأضاف: «ثمّ خرج من عند قبر جدّه حزيناً باكياً»].
15) - [في الأسرار: «الأضايع»، وأضاف في الأسرار: «أيا جدّ يا جدّاه بعدك أظهرت أميّة فينا مكرها والشّنايع»، وزاد في المعالي: «ثمّ خرج من عند قبر جدّه رسول اللَّه حزيناً باكياً»].
16) - سپس به مدينه تشريف آوردند. چون نظر ايشان بر مرقد منور و ضريح مطهر حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم افتاد، فرياد بركشيدند: «وا جداه! وا محمداه! حسين تو را با لب تشنه شهيد كردند و اهل بيت محترم تو را اسير كردند.»
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 143/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 162؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 210- 211؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 412
فلمّا دخل زار جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ دخل منزله. [عن أبي مخنف] (1)
أناجيك يا جدّاه يا خير مرسل *** حسينك مقتول ونسلك ضائع
أناجيك محزوناً عليلًا مؤجّلًا *** أسيراً وما لي حامياً ومدافع
سبينا كما تسبى الإماء ومسّنا *** من الضُّرِّ ما لا تحتمله الأضائع
أيا جدُّ يا جدّاه بعدك أظهرت *** أميّة فينا مكرها والشّنائع «1» «2»
و از اين پيش در كيفيت مجلس يزيد و حكم كردن آن ملعون به قتل امام زين العابدين اشعارى به اين تقريب از آن حضرت مسطور گشت. تواند بود پاره اى را در آن مقام و برخى را در اين مقام انشاد فرموده باشد.
اى جد! اى بهترين پيغمبران! با دلى غمگين و تنى بيمار و اسير و بدون حامى و طرفدار به آهستگى مى گويم، حسين تو كشته و نسلت تباه شد؛ مانند كنيزان اسير شديم و رنج و مصيبت طاقت فرسا ما را گرفت. اى جد! پس از تو نيرنگ و جنايت بنى اميه نسبت به ما هويدا شده است.
[اين مطلب در احوالات سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 188- 189 تكرار شده است].
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 276
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 93
1) - كه چون امام زين العابدين عليه السلام با اهل بيت به زيارت قبر منور آمدند و ناله و ندبه كردند و از قبر رسول خدا صداى ناله دردناك برخاست و از مردمان آواز گريه و نحيب بلند گرديد، پس على بن الحسين روى به قبر مبارك آورد و هر دو گونه مبارك را به قبر منور بماليد و بگريست و اين شعر انشاد فرمود:
حدّثنا أبو عليّ أحمد بن زياد الهمدانيّ رضى الله عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ، عن يونس بن عبدالرّحمان، عن ابن أسباط، (1)عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفيّة، (2)قال: نظر سيِّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام إلى عبيداللَّه بن عبّاس (3)بن عليّ بن أبي طالب، فاستعبر، ثمّ قال: ما من يوم أشدّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من يوم أُحُد، قتل فيه عمّه حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللَّه، وأسد رسوله، وبعده يوم موتة (4)قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب، ثمّ قال عليه السلام:
ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف عليه (5)ثلاثون ألف رجل، يزعمون أ نّهم من هذه الأمّة، كلّ يتقرّب إلى اللَّه عزّ وجلّ بدمه، وهو باللَّه يذكِّرهم، فلا يتّعظون حتّى قتلوه بغياً، وظلماً، وعدواناً.
ثمّ قال عليه السلام (6): (7)رحم اللَّه العبّاس (8)، فلقد آثر، وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه، فأبدله (9)اللَّه عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفرابن أبي طالب عليه السلام، وإنّ للعبّاس عند اللَّه تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشّهداء يوم القيامة. (10)
سپس فرمود: «روزى چون روز تو نباشد، اى حسين! سى هزار مرد كه گمان مى كردند از اين امتند، دور او را گرفتند و هر كدام به كشتن او به خدا تقرب مى جست و او خدا را به آن ها يادآورد مى شد و پند نمى گرفتند تا او را به ستم و ظلم و عدوان كشتند.»
سپس فرمود: «خدا عمويم عباس را رحمت كند كه جانبازى كرد و خود را فداى برادر كرد تا دو دستش قطع شد وخدا در عوض به او دو بال داد كه بدان ها با فرشتگان در بهشت مى پرد. چنانچه به جعفر بن ابيطالب عطا كرد و براى عباس نزد خداى تبارك و تعالى مقامى است كه در قيامت همه شهدا اولين و آخرين بدان رشك برند. الحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه محمّد وأهل بيته الطّاهرين وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 462- 463
1) - [من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة والأسرار].
2) [الخصال: «قال عليّ بن الحسين عليه السلام»].
3) - [في البحار 44/ والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «العبّاس»].
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «إليه»].
6) [الخصال: «قال عليّ بن الحسين عليه السلام»].
7) - [في شرح الشّافية مكانه: «عن سيِّد العابدين عليه السلام أنّه قال عليه السلام ...»، وفي نفس المهموم: «عن عليّ ابن الحسين عليهما السلام قال عليه السلام ...»، ومن هنا حكاه عنه في بحر العلوم].
8) - [في الخصال: «العبّاس يعني ابن عليّ»، وفي بحر العلوم: «عمِّي العبّاس»].
9) - [في البحار 44/ والعوالم: «فأبدل»].
10) - امام چهارم به عبيداللَّه بن عباس بن على نگاهى كرد و اشك چشمش را گرفت و فرمود: «روزى بر رسول خدا سخت تر از روز احُد نگذشت كه عمويش حمزه در آن كشته شد و بعد از آن موته است كه عموزاده اش جعفر بن ابيطالب كشته شد.»
الصّدوق، الأمالي،/ 462- 463 رقم 10، الخصال،/ 79/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 298، 22/ 274؛ البحراني، العوالم، 17/ 348- 349؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 182؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337؛ القمي، نفس المهموم،/ 333؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 313 (الهامش)؛ المحمودي، العبرات، 2/ 80؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 367- 368
روى الصّدوق رحمه الله في الأمالي عن عليّ بن الحسين عليه السلام أ نّه نظر يوماً إلى عبيداللَّه بن العبّاس، فاستعبر باكياً، ثمّ قال لأبي حمزة: يا أبا حمزة! ما من يوم أشدّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من يوم أُحُد إذ قتل فيه حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللَّه وأسد رسوله، وبعده ما من يوم أشدّ على رسول اللَّه من يوم مؤتة، قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب عليه السلام ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أ نّهم على دين الإسلام أو أ نّهم من هذه الأمّة كلّ منهم يتقرّب إلى اللَّه بسفك دمه وهو يذكرهم باللَّه فلا يتّعظّون حتّى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً إلى آخر الخبر.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 10
ثمّ خرج [عليّ بن الحسين عليه السلام] من عند قبر جدِّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ودخل على عمِّه محمّد ابن الحنفيّة وأخبره بقتل أبيه، فبكى حتّى غشي عليه. فلمّا أفاق من غشوته قام، وتدرّع بدرعه، وتقلّد بسيفه، وركب جواده، وصعد الجبل، والنّاس يشاهدون، وغاب وما ظهر إلّافي وقت ظهر فيه المختار رحمه الله.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 162
قال: ثمّ إنّ عليّ بن الحسين عليه السلام خرج من عند قبر جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ودخل على عمّه محمّد ابن الحنفيّة وأخبره بقتل أبيه، فبكى حتّى غشي عليه، فلمّا أفاق من غشوته.
قال: بالعزيز عليَّ يا أبا عبداللَّه كيف طلبتم ناصراً؟ فلم تُنصروا ومعيناً فلم تُغاثوا، لأندبنّكم ما حييت.
وفي نسخة من نسخ كتاب أبي مخنف هكذا: فلمّا أفاق من غشوته قام، وتدرّع بدرعه وتقلّد بسيفه وركب جواده وصعد الجبل، والنّاس يشاهدونه وغاب وما ظهر إلّا في وقت ظهر فيه المختار. (1)
چه اين عقيدت و اقاويل جماعت كيسانيه است كه او را مهدى مى دانند و مى گويند در كوه رضوى «1» غايب گرديد؛ لكن آنچه معتقد جماعت اماميه است، اين كه محمد حنفيه از مدينه به مكه شد و در آن جا اقامت نمود و تا فتنه ابن زبير طغيان كرد؛ به آن تفصيل كه در اين كتاب و ديگر تواريخ مسطور است. «2»
رضوى، كوهى در حجاز نزديك مدينه است.
[اين مطلب را سپهر در احوالات سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 177- 178 تكرار كرده است].
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 275- 276
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528
1) - ابو مخنف مى نويسد: چون على بن الحسين از زيارت قبر مطهر پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم باز آمد، به سراى عم خود محمد بن الحنفيه شد و او را از شهادت پدرش خبر فرمود. محمد بن حنفيه از استماع اين قضيه هايله چندان بگريست كه از هوش بيگانه شد و بيفتاد و چون به خود پيوست، برخاست و زره بر تن بياراست و شمشير از گردن بياويخت و بر اسب خود برنشست و بر كوه برآمد و مردمان همچنان نگران او بودند كه از ديده ها ناپديد شد و تا زمان مختار ظاهر نگشت؛ اما بر اين خبر اعتماد نشايد.
في المعدن: (1)ثمّ أقبل عليّ بن الحسين عليه السلام على عمّه محمّد ابن الحنفيّة وأخبره بما جرى عليهم وكيفيّة قتل أبيه وبني عمِّه وأهل بيته، وما صنع يزيد (لعنه اللَّه) وحدّثه بالحديث (2)من أوّله إلى آخره، فبكى محمّد ابن الحنفيّة بكاءً شديداً حتّى غشي عليه، فلمّا أفاق من غشيته. قال: يعزّ عليَّ يا أبا عبداللَّه! يا أخي (3)! كيف طلبت ناصراً فلم تُنصَر، ومعيناً فلم تُعَن.
ثمّ نهض، ودخل داره ولم يخرج محمّد إلّابعد ثلاثة أيّام، فلمّا كان في اليوم الرّابع خرج للنّاس وهو شاك في سلاحه واشتمل ببردة واستوى على جواده، وقصد ناحية الجبل، فلم يظهر للنّاس إلّاعند خروج المختار.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 211/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 412
عنه، عن الحسن بن طريف (1)بن ناصح، عن أبيه، عن الحسين بن زيد، عن عمر بن عليّ بن الحسين، قال (2): لمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السلام لبسنَ (3)نساء بني هاشم السّواد والمسوح وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا برد، وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يعمل لهنّ الطّعام للمأتم.
البرقي، المحاسن،/ 353 رقم 195/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 890؛ المجلسي، البحار، 45/ 188؛ البحراني، العوالم، 17/ 412؛ القمي، نفس المهموم،/ 473؛ دانشيار، حول البكاء،/ 125؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 211؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 412
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام (4)أ نّه قال (5): (6)نيح على الحسين بن عليّ عليهما السلام (7)سنة كاملة (8)كلّ يوم وليلة وثلاث سنين من اليوم الّذي أصيب فيه (9). وكان المسور بن مخرمة وأبو هريرة وتلك الشّيخة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأتون مستّرين ومقنّعين فيسمعون ويبكون.
القاضي النّعمان، دعائم الإسلام، 1/ 227/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 473؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 211؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 412
وحدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم (10)، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن حمّاد البصريّ، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان الأصمّ،
1) - [في الوسائل والبحار والعوالم: «ظريف»].
2) - [من هنا حكاه في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين وحول البكاء].
3) - [في الوسائل والبحار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين وحول البكاء: «لبس»].
4) [في نفس المهموم والمعالي: «قال: إنّه»، وفي وسيلة الدّارين: «إنّه»].
5) [في نفس المهموم والمعالي: «قال: إنّه»، وفي وسيلة الدّارين: «إنّه»].
6) [وسيلة الدّارين: «ناح عليّ بن الحسين عليه السلام»].
7) [وسيلة الدّارين: «ناح عليّ بن الحسين عليه السلام»].
8) - [لم يرد في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
9) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين].
10) - [مدينة المعاجز: «مسلم»].
عن أبي يعقوب (1)، عن أبان بن عثمان، (2)عن زرارة، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا زرارة! إنّ السّماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدّم، وإنّ الأرض بكت (3)أربعين صباحاً بالسّواد، وإنّ الشّمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة، وإنّ الجبال تقطّعت وانتثرت (4)وإنّ البحار تفجّرت، وإنّ الملائكة بكت أربعين صباحاً على الحسين عليه السلام و (5)ما اختضبت منّا إمرأة ولا ادّهنت، ولا اكتحلت، ولا رجّلت (6)حتّى أتانا رأس عبيداللَّه ابن زياد، وما زلنا في عبرة بعده.
وكان جدِّي إذا ذكره بكى حتّى تملأ عيناه لحيته، وحتّى يبكي (7)لبكائه رحمة له مَن رأه (8)وإنّ الملائكة الّذين عند قبره ليبكون، فيبكي لبكائهم كلّ مَن في الهواء والسّماء (9)من الملائكة (10)، (11)ولقد (12)خرجت نفسه عليه السلام (13)فزفرت جهنّم زفرة كادت الأرض تنشقّ لزفرتها ولقد خرجت نفس عبيداللَّه بن زياد ويزيد بن معاوية فشهقت جهنّم (14)شهقة لولا أنّ اللَّه حبسها بخزّانها لأحرقت مَن على ظهر (15)الأرض من فورها (16)ولو يؤذن لها ما بقي شي ء إلّا ابتلعته ولكنّها مأمورة مصفودة، ولقد عتت على الخزّان غير مرّة حتّى أتاها جبرئيل،
1) - [مدينة المعاجز: «أبي يعفور»].
2) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم وبحر العلوم].
3) - [الأسرار: «بكت عليه»].
4) - [مدينة المعاجز: «وتشتّرت»].
5) [حكاه عنه في أعيان الشّيعة، 1/ 587].
6) - [مدينة المعاجز: «ولا رجّل»].
7) - [مدينة المعاجز: «تبكي»].
8) [حكاه عنه في أعيان الشّيعة، 1/ 587].
9) [الدّمعة السّاكبة: «ولقد»].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم].
11) [نفس المهموم: «إلى أن قال عليه السلام»].
12) [الدّمعة السّاكبة: «ولقد»].
13) [الأسرار: «إلى أن قال عليه السلام»].
14) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
15) - [العوالم: «على وجه»].
16) - [الدّمعة السّاكبة: «نورها»].
فضربها بجناحه، فسكنت، وأنّها لتبكيه وتندبه وأنّها لتتلظّى (1)على قاتله، ولولا من على الأرض من حجج اللَّه لنقضت (2)الأرض واكفئت (3)بما (4)عليها وما (5)تكثر الزّلازل إلّا عند اقتراب السّاعة (6) (7).
وما (8)من عين (9)أحبّ إلى اللَّه ولا عبرة (10)من عين بكت ودمعت عليه (11)، وما من باك يبكيه إلّاوقد وصل فاطمة عليها السلام وأسعدها عليه (12)ووصل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأدّى حقّنا (13)، وما من عبد يحشر إلّاوعيناه باكية إلّاالباكين على جدِّي الحسين (14)عليه السلام فإنّه يحشر وعينه (15)قريرة والبشارة تلقاه والسّرور بيِّن (16)على وجهه، والخلق (17)في الفزع وهم آمنون والخلق 14 يعرضون وهم حدّاث (18)الحسين عليه السلام تحت العرش وفي ظلّ العرش، لا يخافون سوء يوم (19)الحساب.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 80- 81/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 278؛ المجلسي، البحار، 45/ 206- 207؛ البحراني، العوالم، 17/ 462- 463؛
1) - [مدينة المعاجز: «لتطا»].
2) - [مدينة المعاجز: «لنفضت»].
3) - [مدينة المعاجز: «وألقت»].
4) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان: «ما»].
5) [لم يرد في مثير الأحزان].
6) [الأسرار: «إلى أن قال عليه السلام»].
7) [نفس المهموم: «إلى أن قال عليه السلام»].
8) [لم يرد في مثير الأحزان].
9) - [مدينة المعاجز: «عبرة»].
10) - [في مدينة المعاجز: «ولا عين» وفي نفس المهموم: «وما عبرة»].
11) - [في مدينة المعاجز ومثير الأحزان: «على الحسين عليه السلام»].
12) - [مدينة المعاجز: «وساعدها»].
13) - [زاد في مدينة المعاجز: «عليه»].
14) - [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم ومثير الأحزان].
15) - [في مدينة المعاجز: «عينيه»، وفي الدّمعة السّاكبة: «وعيناه»].
16) - [في مدينة المعاجز: «يتبيّن»، ولم يرد في البحار والأسرار ونفس المهموم].
17) [لم يرد في الأسرار].
18) - [مدينة المعاجز: «جيران»].
19) - [لم يرد في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم ومثير الأحزان].
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 169- 170؛ القمي، نفس المهموم،/ 482؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 47- 48؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 50؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 42
إبراهيم بن محمّد الختليّ، قال: حدّثني أحمد بن إدريس القميّ، قال: حدّثني محمّد بن أحمد، قال: حدّثني الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن العبّاس بن عامر، عن سيف بن عميرة، عن جارود بن المنذر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال (1): ما امتشطت فينا (2)هاشميّة ولا اختضبت، حتّى بعث إلينا المختار برؤوس (3)الّذين قتلوا الحسين عليه السلام.
الكشي، 1/ 341 رقم 202/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 344؛ البحراني، العوالم، 17/ 652؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 41
وذكر أحمد بن محمّد بن داوود (4)القميّ في نوادره، قال: روى محمّد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى (5)، عن خالد بن سدير (6)أخي حنّان (7)بن سدير (8)، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه (9)أو على أمّه، أو على أخيه (10)أو على قريب له؟
فقال: لا بأس (11)بشقّ الجيوب (12). قد (13)شقّ موسى بن عمران (14)على أخيه هارون، ولا يشقّ الوالد على ولده، ولا زوج على امرأته، وتشقّ المرأة على زوجها، (15)وإذا شقّ زوج
1) - [في الأسرار مكانه: «وفي خبر الجارود بن المنذر، عن الصّادق عليه السلام، قال: ...»].
2) - [لم يرد في الأسرار].
3) - [الأسرار: «برأس ابن زياد ورؤوس»].
4) - [في العوالي مكانه: «وروى الشّيخ في التّهذيب عن داوود ...»].
5) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم وحول البكاء].
6) [لم يرد في نفس المهموم وحول البكاء].
7) - [العوالي: «حيّان»].
8) [لم يرد في نفس المهموم وحول البكاء].
9) - [العوالي: «أخيه»].
10) - [العوالي: «أخته»].
11) [لم يرد في حول البكاء].
12) [لم يرد في حول البكاء].
13) - [العوالي: «فقد»].
14) - [زاد في العوالي: «جيبه»].
15) [في نفس المهموم وحول البكاء: «إلى أن قال عليه السلام: ولقد شققن»].
على امرأته أو والد على ولده، فكفّارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا و (1)يتوبا من ذلك.
وإذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته، ففي جزّ الشّعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وفي (2)الخدش إذ أدميت (3)وفي النّتف كفّارة حنث (4)يمين، ولا شي ء (5)في اللّطم على (6)الخدود سوى الاستغفار والتّوبة، وقد (7)شققن (8) الجيوب (9) ولطمن الخدود (10) الفاطميّات على (11)الحسين بن عليّ عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب.
الطّوسي، تهذيب الأحكام، 8/ 325 رقم 1207/ عنه: ابن أبي جمهور، عوالي اللّئالي، 3/ 409؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 15/ 583؛ القمي، نفس المهموم،/ 472؛ دانشيار، حول البكاء،/ 125
وبكى النّاس الحسين، فأكثروا.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 380
وبه قال: أخبرنا الشّريف أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسين ابن عبدالرّحمان البطحانيّ بالكوفة بقراءتي عليه، قال: أخبرنا محمّد بن جعفر، قال:
أخبرنا عبدالعزيز- يعني ابن يحيى، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا عبداللَّه- يعني ابن الضّحّاك، عن هشام بن محمّد، عن أبيه ولوط بن يحيى قالا: وجّه هشام بن عبدالملك برأس الإمام زيد بن عليّ عليهما السلام إلى المدينة إلى إبراهيم بن هشام المخزوميّ، فنصب رأسه، فتكلّم أناس من أهل المدينة وقالوا لإبراهيم: لا تنصب رأسه. فأبى، وضجّت المدينة بالبكاء من دور بني هاشم كيوم حسين عليه السلام.
الشّجري، الأمالي، 1/ 155
1) - [الوسائل: «أو»].
2) [العوالي: «خدش الوجه إذا أدمت»].
3) [العوالي: «خدش الوجه إذا أدمت»].
4) - [لم يرد في العوالي].
5) [العوالي: «من لطم»].
6) [العوالي: «من لطم»].
7) - [في العوالي والوسائل: «ولقد»].
8) [في نفس المهموم وحول البكاء: «إلى أن قال عليه السلام: ولقد شققن»].
9) - [لم يرد في العوالي].
10) - [لم يرد في العوالي].
11) - [العوالي: «على فقد»].
قالوا: ولمّا دخل حرم الحسين عليه السلام المدينة (1)عجّت نساء بني هاشم وصارت (2)المدينة صيحةً واحدةً، فضحك عمرو بن سعيد (3)أمير المدينة (4)وتمثّل بقول عمروبن معدي كرب الزّبيديّ:
عجّت نساء بني زياد عجّةً *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 76/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 459
ولمّا رجع صحب آل الرّسول من السّفر بعد طول الغيبة وعدم الظّفر لفقد حملة الكتّاب، وحماه الأصحاب، وقد خلّفوا للسِّبط مفترشاً للتّراب، بعيداً من الأحباب، بقفرة بهماء وتنوفة شوهاء لا سمير لمناجيها، ولا سفير لمفاجيها، وأعينهم باكية ليُتم البقيّة الزّاكيّة. فأسفت ألّا أكون رائد أقدامهم، ورافد خدِّي لموطئ أقدامهم، وقلت:
هذه الأبيات بلسان قالي ولسان حالهم:
ولمّا وردنا ماء يثرب بعدما *** أسلنا على السّبط الشّهيد المدامعا
ومدّت لمّا نلقاه من ألم الجوى *** رقاب المطايا واستكانت خواضعا
وجرّع كأس الموت بالطّفِّ أنفساً *** كراماً وكانت للرّسول ودايعا
وبدّل سعد الشِّمِّ من آل هاشم *** بنحس فكانوا كالبدور طوالعا
وقفنا على الأطلال نندبُ أهلها *** أساء وتبكي الخاليّات البلاقعا
ابن نما، مثير الأحزان،/ 61
وروى المرزبانيُّ بإسناده (5)عن جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام أ نّه قال: (6)ما اكتحلت هاشميّة ولا اختضبت ولا رئي في دار هاشميّ دخان خمس حجج (7)، حتّى قتل عبيداللَّه بن
1) - [في تسلية المجالس مكانه: «قال: ولمّا وصلوا بالقرب من المدينة ...»].
2) - [تسلية المجالس: «صاحت»].
3) [تسلية المجالس: «لعنه اللَّه وكان أمير المدينة من قبل يزيد لعنه اللَّه»].
4) [تسلية المجالس: «لعنه اللَّه وكان أمير المدينة من قبل يزيد لعنه اللَّه»].
5) - [من هنا حكاه في أعيان الشّيعة].
6) - [من هنا حكاه في المعالي،/ 211].
7) - [أعيان الشّيعة: «سنين»].
زياد (1). (2)وعن عبداللَّه بن محمّد بن أبي سعيد، عن أبي العيناء، عن يحيى بن راشد، قال:
قالت (3)فاطمة بنت عليّ: ما تحنّأت (4)امرأة منّا ولا أجالت في عينها مروداً، ولا امتشطت حتّى بعث المختار رأس (5)عبيداللَّه بن زياد.
ابن نما، ذوب النّضار،/ 144- 145/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 386؛ البحراني، العوالم، 17/ 707؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 259؛ القمي، نفس المهموم،/ 473؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين (6)، 2/ 211، 261؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 587؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 421
وقال الواقديّ: لمّا وصل الرّأس (7)إلى المدينة والسّبايا لم يبق بالمدينة أحد، وخرجوا يضجّون (8)بالبكاء. (9)
تا رب همِّي والفؤاد كئيب *** وأرق عيني والرّقاد غريب
وممّا نفي نومي وشيب لمتي *** تصاريف أيّام لهنّ طبيب
فوا كبدي من حزن آل محمّد *** ومن زفرات ما لهنّ طبيب
فمن مبلغ عنِّي الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل بلا جرم كان ثيابه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف أعوال وللرّمح رثّة *** وللخيل من بعد الصّهيل نجيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد *** وكادت لها صمّ الجبال تذوب
وغابت نجوم واقشعرّت كواكب *** وهتك أستار وشق جيوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي *** وبغضهم للشّافعيّ ذنوب
نصلِّي على المختار من آل هاشم *** ونوذي بنيه أن ذاك عجيب
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 302- 303
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 422
1) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي،/ 211 ووسيلة الدّارين].
2) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «وعن»].
3) [في أعيان الشّيعة واللّواعج: «وعن»].
4) - يقال: تحنّأ: تخضّب بالحناء.
5) - [أعيان الشّيعة: «برأس»].
6) - [حكاه في المعالي،/ 211 عن الدّمعة السّاكبة وفي المعالي،/ 261 عن البحار].
7) - [جواهر العقدين: «رأس الحسين عليه السلام»].
8) - [جواهر العقدين: «يصيحون»].
9) - چون به مدينه رسيدند، مردان و زنان با نوحه و زارى استقبال كردند و مدتى تعزيت حسين داشتند و اشعار و مرثيه ها كه در حق حسين عليه السلام گفته اند، دو مجلد آمد و زائد از آن جمله شافعى گويد:
قال: فسمعت أمّ لقمان (1)صراخ زينب وأمّ كلثوم (2)وباقي النِّساء (3)، فخرجت حاسرة (4)، ومعها أترابها (5)، وأمّ هانئ، ورملة، وأسماء (6)بنات عليّ عليه السلام (7). فجعلن يندبن (8)الحسين عليه السلام.
وكان دخولهم المدينة يوم الجمعة، والخاطب يخطب النّاس فذكروا الحسين عليه السلام وما جرى عليه، فتجدّدت الأحزان (9)واشتملت عليهم المصائب (10)وصاروا بين (11)باك وناحب، وأقبلت أهل المدينة بأسرها، (12)وصار كيوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (13).
قال: وأقامت الرِّجال والنِّساء يندبون الحسين عليه السلام (14)خمسة عشر يوماً. (15)
مجلسى، جلاء العيون،/ 720
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 142، 143/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 162؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 209، 211؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 411، 412
1) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «أمّ لقمان بنت عقيل»].
2) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «وعاتكة وصفيّة ورقيّة وسكينة»].
3) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «وعاتكة وصفيّة ورقيّة وسكينة»].
4) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «حاسرة الرّأس»].
5) - [وسيلة الدّارين: «أخواتها»].
6) [في الدّمعة السّاكبة: «بنات عليّ بن أبي طالب عليهما السلام»، وفي الأسرار: «بنات عقيل بن أبي طالب»، ولم يرد في وسيلة الدّارين].
7) [في الدّمعة السّاكبة: «بنات عليّ بن أبي طالب عليهما السلام»، وفي الأسرار: «بنات عقيل بن أبي طالب»، ولم يرد في وسيلة الدّارين].
8) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «يبكين ويندبن»].
9) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
10) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
11) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «ما بين»].
12) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «وكان أشبه الأيّام بموت النّبيّ صلى الله عليه و آله»].
13) [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «وكان أشبه الأيّام بموت النّبيّ صلى الله عليه و آله»].
14) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «في المدينة»].
15) - برقى در محاسن، از عمر پسر امام زين العابدين عليه السلام روايت كرده است كه گفت: «چون جدم حسين مظلوم را شهيد كردند، زنان بنى هاشم در ماتم آن حضرت جامه هاى سياه و پلاس پوشيدند و از سرما و گرما پروا نمى كردند. حضرت امام زين العابدين عليه السلام طعام ماتم براى ايشان مى ساخت.»
وقال الواقديّ: لمّا وصلت السّبايا بالرّأس الشّريف للحسين (رضي اللَّه عنهم) المدينة، لم يبق بها أحد وخرجوا يضجّون بالبكاء. (1)
ابر آزار: ابرى كه در فروردين ماه در آسمان پيدا شود.
[اين مطلب در احوالات سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 189 تكرار شده است].
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 276
از صادق آل محمد عليه السلام مروى است:
قال: وما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت، ولا رئي في دار هاشميٍّ دخان إلى خمس حجج حتّى قتل عبيداللَّه ابن زياد.
مى فرمايد: «بعد از شهادت حسين عليه السلام يك زن هاشمى چشم را سرمه نكشيد و موى را خضاب نفرمود و دود از مطبخ ايشان برنخاست تا پس از پنج سال كه عبيداللَّه زياد كشته شد.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 191
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 47 رقم 62
في الدّمعة والمعدن وغيرهما من بعض المقاتل: لمّا دخل زين العابدين عليه السلام المدينة بعدما رجعوا من كربلاء، ومعه عمّاته وأخواته، كان ذلك (2)اليوم يوم الجمعة، والخاطب يخطب.
فلمّا سمعنَ الهاشميّات تجدّدت عليهنّ الأحزان والمصائب، وارتفعت بالبكاء أصواتهنّ وشققن الجيوب، ولطمن الخدود، ونشرن الشّعور، فانقلبت المدينة بأهلها وحافيها (3)الرّجف والزّلازل لكثرة النّوْح والعويل من المهاجرين والأنصار، ولقد كان ذلك اليوم أشدّ من يوم مات فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان الوليد بن عتبة والي المدينة على المنبر، فسمع الصّياح، فقال: ما الخبر؟ قيل له: هذا صياح الهاشميّات. فبكى (4) وجرت دموعه على خدّيه، ونزل عن المنبر (5)، ودخل منزله.
1) - بالجمله، نوشته اند كه مردمان چون ابر آزار «1» زار بناليدند و اشك بباريدند و ناله «وا محمداه و وا علياه و وا حسناه و وا حسيناه!» برآوردند و تا پانزده روز در ماتم سيد الشهدا به سوگوارى و ناله و زارى زمين و زمان را گريان و نالان ساختند و زنان بنى هاشم لباس سياه بر تن بياراستند و از سرما و گرما بپرهيزيدند و امام زين العابدين عليه السلام از بهر ايشان، طعام سوگوارى ترتيب دادند و براى ايشان روان داشتند. «2»
2) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
3) - [وسيلة الدّارين: «حلّ فيها»].
4) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
5) - [وسيلة الدّارين: «عن المدينة»].
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 208- 209/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 410
وأقمن حرائر الرِّسالة المأتم على سيِّد الشّهداء، ولبسنَ المسوح والسّواد، نائحات اللّيل والنّهار، والإمام السّجّاد يعمل لهنّ الطّعام.
وفي حديث الصّادق عليه السلام: ما اختضبت هاشميّة ولا أدهنت ولا أجيل مرود في عين هاشميّة خمس حجج، حتّى بعث المختار برأس عبيداللَّه بن زياد.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 488
وإذا قد أتت نساء أهل المدينة، فتلقّين نساء الحسين عليه السلام (1)يلطمن، يكاد الصّخر يتصدّع لهنّ (2)، ثمّ دخلوا.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 408- 409
عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن (1)بن عليّ، عن يونس، (2)عن مصقلة الطّحّان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لمّا قُتِل (3)الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه (4)مأتماً وبكت، وبكين (5)النِّساء والخدم، (6)حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها، تبكي ودموعها تسيل فدعتها.
فقالت لها (7): ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت: إنِّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق. قال: فأمرت (8)بالطّعام والأسوقة، فأكلت وشربت وأطعمت وسقت.
وقالت: إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين عليه السلام. قال (9): وأهدي إلى الكلبيّة جوناً لتسعين بها على مأتم الحسين عليه السلام، (10)فلمّا رأت الجون قالت: ما هذه؟
قالوا: هديّة أهداها فلان لتستعيني (11)على مأتم الحسين عليه السلام (12)، فقالت: لسنا في عرس، فما نصنع بها؟ (13)ثمّ أمرت بهنّ فأُخرجن من الدّار (14)فلمّا أُخرجن (15)من الدّار (16)لم يحسّ لها (17)حسٌّ كأ نّما طرن بين السّماء والأرض ولم ير لهنّ بها (18)بعد خروجهنّ من الدّار أثر (19)
او گفت: «من چون به سختى و مشقت مى افتم سويق (شربت مخصوصى) مى آشامم.»
او هم دستور داد غذا و سويق تهيه كنند و خودش از آن خورد و نوشيد و به ديگران هم خورانيد و نوشانيد و گفت: «مقصودم از اين عمل اين است كه براى گريستن بر حسين عليه السلام نيرو پيدا كنيم.»
شخصى براى زن كلبيه چند پرنده سياه رنگ هديه فرستاد تا به وسيله آن ها بر سوگوارى حسين عليه السلام كمك شود. او چون آن ها را ديد، گفت: «اين ها چيست؟»
گفتند: «هديه اى است كه فلانى فرستاده است تا بر سوگوارى حسين عليه السلام كمك شوى.»
او گفت: «ما كه عروسى نداريم. اين ها را براى چه مى خواهيم؟»
سپس دستور داد تا آن ها را از خانه بيرون كردند. چون از خانه بيرون شدند. اثرى از آن ها احساس نشد، مثل اين كه ميان آسمان و زمين پرواز كردند و بعد از رفتن آن ها از خانه اثرى در خانه از آن ها ديده نشد.
توضيح: اين روايت چنان كه مرحوم مجلسى رحمه الله گويد، از نظر لفظ ومعنى داراى تشويش و اضطراب است.
رسولى، ترجمه اصول كافى، 2/ 367- 368
.1) - [في مدينة المعاجز والبحار: «الحسين»].
2) - [من هنا حكاه في الثّاقب].
3) - [في نفس المهموم مكانه: «عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لمّا قتل ...»].
4) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
5) - [الثّاقب: «وأبكت عليه»].
6) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].
7) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
8) - [أضاف في الثّاقب: «فأتيت»].
9) [إثبات الهداة: «إلى أن قال»].
10) [لم يرد في الثّاقب].
11) - [في مدينة المعاجز ونفس المهموم: «لتستعين بها»، وفي البحار والعوالم: «لتستعيني بها»].
12) [لم يرد في الثّاقب].
13) [الثّاقب: «فأخرجت من الدّار، فلمّا خرجت»].
14) [لم يرد في مدينة المعاجز، وفي إثبات الهداة: «فلمّا خرجن من الدّار»].
15) [الثّاقب: «فأخرجت من الدّار، فلمّا خرجت»].
16) [لم يرد في مدينة المعاجز، وفي إثبات الهداة: «فلمّا خرجن من الدّار»].
17) - [في إثبات الهداة: «لهنّ» وفي نفس المهموم: «بها»].
18) - [لم يرد في الثّاقب ومدينة المعاجز والبحار والعوالم ونفس المهموم].
19) - مصقله گويد: شنيدم امام صادق عليه السلام مى فرمود: چون حسين عليه السلام كشته شد، همسر كلبيه آن حضرت (يعنى دختر امرؤالقيس ومادر سكينه) برايش سوگوارى به پا كرد وخود گريست وزنان وخدمتگزاران او هم گريستند تا اشك چشمشان خشك شد و تمام گشت. آن هنگام يكى از كنيزانش را ديد كه مى گريد و اشك چشمش جارى است. او را طلبيد و گفت: «چرا در ميان ما تنها اشك چشم تو جارى است؟»
الكليني، الأصول من الكافي، 2/ 367- 368 رقم 1260/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 571- 572؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 240- 241؛ المجلسي، البحار، 45/ 170- 171؛ البحراني، العوالم، 17/ 490- 491؛ القمي، نفس المهموم،/ 473؛ مثله ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 334
أخبرني عمِّي قال: حدّثنا الكنانيّ، عن قعنب بن المحرز الباهليّ، عن محمّد بن الحكم، عن عوانة، قال:
رثت الرّباب بنت امرئ القيس أمّ سكينة بنت الحسين، زوجها الحسين عليه السلام حين قتل، فقالت:
إنّ (1)الّذي كان نوراً يُستضاء به *** بكربلاء قتيلٌ (2)غير مدفون
1) - [في الجوهرة مكانه: «قالت الرّباب بنت امرئ القيس الكلبيّة، ترثي زوجها الحسين بن عليّ رضى الله عنه: إنّ ...» وفي الوافي: «وقالت [الرّباب] ترثي الحسين: إنّ ...» وفي أعيان الشّيعة: «ورثته زوجته الرّباب بنت امرئ القيس بن عديّ، فقالت: إنّ ...» وفي أعلام النِّساء: «ترثي زوجها الحسين حين قتل: إنّ ...»].
2) - [الجوهرة: «قتيلًا»].
(1)سبط النّبيّ جزاك اللَّه صالحةً *** عنّا، وجُنِّبت خُسران الموازين (2) قد كنت لي جَبلًا صعباً (3)ألوذُ به *** وكنت تصحبنا بالرَّحم والدِّين
(4)مَنْ لليتامى ومَنْ للسّائلين (5)(6)ومَنْ *** يُغني (7)ويأوي إليه كلُّ مسكين (8) واللَّه (9)لا أبتغي صهراً بصهركم *** حتّى (10)أغيّبَ بين الرّمل (11)والطّين
أبو الفرج، الأغاني، 16/ 142/ عنه: كحّالة، أعلام النِّساء، 1/ 438- 439؛ مثله البرّي، الجوهرة،/ 46- 47؛ الصّفدي، الوافي بالوفيات، 14/ 75؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622
ولمّا تُوفّي الحسين خُطبت الرّباب، وأُلحّ عليها، فقالت: ما كنت لأتخذ حمواً بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) فلم تزوّج، وعاشت بعده سنة لم يظلّها سقفُ بيتٍ حتّى بليت وماتت كمداً.
وكانت من أجمل النِّساء وأعقلهنّ.
وقيل: إنّها ماتت في زمن الحسين.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 91، مختصر ابن منظور، 8/ 351
وكان مع الحسين إمرأته الرّباب بنت امرئ القيس وهي أمّ ابنته (12)سكينة وحملت إلى الشّام (13)فيمن حمل من أهله (14)، ثمّ عادت إلى المدينة، فخطبها الأشراف (15)من قريش (16)، فقالت: ما كنت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
1) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
2) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
3) - [أعيان الشّيعة: «صلداً»].
4) [أعيان الشّيعة: «فمن يجيب نداء المستغيث»].
5) [أعيان الشّيعة: «فمن يجيب نداء المستغيث»].
6) [الجوهرة: «يقي»].
7) [الجوهرة: «يقي»].
8) - [إلى هنا حكاه في الجوهرة والوافي].
9) - [أعيان الشّيعة: «تاللَّه»].
10) [أعيان الشّيعة: «أوسد بين اللّحد»].
11) [أعيان الشّيعة: «أوسد بين اللّحد»].
12) - [لم يرد في جواهر المطالب].
13) [لم يرد في جواهر المطالب].
14) [لم يرد في جواهر المطالب].
15) - [لم يرد في جواهر المطالب].
16) - [لم يرد في جواهر المطالب].
وبقيت بعد (1)سنة، لم يظلّها سقف (2)بيت حتّى بليت (3)وماتت كمداً. وقيل: إنّها أقامت على قبره سنة (4)وعادت إلى المدينة، فماتت أسفاً عليه. (5)
او مدت يك سال زير آسمان زيست و حاضر نشد در خانه سرپوشيده و زير سقف زندگانى كند و از فرط حزن و اندوه جان سپرد.
گفته شده است، او بر قبر حسين مدت يك سال اقامت و عزادارى نمود و چون به مدينه برگشت، از شدت ماتم درگذشت.
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 203
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 470- 471؛ مثله الباعوني، جواهر المطالب (6)، 2/ 295- 296
وكان في السّبايا الرّباب بنت امرء القيس زوجة الحسين وهي أمّ سكينة بنت الحسين وكان الحسين يحبّها حبّاً شديداً وله فيها أشعار، منها:
لعمرك إنّني لأحبّ داراً *** تحلّ بها سكينة والرّباب
أحبّهما وأبذل فوق جهدي *** وليس لعاذل عندي عتاب
وليس لهم وإن عتبوا مطيعاً *** حياتي أو يغيّبني التّراب
فخطبها يزيد والأشراف من قريش، فقالت: واللَّه لا كان لي حمواً آخر بعد ابن رسول اللَّه. وعاشت بعد الحسين سنة ثمّ ماتت كمداً ولم تستظلّ بعد الحسين بسقف.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 150
وقد خطبها بعده خلق كثير من أشراف قريش، فقالت: ما كنتُ لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وواللَّه لا يؤويني ورجلًا بعد الحسين سقف أبداً. ولم تزل عليه كمدة حتّى ماتت،
1) - [جواهر المطالب: «مدّة»].
2) [لم يرد في جواهر المطالب].
3) [لم يرد في جواهر المطالب].
4) - [إلى هنا حكاه في جواهر المطالب].
5) - همسر حسين، رباب دختر امرئ القيس مادر سكينه همراه بود (در واقعه كربلا) واو را با اسراى ديگر به شام روانه كرده بودند و چون وارد شهر مدينه شد، اشراف قريش (يكى بعد از ديگرى) از او خواستگارى كردند. او گفت: «من بعد از پيغمبر كسى را خويش شوهر نمى دانم و اختيار نمى كنم.»
6) - [حكاه في جواهر المطالب عن ابن أبي شاكر].
ويُقال إنّها إنّما عاشت بعده أيّاماً يسيرة، فاللَّه أعلم.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 210
وكان من جملة مَن كان معهم أمّ سكينة بنت الحسين عليه السلام، وهي الرّباب بنت (1)امرء القيس، فلمّا وصلت إلى المدينة (2)وأقامت قليلًا وخطبها الأشراف من قريش، فقالت:
ما كنت لأخذ (3)حمواً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (4). وبقيت بعده سنةً لم يظلّها سقف (5)إلى أن ماتت (رضي اللَّه عنها).
ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 196/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 166؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 359
كانت الرّباب بنت امرئ القيس إحدى زوجات الحسين بن عليّ عليهما السلام شهدت معه الطّفّ، وولدت منه سكينة، ولمّا رجعت إلى المدينة خطبها أشراف قريش فأبت، وقالت:
لا يكون لي حمّ بعد رسول اللَّه وبقيت بعده لم يظلّها سقف حتّى ماتت كمداً عليه. (6)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 191
از صادق آل محمد عليه السلام حديث كرده اند كه اهل بيت نبوت چندان بگريستند كه آب در چشم ايشان بخوشيد. آن حضرت را زنى كلبيه بود، نگريست كه يك تن از جوارى را سيلاب اشك از ديده روان است. گفت: «چون است كه سرشك تو بر چهره جارى است؟»
گفت: «شربتى از سويق نوشيدم و نيروى گريستن يافتم.»
زن كلبيه بفرمود تا سويق حاضر كردند و همگان به اطعام سويق پرداختند و بانيرو شدند و نيك بگريستند.
وقالت: إنّما نريدُ بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين.
يعنى: «ما از اين اكل و شرب قصدى نداريم، جز آن كه قوتى به دست كنيم و بر حسين پسر پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم بگرييم.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 33
العاملي، الكشكول، 1/ 7
1) - [الدّمعة السّاكبة: «ابنة»].
2) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «معهم»].
3) - [الدّمعة السّاكبة: «لأتّخذ»].
4) - [من هنا حكاه عنه في نور الأبصار].
5) - [زاد في الدّمعة السّاكبة ونور الأبصار: «بيت»].
6) - در كتاب فصول المهمه مسطور است كه: رباب دختر امرء القيس كه مادر سكينه بود، يك سال در زير سقف ننشست و از حر و برد پرهيز نجست و همه روز و شب بگريست و اشراف قريش خواستار تزويج او شدند. در جواب فرمود: «ما كنت لأتّخذ حمواً بعد ابن رسول اللَّه».
قال هشام بن الكلبيّ: كانت الرّباب من خيار النِّساء وأفضلهنّ وخطبت بعد قتل الحسين رضى الله عنه، فقالت: ما كنت لأتّخذ حماً بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، ولمّا قتل الحسين رضى الله عنه رثته بأبيات، منها:
إنّ الّذي كان نوراً يُستضاء به *** بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النّبيّ جزاك اللَّه صالحة *** عنّا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلًا صعباً ألوذ به *** وكنت تصحبنا بالرّحم والدّين
مَنْ لليتامى ومَنْ للسّائلين ومَنْ *** يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهراً بصهركم *** حتّى أغيب بين الرّمل والطّين
الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 358- 359
وفي كامل التّواريخ: إنّ رباب (1)بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام أقامت على (2)قبر الحسين عليه السلام (3)سنة كاملة، ثمّ عادت إلى المدينة خطبها الأشراف، فقالت: لا واللَّه ما كنت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه.
ولم تزل تبكي بعد (4)الحسين عليه السلام ليلها ونهارها وبقيت لم يظلّها سقف، وتجلس في حرارة الشّمس حتّى ماتت كمداً، وكانت ترثي الحسين عليه السلام، ولها (5)هذه الأبيات:
إنّ الّذي كان نوراً يُستضاء به *** بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النّبيّ جزاك اللَّه صالحة *** عنّا وجنبت (1)خسران الموازين
قد كنت لي جبلًا صعباً ألوذ به *** وكنت تصحبنا بالرّحم والدِّين
مَنْ لليتامى ومَنْ للسّائلين ومَنْ *** يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهراً (2)بصهركم *** حتّى أغيب بين الرّمل والطّين
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 198- 199/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 405- 406
والرّباب هذه بعد رجوعها إلى المدينة، خطبها الأشراف من قريش، فقالت: واللَّه لا كان لي حمو بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعاشت بعد الحسين عليه السلام سنة، ثمّ ماتت كمداً على الحسين عليه السلام ولم تستظلّ بعده بسقف.
الأمين، لواعج الأشجان،/ 223
وأمّا الرّباب فبكت على أبي عبداللَّه، حتّى جفّت دموعها. فأعلمتها بعض جواريها بأنّ السّويق يسيل الدّمعة، فأمرت أن يصنع لها السّويق لاستدرار الدّموع.
وكان من رثائها في أبي عبداللَّه عليه السلام:
إنّ الّذي كان نوراً يستضاء به *** بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النّبيّ جزاك اللَّه صالحة *** عنّا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلًا صعباً ألوذ به *** وكنت تصحبنا بالرّحم والدِّين
مَن لليتامى ومَن للسّائلين ومَن *** يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهراً بصهركم *** حتّى أغيب بين الرّمل والطّين
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 488- 489
في كتاب مرآة الزّمان هكذا: «وخطب يزيد الرّباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام، فقالت: تقتل زوجي وتنكحني؟ واللَّه لا كان لي حمو آخر بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
المحمودي، العبرات، 2/ 351
عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة قال: إنّ أوّل ما عرفت عليّ بن الحسين عليه السلام أنِّي رأيتُ رجلًا دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات، فتبعته حتّى أتى بئر (1)الزّكاة وهي عند دار صالح بن عليّ (2)، وإذا بناقتين معقولتين ومعهما غلامٌ أسود، فقلت له: مَنْ هذا؟ فقال (3): هذا عليّ بن الحسين عليهما السلام. فدنوتُ إليه، (4)فسلّمتُ عليه وقلت له (5): ما أقدمكَ بلاداً قُتِلَ فيها أبوك وجدُّك؟
فقال: زرتُ أبي وصلّيتُ في هذا المسجد، ثمّ قال: ها هو ذا وجهي صلّى اللَّه عليه (6).
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 255 رقم 363/ عنه: الحرّ العامليّ، وسائل الشّيعة، 3/ 522- 523
حدّثني أبي رحمه الله، عن جماعة مشائخي، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي داوود المسترق، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام (7)، قال:
بكى عليّ بن الحسين عليه السلام (8)على أبيه حسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليهما) (9)عشرين سنة أو أربعين سنة، (10)وما وُضِعَ بين يديه طعاماً (11)إلّابكى على الحسين (12)، حتّى قال له (13)مولىً له (14):
1) [وسائل الشّيعة: الرّكوة (الزّكوة)»].
2) [وسائل الشّيعة: الرّكوة (الزّكوة)»].
3) - [وسائل الشّيعة: «قال»].
4) [وسائل الشّيعة: «وسلّمتُ عليه، فقلت»].
5) [وسائل الشّيعة: «وسلّمتُ عليه، فقلت»].
6) - الوجه مستقبَل كلّ شي ء أن أتوجّه الساعة إلى المدينة ولا أقف هناك فلا تخف عليّ. (آت). أقول: لعلّ المعنى أنّ هذا سبب قدومي.
7) - [في الدّمعة السّاكبة مكانه: «وفي الكامل بإسناده إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ...»].
8) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة].
9) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة].
10) [لم يرد في البحار].
11) - [الدّمعة السّاكبة: «طعام»].
12) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
13) [الدّمعة السّاكبة: «مولاه»].
14) [الدّمعة السّاكبة: «مولاه»].
جُعِلْتُ فداك يا ابن رسول اللَّه! إنِّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
قال عليه السلام: إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللَّه وأعلم من اللَّه ما لا تعلمون. إنِّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني (1)العَبْرَة لذلك (2).
حدّثني محمّد بن جعفر الرّزّاز، عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزّيّات، عن عليّ بن أسباط (3)، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا (4)، قال: أشرف مولى لعليّ بن الحسين عليه السلام وهو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: (5)يا مولاي (6)يا عليّ بن الحسين! أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فرفع رأسه إليه، وقال (7): ويلك أو ثكلتك أمّك، واللَّه لقد شكى يعقوب عليه السلام إلى ربّه في أقلّ ممّا رأيت. حتّى (8)قال: يا أسفى على يوسف، إنّه (9)فقد ابناً واحداً وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي (10).
قال: وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يميل إلى ولد عقيل، فقيل له: ما بالك تميل إلى بني عمّك هؤلاء دون آل جعفر (11)؟ فقال: إنِّي أذكر يومهم مع أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام فأرقّ لهم.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 107/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 109- 110؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 166- 167؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 636؛ المحمودي، العبرات، 1/ 228- 229؛ دانشيار، حول البكاء،/ 107
1) [الدّمعة السّاكبة: «لذلك عبرة وفيه أيضاً بإسناده»].
2) [لم يرد في البحار].
3) [الدّمعة السّاكبة: «لذلك عبرة وفيه أيضاً بإسناده»].
4) - [من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة وحول البكاء].
5) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة وحول البكاء].
6) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة وحول البكاء].
7) - [في البحار والدّمعة السّاكبة: «فقال»].
8) - [في البحار والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة وحول البكاء: «حين»].
9) - [في البحار والدّمعة السّاكبة وأعيان الشّيعة: «وإنّه»].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة وحول البكاء وأضاف في حول البكاء: «أقول: وهذا الّذي روي عن زين العابدين عليه السلام من بكائه على أبيه طول عمره مع كونه في نفسه حجّة قاطعة لما قدّمناه مشتمل على الاحتجاج بفعل نبيّ اللَّه يعقوب عليه السلام فيما هو أهوَن ممّا جرى على الحسين عليه السلام بمراتب»].
11) - [الدّمعة السّاكبة: «أولاد جعفر»].
[عن محمّد بن سهل البحرانيّ] (1)، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
البكّاؤون خمسة: آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمّد، وعليّ بن الحسين عليهم السلام.
وأمّا يعقوب فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره، وحتّى قيل له: «تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَو تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ».
العيّاشي، التّفسير، 2/ 188 رقم 60/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 264؛ المجلسي، البحار، 12/ 311
حدّثنا محمّد بن أحمد (2)بن الوليد رضى الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار، قال:
حدّثني العبّاس بن معروف (3)، عن محمّد بن سهل البحرانيّ (4)يرفعه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: (5)البكّاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمّد، وعليُّ بن الحسين عليهم السلام.
فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار (6)في خدّيه أمثال الأودية.
وأمّا يعقوب فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره، وحتّى قيل له: «تاللَّه تفتؤ تذكر يوسف حتّى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين» (7).
وأمّا يوسف فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السّجن، فقالوا له (8): إمّا أن تبكي
1) - [ما بين المعقوفتين لم يرد في البرهان].
2) - [العبرات: «الحسن بن أحمد»].
3) - [من هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
4) - [نور الثّقلين: «النّجرانيّ»].
5) - [في الأمالي والبحار، 46/ مكانه: «حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدّثنا العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سهل النّجرانيّ (سهيل البحراني) رفعه إلى أبي عبداللَّه الصّادق جعفر بن محمّد عليه السلام، قال ...»، وفي روضة الواعظين: «قال الصادق عليه السلام ...»، وفي المنتخب وبحر العلوم: « (عن) الصّادق عليه السلام أ نّه قال ...»].
6) - [في المنتخب والعبرات: «صارت»].
7) - [إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق].
8) - [لم يرد في الأمالي وروضة الواعظين والمنتخب والبحار وبحر العلوم].
اللّيل وتسكت بالنّهار، (1)وإمّا أن (2)تبكي النّهار وتسكت باللّيل، فصالحهم على واحد منهما.
أمّا فاطمة (3)فبكت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها:(4)قد آذيتنا بكثرة بكائك (5)، فكانت تخرج إلى المقابر (6)- مقابر الشّهداء- فتبكي حتّى تقضي حاجتها، ثمّ تنصرف.
وأمّا عليُّ بن الحسين، فبكى (7)على الحسين عليه السلام (8)(9)عشرين سنة أو (10)أربعين سنة ما وضع بين يديه طعام إلّابكى حتّى قال له (11) مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه! إنِّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين (12).
قال (13): «إنّما أشكو بثِّي وحزني إلى اللَّه. (14)إنِّي أعلم (15)من اللَّه ما لا تعلمون» إنِّي ما أذكر (16)مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني (17)لذلك عبرة (18). (19)
اما يوسف از دورى يعقوب آن چنان گريست كه زندانيان ناراحت شدند و يوسف را گفتند: «يا شب گريه كن و روز آرام باش و يا روز گريه كن و شب آرام بگير.»
يوسف نيز با پيشنهاد آنان ساخت كه در يكى از شبانه روز بگريد و اما فاطمه براى رسول خدا به اندازه اى گريست كه اهل مدينه ناراحت شدند و به حضرتش عرض كردند: «از بس گريستى، ما را آزرده نمودى.»
پس از اين تذكر، فاطمه از مدينه بيرون مى رفت و در گورستان شهر هرچه مى خواست گريه مى كرد و سپس باز مى گشت و اما على بن الحسين بيست سال و يا چهل سال «1» بر مصيبت پدرش گريست. هرچه خوراك به پيش آن حضرت مى نهادند، مى گريست تا آن كه يكى از غلامانش عرض كرد: «يابن رسول اللَّه! من به فدايت، مى ترسم كه شما خود را هلاك سازيد.»
فرمود: «شكوه غم و اندوه فراوان خود را فقط به نزد خداوند برم و من از جانب خداوند چيزى مى دانم كه شما از آن آگاه نيستيد. خاطره قتلگاه فرزندان فاطمه را هرگاه كه به ياد مى آورم، گريه راه گلويم را مى گيرد.»
فهرى، ترجمه خصال، 1/ 302- 303
1) [المنتخب: «أو»].
2) [المنتخب: «أو»].
3) - [أضاف في الأمالي وروضة الواعظين،/ 450 والمنتخب والبحار، 46/ وبحر العلوم: «بنت رسول اللَّه (محمّد) صلى الله عليه و آله»].
4) [في روضة الواعظين،/ 170: «لقد آذيتنا بكثرة بكاءك»، وفي المنتخب: «آذيتينا ببكاؤك»].
5) [في روضة الواعظين،/ 170: «لقد آذيتنا بكثرة بكاءك»، وفي المنتخب: «آذيتينا ببكاؤك»].
6) - [لم يرد في المنتخب].
7) - [المنتخب: «فإنّه بكى»].
8) - [بحر العلوم: «أبيه عليه السلام» وإلى هنا حكاه فيه، وأضاف: «حتّى لحق بربّه، وما وضع بين يديه طعام إلّابكى»].
9) [لم يرد في المنتخب].
10) [لم يرد في المنتخب].
11) [لم يرد في المنتخب].
12) - [في روضة الواعظين،/ 451 والبحار، 12/: «الجاهلين»].
13) - [المنتخب: «فيقول»].
14) [في الأمالي وروضة الواعظين والمنتخب والبحار والعبرات: «وأعلم»].
15) [في الأمالي وروضة الواعظين والمنتخب والبحار والعبرات: «وأعلم»].
16) - [في الأمالي والمنتخب والبحار، 46/: «لم أذكر»].
17) [في روضة الواعظين،/ 170: «لذلك العبرة»، وفي روضة الواعظين،/ 451 والمنتخب: «العبرة»].
18) [في روضة الواعظين،/ 170: «لذلك العبرة»، وفي روضة الواعظين،/ 451 والمنتخب: «العبرة»].
19) - امام صادق عليه السلام فرمود: پنج تن گريه فراوان كردند: آدم، يعقوب، يوسف وفاطمه دختر محمد صلى الله عليه و آله و سلم و على بن الحسين عليه السلام. اما آدم براى دورى از بهشت آن چنان گريست كه اثر اشك همچون رودخانه به رخسارش نمايان شد و اما يعقوب بر فراق يوسف به اندازه اى گريست كه چشمش از دست رفت و او را گفتند: «اين چنين كه تو پيوسته به ياد يوسف هستى، به خدا از بيمارى لاغر ونحيف گردى ويا خود را نابود خواهى نمود.»
الصّدوق، الخصال، 1/ 302- 303 رقم 15، الأمالي،/ 140- 141/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 2/ 922؛ المجلسي، البحار، 12/ 264، 46/ 109؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 452- 453؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 360؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 51- 52؛ المحمودي، العبرات، 1/ 229؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 170، 450- 451 (ط النّجف)؛ الطّريحي، المنتخب، 1/ 94- 95
حدّثنا المظفّر بن جعفر [بن المظفّر] بن العلويُّ السّمرقنديُّ- رضى الله عنه- حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيُّ، عن أبيه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن خالد الطّيالسيُّ، قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن زياد، عن الأزديّ، عن حمزة بن حمران، عن أبيه حمران ابن أعين، (1)عن أبي جعفر محمّد بن عليٍّ الباقر عليه السلام، قال: كان عليُّ بن الحسين عليه السلام يصلِّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة (2)كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خمس مائة نخلة فكان يصلِّي عند كلِّ نخلة ركعتين، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذّليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللَّه عزّ وجلّ، وكان يصلِّي صلاة مودِّع يرى أ نّه لا يصلِّي بعدها أبداً، ولقد صلّى
ذات يوم فسقط الرِّداء عن إحدى منكبيه فلم يسوِّه حتّى فرغ من صلاته فسأله بعض أصحابه عن ذلك، فقال: ويحك أتدري بين يدي مَن كنت؟ إنّ العبد لا يقبل (1)من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال الرّجل: هلكنا، فقال: كلّا إنّ اللَّه عزّ وجلّ متمّم ذلك بالنّوافل، وكان عليه السلام ليخرج في اللّيلة الظّلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصّرر من الدّنانير والدّراهم، وربّما حمل على ظهره الطّعام أو الحطب حتّى يأتي باباً باباً، فيقرعه، ثمّ يناول مَنْ يخرج إليه. وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيراً لئلّا يعرفه، فلمّا توفِّي عليه السلام فقدوا ذلك، فعلموا أ نّه كان عليّ بن الحسين عليهم السلام، ولمّا وضع عليه السلام على المغتسَل، نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزٍّ. فعرض (2)له سائل، فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه، وكان يشتري الخزّ في الشّتاء، فإذا جاء الصّيف باعه فتصدّق بثمنه، ولقد نظر عليه السلام يوم عرفة إلى قوم يسألون النّاس، فقال: ويحكم أغير اللَّه تسألون في مثل هذا اليوم إنّه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى (3)أن يكونوا سعداء (4)ولقد كان عليه السلام يأبى أن يؤاكل أمّه، فقيل له: يا ابن رسول اللَّه! أنت أبرُّ النّاس وأوصلهم للرّحم فكيف لا تؤاكل أمّك؟ فقال: إنِّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه. ولقد قال له عليه السلام رجل:
يا ابن رسول اللَّه! إنِّي لأحبّك في اللَّه حبّاً شديداً. فقال: اللَّهمّ إنِّي أعوذ بك أن أحبّ لك (5)وأنت لي مبغض، ولقد حجّ على ناقة له عشرين حجّة فما قرعها بسوط، فلمّا توفّت (6)أمر بدفنها لئلّا تأكلها (7)السِّباع. ولقد سُئلت عنه مولاة له، فقالت: أطْنِب (8)أو أخْتَصِر (9)؟ فقيل لها: بل اختصري. فقالت: ما أتيته بطعام نهاراً قطُّ وما فرشت له فراشاً بليل قطُّ،
ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم، فقال (1): إن كنتم صادقين فغفر اللَّه لي، وإن كنتم كاذبين فغفر اللَّه لكم. فكان عليه السلام إذا جا ءه طالب علم، فقال: مرحباً بوصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ يقول: إنّ طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله (2)على رطب ولا يابس من الأرض إلّاسبّحت له إلى الأرضين السّابعة. ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزّمنى والمساكين الّذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده ومن كان له منهم عيال حمله (3)إلى عياله من طعامه وكان لا يأكل طعاماً حتّى يبدأ فيتصدّق بمثله، ولقد كان يسقط (4)منه كلّ سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده لكثرة صلاته، وكان يجمعها فلمّا مات دفنت معه (2**)، (5)ولقد كان (6)بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلّابكى حتّى قال له مولى له: يا ابن رسول اللَّه! أما آن لحزنك أن تنقضي (7)؟! فقال له: ويحك إنّ يعقوب النّبيّ عليه السلام كان له إثنا عشر ابناً، فغيّب اللَّه عنه واحداً منهم، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، (8)وشابَ رأسه من الحزن (9)، واحدودب (10)ظهره من الغمِّ، وكان ابنه حيّاً في الدّنيا، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمّي وسبعة عشر (11)من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني. (12)
آن مرد عرض كرد: «بنابراين ما هلاك شديم.»
فرمود: «نه چنين است. خداى عز وجل اين كمبود را با نافله ها پر مى كند.» و حضرتش در شب هاى تار بيرون مى رفت و كيسه هاى دينار و درهم بر دوش مى كشيد و گاهى خوراكى و يا هيزم بر پشت مى گرفت تا آن كه يك يك در خانه ها را مى كوفت و آنچه را كه بر دوش داشت، به دست آن كس كه در را مى گشود، مى داد و هرگاه به فقير چيزى مى داد، صورت خود را مى پوشيد كه او را نشناسد و چون وفات كرد و اين كار را از كسى نديدند، دانستند آن كس كه اين كار مى كرد على بن الحسين عليه السلام بود و چون بدن شريف حضرت را بر غسلگاه گذاشتند، پشت آن حضرت را مشاهده كردند كه مانند زانوى شتر پينه بسته بود از بس كه به خانه هاى فقرا و مساكين بار به دوش كشيده بود و روزى از خانه بيرون شد و دوش انداز خزى به دوش داشت، گدايى بر سر راه آمد و به دوش انداز درآويخت. حضرت به راه افتاد و آن را به جاى گذاشت و در فصل زمستان خز مى خريد؛ چون تابستان مى رسيد آن را مى فروخت و بهايش را صدقه مى داد و روز عرفه اى جمعى را ديد كه از مردم گدايى مى كنند. فرمود: «واى بر شما! آيا در چنين روزى از غير خدا گدايى مى كنيد؟ در حالى كه اميد مى رود در امروز پرتو سعادت به بچه هاى در رحم مادران نيز بتابد.»
چنين بود كه از هم خوراك شدن با مادرش خوددارى مى فرمود. به خدمتش عرض شد: «اى پسر پيغمبر! شما كه از همه مردم نيكوكارتر و از همه بيش تر صله رحم مى كنيد! چرا با مادر خود هم خوراك نمى شويد؟»
فرمود: «خوش ندارم كه مبادا پيش دستى كنم به غذايى كه مادرم چشم بر او داشته است.»
مردى به آن حضرت عرض كرد: «اى فرزند رسول خدا! به راستى كه من تو را در راه خدا بسيار دوست دارم.»
فرمود: «بار الها! من به تو پناهنده مى شوم از اين كه ديگرى به خاطر تو مرا دوست بدارد و تو مرا دشمن داشته باشى.»
و آن حضرت ناقه اى داشت كه بيست بار با آن به حج رفته بود و هرگز به آن تازيانه نزده بود و چون آن ناقه مرد، دستور فرمود به خاكش بسپارند تا درندگان آن را نخورند و كنيزى داشت كه احوال آن حضرت را از او پرسيدند. گفت: «سخن دراز گويم يا كوتاه؟»
گفته شد: «كوتاه بگو.»
گفت: «هرگز به روز براى او غذا نياوردم و هرگز به شب بستر براى او نگستردم.»
روزى گذارشان به جمعى افتاد كه نسبت به حضرتش بدگويى مى كردند. نزد آنان ايستاد و فرمود: «اگر در گفتار خود راست گوييد، خداوند مرا بيامرزد و اگر دروغگو هستيد، خداوند شما را بيامرزد.»
و از عادت حضرت اين بود كه چون دانش آموزى به خدمتش مى رسيد، مى فرمود: «خوش آمدى، اى سفارش شده رسول خدا.»
سپس مى فرمود: «به راستى كه چون دانش آموز از خانه خود بيرون مى آيد، پاى خود بر هيچ تر و خشكى از زمين نمى گذارد، مگر آن كه تا هفتمين طبقه زمين براى او تسبيح مى گويند.»
و صد خانواده از فقيران مدينه را سرپرستى مى فرمود و از اين كه يتيمان و بيچارگان و زمينگيرشدگان و تهيدستانى كه راه چاره ندارند بر سر سفره او بنشينند؛ خوشش مى آمد و با دست خود لقمه براى آنان مى گرفت و هريك از آنان كه عائله مند بود، از غذاى خود براى عائله اش مى برد و غذايى نمى خورد تا آن كه اول مانند آن غذا را صدقه مى داد و هر سال هفت پينه از هفت محل سجده او مى افتاد از بس نماز مى خواند و آن حضرت آن پينه ها را جمع آورى مى فرمود و چون از دنيا رحلت فرمود، آن پينه ها به همراه او به خاك سپرده شد و بر پدرش حسين عليه السلام بيست سال گريست و غذايى به پيش آن حضرت گذاشته نشد، مگر آن كه گريست تا آن جا كه غلامش عرض كرد: «اى فرزند رسول خدا! آيا روزگار اندوه تو به سر نيامد؟»
فرمود: «واى بر تو! يعقوب پيغمبر دوازده پسر داشت و خداوند يكى از آنان را از چشم او پنهان كرد. يعقوب از بس بر او گريست، ديدگانش كور و موى سرش از اندوه سفيد گشت و پشتش از بار غم خميد و حال آن كه پسرش در دنيا زنده بود و من خودم ديدم كه پدرم و برادرم و عمويم و هفده نفر از خاندانم كشته و در كنار من افتاده بودند. پس چگونه روزگار اندوه من به سر آيد؟»
فهرى، ترجمه خصال، 2/ 615- 618
1) - [البحار: «فقال لهم»].
2) - [البحار: «رجليه»].
3) - [البحار: «حمل له»].
4) - [البحار: «تسقط»].
5) - [من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة].
6) - [لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق وأعيان الشّيعة].
7) - [في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق وأعيان الشّيعة: «ينقضي»].
8) [لم يرد في نور الثّقلين].
9) [لم يرد في نور الثّقلين].
10) - [زاد في كنز الدّقائق: «وقوّست»].
11) - [زاد في أعيان الشّيعة: «رجلًا»].
12) - امام باقر عليه السلام فرمود: امام زين العابدين عليه السلام در شبانه روز هزار ركعت نماز مى گذارد؛ همچنان كه امير المؤمنين عليه السلام مى خواند و او را پانصد نخله خرما بود و نزد هر نخله دو ركعت نماز مى خواند و چون به نماز مى ايستاد، رنگش ديگرگون مى شد و همچون بنده اى ذليل كه در پيشگاه پادشاهى بزرگوار ايستاده باشد، در نماز مى ايستاد و اندامش از ترس خداوند عز وجل مى لرزيد و نمازش چنان بود كه گويى با نماز وداع مى كند و ديگر هرگز نماز نخواهد خواند. روزى نماز مى خواند، عبا از يك دوشش افتاد. حضرت آن را درست نكرد تا از نمازش فارغ شد. بعضى از اصحابش در اين باره از آن حضرت پرسيدند. فرمود: «واى بر تو! آيا مى دانى در پيشگاه چه كسى ايستاده بودم؟ همانا از نماز بنده پذيرفته نمى شود؛ مگر همان قدر كه به دل متوجه خدا بوده است.»
الصّدوق، الخصال، 2/ 615- 618 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 61- 63؛ الحويزي، نور الثّقلين، 2/ 452؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 6/ 359- 360؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 636
وبه [السّيِّد أبو طالب الزّيديّ]: أخبرنا أبو العبّاس (1)الحسنيّ، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القردانيّ (2)، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حيّان (3)بن سدير، عن
1) - [في الخوارزمي مكانه: «وأخبرني الشّيخ الإمام سيف الدّين أبو جعفر محمّد بن عمرو بن عليّ كتابة، أخبرني الشّيخ الإمام أبو الحسن زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ، أخبرني السّيِّد الإمام النّقيب عليّ بن محمّد بن جعفر الإسترآباديّ، حدّثني السّيِّد الإمام زين الإسلام أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ الحسنيّ، حدّثني السّيِّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين، أخبرني أبو العبّاس ...»].
2) - [في الخوارزمي والعبرات: «القزادانيّ»].
3) - [في المطبوع: «حبّان» وفي الخوارزمي والعبرات: «حنان»].
أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، قال: كان أبي عليّ بن الحسين عليه السلام إذا حضرت الصّلاة يقشعر جلده، ويصفرّ لونه، وترتعد فرائصه، ويقف (1)تحت السّماء، ودموعه على خدّيه، ويقول (2): لو علم العبد من يناجي ما انفتل!
ولقد (3)برز يوماً إلى الصّحراء، فتبعه مولى له، فوجده قد سجد على حجارة خشنة، قال مولاه: فوقفت (4)وأنا (5)أسمع شهيقه وبكاءه، (6)قال: فأحصيت (7)ألف مرّة، وهو يقول:
لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وصدقاً.
ثمّ رفع رأسه من سجوده وإنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه.
فقال له مولاه: يا سيِّدي! أما آن لحزنك أن ينقضي وبكائك (8)أن يقلّ؟ فقال له:
ويحك أنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام كان نبيّاً ابن نبيّ (9)ابن نبيّ له أحد عشر (10)ابناً، فغيّب اللَّه واحداً منهم فشابَ رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغمّ، وذهب بصره من البكاء وابنه حيّ في دار الدّنيا وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر (11)من أهلي (12)مقتولين صرعى، فكيف ينقضي حزني ويقلّ بكائي.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 117- 118/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 124- 125؛ المحمودي، العبرات، 1/ 230- 231
حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، قال: ثنا عمر بن الحسن، قال: ثنا عبداللَّه بن محمّد بن عبيد، قال: ثنا الحسين بن عبدالرّحمان، (13)عن أبي حمزة الثّماليّ، عن جعفر بن محمّد،
1) [في الخوارزمي والعبرات: «شعره ويقول- ودموعه تجري على خدّيه-»].
2) [في الخوارزمي والعبرات: «شعره ويقول- ودموعه تجري على خدّيه-»].
3) - [لم يرد في الخوارزمي والعبرات].
4) [في الخوارزمي والعبرات: «حيث»].
5) [في الخوارزمي والعبرات: «حيث»].
6) [في الخوارزمي والعبرات: «فواللَّه لقد أحصيت عليه»].
7) [في الخوارزمي والعبرات: «فواللَّه لقد أحصيت عليه»].
8) - [في الخوارزمي والعبرات: «لبكائك»].
9) [في الخوارزمي والعبرات: «وله إثنا عشر»].
10) [في الخوارزمي والعبرات: «وله إثنا عشر»].
11) - [الخوارزمي: «سبعة وعشرين»].
12) - [في الخوارزمي والعبرات: «أهل بيتي»].
13) - [من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة].
قال: سُئِل عليّ بن الحسين عن كثرة بكائه، فقال: لا تلوموني، فإنّ يعقوب فقدَ سبطاً من ولده، فبكى حتّى ابيضّت عيناه (1)، ولم يعلم أ نّه مات. وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي في غزاة واحدة أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 3/ 138/ عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 636؛ المحمودي، العبرات، 1/ 231
وكان عليه السلام سقطت عنه سبع ثفنات الإبل من موضع سجوده، وكان إذا صلّى يبرز إلى مكان خشن فيستخفي ويصلِّي فيه (2)، وكان كثير البكاء، قال: فخرج يوماً في حرّ شديد إلى الجبان (3)ليصلِّي فيه (4)، فتبعه مولى له، فوجده ساجداً على الحجارة (5)، وهي خشنة حارّة، وهو يبكي، فجلس مولاه حتّى فرغ، فرفع رأسه، وكأ نّه غمس رأسه، ووجهه في الماء من كثرة الدّموع، فقال له مولاه: يا سيِّدي! أما آن لحزنك أن ينقضي؟
فقال عليه السلام: ويحك (6)، إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّ ابن نبيّ، وكان له إثنى عشر ابناً، فغيّب اللَّه عنه واحداً منهم، فذهب بصره من كثرة بكائه عليه؛ واحدودب ظهره من الحزن، وشابَ رأسه من الحزن، وكان ابنه حيّاً، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمِّي وسبعة عشر من ولدهم مقتّلين صرعى، فكيف ينقضي حزني؟!
الحلواني، نزهة النّاهر وتنبيه الخاطر،/ 45/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 230
أخبرنا [الحافظ أبو سعد أحمد بن محمّد بن الحسن بن عليّ] البغداديّ، أنبأنا أبو عمرو ابن مندة، أنبأنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن [اللُّنبانيّ، أنبأنا عبداللَّه بن محمّد أبو بكر بن أبي الدّنيا]، حدّثني الحسين بن عبدالرّحمان، عن أبي حمزة (7)محمّد بن يعقوب (8)، (9)عن جعفر بن محمّد، [قال: سئل عليّ بن الحسين] عن كثرة بكائه، فقال:
لا تلوموني فإنّ يعقوب عليه السلام فقد سبطاً من ولده، فبكى حتّى ابيضّت عيناه من الحزن، ولم يعلم أ نّه مات، وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي يُذبحون في غداة واحدة، [أ] فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 44/ 168، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 55- 56 رقم 86، مختصر ابن منظور، 17/ 239/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 232
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا أبو بكر عبداللَّه بن أبي الدّنيا، أنبأنا الحسين بن عبدالرّحمان، عن محمّد (1)بن يعقوب بن سوّار، عن جعفر بن محمّد قال: سُئِل عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عن كثرة بكائه؟ فقال: لا تلوموني فإنّ يعقوب فقد سبطاً من ولده، فبكى حتّى ابيضّت عيناه، ولم يعلم أ نّه مات، ونظرت أنا إلى أربعة عشر رجلًا من أهل بيتي ذبحوا في غداة واحدة، فترون حزنهم يذهب من (2)قلبي أبداً؟
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 44/ 168، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 56 رقم 87/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 232؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 20/ 399
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: «كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة، وكانت الرّيح تميّله بمنزلة السّنبلة، وكان إذا توضّأ اصفرّ لونه، فيقول له أهله: ما هذا الّذي يغشاك؟ فيقول: أتدرون لمن أتأهّب للقيام بين يديه. وإذا قام إلى الصّلاة أخذته الرّعدة، فقيل له فيه، فقال: أتدري إلى مَن أقوم ومن أريد أن أناجي. وحجّ ماشياً فسار من المدينة إلى مكّة في عشرين يوماً، ولقد حجّ على راحلة عشر حجج، وعلى ناقته عشرين حجّة ما قرعهما بسوط. وكان يقرأ القرآن فربّما مرّ به المارّ يصعق من حسن صوته. وقيل له: ما آن لحزنك أن ينقضي.
فقال: شكى يعقوب إلى ربِّه من أقلّ ممّا رأيت حتّى قال: «يا أسفى» إنّه فقد ابناً واحداً، وأنا رأيت أبي وأخي وجماعة أهل بيتي يذبّحون حولي.
والبكّاؤون آدم على فراق الجنّة، ويعقوب ويوسف وفاطمة وعليّ بن الحسين وهو عليّ الثّاني.
الرّاوندي، ألقاب الرّسول وعترته (من ميراث حديث الشّيعة)، 1/ 55- 56
الصّادق عليه السلام: بكى عليّ بن الحسين (1)عشرين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى، حتّى قال مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه! إنِّي أخاف أن تكون من الهالكين. قال: إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللَّه، وأعلم من اللَّه ما لا تعلمون، إنِّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني العبرة (2).
وفي رواية: أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال له: ويحك، إنّ يعقوب النّبيّ كان له إثنا عشر ابناً، فغيّب اللَّه واحداً منهم، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، واحدودب (3)ظهره من الغمّ، وكان ابنه حيّاً في الدّنيا (4)، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمّي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني.
وقد ذكر في الحلية نحوه، (5)وقيل: إنّه بكى حتّى خيف على عينيه. (6)وكان إذا أخذ إناءً يشرب ماء بكى حتّى يملأها دمعاً (7)، فقيل له في ذلك، فقال: وكيف لا أبكي وقد مُنِعَ أبي من الماء الّذي كان مطلقاً للسِّباع والوحوش (8). و (9)قيل له: انّك لتبكي دهرك، فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا؛ فقال: نفسي قتلتها، وعليها أبكي.
1) - [زاد في أعيان الشّيعة،/ 636: «على أبيه»].
2) - [إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة،/ 636].
3) - احدودب: صار أحدب وهو الّذي خرج ظهره ودخل صدره وبطنه.
4) - [أعيان الشّيعة: «دار الدّنيا»].
5) - [من هنا حكاه عنه في العبرات].
6) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
7) - [حول البكاء: «دماً»].
8) - [إلى هنا حكاه في العبرات].
9) [لم يرد في أعيان الشّيعة].
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 165- 166/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 108- 109؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 586، 636؛ دانشيار، حول البكاء،/ 106- 107؛ المحمودي، العبرات، 1/ 231
فقد رويت عن والدي رحمه الله: أنّ زين العابدين عليه السلام كان- مع حلمه الّذي لا توصف به الرّواسي وصبره الّذي لا يبلغه الخلّ المواسي- شديد الجزع والشّكوى لهذه المصيبة والبلوى، بكى أربعين سنة بدمع مسفوح وقلب مقروح، يقطع نهاره بصيامه وليله بقيامه، فإذا أحضر الطّعام لإفطاره ذكر قتلاه، وقال: وا كرباه. ويكرّر ذلك ويقول: قتل ابن رسول اللَّه جائعاً، قتل ابن رسول اللَّه عطشاناً حتّى يبل [بالدّمع] ثيابه.
قال أبو حمزة الثّمالي: سُئِل عليه السلام عن كثرة بكائه فقال: إنّ يعقوب فقدَ سبطاً من أولاده، فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه وابنه حيّ في الدّنيا ولم يعلم أ نّه مات، وقد نظرت إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة فترون حزنهم يذهب من قلبي؟
ابن نما، مثير الأحزان،/ 63- 64
رويناها عن جماعة إليه رحمه الله قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه، قال: أخبرنا أبي، قال:
أخبرنا الحسن بن يوسف بن عميرة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام، قال:
كان أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام قد اتّخذ (1)منزله من بعد مقتل (2)أبيه الحسين بن عليّ عليهما السلام بيتاً من شعر وأقام بالبادية، فلبث بها (3)عدّة سنين كراهية لمخالطته (4)النّاس وملابستهم وكان يسير (5)من البادية (6)بمقامه بها (7)إلى العراق زائراً لأبيه وجدِّه عليهما السلام، ولايشعر
(1)بذلك من فعله (2). ابن طاووس، الإقبال،/ 470/ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 212
فقد روي عن مولانا زين العابدين عليه السلام (3)وهو ذو الحلم الّذي (4)لا يبلغه الوصف (5)(6)انّه كان كثير البكاء لتلك البلوى وعظيم البثّ والشّكوى. (7)فروي (8)عن (9)الصّادق عليه السلام أ نّه قال: إنّ زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة صائماً نهاره، وقائماً ليله، فإذا حضر (10)الإفطار (11)جاء غلامه (12)بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول: كل يا مولاي.
فيقول: (13)قتل (14)ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جائعاً (15)، قتل (16)ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عطشاناً، فلا يزال يكرِّر ذلك ويبكي (17)حتّى يبتلّ (18)طعامه من دموعه، (19)ثمّ يمزج شرابه بدموعه 14، فلم يزل كذلك حتّى لحق باللَّه عزّ وجلّ (20).
1) [المعالي: «أحداً بذلك»].
2) [المعالي: «أحداً بذلك»].
3) - [في اللّواعج مكانه: «ولم يزل زين العابدين عليه السلام ...»].
4) [في الدّمعة السّاكبة واللّواعج: «لا يبلغ الوصف إليه»].
5) [في الدّمعة السّاكبة واللّواعج: «لا يبلغ الوصف إليه»].
6) [اللّواعج: «حزيناً باكياً على تلك الرّزيّة العظيمة حتّى قبضه اللَّه تعالى إليه، وعن»].
7) - [من هنا حكاه عنه في البحار والعوالم ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين وحول البكاء].
8) - [من هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة].
9) [اللّواعج: «حزيناً باكياً على تلك الرّزيّة العظيمة حتّى قبضه اللَّه تعالى إليه، وعن»].
10) - [اللّواعج: «حضره»].
11) [في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين وحول البكاء: «جائه (غلمانه)»].
12) [في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين وحول البكاء: «جائه (غلمانه)»].
13) [لم يرد في الأسرار].
14) - [الدّمعة السّاكبة: «آكل وقتل»].
15) [لم يرد في الأسرار].
16) - [الدّمعة السّاكبة: «ء أشرب وقتل»].
17) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].
18) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج وحول البكاء: «يبلّ»].
19) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة، وفي الدّمعة السّاكبة: «ويمزج شرابه من دموعه»].
20) - [أضاف في اللّواعج: «وفي رواية: أ نّه كان إذا حضر الطّعام لإفطاره ذكر قتلاه وقال: وا كرباه. يكرّر ذلك يقول: قتل ابن رسول اللَّه جائعاً، قتل ابن رسول اللَّه عطشاناً، حتّى يبلّ بالدّموع ثيابه». وإلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين].
(1)وحدّث مولى له: إنّه (2)برز يوماً إلى الصّحراء، قال (3): فتبعته، فوجدته قد سجد على حجارة (4)خشنة، فوقفت (5)وأنا أسمع شهيقه وبكائه وأحصيت عليه ألف مرّة يقول (6): لا إله إلّا اللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً (7)وصدقاً (8). ثمّ رفع رأسه من سجوده (9)وأنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه.
فقلت: يا سيِّدي! أما آن لحزنك أن ينقضي، ولبكائك أن يقلّ (10)؟ فقال لي: ويحك، إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام كان نبيّاً ابن نبيّ، له (11)إثنى عشر ابناً (12)، فغيّب اللَّه واحداً منهم، فشاب رأسه من الحزن، واحدودب ظهره (13)من الغمّ، وذهب بصره من البكاء، وابنه حيّ في دار الدّنيا، وأنا رأيت (14)أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين، فكيف ينقضي حزني ويقلّ بكائي. (15)
مى فرمود: «فرزند رسول خدا گرسنه كشته شد. فرزند رسول خدا تشنه كشته شد.»
آن قدر اين جمله ها را تكرار مى كرد و مى گريست تا غذايش از آب ديدگانش تر مى شد و آب آشاميدنى حضرت با اشكش مى آميخت. حالِ آن حضرت چنين بود تا به خداى عز وجل پيوست. يكى از غلامان حضرت گفته است كه روزى امام به بيابان رفت. گويد: من نيز به دنبالش بيرون شدم. ديدم پيشانى بر سنگ سختى نهاده است. من ايستادم و صداى ناله و گريه اش را مى شنيدم. شمردم هزار بار گفت: «لا اله الا اللَّه حقاً حقاً، لا اله الا اللَّه تعبّداً ورقّاً، لا اله الا اللَّه إيماناً وتصديقاً وصدقاً».
سپس سر از سجده اش برداشت. محاسن و صورتش از اشك چشمش غرق در آب بود. عرض كردم: «آقاى من! وقت آن نرسيده است كه روزگار اندوهت پايان پذيرد و گريه ات كاهش يابد؟»
به من فرمود: «واى بر تو! يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم پيغمبر و پيغمبرزاده بود و دوازده فرزند داشت. خداوند يكى از فرزندانش را پنهان كرد. موى سرش از اندوه فراق سفيد گشت و از غم، كمرش خم شد و از گريه، ديده اش نابينا. با اين كه فرزندش در همين دنيا و زنده بود؛ ولى من پدرم و برادرم و هفده تن از فاميلم را كشته و به روى زمين افتاده ديدم. چگونه روزگار اندوهم سرآيد و گريه ام بكاهد؟»
فهرى، ترجمه لهوف،/ 208- 210
1) [الأنوار النّعمانيّة: «وروي عن بعض مواليه أ نّه قال»].
2) [الأنوار النّعمانيّة: «وروي عن بعض مواليه أ نّه قال»].
3) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].
4) - [الأنوار النّعمانيّة: «أحجار»].
5) - [لم يرد في نفس المهموم والمعالي وحول البكاء].
6) - [في الدّمعة السّاكبة واللّواعج: «وهو يقول»، ولم يرد في البحار ونفس المهموم والمعالي وحول البكاء].
7) - [لم يرد في البحار والأنوار النّعمانية والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج وحول البكاء].
8) - [لم يرد في الأسرار].
9) - [في البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم والمعالي وحول البكاء: «السّجود»].
10) - [في البحار والعوالم ونفس المهموم وحول البكاء: «أن تقلّ»].
11) - [في البحار والعوالم ونفس والمهموم والمعالي وحول البكاء: «كان له»].
12) - [الأنوار النّعمانيّة: «ولداً»].
13) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].
14) - [في البحار والعوالم ونفس المهموم والمعالي: «فقدت»].
15) - از مولاى ما زين العابدين عليه السلام روايت شده است با آن همه بردبارى غير قابل توصيف كه آن حضرت را بود، در اين گرفتارى و اندوه و ناراحتى بزرگ بسيار گريه مى كرد؛ زيرا از امام صادق عليه السلام روايت شده است كه فرمود: زين العابدين بر پدرش چهل سال گريست و در اين مدت، روزها را روزه داشت وشب ها به عبادت برپا بود و هنگام افطار كه مى رسيد، خدمتگزارش، غذا و آب حضرت را مى آورد و در مقابلش مى گذاشت و عرض مى كرد: «آقا، بفرماييد ميل كنيد.»
ابن طاووس، اللّهوف،/ 208- 210/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 149؛ البحراني، العوالم، 17/ 449؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 167؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 529- 530؛ القمي، نفس المهموم،/ 472؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 211- 212؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 412- 413؛ دانشيار، حول البكاء،/ 124؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 226؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 245- 246
قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه، قال: أخبرنا إسحاق بن محمّد بن مروان الكوفيّ الغزّال، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا عليّ بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام، قال: كان أبي علي بن الحسين عليه السلام قد اتّخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن عليّ عليه السلام بيتاً من شعر، وأقام بالبادية، فلبث بها عدّة سنين كراهيّة لمخالطة النّاس وملاقاتهم، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائراً لأبيه وجدِّه عليهما السلام، ولايشعر بذلك من فعله. (1)
مجلسى، ترجمه فرحة الغرى،/ 73
عبدالكريم بن طاووس، فرحة الغري،/ 43
1) - وابن ابى قرّه روايت كرده است در كتاب مزار به سند معتبر از جابر جعفى كه حضرت امام محمّدباقر عليه السلام فرمود: «پدرم على بن الحسين عليه السلام بعد از واقعه هايله كربلا خيمه اى از موى در صحرا زدند و چند سال در آنجا اقامت فرمودند، از كثرت حزن، اندوه و وفور دشمنان و معاندان به ميان مردمان نمى آمدند و از اختلاط ايشان نفرت مى نمودند و از آن صحرا به طرف عراق تشريف مى بردند به زيارت پدر و جد بزرگوار خود و كسى بر اين مطلع نمى شد.»
وكان يصلِّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، وكان كثير الصّدقات، وكان أكثر صدقته باللّيل، وكان يقول: صدقة اللّيل تطفئ غضب الرّبّ، وكان كثير البكاء، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ يعقوب عليه السلام بكى حتّى ابيضّت عيناه على يوسف، ولم يتحقّق موته، فكيف لا أبكي وقد رأيت بضعة عشر رجلًا يذبّحون من أهلي في غداة واحدة.
الدّميري، حياة الحيوان، 1/ 204- 205
وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أ نّه قال: «ما من مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتّى تسيل على خدّه، إلّابوّأه اللَّه بذلك في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً. وأ يّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا إلّابوّأه اللَّه منزل صدق، وأ يّما مؤمن مسّته أذى فينا، فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما أوذي فينا صرف اللَّه عن وجهه الأذى وأمنه يوم القيامة من عذاب النّار».
ابن أبي جمهور، عوالي اللّئالي، 4/ 91- 92 رقم 126
روي: إنّ الإمام زين العابدين عليه السلام مع كثرة علمه وحلمه، كان كثير البكاء لتلك البلوى وعظيم البثّ والشّكوى، وأ نّه بكى على مصاب أبيه أربعين سنة وهو مع ذلك صائم نهاره، قائم ليله، وكان إذا حضر الطّعام لإفطاره يبكي بكاءاً شديداً، فيقال له: كل يا مولاي. فيقول: كيف آكل وقد قتل ابن رسول اللَّه جائعاً عطشاناً مظلوماً. ولم يزل يكرّر هذا القول وهو مع ذلك يبكي حتّى يبلّ طعامه بدموعه، ويمزج بشرابه، ولم يزل كذلك مدّة حياته حتّى لحق بربّه.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 227
حكى عن عليّ بن الحسين عليه السلام: إنّه منذ وفاة أبيه الحسين ما أكل لحم الرّؤوس حزناً على رأس أبيه، وكان عمره يومئذ أحد عشر سنة، ولم يزل يبكي على مصاب أبيه أربعين سنة وهو مع ذلك صائم نهاره، قائم ليله، فإذا أحضر الطّعام لإفطاره قال: وا كرباه لكربك يا أباه! وا أسفاه لقتلك يا أباه!
ثمّ يبكي طويلًا وهو يقول: قتل ابن بنت رسول اللَّه جائعاً، قتل ابن بنت رسول اللَّه عطشاناً، وأنا آكل الزّاد، وأشرب الماء، لا هنّأني الأكل والشّرب، يعزّز عليك يا أبي، ليتني لم أر مصرعك. قال: ولم يزل يبكي حتّى تبلّ الدّموع وجهه ولحيته، فإذا أفاق أكل قليلًا، وحمد اللَّه كثيراً، وقام إلى عبادة ربّه، وأصبح صائماً، ولم يزل هكذا حتّى مات رحمة اللَّه عليه ورضوانه.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 314- 315
فقد روي عن الباقر عليه السلام: أنّ زين العابدين عليه السلام كان مع علمه وصبره شديد الجزع والشّكوى لهذه المصيبة والبلوى، وإنّه بكى على أبيه أربعين سنة بدمع مسفوح، وقلب مقروح يقطع نهاره بصيامه، وليله بقيامه، فإذا حضر الطّعام لإفطاره ذكر قتلاه، ونادى:
وا أباه! ثمّ يقول: قتل ابن رسول اللَّه جائعاً، قتل ابن رسول اللَّه عطشاناً، وأنا آكل طيباً وأشرب بارداً. ثمّ يبكي كثيراً حتّى يبلّ ثيابه بدموعه.
نقل: أ نّه قيل لعليّ بن الحسين عليه السلام: إلى متى هذا البكاء يا مولاي؟ فيقول: يا قوم! إنّ يعقوب النّبيّ فقد سبطاً من أولاده الإثنى عشر، فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه من الحزن وابنه حيّ في دار الدّنيا، ويعلم أ نّه لم يمت، وأنا قد نظرت بعيني إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبي، وذكرهم يخلو من لساني، وشخصهم يغيب عن عيني، لا واللَّه لا أنساهم حتّى أموت. (1)
حضرت قطرات اشك از ديده مى باريد و مى گفت: «چگونه طعام خورم در حالى كه فرزند رسول خدا گرسنه شهيد شد؟ چگونه بياشامم در حالى كه فرزند رسول خدا تشنه كشته شد؟»
اين سخنان را مكرر مى فرمود و مى گريست و آن طعام و آب را به آب ديده خود مخلوط و تناول مى كرد. به اين حالت بود تا به ملاقات پدران بزرگوار خود رسيد و از محنت دنياى دون فارغ شد.
يكى از آزادكرده هاى آن حضرت روايت كرد:
روزى مولاى من به صحرا رفت. من از عقب او رفتم و ديدم كه روى زمين ناهموارى به سجده درآمده است و مى گريد و زارى مى كند. صداى او به ذكر خدا بلند شده بود. پس در سجده هزار مرتبه اين تهليل را خواند: «لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً».
چون سر مبارك از سجده برداشت، ريش مباركش در آب ديده اش غرق شده بود. گفتم: «اى سيد من! وقت آن نشد كه گريه و اندوه تو كم شود؟»
حضرت فرمود: «واى بر تو! حضرت يعقوب، پيغمبر و پيغمبرزاده بود و دوازده پسر داشت. حق تعالى يك پسر او را ناپيدا كرد. از اندوه او موى سرش سفيد، پشتش خم و ديده اش نابينا شد در حالى كه پسرش در دنيا زنده بود. من پدر و برادر و هفده نفر از اهل بيت خود را كشته ديدم. چگونه اندوه من به آخر رسد؟»
مؤلف گويد:
مى تواند بود كه گريه آن حضرت براى محبت و خوف حق تعالى باشد؛ چنانچه از مناجات هاى آن حضرت معلوم است، چون اين مصايب نيز دخيل بود، چنين اظهار مى فرموده باشند براى مصلحت تا بر مردم ظاهر شود شناعت و رسوايى آن واقعه عظما و داهيه كبرا. با آن كه گريه دوستان خدا و مقربان حق تعالى براى يكديگر از بابت گريه ديگران نيست كه براى محبت بشرى باشد؛ لذا در فوت فرزندان خود چندان نمى گريستند؛ بلكه چون حضرت امام زين العابدين عليه السلام پدر بزرگوار خودرا بهتر از ديگران مى شناختند و فوايد وجود آن بزرگوار را و مفاسد فقدان امام اخيار را زياده از ديگران مى دانست، و مى دانست كه او در زمان خود محبوب ترين خلق بود نزد خدا. به كشتن او عالميان گمراه شدند و دين خدا ضايع شد و سنن حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم برطرف شد و بدع بنى اميه ظاهر شد. او به اين جهات مى گريست و اين ها همه بعد از تأمل به گريه محبت خدا برمى گردد. قدرى از اين تحقيق در كتاب حيات القلوب و عين الحيات مذكور است.
مجلسى، جلاء العيون،/ 754- 755
الطّريحي، المنتخب، 2/ 502- 503
1) - از حضرت صادق عليه السلام منقول است كه حضرت امام زين العابدين عليه السلام چهل سال بر پدر بزرگوار خود گريست. او روزها را روزه مى داشت و در شب ها به عبادت حق تعالى مى ايستاد. چون غلام آن حضرت آب وطعامى براى او مى آورد كه افطار كند، مى گفت: «اى مولاى من! تناول كن.»
قال المجلسيّ رحمه الله في ترجمة جلاء العيون بعد نقل هذا الحديث: يمكن أن يكون بكائه عليه السلام من خوف اللَّه. قال: كما يظهر من مناجاته، ولمّا كانت هذه المصائب العظيمة لها مدخل في ذلك أظهر عليه السلام كون بكائه لأجل ذلك الضّرب من المصلحة، وإظهار كفر قتلته عليه السلام وقبح أفعالهم (لعنهم اللَّه) على أنّ بكاء المقرّبين على بعضهم بعضاً ليس لأجل المحبّة البشريّة، بل لأغراض أُخر.
وهنا لمّا كان زين العابدين عليه السلام عالماً بأحوال والده عليه السلام ممّا لا يخفى على غيره ويعلم أ نّه أحبّ الخلق إلى اللَّه وأنّ فقده سبب لضلالة النّاس وضياع الدّين، واندراس شريعة سيِّد المرسلين، وظهور البدع بكى عليه السلام لذلك، انتهى.
أقول: وقال بعض الثّقاة: لا حاجة إلى هذه التّكلّفات، وليس ينحصر بكاء المقرّبين بالخوف من اللَّه تعالى، بل لا يكون بكائهم إلّامرضيّاً للَّه تعالى، ولا ريب أنّ البكاء لفقد الأحبّة والآباء والأولاد مرضيّ للَّه تعالى مطلوب محبوب له، ألا ترى أنّ نبيّنا صلى الله عليه و آله بكى على موت ولده إبراهيم، فقيل له: يا رسول اللَّه! تبكي وأنت تنهانا عن البكاء. فقال صلى الله عليه و آله:
إنّ هذا رحمة ومَن لا يرحم لا يُرحَم، فما ظنّك بالبكاء على مصيبة الحسين ابن بنت الرّسول وقرّة عين البتول، وثمرة فؤاد سيف اللَّه المسلول، الّتي هي من أعظم الطّاعات، وأفضل القربات، وأشرف العبادات، حتّى أن من خرج من عينيه مثل جناح الذّباب من الدّموع عليه صلوات اللَّه عليه، كان ذلك كفّارة لما لا يُحصى من ذنوبه، وموجباً لرفع الدّرجات، ونيل الطّلبات والنّعيم الأبديّ، والخلود السّرمديّ، فبكاؤه عليه السلام لذلك غير قادح في فضيلته فضلًا عن عصمته عليه السلام. (1)
فيقول: قُتِل ابن رسول اللَّه جائعاً. قُتِل ابن رسول اللَّه عطشاناً.
مى فرمود: «پسر رسول خدا گرسنه مقتول گشت و تشنه شهيد شد.»
و اين كلمه را مكرر مى فرمود و مى گريست؛ چندان كه آن طعام را با آب ديده آلوده مى ساخت و آن آب را با سرشك خويش آميخته مى داشت. بدين گونه روز شمرد تا رخت به سراى ديگر برد. از غلام آن حضرت روايت كرده اند كه گفت: «روزى سيد سجاد به جانب صحرا بيرون شد. از قفاى آن حضرت روان شدم. وقتى رسيدم، ديدم كه از براى سجده سر مبارك را بر سنگ خاره نهاده است و مى نالد و مى گريد. به شمار گرفتم هزار بار گفت: «لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّا اللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وصدقاً».
آن گاه سر از سجده برداشت و چهره همايون و لحيه مباركش در آب ديده مغمور بود.
فقلت: يا سيِّدي! أما آن لحزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقلّ.
عرض كردم: وقت آن نشده است كه حزن و اندوه تو به نهايت و گريستن تو اندك شود؟
فقال لي: ويحك! إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّاً ابن نبيّ، كان له أثنى عشر ابناً فغيّب اللَّه سبحانه واحداً منهم، فشاب رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغمِّ وذهب بصره من البكاء وابنه حيٌّ في دار الدّنيا. وأنا فقدت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين، فكيف ينقضي حزني ويقلُّ بكائي؟
فرمود: «اى غلام، واى بر تو! يعقوب پسر اسحاق بن ابراهيم درشمار پيغمبران است و نيز پسر پيغمبر بود. دوازده تن پسر داشت از ميان ايشان يكى را خداوند مفقود داشت. از حدت حزن و شدت اندوه، موى سرش سفيد شد و پشتش بخميد و بينش او از كثرت بكا عاطل گشت «1» و حال آن كه پسرش زنده بود و به زندگانى او هنوز اميد مى داشت. اما پدر مرا و برادر مرا و هفده تن از اهل بيت مرا در پيش چشم من سر بريدند و سرهاى ايشان را بر سنان نيزه كردند و تنهاى ايشان را در بيابان افكندند. اكنون بگوى: چگونه حزن من به پايان رسد و گريه من به نهايت شود؟»
و به اين شعر تمثل فرمود:
مَن يخبر الملبسينا بانتزاحهم *** ثوباً من الحزن لا يبلى ويبلينا؟
إنّ الزّمان الّذي قد كان يضحكنا *** بقربهم صار بالتّفريق يبكينا
حالت لفقدهم أيّامنا فغدت *** سوداً وكانت بهم بيضاً ليالينا «2»
نور ديده او از زيادى گريه از بين رفت.
كيست كه خبر دهد كسانى را كه با دورى خود لباسى از اندوه بر ما پوشيدند كه كهنه نگشته و ما را كهنه مى كند؟ روزگارى كه با وصال آن ها ما را مسرور داشت، اكنون با جدايى از آن ها به گريه آورده است. از مرگ آن ها، روزهايم سياه و شب هايم سفيد گشته است. سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 189- 191
در «بحار الانوار» و ديگر كتب آثار مسطور است كه آن حضرت بعد از پدر بزرگوار به آن درجه بگريستى كه ناودان ها از سرشك ديده مباركش روان شدى و از اين خبر چنان مى رسد كه آن حضرت غالباً برفراز بام ها به كربت و زارى بگريستى و كار به عبادت بياراستى و سرشك ديده مباركش با آب وضو مخلوط شدى و از ناودان فرود گشتى؛ بالجمله هر طعام وشراب كه در حضرتش حاضر ساختند، از آب ديده تر ساختى.
«1» از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام در كتاب «بحار» و «خصال» مروى است، گريه كنندگان پنج تن هستند؛ يعنى آنان كه در گريه مبالغت ورزيدند و از ديگران برافزون آمدند، پنج تن هستند؛ و گرنه هر چشمى براى گريه است و هيچ كس بى اندوه و گريه به پاى نبرد و اين جمله حضرت آدم و يعقوب و يوسف و حضرت فاطمه دختر رسول خداى صلوات اللَّه عليهم اجمعين و على بن الحسين سلام اللَّه عليهما باشند؛ اما حضرت آدم عليه السلام چندان در مفارقت جنت بگريست كه اشك ديدگانش بر دو گونه مباركش چون رودى روان بود و حضرت يعقوب چندان بر حضرت يوسف و هجران «2» او گريان گرديد تا ديدگان مباركش از بينش بيفتاد تا گاهى كه به آن حضرت عرض كردند: سوگند به خداوند تا چند به ياد يوسف گريه و مويه «3» كنى كه بيمار شوى يا به هلاكت دچار گردى؛ و اما حضرت يوسف آن چند بر حضرت يعقوب بزاريد كه اهل زندان از آن زارى و گريستن به ملال و آزار آمدند و عرض كردند: «يا روز گريستن گير و شب برآساى؛ يا شب زارى كن و به روز خاموش باش.»
و آن حضرت با آن جماعت به يكى از اين دو امر مصالحت فرمود.
و اما حضرت فاطمه، دختر رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم چندان بر رسول خداى بگريست كه مردم مدينه به ستوه آمدند و عرض كردند: «از كثرت گريستن ما را به رنجه و آزار همى دارى.»
از اين روى آن حضرت روى به گورستان ها مى نهاد و به مقابر شهدا مى شد و آن چند مى گريست كه آبى بر آتش دل تافته مى رسيد. آن گاه انصراف مى جست. و اما على بن الحسين عليهما السلام بيست سال و اگرنه چهل سال بر امام حسين بگريست و هيچ وقت طعامى در حضور مباركش نياوردند جز اين كه مى گريست؛ چندان كه يك تن از غلامانش عرض كرد: «بيم همى دارم كه از اين گريستن، زيستن بگذارى؛ «قال: إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللَّه وأعلم من اللَّه ما لا تعلمون أنِّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني لذلك عبرة».
فرمود: «از حزن و اندوه خويش به خدا شكايت مى برم و مى دانم آنچه را كه شما نمى دانيد. همانا من مصرع و فرود افتادنگاه بنى فاطمه را به ياد نياورم، جز اين كه به علت آن حزن و اندوه گلوى مرا گريه فرو مى گيرد.» «1»
شيخ طريح در «منتخب» به اين ترتيب اشارت كرده است؛ لكن در روايت او عشرين سنه مسطور نيست و همان اربعين سنه مذكور است و صحيح همين است؛ چه مدت مكث امام زين العابدين بعد از شهادت حضرت امام حسين به همين تقريب است؛ چنان كه ان شاء اللَّه تعالى در ذكر وفات آن حضرت مسطور گردد، على التحقيق سى وپنج سال سى وچهار سال مدت امامت آن حضرت كم تر نبوده است و اين دو شعر را در «منتخب» در پايان روايت مسطور داشته است:
«تعوّدت مسّ الضّرّ لما ألقته *** وأسلمني حسن الغراء إلى الصّبر
وصيّرني يأسي من النّاس واثقاً *** بحسن صنيع اللَّه من حيث لا أدر «4»
سيد بن طاوس و طريح در «منتخب» نوشته اند كه امام زين العابدين عليه السلام را با آن حلم و صبر كه در وصف هيچ واصفى «5» نمى گنجد، در اين مصيبت بزرگ شكايت و جزعى شديد بود. از امام جعفر صادق عليه السلام مروى است كه فرمود: «إنّ زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة بدمع مسفوح، وقلب مقروح، صائماً نهاره، قائماً ليله، فإذا حضر الإفطار جاء غلامه بطعامه وشرابه، فيضعه بين يديه، فيقول: كل يا مولاي. فيقول: وا أباه! أ آكل وقتل ابن رسول اللَّه جائعاً؟ أ أشرب وقتل ابن رسول اللَّه عطشاناً؟ فلا يزال يكرّر ذلك ويبكي حتّى يبلّ طعامه من دموعه ويمزج شرابه بدموعه حتّى يغشي عليه فإذا أفاق أكل قليلًا، وحمد اللَّه كثيراً، وقام إلى عبادة ربّه وأصبح صائماً، ولم يزل هكذا حتّى لحق باللَّه عزّ وجلّ».
يعنى: امام زين العابدين سلام اللَّه عليه چهل سال با اشك خونين و دل زخمين بر پدر نازنين بگريست و در اين مدت روزها به روزه و شب ها به عبادت به پاى بود. چون غلام آن حضرت به هنگام افطار آب و طعام حاضر مى ساخت و عرض مى كرد: «اى مولاى من! بخور و بياشام!»
مى فرمود: «وا اباه! آيا من طعام بخورم؟ با اين كه پسر پيغمبر با شكم گرسنه شهيد شد، آيا آب بياشامم؟ با اين كه پسر پيغمبر با لب تشنه كشته گرديد؟»
و اين كلمه همى مكرر بر زبان مبارك بگذرانيد و همى سرشك از ديده مبارك جارى گردانيد، چندان كه آن طعام را از آب ديده تر و آن شراب را با سرشك چشم ممزوج مى ساخت و مدهوش مى افتاد و چون به هوش مى گراييد؛ اندكى تناول مى فرمود و بسيارى خداى را سپاس مى گذاشت و به عبادت پروردگار برمى خاست و بامداد به روزه به پاى مى شد و بر اين نسق بگذرانيد تا به خداوند عز وجل پيوست.»
و در «منتخب»، طريح در پايان كتاب اين روايت را به اندك اختلافى از حضرت امام محمد باقر سلام اللَّه عليه مسطور داشته است كه آن حضرت فرمود: «امام زين العابدين با آن علم و صبرش بر اين مصيبت و بلوى «6» شديد الجزع و الشكوى «7» بود»؛ الى آخر الحديث.
در «لهوف» و كتب اخبار مسطور است كه يكى از غلامان حضرت على بن الحسين عليهما السلام حديث نمود كه يكى روز آن حضرت جانب صحرا گرفت و من به متابعت آن حضرت برفتم و نگران شدم كه بر سنگى درشت سر به سجده نهاد و من در عقب آن حضرت بايستادم و آن حضرت همچنان سر به سجده داشت و من مدتى ناله و گريه آن حضرت را همى بشنيدم و همى به شمار درآوردم كه هزار دفعه اين كلمه را بر زبان راند:
«لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً».
چون سر مبارك برگرفت، روى و موى شريفش در سرشك ديده غرق شده بود. پس عرض كردم: «اى سيد من! آيا اندوه تو را پايانى نباشد و اين گريستنِ بسيار اندك نشود؟»
«فقال لي: ويحك إنّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيّاً وابن نبيّ وله إثنا عشر ابناً فغيّب اللَّه واحداً منهم فشابَ رأسه من الحزن واحدودبَ ظهره من الغمّ وذهب بصره من البكاء وابنه حيّ في دار الدّنيا وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين، فكيف ينقضي حزني، ويقلّ بكائي».
از اين خبر يك لخت بيش از اين مسطور گشت.
بالجمله غلام مى گويد: آن حضرت در پاسخ فرمود: همانا يعقوب بن ابراهيم عليه السلام پيغمبر و پيغمبرزاده بود و او را دوازده پسر بود؛ و خداوند يكى از اين پسران را از وى پوشيده ساخت. پس، از شدت اندوه موى سرش سفيد و پشتش بخميد و نورديده اش برفت؛ با اين كه پسرش در دار دنيا زنده بود.
از اين خبر مى رسد كه يعقوب عليه السلام به علم نبوت از حيات يوسف باخبر بود؛ چنان كه اخبار متعدده در اين باب رسيده است.
بالجمله فرمود: و اما من، پدرم و برادرم و هفده نفر از اهل بيت خود را كشته و در خون خويش افتاده ديدم. پس چگونه اندوه من پايان گيرد و گريستن من قلت پذيرد؟ در كتاب «كامل الزياره» اين حديث مسطور است؛ به اندك تفاوتى و در آن جا نوشته شده است:
لقد شكى يعقوب إلى ربّه في أقلّ ممّا رأيت حين قال يا أسفى على يوسف وإنّه فقد ابناً واحداً وأنا رأيت أبي وجماعة من أهل بيتي يذبّحون حولي.
همانا يعقوب شكايت برد به پروردگارش از مصيبت و بليتى كه از آنچه كه من ديده ام، كم تر بود؛ گاهى كه گفت: «يا أسفى على يوسف» «8» با اين كه بيش از يك پسرش مفقود نشده بود و من پدرم و جماعتى از اهل بيتم را نگران شدم كه در پيرامونم چون گوسفندان سربريده بودند و ابو اسحاق اسفرائينى و پاره نقله آثار قصه سجده آن حضرت را در بيابان روى سنگ و تبعيت غلام آن حضرت و مكالمه غلام را با آن حضرت به همين صورت كه از لهوف مسطور گرديد، مذكور داشته اند و نوشته كه از آن پس آن حضرت سخت بگريست و اين اشعار همى بخواند:
إنّ الزّمان الّذي قد كان يضحكنا *** بقربهم صار بهم بالتّفريق يبكينا
حالت لفقدهم أيّامنا فغدت «9» *** سوداً «10» وكانت بهم بيضاً ليالينا
فهل ترى الدّار بعد البعد آنسة؟ *** أم هل يعود؟ كما قد كان نادينا «11»
يا ظاعنين «12» بقلبي أينما ظعنوا *** وبالفؤاد مع الأحشاء داعينا
ترفقوا بفؤادي في هوادجكم «13» *** فقدته يوم راحت من أراضينا
فوالّذي حجت الرّكبان كعبته *** ومَن إليه مطايا الكل ساعينا
لقد جرى حبّكم مجرى دمي بدمي *** من الفراق حرى سؤلًا لبارينا
و در پاره اى كتب اين شعر را در صدر مسطور داشته اند:
مَن يخرج الملبسينا بانتزاعهم *** ثوباً من الحزن لا يبلى ويبلينا
و در روايت شيخ طريح بعد از تبعيت غلام به آن حضرت در سجده چنان كه مسطور گشت و كلمات غلام به آن حضرت فرمود:
«يا هذا! أما تعلم أنّ يعقوب بن إسحاق كان نبيّاً ابن نبيّ؟ وكان له إثنا عشر ابناً، فغيّب اللَّه له ولداً واحداً منهم فشاب رأسه من الحزن وذهب بصره من البكاء هذا وابنه حيّ في الدّنيا وأنا قد رأيت إخوتي وأبي وسبعة عشر صالحاً من أهل بيتي مقتولين مطروحين حولي صرعى في الفلاة مجدّلين قد غيّرت الشّموس محاسنهم وأتلفت الأرض جسومهم والرّمال تسفى عليهم.
فرمود: اى شخص! آيا نمى دانى كه يعقوب بن اسحاق، پيغمبر و پيغمبرزاده و او را دوازده پسر بود و خداى يكى از ايشان را از وى ناپديد ساخت و يعقوب را از حزن و اندوه موى سر سفيد شد و ديدگانش از كثرت گريه از بينش بيفتاد و اين چند اندوه و مصيبت اظهار مى كرد، با اين كه پسرش در جهان زنده بود و من برادران و پدرم و هفده تن از صلحاى «14» اهل بيت خود را بجمله كشته و به خاك و خون آغشته و در بيابان افتاده نگريستم كه آفتاب رنگ ايشان را بگردانيده و زمين جسم ايشان را ناچيز ساخته و بادها ريگ ها را بر ابدان ايشان فرو ريخته بود.
و نيز در منتخب طريح مسطور است كه از آن هنگام كه امام حسين سلام اللَّه عليه شهيد گشت، على بن الحسين هيچ گاه تا آخر روزگار مبارك از كمال حزن و اندوهى كه بر رأس پدر بزرگوار داشت، از لحوم «15» رئوس گوسفند و ميش تناول نفرمودى و در آن روز كه پدرش مقتول گشت، يازده ساله بود و همه وقت بر مصيبت پدرش مى گريست. تا چهل سال بر اين پاى برد و همه گاه صائم النهار و قائم الليل بود؛ و چون طعام افطار آن حضرت را حاضر مى ساختند، مى فرمود: «وا كرباه لكربك يا أبا وا أسفاه» و فراوان مى گريست و مى فرمود: «قتل ابن بنت رسول اللَّه جائعاً قتل ابن بنت رسول اللَّه عطشاناً وأنا آكل الزّاد وأشرب الماء لا هنّأني الأكل والشّرب يغرون عليك يا أبي ليتني لم أرَ مصرعك» و همچنان آن حضرت مى گريست. اشك ديدگان مبارك، موى و رويش را تر مى ساخت و چون آسوده مى شد، اندكى تناول مى فرمود و خداى را فراوان سپاس مى گذاشت و كار عبادت خداى مى آراست و با حالت صوم بامداد مى فرمود و بر اين حال ببود تا وفات فرمود؛ صلوات اللَّه وسلامه عليه؛ و نيز شيخ طريح نوشته است كه به على بن الحسين عرض كردند: اى مولاى ما! اين گريستن تا به كى و چند؟
فرمود: «يا قوم! إنّ يعقوب النّبيّ فقد سبطاً من أولاده الإثنا عشر فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه من الحزن وابنه حيّ في دار الدّنيا ولم يعلم أ نّه مات، وأنا قد نظرت بعيني إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة فترون حزنهم يذهب من قلبي وذكرهم يخلون من لساني وشخصهم يغيب عن عيني، لا واللَّه لا أنساهم حتّى أموت».
يعنى: «اى قوم! يعقوب پيغمبر را فرزندى از فرزندان دوازده گانه اش ناپديد گشت؛ چندان بر مفارقت و مصيبت او بگريست كه دو چشمش از حزن و اندوه سفيد گشت؛ با اين كه پسرش زنده بود و يعقوب بر مرگ او يقين نداشت و من با دو چشم خويش به پدرم و هفده تن از اهل بيت خويش نگران شدم كه در يك ساعت كشته شدند. آيا چنان مى دانيد كه حزن و اندوه ايشان از دل من بيرون شود و زبان من از ذكر ايشان خالى بماند و شخص ايشان از چشم من پوشيده گردد؟ سوگند به خداى چنين نيست و من ايشان را فراموش نمى كنم تا از جهان بيرون شوم.»
و نيز در منتخب طريح عليه الرحمه مسطور است كه حضرت سيد العابدين از آن هنگام كه پدرش حسين عليهما السلام شهيد شد، هرگز كله گوسفند تناول نفرمودند و تا پايان عمر شريف به همين حال بگذرانيدند. چه بر سر پدر گرامى اخترش محزون بود و عمر مبارك آن حضرت در آن روز كه پدرش شهيد شد، يازده سال بود و همه گاه بر مصيبت پدرش گريان و چهل سال بر آن حضرت بگريست و صائم النهار «16» و قائم الليل «17» بگذرانيد؛ الى آخر الخبر.
معلوم باد كه در اين مقدار سن آن حضرت كه در آن جا اشارت رفت، بى تأمل نبايد بود تا ان شاء اللَّه تعالى در مقام خود تحقيق شود؛ ممكن است احدى وعشرين «18» يا ونون جمع از قلم كاتب ساقط شده باشد؛ و گرنه يازده سال بودن آن حضرت در زمان شهادت امام حسين عليه السلام به هيچ وجه صحيح نمى افتد.
در كتاب «بحار» و كتب اخبار مأثور است كه آن حضرت چندان بگريست كه بيم كردند ديدگان مباركش بينش بگذارد و چنان بود كه هر وقت ظرفى آب به دست مباركش مى دادند تا آب بياشامد، آن چند بگريستى كه از خون آكنده داشتى. يعنى از خون، ديده اش رنگين مى گشت. عرض كردند: «اين گريستن از چيست؟»
فرمود: «چگونه نگريم با اين كه پدرم را از آب ممنوع داشتند؛ در حالتى كه وحوش و سباع «19» ممنوع نبودند.»
و نيز در «بحار الانوار» مسطور است كه امام زين العابدين عليه السلام را با فرزندان عقيل ميل و توجهى مخصوص بود. عرض كردند: «از چيست كه با اين جماعت بنى عم آن چند مايل باشى و با فرزندان جعفر چنان نباشى؟»
فرمود: «از اين كه به يادمى آورم روزگار ايشان را با ابو عبداللَّه الحسين بن على عليه السلام و بر حالت ايشان رقت مى گيرم.»
در «بحار الانوار» مسطور است كه به آن حضرت عرض كردند: «تو در تمام روزگار به گريستن باشى اگر نفس تو مقتول گرديده بود؛ و در معرض تباهى درافتاده بود، بر اين گريستن افزون نتوانستى.»
فقال: نفسي قتلتها وعليها أبكي.
كنايت از اين كه بر جان و جانان خود كه مقتول شدند، مى گريم يا اين كه نفس خويش را كشته ام و بر آن مى گريم. يعنى بر نفس خود مى گريم كه مبادا به سركشى و طغيان برآيد و نيز در «بحار الانوار» مسطور است كه يكى از موالى على بن الحسين عليهما السلام بر آن حضرت مشرف گرديد؛ گاهى كه آن جناب در سقيفه، يعنى در صفه سرپوشيده كه به آن حضرت مخصوص بود، سر به سجده داشت و مى گريست. عرض كردند: «يا على بن الحسين! آيا براى گريستن تو پايانى نيست؟»
فرمود: «واى بر تو!»
و به روايتى فرمود: «مادرت به عزايت بنشيند.»
أما واللَّه لقد شكى يعقوب إلى ربِّه في أقلّ ممّا رأيت حين قال: يا أسفى على يوسف وإنّه فقدَ إبناً واحداً وأنا رأيتُ أبي وجماعة من أهل بيتي يُذبّحون حولي.
يك پسر گم كرد يعقوب از فراقش كور شد چون ننالم من كه يك عالم پدر گم كرده ام
[اين مطلب را سپهر در احوالات حضرت زهرا سلام اللَّه عليها،/ 139- 140 تكرار كرده است].
هجران: دور بودن.
مويه: گريه با نوحه، ناله و زارى.
چون با رنج و مصيبت انس گرفتم، برخورد با آن را براى خود عادت و شأن قرار دادم و مرا خوبى عزا و مصيبت به سوى بردبارى و تحمل رام و هموار كرد. بدون توجه و التفات ياس و نوميدى از مردم مرا به لطف و عنايت خاص الهى مطمئن و دلگرم گردانيد.
واصف: بيان كننده وصف و خصوصيت.
بلوى: آزمايش، سختى، دريافت و كشف چيزى.
شديد الجزع والشكوى: بى تابى و شكايت او سخت و ناگوار بود.
اى افسوس و حسرت بر يوسف. يوسف آيه 84.
غدت: گرديد.
سود (جمع اسود): سياه.
نادى: مجلس.
ظاعنين (جمع ظاعن): كوركننده.
هوادج (جمع هودج): كجاوه كه در آن زنان سوار شوند.
صلحا (جمع صالح): نيك كردار، شايسته.
لحوم (جمع لحم): گوشت.
صائم النهار: آن كه روز روزه دار باشد.
قائم الليل: آن كه شب ها را به عبادت و تهجد به سر برد.
احدى وعشرين: بيست ويك.
سباع (جمع سبع): درنده.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 279- 286
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 167- 168
1) - سيد بن طاوس سند به صادق آل محمد منتهى مى دارد كه فرمود: امام زين العابدين عليه السلام چهل سال بر حسين عليه السلام گريست و در اين مدت قائم الليل و صائم النهار بود و چون غلامش هنگام افطار آب و طعام حاضر مى داشت، آن حضرت در پيش روى خويش مى گذاشت،
وأمّا عليّ بن الحسين: فانقطع عن النّاس انحيازاً عن الفتن، وتفرّغاً للعبادة، والبكاء على أبيه، ولم يزل باكياً ليله ونهاره، فقال له بعض مواليه: إنِّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
فقال عليه السلام: يا هذا! إنّما أشكو بثِّي وحزني إلى اللَّه وأعلم من اللَّه ما لا تعلمون، إنّ يعقوب كان نبيّاً، فغيّب اللَّه عنه واحداً من أولاده، وعنده إثنا عشر، وهو يعلم أ نّه حيّ، فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه من الحزن، وإنِّي نظرت إلى أبي وإخوتي وعمومتي وصحبي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني وإنِّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّاخنقتني العبرة وإذا نظرت إلى عمّاتي وأخواتي ذكرت فرارهنّ من خيمة إلى خيمة.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 489
أبو نعيم، بإسناده، عن أمّ سلمة، أنّها لمّا بلغها مقتل الحسين عليه السلام، ضربت قبّة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، جلست فيها ولبست سواداً.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 171 رقم 1119
قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد المقنعيّ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران بن موسى المرزبانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن عبد الحافظ، قال:
حدّثني الحبريّ، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا حميد بن عبداللَّه الأصمّ، عن أمِّه قالت: ضرب لُامِّ سلمة (رضي اللَّه عنها) قبّة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين قُتل الحسين عليه السلام، فرأيتُ عليها خماراً أسود.
الشّجري، الأمالي، 1/ 164
ثمّ دخل زين العابدين عليه السلام وجماعته دار الرّسول، فرآها مقفرة (1)الطّلول، خالية من سكّانها، (2)خالية بأحزانها (3)، قد غشيها القدر النّازل، وساورها الخطب الهائل، وأطلّت عليها عذبات المنايا، وأظلّتها جحافل الرّزايا، وهي موحشة العرصات لفقد (4)السّادات.
للهام في (5)معاهدها صياح *** وللرّياح في محو آثارها إلحاح
ولسان حالها يندب ندب الفاقدة *** وتذري دمعاً من عين ساهدة (6)
وقد جالت عواصف النّعامى (7)والدّبور *** في تلك المعالم والقصور
وقالت: (8)يا قوم! أسعدوني بإسالة العزوب على المقتول المسلوب، وعلى الأزكياء من عترته، والأطائب من إمرته، فقد (9)كنت آنس بهم في الخلوات، وأسمع تهجّدهم في الصّلوات، (10)فذوى غصني المثمر، وأظلم ليلي المقمر، فما يجفّ جفني من التِّهيام ولا يقلّ قلقي لذلك الغرام، وليتني حيث فاتتني المواساة (11)عند النِّزال، وحرمت معالجة تلك الأهوال، كنت لأجسادهم الشّريفة (12)موارياً، للجثث الطّواهر من ثقل الجنادل واقياً، لقد درست باندراسهم سنن الإسلام، وجفّت لفقدهم مناهل الأنعام، وأمتحت آثار التّلاوة والدّروس، وعطّلت مشكلات الطّروس، فوا أسفاً على خيبة بعد انهدام أركانه، ووا عجباً من ارتداد الدّهر بعد إيمانه، وكيف (13)لا أندب الإطلال الدّوارس، وأوقظ (14)الأعين
1) - [في المنتخب مكانه: «وأمّا عليّ بن الحسين عليه السلام فلمّا دخل إلى دار الرّسول وجدها مقفرة ...»].
2) [المنتخب: «حاكية أحزانها»].
3) [المنتخب: «حاكية أحزانها»].
4) [المنتخب: «الأئمّة الهداة، لهوام لي»].
5) [المنتخب: «الأئمّة الهداة، لهوام لي»].
6) - [المنتخب: «ساهرة»].
7) - [المنتخب: «الشّمال»].
8) [المنتخب: «بلسان حالها: يا قوم! ساعدني على الحزن على أناس»].
9) [المنتخب: «بلسان حالها: يا قوم! ساعدني على الحزن على أناس»].
10) [المنتخب: «فيا ليتني حيث لم أحط بالمساواة»].
11) [المنتخب: «فيا ليتني حيث لم أحط بالمساواة»].
12) [المنتخب: «محلّاً لجثثهم موطناً، ومجناً، فكيف»].
13) [المنتخب: «محلّاً لجثثهم موطناً، ومجناً، فكيف»].
14) - [المنتخب: «وأوقض»].
النّواعس، وقد كان سكّانها سماري، في ليلي ونهاري، (1)وشموسي وأقماري آتية على الأيّام (2)بجوارهم وأتمتّع بوطي (3)أقدامهم وآثارهم، (4)وأشرف على البشر يسيرهم، وانشقّ ريا العبير من نشرهم (5)، فكيف يقلّ حزني وجزعي، (6)ويخمد حرقي وهلعي (7).
ابن نما، مثير الأحزان،/ 62- 63/ مثله الطّريحي، المنتخب، 2/ 501- 502
قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس جامع هذا الكتاب: ثمّ (8)إنّه صلوات اللَّه عليه (9)رحل إلى المدينة بأهله وعياله، ونظر إلى منازل قومه ورجاله، فوجد تلك المنازل تنوح بلسان أحوالها، وتبوح بإعلال (10)الدّموع وإرسالها، لفقد حماتها ورجالها، وتندب عليهم ندب الثّواكل، وتسأل عنهم أهل المناهل وتهيج أحزانه على مصارع قتلاه، وتنادي لأجلهم: وا ثكلاه! وتقول: يا قوم! اعذروني على النِّياحة والعويل وساعدوني على المصاب الجليل. فإنّ القوم الّذين أندب لفراقهم وأحنّ إلى كرام (11)أخلاقهم كانوا سمّار ليلي ونهاري، وأنوار ظلمي (12)وأسحاري، وأطناب شرفي وافتخاري، وأسباب قوّتي وانتصاري، والخلف من شموسي وأقماري، كم ليلة شرّدوا بإكرامهم وحشتي، وشيّدوا بأنعامهم حرمتي، وأسمعوني مناجات أسحارهم، وأمتعوني بإبداع (13)أسرارهم، وكم يوم عمّروا ربعي بمحافلهم، وعطّروا طبعي بفضائلهم، وأورقوا عودي بماء عهودهم، واذهبوا نحوسي بنماء سعودهم، وكم غرسوا لي من المناقب وحرسوا محلِّي من النّوائب، وكم أصبحتُ بهم (14)أتشرّف على المنازل والقصور وأميس في ثوب الجذل
1) [المنتخب: «وهم شموسي وأقماري، وافتخر على أمثالي»].
2) [المنتخب: «وهم شموسي وأقماري، وافتخر على أمثالي»].
3) - [المنتخب: «مواطي»].
4) [لم يرد في المنتخب].
5) [لم يرد في المنتخب].
6) [المنتخب: «عليهم؟ وكيف لا تنهد أركاني تشوّقاً إليهم»].
7) [المنتخب: «عليهم؟ وكيف لا تنهد أركاني تشوّقاً إليهم»].
8) [الأسرار: «إنّ الإمام عليه السلام»].
9) [الأسرار: «إنّ الإمام عليه السلام»].
10) - [الأسرار: «بإعلان»].
11) - [الأسرار: «كرم»].
12) - [الأسرار: «ظلمتي»].
13) - [الأسرار: «بإيداع»].
14) - [لم يرد في الأسرار].
والسّرور (1)، وكم انتاشوا على أعتابي من رفات المحذور (2)فاقصدني (3)فيهم منهم (4)الحمام، وحسدني عليهم حكم الأيّام، فأصبحوا غرباء بين الأعداء، وغرضاً لسهام الاعتداء، وأصبحت المكارم تقطع بقطع أناملهم، والمناقب تشكو لفقد شمائلهم، والمحاسن تزول بزوال أعضائهم، والأحكام تنوح لوحشة أرجائهم. فيا للَّه من ورع أريق دمه في تلك الحروب، وكمال نكس علمه بتلك الخطوب، ولئن عدمت مساعدة (5)أهل العقول، وخذلني عند المصائب جهل العقول، فإنّ لي مسعداً من السّنن الدّارسة والأعلام الطّامسة، فإنّها تندب كندبي وتجد مثل وجدي وكربي. فلو سمعتم كيف ينوح عليهم لسان (6)حال الصّلوات ويحنّ إليهم إنسان الخلوات، وتشتاقهم طويّة المكارم، وترتاح إليهم أندية الأكارم، وتبكيهم محاريب المساجد، وتناديهم مآريب (7)الفوائد، لشجاكم سماع تلك الواعية النّازلة، وعرفتم تقصيركم في هذه (8) المصيبة الشّاملة، بل لو رأيتم وحدتي وانكساري وخلوّ مجالسي وآثاري، لرأيتم ما يوجع قلب الصّبور (9)، ويهيِّج أحزان الصّدور، لقد شمت بي مَن كان يحسدني من الدِّيار، وظفرت بي أكفّ الإخطار، فيا شوقاه إلى منزلٍ سكنوه، ومنهلٍ أقاموا عنده واستوطنوه، ليتني كنتُ إنساناً أفديهم حزّ السّيوف، وأدفع عنهم حرّ الحتوف، وأشفى غيظي من أهل السِّنان، وأردُّ عنهم سهام العدوان، وهلّا إذا فاتني شرف تلك المواساة الواجبة كنت محلّاً لضمّ جسومهم الشّاجعة (10)، وأهلًا لحفظ شمائلهم من البلى، ومصوناً من لوعة هذا (11) الهجر والقلى، فآه ثمّ آه لو كنت مخطّاً لتلك الأجساد ومحطّاً (12)لنفوس أولئك (13)الأجواد، لبذلت في حفظها غاية المجهود، ووفّيت لها بقديم
1) - [زاد في الأسرار: «وكم أعاشوا في شعابي من أموات الدّهور»].
2) - [الأسرار: «المحدور»].
3) [الأسرار: «سهم»].
4) [الأسرار: «سهم»].
5) - [الأسرار: «مساعدتي»].
6) - [لم يرد في الأسرار].
7) - [الأسرار: «ميازيب»].
8) - [لم يرد في الأسرار].
9) - [الأسرار: «الصّبوري»].
10) - [الأسرار: «الشّاجته»].
11) - [لم يرد في الأسرار].
12) - [الأسرار: «مخطّأ»].
13) - [الأسرار: «تلك»].
العهود، وقضيت لها بعض الحقوق الأوائل ووقيتها من وقع الجنادل، وخدمتها خدمة العبد المطيع، وبذلت لها جهد المستطيع، فرشت لتلك الخدود والأوصال فرش (1)الإكرام والإجلال، وكنت أبلغ منيتي من اعتناقها وانوِّر ظلمتي بأشراقها فيا شوقاه إلى تلك الأماني ويا قلقاه لغيبة أهلي وسكّاني، فكلّ حنين يقصر عن حنيني وكلّ دواء غيرهم لايشفيني، وها أنا (2)قد لبست لفقدهم أثواب الأحزان وأنست بعدهم بجلباب الأشجان، وأيست أن يلمّ بي التجلّد والصّبر وقلت: يا سلوة الأيّام موعدك الحشر. (3)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 203- 207
ابن طاووس، اللّهوف،/ 203- 207/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 529
1) - [الأسرار: «فراش»].
2) - [لم يرد في الأسرار].
3) - على بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس گردآورنده اين كتاب گويد: سپس آن حضرت صلوات اللَّه عليه با اهل و عيال به شهر مدينه كوچ كرد. نگاهى به خانه هاى فاميل و مردان خانواده اش انداخت و ديد آن خانه ها با زبان حال همه نوحه گرند و اشك مى ريزند كه حمايت كنندگان و مردانشان از دست رفته و مانند مادرهاى داغديده گريه مى كنند و از هر رهگذرى جوياى حال آنان مى شود و بر كشتگانشان غصه ها مى خورند و فرياد «وا مصيبتا» از آن ها بلند است و مى گويند: «اى مردم! مرا در اين نوحه سرايى و ناله معذورم بداريد و مرا در اين مصيبت هاى بزرگ همدستى كنيد كه آن مردمى كه من در فراق آنان گريه مى كنم و به مكارم اخلاقشان دل داده ام، انيس شبانه روزى من بودند و نور شب ها و سحرهاى تار من بودند و مايه شرافت و مباهات من بودند و باعث قدرت و نيروى من بودند و جانشين خورشيدها و ماه هاى من بودند. چه شب هايى كه با بزرگوارى شان وحشت مرا از من دور كردند و با نعمت هايشان پايه هاى احترام مرا محكم و استوار كردند و مناجات هاى سحرى به گوش من رساندند و رازهايى به دست من سپردند كه مرا لذتبخش بود. چه روزهايى كه با مجالس خود سرزمين مرا آباد كرده و مشام جان مرا با فضايل شان معطر كردند و درخت خشكيده مرا با آب هاى پى درپى كه دادند، به برگ نشاندند و با سعادت روزافزونشان نحسى هاى مرا از ميان بردند. چه نهال هاى منقبت كه در من كاشتند و مرا از پيشامدهاى ناگوار نگهبانى نمودند. چه صبح ها بر من گذشت كه به سبب آنان بر منزل ها وكاخ ها اظهار شرف مى نمودم و در جامه شادى و سرور مى خراميدم. چه افرادى را كه روزگار به شمار مردگانشان آورده بود در شعبه هاى من زندگانى بخشيدند وچه خارها كه از راه من برداشتند، پس تير مرگ بر آنان رسيد وبه حكم روزگار مورد رشك درباره آنان قرار گرفتند و در نتيجه، ميان دشمنان غريب ماندند و آماج تير كينه شدند. مكارم اخلاق با بريده شدن انگشت هاى آنان قطع خواهدشد وبا فقدان قيافه هاشان منقبت ها زبان به شكايت خواهند گشود و زيبايى ها با زوال اعضايشان زائل و احكام الهى از وحشت تأخير افتادنشان نوحه گر. خدايا! چه حقيقت تقوايى كه خونش در اين جنگ ها ريخته شد و چه مجسمه كمالى كه پرچمش در اين مصيبت ها سرنگون گرديد. من اگر همدستى خردمندان را از دست دادم و نادانان به هنگام مصيبت مرا خوار كردند، ولى به عوض از رسم هاى ديرين ونشانه هاى از ميان رفته مرا يار و مددكارى هست كه آن ها نيز با من هم ناله اند و شريك غم و اندوه من. اگر به گوش دل بشنويد كه نمازها چگونه با زبان حال بر آنان نوحه سرايى مى كنند و چشم مكان هاى خلوت در انتظار آنان است و مجموعه مكارم اخلاقى مشتاقشان است و اجتماعات بزرگوارى به وجود آنان شادمان و محراب هاى مسجدها بر آنان گريانند و نيازمندى هاى پرسود آنان را صدا مى زنند (اين همه بانگ وفرياد وناله) مسلماً شما را اندوهگين مى ساخت ومى فهميديد كه در اين مصيبت همگانى تقصير كرده ايد؛ بلكه اگر تنهايى و شكستگى و خلوت شدن مجالس و خالى شدن آثار مرا مى ديديد، آن ديده بوديد كه دل شخص شكيبا را به درد مى آورد و غم هاى سينه ها را برمى انگيزد؛ محققاً شهرى كه به من رشك مى برد، اكنون سرزنشم مى كند و پنجه هاى خطر گلوى مرا فشار مى دهد. چه قدر شوق دارم به منزلى كه آنان ساكن هستند و به آبخورى كه محل اقامت آنان است و آن جا را وطن خويش ساخته اند. اى كاش من به صورت يك انسان بودم تا برش شمشيرها را به جان خويش مى خريدم و حرارت مرگ را از آنان باز مى داشتم و از نيزه داران انتقام مى گرفتم و تير دشمنان را از آنان باز مى گرداندم و اكنون كه چنين شرافت و فداكارى حتمى از دست من رفته است، كاش پيكرهاى رنگ پريده آنان را محل و مأوى بودمى و لايق نگهدارى قيافه هاى آنان از پوسيدن تا مگر از سوزش اين هجران در امان مى شدم. آه، باز آه، اگر آن پيكرها در آغوش من بودند و من فرودگاه اين كريمان بودم تا آن جا كه مى توانستم در نگهدارى آنان مى كوشيدم و به پيمان هاى ديرينى كه بسته بودم، وفادار مى شدم و پاره اى از حق هاى اوليه را ادا مى كردم و از پيشامدهاى بزرگ محافظت شان مى نمودم و همچون بندگان فرمانبردار، خدمتشان را ميان مى بستم و از آنچه تواناييم بود، دريغ نمى كردم وبراى آن صورت ها وپاره هاى بدن ها فرش احترام وبزرگداشت مى گستردم تا از هم آغوشى آنان به آرزوى ديرين خودم مى رسيدم و از نورشان كاشانه تاريك خود را روشن و منور مى ساختم. چه قدر مشتاقم كه به اين آرزوهايم مى رسيدم و چه قدر پريشانم كه اهل و ساكنينم از چشم من غايبند. هرچه ناله زنم، كم زده ام و هيچ دارويى به جز آنان شفابخش درد من نتواند بود. اينك من به خاطر از دست دادن آنان جامه هاى غم به تن كرده ام وپس از آنان با لباس مصيبت ها انس گرفته ام و از خويشتندارى وشكيبايى مأيوسم وگفته ام كه: «اى روزگار شادى ديدار در قيامت.»
ثمّ دخل زين العابدين عليه السلام إلى المدينة، فرآها موحشة باكية، ووجد ديار أهله خالية، تنعى أهلها، وتندب سكّانها ولنعم ما قال الشّاعر:
مررتُ على أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغم تخلّت
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 618، لواعج الأشجان،/ 245
فلمّا دخل الإمام عليه السلام إلى دار آل الرّسول، وجدها مُقفرة خالية من سكّانها، موحشة العرصات لفقد الأئمّة الهداة، جعل يبكي وزاد حزنه صلوات اللَّه عليه.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 409
وقال سليمان بن قتّة (1)يرثي الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللَّه عنهما) (2):
وإنّ (3)قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
مررت على أبيات آل محمّد *** (4)فألفيتها أمثالها حين (5)حلّت
(6)وكانوا (7)لنا غنماً (8)فعادوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت (9) فلا يبعد اللَّه الدِّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
(10)إذا (11)افتقرت قيس جبرنا فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت وعند غني قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت (12)
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت (13)
فقال له عبداللَّه بن حسن بن حسن: (14)ويحك ألا (15)قلت:
أذلّ رقاب المسلمين فذلّت (16)
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 92- 93/ عنه: سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 154؛ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 226
1) [درر السّمطين: «بتاء من فوق- وهي أمّه وقف على مصارع الحسين وأهل بيته (رضي اللَّه عنهم) واتّكأ على فرسه وجعل يبكي ويقول:»].
2) [درر السّمطين: «بتاء من فوق- وهي أمّه وقف على مصارع الحسين وأهل بيته (رضي اللَّه عنهم) واتّكأ على فرسه وجعل يبكي ويقول:»].
3) - [في تذكرة الخواصّ مكانه: «وذكر الشّعبيّ، وحكاه ابن سعد أيضاً قال: مرّ سليمان بن قتّة بكربلاء، فنظر إلى مصارع القوم، فبكى حتّى كاد أن يموت، ثمّ قال: وإنّ ...»].
4) [في تذكرة الخواصّ ودرر السّمطين: «فلم أرها أمثالها يوم»].
5) [في تذكرة الخواصّ ودرر السّمطين: «فلم أرها أمثالها يوم»].
6) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
7) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
8) - [درر السّمطين: «عيشاً»].
9) [لم يرد في تذكرة الخواصّ].
10) [لم يرد في تذكرة الخواصّ ودرر السّمطين].
11) [لم يرد في تذكرة الخواصّ ودرر السّمطين].
12) [لم يرد في تذكرة الخواصّ ودرر السّمطين].
13) - [إلى هنا حكاه في درر السّمطين].
14) [تذكرة الخواصّ: «هلّا»].
15) [تذكرة الخواصّ: «هلّا»].
16) - [انظر بكامله، 7/ 1012- 1025].
وقال التّيميُّ تيم مرّة يرثي للحسين وأهله وكان منقطعاً إلى بني ...
مررتُ على أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا يُبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها *** تقتلنا قيس إذا النّعل زلّت (1)
مررت على أبيات آل محمّد [...]
يعنى: بر خانه هاى آل محمد مى گذشتم. من آن ها را مانند روز نخست كه آباد و مسكون بود، نديدم. خداوند آن خانه ها و ساكنان آن ها را دور نكند اگرچه امروز از سكنه و اهل تهى شده. كشته طف (كربلا) كه از آل هاشم بود. مسلمين را خوار و گردن كج كرده، آن ها (بعد از كشتن او) سرافكنده و ذليل شده اند. آن ها (مقتولين كربلا) مايه اميد مردم بودند كه خود آن ها موجب مصيبت و اندوه شده اند. آن مصيبت بسيار بزرگ وگران (وطاقت فرسا) مى باشد. هر توانگرى كه يك قطره از خون ما (خون سروران ما) نزد او بوده، مستوجب كيفر خواهد بود هرجا و هرگونه باشد. ما اگر قيس (قبيله) فقير شود، فقراى آن ها را دستگيرى و مساعدت مى كنيم؛ ولى اگر اندك لغزشى از ما پيش آيد، قيس همه ما را مى كشد (كنايه از اقدام بنى اميه به قتل بنى هاشم).
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 207
ابن الأثير، الكامل، 3/ 302
قال جعفر بن محمّد بن نما مصنّف هذا الكتاب: وقد رثيتها بأبياتي هذه للدّار وجعلتها خاتمة ما قلته من الأشعار:
وقفت على دار النّبيّ محمّد *** فألفيتها قد أقفرت عرصاتها
وأمْسَتْ خلاء من تلاوة قارئ *** وعطّل منها صومها وصلاتها
وكانت ملاذاً للعلوم وجنّة *** من الخطب يغشي المعتقين صلاتها
فأقوت من السّادات من آل هاشم *** ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها
1) - تيمى در رثاى حسين و خانواده او كه اختصاص و پيوستگى به خاندان بنى هاشم داشت، گويد:
فعيني لقتل السّبط عبرى ولوعتي *** على فقده ما تنقضي زفراتها
فيا كبدي كم تصبرين على الأذى *** أما آن أن يغني إذن حسراتها
فلذ أ يُّها المفتون بهذا المصاب، ملاذ الحماة من سفرة الكتاب، بلزوم الأحزان على أئمّة الإيمان.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 63
ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: إنّ اللَّه تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السّمك (1)فكيف ترى عند اللَّه عزّ وجلّ [يكون] حال من قتل أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهتك حريمه؟! إنّ اللَّه تعالى وإن لم يمسخهم في الدّنيا، فإنّ المعدّ لهم من عذاب [اللَّه في] الآخرة [أضعاف] أضعاف عذاب المسخ.
فقيل له (2): يا ابن رسول اللَّه! فإنّا قد سمعنا منك (3)هذا الحديث فقال لنا بعض النّصّاب:
فإن كان قتل الحسين عليه السلام باطلًا، فهو أعظم (4)من صيد السّمك في السّبت، أ (5) فما كان (6)يغضب اللَّه (7)على قاتليه كما غضب على صيّادي السّمك؟
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: قل لهؤلاء النّصّاب: فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي مَن كفر بإغوائه، فأهلك اللَّه تعالى من شاء منهم كقوم نوح، (8)وفرعون، و (9)لم (10)يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك، فما باله (11)أهلك هؤلاء الّذين قصّروا عن إبليس في عمل الموبقات، وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات (12)؟
1) - [في الاحتجاج والبحار والعوالم مكانه: «بالإسناد المتقدِّم ذكره (بالإسناد إلى أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه): أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام كان يذكر حال مَن مسخهم اللَّه قردة من بني إسرائيل ويحكي قصّتهم، فلمّا بلغ آخرها قال: إنّ اللَّه تعالى مسخ أولئك لاصطيادهم (لاصطياد) السّمك ...»].
2) - [لم يرد في البرهان].
3) - [البرهان: «مثل»].
4) - [أضاف في الاحتجاج والعوالم: «عند اللَّه»].
5) - [لم يرد في البرهان].
6) [في الاحتجاج: «اللَّه غضب»، وفي البرهان والبحار: «يغضب»].
7) [في الاحتجاج: «اللَّه غضب»، وفي البرهان والبحار: «يغضب»].
8) [البرهان: «يغرقون فلم»].
9) [البرهان: «يغرقون فلم»].
10) - «فلم لم» أ، ب، ط.
11) - [البرهان: «فما بالك»].
12) - «المحرمات» خ ل. [وفي الاحتجاج: «المحرمات»].
ألا (1)كان ربّنا عزّ وجلّ حكيماً (2)بتدبيره وحكمه (3)فيمَن أهلك، وفيمَن استبقى.
فكذلك هؤلاء الصّائدون [للسّمك] في السّبت، وهؤلاء (4)القاتلون للحسين عليه السلام يفعل في الفريقين ما يعلم أ نّه أولى بالصّواب والحكمة، لا يسأل عمّا يفعل وهم (5)يسألون.
التّفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام،/ 270- 271 رقم 137/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 107؛ المجلسي، البحار، 45/ 295- 296؛ البحراني، العوالم، 17/ 611- 612؛ مثله الطّبرسي، الاحتجاج، 2/ 40- 41
[عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن] ابن محبوب، عن عبداللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: ثلاث هنّ فخر المؤمن وزينه في الدّنيا والآخرة: الصّلاة في آخر اللّيل، ويأسه ممّا في أيدي النّاس، وولايته الإمام من آل محمّد صلى الله عليه و آله. قال: وثلاثةٌ هم شرار الخلق ابتلى بهم خيار الخلق: أبو سفيان أحدهم قاتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعاداه، ومعاوية قاتل عليّاً عليه السلام وعاداه، ويزيد بن معاوية (لعنه اللَّه) قاتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وعاداه حتّى قتله.
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 234 رقم 311
عبدالرّزّاق، قال: قلت لمعمر: أخبرني أبي، أ نّه قال:
ما نجى أحد ممّن قتل الحسين عليه السلام من القتل فمات حتّى رمي بداء في جسده.
فقال: صدقت قد سمعت هذا الحديث من غير واحد.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 169 رقم 1114
حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا العدويّ البصريّ، قال: حدّثنا عمرو بن المختار، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر، عن العوام مولى قريش قال: سمعت مولاي عمر بن هبيرة قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والحسن والحسين في حجره يقبِّل هذا مرّة وهذا مرّة ويقول للحسين: إنّ الويل لمن يقتلك.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 70
وبهذا الإسناد [محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سليمان، عن محمّد ابن خالد، عن عبداللَّه بن حمّاد]، عن عبداللَّه (1)الأصمّ، عن عبداللَّه بن بكر (2)الأرجانيّ، قال:
صحبت (3)أبا عبداللَّه عليه السلام في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا (4)منزلًا يقال له عُسفان (5)، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطّريق موحش (6).
فقلت له : يا ابن رسول اللَّه! ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطّريق (7)مثل هذا (8).
فقال لي (9): يا ابن بكر (10)! أتدري أيّ جبل هذا؟ (11)قلت: لا.
قال (12): هذا جبل يقال له الكمد، وهو على واد من أودية جهنّم، و (13) فيه قتلة أبي (14)الحسين عليه السلام (15)استودعهم فيه تجري من تحتهم (16)مياه جهنّم من الغسلين والصّديد والحميم (17)، (18)وما يخرج من (19)(20)جبّ الجوّي 15، وما يخرج من الفلق (21)
1) - [في ثواب الأعمال والعوالم مكانه: «حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، (عن عبداللَّه بن المغيرة) عن عبداللَّه ...»، وفي الاختصاص: «عن ابن محبوب، عن أبيه والعبّاس بن معروف، عن عبداللَّه بن المغيرة، قال: حدّثني عبداللَّه ...»].
2) - [في ثواب الأعمال: «كثير»، وفي تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «بكير»].
3) - [البرهان: «صحبنا»].
4) - [في ثواب الأعمال والاختصاص والبحار والعوالم: «فنزل»].
5) - عُسفان بالضّمّ ثمّ السّكون قرية على مرحلتين من مكّة على طريق المدينة وقرية جامعة على ستّة وثلاثين ميلًا من مكّة.
6) - [في ثواب الأعمال والإختصاص وتأويل الآيات والبرهان والبحار وكنز الدّقائق: «وحش»].
7) [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «جبلًا مثله»، وفي الاختصاص: «جبلًا أوحش منه»].
8) [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «جبلًا مثله»، وفي الاختصاص: «جبلًا أوحش منه»].
9) - [لم يرد في ثواب الأعمال والإختصاص والبحار والعوالم].
10) - [في ثواب الأعمال: «كثير»، وفي تأويل الآيات وكنز الدّقائق: «بكير»].
11) [لم يرد في ثواب الأعمال والبحار والعوالم].
12) [لم يرد في ثواب الأعمال والبحار والعوالم].
13) - [لم يرد في ثواب الأعمال والإختصاص والبحار والعوالم].
14) - [لم يرد في ثواب الأعمال].
15) [في ثواب الأعمال: «استودعهم اللَّه يجري من تحته»، وفي الاختصاص: «استودعوه يجري من تحته»، وفي تأويل الآيات والبحار والعوالم وكنز الدّقائق: «استودعهم اللَّه فيه تجري من تحته»].
16) [في ثواب الأعمال: «استودعهم اللَّه يجري من تحته»، وفي الاختصاص: «استودعوه يجري من تحته»، وفي تأويل الآيات والبحار والعوالم وكنز الدّقائق: «استودعهم اللَّه فيه تجري من تحته»].
17) - [في الاختصاص والبحار والعوالم: «والحميم الآن»].
18) [لم يرد في العوالم].
19) [في ثواب الأعمال: «طينة خبال وما يخرج من الهاوية وما يخرج من العسير»].
20) الجوّى من المياه والجية المتغيّر المنتن من جوى الماء وغيره انتن. [وفي الاختصاص والبحار: «جهنّم»، وفي البرهان وكنز الدّقائق: «جبّ الخزي»].
21) - جهنّم أوجب فيها (قطر).
من آثام (1)(2)، وما يخرج من طينة الخبال (3)، وما يخرج من (4)جهنّم، وما يخرج من لظى و (5)(6)من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الحميم (7)، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السّعير (8)، وما مررت بهذا الجبل في سفري (9)فوقفت به (10)إلّارأيتهما يستغيثان إليَّ (11)وأنِّي لأنظر إلى قتلة أبي، وأقول لهما (12)إنّما هؤلاء فعلوا ما أسّستما (13)لم ترحمونا إذ ولّيتم (14)وقتلتمونا وحرّمتمونا ووثبتم على حقِّنا واستبددتم بالأمر دوننا، فلا رحم (15)اللَّه مَن يرحمكما، (16)ذوقاً وبال ما قدّمتما (17)وما اللَّه بظلّام للعبيد (18).
وأشدّهما تضرّعاً واستكانة الثّاني، فربّما وقفت عليهما ليتسلّى عنِّي بعض ما (19)في قلبي، وربّما طويت الجبل الّذي هما فيه وهو جبل الكمد. (20)قال: قلت له 15: جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع؟ قال: أسمع أصواتهما
1) - [في الاختصاص والبرهان: «وما يخرج من آثام»].
2) [لم يرد في العوالم].
3) - صديد أهل النّار كما في الحديث من قفا (أي قذف) مؤمناً بما ليس فيه وقفه اللَّه في ردغة (يعني الطّينة) الخبال. [وفي الاختصاص وتأويل الآيات والبرهان والبحار والعوالم: «خبال»].
4) [في الاختصاص والبحار: «لظى وما يخرج»].
5) - [العوالم: «وما يخرج»].
6) [في الاختصاص والبحار: «لظى وما يخرج»].
7) - [في الاختصاص وتأويل الآيات والبحار والعوالم: «الجحيم»، وفي البرهان: «الجحيم، وفي نسخة أخرى: وما يخرج من حميم»].
8) [في ثواب الأعمال: «طينة خبال وما يخرج من الهاوية وما يخرج من العسير»].
9) - [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «في مسيري»، وفي الاختصاص: «قطّ في مسيري»].
10) - [لم يرد في ثواب الأعمال والاختصاص والبحار والعوالم].
11) - [لم يرد في البرهان، وفي ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «ويتضرّعان»، وفي الاختصاص: «بي ويتضرّعان إليَّ»].
12) [في ثواب الأعمال: «إنّما فعلوه لما استمالوا»، وفي الاختصاص: «إنّ هؤلاء إنّما فعلوا بنا ما فعلوا لما أسّستما»، وفي تأويل الآيات والبحار والعوالم: «إنّ هؤلاء إنّما فعلوا لما أسّستما»].
13) [في ثواب الأعمال: «إنّما فعلوه لما استمالوا»، وفي الاختصاص: «إنّ هؤلاء إنّما فعلوا بنا ما فعلوا لما أسّستما»، وفي تأويل الآيات والبحار والعوالم: «إنّ هؤلاء إنّما فعلوا لما أسّستما»].
14) - [الاختصاص: «لما وليتم»].
15) - [ثواب الأعمال: «فلا يرحم»].
16) [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «ذوقا وبال ما صنعتما»، وفي الاختصاص: «صنعتما»].
17) [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «ذوقا وبال ما صنعتما»، وفي الاختصاص: «صنعتما»].
18) - [إلى هنا حكاه في ثواب الأعمال والعوالم].
19) - [الاختصاص: «ما يعرض»].
20) [الاختصاص: «قلت»].
(1)يناديان عرِّج علينا (2)نكلِّمك فإنّا نتوب وأسمع من الجبل صارخاً (3)يصرخ بي: أجبهما وقل لهما (4): اخسؤوا فيها ولا تكلِّمون. (5)قال: قلت له (6): جعلت فداك، ومَن معهم؟ قال: كلّ فرعون عتا على اللَّه وحكى اللَّه عنه فعاله، وكلّ مَن علّم العباد الكفر.
فقلت (7): مَن هم؟
قال: نحو (8)بولس الّذي علّم اليهود أنّ يد اللَّه مغلولة (9)، ونحو نسطور الّذي علّم النّصارى أنّ عيسى (10)المسيح ابن اللَّه وقال (11)لهم: هم (12)ثلاثة، ونحو فرعون موسى الّذي قال أنا ربّكم الأعلى، ونحو (13)نمرود الّذي قال: قهرت أهل الأرض وقتلت مَن في السّماء، وقاتل أمير المؤمنين عليه السلام، وقاتل فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين عليهم السلام، فأمّا معاوية (14)وعمرو فما يطمعان (15)في الخلاص ومعهم كلّ مَن نصبَ لنا العداوة، وأعان (16)علينا بلسانه ويده وماله (17).
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 326- 327/ عنه: السّيِّد شرف الدّين الإسترابادي، تأويل الآيات،/ 840- 842؛ السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 4/ 148- 149؛ المجلسي، البحار (18)، 30/ 188- 191؛ البحراني، العوالم، 17/ 606- 607؛ المشهدي
1) [الاختصاص: «ينادون عرِّج إلينا»].
2) [الاختصاص: «ينادون عرِّج إلينا»].
3) [الاختصاص: «يقول: لا تكلِّمهم وقل لهم»].
4) [الاختصاص: «يقول: لا تكلِّمهم وقل لهم»].
5) [في الإختصاص والبرهان: «قلت»].
6) [في الإختصاص والبرهان: «قلت»].
7) - [في الاختصاص والبرهان وكنز الدّقائق: «قلت»].
8) [الاختصاص: «قورس الّذي علّم اليهود أنّ عزيراً ابن اللَّه»].
9) [الاختصاص: «قورس الّذي علّم اليهود أنّ عزيراً ابن اللَّه»].
10) - [لم يرد في الاختصاص وكنز الدّقائق].
11) [البرهان: «أ نّه ثالث ثلاثة وفي نسخة: قال هم»].
12) [البرهان: «أ نّه ثالث ثلاثة وفي نسخة: قال هم»].
13) - [لم يرد في البرهان].
14) [في الاختصاص: «وعمرو بن العاص فما يطمعان»، وفي البرهان وكنز الدّقائق: «وعمرو بن العاص فهما (فلا) يطمعان»].
15) [في الاختصاص: «وعمرو بن العاص فما يطمعان»، وفي البرهان وكنز الدّقائق: «وعمرو بن العاص فهما (فلا) يطمعان»].
16) - [الاختصاص: «وعاون»].
17) - [لم يرد في الاختصاص].
18) - [حكاه أيضاً في البحار، 25/ 372- 374].
القمي، كنز الدّقائق، 14/ 535- 537؛ مثله الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 217- 218؛ المفيد، الاختصاص،/ 343- 344
حدّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن كليب بن معاوية، (1)عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان قاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، وكان قاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، ولم تبك السّماء إلّاعليهما (2).
حدّثني محمّد بن الحسن ومحمّد بن أحمد بن الحسين جميعاً، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسن، عن فضالة بن أيّوب، عن كليب بن معاوية الأسديّ، (3)عن أبي عبداللَّه عليه السلام (4)مثله (5).
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 77/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 302- 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 600؛ القمي، نفس المهموم،/ 45
حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن (6)إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ في النّار منزلة لم يكن يستحقّها أحد من النّاس إلّاقاتل (7)الحسين بن عليّ ويحيى بن زكريّا عليهم السلام.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 77- 78/ عنه: المجلسي، البحار (8)، 44/ 301؛ البحراني، العوالم، 17/ 604؛ مثله الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 216
1) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].
2) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم].
3) [لم يرد في البحار والعوالم].
4) [لم يرد في البحار والعوالم].
5) - [زاد في البحار والعوالم: «ومنه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن مروان ابن مسلم، عن إسماعيل بن كثير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، مثله»].
6) - [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم مكانه: «حدّثني محمّد بن الحسن، قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصّفّار، عن ..»].
7) - [في ثواب الأعمال والبحار والعوالم: «بقتل»].
8) - [حكاه في البحار والعوالم عن ثواب الأعمال وكامل الزّيارات].
وعنه [محمّد بن جعفر القرشيّ الرّزّاز] عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن داوود بن فرقد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان الّذي قتل الحسين بن عليّ عليه السلام ولد زنا، والّذي قتل يحيى بن زكريّا ولد زنا.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 78
وحدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قاتل الحسين بن عليّ عليهما السلام ولد زنا.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 78/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 600
حدّثني أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبدالخالق، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان قاتل الحسين بن عليّ عليهما السلام ولد زنا، وقاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 78/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 600
حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفّار، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن الفضّال، عن مروان بن مسلم، عن إسماعيل ابن كثير قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: كان قاتل الحسين بن عليّ ولد زنا، وكان قاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، ولم تبك السّماء والأرض إلّالهما.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 79/ عنه: المجلسي، البحار، 14/ 84
وبهذا الإسناد [أبي رحمه الله وجماعة مشايخي، عن سعد بن عبداللَّه] عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كان قاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، وقاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، ولم تبك السّماء على أحدٍ (1)إلّاعليهما. قال: قلت: وكيف تبكي؟ قال: تطلع
1) - [لم يرد في البرهان].
الشّمس في حمرة وتغيب في حُمرة (1).
حدّثني محمّد بن جعفر القرشيّ، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، بإسناده مثله.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 91/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 2/ 6؛ المجلسي، البحار، 45/ 212؛ البحراني، العوالم، 17/ 471؛ القمي، نفس المهموم،/ 483
حدّثني أبي، عن محمّد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن عليّ بن مهزيار، عن الحسن (2)بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داوود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: كان الّذي قتل الحسين بن عليّ عليه السلام ولد زنا، والّذي قتل يحيى بن زكريّا ولد زنا.
وقال (3): احمرّت السّماء حين قتل الحسين بن عليّ سنة (4). ثمّ قال: بكت السّماء والأرض على الحسين بن عليّ وعلى يحيى بن زكريّا، و (5)حمرتها بكاؤها (6).
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 93/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 276، البرهان، 3/ 6، 4/ 162؛ المجلسي، البحار، 45/ 213؛ البحراني، العوالم، 17/ 465
رُويَ فيمَن تولّى قتل الحسين بن عليّ عليه السلام من ابن مرجانة وغيره كانوا أولاد زنا.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 86 (ط أنصاريان)
وبهذا الإسناد [حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشّاه الفقيه المروزيّ بمرو الرّود في داره، قال: حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبداللَّه النّيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطّائيّ بالبصرة، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثني عليّ بن موسى الرِّضا عليه السلام، وحدّثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمّد الخوريّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن زياد الفقيه الخوريّ بنيسابور، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه الهرويّ الشّيبانيّ، عن الرِّضا عليّ بن موسى
عليهما السلام، وحدّثني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد الأشنانيّ الرّازيّ العدل ببلخ، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، عن داوود بن سليمان الفرّاء، عن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام (1)قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب]، قال (2)، قال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ قاتل الحسين (3)بن عليّ عليهما السلام (4)في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدّنيا (5)، وقد شدّت (6)يداه ورجلاه، بسلاسل من نار منكس في النّار، حتّى يقع في قعر جهنّم، وله ريح يتعوّذ أهل النّار إلى ربِّهم من شدّة (7)نتنه، وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم (8)، (9)مع جميع مَن شايع على قتله (10)كلّما نضجت جلودهم بدّل اللَّه (11)عزّ وجلّ عليهم الجلود (12)حتّى يذوقوا (13)العذاب الأليم (14)لا يفترّ عنهم ساعة ويسقون (15)من حميم جهنّم (16)، فالويل لهم من (17)عذاب اللَّه تعالى في النّار (18).
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 28، 51 رقم 178/ عنه: الإسترآبادي، تأويل الآيات،/ 743؛ المجلسي، البحار (19)، 44/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 605
1) - [في فرائد السّمطين مكانه: «حدّثنا أبو بكر الجنيد، قال: حدّثنا أبو القاسم الطّائيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرِّضا عليه السلام ...»].
2) - [من هنا حكاه في الحدائق وكنز الدّقائق، وفي تأويل الآيات مكانه: «وروى صاحب عيون الأخباربإسناده يرفعه إلى الصّادق عليه السلام، قال: إنّه قال: ...» وفي البحار والعوالم: «بالأسانيد الثّلاثة عن الرّضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال، ...»].
3) [لم يرد في الحدائق وفرائد السّمطين وتأويل الآيات].
4) [لم يرد في الحدائق وفرائد السّمطين وتأويل الآيات].
5) - [في الحدائق والعوالم: «النّار»].
6) - [في الحدائق وفرائد السّمطين والبحار: «شدّ»].
7) - [في الحدائق وفرائد السّمطين: «شدّة ريح»].
8) [لم يرد في الحدائق].
9) [لم يرد في فرائد السّمطين].
10) [لم يرد في فرائد السّمطين].
11) [تأويل الآيات: «عليهم عزّ وجلّ جلوداً غيرها ليذوقوا»].
12) - [أضاف في البحار والعوالم: «غيرها»].
13) [تأويل الآيات: «عليهم عزّ وجلّ جلوداً غيرها ليذوقوا»].
14) [لم يرد في الحدائق].
15) - [في الحدائق وفرائد السّمطين: «يسقي»].
16) - [إلى هنا حكاه في فرائد السّمطين].
17) [في البحار وكنز الدّقائق: «عذاب النّار»].
18) [في البحار وكنز الدّقائق: «عذاب النّار»].
19) - [قد حكاه بمثله في البحار، 45/ 314 وكنز الدقائق، 14/ 150].
وبهذا الإسناد (1)، قال (2): قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (3): إنّ موسى بن عمران (4)سأل ربّه عزّ وجلّ (5)، فقال: يا ربّ! إنّ أخي هارون مات فاغفر له. فأوحى اللَّه تعالى إليه:
يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين (6)بن عليّ (7)بن أبي طالب 6 5 عليهم السلام فإنِّي أنتقم له من قاتله (8).
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 28، 51 رقم 179/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 605، 606؛ القمي، نفس المهموم،/ 45؛ مثله الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 263
وبإسناده [محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم بن البرّاء الجعابيّ، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن عبداللَّه ابن محمّد بن العبّاس الرّازيّ التّميميّ، قال: حدّثني سيِّدي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين ابن عليّ]، عن عليّ عليه السلام، قال (9): قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يقتل الحسين شرّ الأمّة، ويتبرّء من ولده مَن يكفر بي. (10)
به اين اسناد گويد: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود كه موسى بن عمران از پروردگار مسألت كرد و عرض كرد: پروردگارا! برادر من هارون وفات كرده [است]. او را بيامرز. حق تعالى وحى فرمود كه: اى موسى! اگر آمرزش اولين و آخرين را از من بخواهى، تو را اجابت مى كنم، سواى كشنده حسين بن على عليه السلام كه من انتقام حسين را از قاتل او بكشم.
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 285
به اسناد سابق از على عليه السلام مروى است كه فرمود رسول خدا فرمود كه بدترين امّت حسين عليه السلام را به قتل آورد و بيزارى جويد از فرزند دلبندش كسى كه به من كافر شود.
اصفهانى، ترجمه عيون اخبار الرضا عليه السلام، 2/ 301
1) - [انظر رقم 178].
2) - [في الفرائد مكانه: «حدّثنا أبو بكر الجنيد، قال: حدّثنا أبو القاسم الطّائي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن موسى الرِّضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ ابن أبي طالب، قال: ...»، وفي البحار والعوالم: «بالأسانيد الثّلاثة، عن الرِّضا عن آبائه عليه السلام، قال: ...»].
3) - [في نفس المهموم مكانه: «وبالإسناد إلى الشّيخ الصّدوق رحمه الله عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...»].
4) [الفرائد: «رفع يديه»].
5) [الفرائد: «رفع يديه»].
6) [لم يرد في الفرائد ونفس المهموم].
7) [لم يرد في البحار والعوالم].
8) - [الفرائد: «منه»].
9) - [من هنا حكاه عنه في إثبات الهداة، وفي البحار والعوالم مكانه: «بإسناد التّميميّ، عن الرّضا، عن آبائه عليه السلام، قال: ...»].
10) - به اين اسناد گويد: رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمود كه كشنده حسين بن على عليه السلام در تابوتى از آتش است و معذب است به نصف عذاب همه اهل دنيا. دست و پاى او به زنجيرهاى آتشين بسته شده است و با سر در آتش فرود آيد و در قعر جهنم واقع شود. بويى از او برخيزد كه از تعفن و گنديدگى آن بو اهل جهنم به خدا پناه برند و مخلد است در جهنم و بچشد آن عذاب دردناك را با جميع كسانى كه او را متابعت كردند در قتل آن بزرگوار، و چون پوست ايشان پخته شود و برخيزد، حق تعالى مبدل كند پوست هاى ديگر را تا سختى عذاب دردناك بر ايشان اثر كند و بچشند آن را و به مقدار ساعتى آن ها را مهلت ندهند و مى آشامانند آن ها را از آب گرم قعر جهنم. پس واى بر ايشان از عذاب حق تعالى در جهنم.
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 63، 69 رقم 277/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 265؛ المجلسي، البحار، 44/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 597
أبي رحمه الله، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القنديّ، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عيص بن القاسم، قال: ذكر عند أبي عبداللَّه عليه السلام قاتل الحسين عليه السلام (1)فقال بعض أصحابه: كنت أتمنّى (2)أن ينتقم اللَّه منه في الدّنيا. قال: كأ نّك تستقلّ له عذاب اللَّه، وما عند اللَّه أشدّ عذاباً وأشدّ نكالًا منه (3).
الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 216/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 301؛ البحراني، العوالم، 17/ 605
عن محمّد بن الأرقط، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال لي: تنزل الكوفة؟ قلت: نعم. قال:
فترون قتلة الحسين بين أظهركم؟ قال: قلت: جعلت فداك ما رأيت (4)منهم أحداً، قال:
فإذن أنت لا ترى القاتل إلّامن قتل، أو من ولي القتل، ألم تسمع إلى قول اللَّه، «قل قد جاءَكُم رُسلٌ من قبلي بالبيِّنات وبالّذي قلتُم فَلِمَ قتلتُموهُم إن كنتُم صادقين» فأيّ
رسول قبل الّذي (1)كان محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بين أظهركم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، إنّما رضوا قتل أولئك فسمّوا قاتلين.
العيّاشي، التّفسير، 1/ 209 رقم 165/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 328؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 417؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 279- 280
وروي أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال لهم: كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى؟ فقال له الحسين عليه السلام:
أنموت موتاً أو نقتل؟ فقال: بل تقتل يا بُنيّ ظلماً ويقتل أخوك ظلماً، وتشرد ذراريكم في الأرض. فقال الحسين عليه السلام: ومَن يقتلنا يا رسول اللَّه؟ قال: شرار النّاس. (2)
حسين عليه السلام گفت: آيا به مرگ طبيعى از دنيا مى رويم يا كشته خواهيم شد؟
فرمود: بلكه تو اى فرزند به ستم كشته خواهى شد، برادرت نيز به ستم كشته مى شود و فرزندان شما در روى زمين آواره و پراكنده مى شوند.
حسين عليه السلام گفت: اى رسول خدا! چه كسى ما را مى كشد؟
فرمود: بدترين مردمان.
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 134
المفيد، الإرشاد، 2/ 134 رقم 8
وروى سعد الإسكاف قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان قاتل يحيى بن زكريّا عليه السلام ولد زنا، وكان قاتل الحسين بن عليّ عليه السلام ولد زنا، ولم تحمرّ السّماء إلّالهما. (3)
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 135
المفيد، الإرشاد، 2/ 135/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 585؛ مثله الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 9؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 248
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريريّ، حدّثنا محمّد بن مزيد بن أبي
1) - [البرهان: «الّذين»].
2) - و روايت شده [است] كه روزى پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم نشسته بود و على، فاطمه، حسن و حسين عليهم السلام در اطراف او نشسته بودند. رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به ايشان فرمود: چگونه است بر شما آن گاه كه در خاك رويد و قبرهاى شما پراكنده باشد؟
3) - و سعد اسكاف روايت كرده كه امام باقر عليه السلام فرمود: كشنده حضرت يحيى بن زكريا زنازاده بود، و كشنده حسين بن على عليهما السلام نيز زنازاده بود، و آسمان سرخ نشد مگر براى آن دو.
الأزهر، حدّثنا عليّ بن مسلم الطّوسيّ، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر بن عبداللَّه، قال: وأنبأنا مرّة أخرى عن أبيه، عن جابر قال: رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبّل زُبيبته ويقول:
«لعن اللَّه قاتلك». قال جابر: فقلت: يا رسول اللَّه! ومَن قاتله؟ قال: «رجل من أمّتي يبغض عترتي لايناله شفاعتي: كأنِّي بنفسه بين أطباق النّيران يرسب تارة ويطفو أخرى، وإنّ جوفه ليقول عِقْ عِقْ».
وهذا الحديث أيضاً موضوع إسناداً ومتناً، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، ثمّ عرف استحالة هذه الرّواية، فرواه بعد ونقص عنه عن جدّه، وذلك أنّ أبا ظبيان [رأى] سلمان الفارسيّ وسمع منه، وسمع من [عليّ بن] أبي طالب أيضاً. واسم أبي ظبيان حصين بن جندب وجندب أبوه لايعرف، أكان مسلماً أو كافراً؟ فضلًا عن أن يكون روى شيئاً، ولكن في الحديث الّذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيّره. وهو استحالة رواية سعيد بن عامر، عن قابوس، وذلك أن سعيداً بصريّ وقابوساً كوفيّ ولم يجتمعا قطّ، بل لم يدرك سعيد قابوساً! وكان قابوس قديماً روى عنه سفيان الثّوريّ وكبراء الكوفيّين، ومن آخر من أدركه جرير ابن عبدالحميد. وليس لسعيد بن عامر رواية إلّاعن البصريّين خاصّة، واللَّه أعلم. (1)
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 3/ 290- 291
بإسناده [أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن غسّان البصريّ إجازة أنّ أبا عليّ الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبي زيد حدّثهم، قال: حدّثنا أبو القاسم (2)عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطّائيّ، حدّثنا أبي أحمد (3)بن
1) - [وإنّما ذكرنا هذا الحديث ليتبيّن إنّ العلل التّي ذكرها الخطيب البغداديّ لا يأتي شي ء منها في غيره من أحاديث عقوبة قاتلي الحسين عليه السلام].
2) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرنا الشّيخ الثّقة العدل الحافظ أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن نصر الزّغوانيّ بمدينة السّلام، منصرفي عن السّفرة الحجازيّة، أخبرنا الشّيخ الجليل أبو الحسن محمّد بن إسحاق بن السّاهوجيّ، أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن الحسن بن عليّ بن بندار، أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز، أخبرنا أبو القاسم ...»].
3) - [في المطبوع: «حدّثنا أحمد»].
عامر، حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال:
حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب]، قال (1): قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّ (2)قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل النّار (3)، وقد شدّ يداه ورجلاه بسلاسل (4)من نار (5)منكّس (6)في النّار، حتّى يقع في قعر (7)جهنّم وله ريح يتعوّذ أهل النّار إلى ربّهم عزّ وجلّ من شدّة (8)ريح نتنه، و (9)فيها خالد ذائق (10)العذاب الأليم (11)، (12)لا يفترّ عنهم (13)ساعة، ويسقى من حميم، (14)الويل لهم (15)من عذاب اللَّه عزّ وجلّ (16).
ابن المغازلي، المناقب،/ 64، 66- 67/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 386؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 83؛ الحلّي، كشف اليقين (17)،/ 326- 327؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 328- 329
وبهذا الإسناد [عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقيّ] عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو زكريّا بن أبي إسحاق، أخبرنا محمّد بن عليّ، حدّثنا الفضل بن يوسف،
1) - [في العبرات مكانه: «وروى الفقيه ابن المغازليّ بسنده عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، عن أبيه عن آبائه، عن عليّ عليه السلام، قال: ...» ومن هنا حكاه في كشف اليقين].
2) - [في ينابيع المودّة مكانه: «عليّ عليه السلام رفعه: إنّ ...»].
3) - [كشف اليقين: «الدّنيا»].
4) - [ينابيع المودّة: «من سلاسل»].
5) - [كشف اليقين: «من النّار»].
6) - [في الخوارزمي وكشف اليقين: «ينكس» وفي ينابيع المودّة: «فيكبّ»].
7) - [ينابيع المودّة: «في نار»].
8) [في الخورازمي: «نتنها وهو»، وفي كشف اليقين: «نتنه وهو»، وفي ينابيع المودّة: «نتن ريحه وهو»].
9) [في الخورازمي: «نتنها وهو»، وفي كشف اليقين: «نتنه وهو»، وفي ينابيع المودّة: «نتن ريحه وهو»].
10) - [ينابيع المودّة: «في»].
11) [الخوارزمي: «كلّما نضجت جلودهم تبدل عليهم الجلود، ليذوقوا ذلك العذاب الأليم»].
12) - [أضاف في ينابيع المودّة: «كلّما نضج جلده شيّد اللَّه عليه الجلود، حتّى يذوق العذاب الأليم»].
13) - [في كشف اليقين: «عنه»، ولم يرد في ينابيع المودّة].
14) [في كشف اليقين: «جهنّم، الويل له» وفي ينابيع المودّة: «جهنّم فالويل له»].
15) [في كشف اليقين: «جهنّم، الويل له» وفي ينابيع المودّة: «جهنّم فالويل له»].
16) [الخوارزمي: «كلّما نضجت جلودهم تبدل عليهم الجلود، ليذوقوا ذلك العذاب الأليم»].
17) - [حكاه في كشف اليقين عن الخوارزمي].
حدّثنا إسماعيل بن بهرام، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأجلح الكنديّ، عن عمرو بن قيس قال: ثلاثة محجوجون يوم القيامة. وذكرا الحديث إلى أن قال: وقاتل الحسين، يُقال له، فيمَ قتلته؟ فلقد كان ينبغي أن تستحي من قتله؛ ولو كان ظالماً لك، لمكان جدِّه رسول اللَّه، فكيف وأنتَ ظالم؟
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 46
قال عليّ بن عيسى عفا اللَّه عنه بكرمه، ووفّقه لتأدية شكر إحسانه ونعمه: لا ريب أن هذه موعظة لُاولي الأبصار، وعجيبة من عجايب هذه الدّار، وصغيرة بالنّسبة إلى ما أعدّ اللَّه لهؤلاء الظّلمة من عذاب النّار، فإنّهم ركبوا من قتل الحسين وأهله وسبي حريمه ما لا يركب مثله مردة الكفّار، ولا يقدم عليه إلّامن خلع ربقة الدّين وجاهر اللَّه بالعداوة فحسبه جهنّم وبئس القرار.
قلت: وقد ذكره عزّ الدّين بن الأثير الجزريّ رحمه الله في تاريخه.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 11- 12
منقول من كتاب الأربعين للشّيخ القدوة أخطب الخطباء موفّق الدّين بن أحمد المكّيّ بالإسناد عن سليمان بن مهروان الأعمش رحمه الله قال: بينما أنا ذات ليلة إذ أيقظني صياح الحرس وصك الباب عليَّ، فقمت مرعوباً وناديت الغلام: ما هذا؟ قال: رسل أبي جعفر المنصور [...] ثمّ قال المنصور: يا ابن مهروان! إنّ هذين الحديثين رويتهما فيما تروي، فقلت: لا واللَّه يا أمير المؤمنين. فقال: هذا من ذخائر الأحاديث ونوادره. ثمّ قال: حبّ عليّ إيمان وبغضه نفاق. فقلت: الأمان يا أمير المؤمنين. قال: لك الأمان. قلت: ما تقول في قاتل الحسين عليه السلام؟ قال: النّار أخزاه اللَّه تعالى. قلت: فكذلك مَن قتل من ولدهم أحداً. قال: فحرّك رأسه قليلًا، ثمّ قال: ويلك يا سليمان الملك عقيم. قالها ثلاثاً.
الدّيلمي، إرشاد القلوب، 2/ 379، 383- 384
روي في بعض (1)الأخبار عن الصّحابة الأخيار (2)قال: رأيت النّبيَّ صلى الله عليه و آله يمصُّ لعاب
الحسين كما يمصُّ الرّجل السّكّرة، وهو يقول: حسينٌ منِّي وأنا من حسين، أحبّ اللَّه مَن أحبّ حسيناً، وأبغض اللَّه مَن أبغض حسيناً، حسينٌ سبط من الأسباط، لعن اللَّه قاتله.
فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمّد! إنّ اللَّه قتل بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً من المنافقين، وسيقتل بابن ابنتك الحسين سبعين ألفاً من الكافرين (1)وسبعين ألفاً من المعتدين، وإنّ قاتل الحسين في تابوت من نار، ويكون عليه نصف عذاب أهل الدّنيا، وقد شدّت يداه ورجلاه بسلاسل من نار، وهو منكّس على أمِّ رأسه في قعر جهنّم، وله ريح يتعوّذ أهل النّار من شدّة نتنها، وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم، لا يفترّ عنه ويسقى من حميم جهنّم.
الطّريحي، المنتخب، 1/ 54- 55/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 314؛ البحراني، العوالم، 17/ 598- 599
(روي) عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّه خرج في سفر له، فلمّا كان في بعض الطّريق إذ وقف جواده، فقال: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون. ثمّ دمعت عيناه، وبكى بكاءً شديداً، فسئل عن ذلك، فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن هذه الأرض يقال لها: كربلاء يقتل فيها ولدي الحسين عليه السلام، وكأنِّي أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه، وكأنِّي أنظر إلى السّبايا على أقتاب المطايا، وقد أهدى رأس ولدي الحسين إلى يزيد (لعنه اللَّه)، فواللَّه ما ينظر أحد إلى رأس الحسين عليه السلام ويفرح إلّاخالف اللَّه بين قلبه ولسانه وعذّبه عذاباً أليماً.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 235
وكان الباقر عليه السلام يقول: إنّ قاتل يحيى بن زكريّا ولد زنا، وقاتل الحسين ولد زنا، ولم تمطر السّماء دماً إلّايوم قتلهما، ولم يحمرّ الأفق إلّافي قتلهما، وإنّ هذه الحمرة الّتي تظهر في السّماء لم تر قبل قتل الحسين عليه السلام ولا رؤيت بعد قتله.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 333
محمّد بن العبّاس، قال: حدّثنا حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن بكر (2)، وقال:
حدّثنا الحسين بن عليّ بن فضّال، بإسناده إلى عبدالخالق، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه عزّ وجلّ: «لم نجعل له من قبل سميّا» (1)
قال: ذلك يحيى بن زكريّا، لم يكن من قبل له سميّاً، وكذلك الحسين عليه السلام، لم يكن له من قبل سميّاً، ولم تبك السّماء إلّا عليهما أربعين صباحاً.
قلت: فما كانت (2)بكاؤها؟ قال: تطلع الشّمس حمراء. قال: كان قاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، وقاتل يحيى بن زكريا ولد زنا (3)(4).
السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 4 رقم 1/ مثله المشهدي القمي، كنز الدّقائق (5)، 8/ 197- 198
محمّد بن عبّاس، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن بكير، عن زرارة، عن عبدالخالق، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في قوله تعالى: «لم نجعل له من قبل سميّاً»، فقال: الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سميّاً، ولم تبك السّماء إلّاعليه أربعين صباحاً. قلت: فما كانت بكاؤها؟ قال: كانت الشّمس تطلع حمراء، وتغيب حمراء، وكان قاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، وقاتل يحيى ولد زنا (6).
السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 3/ 4 رقم 2
قصص الأنبياء: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغيّ، وإنّ قاتل عليّ صلوات اللَّه عليه ابن بغيّ، وكانت مراد تقول: ما نعرف له فينا أباً ولا نسباً، وإنّ قاتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه ابن بغيّ، وإنّه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلّاأولاد البغايا.
المجلسي، البحار، 42/ 303 رقم 3
1) - [مريم 19: 7].
2) - [كنز الدّقائق: «فما كان»].
3) - [في المطبوع: «ولد الزّنا»].
4) - [أضاف في كنز الدّقائق: «وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عن عبداللَّه بن بكير، عن زرارة، عن عبدالخالق، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: وذكر مثل ما ذكر في الخبر السّابق بأدنى تغيير غير مغيّر للمعنى»].
5) - [حكاه في كنز الدّقائق عن شرح الآيات الباهرة].
6) - [في المطبوع: «ولد الزّنا»].
أقول: وروى ابن شيرويه في الفردوس [...] عن عليّ عليه السلام، عنه صلى الله عليه و آله قال: قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل الدّنيا (1)
ابن بابويه به سندهاى معتبر از حضرت امام رضا عليه السلام روايت كرده است كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «قاتل حسين بن على در تابوتى است از آتش، و بر او نصف عذاب اهل دنيا مقرّر است، دستها و پاهاى او را به زنجيرهايى از آتش بسته اند و او را سرنگون در قعر جهنّم آويخته اند، و از گند و بوى بد او استعاذه مى كنند اهل جهنّم به سوى پروردگار خود، آن ملعون با جميع ياوران خود و هر كه معاونت او بر قتل آن حضرت كرده است ابد الآباد در جهنّم خواهند بود. هرچند سوخته شود پوستهاى ايشان، حق تعالى بدل آن پوست تازه مى روياند، تا آن كه شدّت عذاب الهى را دريابند، و يك ساعت عقوبت از ايشان ساكن نمى شود، و از حميم جهنّم در حلق ايشان مى كنند، پس واى بر ايشان از عذاب جهنّم.
مجلسى، جلاء العيون،/ 574
.المجلسي، البحار، 45/ 322/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 604
وقال الحافظ ابن حجر: ورد من طريق واه، عن عليّ، عن المصطفى عليه السلام أنّه قال:
قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل النّار (2).
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 210/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 276
وعن الصّادق عليه السلام، قال: قاتل الحسين عليه السلام وقاتل يحيى عليه السلام كانا ولد زنا، وقد احمرّت السّماء حين قتل الحسين ويحيى عليهما السلام وحمرتها بكاؤها.
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 101
[وعن] عليّ عليه السلام رفعه:
يقتل الحسين شرّ هذه الأُمّة. (3)
قال: قال رسول اللَّه: إنّ قاتل حسين بن عليّ عليهما السلام في تابوت [...]: لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنّم، فالويل لهم من عذاب اللَّه النّار.
مى گويد: رسول خداى فرمود: «قاتل حسين را در تابوتى آتشين مى گذارند و يك نيمه عذاب اهل دنيا را خاص او مى دارند و هر دو دست و هر دو پاى او را با زنجيرهاى آتشين بسته، او را نگون سار در آتش دوزخ دست باز مى دارند، تا گاهى كه در قعر جهنم فرود آيد و دوزخيان از بوى بد او به حضرت پروردگار پناهنده مى شوند، و او ابد الآبدين در تنگناى جحيم دست فرسود عذاب اليم است با آنان كه در قتل حسين متابعت قتله كردند.
و گاهى كه از سورت آن پوست بر تن ايشان مكلس «1» گردد و از تأثير و تاثر ساقط شود، خداوند قادر قاهر پوست ديگر بر تن ايشان بروياند تا نيك تر احساس عذاب توانند كرد و عذاب ايشان در هيچ ساعت سستى نپذيرد و از حميم دوزخ سقايت شوند. واى بر ايشان از عذاب خداوند قهار و سورت نار.»
و در صحيفه رضا عليه السلام نيز اين حديث مسطور است.
و ديگر در عيون اخبار صحيفه رضا عليه السلام از آن حضرت مروى است:
قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ موسى بن عمران سئل ربّه عزّ وجلّ، فقال: يا ربِّ! إنّ أخي هارون مات، فاغفر له. فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: يا موسى! لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتك، ما خلا قاتل الحسين بن عليّ، فإنِّي أنتقم له من قاتله.
فرمود: رسول خداى مى فرمايد كه: موسى على نبينا و آله و عليه السلام به حضرت يزدان مسئلت برد كه: «اى پروردگار من! برادرم هارون جهان را وداع گفت، او را به جلباب مغفرت خويش تشريف فرماى.»
خطاب آمد: «اى موسى! اگر جرم وجريرت اولين وآخرين را از من مسئلت كنى، تو را اجابت مى فرمايم، مگر قاتل حسين بن على را كه به خويشتن از وى انتقام خواهم كشيد.»
و ديگر در كتاب ثواب الاعمال، سند به عيص بن قاسم منتهى مى شود، مى گويد: در خدمت ابو عبداللَّه عليه السلام از قاتل حسين عليه السلام تذكره كردند يك تن از اصحاب به عرض رسانيدند: «دوست داشتم كه خداوند قادر قاهر در دنيا از كشنده حسين انتقام بكشد.»
فقال: كأنّك تستقلُّ له عذاب اللَّه! وما عند اللَّه أشدُّ عذاباً وأشدُّ نكالًا.
فرمود: «چنان مى نمايد كه عذاب قاتل حسين را اندك مى خواهى و تمناى قلت مى نمايى، همانا عذابى كه از براى او در نزد خداوند است و در آن جهان بر وى نازل مى شود، اشد عذاب و نكال است.»
و نيز در ثواب الاعمال سند به جابر پيوسته مى شود و او از ابو جعفر عليه السلام روايت مى كند:
قال: قال رسول اللَّه: إنّ في النّار منزلة لم يكن يستحقُّها أحد من النّاس، إلّابقتل الحسين بن عليٍّ ويحيى ابن زكريّا.
فرمود كه: «رسول خداى مى فرمايد كه: «در جهنم جايى است كه هيچ يك از بنى نوع بشر را استحقاق آن به دست نشود، مگر به كشتن حسين بن على و قتل يحيى بن زكريا.»
و ديگر در كامل الزياره سند به عمرو بن هبيره منتهى مى شود مى گويد: رسول خداى را ديدار كردم كه حسن و حسين را در كنار خويش داشت و كرتى اين يك را بوسه مى داد و كرتى آن ديگر را و مى فرمود:
«الوَيلُ لِمن يقتُلُك!»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 103- 106
و نيز سند به حسن بن زياد پيوسته مى شود و او از ابى عبداللَّه حديث مى كند:
قال: كان قاتل يحيى بن زكريّا ولد زناً وقاتل الحسين ولد زناً، ولم تبك السّماء على أحد إلّاعليهما. قال: قلت: وكيف تبكي؟ قال: تطلع الشّمس في حمرة وتغيب في حمرة.
فرمود: «قاتل يحيى و قاتل سيدالشهدا، ولد زنا بودند و آسمان جز بر ايشان بر كس نگريست.»
عرض كردم: «آسمان چگونه گريست؟»
فرمود: «آفتاب طلوع در سرخى و غروب در سرخى مى كند.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 3/ 216
كسانى كه اهانت به سر مطهر رسانيدند، چه انتقام ها كه در دنيا و آخرت براى خود مهيا كردند. از آن جمله شمر ملعون كه به اصح اخبار قاتل آن حضرت است، با آن كه عذاب آخرت او را كفايت است.
صدوق در «عقاب الاعمال» روايت مى كند: مردى از اصحاب حضرت صادق عليه السلام به او عرض كرد كه دوست داشتم كه از قاتل حسين عليه السلام در دنيا انتقام كشيده مى شد.
آن حضرت فرمود: «كأ نّك تستقل له عذاب اللَّه وما عند اللَّه أشدّ عذاباً وأشدّ نكالًا».
در «عيون اخبار الرضا عليه السلام» از حضرت امام رضا عليه السلام روايت كرده است كه از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم روايت كرده [است] كه فرمود: «إنّ قاتل الحسين بن علي عليه السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدّنيا وقد شدّ يداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النّار حتّى تقع في قعر جهنّم وله ريح يتعوّذ أهل النّار إلى ربّهم من شدّة نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كلّما نضجت جلودهم بدل اللَّه عزّ وجلّ عليهم الجلود حتّى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنّم فالويل لهم من عذاب اللَّه النّار».
در همين دنيا نيز از او انتقام گرفته شد و تابعين مختار او را به بئس البوار فرستادند. از آن جمله ابن زياد ملعون كه ابراهيم بن مالك او را به درك فرستاد و جسد خبيث او را سوزاندند.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 250
القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 328 رقم 960
أخبرنا أحمد بن محمّد إجازة، أخبرنا عمر بن عبداللَّه بن شوذب، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن عبدالسّلام، حدّثنا عثمان بن [أبي شَيبَة، عن] إسماعيل، عن أبيه مُجالد بن سعيد، [عن عامر بن سعد] البَجليّ، قال: لمّا قُتِل الحسين بن عليِّ رأيتُ النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في المنام، فقال: إئت البراء بن عازب، فأقرئه منِّي السّلام، وأخبره أنّ قتلة الحسين في النّار، وأن كاد اللَّه عزّ وجلّ أن يسحت النّاس بعذاب عظيم.
قال: فأتيتُ البراء، فذكرت ذلك له، فقال: صدق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ):
مَن رآني في المنام فقد رآني.
ابن المغازلي، المناقب،/ 79 رقم 118
أخبرنا (1)أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرّازيّ، أنبأنا جعفر بن عبداللَّه، أنبأنا محمّد بن هارون، أنبأنا محمّد بن إسحاق، أنبأنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم، أنبأنا يحيى (2)بن أبي بكير، أنبأنا عليّ ويكنّى أبا إسحاق، عن عامر بن سعد البجليّ قال:
لمّا قتل الحسين بن عليّ رأيت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) في المنام، فقال: إن رأيت البراء بن عازب فأقرأه (3)منِّي السّلام، وأخبره أنّ قتلة الحسين بن عليّ في النّار، وإن كاد اللَّه (4)أن يسحت (5)أهل الأرض منه بعذاب أليم.
قال (6): فأتيت البراء، فأخبرته، فقال: صدق رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): مَن رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشّيطان لا يتصوّر بي.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 244، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 297/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2643- 2644، الحسين بن عليّ،/ 102- 103؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 446
أخبرنا (1)أبو محمّد بن الأكفانيّ شفاهاً (2)، أنبأنا عبدالعزيز بن أحمد، أنبأنا (3)أسد بن القاسم الحلبيّ، قال: رأى جدّي صالح بن الشّحّام رحمه الله بحلب- (4)وكان صالحاً ديناً (5)- في النّوم كلباً أسود وهو يلهث عطشاً ولسانه قد خرج على صدره، [قال:] فقلت: هذا كلب عطشان دعني أسقه (6)ماءً أدخل فيه الجنّة، وهممت لأفعل بذلك (7)، فإذا بهاتف يهتف من ورائه، وهو يقول: يا صالح لا تسقه! يا صالح لا تسقه! هذا قاتل الحسين بن عليّ، أعذِّبه بالعطش إلى يوم القيامة (8).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 245، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 300، مختصر ابن منظور، 7/ 157/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 437- 438؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2643، الحسين بن عليّ،/ 102؛ المحمودي، العبرات، 2/ 372؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 447
وعن (9)عامر بن سعيد (10)البجليّ، قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام رأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله في المنام، فقال لي: إئت (11)البرّاء بن عازب فأقرئه السّلام وأخبره أنّ قتلة الحسين عليه السلام في
1) - [في كفاية الطّالب: «وأخبرنا العلّامة محمّد بن هبّة اللَّه بن محمّد، أخبرنا الحافظ أبو القاسم، أخبرنا»، وفي ابن العديم: «أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشّيرازيّ فيما أذن لنا أن نرويه عنه، قال: أخبرنا عليّ بن أبي محمّد، قال: أخبرنا»].
2) - [لم يرد في كفاية الطّالب ومن هنا حكاه في تهذيب الكمال].
3) - [من هنا حكاه في المختصر].
4) [لم يرد في المختصر].
5) [لم يرد في المختصر].
6) - [كفاية الطّالب: «أسقيه»].
7) - [في المختصر: «ذلك» ولم يرد في تهذيب الكمال].
8) - [أضاف في كفاية الطّالب: «قلت: أخرجه الدّمشقيّ في ترجمته كما سقناه»].
9) - [في جواهر العقدين وينابيع المودّة: «وأخرج أيضاً عن»].
10) - [ينابيع المودّة: «سعد»].
11) - [ينابيع المودّة: «إذا رأيت»].
النّار، وإن كاد (1)واللَّه (2)أن يسحت (3)أهل الأرض بعذاب أليم. (4)فأتيت البراء فأخبرته (5)، فقال: صدق اللَّه و [صدق] رسوله، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
مَن رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشّيطان لا يتصوّر في صورتي.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 57/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 420؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 44- 45
وروى إنّ الدّم لم يسكن حتّى خرج المختار بن أبي عبيد، فقتل به سبعين ألفاً وإنّ المختار قال: قتلت بالحسين سبعين ألفاً، واللَّه لو قتلت أهل الأرض جميعاً لما وفوا بقلامة ظفره.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 346
محمّد بن إبراهيم التّميميّ، بإسناده، عن عبداللَّه بن عبّاس، أ نّه قال: أوحى اللَّه إلى نبيِّه محمّد صلى الله عليه و آله: إنِّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي أقتل بدم الحسين بن عليّ سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 168 رقم 1112
حدّثني النّاقد أبو الحسين أحمد بن عبداللَّه بن عليّ، قال: حدّثني جعفر بن سليمان، عن أبيه (1)، عن عبدالرّحمان الغنويّ، عن سليمان (2)قال: [...] (3)قال عبدالرّحمان: [...]
وما بقى أحد ممّن تابعه على قتله، أو كان في محاربته إلّاأصابه جنون أو جذام أو برص، وصار ذلك وراثة في نسلهم.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 61، 62/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 236، 237، 45/ 309؛ البحراني، العوالم، 17/ 621؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 180، 181؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106؛ القمي، نفس المهموم،/ 606
حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ رضى الله عنه، قال: حدّثني جدِّي، قال: حدّثنا داوود، قال: حدّثنا عيسى بن عبدالرّحمان بن صالح، قال: حدّثنا أبو مالك الجنبيّ (4)، عن عمر
ابن بشر (1)الهمدانيّ، قال: قلت لأبي إسحاق: متى ذلَّ النّاس؟ قال: حين قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام، وادُّعي زياد، وقُتل حجر بن عديٍّ. (2)
فهرى، ترجمه خصال، 1/ 199
الصّدوق، الخصال، 1/ 199 رقم 248/ عنه: المجلسي، البحار، 42/ 145
حدّثنا (3)أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الشّافعيّ من أصل كتابه، ثنا محمّد بن شداد المسمعيّ، (4)ثنا أبو نعيم، وحدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد السّبيعيّ الحافظ، ثنا عبداللَّه بن محمّد ابن ناجية، ثنا حميد بن الرّبيع، ثنا أبو نعيم، وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقيّ العلويّ في كتاب النّسب، ثنا جدّي، ثنا محمّد بن يزيد الآدميّ، ثنا أبو نعيم (وأخبرني) أبو سعيد أحمد بن محمّد بن عمرو الأخمسيّ من كتاب التّاريخ، ثنا الحسين بن حميد بن الرّبيع، ثنا الحسين بن عمرو العنقزيّ والقاسم بن دينار (قالا): ثنا أبو نعيم (وأخبرنا) أحمد بن كامل القاضيّ، حدّثني يوسف بن سهل التّمّار، ثنا القاسم ابن إسماعيل العزرميّ، ثنا أبو نعيم (وأخبرنا) أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبداللَّه بن إبراهيم البزّار، ثنا كثير بن محمّد أبو أنس الكوفيّ (5)، ثنا أبو نعيم (6)، ثنا (7)عبداللَّه بن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن (8)ابن عبّاس (رضي اللَّه عنهما)، قال: أوحى اللَّه تعالى إلى (9)محمّد صلى الله عليه و آله و سلم (10): إنِّي قتلت بيحيى (11)بن زكريّا (12)سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بابن
1) - [البحار: «بشير»].
2) - عمر بن بشر همدانى گويد: ابى اسحاق را گفتم: «كى مردم خوار شدند؟» گفت: «هنگامى كه حسين بن على كشته شد و زياد را معاويه بن ابى سفيان برادر خويش خواند و حجر بن عدى كشته شد.»
3) - [الخوارزميّ: «وأنبأنا أبو العلاء هذا، أخبرنا أحمد بن محمّد البخاريّ وأحمد بن عبدالجبّار البغداديّ، وهبة اللَّه بن محمّد الشّيباني، قالوا: حدّثنا محمّد بن محمّد الهمدانيّ، حدّثنا»].
4) [لم يرد في الخوارزميّ].
5) [لم يرد في الخوارزميّ].
6) - [في التّلخيص مكانه: «محمّد بن شدّاد المسمعيّ وحميد بن الرّبيع وكثير بن محمّد، وروي عن القاسم ابن دينار وحسين بن عمرو العنقزيّ وغيرهما قالوا ستّتهم: ثنا أبو نعيم ...»].
7) - [لم يرد في الخوارزميّ].
8) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].
9) [فضائل الخمسة: «نبيّكم»].
10) [فضائل الخمسة: «نبيّكم»].
11) [لم يرد في التّلخيص].
12) [لم يرد في التّلخيص].
ابنتك (1)سبعين ألفاً وسبعين ألفاً (2).
هذا لفظ حديث الشّافعيّ وفي حديث القاضيّ أبي بكر بن كامل: إنِّي قتلت على دم يحيى بن زكريّا وإنِّي قاتل على دم ابن ابنتك (3). هذا حديث صحيح الإسناد (4)ولم يخرجاه.
الحاكم، المستدرك، 3/ 178/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 96؛ الذّهبي، تلخيص المستدرك، 3/ 178؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 352
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم بن عمرو البزار ببغداد، ثنا أبو يعلى محمّد ابن شدّاد المسمعيّ، ثنا أبو نعيم، ثنا (5)عبداللَّه بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير (6)، عن ابن عبّاس (رضي اللَّه عنهما) قال: أوحى اللَّه إلى نبيِّكم صلى الله عليه و آله و سلم إنِّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بابن ابنتك (7)سبعين ألفاً وسبعين ألفاً (8).
قال الحاكم: قد كنت أحسب دهر، أنّ المسمعيّ ينفرد بهذا الحديث عن أبي نعيم حتّى حدّثناه أبو محمّد السّبيعيّ الحافظ، ثنا عبداللَّه بن محمّد بن ناجية، ثنا حميد بن الرّبيع، ثنا أبو نعيم، فذكره بإسناد نحوه.
الحاكم، المستدرك، 2/ 290- 291/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 2/ 290- 291؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 352
1) - [في الخوارزميّ: «بنتك يا محمّد» وفي فضائل الخمسة: «بنتك»].
2) - [إلى هنا حكاه في الخوارزميّ والتّلخيص وأضاف في الخوارزميّ: «وأخرج هذا الحديث أبو عبداللَّه الحافظ في المستدرك عن ابن عبّاس أيضاً» وأضاف في التّلخيص: «صحيح. قلت: على شرط»].
3) - [فضائل الخمسة: «بنتك. ثمّ قال:»].
4) - [إلى هنا حكاه في فضائل الخمسة وأضاف: «وذكره السّيوطي أيضاً في الدّرّ المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى: «وحناناً مِن لَدُنّا وزكاةً وكانَ تقيّاً» في سورة مريم. وقال: «أخرجه ابن عساكر عن ابن عبّاس»].
5) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].
6) - [من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].
7) - [في التّلخيص وفضائل الخمسة: «بنتك»].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في التّلخيص وفضائل الخمسة وأضاف في التّلخيص: «رواه محمّد بن شدّاد وحميد ابن الرّبيع، عن أبي نعيم، ثنا عبداللَّه، قلت: عبداللَّه ثقة، ولكنّ المتن منكر جدّاً، فأمّا محمّد بن شدّاد، فقال الدّارقطنيّ: لا يكتب حديثه وأمّا حميد، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث»].
فحدّثنا (1)أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الشّافعيّ (2)من أصل كتابه (3)، ثنا محمّد بن شدّاد المسمعيّ، ثنا أبو نعيم، ثنا (4)عبداللَّه بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد (5)بن جبير، عن (6)ابن عبّاس (رضي اللَّه عنهما)، قال (7): أوحى اللَّه إلى محمّد (صلي الله عليه و آله ) (8): إنِّي قتلت (9)بيحيى (10)بن زكريّا (11)سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بابن ابنتك (12)سبعين ألفاً وسبعين ألفاً (13).
وقد رواه حميد بن الرّبيع الخزّاز (14)عن أبي نعيم.
الحاكم، المستدرك، 2/ 592/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 68/ 34- 35؛ الذّهبي، تلخيص المستدرك، 2/ 592؛ السّيوطي، الدّرّ المنثور، 4/ 264؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 276؛ مجد الدّين، التّحف،/ 61
وتظاهرت الأخبار بأنّه لم ينج أحد من قاتلي الحسين عليه السلام وأصحابه (رضي اللَّه عنهم) من قتل أو بلاء إلّاافتضح به قبل موته. (15)
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 136
المفيد، الإرشاد، 2/ 136
1) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمّد بن الحصين، أنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن غيلان، أنا»].
2) [لم يرد في ابن عساكر].
3) [لم يرد في ابن عساكر].
4) - [من هنا حكاه عنه في التّلخيص].
5) - [في التّحف مكانه: «أخرج الإمام المرشد باللَّه بسنده إلى سعيد ...»].
6) - [في الدّرّ المنثور مكانه: «وأخرج الحاكم وابن عساكر عن ...»، وفي نور الأبصار: «وأخرج الحاكم في المستدرك وصحّحه، وقال الذّهبيّ في التّلخيص: على شرط مسلم عن ...»].
7) - [التّحف: «ما لفظه»].
8) - [التّلخيص: «النّبيّ (صلي الله عليه و آله )»].
9) - [ابن عساكر: «قد قتلت»].
10) [لم يرد في التّلخيص].
11) [لم يرد في التّلخيص].
12) - [في نور الأبصار والتّحف: «بنتك»].
13) - [إلى هنا حكاه عنه في ابن عساكر والدّرّ المنثور ونور الأبصار والتّحف].
14) - [التّلخيص: «ومحمّد بن شدّاد المسمعيّ»].
15) - واخبار بسيارى رسيده كه هيچ يك از كشندگان حسين عليه السلام ويارانش (رضي اللَّه عنهم) از كشته شدن يا بلايى رهايى نيافت، جز اين كه پيش از مرگش بدان سبب رسوا شد.
أخبرنا (1)أحمد بن عثمان بن ميّاح (2)السّكّريّ، قال: نا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم الشّافعيّ (3)، قال: نا محمّد بن شدّاد المسمعيّ (4)، قال: نا أبو نعيم، قال: نا عبداللَّه (5)بن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، (6)عن ابن عبّاس (7). قال (8): أوحى اللَّه تعالى إلى (9)محمّد (صلي الله عليه و آله ) (10): إنِّي قد (11)قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً (12)، وإنِّي (13)قاتل بابن ابنتك (14)سبعين ألفاً (15)وسبعين ألفاً (16).
1) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأنا وأبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو بكرالخطيب، أنبأنا» وفي المنتظم: «أخبرنا القزّاز، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ، قال: أخبرنا»، وفي تهذيب الكمال: «أخبرنا بذلك أبو العزّ بن المجاور، قال: أخبرنا أبو اليمن الكنديّ، قال: أخبرنا أبو منصور القزّاز، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا»].
2) - [في تاريخ دمشق والبداية: «ساج»].
3) - [في الأمالي مكانه: «قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان الخرّاز بقراءتي عليه دفعات ببغداد قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد الشافعيّ ...»، وفي كفاية الطّالب: «أخبرنا محمّد بن أبي جعفر وغيره بدمشق، ويوسف بن خليل بحلب ومحمّد بن محمود ببغداد، قالوا: أخبرنا حجّة العرب زيد بن الحسن الكنديّ، أخبرنا أبو منصور القزّاز، أخبرنا الإمام الحافظ أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ...» وفي ابن العديم،/ 2596- 2597: «أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد المكتب، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان، قال: أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ ...» وفي ابن العديم،/ 2634: «أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد قراءة منِّي عليه بحلب، قال: أخبرنا أبو القاسم هبّة اللَّه بن محمّد بن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه الشّافعيّ ...»].
4) - [من هنا حكاه في تهذيب التّهذيب].
5) - [البداية: «عبيداللَّه»].
6) - [من هنا حكاه في التّهذيب والمختصر وفضائل الخمسة].
7) - [في الطّرائف مكانه: «وذكر صاحب الكتاب المذكور [الجمع بين الصّحّاح السّتّة] بإسناده إلى سعيد ابن جبير، عن ابن عبّاس ...»، وفي قيد الشّريد: «وأخرج أبو بكر الشّافعيّ في الغيلانيّات، عن ابن عبّاس ...»].
8) - [لم يرد في التّهذيب].
9) [التّهذيب: «نبيّه»].
10) [التّهذيب: «نبيّه»].
11) - [لم يرد في البداية وقيد الشّريد].
12) - [لم يرد في التّهذيب].
13) - [في ابن عساكر ط المحمودي والمختصر والبداية وتهذيب الكمال: «أنا»].
14) - [في الأمالي وتاريخ دمشق والتّهذيب وتهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «بنتك»].
15) - [إلى هنا حكاه في التّهذيب وقيد الشّريد].
16) - [أضاف في كفاية الطّالب: «قلت: أخرجه مؤرّخ العراق في كتابه، وأخرجه عنه محدِّث الشام في تاريخه»، وأضاف في البداية: «هذا حديث غريب جدّاً وقد رواه الحاكم في مستدركه»، وأضاف في فضائل الخمسة: «ورواه ابن حجر أيضاً في تهذيب التّهذيب»].
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 141- 142/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 218، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 241، تهذيب ابن بدران، 4/ 339، مختصر ابن منظور، 7/ 149؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 436؛ ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 346؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 431؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 201؛ ابن طولون، قيد الشّريد في أخبار يزيد،/ 56؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 352؛ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 160؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2596- 2597، 2634، الحسين بن عليّ،/ 55- 56، 93؛ ابن طاووس، الطّرائف،/ 202؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 353- 354
وعن ابن عبّاس رضى الله عنه، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: قال (1)جبرئيل عليه السلام: إنّ اللَّه جلّ جلاله قتل بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وهو قاتل بدم (2)ابنك الحسين (3)سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 219/ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 216
تاريخ بغداد وخراسان والإبانة والفردوس، قال ابن عبّاس: أوحى اللَّه تعالى إلى محمّد صلى الله عليه و آله: أنِّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وأقتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً (4).
الصّادق عليه السلام: قتل بالحسين مائة ألف وما طلب بثأره، وسيطلب بثأره.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 81/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 298؛ البحراني، العوالم، 17/ 607
عليّ بن الحسين عليه السلام، قال: خرجنا مع الحسين فما نزل منزلًا ولا ارتحل عنه إلّا وذكر يحيى بن زكريّا، وقال يوماً: من هوان الدّنيا على اللَّه أنّ رأس يحيى أُهدِيَ إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل.
وفي حديث مقاتل عن زين العابدين عليه السلام [عن أبيه عليه السلام]: إنّ امرأة ملك بني إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوّج بنتها منه للملك، فاستشار الملك يحيى بن زكريّا فنهاه عن ذلك، فعرفت المرأة ذلك وزيّنت بنتها، وبعثتها إلى الملك، فذهبت، ولعبت بين يديه، فقال لها الملك: ما حاجتك؟ قالت: رأس يحيى بن زكريّا. فقال الملك: يا بنيّة! حاجة غير هذه (1). قالت: ما أريد غيره. وكان الملك إذا كذّب فيهم عزل عن ملكه، فخيّر بين ملكه وبين قتل يحيى فقتله، ثمّ بعث برأسه إليها في طشت (2)من ذهب فأمرت الأرض فأخذتها، وسلّط اللَّه عليهم بخت نصر، فجعل يرمي عليهم بالمناجيق (3)ولا تعمل شيئاً، فخرجت عليه (4)عجوز من المدينة، فقالت: أ يُّها الملك! إنّ هذه مدينة الأنبياء لا تنفتح إلّا بما أدلّك عليه. قال: لك ما سألت. قالت: ارمها بالخبث والعذرة. ففعل، فتقطّعت، فدخلها، فقال: عليَّ بالعجوز. فقال لها: ما حاجتك؟ قالت: في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتّى يسكن.
فقتل عليه سبعين ألفاً حتّى سكن، يا ولدي يا عليّ! واللَّه لا يسكن دمي حتّى يبعث اللَّه المهديّ فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفاً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 85/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 298- 299؛ البحراني، العوالم، 17/ 608
وجميع مَنْ أحصى من القتلى بسبب الحسين بن عليّ عليهما السلام في الأيّام المروانيّة سبعين ألفاً مع التّوّابين والمختار وابن الأشعث.
وروى السّيِّد أبو الحسين يحيى بن الحسن العقيقيّ الحسينيّ رحمه الله بإسناده عن ابن عبّاس، قال: أوحى اللَّه إلى نبيِّه صلى الله عليه و آله و سلم فيما أوحى: أنِّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وأنِّي أقتل بدم الحسين ابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً. المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 132
في عقوبة قاتليه والانتصار من ظالميه قال الزّهريّ: ما بقى منهم أحد (1)إلّاوعوقب في الدّنيا إمّا بالقتل، أو العمى، أو سواد الوجه، أو زوال الملك في مدّة يسيرة (2).
وقال جدِّي أبو الفرج في كتاب المنتظم: عن ابن عبّاس، قال: أوحى اللَّه إلى محمّد (صلي الله عليه و آله ): إنِّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بابن فاطمة سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
في رواية: وإنِّي قاتل بابن بنتك.
قلت: وقد ذكر جدّي هذا الحديث في الموضوعات ورواه عن الفرّاء، عن الخطيب بإسناده إلى ابن عبّاس فكيف يذكره في التّاريخ، لم يبيّنه فيه والعلة فيه محمّد بن شدّاد، فإنّه في إسناده ابن الخطيب رواه عن ابن نباح، عن محمّد بن إبراهيم، عن ابن شدّاد وهو المسمّى، عن أبي نعيم، عن عبداللَّه بن حبيب، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس ومحمّد بن شدّاد ضعيف باتّفاقهم ثمّ هذه الجملة لم يقل به الحسين عليه السلام.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 158- 159
عن ابن عبّاس (3)قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) (4): «إنّ جبريل أخبرني أنّ اللَّه عزّ وجلّ قتل بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وهو قاتل بدم ولدك الحسين سبعين ألفاً» خرجه الملّا في سيرته (5).
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 150/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 102؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 353
عن ابن عبّاس قال: نزل جبرئيل عليه السلام على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه عزّ وجلّ قتل بيحيى ابن زكريّا سبعين ألفاً، وأ نّه قاتل بابن بنتك الحسين سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
الحلّي، كشف اليقين،/ 326
1) - [في جواهر العقدين مكانه: «عن الزّهريّ أ نّه قال: لم يبق من قتلة الحسين (رضي اللَّه عنه) أحد ...»].
2) - [إلى هنا حكاه في جواهر العقدين،/ 418- 419].
3) [ينابيع المودّة: «مرفوعاً»].
4) [ينابيع المودّة: «مرفوعاً»].
5) - [أضاف في فضائل الخمسة: « (أقول) والظّاهر إنّ في الرّواية سقطاً والصّحيح ما تقدّم في رواية المستدرك والخطيب عن ابن عبّاس سبعين ألفاً وسبعين ألفاً»].
أخبرني الإمام العدل الثّقة أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الخازن وغيره كتابة وإذناً، بروايتهم عن الشّيخ أبي أحمد بن عليّ بن أبي منصور إجازة، بروايته عن عبدالجبّار ابن محمّد بن أحمد الخواريّ إجازة جميع مسموعاته، قال: أنبأنا الشّيخ سهل بن إبراهيم السّبعيّ خادم مسجد المطرّز، قال: أنبأنا الشّيخ الإمام ركن الإسلام أبو محمّد عبداللَّه بن يوسف الجوينيّ رحمه الله، قال: أنبأنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العطاريّ، أنبأنا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم، أنبأنا محمّد بن شدّاد المسمعيّ، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عبداللَّه بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس قال: أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى محمّد (صلي الله عليه و آله ): إنِّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
قال الشّيخ الإمام [أبو محمّد الجُويني]: يحتمل أن يكون سبعون ألفاً من قاتليه وأتباعهم، وسبعون ألفاً من خاذليه وأشياعهم.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 260 رقم 528
وأمّا ما رُويَ من الأحاديث والفتن الّتي أصابت مَن قتله فأكثرها صحيح، فإنّه قلّ مَن نجا من أولئك الّذين قتلوه من آفة وعاهة في الدّنيا، فلم يخرج منها حتّى اصيب بمرض، وأكثرهم أصابهم الجنون.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 201- 202
وعن ابن عبّاس (رضي اللَّه عنهما) قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «قال جبريل: قال اللَّه تعالى: إنِّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بدم الحسين بن عليّ سبعين ألفاً. رواه الحاكم في «المستدرك» بأسانيد متعدّدة تدلّ على أنّ له أصلًا كما قال الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر، فلا يلتفت إلى ذكر ابن الجوزيّ له في «الموضوعات» بنحوه- وزاد في آخره: «وسبعين ألفاً»- لاقتصاره على بعض طرقه الواهية.
وقد ذكره في تاريخه «المنتظم» وسكت عليه، وقتل هذه العدّة بسبب دم الحسين لا يستلزم كونها عدّة العسكر القاتلين له، فإنّ فتن- ته أفضت إلى تعصّبات، فجميع مَنْ قتل من قتلته، ومن المتعصّبين لهم في سائر الأزمان فيهم ممّن قتل بسبب دمه.
وحاصل ما ذكره أهل السِّيَر في ذلك أ نّه لمّا استخلف يزيد سنة ستِّين كتب إلى عامله
بالمدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن يأخذ له البيعة على الحسين رضى الله عنه، وعلى جماعة سمّاهم أخذاً شديداً ليس فيه رخصة.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 405
وعن الزّهريّ: لم يبق ممّن قتله إلّامَنْ عوقب في الدّنيا إمّا بقتلٍ أو عمى، أو سواد (1)الوجه، أو زوال الملك في مدّة يسيرة.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116- 117/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 23؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 371
(وأخرج) الحاكم من طرق متعدّدة أ نّه (صلي الله عليه و آله ) قال: قال جبريل: قال اللَّه تعالى: إنِّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي قاتل بدم الحسين بن عليّ سبعين ألفاً.
ولم يصب ابن الجوزيّ في ذكره لهذا الحديث في الموضوعات (2)وقتل هذه العدّة بسببه لا يستلزم أنّها العدد عدّة المقاتلين له، فإنّ فتنته أفضت إلى تعصّبات ومقاتلات تفي بذلك. (3)
و ابن جوزى كه حكم به وضع اين حديث كرده و در موضوعات شمرده در اين حكم مصيب نيست و قتل اين عدد لازم نيست كه به قدر عدد قاتلان وى باشد زيرا كه فتنه به مثل وى منجر شد به تعصبات و مقاتلانى كه وفا به اين عدد مى كرد.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 346- 347
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 119/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 31
يقال: إنّ اللَّه تعالى أوحى إلى نبيِّنا (صلي الله عليه و آله ): إنِّي قُتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، ولأقتلنّ بالحسين ابن ابنتك سبعين وسبعين ألفاً.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 156- 157
أوحى اللَّه إليَّ: أنِّي قتلتُ بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وأنِّي قاتلٌ بابن بنتك سبعين ألفاً (4)وسبعين ألفاً (ك [المستدرك]- عن ابن عبّاس).
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 12/ 127 رقم 34320/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 104
1) - [ينابيع المودّة: «اسوداد»].
2) - [إلى هنا حكاه عنه في ينابيع المودّة].
3) - حاكم از طرق متعدده روايت كرده كه پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «جبرائيل عليه السلام گفت كه حق سبحانه وتعالى مى فرمايد كه به عوض خون يحيى بن زكريا هفتاد هزار كس را كشتم و به عوض خون حسين بن على عليه السلام هفتاد هزار كس را خواهم كشت.»
4) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء].
حكي في بعض الأخبار: أنّ الحسين لمّا سقط عن سرجه يوم الطّفّ عفيراً بدمه رامقاً بطرفه يستغيث فلا يغاث ويستجير فلا يجار، بكت ملائكة السّماء وقالوا: إلهنا وسيِّدنا يفعل هذا كلّه بابن بنت نبيّك وأنت بالمرصاد تنظر وترى وأنت شديد الانتقام. فأوحى اللَّه إليهم يقول: يا ملائكتي! انظروا عن يمين العرش. فينظرون فيمثل اللَّه لهم شخص القائم المهديّ فيرونه يصلّي عن يمين العرش راكعاً وساجداً، فيقول: يا ملائكتي! سأنتقم لهذا بهذا. ثمّ يقول: يا ملائكتي! إنِّي قتلت بثار يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً من بني إسرائيل، وسأقتل بثار الحسين ابن فاطمة الزّهراء سبعين ألفاً وسبعين ألفاً من بني أميّة على يد القائم المهديّ ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
الطّريحي، المنتخب، 1/ 143- 144
أقول: وروى ابن شيرويه في الفردوس، عن ابن عبّاس، عن النّبيِّ صلى الله عليه و آله قال: قال لي جبرئيل: قال اللَّه عزّ وجلّ: قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنِّي أقتل بدم ابنك الحسين بن عليّ سبعين ألفاً وسبعين ألفاً. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 575
المجلسي، البحار، 45/ 322/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 607
وعن الزّهريّ: لم يبق أحد ممّن حضر قتل الحسين إلّاعوقب في الدّنيا قبل الآخرة، إمّا بالقتل، أو سوادالوجه، أو تغيّر الخلقة، أو زوال الملك في مدّة يسيرة. (2)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 299
و حضرت صادق عليه السلام فرمود كه حضرت قائم عليه السلام مى كشد از قتله آن حضرت هفتاد هزار و هفتاد هزار و اكثر ايشان به سال نكشيدند. علاوه بر هفتاد هزار و زياده كه مختار از ايشان بكشت، بعضى سوختند، بعضى غرق شدند، بعضى ديوانه شدند و خود را از بام افكندند، يا در چاه افكندند و بعضى را سباع خوردند و تا بودند به بلاها و مرض هاى مختلفه گرفتار بودند.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 239
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 268
1) - ايضاً به سند معتبر روايت كرده است كه مردى در خدمت حضرت امام جعفر صادق عليه السلام قاتل حسين بن على را مذكور ساخت، بعضى از اصحاب آن حضرت گفتند: «مى خواستيم كه حق تعالى از او در دنيا انتقام بكشد.» حضرت فرمود: «مگر عذاب خدا را براى او سهل مى شماريد، آنچه حق تعالى از براى او مقرّر كرده است از عذاب ها و عقوبت ها مشابهتى ندارد بر عقوبت هاى دنيا.»
2) - عبدالرحمان قنوى گويد: [...] و آنان كه به متابعت يزيد با آن حضرت محاربت كردند، همگان يا كشته شدند و اگر نه، به جنون و جذام و برص گرفتار گشتند و اين آيات در اولاد ايشان به ميراث رسيد.
ويظهر من الأخبار المعتبرة أ نّه ما تلبس أحد بقتل الحسين عليه السلام إلّاأصابه بلاء في أهله ونفسه وماله.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 244
وأخبر الحسين (صلوات اللَّه عليه) مَن حضر قتله من فراعنة الأمّة بما عهد إليه الوصيّ في خطبة طويلة، وأنبأهم بما يلاقون بعد قتله من أصناف العذاب، وأنّ اللَّه سينتقم منهم، وبتسليط غلام ثقيف، وغيره من الجبابرة.
هذا ولم يبق أحد ممّن حضر قتل الحسين عليه السلام إلّاوعجّل اللَّه له العذاب في الدّنيا، فمنهم مَن أحرق بالنّار، ومنهم مَن أخذه الجذام، ومنهم مَن استهواه الجنون، ولم يخرج أحد منهم من الدّنيا إلّاوقد شهر اللَّه عقوبته على رؤوس الخلائق.
مجد الدّين، التّحف،/ 61
[حدّثنا] محمّد بن عبيداللَّه قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن أبيه، عن يحيى بن اليمان، [عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له غزوا أرض الرّوم]:
قال: دخل كنيسةً في بلاد الرّوم، فإذا فيها كتاب:
أتطمع أمّة قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
قال: فقيل: مذ كم [وجدتم] هذا الكتاب [في هذه الكنيسة]؟ فقال: هذا قبل الاسلام بثلاث مائة سنة.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 228 رقم 692
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا محمّد بن غورك، ثنا أبو سعيد التّغلبيّ، عن يحيى بن يمان (1)، عن إمام لبني سليم (2)، عن أشياخ له: (3)غزوا أرض (4)الرّوم، فنزلوا في كنيسة من كنائسهم، فقرأوا في حجر مكتوب:
(5)أيرجو (6)معشر قتلوا (7) حسينا *** شفاعة جدّه يوم الحساب فسألناهم: منذ كم بنيت هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة سنة (8).
قال أبو جعفر الحضرميّ: وثنا جندل بن والق، عن محمّد بن غورك، ثمّ سمعته من محمّد بن غورك.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 133 رقم 2874، مقتل الحسين،/ 73- 74/ عنه:
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 199؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 366
1) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].
2) - [في المطبوع: «لنبي سليم» وفي مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «لبني سليمان»].
3) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «قال: غزونا»].
4) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «قال: غزونا»].
5) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو أمّة قتلت»].
6) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو أمّة قتلت»].
7) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «أترجو أمّة قتلت»].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، وفيه مَن لم أعرفه»].
حدّثنا أبي رحمه الله، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن نصر بن مزاحم المنقريّ، عن عمر بن سعد، عن أبي شعيب (1)التّغلبيّ، عن يحيى بن يمان، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ لهم، قالوا (2): غزونا (3)بلاد الرّوم، فدخلنا كنيسة من كنائسهم، فوجدنا فيها (4)مكتوباً:
(5)أيرجو (6)معشر قتلوا (7) حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب (8) قالوا: فسألنا (9): منذ (10)كم هذا في كنيستكم؟ فقالوا (11): قبل أن يُبعث نبيّكم بثلاث مائة عام. (12)
«اميد دارند گروهى كه حسين را كشتند *** به شفاعت جدش در روز حساب»
پرسيديم: «از چه هنگام اين نوشته در كليساى شماست؟»
گفتند: «از سيصد سال پيش از اين كه پيغمبر شما مبعوث شود.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 131
الصّدوق، الأمالي،/ 131/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 224؛ البحراني، العوالم، 17/ 110- 111؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 166؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 240
وبه: قال: أخبرنا عبيداللَّه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عفّان العامريّ بالكوفة، قال: حدّثنا أبو سعيد الثّعلبيّ، قال: حدّثنا عليّ بن يمان، عن إمام أبي سليم، عن أشياخ له غزوا بلاد الرّوم، قالوا: وجدنا في كنيسة من كنائس الرّوم مكتوباً:
أيرجو معشر (13)قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
1) - [العوالم: «أبي الشّعيب»].
2) - [في الأنوار النّعمانيّة مكانه: «وروينا مسنداً عن أشياخ لبني سليم، قالوا: ...»].
3) - [في روضة الواعظين مكانه: «قال شيخ من أشياخ بني سليم: غزونا ...»].
4) - [لم يرد في روضة الواعظين].
5) [روضة الواعظين: «أترجو أُمّة قتلت»].
6) [روضة الواعظين: «أترجو أُمّة قتلت»].
7) [روضة الواعظين: «أترجو أُمّة قتلت»].
8) [روضة الواعظين: «فسألناهم»].
9) [روضة الواعظين: «فسألناهم»].
10) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].
11) - [في البحار والعوالم: «قالوا»].
12) - امام بنى سليم از عده اى بزرگان آن ها نقل كرده است كه گفتند: «در بلاد روم جهاد كرديم و به يكى از كليساهاى آن جا وارد شديم؛ در آن جا اين نوشته را يافتيم:
13) - [في المطبوع: «معشراً»]
قال: قلت للرّوم: متى كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمأة عام.
الشّجري، الأمالي، 2/ 84
قال: حدّثنا ابن اليمان، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له، قالوا: غزونا بلاد الرّوم، فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوباً:
أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فقلنا للرّوم: متى كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.
الطّبري، بشارة المصطفى،/ 201
وذكر هذا البيت (1)مع بيت آخر الرّئيس أبو الفتح الهمدانيّ في كتابه المعروف بفوز الطّالب في فضائل عليّ بن أبي طالب على ما أخبرني به سيِّد الحفّاظ أبو منصور شهردار ابن شيرويه الدّيلميّ فيما كتب إليَّ من همدان، أخبرني الرّئيس أبو الفتح عبدوس بن عبداللَّه الهمدانيّ في كتابه، حدّثني الشّريف أبو طالب، حدّثني الحافظ محمّد بن مردويه، حدّثني يحيى بن عبداللَّه، حدّثني جندل بن والق، حدّثني محمّد بن فورك (ح) قال الرّئيس أبو الفتح وحدّثني أبي، حدّثني أحمد بن عليّ الزّعفرانيّ، حدّثني أحمد بن عبيداللَّه، حدّثني الحضرميّ، حدّثني محمّد بن فورك، عن أبي سعيد الثّعلبيّ، عن يحيى بن يمان، عن إمام لبني سليم، قال: حدّثنا أشياخنا قالوا: دخلنا في الرّوم كنيسة لهم، فوجدنا في الحائط صخرة فيها مكتوب:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فلا واللَّه ليس لهم شفيع *** وهم يوم القيامة في العذاب
فقلنا لشيخ في الكنيسة: منذ كم هذا الكتاب؟ فقال: من قبل أن يبعث صاحبكم بثلاثمائة عام.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 93
1) - [أترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب].
أخبرنا (1)
أبو المعالي عبداللَّه بن أحمد الحلوانيّ، أنا أبو بكر بن خلف، أنا السّيِّد أبو منصور ظفر بن محمّد بن أحمد الحسينيّ (2)، أنا أبو الحسين عليّ بن عبدالرّحمان- بالكوفة- نا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاريّ، أنا أبو سعيد (3)التّغلبيّ، نا أبو اليمان (4)، عن إمام لبني سليم، عن أشياخ له، قالوا: غزونا بلاد الرّوم، فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوباً:
أترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحسابِ
فقلنا للرّوم: مَن (5)كتب هذا في كنيستكم؟ قالوا: قبل مبعث نبيّكم بثلاثمائة عام (6)، كذا قال. وإنّما هو يحيى بن اليمان.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 232، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 271، تهذيب ابن بدران، 4/ 342/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 438؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2653، الحسين بن عليّ،/ 112
أخبرنا (7)
أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا أبو محمّد الجوهري- إملاء- أنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا محمّد بن الجنيد، نا أبو سعيد التّغلبيّ، نا يحيى بن يمان، أخبرني إمام مسجد بني سُلَيم، قال: غزا أشياخ لنا الرّوم فوجدوا في كنيسة من كنائسهم:
كيف ترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يومَ الحسابِ
فقالوا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيّكم بستّمائة عام.
1) - [في كفاية الطّالب: «أخبرنا المفتي أبو نصر هبة اللَّه، أخبرنا عليّ بن الحسن الحافظ، أخبرنا» وفي ابن العديم: «وأنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمّد، قال: أخبرنا»].
2) - [كفاية الطّالب: «الحسنيّ»].
3) - [كفاية الطّالب: «سعيد»].
4) - [في التّهذيب مكانه: «وحكى أبو اليمان ...»].
5) - [كفاية الطّالب: «منذ كم»].
6) - [في كفاية الطّالب: «بستّة مأة عام» وإلى هنا حكاه فيه وفي التّهذيب، وأضاف في ابن العديم: «قال: أبو القاسم بن أبي محمّد»].
7) - [ابن العديم: «أخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكنديّ اجازة، قال: أخبرنا»].
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 232- 233، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 271- 272/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2653، الحسين بن عليّ،/ 112
وأخبرناه أبو محمّد عبدان بن رزين المقرئ، أنا نصر بن إبراهيم الزّاهد، أنا عبدالوهّاب ابن الحسين الغزال، أنا الحسين (1)بن محمّد بن عبيد العسكريّ، أنا محمّد بن عثمان- يعني ابن أبي شيبة-، عن محمّد بن الجنيد، نا أبو سعيد التّغلبيّ، نا يحيى بن يمان (2).
أخبرني إمام (3)مسجد بني سُلَيم، قال: غزا أشياخ لنا الرّوم، فوجدوا في كنيسة من كنائسهم:
[أ] ترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فقالوا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل أن يخرج نبيّكم بستّمائة عام.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 233، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 272، مختصر ابن منظور، 7/ 155/ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 442- 443
أخبرنا أبو الفرج غيث بن عليّ- ونقلته من خطّه- أنا الشّريف أبو الفضل جعفر بن الحسن بن أبي النّضر الحبشيّ- بعكا- نا عبدالعزيز بن بُندار بن عليّ الشّيرازيّ- بمكّة- قال: سمعت أبا عليّ الحسن بن أحمد الصّفّار يقول: سمعت أبا عبداللَّه محمّد بن خفيف يقول: سمعت عبداللَّه بن جعفر الأزركانيّ يقول: كنت عند يعقوب بن سفيان، فتذاكرنا كتب أبي عُبيد. فقلت: ممّن سمعتَ كتبَ أبي عُبيد؟
فتبسّم، وقال لي: من أبي عُبيد. فقلتُ: وقد لقيته؟ قال: يا بُنيَّ! أنا قد لقيت أستاذ
1) - [في تهذيب الكمال مكانه: «أخبرنا بذلك أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدالواحد بن البخاريّ، وأبو محمّد عبدالرّحيم بن عبدالملك بن عبدالملك المقدسيان، وأبو العبّاس أحمد بن شيبان بن تغلب الشّيبانيّ، وأبو يحيى إسماعيل بن أبي عبداللَّه ابن العسقلانيّ، وأمّ أحمد زينب بنت مكّيّ بن عليّ الحرّانيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عبدالباقي الأنصاريّ، قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ الجوهريّ إملاء، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه الحسين ...»].
2) - [تهذيب الكمال: «اليمان»].
3) - [في المختصر مكانه: «حدّث إمام ...»].
أبي عُبيد الأصمعيّ، قال: فقال: سمعتُ (1)الأصمعيّ يقول: مررتُ بالشّام على باب ديرٍ، وإذا على حجر منقور كتابة بالعبرانيّة، فقرأتها، فأخرج راهبٌ رأسه من الدّير، وقال لي: يا حنيفيّ! أتحسنُ تقرأ العبرانيّة؟ قلت: نعم. قال لي: اقرأ. فقلت:
أيرجو معشر قتلوا حُسيناً *** شفاعةَ جدّه يومَ الحسابِ
فقال لي الرّاهب: يا حنيفيّ! هذا مكتوب على هذا الحَجر قبل أن بعث صاحبك- (2)يعني النّبيّ (صلي الله عليه و آله )- بثلاثين عاماً، أو كما قال (3).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 39/ 42، مختصر ابن منظور، 15/ 204
وقال أنس بن مالك: احتفر رجل من أهل نجران حفرة (4)، فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت:
[أترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب]
وبعده:
فقد قدموا عليه بحكم جور *** فخالف حكمهم حكم الكتاب
ستلقى يا يزيد غداً عذاباً *** من الرّحمن يا لك من عذاب
فسألناهم: منذ كم هذا في كنيستكم؟ فقالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام.
وقال سعد بن أبي وقّاص: إنّ قسّ بن ساعدة الأياديّ قال: قبل مبعث النّبيّ:
تخلّف المقدار منهم عصبة *** ثاروا بصفّين وفي يوم الجمل
والتزم الثّار الحسين بعده *** واحتشدوا على ابنه حتّى قتل
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 61- 62/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 305- 306، 44/ 240؛ البحراني، العوالم، 17/ 603- 604، 111- 112
فروى النّطنزيّ، عن جماعة، عن سليمان بن مهران الأعمش قال: بينما (1)أنا في الطّواف أيّام الموسم، إذا رجلٌ يقول: اللَّهمّ اغفر لي وأنا أعلم إنّك لا تغفر، فسألته عن السّبب؟
فقال: كنت أحد الأربعين الّذين حملوا رأس الحسين إلى يزيد على طريق الشّام، فنزلنا أوّل مرحلة رحلنا من كربلاء على دير للنّصارى (2)والرّأس مركوز على رمح، فوضعنا الطّعام، ونحن نأكل، إذا بكفّ على حائط الدّير، يكتب عليه بقلم حديد سطراً بدم:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فجزعنا جزعاً شديداً، وأهوى بعضنا إلى الكفّ (3)ليأخذها، فغاب (4)، فعاد أصحابي. (5)وعن مشايخ من بني سليم أ نّهم غزوا الرّوم فدخلوا بعض كنائسهم، فإذا مكتوب هذا البيت، فقالوا لهم: منذ متى مكتوب؟ قالوا: قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمائة عام (6).
وحدّث عبدالرّحمان بن مسلم، عن أبيه أ نّه قال: غزونا بلاد الرّوم، فأتينا كنيسة من كنائسهم قريبة من قسطنطنيّة (7)وعليها شي ء مكتوب، فسألنا أناساً من أهل الشّام يقرؤون بالرّوميّة، فإذا هو مكتوب هذا البيت الشّعر (8).
وذكر أبو عمرو الزّاهد في كتاب الياقوت قال: قال عبداللَّه بن الصّفّار صاحب أبي حمزة الصّوفيّ: غزونا غزاة وسُبينا سبياً، وكان فيهم شيخ من عقلاء النّصارى، فأكرمناه وأحسنّا إليه، فقال لنا: أخبرني أبي، عن آبائه أ نّهم حفروا في بلاد الرّوم حفراً قبل أن يبعث النّبيّ (9)العربيّ بثلاثمائة سنة، فأصابوا حجراً عليه مكتوب بالمسند هذا البيت (10)
1) - [في البحار والعوالم وحول البكاء: «بينا»].
2) - [العوالم: «النّصارى»].
3) [في البحار والعوالم وحول البكاء: «ليأخذه، فغابت» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «ليأخذها، فغابت»].
4) [في البحار والعوالم وحول البكاء: «ليأخذه، فغابت» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «ليأخذها، فغابت»].
5) [لم يرد في البحار والعوالم وحول البكاء].
6) [لم يرد في البحار والعوالم وحول البكاء].
7) - [في البحار والعوالم: «القسطنطينيّة»، وفي حول البكاء: «القسطنطنيّة»].
8) - [لم يرد في البحار والعوالم وحول البكاء وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «أترجو ...»].
9) - [في العوالم وحول البكاء: «محمّد»].
10) - [لم يرد في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
الشّعر (1):
أترجو عصبة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
والمسند كلام أولاد شيث (2)فانطلقوا جميعاً.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 52/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 224- 225؛ البحراني، العوالم، 17/ 111؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 398- 399؛ دانشيار، حول البكاء،/ 13
وقال ابن سيرين: وجد حجر قبل مبعث (3)النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم (4)بخمس مائة (5)سنة عليه مكتوب بالسّريانيّة، فنقلوه إلى العربيّة، فإذا هو:
أترجو أُمّة (6)قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 155/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 422؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 369؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 398؛ مثله الزّرندي، درر السّمطين،/ 219؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 421
وقال [الحافظ عبدالعزيز الجنابذيّ في كتاب معالم العترة الطّاهرة] يرفعه إلى أشياخٍ قالوا (7):
غزونا أرض الرّوم، فإذا كتاب في كنيسة من كنائسهم (8)بالعربيّة:
(9)أترجو (10)أُمّة قتلت (11) حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم المعاد (12)
1) - [لم يرد في البحار والعوالم وحول البكاء].
2) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
3) [جواهر العقدين: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثمائة»].
4) - [درر السّمطين: «الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثمأة سنة، وقيل»].
5) [جواهر العقدين: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثمائة»].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
7) - [في جواهر العقدين مكانه: «وقال ابن البرقيّ: حدّثني عمر بن خالد، قال: حدّثنا أبو سعيد محمّدابن يحيى بن اليمان، عن صالح إمام مسجد بني سليم، عن أشياخ له قالوا: ...»].
8) - [جواهر العقدين: «كتابتهم»].
9) [جواهر العقدين: «أيرجو معشر قتلوا»].
10) [جواهر العقدين: «أيرجو معشر قتلوا»].
11) [جواهر العقدين: «أيرجو معشر قتلوا»].
12) - [جواهر العقدين: «الحساب»].
فقلنا للرّوم: مَن كتب هذا؟ قالوا: لا ندري (1).
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 54/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 421
وبالإسناد [أخبرني المشايخ تاج الدّين عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبيداللَّه الخازن، ومجد الدّين عبد الصّمد بن أحمد بن عبدالقادر بن أبي الجيش، وكمال الدّين عليّ بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن وضّاح الشّهربانيّ، وجماعة آخرون رحمهم اللَّه إجازة، قالوا: أنبأنا محبّ الدّين أبو البقاء عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه العُكبراويّ، إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنبأنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان- سماعاً يوم الأحد سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وخمس مأة- أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّار، أنبأنا أبو عليّ محمّد ابن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف قراءة عليه وأنا اسمع فأقرّ به] حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا محمّد بن موسى، حدّثنا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبو سعيد التّغلبيّ، [عن أبي اليمان، عن إمام لمسجد بني سليم] عن أشياخ لهم، غزوا الرّوم، فوجدوا في كنيسة من كنائسهم:
أترجو أمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
[قالوا: فسألناهم] فقلنا: منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا: قبل خروج [نبيّكم جدّ] الحسين بثلاث مأة سنة.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 160- 161
وروى ابن عساكر: أنّ طائفة من النّاس ذهبوا (2)في غزوة إلى (3)بلاد الرّوم، فوجدوا في (4)كنيسة مكتوباً:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب؟
فسألوهم (5): مَن كتب هذا؟ فقالوا: إنّ هذا مكتوب ها هنا من قبل مبعث (6)نبيّكم بثلاثمائة سنة.
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 200/ مثله الباعوني، جواهر المطالب،/ 296
فساروا إلى أن وصلوا إلى دير في الطّريق، فنزلوا ليقيلوا (1)به، فوجدوا مكتوباً على بعض جدرانه:
أترجو أُمّة قتلت (2)حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
فسألوا الرّاهب عن السّطر ومَن كتبه، فقال: إنّه مكتوب هنا (3)من قبل أن يبعث نبيّكم بخمسمائة عام (4).
وقيل: إنّ الجدار انشقّ، فظهر (5)منه كفّ مكتوب فيه بالدّمّ هذا السّطر.
الدّميري، حياة الحيوان، 1/ 87/ عنه: الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 333؛ مثله القمي، نفس المهموم (6)،/ 422؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 369- 370؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 398
ولمّا قتلوه بعثوا برأسه (7)إلى يزيد (8)، فنزلوا أوّل مرحلة، فجعلوا يشربون (9)بالرّأس، فبينما (10)هم كذلك إذ خرجت عليهم (11)من الحائط يد (12)معها قلم من حديد، فكتبت سطراً بدم:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فهربوا وتركوا الرّأس (13). أخرجه منصور بن عمّار.
1) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «يقيلون»].
2) - [تاريخ الخميس: «قتلوا»].
3) - [في تاريخ الخميس ونفس المهموم ووسيلة الدّارين: «ها هنا»، وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «فيها»].
4) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم ووسيلة الدّارين والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
5) - [تاريخ الخميس: «وظهر»].
6) - [حكاه في نفس المهموم ووسيلة الدّارين والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه عن تاريخ الخميس].
7) [ينابيع المودّة: «الشّريف إلى يزيد الظّالم»].
8) [ينابيع المودّة: «الشّريف إلى يزيد الظّالم»].
9) [في ينابيع المودّة: «النّبيذ، فبينا» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «الخمر بالرّأس، فبينما»].
10) [في ينابيع المودّة: «النّبيذ، فبينا» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «الخمر بالرّأس، فبينما»].
11) [في ينابيع المودّة: «يد من الحائط» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «من الحيطان يد»].
12) [في ينابيع المودّة: «يد من الحائط» وفي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «من الحيطان يد»].
13) - [ينابيع المودّة: «الرّأس الشّريف»].
وذكر غيره (1): أنّ هذا البيت وجد بحجر (2)قبل مبعثه بثلاثمائة سنة، وإنّه (3)مكتوب في كنيسة من أرض (4)الرّوم لا يدرى مَن كتبه. (5)
چون مشاهده اين حال نمودند سر را گذاشتند، روى به گريز نهادند.
مروى است: اين بيت سيصد سال قبل از بعثت حضرت رسالت در زمين روم و در كنيسه اى بر سنگ نوشته شده بود و كاتب آن را كسى ندانسته كه كيست.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 337
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 14- 15؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 397- 398
روي عن بعض المشايخ، قالوا: دخلنا كنيسة في الرّوم فإذا في الحائط صخرة مكتوب عليها:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
فقلنا لشيخ في الكنيسة: منذ كم هذه الكتابات في هذه الصّخرة؟ قال: قبل أن يبعث صاحبكم بثلاثمائة عام. (6)
أترجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
از راهبان پرسش نموديم: «اين خط از چه وقت در كنيسه شما نگارش يافته است؟»
گفتند: «سيصد سال از آن پيش كه پيغمبر شما مبعوث شود.» سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 284
و ابن سيرين گويد: سنگى يافت شد كه پانصد سال قبل از بعثت رسول خدا به خط سريانى شعرى منقور داشت. آن را به عربى نقل كردند و هى هذه:
أترجو امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
سپهر، ناسخ التواريخ، سيدالشهدا عليه السلام، 1/ 219
الطّريحي، المنتخب، 1/ 95
1) - [زاد في ينابيع المودّة: «أيضاً»].
2) - [زاد في ينابيع المودّة: «مكتوب فيه هذا البيت»].
3) - [ينابيع المودّة: «وإنّ هذا البيت»].
4) - [ينابيع المودّة: «بأرض»].
5) - سر مباركش را نزد يزيد فرستادند. مروى است به روايت منصور بن عمار كه در راه شام جمعى كه سر حسين عليه السلام را مى بردند در مرحله اوّل كه نزول كردند از ديوار دستى برون آمد و قلمى از آهن به آن دست بود آن گاه به خون سطرى نوشت: أترجو ... يعنى: «آيا امتى كه حسين عليه السلام را مقتول ساختيد، در روز قيامت شفاعتِ جدِ وى پيغامبر را اميد مى داريد؟».
6) - و ديگر از اسناد معتبره روايت شده است كه جماعتى از مشايخ عرب گفتند: «گاهى كه به غزوه بلاد روم رفتيم، داخل كنيسه اى از كنايس ايشان شديم، در آن جا نگارشى بدينگونه يافتيم:
قال في نفس المهموم: فساروا على الفرات، وأخذوا على أوّل منزل، فنزلوا وكان المنزل خراباً، فوضعوا الرّأس بين أيديهم والسّبايا معه، وجعلوا يشربون ويتحجّجون بالرّأس فيما بينهم، فخرجت عليهم كفّ من الحائظ معها قلم من حديد، فكتبت أسطراً بالدّم وهي هذه:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
فلا واللَّه ليس لهم شفيع *** وهم يوم القيامة في العذاب
ففزعوا، وارتاعوا، ورحلوا من ذلك المنزل، فساروا إلى أن وصلوا إلى دير في الطّريق، فنزلوا ليقيلوا به، فوجدوا أيضاً مكتوباً على بعض جدرانه:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
فسألوا الرّاهب عن المكتوب ومن كتبه، فقال: إنّه مكتوب هاهنا من قبل أن يبعث نبيّكم بخمسمائة عام. ففزعوا من ذلك، ورحلوا من ذلك المنزل.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 122
وفي مناقب ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك قال: حفر أهل نجران أرضاً، فإذا خرج لوح فيه مكتوب:
أترجو أُمّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدِّه يوم الحساب
فقد قدموا عليه بحكم جور *** فخالف حكمهم حكم الكتاب
ستلقى يا يزيد غداً عذاباً *** من الرّحمن يا لك من عذاب
وسأل عن كتابة الأشعار، قالوا: قبل بعث النّبيّ العربيّ بثلاثمأة.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 399- 400
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- لمّا نزلت هذه الآية [ «وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم» (1)] في اليهود، (2)هؤلاء اليهود (3)[الّذين] (4)نقضوا عهد اللَّه، وكذّبوا رسل اللَّه، وقتلوا أولياء (5)اللَّه-: أفلا أنبِّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمّة؟ قالوا: بلى، يا رسول اللَّه.
قال: قوم من أمّتي (6)ينتحلون بأ نّهم (7)من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي وأطائب أرومتي، ويبدِّلون شريعتي وسنّتي، ويقتلون ولديّ الحسن والحسين كما قتل أسلاف هؤلاء (8)اليهود زكريّا ويحيى.
ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاً من ولد الحسين المظلوم، يحرفهم (9)[بسيوف أوليائه] إلى نار جهنّم.
ألا ولعن اللَّه قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم، والسّاكتين عن لعنهم من غير تقيّة تسكتهم (10).
ألا (11)وصلّى اللَّه (12)على الباكين على الحسين بن عليّ عليهما السلام رحمة وشفقة، واللّاعنين لأعدائهم (13)والممتلئين عليهم غيظاً وحنقاً.
1) - [البقرة 2: 84].
2) [في البحار والعوالم: «أي» ولم يرد في مثير الأحزان].
3) [في البحار والعوالم: «أي» ولم يرد في مثير الأحزان].
4) - من البحار. [ولم يرد في البرهان].
5) - «أنبياء» ب، ط.
6) [في البحار والعوالم: «ينتحلون أ نّهم» وفي مثير الأحزان: «يزعمون أ نّهم»].
7) [في البحار والعوالم: «ينتحلون أ نّهم» وفي مثير الأحزان: «يزعمون أ نّهم»].
8) - [لم يرد في البحار ومثير الأحزان].
9) - «يحرقهم» أ، ص، والبحار 44 [والعوالم ومثير الأحزان]. «يجرفهم» ب، والبرهان. يحرفهم: يميلهم، ويجعلهم على حرف (أي جانب). والجرف: أخذك الشّي ء عن وجه الأرض بالمجرفة.
10) - [البحار: «يسكتهم»].
11) [مثير الأحزان: «وصلوات اللَّه»].
12) [مثير الأحزان: «وصلوات اللَّه»].
13) - [مثير الأحزان: «لأعدائه»].
(1)ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين عليه السلام شركاء قتلته. ألا وإنّ قتلته (2)وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين اللَّه.
[ألا] (3)إنّ اللَّه ليأمر الملائكة (4)المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم (5)المصبوبة لقتل الحسين عليه السلام (6)إلى الخزّان في الجنان، فيمزجونها (7)بماء الحيوان، (8)فيزيد (9)في (10)عذوبتها و (11)طيبها ألف ضعفها (12).
وإنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضّاحكين لقتل الحسين عليه السلام و (13)يلقونها (14)في الهاوية، ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها، فتزيد (15)في شدّة (16) حرارتها وعظيم عذابها بألف ضعفها (17)، يشدّد (18)بها على المنقولين (19)إليها من أعداء آل محمّد عذابهم.
1) - [من هنا حكاه عنه في البحار، 8/].
2) - [البرهان: «قتلتهم»].
3) - [لم يرد في البحار والعوالم ومثير الأحزان].
4) - [في البرهان والبحار والعوالم ومثير الأحزان: «ملائكته»].
5) - [مثير الأحزان: «الدّموع»].
6) - [زاد في مثير الأحزان: «فيدفعوها»].
7) - [في البحار والعوالم ومثير الأحزان: «فيمزجوها»].
8) [مثير الأحزان: «فتزيد عذوبته ويلقوها في الهاوية ويمزجوها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها فيزيد من شدّة»].
9) - [في البرهان والبحار والعوالم: «فتزيد»].
10) - [لم يرد في البحار].
11) [لم يرد في البحار، 8/].
12) - [البرهان: «ضعف ضعفها»].
13) [لم يرد في البحار، 8/].
14) - [البحار، 44/: «يتلقّونها»].
15) - [في البرهان والبحار والعوالم: «فيزيد»].
16) [مثير الأحزان: «فتزيد عذوبته ويلقوها في الهاوية ويمزجوها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها فيزيد من شدّة»].
17) - [مثير الأحزان: «ضعف»].
18) - [في البحار، 8/ والعوالم: «تشدّد»].
19) - «المقبولين» أ، س، ص. «المقتولين» ب، ط. وما في المتن من البحار. [وفي البرهان: «المقبولين»، وفي مثير الأحزان: «المقتولين»].
التّفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام،/ 368- 370 رقم 258/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، البرهان، 1/ 123- 124؛ المجلسي، البحار، 44/ 304- 305، 8/ 311- 312؛ البحراني، العوالم، 17/ 597- 598؛ الجواهري، مثير الأحزان/ 78- 79
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام: يا ابن (1)رسول اللَّه! ما تقول في حديث روي عن الصّادق عليه السلام: أ نّه قال: إذا (2)خرج القائم عليه السلام قتل ذراريّ قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم (3)؟ فقال عليه السلام: هو كذلك. فقلت (4): (5)وقول اللَّه عزّ وجلّ (6): «ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى» (7)
ما معناه؟ قال: صدق اللَّه في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بأفعال (8)آبائهم ويفتخرون بها، ومَن رضي شيئاً كان كمن أتاه، ولو أنّ رجلًا قتل بالمشرق (9)فرضي بقتله رجل في المغرب (10)لكان الرّاضي عند اللَّه عزّ وجلّ شريك القاتل، وإنّما يقتلهم (11)القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم (12).
قال: فقلت له: بأيّ شي ء يبدأ القائم عليه السلام منكم (13)إذا قام؟ قال: يبدأ ببني شيبة فيقاطع (14)
1) - [في الصّافي 1/ مكانه: «وفي العلل: «عن الرِّضا عليه السلام أنّه سُئل: يا ابن ...»].
2) - [في الصّافي 2/ مكانه: «في العيون عن الرّضا عليه السلام أ نّه سُئِل: ما تقول في حديث يروى عن الصّادق عليه السلام أ نّه إذا ...»].
3) - [في علل الشّرايع والبحار ونور الثّقلين والعوالم: «آبائها»].
4) - [الصّافي: «فقيل»].
5) [في علل الشّرايع والصافي 1/: «فقول اللَّه عزّ وجلّ»، وفي الصّافي 2/ ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قول اللَّه تعالى»].
6) [في علل الشّرايع والصافي 1/: «فقول اللَّه عزّ وجلّ»، وفي الصّافي 2/ ونور الثّقلين وكنز الدّقائق: «قول اللَّه تعالى»].
7) - [الأنعام 6: 164].
8) - [في علل الشّرايع: «أفعال»، وفي الصّافي 2/ والبحار ونور الثّقلين والعوالم وكنز الدّقائق: «بفعال»].
9) - [في علل الشّرايع والصّافي 1/: «في المشرق»].
10) - [في البحار والعوالم: «بالمغرب»].
11) - [نور الثّقلين: «يقتل»].
12) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].
13) - [علل الشّرايع: «فيهم»].
14) - [في علل الشّرايع: «ويقطع»، وفي البحار والعوالم: «فيقطع»].
أيديهم، لأنّهم سرّاق بيت اللَّه عزّ وجلّ.
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 1/ 247 رقم 5، علل الشّرائع، 1/ 268- 269/ عنه: الفيض الكاشاني، تفسير الصّافي، 1/ 229، 2/ 177؛ المجلسي، البحار، 45/ 295؛ الحويزي، نور الثّقلين، 1/ 786؛ البحراني، العوالم، 17/ 610- 611؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 4/ 503
(روي) عن الإمام العسكريّ في تفسير قوله تعالى: «وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثمّ أقررتم وأنتم تشهدون، ثمّ أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم، وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان» (1)
الآية.
قال: قال لي أبي، عن آبائه، عن رسول اللَّه: لمّا نزلت هذه الآية في ذمّ اليهود الّذين نقضوا عهود اللَّه، وحادوا عن أمر اللَّه، وكذّبوا رسول اللَّه، وقتلوا أنبياء اللَّه، فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا أصحابي! أفلا أنبِّئكم بما يضاهيهم من يهود أمّتي؟ فقالوا: بلى، يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليك وعلى آلك.
فقال: قوم من بني أميّة يزعمون (2)أ نّهم من أمّتي ويظنّون أ نّهم من أهل ملّتي، يقتلون أفاضل ذرِّيّتي، وأطائب أرومتي وذرِّيّة ابنتي، ويبدلون شريعتي، ويتركون سنّتي، ويقتلون ولدي الحسن والحسين، كما قتل أسلاف هؤلاء اليهود زكريّا ويحيى عليهما السلام، ألا وإنّ اللَّه يلعنهم كما لعنهم من قبل، ويبعث اللَّه على بقايا ذراريهم يوم القيامة إماماً هادياً مهدياً من ولد الحسين، فيقتلهم عن آخرهم، ويأخذ بثار جدِّه الحسين، ولهم يوم القيامة أشدّ العذاب وبئس المصير. ألا لعن اللَّه قتلة الحسين ومحبّيهم وناصريهم والشّاركين في لعنهم من غير تقيّة.
ألا وصلّى اللَّه على الباكين على الحسين والمقيمين عزاءه.
ألا وصلّى اللَّه على مَن بكى على الحسين رحمة وشفقة ورقّة له، ألا وصلّى اللَّه على
اللّاعنين لأعدائهم والممتلين عليهم غيضاً وحنقاً، ألا وإنّ الرّاضين بقتل الحسين هم شركاء قتلته، ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم المتقدّمين والمتأخّرين براءة من دين اللَّه وعليهم لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين.
ألا وإنّ اللَّه يأمر ملائكته المقرّبين أن يتلقّوا دموع الباكين على مصاب الحسين عليه السلام فيجمعون دموعهم وينقلونها إلى خزنة الجنان، فيمزجونها بماء الحيوان فيزيد في عذبها وطيبها وطعمها ألف ضعفها، وإنّ الملائكة المقرّبين ليتلقّون دموع الفرحين الضّاحكين لقتل الحسين ومصاب الحسين، فيلقونها في الهاوية فيمزجونها بحميم جهنّم وصديدها، وغسّاقها وغسلينها، فتزيد في شدّة حرارتها، وعظيم عذابها ألف ضعفها، يشدّد اللَّه على المنقولين إليها من أعداء آل محمّد في عذابهم يوم القيامة.
الطّريحي، المنتخب، 1/ 176- 177
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد، نا أبو بكر المالكيّ، نا يوسف (1)بن عبداللَّه الحُلوَانيّ، نا (2)عثمان بن الهيثم، قال: كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائداً من قوّاد عبيداللَّه بن زياد، فسقط من السّطح فانكسرت رجلاه، فدخل عليه أبو قلابة فعاده، فقال له: أرجو أن يكون عملك (3)خيرة، فقال له: يا أبا قلابة! وأي خيرة (4)في كسر رجلي جميعاً؟ فقال: ما ستر (5)اللَّه عليك أكثر.
فلمّا كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد يسأله (6)أن يخرج (7)فيقاتل الحسين بن عليّ، قال (8): فقال له: قد أصابني ما أصابني، قال ذلك للرّسول، فما كان إلّاسبعاً حتىّ وافى الخبر بقتل الحسين، فقال الرّجل: رحم اللَّه أبا قلابة، لقد صدق، إنّه كان خيرة (9)لي.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 30/ 231- 232، مختصر ابن منظور، 12/ 217/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2645، الحسين بن عليّ،/ 104
1) - [في ابن العديم مكانه: «أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة قال: أخبرنا أبو القاسم عليّ ابن الحسن الحافظ، ح: وحدّثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان، قالا: أخبرنا أبو القاسم النّسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح: وأخبرنا أبو عبداللَّه بن الملثم، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن حمد الإرتاحي، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الفرّاء، اجازة، قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضّرّاب، قالا: أخبرنا الحسن بن إسماعيل الضّرّاب، قال: حدّثنا أحمد بن مروان، قال: حدّثنا يوسف ...»].
2) - [من هنا حكاه في المختصر].
3) - [في المختصر: «لك» وفي ابن العديم: «ذلك»].
4) - [ابن العديم: «خير»].
5) - [ابن العديم: «ستره»].
6) [ابن العديم: «الخروج»].
7) [ابن العديم: «الخروج»].
8) - [لم يرد في المختصر].
9) - [ابن العديم: «خيراً»].
وعطش الحسين فاستسقى- وليس معهم ماء- فجاءه رجل بماء، فتناوله ليشرب، فرماه حسين بن تميم بسهم، فوقع في فيه، فجعل يتلقّى الدّم بيده ويحمد اللَّه.
وتوجّه نحو المسنّاة يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. فعرضوا له، فحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم. فقال حسين: اللَّهمّ أظمه.
ورماه الأبانيّ بسهم، فأثبتته في حنكه، فانتزع السّهم، وتلقّى الدّم، فملأ كفّه، وقال:
اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما فعل هؤلاء.
فما لبثت الأبانيّ إلّاقليلًا حتىّ رئي وأ نّه ليؤتي بالقلّة أو العس إن كان ليروى عدّة، فيشربه، فإذا نزعه عن فيه، قال: اسقوني فقد قتلني العطش!
فما زال بذلك حتّى مات.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 74
قال: فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم! حولوا بينه وبين الماء لا تتامّ إليه شيعته. قال: وضرب فرسه، وأتبعه النّاس حتّى حالوا بينه وبين الفرات، فقال الحسين:
اللَّهمّ أظمه (1).
قال: وينتزع الأبانيّ بسهم، فأثبته في حنك الحسين عليه السلام، قال: فانتزع الحسين السّهم، ثمّ بسط كفّيه فامتلأت (2)دماً، ثمّ قال الحسين: اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك.
قال: فوَ اللَّه (3)إنْ مكث (4)الرّجل إلّايسيراً حتّى صبّ اللَّه عليه الظّمأ، فجعل لا يروى.
قال القاسم بن الأصبغ: لقد رأيتني فيمن يرَوِّح عنه والماء يبرَّد له فيه السّكَّر وعِساس فيها اللّبن، وقِلال فيها الماء، وإنّه ليقول: ويلكم! أسقُوني قتلني الظّمأ. فيعطى القُلّة أو العُسَّ كان مروياً أهل البيت، فيشربه، فإذا نزعه من فيهِ اضطجع الهُنيهةَ ثمّ يقول: ويلكم! أسقوني قتلني (1)الظّمأ. قال: فوَ اللَّه ما لبثَ إلّايسيراً حتىّ انقدّ بطنه انقداد بطن البعير. (2)
گويد: اسب خويش را بزد و كسان از پى او برفتند تا ميان حسين و فرات حايل شدند. حسين گفت: «خدايا! تشنه اش بدار.»
گويد: مرد ابانى تيرى بزد و آن را در چانه حسين جاى داد.
گويد: حسين تير را بيرون كشيد و دو دست خويش را بگشود كه از خون پر شد آن گاه گفت: «خدايا! از آن چه با پسرِ دختر پيغمبرت مى كنند، شكايت به تو مى آورم.»
گويد: به خدا، چيزى نگذشت كه خدا تشنگى را بر آن مرد مسلط كرد و چنان شد كه هرگز سيراب نمى شد.
قاسم بن اصبغ گويد: از جمله كسانى بودم كه براى تسكين وى مى كوشيدند. آب را براى وى خنك مى كردند و شكر در آن بود. كاسه هاى بزرگ پر از شير بود و كوزه ها پر آب بود و او مى گفت: «واى شما! آبم دهيد كه تشنگيم كشت.» كوزه يا كاسه اى را به او مى دادند كه براى سيراب كردن اهل خانه بس بود. آب را مى نوشيد و چون از دهان خويش برمى داشت، لحظه اى دراز مى كشيد. آن گاه مى گفت: «واى شما! آبم دهيد كه تشنگيم كشت.»
گويد: «چيزى نگذشت كه شكمش همچون شكم شتر بشكافت.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056- 3057
الطّبري، التّاريخ، 5/ 450/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 331؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 295
حدّثنا (3)محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، ثنا أبو غسّان، ثنا عبدالسّلام بن حرب (4)، عن الكلبيّ، قال: رَمَى رجل الحسين وهو يشرب، فَشَلَّ (5)شِدْقَه،
1) - [نفس المهموم: «قتلوني»].
2) - گويد: يكى از بنى ابان بن دارم گفت: «واى شما! ميان وى وآب حايل شويد كه شيعيانش بدو نرسند.»
3) - [كفاية الطّالب: «وأخبرني بهذا شيخي شيخ الشّيوخ عبداللَّه بن عمر بن حمويه، أخبرتنا شهدة فذكره، وبه قال الطّبرانيّ، حدّثنا»].
4) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].
5) - [في الخوارزمي وكفاية الطّالب: «فشكّ»].
فقال: لا أرواك اللَّه! قال: فشرب حتّى تفطّر (1)(2).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 122 رقم 2841، مقتل الحسين،/ 57/ عنه:
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 94؛ الكنجي، كفاية الطّالب،/ 435؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 193
وحدّثنا عين الأئمّة أبو الحسن عليّ بن أحمد الكرباسيّ املاءاً، حدّثنا الشّيخ الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمّد البلاليّ، حدّثنا السّيِّد الإمام المرتضى أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسينيّ الحسنيّ، أخبرنا الحسن بن محمّد الفارسيّ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبدالرّحمان بن عيسى، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن منصور المراديّ المصريّ، حدّثنا عيسى ابن زيد بن حسين، عن أبي خالد، عن زيد قال: قال الحسن البصريّ: كان يجالسنا شيخ نصيب منه ريح القطران، فسألناه عن ذلك، فقال: إنِّي كنت في مَن منع الحسين بن عليّ عن الماء، فرأيت في منامي كأنّ النّاس قد حشروا، فعطشت عطشاً شديداً، فطلبت الماء، فإذا النّبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام على الحوض، فاستسقيت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: اسقوه. فلم يسقني أحد، فقال ثانياً، فلم يسقني أحد، فقال ثالثاً، فقيل: يا رسول اللَّه! إنّه ممّن منع الحسين من الماء. فقال: اسقوه قطراناً.
فأصبحت أبول القطران ولا آكل طعاماً إلّاوجدت منه رائحة القطران، ولا أذوق شراباً إلّاصار في فمي قطراناً.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 103- 104/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 370- 371
وبهذا الإسناد [الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل ابن أحمد البيهقيّ] عن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفيّ، عن أبيه، عن جدّه قال: كان رجل من أبان بن دارم- يُقال له زرعة- شهد قتل الحسين
عليه السلام، ورماه بسهم فأصاب حنكه، فجعل يتلقّى الدّم بكفِّه (1)ويقول به (2)، هكذا، إلى السّماء فيرمي به.
وذلك: أنّ الحسين عليه السلام دعا بماءٍ ليشرب، فلمّا رماه حال بينه وبين الماء، فقال الحسين:
اللَّهمّ أظمئه (3)، اللَّهمّ أظمئه (4). قال: فحدّثني مَن شهده- وهو (5)يجود- أ نّه (6)يصيح من الحرِّ في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثّلج، وخلفه الكانون، وهو يقول: اسقوني أهلكني العطش! فيؤتى بعسّ عظيم فيه السّويق والماء واللّبن، لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه ويعود، فيقول: اسقوني أهلكني العطش!
قال: فانقدّ بطنه كانقداد البعير.
وذكر أعثم الكوفيّ هذا الحديث مختصراً، وسَمّى (7)الرّامي عبدالرّحمان الأزديّ، وقال:
فقال الحسين: اللَّهمّ اقتله عطشاً، ولا تغفر له أبداً! قال القاسم بن الأصبغ: لقد رأيتني عند ذلك الرّجل وهو يصيح: العطش، والماء يبرد له فيه السّكّر، والأعساس فيها اللّبن، وهو يقول: ويلكم اسقوني قد قتلني العطش! فيُعطى القلّة و (8)العسّ، فإذا نزعه من فيه يصيح: (9)اسقوني. وما زال (10)حتّى انقدّ بطنه، ومات أشرّ ميتة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 91- 92/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 310- 311؛ البحراني، العوالم، 17/ 615
أخبرنا أبو محمّد هبة اللَّه بن أحمد بن طاووس، أنبأنا طراد (11)بن محمّد بن عليّ، أنبأنا
1) [في البحار والعوالم: «ثمّ يقول»].
2) [في البحار والعوالم: «ثمّ يقول»].
3) - [في البحار والعوالم: «ظمئه»].
4) - [في البحار والعوالم: «ظمئه»].
5) [في البحار والعوالم: «يموت وهو»].
6) [في البحار والعوالم: «يموت وهو»].
7) - [في البحار والعوالم: «إسم»].
8) - [في البحار والعوالم: «أو»].
9) [لم يرد في البحار والعوالم].
10) [لم يرد في البحار والعوالم].
11) - [في كفاية الطّالب مكانه: «وأخبرنا المعمر بقيّة السّلف محمّد بن سعيد بن الموفّق بن الخازن النّيسابوريّ ببغداد، أخبرتنا فخر النِّساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبريّ، أخبرنا النّقيب أبو الفوارس طراد ...» وفي ابن العديم والعبرات: «أخبرنا أبو محمّد عبدالرّحمان بن إبراهيم بن أحمد المقدّسيّ بنابلس، وأبو المظفّر حامد ابن أميريّ القزوينيّ بحلب، قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبريّ، قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد ...»].
(1)عليّ بن (2)محمّد بن عبداللَّه بن بشران، أنبأنا الحسين (3)بن صفوان، أنبأنا عبداللَّه بن محمّد ابن عبيداللَّه بن أبي الدّنيا (4)، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفيّ (5)، عن أبيه، عن جدِّه قال: كان رجل (6)من بني (7)أبان بن دارم (8)يُقال له زرعة، شهد قتل الحسين، فرمى الحسين بسهم، فأصاب حنكه، (9) فجعل (10)يلتقي الدّم، ثمّ يقول، هكذا، إلى السّماء، فيرمي (11)به 5 7 وذلك: أنّ الحسين دعا بماء ليشرب، (12)فلمّا رماه حال (13)بينه وبين الماء، فقال: اللَّهمّ ظمّه، (14) (15)اللَّهمّ ظمّه (16) (17). قال: فحدّثني مَن (18)شهده، وهو يموت هو (19)يصيح من الحرِّ في بطنه والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح (20)والثّلج (21)وخلفه الكافور 14، وهو يقول: اسقوني، أهلكني العطش،
1) [لم يرد في كفاية الطّالب].
2) [لم يرد في كفاية الطّالب].
3) - [في الأسرار مكانه: «وفي العوالم، عن بعض كتب المناقب المعتبرة بإسناده، عن أحمد بن الحسين ...»].
4) - [من هنا حكاه في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة، وفي تهذيب الكمال مكانه: «قال أبوبكر بن أبي الدّنيا ...»].
5) - [تهذيب الكمال: «الكلبيّ»].
6) [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
7) - [لم يرد في الأسرار].
8) [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
9) [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
10) [الأسرار: «يتلقّى الدّم ويرمي به نحو السّماء»].
11) - [تهذيب الكمال: «فيرقى»].
12) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فرماه فحال» وفي الأسرار: «وحال»].
13) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «فرماه فحال» وفي الأسرار: «وحال»].
14) [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
15) - [في التّهذيب وكفاية الطّالب وابن العديم والعبرات: «ظمّئه» وفي ذخائر العقبى وجواهر العقدين والأسرار وفضائل الخمسة: «أظمأه»].
16) [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
17) - [في التّهذيب وكفاية الطّالب وابن العديم والعبرات: «ظمّئه» وفي الأسرار: «أظمأه»].
18) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين وفضائل الخمسة: «شهد موته وهو» وفي الأسرار: «شهده وهو يموت إنّه كان»].
19) [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين وفضائل الخمسة: «شهد موته وهو» وفي الأسرار: «شهده وهو يموت إنّه كان»].
20) - [كفاية الطّالب: «المرج»].
21) [في كفاية الطّالب وذخائر العقبى وتهذيب الكمال والأسرار وفضائل الخمسة: «وخلفه الكانون» وفي ابن العديم والعبرات: «ومن خلفه الكانون» وهو صحيح].
فيؤتى بالعسِّ العظيم فيه السّويق (1)أو الماء أو اللّبن (2)لو شربه خمسة لكفاهم قال: فيشربه ثمّ يعود، فيقول: اسقوني، أهلكني العطش. قال: فانقدّ (3)بطنه كانقداد البعير (4).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 216، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 236- 237 رقم 282، تهذيب ابن بدران، 4/ 338، مختصر ابن منظور، 7/ 148/ عنه:
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 434- 435؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2620، الحسين بن عليّ،/ 79؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 430؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 412؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (5)، 3/ 370؛ المحمودي، العبرات، 2/ 368
وفي رواية: إنّ رجلًا من كلب رماه بسهم، فَشَكّ شُدْقَهُ، فقال الحسين: لا أرواك اللَّه.
فعطش الرّجل حتّى ألقى نفسه في الفرات وشرب حتّى مات.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 56/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 590؛ المجلسي، البحار، 45/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 613
فضائل العشرة، عن أبي السّعادات بالإسناد في خبر: إنّه لمّا رماه الدّارميّ (6)بسهم، فأصاب حنكه، جعل يتلقّى (7)الدّم، ثمّ يقول: هكذا، إلى السّماء. فكان هذا الدّارميّ يصيح من الحرِّ في بطنه، والبرد في ظهره، بين يديه المراوح، والثّلج، وخلفه الكانون (8)، والنّار، وهو يقول: (9)اسقوني. فيشرب العسّ، ثمّ يقول (10): اسقوني أهلكني العطش. قال: فانقدّ بطنه.
1) [في كفاية الطّالب وذخائر العقبى وجواهر العقدين والأسرار وفضائل الخمسة: «والماء واللّبن» وفي تهذيب الكمال: «أو الماء واللّبن»].
2) [في كفاية الطّالب وذخائر العقبى وجواهر العقدين والأسرار وفضائل الخمسة: «والماء واللّبن» وفي تهذيب الكمال: «أو الماء واللّبن»].
3) - [كفاية الطّالب: «فانقدّت»].
4) - [أضاف في كفاية الطّالب: «قلت: رواه ابن أبي الدّنيا في كتابه، وابن عساكر في تاريخه، عن ابن طاووس، عن طراد فكأنّي سمعته عنه» وأضاف في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «خرّجه ابن أبي الدّنيا»].
5) - [حكاه في فضائل الخمسة عن ذخائر العقبى وفي العبرات عن ابن العديم].
6) - [مدينة المعاجز: «رامي»].
7) - [مدينة المعاجز: «يلقى»].
8) - الكانون: الموقد والمصطلى.
9) [لم يرد في مدينة المعاجز].
10) [لم يرد في مدينة المعاجز].
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 56/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 241؛ المجلسي، البحار، 45/ 301؛ البحراني، العوالم، 17/ 613
عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة، قال: حدّثني مَن شهد عسكر الحسين عليه السلام: أنّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسنّاة يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حُولوا بينه وبين الماء. ورمى بسهم، فأثبته في حنكه، فقال عليه السلام: «اللَّهمّ أظمئه، اللَّهمّ أظمئه» فوَ اللَّه ما لبث الرّجل إلّايسيراً حتّى صبّ اللَّه عليه الظّمأ.
قال القاسم بن الأصبغ: لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء، وإنّه ليقول: ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ. فيُعطى القلّة أو العسّ الّذي (1)كان أحدهما مرويّاً (2)أهل بيتٍ، فيشربه، ثمّ يقول: ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ.
قال: فوَ اللَّه ما لبث إلّايسيراً حتّى انقدَّ بطنه انقداد بطن البعير.
وفي رواية أخرى: النّار توقد من خلفه، والثّلج موضوع من قدامه، وهو يقول:
اسقوني ... إلى آخر الكلام.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 341 رقم 287/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 241
واشتدّ عطش الحسين فدنا من الفرات ليشرب، (3)فرماه حصين بن نمير بسهم، فوقع في فمه، فجعل يتلقّى الدّم بيده، ورمى به إلى السّماء، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال (4):
اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يصنع (5)بابن بنت نبيِّك، اللَّهمّ أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً.
1) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
2) - [مدينة المعاجز: «يروى»].
3) [نهاية الإرب: «فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم! حولوا بينه وبين الماء، وضرب فرسه، واتّبعه النّاس حتّى حال بينه وبين الفرات، فقال الحسين: اللَّهمّ أظمئه! وانتزع الأبانيّ سهماً، فأثبته في حنك الحسين، فانتزع الحسين السّهم، ثمّ بسط كفّيه فامتلأ دماً، فقال»].
4) [نهاية الإرب: «فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم! حولوا بينه وبين الماء، وضرب فرسه، واتّبعه النّاس حتّى حال بينه وبين الفرات، فقال الحسين: اللَّهمّ أظمئه! وانتزع الأبانيّ سهماً، فأثبته في حنك الحسين، فانتزع الحسين السّهم، ثمّ بسط كفّيه فامتلأ دماً، فقال»].
5) - [نهاية الإرب: «ما يُفعَل»].
وقيل: الّذي (1)رماه (2)رجل من بني أبان بن دارم، فمكث ذلك الرّجل يسيراً، ثمّ صبّ اللَّه عليه الظّمأ، فجعل لا يُروى، فكان يروّح عنه ويبرّد له الماء (3)فيه السّكّر وعساس فيها اللّبن (4)ويقول (5): اسقوني (6)فيعطى القلّة أو العسّ فيشربه، فإذا شربه اضطجع هنيهة، ثمّ يقول (7): اسقوني قتلني الظّمأ (8). فما لبث إلّايسيراً حتّى انقدّت (9)بطنه انقداد بطن البعير. (10)
گفته شده [است]: كسى كه او را هدف كرد، مردى از بنى ابان بنى دارم بود آن مرد اندكى (بعد از قتل حسين) زيست و بعد مبتلا به عطش شد كه آب را براى او سرد مى كردند و با شكر مى آميختند (شربت) و پياپى مى دادند. همچنين كوزه هاى دوغ خنك آماده كرده به او مى دادند و رفع تشنگى از او نمى شد. او فرياد مى زد: «آبم دهيد!» يك كوزه آب به او مى دادند. مى نوشيد و كوزه ديگر مى رسيد و او بر پشت مى افتاد و باز تشنه مى شد و فرياد مى زد: «آبم دهيد! كه تشنگيم كشت.»
پس از اندك مدتى، شكم او تركيد و مانند شكم شتر دريده شد.
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 187
ابن الأثير، الكامل، 3/ 294/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 457- 458
ولمّا اشتدّ بالحسين عليه السلام وأصحابه العطش، وبلغ منه اللّغوب.
1) - [نهاية الإرب: «أنّ الّذي»].
2) [نهاية الإرب: «حصين بن نمير، قال: فما مكث الّذي رماه إلّايسيراً، ثمّ صبّ اللَّه عليه الظّمأ فجعل لا يُروى، والماء يُبرّد له»].
3) [نهاية الإرب: «حصين بن نمير، قال: فما مكث الّذي رماه إلّايسيراً، ثمّ صبّ اللَّه عليه الظّمأ فجعل لا يُروى، والماء يُبرّد له»].
4) [نهاية الإرب: «وقلال فيها الماء، وإنّه ليقول: ويلكم»].
5) [نهاية الإرب: «وقلال فيها الماء، وإنّه ليقول: ويلكم»].
6) - [أضاف في نهاية الإرب: «قتلني الظّمأ»].
7) - [نهاية الإرب: «قال: ويلكم»].
8) - [أضاف في نهاية الإرب: «فيُعطى القلّة والعس فيشربه»].
9) - [نهاية الإرب: «انقدّ»].
10) - تشنگى حسين شدت يافت. ناگزير رود فرات را قصد كرد كه آب بنوشد. حصين بن نمير او را هدف تير كرد. تير به دهانش اصابت كرد. او خون را از دهان خود با كف دست گرفت و حواله آسمان كرد. خداوند را حمد و ثنا كرد و گفت: (مقصود حسين بعد از گرفتن خون و حواله كردن آن به آسمان) «خداوندا! من نزد تو شكايت مى كنم از آن چه نسبت به فرزند دختر پيغمبر تو مرتكب شده اند. خداوندا! آن ها را يك يك بشمار و بكش و پراكنده كن و يك تن از آن ها را باقى مگذار.» (عين نفرين آن بزرگوار نقل مى شود كه خالى از فايده نيست و مؤلف آن را به اختصار آورده كه ما همان روايت مؤلف را كه مختصر است، ذكر مى كنيم و ترجمه آن هم همان دو كلمه است: اللَّهمّ أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً؛ كه عبارت بليغ و مؤثر مى باشد).
(1)فرويت إلى القاسم بن أصبغ بن نباتة، قال: حدّثني مَن شاهد الحسين عليه السلام وقد لزم المسنّاة يريد الفرات، والعبّاس بين يديه. فقال زرعة (2)بن أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. ورماه بسهم، فأثبته في حنكه، فقال عليه السلام: اللَّهمّ اقتله عطشاً، ولا تغفر له أبداً. وكان قد أتي بشربة، فحال الدّم بينه وبين الشّرب، فجعل يتلقّى الدّم، (3)ويقول هكذا (4)إلى السّماء (5).
ورويت عن الشّيخ عبدالصّمد، عن الشّيخ أبي الفرج عبدالرّحمان بن جوزيّ: أنّ الأبانيّ كان بعد ذلك يصيح من الحرّ في بطنه، والبرد في ظهره (6)، وبين يديه المراوح والثّلج، وخلفه الكانون، وهو يقول: اسقوني، أهلكني العطش. فيؤتي بالعسّ فيه الماء واللّبن والسّويق يكفي جماعة، فيشربه، ثمّ يقول: اسقوني. فما زال كذلك حتّى انقدّت بطنه كانقداد البعير.
ثمّ اقتطعوا العبّاس عنه، وأحاطوا به من كلّ جانب وقتلوه، فبكى الحسين عليه السلام لقتله بكاءً شديداً.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 36- 37/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 331، 332
عن رجل من كليب، قال: صاح الحسين بن عليّ: اسقونا ماءً. فرمى رجل بسهم، فشقّ شدقه، فقال: لا أرواكَ اللَّه. فعطش الرّجل إلى أن رمى نفسه في الفرات، فشربَ حتّى مات. خرّجه الملّا.
محبّ الدين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144
هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، قال: رمى زُرعة الحسين بسهمٍ فأصاب حنكه، فجعل يتلقّى الدّم، ثمّ يقول هكذا، إلى السّماء. ودعا بماء ليشرب، فلمّا رماه حال بينه وبين الماء، فقال: اللَّهمّ ظمئه. قال: فحدّثني مَن شهده، وهو يموت، وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره. وبين يديه المراوح والثّلج، وهو يقول: اسقوني، أهلكني العطش. فانقدّ بطنه.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 210
وعطش، وقد قاتل أشدّ القتال، فاستسقى، فجي ء بماء، فأراد الشّرب، فرمي بسهمٍ في فيه، فجعل يتلقّى الدّم بيده، ويحمد اللَّه. وقيل: إنّه رمى بالدّم نحو السّماء، وقال: اطلب بدم ابن بنت نبيّك.
وتوجّه نحو الفرات، فعرضوا له، وحالوا بينه وبين الماء، أشار بذلك رجل من بني أبان بن دارم. فقال الحسين: اللَّهمّ أظمئه. فما لبث الأباني إلّاقليلًا رئي. وأ نّه ليؤتى بعسٍّ يروي عدّة فيشربه، فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني، فقد قتلني العطش. فانقدّ بطنه كانقداد البعير.
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 427
وقد اشتدّ عطش الحسين، فحاول أن يصل إلى أن يشرب من ماء الفرات فما قدر، بل مانعوه عنه، فخلص إلى شربة منه، فرماه رجل يقال له حصين بن تميم بسهمٍ في حنكه، فأثبته، فانتزعه الحسين من حنكه، ففار الدّم، فتلقّاه بيديه، ثمّ رفعهما إلى السّماء وهما مملوءتان دماً، ثمّ رمى به إلى السّماء، وقال: اللَّهمّ أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تذر على الأرض منهم أحداً. ودعا عليهم دعاءً بليغاً.
[قال: فوَ اللَّه إن مكث الرّجل الرّامي له إلّايسيراً، حتّى صبّ اللَّه عليه الظّمأ، فجعل لا يُروى ويُسقى الماء مُبرّداً، وتارة يُبرّد له اللّبن والماء جميعاً، ويُسقى فلا يُروى، بل يقول: ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ. قال: فواللَّه ما لبثَ إلّايسيراً حتّى (1)انقدّ بطنه انقداد (2)بطن البعير] (3).
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 187
ودعا الحسين بماءٍ ليشربه، فحال رجل بينه وبينه بسهمٍ ضربه، فأصاب حنكه، فقال:
اللَّهمّ أظمئه. فصار يصيح الحرّ في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه الثّلج والمراوح، وخلفه الكانون (4)، وهو يصيح: العطش. فيُؤتى بسويقٍ وماء ولبن لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه، ثمّ يصيح، فيسقى كذلك إلى أن انقدّ بطنه.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 118
ولولا ما كادوه به من أنّهم حالوا بينه وبين الماء لم يقدروا عليه إذ هو الشّجاع القرم الّذي لا يزول ولا يتحوّل، ولمّا منعوه وأصحابه الماء ثلاثاً، قال له بعضهم: انظر إليه، كأ نّه كبد السّماء لاتذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً. فقال له الحسين: اللَّهمّ اقتله عطشاً، فلم يرو مع كثرة شربه للماء حتّى مات عطشاً. (1)
حسين عليه السلام گفت: «اللَّهمّ اقتله عطشاً؛ بار خدايا! او را به تشنگى بكش.»
بعد از آن هرچند آب خورد، سير نشد تا وقتى كه بمرد.
1- 1. [ترجمه متن صحيح نبود].
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 342- 343
ايضاً، ابن شهرآشوب و ديگران روايت كرده اند كه حضرت سيّد الشهدا عليه السلام در صحراى كربلا تشنه شد. خود را به كنار فرات رسانيد و آب برگرفت كه بياشامد. ملعونى تيرى به جانب آن جناب انداخت كه بر دهان مباركش نشست. حضرت فرمود: «خدا هرگز تو را سيراب نگرداند!»
پس آن ملعون تشنه شد و هرچند آب مى خورد، سيراب نمى شد تا آن كه خود را به شط فرات افكند و چندان آب آشاميد كه به آتش جهنم واصل گرديد.
ايضاً روايت كرده اند كه چون امام حسين عليه السلام از آن كافران جفاكار آب طلبيد، بدبختى در ميان آن ها ندا كرد كه: «يا حسين! يك قطره از آب فرات نخواهى چشيد تا آن كه تشنه بميرى يا به حكم ابن زياد درآيى.»
حضرت فرمود: «خداوندا! او را از تشنگى بكش و هرگز او را ميامرز.»
پس آن ملعون پيوسته «العطش» فرياد مى كرد و هرچند آب مى آشاميد، سيراب نمى شد تا آن كه تركيد و به جهنم واصل شد.
و بعضى گفته اند كه آن ملعون عبداللَّه بن حصين ازدى بود و بعضى گفته اند كه حميد بن مسلم بود.
ايضاً روايت كرده اند كه ولد الزنايى از قبيله دارم تيرى به جانب آن حضرت افكند بر حنكش آمد. حضرت آن خون را مى گرفت و به جانب آسمان مى ريخت. پس آن ملعون به بلايى مبتلا شد كه از سرما و گرما فرياد مى كرد، آتشى از شكمش شعله مى كشيد، پشتش از سرما مى لرزيد، در پشت سرش بخارى روشن مى كردند از پيش رو باد مى زدند او را، يخ بر شكمش مى چسباندند، از تشنگى فرياد مى كرد و هرچند آب مى خورد، سيراب نمى شد تا آن كه شكمش پاره و به جهنم واصل شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 781- 782
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 118
عن هشام بن محمّد الكوفيّ، عن أبيه، عن جدِّه قال: كان رجل من أبان بن دارم
1) - گويند: اگر نه اين بودى كه آن ظلمه ميان حسين عليه السلام و آب حائل شده بودند و منع آشاميدن آب از وى مى كردند، هرگز بر وى قدرت نمى يافتند. به واسطه كثرت شجاعت و مردانگى كه داشت. نقل است كه سه روز منع آب از حسين عليه السلام و أصحاب او كردند. در آن ايام شخصى از لشگر اعدا، وى را گفت: 1 «آب را ببين كه چون جگرگوشه آسمان است قطره اى از آن نمى چشى تا به تشنگى بميرى؟» 1
يقال له: زرعة (1)بن شريك وهو ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام، وقد رواه بعض وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثّلج وخلفه الكانون والنّار، وهو يقول: اسقوني قد أهلكني العطش.
فيؤتى بعسٍّ عظيم فيه السّويق والماء واللّبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه، ثمّ يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش، فانقدّ بطنه كانقداد البعير.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 244
فاعترضتهما خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني أبان بن دارم، فقال لهم: ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء، فحالوا بينه وبين الفرات. فقال الحسين عليه السلام: اللَّهمّ أظمأه. وفي رواية: اللَّهمّ اقتله عطشاً ولا تغفر له.
فغضب الدّارميّ ورماه بسهم فأثبته في حنكه الشّريف فانتزع الحسين عليه السلام السّهم وبسط يديه تحت حنكه فامتلأت راحتاه من الدّم فرمى به نحو السّماء ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك، اللَّهمّ أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً.
فمكث ذلك الرّجل يسيراً، ثمّ صبّ اللَّه عليه الظّمأ، فجعل لا يروى، وكان يصيح من الحرّ في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثّلج، وخلفه كانون، وكان برد له الماء، فيه السّكّر وعساس، فيها اللّبن، وهو يقول: اسقوني، أهلكني العطش. فيؤتى بالعسّ أو القلّة، فيه الماء واللّبن، والسّويق يكفي جماعة، فيشربه، ويضطجع هنيئة، ثمّ يقول: اسقوني، قتلني الظّمأ، فما زال كذلك حتّى انقدّت بطنه انقداد بطن البعير.
الأمين، لواعج الأشجان،/ 182- 183
1) - [في المطبوع: «ذرعة»].
أخبرنا أبو غالب (1)أحمد بن الحسن، أنبأنا عبدالصّمد بن عليّ، أنبأنا عبيداللَّه بن محمّد ابن إسحاق، أنبأنا عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز، حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، أنبأنا عمرو بن عون، أنبأنا خالد، عن الجريريّ: عن عبد ربّه،- (2)أو غيره (3)-: أنّ الحسين بن عليّ لمّا أرهقه السّلاح (4)- (5)وأخذله السّلاح (6)(7)- قال: ألا تقبلون منِّي ما كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقبل من المشركين؟ (8)(9)قالوا: وما (10)كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) (11)يقبل (12)من المشركين (13)(14)؟ قال: إذا (15)جنح أحدهم (16)قبل منه. قالوا: لا. قال: فدعوني أرجع.
قالوا: لا. قال: فدعوني آتي أمير المؤمنين (17)(18).
فأخذ له رجل السّلاح، فقال له (19): أبشِر بالنّار! فقال: بل (20)إن شاء اللَّه برحمة ربِّي عزّ وجلّ وشفاعة نبيِّي (21)(صلي الله عليه و آله ).
1) - [في كفاية الطّالب مكانه: «وأخبرنا القاضي أبو نصر بن هبة اللَّه الشّيرازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا أبو غالب ...» وفي ابن العديم: «أنبأنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب ...»].
2) [لم يرد في المختصر وكفاية الطّالب].
3) [لم يرد في المختصر وكفاية الطّالب].
4) - [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة مكانه: «عن عبد ربّه: أنّ الحسين بن عليّ لمّا أرهقه القتال ...»].
5) [لم يرد في المختصر].
6) - [لم يرد في التّهذيب].
7) [لم يرد في المختصر].
8) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
9) [لم يرد في ذخائر العقبى].
10) - [سقط في تاريخ مدينة دمشق].
11) - [لم يرد في التّهذيب، وفي كفاية الطّالب: «جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»].
12) [التّهذيب: «منه»].
13) [التّهذيب: «منه»].
14) [لم يرد في ذخائر العقبى].
15) - [في المختصر وكفاية الطّالب وابن العديم وذخائر العقبى: «كان إذا»].
16) - [ذخائر العقبى: «أحدهم للسّلم»].
17) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
18) - [كفاية الطّالب: «يزيد»].
19) - [لم يرد في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة].
20) - [في كفاية الطّالب وذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «أبشر»].
21) - [في التّهذيب: «نبيّه» وفي كفاية الطّالب: «جدّي»].
فقُتل، وجي ء برأسه (1)حتّى وضع (2)في طستٍ (3)بين يَدَي ابن زياد، فنكته (4)بقضيبه (5)(6)وقال: لقد كان غلاماً صبيحاً. ثمّ (7)قال: أ يّكم قاتله؟ فقام الرّجل (8)، فقال: أنا قتلته.
فقال: ما قال لك؟ فأعاد الحديث، فاسودّ وجهه (لعنه اللَّه).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 213- 214، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 219 رقم 274، تهذيب ابن بدران، 4/ 334، مختصر ابن منظور، 7/ 146/ عنه:
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 430- 431؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2616، الحسين بن عليّ،/ 75؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 149؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (9)، 3/ 372- 373
وعن أبي معشر، عن بعض مشيخته: أنّ قاتل الحسين لمّا جاء ابن زياد، وحكى عليه كيفيّة قتله، وما قال له الحسين أسود وجهه (10). خرجه ابن بنت منيع أيضاً.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 372
وقال خالد الحذاء، عن الجريريّ، عن عبداللَّه أو غيره: أنّ (11)الحسين لمّا أرهقه السّلاح، قال: ألا تقبلون منِّي ما كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقبل من المشركين؟ (12)قيل: وما كان يقبل منهم؟ قال (13): كان إذا جنح أحدهم للسّلم (14)، قبل منه. قالوا: لا. قال: فدعوني أرجع.
قالوا: لا. قال: فدعوني آتي أمير المؤمنين يزيد (15).
1) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «إلى»].
2) - [في المختصر وكفاية الطّالب وابن العديم: «وضعه»].
3) [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «إلى»].
4) - [في ط المحمودي: «فبكته» وفي التّهذيب: «فنكثه»].
5) - [في التّهذيب وابن العديم وذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «بقضيب»].
6) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
7) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
8) - [في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «رجل»].
9) - [حكاه في فضائل الخمسة عن ذخائر العقبى].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة].
11) - [في السِّيَر مكانه: «خالد بن عبداللَّه الجريريّ، عن رجل: أنّ ...»].
12) [لم يرد في السِّيَر].
13) [لم يرد في السِّيَر].
14) - [لم يرد في السِّيَر].
15) - [لم يرد في السِّيَر].
فأخذ له رجل السّلاح، فقال له (1): أبشر بالنّار! فقال: بل إن شاء اللَّه برحمة ربِّي وشفاعة نبيِّي.
قال (2): فقتل، وجي ء برأسه، (3)حتّى وضع (4)في طستٍ، بين يَدَي ابن زياد. فنكته (5)بقضيبه، وقال: لقد كان غلاماً صبيحاً. ثمّ قال: أ يّكم قاتله؟ فقام الرّجل، فقال: ما (6)قال لك؟ فأعاد الحديث، فاسودّ (7)وجهه.
الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 345- 346، سير أعلام النّبلاء، 3/ 209
عن عبد ربّه: إنّ الحسين بن عليّ لمّا رهقه القتال، وأخذله السّلاح، قال: ألا تقبلون منِّي ما كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقبل من المشركين؟ قال: كان إذا جنح أحد للسّلم قبل منه.
قالوا: لا. قال: فدعوني أرجع. قالوا: لا. قال: فدعوني آتي أمير المؤمنين [...].
وفي ذخائر العقبى: جي ء برأسه إلى بين يدي ابن زياد، فنكته بقضيبه، وقال: لقد كان غلاماً صبيحاً. ثمّ قال: أ يّكم قاتله؟ فقام رجل، فقال: أنا قاتله. فقال: ما قال لكم؟ قال: لمّا أخذت السّلاح، قلت له: أبشِر بالنّار! قال: أبشر إن شاء اللَّه تعالى برحمته وشفاعة نبيّه (صلي الله عليه و آله ). قال: فاسودّ وجه الرّجل.
الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 334
وناداه عبداللَّه بن حصين الأزديّ: يا حسين! ألا تنظر إلى الماء كأ نّه كبد السّماء؟ واللَّه لاتذوق منه قطرة، حتّى تموت عطشاً! فقال الحسين: اللَّهمّ اقتله عطشاً، ولا تغفر له أبداً.
فمات بالعطش. كان يشرب، حتّى يبغر فما يروى (1)، فما زال ذاك دأبه حتّى لفظ نفسه (2).
ويقال: إنّهم حالوا بينهم وبين ملئها، فانصرفوا بشي ء يسير من الماء.
ونادى المهاجر بن أوس التّميميّ: يا حسين! ألا ترى إلى الماء يلوح كأ نّه بطون الحيّات (3)؟ واللَّه لا تذوقه أو تموت!. فقال: إنِّي لأرجو أن يوردنيه اللَّه ويُحَلِّؤُكم عنه (4).
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 389- 390، أنساب الأشراف، 3/ 181- 182
وكان رجل من بني تميم، يقال له عبداللَّه بن حوزة، فجاء حتّى وقف بحيال الحسين، فقال: أبشر يا حسين بالنّار. فقال: كلّا، إنِّي أقدم على ربّ رحيم، وشفيع مطاع. ثمّ قال: من هذا؟ قالوا: ابن حوزة. قال: حازه اللَّه إلى النار. فاضطرب به فرسه في جدول، فتعلّقت به رجله بالرّكاب ووقع رأسه في الأرض، ونفر في الفرس، فجعل يمرّ برأسه على كلّ حجر وأصل شجرة حتّى مات.
ويقال: بقيت رجله اليسرى في الرّكاب، فشدّ عليه مسلم بن عوسجة الأسديّ، فضرب رجله اليمنى، فطارت، ونفر به فرسه يضرب به كلّ شي ء حتّى مات (5).
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 399، أنساب الأشراف، 3/ 191
1) - أي كان يشرب إلى أن يمتلئ جوفه من الماء، فما يروى ولا يسكن عطشه.
2) - أي حتّى مات، يقال: «لفظ فلان نفسه- من باب ضرب وعلم- لفظاً»: مات.
3) - كذا في الأصل، وفي المضبوط في جلّ المصادر والمقاتل: «الحيتان» وهو جمع حوت، والكلام كناية عن شعشعة الماء وتموّجه.
4) - [قد أتى بكامله في، 2/ 717- 720].
5) - [قد أتى بكامله في 3/ 465- 477].
وأقبل رجل من معسكر (1)عمر (2)بن سعد، يقال له: مالك (3)بن حوزة على فرس له، حتّى وقف عند الخندق، وجعل ينادي: أبشر يا/ حسين! فقد تلفحك النّار في الدّنيا قبل الآخرة.
فقال له الحسين: كذبت يا عدوّ اللَّه! إنِّي قادم على ربّ (4)رحيم، وشفيع مطاع، [و (5)-] ذلك جدِّي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). ثمّ قال الحسين: مَن هذا الرّجل؟ فقالوا: هذا مالك بن حوزة! فقال الحسين: (6)اللَّهمّ! حُزْه (7)إلى النّار، وأذقه حرّها في الدّنيا قبل مصيره إلى الآخرة!
قال: فلم يكن بأسرع أن شبّ (8)به الفرس، فألقطه في النّار، فاحترق.
قال: فخرّ الحسين (9)للَّه ساجداً مطيعاً، ثمّ رفع رأسه، وقال: يا لها من دعوة، ما كان (10)أسرع إجابتها (11).
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 174- 175
ثمّ برز (12)من عسكر عمر بن سعد رجل آخر (13)يقال له تميم بن حصين (14)الفزاريّ (15)، فنادى (16): يا حسين! ويا أصحاب الحسين! أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأ نّه بطون الحيّات (الحيتان)؟ واللَّه لا ذقتم (17)منه قطرة حتّى تذوقوا الموت (18)جزعاً. (19)فقال الحسين
1) - في د: عسكر.
2) - في النّسخ: عمرو.
3) - كذا في النّسخ والتّرجمة ص 380، وفي الطّبريّ 6/ 246: عبداللَّه.
4) - زيد في د: كريم.
5) - من د.
6) من د والطّبريّ وابن الأثير، وفي الأصل وبر: ألم أجره.
7) من د والطّبريّ وابن الأثير، وفي الأصل وبر: ألم أجره.
8) - [في المطبوع: «شبث»].
9) في د: «ساجداً للَّه شاكراً وقال: الحمد للَّه من دعوة ما».
10) في د: «ساجداً للَّه شاكراً وقال: الحمد للَّه من دعوة ما».
11) - [قد أتى بكامله في، 3/ 261- 265].
12) [إثبات الهداة: «رجل آخر، فقال»].
13) - [لم يرد في الثّاقب].
14) - [في المطبوع: «الحصين»].
15) - [لم يرد في الثّاقب].
16) [إثبات الهداة: «رجل آخر، فقال»].
17) - [روضة الواعظين: «لا أذقتم»].
18) [إثبات الهداة: «جرعا. فقال الحسين:»].
19) [لم يرد في الثّاقب وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان].
عليه السلام: مَن الرّجل؟ فقيل: تميم بن حصين (1).
فقال الحسين عليه السلام: هذا وأبوه من أهل النّار (2)، اللَّهمّ اقتل هذا عطشاً في هذا اليوم.
قال: فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه، فوطأته (3)الخيل بسنابكها، فمات. (4)
حسين فرمود: «اين مرد كيست؟»
گفتند: «تميم بن حصين است.»
فرمود: «او و پدرش از اهل دوزخ باشند. خدايا! امروز او را از تشنگى بكش.»
تشنگى او را گلوگير كرد تا از اسبش به زمين افتاد وزير سم اسبها خرد شد.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 157
[بسند تقدّم عن عليّ بن الحسين عليه السلام] (5)الصّدوق، الأمالي،/ 157/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 574؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 241؛ المجلسي، البحار، 44/ 317؛ البحراني، العوالم، 17/ 166؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 285- 286؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 273؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 159؛ ابن حمزة (6)، الثّاقب في المناقب،/ 340- 341؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 602، لواعج الأشجان،/ 124؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 64؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 275- 276
ثمّ أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد، يقال له محمّد بن أشعث بن قيس الكنديّ، فقال: يا حسين ابن فاطمة (7)! أيّة (8)حرمة (9)لك من رسول اللَّه، ليست لغيرك؟ قال (10)
1) [لم يرد في الثّاقب وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان].
2) [إثبات الهداة: «جرعا. فقال الحسين:»].
3) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «فوطئه»].
4) - مرد ديگرى به نام تميم بن حصين فزارى از عسكر عمر بن سعد بيرون آمد و جار كشيد: «اى حسين و ياران حسين! آب فرات را ببينيد كه چون شكم ماهى موج زند. به خدا قطره اى از آن نچشيد تا از بى تابى جان دهيد.»
5) - [قد أتى بكامله في، 3/ 266- 267].
6) - [حكاه ابن حمزة عن الصّادق عليه السلام].
7) - [في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق مكانه: «قال محمّد بن أشعث بن قيس الكنديّ: يا حسين ابن فاطمة! ...»].
8) - [روضة الواعظين: «أيّ»].
9) - [في اللّواعج مكانه: «إنّ محمّد بن الأشعث قال: يا حسين! أيّ حرمة ...»].
10) - [في روضة الواعظين والصّافي ومدينة المعاجز والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق والعوالم ومثير الأحزان والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «فتلا»].
الحسين عليه السلام (1)هذه الآية (2): «إنّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونوحاً وآلَ إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذرِّيّة» (3)
الآية، ثمّ (4)قال: واللَّه (5)إنّ محمّداً لمن آل إبراهيم، وإنّ العترة الهادية لمن آل محمّد (6). (7)مَن الرّجل؟ فقيل: محمّد بن أشعث بن قيس الكنديّ.
فرفع (8)الحسين عليه السلام رأسه إلى السّماء، فقال: اللَّهمّ (9)أرَ (10)محمّد بن الأشعث ذلّاً في هذا اليوم، لاتعزّه (11)بعد هذا اليوم (12)أبداً. فعرض له عارض، فخرج من العسكر، يتبرّز، فسلّط اللَّه عليه عقرباً، فلذَعه (13)، فمات بادي العورة. (14)
فرمود از اين آيه (آل عمران): «خدا برگزيده آدم و نوح و خاندان ابراهيم و خاندان عمران را بر جهانيان نژادهايى كه از يكديگرند.»
سپس فرمود: «به خدا محمد از خاندان ابراهيم است و عترت رهبر از خاندان محمدند.»
فرمود: «اين مرد كيست؟»
گفتند: «محمد بن اشعث بن قيس كندى است.»
حسين سر به آسمان برداشت وگفت: «خدايا! به محمد بن اشعث يك خوارى بده كه هرگز عزيزش نگردانى.»
بر او عارضه اى رخ داد و از لشكر به كنارى رفت تا خود را وا رسد و خدا كژدمى بر او مسلط كرد و او را گزيد و مكشوف العوره جان داد.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 157- 158
[بسند تقدّم عن عليّ بن الحسين عليه السلام] (15)1) [لم يرد في مثير الأحزان].
2) [لم يرد في مثير الأحزان].
3) - [آل عمران 3: 33، وفي روضة الواعظين والصّافي ومدينة المعاجز ونور الثّقلين وكنز الدّقائق واللّواعج ومثير الأحزان: «ذرِّيّة بعضها من بعض» وفي الأسرار: «ذرِّيّة بعضها من بعض واللَّه سميعٌ عليم»].
4) - [لم يرد في نور الثّقلين].
5) - [لم يرد في اللّواعج].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في الصّافي ونور الثّقلين وكنز الدّقائق].
7) [اللّواعج: «ثمّ رفع»].
8) [اللّواعج: «ثمّ رفع»].
9) - [في إثبات الهداة مكانه: «ثمّ أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له: محمّد بن الأشعث، فقال: يا حسين! أيّة حُرمة لك من رسول اللَّه ليست لغيرك؟ إلى أن قال: فقال: اللَّهمّ ...»].
10) - [في روضة الواعظين والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «أذلّ»].
11) [اللّواعج: «بعده»].
12) [اللّواعج: «بعده»].
13) - [في روضة الواعظين والبحار والعوالم والأسرار والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «فلدغته»، وفي إثبات الهداة واللّواعج ومثير الأحزان: «فلدغه»].
14) - و مرد ديگرى از قشون عمر بن سعد به نام محمد بن اشعث كندى پيش آمد و گفت: «اى حسين ابن فاطمه! تو از طرف رسول خدا چه حرمتى دارى كه ديگران ندارند؟»
15) - [قد أتى بكامله في، 3/ 268- 271].
الصّدوق، الأمالي،/ 157- 158/ عنه: الفيض الكاشاني، الصّافي، 1/ 328؛ الحرّ العامليّ، إثبات الهداة، 2/ 574؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 241؛ المجلسي، البحار، 44/ 317؛ الحويزي، نور الثقلين، 1/ 330؛ البحراني، العوالم، 17/ 166؛ المشهدي القمي، كنز الدّقائق، 3/ 78؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 286؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 273؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 159؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 151؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 64؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه (1)، 1/ 276
1) - [حكاه في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه عن روضة الواعظين].
فانتدب عشرة منهم: إسحاق بن حياة الحضرميّ. وهو الّذي سلب الحسين قميصه، فبرص.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 410، أنساب الأشراف، 3/ 204
ولمّا بقي الحسين في ثلاثة نفر، أو أربعة، دعا بسراويل محشوة، فلبسها. فذكروا أنّ بحر بن كعب التّميميّ سلبه إيّاها [سراويل محشوة] حين قتل، فكانت يداه في الشّتاء تنضحان الماء وفي الصّيف تيبسان، فكأ نّها عودان. (1)
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 408، أنساب الأشراف، 3/ 202
قال [حميد بن مسلم]: وإنّ رجلًا من كِنْدة يُقال له مالك بن النُّسير من بني بَدّاء، أتاه، فضربهُ على رأسه بالسّيف، وعليه بُرنُس له، فقطع البرنس، وأصاب السّيف رأسَه، فأدمى رأسَه، فامتلأ البرنس دماً، فقال له الحسين: لا أكلتَ بها ولا شربتَ، وحشرك اللَّه مع الظّالمين! قال: فألقى ذلك البرنس، ثمّ دعا بقلَنْسُوَة، فلبسها، واعتمّ (2)، وقد أعيا، وبَلّد، وجاء الكنديّ حتّى أخذ البرنس- وكان من خزّ-.
فلمّا قدم به بعد ذلك على امرأته أمّ عبداللَّه ابنة الحرّ أخت حسين بن الحرّ البَدّيّ.
أقبل يَغسِل البرنسَ من الدّم، فقالت له امرأته: أسَلبَ ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، تدخِلُ بيتي! أخرِجْهُ عنِّي. فذكر أصحابهُ أ نّه لم يزل فقيراً بشرّ حتّى مات (3). (4)
حسين گفت: «به سبب اين نخورى و ننوشى، و خدا با ستمگرانت محشور كند.»
گويد: آن گاه كلاهى خواست و به سر نهاد و عمامه نهاد. خسته و در خود فرو رفته شده بود.
گويد: مرد كندى بيامد و كلاه دريده را كه از خز بود، برگرفت و بعد وقتى آن را پيش زن خويش ام عبداللَّه برد كه دختر حر و خواهر حسين بن حر بدى بود، مى خواست كلاه را از خون بشويد، اما زنش گفت: «غارتى پسر دختر پيغمبر را به خانه من آورده اى؟ آن را از پيش من ببر.»
گويد: ياران مرد ازدى گويند كه وى پيوسته فقير بود و دستخوش شر؛ تا وقتى كه جان داد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3054- 3055
1) - [قد أتى بكامله في، 4/ 446- 458].
2) - [من هنا حكاه عنه في نفس المهموم].
3) - [قد أتى بكامله، 4/ 435- 445، 571، 574].
4) - گويد: عاقبت يكى از مردم كنده به نام مالك پسر نسير از مردم بنى بدا بيامد و با شمشير به سر وى زد كه كلاهى دراز داشت. شمشير، كلاه را بدريد و سر را زخمدار كرد و كلاه از خون پر شد.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 448/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 358؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 298؛ المحمودي، العبرات، 2/ 109
قال [أبو مخنف، عن جعفر بن محمّد بن عليّ]: وسُلِب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب، (1)وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته- وكانت من خزّ، وكان يسمّى بعدُ قيس قطيفة (2)، وأخذ نعليه رجل من بني أوْد، يقال له الأسود، وأخذ سيفه رجل من بني نَهشل بن دارم، فوقع بعد ذلك إلى أهل حبيب بن بُدَيل.
الطّبري، التّاريخ، 5/ 453/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 361، 362- 363؛ المحمودي، العبرات، 2/ 129
فانتدب عشرة منهم: إسحاق بن حيوة الحضرميّ، وهو الّذي سلب قميص الحسين- فبرص بعد-. (3)
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3062
ده كس داوطلب شدند، از جمله اسحاق بن حيوة حضرمى، همان كه روپوش حسين را ربود و بعدها پيسى گرفت.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3064
الطّبري، التّاريخ، 5/ 454/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 381
وتقدّم إليه رجل من بني تميم، يقال له الأسود بن حنظلة (4)(لعنه اللَّه) (5)وأخذ (6)سيفه، وتقدّم إليه جعفر بن الوير الحضرميّ (لعنه اللَّه)، فأخذ (7)قميصه، فلبسه، فصار أبرص، وأسقط
1) [لم يرد في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
2) [لم يرد في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
3) - گويد: هرچه به تن حسين بود، درآوردند. جامه زير را بحر بن كعب گرفت. روپوش را كه خز بود، قيس بن اشعث گرفت. نعلين او را يكى از بنى اود گرفت اسود نام، شمشيرش را يكى از بنى نهشل گرفت كه پس از آن به كسان حبيب بن بديل رسيد.
4) - من د، وفي الأصل وبر: حنضلة- كذا.
5) في د: فأخذ.
6) في د: فأخذ.
7) - في د: وأخذ.
شعره، وأخذ سراويله يحيى بن عمرو الحرميّ فلبسه، فصار زمناً مقعداً من رجليه، وأخذ عمامته جابر بن زيد الأزديّ، فاعتمّ بها، فصار مجذوماً، وأخذ درعه مالك بن بشر الكنديّ، فلبسه، فصار معتوها.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 219
وبآخر، عن أبي مخنف، أ نّه قال: أخذ بحر بن كعب سراويل الحسين عليه السلام، فكانت يداه تقطران في الشّتاء دماً، فإذا أصاف يبستا، فكانتا كالعود اليابس.
وأخذ قطيفته كانت معه، قيس بن الأشعث، وكان يقال له: قيس قطيفة.
وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ- وكان من خزّ- فأتى به إلى أهله.
وقالت امرأته- أمّ عبداللَّه بنت الحارث-: أسلب الحسين، تدخله بيتي، أخرجه واللَّه لا دخل بيتنا أبداً.
فلم يزل فقيراً محتاجاً، حتّى هلك.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 165 رقم 1094
وروي: أنّ إسحاق الحضرميّ الملعون الزّنديق (لعنه اللَّه) أخذ قميصه صلى الله عليه و آله فلبسه (1)فبرص.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 337 رقم 282/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264
ثمّ تقدّم الأسود بن حنظلة، فأخذ سيفه. وأخذ جعوثة الحضرميّ قميصه، فلبسه، فصار أبرص، وسقط شعره.
وروي: أ نّه وجد في قميصه مائة وبضع عشرة ما بين رمية، وطعنة، وضربة.
وقال جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام: وجد فيه ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة. وأخذ سراويله بحير بن عمرو الجرميّ، فصار زمناً مقعداً من رجليه، وأخذ عمامته جابر بن يزيد الأزديّ، فاعتمّ بها، فصار مجذوماً. وأخذ مالك بن نسر الكنديّ درعه، فصار معتوهاً. [...]
1) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
وأخذ قيس بن الأشعث قطيفة للحسين، كان يجلس عليها، فسمِّي لذلك قيس قطيفة. واخذ نعليه رجل من الأزد، يقال له الأسود. [...]
وقال عبيداللَّه بن عمّار، رأيت على الحسين سراويل تلمع ساعة قتل، فجاء أبجر بن كعب، فسلبه، وتركه مجرّداً. وذكر محمّد بن عبدالرّحمان: أنّ يدي أبجر بن كعب كانتا تنضحان (1)الدّم في الشّتاء، وتيبسان (2)في الصّيف كأ نّهما عود.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 37، 38
ثمّ أتى برجل يقال له: بحدل بن سليم الكلبيّ، وأدخل على المختار، فقيل له: أ يُّها الأمير! هذا بحدل الّذي أخذ خاتم الحسين، وقطع إصبعه. فقال المختار: اقطعوا يديه، ورجليه، وذروه يتشحّط بدمه. ففعل به ذلك. وجي ء ذلك اليوم بستّة نفر، وهم الّذين نهبوا مال الحسين، فأمر بهم، فسلخت جلودهم وهم أحياء.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 220
وسلب جميع ما كان عليه إسحاق بن حياة الحضرميّ.
وسلب الحسين ما كان عليه، فأخذ عمامته جابر بن يزيد الأزديّ؛ وقميصه إسحاق ابن حوي؛ وثوبه جعونة بن حويه الحضرميّ، وقطيفته من خزّ قيس بن الأشعث الكنديّ، وسراويله بحير بن عمير الجرميّ، ويقال: أخذ سراويله أبحر بن كعب الّتميميّ، والقوس والحلل الرّحيل بن خيثمة الجعفيّ، وهانئ بن شبيب الحضرميّ، وجرير بن مسعود الحضرميّ، ونعليه الأسود الأوسيّ، وسيفه رجل من بني نهشل من بني دارم، ويقال الأسود بن حنظلة: فأحرقهم المختار بالنّار.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 77، 111
ولمّا قتل مال النّاس إلى سلبه، ينهبونه، فأخذ قطيفته قيس بن الأشعث، فسمّى قيس القطيفة، وأخذ عمامته جابر بن يزيد، وقيل: أخنس بن مريد بن علقمة الحضرميّ،
فاعتمّ بها فصار معتوهاً، وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ، وكان من خزّ وأتى امرأته فقالت له: أسلب الحسين عليه السلام، يدخل بيتي؟! واختصما، قيل: لم يزل فقيراً حتّى هلك.
وأخذ قميصه إسحاق بن حويّة، فصار أبرص.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 40
وأخذ سراويل الحسين عليه السلام يحيى بن كعب، فكانتا يداه تقطران دماً إذا أشتا، وإذا أصاف يبستا وعادتا كأ نّهما عود يابس، وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث بن قيس، وكان يقال له قيس القطيفة، وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ، وكان من خزٍّ، فأتى به أهله، فقالت امرأته بنت عبداللَّه بن الحارث: أسلَب الحسين بن عليّ عليهما السلام يدخل بيتي؟ أخرجه عنِّي. فلم يزل محتاجاً حتّى مات.
وأخذ عمامته جابر بن يزيد الأوديّ فاعتمّ بها، فصار مجذوماً.
وأخذ درعه مالك بن بشر الكنديّ، فلبسه، فصار معتوهاً.
المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 123
قال: ثمّ أقبلوا على (1)سلب الحسين (2)، فأخذ قميصه إسحاق بن (3)حويّة الحضرميّ (4)، فلبسه، فصار أبرص، وامتعط (5)شعره (6).
وروي: أ نّه وجد في قميصه مأة وبضع عشرة ما بين (7)رمية وطعنة سهم (8)وضربة.
وقال الصّادق عليه السلام: وجد بالحسين عليه السلام ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة (9).
1) [المعالي: «سلبه، أخذ درعه البتراء عمر بن سعد (لعنه اللَّه) فلمّا قتل عمر بن سعد وهبها المختارلأبي عمرة قاتله»].
2) [المعالي: «سلبه، أخذ درعه البتراء عمر بن سعد (لعنه اللَّه) فلمّا قتل عمر بن سعد وهبها المختارلأبي عمرة قاتله»].
3) [في الدّمعة السّاكبة: «خويّة الخضرميّ» وفي الأسرار: «حوية الخضرميّ»].
4) [في الدّمعة السّاكبة: «خويّة الخضرميّ» وفي الأسرار: «حوية الخضرميّ»].
5) - [في الأسرار والمعالي: «أسقط»].
6) - [أضاف في الدّمعة: «وفي بعض الكتب قيل: أخذه الأشعث بن قيس»].
7) [الأسرار: «ضربة ورمية وطعنة»].
8) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي].
9) [الأسرار: «ضربة ورمية وطعنة»].
وأخذ سراويله بحر (1)بن كعب التّيميّ (2)لعنه اللَّه تعالى. فروي: أ نّه صار زمناً مقعداً من رجليه (3)وأخذ عمامته أخنس بن مرثد بن علقمة الحضرميّ، وقيل: جابر بن يزيد الأوديّ (4)لعنهما اللَّه، فاعتمّ بها، فصار معتوهاً (5)(6). وأخذ نعليه الأسود بن خالد (لعنه اللَّه)، (7)وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ، وقطع إصبعه عليه السلام مع الخاتم، وهذا أخذه المختار، فقطع يديه ورجليه، وتركه يتشحّط في دمه حتّى هلك (8)، وأخذ قطيفة له عليه السلام كانت من خزّ قيس بن الأشعث، وأخذ درعه البتراء (9)عمر بن سعد، (10)فلمّا قتل عمر (11)وهبها المختار لأبي عمرة قاتله.
وأخذ سيفه جميع بن (12)الخلق الأوديّ (13)وقيل (14): رجل من بني تميم يقال له أسود بن حنظلة (15).
1) - [البحار: «أبجر»].
2) - [في البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم والمعالي: «التّميميّ»].
3) [حكاه عنه في إثبات الهداة، 2/ 586].
4) - [الأسرار: «الأزديّ»].
5) [حكاه عنه في إثبات الهداة، 2/ 586].
6) - [أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وفي غير رواية السّيِّد (وفي رواية أخرى) فصار مجذوماً، وأخذ درعه مالك بن بشير (يسر) الكنديّ، فصار معتوهاً». وأضاف في الأسرار: «فأخذ برنسه مالك بن يزيد الكنديّ وكان من خزّ، فلمّا قدم بعد الوقعة على امرأته فجعل يغسل الدّم عنه، فقالت له امرأته: تدخل بيتي بسلب ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أخرج عنِّي حشى اللَّه قبرك ناراً، فلم يزل بعد ذلك فقيراً بأسوء حال وبسط يداه وكانتا في الشّتاء ينضحان دماً وفي الصّيف تصيران يابستين كأ نّهما عودان»].
7) [لم يرد في المعالي].
8) [لم يرد في المعالي].
9) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «التّبراء»].
10) [لم يرد في الأسرار].
11) [لم يرد في الأسرار].
12) [في مدينة المعاجز: «الخليق الأوديّ، ويقال»، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «الخلق الأزديّ، ويقال»].
13) - [المعالي: «الأزديّ»].
14) [في مدينة المعاجز: «الخليق الأوديّ، ويقال»، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «الخلق الأزديّ، ويقال»].
15) - [إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم وأضاف: «قلت: وقيل: إنّه أخذ سيفه الفلافس النّهشليّ، وهذا السّيف المنهوب ليس بذي الفقار، فإنّ ذلك كان مذخوراً ومصوناً مع أمثاله من ذخائر النّبوّة والإمامة ومثله الخاتم»].
(1)وفي رواية ابن أبي سعد (2): أ نّه أخذ سيفه الفلافس (3)النّهشليّ، (4)وزاد محمّد بن زكريّا: أ نّه وقع (5)بعد ذلك إلى (6)بنت حبيب بن بديل 3 5، وهذا السّيف المنهوب المشهور (7)ليس (8)بذي الفقار (9)فإنّ ذلك كان مذخوراً ومصوناً (10)مع أمثاله (11)من ذخائر النّبوّة والإمامة (12).
وقد نقل الرّواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه. (13)
و روايت شده است كه در پيراهن حضرت، صدوده و اندى جاى تير و نيزه و شمشير ديده شد.
و امام صادق عليه السلام فرمود كه در پيكر شريف حسين، سى ونه زخم نيزه و سى زخم شمشير بود و بحر بن كعب تيمى ملعون شلوار حضرت را برد و روايت شده است كه زمين گير شد و هر دو پايش از حركت باز ماند. اخنس بن مرثد بن علقمه حضرمى عمامه حضرت را برد و گفته شده است. كه جابر بن يزيد اودى بود و چون بر سر گذاشت، ديوانه شد. نعلين حضرت را اسود بن خالد لعين برد و انگشترش را بجدل بن سليم كلبى برد كه انگشت حضرت را با انگشتر بريد. همين بجدل را مختار دستگير كرد و دست و پايش را بريد و رهايش كرد و همچنان در خون خويش مى غلتيد تا جان سپرد. حضرت قطيفه اى داشت كه از خز بود و قيس بن اشعث آن را برد و زره بتراء را (كه زره رسول خدا بود) عمر بن سعد برد و چون عمر كشته شد، مختار آن را به ابى عمره كه قاتل عمر بن سعد بود، بخشيد. شمشير حضرت را جميع بن خلق اودى برد و گفته شده است كه مردى از بنى تميم به نام اسود بن حنظله بود. در روايت ابن ابى سعد است كه شمشير حضرت را فلافس نهشلى برد و محمد بن زكريا اضافه كرده است كه شمشير مزبور به دست دختر حبيب بن بديل افتاد و اين شمشيرى كه به غارت رفت، نه آن شمشير ذو الفقار است؛ زيرا آن و چند چيز ديگر از سپرده هاى نبوت و امامت است كه محفوظ است و نگهدارى مى شود و اين كه گفتيم و صورتش را حكايت كرديم، مورد تصديق راويان حديث است.
فهرى، ترجمه لهوف،/ 129- 131
1) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم: «وفي رواية ابن سعد»، وفي المعالي: «وقيل»].
2) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم: «وفي رواية ابن سعد»، وفي المعالي: «وقيل»].
3) - [في البحار والعوالم: «القلافس»].
4) [لم يرد في المعالي].
5) - [مدينة المعاجز: «رفع»].
6) [في مدينة المعاجز: «بيت بن بديل» وفي الأسرار: «حبيب بن هزيل»].
7) - [لم يرد في الأسرار].
8) [مدينة المعاجز: «هو ذو الفقار»].
9) [مدينة المعاجز: «هو ذو الفقار»].
10) [المعالي: «ومثله الخاتم مع أمثالهما»].
11) [المعالي: «ومثله الخاتم مع أمثالهما»].
12) - [إلى هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة والمعالي، وأضاف في المعالي: «وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبع الحسين عليه السلام، وهذا أخذه المختار وقطع يديه ورجليه وتركه يتشحّط في دمه حتّى هلك»].
13) - راوى گفت: «سپس دست به غارت لباس هاى حسين زدند. اسحاق بن حوية حضرمى پيراهن حضرت را برد؛ ولى چون او را دربر نمود، به بيمارى پيسى گرفتار شد و موهاى بدنش بريخت.»
ابن طاووس، اللّهوف،/ 129- 131/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264؛ المجلسي، البحار، 45/ 57- 58؛ البحراني، العوالم، 17/ 301- 302؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 362- 363؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 434؛ القمي، نفس المهموم،/ 372- 373؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 52- 53
وسلب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب، فكانت يداه في الشّتاء تضخان الماء، وفي الصّيف تيبسان، كأ نّهما عود. وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته وهي من خزّ، فكان يُسمّى بعد «قيس قطيفة». وأخذ نعليه الأسود الأوديّ، وأخذ سيفه رجل من بني نهشل. (1)
ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 169
النّويري، نهاية الإرب، 20/ 459- 460
ثمّ سلبوه عليه السلام لباسه وجميع ما كان عليه، فأخذ عمامته جابر بن يزيد الأزديّ، وقميصه إسحاق بن حيوة، وثوبه جعونة بن حوبة الحضرميّ، وقطيفته من خزّ قيس بن الأشعث الكنديّ، وسراويله بحير بن عمرو الجرميّ.
وكان عليه السلام قد قال لأهله: ائتوني بثوبٍ لا يُرغب فيه لئلّا أسلبه. فأتوه بتبان، فقال:
هذا من لباس أهل الذّمّة. فأتوه بسراويل أوسع منه، فسلبوه إيّاها، سلبها [بحير بن] عمرو المذكور، وقيل: أخذها بحر بن كعب التّميميّ، وأخذ القوس والحلل الرّحيل بن خيثمة الجعفيّ وهانئ بن ثُبيت الحضرميّ وجرير بن مسعود الحضرميّ، ونعليه الأسود الأوسيّ، وسيفه رجل من بني نهشل بن دارم، وقيل: الأسود بن حنظلة، فأحرقهم المختار رضى الله عنه بالنّار.
1) - آورده اند كه سراويل امام حسين را ابحر بن كعب از پايش بيرون كشيد و از دست هاى وى در زمستان خون و ريم روان گشتى و در تابستان هر دو دست وى مانند چوب خشك مى شد و قيس بن اشعث بن قيس قطيفه خز آن جناب را تصرف كرد. او را بعد از آن، قيس قطيفه گفتندى. در تاريخ احمد بن اعثم كوفى مسطور است كه آن كس كه پيراهن آن جناب را از بدنش بيرون كشيده بود، بپوشيد و به علتى عظيم گرفتار شد و موى سر و روى او فرو ريخت و آن شخص كه سراويل وى در پاى كرد، فى الحال زمن شده تا آخر عمر از جاى نتوانست كه برخيزد و مردى كه دستار آن جناب بر سر بست، به زحمت جذام مبتلا شد و آن كس كه زره آن جناب را دربر كرد، معتوه گشت و ندانست كه چه گويد و چه كند.
وابتلى اللَّه سبحانه الّذين أخذوا سلب الحسين عليه السلام كلّ واحد منهم ببلاء، فالّذي أخذ سراويله بحير بن عمرو الجرميّ فلبسها، فصار زمناً مقعداً، والّذي أخذ عمامته وهو جابر بن يزيد، فصار مجذوماً، والّذي أخذ درعه مالك بن نسير صار معتوهاً، والّذي أخذ خاتمه وهو بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبعه عليه السلام مع الخاتم أخذه المختار وقطع يديه ورجليه وتركه يتشحّط بدمه حتّى مات.
والسّيف الّذي كان مع الحسين (رضوان اللَّه عليه) حين قُتل ليس هو بذي الفقار، وإنّما هو غيره، لأنّ ذا الفقار [كان مذخوراً ومصوناً مع أمثاله] من ذخائر النّبوّة والإمامة لايطّلع عليه أحد. (1)
خواندامير، حبيب السير، 2/ 57
شيخ مفيد و سيد ابن طاووس و ديگران روايت كرده اند كه چون آن اشقيا سر مبارك سيد الشهدا را جدا كردند، اكثر جامه هاى آن حضرت را كه قيمتى داشت، مانند جبه خز و عمامه خز غارت كردند و هريك از ايشان به بلاى عظيم در دنيا مبتلا شدند.
مجلسى، جلاء العيون،/ 692
ابن شهرآشوب و ديگران از كتب معتبره روايت كرده اند كه دست هاى ابحر بن كعب كه بعضى از جامه هاى حضرت امام حسين عليه السلام را كنده بود، در تابستان مانند دو چوب خشك مى شد و در زمستان خون از دست هاى آن ملعون مى ريخت؛ و جابر بن زيد عمامه آن حضرت را برداشت، چون بر سر بست، در همان ساعت ديوانه شد؛ و جامه ديگر را جعوبة بن حويه برداشت، چون پوشيد، در ساعت به برص مبتلا شد؛ و بحير بن عمرو جامه ديگر را برداشت و پوشيد، در ساعت زمين گير شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 784
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 323- 324، 327- 328
في مقتل أبي مخنف: وأخذ البيضة كنديّ، فانطلق بها إلى منزله وقال لزوجته: خذي هذه بيضة الحسين فاغسليها من دمه. فبكت وقالت: ويلك! قتلت الحسين وسلبت سلاحه، واللَّه لا اجتمعت معك تحت سقف.
1) - نقل است كه اسحاق حضرمى پيراهن امام شهيد را از تن مباركش بيرون كشيد و به علت برص مبتلا شد و به روايت احمد بن اعثم كوفى، هر لعينى كه آن پيراهن را پوشيد، به مرض عظيم گرفتار شد؛ موى سر و روى او فرو ريخت و شخصى كه سراويل آن حضرت را در پاى كرد، فى الحال زمين گير شد و تا آخر عمر نتوانست كه از جاى برخيزد و به قولى، دست هاى آخذ سراويل امام حسين كه بحر بن كعب نام داشت، در تابستان مانند چوب خشك مى شد و در زمستان ريم و خون از آن سيلان مى كرد. ملعونى كه دستار آن سرور را برآورد و بر سر بست، به زحمت جذام مبتلا آمد و بدبختى كه زره را دربر كرد، ديوانه شد و ندانست كه چه كند و چه گويد. قيس بن اشعث بن قيس قطيفه آن حضرت را گرفت و به قيس قطيفه مشهور شد و به زشت ترين وجهى از عالم درگذشت.
فوثب إليها ليلطمها فراغت يده عنها فأصابت يده الباب الّتي في الدّار، فدخل فيها مسمار، فعابت عليه حتّى قُطعت، ولم يزل فقيراً حتّى هلك، لعنه اللَّه.
في مقتل ابن طاووس: أخذ قميصه عليه السلام إسحاق بن جويه، فلبسه فصار أبرص وأسقط شعره. وأخذ خاتمه عليه السلام بجدل بن سليم وقطع إصبعه عليه السلام، وهذا أخذه المختار فقطع يديه ورجليه وتركه يتشحّط بدمه حتّى هلك، لعنه اللَّه. وأخذ عمامته أخنس بن مرند فصار مجذوماً.
في مقتل ابن شهرآشوب: أخذ ثوبه عليه السلام حويّة ولبسه، فتغيّر وجهه، وحصّ شعره، أي: تناثر، وبرص بدنه.
وفي مثير الأحزان: لمّا قتل الحسين عليه السلام عمد أبجر بن كعب، فسلب السّراويل، فكانت يد أبجر تيبسان في الصّيف حتّى كأ نّهما عودان، وترطبان في الشّتاء فتنضحان دماً وقيحاً إلى أن هلك لعنه اللَّه، وأخذ قطيفته قيس بن الأشعث فتجذّم، فرماه أهله على المزابل فصارت الكلاب تأكل لحمه وهو حيّ لعنه اللَّه.
في انتقام المختار للخوارزميّ: جي ء المختار بستّة نفر- وهم الّذين نهبوا أموال الحسين عليه السلام- فأمر بهم فسلخوا أحياءً لعنهم اللَّه. (1)
ابن شهرآشوب گويد: كمان آن حضرت و بعضى اشيا را رحيل بن جثيمة الجعفى و هانى بن ثبيت الحضرمى و جرير بن مسعود الحضرمى و ثعلبة الاسود الاوسى برگرفتند.
از اخبار چنان مستفاد مى شود كه: حسين عليه السلام در يوم طف با دو زره متظاهر بودند: يكى را درع بتراء مى ناميدند كه نيك رسا بود. آن را عمر بن سعد برگرفت و گاهى كه مختار او را بكشت، آن درع را به قاتل او ابو عمره بخشيد. درع ديگر را، مالك بن بشر كندى برد و ديوانه شد.
سلب (بفتحتين): لباس يا سلاحى كه از مقتول ربوده مى شود.
برنس (بر وزن برثن): كلاه درازى كه در صدر اسلام مرسوم بود.
جذام: مرضى كشنده است كه به فارسى آن را (خوره) مى نامند.
سراويل: زيرجامه.
زمن (به فتح اول و كسر ثانى) و مقعد (اسم فاعل از اقعاد): زمين گير؛ كسى كه پاره اى از اعضايش بى حس شده باشد.
خوشيدن: خشك شدن.
عود، بر وزن و معنى چوب.
ريم: چرك.
گويا غير او ديگرى نقل نكرده است.
قطيفه: رولباسى.
مزابل، جمع مزبله: جايى كه مدفوع انسان و حيوانات را ريزند.
اند (بر وزن و معنى چند): عدد مجهول از سه تا نه.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 8- 9
اين وقت، مالك بن بسر الكندى، به جانب آن حضرت روان شد و همى شتم گفت و سب كرد و با شمشير زخمى بر سر مباركش فرود آورد.
فقال له الحسين: لا أكلت بها ولا شربت، وحشرك اللَّه مع الظالمين.
يعنى: با اين دست نخورى و نياشامى و خداوند تو را با ظالمان محشور كند و آن حضرت برنسى از خز بر سر افكنده بود، چون از خون فرق مباركش آكنده شد، فرو افكند. مالك بن بسر برگرفت و به خانه خويش برد تا از آلايش خون بشويد. زوجه خود را آگاه ساخت و به روايتى، خود آن حضرت را برد.
وقال لها: هذه بيضة الحسين فاغسليها من دمه. فبكت وقالت: يا ويلك! قتلت الحسين وسلبت سلاحه؟ اخرج عنِّي، حشى اللَّه قبرك ناراً، واللَّه لست أنت لي بعلًا ولا أنا لك أهلًا، ولا جمعت أنا وأنت تحت سقف بيت.
يعنى با زوجه خود گفت: «بشوى از خون اين خود را.»
زن بگريست و گفت: «واى بر تو! پسر پيغمبر را مى كشى و سلاح او را مأخوذ مى دارى؟ بيرون شو از نزد من كه خداوند تو را از آتش آكنده كند! سوگند با خداى تو شوهر من نيستى و من زوجه تو نيستم و هرگز با تو در زير سقف خانه حاضر نخواهم شد.»
بالجمله، از دعاى حسين عليه السلام هر دو دست مالك بن بسر از كار شد. در تابستان مانند دو چوب خوشيده بود و در زمستان خون و ريم از آن مى چكيد و سخت فقير شد و با سوء حال وارد «بئس المصير» گشت.
به روايت ابى مخنف: چون مالك بن بسر آن كلمات از زن بشنيد، در خشم شد و دست برآورد تا بر وى لطمه زند. دستش بر مسمار درآمد و مسمار به دستش در رفت و بدان درآويخت و در خلاص خويش حيلتى نتوانست تا دستش از مرفق قطع شد و به تمام فقر و فاقت بزيست تا گاهى كه به دار البوار قرار گرفت.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 2/ 387- 388
در كامل ابن اثير و ديگر كتب اخبار مسطور است چون حسين عليه السلام را از سه تن ياور بيشتر نماند، سراويلى بخواست آن گاه آن ازار را در هم پاره كرد و بى مقدار فرمود تا كسى را در طلبش طمع نباشد و از پيكر همايونش بيرون نكند. عرض كردند: «اگر به صواب دانى، تبانى در زيرش بر تن بياراى.»
فرمود: «اين جامه ذلت است و شايسته نيست كه بپوشم.»
چون آن حضرت شهيد شد، ابجر بن كعب خبيث از تن مباركش بيرون آورد. لا جرم تا پايان روزگار چون برودت زمستان صورت گرفتى، هر دو دست نحسش آب برافشاندى، و چون گرمى تابستان شدت فزودى، چنان خشك شدند كه گفتى دو دستش مانند دو چوب خشك است. به روايتى ديگر، چون فصل زمستان نمايان شدى، از دو دستش خون فرو چكيدى، و به روايتى ابجر بن كعب تميمى سراويل آن حضرت را برد و بپوشيد و زمين گير شد و تا زنده بود، نيروى به پاى خاستن نداشت؛ ليكن ابن شهرآشوب عليه الرحمه مى فرمايد: «بحير بن عمر الجرمى، سراويل آن حضرت را مأخوذ داشت، اما چنان مى نمايد كه ديگران به اين روايت اشارت نكرده باشند.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 352- 353
و روايت كرده اند كه عمامه آن حضرت را جابر بن يزيد ازدى و به قولى اخنس بن مرثد بن علقمه الحضرمى برگرفت و بر سر بست و در حال، معتوه يعنى ديوانه و به قولى مجذوم شد. ثوب مباركش را جعوبة بن حوبة الحضرمى برگرفت و بر تن بياراست. پس رويش ديگرگون شد و مويش بريخت و بدنش مبروص شد. و قيس بن اشعث كندى قطيفه مباركش را كه از خز بود، ببرد و او را از آن روز ابو القطيفه ناميدند. او به دست مختار كشته شد و به روايت خوارزمى به مرض جذام گرفتار شد و چنان روزگارش بر اهل بيتش ناهموار شد كه آن لاشه مجذوم را ناچار از سراى بيرون بردند و نيم جانش در مزابل درافكندند وهنوزش حشاشه از جان بر جاى بود كه سگانش با چنگ و دندان آزار همى كردند و از گوشتش بخوردند.
و ديگر، اسحاق بن جونة الحضرمى ملعون، قميص شريف آن امام مظلوم را سلب نمود و بر تن پليدش بياراست و به مرض برص و رنج پيسى دچار شد و موى از سر و رويش بريخت. در آن پيراهن، نشان صد و چند زخم تير و تيغ و نيزه و سنگ بود. خاتم مباركش را بجدل بن سليم خبيث ببرد و در هواى آن خاتم، انگشت مباركش را قطع كرد و خداوندش در دست مختار به عقوبت و عذابى ناهموار دچار ساخت تا در جاى خود مسطور آيد. نعلين مباركش را اسود بن خالد الازدى ببرد و از روزگار برنخورد، يك درع آن حضرت را مالك بن يسر كندى به روايتى ببرد و رنج جنونش در سپرد.
معلوم باد در ضمن اسامى اين ملاعين مالك بن بشير و مالك بن يسر و مالك بن البشير، ومالك بن يسير به اقسام مختلفه ديده شده و نيز بسر بن مالك و بشر بن مالك مختلفاً نگارش رفته و ممكن است پاره اى در كتابت تصحيف شده باشد و نيز تواند بود اسم اشخاص مختلفه باشد و در نسبت ملتفت تصحيح اسم نشده باشند و گاهى يك نسبت را به دو شخص يا يك تن داده باشند.
صاحب غرر الخصايص الواضحه مى نويسد كه اسحاق بن جنوه قميص مباركش را مسلوب داشت و مبروص شد و اين همان پليد است كه به فرمان پسر سعد با نه تن ديگر از يارانش بر بدن مباركش اسب براندند و هم گويد يحيى بن كعب سراويل آن حضرت را ببرد و كور شد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 353- 354
آن گاه بجدل بن سليم كلبى را به حضرتش [مختار] حاضر ساختند و عرض كردند كه اين همان ملعون است كه در صحراى كربلا از آن پس كه حضرت سيد الشهدا (صلوات اللَّه عليه) را شهيد ساختند، برفراز كشته آن حضرت حاضر شد و انگشترى او را در انگشت مباركش بديد و طمع ورزيد و خواست از انگشتش درآورد؛ چون آسان نگشت، انگشت مباركش را قطع كرد. مختار را حالت بگشت و روزگار ناهموار شد پس بفرمود تا از نخست انگشتهاى آن ملعون را بريدند. بعد از آن، هر دو دستش را از تن جدا كردند و از آن پس، هر دو پايش را از بدن بينداختند. آن گاه او را به آن حال بيفكندند تا در خون و پليدى خويش غلتان به آتش نيران شتابان شد. سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 407- 408
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 375- 376
1) - مع القصه، آن حضرت چون به درجه شهادت رسيد، آن كفار، طمع در سلاح و سلب «1» مباركش بستند. برنس «2» شريفش را كه از خز بود- چنان كه از پيش بدان اشارت شد- مالك بن بشر كندى در ربود. عمامه مباركش را اخنس بن مرثد بن علقمه الحضرمى مأخوذ داشت و به روايتى جابر بن يزيد الاودى بر سر بست و ديوانه شد و به روايتى مجذوم «3» گشت. و سراويل «4» آن حضرت را ابحر بن كعب تميمى برد و در پوشيد و زمن و مقعد «5» گشت و چند كه زنده بود، نتوانست به پاى خاست و به روايتى دستهايش بخوشيد «6». در تابستان چون دو پاره عود «7» بود و در زمستان ريم «8» و خون مى افشاند. ابن شهرآشوب نسبت اخذ سراويل را به بجير بن عمر الجرمى داده و در اين سخن متفرد مى نمايد «9» و قطيفه «10» مباركش را كه از خز بود، قيس ابن اشعث كندى برد و او را قيس القطيفه ناميدند. به روايت خوارزمى مجذوم شد و اهل بيتش از وى برميدند و او را در مزابل «11» افكندند و هنوز زنده بود و كلاب گوشتش را دهان مى زدند. قميص شريفش را اسحاق ابن حيوة الحضرمى ببرد و دربر كرد، مبروص شد و موى سر و رويش بريخت. در آن قميص نشان يك صد و ده و اند «12» زخم تير و تيغ و نيزه و سنگ بود. و ثوب آن حضرت را جعونة بن حويه الحضرمى مأخوذ داشت و ملبوس كرد، رويش ديگرگون شد و مويش پراكنده گشت، بدنش مبروص آمد. نعلين مباركش را اسود بن خالد الازدى برگرفت. خاتم مباركش را بجدل بن سليم كلبى با انگشت مباركش قطع كرد. مختار چنان كه انشاء اللَّه در جاى خود رقم مى شود، هر دو دست و هر دو پاى او را قطع كرد و بيفكند و او در خون خويش همى غلتيد تا نگون سار به دوزخ درافتاد. شمشير آن حضرت را جميع بن الخلق الازدى و به روايتى اسود بن حنظله از قبيله بنى تميم برد. و نيز گفته اند: قلافس نهشلى مأخوذ داشت. محمد زكريا گويد: در نزد حبيب بن بديل ديده شد و اين شمشير، جز ذو الفقار است؛ چه ذو الفقار به روايتى با ساير اثاثه نبوت و امامت مصون و محفوظ است.
قالوا: فتسابق القوم إلى سلبه عليه السلام. قال الطّبريّ: قال أبو مخنف: وسلب الحسين عليه السلام ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب التّميميّ. وفي اللّهوف: روى أ نّه صار زمناً مقعداً من رجليه وقته.
وأخذ قميصه إسحاق بن حيوة الحضرميّ فلبسه فصار أبرص وسقط شعره وقته. وأخذ عمامته أحبش بن مرثد بن علقمة الحضرميّ، وقيل: جابر بن يزيد الأوديّ فاعتمّ بها فصار معتوهاً.
وفي مثير الأحزان: وأخذ برنسه مالك بن بشير الكنديّ وكان من خزّ وأتى امرأته، فقالت له: أسلب الحسين يُدخل بيتي؟ فاختصما، قيل: لم يزل فقيراً حتّى مات.
وفي اللّهوف وغيره: أخذ درعه البتراء عمر بن سعد. في اللّهوف: فلمّا قتل عمر وهبها المختار لأبي عمرة قاتله.
وفي رواية: له درع آخر أخذه مالك بن النّسير الكنديّ فلبسه، فصار مجنوناً- قاله الطّبريّ عن أبي مخنف.
وفي اللّهوف وغيره: وأخذ قيس بن أشعث قطيفته وكانت من خزّ، وكان يسمّى بعد قيس قطيفة.
وعن الخوارزميّ: صار قيس مجذوماً، أعرض عنه أهله فطرحوه في مزبلة، وأكلت لحمه الكلاب قبل أن يموت.
وفي اللّهوف: وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ، ويقال رجل من بني تميم، يقال له الأسود بن حنظلة. وفي مثير الأحزان: وأخذ سيفه القلانس النّهشليّ. وفي اللّهوف: وهذا السّيف المنهوب المشهور ليس بذي الفقار، فإنّ ذلك كان مذخوراً ومصوناً مع أمثاله من ذخائر النّبوّة والإمامة. قال: وقد نقل الرّواة تصديق ما قلنا، وصورة ما حكيناه.
وعن ابن شهرآشوب: أخذ قوسه وجملة ممّا يتعلّق به رحيل بن خيثمة الجعفيّ، وهانئ ابن شبيب الحضرميّ، وجرير بن مسعود الحضرميّ، وثعلبة بن الأسود الأوسيّ.
وقال الشّيخ ابن نما في مثير الأحزان، والسّيِّد في اللّهوف، والمجلسيّ في البحار، بل في جلّ من المقاتل: وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبعه مع الخاتم. قالوا: وهذا أخذه المختار، فقطع يديه، ورجليه، وتركه يتشحّط في دمه حتّى مات.
والظّاهر بل المتعيّن أنّ هذا الخاتم غير الخاتم الّذي هو من ذخائر النّبوّة، فإنّ ذلك الخاتم جعله روحي له الفداء في إصبع ابنه عليّ بن الحسين عليه السلام كما رواه الشّيخ الصّدوق عن محمّد بن مسلم، قال: سألت الصّادق جعفر بن محمّد عليه السلام عن خاتم الحسين بن عليّ إلى مَن صار، وذكرت له أ نّه أخذ من إصبعه فيما أخذ. قال: ليس كما قالوا، إنّ الحسين أوصى إلى ابنه عليّ بن الحسين، وجعل خاتمه في إصبعه وفوّض إليه أمره. وقد مرّ تمام الحديث في باب وصاياه عليه السلام.
ثمّ إنّ الّذي يظهر من كلماتهم أنّ بعض ما ذُكر ليس ممّا سُلب عن بدنه عليه السلام، بل فيه المنهوبات من المخيم كالدّرع وبعض الأشياء. واحتمال بعضهم أ نّه عليه السلام لبس درعين بعيد
جدّاً، بل فى بعض المقاتل: أ نّهم تقاسموا سلبه وأخذ كلّ واحد ما ذكر باختلاف يسير في الآخذ والمأخوذ.
وأمّا قضيّة التِكّة وقطع اليد في اللّيل ذكرها في مدينة المعاجز، وفيها غرائب تركناها لعدم مستند صحيح لها، ومنافاتها لأخبار كثيرة. ونقلها في البحار عن بعض كتب أصحابنا من المعاصرين، ومَن أراد فليرجع إليه.
هذا بالنّسبة إلى جسده الشّريف، وأمّا سلب سائر الشّهداء فلم أر مَن تعرّض لذلك نفياً أو إثباتاً، فكأ نّهم أرسلوه إرسال المسلّمات لرذالة أهل الكوفة وطمعهم في الدّنيا، فسلبوا من سائر الشّهداء ما يمكن أن يُسلب، كما فعلوا ذلك برحله وحرمه عليه السلام كما سيأتي.
وفي الحديث المشهور المروي عن زائدة، عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال: لمّا أصابنا بالطّفّ ما أصابنا وحملنا على الأقتاب ساروا بنا إلى الكوفة، فجعلت أنظر إليهم صرعى، إلى أن قال: فقالت لي عمّتي زينب: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدِّي وأبي وإخوتي؟
فقلت: فكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيِّديّ وإخوتي، وعمومتي، وولد عمّي، وأهلي مضرّجين بدمائهم، مرمّلين بالعراء، مسلّبين لا يكفنون- إلى آخر الحديث.
فقوله عليه السلام «مسلّبين» يدلّ على سلبهم جميعاً. وفي رواية قال عليه السلام: وأمّا يوم عاشوراء يوم أصيب فيه الحسين عليه السلام وأصحابه حوله صرعى عراة.
وذكر الشّيخ ابن نما: أنّ الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ سلب العبّاس عليه السلام، ورماه بسهم.
وسيأتي في ترجمة الحكيم بن الطّفيل أ نّه سلب العبّاس، وأخذ ثوبه، ورماه بسهم كما ذكر ذلك في المختاريات.
وفي المختاريات كما في البحار: ثمّ أخذ رجلين اشتركا في دم عبدالرّحمان بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه كانا في الجبّانة (1)، فضرب أعناقهما.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 361- 362، 363- 365
1) - الجبّانة: ما استوى من الأرض في ارتفاع ولا شجر فيه. المقبرة، الصّحراء.
وأقبل القوم على سلب الحسين عليه السلام، فأخذ قميصه إسحاق بن حويّة الحضرميّ، فلبسه، فصار أبرص وامتعط شعره، ووجد في قميصه عليه السلام مائة وبضع عشرة ما بين رمية، وطعنة، وضربة.
وفي رواية ثلاثمائة وستّون جراحة، وأخذ سراويله أبجر بن كعب التّميميّ، فصار زمناً مقعداً من رجليه.
وأخذ ثوبه أخ لإسحاق بن حويه، ولبسه، فتغيّر وجهه، وحصّ شعره، وبرص بدنه.
وأخذ قطيفة له كانت من خزّ قيس بن الأشعث بن قيس.
وأخذ عمامته الأخنس بن مرثد، وقيل جابر بن يزيد، فاعتمّ بها. فصار معتوهاً.
وأخذ برنسه مالك بن النّسر.
وأخذ نعليه الأسود بن خالد.
وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد، فلمّا قتل عمر أعطاها المختار لقاتله.
وأخذ سيفه الفلافس النّهشليّ من بني دارم، وقيل جميع بن الخلق الأوديّ، وقيل الأسود بن حنظلة التّميميّ.
وأخذ القوس الرّجيل بن خيثمة الجعفيّ.
وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ وقطع إصبعه مع الخاتم. (1)
جامه زيرين امام را ابجر بن كعب تميمى ربود. يكى از لباس هاى امام را برادر اسحاق بن حويه برد. قطيفه خز امام را قيس بن اشعث بن قيس كندى برد. عمامه امام را اخنس بن مرثد (يا جابر بن يزيد) از سر مباركشان برداشت و بر سر بست. كلاه امام را مالك بن نسر برد. كفش امام را اسود بن خالد از پاى ايشان درآورد. زره كوتاه امام را عمر سعد براى خود برداشت كه پس از هلاكت وى مختار آن را به قاتل او بخشيد. شمشير امام را فلافس نهشلى از افراد قبيله بنى دارم ربود (برخى به جاى او جميع بن خلق اودى يا اسود بن حنظله تميمى نقل كرده اند). كمان امام را رجيل بن خيثمه گرفت و انگشتر امام را بجدل بن سليم كلبى با انگشت مبارك حضرتش بريد و بُرد.
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 250- 251
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 612، لواعج الأشجان،/ 192
1) - آن ها نخست به سراغ امام رفتند و هر لباسى بر تن مبارك ايشان بود، درآورده با خود بردند. پيراهن امام را اسحق بن حوية «1» حضرمى از تن درآورد، در حالى كه بيش از صد جاى آن بر اثر تير و نيزه و شمشير دريده شده بود.
وأقبل القوم على سلبه، فأخذ إسحاق بن حوية قميصه، وأخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضرميّ عمامته، وأخذ الأسود بن خالد نعليه، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ، ويقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة، وجاء بجدل فرأى الخاتم في إصبعه والدّماء عليه، فقطع إصبعه، وأخذ الخاتم، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته، وكان يجلس عليها فسمِّي قيس قطيفة، وأخذ ثوبه الخلق جعونة بن حوية الحضرميّ، وأخذ القوس والحلل الرّحيل بن خيثمة الجعفيّ، وهانئ بن شبيب الحضرميّ، وجرير بن مسعود الحضرميّ، وأخذ رجل منهم تكّة سرواله، وكان لها قيمة وذلك بعدما سلبه النّاس يقول:
أردت أن أنزع التّكّة، وضع يده اليمنى عليها، فلم أقدر على رفعها، فقطعت يمينه، فوضع يده اليسرى عليها، فلم أقدر على رفعها، فقطعتها، وهممت بنزع السّروال، فسمعت زلزلة، فخفت، وتركته، وغشي عليَّ وفي هذه الحال رأيت النّبيّ وعليّاً، وفاطمة، والحسن.
وفاطمة تقول: يا بُنيّ قتلوك قتلهم اللَّه. فقال لها: يا أمّ قطع يدي هذا النّائم. فدعت عليَّ، وقالت: قطع اللَّه يديك ورجليك، وأعمى بصرك، وأدخلك النّار. فذهب بصري، وسقطت يداي، ورجلاي، فلم يبق من دعائها إلّاالنّار.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 359- 360
لمّا قُتل الحسين عليه السلام أقبل الأعداء لسلبه عليه السلام، فأخذ قميصه إسحاق بن حبوة الحضرميّ، فلبسه، فصار أبرص، وأمتعط شعره، وروي: أ نّه وجد في قميصه مائة، وبضع عشرة طعنة ما بين رمية سهم، وطعنة، وضربة. وقال الصّادق عليه السلام: وجد بالحسين عليه السلام ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة.
وأخذ سراويله بحر بن كعب التّميميّ (لعنه اللَّه)، فروي: أ نّه صار زمناً مقعداً من رجليه.
وأخذ عمامته أخنس بن مرشد بن علقمة الحضرميّ، وقيل جابر بن يزيد الأوديّ (لعنهما اللَّه) فاعتمّ بها، فصار معتوهاً.
وأخذ نعليه: الأسود بن خالد (لعنه اللَّه)، وأخذ خاتمه بجدل بن سليم الكلبيّ (لعنه اللَّه)، وقطع إصبعه مع الخاتم، وهذا أخذه المختار، فقطع يديه ورجليه، وتركه يتشحّط بدمه حتّى هلك، وأخذ قطيفته (كان للحسين عليه السلام قطيفة من خزّ) قيس بن الأشعث بن قيس، وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد (لعنه اللَّه) (1)، فلمّا قتل المختار عمر بن سعد وهبها المختار لأبي عمرة قاتله، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ، وقيل: رجل من بني تميم، يقال له: أسود بن حنظلة، وقيل: أخذ سيفه فلان النّهشليّ، وهذا السّيف يسمّى بالمهذب، ليس بذي الفقار، فإنّ ذلك كان مذخوراً، ومصوناً مع أمثاله من ذخائر النّبوّة والإمامة.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 330- 331
وأيضاً روى الطّبريّ، عن أبي مخنف، قال: وسلب قميصه إسحاق بن حياة الحضرميّ، فبرص بعد.
المحمودي، العبرات، 2/ 129
1) - [في المطبوع: «محمّد بن سعد لعنه اللَّه»].
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا عقبة بن أبي حفصة السّلوليّ، عن أبيه، قال: إنْ كان الورس من ورس الحسين ليقال به هكذا، فيصير رماداً.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 91 رقم 329/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 175
[حدّثنا] أبو أحمد، قال: أخبرنا أبو عليّ عبداللَّه بن السّمسار، عن عليّ بن خشرم، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: حدّثتني جدّتي أمّ أبي، قالت: كنت جويريةً يوم قتل الحسين عليه السلام، فرأيت الورس تحوّل رماداً.
قالت: ورأيت لحم الإبل [الّتي نهبوها من معسكر الحسين ونحروها وطبخوها] فيه شبه الجمر يتّقد.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 263 رقم 728/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 369
[حدّثنا] أبو أحمد، قال: أخبرنا عليّ بن عبداللَّه السّمسار عن عليّ بن خشرم، قال:
أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: حدّثتني جدّتي أمّ أبي، قالت: كنت جويرية يوم قتل الحسين بن عليّ، فرأيت الورس تحوّل رماداً.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 268 رقم 733
روى سِنان (1)بن حَكيم، عن أبيه، قال (2): انتهب النّاس وَرْساً في عسكر الحسين بن عليّ يوم قُتل، فما تطيّبت (3)منه امرأة إلّابَرِصت (4).
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 2/ 212/ عنه: المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 123؛ المحمودي، العبرات، 2/ 188
وروي: أ نّه لمّا قُتل رضى الله عنه احمرّت آفاق السّماء واقتسموا ورساً كان معه، فصار رماداً وكانت معه إبل، فجزروها، فصارت جمرة في منازلهم.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 53/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 189
ابن عبدالوهّاب، عن يسار عبد الحكم (1)قال: انتُهب عسكر الحسين، (2)فوُجد فيه طيب (3)، فما تطيّبت به امرأة إلّابَرِصت.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 4/ 384/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 274- 275؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 345؛ دانشيار، حول البكاء،/ 73؛ المحمودي، العبرات، 2/ 188
حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، حدّثتني جدّتي أمّ أبي، قالت: رأيت الورس الّذي أخذ من عسكر الحسين صار مثل الرّماد.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2858، مقتل الحسين،/ 67
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، ثنا أبو غسّان، حدّثنا أبو نمير عمّ الحسن بن شعيب، (4)عن أبي (5)حميد الطحّان، قال: كنت في خزاعة فجاؤوا بشي ء من تركة الحسين، فقيل لهم: ننحر، أو نبيع فنقسم (6). قال: انحروا. (7)قال: فجلس (8)على جفنة، فلمّا وضعت (9)فارت ناراً (10). (11)(12)حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ، ثنا إسماعيل بن موسى السّديّ، ثنا ذويد (13)
1) - [في جواهر المطالب مكانه: «وعن عبدالوهّاب بن بشار أنّ الحكم ...»].
2) [جواهر المطالب: «فوجدوا فيه طيباً»].
3) [جواهر المطالب: «فوجدوا فيه طيباً»].
4) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].
5) - [لم يرد في فضائل الخمسة].
6) - [لم يرد في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].
7) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «فجلست»].
8) [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «فجلست»].
9) - [فضائل الخمسة: «جلست»].
10) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ وفيه مَن لم أعرفه»].
11) [في مجمع الزّوائد وفضائل الشّيعة: «وعن دويد الجعفيّ»].
12) - [من هنا حكاه عنه في معرفة الصّحابة].
13) - [معرفة الصّحابة: «زويد»].
الجعفيّ (1)، عن أبيه قال: لمّا قتل الحسين رضى الله عنه انتهب جزور من عسكره، فلمّا طبخت فإذا هي دم فأكفؤوها.
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 130 رقم 2863- 2864، مقتل الحسين،/ 69- 70/ عنه: أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 667؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 366- 367
عبداللَّه بن الجبّار بن العليّ، عن سفيان بن عيينة، أ نّه قال: سمعت جدّتي تقول: كنت أيّام قتل الحسين عليه السلام جويرية، فذهبت أنظر إلى إبل الحسين عليه السلام لمّا أخذوها، فنحروها، فكنّا ننظر إلى لحمها كانت الجمر.
يزيد بن هارون الواسطيّ، عن أمّه، عن جدّتها، قالت: إنّنا أوتينا بلحم جزور من إبل الحسين بن عليّ عليه السلام، فوضعته تحت سريري، وذهبتُ أنظر فإذا هو يتوقّد ناراً.
محمّد بن الزّبير، بإسناده، عن [زيد] بن أبي الزّناد، أ نّه قال: كنتُ ابن أربع عشر سنة حين قُتل الحسين (صلوات اللَّه عليه)، فرأينا السّماء تقطر دماً، وصار الورس رماداً.
محمّد بن [الحكم]، بإسناده عن بشار بن الحكم، عن أمّه، أنّها قالت: انتهب النّاس ورساً من عسكر الحسين عليه السلام، فما استعملته امرأة إلّابرصت.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 165- 167 رقم 1095- 1098
أعلم الأمين جبريل عليه السلام رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قتله، وأراه تربته، واحمرّت السّماء لقتله (2)، وكسفت (3)الشّمس يوم موته، وصار الورس في عسكره رماداً، والمنحور من جذره دماً.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 662
حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن جعفر، ثنا محمود بن أحمد بن الفرج، ثنا محمّد بن المنذر البغداديّ، ثنا جرير بن عبدالحميد، عن يزيد بن أبي زياد قال: شهدتُ مقتل الحسين، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فصار الورس في عسكرهم رماداً.
حدّثنا أبو محمّد بن حيّان، ثنا محمود بن أحمد بن الفرج، ثنا محمّد بن المنذر البغداديّ (1)، ثنا سفيان بن عيينة [قال] (2): حدّثتني جدّتي أمّ عيينة، أنّ حمّالًا كان يحمل ورساً وهو في قتل الحسين [بن عليّ] (3)، فصار ورسه رماداً.
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 667 رقم 1786- 1787
أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبداللَّه، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: حدّثتني جدّتي قالت: لقد رأيتُ الورس عاد رماداً، ولقد رأيتُ اللّحم كأنّ فيه النّار حين قُتل الحسين.
البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 472/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 189
أخبرنا أبوالحسين، أخبرنا عبداللَّه، حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، قال: حدّثني حميد بن مُرّة قال: أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يوم قُتل، فنحروها وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً.
البيهقيّ، دلائل النّبوّة، 6/ 472/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 189
وبهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن عفّان، عن الحسن بن عطيّة، قال: حدّثنا ناصح (4)[عن] أبي عبداللَّه، عن قريبة جارية لهم، قالت:
كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام، ثمّ جاء بجمل وزعفران، قالت: فلمّا دقّوا الزّعفران صار ناراً. قالت: فجعلت المرأة تأخذ منه الشّي ء (5)، فتلطّخه على يدها، فيصير (6)منه برص (7). قالت: ونحروا البعير. قالت: (8)فكلّما حزّوا (9)بالسّكين صار مكانها ناراً.
قالت: فجعلوا يسلخونه، فيصير (10)مكانه (11)ناراً. قالت: فقطعوه، فخرجت (12)منه النّار.
1) - ليست في (ش).
2) - ليست في (ش).
3) - ليست في (ش).
4) - [إثبات الهداة: «النّاصح»].
5) - [لم يرد في إثبات الهداة].
6) [إثبات الهداة: «برصاً»].
7) [إثبات الهداة: «برصاً»].
8) [في إثبات الهداة: «فكلّما جزّوا» وفي البحار والعوالم: «فلمّا جزّوا» وفي المعالي: «فلمّا حزّوا»].
9) [في إثبات الهداة: «فكلّما جزّوا» وفي البحار والعوالم: «فلمّا جزّوا» وفي المعالي: «فلمّا حزّوا»].
10) - [في إثبات الهداة: «فصار»].
11) - [المعالي: «مكانها»].
12) - [في إثبات الهداة والبحار والعوالم والمعالي: «فخرج»].
قالت: فطبخوه، فكلّما أوقدوا (1)النّار فارت القدر ناراً. قالت: فجعلوه في الجفنة، فصار (2)ناراً. (3)قالت: وكنتُ صبيّة يومئذٍ، فأخذت عظماً (4)منه، فطيّنت عليه، (5)فسقط وأنا يومئذٍ امرأة، فأخذناه نصنع منه اللّعب. قالت (6): فلمّا حززناه بالسّكِّين صار (7)مكانه ناراً (8)، فعرفنا أ نّه ذلك العظم، فدفنّاه (9).
الطّوسي، الأمالي،/ 727 رقم 1528/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 574؛ المجلسي، البحار، 45/ 322؛ البحراني، العوالم، 17/ 616؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 60؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 47- 48
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا محمود بن أحمد بن الفرج، حدّثنا محمّد بن المنذر البغداديّ- سنة إثنتين وثلاثين ومائتين-، حدّثنا سفيان بن عيينة، قال: حدّثتني جدّتي أمّ عيينة: أنّ حمّالًا كان يحمل ورساً، فهوى قتل الحسين بن عليّ فصار ورسه دماً.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 3/ 300
قال: حدّثنا أسلم، حدّثنا إسماعيل بن عيسى، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثتني أمّي، عن جدّها، قال: أدركت قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام، فلمّا قُتل خرج أناس إلى إبل كانت معه، فانتهبوها، فلمّا كان اللّيل رأيت فيها النّيران، فاحترق كلّ ما أخذ من عسكره.
أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن خضر الأزديّ إجازة أنّ أبا يعقوب يوسف بن يعقوب النّجيرميّ حدّثهم، قال: حدّثنا أبو يحيى السّاجيّ، حدّثنا إسماعيل ابن بنت السُّدِّيّ، حدّثنا دويد الجعفيّ، عن أبيه قال: لمّا قتل الحسين عليه السلام، انتهبت جزور من
1) - [المعالي: «أوقدت»].
2) - [المعالي: «فصارت»].
3) [إثبات الهداة: «فأخذت عظماً منه، فلمّا جزرناه بالسّكين خرج»].
4) - [الدّمعة السّاكبة: «عظاماً»].
5) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «فوجدته بعد زمان»].
6) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «فوجدته بعد زمان»].
7) [إثبات الهداة: «فأخذت عظماً منه، فلمّا جزرناه بالسّكين خرج»].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].
9) - [أضاف في الدّمعة السّاكبة والمعالي: «وقد حكي أنّ جميع الإبل الّتي نهبوها يوم الطّفّ كذا شأنها»].
عسكره، فلمّا طبخت إذا هي دم فأكفوها (1).
ابن المغازلي، المناقب،/ 383، 384- 385 رقم 433، 435/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 188
قال [البيهقيّ]: وأخبرنا القطّان (2)بإسناده، عن جميل بن مرّة، قال: أصابوا (3)إبلًا في عسكر الحسين عليه السلام يوم قُتل، فنحروها، وطبخوها، قال (4): فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً.
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 220/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 578؛ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 267- 268
عن سيّار بن الحكم، قال: انتهبت (5)النّاس (6)ورساً (7)من عسكر الحسين، (8)يوم قتل الحسين (9)، فما تطيّبت به (10)امرأة إلّابرصت.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 337 رقم 281/ 9/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264، 281
عن سفيان بن عُيينة، قال: حدّثتني جدّتي، قالت: لمّا قتل الحسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليه)، ساقوا (11)إبلًا عليها ورس، فلمّا نُحِرت رأين (12)لحومها مثل العلقم، ورأينا الورس رماداً، وما رفعنا حجراً إلّاوجدنا تحته دماً عبيطاً.
1) - [العبرات: «فألقوها»].
2) - [من هنا حكاه عنه في إثبات الهداة].
3) - [في نور الأبصار مكانه: «وأصابوا ...»].
4) - [لم يرد في إثبات الهداة ونور الأبصار].
5) - [مدينة المعاجز،/ 264: «انتهب»].
6) - [لم يرد في مدينة المعاجز،/ 281].
7) - نبات يشبه الزّعفران ينفع الكلف والبهق والحكة. «لسان العرب- ورس- 6: 254. جامع مفردات الأدوية 4: 191».
8) [لم يرد في مدينة المعاجز،/ 264].
9) [لم يرد في مدينة المعاجز،/ 264].
10) - [مدينة المعاجز،/ 281: «له»].
11) - [مدينة المعاجز: «استاقوا»].
12) - [مدينة المعاجز: «رأينا»].
(1)وليس بين الخبرين تناقض فإنّه ذكر في الأوّل: أنّ الورس إذا استعملته امرأة برصت، وذكر في الثّاني: أ نّه صار رماداً لأنّ ما وقع إلى قومها صار رماداً، وما وقع إلى قوم (2)سيّار، مَن (3)استعمله برص (4). ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 337 رقم 283/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264، 281
وبهذا الإسناد [الشّيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين، أخبرنا محمّد بن الحسين (5)القطّان، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر ابن درستويه النّحويّ] (6)، عن يعقوب بن سفيان هذا، حدّثني أيّوب بن محمّد الرّقّي، حدّثني سلّام (7)بن سليمان الثّقفيّ، عن زيد بن عمرو (8)الكنديّ، حدّثتني أمّ حيّان (9)، قالت: يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاثاً، ولم يمسّ أحد من زعفرانهم شيئاً. (10)فجعله على وجهه (11)إلّا احترق، ولم يقلّب حجر ببيت المقدس إلّا (12)وجد تحته (13)(14)دم عبيط (15).
1) [لم يرد في مدينة المعاجز،/ 281].
2) [مدينة المعاجز،/ 264: «شيئاً إلّا»].
3) [مدينة المعاجز،/ 264: «شيئاً إلّا»].
4) [لم يرد في مدينة المعاجز،/ 281].
5) - [في ابن عساكر والعبرات، 2/ 182 مكانه: «أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل، أنبأنا أحمد بن الحسين ح: وأخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أبو بكر الخطيب، ح: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمّد بن هبة اللَّه؛ قالوا: أنبأنا محمّد بن الحسين ...»].
6) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال].
7) - [في ابن العديم والعبرات، 2/ 181 مكانه: «أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ- فيما أذن لي في روايته- قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن (المشرف بن المسلّم بن) مسلم بن حميد الأنماطيّ- إجازة- قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن حمود الصّوّاف، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد الواسطيّ، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن الفضل بن المهاجر الرّبعيّ، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الوليد الرّمليّ، قال: حدّثنا أبو نصر محمّد، قال: حدّثنا سلّام ...»].
8) - [في المطبوع: «عمر» وهو تصحيف].
9) - [في المطبوع: «أمّ حسان» وفي ابن العديم والعبرات، 2/ 181: «أمّ حبّان»].
10) [لم يرد في ابن العديم والعبرات، 2/ 181].
11) [لم يرد في ابن العديم والعبرات، 2/ 181].
12) [في ابن عساكر والبحار والعوالم والعبرات، 2/ 182: «أصبح تحته» وفي ابن العديم والعبرات، 2/ 181: «أصبح عنده» وفي تهذيب الكمال: «أصيب تحته»].
13) [في ابن عساكر والبحار والعوالم والعبرات، 2/ 182: «أصبح تحته» وفي ابن العديم والعبرات، 2/ 181: «أصبح عنده» وفي تهذيب الكمال: «أصيب تحته»].
14) [في ابن العديم والبحار والعوالم والعبرات، 2/ 181: «دماً عبيطاً»].
15) [في ابن العديم والبحار والعوالم والعبرات، 2/ 181: «دماً عبيطاً»].
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 89- 90/ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 221، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 247، مختصر ابن منظور، 7/ 150؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2637، الحسين بن عليّ،/ 96؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 434؛ المجلسي (1)، البحار، 45/ 216؛ البحراني، العوالم، 17/ 466؛ المحمودي، العبرات (2)، 2/ 181، 182
وبهذا الإسناد (3)[أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين، أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر بن درستويه النّحويّ، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن حرب]، عن حمّاد بن زيد هذا، حدّثني جميل بن مرّة (4)، قال: أصابوا إبلًا في عسكر الحسين عليه السلام يوم قتل، فنحروها وطبخوها، فكانت (5)مثل العلقم (6)، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً (7).
وبهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثتني جدّتي، قالت: لقد رأيت الورس عاد رماداً، ولقد رأيت اللّحم كأنّ فيه (8)المرار، وذلك ورس وإبل كانت للحسين، ونهبت لمّا قتل (9).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 90/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 310؛ البحراني، العوالم، 17/ 618؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 376؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 60- 61؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 48
وبهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم، حدّثني عقبة بن أبي حفصة،
1) - [حكاه في البحار والعوالم عن بعض كتب المناقب المعتبرة].
2) - [حكاه في العبرات عن ابن العديم وتكرّره عن ابن عساكر].
3) - [في البحار والعوالم مكانه: «في بعض كتب المناقب المعتبرة بهذا الإسناد ...»].
4) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي مكانه: «وفي البحار مسنداً عن جميل بن مرّة ...»].
5) - [في البحار والعوالم وشرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي: «قال: فصارت»].
6) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية].
7) - [إلى هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة والمعالي].
8) [في البحار والعوالم: «النّار حين قتل الحسين عليه السلام»].
9) [في البحار والعوالم: «النّار حين قتل الحسين عليه السلام»].
عن أبيه، قال: إن كان الورس من ورس الحسين بن عليّ ليقال به هكذا، فيصير رماداً.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 90/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 310؛ البحراني، العوالم، 17/ 618- 619
وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا محمّد بن يعقوب، سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ، سمعت يحيى بن معين، حدّثني جرير، عن زيد ابن أبي الزّناد (1)، قال: قتل الحسين بن عليّ ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس (2)الّذي في عسكره رماداً (3)، واحمرّت آفاق السّماء، ونحروا ناقة في عسكره (4)، فكانوا يرون في لحمها المرار (5).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 90- 91/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 310؛ البحراني، العوالم، 17/ 619
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو طالح (6)أحمد بن عبدالملك، أنبأنا عليّ بن محمّد بن عليّ وعبدالرّحمان بن محمّد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، قال: سمعت عبّاس بن محمّد (7)يقول: سمعت يحيى يقول: أنبأنا جرير: عن (8)يزيد (9)بن أبي زياد (10)، قال: قتل الحسين ولي (11)أربعة عشر (12)سنة.
1) - [العوالم: «أبي الزّياد»].
2) [في البحار والعوالم: «رماداً الّذي كان في عسكرهم»].
3) [في البحار والعوالم: «رماداً الّذي كان في عسكرهم»].
4) - [في البحار والعوالم: «عسكرهم»].
5) - [في البحار والعوالم: «النّيران»].
6) - [في ابن عساكر ط المحمودي: «أبو صالح»].
7) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال عبّاس بن محمّد الدّوريّ ...»].
8) - [في تاريخ الإسلام مكانه: «وقال جرير بن عبدالحميد عن ...» وفي السِّيَر: «يحيى بن معين، حدّثنا جرير، عن ...»].
9) - [تاريخ الإسلام: «زيد»].
10) - [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة مكانه: «قال: وقال ابن معين: حدّثنا جرير، حدّثنا يزيد بن أبي زياد ...»].
11) [في تاريخ الإسلام وتهذيب الكمال والسِّيَر وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «أربع عشرة»].
12) [في تاريخ الإسلام وتهذيب الكمال والسِّيَر وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «أربع عشرة»].
(1)[قال:] وصار الورس الّذي كان (2)في عسكرهم رماداً، (3)واحمرّت آفاق السّماء (4)، ونحروا ناقة [له] في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النّيران. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 222، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 248 رقم 304، تهذيب ابن بدران، 4/ 339، مختصر ابن منظور، 7/ 150/ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 434- 435؛ الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 348، سير أعلام النّبلاء، 3/ 211؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (5)، 3/ 364
أخبرنا أبو عبداللَّه بن [أبي] (6)مسعود، أنبأنا أبو بكر الحافظ.
[ح: أخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أحمد بن عليّ الحافظ] (7).
ح: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ (8)، قالوا: أنبأنا أبو الحسين القطّان، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو بكر الحميديّ (9)، أنبأنا سفيان، حدّثتني (10)جدّتي قالت (11): لقد رأيت الورس عاد (12)رماداً، ولقد رأيت اللّحم كأنّ فيه النّار حين قتل الحسين.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 222، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 248- 249 رقم 305/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2639، الحسين بن عليّ،/ 98؛
1) - [من هنا حكاه في التّهذيب].
2) - [لم يرد في تاريخ الإسلام وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
3) [لم يرد في التّهذيب].
4) [لم يرد في التّهذيب].
5) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تهذيب التّهذيب].
6) - [ما بين المعقوفتين عن ابن عساكر ط المحمودي].
7) - [ما بين المعقوفتين عن ابن عساكر ط المحمودي].
8) - [في ابن العديم والعبرات مكانه: «أنبأنا ابن طبرزد، قال: أخبرنا ابن السّمرقنديّ، قال: أخبرناأبو بكر بن الطّبريّ ...»].
9) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال أبو بكر الحميديّ ...»].
10) - [في تاريخ الإسلام والسِّيَر مكانه: «وقال ابن عيينة، حدّثتني ...»].
11) - [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة مكانه: «وقال الحميديّ: عن ابن عيينة، عن جدّته أمّ أبيه، قالت ...»].
12) - [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «عادت»].
المزي، تهذيب الكمال، 6/ 435؛ الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 348، سير أعلام النّبلاء، 3/ 211؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (1)، 3/ 364؛ المحمودي، العبرات (2)، 2/ 187
أخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أبو بكر الخطيب:
ح: وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ (3)، أنبأنا أبو بكر، قالا: أنبأنا أبو الحسين، أنبأنا عبداللَّه، أنبأنا يعقوب، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا عقبة بن أبي حفصة السّلوليّ، عن أبيه، قال: إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رماداً.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 222- 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 249 رقم 306/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2639- 2640، الحسين بن عليّ،/ 98- 99؛ المحمودي، العبرات 2، 2/ 187
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأنا وأبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (4)، أنبأنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، أنبأنا محمود ابن أحمد بن الفرج، أنبأنا محمّد بن المنذر البغداديّ (5)سنة إثنتين وثلاثين ومأتين (6)، أنبأنا سفيان بن عيينة (7)، قال: حدّثتني جدّتي أمّ عيينة، أنّ حمّالًا (8)كان يحمل ورساً فهوى قتل الحسين بن عليّ، فصار ورسه رماداً (9).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 249 رقم
1) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تهذيب التّهذيب].
2) - [حكاه في العبرات عن ابن العديم].
3) - [في ابن العديم والعبرات مكانه: «أنبأنا ابن طبرزد، قال ابن السّمرقنديّ ...»].
4) - [في ابن العديم والعبرات مكانه: «أنبأنا أبو القاسم عبدالصّمد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ الحافظ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ ...»].
5) [لم يرد في ابن العديم والعبرات].
6) [لم يرد في ابن العديم والعبرات].
7) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال محمّد بن المنذر البغداديّ، عن سفيان بن عيينة ...»].
8) - [ابن العديم: «أنّ جمّالًا»].
9) - [في ابن العديم والعبرات: «دماً»].
307/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2639، الحسين بن عليّ،/ 98؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 435؛ المحمودي، العبرات (1)، 2/ 187.
أنبأنا أبو عليّ الحدّاد (2)وغيره، قالوا: أنبأنا محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن إبراهيم، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمّد بن عبداللَّه (3)الحضرميّ، (4)أنبأنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ، أنبأنا أبو غسّان، أنبأنا أبو نمير عمّ الحسن بن شعيب (5): عن أبي حميد الطحّان، قال:
كنت في خزاعة، فجاؤوا بشي ء من تركة الحسين، (6)فقيل لهم: ننحر (7)، أو نبيع فنقسم؟
قالوا: انحروا (8). قال: فجعل (9)على جفنة، فلمّا وضعت فارت (10)ناراً.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 249 رقم 308، تهذيب ابن بدران، 4/ 339- 340/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2640، الحسين بن عليّ،/ 99؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 435
أخبرنا أبو عبداللَّه الفراويّ (11)، أنبأنا أبو بكر البيهقيّ.
ح: وأخبرنا أبو محمّد السّلميّ، أنبأنا أبو بكر الخطيب.
ح: وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو بكر بن اللّالكائيّ (12)، قالوا: أنبأنا
1) - [حكاه في العبرات عن ابن العديم].
2) - [في ابن العديم مكانه: «أنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن الحافظ، قال: أنبأناأبو عليّ الحدّاد ...»].
3) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال محمّد بن عبداللَّه ...»].
4) [ابن العديم: «قال: حدّثنا أحمد بن شعيب»].
5) [ابن العديم: «قال: حدّثنا أحمد بن شعيب»].
6) [التّهذيب: «فجعلوه»].
7) - [ابن العديم: «نتجر»].
8) - [ابن العديم: «اتجروا»].
9) [التّهذيب: «فجعلوه»].
10) - [ابن عساكر ط المحمودي: «صارت»].
11) - [في ابن العديم مكانه: «أنبأنا أبوالقاسم عبدالصّمد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل الفراويّ، وأبو محمّد عبدالكريم بن حمزة السّلميّ، وأبوالقاسم إسماعيل بن السّمرقنديّ في كتبهم إليَّ. قال الفراويّ ...»].
12) - [ابن عساكر ط المحمودي: «ابن اللّالكانيّ»].
محمّد بن الحسين بن الفضل، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا سليمان بن حرب (1)، أنبأنا حمّاد بن زيد، حدّثني جميل بن مرّة، قال (2): أصابوا إبلًا في (3)عسكر الحسين (4)يوم قتل، (5)فنحروها، وطبخوها (6)، قال: فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 249- 250 رقم 309، تهذيب ابن بدران، 4/ 340/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2641، الحسين بن عليّ،/ 100؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 435؛ الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 348، سير أعلام النّبلاء، 3/ 211؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (7)، 3/ 366
ولم يمسّ أحدٌ من زعفران قوم الحسين شيئاً، فجعله على وجهه إلّااحترق.
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 339
تاريخ النّسويّ، وتاريخ بغداد، وإبانة العكبريّ: قال سفيان بن عيينة، حدّثتني جدّتي أنّ رجلًا ممّن شهد قتل الحسين كان يحمل ورساً، فصار ورسه دماً، ورأيت النّجم كأنّ فيه النّيران يوم قتل الحسين يعني بالنّجم النّبات (8).
محمّد بن الحكم، عن أمّه قالت: انتهب النّاس ورساً من عسكر الحسين فما استعملته امرأة إلّابرصت.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55- 56/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264؛ المجلسي، البحار، 45/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 616
1) - [من هنا حكاه في تهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وسير أعلام النّبلاء وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
2) - [من هنا حكاه في التّهذيب].
3) [التّهذيب: «عسكره»].
4) [التّهذيب: «عسكره»].
5) [السِّيَر: «فطبخوا منها»].
6) [السِّيَر: «فطبخوا منها»].
7) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تهذيب التّهذيب].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في مدينة المعاجز].
أحاديث ابن الحاشر، قال: كان (1)عندنا رجل خرج على الحسين، ثمّ جاء (2)بجمل، وزعفران (3)، فكلّما دقّوا الزّعفران صار ناراً، (4)فلطّخت امرأته على يديها، فصارت برصاً.
وقال: ونحر البعير فكلّما جزّوا (5)بالسّكين صار (6)ناراً، (7)قال (8): فقطّعوه، فخرج منه النّار (9)، فطبخوه، ففارت (10)القدر ناراً (11).
تاريخ النّسويّ: قال حمّاد بن زيد: قال جميل بن مرّة: لمّا طبخوا (12)صارت مثل العلقم (13).
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 57/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264؛ المجلسي، البحار، 45/ 302؛ البحراني، العوالم، 17/ 617؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 377
أبو مخنف في رواية: لمّا دخل بالرّأس على يزيد كان للرّأس طيب قد فاح على كلّ طيب، ولمّا نحر الجمل الّذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمرّ من الصّبر، ولمّا قتل الحسين صار الورس دماً.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 61/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 270؛ المجلسي، البحار، 45/ 305؛ البحراني، العوالم، 17/ 618
أنبأنا عبدالوهّاب بن المبارك، قال: أنبأنا أبو الحسين بن عبدالجبّار، قال: أنبأنا الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، قال: حدّثنا عمر بن أحمد بن شاهين، قال: حدّثنا أحمد بن
1) - [في شرح الشّافية مكانه: «قال: أصبح كان ..»].
2) [شرح الشّافية: «يحمل ورساً وزعفراناً»].
3) [شرح الشّافية: «يحمل ورساً وزعفراناً»].
4) [مدينة المعاجز: «ونحرو الجمل»].
5) - [شرح الشّافية: «حزّ»].
6) - [زاد في البحار والعوالم: «مكانها»].
7) [لم يرد في شرح الشّافية].
8) [مدينة المعاجز: «ونحرو الجمل»].
9) [لم يرد في شرح الشّافية].
10) - [في مدينة المعاجز وشرح الشّافية: «فصارت»].
11) - [أضاف في البحار والعوالم: «ويروى عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطيّ أنّهما قالا: نحر إبل الحسين عليه السلام فإذا لحمه يتوقّد ناراً»، وإلى هنا حكاه عنه في شرح الشّافية].
12) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم: «طبخوها»].
13) - العلقم: الحنظل.
عبداللَّه بن سالم، قال: حدّثنا عليّ بن سهل، قال: حدّثنا خالد بن خداس (1)، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن جميل (2)بن مرّة، عن أبي الوضي (3)، قال: نحرت الإبل الّتي حمل عليها رأس الحسين عليه السلام وأصحابه، فلم يستطيعوا أكلها، كانت لحومها أمرّ من الصّبر.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 45، المنتظم، 5/ 342/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 311
ونحرت الإبل الّتي كانت مع الحسين فلم يؤكل لحمها، لأنّه كان أمرّ من الصّبر.
وعن عبدالكريم بن يعفور الجعفيّ: أ نّه لمّا جعل اللّحم في القدر، صار ناراً.
وكان مع الحسين عليه السلام ورسٌ وطيبٌ، فاقتسموه، فلمّا صاروا إلى بيوتهم صار رماداً.
وعن مشايخ طيّ قالوا: وجد شمر بن ذي الجوشن في رحل الحسين عليه السلام ذهباً، فدفع بعضه إلى ابنته، فدفعته (4)إلى صائغ يصوغ منه حُليّاً، فلمّا أدخله النّار صار نحاساً. وقيل:
ناراً، وما تطيّبت (5)امرأة من ذلك الطِّيب إلّابَرصت.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 44
أخبرنا غير واحد، عن عبدالوهّاب بن المبارك، أنبا أبو الحسين بن عبدالجبّار، أنبا الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، ثنا عمر بن أحمد بن شاهين، ثنا أحمد بن عبداللَّه بن سالم، ثنا عليّ بن سهل، ثنا خلد بن حداش، ثنا حمّاد بن زيد، عن ابن مرّة، عن أبي الوصيّ ومروان (6)بن الوصين، قال: نحرت الإبل الّتي حمل عليها رأس الحسين وأصحابه، فلم يستطيعوا أكل لحومها كانت أمرّ من الصّبر.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 73
أخبرنا مرجا بن أبي الحسن التّاجر، قال: أخبرنا محمّد بن عليّ بن أحمد، قال:
أخبرنا أبو الفضل بن أحمد بن عبداللَّه، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن مخلّد، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن، قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان الحافظ، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرتني أمّي، عن جدّتها، قالت: أدركت قتل الحسين بن عليّ (رضوان اللَّه عليه)، فلمّا قتل خرج ناس إلى إبل كانت معه فانتهبوها، فلمّا كان اللّيل رأيت فيها النّيران تلتهب (1)، فاحترق كلّ ما أخذ من عسكره.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2620، الحسين بن عليّ،/ 79/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 189
أخبرنا مرجا بن الحسن الواسطيّ، قال: أخبرنا أبو طالب محمّد بن عليّ بن عليّ، قال: أخبرنا محمّد بن عمّار بن سمعان، قال: حدّثنا أسلم بن سهل، قال: حدّثنا إسماعيل ابن عيسى، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثتني أمِّي، عن جدّتها، قالت:
أدركتُ قتل الحسين بن عليّ رضى الله عنه، فلمّا قُتل خرج ناس إلى إبل كانت معه، فانتهبوها، فلمّا كان اللّيل، رأيت فيها النّيران تلتهب، كلّما أخذ (2)من عسكره.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2640، الحسين بن عليّ،/ 99/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 187
قال: وسمعت زكريّا بن يحيى بن عمر الطّائنيّ، قال: سمعت غير واحد من مشيخة طيّ يقول: وجد شمر بن ذي الجوشن (3)في ثقل الحسين ذهباً، فدفع (4)بعضه إلى ابنته ودفعته إلى صائغ، يصوغ لها منه حليّاً، فلمّا أدخله النّار صار هباءً. (5)قال: وسمعتُ غير زكريّا يقول: صار نحاساً (6). فأخبرت شمراً (7)بذلك، فدعا بالصّائغ،
1) - [زاد في العبرات: «فاعتلت»].
2) - [العبرات: «أخذوه»].
3) - [في شرح الشّافية مكانه: «ووجد الشّمر (لعنه اللَّه) ...»].
4) - [شرح الشّافية: «فأعطى»].
5) [شرح الشّافية: «وفي خبر: صار نحاساً، وقيل: ناراً»].
6) [شرح الشّافية: «وفي خبر: صار نحاساً، وقيل: ناراً»].
7) - [شرح الشّافية: «الشّمر (لعنه اللَّه)»].
فدفع إليه باقي الذّهب، وقال: أدخله النّار بحضرتي، ففعل الصّائغ، (1)فعاد الذّهب هباءً، وقال غيره (2): عاد نحاساً.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 56- 57/ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 377
وعن سفيان أيضاً: أنّ رجلًا ممّن شهد قتل الحسين كان يحمل ورساً، فصار ورسه رماداً. أخرجه الملّا في سيرته.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144
أخبرني المشايخ تاج الدّين عليّ بن أنجب بن عثمان بن عبيداللَّه الخازن، ومجد الدّين عبدالصّمد بن أحمد بن عبدالقادر بن أبي الجيش، وكمال الدّين عليّ بن محمّد بن محمّد بن وضّاح الشّهربانيّ، وجماعة آخرون رحمهم اللَّه إجازة، قالوا: أنبأنا محبّ الدّين أبو البقاء عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه العُكبراويّ، إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنبأنا أبو الفتح محمّد بن عبدالباقيّ بن أحمد بن سليمان- سماعاً يوم الأحد سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وخمس مأة- أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّار، أنبأنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف قراءة عليه وأنا أسمع، فأقرّ به، حدّثنا أبو عليّ بشر ابن موسى، حدّثنا محمّد بن موسى، حدّثنا سفيان بن وكيع، حدّثنا جرير، عن الأعمش، قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام احمرّت آفاق السّماء أربعة أشهر وصار الورس رماداً.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 160 رقم 448- 449
من كتاب: [دلائل النّبوّة] للإمام أبي بكر محمّد بن عليّ بن [إسماعيل] القفّال [الكبير] الشّاشيّ رحمه الله [المولود عام (291) المتوفّى سنة (365)]، قال (3): حدّثنا عمر بن محمّد بن
1) [شرح الشّافية: «فكان هباءً. وقيل:»].
2) [شرح الشّافية: «فكان هباءً. وقيل:»].
3) - ما بين المعقوفات أخذناه من ترجمة الرّجل من كتاب: الوافي بالوفيات: ج 4 ص 112، وقال بعده: كان [القفّال] فقيهاً محدّثاً أصوليّاً لغويّاً شاعراً، لم يكن بما وراء النّهر مثله في وقته للشّافعيّة، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشّام والثّغور، وسار ذكره في البلاد، وصنّف في الفروع والأصول. وسمع ابن خزيمة ومحمّد ابن جرير، وعبداللَّه المدائنيّ، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، وأبا القاسم البغويّ، وأبا عروبة وطبقتهم. وساق الكلام إلى أن قال: وقال الحاكم: كان القفّال شيخنا أعلم مَن لقيته من علماء عصره.
يحيى، حدّثنا النّصر بن طاهر، حدّثنا سفيان بن عيينة، قال: حدّثتني جدّتي (1)قالت:
لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام كانت معه إبل، فاستاقوها ليزيد بن معاوية- عليهما ما يستحقّهما- تحمل (2)الورس، فلمّا نحرت رأينا لحومها مثل العلقم، ورأينا الورس رماداً، وما رفعنا حجراً إلّاوجدنا تحته دماً.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 165 رقم 452/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 179
روى أبو الشيخ في كتاب (السّنّة) بسنده: أ نّه يوم قتل الحسين أصبحوا من الغد، وكلّ قدر لهم طبخوها صار دماً وكلّ أناء لهم فيه ماء صار دماً.
وروى أيضاً بسنده إلى حمامة بنت يعقوب الجعفيّة، قالت: كان في الحيّ رجل ممّن شهد قتل الحسين، فجاء بناقة من نوق الحسين عليه السلام، فنحرها وقسّمها في الحيّ، فالتهبت القدور ناراً، فأكفيناها.
وروى أيضاً بسنده إلى يزيد بن أبي زياد، قال: شهدت مقتل الحسين وأنا ابن خمسة عشر سنة، فصار الفرس في عسكرهم رماداً، واحمرّت السّماء لقتله، وانكسفت الشّمس لقتله حتّى بدت الكواكب نصف النهار، وظنّ النّاس أنّ القيامة قد قامت، ولم يرفع حجر في الشّام إلّاروي تحته دم عبيط.
وقال سفيان بن عيينة (رحمه اللَّه): حدّثتني جدّتي أمّ عينية: أنّ حمّالًا كان يحمل ورشاً فهوى قتل الحسين، فصار ورشه رماداً.
الزّرندي، درر السّمطين،/ 220
فأخرج أبو الشّيخ ابن حبّان في كتاب السّنّة، عن زيد بن أبي زياد، قال: شهدتُ مقتل الحسين رضى الله عنه وأنا ابن خمس عشرة سنة، فصار الورس في معسكرهم رماداً [...].
قلت: وقوله: «فصار الورس» أي الّذي حملته قافلة من اليمن تريد العراق، فوافاها الحسين رضى الله عنه بالطّريق، وإليه يشير قول سفيان بن عيينة: حدّثتني جدّتي أمّ عيينة: أنّ جمالًا كانت تحمل ورساً ممّن شهد قتل الحسين، فصار ورسه رماداً، ومن هذا القبيل
ما سبق من تحويل الدّنانير خزفاً [...].
قال: وسمعتُ زكريّا بن يحيى بن عمر الطّائيّ قال: سمعتُ غير واحد من مشيخة طي يقول: وجد شمر بن ذي الجوشن في ثقل الحسين ذهباً، فدفع بعضه إلى ابنته، فدفعته إلى الصّائغ يصوغ لها منه حليّاً، فلمّا أدخلهُ النّار صار هباء. وسمعتُ غير زكريّا يقول: صار نحاساً، فأخبرتُ شمراً بذلك، فدعى بالصّائغ، فدفع إليه بقيّة الذّهب، فقال: أدخله النّار بحضرتي، ففعل الصّائغ، فعاد الذّهب هباء، وقال غيره: عاد نحاساً.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 415
وصار الورس الّذي في عسكرهم رماداً (1)، ونحروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرون في لحمها مثل النّيران، وطبخوها، فصارت مثل العلقم.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 207/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 345
(وأخرج) أبو الشّيخ: إنّ العدس (2)الّذي كان في عسكرهم تحوّل رماداً، وكان في قافلة من اليمن تريد العراق (3)فوافتهم حين قتله (4).
وحكى ابن عيينة، عن (5)جدّته أنّ جمّالًا ممّن (6)(7)انقلب ورسه (8)رماداً (9)أخبرها بذلك (10).
و 6 7 نحروا ناقة في عسكرهم، فكانوا يرون في لحمها مثل النّيران (11)، فطبخوها،
1) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «دماً» وإلى هنا حكاه عنه فيه].
2) - [في ينابيع المودّة ونفس المهموم والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وحول البكاء والعبرات: «الورس»].
3) [في ينابيع المودّة والعبرات: «فوافقهم»].
4) [في ينابيع المودّة والعبرات: «فوافقهم»].
5) [في ينابيع المودّة والعبرات: «حربه (جدّته) إنّ رجلًا»].
6) [في ينابيع المودّة والعبرات: «حربه (جدّته) إنّ رجلًا»].
7) - [لم يرد في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه].
8) [العبرات: «بالرّماد وأخبر أ نّهم»].
9) [ينابيع المودّة: «أخبر بانقلاب ورسه بالرّماد، وأخبر أ نّهم»].
10) - [إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وأضاف: «ويمكن تعدّد الواقعة، أو تصحيف رماداً بدم»].
11) - [في المطبوع: «الفيران» وفي ينابيع المودّة: «الغيران»].
فصارت مثل العلقم (1)
و ابن عيينه از جد خود روايت كرده كه بعضى از شترداران كه ورس ايشان در آن قافله خاكستر شده بود وى را از اين معنى خبر دادند [...] و در آن لشكر كشتند شترى، گوشت آن تغيير يافته بود و بعد از آن كه پختند، تلخ بود؛ مثل علقم كه گياهى است در غايت تلخى.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 338
ايضاً از ابن حاشر روايت كرده است كه گفت: «مردى از آن ملاعين كه به جنگ امام حسين عليه السلام رفته بودند، چون به نزد ما برگشت، از اموال آن حضرت شترى و قدرى زعفران آورد. چون آن زعفران را مى كوبيدند، آتش از آن شعله مى كشيد؛ و زنش بر خود ماليد، در همان ساعت پيس شد؛ چون آن شتر را ذبح كردند، به هر عضو از آن شتر كه كارد مى رسانيدند، آتش از آن شعله مى كشيد؛ و چون آن را پاره كردند، آتش از پاره هاى آن مشتعل بود؛ چون در ديگ افكندند، آتش از آن مشتعل گرديد، چون از ديگ بيرون آوردند، از جدوار تلخ تر بود.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 784
ايضاً روايت كرده است كه بوى هاى خوشى كه از انبار حضرت غارت كردند، همه خون شد و گياه ها كه برده بودند، همه آتش در آن افتاد.
و به روايت ديگر، از آن بوى خوش هركه استعمال كرد از مرد و زن البته پيس شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 781
پس خبر به او [مختار] رسيد كه شمر بن ذى الجوشن شترى از شتران حضرت را به غنيمت برداشته بود و چون به كوفه رسيد، آن شتر را نحر و گوشت آن را قسمت كرده بود. چون اين خبر را شنيد، گفت: «تفحص كنيد و از اين گوشت داخل هر خانه اى كه شده باشد، مرا خبر كنيد.»
پس فرمود، آن خانه ها را خراب كردند و هركه از آن گرفته يا خورده بود، به قتل آوردند.
مجلسى، جلاء العيون،/ 797
.ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 16، 19؛ القمي، نفس المهموم،/ 485؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 345؛ دانشيار، حول البكاء،/ 72؛ المحمودي، العبرات، 2/ 190
وفي رواية: نحرت إبل الحسين عليه السلام، فإذا لحمها يتوقّد ناراً، وكان الشّمر (لعنه اللَّه) قد أخذ من الإبل الّتي تحت رحل الحسين عليه السلام فنحرها، وقسّم لحمها على قوم من أهل الكوفة، فأمر المختار فأحصوا كلّ دار دخلها ذلك اللّحم، فقتل أهلها.
في مثير الأحزان: كان مع الحسين عليه السلام ورس وطيب فاقتسموه، فلمّا صاروا إلى
1) - و ابو الشيخ روايت كرده كه قافله از يمن در آن وقت به جانب عراق مى رفت و چون لشكر يزيد به آن جانب مى رفت به ايشان مرافقت نمود به مجرد همين رفاقت بعضى از شتران اهل قافله كه در رسن بارها مى داشتند همه آنها به خاكستر منقلب شد.
بيوتهم صار الورس رماداً، وما تطيّبت امرأة بذلك الطّيب إلّاوبرصت، فجي ء بهم إلى المختار، فقال: يا قتلة الصّالحين! ألا ترون أنّ اللَّه بري ء منكم، أخذتم الورس في يوم نحس! فأخرجهم إلى السّوق وقتلهم، عليهم لعائن اللَّه.
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 376- 377
وكان في عسكرهم ورس، فصار رماداً، ونحروا ناقة في عسكرهم فصاروا يرون في لحمها مثل النّيران (1)، وطبخوها، فصارت كالعلقم.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 212- 213
وقد قيل: كان أبو عبداللَّه عليه السلام أعدّ جملًا لنفسه عليه السلام يحمل عليه خيمته وثقله، وهو راحلته الّتي ركبها، ووعظ ابن سعد وقومه، وكان يوم الواقعة قريباً من المخيّم، فلمّا صارت الصّيحة، وسمع وقع حوافر الخيل وزعقات الرّجال أقبل يمشي إلى أن صار بين القتلى، فوقف هناك، فجعل تارة ينظرهم، وتارة ينظر ميمنة وميسرة، فقصده ثلاثة فوارس، ثمّ ساقوه، فتوجّه إلى منازل الخيم، وكلّما أرادوا منعه عن ذلك الوجه لم يقدروا، فتبعوه فلمّا وصل إلى مكان خيمة أبي عبداللَّه عليه السلام فلم يرها، التفت إلى جهاته ثمّ شمّ تلك البقعة، وجعل يرغو رغاء عظيماً، وكلّما ركزوه لم ينبعث وزاد رغاؤه، ثمّ برك في موضعه، وكأ نّه عرف أنّ الخيمة نهبت، فجعل يضرب برأسه الأرض، ويعضّ بأسنانه صفحيته، وظهره حتّى أدماها، فلمّا ضعف عن النّهوض نحروه في مكانه، واقتسموا لحمه، وقيل: وضعوا على ظهره الخيمة، فطاوعهم، ثمّ جعلوا طريقه على مصرع الحسين عليه السلام لينظروه ما يفعل، فلمّا نظر إلى الحسين عليه السلام مطروحاً قصده، ووقف عليه، وجعل يشمّه ويرغو، فلمّا رآه لم ينهض ولم يتحرّك برك إلى جنبه عليه السلام مظللًا له، فلمّا أعيى من عظم ما لحقه من رغائه وضرب رأسه على الأرض نحروه في مكانه، واقتسموا لحمه، وطبخوه، فلم ينضج وقيل:
إنّه صار شعلة فأحرق القدر بما فيه.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 61
إنّ هذا من قبيل المعجزات الّتي هي من قسم الأخبار عن المغيّبات المصادف للواقع:
ثمّ لا يخفى عليك أنّ كلّ جملٍ وناقة وهكذا كلّ شي ء نهب في كربلاء من أموال آل محمّد
1) - [في المطبوع: «الفيران»].
صلى الله عليه و آله و سلم قد وجد فيه آية ساطعة، وبيِّنة قاطعة، وذلك أنّ الكفّار النّاهبين حيث دقّوا الزّعفران صار ناراً، فجعلت المرأة تأخذ منه، فتلطّخه على يدها فتصير برصاً، ثمّ إنّهم لمّا جزّوا البعير صار مكانه ناراً، فجعلوا يسلخونه، فصار مكانه ناراً، فقطّعوه، فخرج منه النّار، فطبخوه، وكلّما أوقدوا النّار فار القدر ناراً، فجعلوه في الجفنة، فصار ناراً، فأخذوا عظماً، فلمّا كسّروه صار مكانه نار، إلى غير ذلك من الآيات السّاطعة، وخوارق العادات القاطعة الّتي وجدت في كلّ شي ء نهب في كربلاء، ثمّ إنّ أكثر الكفّار الّذين حضروا في يوم الطّفّ في كربلاء قد قتلوا لعنهم اللَّه، في يد المختار بن أبي عبيدة، وأيادي أنصاره بأشدِّ عذاب، وأسوء قتلةٍ، وإنّ جمعاً منهم لعنهم اللَّه قد ذاقوا في الدّنيا عذاب النّار قبل عذاب الآخرة، وإنّ جمعاً منهم لعنهم اللَّه قد ابتلوا في الدّنيا بأنواع من الأمراض، والأوجاع المخزية المفضحة، وإنّ جمعاً منهم لعنهم اللَّه قد مسخهم اللَّه تعالى وبدّل صورهم بأقبح الصّور كصورة الكلب والخنزير. (1)
و ديگر از سفيان نسوى مسطور است كه گفت: «جده ام با من حديث راند و گفت كه در آن روز كه حسين عليه السلام به عز شهادت فايز شد، نگران شدم كه ورس يعنى اسپرك «1» به خاكستر عود گرفته بود و نيز گوشتها را آتش درافتاده بود.»
عقبةبن ابى حفصه گويد كه پدرم مى گفت: «اگر آن ورس از ورس حسين عليه السلام باشد، اين سخن صحيح باشد و به خاكستر تبديل جويد.»
و نيز از زيد بن ابى الزياد مروى است كه گفت: «در روز شهادت امام حسين عليه السلام چهارده ساله بودم و آن ورسى كه در لشكرگاه آن جماعت بود، خاكستر شده بود و آفاق آسمان به جمله حمرت گرفته و شترى را در لشكرگاه خودشان بكشتند و در گوشتش آتش افروخته ديدند.»
و ديگر از فتح بن شخرف عابد مروى است كه مى گفت: «چنان بود كه به هر روزى، مقدارى نان براى گنجشكان ريزريز همى كردم و عصافير از آن بخوردند و چون روز عاشورا درآمد و به قانون ديگر ايام نان را ريزريز كردم، آن حيوان نخورد وبدانستم كه عصافير به سبب قتل حسين عليه السلام از خوردنش امتناع ورزيدند.»
راقم حروف گويد: «ممكن است در طعم نان تغييرى روى داده باشد كه آن حيوان را امكان خوردن آن نبوده است و مى شود آن حيوان به سبب اندوه، آن روز اجتناب ورزيده باشد.»
و هم در آن كتاب از ابن حاشر مسطور است كه گفت: مردى كه بر حسين عليه السلام خروج كرده بود و نزد ما بود، شترى و مقدارى زعفران بياورد و چنان بود كه از آن زعفران هر وقت كوبيدن گرفتند، آتش مى گرديد و نيز زنى مقدارى از آن را بر دست خود بسود و به آسيب برص دچار شد و آن شتر را بكشتند و چون با كاردش پاره همى ساختند، از مكانش آتش برافروختى، و چون پاره پاره كردند، همچنان آتش از آن برآمد و چون در ديگ به طبخ درآوردند، از ديگ آتش برافروخت.»
و نيز از سفيان بن عيينة و يزيد بن هارون واسطى مروى است كه گفتند: «شتر حسين عليه السلام را نحر كردند و چون نگران شدند، از گوشتش آتش برافروخت.»
و ديگر ابو مخنف حديث كرده است كه: چون سر مطهر حضرت سيد الشهدا عليه السلام را به مجلس يزيد عليه اللعنه درآوردند، چنان بويى خوش بردميد كه از جمله طيبهاى جهان برتر بود، و چون آن شترى را كه حامل سر مبارك آن حضرت بود، نحر كردند، گوشتش را از صبر سقوطر «2» تلخ تر ديدند، و چون آن حضرت شهيد شد، ورس به خون عود گرفت.
و نيز در خبر زعفران و جمل از ابى عبداللَّه ناصح مروى است كه كنيزكى حديث رانده بود و گفت: «چون از آن گوشت در قدح ريختند، آتش از آن بردميد. در آن هنگام من كودك بودم و پاره اى از استخوان شتر را برگرفتم و در گل نهفتم و بعد از زمانى از گل درآوردم و چون كارد بر آن بركشيديم، از جايش آتش نمودار شد. بدانستم كه آن استخوان همان شتر است. پس مدفونش ساختم.»
و ديگر در كشف الغمه از عيسى بن حارث كندى مسطور است كه گفت: از زكريا بن يحيى بن عمر طايى شنيدم كه گفت: جماعتى بسيار از مشايخ طى گفتند كه شمر بن ذى الجوشن لعنة اللَّه عليه در ميان بار و اثقال امام حسين عليه السلام، مقدارى طلاى سرخ بيافت و آن ذهب را به يكى از دختران خويش بداد و آن دختر به زرگرى بداد تا از بهرش حلى و زيور سازد؛ چون مرد صايغ آن زر در آذر برد، هباء شد. مى گويد: از ديگرى غير از زكريا شنيدم كه آن زر سرخ مس شد، و آن دختر با پدر خبيثش باز گفت: شمر آن زرگر را بخواست، و بقيه آن زر را به او داد و گفت: «در حضور من به آتش بتاب!»
و چون صايغ در آتش برد، هبا شد. هبا آن گرد هواست كه از روزن در تابش آفتاب پديد شود، و به روايتى آن زر به آتش تبديل شد.
با كاف فارسى بر وزن بهترك گياهى است زرد كه بدان چيزها رنگ كنند و آن در ولايت يمن بيشتر از جاهاى ديگر به هم مى رسد گويند چون يك سال بكارند ده سال باقى ماند و گياه آن شبيه گياه كنجد است و جامه كه از آن رنگ كنند پوشيدنش قوت بسيار دهد.
سقوطر بر وزن كبوتر، گياهى است كه صبر از آن حاصل مى شود.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 365- 368
در شرح شافيه و كتب ديگر مسطور است كه: گروهى از لشكر عبيداللَّه بن زياد شترى از سپاه حسين عليه السلام به غارت بردند و كشتند و پختند. به مرارت علقم «1» برآمد و به روايتى شتر حسين را چون بكشتند، گوشت آن آتش افروخته شد.
و مردى از اموال منهوبه آن حضرت، مقدارى زعفران با خود آورد؛ چون بكوفت تا به كار برد، آتش شد و زنى از آن زعفران بر خود طلى كرد «2»؛ مرض برص با ديد آورد هر شتر كه نحر كردند و پختند، از قدر و ديكدان آتش برافروخت و از طيب ورس آن چه بردند، هر زن كه خود را بدان طيب خوشبوى ساخت، مبروص شد. شمر بن ذى الجوشن مبلغى زر با خود به كوفه آورد تا صايغى از بهر او حلى كند «3»؛ چون مرد زرگر آن زر را به آتش برد، هبا «4» و نابود شد. چون اين خبر به شمر لعين آورد، گفت: «در نزد من اين صنعت ببايد كرد.»
لا جرم صايغ در نزد شمر آن ذهب را در آتش افكند؛ همچنان هبا شد و به روايتى نار يا نحاس «5» شد.
مرارت: تلخى. علقم: حنظل كه آن را هندوانه ابو جهل نامند.
طلى كردن: ماليدن.
صايغ: زرگر. حلى: زيورهايى كه از طلا ساخته مى شود.
هبا گشتن: نابود شدن، از بين رفتن.
5: نار: آتش. نحاس: مس.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 5- 6
و از ورس و حلى و حلل چيزى به جاى نگذاشتند و اسب و شتر و مواشى آنچه ديدار شد، ببردند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 11
سدى گفت: هركس از آن لشگر كه گندمى برده يا گياهى خورده، يا از آب فرات نوشيده باشد، ابداً ديدارش به ديدار محمد صلى الله عليه و آله و سلم برخوردار نشود و از بهشت كامكار نگردد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 364
و به روايتى، آن گاه در خدمتش [المختار] معروض افتاد كه شمر ذى الجوشن شترى از شتران امام حسين عليه السلام را به غنيمت برد و چون به كوفه رسيد، نحر نمود و گوشتش را به مردم كوفه قسمت نمود. مختار فرمان كرد تا تفحص كنند و هر خانه را كه از آن گوشت بهره رسيده [است]، معروض دارند. چون در خدمتش معلوم گرديد، بفرمود تا آن خانه ها را ويران كرده و با خاك يكسان داشته و نيز هر كس از آن گوشت بخورده بود، سر از تنش برگرفتند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 382- 383
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 176- 177
1) - در بحار الانوار از جميل بن مرّه مروى است كه در آن روز كه حضرت سيد الشهدا به قتل رسيد، شترى از لشكرگاه آن حضرت به دست مشركان افتاد. پس آن شتر را بكشتند و بپختند و چون خواستند از آن مطبوخ مأكول دارند، مانند علقم كه درختى بس تلخ است، مرارت يافت؛ چندان كه نتوانستند از گوشت و آبِ گوشتش بخورند.
(ومنها) الورس. قد مرّ ضبط الوَرْس وأ نّه نبات كالسّمسم ليس إلّاباليمن، يُزرع، فيبقى عشرين سنة. وقد مرّ أيضاً أ نّه أرسله عاملُ اليمن مع أشياء إلى يزيد، فأخذه الحسين عليه السلام في الطّريق، ونحن نكتفي في ذلك بما ذكروه في أحاديثهم وتواريخهم، وإلّا ففي كتب أصحابنا، وأحاديثهم وتواريخهم، ما يفيد القطع به.
ففي تاريخ بغداد وإبانة العسكريّ: إنّ رجلًا في يوم قتل الحسين أخذ مقداراً من الورس وحمل، فصار الوَرْسُ دماً.
وفي شرح الهمزية المتقدِّمة: وممّا ظهر يوم قتله أنّ الورس انقلب دماً. [...]
وعن محمّد بن الحكم، عن أمِّه: أ نّه ما استعملت امرأة من الوَرْس المنهوب عنه عليه السلام إلّاوبرصت.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 345
وانتهبوا رحله وثقله وسلبوا نساءه ونحرت (1)الإبل الّتي كانت مع الحسين عليه السلام فلم يؤكل لحمها لأنّه كان أمرّ من الصّبر.
«وروي»: أ نّه لمّا جعل اللّحم في القدر صار ناراً.
«وكان» مع الحسين عليه السلام ورس وطيب، فاقتسموه، فلمّا صاروا (2)إلى بيوتهم صار دماً.
«وعن» مشائخ من طي ء أ نّهم قالوا: وجد شمر بن ذي الجوشن في رحل الحسين عليه السلام ذهباً، فدفع بعضه إلى ابنته، فدفعته إلى صائغ يصوغ منه حليّاً، فلمّا أدخله النّار، صار نحاساً، وقيل: ناراً (3)، «وما» تطيّبت امرأة من ذلك الطّيب إلّابرصت.
الأمين، لواعج الأشجان،/ 193- 194/ عنه: دانشيار، حول البكاء،/ 73
وفي خطط المقريزيّ يقال: إنّه لم يمس أحد من زعفرانهم شيئاً، فجعله على وجهه الاحتراق، وأ نّهم أصابوا إبلًا في عسكر الحسين يوم قتل، فنحروها، وطبخوها، فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً.
دانشيار، حول البكاء،/ 72
قال (1): [أبو غالب بن البنّاء، أنبأنا أبو الغنائم بن مأمون، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن حبّابة] وأنبأناالبغويّ، حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد (2)، أنبأنا زيد بن الحباب، (3)حدّثنا وقال أبو غالب (4): حدّثني أبو يحيى مهديّ بن ميمون، قال: سمعت مروان (5)مولى هند بنت المهلّب (6)يقول- وقال أبو غالب (7)، قال-: حدّثني بّواب عبيداللَّه بن زياد، أ نّه لمّا جي ء برأس الحسين، (8)فوضع (9)بين يديه (10)، رأيت حيطان دار الإمارة تتسايل (11)دماً (12).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 221، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 246 رقم 300، تهذيب ابن بدران، 4/ 339، مختصر ابن منظور، 7/ 150/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2636، الحسين بن عليّ،/ 95؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 145؛ المزّي، تهذيب الكمال، 6/ 433- 434؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 416؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (13)، 3/ 365؛ المحمودي، العبرات، 2/ 197
وذكر زكريّا في كتاب الفتن حديثاً آخر، فقال: حدّثنا أحمد بن سعيد الدّارميّ، قال: حدّثنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون، قال: حدّثني مروان مولى هند، قال: حدّثني بوّاب ابن زياد قال: لقد نظرتُ إلى حيطان دار الإمارة يوم جي ء برأس الحسين عليه السلام وكأ نّها تسيل دماً.
ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 173
1) - [في ابن العديم والعبرات: «وأنبأنا أبو حفص المكتب قال:»].
2) - [في ابن العديم والعبرات: «سعد»].
3) [في ابن العديم وتهذيب الكمال والعبرات: «قال»].
4) [في ابن العديم وتهذيب الكمال والعبرات: «قال»].
5) - [في ذخائر العقبى وجواهر العقدين وفضائل الخمسة مكانه: «وعن مروان ...»].
6) [لم يرد في ابن العديم وذخائر العقبى وتهذيب الكمال وجواهر العقدين وفضائل الخمسة والعبرات].
7) [لم يرد في ابن العديم وذخائر العقبى وتهذيب الكمال وجواهر العقدين وفضائل الخمسة والعبرات].
8) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].
9) - [لم يرد في ذخائر العقبى وجواهر العقدين وفضائل الخمسة].
10) [لم يرد في التّهذيب والمختصر].
11) - [في تاريخ مدينة دمشق وابن العديم وذخائر العقبى وتهذيب الكمال وفضائل الخمسة والعبرات: «تُسايل»].
12) - [أضاف في ذخائر العقبى وفضائل الخمسة: «خرجه ابن بنت منيع»].
13) - [حكاه في فضائل الخمسة عن ذخائر العقبى وفي العبرات عن ذخائر العقبى وابن العديم].
أنّه لمّا جي ء برأس الحسين إلى دار زياد (1)سالت حيطانها (2)دماً.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 477؛ القمي، نفس المهموم،/ 402، 486؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 393؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 363؛ دانشيار، حول البكاء،/ 74؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 362
قال مَن حضر: رأيت ناراً قد خرجت من القصر كادت تحرقه. فقام ابن زياد عن سريره هارباً، ودخل بعض بيوته، (3)كلّ ذلك، ولم يرتدع اللّعين (4)عن غيّه وشقاوته.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 480/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 51؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 476
و [إنّه] لمّا جي ء برأس الحسين رضى الله عنه إلى دار ابن زياد، صار لون حيطانها دماً. (5)
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 72
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 20
في اللّهوف: ثمّ إنّ ابن زياد جلس في قصر الإمارة وأذن للنّاس إذناً عامّاً، وأدخل نساء الحسين عليه السلام وصبيانه إليه، وجي ء برأس الحسين عليه السلام روحي له الفداء، فوضع بين يديه في طشت.
قال ابن حجر في الصّواعق: ولمّا جي ء برأس الحسين عليه السلام إلى دار ابن زياد، سالت حيطانها دماً، فرقّ له المحبّ والعدوّ حتّى قالت مرجانة أمّ ابن زياد لابنها: يا خبيث! قتلت ابن بنت رسول اللَّه، واللَّه لا ترى الجنّة أبداً.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 109
1) - [في الأسرار ونفس المهموم والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ووسيلة الدّارين وفضائل الخمسة: «ابن زياد»].
2) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «حيطانه»].
3) [الأسرار: «فرأى ذلك الكافر اللّعين كلّ ذلك، ولم يرتدع»].
4) [الأسرار: «فرأى ذلك الكافر اللّعين كلّ ذلك، ولم يرتدع»].
5) - در منتخب طريحى مسطور است كه: «در اين هنگامه، آتشى از قصر ابن زياد زبانه زدن گرفت و لمعات و بروق آن در جو هوا متصاعد گشت. ابن زياد از ديدار آن، چنان بيمناك شد كه از سرير خويش برجست ودر بعضى از بيوت خانه گريخت. چون آن نار ناپيدا گشت، باز آمد وبر سرير خويش بنشست.»
قال: أخبرنا (1)الفضل بن دكّين ومالك بن إسماعيل، قالا: حدّثنا عبدالسّلام بن حرب، عن عبدالملك بن كردوس، عن حاجب عبيداللَّه بن زياد، قال: دخلت معه القصر حين قتل الحسين. قال: فأضرم في وجهه نار (2)- أو كلمة نحوها- فقال: هكذا بكمّه على وجهه وقال: (3)لا تحدِّث بهذا (4)أحداً.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 89- 90 رقم 318/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 39/ 333؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 285- 286؛ المحمودي، العبرات، 2/ 198
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ (5)، ثنا أبو غسّان، ثنا عبدالسّلام بن حرب (6)، عن عبدالملك بن كردوس، (7)عن حاجب عبيداللَّه بن زياد، قال:
دخلت القصر خلف عبيداللَّه بن زياد حين قتل الحسين عليه السلام، فاضطرم في وجهه نار (8)، فقال: هكذا بكمّه على وجهه، فقال: هل رأيت؟ قلت: نعم. فأمرني أن أكتم ذلك (9).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 119- 120 رقم 2831، مقتل الحسين،/ 54/ عنه:
الشّجري، الأمالي، 1/ 178؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (10)، 3/ 365؛ المحمودي، العبرات، 2/ 198
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الأنصاريّ، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيويّه، أناأحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا ...»].
2) - [في ابن عساكر والبداية: «ناراً»].
3) [البداية: «لا تحدّثن بها»].
4) [البداية: «لا تحدّثن بها»].
5) - [في الأمالي مكانه: «أخبرنا محمّد، قال: أخبرنا سليمان، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ الصّوفيّ ...»].
6) - [الأمالي: «حرث»].
7) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة].
8) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة والعبرات: «ناراً»].
9) - [لم يرد في الأمالي، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ وحاجب عبيداللَّه لم أعرفه، بقيّة رجاله ثقات»].
10) - [حكاه في فضائل الخمسة عن مجمع الزّوائد].
(وأنبأني) الحافظ صدر الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمدانيّ بها، أخبرني محمود ابن إسماعيل الصّيرفيّ، أخبرني أحمد بن محمّد بن الحسين، أخبرني الطّبرانيّ، حدّثني محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، حدّثني محمّد بن يحيى الصّيرفيّ (1)، حدّثني أبو غسّان، حدّثني عبدالسّلام بن حرب، عن عبدالملك بن كردوس، عن (2)حاجب عبيداللَّه بن زياد قال:
دخلت القصر خلف عبيداللَّه (3)، فاضطرم في وجهه ناراً، فقال: هكذا بكمِّه على وجهه.(4)والتفت إليَّ، فقال (5): هل رأيت؟ قلت: نعم! فأمرني أن أكتم ذلك (6).
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 87/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 124؛ المجلسي، البحار، 45/ 309؛ البحراني، العوالم، 17/ 622
وقال بعض حجّاب ابن زياد: دخلت معه القصر حين قتل الحسين، فاضطرم في وجهه ناراً، فقال: (7)بكمّه هكذا على وجهه، وقال (8): (9)لا تحدّثن بهذا أحداً.
ابن الأثير، الكامل، 3/ 381/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 476؛ القمي، نفس المهموم،/ 606؛ الأمين، لواعج الأشجان،/ 211
وذكر زكريّا في كتاب الفتن (10)حديثاً، فقال (11): حدّثنا الحسين بن عمرو العنقزيّ، قال:
حدّثنا أبو غسّان، عن عبدالسّلام بن حرب، عن عبدالملك بن كردوس صاحب (12)عبيداللَّه ابن زياد، قال: دخلت القصر مع عبيداللَّه بن زياد، فاضطرم القصر ناراً؟ فجعل عبيداللَّه
1) - [في البحار والعوالم: «الصّوفيّ»].
2) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «وروي عن ...»].
3) - [أضاف في الحدائق الورديّة: «حين قتل الحسين عليه السلام»].
4) [في الحدائق الورديّة: «فقال» وفي البحار والعوالم: «وقال»].
5) [في الحدائق الورديّة: «فقال» وفي البحار والعوالم: «وقال»].
6) - [لم يرد في الحدائق الورديّة].
7) [لم يرد في الأسرار].
8) [لم يرد في الأسرار].
9) - [لم يرد في نفس المهموم].
10) [لم يرد في العبرات].
11) [لم يرد في العبرات].
12) - [العبرات: «عن صاحب»].
يتّقي بكمّه على وجهه، ثمّ قال: لا تخبر (1)بهذا أحداً. (2)
گفتم: «بلى.»
گفت: «به ديگرى نقل مكن.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 785
مغيره مى گويد: اوّل كسى كه در اسلام دراهم مغشوش را مسكوك نمود، اين ملعون [ابن زياد] بود.
در «كامل» ابن اثير مسطور است كه بعضى از حجاب ابن زياد گفت كه چون حسين عليه السلام را شهيد كردند، با وى به قصر الاماره درآمدم. در چهره اش آتشى فروزان بود و آن خبيث به آستين خود آن آتش فروزان را برنشاند و به من گفت كه با هيچ كس اين حديث را در ميان مگذار.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 4/ 74
ابن طاووس، الملاحم والفتن،/ 173/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 197
قطرت قطرة من الدّم على ثوب ابن زياد فنفذت إلى جلده وأوجبت عفونته (1)
خواندامير، حبيب السير، 2/ 59
به روايت صاحب روضة الاحباب كه از اكابر اهل سنت و جماعت است، ابن زياد بعد از ضرب قضيب، سر حسين عليه السلام را برگرفت و در روى آن حضرت نظاره همى كرد. ناگاه دستش بلرزيد و آن سر مبارك بر زانوى او فرود آمد و قطره خونى بر ران او بچكيد و از جامه او درگذشت و ران او را بسفت «1» و از سوى ديگر بيرون شد و آن زخم را چند كه مداوا كردند، بهبود نشد و سخت عفن «2» بود؛ لا جرم با مشك طلا «3» مى كرد كه بوى ناخوش آن را همگنان «4» استشمام نكنند. از اينجاست كه گويند: چون ابراهيم بن مالك اشتر، او را در تاريكى شب بكشت و ندانست كيست، گفت: «كسى را بكشتم كه بوى مشك از وى ساطع گشت.»
چون بشتافتند و او را بيافتند، ابن زياد بود.
سفتن: سوراخ كردن.
عفن: بدبوى.
طلا كردن: ماليدن، اندودن.
همگنان: حاضران.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 59- 60
ديگر ابن زياد ملعون توهين كرد به سر مطهر آن حضرت؛ قطره خونى از آن خون شريف كه مثل قرآن براى دختر يهودى شفاء شد بر زانوى نحس آن ملعون چكيد و سوراخ كرد و به زمين فرود شد.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 240- 241
وقال في حبيب السِّيَر: إنّ اللّعين حمل الرّاس على يديه، وجعل ينظر إليه، فارتعدت يداه، فوضع الرّأس على فخذه فقطرت قطرة من الدّم من نحره الشّريف على ثوبه، فخرقه حتّى إذا وصل إلى فخذه فجرحه، وصار جرحاً منكراً، فكلّما عالجه لم يتعالج حتّى ازداد نتناً وعفونة، ولم يزل يحمل معه المسك لإخفاء تلك العفونة حتّى هلك.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 109
وفي ترجمة تاريخ الأعثم الكوفيّ، قال: لمّا وضع رأس الحسين عند ابن زياد أخذه
1) - چون سر آن سرور را باز به نزد ابن زياد بردند، برداشت، در روى و موى مشك بوى او مى نگريست؛ ناگاه لرزه اى بر دستهاى شومش افتاد و آن سر مكرم را روى ران خود نهاد. قطره اى خون از آن جا بچكيد و از جامه هاى آن ملعون درگذشت و رانش را سوراخ ساخت. چنان چه ناسور و متعفن شد و هر چند جراحان سعى كردند معالجه آن علت نتوانستند كرد. لا جرم ابن زياد پيوسته با خود مشك نگاه مى داشت تا بوى بد ظاهر نشود.
بيده، وجعل ينظر إلى وجهه وشعره، فإذا ارتعش اللّعين ارتعاشاً شديداً، فوضع الرّأس على فخذه، فسال من حلقه قطرة دم على ثيابه، فجاوز الدّم عن ثيابه وفخذه، فصار في موضعه جرحاً متعفّناً كلّما عالجوه لم ينفع، فلا جرم كان يأخذ معه المسك لئلّا تظهر منه ريح الجرح، إلى أن قتل لعنه اللَّه. ومثله في حبيب السِّيَر.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 393
وروي: أنّ اللّعين [ابن زياد] حمل الرّأس الشّريف على يديه، وجعل ينظر إليه، فارتعدت يداه، فوضع الرّاس على فخذه، فقطرت من الدّم من نحره الشّريف على ثوبه.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 363
قال [سهل بن حبيب الشّهرزوريّ]: وأقبلوا بالرّأس إلى عبيداللَّه بن زياد، قال بعضهم:
حدّثني بعض مَن حضر ذلك اليوم، قال: رأيت ناراً قد خرجت من القصر، فولّى عبيداللَّه ابن زياد هارباً من مجلسه إلى بعض البيوت، وارتفعت النّار، وتكلّم الرّأس بصوتٍ فصيح، ولسان طلق، حتّى سمعه عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه) وجميع مَن في القصر، وهو يقول: إلى أين تهرب يا لعين إن عجزت عنك النّار في الدّنيا، فما تعجز عنك في الآخرة. قال: هي مثواك يوم القيامة. قال: فوقعَ كلّ مَن كان حاضراً على ركبهم سُجّداً من تلك النّار وكلام الرّأس، فلطموا على رؤوسهم لأجل ذلك، فلمّا ارتفعت، وسكت الرّأس رجع عبيداللَّه بن زياد وجلس في مجلسه، ودعا بالرّأس، فأحضر بين يديه، وهو في طستٍ من الذّهب، وجعل يضرب بقضيبٍ في يده على ثناياه وينكثها، ويقول: قد أسرع الشّيب إليك يا أبا عبداللَّه! فقال له رجل من القوم: مه فإنّ (1)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يلثم حيث تضع قضيبك. فقال: يوم بيوم بدر. وأراد أن يصلبه في الكوفة، فخشى أن يتكلّم عليه بكلامٍ آخر.
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 271
ذكر أبو مخنف في مقتله: حدّثني مَن حضر اليوم الّذي ورد فيه رأس الحسين عليه السلام على ابن زياد، قال: رأيت قد خرجت من القصر نار، فقام عبيداللَّه بن زياد هارباً من سريره إلى أن دخل بعض البيوت، فتكلّم الرّأس الشّريف بصوتٍ فصيح جهوريّ، يسمعه ابن زياد (2)ومَن كان معه (3): إلى أين تهرب من النّار يا ملعون! لئن (4)عجزت عنك في الدّنيا فإنّها في الآخرة مثواك ومصيرك!.
قال: فوقع أهل القصر سجّداً لمّا رأوا من رأس الحسين عليه السلام، فلمّا ارتفعت النّار سكت رأس الحسين عليه السلام.
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 380- 381/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 51- 52؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 114
ولمّا دخل الرّأس المقدّس إلى قصر الإمارة، سالت الحيطان دماً، وخرجت نار من بعض جدران قصر الإمارة، وقصدت عبيداللَّه بن زياد. فقال لمن حضر عنده: اكتمه.
وولّى هارباً منها. فتكلّم الرّأس الشّريف بصوت جهوريّ: إلى أين تهرب يا ملعون! فإن لم تنلك في الدّنيا فهي في الآخرة مثواك. ولم يسكت الرّأس حتّى ذهبت النّار، فأدهش مَن في القصر.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 375- 376
لمّا رجع ابن زياد من معسكره بالنّخيلة، ودخل قصر الإمارة، ووضع أمامه الرّأس المقدّس، سالت الحيطان دماً، وخرجت نار من بعض نواحي القصر، وقصدت سرير ابن زياد، فولّى هارباً منها، ودخل بعض بيوت القصر، فتكلّم الرّأس الأزهر بصوت جهوريّ سمعه ابن زياد وبعض مَن حضر: «إلى أين تهرب، فإن لم تنلك في الدّنيا، فهي في الآخرة مثواك»، ولم يسكت حتّى ذهبت النّار، وأدهش مَن في القصر لهذا الحادث الّذي لم يشاهد مثله، ولم يرتدع ابن زياد لهذا الحادث الّذي لم يسمع بمثله، فأذن للنّاس إذناً عامّاً وأمر بإدخال السّبايا مجلسه، فأُدخِلَت عليه حرم رسول اللَّه بحالة تقشعرّ لها الجلود.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 419- 421
فاستدعى ابن زياد (لعنه اللَّه) بحجّام يقال له طارق، وقيل: إلى عمر بن الحارث المخزوميّ (لعنهم اللَّه وأخزاهم)، فأمره أن يقور الرّأس، ويخرج دماغه وما حول الدّماغ من اللّحم، ففعل ذلك، ثمّ همّ بقطع اللّحم الّذي حول الرّأس، فيبست يداه، وورمت عليه، وانتفخت، وقيل: وقعت فيها الآكلة، فتقطّعت يداه ومات فيها لا رحمه اللَّه، وكان له ولد يعيرون به، وكنّاه ابن زياد بأبي أميّة وله ولد يعرفون به، وأمر أن يحشى الرّأس مسكاً، وكافوراً، وصبراً، وعنبراً، ففعل به ذلك.
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 267
قال الطّرمّاح بن عديّ: كنتُ في القتلى وقد وقع فيَّ جراحات، ولو حلفت لكنت صادقاً، إنِّي كنت غير نائمٍ إذ أقبل عشرون فارساً وعليهم ثياب بيض، يفوح منها المسك والعنبر فجاؤوا حتّى صاروا قريباً من جسد الحسين عليه السلام، فتقدّم رجل إليه، وأجلسه قريباً منه، وأومى بيده إلى الكوفة، وإذا برأسه قد أقبل، فركّبه على الجسد، فعاد مثل ما كان بقدرة اللَّه تعالى، وهو يقول: يا ولدي قتلوك، ومن شرب الماء منعوك، ما أشدّ جرأتهم على اللَّه. ثمّ التفت إلى مَن كان عنده، فقال: يا أبي، يا آدم! ويا أبي إبراهيم! ويا أبي إسماعيل! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى! أما ترون ما صنعت الطّغاة بولدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي. فتأمّلته، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 99
وروي عن الطّرمّاح بن عديّ رضى الله عنه، قال: كنت من قتلى كربلاء، وقد بقى فيَّ رمق الحياة، ولو حلفت لكنت صادقاً، إذ رأيت بعد عشرات متتابعات عشرين فارساً لهم نور شعشعاني، وكلّهم ذو ثياب بيض، يفوح منها رائحة المسك والعنبر، فقلت في نفسي:
هذا ابن زياد، وقد أقبل يطلب جسد الحسين عليه السلام ليمثّل به، فجاؤوا حتّى نزلوا بين القتلى. ثمّ إنّ المتقدّم أتى إلى الحسين، وجلس عنده، وأجلسه، وسنّده بصدره، وأومئ إلى نحو الكوفة بيده فما ردّها إلّاوبها رأس الحسين عليه السلام، فركّبه على الجسد كما كان أوّلًا، فطار عقلي، وقلت: ليس ابن زياد قادراً على هذا. فتأمّلته، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: السّلام عليك يا ولدي! فقال: وعليك السّلام ورحمة اللَّه وبركاته يا جدّاه! قال: كيف يا ولدي قتلوك؟ أتراهم ما عرفوك ومن الماء منعوك، وعن حرم جدّك أخرجوك، ويلهم ألا أخبرتهم بحسبك عسى يرقوا بحالك؟ فبكى، وقال: يا جدّاه! أخبرتهم، فقالوا: نعرفك حقّ المعرفة لكن نقتلك ظلماً وعدواناً.
فقال عليه السلام: يا أبي آدم! ويا أبي نوح! ويا أبي إبراهيم! ويا أخي إسماعيل! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى!
فأجابوه بالتّلبية: انظروا إلى ما فعلت أشقى أمّتي من بعدي بعترتي، لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة. فقالوا: آمين، اللَّهمّ آمين. فجعلوا يبكون ويعزّون النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم زماناً طويلًا، وهو يحثو التّراب على رأسه، وشيبته الطّاهرة، والحسين يقصّ عليه ما صدر [منهم]، وما عملوه فيه حتّى غشي عليه من البكاء، وأنا أسمعهم وأشاهدهم، ففارقوه وانطرح كما كان أوّلًا ميّتاً.
الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 253- 254
وفي خبر أبي مخنف، قال: قال الطّرمّاح بن عديّ: كنت في القتلى، وقد وقع فيَّ جراحات، (1)وضربات، وطعنات، فأثخنتني بالجراح (2)، ولو حلفت لكنت صادقاً أنِّي كنت غير نائم، إذ أقبل عشرون فارساً، وعليهم ثياب بيض، يفوح منها (3)المسك والعنبر، فقلت في نفسي: هذا عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه) قد أقبل يطلب جثّة الحسين عليه السلام ليمثّل بها (4).
فجاؤوا حتّى صاروا قريباً منه، فتقدّم رجل إلى جثّة الحسين عليه السلام، (5)وأجلسه قريباً منه (6)فأومئ بيده إلى الكوفة، وإذا بالرّأس قد أقبل، فركّبه على الجسد، فعاد (7)مثل ما كان بقدرة اللَّه تعالى، وهو يقول: يا ولدي! قتلوك أتراهم ما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك؟ وما أشدّ جرأتهم على اللَّه. ثمّ التفت إلى مَن كان معه (8) عنده، فقال: يا أبي آدم! ويا أبي إبراهيم! ويا أبي إسماعيل! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى! أما ترون ما صنعت الطّغاة بولدي لا أنالهم اللَّه شفاعتي (9). فتأمّلته، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وزاد السّيِّد في أنواره: فجعلوا يبكون ويعزّون النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم زماناً طويلًا، وهو يحثو
التّراب على رأسه، وشيبته الطّاهرة، والحسين عليه السلام يقصّ عليه ما صدر، وما عملوه فيه حتّى غشي عليه من البكاء، وأنا أسمعهم وأشاهدهم، ففارقوه، وانطرح عليه السلام كما كان ميّتاً.
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 385- 386/ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 46
قال أبو مخنف: قال الطّرمّاح بن عديّ: كنت في واقعة كربلاء وقد وقع فيَّ ضربات وطعنات، فأثخنتني الجراح، فلو حلفت لحلفت صادقاً أنِّي ما كنتُ (1)نائماً إذا رأيت عشرة فوارس، قد أقبلوا وعليهم ثياب بيض يفوح منهم روائح المسك، فقلت في نفسي: يكون هذا عبيداللَّه بن زياد (لعنه اللَّه)، قد أقبل لطمِّ الحسين عليه السلام.
فرأيتهم حتّى نزلوا على القتلى، ثمّ إنّ رجلًا منهم تقدّم إلى جسد الحسين عليه السلام فجلس قريباً منه، ومدّ يده إلى نحو الكوفة، فإذا برأس الحسين عليه السلام أقبل من نحو الكوفة فركّبه على الجسد، فعاد كما كان بإذن اللَّه تعالى، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال: يا ولدي! قتلوك أتراهم ما عرفوا ومن شرب الماء منعوك؟ ثمّ التفت إلى مَن كان معه، وقال: يا أبي يا آدم! ويا أبي يا نوح! ويا أبي يا إبراهيم! ويا أخي يا موسى! ويا عيسى! أترون ما صنعت أمّتي بولدي من بعدي؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي يوم القيامة. (2)
پس يك تن از آن سواران به جسد حسين عليه السلام نزديك شد و از اسب پياده گشت و بنشست و اين وقت سرهاى شهدا را به جانب كوفه حمل مى دادند. آن شخص به جانب كوفه اشارتى كرد. ناگاه ديدم سر حسين عليه السلام در رسيد و با تنش ملحق گشت. پس آن شخص آغاز سخن كرد:
وهو يقول: يا ولدي! قتلوك أتراهم ما عرفوك؟ ومن شرب الماء منعوك، وما أشدّ جرأتهم على اللَّه تعالى.
فرمود: «اى فرزند من! كشتند تو را. آيا ديدى كه نشناختند تو را؟ و از آب منع كردند تو را؟ چه بسيار جرئت كردند بر خداوند قاهر غالب!»
آن گاه به جانب همراهان نگريست،
فقال: يا أبي آدم! ويا أبي إبراهيم! ويا أبي إسماعيل! ويا أخي موسى! ويا أخي عيسى! أما ترون ما صنعت الطّغاة بولدي؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي.
فرمود: «اى پدر من! آدم و ابراهيم و اسماعيل! و اى برادر من، موسى و عيسى! آيا نگران نيستيد كه طغات امت با فرزند من چه كردند؟ خداوند محروم بدارد ايشان را از شفاعت من.»
طرماح گويد: «اين وقت دانستم كه رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم است.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 15- 16
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 444
1) - [في المطبوع: «كنت»].
2) - ابى مخنف از طرماح بن عدى حديث مى كند كه: من در ميان كشتگان يوم طف با زخم هاى گران افتاده بودم؛ چنان كه هيچ كس مرا زنده نمى پنداشت و سوگند ياد مى كنم كه سخن جز به صدق نكردم. همانا در بيدارى نگريستم كه بيست سوار درمى رسند و همگان تن به جامه هاى سفيد درپوشيده اند و فضاى قتلگاه را به بوى مشك بياكنده اند. با خود انديشيدم كه: «اينك عبيداللَّه بن زياد است و همى خواهد كه تن مبارك حسين عليه السلام را مثله 1 كند.»
فاعلم: أنِّي قد رأيت في نسخة قديمة أ نّه قد حكى عن رجل قال: في اليوم الّذي قتل الحسين عليه السلام وأصحابه، عرضت لي حاجة، فمضيت لقضائها، فمشيت في البادية، فمرّت عليَّ نفحات كنفحات المسك والعنبر، فقصدت تلك الرّائحة الطّيِّبة، فرأيت رجالًا مطروحين وعلى وجه الأرض والرّياح سافية عليهم ونورهم يشرق على الخلائق، ومن بينهم رجل عظيم الهيئة، وهو مكبوب على وجه الأرض ورأسه مقطوع من جثّته والرّياح سافية عليه، ونوره قد وصل إلى أعناق السّماء، فدخل في قلبي هيبة منه، وتقدّمت إليه، وارتعدت فرائصي، وإذا بهمهمة تحت الأرض بين قدميّ وقائل يقول:
تنحّ يا رجل من هذا الشّخص الرّبّانيّ. فقلت: يا ويلك مَن أنت؟ ومَن هذا الشّخص الرّبّانيّ؟ فقال: أنا ملك من الجنّ، وهذا المكبوب على الأرض، هو الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وهؤلاء المطروحون الّذين تسفي عليهم الرّياح أصحابه، وبنوه.
قلت: هذا الحسين الّذي هو مكبوب على الأرض؟ قال: نعم. فأخذت حجراً من الأرض، وكسّرت به رأسي إلى أن غشي عليَّ.
فلمّا أفقت، قلت: يا ويلك ما تصنع في هذه الأرض؟ فقال: إنّ وطني في الكعبة، فسمعت أنّ الحسين قد قتل في أرض كربلاء، فجئت إلى هنا، أبكي على الحسين العطشان المذبوح.
فبينما نحن في الكلام، فإذا بخيل قد قصدتني، فخشيت أن يقتلوني، فملتُ عنهم وإذا بواحدٍ منهم قد تبعني وضربني بالسّوط حتّى غشي عليَّ فرجع معهم، وهم يتخطّون القتلى، واحداً بعد واحد، حتّى أتوا إلى جثّة الحسين، فجعلوا يدوسون الصّدر الشّريف بسنابك خيولهم حتّى كسروا أضلاعه، وظهره، ثمّ رجعوا إلى المكان الّذي أتوا منه، فجعلت أبكي وأنوح يومي كلّه إلى اللّيل.
فلمّا اعتكر الظّلام وإذا بغلبة عظيمة وبكاء ونحيب من ناحية الشّرق، فنظرت، فرأيت
رجالًا لبسهم السّواد، وهم باكون ومحزونون ومن بينهم رجل ذو شيبة بهيّة وهو قابض على شيبته وهو يقول: وا ولداه! وا قرّة عيناه! وا ثمرة فؤاداه! وا مقتولاه! وا ذبيحاه! يا ولدي يا حسين. فتقدّم إلى الجسد الشّريف، ورمى نفسه عليه، ووضع فمّه إلى نحره، وصدره وهو يشمّه ويبكي ويقول: مَن قتلك يا ولدي! ومَن كسّر صدرك وظهرك، فتارة يشمّ صدره، وتارة ينظر إلى السّماء، وهو يشير بيده إلى هؤلاء الرّجال واحداً بعد واحد، فهم يقبّلون الجسد الشّريف.
فلمّا فرغوا مضوا إلى ناحية المغرب، وإذا بملك الجنّ بين قدميّ تحت الأرض باكياً معوّلًا.
فقلت: يا ويلك! أين ذهبت عن هؤلاء الرّجال الّذين يبكون على الجسد الشّريف أظنّهم قرابة لهؤلاء المقتولين. قال: يا هذا! واللَّه أنا حاضرٌ، أتعرف الرّجال مَن يكونون؟
فقلت: لا واللَّه. فقال: الرّجل الّذي هو قابض شيبه بيده، هو جدّه محمّد المصطفى.
فقلت: والّذين معه مَن يكونون؟ فقال: ملائكة من السّماء. فلمّا سمعت كلامه خنقتني العبرة. فانكببت على وجهي، وبكيت وبكى معي فإذا بغلبة عظيمة. ظننت أنّها الأولى، ولهم بكاء، ونحيب ومن بينهم رجل وبيده منديل أسود يمسح دموعه، وهو يقول: وا حرّ قلباه! عليك يا ولدي يا حسين! فتقدّم إلى الجثّة الشّريفة صلوات اللَّه عليها، وجعل فمّه على نحره، وهو يبكي، ويقول: يا ثمرة فؤاد المصطفى! ويا سرور قلب الزّهراء! ويا حشاشة قلبي! أنا أبوك عليّ المرتضى.
فجعل يُقبِّل الجثّة الشّريفة، ودموعه كالدّم، تتقاطر من عينيه عليها، فلمّا رأيت ذلك غشي عليَّ، فلمّا أفقت من غشوتي رأيت الرّجال واحداً بعد واحد، يقبِّلون الجسد الشّريف روحي له الفداء، فمشوا ساعة، فغابوا عن بصري.
فسمعت رجّة عظيمة، وبكاء عالياً اهتزّت الأرض منها وهم رجال، ونساء، وامرأة من بين تلك النِّساء، ناشرة شعرها، وعليها ثياب سود، ومشبّكة أصابعها على رأسها وهي تحنّ من قلب حزين، والرّجال والنِّساء يبكون لبكائها، ثمّ تقدّمت إلى الجثّة الشّريفة، فرمت بنفسها عليها، ثمّ أتى رجل من الرّجال فرمى بنفسه على الجثّة الشّريفة، وهو
يندب: وا أخاه! السّلام عليك يا غريب الغرباء، السّلام عليك يا مذبوحاً من القفا، أنا أخوك الحسن المجتبى. والامرأة تقول: وا ابناه! وا مقتولاه! وا عطشاناه! يا ولدي، قتلوك وما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك، ومن القفا ذبحوك، ولا راقبوا جدّك وأباك، يا ولدي! كلِّمني أنا أمّك الزّهراء، وهذا شقيقك الحسن المجتبى.
فتكلّم الحسين عليه السلام وكلامه يخرج من نحره، وهو يقول: يا أمّاه! يا فاطمة! يا أخاه! يا حسن! قتلوني، ومن القفاء ذبحوني، وعلى وجهي قلّبوني، ومن شرب الماء منعوني، فعليكم منِّي السّلام. فلمّا نظرت ذلك حثوتُ التّراب على رأسي، وما أدري إلى أين أتوجّه، ومضيت لشأني. ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، وسيعلمُ الّذين ظلموا أيّ مُنقلب ينقلبون.
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 454- 455
حكي عن رجل أسديّ (1)قال: كنتُ زارعاً (2)على نهر العلقميّ بعد ارتحال عسكر بني أميّة، فرأيت عجائب لا أقدر أن أحكي إلّابعضها، منها: إنّه إذا هبّت الرّياح تمرّ عليَّ نفحات كنفحات المسك والعنبر، وإذا سكنت أرى [نجوماً] (3)، تنزل من السّماء، (4)إلى الأرض ويرقى (5)من الأرض إلى السّماء مثلها، وأنا مفرد (6)مع عيالي ولا أري (7)أحداً أسأله عن ذلك، وعند غروب الشّمس يقبل (8)أسد من القبلة، فأولِّي عنه (9)إلى منزلي، فإذا أصبح الصّباح وطلعت الشّمس وذهبت من منزلي أراه مستقبل (10)القبلة ذاهباً.
فقلت في نفسي: إنّ هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيداللَّه بن زياد، فأمر بقتلهم، وأرى (11)منهم ما لم أره (12)من سائر القتلى، فوَاللَّه هذه اللّيلة لابدّ من المساهرة (13)، لأبصر (14)هذا الأسد، يأكل (15)من هذه الجثث، أم لا؟ فلمّا صار [عند] غروب الشّمس وإذا به
1) - [أضاف في الأسرار: «على نهج مفصّل وذلك أ نّه»].
2) - [مدينة المعاجز: «نازلًا»].
3) - [في المطبوع: «ما»].
4) [في مدينة المعاجز: «وترقى»، وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «إلى الأرض وترقى»].
5) [في مدينة المعاجز: «وترقى»، وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «إلى الأرض وترقى»].
6) - [في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة: «متفرِّد»، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «منفرد»].
7) - [مدينة المعاجز: «ولا أدري»].
8) - [مدينة المعاجز: «يقدم»].
9) - [المعالي: «منه»].
10) - [المعالي: «متقبل»].
11) [مدينة المعاجز: «ما لم أر»].
12) [مدينة المعاجز: «ما لم أر»].
13) - السّهري بالتّحريك عدم النّوم في اللّيل كلّه أو بعضه وقد سهر بالكسر يسهر فهو ساهرٌ وسهران إذا لم ينم اللّيل كلّه أو بعضه.
14) - [مدينة المعاجز: «لأنظر»].
15) - [في مدينة المعاجز: «أيأكل»، وفي الأسرار: «تأكل»].
أقبل (1)فحقّقته وإذا هو (2)هائل المنظر، فارتعدت منه، وخطر ببالي: إن كان مراده لحوم بني آدم، فهو يقصدني، وأنا أحاكي نفسي بهذا، فمثلته، وهو يتخطّى القتلى حتّى وقف على جسدٍ كأ نّه الشّمس إذا طلعت، فبرك عليه، فقلت: يأكل منه، وإذا به يُمرِّغ وجهه عليه، وهو يهمهم (3)، ويدمدم.
فقلت: اللَّه أكبر، (4)ما هذا إلّاأعجوبة (5)، فجعلت أحرسه حتّى اعتكر الظّلام، وإذا بشموع معلّقة ملأت الأرض، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجعٍ، فقصدت تلك الأصوات، فإذا هي تحت الأرض، ففهمت من ناعٍ فيهم (6)يقول: وا حسيناه! وا إماماه! فاقشعرّ جلدي، فقربت من الباكي، وأقسمت عليه باللَّه وبرسوله مَن تكون (7)؟ فقال: إنّا نساء (8)من الجنّ. فقلت: وما شأنكنّ؟ فقلن (9): في كلّ يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين عليه السلام الذّبيح العطشان. فقلت: هذا الحسين الّذي يجلس عنده الأسد؟ قلن: نعم، أتعرف هذا الأسد؟ قلت: لا. قلن: هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام. فرجعت، ودموعي تجري على خدِّي (10). (11)
من زراعت مى كردم در كنار نهر علقمه و بعد از ارتحال لشكر شقاوت اثر عمر، عجائب بسيار از شهداى آن صحرا مشاهده كردم كه نمى توانم ذكر كرد. از جمله آن ها اين بود كه باد بر آن بدن هاى شريف مى وزيد و بويى بسيار نيكوتر از بوى مشك و عنبر به مشام من مى رسيد و پيوسته مى ديدم كه ستاره ها از آسمان به زير مى آمدند و به نزديك بدن آن نجوم فلك امامت و خلافت و بالا مى رفتند. من با عيال خود تنها در آن صحرا بودم و كسى را نمى ديدم كه حقيقت احوال را معلوم كنم.
چون نزديك غروب شد، سياهى شخصى را مى ديدم كه پيدا مى شد از جانب قبله و در ميان كشتگان داخل مى شد. چون صبح مى شد، برمى گشت. من گمان مى كردم كه شير است كه به دريدن و خوردن آن كشتگان مى آيد. چون نظر كردم، آسيبى به آن بدن ها نرسيده بود. من از مشاهده اين احوال تعجب مى كردم و با خود مى گفتم: «مى گفتند كه اين ها خارجى اند و بر خليفه زمان خروج كرده اند. پس من چه سبب اين غرايب از ايشان مشاهده مى كنم؟»
پس در يكى از شب ها با خود قرار كردم كه به خواب نروم، شايد حقيقت حال ايشان بر من ظاهر گردد. چون شام شد، باز آن شخص ظاهر شد و من متوهم شدم كه مبادا شير باشد و قصد من كند. در آن انديشه بودم كه در ميان كشتگان داخل شد و به نزديك يكى از آن بدن ها رفت كه مانند آفتاب، نور از جسد منور ساطع بود. او را دربرگرفت و رو بر بدن او مى ماليد. از مشاهده اين حال در حيرت بودم. چون هوا بسيار تاريك شد، ديدم كه شمع ها و مشعل هاى بسيار در آن صحرا روشن شد و از روز روشن تر، و ناگاه صداى شيون و نوحه و زارى و تپانچه بر رو زدن و سينه خراشيدن از جميع آن عرصه بلند شد. گويا آن صدا از زير زمين مى آمد و يكى از آنها مى گفت: «وا حسيناه! وا اماماه!»
من بر خود لرزيدم و با هزار ترس و بيم به نزديك آن صدا رفتم و او را به خدا و رسول سوگند دادم كه: «شما كيستيد و سبب نوحه شما چيست؟»
گفت: «ماييم جنيان و هر شب تا صباح بر حسين تشنه لب شهيد غريب نوحه مى كنيم. آن كه تو گمان شير مى كنى، شير خدا على بن ابى طالب عليه السلام پدر او است كه هر شب مى آيد و نزد او گريه و نوحه مى كند.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 771- 772
1) - [مدينة المعاجز: «قد أقبل»].
2) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
3) - [الأسرار: «يُحمحم»].
4) [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «ما هذه إلّاأعجوبة»، وفي مدينة المعاجز: «ما هذاالأعجوبة»].
5) [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «ما هذه إلّاأعجوبة»، وفي مدينة المعاجز: «ما هذاالأعجوبة»].
6) - [مدينة المعاجز: «منهم»].
7) [في مدينة المعاجز: «أناساً، فقال»، وفي الدّمعة السّاكبة: «فقال: إنّا إناث»].
8) [في مدينة المعاجز: «أناساً، فقال»، وفي الدّمعة السّاكبة: «فقال: إنّا إناث»].
9) - [مدينة المعاجز: «فقال»].
10) - [أضاف في الدّمعة السّاكبة: «وزاد السّيِّد في أنواره بعد ما قلن له هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام: فهممت أن أرجع، ودموعي تجري على خدّي حزناً عليه، وإذا أنا برجال لم أر أطول منهم ذوي أسلحة كثيرة، فكاد فؤادي أن يطير، وإذا بهم قائل يقول: ارجع. فرجعت خائفاً، وقيل: هذا الرّجل هو الّذي دفن الحسين عليه السلام»].
11) - در بعضى از كتب معتبره روايت كرده اند از مردى از قبيله بنى اسد كه مى گفت:
الطّريحي، المنتخب، 2/ 329/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 5- 6؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 440؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 262- 263؛ المجلسي، البحار، 45/ 193- 194؛ البحراني، العوالم، 17/ 512- 513؛ المازندراني، معالي السّبطين (1)، 2/ 59- 60
وروي عن رجل أسديّ قال: كنت زارعاً على نهر العلقميّ بعد ارتحال عسكر بني أميّة، فرأيت عجائب لا أقدر أحكي إلّابعضها، وهو إذا هبّت الأرياح تمرّ عليَّ نفخات كنفخات المسك والعنبر وإذا سكنت أرى نجوماً تنزل من السّماء إلى الأرض وترقى من الأرض إلى السّماء وأنا منفرد مع عيالي، ولا أرى أحداً أسأله عن ذلك، وقبل غروب
1) - [حكاه في المعالي عن البحار].
الشّمس يقبل أسد من القبلة فأولِّي عنه إلى منزلي، فإذا أصبح الصّباح أراه مستقبل القبلة ذاهباً، فقلت في نفسي: حكيت عساكر ابن زياد: إنّ هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيداللَّه بن زياد، فأمر بقتلهم وأرى منهم ما لم أر من ساير القتلى، فواللَّه هذه اللّيلة لا بدّ من المساهرة في هذه الأرض لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث أم لا؟
فلمّا صار غروب الشّمس وإذا به أقبل، فخفته، فإذا هو هايل المنظر، فأرتعت منه وهممت أن أنهزم عنه، فثبطت نفسي وراجعتها، وهو يتخطّى القتلى حتّى وقف على جسد كأ نّه الشّمس إذا طلعت تحت الغمام، فبرك عليه، فقلت: يأكل منه وإذا به يمرّغ وجهه على ذلك الجسد وهو يهمهم، ويدمدم، ودموعه تجري على خدّيه، فقلت: اللَّه أكبر ما هذه (1)إلّاأعجوبة (2)، فجعلتُ أحرسه حتّى اعترك الظّلام، وإذا الشّموع معلّقة، فملأت هذه الأرض فزادني عجباً، إذا أنا أسمع بكاء ونحيباً ساعة، وإذا بلطم مفجع، لكن لم أر أشخاصاً، فقصدت تلك الأصوات، فخيل لي أنِّي وقعت عليها، فأصغيت سمعي زماناً، فإذا هو تحت الأرض، وفهمت من ناع فيهم يقول: وا حسيناه! وا إماماه! فاقشعرّ جلدي وطار لبّي، فقربت من الباكي وأقسمت عليه، باللَّه وبرسوله مَن تكون؟ فقال: إنّا نساء من الجنّ. فقلت: وما شأنكنّ؟ فقالت: في كلّ يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين العطشان المجدّل على الرّملاء. فقلت: هذا الحسين الّذي يجلس عنده الأسد؟ فقالت:
نعم. قالت: أنت تعرف هذا الأسد؟ قلت: لا. قالت: هذا أبوه عليّ بن أبي طالب.
فهممت أن أرجع، ودموعي تجري على خدّي حزناً عليه، وإذا برجال، لم أر أطول منهم ذو أسلحة كثيرة، فكاد فؤادي أن يطير، وإذا بهم قائل يقول: فارجع. فرجعت خائفاً.
وقيل: هذا الرّجل هو الّذي دفن الحسين عليه السلام.
الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 249- 250
[وجاء في الهامش، ما يلي]: هذا الكلام إفك عظيم وكلمة خاطئة، يدلّ على أنّ هذه القصّة المنقولة، لا تخلوا من دسّ واختلاق، فإنّ ظهور أمير المؤمنين عليه السلام في صورة الأسد لا يمكن التّفوة به من رواد العلم، وطلّاب الفضيلة، فإنّه محال كما نقل جمع من البسطاء،
نظير ذلك في المعراج أيضاً: وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رأى في ليلة المعراج أسداً، قد سدّ الطّريق عليه، وأخذ الخاتم من يده، ثمّ عرف أ نّه أمير المؤمنين عليه السلام.
وهذه النّقليات من الأفائك والمفتريات، ومن موضوعات الغلات، والمفوّضة، وبعض الصّوفيّة، ومن مختلقاتهم، ومن خرافات بعض جهّال الشّعراء الّذين نظموا تلك القصّة المجعولة في أشعارهم، وينشدونها في مجالسهم، والاعتقاد بهذه الأكاذيب، وإنشاد الشّعر فيها لا يصدر عمّن كان من أهل الإسلام والإيمان.
ليت شعري أيّة شرافة في صورة الأسد، وهو الحيوان المفترس، حتّى تنقلب صورة أمير المؤمنين عليه السلام- العياذ باللَّه- عليها، وينخلع مَن هو أفضل الخلائق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الصّورة الإنسانيّة الّتي هي أفضل صور الموجودات كلّها إلى الصّورة الحيوانيّة فإنّ الإنسان وصورته النّوعيّة أشرف الصّور وأحسنها وأفضلها، قال اللَّه تعالى: «لقد خلقنا الإنسانَ في أحْسَنِ تقويم»، وقال تعالى: «ولقد كرّمنا بني آدَم» ... «وفضّلناهُم على كثيرٍ ممّن خلقنا تفضيلًا»، وقال سبحانه: «وصوّركُم فأحسنَ صُوَركم». وفي تحسين خلقة الإنسان يقول تعالى: «فتباركَ اللَّهُ أحسن الخالقين».
فليسمح لي القارئ الكريم أن أقول: إنّه هل انقلاب صورة أمير المؤمنين بصورة الحيوان المفترس، كان باختياره عليه السلام أو أنّ اللَّه تعالى أراد انقلاب صورته عليه السلام بصورة الأسد؟
فإن كان الأوّل، فنقول: كيف رضى أمير المؤمنين عليه السلام أن ينخلع عن الصّورة الّتي يقول هو عليه السلام في حقّها: الصّورة الإنسانيّة هي أكبر حجج اللَّه على خلقه، وهي كتابه الّذي كتبه بيده، وهي الهيكل الّذي بناه بقدرته، وهي صورة مجموع العالمين، وهي النّسخة المختصرة من اللّوح المحفوظ، وهي الشّاهدة على كلّ غائب، وهي الحجّة على كلّ جاحد، وهي الطّريق المستقيم إلى كلّ خير، وهي الصّراط الممدود بين الجنّة والنّار؟
فكيف اختار عليه السلام الصّورة الحيوانيّة على الصّورة الإنسانيّة الشّريفة؟ فهل يسيغ وجدان عاقل من أهل الإيمان، أن ينسب هذا القول الشّائن المقذع إلى أمير المؤمنين
عليه السلام؟ حاشا وكلّا.
وإن كان الثّاني، فيلزم أن يكون اللَّه تعالى- العياذ باللَّه- مسخ أمير المؤمنين عليه السلام وحوّل صورته الشّريفة إلى الصّورة الحيوانيّة فإنّ المسخ عبارة عن تبدّل صورة أعلى، إلى صورة أدنى وتحوّل صورة إلى صورة أقبح منها، ونسبة هذا إلى اللَّه تعالى، وإلى أمير المؤمنين عليه السلام كفر وإلحاد. وأضف إلى ذلك أنّ المسخ اتّفق في بعض الأمم السّالفة، كما ينبئ عنه القرآن الكريم من جهة تمرّد تلك الأمّة عن طاعة اللَّه تعالى والإيمان به، والإصرار على المعاصي، وعدم الانقياد منهم، لأوامره ونواهيه، فغضب اللَّه تعالى عليهم، ومسخهم على صورة القردة والخنازير وغيرها، ولم يتّفق المسخ لاظهار الرّحمة والشّفقة، فإن توهّم جاهل أنّ لشرافة الأسد وصولته، جعل اللَّه تعالى أمير المؤمنين عليه السلام في صورته، فيقال لهذا الجاهل أيّة شرافة لهذا الحيوان المفترس الحرام اللّحم الّذي يأكل الجيف، وأيّة صولة له في مقابل الانسان، وهو مسخّر له كسائر الحيوانات. وما يذكر في حقّه عليه السلام لفظ (أسد اللَّه) وهو من ألقابه الشّريفة يقصد به المعنى المجازي الّذي يعرفه، ويفهمه كلّ ناشئ من الطلّاب وأصاغرهم، وليس المراد، هو المعنى الحقيقي قطعاً، وبما أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قاتل الكفرة، وله الشّجاعة المشهورة والمواقف المشهودة في الحروب والغزوات وفي الجهاد مع الكفّار والمشركين، ومع الأبطال والشّجعان، فشبّهوه بالأسد، وقالوا: هو أسد اللَّه، كما ذكروا ذلك في حقّ حمزة سيِّد الشّهداء أيضاً.
وقد صرّح المجتهد المحقِّق الأكبر، والمفسِّر الأعظم السّيِّد عليّ الحائريّ اللّاهوريّ قدس سره في تفسير لوامع التّنزيل: إنّ الاعتقاد بظهور أمير المؤمنين عليه السلام في المعراج بصورة الأسد وسدّه الطّريق على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأخذه الخاتم من يده، كفر وزندقة ومذهب الإماميّة بري ء من هذه الأكاذيب والمفتريات، وأئمّة أهل البيت الطّاهر عليهم السلام، تبرّأوا عن هذه الحكايات الموضوعة، والقصص المختلقة، والأقوال المفتعلة، وقد حقّق قدس سره هذا المطلب تفصيلًا في ذلك التّفسير النّفيس، انظر إلى اللّوامع ج 15 ص 36- 37 ط. هند.
والعجب بعد ذلك كلّه عن المحدِّث المتتبّع المعاصر النّهاوندي نزيل المشهد الرّضويّ رحمه الله صاحب المؤلّفات المحتوية على الصّحيح والسّقيم، والقويّ والضّعيف، وقد ذكر في
كتابه: (أنوار المواهب) قصّة ظهور أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة المعراج بصورة الأسد، ونقلها عن بعض الكتب الضّعيفة الّتي لا يعتمد عليها، ثمّ أيّدها بهذا الخبر الّذي نقله المصنِّف قدس سره عن الزّارع الأسديّ، وقال: إنّ هذا الخبر موجود في المنتخب للطّريحيّ قدس سره ونقله صاحب رياض الشّهادة باختلاف فاحش، وذكر أنّ هذا الزّارع الأسديّ كان يهوديّاً، وأ نّه ذكر هذه القصّة للإمام السّجّاد عليه السلام وإنّه قال لليهوديّ: إنّ ذلك الأسد هو أمير المؤمنين عليه السلام. انظر إلى أنوار المواهب الجزء الثّالث ص 55- 56.
وطالع هذه الأقاويل العجيبة، ولا عجب من مسلك صاحب صحيفة الأبرار وطريقته حيث نقل في القسم الثّاني في باب معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ص 24 عن بعض الكتب الضّعيفة أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال: فعرجت إلى عرش ربّي، فبيّنا يناجيني اللَّه تعالى ربِّي وأنا أناجيه، وإذا أنا بأسد واقف قدامي، فنظرت وإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
فلينظر القارئ الفطن إلى هذه الشّطحات والأقوال الشّنيعة الّتي ألصقها المؤالف والمخالف إلى الإماميّة وابتلى مجتمعنا المذهبي بهذه الأفائك والأباطيل. (1)
و ديگر در مدينة المعاجز مسطور است كه: مردى از قبيله بنى اسد روايت كرده است كه بعد از كوچ دادن لشكر بنى اميه از كربلا با ضجيع «1» خود بر نهر علقمى درآمديم و شگفتيها ديدم كه قدرت بر گفتن ندارم. گاهى كه باد وزيدن مى گرفت، نفحات مشك و عنبر مى پراكند و شبانگاه مى نگريستم كه ستاره هاى آسمان به زمين فرود مى شدند و از زمين به سوى آسمان صعود مى دادند و هنگام غروب آفتاب، از جانب قبله شيرى در مى رسيد و به قتلگاه كشتگان در مى رفت و بامدادان مراجعت مى كرد.
با خويش انديشيدم كه اين جماعت خوارجند كه بر عبيداللَّه بن زياد درآمدند و به امر او كشته شدند؛ لكن من از قتلى «2» اين عجايب نديده ام. سوگند با خداى، يك امشب بيدار خواهم بود تا بدانم اين شير با كشتگان چه صنعت پيش خواهد داشت؟
هنگام غروب آفتاب حاضر شدم. ناگاه ديدم كه شيرى هايل المنظر «3» باديد آمد. مرا از خوف رعدتى بگرفت و بيم كردم كه مبادا قصد من كند. آن شير به ميان كشتگان درآمد و بر جسدى كه طليعه شمس داشت «4»، بخفت و چهره خود بر آن جسد مسح همى كرد و همهمه و دمدمه همى داشت. گفتم: «اللَّه اكبر! اين چه اعجوبه «5» است؟»
و ببودم؛ چون تاريكى جهان را بگرفت، روى زمين را به شموع افروخته معلقه آكنده ديدم و بانگ لطمات مفجع شنيدم وهاى هاى بكا و نحيب اصغا نمودم و از تحت الارض شنيدم كه ناعى مى گويد: «وا حسيناه! وا اماماه!»
پشت من بلرزيد. پيش شدم و يك تن باكى «6» را سوگند دادم كه اين هنگامه از كجاست؟
گفت: «اين جماعت زنان جن اند كه هر روز و هر شب بر حسين ذبيح عطشان مى گريند.»
گفتم: «اين حسين همان است كه شير در كنار او است؟»
گفتند: «جز او نيست. آيا مى شناسى آن شير را؟»
گفتم: «نمى شناسم.»
گفتند: «او پدرش على بن ابى طالب است.»
پس من باز شدم و آب چشمم بر چهره روان بود «7».
ضجيع: همخوابه، همبستر.
قتلى، جمع قتيل: كشته.
هايل المنظر: كسى كه ديدار او ترس آور است.
مانند هنگام طلوع خورشيد مى درخشيد.
اعجوبه: چيز شگفت آور.
باكى: گريان.
اين حكايت را مصنف با تمام خصوصياتش در صفحه 261 جزء سوم ذكر كرد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 22- 23
الأنوار النّعمانيّة (الهامش)، 3/ 250- 253
1) - قصه شيرى كه در قتلگاه در كنار حسين مى خفت:
وعنه، عن الحسين بن عليّ الصّائغ، عن محمّد بن شهاب الوشّاء، عن كثير بن وهب، عن الحدا بن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يحيى المعبرانيّ، عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا استشهد أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام وحجّ النّاس من قابل، دخلت على سيِّدي عليّ ابن الحسين عليهما السلام، فقلت له: يا مولاي! قد قرب الحجّ، فماذا تأمرني؟ قال: امض على نيّتك. فحججت، فبينما أنا أطوف بالكعبة، فإذا نحن برجل مقطوع اليدين، ووجهه كقطع اللّيل المظلم، متعلّقاً بأستار الكعبة، وهو يقول: اللَّهمّ ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تغفر لي، ولو شفع لي سكّان سماواتك، وجميع مَن خلقت، لعظم جرمي.
قال سعيد بن المسيّب: فشغلنا وشغل جميع النّاس من الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه، وقلنا له: يا ويلك! لو كنت إبليس (لعنه اللَّه) لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللَّه، فمن أنت؟ وما ذنبك؟ فبكى، وقال: يا قوم! أنا أعرف بنفسي وذنبي، وما جنيت. فقلنا له: تذكره لنا.
فقال: إنِّي كنت جمّالًا لأبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام لمّا مرّ من المدينة إلى العراق وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة فإذا يضع سراويله، فأرى التّكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها وألوانها، وكنت أتمنّاها إلى أن صرنا بكربلاء، فقتل الحسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليه) وأنا معه، فدفنت نفسي في مكان من الأرض ولم أطلب إلّامنالي. قال:
فلمّا جنّ علينا اللّيل خرجت من مكاني، فرأيت تلك المعركة بها نوراً لا ظلمة ونهاراً لا ليلًا، والقتلى مطروحين على وجه الأرض، فذكرت لشقاوتي التّكّة، فقلت: واللَّه لأطلبنّ الحسين، فأرجو أن تكون التّكّة عليه في سراويله، فآخذها، ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى وجدته جديلًا، فإذا التّكّة فيها، فدنوت منه، وضربت بيدي إلى التّكّة، فإذا هو قد عقدها عقدة قويّة، فلم أزل أحلّ حتّى حللت منها عقدة، فمدّ يده اليمين، وقبض
على التّكّة، فلم أقدر على أخذ يده عنها، ولا أصل إليها، فدعتني نفسي الملعونة إلى أن طلبت، فوجدت قطعة من سيف مطروحة، فأخذتها، وانكببت على يده، فلم أزل أحزها من يده حتّى فصلتها عن التّكّة، ثمّ حللت عقدة أخرى، فمدّ يده اليسرى، فقطعتها، ثمّ نحيتها عن التّكّة، ومددت يدي إلى التّكّة لآخذها وإذا بالأرض ترجف والسّماء، وإذا بجلبة عظيمة، وبكاء ونداء يقول: وا ابناه! وا حسيناه! فصعقت، ورميت نفسي بين القتلى.
فإذا ثلاث نفرٍ وامرأة، وحولهم خلائق وفرق، قد امتلأت منهم الأرض والسّماء في صور النّاس وأجنحة الملائكة وإذا بواحدٍ منهم يقول: وا ابناه! يا حسين! فداك جدّك وأبوك وأمّك وأخوك. وإذا بالحسين قد جلس، ورأسه على بدنه، وهو يقول: لبّيك يا جدّاه يا رسول اللَّه! ويا أبتاه يا أمير المؤمنين! ويا أمّاه يا فاطمة! ويا أخاه المقتول بالسّمّ قبلي.
وإذا هم قد جلسوا حوله وفاطمة تقول: يا أبي يا رسول اللَّه! أتأذن لي حتّى آخذ من دم شيبته وأخضب ناصيتي وألقى اللَّه يوم القيامة؟ قال لها: افعلي. فرأيتهم يأخذون وفاطمة تمسح ناصيتها والنّبيّ وعليّ والحسن عليهم السلام يمسحون نحورهم، وصدورهم، وأيديهم إلى المرافق، وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: فديتك يا حسين فما كان من قطع يدك اليمنى وثني باليسرى؟ قال: يا جدّاه! كان معي جمّال صحبني من المدينة، وكان ينظر إلى سراويلي ووضوء الصّلاة فيتمنّى أن يكون له، فما منعني أن أدفعها إليه إلّالعلمي أ نّه صاحب هذا الفعل. فلمّا قتلت خرج يطلبني، فوجدني بلا رأس فتفقّد سراويلي ورأى التّكّة، وقد كنت عقدتها عقدة صعبة، فضرب يده إلى العقدة منها، فحلّها، فمددت يدي اليمنى، فقبضت على التّكّة، فطلب في المعركة، فوجد قطعة من سيف، فقطع بها يدي اليمنى، ثمّ حلّ عقدة أخرى، فضربت بيدي اليسرى على التّكّة لئلّا يحلّها، فتنكشف عورتي، فأخذ يدي اليسرى، فلمّا أن حلّ العقدة الأخرى أحسّ بك، فرمى بنفسه بين القتلى. فقالوا: أُفٍّ لك جمّالًا سوّد اللَّه وجهك في الدّنيا والآخرة، وقطع يديك، وجعلك في حزب مَن سفك دماءنا، وحايش على اللَّه في قتلنا.
فما استتمّ دعاءه حتّى انتثرت يداي، وحسست بوجهي أ نّه ألبس قطعاً من النّار مسودّة، فجئت إلى هذا البيت أستشفع وأعلم بأ نّه لا يغفر لي أبداً.
فلم يبق بمكّة أحد ممّن سمع بحديثه إلّاتقرّب إلى اللَّه بلعنه، وكلٌّ يقول: حسبك ما أنت فيه.
فكان هذا من دلائله وعجائبه وغرائبه وبرهانه عليه السلام.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 207- 209
ورئي رجل بلا يدين ولا رجلين، وهو أعمى يقول: ربِّي نجِّني من النّار! فقيل له: لَمْ تبق عليك عقوبة، وأنت تسأل النّجاة من النّار؟ قال: إنِّي كنت في مَن قاتل الحسين بن عليّ في كربلاء، فلمّا قتل رأيت عليه سراويل، وتكّة حسنة، وذلك بعدما سلبه النّاس، فأردت أن أنتزع التّكّة، فرفع يده اليمنى، ووضعها على التّكّة، فلم أقدر على دفعها، فقطعت يمينه، ثمّ أردت انتزاع التّكّة، فرفع شماله، ووضعها على التّكّة فلم أقدر على دفعها، فقطعت شماله، ثمّ هممت بنزع السّراويل، فسمعت زلزلة، فخفت وتركته، فألقى اللَّه عليَّ النّوم، فنمت بين القتلى، فرأيت كأنّ النّبيّ محمّداً صلى الله عليه و آله أقبل، ومعه عليّ وفاطمة والحسن عليهم السلام، فأخذوا رأس الحسين، فقبّلته فاطمة، وقالت: يا بُنيَّ! قتلوك قتلهم اللَّه.
وكأ نّه يقول: ذبحني شمر، وقطع يدي هذا النّائم. وأشار إليَّ، فقالت فاطمة: قطع اللَّه يديك ورجليك، وأعمى بصرك، وأدخلك النّار. فانتبهت وأنا لا أبصر شيئاً، ثمّ سقطت يداي، ورجلاي منِّي، فلم يبق من دعائها إلّاالنّار.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 102
روي عن سعيد بن المسيّب، قال: لمّا استشهد سيِّدي ومولاي الحسين عليه السلام وحجّ النّاس من قابل دخلت على عليّ بن الحسين، فقلت له: يا مولاي! قد قرب الحجّ فماذا تأمرني؟ فقال: امض على نيّتك وحجّ. فحججت فبينما أنا (1)أطوف بالكعبة وإذاً أنا برجل مقطوع اليدين، ووجهه كقطع اللّيل المظلم، وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: اللَّهمّ
1) - [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين].
ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل (1)، ولو تشفّع فيَّ سكّان سماواتك وأرضيك (2)، وجميع ما خلقت، لعظم جرمي. قال سعيد بن المسيّب: فشغلت وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه (3)، فقلنا (4): يا ويلك! لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللَّه، فمن أنت؟ وما ذنبك؟
فبكى، وقال: يا قوم! أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت. فقلنا له: تذكره لنا.
فقال: أنا كنت جمّالًا لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام لمّا خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي، فأرى تكّته (5)تغشي الأبصار بحسن إشرافها (6)، وكنتُ أتمنّاها تكون لي إلى أن صرنا بكربلاء. وقتل الحسين عليه السلام وهي معه، فدفنت (7)نفسي في مكان من الأرض.
فلمّا جنّ اللّيل خرجت من مكاني، فرأيت في (8)تلك المعركة نوراً لا ظلمة، ونهاراً لا ليلًا، والقتلى مطرحين (9)على وجه الأرض، فذكرت لحيني (10)وشقائي التّكّة، فقلت: واللَّه لأطلبنّ الحسين، وأرجو أن تكون التّكّة في سراويله، فآخذها. ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى أتيت إلى الحسين، فوجدته مكبوباً على وجهه، وهو جثّة بلا رأس، ونوره مشرق (11)مرمّل بدمائه، والرِّياح سافية عليه، فقلت: (12)هذا واللَّه الحسين. فنظرت إلى
1) - [المعالي: «أن تفعل بي»].
2) - [البحار: «أرضك»].
3) - [العوالم: «إليه»].
4) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «له»].
5) - [في البحار والعوالم: «تكّة»].
6) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «إشراقها»].
7) - [وسيلة الدّارين: «فزويت»].
8) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين: «من»].
9) - [في الأسرار ووسيلة الدّارين: «مطروحين»].
10) - [في البحار والمعالي ووسيلة الدّارين: «لخبثي»، وفي العوالم: «لخيبتي»، وفي الدّمعة السّاكبة: «لحيفي»].
11) - [وسيلة الدّارين: «يشرق»].
12) [وسيلة الدّارين: «واللَّه لم أزل»].
سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه (1)، وضربت بيدي إلى التّكّة لآخذها (2)فإذا هو قد عقدها عقداً كثيراً (3)، فلم أزل (4) أحلّها حتّى حللت عقدة منها. فمدّ يده اليمنى، وقبض على التّكّة، فلم أقدر على (5)أخذ يده (6)عنها، ولا أصل إليها، فدعتني النّفس الملعونة إلى أن أطلب شيئاً أقطع به يده (7)، فوجدت قطعة (8)سيف مطروح، فأخذتها واتّكيت (9)على يده، ولم أزل أحزّها (10)حتّى فصلتها عن زنده، ثمّ نحيّتها عن التّكّة، ومددت يدي (11)لأحلّها، فمدّ يده اليسرى، فقبض عليها، فلم أقدر على أخذها، فأخذت قطعة السّيف، ولم أزل أحزّها (12) حتّى فصلتها عن التّكّة، ومددت يدي إلى التّكّة لأخذها، فإذا الأرض ترجف، والسّماء تهتزّ، وإذا (13)بجلبة (14)عظيمة، وبكاء (15)ونداء، وقائلٍ يقول: وا أبتاه (16)! وا مقتولاه! وا ذبيحاه! وا حسيناه! وا غريباه (17)! يا بُنيَّ! قتلوك وما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك.
فلمّا رأيت ذلك صعقت ورميت نفسي بين القتلى وإذا بثلاثة (18)نفر وامرأة وحولهم خلائق وقوف، وقد امتلأت (19)الأرض بصور النّاس وأجنحة الملائكة، إذ (20)بواحد منهم
1) - [الأسرار: «فيه»].
2) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «كثيرة»].
4) [وسيلة الدّارين: «واللَّه لم أزل»].
5) [الأسرار: «أخذه»].
6) [الأسرار: «أخذه»].
7) - [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «يديه»].
8) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
9) - [في العوالم والدّمعة السّاكبة: «انتكبت» وفي الأسرار: «انتكيت»، وفي المعالي ووسيلة الدّارين: «وانكببت»].
10) - [الدّمعة السّاكبة: «أجزّها»].
11) - [أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «إلى التّكّة»].
12) - [الدّمعة السّاكبة: «أجزّها»].
13) [وسيلة الدّارين: «ببكاء»].
14) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «بغلبة» والمعالي: «بغلية»].
15) [وسيلة الدّارين: «ببكاء»].
16) - [في البحار والعوالم ووسيلة الدّارين: «وا إبناه»].
17) - [الأسرار: «وا غُربتاه»].
18) - [في البحار والعوالم والمعالي ووسيلة الدّارين: «بثلاث»].
19) - [وسيلة الدّارين: «امتدّت»].
20) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ووسيلة الدّارين: «وإذا»].
يقول: يا أبتاه (1)! يا حسين! فداك جدّك وأبوك وأمّك (2)وأخوك. وإذا بالحسين قد جلس ورأسه على بدنه وهو يقول: لبّيك يا جدّاه! يا رسول اللَّه! ويا أبتاه! يا أمير المؤمنين! ويا أمّاه يا فاطمة الزّهراء! ويا أخاه (3)المقتول بالسّمّ! عليكم منِّي السّلام. (4)ثمّ إنّه بكى (5).
وقال: يا جدّاه! قتلوا واللَّه رجالنا، يا جدّاه! سلبوا واللَّه نساءنا، يا جدّاه! نهبوا (6)واللَّه (7)رحالنا، يا جدّاه! ذبحوا واللَّه (8)أطفالنا، يا جدّاه! يعزّ واللَّه عليك أن ترى رحالنا (9)، وما فعل الكفّار بنا. وإذا هم جلسوا يبكون (10)على ما أصابه وفاطمة تقول: يا أباه (11)! يا رسول اللَّه! أما ترى ما فعلت أمّتك بولدي (12)؟ أتأذن لي أن آخذ من دم شيبه (13)واخضِّب به ناصيتي؟ وألقى اللَّه عزّ وجلّ وأنا (14)مختضبة (15)بدم ولدي الحسين؟ فقال لها:
خذي (16)وأنا أخذ 14 يا فاطمة، فرأيتهم يأخذون من دم شيبه (17)وتمسح به فاطمة ناصيتها، والنّبيّ وعليّ والحسن عليهم السلام يمسحون به نحورهم وصدورهم وأبدانهم (18)إلى المرافق، وسمعت رسول اللَّه يقول: فديتك يا حسين! يعزّ واللَّه عليَّ أن أراك مقطوع
1) - [في البحار والعوالم والمعالي ووسيلة الدّارين: «يا ابناه»].
2) - [لم يرد في المعالي].
3) - [الأسرار: «أخا»].
4) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
6) - [في المعالي ووسيلة الدّارين: «ذبحوا»].
7) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين].
8) [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين].
9) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «حالنا»].
10) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «يبكون حوله»].
11) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «يا أبتاه»].
12) - [أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين: «الحسين يا أبتاه»].
13) - [لم يرد في الأسرار، وفي المعالي ووسيلة الدّارين: «شيبته»].
14) - [لم يرد في الأسرار].
15) - [وسيلة الدّارين: «مخضّبة»].
16) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي و وسيلة الدّارين: «و نأخذ»].
17) - [في الأسرار: «شيبة الحسين»، وفي المعالي والأسرار ووسيلة الدّارين: «شيبته»].
18) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين: «أيديهم»].
الرّأس، مرمّل (1)الجبينين (2)، دامي النّحر (3)، مكبوباً على قفاك، قد كساك الذّاري ء من الرّمول، وأنت طريح مقتول مقطوع الكفّين، يا بُنيَّ! مَن قطع يدك اليمنى (4)وثنّى باليسرى (5)؟
فقال: يا جدّاه! كان معي جمّال من المدينة، وكان يراني إذا وضعت سراويلي للوضوء فيتمنّى أن تكون تكّتي له، فما منعني أن أدفعها إليه لا (6)لعلمي أ نّه صاحب (7)هذا الفعل (8).
فلمّا قتلت خرج يطلبني بين القتلى، (9)قد وجدني (10)جثّة (11)بلا رأس، فتفقّد سراويلي، فرأى التّكّة، وقد (12)عقدتها عقداً كثيرة، (13)فضرب بيده إلى التّكّة فحلّ عقدة منها، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التّكّة (14)، فطلب المعركة (15)وجد (16)قطعة (17) سيف مكسور، فقطع (18)يميني، ثمّ حلّ عقدة أخرى، (19)فقبضت على التّكّة (20)بيدي اليسرى كي لا يحلّها، فتكشف (21)عورتي، فحزّ (22)يدي اليسرى، فلمّا أراد حلّ التّكّة حسّ بك، فرمى نفسه بين القتلى.
فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كلام الحسين عليه السلام بكى بكاءً شديداً وأتى إليَّ بين القتلى إلى أن وقف نحوي، فقال: ما لي وما لك يا جمّال! تقطع يدين طالما قبّلهما جبرئيل وملائكة اللَّه
1) [وسيلة الدّارين: «الجبين»].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «الجبين»].
3) [وسيلة الدّارين: «الجبين»].
4) [وسيلة الدّارين: «واليسرى»].
5) [وسيلة الدّارين: «واليسرى»].
6) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «إلّا»].
7) [الأسرار: «هذه الفعلة»].
8) [الأسرار: «هذه الفعلة»].
9) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فوجدني»].
10) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فوجدني»].
11) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].
12) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين: «وقد كنت» وفي الأسرار: «وكنت»].
13) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
14) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
15) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «في المعركة»].
16) - [لم يرد في الأسرار].
17) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
18) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فقطع به»].
19) [وسيلة الدّارين: «فقبضتها»].
20) [وسيلة الدّارين: «فقبضتها»].
21) - [في البحار والعوالم والدّمعة ا لسّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين: «فتنكشف»].
22) - [في الدّمعة السّاكبة: «فجزّ» وفي وسيلة الدّارين: «فقطع»].
أجمعين (1)، (2)(3)وتباركت بهما (4)أهل السّماوات والأرضين؟ أما كفاك ما صنع به الملاعين من الذّلّ والهوان، هتكوا نساءه من بعد الخدور، وانسدال السّتور (5)(6)، سوّد اللَّه وجهك يا جمّال في الدّنيا والآخرة، وقطع اللَّه يديك ورجليك، وجعلك في حزب مَن سفك دماءنا (7) وتجرّأ على اللَّه (8). فما استتمّ دعاؤه صلى الله عليه و آله حتّى شلّت يداي (9) وحسست بوجهي كأن (10)ألبس قطعاً من اللّيل مظلماً، وبقيت على هذه الحالة، فجئت إلى هذا البيت أستشفع، وأنا أعلم أ نّه لا يغفر لي أبداً (11). فلم يبق في مكّة أحد إلّاوسمع حديثه وتقرّب إلى اللَّه تعالى بلعنه (12)وكلّ يقول: حسبك ما جنيت يا لعين «وسَيَعْلَمُ الّذينَ ظَلمُوا أيّ مُنقلَبٍ يَنقلِبُون».
الطّريحي، المنتخب، 1/ 92- 94/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 7- 10؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 440- 441؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 316- 319؛ البحراني، العوالم، 17/ 629- 631؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 60- 63؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 339- 341
وبإسناده [وروى الحسين بن حمدان الحضينيّ في كتاب الهداية في فضائل] في حديث: إن جمّال الحسين عليه السلام لمّا قتل جاء، فوجد بدن الحسين عليه السلام بلا رأس، فمدّ يده ليأخذ تكّته، فمدّ الحسين عليه السلام يده اليمنى، وقبض على التّكّة، فقطع الجمّال يده، ثمّ أراد أن يحلّ التّكّة، فمدّ الحسين عليه السلام اليسرى، فقطعها أيضاً.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 588
روي عن يوسف بن يحيى، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رجلًا بمكّة شديد السّواد له بدن، وخلق غابر، وهو ينادي: أ يُّها النّاس! دُلّوني على أولاد محمّد.
فأشار بعضهم، وقال: ما لك؟ قال: أنا فلان بن فلان.
قالوا: كذبت إنّ فلاناً كان صحيح البدن، صبيح الوجه، وأنت شديد السّواد، غابر
1) - [في البحار والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين: «أجمعون» وفي الأسرار: «السّماوات أجمعون»].
2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
3) [الأسرار: «تبارك بها»].
4) [الأسرار: «تبارك بها»].
5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «الشّور»].
7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
8) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
9) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
10) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «كأ نّه»].
11) [لم يرد في وسيلة الدّارين].
12) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبةوالأسرار والمعالي: «بلعنته» وإلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين].
الخلق. قال: وحقّ محمّد أنِّي لفلان، اسمعوا حديثي:
اعلموا (1)أنِّي كنت جمّال الحسين. فلمّا أن صرنا إلى بعض المنازل برز للحاجة وأنا معه، فرأيت تكّة لباسه، وكان أهداها له ملك فارس حين تزوّج بنت أخيه شاه زنان بنت يزدجرد، فمنعني هيبته أن أسأله إيّاها، فدُرتُ حوله لعلّ (2)أن أسرقها، فلم أقدر عليها، فلمّا صار القوم بكربلاء وجرى ما جرى، وصارت أبدانهم ملقاة تحت سنابك الخيل، وأقبلنا نحو الكوفة راجعين، فلمّا أن صرتُ إلى بعض الطّريق ذكرت التّكّة، فقلت في نفسي: قد خلا ما عنده.
فصرتُ إلى موضع المعركة، فقربتُ منه، فإذا هو مُرمّل بالدّماء، قد جزّ (3)رأسه من قفاه، وعليه جراحات كثيرة من السّهام والرّماح، فمددت يدي إلى التّكّة، وهممت أن أحلّ عقدها، فرفع يده، وضرب بها يدي، فكادت أوصالي وعروقي تتقطّع (4)، ثمّ أخذ التّكّة من يدي، فوضعت رجلي على صدره، وجهدت جهدي لأزيل إصبعاً من أصابعه، فلم أقدر، فأخرجت سكّيناً كان معي، فقطعت أصابعه، ثمّ مددتُ يدي إلى التّكّة، وهممت بحلّها ثانية، فرأيت خيلًا أقبلت من نحو الفرات وشممت رائحة لم أشمّ رائحة أطيب منها، فلمّا رأيتهم، قلت: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، إنّما أقبل (5)هؤلاء لينظروا إلى كلّ إنسان به رمق.
فصرتُ بين القتلى، وغاب عنِّي عقلي من شدّة الجزع، فإذا رجل يقدمهم كأنّ وجهه الشّمس، وهو ينادي: أنا محمّد رسول اللَّه. والثّاني ينادي: أنا حمزة أسد اللَّه. والثّالث ينادي: أنا جعفر الطّيّار. والرّابع ينادي: أنا الحسن بن عليّ، وكذلك عليّ، وأقبلت فاطمة وهي تبكي، وتقول: حبيبي وقرّة عيني، أبكي على رأسك المقطوع؟ أم على
يديك المقطوعتين (1)؟ أم على بدنك المطروح؟ أم على أولادك الأسارى؟
ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أين رأس حبيبي، وقرّة عيني الحسين؟ فرأيت الرّأس في كفِّ النّبيّ صلى الله عليه و آله، ووضعه على بدن الحسين، فاستوى جالساً فاعتنقه النّبيّ صلى الله عليه و آله، وبكى، ثمّ قال: يا بُنيَّ! أراك جائعاً عطشاناً، أمالهم (2)أجاعوك، وأظماؤك، لا أطعمهم اللَّه ولا سقاهم (3)يوم الظّمأ. (4)ثمّ قال: حبيبي قد عرفت قاتلك، فمن قطع أصابعك؟ فقال الحسين: هذا الّذي بجنبي يا جدّاه! فقيل لي: أجب رسول اللَّه يا شقيّ. فأوقعت بين يديه، فقال: يا عدوّ اللَّه! ما حملك على قطع أصابع حبيبي، وقرّة عيني الحسين؟ فقلت: يا رسول اللَّه! لست ممّن أعان على قتله. قال: الّذي قطع إصبعاً واحدة أكبر (5).
ثمّ قال النّبيّ صلى الله عليه و آله: أخسّ (6)يا عدوّ اللَّه غيّر اللَّه لونك. فقمت، فإذا أنا بهذه الحالة (7)، فما بقى أحد ممّن حضر إلّالعنه، ودعا عليه. ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين.
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 262/ عنه: أستادي، نفس المهموم (الهامش)،/ 365
وروي أنّ رجلًا بلا أيد (8)ولا أرجل وهو أعمى، يقول: ربّ نجِّني من النّار. فقيل له:
لم تبق لك عقوبة، ومع ذلك تسأل النّجاة من النّار؟ قال: كنت فيمن قتل الحسين عليه السلام بكربلاء، فلمّا قتل رأيت عليه سراويلًا وتكّة حسنة بعدما سلبه النّاس، فأردت أن أنزع منه التّكّة، فرفع يده اليمنى، ووضعها على التّكّة، فلم أقدر على دفعها، فقطعت يمينه، ثمّ هممت أن آخذ التّكّة، فرفع شماله، فوضعها على تكّته، فقطعت يساره، ثمّ هممت بنزع
التّكّة من السّراويل، فسمعت زلزلة، فخفت، وتركته، فألقى اللَّه عليَّ النّوم. فنمت بين القتلى، فرأيت كأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله أقبل (1)ومعه عليّ وفاطمة، فأخذوا رأس الحسين، فقبّلته فاطمة، ثمّ قالت: يا ولدي! قتلوك قتلهم اللَّه، مَن فعل هذا بك؟ فكان يقول: قتلني شمر، وقطع يداي (2)هذا النّائم- وأشار إليَّ- فقالت فاطمة لي: قطع اللَّه يديك ورجليك، وأعمى بصرك، وأدخلك النّار. فانتبهت وأنا لا أبصر شيئاً، وسقطت منِّي يداي ورجلاي، ولم يبق من دعائها إلّاالنّار. (3)
من گفتم: «واى بر تو، چه گناه كرده اى كه چنين نااميد از رحمت خدا گرديده اى؟»
گفت: «من جمّال امام حسين عليه السلام بودم در هنگامى كه متوجه كربلا گرديد، چون آن حضرت را شهيد كردند، پنهان شدم كه بعضى از جامه هاى آن حضرت را بربايم، و در كار برهنه كردن حضرت بودم. در شب ناگاه شنيدم كه خروش عظيم از آن صحرا بلند شد، و صداى گريه و نوحه بسيار شنيدم و كسى را نمى ديدم. و در ميان آنها صدائى مى شنيدم كه مى گفت: «اى فرزند شهيد من، و اى حسين غريب من، تو را كشتند و حق تو را نشناختند و آب را از تو منع كردند.»
از استماع اين اصوات موحشه، مدهوش گرديدم و خود را در ميان كشتگان افكندم، و در آن حال مشاهده كردم سه مرد و يك زن را كه ايستاده اند و بر دور ايشان ملائكه بسيار احاطه كرده اند، يكى از ايشان مى گويد: «اى فرزند بزرگوار و اى حسين مقتول به سيف اشرار، فداى تو باد جد و پدر و مادر و برادر تو.»
ناگاه ديدم كه حضرت امام حسين عليه السلام نشست و گفت: «لبيك يا جداه! و يا رسول اللَّه! و يا ابتاه! و يا امير المؤمنين! و يا اماه يا فاطمة الزهرا! ويا اخاه اى برادر مقتول به زهر جانگداز! بر شما باد از من سلام.»
پس فرمود: «يا جداه كشتند مردان ما را، يا جداه اسير كردند زنان ما را، يا جداه غارت كردند اموال ما را، يا جداه! كشتند اطفال ما را.»
ناگاه ديدم كه همه خروش برآوردند و گريستند، حضرت فاطمه زهرا عليها السلام از همه بيشتر مى گريست.
پس حضرت فاطمه عليها السلام گفت: «اى پدر بزرگوار! ببين كه چه كار كردند با اين نورديده من اين امت جفاكار، اى پدر! مرا رخصت بده كه خون فرزند خود را بر سر و روى خود بمالم، چون خدا را ملاقات كنم با خون او آلوده باشم.»
پس همه بزرگواران خون آن حضرت را برداشتند و بر سر و روى خود ماليدند.
پس شنيدم كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم مى گفت: «فداى تو شوم اى حسين كه تو را سر بريده مى بينم و در خون خود غلتيده مى بينم، اى فرزند گرامى چه كسى جامه هاى تو را كند؟» حضرت امام حسين عليه السلام فرمود: «اى جد بزرگوار! شتردارى كه با من بود و با او نيكى هاى بسيار كرده بودم، او به جزاى آن نيكى ها مرا عريان كرد.»
پس حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم به نزد من آمد و گفت: «از خدا انديشه نكردى و از من شرم نكردى كه جگرگوشه مرا عريان كردى، خدا روى تو را سياه كند در دنيا و آخرت و دست هاى تو را قطع كند.»
پس در همان ساعت روى من سياه شده و دست هاى من افتاد، و براى اين دعا مى كنم و مى دانم كه نفرين حضرت رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم رد نمى شود، و من آمرزيده نخواهم شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 787- 788
المجلسي، البحار، 45/ 311- 312/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 628- 629؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 184
1) - [الدّمعة السّاكبة: «قد أقبل»].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «يدي»].
3) - ايضاً از سعد بن مسيب روايت كرده است كه چون حضرت امام حسين عليه السلام شهيد شد، در سال ديگر من متوجه حج شدم كه به خدمت حضرت امام زين العابدين عليه السلام مشرف شوم، پس روزى بر در كعبه طواف مى كردم ناگاه مردى را ديدم كه دست هاى او بريده بود و روى او مانند شب تار سياه و تيره بود، به پرده كعبه چسبيده بود و مى گفت: «خداوندا! به حق اين خانه كه گناه مرا بيامرز، و مى دانم كه نخواهى آمرزيد.»
وروينا حديث الجمّال (لعنه اللَّه) بإسناده (نا) إلى سعيد بن المسيّب، قال: لمّا استشهد مولانا أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام، وحجّ النّاس من قابل، دخلت على مولاي عليّ بن الحسين عليه السلام، فقلت له: يا مولاي! قد قرب الحجّ فما تأمرني؟ فقال: امض على نيّتك، فحجّ.
فحججت، فبينما أنا أطوف في الكعبة وإذا أنا برجل مقطوع اليدين، ووجهه كقطع اللّيل المظلم، وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول: اللَّهمّ ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل، ولو تشفّعت فيَّ سكّان سماواتك وأرضك وجميع ما خلقت، لعظم جرمي. قال سعيد بن المسيّب: فشغلت، وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه، فقلت: أيا ويلك لو كنت إبليس لما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللَّه، فما أنت؟ وما ذنبك؟ فبكى، وقال: يا قوم! أنا أعرف بنفسي، وذنبي، وما جنيت.
فقالوا له: تذكره لنا.
فقال: أنا كنت جمّالًا لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام لمّا خرج من المدينة إلى العراق، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي، فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها وألوانها، وكنت أتمنّاها أن تكون لي، إلى أن سرنا بكربلاء فقتل الحسين عليه السلام وهي معه، فدفنت نفسي في مكان من الأرض فلم أطلب أنا وأمثالي، فلمّا جنّ اللّيل
خرجت من مكاني، فرأيت في تلك المعركة نوراً لا ظلمة، ونهاراً لا ليلًا، والقتلى مطرحون (حين) على وجه الأرض، فذكرت لحيني وشقائي التّكّة، فقلت: واللَّه لأطلبنّ الحسين عليه السلام وأرجو أن تكون التّكّة في سراويله، فآخذها. ولم أزل أنظر في وجوه القتلى، حتّى أتيت إلى الحسين عليه السلام، فوجدته مكبوباً على وجهه وهو جثّة بلا رأس ونوره مشرق، مرمّل بدمائه، والرِّياح سافية عليه، فقلت: هذا واللَّه الحسين عليه السلام.
فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها، فدنوت منه، فضربت يدي إلى التّكّة لآخذها، فإذا هو قد عقدها عقداً كثيرة، فلم أزل أحلّها حتّى حللت عقدة منها، فمدّ يده اليمنى، وقبض على التّكّة، فلم أقدر على أخذ يده، عنها ولا أصل إليها، فدعتني النّفس الملعونة إلى أن أطلب شيئاً، أقطع به يده فوجدت قطعة سيف مطروح، فأخذتها، فلم أزل أجزّ يده حتّى فصلتها عن زنده، ثمّ نحّيتها عن التّكّة، فمددت يدي إلى التّكّة لأحلّها، فمدّ يده اليسرى، فقبض عليها فلم أقدر على أخذها، فأخذت قطعة السّيف وقطعتها بها، فمددت يدي إلى التّكّة لأخذها، فإذا بالأرض ترجف، والسّماء تهتزّ، وإذا بغلبة (بغلغلة) عظيمة، وبكاء ونداء، يقول: يا ابناه! يا مقتولاه! وا ذبيحاه! وا حسيناه! وا غريباه! يا بُنيَّ! قتلوك وما عرفوك؟ ومن شرب الماء منعوك وما عرفوا جدّك وأباك؟ فلمّا رأيت ذلك صعقت ورميت نفسي بين القتلى وإذا بثلاث نفر، وامرأة تقول:
ألا يا نور عيني يا حسينا *** فمن قطع اليسار مع اليمينا
ومَن أرداك في البيدا طريحا *** ومَن أيتم بناتك والبنينا
ومَن سلب الثِّياب أيا حبيبي *** ويا ذخري ويا عيني اليمينا
عفيراً بالتّراب بغير رأس *** خضيب النّحر متلول الجبينا
فمَن أوصيت بعدك باليتامى *** ومَن لسكينة حصناً حصينا
ومَن للثّاكلات وللضّياعا (للصّبايا) *** لقد أضحوا بأيدي الكافرينا
يعزّ عليَّ أن ألقاك ملقى *** بلا غسل ولا كفن رهينا
أيا روحي لقد طوّلت حزني *** لقتلك يا ابن خير العالمينا
لمقتله بكت أملاك ربِّي *** وحور العين تبكي والأمينا
لقد أورثتني حزناً طويلًا *** على طول اللّيالي والسّنينا
فآه لما جرى لك يا حبيبي *** نساؤك حاسرات مجررينا
فنوحوا وأندبوا مولى قتيلا *** حبيب رسول ربّ العالمينا
وقد امتلأت الأرض وحولها خلايق وقوفاً، وقد امتلأت الأرض بصور النّاس وأجنحة الملائكة، وإذا بواحد منهم يقول: يا ابناه! يا حسين! فداؤك جدّك وأبوك وأمّك وأخوك، وإذا بالحسين عليه السلام ورأسه على بدنه، وهو يقول: يا جدّاه! يا رسول اللَّه! ويا أبتاه! يا أمير المؤمنين! ويا أمّاه! يا فاطمة الزّهراء! ويا أخاه المقتول بالسّمّ قبلي! عليكم منِّي السّلام.
ثمّ إنّه بكى، وقال: يا جدّاه! قتلوا واللَّه رجالنا، يا جدّاه! سلبوا واللَّه نساءنا، يا جدّاه! نهبوا واللَّه رحالنا، ويا جدّاه! ذبحوا واللَّه أطفالنا، يا جدّاه! يعزّ واللَّه عليك أن ترى حالنا، وما فعل الكفّار بنا، وإذا بهم قد جلسوا حوله يبكون على ما أصابهم من الكفّار، وفاطمة تقول: يا أباه يا رسول اللَّه! أما ترى ما فعل أمّتك بولدي، أتأذن لي أن آخذ من دم شيبه، وأخضبت به ناصيتي، وألقى اللَّه عزّ وجلّ، وأنا متخضّبة (مختضبة) بدم ولدي الحسين؟ فقال لها: خذي ونأخذ يا فاطمة! فرأيتهم يأخذون من دم شيبه وتمسح به فاطمة ناصيتها، والنّبيّ وعليّ والحسن يمسحون به نحورهم، وصدورهم وأيديهم إلى المرافق، وسمعت فاطمة الزّهراء تقول وهي مقروحة الفؤاد: يا بُنيَّ! مَن الّذي قطع رأسك الشّريف؟ يا بُنيَّ مَن ذا الّذي رضّ صدرك (1)العفيف؟ يا بُنيَّ! مَن ذا الّذي أيتم أطفالك؟
يا بُنيَّ! مَن ذا الّذي قتل رجالك؟ قال: وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول له: فديتك يا حسين؟ يعزّ عليَّ واللَّه أن أراك مقطوع الرّأس، مرمّل الجبين، دامي النّحر، مكبوباً على قفاك، قد كستك الذّواري من الرّمل (مول)، وأنت طريح مقتول، مقطوع الكفّين، يا بُنيَّ! مَن قطع يدك اليمنى وثنّى باليسرى؟
1) - [في المطبوع: «لصدرك»].
فقال: يا جدّاه! كان معي جمّال من المدينة، وكان يراني إذا وضعت سراويلي للوضوء، فيتمنّى أن تكون (1)له، فما منعني أن أدفعها إليه إلّالعلمي أ نّه صاحب هذا الفعل، فلمّا قتلت خرج يطلبني من بين القتلى، فوجدني جثّة بلا رأس، فتفقّد سراويلي، فرأى التّكّة، وقد كنت عقدتها عقداً كثيرة، فضرب يده إلى التّكّة، فحلّ عقدة منها، فمددت يدي اليمنى، فقبضت على التّكّة، فطلب المعركة، فوجد قطعة سيف، فقطع به يميني، ثمّ حلّ عقدة أخرى، فقبضت على التّكّة بيدي اليسرى، لئلّا يحلّها، فتنكشف عورتي، فجزّ يدي اليسرى، فلمّا أراد حلّ التّكّة حسّ بك فرمى نفسه بين القتلى. فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله كلام الحسين عليه السلام بكى بكاءً شديداً، وأتى بين القتلى إلى أن وقف نحوي، وقال: ما لي وما لك يا جمّال، تقطع أيدياً طالما قبّلها جبرئيل عليه السلام وملائكة اللَّه أجمعين، وتبرّكت بها أهل السّماوات والأرضين؟ أما كفاك ما صنع به الملاعين من الذّلّ والهوان، هتكوا نساءه بعد الخدور، وانسباك السّتور، وقد سلبهنّ الأعداء، سوّد اللَّه وجهك يا جمّال في الدّنيا والآخرة، وقطع اللَّه يديك ورجليك، وجعلك في حزب مَن سفك دماءنا وجزاؤك على اللَّه، فما استتمّ دعاؤه حتّى شلّت يداي، وحسبت بوجهي كأ نّه ألبس قطعاً من اللّيل مظلماً، وبقيت على هذه الحالة، فجئت إلى هذا البيت، أستشفع وأنا أعلم أ نّه لايغفر لي أبداً. فلم يبق في مكّة أحد إلّاوسمع حديثه، وتقرّب إلى اللَّه بلعنه، وكلّ يقول: حسبك ما جنيت يا لعين.
الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 256- 260
وقد روي هذا الحديث بغير هذا الطّريق في بعض كتب أصحابنا، نقلًا عن صاحب كتاب تاج الملوك بإسناده عن عبداللَّه النّقيّ الحجازيّ، قال: كنت ببعض طرق المدينة المشرّفة أمضي لقضاء حاجة لي، وإذا أنا بجابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، ويقوده مولىً له بعد أن كفّ بصره، وهو يبكي بكاء الثّكلى، فانزعجت، وقلت له: ما يبكيك يا جابر! هل من فقر؟ أم من مفترى عليك؟ أم مطالب بدين؟
فقال: كلّ هذا لم يكن. قلت: أجل. قال: يا أخي! خرجت من عند قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله
1) - [في المطبوع: «يكون»].
هذه السّاعة، وإذا مولاي هذا يقول لي: يا سيِّدي! قد اقشعرّ جسمي من رؤيتي لجسم من شخص أراه يطلب في الأسواق. وقلت له: رجل؟ قال: نعم. قلت: وما صفته؟
قال: وجهه كالقار، شعره كأ نّما مسّته نار، وعيناه زايدتان عليهما الإحمرار، ويداه كأ نّما قطعتا بمنشار. فقلت له: أدعه لي. فدعاه، فأخذته إلى خارج السّوق وسألته: من أيّ البلاد أنت؟ فقال: من الكوفة. قلت: وما سبب ابتلائك بهذا الحال؟ فأنكر، فأقسمت عليه، وسمّيت له نفسي، وقلت: عساك تخشى منِّي. فقال: منذ رأيتك عرفتك من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه و آله، وأنت جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ، وأمّا أنا فما تعرفني؟ فقلت له:
لو عرفتك ما سألتك؟ فقال: أنا بريدة بن وابل جمّال الحسين عليه السلام. فبكى، وبكيت معه، وتيقّن أنِّي متوجِّع له، فقال: يا جابر! اعلم، إنّ هواي غلبني، وأعانت عليه شقوتي مع إحسان الحسين عليه السلام عليَّ، وتلطّفه لديَّ، وكان قائماً بي وبعيالي، فانتهت قصّتي أنِّي رأيت عنده تكّة حجازيّة، فأحببتها وأرددتها (1)تكون لي لأهديها إلى بعض الحكّام، فلم أزل أرتقب فرصة عليها إذ هي في لباسه إلى أن قتل، وقد كنت ممن ردّ عن نصرته حين أخبرنا: أنّ القوم يريدون سفك دمي، وأنتم ظننتم غير ذلك، فاذهبوا حيث شئتم، ولا تقولوا خدعنا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فتفرّقنا عنه، ولم يلبث معه سوى بنيه، وبني أخيه، وإخوته وبعض الأنصار، ما يقرب من نيّف وسبعين رجلًا، وكنت بمفازة من شرق كربلاء، فلمّا قتل الحسين عليه السلام وأصحابه وأهل بيته، وساقوا نساءه سبايا، عرايا ظمايا، وحملوا رؤوس أنصارهم، يقدّمهم رأس الحسين عليه السلام إلى الكوفة، خرجت من المفازة وقصدت جثّته الطّاهرة وإذا عليها بردة قد قرضها في حال حياته بالمقراض، لئلّا تسلب منه، ويبقى عارياً وفي رجليه سروال، فقصدته طلباً للتّكّة وإذا به قد عقدها، عقداً كثيرة، فعالجت حلّها وإذا بيمينه قد امتدّت عليها، فقهرتها، وعالجت تحريكها، فلم أقدر، فاخترطت خنجري. وقطعت يمينه وحذفتها، ثمّ مددت يدي ثانية، فمدّ يده اليسرى، وقبض على التّكّة، فقهرتها، وعالجت رفعها، فلم أقدر فقطعتها بخنجري، ورميتها، ثمّ تيقّنت أخذ التّكّة، فهمت أن أخترطها.
1) - [في المطبوع: «ووددتها»].
وإذا بصيحة وضجّة من خلفي، فارتهبت لذلك وماتت يدي ويبست وإذا بنور قد ضرب على بصري ساقطاً من السّماء، فظننته نجماً، فرميت نفسي بين القتلى، وإذا بذي شيبة بهيّة أتى يمشي حتّى جلس عند رأسه، فحقّقته وإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإذا بأمير المؤمنين عليه السلام خلفه، وإذا بفاطمة والحسن عليهما السلام وإذا برجال كثيرة، لم أعرفهم، وإذا بالنّبيّ صلى الله عليه و آله قد مدّ يده إلى نحو الكوفة، فما ردّها إلّاوفيها رأس الحسين، فركّبه على الجسد وأجلسه، فواللَّه الّذي لا إله إلّاهو لقد خلته كأ نّه لم يذبحه الشّمر، فلمّا رأى جدّه نادى: السّلام عليك يا جدّاه! فردّ صلى الله عليه و آله. فقال: وعليك السّلام يا ولدي! ويا ثمرة فؤادي! يعزّ عليَّ أن أراك على هذه الصّفة. ما لجسمك مبضّع وعظمك مرضّض؟ فقال:
يا جدّاه! من سنابك الخيل. فصاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: وا ولداه! وا مهجة قلباه! وا حسيناه! فدنى منه أبوه عليه السلام، وقال: يا ولدي! أرى شيبك مضمّخاً بالدّماء ووجهك مضرّجاً مرمّلًا، وقد ذبحت ذبح الشّاة. فقال: نعم يا أبتاه! ذبحني الشّمر الضّبّابيّ من القفاء.
فبكى أمير المؤمنين عليه السلام، وقال: ليتني كنت حاضراً لأُجَدّلَ دونك الأعداء وأسقيهم كأس الرّدى، يا ليت نفسي لنفسك الفداء. ثمّ دنت أمّه فاطمة الزّهراء عليها السلام، وقالت له:
يا نور عيني! أرى جسمك على الثّرى، ورأسك على السّمهريّ يُعلى، يا شقّ روحي وسمعي، في الملأ، بقيت إلى الآن بلا غسل وكفن ترى، وما لقبرك عن قبورنا نأي، ثمّ مرّغت ناصيتها بدمه، ونادت: وا ولداه! وا حسيناه! وا قتيلاه! وا جديلاه! وا غريباه! هذا، ودم الحسين عليه السلام على وجهها يسيل: وتقول: بهذا ألقى اللَّه الجليل. هذا وجدّه وأبوه وأمّه وأخوه في بكاء وعويل.
فمدّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يده وقلّب كفّي الحسين عليه السلام، وقال: مَن قطع يا ولدي كفّيك؟
فقال: يا جدّاه! قطعهما جمّال لي. قال: وما مراده بذلك؟ فقال: يا جدّاه! لأجل هذه التّكّة الّتي في سراويلي، كلّما مدّ يده ليأخذها قبضت عليها لئلّا تنكشف عورتي، وكنت كلّما مددت يداً قطعها حتّى أتى عليهما، فلمّا سمع بذلك رمى نفسه بين القتلى خشية منك يا جدّاه.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا أخسّ الأنام! عليك لعنة اللَّه الملك العلّام، فعلت هذا بولدي، سوّد اللَّه وجهك، وقطع يديك في الدّنيا، قبل الآخرة، فلم أشعر إلّاوقد سقطتا إلى الأرض كالعجين، والوجه كما ترى كقالب قار، فلعلّك تدعو لي بالموت، ففارقته بعد أن لعنته، ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين.
أقول: إذا سمعتم يا إخواني هاتين الرّوايتين، فاصغوا لما أذكر لكم من رواية عجيبة وهي ما ذكره الغزالي في كتاب سرّ العالمين، وذلك حيث قال: وأمّا قصّة زعيم بن بلعام فهي عجيبة، قد أراد أن ينظر من أين منبع النّيل، فلم يزل يسير حتّى وجد الخضر عليه السلام، فقال له: ستدخل مواضع كذا، وكذا ثمّ أعطاه علائمها فوصل إلى جبل، فيه قبّة من ياقوت على أربعة أعمدة والنّيل، يخرج من تحتها، وفيه فاكهة لا تتغيّر، قال: فرقيت رأس الجبل، فرأيت وراءه بساتين وقصوراً ودوراً، وعالماً عزيزاً، وكنت شيخاً أبيض الشّعر، فهبّ عليَّ نسيم سوّد شعري، وأعاد شبابي، فنوديت من ملك القصور، إلينا يا زعيم إلينا فهذه دار المتّقين. فجذبني والخضر منعني، وهذا سرّ قوله صلى الله عليه و آله، سبعة أنهار من الجنّة جيحون، وسيحون، ودجلة، والفرات، والنّيل وعين بالبردن بالمقدس، عين سلوان لأنّ منها ماء زمزم. (1)
گفتند: «كيستى؟»
گفت: «من فلان پسر فلان.»
گفتند: «دروغ مزن! او صحيح و صبيح «1» بود. تو سياه و تباهى.»
گفت: «گوش داريد تا چه گويم. من جمال حسين عليه السلام در بعضى از منازل با او بودم. (فرأيت تكّة لباسه). بند زير جامه او را ديدار كردم و طمع در آن بستم و بعد از شهادت آن حضرت، چون راه كوفه پيش داشتيم، در عرض راه مرا آن بند زير جامه فرا ياد آمد.
از آنجا باز آمدم به مقتل شهدا، و آن حضرت را با سر بريده آغشته به خون ديدم. دست فرا بردم كه آن بند را مأخوذ دارم. دست مبارك را برآورد و بر دست من زد؛ چنان كه عروق من خواست بگسلد. برخاستم و پاى بر سينه آن حضرت گذاشتم و بند را بگرفتم و چند كه كشيدم، نتوانستم. به اندازه اصبعى از دست او فرا كشيد. پس كاردى برآوردم و انگشتان مباركش را قطع كردم و ديگرباره آن بند را بگرفتم تا بگشايم. ناگاه خيلى را ديدم كه از جانب فرات فراز آمدند و استشمام رايحه اى كردم كه هرگز اطيب «2» از آن نديدم. با خود مى انديشيدم كه اين جماعت از لشكر ابن سعد باز شتافته اند تا اگر در ميان كشتگان زنده اى به دست كنند، سر بردارند. سخت بترسيدم و خود را در ميان كشتگان درافكندم و مخفى داشتم.
اين وقت آن مردى كه از پيش روى آن جماعت بود، با چهره اى كه شنعت آفتاب مى كرد «3» ندا درداد كه: «منم محمد رسول خداى!»
و آن ديگر گفت: «منم على مرتضى.»
و سه ديگر فرمود: «منم حمزه اسد اللَّه.»
چهارم گفت: «منم جعفر طيار.»
پنجم بانگ برآورد: «منم حسين بن على.»
پس فاطمه عليها السلام نزديك شد و همى گريست و گفت: «حبيبي وقرّة عيني! أبكي على رأسك المقطوع؟ أم على يديك المقطوعتين؟ أم على بدنك المطروح؟ أم على أولادك الأسارى؟»
يعنى: «اى محبوب من! اى روشنى چشم من! بر سر بريده ات بگريم؟ بر دست هاى قطع شده ات ناله كنم؟ بر بدن به خاك افتاده ات زارى كنم؟ بر اولاد اسيرت جزع فرمايم؟»
آن گاه رسول خدا فرمود: «سر محبوب من در كجاست؟»
ناگاه ديدم سر حسين بر دست پيغمبر است. پس آن سر را بر پيكر حسين گذاشت و آن حضرت برخاست و مستوى بنشست و پيغمبر با او معانقه «4» كرد و بگريست و فرمود: «اى فرزند! تو را جوعان و عطشان مى بينم. خداوند سير و سيراب نكناد دشمنان تو را. قاتل تو را نمى شناسم. بگوى تا كدام كس قطع كرد اصابع تو را؟»
عرض كرد: «اينك در پهلوى من است.»
جمال «5» را گفتند: «رسول خدا تو را طلب مى كند.» و مرا در نزد او حاضر كردند.
فرمود: «اى دشمن خداى! تو را چه افتاد كه انگشتان فرزند مرا قطع كردى؟ خداوند روى تو را سياه كناد.»
جمال گفت: «از آن وقت من به اين صورت برآمدم.»
جماعتى كه در گرد او بودند، زبان به لعن او گشودند. «6»
صحيح: سالم. صبيح: زيبا، خوشرو.
اطيب: خوشبوتر.
آفتاب در برابر رخسار او زشت مى نمود.
معانقه: دست در گردن يكديگر انداختن.
جمّال (چو شدّاد): ساربان، شتر ران.
[اين مطلب در احوالات حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 357- 358 تكرار شده است].
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 4/ 19- 21
-- در جلد هفدهم عوالم مسطور است كه: سعيد بن مسيب روايت كرده است كه: بعد از شهادت سيد الشهدا عليه السلام، چون هنگام موسم برسيد، در ركاب سيد سجاد عليه السلام به زيارت مكه شتافتم. هنگام طواف كعبه، مردى را ديدم با رويى سياه همچون شب مظلم و دو پاى لنگ و دو دست شل خويش را به استار 1 كعبه آويخته است و مى گويد: «اللَّهمّ ربّ هذا البيت! اغفر لي وما أحسبك أن تفعل ولو تشفّع فيَّ سكّان سماواتك وأرضيك وجميع ما خلقت لعظم جرمي».
يعنى: «اى پروردگار من! اى خداوند اين خانه! بيامرز مرا و مى دانم نمى آمرزى اگر چند شفاعت كنند مرا ساكنان آسمان ها و زمين ها و تمام آفريدگان. چه، گناه من بزرگ تر از آن است كه آمرزيده شوم.»
سعيد بن مسيب مى گويد: من و جماعتى از مردم در گرد او انجمن شديم و گفتيم: «ابليس از رحمت خداى مأيوس نيست. تو كيستى و جرم تو چيست؟»
آن گاه قصه خويش را درازتر از آنچه من بنده نگاشتم، تقرير كرد تا بدان جا كه شمشير شكسته اى در قتلگاه به دست كردم و دست هاى حسين را قطع ساختم و قصد بند شلوار كردم. در اين وقت زمين بجنبيد و آسمان به اهتزاز درآمد. شنيدم كه گوينده اى مى گويد: «وا ابناه! وا مقتولاه! وا ذبيحاه! وا حسيناه! وا غريباه! يا بُنيَّ! قتلوك وما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك».
و من از خوف و خشيت، خويش را در ميان كشتگان افكندم تا كس مرا نداند.
بالجمله، جمال قصه خويش را به شرح كرد تا به آنجا كه رسول خداى از حسين پرسش فرمود: «دست هاى تو را كدام كس قطع كرد؟»
و آن حضرت مرا بنمود. پس پيغمبر سخت بگريست و بر سر من آمد.
فقال: ما لي وما لك يا جمّال! تقطع يدين طال ما قبّلهما جبرئيل وملائكة اللَّه أجمعون، وتباركت بهما أهل السّماوات والأرضين؟! أما كفاك ما صنع به الملاعين من الذّلّ والهوان؟! هتكوا نسائه من بعد الخدور وانسدال السّتور، سوّد اللَّه وجهك يا جمّال في الدّنيا والآخرة، وقطع اللَّه يديك ورجليك وجعلك في حزب مَن سفك دمائنا وتجرّء على اللَّه.
فرمود: «اى جمال! چه افتاده است تو را با من و مرا با تو؟ قطع كردى دست هايى كه جبرييل و فرشتگان خدا مى بوسيدند و اهل آسمان و زمين به آن تبرك مى جستند! كافى نبود آن چه اين ملاعين از خوارى و ذلت بر حسين فرود آوردند و حرمت حريم او را نگه نداشتند و زنان او را در پس پرده ها نگذاشتند.
هان اى جمال! خداوند روى تو را در دنيا و آخرت سياه كناد و دست ها و پاهاى تو را قطع كناد و تو را در شمار آنان به حساب گيرد كه بر خداى بيرون شدند و خون ما را بريختند.»
از پس اين قصه، جمال گفت: «در طلب شفاعت به اين حضرت ضراعت آوردم و دانسته ام آمرزيده نشوم.»
مردمان چون قصه او بشنيدند، «تقرباً إلى اللَّه» در لعن او هم آواز شدند؛ لعنة اللَّه عليه. 2
استار: پرده ها.
[اين مطلب در احوالات حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 358 تكرار شده است].
سپهر، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام، 4/ 21- 22
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 441- 442
1) - و نيز در مدينة المعاجز مسطور است، راوى مى گويد: مردى را در مكه ديدار كردم كه با حالى تباه و چهره اى سياه فرياد برمى آورد كه: «أيها الناس! دلوني على أولاد محمد.»
وأخذ رجل منهم تكّة سرواله، وكان لها قيمة وذلك بعدما سلبه النّاس يقول: أردت أن أنزع التّكّة، وضع يده اليمنى عليها، فلم أقدر على رفعها، فقطعت يمينه، فوضع يده اليسرى عليها، فلم أقدر على رفعها، فقطعتها، وهممت بنزع السّروال، فسمعت زلزلة، فخفت، وتركته، وغشي عليَّ وفي هذه الحال رأيت النّبيّ، وعليّاً، وفاطمة، والحسن.
وفاطمة تقول: يا بُنيَّ! قتلوك قتلهم اللَّه. فقال لها: يا أمّ! قطع يدي هذا النّائم. فدعت عليَّ وقالت: قطع اللَّه يديك ورجليك، وأعمى بصرك، وأدخلك النّار. فذهب بصري، وسقطت يداي، ورجلاي، فلم يبق من دعائها إلّاالنّار.
المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 360
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبداللَّه يحيى ابنا البنّاء في كتابيهما، أنبأنا أبو بكر (1)أحمد ابن محمّد بن سياوش الكازرونيّ، أنبأنا أبو أحمد عبيداللَّه بن محمّد بن محمّد بن أبي مسلم الفرضيّ المقرئ (2)، قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن يسار الأنباريّ النّحويّ وأنا حاضر، أنبأنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاريّ، أنبأنا هارون بن حاتم أبو بشر، أنبأنا عبدالرّحمان بن أبي حمّاد، أنبأنا الفضل بن الزّبير، قال: كنتُ جالساً، فأقبل رجل فجلس إليه رائحته رائحة القطران، فقال له: يا هذا! أتبيع القطران؟ قال: ما بعته قط.
قال: فما هذه الرّائحة؟ قال: كنتُ ممّن شهد عسكر عمر بن سعد، وكنتُ أبيعهم أوتاد الحديد، فلمّا جنّ عليَّ اللّيل رقدتُ، [فرأيتُ في نومي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ومعه عليّ، وعليّ (3)يسقي القتلى من أصحاب الحسين]. فقلتُ له: اسقني. فأبى، فقلت: يا رسول اللَّه! مرهُ يسقيني. فقال: ألستَ ممّن عاونَ علينا؟ فقلتُ: يا رسول اللَّه! واللَّه ما ضربتُ بسيفٍ ولا طعنتُ برمحٍ ولا رميتُ بسهمٍ، (4)ولكنِّي كنتُ (5)أبيعهم أوتاد الحديد. فقال: يا عليّ! اسقه.
فناولني قعباً مملوءاً قطراناً، فشربتُ منه قطراناً، ولم أزل أبول القطران أيّاماً، ثمّ انقطع ذلك البول عنِّي (6)وبقيت الرّائحة في جسمي.
فقال له السّدّيّ: يا عبداللَّه! كُل من برّ العراق واشرَب من ماء الفرات فما أراك تعاين محمّداً أبداً.
1) - [في ابن العديم مكانه: «أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه يحيى بن البنّاء، إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أخبرنا أبو بكر ...»].
2) - [ابن العديم: «المعرّي»].
3) - [عن ط المحمودي].
4) [ابن العديم: «ولكنّني»].
5) [ابن العديم: «ولكنّني»].
6) - [في ابن عساكر ط المحمودي والعبرات: «منِّي»].
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 244، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 298- 299 رقم 397/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 371؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2642- 2643، الحسين بن عليّ،/ 101- 102
عن السّدّيّ، قال: كنّا عنده إذ جاءه رجل ريحه ريح القطران (1)، فقال السّدّيّ: تبيع القطران؟ قال: لا. قال: فما هذه الرّيح (2)؟
قال: أخبركم (3)، لا واللَّه لا أبيع القطران، إلّاأنِّي كنتُ مع عمر بن سعد (لعنه اللَّه) في عسكره أبيعهم (4)الحديد، فلمّا أصيب الحسين (صلوات اللَّه عليه) كنت في العسكر قريباً، فرأيت في المنام إذا جاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ (صلوات اللَّه عليه) كان معه، وهو يسقي أصحاب الحسين، فقلت: أسقني يا عليّ. فأبى، فقلت: يا رسول اللَّه! قل لعليّ يسقيني.
فقال: «اسقه يا عليّ».
فقال: يا رسول اللَّه! إنّ هذا ممّن أعان علينا». فقال: «ما فعلت»؟ فقلت: بلى، قد كنت أبيعهم الحديد.
فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فعلت»؟ قلت: نعم.
قال: «يا عليّ! اسقه قطراناً». فناولني قدحاً ملئ قطراناً فشربته، فمكث ثلاثة أيّام أبول القطران، وهذه ريحه قد بقيت.
فقال السّدّيّ: اشرب من ماء الفرات، وكل من خبز البرّ، فما أراك تلقى محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 335- 336 رقم 178
أمالي الطّوسيّ، قال السّدّيّ لرجل: أنتَ تبيع القطران؟ قال: واللَّه ما رأيت القطران إلّا أ نّني كنتُ أبيع المسمار في عسكر عمر بن سعد في كربلاء، فرأيتُ في منامي رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب يسقيان الشّهداء، فاستسقيت عليّاً، فأبى، فأتيت النّبيّ، فاستسقيت،
فنظر إليَّ، وقال: ألست ممّن أعان علينا؟ فقلت: يا رسول اللَّه! إنّني محترق، وواللَّه ما حاربتهم. فقال: اسقه قطراناً، فسقاني شربة قطران، فلمّا انتبهتُ كنتُ أبول ثلاثة أيّام القطران، ثمّ انقطع وبقيت رائحته.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 59
حكي عن رجل كوفيّ حدّاد، قال: لمّا خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن عليّ عليه السلام، جمعت حديداً (1)عندي، وأخذتُ آلتي، وسرتُ معهم، فلمّا وصلوا، وطنّبوا خيمهم، بنيت خيمة، وصرت (2)أعمل أوتاداً للخيم، وسككاً (3)، ومرابط للخيل (4)، وأسنّة للرِّماح (5)وما اعوجّ من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكلّ ذلك بصيراً، فصار رزقي (6)كثيراً، وشاع ذكري بينهم حتّى أتى الحسين مع عسكره، فارتحلنا إلى كربلاء وخيّمنا على شاطئ العلقميّ، وقام القتال فيما بينهم، وحموا الماء عليه (7)، وقتلوه وأنصاره وبنيه، وكان مدّة إقامتنا وارتحالنا (8)تسعة عشر يوماً، فرجعت غنيّاً إلى منزلي والسّبايا معنا، فعرّضتُ على عبيداللَّه، فأمر أن يشهّروهم إلى يزيد إلى الشّام.
فلبثتُ في منزلي أيّاماً قلائل، (9)وإذا أنا ذات ليلة (10)راقد على فراشي، فرأيت طيفاً كأنّ القيامة قامت، والنّاس يموجون على الأرض كالجراد، إذا فقدت دليلها، وكلّهم دالع لسانه على صدره من شدّة الظّمأ، وأنا أعتقد (11)أنّ فيهم (12)أعظم منِّي عطشاً لأنّه كلّ سمعي وبصري من شدّته هذا غير حرارة الشّمس، تغلي (13)منها دماغي، والأرض تغلي
1) - [أضاف في مدينة المعاجز: «كان»].
2) [مدينة المعاجز: «أعمد أوتاد الخيم وسككها»].
3) [مدينة المعاجز: «أعمد أوتاد الخيم وسككها»].
4) - [مدينة المعاجز: «الخيل»].
5) - [مدينة المعاجز: «الرّماح»].
6) - [مدينة المعاجز: «ربحي»].
7) - [مدينة المعاجز: «عليهم»].
8) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
9) [مدينة المعاجز: «وأنا بليلة»].
10) [مدينة المعاجز: «وأنا بليلة»].
11) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «بأنّ ما فيهم»].
12) [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «بأنّ ما فيهم»].
13) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي والأسرار: «يغلي»].
(1)كأنّها القير (2)(3)إذ أشعل (4)تحته نار، فخلت أنّ رجلي قد (5)تقلّعت قدماها (6)، فوَاللَّه العظيم لو أنِّي خيّرت بين عطشي، وتقطيع لحمي حتّى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيراً من عطشي (7). فبينما (8)أنا في العذاب الأليم، والبلاء العميم، إذ أنا برجل قد عمّ الموقف نوره، وابتهج الكون بسروره، راكب على فرس، وهو ذو شيبة قد حفّت به ألوف من كلّ نبيّ، ووصي، وصدِّيق، وشهيد، وصالح، فمرّ كأ نّه ريح (9)أو سيران (10)فلك (11)، فمرّت ساعة وإذا أنا بفارس على جواد أغرّ (12)، له وجه كتمام القمر، تحت ركابه ألوف، إن أمر ائتمروا (13)، وإن زجر انزجروا (14)، فاقشعرّت الأجسام من لفتاته (15)، وارتعدت الفرائص من خطواته (16)، (17)فتأسّفت عن الأوّل (18)ما سألت عنه خيفة من هذا (19)، وإذا به قد قام في ركابه، وأشار إلى أصحابه، وسمعتُ قوله: خذوه (20)، وإذا بأحدهم قابض (21)بعضدي كلبة حديد خارجة
1) [مدينة المعاجز: «كالقير»].
2) [مدينة المعاجز: «كالقير»].
3) [في مدينة المعاجز والأسرار: «إذا اشتعل»، وفي البحار والعوالم والمعالي: «إذا أشعل»].
4) [في مدينة المعاجز والأسرار: «إذا اشتعل»، وفي البحار والعوالم والمعالي: «إذا أشعل»].
5) [في مدينة المعاجز: «تعلّقت أقدامها»، وفي الأسرار: «تقطّعت قدماها»].
6) [في مدينة المعاجز: «تعلّقت أقدامها»، وفي الأسرار: «تقطّعت قدماها»].
7) - [مدينة المعاجز: «عطش»].
8) - [في البحار والعوالم والأسرار: «فبينا»].
9) [المعالي: «عاصف»].
10) - [في مدينة المعاجز: «نسر أو»، وفي الأسرار: «سير»].
11) [المعالي: «عاصف»].
12) - [مدينة المعاجز: «غرّ»].
13) - [مدينة المعاجز: «ايتمر»].
14) - [مدينة المعاجز: «انزجر»].
15) - [في الدّمعة السّاكبة: «من التفاته»، وفي المعالي: «من خطراته»].
16) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار: «من خطراته»، وفي المعالي: «من سطواته»].
17) [لم يرد في المعالي].
18) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «على الأوّل»].
19) [لم يرد في المعالي].
20) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
21) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «قاهر»].
من النّار، فمضى بي إليه، فخلت كتفي اليمنى (1)قد انقلعت (2)، فسألته الخفّة، فزادني ثقلًا، فقلت له: سألتك بمن أمّرك عليَّ مَن تكون؟ قال: ملك من ملائكة الجبّار. قلت: ومَن هذا؟ قال: عليّ الكرّار. قلت: والّذي قبله؟ قال: محمّد المختار. قلت: والّذين (3)حوله؟
قال: النّبيِّيون، والصِّدِّيقون، والشّهداء، والصّالحون، والمؤمنون. قلت: أنا ما فعلت حتّى أمّرك عليّ؟ قال: إليه يرجع الأمر، وحالك حال هؤلاء. فحقّقت النّظر وإذا (4)بعمر بن سعد أمير العسكر، (5)وقوم لم أعرفهم (6)وإذا بعنقه سلسلة من حديد، والنّار خارجة من عينيه، وأذنيه، فأيقنت بالهلاك. وباقي القوم منهم مغلّل (7)، (8)ومنهم مقيّد (9)، ومنهم (10)مقهور بعضده مثلي.
فبينما (11)نحن نسير، وإذا برسول اللَّه (12) الّذي وصفه الملك (13) جالس على كرسيّ عال (14)يزهو (15)أظنّه (16)من اللّؤلؤ، ورجلين (17)ذي (18)شيبتين بهيّتين عن يمينه، فسألت الملك (19)عن الشّابّين 15، فقال: نوح وإبراهيم (20)، وإذا برسول اللَّه يقول: ما صنعتَ يا عليّ؟ قال:
1) - [في مدينة المعاجز: «اليمين» وفي الأسرار: «الأيمن» ولم يرد في المعالي].
2) - [مدينة المعاجز: «انقطعت»].
3) - [في البحار والعوالم والمعالي: «والّذي» وفي الدّمعة السّاكبة: «ومن»].
4) - [أضاف في مدينة المعاجز: «أنا»].
5) [لم يرد في المعالي].
6) [لم يرد في المعالي].
7) - [الأسرار: «مقلّد»].
8) [لم يرد في مدينة المعاجز].
9) [لم يرد في مدينة المعاجز].
10) - [المعالي: «مأخوذ»].
11) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فبينا»].
12) [لم يرد في المعالي].
13) [لم يرد في المعالي].
14) - [لم يرد في مدينة المعاجز والأسرار].
15) - [في مدينة المعاجز والعوالم والمعالي: «يزهر»].
16) - [المعالي: «وقوائمه»].
17) [مدينة المعاجز: «عن شماله ذي شيبتين بهيّين ورجلان عن يمينه، فاتّخذ عليّ وقام النّبيّ ولم يبق أحد جالس إلّاوقام، فسألت الملك عن الشّماليّين. فقال: الشّماليّين نوح وإبراهيم واليمنيين عليّ وآدم»].
18) - [الدّمعة السّاكبة: «ذوي»].
19) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «عنهما»].
20) [مدينة المعاجز: «عن شماله ذي شيبتين بهيّين ورجلان عن يمينه، فاتّخذ عليّ وقام النّبيّ ولم يبق أحد جالس إلّاوقام، فسألت الملك عن الشّماليّين. فقال: الشّماليّين نوح وإبراهيم واليمنيين عليّ وآدم»].
ما تركتُ أحداً من قاتلي (1)الحسين إلّاوأتيتُ به، فحمدتُ اللَّه تعالى بأنِّي (2)لم أكن منهم، وردّ إليَّ عقلي وإذا برسول اللَّه (3)يقول: قدِّموهم! فقدّموهم (4)إليه، وجعل يسألهم، ويبكي، ويبكي كلّ مَن في الموقف لبكائه، لأنّه يقول للرّجل: ما صنعت بطفِّ كربلاء بولدي الحسين؟ فيجيب: يا رسول اللَّه! أنا حميت الماء عليه (5). (6)وهذا يقول: أنا قتلته (7). وهذا يقول: (8)أنا سلبته، وهذا يقول (9): أنا وطأت صدره بفرسي. ومنهم [مَن] يقول: أنا ضربت ولده العليل. فصاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقال (10): وا ولداه! وا قلّة ناصراه! وا حسيناه! وا عليّاه! هكذا صدر (11)عليكم بعدي (12)أهل بيتي (13)، انظر يا أبي، يا (14)آدم، انظر يا أخي يا (15)(16) نوح، كيف أخلفوني (17)في ذرِّيّتي؟ فبكوا حتّى ارتجّ المحشر، فأمر بهم زبانية جهنّم، يجرّونهم (18)أوّلًا فأوّلًا إلى النّار.
وإذا بهم قد أتوا برجل، فسأله، قال: ما صنعت شيئاً. قال: أما (19)(20)أنت نجّار 15؟
قال: صدقت يا سيِّدي لكنِّي ما عملت (21)شيئاً إلّاعموداً لخيمة الحصين 16 بن نمير، لأنّه
1) - [الأسرار: «قاتل»].
2) - [في مدينة المعاجز: «إنِّي» وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «على أنِّي»].
3) [مدينة المعاجز: «قال قدّموهم»].
4) [مدينة المعاجز: «قال قدّموهم»].
5) - [في البحار والمعالي: «عنه»].
6) [لم يرد في مدينة المعاجز].
7) [لم يرد في مدينة المعاجز].
8) [لم يرد في البحار والعوالم والمعالي].
9) [لم يرد في البحار والعوالم والمعالي].
10) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والأسرار والمعالي].
11) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «جرى»].
12) [لم يرد في مدينة المعاجز والأسرار].
13) [لم يرد في مدينة المعاجز والأسرار].
14) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار].
15) - [مدينة المعاجز: «إبراهيم اسمع يا أخي»].
16) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار].
17) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «خلّفوني»].
18) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
19) - [مدينة المعاجز: «ما»].
20) [في مدينة المعاجز: «أنت بنجار» وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «كنت نجّاراً»].
21) [في مدينة المعاجز: «إلّا عمود الخيم لحصين»، وفي البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «شيئاًإلّا عمود الخيمة لحصين»، وفي الدّمعة السّاكبة: «إلّا عمود لخيمة الحصين»].
انكسر من ريح عاصف، فوصلته. فبكى صلى الله عليه و آله، وقال: كثّرت السّواد على ولدي، خذوه للنّار (1). وصاحوا: لا حكم إلّاللَّه، ولرسوله، ووصيِّه.
قال الحدّاد: فأيقنت بالهلاك، فأمر بي فقدّموني، فاستخبرني، فأخبرته (2)، فأمر بي إلى النّار فلمّا سحبوني (3)إلّاوانتبهت، وحكيت لكلّ من لقيته، وقد يبس لسانه، ومات نصفه، وتبرّأ (4)كلّ مَن يحبّه، ومات فقيراً لا رحمه اللَّه تعالى، «وَسَيَعْلَمُ الّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلِبٍ يَنْقَلِبُونَ».
الطّريحي، المنتخب، 1/ 197- 199/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 632- 634؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 186- 189؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 445- 446؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 266- 267؛ المجلسي، البحار، 45/ 319- 321؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 240- 242
بستان الواعظين، قال الفضل بن الزّبير: كنتُ قاعداً عند السّدّي، فجاء رجل، فجلس إليه، فإذا منه ريح القطران، قال: فقال له السّدّي: أتبيع قطراناً؟ قال: لا. قال له: ما هذه الرّايحة؟ قال: شهدتُ عسكر عمر بن سعد، فكنتُ أبيع منهم أوتاد الحديد، فلمّا قُتل الحسين عليه السلام يوم عاشوراء، أتيتُ في العسكر، فرأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في النّوم، والحسين عليه السلام وعليّ معهما، وهو يسقي الماء مَن قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام، فاستسقيته، فأبى أن يسقيني، قال: فقال لي: ألستَ مِمّن أعان علينا؟ فقلت: بلى كنتُ أبيعهم أوتاد الحديد.
فقال لعليّ عليه السلام: اسقه قطراناً. قال: فناولني قدحاً، فشربتُ منه، فكنتُ ثلاثة أيّام أبول القطران، ثمّ ذهب عنِّي، وبقيت هذه الرّايحة عليَّ. قال: فقال السّدّي: كل من خبز البرّ، وكل من كلّ النّبات، واشرب من ماء الفرات، فما أراكَ تعاين الجنّة، ولا محمّداً أبداً. (5)
چون برگشتم شبى در خانه خود خوابيده بودم، در خواب ديدم كه قيامت برپا شده است و مردم از تشنگى زبانهايشان آويخته است و آفتاب نزديك سر مردم ايستاده است و من از شدت عطش و حرارت مدهوش بودم.
آن گاه ديدم كه سواره اى پيدا شد در نهايت حُسن و جمال و در غايت مهابت و جلال، و چندين هزار پيغمبران و اوصياى ايشان و صدّيقان و شهيدان در خدمت او مى آمدند، و جميع محشراز نور خورشيد جمال او منور گرديده، و به سرعت گذشت، بعد از ساعتى سوار ديگر پيدا شد مانند ماه تابان، عرصه قيامت را به نور جمال خود روشن كرد و چندين هزار كس در ركاب سعادت انتساب او مى آمدند، و هر حكمى كه مى فرمود اطاعت مى كردند. چون به نزديك من رسيد، عنان مركب كشيد وفرمود: «بگير اين را.»
ناگاه ديدم كه يكى از آن ها كه در ركاب او بودند. بازوى مرا گرفت و چنان كشيد كه گمان كردم كتف من جدا شد.
گفتم: «به حق آن كسى كه تو را به بردن من مأمور گردانيد تو را سوگند مى دهم كه بگويى او كيست؟»
گفت: «اين على كرار است.»
گفتم: «آن كه پيش از او گذشت كه بود؟»
گفت: «احمد مختار بود.»
گفتم: «آن ها كه بر دور او بودند چه جماعت بودند؟»
گفت: «پيغمبران و صديقان و شهيدان و صالحان.»
گفتم: «شما چه جماعتيد كه بر دور اين مرد برآمده ايد و هرچه مى فرمايد اطاعت مى كنيد؟»
گفت: «ما ملائكه پروردگار عالميانيم، و ما را در فرمان او كرده است.»
گفتم: «مرا چرا فرمود بگيريد؟»
گفت: «حال تو مانند حال آن جماعت است.»
چون نظر كردم عمر بن سعد را ديدم با لشكرى كه همراه بودند، و جمعى را نمى شناختم، و زنجيرى از آتش در گردن عمر بود و آتش از ديده ها و گوش هاى او شعله مى كشيد، و جمعى ديگر كه با او بودند پاره اى در زنجيرهاى آتش بودند، و پاره اى، غل هاى آتش در گردن داشتند، و بعضى مانند من، ملائكه به بازوهاى ايشان چسبيده بودند.
چون پاره اى راه ما را بردند، ديدم كه حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم بر كرسى رفيعى نشسته است و دو مرد نورانى در جانب راست او ايستاده اند، از ملَك پرسيدم كه: «اين دو مرد كيستند؟»
گفت: «يكى نوح عليه السلام است و ديگرى ابراهيم عليه السلام.»
پس حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم گفت: «چه كردى يا على؟»
پس حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: «نزديك بياوريد ايشان را.»
چون ايشان را نزديك بردند، حضرت از هر يك از ايشان سؤال مى كرد كه چه كردى با فرزند من حسين و مى گريست، و همه اهل محشر از گريه او مى گريستند، پس يكى از ايشان مى گفت كه: من آب بر روى او بستم، و ديگرى مى گفت: من تير به سوى او افكندم، و ديگرى مى گفت: من سر او را جدا كردم، و ديگرى مى گفت: من فرزند او را شهيد كردم. پس حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم فرياد برآورد: «اى فرزندان غريب بى ياور من! اى اهل بيت مطهر من! بعد از من با شما چنين كردند؟!»
پس خطاب كرد به پيغمبران: «اى پدر من آدم و اى برادر من نوح و اى پدر من ابراهيم! ببينيد كه چگونه امت من با ذريت من سلوك كرده اند؟» پس خروش از انبيا و اوصيا و جميع اهل محشر برآمد. پس امر كرد حضرت زبانيه جهنم را كه: «بكشيد ايشان را به سوى جهنم.»
پس يك يك ايشان را مى كشيدند، به سوى جهنم مى بردند، تا آن كه مردى را آوردند، حضرت از او پرسيد: «تو چه كردى؟» گفت: «من تيرى و نيزه اى نينداختم و شمشيرى نزدم و نجار بودم، و با آن اشرار همراه بودم، روزى عمود خيمه حصين بن نمير شكست و آن را اصلاح كردم.»
حضرت فرمود: «آخر نه در آن لشكر داخل بوده اى، و سياهى لشكر ايشان را زياده كرده اى، و قاتلان فرزندان مرا يارى كرده اى، ببريد او را به سوى جهنم.»
پس اهل محشر فرياد برآوردند: «حكمى نيست امروز مگر براى خدا و رسول خدا و وصى او.»
چون مرا پيش بردند و احوال خود را گفتم، همان جواب را به من فرمود و امر كرد مرا به سوى آتش برند، پس از دهشت آن حال بيدار شدم و زبان من و نصف بدن من خشك شده بود، و همه كس از من بيزارى جسته اند و مرا لعنت مى كنند.»
و به بدترين احوال گذرانيد تا به جهنم واصل شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 788- 790
و نيز در «بحار الانوار» مسطور است كه مردى آهنگر از مردم كوفه گفت: چون لشگريان از كوفه به آهنگ حرب حسين بن على عليه السلام بيرون شدند، آنچه اشياى آهنين و آلات حدادى با خود داشتم، برگرفتم و با آن سپاه جانب راه سپردم و به هر كجا فرود مى شدند و خيمه و خرگاه برپاى مى كردند، من نيز خيمه خويش برافراختم و اوتاد خيام و مرابط خيل را به اسنان هاى رماح، سيف و خنجر به اصلاح آوردم. چه بر اين جمله عالم بودم، از اين روى در ميان آن لشگر جرار نامدار شدم و به فزونى رزق و روزى كامكار گشتم. بر اين حال ببوديم تا حضرت حسين عليه السلام با لشگرش نزديك شدند. ما به كربلا كوچ نهاديم و در كنار نهر علقمى خيمه برافراشتيم.
پس كار به قتال پيوست. آب را روى آن حضرت بربستند و او را با ياران و فرزندانش بكشتند. مدت اقامت و ارتحال ما نوزده روز بود و من با رفاه حال و فراغ بال و فزونى مايه، به منزل خويش مراجعت گرفتم. اين وقت اسرا نيز با ما بودند. پس ايشان را بر عبيداللَّه عرض دادند و فرمان كرد تا به جانب يزيد به سوى ملك شام روان دارند. من روزى چند در منزل خويش درنگ نمودم تا يكى شب كه بر فراش خويش سر به خواب داشتم، قيامت را برپاى و مردمان را چون جراد منتشر و ملخ هاى پراكنده پريشان و سرگشته [ديدم]، نگران شدم كه از شدت عطش زبان ها بر سينه ها آويزان داشتند و با اين بليت و شدت كه در ايشان مشاهدت همى كردم، خويشتن را از تمامت آنان تشنه كام تر مى دانستم؛ چه از شدت تشنگى در سمع و بصرم كلال افتاده بود و بر اين برافزون آفتاب تابنده چنان حرارت نمودار كرده بود كه مغزم را به جوش و خروش آورد. به علاوه زمين چنان تفته و گرم گرديده كه گفتى قير را در زيرش آتش برافروخته و گداخته اند و چنان همى پنداشتم كه هر دو قدمم از پاهايم جدا گرديده است. سوگند به خداى عظيم كه اگر مرا مختار مى داشتند كه گوشت بدنم را پاره كنند تا از خون بدنم آشاميدن گيرم، بر من خوش تر بودى تا به اين عطش در زحمت و محنت باشم.
در اثناى اين عذاب اليم و بلاى عميم ناگاه مردى را نگران شدم كه شعاع جمال مباركش عرصه محشر را درسپرد و زمين و زمان را سرور او فرو گرفت و بر كرسى نشسته و با موى سفيد مى گذشت. از جماعت پيغمبران، اوصيا، صديقان، شهيدان و صالحان گروهان گروه در اطرافش انبوه كرده بودند. چون باد وزان و گردش گردون گردان بگذشت و چون ساعتى برگذشت، ناگاه سوارى نمودار گرديد كه بر اسبى جوان و پيشانى سفيد برنشسته؛ گويى چهره اش چون ماه شب چارده روشن است. گروهى بى شمار در ركابش رهسپار و به امر و نهيش پاسدار بودند. چون به گوشه چشم نگران شدى اجسام را ارتعاش و لرزيدن فرو سپردى و اگر حركتى به دست دادى، پهلوها را رعده افتادى.
مرا اندوه فرو خورد و دريغ و افسوس درسپرد تا چرا به سبب اين بيم و دهشت از آن شخص كه از نخست به آن جمال و جلال بگذشت، پرسش نگرفتم. اين وقت نگران شدم كه اين سوار، به ركاب بايستاده و به اصحاب خود اشارت كرده [است] و شنيدم كه فرمود: «بگيريد او را.»
پس يك تن بتاخت و بازوان مرا چنان بگرفت كه گفتى با چنگالى آهنين كه از آتش تافته آخته باشند، مأخوذ داشته باشد و بدو بركشيد. يقين كردم كتف راستم كنده مى شود.
پس زبان به مسألت برگشودم تا مگر به مدارات رود. بر ثقل و سختى بيفزود. پس گفتم: «تو را سوگند مى دهم به آن كس كه تو را به گرفتارى من فرمان كرد، بازگوى كيستى؟»
گفت: «ملكى از ملائكه پروردگار جبارم.»
گفتم: «اين شخص كيست؟»
گفت: «على كرار.»
گفتم: «آن كس كه پيش از وى برگذشت، كدام كس بود.»
گفت: «محمد مختار.»
گفتم: «آنان كه در اطرافش بودند، كيانند؟»
گفت: «پيغمبران، صديقان، شهدا، صلحا و مؤمنان.»
گفتم: «از من چه روى داده است كه على اين فرمان كرده است؟»
گفت: «فرمان او راست و حال تو بر منوال اين مردم است.»
چون درست نظر كردم، عمر بن سعد امير سپاه را با جماعتى كه ايشان را نمى شناختم بديدم كه او را در زنجيرى آهنين بر گردن بازداشته و از دو چشم و دو گوش او آتش زبانه برمى كشيد. اين وقت به هلاك خويش يقين كردم. ديگر مردمان را پاره اى در زنجير مغلل، برخى را مقيد و گروهى را مانند خودم اسير و دستگير به بازو، نگران شدم و در اين حال كه ما را مى بردند، رسول خداى را با رده اى از فرشتگان ديدم. آن حضرت برفراز تختى بلند و فروزنده نشسته بود كه از مرواريد غلطان بود و دو مرد نيك موى، نيك روى با چهره روشن از طرف يمين او نشسته بودند. از آن فرشته پرسيدم: «اين دو تن كيستند؟»
گفت: «نوح و ابراهيم هستند.»
و در اين حال نگران شدم. رسول خدا صلى الله عليه و آله فرمود: «يا على! چه كردى؟»
عرض كرد: «هيچ يك از كشندگان حسين عليه السلام را به جاى نگذاشتم، مگر آن كه بياوردم.»
چون اين سخن بشنيدم، سپاس خداى را بگذاشتم كه از جمله قاتلان نبودم و هوش و عقل با من بازگشت. آن گاه رسول خداى فرمود: «اين جماعت را نزديك بياوريد.»
چون به آن حضرت نزديك ساختند، همى از ايشان پرسش مى كرد و مى گريست. چندان كه از گريه آن حضرت تمام اهل محشر بگريستند. چه آن حضرت از مردى مى پرسيد: «باز گوى در كربلا با فرزندم چه ساختى؟»
و او جواب مى داد: «يا رسول اللَّه! آب را از وى باز داشتم.»
ديگرى گفتى: «او را بكشتم.»
ديگرى گفتى: «سينه اش را از سم ستور درهم شكستم.»
و ديگرى گفتى: «پسر بيمارش را مضروب ساختم.»
اين وقت رسول خداى صيحه اى بركشيد و فرمود: «وا ولداه! وا قلة ناصراه! وا حسيناه! وا علياه! بعد از من اى اهل بيت من بر شما چنين برگذشت؟ اى پدرم آدم! بنگر، اى برادرم! نوح بنگر كه بعد از من با فرزندان من چه پيش آوردند.»
ايشان چنان بگريستند كه در محشر زلزله افكندند. آن گاه فرمان كرد تا زبانيه جهنم يك به يك را از آغاز تا انجام فرو گرفت و به آتش درآورد. پس از آن مردى را آوردند و از وى پرسيد: «در كربلا چه كردى؟»
عرض كرد: «كارى نكردم.»
فرمود: «آيا نجار نبودى؟»
گفت: «آرى اى مولاى من! لكن هيچ كارى از من روى ننمود، جز آن كه عمود خيمه حصين بن نمير را كه از لطمه باد شكسته شد، به اصلاح آوردم.»
فرمود: «سواد لشكر را بر پسرم بيشتر نمودى. او را به آتش بريد.»
پس صيحه اى برآوردند كه حكم و فرمان جز براى خداى، رسول خداى و وصى رسول خدا نيست.
حداد مى گويد: اين وقت بر هلاكت خود يقين آوردم. پس بفرمود تا مرا به حضورش حاضر كردند و از حال من بپرسيد و به عرض رسانيدم. بفرمود تا مرا روى به آتش برند. چون مرا روى به آتش بكشيدند، از كمال دهشت بيدار شدم و هر كس را بديدم، آن داستان باز گفتم.
از آن پس زبان آن حداد از كار بشد و يك نيمه اش مردار گرديد. دوستانش از وى كنارى و بيزارى گرفتند و در شدت حال و سختى روزگار جانب بئس القرار گرفت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 358- 361
و ديگر در «بستان الواعظين» از فضل بن زبير مروى است كه گفت: در مجلس سدى جاى داشتم. ناگاه مردى درآمد و بنشست و از وى مجلس را بوى قطران فرو گرفت. سدى گفت: «مگر قطران فروش باشى؟»
گفت: «نيستم.»
فرمود: «اين بوى از چيست؟»
گفت: من در لشكر عمر بن سعد حضور يافتم و ميخ هاى آهن با مردم لشگرى فروختم. از آن پس كه حسين عليه السلام شهادت يافت، رسول خداى را در خواب بديدم كه حسين و على عليهما السلام در خدمتش حاضر بودند و على عليه السلام اصحاب حسين را كه در روز عاشورا با او كشته شدند، سقايت همى فرمود. من نيز سخت تشنه بودم و خواستار شربتى آب شدم. رسول خداى فرمود: «تو آن كس هستى كه دشمنان ما را يارى كردى؟»
عرض كردم: «جز اين نبود كه ميخ هاى آهنين به ايشان بفروشم.»
پس به على عليه السلام فرمود: «او را از قطران بنوشان.»
آن حضرت قدحى از قطران به من داد تا بنوشيدم و چون سر از خواب برگرفتم تا سه روز بول من قطران بود. آن گاه قطران قطع شد، ليكن اين بوى در من به جاى ماند 1.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 364
از فضل بن زبير روايت است كه روزى در مجلس سدى بودم كه مردى وارد شد و از او بوى قطران مى آمد. سدى گفت: «مگر قطران فروشى؟»
گفت: نه، و ليكن در لشگر عمر سعد حاضر شدم و ميخ هاى آهن به ايشان مى فروختم. بعد از شهادت امام حسين عليه السلام در خواب ديدم كه رسول خدا، على و حسين با يكديگرند و على سقايت مى كند اصحاب حسين را. من نيز تشنه بودم و آب طلب كردم.
رسول خداى فرمود: «تو آن نيستى كه دشمنان ما را يارى كردى و ميخ به ايشان فروختى؟»
پس فرمود: «يا على! قطران به او بياشامان.»
پس على قدحى از قطران به من داد كه نوشيدم، چون بيدار شدم، تا سه روز بول من قطران بود و اين بو در من باقى بماند.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 240
1) - [في مدينة المعاجز: «للنّار، فأخذوه»، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «إلى النّار» وفي الأسرار: «إلى النّار فأخذوه»].
2) - [مدينة المعاجز: «فخبّرته»].
3) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «فما سحبوني»].
4) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «تبرّأ منه»].
5) - ايضاً روايت كرده است كه مرد حدادى در كوفه بود، چون لشكر عمر بن سعد به جنگ سيدالشهدا مى رفتند، او آهن بسيارى برداشت و با لشكر ايشان رفت، و نيزه هاى ايشان را درست مى كرد و ميخ خيمه هاى ايشان را مى ساخت و شمشير و خنجر ايشان را اصلاح مى كرد، آن حداد گفت: «من نوزده روز با ايشان بودم و اعانت ايشان مى نمودم تا آن كه آن حضرت را شهيد كردند.»
السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 265 رقم 140
سلمان بن محمّد بن أبي فاطمة، بإسناده، عن جوير بن سعيد، قال:
أمسى رجل من الحيّ صحيحاً وأصبح أعمى فمررت ببابه بكرة، والنّاس يسألون:
ما الّذي أصابك؟
فقال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في منامي وبين يديه طشت وبيده سكّين، وهو يقول:
ائتوني بقتلة الحسين. ولا يؤتى بأحد إلّاذبحه في ذلك الطّشت، وذهب بي إليه.
فقال لي: ما أنت ممّن قتل الحسين؟
فقلت: يا رسول اللَّه! شهدته واللَّه، ما رميت بسهم، ولا طعنت برمح، ولا ضربت بسيف.
فقال لي: لا واللَّه، ولكنّك سودت وكثرت.
ثمّ أخذ من ذلك الدّم بإصبعيه، فأهوى به إلى عيني، فأصبحت كما ترون.
عليّ بن صلت، قال: جاء رجل إلى السّدّيّ، فقال له: إنِّي كنت مَن شهد قتل الحسين عليه السلام وما طعنت برمح ولا ضربت بسيف، فرأيت في المنام، كأنّ القيامة قد قامت وكان النّاس قد حشروا، فمررت برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال لي: أشهدت حسيناً؟
قلت: نعم، واللَّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح.
فبخص بإصبعه في عيني، فأصبحت أعمى.
فقال له السّدّيّ: فتردّ من الماء البارد.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 171، 173- 174 رقم 1120، 1123
أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى، أخبرنا أبو أحمد عبيداللَّه بن أبي مسلم الفرضيُّ،
أخبرنا محمّد (1)بن القاسم الأنباريُّ النّحويُّ، حدّثنا (2)موسى (3)بن إسحاق الأنصاريُّ، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا عبدالرّحمان بن أبي حمّاد، عن ثابت بن إسماعيل، (4)عن أبي النّضر الحرميُّ (5)، قال: رأيت رجلًا سمج العمى، فسألته عن سبب ذهاب بصره؟ فقال:
كنتُ فيمَن (6)حضر عسكر عمر بن سعد، فلمّا جاء اللّيل رقدت، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام وبين يديه طشت (7)فيها دم وريشة في الدّم، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد، فيأخذ الرِّيشة، فيخطُّ بها أعينهم (8)فاتيَ بي، فقلت: يا رسول اللَّه! واللَّه ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم. فقال (9): أفلم تكثّر عدوّنا؟ فأدخل إصبعيه (10)في الدّم- السّبّابة والوسطى- وأهوى بها (11)إلى عينيَّ فأصبحت وقد ذهب بصري.
ابن المغازلي، المناقب،/ 405/ عنه: المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 128؛ المحمودي، العبرات، 2/ 370؛ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 244- 245، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 299، مختصر ابن منظور، 7/ 157؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2642، الحسين بن عليّ،/ 101؛ المحمودي، العبرات (12)، 2/ 371- 372
1) - [في ابن عساكر والعبرات،/ 371 مكانه: «أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبداللَّه يحيى ابنا البنّاء في كتابيهما، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازرونيّ، أنبأنا أبو أحمد عبيداللَّه بن محمّد بن محمّد بن أبي مسلم الفرضيّ المقرئ قال: قرئ على أبي بكر محمّد ...»].
2) - [في ابن عساكر والعبرات،/ 371: «وأنا حاضر، أنبأنا أبو بكر»].
3) - [في ابن العديم مكانه: «أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه يحيى بن البنّاء، إجازة إن لم يكن سماعاً قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازرونيّ، قال: حدّثنا أبو أحمد عبيداللَّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضيّ المعريّ، قال: قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ النّحويّ وأنا حاضر، حدّثنا أبو بكر موسى ...»].
4) - [من هنا حكاه في المختصر].
5) - [في ابن عساكر وابن العديم والعبرات،/ 372: «الجرميّ» وفي الحدائق الورديّة مكانه: «بإسناده إلى النّصر الجرميّ ...»].
6) - [في ابن عساكر وابن العديم والعبرات،/ 372: «ممّن»].
7) - [في ابن عساكر وابن العديم والعبرات،/ 372: «طست»].
8) - [في ابن عساكر وابن العديم: «بين أعينهم»].
9) - [في المختصر وابن العديم: «وقال»].
10) - [في تاريخ مدينة دمشق وابن عساكر ط المحمودي والعبرات،/ 372: «إصبعه»].
11) - [في ابن عساكر والعبرات: «بهما»].
12) - [حكاه عن ابن عساكر].
(وقال) ابن رماح: لقيتُ رجلًا مكفوفاً قد شهد قتل الحسين عليه السلام، فكان النّاس يأتونه ويسألونه عن سبب ذهاب بصره، فقال: إنِّي كنتُ شهدتُ قتله عاشر عشرة، غير أنِّي لم أضرب، ولم أطعن، ولم أرم، فلمّا قُتل رجعتُ إلى منزلي، فصلّيتُ العشاء الآخرة ونمت، فأتاني آت في منامي وقال لي: أجِب رسول اللَّه! فإذا النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جالس في الصّحراء، حاسر عن ذراعيه، آخذ بحربة، ونطع بين يديه وملك قائم لديه في يده سيف من نار يقتل أصحابي، فكلّما ضرب رجلًا منهم التهبت نفسه ناراً؛ فدنوتُ من النّبيّ صلى الله عليه و آله، وجثوت بين يديه وقلت: السّلام عليك يا رسول اللَّه. فلم يردّ عليَّ ومكث طويلًا مطرقاً، ثمّ رفع رأسه، وقال لي: يا عبداللَّه! انتهكت حرمتي، وقتلت عترتي، ولم ترع حقِّي، وفعلت وفعلت. فقلت له: يا رسول اللَّه! واللَّه ما ضربتُ سيفاً، ولا طعنتُ رمحاً، ولا رميتُ سهماً. فقال: صدقت ولكنّك كثرت السّواد، ادن منِّي! فدنوتُ منه، فإذا طست مملوء دماً، فقال: هذا دم ولدي الحسين. فكحّلني منه، فانتبهتُ ولا أبصر شيئاً حتّى السّاعة.
(وأورد) هذا الحديث مجد الأئمّة السّرخسكيّ، ورواه عن أبي عبداللَّه الحدّاد، عن الفقيه أبي جعفر الهندوانيّ أ نّه قال: يحكى عن عبداللَّه بن رماح القاضي. وساق الحديث إلى أن قال: وكلّما قتلهم عادوا أحياء، فيقتلهم مرّة أخرى، وقال: صدقتُ ولكن يا عدوّ اللَّه لم ترع حقّ نبوّتي. وباقي الحديث يقرب بعضه من بعض في اللّفظ والمعنى، ولقد لقى بنو الحسن والحسين من عُتاة بني العبّاس ما لقى آباؤهم من طغاة بني أميّة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 140
وسأل عبداللَّه الرِّياح (1)القاضي الأعمى عن عمّائه، فقال: كنت حضرت كربلاء، وما قاتلت، فنمت، فرأيت شخصاً هائلًا، قال [لي]: أجب رسول اللَّه. فقلت: لا أطيق.
فجرّني إلى رسول اللَّه، فوجدته حزيناً، وفي يده حربة، وبسط قدّامه نطع، وملك قبله قائم في يده سيف من النّار، يضرب أعناق القوم، وتقع النّار فيهم فتحرقهم، ثمّ يحيون،
1) - [في البحار: «ابن رباح» وفي العوالم: «ابن رياح»].
ويقتلهم أيضاً هكذا، فقلت: السّلام عليك يا رسول اللَّه، واللَّه ما ضربتُ بسيفٍ ولا طعنتُ برمح، ولا رميتُ سهماً. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ألست كثّرت السّواد؟ فسلّمني، وأخذ من طست فيه دم فكحّلني من ذلك الدّم، فاحترقت عيناي، فلمّا انتبهت كنت أعمى.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 58- 59/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 624
وروى ابن رياح قال: لقيت رجلًا أعمى قد حضر قتل الحسين عليه السلام، فسُئِل عن ذهاب بصره.
قال: كنت عاشر عشرة غير أنِّي لم أضرب ولم أرم، فلمّا رجعت إلى منزلي وصلّيت فأتاني آتٍ في منامي، فقال: أجب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقلت: ما لي وله؟
فأخذني يقودني إليه، فإذاً هو جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه، أخذ بحربة، وملك قائم بين يديه، وفي يده سيف من نار، فقتل أصحابي، فكلّما ضرب ضربة التهبت أنفسهم ناراً، فدنوت، وجثوت بين يديه، وقلت: السّلام عليك يا رسول اللَّه.
فلم يردُّ عليَّ، ومكث طويلًا، ثمّ رفع رأسه، وقال: يا عبداللَّه! انتهكت حرمتي وقتلت عترتي، ولم ترع حقّي. فقلت: يا رسول اللَّه! واللَّه ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم. قال: صدقت، ولكنّك كثرت السّواد، ادن منِّي.
فدنوت، فإذاً طشت مملؤ دماً، فقال: هذا دم ولدي الحسين، فكحّلني منه، فانتبهت لا أرى شيئاً.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 42
وحكى الواقديّ عن ابن الرّمّاح، قال: كان بالكوفة شيخ أعمى قد شهد قتل الحسين، فسألناه يوماً (1)عن ذهاب بصره. فقال: كنت في القوم وكنّا عشرة غير أنِّي لم أضرب بسيف، ولم أطعن برمحٍ، ولا رميت بسهمٍ، فلمّا قتل الحسين وحمل رأسه رجعت إلى منزلي وأنا صحيح وعيناي كأنّهما كوكبان، فنمت تلك اللّيلة، فأتاني آت في المنام (2)
وقال: أجب رسول اللَّه، قلت (1): ما لي ولرسول اللَّه؟
فأخذ بيدي (2)وانتهرني ولزم (3)تلبابي وانطلق بي إلى مكان فيه جماعة ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) جالس وهو مغتمّ (4)متحيِّر حاسر عن ذراعيه، وبيده سيف وبين يديه نطع، وإذا أصحابي العشرة مذبّحين بين يديه، فسلّمت عليه، فقال: لا سلّم اللَّه عليك، ولا حيّاك يا عدوّ اللَّه الملعون، أما استحيت منِّي تهتك حرمتي وتقتل عترتي ولم ترع حقّي. قلت: يا رسول اللَّه! ما قاتلت.
قال: نعم، ولكنّك كثرت السّواد وإذا بطست (5)عن يمينه فيه دم الحسين، فقال: اقعد.
فجثوت بين يديه فأخذ مروداً وأحماه ثمّ كحّل به عيني، فأصبحت أعمى كما ترون.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 159/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 419
وروى ابن رياح، قال: رأيت (6)رجلًا (7)مكفوفاً (8)قد شهد قتل الحسين عليه السلام، فسئل (9)عن ذهاب (10)بصره، فقال: كنت شهدت قتله (11)عاشر (12)عشرة (13)غير إنِّي (14)لم أضرب (15)
1) - [جواهر العقدين: «فقلت»].
2) [جواهر العقدين: «وانتهزني ولزن»].
3) [جواهر العقدين: «وانتهزني ولزن»].
4) - [جواهر العقدين: «معتمّ»].
5) - [جواهر العقدين: «بطشت»].
6) - [الأسرار: «لقيت»].
7) - [في البحار والعوالم والمعالي مكانه: «عن عبداللَّه بن رباح (رياح) القاضي، قال: لقيت رجلًا ...»].
8) - [المعالي: «مكفوف البصر»].
9) - [في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والأسرار: «فسألته»].
10) - [لم يرد في البحار والمعالي].
11) - [في مدينة المعاجز: «قتلة الحسين عليه السلام»، وفي المعالي: «قتل الحسين عليه السلام وأنا»].
12) - [الدّمعة السّاكبة: «عاشرة»].
13) - [مدينة المعاجز: «عاشورا»].
14) [في مدينة المعاجز: «لم أضرب بسيف ولم أرم بسهم»، وفي البحار والعوالم والمعالي: «لم أطعن برمح ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم»].
15) - [في الأسرار: «لم أطعن ولم أضرب»].
ولم أرم (1)، فلمّا (2)قتل عليه السلام (3)رجعت إلى منزلي وصلّيت العشاء الأخيرة (4)، ونمت فأتاني آتٍ في منامي، فقال: أجب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، (5)فإنّه يدعوك (6). فقلت: ما لي وله؟
فأخذ بتلبيبي (7)وجرّني إليه، (8)فإذاً النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه، آخذ بحربة (9)وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار، (10) فقتل (11)أصحابي التّسعة، فكلّما ضرب ضربة التهبت (12)أنفسهم ناراً (13)، فدنوت منه (14) وجثوت بين يديه (15)، وقلت: السّلام عليك يا رسول اللَّه.
فلم يردّ عليَّ (16)ومكث طويلًا، ثمّ رفع رأسه (17)وقال: يا عدوّ اللَّه (18)! انتهكت حرمتي، وقتلت عترتي، ولم ترع حقِّي (19)وفعلت ما فعلت (20).
فقلت: واللَّه (21)(22)يا رسول اللَّه ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم.
قال: صدقت ولكنّك كثّرت السّواد، ادن منِّي. فدنوت منه، فإذا طست (23)مملوّ دماً، فقال لي: هذا (24)دم ولدي الحسين عليه السلام، فكحّلني من ذلك الدّم، فانتبهت حتّى السّاعة لا أبصر
1) [في مدينة المعاجز: «لم أضرب بسيف ولم أرم بسهم»، وفي البحار والعوالم والمعالي: «لم أطعن برمح ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم»].
2) [لم يرد في مدينة المعاجز].
3) [لم يرد في مدينة المعاجز].
4) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «الآخرة»].
5) [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي].
6) [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي].
7) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي: «بتلابيبي»].
8) [مدينة المعاجز: «فأتيت، فوجدت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جالساً في الصّحراء حاسراً عن ذراعيه، محمر الوجه في جيبته عبس، في يده حربة»].
9) [مدينة المعاجز: «فأتيت، فوجدت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جالساً في الصّحراء حاسراً عن ذراعيه، محمر الوجه في جيبته عبس، في يده حربة»].
10) [لم يرد في مدينة المعاجز].
11) - [في البحار والعوالم والأسرار والمعالي: «يقتل»].
12) - [في البحار والدّمعة السّاكبة: «التهب»].
13) [لم يرد في مدينة المعاجز].
14) [لم يرد في مدينة المعاجز].
15) [لم يرد في مدينة المعاجز].
16) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
17) - [مدينة المعاجز: «رأسه إليَّ»].
18) - [مدينة المعاجز: «يا ويلك»].
19) [في مدينة المعاجز والأسرار: «فقلت: (واللَّه)»].
20) - [في البحار والعوالم والمعالي: «وفعلت»].
21) [في مدينة المعاجز والأسرار: «فقلت: (واللَّه)»].
22) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي].
23) - [في مدينة المعاجز: «بين يديه طشت»، وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي: «طشت»].
24) - [الدّمعة السّاكبة: «فهذا»].
شيئاً. (1)
گفت: «من يكى از ده نفر هستم كه شاهد كشته شدن حسين بودم؛ ولى من شمشيرى به كار نبردم و تيرى پرتاب نكردم. چون حسين كشته شد، به خانه ام بازگشتم و نماز عشا خواندم و خوابيدم. در عالم خواب شخصى آمد و مرا گفت: «رسول خدا تو را احضار فرموده است، حاضر خدمتش باش.»
گفتم: «مرا با او كارى نيست؟»
او گريبان مرا بگرفت و كشان كشان به خدمتش برد. ديدم رسول خدا در بيابانى نشسته و آستين بالا زده است، و حربه اى در دست دارد. فرشته اى در مقابل حضرت ايستاده و شمشيرى از آتش به دست او است و نه نفر رفيقان مرا كشت و به هريك كه شمشير مى زد، سراپايشان را شعله آتش فرا مى گرفت. نزديك حضرت رفتم و در محضرش به زانو درآمدم و گفتم: «سلام بر تو اى رسول خدا.»
حضرت جواب سلام مرا نداد. و مدتى گذشت. سپس سر برداشت و فرمود: «اى دشمن خدا! احترام مرا از ميان بردى و خاندان مرا كشتى و حق مرا ملاحظه نكردى و كردى آنچه كردى.»
عرض كردم: «به خدا يا رسول اللَّه نه شمشيرى زدم و نه نيزه اى به كار بردم و نه تيرى پرتاب نمودم.»
فرمود: «راست مى گويى؛ ولى بر سياهى لشگرشان افزودى، نزديك بيا.»
نزديك رفتم. تشتى پر خون در مقابل حضرت بود. مرا فرمود: «اين خون فرزندم حسين است.» پس، از همان خون بر چشم من كشيد و من از خواب بيدار شدم و تا امروز هيچ نمى بينم.»
فهرى، ترجمه لهوف،/ 136- 137
ابن طاووس، اللّهوف،/ 136- 137/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 306؛ البحراني، العوالم، 17/ 625؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 183- 184؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 445؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 267؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 244
وعن أبي حصين، عن شيخ من قومه من بني أسد، قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المنام والنّاس يعرضون عليه وبين يديه طست فيه دم والنّاس يعرضون عليه، فيلطخهم حتّى انتهيت إليه.
فقلت: بأبي واللَّه وأمِّي ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا كثرت.
فقال لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين.
قال: فأومى إليَّ بإصبعه، فأصبحت أعمى فما يسرّني أنّ لي بعماي حمر النّعم.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 57
1) - ابن رياح گويد: مردنابينايى را ديدم كه شاهد كشته شدن حسين عليه السلام بود. از او پرسيدند: «چرا چشمت نابينا شد؟»
وأخرج عبد بن محمّد القرشيّ، عن (1)أبيه حصين، عن شيخ من قومه بني أسد، قال:
أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (2)في المنام، والنّاس يعرضون عليه، وبين يديه طست (3)فيها دم وأسهم، والنّاس يعرضون عليه فيلطّخهم حتّى انتهيت إليه، فقلت: بأبي وأمّي واللَّه ما رميت بسهم، ولا طعنت برمح، ولا كثرت. فقال لي: كذبت، قد هويت قتل الحسين.
قال: فأومى إليَّ بإصبعه فأصبحت أعمى (4)، فما يسرّني أن لي بعماي حمر النّعم.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 419- 420/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 44
وحكى سبط ابن الجوزيّ عن الواقديّ (5): إنّ شيخاً (6)حضر (7)قتله فقط (8)فعمى، فسئل عن سببه.
فقال: إنّه رأى النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) (9)حاسراً عن ذراعيه وبيده سيف (10)وبين يده (11)نطع، ورأى عشرة (12)من قاتلي (13)الحسين مذبوحين بين يديه ثمّ (14)لعنه وسبّه بتكثيره (15)سوادهم، ثمّ أكحله بمرود من دم الحسين، فأصبح أعمى.
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 117/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 23؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 373؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 412
1) [ينابيع المودّة: «شيخ بن أسد قال: رأيتُ النّبيّ صلى الله عليه و آله»].
2) [ينابيع المودّة: «شيخ بن أسد قال: رأيتُ النّبيّ صلى الله عليه و آله»].
3) - [ينابيع المودّة: «طشت»].
4) - [إلى هنا حكاه في ينابيع المودّة].
5) - [في الأسرار مكانه: «عن تاريخ العصاميّ حكى سبط: السّدّيّ عن الواقديّ ...»].
6) - [ينابيع المودّة: «شخصاً»].
7) [في الأسرار: «قتل الحسين عليه السلام فقط يعني دون أن يقاتل معهم» وفي فضائل الخمسة: «قتله فقط يعني قتل الحسين عليه السلام من دون أن يقاتله»].
8) [في الأسرار: «قتل الحسين عليه السلام فقط يعني دون أن يقاتل معهم» وفي فضائل الخمسة: «قتله فقط يعني قتل الحسين عليه السلام من دون أن يقاتله»].
9) - [زاد في فضائل الخمسة: «في المنام»].
10) - [الأسرار: «السّيف»].
11) - [في الأسرار وينابيع المودّة وفضائل الخمسة: «يديه»].
12) [ينابيع المودّة: «ممّن قاتل»].
13) [ينابيع المودّة: «ممّن قاتل»].
14) [الأسرار: «أ نّه سبّ الشّيخ ولعنه بتكثير»].
15) [الأسرار: «أ نّه سبّ الشّيخ ولعنه بتكثير»].
(وأخرج) أيضاً إنّ شيخاً رأى النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في النّوم وبين يديه طشت فيها دم والنّاس يعرضون عليه فيلطّخهم حتّى انتهيت إليه، فقلت: ما حضرت؟ فقال لي: هويت. فأومأ إليَّ بإصبعه، فأصبحت أعمى. (1)
آن گاه مردم از سبب آن پرسيدند. گفت: «پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم را در خواب ديدم كه دست هاى مبارك خود را بالا برده بود و شمشير در دست داشت. نزديك وى نطعى افتاده بود و ده كس از قاتلان حسين عليه السلام را مقتول ساخت كه نزد آن حضرت صلى الله عليه و آله و سلم افتاده بودند. چون نظرش بر من افتاد، مرا سب و لعن كرد. به واسطه آن كه حاضر بر قتل حسين عليه السلام شده بودم و ميل از خون حسين عليه السلام در چشم من كشيد. چون روز شد اعمى گشته از خواب برخاستم.»
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 340
روايت است كه پيرمردى نيز پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم را در خواب ديد كه تشتى پر از خون نزد آن حضرت نهاده بود و مردمان را بر آن عرض مى كرد و ايشان را به خون آلوده مى ساخت. تا نوبت به من رسيد. گفتم: «يا رسول اللَّه! من در قتل حسين عليه السلام حاضر نبودم.»
(به من فرمود: «دوست داشتى.»)
آن گاه انگشت خود را اشاره به من كرد. چون بيدار گشتم نابينا شده بودم.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 340
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 117/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 373
وروي عن أبي الحصين رضى الله عنه، قال: رأيت شيخاً مكفوف البصر، فسألته عن السّبب؟
فقال (2): إنِّي من أهل الكوفة وقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام وبين يديه طشت فيه دم عظيم من دم الحسين عليه السلام وأهل الكوفة كلّهم يعرضون عليه، فيلطّخهم (3)بالدّم، دم (4)الحسين عليه السلام حتّى انتهيت إليه، وعرّضت عليه، فقلت: يا رسول اللَّه! ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم ولا كثّرت السّواد عليه. فقال لي: صدقت، ألست من أهل الكوفة؟
فقلت: بلى. قال (5): فلِمَ لا نصرت ولدي، ولِمَ لا أجبت دعوته ولكنّك هويت قتلة (6)الحسين عليه السلام وكنت من حزب ابن زياد.
1) - سبط ابن الجوزى از واقدى روايت كرده كه مردى پير در قتل حسين عليه السلام حاضر بود. بى آن كه معاونت بر قتل وى كند يا دخلى در آن داشته باشد، به مجرد همين حضور در اين ايام نابينا شد.
2) - [مدينة المعاجز: «فقال لي»].
3) [الأسرار: «بدم»].
4) [الأسرار: «بدم»].
5) - [مدينة المعاجز: «فقال»].
6) - [في مدينة المعاجز والأسرار: «قتل»].
ثمّ إنّ النّبيّ أومى إليَّ بإصبعه، فأصبحت أعمى، فوَاللَّه ما يسرّني أن يكون لي حمر النّعم، ووددت أن أكون شهيداً بين يدي الحسين عليه السلام.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 320/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 445؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 267
بستان الواعظين: قال الحرّ بن رياح القاضي: رأيت رجلًا مكفوفاً قد شهد قتل الحسين عليه السلام وكان النّاس يأتونه ويسألونه عن ذهاب بصره. قال: فكان يقول: شهدت قتل الحسين عليه السلام ولكن لم أضرب بسيف ولم أرم بسهم، فلمّا قتل الحسين عليه السلام رجعت إلى المنزل، وصلّيت العشاء الآخرة ونمت، فأتاني آتٍ في منامي وجذبني جذبة شديدة وقال لي: أجيب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. فقلت: ما لي وله؟
فأخذني وجذبني جذبة أخرى شديدة، وانطلق بي إليه، فإذاً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جالس في المحراب مغتّماً حاسراً عن ذراعيه، أخذ نجدةً، بين يديه نطع وملك قائم بين يديه، وبين يدي الملك سيف من نار وكان أتى إليَّ تسعة من الأصحاب، فقتل أصحابي التّسعة، فكلّما ضرب الملك منهم واحداً التهب نفسه ناراً، فكلّما قام الملك صاروا أحياء، فقتلهم مرّة بعد أخرى حتّى قتلهم سبع مرّات.
فدنوت من النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وحبوت إليه، فقلت: السّلام عليك يا رسول اللَّه، ما ضربت بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، فقال لي: صدقت ولكن كثرت على ولدي السّواد، ادن منِّي. فدنوت منه، فإذاً طشت مملوء دماً، فقال: دم ولدي الحسين، فكحّلني من ذلك الدّم.
فانتبهت أعمى لا أبصر شيئاً. (1)
گفتم: «مرا به او چه كار است؟»
جواب مرا نشنيد. گريبان مرا كشيد و به خدمت آن حضرت برد. ناگاه ديدم كه حضرت در صحرايى نشسته است؛ محزون و غمگين. جامه را از دست هاى خود بالا زده و حربه اى به دست مبارك خود گرفته است. نطعى در پيش آن حضرت افكنده اند و ملَكى بر بالاى سرش ايستاده است و شمشيرى از آتش در دست دارد و آن نُه نفر كه رفيق من بودند را به قتل مى رساند. آن شمشير را به هر يك از ايشان كه مى زند، آتش در او مى افتد و مى سوزد و باز زنده مى شود و بار ديگر ايشان را به قتل مى رساند. من چون آن حالت را مشاهده كردم، به دو زانو درآمدم و گفتم: «السلام عليك يا رسول اللَّه!»
جواب سلام من نگفت و ساعتى سر در زير افكند و گفت: «اى دشمن خدا! هتك حرمت من كردى، عترت مرا كشتى و رعايت حق من نكردى.»
گفتم: «يا رسول اللَّه! شمشيرى نزدم، نيزه به كار نبردم و تير نينداختم.»
حضرت فرمود: «راست گفتى؛ و ليكن در ميان لشگر آن ها بودى و سياهى لشگر ايشان را زياد كردى. نزديك من بيا.»
چون نزديك رفتم، ديدم تشتى پر از خون در پيش آن حضرت گذاشته است. پس فرمود: «اين خون فرزند من حسين است.»
و از آن خون دو ميل در ديده هاى من كشيد. چون بيدار شدم، نابينا بودم.
مجلسى، جلاء العيون،/ 784- 785
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 265 رقم 139
1) - سيد ابن طاووس و ابن شهرآشوب و ديگران از عبداللَّه بن رباح قاضى روايت كرده اند كه گفت: مرد نابينايى را ديدم و از سبب كورى از او سؤال كردم. گفت: من از آن ها بودم كه به جنگ حضرت امام حسين عليه السلام رفته بودم و با نُه نفر رفيق بودم. اما نيزه به كار نبردم، شمشير نزدم و تيرى نينداختم. چون آن حضرت را شهيد كردند، به خانه خود برگشتم و نماز عشا كردم و خوابيدم. در خواب ديدم كه مردى به نزد من آمد و گفت: «بيا كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم تو را مى طلبد.»
وروى سبط ابن الجوزيّ أنّ شيخاً حضر قتله فقط، فعمى، فسئل عن سببه، فقال:
رأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حاسراً عن ذراعيه بيده سيف و (1)بين يديه (2)نطع، وعليه عشرة ممّن قتل الحسين مذبوحين، ثمّ لعنني، وسبّني، ثمّ أكحلني بمردود من دم الحسين، فأصبحت أعمى. (3)
گفت: من در كربلا حاضر بودم، لكن آهنگ مقاتلت و مبارزت ننمودم. بعد از قتل حسين در خواب مردى هولناك ديدم، بانگ بر من زد: «برخيز، رسول خدا تو را طلب مى كند.»
گفتم: «مرا طاقت نيست.»
دست در من افكند و مرا كشان كشان به حضرت رسول آورد و آن حضرت را حزين و كئيب ديدم. حربه اى به دست كرده و نطعى از پيش روى گسترده و ملكى با شمشيرى از آتش به پاى ايستاده و گروهى را گردن مى زند و به آتش مى سوزاند و ديگرباره زنده مى كند و گردن مى زند. گفتم:
السّلام عليك يا رسول اللَّه! واللَّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهماً.
«سوگند با خداى، اى رسول پروردگار! نه با شمشير ضربى آزمودم و نه با نيزه طعنى افكندم و نه تيرى پرتاب كردم.»
فقال النّبيُّ: ألست أكثرت السّواد؟
پيغمبر فرمود: «آيا سواد سپاه خصم را زياد نكردى؟»
و فرو گرفت مرا و از تشتى كه سرشار بود از خون حسين مرا مكحول ساخت كأنه در چشم من آتشى پراكند. چون از خواب انگيخته شدم، از هر دو چشم كور بودم.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 378- 379
و ديگر عبداللَّه بن رياح قاضى كورى را از علت كوريش پرسش گرفت، گفت: در واقعه كربلا حاضر شدم، لكن به مقاتلت مقابلت نورزيدم. از آن پس كه امام حسين عليه السلام شهيد گرديد، شبى در عالم خواب مردى هايل را نگران شدم. پس بانگى بر من زد و گفت: «برخيز و به حضرت رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم حاضر شو. از بيم و هيبت، نيروى حركت از من برفت.»
گفتم: «طاقت حركت ندارم.»
پس دست مرا بگرفت و كشان كشان به حضرت رسول يزدان ببرد. آن حضرت را اندوهناك بديدم كه در دست مباركش حربه و در پيش روى مباركش نطعى بگسترده بودند. فرشته اى با شمشيرى از آتش در حضرتش به پاى و گروهى را گردن همى زد. آن آتش در ايشان مى افتاد و آنان را مى سوخت، ديگرباره زنده مى شدند و همچنان بدان گونه كشته و سوخته مى شدند.
چون اين حال بديدم، گفتم: «السلام عليك يا رسول اللَّه! سوگند به خداى، نه با شمشير بزدم، نه با نيزه طعنه اى فرود آوردم و نه تيرى به كسى پرّان داشتم.»
فرمود: «آيا بر سواد سپاه و كثرت لشكر نيفزودى؟»
پس مرا فرو گرفت، و از تشتى كه از خون حسين عليه السلام سرشار بود، مرا مكحول نمود. چشم هاى من بسوخت و چون از خواب برجستم هردو چشمم كور بود.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 354
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 268
كنز المذكّرين، قال الشّعبيّ: رأيت رجلًا متعلّقاً بأستار الكعبة وهو يقول: اللَّهمّ اغفر لي ولا أراك تغفر لي. فسألته عن ذنبه، فقال: كنت من الوكلاء على رأس الحسين عليه السلام وكان معي خمسون رجلًا. فرأيت غمامة بيضاء من نور قد نزلت من السّماء إلى الخيمة وجمعاً كثيراً أحاطوا بها فإذا فيهم آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ثمّ نزلت أخرى وفيها النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وجبرائيل، وميكائيل، وملك الموت، فبكى النّبيّ وبكوا معه جميعاً، فدنا ملك الموت، وقبض تسعاً وأربعين، (1)فوثب عليَّ رجل (2)، (3)فوثبتُ على رجلي (4)، وقلت: يا رسول اللَّه! الأمان الأمان، فواللَّه ما شايعت في قتله، ولا رضيت.
فقال: ويحك! وأنت تنظر إلى ما يكون؟ فقلت: نعم. فقال: يا ملك الموت! خلّ عن قبض روحه، فإنّه لا بدّ أن يموت (5)يوماً، فتركني وخرجت إلى هذا الموضع تائباً على ما كان منِّي (6).
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 59- 60/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 269؛ المجلسي، البحار، 45/ 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 624- 625؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 183
فكانوا (1)إذا نزلوا منزلًا أخرجوا الرّأس من الصّندوق، (2)وجعلوه في (3)رمح وحرسوه (4)إلى وقت الرّحيل، ثمّ أعيد (5)الرّأس إلى الصّندوق ورحلوا؛ فبينا هم كذلك إذ نزلوا بعض المنازل وإذا فيه دير راهب.
فأخرجوا الرّأس على عادتهم، وجعلوه في الرّمح، وأسندوا الرّمح (6)إلى الدّير، فرأى الدّيرانيّ باللّيل نوراً ساطعاً من ديره إلى السّماء، فأشرف على القوم، وقال لهم: مَن أنتم؟
قالوا: نحن أهل الشّام. قال: وهذا رأس مَن هو؟ قالوا: رأس الحسين بن عليّ. قال:
بئس القوم أنتم! واللَّه لو كان لعيسى ولد (7)/ لأدخلناه أحداقنا.
ثمّ قال: يا قوم! عندي عشرة آلاف دينار ورثتها من أبي، وأبي من أبيه، فهل لكم أن تعطوني هذا الرّأس ليكون عندي اللّيلة، وأعطيكم هذه العشرة آلاف دينار؟
قالوا: بلى. فأحدر إليهم الدّنانير، فجاؤوا بالنقّاد، ووزنت الدّنانير (8)ونقدت (9)، ثمّ جعلت في جراب وختم عليه، ثمّ أدخل الصّندوق، وشالوا إليه الرّأس.
فغسله الدّيرانيّ، ووضعه على فخذه، وجعل يبكي اللّيل كلّه عليه، فلمّا أن أسفر عليه الصّبح، قال: يا رأس! لا أملك إلّانفسي، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ جدّك رسول اللَّه، (10) فأسلم النّصرانيّ (11) وصار مولى للحسين، ثمّ أحدر الرّأس إليهم، فأعادوه إلى الصّندوق، ورحلوا.
فلمّا قربوا من دمشق، قالوا: نحبّ أن نقسم تلك الدّنانير، لأنّ يزيد إن رآها أخذها
1) - [العبرات: «فكان»].
2) في الأصل: جعلوا في، وفي السّمط: رفعوه على.
3) في الأصل: جعلوا في، وفي السّمط: رفعوه على.
4) - من السّمط، وفي الأصل: حروه.
5) - [العبرات: «أعادوا»].
6) - في الأصل: الرّوح.
7) - في الأصل [والعبرات]: ولدا، والتّصحيح من السّمط.
8) [لم يرد في العبرات].
9) [لم يرد في العبرات].
10) [لم يرد في العبرات].
11) [لم يرد في العبرات].
منّا، ففتحوا الصّندوق، وأخرجوا الجراب بختمه وفتحوه، فإذا الدّنانير كلّها قد تحوّلت خزفاً، وإذا على جانب من الجانبين من السّكّة مكتوب: «ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُون» (1)
، وعلى الجانب الآخر: «وسَيَعْلَمُ الّذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبون» (2).
قالوا: قد افتضحنا واللَّه! ثمّ رموها في بردى (3)نهر لهم، فمنهم مَن تاب من ذلك الفعل لما رأى، ومنهم مَن بقيَ على إصراره، وكان رئيس مَن بقي على ذلك الإصرار سنان بن أنس النّخعيّ. (4)
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 312، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 560- 561/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 258- 259، 265
وفي أثر عن ابن عبّاس: انّ أمّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد: ويلك! هذه الألف درهم، خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا، واجعلنا على الجمال، وراء (5)النّاس، ليشتغل (6)النّاس بنظرهم إلى رأس الحسين عنّا.
فأخذ الألف، وقدّم الرّأس، فلمّا كان الغد، أخرج الدّراهم، وقد جعلها اللَّه حجارة سوداء مكتوب (7)على أحد جانبيها: «ولا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعملَ الظّالِمُون» (8)
، وعلى الجانب الآخر: «وسَيَعْلمُ الّذينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبون» (9).
(10) ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 60/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 269- 270؛ المجلسي، البحار، 45/ 304؛ البحراني، العوالم، 17/ 618؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه (11)، 1/ 409
1) - [إبراهيم 14/ 42].
2) - [الشّعراء 26/ 227].
3) - في الأصل: بردا، وراجع أيضاً معجم البلدان.
4) - [قد أتى بكامله في 6/ 294].
5) - [مدينة المعاجز: «ورأى»].
6) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «لتشتغل»].
7) - [في البحار والعوالم والإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «مكتوباً»].
8) - [إبراهيم 14/ 42].
9) - [الشّعراء 26/ 227].
10) - [قد أتى بكامله في، 6/ 344].
11) - [حكاه في الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه عن البحار].
قال: وأنبأنا أبو زرعة عبدالرّحمان بن عمرو الدّمشقيّ، أنبأنا محمّد بن الصّلت (1)الأسديّ الكوفيّ، أنبأنا الرّبيع بن المنذر (2)الثّوريّ، عن أبيه قال (3): جاء رجل يبشِّر النّاس (4)بقتل الحسين، فرأيته أعمى يقاد.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 220، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 243، تهذيب ابن بدران، 4/ 339، مختصر ابن منظور، 7/ 149/ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 433؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354
وعنه [الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطّوسيّ قدس سره]، قال: أخبرنا ابن الصّلت، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان، عن الحسن ابن عطيّة (1)، قال: سمعت جدّي أبا أمّي بزيعاً، قال: كنّا نمرّ ونحن غلمان زمن خالد على رجل في الطّريق جالس، أبيض الجسد، أسود الوجه، وكان النّاس يقولون: خرج على الحسين عليه السلام. (2)
گفتند: «از آن مردم است كه بر حسين عليه السلام بيرون شد.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 355
و ديگر عبدالملك بن عمير مى گويد: مرا از بنى ساعده همسايه اى بود. يك روز در وى نگران شدم. روى و اندامش سياه و سرش سفيد مى نمود. گفتم: «اين چه حالى عجب است كه در تو مى نگرم؟»
گفت: «اى برادر! در جمله لشكر عبيداللَّه بن زياد در يوم الطف تنى از اصحاب حسين عليه السلام را سر برگرفتم و صبح گاه ديگر به اين صورت و هيأت برآمدم. ازين برافزون هر شب چون سر به خواب نهادم، تمامت شب را با من سخن راندى و به دوزخم درافكندى و يك سره پايكوب دهشت و وحشت همى بودم. چون اهل و عيالم از اين داستان دانا شدند، هر وقت سر به خواب نهادم و آغاز اضطراب نمودم، از خواب برانگيختند.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 364
يكى را ديدند كه جسد او سفيد و صورت او مثل شب تار است. چون سؤال كردند، گفتند كه از روزى كه به دعواى حضرت امام حسين عليه السلام بيرون شد، چنين است.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 239
الطّوسي، الأمالي،/ 727 رقم 1529/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 322- 323؛ البحراني، العوالم، 17/ 635
قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه (1)الأنصاريّ وعبدالملك بن عمر، وأبو عامر العقديّ، قالا: حدّثنا قرّة بن خالد، قال: حدّثنا أبو رجاء، قال (2): لا تسبّوا عليّاً، يا لهفتا (3)! على أسهم رميته بهنّ يوم الجمل، مع ذاك لقد قصّرن، والحمد للَّه عنه (4).
قال: إنّ جاراً لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله اللَّه!! الحسين بن عليّ. قال: فرماه اللَّه بكوكبين (5)في عينيه، فذهب بصره.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 89 رقم 317/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق 14/ 223- 224، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 250- 251، تهذيب ابن بدران، 4/ 340، مختصر ابن منظور، 7/ 151؛ المحمودي، العبرات، 2/ 364، 366
حدّثنا عبدالملك بن عمرو، قال: حدّثنا قرّة قال: سمعت أبا رجاء يقول (6): لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت، إنّ جاراً لنا من بلهجيم (7)قدم من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى (8) هذا الفاسق ابن الفاسق أنّ اللَّه قتله- يعني الحسين عليه السلام- قال: فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه، فطمس اللَّه بصره.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة، 2/ 574- 575 رقم 972/ عنه: ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 104؛ المحمودي، العبرات، 2/ 365، 366
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الشّاهد، أنبأنا الحسين بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمّد بن سعد، أنبأنا محمّد بن عبداللَّه ...»].
2) - [في تهذيب ابن بدران مكانه: «وقال أبو رجاء: ...»، وفي المختصر: «وعن أبي رجاء من حديث، قال: ...»].
3) - [التّهذيب: «فوا لهفاه»].
4) - [إلى هنا حكاه عنه في المختصر].
5) - [زاد في التّهذيب: «من السّماء»].
6) - [في الصّواعق المحرقة مكانه: «وأخرج أحمد، عن أبي دجانة كان يقول: ...»].
7) - [لم يرد في الصّواعق المحرقة].
8) - [لم يرد في الصّواعق المحرقة].
حدّثني عمر بن شبّة، عن أبي عاصم، عن قرّة بن خالد، عن أبي رجاء [العطارديّ]، قال: قال جار لي حين قتل الحسين: ألم تر كيف فعل اللَّه بالفاسق ابن الفاسق؟! فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 415، أنساب الأشراف، 3/ 211 رقم 57/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 364
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا بكر بن خلف، ثنا أبو عاصم. (1)- ح- وثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ثنا أبو عامر العقديّ، كلاهما (2)عن قرّة بن خالد قال: سمعت أبا رجاء العطارديّ (3)، يقول: لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا (4)البيت، فإنّ جاراً لنا من بَلْهُجَيْم قال: ألمْ تروا إلى هذا الفاسق الحسين (5)بن عليّ قتلهُ اللَّه! فرماهُ اللَّه بكوكبين في عينيه، فطمس اللَّه بصره (6).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 119 رقم 2830، مقتل الحسين،/ 53/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196؛ المحمودي، العبرات، 2/ 365؛ مثله الكنجي، كفاية الطّالب،/ 444- 445
(وبه) قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ الواعظ المقري المعروف بابن العلاف بقراءتي عليه في الرّصافة ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيّ قراءة عليه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثنا عبدالملك بن عمرو، قال: حدّثنا قرّة، قال: سمعت أبا رجاء يقول (7): لا تسبّوا (8)
1) [لم يرد في كفاية الطّالب].
2) [لم يرد في كفاية الطّالب].
3) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن أبي رجاء العطارديّ ...»].
4) - [لم يرد في كفاية الطّالب].
5) - [كفاية الطّالب: «حسين»].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ ورجاله رجال الصّحيح»].
7) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «وروينا عن قرّة، قال: سمعت أنا رجل يقول ...»].
8) - [في إثبات الهداة والأسرار،/ 70 مكانه: «وروى أحمد بن حنبل من علماء العامّة في كتاب مناقب عليّ بإسناده عن أبي رجاء قال: لا تسبّوا ...»، وفي ذخائر العقبى وجواهر العقدين: «وعن أبي رجاء أ نّه كان يقول: لا تسبّوا ...»، وفي الأسرار، 477/: «روى الحرّ العامليّ وابن حجر عن مسند أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي رحاء، قال: لا تسبّوا ...»].
عليّاً، ولا أهل هذا (1)البيت إنّ جاراً لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة، فقال: ألم تروا إلى (2)هذا الفاسق ابن الفاسق أنّ اللَّه قتله (3)- يعني الحسين (4)بن عليّ صلوات اللَّه عليهما-.
قال: (5)فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه، فطمس اللَّه بصره.
الشّجري، الأمالي، 1/ 163- 164، 187/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 128؛ محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 145؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 347؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 589؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 70، 477
(وبه) قال: أخبرنا محمّد بن عليّ بن محمّد المقريّ بقراءتي عليه ببغداد، قال: أخبرناأبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعيّ قراءة عليه، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو، قال: حدّثنا قرّة (6)، قال:
سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت، إنّ جاراً لنا من بني الهجيم قد مرّ بالكوفة، فقال: ألم تروا إلى هذا الفاسق ابن الفاسق، أنّ اللَّه قتله- يعني الحسين صلوات اللَّه عليه-. فرماهُ اللَّه بكوكبين في عينيه، فطمس اللَّه بصره.
الشّجري، الأمالي، 1/ 178
عن أبي رجاء العطارديّ، قال: كان لي جار من بني الجهم، فلمّا قُتل الحسين صلوات اللَّه عليه، قال: أترون الفاسق ابن الفاسق؟ فرماه اللَّه عزّ وجلّ بكوكبين من نار، فطمسا بصره.
ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 336- 337 رقم 280/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 265
أخبرنا جدّي القاضي أبو الفضل (1)يحيى بن عليّ بن عبدالعزيز، أنبأنا أبو القاسم عليّ ابن محمّد بن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد بن داوود الرّزّاز، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبداللَّه بن السّمّاك، أنبأنا أبو قلابة، أنبأنا أبو عاصم وأبو عامر قالا: أنبأنا قرّة (2)بن خالد السّدوسيّ، (3)قال: سمعت أبا رجاء العطارديّ يقول (4): (5)لا تسبّوا أهل هذا (6)البيت- (7)أو أهل بيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) (8)- فإنّه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة، قال: [أ] (9)ما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله اللَّه- (10)يعني الحسين (11)!- فرماه اللَّه بكوكبين (12)(13)من السّماء، فطمس بصره. قال أبو رجاء: فأنا رأيته (14).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 224، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 251 رقم 312، مختصر ابن منظور، 7/ 151/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2642، الحسين بن عليّ،/ 101؛ المحمودي، العبرات، 2/ 364- 365؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 436؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354- 355؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة (15)، 3/ 372
إبانة ابن بطّة، وجامع الدّارقطنيّ، وفضائل أحمد: روى قرّة بن أعين، عن خاله، قال (16): كنت عند أبي رجاء العطارديّ فقال: لا تذكروا أهل البيت إلّابخير. فدخل عليه
1) - [في ابن العديم مكانه: «أنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، قال: أخبرنا جدّي القاضي أبو الفضل ...»].
2) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة مكانه: «قال قرّة ...»].
3) [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «عن أبي رجاء العطارديّ»].
4) [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «عن أبي رجاء العطارديّ»].
5) - [في المختصر مكانه: «وعن أبي رجاء من حديث قال: ...»].
6) - [لم يرد في ابن عساكر ط المحمودي والمختصر والعبرات].
7) [لم يرد في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
8) [لم يرد في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
9) - [لم يرد في تاريخ مدينة دمشق والمختصر].
10) [في تهذيب الكمال: «يعني الحسين بن عليّ» ولم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
11) [في تهذيب الكمال: «يعني الحسين بن عليّ» ولم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
12) - [أضاف في تهذيب الكمال: «في عينيه، فذهب بصره. وفي رواية: فرماه اللَّه بكوكبين»].
13) [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «في عينيه، فذهب بصره»].
14) [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «في عينيه، فذهب بصره»].
15) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تهذيب التّهذيب].
16) - [في الدّمعة السّاكبة مكانه: «عن المناقب مسنداً عن خالد، قال: ...»].
رجل من حاضري كربلاء، وكان (1)يسبّ الحسين عليه السلام، وأهوى اللَّه عليه نجمين، فعميت عيناه.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 58/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264؛ المجلسي، البحار، 45/ 303؛ البحراني، العوالم، 17/ 624؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 182- 183
قرّة بن خالد: سمعت أبا رجاء العطارديّ، قال: كان لنا جار من بلهجيم، فقدم الكوفة، فقال: ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله اللَّه- يعني الحسين رضى الله عنه- (2)فرماه اللَّه بكوكبين من السّماء، فطمس بصره (3).
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 211، تاريخ الاسلام، 2/ 348/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 365
وقال أبو رجاء العطارديّ رحمه اللَّه: لا تسبّوا عليّاً ولا أهل هذا البيت، فإنّ جاراً لنا من هذيل قدم المدينة، فقال: قتل اللَّه الفاسق ابن الفاسق الحسين بن عليّ. فرماه اللَّه بكوكبين، فطمس عينيه.
الزّرندي، درر السّمطين،/ 220- 221
وأخرج الطّبريّ، عن أبي رجاء العطارديّ، قال: لا تسبّوا عليّاً ولا أهل البيت، فإنّ جاراً لنا (4)من هزيل قدم المدينة، فقال: قتل اللَّه الفاسق الحسين بن عليّ (5)، فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه، فطمستا.
وأخرجه أحمد في «المناقب» (6)إلّاأ نّه قال: إنّ جاراً من بني الهجيم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق أنّ اللَّه قتله- يعني الحسين رضى الله عنه- فرماه بكوكبين في عينيه، فطمس اللَّه بصره.
1) - [الدّمعة السّاكبة: «وكان الملعون»].
2) - [أضاف في تاريخ الاسلام: «قال أبو رجاء»].
3) - [أضاف في تاريخ الاسلام: «وأنا رأيته» وأضاف في العبرات: «هكذا رواه عنه العلّامة الطّباطبائيّ ثمّ قال: وأخرجه الحافظ السّلفيّ في المشيخة البغداديّة من طريق القطيعي بإسناده عن الحسن بن أبي جعفر، قال: عدنا أبا رجاء العطارديّ في موضعه الّذي كان فيه، فتحامل، فجلس إلينا، فقال: حيّاكم اللَّه بالاسلام، وأحلّنا وإيّاكم دار السّلام، اتّقوا اللَّه ولا تسبُّوا عليّاً وأبغضوا مَن يسبُّه»].
4) [ينابيع المودّة: «من هذيل قدم المدينة، فسبّ الحسين عليه السلام»].
5) [ينابيع المودّة: «من هذيل قدم المدينة، فسبّ الحسين عليه السلام»].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في ينابيع المودّة].
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 420/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 45
وتكلّم رجل في الحسين بكلمة، فرماه اللَّه بكوكبين من السّماء، فطمس بصره.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 207
إنّ أحمد روى: أنّ شخصاً قال: قتل اللَّه الفاسق ابن الفاسق الحسين. فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه، فعمى. (1)
آن گاه خداى تعالى از آسمان دو كوكب انداخته بر چشم وى زد و او را نابينا ساخت.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 340
و ديگرى از حاضران آن معركه به آن حضرت ناسزايى گفت، از آسمان دو شهاب آمد و ديده هاى او را كور كرد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 784
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 117
وذكر البارزيّ: عن الأعمش، عن المنصور الخليفة العبّاسيّ: إنّه رأى رجلًا بالشّام ووجهه وجه خنزير، فسأله، فقال: إنّه كان يلعن عليّاً (كرّم اللَّه وجهه) كلّ يوم ألف مرّة ففي يوم الجمعة لعنه أربعة آلاف مرّة [وأولاده معه] فرأى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وذكر مناماً طويلًا، من جملته: إنّ الحسين (2)شكاه إليه فلعنه، ثمّ بصق في وجهه، فصار موضع بصاقه خنزيراً، وصار عبرة للنّاس.
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 25 رقم 46
وأخرج أحمد: إنّ شيخاً قال: قتل اللَّه الحسين بامتناعه عن بيعة يزيد. فرماه اللَّه بكوكبين في عينيه، فعمى. (3)
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 354
القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 24
1) - به روايت احمد، شخصى گفته بود: «خداى تعالى فاسق ابن فاسق- يعنى حسين بن على عليه السلام را كشت.»
2) - [حكاه في الصّواعق المحرقة بدل: «إنّ الحسين شكاه»: «إنّ الحسن شكاه»].
3) - در بحار الانوار و ديگر كتب اخبار از قرة بن اعين از خالد مسطور است كه گفت: نزد ابى رجاء عطاردى حضور داشتم و او مى گفت: «اهل بيت رسالت را جز به فضل و منقبت ياد نكنيد، در اين حال، مردى از آنان كه به كربلا حاضر بود، بر وى درآمد و حسين عليه السلام را سب مى نمود. در ساعت خداى دو تير شهاب را بر وى فرود كرد و هر دو چشمش را كور ساخت.
روى هلال بن معاوية (1)قال: رأيت رجلًا يحمل رأس الحسين عليه السلام في مخلاة فرسه، فسمعت (2)إذ نادى (3)ووعى قلبي والرّأس يقول: فرّقت بين رأسي وجسدي، فرّق اللَّه بين لحمك وعظمك، وجعلك آيةً ونكالًا للعالمين، فرفع سوطاً كان معه ولم يزل يضرب به الرّأس (4)حتّى سكن (5).
قال: فرأيت ذلك الرّجل وقد أتى به (6)إلى المختار بن أبي عبيدة (7)، فشرّح (8)لحمه و (9)ألقاه للكلاب (10)وهو حيّ و (11)كلّما قطعت منه قطعة صاح وغلب على عقله فيترسّل (12)حتّى يؤوب إليه عقله، ثمّ يفعل به مثل ذلك حتّى جعله (13)عظاماً مجرّدة. ثمّ أمر به فقطعت مفاصله، فأتيتُ المختار فأخبرته بفعله وبما سمعت (14)من كلام الرّأس (15)(16).
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 267/ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 378؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 7؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 47
1) - [في شرح الشّافية مكانه: «في مناقب السّعداء عن هلال بن معاوية ...»، وفي الدّمعة السّاكبة: «وفي شرح الشّافية أبي فراس للسّيِّد الأديب محمّد بن الأمير الحاجّ الحسينيّ، عن كتاب مناقب السّعداء، عن هلال ابن معاوية ...»، وفي المعالي: «في شرح الشّافية لأبي فراس عن كتاب مناقب السّعداء عن يعلى بن معاوية ...»].
2) [في شرح الشّافية والمعالي: «أذناي»].
3) [في شرح الشّافية والمعالي: «أذناي»].
4) - [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي: «الرّأس الشّريف»].
5) - [شرح الشّافية: «سكت»].
6) [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة: «المختار»].
7) [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة: «المختار»].
8) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي: «فيشرّح»].
9) [في شرح الشّافية والمعالي: «ألقاه إلى الكلاب» وفي الدّمعة السّاكبة: «يلقيه إلى الكلاب»].
10) [في شرح الشّافية والمعالي: «ألقاه إلى الكلاب» وفي الدّمعة السّاكبة: «يلقيه إلى الكلاب»].
11) - [لم يرد في المعالي].
12) - [في شرح الشّافية: «فيرسل»، وفي الدّمعة السّاكبة والمعالي: «فيرتسل»].
13) - [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي: «بقي»].
14) [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي: «من الرّأس الشّريف»].
15) [في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي: «من الرّأس الشّريف»].
16) - [أضاف في الدّمعة السّاكبة: «أقول: وفي نقل آخر روى الحميريّ وهو من الثّقاة، أ نّه قال: سمعت يوم أصيب به الحسين عليه السلام بكربلاء أصواتاً حوله، وبكاءً عالياً ما سمعت إذ نادى ولا رأت عيناي أمراً أعظم منه، ولا أكثر باكياً من ذلك اليوم»].
قال صاحب الحديث: لمّا اجتزّ الشّمر (لعنه اللَّه) رأس الحسين عليه السلام أخذه وعلّقه على فرسه، فسمعت إذ نادى ونظرت عيناي، ووعى قلبي، ورأس الحسين عليه السلام يكلِّمه بلسان فصيح ويقول: يا شمر! يا شقيّ الأشقياء، يا عدوّ اللَّه ورسوله! فرّقت بين رأسي وجسدي، فرّق اللَّه بين لحمك وعظمك، وجعلك نكالًا للعالمين.
قال: فرفع اللّعين سوطاً كان بيده ولم يزل يضرب الرّأس حتّى سكت عن الكلام، فقلت: لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم، وأنا واللَّه لا أستطيع قتال اللّعين ابن اللّعين الّذي يضرب رأس الحسين، وليس بيدي سيف ولا كعب رمح، ولكن صبرت حتّى يحكم اللَّه تعالى وهو خير الحاكمين. (1)
بيرجندي، كبريت احمر،/ 490
ديگر هلال بن معاويه روايت مى كند كه ملعونى كه حمل مى داد آن سر مقدس را و جسارت كرد به آن سر منور، آن سر مبارك به تكلم آمد و فرمود: «فرّقت بين رأسي وجسدي، فرّق اللَّه بين لحمك وعظمك وجعلك آية ونكالًا للعالمين»؛ چون آن مرد را به نزد مختار آوردند، حكم فرمود كه جمله از گوشت بدن او را كندند و به نزد سگان افكندند. چون قدرى به خود آمد كه احساس الم كند، حكم كرد كه قدرى ديگر جدا كردند و به همين طور تا غير استخوان باقى نماند. آن گاه فرمود كه مفاصل او را از يكديگر جدا كردند. آن گاه مختار قصه او را باز گفت و كردار او را ذكر كرد: «صلى اللَّه عليك يا ابا عبداللَّه ولعن اللَّه قاتليك وظالميك» كه چه صدمه ها بر سر مطهر تو وارد آوردند.»
بيرجندي، كبريت احمر،/ 241
البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 7
1) - و در روايت است، صدايى از آن سر مطهر برآمد كه: «فرّقت بين لحمي وعظمي، فرّق اللَّه بين لحمك وجسدك وعظمك» و مختار او را به دست آورد و حكم نمود كه گوشت او را از استخوان او جدا كردند و خوراك سگان گردانيدند.
قال سفيان: وحدّثتني أمّي أ نّه خرج رجلان منهم [إلى قتال الحسين عليه السلام] قالوا: فما خرجا من الدّنيا حتّى ابتليا، طال ذكر أحدهما حتّى صار مثل حبل طويل يلفّه إذا ركب فيضعه بين يديه!
وكان الآخر يستقبل الرّاوية، فيفتح فاها فيشربها، ثمّ لا يروى.
قالوا: ولم يخرج أحد من ذلك [الوجه] إلّاابتلي في جسده أو في ولده.
قال سفيان: ورأيت ولد أحدهما كان به خبلًا وكأ نّه مجنون.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 263- 264/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 369
حدّثنا (1)عليّ بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق (2)بن إسماعيل، ثنا سفيان، حدّثتني (3)جدّتي أمّ أبي، قالت: (4)شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن عليّ، قالت (5): وأمّا (6)أحدهما فطال ذكره حتّى كان (7)يلفّه، وأمّا الآخر فكان يستقبل الرّاوية (8)بفيه (9)حتّى يأتي على آخرها (10).
1) - [ابن عساكر: «أخبرناه أبو عليّ الحدّاد وغيره إجازة، قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا»].
2) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، نا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا إسحاق ...»، وفي تهذيب الكمال مكانه: «وقال إسحاق ...»].
3) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن سفيان، قال: حدّثتني ...»، وفي تهذيب التّهذيب: «وقال ابن عيينة أيضاً حدّثتني ...»].
4) [الخوارزمي: «أدركت رجلين ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام»].
5) [الخوارزمي: «أدركت رجلين ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام»].
6) - [في الخوارزميّ وابن عساكر وتهذيب الكمال ومجمع الزّوائد وتهذيب التّهذيب: «فأمّا»].
7) - [الخوارزمي: «كاد»].
8) - [مجمع الزّوائد: «الرّأية»].
9) - [الخوارزمي: «فيشربها»].
10) - [أضاف في الخوارزمي: «ولا يرتوي»].
قال سفيان: (1)رأيت ولد (2)أحدهما (3)كأن به خبلًا (4)وكأ نّه مجنون (5)(6).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2857، مقتل الحسين،/ 65/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 226، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 255؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 92؛ المزي تهذيب الكمال، 6/ 438؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 354
أخبرنا أبو محمّد بن طاووس، أنبأنا طراد بن محمّد، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر (7)بن أبي الدّنيا، أنبأنا إسحاق بن (8)إسحاق بن (9)إسماعيل، أنبأنا سفيان، حدّثتني امرأتي (10)قالت (11): أدركت رجلين ممّن شهد قتل الحسين، فأمّا أحدهما، فطال ذكره حتّى كان يلفّه، وأمّا الآخر فكان يستقبل الرّاوية فيشربها (12)حتّى يأتي على آخرها.
قال سفيان: أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا (13).
كذا قال: امرأتي وهو تصحيف، إنّما هو أمّ أبي.
1) [في الخوارزمي: «وأدركت ابن» وفي تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «رأيت ابن»].
2) [في الخوارزمي: «وأدركت ابن» وفي تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «رأيت ابن»].
3) [في الخوارزمي: «به خبل أو نحوه»، وفي ابن عساكر وتهذيب الكمال: «كأنّ به خبل، وكأنّ مجنوناً»، وفي تهذيب التّهذيب: «وكأنّ مجنوناً»].
4) - [مجمع الزّوائد: «خبل»].
5) [في الخوارزمي: «به خبل أو نحوه»، وفي ابن عساكر وتهذيب الكمال: «كأنّ به خبل، وكأنّ مجنوناً»، وفي تهذيب التّهذيب: «وكأنّ مجنوناً»].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «ورواه الطّبرانيّ ورجاله إلى جدّه سفيان ثقات»].
7) - [في ابن العديم والعبرات مكانه: «وأخبرنا أبو المظفّر حامد بن العميد (تا عميد) بحلب، وأبو محمّدعبدالرّحمان بن إبراهيم المقدسيّ بنابلس ومحفوظ بن هلال الرّسعنيّ برأس (ال) عين، قالوا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن (ال) فرج الكاتبة، قال محفوظ: إجازة- قالت: أخبرنا طراد بن محمّد الزّينبيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن (أبو الحسين) بن بشران، قال: أخبرنا أبو عليّ بن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر ...»].
8) [لم يرد في ابن عساكر ط المحمودي وابن العديم والعبرات].
9) [لم يرد في ابن عساكر ط المحمودي وابن العديم والعبرات].
10) - [في ابن العديم والعبرات: «جدّتي أمّ أبي»].
11) - [في السِّيَر مكانه: «ابن عيينة، حدّثتني جدّتي أمّ أبي، قالت: ...»].
12) - [أضاف في السِّيَر: «كلّها» وإلى هنا حكاه فيه].
13) - [إلى هنا حكاه في ابن العديم والعبرات].
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 225- 226، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 255/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2621، الحسين بن عليّ،/ 80؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 212؛ المحمودي، العبرات، 2/ 367
أمالي أبي سهل القطّان يرويه (1)عن ابن عُيَيْنَة قال: أدركت من قتلة الحسين رجلين، أمّا أحدهما فإنّه طال ذكَرَهُ حتّى كان يَلفّهُ (2)، وفي رواية: كان يحمله على عاتقه وأمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الرّاوية [فيشربها إلى آخرها] ولا يَرْوَى، وذلك أ نّه نظر إلى الحسين وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب، فرماه بسهم، فقال الحسين: لا أرواك اللَّه من الماء في دنياك ولا آخرتك (3).
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 56/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 613؛ مثله الدّربندي (4)، أسرار الشّهادة،/ 412
أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن مسعود بن شدّاد الصّفّار الموصليّ بحلب؛ قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن (5)القاص بالموصل؛ قال: أخبرنا الرّئيس أبو عليّ محمّد بن سعيد (6)بن إبراهيم بن نبهان؛ قال: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان؛ قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبداللَّه بن زياد؛ قال:
حدّثني أبو يوسف يعقوب بن خضر (7)المتطبِّب؛ قال: حدّثنا أبو نعيم؛ قال: حدّثنا ابن عيينة، عن أبيه قال:
أدركت من قتلة الحسين رضى الله عنه؛ رجلين: أمّا (8) أحدهما فإنّ اللَّه طوّل ذكره فكان يحمله على عاتقه.
وأمّا الآخر فكان يأتي عزلاء؟ الرّاوية فيضعها على فيه حتّى يستفرغها ويصيح:
العطش العطش. ويدور إلى الجانب الآخر من الرّاوية فيستفرغها ولا يروى.
وذلك إنّه نظرَ إلى الحسين وقد أهوى إلى فيه وهو يشرب؛ فرماه بسهم؛ فقال الحسين:
ما لك؛ لا أرواكَ اللَّه من الماء في دنياك ولا آخرتك.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2620- 2621، الحسين بن عليّ، 79- 80/ عنه:
المحمودي، العبرات، 2/ 367
وعن سفيان، قال: حدّثتني جدّتي أنّها رأت رجلين ممّن شهدا قتل الحسين، وقالت:
أمّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتّى كان يلفّه، وأمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الرّاوية، فيشربها إلى آخرها فما يروى. أخرجه الملّا.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144
وخرّجه منصور بن عمّار أكمل من هذا، عن أبي محمّد الهلاليّ قال: شرك منّا رجلان في دم الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما) فأمّا أحدهما فابتلى بالعطش، فكان لو شرب راوية ما روى.
وقال: وأمّا الآخر فابتلى بطول ذكره وكان إذا ركب يلويه على عنقه كأ نّه حبل.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 144- 145
من كتاب [دلائل النّبوّة] للإمام أبي بكر محمّد بن عليّ بن القفّال الشّاشيّ قال:
وأخبرنا محمّد البغداديّ أيضاً [قال:] حدّثنا محمّد بن أبي العوام، حدّثنا أبي: [...]
قال منصور بن عمّار: حدّثني محمّد الهلاليّ، قال: شرك رجلان منّا في قتل الحسين عليه السلام، فأمّا أحدهما فابتلى بطول ذكره، وكان يركب الفرس فيلويه على عنق الفرس كما يلوي الحبل. وأمّا الآخر فابتلى بالعطش فكان يشرب راوية [من] ماء [و] ما يروى.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 166، 167 رقم 455
وأخرج منصور بن عمّار، عن أبي محمّد الهلاليّ قال: شرك منّا رجلان في دم الحسين رضى الله عنه، فأمّا أحدهما فابتلى بالعطش فكان لو شرب راوية ما روى، وأمّا الآخر فابتلى
بطول ذكره، فكان إذ ركب الفرس يلويه على عنقه كأ نّه حبل.
وأخرج المُلّا عن سفيان قال: حدّثتني جدّتي: أنّها رأت رجلين ممّن شهد قتل الحسين فذكر نحوه.
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 418
وأخرج منصور بن عمّار: إنّ بعضهم ابتلى بالعطش وكان يشرب راوية ولا يروى. (1)وبعضهم طال ذكره حتّى كان إذا ركب الفرس لواه على عنقه كأ نّه حبل (2). (3)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 339
در «بحار» از ابن عيينه روايت است كه دو نفر از قتله آن حضرت را ديدند كه يكى چنان عورت او بلند شده بود كه بر گردن خود آن را مى پيچيد و ديگرى هرقدر آب مى نوشيد، سيراب نمى گشت. آن ملعونى بود كه آب مى آشاميد و به حضرت عرض مى كرد: «ببين چگونه آب مى آشامم و به تو آب نمى دهيم.»
و تير به آن حضرت افكند. آن حضرت در حقش نفرين فرمود: «لا أرواك اللَّه من الماء في دنياك ولا في آخرتك».
بيرجندى، كبريت احمر،/ 239
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 22- 23
1) [لم يرد في ينابيع المودّة].
2) [لم يرد في ينابيع المودّة].
3) - و منصور بن عمار روايت كرد: به درستى كه بعضى از معاونان قتل حسين عليه السلام بودند كه به مرض تشنگى گرفتار شدند، به مرتبه اى كه هرچند آب مى خوردند، سير نمى شدند و بعضى ذكر ايشان دراز شد به طريقى كه در وقت سوارى مثل ريسمان به گردن مى بستند.
أبو عبداللَّه غلام الخليل رحمه الله، قال: حدّثنا يعقوب بن سليمان، قال: كنت في ضيعتي، فصلّينا العتمة (1)وجعلنا نتذاكر قتل الحسين عليه السلام، فقال رجل من القوم: ما أحد أعان عليه إلّاأصابه بلاء قبل أن يموت.
فقال شيخ كبير من القوم: أنا ممّن شهدها وما أصابني أمر كرهته إلى ساعتي هذه، وخبأ السّراج، فقام يصلحه، فأخذته النّار وخرج مبادراً إلى الفرات وألقى نفسه فيه، فاشتعل، وصار فحمة.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 52- 53/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 363- 364
سليمان بن أبي فاطمة بإسناده، عن الصّلت بن الوليد، قال: تذاكرنا يوماً ونحن في مجلس، أ نّه لم يفلت ممّن شرك في قتل الحسين عليه السلام أحد إلّاقتل أو أصابته عقوبة.
فقال رجل- ممّن كان في المجلس-: قد شهدت قتل الحسين، وما أصابني شي ء أكرهه إلى اليوم.
فما قام من المجلس حتّى مرّ غلام بيده مجمرة فيها [النّار] فطارت منها شرارة، فتعلّقت بثياب الرّجل، وهبّت ريح، فأضرمتها نار، فاحترقت ومات مكانه.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 171- 172 رقم 1121
وبهذا الإسناد [محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار]، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعيد، عن محمّد بن سعيد بن الخليل، عن (2)يعقوب بن سليمان، قال: سهرت (3)أنا ونفر ذات ليلة، فتذاكرنا
(1)قتل الحسين عليه السلام (2)، فقال رجل من القوم: ما تلبّس أحد بقتله إلّاأصابه بلاء في أهله وماله ونفسه. فقال شيخ من القوم: (3)فهو واللَّه (4)ممّن شهد قتله وأعان عليه، (5)فما أصابه إلى الآن (6)أمر يكرهه (7)، فمقته القوم وتغيّر السّراج و (8)كان دهنه نفطاً، فقام (9)إليه (10)ليصلحه، فأخذت النّار بأصبعه، فنفخها، فأخذت بلحيته، فخرج يبادر (11)إلى الماء، فألقى نفسه (12)في النّهر، وجعلت النّار ترفرف على رأسه، فإذا أخرجه أحرقته حتّى مات (لعنه اللَّه).
الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 218/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 307؛ البحراني، العوالم، 17/ 626- 627؛ مثله ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 335؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز (13)،/ 265
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن سفيان الكوفيّ الهمدانيّ، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن سليمان الحضرميّ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا الوليد بن أبي ثور، (14)قال: حدّثنا محمّد بن سليمان، قال: (15)حدّثني عمِّي (16)، قال: لمّا خفنا أيّام الحجّاج (17)، خرج نفر منّا من الكوفة مستترين (18)، وخرجت معهم فصرنا إلى كربلاء، وليس بها موضع نسكنه، فبنينا
1) [في الثّاقب في المناقب ومدينة المعاجز والبحار والعوالم: «مقتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما»].
2) [في الثّاقب في المناقب ومدينة المعاجز والبحار والعوالم: «مقتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما»].
3) [الثّاقب في المناقب: «واللَّه أنا»].
4) [الثّاقب في المناقب: «واللَّه أنا»].
5) [الثّاقب في المناقب: «فما أصابني إلى السّاعة أمر أكرهه»].
6) - [مدينة المعاجز: «السّاعة»].
7) [الثّاقب في المناقب: «فما أصابني إلى السّاعة أمر أكرهه»].
8) [الثّاقب في المناقب: «كاد دهنه يطفأ، فقام الرّجل»].
9) [الثّاقب في المناقب: «كاد دهنه يطفأ، فقام الرّجل»].
10) - [مدينة المعاجز: «الرّجل إليه»].
11) [في الثّاقب في المناقب: «إلى الماء وألقى بنفسه»، وفي مدينة المعاجز: «في الماء، وألقى نفسه»].
12) [في الثّاقب في المناقب: «إلى الماء وألقى بنفسه»، وفي مدينة المعاجز: «في الماء، وألقى نفسه»].
13) - [حكاه في مدينة المعاجز عن الثّاقب في المناقب].
14) - [من هنا حكاه في بشارة المصطفى].
15) [بشارة المصطفى: «حدّثنا عمر»].
16) [بشارة المصطفى: «حدّثنا عمر»].
17) - [في الدّمعة السّاكبة مكانه: «وروى الشّيخ الطّوسي رحمه الله في أماليه بإسناده إلى محمّد بن سليمان، عن عمّه قال: لمّا رجعنا أيّام الحجّاج ...»].
18) - [بشارة المصطفى: «مشردين»].
كوخاً على شاطئ الفرات، وقلنا: نأوي إليه.
فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب، فقال: اصير معكم في هذا الكوخ اللّيلة فإنِّي عابر سبيل. فأجبناه، وقلنا: غريب منقطع به.
فلمّا غربت الشّمس وأظلم اللّيل أشعلنا، فكنّا نشعل بالنّفط، ثمّ جلسنا نتذاكر أمر (1)الحسين بن عليّ عليهما السلام و (2)مصيبته وقتله ومَن تولّاه، فقلنا: ما بقي أحد من قتلة الحسين إلّا رماه اللَّه ببليةٍ في بدنه.
فقال ذلك الرّجل: فأنا قد (3)كنت فيمَن قتله، واللَّه ما أصابني سوء، وإنّكم يا قوم تكذبون.
فأمسكنا عنه، وقلَّ ضوء النّفط، فقام ذلك الرّجل ليُصلح الفتيلة بإصبعه، فأخذت النّار كفّه، فخرج (4)ونادى (5)حتّى ألقى نفسه في الفرات يتغوّص (6)به، فوَاللَّه لقد رأيناه يُدخِل رأسه (7)في الماء والنّار على وجه الماء، فإذا أخرج (8)رأسه سرت النّار إليه فتُغوّصه (9)إلى الماء، ثمّ يُخرجه فتعود إليه، فلم يزل ذلك دأبه حتّى هلك.
الطّوسي، الأمالي،/ 162- 163 رقم 269/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 265؛ المجلسي، البحار، 45/ 307؛ البحراني، العوالم، 17/ 626؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 184- 185؛ مثله الطّبري، بشارة المصطفى،/ 276
(وبه) قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبدالرّحيم بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، قال: حدّثنا عبيد بن محمّد الزّيّات الكوفيّ، قال: حدّثنا عياد بن يعقوب، قال: حدّثنا موزع بن سويد، عن قطنة
1) [في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «الحسين عليه السلام (و)»].
2) [في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «الحسين عليه السلام (و)»].
3) - [لم يرد في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار].
4) [في بشارة المصطفى والدّمعة السّاكبة: «فارّاً» وفي مدينة المعاجز والبحار: «ناداً»].
5) [في بشارة المصطفى والدّمعة السّاكبة: «فارّاً» وفي مدينة المعاجز والبحار: «ناداً»].
6) - [في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز والبحار والدّمعة السّاكبة: «يتغوّث»].
7) - [بشارة المصطفى: «نفسه»].
8) - [مدينة المعاجز: «خرّج»].
9) - [في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فيغوّصه»].
ابن العلاء، قال (1): قال: كنّا في قرية قريباً من قبر الحسين عليه السلام (2)، فقلنا: ما بقي ممّن أعان على قتل الحسين (3)إلّاقد (4)أصابته بليّة.
فقال رجل: أنا واللَّه ممّن أعان على قتله، ما أصابني شي ء.
فسوّى السّراج، فأخذت النّار في إصبعه فأدخلها في فيه وخرج هارباً إلى الفرات فطرح نفسه (5)في الماء (6)، فجعل يرتمس، والنّار فوق رأسه، فإذا خرج أخذته النّار حتّى مات (7).
قال السّيِّد كذا في كتابي يرتمس بالرّاء، وأظنّه أراد يغتمس والغين ملتبسة بالرّاء في لغة أهل العراق.
الشّجري، الأمالي، 1/ 188/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 128
وأخبرنا سيِّد الحفّاظ هذا إجازة، أخبرنا الرّئيس أبو الفتح الهمدانيّ كتابة، حدّثنا أبو الحسين بن يعقوب، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن الجرّاح وزير المقتدر باللَّه، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن المقري، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى، حدّثنا عمر ابن شبّة، حدّثنا عبيد بن حمّاد، حدّثني عطاء بن مسلم، قال: قال السّدِّيّ: أتيت كربلاء أبيع البزّ بها، فعمل لنا شيخ من طي ء طعاماً، فتعشينا عنده، فذكر قتل الحسين عليه السلام، فقلت: ما شرك أحد في قتله إلّامات بأسوأ ميتة.
فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق! فأنا ممّن شرك في قتله.
فلم يبرح حتّى دنا من المصباح وهو يتّقد بنفط، فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه، فأخذت النّار فيها، فذهب ليطفئها بريقه، فذهبت النّار بلحيته، فعدا فألقى نفسه في الماء، فرأيته واللَّه كأ نّه حممة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 97- 98
أخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب إملاءً، أنبأنا أبو العلاء (1)الورّاق- وهو محمّد بن الحسن بن محمّد- أنبأنا بكّار بن أحمد المقرئ، أنبأنا الحسين بن محمّد الأنصاريّ، حدّثني محمّد بن الحسن المدنيّ، عن أبي السّكّين البصريّ، حدّثني عمّ أبي زحر بن حصن (2)، أنبأنا إسماعيل بن داوود بن أسد، حدّثني (3)أبي عن مولى لبني (4)سلامة، قال:
كنّا في ضيعتنا بالنّهرين ونحن نتحدّث باللّيل: ما أجد (5)ممّن أعان على قتل الحسين خرج من الدّنيا حتّى تصيبه (6)بليّة.
ومعنا رجل من طي ء، فقال الطّائيّ: فأنا (7)ممّن أعان على قتل الحسين فما أصابني إلّا خير!
قال: وعشي (8)السّراج، فقام الطّائيّ يصلحه، فعلّقت النّار في سبّاحته (9). فمرّ يعدو نحو الفرات، فرمى بنفسه في الماء، فاتّبعناه، فجعل إذا انغمس في الماء، فرقت النّار على الماء، فإذا ظهر أخذته حتّى قتلته.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 224، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 252/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 361
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و [أبو سعد] أحمد بن محمّد بن عليّ بن القروريّ (10)وأبو نصر المبارك بن أحمد بن عليّ البقّال، قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن النّقور، أنبأنا عيسى ابن عليّ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن المقرئ، حدّثني أبو العبّاس أحمد بن يحيى.
1) - [العبرات: «أبو علاء»].
2) - [في ط المحمودي والعبرات: «حصين»].
3) [العبرات: «عن مولى بني»].
4) [العبرات: «عن مولى بني»].
5) - [في ط المحمودي والعبرات: «أحد»].
6) - [في المطبوع: «يصيبه»].
7) - [في ط المحمودي والعبرات: «أنا»].
8) - [في ط المحمودي والعبرات: «وغشى»].
9) - [العبرات: «سبّابته»].
10) - [في ط المحمودي والعبرات: «القدوريّ»].
وأنبأنا أبو عليّ محمّد بن سعيد بن نبهان.
ح: وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر السّلاميّ (1)، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الحسين (2)محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، ومحمّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان.
ح: وأخبرنا (3)أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، قالوا:
أنبأنا (4)أبو عليّ بن شاذان، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم، حدّثني أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب (5)، حدّثني عمر بن شبّة، حدّثني عبيد بن حمّاد (6):
أخبرني عطاء بن مسلم، قال: قال (7)السّدِّيّ: أتيت كربلاء (8)أبيع البزّ بها (9)، فعمل لنا (10)شيخ من طي ء (11)طعاماً فتعشّينا (12)عنده، فذكرنا قتل الحسين، فقلت (13): ما شرك في قتله أحد إلّامات (14)بأسوء ميتة (15)! فقال: ما أكذبكم (16)يا أهل العراق، فأنا (17)في مَن 15 14 شرك
1) - [ط المحمودي: «السّاميّ»].
2) - [في ط المحمودي والعبرات: «أبو الحسن»].
3) - [في كفاية الطّالب مكانه: «وأخبرنا القاضي أبو نصر بن الشّيرازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا ...»].
4) - [في تهذيب الكمال مكانه: «أخبرنا بذلك أبو العزّ الحرّانيّ بمصر، فقال: أنبأنا أبو الفرج بن كليب، قال: أخبرنا أبو عليّ بن نبهان، قال: أخبرنا ...»].
5) - [في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة مكانه: «وقال ثعلب: ...»].
6) - [في كفاية الطّالب: «حناد قال»، وفي تهذيب الكمال: «جناد، قال»، وفي تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «جنادة»].
7) - [في السِّيَر مكانه: «قال عطاء بن مسلم الحلبيّ: قال ...»].
8) [في كفاية الطّالب: «أبيع البرّ بها» وفي تهذيب الكمال: «أبيع البنّ بها» وفي السِّيَر: «تاجراً» وفي فضائل الخمسة: «أبيع البزّ»].
9) [في كفاية الطّالب: «أبيع البرّ بها» وفي تهذيب الكمال: «أبيع البنّ بها» وفي السِّيَر: «تاجراً» وفي فضائل الخمسة: «أبيع البزّ»].
10) - [لم يرد في كفاية الطّالب].
11) - [تهذيب التّهذيب: «من جلى»].
12) - [تهذيب التّهذيب: «فتعشّيناه»].
13) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «فقلنا»].
14) [السِّيَر: «ميتة سوء»].
15) [السِّيَر: «ميتة سوء»].
16) [السِّيَر: «أنا ممّن»].
17) [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «ممّن»].
في ذلك.
فلم يبرح (1)حتّى دنا من المصباح (2)، وهو يتّقد بنفط (3)، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النّار فيها، فذهب يطفيها بريقه، فأخذت (4)النّار في لحيته، فعدا (5)، فألقى نفسه في الماء فرأيته كأ نّه حممة (6).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 224- 225، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 253- 254/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 437؛ المحمودي، العبرات، 2/ 361- 362؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 436؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 211- 212؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 355؛ الفيروزآبادي (7)، فضائل الخمسة، 3/ 371
أخبرنا أبو محمّد عبدالكريم بن حمزة السّلميّ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبدالواحدابن أبي الحديد السّلميّ، أنبأنا جدِّي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان العدل، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ، أنبأنا أحمد (8)بن العلاء أخو هلال بالرّقّة، أنبأنا عبيد بن جنّاد (9)، أنبأنا عطاء بن مسلم:
عن ابن السّدِّيّ، عن أبيه قال (10): كنّا غلمة نبيع البزّ في رستاق كربلاء، قال: فنزلنا برجل من طي ء، قال: فقرب إلينا العشاء، قال: فتذاكرنا قتلة الحسين، قال: فقلنا: ما
1) - [في كفاية الطّالب والسِّيَر: «فلم نبرح»].
2) - [السِّيَر: «من السّراج»].
3) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة: «فنفط»].
4) - [السِّيَر: «فعلّقت»].
5) - [في تهذيب الكمال والسِّيَر: «فغدا»].
6) - [زاد في كفاية الطّالب: «قلت: طرقه محدِّث الشّام في كتابه بطرق شتّى، وذكره كاتب الواقديّ»].
7) - [حكاه في فضائل الخمسة عن تهذيب التّهذيب].
8) - [في ابن العديم مكانه: «أخبرنا أبو القاسم عبدالغنيّ بن سليمان بن بنين المصريّ بالقاهرة، قال: أنبأناأبو القاسم بن محمّد بن حسين، قال: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن عبداللَّه بن الحسن بن النّخاس، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد بن محمّد بن أبي الحديد، قال: أخبرنا جدّي أبو بكر محمّد بن أبي الحديد قال: أخبرنا خيثمة، قال: حدّثنا أحمد ...»].
9) - [ط المحمودي: «حناد»].
10) - [في المختصر مكانه: «وعن السّدِّيّ قال ...»].
بقي أحد ممّن شهد [كربلاء من] قتلة الحسين إلّاوقد أماته اللَّه ميتة سوء، أو بقتلة سوء.
قال: فقال: ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أ نّه ما بقي أحد ممّن شهد قتلة (1)الحسين إلّاوقد أماته اللَّه (2)ميتة سوء- أو (3)قتلة سوء- وإنِّي (4)لممّن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر (5)مالًا منِّي (6).
قال: فنزعنا أيدينا عن (7)الطّعام، قال: وكان السّراج يوقد، قال: فذهب (8)ليطفئ [السّراج] قال: فذهب (9) ليخرج الفتيلة بإصبعه، قال: فأخذت النّار بإصبعه، قال:
ومدّها (10)إلى فيه فأخذت بلحيته، قال: (11)فحضر- أو قال (12): فأحضر- إلى الماء حتّى ألقى (13)نفسه [فيه] قال: فرأيته يتوقّد (14)فيه [النّار] حتّى صار حممة.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 225، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 254، مختصر ابن منظور، 7/ 151/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 362؛ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2640- 2641، الحسين بن عليّ،/ 99- 100
وقال أحد موالي بني سلامة: كنّا في ضيعتنا بالنّهرين، وكنّا نتحدّث باللّيل بأ نّه ما من أحد أعان على قتل الحسين إلّاأصابته بليّة قبل أن يخرج من الدّنيا. فقال رجل من طي ء: كان معنا هو أعان على قتله وما أصابه إلّاخير.
قال: فعشي السّراج، فقام الطّائيّ يصلحه، فعلّقت النّار في سبّابته. فأخذ يطفيها
1) - [في المختصر وابن العديم والعبرات: «قتل»].
2) - [لم يرد في ابن العديم].
3) [في ابن العديم والمختصر: «بقتلة سوء وأ نّه»].
4) [في ابن العديم والمختصر: «بقتلة سوء وأ نّه»].
5) [في المختصر: «مالًا منه» وفي ابن العديم: «مال منه»].
6) [في المختصر: «مالًا منه» وفي ابن العديم: «مال منه»].
7) - [العبرات: «من»].
8) - [ابن العديم: «فيذهب»].
9) - [ابن العديم: «فيذهب»].
10) - [ابن العديم: «فمدّها»].
11) [لم يرد في ابن العديم].
12) [لم يرد في ابن العديم].
13) - [المختصر: «يلقي»].
14) - [في المختصر والعبرات: «تتوقّد»].
بريقه، فأخذت بلحيته، فمرّ يعدو نحو الفرات، فرمى بنفسه في الماء، فاتّبعناه، فجعل إذا انغمس في الماء، رفرفت النّار عليه، فإذا ظهر أخذته حتّى قتلته.
ابن عساكر، تهذيب ابن بدران، 4/ 340
أبو عبداللَّه الدّامغانيّ في شوق العروس (1)أ نّه (2): أ نّهم تذاكروا ليلة (3)أمر الحسين و (4)أ نّه مَن قتله رماه اللَّه ببلية في جسده. فقال رجل: فأنا ممّن قتله، وما أصابني سوء.
ثمّ إنّه قام ليصلح الفتيلة بإصبعه، فأخذت النّار كفّه، فخرج صارخاً حتّى ألقى (5)نفسه في الفرات، فوَاللَّه رأيناه (6)يدخل رأسه الماء والنّار على وجه الماء، فإذا أخرج رأسه سرت النّار إليه، وكان ذلك دأبه حتّى هلك.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 59/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264- 265
وعن أبي السّدِّيّ، عن أبيه، قال: كنّا غلمة نبيع البزّ في رستاق كربلاء بعد مقتل الحسين عليه السلام، فنزلنا برجل من طي ء، فتذاكرنا قتلة الحسين، ونحن على الطّعام وإنّه ما بقي من قتلته إلّامَن أماته اللَّه ميتة سوء، وقتله قتلة سوء.
والشّيخ قائم على رؤوسنا، فقال: هذا كذبكم يا أهل العراق، واللَّه إنِّي لممّن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالًا منِّي ولا أثرى.
فرفعنا أيدينا من الطّعام، والسّراج تتّقد بالنّفط، فذهبت الفتيلة تنطفئ، فجاء يحرِّكها بإصبعه، فأخذت إصبعه فأهوى بها إلى فيه، فأخذت النّار لحيته، فبادر إلى الماء ليلقي نفسه فيه، فلقد رايت يلتهب حتّى صار حممة.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 59- 60
وحكى السّدِّيّ قال (1): نزلت بكربلاء، ومعي طعام للتّجارة، فنزلنا على رجلٍ فتعشِّينا عنده، وتذاكرنا قتل الحسين، وقلنا: ما شرك أحد في دم الحسين إلّاومات أقبح موتة.
فقال الرّجل: ما أكذبكم (2)، أنا شركت في دمه، وكنت فيمن قتله، وما أصابني شي ء.
قال: فلمّا كان (3)آخر اللّيل إذا بصياح (4). قلنا: ما الخبر؟
قالوا: قام الرّجل يصلح المصباح فاحترقت إصبعه، ثمّ (5)دبّ الحريق في جسده، فاحترق.
قال السّدِّيّ (6): فأنا واللَّه رأيته كأ نّه حممةً.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 159/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 418
وعن السّدِّيّ، قال: أتيت كربلاء لأبيع (7)التّمر بها فعمل لنا شيخ من طي طعاماً فتعشّينا (8)عنده، فذكرنا قتل الحسين، فقلت: ما شرك أحد في قتل الحسين إلّامات بأسوأ موتة.
قال: وآيات ظهرت لمقتله. قال: ما أكذبكم يا أهل العراق، أنا ممّن شرك في ذلك (9).
فلم يبرح (10)حتّى دنا من المصباح، وهو متّقد بنفط، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه، فأخذت النّار فيها، فذهب يطفئها بريقه، فأخذت النّار في لحيته، فغدا (11)، فألقى نفسه في الماء،
1) - [في جواهر العقدين مكانه: «ونقل سبط ابن الجوزيّ عن السّري، أ نّه قال: ...»].
2) - [جواهر العقدين: «ما أكذبكما»].
3) [في جواهر العقدين: «في آخر النّهار إذ بصائح»].
4) [في جواهر العقدين: «في آخر النّهار إذ بصائح»].
5) - [جواهر العقدين: «حتّى»].
6) - [جواهر العقدين: «السّريّ»].
7) - [العبرات: «أبيع»].
8) - [العبرات: «وتعشّينا»].
9) - [العبرات: «قتله»].
10) - [في جواهر العقدين مكانه: «وقد أخرجه ابن الجرّاح عنه [السّريّ] إلّاأ نّه قال: فلم نبرح ...»].
11) - [في جواهر العقدين والعبرات: «فعدا»].
فرأيته كأ نّه جمجمة (1).
خرّجه ابن الجرّاح.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 145/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 363؛ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 418
[وأيضاً قال القفّال: و] أخبرني أبو جعفر الأسانيّ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا موزع بن سويد، عن قطبة بن العلاء، قال: كنّا في قرية قريبة من قبر الحسين [عليه السلام]، فقلنا: ما بقي أحد ممّن أعان على قتل الحسين إلّاوقد أصابته بليّة. فقال رجل: أنا واللَّه ممّن أعان على قتل الحسين وما أصابني شي!
قال: فقام يسوّي السّراج، فأخذت النّار في إصبعه، فأدخلها في فيه، ثمّ خرج هارباً إلى الفرات، قال (2): فطرح نفسه في الفرات فجعل يرتمس [في الماء] والنّار ترفرف على رأسه، وإذا همَّ أن يخرج أخذته حتّى مات.
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 167- 168 رقم 456/ عنه: المحمودي، العبرات 2/ 363
ورواه أحمد بن العلاء أخو هلال بن العلاء، عن عبيد بن جنّاد، عن عطاء بن مسلم، عن ابن السّدِّيّ، عن أبيه.
[و] رواه أبو السّكِّين الطّائيُّ، عن عمّ أبيه زحر بن حصن، عن إسماعيل بن داوود من بني أسد، عن أبيه، عن مولى لبني سلامة، قال: كنّا في ضيعتنا بالنّهرين، ونحن نتحدّث باللّيل، فقلنا: ما أحد ممّن أعان على قتل الحسين خرج من الدّنيا حتّى تصيبه بليّة، ومعنا رجل من طيّ. فقال الطّائيّ: فأنا ممّن أعان على قتل الحسين، فما أصابني إلّاخير.
قال: وعشي السِّراجُ فقام الطائيّ يصلحه فعلقت النّار في سبّاحته، فمرّ يعدو نحو الفرات، فرمى بنفسه في الماء فأتبعناه، فجعل إذا انغمس في الماء رفرفت النّار على الماء، فإذا ظهر أخذته حتّى قتلته.
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبدالرّحمان بن أبي عمر بن قدامة وأبو الحسن بن البخاريّ، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكّيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبدالملك بن خيرون، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب الحافظ قال: أخبرنا أبو العلاء الورّاق هو محمّد بن الحسن بن محمّد، قال: حدّثنا بكّار ابن أحمد المقرئ، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد الأنصاريّ، قال: حدّثني محمّد بن الحسن المدنيُّ، عن أبي السُّكَين البصريّ، فذكره.
المزي، تهذيب الكمال، 6/ 437- 438
ونقل أبو الشّيخ في كتابه بسنده إلى يعقوب بن سليمان، قال (1): كنت في صنيعتي، فصلّينا العتمة، ثمّ جلسنا جماعة، فذكروا الحسين بن عليّ رضى الله عنه، فقال رجل: ما من أحد أعان على قتل الحسين إلّاأصابه قبل أن يموت بلاء.
ومعنا شيخ كبير، فقال: أنا ممّن شهده وما أصابني أمر أكرهه إلى ساعتي هذه.
قال: فطفئ السّراج، فقام ليصلحه، فثارت النّار فأخذته، فجعل ينادي: النّار، النّار، وذهب فألقى نفسه في الفرات ليغتمس (2)فيه، فأخذته النّار حتّى مات.
وفي رواية: فلم يزل به حتّى مات.
الزّرندي، درر السّمطين،/ 221/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 418
وأخرج أبو الشّيخ: أنّ جمعاً تذاكروا أ نّه ما من أحد أعان على قتل الحسين إلّا أصابه (3)بلاء قبل أن يموت.
فقال شيخ: أنا أعنت وما أصابني شي ء.
فقام ليصلح السّراج فأخذته النّار، فجعل ينادي: النّار، النّار.
وانغمس في الفرات ومع ذلك فلم يزل به حتّى مات (4). [...]
ونقل سبط ابن الجوزيّ، عن السّدِّيّ: إنّه أضافه رجل بكربلاء، فتذاكروا أ نّه ما تشارك (1)أحد في دم الحسين إلّامات (2)أقبح موتة. فكذّب (3)المضيف بذلك وقال: إنّه ممّن حضر.
فقام آخر اللّيل يصلح السّراج، فوثبت النّار في جسده فأحرقته.
قال السّدِّيّ: فأنا (4)واللَّه رأيته كأ نّه حممة. (5)
در اين اثنا برخاست كه اصلاح كند چراغ را؛ در حال، آتش بر وى افتاد و هرچه فرياد مى كرد، سودى نداشت. آن گاه خود را در آب فرات انداخت و مع ذلك از آن خلاصى نيافت تا وقتى كه مرد [...].
و سبط ابن الجوزى از سدى نقل كرده [است] كه مردى در كربلا وى را ضيافت كرد. جمعى كه در آن خانه بودند، خود مى گفتند كه هيچ كس در خون حسين شريك نشد، مگر آن كه با قبح وجهى بمرد. آن شخص مهمان دار انكار اين معنى كرده و آن جماعت را تكذيب نمود و گفت: «من از آن جمله در لشكر بودم.»
آن گاه آخر شب برخاست كه اصلاح چراغ كند، فى الحال آتش در جسد او افتاد و سوخت.
سدى (رحمة اللَّه عليه) گويد: «واللَّه كه جسد او را ديدم مثل فحم شده بود.»
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 339- 340
ابن بابويه و شيخ طوسى به اسانيد بسيار روايت كرده اند از يعقوب بن سليمان كه گفت: در ايام حجاج چون گرسنگى بر ما غالب شد، با چند نفر از كوفه بيرون آمديم تا آن كه به كربلا رسيديم. موضعى نيافتيم كه ساكن شويم. ناگاه خانه اى به نظر ما درآمد در كنار فرات كه از چوب و علف ساخته بودند. رفتيم و شب در آن جا قرار گرفتيم. ناگاه مرد غريبى آمد و گفت: «دستورى دهيد كه امشب با شما به سر آورم كه غريبم و از راه مانده ام.»
ما او را رخصت داديم و داخل شد. چون آفتاب غروب كرد، چراغ افروختيم به روغن نفت و نشستيم به صحبت داشتن. پس صحبت منتهى شد به ذكر جناب امام حسين عليه السلام و شهادت او. گفتيم كه هيچ كس در آن صحرا نبود كه به بلايى مبتلا نشد. پس آن مرد غريب گفت: «من از آن ها بودم كه در آن جنگ بودند و تا حال بلايى به من نرسيده است و مدار شيعيان به دروغ است.»
چون ما آن سخن را از او شنيديم، ترسيديم و از گفته خود پشيمان شديم. در آن حالت نور چراغ كم شد. آن بى نور دست دراز كرد كه چراغ را اصلاح كند. همين كه دست را نزديك چراغ رسانيد، آتش در دستش مشتعل گرديد و چون خواست كه آن آتش را فرو نشاند، آتش در ريش نحسش افتاد و در جميع بدنش شعله كشيد. پس خود را در آب فرات افكند. چون سر به آب فرو مى برد، آتش در بالاى آب حركت مى كرد و منتظر او مى بود تا سر بيرون مى آورد. چون سر بيرون مى آورد، در بدنش مى افتاد. و پيوسته بر اين حال بود تا به آتش جهنم واصل گرديد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 782- 783
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 22، 23؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 372
1) - [ينابيع المودّة: «ما شرك»].
2) [ينابيع المودّة: «بأقبح الموت. فكذّبه»].
3) [ينابيع المودّة: «بأقبح الموت. فكذّبه»].
4) - [ينابيع المودّة: «وأنا»].
5) - ابوالشيخ روايت كرده [است]، جمعى با يكديگر گفتند كه هيچ كس بر قتل امام حسين عليه السلام اعانت نكرده، مگر آن كه خداوند او را به بلايى مبتلا ساخت، قبل از موت. اتفاقاً پيرى در ميان آن جماعت بود. گفت: «من اعانت بر قتل او كردم و هيچ بلا به من نرسيد.»
وأخرج أيضاً عن السّدِّيّ أ نّه ضاف رجلًا بكربلاء، فتذاكروا أ نّه ما شرك أحد في دم الحسين إلّامات أقبح موتة، فكذّب المضيف وقال: أنا ممّن حضر موته ولم يحصل عليَّ شي ء. فقام آخر اللّيل يصلح السِّراج، فوثبت النّار في جسده، فأحرقته وهو يتكلّم.
قال السّدِّيّ: فأنا واللَّه رأيته كأ نّه حممة. (1)
او را اجابت كرديم. چون آفتاب سر به كوه كشيد و ظلمت شب جهان درسپرد، چراغى از نفت افروخته ساختيم و گرد هم بنشستيم. از حسين عليه السلام و مصيبت و قتل آن حضرت سخن همى رانديم و همى گفتيم كه هيچ كس از قتله آن حضرت به جا نماند، جز آن كه خداوند بليتى در بدنش افكند.
آن مرد گفت: «همانا من نيز در جمله قاتلان او بودم. سوگند به خداى گزندى به من نرسيد و شما آنچه گوييد از روى كذب و دروغ است.»
ما خاموش شديم و چراغ خاموشى گرفت. آن مرد به پا شد تا فتيله چراغ را با انگشت خود اصلاح نمايد. پس كف او را آتش فرو گرفت و از آن سوز جگردوز فريادكنان بيرون تاخت و از بيم جان خود را در فرات بيفكند تا مگر آن آتش جگرتاب را به آن آب بنشاند. سوگند به خداى نگران بوديم كه چون سر به آب فرو بردى، آتش روى آب در تاب بود و چون ناچار سر بيرون كشيدى، زبانه آتش او را فرو گرفتى و او را به آب دربردى و چون سر برآوردى همچنان او را فرو گرفتى و بر اين گونه به پاى برد تا از آن آتش تابنده به نيران جاويدان شتابنده گشت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 356
و ديگر در «ثواب الاعمال» از يعقوب بن سليمان مروى است كه گفت: شبى با ياران خود از هر در حديث مى رانديم تا از مقتل حسين عليه السلام سخن درميان آمد. يكى از ياران گفت: «هيچ كس در قتل آن حضرت مشاركت نجست؛ جز آن كه بلايى در جان و خانمانش فرود گشت.»
پيرى فرتوت از ميانه آن جماعت گفت: «سوگند به خداى در قتل او حاضر و معين بودم. و تاكنون هيچ امرى مكروه نديده ام و به ناگوارى دچار نيفتاده ام.»
مردمان از سخنش در خشم شدند و در اين حال چراغ را فروغ كاستن گرفت. از نفت روشن بود و آن شيخ به اصلاح چراغ برخاست. در ساعت شعله در انگشتانش فروزان شد و آن پير بر آن فروز دميدن گرفت تا مگر خاموش دارد. آتش از انگشتش به ريشش درافتاد و آن فرتوت بى هوشانه و مبهوت بيرون تاخت و به سوى آب شتاب گرفت و خويشتن را در نهرى فرو افكند. آتش برفراز سرش زبانه همى آورد و چون سر از آب بركشيدى، در رويش درافتادى؛ چندان كه از آتش اين جهان به آتش آن جهان شتابان گرديد.
راقم حروف گويد: چنان مى نمايد كه اين دو حكايت يكى باشد و در تغيير عبارت شبهتى رفته باشد.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 356- 357
عبداللَّه الدامغانى روايت مى كند كه شبى در «سوق العروس» از شهادت امام حسين عليه السلام سخن به ميان آمد. يكى گفت: «از قاتلين آن حضرت كسى باقى نماند.»
مردى حاضر بود. گفت: «من يكى از ايشانم و به هيچ رنجى و المى مبتلا نشدم.»
آن گاه خواست كه با انگشت فتيله چراغ را اصلاح كند، آتش در دست او افتاد. فرياد برداشت، آتش زيادتى كرد و خود را در فرات افكند. چون سر از آب برمى آورد، آتش او را مى گرفت و چون سر در آب فرو مى برد، آتش در بالاى سر او مى ايستاد تا به دوزخ واصل شد.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 239- 240
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213- 214
1) - از محمد بن سليمان از اعمش مروى است كه گفت: گاهى كه در زمان حجاج مراجعت گرفتيم و از كوفه با جماعتى از مردم خودمان پوشيده و پنهان بيرون شديم، به كربلا درآمديم و در آن جا مكانى از بهر سكون نيافتيم. پس منزلى از نى بساختيم و در كنار فرات فرود شديم تا در آن منزل پناه بريم. در اين حال مردى ناشناس و غريب بديديم. گفت: «مرا رخصت دهيد تا در اين شب در اين منزل به پاى برم. چه مردى عابر سبيل هستم.»
(وحكى) عن السّدِّيّ، قال: ضافني (1)رجل (2)في ليلة كنت أحبّ الجليس، فرحّبت به، وقرّبته، وأكرمته (3)، وجلسنا نتسامر، وإذا به ينطلق (4)بالكلام كالسّيل إذا قصد الحضيض، (5)فطرقت له (6)، فانتهى (7)في سَمَرَه [إلى] طفّ كربلاء (8)، وكان قريب العهد (9)من قتل (10)الحسين عليه السلام، فتأوّهت الصّعداء، وتزفّرت كمداً (11)، فقال: ما بالك؟ قلت: ذكرت مصاباً يهون عنده كلّ مصاب. قال: أما كنت حاضراً (12)يوم الطّفّ (13)؟ قلت: لا والحمد للَّه.
قال: أراك تحمد على أيّ شي ء. قلت: على الخلاص من دم الحسين، لأنّ جدّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: مَن طولب بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان. (14)قال: قال هكذا جدّه؟
قلت: نعم (15)، وقال صلى الله عليه و آله و سلم: ولدي الحسين يقتل ظلماً وعدواناً، ألا ومَن قتله يدخل في تابوت من نار، ويعذّب (16)نصف أهل النّار، وقد غلّت يداه، ورجلاه، وله (17)رائحة يتعوّذ أهل النّار منها، هو ومَن شايعَ و (18)بايعَ أو رضى بذلك. «كُلّما نضجَت جلودهم (19)بدّلناهم
1) - [في البحار والعوالم والمعالي: «أضافني»].
2) - [في مدينة المعاجز مكانه: «وروي عن السّيِّد، قال: أضافاني رجل ...»].
3) - [مدينة المعاجز: «وأدنيته وكرّمته»].
4) - [الدّمعة السّاكبة، 5/: «ينطق»].
5) [في مدينة المعاجز: «فطرقه»، وفي المعالي: «فأطرقت له»].
6) [في مدينة المعاجز: «فطرقه»، وفي المعالي: «فأطرقت له»].
7) [المعالي: «كلامه. وجرى بيانه بذكر وقعة الطّفّ»].
8) [المعالي: «كلامه. وجرى بيانه بذكر وقعة الطّفّ»].
9) [مدينة المعاجز: «بقتل»].
10) [مدينة المعاجز: «بقتل»].
11) - [في البحار والعوالم والمنتخب: «كملًا»].
12) [لم يرد في مدينة المعاجز].
13) [لم يرد في مدينة المعاجز].
14) [لم يرد في المعالي].
15) [لم يرد في المعالي].
16) - [أضاف في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «بعذاب»].
17) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
18) - [مدينة المعاجز: «أو»].
19) [في المطبوع: «بدّلوا بجلود»].
جلوداً (1) غيرها، ليذوقوا العذاب» (2)
لا يفتر عنهم ساعة، ويسقون من حميم جهنّم، فالويل (3)لهم من عذاب جهنّم.
قال: لا تصدِّق هذا الكلام يا أخي. فقلت: كيف هذا؟ وقد قال صلى الله عليه و آله و سلم: لا كذبت ولا كذّبت. قال: ترى. قالوا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: قاتل ولدي الحسين لا يطول عمره، ها (4)أنا وحقّك قد تجاوزت التّسعين مع (5)أ نّك ما تعرفني (6). قلت: لا واللَّه. قال: أنا الأخنس بن زيد. قلت: وما صنعت يوم الطّفّ؟ قال: أنا (7)الّذي أمّرت (8)على الخيل الّذين أمرهم عمر (9) بن سعد بوطئ (10)جسم الحسين بسنابك الخيل، وهشّمت (11)أضلاعه، وجررت نطعاً (12)من تحت عليّ بن الحسين، وهو عليل حتّى كببته على وجهه، وخرّمت أذني صفيّة بنت الحسين لقرطين كانا في أذنيها. قال السّدِّيّ (13): فبكى قلبي هجوعاً، وعيناي دموعاً، وخرجت أعالج على إهلاكه وإذا بالسّراج قد ضعفت، فقمت أظهرها (14).
فقال: اجلس وهو يحكي (15)لي (16)متعجّباً من نفسه، وسلامته، ومدّ إصبعه ليظهرها (17)، فاشتعلت به، ففرّكها في التّراب، فلم تنطف (18)، فصاح بي: أدركني يا أخي! فكببت
1) [في المطبوع: «بدّلوا بجلود»].
2) - [النِّساء 4/ 56، وفي مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والمعالي: «العذاب الأليم»].
3) - [الدّمعة السّاكبة، 4/: «قالوا: بل»].
4) - [في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «وها»].
5) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
6) - [في الدّمعة السّاكبة والمعالي: «لا تعرفني»].
7) [مدينة المعاجز: «لي أمره»].
8) [مدينة المعاجز: «لي أمره»].
9) - [لم يرد في مدينة المعاجز].
10) - [المعالي: «بأن يوطؤا»].
11) - [مدينة المعاجز: «هشمة»].
12) - [في المطبوع: «نطفاً»].
13) - [مدينة المعاجز: «السّيِّد»].
14) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «أزهرها»].
15) - [الدّمعة السّاكبة 5/: «يحكيني»].
16) - [لم يرد في مدينة المعاجز والبحار والدّمعة السّاكبة 5/ والمعالي].
17) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي: «ليزهرها»].
18) - [المعالي: «فلم تطف»].
الشّربة (1)عليها، وأنا غير محبّ لذلك، فلمّا شمّت النّار رائحة الماء ازدادت قوّة، وصاح بي:
ما هذه النّار وما يطفيها؟ قلت: ألق نفسك في النّهر. فرمى بنفسه، فكلّما (2)ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الرِّيح (3)البارح، هذا (4)وأنا أنظره (5).
فوَاللَّه الّذي لا إله إلّاهو لم تطف (6)حتّى صار فحماً، وسار (7)على وجه الماء. ألا لعنة اللَّه على الظّالمين «وسيعلم الّذينَ ظلموا أيَّ مُنقلبٍ ينقلبون» (8).
گفتم: «مصيبتى فرا ياد آوردم كه تمام مصائب روزگار در پهلويش سهل و هموار است.»
گفت: «آيا در صحراى كربلا حاضر نبودى؟»
گفتم: «سپاس خداى را كه حضور نداشتم.»
گفت: «تو را نگرانم كه بر هر چيز سپاسگزار باشى.»
گفتم: «شكر مى نمايم كه از ارتكاب خون حسين عليه السلام آسوده ام. چه از جدش خبر داده اند كه فرمود: «هركس به خون پسرم حسين طلب كرده شود، در روز قيامت خفيف الميزان باشد.»
گفت: «جدش چنين فرمود؟»
گفتم: «آرى!»
و نيز فرمود: «پسرم حسين را به ظلم و عدوان شهيد مى كنند.»
ألا ومَن قتله كان في تابوت من نار، ويعذّب بعذاب نصف أهل النّار، وقد غُلّت يداه ورجلاه، وله رايحة يتعوّذ أهل النّار منها، هو ومَن شايع وبايع أو رضي بذلك، كلّما نضجت جلودهم بدِّلوا بجلود غيرها ليذوقوا العذاب الأليم، لا يُفتَّر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنّم، فالويل لهم من عذاب جهنّم.
دانسته باشيد كه هركس حسين عليه السلام را شهيد گرداند، او را در تابوتى از آتش درآورند و به اندازه يك نيمه عذاب جمله اهل نار به او عذاب كنند؛ در حالتى كه هر دو دست و هر دو پاى او را مغلول كرده باشند، و از او بويى ناخوش برآيد كه اهل آتش از آن بوى به هر سوى پناهنده شوند. اين شخص و هر كس او را مشايعت و متابعت كرده باشد، يا به كار او خشنود شده باشد، در آتش دوزخ عذاب بيند، و هر وقت پوست اندام ايشان ناچيز شود، پوستى ديگر بر ايشان بركشند تا از ذوق عذاب اليم هيچ آنى آسايش نيابند و از حميم جحيم بياشامند. پس واى برايشان باد از عذاب جهنم.
چون آن مرد اين سخنان را بشنيد، گفت: «اى برادر من! اين كلام به راستى نگذاشتى.»
گفتم: «چگونه چنين مى گويى با اينكه رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم مى فرمايد. هرگز نه دروغ گفته ام و نه دروغ گفته شده ام.»
گفت: «مى بينى كه مى گويند: رسول خداى فرموده است كه قاتل فرزندم حسين به طول عمر برخوردار نمى شود، هم اكنون من حاضرم به دوستى تو سوگند مى خورم كه روزگارم از نود سال برگذشته است. با اينكه تو ندانى در جمله كدام مردم هستم.»
گفتم: «لا واللَّه.»
گفت: «من اخنس بن زيد هستم.»
گفتم: «مگر در يوم الطف از تو چه نمودار شد؟»
گفت: «من امير آن مردم هستم كه عمر بن سعد فرمان داد تا اسب بر جسم حسين بتازند. پس استخوان هاى او را درهم شكستم و چنان نطع على بن الحسين را كه بيمار بود از زير پايش بيرون كشيدم كه او را به روى درافكندم، و چنان هر دو گوش صفيه دختر حسين را در طمع گوشوار بركشيدم كه پاره شد.»
سدى مى گويد: دل و ديده مرا خونين ساخت و بيرون شدم تا در هلاك آن معلون تدبيرى به كار برم. در اين حال فروغ چراغ كاستن گرفت و به پاى شدم تا روشن دارم. گفت: «به جاى بنشين!»
در اين حال، از روى تعجب از سلامت نفس خويش حكايت مى كرد و انگشت دراز كرد تا آن چراغ را برافروزد. چراغ در وى درگرفت، پس به خاك درافكند و همچنان آتش خاموش نشد. فرياد برآورد: «اى برادر! مرا درياب.» پس كاسه آب بر وى افشاندم؛ با اينكه در دل دوست نمى داشتم؛ چون آتش بوى آب بشنيد، بر قوت و حدت بيفزود و صيحه برآورد: «اين چگونه آتش بود كه خاموش شدن ندارد؟!»
گفتم: «خود را در نهر درافكن.»
پس ناچار خود را در آب انداخت و از قدرت خداوند قدير هرچه در آب بيشتر درآمدى، آتش در وى بيشتر گرفتى؛ چنان كه چوبى خشك و كهنه را بادى گرم تافته كند، او را آتش درمى ربود، و من همچنان در وى نگران بودم. سوگند به خدا كه آن آتش خاموش نشد تا جسد آن پليد را مانند زغال روى آب افكند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 361- 364
1) - [المعالي: «المشربة»].
2) - [الدّمعة السّاكبة 5/: «فلمّا»].
3) [مدينة المعاجز: «البارد»].
4) [مدينة المعاجز: «البارد»].
5) - [المعالي: «أنظر إليه»].
6) - [في البحار والعوالم: «لم تطفأ»].
7) - [في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والمعالي: «صار»].
8) - [الشّعراء 26/ 227].
9) - و نيز در آن كتاب [بحار الانوار] و بعضى كتب تواريخ و احاديث و اخبار از سدى مروى است كه گفتى: شبى يكى از دوستانم با من به ضيافت بنشست و از هر روى صحبت درافكند. نگران شدم كه به ضخامت و درشتى سيلى كه از فراز به فرود آيد، سخن مى راند. پس به حديث او گوش آوردم تا به حكايت كربلا پيوست و با قتل حسين عليه السلام قريب العهد بود. چون سخن به اين مقام افتاد، آهى سرد برآوردم و ناله اى اندوهگين بركشيدم. گفت: «تو را چه پيش آمد؟»
الطّريحي، المنتخب، 1/ 180- 181/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 185- 186؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 266؛ المجلسي، البحار، 45/ 321- 322؛ البحراني، العوالم، 17/ 634- 635؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 378- 380؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 242- 243
والعبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأمّه أمّ البنين بنت حزام (1)بن خالد بن ربيعة ابن الوحيد العامريّ، قتله زيد بن رقّاد الجنبي وحكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ (2)وكلاهما ابتلي في بدنه.
الرّسّان، تسمية مَن قتل، تراثنا، س 1 ، ع 2 ،/ 149/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 170
قال المدائنيُّ: حدّثني أبو غسّان، عن هارون بن سعد، عن القاسم بن أصبغ بن نباتة، قال: رأيت رجلًا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وكنت أعرفه جميلًا شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرفك، قال: إنِّي قتلت شابّاً أمرد مع الحسين بين عينيه أثر السّجود، فما نمت ليلة منذ قتلته إلّاأتاني فيأخذ بتلابيبي حتّى يأتي جهنّم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحيِّ إلّاسمع صياحي، قال: والمقتول العبّاس بن عليّ عليه السلام. (3)
پاسخ داد: «من جوان نورسى را از همراهان حسين عليه السلام در كربلا كشتم كه در پيشانيش جاى سجده مشاهده مى شد و از آن روز تا به حال كه او را كشته ام، هر شب در خواب به بالينم مى آيد و گريبانم را مى گيرد و مرا به سوى دوزخ مى كشاند و در آن جا مى افكند و من چنان در خواب ناله و فرياد مى زنم كه تمام همسايگان صدايم را مى شنوند.»
قاسم (راوى حديث) گويد: «آن جوانى كه به دست اين مرد كشته شد، همان عباس بن على صلى الله عليه و آله و سلم بود.»
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 120
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 78- 79/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 306؛ البحراني، العوالم، 17/ 625- 626
1) - [الأمالي: «حرام»].
2) - [الأمالي: «السّيسيّ»].
3) - مدائنى از قاسم بن اصبغ بن نباته روايت كرده [است] كه گفت: «من مردى را (در كوفه) از قبيله بنى دارم مى شناختم كه مرد زيباچهره و سفيدرويى بود. پس از واقعه كربلا او را ديدم، چهره اش سياه گشته [بود] از او پرسيدم: «من تو را زيباچهره و سفيدرو ديده بودم. چه شد كه چهره ات اين گونه سياه گشته؟»
وبهذا الإسناد [ابن المتوكّل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن نصر ابن مزاحم]، (1)عن عمر بن سعد، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة، قال: قدم علينا رجل من بني دارم ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام مسوّد الوجه، وكان رجلًا جميلًا شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرفك (2)لتغيّر لونك. فقال: قتلت رجلًا من أصحاب الحسين عليه السلام يبصر (3)بين عينيه أثر السّجود، وجئت برأسه.
فقال القاسم: لقد رأيته على فرس له مرحاً، وقد علّق الرّأس بلبانها وهو يصيب ركبتها (4). قال: فقلت لأبي: لو أ نّه رفع الرّأس قليلًا أما ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟
فقال لي: يا بُنيَّ! ما يصنع بي أشدّ، لقد حدّثني قال: ما نمت ليلة منذ قتلته إلّاأتاني في منامي حتّى يأخذ بكتفي (5)فيقودني ويقول: انطلق. فينطلق بي إلى جهنّم فيقذف بي فأصيح (6).
قال: فسمعت بذلك جارة (7)له، فقال (8): ما يدعنا ننام شيئاً من اللّيل من صياحه.
قال: فقمت في شباب من الحيّ فأتينا (9)إمرأته، فسألناها، فقالت: قد أبدى على نفسه قد صدقكم (10).
الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 218- 219/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 308؛ البحراني، العوالم، 17/ 627؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 326- 327
1) - [من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة].
2) - [في البحار والعوالم: «أن أعرفك»].
3) - [في البحار والعوالم: «أبيض»].
4) - [الدّمعة السّاكبة: «ركبتيها»].
5) - [في البحار والعوالم: «بتلبيتي»].
6) - [في البحار والعوالم: «فيها حتّى أصبح» وفي الدّمعة السّاكبة: «حتّى أصبح»].
7) - [البحار: «جارية»].
8) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فقالت»].
9) - [الدّمعة السّاكبة: «فأتتنا»].
10) - [الدّمعة السّاكبة: «صدقتم»].
القاسم بن الأصبغ، قلت لرجل من بني دارم: ما غيّر صورتك؟ قال: قتلت (1)رجلًا من أصحاب الحسين وما نمت ليلة منذ قتلته إلّاأتاني في منامي آت، فينطلق بي إلى جهنّم، فيقذف بي فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة له، فقالت: ما يدعنا ننام اللّيل من صاحبه (2).
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 58/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 264
(وأخرج) أيضاً: أنّ شخصاً منهم (3)علّق في لبب فرسه رأس الحسين بن عليّ، (4)فرؤى بعد أيّام و (5)وجهه أشدّ سواداً من القار، فقيل له: إنّك كنت أنضر (6)العرب وجهاً. فقال:
ما مرّت عليَّ ليلة من حين حملت (7)تلك الرأس (8)إلّاوإثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني (9)فيها وأنا أنكص فتسفعني كما ترى. ثمّ مات على أقبح حالة (10). (11)
گفت: «از آن روز كه سر حسين عليه السلام را برداشتم، هيچ شب بر من نگذشت، مگر آن كه به عذاب.»
آخر آن شخص به قبيح وجهى بمرد.
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 340
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 117/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 24؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 373؛ مثله الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213
وروى عبدالملك بن عمير: كان لي جار من بني مساعدة، جسده ووجهه أسود، ورأسه أبيض، فقلت له يوماً: ما هذا الّذي بك يا فلان؟ قال: يا أخي! اعلم أنِّي شهدت
1) - [مدينة المعاجز: «فقلت: كنت»].
2) - [مدينة المعاجز: «صياحة»].
3) - [لم يرد في إسعاف الرّاغبين، وفي ينابيع المودّة مكانه: «وأخرج سبط ابن الجوزيّ: إنّ رجلًا منهم ...»].
4) [ينابيع المودّة: «فرأى»].
5) [ينابيع المودّة: «فرأى»].
6) - [ينابيع المودّة: «أحسن»].
7) [في ينابيع المودّة: «رأس الحسين»، وفي إسعاف الرّاغبين وفضائل الخمسة: «ذلك الرّأس»].
8) [في ينابيع المودّة: «رأس الحسين»، وفي إسعاف الرّاغبين وفضائل الخمسة: «ذلك الرّأس»].
9) - [ينابيع المودّة: «يدفعانني»].
10) - [ينابيع المودّة: «حال»].
11) - و ايضاً روايت كرده اند كه شخصى از قتله حسين عليه السلام سر مبارك او را در پالان اسب خود آويخته بود. بعد از چند روزى روى او سياه شد، مثل قير. به وى گفتند: «تو در ميان عرب نيكوروى و تازه منظر بودى. تو را چه واقع شد؟»
عسكر ابن زياد، وأخذت من بعض الرّؤوس الّذي لأصحاب الحسين، فأصبحت كما تراني ومع ذلك أنِّي أرى في منامي: أنّ الرّأس كلّ ليلة يكلِّمني ويرميني في النّار. وقد علموا بذلك أهلي، فإذا علموا أنِّي قد نمت أيقظوني. (1)
گفت: «من مرد سفيدرويى از اصحاب حضرت امام حسين عليه السلام را شهيد كردم كه اثر كثرت عبادت از پيشانى او ظاهر بود و سر او را آورده ام.»
راوى گفت: ديدم آن ملعون را كه بر اسبى سوار بود و سر آن بزرگوار را در پيش زين آويخته بود كه بر زانوهاى اسب مى خورد. من با پدر خود گفتم: «كاش اين سر را اندكى بلندتر مى بست كه اين قدر اسب به آن خفت نرساند.»
پدرم گفت: «اى فرزند! بلايى كه صاحب اين سر بر او مى آورد، زياده از خفتى است كه او به اين سر مى رساند؛ زيرا كه او به من نقل كرد: از روزى كه او را شهيد كرده ام تا حال هر شب كه به خواب مى روم، به نزديك من مى آيد و مى گويد كه «بيا!» و مرا به سوى جهنم مى برد و در جهنم مى اندازد و تا صبح عذاب مى كشم.»
پس من از همسايگان او شنيدم كه مى گفتند: از صداى فرياد او ما شب ها به خواب نمى توانيم رفت.
پس من به نزد زن او رفتم و حقيقت اين حال را از او پرسيدم. گفت: «آن خسران مآل خود را رسوا كرده است. و چنين است كه گفته است.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 783
السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 270- 271 رقم 163
وأخرج العصاميّ في تاريخه: أنّ شخصاً منهم- أي من عسكر ابن زياد- علّق في لبب فرسه رأس العبّاس بن عليّ عليه السلام، فرُئ بعد أيّام ووجهه أشدّ سواداً من القار، فقيل له: إنّك كنت أنضر العرب وجهاً، فقال: ما مرّت عليَّ ليلة منذ حملت ذلك الرّأس إلّا وإثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينهضان إلى نار تأجّج فيدفعاني فيها وأنا أنكص، فسفعتني كما ترى، ثمّ مات على أقبح حالة.
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337
ثمّ لا يخفى عليك أنّ إسحاق الموكّل على الشّريعة كما في الرّواية المتقدّمة أي رواية الشّيخ الأجل ابن نما عن سكينة بنت الإمام هو إسحاق بن جثوة (لعنه اللَّه).
1) - ايضاً ابن بابويه به سند معتبر از قاسم بن اصبغ روايت كرده است كه گفت: مردى از قبيله بنى دارم كه با لشكر ابن زياد به قتال امام حسين عليه السلام رفته بود، به نزد ما آمد و روى او سياه شده بود كه پيش از آن در نهايت خوشرويى و سفيدى بود. من به او گفتم: «از بس كه روى تو متغير شده است، نزديك بود كه من تو را نشناسم.»
وقد رأيت في بعض تأليفات السّيِّد الأجل السّيِّد نعمة اللَّه الجزائريّ قضيّة طويلة وهي على ما ببالي الآن تقرب ممّا ذكر في بعض الكتب المعتبرة وذلك إنّه قد روى عبداللَّه الأهوازيّ، قال: جرت عند والدي قضيّة وهو أ نّه ذات يوم يمشي في السّوق وإذا هو يرى رجلًا مشوّه الخلقة ولسانه يابس، وهو كره المنظر كأ نّه خارج من جهنّم وبيده عصى وهو يدور في الأسواق. قال: فلمّا مرَّ عليَّ اقشعّر منه جلدي، فسألته: من أيّ البلاد ومن أيّ القبايل أنت؟ فأعرض عنِّي، فأقسمت عليه بخالق الموجودات، فقال:
يا أخي! وما ترجو من هذا؟ قلت: أحبّ رجوع الجواب. فقال لي: يا هذا! إن كان على شرط؟ فقلت له: ما هذا الشّرط؟ فقال: أنا جائع فإن أشبعتني حكيت لك. فقلت له:
امض بنا إلى منزلي. فأطاعني، فلمّا أتى وجلس في الدّار طالبته بالجواب قبل الزّاد، فقال:
أما حضرت ما صدر على الحسين عليه السلام؟ قلت: سمعت ولكن ما حضرت. قال: أما سمعت بعمر بن سعد (لعنه اللَّه)؟ قلت: بلى، أهو أنت؟ قال: لا أنا صاحب رايته إسحاق ابن جثوة. قلت: ما صنعت حتّى ابتليت بهذا، وخسرت في الدّنيا والآخرة؟
وريحه نتن كأ نّه رائحة قير. قال: أحكي لك، أمرني عمر بن سعد (لعنه اللَّه) على رجال ذات نبّال وسيوف وسمران أقبض على المشرعة ممّا يلي عسكر الحسين عليه السلام وأصحابه، ففعلت ذلك، وصرنا نسهر اللّيل كلّه والنّهار [مثله، ونحن] نحرس المشرعة حتّى زادت شقوتي. فنهيت أصحابي أن لا يتّخذوا إناء للماء خشيت أن تأخذ أحدهم النّخوة على الحسين عليه السلام فيسقوه. فبينما نحن على هذا وأمثاله وإذا قد أتى العبّاس بن عليّ عليه السلام إلى أخيه الحسين عليه السلام وهو يبكي، فقال له: يا أخي! ما بالك تبكي لا أبكى اللَّه عينيك.
فقال: العطش أضرّنا وأشدّ منّا الأطفال وقد حفرت لهم حفرتين ولم أر لهم فيها شيئاً من الماء، أما تسألهم ولو شربة للأطفال عسى يرقّون؟ فقال: يا أخي! سألتهم مراراً فلم يجيبوا إلّابالنّبال والسّيوف، فبكى بكاءً شديداً، فقال العبّاس: أنا أسير إليهم الصّباح وآتي ولو قربة من الماء للحريم، فقال له: شكر اللَّه سعيك يا أخي. هذا وأنا أسمع كلامهما كلّه.
فأرسلت إلى عمر بن سعد (لعنه اللَّه)، فأخبرته بالخبر، فأرسل إليَّ خمسة آلاف،
يقدّمهم خولى بن يزيد، فلمّا صار النّهار فإذا العبّاس، قد أقبل فسرنا إليه كالجراد المنتشر، فصار جلده كالقنفذ فلم يكبر ذلك عليه، ففرّقنا يمنة ويسرة وانحدر إلى المشرعة وملأ القربة ووكأها وخرج، فصحت بهم: يا ويلكم! إن شرب الحسين عليه السلام منه قطرةً صار أكبركم أصغركم. فصلنا عليه صولة رجل واحد، فضربه أزديّ بسيفه، فطار يمينه، فأخذ السّيف بشماله، فكرّ علينا والقربة على كتفه، فقتل رجالًا، ونكّس أبطالًا، فلم يكن لنا همّ إلّاالقربة فضربتها بالسّيف، فصال عليَّ فضربت يساره بالسّيف، فطارت مع السّيف وضربه آخر بعمودٍ من حديدٍ على أُمِّ رأسه، فطار مخّه جارياً على كتفه، فسقط على الأرض وهو ينادي: يا أخاه! وا حسيناه! وا أبتاه! وا عليّاه! وإذا بالحسين عليه السلام قد أتاه كالصّقر إذا انحدر على فريسته، ففرّقنا يمنة ويسرة بعد أن قتل من المعروفين سبعين رجلًا، فولّينا هاربين عنه، فرجع إلى أخيه العبّاس واحتمله كحمل الأسد لفريسته، ورماه مع القتلى المجاهدين وناح عليه طويلًا وعلا النِّياح والصِّياح من النِّساء في الخيم حتّى يتّقنّا إنّ الملائكة والجنّ والإنس تعينهم على ذلك وأنّ الأرض قد ماجت بنا.
وإذا بالحسين عليه السلام قد أقبل علينا واللَّه لقد خلته أباه عليّ بن أبي طالب، ففرّقنا كالأنعام الشّاردة وانحدر إلى الماء حتّى وصل إلى الرّكاب، فوقف ليشرب وإذا بالميمون مدّ فمه ليشرب فرفع عنه اللّجام وآثره على نفسه وهو بتلك الخصاصة، فتعجّبت منه، وقلت: واللَّه إنّك لابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حقّاً لأنّك في هذا الظّمأ الشّديد تؤثر مركوبك على نفسك لا عاش شي ء بعد نفسك. فذكرت مدح اللَّه لأبيه «ويؤثرونَ على أنفُسِهِم، ولو كانَ بهم خصاصة»، فجعلت احرِّض الرِّجال والفرسان بالنِّزول عليه، فلم يجسروا، فقلت: هذه السّاعة يشرب الماء ويقتلنا على آخرنا، فألقى الشّيطان في فمي الكذب، فقلت:
أدرِك النِّساء يا حسين، أ نّهنّ هُتِكْنَ والخيمة اخِذَت ونُهِبَت. فساقَ جواده، وإذا هي سالمة والنِّساء كذلك، فعلم إنّها كانت حيلة فأراد الرّجوع، فلم يتمكّن فاستعبر وبكى وأنا أضحك على خدعي له، فصار عليَّ ما ترى.
قال عبداللَّه: فاحترق فؤادي ممّا سمعت منه، فقلت له: صدقت، أجلس حتّى آتيك
بالغداء، فدخلت البيت وأتيت بالسّيف، فلمّا رأى السّيف، قال: هذا كرامة الضّيف عندكم، قلت: هذا كرامة قاتل الحسين عليه السلام، وعاونوني موالي وخدمي وقطّعناه إرباً إرباً لا رحمه اللَّه وأحرقناه بالنّار ألا لعنة اللَّه على الظّالمين.
أقول: لا يخفى أنّ في ما جملة من فقرات هذه الرّواية وإن كان ممّا يخالف وينافي ما في جملة من الرّوايات المشهورة، إلّاأ نّه ممّا يمكن الجمع والتّوفيق بينهما كما لا يخفى على المتدبّر، فتأمّل.
فإن قلت: أنّ ههنا سؤالًا وهو أنّ سيِّد الشُّهداء كانت غزواته ومجاهداته على نمط قوّته البشريّة وهكذا كان صبره على شدّة العطش والظّمأ على مقدار قوّته البشريّة، ثمّ أنّ قوّته البشريّة في كلا المقامين وإن كانت في نهاية الغاية وغاية النّهاية إلّاأ نّه إذا لوحظ في المقام وقوف الشّمس في السّماء في ذلك اليوم إثنتين وسبعين ساعة ولوحظ أيضاً ما في بعض الرّوايات من زيادة الحرارة ووصولها إلى سبعين درجة، أي بالنّسبة إلى سيِّد الشُّهداء تمشى إشكال في المقام.
وهو أ نّه كيف تمكّن سيِّد الشُّهداء مع هذه الحالة من شدّة العطش والظّمأ على المجاهدات العظيمة والمقاتلات الكثيرة التي لم يتّفق وقوع مثلها لأحد من بني آدم، ثمّ كيف لم تكن هذه الحالة موجبة لمفارقة روحه عن جسده، وقد يستفاد من جملة من الأحاديث أنّ جمعاً من الأطفال والبنات قد ماتوا وهلكوا من شدّة العطش قبيل غروب ذلك اليوم، وقد وقع التّصريح بذلك في بعض كتب المقاتل والنّسبة بين عطش الأطفال والبنات الهالكين وبين عطش سيِّد الشُّهداء مثل نسبة القطرة إلى البحر المحيط. (1)
گفت: «جوانى امرد را كه در پيشانيش نشان سجده و در خدمت حسين عليه السلام بود، بكشتم و از آن پس تا كنون هيچ شبى سر به خواب نبرده ام، جز اينكه مردى مى آيد وجامه هاى مرا مى گيرد و به جهنم مى كشاند و به آتش دوزخ دچار مى سازد و من از هول و عذاب چنان صيحه برمى افكنم كه تمام مردم قبيله از آن فرياد سر از خواب برمى كشند.»
راوى مى گويد: «مقتول اين ملعون، حضرت عباس بن على عليه السلام بوده است.»
و به روايت ديگر، آن مرد گفت: مردى سپيد اندام از اصحاب حسين عليه السلام را بكشتم كه در جبينش نور سجود موجود بود و سرش را بياوردم. قاسم گفت: «اين مرد را بر اسبى بانشاط نگران شدم كه آن سر را از سينه اش آويزان كرده و نزديك بود به زانوى اسب برسد. با پدرم گفتم: اگر اين سر را قدرى بالاتر بدارد، بهتر است. چه اين سر بر زانوى اسب مى خورد و در نشاط و جنبش مى افكند و آسيب مى بيند.»
پدرم گفت: «آنچه با صاحب سر نمود، از اين شديدتر بود.»
بالجمله مى گويد، آن مرد گفت: «از آن روز كه وى را بكشتم، هيچ شبى بر من نمى گذرد، جز آنكه چون به خواب مى شوم، مى آيد و مرا به جامه و پيشانى مأخوذ مى دارد و مى كشد، و مى گويد: «بشتاب!» پس مرا به جهنم مى كشاند و به آتش دوزخ عذاب مى دهد تا بامداد مى شود.»
راوى مى گويد: از زنى كه او را همسايه بود، بشنيدم كه گفت: «اين خبيث هيچ شبى ما را آسوده نمى گذارد تا سر به خواب بريم و از صيحه اش آسايش نداريم.»
آن گاه اين خبر را از زن او پرسيدم، گفت: «چنان است كه شنيده ايد.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 355
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 397- 398
1) - و ديگر ابو الفرج در كتاب مقاتل از قاسم بن اصبغ بن نباته روايت كند كه گفت: مردى از ابان بن دارم را با رويى سياه نگران شدم و از آن پيش، هميشه باجمال و بسيار سفيدش ديده بودم. گفتم: «چهره تو چنان ديگرگون شده است كه نزديك بود تو را نشناسم. از چه رو به اين صورت و حالت دچار شدى؟»
وفي ينابيع المودّة للسّيِّد الفاضل الشّيخ سليمان القندوزيّ: وحكى هشام بن محمّد، عن القاسم المجاشعيّ قال: أتي بالرّؤوس إلى الكوفة، إذا فارس من أحسن النّاس وجهاً قد علّق في لبب فرسه رأس العبّاس بن عليّ رضى الله عنه، فصار وجهه أشدّ سواداً من القار، وقال: ما تمرّ عليَّ ليلة إلّاوإثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى النّار، فيدفعاني فيها، ثمّ مات على أقبح حال. (1)
و به بدترين حالى مرد.
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 191
در «مناقب» ابن شهرآشوب و «بحار» است از قاسم بن اصبغ كه مردى از بنى دارم را ديدار كردم كه صورت او سياه شده بود. سبب را سؤال كردم. گفت: «در سپاه ابن سعد لعنه اللَّه بودم مردى از اصحاب آن حضرت را به قتل رسانيدم. از آن وقت هر شب مى آيد، مرا به جهنم مى كشد و در آتش مى اندازد»
بعضى از همسايگان او گفتند كه هر شب از نعره و صيحه او نمى توانيم به خواب رويم.
در روايت است كه آن ملعون گفت: «آن مردى را كه از اصحاب حسين عليه السلام كشتم، هنوز لحيه درنياورده بود و او را عباس بن على مى گفتند.»
مخفى مباد كه اين زيادتى كه از واقدى است، در روايت چنانچه بعضى متبحرين اعتراف به آن كرده و حال واقدى به طريقى كه در رجال مسطور است، شهادت به آن مى دهند؛ واللَّه العالم.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 240
القمي، نفس المهموم،/ 402
1) - در «ينابيع الموده» سيد فاضل شيخ سليمان قندوزى است كه هشام بن محمد از قاسم مجاشعى نقل كرده است كه چون سرها را به كوفه وارد كردند، سوارى كه زيباترين مردم بود و سر عباس بن على عليه السلام را به گردن اسبش آويخته بود، رويش چون قير سياه شد ومى گفت: «هر شب دو مأمور مرا در آتش مى اندازند.»
في (البحار) وغيره من الكتب المعتبرة: قال القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ: إذا بفارس قد أقبل وقد علّق في عنق فرسه رأساً كأ نّه القمر ليلة تمامه وبين عينيه أثر السّجود، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق الرّأس بالأرض، فقلت له: رأس مَن هذا؟ فقال اللّعين: رأس العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللَّه عليه). ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 98
(وبه) قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن عليّ بن الحسن بن التّوزيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج المعافي بن ذكريا بن يحيى الجريريّ، قال: حدّثنا أبو بكر دُرَيد، قال: حدّثنا الحسن بن حضر، قال: حدّثني أبي، عن هشام بن الكلبيّ رفعه إلى القاسم بن الأصبغ بن نباتة العرنيّ، قال: لمّا أخذ برأس الحسين عليه السلام وبرؤوس (1)أهل بيته وأصحابه، أقبل (2)الخيل شماطيط معها الرّؤوس، وأقبل رجل من أنضر النّاس لوناً وأحسنهم وجهاً على فرس أدهم، قد علّق في الباب (3)فرسه رأس غلام أمرَد، وكأنّ وجهه قمر ليلة البدر، فإذا هو قد أطال الخيط الّذي فيه الرّأس والفرس يمرح (4)، فإذا رفع رأسه لحق الرّأس بجرانه، فإذا طأطأ رأسه صكّ الرّأس الأرض، فسألت عنه، فقيل:
هذا حرملة بن الكاهل الأسديّ، وهذا رأس العبّاس بن عليّ عليهما السلام.
فمكث بعد ذلك ما شاء اللَّه، ثمّ رأيت حرملة ووجهه أسود كأ نّما أدخل النّار ثمّ أخرج، فقلت له: يا عمّاه! لقد رأيتك في اليوم الّذي جئت برأس العبّاس وإنّك لأنضر العرب وجهاً، فقال: يا ابن أخي؟ ورأيتني، قلت: نعم. قال: فإنِّي واللَّه مذ جئت بذلك الرّأس ما من ليلة آوى فيها إلى فراشي إلّاوملكان يأتياني فيأخذان بضبعي ينتهيان (5)بي إلى نار تأجج فيدفعاني فيها، وأنا أنكص عنها فيسفعني (6)كما ترى.
1) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «وروينا في الأخبار بالإسناد الصّحيح إنّه لمّا أخذ برأس الحسين بن عليّ عليهما السلام ورؤوس ...»].
2) - [الحدائق الورديّة: «أقبلت»].
3) - [الحدائق الورديّة: «لبان»].
4) - [الحدائق الورديّة: «تمرح»].
5) - [الحدائق الورديّة: «ثمّ يأتيان»].
6) - [الحدائق الورديّة: «فتسفعني»].
قال (1): وكانت عنده امرأة من بني تيم، فسألتها عن ذلك. فقالت: أما (2)إذا أفشى (3)على نفسه فلا يبعد اللَّه غيره، واللَّه ما يوقظني إلّاصياحه كأنّه مجنون.
الشّجري، الأمالي، 1/ 182- 183/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 127- 128
وحكى هشام بن محمّد، عن القاسم بن الأصبع المجاشعيّ، قال: لمّا أتى بالرّؤوس إلى الكوفة، (4)إذا بفارسٍ (5)أحسن (6)النّاس وجهاً، قد عُلِّق في لبب (7)فرسه رأس (8)غلام أمرَد (9)، كأ نّه القمر ليلة تمّه (10)والفرس يمرح (11)، فإذاً طأطأ (12)رأسه لحق الرّأس بالأرض.
فقلت له: رأس مَن هذا؟ فقال: رأس العبّاس بن عليّ. قلت: ومَن (13)أنت؟ قال:
حرملة بن الكاهل (14)الأسديّ.
قال: فلبثت أيّاماً، وإذا بحرملة و (15)وجهه أشدّ سواداً من القار، فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرّأس، وما في العرب أنضَر (16)وجهاً منك، و (17)ما أرى اليوم لا أقبح ولا 14 أسود وجهاً منك. فبكى، وقال: واللَّه منذ حملت الرّأس وإلى اليوم ما تمرّ عليَّ ليلة إلّا
1) - [الحدائق الورديّة: «قالت»].
2) [الحدائق الورديّة: «إذا فشى»].
3) [الحدائق الورديّة: «إذا فشى»].
4) [ينابيع المودّة: «إذ فارس»].
5) [ينابيع المودّة: «إذ فارس»].
6) - [في جواهر العقدين وينابيع المودّة: «من أحسن»].
7) - [جواهر العقدين: «لبّ»].
8) [سقط في ينابيع المودّة].
9) [سقط في ينابيع المودّة].
10) - [في ينابيع المودّة: «تمامه»].
11) - [جواهر العقدين: «تمرح» وفي ينابيع المودّة: «طوّح»].
12) - [جواهر العقدين: «تطأطأ»].
13) - [لم يرد في جواهر العقدين وينابيع المودّة].
14) - [جواهر العقدين: «الكاهن»].
15) - [ينابيع المودّة: «فصار»].
16) - [جواهر العقدين: «أنظر»].
17) [ينابيع المودّة: «ما أدري اليوم إلّاأقبح وإلّا»].
وإثنان يأخذان بضبعي ثمّ ينتهيان بي، (1)إلى نارٍ تأجّج (2)، فيدفعاني فيها وأنا (3)أنكص فتسفعني (4)، (5)كما ترى (6).
ثمّ مات على أقبح حالٍ.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 159/ عنه: السّمهودي، جواهر العقدين،/ 419؛ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 43- 44
في البحار وفي القمقام والنّاسخ وغيرهما: قال القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ: لمّا أتي بالرّؤوس إلى الكوفة إذا بفارس من أحسن النّاس وجهاً، وقد علّق في عنق فرسه رأساً، وهو غلام أمرد، ووجهه كأ نّه القمر ليلة تمامه وبين عينيه أثر السّجود، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق الرّأس بالأرض، فقلت له: رأس مَن هذا؟ فقال: رأس العبّاس بن عليّ بن أبي طالب. قلت: ومَن أنت؟ قال: حرملة بن كاهل الأسديّ.
قال: فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة وهو أشدّ سواداً من القار، فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرّاس وما في العرب أنضر وجهاً منك واليوم أراك في أقبح وجه وأسوده، فبكى، وقال: منذ حملت الرّأس إلى اليوم ما تمرّ عليَّ ليلة إلّاوإثنان يأتيان ويأخذان بعضدي وينتهيان بي إلى النّار فيدفعاني فيها، وأنا أحترق، ثمّ مات على أقبح هيئة لا رحمه اللَّه.
المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 448
وفي ينابيع المودّة قال: أتي بالرّؤوس إلى الكوفة، إذ فارس من أحسن النّاس وجهاً قد علّق في لبيب فرسه رأس العبّاس بن عليّ، فصار وجهه أشدّ سواداً من القار. وفي بعض الكتب: إنّه حرملة بن كاهل.
هذا ما وصل إلينا من الكتب المعتبرة، وأمّا تعليق رأس الحسين عليه السلام في عنق الفرس- وإن ذكره بعض أرباب المقاتل- لكنّه لم أر له من الكتب المعتبرة سنداً يعتمد عليه.
القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 395
قال: أخبرنا (1)عليّ بن محمّد، عن عليّ بن مجاهد، عن حنش بن الحارث، عن شيخ من النّخع [..] و (2)رجع سنان (3)إلى منزله، فاعتقل لسانه، وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث في (4)مكانه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 90/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 250، تهذيب ابن بدران، 4/ 340، مختصر ابن منظور، 7/ 150- 151؛ المحمودي، العبرات، 2/ 132
واعتقل لسان سنان.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 6/ 410
فذكروا أ نّهم رأوه [سنان بن أنس] مُوَسْوساً يلعب ببوله كما يلعب الصِّبيان.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 53/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 132
قال: أخبرنا عبيداللَّه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبدالوهّاب بن عيسى، قال:
حدّثنا الفضل بن سهل، قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثني محاضر، عن شريك، عن أبي الطّفيل. قال: رأيتُ قاتل الحسين عليه السلام يبول ويحدث ويضحك، ويلعب به الصِّبيان.
الشّجري، الأمالي، 2/ 84
قال: أخبرنا مالك (1)بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ، قال: حدّثني عبدالرّحمان بن حميد الرّواسيّ، قال: مرّ عمر بن سعد- يعني (2)ابن أبي وقّاص- بمجلس بني نهد حين قتل الحسين، فسلّم عليهم، فلم يردّوا عليه السّلام.
قال مالك: فحدّثني أبو عيينة البارقيّ، عن عبدالرّحمان بن حميد في هذا الحديث، قال: فلمّا جاز قال:
أتيت الّذي لم يأت قبلي ابن حرّة *** فنفسي ما أخزت (3)وقومي ما أذلّت
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 88 رقم 307- 308/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 35
وأقبل عمر بن سعد، (4)فدخل الكوفة (5)، فقال: ما رجع رجل إلى أهله بشرّ ممّا رجعت به أطعت ابن زياد وعصيت اللَّه وقطعت الرّحم!
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 81/ عنه: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 204
وجعل عمر بن سعد يقول: ما رجع أحد إلى أهله بشرّ ممّا رجعت به!
أطعتُ الفاجر الظّالم ابن زياد، وعصيت الحكم العدل، وقطعت القرابة الشّريفة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 414- 415، أنساب الأشراف، 3/ 211
ورُوِي عن حُمَيْد بن مسلم قال: كان عمر بن سعد لي صديقاً، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين، فسألته عن حاله، فقال: لا تسأل عن حالي، فإنّه ما رجع غائب إلى
منزله بشرّ ممّا رجعتُ به، قطعتُ القرابة القريبة وارتكبت الأمر العظيم. (1)
دامغانى، ترجمه اخبار الطوال،/ 306
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2631، الحسين بن عليّ،/ 90؛ القمي، نفس المهموم،/ 414
ومنهما: ما أخبرني به الشّيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرّجاء الصّيرفيّ الاصفهانيّ، [حدّثني] الشّيخ أبو سعيد محمّد بن عبداللَّه بن عمر الخانيّ البزّاز.
[حدّثني] أبو القاسم بكران (2)بن الطّيب بن شمعون القاضي المعروف ب «ابن أطروش» بجرجرايا، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب.
حدّثنا أحمد بن عبدالرّحمان (3)بن سعيد، عن (4)أبي الحسن بن عمرو (5)، عن سليمان بن مهران (6)الأعمش، قال: [...] و (7)لحق عمر بن سعد بالرّي (8)، فما لحق بسلطانه، ومحق اللَّه عمره، وأهلك في الطّريق.
الرّاوندي، الخرائج والجرائح، 2/ 577- 578، 582/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 184، 187- 188؛ البحراني، العوالم، 17/ 398، 402؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 274
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي عليّ، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن عليّ بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم، قال: سمعت (9)أبا الحسين الغازيّ، يقول: سمعت أبا حفص عمرو بن
1) - از حُمَيد بن مسلم نقل شده كه گفته است: «عمر بن سعد دوست من بود، پس از آن كه از كربلا برگشت پيش او رفتم و از حال او پرسيدم، گفت: از حال من مپرس كه هيچ مسافرى بدتر از من به خانه خود برنگشته است، رحم و خويشاوندى نزديك را قطع كردم و مرتكب گناهى بزرگ شدم.»
2) - [في البحار والعوالم: «بكراد»].
3) [في البحار والعوالم: «عن سعد، عن الحسن بن عمر»].
4) - [في المطبوع: «أبي»].
5) [في البحار والعوالم: «عن سعد، عن الحسن بن عمر»].
6) - [في مدينة المعاجز مكانه: «عن سلمان بن مهران ...»].
7) [مدينة المعاجز: «مضى عمر بن سعد إلى الرّي»].
8) [مدينة المعاجز: «مضى عمر بن سعد إلى الرّي»].
9) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال الحاكم أبو أحمد: سمعت ...»].
عليّ، يقول: سمعت (1)يحيى بن سعيد، يقول: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، نا العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد، فقال له رجل من بني ضبيعة (2)يقال له موسى (3): يا أبا سعد (4)! هذا قاتل الحسين؟ فسكت. فقال (5): عن قاتل الحسين تحدّثنا؟ فسكت (6).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 26/ مثله المزي، تهذيب الكمال، 21/ 357؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 7/ 451
روي أنّ الحسين (صلوات اللَّه عليه) قال لعمر بن سعد: إنّ (7)ممّا يقرُّ لعيني أ نّك لا تأكل من برِّ العراق بعدي إلّاقليلًا. (8)فقال مستهزئاً: يا أبا عبداللَّه! في الشّعير خلف. فكان كما قال (9): لم يصل إلى الرّيِّ وقتله المختار.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 55/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 590؛ المجلسي، البحار، 45/ 300؛ البحراني، العوالم، 17/ 622؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 181
قال عمر بن سعد: واللَّه ما رجع أحد بشرّ مما رجعتُ، أطعت عبيداللَّه، وعصيت اللَّه، وقطعت الرّحم.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 65/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 118؛ البحراني، العوالم، 17/ 386؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 476
ثمّ قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله وهو يقول في طريقه: ما رجع أحد مثل ما رجعت، أطعت الفاسق ابن زياد الظّالم ابن الفاجر، وعصيت الحاكم العدل، وقطعت القرابة الشّريفة.
1) - [في تهذيب التّهذيب مكانه: «قال عمرو بن عليّ: سمعت ...»].
2) [لم يرد في تهذيب التّهذيب].
3) [لم يرد في تهذيب التّهذيب].
4) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «أبا سعيد»].
5) - [تهذيب التّهذيب: «فقال له»].
6) - [أضاف في تهذيب التّهذيب: «وروى ابن خراش، عن عمرو بن عليّ نحو ذلك، وقال: فقال له رجل: أما تخاف اللَّه؟ تروي عن عمر بن سعد، فبكى، وقال: لا أعود»].
7) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
8) [إثبات الهداة: «فكان كذلك»].
9) [إثبات الهداة: «فكان كذلك»].
وهجره النّاس، وكان كلّما مرّ على ملأ من النّاس أعرضوا عنه، وكلّما دخل المسجد خرج النّاس منه، وكلّ مَن رآه قد سبّه، فلزم بيته إلى أن قُتل. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 747
ابن شهرآشوب به سند معتبر روايت كرده است كه حضرت امام حسين عليه السلام به عمر بن سعد گفت: «به اين شادم كه بعد از آن كه مرا شهيد خواهى كرد، از گندم عراق بسيارى نخواهى خورد.»
آن ملعون از روى استهزا گفت: «اگر گندم نباشد، جو نيز خوب است.»
پس چنان شد كه حضرت فرموده بود. امارت رى به او نرسيد و به دست مختار كشته شد.
مجلسى، جلاء العيون،/ 781
قال عمر بن سعد: واللَّه ما رجع أحد بشرٍّ مما رجعت، أطعتُ عبيداللَّه وعصيتُ اللَّه وقطعتُ الرّحم.
عمر بن سعد گفت: «قسم به خداى هيچ كس بزهكارتر و تبه روزگارتر از من نيست. اطاعت پسر زياد را بر اطاعت خداوند قهار اختيار كردم و قطع رحم نمودم.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 3/ 76
ابو حنيفه دينورى از حميد بن مسلم روايت كرده [است] كه گفت: عمر سعد ملعون رفيق و دوست من بود. پس از آمدنش از كربلا و فراغتش از قتل حسين عليه السلام به ديدنش رفتم و از حالش سؤال كردم، گفت: «از حال من مپرس؛ زيرا كه هيچ مسافرى بدحال تر از من به منزل خود برنگشت. قطع كردم قرابت نزديك را و مرتكب شدم كار بزرگى را.»
در تذكره سبط است كه مردم از او اعراض كردند و ديگر اعتنا به او نمى نمودند. هرگاه بر جماعتى از مردم مى گذشت، از او روى مى گردانيدند. هرگاه داخل مسجد مى شد، مردم از مسجد بيرون مى شدند و هركه او را مى ديد، بد مى گفت و دشنام مى داد. لا جرم ملازمت منزل اختيار كرد تا آن كه به قتل رسيد. «ألا لعنة اللَّه عليه».
قمى، منتهى الآمال،/ 522
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 147/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 414
فقال عمر بن سعد: فواللَّه يا ابن زياد! ما رجع أحد من قتل الحسين عليه السلام بشرّ ممّا رجعت به أنا. فقال له: وكيف ذلك؟ فقال: لأنِّي عصيت اللَّه وأطعت عبيداللَّه وخذلت الحسين ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ونصرت أعداء رسول اللَّه. وبعد ذلك إنِّي قطعت رحمي ووصلت خصمي، وخالفت ربِّي فيا عظيم ذنبي ويا طول كربي في الدّنيا والآخرة.
ثمّ نهض من مجلسه وخرج مغضباً مغموماً وهو يقول: ذلك هو الخسران المبين.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 57
1) - عمر بن سعد لعين چون متوجه امارت رى شد، در راه به جهنم واصل شد و به مطلب نرسيد.
حدّثنا يوسف بن موسى، عن جرير، عن الأعمش: أنّ رجلًا أحدث على قبر الحسين، فجذم وبرص وجنّ، فولده يتوارثون ذلك.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 426، أنساب الأشراف،/ 228/ عنه:
المحمودي، العبرات، 2/ 375
حدّثنا (1)عليّ بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزيّ، ثنا (2)جرير، (3)عن الأعمش، قال: خرئ (4)رجل (5)(6)من بني أسد على قبر (7)حسين بن عليّ رضى الله عنه (8)، قال (9)(10):
فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام ومرض (11)وفقر (12).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 128 رقم 2860/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 233، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 274، مختصر ابن منظور، 7/ 155؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197؛ المحمودي، العبرات، 2/ 375؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 444؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 214
1) - [ابن عساكر: «أنبأنا أبو عليّ الحدّاد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا»].
2) - [من هنا حكاه في السِّيَر].
3) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].
4) - [السِّيَر: «تغوّط»].
5) - [في المختصر مكانه: «قال الأعمش: أحدث رجل ...»].
6) [مجمع الزّوائد: «على قبر الحسين»].
7) [السِّيَر: «الحسين»].
8) [السِّيَر: «الحسين»].
9) [مجمع الزّوائد: «على قبر الحسين»].
10) - [لم يرد في تهذيب الكمال والسِّيَر].
11) - [في السِّيَر ومجمع الزّوائد: «برص»].
12) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، ورجاله رجال الصّحيح»].
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن (1)بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا أحمد بن محرز، أنبأنا الحمانيّ، قال: قال الأعمش: أحدث رجل من أهل الشّام على قبر الحسين بن عليّ، فأبرص من ساعته.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 233، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 274/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2644، الحسين بن عليّ،/ 103؛ المحمودي، العبرات، 2/ 376
كتابي ابن بطّة، والنّطنزيّ: روى أبو عبدالرّحمان بن أحمد بن حنبل بإسناده عن الأعمش، قال: أحدث رجل على قبر الحسين، فأصابه وأهل بيته جنون وجذام وبرص، وهم يتوارثون الجذام والبرص (2)إلى السّاعة. (3)
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 371
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 64/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 401؛ البحراني، العوالم، 17/ 732
ورواه أيضاً أبو بكر الدّينوريّ أحمد بن مروان، في أواخر الجزء الثّالث من كتاب المجالسة، ص 66، قال:
حدّثنا أحمد بن محرز، حدّثنا الحمانيّ، قال: قال الأعمش: أحدث رجل من أهل الشّام على قبر الحسين بن عليٍّ، فأبرص من ساعته.
المحمودي، العبرات، 2/ 375
1) - [في ابن العديم مكانه: «أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السّلمانيّ، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدّمشقي، ح. وحدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ، قال: أخبرنا أبو المعالي بن صابر، قالا: أخبرنا الحسن ...»].
2) - [لم يرد في البحار].
3) - و ديگر ابو عبدالرحمان بن احمد بن حنبل به اسناد خود از اعمش حديث مى كند كه مردى بر قبر حسين عليه السلام بيرون ادب فضيحتى كرد، پس او و فرزندان او به توارث به مرض جنون، جذام و برص مبتلا گشتند.
وكان المتوكِّل شديد الوطأة على آل أبي طالب [...] وكان من ذلك أن كربَ قبر الحسين وعفى آثاره، ووضع على سائر الطّرق مسالح له لا يجدون أحداً زاره إلّاأتوه به، فقتله، أو أنهكه عقوبة.
فحدّثني أحمد بن الجعد الوشّاء، وقد شاهدَ ذلك، قال: كان السّبب في كرب قبر الحسين (1)أنّ بعض المغنِّيات كانت تبعث بجواريها إليه قبل الخلافة يغنِّينَ له إذا شرب، فلمّا وليها بعث إلى تلك المغنِّية فعُرّف (2)أنّها غايبة، وكانت قد زارت قبر الحسين عليه السلام وبلغها خبره، فأسرعت الرّجوع وبعثت إليه بجارية من جواريها كان يألفها. فقال لها:
أين كنتم؟ قالت: (3)خرجت مولاتى إلى الحجّ (4)، وأخرجتنا معها وكان ذلك في شعبان.
فقال: إلى أين حججتم في شعبان؟ فقالت: إلى قبر الحسين عليه السلام.
فاستطير غضباً وأمر بمولاتها، فحبست واستصفى أملاكها، وبعث (5)برجل من أصحابه يقال له: الدّيزج، وكان يهوديّاً، فأسلم، (6)إلى قبر الحسين، وأمره بكرب قبره، ومحوه، وإخراب كلّ ما حوله، فمضى لذلك، (7)وخرّب ما حوله، (8)وهدم البناء، وكرب ما حوله نحو مأتي جريب، فلمّا بلغ إلى قبره لم يتقدّم إليه أحد. فأحضر قوماً من اليهود، فكربوه، وأجرى الماء حوله، ووكّل به مسالح بين كلّ مسلحتين ميل لا يزوره زائر إلّاأخذوه ووجّهوا به إليه (9).
فحدّثني محمّد بن الحسين الأشنانيّ، قال: بعد عهدي بالزّيارة في تلك الأيّام خوفاً، ثمّ عملت على المخاطرة بنفسي فيها، وساعدني رجل من العطّارين على ذلك، فخرجنا
1) - [من هنا حكاه عنه في شرح الشّافية].
2) - [في الحدائق مكانه: «أ نّه بعث إلى مغنِّية، فعرّف ...»].
3) [الحدائق: «حججت مولاتي»].
4) [الحدائق: «حججت مولاتي»].
5) [شرح الشّافية: «الدّيزج»].
6) [شرح الشّافية: «الدّيزج»].
7) [لم يرد في الحدائق].
8) [لم يرد في الحدائق].
9) - [زاد في شرح الشّافية: «فقتله أو أنهكه عقله»].
زائرين نكمن النّهار، ونسير اللّيل حتّى أتينا نواحي الغاضريّة، وخرجنا منها نصف اللّيل، فسرنا بين مسلحتين، وقد ناموا حتّى أتينا القبر، فخفي علينا، فجعلنا نشمّه ونتحرّى جهته حتّى أتيناه وقد قُلِع الصّندوق الّذي كان حواليه، وأحرق، وأجرى الماء عليه، فانخسف موضع اللّبن، فصار كالخندق فزررناه، واكببنا عليه، فشممنا منه رائحة ما شممت مثلها قط كشي ء من الطّيب، فقلت للعطّار الّذي كان معي: أيّ رائحة هذه؟ فقال:
لا واللَّه ما شممت (1)مثلها كشي ء من العطر (2)، فودّعناه وجعلنا حول القبر علامات في عدّة مواضع، فلمّا قتل المتوكِّل، اجتمعنا مع جماعة من الطّالبيِّين والشّيعة، حتّى صرنا إلى القبر، فأخرجنا تلك العلامات وأعدناه إلى ما كان عليه. (3)
و احمد بن جعد وشّاء براى من حديث كرد: سبب اين كار متوكّل آن شد كه پيش از آن كه وى به خلافت رسد، يكى از زنان مغنّيه كنيزكان خود را براى متوكل مى فرستاد كه هرگاه شراب مى آشامد آن كنيزكان برايش خوانندگى كنند، چون به خلافت رسيد كسى را به نزد آن زن مغنّيه فرستاد تا آن كنيزكان را به نزد او بفرستد، آن زن مغنّيه در خانه نبود و به زيارت قبر حسين عليه السلام رفته بود، چون خبر يافت كه متوكّل به سراغ او فرستاده است به شتاب بازگشت و يكى از كنيزكان مورد علاقه متوكّل را به نزدش فرستاد، متوكّل از آن كنيزك پرسيد: «كجا رفته بودى؟» پاسخ داد: «بانوى ما به حج رفته بود و ما را نيز با خود برده بود.» چون اين جريان در ماه شعبان اتفاق افتاده بود متوكّل پرسيد: «شما در ماه شعبان كجا به حج رفته بوديد؟» كنيزك پاسخ داد: «به زيارت قبر حسين عليه السلام.»
متوكّل از اين سخن سخت خشمناك شد و دستور داد آن زن مغنّيه كه بانوى آن كنيزك بود به زندان افكندند و املاك و دارائيش را ضبط كردند، آن گاه مردى از نزديكان خود را به نام «دِيزج» كه قبلًا يهودى بود و چندى بود كه مسلمان شده بود براى خرابى قبر امام حسين عليه السلام روانه كرد و به او دستور داد آن جارا با خاك يكسان كند و آثار آن را به كلّى محو سازد و خانه هاى اطراف آن را نيز يك سره ويران كند.
ديزج طبق دستور متوكّل به كربلا آمد و آن قبر مطهّر و اطراف آن را تا حدود دويست جريب از چهار طرف ويران كرد. همين جريان سبب شد كه كسى بدان قبر نزديك نشود، سپس ديزج جمعى از يهوديان را به آن جا برد و به آن ها دستور داد تا آن زمين ها را زراعت كنند و آب در آن حوالى روان كرد، پاسگاه ها و سربازان مسلّحى آن اطراف گماشت كه فاصله بين هر كدام يك ميل راه بود و به آن ها دستور داد هر كه به زيارت آن قبر آمد او را دستگير ساخته به نزد وى ببرند.»
محمد بن حسين اشنانى گويد: «مدّتى گذشت كه من از ترس مأمورين متوكّل نتوانستم به زيارت آن قبر مطّهر بروم، تا بالاخره جان خود را به مخاطره انداختم و تصميم گرفتم به هر ترتيبى شده خود را بدان قبر مطهّر برسانم، يكى از عطرفروشان نيز همراه من شد. هر دو به قصد زيارت قبر آن حضرت به راه افتاديم، شبها راه مى رفتيم و روزها پنهان مى شديم، تا چون به نواحى غاضريّه رسيديم صبر كرديم تا نيمى از شب گذشت، آن گاه برخاسته آهسته از ميان دو تن از سربازان متوكل كه هر دو خواب بودند گذشتيم و خود را بر سر قبر رسانديم، ولى در اثر خرابى جاى قبر براى ما معلوم نبود.
شروع كرديم خاكهاى آن زمين را بوئيدن و پيش رفتن، همچنان مشت مشت بو كرديم و پيش رفتيم تا چون به قبر مطّهر رسيديم، ديديم صندوق و ضريح را برداشته و سوزانده اند و جاى آن را نيز آب بسته اند و آبها فرورفته و آن جا همچون گودالى شده بود، ما همان جا را زيارت كرديم و خود را به روى آن خاكها افكنديم و بوى خوشى استشمام كرديم كه تا كنون از هيچ عطرى چنان بوئى به مشامم نخورده بود، به آن عطر فروش كه همراهم بود گفتم: «اين بوى چه عطرى است؟» در پاسخم گفت: «به خدا سوگند من تا كنون بويى نظير بوى اين عطر به مشامم نخورده است.»
ما باآن قبر وداع كرده و نشانه هائى در اطراف آن قبر مطهّر نصب كرديم، و چون متوكّل كشته شد، با جماعتى از فرزندان ابوطالب و شيعيان حركت كرديم و به نزد آن قبر مطهّر رفتيم و آن نشانه ها را پيدا كرده و قبر را بنا كرديم.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيين،/ 550- 552
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 395- 396/ عنه: الحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 129- 130؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 498- 499، 505- 506
1) [الحدائق: «كمثلها لشي ء من الطِّيب»].
2) [الحدائق: «كمثلها لشي ء من الطِّيب»].
3) - متوكّل نسبت به فرزندان ابوطالب خيلى بد رفتار بود [...] و از جمله كارهاى ناشايست او آن بود كه قبر حسين عليه السلام را با خاك يكسان كرده و روى آن زراعت كردند، و در راهها پاسگاهها و سربازانى گماشت كه هر كه را ببينند براى زيارت قبر آن حضرت مى رود او را دستگير كرده و به نزد وى ببرند، و او دستور قتل يا شكنجه آن ها را صادر مى كرد.
أخبرنا ابن خشيش (1)، عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أبو الطيِّب عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفيّ الدّهّان بالكوفة، قال: حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، قال: حدّثنا يحيى ابن عبدالحميد الحمّاني أملاه عليَّ في منزله، قال (2): خرجتُ أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشميّ في الكوفة من منزلي، فلقيني أبو بكر بن عيّاش، فقال لي (3): امضِ بنا يا يحيى إلى هذا. فلم أدرِ مَنْ يعني، وكنتُ أجلّ أبا بكر عن مراجعة، وكان راكباً حماراً له (4)، فجعل يسير عليه وأنا أمشي مع (5)ركابه، فلمّا صرنا عند الدار المعروفة (6)بدار عبداللَّه بن حازم (7)،
التفتَ إليّ فقال لي (1): يا ابن الحمّاني، إنّما جررتك معي وجشّمتك معي (2)أن تمشي خلفي لُاسمِعك ما أقول لهذا (3)الطّاغية.
قال: فقلت: مَنْ هو، يا أبا بكر؟ قال: هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى. فسكتّ عنه، ومضى وأنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى وبصر به الحاجب وتبيّنه، وكان الناس ينزلون عند الرحبة، فلم ينزل أبو بكر هناك، وكان عليه يومئذٍ (4) قميص وإزار وهو محلول الإزار (5).
قال: فدخل على (6)حمار، وناداني: تعالى (7)يا ابن الحمّاني؛ فمنعني الحاجب، فزجره أبوبكر، وقال له: أتمنعه يا فاعل وهو معي؟ فتركني، فما زال يسير على حماره حتّى دخل الايوان، فبصرَ بنا موسى وهو قاعد في صدر الايوان على سريره وبجنبي السرير رجال (8)متسلِّحون وكذلك كانوا يصنعون، فلمّا أن (9)رآه موسى، رحّب به وقرّبه وأقعده على سريره، ومنعت أنا حين وصلت إلى الايوان (10)أن أتجاوزه (11)، فلمّا استقرّ أبوبكر على السّرير، التفتَ فرآني حيث أنا واقف، فناداني: تعال (12)ويحك. فصرتُ إليه ونعلي في رجلي، وعليَّ قميص وإزار، فأجلسني بين يديه، فالتفت إليه موسى فقال: هذا رجل تكلّمنا فيه؟ قال: لا ولكنِّي جئتُ به شاهداً عليك. قال: في ماذا؟ قال: إنِّي رأيتكَ وما صنعتَ بهذا القبر.
قال: أيّ قبر؟ قال: قبر الحسين بن عليّ ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وكان موسى قد وجّه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها (13)وزرع الزّرع فيها، (14)فانتفخ موسى حتّى كاد أن ينقدّ، ثمّ قال: وما أنتَ وذا (15)؟ قال: اسمع حتّى اخبرك،
1) - [لم يرد في تسلية المجالس].
2) - [لم يرد في بشارة المصطفى وتسلية المجالس والبحار].
3) - [البحار: «لهذه»].
4) - [لم يرد في تسلية المجالس].
5) - [في بشار المصطفى وتسلية المجالس والبحار والعوالم: «الأزرار»].
6) [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «حماره وناداني: تعال»].
7) [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «حماره وناداني: تعال»].
8) [تسلية المجالس: «مسلّحون، فلمّا»].
9) [تسلية المجالس: «مسلّحون، فلمّا»].
10) [لم يرد في تسلية المجالس].
11) [لم يرد في تسلية المجالس].
12) - [لم يرد في البحار، وفي العوالم: «فقال»].
13) [تسلية المجالس: «وزرعها»].
14) [تسلية المجالس: «وزرعها»].
15) - [تسلية المجالس: «ذاك»].
اعلم (1)أنِّي رأيتُ في منامي كأنِّي خرجتُ إلى قومي بني غاضرة، فلمّا صرتُ بقنطرة الكوفة اعترضني خنازير عشرة تريدني، فأغاثني اللَّه برجلٍ كنتُ أعرفه من بني أسد، فدفعها عنِّي، فمضيتُ لوجهي، فلمّا صرتُ إلى شاهي ضللتُ الطّريق، فرأيتُ هناك عجوزاً فقالت لي: أين تريد، أيّها الشّيخ؟ قلت: اريد الغاضريّة. (2)قالت لي: تبطّن (3)(4)هذا الوادي، فإنّكَ إذا أتيتَ آخره اتّضح لك الطّريق.
فمضيتُ ففعلتُ ذلك (5)، فلمّا صرتُ إلى نينوى، إذا أنا بشيخٍ كبيرٍ جالس هناك، فقلت: من أينَ أنتَ أيّها الشّيخ؟ فقال لي: أنا من أهل هذه القرية. فقلت: كم تعدّ من السّنين؟ فقال: ما أحفظ ما مضى (6)من سنِّي و (7)عمري، ولكن أبعد ذكري أنِّي رأيتُ الحسين (8)بن عليّ (9)عليهما السلام ومَنْ كان معه من أهله ومَن تبعه يُمْنَعونَ الماء الذي تراهُ ولا يُمْنَع (10)الكلاب (11)ولا الوحوش شربه (12).
فاستفظعتُ (13)ذلك وقلت له (14): ويحك أنتَ رأيتَ هذا؟ قال: إي والّذي سمك السّماء، لقد رأيتُ هذا أيّها الشّيخ وعاينته (15)، وإنّك وأصحابك هم الّذين يعينون (16)على ما قد (17) رأينا ممّا أقرحَ عيون المسلمين، إن كان في الدّنيا مسلم. فقلت: ويحك و (18) ما هو؟ قال:
حيث لم تنكروا ما أجرى سلطانكم إليه. قلت (19): (20)ما أجرى إليه (21)؟ قال: أيُكْرَب قبر
1) - [تسلية المجالس: «قال: نعم»].
2) [في بشارة المصطفى: «فقال لي: استبطن»، وفي تسلية المجالس: «فقالت: استبطن»].
3) - تبطّن الشي ء: توسّطه. [وفي البحار والعوالم: «تنظر»].
4) [في بشارة المصطفى: «فقال لي: استبطن»، وفي تسلية المجالس: «فقالت: استبطن»].
5) - [تسلية المجالس: «ما قالت»].
6) - [في البحار والعوالم: «مرّ»].
7) - [لم يرد في تسلية المجالس].
8) [لم يرد في تسلية المجالس].
9) [لم يرد في تسلية المجالس].
10) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «لا تُمْنَع].
11) [في بشار المصطفى: «ولا الوحش تشربه»، وفي تسلية المجالس: «والوحش من شربه»].
12) [في بشار المصطفى: «ولا الوحش تشربه»، وفي تسلية المجالس: «والوحش من شربه»].
13) - [في بشارة المصطفى والعوالم: «فاستعظمتُ»].
14) [لم يرد في تسلية المجالس].
15) [لم يرد في تسلية المجالس].
16) - [في بشارة المصطفى والبحار والعوالم: «تعينون»].
17) [لم يرد في تسلية المجالس].
18) [لم يرد في تسلية المجالس].
19) - [تسلية المجالس: «فقلت: ويحك»].
20) [في البحار والعوالم: «ما جرى»].
21) [في البحار والعوالم: «ما جرى»].
ابن النّبيّ صلى الله عليه و آله وتُحرَث أرضه؟ قلت: وأين القبر؟ قال: (1)ها هو ذا (2)أنتَ واقف في أرضه، فأمّا القبر فقد عُميَ عن أن يُعرَف موضعه.
قال أبو بكر بن عيّاش: وما كنتُ رأيتُ القبر قبل ذلك الوقت قط، ولا أتيته في طول عمري، فقلت: مَنْ لي بمعرفته؟ فمضى معي الشيخ حتّى (3)وقف بي على حَيْرٍ (4)له باب وآذِن، وإذا جماعة كثيرة على الباب، فقلتُ للآذِن: اريد الدخول على ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. فقال: لا تقدر على الوصول في هذا الوقت. قلت: ولِمَ؟ قال: هذا وقت زيارة إبراهيم خليل اللَّه ومحمّد رسول اللَّه ومعهما جبرئيل وميكائيل في رعيلٍ من الملائكة كثير.
قال أبو بكر بن عيّاش: فانتبهتُ وقد دخلني روعٌ شديدٌ وحزنٌ وكآبة، ومضَت بي الأيّام حتّى كدتُ أن أنسى المنام، ثمّ اضطررتُ إلى الخروج إلى بني غاضرة لدَينٍ كان لي على رجل منهم، فخرجتُ وأنا لا أذكر الحديث، حتّى إذا صرتُ بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللّصوص، فحين (5)رأيتهم، ذكرتُ الحديث ورعبتُ من خشيتي لهم (6)، فقالوا لي (7): ألقِ ما معك وانجُ بنفسك؛ وكانت معي نفيقة. فقلت: ويحكم أنا أبو بكر بن عيّاش، وإنّما خرجتُ في طلب دَينٍ لي، (8)واللَّه اللَّه (9)لا تقطعوني عن طلب دَيني (10)وتضرّوا بي (11)في نفقتي، فإنِّي شديد الاضافة. فنادى رجل منهم: مولاي وربّ الكعبة (12)لا يُعرّض له. ثمّ قال لبعض فتيانهم (13): كن معه حتّى يصير (14)به إلى الطّريق الأيمن.
قال أبو بكر: فجعلت (15)أتذكّر ما رأيته (16)في المنام، وأتعجّب من تأويل الخنازير حتّى
1) [تسلية المجالس: «هو هذا»].
2) [تسلية المجالس: «هو هذا»].
3) الحَيْر: الحِمى، ويُراد به الحائر: وهو موضع فيه مشهد الامام الحسين عليه السلام، سُمِّي لتحيّر الماءفيه. [وفي تسلية المجالس: «أوقفني على باب حائر»].
4) الحَيْر: الحِمى، ويُراد به الحائر: وهو موضع فيه مشهد الامام الحسين عليه السلام، سُمِّي لتحيّر الماءفيه. [وفي تسلية المجالس: «أوقفني على باب حائر»].
5) - [تسلية المجالس: «فحيث»].
6) - [لم يرد في تسلية المجالس].
7) - [لم يرد في تسلية المجالس].
8) [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس: «فاللَّه، اللَّه»].
9) [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس: «فاللَّه، اللَّه»].
10) [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس: «وتضرّوني»، وفي البحار والعوالم: «وتصرّفاتي»].
11) [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس: «وتضرّوني»، وفي البحار والعوالم: «وتصرّفاتي»].
12) [تسلية المجالس: «لا نتعرّض له، ثمّ قال لبعض غلمانه»].
13) [تسلية المجالس: «لا نتعرّض له، ثمّ قال لبعض غلمانه»].
14) - [في بشارة المصطفى والبحار والعوالم: «تصير»].
15) [تسلية المجالس: «أتفكّر فيما رأيت»].
16) [تسلية المجالس: «أتفكّر فيما رأيت»].
صرتُ إلى (1)نينوى، فرأيتُ (2)واللَّه الّذي لا إله إلّاهو الشّيخ الّذي كنتُ (3)رأيتهُ في (4)منامي بصورته وهيئته، رأيتهُ في اليقظة كما رأيتهُ في المنام سواء (5)، فحين رأيتهُ ذكرتُ الأمر والرّؤيا، فقلت: لا إله إلّااللَّه، (6)ما كان هذا إلّاوحياً (7)، ثمّ سألته كمسألتي إيّاه في المنام، فأجابني (8)ثمّ قال لي (9): امضِ بنا؛ فمضيتُ فوقفتُ معه على (10) الموضع (11)وهو مكروب (12)، فلم يفتني شي ء في منامي إلّاالآذِن (13)والحير فإنِّي لم أرَ حيراً ولم أرَ آذِناً (14)، فاتّقِ اللَّه أيّها الرّجل، فإنِّي قد (15) آليتُ على نفسي ألّا أدع إذاعة هذا الحديث، ولا زيارة ذلك الموضع وقصده وإعظامه، فإنّ موضعاً يأتيه (16)إبراهيم ومحمّد وجبرئيل وميكائيل عليهم السلام لحقيق بأن يرغّب في إتيانه وزيارته، فإنّ أبا حصين حدّثني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: مَنْ رآني في المنام فإيّاي رأى، فإنّ الشيطان لا يتشبّه بي.
فقال له موسى: إنّما أمسكت (17)عن إجابة كلامك لأستوفي هذه الحمقة الّتي ظهرت منك، و (18)باللَّه لئن (19)بلغني بعد هذا الوقت أنّك تتحدّث بهذا لأضربنّ عنقك وعنق هذا الّذي جئتَ به شاهداً عليَّ.
فقال (20)أبو بكر (21): إذاً يمنعني اللَّه وإيّاه منك، فإنِّي إنّما أردتُ اللَّه بما كلّمتك به. فقال له (22):
1) [تسلية المجالس: «شاهي، ضللتُ الطّريق ورأيتُ هناك عجوزاً، فقالت: أين تريد، أيّها الشّيخ؟ قلت: أريد الغاضريّة. فقالت: استبطن هذا الوادي، فإنّك إذا أتيتَ إلى آخره اتّضح لك الطّريق. فمضيتُ، وفعلتُ ما قالت، فلمّا صرتُ إلى نينوى، رأيت»].
2) [تسلية المجالس: «شاهي، ضللتُ الطّريق ورأيتُ هناك عجوزاً، فقالت: أين تريد، أيّها الشّيخ؟ قلت: أريد الغاضريّة. فقالت: استبطن هذا الوادي، فإنّك إذا أتيتَ إلى آخره اتّضح لك الطّريق. فمضيتُ، وفعلتُ ما قالت، فلمّا صرتُ إلى نينوى، رأيت»].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس].
4) [تسلية المجالس: «المنام»].
5) [تسلية المجالس: «المنام»].
6) [تسلية المجالس: «ما كانت هذه إلّاوحياً، ورأيتُ الشّيخ»].
7) [تسلية المجالس: «ما كانت هذه إلّاوحياً، ورأيتُ الشّيخ»].
8) - [زاد في بشارة المصطفى وتسلية المجالس والبحار والعوالم: «بما (كما) كان أجابني»].
9) - [لم يرد في تسلية المجالس].
10) - [لم يرد في تسلية المجالس].
11) [تسلية المجالس: «المكروب»].
12) [تسلية المجالس: «المكروب»].
13) [تسلية المجالس: «والحائر، فإنِّي لم أرَ حائراً، ولا آذِناً»].
14) [تسلية المجالس: «والحائر، فإنِّي لم أرَ حائراً، ولا آذِناً»].
15) - [لم يرد في تسلية المجالس].
16) - [في البحار والعوالم: «يأمّه»].
17) - [تسلية المجالس: «سكتّ»].
18) [في تسلية المجالس: «تاللَّه لئن»، وفي البحار والعوالم: «تاللَّه إن»].
19) [في تسلية المجالس: «تاللَّه لئن»، وفي البحار والعوالم: «تاللَّه إن»].
20) - [في البحار والعوالم: «فقال له»].
21) - [لم يرد في تسلية المجالس].
22) - [لم يرد في تسلية المجالس].
أتراجعني يا عاص (1)وشتمه، فقال له: اسكت أخزاك اللَّه وقطع لسانك، فأرعد (2)موسى على سريره، ثمّ قال: خُذوه؛ فاخِذَ (3)الشّيخ عن السرير واخِذتُ أنا، فوَاللَّه لقد مرّ بنا السّحب والجرّ (4)والضّرب ما ظننتُ (5)أنّنا لا نكثر الأحياء أبداً (6)، وكان أشدّ ما مرّ بي من ذلك أنّ رأسي كان يُجرّ على الصّخر، وكان بعض مواليه يأتيني فينتف لحيتي، وموسى يقول: اقتلوهما ابني كذا وكذا؛ بالزّاني لا يُكنّى، وأبو بكر يقول له (7): أمسك، قطعَ اللَّه لسانك وانتقمَ منك، اللّهمّ إيّاكَ أردنا، ولولد وليّك (8)غضبنا، وعليكَ توكّلنا. (9)فصيّر بنا (10)جميعاً إلى الحبس، فما لبثنا في الحبس إلّاقليلًا، فالتفتَ إليَّ أبو بكر ورأى ثيابي (11)قد خرّقت وسالت دمائي (12)، فقال: يا حمّاني قد (13)قضينا اللَّه (14)حقّاً، واكتسبنا في يومنا هذا أجراً، ولن يضيع ذلك عند اللَّه ولا عند رسوله؛ فما لبثنا إلّامقدار (15)غدائه ونومة حتّى جاءنا رسوله فأخرجنا إليه، وطلبَ حمار أبي بكر فلم يُوجَد، فدخلنا عليه فإذا هو في سرداب له يشبه الدّور سعة وكبراً، فتعبنا في المشي إليه تعباً شديداً، وكان أبوبكر إذا تعب في مشيه جلس يسيراً ثمّ يقول: اللّهمّ إنّ هذا (16) فيك فلا تنسه؛ فلمّا دخلنا على موسى، وإذا هو على سرير له، فحين بصر بنا، قال: لا حيّا اللَّه ولا قرّب (17)من جاهل أحمق يتعرّض (18)لما يكره (19)، ويلك يا دعيّ ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم.
1) - [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس والبحار والعوالم: «يا ماص»].
2) - [في البحار والعوالم: «فأزعل»].
3) - [في البحار والعوالم: «فأخذوا»].
4) - [لم يرد في تسلية المجالس].
5) [تسلية المجالس: «أنّا لا نلبث حيّين»].
6) [تسلية المجالس: «أنّا لا نلبث حيّين»].
7) - [لم يرد في تسلية المجالس].
8) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «نبيّك»].
9) [تسلية المجالس: «فصرنا»].
10) [تسلية المجالس: «فصرنا»].
11) [تسلية المجالس: «ممزّقة، وقد سالت دمائي على خدِّي»].
12) [تسلية المجالس: «ممزّقة، وقد سالت دمائي على خدِّي»].
13) [بشارة المصطفى: «غضبنا للَّه»].
14) [بشارة المصطفى: «غضبنا للَّه»].
15) - [في تسلية المجالس: «في السّجن إلّامقدار»، وفي البحار والعوالم: «إلّا قدر»].
16) - [لم يرد في تسلية المجالس].
17) [تسلية المجالس: «يا جاهل يا أحمق، تتعرّض لما تكره»].
18) - [في البحار والعوالم: «متعرِّض»].
19) [تسلية المجالس: «يا جاهل يا أحمق، تتعرّض لما تكره»].
فقال له (1)أبو بكر: قد سمعت كلامك واللَّه حسبك (2). فقال له (3): اخرج قبّحك اللَّه، واللَّه لئن بلغني أنّ هذا الحديث شاعَ أو ذُكِرَ عنك لأضربنّ عنقك.
ثمّ التفتَ إليَّ وقال: يا كلب؛ وشتمني، وقال: إيّاك ثمّ إيّاك أن تُظهِر هذا، (4)فإنّه إنّما (5)خُيِّلَ لهذا الشّيخ الأحمق شيطان يلعب به في منامه، أخرجا عليكما لعنة اللَّه وغضبه؛ فخرجنا وقد يئسنا (6)من الحياة، فلمّا وصلنا (7)إلى منزل الشيخ أبي بكر وهو يمشي وقد ذهب حماره، فلمّا أراد أن يدخل منزله، التفتَ إليَّ وقال: احفظ هذا الحديث وأثبته عندك، ولا تُحدِّثنّ هؤلاء الرّعاع، ولكن حدِّث به أهل العقول والدِّين.
الطّوسي، الأمالي،/ 321- 325 رقم 650/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 481- 487؛ المجلسي، البحار، 45/ 390- 394؛ البحراني، العوالم، 17/ 719- 723؛ مثله الطّبري، بشارة المصطفى،/ 224- 227
أخبرنا ابن خشيش، عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد (8)بن عليّ بن هاشم الابلّي، قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن النّعمان الوجيهيّ الجوزجانيّ نزيل قومس وكان قاضيها، قال: حدّثني (9)يحيى بن المغيرة الرّازيّ، قال: كنت عند جرير بن عبدالحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق، فسأله جرير عن خبر النّاس، فقال: تركت الرّشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام وأمر أن تقطع السّدرة الّتي فيه، فقطعت (10). قال: فرفع جرير يديه (11)، فقال: اللَّه أكبر، جاءنا فيه حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال: لعن اللَّه قاطع
1) - [لم يرد في تسلية المجالس].
2) - [في بشارة المصطفى والبحار والعوالم: «حسيبك»].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس].
4) [تسلية المجالس: «فإنّما»].
5) [تسلية المجالس: «فإنّما»].
6) - [في البحار والعوالم: «أيسنا»].
7) - [في بشارة المصطفى وتسلية المجالس: «صرنا»].
8) - [في البحار والعوالم مكانه: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل، عن محمّد ...»].
9) - [من هنا حكاه في شرح الشّافية].
10) - [لم يرد في تسلية المجالس].
11) - [تسلية المجالس: «يده»].
السّدرة؛ ثلاثاً، فلم نقف على معناه حتّى الآن، (1)لأنّ القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السلام (2)حتّى لا يقف النّاس على قبره (3). (4)أخبرنا ابن خشيش (5)، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن فرج الرّخّجيّ، قال: حدّثني أبي، عن عمّه عمر بن فرج (6)، قال: أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين عليه السلام فصرت إلى النّاحية، فأمرت بالبقر فمُرّ بها على القبور، (7)فمرّت عليها (8)كلّها، فلمّا بلغت قبر الحسين عليه السلام لم تمرّ عليه.
قال عمّي عمر بن فرج (9): فأخذت العصاء بيدي، فما زلت أضربها حتّى (10)تكسّرت العصاء في يدي، فوَ اللَّه ما جازت على قبره ولا تخطّته.
قال لنا محمّد بن جعفر: كان عمر بن فرج شديد الانحراف عن آل محمّد صلى الله عليه و آله فأنا أبرأ إلى اللَّه منه، وكان جدّي أخوه محمّد بن فرج شديد المودّة لهم (رحمه اللَّه ورضي عنه)، فأنا أتولّاه لذلك وأفرح بولادته.
الطّوسي، الأمالي،/ 325- 326 رقم 651- 652/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 474- 475؛ المجلسي، البحار، 45/ 398- 399؛ البحراني، العوالم، 17/ 719؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 498، 500- 501
أخبرنا ابن خشيش، (11)عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا أحمد (12)بن عبداللَّه بن محمّد ابن عمّار الثّقفيّ الكاتب، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النّوفليّ، عن (13)أبي عليّ
1) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «وكان قصده بقطعها تغيير مصرعه عليه السلام»].
2) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «وكان قصده بقطعها تغيير مصرعه عليه السلام»].
3) - [إلى هنا حكاه في العوالم].
4) [شرح الشّافية: «عن جعفر، عن عمر بن نوح»].
5) - [البحار: «ابن حشيش»].
6) [شرح الشّافية: «عن جعفر، عن عمر بن نوح»].
7) [لم يرد في البحار].
8) [لم يرد في البحار].
9) - [شرح الشّافية: «نوح»].
10) - [إلى هنا حكاه في تسلية المجالس وشرح الشّافية وأضاف فيهما: «انكسرت العصاء بيدي، واللَّه ما جازت على قبره، وكان هذا الرّجل شديد الانحراف عن آل محمّد صلى الله عليه و آله»].
11) [تسلية المجالس: «بإسناد المتّصل إلى»].
12) - [في البحار والعوالم مكانه: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل الشّيبانيّ، عن أحمد ...»].
13) [تسلية المجالس: «بإسناد المتّصل إلى»].
الحسين بن محمّد بن مسلمة بن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر، قال: حدّثني إبراهيم الدّيزج، قال: بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير (1)قبر الحسين عليه السلام، وكتب (2)معي إلى جعفر بن محمّد بن عمّار القاضي: أُعلمك أنِّي قد بعثت إبراهيم الدّيزج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين، فإذا قرأت كتابي فقف على الأمر حتّى تعرف فعل أو لم يفعل.
قال الدّيزج: فعرّفني جعفر بن محمّد بن عمّار ما كتب به إليه، ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمّد بن عمّار. ثمّ أتيته، فقال لي: ما صنعت؟ فقلت: قد فعلت ما امرت به، فلم أرَ شيئاً (3)ولم أجد شيئاً. فقال لي: أفلا عمّقته (4)؟ قلت: قد فعلت (5)وما رأيت (6). فكتب إلى السّلطان: إنّ إبراهيم الدّيزج قد نبش (7)فلم يجد شيئاً وأمرته (8)فمخره بالماء وكربه بالبقر.
قال أبو عليّ العماريّ: فحدّثني إبراهيم الدّيزج، وسألته (9)عن صورة الأمر، فقال لي:
أتيت في خاصّة غلماني فقط، وإنِّي نبشت، فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين ابن عليّ، ووجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالتها (10)وبدن الحسين على البارية، وأمرت بطرح التّراب عليه، وأطلقت عليه الماء، وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه فلم تطأه البقر (11)، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه، فحلّفت لغلماني باللَّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا (12)لأقتلنّه.
الطّوسي، الأمالي،/ 326 رقم 653/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 475- 476؛ المجلسي، البحار، 45/ 394- 395؛ البحراني، العوالم، 17/ 724
1) - [تسلية المجالس: «لنبش»].
2) - [زاد في تسلية المجالس: «كتابة»].
3) [تسلية المجالس: «فقال: فهلّا عمّقته»].
4) [تسلية المجالس: «فقال: فهلّا عمّقته»].
5) [في تسلية المجالس: «فما رأيت شيئاً»، وفي البحار والعوالم: «فما رأيت»].
6) [في تسلية المجالس: «فما رأيت شيئاً»، وفي البحار والعوالم: «فما رأيت»].
7) [تسلية المجالس: «فلم ير شيئاً فأمرته»].
8) [تسلية المجالس: «فلم ير شيئاً فأمرته»].
9) - [تسلية المجالس: «وقد سألته»].
10) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «على حالها»].
11) - [لم يرد في تسلية المجالس].
12) - [في تسلية المجالس: «هذا الحديث»، وفي العوالم: «هذه»].
أخبرنا ابن خشيش، عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثني محمّد (1)بن إبراهيم بن أبي السّلاسل الأنباريّ الكاتب، قال: حدّثني (2)أبو عبداللَّه الباقطانيّ، قال: ضمّني عبيداللَّه بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعرّيّ، وكان قائداً من قوّاد السّلطان، أكتب له، وكان بدنه كلّه (3)أبيض شديد البياض حتّى يديه ورجليه (4)كانا كذلك (5)، وكان وجهه أسود شديد السّواد كأ نّه القير، وكان يتفقّأ مع ذلك مِدّة (6)منتنة.
قال: فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه، فأبى أن يخبرني، ثمّ إنّه مرض مرضه الّذي ماتَ فيه، (7)فقعدت، فسألته (8)، فرأيته كأ نّه (9) يحبّ أن يكتم عليه، فضمنت له الكتمان، فحدّثني، قال: وجّهني المتوكّل أنا والدّيزج لنبش قبر الحسين عليه السلام وإجراء الماء عليه، فلمّا عزمت على الخروج والمسير (10)إلى النّاحية (11)رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام، فقال:
لا تخرج مع الدّيزج ولا تفعل ما أُمرتم به في قبر الحسين. فلمّا أصبحنا جاؤوا يستحثّونني في المسير، فسرت معهم حتّى وافينا كربلاء، وفعلنا ما أمرنا به المتوكّل، فرأيت النّبيّ صلى الله عليه و آله في المنام، فقال: ألم آمرك ألّا تخرج معهم (12) ولا تفعل فعلهم، فلم تقبل حتّى فعلت ما فعلوا؟! ثمّ لطمني وتفل في وجهي، فصار وجهي مسودّاً كما ترى، وجسمي على حالته الاولى!
الطّوسي، الأمالي،/ 326- 327 رقم 654/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 476- 477؛ المجلسي، البحار، 45/ 395؛ البحراني، العوالم، 17/ 725؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 501- 502
أخبرنا (13)ابن خشيش، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه (14)، قال: حدّثنا سعيد بن أحمد بن
1) - [في البحار والعوالم مكانه: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل، عن محمّد ...»].
2) - [من هنا حكاه في شرح الشّافية].
3) - [لم يرد في تسلية المجالس].
4) [لم يرد في تسلية المجالس].
5) [لم يرد في تسلية المجالس].
6) - المِدّة: القيح.
7) [تسلية المجالس: «فعدته، وسألته عن ذلك»].
8) [تسلية المجالس: «فعدته، وسألته عن ذلك»].
9) - [لم يرد في تسلية المجالس].
10) [تسلية المجالس: «إليه»].
11) [تسلية المجالس: «إليه»].
12) - [لم يرد في تسلية المجالس].
13) [في البحار والعوالم: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل»].
14) [في البحار والعوالم: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل»].
العرّاد أبو القاسم الفقيه، قال: حدّثني (1)أبو برزة الفضل بن محمّد بن عبدالحميد، قال:
دخلت على إبراهيم الدّيزج، وكنت جاره، أعوده في مرضه الّذي مات فيه، فوجدته بحال سوء، وإذا هو كالمدهوش وعنده الطّبيب، فسألته عن حاله، وكانت بيني وبينه خلطة وانس يوجِب الثّقة بي والانبساط إليَّ، فكاتمني حاله، وأشار لي (2)إلى الطّبيب، فشعر الطّبيب بإشارته، ولم يعرف من حاله ما يصف له من الدّواء ما يستعمله (3)، فقام، فخرج، وخلا الموضع، فسألته عن حاله، فقال: أُخبرك واللَّه، وأستغفر اللَّه: إنّ المتوكّل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام، فأمرنا أن نكربه ونطمس أثر القبر، فوافيت النّاحية مساءً معنا الفعلة، (4)والرّوزكاريّون معهم المساحيّ والمُرور (5)، فتقدّمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث (6)أرضه، فطرحت (7)نفسي لما نالني من تعب (8)السّفر ونمت، (9)فذهب بي (10)النّوم فإذا ضوضاء شديدة وأصوات عالية، وجعل الغلمان ينبِّهونني (11)، فقمت وأنا ذعر، فقلت للغلمان: ما شأنكم؟ قالوا: أعجب (12)شأن.
قلت: وما ذاك؟ قالوا: إنّ بموضع القبر قوماً قد حالوا بيننا وبين القبر، وهم يرموننا مع ذلك بالنّشّاب؛ فقمت معهم لأتبيّن الأمر، فوجدته كما وصفوا، وكان ذلك في أوّل اللّيل من ليالي (13)البيض، فقلت: ارموهم؛ فرموا فعادت سهامنا إلينا، فما سقط سهم منها إلّا في صاحبه الّذي رمي به (14) فقتله، فاستوحشت لذلك وجزعت وأخذتني الحمّى
1) - [من هنا حكاه في شرح الشّافية].
2) - [لم يرد في تسلية المجالس].
3) - [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «وما يستعمله»].
4) [في البحار والعوالم: «والدّركاريون معهم المساحي والمرود»].
5) [في البحار والعوالم: «والدّركاريون معهم المساحي والمرود»].
6) - [تسلية المجالس: «وخراب»].
7) - [تسلية المجالس: «وطرحت»].
8) - [تسلية المجالس: «من أمر»].
9) [تسلية المجالس: «وذهب فيَّ»].
10) [تسلية المجالس: «وذهب فيَّ»].
11) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم وشرح الشّافية: «ينبّهوني»].
12) - [تسلية المجالس: «عجيب»].
13) - [تسلية المجالس: «من اللّيالي»].
14) - [لم يرد في تسلية المجالس].
والقشعريرة، ورحلت عن القبر لوقتي ووطّنت نفسي على أن يقتلني المتوكّل لما لم أبلغ في القبر جميع ما تقدّم إليَّ به. (1)قال أبو برزة: فقلت له: قد (2)كفيت ما تحذر من المتوكِّل، قد قتل (3)بارحة الاولى (4)وأعان عليه (5)في قتله المنتصر؛ فقال لي (6): قد سمعت بذلك وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء. قال أبو برزة: كان هذا في (7) أوّل النّهار، فما أمسى الدّيزج حتّى مات (8).
قال (9)ابن خشيش: قال أبو الفضل (10): إنّ المنتصر سمع أباه يشتم (11)فاطمة عليها السلام، فسأل رجلًا من النّاس عن ذلك، فقال له: قد وجب عليه القتل، إلّاأ نّه مَن قتل أباه لم يطل له عمر.
قال: ما ابالي إذا أطعت اللَّه بقتله أن لا يطول لي عمر؛ فقتله وعاش بعده سبعة أشهر.
الطّوسي، الأمالي،/ 327- 328 رقم 655/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 477- 478؛ المجلسي، البحار، 45/ 395- 397؛ البحراني، العوالم، 17/ 725- 726؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 502- 503
أخبرنا ابن خشيش، عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثني عليّ (12)بن عبد المنعم بن هارون الخديجي الكبير من شاطي النّيل، قال: حدّثني جدِّي (13) القاسم بن أحمد بن معمر الأسديّ الكوفيّ، وكان له علم بالسِّيرة (14)وأيّام النّاس، قال: بلغ (15)المتوكِّل جعفر بن
1) [تسلية المجالس: «فقيل»].
2) [تسلية المجالس: «فقيل»].
3) [في تسلية المجالس: «البارحة»، وفي شرح الشّافية: «البارحة الاولى»].
4) [في تسلية المجالس: «البارحة»، وفي شرح الشّافية: «البارحة الاولى»].
5) - [لم يرد في تسلية المجالس].
6) - [لم يرد في تسلية المجالس].
7) - [لم يرد في تسلية المجالس].
8) - [إلى هنا حكاه في شرح الشّافية].
9) [في البحار والعوالم: «ابن حشيش: قال أبو المفضّل»].
10) [في البحار والعوالم: «ابن حشيش: قال أبو المفضّل»].
11) - [تسلية المجالس: «المتوكّل يسبّ»].
12) - [في البحار والعوالم مكانه: «ابن حشيش، عن أبي المفضّل، عن عليّ ...»].
13) - [لم يرد في تسلية المجالس].
14) - [تسلية المجالس: «بالسِّيَر»].
15) - [في شرح الشّافية مكانه: «عن القاسم بن أحمد الأسديّ، قال: في سنة سبع وثلاثين ومأتين بلغ ...»].
المعتصم أنّ أهل السّواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين عليه السلام، فيصير إلى قبره منهم (1)خلق كثير (2)، فأنفذ قائداً من قوّاده، وضمّ إليه كتفاً (3)من الجند كثيراً (4)ليشعب قبر الحسين عليه السلام (5)، ويمنع النّاس من زيارته والاجتماع إلى قبره.
فخرج القائد إلى الطّفّ، وعمل بما امِر، وذلك في سنة سبع وثلاثين ومائتين، فثار أهل السّواد به (6)، واجتمعوا عليه وقالوا: لو قُتِلنا عن آخرنا لما أمسك مَن (7)بقي منّا عن زيارته (8)ورأوا من الدّلائل ما حملهم على ما صنعوا، فكتب بالأمر إلى الحضرة، فورد كتاب المتوكّل إلى القائد بالكفِّ عنهم، والمسير إلى الكوفة مظهراً أنّ مسيره إليها في مصالح أهلها، والانكفاء إلى المصر.
فمضى الأمر على ذلك حتّى كانت سنة سبع وأربعين، فبلغ المتوكّل أيضاً مصير النّاس من أهل السّواد والكوفة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام، وأ نّه قد كثر جمعهم كذلك (9)، وصار لهم سوق كبير (10)، فأنفذ قائداً في جمع كثير (11) من الجند، وأمر منادياً ينادي ببراءة الذّمّة ممّن زار قبر الحسين؛ ونبش القبر (12)وحرث أرضه (13)، وانقطع النّاس عن الزّيارة، وعمل على تتبّع آل أبي طالب عليهم السلام والشّيعة (رضي اللَّه عنهم)، فقتل ولم يتمّ له (14) ما قدّر (15).
الطّوسي، الأمالي،/ 328- 329 رقم 656/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 479- 480؛ المجلسي، البحار، 45/ 397؛ البحراني، العوالم، 17/ 726- 727؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 500
1) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «جماعة كثيرة وخلق عظيم»].
2) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «جماعة كثيرة وخلق عظيم»].
3) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم: «كنفاً»].
4) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «ليشعّث من قبره عليه السلام»، وفي البحار: «ليشعّث قبر الحسين عليه السلام»].
5) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «ليشعّث من قبره عليه السلام»، وفي البحار: «ليشعّث قبر الحسين عليه السلام»].
6) - [لم يرد في تسلية المجالس].
7) - [تسلية المجالس: «ما»].
8) - [زاد في تسلية المجالس: «والاجتماع عنده»].
9) - [في تسلية المجالس والبحار والعوالم وشرح الشّافية: «لذلك»].
10) - [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «عظيم»].
11) - [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «عظيم»].
12) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «وحرثه»].
13) [في تسلية المجالس وشرح الشّافية: «وحرثه»].
14) - [لم يرد في تسلية المجالس].
15) - [في البحار والعوالم وشرح الشّافية: «قدّره»].
أخبرنا ابن خشيش، قال: حدّثني أبو الفضل، قال: حدّثني عبدالرّزّاق (1)بن سليمان ابن غالب الأزديّ بأرتاح، قال: حدّثني عبداللَّه بن دانية (2)الطّوريّ، قال: حججت سنة سبع وأربعين ومائتين، فلمّا صدرت من الحجّ صرت إلى العراق فزرت أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام على حال خيفة من السّلطان، وزرته (3)ثمّ توجّهت إلى زيارة الحسين عليه السلام، فإذا هو قد حرثت (4)أرضه، ومخر فيها الماء، وارسلت الثّيران العوامل في الأرض، فبعيني وبصري كنت أرى (5)الثِّيران تُساق (6)في الأرض، فتنساق لهم حتّى إذا حاذت (7)مكان القبر حادت عنه يميناً وشمالًا، فتُضرب بالعصيّ الضّرب الشّديد فلا ينفع ذلك فيها، ولا تطأ القبر بوجه (8)ولا سبب، فما أمكنني (9)الزّيارة، فتوجّهت إلى بغداد، وأنا أقول (10)في ذلك (11):
تاللَّه إن كانت أُميّة قد أتت *** قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاك (12)بنو أبيه بمثلها *** هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا *** في قتله فتتبّعوه رميما
فلمّا قدمت بغداد سمعت الهائعة، فقلت: ما الخبر؟ قالوا: (13)سقط الطّائر (14)بقتل جعفر المتوكِّل، فعجبت لذلك وقلت: إلهي! ليلة بليلة.
1) - [في البحار والعوالم مكانه: «أخبرنا ابن حشيش، عن أبي المفضّل، عن عبدالرّزّاق ...»].
2) - [في البحار: «رابيّة»، ومن هنا حكاه في شرح الشّافية].
3) - [في تسلية المجالس: «وتقيّة»، ولم يرد في شرح الشّافية].
4) - [في البحار والعوالم: «حرث»].
5) - [في البحار وشرح الشّافية: «رأيت»].
6) - [تسلية المجالس: «تأتي»].
7) - [في البحار والعوالم: «حازت»].
8) - [زاد في تسلية المجالس: «من الوجوه»].
9) - [في البحار والعوالم: «أمكنتني»].
10) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار وشرح الشّافية].
11) [لم يرد في تسلية المجالس والبحار وشرح الشّافية].
12) - [في البحار والعوالم وشرح الشّافية: «أتاه»].
13) [تسلية المجالس: «وقع الطّير»].
14) [تسلية المجالس: «وقع الطّير»].
الطّوسي، الأمالي،/ 329 رقم 657/ عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2 / 480؛ المجلسي، البحار، 45/ 397- 398؛ البحراني، العوالم، 17/ 731- 732؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 501
أخبرنا أبو منصور بكر بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن حيد الصّيرفيّ التّاجر النّيسابوريّ، وابن أخته أبو الفضل محمّد بن عبدالرّحمان بن محمّد الحريصيّ النّيسابوريّ بقراءتي عليهما ببغداد، قالا: أخبرنا (1)الحسن بن محمّد الأسفرائنيّ، (2) أنبأنا محمّد بن زكريّا الغلّابيّ، أنبأنا عبداللَّه بن الضّحّاك:
أنبأنا (3)هشام بن محمّد، قال (4): لمّا اجري الماء على (5)قبر الحسين (6)، (7)نضب بعد أربعين يوماً وامتحى (8)أثر القبر (9)، فجاء أعرابيّ من بني أسد فجعل يأخذ (10)قبضة قبضة، ويشمّه (11)حتّى وقع على قبر الحسين (12)فشمّه وبكى (13)، وقال: بأبي [أنت] وامِّي ما كان (14)أطيبك [حيّاً] وأطيب تربتك (15)ميتاً. ثمّ بكى وأنشأ يقول (16)(17):
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد، أنبأناجدِّي أبو منصور، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس، أنبأنا ...»].
2) - [من هنا حكاه عنه في تهذيب الكمال].
3) - [من هنا حكاه في المختصر والحدائق الورديّة والسِّيَر].
4) - [لم يرد في تهذيب الكمال والسِّيَر].
5) - [في البداية وجواهر المطالب مكانه: «وذكر (هشام) بن الكلبيّ: أنّ الماء لمّا اجري على ...»].
6) [في البداية وجواهر المطالب: «لُيمحى (ليُعفى قبره و) أثره نضب الماء بعد أربعين يوماً»].
7) [السِّيَر: «انمحى أثر القبر، فجاء أعرابيّ فتتبعه حتّى وقع على أثر القبر، فبكى، وقال»].
8) - [في ط المحمودي وتهذيب الكمال وشرح الشّافية: «انمحى» وفي المختصر: «وامحّى»].
9) [في البداية وجواهر المطالب: «لُيمحى (ليُعفى قبره و) أثره نضب الماء بعد أربعين يوماً»].
10) - [أضاف في جواهر المطالب: «من التّراب»].
11) - [في البداية وجواهر المطالب: «يشمّها»].
12) [في ابن عساكر: «وبكى (فبكاه)»، وفي الحدائق الورديّة: «فشمّه وبكاه»، وفي تهذيب الكمال والبداية: «فبكى»، وفي جواهر المطالب: «فشمّ رائحة أزكى من المسك، فبكى»، وفي شرح الشّافية: «فبكى حين شمّه»].
13) [في ابن عساكر: «وبكى (فبكاه)»، وفي الحدائق الورديّة: «فشمّه وبكاه»، وفي تهذيب الكمال والبداية: «فبكى»، وفي جواهر المطالب: «فشمّ رائحة أزكى من المسك، فبكى»، وفي شرح الشّافية: «فبكى حين شمّه»].
14) - [لم يرد في جواهر المطالب].
15) [في الحدائق الورديّة والبداية وشرح الشّافية: « (ميتاً) ثمّ أنشاء (وجعل) يقول»، وفي جواهر المطالب: «وما حوت ثمّ أنشد»].
16) [السِّيَر: «انمحى أثر القبر، فجاء أعرابيّ فتتبعه حتّى وقع على أثر القبر، فبكى، وقال»].
17) [في الحدائق الورديّة والبداية وشرح الشّافية: « (ميتاً) ثمّ أنشاء (وجعل) يقول»، وفي جواهر المطالب: «وما حوت ثمّ أنشد»].
أرادوا ليخفوا قبره عن صديقه (1) *** فطيب تراب القبر دلّ على القبر
الشّجري، الأمالي، 1/ 162/ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 234، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 275، مختصر ابن منظور، 7/ 155؛ المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 129؛ المزي، تهذيب الكمال، 6/ 444؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 214- 215؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 203؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 300؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 505
وأمر المتوكّل بتحرير قبر الحسين عليه السلام وأصحابه وكرب موضعها، وإجراء الماء عليها، وقتل زوّارها، وسلّط قوماً من اليهود حتّى تولّوا ذلك إلى أن قُتِلَ المتوكّل.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 211
قال ابن عبّاس: قيل لجرير بن عبدالحميد: إنّ موسى بن عبدالملك كرب قبر الحسين، وأمر بقطع السّدرة، فقال: اللَّه أكبر جاء فيه حديث عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) أ نّه قال: لعنَ اللَّه قاطع السِّدرة، ثلاثاً. وإنّما أراد بذلك تغيير مصرع الحسين، حتّى لا يقف النّاس على تربته.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 63- 64
وروى جماعة من الثّقات أ نّه لمّا أمر المتوكّل بحرث قبر الحسين وأن يجري الماء عليه من العلقميّ أتى زيد المجنون وبهلول المجنون إلى كربلاء، فنظرا إلى القبر وإذا هو معلّق بالقدرة في الهواء، فقال زيد: «يريدونَ (2)أن يُطفِئوا (3)نورَ اللَّه بأفواهِهِم ويأبى اللَّهُ إلّاأن يُتِمّ نورِهِ ولو كَرِهَ الكافِرون» (4)
، وذلك أنّ الحرّاث حرث سبع عشر مرّة والقبر يرجع على (5)حاله، فلمّا نظر الحرّاث إلى ذلك آمن باللَّه وحلّ القبر (6)، فأخبر المتوكّل، فأمر بقتله.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 64/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 401؛ البحراني، العوالم، 17/ 727- 728؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 503- 504
أمالي الطّوسيّ بروايات كثيرة: إنّ المتوكّل بعث إبراهيم الدّيزج وهارون المغربيّ في تخريب قبر الحسين وحرث أرضه، فلمّا أخذ الفعلة في ذلك حيل بينهم وبين القبر ورموا بالنّشاب. فقال الدّيزج: فأرموهم أنتم أيضاً. فرموا، فعاد كلّ سهم إلى صاحبه، فقتله. فأمرهم بالثّيران للحرث فلم تجز، فضربت حتّى تكسّرت العصاء في أيديهم، فسوّد اللَّه وجه المغربيّ، ورأى الدّيزج في منامه يتفل رسول اللَّه في وجهه، فمرض مرض سوء، وبقى كالمدهوش، فما أمسى حتّى مات. ثمّ إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السلام، فسأل عالماً عن ذلك، فقال: قد وجب عليه القتل إلّاأن مَن قتل أباه لم يطل عمره، فقال: لا أبالي إذا أطعت اللَّه بقتله ألّا يطول في قتله عمري وكان جميع ذلك في يومين. وأنشد عبداللَّه بن دانية في ذلك:
تاللَّه إن كانت اميّة قد أتت *** قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثلها *** هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا *** في قتله فتتبّعوه رميما
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 64- 65
وكان المتوكِّل قد أمر في سنة ستّ وثلاثين ومائتين بهدم قبر الحسين رضى الله عنه، وهدم ما حوله من الدّور، وأن يعمل مزارع ويحرث (1)، ومنع النّاس من زيارته، (2)وبقي صحراء، وكان معروفاً بالنّصب، فتأ لّم المسلمون لذلك، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان، وهجاه الشّعراء دعبل وغيره، وفي ذلك يقول يعقوب بن السّكيت، وقيل هي للبسّاميّ (3):
تاللَّه (1)إن كانت اميّةُ قد أتت *** قتلَ ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاهُ بنو أبيهِ بمثله *** هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا *** في قتلهِ فتتبّعوهُ رميما
ابن شاكر، فوات الوفيات، 1/ 291/ مثله الصّفدي، الوافي بالوفيات، 11/ 130- 131
فأمّا قبر الحسين عليه السلام فإنّه لم يزل مشهوراً معلماً يقصده الخلائق من الآفاق، وكبار الصّحابة قصدوا زيارته والاستشفاء بتربته لمّا سمعوا في فضله من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأمير المؤمنين عليه السلام وآلهما، كجابر بن عبداللَّه، وغيره، ولقد جهدت بنو أميّة على إخفائه، وصدّ النّاس عنه، وأقاموا مسالح على الطّرقات يقتلوا كلّ مَن ظفروا به من زوّاره عليه السلام، كما رواه الشّيخ جعفر بن قولويه، والشّيخ الطّوسيّ رضى الله عنه، وسأذكر فيما بعد منه نبذة، وظهر من الكرامات له ما لا مزيد عليه من شفاء المرضى، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدّعاء لديه صلوات اللَّه عليه.
ولم يتيسّر لبني أميّة ما أرادوا وكان قد بني عليه مسجد، ولم يزل كذلك بعد بني أميّة، وفي زمن بني العبّاس، إلّاعلى زمن الرّشيد (لعنه اللَّه) فإنّه خرّبه وقطع السّدرة الّتي كانت نابتة عنده، وكرب موضع القبر، ثمّ اعيد على زمن المأمون وغيره إلى أن حكم اللّعين المتوكِّل من بني العبّاس، وكان سيِّئ الاعتقاد في آل أبي طالب، شديد الوطأة عليهم، قبيح المعاملة معهم، ووافقه على ذلك وزيره عبداللَّه بن يحيى (لعنه اللَّه)، فبلغ من سوء معاملتهم ما لم يبلغه أحد ممّن تقدّم من بني اميّة وبني العبّاس، فأمر بتخريب قبر الحسين عليه السلام وقبور أصحابه، وكرب مواضعها، وأجرى الماء عليها، ومنع الزّوّار عن زيارتها، وأقام الرّصد، وشدّد في ذلك حتّى كان يقتل مَن يوجد زائراً، وولّى ذلك رجلًا كان أصله يهوديّاً، ثمّ أسلم يقال له: الدّيزج، وسلّط اللّعين قوماً من اليهود على ذلك حتّى تولّوه، وسأذكر نبذة من فعله عليه اللّعنة إلى أن قتل المتوكّل.
وقام بالأمر بعده ابنه المنتصر، فعطف على آل أبي طالب، وأحسن إليهم، وفرّق فيهم
1) - [الوافي بالوفيات: «باللَّه»].
الأموال، وأعاد القبور في أيّامه إلى أن خرج الدّاعيان الحسن ومحمّد ابنا زيد بن الحسن، فأمر محمّد بعمارة المشهدين؛ مشهد أمير المؤمنين، ومشهد أبي عبداللَّه عليهما السلام، وأمر بالبناء عليهما، وبعد ذلك زيد فيهما، وبلغ عضد الدّولة بن بويه رحمه الله الغاية في تعظيمهما وعمارتهما، والأوقاف عليهما، وكان رضى الله عنه يزورهما كلّ سنة.
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 473- 474
وروي أنّ المتوكِّل من خلفاء بني العبّاس، كان كثير العداوة، شديد البغض لأهل بيت الرّسول (1)، وهو الّذي أمر الحارثين بحرث قبر الحسين عليه السلام (2)وأن يجروا عليه الماء من النّهر العلقميّ، بحيث لا يبقى (3)له أثر ولا أحد يقف له على خبر، وتوعّد النّاس بالقتل لمن زار قبره، وجعل رصداً من أجناده وأوصاهم كلّ مَن وجدتموه يريد زيارة الحسين فاقتلوه. يريد بذلك إطفاء نور اللَّه وإخفاء آثار ذريّة رسول اللَّه فبلغ الخبر إلى رجل من أهل الخير، يقال له: زيد المجنون ولكنّه ذو عقل شديد (4)ورأي رشيد، وإنّما لقّب بالمجنون لأ نّه أفحم كلّ لبيب، وقطع حجّة كلّ أديب، وكان لا يعبأ (5)من الجواب ولا يملّ من الخطاب.
فسمع بخراب (6)قبر الحسين وحرث مكانه، فعظم ذلك عليه واشتدّ حزنه وتجدّد مصابه بسيِّده (7)الحسين عليه السلام وكان (8)يومئذ بمصر، فلمّا غلب عليه الوجد والغرام لحرث قبر الإمام عليه السلام خرج من مصر ماشياً هائماً على وجهه شاكياً وجده إلى ربّه، وبقى حزيناً كئيباً حتّى بلغ الكوفة، وكان البهلول يومئذ بالكوفة، فلقيه زيد المجنون وسلّم عليه، فردّ عليه السّلام،
1) - [العوالم: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
2) - [أضاف في البحار والعوالم: «وأن يخرّبوا بنيانه ويحفوا (يخفوا) آثاره»].
3) - [في البحار والعوالم: «لا تبقى»].
4) - [في البحار والعوالم: «سديد»].
5) - [في البحار والعوالم: «لا يعي»].
6) - [أضاف في البحار والعوالم: «بنيان»].
7) - [العوالم: «لسيِّده»].
8) - [أضاف في البحار والعوالم: «مسكنه»].
فقال له البهلول: من أين لك معرفتي، ولم ترني قطّ؟ فقال زيد: يا هذا! اعلم أنّ قلوب المؤمنين جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. فقال له البهلول:
يا زيد! ما الّذي أخرجك من بلادك بغير دابّة ولا مركب (1)؟ فقال: واللَّه ما خرجت إلّا من شدّة وجدي وحزني وقد بلغني أنّ هذا اللّعين أمر بحرث قبر الحسين عليه السلام وخراب بنيانه، وقتل زوّاره، فهذا الّذي أخرجني من موطني ونغص (2)عيشي وأجرى دموعي وأقلّ هجوعي. فقال البهلول: وأنا واللَّه كذلك، فقال له: قم بنا نمضي إلى كربلاء لنشاهد قبور أولاد عليّ المرتضى.
قال: فأخذ كلّ بيد صاحبه حتّى وصلا إلى قبر الحسين، وإذا هو على حاله لم يتغيّر وقد هدموا بنيانه، وكلّما أجروا عليه الماء غار وحار واستدار بقدرة العزيز الجبّار، ولم يصل قطرة واحدة إلى قبر الحسين عليه السلام، وكان القبر الشّريف إذا جاءه الماء يرتفع أرضه بإذن اللَّه تعالى، فتعجّب زيد المجنون ممّا شاهده وقال: انظر يا بهلول «يريدون (3)أن يُطفِئوا (4)نور اللَّهِ بأفواههم ويأبى اللَّه إلّاأن يُتمّ نوره ولو كرهَ المشركون» (5).
قال: ولم يزل المتوكّل يأمر بحرث قبر الحسين مدّة عشرين سنة، والقبر على حاله لم يتغيّر ولا تعلوه (6)قطرة من الماء، فلمّا نظر الحارث إلى ذلك، قال: آمنت باللَّه وبمحمّد رسول اللَّه، واللَّه لأهربنّ على وجهي، وأهيم في البراري ولا أحرث قبر الحسين عليه السلام ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وإنّ لي مدّة عشرين سنة أنظر آيات اللَّه وأشاهد براهين آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولا أتّعظ ولا أعتبر، ثمّ إنّه حلّ الثّيران (7)، وطرح الفدان، وأقبل يمشي نحو زيد المجنون وقال له: من أين أقبلت يا شيخ؟ قال: من مصر. فقال له: ولأيّ
شي ء جئت إلى هنا؟ (1)وإنِّي أخشى (2)عليك من القتل. فبكى زيد وقال: واللَّه قد بلغني حرث قبر الحسين عليه السلام فأحزنني ذلك وهيّج حزني ووجدي.
فانكبّ الحارث على أقدام زيد يقبِّلهما وهو يقول: فداك أبي وأمّي، فواللَّه يا شيخ! من حين ما أقبلت إليَّ أقبلت إليَّ الرّحمة واستنار قلبي بنور اللَّه، وإنِّي آمنت باللَّه ورسوله، وإنّ لي مدّة عشرين سنة، وأنا أحرث هذه الأرض، وكلّما أجريت الماء إلى قبر الحسين غار وحار واستدار، ولم تصل (3)إلى قبر الحسين منه قطرة، وكأنِّي كنت في سكر، وأفقت الآن ببركة قدومك إليَّ، فبكى زيد وتمثّل بهذه الأبيات:
تاللَّه إن كانت اميّة قد أتت *** قتل ابن بنت نبيّها مظلوماً
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله *** هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا *** في قتله فتتبّعوه رميما
فبكى الحارث، وقال: يا زيد! قد أيقظتني من رقدتي، وأرشدتني من غفلتي وها أنا الآن ماض إلى المتوكّل بسرّ مَنْ رأى أعرّفه بصورة الحال إن شاء [اللَّه] أن يقتلني وإن شاء [اللَّه أن] يتركني.
فقال له زيد: وأنا أيضاً أسير معك إليه وأساعدك على ذلك، قال: فلمّا دخل الحارث إلى المتوكّل وأخبره (4)بما شاهد من برهان قبر الحسين عليه السلام استشاط غيظاً (5)وازداد بغضاً لأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمر بقتل الحارث، وأمر أن يشدّ (6)حبل في رجليه (7)ويسحب على وجهه في الأسواق، ثمّ يصلب في مجتمع النّاس ليكون عبرة لمن اعتبر، ولا يبقى أحد يذكر أهل البيت بخير أبداً.
أمّا زيد المجنون فإنّه ازداد حزنه واشتدّ عزاؤه وطال بكاؤه، وصبر حتّى أنزلوه من الصّلب، وألقوه على مزبلة هناك، فجاء إليه زيد فاحتمله إلى الدّجلة (1)وغسّله وكفّنه وصلّى عليه ودفنه، وبقي ثلاثة أيّام لا يفارق قبره وهو يتلو كتاب اللَّه عنده، فبينما هو ذات يوم جالس إذ سمع صراخاً عالياً، ونوحاً شجيّاً، وبكاءً عظيماً، ونساء بكثرة منشّرات الشّعور، مشقّقات الجيوب، مسوّدات الوجوه، ورجالًا بكثرة يندبون بالويل والثّبور، والنّاس كافّة في اضطراب شديد وإذا بجنازة محمولةً على أعناق الرّجال وقد نشرت لها الأعلام والرّايات، والنّاس من حولها أفواجاً قد انسدّت الطّرق من الرِّجال والنِّساء.
قال زيد: فظننت أنّ المتوكّل قد مات. فتقدّمت إلى رجل منهم وقلت له: مَن يكون هذا الميّت؟ فقال: هذه جنازة جارية المتوكِّل وهي جارية سوداء حبشيّة وكان اسمها ريحانة، وكان يحبّها حبّاً شديداً، ثمّ إنّهم عملوا لها شأناً عظيماً ودفنوها في قبر جديد، وفرشوا فيه الورد والرّياحين، والمسك والعنبر وبنوا عليها قبّة عالية، فلمّا نظر زيد إلى ذلك ازدادت أشجانه، وتصاعدت نيرانه وجعل يلطم وجهه ويُمزِّق أطماره، وحثى (2)التّراب على رأسه وهو يقول: وا ويلاه! وا أسفاه عليك يا حسين! أتقتل بالطّفّ غريباً وحيداً ظمآناً شهيداً، وتسبى نساؤك وبناتك وعيالك وتذبح أطفالك، ولم يبك عليك أحد من النّاس، وتدفن بغير غسل ولا كفن، ويحرث بعد ذلك قبرك ليطفئوا نورك وأنت ابن عليّ المرتضي، وابن فاطمة الزّهراء، ويكون هذا الشأن العظيم لموت جارية سوداء، ولم يكن الحزن والبكاء لابن محمّد المصطفى.
قال: ولم يزل يبكي وينوح حتّى غشي عليه والنّاس كافّة ينظرون إليه، فمنهم مَن رقّ له، ومنهم مَن جثى (3)عليه فلمّا أفاق من غشوته، أنشأ (4)يقول:
أيحرث بالطّفّ قبر الحسين *** ويعمر قبر بني الزّانية
لعلّ الزّمان بهم قد يعود *** ويأتي بدولتهم ثانية
ألا لعن اللَّه أهل الفساد *** ومَن يأمن الدّنيّة الفانية
قال: ثمّ (1)إنّ زيداً كتب هذه الأبيات في ورقة، وسلّمها لبعض حجّاب المتوكّل، قال:
فلمّا قرأها اشتدّ غيظه (2)وأمر بإحضاره، فأحضر، وجرى بينه وبينه من الوعظ والتّوبيخ ما أغاظه (3)حتّى أمر بقتله، فلمّا مثل بين يديه سأله عن أبي تراب مَن هو؟ استحقاراً له.
فقال: واللَّه إنّك عارف به، وبفضله وشرفه، وحسبه ونسبه، فواللَّه ما يجحد فضله إلّاكلّ كافر مرتاب، ولا يبغضه إلّاكلّ منافق كذّاب، وشرع يعدّد فضله ومناقبه، حتّى ذكر منها ما أغاظ (4)المتوكّل، فأمر بحبسه فحبس.
فلمّا أسدل الظّلام وهجع اللّيل (5)، جاء إلى المتوكّل هاتف ورفسه برجله، وقال له:
قم، وأخرج زيداً (6)وإلّا أهلكك اللَّه عاجلًا. فقام هو بنفسه، وأخرج زيداً من حبسه، وخلع عليه خلعة سنيّة، وقال له: اطلب ما تريد. قال: أريد عمارة قبر الحسين وأن لا يتعرّض أحد بزوّاره (7)، فأمر له بذلك، فخرج من عنده فرحاً مسروراً وجعل يدور في البلدان، وهو يقول: مَن أراد زيارة قبر (8) الحسين فله الأزمان (9)طول الأمان (10).
وعلى الأطائب من أهل بيت الرّسول فليبك الباكون وإيّاهم فليندب النّادبون، ولمثلهم تذرف الدّموع من العيون، أو لاتكونون كبعض مادحيهم حيث عرته الأحزان والأشجان.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 340- 343/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 403- 407؛ البحراني، العوالم، 17/ 728- 731
1) - [لم يرد في البحار والعوالم].
2) - [في المطبوع: «غيضه»].
3) - [في المطبوع: «ما أغاضه»].
4) - [في المطبوع: «ما أغاض»].
5) - [لم يرد في البحار والعوالم].
6) - [أضاف في البحار والعوالم: «من حبسه»].
7) - [في البحار والعوالم: «لزوّاره»].
8) - [لم يرد في البحار والعوالم].
9) - [في البحار والعوالم: «الأمان»].
10) - [في البحار والعوالم: «الأزمان» وإلى هنا حكاه فيهما].
وروى الشّيخ أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسيّ في الأمالي، عن أبيه، عن ابن خنيس، عن محمّد بن عبداللَّه، عن محمّد بن القاسم المحاربيّ، عن الحسن بن محمّد الخزّاز، عن يوسف بن كليب المسعوديّ، عن عامر بن كثير، عن أبي الجارود، قال:
حفر عند قبر الحسين عليه السلام عند (1)رأسه وعند رجليه أوّل ما حفر؛ فأخرج مسك أذفر لم يشكوا فيه.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 575 رقم 10/ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 504
وبالإسناد عن محمّد بن عبداللَّه، عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن فرج، عن أبيه، عن عمّه عمر بن فرج، قال: أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين عليه السلام، فصرت إلى النّاحية وأمرت بالبقر تمرّ بها على القبور، فمرّت عليها كلّها، فلمّا بلغت قبر الحسين عليه السلام لم تمرّ عليه، قال: فأخذت العصا بيدي، فما زلت أضربها حتّى تكسّرت العصاء في يدي، فواللَّه ما جازت على القبر ولا تخطته (الحديث).
وبالإسناد عن محمّد بن عبداللَّه، عن أحمد بن عبداللَّه الثّقفيّ، عن عليّ بن محمّد النّوفليّ، عن الحسين بن محمّد بن سلمة، عن إبراهيم بن الدّيزج، قال: بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين عليه السلام، وذكر حديثاً يقول فيه: أتيت في خاصّة غلماني فقط، وإنِّي نبشت، فرأيت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن عليّ عليه السلام، ووجدت منه رايحة المسك؛ فتركت البارئة على حالها؛ وبدن الحسين على البارئة، وأمرت بطرح التّراب عليه، وأطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمرّه وتحرثه، فلم تطأه البقر، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه.
وبالإسناد عن محمّد بن عبداللَّه، عن سعيد بن أحمد العواد، عن الفضل بن محمّد بن عبدالحميد، عن إبراهيم الدّيزج في حديث قال: إنّ المتوكّل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام فأمرنا أن نكربه، ونطمس أثره، فوافيت النّاحية مساء، ومعنا الفعلة
1) - [في شرح الشّافية مكانه: «في مناقب السّعداء: عن أبي الجارود، قال: حضر عند قبر الحسين عليه السلام ما ناح الحمام عند ...»].
والمرور، فتقدّمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه، وطرحت نفسي، ونمت، فإذا ضوضاء شديد، وأصوات عالية، وجعل الغلمان ينبّهوني، فقمت، وأنا ذعر، فقلت الغلمان: ما شأنكم؟ قالوا: أعجب شأن! قلت: ما ذاك؟ قالوا:
إنّ بموضع القبر قوماً قد حالوا بيننا وبين القبر وهم يرموننا مع ذلك بالنّشاب. فقمت معهم لأتبيّن الأمر فوجدته كما وصفوا وكان ذلك في أوّل اللّيل من ليالي البيض، فقلت:
ارموهم، فرموهم فعادت سهامنا إلينا، فما سقط سهم منها إلّافي صاحبه الّذي رمى به فقتله، فاستوحشت لذلك ورحلت ثمّ ذكر أ نّه سمع خبر قتل المتوكّل.
أقول: الظّاهر أنّ هذه المرّة غير المرّة السّابقة.
وعن أبيه، عن ابن خنيس، عن أبي الفضل، عن عبدالرّزّاق بن سليمان الأزديّ، عن عبداللَّه الطّوريّ في حديث قال: توجّهت إلى زيارة الحسين عليه السلام، فإذا قد حرث أرضه ومجر فيها الماء، وأرسلت الثّيران والعوامل في الأرض، فبعيني وبصري كنت أرى الثّيران تُساق في الأرض، فتنساق لهم حتّى إذا حاذت مكان القبر حادت عنه يميناً وشمالًا؛ فتضرب بالعصاء الضّرب الشّديد فلا ينفع ذلك فيها، ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 575- 576 رقم 12- 15
وفي صحيفة الرّضا عليه السلام رواية أبي عليّ الطّبرسيّ بإسناده عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال عليّ بن الحسين عليه السلام: كأنِّي بالقصور وقد شيّدت فوق قبر الحسين عليه السلام وكأنِّي بالأسواق وقد حفّت حول قبره، فلا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يسار إليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان.
الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 14 رقم 25
[المناقب]: أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء، وقال: إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة. وأنفق على العسكر، فلمّا خرج قُتل هو وابنه الرّاشد.
المجلسي، البحار، 45/ 401/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 732
في مثير الأحزان: أمر المتوكّل العبّاسيّ بإرسال الماء على قبر الحسين عليه السلام، فحارَ
الماء بقدرة اللَّه تعالى على بُعد من القبر بإثنين وعشرين ذراعاً، وصار الماء كالحائط. (1)
مى گويد: در نزد جرير بن عبدالحميد بودم. ناگاه مردى از اهل عراق بر وى درآمد. جرير او را بازپرس كرد كه: «بازگوى تا چه دارى از اهل عراق؟»
گفت: «از عراق بيرون نشدم تا گاهى كه هارون الرشيد فرمان داد تا قبر حسين عليه السلام را شيار «1» كردند و درخت سدره اى كه در كنار قبر مطهر بود، از پاى درآوردند.»
جرير چون اين بشنيد، دست برداشت و گفت: «اللَّه اكبر، از رسول خداى به من رسيده؛
قال: لعن اللَّه قاطع السِّدرة ثلاثاً».
يعنى: «پيغمبر سه كرت بر قاطع سدره لعن فرستاد و من تاكنون معنى اين حديث ندانستم. اكنون بر من مكشوف افتاد كه خواست مردمان، مصرع حسين را ندانند و مضجع او را حرث و زرع نمايند.»
و هم در امالى طوسى سند به يحيى بن عبدالحميد الحمانى منتهى مى شود، خبر مى دهد كه: «گاهى كه موسى بن عيسى الهاشمى حكومت كوفه داشت، از سراى خويش بيرون شدم و ابو بكر بن عياش را ديدار كردم؛ چون مرا ديد، فرمان كرد كه با من مى باش تا به خانه مردى خواهم رفت و ابو بكر از آن بزرگ تر بود كه من بازپرس كنم كه آن مرد كيست.»
بالجمله او بر حمار «2» خويش برنشست و من در ركاب او رفتم تا به خانه اى رسيديم كه معروف به دار عبداللَّه بن حازم بود. اين وقت روى به من آورد و گفت: «يا ابن الحمانى! هيچ دانستى تو را از چه روى زحمت مشى دادم؟ از بهر آن بود كه چون به اين طاغى «3» سخن كنم، گوش دارى تا چه پاسخ گويد.»
عرض كردم: «كدام طاغى؟»
فرمود: «آن كافر فاجر، موسى بن عيسى.»
اين بگفت و روان شد. چون به خانه موسى بن عيسى رسيديم، رحبه اى از پيش سراى بود كه وافدين موسى در آن جا پياده شدند. ابو بكر از حمار خويش به زير نيامد و همچنان داخل سراى شد و حاجب چون مكانت او را مى دانست، مانع نگشت؛ لكن مرا باز داشت. ابو بكر بانگ بر او زد و او را برشمرد و گفت: «مردى را كه با من است، باز مى دارى؟!»
پس مرا رها كرد و من از قفاى او برفتم؛ چون بر در ايوان موسى رسيديم، از حمار خويش فرود آمد و او را پيراهنى و ازارى دربر بود. موسى چون او را بديد، ترجيب و ترحيب گفت و برفراز تخت در پهلوى خود جاى داد و جماعتى از رجال در اطراف سرير با جامه جنگ و تيغ و تير ايستاده بودند.
ابو بكر چون مرا بر درِ ايوان به پاى ديد، پيش طلبيد و در پيش روى خود نشستن فرمود. موسى گفت: «كيست اين مرد؟ آيا در حق او سخنى با من خواهى گفت؟»
فرمود: «او را آورده ام تا بر تو گواه بگيرم، بدان صنعت كه با اين قبر شريف روا داشتى.»
گفت: «كدام قبر؟»
گفت: «قبر حسين بن على، پسر فاطمه دختر رسول خدا.»
و اين وقتى بود كه موسى قبر مبارك را باير «4» و ارض حاير را محل حرث و زرع ساخته بود. از اين كلمات چنان خشمناك شد كه گفتى پوست بر تنش خواهد تركيد. گفت: «تو را با اين سخنان چه كار؟»
ابو بكر گفت: گوش دار تا تو را از خوابى كه ديده ام، آگهى دهم.
همانا شبى در خواب ديدم كه به سوى قوم خود بنى غاضره مى روم. چون به قنطره كوفه رسيدم، ده خنزير «5» ديدم كه قصد من كردند. خداوند بر من رحمت آورد و مردى از بنى اسد باديد شد، خنازير را از من دفع داد و من راه پيش داشتم. چون به ارض شاهى رسيدم، راه را ياوه كردم. ناگاه عجوزى «6» باديد آمد و گفت: «به كجا خواهى شد؟»
گفتم: «به غاضريه.»
گفت: «طريق اين وادى را پيش دار؛ چون به پايان بردى، راه باديد آيد.»
به فرمان او طى مسافت كردم تا به نينوى رسيدم. در آن جا شيخى فرتوت ديدم. گفتم: «از كجايى؟»
گفت: «از اين قريه.»
گفتم: «سنين عمر تو چند است؟»
گفت: «ندانم، لكن حسين بن على را با اهل و اصحاب او در اين زمين نگريستم كه اين آب را كه وحوش و كلاب از آن مى آشاميدند، از وى باز گرفتند.»
گفتم: «واى بر تو! تو بودى و اين بديدى؟!»
قال: إي والّذي سمك السّماء.
گفت: «سوگند به آن كس كه آسمان را برپاى داشته، بودم و ديدم. همانا تو و اصحاب تو اعانت مى كنيد امرى را كه اگر مسلمى در دنيا باشد، ديدگانش از كثرت بكا مجروح گردد.»
گفتم: «كدام امر؟»
گفت: «سلطان شما فرمان كرد كه قبر پسر پيغمبر را خراب كنند، آب دراندازند و محل حرث و زرع سازند و شما انكار نكرديد؟»
گفتم: «آن قبر كجاست؟»
گفت: «آن جا كه تو ايستاده باشى.»
ابو بكر گويد: من آن قبر را هرگز نديدم و بدان سوى سفر نكردم. گفتم: «اى شيخ! كيست كه مرا بدان قبر دلالت «7» كند؟»
شيخ به پاى خاست و مرا به بابى رسانيد كه جماعتى ايستاده بودند. حاجب را گفتم كه مى خواهم بر پسر رسول خداى درآيم. گفت: «وصول اين تمنى در اين ساعت از بهر تو صورت نبندد «8». چه در اين وقت ابراهيم خليل اللَّه و محمد رسول اللَّه به زيارت حسين حاضر شده اند و جبرئيل و ميكائيل با جماعتى از فرشتگان با ايشانند.»
ابو بكر بن عياش گويد: اين وقت از خواب انگيخته شدم و سخت بترسيدم. حزنى عظيم مرا فرو گرفت و اين ببود تا روزگارى سپرى شد و صورت اين خواب از لوح ضمير من منسى گشت «9». از قضا چنان افتاد كه به واجب سفر غاضريه بايدم كرد و دينى كه بر ذمت مردى از بنى غاضر داشتم، مأخوذ داشت «10». پس بيرون شدم و راه درسپردم تا به قنطره كوفه رسيدم. ناگاه ده تن از راه زنان بر من درآمدند. گفتند: «آنچه با خود دارى، بگذار و به سلامت بگذر.»
مرا رعبى عظيم فرو گرفت و آن خواب فرا خاطر آمد. گفتم: «واى بر شما! من ابو بكر بن عياشم و در طلب دين خود برون شدم و با من افزون از نفقه «11» چيزى نيست. اللَّه، اللَّه، كه من مردى مهمان پذيرم. مرا از اخذ دين خود باز مداريد.»
يك تن از ايشان بانگ در داد كه: «اين مرد از دوستان من است. سوگند به رب كعبه او را دست باز داريد.»
و مردى را گفت: «با او باش و او را با سلامت به مقصد مى رسان.»
اين وقت آن خواب در چشم من صورت بست و سخت شگفت آمدم: «كأنه وحى منزل بود.» «12»
بالجمله، چون به نينوا رسيدم، سوگند به خداى آن شيخ را بديدم؛ بدان شكل و شمايل كه در خواب ديدار كردم و از وى سؤال نمودم؛ بدانسان كه در خواب مسألت كردم و مرا پاسخ داد؛ بدانسان كه در خواب پاسخ داد. آن گاه مرا بياورد تا موضع قبر. آن زمين را نگريستم كه شيار كرده اند. خواب من به تمامت درست آمد؛ جز اين كه حاير را نديدم و اذن دخول از كس نطلبيدم.
هان اى موسى! از خداى بترس و من بر ذمت نهاده ام كه صورت اين خواب را بر مردمان عرض دهم و در زيارت آن حضرت خويشتندارى نكنم؛ چه موضعى را كه ابراهيم، محمد، جبرئيل، ميكائيل و ديگر فرشتگان زاير باشند، البته به تمام رغبت بايد به چنين زيارت شتافت.
همانا ابو حصين از رسول خداى مرا خبر داد كه: «هركس مرا در خواب بيند، مرا ديده باشد؛ چه شيطان نتواند به صورت من درآيد.»
چون سخن به اين جا آورد، موسى بن عيسى گفت: «من ساكت نشستم تا سخن احمقانه خود را به نهايت آوردى. سوگند به خداى اگر مرا آگهى رسد كه از اين پس بدين كلمات ترزبان شده باشى «13»، تو را و اين گواه را كه بر من گرفته اى، گردن بزنم.»
ابو بكر گفت: «خداوند شرّ تو را از ما بگرداند. چه من در راه خدا اين سخن ها گفتم.»
موسى او را شتم كرد و گفت: «سخن با من برمى گردانى.»
ابو بكر گفت: «زبان بازكش كه خداوند زبانت را قطع كناد.»
موسى را از خشم رعده اى سخت فرو گرفت و فرمان كرد تا ابو بكر و حمانى را بگرفتند و چنان بر خار و خاره بكشيدند، سرودست بخستند و بشكستند كه گمان مى رفت زنده نمانند. موسى فرياد برمى آورد: «بكشيد اين فرزندان زنا را.»
ابو بكر مى گفت: «ساكت شو كه خدايت زبان ببراد و انتقام بكشاد. اى پروردگار! تو مى دانى كه در راه پسرِ پيغمبر تو اين غضب كردم و اين تعب ديدم.»
پس هر دو تن را در حبسخانه بردند و بازداشتند.
ابو بكر گفت: «اى حمانى! ما اين صنعت در راه خدا به كار بستيم. اجر ما در راه خدا و رسول ضايع نخواهد شد.» ساعتى چند اندر سجن بيش نبودند. موسى كس فرستاد و ايشان را طلب داشت و هر دو تن سخت كوفته و خسته بودند. چنان كه ابو بكر در عرض راه چند جاى از پاى بنشست و همى گفت: «اى پروردگار من! اين زحمت را در شمار فراموشى مگير!»
و ديگرباره به پاى مى شد و روان مى گشت تا گاهى كه به نزديك موسى آمدند.
اين وقت در سردابى بس وسيع بر تخت خويش جاى داشت. چون ايشان را ديدار كرد، گفت: «خداوند زنده نگذارد جاهل احمقى را كه در زيان خويش بكوشد.»
و به ابو بكر گفت: «اى دعى «14»! تو را چه افتاد كه داخل مى شوى در ميان معشر بنى هاشم؟»
ابو بكر گفت: «خداوند جزاى تو را خواهد داد.»
گفت: «بيرون شو كه خدايت لعن كناد. اگر به من رسد كه اين قصه را مذكور خواهى داشت، سر از تنت دور خواهم كرد.»
آن گاه روى با حمانى آورد و او را برشمرد و گفت: «اى سگ! بپرهيز از آن كه اين كلمات را تذكره كنى.»
پس هر دو تن از نزد او بيرون شدند و چون حمار ابو بكر را به غارت برده بودند، پياده راه پيش داشت و به زحمت تمام با در سراى خويش آمد. به حمانى گفت: «اين قصه را از بر كن و به اهلش بگوى و از مخالفان بپرهيز. همانا ابو بكر بن عياش پسر سالم اسدى كوفى مقرى خياط و از مردم عامه است. لكن از دوستان اهل بيت، عابد و ثقه است و مشهور به كنيه مى باشد.» «15»
در كتاب «عوالم» و و مؤلفات بعضى از علما سند به ابراهيم ديزج منتهى مى شود، مى گويد: متوكل عباسى در ايام خلافت خويش مرا فرمان كرد كه به كربلا بايدت رفت و قبر حسين بن على را نبش نمود.
جعفر بن محمد عمار را كه قضاوت كوفه داشت، مكتوب كرد كه ابراهيم را به نبش قبر حسين فرمان كرده ام. تو او را نگران باش كه در امتثال امر مسامحه به كار نبندد. پس ابراهيم به كوفه آمد و مكتوب متوكل را به جعفر رسانيد و به صواب ديد جعفر به كربلا شد.
ابراهيم مى گويد: چون از كربلا مراجعت كردم، جعفر گفت: «چه صنعت كردى؟»
گفتم: «برفتم و قبر را نبش كردم و چيزى نيافتم.»
گفت: «نيكو حفر نمودى؟»
گفتم: «نيكو بكاويدم و چيزى نديدم.»
پس جعفر به متوكل نوشت: «ابراهيم قبر را نيكو بشكافت و چيزى نيافت. من فرمودم تا آب بر آن سوار كرد و شيار نمود تا آثار آن محو و مطموس «16» گردد.»
اما ابو على قمارى مى گويد كه من اين صورت را از ابراهيم ديزج مسألت كردم. اين حكايت را با من بدين گونه روايت كرد. گفت: من با غلامان خود بشتافتم و آن قبر را چند كه بايست، بشكافتم. بوريايى تازه باديد شد و جسد مطهر حسين بر آن بوريا بود. از آن بوى مشك برمى دميد. من دست باز داشتم و آن جسد را لمس نكردم و بفرمودم تا آن قبر را با خاك بينباشتند و آن زمين را با آب سيراب كردم و حكم دادم تا از بهر شيار، گاو براندند. چون گاو به قبر شريف نزديك مى شد، سر برمى تافت و واپس مى شتافت. چون اين صورت را بديدم، غلامان خود را پيش طلبيدم و با سوگندهاى مغلظه «17» پيمان استوار كردم كه اگر اين قصه را واپس گويند، گردن ايشان را بزنم.
بالجمله، تواند شد كه ابراهيم ديزج در نبش قبر سخن به كذب كرده باشد و اگر راست گويد، نيز شگفتى نبايد گرفت؛ چه نبش قبر مطهر از بريدن سر منور عجيب تر نيست.
و ديگر، شيخ طوسى از مفضل بن محمد بن عبدالحميد حديث مى كند كه گفت: من با ابراهيم ديزج همجوار بودم و در مرض موت او را عيادت كردم. سخت آشفته بود و طبيبى بر بالين او جاى داشت. از حال او بازپرس كردم. به جانب طبيب اشارتى كرد، كنايت از آن كه محرم راز نيست. ببودم تا طبيب روانه شد و مجلس از بيگانه پرداخته گشت. پس روى به من آورد و گفت: «طلب آمرزش مى كنم از خداى.»
همانا متوكل مرا فرمان كرد تا به نينوا روم، قبر حسين را شيار كنم و آثار آن را محو و منسى «18» سازم. پس راه نينوا پيش گرفتم. شامگاهى بدان اراضى رسيدم و از رنج راه سخت كوفته بودم. لا جرم، خويشتن بخفتم و غلامان را تخريب قبر گفتم «19». ناگاه غوغايى عظيم به پاى خاست، غلامان بدويدند و مرا از خواب برانگيختند، گفتم: «چيست؟»
گفتند: «جماعتى در ميان ما و قبر حسين درآمده اند و ما را به زخم تير دفع مى دهند.»
من از جاى بجستم، با ايشان برفتم و گفتم: «شما نيز ساخته جنگ شويد و ايشان را به زخم خدنگ از پيش برانيد.»
غلام ها نيز كمان ها به زه كردند و آن جماعت را به تيرباران گرفتند. ناگاه ديدم هر تير كه از كمان غلامان پرتاب مى يافت، هم به جانب ايشان باز مى شتافت و بر سينه رامى جاى مى گرفت. سخت بترسيدم. مرا رعده اى فرو گرفت و بلرزيدم. اكنون از سفر نينوا مراجعت كرده ام و گمان دارم كه چون اين خبرها از من گوشزد متوكل شود، مرا زنده نگذارد.
ابو برزه (كه تواند شد، كنيت مفضل باشد) گفت: «خداوند تو را از شرّ متوكل كفايت كرد؛ چه دوش منتصر او را بكشت.»
ابراهيم گفت: «با اين همه مرض كه بر من مستولى گشته، گمان ندارم كه به سلامت برهم.» و هم در آن روز به دار البوار «20» قرار گرفت.
در خبر است كه وقتى منتصر از پدرش متوكل اصغا نمود كه حضرت فاطمه عليها السلام را سب و شتم نمود، از علما پرسش كرد كه: «حد چنين كس چيست؟» «21»
گفتند: «قتل؛ لكن دانسته باش كه قاتل پدر اندك روزگار باشد.» «22»
گفت: «من در راه خدا متوكل را مى كشم؛ اگرچند كوتاه روزگار باشم.» متوكل را مقتول ساخت و پس از وى زياده از هفت ماه زندگانى نيافت. شرح قتل او و خلافت او ان شاء اللَّه در جاى خود نگاشته خواهد آمد.
از اين اخبار چنان مستفاد مى شود كه ابراهيم ديزج دو كرت به تخريب قبر مطهر مأمور شده و آنچه به يقين پيوسته، خصومت متوكل است با اهل بيت رسول خدا و اهتمام «23» او در محو آثار قبر پسر پيغمبر. اگر چند دست نيافت.
و نيز در كتاب «امالى» شيخ طوسى از قاسم بن احمد بن معمر اسدى كوفى كه از علماى سير است «24»، روايت مى كند كه جعفر بن معتصم با برادر خود متوكل مكتوب كرد كه مردم عراق در ارض نينوا انجمن مى شوند و گروه گروه تقديم زيارت قبر حسين مى كنند. اين سخن بر متوكل ثقيل افتاد «25». قايدى را با جماعتى از لشكر فرمان كرد كه بدان اراضى بتازند، آثار آن قبر را محو و مطموس سازند، مردم را به تهديد و تهويل «26» از زيارت آن حضرت تعطيل دهند و اگر كسى بى فرمانى كند، سر از تنش برگيرند.
چون لشگريان مسافت راه را به كران آوردند و مردم عراق از آهنگ ايشان آگاه شدند، گفتند: «اگر همگان را با تيغ درگذرانيد ويك تن به جاى مانيد «27»، هم او يك تنه از زيارت حسين خويشتن دارى نخواهد كرد.»
حديثى چند در تمجيد و تأكيد زيارت بر آن جماعت قرائت كردند. قائد «28» لشگر اين قضيه را با متوكل مكتوب كرد و او در اين وقت صلاح ملك و مملكت را در انجام اين امر جايز ندانست. در پاسخ نگاشت كه: «دست باز داريد تا هركه مى خواهد به زيارت مى رود و باز مگوييد كه ما به تخريب قبر مطهر آمده ايم؛ بلكه انديشه ديگر داشته ايم.»
پس لشگريان باز شتافتند و اين واقعه در سال دويست وسى وهفت هجرى بود.
چون بر اين قصه روزگارى سپرى شد، ديگرباره متوكل را آگهى رسيد كه از بلاد بعيده و اقوام عديده، اراضى نينوا چون خانه خدا مطاف قاصى و دانى «29» است و قريب بدان قبر شريف، بازارى شگرف «30» بنيان كرده اند. اين معنى بر متوكل سخت گران آمد. ديگرباره لشكرى روان كرد كه آن قبر مبارك را نبش كنند و شيار نمايند و از آل ابو طالب و شيعيان آن حضرت كس را زنده نگذارند. لا جرم خداوند او را دفع داد و به دست پسرش منتصر مقتول گشت.
و ديگر در «مناقب» ابن شهرآشوب مسطور است: چون متوكل فرمان كرد كه قبر آن حضرت را شيار كنند و از نهر علقمى آب بر آن سوار نمايند. اين هنگام زيد مجنون و بهلول مجذوب سفر كربلا كردند و آن قبر مبارك را در ميان آسمان و زمين ايستاده ديدند.
فقال زيد: «يُريدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّه بأفواهِهِم ويأْبَى اللَّهُ إلّاأن يُتمّ نورهُ ولو كرِهَ الكافرون» «31».
هفت كرت آن قبر مبارك را شيار كردند و به حال خود باز آمد.
در خبر است كه بعضى از مردم متوكل از كرده پشيمان شدند و ايمان آوردند و متوكل به قتل ايشان فرمان كرد.
فاضل مجلسى گويد: زيد مجنون مردى عاقل و فاضل بود و به طلاقت لسان و ذلاقت بيان «32» شهرتى به كمال داشت. چون در احتجاج به اهل ادب سخت دلير بود، به زيد مجنون ملقب گشت. او در مصر مى زيست و گاهى كه او را آگهى دادند كه متوكل به نبش قبر پسر پيغمبر فرمان كرده، سخت محزون و غم آگين گشت و به جانب كوفه شتافت و خدمت بهلول را دريافت. چون در عقيدت متفق و موافق بودند، به اتفاق به كربلا آمدند و قبر حسين عليه السلام را نگريستند كه بر صورت نخستين است و تغييرپذير نشده و چند كه بنيان ها خراب كرده اند و نهر علقمه را روان داشته اند، آب حيرت زده و سرگشته بر زبر هم ايستاده و قطره اى به قبر مطهر راه نكرده بود.
قايد لشگر چون اين بديد، ايمان آورد و ناگاه زيد را ديدار كرد. گفت: «هان اى شيخ! از كجايى؟ و اين جا چه كنى؟ بر تو مى ترسم كه مقتول شوى.»
زيد گفت: «مردى از اهالى مصرم. چون شنيدم كه قبر حسين را شيار خواهند كرد، از كثرت حزن بى خويشتن شدم و بيهشانه طى اين مراحل كردم.»
قايد سپاه دست و پاى زيد را بوسه زد و گفت: «كرة بعد كرة اين زمين را شيار كردم.»
وكلّما أجريت الماء إلى قبر الحسين غار وحار واستدار ولم يصل إلى قبر الحسين قطرة.
گفت: «هرگاه كه آب به قبر حسين بستم، دور برآمد و سرگشته و هايم «33» بر زبر هم ايستاده و قطره اى به قبر مبارك نرسيد و من مگر مست بودم و با ديدار اين كرامت دست باز نمى داشتم تا اين زمان بابركت مقدم تو به خويش آمدم و ايمان آوردم.»
زيد از اصغاى اين كلمات بگريست و به اين اشعار تمثل جست:
تاللَّه إن كانت اميّة قد أتت *** قتل ابن بنت نبيِّها مظلوماً
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله *** هذا لعمرك قبره مهدوماً
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا *** في قتله فتتبّعوه رميماً «34»
قايد بگريست و گفت: «اى زيد! تو مرا از خواب بيدار كردى و از غفلت هشيار نمودى. هم اكنون به نزد متوكل مى روم و او را از اين اسرار آگهى مى دهم.»
زيد گفت: «من نيز با تو خواهم بود ودر اين معنى تو را يارى خواهم نمود. هر دو تن به نزد متوكل آمدند وآن معجزات كه از قبر حسين عليه السلام ديدار كردند، تذكره نمودند. خشم متوكل در خصومت اهل بيت افزون گشت و حكم داد تا پاى قايد سپاه را با حبلى استوار بستند، كشان كشان در بازارها با سينه و چهره عبور «35» دادند، به قتل رسانيدند و بر دار زدند تا مردمان عبرت گيرند و نام اهل بيت پيغمبر را به خير بر زبان ها نرانند.
زيد مجنون را اندوه و حزن افزون گشت و ببود تا تن او را از دار به زير آوردند و در مزبله «36» افكندند. پس برفت، تن او را برگرفت، در دجله غسل داد، كفن كرد، بر وى نماز بگذاشت و به خاك سپرد. سه روز بر قبر او بنشست و كتاب خداى را قرائت نمود.
يك روز در سراى خويش جاى داشت. ناگاه فرياد ناله و نحيبى عظيم اصغا نمود. بيرون شد تا بداند چيست. جنازه اى نگريست كه اعيان رجال و شناختگان شهر بر گردن حمل مى دهند و اعلام و رايات حاضر كرده اند. جماعتى از مردان گريان مى گذرند و گروهى از زنان موى كنان و مويه كنان «37» مى گذرند. با خود انديشيد كه اينك نعش متوكل است. گفتند: «اين بلكه جاريه متوكل حبابه حبشيه است. متوكل قبر او را با مشك و عنبر و رياحين بياكنده است و قبه اى عظيم بر مرقد او برآورده است.»
زيد چون اين بشنيد، جامه را چاك زد و چهره را با لطمه بيازرد و خاك بر سر پراكند و فرياد برداشت:
«وا أسفا عليك يا حسين! القتيل بالطّفِّ غريباً وحيداً ظمآناً شهيداً!»
تو را تشنه كشتند، زنان و دختران تو را اسير گرفتند، اطفال تو را سر بريدند، تو را بى غسل و كفن به خاك سپردند و از آن پس قبر تو را شديار كردند «38» تا نور تو را فرو نشانند، حال آن كه تو پسر على مرتضايى و پسر فاطمه زهرايى و اينك از براى كنيزكى سياه رعايت شأنى چنين عظيم مى شود و بر پسر مصطفى كس نمى گريد!
همى گفت، همى گريست و خاك بر سر پراكند تا گاهى كه از هوش بيگانه گشت. مردمان بعضى بر وى رقت «39» كردند و گروهى به جنونش نسبت نمودند «40».
چون به هوش آمد، اين شعر بگفت:
أيحرث بالطّفِّ قبر الحسين *** ويعمر قبر بني الزّانية؟!
لعلّ الزّمان بهم قد يعود *** ويأتي بدولتهم ثانية
ألا لعن اللَّه أهل الفساد *** ومَن يأمن الدّنيا الفانية؟ «41»
در خبر است كه اين اشعار را به دست بعضى از حجاب به متوكل فرستادند و او زيد را از درِ خشم طلب نمود. چون حاضر شد، زبان به شنعت وتوبيخ گشود. متوكل از در تخفيف از وى سؤال كرد كه: «ابوتراب كيست؟»
گفت: «سوگند به خداى تو نيكو مى دانى فضل، ادب، حسب و نسب او را و انكار فضل او نكند، جز كافر مرتاب «42» و مبغض كذاب.»
ابتدا به ذكر فضايل و مخايل «43» آن حضرت كرد؛ چندان كه آتش خشم و كين در كانون خاطر متوكل زبانه زدن گرفت. پس بفرمود تا زيد را به زندانخانه دربردند و بازداشتند. ببود تا سياهى جهان را بگرفت و نيمى از شب بگذشت. چون متوكل بخفت و در خواب شد، هاتفى را در خواب ديدار كرد كه او را با سر انگشت از خواب برانگيخت و گفت: «برخيز و زيد را از بند رها كن؛ و اگرنه بى درنگ خداوندت دستخوش هلاك فرمايد.»
متوكل سخت بترسيد و بى توانى برجست و زيد را از حبس برآورد و تشريف كرد و گفت: «بگوى تا چه خواهى؟»
گفت: «نخواهم جز آن كه قبر حسين را عمارت كنم و مردم را اجازت زيارت دهم.»
مسألت او را به اجابت مقرون داشت. پس زيد شادخاطر از نزد او بيرون شد و در امصار و بلاد عبور مى داد و فرياد برمى داشت:
وهو يقول: مَن أراد زيارة الحسين، فله الأمان طول الأزمان.
و ديگر در «امالى» طوسى از ابى عبداللَّه باقطانى مروى است: هارون مصرى را كه يك تن از سرهنگان متوكل است، ديدار كردم. چهره سياه تر از روى زنگيان داشت و بدنش به جمله شديد البياض «44» بود و همواره چركى و چيخى عفن و منتن «45» از چهره او تراوش مى كرد. چون با او آشنا شدم، از سواد وجه او پرسش كردم. مرا پاسخ نداد. چون مريض شد و مرگش فراز آمد، به عيادت او حاضر شدم و ديگرباره از سواد روى او بپرسيدم و بر ذمت نهادم كه از كتمان «46» اين سِر سَر برنتابم. گفت: مرا از متوكل فرمان رفت كه به اتفاق ابراهيم ديزج به كربلا شويم و قبر حسين را محو و منسى سازيم. شبانگاه رسول خداى را در خواب ديدار كردم. فرمود: «با ديزج به كربلا مرو و فرمان پذير متوكل مشو.»-
بامدادان همراهان در گرد من انجمن شدند ومرا برانگيختند تا به كربلا شديم و پذيراى امر متوكل گشتيم. همچنان نيم شبى رسول خداى را در منام «47» ديدار كردم. فرمود: «نه من تو را فرمان كردم كه به كربلا مرو و پذيراى فرمان متوكل مشو؟! رفتى و كردى آنچه كردى.»
پس لطمه اى بر روى من زد و بر روى من خيو «48» افكند. پس روى من سياه شد، بدينسان كه ديدار مى كنى.
و ديگر در «امالى» طوسى از عبداللَّه بن رابيه طورى مروى است، مى گويد: «در سال دويست وچهل و هفتم هجرى پس از تقديم مناسك حج، به جانب عراق سفر كردم. با دهشتى «49» تمام از خوف متوكل قبر امير المؤمنين را زيارت كردم و از آن جا به كربلا شتافتم. به چشم خويش نگريستم كه آب بر آن اراضى سوار كرده اند و گاوها از بهر شديار روان داشته اند. چند كه گاوها را آسيب مى رسانند و با تازيانه مى زنند.
چون به قبر مطهر نزديك مى شوند، راه مى گردانند و از يمين و شمال مى شتابند. مرا از بهر زيارت مجال به دست نشده، بى نيل مرام «50» به بغداد آمدم. ناگاه بانگى هول انگيز و ناله اى حزن آميز شنيدم. گفتم: «چيست؟»
گفتند: «كبوتر خبر قتل متوكل را رسانيده [است].»
قلت: إلهي! ليلةً بليلةٍ.
گفتم: «اين شب شادى در ازاى آن شبى است كه در كربلا با تمام غم و اندوه به صبح آوردم.»
و ديگر ابن شهرآشوب مى گويد كه متوكل خليفه، اموال موقوفه را از حاير و قبر حسين عليه السلام مضبوط ساخت و بر لشگريان پراكند و گفت: «اين قبر را خزانه به چه كار است؟» و چون از آن جا بيرون شد، او با پسرش هر دو تن مقتول شدند.
در «شرح شافيه» از مناقب السعداء مرقوم داشته كه از ابو الجارود مروى است:
قال: حفر عند رأسه وعند رجليه أوّل ما حفروه، خرج مسك أذفر لم يشكُّوا فيه.
مى گويد: چون اراده حفر قبر حسين عليه السلام نمودند، اول مسحاتى «51» كه از فراز سر و پايان پاى بر زمين كوفتند، مشك اذفر «52» بيرون شد و بيرون از شك و شبهت بود.
و ديگر در «مقاتل الطالبيين» از محمد بن حسين اشنانى مروى است، مى گويد: روزگارى دراز سپرى شد كه از بيم جان به زيارت حسين نتوانستم حاضر شد. مردى عطار به نزديك من آمد و مرا تشجيع «53» كرد. پس به اتفاق، زيارت قبر حسين را تصميم عزم داديم.
روزها در بيغول ها نشيمن ساختيم، شب ها به طى طريق پرداختيم تا به غاضريه رسيديم و از آن جا نيم شبى بيرون شديم، در دو مكان مكمنى «54» جستيم و بنشستيم تا ديدبانان بخفتند. پس از ايشان درگذشتيم و به جايى كه قبر مبارك بود رسيديم. موضع قبر را ندانستيم؛ چه صندوق مرقد را برآورده و سوخته بودند و آب در آن جا روان كرده، به كردار خندقى نمودار بود. پس ما بر وى درافتاديم، زمين را بوسه زديم و استشمام طيبى نموديم كه هرگز مانند آن نديده بوديم. عطار را گفتم: «اين رايحه چيست كه مى دمد؟»
گفت: «ندانم و مانند آن از هيچ عطرى استشمام ننموده ام.»
پس وداع كرديم قبر مبارك را و علامتى چند در اطراف قبر نصب نموديم. اين ببود تا متوكل را بكشتند. پس با جماعتى از آل ابو طالب و گروهى از شيعيان فراهم شديم، بر سر قبر آمديم و آن علامات را برگرفتيم و بدان سان كه بود، عمارت كرديم.
شيار: شخم كردن، شكافتن زمين براى زراعت.
حمار: خر، الاغ.
طاغى: سركش.
باير: خراب.
خنزير: خوك.
عجوز: پيرزن.
دلالت: راهنمايى.
رسيدن به اين آرزو اكنون براى تو ممكن نيست.
فراموش كردم.
يعنى: بايد طلب خود را از او بگيرم.
نفقه: خرجى.
همان طور كه آنچه از جانب خدا بر پيغمبر وحى مى شود عين حقيقت است، خواب من هم چنين بود.
يعنى: اين كلمات را بازگويى.
دعى: حرام زاده.
يعنى: مردم او را به كنيه اش كه «ابو بكر» است نام مى بردند.
مطموس: پوشيده، نابود.
تغليظ سوگند به اين است كه: هنگام ياد كردن سوگند صفاتى براى خداوند متعال ذكر شود كه دلالت بر كيفر پيمان شكنان كند. مانند: «باللَّه المنتقم القاهر الشّديد العقاب» و يا به اين است كه اشخاص و چيزهاى ديگرى كه نزد يادكننده سوگند، مقدس و محترم است، به اسم خداوند متعال افزوده شود. لكن قسم شرعى به غير نام خدا اثرى ندارد.
محو: نابود. منسى: فراموش.
به خراب كردن قبر دستور دادم.
دار البوار: خانه هلاكت، كنايه از جهنم است.
حد: مجازاتى است شرعى كه براى ارتكاب پاره اى از گناهان تشريع شده است؛ مانند بريدن دست دزد و كشتن زانى محصن.
كسى كه پدر خود را بكشد، زود مى ميرد.
اهتمام: اعتنا گذاشتن و اقدام كردن.
علماى سير: تاريخ دانان.
ثقيل: سخت و گران.
تهويل: ترساندن.
مانيد: گزاريد.
قائد: رهبر، پيشوا.
قاصى و دانى: دور و نزديك.
شگرف: (چو برفت) نيكو و زيبا، عجيب.
قرآن كريم (9- 32).
اين دو كلمه به معنى چرب زبانى و شيواسخنى است.
هايم: سرگردان.
خلاصه معنى: اگر بنى اميه پسر دختر پيغمبر خود را كشتند، برادران آن ها هم قبر او را خراب كردند. غصه مى خوردند كه چرا شريك قتل او نبودند؛ لذا به دنبال استخوان پوسيده او رفتند.
يعنى: او را به رو مى كشيدند.
مزبله: محل ريختن كثافات.
موى كنان: در حالى كه موى خود را مى كندند. مويه كنان: در حالى كه فرياد و ناله مى كردند.
شديار كردن: شخم كردن، شكافتن زمين براى زراعت.
رقت: ترحم.
يعنى گفتند كه ديوانه است.
قبر حسين در كربلا شخم مى شود و قبر زنازادگان آباد مى گردد. اميد است روزگار دولت آن ها را برگرداند. خدا تبهكاران را لعنت كند. كيست كه از دنياى فانى ايمن باشد؟
مرتاب: شك دارنده.
مخايل: نشان هاى نيكى.
شديد البياض: بسيار سفيد.
چيخ (چو ميخ): شخصى كه از چشم هايش پيوسته آب و چرك آيد. در اين جا مقصود همان چرك است.
عفن (چو كتف) و منتن (چو محسن): هردو به معنى بدبوى.
كتمان: پنهان كردن.
منام: خواب.
خيو (چو ديو يا چو عدو): آب دهن.
دهشت: ترس و اضطراب.
نيل مرام: رسيدن به مقصود.
مسحاة: بيل.
اذفر: پربوى.
تشجيع: وادار كردن.
مكمن: كمين گاه، سنگر.
ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 503
1) - در كتاب «امالى» شيخ طوسى سند به يحيى بن مغيره رازى پيوسته مى شود.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم أراه عن أبيه، قال: سمعت أبا يزيد المدينيّ، قال: لمّا مرض سمرة بن جندب مرضه الّذي مات فيه، أصابه برد شديد، فأوقدت له نار، فجعل كانوناً بين يديه وكانوناً خلفه وكانوناً عن يمينه وكانوناً عن يساره، قال:
فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي. فلم يزل كذلك حتّى مات.
ابن سعد، الطّبقات، 6/ 22
عدّةٌ من أصحابنا، عن (1)أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبداللَّه بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق (2)في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاريّ بباب البستان، وكان يمرُّ به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلّمه الأنصاريُّ أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الأنصاريُّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فشكا إليه وخبّره الخبر.
فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخبّره بقول الأنصاريُّ وما شكا وقال (3): إن (4)أردت الدّخول فاستأذن. فأبى فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به (5)من الثّمن ما شاء اللَّه. فأبى أن يبيع (6)، فقال: لك بها عذق (7)يمدُّ لك (8)في الجنّة، فأبى أن يقبل. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للأنصاريّ: اذهب فاقلعها، وارم بها إليه، فإنّه لا ضرر ولا ضرار.
الكليني، الفروع من الكافي، 5/ 292- 293 رقم 2/ عنه: الاسترآبادي، منهج المقال،/ 175؛ مثله الطّوسي، تهذيب الأحكام، 7/ 147 رقم 651
وروى الحسن الصّيقل، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان لسمرة ابن جندب نخلة في حائط بني فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شي من أهل الرّجل يكرهه الرّجل.
قال: فذهب الرّجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فشكاه، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ سمرة يدخل عليَّ بغير إذني، فلو أرسلت إليه، فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه.
فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فدعاه، فقال: يا سمرة! ما شأن فلان يشكوك، ويقول يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك؟ يا سمرة! استأذن إذا أنت دخلت.
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يسرّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك؟ قال: لا. قال:
لك ثلاثة؟ قال: لا. قال: ما أراك يا سمرة إلّامضارّاً، اذهب يا فلان فاقطعها، واضرب بها وجهه.
الصّدوق، مَن لا يحضره الفقيه، 3/ 59 رقم 9
وروى ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاريّ فيه الطّريق إلى الحائط، فكان يأتيه، فيدخل عليه ولا يستأذن.
فقال: إنّك تجي ء وتدخل، ونحن في حال نكره أن ترانا عليه، فإذا جئت فاستأذن حتّى نتحرّز، ثمّ نأذن لك وتدخل. قال: لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن.
فأتى الأنصاريّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فشكى إليه وأخبره، فبعث إلى سمرة، فجاء، فقال له: استأذن عليه. فأبى، وقال له مثل ما قال الأنصاريّ. فعرض عليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يشترى منه بالثّمن. فأبى عليه، وجعل يزيده. فيأبى أن يبيع، فلمّا رأى ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال له: لك عذق في الجنّة. فأبى أن يقبل ذلك.
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الأنصاريّ أن يقلع النّخلة فيلقيها إليه، وقال: لا ضرر ولا ضرار.
الصّدوق، مَن لا يحضره الفقيه، 3/ 147 رقم 18
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان ببغداد، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب
ابن سفيان، حدّثنا عبيداللَّه بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا (1)شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة: إنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) قال لعشرةٍ في بيت من أصحابه: آخركم موتاً في النّار. فيهم: سَمُرَة بن جُنْدَب.
قال أبو نضرة: فكان سَمُرَة آخرهم موتاً. (2)رواته ثقات إلّاأنّ أبا نضرة العبديّ لم يثبت له عن أبي هريرة سماع- فاللَّه أعلم- وروي من وجه آخر موصولًا عن أبي هريرة (3).
البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 458/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 332 (ط دار الفكر)
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا إسماعيل (4)بن حكيم، حدّثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضّبيّ. قال: كنت أمرّ بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشي ء يسألني (5)حتّى يسألني عن سَمُرَة فإذا أخبرته بحياته وصحّته (6) فرح، فقال:
إنّا كنّا عشرة في بيت (7)وإنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قام فينا فنظر في وجوهنا وأخذ بعضادتي الباب (8)، ثمّ قال: آخركم موتاً في النّار. فقد مات منّا ثمانية، (9)ولم يبق غيري وغيره، فليس شي ء أحبّ إليَّ من أن أكون ذقتُ الموت.
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الحجّاج بن المنهال، حدّثنا حماد بن عليّ بن زيد (10)، عن أوس بن خالد، قال: كنت إذا قدمتُ على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة، فقلت لأبي محذورة: (11)ما لك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة
1) - [في السِّيَر مكانه: «معاذ بن معاذ، حدّثنا ...»].
2) [السِّيَر: «هذا حديث غريب جدّاً، ولم يصحّ لأبي نضرة سماع من أبي هريرة وله شويهد»].
3) [السِّيَر: «هذا حديث غريب جدّاً، ولم يصحّ لأبي نضرة سماع من أبي هريرة وله شويهد»].
4) - [في السِّيَر مكانه: «روى إسماعيل ...»].
5) - [لم يرد في السِّيَر].
6) - [لم يرد في السِّيَر].
7) [السِّيَر: «فنظر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) في وجوهنا»].
8) [السِّيَر: «فنظر رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) في وجوهنا»].
9) [السِّيَر: «فليس شي ء أحبّ إليَّ من الموت. وروى نحوه حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن جذعان»].
10) [السِّيَر: «فليس شي ء أحبّ إليَّ من الموت. وروى نحوه حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن جذعان»].
11) [السِّيَر: «في ذلك»].
سألني عنك (1). فقال: إنِّي كنت أنا وسمرة (2)وأبو هريرة في بيت، فجاء النّبيّ (صلي الله عليه و آله )، فقال:
آخركم موتاً في النّار. فمات أبو هريرة. ثمّ مات أبو محذورة (3)، ثمّ سمرة.
ورُوي من وجه آخر ذَكَرَ فيه عبداللَّه بن عمرو بدل أبي محذورة. والأوّل أصحّ.
البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 458- 459/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 332 (ط دار الفكر)
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا عبدالرّزّاق، أخبرنا (4)معمر، قال: سمعتُ ابن طاووس وغيره يقولون:
قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) لأبي هريرة ولسمرة (5)بن جندب ولرجل (6)آخر: آخركم موتاً، في النّار.
فمات الرّجل (7)قبلهم وبقي أبو هريرة بالمدينة (8)، فكان إذا أراد الرّجل أن يغيظ أبا هريرة يقول: مات سمرة (9)بن جندب يعني فإذا سمعه غشي عليه، وصعق ومات أبو هريرة قبلَ سمرة فقتل (10)سمرةُ بشراً كثيراً.
البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 458- 460/ مثله الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 4/ 332 (ط دار الفكر)
سقط في قدر مملوءة ماء حارّاً، (11)كان يتعالج (12)بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه، فسقط (13)في القدر الحارّة، فمات (14). فكان ذلك تصديقاً لقول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) له ولأبي هريرة (15)ولثالث معهما (16)«آخركم موتاً في النّار» 9 10.
1) [السِّيَر: «في ذلك»].
2) - [السِّيَر: «وهو»].
3) - [إلى هنا حكاه في السِّيَر].
4) - [من هنا حكاه في السِّيَر].
5) - [السّير: «سمرة»].
6) - [لم يرد في السِّيَر].
7) [السِّيَر: «قبلهما»].
8) [السِّيَر: «قبلهما»].
9) [السِّيَر: «فيُغشى عليه، ويصعق. فمات قبل سمرة، وقتل»].
10) [السِّيَر: «فيُغشى عليه، ويصعق. فمات قبل سمرة، وقتل»].
11) [لم يرد في الإصابة].
12) [السِّيَر: «به من الباردة، فمات فيها»].
13) [أسد الغابة: «فمات فيها»].
14) [لم يرد في الإصابة].
15) [الإصابة: «ولأبي محذورة»].
16) [الإصابة: «ولأبي محذورة»].
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 2/ 75/ عنه: ابن حجر، الأصابة، 2/ 78؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 355؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (1)، 4/ 333 (ط دار الفكر)
وروى واصل مولى ابن عيينة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه [عليهم السلام] قال: كان لسمرة بن جندب نخل في بستان رجل من الأنصار، فكان يؤذيه (2)، فشكى الأنصاريّ ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فبعث إلى سمرة فدعاه، فقال له: بع نخلك من (3)هذا وخُذْ ثمنه.
قال: لا أفعل. قال: فخُذْ نخلًا مكان نخلك. قال: لا أفعل (4). قال: فاشتر منه بستانه.
قال: لا أفعل. قال: فاترك لي هذا النّخل ولك الجنّة. قال: لا أفعل. فقال صلى الله عليه و آله للأنصاريّ: اذهب فاقطع نخله، فإنّه لا حقّ له فيه. (5)وروى شريك، قال: أخبرنا عبداللَّه بن سعد عن حُجْر بن عديّ، قال: قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة، فقال: ممّن أنت؟ قلت: من أهل البصرة. قال: ما فعل سمرة بن جندب؟ قلت: هو حيّ. قال: ما أحدٌ أحبّ إليَّ طول حياة منه. قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لي وله ولحذيفة بن اليمان: «آخركم موتاً في النّار»، فسبقنا حذيفة؛ وأنا الآن أتمنّى أن أسبقَه. قال: فبقي سَمُرة بن جندب، حتّى شهد مقتل الحسين.
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام (6)، قال: كان سَمُرة بن جندب أيّام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شُرْطة عبيداللَّه بن زياد، وكان يحرِّض النّاس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله. (7)
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 78- 79/ عنه: المجلسي، البحار، 34/ 289
سمرة بن جندب الفزاريّ [...]، عن أبي هريرة أنّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) قال لعشرة من أصحابه:
آخركم موتاً في النّار فيهم سمرة بن جندب، فقد مات منّا ثمانية ولم يبق غيري وغير سمرة، فليس شي ء أحبّ إليَّ من أن أكون ذقتُ الموت قبله. [...]
وقال أبو سعيد المدينيّ: لمّا مرض سمرة أصابه برد شديد، فاوقِدت له نار في كانون بين يديه، وكانون من خلفه، وكانون عن يمينه، وكانون عن شماله، فجعل لا ينتفع بذلك، ويقول: كيف أصنع بما في جوفي؟ ولم يزل كذلك حتّى مات سنة ستِّين للهجرة.
وقيل: سقط في قدر مملوءة ماء حارّاً كان يتعالج به من كزاز شديد أصابه.
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 15/ 444- 445
وفيه جاء رجل إلى سمرة- وكان على البصرة من قبل معاوية- فأدّى زكوة ماله، ثمّ دخل المسجد. فجعل يصلِّي، فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية.
فمرّ أبو بكرة، فقال: سبحان اللَّه، يقول تعالى: «قدْ أفلَحَ مَنْ تزَكّى وذكَرَ اسم رَبِّه فصلّى» (1)
فما مات سمرة حتّى أخذه زمهريرة فمات شرّ ميتة. وأتى سمرة بناس كثير وأُناس بين يديه، فيقول للرجل: ما دينك؟ فيقول: «أشهد ألّا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأبرأ من الحروريّة» فيقدّم، فيضرب عنقه حتّى مرّ بضعة وعشرون.
فيه استخلف زياد سمرة على البصرة، وأتى الكوفة فجاء زياد وقد قتل ثمانية آلاف.
فقال له: هل تخاف أن تكون قتلت بريئاً؟ قال: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت، وقال أبو سوار العدويّ: قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلًا قد جمع القرآن.
التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 342
1) - [الأعلى 87/ 14- 15].
عبداللَّه بن حنظلة الغسيل: [...] أخبرنا (1)محمّد بن عمر، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن أبي ربيعة المخزوميّ، عن أبيه، قال: وأخبرنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسّان، قال: وحدّثنا سعيد بن محمّد، عن عمرو بن يحيى، عن عبّاد ابن تميم، عن عمّه عبداللَّه بن زيد، وعن غيرهم (2)أيضاً كلّ قد حدّثني قالوا (3): لمّا وثب أهل المدينة ليالي الحَرّة، فأخرجوا بني أميّة عن المدينة، وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه (4). أجمعوا على عبداللَّه بن حنظلة، فأسندوا أمرهم إليه، فبايعهم على الموت، وقال: يا قوم! اتّقوا (5)اللَّه وحده لا شريك له، فواللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرْمَى بالحجارة من السّماء، أنّ رجلًا ينكح الأمّهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر، ويدع الصّلاة، واللَّه لو لم يكن معي أحد من النّاس لأبليتُ للَّه فيه بلاءً حسناً. فتواثب النّاس يومئذ يبايعون من كلّ النّواحي. (6)
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 46، 47/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 29/ 295- 296؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 389
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا أبو عبدالرّحمان، ثنا حيوة، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولانيّ أنّ الوليد بن قيس حدّثه أ نّه سمع أبا سعيد الخدريّ يقول: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: يكون خلف من بعد ستِّين سنة أضاعوا الصّلاة، واتّبعوا الشّهوات،
1) - [تاريخ دمشق: «قرأت على أبي غالب بن البنّاء، عن أبي محمّد الجوهريّ، أنا أبو عمر بن حيويّه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم الفقيه، نا محمّد بن سعد، أنا»].
2) - [تاريخ دمشق: «غيره»].
3) - [في فضائل الخمسة مكانه: «فروى عن غير واحد إنّهم قالوا ...»].
4) - [فضائل الخمسة: «وخلافته»].
5) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
6) - [قد جاء ذكر ما جناه يزيد بإسهاب في جميع الكتب التاريخية وكتب الأنساب، وقد توخّينا الاختصار واكتفينا بذكر الملخّص].
فسوف يلقون غيّاً، ثمّ يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة:
مؤمن، ومنافق، وفاجر. قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثّلاثة؟ فقال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكّل به، والمؤمن يؤمن به.
ابن حنبل، المسند، 3/ 38- 39
باب قول النّبيّ (صلي الله عليه و آله ): هلاك أُمّتي على يدي أغيلمة سفهاء: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو (1)بن سعيد، قال: أخبرني جدّي، قال: كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبيّ (صلي الله عليه و آله ) بالمدينة ومعنا مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصّادق المصدوق يقول: هلكة أمّتي على يدي غلمة من قريش. فقال مروان: لعنة اللَّه عليهم غلمة. فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدّي إلى بني مروان حين ملكوا بالشّام فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا:
عسى هؤلاء أن يكونوا منهم. قلنا: أنت أعلم.
البخاري، الصّحيح، 9/ 60/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 387
وذكر أبو هارون العبديّ، قال: رأيتُ أبا سعيد الخُدْريّ، ولحيته بيضاء، وقد خَفَّ جانباها، وبقى وسطها، فقلت: «يا أبا سعيد، ما حال لحيتك؟».
فقال: «هذا فِعْل ظَلَمَة أهل الشّام يوم الحَرَّة، دخلوا عليَّ بيتي، فانتهبوا ما فيه حتّى أخذوا قَدَحِي الّذي كنت أشرب فيه الماء، ثمّ خرجوا، ودخل عليَّ بعدهم عشرة نفر، وأنا قائمٌ أُصَلِّي، فطلبوا البيت، فلم يجدوا فيه شيئاً، فأسِفوا لذلك، فاحْتَمَلوني من مُصَلّايَ، وضَرَبُوا بي الأرض، وأقبل كلّ رجل منهم على ما يليه من لحيتي، فَنَتَفَهُ، فما ترى منها خفيفاً فهو موضع النَّتْف، وما تراه عافياً فهو ما وقع في التّراب، فلم يَصِلوا إليها، وسَأَدَعُها كما ترى حتّى أُوافي بها ربِّي». (2)
گفت: «اين كار ستمگران شامى در جنگ حره است. به خانه ام درآمدند و آنچه در آن بود، حتى قدحى را كه در آن آب مى آشاميدم، به غارت بردند و رفتند. پس از ايشان ده تن ديگر درآمدند و من به نماز ايستاده بودم. خانه را جست وجو كردند و چيزى در آن نيافتند. خشمگين شدند و مرا از جا نمازم بلند كردند و بر زمين كوفتند و هريك از ايشان هرچه از موهاى ريش من به دستش افتاد، كند. آنچه كه مى بينى كم پشت و پراكنده است، جاهايى است كه آنان كنده اند و آنچه پرپشت و انبوه مى بينى، جاهايى است كه بر زمين بوده است و به آن دسترس پيدا نكرده اند و آن را همچنين كه مى بينى، رها كرده ام تا با همين حال به محضر پروردگار خود بروم.»
دامغانى، ترجمه اخبار الطوال،/ 314
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 268- 269 (ط منشورات الرّضي)
دخل أبو حمزة الخارجيّ (1)مكّة- وهو أحد نُسّاك الإباضيّة وخطبائهم، واسمه يحيى ابن المختار- فصعد منبرها متوكّئاً على قوسٍ له عربيّة، فحمدِ اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال:
أ يُّها النّاس! إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) كان لا يتأخّر ولا يتقدّم إلّابإذن اللَّه وأمره ووحيه، أنزَلَ اللَّه كتاباً بَيّن له فيه ما يأتى وما يتّقى، ولم يكُ في شكٍّ من دينه، ولا في شبهةٍ من أمره، ثمّ قبضه اللَّه وقد عَلّم المسلمين مَعالمَ دينهم، وولّى أبا بكر صلاتهم، فولّاه المسلمون أمرَ دنياهم حين ولّاه رسول اللَّه أمرَ دينهم، فقاتَلَ أهل الرّدّة، وعَمِل بالكتاب والسّنّة، فمضَى لسبيله رحمةُ اللَّه عليه.
ثمّ وَلِيَ عمر بن الخطّاب رحمه الله، فسار بسيرة صاحبه، وعمل بالكتاب والسّنّة، وجَبى الفَي ء، وفَرضَ الأعطية، وجمع النّاسَ في شهر رمضان، وجلد في الخمر ثمانين، وغَزا العدُوّ في بلادهم، ومضى لسبيله رحمة اللَّه عليه.
ثمّ وَليَ عثمانُ بن عفّان، فسار ستَّ سنين بسيرة صاحبيه؛ وكان دونهما، ثمّ سار في الستِّ الأواخر بما أحبَط به الأوائل، ثمّ مضى لسبيله.
ثمّ ولي عليّ بن أبي طالب، فلم يبلُغْ من الحقّ قصداً، ولم يرفع له مَناراً، ثمّ مضى لسبيله.
ثمّ وليَ معاوية بن أبي سفيان لَعينُ رسول اللَّه وابنُ لعينه، فاتّخَذ عباد اللَّه خَولًا، ومالَ
1) - أبو حمزة الخارجيّ، خرج على مروان بن محمّد، ودخل وأصحابه مكّة في موسم الحجّ، ثمّ دخل المدينة، ثمّ لقيهم مروان وأوقع بهم فعادوا منهزمين إلى المدينة فلقيهم أهل المدينة فقتلوهم.
اللَّه دُوَلًا، ودينَه دَغَلًا، ثمّ مضى لسبيله، فالعنُوه لعنه اللَّه.
ثمّ ولي يزيدُ بن معاوية: يزيدُ الخُمور، يزيدُ القرود، ويزيدُ الفهود، الفاسق في بطنه، المأبونُ في فَرْجه، فعليه لعنة اللَّه وملائكته. [...]
الجاحظ، البيان والتّبيين، 2/ 79- 80
وولّى يزيد عثمان بن محمّد بن أبي سفيان المدينة، فأتاه ابن مينا عامل صوافي معاوية، فأعلمه أ نّه أراد حمل ما كان يحمله في كلّ سنة من تلك الصّوافي من الحنطة والتّمر، وأنّ أهل المدينة منعوه من ذلك، فأرسل عثمان إلى جماعة منهم، فكلّمهم بكلامٍ غليظ، فوثبوا به وبمَن كان معه بالمدينة من بني اميّة، فأخرجوهم من المدينة وأتبعوهم يرجمونهم بالحجارة، فلمّا انتهى الخبر إلى يزيد بن معاوية، وجّه إلى مسلم بن عقبة، فأقدمه من فلسطين وهو مريض، فأدخله منزله، ثمّ قصّ عليه القصّة، فقال: يا أمير المؤمنين! وجِّهني إليهم، فوَاللَّه لأدعن أسفلها أعلاها، يعني مدينة الرسول (صلي الله عليه و آله )، فوجّهه في خمسة آلاف إلى المدينة، فأوقعَ بأهلها (وقعة الحرّة)، فقاتله أهل المدينة قتالًا شديداً وخندقوا على المدينة، فرام ناحية من نواحي الخندق، فتعذّر ذلك عليه، فخدع مروان بعضهم، فدخل ومعه مائة فارس، فاتبعه الخيل حتى دخلت المدينة، فلم يبقَ بها كثير أحد إلّاقُتل، وأباح حرم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) حتّى ولدت الأبكار لا يُعرَف مَنْ أولدهنّ (1).
ثمّ أخذ الناس على أن يُبايعوا على أنّهم عبيد يزيد بن معاوية، فكان الرّجل من قريش يؤتى به فيُقال: بايع آية أنّك عبد ليزيد، فيقول لا، فيُضرَب عنقه. (2)
سپس مردم را گرفت كه بيعت كنند بر آن كه بندگان يزيد بن معاويه باشند، مردى از قريش را مى آوردند و به او گفته مى شد: بيعت كن، نشان آن كه بنده خالص يزيدى. مى گفت: نه. پس او را گردن مى زدند.
آيتى، ترجمه تاريخ يعقوبى، 2/ 189- 190
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 236- 237 (ط الحيدريّة)
1) - ولدت ألف امرأة من «وقعة الحرّة» من غير أزواج، فلعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين على مَنِ استحلّ ذلك في حرم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). اللّهمّ العن المشير بهذه القتلة لعناً وبيلًا وأصله بفعله جهنّم وساءت مصيراً. (عن هامش الأصل).
2) - يزيد، عثمان بن محمد بن ابى سفيان را والى مدينه كرد، پس ابن مينا عامل خالصجات معاويه نزد وى آمد و به او خبر داد كه مى خواسته آن چه همه ساله گندم و خرما از آن خالصجات حمل مى كرده، حمل نمايد، ليكن مردم او را جلوگيرى كرده اند. عثمان پى جماعتى از آنان فرستاد و سخنى درشت به ايشان گفت، پس بر او و همراهانى كه از بنى اميه در مدينه داشت، تاختند و آنان را از مدينه بيرون رانده و از پشت سر سنگ بارانشان كردند. چون خبر به يزيد بن معاويه رسيد، مسلم بن عقبه را از فلسطين نزد خود فرا خواند و او بيمار بود، پس او را به منزل خويش در آورد و سپس داستان را براى او نقل كرد. مسلم گفت: اى امير [مؤمنان] مرا بر سر ايشان بفرست، به خدا قسم كه آن يعنى مدينه پيامبر را زير و رو مى كنم. يزيد او را به فرماندهى پنج هزار به مدينه گسيل داشت و او هم واقعه حرّه را بر سر ايشان آورد و مردم مدينه را با او نبردى سخت كردند و پيرامون مدينه خندقى كندند، و خواست تا از كنارى از كناره هاى خندق در آيد و او را ميسر نشد، ليكن مروان بعضى مردم مدينه را فريب داد و همراه صد سوار به شهر در آمد و سواران پشت سر او به مدينه درآمدند و كم تر كسى باقى ماند كه كشته نشد و حرم پيامبر خدا را مباح گذاشت تا آن كه دوشيزگان فرزند آوردند و شناخته نبود چه كسى آن ها را باردار كرده است؟
وكان سعيد بن المسيّب يسمِّي سنيّ يزيد بن معاوية بالشؤوم، في السّنة الاولى قتل الحسين بن عليّ عليه السلام وأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والثّانية استبيح حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وانتهكت حُرمة المدينة، والثّالثة سفك الدّماء في حرم اللَّه وحرقوا الكعبة. (1)
آيتى، ترجمه تاريخ يعقوبى، 2/ 194
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 240 (ط الحيدرية)
ثمّ ملك معاوية بن يزيد بن معاوية- وامّه امّ هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة- أربعين يوماً (وقيل) بل أربعة أشهر، وكان له مذهب جميل، فخطبَ النّاس، فقال: أمّا بعد: حمد اللَّه والثّناء عليه، أيّها النّاس: إنّا بُلينا بكم وبُليتم بنا، فما نجهل كراهتكم لنا، وطعنكم علينا، ألا وإنّ جدِّي معاوية بن أبي سفيان نازعَ الأمر مَنْ كان أولى به منه في القرابة برسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وأحقّ في الاسلام سابق المسلمين، وأوّل المؤمنين وابن عمِّ رسول ربّ العالمين، وأبا بقيّة خاتم المرسلين، فركبَ منكم ما تعلمون وركبتم منه ما لاتنكرون، حتّى أتته منيّته، وصارَ رهناً بعمله، ثمّ قلِّد أبي وكان غير خليق للخير،
1) - سعيد بن مسيب سال هاى يزيد بن معاويه را بد ميمنت مى ناميد، در سال اوّل حسين بن على و اهل بيت پيامبر خدا را كشت؛ و در سال دوم حرم پيامبر خدا مباح شمرده شد و حرمت مدينه پامال گرديد؛ و در سال سوم خون ها در حرم خدا ريخته شد و كعبه را سوزاندند.
فركبَ هواه، واستحسن خطأه، وعظم رجاؤه، فأخلفه الأمل، وقصرَ عنه الأجل، فقلّت منعته وانقطعت مدّته، وصارَ في حفرته رهيناً بذنبه، وأسيراً بجرمه. ثمّ بكى وقال:
إنّ أعظم الامور علينا علمنا بسوء مصرعه، وقُبح منقلبه، وقد قتل عترة الرسول (صلي الله عليه و آله )، وأباح الحُرمة، وحرق الكعبة، وما أنا المتقلِّد أموركم، ولا المتحمِّل تبعاتكم، فشأنكم أمركم، فوَ اللَّه لئن كانت الدّنيا مغنما لقد نلنا منها حظّاً، وإن تكن شرّاً فحسب آل سفيان ما أصابوا منها. فقال له مروان بن الحكم: سنّها فينا سنّة عمريّة، فقال: ما كنتُ أتقلّدكم حيّاً وميتاً، ومتى صار ابن يزيد مثل عمر، ومَنْ لي برجلٍ مثل رجال عمر. (1)
«پس از حمد و ثناى خداوند، اى مردم، ما به وسيله شما امتحان شديم و شما به وسيله ما، از آن كه ما را خوش نداريد و از ما بدگوئى مى كنيد بى خبر نيستيم. همانا نياى من معاويه بن ابو سفيان با كسى در امر خلافت به نزاع پرداخت كه درخويشاوندى با پيامبر خدا از او سزاوارتر و در اسلام از او شايسته تر بود، كسى كه پيشرو مسلمانان بود و اوّل مؤمنان و پسر عموى پيامبر پروردگار جهانيان و پدر فرزندان خاتم پيمبران، جد من نسبت به شما گناهانى مرتكب شد كه مى دانيد و شما هم با او چنان رفتار كرديد كه انكار نداريد، تا مرگش فرا رسيد و در گرو عمل خويش گرفتار آمد. سپس پدرم را عهده دار حكومت ساخت با اين كه از او اميد خير نمى رفت، پس بر مركب هوس نشست و گناه خود را نيكو شمرد و اميدش بسيار شد. ليكن آرزو به دستش نيامد و اجل دست او را كوتاه ساخت، نيرومندى او به انجام رسيد و مدت او سرآمد و در گورش گرو گناه و اسير بزهكارى خويش گرديد.»
سپس گريه كرد و گفت: «نا گوارترين چيزها بر ما آن است كه بد مردن و به رسوائى بازگشتن او را مى دانيم، چه او عترت پيامبررا كشت و حرمت را از ميان برد و كعبه را سوزانيد ومن آن نيم كه امر شما را به عهده گيرم و مسئوليت هاى شما را تحمل كنم، اكنون خود دانيد و خلافت خود، به خدا قسم اگر دنيا غنيمت است، ما بهره اى از آن برديم، و اگر هم خسارت است آل ابو سفيان را همانچه از آن به دست آورده اند، بس است.»
مروان بن حكم به او گفت: «به روش عمر خلافت را به شورى واگذار.»
گفت: «نه زنده و نه مرده كار شما را به عهده نمى گيرم، و كى پسر يزيد مانند عمر بوده است، و كجا مى توانم يك مرد مانند مردان عمر پيدا كنم؟»
آيتى، ترجمه تاريخ يعقوبى، 2/ 195- 196
اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 240- 241 (ط الحيدرية)
1) - سپس معاويه بن يزيد بن معاويه كه مادرش ام هاشم دختر ابو هاشم بن عتبه بن ربيعه بود، چهل روز و به قولى چهار ماه حكومت كرد و روشى نيكو داشت و براى مردم سخنرانى كرد و گفت:
حدّثنا الحكم بن موسى، حدّثنا يحيى بن حمزة، عن (1)هشام بن الغاز، عن مكحول (2)، عن أبي عبيدة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله )، قال: لا يزال هذا الأمر قائماً بالقسط حتّى يثلمه رجل من بني أميّة.
أبو يعلى، المسند، 2/ 175- 176 رقم 870/ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 66/ 246
حدّثنا (3)الحكم بن موسى، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن مكحول، (4)عن أبي عبيدة، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): لا يزال أمر (5)أمّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني أميّة يقال له: يزيد (6).
أبو يعلى، المسند، 2/ 176 رقم 871/ عنه: الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 180؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 5/ 241- 242؛ السيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 208
وتحدّث النّاس أنّ الكتاب الّذي أمر المعتضد بإنشائه بلعن معاوية يقرأ بعد صلاة الجمعة على المنبر، فلمّا صلّى النّاس الجمعة بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يُقرأ.
فذُكر أنّ المعتضد أمر بإخراج الكتاب الّذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية، فأخرِج له من الدّيوان، فأخِذ من جوامعه نسخة هذا الكتاب، وذكر أنّها نسخة الكتاب الّذي أنشئ للمعتضد باللَّه:
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأبو بكر وجيه بن طاهر، وأبو الفتوح عبدالوهّاب بن الشّاه بن أحمد، قالوا: أخبرنا أبو حامد الأزهريّ، أخبرنا الحسن بن محمّد المخلدّيّ، أخبرنا أبو بكر الإسفراينيّ عبداللَّه بن محمّد بن مسلم، حدّثنا محمّد بن غالب الأنطاكيّ، حدّثنا محمّد بن سليمان بن أبي داوود، حدّثنا صدقة، عن ...»].
2) - [أضاف في ابن عساكر: «عن أبي ثعلبة الخشنيّ»].
3) - [الخوارزمي: «أخبرني شهردار بن شيرويه، أخبرني زاهر بن طاهر، أخبرني عبدالرّحمان بن محمّد، أخبرني أحمد بن محمّد، أخبرني أبو يعلى، عن»].
4) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد وتاريخ الخلفاء].
5) - [مجمع الزّوائد: «هذا أمر»].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه أبو يعلى والبزّاز، ورجال أبي يعلى رجال الصّحيح، إلّاأنّ مكحول لم يدرك أبا عبيدة»].
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. الحمد للَّه العليّ العظيم، الحليم الحكيم، العزيز الرّحيم، المنفرد بالوحدانيّة، الباهر بقدرته، الخالق بمشيئته وحكمته؛ الّذي يعلم سوابق (1)الصّدور، وضمائر القلوب، لا يخفى عليه خافيةٌ، ولا يغْرُبُ عنه مثقال ذرّة في السّماوات العُلا، ولا في الأرضين السّفلى؛ قد أحاط بكلّ شي ء علماً، وأحصى كلّ شي ء عدداً، وضرب (2)لكلّ شي ء أمداً، وهو العليم الخبير. والحمد للَّه الّذي برأ خلقه لعبادته، وخلق عباده لمعرفته، على سابق علمه في طاعة مطيعهم، وماضى أمره في عصيان عاصيهم؛ فبيّن لهم ما يأتون وما يتّقون، ونهج لهم سبل النّجاة، وحذّرهم مسالك الهَلَكة، وظاهَر عليهم الحجّة، وقدّم إليهم المعذرة، واختار لهم دينه الّذي ارتضى لهم، وأكرمهم به، وجعل المعتصمين بحبله والمتمسّكين بعروته أولياءه وأهل طاعته، والعاندين عنه والمخالفين له أعداءه وأهل معصيته؛ ليهلك مَن هلك عن بيِّنة، ويحيا مَن حيّ عن بيِّنة، وإنّ اللَّه لسميع عليم. والحمد للَّه الّذي اصطفى محمّداً رسوله من جميع بريّته، واختاره لرسالته، وابتعثه بالهدى والدّين المرتضى إلى عباده أجمعين، وأنزل عليه الكتاب المبين المستبين، وتأذّن له بالنّصر (3)والتّمكين، وأيّده بالعزّ والبرهان المتين، فاهتدى به مَن اهتدى، واستنقذ به مَن استجاب له من العمى، وأضلّ مَن أدبر وتولّى، حتّى أظهر اللَّه أمره، وأعزّ نصره، وقهر مَن خالفه، وأنجز له وعده، وختَم به رسله (4)، وقبضه مؤدّياً لأمره، مبلِّغاً لرسالته، ناصحاً لأمّته، مرضيّاً مهتدياً إلى أكرم مآب المنقلبين، وأعلى منازل أنبيائه المرسلين، وعباده الفائزين؛ فصلّى اللَّه عليه أفضلَ صلاة وأتمّها، وأجلّها وأعظمها، وأزكاها وأطهرها؛ وعلى آله الطّيِّبين.
والحمدُ للَّه الّذي جعل أمير المؤمنين وسلفه الرّاشدين المهتدين، ورثةَ خاتم النّبيِّين وسيِّد المرسلين والقائمين بالدِّين، والمقوّمين لعباده المؤمنين، والمستحفَظين ودائع الحكمة، ومواريث النّبوّة، والمستخلَفين في الأمّة، والمنصورين بالعزّ والمنعة، والتّأييد والغلبة؛
حتّى يظهر اللَّه دينَه على الدِّين كلّه ولو كره المشركون.
وقد انتهى إلى أميرالمؤمنين ما عليه جماعةٌ من العامّة من شُبهة قد دخلتهم في أديانهم، وفسادٍ قد لحقهم في معتقدهم، وعصبية قد غلبت عليها أهواؤهم، ونطقت بها ألسنتُهم، على غير معرفة ولا رويّة، وقلّدوا فيها قادة الضّلالة بلا بيِّنة ولا بصيرة، وخالفوا السّنن المتبعة، إلى الأهواء المبتدعة، قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لَايَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِين» (1)
، خروجاً عن الجماعة، ومسارعة إلى الفتنة وإيثاراً للفرقة، وتشتيتاً للكلمة وإظهاراً لموالاة (2)مَن قطع اللَّه عنه الموالاة، وبَتَرَ منه العصمة، وأخرجه من الملّة، وأوجب عليه اللّعنة، وتعظيماً لمن صغّر اللَّه حقّه، وأوهن أمره، وأضعف ركنه، من بني أميّة الشّجرة الملعونة، ومخالفةً لمن استنقذهم اللَّه به من الهَلكة، وأسبغ عليهم به النّعمة؛ من أهل بيت البركة والرّحمة، قال اللَّه عزّ وجلّ: «يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ» (3).
فأعظم أمير المؤمنين ما انتهى إليه من ذلك، ورأى في ترك إنكاره حرجاً عليه في الدِّين، وفساداً لمن قلّده اللَّه أمره من المسلمين، وإهمالًا لما أوجبه اللَّه عليه من تقويم المخالفين وتبصير الجاهلين، وإقامة الحجّة على الشّاكّين، وبسط اليد على المعاندين.
وأمير المؤمنين يرجع إليكم معشر النّاس بأنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا ابتعث محمّداً بدينه، وأمره أن يصدع بأمره، بدأ بأهله وعشيرته، فدعاهم إلى ربِّه، وأنذرهم وبشّرهم، ونصحَ لهم وأرشدهم، فكان مَن استجاب له وصدّق قوله واتّبع أمره نفرٌ يسير من بني أبيه، من بين مؤمنٍ بما أتى به من ربِّه، وبين ناصر له وإن لم يتّبع دينَه؛ إعزازاً له، وإشفاقاً عليه، لماضى علم اللَّه فيمن اختارمنهم، ونفذت مشيئتهُ فيما يستودعه إيّاه من خلافته وإرث نبيّه؛ فمؤمنهم مجاهد بنُصرته وحميّته، يدفعون مَن نابذه، وينهرون مَن عارّه وعانده (4)،
ويتوثّقون له ممّن كانفه وعاضده، ويبايعون له مَن سمح بنصرته، ويتجسّسون له أخبار أعدائه، ويكيدون له بظهر الغيب كما يكيدون له برأي العين؛ حتّى بلغ المدى، وحان (1)وقت الاهتداء، فدخلوا في دين اللَّه وطاعته وتصديق رسوله، والإيمان به، بأثبت بصيرة، وأحسن هدى ورغبة، فجعلهم اللَّه أهل بيتِ الرّحمة، وأهل بيت الدِّين (2)- أذهب عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً- ومعدن الحكمة، وورثة النّبوّة وموضع الخلافة، وأوجب لهم الفضيلة، وألزم العباد لهم الطّاعة.
وكان ممّن عانده ونابذه، وكذّبه وحاربه من عشيرته، العددُ (3)الأكثر، والسّواد الأعظمُ؛ يتلقّونه بالتّكذيب والتّثريب، ويقصدونه بالأذيّة والتّخويف (4)، ويبادونه بالعداوة، وينصبون له المحاربة، ويصدّون عنه مَنْ قصده، وينالون بالتّعذيب مَن اتّبعه.
وأشدُّهم فى ذلك عداوةً وأعظمهم له مخالفة، وأوّلهم في كلِّ (5)حرب ومناصبة، لا يُرفع على الاسلام رايةٌ إلّاكان صاحبها وقائدها ورئيسها، في كلّ مواطن الحرب (6)، من بدر وأُحُد والخندق والفتح ... أبو سفيان بن حَرْب وأشياعه من بني أميّة، الملعونين في كتاب
1) - س: «وحاز».
2) - س: «البيت الّذين».
3) - ب: «العدو».
4) - ب: «بالتّخويف».
5) - [في بهج الصباغة مكانه: «وفي الطّبري أيضاً وعزم المعتضد في سنة (284) على لعن معاوية على المنابر، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرء على النّاس- إلى أن قال: وتقدّم إلى الشّرّاب والّذين يسقون الماء ألّا يترحّموا على معاوية، ولا يذكروه بخير. فذكر أنّ المعتضد أمر بإخراج الكتاب الّذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية فأخرج له من الدّيوان إلى أن قال في الكتاب: إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- لمّا ابتعث محمّداً بدينه وأمره أن يصدع بأمره بدء بأهله وعشيرته. إلى أن قال: وأوّل معاندي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومكذّبيه في كلّ ...»]
6) - ب: «مواطن الحروب».
اللَّه، ثمّ الملعونين على لسان رسول اللَّه في عدّة مواطن، وعدّة مواضع، لماضي علم اللَّه فيهم وفي أمرهم، ونفاقهم وكفر أحلامهم (1)فحارب مجاهداً، ودافع مكابداً، وأقام منابذاً حتّى قهره السّيف، وعلا أمر اللَّه وهم كارهون؛ فتقوّل بالاسلام غير منطوٍ عليه، وأسرَّ الكفر (2)غير مقلع عنه، فعرفه بذلك رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) والمسلمون، وميّز له المؤلّفة قلوبهم، فقبله وولده على علم منه؛ فممّا لعنهم اللَّه به على لسان نبيِّه (صلي الله عليه و آله )، وأنزل به كتاباً قوله:
«وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنَ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً» (3).
ولا اختلاف بين أحد أ نّه أراد بها بني اميّة.
ومنه قول الرّسول عليه السلام وقد رآه مقبلًا على حمارٍ ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به: «لعن اللَّه القائد والرّاكب والسّائق». ومنه ما يرويه الرّواة من قوله: يا بني عبد مناف! تلقّفوها تلقّف الكرة، فما هناك (4)جنّة ولا نار. وهذا كفر صُراح يلحقه به اللّعنة من اللَّه كما لحقت «الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنَ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ» (5).
ومنه ما يروون من وقوفه على ثنيّة أُحُد بعد ذَهَاب بصره، وقوله لقائده: ها هنا ذببنا محمّداً وأصحابه. ومنه الرّؤيا الّتي رآها النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) فوجَم لها، فما رُئي ضاحكاً بعدها، فأنزل اللَّه: «وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا ا لَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَة لِلنَّاس» (6)
؛ فذكروا أ نّه رأى نفراً من بني أميّة ينزون على منبره. ومنه طرد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) الحكم بن أبي العاص لحكايته إيّاه، وألحقه اللَّه بدعوة رسوله آيةً باقية حين رآه يتخلّج، فقال له: «كن كما أنت»، فبقى على ذلك سائر عمره، إلى ما كان من مروان في افتتاحه أوّل فتنة كانت في الاسلام، واحتقابه لكلّ دم حرام سُفِك فيها أو أريق بعدها.
ومنه ما أنزل اللَّه على نبيِّه (7)في سورة القدر (8): «لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٍ مِنْ أَلفِ شَهْر» (9)
، من (10)مُلْك بني اميّة. ومنه أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه، فدافع
بأمره، واعتلّ بطعامه، فقال النّبيّ: «لا أشبع اللَّهُ بطنه»، فبقى لا يشبع، ويقول: واللَّه ما أترك (1)الطّعام شبعاً؛ ولكن إعياء (2). ومنه أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال: «يطلع من هذا الفجّ رجلٌ من امّتي يُحشر على غير ملّتي»، فطلع معاوية. ومنه أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، قال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه». ومنه الحديث المرفوع المشهور أ نّه قال: «إنّ معاوية في تابوت من نار في اسفل درك منها ينادي: يا حنّان يا منّان، الآن وقد عصيتُ قبلُ وكنتُ من المفسدين.
ومنه انبراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الاسلام مكاناً، وأقدمهم إليه سبقاً، وأحسنهم فيه أثراً وذكراً؛ عليّ بن أبي طالب، ينازعه حقّه بباطله، (3)ويجاهد أنصاره بضُلّاله وغُواته، ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه، من إطفاء نور اللَّه وجحود دينه، ويأبى اللَّه إلّاأن يُتمّ نوره ولو كره المشركون. يستهوي أهل الغباوة (4)، ويموّه على أهل الجهالة بمكرِه وبغيه، الّذين قدّم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) الخبر عنهما، فقال لعمّار: «تقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النّار»، مؤثّراً للعاجلة (5)، كافراً بالآجلة، خارجاً من رِبْقة الاسلام، مستحلّاً للدّم الحرام، حتّى سفك في فتنته، وعلى سبيل ضلالته ما لايحصى عددهُ من خيار المسلمين الذّابّين عن دين اللَّه والنّاصرين لحقِّه، مجاهداً للَّه، مجتهداً في أن يُعصي اللَّه فلا يُطاع، وتُبطَل أحكامه فلا تُقام، ويُخالَف دينه فلا يُدان. وأن تَعْلُوَ كلمة الضّلالة، وترتفع دعوة الباطل؛ وكلمة اللَّه هي العليا، ودينه المنصور، وحكمه المتّبع النّافذ، وأمره الغالب، وكيد مَن حادّه المغلوب الدّاحض (6)حتّى احتمل أوزار تلك الحروب وما اتّبعها، وتطوّق تلك الدّماء وما سُفك بعدها، وسنّ سنن الفساد الّتي عليه إثمها وإثم من عمل بها (7)إلى يوم القيامة (8)، وأباح المحارم لمن ارتكبها، ومنع الحقوق أهلها؛ واغترّه الإملاء، واستدرجه
الإمهال، واللَّه له بالمرصاد.
ثمّ ممّا أوجب اللَّه له به اللّعنة، قتلهُ مَنْ قتل صبراً من خيار الصّحابة والتّابعين وأهل الفضل والدِّيانة؛ مثل عمرو بن الحَمِق، وحُجْر بن عديّ، فيمن قتل [من] أمثالهم، في أن تكون (1)له العزّة والملك والغلبة، وللَّه العزّة والملك والقدرة، واللَّه عزّ وجلّ يقول: «وَمَنْ يقتلُ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّه عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً» (2).
وممّا استحقّ به اللّعنة (3)من اللَّه ورسوله (4)ادّعاؤه زيادَ بن سُميّة، جرأةً على اللَّه؛ واللَّه يقول: «ادْعُوهُمُ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ» (5)
ورسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، يقول: «ملعون مَن ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه»، ويقول: «الولد للفِراش وللعاهر الحجَر»، فخالف حكم اللَّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه (صلي الله عليه و آله ) جهاراً، وجعل الولد لغير الفراش، (6)والعاهر لا يضرّه عهرهُ، فأدخل بهذه الدّعوة من محارم اللَّه ومحارم رسوله في أمّ حبيبة زوجة النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) وفي غيرها من سُفور وجوهٍ ما قد حرّمه اللَّه، وأثبت بها قربى قد باعدها اللَّه، وأباح بها ما قد حظره اللَّه، ممّا لم يدخل على الإسلام خلل مثله، ولم ينل الدّين تبديل شبههُ (7).
ومنه إيثاره بدين اللَّه، ودعاؤه عباد اللَّه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمِّير، صاحب الدّيوك والفهود والقُرود، وأخذهُ البيعة له على خيار المسلمين بالقَهْر والسّطوة والتّوعيد والإخافة والتّهدّد والرّهبة، وهو يعلم سفَهه ويطّلع على خبثه ورَهقه، ويعاين سكرانه (8)وفجوره وكفره. فلمّا تمكّن منه ما مكّنه منه، ووطّأه له، وعصى اللَّه ورسوله فيه، طلب بثأرات
المشركين وطوائلهم عند المسلمين، فأوقع بأهل الحَرّة الوقيعة الّتي لم يكن في الاسلام أشنعُ منها، ولا أفحش؛ ممّا ارتكب من الصّالحين فيها، وشفى بذلك (1)عبد (2)نفسه وغليله (3)، وظنّ أن قد انتقم من أولياء اللَّه، وبلّغ النّوي (4)لأعداء اللَّه، فقال مجاهراً بكفره ومظهراً لشركه:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزَعَ الخزْرَجِ من وقع الأسلْ
قد قتلنا القَرْم (5)من ساداتكمْ *** وعدَلنا ميْلَ بدر فاعتدَلْ
فأهَلّوا واستهلُّوا فرحاً *** ثمّ قالوا: يا يزيد لا تُشَلْ (6)
لسْتُ من خندِفَ إن لم أنتقم *** من بني أحمدَ ما كان فعلْ
وَلِعَتْ (7)هاشِمُ بالمُلكِ فلا (8) *** خبرٌ جاءَ، ولا وحيٌ نزَلْ
هذا هو المروقُ من الدّين، وقول مَن لا يرجع إلى اللَّه ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله، ولا يؤمن باللَّه ولا بما جاء من عند اللَّه.
ثمّ من أغلظ ما انتهك، وأعظم ما اخترم، سفكُه دم الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) مع موقِعه من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ومكانه منه ومنزلته من الدِّين والفضل، وشهادة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) له، ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة، اجتراءً على اللَّه، وكفراً بدينه، وعداوةً لرسوله، ومجاهدةً لعترته (9)، واستهانةً بحرمته، فكأ نّما يقتل به وبأهل بيته قوماً من كفّار أهل التّرك والدّيلم، لا يخاف من اللَّه نقمةً، ولا يرقب منه سطوة، فبتر اللَّه عمره، واجتثّ أصله وفرعه، وسلبه ما تحت يده، وأعدّ له من عذابه وعقوبته ما استحقّه
من اللَّه (1)بمعصيته.
هذا إلى ما كان من بني مروان من تبديل كتاب اللَّه وتعطيل أحكامه، واتّخاذ مال اللَّه دُولًا بينهم، وهَدْم بيته، واستحلال حرامه، ونصبهم المجانيقَ عليه، ورميهم إيّاه بالنِّيران، لا يألون له إحراقاً وإخراباً، ولمّا حرّم اللَّه منه استباحة وانتهاكاً، ولمن لجأ إليه قتلًا وتنكيلًا (2)، ولمن أمّنهُ اللَّه به إخافة وتشريداً؛ حتّى إذا حُقّت عليهم كلمة العذاب، واستحقُّوا من اللَّه الانتقام، وملئوا الأرض بالجور والعُدوان، وعمُّوا عباد اللَّه بالظّلم والاقتسار، وحلّت عليهم السّخطة، ونزلت بهم من اللَّه السَّطْوة، أتاح اللَّه لهم من عترة نبيِّه، وأهل وراثته مَن استخلصهم منهم بخلافته؛ مثل ما أتاح اللَّه من أسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لأوائلهم الكافرين، فسفك اللَّه بهم دماءَهم مرتدّين، كما سفك بآبائهم دماء آباء الكفرة المشركين؛ وقطع اللَّه دابر القوم الظّالمين، والحمد للَّه ربّ العالمين. ومكّن اللَّه المستضعفين، وردَّ اللَّه الحقّ إلى أهله المستحقّين، كما قال جلّ شأنه: «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى ا لَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي ا لْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ ا لْوَارِثِينَ» (3).
واعلموا أ يُّها النّاس! أنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أمر ليُطاع، ومثّل ليتمثّل، وحكم ليُقبَل، وألزم الأخذ بسنّة نبيّه (صلي الله عليه و آله ) ليُتَّبع؛ وإنّ كثيراً ممّن ضلّ فالتوى، وانتقل من أهل الجهالة والسَّفَاه ممّن اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون اللَّه؛ وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ» (4).
فانتهوا معاشر النّاس عمّا يُسخط اللَّه عليكم، وراجعوا ما يرضيه عنكم، وارضوا من
1) - [لم يرد في بهج الصّباغة].
2) - [إلى هنا حكاه في بهج الصّباغة وأضاف فيه: «ومنّا أسد اللَّه، يعني عليه السلام به حمزة. قال الواقديّ في تاريخه، وكاتبه في طبقاته والقمي في تفسيره، والمفيد في إرشاده: إنّ عتبة وشيبة والوليد يوم بدر نادوا: يا محمّد! اخرج إلينا أكفائنا من قومنا. فأخرج لهم حمزة وعليّاً عليه السلام وعبيدة، فقال حمزة لمّا قالوا: عرّف نفسك: أنا حمزة بن عبدالمطّلب أسد اللَّه وأسد رسوله»].
3) - سورة القصص/ 5.
4) - سورة التوبة/ 12.
اللَّه بما اختار لكم، والزموا ما أمركم به، وجانبوا ما نهاكم عنه، واتّبعوا الصّراط المستقيم، والحجّة البيِّنة، والسّبل الواضحة، وأهل بيت الرّحمة؛ الّذين هداكم اللَّه بهم بديئاً، واستنقذكم بهم من الجور والعدوان أخيراً، وأصاركم إلى الخفض والأمن والعزّ بدولتهم، وشملكم الصّلاح في أديانكم ومعايشكم في أيّامهم، والعنوا مَن لعنه اللَّه ورسوله، وفارقوا مَن لا تنالون القربة من اللَّه إلّابمفارقته.
اللَّهمّ العن أبا سفيان بن حرب، ومعاوية ابنه، ويزيد بن معاوية، ومروان بن الحكم وولده؛ اللَّهمّ العن أئمّة الكفر، وقادة الضّلالة، وأعداء الدّين، ومجاهدي الرّسول، ومغيِّري الأحكام، ومبدِّلي الكتاب، وسفّاكي الدّم الحرام. [...] (1)
گويند: معتضد دستور داد مكتوبى را كه مأمون دستور داده بود درباره لعن معاويه بنويسند، درآرند كه از ديوان درآوردند و نسخه اين مكتوب را از روى آن گرفتند. به قولى اين مكتوب را براى معتضد انشا كردند:
به نام خداى رحمان رحيم،
ستايش خداى والاى بزرگ حليم حكيم عزيز رحيم را كه در وحدانيت يگانه است و قدرتش عيان است و خلقتش به مشيت است و حكمت، كه از مكنون دل ها واقف است و چيزى از او نهان نيست و هموزن مورى در آسمان هاى برين و زمين هاى زيرين از او مخفى نمى ماند، علمش به همه چيز رساست و از شمار همه چيز واقف است و براى هر چيز مدتى نهاده كه داناست و رازدان. سپاس خدايى را كه خلق را براى پرستش خويش پديد آورد و بندگان را براى معرفت خويش خلق كرد و اطاعت مطيع و عصيان عصيانگر در علم سابق و فرمان پيشين وى مقرر بود وآنچه را بايد كرد و آنچه را نبايد كرد، برايشان بيان كرد. راه هاى نجات را براى آن ها مقرر داشت و از طرق هلاكت برحذرشان داشت. حجت بر ايشان تمام كرد و جاى عذر نگذاشت. دين پسنديده خويش را براى آن ها برگزيد و بدان حرمتشان داد و پيروان آن را دوستان و مطيعان خويش شمرد و منحرفان و مخالفان آن را دشمنان و عصيانگران خويش دانست تا هركه هلاك مى يابد، از روى برهان هلاك يا بدو هركه حيات مى يابد، از روى برهان حيات يابد «1» كه خدا شنوا و داناست.
سپاس خداى را كه محمد پيمبر خويش را از همه مخلوق خويش برگزيد و او را براى رسالت خويش انتخاب كرد و با هدايت و دين پسنديده به همه بندگان خويش فرستاد و كتاب روشن و روشنى بخش را بر او نازل كرد و او را از نصرت و غلبه خبر داد، به قدرت و برهان قوى تأييد كرد. هركه را هدايت يافتنى بود به سبب وى هدايت كرد و هركه وى را اجابت كرد از كورى نجاتش بخشيد و هركه را پشت كرد، به گمراهى برد تا خداى كار وى را غلبه داد و نصرت وى را مهيا كرد و مخالف وى را مقهور كرد و وعده خويش را كه با وى كرده بود، محقق كرد و او را ختم فرستادگان خويش كرد و چون قرآن خدا را رسانيد و رسالت خويش را ابلاغ كرد و امت خويش را اندرز گفت، او را كه پسنديده و هدايتگر بود، به بهترين جايگاه روندگان و والاترين منزلت پيمبران مرسل و بندگان رستگار خويش برد كه بهتر و كامل تر و برتر و بزرگ تر و پاكيزه تر و پاك ترين درود خداى بر او باد و خاندان پاكيزه وى.
ستايش خداى را كه امير مؤمنان را با اسلاف هدايت يافته وى وارثان ختم پيمبران و سرور رسولان كرد كه به پادارندگان دينند و به استقامت آرندگان بندگان مؤمن وى و حافظان ودايع حكمت و ميراث هاى نبوت و خليفگان امت و منصوران به قدرت و مناعت و تأييد و غلبه تا خداى همه دين خويش را غلبه دهد و گرچه مشركان نخواهند.
امير مؤمنان از وضع گروهى از عامه خبر يافته كه در دين خويش به شبهه افتاده اند و اعتقادشان تباهى گرفته و به غلبه هوس در عصبيتى افتاده اند كه بى معرفت و تأمل از آن سخن كرده اند و بدون برهان و بصيرت از خاندان ضلالت تبعيت كرده اند و از سنت هاى متبع به هوس هاى مبتدع رفته اند كه خداى عز وجل فرموده است: «ومَن أضلّ ممّن اتّبع هواه بغير هدى من اللَّه إنّ اللَّه لا يهدي القوم الظّالمين» «2».
يعنى: ستمگرتر از آن كه هوس خويش را بدون هدايت خدا پيروى كند، كيست كه خدا گروه ستمكاران را هدايت نمى كند. از جماعت برون شده اند و سوى فتنه شتاب آورده اند و تفرقه و اختلاف را برگزيده اند و با كسى كه خداى روشنى را از او برگرفته و از عصمت خدا بريده و از دين برونش كرده و لعنت وى را واجب كرده [است]، دوستى آورده اند و يكى از بنى اميه، شجره ملعون را كه خدايش حقير شمرده و كارش را سست كرده و به زبونى انداخته [است]، بزرگ مى دارند و با كسى از خاندان بركت و رحمت كه خدايشان به وسيله وى از هلاكت نجات داده و نعمتشان داده [است]، مخالفت آورده اند. خداى عز وجل فرموده [است]: «يختصّ برحمته مَن يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم» «3».
يعنى: هركه را خواهد، خاص رحمت خود كند و خدا داراى كرمى بزرگ است.
امير مؤمنان آنچه را شنيده بود، سخت بزرگ دانست و چنان ديد كه خوددارى از انكار آن موجب حرج در دين است و تباهى مسلمانانى كه خداى كارشان را بدو سپرده و اهمال در تكليف مقرر خداى كه به استقامت آوردن مخالفان است و روشن كردن جاهلان و اقامه حجت بر شلكان و جلوگيرى از معاندان.
اى گروه مردم! امير مؤمنان به شما مى گويد كه خدا عز وجل وقتى محمد را با دين خويش برانگيخت و دستورش داد كه كار خويش را آشكار كند، از كسان و قوم خويش آغاز كرد و آن ها را به پروردگار خويش خواند و بيمشان داد و بشارتشان رسانيد و اندرزشان گفت و ارشادشان كرد. آن ها كه اجابت وى كردند و گفتارش را باور داشتند و دستورش را پيروى كردند، گروهى اندك بودند از اقوام نزديك وى كه بعضيشان به آنچه از پروردگار خويش آورده بود، مؤمن شدند و بعضى ديگر اگرچه پيرو دين وى نشدند، يارى او مى كردند كه وى را عزيز داشتند و مشفق وى بودند كه در علم خداى گذشته بود كه كسانى از آن ها نخبه باشند و به مشيت وى خلافت خداى و ميراث پيمبر وى به آن ها سپرده شود. به رعايت قرابت پيمبر به يارى وى كوشش كردند ومخالفان وى را دفع مى كردند و معاندان وى را سركوب مى دادند و از ياران و پشتيبانان وى اطمينان مى جستند و از كسانى كه به يارى وى مى شدند، بيعت مى گرفتند و اخبار دشمنان را مى جستند و در غياب نيز چون حضور براى وى تدبير مى كردند «4».
تا مدت به سر رفت و وقت هدايت رسيد كه به دين خدا و اطاعت وى و تصديق پيمبر خدا و ايمان به او درآمدند با نصرت استوار و هدايت و رغبت نكو كه خدا آن ها را اهل بيت رحمت و اهل بيت دين كرد و ناپاكى را از آن ها ببرد و پاكيزه شان كرد كه معدن حكمت و وارثان نبوت و محل خلافت شدند و فضيلتشان را مقرر داشت و بندگان را به اطاعتشان ملزم داشت. بيشتر عشيره پيمبر به معاندت و مخالفت و تكذيب و مقابله وى پرداختند: وى را آزار و تهديد كردند، دشمنى كردند، به نبرد وى رفتند، كسانى را كه سوى او مى خواستند رفت باز مى داشتند، پيروان وى را شكنجه مى كردند. از آن جمله كسى كه در دشمنى و مخالفت از همه سخت تر و در هر نبردى پيشقدم بود و هر پرچمى بر ضد اسلام بالا مى رفت از آنِ وى بود و در همه نبردها از بدر و احد و خندق و فتح (مكه) سالار و سر بود، ابو سفيان بن حرب بود و يارانش از بنى اميه كه در كتاب خداى لعنت شده اند، پس از آن نيز در چند محل و مورد بر زبان پيمبر خداى لعنت شده اند كه نفاق و كفرشان در علم خداى مقرر شده بود.
ابو سفيان نبرد كرد، مخالفت آورد، دشمنى كرد تا وقتى كه شمشير او را مقهور كرد و كار خدا غلبه يافت و آن ها خوشدل نبودند. پس به گفتار مسلمان شد، نه به دل؛ كه در نهان كافر بود و از آن دل نكنده بود. پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله )، او را بدين گونه مى شناخت و مسلمانان نيز. پيمبر او را جزو المؤلفة قلوبهم آورد و او را و پسرش را با علم به احوالشان پذيرفت. از جمله لعنت ها كه خدايشان به زبان پيمبر خويش (صلي الله عليه و آله ) كرد و در كتاب خويش آورد، اين بود كه: «والشّجرة الملعونة في القرآن ونحوفهم فما يزيدهم إلّاطغياناً كبيراً» «5».
يعنى: ... با درخت ملعون كه در قرآن هست (جز براى امتحان مردم) نكرده ايم، بيمشان مى دهيم؛ اما جز طغيان سخت نمى فزايدشان و هيچ كس اختلاف ندارد كه از اين آيه بنى اميه را منظور داشت.
هم از آن جمله گفتار پيمبر خداست كه وقتى ابو سفيان را ديد كه بر خرى مى آيد و معاويه خر را مى كشد و يزيد پسرش آن را مى راند، فرمود: «خداى كشنده و سوار و راننده را لعنت كند.»
و هم از آن جمله روايتى است كه از گفتار ابو سفيان آورده اند كه: اى بنى عبد مناف! خلافت را چون گوى دست به دست كنيد كه نه بهشتى هست و نه جهنمى.
و اين كفر صريح است كه به سبب آن لعنت خداى به او مى رسد؛ چنان كه آن كسان از پسران اسرائيل كه به كفر گراييدند، به زبان داوود و عيسى پسر مريم لعنت شدند؛ براى آن كه عصيان ورزيدند و تعدى كردند «6».
و هم از آن جمله اين روايت است كه وقتى كور شده بود، بر بلندى احد ايستاد و به كسى كه او را مى كشيد، گفت: اين جا بود كه محمد و ياران وى را پس زديم و نيز آن رويا كه پيمبر (صلي الله عليه و آله ) ديد كه به سبب آن غمين بود و پس از آن كسى وى را خندان نديد و خدا چنين نازل فرمود: «وما جعلنا الرّؤيا الّتي أريناك إلّافتنة للنّاس» «7».
يعنى: و رويايى را كه به تو نمودار كرديم، جز براى امتحان مردم نكرده ايم. كه گويند: وى كسانى از بنى اميه را ديد كه بر منبر وى مى جهند.
و هم از آن جمله اين بود كه پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) حكم بن ابى العاص را كه تقليد حركت وى را مى كرده بود، تبعيد كرد و خداى به دعاى پيمبر نشانى دائم در او به جا گذاشت كه وقتى پيمبر او را ديد كه لرزش مى نمايد، به او گفت: «چنين باش» و همه عمر بر اين حال باقى ماند. بعلاوه، آنچه مروان كرد كه نخستين فتنه را كه در اسلام بود، پديد آورد كه هرچه خون ناحق در اثناى فتنه يا پس از آن ريخته شد، نتيجه كار وى بود.
و نيز آنچه خداى بر پيمبر خويش نازل فرمود در سوره قدر كه: «ليلة القدر خير من ألف شهر» «8». يعنى: شب قدر از هزار ماه بهتر است كه منظور ملك بنى اميه است.
و هم از آن جمله اين بود كه پيمبر معاويه را خواست كه به دستور وى پيش روى وى چيز نويسد، اما فرمان وى را معطل نهاد و خوردن خويش را بهانه كرد و پيمبر فرمود: «خدا شكمش را سير نكند.»
و چنان شد كه هرگز سير نمى شد و مى گفت: «به خدا به سبب سيرى از غذا دست نمى كشم؛ بلكه خسته مى شوم.»
و هم از آن جمله اين كه پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) فرمود: «از اين دره يكى از امت من مى آيد كه بر غير دين من محشور مى شود.» و معاويه نمايان شد.
و هم از آن جمله اين كه پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) فرمود: «وقتى معاويه را بر منبر من ديديد، او را بكشيد.»
و هم از آن جمله حديث مشهور منتسب به پيمبر است كه فرمود: «معاويه در تابوتى آتشين است در طبقه پايين تر جهنم و بانگ مى زند: يا حنان! يا منان! اكنون كه پيش از اين نافرمانى آورده ام و از تباهكاران بوده ام.» «9»
و هم از آن جمله اقدام وى به نبرد با على بن ابيطالب بوده [است] كه مقام وى در اسلام از همه مسلمانان برتر بود و در مسلمانى از همه پيش تر بود و از همه مؤثرتر و بنام تر. و با باطل خويش درباره حق وى نزاع مى كرد و با ضلالت گران و ياغيان خويش با ياران وى پيكار مى كرد و چنان مى خواست كرد كه وى و پدرش پيوسته مى خواسته بودند كه نور خدا را خاموش كنند و دين وى را انكار كنند و (خدا نمى خواهد جز آن كه نور خويش را آشكار كند؛ و گرچه كافران كراهت داشته باشند) «10» كه با مكارى و سركشى خويش مردم خرف را فريب مى داد و اهل جهالت را به خطا مى افكند؛ همان كسان كه پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) از پيش، از آن ها خبر داده بود و به عمار گفته بود: «گروه سركش تو را مى كشند. تو آن ها را به بهشت مى خوانى و آن ها تو را به جهنم مى خوانند.»
از آن رو كه حاضر را برگزيده بود و به آخرت كافر بود و از قيد اسلام به در رفته بود و خون ناحق را روا مى داشت؛ چندان كه در فتنه خويش و راه ضلالت خويش گروهى بى شمار از نخبه مسلمانان را كه از دين خداى دفاع مى كردند و حق وى را نصرت مى دادند و در راه خدا پيكار مى كردند و مى كوشيدند، بكشت تا خداى را عصيان كنند و اطاعت نكنند و احكام وى باطل ماند و به پاى نماند و با دين وى مخالفت كنند و آن را گردن ننهند كه كلمه ضلالت بالا گيرد و دعوت باطل برتر شود؛ اما كلمه خدا برتر است و دين وى منصور است و حكم وى متبع و روان است و فرمان وى غالب و حيله مخالف آن مغلوب و درهم كوفته. و گناه اين پيكارها را با پيكارها كه پس از آن بود، عهده كرد و آن خون ها را با خون ها كه پس از آن ريخته شد، به گردن گرفت و روش هاى تباهى را پيش آورد كه گناه آن و گناه همه عاملان آن تا به روز رستاخيز بر او بار است. محرمات را بر مرتكبان روا داشت و حقوق را از اهل آن بداشت. فرصت او را مغرور كرد و مهلت او را به گناه كشانيد؛ اما خداى در كمين وى بود.
و نيز از چيزها كه موجب لعنت وى شد، آن بود كه كسانى از اخيار صحابه و تابعان و اهل فضيلت و ديانت را دست بسته كشت؛ چون عمرو بن حمق و حجر بن عدى با كسان ديگر امثال آن ها تا عزت و ملك و غلبه از آن وى شود؛ اما عزت و ملك و قدرت از آن خداست. خدا عزوجل مى فرمايد: «ومَن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزائه جهنّم خالداً فيها وغضب اللَّه عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً» «11».
يعنى: هركه مؤمنى را به عمد بكشد، سزاى او جهنم است كه جاودانه در آن باشد و خدا بر او غضب آرد و لعنتش كند و عذابى بزرگ براى او مهيا دارد.
از جمله چيزها كه به سبب آن مستحق لعنت خداى و پيمبر وى شد، آن بود كه به خداى جرأت آورد و دعوى نسب زياد بن سميه كرد. خداى تعالى مى فرمايد: «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند اللَّه» «12».
يعنى: پسرخواندگان را به نام پدرانشان بخوانيد كه اين به نزد خدا منصفانه تر است.
پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) مى فرمايد: هركه جز پدر خويش را دعوى كند و جز به وابستگان خويش انتساب جويد، ملعون است. و هم او گويد: فرزند از آن پدر است و از آن زناكار سنگ.
وى آشكارا با حكم خداى عزوجل و سنت پيمبر وى (صلي الله عليه و آله )، مخالفت آورد و فرزند را جز براى بستر نهاد كه زناكارى زناكار را، زيان نزند و با اين انتساب امّ حبيبه همسر پيمبر (صلي الله عليه و آله ) را، و غير او را به معرض محرمات خداى و محرمات پيمبر وى برد و روهايى را نمايان كرد كه خداى حرام كرده بود و قرابتى را اثبات كرد كه خدا آن را دور نهاده بود و چيزى را روا داشت كه خدا ممنوع داشته بود و خللى همانند اين در اسلام نيفتاده بود و دين دستخوش تغييرى همانند آن نشده بود.
از جمله آن بود كه دين خدا را بازيچه كرد و بندگان خدا را سوى پسر خويش يزيد متكبرِ شرابخواره خروسبازِ يوزبازِ ميمون باز خواند و براى وى از اخيار مسلمانان با قهر و سطوت و تهديد و بيم دادن و هراس افكندن بيعت گرفت؛ درصورتى كه سفاهت وى را مى دانست و از خبث وى خبر داشت و مستى و بدكارى و كفر وى را معاينه مى ديد. و چون قدرتى كه براى يزيد فراهم آورده بود و به سبب آن عصيان خدا و پيمبر كرده بود، بر او راست شد، به انتقامجويى مشركان از مسلمانان پرداخت و با اهل حره نبردى كرد كه در اسلام شنيع تر و زشت تر از آن نبود كه در اثناى آن پارسايان را از پاى درآورد و خشم خويش را فرو نشانيد و پنداشت كه از دوستان خداى انتقام گرفته و مقصود خويش را به سبب دشمنان خداى انجام داده [است] و به ابراز كفر و اظهار شرك گفت:
«اى كاش پيران من كه به بدر بوده بودند
ديده بودند كه خزرجيان
از ضربت شمشير مى نالند.
گروه سروران شما را كشتيم
و انحراف بدر را به اصلاح آورديم
كه به اعتدال بازگشت
كه از خرسندى غريو كردند
و گفتند: اى يزيد! آفرين.
از خندف نباشم اگر از فرزندان احمد
از كرده هاى وى انتقام نگيرم
كه نه خبرى آمد و نه وحيى نزول يافت
بلكه هاشميان به ملك دلبسته بودند.»
اين برون شدن از دين است و گفتار كسى كه به خداى و دين وى و كتاب وى و پيمبر وى باز نمى گردد و به خدا و آنچه از نزد خدا آمده [است]، ايمان ندارد.
بدترين حرمتى كه شكست و بزرگ ترين خطايى كه كرد، آن بود كه خون حسين بن على و پسر فاطمه دختر پيمبر خداى (صلي الله عليه و آله ) را ريخت، با وجود مقام و منزلتى كه به نزد پيمبر خداى و در دين و فضيلت داشته بود و پيمبر خدا (صلي الله عليه و آله ) درباره وى و برادرش شهادت داده بود كه سرور جوانان اهل بهشتند و اين را از روى جسارت با خداى و انكار دين و دشمنى پيمبر خداى و مخالفت با خاندان وى و سبك گرفتن حرمت وى كرد كه گويى با كشتن حسين و خاندان وى، جمعى از كافران ترك و ديلم را مى كشت و از عذاب و سطوت خداى باك نداشت كه خداى عمر وى را ببريد و اصل و فرعش را از ريشه درآورد و آنچه را به دست داشت، از وى گرفت و عذاب و عقوبتى را كه به سبب نافرمانى خداى درخور آن بود، برايش مهيا كرد.
اين همه بود به علاوه آنچه بنى مروان كردند كه كتاب خدا را تغيير دادند و احكام وى را معوق نهادند و مال خدا را خاص خويش كردند و خانه وى را ويران كردند و حرمت آن را روا شمردند و منجنيق ها مقابل آن نهادند و آتش به خانه افكندند و از سوختن و ويران كردن آن باز نماندند و از شكستن حرمت آن دريغ نكردند و پناهندگان خانه را كشتند و سركوب كردند و كسانى را كه خدا به سبب آن ايمنشان داشته بود، بترسانيدند و براندند تا وقتى كه عذاب برايشان مقرر شد و درخور انتقام خداى شدند و زمين را از جور و تعدى پر كردند و ستم و تجاوزشان بر بندگان خداى عام شد و مشمول غضب شدند و سطوت خداى بر آن ها فرود آمد. خداى كسى از خاندان پيمبر و ميراث بران وى را مهيا كرد كه با خلافت وى بندگان را از آن ها نجات داد؛ چنان كه خداوند گذشتگان مؤمن و نياكان مجاهدشان را براى قدماى كافر اينان مهيا كرده بود و به دست آن ها، خون هايشان را در حال ارتداد ريخت؛ چنان كه به دست پدرانشان خون هاى پدران كافر مشرك را ريخته بود و خداى گروه ستمگران را نابود كرد و سپاس خدا را پروردگار جهانيان و زبونان را نيرو داد و حق را به مستحقانش پس داد؛ چنان كه او جل شأنه فرمود: «ونريد أن نمنّ على الّذين استضعفوا في الأرض ولنجعلهم أئمّة ولنجعلهم الوارثين» «13».
يعنى: ولى ما مى خواستيم بر آن كسان كه در آن سرزمين زبون به شمار رفته بودند، منت نهيم و پيشوايانشان كنيم و وارثانشان كنيم.
اى مردم! بدانيد كه خدا عزوجل فرمان داده [است] كه اطاعتش كنند و دستور داده [است] كه به انجام برند وحكم كرده [است] كه بپذيرند و سنت پيمبر خويش را (صلي الله عليه و آله ) فرض فرموده [است] كه پيروى كنند، اما بسيارى از ضلالت پيشگان و منحرفان و بگشتگان اهل جهالت و سفاهت، جبران و راهبان خويش را به جاى خدا پروردگارها گرفته اند. خداى عزوجل فرموده [است]: «قاتلوا أئمّة الكفر» «14».
يعنى: با پيشوايان كفر نبرد كنيد.
اى گروه مردمان! از آنچه مايه خشم خداست، بس كنيد و بدانچه مايه رضاى اوست باز گرديد و به چيزى كه خدا برايتان برگزيده [است]، رضايت دهيد و بدانچه فرمانتان داده [است] پاى بند باشيد و از آنچه منعتان كرده [است] دورى كنيد و از راه راست و حجت روشن و راه هاى عيان و اهل خاندان رحمت كه خدا بدان ها هدايتتان فرموده و از جور و تعدى نجاتتان داده و در سايه دولتشان به آرامش و امان و صلاح دين و معاشتان رسانيده [است]، پيروى كنيد و كسى را كه خداى و پيمبر وى لعنتش كرده [است]، لعن گوييد و از كسى كه تقرب خداى جز به جدايى وى ميسرتان نيست، دورى كنيد.
خدايا! ابو سفيان بن حرب و معاويه پسرش و يزيد پسر معاويه و مروان بن حكم و پسرانش را لعنت كن. خدايا! پيشوايان كفر و رهبران ضلال و دشمنان دين و مخالفان پيمبر و تغييردهندگان احكام و تبديل كنندگان كتاب و ريزندگان خون حرام را لعنت كن. [...]
«ليهلك مَنْ هلكَ عن بيِّنة ويَحيى مَن حيّ عن بيِّنة» سورة انفال 8 آيه 42.
سوره قصص (28) آيه 50.
سوره آل عمران (3) آيه 22.
نويسنده مكتوب با اين عبارات اخير، كفر عباس را كه تا جنگ بدر استمرار داشت، پرده پوشى مى كند و نقش اين رباخوار بزرگ برده طلا را كه در خطبه حجة الوداع نام وى آمده [است] و معلوم مى دارد حتى به روزگار اسلام از معاملات ربا كه جنگ با خدا بود دريغ نمى داشت، بزرگ مى دارد به اين عذر كه وى در ايام اقامت مكه براى پيمبر جاسوسى مى كرده است. (م)
سوره بنى اسرائيل (17)، آيه 60.
«لعن الّذين كفروا من بني إسرائيل على لسانِ داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون» سوره مائده (5) آيه 82.
سوره بنى اسرائيل (17) آيه 62.
سوره قدر (97) آيه 3.
«الآن قد عصيت قبل وكنت من المفسدين» سوره يونس (10) آيه 91.
«ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره ولو كره المشركون» سوره توبه (9) آيه 32.
سوره نساء (4) آيه 93.
سوره احزاب (33) آيه 5.
سوره قصص (28) آيه 4.
سوره توبه (9) آيه 12.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 15/ 6675- 6686
الطّبري، التّاريخ، 10/ 54- 62/ عنه: التّستري، بهج الصّباغة، 3/ 194- 197
1) - مردم گفتند: مكتوبى كه معتضد دستور داده است درباره لعن معاويه بنويسند، پس از نماز جمعه بر منبر خوانده مى شود. وقتى مردم نماز جمعه را بكردند، به طرف اتاقك رفتندكه خواندن مكتوب را بشنوند؛ اما خوانده نشد.
قال: فاختلطوا [أهل الشّام وأهل المدينة] واقتتلوا، فوقعت الهزيمة على أهل المدينة، فقُتل منهم مقتلة عظيمة، (1)فأمّا المقتل فقيل (2)إنّهم لمّا انهزموا أخذهم السّيف، فقُتل من أولاد المهاجرين ألف وثلاثمائة وقُتل من أبناء الأنصار ألف وسبعمائة، ومن العبيد والموالي وسائر النّاس ثلاثة آلاف وخمسمائة؛ قتلك ستّة آلاف وخمسمائة رجل. ودخل أهل الشّام إلى المدينة بالسّيف، فجعلوا يقتلون كلّ مَنْ يقدرون عليه من صغير وكبير، ثمّ وضعوا الغارة على أهل المدينة، فأغاروا عليها ثلاثة أيّام ولياليها، وفجروا بالنِّساء. قال أبو سعيد الخدريّ: فوَاللَّه ما سمعنا الأذان بالمدينة منذ ثلاثة أيّام إلّامن قبر النّبيّ صلّى اللَّه عليه (3)وسلّم.
قال: ومسلم بن عقبة المرّي قد وضع له سرير على باب المسجد وكلّ مَنْ أتى به ضرب عنقه.
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 295- 296
من حدّ من الأشراف في الخمر وشهر بها:
منهم يزيد بن معاوية، وكان يُقال له: يزيد الخمور.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 8/ 55 (ط دار الفكر)
وكاتبَ يزيد بن معاوية: سرجون بن منصور.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 4/ 218 (ط دار الفكر)
ابن محبوب، عن عبداللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: ثلاث هنّ فخر
المؤمن وزينه في الدّنيا والآخرة: الصّلاة في آخر اللّيل، ويأسه ممّا في أيدي النّاس، وولايته الإمام من آل محمّد صلى الله عليه و آله، قال: وثلاثةٌ هم شرار الخلق ابتلى بهم خيار الخلق:
أبو سفيان أحدهم قاتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعاداه، ومعاوية قاتل عليّاً عليه السلام وعاداه، ويزيد ابن معاوية (لعنه اللَّه) قاتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وعاداه حتّى قتله.
الكليني، الفروع من الكافي، 8/ 234 رقم 311
وبويع يزيد بن معاوية، فكانت أيّامه ثلاث سنين وثمانية أشهر إلّاثماني ليال، وأخذ يزيد لابنه معاوية بن يزيد البيعة على النّاس قبل موته، ففي ذلك يقول عبداللَّه بن هَمّام السّلوليّ:
تَلَقَفَها يَزِيدٌ عن أبيه *** فخُذْها يا مُعَاوِيَ عن يزيدا
لقد علقت بِكُمْ فَتَلَقّفُوها *** ولا ترموا بها الغرض البعيدا (1)
وهلك يزيد بحَوَّارِين من أرض دمشق لسبع (2)عشرة ليلة خلت من صفر سنة أربع وستِّين، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وفي ذلك يقول رجل من عنزة:
يا أ يُّها القبر بحَوَّارِينا *** ضممت شَرَّ النّاس أجمعينا
وقد رَثَاه الأخطل النّصرانيّ، فقال من قصيدة:
لعمري لقد دَلَّى إلى اللّحد خالد *** جنازة لا نِكْسِ الفؤاد ولا غمر (3)
مقيم بحَوَّارِينَ ليس يَرِيمُهَا *** سقته الغوادي من ثَوِيٍّ ومن قبر
في أبيات.
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 63
وذكر عدّة من الأخباريين وأهل السِّيَر: أنّ عبدالملك بن مروان دخل على يزيد، فقال: أُرَيْضَة لك إلى جانب أرض لي، ولي فيها سَعَة، فأقْطِعْنِيها، فقال: يا عبدالملك! إنّه
لا يتعاظَمُنِي كبير، ولا أجزع (1)من صغير، فأخبرني عنها وإلّا سألت غيرك، فقال: ما بالحجاز أعظم منها قدراً، قال: قد أقطعتك، فشكَرَه عبدالملك ودعا له، فلمّا ولّى قال يزيد: إنّ الناس يزعمون أنّ هذا يصير خليفة، فإن صدقوا فقد صانعناه، وإن كذبوا فقد وصلناه.
وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقُرُود وفهود، ومنادمة على الشّراب، وجلس ذات يوم على شرابه، وعن يمينه ابن زياد، وذلك بعد قتل الحسين، فأقبل على ساقيه، فقال:
اسْقِنِي شَرْبَةً تُرَوِّي مُشَاشِي *** ثمّ مِلْ فاسق مثلها ابن زياد (2)
صاحب السّرّ والأمانة عِنْدِي *** ولتسديد مغنمي وجهادي
ثمّ أمر المغنّين، فغنّوا [به].
وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق، وفي أيّامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة، واستعملت الملاهي، وأظهر النّاس شرب الشّراب، وكان له قرد يكنّى بأبي قيس يحضره مجلس منادمته، ويطرح له متكأ، وكان قرداً خبيثاً وكان يحمله على أتان وحشية قد ريضت وذلّلَتْ لذلك بسرج ولجام ويسابق بها الخيل يوم الحَلْبة، فجاء فى بعض الأيّام سابقاً، فتناول القصبة ودخل الحجرة قبل الخيل، وعلى أبي قيس قَبَاء من الحرير الأحمر والأصفر مشمر، وعلى رأسه قلنسوة من الحرير ذات ألوان بشَقائق، وعلى الأتان سرج من الحرير الأحمر منقوش ملمّع بأنواع من الألوان، فقال في ذلك بعض شعراء الشّام في ذلك اليوم:
تمسكْ أبا قيس بِفَضْلِ عِنَانها *** فليس عليها إن سقطت ضَمَان
ألا مَنْ رأى القرد الّذي سبقت به *** جياد أمير المؤمنين أتان
وفي يزيد وتملّكه وتجبّره وانقياد النّاس إلى ملكه، يقول الأحْوَصُ:
ملك تدين له الملوك مُبَارك *** كادت لهيبته الجبالُ تَزُولُ
تُجْبَى له بَلْخٌ ودِجْلَةُ كلّها *** وله الفرات وما سَقَى والنِّيلُ
وقيل: إنّ الأحْوَص قال هذا في معاوية بعد وقائه يرثيه.
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 76- 78
ولمّا شمل النّاس جَوْرُ يزيد وعمّاله، وعمّهم ظلمه، وما ظهر من فسقه: من قتله ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأنصاره، وما أظهر من شرب الخمور، وسيره سيرة فرعون، بل كان فرعون أعدَلَ منه في رعيّته، وأنصف منه لخاصّته وعامّته؛ أخرج أهلُ المدينة عامله عليهم- وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان- ومروان بن الحكم، وسائر بني أميّة، وذلك عند تنسك ابن الزّبير وتأ لُّهه، وإظهار الدّعوة لنفسه، وذلك في سنة ثلاث وستِّين، وكان إخراجهم لما ذكرنا من بني أميّة وعامل يزيد عن إذن ابن الزّبير (1)، فاغتنمها مروان منهم؛ إذ لم يقبضوا عليهم ويحملوهم إلى ابن الزّبير، فحثّوا السّير نحو الشّام، ونمى فعل أهل المدينة ببني أميّة وعامل يزيد إلى يزيد، فسيَّرَ إليهم بالجيوش من أهل الشّام عليهم مسلم بن عقبة المرّيّ الّذي أخاف المدينة ونهبها، وقتل أهلها، وبايعه أهلها على أ نّهم عبيد ليزيد، وسمّاها نتنة، وقد سمّاها رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) طَيْبة، وقال: «مَنْ أخاف المدينة أخافه اللَّه» فسمّى مسلم هذا (لعنه اللَّه) بمجرم ومسرف؛ لما كان من فعله، ويقال: إنّ يزيد حين جرّد هذا الجيش وعرض عليه أنشأ يقول:
أبْلِغْ أبا بكر إذا الأمْرُ انبرى *** وأشْرَفَ القومُ على وادي القرى
أجمع السّكران من قومٍ تَرَى
يريد بهذا القول عبداللَّه بن الزّبير، وكان عبداللَّه يكنّى بأبي بكر، وكان يُسَمِّي يزيد السّكران الخمير، وكتب إلى ابن الزّبير:
أدعو إلهك في السّماء فإنّني *** أدعو عليك رجال عكَّ وأشْعر
كيف النّجاة أبا خُبَيْبٍ منهُمُ *** فاحْتَلْ لنفسك قبل أتْيِ العسكر
1) - في أ: «على إذن من ابن الزّبير».
ولمّا انتهى الجيش من المدينة إلى الموضع المعروف بالحرَّة وعليهم مُسرف خرج إلى حربه أهلُها عليهم عبداللَّه بن مطيع العدويّ وعبداللَّه بن حنظلة الغسيل (1)الأنصاريّ، وكانت وقعة عظيمة قتل فيها خلق كثير من النّاس من بني هاشم وسائر قريش والأنصار وغيرهم من سائر النّاس؛ فممّن قتل من آل أبي طالب إثنان (2): عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب؛ ومن بني هاشم من غير آل أبي طالب:
الفَضْلُ بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب، وحمزة بن عبداللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب، والعبّاس بن عُتْبة بن أبي لهب بن عبدالمطّلب، وبضع وتسعون رجلًا من سائر قريش، ومثلهم من الأنصار، وأربعة آلاف من سائر النّاس ممّن ادركه الإحصاء، دون مَنْ لم يعرف.
وبايع النّاس على أ نّهم عبيدٌ ليزيد، ومَن أبى ذلك أمره مُسْرف على السّيف، غير عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب السّجّاد، وعليّ بن عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب، وفي وقعة الحرَّة يقول محمّد بن أسلم:
فإن تَقْتُلونا يَومَ حَرَّة واقمٍ *** فنحنُ على الاسلام أوّل مَن قتل
ونحن تركناكُمْ بِبَدْرٍ أذلّةً *** وأبْنَا بأسيافٍ لنا منكم تفل
ونظر النّاس إلى عليّ بن الحسين السّجّاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو، فأتى به إلى مُسْرِف وهو مغتاظ عليه، فتبرّأ منه ومن آبائه، فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد، وقام له، واقعده إلى جانبه، وقال له: سَلني حوائجك، فلم يسأله في أحد ممّن قُدِّم إلى السّيف إلّا شَفَّعه فيه، ثمّ انصرف عنه، فقيل لعليّ: رأيناك تحرّك شفّتيك، فما الّذي قلت؟ قال:
قلت: اللَّهمّ ربَّ السّماوات السّبع وما أظللن، والأرضين السّبع وما أقللن، ربَّ العرش العظيم، ربَّ محمّد وآله الطّاهرين، أعوذ بك من شرّه، وأدرأ بك في نَحْره، أسألك أن تؤتيني خيره، وتكفيني شرّه، وقيل لمسلم: رأيناك تسبُّ هذا الغلام وسَلَفه، فلمّا أتى به
إليك رفعت منزلته، فقال: ما كان ذلك لرأي منِّي، لقد ملئَ قلبي منه رعباً.
وأمّا عليّ بن عبداللَّه [بن العبّاس] فإنّ أخواله من كندة مَنَعُوه منه، وأناس من ربيعة كانوا في جيشه، فقال عليّ في ذلك:
أبي العبّاسُ قرم بني لؤي *** وأخوَالي الملوكُ بَنُو وليعه (1)
هُمُ منعوا ذِمَاري يوم جاءت *** كتائبُ مُسْرِفٍ وبني اللّكِيعه
أرادَنيَ الّتي لا عزَّ فيها *** فحالت دونه أيدي رَبيعه (2)
ولمّا نزل بأهل المدينة ما وصفنا من القتل والنّهب والرّقّ والسّبي وغير ذلك ممّا عنه أعرضنا من مُسْرِفٍ خرج عنها يريد مكّة في جيوشه من أهل الشّام؛ ليوقع بابن الزّبير وأهل مكّة، بأمر يزيد، وذلك في سنة أربع وستِّين (3). [...]
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 78- 80
وليزيد وغيره أخبار عجيبة، ومَثَالب كثيرة: من شرب الخمر، وقتل ابن [بنت] الرّسول، ولعن الوصيِّ، وهدم البيت وإحراقه، وسفك الدّماء، والفسق والفجور، وغير ذلك ممّا قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه، كوروده فيمن جحد توحيده وخالف رسله (4)، وقد أتينا على الغرر من ذلك فيما [تقدّم و] سلف من كتبنا، واللَّه وليّ التّوفيق.
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 81
وقد بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المزنيّ إلى المدينة لستّ ليال بقين من ذي الحجّة سنة ستّ وستِّين، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة خلقاً من أولاد المهاجرين والأنصار، واستباح المدينة ثلاثة أيّام نهباً وقتلًا، فسمّيت هذه الوقعة وقعة الحرّة.
وتوفِّيَ يزيد بن معاوية بحوارين قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين وهو يومئذ ابن ثمان وثلاثين، وقد قيل: إنّ يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات، وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد، وكان نقش خاتم يزيد «آمنت باللَّه مخلصاً» وقبره بدمشق.
ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 313، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 561- 562
قال هارون: وحدّثني داوود بن عبداللَّه بن أبي الكرام، وأخرج إليَّ خطّ ابن فَضالة النّحويّ بهذا الخبر:
أنّ أبا حمزة بلغه أنّ أهل المدينة يعيبون أصحابه لحداثة أسنانهم، وخفّة أحلامهم، فبلغه ذلك عنهم؛ فصعد المنبر؛ وعليه كساء غليظ؛ وهو متنكِّبٌ قوساً عربيّة فحمد اللَّه، وأثنى عليه وصلّى على نبيّه (صلي الله عليه و آله ) وآله، ثمّ قال: يا أهل المدينة! قد بلغتني مقالتكم في أصحابي، ولولا معرفتي بضعف رأيكم وقلّة عقولكم لأحسنتُ أدبكم، ويحكم! إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) أُنزل عليه الكتاب، وبُيِّن له فيه السُّنن، وشرع له فيه الشّرائع، وبُيِّن له فيه ما يأتي وما بذر، فلم يكن يتقدّم إلّابأمر اللَّه، ولا يُحجم إلّاعن أمر اللَّه، حتّى قبضه اللَّه إليه- (صلي الله عليه و آله )- وقد أدّى الّذي عليه، لم يدعْكم من أمركم في شُبهة، ثمّ قام من بعده أبو بكر؛ فأخذ بسنّته، وقاتل أهلَ الرِّدَة؛ وشمّر في أمر اللَّه؛ حتّى قبضه اللَّه إليه والأمّة عنه راضون، رحمةُ اللَّه عليه ومغفرته؛ ثمّ وَلِي بعده عُمر؛ فأخذ بسنّة صاحبيه، وجنّد الأجناد؛ ومصّر الأمصار؛ وجبى الفَي ء؛ فقسّمه بين أهله؛ وشمّر عن ساقه، وحسر عن ذراعه، وضرب في الخمر ثمانين، وقام في شهر رمضان، وغزا العدوَّ في بلادهم؛ وفتح المدائن والحصون؛ حتّى قبضه اللَّه إليه والامّة عنه راضون، رحمةُ اللَّه عليه ورضوانه ومغفرته، ثمّ وَلِي من بعده عثمان بن عفّان فعمل في ستِّ سنين بسنّة صاحبيه؛ ثمّ أحدث أحداثاً أبطل آخرٌ منها أوّلًا، واضطرب حبلُ الدّين بعدها، فطلبها كلُّ امرئ لنفسه، وأسرّ كلّ رجل منهم سريرةً أبداها اللَّه عنه؛ حتّى مَضَوا على ذلك، ثمّ وَلِيَ عليّ بنُ أبي طالب، فلم يبلغ من الحقّ قصداً؛ ولم يرفع له مناراً ومضى؛ ثمّ وَلِي معاوية بن أبي سفيان لعينُ رسول اللَّه
(صلي الله عليه و آله ) وابنُ لعينه، وحِلْف من الأعراب، وبقيةٌ من الأحزاب، مؤلّف طليق، فسفك الدّمَ الحرامَ، واتّخذ عباد اللَّه خوَلًا، ومال اللَّه دولًا، وبغى دينه عوجاً ودغلًا، وأحلّ الفرج الحرام، وعمل بما يشتهيه؛ حتّى مضى لسبيله، فعل اللَّه به وفعل، ثمّ ولّى بعده ابنه يزيد:
يزيد الخمور، ويزيد الصّقور، ويزيد الفهود، ويزيد الصَّيود، ويزيد القرود، فخالف القرآن، واتّبع الكهّان، ونادم القِردَ، وعمل بما يشتهيه حتّى مضى على ذلك لعنه اللَّه، وفعل به وفعل، ثمّ وَلِيَ مروان بن الحكم طريد لعين رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله و سلم- وابنُ لعينه؛ فاسقُ في بطنه وفرجه، فالعنوه والعنوا آباءه. ثمّ تداولها بنو مروان بعده؛ أهل بيت اللّعنة، طُرَداء رسول اللَّه- صلى الله عليه و آله- وقومٌ من الطّلقاء ليسوا من المهاجرين والأنصار ولا التّابعين لهم بإحسان، فأكلوا مالَ اللَّه أكلًا، ولعبوا بدين اللَّه لعباً، واتّخذوا عباد اللَّه عبيداً، يُورّث ذلك الأكبرُ منهم الأصغر. فيا لها أمّةً، ما أضيَعها وأضعفها! والحمد للَّه ربّ العالمين، ثمّ مضوا على ذلك من أعمالهم واستخفافهم بكتاب اللَّه تعالى؛ قد نبذوه وراء ظهورهم، لعنهم اللَّه؛ فالعنوهم كما يستحقُّون؛ [...] أربابٌ لهم، فملكوا الأمرَ، وتسلّطوا فيه تسلُّطَ ربوبيّة، بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوى، ويقتلون على الغضب، ويأخذون بالظّنّ، ويعطِّلون الحدود بالشّفاعات، ويؤمِّنون الخونة ويقصون ذوي الأمانة، ويأخذون الصّدقة في غير وقتها على غير فرضها، ويضعونها في غير موضعها، فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل اللَّهُ، فالعنوهم، لعنهم اللَّهُ!
أبو الفرج، الأغاني، 23/ 240- 243
وكان الوليد يصيب من الشّراب ويبعث إلى ابن سيحان فيشرب معه، وابن سيحان لا يظنّ أنّ مروان يفعل به الّذي فعله، وقد كان مدحه ابن سيحان ووصله مروان، ولكنّ مروان أراد فضيحة الوليد [...] فأمر [مروان] صاحب شرطته، فضربه الحدّ ثمّ أرسله، فجلس ابن سيحان في بيته لا يخرج حياء من النّاس، فجاءه عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام في ولده وكان له جليساً، فقال له: ما يُجْلسك في بيتك؟ قال: الاستحياء من النّاس.
قال: اخرج أ يُّها الرّجل. وكان عبدالرّحمان قد حمل له معه كُسْوة، فقال له: البَسْها ورُح معنا إلى المسجد فهذا أحرى أن يكذِّب به مُكذِّب، ثمّ تَرْحَلُ إلى أمير المؤمنين فتخبره بما
صنع بك الوليد فإنّه يصلك ويبطل هذا الحدّ عنك؛ فراح مع عبدالرّحمان في جماعة ولده متوسِّطاً لهم حتّى دخل المسجد فصلّى ركعتين، ثمّ تساند مع عبدالرّحمان إلى الأسطُوانة؛ فقائل يقول: لم يُضْرب، وقائل يقول: أنا رأيته يُضْرَب، وقائل يقول: عُزّرَ أسواطاً.
فمكث أيّاماً ثمّ رحل إلى معاوية فدخل إلى يزيد فشرب معه، وكلّم يزيدُ أباه معاوية في أمره فدعا به فأخبره بقصّته وما صنعه به مروان، فقال: قبّح اللَّه الوليد ما أضعف عقله! أما استحيا من ضربك فيما شرب! وأمّا مروان فإنِّي كنتُ لا أحسَبه يبلغ هذا منك مع رأيك فيه ومودّتك له، ولكنّه أراد أن يضَع الوليدَ عندي ولم يُصب، وقد صيّر نفسه في حدٍّ كنّا نُنزِّهه عنه، صار شُرطياً! ثمّ قال لكاتبه: اكتب: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبداللَّه معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة. أمّا بعد، فالعجب لضربك ابن سيحان فيما تشرب منه، ما زدت على أن عرّفت أهل المدينة ما كنت تشربه ممّا حُرّم عليك، فإذا جاءك كتابي هذا فأبطل الحدّ عن ابن سيحان، وطُفْ به في حِلَق المسجد وأخبرهم أنّ صاحب شرطك تعدّى عليه وظلمه، وأنّ أمير المؤمنين قد أبطل ذلك عنه، أليس ابنُ سيحان الّذي يقول:
وإنِّي امرُؤٌ انْمَى إلى أفضل الورَى *** عديداً إذا ارفَضَّتْ عصا المُتحلَّفِ
إلى نَضَدٍ (1)من عبد شمس كأ نّهم *** هِضابُ أجا (2)أركانُها لم تَقَصِّفِ
ميامينُ يرضَون الكفايةَ إنْ كُفُوا *** ويَكفُون ما وُلّوا بغير تكلّف
غَطَارِفةٌ (3)ساسوا البلاد فأحْسَنوا *** سياستها حتّى أقرّت لمُرْدِفِ (4)
فمن يك منهم مُوسِرا يُفشِ فضله *** ومَن يكُ منهم مُعسِراً يَتَعفَّف
1) - النّضد: الأعمام والأخوال المتقدّمون في الشّرف.
2) - أجا أصله أجأ بالهمزة فأبدل الهمزة فقلبها حرف علّة للضرورة كما في قوله: مثل خناذيذ أجا وصخره. وأجأ أحد جبل طيي ء، والآخر يقال له سلمى.
3) - كذا في جميع الأصول وهو جمع غطريف، والغطريف: السيِّد الشّريف السّخيّ الكثير الخير. وفي اللّسان مادّة ردف، وياقوت في الكلام على أجأ: «قلامسة» جمع قلمس وهو السيِّد العظيم، ويقال للدّاهية من الرّجال.
4) - اسم فاعل من أردف بمعنى تبع.
وإنْ تُبْسَطِ النُّعْمَى لهم يَبسُطوا بها *** أكُفّا سِباطا (1)
ربّ خال لي لو أبصرته *** سبط الكفّين في اليوم الخصر
نفعُها غير مُقرَفِ (2)وإن تُزْوَ عنهم لا يضِجُّوا وتُلفهم *** قليلي التّشكِّي عندها والتّكلُّفِ
إذا انصرفوا للحقّ يوماً تصرّفوا *** إذا الجاهل الحيران لم يتصرّف
سَمْوا فعلوا فوق البريّة كلّها *** ببُنيان عالٍ من مُنيفٍ ومُشِرِف
قال: وكتب له بأن يُعْطَى أربعمائة شاةٍ وثلاثين لِقْحَة ممّا يُوطِنُ السّيّالة (3)وأعطاه هو خمسمائة دينار، وأعطاه يزيدُ مائتي دينار. ثمّ قدِم بكتاب مُعاوية إلى الوليد، فطاف به في المسجد، وأبطل ذلك الحَدّ عنه، وأعطاه ما كتب به له معاوية. وكتب معاوية إلى مروان يلومه فيما فعله بابن سيحان، وما أراده بذلك. ودعا الوليدُ عبدالرّحمان بن سيحان إلى أن يعود للشّرب معه؛ فقال: واللَّه لا ذقتُ معك شراباً أبداً.
أبو الفرج، الأغاني، 2/ 248- 250
قال: وأوّل شعر قاله جرير في زمن معاوية، قاله لابنه:
فرُدِّي جِمالَ البَينِ ثمّ تحمَّلي *** فما لكِ فيهم من مُقام ولا لِيا
لقد قادَني الجيرانُ يوماً وقُدْتُهم *** وفارقتُ حتّى ما تصُبُّ جِمالِيا
وإنِّي لمغرور أعلَّلُ بالمُنَى *** ليالي أرجو أنّ مالكَ مالِيا
بأيّ سِنانٍ تَطعُنُ القَرمَ بعدما *** نَزَعتَ سِناناً من قَناتِك ماضِيا
بأيّ نِجادٍ تحمِل السّيفَ بعدما *** قطعتَ القُوَى من مِحْمَلٍ كان باقِيا
قال: وكان يزيد بن معاوية عاتَب أباه بهذه الأبيات ونسبها إلى نفسه؛ لأنّ جريراً
1) - سباطا جمع سبط وهو السّمح، يقال: فلان سبط الكفّين أي سمحهما، قال حسّان:
2) - غير مقرف أي غير مشوب بما يشينه.
3) - السّيّالة: أرض يطؤها طريق الحاجّ، قيل هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكّة. قال ابن الكلبيّ: مرّ تبّع بها بعد رجوعه من قتال أهل المدينة وواديها يسيل فسمّاها «السّيّالة». انظر معجم البلدان لياقوت في اسم السّيّالة.
لم يكن شعره شهر حينئذ. فقدِم جرير على يزيد في خلافته فاستوذِن له مع الشّعراء، فأمر يزيد ألّا يدخلَ عليه شاعر إلّامَن عرف شعره؛ فقال جرير: قولوا له: أنا القائل:
فرُدِّي جِمالَ الحيِّ ثمّ تحمّلي *** فما لكِ فيهم من مُقامٍ ولا لَيا
فأمر بإدخاله. فلمّا أنشده قال يزيد: لقد فارق أبي الدّنيا وما يحسب إلّاأنِّي قائلها، وأمر له بجائزة وكُسوة.
أبو الفرج، الأغاني، 8/ 50- 51
أخبرني أحمد بن عبدالعزيز الجوهريّ، قال: حدّثنا عمر بن شبة، قال: حدّثني المدائني، قال: قدم سَلْم بن زياد على يزيد، فنادمه، فقال له ليلة: ألا اوَلِّيك خُراسان؟
قال: بلى وسِجِسْتانَ. فعقد له في ليلته فقال:
اسقني شربة فَرَوِّ عظامي *** ثُمّ عُدْ واسْقِ مثلها ابنَ زِيادِ
موضعَ السِّرِّ والأمانة مِنِّي *** وعلى ثَغْرِ مَغْنَمي وَجِهادِي
أبو الفرج، الأغاني، 15/ 292
حدّثنا (1)الحسن بن العبّاس الرّازيّ، ثنا سليم بن منصور بن عمّار، ثنا أبي (ح)، وحدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبّان (2)الرّقيّ، ثنا عمرو بن بكير بن بكّار القعنبيّ، ثنا مجاشع (3)ابن عمرو، قالا: ثنا عبداللَّه بن لهيعة، عن أبي قبيل، حدّثني عبداللَّه (4)بن عمرو بن العاص أنّ معاذ بن جبل أخبره قال: (5)خرج علينا رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) متغيِّر (6)اللّون فقال:
1) - [في الأمالي: «أحمد بن أبي الحسن الكني قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن بابا الآذوني، حدّثنا السّيِّدالمرشد باللَّه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن أحمد بن ريذة، أخبرنا الطّبرانيّ، قال: حدّثنا»، وفي الخوارزمي: «عن أبي العلاء هذا، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الصّيرفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسين، أخبرنا سليمان بن أحمد اللّخميّ، أخبرنا»].
2) - [في الأمالي والخوارزميّ وحول البكاء: «حيّان»].
3) - [الأمالي: «محمّد بن مجاشع»].
4) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «روينا من أمالي السّيِّد المرشد باللَّه [...] يرفعه إلى عبداللَّه ...»].
5) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «وعن معاذ بن جبل قال: ...»].
6) - [الخوارزمي: «مصفر»].
«إي (1)محمّد أوتيت (2)فواتح الكلام وخواتمه (3)، (4)فأطيعوني ما دمت بين أظهركم فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللَّه عزّ وجلّ أحلّوا حلاله، وحرِّموا حرامه، أتتكم الموتة، أتتكم بالرّوح والرّاحة، كتاب من اللَّه سبق، أتتكم فتن كقطع اللّيل المظلم. كلّما ذهب رسل جاء رسل (5)تناسخت النّبوّة فصارت ملكاً، رحم اللَّه مَن أخذها بحقّها وخرج منها كما دخلها، أمسك يا معاذ واحص»، قال: فلمّا بلغت خمسة (6)، قال: «يزيد لا يبارك (7)اللَّه في يزيد»، (8)ثمّ ذرفت عيناه (صلي الله عليه و آله )، ثمّ قال (9): «نعى إليَّ حسين (10)وأتيت بتربته، وأخبرت بقاتله، والّذي نفسي بيده لايقتل (11)بين ظهراني قوم لايمنعوه (12)إلّاخالف اللَّه بين صدورهم وقلوبهم، وسلّط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا»، (13)ثمّ قال (14): «واهاً (15)لفراخ آل محمّد (صلي الله عليه و آله ) من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف (16)أمسك يا معاذ» فلمّا بلغت عشرة، قال: «الوليد اسم فرعون هادم شرائع الاسلام (17)بين يديه رجل من أهل (18)بيت
1) - [في المعجم، 20/ والأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وحول البكاء: «أنا»، وفي كنز العمّال مكانه: «عن معاذ [عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله )]: أنا ...»، وفي فضائل الخمسة: «أنا ...»].
2) [في الأمالي وكنزالعمّال: «فواتح الكلم وخواتمه»، وفي الخوارزمي: «جوامع الحكم فواتحها وخواتمها»].
3) [في الأمالي وكنزالعمّال: «فواتح الكلم وخواتمه»، وفي الخوارزمي: «جوامع الحكم فواتحها وخواتمها»].
4) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
5) [فضائل الخمسة: «إلى أن قال»].
6) - [في مجمع الزّوائد وفضائل الخمسة: «خمساً»، وزاد في الخوارزمي: «بالاحصاء»].
7) - [في الأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وكنز العمّال وفضائل الخمسة: «لا بارك»].
8) [لم يرد في كنز العمّال].
9) [لم يرد في كنز العمّال].
10) - [في الأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة وكنز العمّال: «الحسين»، وإلى هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة وأضاف: «وذكره المناويّ أيضاً في فيض القدير باختصار، وقال في المتن: أخرجه ابن عساكر عن سلمة بن الأكوع، وقال في الشّرح: ورواه عنه أبو نعيم والدّيلميّ»].
11) - [مجمع الزّوائد: «لا يقتلوه»].
12) - [في الخوارزمي والحدائق الورديّة ومجمع الزّوائد وكنز العمّال: «لا يمنعونه»].
13) [لم يرد في كنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «قال»].
14) [لم يرد في كنز العمّال، وفي مجمع الزّوائد: «قال»].
15) - [الخوارزمي: «آه»].
16) - [إلى هنا حكاه عنه في حول البكاء].
17) [في الأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة وكنز العمّال: «يبوأ بدمه رجل من أهل بيته، يسلّ (سلّ) اللَّه»].
18) [مجمع الزّوائد: «بيته يسلّ اللَّه بسيفه»].
يسلّ اللَّه (1) سيفه (2) فلا غماد له، واختلف (3)النّاس فكانوا هكذا» وشبك بين أصابعه، ثمّ قال: «بعد العشرين ومائة (4)موت سريع وقتل (5)ذريع ففيه هلاكهم، ويلي عليهم رجل من ولد العبّاس (6)».
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 129 رقم 2861، 20/ 38- 39 (ط بيروت)، مقتل الحسين،/ 68- 69/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 169؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 160- 161؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 189- 190؛ المتّقي الهندي، كنز العمّال (7)، 11/ 166- 167؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 388؛ دانشيار، حول البكاء،/ 55- 56؛ مثله المحلِّي، الحدائق الورديّة، 1/ 117- 118
حدّثني النّاقد أبو الحسين أحمد بن عبداللَّه بن عليّ قال: حدّثني جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن عبدالرّحمان الغنويّ، عن سليمان (8)قال: وهل بقى في السّماوات ملك لم ينزل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعزّيه بولده (9)الحسين عليه السلام ويخبره بثواب اللَّه إيّاه، ويحمل إليه تربته مصروعاً عليها مذبوحاً مقتولًا جريحاً (10)طريحاً مخذولًا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: اللَّهمّ اخذل مَن خذله، واقتل مَن قتله، واذبح مَن ذبحه، ولا تمتّعه بما طلب.
قال عبدالرّحمان: فوَ اللَّه (11)لقد عوجل الملعون يزيد، ولم يتمتّع بعد قتله (12)بما طلب.
قال عبدالرّحمان: (13)ولقد أخذ مغافصة، بات سكراناً وأصبح ميِّتاً (14)متغيّراً، كأنّه مطليّ
1) [في الأمالي والخوارزمي والحدائق الورديّة وكنز العمّال: «يبوأ بدمه رجل من أهل بيته، يسلّ (سلّ) اللَّه»].
2) [مجمع الزّوائد: «بيته يسلّ اللَّه بسيفه»].
3) - [الخوارزمي: «يختلف»].
4) [فضائل الخمسة: «يكون موت سريع وقيل»].
5) [فضائل الخمسة: «يكون موت سريع وقيل»].
6) - [في كنز العمّال: «بني العبّاس»، وأضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، وفيه: مجاشع بن عمرو، وهو كذّاب»].
7) - [حكاه أيضاً في شرح الأخبار، 3/ 139 وكنز العمّال، 12/ 128 وأسرار الشّهادة،/ 82 باختصاركثير].
8) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «سلمان»].
9) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «في ولده»].
10) - [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة].
11) - [في نفس المهموم مكانه: «وعن كامل الزّيارة بسنده عن عبدالرّحمان الغنويّ في حديث، قال: فوَاللَّه ...»].
12) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم].
13) [لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم].
14) - [لم يرد في نفس المهموم].
بقار، أخذ على أسف.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 61- 62/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 236- 237، 45/ 309؛ البحراني، العوالم، 17/ 621؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 180- 181؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 106؛ القمي، نفس المهموم،/ 606
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، وأحمد بن إدريس جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريِّ، عن السّياريِّ، عن الحكم بن سالم، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في اللَّه. قلنا: صدق اللَّه وقالوا: كذب اللَّه.
قاتل أبو سفيان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وقاتل معاوية عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وقاتل يزيد ابن معاوية الحسين بن عليّ عليهما السلام، والسّفيانيُّ يقاتل القائم عليه السلام.
الصّدوق، معاني الأخبار،/ 346/ عنه: المجلسي، البحار، 33/ 165، 52/ 190
وممّا نقموا عليه: أنّ فقهاء الأُمّة اجتمعوا فيما نقلوا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يقسِّم الخمس من الغنائم في بني هاشم على ما فرضه اللَّه، وأنّ الأوّل (1)لمّا ادّعى أنّ الخمس للمسلمين، ادّعاه مَن بايعه معه، ثمّ استوفى الخيل والسّلاح، فقسّمها بين المسلمين (2)لم يسأل البيِّنة، كما سئل العبّاس وفاطمة عليها السلام، فنحّى بني هاشم، عن جميع ما كان لهم، وأزال أمرهم، وأطمع فيهم الطّلقاء وأبناء الطّلقاء، حتّى مضت سنّته، وبطلت سنّة رسول اللَّه، وجاء من بعدهما معاوية وابنه، فوثبا على حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاحتازاه، ثمّ قتلا ولديه، وأباحا حريمه، فلمّا كان من محمّد بن أبي بكر الاحتجاج عليه، قال: يا محمّد! أبوك مهّد مهاده وثنيّ لملكه وسادةً، ووافقه (3)على ذلك فاروقه، فإن يكن ما نحن فيه حقّاً فأبوك أوّله، وإن يكن باطلًا، فأبوك أساسه، فعِب أباك بما بدا لك، أودع، في كلام كثير.
ثمّ أفضى الأمر إلى يزيد بن معاوية، فقام مقام رسول اللَّه، فوثب بما سنّه له أبوه، وسنّه الحبران الفاضلان بزعمهم على ابن رسول اللَّه، وسيِّد شباب أهل الجنّة، في جماعة من ولد أبيه الّذين هم ولد رسول اللَّه من بني هاشم، وسبي بنات رسول اللَّه سوقاً إلى الشّام كما تساق سبايا الرّوم والخزر، والأمّة تنظر، لا معين يعين، ولا منكر ينكر.
ثمّ أباح المدينة حرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أيّاماً وليالياً لأهل الشّام، حتّى افتضّ فيها ألف بكر من بنات المهاجرين والأنصار و [كان] الملعون يتمثّل بقول ابن الزّبعرى:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً *** ثمّ قالوا: يا يزيد لا تشل
قد جزيناهم ببدرٍ بعدما *** قوّم القتل بقتل فاعتدل
لستُ للشّيخين إن لم أنتقم (1) *** من بني أحمد ما كان فعل
إن يكن أحمد حقّاً مُرسَلًا *** لم يكن عترته اللَّه خذل
فحقّق عدوّ اللَّه وابن عدوّه، أ نّه قد طلب ثاره من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأ نّه أدركه بمن أصيب من أهل بيته يوم بدر وذلك بما سنّه الحبران الفاضلان، فما فاتت خصلة من الخصال تركوها ولم يأتوها، لقد بقيت آثار كسرى قائمة إلى غايتنا هذه (2)، وآثار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دارسة، ولقد اصطفوا أمواله بعده، وهدموا نبوّته، وقتلوا ولده، وسبوا بناته، وأخذوا خمسه، وهدموا مسجده، وعمروا فيه آثارهم، وزوّقوه وشيّدوه، خلافاً على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكسروا منبره، وخالفوا عليه بالزّيادة، وهدموا عليه بيت ربّه مرّتين من بعده، واستحلّوا حرمه وحرم ربّه، وأباحوه، وغيّروا سنّته، وأبدعوا في دينه، ودخلوا عليه بيته بغير إذنه، فهذه الأشياء كلّها ممّا سنّه الحبران الفاضلان.
الطّبري، المسترشد،/ 509- 511 رقم 196
حدّثنا أبو عبداللَّه الاصبهانيّ، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمّد ابن عمر، قال: كان معقل بن سنان بن مطهر بن عركيّ بن فتيان بن صبي بن بكر بن أشجع شهد الفتح مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فحدّثني أبو عبدالرّحمان بن عثمان بن زياد الأشجعيّ، عن أبيه كان (1)معقل بن سنان الأشجعيّ قد صحب النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وحمل لواء قومه يوم الفتح [...] فاجتمع معقل بن سنان ومسلم بن عقبة الّذي يُعرَف بمسرف، فقال معقل لمسرف- وقد كان آنسه وحادثه إلى أن ذكر معقل يزيد بن معاوية- فقال معقل:
إنِّي خرجت كرهاً لبيعة هذا الرّجل، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه، هو رجل يشرب الخمر، ويزني بالحرم، ثمّ نال منه وذكر خصالًا كانت فيه. [...]
الحاكم، المستدرك، 3/ 522/ عنه: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 389- 390
(أخبرنا) أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبيّ، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا (2)ابن عون، عن خالد بن الحويرث، عن عبداللَّه بن عمرو (رضي اللَّه عنهما) عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: الآيات خرزات منظومات في سلك يقطع السّلك فيتبع بعضها بعضاً، قال خالد بن الحويرث: (3)كنّا نادين بالصّباح، وهناك عبداللَّه بن عمرو (4)وكان هناك امرأة من بني المغيرة، يقال لها فاطمة، فسمعت عبداللَّه بن عمرو يقول: ذاك يزيد ابن معاوية، فقالت: أكذاك (5) يا عبداللَّه بن عمرو (6) تجده مكتوباً في الكتاب. قال: لا أجده باسمه ولكنّ أجد رجلًا من شجرة معاوية يسفك الدّماء ويستحلّ الأموال، وينقض هذا البيت حجراً حجراً فإن كان ذلك وأنا حيّ، وإلّا فاذكريني، قال: وكان منزلها على أبي قبيس فلمّا كان زمن الحجاج وابن الزّبير ورأت البيت ينقض، قالت: رحم اللَّه عبداللَّه بن عمرو قد كان حدّثنا بهذا.
الحاكم، المستدرك، 4/ 473- 474/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 474
(ومنها) ما حدّثناه أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا حجّاج بن محمّد، ثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: سمعت حميد بن هلال يحدِّث عن عبداللَّه بن مطرف، عن أبي برزة الأسلميّ، قال: كان أبغض الأحياء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بنو أميّة وبنو حنيفة وثقيف. هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه.
الحاكم، المستدرك، 4/ 480- 481/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 480- 481
(أخبرني) أبو عبداللَّه الصّنعانيّ بمكّة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبدالرّزّاق، أنبأ معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، قال (1): لمّا جاءت بيعة يزيد بن معاوية، قلت:
لو خرجت إلى الشّام فتنحّيت من شرّ هذه البيعة (2)فخرجت حتّى قدمت (3)الشّام فأخبرت بمقام يقومه نوف فجئته فإذا رجل فاسد العينين عليه خميصة وإذا هو عبداللَّه بن عمرو ابن العاص (رضي اللَّه عنهما)، فلمّا رآه نوف أمسك عن الحديث، فقال له عبداللَّه: حدِّث (4)بما كنت تحدِّث به (5)، قال: أنت أحقّ بالحديث منِّي أنت صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: إنّ هؤلاء قد منعونا عن الحديث يعني الأمراء. قال: اعزم عليك إلّاما حدّثتنا حديثاً سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: سمعته يقول إنّها ستكون هجرة بعد هجرة يجتاز النّاس إلى مهاجر إبراهيم لا يبقى في الأرض إلّاشرار أهلها تلفظهم أرضهم وتقذرهم أنفسهم واللَّه يحشرهم إلى النّار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا وتأكل من تخلف. قال: وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: سيخرج أناس (6)من أمّتي من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلّما خرج منهم قرن قطع حتّى يخرج الدّجّال في بقيتهم.
الحاكم، المستدرك، 4/ 486- 487/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 486- 487
(أخبرني) محمّد بن المؤمل بن الحسن، حدّثنا الفضل بن محمّد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا
الوليد بن مسلم، عن أبي رافع (1)اسماعيل بن رافع، عن أبي نضرة، (2)قال: قال أبو سعيد (3)الخدريّ رضى الله عنه، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (4): إنّ أهل بيتي سيلقون من (5)بعدي من أمّتي قتلًا وتشريداً وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضاً بنو أميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم. (6)هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (7).
الحاكم، المستدرك، 4/ 487/ عنه: الذّهبي، تلخيص المستدرك، 4/ 487؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 351، 376- 377
وولد معاوية أمير المؤمنين بن أبي سفيان: عبداللَّه، لا عقب له، لم يكن له إلّاابنةٌ تزوّجها عبداللَّه بن يزيد بن معاوية؛ ويزيد أمير المؤمنين؛ وكان قبيحَ الآثار في الاسلام؛ قتل أهل المدينة، وأفاضلَ النّاس، وبقيّة الصّحابة- رضي اللَّه عنهم- يوم الحَرَّة، في آخر دولته؛ وقُتل الحسين- رضى الله عنه- وأهل بيته في أوّل دولته؛ وحاصر ابن الزّبير- رضى الله عنه- في المسجد الحرام، واستخفَّ بحرمة الكعبة والاسلام؛ فأماته اللَّه في تلك الأيّام، وقد كان غزا في أيّام أبيه القسطنطينيّة وحاصرها.
ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، 1/ 112
أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن عليّ ابن عفّان، حدّثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: لمّا رجع عليّ رضى الله عنه من صفّين، قال: يا أ يُّها النّاس! لا تكرهوا إمارة معاوية فإنّه لو فقدتموه لقد رأيتم الرّؤوس تنزو من كواهلها كالحنظل.
أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، أخبرنا العبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتيّ قال: أخبرنا أبي، قال:
حدّثنا ابن جابر، عن عُمير بن هانئ، أ نّه حدّثه قال: كان أبو هريرة عَشِي في سوق
1) - [من هنا حكاه في التّلخيص].
2) [التّلخيص: «عن أبي سعيد مرفوعاً»].
3) - [في فضائل الخمسة مكانه: «عن أبي سعيد ...»].
4) [التّلخيص: «عن أبي سعيد مرفوعاً»].
5) - [لم يرد في التّلخيص].
6) [التّلخيص: «صحيح. قلت: لا واللَّه كيف واسماعيل متروك، ثمّ لم يصحّ السّند إليه»].
7) [التّلخيص: «صحيح. قلت: لا واللَّه كيف واسماعيل متروك، ثمّ لم يصحّ السّند إليه»].
المدينة وهو يقول: اللَّهمّ لا تُدركني سنةُ السِّتِّين ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية. اللَّهمّ لا تُدركني إمارة الصِّبيان.
وهما إنّما يقولان مثل هذا الشّي ء سمعاه من النّبيّ (صلي الله عليه و آله ).
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن العبّاس المؤدّب، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: لمّا كان يزيد بن أبي سفيان أميراً بالشّام غزا النّاس فغنموا وسلموا، فكان في غنيمتهم جارية نفيسة، فصارت لرجل من المسلمين في سهمه، فأرسل إليه يزيد، فانتزعها منه وأبو ذرّ يومئذ بالشّام قال: فاستغاث الرّجل بأبي ذرّ على يزيد، فانطلق معه، فقال ليزيد: رُدَّ على الرّجل جاريته- ثلاث مرّات- قال أبو ذرّ: أما واللَّه لئن فعلت، لقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: إنّ أوّل مَن يبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة، ثمّ ولّى عنه، فلحقه يزيد، فقال: أذكرك باللَّه أنا هو. قال: اللَّهمّ لا، ورد على الرّجل جاريته.
قلت: يزيد بن أبي سفيان كان من أمراء الأجناد بالشّام في أيّام أبي بكر وعمر. لكن سَمِيُّه يزيد بن معاوية يشبه أن يكون هو- واللَّه أعلم-.
وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذرّ.
وقد روى من وجه آخر كما أخبرنا: (1)أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبداللَّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا عبدالرّحمان بن عمرو الحرّانيّ، حدّثنا محمّد بن سليمان، عن ابن غنيم البَعْلبَكيِّ، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشنيّ، عن أبي عبيدة بن الجرّاح، قال: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): لا يزال هذا الأمر معتدلًا قائماً بالقسط حتّى يُثْلِمُه رجل من بني اميّة (2).
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبوعبداللَّه محمّد بن الفضل، أنا أبوبكر البيهقيّ، ح: وأخبرنا أبوالقاسم هبة اللَّه بن عبداللَّه، قال: أخبرنا- وأبو محمّد عبدالكريم بن حمزة، قال: حدّثنا- أبو بكر الخطيب، وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ، أنا أبو بكر بن الطّبريّ، قالوا: أنا ...»].
2) - [أضاف في تاريخ دمشق: «رواه غيره عن محمّد بن سليمان، عن صدقة بن عبداللَّه، عن هشام بن الغاز، قرأت على أبي محمّد السّلميّ، عن أبي نصر بن ماكولا، قال: وأمّا غنيم بغين معجمة مضمومة ونون مفتوحة: ابن غنيم البعلبكيّ، روى عن هشام بن الغاز، حدّث عنه محمّد بن سليمان بن أبي داوود الحرّانيّ»].
البيهقي، دلائل النّبوّة، 6/ 466- 467/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 72/ 33
(ما رواه) محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، عن أبيه، عن عليّ بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن عليّ الخزّاز، قال: دخل عليّ بن أبي حمزة على أبي الحسن الرّضا عليه السلام، فقال له: أنت إمام؟ قال: نعم. فقال له: إنِّي سمعت جدّك جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول: لا يكون الإمام إلّاوله عقب. فقال: أنسيت يا شيخ أو تناسيت، ليس هكذا قال جعفر، إنّما قال جعفر: لا يكون الإمام إلّاوله عقب إلّاالإمام الّذي يخرج عليه الحسين ابن عليّ عليهما السلام فإنّه لا عقب له.
فقال له: صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدّك يقول.
الطّوسي، الغيبة،/ 134- 135
فإن قيل: هل يجوز لعن يزيد لأنّه قاتل الحسين أو آمر به؟ قلنا: هذا لم يثبت أصلًا، فلا يجوز أن يُقال إنّه قتله أو أمرَ به ما لم يثبت، فضلًا عن اللّعنة، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق. نعم يجوز أن يُقال قتل ابن ملجم عليّاً وقتل أبو لؤلؤة عمر، فإنّ ذلك ثبت متواتراً. فلا يجوز أن يُرمى مسلم بفسق أو كفر من غير تحقيق.
قال (صلي الله عليه و آله ): «لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّاارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك» (1)، وقال (صلي الله عليه و آله ): «ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّاباء به أحدهما، إن كان كافراً فهو كما قال، وإن لم يكن كافراً فقد كفر بتكفيره إيّاه» (2). وهذا معناه أن يكفره وهو يعلم أ نّه مسلم، فإن ظنّ أ نّه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئاً لا كافراً. وقال معاذ:
قال لي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «أنهاكَ أن تشتم مسلماً أو تعصي إماماً عادلًا، والتعرّض للأموات
1) - حديث «لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّاارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك»، متّفق عليه، والسياق للبخاري من حديث أبي ذر مع تقديم ذكر الفسق.
2) - حديث «ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّاأتى أحدهما إن كان كافراً فهو كما قال، وإن لم يكن كافراًفقد كفر بتكفيره إيّاه»، أخرجه أبو منصور الديلميّ في مسند الفردوس من حديث أبي سعيد بسند ضعيف.
أشدّ» (1)، قال مسروق: دخلتُ على عائشة رضي اللَّه عنها فقالت: ما فعل فلان لعنه اللَّه؟
قلت: توفّى. قالت: رحمه اللَّه. قلت: وكيف هذا؟ قالت: قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «لا تسبّوا الأموات، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا» (2). وقال عليه السلام: «لا تسبّوا الأموات فتؤذوا به الأحياء» (3)، وقال عليه السلام: «أيّها النّاس احفظوني في أصحابي وإخواني وأصهاري ولاتسبّوهم، أيّها النّاس إذا مات الميِّت فاذكروا منه خيرا» (4).
فإن قيل: فهل يجوز أن يُقال: قاتل الحسين لعنه اللَّه؟ أو الآمِر بقتله لعنه اللَّه؟ قلنا:
الصّواب أن يُقال: قاتل الحسين إن مات قبل التّوبة لعنه اللَّه، لأنّه يحتمل أن يموت بعد التّوبة، فإنّ وحشياً قاتل حمزة عمّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قتله وهو كافر، ثمّ تاب عن الكفر والقتل جميعاً ولا يجوز أن يُلعَن، والقتل كبيرة ولا تنتهي إلى رتبة الكفر، فإذا لم يقيّد بالتّوبة واطلِق، كان فيه خطر وليس في السّكوت خطر فهو أولى.
وإنّما أوردنا هذا لتهاون النّاس باللّعنة وإطلاق اللِّسان بها. والمؤمن ليس بلعّان، فلا ينبغي أن يُطلَق اللِّسان باللّعنة إلّاعلى مَنْ ماتَ على الكفر، أو على الأجناس المعروفين بأوصافهم دون الأشخاص المعيّنين. فالاشتغال بذكر اللَّه أولى، فان لم يكن ففي السّكوت سلامة. (5)
جواب: اين اصلًا ثابت نشده است، زيرا كه مسلمان را به كبيره نسبت نبايد كرد بى تحقيق، پس بى ثبوت روا نباشد كه گوئى: «او كشت يا بفرمود»، تا كار به لعنت كردن رسد. آرى، رواست كه گوئى: ابن ملجم «على» را- رضى الله عنه- بكشت و ابو لؤلؤة «عمر» را؛ چه آن به تواتر ثابت شده است. پس روا نباشد كه مسلمانى را به فسق و كفر نسبت كرده آيد بى تحقيق.
و پيامبر- عليه السلام- گفت: لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّاارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك. «اى، مردى مردى را به كفر و فسق دشنام نزند كه آن دشنام به وى باز گردد، اگر صاحب او چنان نباشد.»
و گفت- عليه السلام-: ما شهدَ رجل على رجل بالكفر إلّابأنّ أحدهما إن كان كافراً فهو كما قال، وإن لم يكن كافراً فقد كفر بتكفيره إيّاه. «اى، مردى بر مردى به كفر گواهى ندهد كه نه يكى از ايشان كافر بود، اگر آن كس كه بر وى گواهى داده است كافر باشد، پس هم چنان است كه گفت: و اگر نباشد گواهى دهنده به سبب تكفير او كافر شود.»
و معنى اين حديث آن است كه با آن چه داند كه مسلمان است او را تكفير كند، و اگر پندارد كه او كافر است به سبب بدعتى يا غير آن مخطى باشد نه كافر.
و معاذ روايت كرد كه پيامبر- عليه السلام- مرا گفت: أنهاكَ أن تشتم مسلماً أو تعصي إماماً عادلًا. «اى، بازمى دارم تو را كه مسلمانى را دشنام زنى يا اميرى عادل را بى فرمانى كنى. و تعرض مردگان صعب تر است.»
مسروق گفت: بَرِ عايشه در رفتم، پرسيد كه: «فلان- لعنه اللَّه- كجاست؟» گفتم: «وفات كرد.» گفت: «رحم اللَّه»، گفتم: «اين چگونه باشد؟» گفت: پيامبر- عليه السلام- گفته است: لا تسبّوا الأموات فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدّموا. «اى، مردگان را دشنام مزنيد كه ايشان بدانچه پيش فرستادند رسيده اند.» و نيز گفت- عليه السلام-: لا تسبّوا الأموات فتؤذوا به الأحياء. «اى، مردگان را دشنام مزنيد كه زندگان را به آن برنجانيد.» و گفت- عليه السلام-: أيّها النّاس احفظوني في أصحابي وإخواني وأصهاري، ولا تسبّوهم. أيّها النّاس إذا مات الميِّت فاذكروا منه خيراً. «اى، اى مردمان مرا نگاه داريد در باب ياران و برادران من، و قرابتانى كه مرا از طرف امهات المؤمنين باشند، و ايشان را دشنام مزنيد! اى مردمان چون مردى بمرد از او به نيكوئى ياد كنيد.»
مترجم مى گويد: مراد از آنچه گفت «مرا نگاه داريد» دو وجه احتمال دارد:
يكى: آنكه منزلت هر كس بدان اندازه نگاه داريد كه من مرتب كرده ام.
دوم: آنكه رضاى مرا به دوستى ايشان نگاه داريد، و چون ايشان بهينه امت اند، به بهانه تهمت ايشان را بد مگوييد.
سؤال: آيا روا باشد كه گويد: كشنده حسين، لعنه اللَّه، يا فرماينده آن، لعنه اللَّه؟
جواب: صواب آن است كه گويد: كشنده حسين اگر پيش از توبه مرده است، لعنه اللَّه. زيرا كه محتمل است كه پس از توبه مرده باشد. و وحشى كه كشنده «حمزه» عم پيامبر است، در حال كفر وى را كشته، پس از آن توبه كرد- هم از كفر و هم از كشتن- و روا نباشد كه وى را لعنت كنند. و كشتن كبيره است، و به حد كفر نرسد. و چون به توبه مقيد كرده نشود، و مطلق گفته آيد، خطر باشد. و در خاموشى خطر نبود، پس اين اولى. و اين براى آن ياد آورديم كه مردمان لعنت كردن را آسان گرفته اند، و زبان را مطلق گردانيده بدان. و مؤمن، لعنت كننده نباشد. پس نبايد كه زبان را به لعنت مطلق كند مگر در حق كسى كه بر كفر ميرد، يا بر انواع مردمان كه به صفت ها معروف باشند نه بر اشخاص معين. و مشغولى به ذكر خداى اولى. و اگر اين نباشد، در خاموشى سلامت است.
خوارزمى، ترجمه احياء علوم الدين، 1/ 338- 340
الغزالي، إحياء علوم الدِّين، 3/ 125- 126
1) - حديث معاذ «أنهاك أن تشتم مسلماً أو تعصي إماماً عادلًا»، أخرجه أبو نعيم في الحلية في أثناء حديث له طويل.
2) - حديث عائشة «لا تسبّوا الأموات، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا»، أخرجه البخاري وذكر المصنف في أوّله قصّة لعائشة وهو عند ابن المبارك في الزّهد والرقائق مع القصّة.
3) - حديث «لا تسبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء»، أخرجه الترمذي من حديث المغيرة بن شعبة ورجاله ثقات، إلّاأنّ بعضهم أدخل بين المغيرة وبين زياد بن علاقة رجل لم يسمّ.
4) - حديث «أيّها النّاس احفظوني في أصحابي وإخواني وأصهاري ولاتسبّوهم، أيّها النّاس إذا مات الميِّت فاذكروا منه خيرا»، أخرجه أبو منصور الديلميّ في مسند الفردوس من حديث عياض الأنصاري. «احفظوني في أصحابي وأصهاري»، وإسناده ضعيف وللشخصين من حديث أبي سعيد وأبي هريرة «لا تسبّوا أصحابي»، ولأبي داوود والترمذي وقال غريب من حديث ابن عمر «اذكروا محاسن موتاكم وكفّوا عن مساويهم»، وللنسائي من حديث عائشة «لا تذكروا موتاكم إلّابخير»، وإسناده جيِّد.
5) - سؤال: لعنت بر «يزيد» براى آن كه كشنده «حسين» است يا فرماينده آن روا باشديانه؟
وأخبرني سيِّد الحفّاظ هذا قال: وبإسنادي إلى أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أريت في منامي رجلًا من أهل بيتي دعا إلى اللَّه وعمل صالحاً، وغيّر المنكر، وأنكر الجور فصلب، فعلى صالبه لعنة اللَّه.
وأخبرني سيِّد الحفّاظ هذا قال: أخبرني أبو عليّ الحدّاد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ابن حيّان، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا زهير بن حرب، حدّثني أبو معاوية، عن محمّد بن قيس بن البرّاء، عن عبداللَّه بن بدر الخطميّ، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: مَن أحبّ أنْ يبارك في أجله، وأن يمتّع بما خوّله اللَّه تعالى فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، ومَن لم يخلفني فيهم بتك عمره، وورد عليَّ يوم القيامة مسودّاً وجهه. قال: فكان كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فإنّ يزيد بن معاوية لم يخلفه في أهله خلافة حسنة؛ فبتك عمره، وما بقي بعد الحسين عليه السلام إلّاقليلًا، وكذلك عبيداللَّه بن زياد لعنهما اللَّه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 85
أخبرني أبو منصور هذا، أخبرنا أبو عليّ الحدّاد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا العتابيّ، أخبرنا أبو بكر بن عاصم، حدّثنا عبيداللَّه بن معاذ، حدّثني أبي، حدّثني عوف، عن المهاجر بن مخلد، عن أبي العالية، عن أبي ذرّ، أ نّه قال ليزيد بن معاوية: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أوّل مَنْ يُبدِّل ديني رجل من بني أميّة.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 180
قال: فلمّا بعث يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المرّي أميراً على أهل الشّام، لمحاربة عبداللَّه ومَنْ بالمدينة من قبل ابن الزبير والحصين بن نمير السّكونيّ بعده أن حدث به حدث الموت، لأنّ مسلماً كان مريضاً، فكانت الوقعة بالحرّة، وأقام بعدها بالمدينة، فقتل من أولاد المهاجرين ألفاً وثلاثمائة، ومن أولاد الأنصار ألفاً وسبعمائة، ومن العبيد والموالي
ثلاثة آلاف، ونهب المدينة ثلاثة أيّام بلياليها، حتى قال أبو سعيد الخدري: واللَّه ما سمعنا الأذان بالمدينة ثلاثة أيّام إلّامن قبر النّبيّ صلى الله عليه و آله.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 182- 183
أنبأنا أبو الفرج غيث بن عليّ، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا محمّد بن زكريا الغلابيّ، نا (1)ابن عائشة، عن أبيه قال: كان يزيد بن معاوية في حداثته صاحب شراب يأخذ مأخذ الأحداث، فأحسّ معاوية بذلك، فأحبّ أن يعظه في رفق، فقال: يا بُنيَّ! ما أقدرك على أن تصير إلى حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءك وقدرك. ثمّ قال (2): يا بُنيَّ! إنِّي منشدك أبياتاً فتأدّب بها، واحفظها، فأنشده:
انصبْ نهاراً في طلاب العلا *** واصبرْ على هجر الحبيب القريبِ
حتّى إذا اللّيل أتى بالدّجى *** واكتحلت بالغْمض عين الرّقيب
فباشر اللّيل بما تشتهي *** فإنّما اللّيل نهار الأريب
كم فاسق تحسبه ناسكاً *** قد باشر اللّيل بأمر عجيب
غطى عليه اللّيل أستاره *** فبات في أمنٍ وعيش خصيب
ولذّة الأحمق مكشوفة *** يشفي بها كلّ عدوّ غريب
في الكتاب الّذي أخبرنا ببعضه أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا ابن أبي الدّنيا، أخبرني أبو عبداللَّه، عن عليّ بن محمّد، عن غسّان بن عبدالحميد، عن جعفر بن عبدالرّحمان بن المسور قال:
قدم عبداللَّه بن عبّاس وافداً على معاويةُ، فأمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه، فأتاه في منزله، فرحّب به ابن عبّاس وحدّثه، فلمّا خرج قال ابن عبّاس: إذا ذهبت بنو حرب ذهب حلماء (3)النّاس.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 69/ 183، مختصر ابن منظور، 28/ 22- 23
أنبأنا أبو الفرج غيث بن عليّ، أنا ابو بكر الخطيب، أنا أبو نُعَيم الحافظ، ثنا سليمان ابن أحمد، نا محمّد بن موسى بن حمّاد البربريّ، نا يعقوب بن إبراهيم، نا عمّي عليّ بن صالح، عن ابن داب قال: بعث معاوية جيشاً إلى الرّوم، فنزلوا منزلًا يقال له الفرقدونة، فأصابهم بها الموت [وغلاء] شديد، فكبر ذلك على معاوية، فاطّلع يوماً على ابنه يزيد وهو يشرب الخمر وعنده قينة تغنّيه:
أهون عليك بما تلقى جموعهم *** بالفرقدونة من وعك ومن موم
إذا اتّكأت على الأنماط مرتفعاً *** بدير مران عندي أمّ كلثوم
فقال معاوية: أقسم عليك يا يزيد لترتحلنّ حتّى تنزل مع القوم وإلّا خلعتك، فتهيّا يزيد للرّحيل، وكتب إلى أبيه:
تحنّى لا تزال تعد دينا *** ليقطع وصل حبلك من حبالي
فيوشك أن يريحك من بلائي *** نزولي في المهالك وارتحالي
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 69/ 184
قرأت على أبي منصور بن خَيْرُون، عن أبي محمّد الجوهريّ وأبي جعفر بن المَسْلمة، عن أبي عبيداللَّه عمر بن عمران بن موسى المرزبانيّ، قال الأُقيبل القينيّ وكان أسود وهو شاميّ اتّهم بقتيل فقدِّم إلى يزيد بن معاوية لضرب عنقه، فقال له يزيد: يا أُقيبل أنشدني قصيدتك الّتي وصفت الخمر، فأنشده إيّاها وفيها:
كنت إذا صحت وفي الكأس وردة *** لها في عظام الشّاربين دبيبُ
تريك القذى من دونها وهي دونه *** لوجهك منها في الإناء قُطوبُ
فجرت بينهما في ذلك محاورة ثمّ أنشده:
فما القيد أبكاني ولا القتل شفني *** ولا أ نّني من خشية الموت أجزعُ
سوى أنّ قوماً كنت أخشى عليهم *** إذا متّ أن يُعطوا الّذي كنت أُمنَعُ
فأطلقه، ثمّ جنى جناية فحبسه الحجّاج، فهرب من الحبس، ولحق بعبدالملك معتاذاً
بقبر مروان، وقال:
إنِّي أعوذ بقبر لست مخفره *** ولن أعوذَ بقبرٍ بعد مروانِ
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 9/ 147
آخر ما تكلّم به يزيد بن معاوية: اللَّهمّ لا تؤاخذني بما لم أحبّه، ولم أرده، وأحكم بيني وبين عبيداللَّه بن زياد.
ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 28/ 29
[أمّا بعد فقد] سألني سائل في بعض مجالس الوعظ عن يزيد بن معاوية وما فعل في حقِّ الحسين صلوات اللَّه عليه، وما أمرَ به من نهب المدينة، فقال لي: أيجوز أن يُلعن؟! فقلت: يكفيه ما فيه والسّكوت أصلح! فقال: قد علمت أنّ السّكوت أصلح ولكن هل تجوز لعنته؟! فقلت: قد أجازها العلماء الورعون منهم الإمام أحمد بن حنبل. [...]
قلنا: إنكاره على مَن استجاز ذمّ المذموم ولعن الملعون من جهل صراح، فقد استجازه كبار العلماء منهم الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه، وقد ذكر أحمد في حقِّ يزيد ما يزيد على اللّعنة.
وأنبأنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي البزّاز، عن ابن إسحاق البرمكيّ، عن أبي بكر عبدالعزيز بن جعفر، حدّثنا أحمد بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن عليّ، حدّثنا مهنّا بن يحيى، قال:
سألتُ أحمد [بن حنبل] عن يزيد بن معاوية؟ فقال: هو الّذي فعل بالمدينة ما فعل، قلت: وما فعل؟ قال: نهبها. قلت: فنذكر عنه الحديث؟ قال: لا يُذكر عنه الحديث ولا [كرامة] لا ينبغي لأحد أن يكتب عنه حديثاً. قال: ومَنْ كان معه حين فعل ما فعل؟
قال: أهل الشّام.
وذكر القاضي أبو يعلى محمّد بن الحسين بن الفرّاء في كتابه المعتمد في الأصول، عن أبي جعفر العُكْبَريّ، [قال:] حدّثنا أبو عليّ الحسين بن الجنديّ، قال: حدّثنا أبو طالب ابن شهاب العكبريّ، قال: سمعتُ أبا بكر محمّد بن العبّاس قال:
سمعتُ صالح بن أحمد بن حنبل يقول: قلتُ لأبي: إنّ قوماً ينسبوننا إلى توالي يزيد؟! فقال: يا بنيّ وهل يتوالى يزيدَ أحَدٌ يؤمن باللَّه؟ فقلت: فلِمَ لا تلعنه؟ فقال: ومتى رأيتني ألعَن شيئاً؟ لِمَ يلعن مَن لعنه اللَّه تعالى في كتابه، فقلت: وأين لعن اللَّه يزيد في كتابه؟
فقرئ: «فهل عسيتُم إن تولّيتُم أن تُفسِدوا في الأرضِ وتُقطِّعوا أرحامكم، أولئِكَ الّذينَ لَعنهُم اللَّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم» [21- 22 محمّد: 47]، فهل يكون فساد أعظم من القتل؟
وصنّف القاضي أبو الحسين محمّد بن القاضي أبي يعلى ابن الفرّاء كتاباً فيه بيان مَن يستحقّ اللّعن، وذكر فيهم يزيد وقال: الممتنع من ذلك إمّا أن يكون غير عالِم بجواز ذلك، أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك، وربّما استفزّ الجهّال بقوله: «المؤمن لا يكون لعّاناً».
قال: وهذا محمول على مَنْ لا يستحقّ اللّعن.
نقلت هذا من خطِّ القاضي أبي الحسين وتصنيفه.
فصل: واعلم أ نّه جاء في الحديث لعن مَن فعل ما لا يُقارب معشار عُشر فعل يزيد.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أنبأنا ابن المذهب، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبداللَّه ابن أحمد، قال: حدّثني أبي، حدّثنا عبدالرّحمان، حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالرّحمان، قال:
لعن الواشمات والمستوشمات والمتنمِّصات والمتفلِّجات للحسن.
قال أحمد وحدّثنا يحيى، عن عبيداللَّه، قال: حدّثني نافع، عن عبداللَّه- وهو ابن عمر- قال: لعنَ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
قال أحمد: وعن هشيم قال: أنبأنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه لعن مَن اتّخذ شيئاً فيه الرّوح غرضاً.
هذه الأحاديث متّفق على صحّتها، أخرجها البخاري ومسلم.
وأخرج البخاري من حديث ابن عبّاس، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله ): أ نّه لعن المخنّثين من الرِّجال والمترجِّلات من النِّساء.
ومن حديث أبي جُحَيفة: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) لعن الواشمة والمستوشمة وآكل الرِّبا ومؤكِّله ولعن المصوِّرين.
وأخرج مسلم من حديث جابر قال: لعن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) آكِل الرِّبا ومؤكِّله وشاهديه وكاتبه.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أنبأنا ابن المذهب، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمّد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة:
عن ابن عبّاس قال: قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه: ملعون مَنْ سَبَّ أباه، ملعون مَنْ سَبَّ امّه، ملعون مَنْ ذبحَ لغير اللَّه، ملعون مَنْ غيّر تخوم الأرض، ملعون مَنْ كمه أعمى عن طريق، ملعون مَنْ وقع على بهيمة، ملعون مَنْ عمل بعمل قوم لوط.
قال أحمد: وحدّثنا وكيع، حدّثنا عبدالعزيز بن عمر [بن عبدالعزيز]، عن أبي طعمة [هلال] مولاهم، وعن عبدالرّحمان بن عبداللَّه الغافقيّ أنّهما سمعا ابن عمر يقول:
قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): لُعِنَت الخمر على عشرة وجوه، لُعِنَت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثَمَنِها.
واعلم أنّ الأحاديث في هذا الباب كثيرة، مثل لعن مَنْ تولّى غير مواليه، ولعن زوّارات القبور وغير ذلك.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصِّب العنيد،/ 6، 13- 28
قلت: ليس العجب من فعل عمر بن سعد وعبيداللَّه بن زياد، وإنّما العجب من خذلان يزيد، وضربه بالقضيب على ثنية الحسين، و (1)إعادته [رأسه الشّريف] إلى المدينة- وقد تغيّرت ريحه- لبلوغ الغرض الفاسد (2)أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج؟! أوَ ليس في الشّرع أنّهم (3)يُصلّى عليهم و (4)يُدفنون؟!
وأمّا قوله: لي أن (1)أهبهم فأمر لا يقع (2)لفاعله ومعتقده إلّااللّعنة (3). ولو أ نّه احترم الرّأس حين وصوله، وصلّى عليه، ولم يتركه في طست، ولم يضربه بقضيب ما الّذي كان يضرّه، وقد حصل مقصوده من القتل؟ ولكن أحقاد جاهليّة، ودليلها ما تقدّم من إنشاده [شعر ابن الزّبعرى]:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا ...
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 52- 53/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 436
ولمّا دخلت سنة إثنتين وستِّين ولّى يزيد عثمان بن محمّد بن أبي سفيان المدينة، فبعث إلى يزيد وفداً من المدينة فلمّا رجع الوفد أظهروا شتم يزيد وقالوا: قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر ويعزف بالطّنابير، ويلعب بالكلاب، وإنّا نشهدكم أ نّا قد خلعناه.
وقال المنذر: واللَّه لقد أجازني بمأة ألف درهم وأ نّه لا يمنعني ما صنع إليَّ أنّ أصدقكم عنه، واللَّه إنّه يشرب الخمر، وإنّه ليسكر حتّى يدع الصّلاة.
ثمّ بايعوا عبداللَّه بن حنظلة الغسيل وأخرجوا عثمان بن محمّد عامل يزيد.
وكان ابن حنظلة يقول: يا قوم! واللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء.
إنّ الرّجل ينكح الأمّهات والبنات والأخوات، ويشرب الخمر ويدع الصّلاة، واللَّه لو لم يكن معي أحد من النّاس لأبليت للَّه فيه بلاءً حسناً.
قال أبو الحسن المدائنيّ- وكان من الثّقات-: أتى أهل المدينة المنبر، فخلعوا يزيد، فقال عبداللَّه بن عمرو بن حفص المخزوميّ: قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي- ونزعها عن رأسه- وإنِّي لأقول هذا وقد وصلني وأحسن جائزتي ولكن عدوّ اللَّه سكِّير.
فبلغ الخبر إلى يزيد، فبعث إلى مسلم بن عقبة [وكان معاوية أوصاه به، وبعثه
بجيش جرّار إلى المدينة] فقال له: ادع القوم ثلاثاً فإن أجابوك وإلّا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثاً، وما فيها من مال أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثّلاث فأكفف عنهم.فأباحها مسلم بن عقبة ثلاثاً يقتلون الرّجال (1)ويقعون على النِّساء!
وكلّمت امرأة مسلم بن عقبة في ولدها وكان قد أسر، فقال: عجّلوه لها. فضربت عنقه.
ثمّ دعا مسلم النّاس إلى البيعة ليزيد، وقال: بايعوا على أ نّكم خَوَلٌ له وأموالكم له! فقال يزيد بن عبداللَّه بن زمعة: نبايع على كتاب اللَّه. فأمر به، فضرب عنقه.
وجي ء بسعيد بن المسيّب إلى مسلم، فقالوا: بايع. فقال: أبايع على سيرة أبي بكر وعمر. فأمر بضرب عنقه فشهد رجل أ نّه مجنون فخلّى عنه.
وذكر محمّد بن سعد في الطّبقات: أنّ مروان بن الحكم [كان] يحرض مسلم بن عقبة على أهل المدينة، ونهبها ثلاثاً، فلمّا قدم مروان على يزيد شكر له ذلك وأدناه.
وذكر المدائنيّ في كتاب الحرّة عن الزّهريّ أ نّه قال: كان القتلى في يوم الحرّة سبعمأة من وجوه النّاس: قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي، وممّن لا يعرف من عبد وأمَة وامرأة عشرة آلاف.
أخبرنا محمّد بن ناصر، قال: أنبأنا المبارك بن عبدالجبّار، قال: أنبأنا أبو الحسن محمّد بن عبدالواحد، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أنبأنا أحمد ابن محمّد بن شيبة البزّاز، قال: حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز، قال: أنبأنا أبو الحسن المدائنيّ، عن أبي عبدالرّحمان القرشيّ، عن خالد الكنديّ عن عمّته أمّ الهيثم بنت يزيد قالت:
رأيت امرأة من قريش فعرض لها أسود. فعانقته وقبّلته فقتلت: يا أمَة اللَّه! أتفعلين هذا بهذا الأسود؟ قالت: هو ابني وقع عليَّ أبوه يوم الحرّة فولدت هذا.
1) - هذا هو الظّاهر، وفي أصلي: «يقتتلون الرّجال».
وعن المدائنيّ، عن أبي مرّة، قال: قال هشام بن حسّان: ولدت ألف امرأة بعد الحرّة من غير زوج.
قلت: مَن أراد أن ينظر إلى العجائب فلينظر إلى ما جرى يوم الحرّة على أهل المدينة بإطلاق يزيد أصحابه في النّهب.
والكتاب سماعنا من الشّيخ أبي الفضل بن ناصر، وهو أجزاء فلم نر التّطويل.
وقال: أخبرنا ابن الحصين (1)قال: أنبأنا ابن المذهب، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، قال:
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي قال: أنبأنا أنس بن عياض [اللّيثي أبو ضمرة]، قال: حدّثني يزيد بن حصيفة، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان بن أبي صعصعة، عن عطاء ابن يسار:
عن السّائب بن خلّاد: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال: مَن أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه اللَّه، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل اللَّه تعالى منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلًا.
أخبرنا عبد الأوّل قال: أنبأنا الدّاوَوُديّ، قال: أنبأنا ابن عين، قال: أنبأنا الغريريّ، قال: حدّثنا البخاريّ، قال: حدّثنا حسين بن حريث، قال: حدّثنا الفضل، عن جعيد:
عن عائشة [بنت سَعد] قالت: سمعت سعداً قال: سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يقول: لا يكيد أهل المدينة أحد إلّاأنماع كما ينماع الملح في الماء.
وقد أخرجه مسلم بمعناه: لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلّاأذابه اللَّه في النّار ذوب الرّصاص أو ذوب الملح في الماء.
وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة، عن النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) أ نّه قال: اللَّهمّ بارك لأهل المدينة في مدِّهم.
وقال: مَنْ أراد أهلها بسوء أذابه اللَّه كما يذوب الملح في الماء.
1) - كذا في الأصل، وكأنّ هاهنا وقع حذف وسقط.
وقد زعم الخصم أنّ المراد بالحديث: مَن أخافها بغير تأويل.
وهذا الّذي قد علمه هذا المغفّل من معنى الحديث لا شكّ أ نّه خفي عن الإمام أحمد- رضى الله عنه- حتّى قال: أليس قد أخاف أهل المدينة؟!
وما علم أحمد أ نّه كان بتأويل؟!
ثمّ نقدّر أ نّه يجوز إخافتها لموضع الخروج عليه- وإن كان لنا في هذا كلام- أفيجوز أن يأمر بإباحتها ونهبها ثلاثاً؟ وقد ذكرنا أ نّه أمر بذلك.
ثمّ أليس قد رضي ما جرى ولم ينكر؟ لا بل شكر مروان بن الحكم على ذلك على ما سبق ذكره، إنّ الاعتذار عن هذا أقبح منه.
فصل: كانت وقعة الحرّة في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثلاث وستِّين، فلمّا دخلت سنة أربع وستِّين، وقد فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة- وإنهاب جنده أموالهم- سار متوجّهاً إلى مكّة لقتال ابن الزّبير، فمات في الطّريق.
وكان لحماقته المتوفّرة يقول عند موته: اللَّهمّ إنِّي لم أعمل عملًا قطّ بعد شهادة أن لا إله إلّااللَّه، أحبّ إليَّ من قتال أهل المدينة، ولئن دخلت النّار بعدها إنِّي لشقيّ.
ثمّ دعا حصين بن نمير السّكونيّ فقال له: [إنّ] أمير المؤمنين ولّاك بعدي فأسرع السّير ولا تؤخّر ابن الزّبير إلّاثلاثاً حتّى تناجزه.
فمضى [حصين بن نمير] حتّى حاصر ابن الزّبير، وضيّق عليه أربعة وستِّين يوماً جرى فيها قتال شديد، وقذفت الكعبة بالمجانيق يوم السّبت ثالث ربيع الأوّل، وأخذ رجل قبساً في رأس رمح، فطارت به الرّيح فاحترقت البيت.
فجاءهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر، فكان بين الحرّة وبين موته ثلاثة أشهر، ولقد ذاب كما يذوب الرّصاص كما روينا عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) في حقّ مَن يقصد أهل المدينة بسوء.
فصل: فأمّا ما احتجّ به هذا الشّيخ مناضلًا عن يزيد فمن الحجج الّتي لا تصلح أن تسمّى شبهة أ نّه قال:
ما ذكرتموه عن أحمد في أ نّه أجاز لعنة يزيد، واحتجّ بقوله تعالى: «فهل عسيتُم إن تولّيتم أن تُفسِدُوا في الأرضِ وتقطعوا أرحامكُم» [22 محمّد: 47] فإنّ الآية نزلت في منافقي اليهود فكيف يجعلها أحمد عامّة في أهل التّوحيد؟!
قلنا: بلغ من أمرك أن تردّ على أحمد؟!
ثمّ جوابك من ثلاثة أوجه:
أحدها: إنّ هذا إنّما نقلته من تفسير مقاتل بن سليمان، ومقاتل بن سليمان كذّاب بإجماع المحدِّثين لا يدري ما يقول.
قال وكيع: مقاتل بن سليمان كذّاب.
وقال السّعديّ: كان دجّالًا جوراً.
وقال البخاريّ: مقاتل لا شي ء ألبتّة.
وقال زكريّا السّاجيّ: كذّاب متروك الحديث.
وقال الرّازيّ: متروك الحديث.
وقال أبو عبدالرّحمان النِّسائيّ: الكذّابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقديّ ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمّد ابن سعيد بالشّام.
وقال ابن حبّان: كان مقاتل يأخذ [من] اليهود والنّصارى علم القرآن الّذي يوافق كتبهم! وكان يكذب مع ذلك.
والثّاني: إنّا قد ذكرنا أنّ أحمد بن حنبل- رضى الله عنه- فسّره بولاية المسلمين فكيف قدّمت كلام مقاتل الكذّاب على كلام أحمد؟! وأيّ ولاية لليهود؟!
والثّالث: إنّها لو نزلت في اليهود لم يضرّنا، إذ الحكم أعمّ من السّبب فنزول الآية في حقّ قوم لا يمنع من عموم حكمها والخطاب بها.
قال هذا الشّيخ: كيف يظنّ بالإمام أحمد مع كونه يقول: كيف أقول ما لم يقل. أ نّه يذهب عليه قولنا هذا لصحابة ابن عمر، وأ نّه بايع يزيد، أفتراه يستجيز أن يعدل عمّا
فعل ابن عمر؟
قلنا: يا قليل العلم بالسّير! قد ذكرنا أنّ ابن عمر لمّا سمع ببيعة يزيد هرب إلى مكّة وأ نّه قيل له عند البيعة: إن أنكرت قتلناك. فبايع ضرورة.
قال هذا الشّيخ: فقد روى أبو طالب قال: سألت أحمد بن حنبل عمّن قال: لعن اللَّه يزيد بن معاوية؟ فقال: لا أتكلّم في هذا، الإمساك أحبّ إليَّ.
والجواب: إنّ هذه الرّواية لا تناقض الاولى، لأنّ هذه تدلّ على [أنّ] اشتغال الانسان بنفسه أولى من ذكر غيره ولو على جواز اللّعنة (1)كما قلنا في تقديم التّسبيح على لعنة إبليس.
وينبغي أن تعلم أنّ أبا بكر الخلّال وصاحبه عبدالعزيز والقاضي أبا يعلى (2)وابنه أبا الحسين أعرف بالمذهب منك، وقد ذكرنا روايتهم واختيارهم، فإن كنت ما سمعت بذلك فاسمع وانظر في كتبهم ترى جواز ذلك.
وقد لعن أحمد بن حنبل مَن يستحقّ اللّعن، فقال أحمد في رسالة «مسدّد»: قالت الواقفة الملعونة والمعتزلة الملعونة ...
وروى الخلّال في كتاب السّنّة: قال عبداللَّه بن أحمد الحلبيّ: سمعت أحمد بن حنبل يقول: على الجهميّة لعنة اللَّه.
وكان الحسن يلعن الحجّاج. و [كان] أحمد يقول: الحجّاج رجل سوء.
قال هذا الشّيخ: قد قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في حقّ معاوية: اللَّهمّ اجعله هادياً واهد به.
قال: ومَن هو هادٍ لا يجوز أن يطعن عليه فيما اختاره من ولاية يزيد.
قلنا: اعرف أوّلًا صحّة الحديث، ثمّ ابن عليه، ولعلّنا إن بيّنّا تظنّنا نتعصّب على معاوية؟! ولكنّا نوضّحه للمستفيدين:
أخبرنا به عليّ بن عبيداللَّه الزّاغونيّ، قال: أنبأنا عليّ بن أحمد بن البيريّ (1)، قال:
أنبأنا أبو عبداللَّه بن بطّة العُكبريّ، قال: حدّثنا البغويّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، قال: أخبرني هشام بن عمّار، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن الوليد بن سليمان القرشيّ، عن أبيه:
إنّ عمر بن الخطّاب ولّى معاوية بن أبي سفيان فقالوا: ولّى حديث السّنّ، فقال:
تلومونني؟ قد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: اللَّهمّ اجعله هادياً واهد به.
أخبرنا عليّ بن عبيداللَّه، قال: أنبأنا عليّ بن البشرى، قال: أنبأنا أبو عبداللَّه بن بطّة، قال: حدّثنا القاقلايّ [كذا] وابن مخلد، قالا: أنبأنا محمّد بن إسحاق، قال: حدّثنا يحيى ابن معين، قال: حدّثنا أبو سهر، قال: أخبرني سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبدالرّحمان بن أبي عميرة، قال:
سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يدعو لمعاوية، فقال: اللَّهمّ اجعله هادياً مهدياً.
[و] مدار الطّريقين على محمّد بن إسحاق بن حرب اللّؤلوئيّ البلخيّ وكان كذّاباً يبغض أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
كان قتيبة بن سعيد يذكره بأسوأ الذِّكر، ويقول: حدّثت أ نّه بالكوفة شتم أمير المؤمنين، فأرادوا أخذه فهرب.
وقال أبو عليّ صالح بن محمّد الحافظ: كان محمّد بن إسحاق كذّاباً يضع للكلام إسناداً ويروي أحاديث مناكير.
وقال ابن حبّان: يأتي عن الثّقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يكتب حديثه إلّا للاعتبار.
وحكى هذا الشّيخ عن بعض المحدِّثين أ نّه قال: ولاية يزيد ثبت برضى الجميع إلّا خمسة: عبدالرّحمان بن أبي بكر، وابن عمر، وابن الزّبير، والحسين، وابن عبّاس.
1) - لعلّ هذا هو الصّواب، وفي أصلي «أحمد بن البتري ...».
والجواب: كيف رويت عن ابن عمر أ نّه ما رضي وأنت تحتجّ بأ نّه بايع؟! فما يفهم هذا الشّيخ ما ينقل؟!
واعلم أ نّه ما رضي ببيعة يزيد أحد ممّن يعوّل عليه حتّى العوام أنكروا ذلك، غير أ نّهم سكتوا خوفاً على أنفسهم (1).
والعلماء يحكمون بصحّة الإمامة إذا وقعت قهراً لموضع الضّرورة وقد انعقد إجماع الفقهاء على أنّ الإمامة واجبة لأنّ انتظام أمر الدّين والدّنيا مقصود شرعاً ولا تحصل إلّا بإمام مطاع، فوجب نصب الإمام.
وبيانه: أنّ الآدمي لابدّ أن يخالطه جنسه، والطّباع تقصد الظّلم، فلا بدّ من وزعة لتسلم الدّنيا والدّين.
وأجمع العلماء على أ نّه لا يجوز التّنصيص على إمام بالتّشهي (2)وأ نّه لا بدّ له من صفات، وصفات الإمام وشروط الإمامة جمعها الحسين عليه السلام لا يقاربه فيها أحد من أهل زمانه.
قال الفقهاء: ولا تجوز ولاية المفضول على الفاضل إلّاأن يكون هناك مانع من خوف فتنة أو يكون الفاضل غير عالم بالسّياسة.
ويدلّ على تقديم الأفضل: أنّ في الصّحيحين من حديث عمر: أنّ أبا بكر يوم السّقيفة أخذ بيد عمر، وبيد أبي عبيدة بن الجرّاح وقال: قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين فبايعوا أيّهما شئتم. قال عمر: كان واللَّه أن أقدّم فتضرب عنقي لا يقربني من ذلك إثم أحبّ إليَّ من أن أتأمّر على قوم فيهم أبو بكر.
هذا حديث متّفق على صحّته، وقد ذكرنا عن هذا الجاهل أ نّه قال: حديث السّقيفة ليس في الصّحيح. وما هذا قول مَن له أنس بالحديث.
1) - وهذا هو التقيّة الّتي تلتزم بها شيعة أهل البيت اتّباعاً للكتاب والسّنّة قولًا وعملًا، وتنكرها شيعة بني أميّة قولًا وتشنّع على الملتزمين بها، ولكنّها تلتزم بها فطرةً وتطبّقها عملًا.
2) - وإذا سبرت تاريخ السّلف من المصادر الموثوق بها يتجلّى لك عياناً أن- ما عدا زعماء أهل البيت- جميع مَن تأمّر على المسلمين كانت إمارته بتشهيّ أفراد قليلة وإكراه الجمّ الغفير من المسلمين، ومنه يعلم أن إيكال نصب الإمام إلى الرّعيّة غلط وباطل ونقض للغرض.
ولمّا ولّى أبو بكر عمر دخل عليه جماعة، فقالوا: ما أنت قائل لربِّك إذا سألك عن استخلافك عمر وقد ترى غلظته؟! فقال أبو بكر: اجلسوني أباللَّه تخوّفونني؟ أقول:
اللَّهمّ إنِّي استخلفت عليهم خير أهلك.
وإذا ثبت أنّ الصّحابة كانوا يطلبون الأفضل و [ما] يَرَوْنَهُ الأحقّ أفيشك أحد أنّ الحسين أحقّ بالخلافة من يزيد؟ لا بل مَن هو، دون الحسين في المنزلة كعبدالرّحمان بن أبي بكر، وعبداللَّه بن عمر، وعبداللَّه بن الزّبير، وعبداللَّه بن عبّاس.
وما في هؤلاء إلّامَن له صحبة ونسب ونجدة وكفاية وورع وعلم وافر لا يقاربهم يزيد، فبأيّ وجه يستحقّ التّقديم؟ وما رضي ببيعة يزيد عالم ولا جاهل.
ولو قيل لأجهل النّاس: أيّهما أصلح الحسين أو يزيد؟ لقال الحسين.
فبان بما ذكرنا أنّ ولاية يزيد كانت قهراً، وإنّما سكت النّاس خوفاً.
ومن جملة مَن خرج ولم يبايع ابن عمر، فلمّا خاف على نفسه بايع.
فنظر هذا الشّيخ إلى صورة المبايعة ونسي أنّها كانت عن إكراه. وكتب أهل العراق إلى الحسين: أن أقبِل إلينا نبايعك. رأى أ نّه الأحقّ، وظنّ فيهم النّصرة، فخذلوه.
ولذلك تولّى ابن الزّبير الخلافة لأنّه رآى أ نّه الأحقّ.
وهذا الشّيخ لا يفرّق بين وال مستحقّ ووال غير مستحقّ يصبر [النّاس] على [ولايته] ضرورة. [...]
قال الخصم: فذهب قوم إلى أنّ الحسين كان خارجياً.
قلنا: إنّما يقال [فلان] خارجي لمن خرج على مستحقّ، وإنّما خرج الحسين لدفع الباطل وإقامة الحقّ.
ونقلت من خطّ ابن عقيل قال: قال رجل: كان الحسين خارجياً.
فبلغ ذلك من قلبي فقلت: لو عاش إبراهيم ابن رسول اللَّه صلح أن يكون نبيّاً، فهب أنّ الحسن والحسين نزلا عن رتبة إبراهيم مع كون النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) قد سمّاهما ابنيه فلا يصيب (1)
1) - كذا.
ولد ولده أن يكون إماماً بعده؟!
فأمّا تسميته خارجيّاً وإخراجه من الإمامة لأجل صون بني اميّة هذا ما لا يقتضيه عقل ولا دين.
قال ابن عقيل: ومتى حدّثتك نفسك بوفاء النّاس فلا تصدّق! هذا رسول اللَّه أكبر النّاس حقوقاً على الخلق، هداهم وعلّمهم وأشبع جائعهم وأعزّ ذليلهم ووعدهم الشّفاعة في الآخرة وقال: «لا أسألكُم عليه أجراً إلّاالمودّة في القربى» [23/ الشّورى 42] فقتلوا أصحابه وأهلكوا أولاده.
قال الخصم: هلّا سكتم عن يزيد إحتراماً لأبيه؟!
قلنا: ما سكت أحمد بن حنبل ولا الخلال ولا غلامه أبو بكر عبدالعزيز، و [لا] القاضي أبو يَعْلى ولا ابنه أبو الحسين وهو شيخك فهلّا وافقت شيخك؟ وما ردّك عن موافقته إلّاأحد أمرين: إمّا الجهل بالحال، و [إمّا] أن يكون المقصود: خالف تعرف.
ثمّ لا يختلف النّاس أنّ سعد بن أبي وقّاص من العشرة المشهود لهم بالجنّة، ومن أهل بدر، ومن أصحاب الشّورى وما سكت النّاس عن ابنه عمر- لعنه اللَّه- ما فعل بالحسين فالدّين لا يحتمل المحاباة.
واحتجّ هذا الشّيخ بأنّ يزيد كان كريماً، وأ نّه أعطى عبداللَّه بن جعفر أربعة آلاف ألف.
قلنا: ما مدحت به هو الذّمّ لأنّه تبذير في بيت مال المسلمين وليس بماله، فمن فعل ذلك كان مذموماً لا ممدوحاً، وإنّما كان يعطي النّاس ليسكتوا عنه.
قال: فقد كان [يزيد] من القرن الثّاني وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): خيركم قرني ثمّ الّذين يلونهم.
قلنا: إنّما أشار عليه السلام إلى عموم القرن لا إلى ما يندر من الفسّاق وقد كان في القرن الثّاني الحجّاج وغيره من الظّلمة، ومن المبتدعة كمعبد الجهنيّ.
قال هذا الشّيخ: فقد روي أنّ قوماً دخلوا على يزيد وهو يقرأ في المصحف.
قلنا: على هذا نقطع التّفكّر في جواب هذه الحُجّة! نسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يمتِّعنا بعقولنا، ويحفظنا من موافقة أهوائنا، إنّه قريب مجيب.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 53- 71، 83- 88
ذكر علماء السِّيَر عن الحسن البصري أ نّه قال: قد كانت في معاوية هنّات لو لقيَ أهل الأرض ببعضها لكفاهم، وثوبه على هذا الأمر واقتطاعه من غير مشورة من المسلمين؛ وادِّعاؤه زياداً. وقتله حجر بن عدي وأصحابه، وبتوليته مثل يزيد على الناس.
قال: وقد كان معاوية يقول: لولا هواي في يزيد لأبصرتُ رشدي.
وذكر جدِّي أبو الفرج في كتاب (الرّدّ على المتعصِّب العنيد المانع من ذمِّ يزيد) وقال:
سألني سائل فقال: ما تقول في يزيد بن معاوية؟ فقلت له: يكفيه ما به؛ فقال: أتجوِّز لعنه؟ فقلت: قد أجازَ العلماء الورعون منهم أحمد بن حنبل، فإنّه ذكر في حقِّ يزيد ما يزيد على اللّعنة.
قال جدِّي، وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي البزّاز، أنبأنا أبو إسحاق البرمكيّ، أنبأنا أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر، أنبأنا أحمد بن محمّد بن الخلّال، حدّثنا محمّد بن عليّ، عن مهنّا بن يحيى، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن يزيد بن معاوية فقال: هو الّذي فعل ما فعل، قلت: ما فعل؟ قال: نهب المدينة. قلت: فنذكر عنه الحديث؟ قال: لا؛ ولا غرامة، لا ينبغي لأحد أن يكتب عنه الحديث.
وحكى جدِّي أبو الفرج، عن القاضي أبي يعلى بن الفرّاء في كتابه (المعتمد في الأصول) بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي: أنّ قوماً ينسبوننا إلى توالي يزيد؟
فقال: يا بنيّ وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن باللَّه؟ فقلت: فلِمَ لا تلعنه؟ فقال: وما رأيتني لعنتُ شيئاً يا بنيّ، لِمَ لا تلعن مَنْ لعنه اللَّه في كتابه. فقلت: وأين لعنَ اللَّه يزيد في كتابه؟
فقال: في قوله تعالى: «فهَل عسيتُم أن تولّيتُم أن تُفسِدوا في الأرضِ وتقطعوا أرحامكم أولئكَ الّذينَ لعنهُم اللَّه فأصمّهم وأعمى أبصارهم» (1).
فهل يكون فساد أعظم من
1) - [محمّد: 47/ 23].
القتل؟ وفي رواية: لمّا سأله صالح فقال: يا بنيّ ما أقول في رجل لعنه اللَّه في كتابه وذكره.
قال جدِّي: وصنّف القاضي أبو يعلى كتاباً، ذكر فيه بيان مَنْ يستحقّ اللّعن، وذكر منهم يزيد، وقال في الكتاب المذكور: الممتنع من جواز لعن يزيد أمّا أن يكون غير عالِم بذلك أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك، وربّما استفزّ الجهّال بقوله عليه السلام: «المؤمن لا يكون لعّاناً».
قال القاضي: وهذا محمول على مَنْ لا يستحقّ اللّعن، فإن قيل: فقوله تعالى: «فهَل عسيتُم أن تولّيتم أن تفسدوا في الأرض»، نزلت في منافقي اليهود، فقد أجاب جدِّي عن هذا في الرّدِّ على المتعصِّب، وقال الجواب: إنّ الّذي نقل هذا مقاتل بن سليمان، ذكره في تفسيره، وقد أجمع عامّة المحدِّثين على كذبه؛ كالبخاري ووكيع والسّاجيّ والسّدّي والرّازيّ والنِّسائيّ وغيرهم، وقال: فسّرها أحمد بأنّها في المسلمين، فكيف يقبل قول أحمد أنّها نزلت في المنافقين؛ فإن قيل: فقد قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «أوّل جيش يغزو القسطنطينية مغفورٌ له، ويزيد أوّل مَنْ غزاها». قلنا: فقد قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «لعن اللَّه مَنْ أخافَ مدينتي»، والآخر ينسخ الأوّل.
قال أحمد في المسند: حدّثنا أنس بن عياض، حدّثني يزيد بن حفصة، عن عبداللَّه بن عبدالرّحمان بن أبي صعصعة، عن عطاء بن يسار، عن السّايب بن خلّاد: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «مَنْ أخاف أهل المدينة ظُلماً أخافه اللَّه، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلًا».
وقال البخاريّ، حدّثنا حسين بن حريث، أنبأنا أبو الفضل، عن جعيدة، عن عائشة قالت: سمعتُ سعداً يقول: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «لا يكيد أهل المدينة إلّاأن ماعَ كما يُماع الملح في الماء».
وأخرجه مسلم أيضاً بمعناه، وفيه: لا يريد أهل المدينة أحد بسوء إلّاأذابه اللَّه في النّار ذوب الرّصاص؛ ولا خلاف أنّ يزيد أخاف أهل المدينة وسبى أهلها ونهبها وأباحها.
وتُسمّى وقعة الحرّة. وسببه ما رواه الواقديّ وابن اسحاق وهشام بن محمّد: أنّ جماعة
من أهل المدينة وفدوا على يزيد سنة اثنتين وستّين بعد ما قُتل الحسين، فرأوه يشرب الخمر، ويلعب بالطّنابير والكلاب، فلمّا عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه، وخلعوه وطردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان، وقالوا: قدمنا من عند رجل لا دين له يسكر ويدع الصّلاة، وبايعوا عبداللَّه بن حنظلة الغسيل؛ وكان حنظلة يقول: يا قوم! واللَّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء، رجل ينكح الامّهات والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدَع الصّلاة، ويقتل أولاد النّبيِّين. واللَّه لو يكون عندي أحد من النّاس لأبلى اللَّه فيه بلاءً حسناً. فبلغ الخبر إلى يزيد، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي في جيش كثيف من أهل الشّام، فأباحها ثلاثاً، وقتل ابن الغسيل والأشراف، وأقام ثلاثاً ينهب الأموال ويهتك الحريم.
قال ابن سعد: وكان مروان بن الحكم يحرِّض مسلم بن عقبة على أهل المدينة، فبلغ يزيد، فشكر مروان وقرّبه، وأدناه، ووصله.
وذكره المداينيّ في كتاب (الحرّة) عن الزّهريّ، قال: كان القتلى يوم الحرّة سبعمائة من وجوه النّاس من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي؛ وأمّا مَن لم يعرف من عبد أو حرّ أو امرأة، فعشرة آلاف. وخاض النّاس في الدِّماء حتّى وصلت الدِّماء إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وامتلأت الرّوضة والمسجد. قال مجاهد: التجأ النّاس إلى حجرة رسول اللَّه ومنبره والسّيف يعمل فيهم.
وكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستّين في ذي الحجّة، فكان بينها وبين موت يزيد ثلاثة أشهر، ما أمهلهُ اللَّه بل أخذهُ أخذ القويّ، وهي ظالمة وظهرت فيه الآثار النّبويّة والإشارات المحمّدية.
وذكر أبو الحسن المدائنيّ، عن أمّ الهيثم بنت يزيد، قالت: رأيتُ امرأة من قريش تطوف بالبيت، فعرضَ لها أسود فعانقته وقبّلته، فقلت لها: ما هذا منك؟ قالت: هذا ابني من يوم الحرّة وقع عليَّ أبوه فولدته.
وذكر أيضاً المدائنيّ، عن أبي قرّة، قال: قال هشام بن حسّان: ولدت ألف امرأة بعد
الحرّة من غير زوج، وغير المدائني يقول: عشرة آلاف امرأة.
وقال الشّعبيّ: أليسَ قد رضي يزيد بذلك وأمرَ به، وشكرَ مروان بن الحكم على فعله، ثمّ سارَ مسلم بن عقبة من المدينة إلى مكّة، فماتَ في الطّريق، فأوصى إلى الحصين بن نمير، فضربَ الكعبة بالمجانيق وهدمها وأحرقها.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 161- 163
وقال جدِّي: ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين، وتسليطه عمر بن سعد على قتله والشّمر، وحمل الرّؤوس إليه، وإنّما العجب من خذلان يزيد، وضربه بالقضيب ثناياه، وحمل آل رسول اللَّه سبايا على أقتاب الجمال، وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرّجل الّذي طلبها، وإنشاده أبيات ابن الزّبعرى: (ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا)، وردّه الرّأس إلى المدينة. وقد ظنّ أ نّه تغيّرت ريحه، وما كان مقصوده إلّاالفضيحة وإظهار رايحة الرّأس. أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج أليْسَ بإجماع المسلمين. أنّ الخوارج والبُغاة يكفّنون ويُصلّى عليهم ويُدفنون؛ وكذا قول يزيد لي: أن أسبيكم لمّا طلب الرّجل فاطمةبنت الحسين، قولًا يقنع لقائله وفاعله باللّعنة، ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية، وأضغان بدريّة لاحترم الرّأس لمّا وصل إليه ولم يضربه بالقضيب، وكفنه، ودفنه، وأحسن إلى آل رسول اللَّه.
قلت: والّذي يدلّ على هذا (1)أ نّه استدعى ابن زياد (2)إليه وأعطاه أموالًا كثيرةً وتحفاً عظيمة، وقرب مجلسه ورفع منزلته، وأدخله على نسائه، وجعله نديمه، وسكر ليلة وقال للمغنّي: غنّ. ثمّ قال يزيد بديهيّاً (3):
اسقني شربة تروي فؤادي (4) *** ثمّ مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السِّرّ (1)والأمانة عندي *** ولتسديد مغنمي وجهادي
قاتل الخارجي أعني حسيناً *** ومبيد الأعداء والحسّاد (2)
وقال ابن عقيل: وممّا يدلّ على كفره وزندقته فضلًا عن سبِّه ولعنه: أشعاره الّتي أفصح بها بالإلحاد، وأبان عن خبث الضّمائر وسوء الاعتقاد. فمنها قوله في قصيدته الّتي أوّلها:
علية هاتي واعلني وترنّمي *** بذلك أنِّي لا أحبّ التّناجيا
حديث أبي سفيان قدماً سمى بها *** إلى أحد حتّى أقام البواكيا [...]
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 163- 164/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 462- 463؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 187؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 618؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 397
وروى الزّبير بن بكّار في «الموفقيّات»، ورواه جميع النّاس ممّن عني بنقل الآثار والسِّيَر (3)عن الحسن البصريّ: أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه إلّاواحدة منهنّ لكانت موبقة: [...]
واستخلافه بعده ابنه يزيد، سكِّيراً خمِّيراً (4)، يلبس الحرير، ويضرب بالطّنابير.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 262/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 27
فهذا مجموع ما ذكره المفسِّرون، وما سمعته من أفواه النّاس في هذا الموضع، ويغلب على ظنّي أ نّه أراد معنىً آخر؛ وذلك أنّ عادة العرب أن تكنّى الانسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنّة التّعظيم، كقولهم: أبو الهول، وأبو المقدام، وأبو المغوار، فإذا أرادت تحقيره والغضّ منه كنّتهُ بما يستحقَر ويستهان به، كقولهم في كنية يزيد بن معاوية: أبو زنّة، يعنون القرد، وكقولهم في كنية سعيد بن حفص البخاريّ المحدِّث: أبو الفار، وكقولهم للطّفيليّ: أبو لقمة، وكقولهم لعبدالملك: أبو الذبّان لبَخَره.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 7/ 280
وروى الزّبير أيضاً، عن سداد بن عثمان، قال: سمعت عَوف بن مالك في أيّام عُمر، يقول: يا طاعون خذني. فقلنا له: لِمَ تقول هذا؛ وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «إنّ المؤمن لا يزيدهُ طول العمر إلّاخيراً»! قال: إنِّي أخاف ستّاً: خلافة بني أميّة، وإمارة السّفهاء من أحداثهم، والرّشوة في الحكم، وسفك الدّم الحرام، وكثرة الشُّرَط، ونَشئاً ينشأ يتّخذون القرآن مزامير.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 17
وروى نصر، عن الحكم بن ظهير، عن إسماعيل، عن الحسن، قال: وحدّثنا الحكم أيضاً، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زرّ بن حبيش، عن عبداللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطُب على منبري فاضربوا عنقه»، فقال الحسن: فواللَّه ما فعلوا ولا أفلحوا.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 32
وروى المسيّب بن نَجْبة الفزاريّ، قال: قال عليّ عليه السلام: مَن وجدتموه من بني أميّة في ماء فغطُّوا على صِماخه، حتّى يدخل الماء في فيه.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 104
ومن الكتب المستحسنة، الكتاب الّذي كتبه المعتضد باللَّه أبو العبّاس أحمد بن الموّفق أبي أحمد طلحة بن المتوكِّل على اللَّه. [...]
ومنه الرّؤيا الّتي رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فوجم لها. قالوا: فما رئيَ بعدها ضاحكاً، رأى نفراً من بني أميّة يَنزُون على منبره نزوة القِرَدَة.
ومنها طرد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الحَكَم بن أبي العاص لمحاكاته إيّاه في مِشيته، وألحقه اللَّه بدعوة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله آفةً باقيةً حين التفت إليه فرآه يتخلّج يحكيه، فقال: كن كما أنت، فبقى على ذلك سائر عمره.
هذا إلى ما كان من مروان ابنه في افتتاحه أوّل فتنة كانت في الاسلام، واحتقابه (1)كلّ دم حرام سُفِك فيها أو أريق بعدها.
1) - يقال: احتقب فلان الإثم؛ إذا ارتكبه.
ومنها ما أنزل اللَّه تعالى على نبيِّه صلى الله عليه و آله، ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر! قالوا: ملك بني أميّة.
ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دعا معاوية ليكتب بين يديه، فدافع بأمره واعتلّ بطعامه؛ فقال صلى الله عليه و آله: «لا أشبع اللَّه بطنه». فبقيَ لا يَشبع وهو يقول: واللَّه ما أترك الطّعام شبعاً ولكن إعياء.
ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «يطلع من هذا الفجّ رجل من أمّتي يُحشر على غير ملّتي»؛ فطلع معاوية.
ومنها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».
ومنها الحديث المشهور المرفوع أ نّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ معاوية في تابوت من نار، في أسفل دَرْك من جهنّم، ينادي: يا حَنّان يا مَنّان. فيقال له: «الآن وقد عصيتَ قبلُ وكُنتَ مِن المفسدِينَ» (1).
ومنها افتراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الاسلام مكاناً، وأقدَمُهم إليه سَبقاً، وأحسنهم فيه أثراً وذِكْراً، عليّ بن أبي طالب، ينازعه حقّه بباطله، ويجاهد أنصاره بضلاله وأعوانه، ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه، من إطفاء نور اللَّه، وجحود دينه «ويأبى اللَّه إلّاأن يُتمَّ نوره ولو كَرِه الكافرون» (2)
؛ ويستهوي أهل الجهالة، ويموِّه لأهل الغباوة بمكره وبغيه اللّذين قدّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الخبرَ عنهما، فقال لعمّار بن ياسر: «تقتُلك الفئةُ الباغية؛ تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النّار»، مؤثراً للعاجلة، كافراً بالآجلة؛ خارجاً من رِبقْة (3)الاسلام، مستحلّاً للدّم الحرام؛ حتّى سُفِك في فتنته، وعلى سبيل غَوايته وضلالته ما لا يُحصى عدده من أخيار المسلمين، الذابِّين عن دين اللَّه، والنّاصرين لحقِّه، مجاهداً في عداوة اللَّه، مجتهداً في أن يُعصَى اللَّه فلا يُطاع، وتُبطَل أحكامُه فلا تقام،
ويُخالَف دينهُ. فلا بدّ وأن تَعلوَ كلمةُ الضّلال وتَرتفعَ دعوةُ الباطل، وكلمةُ اللَّه هي العليا، ودينه المنصور، وحكمُه النّافذ، وأمرهُ الغالب، وكيدُ مَن عاداه وحادَّه المغلوبُ الدّاحض؛ حتّى احتَمَل أوزارَ تلك الحروب وما تبعها؛ وتطوّق تلك الدِّماء وما سُفِك بعدَها، وسَنّ سُنن الفساد الّتي عليه إثمها وإثمُ مَن عَمِل بها، وأباحَ المحارمَ لمن ارتكبها، ومنع الحقوق أهلها، وغرّته الآمال، واستدرجه الإمهال.
وكان ممّا أوجب اللَّه عليه به اللّعنة قتله من قتل صبراً (1)من خيار الصّحابة والتّابعين، وأهل الفضل والدِّين، مثل عمرو بن الحمق الخُزاعيّ، وحُجْر بن عَدِيٍّ الكنديّ، فيمن قتل من أمثالهم، على أن تكون له العزّة والملك والغَلَبة، ثمّ ادّعاؤه زياد ابن سُمَيّة أخا، ونسبتهُ إيّاه إلى أبيه، واللَّه تعالى يقول: «أُدعوهم لِآبائهم هو أقسط عندَ اللَّهِ» (2)
، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «ملعونٌ مَنِ ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمَى إلى غير مَواليه». وقال:
«الولد للفراش وللعاهِرِ الحَجَر»، فخالف حكم اللَّه تعالى ورسوله جهاراً، وجعل الولد لغير الفراش والحجر لغير العاهر، فأحلَّ بهذه الدّعوة من محارم اللَّه ورسوله في أمِّ حبيبة أمِّ المؤمنين وفي غيرها من النِّساء من شعور ووجوه قد حرَّمها اللَّه، وأثبت بها من قُربى قد أبعدها اللَّه، ما لم يدخل الدِّين خللٌ مثله، ولم يَنَل الاسلام تبديلٌ يشبهه.
ومن ذلك إيثاره لخلافة اللَّه على عباده ابنه يزيد، السِّكِّير الخِمِّير صاحب الدِّيَكة والفهُود والقِرَدة، وأخذ البيعة له على خيار المسلمين بالقَهْر والسَّطْوة والتّوعُّد والإخافة، والتّهديد والرَّهبة، وهو يعلم سَفَهه، ويطّلع على رَهَقِه وخبْثِه؛ ويُعاين سَكراته وفَعلاته، وفجوره وكفره. فلمّا تمكّن- قاتله اللَّه- فيما تمكّن منه، طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين، فأوقع بأهل المدينة في وقعة الحرّة الوقعة التي لم يكن في الاسلام أشنعُ منها ولا أفحشُ، فشفى عند نفسه غليله؛ وظنَّ أ نّه قد انتقم من أولياء اللَّه، وبلغ الثّأر لأعداء اللَّه؛ فقال مجاهراً بكفره، ومظهراً لشِرْكه:
ليتَ أشياخي ببَدْرٍ شَهِدوا *** جَزَعَ الخَزْرج من وقع الأسَلْ (1)
قد قتلنا القوم من ساداتكم *** وعدلنا ميل بدر فاعتدل
فأهلُّوا واستهلُّوا فرحاً *** ثمّ قالوا يا يزيد لا تَسل
لستُ من خندف إن لم أنتقم *** من بني أحمد ما كان فعل
لعنت هاشم بالملك فلا *** خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل
قول (2)مَن لا يرجع إلى اللَّه ولا إلى دينه ولا إلى رسوله ولا إلى كتابه، ولا يؤمن باللَّه وبما جاء من عنده.
ثمّ أغلظ ما انتهك، وأعظمُ ما اجترم، سفكه دمَ الحسين بن عليّ عليه السلام، مع موقعه من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ومكانه ومنزلته من الدِّين والفضل، والشّهادة له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة؛ اجتراءً على اللَّه، وكفراً بدينه، وعداوةً لرسوله، ومجاهرةً لعترته، واستهانة لحرمته، كأ نّما يقتلُ منه ومن أهل بيته قوماً من كفرة التُّرك والدَّيلم، ولا يخاف من اللَّه نقمة، ولا يُراقب منه سَطْوة، فتَبَر اللَّهُ عمرَه، أخبثَ أصله وفرعَه، وسلَبَه ما تحتَ يدِه، وأعدّ له من عذابه وعقوبته، ما استحقّه من اللَّه بمعصيته.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 171، 175- 179
فقال أبو جعفر رحمه الله: قد كنتُ منذ أيّام علَّقتُ بخطّي كلاماً وجدته لبعض الزّيدية في هذا المعنى نَقْضاً ورَدّاً على أبي المعالي الجُوَينيّ فيما اختاره لنفسه من هذا الرّأي، وأنا أخرجه إليكم لأستغنى بتأمّله عن الحديث على ما قاله هذا الفقيه، فإنِّي أجدُ ألماً يَمنَعني من الإطالة في الحديث؛ لا سيّما إذا خرج مَخرَج الجَدَل ومُقاومة الخصوم. ثمّ أخرَج من بين كتبه كُرّاساً قرأناه في ذلك المجلس واستحسَنَه الحاضرون، وأنا أذكر هاهنا خلاصَتَه.
قال: لولا أنّ اللَّه تعالى أوجَب معاداةً أعدائه، كما أوجب مُوالاةَ أوليائه، وضَيَّق على المسلمين تركها إذا دَلّ العقل عليها، أو صحّ الخبرُ عنها بقوله سبحانه: «لا تجدُ قوماً يؤمنون باللَّهِ واليومِ الآخِر يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو
إخوانهم أو عشيرتهم» (1)
، وبقوله تعالى: «ولو كانوا يؤمنون باللَّهِ والنَّبيِّ وما أُنزلَ إليه ما اتَّخذوهم أولياء» (2)
، وبقوله سبحانه: «لا تتولَّوا قوماً غضب اللَّهُ عليهم» (3)
؛ ولإجماع المسلمين على أنّ اللَّه تعالى فرض عداوة أعدائه، وولاية أوليائه، وعلى أنّ: البغض في اللَّه واجب، والحبَّ في اللَّه واجب- لما تعرّضنا لمعاداة أحدٍ من النّاس في الدِّين، ولا البراءة منه، ولكانت عداوتنا للقوم تكلّفاً. ولو ظَنَنّا أنّ اللَّه عزّ وجلّ يعذِرنا إذا قلنا: يا رَبّ غاب أمرُهم عنّا، فلم يكن لخوضنا في أمرٍ قد غاب عنّا معنىً، لاعتمدنا على هذا العُذْر، وواليناهم، ولكنّا نخاف أن يقول سبحانه لنا: إن كان أمرُهم قد غاب عن أبصاركم، فلم يَغِب عن قلوبكم وأسماعِكم؛ قد أتتكم به الأخبارُ الصّحيحة الّتي بمثلها ألزمتم أنفسكم الإقرار بالنّبيّ صلى الله عليه و آله ومُوالاة مَن صَدّقه، ومعاداةَ مَن عصاه وجحده، وامِرتم بتدبّر القرآن وما جاء به الرّسولُ، فهلّا حذِرتم من أن تكونوا من أهل هذه الآية غداً: «ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكُبراءنا فأضلُّونا السّبيلا» (4)
!فأمّا لفظة اللّعن فقد أمر اللَّه تعالى بها، وأوجبها، ألا ترى إلى قوله: «أولئك يلعنهم اللَّه ويلعنهم اللَّاعنون» (5)
، فهو إخبارٌ معناهُ الأمر، كقوله: «والمُطلَّقاتُ يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء» (6)
؛ وقد لعن اللَّه تعالى العاصين بقوله: «لُعِن الّذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود» (7)
، وقوله: «إنّ الّذين يُؤذُون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه في الدّنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مُهينا» (8)
، وقوله: «ملعونين أينما ثُقِفوا أخذوا وقُتِّلوا تقتيلا» (9)
، وقال
اللَّه تعالى لإبليس: «وإنّ عليك لعنتي إلى يوم الدِّين» (1)
، وقال: «إنّ اللَّه لَعَن الكافرين وأعدّ لهم سعيرا» (2).
فأمّا قولُ مَن يقول: «أيُّ ثواب في اللّعن! وإنّ اللَّه تعالى لا يقول للمكلّف لِمَ لَمْ تلعن؟
بل قد يقول له: لِمَ لَعَنْت؟ وأ نّه لو جعل مكان لَعَن اللَّه فلاناً، اللَّهمّ اغفر لي لكان خيراً له، ولو أنّ إنساناً عاش عمره كلّه لم يَلعَن إبليس لم يُؤاخذ بذلك»؛ فكلامُ جاهل لايدري ما يقول؛ اللّعن طاعة، ويُستحقّ عليها الثّوابُ إذا فُعلتْ على وجهها، وهو أن يُلْعَن مستحقُّ اللّعن للَّهِ وفي اللَّه، لا في العصبيّة والهوى، ألا ترى أنّ الشّرع قد ورد بها في نفي الولد، ونطق بها القرآن، وهو أن يقول الزّوج في الخامسة: «أنّ لعنة اللَّه عليهِ إن كان من الكاذبين» (3)
فلو لم يكن اللَّه تعالى يريد أن يتلفّظ عباده بهذه اللّفظة وأ نّه قد تعبّدهم بها، لمّا جعلها من معالم الشّرع، ولمّا كرّرها في كثير من كتابه العزيز، ولمّا قال في حقّ القائل:
«وغَضِب اللَّهُ عليه ولعنه» (4)
، وليس المراد من قوله: «ولعنه» إلّاالأمر لنا بأن نلعنه، ولو لم يكن المرادُ بها ذلك لكان لنا أن نلعنه، لأنّ اللَّه تعالى قد لعنه، أفيلعن اللَّه تعالى إنساناً ولا يكون لنا أن نلعنه! هذا ما لا يَسُوغ في العقل؛ كما لا يجوز أن يمدح اللَّهُ إنساناً إلّاولنا أن نمدحه، ولا يذمّه إلّاولنا أن نذمَّه؛ وقال تعالى: «هل أنبِّئكم بشرٍّ من ذلك مثوبةً عند اللَّه مَن لعنه اللَّه» (5)
، وقال: «ربَّنا آتِهم ضِعْفَين من العذاب والعَنْهم لَعناً كبيراً» (6)
، وقال عزّ وجلّ: «وقالت اليهود يدُ اللَّه مَغْلولة غُلّت أيديهم ولعنوا بما قالوا» (7).
وكيف يقول القائل: إنّ اللَّه تعالى لا يقول للمكلّف: لِمَ لَمْ تلعن؟ ألا يَعلم هذا القائل أنّ اللَّه تعالى
أمر بولاية أوليائه، وأمر بعداوة أعدائه، فكما يَسأل عن التّولِّي يَسأل عن التَّبَرِّي! ألا ترى أنّ اليهوديّ إذا أسلم يُطالَب بأن يقال له: تلفَّظْ بكلمة الشّهادتين، ثمّ قلْ: برئتُ من كلِّ دين يُخالِف دين الاسلام، فلا بدّ من البراءة، لأنّ بها يتمّ العمل! ألم يَسمع هذا القائلُ قول الشّاعر:
تَوَدُّ عَدُوِّي ثمّ تزعُمُ أ نّني *** صديقُك، إنّ الرّأي عنكَ لعازِبُ
فمودّة العدوّ خروجٌ عن ولاية الوليّ، وإذا بطلت المودّة لم يبق إلّاالبراءة؛ لأنّه لا يجوز أن يكون الانسانُ في درجة متوسطة مع أعداء اللَّه تعالى وعُصاتِه بألّا يودّهم ولا يبرأ منهم بإجماع المسلمين على نَفْي هذه الواسطة.
وأمّا قوله: «لو جَعَل عِوضَ اللّعنة أستغفِر اللَّه لكان خيراً له»، فإنّه لو استغفر من غير أن يلعن أو يعتقد وجوب اللّعن لما نفعه استغفاره ولا قُبِل منه، لأنّه يكون عاصياً للَّه تعالى، مخالفاً أمره في إمساكه عمّن أوجب اللَّه تعالى عليه البراءة منه، وإظهار البراءة، والمُصِرّ على بعض المعاصي لا تُقبّل توبته واستغفاره عن البعض الآخر، وأمّا مَنْ يعيش عمره ولا يَلعن إبليسَ، فإن كان لا يعتقد وجوبَ لَعْنِه فهو كافر، وإن كان يعتقد وجوبَ لَعْنِه ولا يَلعَنه فهو مخطئ؛ على أنّ الفرق بينه وبين تَرْك لَعِنه رؤوس الضّلال في هذه الأمّة كمعاوية والمغيرة وأمثالهما، أنّ أحداً من المسلمين لا يُورِث عنده الإمساك عن لعن إبليس شبهة في أمر إبليس، والإمساك عن لعن هؤلاء وأضرابهم يثير شبهةً عند كثيرٍ من المسلمين في أمرهم، وتجنُّب ما يُورِث الشّبهة في الدّين واجب، فلهذا لم يكن الإمساك عن لعن إبليس نظيراً للإمساك عن أمر هؤلاء.
قال: ثمّ يقال للمخالفين: أرأيتم لو قال قائلٌ: قد غاب عنّا أمر يزيد بن معاوية والحجّاج بن يوسف، فليس ينبغي أن نخوض في قصّتهما، ولا أن نلعنهما ونعاديهما. ونبرأ منهما؛ هل كان هذا إلّاكقولكم: قد غاب عنّا أمرُ معاوية والمغيرة بن شُعبة وأضرابُهما، فليس لخوضنا في قصّتهم معنىً!
وبعد، فكيف أدخلتُم أ يُّها العامّة والحشويّة وأهل الحديث أنفسكم في أمر عثمان
وخُضْتم فيه، وقد غاب عنكم! وبرئتم من قتلته، ولعنتموهم! وكيف لم تحفظوا أبا بكر الصِّدِّيق في محمّد ابنه فإنّكم لعنتموه وفسّقتموه، ولا حفظتم عائشة أمّ المؤمنين في أخيها محمّد المذكور، ومنعتمونا أن نخوض وندخل أنفسنا في أمر عليّ والحسن والحسين ومعاوية الظّالم له ولهما، المتغلِّب على حقِّه وحقوقهما! وكيف صار لعنُ ظالم عثمان من السّنّة عندكم، ولعن ظالم عليّ والحسن والحسين تكلّفاً! وكيف أدخلت العامّة أنفسها في أمر عائشة وبَرئتْ ممّن نظر إليها، ومن القائل لها: يا حُمَيْراء، أو إنّما هي حُمَيراء، ولعنته بكشفهِ سترَها، ومنعتنا نحن عن الحديث في أمر فاطمةَ وما جرى لها بعد وفاةِ أبيها.
فإن قلتم: إنّ بيت فاطمة إنّما دُخِل، وسترها إنّما كُشِف، حِفظا لنظام الاسلام، وكَيْلا يَنتشَر الأمرُ ويُخْرِج قومٌ من المسلمين أعناقهم من رِبقة (1)الطّاعة ولزوم الجماعة.
قيل لكم: وكذلك ستر عائشة إنّما كُشِف، وهَودجها إنّما هُتِك، لأنّها نشرتْ (2)حبل الطّاعة، وشَقّت عصا المسلمين، وأراقت دماء المسلمين من قبل وصول عليِّ بن أبي طالب عليه السلام إلى البصرة، وجرى لها مع عثمان بن حُنيف وحَكيم بن جَبَلة ومَن كان معهما من المسلمين الصّالحين من القتل وسفك الدّماء ما تَنطق به كتبُ التّواريخ والسِّيَر؛ فإذا جاز دخول بيت فاطمة لأمر لم يقع بعدُ جاز كشف ستر عائشة على ما قد وقع وتحقّق، فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر الّتي يجب معها التّخليد في النّار، والبراءة من فاعله، ومن أوكَدِ عُرا الإيمان، وصار كشف بيت فاطمة والدّخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها، وتهدّدها بالتّحريق من أوكد عُرَا الدِّين، وأثبت دعائم الاسلام؛ وممّا أعزّ اللَّه به المسلمين وأطفأ به نار الفتنة؛ والحرمتان واحدة، والسِّتران واحد. وما نحبّ أن نقول لكم: إنّ حرمة فاطمة أعظم، ومكانها أرفع، وصيانتها لأجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أولى، فإنّها بَضعةٌ منه، وجزء من لحمه ودمِه، وليست كالزّوجة الأجنبيّة الّتي لا نَسَب بينها وبين الزّوج، وإنّما هي وُصْلة مستعارةٌ، وعَقد يجري مجرى إجازة المنفعة، وكما يملك
رقّ الأمَة بالبيع والشّراء، ولهذا قال الفرضيّون: أسباب التّوارث ثلاثة: سبب، ونسب، ووَلاء؛ وفالنّسب القرابة، والسّبب النّكاح، والولاء: وَلاء العِتق؛ فجعلوا النِّكاح خارجاً عن النّسب؛ ولو كانت الزّوجة ذات نسب لجعلوا الأقسام الثّلاثة قسمين.
وكيف تكون عائشة أو غيرها في منزلة فاطمة، وقد أجمع المسلمون كلّهم، مَن يحبّها ومَن لا يحبّها منهم، أنّها سيِّدة نساء العالمين!
قال: وكيف يَلزمنا اليوم حفظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في زوجته، وحفظ أمّ حبيبة في أخيها، ولم تُلزِم الصّحابةُ أنفسها حفظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أهل بيته، ولا ألزمت الصّحابةُ أنفسها حفظَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في صِهْره وابن عمّه عثمان بن عفّان، وقد قتلوهم ولعنوهم؛ ولقد كان كثيرٌ من الصّحابة يَلعَن عثمان وهو خليفة؛ منهم عائشة كانت تقول: اقتلوا نَعْثَلًا؛ لعن اللَّه نَعْثَلًا؛ ومنهم عبداللَّه بنُ مسعود؛ وقد لعن معاوية عليّ بن أبي طالب وابنيه حَسَناً وحُسيناً وهم أحياءُ يرزقون بالعراق، وهو يلعنهم بالشّام على المنابر، ويقنُت عليهم في الصّلوات، وقد لعن أبو بكر وعمرُ سعد بن عُبادة وهو حيّ، وبرئا منه، وأخرجاه من المدينة إلى الشّام، ولعن عمرُ خالد بنَ الوليد لمّا قَتَل مالك بن نُوَيرة، وما زال اللّعن فاشياً في المسلمين إذا عرفوا من الانسان معصيةً تقتضي اللّعن والبراءة.
قال: ولو كان هذا أمراً معتبراً وهو أن يُحفظ زيدٌ لأجل عمرو فلا يُلْعَن، لوجب أن تُحفظ الصّحابةُ في أولادهم، فلا يُلعنوا لأجل آبائهم، فكان يجب أن يُحفَظ سعدُ بن أبي وقّاص فلا يُلعن ابنه عمر بن سعد قاتل الحسين، وأن يحفظ معاوية فلا يلعن يزيد صاحب وقعة الحَرّة وقاتل الحسين، ومخيف المسجد الحرام بمكّة، وأن يُحفَظ عمر بن الخطّاب في عبيداللَّه ابنه قاتل الهُرْمُزان، والمحارب عليّاً عليه السلام في صفّين.
قال: على أ نّه لو كان الإمساك عن عداوةِ مَن عادى اللَّه من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من حفظ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أصحابه ورعاية عهده وعقده لم نُعادِهم ولو ضُرِبت رِقابُنا بالسّيوف، ولكن محبّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأصحابه ليست كمحبّة الجهّال الّذين يضع أحدهم محبّته لصاحبه موضع العصبيّة، وإنّما أوجب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محبّة أصحابه لطاعتهم للَّه، فإذا عصوا اللَّه وتركوا ما أوجب محبّتهم؛ فليس عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محاباة
في تَرك لزوم ما كان عليه من محبّتهم، ولا تغطرسٌ في العُدولِ عن التمسّك بموالاتهم، فلقد كان صلى الله عليه و آله يحبّ أن يُعاديَ أعداء اللَّه ولو كانوا عترته، كما يحبّ أن يوالى أولياء اللَّه ولو كانوا أبعدَ الخَلقِ نَسَباً منه؛ والشّاهد على ذلك إجماع الأمّة على أنّ اللَّه تعالى قد أوجب عداوة مَن ارتدّ بعدَ الاسلام، وعداوة مَن نافق وإن كان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هو الّذي أمَرَ بذلك ودعا إليه، وذلك أ نّه صلى الله عليه و آله قد أوجب قطع السّارق وضرب القاذف، وجلد البِكر إذا زنى، وإن كان من المهاجرين أو الأنصار؛ ألا ترى أ نّه قال: لو سرقت فاطمةُ لقطعتها؛ فهذه ابنته، الجاريةُ مَجرى نفسه، لم يُحابها في دين اللَّه، ولا رَاقَبها في حدود اللَّه، وقد جلد أصحاب الإفك، ومنهم مِسطح بن أثاثة، وكان من أهل بدر.
قال: وبعد، فلو كان محلّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محلّ مَن لا يعادى إذا عصى اللَّه سبحانه ولا يُذكر بالقبيح، بل يجب أن يُراقَب لأجل اسم الصُّحبة، ويغضى عن عيوبه وذنوبه، لكان كذلك صاحبُ موسى المسطور ثناؤه في القرآن لمّا اتّبع هواه، فانسلخ ممّا أوتي من الآيات وغَوَى، قال سبحانه: «واتلُ عليهم نبأ الّذي آتيناهُ آياتِنا فانسَلخَ منها فأتْبعه الشّيطانُ فكانَ من الغَاوِين» (1)
، ولكان ينبغي أن يكون محلّ عبدة العِجل من أصحاب موسى هذا المحلّ، لأنّ هؤلاء كلّهم قد صحبوا رسولًا جليلًا من رُسُل اللَّه سبحانه.
قال: ولو كانت الصّحابة عند أنفسها بهذه المنزلة؛ لعلمت ذلك من حال أنفسها، لأ نّهم أعرَف بمحلّهم من عوامّ أهل دهرنا، وإذا قدّرتَ أفعالَ بعضهم ببعض دلّتكَ على أنّ القصّة كانت على خلاف ما قد سبق إلى قلوبِ النّاس اليوم؛ هذا عليّ وعمّار، وأبو الهَيْثم بن التّيّهان، وخزيمة بن ثابت، وجميعُ مَن كان مع عليّ عليه السلام من المهاجرين والأنصار، لم يَروْا أن يتغافَلوا عن طَلْحة والزّبير حتّى فعلوا بهما وبمَن معهما ما يُفعَل بالشُّراة في عصرنا، وهذا طلحة والزّبير وعائشة ومَن كان معهم وفي جانبهم لم يَرَوا أن يُمسكوا عن
1) - سورة الأعراف 175.
عليّ؛ حتّى قَصَدوا له كما يُقصَد للمتغلّبين في زماننا، وهذا معاوية وعمرو لم يَرَيا عليّاً بالعين الّتي يرى بها العامّي صديقه أو جاره، ولم يُقصِّرا دون ضرب وجهه بالسّيف، ولعنه ولعن أولاده وكلّ مَن كان حيّاً من أهله، وقتلِ أصحابه، وقد لعنهما هو أيضاً في الصّلوات المفروضات، ولعن معهما أبا الأعور السُّلَمِيّ، وأبا موسى الأشعريّ، وكلاهما من الصّحابة، وهذا سعدُ بن أبي وقّاص، ومحمّد بن مَسلَمة، وأسامة بن زيد، وسعيد بن زيد بن عمرو ابن نُفَيل، وعبداللَّه بن عمر، وحسّان بن ثابت، وأنس بن مالك، لم يروا أن يقلِّدوا عليّاً في حرب طلحة، ولا طلحة في حرب عليّ، وطلحة والزّبير بإجماع المسلمين أفضل من هؤلاء المعدودين، لأنّهم زعموا أ نّهم قد خافوا أن يكون عليٌّ قد غلط وزلّ في حربهما، وخافوا أن يكونا قد غلطا وزلّا في حرب عليّ؛ وهذا عثمان قد نفى أبا ذرٍّ إلى الرَّبذة كما يُفعل بأهل الخنا والرِّيب، وهذا عمّار وابن مسعود تلقّيا عثمان بما تلقّياه به لمّا ظهر لهما- بزعمهما- منه ما وعظاه لأجله، ثمّ فعل بهما عثمان ما تناهى إليكم، ثمّ فعل القومُ بعثمان ما قد علمتم وعَلِم النّاس كلّهم، وهذا عمر يقول في قصّة الزّبير بن العوّام لمّا استأذنه في الغزو: ها إنِّي ممسِكٌ بباب هذا الشِّعب أن يتفرّق أصحابُ محمّد في النّاس فيضلّوهم، وزعم أ نّه وأبو بكر كانا يقولان: إنّ عليّاً والعبّاس في قصّة الميراث زعماهما كاذبين ظالمين فاجرين؛ وما رأينا عليّاً والعبّاس اعتذرا ولا تنصّلا، ولا نقل أحدٌ من أصحاب الحديث ذلك، ولا رأينا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنكروا عليهما ما حكاه عمر عنهما، ونسبه إليهما، ولا أنكروا أيضاً على عمر قوله في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّهم يريدون إضلالَ النّاس ويَهِمون به، ولا أنكروا على عثمان دوسَ بطن عمّار، ولا كسر ضِلع ابنِ مسعود، ولا على عمّار وابن مسعود ما تلقّيا به عثمان، كإنكار العامّة اليومَ الخوض في حديث الصّحابة، ولا اعتقدت الصّحابة في أنفسها ما يعتقده العامّة فيها؛ اللَّهمّ إلّاأن يزعموا أ نّهم أعرف بحقّ القوم منهم. وهذا عليٌّ وفاطمة والعبّاس ما زالوا على كلمةٍ واحدة يكذِّبون الرّواية: «نحن معاشرَ الأنبياء لا نُورَث»، ويقولون؛ إنّها مختلقة.
قالوا: وكيف كان النّبيّ صلى الله عليه و آله يُعرِّف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنّا ونحن الوَرَثة؛ ونحن أولى النّاسِ بأن يُؤدّى هذا الحكم إليه، وهذا عمر بن الخطّاب يشهد لأهل الشّورى
أنّهم النَّفَر الّذين تُوفِّيَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وهو عنهم راضٍ، ثمّ يأمر بضرب أعناقهم إن أخّروا فصل حال الإمامة، هذا بعد أن ثَلَبهم، وقال في حقّهم ما لو سمعته العامّة اليومَ من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحبا إلى السّلطان، ثمّ شهدت عليه بالرَّفض واستحلّت دمَه، فإن كان الطّعن على بعض الصّحابة رفضاً فعمر بن الخطّاب أرفض النّاس وإمام الرّوافض كلّهم. ثمّ ما شاع واشتهر من قول عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة، وقى اللَّه شرّها؛ فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه؛ وهذا طعنٌ في العقد، وقدح في البيعة الأصليّة.
ثمّ ما نقل عنه من ذكر أبي بكر في صلاته، وقوله عن عبدالرّحمان ابنه: دُوَيّبة سوء ولهو خيرٌ من أبيه. ثمّ عمر القائل في سعد بن عُبادة، وهو رئيس الأنصار وسيِّدُها:
اقتلوا سعداً، قتل اللَّه سعداً، اقتلوه فإنّه منافق. وقد شتم أبا هريرة وطعن في روايته، وشتم خالد بن الوليد وطعن في دينه، وحكم بفسقه وبوجوب قتله، وخَوّن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ونسبهما إلى سرقة مال الفي ء واقتطاعه، وكان سريعاً إلى المَساءة، كثير الجَبْه والشَّتْم والسّبّ لكلّ أحد، وقلَّ أن يكون في الصّحابةِ مَن سَلِم من معرّة لسانه أو يده، ولذلك أبغضوه وملُّوا أيّامه مع كثرة الفتوح فيها، فهلّا احترم عمرُ الصّحابة كما تحترمهم العامّة! إمّا أن يكون عمر مخطئاً، وإمّا أن تكون العامّة على الخطأ!
فإن قالوا: عمرُ ما شَتَم ولا ضَرَب، ولا أساء إلّاإلى عاصٍ مستحقٍّ لذلك، قيل لهم:
فكأ نّا نحن نقول: إنّا نريد أن نبرأ ونعاديَ مَن لا يستحقّ البراءة والمعاداة، كلّا ما قلنا هذا، ولا يقول هذا مسلم ولا عاقل.
وإنّما غرضنا الّذي إليه نجري بكلامنا هذا أن نوضِّح أنّ الصّحابة قومٌ من النّاس لهم ما للنّاس، وعليهم ما عليهم، مَن أساء منهم ذمَمْناه، ومَن أحسَنَ منهم حَمِدناه، وليس لهم على غيرهم من المسلمين كبيرُ فضل إلّابمشاهدة الرّسول ومعاصرته لا غير، بل ربّما كانت ذنوبهم أفحش من ذنوب غيرهم، لأنّهم شاهدوا الأعلامَ والمعجزات، فقرُبت اعتقاداتهم من الضّرورة، ونحن لم نشاهد ذلك، فكانت عقائدنا محض النّظر والفكر، وبعرضيّة الشُّبَه والشّكوك، فمعاصينا أخفّ لأنّا أعذَر.
ثمّ نعود إلى ما كنّا فيه فنقول: وهذه عائشة أمّ المؤمنين؛ خرجت بقميص رسول اللَّه
صلى الله عليه و آله فقالت للنّاس: هذا قميص رسول اللَّه لم يَبْلَ، وعثمان قد أبلى سنّته؛ ثمّ تقول: اقتلوا نعثلًا، قتل اللَّه نعثلًا، ثمّ لم ترض بذلك حتّى قالت: أشهد أنّ عثمان جيفةٌ على الصّراط غداً. فمن النّاس مَن يقول: روَتْ في ذلك خبراً، ومن النّاس مَن يقول: هو موقوفٌ عليها؛ وبدون هذا لو قاله إنسان اليوم يكون عند العامّة زنديقاً. ثمّ قد حصر عثمان؛ حصرته أعيانُ الصّحابة، فما كان أحدٌ يُنكِر ذلك، ولا يُعظِمه ولا يَسعَى في إزالته، وإنّما أنكروا على مَن أنكر على المحاصِرين له، وهو رجلٌ كما علمتم من وجوهِ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ثمّ من أشرافهم، ثمّ هو أقرب إليه من أبي بكر وعمر؛ وهو مع ذلك إمامُ المسلمين، والمختارُ منهم للخلافة، وللإمام حقّ على رعيّته عظيم، فإن كان القومُ قد أصابوا فإذن ليست الصّحابةُ في الموضع الّذي وضعتها به العامّة، وإن كانوا ما أصابوا فهذا هو الّذي نقول؛ من أنّ الخطأ جائزٌ على آحاد الصّحابة؛ كما يجوز على آحادِنا اليوم.
ولسنا نَقدَح في الإجماع، ولا ندّعي إجماعاً حقيقيّاً على قتل عثمان، وإنّما نقول: إنّ كثيراً من المسلمين فعلوا ذلك والخصم يسلِّم أنّ ذلك كان خطأ ومعصيةً، فقد سَلَّم أنّ الصّحابيّ يجوز أن يُخطئ ويَعصِي، وهو المطلوب.
وهذا المغيرةُ بن شُعبة وهو من الصّحابة، ادُّعي عليه الزِّنا، وشهد عليه قومٌ بذلك، فلم يُنكَر ذلك عمر، ولا قال: هذا محال وباطل، لأنّ هذا صحابيّ من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا يجوز عليه الزِّنا. وهلّا أنكر عمرُ على الشّهود وقال لهم: ويحكم هلّا تغافلتم عنه لمّا رأيتموه يفعل ذلك، فإنّ اللَّه تعالى قد أوجب الإمساك عن مساوئ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأوجب السِّتر عليهم! وهلا تركتموه لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قوله: «دَعُوا لي أصحابي»، ما رأينا عمر إلّاقد انتصب لسماع الدّعوى، وإقامة الشّهادة، وأقبل يقول للمغيرة: يا مغيرة، ذَهَب رُبْعك، يا مغيرة ذَهَب نصفُك، يا مغيرة، ذَهَب ثلاثة أرباعك، حتّى اضطرب الرّابع، فجُلِد الثّلاثة. وهلّا قال المغيرة لعمر: كيف تسمع فيّ قول هؤلاء، وليسوا من الصّحابة، وأنا من الصّحابة، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد قال: «أصحابي كالنّجوم، بأيِّهم اقتدَيتم اهتديتم»! ما رأيناه قال ذلك، بل استسلَم لحكم اللَّه تعالى. وهاهنا مَن هو أمثل من المغيرة وأفضل، قدامة بن مظعون، لمّا شرب الخمر في أيّام عمر، فأقام عليه
الحدّ، وهو رجلٌ من عِلْية الصّحابة ومن أهل بدر، والمشهود لهم بالجنّة، فلم يردَّ عمر الشّهادة، ولا دَرَأ عنه الحدَّ لعلّةِ أ نّه بدريّ، ولا قال: قد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن ذِكر مساوئ الصّحابة. وقد ضرب عمر أيضاً ابنه حدّاً فمات، وكان ممّن عاصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولم تمنعه معاصرته له من إقامة الحدّ عليه.
وهذا عليٌّ عليه السلام يقول: ما حدّثني أحدٌ بحديثٍ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلّااستحلفته عليه؛ أليس هذا اتّهاماً لهم بالكَذب! وما استثنى أحداً من المسلمين إلّاأبا بكر على ما ورد في الخبر، وقد صرّح غير مرّة بتكذيب أبي هريرة، وقال: لا أحد أكذَب من هذا الدَّوسيّ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وقال أبو بكر في مرضه الّذي مات فيه: وددتُ أنِّي لم أكشِفْ بيتَ فاطمة ولو كان أغلق على حرب فندم، والنّدم لا يكون إلّاعن ذَنْب.
ثمّ ينبغي للعاقل أن يفكِّر في تأخّر عليٍّ عليه السلام عن بيعة أبي بكر ستّة أشهر إلى أن ماتت فاطمةُ، فإن كان مصيباً فأبو بكر على الخطأ في انتصابه في الخلافة، وإن كان أبو بكر مصيباً فعليّ على الخطأ في تأخّره عن البيعة وحضور المسجد؛ ثمّ قال أبو بكر في مرض موته أيضاً للصّحابة: فلمّا استخلفتُ عليكم خيرَكم في نفسي- يعني عمر- فكلُّكم وَرِمَ لذلك أنفه، يريد أن يكون الأمر له، لمّا رأيتم الدّنيا قد جاءت، أما واللَّه لتتخذنّ ستائر الدّيباج ونضائد الحرير (1)أليس هذا طعناً في الصّحابة، وتصريحاً بأ نّه قد نسبهم إلى الحسد لعمر، لما نصّ عليه بالعهد! ولقد قال له طلحة لمّا ذكر عمر للأمر: ماذا تقول لربّك إذا سألك عن عباده، وقد ولَّيتَ عليهم فظّاً غليظاً! فقال أبو بكر: أجلسوني أجلسوني، باللَّه تخوِّفني! إذا سألني قلتُ: ولّيت عليهم خيرَ أهلك؛ ثمّ شتمه بكلام كثير منقول؛ فهل قول طلحة إلّاطعنٌ في عمر، وهل قولُ ابي بكر إلّاطعنٌ في طلحة.
ثمّ الّذي كان بين أُبيّ بن كعب وعبداللَّه بن مسعود من السِّباب حتّى نفى كلّ واحد منهما الآخر عن أبيه وكلمةُ أُبيّ بن كعب مشهورة منقولة: ما زالت هذه الأمّة مكبوبةً على وجهها منذ فقدوا نبيَّهم، وقوله: ألا هلك أهلُ العقيدة، واللَّه ما آسَى عليهم إنّما آسَى
1) - الكامل للمبرد 1: 7.
على مَن يضلّون من النّاس.
ثمّ قولُ عبدالرّحمان بن عوف: ما كنت أرى أن أعيش حتّى يقول لي عثمان: يا منافق؛ وقوله: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما ولَّيت عثمان شِسْع نعلي (1)وقوله: اللَّهمّ إنّ عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعلْ به وافعل.
وقال عثمانُ لعليّ عليه السلام في كلام دارَ بينهما: أبو بكر وعمرُ خيرٌ منك. فقال عليّ:
كذبت، أنا خيرٌ منك ومنهما، عبدتُ اللَّه قبلهما، وعبدته بعدهما.
وروى سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، قال: كنت عند عروة بن الزّبير، فتذاكرنا كم أقام النّبيُّ بمكّة بعد الوحي؟ فقال عروة: أقام عشراً. فقلت: كان ابن عبّاس يقول: ثلاث عشرة، فقال: كذب ابن عبّاس. وقال ابن عبّاس: المتعة (2)حلال؛ فقال له جُبَير بن مُطعِم: كان عمرُ ينهى عنها، فقال: يا عُدَيَّ نفسه، من هاهنا ضللتم، أُحدِّثكم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وتحدِّثني عن عمر!
وجاء في الخبر عن عليّ عليه السلام: لولا ما فعل عمر بن الخطّاب في المتعة ما زنى إلّا شقيّ؛ وقيل: ما زنى إلّاشفّا، أي قليلًا.
فأمّا سبّ بعضهم بعضاً وقَدْح بعضهم في بعض في المسائل الفقهيّة فأكثرُ من أن يُحصَى، مثلُ قول ابن عبّاس وهو يردّ على زيد مذهبه القول في الفرائض: إن شاء- أو قال: مَن شاء- باهَلْته (3)إنّ الّذي أحصى رَمْل عالج (4)عدداً أعدل من أن يجعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً، هذان النِّصفان قد ذهبا بالمال، فأين موضعُ الثّلث!
ومِثل قول أُبيّ بن كعب في القرآن: لقد قرأتُ القرآن وزيدٌ هذا غلام ذو ذُؤابتين يلعب بين صبيان اليهود في المكتب.
وقال عليٌّ عليه السلام في أمّهات الأولاد وهو على المنبر: كان رأيي ورأي عمرَ ألّا يُبَعنَ، وأنا أرى الآن بَيعهنّ، فقام إليه عبيدة السّلمانيّ، فقال: رأيُك في الجماعة (1)أحبُّ إلينا من رأيك في الفُرْقة.
وكان أبو بكر يرى التّسوية في قَسْم الغنائم، وخالفه عمر وأنكر فعله.
وأنكرتْ عائشة على أبي سلمة بن عبدالرّحمان خلافه على ابن عبّاس في عدّة المتوفَّى عنها زوجها وهي حامل؛ وقالت: فَرّوجُ بصقع (2)مع الدِّيَكة.
وأنكرت الصّحابة على ابن عبّاس قوله في الصّرف، وسفّهوا رأيه حتّى قيل: إنّه تابَ من ذلك عند موته.
واختلفوا في حدِّ شارب الخمر حتّى خطّأ بعضهم بعضاً.
وروى بعض الصّحابة عن النّبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال: الشّؤم في ثلاثة: المرأة، والدّار، والفرس، فأنكرتْ عائشة ذلك، وكذّبت الرّاوي وقالت: إنّه إنّما قال عليه السلام ذلك حكايةً عن غيره.
وروى بعض الصّحابة عنه عليه السلام أ نّه قال: التّاجرُ فاجرٌ، فأنكرت عائشةُ ذلك، وكذّبت الرّاوي، وقالت: إنّما قاله عليه السلام في تاجر دلّس.
وأنكر قومٌ من الأنصار روايةَ أبي بكر: «الأئمّة من قريش» ونَسَبوه إلى افتعال هذه الكلمة.
وكان أبو بكر يقضي بالقضاء فينقضه عليه أصاغِرُ الصّحابة كبلال وصُهَيب ونحوهما.
قد رُوِيَ ذلك في عدّة قضايا.
وقيل لابن عبّاس: إنّ عبداللَّه بن الزّبير يَزعم أنّ موسى صاحبَ الخَضر ليس مُوسَى بني إسرائيل؛ فقال: كذَب عدوُّ اللَّه! أخبرني أُبيّ بن كعب، قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وذكر كذا؛ بكلامٍ يدلّ على أنّ موسى صاحب الخَضِر هو موسى بني إسرائيل.
وباع معاويةُ أوانيَ ذهب وفِضّة بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدّرداء: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يَنهى عن ذلك، فقال معاوية: أمّا أنا فلا أرى به بأساً. فقال أبو الدّرداء: مَن عَذيري من معاوية! أُخبِره عن الرّسول (صلي الله عليه و آله )، وهو يُخبرني عن رأيهِ! واللَّه لا أساكنُك بأرضٍ أبدا.
وطَعَن ابنُ عبّاس في أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه فلا يُدخِلنّ يده في الإناء حتّى يتوضّأ»، وقال: فما نَصنَع بالمِهراس (1)!
وقال عليّ عليه السلام لعمر وقد أفتاه الصّحابة في مسألة وأجمعوا عليها: إن كانوا راقَبوك فقد غَشُّوك، وإن كان هذا جهدُ رأيهم فقد أخطَأوا.
وقال ابن عبّاس: ألا يتّقي اللَّه زيدُ بنُ ثابت، يجعل ابن الابن ابناً، ولا يجعل أب الأب أباً!
وقالت عائشة: أخبروا زيدَ بنَ أرقم أ نّه قد أحبط جهاده مع رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
وأنكرَت الصّحابة على أبي موسى قوله: إنّ النّوم لا يَنقُض الوضوء، ونسبته إلى الغَفْلة وقلّة التّحصيل، وكذلك أنكرت على أبي طلحة الأنصاريّ قوله: إنّ أكلَ البَرَد لا يُفطِّر الصّائم، وهَزِئتْ به ونَسبته إلى الجهل.
وسمع عمرُ عبداللَّه بن مسعود وأُبيّ بن كعب يختلفان في صلاة الرّجل في الثّوب الواحد، فصَعِد المنبر وقال: إذا اختلف إثنان من أصحاب رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) فعَنِ أيّ فِتياكم يصدر المسلمون! لا أسمَع رجلين يختلفان بعد مُقامي هذا إلّافعلتُ وصَنعتُ.
وقال جرير بنُ كُلَيب: رأيتُ عمر يَنهى عن المتعة، وعليّ عليه السلام يأمرُ بها، فقلت: إنّ بينكما لشرّاً. فقال عليّ عليه السلام: ليس بيننا إلّاالخير، ولكن خيرُنا أتبَعُنا لهذا الدِّين.
قال هذا المتكلّم: وكيف يصحُّ أن يقول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «أصحابي كالنّجوم بأيِّهم اقتدَيتم اهتَديتم»؛ لا شبهةَ أنّ هذا يُوجب أن يكون أهل الشّام في صفِّين على هُدىً،
1) - المهراس: إناء مستطيل منقور يتّضأ فيه.
وأن يكون أهلُ العراق أيضاً على هُدىً؛ وأن يكون قاتل عمّار بن ياسر مهتدياً؛ وقد صحّ الخبرُ الصّحيح أ نّه قال له: «تقتُلك الفئة الباغية»، وقال في القرآن: «فقاتِلوا الّتي تَبغِي حتّى تفي ءَ إلى أمرِ اللَّه» (1)
؛ فدلَّ على أنّها ما دامت موصوفة بالمقام على البَغْي، مُفارِقة لأمر اللَّه، ومَن يفارق أمر اللَّه لا يكون مهتدياً.
وكان يجب أن يكون بُسرُ بن أبي أرطاة الّذي ذَبح ولدي عبيداللَّه بن عبّاس الصّغيرين مُهتدياً، لأنّ بُسْراً من الصّحابة أيضاً، وكان يجب أن يكون عمرو بنُ العاص ومعاوية اللّذان كانا يلعنان عليّاً أدبار الصّلاة وولديه مهتديين؛ وقد كان في الصّحابة مَن يزني ومَن يشرب الخمر كأبي مِحْجَن الثّقفيّ، ومَن يرتدّ عن الاسلام كطليحة بن خُوَيلد، فيجب أن يكون كلّ مَن اقتدى بهؤلاء في أفعالهم مُهتدياً.
قال: وإنّما هذا من موضوعاتِ متعصِّبةِ الأمويّة، فإنّ لهم مَن يَنصرهم بلسانه، وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسّيف.
وكذا القولُ في الحديث الآخر، وهو قوله: «القرن الّذي أنا فيه»، وممّا يدلّ على بطلانه أنّ القَرن الّذي جاء بعده بخمسين سنةً شرُّ قرون الدّنيا، وهو أحد القرون الّتي ذكرها في النّصّ، وكان ذلك القَرن هو القَرن الّذي قُتِل فيه الحسين، وأُوقع بالمدينة، وحُوصرت مكّة، ونُقِضت الكعبة، وشَرِبت خلفاؤه والقائمون مَقَامه والمنتصبون في منصب النّبوّة الخمور، وارتكبوا الفجور، كما جرى ليزيد بن معاوية وليزيد بن عاتكة وللوليد بن يزيد، وأُرِيقت الدِّماء الحرام، وقُتِل المسلمون، وسُبيَ الحريم، واستُعبد أبناء المهاجرين والأنصار، ونُقِش على أيديهم كما يُنقَش على أيدي الرُّوم، وذلك في خلافة عبدالملك وإمرةِ الحجّاج. وإذا تأمّلتَ كتبَ التّواريخ وجدت الخمسين الثّانية شرّاً كلّها لا خيرَ فيها، ولا في رؤسائها وأمرائها، والنّاسُ برؤسائهم وأمرائهم، والقرن خمسون سنةً، فكيف يصحّ هذا الخبر.
1) - [الحجرات: 49/ 9].
قال: فأمّا ما ورد في القرآن من قوله تعالى: «لقد رضيَ اللَّه عن المؤمنين» (1).
وقوله:
«محمّدٌ رسولُ اللَّهِ والّذينَ مَعه» (2).
وقول النّبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ اللَّه اطّلع على أهلِ بدر؛ إن كان الخبرُ صحيحاً فكلّه مشروط بسلامةِ العاقبة، ولا يجوز أن يخبر الحكيم مكلّفاً غير معصوم بأ نّه لا عقاب عليه، فليفعل ما شاء.
قال هذا المتكلِّم: ومَنْ أنصف وتأمّل أحوال الصّحابة وجدهم مثلنا، يجوز عليهم ما يجوز علينا، ولا فرق بيننا وبينهم إلّابالصّحبة لا غير، فإنّ لها منزلةً وشَرَفاً، ولكن لا إلى حدٍّ يمتنع على كلّ مَن رأى الرّسول أو صحبَه يوماً أو شهراً أو أكثر من ذلك أن يخطئ ويَزِلّ، ولو كان هذا صحيحاً ما احتاجت عائشةُ إلى نزول براءتها من السّماء، بل كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من أوّل يومٍ يعلم كَذِب أهل الإفك، لأنّها زوجته، وصُحبتُها له آكَدُ من صُحبة غيرها. وصفوان بن المعطّل أيضاً كان من الصّحابة، فكان ينبغي ألّا يَضيق صدرُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، ولا يحمل ذلك الهمّ والغمّ الشّديدَين اللّذين حمَلهما ويقول:
صَفْوان من الصّحابة، وعائشة من الصّحابة، والمعصيةُ عليهما ممتنعة.
وأمثالُ هذا كثير، وأكثر من الكثير؛ لمن أراد أن يَستقرئ أحوالَ القوم، وقد كان التّابعونَ يَسلُكون بالصّحابة هذا المسلك، ويقولون في العُصاة منهم مثلَ هذا القول، وإنّما اتّخذهم العامّة أرباباً بعد ذلك.
قال: ومَن الّذي يجترئ على القول بأنّ أصحاب محمّد لا تجوز البراءةُ من أحدٍ منهم وإن أساؤوا وعِصى بعدَ قول اللَّه تعالى للّذي شرِّفوا برؤيته: «لئِن أشركتَ ليحبَطَنّ عملُك ولتكوننّ مِن الخاسرين» (3)
بعد قوله: «قُل إنِّي أخافُ إن عَصيتُ ربِّي عذابَ يوم عظيم» (4)
وبعد قوله: «فاحْكُم بينَ النَّاس بالحقّ ولا تتّبع الهوَى فيضلَّك عن سبيل اللَّه إنّ الّذين
يَضِلُّون عن سبيل اللَّه لهم عذاب شديد» (1)
، إلّامَن لا فهمَ له ولا نظرَ معه، ولا تمييزَ عنده. (2)
زيد [بن] ارقم حاضر بود، گفت: لا تفعل ذلك يا يزيد فإنِّي رأيت رسول اللَّه يقبِّل ذلك الفم؛ مكن اين عمل اى يزيد به درستى كه ديدم رسول خداى بوسه مى داد اين دهن را، و اما پيش ما چنان است كه آن لعين تازيانه گرفته بود و بر لب و دندان حسين عليه السلام مى زد.
و هم در حاويه گفت: آن لعين به حضور سر امام حسين عليه السلام شراب بخواست و بياشاميد. و علما گفتند: آن لعين مست شد. بعد از آن روزى بر بام رقص مى كرد و از بام بيفتاد و مست به دوزخ رسيد؛ چنان كه پدرش مست بمرد و صليب رومى در گردن خود انداخته بود.
و جمعى گويند كه به صيد رفت با لشگر. آهويى به پيش او آمد. به عقب آن آهو رفت. حق تعالى خطاب به زمين كرد تا او را فرو برد؛ «فخسفنا به وبداره الأرض».
و گويند: چون خلق برص او را معلوم كردند، غوغا كردند بر سر آن لعين. او گريخت و به چاه نجاست فرو شد. مردمان سر آن چاه را بگرفتند و آن چاه در دمشق مشهور است؛ «وأنشد في مذمّته ومدح عليّ وآله عليهم الصّلوة والسّلام»:
يهدي أسارى كربلا إلى الشّام والبلا *** قد انتعلن بالدّماء ليس لهنّ باعل
إلى يزيد الطّاغية معدن كل داهية *** من نحو نار حامية مجاهد وخاذل
حتّى رأى بدر الدّجى رأس الإمام المرتجى *** بين يدي شرّ الورى واللّعين القاتل
يظل في بنانه قضيب خيزرانه *** ينكث في أسنانه قطعت الأنامل
أنامل لجاهد وحاقد مراصد *** مكائد معاند في صدره طوائل
طوائل بدريّة طوائل كفريّة *** شرّها جاهليّة ولت لها الأفاضل
و بعد از قتل مولانا حسين عليه السلام يزيد لعين لشگر به مدينه فرستاد و سه روز آن جا را غارت كردند تا به حدى كه مقنعه از سر قرشيات مى كشيدند و اگر در خانه مى بستند، در را مى سوختند. ابو سعيد خدرى گفت: «ما كنّا نسمع الأذان إلّامن قبر النّبيّ».
و شش هزار آدمى را در مدينه بكشتند و از آن جا عزم مكه كردند و عراده و منجنيق بر مكه ساختند و خانه را خراب كردند و استار كعبه را بسوختند و شمشيرى بر دوش گرفتند و قرآن را در پاى افكندند. دو نوبت كعبه را بدين صفت خراب كردند و مكه را بسوختند.
و گويند كه بعد از چند سال حجر الاسود را در يمن يافتند. باز آوردند و خانه را عمارت كردند. اين است سنت معاويه و يزيد و لشگر شام! زهى مسلمانى! واى بر آن كس كه اين طايفه را مسلمان داند.
مقصود يزيد و حجاج، عبداللَّه زبير بود. او را بگرفتند و در مكه بر درخت كردند چون از درخت فرو گرفتند، مرده بود. مادر او اسماء بنت ابى بكر ذات النطاقين كور شده بود و او در آن روز پير شده بود. چون بر سر پسر رفت، او را يافت؛ دست و پاى و لب بريده و شكم شكافته، و سنگ در شكم نهاده. اوّل فرزندى كه از مهاجر آمد، او بود.
حجاج لعين، عبداللَّه زبير را كشت و گفت: طهرت مكّة.
پس معاويه تمكين يزيد كرد تا اين افعال از او صادر شد. مدت چهل وهفت سال از روزگار عمر خطاب گذشته بود تا به روز مرگ يزيد لعين بعد از قتل حسين عليه السلام.
عجب كه مخالف گويد: «نهى النّبيّ لعن المصلّين، ومعاوية ويزيد من المصلّين».
پيغمبر نهى كرد از لعن كردن نمازگزارندگان. يزيد و معاويه نمازگزارندگان بودند و با اين همه علماى معتزله، علماى شيعه را لعنت كنند و ناسزا بر اهل بيت رسول گويند و با آن كه ايشان جمله نمازگزارند و معاويه و يزيد را رضوان اللَّه فرستند، ان شاء اللَّه كه حشر ايشان با معاويه و يزيد باشد و چنين خواهد بود به موجب حديث: «المرء مع مَن أحبّه» و علماى شيعه را حشر كنند با اهل بيت محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
صاحب حاويه گويد كه فاطمه عليها السلام روز قيامت به عرصه قيامت درآيد؛ جامه سبز بر دستى و جامه سرخ بر دستى فرياد برآورد كه: «رب احكم بيني وبين قاتل ولدي».
يعنى: «حكم كن ميان من و كشندگان فرزند من كه ايشان را به چه حجت كشتند؛ يكى را به زهر و ديگرى را به شمشير».
به اين عبارت: «إنّ فاطمة تجيئي يوم القيامة بيدها قميص أخضر، وبأخرى قميص أحمر، فتقول: يا ربّ انتصف من قتلة ولدي، لِمَ سمّ أحدهما وذبح الآخر، فيحكم اللَّه لها أوّلًا يعني الحسن عليه السلام من معاوية وثانياً من يزيد لعنه اللَّه».
عماد الدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 173- 175
بدان كه هركه را در دين رسوخى هست و در اعتقاد ثباتى و از عقل حظى و به قيامت و جنت و جحيم تصديقى و به ثواب رجايى و از عقاب خوفى و به توحيد و عدل معرفتى و با خاندان طهارت ارادتى و از اسلام نصيبى و به مطالعه كتاب تواريخ و سير اصحاب تعمقى و از حضرت حق تعالى توفيقى و از طينت پاك خود انصافى داند كه يزيد و معاويه به آن فعلات مستحق لعنت اند و از اسلام ايشان را هيچ بهره نباشد و عذاب ابدى و عقاب سرمدى مستقر و مأواى ايشان باشد و بر شيعه اين رخصت مندوب، بلكه از واجبات و فرائض چون صلوة و صيام مكتوب.
اما بر اهل سنت اين فتوى متعذر است كه يزيد خليفه و ولى معاويه بود و معاويه خليفه و نائب مناب و متولى و گماشته عمر و عثمان بود و از قبل ايشان و ممكن و مسلط بر خلق خدا.
چنين گويند كه ملكى از ملوك مازندران از علوى پرسيد: «يا سيد! حسين عليه السلام را با اصحاب و قرابات او كجا شهيد كردند؟»
علوى گفت: «به كربلا.»
ملك گفت: «يا سيد! حسين عليه السلام را روز سقيفه بنى ساعده كه با ابو بكر بيعت كردند، در آن جا شهيد كردند.»
چنان كه در كتاب مؤالف آمد از تصانيف جرير طبرى: «إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: لثلمة في الاسلام مخالفة عليّ بن أبي طالب، رخنه در اسلام، مخالفت على بن ابيطالب است.»
لا شك چون شيوخ بر عترت رسول جرأت تقدم كردند و حقوق ايشان بر نهج مذكور غصب كردند، فساق و كفار را اين درنظر افتاد و اين عرصه بر منافقان فراخ شد و شبهه در ميان خلق بر قطب ضلالت بماند و ضعفاى اسلام گفتند كه اگر اين نوع مجوز و مرخص نبودى، صحابه كه صدر اوّل بودند، از مهاجر و انصار و صاحب عريش رسول بودند و مستمعان تأويل و تنزيل قرآن از رسول صلى الله عليه و آله و سلم در اين فعل ابتدا نكردندى.
و ايشان قوت دفع شبهه نداشتندى و مهاربت آن نه و از قرآن ايشان را ثمره حظى و تصديقى نبوده [است]؛ و الّا معلوم ايشان بودى كه چون حكم ظلم از اولاد انبيا بر انبيا و اوليا واقع شد، چنان كه قابيل ابن آدم برادر خود (من قبل الاب و الام) هابيل را بكشت، از حسد كه بر وى داشت و اولاد يعقوب يوسف را در غيابت الجب انداختند و مره ثانيه به دراهم معدوده بفروختند و هم كنعان بن نوح و ساير بنى اسرائيل بعضى بر بعضى ظلم كردند و زن نوح و لوط كافر شدند.
و به ضرورت اين غدر و ظلم نه براى انسانيت يا به قرابت و اخوت بود: «أم يحسدون النّاس على ما آتيهم اللَّه من فضله» (نساء 57).
حسد مى بردند مردم را بر آنچه خداى داده ايشان را از فضل خود. پس اين غدر و ظلم و قتل از اولاد مشركان كه ايام ايشان به طاعت لات و عزى سال ها گذشته بود و شرك و كفر ايشان را چون عادتى و جبلتى شد امكن و اجوز و اولى و اجزى و خاصه كه اظهار اسلام از براى رهبت شمشير امير المؤمنين بود. يا رغبت به خلافت و امامت چنان كه در دنيا به مقصود رسيدند؛ «ذهبتم طيِّباتكم في حياتكم الدّنيا»؛ ببريد خوشى هاى خود را در زندگى دنيا.
و مورخان و جمعى كه با ايشان مخالطه دارند، اين باب نيكو دانند الّا آن كه جماعتى در رتبه ظلالت نشو و نما يافته اند و حب اتباع طريقه آبا كه «إنّا وجدنا آباءنا على أُمّةٍ» با تتبع سواد اعظم كه آن علامتى است من الضّلالة كما قال تعالى: «ولو أعجبكَ كثرة الخبيث» (مائده 100) و اگر تعجب آرد تو را بسيارى خبيث. و قال تعالى: «ولكن أكثركم للحقِّ كارهون» (زخرف 78) و ليكن اكثر ايشان مر حق را كارهانند.
يا خذلان الهى دارند براى ترك استعمال عقل: «والّذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا» (عنكبوت 69) آنان كه مجاهده كنند در راه ما هرآينه هدايت كنيم ايشان را به راه خود و قال تعالى: «إنّهم فتية آمنوا بربِّهم وزدناهم هُدى» (كهف 12) و آنان كه ايمان آوردند به پروردگارشان و زياده كرديم برايشان هدايت را كه ايشان مى دانند و مى خوانند و استماع مى كنند، ليكن توفيق اعتقاد ندارند بدان: «سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون» (بقره 5) مساوى است بر ايشان اگر ايشان را بترسانى يا نترسانى كه ايمان نياورند.
عمادالدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 304- 305
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 20/ 12- 30
ومنها: أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان ذات يوم يخطب، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد، وخرج، ولم يسمع الخطبة. فقال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لعن اللَّه القائد والمقود، أيّ يوم يكون لهذه الامّة
من معاوية ذي الأسْتَاه (1)!
ومنها: أ نّه [معاوية] سبّ أمير المؤمنين عليه السلام، مع الآيات الّتي نزلت في تعظيمه، وأمر اللَّه تعالى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالإستعانة به على الدّعاء يوم المباهلة، ومواخاة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، واستمرّ سبّه ثمانين سنة إلى أن قطعه عمر بن عبدالعزيز، وفيه قال ابن سنان الخفاجيّ شعراً:
أعَلى المنابر تُعلنونَ بسبِّهِ وبسيفه نُصِبت لكم أعوادها؟
نماذج أخرى من نسب معاوية وأنسابه وهم الشّجرة الملعونة:
ومنها: سمّ مولانا الحسن عليه السلام.
وقتل ابنُه يزيد مولانا الحسين عليه السلام، وسلب نساءه.
وهدم الكعبة.
ونهب المدينة، وأخافهم.
وكسر أبوه ثنيّة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
وأكلت امّه كبد الحمزة.
فما أدري: كيف يكون العقل الّذي قاد إلى مَن أحاطت به هذه الرّذائل، وإلى متابعته؟
الحلِّي، نهج الحق،/ 310- 311
يزيد بن معاوية [...] عقد له أبوه بولاية العهد من بعده، فتسلَّم المُلكَ/ عند موت أبيه في رجب سنة ستِّين، وله ثلاثٌ وثلاثون سنة. فكانت دولته أقلَّ من أربع سنين، ولم يُمهِلهُ اللَّه على فعله بأهل المدينة لمّا خلعوه. فقام بعده ولده نحواً من أربعين يوماً، ومات. وهو أبو ليلى معاوية. عاش عشرين سنة، وكان خَيراً من أبيه، وبُويع ابنُ الزُّبير بالحجاز والعراق والمشرق.
1) - رواه الزّمخشريّ في ربيع الأبرار، كما في إحقاق الحق، الطّبعة القديمة. ولكن ربّما يقال: إنّ يزيداً لم يكن قد ولد بعد، فلعلّ المقصود هو قضيّة: أنّ معاوية كان يقود أبا سفيان، ويزيد بن أبي سفيان كان يسوق به، فرآهم النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال هذه الكلمة.
[ويزيد ممّن لا نسبُّه ولا نحبُّه، وله نُظراء من خلفاء الدّولتين، وكذلك في ملوك النّواحي]، بل فيهم مَن هو شرٌّ منه (1)، وإنّما عَظُمَ الخَطبُ لكونه وُلِّيَ بعد وفاة النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) بتسع وأربعين سنة، والعهدُ قريب، والصّحابةُ موجودون، كان [ابن] عمر الّذي كان أولى بالأمر منه ومن أبيه وجدِّه.
قيل: إنّ معاوية تزوَّج ميسون بنت بحدل الكلبيّة، فطلّقها وهي حاملٌ بيزيد، فرأت كأنّ قمراً خرج منها. فقيل: تلدينَ خليفة.
وكان يزيدُ، لمّا هلك أبوه، بناحية حِمْصَ، فتلقَّوهُ إلى الثّنيّة (2)وهو بين أخواله على بُخْتِي (3)ليس عليه عمامة ولا سيف. وكان ضخماً كثير الشّعر، شديد الأُدْمة، بوجهه أثرُ جُدَريّ. فقال النّاس: هذا الأعرابيّ الّذي ولي أمر الأمّة فدخل على باب تُوما، وسار إلى باب الصَّغير، فنزل إلى قبر معاوية، فوقف عليه وصفَّنا خلفه وكبَّر أربعاً، ثمّ اتي ببغلة، فأتى الخَضراء (4)، وأتى النّاسُ لصلاة الظُّهر، فخرج وقد تغسَّل ولبس ثياباً نقيّة، فصلّى وجلس على المنبر، وخطب وقال: إنّ أبي كان يُغزيكُمُ البحر، ولست حاملكم في البحر، وإنّه كان يُشتيكم بأرض الرُّوم، فلستُ أُشتي المسلمين في أرض العدوّ، وكان يخرج العطاء أثلاثاً وإنِّي أجمعه لكم. فافترقوا يُثُنون عليه.
وعن عمرو بن قيس. سمع يزيد يقول على المنبر: إنّ اللَّه لا يؤاخذ عامّةً بخاصّةٍ إلّاأن يظهر منكرٌ فلا يُغيَّر، فيؤاخذ الكُلَّ، وقيل: قام إليه ابن همَّام فقال: أجركَ اللَّه يا أمير المؤمنين على الرَّزيّة، وبارك لك في العطيّة، وأعانك على الرّعيّة، فقد رُزئت عظيماً، وأعطيت جزيلًا، فاصبر واشكر، فقد أصبحت ترعى الأمّة، واللَّه يرعاك.
1) - «منه» تصحّفت في الأصل إلى: «منهم» وما بين حاصرتين زيادة من (م ب).
2) - هي ثنيّة العُقاب. قال ياقوت في معجم البلدان: «وهي ثنيّة مشرفة على غوطة دمشق، يطؤهاالقاصد من دمشق إلى حمص» قال: «وثنية العقاب أيضاً بالثّغور الشاميّة قرب المصيصة».
3) - البختيّ: واحدة البُخْت، وهي الإبل الخراسانيّة (المعجم الوسيط).
4) - الخضراء: هي دار الإمارة بدمشق، بناها معاوية بالطوب ثمّ نقضها وبناها بالحجارة، وموقعها حذاءسوق الصّفّارين من الجنوب قبليّ الجامع الأمويّ، ويقال إنّه كان لها باب يفضي إلى المسجد ممّا يلي المقصورة.
وعن زياد الحارثيِّ قال: سقاني يزيد شراباً ما ذقتُ مثله، فقلت: يا أمير المؤمنين! لم أُسَلْسِلْ مثل هذا. قال: هذا رُمّانُ حُلْوان، بِعَسَل أصبَهان، بسُكَّر الأهواز، بزبيب الطّائف، بماء بَرَدى.
وعن محمّد بن أحمد بن مسمع، قال: سكِرَ يزيد، فقام يرقصُ، فسقط على رأسه فانشقَّ وبدا دماغه.
قلت: كان قويّاً شجاعاً، ذا رأي وحزم، وفِطنة، وفصاحة/، وله شعر جيِّد وكان ناصبيّاً، فظّاً، غليظاً، جِلفاً، يتناول المُسْكِرَ، ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشّهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحَرَّة، فمقته النّاس. ولم يُبارك في عمره. وخرج عليه غير واحد بعد الحسين، كأهل المدينة قاموا للَّه، وكمرداس بن اديّة الحنظليّ البصريّ، ونافع ابن الأزرق، وطوّاف بن مُعَلَّى السّدوسيّ، وابن الزُّبير بمكّة. [...]
وروى يَعلى بن عطاء، عن عمّه، قال: كنت مع عبداللَّه بن عمرو حين بعثه يزيد إلى ابن الزّبير، فسمعته يقول له: إنِّي أجدُ في الكتب: إنّك ستُعَنَّى ونُعَنَّى، وتدّعي الخلافة ولست بخليفة، وإنِّي أجدُ الخليفةَ يزيد.
وعن الحسن، أنّ المغيرة بن شعبة أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل. فقيل له: ما وراءك؟ قال: وضعتُ رجل معاوية في غرز غيّ لا يزالُ فيه إلى يوم القيامة، قال الحسن:
فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم، ولولا ذلك لكانت شُورى.
ورُوِيَ: أنّ معاوية كان يعطي عبداللَّه بن جعفر في العام ألفَ ألف. فلمّا وفد على يزيد أعطاهُ ألفي ألفٍ وقال: واللَّه لا أجمعهما لغيرك.
روى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن مكحول، عن أبي عبيدة مرفوعاً: «لا يزالُ أمر امّتي قائماً حتّى يثلمهُ رجلٌ من بني اميّة يُقال له: يزيد».
أخرجه أبو يعلى في «مسنده»، ويرويه صدقةُ السَّمين- وليس بحجّة- عن هشام، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ، عن أبي عبيدة مرفوعاً. [...]
وروى محمّد بن أبي السَّريّ العسقلانيّ، حدّثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنّية، عن نوفل بن أبي الفُرات، قال: كنتُ عند عمر بن عبد/ العزيز فقال رجل: قال أمير المؤمنين يزيد، فأمر به فضُربَ عشرين سوطاً.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 5/ 81- 84 (ط دار الفكر)
يزيد بن معاوية [...] مقدوح في عدالته، ليس بأهل أن يروي عنه، وقال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه.
الذّهبي، ميزان الاعتدال، 4/ 42 (ط دار الفكر)
أحمد بن عبداللَّه بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزوميّ الأندلسيّ القرطبيّ أبو الوليد، أثنى عليه ابن بسام في «الذّخيرة» وابن خاقان في «قلائد العقيان» وكان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة، بَرَع أدبه وجاد شعره وعلا شأنه، وانطلق لسانه، ثمّ انتقل عن قرطبة إلى المعتضد عباد صاحب إشبيليّة سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، فجعله من خواصّه يجالسه في خلوته، ويركن إلى إشاراته وكان معه في صورة وزير. وكان أوّلًا قد انقطع إلى ابن جهور أحد ملوك الطّوائف المغلّبين بالأندلس فخفّ عليه وتمكّن منه واعتمد عليه في السّفارة بينه وبين ملوك الأندلس، فأعجب به القوم وتمنّوا ميله إليهم لبراعته وحسن سيرته؛ فاتّفق أن نقم عليه ابن جهور فحبسه واستعطفه ابن زيدون بفنون النّظم والنّثر، من ذلك رسالته الّتي أوّلها: يا مولاي وسيِّدي الّذي ودادي له واعتمادي عليه واعتدادي به. ومنها: إن سلبتني- أعزّك اللَّه- لِباسَ إنعامك، وعَطّلتني من حلّي إيناسك، وأظمأتني إلى برد إسعافك، وغضضت عنِّي طرف حمايتك، بعد أن نظر الأعمى إلى تأميلي فيك، وأحسّ الجماد باستحمادي لك، وسمع الأصمّ ثنائي عليك، ولا غرو (1)، فقد يغص بالماء شاربه، ويقتل الدّواء المستشفي به، ويؤتى الحذرُ من مأمنه، وتكون منية المتمنِّي في أمنيته، والحين قد يسبق جهد الحريص.
كلُّ المصائبِ قد تمرُّ على الفتى *** وتهونُ غيرَ شماتةِ الحسّادِ
إنِّي لأتجلّدُ، واري الحاسدين (2)أنِّي لا أتضعضع، وأقول: هل أنا إلّايَدٌ أدماها سوارها،
وجبين عضّ به إكليله، ومشرفي ألصقه بالأرض صاقله، وسمهريّ عرضه على النّار مثقّفه، وعبدٌ ذهبَ فيه سيِّده مذهب الّذي يقول:
فقسَا ليزجره ومَنْ يكُ حازماً *** فليقسُ أحياناً على مَن يرحَمُ
منها: حنانيك بلغ السّيل الزُّبى، ونالني ما حسبي به وكفى؛ وما أراني إلّالو أُمرتُ بالسّجود لآدم فأبيت واستكبرت. وقال لي نوح: «ارْكَبْ مَعَنا» فقلت: «سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني مِنَ المَاءِ» (1)
وأمرتُ ببناء الصّرْح لعليّ أطّلع إلى إله موسى، وعكفتُ على العجل، واعتديتُ في السّبت، وتعاطيتُ فعقرت النّاقة، وشربتُ من النّهر الّذي ابتلى به جنود طالوت، وقدّمْتُ الفيل لأبرهَة (2)، وعاهدتُ قريشاً على ما في الصّحيفة، وتأوّلتُ في بيعة العقبة، ونفرتُ إلى العير ببدر، واعتزلتُ بثلث النّاس يوم احُد، وتخلّفتُ عن صلاة العصر في بني قُريظة، وجئتُ بالإفكِ على عائشة، وأنفت من إمارة اسامة، وزعمتُ أنّ إمارة أبي بكر فلتة، وروّيتُ رمحي من كتيبة خالد، ومزّقتُ الأديم الّذي باركَ اللَّه فيه (3)
جزى اللَّه خيراً من أمير وباركت *** يد اللَّه في ذاك الأديم الممزق
، وضحّيتُ بالأشمط الّذي عنوان السّجود به (4)ضحوا بأشمط عنوان السّجود به *** يقطع اللّيل تسبيحاً وقرآنا
، وبذلتُ لقطام:ثلاثة آلاف وعبداً وقينة *** وضربَ عليٍّ بالحسام المسممِ
وكتبتُ إلى عمر بن سعد (5)أنْ جَعْجِعْ بالحسين، وتمثّلتُ عندما بلغني من وقعة الحرّة:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جَزَعَ الخزرجِ مِن وقْعِ الأسل
ورجمت الكعبة، وصلبتُ العائذ بها على الثّنية، لكان فيما جرى عليَّ ما يحتمل أن يسمّى نكالًا ويدعى ولو على المجاز عقاباً:
وحسبُكَ من حادثٍ بامرئٍ *** ترى حاسديه له راحمينا
هذا جزء منها وكلّها في غاية الحسن من هذا الّنمط؛ وختمها بقصيدة أوّلها:
الهوى في طلوعِ تلكَ النّجومِ *** والمنى في هبوبِ ذاكَ النّسيمِ
سرَّنا عيشنا الرّقيقُ الحواشي *** لو يدومُ السّرورُ للمستديمِ
وقد أثبت هذه الرّسالة بكمالها مع القصيدة ابن ظافر (1)في «نفائس الذّخيرة». وما أجدت هذه الرّسالة عليهِ شيئاً، فلمّا أعياه الخطب هرب من الوضوء.
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 13/ 87- 90
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أمير المؤمنين أبو خالد؛ ولد سنة خمس أو سنة ستّ وعشرين للهجرة، بويع له بدمشق في شهر رجب سنة ستِّين للهجرة، وتوفّي بدمشق لأربع عشرة (2)ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين، وكان مدّة ملكه ثلاث سنين وثمانية أشهر وإثنين وعشرين يوماً، وصلّى عليه ابنه معاوية، وسنّه ثماني وثلاثون (3)سنة.
وكان ضخماً آدم (4)سميناً مجدوراً، وله ديوان لا يصحّ عنه منه إلّاالقليل، وقد جمع ديوانه (5)الصّاحب جمال الدّين عليّ بن يوسف القفطيّ وأضاف إليه كلّ مَن اسمه يزيد.
وقال الشّيخ شمس الدّين الذّهبيّ: لمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل، وقتل الحسين رضى الله عنه وإخوته، وأكثر من شرب الخمر وارتكب أشياء منكرة أبغضه النّاس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك اللَّه تعالى في عمره.
سُئِل الكيا الهراسيّ (1)عن يزيد بن معاوية فقال: إنّه لم يكن من الصّحابة لأنّه ولد في زمن عمر بن الخطّاب؛ وأمّا قول السّلف ففيه قولان: تلويح وتصريح، ولنا قول واحد:
التّصريح دون التّلويح (2)، وكيف لا يكون كذلك وهو اللّاعب بالشّطرنج والنّرد والمتصيّد بالفهود ومدمن الخمر؟!
قيل: إنّ معاوية في بعض اللّيالي أنهي إليه أنّ يزيد ولده يشرب، فأتى إليه ليوقع به فوجده يقول:
ألا إن أهنا العيش ما سمحت به *** صروف اللّيالي والحوادث نوّمُ
فقال معاوية: واللَّه لا كنت عليه في هذه اللّيلة من الحوادث، ثمّ رجع من حيث أتى.
رجعنا إلى الأصل: وكتب الكيا فصلًا طويلًا ثمّ قلب الورقة وكتب: [لو] مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرّجل، وكتب فلان ابن فلان.
وقد أفتى الغزاليّ رحمه الله بخلاف ذلك، فإنّه سئل عمّن صرّح بلعن يزيد: هل يحكم بفسقه؟ فأجاب: لا يجوز لعن المسلم أصلًا، ومَن لعن مسلماً فهو الملعون، وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «المسلم ليس بلعّان»، وكيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم، وقد ورد النّهي عن ذلك، وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنصّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله )؛ ويزيد صحَّ إسلامه، وما صحَّ قتله الحسين رضى الله عنه ولا أمْرُهُ ولا رضاه بذلك، ومهما لم يصحّ ذلك منه لا يجوز أن يظنّ ذلك به، فإنّ إساءة الظّنّ بالمسلم حرام، وقد قال اللَّه تعالى: «اجتنبوا كثيراً من الظّنّ إنّ بعضَ الظّنِّ إثم» (الحجرات: 12) وقال النّبيّ (صلي الله عليه و آله ): إنّ اللَّه حرم من المسلم دمه وماله وعرضه وأن يظنّ به ظنّ السُّوء. ومَن زعم أنّ يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به فينبغي أن يعلم غاية حمقه (3)، فإن مَن كان في عصره من الأكابر والوزراء والسّلاطين لو أراد أن يعلم حقيقة مَن الّذي أمر بقتله أو رضي به أو كرهه لم يقدر على
ذلك، وإن كان قد قتل في جواره وزمانه وهو يشاهده، فكيف لو كان في بلد بعيد وزمن بعيد وقد انقضى، فكيف نعلم ذلك في ما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد؟ وقد تطرّق التّعصّب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث، فهذا أمر لا تعرف حقيقته أصلًا، وإذا لم تعرف وجب إحسان الظّنّ بكلّ مسلم، ومع هذا فلو ثبت على مسلم أ نّه قتل مسلماً فمذهب أهل الحقّ أ نّه ليس بكافر، والقتل ليس بكفر بل هو معصية، فإذا مات القاتل ربّما مات بعد التّوبة، والكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته، فكيف بمن تاب عن قتل؟ وكيف نعرف أنّ قاتل الحسين رضى الله عنه مات قبل التّوبة، «وهو الّذي يقبل التّوبة عن عباده» (الشّورى: 25) فإذن لا يجوز لعن أحد ممّن مات من المسلمين، ومَن لعنه كان فاسقاً عاصياً للَّه عزّ وجلّ، ولو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره لا يقال له في القيامة: لِمَ لَمْ تلعن إبليس، ويقال للّاعن: لِمَ لعنت؟
ومن أين عرفت أ نّه ملعون مطرود؟ والملعون هو المبعود من اللَّه عزّ وجلّ، وذلك عيب ولا يعرف إلّافي مَن مات كافراً، فإنّ ذلك علم بالشّرع، وأمّا التّرحّم عليه فهو جائز، بل هو مستحبّ، بل هو داخل في قولنا كلَّ صلاة: اللَّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، فإنّه كان مؤمناً، واللَّه أعلم، كتبه الغزاليّ.
وحكى ابن القفطيّ أنّ يزيد كان له قرد يجعله بين يديه ويكنيه أبا قيس، ويقول:
هذا شيخ من بني إسرائيل أصاب خطيئة فمسخ، وكان يسقيه النّبيذ ويضحك منه، وكان يحمله على أتان، فحمله يوماً وجعل يقول:
تمسَّكْ أبا قيس بفضل عنانها *** فليس عليها إن هلكت ضمانُ
فقد سبقت خيلَ الجماعة كلَّها *** وخيلَ أمير المؤمنين أتان
وجاء أبا قيس في ذلك اليوم ريح فمال ميتاً والأتان، فحزن عليه وأمر بدفنه بعد أن كفّنه، وأمر أهل الشّام أن يعزّوه فيه وأنشأ يقول:
لم يبق قرم (1)كريم ذو محافظة *** إلّا أتانا يعزّي في أبي قيس
1) - ص: قرماً.
شيخ العشيرة أمضاها وأحملها *** له المساعي مع القربوس والدّيس
لا يبعد اللَّه قبراً أنت ساكنُه *** فيه الجمالُ وفيه لحيةُ التّيس
ومن شعره:
شربتُ على الجوزاء كأساً رويّةً *** وأخرى إذا الشّعريّ العبور استهلَّتِ
معتقة كانت قريش تعافها *** فلمّا استحلّوا دم عثمان حلّت
ومنه:
أقول لصحب ضمتِ الكاسُ شملهم *** وداعي صبابات الهوى يترنَّم
خذوا بنصيبٍ من نعيم ولذّةٍ *** فكلٌّ وإن طال المدى يتصرَّم
ولا تتركوا يومَ السّرور إلى غدٍ *** فربّ غدٍ يأتي بما ليس يعلم
ألا إن أهنا العيش ما سمحت به *** صروفُ اللّيالي والحوادثُ نوّم
لقد كادت الدّنيا تقولُ لأهلها *** خذوا لذّةً، لو أنّها تتكلّم
وسيّارةٍ ضلّوا (1)عن القصد بعدما *** تداركهم جنحٌ من اللّيل مظلم
أناخوا على قومٍ ونحن عصابةٌ *** وفينا فتىً من سكره يترنَّم
أضاءت لهم منّا على البعد قهوةٌ *** كأنّ سناها ضوءُ نارٍ تضرَّم
إذا ما حسوناها أناخوا مطيَّهم *** وإن مزجت حثّوا الرّكاب ويمموا
وقال أيضاً:
ولقد طعنتُ اللّيلَ في أعجازه *** بالكاس بين غطارفٍ كالأنجمِ
يتمايلون على النّعيم كأ نّهم *** قضبٌ من الهنديّ لم تتثلّم
ولقد شربناها بخاتم ربّها *** بكراً وليس البكر مثلَ الأيّم
ولها سكونٌ في الإناء ودونه *** شغبٌ يطوّح بالكميّ المعلم
1) - ص: ظلّوا.
وقال أيضاً:
ولي ولها إذا الكاسات دارت *** رقى سحرٍ يحلُّ عرى الهمومِ
محادثة ألذّ من الأماني *** وبثّ جوىً أرقّ من النّسيم
وقال أيضاً:
وساق أتاني والثّريا كأ نّها *** قلائصُ قد أعنقن خلف فنيقِ
وناولني كأساً كأنّ بنانه *** مخلقةٌ من نورها بخلوق
وقال اغتنم من دهرنا غفلاتِهِ *** فعقدُ ودادِ الدّهرِ غيرُ وثيق
وإنِّي من لذّاتِ دهري لقانعٌ *** بحلو حديث أم بمرّ عتيق
هما ما هما لم يبق شي ء سواهما *** حديث صديق أم عتيق رحيق
إذا شجّها السّاقي حسبت حبابها *** نجوماً (1)تبدّت في سماء عقيق
ويقال: إنّه لمّا أتي برأس الحسين رضى الله عنه، صاح بنات معاوية وعيالهم وسمعهم يزيد فذرفت عيناه وقال:
يا صيحةً تحمدُ من صوائح *** ما أهونَ الموتَ على النّوائح
ثمّ قال: إذا قضى اللَّه أمراً كان مفعولًا، كنّا نرضى من أهل العراق بدون قتل الحسين، وعرض عليه في مَن عرض عليّ بن الحسين رضي اللَّه عنهما فأراد قتله والأمنَ من غائلته ثمّ كفّ وارعوى وقال:
هممت بنفسي همةً لو فعلتها *** لكان قليلًا بعدها ما ألومها
ولكنّني من عصبة أمويّة *** إذا هي زلَّتْ أدركتها حلومها
ولمّا تحقّق معاوية أنّ يزيد يشرب الخمر عزَّ عليه ذلك وأنكر عليه وقال: إنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال: مَن ابتلي بشي ء من هذه القاذورات فليستتر، وإنّك تقدر على بلوغ لذّتك في ستر؛ فتماسك عن الشّرب ثمّ دعته نفسه لما اعتاده، فجلس على شرابه، فلمّا استخفّه
1) - ص: نجوم.
الخمر وداخله الطّرب، قال يشير إلى أبيه:
أمن شربةٍ من ماءٍ كرمٍ شربتُها *** غضبتَ عليَّ؟! الآن طاب ليَ السّكرُ
سأشربُ فاغضب لا رضيتَ، كلاهما *** حبيب إلى قلبى: عقوقك والخمر
ابن شاكر، فوات الوفيات، 4/ 327- 333
وقد كان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم والحلم والفصاحة والشّعر والشّجاعة وحسن الرّأي في الملك [!] وكان ذا جمال حسن المعاشرة، وكان فيه أيضاً إقبال على الشّهوات وترك بعض الصّلوات في بعض الأوقات، وإماتتها في غالب الأوقات. [...]
وروى الزّبير بن بكّار، عن عبدالرّحمان بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أ نّه قال في يزيد بن معاوية:
لستَ منّا وليسَ خالك منّا *** يا مضيعَ الصّلواتِ للشّهواتِ
قال: وزعم بعض النّاس أنّ هذا الشّعر لموسى بن يسار، ويعرف بموسى شهوات، وروى عن عبداللَّه بن الزّبير أ نّه سمع جارية له تغني بهذا البيت فضربها وقال قولي:
أنتَ منّا وليسَ خالكَ منّا *** يا مضيعَ الصّلواتِ للشّهواتِ
وقال الحافظ أبو يعلى: حدّثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي عبيدة: أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال: «لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يثلمه رجل من بني أميّة يقال له يزيد». وهذا منقطع بين مكحول وأبي عبيدة بل معضل. وقد رواه ابن عساكر من طريق صدقة بن عبداللَّه الدّمشقيّ، عن هشام ابن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشنيّ، عن أبي عبيدة، عن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال:
«لا يزال أمر هذه الامّة قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني اميّة يقال له يزيد». ثمّ قال وهو منقطع أيضاً بين مكحول وأبي ثعلبة. وقال أبو يعلى: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عوف، عن خالد بن أبي المهاجر، عن أبي العالية، قال: كنّا مع أبي ذرّ بالشّام، فقال أبو ذرّ: سمعتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول:
«أوّل مَن يغيِّر سنّتي رجل من بني أميّة». ورواه ابن خزيمة، عن بندار، عن عبدالوهّاب ابن عبد المجيد، عن عوف: حدّثنا مهاجر بن أبي مخلّد، حدّثني أبو العالية، حدّثني أبو مسلم، عن أبي ذرّ، فذكر نحوه، وفيه قصّة، وهي أنّ أبا ذرّ كان في غزاة عليهم يزيد ابن أبي سفيان فاغتصب يزيد من رجل جارية، فاستعان الرّجل بأبي ذرّ على يزيد أن يردّها عليه، فأمره أبو ذرّ أن يردّها عليه، فتلكّأ فذكر أبو ذرّ له الحديث فردّها، وقال يزيد لأبي ذرّ: نشدتك باللَّه أهوأنا؟ قال: لا. وكذا رواه البخاريّ في التّاريخ وأبو يعلى، عن محمّد بن المثنّى، عن عبدالوهّاب. ثمّ قال البخاريّ: والحديث معلول ولا نعرف أنّ أبا ذرّ قدم الشّام زمن عمر بن الخطّاب. قال: وقد مات يزيد بن أبي سفيان زمن عمر فولّى مكانه أخاه معاوية. وقال عبّاس الدّوريّ: سألت ابن معين: أسمع أبو العالية من أبي ذرّ؟ قال: لا، إنّما يروى عن أبي مسلم عنه، قلت: فَمَن أبو مسلم هذا؟ قال: لا أدري.
وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذمّ يزيد بن معاوية كلّها موضوعة لا يصحّ شي ء منها، وأجود ما ورد ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه واللَّه أعلم. قال الحارث ابن مسكين، عن سفيان، عن شبيب، عن عرقدة بن المستظل، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قد علمت وربّ الكعبة متى تهلك العرب، إذا ساسهم مَن لم يدرك الجاهليّة ولم يكن له قدم في الاسلام. قلت: يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر وإتيان بعض الفواحش، فأمّا قتل الحسين فإنّه كما قال جدّه أبو سفيان يوم احُد: لم يأمر بذلك ولم يسؤه. وقد قدّمنا أ نّه قال: لو كنت أنا لم أفعل معه ما فعله ابن مرجانة- يعني عبيداللَّه بن زياد- وقال للرّسل الّذين جاؤوا برأسه: قد كان يكفيكم من الطّاعة دون هذا، ولم يعطهم شيئاً، وأكرم آل بيت الحسين وردّ عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردّهم إلى المدينة في محامل وأهبّة عظيمة، وقد ناح أهله في منزله على الحسين حين كان أهل الحسين عندهم ثلاثة أيّام، وقيل إنّ يزيد فرح بقتل الحسين أوّل ما بلغه ثمّ ندم على ذلك، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: إنّ يونس بن حبيب الجرميّ حدّثه قال: لمّا قتل ابن زياد الحسين ومَن معه بعث برؤوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتله أوّلًا
وحسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده، ثمّ لم يلبث إلّاقليلًا حتّى ندم! [...]
ولمّا خرج أهل المدينة عن طاعته وخلعوه وولوا عليهم ابن مطيع وابن حنظلة، لم يذكروا عنه- وهم أشدّ النّاس عداوةً له- إلّاما ذكروه عنه من شرب الخمر وإتيانه بعض القاذورات، لم يتّهموه بزندقة كما يقذفه بذلك بعض الرّوافض، بل قد كان فاسقاً والفاسق لا يجوز خلعه لأجل ما يثور بسبب ذلك من الفتنة ووقوع الهرج كما وقع زمن الحرّة، فإنّه بعث إليهم مَن يردّهم إلى الطّاعة وأنظرهم ثلاثة أيّام، فلمّا رجعوا قاتلهم وغير ذلك، وقد كان في قتال أهل الحرّة كفاية، ولكن تجاوز الحدّ بإباحة المدينة ثلاثة أيّام، فوقع بسبب ذلك شرٌّ عظيم كما قدّمنا، وقد كان عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب وجماعات أهل بيت النّبوّة ممّن لم ينقض العهد. ولا بايع أحداً بعد بيعته ليزيد. كما قال الإمام أحمد:
حدّثنا إسماعيل بن علية، حدّثني صخر بن جويرية، عن نافع، قال: لمّا خلع النّاس يزيد ابن معاوية جمع ابن عمر بنيه وأهله ثمّ تشهّد، ثمّ قال: أمّا بعد فإنّا بايعنا هذا الرّجل على بيع اللَّه ورسوله، وأنِّي سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «إنّ الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان، وإنّ من أعظم الغدر إلّاأن يكون إلّاشراك باللَّه، أن يبايع رجل رجلًا على بيع اللَّه ورسوله ثمّ ينكث بيعته». فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون الفيصل بيني وبينه. وقد رواه مسلم والتّرمذيّ من حديث صخر بن جويرية، وقال التّرمذيّ: حسن صحيح. وقد رواه أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن عبداللَّه بن أبي سيف المدائنيّ، عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله.
ولمّا رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبداللَّه بن مطيع وأصحابه إلى محمّد ابن الحنفيّة فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إنّ يزيد يشرب الخمر ويترك الصّلاة ويتعدّى حكم الكتاب. (1)[...]
وقال أبو القاسم البغويّ: حدّثنا مصعب الزّبيريّ، ثنا ابن أبي حازم، عن هشام، عن
1) - [راجع: 8/].
زيد بن أسلم، عن أبيه: أنّ ابن عمر دخل وهو معه على ابن مطيع، فلمّا دخل عليه.
قال: مرحباً بأبي عبدالرّحمان ضعوا له وسادة، فقال: إنّما جئتك لأحدِّثك حديثاً سمعته من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «مَن نزع يداً من طاعة، فإنّه يأتي يوم القيامة لا حجّة له، ومَن مات مفارق الجماعة، فإنّه يموت موتة جاهليّة». وهكذا رواه مسلم من حديث هشام ابن سعد، عن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر به، وتابعه إسحاق بن عبداللَّه بن أبي طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه. وقد رواه اللّيث، عن محمّد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر فذكره. وقال أبو جعفر الباقر: لم يخرج أحد من آل أبي طالب ولا من بني عبدالمطّلب أيّام الحرّة، ولمّا قدم مسلم بن عقبة المدينة، أكرمه وأدنى مجلسه وأعطاه كتاب أمان.
وروى المدائنيّ: أنّ مسلم بن عقبة بعث روح بن زنباع إلى يزيد ببشارة الحرّة، فلمّا أخبره بما وقع قال: وا قوماه! ثمّ دعا الضّحّاك بن قيس الفهريّ، فقال له: ترى ما لقى أهل المدينة؟ فما الّذي يجبرهم؟ قال: الطّعام والأعطية. فأمر بحمل الطّعام إليهم وأفاض عليهم أعطيته. وهذا خلاف ما ذكره كذبة الرّوافض عنه من أ نّه شمت بهم، واشتفى بقتلهم (1)، وأ نّه أنشد ذكراً وأثراً شعر ابن الزّبعرى المتقدِّم ذكره. وقال أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان بن بسّام: حدّثني محمّد بن القاسم سمعت الأصمعيّ يقول: سمعت هارون الرّشيد ينشد ليزيد بن معاوية:
إنّها بينَ عامر بن لؤي *** حينَ تمنى وبينَ عبدِ منافِ
ولها في الطّيِّبين جدود *** ثمّ نالت مكارمُ الأخلافِ
بنتَ عمِّ النّبيّ أكرمُ من *** يمشي بنعلٍ على التّرابِ وحافي
لنْ تراها على التّبدّل والغل *** ظةِ إلّاكدرةِ الأصدافِ
وقال الزّبير بن بكّار: أنشدني عمّي مصعب ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان:
1) - [قد جاء ذكر ما جناه يزيد لا في كتب الشّيعة فحسب، بل جاء عند غيرهم، وقد توخّينا الاختصار واكتفينا بذكر الملخّص].
آبَ هذا الهمَ فاكتنفا *** ثمّ مر النّومُ فامتنعا
راعياً للنّجمِ أرقبهُ *** فإذا ما كوكبٌ طلعا
حامَ حتّى أ نّني لأرى *** أ نّهُ بالغورِ قد وقعا
ولها بالمطارونَ إذا *** أكلُ النّملُ الّذي جمعا
نزههُ حتّى إذا بلغت *** نزلت من خلق تبعا
في قبابٍ وسطَ دسكرة *** حولها الزّيتونُ قد ينعا
ومن شعره:
وقائلةٌ لي حينَ شبهتَ وجهها ببدرِ الدّجى يوماً وقد ضاقَ منهجي
تشبهني بالبدرِ هذا تناقصٌ بقدري ولكن لستُ أوّل مَن هجى
ألم ترَ أنّ البدرَ عندَ كمالهِ إذا بلغَ التّشبيهُ عادَ كدملجي
فلا فخرَ إن شبهتَ بالبدرِ مبسمي وبالسّحر أجفاني وباللّيل مدعجي
قد ذكره الزّبير بن بكّار، عن أبي محمّد الجزريّ قال: كانت بالمدينة جارية مغنية يقال لها سلامة، من أحسن النِّساء وجهاً، وأحسنهنّ عقلًا وأحسنهنّ قداً، قد قرأت القرآن. وروت الشّعر وقالته، وكان عبدالرّحمان بن حسّان والأحوص بن محمّد يجلسان إليها. فعلقت الأحوص فصدّت عن عبدالرّحمان، فرحل ابن حسّان إلى يزيد بن معاوية إلى الشّام فامتدحه ودلّه على سلامة وجمالها وحسنها وفصاحتها. وقال: لا تصلح إلّالك يا أمير المؤمنين، وأن تكون من سُمارك، فأرسل يزيد فاشتريت له وحملت إليه، فوقعت منه موقعاً عظيماً، وفضّلها على جميع من عنده، ورجع عبدالرّحمان إلى المدينة، فمرّ بالأحوص فوجده مهموماً، فأراد أن يزيده إلى ما به من الهمّ همّاً فقال:
يا مبتلى بالحبِّ مقروحاً *** لاقى مِنَ الحبِّ تباريحا
أفحمه الحبّ فما ينثني *** إلّا بكاسِ الحبِّ مصبوحا
وصارَ ما يعجبهُ مغلقاً *** عنهُ وما يكرهُ مفتوحا
قد حازها من أصبحت عندهُ *** ينالُ منها لشمّ والرّيحا
خليفةُ اللَّهِ فسلْ الهوى *** وعزَّ قلباً منكَ مجروحا
قال: فأمسك الأحوص عن جوابه ثمّ غلبه وجده عليها، فسار إلى يزيد فامتدحه فأكرمه يزيد وحظّى عنده، فدسّت إليه سلامةخادماً وأعطته مالًا على أن يدخله إليها، فأخبر الخادم يزيد بذلك، فقال: امض لرسالتها، ففعل وأدخل الأحوص عليها، وجلس يزيد في مكان يراهما ولا يريانه، فلمّا بصرت الجارية بالأحوص بكت إليه وبكى إليها، وأمرت، فألقى له كرسيّ فقعد عليه، وجعل كلّ واحد منهما يشكو إلى صاحبه شدّة شوقه إليه فلم يزالا يتحدّثان إلى السّحر، ويزيد يسمع كلامهما من غير أن يكون بينهما ريبة، حتّى إذا همَّ الأحوص بالخروج قال:
أمسى فؤادي في همٍّ وبلبالِ *** من حبٍّ منْ لم أزل منه على بالِ
فقالت:
صحا المحبُّونَ بعدَ النّايِ إذ يئسوا *** وقد يئستُ وما أضحوا على حالِ
فقال:
مَنْ كانَ يسلو بيأسٍ عن أخي ثقةٍ *** فعنكَ سلامٌ ما أمسيتُ بالسّالي
فقالت:
واللَّهِ واللَّهِ لا أنساكَ ياشجَني *** حتّى تفارق منِّي الرّوحُ أوصالي
فقال:
واللَّهُ ما خابَ مَنْ أمسى وأنتِ لهُ *** يا قرة العينِ في أهل وفي مالِ
قال: ثمّ ودّعها وخرج، فأخذه يزيد ودعا بها فقال: أخبراني عمّا كان في ليلتكما وأصدقاني، فأخبراه وأنشداه ما قالا، فلم يحرفا منه حرفاً ولا غيّرا شيئاً ممّا سمعه، فقال لها يزيد: أتحبّينه؟ قالت: إي واللَّه يا أمير المؤمنين
حبّاً شديداً جرى كالرّوح في جسدي *** فهل يفرقُ بينَ الرّوحِ والجسدِ؟
فقال له: أتحبّها؟ فقال: إي واللَّه يا أمير المؤمنين
حبّاً شديداً تليداً غير مطرفٍ *** بين الجوانحِ مثل النّارِ يضطرمُ
فقال يزيد: إنّكما لتصفان حبّاً شديداً، خذها يا أحوص فهي لك، ووصله صلة سنيّة.
فرجعَ بها الأحوص إلى الحجاز وهو قرير العين. وقد روى أنّ يزيد كان قد اشتهر بالمعازف وشرب الخمر والغنا والصّيد واتّخاذ الغلمان والقيان والكلاب والنّطاح بين الكباش والدّباب والقرود، وما من يوم إلّايصبح فيه مخموراً، وكان يشدّ القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به، ويلبس القرد قلانس الذّهب، وكذلك الغلمان، وكان يسابق بين الخيل، وكان إذا مات القرد حزن عليه. وقيل: إنّ سبب موته أ نّه حمل قردة وجعل ينقزها فعضّته. وذكروا عنه غير ذلك واللَّه أعلم بصحّة ذلك.
وقال عبدالرّحمان بن أبي مدعور: حدّثني بعض أهل العلم قال: آخر ما تكلّم به يزيد بن معاوية: اللَّهمّ لا تؤاخذني بما لم أحبّه، ولم أرده، واحكم بيني وبين عبيداللَّه بن زياد. وكان نقش خاتمه آمنت باللَّه العظيم.
مات يزيد بحوارين من قرى دمشق في رابع عشر ربيع الأوّل، وقيل يوم الخميس للنّصف منه، سنة أربع وستِّين. وكانت ولايته بعد موت أبيه في منتصف رجب سنة ستِّين، وكان مولده في سنة خمس، وقيل سنة ستّ، وقيل سبع وعشرين. ومع هذا فقد اختلف في سنّه ومبلغ أيّامه في الإمارة على أقوال كثيرة، وإذا تأمّلت ما ذكرته لك من هذه التّحديدات انزاح عنك الأشكال من هذا الخلاف، فإنّ منهم مَن قال: جاوز الأربعين حين مات فاللَّه أعلم. ثمّ حمل بعد موته إلى دمشق وصلّى عليه ابنه معاوية بن يزيد أمير المؤمنين يومئذ، ودفن بمقابر باب الصّغير، وفي أيّامه وسع النّهر المسمّى بيزيد في ذيل جبل قاسيُّون، وكان جدولًا صغيراً، فوسعه أضعاف ما كان يجري فيه من الماء. (1)
جاءت بوجه كأنّ البدر برقعه *** نوراً على مائس كالغصن معتدل
إحدى يديها تعاطيني مشعشعة *** كخدّها عصفرته صبغة الخجل
ثمّ استقلّت وقالت وهي عالمة *** بما تقول وشمس الرّاح لم تفل
لا ترحلنّ فما أبقيت من جلدي *** ما أستطيع به توديع مرتحل
ولا من النّوم ما ألقى الخيال به *** ولا من الدّمع ما أبكى على الطّلل
و ايضاً:
وسرب نساء من عقيل أرابني *** وراء بيوت الحيّ مرتجزاً شدّوا
فشددن اخصاص البيوت بأعين *** حكت قضباً في كل قلب لها غمد
وقلن غداً حلو الفكاهة مازح *** ومنشأها أمّا تهامة أو نجد
وفي لفظها علويّة من فصاحة *** وقد كاد من أعطافها يقطر المجد
مادر يزيد مَيْسون بود، دختر بجدل كلبى. در بعضى تواريخ آمده است والعهدة على الراوى كه پيرى از بصره گفت: «بنى نمير تعدّى و فساد زياد مى كردند.»
خبر به واثق خليفه رسيد. يكى را از غلامان خويش با جماعتى تركان به جنگ بنى نمير فرستاد. ايشان از بنى نمير خلقى بسيار بكشتند و بعضى را اسير كردند و به بصره آوردند و در ميان اسيران پيرى بود متفكر و سر در پيش افكنده. با او گفتند: «چرا سخن نمى گويى؟»
گفت: «در چنين حالتى، چگونه سخن توان گفت؟»
گفتند: «شعرى بگوى كه وصف حال باشد.»
گفت:
لئن أخنى الزّمان على نُمَير *** بسيف التّرك والقتل الوحي
فقد نال الدّعيّ وعبد كلب *** عظيم النّيل من آل النّبيّ
با او گفتند: «دعى را مى دانيم؛ يعنى زياد بن ابيه؛ اما عبد كلب را نمى دانيم.»
گفت: «ميسون دختر بجدل كه او را پيش معاويه بردند و او حامله بود از غلام پدر خويش سفاح و پيش معاويه وضع حمل كرد و آن مولود يزيد بود.
در مدت ولادت و خلافت او خلاف است؛ اصحّ اقوال آن است كه يزيد دو سال و شش ماه ولايت راند و در هر سال حادثه عظيمى از او در وجود آمد: سال اوّل، حسين بن على را بكشت و در سال دوم مدينه را غارت كرد و بعد از سه روز دست از آن غارت برداشت؛ تا گويند كه چون مدنيى خواستى كه دختر به شوهر دهد، گفتى ضامن بكارت او نيستم. چه در واقعه حره ممكن است كه بكارت او زايل شده باشد و غارت مدينه را واقعه حره مى گفتند و در سال سيم غزو كعبه كرد.
هندوشاه، تجارب السلف،/ 66- 67
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 230- 236
1) - يزيد را به لهو و شكار و شراب و زنان ميل عظيم بود و فصاحت و كرم داشت و شعر نيكو گفتى تا حدى كه عرب گفتند: «ابتداى شعر پادشاهى كرد و به پادشاهى ديگر ختم شد» و مراد، امرؤ القيس بود و يزيد، و اين ابيات را به يزيد نسبت كنند؛ قبّح اللَّه وجهه:
(القصيريّ) مقصوراً مصغّراً ضرب من الأفاعيّ (القطّ) السّنور والأنثى قطّة والجمع قطاط وقططة قال ابن دُرَيد: لا أحسبها عربيّة صحيحة (قلت) وهو محجوج بقوله (صلي الله عليه و آله ) عرضت على جهنّم فرأيت فيها المرأة الحميريّة صاحبة القطّ الّذي ربطته فلم تطعمه ولم
تسرحه كذا رواه الّربيع الجيزيّ فيمن ورد مصر من الصّحابة (رضي اللَّه تعالى عنهم)، ولمّا اتّصلت ميسون بنت بحدل الكلبيّة امّ يزيد بن معاوية بمعاوية وكانت ذات جمال باهر، وحسن غامر، أعجب بها معاوية، وهيّأ لها قصراً مشرفاً على الغوطة وزيّنه بأنواع الزّخارف، ووضع فيه من أواني الفضّة والذّهب ما يضاهيه ونقل إليه من الدِّيباج الرّوميّ الملوّن والموشي ما هو لائق به، ثمّ أسكنها مع وصائف لها كأمثال الحور العين فلبست يوماً أفخر ثيابها، وتزيّنت وتطيّبت بما أعدّ لها من الحليّ والجوهر الّذي لا يوجد مثله، ثمّ جلست في روشنها وحولها الوصائف، فنظرت إلى الغوطة وأشجارها، وسمعت تجاوب الطّير في أوكارها وشمّت نسيم الأزهار وروائح الرّياحين والنّوار، فتذكّرت نجداً وحنّت إلى أترابها وأناسها، وتذكّرت مسقط رأسها، فبكت وتنهّدت، فقالت لها بعض حظاياها: ما يبكيك وأنت في ملك يضاهي ملك بلقيس، فتنفّست الصّعداء، ثمّ أنشدت:
لبيت تخفق الأرواح فيه *** أحبّ إليَّ من قصر منيف
ولبس عباءة وتقرّ عيني *** أحبّ إليَّ من لبس الشّفوف
وأكل كسيرة في كسر بيتي *** أحبّ إليَّ من أكل الرّغيف
وأصوات الرِّياح بكلّ فجّ *** أحبّ إليَّ من نقر الدّفوف
وكلب ينبح الطّراق دوني *** أحبّ إليَّ من قط ألوف
وبكر يتبع الأظعان صعب *** أحبّ إليَّ من بغل زفوف
وخرق من بني عمّي نحيف *** أحبّ إليَّ من علج عنوف
فلمّا دخل معاوية عرفته الحظية بما قالت، وقيل: إنّه سمعها وهي تنشد ذلك، فقال: ما رضيت ابنة بحدل حتّى جعلتني علجاً عنوفاً، هي طالق ثلاثاً، مروها فلتأخذ جميع ما في القصر فهو لها، ثمّ سيّرها إلى أهلها بنجد، وكانت حاملًا بيزيد فولدته بالبادية وأرضعته سنتين، ثمّ أخذهُ معاوية منها بعد ذلك، والأرواح جمع ريح قال ذو الرّمّة:
إذا هبت الأرواح من نحو جانب *** به أهل حبّي هاج قلبي هبوبها
هوى تذرف العينان منه وإنّما *** هوى كلّ نفس حيث حلّ حبيبها
فقد أبدع وأحسن، فمن قال هبت الأرياح فقد أخطأ ووهم، والصّواب هبت الأرواح كما قال ذو الرّمّة، وقد تقدّم عن ميسون، والعلّة في ذلك أنّ أصل ريح روح لاشتقاقها من الرّوح، وروى هذا الخبر على غير هذا الوجه، فأوردته لتحصل منه الفائدة وهو: قيل لمّا اتّصلت ميسون بنت بحدل بمعاوية، ونقلها من البدو إلى الشّام كانت تكثر الحنين إلى أناسها والتّذكّر لمسقط رأسها، فاستمع عليها معاوية ذات يوم وهي تنشد الأبيات المتقدِّمة، فلمّا سمع معاوية الأبيات قال: ما رضيت ابنة بحدل حتّى جعلتني علجاً عنوفاً، هي طالِق.
الدّميري، حياة الحيوان، 2/ 251- 252 (ط دار الفكر)
(الفهد) واحد الفهود وفهد الرّجل أشبه الفهد في كثرة نومه وتمرّده، وفي حديث أمّ زرع: إن دخل فهد، وزعم أرسطو أ نّه يتولّد بين نمر وأسد، ومزاجه كمزاج النّمر، وفي طبعه مشابهة لطبع الكلب، في أدوائه ودوائه ويقال: إنّ الفهدة إذا أثقلت بالحمل حنّ عليها كلّ ذكر يراها من الفهود ويواسيها من صيده، فإذا أرادت الولادة هربت إلى موضع قد أعدّته لذلك، ويضرب بالفهد المثل في كثرة النّوم وهو ثقيل الجثّة يحطم ظهر الحيوان في ركوبه، ومن خلقه الغضب وذلك أ نّه إذا وثب على فريسة لا يتنفّس حتّى ينالها، فيحمي لذلك وتمتلئ رئته من الهواء الّذي حبسه فإذا أخطأ صيده رجع مغضباً وربّما قتل سائسه.
قال ابن الجوزيّ: إنّ الفهد يصاد بالصّوت الحسن قال: ومتى وثب على الصّيد ثلاث مرّات ولم يدركه غضب، ومن خلقه أ نّه يأنس لمن يحسن إليه وكبار الفهود أقبل للتّأديب من صغارها، وأوّل مَنْ اصطاد به كليب بن وائل وأوّل مَنْ حمله على الخيل يزيدابن معاوية بن أبي سفيان، وأكثر مَن اشتهر باللّعب بها أبو مسلم الخراسانيّ (فائدة) سُئِل الكيا الهراسيّ الفقيه الشّافعيّ عن يزيد بن معاوية هل هو من الصّحابة أم لا وهل يجوز لعنه أم لا؟ فأجاب: إنّه لم يكن من الصّحابة لأنّه وُلِد في أيّام عثمان وأمّا قول السّلف ففيه لكلّ واحد من أبي حنيفة ومالك وأحمد قولان تصريح وتلويح ولنا قول واحد التّصريح دون التّلويح، وكيف لا يكون كذلك وهو المتصيّد بالفهد واللّاعب بالنّرد، ومُدْ من الخمر، ومن شعره في الخمر قوله:
أقول لصحب ضمّت الكأس شملهم *** وداعي صبابات الهوى يترنّم
خذوا بنصيب من نعيم ولذّة *** فكلّ وإن طال المدى يتصرّم
وكتب فصلاً طويلاً أضربنا عن ذكره،ثمّ قلب الورقة وكتب،ولو مددت ببياض لأطلقت العنان،بسطت الكلام في مخازي هذا الرّجل،وقد أفتى الغزاليّ في هذه المسألة بخلاف ذلك،فإنّه سُئِل عمّن يصرِّح بلعن يزيد بن معاوية هل يحكم بفسقه أم يكون ذلك مرّخصاً فيه،وهل كان يريد قتل الحسين أم كان قصده الدّفع،وهل يسوغ التّرحّم عليه أم السّكوت عنه أفضل ؟ فأجاب:لا يجوز لعن المسلم أصلاً،ومَنْ لعن المسلم فهو الملعون،وقد قال عليه السلام:المسلم ليس بلعّان،وكيف يجوز لعن المسلم وقد ورد النّهي عن ذلك وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنصٍّ منه (صلي الله عليه و آله )،ويزيد صحّ إسلامه وما صحّ قتله للحسين رضى الله عنه ولا أمره ولا رضاه بذلك،ومهما لم يصحّ ذلك عنه لم يجز أن يظنّ ذلك به،فإنّ إساءة الظّنّ أيضاً بالمسلم حرام.
قال اللّٰه تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ» (1)، وقال (صلي الله عليه و آله ):إنّ اللّٰه حرّم من المسلم دمه،وماله،وعرضه،وأن يظنّ به ظنّ السُّوء،ومَن أراد أن يعلم حقيقة مَن الّذي أمر بقتله لم يقدر على ذلك وإذا لم يعلم وجب إحسان الظّنّ بكلّ مسلم يمكن إحسان الظّنّ به،ومع هذا لو ثبت على مسلم أ نّه قتل مسلماً فمذهب أهل الحقّ،أ نّه ليس بكافر،والقتل ليس بكفر،بل هو معصية،وإذا مات القاتل فربّما مات بعد التّوبة والكافر لو تاب من كفره لم يجز لعنه،فكيف مَن تاب من قتل.ولم يعرف أنّ قاتل الحسين مات قبل التّوبة وهو الّذي يقبل التّوبة من عباده،فإذا لا يجوز لعن أحد ممّن مات من المسلمين،ومَن لعن كان فاسقاً عاصياً اللّٰه عزّ وجلّ ولو جاز لعنه فسكت، لم يكن عاصياً بالإجماع،بل لو لم يلعن إبليس طول عمره لا يُقال له في القيامة لِمَ لَمْ تلعن إبليس ويقال للّاعن:لِمَ لعنت ومن أين عرفت أ نّه ملعون والملعون هو المبعد من اللّٰه عزّ وجلّ وذلك لا يعرف إلّافيمن مات كافراً،فإنّ ذلك علم بالشّرع،وأمّا التّرحّم عليه
1) -[ الحجرات 12/49 ].
فجائز،بل مستحبّ،بل داخل في قولنا اللّٰهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات فإنّه كان مؤمناً، انتهى.
والكيا الهراسيّ هو ابن الحسن عماد الدّين عليّ بن محمّد الطّبريّ كان من رؤوس معيدي إمام الحرمين وثاني الغزاليّ وتوفّى في المحرّم سنة أربع وخمسمائة ببغداد وحضر دفنه الشّريف أبو طالب الزّينبيّ،وقاضي القضاء وأبو الحسن بن الدّامغانيّ مقدما الطّائفة الحنفيّة وكان بينهما وبينه في حال الحياة منافسة فوقف أحدهما عند رأسه،والآخر عند رجليه. الدّميري،حياة الحيوان،225/2-226 (ط دار الفكر) وقالوا يزيد مستحقّ توقّفاً *** ورأس حسين عنده والغلاصمُ
وهم جهّلوا الرّسيَّ وهو مقدّس *** عن الجهل بحر الحكمة المتلاطمُ
وهم أنكروا إسناد يحيى وقاسمٍ *** وما لهما في العالمين مقاسمُ
وقالوا لنا الهادي إلى دين ربّه *** ملبّس دين حظّهم متفاقمُ
وهم عجبوا منه لإحداث مذهب *** وما إنْ له في الحقّ قالوا دعائمُ
الهادي بن إبراهيم الوزير،نهاية التّنويه،51/
حكم يزيد: أمّا الرّكن الأوّل:فحكم يزيد الكفر على الصّحيح ممّا لخّصه علماؤنا (رضي اللّٰه عنهم).قال الدّيلميّ رحمه الله:كان يزيد-لعنه اللّٰه تعالى-لا يمسي إلّاسكراناً،ولا يصبح إلّافخوراً شيطاناً.
وكان ابن الزّبير يذكر ذلك في خطبته،فيقول:السِّكِّير الخمِّير،وكانت أيّامه تسمّى أيّام الشّؤم؛لأنّه أصيب فيها الحسين بن عليّ عليهما السلام،الّذي بكت عليه الأرض والسّماء، وقطرت دماً،كما رويناه بالإسناد الصّحيح،وحمل أهل بيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ونساءهم إلى الشّام كالسّبي المجلوب،وقتل من أولاد المهاجرين والأنصار ستّة آلاف،وأباح حرم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،وأوطيت الخيل حوالي قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،وحصر بيت اللّٰه الحرام وأهله،وحرقه بالنّار،فأيّ حرمة للّٰه لم تُنْقض في أيّامه،ولمّا جيء برأس الحسين عليه السلام مقطوعاً نكّت بالقضيب ثناياه،وتمثّل بأبيات ابن الزّبَعْرى:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزعَ الخزرج من وقع الأسلْ
فأهلّوا واستهلّوا فرحاً *** ثمّ قالوا يا يزيد لا شللْ
لستُ من عتبة إنْ لم أنتقم *** من بني أحمدَ ما كان فعل
وقد روي بالإسناد الصّحيح؛أنّ الحسين عليه السلام كان عند النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم،فأراد أن يخرج إلى بيت امّه فاطمة عليها السلام،ومطرت السّماء،فدعاه النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم،وأمسكه،فأمسكت السّماء حتّى وصل الحسين إلى أمّه فاطمة عليها السلام،فكره النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تقع عليه قطر المطر،مع أ نّه رحمة للحسين عليه السلام،فكيف حاله لو رآه وقد وقعت عليه السّهام،وطعن بالرِّماح،وقطّع بالسّيوف إرباً إرباً،ورُكِض على جسده الشّريف بالدّواب،وحوافر الخيل، حتّى كُسِرت عظامه،واُبِين رأسه من جسده الشّريف،فويل للكافرين من عذاب شديد،وقد قال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:«اللّٰهمّ مَن أنكا حسيناً فلا تغفر له».
وفي كتاب«الدّولتين»عن الحسن البصريّ،قال:قتل مع الحسين بن عليّ عليهما السلام ستّة وعشرون من أهل بيته،واللّٰه ما على وجه الأرض يومئذٍ أهل بيت يشبهون بهم،وللّٰه القائل:
يا ويل من شفعاؤه خصماؤه *** والصّور في يوم القيامة يُنفخ
لا بدّ أن تردّ القيامة فاطمٌ *** وقميصها بدم الحسين ملطّخ
قال الدّيلميّ رحمه الله:
اعلم أنّ العلماء قد أجمعوا على فسق معاوية ويزيد،وعلى لعنه وشتمه،حتّى الحشويّة، وإن اختلفوا في كفره،فهل يقع شكّ في أنّ قَتْل ستّة آلاف من أولاد المهاجرين والأنصار، ونهب المدينة ثلاثة أيّام،وإيطاء الخيل حوالي قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،كفرٌ ظاهر،ونفاق شاهر،ولا يختلف مسلمان في أنّ قتل حمامة أو عصفور حدثاً،لقوله صلى الله عليه و آله و سلم في حديث طويل:«أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللّٰه،والملائكة،والنّاس أجمعين»،وكذلك حرّق بيت اللّٰه،شرّفه اللّٰه،وجلس في موضع ابن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم المنصوص على إمامته،وفضله، [ و ] في شأنه وبيانه وحياته عجب لمن يتفقّد.
وروى السّيِّد أبو العبّاس رحمه الله عن ابن عبّاس (رضي اللّٰه عنهما)،قال:اشتدّ برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم مرض الوفاة،فحضرته وهو يقول:«ما لي وليزيد لا بارك اللّٰه فيه،اللّٰهمّ العن يزيد»،ثمّ غشي عليه طويلاً وأفاق،فجعل يقبِّل الحسين،وعيناه تذرفان،ويقول:«أما إنّ لي ولقاتلك مقاماً بين يدي اللّٰه تعالى».
حكم مَن قال بالتّوقّف في يزيد: وأمّا الرّكن الثّاني:وهو في حكم صاحب هذه المقالة،فهو مخطٍ في طرف،ومصيب في طرف،فخطأه حيث قال لا يجوز لعنه،وصوابه حيث أشار أ نّه لا يجوز التّرضية عنه،وهذا إنّماهو في مشتبهات الأمور،آخذاً بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:«المؤمنون وقّافون عند المشتبهات»،وأمّا يزيد-لعنه اللّٰه-،فلا شبهة في كفره أو فسقه،فصاحب هذه المقالة متجاهل منكر لمّا علم ضرورة؛لأنّ المعلوم من طريق التّواتر قتل يزيد للحسين عليه السلام علماً ضروريّاً،لا شكّ فيه ولا ريبة،كعلم أحدنا أ نّه كان في الدّنيا يزيد بن معاوية،وهذا ممّا لا ينتفي عن أحد بشبهة،ومن سلم هذا العلم،لزمه تسليم ما هو مثله في الجلاء والظّهور،وهو قتل يزيد-لعنه اللّٰه-للحسين عليه السلام،ومَن أنكر أن يكون يزيد قاتلاً للحسين عليه السلام،فقد أنكر الحقائق وتسفسط في مذهبه.
ما يلزم من الإنكار على القائل بالتّوقّف: وأمّا الرّكن الثّالث:فالقائل بهذه المقالة،إن قصد بها إنكار لعن يزيد-لعنه اللّٰه-،وأ نّه لايجوز لأحد من المسلمين لعنه،فقد أنكر على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لعنه ليزيد-لعنه اللّٰه-،وردّ في ذلك إجماع العترة النّبويّة،وقد تقدّم حكم مَن خالف إجماع العترة عليهم السلام،وإن قصد بمقالته أ نّه لم يصحّ له قتل يزيد - لعنه اللّٰه-للحسين عليه السلام،فلو صحّ لفسّقه وهلّكه،وهذا هو المعروف من مذهب رواة الحديث،وأهل التّنسّك في أمصار الشّافعيّة،وقد سَرَتْ هذه المقالة إلى متنسِّكين في زماننا،ومظهرين للتّمسّك بمذهب الأئمّة الأطهار،وسمعتُ ذلك من بعضهم،والأمر أهون،ولكن لا يعد صاحب هذه المقالة من الزّيديّة؛لأنّ الزّيديّة مجمعون على تضليل يزيد-لعنه اللّٰه-وتهليكه،من دون توقّف في شأنه،وجرّ على نفسه بهذا التّوقّف البارد التّهمة،بمحبّة يزيد-لعنه اللّٰه-،وتحسين قبائحه،ومجانبة حبل العترة النّبويّة،والسّلالة الفاطميّة.
شبهة وجوابها: خيال:قالوا:لم يتعبّدنا اللّٰه بلعن أحد من خلقه،فلو أنّ مسلماً لقى اللّٰه وصحيفته خالية من لعن الشّيطان،ما قيل له:لِمَ لَمْ تلعن الشّيطان،بل قد كره ذلك، وجاء فيه عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:«المؤمن لا يكون لعاناً»،وفي كلام عليّ عليه السلام:«أكره لكم أن تكونوا سبّابين».
قلنا: لا خلاف في صحّة ما قلتم،ولكن تعبّدنا اللّٰه بالبراءة من أعدائه،وعلامة التّبرّي لعن المتبرّأ منه،وفيه إهانة لعدوّ اللّٰه،ودعاءٌ عليه بالانتقام،وقد كان الرّسول يلعن أقواماً،منهم معاوية ويزيد في الرّواية المتقدِّمة،وعليّ عليه السلام كان يقنت بلعن جماعة، منهم معاوية،وقد جاء في القرآن الكريم: «أَلاٰ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظّٰالِمِينَ» [ هود18/ ] وابن الزّبَعْرَى سبّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في سبعين بيتاً،فقال صلى الله عليه و آله و سلم:«اللّٰهمّ إنِّي لا أحسن الشّعر،ولكن العنه بكلّ بيت لعنة»،فلعنه اللّٰه سبعين لعنة،والنّهي الوارد في ذلك أن يجعله الانسان ديدناً وهجيراً،كما هو مذهب الإماميّة،لا يحرِّكون ألسنتهم بأكثر من اللّعن والسّبّ والأذيّة،وهذا هو موضع الكراهة ومتناولها.
فأمّا رأينا،فليس إلّاإظهار التّبرِّي من موالاة أعداء اللّٰه،فإذا ظهر من الانسان التّبرّي،فهو المأخوذ عليه،والمتعبّد به،فأمّا حين يتّهم بموالاة أعداء اللّٰه،يزيد وأمثاله، فإنّه يجب عليه إظهار لعنه،وقد تقدّمت الإشارة إلى هذا في الرّواية عن المنصور باللّٰه عليه السلام،والتّهويل بذكر الشّيطان-نعوذ باللّٰه من شرّه-لا طائل تحته؛لأنّ المعلوم كراهة المسلمين لعدوّهم،وهو عدوّهم بنصّ الذِّكر الحكيم،وتعريف القرآن العظيم،فلو قدّرت أنّ في النّاس مَن يوالي الشّيطان،كانت المسألة واحدة،فافهم وتأمّل.
الهادي بن إبراهيم الوزير،نهاية التّنويه،209/-216
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس أبو خالد.وُلِد في خلافة عثمان وعهد إليه أبوه بالخلافة،فبويع سنة ستِّين وأبى البيعة عبداللّٰه بن الزّبير ولاذ بمكّة والحسين بن عليّ،ونهض إلى الكوفة،وأرسل ابن عمّه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليبايع له بها،فقتله عبيداللّٰه بن زياد،وأرسل الجيوش إلى الحسين فقتل كما تقدّم في ترجمته سنة إحدى وستِّين.
ثمّ خرج أهل المدينة على يزيد،وخلعوه في سنة ثلاث وستِّين،فأرسل إليهم مسلم ابن عقبة المري وأمره أن يستبيح المدينة ثلاثة أيّام وأن يبايعهم على أ نّهم خول وعبيد ليزيد،فإذا فرغ منها نهض إلى مكّة لحرب ابن الزّبير،ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة، وقتل بها خلقاً من الصّحابة وأبنائهم وخيار التّابعين،وأفحش القضية إلى الغاية،ثمّ توجّه إلى مكّة،فأخذه اللّٰه تعالى قبل وصوله،واستخلف على الجيش حصين بن نمير السّكونيّ، فحاصروا ابن الزّبير ونصبوا على الكعبة المنجنيق فأدّى ذلك إلى وهي أركانها،ووهي بنائها،ثمّ احرِقَت،وفي أثناء أفعالهم القبيحة فجئهم الخبر بهلاك يزيد بن معاوية،فرجعوا وكفى اللّٰه المؤمنين القتال،وكان هلاكه في نصف ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين،ولم يكمل الأربعين،وأخباره مستوفاة في تاريخ دمشق لابن عساكر وليست له رواية تعتمد.
وقال يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية أحد الثّقات:ثنا نوفل بن أبي عقرب ثقة،قال:
كنت عند عمر بن عبدالعزيز،فذكر رجل يزيد بن معاوية فقال:قال أمير المؤمنين يزيد.
فقال عمر:تقول أمير المؤمنين يزيد ؟ وأمر به،فضرب عشرين سوطاً،ذكرته للتّمييز بينه وبين النّخعيّ،ثمّ وجدت له رواية في مراسيل أبي داوود.وقد نبّهت عليها في الاستدارك على الأطراف. ابن حجر،تهذيب التّهذيب،360/11-361
وممّا يُنسَب إلى يزيد بن معاوية،أ نّه أنشد والرّأس بين يديه:
نعب الغراب [ فقلت ] قل أو لا تقل *** فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
قال بعض أهل التّاريخ:هذا كفر صريح لا يقوله مقرِّ بنبوّة محمّد (صلي الله عليه و آله ).
الباعوني،جواهر المطالب،300/2
وقال ابن القِفطيّ في تاريخه (1):إنّ السّبي لمّا ورد على يزيد بن معاوية خرج لتلقّيه، فلقي الأطفال والنِّساء من ذرِّيّة عليّ والحسن والحسين؛والرّؤوس على أسنّة الرِّماح وقد
1) -قال الكاتب الچلبيّ في عنوان:«تاريخ»من كتاب كشف الظّنون:ج1؛ص301:[ ابن القِفْطي ] هوالوزير جمال الدّين عليُّ بن يوسف النّحويّ المتوفّى [ عام ]«646»[ وتاريخه ] كبير [ مرتَّب ] على [ ترتيب ] السّنوات...
أشرفوا على ثَنِيَّة العقاب؛فلمّا رآهم أنشد:
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت (1)*** تلك الرّؤوس على رُبا جيرون (2)
قال ياقوت في عنوان«دمشق»من معجم البلدان:ج2 ص 468 ط بيروت:قال:وقيل في ذمِّ دمشق:
فما هي إلّابلدة جاهليّة *** بها تكسد الخيرات والفسق ينفق
فحسبهم جيرون فخراً وزينةً *** ورأس ابن بنت المصطفى فيه علّقوا
وما في المتن رواه أيضاً سبط بن الجوزيّ في أواخر الباب التّاسع من كتاب تذكرة الخواصّ.
وذكره أيضاً في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب مرآة الزّمان/الورق /17أ/.
نعب الغراب فقلت:قل أو لا تقل *** فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
يعني بذلك أ نّه قتل الحسين بمن قتله رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله ) يوم بدر مثل عتبة جدِّه ومَن مضى من أسلافه !! وقائل مثل هذا [ القول ] بريء من الاسلام ولا يُشكُّ في كفره (3).
وسُئِل الكيا الهراسيّ وهو من كبار الأئمّة (4)عن لعنة يزيد بن معاوية ؟ فقال:لم يك [ يزيد من ] الصّحابة؛وُلِد في زمان عمر بن الخطّاب؛وركب العظائم المشهورة،[ ثمّ ] قال:
وأمّا قول السّلف ففيه لأحمد قولان:تلويح وتصريح؛ولمالك أيضاً قولان تصريح وتلويح؛ولنا قول واحد وهو التّصريح دون التّلويح؛قال:وكيف لا وهو اللّاعب بالنّرد/ المتصيِّد بالفهد؛والتّارك للصّلوات؛والمدمن للخمر؛والقاتل لأهل بيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله )؛والمصرِّح في شعره بالكفر الصّريح.
الباعوني،جواهر المطالب،300/2-302 \عنه:المحمودي،العبرات،270/2
والمشهور على ما قاله سبط ابن الجوزيّ وغيره:إنّه جمع أهل الشّام،وجعل ينكث رأس الحسين بالخيزران وينشد أبيات ابن الزّبَعرى:
ليت أشياخي ببدر شهدوا-الأبيات.
وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر.فإن صحّ ذلك عنه،فلا ريبة في كفره، وأشار بعضهم إلى أ نّه أظهر الأوّل وأخفى الثّاني.فقد روى أ نّه استدعى بابن زياد، وقرب مجلسه،ورفع منزلته،وأدخله على نسائه،فسكر معه،وأنشد في ذلك شعراً.
وقال ابن الجوزيّ فيما حكاه سبطه عنه:ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين، وإنّما العجب من خذلان يزيد،وضربه بالقضيب ثنايا الحسين،وحمل آل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم سبايا على أقتاب الجمال،وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه،وردّه الرّأس إلى المدينة، وقد تغيّرت ريحه،ثمّ قال:وما كان مقصوده إلّاالفضيحة وإظهار الرّأس،أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ أليس بإجماع المسلمين أنّ الخوارج والبغاة يكفنون ويصلّى عليهم، ويدفنون ؟ ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهليّة وأضغان بدريّة،لاحترم الرّأس لمّا وصل إليه،وكفنه ودفنه،وأحسن إلى آل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم-انتهى.
السّمهودي،جواهر العقدين،412/-413
وقال الإمام أبو الفرج ابن الجوزيّ في كتاب«الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع من ذمّ يزيد»:
سألني سائل عن يزيد بن معاوية،فقلت له:يكفيه ما به.فقال:أيجوز لعنه ؟ فقلت:
قد أجازها العلماء الورعون،منهم أحمد بن حنبل،فإنّه ذكر في حقّ يزيد على اللّعنة.
ثمّ روى ابن الجوزيّ عن القاضي أبي يعلى الفرّاء:أ نّه روى في كتابه«المعتمد في الاُصول»بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل،قال:قلت لأبي:إنّ قوماً ينسبونا إلى تولِّي يزيد.فقال:يا بُنيَّ ! وهل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللّٰه ؟ فقلت:ولِمَ لا تلعنه ؟ فقال:
ومتى رأيتني لعنت شيئاً ؟ يا بُنيَّ ! ولِمَ لا نلعن مَن لعنه اللّٰه في كتابه ؟ فقلت:وأين لعن اللّٰه يزيد في كتابه ؟ فقال في قوله: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ» (1)فهل يكون فساد أعظم
1) -محمّد:47.
من القتل.وفي رواية فقال:يا بُنيَّ ! ما أقول في رجل لعنه اللّٰه في كتابه ؟ فذكره.
قال ابن الجوزيّ:وصنّف القاضي أبو يعلى كتاباً ذكر فيه بيان مَن يستحقّ اللّعن،وذكر منهم يزيد،ثمّ أورد حديث:مَن أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه اللّٰه،وعليه لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين،ولا خلاف أنّ يزيد غزا المدينة بجيش مسرف بن عقبة، وأخاف أهلها.
قلت:بل وقع من ذلك الجيش من القتل والفساد،والسّبي،وإباحة المدينة مشهور، ولم يرض مسرف إلّابأن يبايعوه ليزيد على أ نّهم خول له،إن شاء باع،وإن شاء عتق، فذكر له بعضهم البيعة على كتاب اللّٰه وسنّة رسوله،فضرب عنقه،وقتل بقايا الصّحابة، وأبناءهم،وذلك في وقعة الحرّة،وقد ذكرتها في كتاب أخبار المدينة،ثمّ انصرف جيشه هذا إلى مكّة،لقتال ابن الزّبير،فوقع منهم رمي الكعبة بالمنجنيق،واحتراقها بالنّار، فأيّ شيء أعظم من هذه العظائم الّتي وقعت في زمنه،وهي مصداق ما رواه أبو يعلى من حديث أبي عبيدة رضى الله عنه رفعه:لا يزال أمر أمّتي بالقسط حتّى يتثلّمه رجل من بني اميّة يُقال له يزيد.ورواه غير أبي يعلى بدون تسميته:لأنّهم كانوا يخافون من تسميته.
ولهذا روى ابن أبي شيبة وغيره،عن أبي هريرة رضى الله عنه أ نّه قال:اللّٰهمّ لا تدركني (1)سنة ستِّين،ولا امرةُ الصِّبيان.
وكانت ولاية يزيد فيها:وقُتِلَ الحسين رضى الله عنه في الّتي تليها،ومات يزيد أوائل سنة أربع وستِّين بتر عمره.
وولّى بعده ابنه معاوية رضى الله عنه أيّاماً يسيرة،وكان صالحاً،فصعد المنبر فقال:إنّ هذه الخلافة حبل اللّٰه،وإنّ جدّي معاوية نازع الأمر أهله،ومَن هو أحقّ به منه عليّ بن أبي طالب،وركب بكم ما تعلمون حتّى أتته منيّته،فصار في قبره رهيناً بذنوبه،ثمّ قلّد أبي الأمر،وكان غير أهل له،ونازع ابن بنت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،فقصف عمره،وبتر عقبه، وصار في قبره رهيناً بذنوبه.ثمّ بكى،وقال:إنّ من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء
1) -[ في المطبوع:«لا يدركني»].
مصرعه،وبئس منقلبه،وقد قتل عترة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وأباح الحرم،وخرب الكعبة، ولم أذق حلاوة الخلافة،فلا أتقلّد مرارتها،وشأنكم أمركم،واللّٰه لإن كانت الدّنيا خيراً فلقد نلنا منها حظّاً،ولإن كانت شرّاً فكفى ذريّة أبي سفيان ما أصابوا منها.ثمّ تغيّب في منزله حتّى مات بعد أربعين ليلة فرحمه اللّٰه تعالى حيث أنصف.
ولعمري لقد أنصف عمر بن عبدالعزيز رحمه اللّٰه ورضي عنه إذ سمع شخصاً يصف يزيد بأمير المؤمنين،فأمر بضربه عشرين سوطاً.
وقد اختلف علماء الاسلام في جواز لعن يزيد بخصوص اسمه،بناءً على أ نّه لم يثبت ما يقتضي كفره مع اختلافهم فيه كما أشار إليه الإمام العلّامة الكمال ابن الهمام محقِّق الحنفيّة في زمنه،وشيخ أهل عصره،وقد رأيته رحمه اللّٰه،لكن لم يتيسّر لي الأخذ عنه، فقال في كتابه«المسايرة»الّذي يساير به«الرِّسالة القدسيّة»للغزاليّ:واختلف في إكفار يزيد،قيل:نعم.وقيل:لا،إذ لم يثبت لنا عنه تلك الأسباب الموجبة،وحقيقة الأمر التّوقّف فيه،ورجع الأمر فيه إلى اللّٰه سبحانه-انتهى.
قلت:وهذا هو الحقّ الّذي أعتقده،ويجوز اتّفاقاً اللّعن على مَن قتل الحسين رضى الله عنه، أو أمر بقتله،أو أجازه،أو رضي به من غير تسمية ليزيد،كما يجوز لعن شارب الخمر ونحوه من غير تعيين.
وما أحسن ما أنشده الرّياشيّ،وقد تذاكروا في حلقته حديث بني أميّة،وخاضوا فيه،وهو ساكت،ثمّ أنشد:
لعمري أنّ في ذَنْبي لشغلاً *** بنفسي عن ذُنوبِ بني اميّة
ذنُوبي كُلَّها أخشى ردَاهَا *** ولا أخشَى ذنوبهمُ علَّيه
فليسَ بضائِري ما قَدْ أتوهُ *** إذا ما اللّٰه أصلَح ما لدَّيه
على ربِّي حسابهمُ إليه *** تَنَاهَى علمُ ذلك لا إلَيَّه
السّمهودي،جواهر العقدين،424/-427
وقال نوفل بن أبي الفرات:كنتُ عند عمر بن عبدالعزيز،فذكَر رجلٌ يزيدَ،فقال:
قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية،فقال:تقول أمير المؤمنين ؟ وأمر به،فضُرِبَ عشرين سوطاً.
وفي سنة ثلاث وستِّين بلغه أنّ أهل المدينة خرجوا عليه،وخلعوه،فأرسل إليهم جيشاً كثيفاً،وأمرهم بقتالهم،ثمّ المسير إلى مكّة لقتال ابن الزّبير،فجاؤوا وكانت وقعة الحَرَّةِ على باب طيبة،وما أدراك ما وَقْعَةُ الحرّة ؟ ذكرها الحسن مرّةً فقال:واللّٰه ما كادَ ينجو منهم أحد،قتل فيها خلق من الصّحابة (رضي اللّٰه عنهم) ومن غيرهم،ونهبت المدينة، وافْتُضّ فيها ألف عذراء،فإنّا للّٰه وإنّا إليه راجعون ! قال (صلي الله عليه و آله ):«مَن أخاف أهل المدينة أخافه اللّٰه،وعليه لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين»رواه مسلم.
وكان سبب خَلْعِ أهلِ المدينة له أنّ يزيد أسرف في المعاصي،وأخرج الواقديّ من طرق:أنّ عبداللّٰه بن حنظلة بن الغَسِيل قال:واللّٰه ما خرجنا على يزيد حتّى خِفْنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء ! إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد،والبنات،والأخوات، ويشرب الخمر،ويَدَعُ الصّلاة.
قال الذّهبيّ:ولمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل-مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات - اشتدّ عليه النّاس،وخرج عليه غير واحد،ولم يبارك اللّٰه في عمره،وسار جيش الحرّة إلى مكّة لقتال ابن الزّبير،فمات أمير الجيش بالطّريق،فاستخلف عليهم أميراً،وأتوا مكّة،فحاصروا ابن الزّبير،وقاتلوه،ورَمَوهُ بالمنجنيق،وذلك في صفر سنة أربع وستِّين، واحترقت من شرارة نيرانهم أستارُ الكعبة وسقفُها وقرنا الكبش الّذي فَدَى اللّٰه به إسماعيل وكانا في السّقف،وأهلك اللّٰه يزيد في نصف شهر ربيع الأوّل من هذا العام،فجاء الخبر بوفاته والقتالُ مستمرّ؛فنادى ابن الزّبير:يا أهل الشّام ! إنّ طاغيتكم قد هلك، فانفَلُّوا وذَلُّوا وتخطّفهم النّاسُ،ودعا ابنُ الزّبير إلى بيعة نفسه،وتسَمَّى بالخلافة،وأمّا أهل الشّام فبايعوا معاوية بن يزيد،ولم تطل مدّته كما سيأتي.
ومن شعر يزيد:
آبَ هذا الهَمُّ فاكتنعا *** وأمرّ النّوم فامتنعا
راعِياً للنّجم أرقبهُ *** فإذا ما كوكَبٌ طلعا
حام حتّى إنِّني لأرى *** أ نّه بالغَور قد وقعا
ولها بالماطرون إذا *** أكلَ الّنملُ الّذي جمعا
نزهة حتّى إذا بلغت *** نزلت من جلَّقٍ بِيَعا
في قباب وَسْط دَسْكرة *** حولها الزّيتونُ قد ينعا [...]
وأخرج الواقديّ،عن أبي جعفر (1)الباقر قال:أوّلُ مَن كسا الكعبةَ الدّيباج يزيدُ بن معاوية.
مات في أيّام يزيد من الأعلام سوى الّذين قتلوا مع الحسين،وفي وقعة الحرّة:[...]
وعدّه المقتولين بالحرّة من قريش والأنصار ثلاثمائة وستّة رجال.
معاوية بن يزيد بن معاوية،أبو عبدالرّحمان-ويقال له:أبو يزيد،ويقال أبو ليلى - استخلف بعهد من أبيه في ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين،وكان شابّاً صالحاً،ولمّا استخلف كان مريضاً،فاستمرّ مريضاً إلى أن مات،ولم يخرج إلى الباب،ولا فعل شيئاً من الأمور،ولا صلّى بالنّاس،وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً،وقيل:شهرين،وقيل:
ثلاثة أشهر،ومات وله إحدى وعشرون سنة،وقيل:عشرون سنة؛ولمّا احتُضِرَ قيل له:ألا تستخلف ؟ قال:ما أصَبْتُ من حلاوتها فَلِمَ أتحمّل مرارتها.
السّيوطي،تاريخ الخلفاء،209/-211
قال العلّامة السّعد التّفتازانيّ في آخر شرح العقائد للنّسفيّ الحنفيّ:«واتّفقوا على جواز اللّعن على مَن قتله أو أمر به أو أجازه ورضى به.والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين رضى الله عنه،واستبشاره بذلك،وإهانته أهل بيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله )،ممّا تواتر معناه،وإن كان تفاصيله (آحاداً) فنحن لا نتوقّف في شأن يزيد،بل في إيمانه لعنة اللّٰه عليه وعلى أنصاره وأعوانه.
وقال الشّيخ كمال الدّين الدّميريّ في منظومته:
1) -كذا.
ومقتل الحسين أمر عجب *** إذ صار نصره على النّاس وجب
فلعنة اللّٰه على مَن قتله *** ومَن على سوء الصّنيع حمله
ابن طولون،قيد الشّريد في أخبار يزيد،55/
(اعلم):إنّ أهل السّنّة اختلفوا في تكفير يزيد بن معاوية وولّي عهده من بعده.
فقالت طائفة:أ نّه كافر لقول سبط ابن الجوزيّ وغيره:المشهور أ نّه لمّا جاءه رأس الحسين رضى الله عنه جمع أهل الشّام وجعل ينكت رأسه بالخيزران،وينشد أبيات ابن الزّبَعرى:
ليتَ أشياخي ببَدرٍ شهدوا
الأبيات المعروفة وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر وقال ابن الجوزيّ فيما حكاه سبطه عنه:ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين وإنّما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثنايا الحسين،وحمله آل رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله ) سبايا على أقتاب الجمال،وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه،وردّه الرّأس إلى المدينة،وقد تغيّرت ريحه،ثمّ قال:وما كان مقصوده إلّاالفضيحة،وإظهار الرّأس،فيجوز أن يفعل هذا بالخوارج والبُغاة ! يُكفّنون ويُصلّى عليهم ويُدفنون،ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهليّة،وأضغان بدريّة لاحترم الرّأس لما وصل إليه وكفنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله )،انتهى.
وقالت طائفة:ليس بكافر لأنّ الأسباب الموجبة للكفر لم يثبت عندنا منها شيء والأصل بقاؤه على إسلامه حتّى يعلم ما يخرجه عنه،وما سبق أ نّه المشهور يعارضه ما حكى أنّ يزيد لمّا وصل إليه رأس الحسين قال:رحمك اللّٰه يا حسين لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام،وتنكّر لابن زياد وقال:قد زرع لي العداوة في قلب البرّ والفاجر، وردّ نساء الحسين ومَن بقي من بنيه مع رأسه إلى المدينة ليدفن الرّأس بها،وأنت خبير بأ نّه لم يثبت موجب واحدة من المقالتين والأصل أ نّه مسلم،فنأخذ بذلك الأصل حتّى يثبت عندنا ما يوجب الإخراج عنه،ومن ثمّ قال جماعة من المحقِّقين:إنّ الطّريقة الثّابتة القويمة في شأنه التّوقّف فيه وتفويض أمره إلى اللّٰه سبحانه،لأنّه العالِم بالخفيّات والمطّلِع على مكنونات السّرائر،وهواجس الضّمائر فلا نتعرّض لتكفيره أصلاً لأنّ هذا هو
الأحرى والأسلم،وعلى القول بأ نّه مسلم،فهو فاسق شرِّير،سكِّير جائر،كما أخبر به النّبيّ (صلي الله عليه و آله ).
فقد أخرج أبو يعلى في مسنده بسند لكنّه ضعيف عن أبي عبيدة قال:قال رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله ):لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني أميّة يقال له يزيد.
(1)وأخرج الرّويانيّ في مسنده عن أبي الدّرداء،قال:سمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يقول:أوّل مَن يبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة،يقال له يزيد (2).وفي هذين الحديثين دليل أي دليل لما قدّمته أنّ معاوية كانت خلافته ليست كخلافة مَن بعده من بني أميّة فإنّه (صلي الله عليه و آله ) أخبر أنّ أوّل مَنْ يثلم أمر أمّته ويبدِّل سنّته يزيد.فأفهم أنّ معاوية لم يثلم ولم يبدِّل وهو كذلك لما مرّ أ نّه مجتهد ويؤيِّد ذلك ما فعله الإمام المهديّ كما عبّر به ابن سيرين وغيره عمر بن عبدالعزيز بأنّ رجلاً نال من معاوية بحضرته،فضربه ثلاثة أسواط مع ضربه لمن سمّى ابنه يزيد أمير المؤمنين عشرين سوطاً كما سيأتي،فتأمّل فرقان ما بينهما وكان مع أبي هريرة رضى الله عنه علم من النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) بما مرّ عنه (صلي الله عليه و آله ) في يزيد،فإنّه كان يدعو:اللّٰهمّ إنِّي أعوذ بك من رأس الستِّين وإمارة الصِّبيان،فاستجاب اللّٰه له،فتوفّاه سنة تسع وأربعين، وكانت وفاة معاوية وولاية ابنه سنة ستِّين،فعلم أبو هريرة بولاية يزيد في هذه السّنة، فاستعاذ منها لما علمه من قبيح أحواله بواسطة إعلام الصّادق المصدوق (صلي الله عليه و آله ) بذلك. وقال نوفل بن أبي الفرات:كنت عند عمر بن عبدالعزيز فذكر رجل يزيد،فقال:
قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية.فقال:تقول أمير المؤمنين ؟ فأمر به،فضرب عشرين سوطاً.
ولإسرافه في المعاصي خلعه أهل المدينة،فقد (3)أخرج الواقديّ من طرق:أنّ عبداللّٰه ابن حنظلة بن الغسيل،قال:واللّٰه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من
السّماء،إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والأخوات،ويشرب الخمر،ويدع الصّلاة.
وقال الذّهبيّ:ولمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات، اشتدّ عليه النّاس،وخرج عليه غير واحد،ولم يبارك اللّٰه في عمره (1)،وأشار بقوله ما فعل إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستِّين فإنّه بلغه أنّ أهل المدينة خرجوا عليه،وخلعوه، فأرسل إليهم جيشاً عظيماً وأمرهم بقتالهم،فجاؤوا إليهم وكانت وقعة الحرّة على باب طيبة،وما أدرك ما وقعة الحرّة ذكرها الحسن مرّة،فقال:واللّٰه ما كاد ينجو منهم واحد قتل فيها خلق من الصّحابة ومن غيرهم،فإنّا للّٰه وإنّا إليه راجعون،وبعد اتّفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه،فأجازه قوم منهم ابن الجوزيّ ونقله عن أحمد وغيره،فإنّه قال في كتابه المسمّى بالرّدّ على المتعصِّب العنيد المانع من ذمّ يزيد:
سألني سائل عن يزيد بن معاوية فقلت له:يكفيه ما به.فقال:أيجوز لعنه ؟ فقلت:قد أجازه العلماء الورعون،منهم أحمد بن حنبل فإنّه ذكر في حقّ يزيد عليه اللّعنة،ثمّ روى ابن الجوزيّ عن القاضي أبي يعلى الفرّاء أ نّه روى في كتابه المعتمد في الأُصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل،قال:قلت لأبي:إنّ قوماً ينسبوننا إلى تولِّي يزيد ؟ فقال:
يا بُنيَّ ! وهل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللّٰه ؟ ولِمَ لا يلعن مَن لعنه اللّٰه في كتابه.فقلت:وأين لعن اللّٰه يزيد في كتابه ؟
فقال:في قوله تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ» (2)فهل يكون فساد أعظم من هذا القتل ؟ وفي رواية فقال:يا بُنيَّ ! ما أقول في رجل لعنه اللّٰه في كتابه،فذكره.
قال ابن الجوزيّ:وصنّف القاضي أبو يعلى كتاباً ذكر فيه بيان مَن يستحقّ اللّعن، وذكر منهم يزيد،ثمّ ذكر حديث مَن أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه اللّٰه،وعليه لعنة اللّٰه، والملائكة،والنّاس أجمعين،ولا خلاف أنّ يزيد غزا المدينة بجيش،وأخاف أهلها،انتهى.
والحديث الّذي ذكره رواه مسلم،ووقع من ذلك الجيش من القتل والفساد العظيم،
والسّبي وإباحة المدينة ما هو مشهور،حتّى فضّ نحو ثلاثمائة بكر،وقتل من الصّحابة نحو ذلك وممّن قرأ القرآن نحو سبعمائة نفس وأبيحت المدينة أيّاماً،وبطلت الجماعة من المسجد النّبويّ أيّاماً واختفت أهل المدينة أيّاماً فلم يمكن أحداً دخول مسجدها حتّى دخلته الكلاب والذّئاب،وبالت على منبره (صلي الله عليه و آله )،تصديقاً لما أخبر النّبيّ (صلي الله عليه و آله )،ولم يرض أمير ذلك الجيش إلّابأن يبايعوه ليزيد على أ نّهم خول له إن شاء باع،وإن شاء أعتق.
فذكر له بعضهم البيعة على كتاب اللّٰه وسنّة رسوله،فضرب عنقه،وذلك في وقعة الحرّة السّابقة،ثمّ صار جيشه هذا إلى قتال ابن الزّبير،فرموا الكعبة بالمنجنيق وأحرقوها بالنّار،فأيّ شيء أعظم من هذه القبائح الّتي وقعت في زمنه ناشئة عنه،وهي مصداق الحديث السّابق:لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يثلمه رجل من بني أميّة يقال له يزيد،وقال آخرون:لا يجوز لعنه إذ لم يثبت عندنا ما يقتضيه،وبه أفتى الغزاليّ،وأطال في الانتصار له،وهذا هو اللّائق بقواعد أئمّتنا وبما صرّحوا به من أ نّه لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه إلّاأن علم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب وأمّا مَن لم يعلم فيه ذلك فلا يجوز لعنه،حتّى أنّ الكافر الحيّ المعين لا يجوز لعنه لأنّ اللّعن هو الطّرد عن رحمة اللّٰه المستلزم لليأس منها،وذلك إنّما يليق بمن علم موته على الكفر،وأمّا مَنْ لم يعلم فيه ذلك فلا،وإن كان كافراً في الحالة الظّاهرة لاحتمال أن يختم له بالحسنى،فيموت على الاسلام،وصرّحوا أيضاً بأ نّه لا يجوز لعن فاسق مسلم معين،وإذا علمت أ نّهم صرّحوا بذلك علمت أ نّهم مصرِّحون بأ نّه لا يجوز لعن يزيد وإن كان فاسقاً خبيثاً،ولو سلمنا أ نّه أمر بقتل الحسين وسرّبه لأنّ ذلك خبث لم يكن عن استحلال أو كان عنه لكن بتأويل ولو باطلاً فسق لا كفر،على أنّ أمره بقتله وسروره به لم يثبت صدوره عنه من وجه صحيح،بل كما حكى عنه ذلك حكى عنه ضدّه كما قدّمته،وأمّا ما استدلّ به أحمد على جواز لعنه من قوله: «أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ» وما استدلّ به غيره من قوله (صلي الله عليه و آله ) في حديث مسلم:وعليه لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين،فلا دلالة فيهما لجواز لعن يزيد بخصوص اسمه،والكلام إنّما هو فيه وإنّما الّذي دلّ عليه جواز لعنه لا بذلك الخصوص وهذا جائز بلا نزاع ومن.ثمّ حكى الاتّفاق على أ نّه يجوز لعن مَن قتل الحسين رضى الله عنه أو
أمر بقتله،أو أجازه،أو رضي به من غير تسمية ليزيد كما يجوز لعن شارب الخمر، ونحوه من غير تعيين،وهذا هو الّذي في الآية،والحديث إذ ليس فيهما تعرّض للعن أحد بخصوص اسمه بل لمَنْ قطع رحمه،ومَنْ أخاف أهل المدينة فيجوز اتّفاقاً أن يقال لعن اللّٰه مَن قطع رحمه ومَن أخاف أهل المدينة ظلماً وإذا جاز هذا اتّفاقاً لكونه ليس فيه تسمية أحد بخصوصه،فكيف يستدلّ به أحمد وغيره على جواز لعن شخص معيّن بخصوصه مع وضوح الفرق بين المقامين،فاتّضح أ نّه لا يجوز لعنه بخصوصه،وأ نّه لا دلالة في الآية والحديث للجواز،ثمّ رأيت ابن الصّلاح من أكابر أئمّتنا الفقهاء والمحدِّثين قال في فتاويه لمّا سُئِل عمّن يلعنه لكونه أمر بقتل الحسين لم يصحّ عندنا أ نّه أمر بقتله رضى الله عنه،والمحفوظ أنّ الآمر بقتاله المفضي إلى قتله كرّمه اللّٰه إنّما هو عبيداللّٰه بن زياد والي العراق إذ ذاك.
وأمّا سبّ يزيد ولعنه فليس شأن المؤمنين وإن صحّ أ نّه قتله أو أمر بقتله،وقد ورد في الحديث المحفوظ أنّ لعن المسلم كقتله وقاتل الحسين رضى الله عنه لا يكفر بذلك وإنّما ارتكب إثماً عظيماً،وإنّما يكفر بالقتل قاتل نبيّ من الأنبياء،والنّاس في يزيد ثلاث فرق:فرقة تتولّاه وتحبّه،وفرقة تسبّه وتلعنه،وفرقة متوسّطة في ذلك لا تتولّاه ولا تلعنه،وتسلك به مسلك سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الرّاشدين في ذلك،وهذه الفرقة هي المصيبة ومذهبها،هو اللّائق بمن يعرف سير الماضين،ويعلم قواعد الشّريعة المطهّرة جعلنا اللّٰه من أخيار أهلها آمّين.انتهى لفظه بحروفه.
وهو نصّ فيما ذكرته،وفي الأنوار من كتب أئمّتنا المتأخِّرين:والباغون ليسوا بفسقة ولا كفرة لكنّهم مخطّؤن فيما يفعلونه،ويذهبون إليه،ولا يجوز الطّعن في معاوية لأنّه من كبار الصّحابة،ولا يجوز لعن يزيد ولا تكفيره،فإنّه من جملة المؤمنين،وأمره إلى مشيئة اللّٰه إن شاء عذّبه وإن شاء عفا عنه،قاله الغزاليّ والمتولّي وغيرهما.قال الغزاليّ وغيره:
ويحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسن والحسين وحكاياته وما جرى بين الصّحابة من التّشاجر والتّخاصم فإنّه يهيج على بغض الصّحابة والطّعن فيهم،وهم أعلام الدِّين تلقى الأئمّة الدِّين عنهم رواية،ونحن تلقّيناه من الأئمّة دراية،فالطّاعن فيهم مطعون طاعن في نفسه ودينه،قال ابن الصّلاح والنوويّ:الصّحابة كلّهم عدول وكان للنّبيّ (صلي الله عليه و آله )
مائة ألف وأربعة عشر ألف صحابي عند موته (صلي الله عليه و آله ).
والقرآن والأخبار مصرِّحان بعدالتهم وجلالتهم،ولما جرى بينهم محامل لا يحتمل ذكرها هذا الكتاب انتهى ملخّصاً وما ذكر من حرمة رواية قتل الحسين وما بعدها لاينافي ما ذكرته في هذا الكتاب،لأنّ هذا البيان الحقّ الّذي يجب اعتقاده من جلالة الصّحابة وبراءتهم من كلّ نقص بخلاف ما يفعله الوعّاظ الجهلة فإنّهم يأتون بالأخبار الكاذبة الموضوعة،ونحوها،ولا يبيِّنون المحامل والحقّ الّذي يجب اعتقاده،فيوقعون العامّة في بغض الصّحابة وتنقيصهم بخلاف ما ذكرناه فإنّه لغاية إجلالهم،وتنزيههم هذا،وقد بتر عمر يزيد لسوء ما فعله واستجابة لدعوة أبيه،فإنّه ليم على عهده إليه،فخطب وقال:
اللّٰهمّ إن كنت إنّما عهدت ليزيد لما رأيت من فعله فبلِّغه ما أملته وأعنه،وإن كنت إنّما حملني حبّ الوالد لولده،وأ نّه ليس لما صنعت به أهلاً،فأقبضه قبل أن يبلغ ذلك فكان كذلك لأنّ ولايته كانت سنة ستِّين و (1)مات سنة أربع وستِّين لكن عن ولد شاب صالح عهد إليه،فاستمرّ مريضاً إلى أن مات ولم يخرج إلى النّاس،ولا صلّى بهم ولا أدخل نفسه في شيء من الأمور،وكانت مدّة خلافته أربعين يوماً،وقيل شهرين،وقيل ثلاثة أشهر،ومات عن إحدى وعشرين سنة،وقيل عشرين.
ومن صلاحه الظّاهر:أ نّه لمّا (2)ولي صعد المنبر،فقال:إنّ هذه الخلافة حبل اللّٰه،وإنّ جدِّي معاوية نازعَ الأمر أهله،ومَن هو أحقّ به منه عليّ بن أبي طالب،وركب بكم ما تعلمون حتّى أتته منيته،فصار في قبره رهيناً بذنوبه،ثمّ قلّد أبي الأمر،وكان غير أهل له،ونازع ابن بنت رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله )،فقصف عمره،وانبتر (3)عقبه،وصار في قبره رهيناً بذنوبه.ثمّ بكى،وقال:إنّ (4)من أعظم الاُمور (5)علينا علمنا بسوء مصرعه،وبئس منقلبه،
وقد قتل عترة رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله )،وأباح الخمر،وخرب الكعبة،ولم أذق حلاوة الخلافة، (1) فلا أتقلّد مرارتها (2)،فشأنكم أمركم،واللّٰه لئن كانت الدّنيا خيراً،فقد نلنا منها حظّاً ولئن كانت شرّاً،فكفى ذريّة أبي سفيان ما أصابوا منها.
ثمّ تغيّب في منزله حتّى مات بعد أربعين يوماً (3)على ما مرّ،فرحمه اللّٰه أنصف من أبيه،وعرف الأمر لأهله. (4)
آن گاه گفت:از اين افعال هيچ مقصودى ديگر نداشت مگر ايشان را فضيحت كند و سر را شهرت دهد در ممالك و حال اين فعلى كه از او صادر شده آن است كه به آل پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم جايز نيست كه نسبت به فعل آرند؛بلكه اجماع اهل سنت بر اين شده است كه خوارج و اهل بغى را كفن كنند و نماز گزارند بر ايشان و دفن كنند و اگر كينه قلبى با امام حسين عليه السلام نبودى،هرآينه تعظيم و احترام سر مبارك فرا داشتى و تكريم مى كردى و وقتى نزد وى مى آوردند،آن را تكفين كرده و دفن مى نمود و نسبت به آل پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم احسان به جا مى آورد.بعضى ديگر از علما گفته اند:كه يزيد كافر نيست؛زيرا اسباب موجب كفر نزد ما ظاهر نشد كه موجب خروج از اسلام است و روايت مشهور كه از او نقل كرديم،معارضه مى كند با آنچه از او حكايت كرده اند كه چون سر حسين عليه السلام را نزد يزيد آوردند،گفت:«رحمك اللّٰه يا حسين ! به درستى كه تو را كشت كسى كه رحم نداشت و نشناخت.»و انكار بر ابن زياد كرد و گفت:«عداوت مرا در دل بر و فاجر كاشتى.»و نساء و صبيان و سر مبارك امام حسين عليه السلام را دوباره به مدينه فرستاد و به عمال خود نوشت كه سر را در آن جا دفن كنند.
هرچند علما در كفر و اسلام يزيد اختلاف كرده اند،اما محققان امر او را به خداى تعالى مفوض نموده اند،ليكن در فسق و شر و ظلم و تكبر سخنى نيست و پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم از آن خبر داده است.
به روايت ابو يعلى در مسند خود به سندى ضعيف از ابو عبيده كه گفت:پيغامبر صلى الله عليه و آله و سلم فرمود:«لا يزال أمر امّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني اميّة يقال له يزيد.»
يعنى:هميشه امر امّت من به پاى است به عدل و راستى تا آن كه اوّل كسى كه در اين حلقه رخنه كند،مردى باشد از بنى اميه كه خوانده شود او يزيد.
و رويانى در مسند خود از ابو درداء روايت كرده [ است ] كه گفت:از رسول صلى الله عليه و آله و سلم شنيدم كه مى گفت:«اوّل مَن يُبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة يقال له يزيد.»يعنى:اوّل كسى كه تغير و تبدل كند سنت مرا،مردى از بنى اميه باشد كه او را يزيد گويند.
و ابو هريره چيزى شنيده بود در شأن يزيد كه هميشه مى گفت:«أللّٰهمّ إنِّي أعوذ بك من رأس السّتِّين وإمارة الصِّبيان»خداى تعالى دعاى او را مستجاب فرمود كه در سال تسع و اربعين وفات يافت.
از اين دو حديث و دعاى ابو هريره دلالت تامه است كه خلافت معاويه مثل خلافت بنى اميه نيست؛زيرا از دو حديث مذكور ظاهر است اوّل كسى كه رخنه و تبدل در امر خلافت كند،يزيد است و معاويه اجتهاد نمود كه مؤيد آن فعل عمر بن عبدالعزيز است.مردى در حضور عمر بن عبدالعزيز مذمّت معاويه نمود.بنابراين،اين مرد را سه تازيانه زد و ديگرى يزيد بن معاويه را امير المؤمنين گفت،او را بيست تازيانه زد و چنانچه بعد از اين خواهد آمد.
پس ملاحظه كن كه فرق در ميان ايشان چند است.
نوفل ابن ابى فرات گويد كه مردى نام يزيد برد نزد عمر بن عبدالعزيز،او گفت:امير المؤمنين ! يزيد بن معاويه.
آن گاه عمر بن عبدالعزيز گفت:تو يزيد را امير المؤمنين مى گويى ؟
و امر كرد كه بيست تازيانه وى را بزدند.
به واسطۀ اسراف يزيد در معاصى،اهل مدينه او را عزل كردند و بيان اين است كه چون از انواع هيچ معصيتى فروگذاشت نمى كرد و اين امر بر اهل مدينه دشوار گشت،او را از امارت معزول كردند و بر وى خروج كردند.
واقدى از طرقى از عبداللّٰه بن حنظله بن الغسيل الملائكه روايت كرد كه گفت:«واللّٰه كه ما بر يزيد خروج نكرديم،مگر آن كه ترسيديم كه از آسمان بر ما سنگ باران شود به واسطۀ شامت او؛چراكه او در نكاح،جمع بين الامهات و الاولاد و البنات و جمع بين الاخوات مى نمود و شراب خوار بود و تارك الصلوة.»
ذهبى گويد:«چون يزيد با اهل مدينه چنين كرد،مردم بر او خروج كردند و خداى تعالى از عمر او بركت برداشت.»
و اشاره كرده است به فعل يزيد به آنچه از او واقع شد.چون يزيد اين سخن شنيد،در سنه ثلاث وستين لشكر عظيم متوجه گردانيد و امر به قتال اهل مدينه كرد.چون آن لشكر به مدينه آمد،با ايشان مقاتله كردند و نزديك به آن شد كه اهل مدينه هيچ كس از دست آن ظلمه چاره نبرد و بسيارى از صحابه در آن واقعه مقتول شدند.آن واقعه،حره بود در باب مدينه طيبه و تو چه مى دانى كه واقعه حره چه بود ؟ ذكر كرده است آن را حسن بصرى مرّةً و گفت كه به خدا نزديك بود كه هيچ كس از ايشان نجات نيابد.در اين واقعه عدۀ كثيرى از صحابه و غير صحابه كشته شدند؛انّا للّٰه و انّا اليه راجعون.
و علما بعد از اتفاق بر فسق او اختلاف کرده اند در جواز لعن مخصوص به اسم او . از جمله ابن جوزی است که از احمد و غیره در کتاب خود مسمّی به «الردّ على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد» نقل کرده است ] که : سائلی از من سؤال کرد از حال یزید گفتم کافی است او را چیزی که با اوست؛ یعنی از شامت و قبائح اعمال.»
گفت: «آیا لعن بر وی جایز است؟»
گفتم: «علمای متورع تجویز کرده اند از آن جمله احمد بن حنبل است.»
باز روایت کرد ابن جوزی از قاضی ابی یعلی فراء به درستی که او روایت کرد از کتاب خود «المعتمد في الأصول به استاد خود به سوی صالح بن احمد.
احمد بن حنبل میگوید: از پدر خود پرسیدم: «قومی ما را نسبت میدهند به تولای یزید. این کیفیت چیست ؟
پدرم گفت: «ای پسر به تولای کسی مرا نسبت میکنی که به خدای ایمان نداشته باشد و چرا لعن نکند بر کسی که خدای تعالی او را در کتاب خود لعنت کرد؟
پرسیدم: «لعن یزید کجاست در کتاب الله ؟ »
گفت: «در قول خدای تعالی فهل عسيتم إن توليتم إن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصتهم وأعمى أبصارهم) .
آیا شاید و توقع است از شما اگر به خود بگیرید امر مردمان را یعنی حاکم خلق شوید آن که فساد کنید در زمین از روی تکبر و تعظیم و قطع رحم نمایید بنابر ظلم و جرأت اولئك الذين لعنهم الله. آن گروه کسانی اند که رانده است خدای تعالی ایشان را که کر گردانید تا سخن نشنوند و کور ساخت دیدهای ایشان را تا دلایل قدرت و غیرت نبینند.
احمد گوید: کدام فسادی از قتل کمتر هست؟
و در یک روایت آن که گفت ای پسر چه گویم در شان کسی که خدا او را لعنت کرد در کتابش.
بعد از آن بیان آیتی است که اشارت است به لعن وی چندان که مذکور شد و ابن جوزی گوید:
قاضی ابو یعلی کتابی تضیف کرده و در آن کتاب یزید را مستحق لمن گفته و و این حدیث را روایت کرده است: «من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعین»؛ هر کسی که بترساند مردم مدینه طیبه را به قتل و تاراج از روی ظلم بترساند او را خدای تعالی بر وی باد لعنت خدای و فرشتگان و جميع مردمان .
باز گفت خلافی نیست که یزید لشکر به مدینه فرستاد و قتل و سبی و فساد عظیم واقع شد و اباحت مدینه نمود. چنانچه مشهور است سه صد دختر را بکارت بزدند و همین مقدار صحابه رسول صلي الله عليه و آله در آن جنگ کشته شدند و از قراء قرآن قریب هفتصد کس به قتل آوردند و چند روز جماعت مسجد نبوی برطرف شد و از خوف آن جماعت اهل مدينه بقيه السقفی که مانده بود نتوانستند اقامت جمعه و جماعت نمایند و در مسجد درآیند تا آنکه کلاب و ذئاب به مسجد درآمدند و در مقام رسول الله صلي الله عليه و آله بول و شاشه کردند. بنابر تصدیق حدیث رسول الله و امیران لشکر راضی نشدند مگر آنکه بیعت کنند با یزید به این طریق که مالک او باشد؛ اگر خواهد بفروشد و اگر خواهد آزاد کند و بعضی از اهل مدینه که گفتند: «ما بیعت میکنیم به کتاب الله و سنت رسول الله ! ایشان را گردن زدند. جمیع این قبائح در واقعه حره سابقه به وقوع المجاميد. باز همان لشکر متوجه و مشرف مکه شد به قتال عبدالله بن زبير و منجنيق انداختند به کعبه و سوختند. پس نظر کن که قباحت از این بزرگتر چه چیز است که در زمان او واقع شد و از او صادر شد و این مصداق حدیث سابق است؛ يعنى لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى ينلمه رجل من بني أمية يقال له یزید اما بدان که مردم در باب یزید سه فرقه اند: اول، او را دوست میدارند و فرقۀ دوم. او را سب و لعن کنند و فرقه سوم میانه دارند و در این باب نه او را دوست دارند و نه او را لعن میکنند؛ بلکه او را از قبیل سایر ملوک و خلفای غیر خلفای راشدین میدانند و این فرقه مصاباند و مذهب ایشان لایق است به حال آن کسانی که عارضه به سیرت سلف و عالم به شریعت مطهره جعلنا الله من أخيار أهلها آمين.
تا این جا، کلام ابن صلاح لفظاً باللفظ تمام شد و کلام او نص است در آنچه ذکر و ایراد کردیم در انوار که یکی از کتب ائمه متأخرین از کتب شافعیه آورده که اهل بنی فاسق و کافر نیستند؛ لیکن جایز نیست لعن یزید و تکفیر او زیرا او از جمله مؤمنان است و امر او مفوض مشیت خدای تعالی است اگر می خواهد او را عذاب کند و اگر میخواهد عفو کند و این سخن از غزالی و متولی و غیر ایشان مروی است.
ایضاً بدان که در این کتاب بیان حق کردیم که واجب است آن را اعتقاد مثل جلالت و فضیلت اصحاب و برائت و پاکی ایشان از جمیع عیوب و نقص به خلافت و آنچه واعظان جاهلان میکنند که اخبار کاذبه و موضوعه روایت میکنند و بیان محاملات و تأویلات و بیان حقی که اعتقاد به آن واجب است نمیکنند. از این جهت عوام الناس در مهلکه بغض و تنقیص اصحاب رضی الله عنهم میافتند. بدان که انقطاع عمر بن عبدالعزیز از یزید به واسطه بد فعل او بود و دعای پدرش در حق او مستجاب گشت؛ زیرا در وقتی که معاویه یزید را ولیعهد خود ساخت خطبه خواند و گفت: «بار خدایا! اگر من یزید را ولی خود ساختم. به واسطه فضلی [ است ] که مشاهده کرده ام از وی پس او را برسان به امیدی که من از وی دارم و اعانت وی کن و اگر محبتی که پدر با پسر میدارد مرا بر این داشت که او را ولیعهد خود سازم و در حقیقت اهلیت این امر یزید ندارد، پس روح او را قبض کن قبل از آنکه امید او حاصل شود.»
آخر چنان شد که پدرش دعا کرده بود که در سنه ستین به حکومت نشست و در سنه اربع و ستین برد؛ ولیکن از وی، ولدی که اسم او معاویه بود، بماند و او جوانی صالح، متق، منصف و محب اهل بیت بود. او را یزید پلید ولیعهد خود ساخت. او همیشه مریض بود و ملاقات مردم نمی نمود و نه نماز میخواند با ایشان یعنی امامت مردم نکرد و در هیچ امر از امور ملکی دخل ننمود تا وقتی که مرد؛ رحمه الله تعالي.
مدت خلافت او چهل روز بود. بعضی گفته اند که دو ماه و بعضی گفته اند سه ماه عمر او بیست و یکسال بود. بعضی بیست نیز گفته اند. از جمله صلاح ظاهر او آن بود که چون والی امر خلافت شد. بر منبر برآمد و گفت:
رامر خلافت عهدی است از جانب خدا و رسول او به اختیار احدی نیست. مگر خدای تعالی هرکه را لايق امر خلافت كرده است،پس او خليفه مى شود و نه اين است كه اختيار مردمان باشد به هركس مى خواهند خليفه نمايند و او را امام دين خوانند امامت و نبوت به يد قدرت او است؛هركه را خواهد،قابليت اين امر به اوست؛چنان كه اهليت مهتر داند،كه داوود مى خواست بعد از خودش فرزندش پيغمبر شود.خداى تعالى فرمود كه اى داوود ! نبوّت و امامت اختيار من است،نه تو و نه بر اهل بيت تو.فردا دو مرد نزد تو خواهند رسيد و دعوى بر يكديگر خواهند كرد و آن مقدمه بر پسران خود دارى.هركه در آن حكم كند،نبوى است.حكم حضرت سليمان نمود و به درستى كه جدّ من معاويه نزاع كرد در اين امر با كسى كه از خدا و رسول خدا خليفه دين و دنيا احق و اولى بود از وى:على بن ابيطالب و مرتكب امرى چند شد كه شما او را مى دانيد.وقتى كه وفات يافت در قبر رهين ذنوب گشت.باز پدر من متقلد اين امر گشت در حالى كه لياقت براى او نداشت و با پسرِ دختر رسول منازعه نمود و سپس شكست عمر خود را و قطع نمود او را.و امروز در قبر به وبال و نكال گناهان خود گرفتار است.»بعد از آن گريه بسيار كرد.و گفت:«اعظم امور بر ما اين است كه بدانيم مصرع او بد است و منقلب او بد است.
به درستى كه قتل كرد عترت رسول صلى الله عليه و آله و سلم و اباحت مدينه نمود و كعبه را خراب كرد و جلالت و امارت و حكومت به من بخشيد.پس متقلد امر امارت نمى شوم.شما دانيد علاج كار خود بكنيد.واللّٰه اگر دنيا خير بود،ما حظ از آن يافتيم و اگر دنيا شر است،پس آنچه به ذريت ابو سفيان رسيد،ايشان را كافى است.»
آن گاه در منزل خود منزوى شد تا بعد از چهل روز وفات يافت.چنان كه گذشت،رحمة اللّٰه عليه انصاف كرد و حق ظاهر كرد و مستحق خلافت از جانب خدا و رسول او اهل آن دانسته است.
جهرمى،ترجمۀ صواعق المحرقه،377/-381
ابن حجر الهيتمي،الصّواعق المحرقة،131/-1341) -[ ينابيع المودّة:«فلا أذوق مرارتها و لا أتقلّدها»].
2) -[ ينابيع المودّة:«فلا أذوق مرارتها و لا أتقلّدها»].
3) -[ إلى هنا حكاه في ينابيع المودّة،36/3 ].
4) -بدان كه اهل سنت و جماعت اختلاف كرده اند در كفر يزيد بن معاويه كه وليعهد او بود،بعد از او.طائفه اى بر اين رفته اند كه او كافر شد؛به دليل آن كه سبط ابن الجوزى وغير او گفته اند كه روايت مشهور آن است كه چون سر مبارك امام حسين عليه السلام را نزد او آوردند،در ميان نهاد و اهل شام را جمع كرد و عصا از چوب خيزران كه در دست داشت،بر دندان آن مى كوفت و ابيات ابن زبعرى-ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا-برخواند و دو بيت ديگر بر آن افزود كه مشتمل بودند بر صريح كفر او و گفت:ابن الجوزى در آن كه حكايت كرد از او پسرِ او:عجيب نيست از كشتن ابن زياد امام حسين بن على عليه السلام؛بلكه عجب است از خذلان يزيد و چوب زدن او به ثناياى امام حسين عليه السلام و بار كردن اسيران بر شتران بى پالان و فرستادن سر حسين عليه السلام را در وقتى كه متعفن شده بود به مدينه.
ومن الكتاب المذكور:سُئِل أبو الفرج ابن الجوزيّ:كيف ينسب قتل الحسين رضى الله عنه إلى يزيد وهو بالشّام،والحسين رضى الله عنه بالعراق،فأنشد قول الرّضيّ:
سهم أصاب وراميه بذي سلم *** مَن بالعراق لقد أبعدت مَرماكا
العاملي،الكشكول،46/1
إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال:لعن اللّٰه معاوية الطّليق ابن الطّليق،وقال:إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه،وكان معاوية من المؤلفة قلوبهم وقد قاتل عليّاً.وعليّ عندهم أ نّه رابع الخلفاء،وهو إمام حقّ،وكلّ مَن حارب إماماً حقّاً فهو باغ وطاغ،وسمّوا معاوية كاتب الوحي ولم يكتب كلمة واحدة منه،وإنّما نقل أ نّه كان من كُتّاب الرّسائل والّذين كانوا يكتبون الوحي أربع عشرة نفساً أخصّهم وأقربهم عليَّ،وأمّا معاوية فلم يزل مشركاً مدّة كون النّبيّ مبعوثاً وكان يكذب بالوحي ويستهزئ بالشّرع،وكان في بلاد اليمن يوم فتح مكّة،وكان يطعن على رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وكان يكتب إلى أبيه صخر يعيره
بإسلامه ويقول له:صبوت إلى دين محمّد بن عبداللّٰه،بئس ما فعلت،وكان يراسله بالشِّعر قبل إسلامه وينهاه عن ذلك،وكان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قد فتح مكّة في شهر رمضان لثمان سنين من قدومه إلى المدينة،ومعاوية يومئذ مقيم على شركه هارب من النّبيّ إلى بلاد اليمن لأنّ النّبيّ كان قد هدر دمه،فهرب على وجهه،فلمّا لم يجد له مأوى صار إلى النّبيّ مضطرّاً وأظهر الإسلام وكان إسلامه قبل وفاة النّبيّ بخمسة أشهر،وطرح نفسه على العبّاس عمّ رسول اللّٰه فتشفّع فيه رسول اللّٰه،فعفى عنه،ثمّ إنّ العبّاس تشفّع لمعاوية عند الرّسول أن يجعله من جملة كُتّاب الرّسائل وكان النّبيّ لا يحبّ مخالفة عمّه العبّاس،فأجابه إلى ذلك ولو سلم أ نّه كان من كُتّاب الوحي،فكم يستحقّ من الكتابة المتداولة بين أربع عشرة نفساً حتّى استحقّ أن يوصف بذلك دون غيره.كيف وقد حكى عبداللّٰه بن عمر قال:أتيت النّبيّ وهو في مسجده،فسمعته يقول لجلسائه:الآن يطلع عليكم رجل يموت على غير سنّتي.فما استتمّ كلامه إذ طلع معاوية وجلس معنا في المسجد.فقام النّبيّ يخطب،فأخذ معاوية بيد إبنه (1)يزيد وخرج ولم يسمع الخطبة،فلمّا رآه النّبيّ خارجاً مع ابنه (2) قال:لعن اللّٰه القائد والمقود،ثمّ أنّ معاوية بعد وفاة الرّسول بالغ في محاربة الإمام عليّ.وقتل جمعاً كثيراً من خيار الصّحابة،وطال حربه معه،حتّى هلك عالم كثير،ثمّ إنّه استمرّ مع قومه على سبِّ عليّ ثمانين سنة ولم يكفه ذلك حتّى سمّ الحسن الزّكيّ عليه السلام،ولمّا هلك معاوية تولّى من بعده ولده يزيد (لعنه اللّٰه)،فنهض إلى حرب الحسين عليه السلام،وجهّز له العساكر وجيّش له الجيوش،وأمّر عليهم عبيداللّٰه بن زياد وأمرهم بقتل الحسين وقتل رجاله وذبح أطفاله وسبي عياله ونهب أمواله،ولم يقنعهم ذلك حتّى أ نّهم بعد قتله رضّوا أضلاعه وصدره بحوافر الخيول عادمي الرّأي والعقول،وحملوا رؤوسهم على القناء وحريمهم على أقتاب الجمال في أشدّ العنا.
الطّريحي،المنتخب،14/1-15
ولنذكر في آخر هذا الجزء طرفاً من أنساب ما يجري على الحسين عليه السلام وذراريه
وأصحابه ومواليه ليعلم النّاظر أ نّه لا يفعل بهم ذلك كما جاء في الخبر عن سيِّد البشر إلّا من خبث مولده وكان مطعوناً عليه في أصله ونسبه،أمّا يزيد عليه اللّعنة فإنّه كان جبّاراً عنيداً خبيث الولادة «وَ الَّذِي خَبُثَ لاٰ يَخْرُجُ إِلاّٰ نَكِداً» (1)،وقد مرّ قول الحسن عليه السلام فيه وفي أبيه أنّهما شركاء الشّيطان،وأمّا عبيداللّٰه بن زياد أمّه مرجانة وأبوه زياد دعى لأبي سفيان وكان يسمّى بين النّاس زياد بن أبيه لأنّه لا يعرف له أب،وكانت امّه سوداء نتنة الرّائحة يقال لها سميّة وكانت عاهرة،ذات علم تعرف به وقد وطأها أبو سفيان وهو سكران،فعلقت منه بزياد على فراش بعلها فادّعاها أبو سفيان سرّاً،فلمّا آل الأمر إلى معاوية قرّبه إليه وأدناه،ورفع منزلته وعلّاه،واستخلفه في بلاد الأهواز وأمّره على ثلاثمائة ألف فارس،وأمره بحرب الحسن عليه السلام ولم يزل يحاربه زماناً طويلاً حتّى دسّ إليه سمّاً فقتله،فمات مسموماً رحمة اللّٰه عليه،ولمّا آل الأمر إلى يزيد بن معاوية لعنه اللّٰه تعالى جعل عبيداللّٰه بن زياد أميراً على الكوفة،وأمره بقتل الحسين عليه السلام،فجهّز العساكر والجنود وحالوا بينه وبين ماء الفرات،حتّى أ نّهم قتلوه عطشاناً مظلوماً،وذبحوا أطفاله وسبوا عياله،ففعل ابن زياد لعنه اللّٰه أضعاف ما فعل يزيد عليه اللّعنة «وَ الَّذِي خَبُثَ لاٰ يَخْرُجُ إِلاّٰ نَكِداً» (2)،وأمّا هند بنت عتبة وعتبة عليه اللّعنة قتله حمزة عمّ رسول اللّٰه وكان عتبة أميراً في زمن الجاهليّة وهو الّذي حارب النّبيّ في وقعة احُد حرباً عظيماً،حتّى أ نّه انكسر عسكر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم،وشاع الخبر إلى المدينة بقتل النّبيّ،ورفع الصّراخ بالمدينة، أ نّه قتل النّبيّ،فانخشعت القلوب،وبكت العيون،وحزن الأقرباء وبكت السّماء وفرح الأعداء،وكانت هند جدّة يزيد واقفة تضرب بالدّفّ من شدّة فرحها بقتل النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم «وَ يَأْبَى اللّٰهُ إِلاّٰ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ» (3)،وكان عتبة لعنه اللّٰه تعالى وهو الّذي رمى النّبيّ بحجر،فكسر رباعيّته،وشقّ شفتيه وشجّ رأسه الشّريف،فوثب حمزة عمّ النّبيّ فقتل عتبة،فجاءت هند بنت عتبة لوحشي:هبة على أن يقتل لها رسول اللّٰه أو أن يقتل عليّاً أو حمزة.فقال لها وحشي:أمّا رسول اللّٰه فلا سبيل لي عليه لأنّ أصحابه
حافين من حوله،وأمّا عليّ بن أبي طالب فإنّه إذاحارب فهو أحذر من الذّئب،وأروغ من الثّعلب ولا طاقة لي به،وأمّا حمزة فإنِّي أقدر عليه لأنّه إذا حارب وهاج في الحرب لم يعد يبصر ما بين يديه وما خلفه.[...]
فهل سمعتم أو رأيتم امرأة أكلت كبد إنسان غير هند لعنها اللّٰه تعالى.وأمّا عمر بن سعد فهو الّذي ولّاه ابن زياد على حرب الحسين عليه السلام وأمّره على سبعين ألف فارس وأمرَه بقتل الحسين وأصحابه وأطفاله وأهل بيته وسبي نسائه،ففعل ما أمره فجرى كلّ واحد من هؤلاء الملاعين على عرقه الخبيث «وَ الَّذِي خَبُثَ لاٰ يَخْرُجُ إِلاّٰ نَكِداً» ،ولقد اختبروا قتلة الحسين عليه السلام فوجدوهم كلّهم أولاد زنا لصحّة قول النّبيّ فيهم.
الطّريحي،المنتخب،220/1-221
(روي) إنّ هند أمّ معاوية جاءت إلى دار الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم عند وقت الصّبح،فدخلت وجلست إلى جنب عائشة،وقالت لها:يا ابنة أبي بكر ! رأيت رؤيا عجيبة وأريد أن أقصّها عليك لتقصّيها على رسول اللّٰه-وذلك قبل إسلام ولدها معاوية-.فقالت لها عائشة:خبِّريني بها حتّى أخبر بها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم.فقالت:إنِّي رأيت في نومي شمساً مشرقة على الدّنيا كلّها،فولد من تلك الشّمس قمر،فأشرق نوره على الدّنيا كلّها،ثمّ ولد ذلك القمر نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق والمغرب،فبينما أنا كذلك إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأ نّها اللّيل المظلم،فولد من تلك السّحابة السّوداء حيّة رقطاء، فدبت الحيّة إلى النّجمين فابتلعتهما،فجعلوا النّاس يبكون ويتأسّفون على ذينك النّجمين.
قال:فجاءت عائشة إلى النّبيّ،وقصّت الرّؤيا عليه،فلمّا سمع النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كلامها تغيّر لونه،واستعبر،وبكى،فقال:يا عائشة ! أمّا الشّمس المشرقة فأنا،وأمّا القمر فهي فاطمة ابنتي،وأمّا النّجمان فهما الحسن والحسين عليهما السلام،وأمّا السّحابة السّوداء فهي معاوية، وأمّا الحيّة الرّقطاء فهي يزيد بن معاوية.وكان الأمر كما قال صلى الله عليه و آله و سلم،فإنّه لمّا توفّى الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم نهض معاوية إلى حرب عليّ عليه السلام ولازم حربه ثمانين شهراً حتّى هلك من الفريقين خلق كثير،ثمّ إنّ معاوية استمرّ مع قومه على سبِّ عليٍّ ثمانين شهراً،ثمّ لم
يكفه حتّى توصّل إلى سمّ الحسن عليه السلام،ولمّا هلك معاوية تولّى الأمر ولده يزيد لعنه اللّٰه تعالى،فنهض إلى حرب الحسين عليه السلام،وبالغ في قتاله وقتال رجاله وذبح أطفاله وسبي عياله ونهب أمواله،ألا لعنة اللّٰه على القوم الظّالمين.الطّريحي،المنتخب،262/2
والعلماء مجمعون على تصويب قتال عليّ لمخالفيه لأنّه الامام الحقّ،ونقل الاتفاق أيضاً على تحسين خروج الحسين على يزيد،وخروج ابن الزّبير وأهل الحرمين على بني اميّة، وخروج ابن الأشعث ومَنْ معه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجّاج،ثمّ الجمهور رأوا جواز الخروج على مَنْ كان مثل يزيد والحجّاج،ومنهم مَنْ جوّز الخروج على كلِّ ظالم،وعدّ ابن حزم خروم الاسلام أربعة:قتل عثمان،وقتل الحسين،ويوم الحرّة،وقتل ابن الزّبير.ولعلماء السّلف في يزيد وقتلة الحسين خلاف في اللّعن والتوقّف.
قال ابن الصّلاح:والنّاس في يزيد ثلاث فرق:فرقة تحبّه وتتولّاه،وفرقة تسبّه وتلعنه،وفرقة متوسِّطة في ذلك لا تتولّاه ولا تلعنه،قال:وهذه الفرقة هي المصيبة، ومذهبها هو اللّائق لمن يعرف سيَر الماضين،ويعلم قواعد الشّريعة الطّاهرة،انتهى كلامه.
ولا أظنّ الفرقة الاُولى توجَد اليوم،وعلى الجملة فما نُقِل عن قتلة الحسين والمتحاملين عليه،يدلّ على الزّندقة وانحلال الإيمان من قلوبهم وتهاونهم بمنصب النّبوّة،وما أعظم ذلك،فسبحان مَنْ حفظ الشّريعة حينئذ وشيّد أركانها حتّى انقضت دولتهم،وعلى فعل الأمويِّين وأمرائهم بأهل البيت حمل قوله صلى الله عليه و آله:«هلاك امّتي على أيدي أغيلمة من قريش».
قال أبو هريرة:لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت،ومثل فعل يزيد فعل بشر ابن أرطأة العامريّ أمير معاوية في أهل البيت من القتل والتشريد،حتّى خدّ لهم الأخاديد، وكانت له أخبار شنيعة في عليّ وقتل ولدَي عبيداللّٰه بن عبّاس وهما صغيران على يَدَي امِّهما،ففقدت عقلها،وهامت على وجهها،فدعا عليه عليّ أن يطيل اللّٰه عمره،ويُذهِب عقله،فكان كذلك خَرِف في آخر عمره،ولم تصحّ له صحبة.وقال الدّارقطنيّ:كانت له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النّبيّ (صلي الله عليه و آله ).وقال التفتازانيّ في شرح العقائد النّسفية:اتّفقوا على جواز اللّعن على مَنْ قتلَ الحسين،أو أمرَ به،أو أجازه،أو رضيَ به،قال:والحقّ
أنّ رضا يزيد بقتل الحسين،واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله )،ممّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً.قال:فنحن لا نتوقّف في شأنه بل في كفره وإيمانه لعنة اللّٰه عليه وعلى أنصاره وأعوانه.وقال الحافظ ابن عساكر:نسب إلى يزيد قصيدة منها:
لَيتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الأسَل
لَعبَت هاشمُ بالمُلكِ بلا *** ملك جاء ولا وحي نَزَل
فإن صحّت عنه،فهو كافر بلا ريب.انتهى بمعناه.
وقال الذّهبيّ فيه:كان ناصبياً فظّاً غليظاً يتناول المسكر،ويفعل المنكر،افتتح دولته بقتل الحسين،وختمها بوقعة الحرّة،فمقته النّاس،ولم يُبارَك في عمره،وخرج عليه غير واحد بعد الحسين،وذكر مَنْ خرج عليه،وقال فيه في الميزان:أ نّه مقدوح في عدالته، ليس بأهل أن يُروى عنه،وقال رجل في حضرة عمر بن عبدالعزيز:أمير المؤمنين يزيد.
فضربه عمر عشرين سوطاً.واستفتى الكيا الهراسي فيه،فذكر فصلاً واسعاً من مخازيه حتّى نفدت الورقة،ثمّ قال:ولو مددتُ ببياض لمددتُ العنان في مخازي هذا الرّجل.
وأشار الغزاليّ إلى التوقّف في شأنه والتنزّه عن لعنه مع تقبيح فعله.وذكر ابن عبد البرّ والذّهبيّ وغيرهما مخازي مروان بأ نّه أوّل مَنْ شقّ عصا المسلمين بلا شبهة،وقتل النّعمان ابن بشير أوّل مولود من الأنصار في الاسلام،وخرج على ابن الزّبير بعد أن بايعهُ على الطّاعة،وقتل طلحة بن عبيداللّٰه يوم الجمل،وإلى هؤلاء المذكورين،والوليد بن عقبة والحكم بن أبي العاص ونحوهم الإشارة بما ورد في حديث المحشر،وفيه:«فأقول يا ربّ أصحابي،فيُقال:إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك».ولا يرد على ذلك ما ذكره العلماء من الإجماع على عدالة الصّحابة،وإنّ المراد به الغالب وعدم الاعتداد بالنّادر والّذين ساءت أحوالهم،ولابسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة،وقال اليافعي:وأمّا حكم مَنْ قتل الحسين أو أمرَ بقتله ممّن استحلّ ذلك،فهو كافر،وإن لم يستحلّ،ففاسق،فاجر،واللّٰه أعلم.
ابن العماد،شذرات الذّهب،68/-69
وأمّا ما ذكره أبو حامد في هذا الباب من الكلام في لعن يزيد (لعنه اللّٰه)،فينبغي أ نّه يُطوى ولا يُروى. الفيض الكاشاني،المحجّة البيضاء،223/5
قال:ثمّ إنّ يزيد (لعنه اللّٰه) بقي بعد الحسين عليه السلام أيّاماً قليلة وخرج ذات يوم إلى الصّيد في عسكره فلاحت له ظبية،فطلبها وقال لأصحابه:لايتبعني منكم أحدٌ.فركض شديداً حتّى وصل إلى مكان لا يهتدي فيه طريقاً،فلقيه أعرابيٌّ،وقال له:أضالٌّ فأرشدك،أم جائعٌ فأطعمك،أم عطشان فأسقيك.
فقال يزيد:لو عرفتني لزدت كرامتي.فقال الأعرابيّ:مَن أنت ؟ قال:يزيد (لعنه اللّٰه).
فقال الأعرابيّ:لا مرحباً بك ولا أهلاً ما أقبح طلعتك،وما أشنع سمعتك واللّٰه لأقتلنّك كما قتلت الحسين عليه السلام.
وجذب سيفه،وهَمّ أن يعلوه،فذعرت فرس يزيد (لعنه اللّٰه) من بريق السّيف،فطرحتهُ تحتها وقطّعت أمعائه وقال بعضهم:أ نّه هلك عطشاً.
وقيل:ورد (1)
على قليب ماء وقلبه يلهب عطشاً،وعلى القليب طائر عظيم الجثّة،فأراد أن يشرب (2)فابتلعه الطّير (3)وطار به نحو السّماء ورجع (4)إلى ذلك الماء،فتقيّاه (5)
خلقاً سويّاً فهمّ أن يشرب ثانية،فأهوى إليه الطّير،فقطّعه بمنقاره (6)ولم يزل (7)يلتقمه ويتقيّاه (8)إلى يوم القيامة،ثمّ الانتقام منه في جهنّم فإنّها مقرّهُ لعنه اللّٰه ولعنة اللّٰه على الظّالمين.
مقتل أبي مخنف (المشهور)،143/-144 \عنه:البهبهاني،الدّمعة السّاكبة،181/5
قال مؤلِّف كتاب إلزام النّواصب وغيره:إنّ ميسون بنت بجدل الكلبيّة أمكنت عبد أبيها عن (9)نفسها فحملت يزيد-لعنه اللّٰه-،وإلى هذا أشار النّسّابة الكلبيّ بقوله:
فإن يكن الزّمان أتى علينا *** بقتل التّرك والموت الوحيّ
فقد قتل الدَّعيّ وعبد كلب *** بأرض الطّفّ أولاد النّبيّ
1) -[ في الدّمعة السّاكبة مكانه:«وقيل:إنّه ورد...»].
2) [ الدّمعة السّاكبة:«فأهوى عليه الطير فابتلعه»].
3) [ الدّمعة السّاكبة:«فأهوى عليه الطير فابتلعه»].
4) -[ زاد في الدّمعة السّاكبة:«ذلك الطّير»].
5) -[ زاد في الدّمعة السّاكبة:«وإذا هو»].
6) [ الدّمعة السّاكبة:«إرباً إرباً و»].
7) [ الدّمعة السّاكبة:«إرباً إرباً و»].
8) -[ زاد في الدّمعة السّاكبة:«وهكذا لم يزل يعذِّبه»].
9) -[ العوالم:«من»].
أراد بالدّعيّ عبيداللّٰه بن زياد (لعنه اللّٰه)،فإنّ أباه زياد بن سميّة كانت أمّه سميّة مشهورة بالزّنا،وولد على فراش أبي عبيد عبد بني علاج من ثقيف فادّعى معاوية أنّ أبا سفيان زنى بأمّ زياد فأولدها زياداً وأ نّه أخوه فصار اسمه الدّعيّ،وكانت عائشة تسمِّيه زياد بن أبيه لأنّه ليس له أب معروف،ومراده بعبد كلب يزيد بن معاوية لأنّه من عبد بجدل الكلبيّ.
وأمّا عمر بن سعد-لعنه اللّٰه-فقد نسبوا أباه سعداً إلى غير أبيه،وإنّه من رجل من بني عذرة كان خِدْناً لاُمِّه،ويشهد بذلك قول معاوية حين قال سعد لمعاوية:أنا أحقّ بهذا الأمر منك،فقال له معاوية:يأبى عليك ذلك بنو عذرة،وضرط له،روى ذلك النّوفليّ بن سليمان من علماء السّنّة،ويدلّ على ذلك قول السّيِّد الحميريّ:
قوماً (1)تداعوا زنيماً ثمّ سادهم *** لولا خمول بني سعد لما سادوا
المجلسي،البحار،309/44 \عنه:البحراني،العوالم،600/17-601 (2)
روايت كرده اند كه عايشه زياد را مى گفت:«زياد ابن ابيه»؛براى آن كه پدرش معلوم نبود و يزيد بن معاويه از غلام بجدل كلبى به هم رسيده بود و فرزند زنا بود و عمر و پدرش سعد هردو مشهور بودند كه از زنا به هم رسيده اند و مشهور است مردى از بنى عذره با مادر سعد زنا كرد و او به هم رسيد.
روزى سعد با معاويه گفت:«من احقم به خلافت از تو !»
معاويه گفت:«از بنى عذره مى بايد پرسيد.»
و احاديث بسيار از ائمۀ اطهار وارد شده است كه نمى كشند پيغمبران و اوصياى ايشان را و ذريت ايشان را و ارادۀ قتل ايشان نمى نمايند مگر فرزندان زنا؛فلعنة اللّٰه عليهم اجمعين الى يوم الدّين.
مجلسى،جلاء العيون،578/-579
فإن قيل:هل تجوز لعنة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن اميّة بن عبد شمس،كنيته أبو خالد،ولد في خلافة عثمان،وعهد إليه أبوه بالخلافة،فبويعَ له ببيت المقدس في يوم الخميس لثمانٍ بقينَ من رجب سنة ستّين،وشخصَ إلى دمشق مسرعاً
ولم يشهد وفاة أبيه ولا صلّى عليه،لمقامه في ذلك الوقت ببيت المقدس،وأبى البيعة عبداللّٰه ابن الزّبير،ولاذَ بمكّة،والحسين بن علي،ونهض إلى الكوفة،لأنّه قاتل الحسين بن عليّ رضى الله عنه أو آمر به أي بالقتل،قلنا:هذا لم يثبت أصلاً.أمّا كونه لم يقتله بنفسه فهو ظاهر، وأمّا كونه لم يأمر بقتله،فهذا فيه الاختلاف الشّائع،وغاية ما ذكر فيه:إنّ يزيد لمّا قلّد عبيداللّٰه بن زياد الكوفة،مضافا إلى ما تقلّده من أمر البصرة،وسار إليها مسرعاً متنكِّراً حتّى نزل قصر الإمارة،بها كتب إليه يزيد:قد ابتلى شأنك بالحسين،وابتلى بلدك من بين البلدان،وأنت من بين العمّال،وفي هذا ما يعتق أو يعوب عبد،إنّنا يريد أنّ الحسين رضى الله عنه إن ملك ردّك إلى نسبك،وردّ مقال معاوية إلى ادِّعاء أبيك.فكان هذا القول ممّا حرّضه على الحسين رضى الله عنه،وهذا لا يدلّ على أ نّه أمره بقتله كما هو ظاهر،ويؤيِّد ذلك أنّ في سنة اثنين وستّين بعد قتل الامام الحسين رضى الله عنه،وفدَ أبو القاسم محمّد بن عليّ بن أبي طالب،المعروف بابن الحنفية،على يزيد باستدعاء منه،فلمّا صار إليه،اعتذرَ ممّا جرى على الحسين رضى الله عنه،وقال:لو كنتُ حاضراً لما جرى ما جرى،فقال له محمّد بن عليّ:لا أحبّ أن أسمع في أخي إلّاخيراً ولا أشكّ في أنّك لو وليت أمره لما جرى ما جرى، ولكن لكلِّ أجلٍ كتاب.
وقصّة قتله رضى الله عنه مشهورة،وحاصلها أنّ في سنة إحدى وستّين،أنفذَ عبيداللّٰه بن زياد شبث بن ربعي ليلقى الحسين وحربه من طريق خفان في اثني عشر ألفاً،وعمر بن سعد بن أبي وقّاص من طريق الفرات ليأخذ عليه الطّريقين في جيش آخر،وقال لعمر مرّة:أن يرجع إلى المدينة،أو إلى مكّة،أو يسير إلى يزيد فإن أبى فاستأسره،فإن أبى فقاتله.فأبى الحسين أن يرجع أو يستأسر،فقاتلوه،فقُتِلَ رضى الله عنه سعيداً شهيداً حميداًبمكانٍ يُقال له الطّفّ.واختلف في قاتله،فقيل سنان بن أنس النّخعيّ،وقيل شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ،وكان سنّه إذ ذاك رضى الله عنه ستّاً وخمسين سنة وخمسة أشهر،وحُمِلَ رأسه إلى عبيداللّٰه بن زياد على خشبة،وهو أوّل رأس حُمِلَ على خشبة،ودُفِنَ جسده الشّريف بكربلاء.
وبالجملة فإنّه لا يجوز أن يُقال أ نّه قتله أو أمر بقتله ما لم يثبت من طرق صحيحة كما
نقله ابن عبدالبرّ في الّتمهيد عن بعضهم أنّ يزيد لم يأمرهم بقتله،وإنّما أمرهم بطلبه،أو بأخذه،وحمله إليه،فهم قتلوه من غير حكمه.وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميّة في كتاب الفرقان بين أولياء الرّحمٰن وأولياء الشّيطان،ما حاصله أنّ جميع ما يُذكر في ذلك لم يثبت وإنّ قتله إنّما كان عن رأي عبيداللّٰه بن زياد،فضلاً عن اللّعنة،لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة،كالقتل وغيره،من غير تحقيق أو بصيرة،فحيث لم يثبت ما يقتضي اللّعن،لا يجوز لعنه،وبه أفتى المصنِّف.
قال ابن حجر المكِّيّ وهو الأليق بقواعد المذهب،فلا يجوز لعنه وإن كان فاسقاً خبيثاً، قال:وفي كلام ابن الصّلاح ما يشهد لذلك،فلا تولّه ولا تلعنه،وبالجملة فالرّجل من أهل القبلة ليس بكافر،لأنّ الأسباب الموجبة للكفر لم يثبت منها شي،والأصل بقاؤه على إسلامه حتّى يعلم بخروجه عنه.وقد نهى النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) عن لعن أهل القبلة ومقترف الذّنوب والمعاصي لا يكفّر،وهو مذهب أهل السّنّة.
وقد ذكره الحافظ ابن حجر في تهذيب التّهذيب وقال فيه أ نّه ليس أهلاً لأن يُروى عنه وليست له رواية تُعتمد،ثمّ اعتذر عن ذكره فقال:إنّما ذكرته للتّمييز بينه وبين يزيد ابن معاوية النّخعيّ الكوفيّ العابد.قال:ثمّ وجدت له رواية في مراسيل أبي داوود،وقد نبّهت عليها في الاستدراك على الأطراف،ومنهم من أثبت مع فسقه كفره،نظراً إلى ما فعل بآل بيت رسول اللّٰه (صلي الله عليه و آله ) من الإهنة والإذاية واستباحته المدينة في وقعة الحرّة،وبما حكى عنه أ نّه لمّا طلب المبايعة من الحسين رضى الله عنه فأبى،وأراد أن يأمر بقتله،تفاؤل بالمصحف،فخرج في أوّل سطر:وخابَ كلّ جبّارٍ عنيد،فمزّق المصحف.ونُقل عنه أ نّه لمّا بعث عبيداللّٰه برأس الحسين رضى الله عنه إليه ومعه عليّ بن الحسين وأختاه سكينة وفاطمة، أمر بهم فغلّوا في قيد،وأقبل على ثناياه بمخصرة معه وقال:
نُفَلِّقُ هاماً من رجالٍ أعزّةٍ *** علينا وكانوا هم أعقّ وأظلما
ونُقل عنه أيضاً أ نّه قال:
لَيتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جرزعَ الخزرجِ من وقعِ الأسَل
وهذا كما ترى تمنٍّ أن لو وُجدَ كفّار قريش الّذين قُتلوا ببدرٍ ورأوا إهانته بأهل
المدينة،وقتلهم،واستباحة أعراضهم،وهو انتصار للكفر والانتصار للكفر كفر،إلى غير ذلك من المخزيات الّتي تُنسَب إليه،وقد شحنت كتب التّواريخ بذلك،وأخباره مستوفاة في تاريخ دمشق لابن عساكر،وهو اختيار بعض العراقيِّين،وإلى هذا ميل الشّيخ سعدالدِّين التّفتازانيّ،فإنّه ذكر في شرح العقائد بعد أن نقل ما يقتضيه المقام،وأمّا نحن فلا نتوقّف في شأنه،فلعنة اللّٰه عليه وعلى أنصاره،وأعوانه.انظر هذا الكلام من هذا المحقِّق مع أ نّه من كبار أئمّة الشّافعيّة وقواعد مذهبه،تقتضي عدم اللّعن،ولكنّه ربى في بلاد العجم، وقد امتلأت مسامعهم من الأخبار والحكايات الّتي أكثرها لا يخلو من مجازفات،ثمّ إنّها لم تثبت من طرق تفيد اليقين والسّكوت،فقال ما قال،وخالف مقتضى مذهبه،ولم يُبال وإلى مثله الاشارة بقول صاحب بدء الأمالي:
ولم يلعن يزيد بعد موت *** سوى المكثار في الإغراء غالي
فالمكثار هو المبالغ في الكثرة،والإغراء الإفساد والتّحريض عليه،والغالي المبالغ في التّعصّب،فمَن أجاز لعن يزيد،فهو موصوف بهذه الصِّفات الثّلاث،فهذان قولان متقابلان،وهناك قول ثالث،وهو التوقّف في ذلك،وتفويض أمره إلى اللّٰه تعالى،لأنّه العالِم بالخفيّات والمطّلع على مكنونات الضّمائر وهواجس السّرائر،فلا يتعرّض لتكفيره ولعنه أصلاً،وإنّ هذا هو الأحرى والأسلم.ومع القطع بإسلامه،فإنّه فاسق شرِّير سكِّير جائر.
وقد أخرج الرّويانيّ في مسنده من حديث أبي الدّرداء رضى الله عنه:أوّل مَنْ يُبدِّل سنّتي رجل من بني اميّة يُقال له يزيد.وأخرج أبو يعلى في المسند،ونعيم بن حمّاد في الفتن، وابن عساكر من حديث أبي عبيدة:لا يزال أمر امّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني اميّة يُقال له يزيد.وقد مالَ إلى التوقّف جماعة من العلماء العاملين، وقالوا:الاشتغال بذكر اللّٰه أولى من الاشتغال بلعنة،وهو اشتغال بما لا يعنى.وقد قال (صلي الله عليه و آله ):مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.وقد ذكر حاصل ذلك الفاضل مصطفى بن ابراهيم التّونسيّ الحنفيّ في كتابه اقتباس الأنوار وجلب الأخبار في آيات النّبيّ المختار (صلي الله عليه و آله )، وهذا الكتاب كنتُ رأيته في سنة سبع وستّين ومائة وألف،عام قدومي إلى مصر،وكان
مصنِّفه إذ ذاك حيّاً بتونس رحمه الله،وسبقه إلى ذلك الإمام الحافظ شرف الدِّين قاسم بن قطلوبغا البكتمريّ الحنفيّ،فذكر في شرحه على بدء الأمالي خلاصة ما أشرتُ إليه،ثمّ بعد نقله هذه الأقوال حسبما يقتضيه المقام،قال:وأمّا نحن فبريئون من أعداء اللّٰه ورسوله وأهل بيته،وممّن عادى فرداً من أفراد عوام المسلمين،لكونه مسلماً أو لكونه يُنسَب إلى النّبيّ (صلي الله عليه و آله )،ولو بأدنى نسبة،ا ه.ولا بأس بهذا الكلام على عمومه،فنحن كلّنا براء ممّن يحادّ اللّٰه ورسوله أو يؤذي مَنْ ينتسب إلى ذلك المقام العليّ ولو بأدنى نسبة أو مَنْ ينتسب إلى الإسلام،واللّٰه الموفِّق. الزّبيديّ،إتحاف السّادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدّين،488/7-490
وأخرج أبو يعلى،عن أبي عبيدة مرفوعاً:«لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني اميّة يُقال له يزيد»،وأخرج الرّويانيّ مرفوعاً:«أوّل مَنْ يُبدِّل سنّتي رجل من بني اميّة يُقال له يزيد»،وقد قال الإمام أحمد بكفره،وناهيك به ورعاً وعلماً يقتضيان أ نّه لم يقل ذلك إلّالما ثبت عنده من أمور صريحة وقعت منه توجب ذلك ووافقه على ذلك جماعة كابن الجوزيّ وغيره.
وأمّا فسقه فقد أجمعوا عليه وأجاز قوم من العلماء لعنه بخصوص اسمه وروى ذلك عن الإمام أحمد قال ابن الجوزيّ:صنّف القاضي أبو يعلى كتاباً فيمن كان يستحقّ اللّعنة وذكر منهم يزيد؛وذهب آخرون إلى أ نّه لا يجوز إذ لم يثبت عندهم ما يقتضيه،إذ حقيقة اللّعن الطّرد من رحمة اللّٰه وهو لا يكون إلّالمن علم موته على الكفر كأبي جهل وأضرابه؛ وأمّا جواز لعن مَن قتل الحسين أو أمر بقتله أو أجازه أو رضي به من غير تسمية فاتّفق عليه،كما يجوز لعن شارب الخمر وآكل الرِّبا ونحوهما إجمالاً لأن ذلك لعن على الوصف وهو محمول على الإهانة والطّرد عن مواطن الكرامة،لا على حقيقته من الطّرد عن رحمة اللّٰه. الصّبّان،إسعاف الرّاغبين،210/-211
نعم،لهذا القاضي [ أبو بكر بن العربيّ ] حكم مشهور في أمر الحسين رضى الله عنه،ولعن مَن رضي بقتله،لا يرتضيه إلّايزيد زاد اللّٰه عزّ وجلّ عليه عذابه الشّديد.
الآلوسي،روح المعاني،57/22
«أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ» (1)[...] وذهب شيخ الإسلام السّراج البلقينيّ إلى جواز لعن العاصي المعين لحديث الصّحيحين«إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء،فبات غضبان لعنتها الملائكة حتّى تصبح»وفي رواية:«إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتّى تصبح»واحتمال أن يكون لعن الملائكة عليهم السلام إيّاها ليس بالخصوص بل بالعموم بأن يقولوا:لعن اللّٰه مَن باتت مهاجرة فراش زوجها بعيد وإن بحث به معه ولده الجلال البلقينيّ.
وفي الزّواجر:لو استدلّ لذلك بخبر مسلم«أ نّه صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم مرّ بحمار وسم في وجهه فقال:لعن اللّٰه مَن فعل هذا»لكان أظهر إذ الإشارة بهذا صريحة في لعن معيّن إلّاأن يؤوّل بأنّ المراد الجنس ؟ وفيه ما فيه.انتهى.
وعلى هذا القول لا توقّف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة،وارتكابه الكبائر في جميع أيّام تكليفه،ويكفي ما فعله أيّام استيلائه بأهل المدينة ومكّة،فقد روى الطّبرانيّ بسندٍ حسن«اللّٰهمّ مَن ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه،وعليه لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين،لا يقبل منه صرف ولا عدل»،والطّامة الكبرى ما فعله بأهل البيت، ورضاه بقتل الحسين على جدّه وعليه الصّلاة والسّلام،واستبشاره بذلك،وإهانته لأهل بيته ممّا تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً،وفي الحديث:«ستّة لعنتهم (2)
-وفي رواية - لعنهم اللّٰه وكلّ نبيّ مجاب الدّعوة:المحرِّف لكتاب اللّٰه-وفي رواية-الزّائد في كتاب اللّٰه، والمكذِّب بقدر اللّٰه،والمتسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ اللّٰه،ويذلّ من أعزّ اللّٰه،والمستحل من عترتي،والتّارك لسنّتي»،وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء منهم الحافظ ناصر السّنّة ابن الجوزيّ،وسبقه القاضي أبو يعلى،وقال العلّامة التّفتازانيّ:
لا نتوقّف في شأنه،بل في إيمانه لعنة اللّٰه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه، (3)وممّن صرّح بلعنه الجلال السّيوطيّ عليه الرّحمة (4).وفي تاريخ ابن الورديّ وكتاب الوافي بالوفيات:أنّ
السّبي لمّا ورد من العراق على يزيد خرج فلقى الأطفال والنِّساء من ذريّة عليّ،والحسين رضي اللّٰه تعالى عنهما والرّؤوس على أطراف الرِّماح،وقد أشرفوا على ثنيّة جيرون،فلمّا رآهم نعب غراب فأنشأ يقول:
لمّا بدت تلك الحمول وأشرفت *** تلك الرّؤوس على شفا جيرون
نعبَ الغراب فقلت قل أو لا تقل *** فقد اقتضى من الرّسول ديوني
يعني:أ نّه قتل بمن قتله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم يوم بدر كجدّة عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح،فإذا صحّ عنه فقد كفر به ومثله تمثّله بقول عبداللّٰه بن الزّبَعرى قبل إسلامه.
ليت أشياخي...الأبيات،وأفتى الغزاليّ عفا اللّٰه عنه بحرمة لعنه وتعقّب السّفارينيّ من الحنابلة:نقل البرزنجيّ والهيثميّ السّابق عن أحمد رحمه الله فقال:المحفوظ عن الإمام أحمد خلاف ما نقلا،ففي الفروع ما نصّه ومن أصحابنا من أخرج الحجّاج عن الإسلام، فيتوجّه عليه يزيد ونحوه،ونصّ أحمد خلاف ذلك،وعليه الأصحاب،ولايجوز التّخصيص باللّعنة خلافاً لأبي الحسين،وابن الجوزيّ،وغيرهما.وقال شيخ الإسلام:يعني واللّٰه تعالى أعلم ابن تيمية ظاهر كلام أحمد الكراهة،قلت:والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزيّ، وأبو حسين القاضي،ومَن وافقهما.انتهى كلام السّفارينيّ.وأبو بكر بن العربيّ المالكيّ عليه من اللّٰه تعالى ما يستحقّ (1)أعظم الفرية،فزعم أنّ الحسين قتل بسيف جدّه صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم وله من الجهلة موافقون على ذلك «كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاّٰ كَذِباً» (2).
قال ابن الجوزيّ عليه الرّحمة في كتابه السّرّ المصون:من الاعتقادات العامّة الّتي غلبت على جماعة منتسبين إلى السّنّة أن يقولوا:إنّ يزيد كان على الصّواب وأنّ الحسين رضى الله عنه أخطأ في الخروج عليه ولو نظروا في السِّيَر،لعلموا كيف عقدت له البيعة،وألزم النّاس
بها،ولقد فعل في ذلك كلّ قبيح،ثمّ لو قدرنا صحّة عقد البيعة،فقد بدت منه بوادر،كلّها توجب فسخ العقد،ولا يميل إلى ذلك إلّاكلّ جاهل عامّي المذهب،يظنّ أ نّه يغيظ بذلك الرّافضة.هذا (1)ويعلم من جميع ما ذكره اختلاف النّأس في أمره فمنهم مَن يقول:هو مسلم عاص بما صدر منه مع العترة الطّاهرة لكن لا يجوز لعنه،ومنهم مَن يقول:هو كذلك ويجوز لعنه مع الكراهة أو بدونها،ومنهم مَن يقول:هو كافر ملعون،ومنهم مَن يقول:
إنّه لم يعص بذلك ولا يجوز لعنه،وقائل هذا ينبغي أن ينظّم في سلسلة (2)أنصار يزيد.وأنا أقول:الّذي يغلب على ظنّي أنّ الخبيث لم يكن مصدّقاً برسالة النّبيّ صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم وأنّ مجموع ما فعل مع أهل حرم اللّٰه تعالى،وأهل حرم نبيّه عليه الصّلاة والسّلام وعترته الطّيِّبين الطّاهرين في الحياة وبعد الممات،وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من القاء ورقة من المصحف الشّريف في قذر،ولا أظنّ أنّ أمره كان خافياً على أجلّة المسلمين إذ ذاك،ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلّاالصّبر ليقضي اللّٰه أمراً كان مفعولاً،ولو سلم أنّ الخبيث كان مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط (3)به نطاق البيان،وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التّعيين ولو لم يتصوّر أن يكون له مثل من الفاسقين،والظّاهر أ نّه لم يتب،واحتمال توبته أضعف من إيمانه،ويلحق به ابن زياد،وابن سعد،وجماعة فلعنة اللّٰه عزّ وجلّ عليهم أجمعين،وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومَن مالَ إليهم إلى يوم الدِّين،ما دمعت عين على أبي عبداللّٰه الحسين،ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجليّ عبدالباقي أفندي العمريّ الموصل (4)وقد سئل عن لعن يزيد اللّعين:
يزيد على لعني عريض جنابه *** فأغدو به طول المدى ألعن اللّعنا
ومَن كان يخشى القال والقيل من التّصريح بلعن ذلك الضّليل فليقل:لعن اللّٰه عزّ وجلّ مَن رضيَ بقتل الحسين ومَن آذى عترة النّبيّ صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم بغير حقّ ومَن
غصبهم حقّهم،فإنّه يكون لاعناً له لدخوله تحت العموم دخولاً أوّليّاً في نفس الأمر،ولا يخالف أحد في جواز اللّعن بهذه الألفاظ،ونحوها سوى ابن العربيّ المار ذكره وموافقيه، فإنّهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوّزون لعن مَن رضى بقتل الحسين رضى الله عنه،وذلك لعمري هو الضّلال البعيد الّذي يكاد يزيد على ضلال يزيد.
الآلوسي،روح المعاني،72/26-74 \عنه:المحمودي،العبرات،317/2-320
ولتعرفنّهم في لحن القول [...] فقد أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال:ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه تعالى عليه وسلّم إلّاببغضهم عليّ بن أبي طالب.وأخرج هو وابن عساكر عن أبي سعيد الخدريّ ما يؤيِّده،وعندي أنّ بغضه رضى الله عنه من أقوى علامات النّفاق،فإن آمنت بذلك،فياليت شعري ماذا تقول في يزيد الطّريد أكان يحبّ عليّاً كرّم اللّٰه تعالى وجهه أم كان يبغضه،ولا أظنّك في مريّة من أ نّه عليه اللّعنة كان يبغضه رضى الله عنه أشدّ البغض،وكذا يبغض ولديه الحسن والحسين على جدّهما، وأبويهما وعليهما الصّلاة والسّلام كما تدلّ على ذلك الآثار المتواترة معنى،وحينئذ لا مجال لك من القول بأنّ اللّعين كان منافقاً،وقد جاء في الأحاديث الصّحيحة علامات للنّفاق غير ما ذكر كقوله عليه الصّلاة والسّلام:«علامات المنافق ثلاث»الحديث لكن قال العلماء:هي علامات للنّفاق العملي لا الإيماني،وقيل:الحديث خارج مخرج التّنفير عن اتّصاف المؤمن المخلص بشيء منها لما أنّها كانت إذ ذاك من علامات المنافقين.واستدلّ بقوله تعالى: «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» من جعل التّعريض بالقذف موجبا الحدّ،ولا يخفى حاله «وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ أَعْمٰالَكُمْ» . الآلوسي،روح المعاني،78/26
وأخرج أبو يعلى عن أبي عبيدة قال:قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:لا يزال هذا الدِّين قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَنْ يثلمه رجل من بني أميّة.
وفي رواية أخرى له وللحافظ أبي عبداللّٰه نعيم بن حماد الخزائي المروزي في كتاب الفتن عن أبي عمر مرفوعاً:لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَنْ يثلمه رجل من بني أميّة يُقال له يزيد.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والرّوياني والحافظ أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة السّلمي النّيسابوري،والبيهقي وابن عساكر والضّياء عن أبي ذرّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله قال:أوّل مَنْ يُبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة.زاد الرّوياني:يُقال له يزيد.
الدّربندي،أسرار الشّهادة،93/
فقد أخرج الواقديّ من طرق:أنّ عبداللّٰه بن حنظلة،هو غسيل الملائكة،قال:واللّٰه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السّماء،وخفنا أنّ رجلاً ينكح الاُمّهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصّلاة.
وقال الذّهبيّ:ولمّا فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات، اشتدّ على النّاس [ و ] خرج أهل المدينة [ ولم يبارك اللّٰه في عمره ].
وأشار بقوله«ما فعل»إلى ما وقع منه سنة ثلاث وستِّين،فإنّه بلغه أنّ أهل المدينة خرجوا عليه [ وخلعوه ]،فارسل عليهم جيشاً عظيماً،وأمرهم بقتلهم،فجاؤوا إليهم وكانت وقعة الحرّة على باب طيبة.
وبعد اتّفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه بخصوص اسمه فأجازه قوم،منهم:ابن الجوزيّ،ونقله عن أحمد بن حنبل وغيره،فإنّ ابن الجوزيّ قال في كتابه المسمّى ب«الرّدّ على المتعصِّب العنيد المانع من لعن يزيد»:سألني سائل عن يزيد بن معاوية.
فقلت [ له ]:يكفيه ما به.
فقال:أيجوز لعنه ؟
قلت:قد أجازه العلماء الورعون،منهم أحمد بن حنبل،فإنّه ذكر في حقّ يزيد [ عليه اللّعنة ] ما يزيد على اللّعنة.
ثمّ روى ابن الجوزيّ عن القاضي أبي يعلى [ الفرّاء ] أ نّه روى في كتابه المعتمد في الاُصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما اللّٰه قال:
قلت لأبي:إنّ قوماً ينسبوننا إلى تولِّي يزيد !
فقال:يا بُنيَّ ! [ و ] هل يتولّى يزيد أحد يؤمن باللّٰه،ولِمَ لا يلعن مَن لعنه اللّٰه تعالى في
كتابه.
فقلت:في أيّ آية ؟
قال:في قوله تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ» (1)،فهل يكون فساد أعظم من [ هذا ] القتل ؟...
قال ابن الجوزي:وصنّف القاضي أبو يعلى كتاباً،ذكر فيه بيان مَنْ يستحقّ اللّعن وذكر منهم يزيد،ثمّ ذكر حديث«مَنْ أخافَ أهل المدينة ظُلماً أخافه اللّٰه وعليه لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين»،ولا خلاف أنّ يزيد أغارَ المدينة المنوّرة [ بجيش ] وأخافَ أهلها (انتهى).
والحديث الّذي [ ذكره ] رواه مسلم؛أ نّه وقع من ذلك الجيش من القتل والفساد العظيم والسّبي وإباحة المدينة ما هو مشهور حتى فضّ نحو ثلاثمائة بكر،وقتل من الصّحابة نحو ذلك،ومن قرّاء القرآن نحو سبعمائة نفس،واُبيحت المدينة المنوّرة أيّاماً، وبطلت الجماعة من المسجد النّبويّ أيّاماً،واُخيفَ أهل المدينة أيّاماً،فلم يمكن لأحد أن يدخل المسجد حتّى دخلتها الكلاب [ والذِّئاب ] وبالت على منبره صلى الله عليه و آله و سلم تصديقاً لما أخبر به النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.ولم يرضَ أمير هذا الجيش إلّابأن يبايعوه ليزيد على أنّهم عبيد له إن شاء باع وإن شاء أعتق،فذكر له بعضهم البيعة على كتاب اللّٰه وسنّة رسول اللّٰه، فضربَ عنقه،وذلك في قصّة الحرّة.
ثمّ سارَ جيشه [ هذا ] نحو مكّة إلى قتال ابن الزّبير،فرموا الكعبة المكرّمة بالمنجنيق، وأحرقوا كسوتها بالنّار،فأي شيء أعظم من هذه القبائح الّتي وقعت في زمنه،ناشئة عنه.
وكانت سلطنة يزيد سنة ستّين،وماتَ في أوّل سنة أربع وستّين.وإنّ معاوية بن (2)
[...] (1)
عبوس منصورى در كتاب زبدة الفكره فى تاريخ الهجرة كه مخصوص به تاريخ بنى اميه داشته رقم كرده است:«يزيد عليه اللعنه در سال بيست وششم هجرى متولد شد،و كنيت او ابو خالد است و مادر او ميسون نام داشت،و او دختر بجدل بن انيف الكلابيه بود،و او را از باديه به نزد معاويه آوردند و به يزيد عليه اللعنه حامل گشت و در دمشق بار فرو گذاشت و سالى چند اقامت داشت،آن گاه از توقف دمشق و مباعدت دوستان و خويشاوندان ضجرتى به دست كرد و سخت بناليد و اين اشعار انشاد نمود:
للبسُ عباءةٍ وتقرَّ عيني *** أحبُّ إليَّ مِن لبس الشُّفوف«1»
وبيتٌ تخفق الأرياحُ فيه *** أحبُّ إليَّ مِن قصر مُنيف«2»
وأصوات الرِّياح بكلِّ فجٍّ *** أحبُّ إليَّ مِن نَقرِ الدُّفوف«3»
وكلبٌ ينبحُ الأضياف منه *** أحبُّ إليَّ مِن هِرٍّ ألوف«4»
وبكر يتبع الأضعان صعبٌ *** أحبَّ إليَّ مِن بغلٍ زفوف«5»
وأكل الضبِّ واليربوع دأبي *** أحبُّ إليَّ مِن أكل الرَّغيف«6»
وخِرقٌ من بني عمِّي نجيب *** أحبُّ إليَّ مِن علج عنيف«7»
چون اين اشعار هجا گوش زد معاويه شد برنجيد و ميسون را طلاق داد و به وطن خويش باز فرستاد.
در كتاب تجارب السلف هندوشاه مسطور است كه پدر ميسون بجدل را غلامى بود كه سفّاح نام داشت،ميسون را با او باب ناز و نياز فراز بود از وى حامل گشت و به سراى معاويه آمد،چون دوشيزگى نداشت و حملش هنوز آشكار نبود اين معنى پوشيده بماند،تا گاهى كه بار فرو نهاد معاويه او را پسر خويش دانست،و به نام يزيدش خواند،اين ببود تا اين هنگام كه معاويه از ميسون برنجيد و او را طلاق گفت،او برفت و با اهل خويش پيوست و در حوارين اقامت جست،و يزيد كه طبعاً به شراب و شكار و ديگر منهيات و محظورات حرصى تمام داشت،بسيار وقت به حوارين مى شتافت و از ديدار مادر نيز خرسند مى گشت،چنان افتاد كه هم در اين وقت كه معاويه از جهان درگذشت يزيد در حوارين بود،پس ضحاك و مسلم چنان كه مذكور شد پيكى«8» به سوى او گسيل«9» كردند و او را از وفات پدر آگهى فرستادند،يزيد از ديدار بريد«10» فوت پدر را تفرس كرد و اين شعر بگفت:
جاء البريد بقرطاس يخبُّ به *** فأوجس القلب من قرطاسه فزعا«11»
قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم *** قال الخليفة أمسى مثبتاً وجعا«12»
فمادت الأرض كادت أن تميد بنا *** كأنّ أغبر من أركانها انقطعا«13»
ثمّ انبعثنا إلى خوصٍ مزمّمةٍ *** نرمي الفجاج بها لا ناتلي سرعا«14»
فما نبالي إذا بلّغن أرجلنا *** ما مات منهنّ بالمزمار أو ضلعا«15»
لمّا انتهينا وباب الدّار منصفق *** وصوت رملة راع القلب فانصدعا«16»
أودى ابن هند فأودى المجد يتبعه *** كانا جميعاً فماتا قاطنين معا«17»
أغرُّ أبلج يستسقي الغمام به *** لو قارع النّاس عن أحسابهم قرعا«18»
لا يرقع النّاس ما أوهى ولو جهدوا *** أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا«19»
اين شعرها انشاد كرد و شتاب زده خويش را بعد از سه روز در دمشق به مدفن معاويه رسانيد،و او را در باب صغير و به روايتى ميان باب صغير و باب جابيه به خاك سپرده بودند،و بر او دعا فرستاد و به سراى خويش در رفت،و سه روز در خانه ببود و روى به كس ننمود.
1.شفوف-جمع شف-:جامۀ نازك.
2.ارياح-جمع ريح-:باد.
3.دفوف-جمع دف-:ساز.
4.هرٍّ ألوف:گربۀ مأنوس.
5.بغل زفوف:قاطر تندرو.
6.ضب:سوسمار.يربوع:يك نوع موش است كه آن را كلاكموش گويند.
7.خرق:جوانمرد.
8.پيك:قاصد.
9.گسيل-به ضم گاف-:فرستادن.
10.بريد:قاصد.
11.قرطاس:كاغذ.
12.صحيفه:نامه.
13.اركان-جمع ركن-:پايه.
14.فجاج-جمع فج-:راه گشوده ميان دو كوه.
15.مزمار:نى.
16.منصفق:باز بودن درب خانه.
17.قاطنين:ساكنين.
18.ابلج:نوردهنده.
19.رقع:هجا كردن. سپهر،ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام،299/1،370-372
معلوم باد كه اظهار ندامت يا اندوه يزيد از مصيبت آن حضرت نه از روى حقيقت بود؛چه اندوه يا به سبب اعتقاد به آخرت و مكافات است،يا به سبب ملامت و نكوهش مردمان جهان.
يزيد ملعون بر هيچ يك بيمناك نبود،نه به آخرت و خداى و رسول معتقد بود و نه حسبى ارجمند و نه نسبى بلند داشت كه از انتشار عيب و عوار«1» خويش ملول گردد و نه به صلاح و صواب و سداد و رشاد كار مى كرد كه از مذاكرۀ فسق و فجورش پريشان گردد.هميشه با خمر و خمار و قمر و قمار و يوز و شكار روزگار مى برد؛چنان كه در تاريخ محمد نحوى مسطور است كه عبدالرحمن بن برش را از عبيداللّٰه بن زياد ظلمى و ستمى رسيد و براى عرض تظلم به سوى يزيد راه سپرد.يك سال به درگاه يزيد روز نهاد و به او دست نيافت.ناچار عزيمت بر مراجعت نهاد.مى گويد:چون آهنگ مراجعت نمودم،خيمه خويش را در بعضى بيابان هاى شام برپا كردم.ناگاه كلبى را با طوق زرين نگران شدم كه به درون خيمه اندر شد و در همان حال مردى را بر دابه شتابان ديدم.چون با من باز خورد،گفت:«آيا احساس اين را نموده باشى ؟»
گفتم:«آرى،درون خيام است.»
پس به خيمه اندر شد و سگ را بگرفت.پس از آن با من گفت:«آيا آب دارى ؟»
من ظرفى پرآب به او حاضر ساختم و آن شخص سگ را آب بداد و آن ظرف را هفت مرتبه غسل داد و خود نيز آب بياشاميد.از آن پس با من گفت:«در اين جا چه مى كنى ؟»
گفتم:«اين فاجر عبيداللّٰه بن زياد با من ظلم نموده بود و من براى دادخواهى به سوى اين فاسق يزيد روى آوردم.و يك سال بر باب او اقامت كردم و به او دست نيافتم.اينك با اين حالت مراجعت همى كنم.»
با من گفت:«آيا هيچ روا مى دارى در سفارش تو مكتوبى به ابن زياد كنم ؟ چه او با من دوست و صديق است.»
پس مكتوبى از بهر من بنگاشت و من راه برگرفتم و نزد ابن زياد شدم،و آن مكتوب را بدو دادم.ابن زياد آن مكتوب قرائت همى نمود.گاهى تبسم مى كرد و گاهى چهره درهم مى كشيد.آن گاه با من گفت:«هيچ مى دانى اين كتاب را كدام كس از بهر تو نگاشت ؟ همانا كاتب اين كتاب امير المؤمنين يزيد بن معاويه است و دانسته باش كه يزيد مرا آگاهى داده است كه تو او و مرا سب و شتم نمودى.و هم با من فرمان كرده است كه ظلم و ستمى را كه بر تو فرود گرديده [ است ] چاره كنم و من چنان كردم.»
بالجمله،اندوه يزيد براى اين بود كه مبادا در قضيۀ شهادت امام حسين عليه السلام و مصيبات اهل بيت سلام اللّٰه عليهم يك باره قلوب مردم شام ديگرگون و تخت و تاج اقبالش سرنگون گردد؛بلكه به علاوه او و كسانش دستخوش شمشير آبدار و تير شرربار گردند.از اين بود كه گاهى پاره اى حركات كه بر افسوس و پشيمانى او دلالت داشت،اظهار مى كرد و چون حالت مردم را نه به آن درجه آشفته ومتغير مى ديد،ديگر باره بغض و كين ديرين نمودار مى ساخت تا آن چند كه اشعار كفرآميز بر زبان مى راند،گاهى فرزندان حيدر كرار مى كشت؛و گاهى
خيرُ البريَّة بعد أحمد حيدرٌ *** والنّاس أرضٌ والوصيُّ سماءٌ«2»
مى گفت؛و گاهى از خوف كردگار جليل سقيم و عليل مى گشت؛گاهى منكر وحى و تنزيل مى گرديد.اين جمله را همه نظر به اقتضاى وقت و زمان به پايان مى برد.اگر اين اندوه به حقيقت بود،پس از چه روى اهل بيت عصمت و طهارت را به آن خفت و ذلت از كوفه تا به دمشق درآورد و آن مجالس در منازل و مساجد با ايشان بگذرانيد و در پاسخ عبداللّٰه بن عمر آن مكتوب نمود،كه در متون تواريخ و سير مسطور است هيچ ندانم آيت ندامت و پشيمانى او را آثار و علامت چيست ؟
آيا حركت دادن اهل بيت پيغمبر و على بن الحسين را با آن حالت و هيأت از كوفه به شام است ؟
يا درآوردن ذرارى سيد الانام را به آن وضع و ذلت به شهر دمشق است ؟ يا آوردن ايشان و سرهاى شهيدان را در مجلس او است ؟ يا نهادن سر پسر فاطمه در تشت زر و اشاره به چوب خيزران با لب و دندان جگرگوشه ختم رسولان است ؟ و يا درآوردن سر مبارك پسر بو تراب در محل قمار و شرب است ؟ يا آن مكالمات و مخاطبات با سيد الساجدين و اهل بيت طاهرين است ؟ يا منزل ساختن ايشان را در زندان و خرابه ؟ يا سب آل رسول در مسجد دمشق است ؟ يا آن مجاوبات حضرت زينب و امّ كلثوم و سكينه است ؟ يا ويرانى كعبه و قتل مردم مدينه است ؟ و شيوع غنا و ملاهى و فسق و فجور و ساز و طنبور و تجاهر«3» عموم ناس در زمان او به معاصى و ملاهى در مكه و مدينه و ديگر بلاد است ؟ يا آهنگ كشتن سيد سجاد،يا انكار وحى و نبوت رسول پروردگار عباد است ؟ كه آشكارا و واضح گفت:
لَعِبَت هاشمُ بالمُلكِ فلا *** خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزَل
يا اظهار كيد و كين با پيغمبر مختار صلى الله عليه و آله و سلم است ؟ كه همى گفت:«صاح الغراب فقلت صح أو لا تصح فلقد قضيت من النّبيّ ديوني»«4» يا اين كه بعد از آن خطبه دختر امير المؤمنين كه سنگ را آب كردى؛و زمين و آسمان را بى تاب ساختى؛او گفت:
يا صيحة تحمدُ مِن صوائح *** ما أهون الموتَ على النّوائح«5»
يا در آن غزليات كفر آيات او است ؟ كه بر دين عيسى بن مريم مريم رطاح مادم طلبد؛يا از آن است كه پس از اين اعمال نكوهيده در كفر و نفاق و معصيتى و گناه به خوف و خشيت يا پشيمانى و ندامت رفت ؟ مگر نه آن است كه مانند ابن جوزى،متورخى از اهل سنت و جماعت مى نويسد كه:«واقدى وابن الحق و هشام بن محمد روايت كرده اند كه جماعتى از اهل مدينه در سال شصت ودوم هجرى پس از شهادت امام حسين عليه السلام بر يزيد پليد وفود«6» نمودند و او را نگران شدند كه شرب خمر و طنبور و كلاب«7» مى نمايد؛لذا چون به مدينه مراجعت كردند،به سب و شتم او لب گشادند و او را از امارت خلع نمودند و عامل او عثمان ابن محمد بن ابى سفيان را بيرون كردند و گفتند:«ما از نزد مردى آمديم كه او را دين و آيين نيست و هماره مست طافح«8» است و نماز نمى گزارد.پس با عبداللّٰه بن حنظلة الغسيل«9» بيعت كردند و [ عبداللّٰه بن ] حنظله هم گفت:«يا قوم ! سوگند با خداى ما بر يزيد خروج نكرديم مگر وقتى كه بيمناك شديم كه به سبب معاصى او از آسمان بر ما سنگ فرود آيد.چه يزيد در ارتكاب محرمات به آن طور بى باك است كه مادران و دختران و خواهران را تزويج مى نمايد و شرب خمر مى كند و نماز به پاى نمى دارد،و اولاد پيغمبران را مى كشد.»
چون اين اخبار گوشزد آن ظالم جبار شد،به قتل و سبى مردم مدينه و نهب اموال ايشان فرمان داد.با اين كه از رسول خداى احاديث و اخبار در نكوهش آن كس كه مردم مدينه را بيازارد رسيده است؛مگر نه آن است كه يزيد همان كس باشد كه علماى بزرگ و رؤساى ملت اهل سنت و جماعت بر لعن و كفر او متفق هستند ؟ پس نشايد بر پاره اى اعمال او يا رقت و بكاى او و لعن كردن او ابن زياد را،يا اين كه به آهنگ قتل پسر زياد است؛او را در باطن نادم و پشيمان دانست و اين نكرا و شيطنت و حيلتى است كه در پدرش معاويه به طور اكمل موجود بود و با پسر نكوهيده سير موروث گشت؛مگر نه آن بود كه معاويه با اين كه از اخلاق پسرش يزيد كاملاً مطلع بود و براى تقرير ولايت چه تدابير به كار برد؛و از مردم روزگار و رؤساى قبايل و هانى بن عروه با چه وعده و وعيدها و بخشش اموال از بهر او بيعت بگرفت؛و همى گفت:«من به دوستى و محبت يزيد به دوزخ مى شوم.»و امام حسن را براى انجام اين مهم مسموم و شهيد ساخت؛آن وقت در كار امام حسين آن گونه وصيت نهاد؛چنان كه تحقيقى كافى در اين ماده تقرير يافت و تمام انديشه او و پسرش اين بود كه برخلاف رأى پيغمبر كار كنند و دين حنيف را برافكنند؛و اگرنه بس ضعيف گردانند و ذريۀ رسول را براندازند و دعاى پيغمبر را در بركت نسل حسين عليه السلام ديگرگون نمايند،اما كجا هستند تا هم اكنون بنگرند كه از نسل خبيث بنى اميه در جمله روزگار اثر و آثار نيست و ذريۀ رسول مختار در تمامت روى زمين به شماره بيرون از حد حصر و شمار و بر مراتب عزت و افتخار و حشمت و اعتبار پايدارند.
«وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ» «10».
بالجمله به رشته آن خبر كه اندريم،باز شويم شيخ طريح مى گويد:در آن هنگام رايات نمودار و بانگ تكبير صغير و كبير بلند گرديد و ناگاه صداى هاتفى را شنيدند و شخصش را نديدند كه مى گفت:
جاؤوا برأسكَ يا ابنَ بنتِ محمّد *** مترمّلاً بدمائه ترميلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه *** وأراه رهيناً للمنون قتيلا
فكأ نّما بك يا ابن بنت محمّد *** قتلوا جهاراً عامدين رسولا
ويكبِّرون إذا قتلت وإنّما *** قتلوا بك التّكبير والتّهليلا «11»
و معلوم باد كه اين اشعار به ديك الجن عبدالسلام شاعر نسبت داده اند و در سال يكصدو شصت و يكم متولد گرديد و در زمان متوكل وفات كرده است و در بعضى كتب اخبار اين اشعار را به خالد بن سعدان منسوب داشته اند كه در مرثيه امام حسين عليه السلام گفته است و هم مواقع قرائت اين اشعار را مختلف نوشته اند؛گاهى به روايت صاحب عوالم در نيمه شبى در بصره از هاتفى مرقوم داشته،و در نگارش اشعار به اختلاف رفته؛گاهى در ورود اهل بيت از هاتفى مسطور داشته اند،چنان كه مسطور شد؛و گاهى بيش و كم در ديگر مقامات براى استشهاد به اعمال قبيحۀ مردم كوفه و شام از ديك الجن ياد كرده اند و نيز نسبت قرائت اين ابيات را چنان كه از اين پس اشارت رود،به غير از هاتف نيز داده اند و سيد عليه الرحمه مرقوم نموده است كه:يكى از فضلاى تابعين چون در شام مشاهدۀ رأس شريف امام حسين عليه السلام را نمود،يك ماه خويشتن را از تمامت اصحاب خود مخفى داشت؛چون بعد از آن مدت او را باز ديدند،از سبب آن كار پرسش نمودند.گفت:مگر نديديد چه بليتى و مصيبتى برپا كرديد ؟! آن وقت اشعار مذكور را خواند.اى عجب كه بر اين اختلاف رفته اند و اشارت نكرده اند.
«اللّٰهمّ إلّاأن يقال»ديك الجن يا خالد بن معدان اين شعر را تضمين نموده باشند،يا اينكه مقصود علماى خبر و احاديث از نسبت دادن اين اشعار را به قرائت آن روزگاران زبان حال ايشان باشد؛و گرنه خود چگونه در يك جاى از زبان هاتف در هيجان آن مصيبات مسطور و به ديگرى جاى استشهاداً كساير الابيات به ديك الجن و ديگر شعراء منسوب مى دارند؛واللّٰه تعالى اعلم.
1.عوار:عيب،نقص.
2.على عليه السلام بعد از پيغمبر بهترين مردمان است.«مردم»نيز به منزله زمين و«وصى»به منزله آسمان است.
3.تجاهر:آشكار و ظاهر كردن.
4.چون كلاغ صيحه بركشيد من گفتم خواهى ناله زن و خواهى ساكت باش كه من از پيغمبر وامهاى خود را استيفا كردم (منظورش تلافى كشتگاه بدر است).
5.صيحه و ناله از زنان مصيبت زده پسنديده و رواست چه اندازه مرگ ديگران بر زنان نوحه گر آسان است.
6.وفود:وارد شدن.
7.كلاب-جمع كلب-:سگ.
8.طافع:بسيار مست.
9.حنظلة الغسيل:حنظلة بن ابى عامر از اصحاب پيغمبر اكرم و در شبى كه صبح آن مبارزه و زدوخورد در احُد پيش آمد،عروسى كرده بود؛لكن اخلاص و ايمان پاكش او را به جبهۀ جنگ كشانيد و در همان روز شهيد كرد و جسد او را ملائكه غسل دادند و به اين جهت به غسيل الملائكه مشهور گرديد.عبداللّٰه كه در واقعۀ حره اميرى انقلابيون مدينه را عليه يزيد به عهده داشت،فرزند اين حنظله است.
10.خداوند گرچه كافران را ناخوش باشد نور خود را تمام مى كند و ناقص نمى گذارد-الصف 9.
11.اى پسر دختر پيغمبر ! سر مقدس تو را در حالى كه به خون آغشته بود آوردند هيچ روزى از حيث حسرت و ندامت بزرگ تر از روز كشتن او نيست.
و كشته او را گروگان مرگ ها و كشته هاى ديگران مى بينيم اى پسر پيغمبر گويا به كشتن تو آشكارا قصد كشتن پيغمبر داشتند به هنگام كشتن تو لب به تكبير مى گشايند با اين كه با قتل تو اساس تكبير و ذكر خدا را ريشه كن و نابود كردند.
سپهر،ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام،187/2-193
القندوزي،ينابيع المودّة،33/3-36
1) -عبدالرحمان قنوى گويد:«از اين دعاى بد كه رسول خدا در حق قاتل حسين عليه السلام فرمود:يزيد عليه اللعنة تمتعى از عصيان به دست نكرد و معجلاً و سكراناً جان داد وجسد ناپاكش چنان شد كه گفتى به قير اندوده اند.»
وعن كامل الزّيارة بسنده عن عبدالرّحمان الغنويّ في حديث قال:فوَاللّٰه لقد عوجل الملعون يزيد.[...]
وفي أخبار الدّول لأحمد بن يوسف القرمانيّ:وُلِد يزيد سنة خمس أو ستّ وعشرين، وكان ضخماً كثير اللّحم كثير الشّعر،وأمّه ميسون بنت بجدل الكلبيّة-إلى أن قال-قال نوفل بن أبي الفرات:كنتُ عند عمر بن عبدالعزيز،فذكرَ رجل يزيد،فقال:قال أمير المؤمنين يزيد.فقال:تقول أمير المؤمنين،وأمر به فضرب عشرين سوطاً.
[ أخرج الرّويانيّ في مسنده ] (1)عن أبي الدّرداء قال:سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول:
أوّل مَن يبدِّل سنّتي رجل من بني أميّة يقال له يزيد.
مات يزيد في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين بذات الجنب بحوران،وحمل إلى دمشق،وصلّى عليه أخوه خالد وقيل ابنه معاوية،ودفن بمقبرة باب الصّغير،وقبره
1) -ما بين المعقوفتين ليس في المصدر المطبوع فراجع.
الآن مزبلة،وقد بلغ سبعاً وثلاثين سنة،وكانت خلافته ثلاث سنين وتسع شهور (1). (2)
در«اخبار الدول»يوسف قرمانى گويد:يزيد سال بيست و پنج يا بيست و شش متولد شد؛تنومند و پرگوشت و پرمو بود.مادرش ميسون،دختر بجدل كلبى بود.
تا آن كه گفته است:نوفل بن ابى الفرات مى گفت:من نزد عمر بن عبدالعزيز بودم.مردى،نام يزيد را با لقب«امير المؤمنين»برد.عمر به او گفت:«او را امير المؤمنين مى خوانى ؟!!»
و دستور داد بيست تازيانه به او زدند.
رويانى در مسند خود از ابى دردا روايت كرده است كه:شنيدم رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم مى فرمود:اوّل كسى كه سنت مرا تغيير دهد،مردى است از بنى اميه به نام يزيد.يزيد در ماه ربيع الاوّل سال شصت وچهار به مرض ذات الجنب در حوران مرد و جنازه اش را به دمشق آوردند و برادرش خالد و گفته اند پسرش معاويه بر او نماز خواند و در گورستان باب الصغير دفن شد و گورش اكنون زباله دانى است.سى وهفت سال عمر و سه سال ونه ماه خلافت كرد. كمره اى،ترجمۀ نفس المهموم،317/
القمي،نفس المهموم،606/-607أقول:كذب ابن الفاعلة لو كان صادقاً في مقاله لم يكن يفعل بالرّأس الشّريف ما فعل وينبغي أن أذكر في هذا المقام كلاماً لسبط بن الجوزيّ في كتاب الرّدّ على المتعصّب العنيد في تصويب فعل يزيد (3):ليس العجب من قتال ابن زياد اللّعين الحسين،وتسليطه عمر بن سعد والشّمر على قتله،وحمل الرّؤوس إليه إنّما العجب من خذلان يزيد وممّا فعل هو بنفسه وهو صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السلام،وضربه بالقضيب ثناياه وحمل آل الرّسول سبايا على أقتاب المطايا،وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الشّاميّ وإنشاده بأبيات ابن الزّبَعرى:
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا *** جزعَ الخزرج من وقعِ الأسَل (الخ)
أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ولو أ نّه احترم الرّأس حين وصوله إليه لصلّى عليه،
1) - أخبار الدّول 130-131.
2) -در«كامل الزياره»به سند خود از عبدالرحمان غنوى روايت كرده است،در ضمن حديثى كه به خدا يزيد ملعون زود گرفتار شد و پس از قتل حسين عليه السلام بهره اى نبرد و ناگهانى مرد،شب مست خوابيد و صبح مردۀ او چون قير سياه شده بود و با تأسف دريافت شد و كسى نماند كه در قتل آن حضرت پيروى از او كرد و با آن حضرت جنگيد جز آن كه ديوانه شد يا مبتلا به خوره يا برص شد و در نسل او ارثى شد.
3) -[ ليس الكتاب للسبط وإنّما هو لجدِّه ابن الجوزي ].
ودفنه،وأحسن إلى آل الرّسول ولم يترك الرّأس في الطّشت ولم يضربه بالقضيب،ولا صبّ عليه الخمر ما الّذي كان يضرّه،وقد حصل مقصوده من القتل،ولكن أحقاد جاهليّة،وأضغان بدريّة،ودليلها ما تقدّم من إنشاده:
ليت أشياخي ببدر شهدوا الخ.
أقول:ثمّ لا بأس إن نشير إلى كلمات بعض علماء العامّة في كفر يزيد ووجوب اللّعن عليه،قال ابن عقدة:وممّا يدلّ على كفره وزندقته فضلاً عن سبّه ولعنه أشعاره الّتي أفصح فيها بالإلحاد وأبان عن خبث الضّمير والاعتقاد،منها قوله عليه السلام:
إذا ما نظرنا في أمور قديمة *** وجدنا حلالاً شربها متواليا
وإن متّ يا امّ الأحيمر فانكحي *** ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا
فإنّ الّذي حدثت من يوم بعثنا *** أحاديث طم تجعل القلب ساهيا
وله أيضاً:
معشر النّدمان قوموا *** وأسمعوا صوت الأغاني
وأشربوا كاس مدام *** واتركوا ذكر المعاني
شغلتني نغمة العيدان *** عن صوت الأذان
وتعوّضت عن الحور *** خموراً في الدّنان (انتهى)
وحكى القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد في كتاب الوجهين والرّوايتين أ نّه قال:إن صحّ عن يزيد ذلك فقد كفر باللّٰه وبرسوله لأنّه أسف على كفّار بدر،ولم يرض بقتلهم، وأنكر أمر اللّٰه فيهم وفعل الرّسول في جهادهم،وأنّ قتل الحسين عليه السلام صواب وعاذله بالكفّار وسوى بينهم واللّٰه سبحانه وتعالى يقول: «لاٰ يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفٰائِزُونَ» (1)،وهل هذا إلّاارتداد عن الدِّين،فلعنة اللّٰه على الظّالمين.الّذين بدّلوا نعمة اللّٰه كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار جهنّم يصلونها وبئس القرار.
ثمّ إنّ يزيد (لعنه اللّٰه) زاد في القصيدة بقوله (لعنه اللّٰه):
1) -[ الحشر:20/59 ].
لستُ من خندف إن لم أنتقِم *** من بني أحمدَ ما كانَ فعل
لَعِبَت هاشمُ بالمُلكِ فلا *** خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل
قال مجاهد:وهذا نافق في الدِّين.وقال الزّهريّ:لمّا جاءت الرّؤوس كان يزيد (لعنه اللّٰه) على منظرة جيرون،فأنشد يقول:
لمّا بَدَت تلك الرّؤوس وأشرقت *** تلك الشّموس على رُبَى جيرون
نعب الغراب فقمت صحّ أو لا تصحّ *** فلقد قضيت من النّبيّ ديوني
وهل أحد يشكّ في كفره بعد إنشاده هذه الأبيات.وقال بعض آخر:صبّ الجرعة من الخمر على رأس الحسين عليه السلام،واستهزائه بأنّ عليّاً ساق على الحوض،وأنّ محمّداً حرّم الذّهب والفضّة،وشعره في الانتقام من بني أحمد واتراً عن شيوخه الكفرة المقتولين يوم بدر إن صحّ عنه ذلك فهو كافر،لأنّه ما فعل ذلك إلّاوهو منكر لما جاء به النّبيّ، وصحّ عنه من قوله في عليّ وأهل بيته عليهم السلام وبغضاً لهم،والمنكِر لما جاء به النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعدم التّصديق به كافر.وفي التّبر المذاب:كان اللّعين بيده قضيب خيزران،فكشف عن شفتي أبي عبداللّٰه وثناياه،ونكتها بالقضيب،قال مجاهد:فواللّٰه لم يبق أحد في النّاس إلّا مَن عابه وسبّه وتركه وخرجت جارية من قصر يزيد،وقالت:يا يزيد ! قطعَ اللّٰه يديك ورجليك،أتنكت ثنايا طالما قبّلها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فقال لها:ويلك ما هذا الكلام أردت أن تخجليني بين أهل مملكتي،فأمر بضرب عنقها.
المازندراني،معالي السّبطين،151/2-153
في المنتخب:كان يزيد (لعنه اللّٰه) جبّاراً عنيداً خبيث الولادة،وقيل:ولد من حرام لأنّ امّه ميسون بنت بجدل الكلبيّ أمكنت عبد أبيها من نفسها،فحملت بيزيد وقيل:كانت عند معاوية بيزيد الكلب الرِّجس النّجس،وقيل:إنّ معاوية ذات يوم يبول فلذعته عقرب في ذكره فزوّجوه عجوزاً ليجامعها ويشفى من دائها،فجامعها مرّة وطلّقها، فوقعت النّطفة مختلطة بسمِّ العقرب في رحم العجوز،فحصل منها يزيد هذا هو المشهور وكان فيه نزلت هذه الآية «وَ الَّذِي خَبُثَ لاٰ يَخْرُجُ إِلاّٰ نَكِداً» (1)،والحاصل كان (لعنه اللّٰه)
1) -[ الأعراف:58/7 ].
شرّ النّاس من الأوّلين والآخرين،لأنّه صاحب طرب ولعب ومنادمة على الشّراب والمغنين وفي أيّام ظهر الغناء بمكّة ومدينة واستعملت الملاهي،وأظهر النّاس شرب الخمر، وشنايع أعماله أظهر من الشّمس ولا تعدّ ولا تحصى منها كان يلعب بالكلاب والقردة والخنازير وله جوارح وكلاب وفهود وقرود له قرد،يُكنّى بأبي قيس،يحضره مجلس منادمته ويطرح له متّكأ،وهو قرد خبيث يلبس قباء من حرير ويوضع على رأسه تاج وقلنسوة ذات ألوان بشقايق وذللت له أتان وحشية بسرج ولجام،فإذا كان يوم الحلبة يوضع على الأتان سرج من الحرير الأحمر منقوش يلمع،فإذا ركب يزيد (لعنه اللّٰه) خرج القرد وركب على الاتان ويسابق الخيل في العدوّ حتّى يأخذ القصبة ويرجع قبل الفرسان والخيّالة.ومن شنايع أعماله أ نّه زنا بعمّته (في الأنوار النّعمانيّة):إنّ يزيد قد عشق عمّته وكانت بكراً واستحيى أن يظهر لها الحال،فأراد أن يمتحنها فأتى معها إلى بستان،فجلست في موضع،فأمر يزيد أن ينزى حصان على فرس وعمّته تنظر إليهما،فلمّا نزا عليها وهي تنظر،أتى يزيد إليها وأمرها بالقيام من مكانها،فلمّا قامت رأى في مكانها إراقة المني، فعلمَ بإرادتها لذلك،فأتى إليها،فلمّا جامعها لم يجدها بكراً.فقال لها:أين بكارتك ؟ فقالت له:أنّ أباك لم يترك بكراً،فظهرَ له أنّ معاوية قد خالطها،وليس بعجبٍ ممّن كانت عقيدته فاسدة بل وأعجب الأعاجيب،والأمر الغريب أنّ هؤلاء يزعمون أ نّهم خلفاء رسول اللّٰه ويدعون النّاس إلى الإقرار بالعبوديّة لهم.
فيا ذلّة الإسلام من بعد عزّه *** إذا كان والي المسلمين يزيد
وأشباه يزيد الّذين لم يؤمنوا باللّٰه ورسوله طرفة عين ولا أظهروا الإسلام إلّافرقاً من السّيف كثير.
قال ابن نما في كتاب أخذ الثّار:مات يزيد بن معاوية يوم الخميس لأربع عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستِّين من الهجرة وعمره ثمان وثلاثون سنة،ومدّة خلافته ثلاث سنين وثمانية أشهر،وخلف أحد عشر وعلى رواية أخرى أربعة عشر ولداً وأربع بنات وكان بين شهادة الحسين عليه السلام وهلاكه ثلاث سنين وشهران،وأربعة أيّام.
وكيفيّة هلاكه على ما روى أبو مخنف:أ نّه خرج يزيد ذات يوم إلى الصّيد،فلاحت
له ظبية،فطلبها،وأركض فرسه في طلبها،وقال لأصحابه:لا يتبعني أحد.فركض شديداً حتّى وصل إلى مكان لا يهتدي فيه الطّريق وقد بعد عن أصحابه وهو حائر، فلقيه رجل أعرابيّ متلثّم،فقال له:أضالّ فأرشدك،أم جائع فأطعمك،أم عطشان فأسقيك ؟ فقال يزيد (لعنه اللّٰه):لو عرفتني لزدت كرامتي،فقال الأعرابيّ:ومَن أنت ؟ قال:أنا يزيد بن معاوية.فقال الأعرابيّ:لا مرحباً بما أتيت ولا أهلاً بما أبديت،ما أقبح طلعتك وما أشنع سمعتك،واللّٰه لأقتلنّك كما قتلت الحسين عليه السلام.
ثمّ إنّ الأعرابيّ جذب سيفه وهمّ أن يعلوه،فذعرت فرس يزيد من بريق السّيف، فطرحت يزيد تحتها،وجعلت تخوض في بطنه،وقطعت أمعاءه،وهلك عطشاناً،وأخذته زبانية جهنّم.
وعلى رواية أخرى:بينما هو حائر لا يهتدي الطّريق خرج إليه ملك من ملائكة اللّٰه الموكّلين بجهنّم وبيده سوط من النّار،فضربه على وجهه،وأهلكه،فلمّا أبطأ عن أصحابه اقتحموا الطّريق الّذي سلكه،فلم يروه،ولم يعرفوا له أثراً،فرجعوا إلى دمشق،فبعد اليأس منه أقاموا له العزاء.
وفي رواية أخرى:لمّا ركض اللّعين في طلب الصّيد تعب وعطش عطشاً شديداً،فورد على قليب ماء وقلبه يتلهّب عطشاً،وعلى القليب طائر منكر،عظيم الجثّة،فأراد اللّعين أن يشرب،فأهوى عليه الطّير،وابتلعه،وطار به نحو السّماء ثمّ رجع ذلك الطّير إلى ذلك الماء،فتقياه وإذا هو كان خلقاً سويّاً،فهمّ أن يشرب الملعون ثانية،فأهوى إليه الطّير، فقطعه بمنقاره إرباً إرباً،والتقمه ولم يزل يتقطّعه،ويلتقمه،ويتقياه،ويفعل به هكذا إلى يوم القيامة.
ولنا رواية أخرى وهي هذه:قال في البحار:إنّ اللّعين بات في فراشه سكراناً، وأصبح ميّتاً متغيِّراً كأ نّه مطليّ بالقار،فدفنوه بحوارين من أراضي دمشق،وفي ذلك يقول الشّاعر:
يا أ يُّها القبر بحوارينا *** ضممت شرّ النّاس أجمعينا
ولما زالت الخلافة عن بني أميّة واستقرّت في بني العبّاس بعث أبو العبّاس السّفّاح
لنبش قبور بني أميّة في دمشق، قال عمرو بن هانئ: فلمّا انتهينا إلى قبر يزيد بن معاوية ونبشنا عن قبره فوجدناه محترقاً في لحده، وصار رماداً، أحرقه اللَّه بنار الدّنيا قبل نار الآخرة، ولنعمَ ما قال الرّاثي:
فقل ليزيد سوّد اللَّه وجهه *** أحظك من بعد الحسين يزيد
نسجت سرابيل الضّلال بقتله *** ومزقت ثوب الدِّين وهو جديد
سوّد اللَّه وجهه في الدّارين ما أعظم ما صنع وما أجل ما ارتكب.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 261- 264
في جواهر المطالب لأبي البركات شمس الدّين محمّد الباغنديّ كما في نسخة مخطوطة في المكتبة الرّضويّة المباركة ما لفظه: حكى ابن الفوطيّ في تاريخه قال: كان ليزيد قرد يجعله بين يديه فيكنيه بأبي قيس ويسقيه فضل كأسه ويقول هذا شيخ من بني إسرائيل أصابته خطيئة، فمسخ، وكان يحمله على أتان وحشيّة قد ريضت له ويرسلها مع الخيل في حلبة السّباق، فحمله يوماً عليها فسبقت، فسرّ وأنشد:
تمسّك أبا قيس بفضل زمامها *** فليس عليها إن سقطت ضمان
فقد سبقت خيل الجماعة كلّها *** وخيل أمير المؤمنين أتان
وجاء يوماً سابقاً فطرحته الرّيح، فمات، فحزن عليه حزناً شديداً وأمر بتكفينه ودفنه، وأمر أهل الشّام أن يعزّوه فيه وأنشأ يقول:
ما شيخ قوم كرام ذو محافظة *** إلّا أتانا يعزي في أبي قيس
شيخ العشيرة أمضاها وأجملها *** إلى المساعي على القربوس والرّيس
لا يبعد اللَّه قبراً أنت ساكنه *** فيه جمال وفيه لحية التّيس (1)
او اين ميمون را بر گرده خر ماده اى كه جهت مسابقه اسب دوانى تربيت شده بود، سوار مى كرد و همراه اسب ها به اسب دوانى و مسابقه مى فرستاد. يك روز اين ميمون در مسابقه پيش افتاد، يزيد شاد شد و شعرى در تشويق آن حيوان سرود. شگفت آورتر آن كه وقتى اين ميمون مُرد، جناب پادشاه اموى سخت افسرده شد و دستور داد مردار ميمون را كفن و دفن كنند و مردم شام برايش عزادارى نمايند.»
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه اعيان الشيعه،/ 279- 280
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 618
1) - در كتاب «جواهر المطالب» نوشته ابو البركات شمس الدين محمد الباغندى كه نسخه خطى آن در كتابخانه آستان قدس رضوى موجود است، چنين مى خوانيم: ابن الفوطى در تاريخش مى نويسد: «يزيد را ميمونى بود كه آن را «ابو قيس» ناميده بود. اين ميمون را هميشه در كنار خود مى گذاشت و از زيادى كاسه شراب خود به او مى نوشانيد و مى گفت: «اين ميمون يكى از پيرمردان بنى اسرائيل است كه در اثر گناه مسخ شده است.»
وفي المروج: كان ليزيد قرد يكنّى بأبي قيس يحضره مجلس المنادمة، ويطرح له متكأ وكان يحمله على أُتان وحشيّة قد ريضت وذلّلت لذلك، بسرج ولجام، ويسابق بها الخيل يوم الحلبة. فجاء في بعض الأيّام سابقاً فتناول القصبة ودخل الحجرة قبل الخيل، وعليه قباء من الحرير الأحمر، وعلى رأسه قلنسوة من الحرير ذات ألوان، وعلى الأتان سرج من الحرير الأحمر منقوش ملمّع.
التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 339
وفي كشف المحدِّث النّوريّ: (في كتاب القاضي ابن أبي يعلى)، قال ابن حنظلة غسيل الملائكة: واللَّه ما خرجنا على يزيد بن معاوية حتّى خفنا أن نرمي بالحجارة من السّماء أنّ رجلًا ينكح الأمّهات والبنات والأخوات- ثمّ ذكر قذفه الكعبة بالمجانيق في محاصرة ابن الزّبير، وإحراقه البيت وإحراق قرني الكبش الّذي فدى اللَّه به إسماعيل وكانا في السّقف-.
وعن المدائنيّ في كتاب الحَرّة، عن أبي هريرة، قال هشام بن حسّان: ولدت ألف امرأة بعد الحَرّة من غير زوج. قال: ورأيت في تاريخ عبدالملك العصاميّ أنّ رجلًا من أهل الشّام وقع على امرأة في مسجد النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولم يجد خرقةٌ ينظف بها، ووجد ورقةٌ من القرآن فنظّف بها.
وفي معارف القتيبيّ: لمّا قال المسور بن مخرمة: إنّ يزيد يشرب الخمر، وبلغه ذلك كتب إلى أمير المدينة أن يجلده الحدّ. فجلده. فقال المسور:
أيشربها صرفاً بفكّ ختامها *** أبو خالد ويجلد الحدّ مسور
وقال ابن عرادة في يزيد وقت موته:
طرقت منيته وعند وساده *** كوب وزقّ راعف مرثوم
ومرنّة تبكي على نشوانه *** بالصّنج تقعد تارة وتقوم
وفي الطّبريّ: قال مَن كان مع قحطبة: ما رأيت عسكراً قطّ ما جمع أهل الشّام بإصبهان من الخيل والسّلاح والرّقيق كنّا افتتحنا مدينة وأصبنا معهم ما لا يحصى من البرابط والطّنابير والمزامير، ولقلّ بيت أو خبأ ندخل فيه إلّاأصبنا فيه زكرة أو زقاً من الخمر. فقال بعضهم:
قرضبهم قحطبة القرضب *** يدعون مروان كدعوى الرّبّ
التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 341- 342
ميسون بنت حميد بن بجدل الكلبيّة: شاعرة من شواعر العرب تزوّجها معاوية بن أبي سفيان ونقلها من البدو إلى دمشق، وأسكنها قصراً من قصور الخلافة، فكانت تكثِّر الحنين والتّذكير لمسقط رأسها. فأنصت عليها معاوية فسمعها تنشد الأبيات الآتية:
للبس عباءة وتقرّ عيني *** أحبّ إليَّ من لبس الشّفوف
وبيت تخفق الأرياح فيه *** أحبّ إليَّ من قصر منيف
وبكر يتبع الأظعان صعب *** أحبّ إليَّ من بغل زفوف
وكلب ينبح الأضياف دوني *** أحبّ إليَّ من هزّ الدّفوف
وخرق من بني عمّي ثقيف *** أحبّ إليَّ من علج عنيف
فقال لها معاوية: ما رضيت ابنة بجدل حتّى جعلتني علجاً فالحقي بأهلك. فمضت إلى كلب وابنها يزيد معها. (1)
ارتباط روم با دربار بنى اميه به جهت تمايل نژادى بنى اميه به آن ها بوده و معاويه در زمان جنگ صفين با روم صلح كرد و عظمت اسلام را از نظر آن ها انداخت. براى تفصيل آن به كتاب «التدوين» مرحوم اعتماد السلطنة رجوع شود و اين كه بنى اميه از نژاد اصيل عربى نبودند، به جنة المأوى، ص 304 ط 1- تبريز وص 250- 253 ط 2 تبريز رجوع شود.
و نيز از روايت استفاده مى شود كه امام [سجاد] عليه السلام زبان رومى را به خوبى مى دانسته؛ چنانچه اعتقاد ما اماميه بر آن است كه امام به تمامى لغات آشنا بوده و با آن ها تكلم مى كرده است. لغتى پيدا نمى شود كه امام به آن جاهل بوده باشد؛ زيرا كسى كه به لغتى و به چيزى جاهل باشد، او را امامت و خلافت الهيه نشايد كه حجت خدا بر مردم باشد.
و از روايت مزبوره معلوم مى شود كه يزيد در اوّل امر پس از ورود اهل بيت عليهم السلام به شام و زندانى كردن آن ها در دمشق در خيال كشتن و به كلى از بين بردن آن ها بوده [است]. چنانچه از گفت وگوى پاسبانان زندان ظاهر مى شود، ولى بعداً از آن خيال خبيث منصرف شده و جهت آن توجه افكار عمومى و بيدار شدن مردم و انقلاب و هيجان آن ها و انعكاس قتل سيّد الشهداء عليه السلام در ميان مسلمين و بد نتيجه دادن آن بر يزيد است كه باعث شده [است] از كشتن افراد خاندان رسالت صرف نظر نمايند؛ چنانچه از فرمايش هاى امام سجاد عليه السلام با يزيد نيز استفاده مى شود كه فرمود: «اگر مرا خواهى كشت، كسى را وادار كن كه اين زنان و اطفال را به وطن خودشان برساند.»
و يزيد پليد گفت: «از قتل شما گذشتم و آن ها را خود شما خواهيد برگردانيد.»
چنانچه در مقاتل نقل كرده اند، از ملاحظه تمامى اين ها معلوم مى شود كه يزيد نمى توانست اهل بيت را در دمشق بيش تر نگه دارد.
يزيد بس رسوا شد. دست از قتل اهل بيت عليهم السلام برداشت و در اندك مدت از بين رفت وپسرش معاويه بن يزيد در بالاى منبر باز رسوايش كرد و چون كلمات معاويه بن يزيد داراى نكات چندى است، عين آن را از كتب معتبره اهل سنت در اين جا بياورم.
ابن تغرى بردى در «النجوم الزاهرة» ج 1، ص 163- 164 ط قاهرة، گويد: معاوية بن يزيد بن معاوية بويع بالخلافة بعد موت أبيه يزيد بعهد منه إليه وذلك في شهر ربيع الأوّل من سنة أربع وستِّين، كان مولده سنة ثلاث وأربعين فلم تطل مدّته في الخلافة.
قال أبو حفص الفلاس: ملك أربعين ليلة ثمّ خلع نفسه، فإنّه كان رجلًا صالحاً ...
إنّ معاوية هذا لمّا أراد خلع نفسه جمع النّاس وقال: أ يُّها النّاس! ضعفت عن أمركم فاختاروا مَن أحببتم، فقالوا: ولِّ أخاك خالداً، فقال: واللَّه ما ذقت حلاوة خلافتكم فلا أتقلّد وزرها. ثمّ صعد المنبر فقال: أ يُّها النّاس! إنّ جدِّي معاوية نازع الأمر أهله ومَن هو أحقّ به منه لقرابته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو عليّ بن أبي طالب، وركب بكم ما تعلمون حتّى أتته منيّته، فصار في قبره رهيناً بذنوبه وأسيراً بخطاياه.
ثمّ قلّد أبي الأمر فكان غير أهل لذلك، وركب هواه وأخلفه الأمل، وقصر عنه الأجل. وصار في قبره رهيناً بذنوبه، وأسيراً بجرمه، ثمّ بكى حتّى جرت دموعه على خدّيه.
ثمّ قال: إنّ من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه، وقد قتل عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأباح الحرم وخرب الكعبة، وما أنا بالمتقلِّد ولا بالمتحمّل تبعاتكم، فشأنكم أمركم، واللَّه لئن كانت الدّنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً، ولئن كانت شرّاً فكفى ذريّة أبي سفيان ما أصابوا منها، إلّافليصل بالنّاس حسّان بن مالك، وشاوروا في خلافتكم رحمكم اللَّه.
ثمّ دخل منزله وتغيّب حتّى مات في سنته بعد أيّام.
خواننده عزيز! با نظر عبرت بنگرد و معاويه و يزيد كه خودشان را در شامات در اثر تبليغات شومشان «اقرباء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» به خورد مردم داده بودند، چنانچه شواهد آن گذشت، بعد از يزيد پسرش معاويه در بالاى منبر در ميان جماعت انبوه از مردم اقرار مى كند كه احق بر خلافت و اقرباء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عبارت از على امير المؤمنين عليه السلام است و خداوند حقايق را به زبان او جارى كرده و در تاريخ به يادگار مانده [است]. فرزند يزيد را حق گويى و كنار گذاشتن تعصب جاهلى در صفحات تاريخ به نيك نفسى ياد مى كند؛ ولى ابن تيميه حرانى ناصبى پس از ساليان دراز، كاسه از آش گرم تر شده از بنى اميه بدتر گشته واضحات و ضروريات را انكار نموده و با بدنامى و ضلالت و گمراهى ياد مى شود؛ زيرا او را تعصب جاهلانه وخباثت ذاتى وادار به طرفدارى از يزيد پليد كرده [است]. اما فرزند يزيد را كنار گذاشتن تعصب، وادار به اظهار حق كرده است.
قاضى طباطبايى، تحقيقى راجع به اوّل اربعين امام حسين عليه السلام،/ 654- 657
كحّالة، أعلام النِّساء، 5/ 136- 137
1) - چون يزيد با ابن زياد خوب نبود وبعد از مشاوره يزيد با سرجون وپيشنهاد وى كه ولايت عراقين را به ابن زياد بدهد و به جنگ امام عليه السلام بفرستد آن عهدنامه را به يزيد نشان داد و او نيز قبول كرد؛ چنانچه شيخ مفيد رحمه الله در ارشاد و ديگران نقل كرده اند.
يقول الشّارح ابن حجر العسقلانيّ في فتح الباري: (ج 13- ص 7 وص 8): إنّ أبا هريرة كان يمشي في السّوق ويقول: اللَّهمّ لا تدركني سنة ستِّين ولا إمارة الصِّبيان (قال الشّارح): وفي هذا إشارة إلى أن أوّل الاغيلمة كان في سنة ستِّين، وهو كذلك فإنّ يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقي إلى سنة 64 ه فمات ثمّ ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر (وقال الشّارح أيضاً): إن أوّل هؤلاء الغلمان يزيد كما دلّ عليه قول أبي هريرة سنة ستِّين وإمارة الصِّبيان (ثمّ قال الشّارح): تنبيه، يتعجّب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أنّ الظاهر إنّهم من ولده، فكأنّ اللَّه تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشدّ في الحجّة عليهم لعلّهم يتّعظون، وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد أخرجها الطّبراني وغيره غالبها فيه مقال وبعضها جيِّد.
الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 387- 388
معاوية بن أبي سفيان بن حرب: من مسلمة الفتح، وكان هو وأبوه من المؤلّفة قلوبهم، رأس الفئة الباغية، الدّاعية إلى النّار، توفّي في رجب سنة ستِّين.
قال الإمام المؤيِّد باللَّه عليه السلام: معاوية عندنا لا يعمل بحديثه لسقوط عدالته. [...]
أخرج له أبو طالب والمرشد باللَّه والسّيلقي ومحمّد بن منصور والجماعة، ذكره الإمام زيد بن عليّ في ذكر الخنثى المشكل، وذكره الهادي في القنوت في الأحكام، وذكر الإمامين له للرّواية عن عليّ عليه السلام بسبِّه.
مجدالدّين، لوامع الأنوار، 3/ 165
عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن أبي القاسم الكوفيّ، عن محمّد بن إسماعيل، عن معاوية بن عمّار والعلاء بن سَيابَة وظَريف بن ناصِح، قال: لمّا بعثَ أبو الدّوانيق إلى أبي عبداللَّه عليه السلام رفعَ يده إلى السّماء، ثمّ قال: «اللَّهمّ إنّك حَفِظْتَ الغُلامَين بصَلاحِ (1)أبوَيْهِما، فاحْفَظْني بِصَلاحِ (2) آبائي محمّد وعليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ؛ اللَّهمّ إنِّي أدرءُ بكَ في نحْره وأعوذُ بكَ من شرِّه»، ثمّ قال للجمّال: سِرْ.
فلمّا استقبلهُ الرّبيع ببابِ أبي الدّوانيق، قال له: يا أبا عبداللَّه! ما أشدّ باطنهُ عليكَ، لقد سمعتهُ يقول: واللَّهِ لا تركتُ لهُم نخْلًا إلّاعَقَرْتُه ولا مالًا إلّانَهَبْتُه ولا ذُرِّيّةً إلّاسَبيْتُها.
قال: فهمسَ بشي ءٍ خَفيٍّ وحَرَّكَ شفتيه، فلمّا دخلَ سلّم وقعد فردّ عليه السّلام، ثمّ قال: أما واللَّه لقد هممتُ أن لا أترُكَ لكَ نَخْلًا إلّاعَقَرْتُه ولا مالًا إلّاأخذتُه. فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أمير المؤمنين! إنّ اللَّه ابتلى أيّوب فصَبَر، وأعطَى داوود فشَكَر، وقدّر يوسف فَغَفَر، وأنتَ مِنْ ذلك النَّسْل ولا يأتي ذلك النَّسْل إلّابما يُشْبِهه. فقال: صَدَقْتَ قدْ عَفَوْتُ عَنكُم. فقال له: يا أمير المؤمنينَ! إنّه لم يَنَلْ مِنّا أهلَ البَيْتِ أحدٌ دَماً إلّاسَلَبهُ اللَّه مُلْكَه.
فغضِبَ لذلك واستشاطَ، فقال: على رَسْلِكَ يا أمير المؤمنين! إنّ هذا المُلْكَ كان في آل أبي سُفيان، فلمّا قَتَلَ يزيدُ حُسيناً سلبهُ اللَّهُ مُلْكَه فورّثهُ (3)آلَ مروان، فلمّا قَتَلَ هِشامُ زَيْداً سَلَبهُ اللَّه مُلْكَه، فورّثه مروان بن محمّد؛ فلمّا قَتَلَ مروان إبراهيمَ سَلَبهُ اللَّه مُلكَهُ فأعطاكُمُوهُ.
فقال: صَدَقْتَ، هاتِ أرفعْ حوائِجَكَ. فقال: الإذْن. فقال: هو في يَدِكَ متى شِئْتَ. فخرجَ فقال له الرّبيع: قد أمَرَ لكَ بعشرةِ آلافِ درهَم. قال: لا حاجةَ ليَ فيها. قال: إذَنْ تُغْضِبُهُ فخُذْها (4)ثُمّ تصدّق بها. (5)
گويد: پس آن حضرت زير لب چيزى گفت و لبانش را جنبانيد، پس همين كه بر منصور وارد شد سلام كرد و نشست، منصور جواب سلام حضرت را داد سپس گفت: «به خدا قسم آهنگ داشتم كه يك درخت خرما برايت باقى نگذارم و همه را قطع كنم، و هرچه دارى بگيرم.»
حضرت صادق عليه السلام فرمود: «يا امير المؤمنين! همانا خداوند ايوب را گرفتار كرد و او صبر كرد، و به داوود نعمت داد او شكر كرد، و يوسف را بر برادران چيره كرد (ولى او انتقام نگرفت) و از آنها درگذشت، و تو از اين نژادى و اين نژاد كارى نكنند جز بدانچه مانند كردار آنان باشد.»
گفت: «راست گفتى و من از شما درگذشتم و (شما را) بخشيدم.»
فرمود: «يا امير المؤمنين! هرآينه هيچ كس دست خود را به خون ما خاندان نيالوده است جز اين كه خداوند سلطنتش را برگرفته است.»
منصور از اين سخن برآشفت و خشم كرد، حضرت فرمود: «يا امير المؤمنين! آرام باش (تا دنباله سخن را بگويم) همانا اين سلطنت در خاندان ابى سفيان بود تا اين كه يزيد حسين عليه السلام را كشت، پس خداوند سلطنتش را از او برگرفت و آل مروان بدان رسيدند، چون هشام زيد را كشت خداوند سلطنتش را گرفت و به مروان بن محمد رسيد، چون مروان، ابراهيم را (كه برادر منصور و به ابراهيم امام معروف بود) كشت، خداوند سلطنتش را گرفت و به شما داد.» گفت: «راست گفتى بزرگترين (حاجتت را) بگو (تا برآوردم).» فرمود: «اذن بده (كه برگردم).» گفت: «آن به دست شما است، هر گاه بخواهى (دربازگشت آزاديد).»
پس آن حضرت بيرون آمد، ربيع حاجب عرض كرد: «ده هزار درهم براى شما داده است.»
فرمود: «من بدان حاجتى ندارم.» عرض كرد: «اگر نپذيرى او را خشمگين خواهى كرد (و از نپذيرفتن شما به خشم آيد) آن را بگير و در راه خدا صدقه بده.»
رسولى، ترجمه اصول كافى، 4/ 348- 349
1) - [في البحار والعوالم: «لصلاح»].
2) - [في البحار والعوالم: «لصلاح»].
3) - [مدينة المعاجز: «فورّثه اللَّه»].
4) - [مدينة المعاجز: «فقال: هات. فأخذها»].
5) - معاويه بن عمار وعلاء بن سيابه و ظريف بن ناصح گويند: چون ابو الدوانيق (منصور دوانيقى) به سراغ حضرت صادق عليه السلام فرستاد، آن حضرت دست به آسمان برداشت، سپس گفت: «بار خدايا تو آن دو پسر بچه را به خاطر نيكى و خوبى پدر و مادرشان نگهدارى كردى، مرا هم به خاطر خوبى پدرانم: محمد و على و حسن و حسين و على بن الحسين و محمد بن على نگهدارى فرما، بار خدايا من به وسيله تو در گلويش او را دور سازم، و از شرش به تو پنام برم.» سپس به شتربان (كه مهار شتر حضرت در دستش بود) فرمود: «برو.» پس همين كه ربيع (حاجب منصور) در خانه منصور او را ديدار كرد به وى عرض كرد: «اى ابا عبداللَّه! وه چه اندازه دلش نسبت به شما سخت شده، و من همانا شنيدم كه مى گفت: به خدا سوگند هيچ نخل خرمايى براى آن ها باقى نگذرام جز اين كه همه را ببرم، و هيچ مالى براى آن ها باقى نگذارم و همه را غارت كنم، و هيچ كودكى براى ايشان باقى نگذارم و همه را به اسيرى ببرم.»
الكليني، الأصول من الكافي، 4/ 348- 349 رقم 22/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 5/ 237- 239 (ط مؤسسة المعارف)؛ المجلسي، البحار، 47/ 208- 209؛ البحراني، العوالم (1)، 20/ 428- 429
1) - [وحكاه أيضاً في العوالم، 20/ 381- 382].
أبي رحمه الله، قال: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار (1)، قال: حدّثني عبداللَّه بن محمّد، عن عليّ ابن زياد، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن عليّ عليهما السلام، فنزع اللَّه ملكهم، وقتل هشام زيد بن عليّ، فنزع اللَّه ملكه، وقتل الوليد يحيى بن زيد، فنزع اللَّه ملكه (2)على قتل ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 220/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 182، 45/ 308- 309، البحراني، العوالم، 20/ 384
نماذج من آراء مَنْ جرّموه ومَنْ عذروه
قال حصين: فحدّثني مولى ليزيد بن معاوية قال: لمّا وضع رأس الحسين بين يدي يزيد رأيته يبكي ويقول: ويلي على ابن مرجانة، فعل اللَّه به كذا، أما واللَّه لو كانت بينه وبينه رحم ما فعل هذا.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 424- 425، أنساب الأشراف، 3/ 226
قال أبوجعفر: وحدّثني أبو عبيدة (1)مَعْمَر بن المثنّى أنّ يونس بن حبيب الجَرْميّ حدّثه، قال: لمّا قَتل (2)عبيداللَّه بن زياد الحسين بن عليّ عليه السلام وبني أبيه (3)، بعث برؤوسهم إلى يزيد (4)ابن معاوية (5)، فسُرّ بقتلهم (6)أوّلًا، وحسُنَتْ بذلك منزلةُ عبيداللَّه (7)عنده، ثمّ لم يلبث إلّا قليلًا حتّى ندم (8) على قتل الحسين (9)، فكان يقول: وما كان عليَّ لو احتملتُ الأذى وأنزلتُه معي (10)في داري، وحكَّمته فيما يريد؛ وإن كان عليَّ (11)في ذلك وكَفٌ ووَهنٌ في سلطاني، حفظاً
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن الغسانيّ، أنا عبدالوهّاب الميدانيّ، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبداللَّه بن أحمد الفرغانيّ، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ، قال: حدّثت عن أبي عبيدة ...» وفي البداية: «فقال أبو عبيدة ...»].
2) [البداية: «ابن زياد الحسين ومَن معه»].
3) [البداية: «ابن زياد الحسين ومَن معه»].
4) [لم يرد في البداية].
5) [لم يرد في البداية].
6) - [البداية: «بقتله»].
7) - [البداية: «ابن زياد»].
8) [لم يرد في البداية].
9) [لم يرد في البداية].
10) - [لم يرد في البداية].
11) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ورعايةً لحقّه وقرابته (1)! لعن اللَّه ابن مَرْجانة، فإنّه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأله أن يُخَلِّيَ سبيله (2)ويرجع (3)فلم يفعل، أو يضع (4)يده في يدي، أو يلحق (5)بثَغْر من ثغور المسلمين، حتّى يتوفّاه اللَّه عزّ وجلّ فلم يفعل (6)، (7)فأبى ذلك وردّه عليه وقتله (8)، فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوةَ، فبغضني (9)البَرُّ والفاجرُ، بما استعظم النّاس من قتلي حُسيناً؛ ما لي ولابن مرجانة لعنه اللَّه (10)، وغضِب عليه! (11)
و بر او خشم آورد.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3129
الطّبري، التّاريخ، 5/ 506/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 10/ 68؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 232
وقيل: لمّا وصل رأس الحسين إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده وزاده (12)ووصله، وسرّه ما فعل، ثمّ لم يلبث إلّايسيراً حتّى بلغه بُغض النّاس له، ولعنهم (13)وسبّهم، فندم
1) - [أضاف في البداية: «ثمّ يقول»].
2) [البداية: «أو يأتيني أو يكون»].
3) [تاريخ دمشق: «من حيث أقبل، أو يأتيني، فيضع»].
4) [تاريخ دمشق: «من حيث أقبل، أو يأتيني، فيضع»].
5) [البداية: «أو يأتيني أو يكون»].
6) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
7) [البداية: «بل أبى عليه، وقتله»].
8) [البداية: «بل أبى عليه، وقتله»].
9) - [في تاريخ دمشق: «وأبغضني» وفي البداية: «فأبغضني»].
10) - [أضاف في البداية: «قبّحه اللَّه»].
11) - يونس بن حبيب جرمى گويد: وقتى عبيداللَّه بن زياد، حسين بن على عليه السلام وپسران پدر وى را بكشت، سرهاشان را پيش يزيد بن معاويه فرستاد كه از كشتنشان خرسند شد و منزلت عبيداللَّه پيش وى نكو شد. اما چندى نگذشت كه از كشتن حسين پشيمان شد. مى گفت: «چه مانعى داشت اگر به رعايت پيمبر خدا و حق و خويشاوندى حسين تحمل زحمت كرده بودم، او را به خانه خويش فرود آورده بودم و در مورد آنچه مى خواست اختيار به وى داده بودم. گرچه مايه وهن من مى شد. خدا پسر مرجانه را لعنت كند كه او را برون آورد و به ناچارى افكند. از او خواسته بود راهش را باز گذارد كه باز گردد؛ اما نكرد، يا دست در دست من نهد، يا به يكى از مرزهاى مسلمانان رود تا خداى عز وجل او را ببرد؛ اما نكرد و نپذيرفت و رد كرد و او را بكشت. با كشتن وى، مرا منفور مسلمانان كرد و دشمنى مرا در دل هايشان كاشت؛ كه نكوكار و بدكار دشمنم دارند؛ كه كشتن حسين را فجيع دانسته اند. مرا با پسر مرجانه چه كار بود كه خدايش لعنت كند.
12) - [لم يرد في نهاية الإرب].
13) - [أضاف في نهاية الإرب: «إيّاه»].
على قتل الحسين، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملتُ الأذى وأنزلتُ الحسين معي في داري، وحكّمته فيما يريد، وإن كان عليَّ في ذلك وهن في سلطاني، حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ورعاية لحقّه وقرابته، لعن اللَّه ابن مرجانة، فإنّه اضطرّه، وقد سأله أن يضع يده في يدي، أو يلحق بثغر حتّى يتوفّاه اللَّه، فلم يجبه إلى ذلك، فقتله، فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع في قلوبهم العداوة فأبغضني البرّ والفاجر بما استعظموه من (1)قتل الحسين (2)، ما لي ولابن مرجانة لعنه اللَّه، وغضب عليه. (3)
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 201
ابن الأثير، الكامل، 3/ 300/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 461- 462؛ مثله النّويري، نهاية الإرب، 20/ 471- 472
وذكر ابن جرير في تاريخه: إنّ يزيد لمّا جي ء برأس الحسين سُرَّ أوّلًا، ثمّ ندم على قتله (4)وكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي في داري، حفظاً لقرابة رسول اللَّه ورعاية لحرمته (5). لعن اللَّه ابن مرجانة، لقد بغضني إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم البغضاء.
ثمّ غضب على ابن زياد ونوى قتله.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 150/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 418
1) [نهاية الإرب: «قتلي حسيناً»].
2) [نهاية الإرب: «قتلي حسيناً»].
3) - گفته شده است: چون سر حسين به يزيد رسيد، وضع و حال ابن زياد نزد او بهبودى يافت و بر جايزه او افزود و او را از خود خرسند و خشنود نمود. اندك مدتى گذشت كه بر دشمنى و كينه و بدگويى مردم (به سبب قتل حسين) آگاه شد كه او را لعن مى كنند و دشنام مى دهند. از قتل حسين سخت پشيمان شد. آن گاه گفت: «چه مى شد اگر من آزار او را تحمل مى كردم و حسين را با خود در كاخ خود منزل و منزلت مى دادم و به او اختيار حكم مى دادم. اگر هم در حكومت من تزلزل يا توهين بود، حق رسول اللَّه را حفظ و رعايت مى كردم و خويشى او را احترام مى داشتم. خداوند، فرزند مرجانه را لعنت كند كه او را مجبور كرد. او خواست دست به دست من نهد يا به يكى از مرزها برود تا زنده باشد، در آن جا زيست كند، ولى او (ابن زياد) اجابت نكرد. او را كشت و مرا مورد بغض و كينه مسلمين قرار داد كه به سبب قتل او، تخم كينه در دل مسلمين كاشته شد؛ به حدى كه پرهيزگار و زشتكار از عموم مسلمين نسبت به من دشمن و بدخواه شده اند؛ زيرا قتل حسين را يك امر بزرگ (و گناه غير قابل غفران) مى دانند. من كجا و ابن مرجانه كجا؟ خداوند او را لعنت كند و خداوند او را مشمول غضب خود فرمايد.
4) [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «وقال»].
5) [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «وقال»].
وقال ابن جرير الطّبريّ: حدّثت عن أبي عبيدة أنّ يونس بن حبيب حدّثه، قال: لمّا قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتلهم أوّلًا ثمّ ندم، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى وأنزلت الحسين معي وحكّمته فيما يريد وإن كان عليَّ في ذلك وهن في سلطاني، حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ورعاية لحقِّه وقرابته، لعن اللَّه ابن مرجانة- يريد عبيداللَّه- فإنّه أخرجه واضطرّه، وقد كان سأل أن يخلِّي سبيله، ويرجع من حيث أقبل أو يأتيني فيضع يده في يدي، أو يلحق بثغر من الثّغور، فأبى ذلك، وردّه عليه، فأبغضني بقتله المسلمون.
الذّهبي، تاريخ الاسلام، 2/ 351- 352
محمّد بن جرير: حدّثت عن أبي عبيدة، حدّثنا يونس بن حبيب، قال: لمّا قتل عبيداللَّه الحسين، بعث برؤوسهم إلى يزيد فسُرّ بقتلهم أوّلًا؛ ثمّ لم يلبث حتّى ندم على قتلهم، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملت الأذى، وأنزلت الحسين معي وحكّمته فيما يريد وإن كان عليَّ في ذلك وهن، حفظاً لرسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ورعاية لحقّه، لعن اللَّه ابن مرجانة، يعني عبيداللَّه، فإنّه أخرجه واضطرّه. وقد كان سأل أن يخلِّي سبيله أن يرجع من حيث أقبل، أو يأتيني، فيضع يده في يدي، أو يلحق بثغر من الثّغور، فأبى ذلك عليه، وقتله، فأبغضني بقتله المسلمون، وزرع لي في قلوبهم العداوة.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 214
ولمّا قُتل الحسين وبنو أبيه، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسُرّ بقتلهم أوّلًا، ثمّ ندمَ لما مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه النّاس، وحقّ لهم أن يبغضوه.
السّيوطي، تاريخ الخلفاء،/ 208
قال: أخبرنا (1)محمّد بن عمر، قال: حدّثنا عطاء بن مسلم، عن مَن أخبره، عن عاصم بن أبي النّجود، عن زرّ (2)بن حبيش، قال: أوّل رأس رُفع على خشبة رأس الحسين.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 80- 81 رقم 294/ عنه: الطّبري، التّاريخ، 5/ 394؛ مثله ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 40
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عيسى (3)بن عبدالرّحمان السّلميّ، (4)عن الشّعبيّ، قال: رأس الحسين أوّل رأس حمل في الإسلام (5).
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 81 رقم 295/ عنه: الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 134 رقم 2876، مقتل الحسين،/ 76؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196
(وبه) قال: أخبرنا يوسف بن رباح بن عليّ بن يوسف الحنفيّ القاضي قراءة عليه في جامع الأهواز، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن (6)بن بندار القاضي بمصر قراءة عليه، قال:
حدّثنا محمود بن أحمد (7)بن الفضل بأنطاكيّة، قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن داوود، قال:
حدّثني محمّد بن سعد، قال: حدّثنا الواقديّ، قال: حدّثنا عيسى بن عبدالرّحمان السّلميّ،
1) - [في الطّبري مكانه: «قال الحارث: قال ابن سعد: أخبرنا ...»].
2) - [في الرّدّ على المتعصّب العنيد مكانه: «قال زرّ ...»].
3) - [في الطّبراني مكانه: «حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجيّ، ثنا أحمد بن حميد الجهميّ، ثنا الواقديّ، عن عيسى ...»].
4) - [من هنا حكاه في مجمع الزّوائد].
5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، وفيه: الواقديّ، وهو ضعيف»].
6) - [في ابن العديم مكانه: «أخبرنا عبدالغنيّ بن سلمان، أخبرنا أبوعبداللَّه محمّد بن حمد الأرتاحيّ، أخبرناأبو الحسن عليّ بن الحسين بن عمر، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد، أخبرنا أبو القاسم عبدالجبّار بن أحمد، أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، قالت خديجة: قرأ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار الأنطاكيّ وأنا شاهدة أسمع، قال: أخبرني جدِّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين ...»].
7) - [ابن العديم: «محمّد»].
عن الشّعبيّ، قال: أوّل رأس حمل في الإسلام على خشبة رأس الحسين بن عليّ عليهما السلام.
الشّجري، الأمالي، 1/ 164/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2646، الحسين بن عليّ،/ 105
كان رأسه أوّل رأس حُمل (1)في الإسلام على خشبة في (2)قول، والصّحيح أنّ أوّل رأس حمل في الإسلام، رأس عمرو بن الحمق. (3)
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 196
ابن الأثير، الكامل، 3/ 297- 298/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 402؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 389
وذكر البلاذريّ: أنّ رأس الحسين أوّل رأس حُمل على خشبة.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 42
ثمّ إنّ ابن زياد نصب الرّؤوس كلّها بالكوفة على الخشب، (4)وكانت زيادة على سبعين رأساً (5)، وهي أوّل رؤوس نصبت (6)في الإسلام بعد رأس مسلم بن عقيل بالكوفة.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 147/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 406؛ القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 393؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 614، لواعج الأشجان،/ 214- 215
عن عاصم، عن زرّ (7)، قال: أوّل رأس حمل على رمح في الإسلام رأس الحسين بن عليّ عليهما السلام، فلم أر باكياً، أو باكية أكثر من ذلك اليوم.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 55/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 389؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 248؛ القمي، نفس المهموم،/ 402
1) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «حُمل على رمح»].
2) - [الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه: «على»].
3) - سر او نخستين سرى بود كه در عالم اسلام برداشته وبر چوب نصب شده بود. اين روايت برحسب يك قول مى باشد و صحيح اين است كه نخستين سرى كه در عالم اسلام حمل شده است، سر عمرو بن حمق بود.
4) [لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج].
5) [لم يرد في أعيان الشّيعة واللّواعج].
6) - [نفس المهموم: «نصب»].
7) - [الأنوار النّعمانيّة: «ذرّ»].
وكان أوّل رأس حمل على رمح في الإسلام.
تاج الدّين العاملي، التّتمّة،/ 80
وعن ابن مسعود قال: بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه في مسجده إذ دخل علينا فتية من قريش، ومعهم عمر بن سعد (لعنه اللَّه)، فتغيّر لون رسول اللَّه، فقلنا له: يا رسول اللَّه! ما شأنك؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا، وإنِّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي من أمّتي من بعدي من قتل، وضرب، وشتم، وسبّ، وتطريد، وتشريد، وإنّ أهل بيتي سيشرّدون ويطردون ويقتلون، وإنّ أوّل رأس يُحمل على رمح في الإسلام رأس ولدي الحسين، أخبرني بذلك أخي جبرئيل عن الرّبّ الجليل.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 332
وهو أوّل رأس حُمل على خشبة.
الزّبيدي، إتحاف السّادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدِّين، 7/ 488
وهو أوّل رأس صلب في الإسلام على الخشبة.
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 115/ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 367
(قال أبان) قال لي أبو جعفر الباقر عليه السلام ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيّانا وما لقيت شيعتنا ومحبّونا من النّاس، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قبض وقد قام بحقِّنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودّتنا، وأخبرهم بأنّا أولى النّاس بهم من أنفسهم، وأمر أن يبلِّغ الشّاهد الغائب.
فتظاهروا على عليّ عليه السلام، فاحتجّ عليهم بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيه وما سمعت العامّة، فقالوا: صدقت قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولكن قد نسخه فقال: إنّا أهل بيت أكرمنا اللَّه عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرضَ لنا بالدّنيا، وأنّ اللَّه لا يجمع لنا النبوّة والخلافة.
فشهد له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، فشبّهوا على العامّة وصدّقوهم وردّوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها حيث جعلها اللَّه.
واحتجّوا على الأنصار بحقِّنا وحجّتنا، فعقدوها لأبي بكر، ثمّ ردّها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها، ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة.
ثمّ جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردّها عليه، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه (1)في حياته وزعم ولده أنّ عثمان سمّه فمات.
ثمّ قام طلحة والزّبير فبايعا عليّاً عليه السلام، طائعين غير مُكرَهين، ثمّ نكثا وغدراه وذهبا بعائشة إلى البصرة.
ثمّ دعا معاوية طغاة أهل الشّام إلى الطّلب بدم عثمان ونصبَ لنا الحرب، ثمّ خالفه أهل حروراء على أن يحكم بكتاب اللَّه وسنّة نبيِّه، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما
1) - طعن عليه بصيغة البناء للمفعول، أي أصابه الطاعون في حياته أي حياة عثمان، وفي بعض النّسخ (في جنانه) أي في قلبه وجوفه. (عن هامش بعض نسخ الكتاب).
أنّ عليّاً أمير المؤمنين في كتاب اللَّه وعلى لسان نبيِّه وفي سنّته، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه.
ثمّ بايعوا الحسن بن عليّ عليه السلام بعد أبيه وعاهدوه، ثمّ غدروا به وأسلموه ووثبوا به حتّى طعنوه بخنجر في فخذه وانتهوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمّهات الأولاد، فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته وهم قليل حقّ قليل حين لا يجد أعواناً.
ثمّ بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً (1)، ثمّ غدروا به، ثمّ خرجوا إليه فقاتلوه حتّى قُتل عليه السلام.
ثمّ لم نزل أهل البيت منذ قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نُذلّ ونُقصى ونُحرَم ونُقتل ونُطرَد ونخاف على دمائنا وكلّ مَنْ يحبّنا ووجد الكاذبون لكذبهم موضعاً يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاتهم وعمّالهم في كلّ بلدة يحدِّثون عدوّنا وولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة ويروون عنّا ما لم نقل تهجيناً منهم لنا وكذباً منهم علينا وتقرّباً إلى ولاتهم وقضاتهم بالزّور والكذب، وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام، فقُتلت الشيعة في كلِّ بلدة وقُطعت أيديهم وأرجلهم وصُلبوا على التّهمة والظنّة من ذكر حبّنا والانقطاع إلينا (2)، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان ابن زياد بعد قتل الحسين.
ثمّ جاء الحجّاج فقتلهم بكلِّ قتلة وبكلِّ ظنّة وبكلِّ تهمة، حتّى أنّ الرّجل ليُقال له زنديق أو مجوسي كان ذلك أحبّ إليه من أن يُشار إليه من أ نّه من شيعة الحسين صلوات اللَّه عليه. وربّما رأيت الرّجل الذي يذكر بالخير ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً يحدِّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض مَنْ قد مضى من الولاة لم يخلق اللَّه منها شيئاً قطّ، وهو يحسب أنّها حقّ لكثرة مَنْ قد سمعها منه ممّن لا يعرف بكذب ولا بقلّة ورع، ويروون عن عليّ عليه السلام أشياء قبيحة وعن الحسن والحسين عليهما السلام ما يعلم اللَّه أنّهم قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزّور.
قلت له: أصحلك اللَّه سم لي من ذلك شيئاً. قال: رووا أنّ سيِّدَي كهول أهل الجنّة أبو بكر وعمر، وأنّ عمر محدّث وأنّ الملك يلقِّنه، وأنّ السّكينة تنطق على لسانه، وأنّ عثمان الملائكة تستحي منه، وأثبت حرّاً فما عليك إلّانبيّ وصدِّيق وشهيد. حتّى عدّد أبو جعفر عليه السلام أكثر من مائة رواية يحسبون أنّها حقّ، فقال: هي واللَّه كلّها كذب وزور، قلت: أصلحك اللَّه لم يكن منها شي ء؟ قال عليه السلام: منها موضوع ومنها محرّف، فأمّا المحرّف فإنّما عنى عليك نبيّ اللَّه وصدِّيق وشهيد يعني عليّاً عليه السلام فقبلها ومثله وكيف لا يبارك لك وقد علاك نبيّ وصدِّيق وشهيد يعني عليّاً عليه السلام، وعامّها كذب وزور وباطل. اللّهمّ اجعل قولي قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقول عليّ عليه السلام ما اختلف فيه امّة محمّد من بعده إلى أن يبعث اللَّه المهدي عليه السلام. (1)
پس از رسول خدا بر عليه على عليه السلام تظاهر كردند. على عليه السلام هم در مقابل آنان با آن چه پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم در باره او فرموده بود و آن چه مردم از پيامبر صلى الله عليه و آله شنيده بودند استدلال كرد. آن ها نيز كلام على عليه السلام را تصديق كردند و گفتند: پيامبر اين ها را گفته ولى آن را نسخ كرده و فرموده است:
«خداوند عز وجل به ما اهل بيت بزرگى داده و ما را از ميان مردم انتخاب كرده و دنيا را براى ما نخواسته است. خداوند براى ما پيامبرى و امامت را جمع نمى كند.»
چهار نفر هم به اين كلام شهادت دادند كه عبارت بودند از: عمر، ابو عبيده، معاذ بن جبل و سالم غلام ابى حذيفه. و بدين ترتيب قضيه را براى عامه مردم مشتبه كردند و خود را به راستى جلوه دادند و با اين روش مردم را به عقب برگرداندند و امامت را از جايگاه اصلى اش كه خدا قرار داده بود خارج كردند. در مجادله با انصار هم با حق و دليل ما استدلال كردند و عقد خلافت را براى ابو بكر بستند. او هم به عمر رد كرد كه بدينوسيله از وى قدردانى كرده باشد.
عمر هم امر خلافت را به طور شورى بين شش نفر مطرح كرد. در اين ميان ابن عوف با عثمان قرار گذاشت كه خلافت براى عثمان باشد تا عثمان هم بعد از خود به او واگذار كند. عثمان هم بر سرش كلاه گذارد و ابن عوف كفر و نادانى خود را ظاهر كرد، تا آن كه در زمان حيات عثمان به مرض طاعون گرفتار و هلاك شد. فرزندان ابن عوف هم گمان كردند كه عثمان به او سم خورانده و او را كشته است.
بعد از اين ها، طلحه و زبير به پا خاسته با على عليه السلام با ميل خويش بدون هيچ اجبارى بيعت كردند، بعد هم پيمان خود را شكستند و حيله كردند و عايشه را به بصره بردند (و آن قضيه را به بار آوردند).
سپس معاويه آشوب گران اهل شام را به خون خواهى عثمان دعوت كرد و جنگى بر عليه ما برپا كرد.
بعد اهل «حروراء» به مخالفت برخاستند كه بايد طبق كتاب خدا و سنّت پيامبر حكم كنى. اگر طبق آن چه با اين دو دسته شرط كرده بود عمل مى كردند، بايد حكم مى كردند كه على عليه السلام «امير مؤمنان در كتاب خدا و لسان پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم و سنّت اوست». در اين جا هم اهل نهروان با وى مخالفت كردند و با وى جنگيدند.
سپس با امام حسن بن على عليه السلام- پس از پدرش- بيعت كردند و هم پيمان شدند. سپس به او نيز حيله كرده و او را عاجز كردند و به طرف او حمله بردند تا آن كه با خنجرى رانش را مجروح كردند. او را به لشكريانش رساندند و پاى آن حضرت را معالجه كردند و همچون خلخال پاى مادران بستند.
آن حضرت هم ناچار شد با معاويه صلح كند و خون خود و اهل بيت و پيروانش را به هدر ندهد. شيعيان واقعى كم بودند همان هنگام كه هيچ ياورى پيدا نمى كرد.
سپس با امام حسين عليه السلام هجده هزار نفر از اهل كوفه بيعت كردند. باز حيله گرى كردند و بر ضد وى خروج كرده و با وى جنگيدند تا آن حضرت كشته شد.
بعد از آن دائما ما اهل بيت پس از وفات پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم خوار، تبعيد، محروم، طرد و كشته مى شويم، هميشه از ريخته شدن خون خود و دوستانمان بيم داريم. دروغگويان موضعى براى دروغشان يافته اند كه به وسيله آن دروغها، در هر شهرى خود را به رؤساء و قضات و عمال آنها نزديك مى كنند. براى دشمنان ما و رؤساى گذشته شان، احاديث دروغ و باطل جعل مى كنند. براى عيب جوئى از ما و دروغ بستن بر ما، و براى نزديكى به رؤسا و قضاتشان به وسيله خلاف گوئى و دروغ، آن چه نگفته ايم از ما نقل مى كنند.
اين روش در زمان معاويه، بعد از شهادت امام حسن عليه السلام زياد شد و به اوج خود رسيد. شيعيان، در تمام شهرها كشته مى شدند و دست و پاى آنها را مى بريدند و به مجرد اينكه از دوستى ما ياد مى كردند و به سوى ما روى مى آوردند به دار آويخته مى شدند. به همين منوال بلا شدت پيدا مى كرد و تا زمان ابن زياد و بعد از شهادت امام حسين عليه السلام رو به ازدياد مى گذاشت. تا آن كه حجاج آمد و شيعيان را به انواع كشتن و به هر گمان و تهمتى مى كشت به طورى كه اگر به كسى «لا مذهب» يا «آتش پرست» مى گفتند بيشتر دوست مى داشت تا اين كه گفته شود از شيعيان حسين صلوات اللَّه عليه است.
اى بسا مردى را كه به خوشنامى از او ياد مى شد و شايد با تقوى و راستگو هم بود مى ديدم كه احاديث عجيب و بزرگى مربوط به فضيلت بعضى از امراى گذشته- كه خداوند ذره اى از آن را نيافريده است- نقل مى كرد و در گمان خود آن را حق مى دانست. زيرا اين احاديث را، از كسانى كه به دروغ و بى تقوائى معروف نبودند، بسيار شنيده بودند.
از طرفى هم، از على عليه السلام و امام حسن و امام حسين عليهما السلام مطالبى نقل مى كردند كه خدا مى داند كه آن ها چه مطالب باطل و دروغ و خلافهائى روايت مى كردند.
سليم مى گويد: خدمت امام باقر عليه السلام عرض كردم: «أصلحك اللَّه»، بعضى از اين احاديث جعلى را برايم بگو؟ فرمود: روايت مى كنند: ابو بكر و عمر، دو آقاى پيران اهل بهشت اند. نقل كرده اند كه: عمر از ملائكه خبر مى گرفت و ملائكه مطالب را به وى تلقين مى كردند، و آرامش و وقار بر زبانش جارى مى شود. نقل مى كنند كه: عثمان كسى است كه ملائكه از او حيا مى كنند. مى گويند: كوه حرا كه حركت مى كرد ثابت و مستقر شد به سبب آن كه پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم فرمود: چيزى بر بالاى تو نيست جز نبى و صديق و شهيد (كه عامه مى گويند مقصود از صديق و شهيد ابو بكر و عمر است.)
بعد امام باقر عليه السلام از اين قبيل روايات بيش از صد روايت شمرد كه آنها اين روايات را حق و صحيح مى دانند، و بعد فرمود: قسم به خدا همه اين روايات دروغ و خلاف است.
عرض كردم: «أصلحك اللَّه»، از اين روايات هيچ يك صحيح نيست؟ امام عليه السلام فرمود: بعضى از آنها جعلى و بعضى تحريف شده است. آن چه تحريف شده است مثل روايت: «فانّما عليك ... الخ» منظور رسول خدا اين بود كه اى كوه حرا آرام بگير كه بالاى تو رسول خدا است و كسى است كه او صديق و شهيد است يعنى على عليه السلام، پس كوه قبول كرد و اطاعت كرد.
و هم چنين بنا به روايتى كه فرموده باشد: اى حرا چه گونه خدا تو را مبارك نگرداند در صورتى كه بالاى تو پيامبر خدا و على كه صديق و شهيد است قرار دارد.
و همه آن روايات دروغ و ساختگى و بى اساس است، خدايا سخن مرا سخن رسول خدا و سخن على عليه السلام قرار بده هر گاه كه امت پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم بعد از او تا روز برانگيختن مهدى عليه السلام اختلافى بكنند.
الف. ب. الف، ترجمه سليم بن قيس،/ 66- 69
سليم بن قيس،/ 108- 111
1) - ابان مى گويد: امام محمد باقر عليه السلام به من چنين فرمود: «چقدر ما اهل بيت ظلم قريش و تظاهر آنان بر عليه ما و كشتارشان از ما را ديده ايم و همچنين شيعيان و محبين ما از مردم. پيامبر صلى الله عليه و آله و سلم در حالى از دنيا رفت كه براى احقاق حق ما قيام كرده و به مردم دستور اطاعت از ما داده بود، ولايت و دوستى ما را واجب كرده، به آنان خبر داده بود كه اختيار ما نسبت به مردم از خود آنان بيشتر است. در ضمن فرمان داد تا حاضرين به كسانى كه حضور ندارند اطلاع دهند.
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو الحسين زيد (1)بن محمّد بن جعفر السّلميّ (2)إجازةً، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه (3)الحسين بن الحكم الكنديّ (4)، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح اليشكريّ (5)، قال: حدّثنا خالد بن العلاء، عن المنهال بن عمرو (6)، قال: كنتُ جالساً مع محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام إذ جاءه رجل، فسلّم عليه، فردّ عليه السلام، قال الرّجل:
1) - [في بشارة المصطفى والعبرات مكانه: «أخبرنا الشّيخ المفيد أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطّوسيّ رحمه الله بقراءتي عليه في شعبان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: أخبرنا السّعيد الوالد رحمه الله، قال: أخبرنا الشّيخ المفيد أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النّعمان الحارثيّ رحمه الله، قال: أخبرني أبوالحسن زيد ...» وفي البحار، 64/: «بشارة المصطفى: عن ابن شيخ الطّائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن زيد ...»].
2) - [العوالم: «التّيمليّ»].
3) [في بشارة المصطفى: «الحسين بن الحكيم الكنديّ»، وفي البحار، 46/ والعوالم: «الحسن بن الحكم الكنديّ» وفي العبرات: «الحسين بن الحكم الحيريّ»].
4) [في بشارة المصطفى: «الحسين بن الحكيم الكنديّ»، وفي البحار، 46/ والعوالم: «الحسن بن الحكم الكنديّ» وفي العبرات: «الحسين بن الحكم الحيريّ»].
5) - [في بشارة المصطفى: «السّكريّ» ولم يرد في البحار، 64/].
6) - [بشارة المصطفى: «عمر»].
كيف أنتم؟
فقال له محمّد عليه السلام: أوَ ما آنَ لكم أن تعلموا كيف نحن، إنّما مثلنا في هذه الأُمّة مثل بني إسرائيل، كان يُذبح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم، ألا وإنّ هؤلاء يذبِّحون أبناءنا ويستحيون نساءنا، زعمت العرب أنّ لهم فضلًا على العجم، فقالت العجم: وبماذا (1)؟
قالوا: كان محمّد صلى الله عليه و آله (2)عربيّاً (3). قالوا لهم: صدقتم؛ (4)وزعمت (5)قريش أنّ لها فضلًا على غيرها من العرب، فقالت لهم العرب من غيرهم: وبما ذاك؟ قالوا: كان محمّد صلى الله عليه و آله (6)قرشيّاً. قالوا لهم: صدقتم؛ فإن (7)كان القوم صدقوا فلنا فضل على النّاس؛ لأنّا ذُريّة محمّد صلى الله عليه و آله، وأهل بيته خاصّة وعترته، لا يشركه (8)في ذلك غيرنا.
فقال له الرّجل: واللَّه إنِّي لأُحبّكم أهل البيت. قال عليه السلام: فاتّخذ للبلاء جلباباً، فوَاللَّه إنّه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السّيل في الوادي، وبنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، وبنا يبدأ الرّخاء ثمّ بكم.
الطّوسي، الأمالي،/ 154 رقم 255/ عنه: الطّبري، بشارة المصطفى،/ 89؛ المجلسي، البحار، 46/ 360، 64/ 238؛ البحراني، العوالم، 19/ 424- 425؛ المحمودي، العبرات، 1/ 237
وبه قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ إملاءً، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن صالح البجليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن عيسى العقيليّ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف، قال: حدّثنا المعافاة بن طاووس بن عمران الموصليّ، عن أبيه، عن الحارث ابن الجارود التّميميّ، قال: دخلت المدينة، فإذا أنا بعليّ بن الحسين في جماعة أهل بيته،
1) - [في بشارة المصطفى والبحار، 64/ والعبرات: «بما ذاك» وفي البحار، 46/ والعوالم: «بما ذلك»].
2) - [زاد في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والعبرات: «منّا»].
3) - [البحار، 64/: «عربيّ»].
4) [العبرات: «أزعمت»].
5) [العبرات: «أزعمت»].
6) - [في بشارة المصطفى والعبرات: «محمّداً صلى الله عليه و آله»].
7) - [بشارة المصطفى: «وإن»].
8) - [في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والعبرات: «لا يشركنا»].
وهم جلوس في حلقة، فأتيتهم، فقلت: السّلام عليكم يا أهل بيت الرّحمة، ومعدن الرِّسالة، ومختلف الملائكة، كيف أصبحتم رحمكم اللَّه؟
فرفع رأسه إليَّ، فقال: أما تدري كيف نمسي ونصبح؟ أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون، يذبِّحون الأبناء ويستحيون النِّساء، وأصبح خير الأُمّة يُشتَم على المنابر، وأصبح مَنْ يبغضنا يُعطى (1)الأموال على بغضنا، وأصبح مَن يحبّنا منقوصاً حقّه، أو قال: حظّه.
أصبحت قريش تفتخر على العرب بأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم قرشيّ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم كان عربيّاً، فهم يطلبون بحقِّنا، ولا يعرفون لنا حقّاً! اجلس يا أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 135- 136/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 233
وقد رُوِيَ أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام، قال لبعض أصحابه: (2)يا فلان، ما لقينا من ظلم قريش إيّانا، وتظاهرهم علينا، وما لقى شيعتنا ومحبّونا من النّاس! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قُبِضَ وقد أخبر أنّا أوْلى النّاس بالنّاس، فتمالأت علينا قريش حتّى أخرجت الأمر عن معْدِنه، واحتجّت على الأنصار بحقِّنا وحجّتنا. ثمّ تداولتْها قريش، واحدٌ بعد واحد، حتّى رجعت إلينا، فنكثت بيعَتنا، ونصبت الحرب لنا (3)، ولم يزل صاحبُ الأمر في صعود كئود، حتّى قُتِل، فبويعَ الحسن ابنُه وعُوهد ثمّ غُدِرَ به، (4)وأسْلَم (5)، ووثبَ عليه (6)أهل العراق حتّى طُعِنَ بخنجر في جَنْبه، ونُهبت عسكره، وعولجت خلاخيل أمّهات أولاده، فوادع (7)معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته، وهمْ قليلُ (8) حقٍّ قليل (9). ثمّ بايع الحسينَ عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفاً، ثمّ غدرُوا به، وخرجوا عليه، وبيعته في
1) - [العبرات: «يعطوا»].
2) [الينابيع: «إنّ العرب نكثت بيعة أمير المؤمنين عليّ، ونصبت الحرب له»].
3) [الينابيع: «إنّ العرب نكثت بيعة أمير المؤمنين عليّ، ونصبت الحرب له»].
4) [لم يرد في الينابيع].
5) [لم يرد في الينابيع].
6) [الينابيع: «بعض أهل العراق حتّى طعن بخنجر في فخذه، وعالجته خلاخيل أمّهات أولاده، فصالح»].
7) [الينابيع: «بعض أهل العراق حتّى طعن بخنجر في فخذه، وعالجته خلاخيل أمّهات أولاده، فصالح»].
8) [لم يرد في الينابيع].
9) [لم يرد في الينابيع].
أعناقهم وقتلوه (1)، ثمّ لم نزل- أهلَ البيتِ- نُسْتَذَلّ (2)ونُسْتَضام، ونُقصَى ونُمتهَن، ونُحْرَم (3)ونُقتَل، ونخاف ولا نأمَن على دمائنا ودماء أوليائنا (4)، ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقرّبون (5)به إلى أوليائهم (6)وقُضاة السّوء وعمّال السّوء في كلِّ بلدة، فحدّثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، وروَوْا عنّا ما لم نقله وما لم نفعلْه، ليبغِّضونا إلى النّاس، وكان عُظْمُ ذلك وكُبره زمنَ معاوية بعد موت الحسن عليه السلام، (7)فقُتِلَتْ شيعتُنا (8)بكلِّ بلدة، وقُطعت الأيدي والأرجل على الظِّنّة، وكان مَنْ يذكر بحبِّنا والإنقطاع إلينا سُجِنَ (9) أو نُهِب ماله (10)، أو هُدِمَت داره، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد، إلى زمان عبيداللَّه ابن زياد (11)قاتِلِ الحسين عليه السلام (12)، ثمّ جاء الحجّاج فقتلَهم كلّ قِتْلة، وأخذهم بكلِّ ظِنّة وتُهمة، حتّى إنّ الرّجل ليقال له: زنديق أو كافر، أحبُّ إليه من أن يقال: (13)شيعة عليّ (14)، وحتّى صار الرّجل الّذي يذكر بالخير- ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً- يحدِّث بأحاديث عظيمة عجيبة، من تفضيل بعض مَنْ قد سَلَف من الولاة، ولم يخلق اللَّه تعالى شيئاً منها، ولا كانت ولا وقعت وهو يحسب أنّها حقٌّ لكثرة مَنْ قد رَوَاها ممّن لم يُعرَف بكذبٍ ولا بقلّة ورع.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 11/ 43- 44/ مثله القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 277- 278
1) - [الينابيع: «فقتلوه بأصحابه رضى اللَّه عنه وعنهم»].
2) [لم يرد في الينابيع].
3) [لم يرد في الينابيع].
4) - [الينابيع: «موالينا»].
5) [الينابيع: «إلى ولاتهم السّوء»].
6) [الينابيع: «إلى ولاتهم السّوء»].
7) [الينابيع: «فقُتل موالينا ومحبِّينا»].
8) [الينابيع: «فقُتل موالينا ومحبِّينا»].
9) [لم يرد في الينابيع].
10) [لم يرد في الينابيع].
11) [الينابيع: «وقاتل الحسين وأصحابه رضى اللَّه عنه وعنهم»].
12) [الينابيع: «وقاتل الحسين وأصحابه رضى اللَّه عنه وعنهم»].
13) [الينابيع: «محبّ عليّ»، وإلى هنا حكاه في الينابيع عن المناقب].
14) [الينابيع: «محبّ عليّ»، وإلى هنا حكاه في الينابيع عن المناقب].
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن هبيرة ابن خزيمة قال:
قال الرّبيع بن خثيم حين قُتل الحسين: اللَّهمّ فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. (1)قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا فطر، عن منذر، قال: لمّا قتل الحسين قال أشياخ من أهل الكوفة- فيهم أبو بردة-: اذهبوا بنا إلى الرّبيع بن خثيم حتّى نعلم رأيه. فأتوه، فقالوا: إنّه قد قتل الحسين!
قال: أرأيتم لو أنّ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته فيمن كان ينزل؟ إلّاعليهم؟ فعلموا رأيه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان، عن شيخ، قال: لمّا اصيب الحسين بن عليّ قال الرّبيع بن خثيم: لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأجلسهم في حجره ولوضع فمه على أفمامهم (2).
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 87 رقم 302- 304/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 379، زفرات الثّقلين، 1/ 83- 84
محمّد بن طلحة بن مُصرِّف، عن محمّد بن جُحَادة، قال: لمّا قُتِل الحسين رضى الله عنه أتى قومٌ الرّبيع بن خُثَيم، فقالوا: لنستخرجنّ اليومَ منه كلاماً. فقالوا: قُتِلَ الحسين. قال: اللَّه يحكُم بينهم يومَ القيامة فيما كانوا فيه يختلفون.
الجاحظ، البيان والتّبيين، 3/ 102- 103
حدّثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبدالرّحمان بن مهديّ، عن سفيان، عن نسير بن ذُعْلوق، عن هبيرة بن خزيمة، قال: أنا أوّل مَن أتى الرّبيع بن خثيم بقتل الحسين بن عليّ، فقال:
أَقَتَلوه؟ أقتلوه؟ ثمّ قرأ: «قُل اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون» (1).
حدّثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو النّضر، عن زكريّا بن سلام، عن بلال بن المنذر، قال: قال رجل: إنْ لم أستخرج اليوم من ربيع سُبَّةً لأحد لا أستخرجها أبداً. فقلت:
يا أبا يزيد! قد قتل ابن فاطمة. قال: فاسترجع، ثمّ تلا: «قُل اللَّهمّ فاطر السّموات والأرض» الآية. قال: فقلت: ما تقول؟ قال: ما أقول: «إلى اللَّه إيّابهُم وعلى اللَّه حسابهم» (2).
حدّثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبيه، قال: قال ربيع:
اصطروا هذا القرآن إلى اللَّه ورسوله، قال أحمد بن إبراهيم: يعني ردّوه إلى اللَّه ورسوله.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 11/ 300
[حدّثنا] أحمد بن عليّ، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ، قال: أخبرنا عليّ بن حكيم، قال: أخبرنا محمّد، عن سالم بن أبي حفصة:
عن منذر الثّوريّ قال: كنت عند الرّبيع بن خثيم، فدخل عليه رجل ممّن شهد [قتل] الحسين ممّن كان يقاتل [ه]، فقال له الرّبيع: قد جئتم برؤوسهم معلّقيها؟ قال [منذر]: وإذاً [وضع] الرّبيع إصبعه في فيه تحت لسانه [و] قال: لقد قتلتم صبيةً لو أدركهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قبّل أفواههم وأجلسهم في حجره.
[حدّثنا] عثمان بن محمّد، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسلم، قال: حدّثنا يحيى ابن الحسن الحريريّ:
عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن الرّبيع بن خثيم قال: لمّا أن قتل الحسين (صلوات اللَّه عليه) رفع رأسه إلى السّماء فقال: «اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون» لقد قتلتم اصَيْبِيَةً لو رآهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لضمّهم إليه.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 236، 240 رقم 701، 706
الرّبيع بن خثيم الثّوريّ التّميميّ الكوفيّ، (1)كنيته أبو يزيد، ابن ثور (2)بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، من العباد الثّمانية (3)، أخباره في العبادة والزّهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها (4)، [...] مات بعد قتل الحسين [بن عليّ] سنة ثلاث وستِّين (5).
ابن حبّان، الثّقات، 4/ 224- 225/ عنه: ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 3/ 242؛ مثله السّمعاني، الأنساب، 1/ 517
الرّبيع بن خُثَيم الثّوريّ التّميميّ أبو يزيد، من عبّاد أهل الكوفة وزهّادهم والمواظبين منهم على الورع الخفيّ والعبادة الدّائمة إلى أن مات بها بعد قتل الحسين بن عليّ سنة ثلاث وستِّين.
ابن حبّان، كتاب مشاهير علماء الأمصار،/ 99- 100 رقم 737
أبو نعيم، بإسناده، عن الرّبيع بن خثيم، أ نّه لمّا انتهى إليه مقتل الحسين عليه السلام وأصحابه قال:
لقد قتلوا فتية لو أدركهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأقعدهم في حجره، ووضع فمه على أفواههم.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 170- 171 رقم 1118
سفيان، بإسناده، عن الرّبيع بن خُثيم، أ نّه لمّا انتهى إليه قتل الحسين عليه السلام فتح بابه، وقد اجتمع النّاس إليه، فقالوا: قتلوا الحسين ابن رسول اللَّه.
ثمّ رفع طرفه إلى السّماء. فقال: اللّهمّ عالم الغيب والشّهادة أنتَ تحكم بين عبادك فيما يختلفون. ثمّ دخل، فأغلق بابه، فما خرج بعد ذلك.
القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 172 رقم 1122
حدّثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمّد بن إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا عبدالرّحمان، عن سفيان، عن نسير، عن هبيرة بن خزيمة، قال: أنا أوّل مَن أتى الرّبيع بن خيثم بقتل الحسين بن عليّ.
وحدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبداللَّه بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال:
ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا زكريّا بن سلام، عن بلال بن المنذر، قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم سيِّئة من الرّبيع لأحد لم أستخرجها أبداً.
قال: قلت: يا أبا يزيد! قتل (1)ابن فاطمة عليهما السلام. قال (2): فاسترجع، ثمّ تلا هذه الآية:
«قُل اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا يختلفون» قال: قلت (3): ما تقول؟ قال: ما أقول؟ إلى اللَّه إيّابهم وعلى اللَّه حسابهم.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 2/ 111/ مثله ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 2/ 36 (دار الجيل)
وعن الرّبيع بن خثيم وكان قليل الكلام، أ نّه أخبر بقتل الحسين رضى الله عنه وسخط على قاتله وقالوا: الآن يتكلّم. فما زادَ على أن قال آه، أو قد فعلوا وقرأ هذه الآية: [قُل اللّهمّ فاطر السّموات ...]. وروي أ نّه قال: قال على أثره: قتل مَنْ كان رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه. (4)
ابو الفتوح رازى، تفسير، 8/ 338
الزّمخشري، الكشّاف، 3/ 40
1) - [في صفة الصّفوة مكانه: «عن بلال بن المنذر قال: قال رجل للرّبيع: قتل ...»].
2) - [لم يرد في صفة الصّفوة].
3) - [لم يرد في صفة الصّفوة].
4) - منذر الثورى گفت: به نزديك ربيع خثيم حاضر بودم مردى در آمد از آنان كه به قتل حسين بن على عليه السلام حاضر بودند، ربيع گفت: «شماييد كه سرهاى نبيرگان رسول بر فتراك ها آورده ايد، به خدا كه گزيدگانى را كشته ايد كه اگر رسول خدا ايشان را ديدى بر كنار خود بنشاندى و بوسه بر دهن ايشان دادى» آن گه اين آيت بخواند: «قُل اللّهمّ فاطِر السّموات والأرْض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون».
وبهذا الإسناد [فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ، أخبرنا الفقيه أبو عليّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب الفرزاليّ (1)، أخبرنا أبو بكر طاهر بن الحسن الرّازيّ] عن أبي سعد السّمان هذا، أخبرنا أبو عبداللَّه هذا، أخبرنا محمّد بن جعفر هذا، حدّثنا عليّ بن منذر، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثّوريّ، قال: كنت عند الرّبيع بن خثيم، فدخل عليه رجل ممّن شهد قتل الحسين عليه السلام- ممّن كان قاتله- فقال الرّبيع: قد جئتم برؤوسهم معلّقيها.
وأدخل الرّبيع إصبعه في فيه تحت لسانه وقال: قتلتم صبية لو أدركهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لقبّل أفواههم، وأجلسهم في حجره.
ثمّ قال الرّبيع: «اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيب والشّهادةِ أنتَ تحكم بين عِبادكَ فيما كانوا فيه يختلفون».
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 43- 44/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 83
تفسير الثّعلبيّ: قال الرّبيع بن خثيم (2)لبعض مَن شهد قتل الحسين عليه السلام: جئتم بها معلّقيها، يعني الرّؤوس. ثمّ قال: واللَّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللَّه لقبّل أفواههم، وأجلسهم (3)في حجره.
ثمّ قرأ: «اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون».
ابن شهرآشوب، المناقب، 3/ 384/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 283؛ البحراني، العوالم، 16/ 53- 54؛ القمي، نفس المهموم،/ 419؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 109
وقال الرّبيع بن خثيم (4): لقد قتلوا صبية لو جاء رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) من سفر لضمّهم إليه.
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 45
وقال الزّهريّ: لمّا بلغ الرّبيع بن خيثم قتل الحسين بكى، وقال: لقد قتلوا فتيةً لو رآهم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) لأحبّهم، أطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 152/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 423
مكث الرّبيع (1)بن خثيم عشرين سنة لا يتكلّم إلى أن قتل الحسين عليه السلام، فسمعت منه كلمةً واحدةً، قال لمّا بلغه ذلك (2): أو قد فعلوها. ثمّ قال: «اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون (3)». ثمّ عاد إلى السّكوت حتّى مات.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 7/ 93/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 419؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 109
ولمّا أخبر الرّبيع بن خيثم بقتل الحسين رضى الله عنه استرجع وقال: «قُل اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون».
الزّرندي، درر السّمطين،/ 217
وللَّه تعالى درّ الرّبيع بن خيثم فإنّه لمّا سُئِل عن قتل الحسين رضى الله عنه تأوّه وتلا هذه الآية، فإذا ذكر لك شي ء ممّا جرى بين الصّحابة قل: «اللَّهم فاطِر السّموات» إلخ، فإنّه من الآداب الّتي ينبغي أن تحفظ، وتقديم المسند إليه في «أنت تحكم» للحصر أي أنت تحكم وحدك بين العباد فيما استمرّ اختلافهم فيه حكماً يسلمه كلّ مكابر معاند ويخضع له كلّ عات مارد وهو العذاب الدّنيويّ، أو الأخرويّ، والمقصود من الحكم بين العباد الحكم بينه عليه الصّلاة والسّلام وبين هؤلاء الكفرة. (4)
وقال: لقد قتلوا فتيةً لو رآهم رسول اللَّه لأحبّهم، أطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه.
يعنى جماعتى را كشتند كه اگر رسول خدا ايشان را ديدار مى كرد، دوست داشت كه ايشان را به دست خود طعام بنوشاند و بر زانوى خود بنشاند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشّهدا عليه السلام، 3/ 88
الآلوسي، روح المعاني، 24/ 11
فإنّ الرّبيع بن خثيم وهو من الزُّهّاد الثّمانية وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بلغ في الزّهد والعبادة غاية لم يبلغها أحد، فقد روي: أ نّه لم يتكلّم بشي ء من أمور الدّنيا عشرين سنة.
فقال يوماً لبعض أصحابه: هل لكم مسجد في قريتكم؟ فقال له: نعم. فقال له: أبوك حيّ أم لا؟ ثمّ ندم على كلامه، وخاطب نفسه قائلًا: يا ربيع! سوّدت صحيفتك.
ثمّ لم يتكلّم بعد بشي ء من أمور الدّنيا إلى أن قتل أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام، فقال له رجل: قتل ابن رسول اللَّه. فلم يتكلّم بشي ء، ثمّ جاءه ناع آخر، وأخبره بذلك، فلم يقل شيئاً.
فلمّا أخبره الثّالث بكى، وقال: «اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون».
ثمّ نقل ما سمعت نقله من حفره للقبر، ووضع قرطاس بين يديه وغير ذلك من قضاياه الحاكية لزهده ومراقبته.
المامقاني، تنقيح المقال، 1/ 425
حدّثنا (1)محمّد بن معاوية، عن سفيان، عن أبي موسى، قال: سمعت الحسن البصريّ قال (2): أصيب مع الحسين ستّة عشر رجلًا من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ أهل بيت لهم (3)شبيهون.
ابن خيّاط، التّاريخ،/ 179/ عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2665، الحسين بن عليّ،/ 124
وحدّثنا عمر بن شبّة، حدّثنا الصّلت بن مسعود الجحدريّ، حدّثنا عاصم بن قرهد:
عن أبي بكر الهذليّ عن الحسن [البصريّ] أ نّه لمّا قتل الحسين بكى حتّى اختلج جنباه، ثمّ قال: واذلّ امّة قتل ابن دعيّها ابن نبيّها!
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 425، أنساب الأشراف، 3/ 227- 228/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 380، زفرات الثّقلين، 1/ 85
أبو الحسن المدائنيّ، عن إسحاق، عن (4)إسماعيل بن (5)سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن البصريّ، قال: قتل مع الحسين ستّة عشر من أهل بيته. واللَّه ما كان (6)على الأرض يومئذ أهل بيت يشبّهون بهم.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 382- 383/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 273؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 86
1) - [ابن العديم: «أنبأنا محمّد بن هبة اللَّه بن الشّيرازيّ، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن، قال: أخبرنا أبو غالب الماورديّ، قال: أخبرنا محمّد بن عليّ السّيرافيّ، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق النّهاونديّ، قال: أخبرنا أحمد بن عمران الأشنانيّ، قال: حدّثنا موسى بن زكريا، قال خليفة بن خيّاط: حدّثني»].
2) - [ابن العديم: «يقول»].
3) - [ابن العديم: «بهم»].
4) - [الزّفرات: «ابن»].
5) - في بعض الأصول [وجواهر المطالب والزّفرات]: عن، وهو تحريف وهو إسحاق بن إسماعيل الطّلقانيّ. يروي عن سفيان بن عيينة.
6) - [لم يرد في جواهر المطالب].
حدّثنا (1)عليّ بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، (2)عن الحسن، قال: قتل مع الحسين بن عليّ رضى الله عنه ستّة عشر رجلًا من أهل بيته واللَّه ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهون (3).
قال سفيان: ومَن يشكّ في هذا؟
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 127 رقم 2854، مقتل الحسين،/ 65/ عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 164؛ الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 198؛ المحمودي، العبرات، 2/ 380، زفرات الثّقلين، 1/ 86- 87
وقال أبو موسى، (4)عن الحسن بن البصريّ: أصيب (5)مع الحسين (6)بن عليّ (7)ستّة عشر رجلًا من (8)أهل بيته، ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه (9).
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 381/ عنه: اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 133؛ الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 333؛ مثله محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 146؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 189؛ ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 67
أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن أبي الحسن الكنّي أسعده اللَّه، قال: أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد فخر الدّين أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقيّ بقراءتي عليه قدم علينا الرّي والشّيخ الإمام الأفضل مجد الدّين عبد المجيد بن عبدالغفّار بن أبي سعيد الاسترآباذيّ الزّيديّ رحمه الله، قالا: أخبرنا السّيِّد الإمام أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر
1) - [الأمالي: «قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن أحمد الضّبّي قراءة عليه، قال: أخبرنا سليمان بن أحمدالطّبرانيّ، قال: حدّثني»].
2) - [من هنا حكاه عنه في مجمع الزّوائد].
3) - [مجمع الزّوائد: «يشبهونهم»].
4) - [من هنا حكاه في ذخائر العقبى ومرآة الجنان والبداية وشذرات الذّهب].
5) - [البداية: «قتل»].
6) [لم يرد في ذخائر العقبى والبداية وتاريخ الخميس وشذرات الذّهب].
7) [لم يرد في ذخائر العقبى والبداية وتاريخ الخميس وشذرات الذّهب].
8) - [البداية: «كلّهم من»].
9) - [في ذخائر العقبى ومرآة الجنان وشذرات الذّهب: «شبيه»].
الحسنيّ النّقيب باسترآباذ في شهر اللَّه الأصم رجب سنة ثمان عشرة وخمس مائة، قال:
أخبرنا والدي السّيِّد أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ خليفة الحسنيّ والسّيِّد أبو الحسن عليّ بن أبي طالب أحمد بن القاسم الحسنيّ الآمليّ الملقّب بالمستعين باللَّه، قالا: حدّثنا السّيِّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسنيّ، (1)قال: حدّثنا القاضي عبداللَّه بن محمّد ابن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّوليّ، قال: حدّثنا محمّد بن العوّام، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سليمان بن سليمان الواسطيّ، قال: حدّثنا واضرة، قال: قال أبو بكر الهذليّ (2): قيل للحسن يعني الحسن البصريّ: يا أبا سعيد! قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام. فبكى حتّى اختلج جنباه، وقال: وا ذلّاه لأمّة قتل ابن دعيّها- يعني ابن زياد لعنه اللَّه- ابن نبيّها.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 89/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 380، زفرات الثّقلين، 1/ 86
وقيل للحسن: يا أبا سعيد! قتل الحسين بن عليّ عليه السلام. فبكى حتّى اختلج جنباه. ثمّ قال: وا ذلّاه لأمّة قتل ابن دعيّها ابن بنت نبيّها.
الطّبرسي، مجمع البيان، 6/ 424
وذكر في كتاب نزهة الطّرف وبستان الطّرف «عن الحسن البصريّ، قال: قتل مع الحسين بن عليّ عليه السلام ستّة عشر من أهل بيته، ما كان لهم على وجه الأرض شبيه.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 46- 47/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 64؛ البحراني، العوالم، 17/ 342؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 463
(أخبرني) العلّامة فخر خوارزم محمود بن عمر الزّمخشريّ، أخبرنا الشّيخ الفقيه أبو الحسن عليّ بن أبي طالب الفرزاديّ (3)بالرّي، أخبرنا الفقيه أبو بكر طاهر بن الحسين الرّازيّ، أخبرني عمّي الشّيخ الزّاهد أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السّمّان الرّازيّ، حدّثني أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد الأسديّ القاضي لفظاً، حدّثني أبو بكر محمّد بن يحيى
الصّوليّ، حدّثني محمّد بن أبي العوام، حدّثني أبي، حدّثني سلم بن سليم الواسطيّ، حدّثني غاضرة، قال: قال أبو بكر: قيل للحسن البصريّ: يا أبا سعيد! قتل الحسين بن عليّ. فبكى حتّى اختلج جنباه، وقال: وا ذلّاه لأُمّةٍ يُقتل ابن دعيّها ابن نبيّها!
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 124/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 381
قال ابن أبي الدّنيا: وحدّثني سلمة بن شبيب؛ قال: حدّثني الحميديّ، عن سفيان؛ قال: سمعت سالم بن أبي حفصة يقول:
قال الحسن [البصريّ]: جعل يزيد بن معاوية يطعن بالقضيب موضع في رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )! وا ذلّاه.
قال سفيان: وأخبرت أنّ الحسن في أثر هذا الكلام قال:
سُمَيّة أمسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل؟
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 47/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 312، زفرات الثّقلين، 1/ 85
ولمّا بلغ قتل الحسين إلى الحسن البصريّ بكى حتّى اختلج منكباه [وقال]: وا ذلّاه لأمّة قتلت ابن دعيّها ابن نبيّها (صلي الله عليه و آله ).
ابن الجوزي، الرّدّ على المتعصّب العنيد،/ 45
وروى ابن أبي الدّنيا عن الحسن البصريّ قال: ضرب يزيد رأس الحسين ومكاناً كان يقبِّله رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ثمّ تمثّل الحسن (1):
سمّية أمسى نسلها عدد الحصى *** وبنت رسول اللَّه ليس لها نسل
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 148/ عنه: القزويني، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، 1/ 418؛ المحمودي، العبرات، 2/ 316
وقال الزّهريّ: لمّا بلغ الحسن البصريّ قتلُ (2)الحسين بكى حتّى اختلج صدغاه، ثمّ
قال: (1)واذلّ امّة قتل ابن بنت نبيّها ابن دعيّها (2)، واللَّه ليردّنّ (3)رأس الحسين إلى جسده، ثمّ لينتقمنّ له جدّه وأبوه من ابن مرجانة.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 151/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 423؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 48
وذكره ابن سعد أيضاً: وحكى الزّهريّ، عن الحسن البصريّ أ نّه قال: أوّل داخل دخل على العرب ادِّعاء معاوية زياد بن أبيه وقتل الحسين عليه السلام.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 152
ما قاله الحسن البصريّ: قتل مع الحسين ستّة وعشرون من أهل بيته، واللَّه ما على وجه الأرض من أهل بيت يشبهون بهم.
الهادي بن إبراهيم الوزير، نهاية التّنويه،/ 128، 212
وقال الحسن البصريّ: ما كان على وجه الأرض يومئذ لهم شبيه. (4)
ثمّ قال: وا ذُلّ أمّة قتل ابن بنت نبيِّها ابن دعيِّها. واللَّه ليردّنَّ رأس الحسين إلى جسده، ثمّ لينتقمنّ له جدُّه وأبوه من ابن مرجانة.
گفت: «چه بزرگ ذلتى است، امتى را كه پسر دختر پيغمبر ايشان را زنازاده اى به قتل رساند؟! سوگند به خداى كه سر حسين رد مى شود به سوى جسد او و جد او رسول خدا و پدر او على مرتضى انتقام مى كشند از پسر مرجانه.»
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 87- 88
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 410/ مثله ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 118
رواه سبط ابن الجوزيّ- قبيل ذكره مراثي الحسين عليه السلام- في كتاب مرآة الزّمان المخطوط؛ ص 103؛ قال:
قال الزّهريّ: لمّا بلغ الحسن البصريّ وابن سيرين وعلماء البصرة قتل الحسين [عليه السلام] اجتمعوا وبكوا عليه أيّاماً؛ وقال الحسن: واذلُّ أمّة قتل ابن دعيِّها ابنَ نبيِّها؛ واللَّه ليردّنَّ رأس الحسين إلى جسده، ثمّ لينتقمنَّ له جدُّه وأبوه يوم القيامة من ابن مرجانة.
المحمودي، العبرات، 2/ 381
أخبرنا أبو طالب عليّ بن عبدالرّحمان، أنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الخِلَعيّ، أنا عبدالرّحمان بن عمر بن النّحاس، أنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، نا أبو يحيى عبداللَّه بن أحمد بن أبي مَسرّة، نا أبو عبدالرّحمان المقرئ، نا حرملة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب قال: أعظم ما أتت هذه الأمّة بعد نبيِّها ثلاث خلال: قتل عثمان بن عفّان، وتحريقهم الكعبة، وأخذهم الجزية من المسلمين.
قال ابن الأعرابيّ: وقتل الحسين بن عليّ.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 41/ 294
وقال الأعرابيّ: انظروا ابن دعيِّها قتل ابن نبيِّها.
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 427
ورويت: أنّ غاضرة بن فرهد قال: إنّ أبا بكر الهذليّ لمّا قتل الحسين عليه السلام بكى حتّى اختلج منكباه، وقال: وا ذلّاه لأمّة قتل ابن دعيِّها ابن نبيِّها.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 40
قال الزّهريّ: ما بقي منهم أحد (1)إلّاوعوقب في الدّنيا، إمّا بالقتل، أو العمي، أو سواد الوجه، أو زوال الملك في مدّة يسيرة.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 158/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 418- 419
وعن الزّهريّ: لم يبق ممّن قتله إلّامَن عوقب في الدّنيا إمّا بقتل، أو عمى، أو سواد (2)الوجه، أو زوال الملك في مدّة يسيرة. (3)
جهرمى، ترجمه صواعق المحرقه،/ 340
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 116- 117/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 23؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 371
وعن الزّهريّ: لم يبق أحد ممّن حضر قتل الحسين إلّاعوقب في الدّنيا قبل الآخرة، إمّا بالقتل، أو سواد الوجه، أو تغيّر الخلقة، أو زوال الملك في مدّة يسيرة.
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213/ مثله الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 268
1) - [في جواهر العقدين مكانه: «ونقل بعضهم عن الزّهريّ أ نّه قال: لم يبق من قتلة الحسين رضى الله عنه أحد ...»].
2) - [ينابيع المودّة: «اسوداد»].
3) - و از زهرى مروى است كه گفت: از قاتلان حسين عليه السلام هيچ كس باقى نماند، مگر آن كه در دنيا خداى تعالى ايشان را عقاب كرده قبل از عقاب آخرت؛ به قتل، نابينايى، سياه رويى يا به زوال ملك در اندك روزها.
وروي عن ميناء أ نّه قال: ما بقي من قتلة الحسين أحد لم يقتل إلّارمي بداء في جسده قبل أن يموت.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 104
حدّثنا العبّاس بن حمدان الحنفيّ الأصبهانيّ، ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، ثنا عليّ ابن هاشم، عن شقيق بن أبي عبداللَّه، حدّثني (1)عمارة بن يحيى بن خالد بن عرفطة، قال:
كنّا عند خالد بن عرفطة يوم قتل الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهما)، فقال لنا خالد: هذا ما سمعت من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول (2): «إنّكم سَتُبلونّ (3)في أهل بيتي من بعدي» (4).
الطّبراني، المعجم الكبير، 4/ 228 رقم 4111/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 194
«وذكر» أبو الحسن السّلاميّ البيهقيّ في تاريخه عن ابن عبّاس، إنّه قال: لا يمهل اللَّه يزيد بعد قتله الحسين، وأ نّه قال: سبب زوال الدّولة عن يزيد بن معاوية واللَّه قتله الحسين عليه السلام.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 183
أخبرنا وكيع قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدّثنا أبو تَمّام الطّائيّ حبيب بن أوس، قال: حدّثني العَطّاف بن هارون، عن يحيى بن حمزة قاضي دمشق، قال: حدّثني حفص الأمويّ قال:
كنت أختلف إلى كثيِّر أتروّى شعره. قال: فواللَّه إنِّي لعنده يوماً إذ وقف عليه واقف، فقال: قُتِل آلُ المُهَلّب بالعَقْر (1). فقال: ما أجلَّ الخطَب! ضحّى آلُ أبي سفيان بالدِّين (2)يوم الطَّفِّ، وضحّى بنو مروان بالكرم يوم العقر! ثمّ انتضحت عيناه باكياً. فبلغ ذلك يزيد بن عبدالملك فدعا به.
فلمّا دخل عليه قال: عليك لعنةُ اللَّه! أتُرابيّة (3)وعَصَبيّة! وجعل يضحك منه.
أبو الفرج، الأغاني، 9/ 22- 23
ولمّا قتل يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة وجماعة من أهل بيته بعقر بابل، وكانوا يكثرون الإحسان إلى كثيِّر، فلمّا بلغه ذلك قال: ما أجلّ الخطب! ضَحّى بنو حرب (4)بالدِّين يوم الطّفِّ، وضحّى بنو مروان بالكرم يوم العقر.
وأسبلت عيناه بالدّموع.
ابن خلّكان، وفيات الأعيان، 4/ 109
وقال الكلبيّ: نشأت والنّاس يقولون: ضحّى بنو أميّة بالدِّين يوم كربلاء وبالكرم يوم العقر.
ابن خلّكان، وفيات الأعيان، 6/ 308
1) - هو عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة سنة 102، وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفاً. فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فوافقه بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتله. (عن معجم البلدان لياقوت).
2) - في الأصول: «بالدّمن» وهو تحريف: والطّفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة، فيها كان مقتل الحسين بن عليّ رضى الله عنه.
3) - يعني أ نّه من شيعة أبي تراب، وهو لقب عليّ بن أبي طالب كما أسلفنا.
4) - بنو أبي سفيان.
حدّثنا (1)محمّد بن سعد، قال: أنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني رياح بن مسلم، عن أبيه قال: قال ابن مطيع لعمر بن سعد بن أبي وقّاص: اخترت همذان والرَّيّ على قتل ابن عمّك؟ فقال عمر: كانت أموراً قُضيت من السّماء، وقد أعذرتُ إلى ابن عمِّي قبل الوقعة، فأبى إلّاما أبى (2).
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 110/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 35
قال أبو مخنف: فحدّثني ابنُ أبي زائدة، عن أبي إسحاق، قال: أدركتُ النّاسَ يقولون: أوّل ذُلَّ دخل الكوفةَ قتلُ حُجْر، ودِعوَة زياد، وقتلُ الحسين.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 153
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، حدّثنا عبداللَّه بن الحكم بن أبي زياد؛ حدّثنا أبو الجوّاب؛ حدّثنا (1)يونس بن أبي إسحاق؛ عن أبي إسحاق (2):
عن عمرو بن بعجة (3)قال: أوّلُ (4)ذلٍّ دخل على العرب: قتل الحسين (5)بن عليٍّ (6)رضى الله عنه؛ وادّعاء زياد (7).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 123 رقم 2870/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 196؛ المحمودي، العبرات، 2/ 382؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 45، 46؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 21/ 125، مختصر ابن منظور، 9/ 78؛ محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 366
حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويُّ رضى الله عنه، قال: حدّثني جدِّي، قال: حدّثنا داوود، قال: حدّثنا عيسى بن عبدالرّحمان بن صالح، قال: حدّثنا أبو مالك الجنبيُّ (8)، عن
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو البركات الأنماطيّ، نا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا عبدالملك بن محمّد، أنا أبو عليّ بن الصّوّاف، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا أبو الحراب، نا ...»].
2) - [في الخوارزمي مكانه: «أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبوالحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي ابو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصّغانيّ، حدّثنا الأحوص، حدّثنا يوسف بن أبي إسحاق ...»، ومن هنا حكاه في المختصر ومجمع الزّوائد].
3) - [الخوارزمي: «نعجة»].
4) - [في تسلية المجالس مكانه: «قيل: أوّل ...»].
5) [لم يرد في ابن عساكر].
6) [لم يرد في ابن عساكر].
7) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبرانيّ، ورجاله ثقات»].
8) - [في البحار والعوالم: «الجهنيّ»].
عمر بن بشر الهمدانيِّ، قال: قلت لأبي إسحاق: متى ذلَّ النّاس؟ قال: حين قتل الحسين ابن عليٍّ عليهما السلام، وادُّعي زياد، وقتل حجر بن عديٍّ. (1)
گفت: «هنگامى كه حسين بن على كشته شد، زياد را معاوية بن ابى سفيان برادر خويش خواند و حجر بن عدى كشته شد.»
فهرى، ترجمه خصال،/ 199
الصّدوق، الخصال،/ 199 رقم 248/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 271؛ البحراني، العوالم، 17/ 523
وبه قال أخبرنا القاضي يوسف بن رباح بن عليّ البصريّ قراءة عليه في جامع الأهواز، قال: حدّثني عليّ بن الحسين بن بندار الأزديّ بمصر، قال: حدّثنا محمود بن أحمد، قال:
حدّثنا أبو فروة، قال: حدّثنا أبو الجواز، قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن إسحاق، عن عمرو بن نعجة، قال: أوّل ذلٍّ دخل على الإسلام يوم قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وادّعى معاوية زياداً.
الشّجري، الأمالي، 1/ 166
أخبرنا أبو القاسم عبدالغنيّ بن سلمان بن بنين المصريّ- بالقاهرة- قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن حمد بن حامد الأرتاحيّ قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عمر الموصليّ الفرّاء- إجازة لي- قال: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وستّ الموفّق خديجة مولاة أبي حفص عمر بن الحسن الطّرسوسيّ أبو إسحاق: أخبرنا أبوالقاسم عبدالجبّار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطّرسويّ- قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار الأنطاكيّ قراءة عليه. وقالت خديجة: قرئ على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن بندار الأذنيّ الأنطاكيّ، وأنا شاهدة أسمع قال: أخبرني جدّي القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسين بن بندار. قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمود بن محمّد بن الفضل الأديب بأنطاكيّة، قال: حدّثنا أبو فروة، قال: حدّثنا أبو الجوّاب، قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن نعجة، قال: أوّل ذلٍّ دخل على الاسلام قتل الحسين وادِّعاء معاوية زياداً.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2646، الحسين بن عليّ،/ 105
1) - عمر بن بشر همدانى گويد: ابى اسحاق را گفتم: «كى مردم خوار شدند؟»
محمّد بن خالد، قال: قال إبراهيم النّخعيّ: لو كنت فيمن قتل الحسين، ودخلت الجنّة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 383
حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا سعيد بن خثيم، عن محمّد بن خالد/ الضّبّيّ (1)، عن إبراهيم (2)، قال: لو كنت فيمن قتل (3)الحسين بن عليّ (4)، ثمّ غفر لي، ثمّ أدخلت الجنّة استحييت أن أمرّ على النّبيّ (صلي الله عليه و آله )، فينظر في وجهي (5).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 119 رقم 2829، مقتل الحسين،/ 53/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 195؛ المحمودي، العبرات، 2/ 383
بهذا الإسناد [أخبر العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ، أخبرنا الفقيه أبو عليّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب الفرزاليّ بالرّي، أخبرنا الفقيه أبو بكر طاهر بن الحسن الرّازي]، عن أبي سعد هذا، أخبرنا أبو عبداللَّه هذا، أخبرنا محمّد بن جعفر هذا، حدّثنا عباد بن يعقوب، أخبرنا سعيد بن خثيم، (6)عن محمّد بن خالد الضّبّيّ، عن إبراهيم رحمه الله، قال: لو (7)كنت ممّن قاتل الحسين عليه السلام، ثمّ أتيت بالمغفرة من ربِّي، فادخلت الجنة، لاستحييت من محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أن أمرّ عليه فيراني.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 43، 44/ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 365- 366
أخبرنا (1)أبو طالب بن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعيّ، أنبأنا أبو محمّد بن النّحاس، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، أنبأنا الحسن بن عليّ بن عفّان، أنبأنا محمّد بن الصّلت، أنبأنا (2)سعيد بن خثيم، عن محمّد بن خالد، قال: (3)قال إبراهيم (4): لو كنت (5)فيمَن قتل (6)الحسين (7)ثمّ ادخلت الجنّة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النّبيّ (صلي الله عليه و آله ).
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 227- 228، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 260/ عنه: الكنجي، كفاية الطّالب،/ 433؛ المحمودي، العبرات، 2/ 383؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 438- 439؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 2/ 355
قلت: وقد صنّف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسّمين والصّحيح والسّقيم وفي هذه القصّة الّتي سقتها غنى، وقد (8)صحّ عن إبراهيم النّخعيّ أ نّه كان يقول: لو كنت (9)فيمَن (10)قاتل (11)الحسين (12)ثمّ ادخلت (13)الجنّة لاستحييت أن أنظر إلى وجه (14)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) (15).
ابن حجر، الإصابة، 1/ 333- 334/ عنه: الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 211؛ ابن بدران في ما استدركه على ابن عساكر، 4/ 337؛ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 274
1) - [كفاية الطّالب: «أخبرنا القاضي أبو نصر الشّيرازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الشّافعي، أخبرنا»].
2) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال محمّد بن الصّلت الأسديّ: أنبأنا ...»].
3) - [من هنا حكاه في تهذيب التّهذيب].
4) - [أضاف في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: « (يعني) النّخعيّ»].
5) [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «ممّن قاتل»].
6) [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب: «ممّن قاتل»].
7) - [زاد في كفاية الطّالب: «بينهم»].
8) - [من هنا حكاه في إسعاف الرّاغبين].
9) - [في جواهر المطالب مكانه: «وقال محمّد بن خالد: قال إبراهيم النّخعيّ: لو كنت ...»].
10) - [إسعاف الرّاغبين: «ممّن»].
11) - [جواهر المطالب: «قتل»].
12) [جواهر المطالب: «ودخلت»].
13) [جواهر المطالب: «ودخلت»].
14) [إسعاف الرّاغبين: «المصطفى صلى الله عليه و آله»].
15) [إسعاف الرّاغبين: «المصطفى صلى الله عليه و آله»].
وروي عن عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه أ نّه قال: لو كنت من قتلة الحسين وغفر اللَّه لي وأدخلني الجنّة لما دخلتها حياءً من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
ابن خلّكان، وفيات الأعيان، 6/ 353
وعن عمر بن عبد العزيز: لو (1)كنت في قتلة الحسين رضى الله عنه، وأمرت بدخول الجنّة، لما فعلت حياءً أن تقع (2)عيني على محمّد (3).
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 427/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 389
روى سبط ابن الجوزيّ في آخر ترجمة الإمام الحسين رضى الله عنه من كتاب مرآة الزّمان المخطوط: ج 10؛ ص 103؛ قال:
قال عمر بن عبدالعزيز: لو كنت في قتلة الحسين ودعيت إلى الجنّة لما دخلت [- ها] حياءً من رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) أن يقع عيني في عينه!
المحمودي، العبرات، 2/ 382
أنبأنا أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السَّنجيّ، أنا أبو عبداللَّه إبراهيم بن محمّد المقرئ العُقيليّ، أنا أحمد بن عليّ الحافظ، أنا أحمد بن الحسين المروزيّ، أنا أحمد بن محمّد بن بسطام، نا أحمد بن بسطام المروزيّ، نا عبداللَّه بن عثمان، حدّثنا عيسى بن عُبيد، نا الحارث بن عمرو الكنديّ: أنّ عبيداللَّه بن زياد أمرَ الأحنف بن قيس يخطب النّاس ويسبّ الحسين بن عليّ بعد قتله، وأنّ الأحنف قال: أنا لأبغض أحباكم- يعني قريشاً- فعزم عليه ليفعلنّه. فقام الأحنف خطيباً، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: هذا- يعني الحسين بن عليّ- بعث إليه النّاس وكانت ألسنتهم معه وأيديهم عليه، سار بقدر وبلغ يومه.
ثمّ نزل.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 26/ 226- 227
أخبرني عبداللَّه بن مالك، عن محمّد بن موسى، قال: أخبرنا القحذميّ، قال: لقى الفرزدق الحسين بن عليّ عليهما السلام متوجِّهاً إلى الكوفة خارجاً من مكّة في اليوم السّادسِ من ذي الحجّة، فقال له الحسين- صلوات اللَّه عليه وآله-: ما وراءك؟ قال: يا ابن رسول اللَّه! أنفُس النّاسِ معك، وأيديهم عليك. قال: ويحك! معي وِقْر بعير من كتبهم يدعونني، ويناشدونني اللَّه.
قال: فلمّا قتل الحسين- صلوات اللَّه عليه- قال الفرزدق: انظروا فإن غضبت العرب لابن سيِّدها وخيرها، فاعلموا أ نّه سيدوم عزُّها، وتبقى هيبتها، وإن صبرت عليه، ولم تتغيّر لم يزدها اللَّه إلّاذُلّاً إلى آخر الدّهر، وأنشد في ذلك:
فإن أنتُم لم تثأروا لابن خيركم *** فألقوا السّلاح واغزِلوا بالمغازِل
أبو الفرج، الأغاني، 21/ 359- 360
أخبرنا (1)قبيصة بن عُقْبة، قال: نا سفيان، عن الحارث (2)الأزديّ، قال: قال ابن الحنفيّة: رحم اللَّه امرئً أغنى نفسه، وكفّ يده، وأمسك لسانه، وجلس في بيته، له ما احتسبَ، وهو مع مَن أحبّ ألا إنّ أعمال بني أميّة أسرع فيهم من سيوف المسلمين، ألا إنّ لأهل الحقّ دولة يأتي بها اللَّه إذا شاء، فمَن أدرك ذلك (3)منكم ومنّا (4)كان عندنا في السّنام (5)الأعلى ومَن يمت فما عند اللَّه خير وأبقى. ن.
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 71/ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 57/ 268؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 5/ 146- 147 (ط دار الفكر)
حدّثنا (6)أبو حامد، ثنا أبو العبّاس، ثنا عليّ بن سعيد البغداديّ، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن (7)سعيد بن الحسين (8). قال: قال لي (9)محمّد ابن الحنفيّة (10)رحمه الله: مَن كفّ يده ولسانه وجلس في بيته؛ فإنّ ذنوب بني أميّة أسرع عليهم (11)من سيوف المسلمين.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 3/ 175/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 57/ 266، مختصر ابن منظور، 23/ 103
1) - [تاريخ دمشق: «قرأت على أبي غالب بن البنّاء، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، ثنا الحسين، ثنا ابن سعد، أنبأنا»].
2) - [في السِّيَر مكانه: «الثّوريّ، عن الحارث ...»].
3) [لم يرد في السِّيَر].
4) [لم يرد في السِّيَر].
5) - [السِّيَر: «السّهم»].
6) - [تاريخ دمشق: «أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد في كتابه، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، قال»].
7) - [من هنا حكاه في المختصر].
8) - [ابن عساكر: «الحسن»].
9) - [لم يرد في ابن عساكر].
10) - [في المطبوع: «محمّد بن الحنيفة»].
11) - [في تاريخ دمشق: «إليه»، وفي المختصر: «إليهم»].
أخبرنا (1)الفضل بن دُكين، قال: نا أبو العلاء الخفّاف، عن المِنهال بن عمرو، قال:
جاء (2)رجل إلى ابن الحنفيّة، فسلّم عليه (3)فردّ عليه السّلام، فقال: كيف أنت؟ فحرّك يده فقال: كيف أنتم؟ أما آنَ لكم أن تعرفوا كيف نحن (4)، إنّما مثلنا في هذه الأمّة مثل بني إسرائيل في آل فرعون، كان يذبِّح أبناءهم ويستحيي نساءهم، وإنّ هؤلاء يذبِّحون أبناءنا، وينكحون نساءنا بغير أمرنا (5)، فزعمت العرب أنّ لها فضلًا عن العجم. فقالت العجم: وما ذاك؟ قالوا: كان محمّد عربيّاً، قالوا: صدقتم. قالوا (6): وزعمت قريش أنّ لها فضلًا على العرب، فقالت العرب: وبِمَ ذا؟ قالوا: قد كان محمّد قرشيّاً، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على النّاس.
ابن سعد، الطّبقات، 5/ 69/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 57/ 269؛ الصّفدي، الوافي بالوفيات، 4/ 101؛ المحمودي، العبرات، 1/ 225- 226
1) - [تاريخ دمشق: «قرأت على أبي غالب، عن أبي [محمّد] الحسن بن عليّ، أنبأنا أبو عمر، أنبأنا أحمد، أنبأ الحسين، ثنا ابن سعد، أنبأنا»].
2) - [في الوافي بالوفيات مكانه: «وقال ابن سعد: جاء ...»].
3) [الوافي بالوفيات: «فقال له: كيف أنتم؟ فقال محمّد:»].
4) [الوافي بالوفيات: «فقال له: كيف أنتم؟ فقال محمّد:»].
5) - [إلى هنا حكاه عنه في الوافي بالوفيات].
6) - [لم يرد في العبرات].
قال أبو الصّلاح في تقريب المعارف: [...] ورووا عن عبداللَّه (1)بن محمّد بن عمر بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام، قال: شهدت أبي، محمّد بن عمر، ومحمّد بن عمر بن الحسن (2)- وهو الّذي كان مع الحسين عليه السلام بكربلاء، وكانت الشّيعة تنزله بمنزلة أبي جعفر عليه السلام يعرفون حقّه وفضله-، قال: فكلّمه في أبي بكر (3)، فقال محمّد بن عمر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب لأبي: اسكت! فإنّك عاجز، واللَّه إنّهما لشركاء في دم الحسين عليه السلام.
المجلسي، البحار، 30/ 387- 388/ مثله القمي، نفثة المصدور (ملحق بنفس المهموم)،/ 680
قال: أخبرنا عليّ بن محمّد، عن سفيان، عن عبداللَّه بن شريك، قال: رأيت بشر بن غالب يتمرّغ على قبر الحسين ندامةً على ما فاته من نصره.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 88 رقم 312
ومن ذلك ما رواه (1)(2)إسماعيل بن صبيح، عن يحيى بن المساور (3)العابديّ (4)، عن (5)إسماعيل بن زياد، قال: إنّ عليّاً عليه السلام قال للبراء بن عازب (6)ذات يوم (7): يا براء! يقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حيّ لا تنصره.
فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء (8) بن عازب (9) يقول: صدق واللَّه (10)عليّ بن أبي طالب عليه السلام قتل (11)الحسين عليه السلام و (12)لم أنصره، (13)ثمّ أظهر (14)الحسرة على ذلك والنّدم (15). (16)
چون حسين عليه السلام كشته شد، براء بن عازب مى گفت: «به خدا على بن ابيطالب عليه السلام راست گفت. حسين عليه السلام كشته شد و من ياريش نكردم.»
او افسوس مى خورد و اظهار ندامت و پشيمانى مى كرد.
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 332
المفيد، الإرشاد، 1/ 332/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 149؛ مثله الطّبرسي، إعلام الورى،/ 175؛ ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 270؛ المجلسي، البحار (17)، 41/ 315
ومن ذلك قوله عليه السلام للبراء بن عازب يوماً: يا براء! أيقتل الحسين وأنت حيّ فلا تنصره! فقال البراء: لا كان (18)ذلك يا أمير المؤمنين (19)!
1) - [من هنا حكاه في المناقب والبحار والعوالم].
2) [لم يرد في إعلام الورى].
3) - [في البحار، 44/ والعوالم: «المسافر»].
4) - [في المناقب والبحار، 41/: «العابد»].
5) [لم يرد في إعلام الورى].
6) [لم يرد في إعلام الورى والمناقب والبحار، 41/].
7) [لم يرد في إعلام الورى والمناقب والبحار، 41/].
8) [لم يرد في إعلام الورى والمناقب والبحار، 41/].
9) [لم يرد في إعلام الورى والمناقب والبحار، 41/].
10) [في المناقب والبحار، 41/: «أمير المؤمنين عليه السلام، وجعل يتلهّف»].
11) [إعلام الورى: «الحسين بن عليّ عليه السلام وأنا»].
12) [إعلام الورى: «الحسين بن عليّ عليه السلام وأنا»].
13) [في إعلام الورى: «ويظهر»، وفي البحار، 44/ والعوالم: «ثمّ يظهر»].
14) [في إعلام الورى: «ويظهر»، وفي البحار، 44/ والعوالم: «ثمّ يظهر»].
15) [في المناقب والبحار، 41/: «أمير المؤمنين عليه السلام، وجعل يتلهّف»].
16) - و از آن جمله است، آنچه اسماعيل بن صبيح (به سندش) از اسماعيل بن زياد حديث كند كه گفت: روزى على عليه السلام به براء بن عازب (كه از اصحاب رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم بود) فرمود: «اى براء! فرزندم حسين كشته مى شود، تو زنده خواهى بود و او را يارى نخواهى نمود.»
17) - [حكاه في البحار، 41/ عن المناقب].
18) [بهج الصّباغة: «كذلك»].
19) [بهج الصّباغة: «كذلك»].
فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء يذكر ذلك؛ ويقول: أعظِمْ بها حَسرة! إذ لم أشهده واقتَل دونه!
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 10/ 15/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 192؛ المحمودي، العبرات، 2/ 204؛ مثله التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 122
ومن ذلك أ نّه قال للبراء بن عازب: يا براء! يقتل ولدي الحسين عليه السلام وأنت حيّ فلا تنصره.
فلمّا قتل الحسين عليه السلام قال البراء: صدق عليّ عليه السلام، قتل الحسين ولم أنصره. وأظهر الحسرة على ذلك والنّدم.
الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 279
وأخبر [أمير المؤمنين عليه السلام] بقتل الحسين (صلوات اللَّه عليه)، وموضع قتله، وكيفيّة مُقاتلة الأعداء له.
وقال للبراء: (إنّ الحسين عليه السلام يُقتَلُ ثمّ لا يُنتَصر).
الحلّي، مناهج اليقين،/ 318
ومن ذلك: قوله [أمير المؤمنين عليه السلام] للبراء بن عازب: يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره. فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء يقول: حدّثني واللَّه عليّ بن أبي طالب بقتل الحسين ولم أنصره. ثمّ يظهر الحسرة والنّدم.
الحلّي، كشف اليقين،/ 99- 100 رقم 91
وقال [أمير المؤمنين عليه السلام] للبراء بن عازب: يقتل ابني الحسين وأنت لا تنصره، فقُتل الحسين عليه السلام، فلم ينصره.
الحلّي، نهج الحقّ،/ 243
وأخبر عليه السلام مزرع بن عبداللَّه بأ نّه يصلب بين شرفتين من شرف المسجد، فصلب هناك، وأخبر بأنّ الحجّاج يقتل كميل بن زياد، وأخبر قنبراً بذبحه الحجّاج، وقال للبراء ابن عازب: إنّ ولدي الحسين يقتل وأنت حيّ ولا تنصره.
فقتل وهو حيّ ولم ينصره وكان يظهر النّدم على ذلك.
الدّيلمي، إرشاد القلوب،/ 201
ومن أخباره بالمغيبات: أ نّه عليه السلام التفت إلى البراء بن عازب وقال له: يا ابن عازب!
يقتل ولدي الحسين وأنت حيّ حاضر ولم تنصره وتزعم إنّك محبّ لنا.
فلمّا قتل الحسين كان البراء بن عازب يظهر الحسرة والنّدم ويقول: حدّثني سيِّدي عليّ بن أبي طالب أ نّه يقتل ولده الحسين ولم أنصره. وظلّ يكثر الحسرة والنّدم مدّة عمره. (1)
چون حضرت امام حسين عليه السلام شهيد شد، براء بن عازب گفت: «راست گفت على بن ابيطالب، حسين كشته شد و من يارى او نكردم.»
و اظهار حسرت و ندامت مى كرد و فايده نداشت.
مجلسى، جلاء العيون،/ 562
و ديگر در ارشاد مفيد به اسماعيل بن زياد مى رسد مى گويد: «يك روز امير المؤمنين براء بن عازب، را مخاطب داشت و فرمود:
يا بَراءَ بنَ عازِبٍ، يُقْتَلُ ابْنِيَ الحُسَينُ وأنْتَ لا تَنْصُرُه.
يعنى: «اى براء بن عازب، پسر من كشته مى شود و تو او را نصرت نخواهى كرد.»
اين ببود تا حسين عليه السلام شهيد شد؛ و براء بن عازب همواره همى گفت: «صدق على بن ابى طالب حسين را كشتند و من او را يارى نكردم.» و بر اين حرمان دريغ و افسوس مى خورد.
سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام، 1/ 326
الطّريحي، المنتخب، 1/ 172
1) - شيخ مفيد از براء بن عازب روايت كرده است كه روزى امير المؤمنين عليه السلام به او گفت: «پسر من حسين كشته خواهد شد و تو زنده خواهى بود و يارى او نخواهى كرد.»
حدّثنا محمّد بن مسعود، قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال، قال:
حدّثني العبّاس بن عامر، وجعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن عبدالرّحمان بن سيابة، عن أبي داوود، عن أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام قال: أحدِّثك بسبعة أحاديث قبل أن يدخل علينا داخل، قال: فقلت:
افعل جعلت فداك.
قال: فقال: ما أنف الهدى وعيناه؟ فقلت: يا أمير المؤمنين. قال: وحاجبا الضّلالة ومنخرها تبدو مخازيهما في آخر الزّمان. قال: قلت: أظنّ واللَّه يا أمير المؤمنين! قال:
والدّابّة وما الدّابّة عدلها وموضع صدقها، والحقّ بينها واللَّه يهلك ظالمها.
والرّابعة: يقتل هذا وأنت حيّ لا تنصره. قال: فضرب بيده على كتف الحسين عليه السلام قال: قلت: واللَّه إنّ هذه لحياة خبيثة، ودخل داخل.
الكشي، 2/ 307 رقم 147
وفي سلطنة عبدالملك مات أبو العبّاس عبداللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب في سنة ثمان وستِّين، وقيل: في سنة تسع وستِّين، بالطّائف، وأمّه لُبابة بنت الحارث بن حزن [...]
وصلّى عليه محمّد ابن الحنفيّة، وكان قد ذهب بصره لبكائه على عليّ والحسن والحسين، وكانت له وفرة طويلة يخضب شيبه بالحناء، وهو الّذي يقول:
إن يأخُذِ اللَّه من عينيَّ نورَهُما *** ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكيّ، وعقلي غير مُدَّخل *** وفي فمي صارم كالسّيف مأثور
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 108- 109
ولمّا قُتل الحسين عليه السلام لم يزل ابن عبّاس يبكي عليه حتّى ذهب بصره.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 141 (ط مؤسسة أهل البيت عليهم السلام)
قال: ولقى عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ حسين بن عليّ، فدعاه حسين إلى نصرته والقتال معه، فأبى! وقال: قد أعييت أباك قبلك.
قال: فإذ أبيت أن تفعل فلا تسمع الصّيحة علينا، فوَاللَّه لا يسمعها أحد، ثمّ لاينصرنا فيرى بعدها خيراً أبداً.
قال عبيداللَّه: فوَاللَّه لهبت كلمته تلك، فخرجت هارباً من عبيداللَّه بن زياد مخافة أن يوجّهني إليه، فلم أزل في الخوف حتّى انقضى الأمر.
فندم عبيداللَّه على تركه نصرة حسين رضى الله عنه، فقال:
يقول أمير غادر حقّ غادر *** ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
فيا ندماً ألّا أكون نصرته *** ألا كلّ نفس لا تسدِّد نادمه
وإنِّي لأنِّي لم أكن من حماته *** لذو حسرة ما إن تفارق لازمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تأزّروا *** على نصره سقياً من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومحالهم *** فكاد الحشى يرفض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى *** سراعاً إلى الهيجا حماة خضارمه
تأسّوا على نصر ابن بنت محمّد [نبيّهم خ د] *** بأسيافهم أساد غيل ضراغمه
وقد طاعنوا من دونه برماحهم *** عصائب بورا نابذتهم مجارمه
فإن تقتلوا فكلّ نفس زكيّة *** على الأرض قد أضحت لك اليوم واجمه
وما إن رأى الرّاؤون أصبر منهم *** لدى الموت سادات وزهر قماقمه
أتقتلهم ظلماً وترجو ودادنا *** فدع خطّة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد رغّمتمونا بقتلهم *** فكم ناقم منّا عليكم وناقمه
أهم مراراً أن أسير بجحفل *** إلى فئة ناغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلّا زرتكم في كتائب *** أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه
وقال عبيداللَّه بن الحرّ أيضاً:
أيرجو ابن الزّبير اليوم نصري *** بعاقبة ولم أنصر حسينا!
وكان تخلّفي عنه تباباً *** وتركي نصره غبناً وجبنا
ولو أنِّي أواسيه بنفسي *** أصبت فضيلة وقررت عينا
وقال عبيداللَّه بن الحرّ أيضاً:
فيا لك حسرة ما دمت حيّا *** تردّد بين حلقي والتّراقي
حسيناً حين يطلب بذل نصري *** على أهل العداوة والشّقاق
ولو أنِّي أواسيه بنفسي *** لنلت كرامة يوم التّلاقي
مع ابن المصطفى نفسي فداه *** فولّى ثمّ ودّع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر قولًا *** أتتركنا وتزمع بانطلاق
فلو فلق التّلهف قلب حي *** لهمّ اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا *** وخاب الآخرون أولو النّفاق
وقال عبيداللَّه بن الحرّ أيضاً:
تبيت نساء من اميّة نوما *** وبالطّفّ هام ما ينام حميمها
وما ضيع الإسلام إلّاقبيلة *** تأمّر نوكاها وطال نعيمها
وأضحت قناة الدّين في كفّ ظالم *** إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 93- 94، 96/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 109- 110، 111، 112
ثمّ إنّ ابن الحرّ أتى الكوفة، فقال له عبيداللَّه بن زياد، وكان قد تفقّد أهل الكوفة:
أكنت معنا أم مع عدوّنا؟ قال: لا واللَّه ما كنت مع عدوّك، ولو كنت معه لبلغك ذلك ولكنّي كنت مريضاً. قال: مريض القلب؟ قال: ما مرض قلبي قطّ، وقد وهب اللَّه لي في بدني العافية.
(1)وكان ابن الحُرّ يُغير على مال الخراج فيقتطعه ويعطي منه أصحابه، وكان سخيّاً مِتلافاً، وقد كان من أهل الدّيوان والعطاء (2). قالوا: فخرج من عند ابن زياد مغضباً، فبات عند أحمر بن يزيد بن الكَبْشَم الطّائيّ، ثمّ خرج من عنده، فأتى المدائن، وقال يرثي الحسين عليه السلام:
يقولُ أميرٌ جائرٌ حقُّ جائرٍ *** ألا كنتَ قاتلت الشّهيدَ ابنَ فاطِمهْ
ونفسي على خِذلانهِ واعتزالهِ *** وبيعةِ هذا النّاكثِ العهد سادِمَهْ
فيا نَدمَي ألّا أكون نصرتُهُ *** ألا كلُّ نفسٍ لا تُسدِدُ نادِمهْ
سَقَى اللَّه أرواح الّذين تأزّروا *** على نصرهِ سقياً مِنَ اللَّه دائِمهْ
في أبيات.
وقال أيضاً:
يا لَكِ حَسرةٍ ما دُمتُ حَيّاً *** تَرَدَّدُ بين حَلْقي والتّراقي
وله فيه شعر غير هذا.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 7/ 31- 32/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 106- 107
قالوا: وإنّ عبيداللَّه بن الحرّ ندم على تركه إجابة الحسين حين دعاه بقصر بني مقاتل إلى نصرته وقال:
فيا لَكِ حسرةً ما دمتُ حيّاً *** تردَّد بين حلقي والتّراقي
حسينٌ حين يطلب بذل نصري *** على أهل العداوة والشّقاق
فما أنسى غداة يقول حزناً *** أتتركني وتُزمع لانطلاق
فلو فلق التّلهُّف قلب حيٍّ *** لهمَّ القلب منِّي بانفلاق
ثمّ مضى نحو أرض الجبل مغاضباً لابن زياد واتّبعه أناس من صعاليك الكوفة. (3)
«چه اندوهى كه تا زنده باشم در گلو و سينه ام جايگزين است.
هنگامى كه حسين عليه السلام از من بر دشمنان و ستمگران يارى مى طلبيد،
فراموش نمى كنم بامدادى را كه با اندوه مى گفت: آيا مرا رها مى كنى و تصميم دارى بروى؟
اگر آه و اندوه دل شخص زنده اى را مى شكافت، هرآينه دل من تا كنون شكافته شده بود.»
سپس با حالت اعتراض به ابن زياد، از كوفه بيرون آمد و آهنگ سرزمين جبال كرد و گروهى از مستمندان و درويشان كوفه از او پيروى كردند.
دامغانى، ترجمه اخبار الطوال،/ 307
الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 258/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 110
قال (1)أبو مخنف: حدّثني عبدالرّحمان بن جندب الأزديّ، أنّ عبيداللَّه بن زياد بعد قتل الحسين تفقّد أشراف أهل الكوفة، فلم ير عبيداللَّه بن الحُرّ، (2)ثمّ (3)جاءه بعد أيّام (4)حتّى دخل عليه (5)، فقال: أين كنت يا ابن الحرّ؟ قال: كنت مريضاً. قال: مريض القلب، أو مريض البدن! قال: أمّا قلبي فلم يمرض، وأمّا بدني فقد منَّ اللَّه عليَّ (6)بالعافية. فقال له ابن زياد: كذبتَ؛ ولكنّك كنت مع عدوّنا. قال: لو كنت مع عدوّك (7)لرُئيَ مكاني، وما كان مثل مكاني يخفى.
قال: وغفل عنه ابن زياد غفلة (8)، فخرج ابن الحرّ فقعد على فرسه، (9)فقال ابن زياد:
أين ابن الحرّ؟ قالوا: خرج السّاعة. قال: عليَّ به. فأحضِرَت الشُّرَط، فقالوا له: أجب الأميرَ. فدفع فرسه (10)، ثمّ قال: أبلغوه أنِّي لا آتيه واللَّه طائعاً (11)أبداً.
1) - [تاريخ دمشق: «قرأت على أبي محمّد عبداللَّه بن أسد بن عمّار بن الخضر، عن عبدالعزيز بن أحمد، أنا عبدالوهّاب بن جعفر الميدانيّ، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد الفرغانيّ، أنا محمّد بن جرير الطّبريّ، قال: قال»].
2) [جواهر المطالب: «فطلبه، فلمّا جاء أسمعه غليظ ما يكره، ثمّ خرج من عنده، فامتنع عليه، وقال في الحسين وأصحابه»].
3) - [البداية: «ابن يزيد، فتطلّبه حتّى»].
4) [لم يرد في البداية والزّفرات].
5) [لم يرد في البداية والزّفرات].
6) - [البداية: «عليه»].
7) [البداية: «لم يخف مكان مثلي، ولكان النّاس شاهدوا ذلك، قال: وعقل عن ابن زياد عقلة»].
8) [البداية: «لم يخف مكان مثلي، ولكان النّاس شاهدوا ذلك، قال: وعقل عن ابن زياد عقلة»].
9) [لم يرد في البداية].
10) [لم يرد في البداية].
11) [البداية: «فقال ابن زياد: أين ابن الحرّ؟ قال: خرج. فقال: عليَّ به. فخرج الشّرط في طلبه، فأسمعهم غليظ ما يكرهون، وترضى عن الحسين وأخيه وأبيه، ثمّ أسمعهم في ابن زياد غليظاً من القول، ثمّ امتنع منهم، وقال في الحسين وفي أصحابه شعراً»].
ثمّ خرج حتّى أتى منزل أحمر بن زياد الطّائيّ فاجتمع إليه في منزله أصحابه، ثمّ خرج حتّى أتى كربلاء، فنظر إلى مصارع القوم، فاستغفر لهم هو وأصحابه، ثمّ مضى حتّى نزل المدائن، وقال في ذلك (1): (2)
يقولُ أميرٌ غادرٌ حقّ (3)غادرٍ *** ألا كنتَ قاتلت الشّهيد (4)ابن فاطمه (5)
«ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمة»].
!فيا ندمي ألّا أكون نصرتُهُ *** (6)ألا كلُّ نفس لا تُسدّد نادِمَه (7)
وإنِّي (8)لأنِّي لم أكن من حماته (9)(10) *** لذُو حسرةٍ ما إن تفارقُ لازمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تأزّروا (11) *** على نصره سقيا من الغيث دائمه
وقفتُ على أجداثهم (12)ومجالهم (13) *** فكاد الحشا ينفضُّ (14)والعينُ ساجمَه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوَغى *** سِراعاً إلى الهَيجا حُماةً (15)خضارمه (16)
تآسوا على نصر ابن بنتِ نبيِّهم *** بأسيافهم آساد غِيلٍ ضراغمه
(17)فإن (18)يُقتلوا (19)فكلُّ نفس تقيّة (20)*** على الأرض قد أضحت لذلك واجمه (21)
1) [البداية: «فقال ابن زياد: أين ابن الحرّ؟ قال: خرج. فقال: عليَّ به. فخرج الشّرط في طلبه، فأسمعهم غليظ ما يكرهون، وترضى عن الحسين وأخيه وأبيه، ثمّ أسمعهم في ابن زياد غليظاً من القول، ثمّ امتنع منهم، وقال في الحسين وفي أصحابه شعراً»].
2) [جواهر المطالب: «فطلبه، فلمّا جاء أسمعه غليظ ما يكره، ثمّ خرج من عنده، فامتنع عليه، وقال في الحسين وأصحابه»].
3) - [في جواهر المطالب ونفس المهموم: «وابن»].
4) - [جواهر المطالب: «الحسين»].
5) - [أضاف في ابن عساكر وجواهر المطالب:
6) [لم يرد في البداية].
7) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم، وأضاف فيه: «وهي أبيات تخبر عن ندامته على قعوده عن نصرة الحسين عليه السلام»].
8) [جواهر المطالب: «وإن لم أكن قد نصرته»].
9) [لم يرد في البداية].
10) [جواهر المطالب: «وإن لم أكن قد نصرته»].
11) - [في البداية: «تبارزوا» وفي جواهر المطالب: «توازروا»].
12) [البداية: «وقبورهم فكان الحشا ينقض»].
13) - [جواهر المطالب: «محلّهم»].
14) [البداية: «وقبورهم فكان الحشا ينقض»].
15) - [جواهر المطالب: «جمالًا»].
16) - [البداية: «حضارمه»].
17) [لم يرد في جواهر المطالب].
18) [لم يرد في جواهر المطالب].
19) [البداية: «تلك النّفوس التّقيّة»].
20) [البداية: «تلك النّفوس التّقيّة»].
21) [لم يرد في جواهر المطالب].
وما (1)إن رأى الرّاؤون أفضل منهم *** لدى الموت سادات وزُهراً قماقمه
أتقتلهم (2)ظلماً (3)وترجو ودادنا (4) *** فدَع (5)خطّةٌ ليست لنا بملائمهْ!
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم *** فكم ناقمٍ (6)مِنّا عليكم (7)وناقمه
أهُمّ مِراراً أن أسير بجحفل *** إلى فئةٍ زاغت عن الحقِّ ظالمه (8)
(9)فكفُّوا (10)وإلّا ذُدتُكم في كتائب *** أشدَّ عليكم من زُحُوف الدّيالمه (11) (12)
گفت: «بيمار عقل يا بيمار تن؟»
گفت: «عقلم بيمار نبود. تنم را نيز خداوند عافيت بخشيد.»
ابن زياد گفت: «دروغ مى گويى، با دشمن ما بودى.»
گفت: «اگر با دشمن تو بودم، مرا ديده بودند كه حضور من نهان نمى ماند.»
گويد: ابن زياد لحظه اى از او غافل ماند و ابن حر برون شد و بر اسب خويش نشست. ابن زياد گفت: «ابن حر كجاست؟»
گفتند: «هم اكنون برون شد.»
گفت: «بياريدش.»
گويد: نگهبانان بيامدند و بدو گفتند: «پيش امير بيا!»
اما ابن حر اسب خويش را تاخت و گفت: «به او بگوييد كه هرگز به دلخواه پيش او نخواهم آمد.»
آن گاه برفت و در خانه احمر بن زياد طايى جاى گرفت و ياران وى در آن جا به دورش فراهم آمدند. پس از آن به كربلا رفت، قتلگاه قوم را بديد و برايشان آمرزش خواست. آن گاه برفت و در مداين جا گرفت و شعرى گفت به اين مضمون:
«امير خيانتكار به من مى گويد *** چرا با شهيد پسر فاطمه جنگ نكردى؟
دريغا كه يارى وى نكردم ...»
كه شعرى دراز است.
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3084- 3085
1) - [البداية: «فما»].
2) - [في ابن عساكر: «تقتلهم»، وفي جواهر المطالب: «أيقتلهم»].
3) [جواهر المطالب: «ويرجو ذمامنا»].
4) [جواهر المطالب: «ويرجو ذمامنا»].
5) - [البداية: «فذى»].
6) [جواهر المطالب: «منكم علينا»].
7) [جواهر المطالب: «منكم علينا»].
8) - [جواهر المطالب: «راغمه» وإلى هنا حكاه فيه].
9) [البداية: «فيا ابن زياد استعد لحربنا وموقف ضنك تقصم الظّهر قاصمه»].
10) [البداية: «فيا ابن زياد استعد لحربنا *** وموقف ضنك تقصم الظّهر قاصمه»].
11) [البداية: «فيا ابن زياد استعد لحربنا *** وموقف ضنك تقصم الظّهر قاصمه»].
12) - عبدالرحمان بن جندب ازدى گويد: پس از كشته شدن حسين، عبيداللَّه بن زياد بزرگان كوفه را زيرنظر گرفت و عبيداللَّه بن حر را نيافت. عبيداللَّه بن حر پس از چند روز پيش وى آمد و از او پرسيد: «اى ابن حر! كجا بودى؟» گفت: «بيمار بودم.»
الطّبري، التّاريخ، 5/ 469- 470/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 39/ 311- 312؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 8/ 210- 211؛ القمي، نفس المهموم،/ 197- 198؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 107- 108؛ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 305- 306
فلمّا كان من الغد رحل الحسين. وندم ابن الحرّ على ما فاته من نصرته، فأنشأ يقول:
أراها حسرة ما دُمت حيّا *** تردّد بين صدري والتّراقي
حسينٌ حين يطلب (1)بذل نصري (2) *** على أهل العداوة والشِّقاق (3)
فلو واسيته يوماً بنفسي *** [لنلت كرامة يوم التّلاقي (4)]
[مع ابن محمّد تفديه نفسي (5)] *** فودِّع ثمّ ولِّي بانطلاق (6)
غداة يقول لي بالقصر (7)قولا *** أتتركنا وتعزم بالفراق (8)
فلو فلق التّلهّب قلبَ حيّ *** لهمَّ القلب منِّي بانفلاق (9)
فقد فاز الّذي (10)نصر الحسين (11) *** وخاب الأخسرون ذوو (12)النّفاق
ابن أعثم، الفتوح، 5/ 132- 133
عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ الفارس الفاتك الشّاعر، له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين عليه السلام قال أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، وقد ذكر ذلك البخاريّ، فقال إسماعيل بن
1) في د: نصر مثلي.
2) في د: نصر مثلي.
3) - في الأصل وبر: الشّقاقي، والتّصحيح من د والأخبار الطّوال.
4) - من د وبر.
5) - من د وبر.
6) - من د وبر، وفي الأصل: بانطلاقي.
7) - في د: في القصر.
8) - من د وبر، وفي الأصل: بالفراقي.
9) - من الأخبار الطّوال، وفي النّسخ: بانفلاقي.
10) في النّسخ: نصروا حسيناً.
11) في النّسخ: نصروا حسيناً.
12) - في د: ذوي.
جعفر بن أبي حصفة، عن سليمان بن يسار (1)، وقال شريك، عن عمر بن حبيب، عن عبيداللَّه بن حرّ حديثه في الكوفيّين.
قال أبو العبّاس، حدّثنا الحسين بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن هارون الهاشميّ، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن الحنين، وعيسى بن عبداللَّه الطّيالسيّ العسكريّ، قالا:
حدّثنا محمّد بن سعيد الإصفهانيّ، قال: حدّثنا شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيداللَّه بن الحرّ: أ نّه سأل الحسين بن عليّ عليه السلام عن خضابه، فقال: أما أ نّه ليس كما ترون، إنّها هو حنا وكتم (2).
النّجاشي، الرّجال،/ 6- 7/ عنه: الإسترابادي، منهج المقال،/ 217
قال: وندم عبيداللَّه بن الحرّ على ما فاته من صحبة الحسين ونصرته، فأنشأ يقول:
أيا (3)لكَ حسرة ما دمت حيّاً *** تردّد بين صدري والتّراقي
غداة يقول لي بالقصر قولًا *** أتتركنا وتعزم بالفراق
حسين حين يطلب بذل نصري *** على أهل العداوة والشِّقاق
فلو فلق التّلهّف قلب حيّ *** لهمّ القلب منِّي بانفلاق
ولو آسيته يوماً بنفسي *** لنلت كرامة يوم التّلاق
مع ابن محمّد تفديه نفسي *** فودّع ثمّ أسرع بانطلاق
لقد فاز الأولى نصروا حسيناً *** وخاب الآخرون ذوو النِّفاق
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 228/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 110- 111؛ مثله المقرم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 225- 226
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلويّ، عن محمّد بن أحمد بن محمّد ابن عمر، عن أبي عبيداللَّه محمّد بن عمران بن موسى المرزُبانيّ، قال: عبيداللَّه بن الحرّ ابن عروة بن خالد بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن خريم بن جعفر،
أحد شعراء الكوفة وفتّاكها، دعاه الحسين بن عليّ إلى نصره، فأبى عليه، ثمّ ندم، ومن قوله:
(1)تبيت (2) السّكارى (3) من أميّة نُوّماً *** وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمُها وما ضيّعَ (4)الإسلام إلّاقبيلة *** تأمّر نوكاها ودام نعيمُها
وأضحت قناةُ الدّين في كفّ ظالم *** إذا اعوجّ منها جانبٌ لا يقيمها
فأقسمت لا تنفكّ عيني حزينةً *** وعيني تبكي لا يخفّ سجومُها (5)
حياتي أو تلقى أميّة جزية *** يذلّ بها حتّى الممات عميمها (6)
وله:
يقول أميرٌ ظالمٌ حقّ ظالم *** ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمة
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد سادمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تبايعوا *** على نصره سقياً من الغيث دائمه
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 39/ 312/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 111- 112
فلمّا مات معاوية وقتل الحسين بن عليّ لم يكن عبيداللَّه فيمن حضر قتله يغيب عن ذلك تعمّداً. فلمّا قتل جعل ابن زياد يتفقّد الأشراف من أهل الكوفة فلم ير عبيداللَّه بن الحرّ، ثمّ جاءه بعد أيّام حتّى دخل عليه، فقال له: أين كنت يا ابن الحرّ؟ قال: كنت مريضاً. قال: مريض القلب أم مريض البدن؟ فقال: أمّا قلبي فلم يمرض وأمّا بدني فقد مَنَّ اللَّه عليَّ بالعافية. فقال ابن زياد: كذبت ولكنّك كنت مع عدوّنا. فقال: لو كنت معه لرؤي مكاني.
وغفل عنه ابن زياد، فخرج، فركب فرسه، ثمّ طلبه ابن زياد، فقالوا: ركب السّاعة.
فقال: عليَّ به. فأحضر الشّرط خلفه، فقالوا: أجب الأمير. فقال: أبلغوه عنِّي أنِّي لا آتيه طائعاً أبداً. ثمّ أجرى فرسه، وأتى منزل أحمد بن زياد الطّائيّ، فاجتمع إليه أصحابه، ثمّ خرج حتّى أتى كربلاء، فنظر إلى مصارع الحسين ومَن قتل معه فاستغفر لهم، ثمّ مضى إلى المدائن وقال في ذلك:
يقول أمير غادر وابن غادر *** ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
فيا ندمي أن لا أكون نصرته *** ألا كلّ نفس لا تسدّد نادمه
وإنِّي لأنِّي لم أكن من حماته *** لذو حسرة أن لا تفارق لازمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تبادروا *** إلى نصره سحّا من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومحالهم *** فكاد الحشا ينقضّ والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى *** سراعاً إلى الهيجا حماة خضارمه
تأسّوا على نصر ابن بنت نبيِّهم *** بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
فإن يقتلوا في كلّ نفس بقيّة *** على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما إن رأى الرّاؤون أفضل منهم *** لدى الموت سادات وزهر قماقمه
يقتلهم ظلماً ويرجو ودادنا *** فدع خطّة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم *** فكم ناقم منّا عليكم وناقمه
أهمّ مراراً أن أسير بجحفل *** إلى فئة زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلّا زرتكم (1)بكتائب *** أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه
وأقام ابن الحرّ بمنزله على شاطئ الفرات إلى أن مات يزيد ووقعت الفتنة. (2)
گفت: «مريض بودم.»
گفت: «آيا قلب تو مريض بود يا بدن تو؟»
گفت: «قلب من هرگز مريض نبوده، اما جسم من خداوند عافيت را بدان بخشيد و بر من منت نهاد.»
ابن زياد گفت: «دروغ گفتى. تو با دشمنان ما بودى.»
گفت: «اگر با دشمن همراه بودم، حتماً اثر و عمل من ظاهر مى شد (ستيز مى كردم).»
ابن زياد از او غفلت كرد. او هم برخاست و بر اسب سوار شد و رفت ابن زياد او را خواست. گفتند: «الساعه سوار شد و رفت.»
شرطه ها را به دنبال او فرستاد. به او رسيدند و گفتند: «نزد امير حاضر شو.»
گفت: «به امير خود بگوييد هرگز مطيع نخواهم شد تا ابد.»
آن گاه تاخت كرد و بر احمد بن زياد طايى وارد شد. ياران و اتباع او گردش تجمع نمودند. او به كربلا رفت و به قتل گاه حسين و يارانش نگاه كرد. بر آن ها درود گفت (زيارت كرد). از آن جا به مدائن رفت و در آن حال اين اشعار را سرود:
يقول أمير غادر وابن غادر [..]
يعنى: آن امير خائن غدار بن غدار (عبيداللَّه بن زياد) به من مى گويد: چرا با حسين ابن فاطمه جنگ نكردى؟ من از اين حيث نفس خود را ملامت مى كنم كه چرا از يارى و نصرت حسين تسامح كردم و در كنار بودم و چرا با اين عهدشكن بيعت نمودم. من بسى پشيمانم كه چرا او (حسين) را يارى نكردم. هر نفسى كه رستگار نشود، پشيمان مى گردد. من از اين حيث كه از ياران و حاميان او نبودم، افسوس بسيار دارم و دريغ ملازم من است و هرگز از من جدا نمى شود.
خداوند ارواح كسانى كه براى يارى او شتاب كردند از باران (رحمت) دائم شاد و سيراب كند. من بر قبور و قتلگاه آن ها ايستادم. قلب من بريده و افتاده و ديده من اشك باريده (و من محزون بودم). به جان خود سوگند كه آن ها مردان مشهور نبرد بودند، آن ها به ميدان جنگ باشتاب و شوق مى رفتند، آن ها نگهبانان فرزند دختر پيغمبر خود بودند، آن ها مانند شيران بيشه با شمشيرها دفاع و تأسى كردند. اگرچه كشته شدند و هر كسى كه روى زمين زيست مى كند، بر كشتن آن ها افسوس مى خورد و مبهوت مى باشد، [ولى] هرگز كسى مانند آن ها [را] در فضل و شرف نديده ام. آن ها هنگام مرگ و جان سپردن، سادات، بزرگان، نجبا و سالاران بودند.
او (عبيداللَّه بن زياد) با ستم آن ها را كشته و باز از ما دوستى و مهر مى خواهد؟ بگذار اين رويه ترك شود كه با ما تناسب و سازگارى ندارد. به جان خود قسم شما در قتل آن ها ما را دشمن خود نموديد. اى بسا مرد و زنى كه بر شما خشمناك است. من بارها تصميم گرفتم كه (براى انتقام) لشكر بكشم. براى سركوبى فرقه ستمگر كه از حق و عدل منحرف شده آن ها را سركوب كنم. دست از ما برداريد، وگرنه لشكرها براى نبرد شما مى كشم كه حمله آن ها بر شما از هجوم و حمله ديلميان سخت تر و بدتر خواهد بود.
ابن حر (مذكور) بر كنار فرات اقامت گزيد تا يزيد مرد.
خليلى، ترجمه كامل، 6/ 170- 172
ابن الأثير، الكامل، 3/ 392- 393
1) - [في المطبوع: «زدتكم»].
2) - چون معاويه مُرد و حسين بن على كشته شد، عبيداللَّه مذكور در قتل حسين شركت نكرد و عمداً غيبت نمود. چون قتل حسين پايان يافت، عبيداللَّه بن زياد اشراف اهل كوفه را به نظر آورد و يك يك شمرد. عبيداللَّه بن حر را ميان اعيان و بزرگان نديد. پس از چند روز نزد او رفت. چون او را ديد، پرسيد: «اى فرزند حر! كجا بودى؟»
وأمّا أهل العراق فإنّهم وقعوا في الحيرة والأسف والنّدم على تركهم نصرة الحسين عليه السلام، وكان عبيداللَّه (1)بن الحرِّ بن المجمّع بن حزيم (2)الجعفيّ من أشراف أهل الكوفة، وكان قد مشى (3)إليه (4)الحسين عليه السلام وندبه إلى الخروج معه فلم يفعل، ثمّ تداخله النّدم حتّى كادت نفسه تفيض، فقال:
فيا لَكِ حسرةً ما دمتُ حيّاً *** تَرَدّد بين صدري (5)والتّراقي
حسين حين (6)يطلب بذل نصري (7) *** على أهل الضّلالة والنِّفاقِ
غداة يقول لي بالقصر قولًا *** أتتركنا وتزمع بالفراقِ؟
ولو أنِّي أُواسيه بنفسي *** لنلت كرامة يوم التّلاقِ
مع ابن المصطفى روحي (8)فداه *** تولّى ثمّ ودّع بانطلاقِ
فلو فلق التّلهّف قلب حيّ *** لهمَّ اليوم قلبي بانفلاقِ
فقد فاز الأولى نصروا حسيناً *** وخاب الآخرون ذوو (9)النِّفاقِ (10)
ولم يكن في العراق (11)مَن يصلح للقتال والنّجدة والبأس إلّاعقائل (12)العرب بالكوفة.
1) - [في نفس المهموم مكانه: «إنّ عبيداللَّه ...»].
2) - في «ف» [ونفس المهموم]: خزيم، وفي البحار: حريم.
3) - [نفس المهموم: «قدم»].
4) - في البحار: إلى، [وفي نفس المهموم: عليه].
5) - في البحار والعوالم: حلقي.
6) في «ف» [ونفس المهموم]: نصر مثلي.
7) في «ف» [ونفس المهموم]: نصر مثلي.
8) - في البحار والعوالم [ونفس المهموم]: نفسي.
9) - في البحار والعوالم: اولو.
10) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم وأضاف: «وذكر بعض هذه الأشعار عنه أبو حنيفة الدّينوريّ، وقال: إنّه كان من أشراف أهل الكوفة ومن فرسانهم»].
11) - في «ف»: بالعراق.
12) - في البحار والعوالم [والدّمعة السّاكبة]: قبائل.
ابن نما، ذوب النّضار،/ 72- 73/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 354- 355؛ البحراني، العوالم، 17/ 673- 674؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 221- 222؛ القمي، نفس المهموم،/ 200، 198- 199
وأنشد أبيات عبيداللَّه (1)بن الحرّ الجعفيّ:
تبيت (2)النّشاوى من أميّة نُوَّماً *** وبالطّفِّ قتلى ما ينام (3)حميمها
وما ضيّع الإسلام إلّاقبيلة *** تأمّرَ نَوكاها (4)ودام نعيمها
وأضحت قناة الدِّين في كفِّ ظالم *** إذا اعوجَّ منها جانب لا يقيمها
فأقسمتُ لا تنفكّ نفسي حزينة *** وعيني تبكي لا يجفُّ سجومها (5)
حياتي أو تلقى أميّة خزية *** يذلّ لها حتّى الممات قرومها (6)
ابن نما، ذوب النّضار،/ 84- 85/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 359؛ البحراني، العوالم، 17/ 678؛ القمي، نفس المهموم،/ 200
وقال الرّبيع بن أنس: رثاه عبيداللَّه (7)بن الحرّ فقال:
يقول أمير غادر أيّ غادرٍ *** ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
فيا ندمي ألّا أكون نصرتهُ *** ألا كلّ نفسٍ لا تسدّد نادمه
وإنِّي على أن لم أكن من حماته *** لذو حسرة ما إن تفارق (8)لازمه
1) - في «ف» و والعوالم [والدّمعة السّاكبة]: عبداللَّه.
2) - [في الدّمعة السّاكبة: «يبيت»، وفي نفس المهموم مكانه: «وذكر [محمّد بن نما] له هذه الأبيات، وهي مشهورة: يبيت ...»].
3) - في «ف»: هوّماً ... لا ينام.
4) - نوكاها: أحمقها.
5) - سَجَمَ الدّمع سجوماً: سال، وعين سجوم.
6) - القرم: السّيِّد.
7) - [في المطبوع: «عبداللَّه»].
8) - [نفس المهموم: «لن تفارق»].
سقى اللَّه أرواح الّذين تأزّروا *** على نصره سقياً من الغيث دائمه
وقفت على أطلالهم ومحالِّهم *** فكاد الحشى ينفضّ (1)والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا سِراعاً إلى الوغى *** مصاليت في الهيجا حماة خضارمه
تأسّوا على نصر ابن بنت نبيِّهم *** بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
فإن يقتلوا فكلّ (2)نفسٍ بقيّة *** على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما إن رأى الرّاؤون أفضل منهم *** لدى الموت سادات وزُهر قماقمه
أيقتلهم ظلماً ويرجو ودادنا *** فدع خطّة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم *** فكم ناقمٍ منّا عليكم وناقمه
أهمّ مراراً أن أسير بجحفل *** إلى فئةٍ زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفّوا وإلّا زرتكم في كتايب *** أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه
ولمّا بلغ ابن زياد هذه الأبيات طلبه، فقعد على فرسه ونجى منه، وقال آخر من أبيات وقد مرّ بكربلاء:
كربلا لا زلت كرباً وبلا *** ما لقي عندك أهل المصطفى
كم على تربك لمّا صرعوا *** من دمٍ سال ومن دمعٍ جرى
يا رسول اللَّه لو أبصرتهم *** وهم ما بين قتلٍ وسبا
من رميض يمنع الظّلّ ومن *** عاطش يسقي أنابيب القنا
جزروا جزر الأضاحي نسله *** ثمّ ساقوا أهله سوق الأما
هاتفات برسول اللَّه في *** شدّة الخوف وعثرات الخطا
قتلوه بعد علمٍ منهم *** أ نّه خامسُ أصحاب الكساء
ليس هذا لرسول اللَّه يا *** أمّة الطّغيان والكفر جزا
يا جبال المجد عزّاً وعلا *** وبدور الأرض نوراً وسنا
جعل اللَّه الّذي نالكم *** سبب الحزن عليكم والبكا
لا أرى حزنكم يسلى ولا *** رزؤكم ينسى وأن طال المدا (1)
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 153/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 497- 499
وفي هذه السّنة قتل عُبيداللَّه بنُ الحُرّ الجُعفيّ، وكان من خيار قومه صَلاحاً وفضلًا واجتهاداً، ولمّا قتل عثمان حضر إلى معاوية وشهد معه صِفِّين وأقام عند معاوية، وكانت زوجته بالكوفة، فلمّا طالت غيبته عنها زوّجها أخوها رجلًا، يقال له عِكرمة بن الخَنْبَص (2)، فبلغ ذلك عبيداللَّه، فأقبل من الشّام فخاصمه عكرمة إلى عليّ رضى الله عنه، فقال له عليٌّ رضى الله عنه: ظاهرتَ علينا عدوّنا وفعلت وفعلتَ. فقال له: أيمنعني ذلك من عدلك؟ قال:
لا، فقصَّ عليه قصّته، فردَّ عليه امرأته وكانت حُبلى، فوضعها عند مَن يثق إليه حتّى وضعت فألحق الولد بعكرمة، ودفع المرأة إلى عبيداللَّه، وعاد إلى الشّام، فأقام به حتّى قتل عليّ رضى الله عنه، فرجع إلى الكوفة، فلمّا كان في وقت قتل الحسين تغيب عبيداللَّه عمداً، فجعل ابن زياد يتفقّد أشراف أهل الكوفة، فلم ير ابنَ الحُرّ، ثمّ جاء بعد ذلك فقال: أين كنت يا ابن الحُرّ؟ قال: كنتُ مريضاً. قال: كذبتَ، ولكنّك كنت مع عدوّنا. قال: لو كنتُ معه لَرُئي مكاني. وغفل عنه ابن زياد، فخرج، وركب فرسه، ثمّ طلبه، فقيل له:
ركب السّاعة. فبعث الشّرط خلفه، فأدركوه، فقالوا: أجب الأمير. فقال: بلِّغوه عنِّي أنِّي لا آتِيه طائعاً أبداً.
وركض فرسه، وأتى منزل أحمد بن زياد الطّائيّ، فاجتمع إليه أصحابه، ثمّ خرج حتّى أتى كربلاء، فنظر إلى مصارع الحسين رضى الله عنه، ومَن قتل معه، فاستغفر لهم ثمّ مضى إلى المدائن. وقال في ذلك:
يقول أميرٌ غادرٌ حقُّ غادرٍ *** ألا كنتَ قاتلت الشّهيد ابن فاطمهْ
ونفسي على خِذلانه واعتزالِه *** وبيعةِ هذا النّاكثِ العهد لائمَهْ
فيا ندمي ألا أكون نَصَرته *** ألا كلُّ نفس لا تسدّد نادِمهْ
وإنِّي لأنِّي لم أكن من حُماته *** لذو حسرة ما إن تفارِق لازِمهْ
سقى اللَّه أرواح الّذين تآزَرُوا *** على نَصره سُقيا من الغَيث دائمهْ
وقفتُ على أجداثهم ومجالِهِم *** فكاد الحَشَى ينقَضُّ والعَينُ ساجِمَهُ
لَعُمري لقد كانوا مَصاليت في الوَغَى *** سِراعاً إلى الهَيجا حُماةً خَضارِمهْ
تأسَّوا على نصر ابن بنتِ نبيِّهم *** بأسيافهم آسادُ غِيلٍ ضراغِمهْ
فإن يُقتَلوا فكلُّ نفس تقيّةٍ *** على الأرض قد أضحت لذلك واجِمهْ
وما إن رأى الرّاؤون أفضل منهمو *** لدى الموتِ ساداتٍ وزهراً قَماقِمهْ
أتقتلهم ظلماً وترجو وِدادنا *** فَدعْ خطّةً ليست لنا بمُلائمهْ
لعمري لقد راغَمتمونا بقتلهم *** فكم ناقمٍ منّا عليكم وناقِمَهْ
أهُمُّ مِراراً أن أسير بجحفَلٍ *** إلى فئةٍ زاغَتْ عن الحقّ ظالمهْ
فكفُّوا وإلّا زرتكم في كتائبٍ *** أشدّ عليكم من زحُوفِ الدَّيالِمهْ
النّويري، نهاية الإرب، 21/ 68- 70
ثمّ أ نّه سار عليه السلام، فلمّا فارقه الرّجل ندم على ما فاته من نصرة الحسين.
الطّريحي، المنتخب، 2/ 439
قال أبو مخنف: فجعل عبيداللَّه (1)بن الحرّ الجعفيّ يعضّ كفّه ندماً على ما فاته لأجل نصرة الحسين، وجعل يضرب بيده على يد وينشد ويقول:
فيالك حسرةً ما دُمت حيّاً *** تردّد بين صدري والتّراقي
حسين جاء يطلب نصر مثلي *** على أهل العداوة والشِّقاق
لابن المصطفى روحي فداه *** فويلي يوم أودع للفراق
فلو أنِّي أواسيه بنفسي *** لنلت الفوز في يوم التّلاقي
1) - [في المطبوع: «عبداللَّه»].
لقد فاز الّذي نصروا حسيناً *** وخاب الآخرون ذوو النِّفاق (1)
فيا لكَ حسرةً ما دُمت حيّاً *** تردّد بين صدري والتّراقي
حسين حين يطلب نصر مثلي *** على أهل العداوة والشِّقاق
مع ابن المصطفى روحي فداه *** فويلي يوم توديع الفراق
فلو أنِّي أواسيه بنفسي *** لنلت الفوز في يوم التِّلاقي
لقد فاز الّذي نصروا حسيناً *** وخاب الآخرون ذوو النِّفاق «2»
سودن: ماليدن.
خلاصه اشعار: تا هر وقت زنده باشم اين اندوه سينه مرا تنگ نموده و گلوگير من مى باشد كه پسر پيغمبر صلى الله عليه و آله و سلم از من يارى بخواهد و من سرپيچى كنم. واى بر من در روزى كه بميرم، كسانى كه او را يارى نموده نيكبخت و ديگران نگون بخت شدند.
سپهر، ناسخ التواريخ سيّدالشّهدا عليه السلام، 2/ 150
و بعد از شهادت آن حضرت، عبيداللَّه بن زياد در جست وجوى اشراف كوفه برآمد و از ميانه عبيداللَّه ابن الحر را نيافت. بعد از روزى چند، بيامد و نزد ابن زياد حاضر گرديد. عبيداللَّه بن زياد روى بدو كرد و گفت: «يا ابن الحر! در كجا بودى؟»
گفت: «رنجور بودم.»
گفت: «به دل رنجورى يا به تن؟»
عبيداللَّه بن حر گفت: «اما قلب من هيچ وقت رنجور نيست و اما بدن من همانا خداى تعالى منت نهاده است بر من به عافيت و صحت و سلامت.»
ابن زياد گفت: «دروغ گفتى، لكن تو با دشمن ما بودى.»
گفت: «اگر با دشمن شما بودم، مرا در آن جا مى ديدند و مكانت مرا مشهود مى ساختند.»
و در اثناى اين مكالمت، ابن زياد را از وى غفلتى افتاد و عبيداللَّه را فرصتى به دست شد، بيرون رفت و بر اسب خويش برآمد. ابن زياد چون در وى نظر كرد، او را نيافت و از حاضران طلب نمود. گفتند كه در همين ساعت سوار شد و برفت. گفت: «هم اكنون در نزد من حاضرش كنيد.»
پس جماعتى از عوانان دنبالش كردند و گفتند: «فرمان امير را اجابت كن.»
عبيداللَّه بن الحر گفت: «از من بدو بگوييد كه هرگز از روى طوع و اطاعت بدو نمى شوم.»
اين بگفت و مركب برجهاند و چون برق جهنده و ابر شتابنده برفت. در منزل احمد بن زياد طايى درآمد و اصحابش در پيرامونش انجمن شدند. از آن پس از آن جا بيرون آمد و راه برگرفت تا به زمين غم انگيز كربلا درآمد و به مصارع حضرت امام حسين و اصحاب آن حضرت عليه السلام كه در خدمتش شهيد شده بودند، نظر كرد و از بهر ايشان استغفار نمود. از آن پس به مداين رفت و اين اشعار را در اين باب بگفت:
يقول أمير غادر وابن غادر *** ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
فيا ندمي أن لا اكون نصرته *** ألا كلُّ نفس لا تسدّد نائمه
وأنِّي لأنِّي لم أكن من حماته *** لذو حسرة أن لا تفارق لازمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تبادروا *** إلى نصره سحّاً من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم ومحالهم *** فكاد الحشا ينقضُّ والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى *** سراعاً إلى الهيجا حماة خضارمه
تأسّوا على نصر ابن بنت نبيِّهم *** بأسيافهم أسناد غيل ضراغمه
فإن يقتلوا في كلِّ نفس بقيّة *** على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما إن رأى الرّاؤون أفضل منهم *** لدى الموت ساداة وزهر قماقمه
يقتّلهم ظلماً ويرجو ودادنا *** فدع خطّة ليست لنا بملائمه
أهمُّ مراراً أن أسير بجحفل *** إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم *** فكم ناقم منّا عليكم وناقمه
فكفّوا وإلّا زرتكم في كتايب *** أشدُّ عليكم من زحوف الدّيالمه
و در اين اشعار باز مى رساند، ابن زياد كه غدّار پسر غدّار و مكّار پسر مكّار است، با من عتاب همى ورزد، تا چرا با حسين بن فاطمه عليها السلام به سبب خشنودى و اطاعت امر او قتال ندادم. با اين كه نفس من برخلاف اين امر مى كند و همى گويد: «با اين غدّار نابكار كه داراى هيچ صفتى محمود نيست، بايست به مخالفت رفت.» چه دريغ ها و افسوس ها مرا باشد كه از چه روى به حمايت آن حضرت مبادرت نكردم و درشمار حاميان آن حضرت نبودم. تا زنده باشم، اين حسرت با من ملازمت و مصاحبت دارد. خداى سبحانه از سحاب رحمت و غمام غفران ارواح آنان را كه به نصرت آن حضرت مبادرت جستند، سيراب فرمايد.
همانا چون بر قبور پرنور و مزار سعادت آثار ايشان توقف كردم، قلب من همى خواست از هم بريزد. سوگند به جان خودم كه اين جماعت به تمامت شيران بيشه جلادت بودند و در ميدان رزم چنان مى شتافتند كه پهنه بزم را هيچ كس آن گونه نسپارد و به نصرت پسر پيغمبر خودشان آثار سعادت و جلادت بگذاشتند و رايت هدايت برداشتند و از اين پس چشم زمانه چنين مردمى بزرگ و فرزانه نخواهد ديد.
و اين مردم شام نكوهيده فرجام با ايشان قتال دادند و آن جمله را به ظلم و عدوان به خون خويش غلتان ساختند و معذالك در طلب وداد و اتحاد ما هستند. با اين كه در اين كار نابهنجار كه از اين شاميان و گروه نابكار پديدار شد، درون ما را از آتش اندوه چون يكى كانون ساختند و ما را به خشم و كين بياوردند. اگر از اين انديشه باز نشوند و از اين طمع و طلب كه در ما بسته اند، انصراف نجويند، با لشگرى نامدار دمار از روزگارشان برآورم «1».
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 4/ 132- 134
عبيداللَّه بن حر جعفى كه از مشاهير و رؤساى اهل كوفه بود، عثمانى الرأى بود و در صفين نظر به محبت عثمان با معاويه بود. بعد از شهادت امير المؤمنين عليه السلام به كوفه آمد و چون خبر امام حسين را شنيد كه به كوفه تشريف مى آورد، تعمداً از كوفه بيرون شد.
بعد از شهادت حضرت، ابن زياد اشراف اهل كوفه را تفقد مى نمود. ابن الحر را نديد. بعد از چند روز به نزد ابن زياد رفت و عذر آورد كه: «رنجور بودم.»
ابن زياد گفت: «همانا با دشمنان ما بودى.»
ابن الحر چون از شجاعان نامدار بود، جرأت كرد و گفت: «اگر با آنان بودمى، اثر آن پديدار آمدى.»
بيرون رفت و با اصحاب خود به كربلا رفت و بر مصارع شهدا نگريست و گريست و اشعارى در ندامت بر ترك آن حضرت خواند كه از آن است:
يقول أمير غادر ابن غادر *** ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله *** وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
فيا ندمي أن لا أكون نصرته *** ألا كلّ نفس لا تسدّد نادمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تبادروا *** إلى نصره سحّاً من الغيب دائمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغا *** سراعاً إلى الهيجاء حماة خضارمه
تأسّوا على نصر ابن بنت نبيِّهم *** بأسيافهم أساد غيل ضراغمه
ايضاً او راست كه گفت:
فيا لك حسرة ما دمت حيّاً *** تردّد بين حلقي والتّراقي
حسين حين يطلب بذل نصري *** على أهل الضّلالة والنِّفاق
ولو أنِّي أواسيه بنفسي *** لنلت كرامة يوم التّلاق
در رجال شيخ نجاشى است كه او را كتابى بود كه اهل كوفه به آن عمل مى كردند.
بيرجندى، كبريت احمر،/ 476- 477
الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 253
1) - در خبر است كه عبيداللَّه الحر الجعفى، چند كه زنده بود از اسف دست بر دست مى سود «1» و اين شعر تذكره مى نمود:
قال السّيِّد الأجلّ العلّامة بحر العلوم- عطّر اللَّه مرقده- في رجاله:
عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ، ذكر النّجاشيّ في كتابه أسماء جماعة، قال: إنّهم من سلفنا الصّالح، وعدّ منهم عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ، وهذا الرّجل هو الّذي مرّ به الحسين عليه السلام بعد أن رافقه (وافقه خ) الحرّ بن يزيد الرّياحيّ واستنصره فلم ينصره. (1)
كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 87
القمي، نفس المهموم،/ 199
1) - سيّد اجل علامه بحر العلوم در رجال خود گفته است: نجاشى، عبيداللَّه بن حر جعفى را در فهرست گذشتگان خوب شيعه شمرده و اين همان مردى است كه حسين پس از برخورد با حر به او گذشت و از او يارى خواست و آن حضرت را يارى نكرد.
لمّا قتل الحسين عليه السلام ندم مَن بالكوفة من الشّيعة على تركهم نصرته وتلاوموا فيما بينهم، ورأوا أن قد أخطأوا خطأً كبيراً، وأ نّه لا يكفر عنهم الذّنب ويغسل العار غير الطّلب بثاره.
(وكان) من جملة مَن تداخله النّدم على ذلك عبيداللَّه (1)بن الحرّ الجعفيّ وكان حين مجي ء الحسين عليه السلام إلى العراق خارج الكوفة في موضع يقال له قصر بني مقاتل، فندبه الحسين عليه السلام إلى الخروج معه، فلم يفعل، ثمّ ندم بعد قتل الحسين عليه السلام، وجعل يقول:
فيا لك حسرة ما دمت حيّاً *** تردّد بين حلقي والتّراقي
حسين حين يطلب بذل نصري *** على أهل الضّلالة والنِّفاق
غداة يقول لي بالقصر قولا *** أتتركنا وتزمع بالفراق
ولو أنِّي أواسيه بنفسي *** لنلت كرامة يوم التّلاقي
مع ابن المصطفى نفسي فداه *** تولّى ثمّ ودع بانطلاق
فلو فلق التّلهّف قلب حيّ *** لهمَّ اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الاولى نصروا حسيناً *** وخاب الآخرون إلى النِّفاق
الأمين، أصدق الأخبار، ط 1/ 3، ط 2/ 7- 8
أوّل مَنْ زار الحسين بعد الشّهادة في كربلاء عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ: وفرّ عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ من سطوة عبيداللَّه بن زياد ثمّ توجّه إلى كربلاء فنظر مصارع القوم فرثى الحسين بقصيدة معروفة.
الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 419
1) - [في المطبوع: «عبداللَّه»].
أخبرني أحمد بن عبيداللَّه بن عمّار قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، عن محمّد بن الحكم، عن عوانة، قال:
جاء قوم من أهل الكوفة يسلّمون على سُكَينة، فقالت لهم: اللَّه يعلم أنِّي أبغضكم:
قتلتم جدِّي عليّاً، وأبي الحسين، وأخي عليّاً، وزوجي مصعباً، فبأيّ وجهٍ تلقونني، أيتمتموني صغيرة، وأرملتموني كبيرة.
أبو الفرج، الأغاني، 16/ 158
لمّا أرادت سكينة بنت الحسين بن عليّ (رضي اللَّه عنهم) الرّحيل من الكوفة إلى المدينة، بعد قتل زوجها مصعب، حفّ بها أهل الكوفة، وقالوا: أحسنَ اللَّه صحابتك يا ابنة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). فقالت: لا جزاكم اللَّه خيراً من قوم. ولا أحسنَ الخلافة عليكم، قتلتم أبي وجدِّي وأخي وعمِّي وزوجي. أيتمتموني صغيرة وأيّمتموني كبيرة.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 7/ 241- 242 (ط دار الفكر)
فلمّا قتل [مصعب]، أنشأت سكينة تقول:
فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الّذي *** يرى الموت إلّابالسّيوف حراما
وقبلك ما خاض الحسين منيّة *** إلى السّيف حتّى أوردوه حماما
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 73/ 155
ولمّا أرادت سكينة الخروج إلى المدينة فطاف بها أهل العراق وقالوا: أحسن اللَّه صحابتك يا ابنة رسول اللَّه. فقالت: لا جزاكم اللَّه عنِّي خيراً ولا أخلف عليكم بخير من أهل بلد، قتلتم أبي وجدِّي وعمِّي وزوجي، أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة، فلا عافاكم اللَّه من أهل بلد ولا أحسن عليكم الخلافة.
كحّالة، أعلام النِّساء، 2/ 217
ما ذكره البلاذريّ في تاريخه قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب كتب عبداللَّه ابن عمر إلى يزيد بن معاوية: «أمّا بعد: فقد عظمت الرّزيّة، وجلّت المصيبة، وحدث في الاسلام حدث عظيم، ولا يوم كيوم الحسين».
فكتب إليه يزيد: «يا أحمق! فإنّا جئنا إلى بيوت متّخذة، وفرش ممهّدة، ووسائد منضدّة، فقاتلنا عليها، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا، وإن يكن الحقّ لغيرنا، فأبوك أوّل مَن سنّ هذا، وآثر واستأثر بالحقّ على أهله».
ابن طاووس، الطّرائف،/ 247 رقم 348
وروى البلاذريّ قال: لمّا قتل (1)الحسين كتب (2)عبداللَّه بن عمر إلى يزيد (3)بن معاوية (4):
أمّا بعد؛ فقد عظمت الرّزيّة، وجلّت المصيبة، وحدث في الإسلام حدث عظيم، ولا يومٌ كيوم قتل (5)الحسين.
فكتب إليه يزيد: أمّا بعد؛ يا أحمق! فإنّا (6)جئنا إلى بيوت مجدّدة (7)، وفرشٍ ممهّدة، ووسادة (8)منضّدة، فقاتلنا عنها، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا، وإن كان (9)الحقّ (10)لغيرنا، فأبوك أوّل مَن سنَّ هذا (11)، واستأثر (12)بالحقّ على (13)أهله.
1) - [الأسرار: «إنّه لمّا قتل»].
2) - [في نفحات اللّاهوت مكانه: «ونقل بعض مشايخنا بأنّ البلاذريّ روى: أنّ الحسين لمّا قتل كتب: ...»].
3) [لم يرد في الأسرار].
4) [لم يرد في الأسرار].
5) - [لم يرد في نفحات اللّاهوت والبحار والعوالم والأسرار].
6) - [في البحار والعوالم والأسرار: «فإنّنا»].
7) - [في نفحات اللّاهوت: «متجدّدة» وفي البحار والعوالم والأسرار: «منجّدة»].
8) - [في نفحات اللّاهوت والبحار والعوالم والأسرار: «وسائد»].
9) - [في نفحات اللّاهوت والعوالم: «يكن»].
10) - [لم يرد في الأسرار].
11) - [أضاف في نفحات اللّاهوت: «وابتلّ»، وفي البحار والعوالم: «وابتزّ»، وفي الأسرار: «وابتنّ»].
12) [الأسرار: «الحقّ عن»].
13) [الأسرار: «الحقّ عن»].
الحلّي، نهج الحقّ،/ 356/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 328؛ البحراني، العوالم، 17/ 647؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 123؛ مثله الكركي، نفحات اللّاهوت،/ 122
أقول: قد سبق في كتاب الفتن خبر طويل (1)أخرجناه من كتاب دلائل الإمامة بإسناده عن سعيد بن المسيّب، أ نّه لمّا ورد نعي الحسين عليه السلام المدينة، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته وثلاث وخمسين رجلًا من شيعته، وقتل عليّ ابنه بين يديه بنُشّابة، وسبي ذراريه، خرج عبداللَّه بن عمر إلى الشّام منكراً لفعل يزيد ومستنفراً للنّاس عليه، حتّى أتى يزيد وأغلظ له القول، فخلا به يزيد وأخرج إليه طوماراً طويلًا كتبه عمر إلى معاوية وأظهر فيه أ نّه على دين آبائه من عبادة الأوثان، وأنّ محمّداً كان ساحراً غلب على النّاس بسحره، وأوصاه بأن يكرم أهل بيته ظاهراً ويسعى في أن يجتثّهم عن جديد الأرض، ولا يدع أحداً منهم عليها، في أشياء كثيرة، وقد مرّ ذكرها.
فلمّا قرأه ابن عمر رضي بذلك ورجع، وأظهر للنّاس أ نّه محقٌّ فيما أتى به، ومعذور فيما فعله، ولنعم ما قيل «ما قتل الحسين إلّافي يوم السّقيفة» فلعنة اللَّه على مَن أسّس أساس الظّلم والجور على أهل بيت النّبيِّ صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
المجلسي، البحار، 45/ 328/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 647
أقول: أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة- زاد اللَّه شرفها- رواية هذا الخبر، وأخبرني أ نّه أخرجه من الجزء الثّاني من كتاب دلائل الإمامة، وهذه صورته:
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبريّ، قال: حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ الكوفيّ، قال: حدّثني عبدالرّحمان بن سنان الصّيرفيّ، عن جعفر بن عليّ الحوار، عن الحسن بن مسكان، عن المفضّل بن عمر الجعفيّ، عن جابر الجعفيّ، عن (2)سعيد بن المسيّب، قال:
لمّا قُتلَ الحسين بن عليّ (صلوات اللَّه عليهما) وورد نعيه إلى المدينة، وورد الأخبار بجزِّ رأسه وحمله إلى (1)يزيد بن معاوية (2)، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته، وثلاث وخمسين رجلًا من شيعته، وقتل (3)عليّ ابنه (4)بين يديه وهو طفل بنشّابة، وسبي ذراريه (5)اقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله في منزل أمّ سلمة (رضي اللَّه عنها)، وفي دور المهاجرين والأنصار.
قال: فخرج عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب صارخاً من داره لاطماً وجهه شاقّاً جيبه يقول:
يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار! يُستحلّ هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أهله وذريّته وأنتم أحياء ترزقون؟! لا قرار دون يزيد، وخرج من المدينة تحت ليله، لا يرد مدينة إلّاصرخ (6)فيها واستنفر (7)أهلها على يزيد، وأخباره يكتب بها إلى يزيد، فلم يمرّ بملأ من النّاس إلّا (8)لعنه وسمع (9)كلامه، وقالوا: هذا عبداللَّه بن عمر (10)ابن (11)خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (12)وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويستنفر (13)النّاس على يزيد، وأنّ مَن لم يجبه (14)لا دين له ولا إسلام، واضطرب الشّام بمن فيه، وورد دمشق وأتى باب اللّعين يزيد في خلق من النّاس يتلونه، فدخل آذن يزيد إليه (15)فأخبره بوروده (16)ويده على أمّ رأسه والنّاس يهرعون (17)إليه قدّامه (18)ووراءه، فقال يزيد: فورة من فورات أبي محمّد، وعن قليل يفيق منها، فأذن له وحده فدخل صارخاً يقول: لا أدخل
1) [لم يرد في الأسرار].
2) [لم يرد في الأسرار].
3) [الدّمعة السّاكبة: «ابنه عليّ عليه السلام وابنه»].
4) [الدّمعة السّاكبة: «ابنه عليّ عليه السلام وابنه»].
5) - في مطبوع البحار: زراريه، وهو غلط.
6) - [الأسرار: «خرج»].
7) - [الأسرار: «استفزّ»].
8) [الدّمعة السّاكبة: «يتبعه ويسمع»].
9) [الدّمعة السّاكبة: «يتبعه ويسمع»].
10) [الأسرار: «الخليفة»].
11) - لا توجد: ابن .. في (س)، ووضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).
12) [الأسرار: «الخليفة»].
13) - [الأسرار: «يستفزّ»].
14) - في (س): يحبّه.
15) - [لم يرد في الأسرار، وفي الدّمعة السّاكبة: «عليه»].
16) - في (س): ودوده.
17) [الدّمعة السّاكبة: «عليه»].
18) [الدّمعة السّاكبة: «عليه»].
يا أمير المؤمنين (1)! وقد فعلت بأهل بيت (2)محمّد صلى الله عليه و آله (3)ما لو تمكّنت (4)التُّرك والرُّوم ما استحلّوا ما استحللت، ولا فعلوا ما فعلت، قُم عن هذا البساط حتّى يختار المسلمون مَن هو أحقّ به منك، فرحّب به يزيد وتطاول له وضمّه إليه وقال له: يا أبا محمّد! اسكن من فورتك (5)، واعقل، وانظر بعينك واسمع بأذنك؛ ما تقول (6)في أبيك عمر بن الخطّاب أكان هادياً مهديّاً خليفة (7)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وناصره (8) ومصاهره بأختك حفصة، والّذي قال: (9)لا يعبد اللَّه (10)سرّاً؟!
فقال عبداللَّه: هو (11)كما وصفت، فأيّ شي ء تقول فيه؟
قال: أبوك قلّد أبي أمر الشّام أم أبي قلّد أباك خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
فقال: أبي قلّد أباك الشّام.
قال: يا أبا محمّد! أفترضى به وبعهده إلى أبي أو ما ترضاه؟
قال: بل أرضى.
قال: أفترضى بأبيك؟
قال: نعم، فضرب يزيد بيده على يد عبداللَّه (12)بن عمر (13)وقال له: قُم- يا أبا محمّد- حتّى تقرأ، فقام معه حتّى ورد (14)خزانة من خزائنه، فدخلها ودعا بصندوق ففتحه واستخرج منه تابوتاً مقفّلًا مختوماً، فاستخرج منه طوماراً لطيفاً في خرقة حرير سوداء،
1) - [الأسرار: «يا يزيد»].
2) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
3) [الدّمعة السّاكبة: «فلو تمكّنت»].
4) [الدّمعة السّاكبة: «فلو تمكّنت»].
5) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «وبغيك»].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «ما نقول»].
7) [الأسرار: «وناصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
8) [الأسرار: «وناصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
9) [الأسرار: «لرسول اللَّه اللّات والعزّى يعبدان علانيّة ويعبد اللَّه»].
10) [الأسرار: «لرسول اللَّه اللّات والعزّى يعبدان علانيّة ويعبد اللَّه»].
11) - [الأسرار: «هما»].
12) [لم يرد في الأسرار].
13) [لم يرد في الأسرار].
14) - [الدّمعة السّاكبة: «ولّاه»].
فأخذ الطّومار بيده ونشره، ثمّ قال: يا أبا محمّد! هذا خطّ أبيك؟ قال: إي واللَّه .. فأخذه من يده فقبّله (1)، فقال له: اقرأ، فقرأه (2)ابن عمر، فإذا فيه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم إنّ الّذي أكرهنا بالسّيف على الإقرار به (3) فأقررنا، والصّدور وغرة، والأنفس واجفة، و (4) النّيِّات والبصائر شائكة ممّا كانت عليه، من جحدنا ما دعانا إليه وأطعناه فيه رفعاً لسيوفه عنّا، وتكاثره بالحيّ علينا من اليمن، وتعاضد مَن سمع به ممّن ترك دينه وما كان عليه آباؤه في قريش، فَبهُبلٍ أُقسم والأصنام والأوثان واللّات والعزّى ما جحدها عمر مذ عبدها! ولا عبد للكعبة ربّاً! ولا صدّق لمحمّد صلى الله عليه و آله قولًا، ولا ألقى السّلام إلّاللحيلة عليه وإيقاع البطش به، فإنّه قد أتانا بسحر عظيم، وزاد في سحره على سحر بني إسرائيل مع موسى وهارون وداوود وسليمان وابن امّه (5)عيسى، ولقد أتانا بكلّ ما أتوا به من السّحر وزاد عليهم ما لو أ نّهم شهدوه لأقرّوا له بأ نّه سيِّد السّحرة، فخذ- يا ابن أبي سفيان- سنّة قومك واتّباع ملّتك والوفاء بما كان عليه سلفك من جحد هذه البنية (6)الّتي يقولون إنّ لها ربّاً أمرهم بإتيانها (7)والسّعي حولها وجعلها لهم قبلة، فأقرّوا بالصّلاة والحجّ الّذي جعلوه ركناً، وزعموا أ نّه للَّه اختلقوا (8)، فكان ممّن (9)أعان محمّداً منهم هذا الفارسيّ الطّمطانيّ: روزبه، وقالوا إنّه أُوحي إليه: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ» (10)
، وقولهم: «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهَكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» (11)
،
1) - [لم يرد في الأسرار].
2) - [الأسرار: «فقرأ»].
3) - [لم يرد في الأسرار].
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - [الأسرار: «الأمّة»].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «البيِّنة»].
7) - [الأسرار: «بإتيانهم»].
8) - في (ك) [والدّمعة السّاكبة والأسرار]: اختلفوا.
9) - [الأسرار: «ممّا»].
10) - آل عمران: 96.
11) - البقرة: 144.
وجعلوا صلاتهم (1)للحجارة، فما الّذي أنكره علينا لولا سحره من عبادتنا للأصنام والأوثان واللّات والعزّى وهي من الحجارة والخشب والنّحاس والفضّة والذّهب، لا- واللّات والعزّى- ما وجدنا سبباً للخروج عمّا عندنا وإن سحروا وموّهوا، فانظر بعين مبصرة، واسمع بأُذن واعية، وتأمّل بقلبك وعقلك ما هم فيه، واشكر اللّات والعزّى واستخلاف السّيِّد الرّشيد عتيق بن عبدالعزّى على امّة محمّد، وتحكّمه في اموالهم ودمائهم وشريعتهم وأنفسهم وحلالهم وحرامهم، وجبايات الحقوق الّتي زعموا أ نّهم يجبونها (2)لربِّهم، ليقيموا بها أنصارهم وأعوانهم، فعاش شديداً (3)رشيداً يخضع جهراً ويشتدّ سرّاً، ولا يجد حيلة غير معاشرة القوم، ولقد وثبت وثبة (4)على شهاب بني هاشم الثّاقب، وقرنها الزّاهر (5)، وعلمها النّاصر، وعدّتها وعددها المسمّى بحيدرة المصاهر لمحمّد على المرأة الّتي جعلوها سيِّدة نساء العالمين يسمّونها: فاطمة، حتّى أتيت دار عليّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين وابنتيهما زينب وامّ كلثوم، والأمَة المدعوّة بفضّة، ومعي خالد بن وليد (6)وقنفذ مولى أبي بكر ومَن (7) صحب من خواصّنا، فقرعت الباب عليهم قرعاً شديداً، فأجابتني الأمَة، فقلت لها: قولي لعليّ: دع الأباطيل ولا تلج (8)نفسك إلى طمع الخلافة، فليس (9)الأمر لك، الأمر لمن اختاره المسلمون واجتمعوا عليه (10)، وربّ اللّات والعزّى لو كان الأمر والرّأي (11)لأبي بكر لفشل (12)عن الوصول إلى ما وصل إليه من خلافة ابن أبي كبشة، لكنّي أبديت لها صفحتي، وأظهرت لها بصري، وقلت للحيّين- نزار وقحطان- بعد أن قلت لهم ليس الخلافة إلّا (13) في قريش، فأطيعوهم ما أطاعوا اللَّه، وإنّما قلت ذلك لما سبق
1) - [الدّمعة السّاكبة: «صلواتهم»].
2) - في (ك) [والأسرار]: يجيبونها.
3) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «سديداً»].
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - [الدّمعة السّاكبة: «الظّاهر»].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «الوليد»].
7) - [لم يرد في الأسرار].
8) - [الأسرار: «لا ثلّج»].
9) - [الدّمعة السّاكبة: «تقيس»].
10) - [لم يرد في الأسرار].
11) [الأسرار: «لأبي لفشل»].
12) [الأسرار: «لأبي لفشل»].
13) - [لم يرد في الأسرار].
من ابن أبي طالب من وثوبه واستيثاره بالدّماء الّتي سفكها في غزوات محمّد وقضاء ديونه، وهي- ثمانون ألف درهم- وإنجاز عداته، وجمع القرآن، فقضاها على تَليدِه وطارِفِه (1)
أقول: إنّه كناية عن القديم، والطّارف ضدّه، كما في النّهاية 1/ 194. [وفي الدّمعة السّاكبة: «طارقه»].
، وقول المهاجرين والأنصار- لمّا قلت إنّ الإمامة في قريش- قالوا: هو الأصلع البطين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الّذي أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله البيعة له (2)على أهل ملّته، وسلّمنا له بإمرة المؤمنين في أربعة مواطن، فإن كنتم نسيتموها- معشر قريش- (3)فما نسيناها و (4)ليست البيعة ولا الإمامة والخلافة والوصيّة إلّاحقّاً مفروضاً، وأمراً صحيحاً، لا تبرّعاً ولا ادّعاءً فكذّبناهم، وأقمت أربعين رجلًا شهدوا على محمّد أنّ الإمامة بالاختيار.فعند ذلك قال الأنصار: نحن أحقّ من قريش، لأنّا آوينا ونصرنا وهاجر النّاس إلينا، فإذا كان دفع (5)مَن كان الأمر له فليس هذا الأمر لكم دوننا، وقال قوم: منّا أمير ومنكم أمير. قلنا لهم: قد شهدوا (6)أربعون رجلًا أنّ الأئمّة من قريش، فقبل قوم وأنكر آخرون وتنازعوا، فقلت- (7)والجمع (8)يسمعون-: ألا أكبرنا سنّاً وأكثرنا ليناً. قالوا: فمن تقول؟. قلت: أبو بكر الّذي قدّمه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الصّلاة، وجلس معه في العريش يوم بدر يشاوره ويأخذ برأيه، وكان صاحبه في الغار، وزوج ابنته عائشة الّتي سمّاها:
أُمّ المؤمنين، فأقبل بنو هاشم يتميّزون غيظاً، وعاضدهم الزّبير وسيفه مشهور وقال:
لا يبايع إلّا (9)عليّ أو لا أملك (10)رقبة قائمة سيفي هذا، فقلت: يا زبير! صرختك سكن (11)من بني هاشم، أمّك صفيّة بنت عبدالمطّلب، فقال: ذلك- واللَّه- الشّرف الباذخ والفخر
1) - قال في القاموس 1/ 279: التّليد: ما ولد عندك من مالك أو نتج.
2) - [لم يرد في الأسرار].
3) [الأسرار: «فما نسيناه، أو»].
4) [الأسرار: «فما نسيناه، أو»].
5) - [الأسرار: «رفع»].
6) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «شهد»].
7) [الأسرار: «الجميع»].
8) [الأسرار: «الجميع»].
9) [الأسرار: «ولا أملك»].
10) [الأسرار: «ولا أملك»].
11) - قال في القاموس 4/ 235: والسَّكنُ- بالتّحريك- النّار. [وفي الدّمعة السّاكبة: «أسكن»].
الفاخر، يا ابن خنتمة (1)و (2)يا ابن صهّاك! أُسكت لا أمّ لك، فقال قولًا فوثب أربعون رجلًا ممّن حضر سقيفة بني ساعدة على الزّبير، فوَاللَّه ما قدرنا على أخذ سيفه من يده حتّى وسدّناه الأرض، ولم نرَ له علينا ناصراً، فوثبت إلى أبي بكر فصافحته وعاقدته البيعة، وتلاني عثمان بن عفّان وسائر مَن حضر غير الزّبير، وقلنا له: بايع أو نقتلك، ثمّ كففت عنه النّاس، فقلت له (3): أمهلوه، فما غضب إلّانخوةً لبني هاشم، وأخذت أبا بكر بيده (4)فأقمته- وهو يرتعد (5)- قد اختلط عقله، فأزعجته إلى منبر محمّد إزعاجاً.
فقال لي: يا أبا حفص! أخاف وثبة عليّ، فقلت له: إنّ عليّاً عنك مشغول، وأعانني على ذلك أبو عبيدة بن الجرّاح كان يمدّه بيده إلى المنبر وأنا ازعجه من ورائه كالتّيس (6)إلى شِفار (7)الجاذر (8)، متهوّناً (9)، فقام عليه مدهوشاً (10)، فقلت له: اخطب! فاغلق عليه وتثبّت فدهش، وتلجلج وغمض، فعضضت على كفّي غيظاً، وقلت له (11): قل ما سنح لك، فلم يأت خيراً ولا معروفاً، فأردت أن (12)أحطّه عن المنبر وأقوم مقامه، فكرهت تكذيب النّاس لي بما قلت فيه، وقد سألني الجمهور منهم: كيف قلت من فضله ما قلت؟
1) - [الدّمعة السّاكبة: «ختمة»].
2) - وضع على الواو في (ك): رمز نسخة بدل. [ولم يرد في الدّمعة السّاكبة].
3) - كذا، ولعلّها: لهم.
4) - قد تقرأ في المطبوع [والدّمعة السّاكبة والأسرار]: بيدي.
5) - في (س) وفي نسخة على (ك): يرعد.
6) - قال في القاموس 2/ 203: التَّيسُ: الذّكر من الظّباء والمعز والوعول، أو إذا أتى عليه سنة.
7) - الشِّفار- جمع الشَّفْرَة- وهي: السّكين العظيم وما عرض من الحديد وحدّد، قاله في القاموس 2/ 61. والجاذر: القاطع، وإضافة الشّفار إلى الجاذر من إضافة الموصوف إلى الصّفة .. أي إلى الشِّفار الجاذرة، ولعلّه مثل.
8) - [الدّمعة السّاكبة: «الجازر»].
9) - [الأسرار: «مبهوتاً»].
10) - جاء في متن (س): مدموشاً، ثمّ استظهر ما أثبتناه كما هو في (ك)، قال في القاموس 2/ 274: الدَّمشُ: الهيجان والثّوران من حرارة أو شرب دواء.
11) - لا توجد: له، في (س).
12) - في (ك): وأن.
ما الّذي سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في أبي بكر؟ فقلت لهم: (1)قد قلت: سمعت (2)(3)من فضله على لسان رسول اللَّه ما (4)لو وددت (5)أنِّي شعرة في صدره ولي حكاية، فقلت: قل وإلّا فانزل، فتبيّنها (6)واللَّه في وجهي وعلم أ نّه لو نزل لرقيت، وقلت ما لا يهتدي إلى قوله، فقال بصوت ضعيف عليل: وليتكم ولست بخيركم وعليّ فيكم، واعلموا أنّ لي شيطاناً يعتريني- وما أراد به سواي- فإذا زللت فقوّموني (7)لا أقع في أشعاركم وأبشاركم، وأستغفر اللَّه لي ولكم، ونزل فأخذت بيده- وأعين النّاس ترمقه- وغمزت يده غمزاً، ثمّ أجلسته وقدّمت النّاس إلى بيعته وصحبته لأرهبه، وكلّ مَن ينكر بيعته ويقول: ما فعل عليّ بن أبي طالب؟ فأقول (8): خلعها من عنقه وجعلها طاعة المسلمين قلّة خلاف عليهم في اختيارهم، فصار جليس بيته، فبايعوا وهم كارهون، فلمّا فشت (9)بيعته علمنا أنّ عليّاً يحمل فاطمة والحسن والحسين إلى دور المهاجرين والأنصار يذكِّرهم (10)بيعته علينا في أربعة مواطن، ويستنفرهم (11)فيعدونه النّصرة ليلًا ويقعدون عنه نهاراً، فأتيت داره مستبشراً (12)
أقول: ولعلّ الواو قلبت ياء ولعلّه كناية. [وفي الدّمعة السّاكبة: «مستشيراً»، وفي الأسرار: «مستثيراً»].
لإخراجه منها، فقالت (13)الأمة فضّة- وقد قلت لها قولي لعليّ:يخرج إلى بيعة أبي بكر فقد اجتمع عليه المسلمون، فقالت-: إنّ أمير المؤمنين (14)عليه السلام
1) [في الدّمعة السّاكبة: «قد قلت» وفي الأسرار: «قد سمعت»].
2) [في الدّمعة السّاكبة: «قد قلت» وفي الأسرار: «قد سمعت»].
3) - خطّ على كلمة: سمعت، في (ك).
4) [الدّمعة السّاكبة: «لوددت»].
5) [الدّمعة السّاكبة: «لوددت»].
6) - الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار، وهذا ما استظهرناه، ولعلّها تقرأ: فبيتها، فيتيها، أو غير ذلك.
7) - [الدّمعة السّاكبة: «فقوّموا لي»].
8) - [الأسرار: «أقول»].
9) - [الأسرار: «ونشت»].
10) - في (س) [والدّمعة السّاكبة]: ويذكرهم.
11) - [الأسرار: «يستفزّهم»].
12) - [في المطبوع: «مستيشراً»] ما في مطبوع البحار يقرأ: مستأشراً، والمستأشر: هو الّذي يدعو إلى تحزيز الأسنان، كما في القاموس 1/ 364. قال في مجمع البحرين 3/ 511: وشرت المرأة أنيابها وشراً- من باب وعد- إذا حدّدتها ورقّقتها فهي واشرة، واستوشرت: سألت أن يفعل بها ذلك.
13) - [الأسرار: «فقامت»].
14) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «عليّاً»].
مشغول، فقلت: خلِّي عنكِ هذا وقولي له (1)يخرج وإلّا دخلنا عليه وأخرجناه كرهاً، فخرجت فاطمة فوقفت (2)من وراء الباب، فقالت: أيُّها الضّالّون المكذّبون! ماذا تقولون؟
وأيّ شي ء تريدون؟ فقلت: يا فاطمة! فقالت فاطمة: ما تشاء يا عمر؟! فقلت: ما بال ابن عمّكِ قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب؟ (3)فقالت لي: (4)طغيانك- يا شقيّ- أخرَجَني وألزمك الحجّة، وكلّ ضالّ غويّ (5). فقلت: دعي عنكِ الأباطيل وأساطير النِّساء وقولي لعليّ (6)يخرج. فقالت (7): لا حبّاً (8)ولا كرامة (9)أبحزب الشّيطان تخوّفني يا عمر؟! وكان حزب الشّيطان ضعيفاً. فقلت: إن لم يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها ناراً على أهل هذا البيت (10) وأحرق مَن فيه، أو يقاد عليّ إلى البيعة، (11)وأخذت سوط قنفذ فضربت (12)، (13)وقلت لخالد بن الوليد: أنت ورجالنا هلّموا في جمع الحطب، فقلت: إنِّي مضرمها.
فقالت: يا عدوّ اللَّه وعدوّ رسوله وعدوّ أمير المؤمنين! فضربت فاطمة يديها (14)من الباب تمنعني من فتحه، فرمته فتصعّب عليّ فضربت كفّيها بالسّوط فألمها، فسمعت لها زفيراً وبكاءً، فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد عليّ وولوغه (15)في دماء
1) - [لم يرد في الأسرار].
2) - [الأسرار: «فوقعت»].
3) [الدّمعة السّاكبة: «فقالت: في»].
4) [الدّمعة السّاكبة: «فقالت: في»].
5) - [الأسرار: «قويّ»].
6) - [الأسرار: «بعليّ»].
7) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة، وفي الأسرار: «فقالت فاطمة»].
8) - [في المطبوع: «لا حبّ»]. كذا وردت في (ك)، إلّاأ نّه وضع على: فقالت، رمز مؤخّر (م)، وعلى: لا حبّ ولا كرامة، رمز مقدّم، فتصير هكذا: لا حبّ ولا كرامة فقالت: أبحزب .. إلى آخره، والظّاهر: لا حبّاً.
9) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «فقالت»].
10) - [لم يرد في الأسرار].
11) في (س) [والأسرار]: وضربت وأخذت سوط قنفذ.
12) في (س) [والأسرار]: وضربت وأخذت سوط قنفذ.
13) - [الدّمعة السّاكبة: «فضربتها»].
14) - جاء في (س) [والأسرار]: يدها.
15) - [في المطبوع: «وولوعه»].
صناديد العرب، وكيد محمّد وسحره، فركلت (1)الباب وقد ألصقت (2)أحشاءها بالباب تترسه، وسمعتها (3)وقد صرخت صرخةً حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها، وقالت:
يا أبتاه! يا رسول اللَّه! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك، آه يا فضّة! إليكِ فخذيني فقد واللَّه قُتل ما في أحشائي من حمل، وسمعتها تُمَخِّضُ (4)وهي مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب ودخلت فأقبلت إليَّ بوجه أغشى بصري، فصفقت صفقة (5)على خدّيها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها وتناثرت إلى الأرض، وخرج عليّ، فلمّا أحسست به أسرعت إلى خارج الدّار وقلت لخالد وقنفذ ومَن معهما: نجوت من أمر عظيم.
وفي رواية أخرى (6): قد جنيت جناية عظيمة لا آمن على نفسي. وهذا عليّ قد برز من البيت وما لي ولكم جميعاً به طاقة. فخرج عليّ وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتَكْشِفَ عنها وتستغيث باللَّه العظيم ما نزل بها، فأسبل عليّ عليها مُلأتَها (7)وقال لها: يا بنت رسول اللَّه! إنّ اللَّه بعث أباكِ رحمةً للعالمين، وأيمُ اللَّه لئن كشفتِ عن ناصيتكِ سائلة إلى ربّكِ ليهلك هذا الخلق لأجابكِ حتّى لا يبقى على الأرض منهم (8) بشر، لأنّك (9)وأباكِ أعظم عند اللَّه من نوح عليه السلام الّذي غرق من أجله بالطّوفان جميع مَن (10)على وجه (11)الأرض وتحت السّماء إلّامَن كان في السّفينة، وأهلك قوم هود بتكذيبهم له (12)، وأهلك عاداً بريحٍ صرصرٍ، وأنتِ وأبوكِ أعظم قدراً من هود، وعذّب ثمود- وهي إثنا عشر ألفاً- بعقر النّاقة والفصيل، فكوني- يا سيِّدة النِّساء- رحمةً على هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذاباً، واشتدّ بها المخاض ودخلت البيت، فأسقطت سقطاً سمّاه عليّ (13): محسناً، وجمعت
1) - قال في القاموس 3/ 386: الرّكل: الضّرب برجل واحدة.
2) - [الدّمعة السّاكبة: «التصقت»].
3) - [لم يرد في الأسرار].
4) - قال في القاموس 2/ 344: مَخَّضَتْ تمخيضاً: أخذها الطَلْقُ.
5) - في (س): صفقته.
6) - [لم يرد في الأسرار].
7) - قال في مجمع البحرين 1/ 398: مُلاءَة: كل ثوب ليّن رقيق.
8) - [لم يرد في الأسرار].
9) - [الأسرار: «إلّا أ نّك»].
10) [الأسرار: «في»].
11) [الأسرار: «في»].
12) - [لم يرد في الأسرار].
13) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
جمعاً كثيراً، لا مكاثرة لعليّ ولكن ليشدّ (1)بهم قلبي وجئت- وهو محاصر- فاستخرجته من داره مكرهاً مغصوباً وسقته إلى البيعة سوقاً، وإنِّي لأعلم علماً يقيناً لا شكّ فيه لو اجتهدت أنا وجميع مَن (2)على الأرض جميعاً على قهره ما قهرناه، ولكن لهنات (3)كانت (4)في نفسه أعلمها ولا أقولها، فلمّا انتهيت إلى سقيفة بني ساعدة قام أبو بكر ومَن بحضرته يستهزؤون بعليّ، فقال عليّ: يا عمر! أتحبّ أن أعجِّل (5)لك ما أخّرته (6)سواء عنك (7)؟ فقلت: لا، يا أمير المؤمنين! فسمعني واللَّه خالد بن الوليد، فأسرع إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: ما لي ولعمر .. ثلاثاً، والنّاس يسمعون، ولمّا دخل السّقيفة صبا (8)أبو بكر إليه، فقلت له (9): قد بايعت يا أبا الحسن! فانصرف، فأشهد (10)ما بايعه ولا مدّ يده إليه، وكرهت أن اطالبه بالبيعة فيعجّل (11)لي ما أخّره عنِّي، وودّ أبو بكر أ نّه لم ير عليّاً في ذلك المكان جزعاً وخوفاً منه، ورجع عليّ من السّقيفة وسألنا عنه (12)، فقالوا: مضى إلى قبر محمّد فجلس إليه، فقمت أنا وأبو بكر إليه (13)، وجئنا نسعى وأبو بكر يقول: ويلك يا عمر! ما الّذي صنعت بفاطمة، هذا واللَّه الخسران المبين، فقلت: إنّ (14)أعظم ما (15)عليك أ نّه ما بايعنا ولا أثق (16)أن تتثاقل المسلمون (17)عنه. فقال: فما تصنع؟. فقلت (18): تُظهر أ نّه قد
1) - [الدّمعة السّاكبة: «ليشتدّ»].
2) - [الأسرار: «مَن كان»].
3) - قال في القاموس 4/ 404: هنات وهنوات والهنات: الدّاهية.
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - توجد في (ك) نسخة [والدّمعة الساكبة]: تعجل.
6) نسخة جاءت على (ك) [والدّمعة السّاكبة]: من سوءتك عنه. [وفي الأسرار: «من سوءٍ عنك»]
7) نسخة جاءت على (ك) [والدّمعة السّاكبة]: من سوءتك عنه. [وفي الأسرار: «من سوءٍ عنك»]
8) - صبا إليه: حنّ، كما في القاموس 4/ 351، وغيره. [وفي الأسرار: «جثا»].
9) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
10) - [الدّمعة السّاكبة: «فأشهد أ نّه»].
11) - [الأسرار: «ليعجّل»].
12) - في (س): منه، بدلًا من: عنه.
13) - [لم يرد في الأسرار].
14) [الدّمعة السّاكبة: «أعظمها هاماً»].
15) [الدّمعة السّاكبة: «أعظمها هاماً»].
16) [الأسرار: «بتثاقل المسلمين»].
17) [الأسرار: «بتثاقل المسلمين»].
18) - [في الدّمعة السّاكبة: «فقال» وفي الأسرار: «قلت»].
بايعك عند قبر محمّد، فأتيناه وقد جعل القبر قبلةً (1)، مسنداً كفّه على تربته وحوله سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وحذيفة بن اليمان، فجلسنا بإزائه وأوعزت إلى أبي بكر أن يضع يده على مثل ما وضع عليّ يده ويقرّبها من يده، ففعل ذلك وأخذت بيد أبي بكر لأمسحها على يده، وأقول: قد بايع، فقبض عليّ يده فقمت أنا (2)وأبو بكر مولياً، وأنا أقول: جزا اللَّه عليّاً خيراً، فإنّه لم يمنعك البيعة لمّا حضرت قبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فوثب من دون الجماعة أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاريّ (3)وهو (4)يصيح (5)ويقول: واللَّه- يا عدوّ اللَّه- ما بايع عليّ عتيقاً (6)، ولم يزل (7)كلّما لقينا (8)قوماً (9)وأقبلنا على قوم نخبرهم ببيعته وأبو ذرّ يكذّبنا، واللَّه ما بايعنا في خلافة أبي بكر ولا في خلافتي ولا يبايع لمن بعدي ولا بايع من أصحابه إثنا عشر رجلًا لا لأبي بكر ولا لي، فمَن فعل- يا معاوية- فعلي واستشار (10)أحقاده السّالفة غيري؟!.
وأمّا أنت وأبوك أبو سفيان وأخوك عتبة فأعرف ما كان منكم في تكذيب محمّد صلى الله عليه و آله وكيده، وإدارة الدّوائر بمكّة، وطلبته في جبل حَراء لقتله، وتأ لّف الأحزاب (11)وجمعهم عليه، وركوب أبيك الجمل وقد قاد الأحزاب، وقول (12)محمّد: لعن اللَّه الرّاكب والقائد والسّائق، وكان أبوك الرّاكب وأخوك عتبة القائد وأنت السّائق، ولم أنسَ أمّك هنداً وقد (13)بذلت لوحشيّ ما بذلت حتّى (14) تكمّن (15)لحمزة- الّذي دعوه أسد الرّحمن في أرضه-
1) - [لم يرد في الأسرار].
2) - لا توجد: أنا، في (س) [والأسرار].
3) [لم يرد في الأسرار].
4) - وهو، لا توجد في (س).
5) [لم يرد في الأسرار].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «اعتيقاً»].
7) - [الأسرار: «لم نزل»].
8) - [الدّمعة السّاكبة: «ألقينا»].
9) - لا توجد: قوماً، في (س). [وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «قوم»].
10) - [في الدّمعة السّاكبة: «فاستثار»، وفي الأسرار: «استثار»].
11) [الأسرار: «وقوله»].
12) [الأسرار: «وقوله»].
13) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
14) - [لم يرد في الأسرار].
15) - [زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «نفسه»].
وطعنه بالحربة، ففلق فؤاده وشقّ عنه وأخذ كبده فحمله إلى أمّك، فزعم محمّد بسحره أنّه (1)لمّا أدخلته فاها لتأكله صار جلموداً (2)فلفظته (3)من فيها، فسمّاها محمّد وأصحابه (4):
آكلة الأكباد، وقولها في شعرها لاعتداء (5)محمّد ومقاتليه:
نحن بنات طارق *** نمشي على النّمارق
كالدّرّ في المخانق (6) *** والمسك في المفارق (7)
إن يُقبلوا (8)نعانق *** أو يدبروا (9)نفارق
فراق غير وامق (10)
ونسوتها في الثّياب الصّفر المرئيّة (11)مبديات (12)وجوههنّ ومعاصمهنّ (13)ورؤوسهنّ يحرصن (14)على قتال محمّد، إنّكم لم تسلموا طوعاً وإنّما (15)أسلمتم كرهاً يوم فتح مكّة فجعلكم طلقاء، وجعل أخي زيداً (16)وعقيلًا أخا 16 عليّ بن أبي طالب والعبّاس عمّهم مثلهم، وكان من أبيك في نفسه، فقال: واللَّه يا ابن أبي كبشة! لأملأنّها عليك خيلًا
1) - لا توجد: انّه، في (س).
2) - جلمود- كعصفور-: الصّخر، كما في القاموس 1/ 284.
3) - في (س): فلفظتها.
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - [الأسرار: «لأعداء»].
6) - قال في القاموس 3/ 229: مخنقة- كمكنسة-: القلادة. وجمعها: مخانق. [وفي الأسرار: «المخارق»].
7) - مفرق- كمقعَد ومجلِس-: وسط الرّأس، كما في القاموس 3/ 274.
8) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «إن تقبلوا»].
9) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «تدبروا»].
10) - وامِقٌ .. أي مُحِبّ، كما نصّ عليه في القاموس 3/ 290.
11) - في (ك): المرسبة، ولم نجد لها معناً مناسباً لغة، فراجع. [وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «المرسية»].
12) - [الأسرار: «مبتدئات»].
13) - [الدّمعة السّاكبة: «وسط جمعهنّ»].
14) - في (س): يحرصهنّ، والظّاهر [والدّمعة السّاكبة]: يحرضن.
15) - [الدّمعة السّاكبة: «إن»].
16) [الدّمعة السّاكبة: «وعقيل وأخو»].
ورجلًا وأحول بينك وبين هذه الأعداء. فقال محمّد ويؤذن للنّاس أ نّه علم (1)ما في نفسه:
أو يكفي اللَّه شرك يا أبا سفيان! وهو يرى النّاس (2)أن لا يعلوها أحد غيري، وعليّ (3)ومَن يليه من أهل بيته فبطل سحره وخاب سعيه، وعلاها أبو بكر وعلوتها بعده وأرجو أن تكونوا معاشر بني أميّة عيدان أطنابها، فمن ذلك قد ولّيتك وقلّدتك إباحة ملكها وعرّفتك فيها وخالفت قوله فيكم، وما أُبالي من تأليف شعره ونثره، أ نّه قال: يوحى إليَّ منزلُ من ربِّي في قوله: «وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ» (4)
فزعم أنّها أنتم يا بني أميّة، فبيّن عداوته حيث ملك كما لم يزل هاشم وبنوه أعداء بني عبد شمس، وأنا- مع تذكيري إيّاك (5)يا معاوية! وشرحي لك ما قد شرحته- ناصح لك ومشفق عليك من ضيق عَطَنِك (6)وحرج صدرك، وقلّة حلمك، أن تعجّل فيما وصّيتك به ومكّنتك منه من شريعة محمّد صلى الله عليه و آله وأمّته، أن تبدي لهم مطالبته (7)، بطعن أو شماتة بموت أو ردّاً عليه فيما أتى به، أو استصغاراً لما أتى به فتكون من الهالكين، فتخفض ما رفعت وتهدم ما بنيت، واحذر كلّ الحذر حيث دخلتَ على محمّد مسجده ومنبره، وصدّق محمّداً في كلّ ما أتى به وأورده ظاهراً، وأظهر التّحرّز والواقعة في رعيّتك، وأوسعهم حلماً، وأعمّهم بروائح العطايا، وعليك بإقامة الحدود فيهم (8)وتضعيف الجناية منهم لسبباً (9)محمّد من مالك ورزقك (10)ولا تُرِهم (11)أ نّك تدع للَّه حقّاً ولا تنقض فرضاً ولا تغيِّر لمحمّد سنّة (12)فتفسد علينا الامّة،
1) - [لم يرد في الدّمعة السّاكبة].
2) - [الدّمعة السّاكبة: «للنّاس»].
3) - [الدّمعة السّاكبة: «وغير عليّ»].
4) - الإسراء: 60.
5) - [الدّمعة السّاكبة: «أباك»].
6) - قال في القاموس 4/ 248: العطن- محرّكة-: وطن الإبل ومبركها حول الحوض، ومربض الغنم وحول الماء. [وفي الدّمعة السّاكبة: «عقلك»].
7) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «مطالبة»].
8) [الأسرار: «ولا تربهم»].
9) - كذا، ولعلّه: لسبب. [وفي الدّمعة السّاكبة: «واعط»].
10) - من كلمة: وتضعيف ... إلى رزقك، لا توجد في (س).
11) [الأسرار: «ولا تربهم»].
12) - في (ك): سنّته.
بل خذهم من مأمنهم، واقتلهم بأيديهم، وأبدّهُم (1)بسيوفهم، وتطاولهم ولا (2)تناجزهم، ولِنْ لهم ولا تبخس عليهم، وافسح لهم (3) في مجلسك، وشرّفهم في مقعدك، وتوصّل إلى قتلهم برئيسهم، وأظهر البِشر والبشاشة بل اكظم غيظك واعفُ عنهم يحبّوك و (4)يطيعوك، فما آمن علينا وعليك ثورة عليّ وشبليه الحسن والحسين، فإن أمكنك في عدّة من الامّة فبادر ولا تقنع بصغار الأمور، واقصد بعظيمها واحفظ (5)وصيّتي إليك وعهدي واخفِهِ ولا تُبدِه، وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي، وإيّاك والخلاف عليّ، واسلُكْ طريق أسلافك، واطلب بثارك، واقتصّ آثارهم، فقد أخرجت إليك بسرِّي (6)وجهري، وشفّعت هذا بقولي:
معاوي (7)إنّ القوم جلّت امورهم *** بدعوة مَن عمّ البريّة بالوتر
صبوت (8)إلى دين لهم فأرابني *** فابعد بدين قد قصمت به ظهري
وإن أنسَ لا أنسَ الوليد وشيبة *** وعتبة والعاص السّريع (9)لدى بدر
وتحت شغاف (10)القلب لدغ لفقدهم *** أبو حكم أعني (11) الضّئيل (12)من الفقر
أولئك فاطلب- يا معاوي- ثارهم *** بنصل (13)سيوف الهند والأسل (14)السّمر (15)
1) - في (ك) [والدّمعة ا لسّاكبة والأسرار]: أيّدهم.
2) - [لم يرد في الأسرار].
3) - [لم يرد في الأسرار].
4) - [الدّمعة السّاكبة: «وكلّهم»].
5) - [الأسرار: «واحفظن»].
6) - [الدّمعة السّاكبة: «سرِّي»].
7) - معاوي: مرخّم معاوية- لعنة اللَّه عليه-.
8) - صَبى إليه: حنّ ومال، كما جاء في القاموس 4/ 351، وغيره.
9) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «الصّريع»].
10) - ذكر في القاموس المحيط 3/ 159 إنّ: الشغاف- كسحاب-: غلاف القلب أو حجابه أو حبّته أو سويداؤه.
11) - [لم يرد في الأسرار].
12) - في (س): الضّيل. والضّئيل- كأمير- بمعنى الصّغير، الدّقيق الحقير، والنّحيف، كما نصّ عليه في القاموس 4/ 5. ولا معنى ل (ضيل) هنا.
13) - [في الدّمعة السّاكبة: «ببيض» وفي الأسرار: «بنسل»].
14) - قال الفيروزآبادي في قاموسه 3/ 328: الأسَلُ- محرّكة-: نبات .. والرّماح: والنَّبل.
15) - السّمر جمع الأسمر وهو الرّمح.
وصل (1)برجال الشّام في معشرهم (2) *** هم الأسد والباقون في أكم (3)الوعر (4)
توسّل (5)إلى التّخليط في الملّة الّتي *** أتانا به الماضي المسمّوه (6)بالسّحر
وطالب بأحقاد مضت لك مظهراً *** لعلّة دين عمّ كلّ بني النّضر
فلستَ تنال الثّار إلّابدينهم *** فتُقتل (7)بسيف القوم جيد بني عمر
لهذا لقد (8)ولّيتك الشّام راجياً *** وأنت جدير أن تؤول إلى صخر
قال: فلمّا قرأ عبداللَّه بن عمر هذا العهد، قام إلى يزيد فقبّل رأسه، وقال: الحمد للَّه- يا أمير المؤمنين (9)!- على قتلك الشّاري ابن الشّاري، واللَّه ما أخرج أبي إليَّ بما (10)أخرج إلى أبيك، واللَّه لا آراني أحد من رهط محمّد بحيث (11)يحبّ ويرضى، فأحسن جائزته وبرّه، وردّه مكرّماً.
فخرج عبداللَّه بن عمر من عنده ضاحكاً، فقال له النّاس: ما قال لك؟ قال: قولًا (12)صادقاً لوددت أنِّي كنت مشاركه فيه. وسار راجعاً إلى المدينة، وكان جوابه لمن يلقاه هذا الجواب.
1) - [الدّمعة السّاكبة: «وسل»].
2) - [الأسرار: «معشر بهم»].
3) - الأكمة- محرّكة-: التلّ من القفّ من حجارة واحدة أو هي دون الجبال ... وجمعها: أكَمٌ، كما في القاموس 4/ 75.
4) - قال في القاموس 2/ 154: الوعر: ضدّ السّهل. والمعنى أنّ الباقين أكم في مكان صلب سهل إبادتهم وإهلاكهم.
5) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «توصّل»].
6) - الكلمة مشوّشة في مطبوع البحار. [وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار: «المموّه»].
7) - [الأسرار: «فقتّل»].
8) - [الأسرار: «وقد»].
9) - [الأسرار: «يا يزيد»].
10) - [في الدّمعة السّاكبة والأسرار: «ما»].
11) - كذا، ولعلّها: إلّابحيث ..
12) - [الأسرار: «قال قولًا»].
ويُروى: أ نّه أخرج يزيد (لعنه اللَّه) إلى عبداللَّه بن عمر كتاباً فيه عهد عثمان بن عفّان فيه (1)أغلظ من هذا وأدهى وأعظم من العهد الّذي كتبه (2)عمر لمعاوية، فلمّا قرأ عبداللَّه العهد الآخر قام فقبّل رأس يزيد (لعنه اللَّه)، وقال: الحمد للَّه على قتلك الشّاري ابن الشّاري (3)، واعلم أنّ والدي عمر أخرج إليَّ من سرّه بمثل هذا الّذي أخرجه إلى أبيك معاوية، ولا أرى أحداً من رهط محمّد وأهله وشيعته بعد يومي هذا إلّا (4)غير منطوٍ لهم على (5)خير أبداً. فقال يزيد: أفيه (6)شرح الخفا يا ابن عمر؟ (7)
والحمد للَّه وحده وصلّى اللَّه على محمّد وآله، قال ابن عبّاس: أظهروا الإيمان وأسرّوا الكفر، فلمّا وجدوا عليه أعواناً أظهروه. (8)
در جلد عاشر بحار مسطور است؛ كه علامه مى فرمايد كه بلاذرى روايت نموده است كه چون حضرت امام حسين عليه السلام شهيد گرديد، عبداللَّه بن عمر به يزيد ملعون نامه كرد:
«همانا رزيتى بزرگ روى داد و مصيبت عظيم گرديد و واقعه اى بس غريب در اسلام روى نمود، نيست روزى مانند روز حسين، يعنى همچنين روز تا كنون نيامده و تا قيامت نمى آيد.»
يزيد در پاسخ او نوشت:
«اى احمق نادان، همانا ما وارد شديم به خانه هاى آراسته و فرشهاى گسترده و بالشهاى برفراز يك ديگر برنهاده و عمارات سلطنتى و زينتهاى خسروانه، چون خواستند در اين جمله با ما منازعت نمايند ما از در مقاتلت درآمديم، هم اكنون اگر حق با ما بود و اين قتال را از روى حق كرده ايم، پس اين مقاتلت براى حفظ حقوق و آرزومندى حق بوده است و تو را و ديگران را حق ملامت و نكوهشى به ما نرسد، اگر اين جمله از ديگران بوده و ما را حقى نيست و حق با غير ماست، پس پدر تو اوّل كسى است كه اين سنّت و اين بنيان را اساس گذاشت و به جفا و غلبه استيلا يافت و خود را ذى حق شمرد و بر اهل حق فزونى وبرترى جست و ايشان را از حق خود محروم ساخت.»
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 359- 360
المجلسي، البحار، 30/ 286- 300/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 194- 205؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 118- 123
1) - [في الأسرار: «وكان» و] لا توجد في (س): بن عفّان.
2) - [الأسرار: «كتب»].
3) - هنا ثلاثة أبيات لا ربط لها بالمقام، وخطّ عليها في (ك)، والصّحيح موضعها بعد مصرع: وما عاصم فيها بصفر غيابة. وقد ذكرنا هناك. [وفي الأسرار: «وابن الشّاري»].
4) - [لم يرد في الأسرار].
5) - لا توجد: على، في (ك).
6) - [الأسرار: «فيه»].
7) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار].
8) - [وقد حكاه هذا الحديث بتمامه في: ناسخ التّواريخ في أحوالات الإمام السّجّاد عليه السلام، 2/ 354- 359 بالفارسيّة].
في كتب التّواريخ: لمّا قتل الحسين عليه السلام وورد نعيه إلى المدينة أقيمت المآتم عند أزواج النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في منزل أمّ سلمة وفي دور المهاجرين والأنصار، فخرج عبداللَّه بن عمر صارخاً من داره، لاطماً وجهه، شاقّاً جيبه، يقول: يا معشر بني هاشم وقريش والمهاجرين والأنصار! يستحلّ هذا من رسول اللَّه في أهله وذريّته وأنتم أحياء ترزقون.
وخرج من المدينة تحت ليله، لا يرد مدينة إلّاصرخ فيها واستنفر أهلها على يزيد، فلم يمرّ بملأ من النّاس إلّاتبعه، وقالوا: هذا عبداللَّه بن عمر ابن خليفة رسول اللَّه ينكر فعل يزيد حتّى ورد دمشق، وأتى باب يزيد في خلق من النّاس واضطربت الشّام، فاستأذن عليه، قال يزيد: فورة من فورات أبي محمّد وعن قليل يفيق منها، فأذن يزيد لعبداللَّه وحده، فدخل صارخاً يقول: لا أدخل يا أمير، وقد فعلت بأهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما لو تمكّنت الرُّوم والتُّرك ما استحلّوا ما استحللت ولا فعلوا ما فعلت، قم عن هذا البساط حتّى يختار المسلمون مَن هو أحقّ به منك. فرحّب به يزيد، وتطاول له وضمّه إليه، وقال: يا أبا محمّد! اسكن من فورتك وبغيك واسمع بإذنك، ما تقول في أبيك عمراً، كان هادياً مهديّاً خليفة رسول اللَّه وناصره ومصاهره بأختك حفصة. فقال: هو كما وصفت. قال يزيد: أفترضى به وبعهده إلى أبي معاوية أو ما ترضاه؟ قال: بل أرضى.
فضرب بيده على يد عبداللَّه، وقال: قم حتّى تقرأ. فقام معه حتّى ورد خزانة من خزائنه، فدخلها، ودعا بصندوق، ففتحه، واستخرج منه تابوتاً مقفلًا مختوماً، فاستخرج منه طوماراً لطيفاً في خرقة حرير سوداء، فقال: هذا خطّ أبيك؟ قال: إي واللَّه. قال: اقرأ حتّى تعلم أنِّي ما فعلت إلّاعلى حسب هذا الطّومار. فقرأ ابن عمر، ورضي بذلك، وحسن فعله.
أقول: ففعل يزيد على حسب ذاك الطّومار حتّى وضع رأس الحسين عليه السلام بين يديه، وجعل يقول: واتّبعت الشّيخ فيما قد سال يعني عمر، ثمّ اعلم أ نّه قد ذكر المجلسيّ رحمه الله هذا الخبر على نحو يقرب ممّا ذكرناه، ونحن نذكره أيضاً تبصرة للمتبصّرين، وهو هذا قال في البحار:
لمّا ورد نعي الحسين عليه السلام المدينة، وقتل ثمانية عشر من أهل بيته وإثنين وسبعين رجلًا من شيعته، وقتل عليّ ابنه بين يديه وسبي ذراريه، كتب عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب إلى يزيد بن معاوية: أمّا بعد، فقد عظمت الرّزيّة وجلّت المصيبة وحدث في الإسلام حدث عظيم، ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام.
فكتب إليه يزيد: أمّا بعد يا أحمق! فإنّنا جئنا إلى بيوت منجّدة، وفرش ممهّدة، ووسائد منضّدة، فقاتلنا عنها فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا وإن يكن الحقّ لغيرنا، فأبوك أوّل مَن سنّ هذا وابتزّ واستأثر بالحقّ على أهله.
فوصل الكتاب إليه، فخرج عبداللَّه إلى الشّام وعلى صورة الظّاهر منكراً لفعل يزيدومستنفراً النّاس عليه حتّى أتى يزيد وأغاظ له القول، فخلا به يزيد وأخرج إليه طوماراً طويلًا كتبه عمر إلى معاوية وأظهر فيه أ نّه على دين آبائه من عبادة الأوثان وأنّ محمّداً كان ساحراً غلب على النّاس بسحره، وأوصاه بأن يكرم أهل بيته ظاهراً، ويسعى في أن يبيدهم عن جديد الأرض ولا يبقي لهم شيئاً. فلمّا قرأه ابن عمر رضي بذلك ورجع وجعل يظهر للنّاس أنّ يزيد محقّ فيما أتى به، ومعذور فيما فعله، انتهى.
أقول: فمن أجل هذا الطّومار جعل يزيد (لعنه اللَّه) يقول:
لعبت هاشم بالملك فلا *** خبر جاء ولا وحي نزل
وينكث بقضيبه إلخ.
ولنعم ما قال المرحوم السّيِّد جعفر الحلِّي رحمه الله:
غضبوا الخلافة من أبيك وأعلنوا *** أنّ النّبوّة سحرها مأثور
اللَّهمّ العن أوّل ظالم ظلم حقّ محمّد وآل محمّد وآخر تابع له على ذلك، اللَّهمّ العن العصابة الّتي جاهدت الحسين عليه السلام، وشايعت، وبايعت، وتابعت على ذلك، فواللَّه ما قتل الحسين عليه السلام إلّافي يوم السّقيفة ولقد أجاد القائل:
اليوم جردت السّقيفة سيفها *** فغدا به رأس الحسين قطيعا
المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 245- 247
قال الإمام محمّد بن عبداللَّه في الفرائد: وروى البلاذريّ في تاريخه: أنّ عبداللَّه بن عمر كتب إلى يزيد (لعنه اللَّه): أمّا بعد، فقد عظمت الرّزيّة، وجلّت المصيبة، وحدث في الاسلام حدث عظيم، ولا يوم كيوم الحسين ... إلخ. فأجابه يزيد (لعنه اللَّه): أمّا بعد، يا أحمق! فإنّا جئنا إلى قصور مشيّدة، ووسائد منضّدة، فقاتلنا عنها، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا، وإن يكن الحقّ لغيرنا فأبوك أوّل مَن سنّ وابتزّ واستأثر بالحقّ على أهله.
قلت: وهو كجواب أبيه معاوية على محمّد بن أبي بكر الّذي رواه في الشّافيّ، وشرح النّهج، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
قال نافع لابن عمر: مَن خير النّاس بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )؟ قال: ما أنت وذاك لا أمّ لك. ثمّ قال: استغفر اللَّه خيرهم بعده مَن كان يحلّ له ما كان يحلّ له، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه، قلت: مَن هو؟ قال: عليّ، سدّ أبواب المسجد وترك باب عليّ، وقال له: لك في هذا المسجد ما لي وعليك فيه ما عليَّ وأنت وارثي ووصيّي، وتقضي ديني، وتنجز عداتي، وتقتل على سنّتي، كذب مَن زعم أ نّه يبغضك ويحبّني. رواه ابن المغازلي عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أخرجه في تفريج الكروب.
قال الإمام محمّد بن عبداللَّه: واسمع إلى حديث رواه مسلم وغيره لمّا تغيظ أهل المدينة ومكّة، واشتدّ عليهم قتل الحسين خلعوا يزيد (لعنه اللَّه)، وأقاموا عبداللَّه بن مطيع، ثمّ دخل عليه ابن عمر، فقال: اطرحوا لأبي عبدالرّحمان وسادة، فقال ابن عمر: إنِّي لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدِّثك، سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «مَن خلع يداً من طاعة لقي
اللَّه ولا حجّة له، ومَن مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة» فتأمّل ابن عمر أورد الحديث مطلقاً بدون قيده المعلوم عند الأمّة من طاعة اللَّه، وإقامة كتاب اللَّه- إلى قوله- وقد علم بأ نّه قتل الحسين، وسبي حريم رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وفعل كلّ طامة، وكأ نّه لمّا كتب إلى يزيد الملعون وأجاب عليه بما ألقمه الحجر، ولِمَ لَمْ يدخل في بيعة مَن يدور معه الحقّ حيثما دار، وقد طلبه وأخلى رقبته عن بيعة إمام الحقّ حقّاً فيما رواه من الحديث، فلو بادره الموت في حياة أمير المؤمنين لمات ميتة جاهليّة بالنّصّ الّذي رواه، ولهذا قال عليّ عليه السلام له ولآخر: «لم ينصرا الحقّ، ولم يخذلا الباطل» وما باله ترك بيعة عليّ عليه السلام، وجاء إلى الحجّاج يبايعه لعبد الملك بن مروان، وروى هذا الحديث، فقال له الحجّاج: يا عبداللَّه! إنّ يدي مشغولة، وهذه رجلي فبايع رجله، واستنكر الحجّاج ذلك منه، وتمنّعه من بيعة عليّ، ولولا أ نّه روي من وجوه كثيرة توبة ابن عمر وأوبته لحكمنا بهلاكه، لكن اللَّه تداركه.
مجد الدّين، لوامع الأنوار، 3/ 128- 129
[عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن] ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد بن معاوية، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحجّ (1)، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أتقرّ لي أ نّك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت (2)استرقيتك (3).
فقال له الرّجل: واللَّه يا يزيد! ما أنت بأكرم منِّي في قريش حسباً، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهليّة والإسلام، وما أنت بأفضل منِّي في الدِّين ولا بخير منِّي، فكيف أقرُّ لك بما سألت (4)؟
فقال له يزيد: إن لم تقرَّ لي واللَّه قتلتك. فقال له الرّجل: ليس قتلك إيّاي بأعظم من (5)قتلك الحسين بن عليِّ عليهما السلام ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (6). فأمر به فقتل.
ثمّ أرسل إلى عليِّ بن الحسين عليهما السلام، فقال له مثل مقالته (7)للقرشيّ، فقال له عليُّ بن الحسين عليهما السلام: أرأيت إن لم أقرَّ لك أليس تقتلني كما قتلت الرّجل بالأمس؟ فقال له يزيد (لعنه اللَّه): بلى. فقال له عليُّ بن الحسين عليهما السلام: قد أقررت لك بما سألت أنا عبد
1) - هذا غريب إذ المعروف بين أهل السِّيَر أنّ هذا الملعون بعد الخلافة لم يأت المدينة بل لم يخرج من الشّام حتّى مات ودخل النّار ولعلّ هذاكان من مسلم بن عقبة والى هذا الملعون حيث بعثه لقتل أهل المدينة، فجرى منه ما في قتل الحرّة ما جرى وقد نقل أ نّه جرى بينه وبين عليّ بن الحسين عليهما السلام قريب من ذلك، فاشتبه على بعض الرّواة. (آت) هذا الاحتمال في غاية البعد فإنّ مسلم بن عقبة لم يكن قرشيّاً. ثمّ أنّ المسعوديّ روى عكس ذلك، قال: إنّ مسلم بن عقبة لمّا نظر إلى عليّ بن الحسين عليه السلام سقط في يديه، وقام واعتذر منه، فقيل له في ذلك، فقال: قد ملأ قلبي منه رعباً.
2) [وسائل الشّيعة: «استرققتك. إلى أن قال»].
3) - [البحار: «استرققتك»].
4) [وسائل الشّيعة: «استرققتك. إلى أن قال»].
5) [وسائل الشّيعة: «قتل الحسين عليه السلام. قال»].
6) [وسائل الشّيعة: «قتل الحسين عليه السلام. قال»].
7) - [وسائل الشّيعة: «مقاله»].
مكره، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع. فقال له يزيد (لعنه اللَّه): أولى لك (1)حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك.
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 234- 235 رقم 313/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 11/ 497؛ المجلسي، البحار، 46/ 137- 138
1) - أي الشّرّ قريب بك، وفي المرآة: «قال الجوهريّ: قولهم أولى لك تهدّد ووعيد وقال الأصمعيّ: معناه قاربه ما يهلكه أي نزل به، انتهى وهذا لا يناسب المقام وأن يكون الملعون بعد في مقام التّهديد ولم يرض بذلك عنه عليه السلام ويحتمل أن يكون مراده أنّ هذا أولى لك وأحرى ممّا صنع القرشيّ».
قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصريّ، قال: حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمّد ابن عبدالرّحمان، قال:
لقيني رأس الجالوت، فقال: واللَّه (1)إنّ بيني وبين داوود لسبعين (2)أباً، وإنّ اليهود لتلقاني فتعظّمني، وأنتم ليس بينكم وبين نبيّكم إلّاأب واحد قتلتم ولده؟!
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 87- 88 رقم 306/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 384- 385؛ مثله الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 427
قال [محمّد بن عمّار الرّازي، قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، قال: حدّثنا عبّاد بن العوام، قال: حدّثنا حصين]: وحدّثني العلاء بن أبي عاثة (3)، قال: حدّثني رأس الجالوت، عن أبيه، قال: ما مررت بكربلاء إلّاوأنا أركِّض دابّتي حتّى أخلّف المكان. قال: قلت: لِمَ؟ قال: كنّا نتحدّث أنّ ولد نبيّ مقتول في ذلك المكان. قال: وكنت أخاف أن أكون أنا.
فلمّا قتل الحسين قلنا: هذا الّذي كنّا نتحدّث؟ قال: وكنت بعد ذلك إذا مررت بذلك المكان أسير ولا أركض. (4)
گويد: گفتمش: «براى چه؟»
گفت: «ما پيوسته مى گفته بوديم كه فرزند پيمبرى در اين جا كشته مى شود.»
مى گفت: «بيمناك بودم كه مبادا من باشم.»
و چون حسين كشته شد، گفتيم: «اين بود كه مى گفتيم.» و پس از آن، وقتى از آن جا مى گذشتم، آهسته مى رفتم و تاخت نمى كردم. پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2980
الطّبري، التّاريخ، 5/ 393/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 384
ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: لقيت رأس الجالوت، فقال: إنّ بيني وبين (1)داوود سبعين أباً، وإنّ اليهود إذا رأوني عظَّموني وعرفوا حقِّي (2)وأوجبوا حفظي؟ وإنّه (3)ليس بينكم وبين نبيِّكم إلّاأب واحد، وقتلتم ابنه!
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 383/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 274؛ المحمودي، العبرات، 2/ 385
حدّثنا (4)محمّد بن محمّد التّمّار البصريّ، ثنا محمّد بن كثير العبديّ، ثنا سليمان بن كثير، عن حصين بن عبدالرّحمان، عن العلاء بن أبي عائشة، عن أبيه، عن رأس الجالوت، قال: كنّا نسمع أ نّه يقتل بكربلاء ابن نبيّ، فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتّى أجوز عنها، فلمّا قتل الحسين جعلت أسير بعد ذلك على هيأتي (5).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 118 رقم 2827/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 198، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 189؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2602، الحسين بن عليّ،/ 61؛ المحمودي، العبرات، 1/ 214، 2/ 384
قال رأس جالوت ذلك الزّمان: ما مررتُ بكربلاء إلّاوأنا أركِّض دابّتي حتّى أخلف المكان، لأنّا كنّا نتحدّث أنّ ولد نبيّ يُقتَل بذلك المكان، فكنت أخاف، فلمّا قُتِل الحسين أمنتُ، فكنتُ أسير، ولا أركض. (6)
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 206
ابن الأثير، الكامل، 3/ 301
1) - [جواهر المطالب: «بين أبي»].
2) [جواهر المطالب: «وأنتم»].
3) [جواهر المطالب: «وأنتم»].
4) - [في ابن عساكر: «أخبرنا أبو عليّ الحدّاد وغيره في كتبهم، قالوا: أنبأنا أبو بكر بن ريذة، أنبأناسليمان بن أحمد، أنبأنا» وفي بغية الطّلب: «أنبأنا أبو نصر القاضي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، قال: أنبأنا أبو عليّ الحدّاد وجماعة قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا»].
5) - [في ابن العديم والعبرات، 2/: «هينتي» وفي العبرات، 1/: «هينمتي»].
6) - رأس الجالوت (از دانشمند يهود) كه رئيس آن زمان بود، مى گفت: هرگاه از كربلا مى گذشتم، با شتاب مى دويدم تا از آن جا (كه خبر واقعه آن را شنيده بودم و هنوز رخ نداده بود) مى گذشتم و دور مى شدم؛ زيرا ما شنيده و گفت وگو مى كرديم كه يكى از فرزندان نبى در آن جا كشته مى شود و من از آن جا بيمناك بودم (مبادا خودم مشمول آن باشم) چون حسين كشته شد، خوف و بيم من زايل شد (كه دانستم فرزند نبى كه در آن جا كشته مى شود، او بايد باشد). آن گاه هر وقت عبور مى كردم، آهسته و آرام مى رفتم و نمى دويدم.
ورويت: أنّ رأس الجالوت ابن يهوذا قال: ما مررت مع يهوذا بكربلاء إلّاوهو يركض دابّته حتّى يجاوزه، فلمّا قتل الحسين جعل يمرّ بها، فقلت له، فقال: يا بُنيَّ! كنّا نحدّث أ نّه سيقتل بكربلاء رجل من ولد نبيّ، فكنت أخاف أن أكون أنا، فلمّا قتل الحسين عليه السلام علمت أ نّه هو.
وروى هذا الحديث محمّد بن جرير الطّبريّ في تاريخه عن العلاء بن أبي عايشة، عن رأس الجالوت، عن يهوذا أبيه.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 43- 44
وعن أبي عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن عقبة بن لهيعة الحضرميّ، عن أبي الأسود محمّد ابن عبدالرّحمان، قال: لقيني رأس الجالوت بن يهوذا، فقال: واللَّه إنّ بيني وبين داوود سبعين أباً، وإنّ اليهود تلقاني فتعظّمني، وأنتم ليس بين ابن النّبيّ وبينه إلّاأب واحد قتلتم ولده.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 56
وحكى محمّد بن سعد، عن محمّد بن عبدالرّحمان، قال: لقيني رأس الجالوت، فقال:
إنّ بيني وبين داوود سبعين نبيّاً (1)وإنّ اليهود تعظِّمني وتحترمني، وأنتم قتلتم ابن بنت نبيّكم.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 149/ مثله السّمهودي، جواهر العقدين،/ 414
وروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود (2)محمّد بن عبدالرّحمان، قال: لقيني رأس الجالوت (3)، فقال: واللَّه إنّ بيني وبين داوود لسبعين أباً، وإنّ اليهود تلقاني (4)، فتعظّمني، وأنتم ليس (5)بين ابن نبيّكم وبينه (6)إلّاأب واحد (7)قتلتم ولده (8). (9)
فهرى، ترجمه لهوف،/ 189- 190
1) - [جواهر العقدين: «ابناً»].
2) - [في المطبوع: «أبي أسود»].
3) - [زاد في الدّمعة السّاكبة: «ابن يهودا»].
4) - [الأسرار: «لتلقاني»].
5) [الأسرار: «بينكم وبين ابن نبيّكم»].
6) [الأسرار: «بينكم وبين ابن نبيّكم»].
7) [الأسرار: «قتلتموه»].
8) [الأسرار: «قتلتموه»].
9) - و ابن لهيعه از ابى الاسود محمد بن عبداللَّه روايت كرده است: رأس الجالوت (بزرگ يهودان) مرا ملاقات كرد و گفت: «به خدا ميان من و داود هفتاد پدر فاصله است و يهود وقتى به من مى رسند، احترامم مى گذارند و ميان فرزند پيغمبر شما و پيغمبر يك پدر بيشتر فاصله نيست كه فرزندانش را كشتيد.»
ابن طاووس، اللّهوف،/ 189/ عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 129؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 509؛ القمي، نفس المهموم،/ 458؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 391؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 617، لواعج الأشجان،/ 236
وقال ذمِّي آخر: بيني وبين داوود (1)سبعون أباً وإنّ اليهود تعظِّمني وتحترمني، وأنتم قتلتم ابن نبيّكم. (2)
روزى رأس الجالوت بزرگترين علماى يهود به من رسيد و گفت: «به خدا سوگند كه ميان من و داود هفتاد پدر فاصله است و يهود چون به ملاقات من مى آيد، تعظيم بسيار مى كند؛ اما شما مردى را كه يك پشت به پيغمبرتان مى رسد، به قتل مى رسانيد.»
مجلسى، جلاء العيون،/ 742
ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 119/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 29؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 367
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدّثني أبي، قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور، قالا: حدّثنا مهديّ بن ميمون جميعاً، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال:
سمعت رجلًا سأل ابن عمر عن دم البعوض يكون في ثوبه، فقال: ممّن أنت؟ فقال:
من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )!! وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول للحسن والحسين: هما ريحاني من الدّنيا.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 21 رقم 198
قال: وسأل ابن عمر رجل من أهل العراق عن دم البعوض يكون في ثوبه، فقال:
انظروا هذا! يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، قد سمعتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: الحسن والحسين هما ريحانتي من الدّنيا.
المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 25
حدّثنا (1)إبراهيم بن عبداللَّه، نا حجاج، وأبو عمر (2)قالا: نا (3)مهديّ بن ميمون، قال:
أخبرني محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم (4)، قال (5): كنت عند ابن عمر، فسأله رجل عن دم البعوض (6)، فقال: ممّن (7)أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى
1) - [الأمالي: «قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن محمّد الجوهريّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمدابن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيّ، قال: حدّثنا»].
2) - [الأمالي: «أبو عمرو»].
3) - [في المعجم الكبير والعبرات مكانه: «حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز وأبو مسلم الكشّيّ، قالا: ثنا حجاج ابن المنهال وثنا ...»].
4) - [الأمالي: «أبي نعيم»].
5) - [في ينابيع المودّة مكانه: «وعن أبي نعيم، قال: ...»].
6) - [ينابيع المودّة: «البعوضة»].
7) - [ينابيع المودّة: «مَن»].
هذا يسألني عن دم البعوض (1)، وقد قتلوا ابن رسول اللَّه، وقد (2)سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول:
هما ريحانتي (3)من الدّنيا رضي اللَّه عنهما.
ابن حنبل، فضائل الصّحابة،/ 781- 782 رقم 1390/ مثله الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 137؛ الشّجري، الأمالي، 1/ 164- 165؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 329؛ المحمودي، العبرات، 2/ 378
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا أبو النّضر، ثنا مهديّ، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس، فسأله (4)عن دم البعوض. فقال له (5): ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: ها انظروا إلى هذا يسأل (6)عن دم البعوض، وقد (7)قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد (8)سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتي (9)من الدّنيا.
ابن حنبل، المسند، 2/ 93/ عنه: المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 673
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة، عن محمّد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نعيم، سمعت عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب، وسأله رجل عن شي ء، قال شعبة: وأحسبه، سأله عن المحرم يقتل الذّباب. فقال عبداللَّه: أهل العراق يسألون عن الذّباب، وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): هما ريحانتي من الدّنيا.
ابن حنبل، المسند، 2/ 85
حدّثنا عبداللَّه، ثنا أبي، ثنا سريج، ثنا مهديّ، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي
1) - [ينابيع المودّة: «البعوضة»].
2) [ينابيع المودّة: «سمعته يقول: هما ريحانتاي»].
3) [ينابيع المودّة: «سمعته يقول: هما ريحانتاي»].
4) - [في كنز العمّال مكانه: «عن ابن أبي نعم، قال: كنت جالساً عند ابن عمر، فأتاه رجل، فسأله ...»].
5) [كنز العمّال: «ابن عمر: ممّن أنت؟ فقال: رجل من أهل العراق. فقال ابن عمر: ها انظروا هذايسألني»].
6) [كنز العمّال: «ابن عمر: ممّن أنت؟ فقال: رجل من أهل العراق. فقال ابن عمر: ها انظروا هذايسألني»].
7) - [كنز العمّال: «وهم»].
8) - [لم يرد في كنز العمّال].
9) - [كنز العمّال: «ريحانتاي»].
نعم، قال: كنت جالساً عند ابن عمر، فجاء رجل يسأل عن دم البعوض. فقال له ابن عمر: ممّن أنت؟ قال: أنا من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتي من الدّنيا.
ابن حنبل، المسند، 2/ 114
حدّثنا عبداللَّه، حدّثني أبي، ثنا سليمان بن داوود، أنا شعبة، عن محمّد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نعم يقول: شهدت ابن عمر وسأله رجل من أهل العراق عن محرم قتل ذباباً. فقال: يا أهل العراق! تسألوني عن محرم قتل ذباباً وقد قتلتم ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): هما ريحانتي من الدّنيا.
ابن حنبل، المسند، 2/ 153
حدّثنا (1)موسى بن إسماعيل، حدّثنا مهديّ، حدّثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال (2): كنت (3)شاهداً لابن عمر وسأله (4)رجل (5)عن دم البعوض (6)فقال (7): ممّن أنت؟ فقال (8):
1) - [ابن العديم: «أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبداللَّه بن عبدالصّمد السّلميّ، وأبو سعد ثابت بن مشرّف ابن أبي سعد البنّاء وأبو الحسن عليّ بن أبي بكر بن عبداللَّه بن روزبه البغداديّون، قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب، قال: أخبرنا أبو الحسن عبدالرّحمان بن محمّد الدّاووديّ، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد الحمويّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن يوسف الفربريّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، قال: حدّثنا»].
2) - [في الجمع بين الصّحيحين: «عن عبدالرّحمان بن أبي نعم البجليّ، قال: ...»، وفي العمدة: «ومن الجمع بين الصّحيحين للحميديّ [..] من أفراد البخاريّ في الصّحيح، من مسند عبداللَّه بن عمر [...] عن عبدالرّحمان ابن أبي نعيم البجليّ، قال: ...»، وفي حياة الحيوان: «روى البخاريّ في الأدب والتّرمذيّ في مناقب الحسن والحسين (رضي اللَّه عنهما) من حديث عبدالرّحمان بن أبي نعيم، قال: ...»، وفي النّفحة العنبريّة: «وروى البخاريّ أيضاً بسند متّصل بعبدالرّحمان بن يعمر البجليّ، قال: ...»، وفي فضائل الخمسة: «الصّحيح البخاريّ [...] روى بسنده عن ابن أبي نعيم، قال: ...»].
3) [حياة الحيوان: «عند ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما فسأله»].
4) [حياة الحيوان: «عند ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما فسأله»].
5) - [في الصّواعق المحرقة ونور الأبصار مكانه: «وروى البخاريّ (في صحيحه) والتّرمذيّ عن (إلى) ابن عمر أ نّه سأله رجل ...»].
6) - [في النّفحة العنبريّة ونور الأبصار: «البعوضة»، وزاد في الصّواعق المحرقة: «طاهر أو لا»].
7) - [في الصّواعق المحرقة ونور الأبصار: «فقال له»].
8) - [في الجمع بين الصّحيحين وحياة الحيوان والنّفخة العنبريّة والصّواعق: «قال»، وفي نور الأبصار: «فقال: رجل»].
من أهل العراق. قال (1): انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض (2)وقد قتلوا (3)ابن النّبيَّ (صلي الله عليه و آله ) و (4)سمعت النّبيَّ (صلي الله عليه و آله ) (5)(6)يقول: هما ريحانتاي (7)من (8)الدّنيا (9).
البخاري، الصّحيح، 8/ 8/ عنه: الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 2/ 293؛ ابن البطريق، العمدة،/ 401؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2576، الحسين بن عليّ،/ 35؛ الدّميري، حياة الحيوان، 1/ 31 (ط دار الفكر)؛ محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 41- 42؛ ابن حجر الهيتمي، الصّواعق المحرقة،/ 117؛ الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 254؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 226
حدّثني (10)محمّد بن بشّار، حدّثنا غُنْدَر، حدّثنا شعبة، عن (11)محمّد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نعم (12)، سمعت (13)عبداللَّه بن عمر (14)وسأله (15)(16)عن المحرم، قال شعبة: أحسبه 15
1) - [في حياة الحيوان: «فقال ابن عمر»، وفي الصّواعق المحرقة ونور الأبصار: «فقال»].
2) - [في النّفحة العنبريّة ونور الأبصار: «البعوضة»].
3) [في حياة الحيوان: «ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وسمعته (صلي الله عليه و آله )»، وفي نور الأبصار: «ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله )»].
4) - [لم يرد في النّفحة العنبريّة، وفي الصّواعق المحرقة: «وقد»].
5) - [في العمدة والنّفحة العنبريّة: «رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
6) [في حياة الحيوان: «ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وسمعته (صلي الله عليه و آله )»، وفي نور الأبصار: «ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وسمعت النّبيّ (صلي الله عليه و آله )»].
7) - ريحانتي، ريحاني. [وفي ابن العديم: «ريحانتي»].
8) - [في الجمع بين الصّحيحين والنّفحة العنبريّة: «في»].
9) - [أضاف في الجمع بين الصّحيحين والعمدة: «وليس لعبدالرّحمان بن أبي نعم (أبي نعيم)، عن ابن عمر في الصّحيح (الصّحيحين) غير هذا الحديث الواحد»].
10) - [في العمدة: « [من صحيح البخاريّ] قال: وقال عبدالرّزّاق: أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، قال: حدّثنا»، وفي ابن العديم: «أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبداللَّه بن عبدالصّمد السّلميّ، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البنّاء وأبو الحسن عليّ بن أبي بكر بن عبداللَّه بن روزبه البغداديّون، قال: أخبرنا أبو الوقت عبدالأوّل بن عيسى بن شعيب، قال: أخبرنا أبو الحسن عبدالرّحمان بن محمّد الدّاووديّ، قال: أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد الحمويّ، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن يوسف الفربريّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، قال: حدّثنا»].
11) - [في البداية مكانه: «روى البخاريّ من حديث شعبة ومهديّ بن ميمون، عن ...»].
12) - [في العمدة والبداية: «ابن أبي نعيم (قال)»، وفي ابن العديم: «ابن أبي نعم يقول»].
13) - [في ينابيع المودّة، 2/ مكانه: «والبخاري عن أبي نعيم البجليّ قال: سمعت ...»، وفي الأسرار وينابيع المودّة، 3/: «وفي البخاريّ، عن (عبدالرّحمان) ابن أبي نعم (البجليّ)، قال: سمعت ...»].
14) - [ابن العديم: «عمرو»].
15) - [زاد في العمدة: «رجل»].
16) [في البداية: «رجل من أهل العراق عن المحرم»، وفي الأسرار: «رجل عن المحرم»].
يقتلُ الذّباب. فقال (1): أهل العراق يسألون عن الذّباب (2)، وقد قتلوا ابن ابنة (3)رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) و (4)قال النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) (5): هما ريحانتاي من الدّنيا.
البخاري، الصّحيح، 5/ 33/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 397؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2577، الحسين بن عليّ،/ 36؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 204- 205؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 94؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 37، 3/ 10
حدّثني عبيداللَّه بن محمّد بن عائشة، عن مهديّ بن ميمون، عن محمّد بن أبي يعقوب الضّبيّ، عن ابن أبي نعيم، قال: سأل رجل ابن عمر عن دم البعوض يصيب المحرم. فقال له: من أين أنت؟ قال: أنا من أهل العراق. فقال: وا عجباً من قوم يسألون عن دم البعوض وقد سفكوا دم ابن بنت نبيّهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 425، أنساب الأشراف، 3/ 227
المدائنيّ قال: قال ابن عمر: أهل الحجاز أسرع النّاس إلى فتنة، وأهل الشّام أطوع النّاس لمخلوق في معصية الخالق، وأهل العراق أسأل النّاس عن صغيرة، وأركبهم لكبيرة، يسألون عن قتل جرادة وقد قتلوا ابن بنت نبيّهم.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 7/ 141
قال [أبو اليقظان]: وسمع رجلًا من أهل العراق يستفتي في محرم قتل جرادة، وآخر يستفتي في قتل قملة، وآخر يستفتي في نملة، فقال [عبداللَّه بن عمر]: وا عجباً لأهل العراق يقتلون ابن بنت نبيّهم ويستفتون في قتل الجرادة، والقملة، والنّملة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 10/ 447
1) - [في الأسرار: «قال»، وفي ينابيع المودّة 2/: «فقال ابن عمر»].
2) - [البداية: «قتل الذّباب»].
3) - [في العمدة وابن العديم والبداية والأسرار: «بنت»].
4) [في البداية: «قد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )»، وفي الأسرار: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
5) [في البداية: «قد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )»، وفي الأسرار: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
حدّثنا (1)عقبة بن مكرم البصريُّ العمِّيُّ، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن عبدالرّحمان بن أبي نعم (2): «أنّ رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثّوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى (3)هذا يسأل (4)عن دم البعوض وقد قتلوا (5)ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) (6)، وسمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: إنّ (7)الحسن والحسين هما (8) ريحانتاي من الدّنيا» (9).
هذا حديث صحيح. وقد رواه شعبة عن محمّد بن أبي يعقوب. وقد روى أبو هريرة عن النّبيِّ (صلي الله عليه و آله ) نحو هذا. وابن أبي نعم هو عبدالرّحمان بن أبي نعم البجليُّ.
التّرمذي، السّنن الكبرى، 5/ 322 رقم 3859/ عنه: ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 19؛ البرّي، الجوهرة،/ 40؛ ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 205
أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ، قال: حدّثنا وهب بن جرير، أنّ أباه حدّثه قال: سمعت محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: كنت عند ابن عمر، فأتاه رجل، فسأله عن دم البعوض تكون في ثوبه، ويصلّي فيه، فقال ابن عمر: ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق. فقال ابن عمر: مَن يعذرني من هذا؟ يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )! وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: الحسن والحسين ريحانتيّ من الدّنيا.
النسائي، الخصائص،/ 258- 259 رقم 144
حدّثنا (10)زهير، حدّثنا عبدالرّحمان، حدّثنا مهديّ بن ميمون، عن محمّد بن عبداللَّه بن
1) - [أسد الغابة: «أخبر إسماعيل بن عبيداللَّه وإبراهيم بن محمّد بن مهران وأبوجعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمّد بن عيسى، أخبرنا»].
2) - [في أسد الغابة والبداية: «أبي نعيم»].
3) [البداية: «أهل العراق يسألون»].
4) [البداية: «أهل العراق يسألون»].
5) [البداية: «ابن بنت محمّد (صلي الله عليه و آله )» وإلى هنا حكاه عنه فيه].
6) [البداية: «ابن بنت محمّد (صلي الله عليه و آله )» وإلى هنا حكاه عنه فيه].
7) - [لم يرد في أسد الغابة].
8) - [لم يرد في أسد الغابة].
9) - [إلى هنا حكاه عنه في أسد الغابة والجوهرة، وأضاف في أسد الغابة: «وقد روى نحو هذا عن أبي هريرة»].
10) - [ابن عساكر: «أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل، وأبو المظفّر عبدالمنعم بن عبدالكريم، قالا: أنبأنا أبو سعد الجنزَروديّ، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، ح: وأخبرنا أبو عبداللَّه الحسين بن عبدالملك، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا»].
أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم:
أنّ رجلًا سأل ابن عمر عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: من أهل (1)العراق.
قال: انظروا إلى هذا! يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول اللَّه! وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا.
أبو يعلى، المسند، 10/ 106 رقم 5739/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 141، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 38
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السّكريّ، عن محمّد بن زكريّا الجوهريّ، قال: حدّثنا ابن عائشة والحكم والعبّاس (2)قالوا: حدّثنا (3)مهديّ بن ميمون، عن محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم (4)، قال (5): شهدت ابن عمر، وأتاه (6)رجل، فسأله عن دم البعوضة. (7)فقال (8): ممّن (9)أنت؟ قال: من أهل العراق. قال:
انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوضة (10)وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وسمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول (11): إنّهما ريحانتيّ من الدّنيا يعني الحسن والحسين عليهما السلام (12). (13)
گفت: «از اهل عراق.»
گفت: «به اين مرد بنگريد كه از خون پشه از من سؤال مى كند و همان ها پسر رسول خدا را كشتند كه من از رسول خدا (صلي الله عليه و آله ) شنيدم، مى فرمود: اين دو ريحانه من هستند؛ يعنى حسن و حسين.»
كمره اى، ترجمه امالى،/ 143- 144
1) - [لم يرد في ابن عساكر].
2) [في البحار والعوالم: «جميعاً عن»].
3) [في البحار والعوالم: «جميعاً عن»].
4) - [في البحار والعوالم: «ابن أبي نعيم»].
5) - [في الأنوار النّعمانيّة مكانه: «وروينا مسنداً إلى ابن أبي نعيم، قال: ...»].
6) - [الأنوار النّعمانيّة: «فأتاه»].
7) [الأنوار النّعمانيّة: «قال: مَن»].
8) - [في روضة الواعظين مكانه: «روي أنّ رجلًا أتى ابن عمر، فسأله عن دم البعوض، فقال: ...»].
9) [الأنوار النّعمانيّة: «قال: مَن»].
10) - [روضة الواعظين: «البعوض»].
11) [الأنوار النّعمانيّة: «للحسن والحسين: أنتما ريحانتاي من الدّنيا»].
12) [الأنوار النّعمانيّة: «للحسن والحسين: أنتما ريحانتاي من الدّنيا»].
13) - ابن ابى نعيم گويد: نزد ابن عمر بودم كه مردى از خون پشه از وى پرسيد. گفت: «تو از كجايى؟»
الصّدوق، الأمالي،/ 143- 144/ عنه: المجلسي، البحار، 43/ 262؛ البحراني، العوالم، 17/ 36- 37؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 157 (ط منشورات الشّريف الرّضي)؛ الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 243
حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داوود، ثنا شعبة، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: كنت عند ابن عمر، فسئل عن المحرم يقتل الذّباب.
فقال: يا أهل العراق! تسألون (1)عن المحرم يقتل الذّباب، وقد قتلتم ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «هما ريحانتاي من الدّنيا».
أبو نعيم، معرفة الصّحابة، 2/ 663 رقم 1766، حلية الأولياء، 5/ 70، 7/ 165
حدّثنا فاروق الخطابيّ، قال: ثنا أبو مسلم الكشي، قال: ثنا حجّاج بن المنهال وأبو عمرو (2)الضّرير ح. وحدّثنا أبو أحمد الغطريفيّ، قال: ثنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا عبداللَّه بن محمّد بن أسماء ح. وحدّثنا عبداللَّه بن محمّد، قال: ثنا محمّد بن يحيى المروزيّ، قال: ثنا عاصم بن عليّ، قال: ثنا مهدي بن ميمون، قال: ثنا محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: كنت جالساً عند ابن عمر، وجاءه رجل يسأله عن دم البراغيث، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا».
صحيح متّفق عليه من حديث شعبة ومهدي.
أبو نعيم، حلية الأولياء، 5/ 70- 71
قال: حدّثنا الخليل بن عبداللَّه بن الخليل الحافظ إملاءً بقزوين، قال: حدّثني عليّ بن أحمد بن صالح، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الطّوسيّ، قال: حدّثنا محمّد بن بشّار بندار، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر غندر، قال: حدّثنا شعبة، عن محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن أبيه، قال: كنت عند عبداللَّه بن عمر بمكّة، فجاءه ناس من أهل الكوفة، فسألوه عن دم البراغيث هل تجوز معه الصّلاة.
فقال: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: ومن أيّ العراق؟ قالوا: من الكوفة.
فقال: يا عجباً، قد جاؤوا يسألوني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول، ونظر إليهما وشمّهما، فقال: هما ريحانتيّ من الدّنيا.
الشّجري، الأمالي، 1/ 176
وفي حديث شعبة قال [البخاريّ].: وأحسِبهُ سأله عن الُمحرِم يقتل الذُّباب، قال: يا أهل العراق! تسألونا عن قتل الذُّباب وقد قتلتم ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) (1)... وذكره (2).
الحميدي، الجمع بين الصّحيحين، 2/ 293/ عنه: ابن البطريق، العمدة،/ 401
وبهذا الإسناد [الإمام الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقيّ] عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، حدّثنا أحمد (3)بن جعفر ابن حمدان، ثنا إبراهيم بن عبداللَّه، حدّثنا حجّاج بن (4)منهال وأبو عمرو الخوصيّ (5)، حدّثنا مهديّ بن ميمون (6)، أخبرني محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن أبي نعيم (7)، قال:
كنت عند ابن عمر، فسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق. فقال (8): انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن بنت (9)رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقد سمعت رسول اللَّه يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا (10).
و (أخرجه) البخاريّ في الصّحيح وقال: هما ريحاني.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 90- 91/ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 141- 142، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 38- 39
1) [العمدة: «وقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: هما ريحانتاي من الدّنيا»].
2) [العمدة: «وقال النّبيّ صلى الله عليه و آله: هما ريحانتاي من الدّنيا»].
3) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرناه عالياً أبو نصر بن رضوان، وأبو عليّ بن السّبط، وأبو غالب بن البنّاء، وأبو محمّد عبداللَّه بن محمّد بن نجا، قالوا: أنبأنا أبو محمّد الجوهريّ، أنبأ أبو بكر أحمد ...»].
4) [ابن عساكر: «المنهال وأبو عمر الحوضيّ»].
5) [ابن عساكر: «المنهال وأبو عمر الحوضيّ»].
6) - [تاريخ دمشق: «الميمون»].
7) - [ابن عساكر: «ابن أبي نعم»].
8) - [ابن عساكر: «قال»].
9) - [لم يرد في ابن عساكر].
10) - [إلى هنا حكاه في ابن عساكر].
وفي رواية شعبة: كنت عند ابن عمر، فسئل عن المحرم يقتل الذّباب، فقال: يا أهل العراق! تسألوني عن المحرم يقتل الذّباب وقد قتلتم ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: هما ريحاناي من الدّنيا.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 91
أخبرنا أبو سعد بن البغداديّ، أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن عبداللَّه بن محمّد، أنبأنا عبداللَّه بن محمّد بن زياد، أنبأنا محمّد بن يحيى، أنبأنا وهب بن جرير، [قال:] قال أبي، أخبرنا عليّ، قال:
سمعت محمّد بن أبي يعقوب يحدِّث عن [ابن] أبي نعم، قال: كنت (1)جالساً إلى ابن عمر، فقال له رجل: ما تقول في دم البعوض يكون في الثّوب أيصلّى (2)فيه؟ قال (3): ممّن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال (4): انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: (5)الحسن والحسين (6)هما ريحانتاي من الدّنيا.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 141، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 36- 38، تهذيب ابن بدران، 4/ 314، مختصر ابن منظور، 7/ 118
أبو عيسى في جامعه، وأبو نعيم في حليّته، والسّمعانيّ في فضائله، وابن بطّة في إبانته، عن أبي نعيم، أ نّه سأل رجل ابن عمر عن دم البعوض، فقال: انظروا إلى هذا سألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسمعته يقول: الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدّنيا.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 75- 76
وبالإسناد المقدّم [الجزء الثّالث من الجمع بين الصّحاح السِّتّة] قال: وسأل رجل من أهل العراق ابن عمر عن المحرم يقتل الذّباب؟ فقال: ما أسألهم عن صغيرة، وما أجرأهم على كبيرة؟ يسألون عن الذّباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
هما ريحانتاي من الدّنيا، وهما سيِّدا شباب أهل الجنّة.
ابن البطريق، العمدة،/ 404- 405 رقم 835
ومنه ما نقله الإمام محمّد بن إسماعيل البخاريّ والتّرمذيّ (رضي اللَّه عنهما) بسندهما كلّ منهما في صحيحه عن ابن عمر رحمه الله وسأله (1)رجل عن دم البعوض، فقال: ممّن (2)أنت؟
فقال: من أهل العراق. فقال: انظروا إلى (3)هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابني (4)النّبيّ (صلي الله عليه و آله )، وسمعت (5)النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا.
وروي: أ نّه سأله عن المحرم يقتل الذّباب. فقال: يا أهل العراق! تسألونا (6)عن قتل الذّباب وقد قتلتم ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وذكر الحديث وفي آخره: و (7) هما سيِّدا شباب أهل الجنّة.
ابن طلحة، مطالب السّئول،/ 71/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 10- 11؛ مثله ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 172
حديث عبداللَّه بن عمر رضى الله عنه، قال أحمد في المسند: ثنا أبو النّصر، ثنا مهديّ، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم، قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس عنده يسأله عن دم البعوض يكون في الثّوب أطاهر هو أم نجس؟ فقال له ابن عمر: من أين أنت؟ قال: من أهل العراق.
فقال: انظروا إلى هذه يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه، وقد سمعته يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا. انفرد بإخراجه البخاريّ.
سبط ابن الجوزيّ، تذكرة الخواصّ،/ 155
1) - [في الفصول المهمّة مكانه: «وروى الإمام بن إسماعيل البخاريّ والتّرمذيّ كلّ منهما في صحيحه يرفعه إلى ابن عمر أ نّه سأله ...»].
2) - [الفصول المهمّة: «من»].
3) - [لم يرد في الفصول المهمّة].
4) - [في كشف الغمّة والفصول المهمّة: «ابن»].
5) - [الفصول المهمّة: «قد سمعت»].
6) - [في كشف الغمّة: «تسألوني»، وفي الفصول المهمّة: «تسألون»].
7) - [لم يرد في الفصول المهمّة].
قرأت على العلّامة رئيس الأصحاب سفير الخلافة أبي محمّد عبداللَّه بن أبي الوفاء محمّد بن أبي محمّد الحسن الباذرائيّ، عن الحافظ أبي محمّد عبدالعزيز بن محمود بن الأخضر، أخبرنا أبو الفتح الكروخيّ، وقرأت على قاضي القضاة أبي الفضائل عبدالكريم ابن قاضي القضاة عبدالصّمد الأنصاريّ الخطيب بجامع دمشق، وقرأت على الشّيخ الفقيه العالم العدل أبي غالب المظفّر بن أبي بكر محمّد بن إلياس الأنصاريّ، وعلى أخيه أبي الفتح نصر اللَّه، وعلى الفقيه أبي العزّ بن أبي العبّاس أحمد بن العزّ سبط أبي العيش، وقرأت على الحافظ أبي البقاء خالد بن يوسف، قالوا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد ابن معمر، أخبرنا الكروخيّ، أخبرنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزديّ وأبو بكر أحمد بن عبدالصّمد العورجيّ، وأبو نصر عبدالعزيز بن محمّد التّرياقيّ، قالوا: أخبرنا أبو محمّد عبدالجبّار بن محمّد بن أبي الجراح المروزيّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد ابن محبوب بن فضيل، أخبرنا الحافظ أبو عيسى محمّد بن عيسى التّرمذيّ، حدّثنا عقبة ابن مكرم العمي البصريّ، حدّثنا وهب بن جوير بن حازم، حدّثنا أبي، عن محمّد بن أبي يعقوب، عن عبدالرّحمان بن أبي نعم: إنّ رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثّوب. فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض ويقتل ابن رسول اللَّه، وسمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: إنّ الحسن والحسين هما ريحانتي من الدّنيا.
الكنجي، كفاية الطّالب،/ 349 رقم 999
أخبرنا أبو القاسم عبداللَّه بن الحسين بن عبداللَّه الحمويّ، قال: أخبرنا الإمام أحمد ابن محمّد الحافظ- إجازة إن لم يكن سماعاً- قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطّيوريّ، قال:
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن موسى السّكونيّ المؤدّب، قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصليّ قال: حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن أسماء، قال: حدّثنا مهديّ بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعيم، قال: كنت جالساً عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض، فقال:
يسألوني عن دم البعوض وهم قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول:
هما ريحانتي من الدّنيا.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2576- 2577، الحسين بن عليّ،/ 35- 36
عن ابن عمر وقد سئل عن المحرم يقتل الذّباب، فقال: أهل العراق يسألوني عن قتل الذّباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): هما ريحانتاي من الدّنيا. خرّجه البخاريّ.
وعن عبدالرّحمان بن أبي نعيم: أنّ رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض، فقال: يسألوني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وسمعت رسول اللَّه يقول: الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدّنيا. خرّجه التّرمذي وصحّحه.
محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 124
أقول- وأنا أفقر عباد اللَّه تعالى إلى رحمته أبو محمّد بن محمّد-: أنبأنا محمّد ومحمّد قالا: أنبأنا محمّد، قال: أنبأنا محمّد، قال: أخبرنا محمّد ومحمّد، قالا: أخبرنا محمّد، قال:
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا شعبة، عن محمّد، قال: سمعت ابن أبي نعم يقول:
سمعت عبداللَّه بن عمر يقول: وسأله رجل عن المحرم- قال شعبة: أحسبه [قال:]- يقتل الذّباب؟ فقال: أهل العراق يسألونني عن قتل الذّباب وقد قتلوا ابنيّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) وقد قال: هما ريحانتاي من الدّنيا.
[قال المؤلِّف] المحمّدان اللّذان أروي عنهما فهما علاء الدّين [أبو حامد] محمّد بن أبي بكر [الخليليّ] الطّاووسيّ وبدر الدّين محمّد بن عبدالرّزّاق بن أبي بكر القزوينيّ وهما رويا عن محمّد الثّالث وهو عزّ الدّين محمّد بن عبدالرّحمان بن المعالي الوارينيّ.
وأمّا محمّد الرّابع فهو الإمام فقيه الحرم كمال الدّين أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل الفُراويّ.
وأمّا محمّد الخامس فهو الإمام أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن الحسن الجنابذيّ المقرئ الجرجانيّ شيخ القراءة في عصره بنيسابور.
وأمّا محمّد السّادس فهو الشّيخ أبو سهل محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن حفص الحفصيّ المروزيّ قدم بنيسابور ونزل المدرسة النّظاميّة وقرئ عليه صحيح البخاريّ ثمّ رجع إلى مولده بمرو، وتوفّي هناك.
وأمّا محمّد السّابع فهو الشّيخ الثّقة أبو الهيثم محمّد بن مكّي بن زراع الكشميهنيّ المروزيّ الأديب.
وأمّا محمّد الثّامن فهو أبو عبداللَّه محمّد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربريّ.
وأمّا محمّد التّاسع فهو الإمام أبو عبداللَّه محمّد بن إسماعيل الجعفيّ البخاريّ.
وأمّا محمّد العاشر فهو أبو بكر بن بشّار بن عثمان بن داوود العبديّ البصريّ [و] يقال له: بندار.
وأمّا محمّد الحادي عشر فهو محمّد بن جعفر الهذليّ صاحب الكرابيسيّ الملقّب بغندر.
وأمّا محمّد الثّاني عشر الّذي يروي عنه شعبة فهو أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أبي يعقوب البصريّ [الضّبيّ]، وهو ابن أخي هيثم.
وابن أبي نعم هو عبدالرّحمان بن أبي بكر شيخه، فروى عنه شعبة [كذا].
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 109- 110 رقم 415
روى ابن أبي نعيم قال: كنت عند ابن عمر رضى الله عنه، فسأله رجل عن دم البعوض يصيب الثّوب.
وفي رواية: أ نّه سأله عن المحرم يصيب البعوض والذّباب. فقال: وممّن أنت؟ قال:
من أهل العراق. فقال ابن عمر رضى الله عنه: ها انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا.
وإنّما استنكف ابن عمر رضى الله عنه هذا السّؤال يدلّ من صاحبه على تعسّف شديد وتكلّف بعيد، لا سيّما وقد جرى بين أهل الكوفة سفك دم الحسين رضى الله عنه فأعرضوا عنه صفحاً، ولم يستعظموه وتعرّضوها بالسّؤال لما وقع عنه العفو وكفوه، وقد كان أهل الحجاز ينكرون مسائل أهل العراق، ولذلك قال ابن عمر للسّائل: ممّن أنت؟ حين استنكر على سؤاله، فلمّا علم إنّه من أهل الكوفة، عيّره بما أتوه من دم الحسين، وقديماً كانوا ينسبون أهلها إلى الخديعة والغدر والدّهاء والمكر، وإنّما عيّرهم بقتله لأنّهم راسلوه فلمّا أتاهم خذلوه، فبقيت فعلتهم تلك عاراً عليهم مدى الدّهر.
الزّرندي، درر السّمطين،/ 222- 223
وفي الصّحيح عن ابن عمر- حين سأله رجل عن دم البعوض-: سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: هما ريحانتاي من الدّنيا يعني الحسن والحسين.
ابن حجر، الإصابة، 1/ 331- 332
حكى عبداللَّه بن العبّاس قال: جاءني رجل من بني أميّة فقال: أريد أن أسألك عن سؤال، فقلت له: سل عمّا تريد. فقال لي: يا عبداللَّه! ما تقول في دم البعوضة هل ينقض الوضوء أم لا؟ وهل هو طاهر أم نجس؟ فقلت له: ثكلتك أمّك يا عديم الرّأي، تسأل عن دم البعوضة؟ فلِمَ لا سألت عن دم الحسين ابن بنت رسول اللَّه سفكتم دمه، وقطعتم لحمه، وكسرتم عظمه، وقتلتم أولاده وأطفاله وأنصاره، وسبيتم حريمه، ومنعتموه من شرب الماء؟ ألا لعنة اللَّه على الظّالمين.
ثمّ التفت عبداللَّه إلى جلسائه وقال: انظروا إلى هذا اللّعين كيف يسألني عن دم البعوضة ولا يخاف أن يسأله اللَّه عن دم الحسين ابن بنت رسول اللَّه. ثمّ قال لأصحابه: واللَّه إنِّي سمعت بهاتي أذني من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول مراراً كثيرة: الحسن والحسين ريحانتاي في الدّنيا، وهما منِّي وأنا منهما، أحبّ اللَّه مَن أحبّهما، وأبغض اللَّه مَن أبغضهما، وآذى اللَّه مَن آذاهما، ووصل اللَّه مَن وصلهما، وقطع اللَّه مَن قطعهما، فإنّهما ابناي وسبطاي وقرّتا عيني وسيِّدي شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين.
فقلت: يا رسول اللَّه! أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ فقال: الحسن والحسين أحبّ النّاس إليَّ. وكان يقول صلى الله عليه و آله و سلم: يا فاطمة! ادعي لي ابني. فيأتيان إليه فيضمّهما إليه، ويشمّهما ويقبِّلهما ويقول: أحبّ اللَّه مَن أحبّ الحسن والحسين ومَن أحبّ ذرِّيّتهما، فمَن أحبّهم لم تمسّ جسده نار جهنّم، ولو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج إلّاأن يكون له ذنب يخرجه عن الإيمان. (1)
مجلسى، جلاء العيون،/ 385
الطّريحي، المنتخب، 1/ 164
1) - ايضاً از طريق ايشان روايت كرده است كه مردى از اهل عراق به نزد عبداللَّه بن عمر آمد، پرسيد: «اگر پشه را در حالت احرام بكشند چه حكم دارد؟» گفت: «نظر كنيد كه اين مرد آمده است از خون پشه سؤال مى كند و ايشان فرزند حضرت رسالت صلى الله عليه و آله و سلم را شهيد كردند، من از حضرت رسالت شنيدم كه مى گفت: حسن و حسين دو گل بوستان منند در دنيا.»
وروى البخاريّ والتّرمذيّ وغيرهما عن ابن عمر أ نّه سأله رجل عن دم البعوض طاهر أم لا؟ وفي رواية: أ نّه سأله عن المحرم بالحجّ يقتل الذّباب ماذا يلزمه إذا قتله؟
فقال له: ممّن أنت؟ فقال: من أهل العراق. فقال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض.
وفي الرّواية الثّانية: عن قتل الذّباب مع حقارته، وقد أفرطوا، وقتلوا ابن نبيّهم مع جلالته، وقد سمعت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يقول: «الحسنان ريحانتاي من الدّنيا». (1)
گفت: «از عراق عرب.»
پس روى با اهل مجلس كرد و گفت: «نگران «1» باشيد اين مردم را كه پسر رسول خداى را مى كشند، و از خون پشه پرسش مى كنند! و حال آن كه از رسول خدا شنيدم كه فرمود: إنّهما ريحانتي من الدّنيا، يعني الحسن والحسين.» «2»
نگران: بيننده و تأمل كننده.
[اين مطلب را سپهر در احوالات امام حسن عليه السلام، 1/ 147 تكرار كرده است].
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 1/ 83
الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 211- 212
وقال ابن عمر لسائل له: ألا تنظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض يصيب الثّوب وقد قتلوا ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). يريد الحسين بن عليّ عليهما السلام. أخرجه في الشّافي وتمامه وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): «هما ريحانتاي من الدّنيا».
أخرجه البخاريّ في كتابه، وفي رواية عنه: يسألونني عن الذّباب وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وقد قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ): (هما ريحانتاي من الدّنيا وهما سيِّدا شباب أهل الجنّة) رواه الشّيخان، أفاده في تفريج الكروب، وأخرجه أحمد بن حنبل والتّرمذيّ والكنجيّ بطريقه إليه بلفظ (إنّ الحسن والحسين ريحانتي من الدّنيا).
مجد الدّين، لوامع الأنوار، 3/ 36
1) - در امالى مسطور است كه ابن ابى نعيم مى گويد: در نزد عبداللَّه بن عمر حاضر بودم مردى درآمد، و از قتل پشه سؤال كرد، عبداللَّه عمر گفت: «مردم كجائى؟»
قالوا: وكتب عبدالملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف: أمّا بعد يا حجّاج! فجنِّبني دماء بني عبدالمطّلب، فإنِّي رأيت آل حرب لمّا قتلوهم لم يناظروا.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 92
حدّثنا عمران بن موسى (1)، حدّثني أبو الحسن موسى بن جعفر، عن عليّ بن معبد، عن عليّ بن الحسين (2)، عن عليّ بن عبدالعزيز، عن أبيه، قال أبو عبداللَّه: لمّا ولّى عبدالملك بن مروان واستقامت له الأشياء، كتب إلى الحجّاج كتاباً وخطّه بيده: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه عبدالملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف. أمّا بعد، فجنِّبني (3)دماء بني عبدالمطّلب، فإنِّي رأيتُ آل أبي سفيان لمّا ولعوا (4)فيها لم يلبثوا بعدها إلّاقليلًا، والسّلام. [...]
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 416- 417 رقم 4/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 119؛ مثله المفيد، الاختصاص،/ 314- 315؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 343- 344 (ط مؤسسة المعارف)
قال: وقال عبدالملك بن مروان للحجّاج بن يوسف: جنِّبني دماء آل أبي طالب، فإنِّي رأيت بني حرب لمّا قتلوا الحسين عليه السلام نزع اللَّه ملكهم.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 47
وكتب [عبدالملك بن مروان] إلى الحجّاج بن يوسف: [...] جنِّبني دماء بني عبدالمطّلب، فليس فيها شفاءٌ من الحرب، وإنِّي رأيت بني حرب سلبوا ملكهم لمّا قتلوا الحسين بن عليّ.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 5/ 140 (ط دار الفكر)
وكَتب عبدالملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف: جنِّبني دماء أهل هذا (1)البيت، فإنِّي رأيت بني حَرب سُلِبوا مُلْكهم لمّا قتلوا الحسين.
ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385/ عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 278؛ القمي، نفس المهموم،/ 386
وعنه، عن محمّد بن يحيى الفارسيّ، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن الحسين، عن الحسن بن سيف بن عميرة، عن أبي الصّباح، عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام، قال: لمّا ولي عبدالملك بن مروان الخلافة، كتب إلى الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ لعنه اللَّه بذلك، وبعث الكتاب مع ثقته، فعلم بذلك عليّ بن الحسين (صلوات اللَّه عليهما)، وما كتب به وأسرّه، وكتب إلى الحجّاج كتاباً: إنّ اللَّه قد شكر إليّ فعلك، وترك عليك الجماعة وزادك برهة.
وكتب من ساعته كتاباً إلى عبدالملك بن مروان: أمّا بعد، فإنّك كتبتَ في يوم كذا وكذا كتاباً إلى الحجّاج تقول فيه: أمّا بعد، فانظر دماء آل عبدالمطّلب فاحقنها، فإنّ آل أبي سفيان لمّا ولغوا فيها لم يلبثوا إلّاقليلًا، وأسررت ذلك وكتمته وقد شكر اللَّه لك فعلك، وترك عليك ملكك وزادك برهة.
الخصيبي، الهداية الكبرى،/ 223- 224
فقلّد عبدالملك الحجّاج بن يوسف خلافته على العراقين، ثمّ كتب إليه: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. أمّا بعد، فانظر في دماء بني عبدالمطّلب فاحقنها، واحذر سفكها وتجنّبها، فإنِّي رأيتُ آل أبي سفيان لمّا ولغوا فيها لم يلبثوا إلّاقليلًا حتّى اخترموا.
المسعودي، إثبات الوصيّة،/ 171 (ط مؤسسة أنصاريان)
فكتب عبدالملك إليه [الحجّاج]: «أمّا بعد: فجنِّبني دماء بني هاشم واحقنها، فإنِّي رأيتُ آل أبي سفيان لمّا أولعوا فيها لم يلبثوا أن أزال اللَّه الملك عنهم».
الرّاوندي، الخرائج والجرايح، 1/ 256/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 15؛ المجلسي، البحار، 46/ 28
1) - [لم يرد في جواهر المطالب].
وعن أبي عبداللَّه قال: لمّا ولّى عبدالملك بن مروان الخلافة، كتب إلى الحجّاج بن يوسف: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبدالملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف، أمّا بعد، فانظر دماء بني عبدالمطّلب (1)فاحقنها واجتنبها (2)، فإنِّي رأيتُ آل أبي سفيان لمّا ولغوا (3)فيها لم يلبثوا إلّاقليلًا، والسّلام.
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 112/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 44؛ مثله ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 361؛ ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 203- 204؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 31
حدّثنا (1)أبو محلم، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قال الحجّاج بن يوسف لعليّ بن الحسين (رضي اللَّه عنهما): أنتم كنتم أكرَم عند شيخكم من آل الزُّبير عند شيخهم. قال عمرو: وذاك (2)أ نّه لم يشهد الطّفّ أحدٌ من بني هاشم أطاقت يدهُ حملَ حديدة (3)إلّاقُتِلَ قبل (4)الحسين، وقتلَ الحجّاج عبداللَّه بن الزّبير (5)وطاف من العَشِيِّ بين (6)عبّاد وعامر ابني عبداللَّه واضعاً يده عليهما. (7)
قال أبو عليّ: وحدّثنا أبو الحسن جَحْظة قال: قال الشّعْبيّ: ما لقينا من عليّ رضى الله عنه! إن أحببناهُ قُتِلْنا، وإن أبغضناهُ كَفرنا!
أبو علي القالي، الأمالي، 3/ 174/ مثله الشّجري، الأمالي، 2/ 86
1) - [الأمالي: «أخبرنا القاضي أبو القاسم التّنوخيّ، قال: أخبرني أبي إجازة، قال: حدّثنا أبو بكرمحمّد ابن يحيى الصّوليّ، قال: حدّثنا عليّ بن الصّباح، قال: حدّثنا»].
2) - [الأمالي: «ذلك»].
3) - [الأمالي: «السّلاح»].
4) - [في المطبوع: «قتل»].
5) [الأمالي: «فطاف من العشيِّ بين ابنيه»].
6) [الأمالي: «فطاف من العشيِّ بين ابنيه»].
7) - [إلى هنا حكاه في الأمالي].
قيل: دخل عبدالملك بن مروان المسجد الحرام وأمر أن لا يدخل مَنْ يزاحمه في الطّواف في زمان خلافته، فدخل زين العابدين ولم يلتفت إليه ولم يكن عرفه عبدالملك، فسأل خدمه عنه، فقالوا: هو عليّ بن الحسين عليهما السلام. فقال: قولوا له ليحضرني. فلمّا قعد إليه، قال: هلّا تدخل علينا ما قتلت أباك فلم تهجرنا؟ قال: مَن قتل أبي أفسد عليه دنياه. فإن أردت أن تفسد عليَّ دنياي فافعل. قال: معاذ اللَّه، ادخل علينا لنساعدك من دنيانا.
فرفع يديه وقال: يا ربّ! أره حرمتي عندك، فوقع في الحال ألوف من الجواهر واللّالئ ما لم يوجد مثله. وقال: مَن كان كذلك، فأيّ حاجة له إلى المخلوقات (1).
ثمّ قال: يا ربّ استردّها، فارتفعت إلى السّماء. فقال له عبدالملك: عظني. فقال: «أتريد واعظاً أبلغ من القرآن؟! قال اللَّه تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» (2)
، وهذا لمن طفّف فكيف لمن أخذه كلّه».
الرّاوندي، ألقاب الرّسول وعترته، (من ميراث حديث الشّيعة)، 1/ 57
عن الباقر عليه السلام أ نّه قال: كان عبدالملك بن مروان يطوف بالبيت، وعليّ بن الحسين يطوف بين يديه، لا يلتفت إليه، ولم يكن عبدالملك (3)يعرفه بوجهه (4).
فقال: مَنْ هذا الّذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا؟
فقيل: هذا عليّ بن الحسين. فجلسَ مكانه، وقال: ردّوه إليَّ. فردّوه.
فقال له: يا عليّ بن الحسين، إنِّي لستُ قاتل أبيك، فما يمنعكَ من المصير إليَّ؟!
فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: إنّ قاتل أبي أفسدَ (5)- بما فعله- دنياه عليه، وأفسَد أبي
عليه بذلك آخرته، فإن أحببتَ أن تكون كهو، فكن [...] الحديث (1).
الرّاوندي، الخرائج والجرايح، 1/ 255 رقم 1/ عنه: الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 3/ 15؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 384 (ط مؤسسة المعارف)؛ المجلسي، البحار، 46/ 120- 122؛ مثله ابن حمزة، الثّاقب في المناقب،/ 365
1) - [انظر ألقاب الرّسول وعترته].
قال عبدالملك (1)بن الحجّاج التّغلبيّ لعبدالملك بن مروان: هربتُ إليك من العراق.
قال: كذبت، ليس إلينا هربتَ، ولكنّك هربت من دم الحسين وخِفْتَ على دمك فلجأت إلينا.
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 1/ 103
1) - في النّسخة الألمانية: عبداللَّه.
وروى ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن عبدالرّحمان بن السّائب، قال: قال الحجّاج يوماً لعبداللَّه بن هانئ، وهو رجل من بني أود، حيّ من قَحْطان، وكان شريفاً في قومه، قد شهد مع الحجّاج مشاهده كلّها، وكان من أنصاره وشيعته: واللَّه ما كافأتك بعد! ثمّ أرسل إلى أسماء بن خارجة سيِّد بني فزارة: أنْ زَوِّجْ عبداللَّه بن هانئ بابنتك، فقال: لا واللَّه ولا كرامة! فدعا بالسِّياط، فلمّا رأى الشّرّ قال: نعم أزوّجه.
ثمّ بعث إلى سعيد بن قيس الهمْدانيّ رئيس اليمانيّة: زَوِّج ابنتك من عبداللَّه بن أود.
فقال: ومَنْ أوْد! لا واللَّه لا أزوِّجه ولا كرامة! فقال: عليَّ بالسّيف، فقال: دَعْنِي حتّى أشاورَ أهلي. فشاورهم، فقالوا: زَوِّجْه ولا تعرِّض نفسك لهذا الفاسق، فزوّجه. فقال الحجّاج لعبداللَّه: قد زوجْتُك بنت سيِّد فزارةَ وبنت سيِّد همدان، وعظيم كهلان وما أوْد هناك! فقال: لا تَقُل أصلح اللَّه الأمير ذاك! فإنّ لنا مناقبَ ليست لأحدٍ من العرب، قال:
وما هي؟
قال: ما سُبّ أمير المؤمنين عبدالملك في نادٍ لنا قَطّ. قال: منقبة واللَّه.
قال: وشهد مِنّا صِفِّين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلًا، ما شهد منّا مع أبي تراب إلّارجل واحد. وكان واللَّه ما علمته امرَأ سوء. قال: منقبة واللَّه.
قال: ومنّا نسوة نَذَرْن: إن قتل الحسين بن عليّ أنْ تنحر كلّ واحدة عشر قلائص، ففعلن. قال: منقبة واللَّه.
قال: وما مِنّا رجل عُرِضَ عليه شتمُ أبي تراب ولعنه إلّافعل وزاد ابنيه حسناً وحسيناً وأمّهما فاطمة. قال: منقبة واللَّه.
قال: وما أحدٌ من العرب له من الصّباحة والملاحة ما لنا. فضحك الحجّاج، وقال:
أمّا هذه يا أبا هانئ فدعها.
وكان عبداللَّه دميماً شديد الأُدْمة مجدوراً في رأسه عَجَر، مائل الشِّدق، أحول قبيح
الوجه، شديد الحول.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 61
ورأيتُ حكاية يليق ذكرها. ذكرها والدي رضى الله عنه في كتابه «نور الأقاحي النّجديّة»، (1)فقال هشام بن السّائب الكلبيّ، عن أبيه، قال: أدركتُ بني أود، وهم يعلِّمون أبناءهم وخدمهم (2)سبَّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وفيهم رجل من رهط عبداللَّه بن إدريس بن هانئ، فدخل على الحجّاج بن يوسف يوماً، فكلّمه بكلام، فأغلظ له الحجّاج في الجواب.
فقال له: لا تقل هذا أيّها الأمير، فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدُّون بها إلّاونحنُ نعتدُّ بمثلها. فقال له: وما مناقبكم؟ قال: ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في نادينا قطُّ. (3)قال:
هذه منقبة. قال: وما رؤيَ (4)منّا خارجيٌّ قطُّ. (5)قال: ومنقبة. قال: وما شهدَ (6)منّا مع أبي تراب مشاهده إلّارجل واحد، فأسقطه ذلك عندنا (7)وأخمله، فما له عندنا قدر ولا قيمة.
قال: ومنقبة. قال: وما أراد منّا رجل قطُّ أن يتزوّج إمرأة إلّاسأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو (8)تذكره بخير، فإن قيلَ إنّها تفعل ذلك، اجتنبها فلم يتزوّجها. (9)قال: ومنقبة.
قال: وما وُلِدَ فينا (10)ذكر فسُمِّي عليّاً ولا حسناً ولا حسيناً، ولا وُلِدَت فينا جارية فسُمِّيت فاطمة. (11)قال: ومنقبة. قال (12): ونذرت منّا امرأة حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله اللَّه أن تنحر عشر جزور (13)، فلمّا قُتِل وفَت بنذرها. (14) قال: ومنقبة. قال: ودُعي رجل منّا إلى البراءة من عليّ ولعنه، فقال: نعم وأزيدكم حسناً وحسيناً. قال: ومنقبة واللَّه. قال: (15) وقال لنا أمير المؤمنين عبدالملك أنتم الشّعّارون الدثّار، وأنتم الأنصار بعد
1) - [من هنا حكاه عنه في البحار والمقرّم].
2) - [البحار: «حرمهم»].
3) [المقرّم: «ولا رؤي»].
4) [المقرّم: «ولا رؤي»].
5) [المقرّم: «ولم يشاهد أحد»].
6) [المقرّم: «ولم يشاهد أحد»].
7) [المقرّم: «فلا قدر له عندنا ولا قيمة، ولم يتزوّج أحد منّا إمرأة إلّاويسأل عن حبِّها لأبي تراب، أو أنّها»].
8) [المقرّم: «فلا قدر له عندنا ولا قيمة، ولم يتزوّج أحد منّا إمرأة إلّاويسأل عن حبِّها لأبي تراب، أو أنّها»].
9) [المقرّم: «ولم يولد لنا»].
10) [المقرّم: «ولم يولد لنا»].
11) [لم يرد في المقرّم].
12) [لم يرد في المقرّم].
13) - [في البحار: «عشر جزر»، وفي المقرّم: «عشرة من الإبل»].
14) [لم يرد في المقرّم].
15) [لم يرد في المقرّم].
الأنصار. (1)قال: ومنقبة. قال: (2)وما بالكوفة (3)إلّاملاحة بني أود. فضحك الحجّاج.(4)قال هشام بن السّائب الكلبيّ: قال لي أبي: فسلبهم اللَّه ملاحتهم (5). (6)
حجّاج گفت: «بگو مناقب شما چيست؟» آن ملعون گفت: «هرگز عثمان را در مجالس ما به بدى ياد نكرده اند.» حجّاج گفت: «اين منقبت عظيمى است.»
باز آن ملعون گفت: «هرگز كسى از ما بر شما خروج نكرده است.» حجّاج گفت: «اين منقبت بزرگى است.»
آن ملعون گفت: «هيچ يك از ما با ابو تراب در هيچ جنگ حاضر نشده اند مگر يك شخص كه او حاضر شد و ما او را از چشم خود انداختيم و نام او در ميان ما پست شد و او را نزد ما هيچ قدر و قيمتى نيست.» حجّاج- عليه اللّعنه- گفت: «اين منقبت عظيمى است.»
آن ملعون گفت: «هيج يك از ما اراده خواستگارى زنى نكرد مگر آن كه از او پرسيد كه آيا تو على را دوست مى دارى و او را به نيكى ياد مى كنى؟ اگر گفت بلى: او را نخواست و از او دورى كرد.» حجّاج- عليه اللّعنه- گفت: «اين شرف و فضيلت عظيمى است.»
باز آن بدبخت گفت: «هيچ پسرى در ميان ما متولّد نشده است كه او را على و حسن و حسين نام كنيم، و هيچ دخترى متولّد نشد كه فاطمه اش نام كنيم.» حجّاج- عليه اللّعنه- گفت: «اين شرف عظيمى است.»
پس آن زنديق گفت: «در هنگامى كه حضرت امام حسين عليه السلام متوجّه عراق شد، زنى از قبيله ما نذر كرد كه اگر آن حضرت كشته شود، ده شتر قربانى كُنَد و چون آن حضرت شهيد شد وفا به نذر خود كرد.» حجّاج- عليه اللّعنه- گفت: «اين منقبتى است عظيم.»
پس آن ملعون گفت: «شخصى از قبيله ما را به سوى بيزارى از على و لعن او خواندند، آن شخص گفت كه من حسن و حسين را نيز اضافه مى كنم.» حجّاج- عليه اللّعنه- گفت: «اين نيز منقبت شريفى است واللَّه!»
پس آن ملعون گفت: «عبدالملك مروان به ما گفت كه شما پيراهن تن ماييد و ناصر و ياور ماييد.» حجّاج گفت: «اين بزرگى عظيمى است.»
پس آن ملعون گفت: «حُسن و مَلاحت نيست مگر در قبيله بنى اود كه قبيله ماست.» پس حجّاج ملعون بخنديد.
هشام بن الكلبى گويد كه پدرم گفت: كه از آن روز كه آن ملعون اين سخن را گفت، خداوند عالميان حُسن و مَلاحت را از ايشان سلب كرد.
مجلسى، ترجمه فرحة الغرى،/ 62- 64
1) [لم يرد في المقرّم].
2) [لم يرد في المقرّم].
3) - [زاد في البحار: «ملاحة»].
4) [المقرّم: «ثمّ دعى هذا الرّجل إلى البراءة من عليّ. قال: وأزيدكم حسناً وحسيناً»].
5) [المقرّم: «ثمّ دعى هذا الرّجل إلى البراءة من عليّ. قال: وأزيدكم حسناً وحسيناً»].
6) - ديدم حكايتى مناسب اين مقام كه پدرم نقل كرده است در كتاب خود- كه مسمّى است به نورالاقاحى النّجديه- از هشام كلبى از پدرش كه گفت: من قبيله بنى اود را ديدم كه فرزندان و زنان خود را سبّ و دشنام علىّ بن ابى طالب عليه السلام تعليم مى كردند، در ميان ايشان مردى بود از قبيله عبداللَّه بن ادريس بن هانى. آن مرد روزى بر حجّاج- عليه اللّعنه- داخل شد و با حجّاج سخن گفت. حجّاج با او در جواب درشت سخن گفت. آن مرد به حجّاج گفت: «اى امير! چنين با من سخن مگوى كه هيچ يك از قريش و ثقيف را منقبت و فضيلتى نيست كه به آن افتخار كنند مگر آن كه ما را مثل آن منقبت هست.»
عبدالكريم بن طاووس، فرحة الغري،/ 22- 23/ عنه: المجلسي، البحار، 46/ 119- 120؛ المقرّم، مقتل الحسين عليه السلام،/ 367- 368
قال: أخبرنا مالك بن (1)إسماعيل، قال: حدّثني الهيثم بن الخطّاب (2)النّهديّ، قال:
سمعت (3)أبا إسحاق السّبيعيّ يقول: كان شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ (4)لايكاد أو لايحضر الصّلاة معنا (5)، فيجي ء بعد الصّلاة فيصلّي، ثمّ يقول: اللَّهمّ اغفر لي، فإنِّي كريم لم تلدني اللِّئام.
قال: فقلت له: إنّك لسيِّئ الرّأي يوم تسارع (6)إلى قتل ابن بنت رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ). قال (7):
دعنا منك يا أبا إسحاق، فلو كنّا كما تقول وأصحابك كنّا شرّاً من الحمير (8)السّقاءات.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: رأيت (9)قاتل حسين (10)بن عليّ شمر بن ذي الجوشن ما رأيت بالكوفة أحداً عليه طيلسان غيره.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 88 رقم 309- 310/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 25/ 127- 128، مختصر ابن منظور، 10/ 332
أخبرنا أبو بكر اللّفتوانيّ، أنبأ أبو عمرو الأصبهانيّ، أنبأ أبو محمّد المدينيّ، ثنا أبو الحسن الكتانيّ، أنبأ أبو بكر القرشيّ، حدّثني هارون، أبو بشر الكوفيّ، ثنا أبو بكر
1) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالباقي، أنبأ الحسن بن عليّ، أنبأ أبو عمر بن حيوية، أنبأ أحمد بن معروف، ثنا الحسين بن الفهم، ثنا محمّد بن سعد، أنبأ منذر بن ...»].
2) [تاريخ دمشق: «الهدى أ نّه سمع»].
3) [تاريخ دمشق: «الهدى أ نّه سمع»].
4) - [تاريخ دمشق: «يقول: الضّبابيّ»].
5) - [لم يرد في تاريخ دمشق].
6) - [تاريخ دمشق: «يسارع»].
7) - [تاريخ دمشق: «فقال»].
8) - [تاريخ دمشق: «الحمراء»].
9) - [في المختصر مكانه: «قال أبو إسحاق: رأيت ...»].
10) - [ابن عساكر: «الحسين»].
ابن عيّاش، عن أبي إسحاق، قال: كان شمر (1)بن ذي الجوشن الضّبابيّ يصلّي معنا الفجر، ثمّ يقعد حتّى يصبح، ثمّ يصلِّي، ثمّ يقول: اللَّهمّ إنّك شريف تحبّ الشّرف، وإنّك تعلم أنِّي شريف فاغفر لي. (2)قال: قلت: ويحك كيف تصنع، [قال لي]: (3)إنّ أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمرٍ فلم نخالفهم، ولو خالفناهم كنّا شرّاً من هؤلاء (4)الحمر السّقاة.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 25/ 127، مختصر ابن منظور، 10/ 332
روى أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، قال: كان شمر يصلِّي معنا، ثمّ يقول: اللَّهمّ إنّك تعلم أنِّي شريف فاغفر لي.
قلت: كيف يغفر اللَّه لك وقد أعَنتَ على قتل ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )؟ قال: ويحك! فكيف نصنع؟ إنّ أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمرٍ فلم نخالفهم، ولو خالفناهم كنّا شرّاً من هذه الحمر السّقاة.
قلت: إنّ هذا لعذر قبيح، فإنّما الطّاعة في المعروف.
الذّهبي، ميزان الاعتدال، 2/ 280
1) - [في المختصر مكانه: «قال أبو إسحاق: كان الشّمر ...»].
2) [المختصر: «قلت: كيف يغفر اللَّه لك، وقد خرجت إلى ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، فأعنت على قتله؟ قال: ويحك! فكيف نصنع»].
3) [المختصر: «قلت: كيف يغفر اللَّه لك، وقد خرجت إلى ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، فأعنت على قتله؟ قال: ويحك! فكيف نصنع»].
4) - [المختصر: «هذه»].
حدّثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن عبدالرّحمان بن أبي نجران، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن عبدالسّمين (1)يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب النّاس وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه ما تسألوني عن شي ء مضى، ولا شي ء يكون إلّانبّأتكم به.
قال: فقام إليه سعد بن أبي وقّاص وقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة؟
فقال له: واللَّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أ نّك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلّاوفي أصلها شيطان جالس وإنّ في بيتك لسخلًا يقتل الحسين ابني.
وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 74
حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ رحمه الله، قال: حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميدانيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالرّحمان بن أبي نجران، عن جعفر بن محمّد الكوفيّ، عن عبيداللَّه السّمين، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب النّاس وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فواللَّه لا تسألوني عن شي ء (2)يكون إلّانبّأتكم به.
فقام إليه سعد بن أبي وقّاص، فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام! أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة؟
فقال له: أما واللَّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أ نّك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلّاوفي أصلها شيطان جالس، وإنّ في بيتك لسخلًا يقتل الحسين ابني.
وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه. (1)
سعد بن ابى وقاص به پا خاست و گفت: «اى امير المؤمنين! به من بگو چند رشته مو در سر و ريش من است؟»
فرمود: «به خدا سؤالى از من كردى كه خليلم رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم به من خبر داده [است] كه مرا از آن خواهى پرسش كرد. در سر و ريش تو مويى نباشد، جز آن كه در بنش شيطانى نشسته و در خانه تو گوساله اى است كه حسين فرزندم را مى كشد.»
عمر بن سعد در آن روز برابرش بر سر دست راه مى رفت.
كمره اى، ترجمه امالى،/ 133- 134
الصّدوق، الأمالي،/ 133- 134 رقم 1/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 121- 122؛ المجلسي، البحار، 44/ 256- 257، 42/ 146- 147؛ البحراني، العوالم، 17/ 143
وبإسناد مرفوع إلى جندب بن عبداللَّه البجليّ قال: [...] وبإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام [...] وعنه عليه السلام، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوَ اللَّه لا تسألونني عن فتنة يضلّ فيها مائة ويهتدي فيها مائة إلّا أخبرتكم بسائقها وناعقها إلى يوم القيامة. حتّى فرغ من خطبته.
قال: فوثب إليه بعض الحاضرين، فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرني كم شعرة في لحيتي؟ فقال: أما أ نّه قد أعلمني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إنّك تسألني عن هذا، فواللَّه ما في رأسك شعرة إلّاوتحتها ملك يلعنك، ولا في جسدك شعرة إلّاوفيها شيطان يهزّك، وإنّ في بيتك لَسَخْلًا يقتل الحسين ابن رسول اللَّه.
قال أبو جعفر عليه السلام: وعمر بن سعد (لعنه اللَّه) يومئذ يحبو.
الشّريف الرّضي، خصائص الأئمّة،/ 62/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 122
1) - اصبغ بن نباته گويد: در اين ميان كه امير المؤمنين خطبه مى خواند براى مردم و مى فرمود: «از من بپرسيد پيش از آن كه مرا از دست بدهيد، به خدا از چيزى نپرسيد از آنچه گذشته و از آنچه بعد بوده باشد، جز اين كه خبر دهم شما را بدان.»
ومن ذلك ما رواه زكريّا بن يحيى القطّان، عن فضل بن الزّبير، عن أبي الحكم، قال:
سمعت مشيختنا وعلمائنا يقولون: خطب عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال (1)في خطبته:
سلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه لا تسألوني عن فئة (2)تضلّ مأة وتهدي مأة إلّانبّأتكم (3)بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة.
فقام إليه رجل، فقال: (4)أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: واللَّه لقد حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بما سألت عنه، وإنّ على كلّ طاقة شعر من (5)رأسك ملكاً يلعنك، وعلى كلّ طاقة شعر من (6) لحيتك شيطاناً (7)يستفزّك وإنّ في بيتك لسخلًا (8)يقتل (9)ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (10)، وآية (11)ذلك مصداق ما أخبرتك (12)به، ولولا أنّ الّذي سألت عنه (13)يعسر برهانه لأخبرتك به، ولكن آية ذلك ما نبّأت (14)به من لعنتك (15)وسخلك الملعون.
وكان ابنه في ذلك الوقت صبيّاً صغيراً يحبو.
فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان، تولّى قتله (16)وكان الأمر 14 كما قال أمير
1) - [في الاحتجاج والبحار والعوالم مكانه: «جاء في الآثار أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يخطب، فقال: ...»].
2) - [الاحتجاج: «فتنة»].
3) - [في الإحتجاج والبحار والعوالم: «أنبأتكم»].
4) - [أضاف في الاحتجاج: «يا أمير المؤمنين»].
5) - [في الاحتجاج والبحار والعوالم: «في»].
6) - [في الاحتجاج والبحار والعوالم: «في»].
7) - [في البحار، 44/ والعوالم: «شيطان»].
8) - [البحار، 10/: «سخلًا»].
9) [في البحار، 44/ والعوالم: «ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
10) [في البحار، 44/ والعوالم: «ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»].
11) - [لم يرد في الاحتجاج].
12) - [البحار: «خبّرتك»].
13) - [لم يرد في الاحتجاج والبحار، 10/].
14) - [في الاحتجاج: «نبّأتك» وفي البحار والعوالم: «أنبأتك»].
15) - [الاحتجاج: «لعنك»].
16) [لم يرد في البحار، 44/ والعوالم].
المؤمنين عليه السلام. (1)
پس مردى برخاست و گفت: «مرا آگاه كن چند دانه مو در سر و ريش من است؟»
امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «به خدا دوست مهربان من رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم، اين پرسش تو را به من خبر داد و فرمود: در بن هر مويى از موهاى سرت فرشته اى است كه تو را لعنت مى كند، بر هر مويى از ريشت شيطانى است كه تو را از جاى جنبش دهد، در خانه تو پسربچه اى است كه پسر پيغمبر را مى كشد و نشانه راست گويى من در لعنت فرشته (و موى سر و ريش تو) درستى آن چيزى است كه تو را بدان آگاه كردم و اگر اثبات كردن آنچه پرسيدى دشوار نبود، هرآينه به تو مى گفتم؛ ولى نشانه اش همان است كه به تو خبر دادم؛ از لعنت فرشتگان و از داستان پسر ملعونت (كه همان عمر بن سعد معروف است و پرسش كننده پدرش سعد بوده است).
پسر او در آن زمان كودكى خردسال بود كه با دست و پا راه مى رفت و چون داستان كربلاى حسين عليه السلام پيش آمد، كشتن آن حضرت را گردن گرفت و همان طور شد كه امير المؤمنين عليه السلام فرموده بود.
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 331- 332
المفيد، الإرشاد، 1/ 331- 332/ عنه: المجلسي، البحار، 10/ 125- 126، 44/ 258؛ البحراني، العوالم، 17/ 153؛ القمي، نفس المهموم،/ 58- 59؛ مثله الطّبرسي، الاحتجاج، 1/ 388- 389
أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد الزّيّات، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن العبّاس، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ، قال: حدّثنا عبدالرّزّاق، قال: حدّثنا ابن عيينة، قال: حدّثنا عمّار الدّهنيّ، قال: سمعت أبا الطّفيل يقول: جاء المسيّب بن (2)نجبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام (3)متلبِّباً بعبداللَّه بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما شأنك؟ فقال: يكذب على اللَّه وعلى رسوله. فقال: ما يقول؟
قال: فلم أسمع مقالة المسيّب، وسمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: هيهات هيهات الغضب، ولكن يأتيكم راكب الذّعلبة (4)يشدّ حقوها بوضينها، لم يقض تفثاً من حجّ ولا
1) - و از آن جمله است، آنچه زكرياى قطان از ابى الحكم حديث كند كه گفت: از بزرگان و دانشمندان خود شنيدم كه مى گفتند: على بن ابى طالب عليه السلام خطبه اى خواند. در آن خطبه فرمود: «از من بپرسيد پيش از آن كه مرا نيابيد. پس به خدا سوگند از هيچ گروهى كه گمراه كننده صد تن، يا راهنماى صد تن باشند، از من نپرسيد، جز اين كه شما را آگاه كنم از آوازدهنده و خواننده به ايشان و سردار آنان تا به روز قيامت.»
2) [البحار: «نجيّة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام»].
3) [البحار: «نجيّة إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام»].
4) - [البحار: «الدّغيلة»].
عمرة فيقتلونه (1).
يريد بذلك الحسين بن عليّ عليهما السلام.
الطّوسي، الأمالي،/ 230 رقم 407/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 122؛ المجلسي، البحار، 42/ 146
ومن ذلك [معجزاته عليه السلام] ما اشتهرت به الرّواية أ نّه عليه السلام خطب، فقال في خطبته:
سلوني قبل أن تفقدوني فواللَّه ما تسألوني عن فئة تضلُّ مائة و (2)تهدي مائة إلّاأنبأتكم بلاحقها (3)وسائقها إلى يوم القيامة، فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال عليه السلام: لقد حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بما سألت عنه وإنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك، وعلى كلّ طاقة شعر في لحيتك شيطاناً يستفزّك، وأنّ في بيتك لسخلًا يقتل ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (4)وآية ذلك مصداق ما أخبرتك (5)به ولولا أنّ الّذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرت به ولكن آية ذلك ما نبّأته عن سخلك (6)الملعون، وكان ابنه في ذلك الوقت صغيراً يحبو.
فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان تولّى قتله وكان كما قال (7).
الطّبرسي، إعلام الورى،/ 174- 175/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 327- 328
أنبأنا أبو محمّد بن طاووس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسن بن رِزْقَويه، أنا أبو بكر محمّد بن (8)عمر بن (9)الجعابيّ، نا الفضل بن الحُبَاب، نا أبو بكر، نا جعفر بن
1) - [البحار: «فيقتلوه»].
2) - [البحار: «أو»].
3) - [البحار: «بناعقها»].
4) - [البحار: «ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»].
5) - [البحار: «ما خبّرتك»].
6) - [البحار: «من سحلك»].
7) - [أضاف في البحار: «أقول: روى نحو ذلك ابن أبي الحديد من كتاب الغارات لابن هلال الثّقفيّ، عن زكريّا بن يحيى العطّار، عن فضيل، عن محمّد بن عليّ، وقال في آخره: وهو سنان بن أنس النّخعيّ»].
8) [العبرات: «عمران»].
9) [العبرات: «عمران»].
سليمان، عن هشام بن حسّان، (1)عن ابن سيرين (2)، عن بعض أصحابه قال: (3)قال (4)عليّ لعمَر بن سعد: كيف أنتَ إذا قمت مقاماً تُخَيَّر فيه بين الجنّة والنّار، فتختار النّار؟!
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 32، مختصر ابن منظور، 19/ 63/ عنه:
المتّقي الهندي، كنز العمّال، 13/ 674؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 390؛ المحمودي، العبرات، 1/ 214؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 371؛ المزي، تهذيب الكمال، 21/ 359؛ القمي، نفس المهموم (5)،/ 599؛ الأمين، أصدق الأخبار، ط 1/ 72، ط 2/ 90
فضل بن الزّبير، عن أبي الحكم، عن مشيخته: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: سلوني قبل أن تفقدوني. قال رجل: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ قال عليه السلام: إنّ على كلّ طاقة في رأسك ملكاً يلعنك، وعلى كلّ طاقة من لحيتك شيطاناً يستفزّك، وإنّ في بيتك لسخلًا يقتل ابن رسول اللَّه، وآية ذلك مصداق ما أخبرتك (6)به ولولا أنّ الّذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك به.
وكان ابنه عمر يومئذ (7)صبياً حابياً (8)وكان قتل الحسين عليه السلام على يده.
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 269- 270/ عنه: المجلسي، البحار، 41/ 313
أبو حفص عمر بن محمّد الزّيّات في خبر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيّب بن نجيّة:
يأتيكم راكب الدّغيلة يشدّ حقوها بوضينها لم يقض تفثاً من حجّ ولا عمرة فيقتلوه، يريد (9)الحسين عليه السلام.
1) - [من هنا حكاه عنه في كنز العمّال وفضائل الخمسة].
2) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وروي عن محمّد بن سيرين ...»].
3) - [من هنا حكاه في المختصر].
4) - [في الكامل ونفس المهموم وأصدق الأخبار مكانه: «وقال ابن سيرين، قال ...»].
5) - [حكاه في نفس المهموم وأصدق الأخبار عن الكامل].
6) - [البحار: «ما خبّرتك»].
7) [البحار: «جابياً»].
8) [البحار: «جابياً»].
9) - [زاد في البحار: «بذلك»].
(1)وقال عليه السلام يخاطب أهل الكوفة: كيف أنتم إذا نزل بكم ذريّة رسولكم (2)فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا: معاذ اللَّه لئن أتانا اللَّه في ذلك لنبلونّ عذراً، فقال عليه السلام: هُم أوردوه في الغرور وغرروا (3) *** أرادوا نجاة لا نجاة ولا عذر
ابن شهرآشوب، المناقب، 2/ 270/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 122؛ المجلسي، البحار، 41/ 314
وروي أنّ عليّاً عليه السلام لقى عمر بن سعد يوماً، فقال له: كيف تكون يا عمر إذا قمت مقاماً تخيّر فيه بين الجنّة والنّار، فتختار النّار.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 25
روى ابن هلال الثّقفيّ في كتاب «الغارات» عن زكريّا بن يحيى العطّار، عن فُضَيل، عن محمّد بن عليّ، قال: لمّا قال عليّ عليه السلام: سَلُوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه لا تسألونني عن فئة تُضِلّ مائة، وتهدي مائةً إلّاأنبأتكم بناعِقتها وسائقتها.
قام إليه رجل، فقال: أخبرني (4)بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر. فقال له عليّ عليه السلام:
واللَّه لقد حدّثني خليلي أنّ على كلّ طاقة شعرٍ من رأسك مَلَكاً يلعنك، وإنّ على كلِّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يُغويك؛ وإنّ في بيتك سَخلًا يقتلُ ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وكان ابنه قاتل الحسين عليه السلام يومئذ طفلًا يحبو، وهو سنان بن أنس النّخعيّ.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 286/ عنه: المجلسي، البحار، 34/ 297- 298
وقد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم، فوجدتها تشتمل على ما يجوز أن ينسب إليه وما لا يجوز أن ينسب إليه، ووجدت في كثير منها اختلالًا ظاهراً؛ وهذه المواضع الّتي أنقلها ليست من تلك الخطب المضطربة، بل من كلام له وجدتهُ متفرّقاً في كتب مختلفة.
(1)ومن ذلك أنّ تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التّميميّ اعترضه؛ وهو يخطب على المنبر ويقول: «سلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة، أو تهدي مائة إلّانبّأتكم بناعقها وسائقها، ولو شئت لأخبرتُ كلّ واحدٍ منكم بمخرجه ومدخله (2)وجميع شأنه». فقال (3): فكم في رأسي طاقة شعر؟ فقال له: أما واللَّه إنِّي لأعلم ذلك؛ ولكن أين برهانه لو أخبرتك به؟ ولقد أخبرتك بقيامك ومقالك. وقيل لي: إنّ على كلّ شعرة من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستفزّك (4)، وآيةُ ذلك أنّ في بيتك سخلًا يقتل (5)ابن رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله )، و (6)يحضّ على قتله (7). فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السلام، كان ابنه حصين- بالصّاد المهملة- يومئذ طفلًا صغيراً يرضع اللّبن، ثمّ عاش إلى أن صار على شُرطة عبيداللَّه بن زياد، وأخرجه عبيداللَّه إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام، ويتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك، فقتِل عليه السلام صَبيحة اليوم الّذي ورد فيه الحصين بالرّسالة في ليلته.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 10/ 14- 15/ عنه: المجلسي، البحار، 40/ 191- 192؛ المحمودي، العبرات، 1/ 204
فمن ذلك: أ نّه عليه السلام خطب يوماً، فقال (8)في خطبته: سلوني قبل أن تفقدوني، فوَاللَّه لاتسألوني عن فئةٍ تضلّ مائة، وتهدي مائة إلّاأنبأتكم (9)بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة، فقام إليه رجل، فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟
فقال عليه السلام: واللَّه، لقد حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بما سألت عنه (1)، وأنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك، وأنّ على كلّ طاقة شعرٍ من لحيتك شيطاناً يستفزّك، وأنّ في بيتك لسخلًا يقتل ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولولا أنّ الّذي سألت عنه يعسر برهانه، لأخبرت به، ولكن آية ذلك ما نبّأت به من لعنتك وسخلك الملعون.
وكان ابنه في ذلك الوقت صبيّاً (2) صغيراً، (3)فلمّا كان من الحسين عليه السلام ما كان تولّى ابنه قتله (4).
الحلّي، كشف اليقين،/ 90، نهج الحقّ،/ 241- 242
وعن سلمان الفارسيّ أ نّه قال: كان سيِّدنا أمير المؤمنين عليه السلام يحدِّثنا كثيراً بالأشياء والمغيّبات الّتي تحدث على مرور السّنين والأوقات وإنّه يوم الجمعة يخطب على منبره في جامع الكوفة، فقال في خطبته: أ يُّها النّاس! سلوني قبل أن تفقدوني فوَاللَّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة إلّاأنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة.
قال: فقام إليه رجل فاجر فاسق وقال له: يا عليّ! أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال له عليه السلام: واللَّه لقد أخبرني بسؤالك هذا ابن عمّي رسول اللَّه ونبّأني بما سألت عنه، وإنّ على كلّ طاقة من شعر رأسك ولحيتك شيطاناً يغويك ويستفزّك وإنّ على كلّ شعرة من بدنك شيطاناً يلعنك، ويلعن ولدك ونسلك وإنّ لك ولداً رجساً ملعوناً يقتل ولدي الحسين ابن بنت رسول اللَّه، وأنت وولدك بريئان من الإيمان ولولا أنّ الّذي سألتني عنه يعسر برهانه لأخبرتك به، ولكن حسبك فيما نبّأتك به من لعنتك ورجسك وولدك الملعون الّذي يقتل ولدي ومهجة قلبي الحسين.
قال: وكان له ولد صغير في ذلك الوقت، فلمّا نشأ وكبر وكان من أمر الحسين ما كان نمى الصّبي وتجبر وتولّى قتل الحسين عليه السلام، وقيل: إنّ ذلك الصّبي كان اسمه خولى بن يزيد الأصبحيّ وهو الّذي طعن الحسين برمحه، فخرج السّنان من ظهره فسقط الحسين على وجهه يخور في دمه ويشكو إلى ربّه (ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين). (5)
مردى برخاست و گفت: «مرا خبر ده كه سر من چند موى دارد و در ريش من چند موى است؟»
فرمود:
واللَّه لقد حدّثني خليلي أنّ على كلِّ طاقة شعر من رأسك ملكاً يلعنك، وأنّ على كلِّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يغويك، وأنّ في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
«سوگند به خداى! دوست من مرا خبر داد كه در هر تار مويى كه در سر دارى، فرشته اى است كه تو را لعن مى كند و در هر تار مويى كه در زنخ دارى، شيطانى به اغواى تو جا دارد. در خانه تو برّه گوسفندى، يعنى كودكى است كه هنوز با سرين راه مى سپارد و او مى كشد پسر رسول خداى را.»
آن مرد انس نخعى و پسرش سنان بن انس بود كه با امام حسين عليه السلام به پاى برد آنچه برد. و هم در آن كتاب مسطور است كه يكى روز امير المؤمنين عليه السلام در اثناى خطبه فرمود: «سلوني قبل أن تفقدوني».
تميم بن اسامة بن زهير بن دريد تميمى به آن حضرت اعتراض كرد و گفت: «بگوى بر سر و زنخ من چند موى است؟»
فرمود: «سوگند به خداى! مى دانم چند موى بر سر دارى؛ لكن مبرهن نتوان داشت. تو را خبر مى دهم از واردات احوال تو. همانا در هر مويى كه بر سر دارى، ملكى است كه تو را لعن مى فرستد و شيطانى است كه اغوا مى نمايد و برهان اين معنى آن است كه تو را در سراى، بچه گوسفندى [است]؛ يعنى كودكى است كه با پسر رسول خداى قتال خواهد داد و مردم را به قتال او باز خواهد داشت.»
همانا فرزند او حصين اين وقت شيرخواره بود و او را عبيداللَّه بن زياد به سوى عمر بن سعد رسول فرستاد و امر كرد او را در تشييد وتمهيد قتال با حسين بن على عليه السلام و صبحگاهى وارد كربلا شد كه حسين عليه السلام شهيد گشت.
و امير المؤمنين عليه السلام چنان كه در كتاب «بحار» مسطور است و از اين پس مذكور مى شود، در حق عمر ابن سعد نيز چنين سخن فرمود و هم هر وقت از واقعه هايله شهادت حضرت سيد الشهدا عليه السلام خبر مى داد، از قتله ملعون نيز ياد مى كرد.
چنان كه در اوقات نهروان روزى در ضمن خطبه فرمود: «أما واللَّه يا شبث ويا ابن حريث! لتقاتلان ابني الحسين هكذا أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»؛ يعنى قسم به خداى اى شبث بن ربعى و اى عمرو بن حريث! شما با فرزندم حسين قتال خواهيد داد. رسول خداى صلى الله عليه و آله و سلم بدين گونه به من خبر فرمود.
و به روايت مجلسى در جلد هشتم بحار حضرت على بن الحسين عليهما السلام فرمود: چون على عليه السلام آهنگ نهروان فرمود و مردم كوفه را فرمان كرد تا در مداين انجمن كنند، و لشگرگاه سازند، از ميانه شبث بن ربعى و عمرو بن حريث و اشعث بن قيس و جرير بن عبداللَّه باز پس ماندند و عرض كردند روزى چند ما را اجازت بده تا از تو بازپس بمانيم، و حوايج خويش به جاى گذاشته آن گاه با تو پيوسته شويم فرمود: «قد فعلتموه سوأة لكم من مشايخ» سوگند با خداى شما را حاجت نيست كه به آن سبب تخلف ورزيد و من به آنچه در دلهاى شماست دانا هستم و به زودى از بهر شما روشن دارم، اراده كرده ايد كه مردمان را از من درنگ دهيد، و گويا من در خورنق به شما نگران هستم كه سفره خود را براى خوردن طعام بگسترده ايد به ناگاه سوسمارى بر مى گذرد، و شما كودكان خود را فرمان مى كنيد تا او را صيد نمايند، و مرا خلع مى نماييد، و با سوسمار بيعت مى كنيد.
آن گاه آن حضرت به مداين راه گرفت، و آن جماعت به مداين رفتند، و طعامى مهيا داشتند، در آن حال كه در اين حال بودند و بر سفره دست داشتند و بگسترده بودند، نا گاه سوسمارى برايشان بگذشت، كودكان خود را بفرمودند تا سوسمار را گرفتند و بر بستند آن گاه دست بر دستش سودند، چنان كه على عليه السلام خبر داده بود، و روى به مداين آوردند، امير المؤمنين عليه السلام فرمود: «بئس للظالمين بدلًا» خداى تعالى البته شما را در روز قيامت با اين پيشواى سوسمار شما كه بيعت كرديد مبعوث مى دارد، گويا در روز قيامت شما را با سوسمار مى بينم كه شما را به آتش مى كشد، آن گاه فرمود: «اگر با رسول خدا مردمى منافق بودند با من هم منافقان هستند.»
بعد از آن، آن كلمات مذكوره را با شبث و عمرو بن حريث بگذاشت.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 3/ 398- 400
و ديگر در «امالى» صدوق سند به اصبغ بن نُباته مى رسد، مى گويد: گاهى كه امير المؤمنين على عليه السلام مردم را خطبه مى فرمود:
قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه لا تسألوني عن شي ء مضى ولا عن شي ء يكون إلّانبّأتكم به.
فرمود: «از من بپرسيد از آن پيش كه مرا در نيابيد. سوگند به خداى سؤال نمى كنيد از من از آنچه گذشته است و از آنچه از اين پس خواهد آمد، الا آن كه شما را خبر مى دهم.»
چون اين كلمات از روزگار گذشته و آينده منهى «1» علم غيب بود، مردم را به عجب آورد. سعد بن ابى وقاص كه خميرمايه فطرتش مغشوش بود، به پاى خاست و گفت: «يا امير المؤمنين! مرا خبر ده كه در سر من و ريش من چند موى به شمار مى رود.»
و در اين سخن اغلوطه «2» مى افكند و شنعتى «3» مى تراشيد؛ چه مكشوف بود كه در اين وقت مجال به دست نشود كه موى سر و ريش او به شمار آيد.
فقال له: أما واللَّه لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول اللَّه، إنّك سالتني عنها، وما في رأسك من شعرة إلّاوفي أصلها شيطان جالس، وإنّ في بيتك لسخلة يقتل الحسين ابني.
فرمود: «سوگند به خداى سؤال كردى از مسأله اى كه دوست من رسول خداى، مرا آگهى داد كه زود باشد كه از من اين سؤال خواهى كرد. همانا در سر تو هيچ مويى نيست، الا آن كه شيطانى در بن آن جاى كرده و در خانه تو سخله اى «4» است، كنايت از آن كه كودكى است كه مى كشد فرزند من حسين را.»
و اين وقت عمر سعد عليه اللعنه مى غيژيد «5» و يا تازه نيروى رفتن به دست كرده بود. «6»
منهى: خبردهنده.
اغلوطه- بر وزن اعجوبه-: كسى را به غلط انداختن.
شنعت (به ضم شين): زشتى.
سخله: نوزاد.
غژيدن: نشسته راه رفتن.
[اين مطلب را سپهر در احوالات امام سجاد عليه السلام، 4/ 2- 3 تكرار كرده است].
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 1/ 317- 318
محمد بن سيرين مى گويد: روزى على عليه السلام با عمر بن سعد عليه اللعنه فرمود: «كيف أنت إذا قمت مقاماً تخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار» چگونه باشى گاهى كه در مقامى قيام ورزى كه تو را در ميان بهشت و جهنّم مخيّر گردانند و تو نار را اختيار كنى.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 4/ 2
الطّريحي، المنتخب، 1/ 165- 166
1) - [لم يرد في نهج الحقّ].
2) - [لم يرد في نهج الحقّ].
3) [نهج الحقّ: «وهو الّذي تولّى قتل الحسين عليه السلام»].
4) [نهج الحقّ: «وهو الّذي تولّى قتل الحسين عليه السلام»].
5) - و در كتاب «ناسخ التواريخ» مسطور است كه چون امير المؤمنين على عليه السلام بعد از فراغت از قتل و جنگ مردم خوارج بر منبر صعود داد، به قرائت خطبه معروف «سلوني قبل أن تفقدوني» زبان برگشود و فرمود: «ايها الناس! بپرسيد از من هرچه خواهيد از آن پيش كه مرا درنيابيد و من به ديگر سراى سفر كرده باشم»؛ الى آخر الخبر.
هذا، وأخبر عليه السلام عمر بن سعد بقتله ابنه الحسين عليه السلام (1)ففي الجزريّ قال ابن سيرين:
قال عليّ عليه السلام لعمر بن سعد: «كيف أنت إذا قمت مقاماً تخيّر فيه بين الجنّة والنّار فتختار النّار»- (2)أشار عليه السلام إلى تخيير ابن زياد له بين ردّه كتاب عهده على الرّي أو خروجه إلى قتال الحسين عليه السلام وقتله، فاختار الثّاني- وقال في ذلك (3):
أأترك ملك الرّي والرّي رغبتي *** أم أرجع مذموماً بقتل حسين
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها *** حجاب وملك الرّي قرّة عيني
التّستري، بهج الصّباغة، 5/ 280- 281، 306
وروى عبداللَّه بن شريك العامريّ قال: كنت أسمع أصحاب عليّ عليه السلام (1)إذا دخل عمر ابن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين (2)بن عليّ عليهما السلام، وذلك (3)قبل أن يقتل بزمان (4). (5)
و اين جريان زمانى دراز پيش از كشته شدن حسين عليه السلام بود.
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 135
المفيد، الإرشاد، 2/ 135 رقم 9/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 9؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 479؛ المجلسي، البحار، 44/ 263؛ البحراني، العوالم، 17/ 149؛ المحمودي، العبرات، 1/ 214؛ مثله المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 189
قرأنا على أبي عبيداللَّه (6)بن البنّا، عن أبي المعالي محمّد بن عبدالسّلام، أنا عليّ بن محمّد ابن خَزَفَة، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد، نا أبو بكر (7)بن أبي خَيْثَمة، نا عبدالسّلام بن صالح، نا ابن عيينة، (8)عن عبداللَّه بن شريك، قال: أدركت أصحاب الأردية المُعَلّمة وأصحاب البرانس من أصحاب السَّوَاريّ إذا مرّ بهم عمر بن سعد، قالوا: هذا قاتلُ الحسين، وذلك قبل أن يقتله.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 32، مختصر ابن منظور، 19/ 63/ عنه:
المحمودي، العبرات، 1/ 214؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 21/ 359
1) - [في تنقيح المقال مكانه: «روي في كشف الغمّة عن الرّجل أ نّه قال: كنت أسمع من أصحاب محمّدوعليّ صلى الله عليه و آله ...»].
2) [لم يرد في تنقيح المقال].
3) [لم يرد في تنقيح المقال].
4) - [في كشف الغمّة وإثبات الهداة والبحار والعوالم وتنقيح المقال: «بزمان طويل»].
5) - عبداللَّه بن شريك عامرى حديث كند كه از اصحاب على عليه السلام مى شنيدم هرگاه كه عمر بن سعد از در مسجد وارد مى شد، مى گفتند: «اين كشنده حسين بن على عليه السلام است.»
6) - [العبرات: «أبي عبداللَّه»].
7) - [في تهذيب الكمال مكانه: «وقال أبو بكر ...»].
8) - [من هنا حكاه في المختصر].
قال عبداللَّه بن شريك: أدركت أصحاب الأزديّة (1)المعلمة وأصحاب البرانس السّود من أصحاب السّواريّ إذا مرّ بهم عمر بن سعد قالوا: هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتله. (2)
خليلى، ترجمه كامل، 6/ 103- 104
ابن الأثير، الكامل، 3/ 370- 371/ عنه: القمي، نفس المهموم،/ 599؛ الأمين، أصدق الأخبار، ط 1/ 72، ط 2/ 90
وعن ابن مسعود قال: بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه في مسجده إذ دخل علينا فتية من قريش ومعهم عمر بن سعد (لعنه اللَّه) فتغيّر لون رسول اللَّه، فقلنا له: يا رسول اللَّه! ما شأنك؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا، وإنِّي ذكرت ما يلقى أهل بيتي من أمّتي من بعدي من قتل، وضرب، وشتم، وسبّ، وتطريد، وتشريد، وإنّ أهل بيتي سيشرّدون ويطردون ويقتلون، وإنّ أوّل رأس يحمل على رمح في الإسلام رأس ولدي الحسين، أخبرني بذلك أخي جبرئيل عن الرّبّ الجليل.
وكان الحسين حاضراً عند جدِّه في ذلك الوقت، فقال: يا جدّاه! فمَن يقتلني من أمّتك؟ فقال: يقتلك شرار النّاس. وأشار النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى عمر بن سعد (لعنه اللَّه)، فصار أصحاب رسول اللَّه إذا رأوا عمر بن سعد داخلًا من باب المسجد، يقولون: هذا قاتل الحسين عليه السلام. (3)
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 1/ 328- 329
الطّريحي، المنتخب، 2/ 322
1) - في الطّبري [ونفس المهموم وأصدق الأخبار]: «الأرديّة» وهي صواب.
2) - عبداللَّه بن شريك گويد: من خود ديده بودم كه اديها (يكى از سواران) كه داراى علامت و نشان (سپاهى) بودند. همچنين سياه كلاهان از اتباع اسوار (به احتمال اسواران ايرانى) هرگاه مى ديدند عمر بن سعد بر آن ها مى گذشت مى گفتند: «اين قاتل حسين است. اين قبل از قتل او بود.»
3) - و ديگر در «كشف الغمه» و «ارشاد مفيد» از عبداللَّه شريك عامرى مروى است، مى گويد: با جماعتى از اصحاب على عليه السلام در مسجد جاى داشتيم. ناگاه عمر بن سعد از در مسجد داخل شد. همگان گفتند: «اين است قاتل حسين عليه السلام!» و اين قصه زمانى دراز قبل از شهادت آن حضرت واقع شد. 1
أبو أحمد قال: أخبرنا أبو عليّ عبداللَّه بن السّمسار، عن عليّ بن خشرم، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، [عن سالم] (1): مرّ عمر بن سعد بحسين بن عليّ عليه وعلى أبيه السّلام، فقال له: إنّ سفهاء يزعمون أنِّي قاتلك؟ فقال الحسين [عليه السلام]: إنّهم ليسوا سفهاء ولكنّهم حلماء.
محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 263، 265 رقم 729/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 224
قال أبو جعفر: وحدّثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه وكيع، عن الأعمش قال: سمعت أبا صالح (2)التمّار يقول: سمعت (3)حذيفة يقول: (4)سمعت الحسين بن عليّ يقول: واللَّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اميّة ويقدمهم عمر بن سعد، وذلك في حياة النّبيّ صلى الله عليه و آله، فقلت له:
أنبأك بهذا رسول اللَّه؟ قال (5): لا. فأتيت النّبيّ فأخبرته. فقال: (6)علمي علمه وعلمه علمي، (7)وانّا لنعلم 6 5 بالكائن قبل كينونته.
الطّبري، دلائل الإمامة،/ 75، نوادر المعجزات،/ 109/ عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 238؛ المجلسي، البحار، 44/ 186
وروى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين عليه السلام: يا أبا عبداللَّه! إنّ قبلنا ناساً (8)سفهاء يزعمون (9)أنِّي أقتلك؟
1) - [عن العبرات].
2) [في نوادر المعجزات: «السمّار، عن»، وفي مدينة المعاجز: «التمّار، عن»].
3) [في نوادر المعجزات: «السمّار، عن»، وفي مدينة المعاجز: «التمّار، عن»].
4) - [في البحار مكانه: «النّجوم للسيِّد بن طاووس: روينا بإسنادنا إلى محمّد بن جرير الطّبري في كتاب دلائل الإمامة بإسناده عن حذيفة قال: ...»].
5) - [في نوادر المعجزات ومدينة المعاجز والبحار: «فقال»].
6) [مدينة المعاجز: «علمه علمي، أ نّه لأعلم»].
7) [البحار: «لأ نّا نعلم»].
8) - [الأنوار النّعمانيّة: «ناس»].
9) - [إثبات الهداة: «يقولون»].
فقال له الحسين عليه السلام: إنّهم ليسوا بسفهاء (1)ولكنّهم حلماء (2)، أمّا إنّه (3)تقرّ عيني أن (4)لا تأكل برّ العراق بعدي إلّاقليلًا. (5)
حسين عليه السلام به او فرمود: «اينان بى خرد نيستند؛ بلكه خردمندانى هستند. آگاه باش همانا آنچه چشم مرا روشن كند، اين است كه پس از من از گندم عراق جز اندكى نخواهى خورد (يعنى به زودى مرگت فرا رسد).»
رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 135
المفيد، الإرشاد، 2/ 135 رقم 10/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 9؛ الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 585؛ المجلسي، البحار، 44/ 263؛ البحراني، العوالم، 17/ 154- 155؛ المحمودي، العبرات، 1/ 224؛ مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 248
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حَبَابة، أنا أبو القاسم البغويّ، نا محمّد بن عبدالملك بن زَنْجُويه، حدّثني الحُمَيديّ (6)، نا سفيان، عن سالم (7)إن شاء اللَّه كذا (8)قال: قال عمر بن سعد للحسين: إنّ قوماً من السّفهاء يزعمون أنِّي أقتلك. فقال حسين (9): ليسوا سفهاء، (10)ولكنّهم حلماء (11)(12). ثمّ قال: واللَّه (13)إنّه ليقرّ بعيني (14)أ نّك لا تأكل بُرَّ العراق بعدي (15)إلّاقليلًا.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 48/ 31، مختصر ابن منظور، 19/ 63/ عنه:
المحمودي، العبرات، 1/ 223؛ مثله المزي؛ تهذيب الكمال، 21/ 358- 359؛ ابن حجر، تهذيب التّهذيب، 7/ 451؛ الفيروزآبادي، فضائل الخمسة، 3/ 390- 391
1) - [في البحار والعوالم: «سفهاء»].
2) - [العبرات: «حكماء»].
3) [في كشف الغمّة: «يقرّ بعيني أ نّك»، وفي إثبات الهداة والأنوار النّعمانيّة: «يقرّ عيني أ نّك»، وفي البحار والعوالم: «يقرّ عيني أن»].
4) [في كشف الغمّة: «يقرّ بعيني أ نّك»، وفي إثبات الهداة والأنوار النّعمانيّة: «يقرّ عيني أ نّك»، وفي البحار والعوالم: «يقرّ عيني أن»].
5) - و سالم بن ابى حفصة روايت كرده [است و] گفت: عمر بن سعد به حسين عليه السلام گفت: «اى ابا عبداللَّه! در نزد ما مردمان بى خردى هستند كه پندارند من تو را مى كشم؟»
6) - [في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة مكانه: «وقال الحميديّ ...»].
7) [في تهذيب الكمال والعبرات: «إن شاء اللَّه» ولم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
8) [في تهذيب الكمال والعبرات: «إن شاء اللَّه» ولم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
9) - [العبرات: «الحسين عليه السلام»].
10) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
11) - [العبرات: «حكماء»].
12) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة].
13) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة، وفي العبرات: «إنّه لتقرّ عيني»].
14) [لم يرد في تهذيب التّهذيب وفضائل الخمسة، وفي العبرات: «إنّه لتقرّ عيني»].
15) - [لم يرد في العبرات].
قال: وجعل عمر بن سعد كلّما لقى الحسين يقول: يا أبا عبداللَّه! إنّ في قومنا أناساً سفهاء يزعمون أنِّي أقتلك، فيقول له الحسين عليه السلام: واللَّه إنّهم ليسوا سفهاء ولكنّهم أناس حلماء، أمّا أ نّه ستقرّ عيني حيث لا تأكل من برّ الرّي من بعد قتلي إلّاقليلًا، ثمّ تقتل من بعدي عاجلًا. (1)
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 4/ 3
الطّريحي، المنتخب، 2/ 322
1) - و نيز سالم بن ابى حفصه گويد: روزى عمر بن سعد به امام حسين عليه السلام گفت: «يا ابا عبداللَّه! همانا از اين پيش مردمى سفيه بودند كه گمان مى بردند من تو را مى كشم»، فرمود: «ايشان سفيه نيستند بلكه حلماء باشند، آگاه باش كه چشم من به آن روشن است كه تو از گندم عراق بعد از شهادت من جز مقدارى اندك نخواهى خورد.»
قال: أخبرنا (1)عليّ بن محمّد، عن (2)عليّ بن (3)مجاهد، عن حنش (4)بن الحارث، عن شيخ (5)من النّخع قال: قال الحجّاج: (6)مَن كان له بلاء فليقم. فقام قوم فذكروا (7).
وقام سنان بن أنس، فقال: أنا قاتل حسين. (8)فقال (9): بلاء حسن!
ورجع سنان (10)إلى (11)منزله فاعتقل لسانه، وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث في (12)مكانه.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 90 رقم 320/ عنه: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 223، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 250، تهذيب ابن بدران، 4/ 340، مختصر ابن منظور، 7/ 150- 151؛ المحمودي، العبرات، 2/ 132
ويقال: إنّ الحجّاج سأله [سنان بن أنس]: كيف صنع بالحسين؟ فقال: دسرته بالرّمح دسراً، وهبرته بالسّيف هبراً. فقال الحجّاج: لا تجتمعان (13)في الجنّة واللَّه أبداً. وقال:
ادفعوا إليه خمس مأة درهم. فلمّا خرج قال: لا تعطوه شيئاً (14).
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 418، أنساب الأشراف، 3/ 218- 219/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 133
1) - [في ابن عساكر مكانه: «أخبرنا أبو بكر الشّاهد، أنبأنا الحسين بن عليّ، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمّد بن سعد، أنبأنا ...»].
2) [لم يرد في تاريخ دمشق].
3) [لم يرد في تاريخ دمشق].
4) - [تاريخ دمشق: «الحسن»].
5) - [في المختصر مكانه: «حدّث شيخ ...»].
6) - [في التّهذيب مكانه: «وقال الحجّاج يوماً: ...»].
7) - [في تاريخ دمشق: «يذكروا» وفي التّهذيب: «يذكرون خدمتهم لبني أميّة»].
8) [التّهذيب: «ثمّ رجع إلى»].
9) - [زاد في العبرات: «الحجّاج»].
10) - [لم يرد في تاريخ دمشق والمختصر].
11) [التّهذيب: «ثمّ رجع إلى»].
12) - [لم يرد في المختصر].
13) - [أنساب الأشراف: «لا يجتمعان»].
14) - [لم يرد في العبرات].
قالوا: فبينا الحجّاج يخطب ذات يوم إذ قال: ليَقُمْ كلّ ذي بلاءٍ وغَناءٍ فيتكلّم. فقام سِنان، فقال: أنا قاتل الحسين بن عليّ. فقال الحجّاج: بلاء لعمر اللَّه حسين. واعتُقل لسان سِنان، ومات بعد خمس عشرة ليلة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 6/ 410
قيل: ودخل سنان بن أنس على الحجّاج بن يوسف، فقال: أنت قتلت الحسين بن عليّ؟ قال: نعم. فقال: أمّا إنّكما لن تجتمعا في الجنّة.
فذكروا: أ نّهم رأوه مُوَسْوساً يلعب ببوله كما يلعب الصِّبيان.
إبراهيم بن محمّد البيهقي، المحاسن والمساوئ،/ 53/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 132
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا فرات بن محبوب (1)، ثنا أبو بكر بن عيّاش، حدّثني أسلم (2)المنقري، قال: دخلت على الحجّاج، فدخل سنان بن أنس (3)قاتل الحسين، فإذا شيخ آدم فيه حناء (4)طويل الأنف، في وجهه برش، فأوقف بحيال الحجّاج، فنظر إليه الحجّاج، فقال: أنت قتلت الحسين؟ قال: نعم. قال: وكيف صنعت به؟ قال: دعمته بالرّمح، وهبرته بالسّيف هبراً. فقال له الحجّاج: أمّا إنّكما لن تجتمعا في دار (5).
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 118- 119 رقم 2828، مقتل الحسين،/ 53/ عنه:
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 194- 195؛ المحمودي، العبرات، 2/ 133
أخبرنا الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ، أخبرنا والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ، أخبرنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا الأسود بن
1) - [العبرات: «محبوبة»].
2) - [في مجمع الزّوائد مكانه: «عن أسلم ...»].
3) - [مجمع الزّوائد: «أبي أنس»].
4) - [في مجمع الزّوائد: «خنا» وفي العبرات: «جثا»].
5) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني، ورجاله ثقات» وأضاف في العبرات: «ومثله معنى ذكره سبط ابن الجوزيّ، وقال: فما سمع من الحجّاج كلمة خيراً منها»].
عامر، حدّثنا (1)شريك، عن ابن (2)عمير (3)- يعني عبدالملك- قال: قال الحجّاج يوماً: مَن كان (4)له بلاء فليقم لنعطيه (5)على بلائه.
فقام رجل، فقال: أعطني على بلائي. قال: وما بلاؤك؟ قال: قتلت الحسين (6)بن عليّ (7).
قال: وكيف قتلته؟ قال: دسرته واللَّه بالرّمح دسراً، وهبرته بالسّيف هبراً، وما أشركت معي (8)أحداً.
قال: أمّا إنّك وإيّاه لن تجتمعا في مكان (9)واحد. ثمّ (10)قال له: اخرج (11). وأحسبه لم يعطه شيئاً.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 88- 89/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 134؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 309- 310؛ البحراني، العوالم، 17/ 628
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبدالملك، أنبأنا أبو الحسن ابن السّقّاء وأبو محمّد بن بالويه، قالا: أنبأنا أبو العبّاس الأصمّ، قال: سمعت عيّاش بن محمّد يقول: حدّثنا الأسود بن عامر، نبأنا شريك، عن ابن عمير- يعني عبدالملك بن عمير- قال: قال الحجّاج يوماً: مَن كان له بلاء فليقم، فأعطيه (12)على بلائه.
فقام رجل، فقال: أعطني على بلائي. قال: وما بلاؤك؟ قال: قتلت الحسين. قال:
وكيف قتلته؟ قال: دسرته واللَّه (13) بالرّمح دسراً، وهبرته بالسّيف هبراً، وما أشركت معي في قتله أحداً.
1) [في البحار والعوالم: «شريك بن عمير»].
2) - [في المطبوع: «أبي»].
3) [في البحار والعوالم: «شريك بن عمير»].
4) - [لم يرد في العبرات].
5) - [في البحار والعوالم: «فلنعطه»].
6) [لم يرد في البحار والعوالم].
7) [لم يرد في البحار والعوالم].
8) - [أضاف في البحار والعوالم: «في قتله»].
9) [في البحار والعوالم: «أبداً»].
10) [في البحار والعوالم: «أبداً»].
11) - [أضاف في البحار والعوالم: «قال»].
12) - [العبرات: «لنعطيه»].
13) - [لم يرد في العبرات].
قال: أمّا إنّك وإيّاه لن تجتمعا في مكان واحد. وقال له: اخرج. قال: وأحسبه لم يعطه شيئاً.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 13/ 99/ عنه: المحمودي، العبرات، 2/ 134
ولمّا دخل سنان على الحجّاج قال له: أنت قاتل الحسين؟ قال: نعم. قال: أبشر فإنّك أنت وإيّاه لا تجتمعان في دارٍ أبداً.
قالوا: فما سمع من الحجّاج كلمةً خيراً منها.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 144
(الدّسر: الطّعن والدّفع الشّديد)، يقال: دسره بالرّمح، [...]
وفي حديث الحجّاج أ نّه قال لسنان بن يزيد النّخعيّ (لعنه اللَّه): كيف قتلت الحسين؟
قال: دسرته بالرّمح دسراً، وهبرته بالسّيف هبراً، أي: دفعته دفعاً عنيفاً. فقال له الحجّاج:
أما واللَّه لا تجتمعان في الجنّة أبداً.
الزّبيدي، تاج العروس، 3/ 206
وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله، قال: أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمّد المقريّ الكوفيّ، قال: أخبرنا محمّد بن سهل بن ميمون العطّار، قال: أخبرني أبو محمّد العطّار عبداللَّه بن محمّد البلويّ، قال: حدّثني عمارة بن زيد، قال: حدّثني بكر بن حارثة، عن محمّد بن إسحاق، عن عيسى بن عمر، (1)عن عبداللَّه بن عمرو الخزاعيّ، عن هند بنت الجون، قالت: نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خيمة خالتها أمّ معبد ومعه أصحاب له، وكان من أمره في الشّاة ما قد عرفه النّاس، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبردوا وكان يوماً (2)شديداً حرّه، فلمّا (3)قام من مرقده (4)دعا بماء، فغسّل يديه (5)ووجهه (6)، فأنقاهما، ثمّ مضمض فاه ومجّه إلى عوسجة كانت إلى جانب خيمة خالتها (7)، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد غلظت العوجة حتّى صارت أعظم دوحة غاذية (8)رؤيتها وشذَّب اللَّه شوكتها، وساخت على وجهها، واخضرّ ساقها وورقها، ثمّ أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر أعظم ما يكون من الكم في لون الورس المسحوق، رائحة العنبر وطعم الشّهد، واللَّه ما أكل منها جائع إلّا شبع، ولا ظمآن إلّاروي، ولا سقيم إلّابرأ، ولا أكل من ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة إلّا درّ لبنها ورأينا الّنمى والبركة في أموالنا منذ نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأخصبت بلادنا وأمرعت، فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة المباركة، وكان مَن ينتابنا من حولنا من البوادي يستشفون بها، ويتزوّدون من ورقها، ويحملونها معهم في الأرض القفار، فتقوم لهم مقام
الطّعام والشّراب، فلم تزل كذلك وعلى ذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها واصفرّ ورقها، فحزنا لذلك، وفزعنا له فما كان إلّاقليلًا حتّى جاء نعي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فإذا هو قد قبض في ذلك اليوم وكانت بعد ذلك اليوم تثمر دونه في (1)الطّعم و (2)العظم والرّائحة، وأقامت على ذلك ثلاثين سنة، فلمّا كان ذات يوم أصبحنا، فإذا بها قد أشوكت من أوّلها إلى آخرها، وذهبت نظارة (3)عيدانها، وتساقط جميع ثمرها فما كان إلّا يسيراً حتّى وافانا مقتل أمير المؤمنين (4) عليّ بن أبي طالب (5) صلوات اللَّه عليه، فما أثمرت بعد ذلك قليلًا ولا كثيراً وانقطع ثمرها، ولم يزل من حولنا نأخذ من ورقها ونداوي به مرضانا، ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذلك مدّة طويلة (6)، ثمّ أصبحنا وإذا بها يوماً قد انبعث من ساقها دم عبيط، جارٍ، وورقها ذابل يقطر ماءً كماء اللّحم، فعلمنا أن قد حدث (7)حدث.
فبتنا فزعين مهمومين نتوقّع الدّاهية، فأتانا بعد ذلك قتل الحسين بن عليّ عليه السلام، ويبست الشّجرة وجفّت وكسرتها الرِّياح والأمطار بعد ذلك، فذهبت واندرس أصلها.
قال محمّد بن سهل: فلقيت دعبل بن عليّ الخزاعيّ بمدينة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فحدّثته بهذا الحديث، فقال: حدّثني أبي، عن جدِّه، عن امّه سعدى بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشّجرة وأكلت من ثمرها على عهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، قال دعبل: فقلت قصيدتي:
زر خير قبر بالعراق يزار *** وأعص الحمار فَمَن نهاك حمار
لِمَ لا أزورك يا حسين لك الفدى *** نفسي ومَن عطفت عليه نزار
ولك المودّة في قلوب ذوي النّهى *** وعلى عدوّك مقتة ودمار
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 30- 31/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 111
وبهذا الإسناد [سيِّد الحفّاظ الدّيلمي] عن الرّئيس أبي الفتح هذا حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن الحسين الحنفيّ بالرّي، حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الطّبريّ، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد التّميميّ، حدّثنا محمّد بن الحسن العطّار، حدّثنا عبداللَّه بن محمّد (1)الأنصاريّ، حدّثنا عمارة بن زيد، حدّثنا بكر بن حارثة، عن محمّد بن إسحاق، عن عيسى بن عمر، عن عبداللَّه بن عمرو الخزاعيّ، عن هند بنت الجون، (2)قالت: نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بخيمة خالتي (3)و (4)معه أصحاب له، فكان من أمره في الشّاة ما قد عرفه النّاس، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبرد؛ وكان (5)اليوم قائظاً شديداً حرّه 5 4؛ فلمّا قام من رقدته دعا بماء فغسّل يديه فأنقاهما، ثمّ (6)مضمض فاه ومجّه على عوسجة كانت إلى جنب (7)خيمة خالتي (8)ثلاث مرّات، (9)واستنشق ثلاثاً؛ وغسل وجهه ثلاثاً؛ وذراعيه ثلاثاً، ثمّ مسح برأسه (10)ما أقبل منه وأدبر مرّة واحدة، ثمّ غسّل رجليه ظاهرهما وباطنهما، واللَّه ما عاينت أحداً فعل ذلك؛ (11)ثمّ قال (12): إنّ لهذه العوسجة (13)شأناً (14). ثمّ فعل (15)مَن كان معه من أصحابه
1) - [في ابن العديم مكانه: «أخبرنا أبو المظفّر حامد بن أبي العميد بن أميريّ القزوينيّ، قال: حدّثناأبو العبّاس أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمّد القزوينيّ، قال: أخبرني أبو نصر محمّد بن عبداللَّه الأرغيانيّ- إذناً- قال: أخبرنا القاضي الشّهيد أبو المحاسن عبدالواحد بن إسماعيل الرّويانيّ، قال: أخبرنا جدِّي، قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين الفقيه، قال: أخبرنا أبو العبّاس عبيداللَّه بن جعفر الحضريّ، قال: أخبرنا عبداللَّه بن محمّد أبو محمّد ...»].
2) - [في ابن العديم: «النّجود»، وفي مدينة المعاجز مكانه: «عن هند بنت الجون الخزاعيّة، ...»].
3) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «خالته امّ معبد»].
4) [في مدينة المعاجز: «أصحابه، فرقد في الخيمة هو وأصحابه، حتّى أبردوا، وكان يوماً شديداً الحرّ»].
5) [ابن العديم: «يوم قائظ شديد حرّة»].
6) [مدينة المعاجز: «تمضمض، فأدعبه على عوسجة خالقه كانت بجانب خيمة خالته ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، ثمّ غسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح برأسه مرّة واحدة، ثمّ مسح رجليه ظاهرهما دون باطنهما، قالت: واللَّه ما عاينت أحداً فعل ذلك قبله»].
7) [ابن العديم: «خالته»].
8) [ابن العديم: «خالته»].
9) [ابن العديم: «فاستنشق واستنشر ثلاثاً ثلاثاً إلى أن قالت: ثمّ مسح رأسه»].
10) [ابن العديم: «فاستنشق واستنشر ثلاثاً ثلاثاً إلى أن قالت: ثمّ مسح رأسه»].
11) [ابن العديم: «قبله، وقال»].
12) [ابن العديم: «قبله، وقال»].
13) [ابن العديم: «لشأناً. ثمّ فعل ذلك»].
14) [مدينة المعاجز: «تمضمض، فأدعبه على عوسجة خالقه كانت بجانب خيمة خالته ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، ثمّ غسل وجهه وذراعيه، ثمّ مسح برأسه مرّة واحدة، ثمّ مسح رجليه ظاهرهما دون باطنهما، قالت: واللَّه ما عاينت أحداً فعل ذلك قبله»].
15) [ابن العديم: «لشأناً. ثمّ فعل ذلك»].
مثل ذلك، ثمّ قام، فصلّى ركعتين فعجبت أنا (1)وفتيات الحيّ من ذلك، وما كان عهدنا بالصّلاة ولا رأينا مصلّياً قبله، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم (2)دوحة عالية وأبهى، وقد خضد اللَّه شوكها؛ ووشجت (3)عروقها، وكثرت أفنانها، و (4)اخضرّ ساقها وورقها، ثمّ أثمرت (5)بعد ذلك فأينعت (6)بثمر كان (7) كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق، ورائحة العنبر وطعم الشّهد، واللَّه ما أكل منها (8)جائع إلّا شبع ولا ظمآن إلّاروي، (9)ولا سقيم إلّابرأ (10)، ولا ذو حاجة وفاقة إلّااستغنى ولا أكل من ورقها (11)بعير (12) ولا (13)ناقة (14) ولا شاة إلّاسمنت (15) ودرّ لبنها، فرأينا النّماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل عليه السلام (16)، وأخصبت بلادنا وأمرعت (17)، فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة «المباركة» وكان ينتابنا مَن حولنا من أهل البوادي يستظلّون (18)بها ويتزوّدون (19)من ورقها (20) (21) في الأسفار (22) ويحملون معهم (23)للأرض القفار، فيقوم (24)لهم مقام الطّعام والشّراب، فلم نزل (25)كذلك وعلى ذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها (26)واصفرّ ورقها فأحزننا ذلك. وفزعنا (27)من ذلك (28)، فما كان إلّاقليل حتّى جاء نعي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فإذا هو قد قبض ذلك (29)اليوم، فكانت بعد ذلك تثمر ثمراً دون ذلك (30)في (31) العظم والطّعم
1) - [لم يرد في ابن العديم ومدينة المعاجز].
2) [في ابن العديم: «دوحة عاديّة قامتها وخضد اللَّه شوكها وساخت»، وفي مدينة المعاجز: «ما يكون من الشّجر عالية، ورأيتها قد دبل شوكها وسلحت»].
3) [في ابن العديم: «دوحة عاديّة قامتها وخضد اللَّه شوكها وساخت»، وفي مدينة المعاجز: «ما يكون من الشّجر عالية، ورأيتها قد دبل شوكها وسلحت»].
4) [ابن العديم: «اخضرّت ساقها وورقها وأثمرت»].
5) [ابن العديم: «اخضرّت ساقها وورقها وأثمرت»].
6) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «وأينعت»].
7) - [لم يرد في ابن العديم ومدينة المعاجز].
8) - [ابن العديم: «منه يعني»].
9) [لم يرد في مدينة المعاجز].
10) [لم يرد في مدينة المعاجز].
11) [لم يرد في ابن العديم].
12) [لم يرد في مدينة المعاجز].
13) [لم يرد في ابن العديم].
14) [لم يرد في مدينة المعاجز].
15) - [لم يرد في ابن العديم ومدينة المعاجز].
16) [لم يرد في مدينة المعاجز].
17) [لم يرد في مدينة المعاجز].
18) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «يستشفون»].
19) [لم يرد في ابن العديم].
20) [لم يرد في ابن العديم].
21) [لم يرد في مدينة المعاجز].
22) [لم يرد في مدينة المعاجز].
23) [ابن العديم: «في الأرضين القفار فتقوم»].
24) [ابن العديم: «في الأرضين القفار فتقوم»].
25) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «فلم تزل»].
26) - [لم يرد في ابن العديم].
27) [في ابن العديم: «له»، وفي مدينة المعاجز: «له وعلمنا أنّ ذلك الأمر عظيم»].
28) [في ابن العديم: «له»، وفي مدينة المعاجز: «له وعلمنا أنّ ذلك الأمر عظيم»].
29) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «في ذلك»].
30) [مدينة المعاجز: «في المطعم والرّائحة، فأقاموا على ذلك، فأصبحنا يوماً، وقد تساقط ورقها وثمرها، فقلت: لسبب قد حدث، فورد الخبر بموت فاطمة، فبقينا مدّة طويلة على ذلك ثلاثين سنة، ما تحمل شيئاً إلّاقليلًا من ذلك»].
31) [لم يرد في ابن العديم].
والرّائحة، فأقامت على ذلك (1)نحو ثلاثين سنة 1، (2) فلمّا كان ذات يوم أصبحنا (3)وإذا بها قد شاكت (4)من أوّلها إلى آخرها، وذهبت (5)نضارة عيدانها، وتساقطت جميع ثمرها، فما كان إلّايسير حتّى وافى خبر مقتل (6)أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فما أثمرت بعد ذلك لا (7)قليلًا ولا كثيراً (8)وانقطع ثمرها، ولم نَزَل نحن (9)ومَن حولنا نأخذ من ورقها ونداوي به مرضانا ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذلك برهةً (10)طويلةً، ثمّ (11)أصبحنا ذات يوم فإذا بها قد انبعث من ساقها دم عبيط، وإذا بأوراقها ذابلة تقطر دماً كماء اللّحم، فقلنا: قد حدثت حادثة عظيمة (12)، فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين (13)نتوقّع الحادثة (14)، فلمّا أظلم اللّيل علينا سمعنا بكاءً (15)وعويلًا من (16)تحت الأرض (17)، وجلبة شديدة ورجّة (18)، وسمعنا صوت (19)نائح يقول (20):
1) [ابن العديم: «ثلاثين»].
2) [مدينة المعاجز: «في المطعم والرّائحة، فأقاموا على ذلك، فأصبحنا يوماً، وقد تساقط ورقها وثمرها، فقلت: لسبب قد حدث، فورد الخبر بموت فاطمة، فبقينا مدّة طويلة على ذلك ثلاثين سنة، ما تحمل شيئاً إلّاقليلًا من ذلك»].
3) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «فإذا هي (بها) قد أشوكت»].
4) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «فإذا هي (بها) قد أشوكت»].
5) [في ابن العديم: «غضارة عيدانها، وتساقط جميع ثمرها، فما كان إلّايسيراً حتّى بلغنا مقتل»، وفي مدينة المعاجز: «نضارة عيدانها، وتساقط جميع ورقها وثمرها، واصفرّ ساقها، فعلمنا أنّه لسبب فما كان إلّايسيراً، فوصل الخبر بقتل»].
6) [في ابن العديم: «غضارة عيدانها، وتساقط جميع ثمرها، فما كان إلّايسيراً حتّى بلغنا مقتل»، وفي مدينة المعاجز: «نضارة عيدانها، وتساقط جميع ورقها وثمرها، واصفرّ ساقها، فعلمنا أنّه لسبب فما كان إلّايسيراً، فوصل الخبر بقتل»].
7) - [لم يرد في ابن العديم].
8) [ابن العديم: «فانقطع ثمرها، فلم نزل»].
9) [ابن العديم: «فانقطع ثمرها، فلم نزل»].
10) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «مدّة وبرهة»].
11) [في ابن العديم: «أصبحنا يوماً وإذا بها قد أنبعت من ساقها دماً عبيطاً جارياً وورقها ذابل يقطرماء كماء اللّحم، فعلمنا أن قد حدث حدث عظيم»، وفي مدينة المعاجز: «جفّت بعض أغصانها فقلنا هو لأمر قد جرى، فوصلنا بموت الحسن عليه السلام، ثمّ بقيت مدّة داوية مصفرة أوراقها لا تزال مصفرة، فأصبحنا يوماً وقد انبعت من ساقها دماً عبيطاً كالميزاب وأغصانها تسيل مثل ماء اللّحم، فقلنا: هذه مصيبة أعظم من المصائب وداهية، لم تشبه الدّواهي، وانتظرنا ما يرد علينا»].
12) [في ابن العديم: «أصبحنا يوماً وإذا بها قد أنبعت من ساقها دماً عبيطاً جارياً وورقها ذابل يقطرماء كماء اللّحم، فعلمنا أن قد حدث حدث عظيم»، وفي مدينة المعاجز: «جفّت بعض أغصانها فقلنا هو لأمر قد جرى، فوصلنا بموت الحسن عليه السلام، ثمّ بقيت مدّة داوية مصفرة أوراقها لا تزال مصفرة، فأصبحنا يوماً وقد انبعت من ساقها دماً عبيطاً كالميزاب وأغصانها تسيل مثل ماء اللّحم، فقلنا: هذه مصيبة أعظم من المصائب وداهية، لم تشبه الدّواهي، وانتظرنا ما يرد علينا»].
13) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «نتوقّع (نترقّب) الدّاهية»].
14) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «نتوقّع (نترقّب) الدّاهية»].
15) - [ابن العديم: «نداءً»].
16) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «تحتها»].
17) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «تحتها»].
18) - [ابن العديم: «وضجّة»].
19) [في ابن العديم: «باكية تقول»، وفي مدينة المعاجز: «باكية تقول بصوت تنح وهي تقول»].
20) [في ابن العديم: «باكية تقول»، وفي مدينة المعاجز: «باكية تقول بصوت تنح وهي تقول»].
(1)أيا ابن (2)النّبيّ ويا ابن الوصيّ *** بقيّة ساداتنا الأكرمينا (3) (4) وكثر الرّنين (5)والأصوات، فلم نفهم كثيراً ممّا كانوا يقولون فأتانا بعد ذلك خبر (6)قتل الحسين عليه السلام، ويبست الشّجرة وجفّت وكسرتها (7)الأرياح والأمطار (8)، فذهبت ودرس (9)أثرها. (10)قال (11)عبداللَّه بن محمّد (12)الأنصاريّ: فلقيت دعبل بن عليّ الخزاعيّ في مدينة (13)الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم فحدّثته بهذا الحديث فلم ينكره، وقال: حدّثني أبي، عن جدِّي، عن امّه سعدى بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشّجرة وأكلت من ثمرها على عهد عليّ ابن أبي طالب عليه السلام، وأنّها سمعت (14)ليلة قتل الحسين عليه السلام (15)نوح الجنّ فحفظت من (16)جنِّية منهم هذين البيتين 10 6:
يا ابن الشّهيد ويا شهيداً (17)عمّه *** خير العمومة جعفر الطّيّار
عجباً (18)لمصقول أصابك حدّه *** في الوجه منك وقد علاك غبار (19)
قال دعبل: فقلت في قصيدة لي تشتمل على هذين البيتين:
زر (20)خير قبر بالعراق يزار *** واعص الحمار فَمَن نهاك حمار
1) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «يا (ابن النّبيّ و) ابن الوصيّ ويا ابن البتول ويا بقيّة السّادة الأكرمينا»].
2) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «يا (ابن النّبيّ و) ابن الوصيّ ويا ابن البتول ويا بقيّة السّادة الأكرمينا»].
3) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «يا (ابن النّبيّ و) ابن الوصيّ ويا ابن البتول ويا بقيّة السّادة الأكرمينا»].
4) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «ثمّ كثرت الرّنّات»].
5) [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «ثمّ كثرت الرّنّات»].
6) - [لم يرد في ابن العديم].
7) [ابن العديم: «الرِّياح والأمطار بعد ذلك»].
8) [ابن العديم: «الرِّياح والأمطار بعد ذلك»].
9) - [في ابن العديم ومدينة المعاجز: «اندرس»].
10) [مدينة المعاجز: «وتقول»].
11) [ابن العديم: «أبو محمّد»].
12) [ابن العديم: «أبو محمّد»].
13) - [ابن العديم: «بمدينة»].
14) [ابن العديم: «في تلك اللّيلة»].
15) [ابن العديم: «في تلك اللّيلة»].
16) [ابن العديم: «قول جنّية منهنّ قالت»].
17) - [ابن العديم: «شهيد»].
18) - [ابن العديم: «عجب»].
19) - [إلى هنا حكاه في ابن العديم ومدينة المعاجز].
20) - [في نفس المهموم مكانه: «قال دعبل: فقلت في قصيدتي: زر ...»].
لِمَ لا أزورك يا حسين لك الفدا *** قومي ومَن عطفت عليه نزار
ولك المودّة في قلوب ذوي النّهى *** وعلى عدوّك مقتة ودمار (1)
يا ابن الشّهيد ويا شهيداً عمّه *** خير العمومة جعفر الطّيّار (2)
عجباً لمصقول أصابك حدّه *** في الوجه منك وقد علاه غبار
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 98- 101/ مثله ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2648- 2650، الحسين بن عليّ،/ 107- 109؛ السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 281- 282؛ القمي، نفس المهموم،/ 492
بحذف الأسناد: عن (3)عبداللَّه بن عمر الخزاعيّ، عن (4)هند بنت الجون، قالت: نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بخيمة (5)خالتي أمّ سعيد ومعه أصحابه (6)، فكان من أمره في الشّاة ما عرفه (7)النّاس، فقال صلى الله عليه و آله في الخيمة هو وأصحابه حتّى (8)أبردوا وكان يوماً قائضاً شديد الحرّ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (9)من رقدته فدعا بماء، فغسّل يديه وأنقاهما، ثمّ (10)تمضمض، ثمّ مجّ الماء من فيه (11)على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتي (12)ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، (13)وقال: سيكون لهذه العوسجة شأن، ثمّ فعل مَن كان معه من أصحابه كذلك (14)،
1) - [نفس المهموم: «ذمار»].
2) - [إلى هنا حكاه في نفس المهموم].
3) - [في البحار والعوالم مكانه: «في بعض كتب المناقب المعتبرة أ نّه روي عن سيِّد الحفّاظ أبي منصورالدّيلميِّ، عن الرّئيس أبي الفتح الهمدانيّ، عن أحمد بن الحسين الحنفيِّ، عن عبداللَّه بن جعفر الطّبريِّ، عن عبداللَّه بن محمّد التّميميِّ، عن محمّد بن الحسن العطّار، عن عبداللَّه بن محمّد الأنصاريِّ، عن عمارة بن زيد، عن بكر بن حارثة، عن محمّد بن إسحاق، عن عيسى بن عمر، عن ...»].
4) - [في الدّمعة السّاكبة مكانه: «وفي العوالم والبحار عن بعض كتب المناقب المعتبرة مسنداً عن ...»].
5) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «خالتها أمّ معبد ومعه أصحاب له»].
6) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «خالتها أمّ معبد ومعه أصحاب له»].
7) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «قد عرفه»].
8) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «أبرد وكان يوم قائظ (قائض) شديد حرّه، فلمّا قام»].
9) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «أبرد وكان يوم قائظ (قائض) شديد حرّه، فلمّا قام»].
10) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «مضمض فاه ومجّه»].
11) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «مضمض فاه ومجّه»].
12) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «خالتها»].
13) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وغسّل وجهه وذراعيه ثمّ مسح برأسه ورجليه، وقال: لهذه العوسجة شأن، ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك»].
14) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وغسّل وجهه وذراعيه ثمّ مسح برأسه ورجليه، وقال: لهذه العوسجة شأن، ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك»].
ثمّ قام، فصلّى ركعتين، (1)فعجب أهل (2)الحيّ من ذلك، وما كان عهدنا (3)بالصّلاة وما رأينا مصلّياً قبل ذلك (4).
فلمّا كان من الغد أصبحنا، (5)فرأينا العوسجة قد عظمت، حتّى كانت كأعظم ما يكون (6)، وأبهى، وخضد اللَّه شوكها، وساخت عروقها، وكثرت أغصانها (7)، واخضرّ ساقها وورقها، و (8)أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق، (9)ورائحته كرائحة العنبر في طعم الشّهد، واللَّه ما أكل منه (10)جائع إلّاشبع، ولا ظمآن (11)إلّاروي، ولا سقيم إلّابرئ، ولا ذو حاجة ولا (12)فاقة إلّااستغنى، ولا أكل من ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة إلّاسمنت ودرّ لبنها، ورأينا النّماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل صلى الله عليه و آله بنا (13)، وأخصبت بلادنا وأمرعت (14)وكنّا نسمِّيها (15)المباركة، وكان ينتابها (16)مَن حولنا من أهل البوادي يستظلّون بها، ويتزوّدون من ورقها في الأسفار، ويحملونه (17)معهم في الأرض القفر (18)، فيقوم لهم مقام الطّعام والشّراب.
فلم تزل كذلك حتّى (19)أصبحنا ذات يوم وقد تساقطت (20)ثمارها، واصفرّ ورقها،
1) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فعجبت وفتيات»].
2) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فعجبت وفتيات»].
3) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ولا رأينا مصلّياً قبله»].
4) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ولا رأينا مصلّياً قبله»].
5) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عادية (عارية)»].
6) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عادية (عارية)»].
7) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «أفنانها»].
8) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ثمّ»].
9) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ورائحة العنبر وطعم الشّهد، واللَّه ما أكل منها»].
10) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ورائحة العنبر وطعم الشّهد، واللَّه ما أكل منها»].
11) - [البحار: «طمآن»].
12) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
13) - [لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة].
14) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة»].
15) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة»].
16) - [في البحار والعوالم: «ينتابنا» وفي الدّمعة السّاكبة: «يأتينا»].
17) - [في البحار والعوالم: «يحملون»].
18) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «القفار»].
19) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وعلى ذلك»].
20) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «تساقط»].
فأحزننا ذلك وأفزعنا (1)، فما كان إلّاقليل حتّى جاء نعي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (2)إنّه قد قبض (3)، وكانت بعد ذلك تثمر ثمراً دون الأوّل (4)في العظم والطّعم والرّائحة، (5)وأتت على ذلك ثلاثون (6)سنة.
فلمّا كان (7)ذات يوم أصبحنا وإذا بها قد شاكت (8)من أوّلها إلى آخرها، وذهبت نضارة (9)عيدانها، وتساقط جميع ثمرها، فما كان إلّايسيراً حتّى (10)أتى الخبر بقتل أمير المؤمنين عليه السلام (11)، فما أثمرت بعد ذلك قليلًا (12)ولا كثيراً، وانقطع ثمرها، ولم نزل ومَن حولنا نأخذ من ورقها، ونداوي مرضانا (13)، ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت على ذلك برهة طويلة.
ثمّ أصبحنا ذات يوم وإذا بها قد انبعث من ساقها (14)دم عبيط، وورقها ذابل يقطر (15)دماً كماء اللّحم، فقلنا: (16)قد حدث أمر عظيم، فبينا نحن كذلك (17)فزعين مهمومين نتوقّع الدّاهية، فلمّا أظلم اللّيل (18)سمعنا بكاءً وعويلًا من تحتها، وغلبة (19)شديدة ورجّة (20)، وسمعنا صوت باكية تقول:
1) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وفرقنا له»].
2) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فإذا هو قد قبض ذلك اليوم»].
3) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فإذا هو قد قبض ذلك اليوم»].
4) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «ذلك»].
5) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فأقامت على ذلك ثلاثين»].
6) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فأقامت على ذلك ثلاثين»].
7) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكنة: «كانت»].
8) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «تشوّكت»].
9) - [العوالم: «نظّاره»].
10) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وافى مقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].
11) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «وافى مقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام»].
12) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «لا قليلًا»].
13) - [أضاف في البحار والعوالم: «بها»].
14) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «دماً عبيطاً جارياً، وورقها ذابلةً تقطر»].
15) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «دماً عبيطاً جارياً، وورقها ذابلةً تقطر»].
16) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «إن قد حدث (حدثت) عظيمة، فبتنا ليلتنا»].
17) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «إن قد حدث (حدثت) عظيمة، فبتنا ليلتنا»].
18) - [أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «علينا»].
19) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «جلبةً»].
20) - [الدّمعة السّاكبة: «رحية»].
يا ابن النّبيّ ويا ابن الوصيّ (1)*** بقيّة ساداتنا الأكرمينا
ثمّ كثرت الرّنّات والأصوات، فلم يفهم (2)كثيراً ممّا كانوا يقولون، فأتانا بعد ذلك نعي (3)الحسين عليه السلام، ويبست الشّجرة وجفّت، (4)وكسرتها الرِّيح (5)والأمطار بعد ذلك، فذهبت واندرس أثرها.
قال عبداللَّه بن محمّد الأنصاريّ: لقيت دعبل بن عليّ الخزاعيّ بمدينة الرّسول صلى الله عليه و آله فحدّثته بهذا الحديث فلم ينكره، وقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن امّه سعدى (6)بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشّجرة، وأكلت من ثمرها (7)على عهد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وأنّها سمعت تلك اللّيلة الجنّ (8)فحفظت من جنّيّة منهنّ (9):
يا ابن الشّهيد ويا شهيد (10)عمّه *** خير العمومة جعفر الطّيّار
(11)عجباً (12)لمصقول أصابك حدّه (13) *** في الوجه منك وقد علاه غبار قال دعبل: فقلت في قصيدتي:
زُر خير قبر بالعراق (14)يزار *** واعص الحمار فَمَن نهاك حمارُ
لِمَ (15)لا أزورك يا حسين لك الفدا *** قومي ومَن عطفت عليه نزار؟
1) - [أضاف في البحار: «ويا مَن» وفي العوالم: «ويا» وفي الدّمعة السّاكبة: «يا»].
2) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فلم نفهم»].
3) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «قتل»].
4) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فكسرتها الرِّياح»].
5) [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «فكسرتها الرِّياح»].
6) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «سعيدة»].
7) - [الدّمعة السّاكبة: «ثمارها»].
8) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «نوح الجنّ»].
9) - [أضاف في الدّمعة السّاكبة: «تقول»].
10) - [في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة: «شهيداً»].
11) [الدّمعة السّاكبة: «عجبت لمصقول أصابك خدّه»].
12) [الدّمعة السّاكبة: «عجبت لمصقول أصابك خدّه»].
13) [الدّمعة السّاكبة: «عجبت لمصقول أصابك خدّه»].
14) - [في العوالم والدّمعة السّاكبة: «في العراق»].
15) - [الدّمعة السّاكبة: «لو»].
ولك المودّة في قلوب اولي (1)النُّهى *** وعلى عدوّك مَقتَةٌ ودثار (2)
«يا ابن الشّهيد ويا شهيداً عمّه *** خير العمومة جعفر الطّيّار»].
محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 470- 472/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 233- 235؛ البحراني، العوالم، 17/ 496- 498؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 175- 177
حدّثني الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن حسين بن أبي العلاء، قال: قال: والذي رفع إليه العرش، لقد حدّثني أبوك بأصحاب الحسين لاينقصون رجلًا ولايزيدون رجلًا، تعتدي بهم هذه الامّة كما اعتدت بنو إسرائيل يوم السّبت وقتل يوم السّبت يوم عاشوراء.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 73/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 86- 87
حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن سليمان، عن (1)عمرو بن أبي بكر (2)، عن رجل، عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ، قال: لمّا وادع الحسن عليه السلام (3)معاوية وانصرف إلى المدينة صحبته في منصرفه، وكان بين عينيه حمل بعير لايفارقه حيث توجّه، فقلت له ذات يوم: جعلت فداك يا أبا محمّد! هذا الحمل لايفارقك حيث ما توجّهت، فقال: يا حذيفة! أتدري ما هو؟ قلت: لا. قال: هذا الدّيوان. قلت:
ديوان ماذا؟ قال: ديوان شيعتنا فيه أسماؤهم.
قلت: جعلت فداك فأرني اسمي. قال: اغد بالغداة. قال: فغدوت إليه ومعي ابن أخ لي وكان يقرأ، ولم أكن أقرأ. قال: ما غدا بك؟ قلت: الحاجة الّتي وعدتني. قال: و (4)مَن ذا الفتى معك؟ قلت: ابن أخ لي وهو يقرأ ولست أقرأ. قال: فقال لي: اجلس.
فجلست، فقال: عليَّ بالدّيوان الأوسط.
قال: فأتي به، قال: فنظر الفتى فإذا الأسماء تلوح. قال: فبينما هو يقرأ إذ قال هو:
يا عمّاه! هو ذا اسمي. قلت: ثكلتك أمّك، انظر أين اسمي؟ قال: فصفح، ثمّ قال: هو ذا اسمك. فاستبشرنا.
واستشهد الفتى مع الحسين بن عليّ عليه السلام.
الصّفّار، بصائر الدّرجات،/ 192- 193/ عنه: المجلسي، البحار، 26/ 124
وروى النّاصر للحقّ، عن آبائه (رضوان اللَّه عليهم)، عن النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، أ نّه قال: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضّارب بسيفه أمام ذرِّيّتي، والقاضي لهم حوائجهم، والسّاعي لهم في حوائجهم، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه. جعلنا اللَّه من محبِّيهم، ورزقنا شفاعة جدّهم بمنّه، وسعة رحمته.
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 25- 26
وعنف (1)ابن عبّاس على تركه الحسين عليه السلام، فقال: إنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلًا ولم يزيدوا رجلًا، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم.
وقال محمّد ابن الحنفيّة: وإنّ أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 53/ عنه: السّيِّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز،/ 245؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 244؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، 2/ 101
1) - عنّفه تعنيفاً: لامه بعنف وشدّة.
قالوا: وأصبح مصعب فدنا من محمّد [بن مروان]، ودنا منه حتّى التقوا، فنزل قوم من أصحاب مصعب، وأتوا محمّداً، فدنا محمّد من المصعب، وناداه: أنا ابن عمّك محمّد بن مروان فاقبل أمان أمير المؤمنين فقد بذله لك، فقال: أمير المؤمنين بمكّة، يعني عبداللَّه أخاه، فقال: يا ابن عمّ! إنّ القوم خاذلوك، فأبى ما عرض وجعل يقول:
إنّ الالى بالطَّفِّ مِن آلَ هاشِمٍ *** تَأسَّوا فسَنّوا لِلْكِرامِ التَّأَسِيَا
والشّعر لابن قَتّة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 7/ 92
المدائنيّ، قال: سار مصعب وحوله نفر يسير وقد خذله أهل العراق، لعدّة عبدالملك إيّاهم، وعد حجّار بن أبجر ولاية أصبهان، ووعدها غضبان بن القَبَعثريّ، وعتّاب بن ورقاء، وقَطَن بن عبداللَّه الحارثيّ، ومحمّد بن عُمير بن عُطارد.
قال: وقال عُروة بن المغيرة: خرج مصعب يسير فوقعت عينه عليَّ، فقال: يا عروة كيف صنع الحسين؟ فأخبرته بإبائه النّزول على حُكْم ابن زياد وعزمه على الحرب، فقال:
إنّ الالى بالطَّفِّ مِن آلَ هاشِمٍ *** تَأسَّوا فسَنّوا لِلْكِرامِ التَّأَسِيَا
والبيت لسليمان بن قتّة.
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 7/ 98- 99
وتمثّل مصعب بن الزُّبير يوم قُتِل بهذا البيت:
وإنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشمٍ *** تآسَوا فَسَنُّوا للكِرام التّآسِيا
المبرّد، الكامل، 1/ 10
قال عروة بن المغيرة بن شُعبة: فخرج يسيرُ متّكئاً على مَعَرفة دابّته، ثمّ تصفّح النّاس يميناً وشمالًا فوقعت عينُه عليَّ، فقال: يا عُروة! إليَّ. فدنوتُ منه، فقال: أخبرني عن الحسين بن عليّ، كيف صَنَع بإبائه النّزول على حُكم ابن زياد وعَزمه على الحرب؟ فقال:
إنّ الالى بالطَّفِّ من آلِ هاشمٍ *** تأَسّوا فسَنُّوا للكرَام التّأَسِّيَا
قال: فعلمتُ أ نّه لا يَرِيمُ حتّى يُقتَل. (1)
گويد: «نزديك وى رفتم.»
گفت: «چه كار خوبى كرد حسين بن على كه به حكم ابن زياد تسليم نشد و تصميم به جنگ گرفت.»
آن گاه شعرى خواند به اين مضمون:
«هاشميانى كه در طف خفته اند، مقتدايان مردم محترم شده اند.»
گويد: «دانستم كه منظورى جز كشته شدن ندارد.»
پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 8/ 3463
الطّبري، التّاريخ، 6/ 156
قال الزُّبير: وكان مصعب لمّا قدم الكوفةَ يسأل عن الحسين بن عليّ عليهما السلام وعن قتله، فجعل عروةُ بنُ المغيرة يحدِّثه عن ذلك، فقال متمثِّلًا بقول سليمان بن قَتَّة:
فإنّ الأُلى بالطَّفِّ من آل هاشمٍ *** تأَسَّوا فسَنُّوا للكِرام التَّأَسِّيا
قال عروة: فَعلِمت أنّ مُصعباً لا يفرّ أبداً.
أبو الفرج، الأغاني، 19/ 129- 130
حدّثني أحمد بن عبداللَّه بن عمارة، قال: حدّثني ميسرة بن حسان، قال: حدّثني ابن الأعرابيّ، عن المفضّل، وحدّثني محمّد بن الحسن بن دريد، قال: حدّثنا أبو حاتم، عن أبي عثمان اليقطريّ، عن المفضل. وحدّثنا يحيى بن عليّ بن يحيى وعمرو بن عبداللَّه وأحمد بن عبدالعزيز، قالوا: حدّثنا عمر بن شبة، قال: حدّثني عبدالملك بن سليمان، عن عليّ بن أبي الحسن، عن المفضل الضّبيّ. ورواية ابن الأعرابيّ واليقطريّ عن المفضل أتمّ وسائر من ذكرت يأتي بشي ء لا يأتي به الآخر، قال: كان (2)إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن متوارياً عندي (3)فكنت أخرج وأتركه، فقال لي: إنّك (4)إذا خرجت ضاق صدري، فأخرج إليَّ شيئاً من كتبك أتفرّج به. فأخرجت إليه كتباً من الشّعر، فاختار منها (5)السّبعين
1) - عروة بن مغيرة بن شعبه گويد: مصعب برون شد و به راه افتاد. بر گردن اسب خويش تكيه داده بود و از چپ و راست مردم را نگريستن گرفت. چشمش به من افتاد و گفت: «عروه! نزديك من آى.»
2) - [في شرح نهج البلاغة مكانه: «وأمّا إبراهيم عليه السلام فروى أبو الفرج عن المفضّل بن أحمد الضّبيّ، قال: كان ...»].
3) - [زاد في شرح نهج البلاغة: «بالبصرة»].
4) - [لم يرد في شرح نهج البلاغة].
5) [شرح نهج البلاغة: «القصائد السّبعين»].
قصيدة (1) الّتي صدرت بها (2)اختيار الشّعراء (3)، ثمّ أتممت عليها باقي الكتاب.
فلمّا خرج خرجت معه، فلمّا صار بالمربد، (4)مرّ بدار (5)سليمان بن عليّ، (6)فوقف عليها (7)واستسقى ماء فاتي بشربة (8)فشرب، فأخرج (9)صبيان من صبيانهم فضمّهم إليه وقال:
هؤلاء واللَّه منّا ونحن منهم، (10)وهم أهلنا ولحمنا ومنّا (11)، ولكن آباءهم غلبونا (12)على أمرنا وابتزّوا حقوقنا وسفكوا دماءنا، وتمثّل (13):
مهلًا بني عمّنا ظلامتنا *** إنّ بنا سورةً من العلق (14)
لمثلكم تحمل (15)السّيوف ولا *** تغمز أحسابنا من الرّقق
إنِّي لأنمى إذا انتميت إلى عزّ *** عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم *** تكحل يوم الهياج بالعلق
فقلت: ما أجود هذه الأبيات وأفحلها: فلمن هي؟
فقال: هي يقولها ضرار بن الخطّاب الفهريّ يوم عبر الخندق على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وتمثّل بها عليّ بن أبي طالب يوم صفِّين، والحسين يوم الطّفّ، وزيد بن عليّ يوم السّبخة، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان، (16)ونحن اليوم (17).
فتطيّرت له من تمثّله بأبيات لم يتمثّل بها أحد إلّاقتل (18). (19)
من قسمتى از كتاب هاى شعرا را نزد او آوردم و او از ميان آن ها هفتاد قصيده را انتخاب كرد كه من نامش را اختيار الشعرا گذاشتم و دنباله اش را به پايان رساندم.
چون ابراهيم خروج كرد، من نيز به همراه او حركت كردم و چون به «مِربد» رسيد، بر درِ خانه سليمان ابن على ايستاد و آبى طلبيد. قدرى آب برايش آوردند و نوشيد. در اين وقت چند كودك از آن خانه بيرون آمدند. ابراهيم آن ها را در آغوش گرفت و گفت: «به خدا اين ها از ما هستند و ما از اين ها هستيم. اينان خاندان ما و گوشت تن ما و از ما هستند، ولى پدرانشان بر ما ستم كردند و حقوق ما را گرفتند و خون ما را ريختند.»
آن گاه به اشعار زير تمثل جست:
مهلًا بني عمِّنا ظلامتنا *** إنّ بنا سورةً من الغلق
لمثلكم نحمل السُّيوف ولا *** تغمز أحسابنا من الرَّقق
إنِّي لأنمى إذا انتميت إلى *** عِزّ عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم *** تكحل يوم الهياج بالعلق
اى عموزادگان ما! از ستم ما دست برداريد كه ما خود دچار ناراحتى تشويش خاطر هستيم.
شمشيرها را براى هم چون شمايى آورده ايم و ما در حسب هيچ گونه مورد ملامت نباشيم.
هرگاه نامى به ميان آيد، نسب من به مردانى شوكتمند و گروهى راستگو مى رسد.
مردان سفيدروى ميانه بالاى كه در هنگام جنگ گويا (از شدت خشم) در چشمانشان سرمه خون كشيده شده است.
من گفتم: «به راستى كه اشعار نيكو و زنده اى است. گوينده اش كيست؟»
پاسخ داد: «اين ها اشعارى است كه ضرار بن خطاب فهرى در آن هنگامى كه (در جنگ خندق) از خندق گذشت تا به جنگ رسول خدا صلى الله عليه و آله بيايد، آن ها را گفت و على بن ابيطالب نيز در جنگ صفين به آن ها تمثل جست. هم چنين حسين عليه السلام در روز عاشورا و زيد بن على در روز سَبخه «1» (روزى كه كشته شد) و يحيى بن زيد در روز جوزجان «2» به آن تمثل جستند و امروز نيز ما به آن ها تمثل جوييم.»
من كه اين سخنان را شنيدم، تمثل او را به اشعار مزبور كه هركه به آن ها تمثل جسته، به قتل رسيده است، به فال بد گرفتم.
موضعى در بصره است.
نام جايى است كه يحيى بن زيد در آن جا به قتل رسيد.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 344- 345
1) [شرح نهج البلاغة: «القصائد السّبعين»].
2) [شرح نهج البلاغة: «كتاب المفضليات»].
3) [شرح نهج البلاغة: «كتاب المفضليات»].
4) [شرح نهج البلاغة: «مربد»].
5) [شرح نهج البلاغة: «مربد»].
6) [شرح نهج البلاغة: «وقف عليهم وأمّنهم»].
7) [شرح نهج البلاغة: «وقف عليهم وأمّنهم»].
8) - [شرح نهج البلاغة: «به»].
9) - [شرح نهج البلاغة: «فأخرج إليه»].
10) [شرح نهج البلاغة: «لحمنا ودمنا»].
11) [شرح نهج البلاغة: «لحمنا ودمنا»].
12) - [شرح نهج البلاغة: «انتَزوا»].
13) - [شرح نهج البلاغة: «ثمّ تمثّل»].
14) - [شرح نهج البلاغة: «الغلق»].
15) - [شرح نهج البلاغة: «نحمل»].
16) [لم يرد في شرح نهج البلاغة].
17) [لم يرد في شرح نهج البلاغة].
18) - [حكاه أيضاً في الأغاني، 19/ 190- 191، راجع، 4/ 348].
19) - و احمد بن عبداللَّه و ديگران به اسانيد خود از مفضل ضبى نقل كرده اند كه گفت: در ايامى كه ابراهيم متوارى بود، مدتى در خانه من بود و من روزها از خانه خود بيرون مى رفتم و او را تنها مى گذاشتم. روزى به من گفت: «تو كه بيرون مى روى، دلم مى گيرد (و از تنهايى حوصله ام تنگ مى شود). برخى از كتاب هاى خود را پيش من بنه تا سرگرم باشم.»
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 247- 248/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 308- 309
وبه قال [بالسّند المتقدِّم إلى السّيِّد أبي طالب الحسنيّ]: حدّثني أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ، قال: حدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين بن مروان الدّمشقيّ إملاءً، قال: حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن ميسر، قال: حدّثنا محمّد بن زياد المكِّيّ المعروف بابن الأعرابيّ، قال: حدّثنا المفضل بن محمّد الضّبِّيّ، قال: كان إبراهيم بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن عليهم السلام متوارياً عندي بالبصرة، فقال لي: إنّك تخرج، وتتركني، ويضيق صدري، فأخرج إليَّ شيئاً من كتبك، فأخرجتُ إليه شيئاً من الشّعر، فاختار منه سبعين قصيدة، ثمّ اتبعتها أنا بسائر اختياري، فالسّبعون من أوّل الاختيارات اختياره، والباقي اختياري، فلمّا كان يوم خروجه خرجتُ معه (1)، فأتى [دار] جعفر بن سليمان، فأمّنهم، وأخرج إليه صبيان من صبيانهم، فقال: هؤلاء منّا، وإلينا، غير أنّ آباءهم قطعوا أرحامنا وابتزّوا أمرنا، وسفكوا بغير حقّ دماءنا. ثمّ أنشد:
مهلًا بني عمّنا ضلامتنا *** (2)إنّا بنوا (3)سورة من الفلق (4)
لمثلكم تحمل السّيوف ولا *** تغمز (5)أنسابنا من الرّمق (6)
إنِّي لأعني (7)إذ انتميت إلى *** عزّ عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم *** تكحل يوم الهياج بالزّرق
فقلت: يا ابن رسول اللَّه! ما أجلّ (8)هذه الأبيات وأحسنها، فمن قائلها؟ فقال: هذه قائلها ضرار بن الخطّاب الفهريّ يوم الخندق، وتمثّل بها عليّ عليه السلام أيّام صفِّين، والحسين يوم الطّفّ، وزيد يوم السّبخة، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان، ونحن اليوم، قال:
1) - [وفي الحدائق الورديّة مكانه: «وروينا في خبر عن المفضل الضّبِّيّ، قال: لمّا كان يوم خروجه- يعني إبراهيم عليه السلام- خرجت معه ..»].
2) [الصّحيح: «إنّ بنا» كما في الحدائق الورديّة].
3) [الصّحيح: «إنّ بنا» كما في الحدائق الورديّة].
4) - [الحدائق الورديّة: «العلق»].
5) - [في المطبوع: «تغمر»].
6) - [الحدائق الورديّة: «الزّنق»].
7) - [الحدائق الورديّة: «لأنمى»].
8) - [الحدائق الورديّة: «ما أفحل»].
فتطيّرت له من تمثّله بأبيات ما تمثّل به (1)إلّاقتيل.
أبو طالب الزّيدي، الأمالي،/ 115/ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 173
وبه قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد الجوهريّ بقراءتي عليه، قال:
حدّثنا أبو بكر عمر بن محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريا بن حيويه الخرّاز، قال:
حدّثنا محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد- يعني ابن عبداللَّه، قال: حدّثنا الزّبير- يعني ابن بكّار، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الحكم، عن أبيه، عن عوانة، قال: دخل المغيرة (2)بن شعبة على مصعب بن الزّبير، فسأله عن قتل الحسين عليه السلام، فوصفه له، فقال مصعب:
فإنّ الاولى بالطّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا وسنّوا للكرام التّأسيا
قال: فعلمت أنّ مصعباً لا يقرّ، فكان كما ظننت.
الشّجري، الأمالي، 1/ 183
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليّ، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، نا عبداللَّه بن جعفر، عن أمّ بكر بنت المسور، عن أبيها ورباح بن مسلم، عن أبيه وإسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن أبي ربيعة المخزوميّ، عن أبيه قالوا: [...] فلمّا أجمع مصعب الخروج من الكوفة يريد عبدالملك خرج وقد اصطف له النّاس بالكوفة صفِّين، وقد اعتمّ عمّته وهو مقبل على معرفة دابّته، ثمّ نظر في وجوه القوم يميناً وشمالًا فوقعت عينه على عروة بن المغيرة بن شعبة، فقال: يا عروة! قال: لبّيك. قال: ادن. فدنا، فسار معه، فقال: أخبرني عن حسين بن عليّ كيف صنع حين نزل به؟ قال: فأنشأت أحدِّثه عن صبره وإبائه ما عرض عليه، وكراهية أن يدخل في طاعة عبيداللَّه بن زياد حتّى قُتِل. قال: فضرب بسوطه على معرفة برذونه، ثمّ قال:
إنّ الالى بالطَّفِّ من آل هاشم (1) *** تأسّوا فَسَنّوا للكرام التّاسّيا
قال: فعرفت واللَّه أ نّه لن يفرّ، وأ نّه سيصبر حتّى يُقتل.
قال: والشّعر لسليمان بن قنة.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 61/ 177
سيِّد أهل الإباء، الّذي علّم النّاس الحميّة والموت تحت ظلال السّيوف، اختياراً له على الدّنِيّة، أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام؛ عُرِض عليه الأمان وأصحابهُ، فأنِفَ من الذّلّ، وخاف من ابن زياد أن ينالَه بنوعٍ من الهوان؛ إن لم يقتُله، فاختار الموت على ذلك.
وسمعت النّقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلويّ البصريّ، يقول: كأنّ أبيات أبي تمام في محمّد بن حُميد الطّائيّ ما قيلت إلّافي الحسين عليه السلام:
وقد كان فوتُ الموتِ سهلًا فردَّهُ *** إليه الحفاظُ المُرُّ والخُلقُ الوعر
ونفسٌ تعاف الضَّيم حتّى كأ نّه *** هو الكفرُ يوم الرَّوع أو دونه الكفر
فأثبتَ في مستنقع الموت رجله *** وقال لها: من تحت أخمصك الحشر
تردَّى ثياب الموت حمراً فما أتى *** لها اللّيل إلّاوهي من سندس خضر
لما فرّ أصحاب مصعب عنه، وتخلّف في نفر يسير من أصحابه، كسر جفن سيفه، وأنشد:
فإنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا فسنُّوا للكرام التّأسِّيا
فعلم أصحابه أ نّه قد استقتل.
ومن كلام الحسين عليه السلام يوم الطّفِّ المنقول عنه، نقله عنه زين العابدين عليّ ابنه عليه السلام: «ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدّعيّ، قد خَيّرنا بين اثنتين: السِّلة أو الذِّلّة، وهيهات منّا الذِّلّة! يأبى اللَّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت، وحجز (2)طهرت، وأنوف
حميّة، ونفوس أبيّة».
وهذا نحو قول أبيه عليه السلام، وقد ذكرناه فيما تقدّم: «إنّ امرأ أمكن عدوّاً من نفسه، يعرُق لحمه، ويفري جلده، ويهشم عظمه، لعظيم عجزه، ضعيف ما ضُمّت عليه جوانح صدره.
فكن أنت ذاك إن شئت؛ فأمّا أنا فدون أن أعطِيَ ذلك ضربٌ بالمشرِفيّة تطير منه فَراش الهام، وتطيح السّواعد والأقدام».
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 249- 250
قيل لرجل شهد يوم الطّفِّ مع عمر بن سعد: ويحك! أقتلتم ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! فقال: عضضت بالجندل؛ إنّك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا، ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضّارية تحطمُ الفرسان يميناً وشمالًا، وتُلقي أنفسها على الموت؛ لا تقبل الأمان، ولا ترغب في المال، ولا يحول حائل بينها وبين الوُرُود على حياض المنية، أو الاستيلاء على الملك؛ فلو كَفَفنا عنها رويداً لأتَتْ على نفوس العسكر بحذافيرها؛ فما كنّا فاعلين لا أمّ لك!
السّخاء من باب الشّجاعة، والشّجاعة من باب السّخاء؛ لأنّ الشّجاعة إنفاق العمر وبذلُه فكانت سخاء، والسّخاء إقدام على إتلاف ما هو عديل المهجة؛ فكان شجاعة.
أبو تمام في تفضيل الشّجاعة على السّخاء:
كم بين قومٍ إنّما نفقاتهم *** مالٌ وقوم ينفقون نفوسا
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 263
قال رجل لعبداللَّه بن ظبيان: بماذا تحتجّ عند اللَّه عزّ وجلّ غداً، وقد قتلتَ مصعباً؟
قال: إن تُركت احتجّ كنت أخطب من صعصعة بن صوحان! كان مصعب لمّا خرج إلى حرب عبدالملك سأل عن الحسين بن عليّ عليه السلام، وكيف كان قتله؟ فجعل عروة بن المغيرة يحدِّث عن ذلك، فقال متمثِّلًا بقول سليمان بن قَتّة:
وإنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشمٍ *** تأسّوا فسنُّوا للكرام التّأسِّيا
قال عروة: فعلمت أنّ مصعباً لا يفرّ.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 298
فقال مصعب: يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم. ثمّ التفت، فرأى عروة بن المغيرة بن شعبة فاستدناه، فقال له: أخبرني عن الحسين بن عليّ كيف صنع بامتناعه عن النّزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب؟ فأخبره، فقال:
إنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا فسنُّوا للكرام التّأسِّيا (1)
قال عروة: فعلمت أ نّه لا يبرح حتّى يقتل. (2)
نگاه كرد و عروه بن مغيرة بن شعبه را ديد. به او گفت: «خبر حسين بن على را به من بده و بگو كه او چگونه از تسليم ابا و خوددارى كرد و به فرمان ابن زياد تن نداد و بر جنگ عزم كرد.»
او هم واقعه (كربلا) را شرح داد.
مصعب گفت:
إنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم تأسّو فسنُّوا للكرام التّأسِّيا
(وزن مصراع اول مختل است و بايد چنين باشد وان).
يعنى: آنانى كه از هاشميان در طف (كربلا) بودند، تأسى كردند و اين سنت را براى مردم كريم باقى گذاشته كه بايد از آن ها پيروى كنند (تأسى و اقتدا بايد تن به كشتن دهيم و از تسليم خوددارى كنيم).
عروه گويد: (با خواندن آن بيت) دانستم كه او پايدارى خواهد كرد تا كشته شود.
خليلى، ترجمه كامل، 6/ 224- 225
ابن الأثير، الكامل، 4/ 11/ مثله النّويري، نهاية الإرب، 21/ 123
وخرج مصعب وقد اختلف عليه أهل العراق، وخذلوه وجعل يتأمّل مَن معه فلا يجدهم يقاومون أعداءه، فاستقتل وطمن نفسه على ذلك. وقال: لي بالحسين بن عليّ أسوة حين امتنع من إلقائه يده، من الذِّلّة لعبيداللَّه بن زياد، وجعل ينشد ويقول مسلِّياً نفسه:
وإنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا فسنُّوا للكرام التّأسِّيا
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 314- 315
نوادر علي بن أسباط: عن غير واحد من أصحابه قال: إنّ مصعب بن الزّبير لمّا
توجّه إلى عبدالملك بن مروان يقاتله، وبلغ الحير، دخل، فوقف على قبر أبي عبداللَّه عليه السلام ثمّ قال: يا أبا عبداللَّه! أما واللَّه لئن كنت غصبت نفسك ما غصبت دينك، ثمّ انصرف وهو يقول [شعر]:
وإنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا فسنّوا للكرام التأسِّيا (1)
و از آن جا انصراف نمود و اين شعر قرائت كرد:
ألا إنّ الاولى بالطَّفِّ من آل هاشم *** تأسّوا فسنّوا للكرام التّأسِّيا «1»
سپهر، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام، 3/ 371
المجلسي، البحار، 45/ 200 رقم 42/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 733
1) - و نيز در خبراست كه مصعب بن زبير بن العوام گاهى كه به مقاتلت عبدالملك بن مروان مى شتافت، چون به حاير رسيد، بر قبر حسين عليه السلام ايستاد و گفت: «يا ابا عبداللَّه! اگر نفس تو مغصوب شد، دين تو مغصوب نشد.»
في عصرهم وما يُقارب عصرهم
حدّث أبو العباس الحميريّ: (1)قال رجل من عبدالقيس قتل أخوه مع الحسين عليه السلام (2)فقال:
يا فرو قومي فاندبي خير البرية في القبور *** (3)وأبكي الشّهيد بعبرة من فيض دمع ذي دُرُور
ذاك الحسين مع التّفجّع والتاوّه والزّفير (4) *** قتلوا الحرام من الأئمّة في الحرام من الشهور
ابن نما، مثير الأحزان،/ 42/ مثله الأمين، أعيان الشيعة، 1/ 622
وقال الهيثم: خرج رجل من الأزد فيمَن وُجِّهَ إلى الحسين فنهته امرأته، فلمّا رجع قال:
ألم تخبري عني وأنتِ ذميمةٌ *** غداة حسينٍ والرماح شوارعُ
ألم آتِ أقصى ما كرهتُ ولم يُعَبْ *** عليَّ غداة الرَّوْعِ ما أنا صانعُ
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 421، أنساب الأشراف، 3/ 222
قال: ومن مرثية زينب بنت فاطمة اختِ الحسين عليه السلام حين ادخلوا دمشق:
أما شجاك يا سكن قتل الحسين والحسن *** ظمآن من طول الحزن وكلِّ وغد ناهل
يقول يا قوم أبي عليٌّ البرُّ الوصيّ *** وفاطم امّي الّتي لها التقى والنائل
منّوا على ابن المصطفى بشربة يحيى بها *** أطفالنا من الظماء حيث الفرات سائل
قالوا له لا ماء لا إلّاالسيوف والقنا *** فانزل بحكم الأدعيا فقال بل اناضل
حتّى أتاه مِشقَص رماه وغد أبرص *** من سقر لا يخلص رجس دعيٌّ واغل
فهلّلوا بختله واعصوصبوا لقتله *** وموته في نضله قد اقحم المناضل
وعفّروا جبينه وخضّبوا عُثنُونه *** بالدَّم يا معينه ما أنت عنه غافل
وهتّكوا حريمه وذبّحوا فطيمه *** وآثروا (1)كلثومه وسيقت الحلائل
يسقن بالتّنائف بضجّة الهواتف *** وأدمع ذوارف عقولها زوائل
يقلن يا محمّد يا جدَّنا يا أحمد *** قد أسرتنا الأعبد وكلّنا ثواكل
تهدى سبايا كربلا إلى الشئام والبلا *** قد انتعلن بالدّماء ليس لهنَّ ناعل
إلى يزيد الطاغية معدن كلِّ داهية *** من نحو باب الجابية بجاحد (2)وخالل
حتّى دنا بدر الدُّجى رأس الإمام المرتجى *** بين يدي شرِّ الورى ذاك اللّعين القاتل
يظلُّ- في بنانه قضيب خيزرانه- *** ينكت في أسنانه قطّعت الأنامل
أنامل بجاحد وحافد مراصد *** مكابد معاند في صدره غوائل
طوائل بدريّة غوائل كفريّة *** شوهاء جاهليّة ذلّت لها الأفاضل
فيا عيوني اسكبي على بني بنت النبيِّ *** بفيض دمع ناضب كذاك يبكي العاقل
المجلسي، البحار، 45/ 287- 288/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 584- 585
أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمّد بن عبدالواحد، نا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبدالعزيز العكبريّ (1)، نا أبو محمّد عبداللَّه بن مجالد بن بشر البجليّ- بالكوفة- أنا أبو الحسن محمّد بن عمران، أنا محمّد بن عبداللَّه المقرئ، حدّثني سفيان بن عيينة (2)، عن الزّهريّ قال: سمعت عليّ بن الحسين [...]
فلو رأيت الأصغر من أولاده، وقد غلب الحزن على فؤاده، وغشي من الجزع عليه وخضبت الدموع خدّيه، وهو يندب أباه، ويقول: يا ويلاه:
لعاينت من قبح المنيّة منظراً *** يهال لمرآه ويرتاع ناظر
أكابر أولاد يهيج اكتئابهم *** إذا ما تناساه البنون الأصاغر
ورنّة نسوان عليه جوازع *** مدامعهم (3)فوق الخدود غوازر
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 44/ 183، 186، عليّ بن الحسين عليه السلام ط المحمودي/ 98، 103- 104، مختصر ابن منظور، 17/ 249، 252
وجاء في أواخر كتاب مقتل الحسين عليه السلام- المنسوب إلى أبي مخنف الذي وجدناه في القاهرة وقد جلبوا إليها من بلدة امبروزيانا- ما لفظه:
وشاع قتل الحسين [عليه السلام] في جميع الأقطار، فعظم حزنهم وبكاؤهم عليه؛ وكان أشدّ الناس عليه حزناً أهل المدينة وأهل مكّة وأهل البصرة ولم يبق منهم أحد إلّالطم وجهه.
فأمّا أهل المدينة فانطلقوا بنسائهم إلى المسجد الذي فيه الرسول (صلي الله عليه و آله ) (1)وجعلوا يبكون ويدعون على أهل الكوفة إذ غرّوا الحسين وخدعوه.
وأمّا أهل مكّة فإنّهم جعلوا يطوفون بالكعبة وهم يبكون، ونساؤهم يندبن الحسين (2)ويقلن:
نبكي ابن بنت محمّد *** من أجله ابيضّ الشعر
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله انخسف القمر
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله احمرّ الشجر؟
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله العظم انكسر
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله انشقّ [القمر]
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله عظم الخطر
نبكي ابن فاطمة الّذي *** من أجله ضعف البصر
نبكي ابن بنت نبيّنا *** إذ جاء مختف القدر؟
ذاك الحسين المرتضى *** من كل باد أو حضر
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 82
وقال سراقة البارقيّ:
عين بكّي بعبرة وعويل *** واندبي إن ندبت آل الرّسول
خمسة منهم لصلب عليّ *** قد أبيدوا وسبعة لعقيل (1)
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 422، أنساب الأشراف، 3/ 223/ عنه:
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 103
1) - [راجع 5/ 86- 135].
وقال عبيدة بن عمرو الكندي أحد بني بدّ ابن الحارث يرثي الحسين بن علي وولده رضي اللَّه عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم:
صحا القلب بعد الشيب عن أُم عامر *** واذهله عنها صروف الدوائر
ومقتل خير الآدميين والداً *** وجداً إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره *** فكلًا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة *** وساع به عند الإمام وغادر
ورام له لما رآه وطاعن *** ومسل عليه المصلتين وناحر
فيا عين أذري الدّمع منك وأسبلي *** على خير باد في الأنام وحاضر
على ابن عليّ وابن بنت محمد *** نبي الهدى وابن الوصي المهاجر
تداعت عليه من تميم عصابة *** وأسرة سوء من كلاب وعامر
ومن حي وهبيل تداعت عصابة *** عليه وأخرى أردفت من يحابر
وخمسون شيخاً من ابان بن دارم *** تداعوا عليه كاللّيوث الخواطر
ومن كل حي قد تداعى لقتله *** ذوو النكث والافراط أهل التفاخر
شفى اللَّه نفسي من سنان ومالك *** ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر
ومن مرة العبدي وابن مساحق *** ومن فارس الشقراء كعب بن جابر
ومن أورق الصيداء وابن موزع *** ومن بحر تيم اللّات والمرء عامر
ومن نفر من حضرموت وتغلب *** ومن ما نعيه الماء في شهر ناجر
وخولى لا يقتلك ربِّي وهانئ *** وثعلبة المستوه وابن تباحر
ولا سلم اللَّه ابن أبحر ما دعت *** حمامة ايك في غصون نواضر
ومن ذلك الفدم الأباني والذي *** رماه بسهم ضيعة والمهاجر
ولا ابن رقاد لا نجا من حذاره *** ولا ابن يزيد من حذار المحاذر
ومن رؤوس ضُلّال العراق وغيرهم *** تميم ومن ذاك اللعين ابن زاجر
ولا الحنظليين الذين تتابعت *** نبالهم في وجهه والخواصر
ولا نفر من آل سعد بن مذحج *** ولا الأبرص الجلف اللّئيم العناصر
ولا عصبة من طيّ ءٍ أحدقت به *** ولا نفر منّا شرار السرائر
ولا الخثعميين الذين تنازلوا *** عليه ولا من زاره بالمناسر
ولا شبث لا سلم اللَّه نفسه *** ولا في ابن سعد حدّ أبيض باتر
قال: والقوم الذين سمّاهم في شعره.
سنان بن أنس النخعي، ومالك- رجل من وهبيل من النخع-، ومرّة بن كعب- رجل من أشراف عبدالقيس-! ونوفل بن مساحق من بني عامر بن لوي، من همدان، بحر بن مالك من بني تميم بن ثعلبة، خولى بن يزيد الأصبحي- المحرق بالنار-، هانئ بن ثبيت الحضرمي، وثعلبة المستوه- رجل من بني تميم كان مأبوناً-! وابن تباحر- رجل من بني تيم اللَّه يقال له: عمرو بن يبحر بن أبحر حجّار بن أبحر-، بجير بن جابر العجليّ- والّذي رماه الغنوي الّذي رمى ابن الحسين فقتله-، وابن زاجر- رجل من بني منقر من بني تميم-، والأبرص الجلف يعني شمر بن ذي الجوشن، شبث بن ربعي الرِّياحي.
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 94- 96
وقال أبو الأسود الدّؤليّ في قتل الحسين رضى الله عنه: (1)
أقول وذاك من جزع ووجد (2) *** أزال اللَّه ملك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا (3) *** كما بعدت ثمود وقوم عاد (4)
هم (5)خشموا الأنوف وكنّ شمّا *** بقتل ابن القعاس أخي مراد
قتيل السّوق يا لك من قتيل *** به نضح من أحمر كالجساد
وأهل نبيّنا من قبل كانوا *** ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول وذو المعالي *** يزين الحاضرين وكلّ باد
أصاب العزّ مهلكه فأضحى *** عميداً بعد مصرعه فؤادي (6)
وقال أبو الأسود الدّؤليّ أيضاً:
أيرجو معشر قتلوا حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 93/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 94؛ مثله المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 78؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 92
وقال أبو الأسود الدّؤليّ:
أقول وذاك من جزع ووجد *** أزال اللَّه ملك بني زياد
هم جدعوا (1)الأنوف وكنّ شمّا *** بقتلهم الكريم أخا مراد
قتيل السّوق يا لك من قتيل *** به نضح من أحمر كالجساد
وأهل مكارم بعدوا وكانوا *** ذوي كرم وروساً في البلاد
البلاذي، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 341، أنساب الأشراف، 2/ 84- 85/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 92- 93
حدثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا الزّبير، عن عمِّه مصعب بن عبداللَّه قال: خرجت زينب الصّغرى بنت عقيل بن أبي طالب على النّاس بالبقيع تبكي قتلاها بالطّفِّ وهي تقول:
ماذا تَقُولونَ إنْ قالَ النَّبيُّ لَكُمْ *** ماذا فَعَلْتُم وَكُنتُم آخِرَ الأمَمِ
بأهلِ بَيتي وأنصاري وذُرِّيّتي *** مِنْهُم أُسارى وقَتلى ضُرِّجُوا بِدَمِ
ما كانَ ذاكَ جَزائي إذْ نَصَحْتُ لَكُمْ *** أنْ تَخْلفُوني بِسوءٍ في ذَوي رَحمِ
فقال أبو الأسود الدّؤلي نقول (رَبَّنا ظَلَمْنا أنفُسَنا) الآية ثمّ قال (2)أبو الأسود الدّؤلي:
أقولُ وَزادَني جَزَعاً (3)وَغَيْظاً *** أزالَ اللَّه مُلْكَ بَني زِيادٍ
وأبْعَدَهُمْ كَما غَدَروا (4)وَخانُوا *** كَما بَعُدَتْ ثَمودُ وَقَوْمُ عادٍ
وَلا رَجَعَتْ رِكابُهُمْ إلَيْهِمْ *** إذا قَفَّتْ إلى يَوْمِ التَّنادِ
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 126- 127 رقم 2853، مقتل الحسين،/ 63- 64/ عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 200
حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: سمعت (5)أحمد بن محمد بن حميد الجهميّ من ولد
أبي جهم بن حذيفة ينشد في قتل الحسين، وقال: هذا الشِّعر لزينب بنت عقيل بن أبي طالب:
ماذا تَقولونَ إنْ قالَ الرِّسولُ (1)لَكُمْ *** ماذا فَعَلْتُمْ وأ نْتُمْ آخِرُ الأمَمِ
(2)بِأهْلِ (3)بَيْتي وأنصاري (4) وذُرِّيّتي *** مِنْهُمْ أُسارى وَقَتْلى ضُرِّجُوا بِدَم ما كانَ ذاكَ (5)جَزائي إذْ نَصَحْتُ لَكُمْ *** أنْ تَخْلفُوني بِسوءِ في ذَوِي رَحمِ
فقال أبو الأسود الدّؤلي نقول (ظَلَمنا أنفُسَنا وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمنا لَنَكونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ). (6)
الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 133- 134، رقم 2875، مقتل الحسين،/ 73/ عنه:
الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 199- 200
وبه قال أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ الجوهريّ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا محمّد ابن العبّاس بن حيوية من لفظه، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا الزّبير (7)بن بكّار قال: [...]، فقال أبو الأسود الدؤليّ في قتل الحسين عليه السلام:
أقول (8)وزادني جزعاً وغيظاً (9) *** أزال اللَّه ملك بني زياد
وأبعدهم (10)بما (11)غدروا وخانوا (12) *** كما بعدت ثمود وقوم عاد
1) - [مجمع الزّوائد: «النّبي»].
2) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
3) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
4) [مجمع الزّوائد: «بعترتي وبأنصاري»].
5) - [مجمع الزّوائد: «هذا»].
6) - [أضاف في مجمع الزّوائد: «رواه الطّبراني باسناد منقطع»].
7) - [في تاريخ دمشق مكانه: «أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالوا: أناأبو جعفر المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزّبير..»].
8) - [في الحدائق الوردية مكانه: «ولأبي الأسود الدّؤليّ: أقول ...»، وفي درر السّمطين: «وقال أبو الأسود الدّؤلي يرثي الحسين بن عليّ: أقول ...»].
9) - [در السّمطين: «غيضاً»].
10) [ابن عساكر: «كما بعدوا وخابوا»].
11) - [في الحدائق الوردية ودرر السّمطين: «كما»].
12) [ابن عساكر: «كما بعدوا وخابوا»].
ولا رجعت ركابهم إليهم (1)إذا صفت (2)إلى يوم (3)التّناد (4)
الشّجري، الأمالي، 1/ 160، 161/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين (5)، 1/ 93؛ مثله ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 39/ 334؛ المحلّيّ، الحدائق الوردية، 1/ 130- 131؛ الزّرندي، درر السّمطين،/ 225
فقال أبو الأسود الدّؤليّ: «يقولون ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين». (6)(وبه) قال أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بقراءتي عليه، قال: حدّثنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريّا بن حيويه، قال حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا الأصمعيّ، قال: لمّا قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وحمل عياله إلى الشّام فشيّعهم (7)أهل الكوفة يبكون وينتحبون، وأنشأ أبو الأسود الدّؤليّ يقول:
ماذا تقولون إن قال النبيّ لكم *** ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري ومحرمتي *** منهم أساري وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذا نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوى رحمي
الشّجري، الأمالي، 1/ 169/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 96
ويروى لأبي الأسود الدّؤلي، وقيل لغيره: [من الوافر]:
أيرجُو مَعْشَرٌ قَتَلُوا حُسيناً *** شفاعةَ جَدِّه يومَ الحِسابِ
الصّفدي، الوافي بالوفيات، 12/ 428
وجاء في أواخر المقتل المنسوب إلى أبي مخنف- الّذي وجدناه في القاهرة- قال: وقال أبو الأسود الدّؤلي في ذلك:
أحبّ آل محمّد حقّاً حقيقاً *** وعبّاساً وحمزة والوصيّا
ولا أنسى الّذي لاقى حسيناً *** مَدى عمري ولا أنسى عليّاً
لقد جاءهم يزيد بمعضلات *** وجاوز فيهم الأمر الفريّا
فلا هنّا يزيد ولا ابن سعد *** ولا ابن زياد العيش الرّضيا (1)
لقوهم بالقواصم قاطعات *** وبالخطّى لا يبقين حيّاً
سأبكي الفاطميّ بطول عمري *** سراح الأرض والبطل الكميّا
وروى سيِّدنا الأجلُّ السّيِّد جواد شُبّر- جاد اللَّه علينا وعليه بالنّجاة من أيدي الظّالمين- عن ديوان أبي الأسود قال:
وقال أبو الأسود الدّؤليّ- يرثي الحسين بن عليٍّ عليهما السلام ومن أصيب معه من بني هاشم-:
أقول لعاذلتي مرَّةً *** وكانت على وُدِّنا قائمه
إذا أنت لم تبصري ما أرى *** فبِيني وأنت لنا صارمه
ألست ترين بني هاشم *** قد أفنتهم الفئة الظّالمه
فأنت تزيَّنتهم بالهدى؟ *** وبالطفِّ هام بني فاطمه
فلو كنت راسخة في الكتا *** ب بالأحزاب خابرةً عالمه
علمت بأ نّهم معشر *** لهم سبقت لعنة جاثمه
سأجعل نفسي لهم جُنَّةً *** فلا تكثري لي من اللّائمه
أرجِّي بذلك حوض الرّسو *** ل والفوز والنِّعمة الدّائمه
لتهلك- إن هلكت- برَّةً *** وتخلّص إن خلصت غانمه
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 96- 97
1) - كذا في أصلي.
أقول: ورواها أيضاً سبط ابن الجوزي في فصل مراثي الحسين عليه السلام من كتاب مرآة الزمان: ج 10/ الورق 104، قال: ولأبي الأسود في رثاء الحسين عليه السلام:
أقول وذاك من جزع ووجد *** أزال اللَّه ملك بني زياد
فأبعدهم كما غدروا وخانوا *** كما بعدت ثمود وقوم عاد
هم خمشوا الأنوف وهنّ شمّ *** بقتل ابن النّفاس أخي مراد (1)
قتيل الشوق؟ يا لك من قتيل *** به نضح من أحمر كالجساد
وأهل نبيَّنا من قبل كانوا *** ذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الجدود وذو المعالي *** يزين الحاضرين وكل ناد
أصاب العزّ مهلكه فأضحى *** عميداً بعد مصرعه توادي
كذا قال في فصل مراثي الحسين عليه السلام من كتاب مرآة الزمان- في حوادث سنة (61) وما بعدها- ص 104.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 94- 95
1) - والظاهر أن النفاس إسم أُمّه.
أخبَرَنا أبو محمّد عبدالجبّار بن محمّد بن أحمد البيهقي في كتابه، وحدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد عنه، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن عليّ، أنا أبو عبداللَّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين عليّ بن محمّد الأديب يذكر بإسناد له: أن رأس الحسين بن عليّ لمّا صُلب بالشام أخفى خالد بن غفران (1)، وهو من أفاضل التابعين شخصه عن أصحابه فطلبوه شهراً حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أما ترون ما نزل بنا ثمّ أنشأ يقول:
وأخبَرَنا (2)أبو عبداللَّه الفُراوي، أنا أبو عثمان الصّابوني، قال: أنشدني الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ في مجلس الأستاذ أبي منصور الحشاذيّ (3)على حجزته في قتل الحسين بن عليّ:
جاءوا برأسك يا ابنَ بنتِ مُحمّدٍ *** مُتَزَمِّلًا بدمائه تَزْميلا
وكأ نّما بك يا ابنَ بنتِ مُحمّدٍ *** قتلوا جهاراً عامدين (4)رسولا
قتلوك عطشاناً ولم يَتَرَقَّبوا *** في قتلك التّنزيلَ والتّأويلا
ويُكَبِّرون بأنْ قُتِلْتَ وإنّما *** قتلوا بكَ التّكبيرَ والتّهليلا (5)
لفظهما سواء، ولم يذكر الصّابوني لهما إسناداً. (6)
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 18/ 130/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 137- 138؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 446
خالد بن معدان:
جاؤوا (1)برأسك يا ابن بنت محمّدٍ *** مترمِّلًا بدمائه ترميلا (2)
قتلوك عطشاناً ولم يترقّبوا *** في قتلك التّنزيل والتّأويلا
(3)وكأ نّما (4)بك يا ابن بنت محمّدٍ *** قتلوا جهاراً عامدين رسولا (5) ويكبّرون بأن قتلت وإنّما *** قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 117/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 244؛ البحراني، العوالم، 17/ 548؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 167
وممّا أنشده الحاكم أبو عبداللَّه النّيسابوري (6)وغيره لبعض المتقدّمين في مقتل الحسين (7):
جاؤوا برأسكَ يا ابن بنتِ محمّدٍ *** (8)متزمِّلًا بدمائه تزميلا (9)
وكأ نّما بك يا ابن بنتِ محمّدٍ *** قتلوا جهاراً عامدين رسولا
قتلوك عطشاناً ولم يتدبّروا (10) *** في قتلك القرآن والتّنزيلا
ويكبِّرون بأن قُتلت وإنّما *** قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 198/ مثله الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 305
1) - [في روضة الواعظين مكانه: «قال الشّاعر: جاؤوا ...»].
2) - ترمل بالدّم: تلطّخ به.
3) [لم يرد في روضة الواعظين].
4) [لم يرد في روضة الواعظين].
5) [لم يرد في روضة الواعظين].
6) [جواهر المطالب: «وهو لبعض المتقدّمين»].
7) [جواهر المطالب: «وهو لبعض المتقدّمين»].
8) [جواهر المطالب: «مترمّلًا بدمائه ترميلا»].
9) [جواهر المطالب: «مترمّلًا بدمائه ترميلا»].
10) - [جواهر المطالب: «لم يترقّبوا»].
وأنشد عوف بن عبداللَّه بن الأحمر قصيدة طويلة يحرض فيها الشّيعة على القيام على قتلة الحسين بن علي عليهما السلام ويرثيه فيها، أوّلها:
صحوت وودعت الصبا والغوانيا *** وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا
وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى *** وقتل العدا لبيك لبيك داعيا
وقودوا إلى الأعداء كلّ طمرّةٍ *** عيوف وقودوا السّابحات المذاكيا
وسيروا إلى القوم المحلِّين حسبة *** وهزّوا الحراب نحوهم والعواليا
ألسنا بأصحاب الخريبة والأولى *** قتلنا بها التيميّ حزّان باغيا
ونحن سمونا لابن هند بجحفل *** كركن دُبا تزجى إليه الدّواهيا
فلمّا التقينا بيّن الضرب أيّنا *** بصفّين كان الأضرع المتفاديا
دلفنا فأفلينا صدورهم بها *** غِداة اذٍ زرقاً ظماءً صواديا
وملنا رجالًا بالسّيوف عليهم *** نشق بها هاماتهم والتراقيا
فذدناهم من كل وجه وجانبٍ *** وحزناهم حوز الرّعا المثاليا
زويناهم حتّى أزلنا صفوفهم *** فلم نر إلّامستخفّاً وكابيا
وحتّى ظللت ما أرى من مغفلٍ *** وأصبحتِ القتلى جميعاً ورئيا
وحتّى أعاذوا بالمصاحف واتّقوا *** بها وقعات يختطفن المحاميا
فدع ذكر ذا لا تيأسن من ثوابه *** وتب واعن للرّحمن إن كنت عانيا
الأوانع خير النّاس امّاً ووالداً *** حسيناً لأهل الدّين إن كنت ناعيا
ليبك حسيناً كلّ ما ذرّ شارق *** وعند غسوق اللّيل مَن كان باكيا
ليبك حسيناً من رعى الدّين والتّقى *** وكان لتضعيف المثوبة راجيا
ليبك حسيناً كلّ غانٍ ويابسٍ *** وأرملة لم تعدم الدَّهر لاجيا
ليبك حسيناً مملق وخصاصة *** عديم وأيتام تشكي المواليا
لحا اللَّه قوماً أشخصوه وغرّوا *** فلم ير يوم البأس منهم محاميا
ولا موفياً بالوعد إذ حمس الوغا *** ولا زاجراً عنه المضلين ناهيا
ولا قائلًا: لا تقتلوه فتسحتوا *** ومن يقتل الزّاكين يلقى المخازيا
فلم يك إلّاناكباً أو مقاتلًا *** وذا فجرة يسعى عليه مُعاديا
سوى عُصبة لم يعظم القتل عندهم *** يشبهها الرّاءون أسداً ضواريا
وَقَوه بأيديهم وحرّ وجوههم *** وباعوا الّذي يفنى بما كان باقيا
وأضحا حسين للرماح دريّة *** فغودر مسلوباً لدى الطفّ ثاويا
قتيلًا كأن لم يغن بالنّاس ليلةً *** جزا اللَّه قوماً أسلموه الجوازيا
فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته *** فضاربت عنه الشّانئين الأعاديا
ودافعتُ عنه ما استطعتُ مجاهداً *** وأعملت سيفي فيهمُ وسنانيا
ولكن قعدتُ في معاشر ثُبّطوا *** وكان قعودي ضلّة من ضلاليا
فما تنسني الأيام من نكباتها *** فإني لن ألفي له الدّهر ناسيا
ويا ليتني غودرت فيمَن أجابهُ *** وكنت له من مفظع القتل فاديا
ويا ليتني أخطرت عنه باسرتي *** وأهلي وخلّاني جميعاً وماليا
سقى اللَّه قبراً ضمّن المجد والتّقى *** بغربيّة الطّفِّ الغمام الغواديا
فتىً حين سِيم الخسف لم يقبل الّتي *** تذلّ العزيز أو تجرّ المخازيا
ولكن مضى لم يملأ الموت نحرُه *** فبورك مهدياً شهيداً وهاديا
ولو أنّ صدِّيقاً تزيل وفاته *** حصون البلاد والجبال الرّواسيا
لزالت جبال الأرض من عظم فقده *** وأضحى له الحصن المحضض خاويا
وقد كسفت شمس الضّحى لمصابه *** وأضحت له الآفاق حمراً بواديا
فيا أُمَّة تاهت وضلّت عن الهدى *** أنيبوا فأرضوا الواحد المتعاليا
وتوبوا إلى التوّاب من سوء صنعكم *** وإلّا تتوبوا تلقوا اللَّه غانيا
وكونوا شراة بالسّيوف وبالقنا *** تفوزوا وقدماً فاز من كان شاريا
وفتيان صدقٍ دون آل نبيّهم *** أصيبوا وهم كانوا الولاة الأدانيا
وإخواننا الأولى إذا اللّيل جنّهُم *** تلوا طوّل الفرقان ثمّ المثانيا
أصابهم أهل الشناءَة والعُدا *** فحتّى متى لا نبعث الجيش غازيا
وحتّى متى لا أعتلي بمهنّدٍ *** قذال ابن وقاصٍ وأدرك ثاريا
وإنِّي زعيمٌ أن تراخت منيّتي *** بيومٍ لهم منّاً يشيب النّواصيا (1)
المحلي، الحدائق الورديّة، 1/ 131- 132
وروى المرزبانيّ في معجم الشّعراء ص 277 ط دار الكتب العلميّة بيروت قال:
شهد [عوف] مع علي عليه السلام صفّين، وله قصيدة طويلة رثى فيها الحسين عليه السلام وحضّ الشيعة على الطّلب بدمه، وكانت هذه المرثية تخبأ أيّام بني أميّة [مخافة منهم و] إنّما خرجت بعد [زوال ملكهم] (2)- كذا قال ابن الكلبي؟- [و] منها:
ونحن سمونا لابن هند بجحفل *** كرجل الدُبى يزجي إليه الدواهيا (3)
فلمّا التقينا بيّن الضرب أيّنا *** بصفِّين كان الأضرع المتوانيا (4)
ليبك حسيناً كلّما ذرّ شارق *** وعند غسوق اللّيل من كان باكيا (5)
1) - [وسيأتي بتمامه في 8/ عند قيام التوّابين].
2) - وما أكثر ما أخفي من ضجيج المظلومين ومعالي الصدّيقين في أيام طواغيط الأمويّة والعبّاسيّة.
3) - سمونا: شخصنا وخرجنا إليه، والجحفل: الجيش الكبير. الدّبى: الجراد. يزجي: يسوق والدواهي: المصائب.
4) - الأضرع: الأذِّل. والمتواني: الضعيف، الكليل.
5) - ذرّ شارق: طلع شارق. والشارق يراد به الشمس هاهنا. وغسوق الليل: ظلمة أوّله.
لحا اللَّه قوماً أشخصوه وعرّدوا (1) *** فلم ير يوم البأس منهم محامياً
ولا موفياً بالعهد إذ حُمّس الوَغى (2)
صحوت: استيقظت من نومة السكر. والصِبّا: عمل الجهال. والغواني: الجميلات من النساء.
*** ولا زاجراً عنه المضلِّين ناهيافيا ليتني إذ كان كنت شهدته *** فضاربت عنه الشّانئين الأعاديا
ودافعت عنه ما استطعت مجاهداً *** وأعملت سيفي فيهم وسنانيا
وهكذا رواها السيّد الأمين رفع اللَّه مقامه في ترجمة الرجل من أعيان الشيعة: ج 43 ص 337 عدا ما بين المعقوفات فإنّها زيادات توضيحية منّا.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 118- 119
وقال المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب:
أضحكني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرفٍ وألوانِ
يا لهف نفسي وهى النف *** س لا تنفكُّ من هَمٍّ وأحزانِ
على أناس قُتِّلُوا تسعةٌ *** بالطَّفِّ أمسوا رهنَ أكفانِ (1)
«أفردني من تسعة قتلوا *** بالطّفّ أضحوا رهن أكفاني»]
وستَّةٌ ما إن أرى مثلهم *** بني عقيلٍ خيرِ فرسانِ (2)
«والمرء عون وأخيه مضى *** كلاهما هيّج أحزاني
من كان مسروراً بما نالنا *** وشامتاً يوماً فم الآن»]
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 421، أنساب الأشراف، 3/ 221- 222/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 115- 116
(وبه) قال أخبرنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخيّ، قال: حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دُريد، قال: حدّثنا السّكن بن سعيد الجرموزيّ، عن العبّاس بن هشام، عن أبيه، عن محمّد بن القاسم الهاشميّ، قال: قال المغيرة بن نوفل الهاشميّ للجراح بن سنان الأسديّ لمّا طعن الحسين بن عليّ عليهما السلام:
إذا سقى اللَّه عبداً صوب غادية *** فلا سقى اللَّه جراحاً من الدّيم
أعني به ابن سنان شرّ من حملت *** انْثىً ومن شرّ من يمشي على قدم
شلت يمينك من غاد بمعوله *** على فتى ليس بالواني ولا البرم
يا نصر نصر قعين كيف نومكم *** وقد أتيتم عظيماً ليس بالأمم
حاشا جذيمة إنّي غير ذاكرها *** ولا بني جابر لم ينطفوا بدم
قال أبو بكر: الجراح بن سنان، هذا الّذي طعن الحسين بن عليّ عليهما السلام من بني أسد من بني نصر بن قعين.
الشّجري، الأمالي، 1/ 192- 193
وقال سليمان بن قتّة (1)(2)يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه (3):
وإنّ (4)قتيل الطفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّتِ (5)
«فإن تتبعوه عايذ البيت تصبحوا *** كعاد تعمّت عن هداها فضلّت»]
مررت على أبيات آل محمّد *** فألفيتها (6)أمثالها حين (7)حلّتِ
(8)وكانوا (9)لنا غُنماً (10)فعادوا (11)رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّتِ (12) فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلّتِ
(13)إذ (14)افتقرت قيس جبرنا فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّتِ وعند غني قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّتِ (15)
ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّتِ (16)
1) - [في السّير مكانه: «وقال الزّبير: لسليمان بن قنّة ...»].
2) [نسب قريش: «يرثيه»].
3) [نسب قريش: «يرثيه»].
4) - [في تذكرة الخواص مكانه: «وذكر الشّعبيّ، وحكاه ابن سعد أيضاً قال: مرّ سليمان بن قتّة بكربلاء فنظر إلى مصارع القوم، فبكى حتّى كاد أن يموت، ثمّ قال: وإنّ...» وفي درر السّمطين: «ويروى أنّ سليمان بن قتّة- بتاء من فوق- وهي أُمّه وقف على مصارع الحسين وأهل بيته رضى الله عنه، واتكأ على فرسه وجعل يبكي ويقول: وإنّ ...»].
5) - [أضاف في الحدائق الوردية والسّير:
6) - [في تذكرة الخواص ودرر السّمطين: «فلم أرها»].
7) - [في نسب قريش والحدائق: «حيث»، وفي تذكرة الخواص ودرر السّمطين: «يوم»].
8) [لم يرد في تذكرة الخواص].
9) [لم يرد في تذكرة الخواص].
10) - [درر السّمطين: «عيشا»].
11) - [الحدائق الورديّة: «فأمسوا»].
12) [لم يرد في تذكرة الخواص].
13) [لم يرد في تذكرة الخواص ودرر السّمطين والسّير].
14) [لم يرد في تذكرة الخواص ودرر السّمطين والسّير].
15) [لم يرد في تذكرة الخواص ودرر السّمطين والسّير].
16) - [أضاف في السّير: «قوله: أذلّ رقاباً؛ أي لا يرعون عن قتل قرشيّ بعده»، وإلى هنا حكاه في درر السّمطين].
فقال له عبداللَّه بن حسن بن حسن: (1)ويحك ألا (2)قلت:
أذلّ رقاب المسلمين فذلّتِ
ابن سعد، الحسين عليه السلام،/ 92- 93/ عنه: سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 154؛ مثله الزّبيري، نسب قريش، 1/ 41؛ المحليّ، الحدائق الورديّة، 1/ 130؛ الزرندي، درر السّمطين،/ 226؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 215
قال الهيثم بن عديّ: قال سليمان بن قتّة:
إنّ قتيل الطَّفِّ من آلِ هاشمٍ *** أذَلَّ رقاباً من قريشٍ فَذَلَّتِ
وكانوا لنا غُنْماً فعادوا رزيّةً *** لقد عَظُمَتْ تلك الرّزايا وجَلَّتِ
وعند غنيٍّ قطرة من دمائنا *** سيجزيهمُ يوماً بها حيث حَلَّتِ
مررتُ على أبيات آل محمّدٍ *** فألفيتها أمثالها يوم حلّت
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 420، أنساب الأشراف، 3/ 220- 221/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 158
وقال سليمان بن قتّة (3)يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما:
مَرَرْتُ على أبياتِ آلِ مُحمَّدٍ *** فلمْ أرَها كَعَهدِها يَومَ حُلَّتِ
فلا يُبْعِدِ اللَّهُ الدِّيارَ وأهلَها *** وإن أصْبَحتْ من أهلها قد تَخلَّت
وإنّ قيتلَ الطفِّ مِن آل هاشِمٍ *** أذَلَّ رِقابَ المسلمين فذَلَّتِ
وكانوا رجاءً ثمّ صاروا رزيّةً *** فقد عَظُمَت تلك الرَزايا وجلَّتِ
وعندَ غنيٍّ قطرةً من دِمائنا *** سنَجزيهُمُ يوماً بها حيثُ حَلَّت
إذا افتَقَرَت قيسٌ جَبرنا فقيرها *** وتَقْتُلُنا قيسٌ إذا النعْلُ زلَّت
المبرد، الكامل، 1/ 131
وفي ذلك يقول مسلم بن قتيبة مولى بني هاشم:
عَيْنُ جودي بعبرة وَعَوِيل *** واندُبي إن ندبت آلَ الرَّسُول
[واندبي تِسعَة لِصُلْبِ عليّ *** قد أصيبوا، وخَمْسَة لعقيل] (1)
وابنَ عَمّ النّبيّ عَوْناً أخاهم *** ليس فيما يَنُوب بالمَخْذُول (2)
وَسَمِيُّ النّبيّ غُودِرَ فيهم *** قد عَلَوْهُ بِصارِمٍ مَصْقُول
واندبي كَهْلَهُمْ فليس إذا ما *** عُدَّ في الخير كهلهم كالكُهول
لَعَنَ اللَّه حيث كانَ زياداً *** وابنه والعَجُوزَ ذات البُعُول
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 72
وفي قتيل الطّفّ يقول سليمان بن قتّة يرثيه على ما ذكره الزّبير بن بكار في كتاب أنساب قريش من أبيات:
فإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** اذلّ رقاباً من قريش فذلّت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا *** كعاد تعمت عن هداها فضلّت
ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضة *** بقتل حسين والبلاد اقشعرّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 74
وقال سليمان بن قتّة يرثي الحسين عليه السلام:
مررت على أبياتِ آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت (3)
ألم تر أنّ الشّمس أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وكانوا رجاء ثمّ صاروا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
أتسألنا قيس فنعطي فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنطلبها يوماً بها حيث حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
فإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** اذلّ رقاب المسلمين فذلّت
قال أبو الفرج:
وقد رثى الحسين بن عليّ- صلوات اللَّه عليه- جماعة من متأخري الشّعراء استغنى عن ذكرهم في هذا الموضع كراهية الإطالة.
وأمّا من تقدّم فما وقع إلينا شي ء رثى به وكانت الشّعراء لا تقدم على ذلك مخافة من بني أميّة وخشية منهم. (1)
به خانه هاى آل محمّد گذر كردم و خانه و كاشانه اى همانند آنها نديدم كه روزى داراى اهل و ساكن بود و امروز خالى و وحشتزا است.
آيا نبينى كه چگونه زمين به خاطر فقدان حسين بيمار گشته و شهرها دگرگون گشته؟
آنها مايه اميد (مردم) بودند سپس مايه مصيبت (و اندوه) گشتند به راستى كه اين مصيبتها بس بزرگ و سنگين بود.
شگفت است كه مستمندان قبيله قيس از ما درخواست مى كنند و ما بدانها عطا مى كنيم، و آنها در وقت برگشتِ روزگار ما را مى كُشَند.
و در نزد قبيله «غَنِىّ» قطره اى از خون ما هست كه روزى خونخواهى آن را خواهيم كرد (اشاره است به كشتن عبداللَّه غَنَوىّ ابا بكر بن حسن عليه السلام را چنانكه پيش از اين گذشت).
خداوند آن خانه ها و اهلش را از رحمت خويش دور نگرداند اگرچه اكنون برخلاف ميل من آن خانه ها خالى و بى ساكن گشته.
و به راستى كه شهيد واقعه طف از خاندان هاشم (با شهادت خود) مسلمانان را سرافكنده ساخت، يا موجب گشت كه مسلمانان به خوارى افتند و مردم دنيا آنها را جنايتكار بشناسند.
مؤلّف گويد: از شعراى متاخّرين گروه بسيارى در مرثيه حسين عليه السلام شعر سروده اند كه من براى رعايت اختصار از ذكر آنها خوددارى كردم، و اما از پيشينيان چيزى به ما نرسيده، جهت آن نيز همان خوف و ترسى بوده كه شعراى آن زمان از بنى اميّه داشتند و از اين رو جرأت اين كار را نداشتند.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 124- 125
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 81
1) - سليمان بن قتّه در رَثاء حسين عليه السلام گويد:
عنى [في محمد بن عبداللَّه بن جعفر] سليمان بن قتّة بقوله:
سميّ النّبيّ غودر فيهم *** قد علوه بصارم مصقول
فإذا ما بكيت عيني فجودي *** بدموع تسيل كلّ مسيل (1)
«واندبي إن بكيت عونا أخاه *** ليس فيما ينوبهم بخذول
فلعمري لقد أصبت ذوي القر *** بى فبكِّي عليّ المصاب الطّويل»
(2)و همنام پيغمبر صلى الله عليه و آله در ميان آنها تنها ماند و آنان با شمشير آبديده به سر وقتش آمدند پس اى ديده من چون خواستى بگريى سيلاب اشكت را بر آنها فرو ريز.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 90
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 60/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 161
وفي شعر سليمان بن قتّة الخزاعيّ وقيل: إنّها لأبي الزّميج (3)الخزاعيّ ما يدلّ على الاشتراك في دم الحسين، فمن قوله في ذلك:
مررت (4)على أبياتِ آل محمّد *** (5)فلم أر من أمثالها حيث خلّت (6)
فلا يبعد اللَّه البيوت (7)وأهلها *** وإن أصبحت منهم بزعمي (8)تخلّت
وكانوا (9)رجاءً ثمّ عادوا رزيّة (10) *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
1) - [أضاف في الزّفرات:
2) - سليمان بن قته نيز در اين دو شعر او را خواسته كه گويد: [...]
3) - [الزّفرات: «أبي الرّميح»].
4) - [في أسد الغابة مكانه: «قاله سليمان بن قبّة الخزائيّ: مررت...» وفي الجوهرة: «قال سليمان بن قتّة الخزاعيّ وأجاد فيما قال: مررت...» وفي جواهر العقدين والينابيع: « (ويروى) أنّ سليمان بن قتتة (قتّة) التّابعيّ بفتح القاف وتائين من فوق، وهي أمّه: وقف على مصارع الحسين وأهل بيته رضي اللَّه عنهم وجعل يبكي ويقول: مررت ...»].
5) [في أسد الغابة: «فلم أرها أمثالها حين حلّت»، وفي الجوهرة: «فلم أر من أمثالها حيث حلّت»، وفي جواهر العقدين: «فلم أرها أمثالها يوم حلّت»، وفي الينابيع: «فلم أرها أمثالها يوم حلّت»].
6) [في أسد الغابة: «فلم أرها أمثالها حين حلّت»، وفي الجوهرة: «فلم أر من أمثالها حيث حلّت»، وفي جواهر العقدين: «فلم أرها أمثالها يوم حلّت»، وفي الينابيع: «فلم أرها أمثالها يوم حلّت»].
7) - [في جواهر العقدين والينابيع والزّفرات: «الدّيار»].
8) - [في أسد الغابة والجوهرة: «برغمي»].
9) [في جواهر العقدين: «لنا عشاً فعادوا ذريّة»، وفي الينابيع: «لنا غيثاً فعادوا رزيّة»].
10) [في جواهر العقدين: «لنا عشاً فعادوا ذريّة»، وفي الينابيع: «لنا غيثاً فعادوا رزيّة»].
(1)اولئك (2)قوم لم يشيموا سيوفهم *** ولم تنك في أعدائهم حين سلت (3) وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
(4) وفيها يقول:
إذا افتقرت قيس خبرنا (5)فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت
ومنها أو من غيرها: (6)
ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضةً *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وقد أعولت (7)تبكي السّماء لفقده *** وأنجمها ناحت عليه وصلّت (8)
في (9)أبيات كثيرة.
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 378- 379/ عنه: البري، الجوهرة،/ 47؛ السّمهودي، جواهر العقدين،/ 422؛ القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 100؛ المحمودي، زفرات الثّقلين (10)، 1/ 159؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 21- 22
(وبه) قال أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبدالرّحيم قراءة عليه بأصفهان، قال:
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبدالرّحمان بن العبّاس بن عبدالرّحيم المخلص، قال: أخبرنا أبو عبداللَّه أحمد بن سليمان الطّوسيّ، قال: حدّثنا (11)الزّبير بن بكار، قال: قال سليمان بن قتّه يرثيه- يعني الحسين عليه السلام-:
1) [لم يرد في الجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
2) [لم يرد في الجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
3) [لم يرد في الجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
4) [لم يرد في أسد الغابة والجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
5) - [الزّفرات: «جبرنا»].
6) [لم يرد في أسد الغابة والجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
7) - [الينابيع: «قد أبصرت»].
8) - [إلى هنا حكاه عنه في الجوهرة وجواهر العقدين والينابيع].
9) - [أسد الغابة: «وهي»].
10) - [حكاه أيضاً في الزّفرات،/ 162- 163 عن الجوهرة].
11) - [من هنا حكاه في البداية].
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّت (1)
«فإن تتبعوه عائذاً لبيت تصبحوا *** كعاد تعمت عن هداها فضلت»]
(2)مررت على أبياتِ آل محمّد *** (3)فألقيتها أمثالها يوم (4)حلّت وكانوا لنا غنماً فعادوا رزية *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم بزعمي (5)تخلّت (6)
إذا افتقرت قيس جبرنا (7)فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
وعند غنيّ (8)قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت
ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
الشّجري، الأمالي، 1/ 161- 162/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 160؛ مثله ابن كثير، البداية والنّهاية، 8/ 211
ولسليمان بن قتّة (9)الخزاعيّ (10)من قصيدة (11):
مررتُ على أبياتِ آل محمّد *** فلم أرها أمثالها حين حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
(12) ألم تر أنّ الأرض أمست مريضة *** لفقد حسين والبلاد اضمحلّت وقد طفقت تبكي السّماء لفقده *** وأنجمها ناحت عليه وحنّت (13)
ألا إنّ قتلى الطّفِّ من آل هاشم *** أذلّت رقاب المسلمين فذلّت
1) - [أضاف في البداية:
2) - [من هنا حكاه في الزّفرات].
3) [الزّفرات: «فلم أرها أمثالها حيث»].
4) [الزّفرات: «فلم أرها أمثالها حيث»].
5) - [الزّفرات: «برغمي»].
6) - [البداية: «تحلّت»].
7) - [البداية: «خبرنا»].
8) - [البداية: «يزيد»].
9) [لم يرد في البحار والعوالم].
10) - هو هاشمي الولاء امّه قتّة وأبوه حبيب، توفِّي بدمشق سنة 126 هجرية.
11) [لم يرد في البحار والعوالم].
12) [لم يرد في البحار والعوالم].
13) [لم يرد في البحار والعوالم].
وكانوا غياثاً ثمّ أضحوا رزيّة *** ألا عظمت تلك الرّزايا وجلّت (1)
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنطلبهم يوماً بها حيث ولت
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 149- 150/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 290- 291؛ البحراني، العوالم، 17/ 587- 588
ولسليمان بن قتّة الخزاعيّ وأنشدنيه ركن الإسلام أبو الفضل الكرمانيّ، عن محمّد بن الحسين الأرسابنديّ:
عين جودي بعبرة وعويل *** واندبي إن بكيت آل الرّسول
واندبي تسعة لصلب عليّ *** قد أصيبوا وستّة لعقيل
واندبي شيخهم فليس إذا ما *** ضنّ بالخير شيخهم بالبخيل
واندبي إن ندبت عونا أخاهم *** ليس فيما ينوبهم بخذول
وسميّ النّبيّ غودر فيهم *** قد علوه بصارم مصقول
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 152- 153/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 161
أخبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر ابن المَسلَمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، نا (2)الزبير بن بكار، قال: (3)وقال سليمان بن قتّة يرثي الحسين:
[و] إنّ قتيل الطَّفِّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّتِ
(4)فإن (5)تبتغوه (6)عائذ البيت تصبحوا (7)*** كعادٍ تعمّت عن هداها فضلّتِ (8)
1) - [إلى هنا حكاه في البحار والعوالم].
2) - [من هنا حكاه في التّهذيب وتهذيب الكمال].
3) - [من هنا حكاه في جواهر المطالب].
4) [لم يرد في جواهر المطالب].
5) [لم يرد في جواهر المطالب].
6) - [في التّهذيب: «تتّبعوه»، وفي تهذيب الكمال: «يتّبعوه»].
7) - [في ط المحمودي والزّفرات: «تفضحوا» وفي تهذيب الكمال: «يصبحوا»].
8) [لم يرد في جواهر المطالب].
(1)مررتُ (2)على أبياتِ آل محمّد *** (3)فلم أر من (4)أمثالها حيث (5)حُلّتِ وكانوا لنا غنماً فعادوا (6)رزيّة *** لقد عظُمت تلك الرّزايا وجلّتِ
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلّتِ
(7)إذا افتقرت قيس جبرنا (8)فقيرها (9) *** وتقتلنا (10)قيس إذا النّعل زلّتِ (11)وعند (12)غنيّ قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث (13)حلّتِ (14)(15) ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّتِ (16)
«وقد أعولت تبكي السّماء لفقده *** وأنجمها ناحت عليه وصلّت»]
يريد: أنّهم لا يتورّعون (17) عن قتل قُرَشيّ بعد الحسين، وعائذ البيت: عبداللَّه بن الزّبير.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 14/ 245، الحسين عليه السلام ط المحمودي،/ 301، تهذيب ابن بدران، 4/ 342- 343/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين (18)، 1/ 164؛ مثله المزي، تهذيب الكمال، 6/ 447- 448؛ الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 306
سليمان بن قبّة (19)الهاشميّ:
مررتُ على أبياتِ آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
1) [لم يرد في الزّفرات].
2) [لم يرد في الزّفرات].
3) [في ط المحمودي وجواهر المطالب: «فلم أرها»، وفي التّهذيب وتهذيب الكمال: «فألفيتها»].
4) [في ط المحمودي وجواهر المطالب: «فلم أرها»، وفي التّهذيب وتهذيب الكمال: «فألفيتها»].
5) - [جواهر المطالب: «حين»].
6) - [جواهر المطالب: «فصاروا»].
7) [التّهذيب: «إذا افتقرت قيس غير غيرها»].
8) - [تهذيب الكمال: «خبرنا»].
9) [التّهذيب: «إذا افتقرت قيس غير غيرها»].
10) - [جواهر المطالب: «يقتلنا»].
11) [لم يرد في جواهر المطالب].
12) [لم يرد في جواهر المطالب].
13) - [تهذيب الكمال: «حين»].
14) [لم يرد في جواهر المطالب].
15) [لم يرد في الزّفرات].
16) - [إلى هنا حكاه في التّهذيب وجواهر المطالب والزّفرات، وأضاف في الزّفرات:
17) - [في ط المحمودي وتهذيب الكمال: «لا يرعوون»].
18) - [حكاه أيضاً في الزّفرات، 1/ 155- 156 عن تهذيب الكمال].
19) - [في البحار والعوالم: «قتّة»].
ألم ترَ أنّ الأرض أضحت مريضة *** لفقد الحسين (1)والبلاد اقشعرّت
وإنّ قتيل الطّف من آل هاشم *** أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا رجاء ثمّ عادوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 117/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 244؛ البحراني، العوالم، 17/ 548
وقال التّيميّ تيم مرّة يرثي الحسين وأهله وكان منقطعاً إلى بني هاشم:
مررتُ على أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا يُبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت
وإنّ قتيل الطّف من آل هاشم *** أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنجزيهم يوماً بها حيث حلّت
إذا افتقرّت قيس جبرنا فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت (2)
مررت على أبيات آل محمّد [...].
يعنى: بر خانه هاى آل محمد مى گذشتم. من آن ها را مانند روز نخست كه آباد و مسكون بود، نديدم. خداوند آن خانه ها و ساكنان آن ها را دور نكند. اگرچه امروز از سكنه و اهل تهى شده [است]، كشته طف (كربلا) كه از آل هاشم بود. مسلمين را خوار و گردن كج كرده [است]، آن ها (بعد از كشتن او) سرافكنده و ذليل شده اند. آن ها (مقتولين كربلا) مايه اميد مردم بودند كه خود آن ها موجب مصيبت واندوه شده اند. آن مصيبت بسيار بزرگ و گران (و طاقت فرسا) مى باشد. هر توانگرى كه يك قطره از خون ما (خون سروران ما) نزد او بوده [است]، مستوجب كيفر خواهد بود هر جا و هرگونه باشد. ما اگر قيس (قبيله) فقير شود، فقراى آن ها را دستگيرى و مساعدت مى كنيم؛ ولى اگر اندك لغزشى از ما پيش آيد، قيس همه ما را مى كشد (كنايه از اقدام بنى اميه به قتل بنى هاشم).
خليلى، ترجمه كامل، 5/ 207
ابن الأثير، الكامل، 3/ 302/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 162
ورويت إلى ابن عائشة قال: مرّ سليمان بن قتّة العدويّ مولى بني تميم بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتّكأ على فرس له عربيّة وأنشأ:
مررتُ على أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم ترَ أنّ الشّمس أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وكانوا رجاءاً ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا *** سنطلبهم يوماً بها حيث حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغم تخلّت
فإنّ (1)قتيل الطّف من آل هاشم *** أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وقد أعولت تبكي (2)النِّساء لفقده *** وأنجمنا (3)ناحت عليه وصلّت (4)
وقيل: الأبيات لأبي الرّمح الخزاعيّ.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 60/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 293- 294؛ البحراني، العوالم، 17/ 544؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 163
أخبرنا أبو محمّد عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن علوان، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبدالرّحمان الخطيب، ح.
وأخبرنا عليّ بن عبدالمنعم بن الحدّاد قال: أخبرنا يوسف بن آدم المراغيّ قالا: أنبأنا محمّد بن منصور السّمعانيّ قال: أخبرنا الشّيخ أبو نصر محمّد بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ- إذناً ومشافهة- أنّ القاضي أبا بكر أحمد بن الحسين الخرشيّ (5)، أجاز لهم، قال: أخبرنا الحسن بن محمّد بن إسحاق قال: حدّثنا محمّد بن زكريا بن دينار قال: حدّثنا ابن عائشة قال: وقف سليمان بن قنة (6)بمصارع الحسين وأصحابه بكربلاء، فاتّكأ على قوسه وجعل يبكي ويقول:
إنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلَّ رقاباً من قريش فذلّت
مررتُ على أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حُلَّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغمي تخلَّت
ألم تر أنّ الأرض أمست مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وكانوا رجاءً ثمّ عادوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلَّت
أخبرنا أبو هاشم عبدالمطّلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد عبدالكريم بن محمّد بن منصور السّمعانيّ قال: أنشدنا محمّد بن محمّد الدّهقان الإمام بجامع بلخ، قال: أنشدت لسليمان بن قتّة:
مررتُ إلى أبيات آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حُلَّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منها برغمي تَخلَّت
ألا إنّ قتلى الطّفّ من آل هاشم *** أذلّت رقاب المسلمين فذلَّت
وكانوا غياثاً ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلَّت
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2668- 2669، الحسين بن عليّ/ 127- 128/ عنه:
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 157- 158
ولقد أحسن ابن قتيبة رحمه اللَّه تعالى وقد بكى على المنازل المشار إليها فقال:
مررتُ على أبياتِ آل محمّد *** (1)فلم أرها أمثالها (2)يوم حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم بزعمي (3)تخلّت
ألا إنّ قتلى الطّفّ من آل هاشم *** أذلّت (4)رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا غياثاً ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
ألم تر أنّ الشّمس أضحت مريضة *** لفقد حسين والبلاد اقشعرّت (1)(2)
بر خانه هاى آل نبى چون گذر كنم *** بينم خراب و خانه دل پرشرر كنم
هرگز مباد شهر و ديارم تهى ز دوست *** هر چند خالى است اكنون چون نظر كنم
زان كشتگان ماريه از آل هاشمى *** شد خوار مسلمين وچه خاكى به سر كنم
گشتند بى پناه و بدندى پناه خلق *** درد و غمى چنين ز دلم چون به در كنم؟
زين غصّه زرد رو به فلك بينى آفتاب *** لرزد زمين چو قصّه هجرش سمر كنم
فهرى، ترجمه لهوف،/ 207- 208
ابن طاووس، اللّهوف،/ 207- 208/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528
وقال سليمان بن قتّة العَدَويّ: [من الطّويل]
ألا إنّ قَتْلى الطَّفِّ من آل هاشِمٍ *** أذَلَّت رِقاباً من قُريش فَذَلَّتِ
فقال عبداللَّه بن حسن بن حسن ويحك أَ لّاقُلْتَ: «أذَلَّتْ رِقابَ المسلمين»!
مررتُ على أبياتِ آل محمّد *** فلم أرَها أمثالَها يوم حَلَّتِ
فلا يُبْعِدُ اللَّهُ الدّيارَ وأهلَها *** وإن أصبَحَتْ منهم بِرَغْمي تَخَلَّتِ
وكانوا غِياثاً ثمّ صاروا رَزِيئة *** ألا عَظُمت تلك الرَّزايا وجَلَّتِ
ألم تَرَ أنّ الأرضَ أضحت مريضةً *** لفقد حُسَين والبلادُ اقشعرَّتِ
فإن تتّبعُوه عائذ البيت تُصبحوا *** كعادٍ تَعَمَّت عن هُداها فَضَلَّتِ
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 12/ 429
وينبغي أن يكون أوّل من رثاه سليمان بن قتّة العدويّ التّيميّ مولى بني تيم بن مرّة وكان منقطعاً إلى بني هاشم فإنّه مرّ بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث، فنظر إلى مصارعهم واتكأ على فرس له عربيّة وأنشأ يقول وقيل: أ نّها لأبي الرّجح الخزاعيّ ويمكن كون بعضها لأحدهما وبعضها للآخر واشتبها:
مررتُ على أبياتِ آل محمّد *** فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم ترَ أنّ الشّمس أضحت مريضة *** لقتل حسين والبلاغ اقشعرّت
وكانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلت
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها *** وتقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
وعند غني قطرة من دمائنا *** سنطلبها يوماً بها حيث حلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها *** وإن أصبحت منهم برغم تخلّت
وإنّ قتيل الطّفِّ من آل هاشم *** أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622
وروى ابن عساكر [...] قال سليمان بن قتّة يرثي الحسين: وإنّ قتيل [...].
ورواها أيضاً سبط ابن الجوزي في كتاب مرآة الزّمان، ص 104، وزاد في آخرها:
وقد أعولت تبكي السّماء لفقده *** وأنجمها ناحت عليه وصلّت
ورواها أيضاً ياقوت في مادّة «الطّفّ» من معجم البلدان: ج 4، ص 36، وزاد في آخرها:
وجاء فارس الأشقين بعد برأسه *** وقد نهلت منه الرّماح وعلّت (1)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 164، 165
1) - [انظر: «رثاء أبي دهبل»].
قال: أخبرني أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزبانيّ، قال: أخبرني محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبداللَّه بن أبي سعيد (1)الورّاق، قال: حدّثني مسعود بن عمرو الجحدريُّ، قال: حدّثني (2)إبراهيم بن داحة قال: أوّل شعر رثي به الحسين بن عليّ عليهما السلام قول عقبة ابن عمرو السّهميِّ من بني سهم بن عوف بن غالب:
إذا (3)العين قرَّت في الحياة وأنتم *** تخافون في الدُّنيا فأظلم نورها
مررتُ على قبر الحسين بكربلا *** ففاض عليه من دموعي غزيرها
(4)فما زلتُ (5)أرثيه وأبكي (6) لشجوه *** ويُسعد (7)عيني دمعها وزفيرها وبكيت (8)من بعد الحسين عصائب (9)*** أطافت به من جانبيها (10)قبورها
سلام على أهل القبور بكربلا *** وقَلَّ لها منِّي سلام يزورها
سلام بآصال العشيِّ وبالضُّحى *** تؤدِّيه (11)نكباء الرِّياح ومورها
ولا برح الوفّاد (12)زوّار قبره *** يفوح (13)عليهم مسكها وعبيرها
1) - [البحار: «أبي سعد»].
2) - [من هنا حكاه عنه في أعيان الشّيعة].
3) - [في مثير الأحزان مكانه: «ولقد أحسن عقبه بن عمر السّهميّ بقوله: إذا ...»].
4) [أعيان الشّيعة: «وما زلتُ أبكيه وأرثي»].
5) [أعيان الشّيعة: «وما زلتُ أبكيه وأرثي»].
6) [أعيان الشّيعة: «وما زلتُ أبكيه وأرثي»].
7) - [مثير الأحزان: «تسعد»].
8) - [الزّفرات: «أبكيت»].
9) - [في الطّوسي: «عصابة»، وفي مثير الأحزان وأعيان الشّيعة والزّفرات: «عصائبا»].
10) - [في الطّوسي وأعيان الشّيعة: «جانبيه»].
11) - [مثير الأحزان: «يوريه»].
12) - [أعيان الشّيعة: «الزوّار»].
13) - [مثير الأحزان: «ينوح»].
المفيد، الأمالي،/ 324 رقم 9/ عنه: الطوسي، الأمالي،/ 235- 236؛ المجلسي، البحار، 45/ 242؛ البحراني، العوالم، 17/ 543- 544؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 153- 154؛ مثله ابن نما، مثير الأحزان،/ 44- 45
ولعقبة بن عميق السّهميّ (1)وهو أوّل شعر رثي به الحسين عليه السلام:
مررتُ على قبر الحسين بكربلا *** ففاض عليه من دموعي غزيرها
وما زلتُ أبكيه وأرثي لشجوه *** ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصائباً *** أطافت به من جانبيه قبورها
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم *** تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
سلام على أهل القبور بكربلاء *** وقَلَّ لها منِّي سلام يزورها
سلام بآصال العشي وبالضّحى *** تؤديه نكباء الرياح ومورها
ولا برح الوفاد زوّار قبره *** يفوح عليهم مسكها وعبيرها
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 152
وأوّل شعر رثي به الحسين قول عقبة بن عميق السّهميّ من بني سهم بن عوف بن غالب:
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم *** تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
مررتُ على قبر الحسين بكربلا *** ففاض عليه من دموعي غزيرها
فما زلتُ أرثيه وأبكي لشجوه (2) *** ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وبكيت من بعد الحسين عصائباً *** أطافت به من جانبيها قبورها
سلام على أهل القبور بكربلا *** وقَلَّ لها منِّي سلام يزورها
سلام بآصال العشى وبالضّحى *** تؤديه نكباء الصّبا ودبورها
ولا تبرح الوفاد زوّار قبره *** يفوح عليهم مسكها وعبيرها
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 123
قال السّديّ: أوّل من رثّاه عقبة بن عمرو العبسيّ، فقال: (1)
إذ العين قرّت في الحياة وأنتم *** تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
مررتُ على قبر الحسين بكربلا *** ففاضت (2)عليه من دموعي غزيرها
وما زلتُ أبكيه وأرثي لشجوه *** ويسعد عيني دمعها وزفيرها
وناديت من حول الحسين عصائباً *** أطافت به من جانبيه قبورها (3)
سلام على أهل القبور بكربلا *** وقَلَّ لها منِّي سلام يزورها
سلام بآصال العشيّ وبالضّحى *** تودّيه نكباء الرّياح ومورها
ولا برح الزوّار زوّار قبره *** يفوح عليهم مِسكُها وعبيرُها
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 153/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 153
وقال عقبة بن عُروة الشُّعبيّ يرثي الحسين عليه السلام وهو يقول:
مررتُ على قبر الحسين بكربلا *** ففاض عليه من دُموعي غزيرها
ولا زلتُ (4)أبكيه وأرثي لشجوه *** ويُسعد عيني دمعها وزفيرُها
فيا عينُ جودي (5)للحسين وعُصبةٍ *** أطافت (6)به من جانبيه قُبورها
سلامي على أهل القبور بكربلا *** وقَلَّ لهم منِّي سلامٌ يزورُها
أرى النّفس لا تهنأ بأكلٍ ومشربٍ *** وقد غاب عنها سعدها ونصيرها
نزورُ حُسيناً خير من وطأ الثّرى *** أمير الورى طرّاً وابن أميرُها
فلا تَشمتوا جمع الأعادي بقتله *** (1)ستصلون نيراناً (2)يشُبُّ سعيرها
ولا تبرحُ الزوّار زوّار قبره *** يفوحُ عليها مسكها وعبيرها
مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 142- 143/ عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 528
وقال عبداللَّه: حدّثنا محمّد بن عمرو الشّيبانيّ قال: قال الفضل بن عبّاس بن عقبة (1)ابن أبي لهب يرثي من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام يعني من أهله [...]:
أعينيّ ألا تبكيا لمصيبتي *** وكلّ (2)عيون النّاس عنّي أصبر
أعينيّ جودي من دموع غزيرة *** فقد حقّ إشفاقي وما كنت أحذر
أعينيّ هذا الأكرمين تتابعوا *** وصلوا (3)المنايا دارعون وحسّر (4)
من الأكرمين البيض من آل هاشم *** لهم سلف من (5)راضع المجد (6)يذكر
مصابيح أمثال الأهلّة إذ هم (7) *** لدى الجود أو دفع الكريهة أبصر
بهم فجعتنا والفواجع كاسمها (8) *** تميم وبكر والسّكون وحمير
وهمدان قد جاشت علينا وأجلبت *** هوازن (9)في أفناء قيس (10)وأعصر
وفي كلّ حيّ نضحة من دمائنا *** بني هاشم يعلو سناها ويشهر
فللّه محيانا وكان مماتنا *** وللَّه قتلانا تُدان وتُنشر
لكلّ دم مولى ومولي دمائنا *** بمرتقب يعلو عليكم ويظهر
فسوف يرى أعداؤنا حين نلتقي *** لأيّ الفريقين النبيّ المطهر
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 59/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 151- 152
1) - [الزّفرات: «عتبة»].
2) - [الزّفرات: «فكلّ»].
3) - [الزّفرات: «لوصل»].
4) - الدارع: من عليه الدرع. والحسّر- بضم الحاء وفتح السين المشدّدة- الرّجالة في الحرب يكونون بلا درع ولا بيض.
5) [الزّفرات: «واضح الجدّ»].
6) [الزّفرات: «واضح الجدّ»].
7) - [الزّفرات: «همو»].
8) - [الزّفرات: «كلّها»].
9) [الزّفرات: «والحيّان: لخم»].
10) [الزّفرات: «والحيّان: لخم»].
وقال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب يرثيه من أبيات:
بكيت لفقد الأكرمين تتابعوا *** لوصل المنايا دار عون وحسّر
بهم فجعتنا والفواجع كاسمها *** تميم وبكر والسّكون وحمير
وفي كلّ حي نضحة من دمائنا *** بني هاشم يعلو سناها ويشهر
فسوف يرى أعداؤنا حين نلتقي *** لأيِّ الفريقين النّبيّ المطهر
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622
فولدَ المُهاجرُ بنُ خالد: خالِداً، وامُّه: مريم بنت لَجَأ بن عَوْف بن خارِجة بن سِنان ابن أبي حارِثة؛ وكان خالد بن المُهاجر بن خالد مع عبداللَّه بن الزُّبير؛ وكان اتّهم مُعاويةَ ابن أبي سُفيان أن يكون دَسَّ إلى عمِّه عبدالرّحمان بن خالد متطبِّباً يقال له ابن اثال، فسقاه في دواءٍ شَرْبَةً، فمات منها؛ فاعترض لابن اثال، فقتله (1). ثمّ لم يزل مخالفاً بني اميّة؛ وكان شاعراً؛ وهو الّذي يقول في قتل الحسين بن عليّ، يخاطب بني أُميّة:
أبَني أُميَّة هل عَلِمتُم أ نَّني *** أحصيت (2)ما بالطَّفِّ مِن قَبْرِ
صَبَّ الإلهُ عليكُمُ عُصَباً *** أبناءَ جَيْشِ الفَتحِ أو بَدْرِ
قال فيه أيضاً، حين خالف ابن الزُّبير يزيد بن معاوية، ونصب له يزيد الحرب، فقال:
ألا ليتَني إن أسْتَحِلَّ مَحارِماً *** بمكّةَ قامَت قَبْلَ ذاكَ قِيامتي
وإن قُتِلَ الُعوَّاذُ (3)باللَّيلِ أصبَحَتْ *** يُنادى على قبرٍ من الهامِ هامَتي
فإن يُقتَلوا بها وإن كُنتُ مُحْرَماً *** وجَدِّك أشدُد فَوقَ رأسي عِمامتي
بَنو عُصْبَةٍ للَّهِ بالدِّينِ قَوَّمُوا *** عَصا الدِّين بالإسلام حتّى استقامَتِ
وهو الّذي قال، حين أجمع القتال مع ابن الزُّبير:
تَقولُ ابنةُ العَمْرِيّ: هل أنت مُشْئِمٌ *** مَعَ الرَّكْبِ أم أنتَ العَشِيَّة مُعْرِقُ
فَقُلْتُ لها: مَرْوانُ هَمِّي لِقاؤُه *** بِجَيشٍ عَلَيهِ عارِضٌ مُتَأَ لِّقٌ
يَقودُهُمُ سَمْحُ السَّجِيَّةِ باسِقٌ *** يَسُرُّ وأحياناً يَسُوءُ فيُحْنِقُ
أخو نَجَداتٍ ما يزالُ مقاتِلًا *** عَن الدِّينِ حتّى جِلْدُهُ مُتَخَرِّقُ
الزّبيري، نسب قريش، 9/ 327- 328
وبه قال: أنشدنا محمّد بن عليّ بن إبراهيم البيضاويّ، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز (1)قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن يزيد بن محمود، قال أنشدنا الزّبير لمخلد (2)المهاجر المخزوميّ:
أبني اميّة هل علمتم أ نّني *** أحصيت ما بالطّفّ من قبر
صبّ الإله عليكم عصباً *** أبناء جيش الفتح أو بدر
الشّجري، الأمالي، 1/ 165/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 169
أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبدالعزيز بن المهدي ح.
وأخبَرَنا أبو الحجّاج يوسف بن مكّي بن يوسف الحارثيّ عنه، أنا أبو الحسن أحمد ابن أحمد (3)العَتيقيّ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان، نا محمّد ابن مزيد الخزاعيّ، قال: أنشدنا الزّبير لخالد بن المهاجر المخزوميّ:
أبني اميّة هل علمتم أنّني *** أحصيتُ ما بالطفّ من قَبْر
صبَّ الإله عليكُمُ غضباً *** أبناءَ جيش الفتح أو بدر
أخبرَنا أبو غالب، وأبو عبداللَّه ابنا البنّا، قالا: أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسيّ، نا الزُّبير بن بَكّار، قال: فولدَ المهاجرُ بن خالد:
خالداً، وأُمّه مريم ابنة لحاء بن عوف بن خارجة بن سِنان بن أبي حارثة، وكان خالد بن المهاجر بن خالد مع عبداللَّه بن الزّبير، وكان اتّهم معاوية بن أبي سفيان أن يكون دسّ إلى عمِّه عبدالرّحمان بن خالد متطبّباً يقال له ابن أثال فسقاه في دواء شربة، فمات فيها، فاعترض لابن أثال فقتله، ثمّ لم يزل مخالفاً لبني اميّة.
وكان شاعراً، وهو الّذي يقول في قتل الحسين بن عليّ رضوان اللَّه عليهما:
أبني اميّة هل علمتم أ نّني *** أحصيت ما بالطّفّ من قَبْرِ
صبّ الإله عليكُمُ غضباً *** أبناءَ جيشِ الفتحِ أو بَدْرِ
وقال أيضاً حين خالف ابن الزّبير يزيد بن معاوية، ونصب له الحرب:
ألا ليتني إن استُحِلّت محارمٌ *** بمكةَ قامتْ قبل ذاك قيامتي
وإنْ قُتل العُوّاذُ بالبيت أصبحتْ *** تنادي (1)على قَبْرٍ من الهام هامتي
وإنْ يُقتلوا فيها وإنْ كنتُ مُحْرِماً *** وَجَدّك (2)أشدُدْ فوق رأسي عِمامتي
فنفوا (3)عُصْبَةً للَّه بالدّين قوّموا *** عصا الدّينِ والإسلام حتّى استقامَتِ
وهو الّذي يقول حين أجمع القتال مع ابن الزّبير رضي اللَّه عنهما:
تقولُ ابنةُ العَمْري: هل أنت مُشْئِمٌ (4) *** مع القومِ أم أنت العيشة (5)معرقٌ
(6)قلت (7)لها: مروان همِّي (8) لقاؤه *** بجيش (9)عليه عارض متأ لّقُ يقودهم سمحُ السَّجيةِ باسقٌ *** (10)يسرّ وأحياناً يساء فيُحْنَقُ (11)
أخو نجداتٍ ما يزال مقاتلًا *** عن الدّين حتّى جلدُهُ (12)متخرِّقُ
وقد انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد، وورثهم أيوب بن سَلَمة، دارهم بالمدينة.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 18/ 154- 155/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 169- 170
1) - [الزّفرات: «ينادي»].
2) - [الزّفرات: «وحدك»].
3) - [الزّفرات: «فنوا»].
4) - [الزّفرات: «هشام»].
5) - [الزّفرات: «العشية»].
6) [الزّفرات: «فقلت لها: مروان هي ء»].
7) [الزّفرات: «فقلت لها: مروان هي ء»].
8) [الزّفرات: «فقلت لها: مروان هي ء»].
9) - [الزّفرات: «يجيش»].
10) [الزّفرات: «سروا حيانا فيخنق»].
11) [الزّفرات: «سروا حيانا فيخنق»].
12) - [الزّفرات: «خلد»].
تزوّجها [عاتكة] الحسينُ بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، فكانت أوّل من رفع خدَّه من التّراب- صلّى اللَّه عليه وآله ولعن قاتله والرّاضي به يوم قُتِل- وقالت ترثيه:
وحُسَيناً فلا نَسِيتُ حُسَيناً *** أقصدتَهُ أسِنَّةُ الأعداء (1)
غادَروه بكَربلاء صَرِيعاً *** جادَتِ المُزنُ في ذَرى كَربَلاء
ثمّ تأ يّمَت (2)بعده، فكان عبداللَّه بن عمر يقول: من أراد الشّهادة فليتزوّج بعاتكة.
ويقال: إنّ مروان خَطَبها بعد الحسين عليه السلام فامتنعت عليه، وقالت: ما كنت لأتّخذ حَماً (3)بعد رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ).
أبو الفرج، الأغاني، 18/ 63/ عنه: كحّالة، أعلام النّساء، 3/ 206
ولأبي الرّميح الخزاعيّ (1)من قصيدة:
أجالت على عيني سحائب عبرة *** فلم تصح بعد الدّمع حتّى ارمعلّت (2)
تبكِّي على آل النّبيّ محمّد *** وما أكثرت في الدّمع لا بل أقلّت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم *** ولم تكثر القتلى بها حين سلّت
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 151- 152
حدّث المرزبانيّ قال: دخل أبو الرمح (3)إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليهم السلام فأنشدها مرثية (4)في الحسين عليه السلام وقال (5):
أجالت على عيني سحائب عبرة *** فلم تصح بعد الدمع حتّى ارمعلّت
تبكي على آل النبيّ محمّد *** وما أكثرت في الدّمع لا بل أقلّت
أُولئك قوم لم يشيموا سيوفهم *** وقد نكأت أعداؤهم حين سلّت
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم *** أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
فقالت فاطمة: يا (6)أبا رمح أ (7)هكذا تقول؟ قال: فكيف أقول جعلني اللَّه فداكِ؟ قالت:
قل: (أذلّ رقاب المسلمين فذلّت).
فقال: لا أنشدها بعد اليوم إلّاهكذا.
ابن نما، مثير الأحزان،/ 60- 61/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 294؛ البحراني، العوالم، 17/ 544- 545؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 171- 172
1) - هو عمير بن مالك الخزاعيّ، ذكره ابن النّديم والمرزباني، وأنشد هذه الأبيات فاطمة بنت الحسين، وتوفِّي سنة 100 هجريّة تقريباً.
2) - ارمعلت العين: تتابع دمعها.
3) - [الزّفرات: «أبو الرّميح»].
4) - [الزّفرات: «مرثيته»].
5) - [لم يرد في البحار والعوالم والزّفرات].
6) [الزّفرات: «أبا الرّميح»].
7) [الزّفرات: «أبا الرّميح»].
وقال أبو دهبل الجمحيّ:
يبيت السّكارى من اميّة نُوِّماً *** وبالطَّفِّ قتلى ما ينام قتيلها (1)
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 420، أنساب الأشراف، 3/ 221
أخبرني الحرميّ قال: حدّثنا الزبير بن بكّار، قال: حدّثني عمِّي مُصْعَب، قال: قال أبو دهبل في قتل الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه وزكواته:
تَبيتُ سُكارى من أميّة نُوِّماً *** وبالطَّفّ قتلى ما يَنام حَميمُها
وما أفسد الإسلامَ إلّاعصابةٌ *** تأمّر نَوْكاها ودام نعيمُها
فصارت قناةُ الدّين في كفِّ ظالمٍ *** إذا اعوجّ منها جانب لا يُقيمها
أبو الفرج، الأغاني، 7/ 138
ولأبي دَهْبل في قتل الحسين بن علي صلوات اللَّه عليهما:
تَبِيتُ النَّشاوَى مِنْ أُمَيّة نُوَّماً *** وبالطَّفِّ قَتْلَى ما يَنامُ حَميمُها
وما ضَيَّعَ الإسلَامَ إلّاعِصَابَةٌ *** تأَمَّرَ نَوْكاها ودَامَ نَعيمُها
وصارَت قناةُ الدِّينِ في كَفِّ ظالِمٍ *** إذا مالَ مِنْها جانِبٌ لا يُقيمُها
الشّريف المرتضى، الأمالي، 1/ 118
الطّف: [...] فيها كان مقتل الحسين بن عليّ رضى الله عنه: [...]
قال أبو دهبل الجُمحيّ يرثي الحسين بن عليّ رضى الله عنه ومَنْ قُتلَ معه بالطّفِّ:
مَررتُ على أبياتِ آلِ محمّدٍ *** فلم أرَها أمثالها يوم حُلَّتِ
فلا يُبْعِدِ اللَّهُ الدِّيارَ وأهلَها *** وإن أصبَحَتْ منهم برَغْمي تخلَّتِ
1) - [أنساب الأشراف: «حميمها»].
ألا إنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشمٍ *** أذَلَّتْ رِقابَ المسلمين فذَلَّتِ
وكانُوا غِياثاً ثُمّ أضْحَوْا رزيَّة *** ألا عَظُمَتْ تلكَ الرّزايا وجَلَّت
وجاءَ فارس الأشَقَّينِ بعدُ برأسه *** وقد نَهِلَتْ منهُ الرِّماحُ وعَلَّتِ
وقال أيضاً:
تَبِيتُ سَكَارى من أُميَّة نُوَّماً *** وبالطَّفِّ قَتْلَى ما يَنامُ حميمُها
وما أفسدَ الإسلامُ إلّاعِصَابةً *** تُؤَمّر نَوْكاها فَدامَ نَعيمُها
فصارَت قناة الدِّين في كفِّ ظالمٍ *** إذا اعْوَجَّ مِنْها جانباً لا يقيمُها
ياقوت، معجم البلدان، 3/ 539، 540
(والطّفّ قرب الكوفة) وبه قتل الإمام الحسين رضى الله عنه سمِّي به لأنّه طرف البرّ ممّا يلي الفرات، وكانت يومئذٍ تجري قريباً منه (و) قال ابن دُريد: الطّفّ (ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق) وقال الأصمعيّ: إنّما سمّي طفّاً لأنّه دنا من الرّيف.
قال أبو دهبل الجمحيّ:
ألا إنّ قتلى الطّفّ من آل هاشم *** أذلّت رقاب المسلمين فذلّت
وقال أيضاً:
تبيت سكارى من أميّة نوماً *** وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمها
(و) قيل طفّ الفرات ما ارتفع منه من (الجانب و) قيل هو (الشّاطئ) منه، قاله اللّيث، قال شبرمة بن الطّفيل:
كان أباريق المدام عليهم *** أوز بأعلى الطّفّ عوج الحناجر
(كالطّفطاف) وهو شاطئ البحر.
الزّبيدي، تاج العروس، 6/ 182
وقال أبو دهبل الجمحيّ وهب بن زمعة وهو معاصر لمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد من قصيدة:
عجبتُ وأيّام الزّمان عجائبُ *** ويظهر بين المعجبات عظيمها
تبيتُ النّشاوى من أُميّة نوماً *** وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمها
وتضحى كرام من ذؤابة هاشم *** يحكم فيها كيف شاء لئيمها
وربّات صون ما تبدّت لعينها *** قبيل السّبا إلّالوقت نجومها
تزاولها أيدي الهوان كأ نّما *** تقحم ما لا عفو فيه أثيمها
وما أفسد الإسلام إلّاعصابة *** تأمّر نوكاها ودام نعيمها
وصارت قناة الدّين في كفّ ظالم *** إذا مال منها جانب لا يقيمها
وخاض بها طخياء لا يهتدي لها *** سبيل ولايرجو الهدى من يعومها
إلى حيث ألقاها ببيداء مجهل *** تضلّ لأهل الحلم فيها حلومها
رمتها لأهل الطّفّ منها عصابة *** حداها إلى هدم المكارم لومها
فشنت بها شعواء في خير فتية *** تخلّت لكسب المكرمات همومها
اولئك آل اللَّه آل محمّد *** كرام تحدّث ما حداها كريمها
يخوضون تيّار المنايا ظوامياً *** كما خاض في عذب الموارد هيمها
يقوم بهم للمجد أبيض ماجد *** أخو عزمات أقعدت من يرومها
فأقسمت لا تنفك نفسي جزوعة *** وعيني سفوحاً لا يمل سجومها
حياتي أو تلقى أميّة وقعة *** يذلّ لها حتّى الممات قرومها
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 622- 623
أخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد الهَمْدانيّ ابن عُقْدة، قال: أخبرنا عليّ بن محمّد الحسينيّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عيسى الحمّال، قال: حدّثنا مصبِّح بن الهِلقام، قال: حدّثنا محمّد بن سهل صاحب الكميت، قال:
دخلت مع الكميت على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام، فقال له: جُعلتُ فداك! ألا أنشدك؟ قال: إنّها أيّامٌ عِظام، قال: إنّها فيكم، قال: هاتِ- وبعث أبو عبداللَّه إلى بعض أهله فقَرُب- فأنشده، فكثر البكاء حين أتى على هذا البيت:
يُصيبُ به الرّامون عن قَوسِ غيرهِم *** فيا آخراً سَدّى له الغَيِّ أوّلُ
فرفع أبو عبداللَّه- عليه السلام- يديه فقال: اللَّهمّ اغفِر للكُميت ما قدّم وما أخّر، وما أسرّ وما أعلن، وأعطِه حتّى يرضى.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 23- 24/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 244
أخبرني حبيب بن نصر (1)المُهَلَّبيّ، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: قال محمّد بن كُناسة: حدّثني صاعِد مولى الكميت، قال:
دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ- عليهما السلام- فأنشده الكميتُ قصيدته الّتي أوّلها:
مَن لقَلْبٍ متيَّم مُسْتهامِ؟ (2)
فقال: اللّهمّ اغفر للكُمَيت، اللّهمّ اغفِر للكُمَيت.
قال: ودخلنا يوماً على أبي جعفر محمّد بن عليّ، فأعطانا ألف دينار وكُسوة، فقال له الكميت: واللَّه ما أحببتكم للدّنيا، ولو أردتُ الدّنيا لأتيتُ من هي في يديه، ولكنِّي أحببتكم للآخرة؛ فأمّا الثّيابُ الّتي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركاتها، وأمّا المالُ فلا
أقبله، فردّه وقبل الثّياب.
قال: ودخلنا على فاطمة بنت الحسين- عليهما السلام- فقالت (1): هذا شاعرُنا أهل البيت، وجاءت بقَدَحٍ فيه سَويق، فحرّكته بيدها وسقت الكُمَيت، فشربه، ثمّ أمرت له بثلاثين ديناراً ومَركب، فهَمَلت عيناه، وقال: لا واللَّه لا أقبلها؛ إنّي لم أُحبّكم للدّنيا.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 24- 25/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 179- 180
حدّثني نصر بن مزاحم المنقريّ أ نّه رأى النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في النّوم وبين يديه رجل ينشده:
من لقلب متيّم مستهام؟ (2)
قال: فسألت عنه. فقيل لي: هذا الكميت بن زيد الأسديّ. قال: فجعل النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يقول له: جزاك اللَّه خيراً. وأثنى عليه.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 27
أخبرني الحسن بن القاسم البَجَليُّ الكوفيُّ، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن المُعَلّى، قال: حدّثنا محمّد بن فُضَيل- يعني الصّيْرَفيّ- (3)عن أبي بكر الحضْرميّ، قال:
استأذنتُ للكميت على أبي جعفر محمّد بن عليّ- عليهما السلام- في أيّام التّشريق بِمنىً، فأذن له، فقال له الكميت: جُعلت فِداك! إنِّي قلتُ فيكم شِعْراً أُحِبُّ أن أنشدكَهُ. فقال: يا كميت، اذكر اللَّه في هذه الأيّام المعلومات، وفي هذه الأيّام المعدودات، فأعاد عليه الكميت القول، فرقّ له أبو جعفر عليه السلام، فقال: هات، فأنشده قصيدته حتّى بلغ:
يُصيب به الرّامون عن قَوْس غيرهم *** فيا آخراً سَدّى له الغَيَّ أوّلُ
فرفع أبو جعفر يديه إلى السّماء وقال: اللّهمّ اغفر للكميت.
أبو الفرج، الأغاني، 17/ 30- 31/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 180، العبرات، 1/ 242
حدّثنا أبو المفضَل، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن القاسم العلويّ، قال: حدّثنا عبداللَّه (1)بن أحمد بن نهيل (2)، قال حدّثني محمّد بن أبي عمير، عن الحسين (3)بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن الورد بن الكميت، عن أبيه الكميت بن [زيد] أبي المستهلّ، قال:
دخلت على سيِّدي أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام فقلت: يا ابن رسول اللَّه إنِّي قد قلت فيكم أبياتاً. أفتأذن لي في إنشادها، فقال: إنّها أيّام البيض. قلت: فهو فيكم خاصّة. قال: هات، فأنشأت أقول:
أضحكني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرف (4)وألوان
لتسعة بالطّف قد غودروا *** صاروا جميعاً رهن (5)أكفان
فبكى وبكى أبو عبداللَّه عليه السلام وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء، فلمّا بلغت إلى قولي:
وستّة لا يُجارَى (6)بهم *** بنو عقيل خير فتيان (7)
ثمّ عليّ الخير مولاكم (8) *** ذكرهم (9)هيّج أحزاني
فبكى ثمّ قال عليه السلام: ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج (10)من عينيه ماء ولو قدر (11)مثل جناح البعوضة إلّابنى اللَّه له بيتاً في الجنّة وجعل ذلك (12)حجاباً بينه وبين
1) - في ط، ن، م، [والبحار والعبرات]: «عبيداللَّه».
2) - في ن، ط، م: [والبحار والعبرات]: «نهيك».
3) - في ن، ط، م [والبحار والعبرات]: «الحسن».
4) - في ن: «حرف».
5) - في م: «دهن» بالدّال.
6) - [في المطبوع بلا نقط، و] في ن، ط [والعبرات]: «لا يتجارى»، وفي م: «لا يتجارا» [وفي البحار: «لا يتجازى»].
7) - في ن، ط، م، [والبحار والعبرات]: «فرسان».
8) - في ط، ن، م، [والبحار]: «مولاهم»، [وفي العبرات: «مولاهمو»].
9) - [العبرات: «ذكرهمو»].
10) - في ن [والبحار والعبرات]: «يخرج».
11) - ليس «قدر» في م [والبحار والعبرات].
12) - في ط، ن، م، [والبحار والعبرات]: «ذلك الدّمع».
النّار، فلمّا بلغت إلى قولي (1):
من كان مسروراً بما مسّكم *** أو شامتاً يوماً من الآن
فقد ذللتم بعد عزّ فما *** أدفع ضيماً حين يغشاني
أخذ بيديّ وقال: اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فلمّا بلغت إلى قولي:
متى يقوم الحقّ فيكم متى *** يقوم مهديكم الثّاني
قال: سريعاً، إن شاء اللَّه سريعاً.
الخزار، كفاية الأثر،/ 248- 249/ عنه: المجلسي، البحار، 36/ 390- 391؛ المحمودي، العبرات، 1/ 238- 239
قدم [الكميت] المدينة؛ فأتى أبا جعفر محمّد بن عليّ [بن الحسين بن عليّ] رضي اللَّه عنهم، فأذن له ليلًا وأنشده (2)، فلمّا بلغ من الميمية قوله:
وقتيلٍ بالطَّفِّ غُودِرَ منهم *** بين غوغاء أُمَّة وَطَغام
بكى أبو جعفر، ثمّ قال: يا كميت، لو كان عندنا مال لأعطيناك، ولكن لك ما قال رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) لحسان بن ثابت: لازلت مؤيّداً بروح القدس ما ذببتَ عنّا أهل البيت.
فخرج من عنده.
فأتى عبداللَّه بن الحسن بن عليّ، فأنشده، فقال: يا أبا المستهل، إنّ لي ضيعة [قد] أعطيت فيها أربعة آلاف دينار، وهذا كتابها، وقد أشهدتُ لك بذلك شهوداً، وناوله إيّاه، فقال: بأبي أنت وامّي، إنّي كنت أقول الشِّعر في غيركم أريد بذلك الدّنيا والمال، ولا واللَّه ما قلت فيكم [شيئاً] إلّاللَّه، وما كنت لآخُذَ على شي ء جعلته للَّه مالًا ولا ثمناً؛ فألحّ عبداللَّه عليه، وأبى من إعفائه؛ فأخذ الكميت الكتاب ومضى؛ فمكث أيّاماً، ثمّ جاء إلى عبداللَّه فقال: بأبي أنت وامِّي يا ابن رسول اللَّه إنّ لي حاجة، قال: وما هي؟ وكلّ حاجة
لك مَقْضِيَّة، قال: كائنة ما كانت؟ قال: نعم، قال: هذا الكتاب تقبله وترجع الضّيعة، ووضع الكتاب بين يديه؛ فقبله عبداللَّه.
ونهض عبداللَّه بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب؛ فأخذ ثوباً جلداً فدفعه إلى أربعة من غلمانه، ثمّ جعل يدخل دور بني هاشم، ويقول: يا بني هاشم، هذا الكميت قال فيكم الشّعر حين صَمَتَ النّاسُ عن فضلكم، وعَرَّض دَمَه لبني أميّة، فأثيبوه بما قدرتم، فيطرح الرّجل في الثّوب ما قدر عليه من دنانير ودراهم، وأعلم النّساء بذلك، فكانت المرأة تبعث ما أمكنها، حتّى إنّها لتخلع الحلّي عن جسدها، فاجتمع من الدّنانير والدّراهم ما قيمته مائة ألف درهم، فجاء بها إلى الكميت، فقال: يا أبا المستهلّ، أتيناك بجهد المُقِلِّ، ونحن في دولة عدوّنا، وقد جمعنا [لك] هذا المال وفيه حلى النّساء كما ترى، فاستعن به على دهرك، فقال: بأبي أنت وأُمّي، قد أكثرتم وأطيبتم، وما أردت بمدحي إيّاكم إلّااللَّه ورسوله، ولم أك لآخذ لذلك ثمناً من الدّنيا، فأردده إلى أهله، فجهد به عبداللَّه أن يقبله بكلّ حيلة، فأبى (1)، فقال: إن أبيت أن تقبل فإنِّي رأيت أن تقول شيئاً تغضب به بين النّاس.
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 243- 244/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 181، 183
حدّثني حمدويه بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن حنّان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده فأنشده:
من لقلب متيّم مستهام
فلمّا فرغ منها قال للكميت: لاتزال مؤيّداً بروح القدس مادمت تقول فينا.
الكشي، الرّجال، 2/ 467/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 10/ 467- 468
وللكميت بن زيد الأسديّ من قصيدة انتخبت منها:
أضحكني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرف وألوان
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات].
لتسعة بالطّفّ قد غودروا *** فيها جميعاً رهن أكفان
وستّة لا يتمارى بهم *** بنو عقيل خير فرسان
وابن عليّ الخير مولاهم *** فذكرهم هيّج أشجاني
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 152
قال: [قرأت بخطّ أبي الحسن رشاء بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلويّ وأبو الوحش المقرئ عنه] وأنبأنا محمّد بن جعفر، أنبأنا أبو أحمد الجلوديّ، حدّثنا محمّد بن ركونة (1)، حدّثنا ابن عائشة، عن أبيه قال: أتى الكميت بن زيد إلى عليّ بن الحسين، فقال له: إنِّي مدحتكم (2)بما أرجو أن يكون وسيلة عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) يوم القيامة فاسمعه، فوجّه عليّ بن الحسين، فجمع أهله ومواليه ثمّ أنشده:
طربت وهل بك من مطرب (3)
فلمّا فرغ منها قال له عليّ بن الحسين: ثوابك نحن عاجزون عنه، ولكن ما عجزنا عنه، فإنّ اللَّه ورسوله لن يعجزا عن مكافأتك، وسقّط (4)له على نفسه وأهله أربعمائة ألف درهم، فقال له: خذ هذه يا أبا المستهل فاستعن بها على سفرك، فقال: لو وصلتني بدانق لكان شرفاً، ولكن على مدحكم لا أخذ ثمناً ولا أجراً إلّامن أردت به وجهه والوسيلة عنده، ولكن إن أحببت أن تحسن إليّ فادفع بعض ثيابك الّتي تلي جسدك أتبرّك به، فقام عليّ بن الحسين فنزع ثيابه فدفعها كلّها إليه وأمر بجبّة له كانت يصلِّي فيها فدُفعت إليه ثمّ قال: اللّهمّ إنّ الكميت جاد في آل رسولك وذريّة نبيّك بنفسه حين ضنّ النّاس، وأظهر ما كتمه غيره من الحقّ فأمته شهيداً وأحيه سعيداً، وأره الجزاء عاجلًا، وأجزله جزيل المثوبة آجلًا، فإنّا قد عجزنا عن مكافأته وأنت واسع كريم. قال الكميت: فما زلت أتعرّف بركة دعائه.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 53/ 180/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 235- 236
قال: [قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلويّ وأبو الوحش المقرئ عنه] وحدّثنا محمّد بن جعفر، أنبأنا ابن الأنباريّ، حدّثنا أبي، عن أحمد بن عبيد، عن المدائنيّ قال: قال الكميت لمحمّد بن عليّ: إنِّي قد قلت أبياتاً إن أظهرتها خشيت على نفسي، وإن أخفيتها خشيت على ديني، قال: هاتها، فأنشده هذه الأبيات:
نفى عن عينك الأرقُ الهجوعا *** وهمٌّ يمتري منه الدّموعا
فاستدار علي بن الحسين إلى القبلة ثمّ رفع يديه وقال: اللّهمّ اغفر للكميت- ثلاث مرّات- (1).
قال: وأنبأنا محمّد بن جعفر، أنبأنا أبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم بن عرفة نفطويه، أنا المبرّد.
حدّثنا العتبيّ، عن أبيه قال: لمّا قال الكميت بن زيد الأسدي شعره أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين فقال: إنِّي قد قلت شعراً إن كتمته خشيت اللَّه، وإن أظهرته خفت على نفسي، فأنشده:
نفى عن عينك الأرق الهجوعا *** وهمٌّ يمتري منه الدّموعا
إلى قوله:
أجاع اللَّه من أشبعتموه *** وأشبع من بجوركم أُجيعا
فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة حتّى أتمّ القصيدة، قال أبو عبداللَّه: وفي هذا شرف إلّا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف.
[قال ابن عساكر:] كذا قال: وإنّما هو إبراهيم بن محمّد.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 53/ 180- 181/ عنه: المحمودي، العبرات، 1/ 240- 241
قال: وأنبأنا محمّد، أنبأنا أبو أحمد الجلوديّ، حدّثنا المغيرة بن محمّد، عن ابن عائشة، عن أبيه قال: قال جعفر بن محمّد: الكميت سيف آل محمّد في كلّ قلب معاند مغمد.
1) - [إلى هنا حكاه عنه في العبرات].
قال: وحدّثنا محمّد، حدّثنا أبو الحسين بن عامر قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن يزيد الرّماديّ يقول: سمعت مشايخ أهل البيت يقولون: خذوا أولادكم بتعليم الهاشميّات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها.
قال: وأنبأنا محمّد، أنبأنا الصوليّ، عن عليّ بن الصّباح قال: سمعت الحسن بن رجاء يقول لأبي محلّم يوماً: كان في الكميت تكلّف شديد وخاصّة في مدحه. فقال له أبو محلّم: واللَّه ما هو بالمطبوع، ولكن مدحه أطبع شعره وخاصة في بني هاشم لتوفيق اللَّه له فيهم، أليس هو القائل:
قومٌ إذا أملولح الرّجالُ على *** أفواه مَن ذاق مدحهم عذُبوا
حتّى انتهى إلى قوله:
والكاشفو المفظع المهم إذا *** التقت بتصدير أهله الحقب
ثمّ أنشده:
اناس إذا وردت بحرهم *** صواد الغرائب لم يطرد
قال عليّ بن الصّباح: فلم يحر الحسن بن رجاء جواباً، وكان أبو محلم إذا أنشد شعراً فكأنّ النّاس لم يسمعوه لحسن ألفاظه وجوده معانيه.
قال: وحدّثناه محمّد بن جعفر، حدّثنا أبو محمّد العتكيّ، عن يموت قال: قال الجاحظ:
ما فتح للشّيعة الحجّاج إلّالكميت بقوله:
فإن هي لم تصلح لحيّ سواهُمُ *** فإنّ ذوي القربى أحقّ وأوجب
يقولون لم يُوؤثْ ولولا تراثه *** لقد شركت فيها بكيل وأرحب
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 53/ 181
الكميت:
أضحكني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطفّ قد غودروا *** صاروا جميعاً رهن أكفان
وستّة لا يتجازى بهم *** بنو عقيل خير فرسان
ثمّ على الخير مولاهم *** ذكرهم هيّج أحزاني
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 116/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 242- 243؛ البحراني، العوالم، 17/ 546- 547
وللكميت بن زيد من قصيدة وذكر فيها الحسين عليه السلام فقال:
ومن أعظم الأحداث كانت مصيبة *** علينا قتيل الأدعياء الملحّب
قتيل بجنب الطّفّ من آل هاشمٍ *** فيا لك لحمٌ ليس عنه مذبّب
ومعفّر (1)الخدّين من آل هاشمٍ *** ألا حبّذا ذاك الجبين المترّب
صريعٌ كأنّ الولّه النّكد (2)حوله *** يطفن به شمّ العرانين ربرب
وله من أخرى وذكر فيها الحسين بن عليّ عليهما السلام وأهله فقال:
وشجوٍ لنفسي لم أنسه *** بمعركة الطّفّ فالمجنب
كأنّ خدودهمُ الواضحا *** ت بين المجرّ إلى المسحب
صفائح بيض جلتها القيو *** ن ممّا يخبّرن من يثرب
وله قصايد الهاشميّات خمسمائة وبضعة وسبعون بيتاً يذكر فيها الحسين عليه السلام وقتله (3)ولم يجسر أحد من شعراء الشّيعة يرثيه خيفة من بني أميّة إلّاالكميت، وأبو دهبل وهب الجمحي وكثيّر بن كثير السّهميّ.
المحلي، الحدائق الوردية، 1/ 132- 133/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 174- 175
قال دعبل: رأيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في النّوم فقال لي: ويحكَ ما لك وللكميت؟ فقلت: يا رسول اللَّه ما بيني وبينه إلّاكما بين الشّعراء. فقال: لا تفعل، أليسَ هو القائل [الطويل]:
فلا زلتُ فيهم حيثُ يتّهمُونني *** ولا زلتُ في أشياعهم أتقلّبُ
فإنّ اللَّه قد غفر له بهذا البيت. قال: فانتهيت عن ذكره.
وقال نصر بن مزاحم المنقريّ: رأيتُ رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) وبين يديه رجل ينشده [الخفيف]:
مَنْ لقلبٍ مُتيّمٍ مُستهام
فسألتُ عنه، فقيل لي: هذا الكميت بن زيد الأسديّ، قال: فجعل النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) يقول:
جزاكَ اللَّه خيراً، وأثنى عليه.
وقصائده الهاشميّات من جيِّد شعره. وكان يعلِّم الصّبيان في مسجد الكوفة. وانشِدَ خالدٌ القسريّ قصيدة الكميت الّتي يهجو فيها اليمن وهي:
ألا حُيِّيتِ عنّا يا ردينا
فأحفظه ذلك، وروى قصائده الهاشميّات وأهداها إلى هشام وكبت إليه بأخبار الكميت وهجائه بني اميّة، فكتب إليه أن يقطع يده ولسانه، فحبسه، فاحتالت امرأته ودخلت السّجنَ وألبستهُ قماشها وإزارها وخرج. ولم يزل يحتال إلى أن دخل على هشام وشُفِعَ له، فعفا عنه. وهو خبرٌ ظريفٌ ساقه صاحب الأغاني في كتابه، وأمر له بأربعين ألف درهم وابنه مسلمة بعشرين ألف درهم. وكان الكميت يعرف الزّجْرَ جيِّداً.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 24/ 276- 278
ثمّ أقول: وبما أنّ مفاخر شيعة أهل البيت كمعالي أئمّتهم عليهم السلام أصبحت مهجورة عند النّاس؛ آثرنا نذكر هاهنا القصيدة الميميّة وهي أوّل هاشميّات الكُميت خدمةً للدّين، وهذا أوّلها:
مَنْ لقلبٍ مُتيّم مُستهامٍ *** غير ما صبوة ولا أحلام (1)
طارقات ولا ادّكار غوان *** واضحات الخدود كالآرام (2)
بل هواي الّذي أجنّ وأبدي *** لبني هاشم فروع الأنام (1)
القريبين من نَدَى والبعيد *** ين من الجور في عرى الأحكام (2)
والمصيبين باب ما أخطأ النّا *** س ومرسى قواعد الإسلام (3)
والكماة الحماة في الحرب إن *** كفّ ضراماً وقودها بضرام (4)
والغيوث الّذين إن أمحل النّا *** س ومأوى حواضن الأيتام
والولاة الكفاة للأمر إن ط *** رق يُتْناً لمجهض أو تمام (5)
والأساة الشّفاة للدّاعر ذي *** الرّيبة والمدركين بالأوغام (6)
والرّوايا الّتي بها تحمل النّا *** س وسوق المطبعات الطّعام (7)
والرّوايا الّتي بها تكشف الحِرَّة *** والداء من غليل الأوام (8)
لكثيرين طيّبين من النّا *** س وَبرّين صادقين كرام
وأضحى أوجه كريمي جدود *** واسطي نسبة لهام فهام (9)
1) - أجنّ: أستر. فروع: جمع فرع، وهذا من قولهم: فرع زيد عمراً- من باب منع-: علاه وفاقه بالشّرف.
2) - النّدى: العطاء. وعُرى: جمع عروة: النّفيس من الشّي ء. والأحكام: جمع الحكم، والمراد منه هنا: أحكام اللَّه تعالى وقوانينه.
3) - المرسيّ: محلّ وقوف وثبات الشّي ء. وقواعد: جمع القاعدة وهي أساس الشّي.
4) - كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «والكلمات الكفاة .. قودة بضرام» والكماة: جمع الكمّي الشّجاع.
5) - الغيوث: جمع الغيث: المطر. وأمحل: أجدب، جاع. وحواضن: جمع حاضنة: المربِّية. ويتن: خروج رجلي المولود قبل رأسه ويديه في الولادة. والمجهض: سقوط الولد قبل استكمال مدّة حمله. والتّمام: استكمال عدّة الحمل.
6) - الأساة: جمع آسي: الطّبيب المعالج. والشّفاة: جمع شافيّ. والأوغام: جمع وغم: الحقد.
7) - كذا في أصلي ولكن بلا نقط، وفي بعض المصادر: وتسوق المطبعات والفطام.
8) - كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «والبحور الّتي...» وهو الظّاهر. والرّوايا: جمع راوية وهي الإبل الّتي تحمل زاد القوم من الماء والطّعام، وتستعار لمن يحمل الأثقال من الدّيات والخسارات الطّارئة وغيرها. والحرّة: العطش. والغليل والغلّة: شدّة العطش أو حرارة الجوف. والأوام: حرارة العطش.
9) - اللهام: جمع لهيم: كثير الخير. وفهام: جمع فهيم: كثير الفهم.
الذُرى فالذُرى من الحسب الثّا *** قب من القمقام فالقمقام (1)
راجحي الوزن كاملي العدل *** في السّيرة طيِّبين بالأمور الجسام (2)
فضّلوا النّاس في الحديث حديثاً *** وقديماً في أوّل القدّام (3)
مستفيدين متلفين مواهيب *** مطاعيم غير ما أبرام (4)
مستعفّين مفضلين مساميح *** مراجيح في الخميس اللُّهام (5)
ومداريك للذُحُول متاري *** ك وإن أحفظوا لِعُوْر الكلام (6)
لا حُباهم تحلّ للمنطق الشّغ *** ب ولا لِلّطام يوم اللّطام (7)
أبطحيّين أريحيّين كالأنج *** م ذات الرّجوم والأعلام (8)
غالبيّين هاشميّين في العل *** م رَبَوا من عطيّة العلّام (9)
ومصفّين في المناسب مَحْض *** ين خِضمّين كالقروم السّوامي (10)
1) - الذُرى: جمع ذروة: أعلى الّشي ء. الحسب: الشّرف. الثّاقب: المضي ء. القمقام: السيّد الشّريف.
2) - كذا في أصلي، وفي الهاشميّات: «بالأمور العظام» وفي ط «الجشام»؟ وطَيّبين: حاذقين، يقال: فلان طبّ لبّ، وطبيب لبيب: حاذق رفيق.
3) - المراد من القدام هنا: المتقدّم، وهو جمع قادم أيضاً.
4) - أي يصنعون هذه الأمور بلا إلحاح ملحّ عليهم. وبفتح الهمزة: جمع البَرَم: الّذي لا يطمع في نصيب غيره.
5) - مساميح: أجواد. ومراجيح- هنا كأ نّه بمعنى- خائضين. والخميس: الجيش. واللّهام- بضمّ أوّله-: الّذي يبتلع كلّ شي ء.
6) - والذّحول: الأحقاد. واحفظوا: اغضبوا.
7) - يصفهم بالرّزانة والوقار وأ نّهم لا يخفّون ولا يطيشون ولا يحلّون حباهم عند كلّ شغب بل يتثبّتون. واللّطام: الملاطمة: التّضارب. السّباب والمشاتمة.
8) - الأريحيّ: السّخيّ الّذي يرتاح للمعروف. والأنجم: جمع نجوم. والرّجوم: جمع رجم: ما يرجم به. والأعلام: جمع علم- محرّكاً- وهو ما يهتدى به.
9) - رَبَوا: نشأوا ونَموا. والمراد من العلّام- هنا اللَّه تعالى. غالبيين: من أولاد غالب بن فهر بن مالك. وهاشميين: من أولاد هاشم بن عبد مناف.
10) - مصفّين: خالصين من الأدناس. والمناسب: جمع نسب: اتّصال الأولاد بالآباء. والمحض: الخالص. والخضمّ: السخيّ المعطاء. والقروم: جمع القرم: الفحل. والسّوامي: رافعة الرّؤوس.
وإذا الحرب أومضت بسَنا البر *** قِ وَسار الهُمام نحو الهُمام (1)
ورأيت الشّريج يَحْنِنَّ والنّب *** ع بمكسورة الظُهار اللُّؤام (2)
فهم الأُسْدُ في الوَغى لا اللواتي *** بينَ خِيْس العَرِين ذي الآجام (3)
أسد حرب غيوث جدب بَهال *** يل مقاويل غير ما أفْدام (4)
لا مهاذير في النّديّ مكاثير *** ولا مصمتين بالإفحام (5)
سادة ذادة عن الخُرَّد البِيْ *** ض إذ اليوم كان كالأيّام (6)
ومغايير عندهنّ مغاوي *** ر مساعير ليلة الإلجام (7)
لا معازيل في الحروب تَنابي *** ل ولا رائمين بوّ اهتضام (8)
فهم الآخذون من ثقة الأم *** ر بتقواهم عُرىً لا انفصام (9)
والمصيبون والمجيبون للدع *** وة والمحرزون خصل التّرامي (10)
ومحلّون محرمون مقرّو *** ن لحلّ قرارة وحرام (11)
1) - أومضت: أبرقت. والسّنا: ضوء البرق. والهمام: الملك لبعد همّته. الأسد.
2) - الشّريج: قضيب يشقّ ويتّخذ منه قوسان. والفيلق والفرع: قضيب لا يشقّ. ويحنّن من الحنين. والظهار: أجود الرّيش. واللُّؤوام قيل: المتّفق يكون البطن مع الظّهر والظّهر مع البطن. واللغاب: عكسه.
3) - الوغى: الحرب أو الضّجيج فيها. والخيس: الموضع لا يكون فيه إلّاالسّبع. والعرين: الأجمة. يريد الكُميت أنّ أهل البيت هم أسود لا أسود الغياض.
4) - غيوث: جمع غيث وهو المطر. والجدب: القحط. والبهاليل: جمع بهلول: الضّحوك. والمقاويل: جمع مقول: ظريف اللّسان فصيح البيان. والأفدام: جمع الفدم: الغبيّ.
5) - المهاذير: جمع مهذار: كثير الكلام. والنديّ النّادي: المجلس. والإفحام: الإسكات.
6) - السّادة: جمع سيّد. الذادة: جمع الذّائد: الدّافع. والخرّد: جمع خريدة: الحسان. والبيض: جمع بيضاء.
7) - مغايير: جمع مغيار: شديد الغيرة. ومغاوير: جمع مغوار: ومساعير: جمع مسعار: موقد الحرب.
8) - معازيل جمع معزال: الّذي لا سلاح له. وتنابيل: جمع تنبال: القصير. والبوّ: جلد الفصيل المحشيّ تبناً.
9) - العرى: جمع عروة: مقبض الشّي ء. والإنفصام: الإنقضاض، أي إنّ أئمّة أهل البيت هم الّذين بسبب تقواهم يأخذون من كلّ أمر وثيق عروته الّتي لا انفصام لها.
10) - والمراد من الدعوة دعوة الحق. والخصل: إصابة الغرض. الغلبة، حيازة ما يتراهن عليه.
11) - أي هم مقرّون ومحلّون ما حلّله اللَّه تعالى، ومحرّمون ما حرّمه اللَّه عزّ وجلّ.
ساسة لا كمن يرى رِعْيَةَ النّا *** س سواءً ورِعْيَةَ الأنعام (1)
لا كعبد المليك أو كوليد *** أو سليمان بعد أو كهشام (2)
رأيه فيهم كرأي ذوي النَّشلَّة *** في الثّائجات جُنحَ الظّلام (3)
جزّ ذي الصّوف وانتقاء لذي *** المخة نعقاً ودعدعاً بالبهام (4)
من يمت لا يمت فقيداً أو من يحْ *** يى فلا ذو إلّ ولا ذو ذِمام (5)
فهم الأقربون من كلّ خير *** وهم الأبعدون من كلّ ذام (6)
وهم الأرءَفون بالنّاس في الرأ *** فة والأحلمون في الأحلام (7)
بسطوا أيدي النوّال وكفّوا *** أيدي البغي عنهم والعُرام (8)
أخذوا القسط فاستقاموا عليه *** حين مالت زوامل الآثام (9)
عيرات الفعال والحَسَبِ العَوْ *** دِ إليهم محطوطة الأعكام (10)
أسرة الصّادق الحديث أبي القا *** سم فرع القُدامِس القدّام (11)
1) - الساسة: جمع سائس: الّذي يتعاهد الأمور ولا يهملها. والرّعية: تدبير الشّؤون. الحفظ. المراقبة.
2) - هؤلاء من زعماء أولاد مروان بن الحكم معروفون وبالغواية والطّغيان موصوفون.
3) - الثلّة- بفتح الثاء المثلّثة-: جماعة الغنم، وبضمّها جماعة النّاس. والثّائجات: الصّائحات من الأغنام. وجنح الظّلام أي ميل الظّلام وانبساطها.
4) - يقال: انق هذا العظم أي خذ نقيه أي مُخَّه، والدّعدة: زجر البهائم. والبهام: جمع بَهْم: الأنعام.
5) - الإلّ: الحلف. العهد: القرابة. ومنه قوله تعالى: «لا يرقبون في مؤمن إلّاولا ذمّة» [10/ التوبة: 9].
6) - الذّامّ والذَيْم على زنة العاب والعَيْب لفظاً ومعنى.
7) - الرّأفة: الرّحمة. والأحلام: جمع الحلم: الصّفح. الصّبر.
8) - النوّال: العطاء. والعرام- بضم العين-: الجهل. والعارم: الجاهل.
9) - كذا في غير واحد من المصادر، وفي أصلي: «ركبوا القصد... حين حارت روامل الأيّام» والقصد: التوسّط. والزمّل: الحمل، والزّوامل: الإبل الّتي يحمل عليها الحمولة.
10) - عيرات: جمع عير- بكسر العين- وهي القافلة. والعود: القديم. والأعكام: جمع عكم- على زنة علم-: العدل.
11) - أسرة الرّجل: قومه ورهطه الأدنون. والقدامس: الشّرف. والقدّام: القديم.
خير حيّ وميّت من بني آ *** دم طُرّاً مأمومهم والإمام (1)
كان ميتاً جنازة خير مَيْت *** غيّبته حفاير الأقوام (2)
وجنيناً ومرضعاً ساكن المه *** د وبعد الرّضاع عند الفِطام (3)
خير مسترضع وخير فطيم *** وجنين أقرّ في الأرحام (4)
وغلاماً وناشئاً ثمّ كهلًا *** خير كهل وناشئ وغلام (5)
أنقذ اللَّه شِلْوَنا من شِفا النّا *** ر به نعمةً من المنْعام (6)
لو فَدَى الحَيُّ ميّتاً قلت: نفسي *** وَبَنيَّ الفدا لتلك العظام (7)
طيِّب الأصل طيّب العود في *** البنيَةِ والفرع يثربيّ تِهاميّ (8)
أبطحيّ بمكّة استثقب اللَّه *** ضياء العمى به والظّلام (9)
[وإلى يثرب التّحوّل عنها *** لمقام من غير دار مقام] (10)
هجرة حوّلت إلى الأوس والخز *** رج أهل الفسيل والآطام (11)
1) - طُرّاً: جميعاً.
2) - كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «مقابر الأقوام».
3) - الجنين: من في بطن أُمّه. والمرضع: الرّضيع. والفطام: فصل الولد عن الرّضاع.
4) - الفطيم: من فصل عن الرّضاع وقطع عن لبن أُمّه. والأرحام: جمع رحم: قرار الولد من بطن أُمّه.
5) - غلاماً: صغيراً. ناشئاً: شابّاً. وكهلًا: بعد شبيبته وقبل شيخوخته.
6) - أنقذ: أنجى وخلّص. وشلونا: بقايانا. أنفسنا. وشفا الشّي ء: شاطِئُوه. والمنعام كثير النّعم وهو اللَّه تعالى.
7) - المشار إليه في قوله: «تلك العظام» هو أبو القاسم صلى الله عليه و آله و سلم أو آله وأسرته.
8) - البنية: الأصل. ويثربي: منتسب إلى يثرب وهي مدينة الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم. وتهاميّ: مكّيّ.
9) - أبطحيّ: منسوب إلى الأبطح والبطحاء وهو مسيل واسع فيه الرّمل ودقاق الحصى، والمراد منه هنا هي بطحاء مكّة المكرّمة. استثقب اللَّه: أوقد اللَّه وأورى به الضّياء.
10) - التحوّل: الرّحلة والانتقال.
11) - الأوس والخزرج: قبيلتان مدنيّتان هاجر النّبي صلى الله عليه و آله و سلم إليهم، فآووه ونصروه حتّى أصبحت كلمة اللَّه هي العليا. والفسيل: صغار النخل. والآطام: جمع الأطم- بضمّ وبضمّتين- وهي البيوت المسطّحة المربّعة، أو الأبنية المرتفعة.
غير دنيا محالفاً واسم صدق *** باقياً مجده بقاء السّلام (1)
ذو الجناحين وابن هالة منهم *** أسد اللَّه الكَمِيُّ المحامي (2)
لا بْنُ عمّ ترى كهذا ولا ع *** مّ كهذاك سيِّد الأعمام (3)
والوصيُّ الّذي أمال التّجوبي *** به عرش أُمّة لانهدام (4)
كان أهل العفاف والمجد والخ *** ير ونقض الأمور والإبرام (5)
والوصيّ والوليّ والفارس المع *** لَّم تحت العجاج غير الكَهام (6)
كم له ثمّ كم له من قتيل *** وصريع تحت السّنابك دامي (7)
وخميس يلفّه بخميس *** وفئام حواه بعد فئام (8)
وعَمِيدٍ متوّج حلّ عنه *** عقد التّاج بالصّنيع الجُسام (9)
قتَلُوا يوم ذاك إذ قتلوه *** حَكَماً لا كغابر الحُكّام (10)
1) - كذا في غير واحد من المصادر، وفي أصلي: «عردين محالف...» والمحالف: المعاهد. والحلف: العهد.
2) - ذو الجناحين هو جعفر بن أبي طالب رفع اللَّه مقامهما. وابن هالة هو حمزة بن عبدالمطلب سيِّد الشّهداء، قدّس اللَّه نفسه، وأُمّه هالة بنت وهيب بن عبد مناف.
3) - كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «ولا عمّ كهذا...» والمراد من ابن عمّ هو جعفر الطيّار في الجنّة. والمراد من العمّ هو حمزة رضوان اللَّه عليه.
4) - المراد من الوصيّ هو الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب. والتّجوبي هو شقيق عاقر ناقة صالح عبدالرّحمان بن ملجم- لعنه اللَّه- قاتل أمير المؤمنين عليه السلام. وتجوب بطن من حمير؛ وعدادهم في مراد. وهذان الشّطران من القصيدة رواهما أيضاً عن الكُميت البلاذريّ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف: ج 2، ص 507، ط بيروت.
5) - نقضُ الأمور: حلّها. والإبرام: الإتقان.
6) - المعلَّم: الّذي يجعل في الحرب علامةً على مغفره أو كتفه ليعرف مقامه. والعجاج: الغبار. والكهام- بفتح الكاف-: الجبان. الكليل في الضّراب والخطاب.
7) - السّنابك: جمع السّنبك- كقنفذ-: مقدّم حافر الدّابة ومؤخّره.
8) - الخميس: الجيش. والفئام: جماعة النّاس.
9) - العميد: الّذي يُعْتَمَدُ عليه في الملمّات. والصّنيع: الصُنْع والعمل. والحُسام: القاطع.
10) - وفي بعض المصادر: «لا كسائر الحكّام» وقوله: «حكماً» مفعول لقوله: «قتلوا» وقوله: كغابر الحكّام: كباقي الحكّام.
راعياً كان مُسْجحاً ففقدنا *** ه وفقد المسيم هلك السّوام (1)
نالنا فقده ونال سوانا *** باجتداعٍ من الأنوف اصطلام (2)
واشِتّتْ بنا مصادرُ شتّى *** بعد نهج السّبيل ذي الآرام (3)
جرّد السّيف تارتين من الده *** ر على حين دِرّة من صَرام
من مريدين مخطئين هُدَى *** اللَّه ومستقسمين بالأزلام (4)
ووصيّ الوصيّ ذي الخُطّة الفصْل *** ومردي الخصوم يوم الخصام (5)
وقتيل بالطفّ غودر منه *** بين غوغاء امّة وطَغام (6)
تركب الطّير كالمجاسِد منه مع *** هاب من التّراب هيام (7)
وتُطيل المرزّآت المَقالِيتُ *** إليه القعود بعد القيام (8)
1) - المسجح: الرفيق السهل؛ يقال: فلان ذو خلق سجيح أي ليّن سهل. والمسيم: الرّاعي. والسوام: الإبل السائمة أي الإبل الرّاعية. يريد بذلك تشبيه الإمام بالراعي، وتشبيه الرعيّة بالأنعام السّائمة أي كما تهلك الأنعام بفقد راعيها كذلك تهلك الناس بفقد الإمام.
2) - سوانا- بالقصر-: غيرنا. والاجتداع: القطع. والأنوف: جمع الأنف وهو العضو المعروف. والاصطلام: قطع الشّي ء من أصله.
3) - أشتّت: فرّقت. والتّشتيت: التّفريق، والتّشتيت: المفَرَّق. والمصادر: طرق الرّجوع عن الماء. ونهج السّبيل: واضحه. والآرام: جمع أرِم: ما يهتدى به. ويحتمل قويّاً أن يكون الكلام مقلوباً عن «على صرام من درّه» أي مشرفاً على انقطاع خيره، من قولهم: صرم الحبل صرماً وصراماً: انقطع انقطاعاً.
4) - المراد من قوله: «مريدين مخطئين ...» هم النّاكثون والقاسطون والمارقون وهم أصحاب الجمل وصفّين والنّهروان. والمراد من قوله: «مستقسمين بالأزلام» هم المشركون، والأزلام: قداح كان المشركون يتقامرون عليها، وهو جمع زلم- على زنة فلس-: السّهم الّذي لا ريش له.
5) - وصيّ الوصيّ هو الإمام الحسن سبط رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والوصيّ هو أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام. وخطّه الفصل: الطّريقة الّتي تفصل وتفرّق بين الحقّ والباطل. والمردي: المسقط. ويوم الخصام: يوم المخاصمة.
6) - قتيل الطفّ هو الإمام الحسين عليه السلام. والطفّ: شاطئ الفرات، والمراد منه هنا هو كربلاء. وغودر: ترك. والغوغاء: المتجمّعون بلا هدف وهم. الطغام: السفلة.
7) - المجاسد: الثّياب المصبوغة بالجساد وهو الزعفران، والواحد: المجسد. والهابي: السّاكن من التّراب. والهيام: الكثير الّذي لا يتماسك. كذا قيل.
8) - المرزّآت: النِّساء الّتي رُزئن وأصِبْنَ بأولادهنّ، والواحدة: مُرْزأة. والمقاليت: جمع مِقلاتَ، وهي المرأة الّتي لا يعيش لها ولد.
يتعرّفن حرّ وجه عليه عقبة *** السَرْ [و] ظاهراً والوسام (1)
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه *** أكرم الشّاربين صوب الغمام (2)
وسميّ النبيّ بالشّعب ذي الخَيْ *** ف طريد المحلّ ذي الإحرام (3)
وأبو الفضل إنّ ذكرهم *** الحُلْوَ بِفيَّ الشفاءُ للأسقام (4)
وقال الشّيخ السّماوي- رحمه الله في كتابه: إبصار العين في أنصار الحسين-: المراد من أبي الفضل هو شهيد كربلاء عباس بن أميرالمؤمنين عليهما السلام.
فبهم كنت للبعيد ابن عمّ *** واتّهمت القريب أيّ اتّهام (5)
وقال شارح الهاشميّات: المراد من قوله: «واتهمت القريب» علقمة الحضرميّ الّذي اتّهمه أيّ اتّهام؟
ثمّ إنّ في الهاشميّات ذكرت بعد ذلك أربعة أشطار لا توجد في أصلي.
ورأيت الشّريف في أعين النّا *** س وضيعاً وقلّ منه اختشامي (6)
وتناولت من تناول بالْغِي *** بَة أعراضهم وقلّ اكتتامي (7)
معلناً للمعالنين مسرّاً *** للمسرّين غير دحض المقام (8)
مبدياً صفحتي على المرقب المع *** لم باللَّه فوّتي واعتصامي (9)
ما أبالي إذا حفظت أبالقا *** سم فيهم ملامة اللوّام (10)
1) - العقبة: السّعماءق والأثر، يقال: إنّه عليه من سَروٍ أي سيماء. والوَسام: الحسن.
2) - كذا في أصلي، وفي الهاشميّات: «قتل الأدعياء إذ قتلوه...» والمراد من الأدعياء هو عبيداللَّه بن زياد وأشقّاؤه لعنهم اللَّه جميعاً. والصّوب: المطر. والغمام: السّحاب الأبيض.
3) - كذا في أصلي، وفي الهاشميّات ط 2: «المحلّ بالإحرام» ومراده من المحلّ هو عبداللَّه بن الزّبير الّذي أحلّ بمكّة المكرّمة ما حرّمه اللَّه تعالى من الحرق والقتل؛ فجمع الحطب ليحرق بني هاشم اقتداءً بجدِّه!
4) - قال في شرح الهاشميّات: المراد من أبي الفضل هنا؛ هو العبّاس بن عبدالمطلب عمّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
5) - كذا في الهاشميّات المطبوعة، وفي أصلي: «فبهم كنت للبعيدين عمّ؟».
6) - وهذان الشّطران في الطّبعة الثّانية من الهاشميّات مؤخّران عن التّاليين.
7) - الأعراض: جمع عِرْض: ما يحترمه الشّخص من نفسه أو من يَنتسب إليه.
8) - أي أعلن حبّهم فيمن يعلنه، وأكتمه فيمن يكتمه. والدّحض: الزلّة والزّلق.
9) - أي أظهر صفحتي وجانبي على المرصد الّذي يراقب النّاس منه.
10) - المراد من أبي القاسم هو النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. واللوّام: جمع لائم.
ما أبالي ولن أبالي فيهم *** أبداً رغم ساخطين رغام (1)
فهم شيعتي وقِسمي من *** الأمّة حسبي من سائر الأقسام (2)
وما لي إلّاشيعة الحقّ شيعة *** وما لي إلّامذهب الحقّ مذهب
إن أمت لا أمت ونفسي نفسا *** ن من الشّك في عمىً [أ] وتعامي (3)
عادلًا غيرهم من النّاس طرّاً *** بهم لا همام لي لا همام (4)
لم أبع ديني المُساومَ بالو *** كسِ ولا مغلياً من السّوّام (5)
أخْلَصَ اللَّه لي هَواي فما *** أُغْرِقُ نَزْعاً ولا تطيش سهامي (6)
وجاء في عِدّة من المصادر، أنّ الكُميت لمّا أنشد قصيدته هذه للإمام محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام وانتهى إلى قوله: «فما أغرق نزعاً ...» قال له محمّد بن عليّ: هلّا قلت: «فقد أغرق نزعاً ولا تطيش سهامي» لأنّ من لم يغرق النزع لم يبلغ غايته بسهمه.
ولهت نفسي الطّروب إليهم *** وَلِهاً حال دون طعم الطّعام (7)
ليت شعري هَل ثمّ هل آتينّهم *** أم يحولنّ دون ذاك حمامي (8)
إن تشيّع بي المذكرة الوجناء *** ترمي لعامها بلعامي (9)
قال في شرح الشّطرين من الهاشميّات: تشيّع: تعدو، والتّشيّع: السّرعة في السّير. والمذكّرة: الّتي يشبه خلقها خَلْقَ الذكور. والوَجْناء: العظيمة الوَجنات. واللُغام: الزّبد.
عَنْتَريْسٌ شِمِلّة ذاتُ لَوْثٍ *** هَوْجَلٌ مَيْلَعٌ كَتُوْمُ البُغام (10)
1) - الرّغام: التّراب الدّقيق، يقال: أرغم اللَّه أنف فلان: ألصقه بالتّراب.
2) - أي هم الّذين أشايعهم وأبايعهم في هَدْيهم وسلوكهم، وهذا مثل قوله في القصيدة البائية:
3) - ما بين المعقوفين أخذناه من الهاشميّات.
4) - طرّاً: جميعاً. لا همام لي: لا أهمّ بشي ء غيرهم.
5) - المساوم: المغالي. المقاولة في البيع. والوكس- كالمكس-: النّقصان من رأس المال. والسوّام: جمع سائم: طالب البيع.
6) - يقال: أغرق الرّامي في النّزع: بالغ ومدّ إلى أقصاه. وطاش السّهم طَيْشاً: عدل عن الهدف يميناً أو شمالًا.
7) - وَلِهَت: اشتاقت. والطّروب: الّذي يحصل له الخفّة من فرح أو غمّ.
8) - يحولنّ: يحجزنّ ويفصلنّ. والحمام- بكسر الحاء-: الموت.
9) - كذا في أصلي، وفي الطّبعة الثّانية من كتاب الهاشميّات: «تنفي لغامها بلغامي».
10) - عنتريس: شديدة. شملّة: خفيفة. ذات لوثٍ: ذات قوّة. مَيْلَعٌ: سريعة، يقال: مَلَعَت النّاقة مَلْعاً: أسرعت. وكتوم البغام: لا ترغو ولا تضجر. والبغام: الصّوت.
تصل السّهب بالسّهوب إليهم *** وصل خرقاء رُمّةً في رِمام (1)
في حَراجيج كالقِسيّ مَجاهِ *** يض يَخْدِنَ الوَجيْف وَخْدَ النّعام (2)
رَدَّهُنَّ الكلال حُدباً حَدا *** بيْرَ وحدّ الإكام بعد الإكام (3)
يكتنفن الجهيض ذا الرّمق *** المعجّل بعد الحنين بالإرْزام (4)
منكرات بأنفس غارِقات *** بعيون هوامع التّسجام (5)
ما أبالي إذا أُنِخْنَ إليهم *** نَقَبَ الخُفّ واعتراق السّنام (6)
مع هاب من التّراب هيام *** وتَحْبُ السّلامَ أهْلُ السّلام (7)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 206- 216
وروى السّيِّد المدنيّ رحمه الله في ترجمة الكميت من كتاب الدّرجات الرّفيعة في طبقات الشّيعة ص 571 قال:
1) - السّهوب: جمع السُهْب: الفلاة الواسعة. والخرقاء: الّتي لا تحسن العمل. الرمّة: القطعة من الحبل تبقى في الوتد.
2) - الحراجيج: الإبل الطّوال، والواحد: حُرْجوج. كالقسيّ: أي في إنحنائها واعوجاجها. وفي الهاشميّات: «كالْحِنيِّ مَجاهيض ...». والمجاهيض: النّياق اللّاتي طرحن سخالهنّ قبل التّمام. والوخد: ضَرَبٌ من السير. والوجيف: السّير الّذي يكون بسرعة.
3) - الكَلال والكلالة: التّعب والإعياء. الحدابير: المهازيل، والواحد: حدبار. حُدبار: قد احقوقفت من الضّمور. والإكام: جمع أكَمَة: تلّ لم يَبلغ أن يكون جبلًا.
4) - يكتنفن: يَعْطفنَ عليه من كلّ وجه. والجهيض: السّقط. وأصله مجهوض فردّ مفعول إلى فعيل. والرّمق: بقيّة النّفس. والإرزام: الصّوت. والرّزم: الضمّ.
5) - قال في شرح المصرعين من الهاشميّات: [النّياق المذكورة] تعرف ولدها الّذي تلقيه بأعينها وتنكره بأنفسها لأنّه غير تامّ. ويروى [بدل هوامل التّسجام] «هوامع...» وهو بمعنى هوامل.
6) - انِخْنَ: أبركن وأرْبِضْن. ونقب الخفّ: رقّته بكثرة المشي في الأراضي الوعرة. واعتراق السّنام: ذهاب لحمه لكثرة الرّكوب أو الحمل أو اختلال البرذعة.
7) - كذا في كتاب الهاشميّات طبعة عالم الكتب ببيروت، وفي أصلي: «وتحت السّلام ...». وفي بعض المصادر: «ويحيي السّلام أهل السّلام». والزّور: الزّائر، ويستعمل في المفرد والمثنّى والجمع والمذكّر والمؤنّث على نهج واحد. وتحبو- من باب دعا يدعو- من قولهم: حبا فلان زيداً بالزّاد: أعطاه إيّاه. وإلى هذين المصرعين تنتهي القصيدة الميميّة على ما في أصلي، وفي أوّل الهاشميّات.
وعن عقبة بن بشير الأسديّ، عن الكميت بن زيد الأسديّ قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال: واللَّه يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه، ولكن لك ما قال رسول اللَّه لحسان بن ثابت: لايزال معك روح القدس ما ذببت عنّا.
وعن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر- عليه السلام- وأنا عنده فأنشده شعره:
مَنْ لقلبٍ مُتيّم مُستهام *** [غير ما صبوة ولا أحلام (1)]
فلمّا فرغ منها قال [أبو جعفر] عليه السلام للكُميت: لاتزال مؤيّداً بروح القدس مادمت تقول فينا. (2)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 181- 182
روى السّيِّد المدنيّ في ترجمة الكُميت من كتاب الدّرجات الرّفيعة، ص 571 قال:
وروي أ نّه دخل يوماً على [الإمام] جعفر بن محمّد- عليه السلام- فأنشده فأعطاه ألف دينار وكسوة، فقال الكُميت: واللَّه ما أحببتكم للدّنيا، ولو أردت الدّنيا لأتيت من هي في يديه، ولكنّني أحببتكم للآخرة، فأمّا الثّياب الّتي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركتها، وأمّا المال فلا أقبله.
وروي أ نّه دخل يوماً على فاطمة بنت الحسين- عليه السلام- فقالت: هذا شاعرنا أهل البيت، وجاءت بقدح فيه سويق؛ فحرّكته بيدها وسقت الكُميت؛ فشربه ثمّ أمرت له بثلاثين ديناراً ومركب؛ فهملت عيناه وقال: لا واللَّه لا أقبلها، إنّي لم أحبّكم للدّنيا.
وجاء في ترجمة الكُميت من كتاب نسمة السّحر: ج 2/ الورق 125، قال: وعن محمّد بن سهل صاحب الكُميت قال: دخلت مع الكُميت على أبي عبداللَّه [الإمام] جعفر الصّادق عليه السلام في أيّام التشريق فقال له الكُميت: جعلت فداك ألا أنشدك؟ قال: إنّها أيّام
عظام. قلت: إنّها فيكم. قال: هات- وبعث أبو عبداللَّه إلى بعض أهله فقرب- فأنشده [الكُميت]:
ألا هل عمٍ في رأيه متأمّل *** وهل مدبر بعد الإساءة مقبل
قال [محمّد بن سهل]: فأكثر البكاء؛ حتّى بلغ إلى هذا البيت:
يصيبُ به الرّامون عن قوس غيرهم *** فيا آخراً أسدى له الغيّ أوّل
[قال:] فرفع أبو عبداللَّه يديه فقال: اللّهمّ اغفر للكُميت ما قدّم وما أخّر، وما أسرّ وما أعلن، وأعطه حتّى يرضى.
قال السّيِّد المدنيّ: وحدّث محمّد بن سهل، قال: دخلت مع الكُميت على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصّادق [عليه السّلام] في أيّام التّشريق فقال: جعلت فداك ألا أنشدك؟
قال: إنّها أيّام عظام. قال: إنّه فيكم. قال [عليه السلام]: هات. فأنشده قصيدته الّتي أوّلها:
ألا هل عم في رأيه متأمّل *** وهل مدبر بعد الإساءة مقبل
وهل أمّة مستيقظون لدينهم *** فيكشف عنه النّعسة المتزمّل
فقد طال هذا النوم واستخرج الكرى *** مساويهم لو أنّ ذا الميل يعدل
وعطّلت الأحكام حتّى كأ نّنا *** على ملّة غير الّتي نتنحّل
كلام النّبيّين الهُداة كلامنا *** وأفعال أهل الجاهليّة نفعل
رضينا بدنيا لا نريد فراقها *** على أ نّنا فيها نموت ونقتل
ونحن بها المستمسكون كأ نّها *** لنا جُنّة ممّا نخاف ومعقل
[وساق أبياته إلى أن قال:
ومن عجب لم أقضه أنّ خيلهم *** لأجوافها تحت العجاجة أزمل
هَماهِمُ بالمستلئمين عَوابِسٌ *** كحِدْآن يوم الدجن تعلو وتسفل
يحلّئن عن ماء الفرات وطلّه *** حسيناً ولم يُشْهَر عليهنّ منصل
سوى عصبة فيهم حبيب معفّر *** قضى نحبه والكاهليّ مرمّل]
كأنّ حسيناً والبهاليل حوله *** لأسيافهم ما يختلي المتبقِّل؟
يخضن بهم من آل أحمد في الوغى *** دماً ظلّ منهم كالبهيم المحجّل
فلم أرَ مخذولًا أجلّ مصيبةً *** وأوجب منه نصرةً حين يخذل
[وغاب نبيّ اللَّه عنهم وفقده *** على النّاس رزء ما هناك مجلّل]
فكثر البكاء وارتفعت الأصوات فلمّا مرّ على قوله (1)
وما وضعناه من الأبيات بين المعقوفات أخذناه من مصادر أُخر.
في الحسين عليه السلام:يصيب به الرّامون عن قوس غيرهم *** فيا آخراً أسدى له الغيّ أوّل
رفع أبو عبداللَّه يديه (2)وقال: اللّهمّ اغفر للكُميت ما قدَّم وأخّر، وما أسرّ وأعلن وأعطه حتّى يرضى.
وقريباً منه رواه العلّامة الأمينيّ نقلًا عن كتاب الأغاني: ج 15، ص 125، ومعاهد التّنصيص: ج (3)، ص 27، وخزانة الأدب: ج 1 ، ص 70 كما في كتاب الغدير: ج 2، ص 192.
ومن القصيدة اللّاميّة للكميت في رثاء الحسين عليه السلام قوله:
فيا ربّ هل إلّابك النّصر يُرْتَجى *** عليهم وهل إلّاعليك المعوّل
ومن عجب لم أقضه أنّ خيلهم *** لأجوافها تحت العجاجة أزمَل (4)
يحلّئن عن ماء الفرات وطَلِّهِ *** حسيناً ولم يُشْهَر عليهنّ مُنْصَلٌ (5)
والطل- بفتح الطاء-: النداوة. وبضمّه: الشرب. والمنصل- بضمّتين وبضمّ فسكون ثمّ فتح الصّاد-: السّيف.
1) - هذا هو الظاهر المقتضى الحال الّتي أنشد الكميت قصيدته هذه فيها، وفي أصلي أدرج هذه الفقرات: «فكثر البكاء... فلمّا مرّ على قوله» بعد قوله: «لنا جنّة ممّا نخاف ومعقل».
2) - جملة: «رفع أبو عبداللَّه يديه» جزاء وجواب لقوله: «فلمّا مرّ على قوله...».
3) - جملة: «رفع أبو عبداللَّه يديه» جزاء وجواب لقوله: «فلمّا مرّ على قوله...».
4) - العجاجة: الغبار. الدخّان. والأزمل- كجدول-: الصوت المختلط.
5) - يحلّئن من قولهم: حلّأه عن الماء تحليئاً وتحلتةً: منعه عن وروده وطرده عنه.
سوى عُصْبةٍ فيهم حبيب معفّر *** قضى نحبه والكاهليّ مرمّل (1)
ومال أبو الشّعثاء أشعث دامياً *** وإنّ أبا حجل قتيل محجّل (2)
وضبطه الشّيخ السّماوي رحمه الله في عنوان: «مسلم بن عوسجة الأسدي من ابصار العين، ص 64- «محجّلًا» بالجيم قبل الحاء المشدّدة المهملة. وقال في تفسيره: أي صريع. وأبو الشعشاء هو يزيد بن زياد بن مهاصر الكندي البهدلي.
كأنّ حسيناً والبهاليل حوله *** لأسيافهم ما يختلى المتبقّل (3)
يصيب به الرّامون عن قوس غيرهم فيا آخراً أسدى له الغيّ أوّل (4)
هكذا روى القصيدة المحدّث القمّي رحمه الله في كتابه نفثة المصدور، ص 641.
وأشطراً منها رواه الشّيخ محمّد السّماوي عند ذكره شهادة حبيب بن مظاهر في كتاب أبصار العين، ص 56.
وأيضاً أورد الشّيخ السّماوي سهواً أشطراً منها في ذكر شهادة أبي الفضل العبّاس عليه السلام من كتاب إبصار العين، ص 31، ط 1، قال: وفيه يقول كميت بن زيد الأسدي:
وأبو الفضل إن ذكرهم الحلو *** شفاء النّفوس والأسقام
قَتَل الأدعياء إذ قتلوه *** أكرم الشّاربين صوب الغمام
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 184- 187
وروى ابن عساكر الدّمشقيّ في ترجمة الكُميت من تاريخ دمشق: ج 46، ص 151؛ من مخطوطة العلّامة الأميني قال:
قرأت بخطّ أبي الحسن رشاء بن نظيف- وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش ابن المقرئ عنه- أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن النجّار، أنبأنا أبو عبداللَّه أحمد بن
1) - العُصْبة من الخيل أو الطّير أو الرِّجال، ما بين العشرة إلى الأربعين. والحبيب هو ابن مظاهر الأسدي رفع اللَّه مقامه. ومعفّر: ممرّغ في التّراب. والنحب: النذر؛ وما عاهد عليه الشّخص. والكاهلي هو أنس بن الحارث الكاهلي الصّحابي. ومرمّل: ملطّخ بالدّم.
2) - كذا في أصلي، والمحجّل- هنا صحّ-: يراد به كونه أغرّ مبيضّ الوجه مشرق الجبين، ومنه الحديث في نعت أميرالمؤمنين عليه السلام: «قائد الغرّ المحجّلين».
3) - كذا في أصلي، والبهاليل: جمع بهلول: السيّد الجامع لكلّ خير. ويختلي: يخدع. يمشي. والمتبقّل: الخارج لطلب البقل وهو النّبات المتغذّية بها.
4) - أسدى له: هيّ ء له وأناله.
إبراهيم بن عرفة نفطويه، عن المبرّد (1)
وليعلم أنّ هذه الأبيات هي الأبيات العينيّة المعروفة من هاشميّات الكُميت رحمه الله الّتي قال في حقّها أبو جعفر محمّد بن يزيد الرّمادي: سمعت مشايخ أهل البيت يقولون: خذوا أولادكم بتعليم الهاشميّات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها.
حدّثنا العتبي، عن أبيه قال:لمّا قال الكُميت بن زيد الأسدي شعره أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين؛ فقال:
إنِّي قد قلت شعراً إن كتمته خشيت اللَّه، وإن أظهرته خفت على نفسي. فأنشده:
نفى عن عينك الأرق الهجوعا *** وهمّ يمتري منه الدموعا (2)
[دخيلٌ في الفؤاد يهيج سقماً *** وحزناً كان من جزع منوعا (3)
وتوكاف الدّموع على اكتئاب *** أحلّ الدّهر موجعه الضّلوعا (4)
ترقرق أسحماً درراً وسكباً *** يشبّه سحّها غرباً هموعا (5)
لفقدان الخضارم من قريش *** وخير الشّافعين معاً شفيعا (6)
لدى الرّحمان يصدع بالمثاني *** وكان له أبو حسن قريعا (7)
حطوطاً في مسرّته ومولى *** إلى مرضاة خالقه سريعا (8)
وأصفاه النّبيُّ على اختيار *** بما أعي الرفوض له المذيعا (9)
1) - هذا هو الظّاهر من السّياق، وفي النسخة: «أي المبرّد».
2) - الأرق: الّذي ذهب عنه النّوم في الليل وصار سهراناً. والهجوع: النّوم ليلًا. ويمتري: يدرّ.
3) - ما وضعناه بين هذا المعقوف والمعقوف الآتي- قبل ختام القصيدة بشطرين- مأخوذ من كتاب الغدير: ج 2، ص 181، وفي ختام القصيدة في كتاب الغدير زيادة، فليراجع.
4) - دخيل في الفؤاد: دخل ونزيل فيه. وتوكاف الدّموع: تقاطرها.
5) - رقرقت العين: أجرت دمعها. الأسحم: السّحاب، يقال: أسحمت السّماء: صبّت ماءها. والسحّ: الصبّ. والغرب: الدلو العظيمة. الهموع: السيّال.
6) - الخضارم: جمع الخضرم- على زنة زبرج-: الجواد المعطاء. السيّد الحمول.
7) - الصّدع: شقُّ شي ء له صلابة. والمثاني هو سورة الحمد لأنّها تعاد في كلّ صلاة. وقيل: المثاني السّور الّتي تقصر عن المئين وتزيد عن المفصّل، وكأنّ المئين جعلت مبادئ والّتي تليها مثاني. والقريع: المختار.
8) - والحطوط: المسارع. والمسرّة: الفرحة.
9) - وأصفاه: اختاره واجتباه. والرفوض: جمع رافض: التّارك، والمراد منه هنا هم التّاركون أمر النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في اختياره عليّاً عليه السلام وصيّاً له وقائداً لهم.
ويوم الدَّوْح دوح غدير خمّ *** أبان له الولاية لو أطيعا (1)
ولكن الرّجال تبايعوها *** فلم أرَ مثلها خطراً مبيعا
فلم أبلغ بها لعناً ولكن *** أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل *** إلى جورٍ وأحفظهم مضيعا (2)
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا *** وأقومهم لدى الحدثان رَيْعا (3)
تناسوا حقّه وبغوا عليه *** بلا تِرةٍ وكان لهم قريعا (4)
فقل لبني اميَّة حيث حلُّوا *** وإن خفت المهنَّد والقطيعا
ألا أفّ لدهرٍ كنت فيه *** هدانا طائعاً لكم مطيعا]
أجاع اللَّه من أشبعتموه *** وأشبع من بجوركم أجيعا
[قال:] فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة؛ حتّى أتمّ القصيدة.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 177- 179
وروى البغداديّ في كتاب خزانة الأدب: ج 1 ، ص 69، ط 1 (5)قال:
حكى صاعد مولى الكُمَيت قال: دخلت مع الكُميت على عليّ بن الحسين رضى الله عنه؛ فقال [له الكميت]: إنّي قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) ثمّ أنشده قصيدته الّتي أوّلها:
من لقلبٍ مَتيَّمٍ مستهام *** غير ما صبوة ولا أحلام
فلمّا أتى على آخرها قال له [عليُّ بن الحسين عليهما السلام]: ثوابك نعجز عنه؛ ولكن ما
1) - المراد من الدّوح هنا هو أقتاب الإبل الّتي وضعوها يوم الغدير للنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فصعد عليها وخطبهم.
2) - كذا.
3) - الحدثان: الحوادث. والريع: الفضل والكمال.
4) - الترة- على زنة عدة-: بخس الحق. الظلم. والقريع: السيّد. المختار.
5) - ورواه عنه العلّامة الأميني في شعراء الغدير في القرن الثّاني من كتابه القيِّم الغدير: ج 2، ص 189؛ ط 3.
عجزنا عنه فإنّ اللَّه لا يعجز عن مكافاتك؛ اللّهمّ اغفر للكُميت.
ثمّ قسّط على نفسه (1)وعلى أهله أربع مائة ألف درهم وقال له: خذ يا أبا المستهلّ.
فقال له [الكميت]: لو وصلتني بدانق لكان شرفاً لي ولكن أحببت أن تحسن إليَّ؛ فادفع؟ بعض ثيابك الّتي تلي جسدك أتبرّك بها؟
فقام [عليُّ بن الحسين] فنزع ثيابه ودفعها إليه كلّها ثمّ قال:
اللّهمّ إنّ الكميت جاد في آل رسولك وذرِّيّة نبيِّك بنفسه حين ضنّ النّاس؛ وأظهر ما كتمه غيره من الحقِّ؛ فأحيِه سعيداً وأمته شهيداً؛ وأره الجزاء عاجلًا وأجزل له جزيل المثوبة آجلًا فإنّا قد عجزنا عن مكافاته!
قال الكميت: ما زلت أعرف بركة دعائه.
المحمودي، العبرات، 1/ 234
ثمّ إنّ ابن عساكر؛ لم يذكر من هذه القصيدة غير المصرع الأوّل؛ ولعلّ المسكين خاف أن يدوسه الدمشقيّون كما داسوا خصيَتي الحافظ النّسائيّ؛ وكيف كان فنحن إكمالًا للفائدة نذكر الأبيات عن كتاب الرّوضة المختارة شرح هاشميّات الكميت؛ ص 74؛ وهذا نصُّه:
طربت وهل بك من مطرب *** ولم تتصاب ولم تلعب
صبابة شوق تهيج الحليم *** ولا عار فيها على الأشيب
وما أنت إلّارسوم الدّيار *** ولو كُنَّ كالخلل المذهب
ولا ظُعُن الحيِّ إذ أدلجت *** بواكر كالإجل والرّبْرَب
ولست تصبّ إلى الظاعنين *** إذا ما خليلك لم يصبب
فدع ذكر مَنْ لست مِنْ شأنه *** ولا هو مِنْ شأنك المنصب
وهات الثّناء لأهل الثّناء *** بأصوب قولك فالأصوب
1) - كأ نّه بمعنى التوزيع والتفريق ثمّ التأدية في أوقات معيَّنة؛ يقال: قسَّط فلان الدّين: جعله أجزاءً معلومة تدفع بآجال معيّنة.
بني هاشم فهم الأكرمون *** بنو الباذخ الأفضل الأطيب
وإيّاهم فاتّخذ أوليا *** ء من دون ذي النّسب الأقرب
وفي حبِّهم فاتَّهِم عاذلًا *** نهاك وفي حبلهم فاحطب
أرى لهم الفضل في السّابقات *** ولم أتمنَّ ولم أحسب
مساميح بيض كرام الجدود *** مراجيح في الرهج الأصهب
مواهيب للمنفِس المستراد *** لأمثاله حين لا موهب
أكارم غُرٌّ حسان الوجوه *** مطاعيم للطّارق الأجنبي
وردتُ مياههم صادياً *** بحائمة وِرْدَ مستعذب
فما حلَّأتني عِصيُّ السّقات *** ولا قيل: يا ابعد ولا يا اغرب
ولكن بجأجأة الأكرمين *** بحظِّيَ في الأكرم الأطيب
لئن طال شربي بالآجنات *** لقد طاب عندهم مشربي
أناس إذا وردت بحرهم *** صوادي الغرائب لم تغرب
وليس التفحُّش من شأنهم *** ولا طيرة الغضب المغضب
ولا الطّعن في أعين المقبلين *** ولا في قفا المدبر المذنب
نجوم الأمور إذا ادلّمهت *** بظلماء ديجورها الغيهب
وأهل القديم وأهل الحديث *** إذا عقدت حبوة المحتبي
وشجو لنفسي لم أنسه *** بمعترك الطّفِّ فالمجتبي؟
كأن خدودهم الواضحات *** بين المجرِّ إلى المسحب
صفائح بيض جَلَتها القُيو *** نَ ممّا تُخُيِرن من يثرب
أ أمِّل عدلًا عسى أن أنا *** لَ ما بين شرق إلى مغرب
رفعت لهم ناظري خائف *** على الحقِّ يقدع مسترهب
المحمودي، العبرات، 1/ 235- 236
روى ضياء الدّين في ترجمة الكميت من كتاب نَسِمَة السّحر: ج 2، الورق 125، أو 247/ ب/ قال:
قال صاعد مولى الكميت: دخلنا على أبي جعفر [الإمام] محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام فأنشده الكميت القصيدة الّتي أوّلها:
مَنْ لقلبٍ مُتيَّم مُستهام *** [غير ما صبوة ولا أحلام]
فقال [محمّد بن عليّ]: اللّهمّ اغفر للكميت.
قال [صاعد] ودخل [الكميت] عليه يوماً فأعطاه ألف دينار وكسوة؛ فقال له الكميت: واللَّه ما أحببتكم للدّنيا؛ ولو أردت الدّنيا لأتيت من هي في يديه؛ ولكنِّي أحببتكم للآخرة؛ فأمّا الثّياب الّتي أصابت أجسامكم فأقبلها لبركاتها؛ وأمّا المال فلا أقبله. فردّه وقبل الثّياب.
قال [صاعد]: ودخلنا [مع الكميت يوماً] على فاطمة بنت الحسين [عليهما السلام] فقالت:
هذا شاعرنا أهل البيت. وجاءت بقدح فيه سويق فحرَّكته بيدها وسقته الكميت فشربه؛ ثمّ أمرت له بثلاثين ديناراً؟ ومركب؛ فهملت عيناه وقال: لا واللَّه لا أقبلها إنِّي لم أحبّكم للدّنيا.
المحمودي، العبرات، 1/ 238
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الكميت [...].
فأنشده [الكميت] هذه الأبيات:
نفى عن عينك الأرَقُ الهجوعا *** وهمٌّ يمتري منها الدّموعا [...]
وإليك بقيّة القصيدة نقلًا عن الرّوضة المختارة في شرح الهاشميّات، ص 78:
دخيل في الفؤاد يهيج سقماً *** وحزناً كان من جذل منوعاً
لفقدان الخضارم من قريش *** وخير الشّافعين معاً شفيعاً
لدى الرّحمان يصدع بالمثاني *** وكان له أبو حسن قريعا
حطوطاً في مسرّته ومولىً إ *** لى مرضاة خالقه سريعا
وأصفاه النّبيّ على اختيار *** بما أعيا الرّفوض له المذيعا
ويوم الدَوْح دَوحَ غدير خمٍّ *** أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرّجال تبايعوها *** فلم أر مثلها خطراً مبيعا
فلم أبلغ بها لعناً ولكن *** أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل *** إلى جور وأحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلُّوا *** وأقومهم لدى الحدثان ريعا
تناسَوا حقّه وبغوا عليه *** بلا تِرَةٍ وكان لهم قريعا
فقل لبني أميّة حيث حلُّوا *** وإن خفت المهنّد والقطيعا
ألا أفٍّ لدهر كنتُ فيه *** هِداناً طائعاً لكم مطيعا
أجاع اللَّه من أشبعتموه *** وأشبع من بجوركم أجيعا
ويلعن فذَّ أمَّته جهارا *** إذا ساس البريّة والخليعا
بمرضيِّ السياسة هاشميِّ *** يكون حيّاً لأمَّته ربيعا
وليثاً في المشاهد غير نِكْس *** لتقويم البريّة مستطيعا
يقيم أمورها ويذبُّ عنها *** ويترك جدبها أبداً مريعا
ورواه العلّامة الأميني رفع اللَّه مقامه في الغدير: ج 2، ص 192- نقلًا عن البغداديّ في كتاب خزانة الأدب: ج 1، ص 70- وفيه بعد قوله: «فكثر البكاء»: وارتفعت الأصوات؛ فلمّا مرّ على قوله في الحسين رضى الله عنه:
كأنّ حسيناً والبهاليل حوله *** لأسيافهم ما يختل المتبتِّل
وغاب نبيُّ اللَّه عنهم وفقده *** على النّاس رزءٌ ماهناك مجلَّل
فلم أر مخذولًا أجلُّ مصيبةً *** وأوجب منه نصرةً حين يُخذل
[فلمّا بلغ الكميت إلى هذا الموضع] رفع [الإمام] جعفر الصّادق رضى الله عنه يديه وقال:
اللّهمّ اغفر للكميت ما قدّم وأخّر؛ وما أسرَّ وما أعلن؛ وأعطه حتّى يرضى.
ثمّ أعطاه ألف دينار وكسوة؛ فقال له الكميت: واللَّه ما أحببتكم للدّنيا؛ ولو أردتها لأتيت من هو في يديه؛ ولكنّني أحببتكم للآخرة؛ فأمّا الثّياب الّتي أصابت أجسادكم فإنِّي أقبلها لبركتها؛ وأمّا المال فلا أقبله.
المحمودي، العبرات، 1/ 240، 241- 242، 244
من هنا إلى آخر ما يأتي قبل المعقوف الآتي- وهو قوله: أياً حاطباً في حبل غيرك تحطب- مأخوذ من كتاب الكُميت، ص 109- 116.
وقال فيها:
ألم ترني من حبّ آل محمّد *** أروح وأغدو خائفاً أترقّب (1)
كأنِّي جان محدث وكأنّما *** بهم أتقي من خشية العار أجرب (2)
أناس بهم عزّت قريش فأصبحوا *** وفيهم خباء المكرمات المطنّب؟ (3)
مصفّون في الأحساب محضون نجرهم *** هم المحض منّا والصّريح المهذّب (4)
خضّمون أشراف بها ليل سادة *** مطاعيم أيسار إذا النّاس أجدبوا (5)
إذا ما المراضيع الخماص تأوّهت *** من البرد إذ مثلان سعد وعقرب (6)
وحاردت النكد الجلاد ولم يكن *** لعقبة قدر المستدين يعقب (7)
1) - أروح وأغدو: أمسي وأصبح. وأترقّب: أنتظر.
2) - كذا في أصلي.
3) - إنّما ذكر الكميت القريش- مع أ نّه عزّت بهم طوائف المسلمين كلّها- للإشارة إلى أنّ قريشاً هم أوّل من بدّل نعمة اللَّه كفراً فاتّبعهم غيرهم من سفلة المسلمين أو الّذين في قلوبهم مرض فأحلّوا قومهم دار البوار! والخباء- على زنة الخيام لفظاً ومعنىً غير أنّ الخباء مفرد، والخيام جمع للخيمة.
4) - الأحساب: جمع حسب- كسبب-: الشرف والمفخرة. والنجر- كفجر-: الأصل والنّسب أي إنّهم من حيث الشرف التّليد والأصل القديم والجديد خالصون لم يشبهم رزالة في الفعال ولا هجانة في الأنساب.
5) - [في المطبوع: «أجدب»]. كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «لَهامِيم سادة». والخِضَمّون: جمع الخِضّم- بكسر الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة المشدّدة-: البحر العظيم. السّيِّد الجواد الكثير العطاء. والبهاليل: جمع بهلول: الجامع لكلّ خير. واللّهاميم- بفتح اللّام- جمع لهموم- بضم اللّام وسكون الهاء-: الجواد. السّحابة الغزيرة القطر. والسّادة جمع سيِّد. والمطاعيم: جمع مِطعام: كثير الإطعام. والأيسار: جمع يسر- كسبب- وياسر: الإبل الّذي يتراهن عليه ثمّ يقسم بين المتراهنين. وأجدبوا: وقعوا في القحط وقلّة موادّ الحياة.
6) - المراضيع: جمع مرضعة: الّتي ترضع الولد، بوضع ثديها في فمه. والخماص جمع الخميصة: الّتي ضمر بطنها من قلّة الطّعام وخلائه منه. وتأوّهت رفعت صوتها بقول: آه آه.
7) - كذا في أصلي، و «حاردت» كأ نّها بمعنى حاردت السنة: أمسكت عن المطر أو قلّ مطرها. وحاردت النّاقة: قلّ لبنها. والنكد- على زنة فلس وقفل-: قلّة الخير. والجلاد- على زنة ضراب-: المجالدة والمضاربة.
وبات وليد الحيّ طيّان ساغباً *** وكاعبهم ذات العفاوة أسغب (1)
إذا نشأت منهم بأرض سحابة *** فلا النبت محضور ولا البرق خلّب (2)
إذا ادْلَمَسَتْ ظلماء أمرين حندس *** فبدرٌ لهم فيها مضي ء وكوكب (3)
وإن هاج نبت العلم في النّاس لم يزل *** لهم لعلّه خضرا منه ومدبب (4)
لهم رتب فضل على النّاس كلّهم *** فضائل يستعلي بها المترتّب (5)
مساميح منهم قائلون وفاعل *** وسبّاق غايات إلى النّاس مسهب (6)
أولاك نبيّ اللَّه منهم وجعفر *** وحمزة ليث الفيلقين المجرّب (7)
وحيدرة الكرّار في كلّ معرك *** إذا صارت الأبطال فيه تقصّب (8)
[قتيل التجوبي الّذي استورأت به *** يساق به سوقاً عنيفاً ويجنب (9)
وأيضاً ذكر البلاذري أربعة أشطار من القصيدة الميميّة للكميت في آخر ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف: ج 2، ص 507، ط 1، قال: وقال الكميت يذكر قتل عليّ:
والوصيّ الّذي أمال التجوبي *** به عرش امّة الإنهدام؟
«واستوريت به» أي استخرج نار ضربته به. وهو من قولهم: استورى الزند أخرج ناره. ورّثه.
كذا في أصلي، ولعلّ المتحوّب بمعنى مجتنب الإثم والذنب.
1) - طيّان: معالجاً للطّين. وساغباً جائعاً. والكاعب- كأ نّه بمعنى المالئ أي الذي يملؤ أوانيهم بالطّعام والمأكل. والعفاوة- بضم العين-: بقيّة المرق الّذي يردّه الطابخ على صاحب قدر الطّبخ. وأسغب: أجوع.
2) - وهذا عود منه رحمه الله إلى مدح الهاشميّين. والمحضور: المَؤُفُ. والخُلِّب من البرق: الّذي يطمع النّاس في المطر ولا يمطر.
3) - كذا في أصلي، وإدْلمسَت: اشتدّت. والحندس- كزبرج-: الظّلمة أو أشدّها.
4) - كذا في أصلي، وهاج- على زنة باع وبابه-: يبس.
5) - يستعلي بها: يطلب العُلى والشرف بها. والمترتّب: طالب الرّتبة والتفوّق.
6) - قال الفيروزآبادي في مادّة سمح من القاموس: المساميح كأ نّه جمع مسماح [وهو الجواد الكريم]. وسبّاق: كثير السّبقة إلى المعالي. والغايات- هنا-: الأهداف الكريمة الّتي تتسابق إليها. ومسهب: شديد السّعي والجري.
7) - ليث الفيلقين: أسدهما. وهكذا جاء في شأن حمزة- رفع اللَّه مقامه- أنّه أسد اللَّه وأسد رسوله. والفيلقين تثنية الفيلق- على زنة صيقل-: الجيش، ويراد من الفيلقين هنا، جيش النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم؛ وجيش الكفّار.
8) - وحيدرة الكرّار هو عليّ عليه السلام. والمعرك: محلّ العراك والضراب. وتقصّب: تقطّع عضواً عضواً. تؤسروا ويشدّ يديهم إلى عنقهم.
9) - والمراد من التجوبي- هنا- هو ابن ملجم شقيق عاقر ناقة صالح، ذكره البلاذري وقال: كان جدّه «تجوب».
محاسن من دنيا ودين كأنّما *** بها حلقت بالأسى عنقاء مغرب (1)
فنعم طبيب الدّاء من إكرامة *** تواكلها ذو الطّب والمتطبّب (2)
ونِعمَ وليّ الأمر بعد وليّه *** ومنتجع التّقوى ونعم المؤدّب (3)
سقى جرع الموت ابن عثمان بَعْدَما *** تعاورها منه وليد ومرحب (4)
وشيبة قد أثوى ببدر نيوشه *** غداف من الشّهب القشاعم أهدب (5)
له عود لا رأفة يكتنفنه *** ولا شفقاً منها خوامع تعتب (6)
له سترنا بسط فكفّ بهذه *** يكفّ وبالأخرى العوالي تخضّب (7)
وفي حسن كانت مصادق لاسمه *** رئاب لصدعيه المهيمن يرأب (8)
وحزم وجود في عفاف ونائل *** إلى منصب ما مثله كان منصب (9)
1) - كذا في أصلي وفيه تصحيف.
2) - كذا في أصلي الملحون.
3) - كذا في أصلي، وفي بعض المصادر: «ونعم وليّ الأمر بعد محمّد». ومنتجع التّقوى: محلّها ومركزها.
4) - ابن عثمان هو العبدري الّذي قتله أمير المؤمنين عليه السلام في حرب احد. وتعاورها: تعاطاها وتداولها والوليد هو ابن عتبة الّذي قتله عليّ عليه السلام ببدر، والمرحب من أبطال اليهود الّذي قتله عليّ عليه السلام بخيبر.
5) - وشيبة هو ابن ربيعة الّذي قتله عليّ عليه السلام- أو شارك في قتله- في حرب بدر. وأثوى ببدر: أقام فيه. ألزمه الإقامة فيه. والغداف- كغراف لفظاً ومعنىً-: طائر كالنّسر كثير الرّيش. والشهب- على زنة عنق-: جمع شهاب- على زنة الحساب-: شعلة تتوقّد في السّماء كأ نّه كوكب انقضّ. والقشاعم: جمع قشعم- كجعفر-: النّسر الضّخم المسنّ. وأهدب: واسع الرّيش.
6) - العوّد: جمع عائد: الّذي يزور أو يمرّ على أحد مرّة بعد أخرى. وتكتنفنه: تشتملنه. وشفقاً: حناناً. والخوامع: جمع خامعة: الضبع.
7) - كذا في أصلي المصحّف. والعوالي: جمع عالية: الرّمح الطويل.
8) - والمراد من الحسن هو السبط الأكبر للنّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. والرآب: الإصلاح. وصدعيه: تثنية الصدع وهو شقّ الشي ء. والضمير راجع إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. ويرأب- على زنة يمنع ويكرم-: يصلح.
9) - النائل: العطية.
ومن أكبر الأحداث كانت مصيبة *** علينا قتيل الأدعياء الملحّب (1)
قتيل بجنبِ الطّفِّ مِن آلِ هاشم *** فيا لك لحماً ليس عنه مذبّب (2)
ومنعفر الخدّين من آل هاشم *** ألا حبّذا ذاك الجبين المترّب (3)
قتيل كأن الولّه العُفْر حوله *** يطفن به شمُّ العرانين ربرب (4)
ولن أعزل العبّاس صنو نبيّنا *** وصنوانه ممّن أعدّ وأندب (5)
ولا ابنيه عبداللَّه والفضل إنّني *** حبيب يحبّ الهاشميّين مصحَبٌ (6)
ولا صاحب الخيف الطريد محمّداً *** ولو أكثر الإيعاد بي والترهّب (7)
مضوا سلفاً لا بدّ أنّ مصيرنا *** إليهم فغاً نحوهم متأوّب (8)
كذاك المنايا لا وضيعاً رأيتها *** تخطّى ولا ذا هيبة تتهيّب (9)
وقد غادروا فينا مصابيح أنجماً *** لنا ثقة إبّان نخشى ونرهب (10)
أولئك إن شطَّت بهم غربة النوى *** أمانيّ نفسي والهوى حيث يسقب (11)
1) - الأدعياء: جمع الدعيّ: من ينسب إلى غير أبيه. والملحّب: المضروب بالسّيف. المقطّع.
2) - لَحْماً: قتيلًا، من قولهم: «لحم زيد- على بناء المجهول- قُتِل فهو لحيم. والمذبّب: المدافع.
3) - منعفر الخدّين: متمرّغهما ومتترّبهما. والمترّب: الملطّخ بالتّراب.
4) - الوُلّهُ: جمع والهة: الّتي حزن شديداً حتّى تحيّر وكاد أن يذهب عقله. والعفر- كقفل-: جمع العفراء: مؤنّث الأعفر: ضعاف الظّباء. والعرانين: الأنف أو ما صلب منه. والشمّ- بضمّ الشّين-: جمع أشمّ: السيّد ذو الأنفة. وربرب- كجعفر-: القطيع من بقر الوحش.
5) - الصّنو والصّنوان: عدلان من الأشجار أصلهما واحد.
6) - مصحب بكسر الحاء على زنة مكرم: منقاد. ذليل. وبفتح الحاء: والِهْ متيّم.
7) - صاحب الخيف هو محمّد ابن الحنفيّة الّذي طرده ابن الزّبير بعدما أراد أن يحرقه ويحرق بقيّة من لم يبايعه من بني هاشم. والخيف- على زنة حَيف وسيف-: مسجد معروف ب «مِنى» والإيعاد: التهديد. والترهيب بمعنى التخويف.
8) - المتأوّب كأ نّه من قولهم: تأوّب فلانٌ الماءَ: ورده ليلًا. وأوّب القوم، مشوا كلّ النّهار ونزلوا اللّيل.
9) - المنايا: جمع المنيّة: الموت.
10) - غادروا: تركوا. وإبّان- بكسر الألف ثمّ الباء الموحّدة المشدّدة-: أوقات وأزمان.
11) - شطّت بهم: أبعدتهم وظلمتهم. والنوى- على زنة عصى-: الدّار. التحوّل من مكان إلى مكان آخر. البعد. والأماني: جمع أمنيّة: الأمل. ويسقب- على زنة يفرح وبابه-: يقرب.
فهل تبلغيهم على بعد دارهم *** نَعم ببلاغ اللَّه وجناء ذِعْلب (1)
مذكّرة لا يحمل السوط ربّها *** ولا يأمن الإشفاق ما يتحصّب (2)
كأنّ ابن آوى موثق تحت زورها *** يظفِّرها طوراً وطوراً ينيّب (3)
إذا ما احزأ لّت في المناخ لتفتّت *** بمرعُوْبَتي هوجاء والقلب أرعب (4)
إذا انبعثت من قبرك غادرت به *** ذوابل ثَهبا لم يدِ نهيُّ مشرب (5)
إذا اعصوصبت في أنيق فكأنّها *** بزجرة أخرى في سواهنّ تضرب (6)
ترى المرور والكذّان يُرفض تحتها *** كما ارفضّ قيض الأفرخ المتقوّب (7)
تردّد بالنّابين بعد حنينها *** صريفاً كما ردّ الأغاني أخطب (8)
إذا قطعت أجواز بيد كأنّما *** بأعلامها نوح المآلي المسلّب (9)
1) - الوجناء: الناقة الشديدة. والذعلب- كالذعلبة على زنة زبرج وزبرجة-: الناقة السّريعة. النعّامة. الحاجة الخفيفة.
2) - «مذكّرةً» مفعول لقوله: «فهل تبلغيهم». والأشفاق: جمع الشفق- محركة-: الخوف. ويحتمل أيضاً أن تكون مصدر «أشفق» بمعنى الحذر والخوف. العطف والحنان. و «ما يتحصّب» مادام يخرج ويتحرّك لتحصيل ما يريده، مأخوذ من قولهم: تحصّب الحمام: خرج إلى الصحراء لطلب الحبّ.
3) - ابن آوى: نوع من الكلاب البرّيّة يسميّه أهل بلادنا ب «تورة». وموثق: مقيّد مربوط. ولعلّ الزور بمعنى الحبل الّذي يجعل بين التّصدير والحقب. ويظفّرها: يغرز ظفره فيه. وطوراً: مرّة. وينيّب: يعضّه بأسنانه، يقال: «ظفّر فيه السبع ونيّب» أي أنشب فيه ظفره ونابه.
4) - يقال: إحْزَأَلَّ البعير في السير: ارتفع. وإحزألّ القلب: انضمّ خوفاً. والمناخ- بضمّ الميم-: مبرك الإبل. ولتفتت: تكسرت. والهوجاء: الناقة السّريعة.
5) - كذا في أصلي.
6) - اعصوصبت: جدّت في السير. ولعلّ الأنيق- هنا- بمعنى المحلّ المونق أي المعجب.
7) - كذا في أصلي. والكذّان مثنّى الكذّانة: الحجارة الرخوة النخرة. ويرفضّ: يتفرّق. والقيض: القشرة العلياء اليابسة على البيضة أو هي الّتي خرج ما فيها من فرخ. والأفراخ جمع فرخ. والمتقوّب: المنقلق والمتقشِّر عنه القشر.
8) - الناب: السن بجانب الرباعية، والجمع: الأنياب.
9) - الأجواز: جمع جوز: وسط الشّي ء. والبيد- بكسر الباء الوحدة وسكون المثنات التحتانيّة-: جمع البَيْداء. الفلاة. والمآلي كأ نّه جمع المِئْلاة: الخرقة الّتي تمسكها المرأة وتشير بها عند النوح. والمسلّب: الّتي مات ولدها أو ألقته لغير تمام.
تعرّض قفّ بعد قفّ يقودها *** إلى سَبْسَب منها دَياميم سبسب (1)
إذا أنفذت أحضان نجد رمى بها *** أخاشب شُمّاً من تهامة أخشب (2)
كتوم إذا ضجّ المطيّ كأنّما *** تكرّم عن أخلاقهنّ وترغب (3)
من الأرجيّات العتاق كأنّها *** شبوب صوار فوق علياء مرهب (4)
لياحٌ كأن بالأتحمية مسبغ *** إزاراً وفي قبطيّة تتجلبب (5)
وتحسبه ذا برقع وكأنّه *** بأشمال جيشانيّة متنقّب (6)
تضيّفه تحت الألاءة موهناً *** بظلماء فيها الرّعد والبرق صيّب (7)
ملِثٌّ مرِثٌّ يخفش الأكم وَدْقه *** شآبيب منها وادقات وهيدب (8)
كأنّ المطافيل المواليه وسطه *** يجاوبهنّ الخيزران المثقّب (9)
1) - لعلّ المراد من «القفّ» الأرض ذات الحجارة الغائصة بعضها في بعض الّتي لا تخالطها سهولة. والسبسب- على زنة جعفر-: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة. والدياميم كأ نّها جمع ديموم؟
2) - النجد: ما أشرف من الأرض، وأوّله من جهة الحجاز ذات عرق، وأعلاه تهامة واليمن، وأسفله العراق. والأخاشب: جمع الأخشب: الجبل الخشن العظيم. والشمّ: جمع الأشمّ: المرتفع. وتهامة- بكسر أوّلها-: مكّة.
3) - المطيّ: جمع المطيّة: الدابّة الّتي تركب، ويستوي فيه المذكّر والمؤنّث.
4) - والأرجيّات لعلّها بمعنى المغريات والمحرشات؟. والعتاق: جمع عتيق: الكريم. الرائع والشّبوب: الفرس الّذي تجوز رجلاه يديه. ولعلّ الصوار بمعنى طيّبة الريح. ومرهب: مخوّف.
5) - لياح- بفتح اللّام وكسره-: الأبيض من كلّ شي ء. والأتحمية: البرد. والتُحمة: شدّة السّواد، وفرس متحم اللّون- على زنة معظم-: لونه إلى الشّقرة. وأتحم: أدحم. تجلبب: تجعله جلباباً.
6) - البُرقُع: ما يستر به الوجه. وأشمال- كأ نّها-: جمع مِشْمال: ملحفة. والجيشانية: منسوبة إلى جيشان: خطّة بالفسطاط، أو مخلاف باليمن.
7) - الألاءة: شجرة مرّة. وصيّب: نازل واقع.
8) - ملثّ: خفيف الجري. ومرثّ: ضعيف المطر. ويقال: خفش به: رمى. وخفش المطر: ضعف. والأكم: جمع الأكمة: التلّ. والودق- كفلس- القطر. وشأبيب: جمع شؤبوب- على زنة أنبوب-: الدّفعة من المطر. شدّة دفعه. ووادقات: قاطرات. وهيدب: السّحاب المتدلّي.
9) - المطافيل بفتح الميم جمع المطفل- كمحسن-: ذات الطّفل. والموالية: جمع وَلْهى ووالهة: شديدة الحزن والجزع على ولدها. يجاوبهنّ يضربهنّ ويطردهنّ. والمثقّب: ذو ثقبة أو ذو خرق.
يكالى من ظلماء دَيْجور حندس *** إذا سار فيها غَيْهبٌ حلّ غيهب (1)
فباكرة والشّمس لم يبد قرنها *** بأخدانه المستولفات المكلّب (2)
مجازيع في فقر مساريف في غنىً *** سوابح تطفو تارة ثمّ ترسب (3)
فكان أدراكاً واعتراكاً كأنّه *** على دبر يحميه غيران موأب (4)
يذود بسحماويه من ضارياتها *** مداقيع لم يغثث عليهنّ مكسب (5)
فرابٍ فكابٍ خرّ للوجه فوقه *** جديّة أوداج على النّحر تشخب (6)
أذلك لا بل تلك غبّ وَجيفها *** إذا ما أكلّ الصارخون وأنقبوا (7)
كأن حصى المعزاء بين فروجها نو *** ى الرضخ يلقى المَصْعِدَ المتصوّب (8)
إذا ما قضت من أهل يثرب موعداً *** فكمّة من أوطانها والمحصّب (9)
1) - يكالئ: يدنو؟ والدّيجور: الظّلام. والحندس: الظّلمة. اللّيل المظلم. والغيهب: الظّلمة أو شدّتها.
2) - الأخدان: جمع الخدن- على زنة حبر-: الصديق. والمستولفات: واردات الماء في أوائل الإبل. ومكلّب لعلّه بمعنى المعلّم أو المقيّد.
3) - مجازيع: جمع مجزاع- على زنة محراب-: الكثير الجزع. ومساريف: جمع مسرف: الّذي يجاوز الحدّ في أموره. وسوابح: جمع سابحة: الجارية. السّريعة. وتطفو: تعلو فوق الماء. وترسب: تغوص في الماء.
4) - غَيْران- كحيران- من قولهم: غار على امرأته: تأثر من صلتها بغيره أو صلة الغير بها. والموأب كأنّها بمعنى البعيد الشديد الخفيف منضم السنابك.
5) - يذود: يطرد. وسحماوية لعلّها بمعنى مطارق أرجله؟ ومداقيع كأ نّه جمع المدقاع، من قولهم: بعير دقُوع اليدين: يرمي بهما فيبحث الدّقعاء. ولم يغثث: لم يفسد. لم يردأ.
6) - فراب فكاب- لم يتيسّر لي عاجلًا معناهما-. والجدية: الدّم السّائل. والأوداج: جمع ودج: عرق العنق. وتشخب- على زنة تمنع وبابه-: تنفجر.
7) - الغِبْ- بكسر الغين-: العاقبة. والوجيف: نوع من سير الخيل والإبل. وأكلّ الصّارخون: صاروا كليلين. وأنقبوا: صاروا رقيقة الأخفاف.
8) - الحصى: صغار الحجارة، والواحدة: حصاة. والفروج: جمع فرج: الثّقبة في الشّي ء. والنّوى: جمع النّواة، وهي معروفة. والرّضخ: الكسر. والمصعد: محلّ الصّعود. الجبل المرتفع. والمتصوّب: الّذي ينزل من محلّ عال إلى سافل.
9) - يثرب: مدينة النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم. والمحصّب: موضع رمي الجمار بمنى في أرض مكّة المكرّمة.
أقول: وأكثر أبيات هذه القصيدة أخذناه من كتاب الحدائق الورديّة، وما وضعناه منها بين المعقوفات مأخوذ من هاشميّات الكُميت أضفناه على ما أورده صاحب الحدائق خدمة للأدب وتعزيزاً للغة الضّاد.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 198- 206
رثاء الفضل بن عبدالرّحمان بن عبّاس
وكتب يوسف بن عمر إلى هشام، في أُم ولد لزيد ومعها ثلاثة أولاد لها صبيان، فأمر أن يدفعوا إلى أقرب النّاس إليه، فدفعوا إلى الفضل بن عبد الرّحمان بن عبّاس بن ربيعة ابن الحارث بن عبدالمطلب [...] وهو الّذي قال- يرثي زيداً في قصيدة طويلة:
ألا يا عين جودي ثمّ جودي *** بدمعك ليس ذا حين الجمود
ولا حين التّجلّد فاستهلي *** وكيف جمود دمعك بعد زيد
أبعد ابن النّبيّ أبي حسين *** صليباً بالكناسة فوق عود
يظلّ على عموديه ويمسي *** بنفسي أعظم فوق العمود
تعدّى المترف الجبّار فيه *** فأخرجه من القبر اللّحيد
دعاه معشر غرّوا أباه *** حسيناً بعد توكيد العهود
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 450، أنساب الأشراف، 3/ 258
وقال فضل بن العبّاس بن عبدالرّحمان بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب يرثي زيد ابن عليّ عليه السلام:
ألا يا عين لا ترقأ (1)وجودي *** بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النّبيّ أبو حسين *** صليب بالكناسة فوق عود
يظلّ على عمودهم ويمسي *** بنفسي أعظم فوق العمود
تعدّى الكافر الجبّار فيه *** فأخرجه من القبر اللّحيد
فظلّوا ينبشون أبا حسين *** خضيباً بينهم بدم جسيد
فطال به تلعبهم عتوّاً *** وما قدّروا على الرّوح الصّعيد
وجاور في الجنان بني أبيه *** وأجداداً هم خير الجدود
1) - [في المطبوع: «لا ترق»].
فكم من والد لأبي حسين *** من الشّهداء أو عمّ شهيد
ومن أبناء أعمام سيلقى *** هم أولى به عند الورود
دعاء (1)معشر نكثوا أباه *** حسيناً بعد توكيد العهود
فسار إليهم حتّى أتاهم *** فما أرعوا على تلك العقود
وكيف تضنّ بالعبرات عيني *** وتطمع بعد زيد في الهجود
وكيف لها الرّقاد ولم ترائى *** جياد الخيل تعدو بالأسود
تجمّع للقبائل من معدّ *** ومن قحطان في حلق الحديد
كتائب كلّما أردت قتيلًا *** تنادت: أن إلى الأعداء عودي
بأيديهم صفائح مرهفات *** صوارم أخلصت من عهد هود
بها نشفي (2)النّفوس إذا التقينا *** ونقتل كلّ جبّار عنيد
ونحكم في بني الحكم العوالي *** ونجعلهم بها مثل الحصيد
وننزل بالمعيطيِّين حرباً *** عمارة منهم وبنو الوليد
وإن تمكن صروف الدّهر منكم *** وما يأتي من الأمر الجديد
نجازيكم بما أوليتمونا *** قصاصاً أو نزيد على المزيد
ونترككم بأرض الشّام صرعى *** وشتى من قتيل أو طريد
تنوء بكم خوامعها وطلس *** وضاري الطّير من بقع وسود
ولست بآيس من أن تصيروا *** خنازيراً وأشباه القرود (3)
از كسانى كه در مرثيه زيد اشعارى سروده فَضل بن عبّاس بن عبد الرّحمان بن ربيعة بن حارث بن عبدالمطّلب است كه در اين باره چنين گفته:
ألا يا عَيْنُ لا تَرقى وَجُودي *** بِدَمْعِكِ لَيْسَ ذا حِينَ الجُمودِ [...]
اى ديده اشك ببار و آب ديده خود را هديّه فرست و خشك مشو كه اينك وقت خشك شدن نيست.
هنگامى كه فرزند پيغمبر يعنى «ابو الحسين زيد» در كُناسه كوفه بر فراز چوبه دار رفت.
بالاى دار صبح و شام بر او مى گذرد و به جانم قسم كه شخصيّت بزرگى بالاى چوبه دار است. و يا جانم به قربان آن كه جسد مقدّس او بالاى چوبه دار است.
كافر ستمگر درباره اش از حدّ گذرانيد. و او را از قبر به در آورد.
اين ستمگران قبرش را شكافتند و جسد مقدّس أبا حسين را كه به خون خود آغشته و رنگين بود بيرون آوردند.
زمان درازى از روى سركشى آن جسد نازنين را بازيچه دست خويش قرار دادند ولى به روح مقدّس و آزاد او كه به آسمان بالا رفته بود دسترسى نداشتند.
مقام شهادت براى زيد تازه نبود، چه بسيار پدران و عموهائى كه از آن جناب به شهادت رسيده بودند.
و چه عموزادگان محترمى داشت كه در هنگام ورود بدان سرا آن جناب را ديدار كردند.
همان مردمى كه با پدرش حسين عليه السلام پس از آن همه محكم كارى در عهد، پيمان شكنى كردند او را دعوت نموده و با او بيعت كردند.
پس وى به سوى همان مردم رهسپار گرديد و آن ها به عهد خويش وفا نكردند.
چگونه ممكن است ديده ام از ريختن اشك خوددارى كند و بخل ورزد، و چگونه پس از زيد طمع خفتن دارد.
چه سان ممكن است به خواب رود با اينكه هنوز (روز انتقام را) نديده است كه اسبان تك رو و سبكخيز شيران را درافكنند؟
و هم صفوف فشرده مَعَدّ و قَحطان را در حلقه هاى زره هاى محكم ديدار نكرده؟
سپاهيانى كه هرگاه كشته اى بر زمين افكنند فرياد زنند: هان به سوى دشمنان باز خواهيم گشت.
شمشيرهاى پهن و تيزى در دست دارند كه از عهد هود به دستشان رسيده.
بدان شمشيرها در روز جنگ جان ها را سيراب مى كنيم و هر سركش معاندى را مى كشيم.
و انتقام خويش را از خاندان ابوسفيان و مروان- دشمن زادگان خود- بازمى گيريم.
و در فرزندان حكم (يعنى مروانيان) كه بر ما بزرگى گرفته اند حكم كنيم و آن ها را با اين شمشيرها درو كرده پراكنده سازيم.
و به جنگ دو دسته از فرزندان أبى معيط (يعنى) فرزندان عُماره و وليد برويم.
و چنان چه انقلابات روزگار ما را فرصت دهد، و هر روز چيز تازه اى پيش نيايد.
بلادرنگ ما كيفر اين سرگرانى ها را به شما خواهيم داد و شما را قصاص خواهيم كرد و بلكه بيش از قصاص از شما انتقام خواهيم گرفت.
لاشه كشته و اجساد بى جانتان را در سرزمين شام بر زمين خواهيم افكند.
تا طعمه گرگان و كفتاران بيابان و پرندگان گوشتخوار- سياه رنگ و يا غير آن- گرديد.
من نا اميد نيستم از اينكه شما به صورت خوكها و ميمونها درآييد.
رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 149- 151
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 101- 102/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 231- 232
وروى السّيِّد المرشد باللَّه أبو الحسن يحيى بن الحسين الجرجانيّ عليه السلام للفضل بن عبدالرّحمان بن العبّاس يرثي زيد بن عليّ عليهما السلام:
ألا يا عين فاحتفلي وجودي *** بدمعك ليس ذا حين الجمود
ولا حين التّجلّد فاستهلّي *** وكيف بقاء دمعك بعد زيد
أبعد ابن النّبيّ أبي حسين *** صليب بالكناسة فوق عود
يضلّ على عمودهم ونمسي (1)*** بنفسي أعظماً فوق العمود
تعدّى الكافر الجبّار فيه *** فأخرجه من القبر اللَّجيْد
(2)فظلّوا ينبشون أبا حسين *** خضيباً بينهم بدم حسيد (3) فطال بهم تلعّبهم عتوّا *** وما قدروا على الرّوح الصّعيد (4)
فجاور في الجنان بني أبيه *** وأجداداً هم خير الجدود
وكأين من أب لأبي حسين *** من الشّهداء أو عمّ شهيد
ومن أبناء أعمام سيلقى *** هم أولى به عند الورود
ورود الحوض يوم يذبّ عنه *** فيمنعه من الطّاغي الجحود
ويصرف حزبه معه جميعاً *** ظِماءاً يبعثون إلى الصّديد
دعاه معشر نكثوا أباه *** حسيناً بعد توكيد العهود
فسار إليهم حتّى أتاهم *** فما التفتوا على تلك العقود
وغرّوه كما غرّوا أباه *** وكانوا فيهما شبه اليهود
كما هلكوا به من أمر عيسى *** وأصحاب العقيرة من ثمود
فكيف تضنّ بالعبرات عيني *** وتطمع في الغموض من الرّقود
ألا لا غمض في عيني ولمّا *** تسير الخيل تصبح بالأسود
يجمع في قبائل من معدّ *** وقحطان كتائب في الحديد
كتائب كلّما أفنت قبيلًا *** تنادت: أن على الأعداء عودي
بأيديهم صفائح مرهفات *** صوارم أخلصت من عهد هود
بها نشفي النّفوس إذا التقينا *** ونقتل كلّ جبّار عنيد
ونقضي حاجة في آل حرب *** وفي آل الدّعيّ بني عبيد
عبيد بني علاج قتّلونا *** بأمر الفاسق الطّاغي يزيد
وتحكم في بني حكم العواصي *** ونجعلهم بها مثل الحصيد
ونقتل في بني مروان حتّى *** تبيدهم الأسود بنو الأسود
وننزل بالمُعَيطيّين (1)حرباً *** عمارة فيهم وبني الوليد
ونترك آل قنطورا هشيماً *** بني الرّومي أولاد العبيد
ونتركهم ببغيهم علينا *** وهم من بين قتلى أو شريد
فإن يمكن صروف الدّهر منكم *** وما يأتي من الملك الجديد
نحاربكم بما أنكيتمونا *** قصاصاً أو نزيد على المزيد
ونترككم بأرض الشّام صرعى *** كأمثال الذّبائح يوم عيد
تنوبهم خوامعها وطلس *** وكل الطّير من بقع وسود
ونقتل حزبهم من كلّ حيّ *** ونسقيهم أمرّ من الهبيد
أيقتلنا وتحسبنا عقوقاً *** وتجعلنا أميّة في القيود
1) - [الزّفرات: «بالمعطيّين»].
وتطمع في مودّتنا ألا لا *** فما منّا أميّة من ورود
وقالوا: لا نصدِّقهم بقول *** وما قبلوا النّصيحة من رشيد
وساوى بعضهم فيه لبعض *** فريق القوم في ذات الوقود
فنحن كمن مضى منّا وأنتم *** كشيعتكم من أصحاب الخدود
فقد منع الرقاد مصاب زيد *** وأذهب (1)فقده طعم الهجود
فقد لهجوا بقتل بني عليّ *** ولجّوا في ضلالهم البعيد
وكأين من شهيد يوم ذاكم *** عليه يا أميّة من شهود
من أنفسكم إذا نطقت بحق *** من الأسماع منكم والجلود
ولست بآيس من أن تصيروا *** خنازيراً وفي صور القرود
المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 150- 151/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 232- 234
قلت: وهذا المعنى مأخوذ من قول الفَضْل بن عبدالرّحمان بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب لمّا قتل زيد بن عليّ عليه السلام في سنة اثنتين وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبدالملك؛ وذلك أنّ هشاماً كتب إلى عامله بالبصرة- وهو القاسم بن محمّد الثّقفيّ- أن يشخّص كلّ مَنْ بالعراق من بني هاشم إلى المدينة خوفاً من خروجهم؛ وكتب إلى عامل المدينة أن يحبس قوماً منهم، وأن يعرضهم في كلّ أسبوع مرّة، ويقيم لهم الكفلاء؛ على أ لّايخرجوا منها، فقال الفضل بن عبدالرّحمان من قصيدة له طويلة:
كلّما حُدِّثوا بأرضٍ نقيقاً *** ضمّنونا السّجون أو سيّرونا
أشخصونا إلى المدينة أسْرَى *** لا كفاهُمْ رَبِّي الّذي يحذرونا
خلَفوا أحمدَ المطهَّر فينا *** بالّذي لا يحبّ، واستضعفونا
قَتّلونا بغير ذنبٍ إليهم *** قاتل اللَّه أُمّةً قتّلونا!
1) - [الزّفرات: «فأذهب»].
ما رَعْوا حقّنا ولا حفظوا في *** نا وَصاة الإله بالأقربينا
جعلونا أدنى عدوٍّ إليهم *** فهمُ في دمائنا يَسْبَحُونا
أنكَرُوا حَقَّنا وجارُوا علينا *** وعَلى غيرِ إحْنَةٍ أبغضُونا
غيرَ أنّ النّبيّ مِنّا وأ نّا *** لم نزل في صِلاتهم راغبينا
إن دَعَوْنا إلى الهُدى لم يجيبو *** نا، وكانوا عن الهُدى ناكبينا
أو أمرنا بالعُرْف لم يَسمَعوا منّا *** ورَدّوا نصيحةً النّاصحينا
ولَقِدْماً ما رُدّ نُصحُ ذَوى الرأْ *** يِ فلم يتّبعهمُ الجاهلونا
فعسى اللَّه أن يُديل أُناساً *** مِنْ أُناس فيصبِحُوا ظاهرِينا!
فتقرّ العيون من قوم سوءٍ *** قد أخافوا وقتَّلوا المؤمنينا
ليتَ شعري هل تُوجِفَنّ بيَ الخيلُ *** عليها الكماةُ مستلئِمينا
من بني هاشمٍ ومن كلّ حَيٍّ *** ينصرون الإسلام مستنصرينا
في أُناسٍ آباؤهم نصروا الدّي *** نَ، وكانوا لربّهم ناصرينا
تحكم المرهَفَاتُ في الهامِ منهم *** بأكفّ المعاشر الثّائرينا
أين قَتْلى مِنّا بَغيتم عليهم *** ثمّ قتّلتموهُم ظالمينا
ارجِعوا هاشماً ورُدُّوا أبا اليَقْ *** ظان وابنَ البديل في آخرينا
وارجِعوا ذا الشّهادتين وقَتْلى *** أنتمُ في قتالهم فاجرونا
ثمّ رُدُّوا حُجْراً وأصحاب حُجْرٍ *** يومَ أنتم في قتلهم معتدُونا
ثمّ رُدُّوا أبا عُميرٍ ورُدُّوا *** لي رشيداً وميثماً والّذينا
قُتِّلوا بالطَّفّ يوم حُسَينٍ *** من بني هاشم، ورُدُّوا حسينا
أين عمرو وأين بِشرٌ وقَتلى *** معهمُ بالعراء ما يدفنونا
ارجِعوا عامرا وردُّوا زُهَيْراً *** ثمّ عثمانَ، فارجعوا عازمينا
وارجعوا الحرَّ وابن قَيْنٍ وقوماً *** قُتِّلوا حين جاوزوا صِفّينا
وارجعوا هانئاً وردّوا إلينا *** مُسلماً والرّواع في آخرينا
ثمّ ردّوا زيداً إلينا وردّوا *** كلّ من قد قتلتمُ أجمعينا
لن تردّوهمُ إلينا ولسنا *** منكمُ غيرَ ذلكمْ قابلينا
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 7/ 165- 166
حدّثني حفص بن عمر، عن الهيثم بن عدي قال: كانت امّ سلمة بنت يعقوب المخزوميّة امرأة أبي العبّاس عند مسلمة بن هشام المعروف بأبي شاكر، وكان أبو شاكر صاحب شراب فشكته امّ سلمة إلى العبّاس بن الوليد بن عبدالملك فعاتبه فطلّقها، فصارت إلى فلسطين فتزوّجها أبو العبّاس أمير المؤمنين فكلّمته في سليمان بن هشام وقالت إنّه: كان مبايناً لمروان، فأمر أن لايعرض له، فكان يدخل عليه. فبينا هو ذات يوم عنده إذ دخل عليه سديف بن ميمون مولى بني هاشم، وكان طويلًا أحنى، فأنشده:
أصبح الدّين ثابت الآساس *** بالبهاليل من بني العبّاس
يا كريم المطهّرين من الرِّج *** س ويا رأس كلّ قرم وراس
أنتَ مهديُّ هاشم ورضاها *** كم أُناس رجوك بعد أناس
لا (1)تقيلنَّ عبد شمس عثاراً *** واقطعن كلّ رقلة وغراس
واذكرن مقتل»].
بحيث أنزلها اللّ *** ه بدار الهوان والاتعاسفلقد غاظني وأوجع قلبي *** قربها من نمارق وكراسي
اذكروا مصرع (4)
«أقصّهم أيّها الخليفة واحم *** عنك بالسّيف شافة الأرجاس
واذكرن مقتل»].
الحسين وزيد *** وقتيلًا بجانب المهراس (5)والإمام الّذي بحرّان أمسى *** رهن رمس مجاور الأرماس
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 4/ 212- 213/ مثله ياقوت، معجم البلدان، 4/ 697
دخل (6)شِبْل بن عبداللَّه مولى بني هاشم على عبداللَّه بن عليّ، وقد أجلس ثمانين من
1) - [في معجم البلدان مكانه: «وقال سديف بن ميمون يذكر حمزة وكان دفن بالمهراس: لا ...»].
2) [معجم البلدان:
3) [معجم البلدان: «أقصّهم أيّها الخليفة واحم *** عنك بالسّيف شافة الأرجاس
4) [معجم البلدان:
5) - المشار إليه هنا حمزة عمّ النّبيّ (صلي الله عليه و آله )، والمهراس ممّا كان يتجمع فيه الماء بأحد. [وإلى هنا حكاه في معجم البلدان].
6) - [شرح نهج البلاغة: «فأمّا أبو العبّاس المبرّد فإنّه روى في الكامل هذا الشّعر على غير هذا الوجه، ولم ينسبه إلى سديف، بل إلى شبل مولى بني هاشم، قال أبو العباس: دخل»].
بني اميّة على سِمْط الطّعام، (1)فمثل بين يديه فقال (2): (3)
أصْبَحَ الملكُ ثابتَ الآساس *** بِالبهاليلِ من بني العبّاسِ
طَلَبُوا وتْرَ هاشمٍ فشفوها (4)*** بَعْدَ مَيْلٍ من الزَّمان وياسِ
لا تُقِيلَنّ عَبْدَ شمسٍ عِثاراً *** واقْطَعَنْ كلَّ رَقْلَةٍ وأواسي (5)
ذلّها أظهرَ التَّودُّدَ منها *** وبها منكُمُ كحزِّ (6)المواسي
وَلَقَدْ غاظَني وغَاظَ سوائي *** قُربهم (7)من نمارقٍ وكَرَاسي
أنزلوها بحيثُ أنزَلَها اللَّه *** بدارِ الهوانِ والإتعاسِ
واذكروا مَصْرَعَ الحسين وزيدٍ *** وقَتيلًا بجانب المهْرَاسِ
والقتيلَ الَّذي بحَرّانَ أضْحى *** ثاوِياً بين غُرْبةٍ وتناسِ (8)
نعم شِبْلُ الهراش مولاك شِبْلٌ *** لَو نجا من حبائل الإفلاسِ
المبرّد، الكامل، 2/ 307/ عنه: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 7/ 127؛ مثله ابن أمير الحاج، شرح الشّافية،/ 514
يقول سُديف بن ميمون في دولة بني العبّاس:
واذكروا مَقْتل الحسينِ وزيْداً *** وقتيلًا بجانب المِهْراس
يريد حمزة بن عبدالمطلب المقتول باحد.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 4/ 102 (ط دار الفكر)
فلمّا كان الغد أذن لهم فدخلوا، ودخل فيهم شبل، فلمّا جلسوا قام شبل فاستأذن في الإنشاد، فأذن له، فأنشد:
1) [شرح نهج البلاغة: «فأنشده»].
2) [شرح نهج البلاغة: «فأنشده»].
3) - [في شرح الشّافية مكانه: «فأقبل عليه شبل، وقال: ...»].
4) - [شرح نهج البلاغة: «وشفوها»].
5) - [شرح الشّافية: «وغراس»].
6) - [شرح الشّافية: «كحدِّ»].
7) - [شرح نهج البلاغة: «قربها»].
8) - [في شرح نهج البلاغة: «تناسي»، وإلى هنا حكاه في شرح الشّافية].
أصْبَح المُلكُ ثابتَ الآساسِ *** بالبهاليل من بني العبّاسِ
طلَبوا وِتْرَ هاشمِ فَلقُوها *** بعدَ ميْلٍ من الزّمان وياس
لا تُقِيلنّ عبدَ شمس عِثاراً *** واقطَعَنْ كلَّ نَخلةٍ وغِراس
لقد غاظَني وغاظَ سوَائي *** قربُهم من مَنابرِ وكراسي
واذكروا مصرَع الحسين وزيداً *** وقتيلًا بجانِب المِهراسِ
وقتيلا بجوفِ حَرّانَ أضحى *** تحْجل الطَّير حوله في الكناسِ
نعم شِبْلُ الهِراش مولاك شِبلٌ *** لو نَجا من حبائِل الإفلاسِ
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 5/ 212- 213 (ط دار الفكر)
وفيه يقول سُديف لأبي العبّاس يُغريه ببني أُميّة حيث يقول:
(1)واذكروا (2)مصرعَ الحُسين وزيداً *** وقتيلًا بجانب المِهراسِ (3) يريد إبراهيم الإمام، أخا أبي العبّاس.
ابن عبدربّه، العقد الفريد، 5/ 316 (ط دار الفكر)/ مثله المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 243
أنشدنا نحن:
واذكروا مصرَع الحسين وزيدا *** وقتيلًا بجانب المهراسِ
والقتيلَ الّذي بنجْران أمسى *** ثاوياً بين غربةٍ وتَناسِ
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 15/ 238- 239
روى أبو الفرج أيضاً، عن محمّد بن خلف بن وكيع، قال: دخل سديف مولى آل أبي لهب على أبي العبّاس بالحيرة [...] فلمّا نظر إلى أبي العبّاس وبنو اميّة حوله حسر اللّثام عن وجهه، ثمّ أنشد: [...]
واذكرن مصرع الحسين وزيدٍ *** وقتيلًا بجانب المهراس [...]
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 7/ 125، 126
وقال كُثيِّر بن عَزّة فيه، وكان رافضيّاً يقول بالرّجعة:
ألا (1)إنّ الأئمّة من قريش *** ولاة الحق (2)أربعة سوآء
عليّ والثّلاثة من بنيه *** هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ *** وسبط غيّبته كربلاء (3)
وسبط لا يذوق الموت حتّى *** يقود الخيل يقدمها اللّواء
تغيّب لا يرى عنهم (4)زماناً *** برضوي عند عسل وماء
ابن قتيبة، عيون الأخبار، 2/ 144- 145/ مثله ابن عبدربّه، العقد الفريد، 2/ 220 (ط دار الفكر)؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 129
وذكر التّميميّ- وهو عليّ بن إسماعيل- عن أبيه قال: كنت عند أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد إذ استأذن آذِنُه للسّيّد، فأمره بإيصاله، وأقعد حُرَمَه خلف سترٍ. ودخل فسلّم وجلس. فاستنشده فأنشده قوله:
امْرُرْ على جَدَث الحسي *** ن فَقُل لأعْظُمه الزكيّه
يا أعْظُماً (5)لا زِلْتِ من *** وَطْفَاءَ (6)ساكبةٍ رَوِيّه
وإذا (7)مررتَ بقبره *** فأطِلْ به وَقْفَ المطِيّه
وابْكِ المُطَهَّرَ للمطهَّ *** ر والمطهَّرة النّقيّه
1) - [في العقد الفريد مكانه: «في ذلك يقول الشّاعر: ألا ...»، وفي الخوارزمي: «ولكثيّر بن عبدالرّحمان الشهير بكثيّر عزّة: ألا ...»].
2) - [العقد الفريد: «العدل»].
3) - [إلى هنا حكاه في العقد الفريد].
4) - [الخوارزمي: «فيهم»].
5) - [نفس المهموم: «أأعظماً»].
6) - وطفاء: بينة الوطف. والوطف في السّحاب: أن يكون في وجهه كالحمل الثّقيل، أو هو استرخاء في جوانبه لكثرة مائه.
7) - [الزّفرات: «فإذا»].
كبُكاء مُعْوِلةٍ أتت *** يوماً لواحدها المنيّه (1)
قال: فرأيتُ دموع جعفر بن محمّد تتحدّر على خدّيه، وارتفع الصُّراخ والبكاء (2)من داره، حتّى أمره بالإمساك فأمسك (3). قال: فحدّثت أبي بذلك لمّا انصرفت؛ فقال لي: ويلي على الكيسانيّ الفاعل ابن الفاعل! يقول:
فإذا مررتَ بقبره *** فأطِل به وقْفَ المطيَّه
فقلت: يا أبتِ، وماذا يصنع؟ قال: أوَ لا يَنْحر! أوَ لا يقتُل نفسَه! فثَكِلَتْه أُمُّه!
أبو الفرج، الأغاني، 7/ 240- 241/ عنه: القمي، نفثة المصدور (ملحق بنفس المهموم)،/ 670- 671؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 586؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 248- 249
وقال التّميميّ وحدّثني أبي قال: قال لي فُضَيل الرّسان (4):
انشِد جعفرُ بن محمّد قصيدةَ السّيِّد:
لُامَّ عمرو باللِّوَى مَرْبَعُ *** دارسةٌ أعلامُه بَلْقَعُ
فسمِعتُ النّحيبَ من داره. فسألني لمن هي، فأخبرتُه أنّها للسّيِّد، وسألني عنه فعرَّفتُه وفاتَه؛ فقال: رحمه اللَّه. قلت: إنّي رأيتُه يشرب النبيذَ في الرُّسْتاق؛ قال: أتعني الخمر؟ قلت نعم. قال: وما خطُر ذنْبٍ عند اللَّه أن يغفِره لِمُحبِّ عليَّ!.
أبو الفرج، الأغاني، 7/ 241- 242
أخبرني الحسن بن محمّد بن الجمهور القُمِّيّ (5)، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبو داوود المسترِق راويةُ السّيِّد:
1) - [إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات].
2) - [لم يرد في أعيان الشّيعة].
3) - [إلى هنا حكاه عنه في نفثة المصدور وأعيان الشّيعة].
4) - هو فضيل الرّسان ابن الزّبير من أصحاب محمّد بن عليّ وأبي خالد الواسطي ومنصور بن أبي الأسود، وكان من متكلّمي الزّيديّة.
5) - كذا في كتاب الدّيارات للشّابشتي ومعجم البلدان لياقوت أثناء كلامهما على «دير قنى» وهو منسوب إلى قم. وقم (بضم القاف وتشديد الميم): مدينة بين أصبهان وساوة. وفي الأصول: «العمى» بالعين المهملة، وهو تحريف. [وهو الصّحيح: نسبة إلى بني العمّ قبيلة بالبصرة وغيره تصحيف].
أ نّه حضر يوماً وقد ناظره محمّد بن عليّ بن النّعمان المعروف بشيطان الطّاق (1)في الإمامة، فغلبه محمّد في دفع ابن الحنفيّة عن الإمامة؛ فقال السّيّد:
ألا يا أيّها الجَدِلُ (2)المعنّى *** لنا، ما نحن وَيْحَك والعَناءُ!
أتُبْصِر ما تقول وأنت كهلٌ *** تُراك عليك من ورع رِداء (3)
ألا إن الأئمةَ من قريشٍ *** ولاةُ الحقّ أربعةٌ سَوَاء
عليُّ والثّلاثةُ (4)من بَنِيه *** همُ أسْباطُه والأوصياء
فأ نّى في وصيّته إليهم *** يكون الشّك منّا والمِراء
بهم (5)أوصاهُم ودعا إليه *** جميعَ الخلق لو سُمِع الدّعاء
فسِبْطٌ سِبْطُ إيمانٍ وحِلْمٍ *** وسبطٌ غيّبتْه كَرْبَلاء
سقى جَدَثاً تضمّنه مُلِثٌّ *** هَتُوفُ الرّعد مُرْتَجِزٌ رِواء (6)
تَظَلُّ مُظِلّةً منها عَزَالٍ (7) *** عليه وتَغْتدى أُخرى مِلاء
وسِبْط لا يذوق الموتَ حتّى *** يقودَ الخيلَ يَقْدُمها اللواء
من البيت المحجَّبِ في سَراةٍ *** شراةٍ لفّ بينهمُ الإخاء
عصائبُ ليس دونَ أغرَّ أجلى *** بمكّة قائمٍ لهمُ انتهاءُ
1) - الطّاق: حصن بطبرستان. وبه سكن محمّد هذا، وإليه تنسب الطّائفة الشّيطانيّة من غلاة الشّيعة.
2) - الجدل: الشّديد الخصومة.
3) - في أ، د، م: «رواء» بالواو.
4) - الثّلاثة: يعني بهم محمّد ابن الحنفيّة والحسن والحسين.
5) - كذا في الأصول.
6) - ألث المطر إلثاثاً: دام أيّاماً لا يقلع. وارتجز الرّعد: تتابع صوته. والرّواء: الكثير المروي.
7) - العزالي: جمع عزلاء وهي مصب الماء من الرّاوية والقربة في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء. يقال: أرسلت السّماء عزاليها أي كثر مطرها، يشبه اتّساع المطر واندفاقه بما يخرج منها.
البصريّ قال:
رأيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في المنام وبين يديه السّيِّدُ الشّاعر وهو يُنشد:
أجَدّ بآل فاطمةَ البُكورُ *** فدمعُ العين مُنْهَمِرٌ غزيرُ
حتّى أنشده إيّاها على آخرها وهو يسمع. قال: فحدّثتُ هذا الحديثَ رجلًا جمعتني وإياه طُوسُ (1)عند قبر عليّ بن موسى الرّضا، فقال لي: واللَّه لقد كنتُ على خلافٍ فرأيت النّبيّ (صلي الله عليه و آله ) في المنام وبين يديه رجل يُنشد:
أجَدّ بآل فاطمة البُكورُ
إلى آخرها؛ فاستيقظتُ من نومي وقد رسخ في قلبي من حبّ عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه ما كنتُ أعتقِدُه.
أخبرني وَكيع، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد، قال: حدّثنا أبو سليمان النّاجي ومحمّد ابن حَليم (2)الأعرج قالا:
كان السّيّد إذا استُنشد شيئاً من شعره لم يبدأ بشي ء إلّابقوله:
أجَدّ بآل فاطمةَ البُكُورُ *** فدمعُ العين مُنْهمر غزيرُ
قال إسحاق: وسمعتُ العُتْبيُّ يقول: ليس في عصرنا هذا أحسنُ مذهباً في شعره.
أبو الفرج، الأغاني، 7/ 245- 247
الحميري:
بكت الأرض فقده وبكته *** باحمرار له نواحي السّماء
بكتا فقده أربعين صباحاً *** كلّ يوم عند الضّحى والمساء
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 54
الحميري:
في حرام من الشّهور أحلّت *** حرمة اللَّه والحرام حرام
وله أيضاً:
كربلاء يا دار كرب وبلاء *** وبها سبط النّبيّ قد قتلا
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 86/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 248
قال ابن حمّاد (1):
لست أنساه حين أيقن بالمو *** ت دعاهم وقام فيهم (2)خطيبا
ثمّ قال ارجعوا إلى أهلكم فل *** يس سواي أرى لهم مطلوبا
فأجابوه والعيون سكوب *** وحشاهم قد شبّ منها لهيبا (3)
أيّ عذر لنا غداً حين نلقى *** جدّك المصطفى ونحن حروبا
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 99/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 352
قال قرّة بن قيس التّميميّ: نظرت إلى النّسوة لمّا مررنَ بالحسين عليه السلام صحنَ ولطمنَ خدودهنّ فاعترضتهنّ على فرس فما رأيت منظراً من نسوة قط أحسن منهنّ.
ويحسن إيراد السّيّد الحميري في سبط النّبيّ:
امرر على جدث الحسين *** وقل لأعظمه الزّكية
يا أعظماً لا زلت من *** وطفاء ساكبة روية
وإذا مررت بقبره *** فأطل به وقف المطيّة
وابك المطهّر للمطهّر *** والمطهّرة التّقيّة
كبكاء معولة أتت *** يوماً لواحدها المنيّة
ابن نما، مثير الأحزان،/ 44
وروى أبو الفرج المروانيّ في أخبار السّيِّد الحميريّ من كتاب الأغاني، ج 7، ص 240، قال:
وذكر التّميميّ- وهو عليّ بن إسماعيل- عن أبيه قال:
كنت عند أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام إذ استأذن آذنه للسّيّد؛ فأمره بإيصاله [إليه] وأقعد حرمه خلف ستر، فدخل فسلّم وجلس، فاستنشده فأنشده قوله:
أمرر على جدث الحسين *** [...] (1)
[ما لذّ عيش بعد رَضِّ *** ك بالجياد الأعوجيّه
قبر تضمّن طيِّباً *** آباؤه خير البريّه
آباؤه أهل الرِّياسة *** والخلافة والوصيّه
والخير والشِّيَم المهذَّبة *** المطيّبة الرضيّه]
فإذا مررت بقبره *** [...]
[والْعَن صدى عمر بن سعد *** والملمّع بالنقيّه
شمر بن جوشنٍ الّذي *** طاحت به نفسٍ شقيّه
جعلوا ابن بنت نبيّهم *** غَرَضاً كما ترمي الدريّه (2)
لم يَدْعُهُم لقتاله *** إلّا الجعالة والعطيّه
لمّا دعوه لكي تحكّم *** فيه أولاد البغيّه
أولاد أخبث مَنْ مَشى *** مَرَحاً وأخبثهم سجيّه
فعصاهمو وأبت له *** نفس معزّزة أبيّه
فغدوا له بالسّابغات *** عليهمو والمشرفيّه (1)
والبِيْضُ واليَلَبُ اليما *** ني والطّوال السمهريّه (2)
وهمو ألوف وهو في *** سبعين نفس هاشميّه
فلقوه في خلف لأح *** مد مقبلين من الثنيّه
مستيقنين بأ نّهم *** سيقوا لأسباب المنيّه
يا عين فابكي ما حَيِيْ *** تِ على ذوي الذّمم الوفيّه
لا عذر في ترك البكا *** ء دماً وأنتِ به حريّه]
والأبيات ذكرت- بزيادات الأشطر الّتي وضعناها بين المعقوفين- فيما جمع بإسم ديوان السّيِّد الحميريّ، ص 469، نقلًا عن أعيان الشّيعة: ج 12، ص 275، والأغاني:
ج 7، ص 240، وتاريخ الإسلام السّياسي: ج 2، ص 146.
وأيضاً قال السّيّد الحميريّ:
توفِّي النّبيّ عليه السّلام *** ولمّا تغيّب في الملحد (3)
أزالوا الوصيّة عن أقربيه *** إلى الأبعد الأبعد الأبعد
وكادوا مواليه من بعده *** فيا عين جودي ولا تجمدي
وأولاد بنت رسول الإله *** يضامون فيها ولم تكمد (4)
فهم بينَ قتلى ومستضعف *** ومنعفرٍ في الثّرى مفصد (5)
1) - السّابغات: جمع سابغة: واسعة. طويلة، وهي من صفات الدّروع والرّماح. والمشرفيّة: السّيوف المصنوعة من قرى عربيّة تسمّى المشارف.
2) - اليلب- على زنة السبب، وواحدتها يَلَبَة-: التّرسة أو الدّروع اليمانيّة من الجلود. وقيل: جلود يُخْرَزُ بعضها إلى بعض وتلبس على الرّؤوس خاصّة. والسّمهريّة: الرّماح الصّلبة.
3) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب، وفي أصلي: «فلمّا تغيب في الملحد» والملحد: القبر. والقصّة من ضروريّات فنّ التّاريخ.
4) - كذا في أصلي، ولعلّ الصّواب: «يضامون فيها ويستكمد»؟
5) - منعفر: متمرِّغ. والثّرى: التراب أو النّديّ منه. ومفصد: مشقوق العروق.
وله رحمه الله أيضاً:
أليس عجيباً أنّ آل محمّد *** قتيل وباقٍ هائم وأسير
تنام الحَمام الوُرْق عند هُجُوعها *** ونومهم عند الرّقاد زفير (1)
والظّاهر أنّ الأبيات من القصيدة الّتي يقول السّيّد في أوّلها:
أجدّ بآل فاطمة البكورُ *** فدمع العين منهمر غزير
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 248- 250
1) - الوُرْق: جمع الأورق، وحمام الورق: الّذي يضرب لونه إلى الخضرة: والهجوع- كهجوم- النّوم أو نوم اللّيل.
حدّثني نصر بن الصّباح، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عمران، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، قال: كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام ونحن جماعة من الكوفيّين، فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبداللَّه عليه السلام فقرّبه وأدناه ثمّ قال: يا جعفر، قال: لبيك جعلني اللَّه فداك، قال: بلغني أ نّك تقول الشّعر في الحسين عليه السلام وتجيد، فقال له: نعم، جعلني اللَّه فداك، فقال: قل، فأنشده عليه السلام ومن حوله حتّى صارت له الدّموع على وجهه ولحيته.
ثمّ قال: يا جعفر واللَّه لقد شهدك ملائكة اللَّه المقرّبون هيهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر، ولقد أوجب اللَّه تعالى لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها وغفر اللَّه لك. فقال: يا جعفر، ألا أزيدك! قال: نعم يا سيِّدي، قال: ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكي وأبكي به إلّاأوجبَ اللَّه له الجنّة وغفر له.
الكشّي، الرّجال، 2/ 574- 575 رقم 508
ولجعفر (1)بن عفّان الطّائي (2):
لبّيك على الإسلام من كان باكياً *** فقد ضيّعت أحكامه واستحلّت
غداة حسين للرّماح دَرِيّة (3) *** وقد نهلت منه السّيوف وعلّت
وغودر في الصّحراء لحماً مبدّداً *** عليه (4)عتاق الطّير بات (5)وظلّت
فما نصرته أمّة السّوء إذ دعا *** لقد طاشت الأحلام منها وضلّت
(6)بلى (7)قد (8) محوا أنوارهم بأكفّهم *** فلا سلمت تلك الأكفّ وشلّت
1) - [في البحار والعوالم: «ومن قصيدة لجعفر»].
2) - شاعر شهير ذكره المرزباني في شعراء الشّيعة، توفي في حدود سنة 150 هجريّة.
3) - [في البحار والعوالم: «ذرّية»].
4) [في البحار والعوالم: «عناق الطّير باتت»].
5) [في البحار والعوالم: «عناق الطّير باتت»].
6) [في البحار والعوالم: «ألا بل»].
7) [في البحار والعوالم: «ألا بل»].
8) [في البحار والعوالم: «ألا بل»].
وذكّرهم (1)جهداً بحقّ محمّد *** فإنّ ابنه من نفسه حيث حلّت
فما حفظوا قرب الرّسول ولا رعوا *** وزلّت بهم أقدامهم واستزلّت
أذاقته حرّ القتل أمّة جدّه *** هفت نعلها في كربلاء وزلّت
فلا قدّس الرّحمان (2)منها نفوسها (3) *** وإن هي صامت للآله وصلّت
كما أفجعت (4)بنت الرّسول بنسلها *** وكانوا حماة الحرب حيث (5)استقلّت
(6)وكانوا (7)سروراً ثمّ عادوا رزيّة *** لقد عظمت تلك الرّزايا وجلت ولجعفر بن عفّان أيضاً من قصيدة طويلة انتخبت منها هذه الأبيات:
تبكي العيون (8) لركن الدّين حين (9)وهى *** وللرّزايا (10)العظيمات الجليلات
هل لامرئ عاذر في (11)خزن أدمعه *** بعد الحسين وسبي (12)الفاطميّات
أم هل لمكتئب حرّان أفقده (13) *** لذاذة العيش تكرار الفجيعات
(14)قضت (15)على آل خير الخلق كلّهم *** وهم غياث البرايا في الملمّات (16) مثل النّجوم الدّراري (17)يستضاء بها (18)*** إن غاب نجم بدا نجم لميقات
يا امّة السّوء هاتوا ما حجاجكم *** إذا برزتم لجبّار السّماوات
وأحمد خصمكم واللَّه منصفه (19)*** إن قال في جمعكم دون المحاباة (20)
1) - [في البحار والعوالم: «وناداهم»].
2) [في البحار والعوالم: «أمّة جدّه»].
3) [في البحار والعوالم: «أمّة جدّه»].
4) - [في البحار والعوالم: «فجعت»].
5) - [في البحار والعوالم: «حين»].
6) [في البحار والعوالم: «ومن قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتاً: بكّي الحسين»].
7) [في البحار والعوالم: «ومن قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتاً: بكّي الحسين»].
8) [في البحار والعوالم: «ومن قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتاً: بكّي الحسين»].
9) [في البحار: «وها وللأمور»، وفي العوالم: «وهى وللأمور»].
10) [في البحار: «وها وللأمور»، وفي العوالم: «وهى وللأمور»].
11) [في البحار والعوالم: «حزن دمعته بعد الحسين ومسبا»].
12) [في البحار والعوالم: «حزن دمعته بعد الحسين ومسبا»].
13) - [في البحار والعوالم: «فقدّه»].
14) [لم يرد في البحار والعوالم].
15) [لم يرد في البحار والعوالم].
16) [لم يرد في البحار والعوالم].
17) [في البحار والعوالم: «في مراتبها»].
18) [في البحار والعوالم: «في مراتبها»].
19) [في البحار والعوالم: «بالحقّ والعدل منه لا المحابات»].
20) [في البحار والعوالم: «بالحقّ والعدل منه لا المحابات»].
ألم أبيِّن لكم ما فيه رشدكم *** من الحلال ومن ترك الخطيئات (1)
(2)فما صنعتم أضلّ اللَّه سعيكم *** فيما عهدت إليكم من وصيّاتي (3) (4) أمّا بنيّ فمقتول ومكتبل (5)*** وهارب في رؤوس المشمخرّات
وقد أخفتم بناتي بين أظهركم *** ماذا أردتم شقيتم من بنيّاتي (6)
ينقلنَ من عند جبّار (7)يؤنّبها *** لآخر مثله نقل (8)السّبيات (9)
«أكان هذا جزائي لا أباً لكم *** في أقربائي وفي أهل الحرمات
ردوا الجحيم فحلّوها بسعيكم *** ثمّ اخلدوا في عقوبات أليمات»]
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 144- 145/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 253- 255؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 286- 287؛ البحراني، العوالم، 17/ 582- 584
وممّن رثاه من قدماء الشّيعة جعفر بن عفّان الطّائي وكان معاصراً للصّادق عليه السلام وقد استنشده الصّادق شعره في رثاء الحسين عليه السلام وأثنى عليه وله في ذلك قصيدة أوّلها:
ليبك على الإسلام مَنْ كان باكياً *** فقد ضيعت أحكامة واستحلّت
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 623
وروى المرزباني في ترجمته من معجم الشّعراء قال: ومن شعره [جعفر بن عفّان] في أهل البيت عليهم السلام قوله:
ألا يا عين فابكي ألف عام *** وزيدي إن قدرت على المزيد
إذا ذكر الحسين فلا تُملّي *** وجودي الدّهر بالعبرات جودي
1) - [في البحار والعوالم: «الخبيثات»].
2) [لم يرد في الزّفرات].
3) [لم يرد في الزّفرات].
4) - [في البحار: «وصايات» وفي العوالم: «وصيّات»].
5) - [في البحار والعوالم: «مكبول»].
6) - [الزّفرات: «بنيّات»].
7) [في البحار والعوالم: «يعاهده إلى جبابر أمثال»].
8) [في البحار والعوالم: «يعاهده إلى جبابر أمثال»].
9) - [أضاف في البحار والعوالم:
فقد بكت الحمائم من شجاها *** بكت لأليفها الفرد الوحيد
بكين وما درين وأنت تدري *** فكيف تهمّ عينك بالجمود
أتنسى سبط أحمد حين يمسي *** ويصبح بين أطباق الصّعيد
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 255- 256
سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن أبي داوود المسترق، عن سفيان بن مصعب العبديّ قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال: قولوا لُامِّ فروة تجي ء (1)فتسمع ما صنع بجدِّها، قال: فجاءت فقعدت خلف السّتر، ثمّ قال: أنشدنا قال: فقلت:
«فرو جودي بدمعك المسكوب» (2)
قال: فصاحت وصحن النّساء فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: الباب الباب (3). فاجتمع أهل المدينة على الباب، قال: فبعث إليهم أبو عبداللَّه عليه السلام صبيٌّ لنا غشي عليه فصحن النّساء.
الكليني، الرّوضة من الكافي، 8/ 215- 216، رقم 263/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 261- 262
1) - امّ فروة هي كنية لُامّ الصّادق عليه السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ولبنته عليه السلام على ما ذكره الشّيخ الطّبرسي- رحمه الله- في إعلام الورى والمراد هنا الثّانية والمراد بجدِّها الحسين بن عليّ عليهما السلام. (آت).
2) - قوله: «فرو جودي» خطاب لُامّ فروة، فاختصر من أوّله وآخره ضرورة وترخيماً ويدلّ على عدم حرمة سماع صوت الرّجال على النّساء. (آت).
3) - أي راقبوا الباب وواظبوه لئلّا يطلع علينا المخالفون.
حدّثنا أبو العبّاس القرشيّ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا هارون، أنشدني في الحسين عليه السلام قال: فأنشدته، فبكى، فقال: أنشدني كما تنشدون يعني بالرّقّة قال: فأنشدته:
امرر على جدث الحسين *** فقل لأعظُمه الزّكيّة
قال: فبكى، ثمّ قال: زدني، قال: فأنشدته القصيدة الأخرى، قال: فبكى وسمعت البكاء من خلف السّتر، قال: فلمّا فرغت قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى وأبكى عشراً كتبت له الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنّة، ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده، فخرج من عينه من الدّموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللَّه ولم يرض له بدون الجنّة.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 104/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 263- 264
حدّثني محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال لي: أنشدني، فأنشدته، فقال: لا كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره، قال (1)فأنشدته:
أمرر على جدث الحسين *** فقل لأعظُمه الزّكيّة
قال: فلمّا بكى أمسكت أنا، فقال: مرّ، فمررت، قال: ثمّ: قال زدني، زدني. قال:
فأنشدته:
1) - [لم يرد في البحار].
يا مريم (1)قومي فاندبي (2)مولاك *** وعلى الحسين فأسعدي ببكاك
قال: فبكى وتهايج النّساء قال: فلمّا أن سكتن قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين عليه السلام فأبكى عشرة فله الجنّة، ثمّ جعل ينقص (3)واحداً واحداً حتّى بلغ الواحد فقال: من أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنّة ثمّ قال: من ذكره فبكى فله الجنّة.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 105- 106/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 287؛ البحراني العوالم، 17/ 541- 542؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 264
أبي «رحمه الله»، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بن الخطّاب (4)عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام فأنشدته (5)(6)قال: فقال لي: أنشدني كما ينشدون (7)يعني بالرّقّة، قال: فأنشدته (8)هذا الشّعر:
أمرر على جدث الحسين *** فقل لأعظُمه الزّكيّة
قال: فبكى ثمّ قال: زدني، فأنشدته القصيدة الأخرى، قال: فبكى وسمعت (9)البكاء من خلف السّتر.
قال: فلمّا فرغت قال: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى عشرة كتبت (10)لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت (11) لهم (12)الجنّة،
1) - [الزّفرات: «فَرو»].
2) - [البحار: «واندبي»].
3) - [في البحار والعوالم والزّفرات: «ينتقص»].
4) - [في البحار والعوالم: «أبي الخطّاب»].
5) - [في البحار والعوالم: «قال: فأنشدته»].
6) [لم يرد في الزّفرات].
7) - [في وسائل الشّيعة والبحار والعوالم: «تنشدون»].
8) [لم يرد في الزّفرات].
9) - [وسائل الشّيعة: «فسمعت»].
10) - [الزّفرات: «كتب»].
11) - [الزّفرات: «كتب»].
12) - [الزّفرات: «له»].
ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت (1)لهم (2)الجنّة ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه (3)من الدّمع (4)مقدار جناح ذباب (5)كان ثوابه على اللَّه عزّ وجلّ، ولم يرض له بدون الجنّة.
الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 83- 84/ عنه: الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 1/ 485؛ المجلسي، البحار، 44/ 288؛ البحراني، العوالم، 17/ 542؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 266- 267
ولبعض المُحسِنين المُجيدينَ يَرثي الحسين رضى الله عنه:
أمرُرْ على جَدَثِ الحُسَي *** نِ وقُل لأعظُمهِ الزّكيَّهْ
يا أعظُماً لازلتِ من *** وَطْفاءَ ساكبةٍ رَوِيَّهْ
وإذا مَررتَ بقبرهِ *** فأطِلْ بهِ، وقِفِ المِطَّيَّهْ
وابكِ المطهَّرَ للمُطَ *** هَّرِ (6)والمطَهَّرةِ التَّقيَّهْ
كبكاءِ مُعْوِلةٍ أتَتْ *** يوماً لواحدِها مَنِيَّهْ
البرّي، الجوهرة،/ 48/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 267
ورأيت على ظهر بعض أصول القدماء ما لفظه.
في نبذة من ابن الحدّاد؟ في مرثية الحسين عليه السلام [قال:] وعن أبي هارون المكفوف؛ قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا هارون أنشدني في الحسين عليه السلام. فأنشدته فقال:
أنشدني كما تنشدون- يعني برقّة وترجيع- فأنشدت القصيدة الاولى:
أمرر على قبر الحسين *** فقل لأعظمه الزّكيّه
[يا أعظماً لا زلت من *** وطفاء ساكبة رويّه]
وإذا مررت بقبره *** فأطل به وقف المطيّة
وابكِ المطهّر للمطهّر *** والمطهّرة الزّكيّه
بِبُكاء معولة أتت *** يوماً لواحدها المنيّه (1)
قال [أبو هارون]: فبكى [أبو عبداللَّه عليه السلام] وقال: زدني فأنشدته:
أضحكني الدّهر وأبكاني *** والدّهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطّفّ قد غودروا *** صاروا جميعاً رهن أكفان
وستّة ليس يجارى بهم *** بنو عقيل خير فرسان
ثمّ عليّ الخير مولاهم *** ذكرهم هيّج أحزاني
من كان مسروراً بما مسّكم *** أو شامِتاً يوماً من الآن
فقد ذُلِلْنا بعد عزّ فما *** أدفع ضيماً حين يغشاني
متى يقوم الحقّ فيكم متى؟ *** يقوم مهديّكم الثّاني؟
قال: فبكى عليه السلام وسمعت واللَّه بكاء أهله من وراء السّتر.
قال [أبو هارون]: فلمّا فرغت قال لي يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى [أ] وأبكى واحداً كتبت له الجنّة! ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج منه مقدار جناح ذبابة كان ثوابه على اللَّه ولم يرض له بدون الجنّة.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 265- 266
1) - كذا في هذه الرواية؛ وفي غيرها: «كبكاء معولة...».
وممّن رثا الحسين عليه السلام في القرن الثّاني هو سيف بن عميرة النّخعي [...] قال:
جلّ المصاب بمن أصبنا فاعذري *** يا هذه وعن الملام فأقصري
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 269
حدّثني محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عبداللَّه بن حسّان، عن ابن (1)أبي شعبة، عن عبداللَّه بن غالب قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فأنشدته مرثية الحسين عليه السلام (2)فلمّا انتهيت إلى هذا الموضع:
(3)لبليّة (4)تسقو (5) حسيناً *** بمسقاة الثّرى غير (6)التّراب فصاحت (7)باكية من وراء الستر: وا أبتاه.
ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 105/ عنه: المجلسي، البحار، 44/ 286؛ البحراني، العوالم، 17/ 541؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 271
وأقبل أبو السّرايا لموعده على طريق البرّ حتّى ورد عين الّتمر فى فوارس معه جريدة لا راجل فيهم وأخذ على النّهرين حتّى ورد إلى نينوى، فجاء إلى قبر الحسين صلوات اللَّه عليه. قال نصر بن مزاحم فحدّثني رجل من أهل المدائن قال: إنّي لعند قبر الحسين في تلك اللّيلة وكانت ليلة ذات ريح ورعد ومطر، وإذا بفرسان قد أقبلوا فترجّلوا إلى القبر، فسلّموا وأطال رجل منهم الزّيارة، ثمّ جعل يتمثّل بأبيات منصور بن الزّبرقان النّمريّ:
نفسي فداء الحسين يوم (1)عدا *** إلى المنايا عدوّاً (2)لا قافل
(3)ذاك يوم (4)أنحى بشفرته *** على سنام الإسلام والكاهل كأ نّما أنت تعجبين ألا *** ينزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل اللَّه إن عجلت وما *** ربّك عمّا ترين بالغافل
مظلومة والنّبيّ والدها *** تدير أرجاء مقلةٍ جافلِ
ألا مساعير يغضبون لها *** بسلّة البيض والقنا الذّابلِ (5)
نَصْر بن مزاحم از مردى از اهل مدائن روايت كرده است كه گويد: «در آن شبى كه ابو السّرايا به زيارت قبر حسين عليه السلام آمد من آن جا بودم، شبى بارانى بود و باد مى آمد كه ناگاه ديدم سوارانى وارد شدند و همگى پياده شدند و كنار قبر آمدند و بر آن حضرت سلام كردند و شروع به زيارت نمودند، يكى از آنها را ديدم كه زيارتش را طول داد و پس از زيارت به اشعار منصور بن زبرقان نمرى تمثُّل جُسْت كه گويد:
نَفْسي فِداءُ الحُسَيْنِ يَوْمَ عَدا *** [...]
جانم فداى حسين در آن روزى كه به شتاب سوى مرگ رفت و بازگشت نكرد.
آن روز، روزى بود كه خنجر خود را براى بزرگان اسلام، كه در واقع به منزله اركان و تاج و سنام و كاهل اسلام بودند كشيد.
گويا تعجّب مى كنى تو اى زن (كأ نّه خطابش با زنى از اهل بيت است) از اين كه چرا بدان مردم، عذاب فورى حقّ نازل نشد.
ولى بدان كه خدا به شتاب تو، شتاب نكند و خدا از آن چه تو مى بينى غافل نخواهد بود.
آرى بانوى ستمديده اى- كه پيغمبر پدر بزرگوارش بود- در آن وادى اطراف چشم خود را چون شخصى پريشان حال به اين سو و آن سو مى گردانيد تا ببيند كه آيا مردانى هستند كه شعله حرب برافروزندپو جنگ برپا كنند و براى اين واقعه جان گداز به غيرت آيند و با شمشيرهاى كشيده و سرنيزه هاى تيز قيام كنند؟ رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 481- 482
أبو الفرج، مقاتل الطّالبيين،/ 346- 347/ عنه: المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 199- 200
1) [الحدائق: «غدا إلى المنايا غدّو»].
2) [الحدائق: «غدا إلى المنايا غدّو»].
3) [الحدائق: «ذلك»].
4) [الحدائق: «ذلك»].
5) - از آن سو ابو السّرايا طِبق وعده اى كه داده بود از حجاز حركت كرد و با سوارانى كه همراه داشت و هيچ پياده در ميانشان نبود خود را به «عين التّمر» رسانيد، از آن جا از راه بين النَّهْرَين به نينوى و بر سر قبر ابى عبداللَّه الحسين عليه السلام آمد.
وقال منصور النّمريّ:
ويلك يا قاتل الحسين *** لقد بؤت بحمل ينوء بالحامل
أيّ حباء حبوت أحمد *** في حفرته من حرارة الثّاكل
تعال فاطلب غداً شفاعته *** وانهض فرد حوضه مع النّاهل
ما الشّكّ عندي في حال (1)قاتله *** لكنّني قد (2)أشكّ في الخاذل (3)
كأ نّما أنت تعجبين الأمور (4) *** تنزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل اللَّه إن عجلتِ وما *** ربّك عمّا ترين بالغافل
ما حصلت لامرئ سعادته *** حقّت عليه عقوبة الآجل
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 380/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 281- 282؛ مثله ابن الأثير، أسد الغابة، 2/ 22
وبه قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التنّوخيّ بقراءتي عليه ببغداد، قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم- يعني ابن شاذان إجازة، قال أنشدنا أحمد بن القاسم، قال أنشدني أحمد بن أبيّ اميّة القرشيّ، قال: أنشدني منصور بن سلمة بن الزّبرقان
النّميريّ (1):
شاء من النّاس راتع هامل *** يعلِّلون النّفوس (2)بالباطل
تقتل (3)ذرّيّة النّبيّ وير *** جون دخول الجنان للقاتل
ويلك يا قاتل الحسين لقد *** قمت بحمل يميل بالحامل
أيّ حباء حبوت أحمد في *** حفرته من حرارة الثّاكل
بأي وجه تلقى النّبي وقد *** دخلت في قتله مع القاتل
تعال فاطلب (4)غداً شفاعته *** أو لا ترد حوضه مع النّاهل
ما الشّك عندي في حال قاتله *** ولا أراني أشكّ في الخاذل (5)
(6)لا (7)يعجل اللَّه إن عجلت وما *** ربك عمّا يريد بالغافل (8) نفسي فداك (9)الحسين يوم غدا *** إلى المنايا غدّو لا قافل
ذلك يوم أنحى بشفرته *** على سنام الإسلام والكاهل
يا عاذلي إنّني أحبّ بني *** أحمد والتّرب (10)في فمّ العاذل
كم ميِّت منهم بغصّته *** مغترب القبر (11)بالعرا نازل
ما انتحبت حوله قرابته *** عند مقاسات يومه الباسل
1) - [في الحدائق الورديّة مكانه: «ولمنصور بن سلمة بن الزّبرقان النّمريّ...»].
2) - [الحدائق الورديّة: «النّاس»].
3) - [الحدائق الورديّة: «بقتل»].
4) - [الحدائق الورديّة: «تطلب»].
5) - [في المطبوع: «الخازل»].
6) [لم يرد في الحدائق الورديّة].
7) [لم يرد في الحدائق الورديّة].
8) [لم يرد في الحدائق الورديّة].
9) - [الحدائق الورديّة: «فداء»].
10) - [الحدائق الورديّة: «فالتّرب»].
11) - [لم يرد في الزّفرات].
12) - [الحدائق الورديّة: «أصابهم»].
13) - [الحدائق الورديّة: «الصّلب»].
مظلومة والنّبيّ والدها *** تدير أرجاء مقلة حامل (1)
«ألا مصاليت يغضبون لها *** بسلّه البيض والقنا الذّائل»]
قد ذقت ما أنتم عليه فما *** رجعت من دينكم إلى طائل
من ذنبكم (2) جفوة النّبيّ وما *** الجافي لآل الرّسول كالواصل
الشّجري، الأمالي، 1/ 162- 163/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 287- 288؛ مثله المحلي، الحدائق الورديّة، 1/ 133
ولمنصور بن سلمة هذا من قصيدة جيّدة جدّاً:
شاء من النّاس راتع هامل *** يعلّلون النّفوس بالباطل
تق *** تل ذرّيّة النّبيّ ويرجو *** ن خلود الجنان للقاتل
ويلك يا قاتل الحسين لقد *** جئت بعب ء ينوء بالحامل
أيّ حباء حبوت أحمد في *** حفرته من حرارة الثّاكل
بأيّ وجه تلقى النّبيّ وقد *** دخلت في قتله مع الدّاخل
هلم (3)فاطلب غدا شفاعته *** أو لا فرد حوضه مع النّاهل
لا شكّ عندي في كفر قاتله *** لكنّني قد أشكّ في الخاذل
نفسي فداء الحسين يوم غدا *** إلى المنايا غدوّ لا قافل
ذلك يوم أخنى بكلكله *** على سنام الإسلام والكاهل
مظلومة والنّبيّ والدها *** تدير أرجاء مقلة حافل
ألا مساعير يغضبون لها *** بسلّة البيض والقنا الذّابل
كم ميِّت منهم بغصّته *** مقترب القمر (4)بالعرا نازل
ما انتحبت حوله قرابته *** عند مقاساة يومه النّازل
أذكر منهم ما قد أصابهم *** فيمنع القلب سلوة الذّاهل
حتّى متى أنت تعجبين ألا *** ينزل بالقوم بأسه العاجل
لا يعجل اللَّه إن عجلت وما *** ربّك عمّاترين بالغافل
ما حصلت لأمرءٍ سعادته *** حقّت عليه عقوبة الآجل
أعاذلي أ نّني أحبّ بني *** أحمد والتّرب في فم العاذل
دنت بما أنتم عليه وما *** رجعت عن دينكم إلى باطل
دينهم جفوة النّبيّ وما *** الجافي لآل النّبيّ كالواصل
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 148- 149/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 284- 286
قال الهرويّ الكاتب: سمعت منصور بن مسلمة الهرويّ (1)ينشد ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى عشر وثلاثمائة [؟] شعراً، من جملته:
تصان بنت الدعيّ في كلل الملك *** وبنت الرّسول تبتذل
يرجى رضى المصطفى فواعجباه *** تقتل أولاده ويحتمل
ابن نما، مثير الأحزان،/ 41/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 288
وقال منصور بن الزّبرقان، وهو على بساط هارون:
(2)آل (3) النّبيّ ومن يحبّهم *** يتطامنون مخافة القتل أمّا النّصارى واليهود فهم *** من أمّة التوحيد في أزل
المحليّ، الحدائق الورديّة، 2/ 205/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 279
وممّن رثاه من قدماء شعراء الشّيعة منصور النّمريّ من النّمر بن قاسط وكان في زمن الرّشيد فقال من قصيدة:
متى يشفيك دمعك من همول *** ويبرد ما بقلبك من غليل
قتيل ما قتيل بني زياد *** ألا بأبي وامِّي من قتيل
غدت بيض الصّفائح والعوالي *** بأيدي كلّ مؤتشب دخيل
معاشر أودعت أيّام بدر *** صدورهم وديعات الغليل
فلمّا أمكن الإسلام شدّوا *** عليه شدّة الحنق الصؤول
فوافوا كربلاء مع المنايا *** بمرداة مسومة الخيول
وأبناء السّعادة قد تواصوا *** على الحدثان بالصّبر الجميل
أيخلو قلب ذي ورع ودين *** من الأحزان والهمّ الطّويل
وقد شرقت رماح بني زياد *** بري من دماء بني الرّسول
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 623
وله رحمه الله من قصيدة برواية جماعة من الحفّاظ:
متى يشفيك دمعك من همول *** ويبرد ما بقلبك من غليل (1)
وقد شرقت رماح بني زياد *** بريّ من دماء بني الرّسول (2)
فؤادك والسلوّ فإنّ قلب *** ي ليأبى أن يعود إلى ذهول (3)
فيا طول الأسى من بعد قوم *** أدير عليهم كأس الأفول (4)
تعاورهم أسنّة آل حرب *** وأسياف قليلات الفلول (5)
فما وجدت على الأعقاب منهم *** ولا الأنفاء آثال النّصول (6)
1) - الهمول: فيضان الدّمع وسيلانه. والغليل: حرارة الحزن. العطش الشّديد.
2) - شرقت: اجتذبت. انشقّت. والرّماح: جمع رمح وهو من الأسلحة المعروفة. والريُّ: بفتح الرّاء وكسرها: الشّرب المشبع.
3) - السُلُوُّ- كعلوٍّ-: نسيان الشّي ء وهجره والذهول عن ذكره. والذّهول: الغفلة والنّسيان.
4) - الأسى- كعصى-: الحزن. وكأس الأفول كناية عن الفناء كمن يُسقى سمّاً مهلكاً ليموت.
5) - الفلول: الكلال وعدم القدرة على المضيِّ في المطلوب كما ينبغي.
6) - الأعقاب: جمع عَقَب: من يخلِّفه الشّخص بعده. والأنفاء كأ نّه جمع نفاية: ما يُلقى ويطرح لردائته. والنصول: جمع النّصل: سنان الرّمح.
ولكن الوجوه مكلّمات *** وفوق صدورهم مجرى السّيول (1)
أريق دم الحسين ولم يراعوا *** وفي الأحياء أموات العقول (2)
فدت نفسي جَبِينُكَ من جبين *** جرى دمه على الخدّ الأسيل (3)
أيخلو قلب ذي ورع ودين *** من الأحزان والألم الطّويل (4)
وأوصال الحسين ببطن قاع *** ملاعب للدَبُورِ والقَبُول (5)
بتربة كربلاء له ديار *** نيام الأهل دارسة الطُلُوْل (6)
تحيّات ومغفرة ورَوْحٌ *** على تلك المحلّة والحُلُوْل (7)
قتيل ما قتيل بني زياد؟ *** ألا بأبي ونفسي من قتيل
برئنا يا رسول اللَّه ممّن *** أصابك بالأذيّة والذُحُوْل (8)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 279- 281
وأيضاً لمنصور بن سلمة برواية أخرى:
متى يشفيك دمعك من همولِ *** ويبردُ ما بقلبك من غليل (9)
ألا يا ربَّ ذي حزن تعايا *** بصبر فاستراح إلى العويل (10)
1) - مكلّمات: مجروحات. والسّيول: جمع السّيل: الماء الكثير المنحدر من المكان العالي.
2) - أي كأ نّما الأحياء حينما قتل الحسين عليه السلام كانت أموات العقول فلم تدركوا عظم الجناية الّتي وقعت وصدرت من البُغاة.
3) - كذا في أصلي؛ ولعلّ الأسيل بمعنى السّائل.
4) - يعني أنّ كلّ من لم يحزن ولم يتأ لّم ممّا جرى على الحسين عليه السلام فليس من الدّين والورع في شي ء.
5) - القاع: الأرض السّهلة المطمئنّة الّتي انفرجت عنها الآكام والجبال. والدبور- بفتح الدّال-: الرّيح الغربية الّتي تقابل الرّيح الصبا؛ وهي الرّيح الشّرقيّة. والقبول: ريح الصّبا لأنّها تستقبل الدّبور.
6) - ديار: جمع دار: المسكن. محلُّ النزول. ونيام: جمع نائم. ودارسة: ممحيّة ذاهبة الأثر. والطُلول- بضم الطاء-: جمع الطّلل- بفتحها-: الموضع المرتفع. الآثار البارزة.
7) - المحلَّة: موضع النّزول. والحلول: جمع الحالِّ: النازل في مكان.
8) - الذّحول- بضمّ الذّال-: جمع ذَحل- بفتح فسكون-: الثّار.
9) - الهمول: الفيضان. والغليل: العطش الشّديد. حرارة الحزن.
10) - تعايا بصبر: عجز عن الصّبر. والعويل: رفع الصّوت بالبكاء.
قتيل ما قتيل بني زياد *** ألا بأبي وأُمّي من قتيل
رويد ابن الدَعيِّ وما ادَّعاه *** سيلقى ما تسلّف عن قليل (1)
غدت بيض الصفائح والعوالي *** بأيدي كل مؤتشبٍ دخيل (2)
معاشر أودعت أيّام بدر *** صدورهم وديعات العَليل (3)
فلمّا أمكن الإسلام شدّوا *** عليه شدَّة الحنقِ الصؤول (4)
فوافوا كربلاءَ مع المنايا *** بمرداةٍ مسوّمة الخيول (5)
وأبناء السّعادة قد تواصوا *** على الحدثان بالصّبر الجميل
فما بخلت أكفُّهم بضرب *** كأمثال المصاعبة النّزول (6)
ولا وجدت على الأصلاب منهم *** ولا الأكتاف آثار النّصول (7)
ولكنّ الوجوه بها كلومٌ *** وفوق نحورهم مجرى السّيول (8)
أيخلو قلبُ ذي ورع ودين *** من الأحزان والهمّ الطّويل
وقد شرقت رماح بني زياد *** بريٍّ من دماء بني الرّسول (9)
ألم يحزنك سربٌ من نساء *** لآل محمّد خُمش الذيول (10)
يُشَقِّقن الجيوبَ على حسين *** أيامى قد خلون من البعول (11)
1) - رويد ابن الدَعِيَّ: أمهله. أتركه. وابن الدّعي هو ابن زياد.
2) - غدت: صارت. وبيض الصّفائح: السّيوف العريضة. والعوالي: جمع عالية: الرّمح الطّويل والمؤتشب. والدّخيل: الأوباش من النّاس.
3) - وديعات العليل: الأحقاد.
4) - أي فلمّا تمكّنوا في أيّام إسلامهم هجموا على أهل البيت ذي حنق صئول.
5) - المرداة: العمود الثّقيل. ومسوّمة الخيول: عتائقها.
6) - الأكفّ: جمع الكفّ.
7) - أي استشهدوا وهم مستقبلوها غير المستدبرين. والنّصول: جمع النّصل: حديدة الرّمح.
8) - الكلوم: الجروح.
9) - شرقت: جذبت ومصّت. والريّ: الشرب إلى الشبع.
10) - السّرب: الجمع. والعصبة. والخمش: الخدش.
11) - الأيامي: جمع الأيّم: من فقدت زوجها. والبعول: جمع بعل.
فقدن محمّداً فلقين ضيماً *** وكنَّ به مصونات الحجول (1)
ألم يبلغك والأنباء تُنمى *** مصالُ الدّهر في ولد البتول (2)
بتربة كربلاء لهم ديار *** نيام الأهل دارسة الطلول (3)
تحيّات ومغفرة ورَوح *** على تلك المحلّة والحلول (4)
ولا زالت معادن كلّ غيث *** من الوسميِّ مرتجس هطول (5)
برئنا يا رسول اللَّه ممّن *** أصابك بالأذاة وبالذحول (6)
ألا يا ليتني وصلت يميني *** هناك بقائم السّيف الصّقيل (7)
فجدت على السّيوف بحرّ وجهي *** ولم أخذل بنيك مع الخذول (8)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 282- 283
وقال أيضاً كما روى عنه ابن قتيبة في كتاب الشّعراء والشّعرا عن طبقات ابن المعتزّ:
آل النّبيّ ومن يحبّهم *** يتطامنون مخافة القتل
آمنوا النّصارى واليهود وهم *** من أمّة التّوحيد في أزل
قال: وأنشد الرّشيد هذا بعد موته، فقال: لقد هممت أن أنبشه ثمّ أحرقه.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 288
1) - مصونات: محفوظات. والحجول: جمع حجلة: بيت النّساء.
2) - تنمى: تنشر وتذاع. ومصال الدّهر: صولته.
3) - نيام: نائمون. ودارسة الطلول: ممحيّة الأثر.
4) - المحلّة- هنا- هي كربلا والحلول هم الشّهداء.
5) - الوَسمِيُّ: المطر.
6) - الذحول: الثار. أخذ الثار.
7) - الصّقيل من السّيوف: الّذي بقي على حدّته وقاطعيّته لعدم استعماله.
8) - الخذول- بفتح الخاء-: الخاذل.
وللإمام الشّافعيّ:
إذا في مجلس ذكروا عليّاً *** وسبطيه وفاطمة الزّكيّه
وقطب وجهه من كان فيهم *** فايقن أ نّه ابن سلقلقيه
يقول لما يصح ذروا فهذا *** سقيم من حديث الرّافضيه
برئت إلى المهيمن من أناس *** يرون الرّفض حب الفاطميّه
إذا ذكروا عليّاً أو بنيه *** أفاضوا بالرّوايات الوقيّه
وللإمام الشّافعي أيضاً:
يا راكباً قف بالمحصب من منى *** واهتف بقاعد خيفها والنّاهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى *** شوقاً كملتطم الفرات الفائض
إنِّي أحبّ بني النّبيّ المصطفى *** وأعدّه من واجبات فرائضي
إن كان رفضاً حب آل محمّد *** فليشهد الثقلان إنّي رافضي
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 129
«وأخبرني» سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيروية الدّيلمي (1)فيما كتب إليّ من هَمَدان، أخبرني محي (2)السّنّة أبو الفتح إجازة أنشدني أبو الطّيب البابليّ، أنشدني أبو النّجم بدر بن إبراهيم الدّينوريّ (3)للشّافعيّ محمّد بن إدريس (4):
تأوّب همّي (5)والفؤاد كئيب *** وأرقَّ نومي فالرّقاد غريب
وممّا نفى نومي وشيّب لمّتي *** تصاريف أيّام لهنّ خطوب
فمن مبلغ عنِّي الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلًا بلا جرم كأنّ قميصه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسّيف (1)إعوال وللرّمح رنة *** وللخيل من بعد الصّهيل نحيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد *** وكادت لهم (2)صمّ الجبال تذوب
(3)وغارت (4)نجوم، واقشعرت كواكب *** وهتّك أستار وشقّ جيوب (5) يصلِّي على المهديّ من آل هاشم *** وتغزى (6)بنوه إنّ ذا لعجيب (7)
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد *** فذلك ذنب لست عنه (8)أتوب (9)
هم شفعائي يوم حشري وموقفي *** إذا كثرتني يوم ذاك ذنوب
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 126/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 289- 290؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 273- 274؛ البحراني، العوالم، 17/ 569- 570
للشّافعيّ:
تأوّه قلبي والفؤاد كئيب *** وأرقّ نومي فالسّهاد عجيب
فمن مبلغ (10)عنِّي الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوب
ذبيح بلاجرم كأنّ قميصه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب (11)
فللسّيف إعوال وللرّمح رنّة *** وللخيل من بعد الصّهيل نحيب (12)
1) - [في البحار والعوالم: «وللّسيف»].
2) - [في البحار والعوالم: «لها»].
3) [لم يرد في البحار والعوالم].
4) [لم يرد في البحار والعوالم].
5) [لم يرد في البحار والعوالم].
6) - [في البحار والعوالم: «يغزى»].
7) - [في المطبوع: «ذا لعجب»].
8) - [في البحار والعوالم والزّفرات: «منه»].
9) - [إلى هنا حكاه في البحار والعوالم].
10) - [في المطبوع: «مبلع»].
11) - الأرجوان: صبغ أحمر معرب (أرغوان).
12) - الرنّة بالفتح: صوت القوس ونحوه.
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد *** وكادت لهم صمّ الجبال تذوب
وغارت نجوم واقشعرّت كواكب *** وهتّك أستار وشقّ جيوب
يصلّى على المبعوث من آل هاشم *** ويغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد *** فذلك ذنب لست عنه أتوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي *** إذا ما بدت للنّاظرين خطوب (1)
يا ربّ همِّي والفؤاد كئيب *** وأرّق عيني والرّماد غريب
وممّا نفى نومي وشيب لمتى *** تصاريف أيام لهنّ خطوب
فوا كبدي من حزن آل محمّد *** ومن زفرات ما لهنّ طبيب
فمَن مبلغ عنِّي الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل بلا جرم كان ثيابه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف أعوال وللرّمح رثّة *** وللخيل من بعد الصّهيل نحيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد *** وكادت لها صمّ الجبال تذوب
وغابت نجوم واقشعرّت كواكب *** وهتك أستار وشقّ جيوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي *** وبغضهم للشّافعي ذنوب
نصلِّي على المختار من آل هاشم *** ونوذي بنيه ان ذاك عجيب
عمادالدين طبرى، كامل بهايى، 2/ 302- 303
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 124- 125/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 253؛ البحراني، العوالم، 17/ 557- 558
مررت في بعض مطالعاتي على ما يُعْزى إلى الإمام الشّافعيّ المطلبيّ رضى الله عنه هذان البيتان:
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه *** والصّور في حشر القيامة ينفخ
لا بدّ أن ترد القيامة فاطم *** وقميصها بدم الحسين مضمّخ
الحموئي، فرائد السّمطين، 2/ 266 رقم 534/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 290- 291
وقال الحافظ جمال الدّين الزرنديّ في كتابه « (2)معراج الوصول (3)»: نقل أبوالقاسم الفضل
ابن محمّد المستمليّ القاضي (1)أبا بكر سهل بن محمّد حدَّثه قال: قال أبو القاسم [بن] الطّيِّب: بلغني أنّ الشّافعي رحمه الله أنشد: (2)
تأوّب همّي والفؤاد كئيب *** وأرقّ عيني والرّقاد غريب
وممّا نفى نومي وشيّب لمّتي *** تصاريف أيّام لهنّ خطوب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد *** وكادت لهم صمّ الجبال تذوب
فمن مبلغ عنِّي الحسين رسالة *** وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل (3)بلا جرم كأنّ قميصه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب
يصلّى (4)على المختار من آل هاشم *** (5)ويغزى بنوه إنّ ذا لعجيب (6)
لأن كان ذنبي حبّ آل محمّد *** فذلك ذنب لست منه (7)أتوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي *** وحبّهم للشّافعي ذنوب؟
السّمهودي، جواهر العقدين،/ 424/ عنه: القندوزي، ينابيع المودّة، 3/ 99- 100؛ مثله المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 290
حكى أنّ المنصور تقدّم إلى موسى بن جعفر بالجلوس للتهنئة في يوم النّيروز وقبض ما يحمل إليه. فقال عليه السلام: إنّي قد فتّشت الأخبار عن جدّي رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً، وأ نّه سنّة للفُرس ومحاها الإسلام ومعاذ اللَّه أن نحيي ما محاه الإسلام، فقال المنصور: إنّما نفعل هذا سياسة للجند فسألتك باللَّه العظيم إلّاجلست. فجلس، ودخلت عليه الملوك والأمراء. والأجناد يهنّونه (1)ويحملون إليه الهدايا والتّحف وعلى رأسه خادم المنصور يحصي ما يحمل، فدخل في آخر النّاس رجل شيخ كبير السّنّ، فقال له: يا ابن بنت رسول اللَّه إنّني رجل صعلوك لا مال لي، أتحفك بثلاث (2)أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين بن عليّ عليه السلام:
عجبت لمصقول علاك فرنده *** يوم الهياج وقد علاك غبار
ولأسهم نفذتك دون حرائر *** يدعون جدّك والدّموع غزار
إلّا تقضقضت (3)السّهام وعاقها *** عن جسمك الإجلال والإكبار
قال عليه السلام: قبلت هديّتك اجلس بارك اللَّه فيك. ورفع رأسه إلى الخادم وقال: امض إلى أمير المؤمنين وعرّفه بهذا المال، وما يصنع به؟ فمضى الخادم وعاد وهو يقول: كلّها هبة منِّى له يفعل به ما أراد. فقال موسى للّشيخ: اقبض جميع هذا المال فهو هبة منِّي لك.
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 318- 319/ عنه: المجلسي، البحار، 48/ 108- 109؛ البحراني، العوالم، 21/ 189، 218- 219؛ القمّي، نفس المهموم،/ 492- 493
وقال عبداللَّه بن كثيِّر السّهميّ (1)، وكان يتشيَّع، لولادة كانت نالته. وسمع عمّالَ خالد ابن عبداللَّه القسْريّ يلعنون عليّاً والحسينَ على المَنابر: [من الخفيف]
لَعن اللَّهُ مَن يَسُبُّ عليّاً *** وحسيناً من سُوقةٍ وإمامِ
أَيُسَبُّ المَطَيَّبونَ جُدوداً *** والكِرامُ الأخْوال والأعمامِ
يأمنُ الظبيُ والحمامُ، ولا يأ *** مَنُ آلُ الرَّسولِ عندَ المَقامِ
طِبتَ بيتاً وطاب أهلُكَ أهلًا *** أهلُ بيتِ النَّبيِّ والإسلامِ
رحمةُ اللَّهِ والسَّلامُ عليهِمْ *** كلّما قامَ قائمٌ بِسَلامِ
الجاحظ، البيان والتّبيين، 3/ 223
1) - عبداللَّه بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة السّهميّ من ثقات المحدِّثين، توفِّي (120 ه)، وجاء في المرزباني (348): أنّ الشّعر لكثير بن كثير السّهميّ.
وممّن رثاه من قدماء الشّعراء، القاسم بن يوسف الكاتب، أحد متكلِّمي الشِّيعة وشعرائهم ذكره المرزبانيّ فقال من قصيدة طويلة:
يا ابن النّبيّ وخير أمّته *** بعد النّبيّ مقال ذي خبر
ماذا تحمّل قاتلوك من ال *** آصار والأعباء والوزر
ما تنقضي حسرات ذي ورع *** ودم الحسين على الثّرى يجري
ودماء إخوته وشيعته *** مستلحمون بجانب النّهر
خذلوا وقلّ هناك ناصرهم *** فاستعصموا باللَّه والصّبر
مستقدمين على بصائرهم *** لا ينكصون لروعة الذّعر
يأبون أن يعطوا الدّنية أو *** يرضوا مهادنة على قسر
آل الرّسول وسر ارته *** والطّاهرون لطيب الطّهر
حلّوا من الشّرف اليفاع *** على علياء بين الغفر والنّسر
لا يبلغ المثني مداه ولا *** تحوي المديح مقالة المطري
مأوى اليتامى والأرامل وال *** أضياف في اللّزبات والعسر
لا مانعاً حقّ الصّديق ولا *** يخفى عليه مبيت ذي الفقر
كم سائل أعطى وذي عدم *** أغنى وعان فكّ من أسر
وتخال في الظّلماء سنّته *** قمراً توسط ليلة البدر
لا تنطق العوراء حضرته *** عفّ يعاف مقالة الهجر
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 623- 624
ذكره المرزباني في أخبار شعراء الشّيعة، ص 108، وقال: وله أشعار حسنة في فنون كثيرة ومن شعره:
أ يّها السّائل عن خير الوَرى *** خير مَن تحت السّماوات نزار
وقريش ذروة المجد وفي *** هاشم أرست فمثوىً وقرار
محتد طاب فأثرى مغرساً *** واستطال الفرع والعود نضار
هاشم فخر قريش كلّها *** أين عمرٌ وعمير والفخار
لهم أيد طوالٍ في العلى *** ولمن ساماهم أيد قصار
لهم الوحي وفيهم بعده *** إمرة الحقّ وللحقّ منار
ما بعيد كقريب نسباً لا *** ولا يعدل بالطّرف الحمار
إنّما تجري على أحسابها *** عتق الخيل وللعير عثار
ليس من أخّره السّعي كمن *** قدّم اللَّه وللَّه الخيار
خسر الآخذ ما ليس له *** عمد عين والشّريك المستشار؟
ولفيفاً الفوا بينهم *** بيعة فيها اختلاط وانتشار
ورسول اللَّه لم يدفن فما *** شغل القوم اغتمام وانتظار
كان منهم قتل آل المصطفى *** أن يلوا الأمر حذار ونذار
زعموها فلتة ثمّ ادّعوا *** أنّها جامعة وهي البوار
قد خبت ناركم وارتفعت *** لسنا آل رسول اللَّه نار
دولة دان بها الدّهر إلى *** معدن الحقّ فما فيها انبتار
دولة ينصرها اللَّه وهل *** لذوي البغي من اللَّه انتصار
أنا في الدّين لكم مولى وما *** عنكم إن طار أقوام مطار
وبكم نرضى عن الدّنيا فإن *** أسخطتكم (1)فعلى الدّنيا الدّمار؟
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 299
1) - [في المطبوع: «أسخصتكم»].
سلِّم على قبر الحسين وقل *** صلّى عليك اللَّه من قبر
وسقاك صوب الغاديات ولا *** زالت عليك روائح تسري (1)
يا ابن النّبيّ وخير أمّته *** بعد النّبيّ مقال ذي خبر
أصبحت مغترباً لمختلف *** الرّاسيات وواكف القطر (2)
ونأيت عن دار الأحبّة *** واستوطنت دار البعد والقفر (3)
بل جنّة الفردوس تسكنها *** جار النّبيّ وآله الزّهر (4)
ماذا تحمّل قاتلوك من الآ *** صار والأعباء والوزر (5)
خرجوا من الإسلام ضاحية *** واستبدلوا بدلًا من الكفر (6)
كتبوا إليك وأرسلوا رسلًا *** تترى بما وعدوا من النّصر (7)
أعطوك بيعتهم وموثقهم *** باللَّه بين الرّكن والحجر (8)
حتّى إذا أصرخت دعوتهم *** طلباً لوجه اللَّه والأجر
وخرجت محتسباً لتحيي ما *** قد مات من سنن الهُدى الدثر (9)
خرّوا مواثقهم وعهدهم *** لا يرهبون عواقب الخرّ (10)
1) - الصوب: العطاء، ويراد منه هنا: المطر لأنّه عطيّة اللَّه. والغاديات: جمع الغادية: السحابة تنشأ صباحاً وتمطر. مطرة الغداة. والرائح: جمع الرائحة وهي الأمطار أو السُحُب الّتي تجي ء رواحاً أي عند العشيّ.
2) - الرّاسيات: جمع راسية: الجبال الثوابت والرواسخ. والواكف: المطر المنهلّ.
3) - نأيت: بعدت. والقفر: الأرض غير المعمورة.
4) - الزّهر- بضم فسكون-: جمع زهراء: مؤنّث الأزهر: النيّر. المشرق الوجه.
5) - الآصار: جمع الإصر- بتثليث أوّله، وسكون الصّاد- الإثم. الثقل. والأعباء: جمع العبئ: الثقل.
6) - ضاحية: بارزة واضحة.
7) - تترى: متوالية.
8) - الموثق: العهد والميثاق.
9) - أي ما قد مات ودثر وانمحى من سنن الهدى.
10) - خرّوا: أسقطوا وأبطلوا. وفي أدب الطّف: «ختروا... عواقب الختر».
ركنوا إلى الدّنيا فلم يئلوا *** فيها إلى حظّ ولا [و] فر (1)
جعلوا سُميّة منكم خلفاً *** وبني أميّة حاملي الأصر (2)
قتلوك واتّخذوهم ستراً *** ما دون علم اللَّه من ستر
فأبادهم سيف الفناء بداً للظّالمين بدلك الوتر (3)
يجدون بالمرصاد ربّهم بُعداً *** لأهل النّكث والغدر (4)
أبَني سُمَيّة أنتم بغر *** ولد البغايا غير ما نكر (5)
تدعون صخراً والداً لكم *** لا خير في عبد ولا صخر (6)
منكم بشطّ الزّاب مجتزر *** للعاسلات العبس والنّسر (7)
ولكم مصارع مثل مصرعه *** ما حنّ ذو وَكْر إلى وكر (8)
وبني اميّة سُوِّمُوا ثَلَفاً *** بالمشرفيّة والقنا السّمر (9)
هشموا بِهاشمَةٍ وحاق *** بهم ما قدّموا من سيّ ء المكر (10)
1) - فلم يئلوا: لم ينالوا ولم يرجعوا. والوفر: الكثير الواسع.
2) - أي آل سميّة، وهي أُم زياد بن أبيه. والإصر: الذنب.
3) - أبادهم: أفناهم.
4) - المرصاد: موضع المراقبة للهدف الّذي يتطلّبه الراصد.
5) - وقد أقام رئيس الفئة الباغية معاوية شهوداً على ذلك في محضر عام بحضور زياد بن سميّة.
6) - المراد من «صخر» هو أبو سفيان والد معاوية. والمراد من «عبد» هو عبيد أبو زياد، وكان عبداً لثقيف.
7) - الظّاهر أن مراده من «الزاب» هو نهر الموصل الّذي قتل عنده عبيداللَّه بن زياد. ومجتزر: منحور ترك في الفلا. والعاسلات: جمع العاسل: الذئاب العادية. والنسر- بتثليث أوّله-: طائر من أقوى الطّيور الّتي تصيد.
8) - الوكر- بفتح الواو، وسكون الكاف-: عشّ الطّائر، والجمع: أوْكُر وأوكار ووكور.
9) - سوّموا ثلفاً: كلّفوا إيّاه وأُوْلُوا إيّاه. أغير عليهم فعيث فيهم. والمشرفيّة: سيوف تصنع في قرىً من أرض العرب إسمها مشارف. والقنى: جمع القناة: الرّمح. والسّمر- كأ نّه جمع أسمر-: الرّمح الّذي لونه بين السّواد والبياض.
10) - هشموا- على زنة ضربوا وبابه-: كسروا. والهاشمة: شجّة تهشم العظم أي تكسره. وحاق بهم: أحاط بهم وحلّ بهم.
ولهم فلا فوت ولا عجل *** أمثالها في غابر الدّهر (1)
في محكمات الذّكر لَعْنُهُمْ *** فيما روى العلماء من ذكر (2)
منهم معاوية اللّعين ومروان *** الطّريد وشارب الخمر
والأبتر السّهمي رابعهم *** عمرو [و] كلّ الشّرّ في عمرو
إنّي لأرجو أن تنالهم *** منِّي يد تشفي جَوَى الصّدر (3)
بالقائمُ المهديّ إن عاجلًا *** أو آجلًا إن مدّ في عمري
أو ينقضي من دونه أجلي *** فاللَّه أولى فيه بالعذر
ولكلّ عبد غَيْبُ نيّته *** في الخير مسطور وفي الشّرّ (4)
ما تنقضي حسرات ذي ورع *** ودم الحسين على الثّرى يجري
ودماء إخوته وشيعته *** مستلحمون بشاطئ النّهر (5)
خُذِلُوا وقلّ هناك ناصرهم *** فاستعصموا باللَّه والصّبر
مستقدمين على بصائرهم *** لا ينكصون لروعة الذّعر (6)
تغشى مناياهم وجوههم *** قُبُلًا ولا يُوَلُّون من دبر (7)
يأبوون أن يعطوا الدّنيّة *** ويرضوا مهادنة على قسْر (8)
البرّ ذخرهم وكنزهم *** خير الكنوز وأفضل الذّخر
1) - غابر الدّهر: ما سلف منه ومضى.
2) - محكمات الذّكر: واضحاته وجليّاته. والمراد من الذّكر- هنا- القرآن المجيد.
3) - المراد من قوله «يَدٌ» هو السّلطة والقوّة. وجوى الصّدر: حرقته وشدّة حزنه.
4) - غيب نيّته: المستور من نيّته.
5) - مستلحمون: الداخلون في الحرب بلا وجدان مخلص منها.
6) - لا ينكصون: لا يرجعون. والرّوعة: الفزعة. والذّعر- كقفل-: الخوف.
7) - أي إن الموت يغشاهم ويعرضهم وهم مستقبلون على قرنهم وعدوّهم غير مستدبرين.
8) - المهادنة: المسالمة. والقسر: القهر والجبر.
آل الرّسول وسرّ أسرته *** والطّاهرون لطيِّب طهر (1)
حلّوا من الشّرف اليفاع على *** علياء بين الغفر والنّسر (2)
فابك الحسين بمدمع قرح *** وابكِ (الحسين) بوابل غَزر (3)
حقّ البكاء له وحقّ ل *** حسن الثّناء وطيب النّثر
لا يبلغ المُثني مداه ولا *** يحوي المديح مقاله المطري (4)
أبو اليتامى والأرامل و *** الأضياف في اللَّزبات والعسر (5)
لا مانعاً حقّ الصّديق ولا *** يخفى عليه مبيت ذي الفقر
كم سائل أعطى وذي عدم *** أغنى وعان فكّ من أسر (6)
وتخال في الظّلمات ستّته *** قمر توسّط ليلة البدر (7)
لا تنطق العوراء حضرته *** عِفّ يعاف مقالة الهُجر (8)
ومبرّأ من كلّ فاحشة *** برّ السّريرة طاهر الجهر
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 299- 303
1) - السرّ- هنا- الصفوة. والأسرة: العشيرة.
2) - اليفاع: الشّامخ. الرّفيع. والغِفْر والنّسر: كوكبان في غاية العلوّ والإرتفاع.
3) - القَرِحُ: الجريح. والوابل: المطر الشّديد. والغزر: الكثير.
4) - المثنّي: الّذي يثني ويمدح. والمطري: الّذي يطري ويثني.
5) - اللّزبات: جمع اللّزبة- كحربة-: الشدّة. القحط.
6) - العاني: السّائل المتعب الّذي ذلّ.
7) - لعلّ المراد من قوله: «ستّة» سيِّدته أي امّه. وهذا شائع في الشّام وما حولها يعبّرون عن السيّدة بالستِّ.
8) - العوراء: الكلمة القبيحة. وعفّ: عفيف. ويعاف- كيخاف-: يكره. والهجر: الكلام القبيح.
(وبه) قال: أخبرنا عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخي القاضي رحمه اللَّه تعالى بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم- هو ابن شاذان إجازة، قال: أنشدنا أحمد بن القاسم؛ قال: أنشدني أبو طالب محمّد بن عبداللَّه الجعفريّ لنفسه:
لي (1)نفس تحبّ في اللَّه *** واللَّه حسيناً ولا تحبّ يزيدا
يا ابن أكّالة الكبود لقد أن *** ضجت من لابسي الكسا الكبودا
أيّ هول ركبت عذّبك الرّح *** من في ناره عذاباً شديدا
لهف نفسي على يزيد وأشيا *** ع يزيد ضلّوا ضلالًا بعيدا
يا أبا عبداللَّه يا ابن رسول اللّ *** ه يا أكرم البريّة عودا
ليتني كنت يوم كنت فأمسي *** فيك في كربلاء قتيلًا شهيدا
الشّجري، الأمالي، 1/ 186/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 305- 306؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 133
وله رحمه الله في رثاء الحسين عليه السلام (2):
أيا قتيلًا عليك كا *** ن النّبيّ [هو] المُعَزّى (3)
قد أقرح الحزن قلبي *** كأنّ في القلب وخزا (4)
إلى اللّعين يزيد سا *** رت به البرد جمزا (5)
1) - [في الحدائق مكانه: «ولأبي طالب محمّد بن عبداللَّه الجعفري، رحمه الله: لي ...»].
2) - رواه أبو منصور الثّعالبي في كتابه: الاقتباس من القرآن الكريم، ص 85، كما في أدب الطّفِّ.
3) - كذا في أصلي.
4) - قرح- على زنة منع وبابه-: جرح. أخرج فيه القرحة. والوخز: الطعن بإبرة أو رمح أو نحوهما.
5) - البرد: جمع البريد؛ وهو حامل الرّسائل وأخبار الحوادث من محلٍّ إلى محلٍّ آخر. وجمزاً: مسرعاً.
فظلّ ينكتُ منه *** ثغراً وينهز [منه] نهزاً (1)
فسوف يصلى سعيرا *** به يدور ويُخزّى
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 306
1) - النكت: الضرب. والثغرُ: الفم. مقدَّم الأسنان. والنهزُ: الطعن. الضرب.
الفضل بن الحسن بن عبيداللَّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين- عليه السلام (1)
والأبيات رواها أيضاً أبو الفرج المرواني بلا تسمية ناظمها- عند ذكره مقتل العبّاس عليه السلام من كتاب مقاتل الطّالبيِّين، ص 84.
-:أحقّ النّاس أن يبكى عليه *** فتىً أبكى الحسين بكربلاء
أخوه وابن والده عليّ *** أبو الفضل المضرّج بالدماء
ومن واساه لا يثنيه شي ء *** وجاد له على عطش بماء
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 307
1) - كذا عن العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير: ج 3، ص 3، ط 2، نقلًا عن روض الجنان للمؤرِّخ أشرف عليّ الهندي.
الفضل بن محمّد بن الفضل (1)
ووجدت لأبي العبّاس الفضل بن محمّد بن الفضل هذا في جدّه العبّاس السقّاء [شهيد كربلاء] ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام [قوله فيه]:
إنِّي لأذكر للعبّاس موقفه *** بكربلاء وهام القوم تختطف
يحمي الحسين ويسقيه على ظمإٍ *** ولا يولّي ولا يثني فيختلف
فلا أرى مشهداً يوماً كمشهده.
والأبيات رواها في هامشه- باختلاف في بعض الألفاظ- عن المرزباني في كتاب معجم الشّعراء، ص 314.
بن الحسن بن عبيداللَّه بن العبّاس بن أميرالمؤمنين- عليه السلام- شهيد الطّفَّ، قال:إنّي لأذكر للعبّاس موقفه *** بكربلاء وهام القوم تختطف
يحمي الحسين ويحميه على ظَمَإٍ *** ولا يولّي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهداً يوماً كمشهده *** مع الحسين عليه الفضل والشّرف
أكرم به مشهداً بانت فضيلته *** وما أضاع له أفعاله خلف
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 309
1) - قال السّيِّد أبو الحسن العمري عليّ بن محمّد النسابة من أعلام القرن الخامس [...].
دِيكُ الجِنِّ لَقَبٌ غَلَب عليه، واسمه عبدالسّلام بن رَغْبان (1)بن عبدالسّلام بن حَبيب ابن عبداللَّه بن رَغْبان بن يزيد (2)بن تميم. وكان جدّه تميم ممّن أنعم اللَّه- عزّ وجلّ- عليه بالإسلام من أهل مُؤْتةَ (3)على يَدى حَبيب (4)بن مَسْلَمَة الفِهريّ، وكان شديد التّشعُّب (5)والعصبيّة على العرب، يقول: ما للعرب علينا فضل، جمعتنا وإيّاهم ولادةُ إبراهيم (صلي الله عليه و آله )، وأسلمنا كما أسلموا، ومَن قَتَل منهم رجلًا منّا قُتِل به، ولم نَجِد اللَّه عزّ وجلّ فضّلهم علينا، إذ جَمَعَنا (6)الدّين.
وهو شاعرٌ مجيدٌ يذهب مذهبَ أبي تمّام والشاميِّين في شعره. من شعراء الدّولة العبّاسيّة. وكان من ساكني حِمْص، ولم يبرح نواحيَ الشّام، ولا وَفَد إلى العراق ولا إلى غيره مُنتجعاً بشعره ولا مُتصدِّياً لأحد. وكان يتشيّع تشيُّعاً حسناً، وله مَراثٍ كثيرةٌ في الحسين بن عليٍّ- عليهما السلام-، منها قوله:
يا عينُ لا لِلقَضا ولا الكُتُبِ *** بُكا الرَّزايا سِوى بُكا الطَّرَب
أبو الفرج، الأغاني، 14/ 51
1) - ترجم له ابن خلّكان (ج 1: 415) وقد جاء فيه: «ومولده سنة 161 ه، وتوفِّي في أيّام المتوكِّل سنة 235 أو سنة 236».
2) - كذا في ج، وتاريخ ابن عساكر (نسخة مخطوطة بدار الكتب المصريّة رقم 1041 تاريخ ج 24، ص 112). وفي ب، س، ووفيّات الأعيان «زيد».
3) - مؤتة: قرية من قرى البلقاء بمشارف الشّام.
4) - كان من خواص معاوية وله معه في وقعة صفّين آثار شكرها له.
5) - الشّعوبيّة (بضم الشّين): الّذين يحتقرون أمر العرب ويصغرون شأنهم ولا يرون لهم فضلًا على غيرهم، والواحد شعوبي، نسبة إلى شعوب. وشعوب: جمع شعب (بالفتح)؛ وهو ما تشعّب من قبائل العرب أو العجم. ولكن الشّعوب بلفظ الجمع غلب على العجم ونسبوا إليه فقالوا شعوبي، كما قالوا أنصاري نسبة إلى الأنصار.
6) - يحتجّون بقوله تعالى: «إنّ أكرَمَكُم عِندَ اللَّه أتقاكُم» وقوله: «إنّما المؤمنونَ إخوَة» وبقوله (صلي الله عليه و آله ) في خطبته في حجّة الوداع: «ليس لعربي على عجمي فضل إلّابالتّقوى، كلّكم لآدم وآدم من تراب».
عبدالسّلام بن رغبان بن عبدالسّلام بن حبيب بن عبداللَّه بن رغبان بن يزيد بن تميم أبو محمّد الشّاعر المعروف بديك الجن. (1)قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبيع بن المسلم عنه، أنا أبو أحمد عبداللَّه بن أحمد الفَرضيّ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبداللَّه الصّوليّ، أنشدني محمّد بن موسى مولى بني هاشم، أنشدني عبدالسّلام ابن رغبان لنفسه وهو المعروف بديك الجنّ: (2)
يا سميّ المقتول بالطّفّ خيرِ النّاس *** طُرّاً حاشى أبيه وجدّه
عنّفوني إن ذاب فيك فؤادي *** أو ما ذاك من شقاوة جدّه
أنا أفدي من المكاره من دمعي *** عليه أرقّ من ورد خدّه
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 38/ 138، 143 رقم 4146، مختصر ابن منظور، 15/ 111، 113- 114
قلت: أجاد ديك الجنّ عبدالسّلام في قوله من قصيدة يرثي بها الحسين عليه السلام:
ويُكبِّرون بأن قُتِلت وإنّما *** قتلوا بكَ التّكبيرَ والتّهليلا
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 69
ديكُ الجنِّ، كبيرُ الشّعراء، أبو محمّد، عبدالسّلام بن رَغبان بن عبدالسّلام بن حبيب الكلبيّ الحمّصيّ السَّلَمَانيّ الشّيعيّ.
طريف ماجن خِمّير خليع بطّال. وله مَرَاثٍ في الحُسين.
مرّ به أبو نواس بحمص فأضافه، وقال: فتنتَ النّاس بقولك:
مُوَرَّدةٌ مِنْ كَفِّ ظَبْي كَأَ نَّما *** تَناوَلَها مِنْ خَدِّهِ فَأدارَها [...]
مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين.
الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 9/ 425 (ط دار الفكر) رقم 1865
ديكُ الجِنِّ عبدالسّلام بن رَغبان- بالرّاء والغين المعجمة وبعد الباء الموحّدة ألف ونون- ابن عبدالسّلام، أبو محمّد الكَلْبيّ الشّاعر الحِمْصيّ المعروف بديكِ الجِنِّ. كان من شعراء بني العبّاس، وأصْلُه من سَلَمْية، وكان شيعيّاً ظريفاً ماجناً، له مراثٍ في الحسين رضى الله عنه.
مولده سنة إحدى وستّين ومائة، وتوفي في حدود الأربعين ومائتين. أخذ عنه أبو تمّام الطّائيّ، واجتمع بأبي نُواس لمّا توجّه إلى مصر.
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 18/ 422- 423 رقم 433
ديك الجنّ أبو محمّد عبدالسّلام بن رَغْبانَ بن عبدالسّلام بن حبيب بن عبداللَّه بن رَغْبانَ بن زيد بن تميم الكلبيّ الملقّب ديك الجنّ، الشّاعر المشهور؛ وذكر ابن الجراح في كتاب «الورقة» أ نّه مولى لطي ء، واللَّه أعلم؛ أصله من أهل سَلَمِيَّة، ومولده بمدينة حمص، وتميم أوّل من أسلم من أجداده على يد حبيب بن مسلمة الفِهْريِّ، [...] وكان يتشيّع تشيّعاً حسناً، وله مراثٍ في الحسين رضى الله عنه. وكان ماجناً خليعاً عاكفاً على القصف واللّهو مِتْلافاً لما ورثه، وشعره في غاية الجودة. (1)
جاؤوا برأسِكَ يا ابن بنت محمّدٍ *** مُترمِّلًا بدمائهِ ترميلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه *** وأراه رهيناً للمنون قتيلا
فكأنّما بك يا ابن بنت محمّد *** قتلوا جهاراً عامِدين رسولا
ويُكبِّرون إذا قُتِلْتَ وإنّما *** قتلوا بكَ التّكبيرَ والتّهليلا
ومعلوم باد كه اين اشعار به ديك الجن عبدالسلام شاعر نسبت داده اند و در سال يكصد و شصت و يكم متولد گرديد؛ و در زمان متوكل وفات كرده است. و در بعضى كتب اخبار اين اشعار را به خالد بن سعدان منسوب داشته اند كه در مرثيه امام حسين عليه السلام گفته است و هم مواقع قرائت اين اشعار را مختلف نوشته اند.
سپهر، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام، 2/ 192
ابن خلّكان، وفيات الأعيان، 3/ 184 رقم 384
قال في رثاء الحسين (عليه السلام) (2):
ما أنت منِّي ولا ربعاك لي وطر *** الهمّ أملك بي والشّوق والفكرُ (3)
وراعها أنّ دمعي فاض منتثراً *** لا أو ترى كبدي للحزن تنتثر (1)
أين الحسين وقَتْلى من بني حسن *** وجعفر وعقيل غالهم عمر (2)
قَتْلى يحنُّ إليها البيت والحَجَر *** شوقاً وتَبْكيهم الآيات والسور (3)
مات الحسين بأيد في مغائظها *** طول عليه وفي إشفاقها قصر (4)
لا درّ درّ الأعادي عندما وتروا *** ودرّ درّك ما تحوين يا حفر (5)
لما رأوا طرقات الصّبر معرضة *** إلى لقاءٍ ولقيا رحمة صبروا (6)
قالوا لأنفسهم: يا حبّذا نهل *** محمّد وعليّ بعده صدر (7)
ردّوا هنيئاً مريئاً آل فاطمة *** حوض الرّدي فارتضوا بالقتل واصطبروا
الحوض حوضكم والجدّ جدّكم *** وعند ربّكم في خلقه غِير
أبكيكم يا بني التّقوى وأعولكم *** وأشرب الصّبر وهو الصّاب والصّبر (8)
في كلّ يوم لقلبي من تذكّركم *** تغريبة ولدمعي فيكم سفر
موتاً وقتلًا بهامات مغلقّة *** من هاشم غاب عنها النّصر والظّفر (9)
كفى بأنّ أناة اللَّه واقعة *** يوماً وللَّه في هذا الورى نظر (10)
1) - راعها: أفزعها. أعجبها. وفاض من الفيضان.
2) - أي عمر بن سعد، وفي رواية: «غالهم غمر»، والغمر الجاهل الحاقد.
3) - المراد من «البيت» بيت اللَّه وهي الكعبة المعظّمة. والمراد من «الحجر» الحجر الأسود، إن قرئ محرّكاً بفتحتين، وإن قرئ بكسر فسكون على زنة «حبر» فالمراد منه حجر إسماعيل (عليه السلام).
4) - المغائظ كأ نّها مصدر ميميّ- بمعنى الغيظ.
5) - كذا في أصلي وكأ نّه حذف من الكلام شي ء.
6) - معرضة: أي مكاناً يتعرّض ويستعرض فيه، ويتّخذ طريقاً إلى لقاء اللَّه تعالى ورحمته.
7) - النّهل- على زنة فرس-: المنهل: مورد الشّرب وأخذ الماء من الشّطّ. والصدر- على زنة سفر-: الرّجوع عن شرب الماء أو أخذه.
8) - الصّاب- على زنة باب-: شجر مرّ. والصَبر- على زنة كتف-: عصارة شجر مرّ.
9) - الهامات: جمع هامة: الرّأس. ومغلّقة: محكومة بهوى أعدائهم منها بما أرادوا.
10) - الأناة: الإمهال.
أنسى عليّاً وتفنيد الغواة له *** وفي غد يُعرف الأفّاك والأشر (1)
حتّى إذا أبصر الأحياء من يمن *** برهانَهُ آمنوا من بعدما كفروا (2)
أم من حوى قصبات السّبق دونهم *** يوم القليب وفي أعناقهم زور (3)
وانظر أسانيده تحت الرّقم، (868) من ترجمة أميرالمؤمنين من تاريخ دمشق، ج 2، ص 360، ط 2.
أضبعَ غير عليّ كان رافعه *** محمّد الخير أم لا تعقل الحمر (4)
الحقّ أبلج والأعلام واضحة *** لو آمنت أنفس الشّانين أو نظروا (5)
دعوا التّخبّط في عشواء مظلمة *** لم يبدُ لا كوكب فيها ولا قمر
وقال يرثي الحسين (عليه السلام) (6):
يا عين لا للغضا ولا الكتب *** بكا الرّزايا سوى بكا الطّربِ (7)
جودي وجدّي بملأ جفنك ثمَّ *** احتفلي بالدّموع وانسكبي
يا عين في كربلا مقابر قد *** تركن قلبي مقابر الكرب
مقابرٌ تحتها منابر من *** علم وحلم ومنظر عجب
من البهاليل آل فاطمة *** أهل المعالي السّادة النّجب (8)
1) - التّفنيد: تضعيف الرّأي. والغواة: جمع الغاوي. والأفّاك: كثير الإفك. والأشر- على زنة كتف-: ذو البطر والخفّة.
2) - لعلّه إشارة إلى قصّة إرسال النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه إلى اليمن بعدما أرسل خالد بن الوليد إليهم فبقي في عرصتهم مدّة طويلة فلم يفعل شيئاً، فلمّا جاءهم عليّ وقرأ عليهم كتاب النّبيّ آمنت في يوم واحد قبيلة همدان كلّها.
3) - والظّاهر أ نّه إشارة إلى ما رواه التّرمذي وأحمد بن حنبل وابن عساكر، وآخرون قالوا: لمّا كان ليلة بدر؛ قال النّبيّ: من يسقي لنا من الماء؟ فأحجم النّاس، فقام عليّ فاحتضن قربة ثمّ أتى بئراً بعيد القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن اهبطوا لنصر محمّد وحزبه. ففصلوا من السّماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلمّا جازوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراماً وتجليلًا.
4) - الضبع- على زنة فلس-: العضد.
5) - أبلج: أنور. والشّانين: جمع شانئ: المبغض.
6) - أخذناه عن ديوانه المطبوع في بيروت سنة 1383 ه.
7) - كذا في أصلي، والغضا: اشتكاء البطن. والكتب القَدَر. الحكم. الفرض.
8) - البهاليل: جمع بهلول: السّيّد الجامع لكلّ خير. والسّادة: جمع السّيّد. والنّجب: جمع نجيب.
كم شرقت منهم السّيوف وكم *** رُوّيت الأرض من دم سرب (1)
نفسي فداء لكم ومن لكم *** نفسي وأمّي وأسرتي وأبي
لا تبعدوا يا بني النّبيّ على أن *** قد بعدتم والدّهر ذو نُوَبِ
يا نفس لاتسأمي ولاتضقي *** وارسي على الخطب رَسْوَة الهضب (2)
صوني شعاع الضمير واستشعري *** الصّبر وحسن العزاء واحتسبي
فالخلق في الأرض يعجلون *** ومولاك على تَوْأدِ ومرتقب (3)
لا بدّ أن يحشر القتيل وأن *** يُسْأل ذو قتله عن السّبب
فالويل والنّار والثبور لمن *** قد أسلموه للجمر واللّهَب (4)
يا صفوة اللَّه في خلائقه *** وأكرم الأعجمين والعرب
أنتم بدور الهدى وأنجمه *** ودوحة المكرمات والحسب
وساسة الحوض يومَ لا نَهَلٌ *** لمورديكم موارد العطب (5)
فكرت فيكم وفي المصاب فما *** انفكّ فؤادي يعوم في عجب (6)
ما زلتم في الحياة بينهم *** بين قتيل وبين مستلب (7)
قد كان في هجركم رضىً بكم *** وكم رضى مشرج على غضب (8)
حتّى إذا أودع النّبيّ شجاً *** قيد لهاة القصاقص الحرِب (9)
1) - شرقت- على زنة نصرت وبابها-: غصّت. ودم سرب- بفتح السّين وكسر الرّاء-: جارية.
2) - وارسي: اثبتي وارسخي. والخطب: النازلة. والرّسوة- على زنة قسوة-: الثبات. والهضب: الجبل المنبسط على وجه الأرض.
3) - التّوأد- على زنة توأم-: يراد به هنا لازم الحلم والإمهال.
4) - المراد من الجمر واللّهب هنا هو حدّة السّيوف والرّماح والأسنّة.
5) - السّاسة: جمع السّائس: القائم بتنظيم الأُمور. والمراد من الحوض هو الكوثر الموعود بأن يشرب منه المؤمنون عند حشر النّاس. والنّهل- كجبل-: الشرب. موضع الشّرب وأخذ الماء من الشّطّ.
6) - يعوم- على زنة يقوم-: يسير ويجري ويسبح.
7) - المستلب: المختطف.
8) - مشرج: مشدود. ممزوج. مجموع.
9) - الشّجا: الهمّ والحزن. ما يعترض في ا لحلق من عظم ونحوه. واللّهاة: اللّحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. ورجل قصقص وقصقصة وقصاقص- بضمّهنّ-: غليظ أو خبيث.
معَ بعيدين أحرزا نسباً *** مع بعد دار عن ذلك النّسب
ما كان تيم لهاشم بأخٍ *** ولا عديّ لأحمد بأب
لكن حديثا عداوةٍ وقِلىً *** تهوّرا في غيابة الشّقب (1)
قاما بدعوى في الظّلم غالبةٍ *** وحجّة جزلة من الكذب
من ثمّ أوصى به نبيّكم *** نصّاً فأبدى عداوة الكلب
ومن هناك انبرى الزّمان لهم *** بعد التياط بغاربٍ جشب (2)
لا تسلقوني بحدّ ألسُنِكم *** ما أربُ الظّالمين من أربي (3)
إنّا إلى اللَّه راجعون على *** سهو اللّيالي وغفلة النّوب
غدا عليٌّ وربّ منقلب *** أشأم قد عاد غير منقلب
فاغترّه السّيف وهو خادمه *** متى يُهب في الوغى به يُجب
أودى ولو مدّ عينه أسد الغاب *** لناجي السّرحان في هرب (4)
يا طول حزني ولوعتي وتباري *** حي، ويا حسرتي ويا كربي (5)
لهول يوم تقلّص العلم *** والدّين بثغريهما عن الشّنب (6)
ذلك يوم لم تُرم جائحةٌ *** بمثله المصطفى ولم تُصب (7)
يوم أصاب الضّحى بظلمته *** وقنّع الشّمس من دجى الغُهب (8)
1) - القلى والقلاء- كعِدى وعَلاء-: البغض. وتهوّرا: سقطا. والغيابة: القعر. الشّقب: مهواة ما بين كل جبلين، والجمع شقاب وشقوب.
2) - انبرى: اعترض عارض. الإلتياط: الإلتصاق. والغارب: الكاهل. والجشب: الخشن.
3) - الأرب- كسبب-: الحاجة. الهدف وما للإنسان به ولع.
4) - أودى: أهلك. والغاب: الأجمة والغيضة. والسّرحان: الكلب. الذّئب.
5) - اللّوعة: حرقة الحزن. وتباريح الشّوق: توقّده وتوهّجه.
6) - التقلّص: التجمّع والإنزواء. والشّنب- كسبب-: عذوبة الأسنان.
7) - الجائحة: الدّاهية العظيمة. البليّة.
8) - الدّجى- على زنة هدى-: جمع دجيّة- بضمّ الدّال وكسر الجيم والمثناة التّحتانيّة-: الظلمة. والغُهُب- كأ نّه جمع غيهب على زنة جعفر-: الظلمات الشّديدة المتراكمة.
وغادر المعولات من هاشم *** الخير حيارى مهتوكة الحجب (1)
تمري عيوناً على أبي حسن *** مخفوقة بالكلام والنّدب (2)
تغمر ربع الهموم أعينها *** بالدّمع حزناً لربعها الخرب (3)
تَئنُّ والنّفس تستدير بها *** رحى من الموت مرّة القطب (4)
لهفي لذاك الرّواء أم ذلك *** الرأي وتلك الأنباء والخطب
يا سيِّد الأوصياء والعالي *** الحجّة والمرتضى وذا الرّتب
إن يسر جيش الهموم منك *** إلى شمس منىً والمقام والحجب
فربّما تقْعص الكماةِ بإقدامك *** قعصاً يُجْثي على الرّكب (5)
وربّ مقورّة ململمةٍ *** في عارضٍ للحمام منسكب (6)
فللت أرجاءها وجحفلها *** بذي صقال كوامض الشّهب (7)
أو أسمر الصّدر أصفر أزرق *** الرّأس وإن كان أحمر الحلَب (8)
أودى عليّ [و] صلّى على روحه *** اللَّه صلاة طويلة الدّأب (9)
وكلّ نفس لحينها سبب *** يسرى إليها كهيئة اللّعب (10)
1) - غادر: ترك. والمعولات: الباكيات النادبات.
2) - تمري- على زنة ترمي وبابها-: تمسح. تسيل. ومخفوقة: مضروبة.
3) - تغمر- على زنة تنصر وبابها-: تستر وتغطّي. والرّبع: المنزل. المحلّة.
4) - تئن- على زنة تحنّ-: تتأوّه.
5) - تقعص- على زنة تمنع وبابه-: تقتل. والكماة: جمع الكمى: الشّجاع. ويجثى: يجلس. والرّكب: جمع الرّكبة: الموصل ما بين الفخذ والسّاق.
6) - المقورّة: المقطّعة من وسطه مستديراً. وململمة: مجموعة. والعارض: السّحاب. والحمام- بكسر الحاء المهملة-: الموت. ومنسكب منصبّ.
7) - فللت: كسرت هزمت. وأرجاءها: أطرافها. وجحفلها: جيشها. والوامض: اللّامع. والشّهب: جمع الشّهاب- على زنة حساب-: شعلة ساطعة من النّار.
8) - الحلب- كفرس-: اللّبن المحلوب.
9) - الدّأب: الأمد والمدّة.
10) - الحين- على زنة بين-: الهلاك.
والنّاس بالغيب يرجمون وما *** خلتهم يرجمون عن كثب (1)
وفي غد فاعلمي لقاءهم *** فإنّهم يرقبون، فارتقب (2)
وليراجع لتحقيق هذا المعنى كتاب شواهد التنزيل وزين الفتى ففيهما شفاء الغليل.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 311- 316
وأيضاً قال في مرثية الحسين عليه السلام:
أصبحت ملقى في الفراش سقيما *** أجدُ النّسيم من السّقام سموما
ماء من العبرات حرّى أرضه *** لو كان من مطر لكان هزيما (3)
وبلابلٌ لو أ نّهنّ مآكل *** لم تخطئ الغسلين والزّقوما (4)
وكرىً يروّعني سرى لو أ نّه *** ظِلٌّ لكان الحرّ واليحموما (5)
مرّت بقلبي ذكريات بني الهدى *** فنسيت منها الرّوح والتهويما (6)
ونظرت سبط محمّد في كربلا *** فرداً يعاني حزنه المكظوما (7)
تنحو أضالعه سيوف أميّة *** فتراهم الصّمصوم فالصّمصوما (8)
فالجسم أضحى في الصعيد موزّعاً *** والرأس أمسى في الصّعاد كريما (9)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 317
وهذه القصائد كلّها في ديوانه المطبوع في بيروت- لبنان-، وأيضاً قال في مرثية الحسين عليه السلام:
1) - يرجمون: يحكمون ويرمون سهام آرائهم. وعن كثب: عن قريب ومكان قريب.
2) - يرقبون: ينتظرون. وفارتقب: فانتظر.
3) - يقال: تهزّمت السّحابة بالماء وتهزّمت: تشقّقت مع صوت.
4) - والبلابل: شدّة الهمّ والأذى والبُرَحاء في الصّدر. والغسلين: ما انغسل من لحوم أهل النّار ودمائهم ومنه قوله تعالى «فليس له اليوم ههنا حميم ولا طعام إلّامن غسلين». والزقّوم: اسم طعام لهم.
5) - الكرى: النّعاس. ويروّعني: يفزعني. واليحموم: الدّخّان الأسود. قال تعالى «وظل من يحموم».
6) - الرّوح: الرّحمة. هوم الرّجل تهويماً: إذا هزّ رأسه من النّعاس.
7) - يعاني: يقاسي ويباشر.
8) - تنحو: تقصد. والأضالع: جمع الضّلع أو جمع جمعه. والصّمصوم لم أجده فيما عندي من كتب اللّغة.
9) - الصّعاد: مفردها الصّعدة وهي القناة المستوية، ويريد بها هنا الرّماح.
جاؤوا برأسِكَ يا ابن بنت محمّد *** مترمِّلًا بدمائه ترميلا
وكأ نّما بك يا ابن بنت محمّد *** قتلوا جهاراً عامدين رسولا
قتلوك عطشاناً ولمّا يرقبوا *** في قتلك التّنزيل والتّأويلا
ويكبِّرون بأن قتلت وإنّما *** قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
قال السّيِّد الأمين في أعيان الشّيعة: ج 4، ص 374:
وروي أنّ خالد بن معدان الطّائي من فضلاء [...].
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 319
حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقيّ، قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصّوليّ، قال: حدّثني (1)هارون بن عبداللَّه المهلّبيّ، قال: لمّا وصل إبراهيم بن العبّاس ودعبل بن عليّ الخزاعيّ إلى الرّضا عليه السلام وقد بويع له بالعهد أنشده دعبل:
مدارسُ آياتٍ خَلَت من تِلاوةٍ *** ومنزلُ وحيٍ مُقفر العَرصات
وأنشده إبراهيم بن العبّاس:
أزالت عناء القلب بعد التّجلّد *** مصارع أولاد النّبيّ محمّد (2)
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدّراهم الّتي عليها اسمه كان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت، قال: فأمّا دعبل، فصار بالعشرة آلاف الّتي حصّته إلى قم (3)، فباع كلّ درهم بعشرة دراهم، فتخلّصت له مأة ألف درهم، وأمّا إبراهيم فلم يزل (4)عنده بعد أن أهدى بعضها وفرّق بعضها على أهله إلى أن توفّى رحمه الله وكان (5)كفنه وجهازه منها.
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 153- 154 رقم 8/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 234- 235؛ البحراني، العوالم، 22/ 398؛ ابن أمير الحاج، شرح الشّافية،/ 602- 603؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 321- 322
وكان دخل عليه [الرِّضا عليه السلام] الشّعراء [...] وأنشد إبراهيم بن العبّاس:
أزالت عزاء القلب بعد التّجلّد *** مصارع أولاد النّبيّ محمّد
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 365/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 148؛ البحراني، العوالم، 22/ 258
وقريباً منه أورده أبو الفرج في أخبار إبراهيم بن العبّاس الصّوليّ من كتاب الأغاني:
ج 10، ص 52 قال:
أخبرني محمّد بن يونس الأنباري قال: حدّثني أبي [قال]:
إنّ إبراهيم بن العبّاس الصّوليّ دخل على الرّضا [عليه السلام] لمّا عقد له المأمون وولّاه العهد، فأنشده قوله:
أزالت عَزاءَ القَلْبِ بَعْدَ التَجَلّدِ *** مَصارِعُ أولاد النّبيّ محمّد
فوهب له [الرّضا عليه السلام] عشرة آلاف درهم من الدّراهم الّتي ضربت باسمه؛ فلم تزل عند إبراهيم؛ وجعل منها مهور نسائه وخلّف بعضها لكفنه وجهازه إلى قبره.
أخبرني محمّد بن يحيى الصّوليّ قال: حدّثني أبو العبّاس بن الفرات؛ والباقطاني قالا:
كان إسحاق بن إبراهيم ابن أخي زيدان، صديقاً لإبراهيم بن العبّاس؛ فأنسخه شعره في مدح الرّضا [عليه السلام].
ثمّ ولي إبراهيم بن العبّاس في أيّام المتوكّل ديوان الضّياع، فعزله عن ضياع كانت بيده ب «حلوان» وطالبه بمال [كان] وجب عليه؛ وتباعد [ما كان] بينهما [من الوداد] فقال إسحاق لبعض من يثق به: قل لإبراهيم بن العبّاس: واللَّه لئن لم يكفف عمّا يفعله فيَّ لأخرجنّ قصيدته في الرّضا بخطّه إلى المتوكِّل!
فأحجم عنه إبراهيم وتلافاه ووجّه [إليه] من ارتجع القصيدة منه؛ وجعله على ثقة من أ نّه لا يظهرها؟ ثمّ أفرج عنه وأزال ما كان يطالبه به.
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 322- 323
ولبعضهم (1)قصيدة طويلة، انتخبت منها:
إذا (2)جاء عاشورا (3)تضاعف حسرتي *** لآل رسول اللَّه وانهلّ دمعتي (4)
هو اليوم فيه اغبرّت الأرض كلّها *** شجونا (5)عليهم والسّماء اقشعرّت
مصائب ساءت كلّ من كان مسلماً *** ولكن عيون الفاجرين أقرّت
إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلا *** وأشلاء سادات بها قد تفرّت
أضاقت فؤادي واستباحت (6)تجلدي *** وزادت على كربي و (7)عيشي أمرّت
أريقت دماء الفاطميّين بالفلا (8) *** فلو عقلت شمس النّهار لخرّت
ألا بأبي تلك الدّمار الّتي جرت *** بأيدي كلاب في الجحيم استقرّت
توابيت من نار عليهم قد أطبقت *** لهم زفرة في جوفها بعد زفرة
فشتّان مَن في النّار (9)في جوف طابق (10) *** ومن هو في الفردوس فوق الأسرّة
بنفسي خدود في التّراب تعفّرت *** بنفسي جسوم بالعراء تعرّت
بنفسي رؤوس مشرقات (11)على القنا *** إلى الشّام تهدى بارقات الأسرة (12)
1) - هي منسوبة إلى عبداللَّه بن عمّار البرقيّ المقتول سنة 245 ه. قطع لسانه وخرق ديوانه بسبب شعره.
2) - [في الزّفرات مكانه: «وممّن رثاهم عليهم السلام في قرن الثالث هو الشّهيد المتفاوي في ولاء الحقّ والحقيقة- عديل الشّهيد ابن السّكيت- أبو محمّد عبداللَّه بن عمّار البرقيّ المستشهد سنة 245 المترجم في كتاب يتيمة الدّهر والطّليعة وأعيان الشّيعة قال: إذا ...»].
3) - [في المطبوع: «عاشو و»].
4) - [في البحار والعوالم والزّفرات: «عبرتي»].
5) - [في البحار والعوالم: «وجوما»].
6) [في البحار: «تجارتي وعظّم كربي ثمّ» وفي العوالم: «تجاربي وعظّم كربي ثمّ»].
7) [في البحار: «تجارتي وعظّم كربي ثمّ» وفي العوالم: «تجاربي وعظّم كربي ثمّ»].
8) - [في البحار والعوالم: «بالملا»].
9) [في البحار والعوالم: «قد كان هكذا»].
10) [في البحار والعوالم: «قد كان هكذا»].
11) - [في البحار والعوالم: «معليات»].
12) - الأسرة: غضون الجبهة [وفي البحار والعوالم: «الأسنّة»].
بنفسي شفاه ذابلات من الظمأ *** ولم ترو (1)من ماء الفرات بقطرة
بنفسي عيون غائرات شواخص (2) *** إلى الماء منها نظرة بعد نظرة
بنفسي من آل النّبيّ خرائد *** حواسر (3)لم يرأف عليها (4)بسترة
تفيض دموعاً بالدّماء مشوبة *** كقطر الغوادي من (5)مدامع ثرّة (6)
على خير قتلى من كهول وفتية *** مصاليت أنجاد (7)إذا الخيل كرّت
ربيع اليتامى والأرامل (8)في الملا *** دوارس (9)للقرآن في كلّ سحرة
وأعلام دين المصطفى وولاته *** وأصحاب قربان وحجّ وعمرة
ينادين (10)يا جداه أيّة محنة *** تراها (11)علينا من أميّة مرّت
ضغائن بدر بعد ستّين أظهرت *** وكانت أجنّت في الحشا وأسرّت
شهدت بأن لم ترض نفس بهذه *** وفيها من الإسلام مثقال ذرّة
كأ نّي ببنت المصطفى قد تعلّقت *** يداها بساق العرش والدّمع أذرت
وفي حجرها ثوب الحسين مضرّجا *** وعنها جميع العالمين بحسرة
تقول أيا عدل اقض بيني وبين من *** تعدّى على ابني بعد قهر وقسوة
أجالوا عليه بالصّوارم والقنا *** وكم جال فيهم من سنان وشفرة
على غير جرم غير إنكار بيعة *** لمنسلخ عن دين أحمد عرّة
فيقضي على قوم عليه تألّبوا *** بسوء عذاب النّار من غير فترة
1) - [في البحار والعوالم: «ولم تحظ»].
2) - [في البحار والعوالم: «سواهر»].
3) [في البحار والعوالم: «لم تقذف عليهم»].
4) [في البحار والعوالم: «لم تقذف عليهم»].
5) [في البحار والعوالم: «مدافع سرّة»].
6) [في البحار والعوالم: «مدافع سرّة»].
7) - المصاليت: جمع مصلات وهو الرّجل الماضي بعزمه.
8) [في البحار والعوالم: «فأبكها مدارس»].
9) [في البحار والعوالم: «فأبكها مدارس»].
10) - [في البحار والعوالم: «ينادون»].
11) - [في البحار والعوالم: «تراه»].
ويسقون من ماء الصّديد (1)إذا دنا *** شوى الوجه والأمعاء منه تهرّت (2)
مودّة ذي القربى رعوها كما ترى *** وقول رسول اللَّه: أوصي بعترتي
فكم (3)فجرة قد اتبعوها بفجرةٍ (4) *** وكم غدرة قد ألحقوها بغدرة
هم أوّل العادين ظلماً على الورى *** ومن ساد (5)فيهم بالأذى والمضرّة
مضوا وانقضت أيّامهم وعهودهم *** سوى لعنة باؤوا بها مستمرّة (6)
لآل رسول اللَّه ودِّي خالصاً *** كما لمواليهم ولائي ونصرتي
وها أنا مذ أدركت حدّ بلاغتي *** اصلّي عليهم في عشيِّي وبكرتي
وقول النّبيّ: المرء مع من أحبّه *** يقوِّي رجائي في إقالة عثرتي
على حبّهم ياذا الجلال توفّني *** وحرّم على النّيران شيبي وكبرتي
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 137- 139/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 325- 329؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 280- 281؛ البحراني، العوالم، 17/ 576- 577
آخر:
إذا جاء عاشورا تضاعف حسرتي *** لآل رسول اللَّه وانهلَّ عبرتي
هو اليوم فيه اغبرَّت الأرض كلّها *** وجوماً عليها والسّماء اقشعرَّت
اريقت دماء الفاطميّين بالملا *** فلو عقلت شمس النّهار لخرَّت
بنفسي خدوداً (7)في التّراب تعفّرت *** بنفسي جسوماً (8)بالعراء تعرَّت
1) - [في البحار والعوالم: «صديد»].
2) - [في البحار: «تهدّدت» وفي العوالم: «تهدّت»].
3) [في البحار والعوالم: «عجرة قد أتبعوها بعجرة»].
4) [في البحار والعوالم: «عجرة قد أتبعوها بعجرة»].
5) - [في البحار والعوالم: «سار»].
6) - [إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات].
7) - [في البحار والعوالم: «خدود»].
8) - [في البحار والعوالم: «جسوم»].
بنفسي رؤوساً (1)معليات على القنا *** إلى الشّام تهدى بارقات (2)الأسنّة
بنفسي شفاه ذابلات من الظّما *** ولم تحظ من ماء الفرات بقطرة
بنفسي (3)عيونا غابرات (4)سواهر *** إلى الماء منها قطرة بعد قطرة
بنفسي من آل النّبيِّ خرائد *** حواسر لم تعرف عليهم بسترة
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 126/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 255؛ البحراني، العوالم، 17/ 559- 560
وكان دِعبلٌ من الشّيعة المشهورين بالميل إلى عليّ صلوات اللَّه عليه، وقصيدته:
مدارسُ آياتٍ خَلَت مِن تِلاوَةٍ
من أحسن الشّعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام، وقَصد بها أبا الحسن (1)عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام، بخُراسان، فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدّراهم المضروبة باسمه، وخلع عليه خِلعة من ثيابه، فأعطاه بها أهلُ قُمٍّ ثلاثين ألف دِرهم، فلم يَبِعها، فقطعوا عليه الطّريق فأخذوها، فقال لهم: إنّها إنّما تراد للَّه عزّ وجلّ، وهي مُحرّمة عليكم، فدَفعوا إليه ثلاثين ألف دِرهم، فحلف أ لّايبيعها أو يعطوه بعضَها ليكون في كفَنه، فأعطوه فَرْدَ كُمٍّ، فكان في أكفائه.
وكتب قصيدته: «مدارسُ آيات» فيما يقال على ثوب، وأحرَم فيه، وأمر بأن يكون في أكفانه ولم يزَل مرهوبَ اللّسان وخائفاً من هجائه للخلفاء، فهو دهرَه كلّه هارب مُتوارٍ.
أبو الفرج، الأغاني، 20/ 120- 121
أخبرني الحسنُ بنُ عليٍّ (2)قال: حدّثنا ابن مَهْرُويَه قال: حدّثني (3)موسى بن عيسى المَرْوَزِيّ- وكان منزله بالكوفة في رَحَبة طيّئ- قال:
سمعت دِعبِلَ بنَ عليّ وأنا صبيّ يتحدّث في مسجد المَرْوَزيّة (4)قال: دخلتُ على عليِّ ابن موسى الرّضا- عليهما السلام- فقال لي (5): أنشدني شيئاً مما أحدّثت (6)، فأنشدته:
مدارسُ آياتٍ خلَتْ مِن تِلاوَةٍ *** ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرَصات
حتّى انتهيت (1)إلى قولي:
إذا وُتِروا مدّوا إلى واتريهمُ *** أكفّا عن الأوتار منقبضات
قال: فبكى حتّى أُغمى عليه، وأومأ إليَّ خادم كان على رأسه: أن اسكت، فسكتّ (2)ساعة، ثمّ قال لي (3): أعِد، فأعدْت حتّى انتهتُ إلى هذا البيتِ (4)أيضاً، فأصابه مثلُ الّذي أصابه في المرة الأُولى، وأومأ الخادم إليَّ: أن اسكت، فسكتّ، فمكث (5)ساعة أخرى ثمّ قال لي: أعِد، فأعدْت حتّى انتهيتُ إلى آخرها، فقال لي (6): أحسنت، ثلاث مرّات، ثمّ أمَر لي بعشرة آلاف درهم ممّا ضُرب باسمه، ولم تكن دُفعَت إلى أحد بعدُ، وأمَر (7)لي مَن في منزله بحَلى كثير أخرجه إليّ (8) الخادم، فقدِمْتُ العراق، فبِعت كلّ درهم منها بعشرة دراهم (9)، اشتراها مِنّي الشّيعة، فحصل (10)لي مائةُ ألف دِرهم، فكان أوّل مال اعتقدْتُه.
قال ابن مَهْرُويَه وحدَّثني حُذِيفةُ بنُ محمّد (11):
أنّ دِعبِلًا قال له: إنّه استوهَب من الرّضا عليه السلام ثوباً قد لبِسه ليجعله في أكفانه فخلع جُبّة كانت عليه، فأعطاه إيّاها وبلغ أهلَ قمٍّ خبرُها (12)فسألوه أن يبيعهم إيّاها بثلاثين ألفَ درهم، فلم يفعل، فخرجوا عليه في طريقه، فأخذوها منه (13) غصباً، وقالوا له: إن شئتَ أن تأخذ المال فافعل، وإلّا فأنت أعلم. فقال لهم (14): إنّي واللَّه لا اعطيكم إيّاها طَوعاً، ولا تنفعكم غصباً، وأشكوكم إلى الرّضا عليه السلام. فصالحوه على أن أعطَوه الثّلاثين
1) - [الحدائق: «انتهيت منها»].
2) [الحدائق: «فمكثت ساعة ثمّ قال»].
3) [الحدائق: «فمكثت ساعة ثمّ قال»].
4) - [الحدائق: «الموضع»].
5) - [الحدائق: «ثمّ مكثت»].
6) - [لم يرد في الحدائق].
7) - [الحدائق: «ثمّ أمر»].
8) - [لم يرد في الحدائق].
9) - [لم يرد في الحدائق].
10) - [الحدائق: «فحصلت»].
11) - [الحدائق: «حمدان»].
12) - [الحدائق: «خبره»].
13) - [لم يرد في الحدائق].
14) - [لم يرد في الحدائق].
الألفَ الدّرهِم (1)وفرْدَ كمٍّ من بطانتها فرضى بذلك.
أبو الفرج، الأغاني، 20/ 148- 149/ عنه: المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 205- 206
حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعليّ بن عبداللَّه الورّاق رضي اللَّه عنهما، قالا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم (2)، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ رحمه الله [على] عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام، بمرو (3)، فقال له: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنِّي قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك، فقال عليه السلام: هاتها فأنشده:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم مُتقسِّماً *** وأيديهم من فيئهم صَفِرات
بكى أبو الحسن الرّضا عليه السلام، وقال له: صدقت يا خزاعيّ، فلمّا بلغ إلى قوله:
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول: أجل واللَّه منقبضات، فلمّا بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها *** وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرّضا عليه السلام: آمنك اللَّه يوم الفزع الأكبر، فلمّا انتهى إلى قوله:
وقبر ببغداد لنفس زكيّة *** تضمّنها الرّحمن في الغرفات
قال له الرّضا عليه السلام: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول اللَّه. فقال عليه السلام:
وقبر بطوس يا لها من مصيبة *** توقّد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً *** يفرِّج عنّا الهمّ والكربات
فقال دعبل: يا ابن رسول اللَّه، هذا القبر الّذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرّضا عليه السلام:
قبري ولا تنقضي الأيّام واللّيالي حتّى تصير (1)طوس مختلف شيعتي وزوّاري، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له، ثمّ نهض الرّضا عليه السلام بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة وأمره أن لا يبرح من موضعه، فدخل (2)الدّار، فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضويّة، فقال له: يقول لك مولاي اجعلها في نفقتك. فقال دعبل: واللَّه ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعاً في شي ء يصل إليَّ وردّ الصّرّة وسأل ثوباً من ثياب الرّضا عليه السلام ليتبرّك ويتشرّف به، فأنفذ إليه الرّضا عليه السلام جبّة خزّ مع الصّرّة، وقال للخادم: قل له: خذ هذه الصّرّة فإنّك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها. فأخذ دعبل الصّرّة والجبّة وانصرف (3).
وسار (4)من مرو في قافلة، فلمّا بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة بأسرها وكتّفوا أهلها وكان دعبل فيمن كتّف وملك اللّصوص القافلة وجعلوا يقسّمونها بينهم فقال رجل من القوم متمثّلًا بقول دعبل في قصيدته:
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
فسمعه دعبل فقال له: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ. قال (5): فأنا دعبل قائل هذه القصيدة الّتي منها هذا البيت، فوثب الرّجل إلى رئيسهم وكان يصلِّي على رأس تلّ وكان من الشّيعة، فأخبره (6)فجاء بنفسه حتّى وقف على دعبل، وقال له: أنت دعبل؟ فقال: نعم. فقال له: أنشدني (7)القصيدة. فأنشدها، فحلّ كتافه وكتاف جميع أهل القافلة وردّ إليهم جميع ما أخذ (8)منهم لكرامة دعبل وسار دعبل حتّى
وصل إلى قم، (1)[...].
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 294- 295 رقم 34/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 239- 240؛ البحراني، العوالم، 22/ 401- 403؛ ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافية،/ 600- 601
حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين (2)بن أحمد البيهقيّ، قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصّوليّ، قال: حدّثني هارون بن عبداللَّه المهلّبيّ، قال: حدّثني دعبل بن عليّ، قال: جاءني خبر موت الرّضا عليه السلام وأنا (3)بقم وقلت قصيدتي الرّائيّة في مرثيته عليه السلام (4):
أرى أميّة معذورين إن قتلوا *** ولا أرى لبني العبّاس من عذر
أولاد حرب ومروان وأسرتهم *** بنو معيط (5)ولاة الحقد والوغر
قوم قترلتم على الإسلام أوّلهم *** حتّى إذا استمكنوا (6)جازوا على الكفر
أربع بطوس على قبر الزّكيّ به (7) *** إن كنت تربع من دين على وطر (8)
قبران في طوس خير النّاس كلّهم *** وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرِّجس من قربِ الزّكيِّ وما (9) *** على الزّكيِّ بقربِ الرِّجس (10)من ضرر؟!
هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت *** له يداه فخذ ما شئت أو فذر (11)
بنى اميّه را بتوان عذر خواست گر كشتند *** ولى براى ابن عبّاس عذر نتوان گفت
اولاد حرب وبنو مروان و آل و تبارشان *** و بنو معيط همه كينه وران و بد نهاد بدان
بر مسلمانى شما اسلافشان گشتيد و چون *** دست يافتند بر كفر به مجازات پرداختند
در طوس نشين بر سر قبرى پاك *** گر بر سر دينى تو نشينى از دل
در طوس بود قبر به از كل بشر *** با قبر بتر خلق در اينجا است عبر
سودى نبرد رجس ز قرب پاكان *** بر پاك ز قرب رجس كى هست ضرر؟
هر كس گرو كرده خود باشد و بس *** بر گير هر آنچه خواهى يا زان بگذر
كمره اى، ترجمه امالى،/ 660- 661
1) - [قد اورِدَ بكامله في الأغاني].
2) - [في الأمالي والزّفرات: «حسين»].
3) [في الأمالي: «مقيم بقم، فقلت القصيدة الرّائيّة» وفي البحار والعوالم: «بقم، فقلت قصيدتي الرّائيّة» وفي الزّفرات: «مقيم بقم وقلت قصيدتي الرّائيّة، وفيها»].
4) [في الأمالي: «مقيم بقم، فقلت القصيدة الرّائيّة» وفي البحار والعوالم: «بقم، فقلت قصيدتي الرّائيّة» وفي الزّفرات: «مقيم بقم وقلت قصيدتي الرّائيّة، وفيها»].
5) - [في الأمالي والزّفرات: «بني معيط»].
6) - [في المطبوع: «استمكوا»، وفي البحار: «استمسكوا»].
7) - [في العوالم والزّفرات: «بها»].
8) - [في المطبوع: «فطر»].
9) - [في الأمالي والزّفرات: «ولا»].
10) - [البحار: «النّجس»].
11) - دعبل بن على خزاعى گفت: خبر وفات امام رضا عليه السلام در قم به من رسيد و قصيده رائيّه خود را سرودم كه در آن است:
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 281 رقم 2، الأمالي،/ 660- 661 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 318؛ البحراني، العوالم، 22/ 508؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 365- 366
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى الله عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبدالسّلام بن صالح الهرويّ، قال: سمعت دعبل بن عليّ الخزاعيّ يقول:
لمّا (1)أنشدت مولاي الرّضا عليه السلام قصيدتي الّتي أوّلها:
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ مِن تلاوةٍ *** ومنزلُ وحيٍ مُقفر العرصات
فلمّا انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللَّه والبركات
يميز فينا كلّ حقّ وباطل *** ويجزي على النّعماء والنّقمات
بكى الرّضا عليه السلام بكاءً شديداً ثمّ رفع رأسه إليَّ، فقال لي: يا خزاعيّ نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ فقلت: لا، يا سيِّدي (2)إلّا أ نّي سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملؤها عدلًا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني، وبعد محمّد ابنه عليّ، وبعد عليّ ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل
اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملأها عدلًا كما مُلِئت جوراً وظلماً، وأمّا متى؟ فإخبار عن الوقت، ولقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عن عليّ عليه السلام، إنّ النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قيل له: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متى يخرج القائم من ذرّيّتك؟ فقال: مثله مثل السّاعة «لا يجلِّيها لوقتها إلّاهو ثقلت في السّموات والأرض لا يأتيكم إلّابغتة» (1).
حدّثنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الهرمزيّ البيهقيّ، قال: سمعت أبا الحسن داوود البكريّ، يقول: سمعت عليّ بن دعبل بن عليّ الخزاعيّ، يقول: لمّا (2)أن حضرت (3)أبي الوفاة تغيّر لونه وانعقد لسانه واسودّ وجهه، فكدت الرّجوع من (4)مذهبه فرأيته بعد (5)ثلاثة أيّام (6)فيما يرى النّائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء، فقلت له:
يا أبت ما فعل اللَّه بك؟ فقال: يا بنيّ إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدّنيا، ولم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء، فقال لي: أنت دعبل؟ قلت: نعم يا رسول اللَّه، قال: فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي:
(7)لا أضحك اللَّه سنّ الدّهر إن ضحكت *** وآل أحمد مظلومون قد قهروا مشرّدون نفوا عن عقر دارهم *** كأ نّهم قد جنوا ما ليس يغتفر (8)
قال: فقال لي: أحسنت وشفّع فيَّ وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه. (9)
الصّدوق، عيون أخبار الرّضا عليه السلام، 2/ 296- 298/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 237- 238، 241- 242؛ البحراني، العوالم، 22/ 405، 407
قال أبو عمرو: قد بلغني أنّ دعبل بن عليّ (10)وفد على أبي الحسن الرّضا عليه السلام بخراسان
1) - سورة الأعراف: الآية 187.
2) [في البحار: «حضر» وفي العوالم: «حضرت»].
3) [في البحار: «حضر» وفي العوالم: «حضرت»].
4) - [في البحار والعوالم: «عن»].
5) [البحار: «ثلاث»].
6) [البحار: «ثلاث»].
7) [حكاه عنه في الزّفرات، 1/ 332].
8) [حكاه عنه في الزّفرات، 1/ 332].
9) - [وراجع: رثاء إبراهيم بن العبّاس].
10) - [زاد في البحار: «الخزاعيّ»].
فلمّا دخل عليه قال له (1): إنّي قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحداً أولى منك. فقال: هاتها، فأنشده (2)قصيدته الّتي يقول فيها:
ألم تر أنِّي مذ ثلاثون حجّة *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
فلمّا فرغ من إنشاده قام أبو الحسن عليه السلام فدخل (3)منزله، وبعث إليه (4) بخرقة خزّ (5) فيها ستّمائة دينار، وقال للجارية: قولي له يقول لك مولاي: استعن بهذه على سفرك وأعذرنا.
فقال له (6)دعبل: لا واللَّه ما هذا أردت ولا له خرجت، ولكن قولي له: هب لي ثوباً من ثيابك. فردّها أبو الحسن عليه السلام وقال له: خذها وبعث إليه بجبّة من ثيابه، فخرج دعبل حتّى ورد قُمّ (7)[...].
الكشّي، الرّجال، 2/ 793- 794/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 260
وذكر المدائني عن رجاله [...] وكان فيمن ورد عليه من الشّعراء دعبل بن عليّ الخزاعيّ رحمه الله، فلمّا دخل عليه قال: إنِّي قد قلت قصيدة وجعلت (8)على نفسي أن لا أنشدها أحداً (9)قبلك، فأمره بالجلوس حتّى خفّ مجلسه، ثمّ قال له: هاتها، قال: فأنشده قصيدته الّتي أوّلها:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
حتّى أتى على أخرها، فلمّا فرغ من إنشادها قام الرّضا عليه السلام، فدخل إلى حجرته، وبعث إليه خادماً بخرقة خزّ فيها ستّمأة دينار، وقال لخادمه: قل له: استعن بهذه على سفرك وأعذرنا، فقال له (10)دعبل: لا واللَّه ما هذا أردت ولا له خرجت، ولكن قل له:
ألبسني ثوباً من أثوابك، وردّها عليه، فردّها الرّضا عليه السلام عليه، وقال له: خذها: وبعث
إليه بجبّة من ثيابه، فخرج دعبل حتّى ورد قُمّ [...] (1)
مدرسه هاى آيات قرآنى كه از تلاوت قرآن خالى مانده، و خانه هاى وحى الهى كه عرصه و ساحت آنها از سكنه تهى شده است.
و تا آخر آن اشعار خواند.
و چون از خواندن آن اشعار فارغ شد، حضرت رضا عليه السلام برخاست و به اتاق خود رفت، سپس خادمى را فرستاد و به وسيله او پارچه اى از خز براى دعبل فرستاد كه ششصد دينار (اشرفى طلا) در آن بود و به آن خادم فرمود: «به دعبل بگو به وسيله اين پول در سفر خود استعانت بجو و ما را معذور دار (از كمى آن).» دعبل گفت: «نه به خدا من پول نخواستم و نه براى پول به اينجا آمده ام، اين پول را به نزد آن حضرت باز گردان و بگو: يكى از جامه هاى خود را به من بده.» پس حضرت آن پول را به سوى دعبل برگرداند و جبّه اى از لباسهاى خود را براى او فرستاد.
دعبل از مرو آمد تا به قم رسيد. [...]
رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 255
.المفيد، الإرشاد، 2/ 255/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 147؛ البحراني، العوالم، 22/ 256
قال: أخبرني (2)أبو عبيداللَّه (3)محمّد بن عمران المرزبانيُّ (4)قال: حدّثني عبداللَّه بن يحيى العسكريُّ قال: حدّثني أحمد بن زيد بن أحمد قال: حدّثنا محمّد بن يحيى بن أكثم (5)أبو عبداللَّه قال: حدّثني أبي يحيى بن أكثم (6)المروزيّ (7)قال: أقدم المأمون دعبل بن عليٍّ الخزاعيّ- رحمه الله- وآمنه على نفسه، فلمّا مثّل بين يديه، وكنت جالساً بين يدي المأمون، فقال له (8): أنشدني قصيدتك الكبيرة (9)، فجحدها دعبل، وأنكر معرفتها، فقال له: لك الأمان عليها كما أمّنتك على نفسك، فأنشده:
1) - واز جمله شاعرانى كه بر آن حضرت عليه السلام درآمد دعبل بن على خزاعى رحمه الله بود وچون بر آن حضرت وارد شد عرض كرد: «همانا من قصيده اى گفته ام و با خود عهد كرده ام كه پيش از اين كه براى شما بخوانم براى ديگرى آن را نخوانم.» حضرت دستور فرمود بنشيند تا اين كه مجلس خلوت شد آنگاه فرمود: «قصيده ات را بيان كن.» پس قصيده اى را انشاد كرد كه (ترجمه) شعر اوّلش اين است:
2) - [في الطّوسي والبحار والعوالم مكانه: «أخبرنا محمّد بن محمّد والحسن بن إسماعيل قالا: أخبرنا ...»].
3) - [الزّفرات: «أبو عبداللَّه»].
4) - [من هنا حكاه في بشارة المصطفى].
5) [لم يرد في بشارة المصطفى].
6) [لم يرد في بشارة المصطفى].
7) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى: «القاضي»، وفي العبرات: «الرّازي»].
8) - [لم يرد في بشارة المصطفى والبحار].
9) - [لم يرد في الطّوسي].
تأسّفت جارتي لمّا رأت زوري *** وعدَّت الحلم ذنباً غير مغتفر (1)
ترجو الصّبى بعد ما شابت ذوائبها *** وقد جرت طلقاً في حلبة الكبر (2)
أجارتي إنّ شيب الرّاس يُعلمني (3) *** ذكر المعاد وإرضائي (4)عن القدر (5)
لو كنت أركن للدُّنيا وزينتها *** إذاً بكيت على الماضين من نفر
أخنى الزّمان على أهلي فصدّعهم *** تصدُّع الشّعب (6)لاقى صدمة الحجر (7)
بعض أقام وبعض قد (8)أصاب به (9) *** داعي المنيّة والباقي على الأثر
أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني *** وليس (10)أوبة من ولّى بمنتظر
أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي *** كحالم قصَّ رؤيا بعد مدَّكر
لولا تشاغل عيني بالاولى سلفوا *** من أهل بيت رسول اللَّه لم أقر
وفي مواليك للخدّين (11)مشغلةٌ *** من أن يبيت (12)لمفقود (13)على أثر
1) - الجارة: زوجة الرّجل. وقوله: «زوري» أي ازواري وبعدي عن النّساء. و «الحلم»: الأناة والعقل. وفي نسخة «وعدت الشيب ذنباً».
2) - «ترجو الصّبي» أي ترجو منِّي أن أتصابى لها. و «الذؤابة» النّاصية، الجمع ذوائب. وفي نسخة: «ذوابتها» وهو بمعناه مفرد. و «الحلبة» بالتّسكين: خيل للسّباق من كلّ أوب، لاتخرج من اصطبل واحد. والطّلق- محرّكة- مصدر وبمعنى الشوط الواحد في جرى الخيل.
3) - [في بشارة المصطفى: «ثقلني»، وفي الزّفرات: «أقلقني»].
4) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى والزّفرات: «أرضاني»].
5) - في المطبوعة: «إن شيب الرّأس أقلقني»، وفيها: «وأرضاني عن القدر».
6) - [الطّوسي: «العقب»].
7) - أخنى عليه الدّهر: أتى عليه وأهلكه. و «الشعب» الصّدع في الشّي ء وإصلاحه أيضاً.
8) [في المطبوع: «أصات به»، وفي الطّوسي والزّفرات: «أهاب به»، وفي البحار والعوالم: «أصات بهم»].
9) [في المطبوع: «أصات به»، وفي الطّوسي والزّفرات: «أهاب به»، وفي البحار والعوالم: «أصات بهم»].
10) - [في المطبوع: «ليست»، وفي الطّوسي وبشارة المصطفى والبحار والعوالم: «لست»].
11) - [في الطّوسي والزّفرات: «للمحزون»، وفي بشارة المصطفى: «للأحزان» وفي البحار: «للتحزين»]، وقال العلّامة المجلسي (رحمه الله): أي لمواليك بسبب مظلوميتكم وحزنهم لها شغل من أن يبيتوا، لأنّهم يتذكّرون مفقوداً على أثر مفقود منكم، وفي بعض النّسخ «للخدّين» ويؤل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه، وعلى التّقديرين لا يخلو من تكلّف، وأثر التّصحيف والتّحريف فيه ظاهر».
12) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى: «تبيت»، وفي الزّفرات: «يقيم»].
13) - [في البحار: «بمفقود»، وفي الزّفرات: «بمقصور»].
كم من ذراع لهم بالطّفِّ بائنة *** وعارض بصعيد التّرب منعفر
أمسى (1)الحسين ومسراهم بمقتله (2) *** وهم يقولون هذا سيِّد البشر (3)
يا امّة السّوء ما جازيت أحمد عن (4) *** حسن البلاءِ على التّنزيل والسُّور
خلّفتموه على الأبناءِ حين مضى *** خلافة الذّئب في إنقاذ (5)ذي بقر (6)
قال يحيى: وأنفذني المأمون في حاجة، (7)أقمت (8)وعدت إليه (9)وقد انتهى دعبل إلى قوله:
لم يبق حيٌّ من الأحياء نعلمه *** من ذي يمان ولا بكر ولا مضر
إلّا وهم شركاء في دمائهم *** كما تشارك أيسار على جزر (10)
(11)قتلًا وأسراً وتخويفاً (12) ومنهبة *** فعل الغزاة بأرض (13)الرُّوم والخزر أرى اميّة معذورين إن قتلوا *** ولا أرى لبني العبّاس (14)من عذر
قوماً (15)قتلتم على الإسلام أوّلهم *** حتّى إذا استملكوا (16)جازوا على الكفر
أبناء حرب ومروان وأُسرتهم *** بنو معيط ولاة (17)الحقد والوغر (18)
1) - [الطّوسي: «أنسى»].
2) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى والزّفرات: «لمقتله»].
3) - قوله: «ومسراهم بمقتله» أي صاروا ورجعوا باللّيل مخبرين بقتله، أومع صدور هذا الفعل عنهم.
4) - [في الطّوسي والبحار والعوالم والزّفرات: «في»].
5) - [الطّوسي: «إبقار»].
6) - ذو بقر: واد بين أخيلة الحمى حمى الرّبذة، وهذا إشارة إلى مثل (البحار).
7) [في الطّوسي والعوالم: «فقمت فعدت إليه»، وفي البحار: «فعدت»].
8) - [في بشارة المصطفى والزّفرات: «فقمت»].
9) [في الطّوسي والعوالم: «فقمت فعدت إليه»، وفي البحار: «فعدت»].
10) - «الأيسار» القوم المجتمعون على الميسر، وهو جمع الياسر أيضاً وهو الّذي يلى قسمة جزور الميسر.
11) [في الطّوسي: «قتلًا وأسراً وتحريقاً» وفي بشارة المصطفى: «قتلى وأسرى وتحريقاً»].
12) [في الطّوسي: «قتلًا وأسراً وتحريقاً» وفي بشارة المصطفى: «قتلى وأسرى وتحريقاً»].
13) - [في الطوّسي والبحار والعوالم: «بأهل»].
14) - [البحار: «الفتّاح»].
15) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى والبحار والعوالم: «قوم»].
16) - [في الطّوسي وبشارة المصطفى والبحار والعوالم: «استمكنوا»].
17) - [في الطّوسي والبحار والعوالم: «أولاة»].
18) - الوغر- بفتح وسكون، وبفتحتين-: الحقد والضّغن والعداوة.
أربع بطوس على قبر الزَّكيِّ بها *** إن كنت تربع من دين على وطر (1)
هيهات كلُّ امرئ رهن بما كسبت *** له يداه فخذ ما شئت أو فذر
قال: فضرب المأمون (2)بعمامته الأرض (3)، وقال: صدقت واللَّه (4)يا دعبل.
المفيد، الأمالي،/ 324- 327 رقم 10/ عنه: الطّوسي، الأمالي،/ 100- 102؛ المجلسي، البحار، 49/ 322- 324؛ البحراني، العوالم، 22/ 508- 511؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 368- 369؛ مثله الطّبري، بشارة المصطفى،/ 250- 251
عليُّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصّلت الهرويّ قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا عليه السلام بمرو فقال له: يا ابن رسول اللَّه إنّي قد قلت فيك قصيدة، وآليت (5)على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك فقال عليه السلام: هاتها فأنشدها:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرّضا وقال له: صدقت يا خزاعيّ.
فلمّا بلغ إلى قوله:
إذا وتروا مدُّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات
جعل الرّضا عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول أجل واللَّه منقبضات.
فلمّا بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدُّنيا وأيّام سعيها *** وإنّي لأرجو الأمن عند وفاتي
1) - ربع الرّجل: وقف وانتظر. والوطر: الحاجة، أي إن كانت لك حاجة في الدّين فأقم على القبر الزكيّ بطوس وأسأل اللَّه تعالى إيّاها.
2) [في بشارة المصطفى: «عمامته على الأرض» وفي الزّفرات: «عمامته الأرض»].
3) [في بشارة المصطفى: «عمامته على الأرض» وفي الزّفرات: «عمامته الأرض»].
4) - [لم يرد في الزّفرات].
5) - يعني أقسمت أو نذرت وجعلت على نفسي كذا وكذا.
قال الرّضا عليه السلام: آمنك اللَّه يوم الفزع الأكبر.
فلمّا انتهى إلى قوله:
وقبر ببغداد لنفسٍ زكيّةٍ *** تضمّنها الرّحمن في الغرفات
قال الرّضا عليه السلام: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما إتمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول اللَّه، فقال الرّضا:
وقبر بطوس يا لها من مصيبة *** توقّد بالأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً *** يفرّج عنّا الهمّ والكربات
قال دعبل: يا ابن رسول اللَّه هذا القبر الّذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرّضا عليه السلام:
قبري ولا ينقضي الأيّام واللّيالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري. ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له. ثمّ نهض الرّضا بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة، وأمره أن لا يبرح من موضعه فدخل الدّار فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار. وفي رواية غيره: ستّمائة دينار، وقال له: يقول لك مولاي: اجعلها في نفقتك. فقال دعبل: واللَّه ما لهذا جئت ولا قلت هذه القصيدة طمعاً في شي ء. وردّ الصّرّة وسأل ثوباً من ثياب الرّضا ليتبرَّك به ويتشرَّف فأنفذ إليه الرّضا بجبّة خزّ مع الصّرّة وقال: قل له: خذ هذه الصّرّة فإنّك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها، فانصرف دعبل وصار من مرو في قافلة، فوقع عليهم اللّصوص وأخذوا القافلة وكتّفوا أهلها وجعلوا يقسّمون أموالهم فتمثّل رجلٌ منهم بقوله: «أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً» البيت فقال دعبل: أنا قائل هذه القصيدة فخلّوا أكتافه وأكتاف جميع القافلة وردّوا عليهم جميع ما أخذوا منهم.
الطّبرسي، إعلام الورى، 2/ 316- 317 (ط دار التّعارف)
ولدعبل (1)بن عليّ الخزاعيّ من قصيدة طويلة مدح بها عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام انتخبت منها:
1) - هو الشّاعر الشّهير في مدح الأئمّة المتوفى سنة 246 ه.
بكيت لرسم الدّار من عرفات *** وأذريت دمع العين بالعبرات
أبان عرى صبري وهاجت صبابتي *** رسوم ديار قد عفت بشتات
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من منى *** وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى (1) *** وللصّوم والإعطاء للزّكوات
(2)منازل (3)وحي ينزل الوحي بينها *** على أحمد في اللّيل والغدوات منازل كانت للصّلاة وللهدى *** وللصّوم والإحسان والحسنات (4)
ديار عفاها جور كلّ منابذ *** ولم تعف بالأيّام والسّنوات
قفا نسال الدّار الّتي خفّ أهلها *** متى عهدها بالصّوم والصّلوات
وأين الاولى شطّت بهم غُربة النّوى *** أفانين في الأقطار مفترقات
هم أهل ميراث النّبيّ إذا اعتزوا *** وهم خير سادات وخير حماة
مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد *** مطاعين في الهيجاء بالغزوات
وما النّاس إلّاغاصب ومكذب *** ومضطغن ذو إحنة وترات
ولو قلّدوا الموصى إليه أمورهم *** أخذن بمأمون من العثرات
وصيّ النّبيّ المصطفى وابن عمّه *** ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده *** وبدر واحد شامخ الهضبات
وآي من القرآن تتلى بفضله *** وإيثاره بالقوت في اللّزبات
وغرّ خلال قد حماها بسبقه *** مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل *** بشي ء سوى حدّ القنا الذّربات
نجيّ لجبريل الأمين وإنّهم *** عكوف على العزّى معاً ومنات
فكيف يحبّون النّبيّ ورهطه *** وهم تركوا أحشاءه وغرات
لقد لاينوه في المقال وأضمروا *** قلوباً على الأحقاد منطويات
سقى اللَّه قبراً بالمدينة غيثه *** فقد ضمّ فيه الأمن والبركات
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلًا *** وقد مات عطشاناً بشطّ فرات
إذن للطمت الخدّ فاطم عنده *** وأجْرَيت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي *** نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان وأخرى بطيبة *** وأخرى بفخٍّ (1)نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان (2)محلّها *** وقبر بباخمرى (3)لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفسٍ زكيّةٍ *** تضمّنها الرّحمن بالغرفات
فأمّا الممضّات الّتي لست بالغاً *** مبالغها منِّي بكُنْه صفات
قبور بجنب النّهر من أرض كربلاء *** معرّسهم فيها بشطِّ فرات
توفّوا عطاشى بالفرات فليتني *** توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
سأبكيهم ما حجّ للَّه راكب *** وما ناح قمريّ على الشّجرات
ألم تر أنِّي مذ ثلاثين حجّة *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد *** لقطّعت نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللَّه والبركات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فابشري *** فغير بعيد كلّ ما هو آت
لئن قرّب الرّحمن من تلك مدّتي *** وأخّر من عمري ووقت مماتي
شفيت ولم أترك بقلبي غصّة *** وروّيت فيهم منصلي وقناتي
فيا وارثي علم النّبيّ وآله *** عليكم سلام دائم النّفحات
إذا لم نُناج اللَّه في صلواتنا *** بأسمائكم لم تقبل (1)الصّلوات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها *** وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 129- 132/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 340- 344
ولدعبل من قصيدة أخرى طويلة:
أ أسبلت دمع العين بالعبرات *** وبتّ تقاسي شدّة الزّفرات
وتبكي على آثار آل محمّد *** وقد ضاق منك الصّدر بالحسرات
ألا فأبكهم حقّاً وأجر عليهم *** عيوناً لريب الدّهر منسكبات
ولا ننس في يوم الطّفوف مصابهم *** بداهية من أعظم النّكبات
سقى اللَّه أجداثاً على طفّ كربلا *** مرابع (2)أمطار من المزنات
وصلّى على روح الحسين وجسمه *** طريحاً على النّهرين بالفلوات
قتيلًا بلا جرم ينادي لنصره *** فريداً وحيداً أين أين حماتي
أ أنسى (3)وهذا النّهر يطفح ظامئاً (4) *** قتيلًا ومظلوماً بغير ترات
فقل لابن سعد أبعد اللَّه سعده *** ستلقى عذاب النّار واللّعنات
سأندب طول الدّهر ما هبّت الصّبا *** وأقنت بالآصال والغدوات
على معشر ضلّوا جميعاً عن الهدى *** وألقوا رسول اللَّه بالكربات
لقد رفعوا رأس الحسين على القنا *** وساقوا نساه حسّراً ولهات
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 132/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 339
ولدعبل من قصيدة أيضاً:
يا امّة قتلت حسيناً عنوة *** لم ترع حقّ اللَّه فيه فتهتدي
قتلوه يوم الطّفّ طعناً بالقنا *** سلباً وهبراً بالجسام المقصد
ولطالما ناداهم بكلامه *** جدّي النّبيّ خصيمكم في الموعد
يا قوم إنّ الماء يلمع بينكم *** وأموت ظمآن الحشى بتوقّد
قد شفّني عطشي وأقلقني الّذي *** أنا فيه من ثقل الحديد المجهد
فأتاه سهم من يد مشؤمة *** من قوس ملعون خبيث المولد
يا عين جودي بالدّموع واهملي *** وابكي الحسين السّيِّد ابن السّيِّد
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 132/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 334- 335
ولدعبل أيضاً من قصيدة:
منازل بين أكناف الغريّ *** إلى وادي (1)المياه إلى الطّويّ
تركن الدّمع ينبع من فؤادي *** كما نبع الدّفاع (2)من الرّكي
لقد شغل الدّموع عن الغواني *** مصاب الأكرمين بني عليّ
ألم يحزنك أنّ بني زياد *** أصابوا بالتّرات بني النّبيّ
وأنّ بني الحصان تعيث فيهم *** علانية سيوف بني البغيّ
ألا فقف الدّموع على حسين *** وذكرك مصرع الحبر التّقيّ
فيا أسفي على هفوات دهر *** تقتل فيه أولاد الزّكيّ
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 132- 133/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 336
ولدعبل من قصيدة:
إن كنت محزوناً فما لك ترقد *** هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
هلّا بكيت على الحسين وقتله *** إنّ البكاء على الحسين ليحمد
فلقد بكته من السّماء ملائك *** زهر كرام راكعون وسجّد
لم يخفظوا حقّ النّبيّ محمّد *** إذ جرعوه حرارة ما تبرد (1)
«قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه *** فالثّكل من بعد الحسين مبرّد»]
أنسيت إذ سارت إليه كتائب *** فيها ابن سعد والطّغاة الجحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد *** كثر العدوّ به وقلّ المسعد
ثمّ استباحوا الطّاهرات حواسراً *** فالشّمل من بعد الحسين مبدّد
وتضعضع الإسلام يوم مصابه *** فالدّين يبكي فقده والسّؤدد
كيف القرار وفي السّبايا زينب *** تدعو شجا، يا جدّنا! يا أحمد!
هذا حسين بالسّيوف مقطّع *** متخضّب بدمائه مستشهد
عارٍ بلا كفن صريع في الثّرى *** تحت الحوافر والسّنابك يخضد
والطّيّبون بنوك قتلى حوله *** فوق التّراب ذبائح لا تلحد
يا جدّ من ثكلي وطول مصيبتي *** فيما أعاينه أقوم وأقعد
يا جدّ قد منعوا الفرات وقتلوا *** عطشاً (2) فكان من الداء المورد (3)
يا جدّ إنّ الكلب يشرب آمناً *** ريّاً ونحن عن الفرات نطرد
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 133/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 333- 334
ولدعبل بن عليّ الخزاعيّ من قصيدة (4)طويلة جيّدة (5):
جاؤوا من الشّام المشومة أهلها *** بالشّوم (6)يقدم جندهم إبليس
لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم *** تركوه وهو مبضّع محموس (7)
وسبوا فوا حزني بنات محمّد *** عبري حواسر ما لهنّ لبوس
تباً لكم يا ويلكم أرضيتم *** بالنّار ذلّ هنالك المحبوس
بعتم لدنيا (1)غيركم جهلًا لكم (2) *** عزّ الحياة وأ نّه لنفيس
أخسر بها من بيعة أمويّة *** لعنت وحظّ البائعين خسيس
بؤساً لمن بايعتم فكأ نّني (3) *** بإمامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده *** من عصبة هم في القياس مجوس (4)
«كم عبرة فاضت لكم وتقطّعت *** يوم الطّفوف على الحسين نفوس»]
صبراً موالينا فسوف يديلكم (5) *** يوم على آل اللّعين عبوس
ما زلت متبعاً لكم ولأمركم *** وعليه نفسي ما حييت أسوس
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 144/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 286؛ البحراني، العوالم، 17/ 582
روي أنّ أبا يوسف عبدالسّلام بن محمّد القزوينيّ ثمّ البغداديّ قال لأبي العلاء المعرِّي: هل لك شعر في أهل بيت رسول اللَّه؟ فإنّ بعض شعراء قزوين يقول فيهم ما (6)لا يقوله شعراء تنوخ. فقال: وماذا قال؟ قال: يقول (7):
1) - [في البحار والعوالم: «بدنيا»].
2) - [في البحار والعوالم: «بكم»].
3) - [في البحار والعوالم: «وكأ نّني»].
4) - [أضاف في البحار والعوالم:
5) - [في البحار والعوالم: «نديلكم»].
6) [في البحار والعوالم: «لايقول شعراء تنوخ. فقال له المعرّيّ: وماذا تقول شعراؤهم؟ فقال: يقولون»].
7) [في البحار والعوالم: «لايقول شعراء تنوخ. فقال له المعرّيّ: وماذا تقول شعراؤهم؟ فقال: يقولون»].
8) - [في الزّفرات مكانه: «قال ياقوت في ترجمة دعبل من كتاب معجم الأدباء، ج 10، ص 110، ورواها أيضاً الخوارزمي، ولكن نسبها إلى بعض شعراء القزوين: رأس...»].
9) - [في البحار والعوالم: «للمسلمين» وفي الزّفرات: «يا للرّجال»].
10) [الزّفرات: «من ذا ولا متخشّع»].
11) [الزّفرات: «من ذا ولا متخشّع»].
أيقظت أجفاناً وكنت لها (1)كرى *** وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
كحلت بمنظرك العيون عماية *** وأصمَّ نعيك كلَّ اذن تسمع
ما روضة إلّاتمنّت أ نّها *** لك مضجع ولخطِّ (2)قبرك موضع (3)
فقال المعرّيُّ: وأنا أقول:
مسح الرّسول جبينه فله بريق في الخدود *** أبواه من عليا قريش جدُّه خير الجدود
الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 157/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 332؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 288؛ البحراني، العوالم، 17/ 585- 586
أنبَأنا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته من خطّه، أنبأ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب بقراءتي عليه، أنبأ أبو عليّ الحسن بن عليّ بن عبداللَّه المقرئ العطّار، أنبأ أبو الحسن محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ المعروف بابن النجّار، أنبأ أبو بكر بن الأنباري قراءة، ثنا أبي قال: قرأت على أبي جعفر أحمد بن عُبيد، قال: قال ضبّي وهو أحمد بن عبداللَّه راوية كلثوم بن عمرو العتّابي، وكان سميراً لعبداللَّه بن طاهر: إنّ عبداللَّه بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا الأدب وأهله وشعراء الجاهليّة والإسلام إلى أن صار إلى المحدّثين فذكرا دِعْبِل بن عليّ الخُزاعي، فقال له عبداللَّه بن طاهر: ويحك يا ضبِّيّ إنّي أريد أن أوعز إليك بشي ء تستره عليَّ أيّام حياتي، قال: قلت: أصلح اللَّه الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة؟ فقال: لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالأيمان لأركن إليها، ويسكن قلبي عندها فأخبرك، قال: قلت: أصلح اللَّه الأمير إن كنت عندك في هذه الحال [...] قال: ادعُ لي فلاناً [دعبل] فدعاه له، فقال له: اذهب بهذا حتّى توصله إلى دِعبِل، وأجاز المغني بجائزة عظيمة، وتقدّم إلى الرّجل الّذي بعثه إلى دِعبِل أن يعرض عليه المصير إلى هارون فإن صار وإلّا أعفاه من ذلك، فانطلق الرّسول حتّى أتى دِعبلًا في منزله،
وخبره كيف كان السّبب في ذكره، وأشار عليه بالمصير إليه قال: فانطلق دِعبِل معه فلمّا مثّل بين يديه سلّم فردّ عليه هارون السّلام وقرّبه ورحّب به حتّى سكن رعبه، واستنشده الشّعر فأنشده وأعجب به وأقام عنده يمتدحه، وأجرى عليه الرّشيد أجزل جراية وأسناها، وكان الرّشيد أوّل من ضَرّاه (1)على قول الشّعر وبعثه عليه فوَاللَّه ما كان إلّابعدما غُيّب هارون في حفرته إذ أنشأ يمتدح آل الرّسول (صلي الله عليه و آله ) ويهجو الرّشيد فمن ذلك قوله:
(2)وليس حيٌ من الأحياء يعرفه (3) *** من ذي يمانٍ ولا بَكْرٍ ولا مُضَرِ إلّا وهم شركاءٌ في دمائهم *** كما يشارك أيسارٌ على جُزُرِ (4)
قتلٌ وأسرٌ وتحريقٌ ومنهبةٌ *** فعل الغزاة بأهل الرّوم والخَزَرِ (5)
أرى أميّةَ معذورين إنْ قتلوا *** ولا أرى لبني العبّاس من عُذُرِ
أبناءُ حربٍ ومروانٍ وأسرتهم *** بنو مُعيط ولاةُ الحقد والوَغَرِ
قومٌ قتلتمْ على الإسلام أوّلهم *** حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
(6)أربعْ (7)بطُوس على القبر الزّكي به *** إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس: خير النّاس كلّهم *** وقبرُ شرّهم، هذا من العبر
ما ينفع النّجس (8)من قرب الزّكيّ ولا *** على الزّكيّ بقرب النّجس (9) من ضرر
هيهاتَ كلّ امرئٍ رهنٌ بما كسبتْ *** يداه حقّاً، فخذ ما شئتَ أو فذرِ (10)
قال العبّاس: والقبران اللّذان ذكرهما بطوس: قبر هارون والآخر قبر الرّضا علي بن موسى. فوَ اللَّه ما كافأه وكان سبب نعمته بعد اللَّه عزّ وجلّ، فهذه واحدة يا ضبيّ، وأمّا الثّانية فإنّه لمّا استخلف المأمون جعل يطلب دِعْبِلًا إلى أن كان من أمره مع إبراهيم بن
1) - [لعلّ الصّحيح: «جرّأه»].
2) [حكاه ياقوت في معجم البلدان، 2/ 436 عن دعبل].
3) - [معجم البلدان: «نعرفه»].
4) - [معجم البلدان: «خزر»].
5) [حكاه ياقوت في معجم البلدان، 2/ 436 عن دعبل].
6) [حكاه ياقوت في معجم البلدان، 3/ 562 عن دعبل].
7) [حكاه ياقوت في معجم البلدان، 3/ 562 عن دعبل].
8) - [معجم البلدان: «الرّجس»].
9) - [معجم البلدان: «الرّجس»].
10) [حكاه ياقوت في معجم البلدان، 3/ 562 عن دعبل].
شكلة وخروجه مع أهل العراق يطلب الخلافة فأرسل إليه دِعبِلًا بشعر يقول فيه:
علمٌ وتحكيمٌ وشيبُ مفارقٍ *** طَلَّسْنَ ريعان الشّباب الرائقِ
وإمارةٌ من دولةٍ ميمُونةٍ *** كانت على اللَّذّات أشغبَ عائقِ
فالآن لا أغدو، ولستُ برائحٍ *** في كبر معشوقٍ وذلّةِ عاشقِ
أ نّى يكون وليس ذاك بكائنٍ *** يرثُ الخلافةَ فاسقٌ عن فاسقِ
نفر ابنُ شكلة بالعراق وأهلها *** فهفا إليه كلّ أطلس مائقِ
إنْ كان إبراهيم مضطلعاً بها *** فلتصلُحَنْ من بعده لُمخَارِق
فضحك المأمون وقال: قد غفرنا لدِعْبِل كلّ ما هجانا به بهذا البيت:
إنْ كان إبراهيم مضطلعاً بها *** فلتصلُحَنْ من بعده لُمخَارِق
قال: فكتب إلى أبي طاهر أن يطلب له دِعبِلًا حيث كان، ويعطيه الأمان، قال:
فكتب أبي إليه وكان واثقاً بناحيته فأقرأه كتاب أميرالمؤمنين، وحمله وخلع عليه وأجازه بالكثير وأشار عليه بالمصير إلى المأمون قال: فتحمّل دِعبِل إلى المأمون.
قال: وثبت في الخلافة المأمون وضرب الدّنانير باسمه، وأقبل يجمع الآثار في فضائل آل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) قال: فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دِعْبِل:
مدارس آياتٍ خلتْ من بلاده *** ومنزلُ وحي مقفر القرعات
لآل رسول اللَّه بالخَيْف من منىً *** وبالرُّكنِ والتّعريفِ والجَمَرات
فما زالت تردّد في صدر المأمون حتّى قدم عليه دِعبِل فقال: أنشدني ولا بأس عليك، ولك الأمان من كلّ شي ء فيها، فإنّي أعرفها وقد رويتها إلّاأ نّي أحب أن أسمعها من فيك، قال: فأنشده حتّى صار إلى هذا الموضع:
ألم تَرَ أ نّي مذ ثلاثين حجّة *** أروح وأغدو دائمَ الحسراتِ
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفراتِ
وآل رسول اللَّه نُحْفٌ جُسُومها *** وآل زيادٍ غُلَّظ القَصَراتِ
بناتُ زيادٍ في الخدورِ مَصُونة *** وبنت رسول اللَّه في الفَلَواتِ
أذا وُتِروا مَدُّوا إلى واتريهم *** أكُفّاً عن الأوتار مُنقبضاتِ
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غَدٍ *** تقطّع قلبي إثْرَهُمْ حَسَراتِ
قال: فبكى المأمون حتّى اخضلّت لحيته، وجرت دموعه على نحره، وكان دِعبِل أوّل داخل إليه وآخر خارج من عنده، فواللَّه إن شعرنا بشي ء إلّاوقد عتب على المأمون وأرسل إليه بشعرٍ يقول فيه:
ويسومني المأمون خُطّةَ ظالمٍ *** أو ما رأى بالأمس رأسَ مُحمّد؟
تُوفي على هام الخلائق مثل ما *** توفي الجبال على رؤوس القَرْدد
لا تحسبن جهلَي كحكم أبي فما *** حكم المشايخ مثل جهد الأمرد
إنِّي من القوم الّذين سيوفهم *** قتلتُ أخاك وشرّفتك بمقعدِ
سادوا بذكرك بعد طول خموله *** واستنقذوك من الحضيض الأبعدِ
فلمّا سمع هذا المأمون قال: كذب عليّ متى كنتُ خاملًا وإنّي لخليفة وابن خليفة وأخو خليفة ومتى كنت خاملًا فرفعني دِعْبِل، فوَاللَّه ما كافأه ولا كافئ أبي ما أسدى إليه.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 19/ 184، 186- 187
دعبل:
تعزّ بمن قد مضى سلوة *** وإنّ (1)العزاء يسلّي الحزن
بموت النّبيّ وقتل الوصيّ *** وذبح الحسين وسمّ الحسن
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 46/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 331
دعبل:
هلّا بكيت على الحسين وأهله *** هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
فلقد بكته في السّماء ملائك *** زهر كرام راكعون وسجّد
1) - [الزّفرات: «فإنّ»].
لم يحفظوا حقّ (1)النّبيّ محمّد *** إذ جرّعوه حرارة ما تبرد
قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه *** فالثّكل من بعد الحسين مبدّد
هذا حسين بالسّيوف مبضّع *** (2)وملطّخ (3)بدمائه مستشهد (4)
عار بلا ثوب صريع في الثّرى *** بين الحوافر والسّنابك يقصد
كيف القرار وفي السّبايا زينب *** تدعو بفرط حرارة يا أحمد
يا جدّ إنّ الكلب يشرب آمناً *** ريّا ونحن عن الفرات نطرّد
يا جدّ من ثكلي وطول مصيبتي *** ولما أعاينه أقوم وأقعد
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 116- 117/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 243؛ البحراني، العوالم، 17/ 547
دعبل (5):
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه *** للنّاظرين على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع *** لا منكر منهم ولا متفجّع
كحلت بمنظرك العيون عماية *** وأصمّ رزؤك كلّ اذن تسمع (6)
أيقظت أجفاناً وكنت لها كرى *** وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع (7)
ما روضة إلّاتمنّت أ نّها *** لك منزل ولخطِّ قبرك مضجع
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 126/ عنه: المجلسي، البحار، 45/ 255؛ البحراني، العوالم، 17/ 559
ولمّا دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا عليه السلام وأنشده:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
قيل له: لِمَ تركت التّشبيب؟ قال: استحييت من الإمام؛ فلمّا بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسِّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى عليه السلام وقال له: صدقت يا خزاعيّ. فلمّا بلغ إلى قوله:
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفاً عن الأوتار منقبضات
جعل الرّضا يقلب كفّيه ويقول: أجل واللَّه منقبضات، فلمّا بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها *** وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرّضا عليه السلام: آمَنكَ اللَّه يوم الفزع الأكبر. فلمّا إنتهى إلى قوله:
وقبر ببغداد لنفس زكيّة
قال الرّضا عليه السلام: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ قال: بلى يا ابن رسول اللَّه. فقال عليه السلام:
وقبر بطوس يا لها من مصيبة *** ألحت على الأحشاء بالزّفرات (1)
إلى الحشر حثى يبعث اللَّه قائماً *** يفرج عنّا الهمّ والكربات
وقد أثبته في المتن في النّسخة المطبوعة بالغرى.
فقال دعبل: يا ابن رسول اللَّه هذا الّذي بطوس قبر من هو؟ قال: قبري ولا تنقضي الأيّام واللّيالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري، فلمّا انتهى إلى قوله:
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللَّه والبركات
يميز فينا كلّ حقّ وباطل *** ويجزي على النّعماء والنّقمات
قال الرّضا عليه السلام: يا خزاعيّ نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، وفي رواية:
رزقك اللَّه رؤيته وحشرك في زمرته. قال: فحباه بمائة دينار فردّ الصّرّة وسأل ثوباً من ثياب الرّضا عليه السلام ليتبرّك به ويتشرّف، فأنفذ إليه بجبّة خزّ مع الصّرّة وقال للخادم قل له:
خذ هذه الصّرّة فإنّك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها.
1) - والبيت الآخر:
فانصرف دعبل وسار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللّصوص وأخذوا القافلة وكتفوا أهلها وجعلوا يقسمون أموالهم، فتمثّل رجل منهم بقوله: (أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً)، فقال دعبل: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة. قال: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة.
فخلوا كتافه وكتاف جميع القافلة وردّوا إليهم جميع ما أخذوا منهم، وسار دعبل حتّى وصل إلى قُمّ [...].
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 338- 339
وكان دخل عليه الشّعراء، فأنشد دعبل:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 365/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 148؛ البحراني، العوالم، 22/ 258
ولقد أحسن نائح هذه المرثية في فادح هذه الرّزيّة:
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه *** للنّاظرين على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع *** لا منكر فيهم ولا متفجّع
كحلت بمنظرك العيون عماية *** وأصمّ رزؤك كلّ اذن تسمع
أيقظت أجفاناً وكنت لها كرى *** وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
ما روضة إلّاتمنّت أ نّها *** لك حفرة ولخطِّ قبرك مضجع
ابن نما، مثير الأحزان،/ 58- 59
والقصيدة [لدعبل] هي هذه:
(1)مدارس (2) آيات خلت عن تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللَّه بالخَيفْ من مِنى *** وبالرّكن والتعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثفنات
ديار عفاها (3)كلّ جور مبادر (4) *** ولم تَعْفُ للأيّام والسّنوات
قفا نسأل الدّار الّتي خفّ أهلها *** متى عهدها بالصّوم والصّلوات
وأين الاولى شطّت بهم غربة النّوى *** أفانين في الأطراف منقبضات
هُمُ أهْل ميراث النّبيّ إذا اعتزّوا *** وهم خير قادات وخير حُماة
وما النّاس إلّاحاسد ومكذّب *** ومضطغن ذو إحنة وترات
إذا ذكروا قَتْلى ببدر وخيبر *** ويوم حنين أسبلوا العبرات
لقد (1)لايموهم للقتالي (2)وأضمروا *** قلوباً على الأحقاد منطويات (3)
«سقى اللَّه قبراً بالمدينة غيثه ف *** قد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبيّ الهدى صلّى عليه ملكيه *** وبلّغ عنّا روحه التّحفات
وصلّى عليه اللَّه ما ذرّ شارق *** ولاحت نجوم اللّيل مبتدرات»]
قبوراً بكوفان وأخرى بطيبة *** وأخرى بفخّ نالها صلوات
وقبراً بأرض الجوزجان محلّة *** وقبراً بباخَمْرى لدى العثرات (4)
وقبراً ببغداد لنفس زكيّة *** تَضمَّنها الرّحمان بالغرفات
وقبراً بطوس يا لها من مصيبة *** تردّد بين الصّدر والجنحات
وأمّا المضمّات الّتي لست بالغاً *** مبالغها منّي بكنه صفاتي
إلى الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً *** يفرّج منها (5)الهمّ والكربات
نفوساً لدى النّهرين من بطن كربلا *** معرّسهم فيها بشطّ فرات
أخاف بأن أزدارهم فيشوقني (6) *** معرّسهم بالجزع من نخلات؟
تقسّمهم ريب المنون كما ترى (7) *** لهم عقوة مغشيّة الحجرات
سوى أنّ منهم بالمدينة عصبة *** مدى الدّهر (8)أنصار من الأزمات (9)
قليلة زوّار خلا أنّ زوّراً *** من الضّبع والعقبات (1)والرّخمات
لها كلّ حين نومة لمضاجع *** لهم في نواحي الأرض مختلفات
وقد كان منهم بالحجاز وأرضها *** مغاوير يختارون في السّروات
(2)سكب لاوا السّنين حوارهم *** فلم يصطلهم حمرة الحمرات (3) (4)فما لم تضرّه المندبات (5)وأوجه *** تضي ء من (6)الأستار في الظّلمات إذا وردوا خيلًا (7)بشمس بالقنى (8)*** (9)مشاعر حمّ الموت والغمرات (10)
وإن فخروا يوماً أتوا بمحمّد *** وجبريل والفرقان ذي ا لسّورات (11)
«وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعُلى *** وفاطمة الزّهراء خير بنات
وحمزة والعبّاس ذي الهدي والتُّقى *** وجعفراً الطّيّار في الحجبات»].
أولئك (12)من لا (13)سنخ هندٍ وتربها *** سميّة من نوكى ومن قذرات
ملامَك في آل النّبيّ فإنّهم *** أودّ أي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيّرتهم رشداً لأمري لأنّهم *** على كلّ حال خيرة الخيرات (14)
«نبذت إليهم بالمودّة صادقاً *** وسلّمت نفسي طائعاً لولاتي»]
فيا ربّ زدني في يقيني بصيرةً *** وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي (15)
«سأبكيهم ما حجّ للَّه راكب *** وما ناح قمري على الشّجرات»]
بنفسي أنتم من كهول وفتية *** لفك عُناتٍ أو لحمل ديات
1) - [الزّفرات: «العقبان»].
2) [لم يرد في الزّفرات»].
3) [لم يرد في الزّفرات»].
4) [الزّفرات: «حِمىً لم تزره المذنبات»].
5) [الزّفرات: «حِمىً لم تزره المذنبات»].
6) - [الزّفرات: «لدى»].
7) [الزّفرات: «بسمر من القنى»].
8) [الزّفرات: «بسمر من القنى»].
9) [الزّفرات: «مساعير حرب أقحموا الغمرات»].
10) [الزّفرات: «مساعير حرب أقحموا الغمرات»].
11) - [أضاف في الزّفرات:
12) [الزّفرات: «لا من»].
13) [الزّفرات: «لا من»].
14) - [أضاف في الزّفرات:
15) - [أضاف في الزّفرات:
وللخيل لمّا قيّد الموت خطوها *** فأطلقني (1)منهنّ بالذّربات؟
أحبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم *** وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح *** عنيف لأهل الحقّ غير موات
لقد خفّت (2)البلوى لي أيّام (3)سعيها *** وإنّي لأرجو الأمن بَعْدَ وفاتي
ألم تر أنِّي مذ ثلاثين حِجّةٍ *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسِّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
فآل رسول اللَّه نحف جسومهم *** وآل زياد حفر القصرات
بنات زياد في القصور مصونة *** وآل رسول اللَّه في الفلوات
إذا وُتِرُوا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد *** لقطّع (4)قلبي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللَّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل *** ويجزي على النّعماء والنّقمات
سأقصر (5)نفسي جاهداً عن جدالهم *** كفاني ما ألقى من العبرات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري *** فغير بعيد كلّ ما هو آت
فإن قرب الرّحمن من تلك مدّتي *** وأخّر من عمري لطول حياتي
شفيت ولم أترك لنفسي رزيّة *** وروّيت منهم مَنْصَلي وقناتي
أحاول نقل الشُمّ عن مستقرّها *** وأسمع أحجاراً من الصّلدات
فمن عارف لم ينتفع ومعاند *** يميل مع الأهواء للشّهوات
إذا قلت عدلًا أنكروه (6)لمنكر *** فغطّوا عن التّخيير (7)بالشّبهات
فقصراي منهم أن أموت بغصّة *** تردّد بين الصّدر واللّهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها *** لمّا ضمّنت من شدّة الزّفرات
المحلّي، الحدائق الورديّة، 2/ 206- 207/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 345- 350
قال دعبل: لمّا قلت مدارس آيات قصدت بها أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا وهو بخراسان وليّ عهد المأمون في الخلافة، فوصلت المدينة وحضرت عنده وأنشدته إيّاها فاستحسنها وقال لي: لا تنشدها أحداً حتّى آمرك، فاتّصل (1)خبري بالخليفة المأمون، فأحضرني وسألني عن خبري؟ ثمّ قال لي: يا دعبل أنشدني مدارس آيات خلت من تلاوة، فقلت: ما أعرفها يا أميرالمؤمنين فقال: يا غلام أحضر أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا. قال: فلم يكن (2)إلّاساعة حتّى حضر عليه السلام، فقال له: يا أبا الحسن سألت دعبلًا عن مدارس آيات (3)خلت من تلاوة (4)فذكر أ نّه لا يعرفها؛ فقال لي أبو الحسن: يا دعبل أنشد أمير المؤمنين. فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها فأمر (5)لي بخمسين ألف درهم وأمر لي أبو الحسن الرّضا بقريب من ذلك، فقلت: يا سيّدي إن رأيت أن تهبني شيئاً من ثيابك ليكون كفني، فقال: نعم ثمّ (6)دفع لي (7)قميصاً قد ابتذله ومنشّفة لطيفة وقال لي:
احفظ هذا تحرس به.
ثمّ دفع لي (8)ذو الرّياستين أبو العبّاس الفضل بن سهل وزير المأمون صلة وحملني على برذون أصفر خراسانيّ، وكنت أسايره في يوم مطير وعليه مطير (9)خز وبرنس (10)فأمر لي
1) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «واتّصل»].
2) - [في كشف الغمّة والعوالم: «فلم تكن»].
3) [لم يرد في كشف الغمّة والبحار والعوالم].
4) [لم يرد في كشف الغمّة والبحار والعوالم].
5) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «وأمر»].
6) [في كشف الغمّة والعوالم: «دفع إليّ» وفي البحار: «رفع إليّ»].
7) [في كشف الغمّة والعوالم: «دفع إليّ» وفي البحار: «رفع إليّ»].
8) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «إليّ»].
9) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «ممطر»].
10) - [زاد في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «منه»].
به ودعا بغيره جديد لبسه (1)وقال: إنّما آثرتك باللّبيس لأنّه خير الممطرين. قال: فأعطيت به ثمانين ديناراً، فلم تطب نفسي ببيعه.
ثمّ كررت راجعاً إلى العراق فلمّا صرت في بعض الطّريق خرج علينا الأكراد، فأخذونا فكان ذلك اليوم يوماً مطيراً فبقيت في قميص خلق وضرّ شديد (2)وأنا متأسّف من جميع ما كان معي على القميص والمنشّفة ومفكر (3)في قول سيّدي الرّضا، إذ مرّ بي واحد من الأكراد الحراميّة تحته الفرس الأصفر الّذي حملني عليه ذو الرّياستين، وعليه الممطر، ووقف بالقرب منّي ليجتمع إليه (4)أصحابه وهو ينشد: «مدارس آيات خلت من تلاوة» ويبكي، فلمّا رأيت ذلك عجبت من لصٍّ من الأكراد يتشيّع، ثمّ طمعت في القميص والمنشّفة فقلت:
يا سيِّدي لمن هذه القصيدة؟ فقال: وما أنت ذاك ويلك؟ فقلت: لي فيه سبب أخبرك به.
فقال: هي أشهر بصاحبها من أن تجهل. فقلت: مَنْ (5)؟ قال: دعبل بن علىّ الخزاعيّ شاعر آل محمّد جزاه اللَّه خيراً. قلت له: (6)يا سيِّدي فأنا واللَّه (7)دعبل وهذه قصيدتي.
قال: ويلك ما تقول؟ قلت: الأمر أشهر في (8)ذلك.
فاسأل أهل (9)القافلة. فاستحضر منهم جماعة وسألهم عنّي، فقالوا بأسرهم: هذا دعبل بن عليّ الخزاعيّ، فقال: قد أطلقت كلّ ما أخذ من القافلة خلالة فما فوقها كرامة لك.
ثمّ نادى في أصحابه: من أخذ شيئاً فليردّه، فرجع على النّاس جميع ما أخذ منهم ورجع إليَّ جميع ما كان معي.
1) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «فلبسه»].
2) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «جديد»].
3) - [كشف الغمّة: «متفكّر»].
4) - [في البحار والعوالم: «عليه»].
5) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «من هو؟»].
6) [في كشف الغمّة: «يا سيّدي أنا» وفي البحار والعوالم: «واللَّه يا سيِّدي أنا»].
7) [في كشف الغمّة: «يا سيّدي أنا» وفي البحار والعوالم: «واللَّه يا سيِّدي أنا»].
8) - [العوالم: «من»].
9) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «إلى أهل»].
ثمّ بدرقنا (1)إلى الماء (2)فحرست أنا والقافلة ببركة ذلك (3)القميص والمنشّفة.
فانظر إلى هذه المنقبة ما أعلاها وما أشرفها، وقد يقف على هذه القصّة بعض النّاس ممّن يطالع هذا الكتاب ويقرأه، فتدعوه نفسه إلى معرفة هذه الأبيات المعروفة بمدارس آيات ويشتهي الوقوف عليها وينسبني في إعراضي عن ذكرها أما (4)أ نّني لم أعرفها أو أ نّني جهلت ميل النّفوس حينئذٍ إلى الوقوف عليها، فأحببت أن أدخل راحة على بعض النّفوس وأن أدفع عنّي هذا النّقص المتطرّق إليَّ ببعض الظّنون فأوردت منها ما يناسب ذلك وهي:
ذكرت محلّ الرّبع من عرفات *** وأرسلت (5)دمع العين بالعبرات
وقلّ عرى صبري وهاج (6)صبابتي *** رسوم ديار أقفرت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومهبط (7)وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من مِنى *** وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
ديار عفاها جور كلّ منابذ (8) *** ولم تعف بالأيّام والسّنوات
ودار (9)لعبداللَّه والفضل صنوه *** سليل رسول اللَّه ذي الدّعوات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى *** وللصّوم والتّطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلّها *** من اللَّه بالتّسليم والزّكوات
1) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «بذرقنا»].
2) - [العوالم: «المأمن»].
3) - [لم يرد في كشف الغمّة والبحار].
4) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «إمّا إلى»].
5) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «فأسبلت»].
6) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «هاجت»].
7) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «منزل»].
8) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «معاند»].
9) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «ديار»].
منازل وحي اللَّه معدن علمه *** سبيل رشاد واضح الطّرقات
منازل وحي اللَّه ينزل حولها *** على أحمد الرّوحات والغدوات
فأين الأُلى شطّت بهم غربة (1)النّوى *** أفانين في الأقطار مفترقات (2)
هم أهل (3)ميراث النّبيّ إذا انتموا *** وهم خير سادات وخير حمات
مطاعيم في الأعسار في كلّ مشهد *** لقد (4)شرفوا بالفضل والبركات
إذا لم نُناج اللَّه في صلواتنا *** بذكرهم لم تقبل (5)الصّلوات
أئمّة عدل (6)يُقتدى بفعالهم (7) *** وتؤمن (8)منهم زلّة العثرات
فيا ربّ زد قلبي هدى وبصيرة *** وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي (9)
ديار رسول اللَّه أصبحن بلقعاً *** ودار زياد أصبحت عمرات
وآل رسول اللَّه غُلّت (10)رقابهم *** وآل زياد غلّظ القصرات
وآل رسول اللَّه تدمى نحورهم *** وآل زياد زيّنوا الحجلات
وآل رسول اللَّه تسبى (11)حريمهم *** وآل زياد آمنوا السّربات
وآل زياد في القصور مصونة *** وآل رسول اللَّه في الفلوات
فيا وارثي علم النّبيّ وآله *** عليكم سلام (12)دائم النّفحات
1) - [كشف الغمّة: «عزبة»].
2) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «مختلفات»].
3) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «آل»].
4) - [في البحار والعوالم: «فقد»].
5) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «لم يقبل»].
6) [في كشف الغمّة: «يُهتدى بهداهم»، وفي البحار والعوالم: «يُهتدى بفعالهم»].
7) [في كشف الغمّة: «يُهتدى بهداهم»، وفي البحار والعوالم: «يُهتدى بفعالهم»].
8) - [البحار: «ونؤمن»].
9) - [كشف الغمّة: «حسنات»].
10) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «هلب»].
11) - [في كشف الغمّة والبحار: «يسبى»].
12) - [في البحار والعوالم: «سلامي»].
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها *** وإنّي لأرجو الأمن بعد (1)مماتي
ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 297- 300 (ط مؤسّسة البلاغ)/ عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 261- 264؛ المجلسي، البحار، 49/ 242- 245؛ البحراني، العوالم، 22/ 408- 411
قال الأصمعيّ: وباخمرى من أرض الطّفّ وقد ذكرها دعبل في قصيدته التأئيّة الّتي رثى فيها جماعة من أهل البيت وهي:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي موحش العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من منى *** وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
ألم تر أ نّي مذ ثلاثين حجّة *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيأهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
وآل رسول اللَّه نحفٌ جسومهم *** وآل زياد غلظة القصرات
بنات زياد في القصور مصونة *** وبنت رسول اللَّه في الفلوات
أحبّ قصي الرّحم من أجل حبّكم *** وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح *** عنيف لأهل الحقّ غير موات
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد *** تقطّع قلبي أثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة كائن *** يقوم على اسم اللَّه بالبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل *** ويجزي على النّعماء والنّعمات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري *** فغير بعيدٍ كلّما هو آتي
قفا نسأل الدّار الّتي خفّ أهلها *** متى عهدها بالصّوم والصّلوات
وأين الاولى شطّت بهم غربة النّوى *** أفانين بالأطراف مفترقات
1) - [في كشف الغمّة والبحار والعوالم: «عند»].
هم أهل ميراث النّبيّ إذا اعتزوا *** وهم خير سادات وخير [حمات]
قبور بكوفان وأخرى بطيبة *** وأخرى بفخّ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها *** وقبر بباخمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكيّة *** تضمّنها الرّحمان في الغرفات
فأمّا الممضات الّتي ليس بالغاً *** مبالغها منى بكنه صفات
نفوس لدى النّهرين من أرض كربلا *** معرّسهم فيها بشطّ فرات
تقسّمهم نهب المنون فما ترى *** لهم عفرة مغشية الحجرات
وقد كان منهم بالحجون وأهلها *** ميامين نحّارون في السّنوات
إذا فخروا يوماً أتوا بمحمّد *** وجبريل والقرآن ذي السّورات
ملامك في أهل النّبيّ فإنّهم *** أودّ أي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيّرتهم رشداً لأمري لأنّهم *** على كلّ حال خيرة الخيرات
فيا ربّ زدني في يقينى بصيرة *** وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية *** لفكّ عناة أو لحمل ديات
لقد خفت في الدّنيا وأيّام عيشها *** وإنِّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قوله: قبور بكوفان يريد الكوفة وإسمها كوفان وهي الرّملة الحمراء وبها سمّيت، وطيبة المدينة سمّاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بذلك، وفخ إسم الشّعب الّذي فيه محمّد ابن الحنفيّة بينه وبين مكّة ستّة أميال والمقتول فيه الحسين بن عليّ بن حسن بن حسن بن عليّ عليه السلام قتله فيه موسى بن عيسى في أيّام موسى الهادي سنة تسع وستّين ومائة وكان معه سليمان ابن عبداللَّه بن حسن بن حسن فضربوا عنقه بمكّة.
فأمّا الّذي بأرض الجوزجان فيحيى بن زيد وسنذكر ذلك، خرج في أيّام الوليد بن عبدالملك فقتل في المعركة.
سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 205- 206 (ط بيروت)
أخبرنا أبو المفضّل مرجا بن محمّد بن هبّة اللَّه بن شقره- قراءةً عليه- قال: أنبأنا
القاضي أبو طالب محمّد بن عليّ الكتانيّ (1)، عن أبي منصور عبدالمحسن بن محمّد بن عليّ قال: أنشدنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ، قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن زياد النّيسابوريّ قال: أنشدنا أبو عليّ الحسن بن عليّ الخزاعيّ دِعْبِل لنفسه:
مدارسُ آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفز (2)العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من منىً *** وبالبيت والتّعريف (3)والجمرات
قفا نسأل الدّار الّتي خفّ أهلها *** متى عهدها بالصّوم والصّلوات
قال فيها:
فأمّا المصيبات الّتي لست بالغاً *** مبالغها منِّي بكنه صفاتي
قبور لدى النّهرين من بطن كربلا *** معرّسهم منها بشطّ فرات
أخاف بأن أزدارهم ويشوقني *** مُعرَّسهم (4)بالجزع (5)ذي النّخلات
تقسَّمهم ريب المنون فما ترى *** لهم عقوة (6)مغشية الحجرات
خلا أنّ منهم بالمدينة عصبة *** مذودون أنضاء (7)من الأزمات
قليلة زوّار خلا أنّ زوّراً *** من الضّبع والعقبان والرّخمات (8)
وكيف أداوي من جوىً بي *** والجوى أميّة أهل الكفر واللّعنات (9)
وآل زياد في الحرير مصونة *** وآل رسول اللَّه في الفلوات
1) - [الزّفرات: «الكنانيّ»].
2) - [الزّفرت: «مقفر»].
3) - الوقوف بعرفات.
4) - التّعريس: النّزول في آخر اللّيل لاستراحة القافلة. النّهاية لابن الأثير [وفي الزّفرات: «مغرّسهم»].
5) - الجزع: منعطف الوادي حيث ينبت الشّجر.
6) - العقوة: السّاحة حول الدّار أو في المحلّة.
7) - أنضاء: جمع نضو وهو المهزول.
8) - الرّخم: طائر يشبه النّسر.
9) - لم يرد هذا البيت في ديوان دعبل.
وآل رسول اللَّه نحف جسومها *** وآل زياد غلّظ الرّقبات
ألم تر أ نّي من ثلاثون حجّة *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار (1)منقبضات
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2669- 2670، الحسين بن عليّ،/ 128- 129/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 337- 339
أخبرنا أبو هاشم عبدالمطلب بن الفضل قال: أخبرنا أبو سعد السّمعاني قال: سمعت أبا السّعادات المبارك بن الحسين بن عبدالوهاب الواسطي بالنّعمانيّة- مذاكرة من حفظه- يقول: سمعت القاضي أبا يوسف عبدالسّلام بن محمّد القزويني يقول: اجتمعت- يعني- بأبي العلاء أحمد بن عبداللَّه بن سليمان المعري، فجرى بيننا كلام، فقال أبو العلاء: ما سمعت في مراثي الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما مرثيّة تكتب. قال: فقلت له: قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتاً يعجز عنها شيخ تنوخ فقال لي: أنشدنيها، فأنشدته (2):
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه *** للمسلمين على قناةٍ يُرْفَع
والمسلمون بمنظر وبسمع *** لا جازع فيهم ولا متفجّع
كحلت بمنظرك العيون عَمايةً *** وأصَمَّ رزؤك كلّ أذن تسمع
أيقظت أجفاناً وكنت أنمتها *** وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
ما روضة إلّاتمنّت أ نّها لك *** تربة ولخط قبرك مضجع
فقال أبو العلاء: واللَّه ما سمعت أرق من هذا.
قلت: قد رُثي الحسين رضوان اللَّه عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي إلى إيراد جملة منها لطال ذكرها، وامتنع حصرها، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفاً من الإكثار، وتجنّباً للتّطويل.
ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2670- 2671، الحسين بن عليّ،/ 129- 130
عن أبي الصّلت الهرويّ:
قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا عليه السلام بمرو فقال له: يا ابن رسول اللَّه إنِّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أ لّاأنشدها أحداً قبلك، فقال الرّضا عليه السلام:
هاتها يا دعبل (1)فأنشد:
تجاوبن (2)بالأرنان والزّفرات *** نوائح عجم اللّفظ والنّطقات (3)
يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس *** أسارى هوىً ماض وآخر آت (4)
فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت *** صفوف الدّجى بالفجر منهزمات (5)
على العرصات الخاليات من المها *** سلام شج صبّ على العرصات (6)
فعهدي بها خضر المعاهد مألفاً *** من العطرات البيض والخفرات (7)
ليالي يعدين الوصال على القلى *** ويعدي (8)تدانينا على الغربات (9)
وإذهنّ يلحظن العيون سوافراً *** ويسترن بالأيدي على الوجنات (10)
1) - [لم يرد في البحار والعوالم].
2) - [في العدد مكانه: «قصيدة دعبل الخزاعي: تجاوبن ...»].
3) - الأرنان: الصّيحة الشّديدة والصّوت الحزين عند البكاء. والزّفرات جمع الزّفرة: التّنفّس بعد مدّ النّفس وقيل استيعاب النّفس من شدّة الغم والحزن. وقوله «تجاوبن» أي أجابت كلّ منهن الأخرى. وقوله «عجم اللّفظ» أي لايفهم معناه، والأعجم: الّذي لايفصح ولايبين كلامه، قال في البحار والمراد أصوات الطّيور ونغماتها.
4) - أي يخبرن عن العشّاق الماضين والآتين.
5) - الأسعاد: الإعانة قوله فأسعدن أي أعن في البكاء والضمير للنّوائح، وقوله «تقوّضت» أي انهدمت وسقطت وتفرّقت.
6) - المها جمع المهاوة: البقرة الوحشيّة وأصل المهاوة: البلورة. شبه البقر بها في حسن العينين. والشّج: الحزين. ورجل صب: أي عاشق مشتاق.
7) - قوله خضر المعاهد قال في البحار أي كنت أعهدها خضرة أماكنها المعهودة والظّاهر أ نّه من قبيل ضربي زيداً قائماً؛ أو عهدي مبتدأ وبها خبره باعتبار المتعلّق وخضراً حال عن المجرور بها، ومألفاً أيضاً حال منه أو من المعاهد، ومن للتعليل متعلّق بمألفاً، والخفر بالتّحريك: شدّة الحياء.
8) - [العوالم: «تعدي»].
9) - قوله ليالي أي أذكر ليالي. وأعداه عليه: أعانه. والقلى: البغض أي ينصرن الوصال على الهجران، ويعدى تدانينا أي يعدينا تدانينا وقربنا. [وفي العدد والبحار والعوالم: «العزبات»].
10) - الوجنة: ما ارتفع من الخدّين.
وإذ كلّ يوم لي بلحظي نشوة *** يبيت بها قلبي على نشوات (1)
فكم حسرات هاجها بمحسّر *** وقوفي يوم الجمع من عرفات (2)
ألم ترَ للأيّام ما جرّ جورها *** على النّاس من نقص (3)وطول شتات (4)
ومن دول المستهزئين ومن غدا (5) *** بهم طالباً للنّور في الظّلمات
فكيف ومن أنّى بطالب زلفة *** إلى اللَّه بعد الصّوم والصّلوات
سوى حبّ أبناء النّبيّ ورهطه *** وبغض بني الزّرقاء والعبلات (6)
وهند وما أدّت سميّة وابنها *** أولوا الكفر في الإسلام والفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه *** ومحكمه بالزّور والشّبهات
ولم تك إلّامحنة كشفتهم *** بدعوى ضلال من هنّ وهنات
تراث بلا قربى وملك بلا هدى *** وحكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة *** وردّت أجاجاً طعم كلّ فرات (7)
وما سهّلت تلك المذاهب فيهم *** على النّاس إلّابيعة الفلتات (8)
وما قيل أصحاب السّقيفة جهرة *** بدعوى تراث في الضّلال بنات (9)
ولو قلّدوا الموصى إليه أمورها *** لزمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفى من القذى *** ومفترس الأبطال في الغمرات
1) - النّشوة: السّكر.
2) - محسّر: واد بمكّة. وهو حد منى إلى جهة عرفة.
3) - [في العدد والبحار والعوالم: «نقض»].
4) - قوله «ماجر» من الجريرة وهي الجناية. والشّتاب: التفرّق.
5) - غدا بمعنى صار والمراد بنو أميّة.
6) - المراد من بني الزّرقاء بنو مروان فإنّ أمّه كانت زرقاء زانية. والعبلات جمع العبلة: اسم اميّة الصغرى.
7) - الأجاج: المالح. والفرات: العذب.
8) - إشارة إلى قول عمر؛ كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه.
9) - «نات» من نتأ أي ارتفع [وفي العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «نتات»].
فإن جحدوا كان الغدير شهيده *** وبدر وأُحد شامخ الهضبات (1)
وآي من القرآن يتلى (2)بفضله *** وإيثاره بالقوّت في اللّزبات (3)
وعزّ (4)خلال أدركته (5)بسبقها *** مناقب كانت فيه مؤتنفات (6)
مناقب لم تدرك بخير (7)ولم تنل *** بشي ء سوى حدّ القنا الذّربات (8)
نجيّ لجبريل الأمين وأنتم *** عكوف على العزّى معاً ومنات
(9)بكيت لرسم الدّار من عرفات *** وأجريت (10) دمع العين بالعبرات
وبان عراصبري وهاجت صبابتي *** رسوم ديار قد عفت وعرات (11)(12)
«وإنِّي لأرجو غادياً ببواركم *** من اللَّه أو ليلا بسوء بيات»]
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من منى *** وبالبيت (13)والتّعريف والجمرات
ديار لعبداللَّه بالخيف من منى *** وللسّيّد الدّاعي إلى الصّلوات
ديار عليّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
1) - الهضبات جمع الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض.
2) - [في العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «تتلى»].
3) - اللّزبات جمع اللّزبة: شدّة القحط. [وفي العدد: «الكربات»].
4) - [الزّفرات: «غرّ»].
5) - [العدد: «أفردته»].
6) - «مؤتنفات» أي طربات مبتدعات لم يسبقه إليها أحد.
7) - [العدد: «بكيد»].
8) - الذّرب ككتف: الحاد من كلّ شي ء يقال «فلان ذرب اللّسان» أي حديده.
9) [العدد: «وإنِّي لأرجو غادياً ببواركم *** من اللَّه أو ليلا بسوء بيات»]
10) - [في البحار والعوالم: «أذريت»].
11) - الصبابة: رقّة الشّوق وحرارته. وعفت: أي انمحت واندرست. والوعر: ضد السّهل.
12) [العدد:
13) - [العدد: «وبالرّكن»].
(1)ديار لعبداللَّه والفضل صنوه *** نجيّ رسول اللَّه في الخلوات وسبطى رسول اللَّه وابنى وصيّه *** ووارث علم اللَّه والحسنات (2)
منازل وحى اللَّه ينزل بينها *** على أحمد المذكور في السّورات (3)
(4)منازل قوم يهتدى بهداهم *** وتؤمن (5)منهم زلّة العثرات (6) (7)منازل كانت للصّلاة وللتُّقى *** وللصّوم والتّطهير والحسنات (8) (9)منازل لا تيم يحلّ بربعها *** ولا ابن صهاك فاتك الحرمات (10) ديار عفاها جور كلّ منابذ *** ولم تعف للأيّام والسّنوات (11)
قفا نسأل الدّار الّتي خفّ أهلها *** متى عهدها بالصّوم والصّلوات (12)
وأين الأُولى شطّت بهم غُربة النّوى *** أفانين في الأطراف (13)مفترقات
هم أهل ميراث النّبيّ إذا اعتروا (14)*** وهم خير سادات وخير حمات
(15) إذا لم نناج اللَّه في صلواتنا *** بأسمائهم لم يقبل الصّلوات (16) مطاعيم في الأقطار (17)في كلّ مشهد *** لقد شرّفوا بالفضل والبركات (18)
1) [لم يرد في العدد].
2) [لم يرد في العدد].
3) - [في البحار والعوالم: «الصّلوات»].
4) [لم يرد في العدد].
5) - [في البحار والعوالم: «فيؤمن»].
6) [لم يرد في العدد].
7) [لم يرد في الزّفرات].
8) [لم يرد في الزّفرات].
9) [لم يرد في العدد].
10) - تيم: قبيلة أبي بكر. والفاتك: الشّجاع الجري ء في الأمور. وفي بعض النّسخ «هانك» وهو الأظهر.
11) [لم يرد في العدد].
12) - قال في البحار: قوله «قفا» قد شاع في الأشعار هذا النّوع من الخطاب فقيل إنّ العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الإثنين، وقيل هو للتّأكيد من قبيل لبيك، أي قف قف وقيل خطاب إلى أقل ما يكون معه من جمل وعبد، وقيل إنّما فعلت العرب ذلك لأنّ الرّجل يكون أدنى أعوانه اثنين راعي إبله وغنمه وكذلك الرّفقة أدنى ما يكون ثلثة فجرى خطاب الإثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه، وقيل أراد «قفن» على جهة التّأكيد فقلبت النّون ألفاً في حال الوصل لأنّ هذه النّون تقلب ألفاً في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف.
13) - [في البحار والعوالم: «الأقطار»].
14) - [في العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «اعتزوا»].
15) [لم يرد في العدد].
16) [لم يرد في العدد].
17) - [في البحار والعوالم: «للأعسار»].
18) - مطاعيم جمع المطعام أي كثير الإطعام.
وما النّاس إلّاغاصب ومكذّب *** ومضطغن ذو إحنة وترات (1)
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر *** ويوم حنين أسبلوا العبرات (2)
فكيف يحبّون النّبيّ ورهطه (3) *** وهم تركوا أحشاءنا (4)وغرات (5)
لقد لا ينوه في المقال وأضمروا *** قلوباً على الأحقاد منطويات
(6)فإن (7)لم تكن (8)إلّابقربى محمّد *** فهاشم أولى من هن وهنات سقى اللَّه قبراً بالمدينة غيثه *** فقد حلّ فيه الأمن بالبركات
نبيّ الهدى صلّي عليه مليكه *** وبلّغ عنّا روحه التّحفات
وصلّى عليه اللَّه ما ذرّ شارق *** ولاحت نجوم اللّيل مستدرات (9)
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا *** وقد مات عطشاناً بشطّ فرات
إذاً للطمت الخدّ فاطم عنده *** وأجريت دمع العين في الوجنات (10)
أفاطم قومي يا ابنة الخير فاندبي (11)*** نجوم سموات بأرض فلات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة *** وأخرى بفخّ نالها صلوات (12)
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها *** وقبر بباخمراء لدى الغربات (13)
1) - اضطغنوا: انطوا على الإحقاد وقابلوا الحقد بمثله. والإحنة: الحقد، وترات جمع ترة كعدّة عدات وأصله من الوتر: الانتقام.
2) - أسبل الدّمع: أرسله.
3) - [العدد: «وأهله»].
4) - [في العدد والبحار والعوالم: «أحشاءهم»].
5) - الوغرة: شدّة توقّد الحرّ.
6) [لم يرد في العدد].
7) [لم يرد في العدد].
8) - [في البحار والعوالم: «لم يكن»].
9) - ذر الشّمس: طلعت. والشّارق: الشّمس. [وفي البحار والعوالم والزّفرات: «مبتدرات»].
10) [لم يرد في العدد].
11) - [في العدد والبحار والعوالم: «واندبي»].
12) - الفخّ: واد بمكّة وأشار بقوله «وأخرى بفخّ» إلى القتلى بفخّ وهو أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب عليه السلام. [وفي العدد والبحار والعوالم: «صلواتي»].
13) - الجوزجان: إسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الرود وبلخ، وقوله «وأخرى بأرض الجوزجان» إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام وكان ذلك في سنة 125 في خلافة وليد بن يزيد بن عبدالملك وذكر قصّة خروجه وقتله الطّبري في تاريخه ج 5: 537 فراجع. وباخمرا: موضع بين الكوفة وواسط وقيل بين باخمرا وكوفة سبعة عشر فرسخاً. وقوله «وقبر بباخمراء» عنّى به قبر إبراهيم بن عبداللَّه بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قتل في سنة 145 في خلافة المنصور في وقعة كانت بينه وبين أصحاب المنصور بباخمرا فقتل إبراهيم ودفن هناك وقبره الآن معروف به يزار.
وقبر ببغداد لنفس زكيّة *** تضمّنها الرّحمان في الغرفات (1)
وقبر بطوس يا لها من مصيبة *** ألحّت على الأحشاء بالزّفرات
(2)إلى (3)الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً *** يفرّج عنّا الغمّ والكربات عليّ بن موسى أرشد اللَّه أمره *** وصلّى عليه أفضل الصّلوات (4)
فأمّا الممضّات الّتي لست بالغاً *** مبالغها منّي بكنه صفات (5)
قبور (6)ببطن النّهر من جنب (7)كربلا *** معرّسهم منها بشطّ فرات (8)
توفّوا عطاشاً بالفرات فليتني *** توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
إلى اللَّه أشكو لوعة عند ذكرهم *** سقتني بكأس (9)الذّلّ والقصعات (10)
أخاف بأن ازدادهم (11)فتشوقني *** مصارعهم بالجزع والنّخلات (12)
1) - وفي هامش بعض النّسخ بعد هذا البيت هكذا: «لمّا وصل إلى قوله: وقبر ببغداد لنفس زكيّة، قال له عليه السلام: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بها تمام قصيدتك؟ فقلت: بلى يا ابن رسول اللَّه، فقال: وقبر بطوس والّذي يليه...» والظّاهر أ نّه سقط عن آخر الأبيات قبل قوله فيما يأتي «فقال دعبل: لمن هذا القبر بطوس؟... الخ» كما في إعلام الورى.
2) [لم يرد في العدد].
3) [لم يرد في العدد].
4) [لم يرد في العدد].
5) - الممضات من قولهم: أمضه الجرح أي أوجعه. والمضض: وجع المصيبة.
6) [العدد: «لدى النّهرين من أرض»].
7) [العدد: «لدى النّهرين من أرض»].
8) - التّعريس: النّزول آخر اللّيل قال في البحار وموضع معرس هنا يحتمل المصدر والحاصل أنّ قبورهم قريبة من الفرات بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل، والغرض تعظيم جورهم وشناعته بأ نّهم ماتوا عطشاً مع كونهم بجنب النّهر الصّغير وبقرب النّهر الكبير.
9) [في العدد والبحار والعوالم: «الثّكل والفظعات»].
10) [في العدد والبحار والعوالم: «الثّكل والفظعات»].
11) - [في العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «أزدارهم»].
12) - الجزع- بالكسر-: منعطف الوادي ووسطه أي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية مصارعهم الواقعة بين الوادي وأشجار النّخل. وفي بعض النّسخ «النحلات» بالحاء المهملة أي فتشدني رؤية مصارعهم إلى الجزع والنّحول وهو بعيد (بحار الأنوار). [وفي العدد: «ذي النّخلات»، وفي البحار والعوالم: «فالنّخلات»].
تقسّمهم (1)ريب المنون فما ترى *** لهم عقرة مغشيّة الحجرات (2)
(3)خلا أنّ منهم بالمدينة عصبة *** مدينين أنضاءاً من اللّزبات (4)(5) قليلة زوّار سوى (6)أنّ زوّراً *** من الضّبع والعقبان والرّخمات (7)
لهم كلّ يوم تربة بمضاجع *** ثوت في نواحي الأرض مفترقات
(8) تنكّب لأواء السّنين جوارهم *** ولا تصطليهم جمرة الجمرات (9)(10) وقد كان منهم بالحجاز وأرضها *** مغاوير نحّارون (11)في الأزمات (12)
(13) حمىً لم تزره المذنبات وأوجه *** تضيئ لدى الأستار والظّلمات (14)(15) إذا وردوا خيلًا بسمر من القنا *** مساعير حرب أقحموا الغمرات (16)
فإن فخروا يوماً أتوا بمحمّد *** وجبريل والفرقان (17)والسّورات
(18) وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعلى *** وفاطمة الزّهراء خير بنات وحمزة والعبّاس ذا الهدى والتّقى *** (19)وجعفر ها (20)الطّيّار في الحجبات (21)
1) - [في البحار والعوالم: «تغشّاهم»].
2) - العقر- بالضّم والفتح-: محلّة القوم ووسط الدّار أي ليس لهم دار وساحة يأتي النّاس حجراتها.
3) [لم يرد في العدد].
4) - أنضاء جمع النّضوء: المهزول. واللّزبة: الشّدّة.
5) [لم يرد في العدد].
6) - [العدد: «خلا»].
7) - العقبان جمع العقاب والرّخمان جمع الرّخم: طائر أبقع يشبه النّسر في الخلقة.
8) [لم يرد في العدد].
9) - التّنكيب: العدول. واللّأواء: الشّدّة.
10) [لم يرد في العدد].
11) - [في العدد والبحار: «نجّارون»].
12) - رجل مغوار: مقاتل كثير الغارات والجمع: مغاوير. والأزمة: الشّدّة.
13) [لم يرد في العدد].
14) - الحمى: ما حمى من شي ء.
15) [لم يرد في العدد].
16) - السّمرة: بين البياض والسّواد. والقنا جمع القناة: الرّمح. ورجل مسعر حرب- بكسر الميم-: أي تحمي به الحرب. وأقحموا: أي أدخلوا أنفسهم. والغمرة: الشّدّة.
17) - [العدد: «والقرآن»].
18) [لم يرد في العدد].
19) [في البحار والزّفرات: «وجعفراً»].
20) [في البحار والزّفرات: «وجعفراً»].
21) [لم يرد في العدد].
أولئك لا منتوج (1)هند وحزبها (2) *** سميّة من نوكى ومن قذرات (3)
(4)ستسأل (5)تيم عنهم وعديّها *** وبيعتهم من أفجر الفجرات (6) هم منعوا الآباء عن أخذ حقّهم *** وهم تركوا الأبناء رهن شتات
وهم عدلوها عن وصيّ محمّد *** فبيعتهم جاءت على الغدرات (7)
(8) وليّهم صنوا النّبيّ محمّد *** أبو الحسن الفرّاج للغمرات (9) ملامك في آل النّبيّ فإنّهم *** أحبّاي ما داموا وأهل ثقاتي (10)
تحيّزتهم (11)رشداً لنفسي و (12)إنّهم ع *** لى كلّ حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودّة صادقاً *** وسلّمت نفسي طائعاً لولاتي
فيا ربّ زدني في هواي (13)بصيرة *** وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي
(14) سأبكيهم ما حجّ للَّه راكب *** وما ناح قمريّ على الشّجرات وإنِّي لمولاهم وقال عدوّهم *** وإنّي لمحزون بطول حياتي (15)
بنفسي أنتم من كهول وفتية *** لفكّ عناة (16)أو لحمل ديات
وللخيل لمّا قيّد الموت خطوها *** فأطلقتهم منهنّ بالذّربات (17)
أحبّ قصي الرّحم من أجل حبّكم *** وأهجر فيكم زوجتي وبناتي (18)
1) - [في العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «لا ملقوح»].
2) - [العدد: «وحربها»].
3) - نوكى جمع الأنوك: الأحمق.
4) [لم يرد في العدد].
5) [لم يرد في العدد].
6) [لم يرد في العدد].
7) - [العدد: «فلتات»].
8) [لم يرد في العدد].
9) [لم يرد في العدد].
10) - [العدد: ثقات»].
11) - [في العدد والبحار والعوالم والزّفرات: «تخيّرتهم»].
12) - [لم يرد في العدد والبحار والعوالم].
13) - [العدد: «هداي»].
14) [لم يرد في العدد].
15) [لم يرد في العدد].
16) - [في العدد والبحار: «عتاة»].
17) - الذّربات: أي السّيوف المحدّدات. [وفي العدد: «في الذّربات»].
18) - القصى: البعيد.
وأكتم حبيّكم مخافة كاشح *** عنيد لأهل الحقّ غير موات (1)
(2)فيا عين بكّيهم وجودي بعبرة *** فقد آن للتّسكاب والهملات (3) لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها *** وأنِّي لأرجو الأمن عند (4)وفاتي (5)
ألم ترَ أنِّي مذ ثلاثون حجّة *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فيئهم صفرات (6)
(7)وكيف أداوي من جوى بي والجوى *** اميّة أهل الكفر واللّعنات (8)
وآل زياد في الحرير مصونة *** وآل رسول اللَّه منهتكات (9)
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارقاً (10) *** ونادى منادي (11)الخير بالصّلوات
وما طلعت شمس وحانَ غروبها *** وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللَّه أصبحن بلقعاً *** وآل زياد تسكن الحجرات (12)
وآل رسول اللَّه تدمى نحورهم *** وآل زياد ربّة (13)الحجلات (14)
1) - الكاشح: العدو.
2) [لم يرد في العدد].
3) - التّسكاب: الإنصباب.
4) - [في البحار والعوالم: «بعد»].
5) [لم يرد في العدد].
6) - وفيه وفي الهامش أيضاً «فلمّا بلغ إلى قوله: أرى فيئهم ... اه بكى أبو الحسن الرّضا عليه السلام وقال: صدقت يا خزاعيّ».
7) [العدد: «وآل رسول اللَّه نحف جسومهم *** وآل زياد غلظ القصرات»]
8) - الجوى: الحرقة وشدّة الوجد من وجد أو حزن.
9) - [العوالم: «منتهكات»].
10) - [في البحار والعوالم والزّفرات: «شارق»].
11) - [في البحار والعوالم: «مناد»].
12) - البلقع: الأرض القفر.
13) - [العدد: «غلظ»].
14) - الرّبّة: صاحبة الشّي ء يقال: هند ربّة المال. والحجلات: جمع الحجلة.
وآل رسول اللَّه تُسبى (1)حريمهم *** وآل زياد آمنوا السّربات (2)
(3)وآل زياد في القصور مصونة *** وآل رسول اللَّه في الفلوات (4) إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات (5)
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد *** تقطّع (6)نفسي أثرهم حسرات (7)
خروج إمام لا محالة خارج *** يقوم على اسم اللَّه والبركات
يُميِّز (8)فينا كلّ حقّ وباطل *** ويجزي على النّعماء (9)والنّقمات (10)(11)
«ويلعن فذ النّاس كلّهم *** إذا ما ادّعى ذاك ابن هن وهنات»]
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فابشري *** فغير بعيد كلّما هو آت
ولا تجزعي (12) من مدّة الجور إنّني *** (13)أرى قوّتي (14)قد آذنت بثبات (15)
«فيا ربّ عجّل ما أؤمّل فيهم *** لأشفي نفسي من أسى المحنات»]
فإن قرّب الرّحمن من تلك مدّتي *** وأخّر من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصّة (16) *** وروّيت منهم منصلي وقناتي (17)
1) - [البحار: «يسبى»].
2) - فلان آمن في سربه أي في نفسه وحرمه وعياله.
3) [لم يرد في العدد].
4) [لم يرد في العدد].
5) - أي إذا قتل منهم أحد لم يقدروا على القصاص وأخذ الدية بل احتاج السّؤال منهم ولم يقدروا على إظهار الجناية. وفي إعلام الورى وهامش بعض النّسخ: «فلمّا بلغ إلى قوله: إذا وتروا ... اه جعل الرّضا عليه السلام يقلب كفّيه ويقول: أجل واللَّه منقبضات».
6) [العدد: «قلبي أثرهم فظعات»].
7) [العدد: «قلبي أثرهم فظعات»].
8) - [العدد: «يبيِّن»].
9) - [العدد: «الإحسان»].
10) - سيأتي كلام الإمام عليه السلام لدعبل حين بلغ إلى هذين البيتين.
11) - [أضاف في العدد:
12) - [العدد: «فلا تجزعي»].
13) [العدد: «كأنِّي بها»].
14) [العدد: «كأنِّي بها»].
15) - [زاد في البحار والعوالم:
16) - [العدد: «ريبة»].
17) - المنصل: السّيف.
(1)فإنِّي من الرّحمان أرجو بحبّهم *** حياة لدى الفردوس غير تبات (2)(3) عسى اللَّه أن يرتاح (4)للخلق إنّه *** إلى كلّ قوم دائم اللّحظات
فإن قلت عرفاً أنكروه بمنكر *** وغطّوا على التّحقيق بالشّبهات
(5) تقاصر نفسي دائماً عن جدالهم *** كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصّمّ عن مستقرّها *** وإسماع أحجار من الصّلدات (6)
فحسبي منهم أن أبوء بغصّة *** تردّد (7)في صدري وفي لهواتي (8)
(9)فمن عارف لم ينتفع ومعاند *** تميل به الأهواء للشّهوات (10) كأ نّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها *** لما حمّلت من شدّة الزّفرات (11)
«وقبر بطوس يا لها من مصيبة *** الحّت على الأحشاء بالزّفرات»]
فقال دعبل: يا ابن رسول اللَّه لمن هذا القبر بطوس؟ فقال عليه السلام: قبري ولا تنقضي الأيّام والسّنون حتّى تصير طوس مختلف شيعتي؛ فمَن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له.
و (12) نهض الرّضا عليه السلام وقال: لا تبرح، وأنفذ إليه (13)صرة فيها مأة دينار (14)فردّها وقال:
ما لهذا جئت. وطلب شيئاً من ثيابه فأعطاه جبّة من خزّ والصّرّة، وقال للخادم: قل له خذها فإنّك ستحتاج إليها ولا تعاودني. فأخذها وسار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللّصوص وأخذوهم وجعلوا يقسّمون ما أخذوا من أموالهم، فتمثّل رجل منهم بقوله:
1) [لم يرد في العدد].
2) - [البحار: «تباتي»].
3) [لم يرد في العدد].
4) - [العدد: «يرتاخ»].
5) [لم يرد في العدد].
6) [لم يرد في العدد].
7) [العدد: «بين الصّدر واللّهوات»].
8) [العدد: «بين الصّدر واللّهوات»].
9) [لم يرد في العدد].
10) [لم يرد في العدد].
11) - [إلى هنا حكاه في العدد، وأضاف في البحار والعوالم والزّفرات: «لمّا وصل (دعبل) إلى قوله: «قبر ببغداد» قال عليه السلام له: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ قال (دعبل): بلى يا ابن رسول اللَّه وقال عليه السلام:
12) - [الزّفرات: «ثمّ»].
13) - [في البحار والعوالم: «إليّ»].
14) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم].
«أرى فيئهم في غيرهم متقسِّماً» البيت. فقال دعبل: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خِزاعة يقال له دعبل. فقال: فأنا دعبل قائل هذه القصيدة.
فحلّوا كتافه وكتاف جميع من في القافلة وردّوا إليهم جميع ما أخذ منهم وسار دعبل حتّى وصل إلى قُمّ [...].
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 318- 328/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 245- 251؛ البحراني، العوالم، 22/ 411- 422؛ المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 351- 364/ مثله رضيّ الدّين المطهّر، العدد القويّة،/ 282- 291
وذكر المدائني عن رجاله: [...] وكان فيمَن ورد عليه من الشّعراء دعبل، فقال: إنِّي قد قلت قصيدة وآليت أن لا يسمعها أحد قبلك فأمرني بالجلوس حتّى خفّ النّاس، فأنشدته «مدارس آيات» حتّى أتى إلى آخرها. فلمّا فرغ أمر له بستّماة دينار. وقال:
استعن بها على سفرك. فطلب شيئاً من ثيابه، فأعطاه جبّة فخرج حتّى وصل قُمّ [...].
الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 277- 278
ذكر المدائني، عن رجاله قال: [...] وكان في من ورد عليه من الشّعراء دعبل بن عليّ الخزاعيّ، فلمّا دخل عليه قال: إنّني (1)قد قلت قصيدة، وجعلت (2)على نفسي أن لا أنشدها على أحد قبلك، فأمر بالجلوس حتّى خفّ مجلسه، ثمّ قال له: هات، فأنشده قصيدته الّتي قالها (3)«مدارس آيات» حتّى أتى على آخرها.
فلمّا فرغ (4)قام الرّضا عليه السلام فدخل إلى حجرته، وبعث إليه خادم بخرقة خزّ فيها ستّمائة دينار وقال لخادمه: قل له: استعن بها (5)على سفرك واعذرنا.
فقال له دعبل: لا واللَّه ما هذا أردت، ولا لهذا (1)خرجت، ولكن قل له يكسوني (2)ثوباً من أثوابك وردّها عليه، فردّها الرّضا عليه السلام (3)وبعث إليه معها جبّة من ثيابه.
فخرج دعبل حتّى ورد قُمّ، فلمّا رأوا الجبّة معه أعطوه بها ألف دينار، فأبى (4)[...].
رضيّ الدّين المطهّر، العدد القويّة،/ 282، 283 رقم 14/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 147
قال عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ: قلت لأخي دعبل بن عليّ: لِمَ بدأت ب «مدارس آيات؟»، فقال: استحييت من مولاي الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام أن أنشد التشبّب، فأنشدته المناقب.
رضيّ الدّين المطهّر، العدد القويّة، 2/ 283 رقم 15
قال صاحب الأغاني: قصد دعبل بن عليّ الخزاعي بقصيدته هذه عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام بخراسان، فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدّراهم المضروبة باسمه، وخلع عليه خلعة من ثيابه، فأعطاه بها أهل قم ثلاثين ألف درهم، فلم يبعها، فقطعوا عليه الطّريق فأخذوها، فقال لهم: إنّها تراد للَّه عزّ وجلّ وهي محرمة عليكم، فحلف أن لا يبيعها، أو يعطونه بعضها ليكون في كفنه، فأعطوه فردّ كم كان في أكفانه.
وكتب قصيدته «مدارس آيات» فيما يقال على ثوب وأحرم فيه، وأمر بأن يكون في كفنه، ولم يزل دعبل مرهوب اللّسان، ويخاف من هجائه الخلفاء.
قال ابن المدبّر: لقيت دعبلًا فقلت له: أنت أجسر النّاس حيث تقول في المأمون:
إنِّي من القوم الّذين سيوفهم *** قتلت أخاك وشرفتك بمقعد
رفعوا محلك بعد طول خموله *** واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال لي: يا أبا إسحاق أنّي أحمل خشبتي مذ أربعين سنة، ولا أجد من يصلّبني عليها.
رضيّ الدّين المطهّر، العدد القويّة،/ 292 رقم 16/ عنه: المجلسي، البحار، 49/ 259- 260؛ البحراني، العوالم، 22/ 422
دعبل بن عليّ أبو عليّ الخزاعيّ [...].
وقيل: إنّ المأمون أقبل يجمع الآثار في فضائل آل رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله ) فانتهى إليه فيما انتهى من فضائلهم قول دعبل: [من الطّويل]:
مَدارسُ آياتٍ خلَتْ من تِلاوةٍ *** ومنزلُ وَحْيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ
لآل رسول اللَّه بالخَيف من مِنىً *** وبالرُّكن والتّعريف والجَمَراتِ
فما زالت تتردّد في صدر المأمون حتّى قدم عليه دعبل، فقال: أنشِدْني [قصيدتك التّائيّة] (1)ولا بأس عليك ولك الأمان من كلّ شي ء فيها فإنّي أعرفها وقد رُويتُها إلّاأ نّي أحبّ أن أسمعها من فيك. فأنشده حتّى صار إلى هذا الموضع:
ألم تَرَ أ نّي مذ ثلاثين حجّةً *** أروح وأغدو دائم الحسراتِ
أرى فَيْئَهم في غيرهم متقسَّماً *** وأيديهُمُ من فيئهم صَفِراتِ
وآلُ رسول اللَّه نُحْفٌ جسومُها *** وآلُ زيادٍ غُلَّظُ القَصِراتِ
بناتُ زيادٍ في القصور مَصُونةٌ *** وبنت رسول اللَّه في الفلواتِ
إذا وُتروا مدّوا إلى واتريهِمُ *** أكُفّاً عن الأوتار منقبضاتِ
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غدٍ *** لقطّع قلبي إثرَهم حسراتي
فبكى المأمون حتّى اخضلّت لحيته وجرت دموعه على نحره.
ومن شعره فيهم: [من البسيط]:
وليس حيٌّ من الأحياء نعرفه *** من ذي يمانٍ ولا بَكرٍ ولا مُضَرِ
إلّا وهُمْ شركاءٌ في دمائهمُ *** كما تشارك أيسارٌ على جُزُرِ
1) - الزّيادة من تهذيب ابن عساكر.
قَتْلٌ وأسرٌ وتحريق ومَنْهَبَةٌ *** فعل الغُزاة بأهل الرّوم والخَزَرِ
أرى أُميّة معذورين إن قتلوا *** ولا أرى لبني العبّاس من عُذُرِ
أبناء حربٍ ومروانٍ وأسرتُهم *** بنو مُعَيْطٍ وُلاةُ الحقد والوَغَرِ (1)
أربَعْ بطُوس على القبر الزّكيّ به *** إن كنتَ تربع من دين على وطرِ
هيهات كلُّ امرئ رهنٌ بما كسبَتْ *** يداه حقّاً فخذ ما شئت أو فذَرِ
الصّفدي، الوافي بالوفيّات، 14/ 14- 15
ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى وما مدح به أهل البيت [عليهم السلام] القصيدة المشهورة الجامعة لهذه الأمور من المديح والرثاء والبكاء على أهل البيت؛ وهي قصيدة دِعبل بن عليّ الخزاعيّ شاعر آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؛ ولم أظفر منها إلّابهذ القدر اليسير وهو هذا:
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من مِنى *** وبالرّكن والتّعريف والجمرات
ألم تَرَ أ نّي مذ ثلاثون حِجَّةً *** أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فَيئَهم في غيرهم متقسّماً *** وأيديهم من فَيئهم صفرات
وآل رسول اللَّه نحف جسومهم *** وآل زياد غُلَّظُ القصرات
بنات زياد في الخدور نواعم *** وآل رسول اللَّه في الفلوات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم *** أكفّاً عن الأوتار منقبضات
ولولا الّذي أرجوه في اليوم أو غدٍ *** تقطَّع قلبي إثرهم حسرات (2)
ذكرتُ محلّ الرّبعِ من عَرفاتِ *** وأسكنتُ دمعَ العينِ بالعبرات
وقلّ عرى صبري وزادت صبابتي *** رسوم ديارٍ أقفرَت وعرات
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ مِن تلاوةٍ *** ومنزلُ وحيٍ مُقفر العرصات
لآلِ رسولِ اللَّه بالخيفِ من منى *** وبالبيتِ والتّعريف والحجرات
ديارُ عليٍّ والحسين وجعفر *** وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات [...]
خواند امير، حبيب السّير، 2/ 84- 85
الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 310- 311
حكى دعبل الخزاعيُّ قال: دخلتُ على سيِّدي ومولاي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام في مثل هذه الأيّام فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب، وأصحابه من حوله، فلمّا رآني مقبلًا قال لي: مرحباً بك يا دعبل مرحباً بناصرنا بيده ولسانه، ثمّ إنّه وسّع لي (1)وأجلسني إلى جانبه، ثمّ قال لي: يا دعبل احبُّ أن تنشدني شعراً فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت، وأيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصاً بني اميّة، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحداً كان أجره على اللَّه، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره اللَّه معنا في زمرتنا، يا دعبل من بكى على مصاب جدِّي الحسين غفر اللَّه له ذنوبه البتّة.
ثمّ إنّه عليه السلام نهض، وضرب ستراً بيننا وبين حرمه، وأجلس أهل بيته من وراء السّتر ليبكوا على مصاب جدِّهم الحسين عليه السلام ثمّ التفت إليَّ وقال لي: يا دعبل ارث الحسين، فأنتَ ناصرنا ومادحنا ما دمتَ حيّاً، فلا تقصِّر عن نصرنا ما استطعت، قال دعبل:
فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول:
أفاطمُ لو خلت الحسين مجدّلًا *** وقد مات عطشاناً بشطِّ فرات
إذاً للطمت الخدّ فاطم عنده *** وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي *** نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان واخرى بطيبة *** وأُخرى بفخّ نالها صلواتي
قبور ببطن النّهر من جنب كربلا *** معرَّسهم فيها بشطِّ فرات
توفّوا عطاشاً بالعراء فليتني *** توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
1) - [أضاف في البحار والعوالم: «في مجلسه»].
إلى اللَّه أشكو لوعة عند ذكرهم *** سقتني بكأس الثّكل والصّعقات (1)
إذا فخروا يوماً أتوا بمحمّد *** وجبريل والقرآن والسُّوَرات
وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعلا *** وفاطمة الزّهراء خير بنات
وحمزة والعبّاس ذا الدِّين والتُّقى *** وجعفرها الطّيّار في الحجبات
اولئك مشؤومون هنداً وحربها *** سميّة من نوكى ومن قذرات
هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم و *** هم تركوا الأبناء رهن شتات
سأبكيهم ما حجَّ للَّه راكب *** وما ناح قمريٌّ على الشّجرات
فيا عين أبكيهم (2)وجودي بعبرة *** فقد آن للتّسكاب والهملات
بنات زياد في القصور مصُونة *** وآل رسول اللَّه منهتكات
وآل زياد في الحصون منيعة *** وآل رسول اللَّه في الفلوات
ديار رسول اللَّه أصبحن بلقعاً *** وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللَّه نحف جسومهم *** وآل زياد غُلّظ القصرات
وآل رسول اللَّه تدمى نحورهم *** وآل زياد ربّة الحجلات
وآل رسول اللَّه تسبى حريمهم *** وآل زياد آمنوا السّربات
إذا وتروا مدُّوا إلى واتريهم *** أكفّاً من الأوتار منقبضات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق *** ونادى منادي الخير للصّلوات
وما طلعت شمسٌ وحان غروبها *** وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
الطّريحي، المنتخب، 1/ 26- 28/ مثله المجلسي، البحار، 45/ 257- 258 رقم 15؛ البحراني، العوالم، 17/ 545- 546
قال: ولدعبل الخزاعيّ رحمه الله:
ءأسبلت دمع العين بالعبرات *** وبتّ تقاسي شدّة الزّفرات
وتبكي لآثار لآل محمّد *** فقد ضاق منك الصّدر بالحسرات
ألا فأبكهم حقّاً وبلِّ عليهم *** عيوناً لريب الدَّهر منسكبات
ولا تنس (1)في يوم الطّفوف مصابهم *** وداهية من أعظم النّكبات
سقى اللَّه أجداثاً على أرض كربلا *** مرابيع أمطار من المزنات
وصلّى على روح الحسين حبيبه *** قتيلًا لدى النّهرين بالفلوات
قتيلًا بلا جرم فجيعاً بفقده *** فريداً ينادي أين أين حُماتي
أنا الظّامئ العطشان في أرض غربة *** قتيلًا ومطلوباً بغير ترات
وقد رفعوا رأس الحسين على القنا *** وساقوا نساء وُلّهاً خفِرات
فقل لابن سعد عذَّب اللَّه روحه *** ستلقى عذاب النّار باللّعنات
سأقنت طول الدّهر ما هبّت الصّبا *** وأقنت بالآصال والغدوات
على معشر ضلّوا جميعاً وضيّعوا *** مقال رسول اللَّه بالشّبهات
قال: ولدعبل أيضاً رحمه الله:
يا امّة قتلت حسيناً عنوة *** لم ترع حقّ اللَّه فيه فتهتدي
قتلوه يوم الطّفِّ طعناً بالقنا *** وبكلِّ أبيض صارم ومهنّد
ولطال ما ناداهم بكلامه *** جدِّي النّبيُّ خصيمكم في المشهد
جدِّي النّبيُّ أبي (2)عليٌّ فاعلموا *** والفخر فاطمة الزّكيّة محتدي
يا قوم إنّ الماء يشربه الورى *** ولقد ظمئت وقلَّ منه تجلّدي
قد شفّني عطشي وأقلقني الّذي *** ألقاه من ثقل الحديد المؤيّد
قالوا له هذا عليك محرّم *** هذا (3)حلال من يبايع للغبيّ (4)!
فأتاه سهم من يد مشؤومة *** من قوس ملعون خبيث المولد
يا عين جودي بالدّموع وجوِّدي *** وابكي الحسين السّيِّد ابن السّيِّد
قال: ولبعضهم:
إن كنت محزوناً فمالك ترقد *** هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
هلّا بكيت على الحسين ونسله *** إنّ البكاء لمثلهم قد يحمد
لتضعضع الإسلام يوم مصابه *** فالجود يبكي فقده والسّؤدد
أنسيت إذا سارت إليه كتائب *** فيها ابن سعد والطُّغاة الجُحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد *** كثر العُداة به وقلَّ المُسعد
ثمَّ استباحوا الصّائنات حواسرا *** والشّمل من بعد الحسين مبدَّد
كيف القرار وفي السّبايا زينب *** تدعو المسا يا جدَّنا يا أحمد
هذا حسين بالحديد مقطّع *** متخضّب بدمائه مستشهد
عار بلا كفن صريع في الثّرى *** تحت الحوافر والسّنابك مقصد
والطّيّبون بنوك قتلى حوله *** فوق التّراب ذبائح لا تلحد
يا جدِّ قد منعوا الفرات وقتّلوا *** عطشاً فليس لهم هنالك مورد
يا جدِّ من ثكلي وطول مصيبتي *** ولما اعاينه أقوم وأقعد
وله:
حسب الّذي قتل الحسين من الخسارة والنّدامة *** أنَّ الشّفيع لدى الإله خصيمه يوم القيامة
قال: ولدعبل أيضاً رحمه الله:
منازل بين أكناف الغريِّ *** إلى وادي المياه إلى الطويِ
لقد شغل الدُّموع عن الغواني *** مصاب الأكرمين بني عليّ
أتا (1)أسفي على هفوات دهر *** تضاءل فيه أولاد الزّكيِ
ألم تقف البكاء على حسين *** وذكرك مصرع الحبر التّقيِ
1) - [العوالم: «أيا»].
ألم يحزنك أنَّ بني زياد *** أصابوا بالتّرات بني النّبيِ
وأنّ بني الحصان يمرُّ فيهم *** علانية سيوف بني البغيّ
المجلسي، البحار، 45/ 275- 277/ عنه: البحراني، العوالم، 17/ 571- 573
وممّن رثاه من قدماء شعراء الشّيعة دعبل بن عليّ الخزاعيّ وكان معاصراً للرّضا عليه السلام فقال من قصيدة:
ألم تَرَ للأيّام ما جرّ جورها *** على النّاس من نقض وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا *** بهم طالباً النّور في الظّلمات
فكيف ومن أ نّى يطالب زلفة *** إلى اللَّه بعد الصّوم والصّلوات
سوى حبّ أبناء النّبيّ ورهطه *** وترك عداهم من هن وهنات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه *** ومحكمه بالزّور والشّبهات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها *** لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفّى من القذى *** ومفترس الأبطال في الغمرات
نجي لجبريل الأمين وأنتم *** عكوف على العزى معاً ومناة
مدارس آيات خلت من تلاوة *** ومنزل وحي مقفر العرصات
منازل كانت للرّشاد وللتّقى *** وللصّوم والتّطهير والصّلوات
ديار عفاها جور كلّ منابذ *** ولم تعف للأيّام والسّنوات
هم آل ميراث النّبيّ إذا اعتزوا *** وهم خير سادات وخير حماة
إذا لم نناج اللَّه في صلواتنا *** بأسمائهم لم يقبل الصّلوات
أفاطم لو خلت الحسين مجندلًا *** وقد مات عطشاناً بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده *** وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي *** نجوم سماوات بأرض فلاة
توفّوا عطاشى بالفرات فليتني *** توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة *** وردت أجاجاً طعم كلّ فرات
بنفسي أنتم من كهول وفتية *** لفك عناة أو لحمل ديات
سأبكيهم ما حجّ اللَّه راكب *** وما ناح قمري على الشّجرات
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق *** ونادى منادي الخير للصّلوات
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 623
وأيضاً قال دعبل رحمه الله كما في ترجمته من كتاب الغدير: ج 2، ص 307، قال:
جاؤوا من الشّام المشومة أهلها *** للشّوم يقدم جندهم إبليس
لُعِنُوا وقد لُعِنُوا بقتل إمامهم *** تركوه وهو مبضّع مخموس
وَسَبَوا- فوا حُزْنى- بنات محمّد *** عَبْرى حواسر ما لهنّ لبوس
تبّاً لكم يا ويلكم أرضيتم *** بِالنّار؟ ذلّ هنالك المحبوس
بِعْتُم بدنيا غيركم جهلًا بكم *** عزّ الحياة وإنّه لنفيس
أخزى بها من بيعة أمويّة *** لعنت وحظّ البايعين خسيس
بؤساً لمن بايعتم وكأ نّني *** بإمامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده؟ م *** ن عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم وتقطّعت *** يوم الطفوف على الحسين نفوس
صبراً موالينا فسوف نديلكم *** يوماً على آل اللّعين عبوس
ما زلت متّبعاً لكم ولأمركم *** وعليه نفسي ما حييت أسوس
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 332- 333
قال المرزبانيّ: ومن قصيدة له رحمه الله لمّا هلك الرّشيد (1)
وبعض أبياتها جاء أيضاً في تاريخ ابن عساكر: ج 5، ص 233، والأغاني: ج 18، ص 57، وآداب اللّغة العربيّة: ج 2، ص 73، ومعاهد التّنصيص: ص 275، وروضة الواعظين، ص 281.
:1) - كذا في تلخيص كتاب أخبار شعراء الشّيعة- للمرزبانيّ- ص 93، ولكن نقلًا بالمعنى ثمّ إنّ هذه الأبيات بتمامها وكاملها مذكورة في كتاب روضات الجنّات، ص 28، وأعيان الشّيعة: ج 30، ص 217.
تأسّفت جارتي لمّا رأت زوري *** وعدّت الحلم ذنباً غير مغتفر (1)
ترجو الصّبا بعد ما شابت ذوائبها *** وقد جرت طَلَقاً في حَلْبَة الكبر (2)
أجارتي إنّ شيب الرّأس نَفّلني *** ذكر الغواني وأرضاني من القدر (3)
لو كنت أركن للدّنيا وزينتها *** إذاً بكيت على الماضين من نفر (4)
أخنى الزّمان على أهلي فصدَّعهم *** تصدّع الشّعب لاقى صدمة الحجر (5)
بعض أقام وبعض قد أهاب به *** داع المنيّة والباقي على الأثر (6)
أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني *** ولست أوبة من ولّى بمنتظر (7)
أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي *** كحالمٍ قصّ رؤياً بعد مدّكر (8)
لولا تشاغل نفسي بالأولى سلفوا *** من آل بيت رسول اللَّه لم أقر (9)
وفي مواليك للمحزون مشغلة *** من أن يبيت لمفقود على أثر (10)
كم من ذراعٍ لهم بالطّفّ بائنة *** وعارضٍ من صعيد التّرب منعفر (11)
أنسى الحسين ومسراهم لمقتله *** وهم يقولون: هذا سيِّد البشر (12)
1) - وفي نسخة: «وعدّت الشّيب». قال المجلسي رحمه الله معنى «زوري»: أزواري وبعدي عن النّساء؟
2) - ترجو الصّبا أي التصابي وهو عمل الصّبيان وحنان أيّام الشّباب والفتوة. والذّوائب: جمع ذائبة: شعر مقدّم الرّأس. وشابت: ابيضَّت. وطلقاً- على زنة فرس-: شوطاً. وحلبة الكبر: مجال الكبر وميدانه.
3) - كذا في أصلي.
4) - أركن للدّنيا: أسكن وأطمئنّ إليها.
5) - أخنى عليه: أتى عليه وأهلكه. صدّعهم: فرّقهم. والشّعب: موصل قبائل الرّأس.
6) - أهاب به: زجره. دعاه.
7) - الأوبة: الرّجوع والعودة.
8) - الحالم: الّذي يرى في نومه شيئاً.
9) - وفي نسخة: «لولا تشاغل دمعي» وسلفوا: مضوا. ولم أقر: لم أجلس ولم أسكن- هذا إذا كان الفعل مأخوذاً من «وقر» ويحتمل أن يكون من «قرّ يقرّ قراراً» فمعناه لم استقرّ ولم أطمئنّ.
10) - كذا في أصلي، وفي طبعة الحديث من البحار: «للتّحزين مشغلة».
11) - بائنة: منفصلة. والعارض: صفحة الخدّ. ومنعفر: ممرّغ في التّراب.
12) - كذا في أصلي، وفي البحار والأمالي: «أمسى الحسين...».
يا أُمَّة السّوء ما جازيت أحمد عن *** حسن البلاء على التّنزيل والسُوَر
خلّفتموه على الأبناء حين مضى *** خلافة الذّئب في أبقار ذي بقر (1)
وليس حيّ من الأحياء نعلمه *** من ذي يمان ومن بكرٍ ومن مُضَر
إلّا وهم شركاء في دمائهم *** كما تشارك أيسار على جزر (2)
قتل وأسر وتحريق ومنهبة *** فعل الغزاة بأرض الرّوم والخَزَر
أرى الأُمَيَّة معذورين إن قتلوا *** ولا أرى لبني العبّاس من عذر
قوم قتلتم على الإسلام أوّلهم *** حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر
أبناء حربٍ ومروان وأسرتهم *** بنو مُعَيط ولاة الحقد والوغر
إربع بطوس على قبر الزّكي إذا *** ما كنت تربع من دين إلى وطر
قبران في طوس خير النّاس كلُّهم *** وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرِّجس من قرب الزّكيّ ولا *** على الزّكيّ بقرب الرِّجس من ضرر
هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت *** له يداه فخذ ما شئت أو فذر
قال المرزباني: ولمّا قدم [دعبل] على المأمون وآمنه؛ استنشده القصيدة الكبيرة فأنكرها، فقال: لك الأمان أيضاً على إنشادها فقام وأنشدها، ولمّا فرغ منها ضَرَبَ المأمون بعمامته إلى الأرض وقال: صدقت واللَّه يا دعبل.
كذا في أخبار شعراء الشّيعة بتقديم وتأخير لما عدى الأبيات. (3)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 366- 368
1) - كذا في أصلي، وانظر الرّواية التّالية.
2) - أيسار: جمع ياسر- وهم المجتمعون على الميسر أي القمار- كانوا ينحرون الجزور ليتقامروا عليها، وبعد أن يقسموا الجزور أقساماً ويضربوا بالقداح- وفيها الرابح والغفل- فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها.
3) - [وأيضاً له قصيدة، راجع في 7/ 964- 974].
وقال محمّد بن عليّ الأنصاريّ يذكر محمّد بن إبراهيم عليه السلام وأبا السّرايا ومن كان معهم رحمه الله:
أبت السّكون فما تخف مدامعي *** عبراً تفيض بدمعها المتتابع
لمّا تذكّرت الحسين وبعده *** زيداً تحرّك حزن قلب جازع
صلّى الإله على الحسين وقبره *** في كربلاء تتابعوا بمصارع
وعلى قتيل بالكناسة مفرد *** ناء والمحل عن الأحبّة شاسع
وجزاء إبراهيم عن أشياعه *** خيراً وأكرمه بصنع الصّانع
نعم الخليفة والإمام المرتضى *** ذي الدّين كان ومستقرّ ودائع
وجزى الإله أبا السّرايا خير ما *** يجزي وصولًا (1)من مطيع سامع
حاط الإمام بسيفه وبنفسه *** بلسان ذي صدق وقلب خاشع
في فتية جعلوا السّيوف حصونهم *** مع كلّ سلهبة وطرف رائع
فلتلقين بابن النّبيّ فما لها *** أحدٌ سواك برغم أنف الطّامع
فلقد رأيت عليك طلاوة *** وضياء نورٍ في جبينك ساطع
يعني بذلك محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ عليهم السلام.
المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 209/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 377- 378
1) - [الزّفرات: «وصول»].
ولمّا بلين بكل كفور سفّاك، وظلوم فتّاك، وغشوم أفّاك حسن الاستشهاد بشعر الحسين (1)بن الضّحّاك:
وممّا شجا قلبي وكفكف عبرتي *** محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطّفّ عنها سجوفها *** كعاب كقرن الشّمس لما تبدّت
(2)إذا حفزتها وزعة من منازع *** لها المرط غارت (3)بالخضوع ورنّت وسرب (4)ظباء من ذوابة (5)هاشم *** هتفن (6)بدعوى خير حي وميِّت (7)
أردّ يداً منّي إذا ما ذكرته *** على كبد حرّى وقلب مفتت
فلا بات ليلًا شامتين بغبطة *** ولا بلغت آمالها ما تمنّت
ابن نما، مثير الأحزان،/ 40/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 379
وقال الحسين بن الضّحّاك المعروف بالخليع المتوفّى سنة 250:
وممّا شجا قلبي وأوكف عبرتي *** محارم من آل النّبيّ استحلّت
وربات خدر من ذؤابة هاشم *** هتفن بدعوى خير حيّ وميّت
أرد يداً منّي إذا ما ذكرته *** على كبد حرى وقلب مفتّت
فلا بات ليل الشّامتين بغبطة *** ولا بلغت آمالها ما تمنّت
الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 623
وممّن رثاهم عليهم السلام في القرن الثّاني والثّالث الحسين بن الضّحّاك بن ياسر الباهليّ ولاءً المعروف بالخليع- أو الخالع- المولود بالبصرة سنة: (162) المتوفّى عام: (250) المترجم في الأغاني: ج 7، ص 146. قال:
وممّا شجا قلبي وأوكف عبرتي *** محارم من آل النّبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطّفّ عنها سجوفها *** كعاب كقرن الشّمس لمّا تبدّت
إذا حفرتها روعة من منازع *** لها المرط عاذت بالخضوع ورنّت
وربّات خدرٍ من ذوابة هاشم *** هَتَفْنَ بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يداً منِّي إذا ما ذكرته *** على كبدٍ حَرّى وقلبٍ مفتّت
فلا بات ليل الشّامتين بغبطة *** ولا بلغت آمالها ما تمنّت
وله أيضاً على ما أورده الشّيخ السّماوي في ترجمته من كتاب الطّليعة (1).
هتكوا بحرمتك الّتي هتكت *** حرم الرّسول ودونها السّجف
سلبت معاجرهنّ واختلست *** ذات النّقاب ونوزع الشّنف
قد كنت كهفاً يستظلّ به *** ومضى فلا ظلّ ولا كهف
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 379
1) - كما رواه عنها السّيّد جواد في كتاب أدب الطّفّ: ج 1، ص 310.
وممّن رثاهم عليهم السلام في القرن الثّالث- وهو من أعدائهم- هو أبو العبّاس عبداللَّه بن المعتزّ بن المتوكّل العبّاسي المولود سنة (247) الهالك عام (296) الّذي ورث عداوة أهل البيت عليهم السلام عن كلالة ونال الزّعامة بمقدار ما يلعق الكلب أنفه (1)
جرت له الكائنة في خلافة المقتدر، واتّفق معه جماعة من رؤساء الأجناد، ووجوه الكتاب فخلعوا المقتدر يوم السّبت لعشر- وقيل: لسبع- بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين ومائتين، وبايعوا عبداللَّه المذكور؛ ولقّبوه المرتضى باللَّه، وأقام يوماً وليلةً ثمّ إنّ أصحاب المقتدر تحزّبوا وتراجعوا وحاربوا أعوان ابن المعتزّ: وشتّتوهم وأعادوا المقتدر إلى دسته، واختفى ابن المعتزّ في دار ابن الجصاص التّاجر الجوهريّ فأخذه المقتدر وسلّمه إلى مؤنس الخادم الخازن؛ فقتله وسلّمه إلى أهله ملفوفاً في كساء، وذلك يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين ومائتين، ودفن في خرابة بإزاء داره وكأن مولده لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين.
قال:رثيت الحجيج فقال العدا *** ة سبَّ عليّاً وبيتَ النّبيّ
أ آكل لحمي وأحسو دمي *** فيا قوم للعجب الأعجب (2)
عليّ يظنّون بي بغضه *** فهلّا سوى الكفر ظنّوه بي؟ (3)
ورواه أيضاً بأسانيد كثيرة ابن عساكر في الحديث: (747) وما حوله من ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2، ص 234.
إذاً لا سقتني غداً كفّه *** من الحوض والمشرب الأعذب (4)
1) - وذلك لما رواه غير واحد من المؤرّخين، منهم ابن خلّكان في ترجمة الرّجل من كتاب وفيات الأعيان: ج .. ص ..
2) - ولعلّ أبا لهب عمّ ابن المعتزّ أيضاً كان يدّعي ذلك بالنّسبة إلى النّبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولكن أعمالهما تفضحهما.
3) - هذا دالّ على أنّ ابن المعتزّ يعترف بما ثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حقّ عليّ عليه السلام من قوله: «يا عليُّ لا يحبّك إلّامؤمن، ولا يبغضك إلّامنافق»، وليراجع الحديث بأسانيده ومصادره تحت الرّقم: (100) وما بعده من كتاب خصائص عليّ (عليه السلام) للنّسائي، ص 187- 196، بتحقيقنا.
4) - هذا الكلام دالّ على أن ابن المعتزّ معتقد بأنّ عليّاً يوم القيامة يسقي أولياءه من الحوض الكوثر ويطرد أعداءه منه ظماءً، وهذا عند شيعة أهل البيت عليهم السلام كالضّروري وأخبارهم به متواترة، وانظر شواهده من طريق أهل السنّة تحت الرّقم: (761) وما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2، ص 243- 252، ط 2.
سبَبْتُ فمن لامني منهم *** فلست بمُرضٍ ولها معتب
مجلّي الكروب وليث الحروب *** في الرّهج السّاطع الأهيب (1)
وبحر العلوم وغيظ الخصوم م *** تى يصطرح وهم يغلب؟
يقلّب في فمه مقولًا *** كشقشقة الجمل المصعب (2)
وأوّل من ظلّ في موقف *** يصلّي مع الطّاهر الطّيِّب (3)
وكان أخاً لنبيّ الهدى *** وخُصّ بذاك فلا تكذب (4)
وكفواً لخير نساء العباد *** ما بين شرق إلى مغرب (5)
وأقضى القضاة لفصل الخطاب *** والمنطق الأعدل الأصوب (6)
وفي ليلة الغار وقّى النّبيّ *** عشاءاً إلى الفلق الأشهب (7)
وبات ضجيعاً به في الفراش *** موطّن نفس على الأصعب (8)
وعمرو بن عبد وأحزابه *** سقاهم حسا الموت في يثرب (9)
1) - الرّهج السّاطع: الغبار المرتفع. والأهيب: أي الأشدّ هيبة ومخافة.
2) - مقولًا: لساناً. قولًا ظريفاً حسنا. والشّقشقة: شي ء كالرّئة يخرجه البعير من فمه إذ هاج.
3) - وهذا الأمر ممّا أجمع عليه شيعة أهل البيت عليهم السلام؛ وشيعة بني أُميّة وبني العبّاس جميعاً.
4) - وهذا من ضروريّات تاريخ الإسلام وفنّ الحديث، وليراجع الطّالب الحديث: (162) وما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1، ص 133، ط 2.
5) - وهذه مفخرة عظيمة كان أميرالمؤمنين وأولاده صلوات اللَّه عليهم أجمعين يفتخرون بها، وكان كثير من الصّحابة يتأسَّفون من حرمانهم عنها مع إقدامهم على الطّلب.
6) - وهذا ممّا تسالم عليه أحاديث شيعة أهل البيت ومخالفيهم جميعاً؛ وسيرة أميرالمؤمنين وما بقى من كلمه عليه السلام شواهد صدق على ذلك، ومن أراد أن يرى هذا المعنى ملموساً فعليه بمراجعة نهج البلاغة أو عنوان: «نوادر الأثر» من كتاب الغدير: ج 6، ص 83- 333، أو الفصل 6 من كتاب زين الفتى، ص 322، وما حولها.
7) - الأشهب: البياض الّذي يتخلَّله سواد.
8) - وانظر تفصيل ذلك في تفسير الآية: (207) من سورة البقرة في كتاب شواهد التّنزيل: ج 1، ص 96، ط 1.
9) - وانظر تفسير الآية: (25) من سورة الأحزاب؛ في شواهد التّنزيل: ج 2، ص 3، ط 1، والحديث (216) وما حوله من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 169، وما حولها.
وسَل عنه خيبر ذات الحُصون *** تخبّرك عنه وعن مرحب (1)
وسبطاه جدّهما أحمد *** فبخّ لجدّهما والأب
ولا عجب غير قتل الحسين *** ظمآن يُقْصى عن المشرب (2)
فيا أسداً ظلّ بين الكلاب *** تنهّشه دامي المخلب (3)
لئن كان روّعنا فقده *** وفاجأ من حيث لم يحسب (4)
وكم قد بكينا عليه دماً *** بسمر مثقّفة الأكعب (5)
وبيض صوارم مصقولة *** متى يمتحن وقعها تشرب (6)
وكم من شعار لنا باسمه *** يجدّد منها على المذنب (7)
وكم من سواد حددنا به *** وتطويل شعر على المنكب (8)
ونوحٍ عليه لنا بالصّهيل *** وصلصلة اللّجم في منقب (9)
قد ذكرنا أن هذا لم يكن منهم للحسين (عليه السلام) بل كان للدّنيا، ولذا لم يرقبوا في مؤمن- بل ولا في مجرم- عهداً ولا ضماناً ولا حلفاً ولا وثيقة؛ وقتلوا وزير آل محمّد المكنّى بالخلّال مع يده ونعمته عليهم.
ثمّ قتلوا مؤسِّس دولتهم أبا مجرم الخراسانيّ ثمّ قتلوا عمّهم عبداللَّه بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس إلى أن قتلوا ابن المعتزَّ ناظم هذه الأبيات.
1) - وانظر تفصيله في غزوة خيبر من تاريخ الطّبري أو الحديث: (218- 290) من ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 174- 248.
2) - يَقْصى: يبعد ويطرد. والمشرب: موضع الشّرب من النّهر.
3) - تنهّشه- على زنة تضرب وتجرح وبابهما-: تناوله بفيه ليعضّه. والمخلب: الظُفْر.
4) - روّعنا: أفزعنا. وفاجأ: حدث بغتة وفُجْأةً. لم يحسب: لم يظنّ وقوع مثله ممّن يدّعي الإسلام.
5) - السُمْر- كحمر- جمع السّمراء: الرّمح الّذي لونه بين السّواد والبياض. ومثقّفة: خارقة نافذة. والأكعب: جمع كعب: العقدة من عقد الرّمح.
6) - والبيض: جمع الأبيض- يراد منه هنا-: السّيف. والصّوارم: جمع صارمة: القاطعة. ومصقولة: أجلي عنها الصّدا كي لا يكلّ عن القطع عن الضّرب. ويمتحن: يجرّب.
7) - مراده من المذنب بني اميّة بحسب زعمهم فإنّهم قد كانوا يغتالون من لم يكن على نزعة بني اميّة والخوارج بادّعاء أ نّه أموي أو خارجي.
8) - المنكب: الكاهل. ولم يكن حداد هؤلاء ولا تطويل شعرهم لأجل أخذ ثار الإمام الحسين عليه السلام من أعدائه بدليل أ نّهم قتلوا من بني أُميّة وأتباعهم من لم يكن راضياً بقتل الحسين ولا شريكاً في دمه. وبدليل أ نّهم فعلوا بأولاد الحسن والحسين بل وبقبر الحسين ما لم يفعله بنو أُميّة. وبدليل أ نّهم كانوا في فاجعة الطّفّ من أخسر النّاس صفقةً لم يحضرها أحد منهم.
9) - الصّهيل: صوت الفرس. واللّجم: جمع اللّجام: حديدة زمام الفرس الّتي يدخل فمه. والمنقب: الطّريق في الجبل. الطّريق الضيّق بين شيئين. ولعلّه أراد المرصد ومحلّ الرقابة لتعرُّف الأشخاص المارِّين. وكلُّ ذلك من بني العبّاس كان حناناً على الدّنيا وحرصاً عليها وطموحاً إليه، والدّليل على ذلك أعمالهم.
وذاك قليل له من بني *** أبيه ومنصبه الأقرب (1)
المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 407- 410
1) - إلى هنا، رواه السّيّد جواد، عن ديوان الرّجل في كتابه أدب الطّفّ: ج 1، ص 315، ط 2.
فقال الشّاعر:
فأيُّ رزيَّةٍ عَدَلَتْ حُسَيْناً غَداةَ (1)سَطَتْ به (2)كَفّا سِنَانِ
البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 425، أنساب الأشراف، 3/ 227/ مثله ابن طاووس، اللّهوف،/ 126
ولمّا قتل يحيى جزعت عليه نفوس النّاس جزعاً كثيراً، ورثاه القريب والبعيد، وحزن عليه الصّغير والكبير، وجزع لقتله الملي ء والدّني ء، وفي ذلك يقول بعض شعراء عصره ومَن جزع على فقده:
بكَت الخيل شَجْوَها بعد يحيى *** وبكاهُ المهنّدُ المصقول
وبكَته العراق شرقاً وغرباً *** وبكاهُ الكتاب والتّنزيل
والمصلّى والبيت والرّكن والحِجْرُ *** جميعاً لهم عليه عَوِيل
كيف لم تسقط السّماء علينا *** يوم قالوا: أبو الحسين قتيل (3)
وبناتُ النّبيِّ يندبن شَجْواً *** مُوجَعَات، دموعهنّ تسيل
ويُؤَبِّنّ للرّزيّة بدراً *** فقده مفظع عزيز جليل
قَطّعت وجهه سيوف الأعادي *** بأبي وَجْهُهُ الوَسيم الجميل
وليحيى الفتى بقلبي غليل *** كيف يؤذي بالجسم ذاك الغليل (4)
قَتْلُه مذكر لقتل عليّ *** وحسين، ويوم أودى الرّسول
فصلاة الإلهِ وقفاً عليهم *** ما بكى مُوجَعٌ وحَنَّ ثكُول
المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 149- 150/ عنه: المحمودي، زفرات الثّقلين، 1/ 383- 384
وهذا البيت زعموا قديماً لا يدرى قائله:
أترجو (1)امّة قتلت حسيناً *** شفاعة جدّه يوم الحساب؟
ابن عبدالبرّ، الاستيعاب، 1/ 380/ مثله البرّي، الجوهرة،/ 48؛ ابن طاووس، اللّهوف،/ 142
(وبه) قال أخبرنا أبو منصور بكر بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن حيد الصّيرفي التّاجر النّيسابوريّ، وابن أخته أبو الفضل محمّد بن عبدالرّحمان بن محمّد الحريصيّ النّيسابوريّ، بقراءتي عليهما معاً ببغداد، قالا: أخبرنا الحسن بن محمّد الأسفرايينيّ، قال: أخبرنا محمّد ابن زكريا الغلابيّ، قال: حدّثنا عبداللَّه بن الضّحّاك، قال: حدّثنا هشام بن محمّد، قال:
لمّا أجرى الماء على قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام نضب بعد الأربعين يوماً وامتحى أثر القبر، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمه حتّى وقع على قبر الحسين فشمّه وبكى، وقال: بأبي وامِّي ما كان أطيبك حيّاً وأطيب تربتك ميّتاً. ثمّ بكى وأنشأ يقول:
أرادوا ليخفوا قبره عن صديقه *** فطيب تراب القبر دلّ على القبر (2)
وهو بيت مشهور.
الشّجري، الأمالي، 1/ 162
وأكثر الشّعراء مراثي يحيى لما كان عليه من حسن السّيرة والدّيانة، فمن ذلك قول بعضهم:
بكت الخيل شجوها بعد يحيى *** وبكاه المهند المصقول
وبكته العراق شرقاً وغرباً *** وبكاه الكتاب والتّنزيل
والمصلّى والبيت والرّكن والحج *** ر جميعاً له عليه عويل
كيف لم تسقط السّماء علينا *** يوم قالوا: أبو الحسين قتيل
وبنات النّبيّ تبدين شجوا *** موجعات دموعهن همول
قطعت وجهه سيوف الأعادي *** بأبي وجهه الوسيم الجميل
إنّ يحيى أبقى بقلبي غليلًا *** سوف يؤذي بالجسم ذاك الغليل
قتله مذكّر لقتل عليّ *** وحسين ويوم أودى الرّسول
صلوات الإله وقفاً عليهم *** ما بكى موجع وحنّ ثكول
ابن الأثير، الكامل، 5/ 315- 316
الآلوسيّ، أبو الفضل شهاب الدّين محمود بن عبداللَّه (م 1270)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني، إدارة الطّباعة المنيريّة دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط 4 (1405 ه ق).
ابن أبي الثّلج، أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن إسماعيل (م 323)، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن أبي جمهور، محمّد بن عليّ بن ابراهيم الأحسائيّ (م ق 9)، عوالي اللّئالي العزيزيّة في الأحاديث الدّينيّة، تحقيق مجتبى العراقيّ، مطبعة سيِّد الشّهداء عليه السلام- قم، ط 1 (1403 ه ق).
ابن أبي الحديد، أبو حامد عبدالحميد بن هبة اللَّه (م 656)، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربيّة.
ابن أبي الدّنيا، أبو بكر عبداللَّه بن محمّد بن عبيد (م 281)، مقتل الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الاسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).
ابن الأثير الجزريّ، عزّ الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد (م 606):
1- الكامل في التّاريخ، دار الكتاب العربيّة- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).
خليلى، عبّاس، ترجمه كامل، مؤسسه مطبوعاتى علمى
2- أسد الغابة في معرفة الصّحابة، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
ابن أعثم الكوفيّ، أحمد بن أعثم (م 314)، الفتوح، دائرة المعارف العثمانيّة- حيدر آباد الهند، ط 1 (1391 ه ق).
ابن إدريس، أبو عبداللَّه محمّد بن إدريس العجليّ الحلِّيّ (م 595)، كتاب السّرائر، انتشارات المعارف الاسلامية- طهران، ط 2، (1390 ه ق).
ابن أمير الحاجّ، أبو جعفر محمّد بن أمير الحاجّ الحسينيّ (م ق 12)، شرح شافية أبي فراس تحقيق صفاء الدِّين البصريّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر وزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي- طهران، ط 1 (1416 ه ق).
ابن بابويه القمِّيّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 329)، الإمامة والتّبصرة من الحيرة، مدرسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1 (1404 ه ق).
ابن البطريق، يحيى بن الحسن الأسديّ (م 600)، عمدة عيون صحاح الأخبار، مؤسّسة النّشر الإسلامي- قم (1407 ه ق).
ابن جرير/ الطّبريّ،
ابن الجّوزيّ، أبو الفرج عبدالرّحمان بن عليّ بن محمّد (م 597):
1- المنتظم في تاريخ الملوك والامم، دار الكتب الإسلاميّة بيروت، ط 1 (1412 ه ق).
2- كتاب الرّدّ على المتعصِّب العنيد، تحقيق الشّيخ محمّد كاظم المحموديّ (1403 ه ق).
3- صفة الصّفوة:
أ- دار الوعي- حلب، ط 1 (1389 ه ق).
ب- دار الجيل- بيروت، ط 1، (1412 ه ق).
ابن حبّان، محمّد بن حبّان، (م 354):
1- الثّقات، دائرة المعارف العثمانيّة، ط 1 (1395 ه ق).
2- السّيرة النّبويّة (السّيرة النّبويّة وأخبار الخلفاء)، مؤسسة الكتب الثّقافيّة، بيروت، لبنان، ط 1 (1407 ه ق).
3- كتاب مشاهير علماء الأمصار، عني بتصحيحه م. فلايشهمر، مطبعة لجنة التأليف والتّرجمة والنّشر (1959 ه ق).
ابن حجر العسقلانيّ، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن عليّ (م 852):
1- الإصابة في تمييز الصّحابة (وبهامشه الاستيعاب)، دار الكتاب العربيّة- بيروت.
2- تهذيب التّهذيب، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة في الهند، (1352 ه ق).
3- تقريب التّهذيب، مطبع المنشئ نولكشور- لكنوء، (1356 ه ق).
4- لسان الميزان، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 1 (1416 ه ق).
ابن حجر الهيتميّ، (م 974):
1- الصّواعق المحرقة:
أ- مطبعة العائرة الشّرقيّة- مصر، ط 1 (1308 ه ق).
ب- مكتبة القاهرة.
جهرمى، كمال الدّين بن فخر الدّين، ترجمه صواعق المحرقه (براهين قاطعه) مطبع محمّدى لاهور- چاپ سنگى
2- تطهير الجان واللّسان، (بيلي الصواعق المحرقة)، مكتبة القاهرة.
ابن حزم، أبو محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (م 456)، جمهرة أنساب العرب، دار الكتب العلميّة- بيروت (1418 ه ق).
ابن حمزة، الفقيه عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن عليّ الطوسيّ المعروف بابن حمزة (م ق 6)، الثّاقب في المناقب، تحقيق نبيل رضا علوان، مؤسسة أنصاريان- قم، ط 2 (1412 ه ق).
ابن حنبل، أبو عبداللَّه أحمد بن محمّد (م 241):
1- المسند، المكتب الإسلاميّ- دار صادر- بيروت.
2- فضائل الصّحابة، تحقيق وصيّ اللَّه بن محمّد عبّاس، مؤسّسة الرّسالة، ط 1 (1403 ه ق).
ابن الخشّاب، أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبداللَّه بن النّصر بن الخشّاب البغداديّ (م 567)، تاريخ مواليد الأئمّة ووفياتهم (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
ابن خلدون، (م 808)، التّاريخ (تاريخ ابن خلدون «العبر»)، القاهرة، (1284 ه ق).
آيتى، عبدالمحمّد، ترجمه تاريخ ابن خلدون، مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى، ط 1، (1364 ه ش).
ابن خلّكان، أحمد بن محمّد بن أبي بكر (م 681)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان، دار صادر- بيروت (1397 ه ق).
ابن خيّاط، أبو عمرو خليفة بن خيّاط (م 242):
1- كتاب الطّبقات، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، ط 1.
2- التّاريخ، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت (1414 ه ق).
ابن داوود، تقي الدّين الحسن بن عليّ بن داوود الحلِّي (م 707)، كتاب الرِّجال، حقّقه وقدّم له السيِّد محمدصادق آل بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1392 ه ق).
ابن الرّازي، أبومحمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القمي (م ق 5)، جامع الأحاديث ويليه العروس، الغايات، المسلسلات، الأعمال المانعة من الجنّة، نوادر الأثر في عليّ خير البشر، صحّحه وعلّق عليه السّيّد محمّد الحسيني النّيسابوريّ، مؤسسة الطّبع والنّشر التّابعة للآستانة الرضوية المقدّسة، ط 1 (1413 ه ق).
ابن زهرة، السّيِّد محيي الدِّين محمّد بن عبداللَّه الحسينيّ ابن زهرة الحلبيّ (م 639)، الأربعون حديثاً في حقوق الأخوان، تحقيق نبيل رضا علوان، دار الأضواء.
ابن سعد، محمّد بن سعد (م 230):
1- الحسن عليه السلام (ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسسة آل البيت لإحياء التّراث، ط 1 (1416 ه ق).
2- الحسين عليه السلام (ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ومقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)، تحقيق السّيّد عبدالعزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التّراث، ط 1 (1415 ه ق).
3- كتاب الطّبقات الكبير، تحقيق ادوارد سخو، مطبعة بريل- ليدن، (1321 ه ق).
ابن شاذان، أبو الفضل سديد الدّين شاذان بن جبرائيل بن اسماعيل بن أبي طالب القمي (م في حدود 660 ه)، الفضائل، منشورات المكتبة الحيدرية- النّجف.
ابن شاذان، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمي (م ق 5)، مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم السلام، تحقيق نبيل رضا علوان، الدّار الإسلامية، ط 1 (1409 ه ق).
ابن شاكر، محمّد بن شاكر الكتبي (م 764)، فوات الوفيات، تحقيق الدكتور إحسان عبّاس، دار صادر- بيروت.
ابن شهرآشوب، أبو جعفر رشيد الدّين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السّروريّ المازندرانيّ (م 588)، مناقب آل أبي طالب، المطبعة العلميّة- قم.
ابن الصّبّاغ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكيّ (م 855)، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، مؤسسة الأعلمي- طهران.
ابن طاووس، السّيّد الجليل عليّ بن موسى بن جعفر بن طاووس (م 677):
1- الإقبال (الأعمال الحسنة) دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).
2- اللّهوف (اللّهوف على قتلى الطّفوف)، انتشارات جهان- طهران.
فهرى، سيّد احمد، ترجمه لهوف (آهى سوزان بر مزار شهيدان). انتشارات جهان- تهران
3- الطّرائف في معرفة مذاهب الطّوائف، مطبعة الخيّام- قم، (1400 ه ق).
4- مصباح الزّائر، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1417 ه ق).
5- سعد السّعود، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1369 ه ق).
6- الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر عليه السلام، منشورات الرّضي- قم، ط 5 (1398 ه ق).
7- اليقين باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين، تحقيق الأنصاري، مؤسسة الثّقلين لإحياء التّراث الإسلاميّ، ط 1 (1410 ه ق).
ابن الطقطقيّ، محمّد بن عليّ بن طباطبا (م 709):
1- كتاب الفخريّ (كتاب الفخريّ في الآداب السّلطانيّة):
أ- شركة طبع الكتب العربيّة- مصر، (1317 ه ق).
ب- دار القلم العربيّ- سورية، ط 1 (1418 ه ق).
گلپايگانى، محمّد وحيد، ترجمه تاريخ فخرى (در آداب ملكدارى و دولتهاى اسلامى)، شركت انتشارات علمى و فرهنگى، (1350 ه ش)
2- الأصيلي في أنساب الطّالبيين، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).
ابن طلحة، محمّد بن طلحة الشّافعيّ (م 652)، مطالب السّؤول:
أ: إيران- كردستان، ط حجري (1287 ه ق).
ب: مؤسسة البلاغ، ط 1 (1419 ه ق).
ابن طولون، محمّد بن طولون (م 953):
1- قيد الشّريد من أخبار يزيد، دار الصّحوة- القاهرة، ط 1 (1406 ه ق)، تحقيق محمّد زينهم محمّد عزب.
2- الأئمّة الإثنا عشر، منشورات الرّضيّ- قم.
ابن طيفور، أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر (م 280)، بلاغات النِّساء، تحقيق الدكتور يوسف البقاعي، دار الأضواء- بيروت، ط 1 (1420 ه ق).
ابن عبد ربّه، أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ، (م 328)، العقد الفريد:
أ: مطبعة لجنة التّأليف والتّرجمة والنّشر- (1365 ه ق).
ب: دار الفكر.
ابن عبد البرّ، القرطبيّ المالكيّ (م 463)، الاستيعاب (بهامش الاصابة)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.
ابن العديم، الصّاحب كمال الدّين عمر بن أحمد (م 660):
1- بغية الطّلب (بغية الطّلب في تاريخ حلب)، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار القلم العربيّ.
2- الحسين بن عليّ (سيِّد شباب أهل الجنّة)، (مأخوذ من بغية الطّلب) تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار حسّان للطّباعة والنّشر دمشق، (1410 ه ق).
ابن عساكر، الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللَّه الشّافعيّ (م 571)، تاريخ مدينة دمشق:
1- تاريخ دمشق الكبير، تحقيق عليّ عاشور الجنوبيّ، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1421 ه ق).
2- ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1395 ه ق).
3- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسن عليه السلام)، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400).
4- ترجمة ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم (الإمام الحسين عليه السلام)، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسّسة المحموديّ- بيروت.
5- ترجمة الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1، (1413 ه ق).
6- تراجم النِّساء، تحقيق الشّهابيّ، دمشق، ط 1.
7- تهذيب ابن بدران، عبدالقادر أفندي بدران، مطبعة روضة الشّام، (1332 ه ق).
8- مختصر ابن منظور، محمّد بن مكرّم، دار الفكر، دمشق، ط 1 (1410 ه ق).
ابن العماد، أبو الفلاح عبدالحيّ بن العماد الحنبليّ (م 1089)، شذرات الذّهب في أخبار مَن ذَهب، دار الكتب العلميّة- بيروت.
ابن عنبة الحسنيّ، جمال الدِّين أحمد بن عليّ (م 828)، عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب، منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت.
ابن عيّاش، أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهريّ (م 401)، مقتضب الأثر في النّصّ على الأئمة الاثنى عشر، نشرت في علوم الحديث، إعداد نزار المنصوري، السّنة 5، العدد 9.
ابن فُندق، أبو الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقيّ (م 565)، لباب الأنساب والألقاب
والأعقاب، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).
ابن قتيبة الدّينوريّ، أبو محمّد عبداللَّه بن مسلم (م 276):
1- الإمامة والسّياسة، تحقيق الدّكتور طه محمّد الزّينيّ، مؤسسة الحلبيّ وشركاه.
2- عيون الأخبار، دار الكتب المصريّة- القاهرة، (1343 ه ق).
3- المعارف، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 2 (1390 ه ق).
ابن قدامة، موفّق الدّين أبو محمّد عبداللَّه بن أحمد (م 620)، التّبيين في أنساب القرشيِّين، تحقيق محمّد نايف الرّلْيَمي، عالَم الكتب- مكتبة النّهضة العربيّة.
ابن قولويه القميّ، أبو القاسم جعفر بن محمّد (م 367)، كامل الزّيارات، المطبعة المباركة المرتضويّة النّجف، (1356 ه ق).
ابن كثير الدِّمَشْقيّ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير (م 774)، البداية والنّهاية، مطبعة السّعادة- مصر.
ابن المغازلي، الحافظ الخطيب أبو الحسن عليّ بن محمّد الواسطيّ الجلّابيّ الشّافعيّ (483)، مناقب عليّ بن أبي طالب، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2، (1402 ه ق).
ابن نما الحلِّيّ، نجم الدّين جعفر بن محمّد (م 645):
1- مثير الأحزان، دار الخلافة- طهران، كارخانه مشهدي خداداد، (1318 ه ق)، ط حجري.
2- ذوب النّضار في شرح الثّار، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 1 (1416 ه ق).
أبو داوود، سليمان بن الأشعث السّجستانيّ الأزديّ (م 275)، سنن أبي داوود، دار إحياء السنّة النّبويّة.
أبو ريحان البيرونيّ، (م 440) الآثار الباقية- لايبزيك، (1923 م).
أبو طالب الزّيديّ، يحيى بن الحسين بن هارون ... بن زيد بن الحسن عليه السلام (م 424):
1- تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب، مؤسسة الأعلميّ- بيروت، (1395- 1396 ه ق).
2- الإفادة في تاريخ الأئمّة، تحقيق محمّد يحيى سالمي عزان، دار الحكمة اليمانيّة، ط 1 (1417 ه ق).
أبو عبداللَّه الشّجريّ، محمّد بن عليّ بن الحسن العلويّ (م 445)، فضل زيارة الحسين عليه السلام، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم (1403 ه ق).
أبو عبيد، القاسم بن سلام (م 224)، كتاب النّسب، تحقيق سهيل زكّار، دار الفكر- بيروت، ط 1 (1410 ه ق).
أبو عبيد، عبداللَّه بن عبدالعزيز البكريّ (م 487)، التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه (بيلي كتاب الأمالي)، دار الكتاب العربي- بيروت.
أبو عليّ الحائري، محمّد بن اسماعيل المازندراني (م 1216)، منتهى المقال في أحوال الرِّجال، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1416 ه ق).
أبو عليّ القالي، إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي (م 356)، كتاب الأمالي (ويليه الّذيل والنّوادر وكتاب التّنبيه لأبي عبيد البكريّ)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.
أبو عليّ مسكويه الرّازيّ، (م 421)، تجارب الأُمم، دار سروش للطّباعة والنّشر (سروش)، ط 1 (1407 ه ق).
أبو الفرج الإصفهانيّ، عليّ بن الحسين بن محمّد (م 356):
1- مقاتل الطّالبيِّين، مطبعة الحيدريّة- النّجف (1385 ه ق).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه مقاتل الطّالبيّين- كتابفروشى صدوق
2- الأغاني، دار إحياء التّراث العربيّ، ط 1 (1407 ه ق).
أبو الفتوح رازي (م ق 6)، تفسير أبو الفتوح، كتابفروشى و چاپخانه محمّد حسن علمى- تهران، با تصحيح و حواشى محمّد إلهى قمشه اى.
أبو مخنف، مقتل أبي مخنف (المشهور)، انتشارات أعلميّ- طهران.
وقد طعن في صحّة نسبة هذا الكتاب، بصورته الحالية إلى أبي مخنف، واعتمدوا في ذلك على:
1- إنّ أبا مخنف قد وزّع رواياته حسب أسانيدها، وهو يأتي بكلّ جزءٍ من رواياته حسب الإسناد الخاصّ به، وهذا الكتاب قد حذفت منه الأسانيد، وجاءت الرّوايات بسَردٍ واحد.
2- إنّ ما حكاه الطّبريّ عن أبي مخنف يختلف كثيراً عمّا في هذا الكتاب. ونرى أنّ هذا الكتاب قد تحوّل فيما بعد من الحديث المفكّك إلى حديث واحد بسَردٍ واحد، والغاية منه أن يلائم قراءته في مجالس إقامة المأتم على سيِّد الشّهداء عليه السلام، فالأصل فيه هو تاريخ أبي مخنف، وتحويله إلى سَردٍ واحد جاء فيما بعد، ولا نعلم من كان الّذي فعل؟ ومتى كان؟ وأين كان؟ والشّواهد على هذا، لا مجال لذكرها هنا.
وأمّا الاختلاف بين ما حكاه الطّبريّ وما جاء هنا، فليس بضارّ إذا علِمنا أنّ الطّبريّ اختار من كتاب أبي مخنف، ولم ينقله كلّه.
ولكنّ الّذي جعلنا نؤخِّر هذا المقتل إلى موضعه الحالي في قائمة المصادر عندما نشير إليها في الكتاب والّذي يأتي متأخِّراً أنّ هذا المقتل بصورته الحاليّة ليس من صنع أبي مخنف، وإلّا لكان موضعه الصّدارة، لتقدّم أبي مخنف على عامّة المؤرِّخين.
أبو نعيم، أحمد بن عبداللَّه الأصبهاني (م 430):
1- دلائل النّبوّة، دائرة المعارف العثمانيّة- حيدرآباد- الهند (1320 ه ق).
2- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتّوزيع.
3- معرفة الصّحابة، تحقيق عادل بن يوسف العزازيّ، دار الوطن للنّشر- الرِّياض- المملكة العربية السعودية، ط 1 (1419 ه ق).
أبو يعلى الموصليّ، الحافظ أحمد بن عليّ المثنّى التّميميّ (م 307)، مسند أبي يعلى الموصليّ، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون. دمشق، ط 1 (1404 ه ق).
أحمد بن حنبل/ ابن حنبل.
الإربليّ، عليّ بن عيسى (م 683)، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، مكتبة بني هاشمي- تبريز، (1381 ه ق).
الأردبيلي، محمّد بن عليّ الأردبيليّ الغرويّ الحائريّ (م 1101)، جامع الرّواة وإزاحة الاشتباهات عن الطّرق والأسناد، منشورات دار الأضواء- بيروت (1403 ه ق).
الإسترآبادي، محمّد بن عليّ (م 1028)، منهج المقال، ط حجريّ (1306 ه ق).
الإسترآباديّ، محمّد مؤمن بن دوست (م 1088)، الرّجعة، تحقيق فارس حسّون كريم، دار الإعتصام- قم، ط 1 (1415 ه ق).
أسد حيدر، (ق 14)، مع الحسين في نهضته، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، لبنان، ط 2 (1398 ه ق).
الأعرجيّ، السّيّد جعفر الأعرجيّ النّجفيّ الحسينيّ (م 1332)، مناهل الضّرب في أنساب العرب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
الأمين، محسن الأمين العامليّ (م 1371):
1- أعيان الشّيعة، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، (1406 ه ق).
اداره پژوهش و نگارش، ترجمه أعيان الشّيعة (امام حسن و امام حسين عليهما السلام)، ط 5 (1365 ه ش)
2- لواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم.
3- أصدق الأخبار، (ط 1) ملحق بلواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم. أصدق الأخبار، ط مستقلّاً (ط 2) دار العالم الاسلامي- بيروت، ط 2 (1401 ه ق).
الباعونيّ، شمس الدّين أبو البركات محمّد بن أحمد (م 871)، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.
بحر العلوم، محمّد تقي آل بحر العلوم (م 1393)، مقتل الحسين عليه السلام (أو واقعة الطّف)، دار الزّهراء- بيروت، ط 2 (1405 ه ق)، تقديم وتعليق وإضافات: نجل المؤلِّف الحسين ابن التّقيّ آل بحر العلوم.
البحرانيّ، الشّيخ عبداللَّه البحرانيّ الاصفهانيّ (م ق 12)، العوالم (عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال)، مدرسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1407 ه ق).
البخاريّ، أبو عبداللَّه إسماعيل بن إبراهيم الجُعْفيّ (م 256):
1- الصّحيح، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
2- التّاريخ الكبير، دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، ط 1 (1363 ه ق).
البرسيّ، الحافظ رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ الحلِّي (م 813)، مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السلام، تحقيق: السّيِّد جمال السّيِّد عبدالغفّار أشرف المازندراني، انتشارات الشّريف الرّضي، ط 1 (1422 ه ق).
البرقيّ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد (م 274 أو 280)، المحاسن، المطبعة الحيدريّة- النجف (1384 ه ق).
البرّيّ، محمّد بن أبي بكر الأنصاريّ التّلمسانيّ (م 645)، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله، مكتبة النّوريّ- دمشق، ط 1 (1402 ه ق).
البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279):
1- جمل من أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار الفكر، ط 1 (1417 ه ق).
2- أنساب الأشراف ج 2، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1394 ه ق).
3- أنساب الأشراف ج 3، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، دار التعارف- بيروت، ط 1، (1397 ه ق).
البلخيّ، أبو زيد أحمد بن سهل (م 322)، البدء والتّاريخ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).
بناكتى (م 735)، تاريخ بناكتى، سلسله انتشارات انجمن آثار ملّى، (1348 ه ش).
البهبهاني، محمّدباقر بن عبدالكريم (م 1285)، الدّمعة السّاكبة، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1409 ه ق).
البياضيّ، الشّيخ زين الدّين أبو محمّد عليّ بن يونس العامليّ النّباطي البياضي (م 877)، الصّراط المستقيم، مكتبة الحيدريّة، تحقيق محمّد باقر البهبوديّ.
بيرجندى، محمّدباقر خراسانى قائنى بيرجندى (م ق 14)، كبريت احمر في شرائط المنبر، انتشارات اسلاميه- تهران، ط 3 (1376 ه ش).
بيضون، إبراهيم، التّوّابون، دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، ط 2 (1395 ه ق).
البيهقيّ، أبو بكر أحمد بن الحسين (م 458):
1- السُّنن الكبرى (وفي ذيله الجّوهر النّقيّ)، دار المعرفة- بيروت.
2- دلائل النّبوّة، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق).
البيهقيّ، إبراهيم بن محمّد (م 320)، المحاسن والمساوئ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1420 ه ق).
تاج الدّين العامليّ، السّيّد تاج الدّين عليّ بن أحمد الحسينيّ العامليّ (م ق 11)، التّتمّة في تواريخ الأئمّة، مؤسسة بعثة- قم.
التّرمذيّ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة (م 279)، الجامع الصّحيح (السُّنن)، دار الفكر، ط 2 (1394 ه ق).
التّستري، محمّدتقي، بهج الصّباغة في شرح نهج البلاغة، مكتبة الصّدر- طهران.
التّفرشيّ، مير مصطفى الحسيني التّفرشيّ (م ق 11)، نقد الرِّجال، انتشارات الرّسول المصطفى- قم.
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهم السلام، مدرسة الإمام المهدي- قم.
الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (م 255)، البيان والتّبيين، دار الكتب العلميّة- بيروت، لبنان، ط 1 (1419 ه ق).
الجزائريّ، السيِّد نعمة اللَّه الموسويّ (م 1112)، الأنوار النعمانيّة، مطبعة شركت چاپ- تبريز.
الجواهريّ، الشيخ شريف (م ق 14)، مثير الأحزان في أحوالات الأئمة الاثنى عشر، انتشارات أعلمي- طهران.
الحاكم الحسكانيّ، عبيداللَّه بن عبداللَّه بن أحمد (م ق 5)، شواهد التّنزيل لقواعد التّفضيل، تحقيق وتعليق الشّيخ محمّدباقر المحموديّ، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).
الحاكم النّيسابوريّ، الحافظ أبو عبداللَّه النّيسابوريّ (م 405)، المستدرك على الصّحيحين، مكتب المطبوعات الإسلاميّة- حلب.
الحرّانيّ، أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة (م ق 4)، تحف العقول عن آل الرّسول، انتشارات علميّة الاسلاميّة- طهران.
جنتى عطائى، احمد، ترجمه تحف العقول، انتشارات علميه اسلاميه- تهران
الحرّ العامليّ، محمّد بن الحسن (م 1104):
1- وسائل الشّيعة، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1383 ه ق).
2- إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات، المطبعة العلميّة- قم.
3- أمل الآمِل، تحقيق السّيّد أحمد الحسيني، مكتبة الأندلس- بغداد، ط 1 (1385 ه ق).
حسن بن سليمان الحلّيّ، (م ق 9)، مختصر بصائر الدّرجات، منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1370 ه ق).
الحسينيّ الجلاليّ، محمّد حسين، مزارات أهل البيت عليهم السلام وتاريخها، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 3 (1415 ه ق).
الحلوانيّ، الحسين بن محمّد الحلوانيّ (م ق 5)، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر، مطبعة سعيد- مشهد، (1404 ه ق).
الحلِّيّ، العلّامة، الشّيخ جمال الدِّين أبو منصور الحسن بن سديد الدِّين (م 726):
1- المستجاد (من كتاب الإرشاد) (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).
2- كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة، ط 1 (1413 ه ق).
3- نهج الحقّ وكشف الصِّدق، مؤسّسة دار الهجرة، قم، ط 1 (1407 ه ق).
4- مناهج اليقين في أصول الدِّين، تحقيق محمّدرضا الأنصاري القمي، مطبعة ياران، ط 1 (1416 ه ق).
5- خلاصة الأقوال (الرِّجال)، مطبعة الحيدريّة- النجف.
الحموئيّ الخراسانيّ، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد (م 730)، فرائد السّمطين، تحقيق محمّد باقر المحموديّ. مؤسسة المحموديّ- بيروت، ط 1 (1400 ه ق).
الحمويّ، محمّد بن علي الحموي (م 664)، التّاريخ المنصوريّ، عنى بنشره ووضع فهارسه بطرس غرياز نيويچ، دار النّشر لآداب الشّرقيّة- موسكو، (1960 م).
الحميديّ، محمدّ بن فتوح (م 488)، الجمع بين الصّحيحين البخاريّ ومسلم، تحقيق الدكتور عليّ حسين البوّاب، دار ابن حزم- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).
الحميريّ، أبو العبّاس عبداللَّه بن جعفر الحميريّ القميّ (م ق 3)، قرب الأسناد، مكتبة نينوى.
الحويزيّ، عبد عليّ بن جمعة العروسيّ الحويزيّ (م 1112)، تفسير نور الثّقلين، تحقيق السّيّد هاشم الرّسوليّ المحلّاتيّ. مطبعة الحكمة- قم.
الخزّاز، عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القميّ الرّازيّ (م 369)، كفاية الأثر في النّصّ على الأئمة الأثنى عشر، تحقيق عبداللّطيف الحسينيّ الكوه كمره اي الخوئيّ، انتشارات بيدار- قم، (1401 ه ق).
الخصيبي، أبو عبداللَّه الحسين بن حمدان (م 334)، الهداية الكُبرى، مؤسسة البلاغ- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).
الخطيب البغداديّ، أبو بكر أحمد بن عليّ (م 464)، تاريخ بغداد، مكتبة الخابخي بالقاهرة
والمكتبة العربيّة لبغداد ومطبعة السّعادة- مصر، (1348 ه ق).
الخوارزميّ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد (م 568):
1- مقتل الحسين، تحقيق وتعليق الشّيخ محمّد السّماويّ، مكتبة المفيد- قم.
2- المناقب، مؤسّسة النّشر الاسلامي، التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.
خواندامير (م ق 10)، حبيب السِّير، تاريخ، كتابفروشى خيّام، ط 2، (1353 ه ش)
دانشيار التّستريّ، الشّيخ محمّد الشّيخ محمّد عليّ، حول البكاء على الإمام الحسين عليه السلام.
الدّربنديّ، الآخوند ملّا آقا (م 1286)، أسرار الشّهادة، منشورات الأعلمي- طهران.
الدّميريّ، الشيخ كمال الدّين (م 808)، حياة الحيوان الكُبرى:
1- طبع بمطبعة محمّد عليّ صبيح بالأزهر- مصر، (1274 ه ق).
2- دار الفكر، بيروت، لبنان.
الدّولابيّ، أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ (م 310)، الذّرِّية الطّاهرة، تحقيق محمّدجواد الحسيني الجلالي، مؤسّسة النّشر الإسلامي التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم.
الدّيار بكريّ، حسين بن محمّد بن الحسن (م 960)، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، (1302 ه ق).
الدّيلميّ، الشّيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد (أبي الحسن) الدّيلميّ (م 771):
1- ارشاد القلوب، مؤسسة الأعلمي- بيروت.
2- أعلام الدِّين في صفات المؤمنين، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1408 ه ق).
الدّينوريّ، أبو حنيفة أحمد بن داوود الدّينوري (م 281)، الأخبار الطّوال:
1- مطبعة السّعادة- مصر، ط 1، (1330 ه ق).
2- دار إحياء الكتب العربيّة- القاهرة، ط 1 (م 1960 م).
دامغانى، ترجمه اخبار الطّوال، نشر نى، (1364 ه ش)
الذّهبيّ، شمس الدّين محمّد بن أحمد (م 748):
1- تاريخ الإسلام (وطبقات المشاهير والأعلام)، مكتبة القدسي- القاهرة، (1368 ه ق).
2- سير أعلام النّبلاء:
أ- تحقيق الدّكتور محمّد أسعد طلس، دار المعارف- مصر.
ب- دار الفكر للطّباعة والنّشر- بيروت، ط 1 (1417 ه ق).
3- ميزان الإعتدال في نقد الرِّجال:
أ- دار إحياء الكتب العربيّة- ط 1 (1382 ه ق).
ب- دار الفكر للطباعة- ط 1 (1420 ه ق).
4- العبر (في خبر من غبر):
أ- تحقيق الدكتور صلاح الدّين المنجد، التّراث العربيّ، الكويت (1960 م).
ب- دار الفكر، ط 1 (1418 ه ق).
5- تلخيص المستدرك [ط بهامش المستدرك]، مكتب المطبوعات الاسلامية- حلب.
الرّاونديّ، (قطب الدِّين الرّاوندي) أبو الحسين سعيد بن هبة اللَّه (م 573):
1- الخرائج والجرائح، مؤسّسة النّور للمطبوعات- بيروت، ط 2، (1411 ه ق).
2- الدّعوات، مدرسة الإمام المهديّ (عج)- قم، ط 1، (1407 ه ق).
3- ألقاب الرّسول وعترته (مِن ميراث حديث الشيعة)، دار الحديث.
الرّسّان، الفضيل بن الزّبير بن عمر بن درهم الكوفيّ الأسديّ (م ق 2)، تسمية من قُتِلَ مع الحسين عليه السلام من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته، نُشرت في (تُراثنا) الّتي تُصدرها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الاولى، العدد الثاني، تحقيق: السّيِّد محمّدرضا الحسينيّ.
رضي الدِّين بن مطهّر، علي بن يوسف بن المطهّر الحلِّي (م ق 8)، العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، تحقيق السّيِّد مهدي الرّجائي، مكتبة السيِّد المرعشي النّجفيّ، ط 1، (1408 ه ق).
الزّبيدي، محمّد بن محمّد الحسيني (م 1205):
1- تاج العروس من جواهر القاموس، دار مكتبة الحياة- بيروت، ط 1 (1306 ه ق).
2- إتحاف السّادة المتّقين بشرح أسرار إحياء علوم الدِّين، دار إحياء التّراث العربيّ، بيروت.
الزّرنديّ، جمال الدّين محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد الزرنديّ الحنفيّ (م 750)، درر السّمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسّبطين الهدى، تحقيق الدّكتور محمّد هادي الأميني، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
الزّمخشري، أبو القاسم جار اللَّه محمود بن عمر (م 538)، الكشّاف عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل، انتشارات آفتاب، طهران.
الزّنجانيّ، الموسوي الزّنجاني (م ق 14)، وسيلة الدّارين في أنصار الحسين، مؤسسة الأعلمي- بيروت، ط 1، (1395 ه ق).
السّبزواريّ، الشّيخ محمّد بن محمّد (م ق 7)، جامع الأخبار، تحقيق علاء آل جعفر، مؤسسّة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث.
سبط ابن الجوزيّ، شمس الدِّين أبو المظفّر يوسف بن عبدالرّحمان (قزأوغلي) (م 654)، تذكرة خواص الأُمّة:
1- ايران- كردستان، طبع حجري- (1287 ه ق).
2- مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام، بيروت (1401 ه ق).
سبط ابن العجمي الحلبي، (م 884)، كنوز الذّهب في تاريخ حلب.
سپهر، ميرزا محمّدتقى (م 1297)، ناسخ التّواريخ:
1- حضرت على بن أبى طالب عليه السلام، مؤسّسه مطبوعات دينى- قم، ط 1 (1369 ه ش).
2- حضرت فاطمه زهرا عليها السلام، ط سنگى.
3- حضرت امام حسن مجتبى عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1366 ه ش).
4- در احوالات سيّد الشّهداء عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1368 ه ش).
5- حضرت علىّ بن الحسين السجّاد عليه السلام، كتابفروشى اسلاميه (1345 ه ش).
سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ، (م 90)، سليم بن قيس:
أ- دار الكتب الإسلاميّة- قم.
ب- مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم ط 1 (1412 ه ق).
الف ب الف، ترجمه سليم بن قيس (اسرار آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم) دار الكتب الاسلامية- قم- چاپ 7
سليم عبداللَّه، مع المختار الثّقفيّ، دار الثّقلين، بيروت ط 1 (1417 ه ق).
السّماويّ، الشّيخ محمّد السّماويّ (م 1370)، إبصار العين في أنصار الحسين، ط أفست مكتبة بصيرتي- قم.
السّمهوديّ، نور الدّين عليّ بن عبداللَّه (م 911)، جواهر العقدين في فضل الشّرفين شرف العلم الجليّ والنّسب النّبويّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1415 ه ق).
السّمعاني، أبو سعيد عبدالكريم بن محمّد بن منصور التّميمي (م 562)، الأنساب، مؤسسة الكتب الثّقافية، ط 1 (1408 ه ق).
السّيّد هاشم البحرانيّ (م 1107):
1- مدينة المعاجز (في دلائل الأئمة الأطهار ومعاجزهم):
أ- مكتبة المحموديّ- طهران.
ب- مؤسسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1313 ه ق).
2- البرهان في تفسير القرآن، مؤسّسة دار التّفسير، ط 1 (1417 ه ق).
السّيِّد شرف الدّين الإستر آباديّ، عليّ الحسينيّ (م ق 10)، تأويل الآيات الظّاهرة في فضائل العترة الطّاهرة، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).
السّيوطيّ، جلال الدِّين عبدالرّحمان بن أبي بكر بن محمّد (م 911):
1- تاريخ الخلفاء، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1 (1371 ه ق).
2- الدّرّ المنثور في التفسير بالمأثور، مؤسّسة الرّسالة.
الشّبلنجيّ، الشّيخ مؤمن بن حسن (م 1308)، نور الأبصار، دار الجيل- بيروت (1409 ه ق).
الشّجريّ، يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ (م 479)، الأمالي الخميسيّة، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبّي- القاهرة.
الشّريف الرّضيّ، أبو الحسن محمّد بن أحمد الحسين بن موسى، (م 406)، خصائص الأئمّة:
مجمع البحوث الاسلامية- مشهد (1406 ه ق).
الشّريف المرتضى، (م 436):
1- تنزيه الأنبياء، مكتبة بصيرتي- قم، ارم.
2- رسائل الشّريف المرتضى، مطبعة سيِّد الشّهداء- قم (1405 ه ق).
3- الأمالي، دار الكتاب العربيّ- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).
4- الفصول المختارة من العيون والمحاسن (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق مؤسّسة النّشر الإسلامي التّابعة لجماعة المدرِّسين بقم المشرّفة، المؤتمر العالميّ الألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
الشّمشاطي، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن المطهّر العدويّ (م ق 4)، الأنوار ومحاسن الأشعار، تحقيق صالح مهديّ العزّاويّ، منشورات وزارة الإعلام- الجمهوريّة العراقيّة (1976 م).
الشّهرستاني، أبو الفتح محمّد بن عبدالكريم بن أبي بكر أحمد (م 548)، الملل والنّحل، تحقيق محمّد سيّد كيلانيّ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابيّ والحلبيّ وأولاده- مصر (1387 ه ق).
اصفهانى، افضل الدين صدر تركه اصفهانى، ترجمه الملل والنحل، انتشارات اقبال (1350 ه ق)
الصّابريّ الهمدانيّ، أحمد، أدب الحسين وحماسته، مؤسسة النّشر الإسلاميّ، قم، (1407 ه ق).
الصّبّان، الشّيخ محمّد بن عليّ (م 1206)، إسعاف الرّاغبين في سيرة المصطفى، (بهامش نور الأبصار)، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتوزيع.
الصّدوق، الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ (م 381):
1- الأماليّ، كتابخانه اسلاميّه- تهران- ط 4- (1404 ه ق).
كمره اى، شيخ محمّد باقر، ترجمه امالى، كتابخانه اسلاميّه- تهران، چاپ 4- (1362 ه ش)
2- ثواب الأعمال وعقاب الأعمال- منشورات المطبعة الحيدريّة- النّجف (1392 ه ق- 1972 م).
3- علل الشّرائع- مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1408 ه ق).
4- معاني الأخبار- مؤسسة الأعلمي- بيروت، لبنان، (1410 ه ق).
5- من لا يحضره الفقيه- دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 5 (1390 ه ق).
6- المواعظ، انتشارات هجرت- قم.
عطاردى، عزيز اللَّه، ترجمه المواعظ، انتشارات هجرت- قم.
7- كمال الدِّين وتمام النِّعمة، دار الكتب الإسلاميّة (1390 ه ق).
8- الخصال، انتشارات علميّه الاسلاميّة.
فهرى، سيّد أحمد، ترجمه خصال، انتشارات علميه اسلاميه
9- عيون أخبار الرِّضا، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 1 (1404 ه ق).
10- الاعتقادات، (من مصنّفات الشيّخ المفيد)، تحقيق عصام عبدالسّيِّد، المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد، قم، ط 1 (1413 ه ق).
الصّفّار، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصّفّار القميّ (م 290)، بصائر الدّرجات الكبرى في فضائل آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، مؤسسة الأعلمي، طهران- ايران.
الصّفديّ، صلاح الدّين خليل بن أيبك الصّفديّ (م 764)، الوافي بالوفيات، المعهد الألمانيّ ببيروت، ط 1.
الطّبرانيّ، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد (م 360):
1- المعجم الكبير:
أ- مكتبة ابن تيميّة- القاهرة.
ب- دار إحياء التّراث العربيّ، (ط 2).
2- مقتل الحسين عليه السلام (من المعجم الكبير)، دار الأوراد للنّشر والتّوزيع- الكويت، (1412 ه ق).
3- المعجم الأوسط، تحقيق الدكتور محمود الطّحان، مكتبة المعارف- الرّياض، ط 1 (1407 ه ق).
4- المعجم الصّغير، مؤسسة الكتب الثّقافية- بيروت، ط 1 (1406 ه ق).
الطّبرسيّ، الفضل بن الحسن الطبرسيّ (م 548):
1- إعلام الورى بأعلام الهدى:
أ- مكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 3 (1390 ه ق).
ب- دار التّعارف للمطبوعات، بيروت (1399 ه ق).
2- تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشي النّجفي- قم، ط 1 (1406 ه ق).
3- مجمع البيان، تحقيق السّيِّد هاشم رسولي محلّاتي، دار إحياء التّراث العربي- بيروت (1379 ه ق).
4- تفسير جوامع الجامع، تحقيق أبو القاسم گرجي، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين- قم، ط 2.
الطّبرسيّ، أبو نصر الحسن بن فضل (م ق 6)، مكارم الأخلاق، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، لبنان، ط 2، (1392 ه ق).
الطّبرسيّ، أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب (م 588)، الاحتجاج، دار الطّباعة والنّشر النعمان- النّجف، (1386 ه ق).
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم (م ق 4):
1- دلائل الإمامة، مطبعة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
2- نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام، مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام، قم- ط 1 (1410 ه ق).
3- المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، تحقيق الشّيخ أحمد المحموديّ، مؤسّسة الثّقافة الإسلاميّة لكوشانبور، ط 1.
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد (م 310):
1- التّاريخ (تاريخ الامم والملوك)، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف- مصر، ط 2.
پاينده، ابوالقاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات بنياد فرهنگ ايران- (1352 ه ش)
2- التّفسير (جامع البيان في تفسير القرآن)، المطبعةالكبرى الأميريّة- مصر (1324 ه ق).
3- تهذيب الآثار وتفصيل الثّابت عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من الأخبار (مسند عليّ ابن أبي طالب)، قرأه وخرّج أحاديثه أبو فهر محمود محمّد شاكر، مطبعة المدنيّ، المؤسسة السّعودية بمصر.
الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن قاسم (م 502)، بشارة المصطفى، منشورات مكتبة الحيدريّة- النّجف، (1383 ه ق).
الطّريحيّ، الشّيخ فخر الدّين (م 1085):
1- المنتخب، كتابخانه اروميّة- قم.
2- مجمع البحرين، تحقيق السّيِّد أحمد الحسينيّ، دار الثقافة- النجف الأشرف.
الطّوسيّ، شيخ الطّائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (م 460):
1- تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلاميّة، ط 3 (1390 ه ق).
2- الأمالي، دار الثّقافة- قم، ط 1 (1414 ه ق).
3- كتاب الغيبة، مكتبة نينوى- طهران.
4- مصباح المتهجِّد، تصحيح اسماعيل الأنصاري الزّنجانيّ.
5- التّبيان في تفسير القرآن، تحقيق وتصحيح أحمد حبيب قصير العامليّ، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.
6- اختيار معرفة الرِّجال/ الكشِّي.
7- الفهرست، بهامشه نضد الإيضاح، أفست على طبعة اسبرنجر، تحقيق: محمود راميار، مطبعة جامعة مشهد (1351 ه ش).
العامليّ، الشّيخ بهاء الدّين محمّد بن الحسين (م 1030):
1- توضيح المقاصد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).
2- الكشكول، ضبطه وصحّحه محمّد عبدالكريم النّحريّ، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1418 ه ق).
عبدالكريم بن طاووس، غياث الدّين السّيِّد عبدالكريم بن أحمد بن موسى الطّاووسي العلوي الحسنيّ (م 693)، فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام في النجف، منشورات الرّضي، قم.
مجلسى، ترجمه فرحة الغرى، پژوهش جويا جهانبخش، ميراث مكتوب (1379 ه ش)
العجليّ، أحمد بن عبداللَّه بن صالح أبو الحسن العجليّ (م 261)، تاريخ الثّقات، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق)، بترتيب الحافظ نور الدِّين عليّ بن أبي بكر الهيثميّ (م 807) وتضمينات الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وثّق أصوله وخرّج حديثه وعلّق عليه الدّكتور عبدالمعطي قلعچيّ.
عماد الدّين طبري، الحسن بن عليّ بن محمّد (م 657)، كامل بهائى، مكتب مرتضوى.
العمرانيّ، محمّد بن عليّ (م 580)، الإنباء في تاريخ الخلفاء، دفتر نشر كتاب- مشهد، چاپ 1 (1363 ه ش).
علم الهدى، ملّا محمّد بن ملّا محسن الفيض الكاشاني (م 1112 أو 1123)، نضد الإيضاح، بهامش الفهرست لشيخ الطّائفة، أفست على طبعة اسبرنجر، تحقيق محمود راميار، مطبعة جامعة مشهد (1351 ه ش).
العمريّ النّسّابة، نجم الدِّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلويّ (م 490)، المجديّ في أنساب الطّالبيِّين، تحقيق الدكتور أحمد المهدويّ الدّامغاني، مكتبة السّيِّد المرعشي النجفيّ، قم، ط 1 (1409 ه ق).
العيّاشيّ، أبو نصر محمّد بن مسعود بن عيّاش السّلمي السّمرقندي (م ق 4)، التّفسير، المكتبة العلميّة الإسلاميّة- طهران.
الغزاليّ، أبو حامد محمّد بن محمّد (م 505)، إحياء علوم الدِّين وبذيله كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار للعلّامة زين الدِّين أبي الفضل عبدالرّحيم بن الحسين العراقي (م 806)، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.
خوارزمى، مؤيد الدين محمد، ترجمه احياء علوم الدين، به كوشش حسين خديو جم، انتشارات صدرا، تهران (1361 ه ش)
الفتّال، أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النّيسابوريّ (م 508)، روضة الواعظين:
1- طبع حجريّ- (1303 ه ق).
2- منشورات المكتبة الحيدريّة- النّجف (1386 ه ق).
فرات الكوفيّ، أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ (م ق 3)، التّفسير، تحقيق محمّد الكاظم، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1410 ه ق).
الفضل بن شاذان، أبو محمّد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النّيسابوريّ (م 260):
1- مختصر إثبات الرّجعة، نشرت في (تراثنا) الّتي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الرّابعة، العدد الخامس عشر، تحقيق السّيِّد باسم الموسويّ.
2- الإيضاح، تحقيق السّيِّد جلال الدِّين الحسيني الأرمويّ، مؤسسة النّشر والطّبع التابعة لجامعة طهران، (1363 ه ش).
الفيروزآباديّ، السّيِّد مرتضى (م ق 14)، فضائل الخمسة، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 4 (1402 ه ق).
الفيض الكاشانيّ، محمّد بن المرتضى المدعوّ بالمحسن (م 1091):
1- كتاب الصّافي في تفسير القرآن، مكتبة الصّدر- طهران، ط 2 (1416 ه ق).
2- المحجّة البيضاء في إحياء الأحياء، مطبعة الأعلمي- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).
القاضي النّعمان، القاضي النّعمان بن محمّد التّميميّ المغربيّ (م 363):
1- شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، تحقيق سيّد محمّد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّة- قم، ط 1، (1412 ه ق).
2- دعائم الإسلام، دار المعارف- مصر، (1379 ه ق).
قاضى طباطبايى، سيّد محمّد على، تحقيق درباره اوّل اربعين حضرت سيّد الشهداء، بنياد علمى و فرهنگى شهيد آيت اللَّه قاضى طباطبايى، چاپ 3 (1368 ه ش).
القزوينيّ، الحاج الشّيخ فضل عليّ (م 1361)، الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه، مطبعة باقري- قم، ط 1، (1415 ه ق).
القمِّيّ، عليّ بن إبراهيم القمّي (م ق 4)، التّفسير، مكتبة الهدى (1386 ه ق).
القمِّيّ، الشّيخ عبّاس القميّ (م 1359):
1- نفس المهموم- منشورات مكتبة بصيرتي- قم.
كمره اى، محمّد باقر، ترجمه نفس المهموم (رموز الشّهادة)، كتابخانه اسلاميه- تهران، ط 1، (1363 ه ش)
2- منتهى الآمال- ولم نذكر إلّاما تفرّد به- كتابفروشى اسلاميّه- قم.
القندوزيّ، سليمان بن إبراهيم (م 1294)، ينابيع المودّة لذوي القربى، دار الأسوة للطّباعة والنّشر، ط 1 (1416 ه ق).
كحّالة، عمر رضا، أعلام النّساء في عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرّسالة، ط 5 (1404 ه ق).
الكراجكيّ، أبو الفتح محمّد بن عليّ (م 449)، كنز الفوائد.
الكركيّ، عليّ بن عبدالعال (م 935)، نفحات اللّاهوت في لعن الجبت والطّاغوت، مكتبة نينوى الحديثة- طهران.
الكشِّي، اختيار معرفةالرّجال، اختاره الشّيخ الطّوسي، چاپخانه دانشگاه مشهد- (1348 ه ش).
الكفعميّ، تقيّ الدّين إبراهيم بن عليّ (م 905)، المصباح، منشورات الرّضيّ، زاهدي.
الكلينيّ، أبو جعفر محمدّ بن يعقوب (م 329):
1- الأصول من الكافيّ- انتشارات علميّة الإسلاميّة.
رسولى، سيد هاشم، ترجمه اصول كافى- انتشارات علميّه اسلاميّه
2- الفروع من الكافيّ- دار الكتاب الإسلاميّة- طهران (1391 ه ق).
3- الرّوضة من الكافيّ- دار الكتاب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1389 ه ق).
الكنجيّ، محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ (م 658)، كفاية الطّالب في مناقب أميرالمؤمنين، تحقيق محمّدهادي الأمينيّ، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام- طهران، ط 3 (1404 ه ق).
كياء گيلانى، سيد أحمد بن محمّد بن عبدالرّحمان (م ق 10)، سراج الأنساب، تحقيق سيّد مهدى رجائى، كتابخانه آيت اللَّه مرعشى نجفى، ط 1 (1409 ه ق)
الماردينيّ، علاء الدِّين بن عليّ بن عثمان (م 745)، الجّوهر النّقي (في ذيل السّنن الكبرى)، دار المعرفة- بيروت.
المازندرانيّ، الشّيخ محمّد مهدي (م ق 14)، معالي السّبطين، منشورات الشّريف الرّضي- قم، ط 2 (1363 ه ش).
مالك بن أنس، (م 791)، الموطأ، تحقيق محمّد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربيّة (1370 ه ق).
المامقاني، عبداللَّه (م 1351)، تنقيح المقال، المطبعة المرتضويّة- النجف.
المبرّد، أبو العبّاس محمّد بن يزيد (م 285)، الكامل في اللّغة والأدب، مكتبة المعارف- بيروت.
مجد الدّين، محمّد بن منصور المؤيدي:
1- التّحف شرح الزّلف، مكتبة بدر- صنعاء، ط 3 (1417 ه ق).
2- لوامع الأنوار، مكتبة التّراث الإسلاميّ- صعدة، ط 1 (1394 ه ق).
المتّقيّ الهنديّ، عليّ المتّقيّ (م 975)، كنز العمّال، مؤسسة الرّسالة- بيروت، ط 5 (1405 ه ق).
المجلسيّ، محمّد باقر (م 1110):
1- بحار الأنوار، مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).
2- بحار الأنوار، ج 32- 34، تحقيق الشّيخ محمّد باقر المحموديّ، مؤسّسة الطّباعة والنّشر التابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلاميّ، ط 2 (1416 ه ق).
3- جلاء العيون، انتشارات سُرور، ط 1 (1373 ه ش).
4- عين الحياة، انتشارات رشيدي، تهران.
محبّ الدّين الطّبريّ، أحمد بن عبداللَّه (م 694):
1- ذخائر العقبى، مؤسّسة الوفاء- بيروت، (1401 ه ق).
2- الرِّياض النّضرة في مناقب العشرة، دار الكتب العلميّة- بيروت.
محمّد بن أبي طالب، الحسينيّ الموسويّ الحائريّ (م ق 10)، تسلية المجالس وزنية المجالس، تحقيق فارس حسّون كريم، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1418 ه ق).
محمّد بن حبيب، أبو جعفر محمّد بن حبيب بن عمرو الهاشميّ البغداديّ (م 245)، كتاب المحبّر، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.
محمّد بن سليمان، الحافظ محمّد بن سليمان الكوفيّ (م ق 3)، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1413 ه ق).
محمّد كاظم الموسويّ، محمّد كاظم بن سليمان اليمانيّ (م ق 9)، النّفحة العنبريّة في أنساب خير البريّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).
المحلِّي، أبو الحسن حسام الدّين حميد بن أحمد (م 652)، الحدائق الورديّة في أخبار الزّيديّة، دار أسامة- دمشق، ط 2 (1405 ه ق).
المحموديّ، الشّيخ محمّد باقر:
1- عبرات المصطفين في مقتل الحسين عليه السلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1415 ه ق).
2- زفرات الثّقلين، مجمع إحياء الثّقافة الإسلامية- قم، ط 1 (1412 ه ق).
مدرّسيّ، محمّد رضا بن محمّد مؤمن إمامي مدرّسي (م ق 12)، جنّات الخلود (المعمور من جداول النّور)، چاپ دار السّلطنة- تبريز (1284 ه ق)، چاپ سنگى.
المزّي، جمال الدّين أبو الحجّاج يوسف (م 742)، تهذيب الكمال، تحقيق الدّكتور بشّار عوّاد معروف، مؤسسة الرِّسالة.
مسلم، مسلم بن الحجّاج القشيريّ النّيسابوريّ (م 261)، صحيح مسلم، دار الحديث- القاهرة، ط 1 (1418 ه ق).
المسعوديّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 346):
1- إثبات الوصيّة:
أ- طبع حجري- ذي الحجّة الحرام (1388 ه ق).
ب- مطبعة الصّدر- قم (1417 ه ق).
نجفى محمّد جواد، ترجمه اثبات الوصيّه، كتابفروشى اسلاميّه، (1343 ه ش)
2- التّنبيه والإشراف:
أ- مطبعة بريل- ليدن، (1893 م).
ب- ط مكتبة الهلال.
پاينده، أبوالقاسم، ترجمه التنبيه والاشراف، شركت انتشارات علمى فرهنگى- چاپ 2، (1365 ه ش)
3- مروج الذّهب ومعادن الجواهر، مطبعة السّعادة- مصر، ط 2، (1377 ه ق).
المشهدي القمي، الشّيخ محمّدرضا القمي المشهدي (م 1125)، كنز الدّقائق وبحر الغرائب، تحقيق حسين درگاهي، مؤسّسة الطّبع والنّشر التّابعة لوزارة الثّقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1 (1411 ه ق).
المصعب الزّبيريّ، أبو عبداللَّه المصعب بن عبداللَّه بن المصعب الزّبيريّ (م 236)، نسب قريش، عني بنشره لأوّل مرّة وتصحيحه والتّعليق عليه إ. ليفي بروفنسال، دار المعارف للطّباعة والنّشر، (1953 م).
المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان (م 413):
1- الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران، (وعرضنا الكتاب على طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث وصحّحنا مواقع الاختلاف).
رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه ارشاد، انتشارات علميّه اسلاميّه
2- الأماليّ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة- قم، (1403 ه ق).
3- مسارّ الشّيعة (من مجموعة نفيسة) مكتبة السّيِّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).
4- الإختصاص، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، (1402 ه ق).
5- المقنعة (من مصنّفات الشيخ المفيد) تحقيق مؤسسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرِّسين بقم المشرّفة، المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).
المقرّم، عبدالرّزاق الموسويّ (م 1391)، مقتل الحسين عليه السلام، مكتبة بصيرتي- قم، ط 5 (1394 ه ق).
مير خواند، مير محمّد بن سيد برهان الدّين (م ق 9)، روضة الصّفا، خيّام.
النّجاشي، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن العبّاس (م 450)، الرِّجال، مكتبة الدّاوري- قم.
النِّسائي، الحافظ أبو عبدالرّحمان أحمد بن شعيب النّسائي (م 303)، خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، تحقيق محمّدباقر المحموديّ، ط 1 (1403 ه ق).
نصر بن مزاحم، أبو الفضل (م 212)، وقعة صفّين، تحقيق عبدالسّلام محمّد هارون، المؤسسة العربيّة الحديثة- القاهرة، ط 2.
النّعمانيّ، ابن أبي زينب محمّد بن إبراهيم (م ق 4)، الغيبة، مكتبة الصدوق، ط 1 (1363 ه ش).
غفارى، جواد، ترجمه غيبت نعمانى، كتابخانه صدوق، ط 1 (1363 ه ش)
النّويريّ، شهاب الدّين أحمد بن عبدالوهّاب (م 730)، نهاية الإرب في فنون الأدب، المكتبة العربيّة- القاهرة، (1395 ه ق).
الهادي بن ابراهيم الوزير، (م 822)، نهاية التّنويه في إزهاق التّمويه، تحقيق أحمد بن درهم ابن عبداللَّه حوريه، ابراهيم بن مجد الدين بن محمّد المؤيِّدي، منشورات مركز أهل البيت عليهم السلام للدراسات الاسلامية- اليمن، ط 1 (1421 ه ق).
الهاشميّ، عليّ بن الحسين (م ق 14)، الحسين في طريقه إلى الشّهادة، انتشارات الشّريف الرّضي، ط 1، (1413 ه ق).
هشام الكلبيّ، (م 204)، مثالب العرب، تحقيق نجاح الطّائيّ، دار الهدى- بيروت- ط 1 (1419 ه ق).
هندوشاه، هندوشاه بن سنجر النخجواني (م ق 8). تجارب السّلف، مطبعة فروردين- تهران، (1313 ه ش).
الهيثميّ، أبو بكر (م 807)، مجمع الزّوائد ومنبع الفوائد، دار الكتاب- بيروت، لبنان.
اليافعيّ اليمنيّ، عبداللَّه بن أسعد اليافعيّ الشّافعيّ (م 768)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة- حيدر آباد- دكن، (1337 ه ق).
ياقوت الحمويّ، شهاب الدِّين أبو عبداللَّه ياقوت بن عبداللَّه (م 626)، كتاب معجم البلدان، منشورات مكتبة الأسديّ- طهران (1965 م).
اليزديّ، سيِّد علي (م 1350)، وسائل المظفّري، طهران، (1320 ه ق).
اليعقوبيّ، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (م 292)، التّاريخ (تاريخ اليعقوبيّ):
1- المكتبة المرتضويّة- النّجف.
2- المكتبة الحيدريّة- النّجف، ط 4 (1394 ه ق).
آيتى، دكتر محمّد إبراهيم، ترجمه تاريخ يعقوبي، بنگاه ترجمه ونشر كتاب، (1343 ه ش)
الفهرست
معجزة رأس الإمام علیه السلام ... 1
يزيد يتبرأ من ابن مرجانة ويلعنه ... 13
يزيد يستشير أهل الشام وما كان من رأي النعمان بن بشير ... 30
... وما كان من رأي الإمام الباقر علیه السلام ... 34
يطلب يزيد أن يصارع أحدهم إبناً له ... 36
يتعجب يزيد من كثرة ما سمى الحسين أبناء، بعلي، فيجيبه علي بن الحسين ... 46
الامام السجاد علیه السلام يبين فضيلتهم علیه السلام ... 47
يزيد يعد بقضاء ثلاث حاجات لعلي بن الحسين علیه السلام ... 48
رأس الإمام علیه السلام يُسلم على ولده علي بن الحسين علیه السلام ... 54
وفاة أُم كلثوم علیها السلام ... 56
يزيد يُجهز أهل البيت علیهم السلام ويُسرحهم إلى المدينة ... 57
يزيد يبعث برأس الحسين علیه السلام إلى المدينة ... 85
يزيد يبعث بخبر مقتل الحسين علیه السلام إلى المدينة ... 87
من الشام إلى كربلاء وإلى المدينة المنورة ... 89
كيفية مسيرهم علیه السلام ... 91
ص: 1249
سمعوا مناديا ينادي في الهواء ... 96
رجوع أهل البيت علیه السلام إلى كربلاء وردهم رأس الحسين علیه السلام إليها ... 97
الرباب ترثي الحسين علیه السلام وتقيم على قبره حولاً ... 162
أهل بيت رسول الله صلي الله عليه و آله يصلون مَنْ أحسن صحبتهم بحلیهم ... 171
الإمام السجاد علیه السلام وأبو النمير ... 176
في المدينة المنورة ... 177
وصول خبر استشهاد الإمام الحسين علیه السلام إلى أهل المدينة ... 179
رأس الإمام الحسين علیه السلام في المدينة ... 188
نصب الرأس الشريف ... 199
خطبة الوليد ... 200
خطبة عمرو بن سعيد في مسجد المدينة ... 201
بكاء محمد ابن الحنفية على الإمام الحسين علیه السلام ... 207
ورثت بنت لعقيل بن أبي طالب لما أتى المدينة خبر الاستشهاد ... 208
ما كان رأي عبدالله بن جعفر بن أبي طالب لما بلغه نبأ مقتل ولده ... 225
أهل المدينة يسمعون صوتاً لا يرون شخصه ...232
والي المدينة يهدم دور بني هاشم ويضرب الناس ضرباً شديداً ... 235
موقف ابن عباس لما بلغه نعي الحسين علیه السلام ... 236
المسور لام ابن الزبير حينما جاءهم نعي الحسين علیه السلام ... 239
ابن عباس يصف ابن الزبير بالشامت ويدافع عنه ابن صفوان عندما بلغهم نعي الحسين علیه السلام ومعهم ابن الحنفية ... 241
يقال : أن رأس الحسين علیه السلام دفن بالمدينة ... 242
ص: 1249
أم البنين تنتدب بنيها الأربعة وترثيهم ... 244
دخول أهل البيت المدينة ... 249
بشير بن حذلم يُخبر المدينة بوصول أهل البيت علیهم السلام إليها ... 251
محمد ابن الحنفية يستقبل أهل البيت علیهم السلام ... 265
وأم سلمة تستقبلهم ... 270
الامام السجاد علیه السلام يخطب في أهل المدينة وهم يبكون ويعولون ... 271
قبل الإمام السجاد علیه السلام عذر صوحان بن صعصعة ... 280
أم كلثوم علیه السلام ترتي الحسين علیه السلام عند وصولها إلى المدينة ... 282
وزينب علیه السلام تندب الحسين علیه السلام وقد أخذت بعضادتي المسجد النبوي ... 288
وسكينة علیه السلام تشكو إلى جدها النبي صلي الله عليه و آله ... 290
وأم كلثوم تنعى الحسين إلى جدها رسول الله وأمها الزهراء علیهم السلام ... 291
والسجاد ينعي أباه علیهما السلام إلى جده صلي الله عليه و آله ... 293
الإمام السجاد يشيد بموقف عمه العباس علیهما السلام ... 295
الإمام السجاد يشكو إلى عمه ابن الحنفية مقتل أبيه علیهم السلام ... 297
وأما الهاشميات فلبس السواد وكان يصنع لهنّ الطعام ... 299
إمرأة الحسين علیه السلام تقيم عليه المأتم ... 309
الإمام السجاد علیه السلام يبكي على أبيه علیه السلام مدة عمره ... 316
أم سلمة (رضي الله عنها) تلبس خماراً أسود ... 344
الإمام السجاد علیه السلام يأتي دار جده رسول الله صلي الله عليه و آله ... 345
سلمان بن قتة يندبهم بخلو دورهم عنهم صلي الله عليه و آله ... 351
ص: 1249
مصير القتلة والراضين ... 355
نقمة الله على قتلة الحسين علیه السلام أشدّ على من اعتدوا في السبت ... 357
رؤيا صادقة عنه صلي الله عليه و آله في عقوبة قاتلي الحسين علیه السلام ... 377
بعض ما انتقم الله به من قاتليه ... 380
كيف يرجو الذين قتلوه شفاعة جده ؟ ... 392
الراضون بقتل الحسين علیه السلام شركاء قتله ... 404
انكسرت رجلاء فظهر له أنها كانت خيراً إذ منعته من المشاركة في بعث ابن زیاد ... 409
حال بين الحسين علیه السلام وبين الماء فعاقبه الله بظماً لا يطفته مهما شرب إلى أن هلك ... 410
شق يؤذي الإمام علیه السلام بكلامه وعقوبة الله إياه ... 422
رجال من معسكر عمر بن سعد يشتمون الإمام علیه السلام ويسخرون منه فيعجل الله عذابهم ... 425
عقوبة مَنْ سَلَبَب الحسين علیه السلام شيئاً كان عليه ... 430
ما تهب من متاع الحسين علیه السلام وإبله فصار آية وعقوبة ... 448
ابن زياد وحيطان دار الإمارة تسائلت دماً وناراً ... 473
این زیاد ونار تضطرم في وجهه ... 475
قطرت قطرة من الدم على ثوب ابن زياد فنفذت إلى جلده وأوجبت عفونته ... 478
تكلّم الرأس الشريف في مجلس ابن زياد ... 480
حجام ابن زیاد ببست بداه ... 482
ص: 1249
الطرماح بن عدي يرى النبي صلي الله عليه و آله يشكو إلى جماعة من الأنبياء علیهم السلام ما فعلوا بولده الحسين ... 483
راء يرى أثر مقتل الحسين علیه السلام في أهله ... 487
[باب ما رئي من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام بعد شهادته ] ... 490
شقي يجني على جنة الحسين علیه السلام طمعاً في سراويله فيعجل الله له عذاب الدنيا ... 498
حداد يعين أعداء الله بحرفته فيصيبه عذاب الله في الدنيا قبل الآخرة ... 519
عقوبة مكاثر أعداء الله في كربلاء ... 531
عقوبة رجل كان الموكل برأس الامام علیه السلام إلى الشام ... 543
الدنانير تحولت خزفاً وحجارة ... 544
عمي رجل يبشر بقتل الحسين علیه السلام ... 546
اسود وجه من خرج على الحسين علیه السلام ... 547
فاسق سب الحسين علیه السلام فأعماه الله ... 548
تكلم رأس الإمام علیه السلام ... 554
عقوبة رجلين من قتلة الحسين علیه السلام ... 556
احتراق رجل شرك في قتل الحسين علیه السلام ... 561
عقوبة الأخنس بن زيد ... 576
اسوداد في الوجه وابتلاء في بدن مَنْ شرك في القتال ... 580
عقوبة حرملة ... 589
عقوبة قاتل الإمام لعنه الله ... 592
حال عمر بن سعد بعد الطف ... 593
عقوبة من أحدث على قبر الإمام علیه السلام ... 597
ص: 1249
ما جرى على قبره الشريف ... 599
هلاك سمرة بن جندب ... 637
مَنْ هو يزيد ؟ وهل يجوز لعنه ؟ ... 643
لم ينل أحد من أهل البيت علیهم السلام دماً إلا سلبه الله ملكه ... 807
أحداث عصر يزيد وموقفه منها ... 811
ندم يزيد على قتل الحسين علیه السلام ... 813
رأس الحسين علیه السلام أول رأس حُمِلَ على خشبة ... 817
رأي الإمامين السجاد والباقر علیهما السلام حول أحداث عاشوراء ... 820
لما بلغ الربيع بن خُتَيم نبأ مقتل الحسين علیه السلام لم يزد على أن ... 828
الحسن البصري ينكر قتل الحسين علیه السلام ... 835
كلام ابن الأعرابي ... 841
بكاء أبي بكر الهذلي ... 842
كلام الزهري في قتلة الإمام علیه السلام ... 843
کلام ميناء في قتلة الإمام علیه السلام ... 844
كلام خالد بن عرفطة في شهادة الإمام علیه السلام ... 845
كلام ابن عباس في زوال بني أُمية ... 846
كلام كثير في بني أمية ... 847
عبدالله بن مطيع يلوم عمر بن سعد ... 848
أبو إسحاق (عمرو بن بعجة) ينكر قتل الحسين علیه السلام ... 849
كلام إبراهيم النخعي في قتلة الإمام علیه السلام ... 851
كلام عمر بن عبدالعزيز في قتلة الحسين علیه السلام ... 853
ص: 1249
خطبة الأحنف ... 854
قول الفرزدق في قتل الحسين علیه السلام ... 855
كلام محمد ابن حنفية في زوال بني أمية ... 856
كلام محمد ابن الحنفية فيها أصابهم من القتل والشبي ... 857
والله إنهما لشركاء في دمه علیه السلام ... 858
تمرغ بشر بن غالب ... 859
ندامة البراء بن عازب ... 860
ندامة أبو عبدالله الجدلي ... 863
بكاء عبدالله بن عباس ... 864
عبید الله بن الحر يدعوه الحسين علیه السلام لنصرته فيأبى ثم يندم فيرثيه ... 865
سكينة علیها السلام تذم أهل الكوفة ... 885
عبدالله بن عمر يذم يزيد ويجيبه يزيد بأنه سار على سنن أبيه عمر ... 886
يقتل مدني لا يقر ليزيد بالاسترقاق ... 908
كلام رأس الجالوت ... 910
عبدالله بن عمر بن الخطاب : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله ؟! ... 914
عبدالملك بن مروان يكتب إلى الحجاج أن يجنبه دماء آل أبي طالب ... 930
الحجاج : بنو هاشم الذين حضروا مع الحسين لا تفانوا دونه، وآل الزبير تركوا عبدالله وحده ! ... 933
الإمام السجاد علیه السلام يظهر كرامة لعبد الملك بن مروان فوعظه ... 934
بين عبد الملك بن الحجاج التغلبي وعبدالملك بن مروان ... 936
ص: 1249
حزب بني أُمية يفتخرون بماضيهم الأسود وحاضرهم ... 937
وكان شمر بن ذي الجوشن يعتذر إن أمراء هم أمروهم، فإن لم يطيعوهم كانوا شراً من الحمير ... 841
أمير المؤمنين يخبر عن قتلة الحسين الا وهم صغار ... 943
أصحاب أمير المؤمنين الا كانوا يخبرون أن عمر بن سعد قاتل الحسين علیه السلام وذلك قبل أن يُقتل بزمان ... 955
إخبار الإمام الحسين له أن عمر يقتله ... 957
سنان بن أنس والحجاج ... 960
معجزة لرسول الله في شجرة وأنها يبست بكاملها يوم مقتل الحسين علیه السلام وشعر دعبل في ذلك ... 964
أصحابه خيرة علیه السلام ... 975
الحسين علیه السلام سيد الأباة وسيد الشهداء ... 977
مَنْ رثاهم في عصرهم وما يُقارب عصرهم ... 987
رثاء رجل من عبدالقيس ... 989
عدو يصف الحسين علیه السلام ... 990
رثاء زينب علیها السلام ... 991
رثاء الإمام السجاد علیه السلام ... 993
رثاء أهل مكة ... 994
رثاء سراقة البارقي ... 995
رثاء عبيدة بن عمرو الكندي ... 996
رثاء أبي الأسود الدولي ... 998
ص: 1249
رثاء خالد بن غفران ... 1004
رثاء عوف بن عبدالله ... 1006
رثاء المغيرة بن نوفل ... 1010
رثاء سليمان بن قتة ... 1012
رثاء عقبة بن عمرو ... 1026
رثاء الفضل بن عباس بن عقبة ... 1030
رثاء خالد بن المهاجر ... 1032
رثاء عاتكة بنت زيد بن عمرو ... 1035
رثاء أبي الرميح ... 1036
رثاء أبي دهبل ... 1037
رثاء الكميت بن زيد الأسدي ... 1040
رثاء الفضل بن عبدالرحمان بن عبّاس ... 1078
رثاء شديف بن میمون (شبل بن عبدالله) ... 1086
رثاء السيد الحميري وكثير بن عبد الرحمان ... 1089
رثاء جعفر بن عفان ... 1097
رثاء سفيان بن مصعب العبدي ... 1101
رثاء موسى بن عمير بن هبيرة المخزومي : أبو هارون المكفوف ... 1102
رثاء سيف بن عميرة النخعي ... 1106
رثاء عبدالله بن غالب ... 1107
رثاء منصور بن سلمة النمري ... 1108
رتاء الشافعي ... 1117
رثاء لشيخ كبير السن ... 1121
ص: 1249
رثاء عبدالله بن كثير ... 1122
رثاء القاسم بن يوسف الكاتب ... 1123
رثاء أبي طالب محمد بن عبدالله الجعفري ... 1129
رثاء الفضل بن الحسن بن عبيد الله ... 1131
رثاء الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العباس ابن أمير المؤمنين علیه السلام ... 1132
رثاء ديك الجن ... 1133
رثاء إبراهيم بن العباس الصولي ... 1143
رثاء عبدالله بن عمار البرقي ... 1145
رثاء دعبل بن علي الخزاعي ... 1149
رثاء محمد بن علي الأنصاري ... 1209
رثاء الحسين بن الضحاك ... 1210
رثاء عبد الله بن المعتز بن المتوكل ... 1212
رثاء لا يدري قائله ... 1216
ص: 1249