ghaemiyeh.com
سرشناسه : مفید، محمدبن محمد، ق413 - 336
عنوان و نام پديدآور : مسائل العویص/ تالیف شیخ المفید محمدبن محمدبن النعمان ابن المعلم ابیعبدالله العکبیری البغدادی
مشخصات نشر : [قم]: الموتمر العالمی لالفیه الشیخ المفید، 1413ق. = 1371.
مشخصات ظاهری : 64 ص.نمونه
فروست : (مصنفات الشیخ المفید39)
وضعیت فهرست نویسی : فهرستنویسی قبلی
يادداشت : عربی
يادداشت : عنوان دیگر: العویص.
یادداشت : کتابنامه بهصورت زیرنویس
عنوان دیگر : العویص.
عنوان دیگر : العویص
موضوع : کلام شیعه امامیه -- قرن ق4
شناسه افزوده : کنگره جهانی هزاره شیخ مفید (1372: قم)
رده بندی کنگره : BP209/6/م7م6،39.ج
رده بندی دیویی : 297/4172
شماره کتابشناسی ملی : م72-3634
تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي (336 - 413 ه)
تحقيق الشيخ محسن أحمدي
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
أن علم الفقه - وهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية - قد احتل موقعا رفيعا بين المعارف الإسلامية، وقد خصص له علماء الإسلام أكبر قدر من جهودهم، وبذلوا في سبيل معرفته وتحقيقه أكثر وسعهم، فتوصلوا - على أثر ذلك - إلى إنجازات عظيمة، تعد فريدة في عالم القانون والشريعة، إذا قيست إلى ما في سائر الحضارات والديانات في هذا المجال.
وقام فقهاء الإسلام، بإبداعات رائعة في اختراع فنون في هذا العلم، تزيد من روعة الفقه، وتؤكد على شدة اهتمامهم به من ناحية، وعلى سعيهم في تسهيل مناهجه الدراسية الميسرة للإحاطة به للطالبين من جهة أخرى، كما تكشف عن روعة أذواقهم، وقدرتهم للتخطيط، وسرعة الفهم، لخفايا هذا العلم الدقيق.
فمن الفنون التي ابتكروها: فن (الأشباه والنظائر) وهو يعني: جمع الموضوعات المختلفة، المشتركة في الحكم المعين، في موضع واحد، وجمع الأحكام المتعددة والمتباينة لموضوع واحد في محل واحد.
وهذا الفن يستدعي من الفقيه حضور الذهن، وسرعة الخاطر، والإحاطة التامة بكل الأبواب، حتى يتمكن من جمع الأشباه والمتماثلات في الحكم، والنظائر والمتحدات في الموضوع ويقف عليها بنظرة واحدة، فيمكنه من خلال الوحدات الوقوف على العناصر المشتركة فيما بينها، من خلال القواعد وتطبيقها على مفرداتها بسهولة تامة.
وفي ذلك كله من الفوائد التمرينية للطالب ما لا يخفى.
ومن الفنون الفقهية: (فن الخلاف والوفاق) ويعني: معرفة ما اختلف الفقهاء في حكمه سواء في المذهب الواحد، أو بين المذاهب المتعددة.
وهذا الفن يقتضي من الفقيه جهدا كبيرا كي يتتبع كتب الفقهاء ويستحضرها، بعد التعرف التام على مصطلحات كل مذهب وفقيه، ومعرفة القواعد الأصولية التي يبتني عليها فقه كل مذهب، وكذلك المباني التي يلتزمها كل فقيه في المذهب الواحد.
ولا يخفى ما في هذا من جهد وعناء على الفقيه، وما يدل عليه من موسوعية وقوة وفقاهة عند عارفه، ولذا قيل: " إن أعلم الناس في الفقه، أعرفهم باختلافات الفقهاء ".
ومن الفنون المبتكرة: " فن المسائل المشكلة " وهي المسائل التي تكون في ظاهرها معقدة، لما هي عليه من اختلاف الأحكام المرتبطة بموضوع معين، اختلافا إلى حد التنافي والتناقض، مع وحدة الموضوع ظاهريا.
أو وحدة الحكم في موضوعات متعددة مختلفة متباعدة في النظر الأولي، بما يدعو إلى الاستغراب والدهشة في ظاهر الحال.
وهذه المسائل كانت ترصد عادة لاختبار الفقهاء، وقياس ذكائهم، وحضور
خواطرهم، ولمعرفة مدى استيعابهم لمسائل الفقه، ووقوفهم على دقائق الشريعة وخباياها، وسيطرتهم على حل عقدها ومشاكلها.
وقد يستفاد من ذلك في معرفة حال من يدعي الفقه، أو بهت المعاندين كما خصل في قضية الإمام الجواد عليه السلام مع يحيى بن أكثم قاضي الدولة، وقد ورد في المسألة [4] من كتابنا هذا.
ويدخل في هذا الفن - أيضا - المسائل القضائية المعقدة، التي تقتضي من الفقيه دقة فائقة لحلها، كتلك التي حصلت في عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقضى فيها بأقضيته الشهيرة، وقد جاء بعضها ضمن المسائل المعروضة في الكتاب [لاحظ المسألة 42 و 64] وعن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، في المسألة [51].
وهذه المسائل المشكلة تشبه " الألغاز " أحيانا، وتشبه ما يسمي ب " الحيل " تارة، ولعل من أجل ذلك سماها الشيخ المفيد ب " العويص من الفقه " (1)
باسم " العويص " إلا أنا لم نعرف عن موضوعه شيئا، هل هو في الفقه أو غيره؟
.فكلمة " العويص " هي: من " عاص " الأمر " يعوص عوصا " بمعني: التوى، فحفي وصعب، و " عاص " الكلام: خفي معناه، وصعب فهمه، فهو " عويص ".
فنجد في هذا الكتاب من المسائل ما هو من نوع الأحكام المتماثلة في الموضوع الواحد، وكذلك من الموضوعات المتناظرة في الحكم الواحد.
والشيخ المفيد قدس سره أبدى بطولة فائقة في الإجابة على هذه المسائل، وتحديد تخريجاتها الفقهية، وتعيين أبوابها، وحل معضلاتها، بما بين عن لياقته بما يتوقع من فقيه عظيم مثله، يتسنم المرجعية في عصره، ويمتاز بوسام " التجديد "
1) لم نجد من سبق المفيد في هذه التسمية، سوى ما ورد في مؤلفات البرقي، فقد ذكر له كتاب
على أقرانه.
وأعتقد: أن في توجيه هذه الأسئلة إلى شخصه بالذات، وتصديه للإجابة عليها بهذه القوة، لهو الدليل الكافي على موقعه الفريد بين فقهاء الأمة.
ولقد تميزت إجاباته بالوضوح، والمرونة الفقهية، والاستدلال القوي، ما لا يحتاج معه إلى تطويل.
مضافا إلى أنه - في كثير من الإجابات - تفنن في ذكر الإجابات، وتعديدها بوجوه مختلفة، بحيث جمع في بعضها (10) أجوبة [لاحظ المسألة الثانية]، وهذا بلا ريب يكشف عن جامعيته وسيطرته على الفقه بطور كامل.
كما وأشار في أكثر المسائل إلى ما وقع فيها من إجماع الأمة، أو إجماع مذهب أهل البيت عليهم السلام أو إجماع المخالفين، أو الاختلاف الواقع بينهم، بما يكشف عن اطلاعه التام على " فن الخلاف والوفاق " وعلى جميع المذاهب الإسلامية.
ومن هنا، فإن بالامكان أن يصنف هذا الكتاب في كل من فنون: " الأشباه والنظائر الفقهية " و " الخلافيات " مضافا إلى " العويص من الفقه ".
وأما الناحية التربوية في هذه المسائل، فهو مشهود بوضوح في الإجابات، كما يشعر بذلك أيضا، عرض المسائل في صيغة أبيات شعرية موزونة، مما يسهل حفظها، ويشوق لاستذكارها وتداولها، كما في المسائل [75 و 80 و 81].
ويبدو من مقدمة الرسالة: أن أصله كان ما ورد على الشيخ من مسائل أرسلت إليه من مدينة " نيسابور " فطلب من الشيخ أن يجمعها ويضيف إليها طرفا من المسائل الأخرى في بابه ونوعه.
ولعل هذا هو السبب في تسمية بعض له: بجوابات المسائل النيسابورية.
أو يكون أصله ما ذكره في النجاشي في كتب الشيخ باسم: مسائل أبي الحسن النيسابوري بعد إضافة شئ عليه، كما يظهر من مقدمته.
أما النجاشي وشيخنا العلامة الطهراني رحمه الله فقد ذكراها باسم " العويص ".
ومما يجب التذكير به: أن النسخ المتوفرة لهذه الرسالة تبدأ بمسائل النكاح، ثم الطلاق وما يناسبه، ثم الحدود والديات، ثم الإرث والفرائض، والنوادر في المسائل المختلطة.
وقد يثار سؤال عما لو كان الكتاب يحتوي على سائر كتب الفقه وأبوابه؟ فهل حصل فيه نقص! وقد أشار شيخنا الطهراني قدس الله روحه إلى أن هذه النسخ الموجودة مختصرة من أصل لها لا بد أن يكون أكبر أو أكمل! ونحمد الله على توفيقه، ونسأله الرضا بفضله وإحسانه وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله، إنه ذو الجلال والاكرام.
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة
صورة من النسخة المخطوطة