مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار جلد 14

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

سرشناسه : مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی ، 1037 - 1111ق.

عنوان قراردادی : بحار الانوار . برگزیده

عنوان و نام پدیدآور : مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار/ التحقیق حسین درگاهی .

مشخصات نشر : قم : عالمه ، 1422ق . = 1380.

مشخصات ظاهری : 14ج.

یادداشت : عربی .

یادداشت : چاپ قبلی : الهدی ، 1378.

یادداشت : ج. 3 - 6 ، 8 و 9 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).

موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14

شناسه افزوده : درگاهی ، حسین ، 1331 -

رده بندی کنگره : BP135/م 3ب 3014 1380

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : م 80-5243

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

تم نشر هذا العمل بدعم من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

اشارة

بسم الله الرحمن الرحیم

مناهل الأبرار

في تلخیص بحارالانوار

التحقيق

حسین درگاهی

الجزء الرابع عشر

مجلسی، محمد باقربن محمد تقی، 1037 - 1111 ق.

[بحارالانوار برگزیده]

مناهل الابرار فى تلخيص بحار الانوار التحقيق حسین درگاهی - قم عالمه 1422ق. = 1380.

14ج.

-(دوره) 420000 ریال... ISBN 964-6798-35-7:

شابک جلد چهاردهم 7-49-6798-964... (ج.1) 7-49-6798-964 ISBN

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات.فييا.

عربی

1. احادیث شیعه - قرن 12 الف درگاهی،حسین 1331ـ خلاصه کننده. ب. عنوان. ج. عنوان بحارالانوار. برگزیده.

3014 ب 3 م / 136 BP... 297/212

1380

کتابخانه ملی ایران... 5243ـ 80م

محل نگهداری

مناهل الابرار

في تلخيص بحار الانوار

الجزء الرابع عشر

التحقیق: حسین درگاهی

الناشر: عالمه

الطبعة الاولى: جمادی الاولی 1422ه‍

المشرف على الشؤون الفنّيّة: حمیدرضا آژیر

تنضيد الحروف: محمد علي علاقه مند - علي مير عباسي

تصحيح الأخطاء المطبعية علي رضا الغفراني - جعفر البياتي

العدد: 3000 نسخة

كافة الحقوق محفوظة للناشر

قم - ص. ب. 4161ـ 37185 هاتف 7745070

قم - ص. پ. 4161-37185 تلفن 7745070

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است.

کتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

اشارة

بسم الله الرحمن الرحيم

أبواب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و ما يتعلق بهما من الأحكام

باب 1: وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضلهما

1 - فس: أبي عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أيها: النّاس اؤمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، فانَّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لم يقرّبا أجلاً ولم يباعد ا رزقاً، فانَّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كلِّ يوم إلى كلِّ نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس، و إذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس و رأى عند أخيه عفوة فلا تكوننَّ له فتنة، فانَّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر و يخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالياسر الفالج الذي ينتظر إحدى فوزة من قداحه توجب له المغنم و يدفع عنه بها المغرم كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين: إمّا داعياً من الله فما عند الله خير له، وإما رزقاً من الله فهو ذو أهل و مال و معه دینه و حسبه المال والبنون حرث الدُّنيا والعمل الصالح حرث

الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام.(1)

2 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السّلام أنَّ النبي صلی الله علیه و آله وسلم قال: كيف بكم إذا فسد نساؤكم، و فسق شبّانكم، و لم تأمروا بالمعروف، و لم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له و يكون ذلك يا رسول الله ؟! قال: نعم و شرّ من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر و نهيتم عن المعروف؟ قيل يا رسول الله و يكون ذلك؟! قال: نعم وشرّ من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً و المنكر معروفاً.(2)

3 - ل: أبي عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن الحديث الذي جاء عن النبي صلي الله عليه و آله وسلم: إنَّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر، ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بقدر معرفته و هو مع ذلك يقبل منه، وإلا فلا.(3)

4 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إنما يُؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلّم، فأما صاحب سوط و سیف فلا.(4)

5 – ل: ماجيلويه، عن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه، عن على علیهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك و من أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به فهو شريك.(5)

6- ع(6)ن: أبي عن الحميري عن الريان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرّضاء علیه السلام فقالوا: إن قوماً من أهل بيتك يتعاطون أموراً قبيحة، فلو نهيتهم عنها فقال: لا أفعل، فقيل: و لم؟ قال: لأني سمعت أبي علیه السلام يقول: النّصيحة خشنة.(7)


1) تفسير علي بن ابراهيم.397.

2) قرب الإسناد: 26.

3) الخصال: 6/1.

4) الخصال: 21/1.

5) الخصال: 1/ 90.

6) علل الشرائع: 581.

7) عيون أخبار الرضاء علیه السلام: 290/1.

7 - مع ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عن آبائه علیهم السلام قال: قال النبي صلي الله عليه و آله وسلم: إن الله تبارك و تعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذي لازبر له، فقال: هو الذي لا ينهي عن المنكر.

و وجدت بخط البرقي - رحمه الله - أنَّ الزبر هو العقل، فمعنى الخبر أنَّ الله عزّ وجل يبغض الذي لا عقل له، و قد قال قوم: إنه عزّوجل يبغض المؤمن الضعيف الذي لازبر له و هو الذي لا يمتنع من إرسال الريح في كلِّ موضع، فالأول أصح.(1)

8 - ثو: أبي عن سعد عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عرفة قال: سمعت الرّضا عليه السلام يقول: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا تركت أمتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليؤذن بوقاع من الله جل اسمه.(2)

9 - و عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أواجب هو على الأمة جميعاً؟ قال: لا، فقيل: و لم؟ قال: إنما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلاً إلى أيّ من أيّ يقول: إلى الحق أم إلى الباطل؟ و الدليل على ذلك من كتاب الله قول الله عزّ وجلَّ «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر» فهذا خاص غير عام كما قال الله «و من قوم موسى أمة يهدون بالحق و به يعدلون» و لم يقل على أمة موسى و لا على كلّ قوم، و هم يومئذ أمم مختلفة و الأمة واحد فصاعداً، كما قال الله عزَّ وجلَّ «إِنَّ إبراهيم كان أمة قانتا لله» يقول: مطيعاً الله، و ليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة.(3)


1) معاني الأخبار: 344.

2) ثواب الأعمال: 228.

3) مشكوة الأنوار: 48.

باب 2: لزوم انكار المنكر و عدم الرضا بالمعصية و أن من رضي بفعل فهو كمن أتاه

1 - شي: عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في قول الله «قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين» و قد علم أن هؤلاء لم يقتلوا، و لكن فقد كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم و رضاهم لذلك الفعل.(1)

2 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس، إنما يجمع الناس الرضا و السخط، وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم الله بالعذاب لما عمّوه بالرضا، قال سبحانه: فعقروها فأصبحوا نادمين فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوّارة، أيّها الناس من سلك الطريق الواضح ورد الماء، و من خالف وقع في التيه.(2)

3 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، و على كلّ داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به.(3)


1) تفسير العياشي: 1/ 208؛ آل عمران / 183.

2) نهج البلاغة: 207/2.

3) نهج البلاغة: 191/3.

باب 3: النهي عن الجلوس مع أهل المعاصي و من يقول بغير الحق

1 - شي: عن شعيب العقرقو في قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله «وقد نزل عليكم في الكتاب» إلى قوله «إنّكم إذاً مثلهم» فقال: إنما عنى الله بهذا إذا سمعت الرجل يجحد الحق و يكذب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ولا تقاعده كائناً من كان.(1)


1) تفسير العياشي: 1/ 282.

كتاب المزار

اشارة

أبواب

باب 1: ثواب تعمیر قبور النبي و الائمة صلوات الله عليهم وتعاهدها و زيارتها و أن الملائكة يزورونهم عليهم السلام.

1 - ن، ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى عن الوشا قال: سمعت الرّضا عليه السلام يقول: إنّ لكلِّ امام عهداً في عنق اوليائه وشيعته، وإنَّ من تمام الوفاء بالعهد و حسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاء هم يوم القيامة.(1)

2 - ن، ع: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لمن زار واحداً منكم؟ قال: كمن زار رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم.(2)

3 - مل: أبي عن الحسن بن متيل، عن سهل، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن اسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لمن زار


1) عيون أخبار الرضاء: 2602 علل الشرائع: 459.

2) عيون الأخبار: 2/ 262؛ علل الشرائع: 560.

الحسين عليه السلام؟ قال: كمن زار الله في عرشه، قال: قلت: فما لمن زار أحداً منكم؟ قال: كمن زار رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم.(1)

4 - بشا: ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة، وإنّه لينزل كلَّ يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فاذاهم طافوا به نزلوا طافوا بالكعبة، فاذا طافوا أتوا قبر النبي صلي الله عليه و آله وسلم فسلّموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلموا عليه، ثم عرجوا و ينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة.(2)

5 - بشا: أبو علي ابن شيخ الطائفة، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال، عن محمّد بن معقل العجلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حمزة ابن حمران عن أبي عبدالله، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم في خبر طويل: إنَّ الله قد وكّل بفاطمة رعيلاً من الملائكة يحفظونها من بين يديها و من خلفها و عن يمينها و عن يسارها و هم معها في حياتها وعند قبرها بعد موتها يكثرون الصلاة عليها و على أبيها وبعلها وبنيها، فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زار فاطمة ومن زار فاطمة فكأنما زارني، و من زار عليّ بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة، و من زار الحسن و الحسين فكأنما زار عليّاً، و من زار ذريتهما فكأنما زارهما.(3)

6 - مل: الكليني، عن عدة من أصحابنا منهم أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى، عن العمركي، عن يحيى وكان خادماً لأبي جعفر الثاني عليه السلام، عن بعض أصحابنا رفعه إلى محمّد بن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم: من زارني أو زار أحداً من ذريتي زرته


1) كامل الزيارات: 150.

2) بشارة المصطفى: 139.

3) بشارة المصطفى: 108.

يوم القيامة فأنقذته من أهوالها.(1)

7 - مؤلف المزار الكبير، عن شيخيه عبدالله بن جعفر الدوريستي - ره - و شاذان بن جبرئيل باسنادهما إلى الصدوق محمّد بن بابويه، عن أبيه، عن سعد عن البرقي، عن الوشا قال: قلت للرّضاء علیه السلام: ما لمن زار قبر أحد من الأئمة؟ قال: له مثل من أتى قبر أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: و ما لمن زار قبر أبي عبد الله عليه السلام ؟ قال: الجنة والله.(2)


1) كامل الزيارات: 11.

2) المزار الكبير: 3 نسخة الحكيم.

باب 2: آداب الزيارة و أحكام الروضات و بعض النوادر

1 - ب: ابن سعد، عن الازدي قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السلام فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقة المدينة و هو جنب و نحن لا علم لنا، حتى دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فسلّمنا عليه، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له: يا أبا بصير أما تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء، فرجع أبو بصير ودخلنا.(1)

2 - مل: أبي، عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت نكون بمكة أو بالمدينة أو الحير أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربما يخرج الرّجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه، قال: من سبق إلى موضع فهوا حق به يومه و ليلته.(2)

3 -يب: محمّد بن أحمد بن داود عن محمّد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن الزبير ابن عقبة، عن فضال بن موسى النهدي، عن العلاء ابن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى «خذوا زينتكم عند كل مسجد» قال: الغسل ند لقاء كل إمام.(3)


1) قرب الإسناد: 21.

2) كامل الزيارات: 330.

3) التهذيب: 115/6.

أبواب زيارة النبي صلی الله علیه و آله وسلم و ساير المشاهد في المدينة

باب 1: فضل زيارة النبي صلی الله علیه و آله وسلم و فاطمة صلوات الله عليها و الائمة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين

1 - ع، ن: السناني، عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران عن الصادق عليه السلام قال: إذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا، لأن ذلك من تمام الحج.(1)

2 - ب: هارون عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلی الله علیه و آله وسلم قال: من زارنى حياً وميتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة.(2)

3 - ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أتموا برسول الله صلی الله علیه و آله وسلم حجكم إذا خرجتم إلى بيت الله، فان تركه جفاء، وبذلك أمرتم، و أتموا بالقبور التي ألزمكم الله عزّوجل زيارتها و حقها واطلبوا الرزق عندها.(3)

4 - ع: أبي عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي عن إبراهيم بن


1) علل الشرائع 459؛ عيون أخبار الرضا علیه السلام: 2/ 262.

2) قرب الإسناد 31.

3) الخصال: 406/2.

أبي حجر الأسلمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من أتى مكة حاجاً ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن جاءني زائراً وجبت له شفاعتي، و من وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة.(1)

5 - ع: ابن المتوكل عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن المعلى بن شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الحسن بن على عليه السلام لرسول الله صلی الله علیه و آله وسلم: يا أبناء ما جزاء من زارك؟ فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: يا بني من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك أو أخاك أو زارك كان حقاً عليّ أن أزوره يوم القيامة فأخلّصه من ذنوبه.(2)

6 - مل: حكيم بن داود عن سلمة، عن علي بن سيف، عن الفضل بن مالك النخعي، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن صفوان بن سليم، عن أبيه عن النبي صلی الله علیه و آله وسلم قال: من زارني في حياتي و بعد موتي كان في جواري يوم القيامة.(3)

7 – مل: بهذا الإسناد، عن ابن سيف، عن سليمان بن عمرو النخعي، عن عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي، وكنت له شهيداً و شافعاً يوم القيامة.(4)

8ـ يب: روي عن الصادق عليه السلام انه قال: من زارني غفرت له ذنوبه و لم يمت فقيراً.(5)

9 - يب: روي عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام انه قال: من زار جعفراً و أباه لم يشك عينه و لم يصبه سقم و لم يمت مبتلى.(6)

10ـ مل: محمّد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبدالرحمان الأصم، عن هشام بن سالم، عن


1) علل الشرائع: 460.

2) علل الشرائع: 460.

3) كامل الزيارات: 13.

4) كامل الزيارات: 13.

5) التهذيب: 4/6.

6) التهذيب: 078/6.

أبي عبد الله عليه السلام انه قال في حديث له طويل انه أتاه رجل فقال: هل يزار والدك ؟ فقال: نعم قال فما لمن زاره؟ قال: الجنّة إن كان يأتم به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه؟ قال: الحسرة يوم الحسرة و ذكر الحديث بطوله.(1)

11 - كتاب الفصول للسيد المرتضى نقلاً عن شيخه المفيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم للحسن: من زارك بعد موتك أو زار أباك أو زار أخاك فله الجنّة، و قال له عليهما السلام في حديث له أوّل مشروح في غير هذا الكتاب: تزورك طائفة يريدون به بري وصلتي، فاذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف فأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله و شدائده.(2)


1) كامل الزيارات.123.

2) كتاب الفصول المختارة: 94/1.

باب 2: زيارته عليه السلام من قريب و ما يستحب أن يعمل في المسجد و فضل مواضعه

1 - كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن جميل، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة و قوائم منبري رتب في الجنة، قال: قلت: هي روضة اليوم؟ قال: نعم، إنه لو كشف الغطاء لرأيتم.(1)

2 - كا: أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يقول النّاس في الروضة فقال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، فقلت له: جعلت فداك فما حدّ الروضة ؟ فقال: بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال، فقلت: جعلت فداك من الصحن فيها شيء؟ قال: لا.(2)

3 - كا: العدة عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ما بين منبري و بيوتي روضة من


1) الكافي: 554/4.

2) الكافي: 554/4.

رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة، وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيا سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، قال جميل: قلت له: بيوت النبي صلي الله عليه و آله وسلم وبيت على منها ؟ قال: نعم و أفضل.(1)

4 كا: العدة، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي سلمة عن هارون بن خارجة قال: الصلاة في مسجد الرسول صلي الله عليه و آله وسلم تعدل عشرة آلاف صلاة.(2)

5ـ كا: عليّ عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد، فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيّام الأربعاء و الخميس و الجمعة فصل ما بين القبر و المنبر يوم الأربعاء عند الاسطوانة التي تلى القبر فتدعو الله عندها و تسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا و اليوم الثاني عند اسطوانة التوبة و يوم الجمعة عند مقام النبي صلی الله علیه و آله وسلم مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق، فتدعو الله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك الثلاثة الأيام.(3)

6 - يب: الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الصلاة بالمدينة و القيام عند الأساطين ليس بمفروض و لكن من شاء فليصم فانه خير له، إنما المفروض صلاة الخمس و صيام شهر رمضان، فأكثروا الصلاة في هذا المسجد ما استطعتم فإنّه خير لكم، واعلموا أنَّ الرَّجل قد يكون كيساً في أمر الدُّنيا فيقال: ما أكيس فلاناً فكيف من كاس في أمر آخرته.(4)

7 - ن: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن فضال قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام و هو يريد أن يودع للخروج إلى العمرة، فأتى القبر من موضع رأس النبي صلی الله علیه و آله وسلم بعد المغرب فسلّم على النبي صلي الله عليه و آله وسلم و لزق بالقبر ثم انصرف حتى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الأسطوانة التي دون الاسطوانة الخلقة عند رأس النبي صلی الله علیه و آله وسلم فصلى


1) الكافي: 556/4.

2) الكافي: 556/4.

3) الكافي: 0558/4.

4) التهذيب: 19/6.

ست ركعات أو ثمان ركعات في نعليه قال: وكان مقدار ركوعه و سجوده ثلاث تسبیحات أو أكثر، فلما فرغ سجد سجدة أطال فيها حتى بل عرقه الحصى، قال: وذكر بعض أصحابنا أنه ألصق خديه بأرض المسجد.(1)

8 - مل: أبي و ابن الوليد معاً عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد، عن فضالة و الحسن، عن صفوان و ابن أبي عمير معاً عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصل اله دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تريد أن تدخلها ثم تأتي قبر النبي صلی الله علیه و آله وسلم فتسلم على رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ثم تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر و أنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر و منكبك الأيمن مما يلى المنبر فانه موضع رأس رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، و أشهد أنك رسول الله و أنك محمّد بن عبدالله، و أشهد أنك قد بلغت رسالات ربك و نصحت لأمتك، و جاهدت في سبيل الله، و عبدت الله حتى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة، وأديت الذي عليك من الحق، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين، و غلظت على الكافرين، فبلغ الله بك أفضل شرف محلّ المكرَّمين، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشّرك والضلالة، اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين و عبادك الصالحين و أنبيائك المرسلين و أهل السماوات والأرضين، و من سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوَّلين والآخرين، على محمّد عبدك و رسولك ونبيك و أمينك و نجيبك و حبيبك وصفيك و خاصتك وصفوتك وخيرتك من خلقك، اللهم و أعطه الدرجة و الوسيلة من الجنّة و ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون، اللهم إنك قلت: «و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرَّسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً»، وإني أتيت نبيّك مستغفراً تائباً من ذنوبي، و إنى أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلی الله علیه و آله وسلم يا محمد إني


1) عيون الأخبار: 2 / 17.

أتوجه إلى الله ربي و ربّك ليغفر لي ذنوبي و إن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلی الله علیه و آله وسلم خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فانه أحرى أن تُقضى إن شاء الله.(1)

9 - مل: محمد بن الحسن عن أبيه، عن جده علي بن مهزیار، عن الحسن ابن سعيد، عن صفوان بن يحيى و ابن أبي عمير و فضالة، عن معاية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمَّ انت قبر النبي صلي الله علیه و آله و سلم بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه و اصنع مثل ما صنعت عند دخولك وقل: اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك فان توفّيتني قبل ذلك فانّي أشهد في مماتي على ما أشهد عليه في حياتي أن لا إله إلا أنت و أنَّ محمداً عبدك و رسولك.(2)

10 - زيارة أخرى له صلی الله علیه و آله وسلم: إذا وقفت عليه صلی الله علیه و آله وسلم تقول: السلام عليك يا رسول الله، السّلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا أمين الله، السّلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا سيد المرسلين و خاتم النبيين، السّلام عليك يا نبيَّ الرَّحمة، وقائد الخير والبركة، وداعي الخلق إلى طريق النّجاة و المغفرة، السّلام عليك يا نبي الهدى و سيد الورى، و منقذ العباد من الضلالة و الرّدى، السّلام عليك يا صاحب الخلق العظيم، والشرف العميم، والآيات و الذكر الحكيم السّلام عليك يا صاحب المقام المحمود و الحوض المورود، و اللواء المشهود، السّلام عليك يا منهج دين الاسلام و الايمان، وصاحب القبلة و الفرقان، و علم الصدق و الحق و الاحسان السّلام عليك يا صفوة الأنبياء، وعلم الأتقياء، و مشهور الذكر في الأرض والسماء، السّلام عليك يا أبا القاسم ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك رسول الله العزيز على الله و النبي المصطفى و الحبيب المجتبى و الأمين المرتضى، والشفيع المرتجى، المبعوث حين الفترة و دروس الدين و الملة بالنور الباهر، و الكتاب الزاهر، و الأمر المرضي، و البيان الجلي، والمنهاج البديء، أكرم العالمين حسباً، وأفضلهم نسباً، وأجملهم منظراً، و


1) كامل الزيارات: 15.

2) كامل الزيارات: 27.

أسخاهم كفاً، و أشجعهم قلباً، وأكملهم حلماً، وأكثرهم علماً، و أثبتهم أصلاً، و أعلاههم ذكراً، و أسناهم ذخراً، وأبذخهم شرفاً، و أحمدهم وصفاً، وأوفاهم بالعهد، وأنجزهم للوعد من شجرة أصلها راسخ في الثرى و فرعها شامخ في العلى، قد بشّرت بك قبل مبعثك الأنبياء، و هتفت بصفاتك الأوصياء، وصرخت بنعوتك العلماء، وكتب الله المنزلة على رسله من الأمم الماضية والقرون الخالية، تنطق بتعظيم ناموسك و شرعك و تفخيم آياتك و أعلامك، وفضل أوانك و زمانك، وكان مستقرّك خير مستقر، و مستودعك خير مستودع، و أنك سليل الأعلام السادة و القروم،الذادة، تنشأ في معادن الكرامة و مماهد السلامة، وتكون بين العلامة بين الوسامة، بين كتفيك شامة يعرفك بها المستودعون للعلم أنك الموفق الرشيد، والمبارك السعيد و الميمون الشديد و أنَّ رايتك منصورة و أعلامك رضيّة مشهورة، و فرائضك مهذبة و سننك نقيّة، و أنك أحسن العالمين خَلقاً خُلقاً، و أشرفهم أصلاً و أكرمهم فعلاً و أسناهم خطراً و أوفاهم عهداً، و أو ثقهم عقداً، أشهد أنَّ الله أخرجك من أكرم المحامد و أفضل المنابت، و من أمنعها ذروة و أعزّها أرومة وأعظمها جرثومة، و أفضلها مكرمة و أشرفها منقبة و أشهرها جلالة وأرفعها علوّاً و أعلاها سموّاً، من دوحة باسقة الفرع مثمرة الحق مورقة الصدق طيّبة العود، مسعدة الجدود، مغروسة في الحلم عالية في ذروة العلم أشهد أنَّ الله بعثك رحمة للخلق و رأفة بالعباد، و غيثاً للبلاد، و تفضّلاً على من فوق الأرض لينيلهم بك خيره و يمنحهم بك فضله و يكرمهم بدعوتك و يهديهم بنبوّتك، ويبصرهم من العمى بك، و يستنقذهم من الرّدى باتباعك و جعل سيرتك القصد و كلامك الفصل و حكمك،العدل، أشهد أنَّ الله أكرمك بالرُّوح الأمين، و النور المبين، والكتاب المستبين، وختم بك العباد و طوى بك الأسباب و أزجي بك السحاب و سخّر لك البراق و أسرى بك إلى السماء و أرقى بك في علوّ العلاء، و أصعدك إلى الملاء الأعلى وأحظاك بالزلفة الأدنى و أراك الاية الكبرى عند سدرة المنتهى عندها جنّة

المأوى ما زاغ بصرك و ما طغى و ما كذب فؤادك ما رأى، أشهد أنك أتيت بالأعلام القاهرة، والايات الباهرة، والمفاخر الظاهرة، وبلغت الرّسالة و أديت الأمانة و نصحت الأمّة و أوضحت المحجّة و تلوت عليها الكتاب والحكمة وبيّنت لها الشريعة وخلّفت فيها الكتاب والعترة وأكدت عليها بهما الحجة، أشهد أنك المبعوث على حين فترة من الرّسل و حيرة من الأمم و تمكن من الجهل و ارتفاع من الحق وغلبة من العمى و شدَّة من الرّدى و اعتساف من الجور و امتحاء من الدين و تسعر من الحروب و البأس، و الدُّنيا متنكرة لأهلها منقلبة على أبنائها ثمرها الفتن و طعام أهلها الجيف و شعارها الخوف و دثارها السّيف، قد مزقت أهلها كل ممزّق وطردتهم كل مطرد وأعمت عيونهم و أشجت قلوبهم و شغلتهم بقطع الأرحام، وعبادة الأصنام و خدمة النيران و استأصلت الكفر و هدمت الشّرك و محقت الضلالة، ونفيت الجهالة، وكشف الله عنهم بك البلاء، ورد عن ديارهم بك الأعداء، و رفع من بينهم العداوة والبغضاء و ألف بين قلوبهم و أعاد الرّحمة إلى صدورهم و فتح الله عليهم أبواب النّعم، و ألبسهم حلل العزّ و الكرم.(1)

ثم تصلي على النبي صلي الله علیه و آله و سلم وتقول: اللهم إنك ندبت المؤمنين إلى الصلاة على رسولك فقلت: «إنَّ الله وملائكته يصلون على النّبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليماً» اللّهمَّ صلّ على عبدك المنتجب، و نبيّك المقرب، و رس-ولك المكرّم، و شاهدك المعظم سيّد الأنبياء وقدوة الأصفياء و علم الأتقياء، واجعله أفضل النبيين عندك عطاء، و أفضلهم لديك حباءً، وأعظمهم عندك منزلة و أرفعهم لديك درجة اللهم صلِّ على محمّد عبدك و رسولك صلاة تشاكل جلالته في النبيّين، وتضارع فضله في الصالحين، و توازي شرفه في المتقين و تعلي علوّه في الصّالحين، ونموه في المهتدين، وارتفاعه في النّبيِّين، اللهمَّ صلّ على محمّد عبدك المصطف، و حبيبك المجتبى، نبي الرحمة و خازن المغفرة وقائد


1) المزار الكبير: 18 – 20.

الخير و البركة و منقذ العباد من الهلكة وداعيهم إلى دينك القيم بأمرك، أوَّل النبيِّين ميثاقاً و آخرهم مبعثاً، الذي غمست نوره في بحر الفضيلة والمنزلة الجليلة و الدرجة الرفيعة، و أودعته الأصلاب الطاهرة ونقلته بها إلى الأرحام المطهرة، لطفاً منك و تحتنا لك عليه، اللهم صل على محمّد و آل محمد كما و في بعهدك و بلغ رسالتك و قاتل المشركين على توحيدك و جاهد في سبيلك ودعا إليك، و قطع رسم الكفر في أعوان دينك، و لبس ثوب البلوى فى مجاهدة أعدائك، اللهم صل على محمّد عبدك و رسولك و أمينك على وحيك، و خيرتك من خلقك، وصفوتك من بريّتك البشير النذير السراج المنير، الداعي إليك و الدليل عليك و الصادع بأمرك و الناصح لعبادك، أفضل ما صليت على أنبيائك و رسلك و حججك، اللهم صل على محمّد سيّد المرسلين، و خاتم النبيين، وإمام المتقين، و أفضل الخلق أجمعين من الأوَّلين والآخرين، اللهم صل على محمّد و آل محمّد و اخصص محمّداً من عطاياك بأفضلها، و من مواهبك بأسناها و أجزلها، كما نصب لأمرك نفسه و عرّض للمكروه فيك بدنه، و كاشف في الدعاء إليك أسرته، و أدأب نفسه في تبليغ رسالتك، و أتعبها في الدُّعاء إلى ملّتك، اللهمَّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك ونبيك ونجيك وصفيك و حبيبك و نجيبك وخليلك وخيرتك من خلقك أفضل ما صليت على أحد من أنبيائك و رسلك و أهل الكرامة عليك، اللهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد و أعط محمّداً درجة الوسيلة، و شرف الفضيلة، و ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأولون و الاخرون، اللهم صل على محمّد و آل محمّد و أعط محمّداً من كلِّ كرامة أفضل تلك الكرامة و من كل نعيم أوفر ذلك النعيم، و من كل يسر أنضر ذلك اليسر، و من كلّ عطاء أفضل ذلك العطاء، و من كل قسم أجزل ذلك القسم، حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه عندك منزلة و لا أوجب لديك كرامة و لا أعظم عليك حقاً منه، اللهمَّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك العظيم حرمته، القريب منزلته، الرّفيع درجته، و الشّريف ملّته و الجليل قبلته و المختار دينه و شرعه، و الزاكي

أصله و فرعه صلاة تستفرغ وسع المصلين عليه، و تعيي مجهود المتقربين بحب عترته إليه، اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين و عبادك الصالحين و أهل السماوات و أهل الأرضين، و من سبّح لك أو يسبّح لك يا ربَّ العالمين من الأولين و الاخرين، على محمّد عبدك و رسولك ونجيّك وحبيبك وخاصتك و صفوتك من خلقك، اللهمَّ كرّم مقامه، و عظم برهانه و شرف بنيانه و بيض وجهه و أعل کعبه و ارفع درجته و تقبل شفاعته فى أمته، اللهمَّ صلّ على محمد و آل محمّد كأفضل ما صلیت و بارکت و ترحمت و سلّمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إنك قلت لنبيك في كتابك و لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرَّسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً و إني أتيتك و أتيت نبيّك نبي الرحمة تائباً من ذنوبي فأعتقني من النار و ارحمني بتوجهي إليك به، اللهم صل على محمّد و آل محمّد و اخصص محمّداً بأفضل صلواتك، و نوامي بركاتك، و فواتح خيراتك، و بلّغ محمّداً منا السّلام و السلام عليه ورحمة الله بركاته.

ذكر صلاة الزيارة: تصلي صلاة الزيارة وصفتها أن تنوي بقلبك: أصلي صلاة الزيارة مندوباً قربة إلى الله تعالى وتقرأ فيها بعد الحمد ما تيسر لك من السور، وإن قدرت على سورة الرَّحمن و يس فافعل فالفضل فيها.

فاذا فرغت منها فادع لنفسك ولأهلك و لإخوانك المؤمنين وتدعو بما أحببت.

فاذا فرغت من الدعاء والصلاة فقم وزر أيضاً بهذه الزيارة، تقول و أنت مسند ظهرك إلى القبر: اللهم إليك ألجأت أمري و بقبر نبيّك أسندت ظهري، و قبلتك التي رضيت لحمد صلی الله علیه و آله وسلم استقبلت بوجهي، اللهم لا تبدل اسمي، ولا تغيّر جسمي، و لاتستبدل بي غيري أصبحت و أمسيت لا أملك لنفسي خير ما أرجو، ولا أصرف عنها شيئاً مما أحذر عليها إلا بك وحدك لا شريك لك، اللهم ردَّني منك بخير إنّه لا راد لفضلك، اللهم ثبتني بالتقوى، و جملني بالعافية، و ارزقني شكر العافية، إنك على كلِّ شيء قدير.(1)


1) المزار الكبير 20 – 22.

باب 3: زيارته صلى الله عليه و اله من البعيد

1 - لى: الأسدي، عن محمد بن أبي بكر، عن عبدالله بن يوسف، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري و الأعمش، عن عبد الله بن السايب، عن زادان عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إنَّ لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونني عن أُمتي السلام.(1)

2 - ب: ابن أبي الخطاب عن البزنطي قال: قلت للرّضاء عليه السلام: كيف الصلاة على رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم في دبر المكتوبة وكيف السّلام عليه؟ فقال: السّلام عليه تقول: السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله و بركاته، السّلام عليك يا محمّد بن عبدالله، السلام عليك يا خيرة الله السّلام عليك يا حبيب الله السّلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا أمين الله أشهد أنك رسول الله و أشهد أنك محمّد بن عبدالله، و أشهد أنك قد نصحت لأمتك و جاهدت في سبيل ربك و عبدته حتى أتاك اليقين، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أمته، اللهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد أفضل ما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك


1) أمالي الصدوق: 312.

حميد مجيد.(1)

3 - ما: المفيد، عن محمد بن الحسين البزوفري عن أبيه، عن عبدالله بن دبران البجلي عن الحسن بن أبي عاصم عن عيسى ابن عبدالله، عن أبيه، عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: من سلم علي في شيء من الأرض أبلغته، و من سلّم عليّ عند القبر سمعته.(2)

4 كا: العدة، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار أنَّ أبا عبد الله عليه السلام قال لهم: مروا بالمدينة فسلّموا على رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم من قريب، و إن كانت الصلاة تبلغه من بعيد.(3)


1) قرب الإسناد: 169.

2) أمالي الطوسي: 1 / 104.

3) الكافي: 552/4.

باب 4: زيارة فاطمة صلوات الله عليها و موضع قبرها

1 - ن: أبي و ابن الوليد و العطار و ماجيلويه و ابن المتوكل جميعاً عن محمد العطار و أحمد بن إدريس معاً عن سهل عن البزنطي، و رواه ابن شهر اشوب أيضاً في الماقب عن البزنطي،(1)قال: سألت الرّضاع عليه السلام عن قبر فاطمة علي فقال: دفنت في بيتها، فلما زادت بنو اُميّة في المسجد صارت في المسجد.(2)

2 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرّضاء عليه السلام عن فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أي مكان دفنت؟ فقال: سأل رجل جعفراً عن هذه المسألة و عيسى بن موسی حاضر فقال له عيسى دفنت في البقيع، فقال الرّجل ما تقول؟ فقال: قد قال لك، فقلت له: أصلحك الله ما أنا و عيسى بن موسى أخبرني عن آبائك؟ فقال: دفنت في بيتها.(3)

3 - مع ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ما بين قبري و منبري روضة


1) مناقب ابن شهر آشوب 3/139.

2) عيون أخبار الرضاعة الا: 311/1.

3) قرب الإسناد: 161.

من رياض الجنّة، و منبري على ترعة من ترع الجنة. لأنَّ قبر فاطمة علیها السلام بين قبره و منبره قبرها روضة من رياض الجنة و إليه ترعة من ترع الجنة.

قال الصدوق ره: والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة علیها السلام ما رواه أبي عن محمّد العطّار، وساق الحديث كما مرا.(1)

4 كا: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصلاة في بيت فاطمة علیها السلام لأفضل أو في الروضة؟ قال: في بيت فاطمة علیها السلام.(2)

5 كا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، مصلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بيت علي وفاطمة علیها السلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلي الله علیه و آله و سلم إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع، قال: فلو دخلت من ذلك الباب والحايط كأنه أصاب متكبك الأيسر.(3)

6 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن علي بن حبشي بن قوني، عن علي بن سليمان الزراري، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن اسماعيل، عن الخيبري، عن يزيد بن عبدالملك، عن أبيه، عن جده قال: دخلت على فاطمة علیها السلام فبدأتني بالسلام ثم قالت: ما غدا بك؟ قلت: طلب البركة، قالت: أخبرني أبي و هو ذا هو أنه من سلّم عليه و علي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنّة، قلت لها: في حياته وحياتك؟ قالت: نعم، و بعد موتنا.(4)

7 – يب: محمّد بن أحمد بن داود عن محمد بن وهبان البصري، عن الحسن بن محمد ابن الحسن السيرافي، عن العبّاس بن الوليد المنصوري، عن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي قال: حدثنا أبو جعفر علیه السلام ذات يوم قال: إذا صرت إلى قبر جدتك


1) معاني الأخبار: 267.

2) الكافي: 4/556.

3) الكافي: 555/4.

4) التهذيب: 9/6.

فاطمة علیها السلام فقل: يا ممتحنة امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك صابرة، و زعمنا أنا لك أولياء و مصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك و أتانا به وصيه فانّا نسألكِ إن كنا صدقناكِ إلّا الحقتِنا بتصديقنا لهما لنبشِّر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولا يتك.(1)

8- أقول: ثم قال الشيخ - رحمه الله - هذه الزيارة وجدتها مروية لفاطمة علیها السلام، وأما ما وجدت أصحابنا يذكرونه من القول عند زيارتها علیها السلام فهو أن تقف على أحد الموضعين اللذين ذكرناهما و تقول السّلام عليكِ يا بنت رسول الله، السلام عليك يا بنت نبي الله السّلام عليك يا بنت حبيب الله، السّلام عليكِ يا بنت خليل الله، السّلام عليكِ يا بنت صفي الله السّلام عليكِ يا بنت أمين الله السّلام عليك يا بنت أفضل أنبياء الله ورسله وملائكته، السّلام عليك يا بنت خير البريّة السّلام عليكِ يا سيّدة نساء العالمين من الأولين و الاخرين، السّلام عليكِ يا زوجة ولي الله و خير الخلق بعد رسول الله، السّلام عليكِ يا اُمّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة السّلام عليك أيتها الصِّدِّيقة الشّهيدة، السّلام عليكِ أيتها الرّضيّة المرضيّة السّلام عليكِ أيّتها الفاضلة الزَّكيّة، السّلام عليك أيتها الحوراء الانسيّة السّلام عليكِ أيتها التقيّة النقيّة، السّلام عليكِ أيتها المحدثة العليمة، السّلام عليكِ أيّتها المغصوبة المظلومة السّلام عليكِ أيّتها المضطهدة المقهورة، السّلام عليك يا فاطمة بنت رسول الله ورحمة الله و بركاته.

صلّى عليك و على روحك وبدنك، أشهد أنكِ مضيت على بينة من ربِّك و أنَّ من سرك فقد سرّ رسول الله و من جفاك فقد جفا رسول الله و من آذاك فقد آذى رسول الله، و من وصلك فقد وصل رسول الله، و من قطعك فقد قطع رسول الله، لأنكِ بضعة منه وروحه التي بين جنبيه كما قال صلی الله علیه و آله وسلم، أشهد الله و رسله و ملائكته أني راض عمّن رضيت عنه، ساخط على من سخطت عليه متبرئ ممن تبرأت منه موال لمن واليت، معاد لمن عاديت، مبغض


1) التهذيب: 96.

لمن أبغضت، محب لمن أحببت، وكفى بالله شهيداً و حسيباً، وجازياً ومثيباً - ثم تصلي على النبي صلی الله علیه و آله وسلم والأئمة علیهم السلام.

9 - البلد الامين: زيارة اخرى لها قف بالروضة وقل: السّلام عليك يا رسول الله السّلام على ابنتك الصديقة الطاهرة، السّلام عليك يا فاطمة يا سيّدة نساء العالمين، السّلام عليك أيتها البتول الشهيدة لعن الله مانعكِ إرتك، و دافعك عن حقك، والرّاد عليك قولك، لعن الله أشياعهم وأتباعهم و ألحقهم بدرك الجحيم، صلى الله عليك و على أبيك و بعلك و ولدك الأئمة الراشدين، وعليهم السلام و رحمة الله و بركاته.

باب 5: زيارة الائمة بالبقيع علیهم السلام

1 - مل: حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن عبيد الله بن أحمد عن بكر بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عن رجل من أصحابنا، عن أحدهم علیهم السلام قال: إذا أتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة فقف عندهم و اجعل القبر بين يديك ثم تقول: السّلام عليكم أهل التقوى السّلام عليكم أيها الحجج على أهل الدُّنيا، السلام عليكم أيها القوام في البرية بالقسط، السلام عليكم أهل الصفوة السلام عليكم آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوى، أشهد أنكم قد بلغتم و نصحتم وصبرتم في ذات الله، و كذبتم و أسيء إليكم فغفرتم، و أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهتدون، و أنّ طاعتكم مفروضة و أن قولكم الصدق و أنكم دعوتم فلم تجابوا، و أمر تم فلم تُطاعوا، وأنكم دعائم الدين و أركان الأرض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهر، وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنّكم الجاهلية الجهلاء، ولم تشرك فيكم فتن الأهواء، طبتم منبتكم، من بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله تُرفع و يذكر فيها اسمه و جعل صلاتنا عليكم رحمةً لنا و كفارة لذنوبنا، إذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما منَّ علينا من ولايتكم وكنا عنده مسمين بعلمكم،

معترفين بتصديقنا إياكم، وهذا مكان من أسرف و أخطأ و استكان و أقر بماجني و رجي بمقامه الخلاص، و أن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكي من الرَّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدُّنيا واتخذوا آيات الله هزواً و استكبروا عنها. يا من هو قائم لا يسهو، و دائم لا يلهو، و محيط بكل شيء لك المنّ بما وققتني و عرّفتني و أنمتي بما أقتني عليه إذ صد عنه عبادك و جهلوا معرفته واستخفّوا بحقه و مالوا إلى سواه، فكانت المنّة منك على مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به، فلك الحمد إذ كنتُ عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمنى ما رجوتُ، و لا تخينى فيها دعوت بحرمة محمد و آله الطاهرين، وصلى الله على محمّد و آل محمد ثم ادع لنفسك بما أحببت.(1)

2 - مل: حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب، عن عمرو بن علي، عن عمه، عن عمر بن يزيد بياع السابري رفعه قال: كان محمّد بن علي بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن عليّ صلوات الله عليه فيقول: السّلام عليك يا بقية المؤمنين و ابن أوّل المسلمين، وكيف لا تكون كذلك و أنت سليل الهدى، وحليف التق و خامس أهل الكساء و غذتك يد الرحمة و ربّيت في حجر الاسلام و رضعت من ثدي الايمان فطبت حيّاً و طبت ميّتاً، غير أنّ الأنفس غير طيبة بفراقك، و لاشاركة فى الحياة لك، يرحمك الله، ثم التفت إلى الحسين فقال: يا أبا عبدالله فعلى أبي محمد السلام.(2)

3 - أقول: روى الشيخ في التهذيب هذه الزيارة عن ابن قولويه و ذكر في آخرها ثم يلتفت إلى الحسين صلوات الله عليه فيقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله و على أبي محمد السلام ثم قال: وداع أبي محمد الحسن بن علي علیهما السلام تقف على قبره كوقوفك عليه عند الزيارة وتقول: السّلام عليك يابن رسول الله، السّلام عليك يا مولاي و رحمة الله و بركاته، أستودعك الله و أسترعيك و أقرأ عليك السّلام، أمنًا بالله و بالرسول و بما جئت به


1) كامل الزيارات: 53.

2) كامل الزيارات: 53.

ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين. ثم تسأل الله حاجتك و أن لا يجعله آخر العهد منك، و ادع بما أحببت إن شاء الله تعالى.

4 - كف: تقول في زيارة أئمة البقيع علیهم السلام بعد أن تجعل القبر بين يديك و أنت على غسل السّلام عليكم يا خزان علم الله، و حفظة سره و تراجمة وحيه، أتيتكم ي--ا ب-ن-ي رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم، معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم، بأبي أنتم و أمي صلى الله على أرواحكم وأبدانكم، اللهم إني أتولى آخرهم كما تولّيت أولهم، وأبرأ من كلّ وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وكل ندّ يدعى من دون الله. (و تقول في وداعهم): السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله و بر و بركاته، أستودعكم الله و أقرأ عليكم السلام آمنا بالله و بالرسول و بما جئتم به و دللتم عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، و لا تجعله آخر العهد من زيارتهم و السّلام عليهم ورحمة الله و بركاته.(1)


1) مصباح الكفعمي: 475.

باب 6: زيارة ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و فاطمة بنت اسد و حمزة و ساير الشهداء بالمدينة، و اتيان ساير المشاهد فيها

1 - مل حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب، عن عبيد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن عمرو بن هشام، عن رجل من أصحابنا عنهم علیهم السلام قال: فيقول عند قبر حمزة، السلام عليك يا عم رسول الله وخير الشهداء السّلام عليك يا أسد الله و أسد رسوله، أشهد أنك قد جاهدت في الله و نصحت لرسول الله، وجدت بنفسك و طلبت ما عند الله، و رغبت فيها وعد الله.

ثم ادخل فصل و لا تستقبل القبر عند صلاتك، فاذا فرغت من صلاتك فانكب على القبر و قل: اللهمَّ صلّ على محمّد و على أهل بيته، اللهم إني تعرّضت لرحمتك بلزوقي بقبر عمّ نبيك صلواتك عليه و على أهل بيته لتجيرني من نقمتك و سخطك و مقتك، و من الزلل في يوم تكثر فيه المعرّات و الأصوات و تشتغل كلُّ نفس بما قدمت و تجادل كلُّ نفس عن نفسها، فان ترحمني اليوم فلا خوف عليَّ ولاحزن، وإن تعاقب فمولاي له القدرة على عبده،

اللهم فلا تخيبني اليوم و لا تصرفني بغير حاجتي، فقد لزقت بقبر عم نبيك و تقربت به إليك ابتغاء مرضاتك، ورجاء رحمتك، فتقبل مني، وعد بحلمك على جهلي، و برأفتك على جناية نفسي فقد عظم جرمي، و ما أخاف أن تظلمني و لكن أخاف سوء الحساب، فانظر اليوم إلى تقلبي على قبر عم نبيك صلواتك على محمد و أهل بيته، فبهم فكني و لا تخيب سعيي و لا يهونن عليك ابتهالي، و لا تحجب منك صوتي و لا تقلبني بغير حوائجي، يا غياث ك--ل مکروب و محزون يا مفرّج عن الملهوف الحيران الغريب الغريق المشرف على الهلكة، صلّ على محمّد و آل محمّد و انظر إلى نظرة لا أشقى بعدها أبداً، و ارحم تضرعي و غربتي و انفرادي فقد رجوت رضاك، وتحريت الخير الذي لا يعطيه أحد سواك و لا ترد أملي.(1)

2 - كا: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم؟ قال: نعم، قال: أما إنه لم يبق من آثار رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم شيء إلا وقد غيّر غير هذا؟(2)

3 - أقول: قال المفيد و السيد و الشهيد رضي الله عنهم: زيارة إبراهيم ابن رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم فقف عليه وتقول: السّلام على رسول الله، السلام على نبي الله، السّلام على حبيب الله السلام على صفي الله السّلام على نجيّ الله السّلام على محمّد بن عبدالله سيّد الأنبياء و خاتم المرسلين و خيرة الله من خلقه في أرضه وسمائه، السّلام على جميع أنبياء الله و رسله، السّلام على السعداء و الشهداء والصالحين، السّلام علينا و على عباد الله الصالحين، السّلام عليك أيها الرُّوح الزاكية، السّلام عليك أيتها النفس الشّريفة، السّلام عليك أيتها السّلالة الطّاهرة، السّلام عليك أيتها النّسمة،الزاكية، السلام عليك يا ابن خير الورى، السّلام عليك يا ابن النبي المجتبى، السّلام عليك يا ابن المبعوث إلى كافة الورى،


1) كامل الزيارات: 22.

2) الكافي: 561/4.

السّلام عليك يا ابن البشير النذير السّلام عليك يا ابن السراج المنير، السّلام عليك يا ابن المؤيد بالقرآن السّلام عليك يا ابن المرسل إلى الانس والجان، السلام عليك يا ابن صاحب الرّاية و العلامة السّلام عليك يا ابن شفيع يوم القيامة، السلام عليك يا ابن من حباه الله بالكرامة، السّلام عليك ورحمة الله و بركاته. أشهد أنك قد اختار الله لك دار إنعامه قبل أن يكتب عليك أحكامه، أو يكلفك حلاله و حرامه، فنقلك إليه طيّباً زاكياً مرضيّاً طاهراً من كلِّ نجس، مقدَّساً من كل دنس، وبوّاك جنة المأوى، و رفعك إلى الدرجات العلى، وصلّى الله عليك صلاة يقرّ بها عين رسوله، و يبلغه أكبر مأموله، اللهم اجعل أفضل صلواتك و أزكاها و أنمى بركاتك و أوفاها على رسولك و نبيّك و خيرتك من خلقك محمّد خاتم النبيين، و على ما نسل من أولاده الطيبين، و على ما خلف من عترته الطاهرين، برحمتك يا أرحم الرّاحمين اللهم إني أسألك بحق محمّد صفيّك و إبراهيم نجل نبيك أن تجعل سعيي بهم مشكوراً، و ذنبي بهم مغفوراً، و حياتي بهم سعيدة، و عافيتي بهم حميدة، و حوائجي بهم مقضيّة، و أفعالي بهم مرضيّة و أموري بهم مسعودة، و شؤوني بهم محمودة، اللهم و أحسن لي التوفيق، و نفس عنى كلّ هم وضيق اللهم جنبني عقابك و امنحني ثوابك، و أسكني جنّاتك، و ارزقني رضوانك و أمانك، و أشرك في صالح دعائي والدي و ولدي وجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، إنّك ولى الباقيات الصالحات أمين رب العالمين.

ثم تسأل حوائجك وتصلي ركعتين للزيارة.

أقول: يناسب زيارته علیه السلام في يوم وفاته و هو الثاني عشر من شهر رجب.

4 - ثم قالوا رحمهم الله: ثم تتوجه إلى زيارة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام فاذا وقفت على قبرها فتقول: السّلام على نبي الله، السّلام على رسول الله، السّلام على محمّد سيّد المرسلين السّلام على محمّد سيّد الأولين، السّلام على محمّد سيّد

الآخرين، السّلام على من بعثه الله رحمة للعالمين السّلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، السّلام على فاطمة بنت أسد الهاشمية، السّلام عليك أيتها الصديقة المرضيّة السّلام عليك أيتها التقيّة النقيّة السّلام عليك أيتها الكريمة الرضيّة السّلام عليك يا كافلة محمد خاتم النبيين، السّلام عليك يا والدة سيّد الوصيين السّلام عليك يا من ظهرت شفقتها على رسول الله خاتم النّبيّين، السّلام عليك يا من تربيتها لولي الله الامين، السلام عليك و على روحك وبدنك الطاهر السّلام عليك و على ولدك ورحمة الله و بركاته، أشهد أنك أحسنت الكفالة و أديت الأمانة، واجتهدت في مرضاة الله وبالغت في حفظ رسول الله، عارفة بحقه، مؤمنة بصدقه معترفة بنبوته، مستبصرة بنعمته كافلة بتربيته، مشفقة على نفسه واقفة على خدمته مختارة رضاه، و أشهد أنك مضيت على الايمان و التمسك بأشرف الأديان، راضية مرضيّة، طاهرة زكيّة تقيّة نقيّة فرضي الله عنك و أرضاك، و جعل الجنة منزلك و مأواك، اللهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد و انفعني بزيارتها، و ثبتني على محبتها، ولا تحرمني شفاعتها و شفاعة الأئمة من ذريتها و ارزقني مرافقتها و احشرني معها و مع أولادها الطاهرين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيَّاها، و ارزقني العود إليها أبداً ما أبقيتني، و إذا توفّيتنى فاحشرني في زمرتها و أدخلني في شفاعتها برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم بحقها عندك و منزلتها لديك اغفر لي ولوالدي و لجميع المؤمنين و المؤمنات، و آتنا في الدنيا حسنة و في الاخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار.(1)

ثم تصلي ركعتين للزيارة و تدعو بما أحببت و تنصرف.

5 - ثم تأتي قبور الشهداء بأحد رضوان الله عليهم أجمعين فتزورهم فتقول: السلام على رسول الله، السّلام على نبي الله، السّلام على محمّد بن عبدالله، السلام على أهل بيته الطّاهرين، السّلام عليكم أيّها الشهداء المؤمنون، السّلام عليكم يا أهل بيت الايمان و


1) مصباح الزائر: 28 - 29: المزار الكبير: 23 - 24.

التوحيد، السّلام عليكم يا أنصار دين الله و أنصار رسوله علیه و آله السّلام، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، أشهد أنَّ الله اختاركم لدينه و اصطفاكم لرسوله، وأشهد أنكم قد جاهدتم في الله حق جهاده و ذبيتم عن دين الله و عن نبيه، وجدتم بأنفسكم دونه، و أشهد أنكم قتلتم على منهاج رسول الله فجزاكم الله عن نبيه و عن الاسلام و أهله أفضل الجزاء، وعرَّفنا وجوهكم في محلّ رضوانه و موضع إكرامه مع النبيين و الصديقين و الشهداء والصالحين و حسن أولئك رفيقاً، أشهد أنكم حزب الله، و أنَّ من حاربكم فقد حارب الله، وأنكم لمن المقرّبين الفائزين الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون، فعلى من قتلكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتيتكم يا أهل التوحيد زائراً، و بحقكم عارفاً، و بزيارتكم إلى الله متقرباً، وبما سبق من شريف الأعمال و مرضيّ الأفعال عالماً، فعليكم سلام الله و رحمته و بركاته، وعلى من قتلكم لعنة الله وغضبه و سخطه، اللهم انفعني بزيارتهم، و ثبتني على قصدهم، و توفني على ما توفيتهم عليه واجمع بيني و بينهم في مستقرّ دار رحمتك، أشهد أنكم لنا فرط ونحن بكم لاحقون.

و تقرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر ما قدرت عليه و تصلّى عند كل مزور ركعتين للزيارة وتنصرف إن شاء الله تعالى.(1)

أقول: زيارتهم في يوم شهادتهم و هو سابع عشر شوّال على المشهور أولى وأنسب ثمَّ أقول: لا أدري لم لم يذكروا في كتبهم زيارة أبي طالب و عبدالمطلب و عبد مناف و خديجة رضي الله عنهم أجمعين، مع أنَّ لهم قبوراً معروفة في مكة قريباً من الأبطح و حالهم عند الشيعة معروفة في الفضل و الكمال و لعلهم تركوها تقيّة، وتستحبّ زيارتهم ولاسيما في الأيام المختصة بهم كالسّادس والعشرين من رجب يوم وفاة أبي طالب، والعاشر من ربيع الأول يوم وفاة عبد المطلب، و السابع عشر من المحرَّم يوم انصراف أصحاب الفيل عن مكة


1) مصباح الزائر: 30 - 31: المزار الكبير: 25 - 26.

في زمن خلافة عبد المطلب و ظهور کرامته، و یوم تزويج خديجة و قد مرّ.

و يستحب زيارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنها بموته،(1)ويستحب زيارة الشهداء في بدر، و يستحب زيارة أبي ذر رضي الله عنهما في الربذة قريباً من الصفراء على يمين الطريق للجائي من مكة إلى المدينة، و أما آمنة و عبد الله رضي الله عنها فلم نطلع على قبريهما.

6 - قال مؤلّف المزار الكبير: ينبغي أن يصلّي في المساجد المعظمة إن تمكن من ذلك و يبتدئ منها بمسجد قبا و هو الذي أسس على التقوى، قال النبي صلی الله علیه و آله وسلم: من أتى قبا فصلى ركعتين رجع بعمرة، فاذا دخله صلّى فيه ركعتين تحية المسجد، فاذا فرغ من الصلاة سبّح و قال: السّلام على أولياء الله و أصفيائه، السّلام على أنصار الله و خلفائه، السّلام على محال معرفة الله السّلام على معادن حكمة الله السّلام على عباد الله المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون، السّلام على مظاهر أمر الله ونهيه السّلام على الأدلاء على الله السّلام على المستقرّين في مرضاة الله، السّلام على الممحصين في طاعة الله، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله، و من عاداهم فقد عادى الله، و من عرفهم فقد عرف الله، و من جهلهم فقد جهل الله، أشهد الله أني حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم، مؤمن بما آمنتم به، کافر بما كفرتم به، محقق لما حققتم مبطل لما أبطلتم مؤمن بسركم و علانيتكم، مفوّض في ذلك كله إليكم، لعن الله عدوّكم من الجن و الانس، و ضاعف عليهم العذاب الأليم.(2)

و تدعو فتقول: يا كائناً قبل كل شيء، و يا كائناً بعد هلاك كلِّ شيء، لا يستتر عنه شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، كيف تهتدي القلوب لصفتك، أو تبلغ العقول نعتك، و قد كنت قبل الواصفين من خلقك، و لم ترك العيون بمشاهدة الأبصار فتكون بالعيان موصوفاً و لم تحط بك الأوهام فتوجد متكيفاً محدوداً، حارت الأبصار دونك فكلّت الألسن عنك، و


1) معج البلدان: 190/8.

2) المزار الكبير: 26 - 27.

عجزت الأوهام عن الاحاطة بك، و غرقت الأذهان في نعت قدرتك، و امتنعت عن الابصار رؤيتك، وتعالت عن التوحيد أزليتك، وصار كلُّ شيء خلقته حجّة لك، و منتسباً إلى فعلك، و صادراً عن صنعك، فمن بين مبتدع يدلُّ على إبداعك، و مصوّر يشهد بتصويرك، و مقدّر ينبئ عن تقديرك و مدبّر ينطق عن تدبيرك، و مصنوع يومي إلى تأثيرك، و أنت لكلّ جنس من مصنوعاتك و مبروآتك و مفطوراتك صانع و بارئ و فاطر، لم تمارس في خلقك السماوات والأرض نصباً، ولا في ابتداعك أجناس المخلوقين تعباً، ولا لك حال سبق حالاً فتكون أولاً قبل أن تكون آخراً، وتكون ظاهراً قبل أن تكون باطناً، أحاط بكل شيء علمك، و أحصى كل شيء عدداً غيبك، لست بمحدود فتدركك الأبصار، و لا متناه فتحويك الأنظار، ولا بجسم فتكشفك الأقدار، و لا بمرأى فتحجبك الأستار، و لم تشبه شيئاً فيكون لك مثلاً، ولا كان معك شيء فتكون له ضداً، ابتدأت الخلق لا من شيء كان من أصل يضاف إليه فعلك حتى تكون المثاله محتذياً، و على قدر هيئته مهيئاً، ولم يحدث لك إذ خلقته علماً و لم تستفد به عظمة و لا ملكاً، و لم تكون سماواتك و أرضك و أجناس خلقك لتشديد سلطانك، ولا لخوف من زوال و نقصان ولا استعانة على ضدّ مكابر أوند مثاور، ولا يؤودك حفظ ما خلقت، ولا تدبير ما ذرأت ولا من عجز اكتفيت بما برأت، و لا مسك لغوب فيما فطرت و بنیت و علیه قدرت و لادخلت عليك شبهة فيما أردت، يا من تعالى عن الحدود، و عن أقاويل المشبّهة و الغلاة، وإجبار العباد على المعاصي و الاكتسابات، و يا من تجلّى لعقول الموحدين بالشواهد و الدلالات، ودلّ العباد على وجوده بالآيات البينات القاهرات، أسألك أن تصلي على محمّد عبدك المصطفى و حبيبك المجتبى نبي الرحمة و الهدى و ينبوع الحكمة و النّدى و معدن الخشية و التقى سيّد المرسلين و خاتم النّبيِّين، وأفضل الأوَّلين والآخرين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وافعل بنا ما أنت أهله يا

أرحم الراحمين.(1)

و يصلّي في مشربة أم إبراهيم و هي مسكن النبي صلي الله علیه و آله و سلم ما قدر عليه، و يصلي في مسجد الفضيخ فقد روي أنه الذي رُدَّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام لما نام النبي صلی الله علیه و آله وسلم في حجره.

و منها مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح و ينوي في كل موضع من هذه المواضع ركعتين مندوباً قربة إلى الله تعالى.

فاذا فرغ من الصلاة فيه قال يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرين، و یا مغيث المهمومين اشكف عني ضري و همي وكربي و غمّي كما كشفت عن نبيك صلي الله عليه و آله وسلم همه، و كفيته هول عدوّه، واكفني ما أهمني من أمر الدنيا و الآخرة يا أرحم الراحمين.

و تصلّي في دار زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام لنا ما قدرت و تصلّي في دار جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام، و تصلّي في مسجد سلمان الفارسي ره، و تصلّي في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام و هو محاذي قبر حمزة عليه السلام، و تصلّي في مسجد المباهلة ما استطعت و تدعو فيه بما تحبّ، و قد ذكرت الدُّعاء بأسره في كتابي المعروف يبغية الطالب و إيضاح المناسك لمن هو راغب في الحج فمن أراده أخذه من هناك ففيه كفاية إن شاء الله تعالى.(2)

و قال شيخنا الشهيد قدس الله روحه في الذكرى من المساجد الشريفة مسجد الغدير و هو بقرب الجحفة جدرانه باقية إلى اليوم و هو مشهور بين وقد كان طريق الحج عليه غالباً.


1) المزار الكبير: 26 - 27: مصباح الزائر: 31.

2) المزار الكبير: 27 - 28؛ مصباح الزائر: 32.

أبواب: زيارة أمير المؤمنين على بن أبي طالب صلوات الله عليه و ما يتبعها

باب 1: فضل النجف و ماء الفرات

1 - ع: الدقاق، عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي، عن البطائني عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ النجف كان جبلاً و هو الذي قال ابن نوح: «سآوي إلى جبل يعصمني من الماء» و لم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه: يا جبل أيعتصم بك مني ! فتقطع قطعاً قطعاً إلى بلاد الشام وصار رملاً دقيقاً وصار بعد ذلك بحراً عظيماً و كان يسمّى ذلك البحر بحرني، ثم جفٌ بعد ذلك فقيل: ني جف فسمّي نيجف، ثم صار بعد ذلك يسمونه نجف لأنه كان أخفٌ على ألسنتهم.(1)

2 - مع: المظفّر العلوي عن ابن العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن عبدالرحمن بن حماد، عن أحمد بن الحسن، عن صدقة بن صدقة بن حسان، عن مهران بن أبي نصر، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي سعيد الاسكاف، عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام في قول الله عزّوجلَّ: «و آويناهما إلى ربوة ذات قرار و معين» قال: الربوة


1) علل الشرائع: 31.

الكوفة، و القرار المسجد، و العين الفرات.(1)

3 - مل: محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن مهزیار، عن ابن محبوب، عن حنان بن سدير قال دخل رجل من أهل الكوفة على أبي جعفر علیه السلام فقال علیه السلام له: أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرَّة؟ قال: لا، قال: ففي كل جمعة ؟ قال: لا، قال: في كل شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا، قال: فقال له أبو جعفر علیه السلام: إنك لمحروم من الخير.(2)

4 - مل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن جده، عن علي علیه السلام قال: الماء سيّد شراب الدنيا والآخرة، وأربعة أنهار في الدنيا من الجنّة: الفرات و النيل و سيحان و جیحان، الفرات الماء و النيل العسل و سیحان الخمر و جيحان اللبن.(3)

5 - مل: عنه، عن أبي جميلة، عن سليمان بن هارون أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شرب من ماء الفرات و حنّك به فهو محبّنا أهل البيت.(4)

6 مل ابن الوليد عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون عن سليمان بن هارون العجلي قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: ما أظنّ أحداً يحنّك بماء الفرات إلّا أحبنا أهل البيت. و سألني كم بينك و بين الفرات؟ فأخبرته فقال: لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النّهار.(5)

7 - مل: محمّد بن الحسن عن أبيه، عن جده علي بن مهزیار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن الحكم عن عرفة عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: شاطئ الواد الأيمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات و البقعة المباركة هي كربلا، و الشجرة هي محمّد صلی الله علیه و آله وسلم.(6)


1) معاني الأخبار: 373.

2) كامل الزيارات: 30.

3) كامل الزيارات: 47.

4) كامل الزيارات: 47.

5) كامل الزيارات: 47.

6) كامل الزيارات: 48.

باب 2: فضل زيارته صلوات الله عليه و الصلاة عنده

1 - ما المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة و إنه لينزل كلّ يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فاذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فاذا طافوا بها أتوا قبر النبي صلی الله علیه و آله وسلم فسلموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلّموا عليه، ثم عرجوا، و ينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة.

و قال عليه السلام: من زار أمير المؤمنين عارفاً بحقه غير متجبر و لا متكبر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد، و غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر، و بعث من الامنين و هون عليه الحساب و استقبله الملائكة، فاذا انصرف شيعته إلى منزله فإن مرض عادوه و إن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره، قال: و من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة، و ألف عمرة مقبولة، و غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخرا.(1)


1) أمالي الطوسي: 1/ 218.

2 - مل: الكليني، عن أبي علي الأشعري، عمّن ذكره، عن محمد بن سنان و حدثني محمّد الحميري، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: إني أشتاق إلى الغري، قال: فما شوقك إليه؟ قلت له: إنّي أحب أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام، فقال لي: فهل تعرف فضل زيارته؟ قلت: لا يا ابن رسول الله فعرفني ذلك، قال: إذا أردت زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنك زائر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب عليهم السلام، قلت ان آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس و زعموا أنّ عظامه في بيت الله الحرام، فكيف صارت عظامه بالكوفة؟ قال: إن الله تبارك و تعالى أوحى إلى نوح عليه السلام و هو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً، فطاف بالبيت اسبوعاً كما أوحى الله إليه، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم عليه السلام فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ما شاء الله أن يطوف، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للأرض: «ابلعي ماءَكِ» فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدا الماء من مسجدها، و تفرّق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري، و هو قطعة من الجبل الذي كلّم الله عليه موسى تكليماً، و قدس عليه عيسى تقديساً، واتخذ عليه إبراهيم خليلاً، واتخذ عليه محمّداً حبيباً، وجعله للنبيّين مسكناً، والله ما سكن فيه أحد بعد أبويه الطيبين آدم و نوح أكرم من أمير المؤمنين صلوات الله عليهم فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب عليه السلام، فانك زائر الاباء الأولين، و محمد صلی الله علیه و آله وسلم خاتم النبيين، و عليّاً سيّد الوصيين، فان زايره يفتح له أبواب السماء عند دعوته، فلا تكن عن الخير نوّاماً.(1)

3 - مل: علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن المعلى بن أبي شهاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الحسن لرسول الله صلی الله علیه و آله وسلم: يا أبه ما جزاء


1) كامل الزيارات: 38.

من زارك ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم يا بني من زارني حياً وميتاً أو زار أباك كان حقاً على الله عزّوجل أن أزوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه.(1)

4ـ مل: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن فضال، عن مفضّل بن صالح عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عوض ولا يتنا على أهل الكوفة، وإنَّ إلى جانبها قبراً لا يأتيه مكروب فيصلّي عنده أربع ركعات إلا رجعه الله مسروراً بقضاء حاجته.(2)

5 - حة: الوزير السعيد نصير الدين الطوسي، عن والده، عن القطب الراوندي عن ذي الفقار بن معبد، عن شيخ الطايفة عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود عن محمد بن عليّ، عن عمّه، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الفضل الخزاعي، عن عثمان بن سعيد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: إنَّ إلى جانب كوفان قبراً ما أتاه مكروب قط فصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلا نفس الله عنه كربته، و قضى حاجته، قلت: قبر الحسين بن على؟ فقال برأسه لا، فقلت: فقبر أمير المؤمنين؟ قال برأسه نعم.(3)

6 - حة: بالإسناد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن همام قال: وجدت في كتاب كتبه ببغداد جعفر بن محمّد، عن محمّد بن الحسن الرّازي، عن الحسين بن إسماعيل الصيمري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أمير المؤمنين ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة، فان رجع ماشياً كتب له بكل خطوة حجتان و عمرتان.(4)

7 - حة: يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي البركات بن إبراهيم الصنعاني عن الحسين ا بن رطبة، عن أبي عليّ عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمّد الرّازي، عن أبي محمّد بن المغيرة، عن الحسين بن محمّد بن مالك، عن أخيه جعفر، عن


1) كامل الزيارات: 39.

2) كامل الزيارات: 167.

3) فرحة الغري 27.

4) فرحة الغري: 30.

رجاله يرفعه قال: كنت عند الصادق علیه السلام و قد ذكر أمير المؤمنين علیه السلام فقال: يا ابن مارد من زار جدي عارفاً بحقه كتب الله له بكل خطوة حجّة مقبولة و عمرة مبرورة، يا ابن مارد و الله ما يطعم الله النّار قدماً تغيّرت في زيارة أمير المؤمنين علیه السلام ما شياً كان أو راكباً، يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.(1)

8 - حة: نصير الدين الطوسي، عن والده عن السيد فضل الله، عن ذي الفقار، عن عن أحمد بن الشيخ، عن المفيد، عن محمّد بن بكران النقاش عن الحسين بن محمّد المالكي عن هلال، عن أبي شعيب الخراساني قال: قلت لأبي الحسن الرّضا علیه السلام: أيما أفضل: زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام أو زيارة قبر الحسين علیه السلام؟ قال: إنَّ الحسين قتل مكروباً فحق على الله جل ذكره أن لا يأتيه مكروب إلا فرج الله كربه، و فضل زيارة قبر أمير المؤمنين على زيارة قبر الحسين كفضل أمير المؤمنين على الحسين، قال: ثم قال لي: أين تسكن؟ قلت: الكوفة، قال: إن مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرّة لكتب الله له مائة مغفرة، مغفرة، لأنَّ فيه دعوة نوح علیه السلام حيث قال: «ربّ اغفر لي ولوالدي و لمن دخل بيتي مؤمناً» قال: قلت: من عنی بوالديه؟ قال: آدم و حوا.(2)


1) فرحة الغرى 30.

2) فرحة الغرى 40.

باب 3: زياراته صلوات الله عليه المطلقة التى لا تختص بوقت من الاوقات

1 - صبا: إذ وردت شريعة الكوفة فاقصد الغسل فيها و هي شريعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وإلا ففى غيرها وتلك أفضل، و نيّة هذا الغسل مندوب قربة إلى الله تعالى، و تقول عند غسلك: بسم الله و بالله، اللهم اجعله نوراً و طهوراً و حرزاً و أمناً من كلّ خوف و شفاء من كل داء، اللهم طهرني و طهر قلبي و اشرح لي صدري و أجرِ محبتك و ذكرك على لساني، الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً، اللهم اجعلني عبداً شكوراً، ولألاتك ذكوراً، اللهم أحي قلبي بالايمان، وطهرني من الذنوب، واقض لي بالحسنى، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء، وصلى الله على محمّد وآله كثيراً. ويقول أيضاً وهو يغتسل بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، اللهم صل على محمّد وآل محمّد، وطهر قلبي وزك عملي ونور بصري واجعل غسلي هذا طهوراً وحرزاً وشفاء من كل داء وسقم و آفة و عاهة، ومن شر ما أحاذره إنك على كل شيء قدير، اللهم صل على محمّد و آل محمد واغسلني من الذنوب كلّها والأنام والخطايا وطهر جسمي وقلبي من كل آفة تمحق بها

ديني، واجعل عملي خالصاً لوجهك يا أرحم الرّاحمين، اللهم صل على محمد وآل محمّد واجعله لي شاهداً يوم حاجتي وفقري وفاقتي إنك على كلّ شيء قدير.

واقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر، فاذا فرغت من الغسل فالبس أطهر ثيابك وقل: اللهمَّ ألبسني التقوى واغفرلي وارحمني في الآخرة والأولى، الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا.(1)

2 - مل: أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن مهدي بن صدقة، عن علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه علیه السلام قال: زار زين العابدين علي بن الحسين عليها السّلام قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوقف على القبر ثم بكى و قال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السّلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته على عباده، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده و عملت بكتابه، و اتبعت سنن نبيه صلی الله علیه و آله وسلم، حتى دعاك الله إلى جواره، و قبضك إليه باختياره، و ألزم أعداءك الحجّة في قتلهم إياك، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك، راضية بقضائك، مولعة بذكرك و دعائك، محبّة لصفوة،أوليائك، محبوبة في أرضك و سمائك، صابرة على نزول بلائك، شاكرة لفواضل نعمائك، ذاكرة لسوابغ آلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك، متزوّدة التقوى ليوم جزائك، مستنة بسنن أوليائك، مفارقة لأخلاق أعدائك، مشغولة عن الدُّنيا بحمدك و ثنائك.

ثم وضع خدّه على القبر وقال: اللهمَّ إنَّ قلوب المخبتين إليك والهة، وسبل الراغبين إليك شارعة، و أعلام القاصدين إليك واضحة، و أفئدة العارفين منك فازعة، وأصوات الداعين إليك صاعدة، و أبواب الاجابة لهم مفتحة، ودعوة من ناجاك مستجابة، و توبة من أناب إليك مقبولة، و عبرة من بكى من خوفك مرحومة، و الاغاثة لمن استغاث بك موجودة، و


1) مصباح الزائر: 31.

الاعانة لمن استعان بك مبذولة، وعداتك لعبادك منجزة، و زلل من استقالك مقالة، وأعمال العاملين لديك محفوظة، و أرزاق الخلائق من لدنك نازلة وعوائد المزيد إليهم واصلة، و ذنوب المستغفرين مغفورة، و حوائج خلقك عندك مقضيّة، وجوائز السائلين عندك موفّرة، و عوائد المزيد متواترة و موائد المستطعمين معدة، و مناهل الظماء لديك مترعة، اللّهمَّ فاستجب دعائي، و اقبل ثنائي، و أعطني جزائي، واجمع بيني و بين أوليائي، بحق محمد و عليّ و فاطمة والحسن والحسين علیهم السلام، إنّك ولي نعمائي و منتهى مناي، وغاية رجائي في منقلبي و مثواي، أنت إلهي و سيدي ومولاي اغفر لأوليائنا وكُفَّ عنا أعداءنا، و اشغلهم عن أذانا، وأظهر كلمة الحق و اجعلها العليا و أدحض كلمة الباطل و اجعلها السفلى، إنك على كلّ شيء قدير.(1)

3 - مل: محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله - في ما ذكر في كتابه الذي سماه كتاب الجامع، روى عن أبي الحسن علیه السلام أنه كان يقول عند قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه: السّلام عليك يا ولي الله، أشهد أنك أنت أوّل مظلوم و أوَّل من غصب حقه، صبرت و احتبست حتى أتاك اليقين، و أشهد أنك لقيت الله و أنت شهيد، عذب الله قاتليك بأنواع العذاب وجدد عليه العذاب، جئتك عارفاً بحقك، مستبصراً بشأنك، معادياً لأعدائك و من ظلمك، ألقى على ذلك ربي إن شاء الله يا ولي الله إنَّ لي ذنوباً كثيرة فاشفع لي إلى ربّك يا مولاي، فانَّ لك عند الله مقاماً معلوماً، وإنَّ لك عند الله جاهاً و شفاعة و قد قال الله تعالى: «ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ».(2)

4 - حة والدي عن محمد بن نما، عن محمد بن إدريس، عن عربي بن مسافر عن الياس بن هشام، عن ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الاودي البزاز، عن ذبيان بن


1) كامل الزيارات: 39.

2) كامل الزيارات: 41.

حكيم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين علیه السلام فتوضأ و اغتسل وامش على هنيئتك وقل: الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته و معرفة رسوله صلی الله علیه و آله وسلم، و من فرض طاعته رحمة منه لي و تطوُّلاً منه عليّ بالايمان، الحمد لله الذي سيّرني في بلاده و حملني على دوابه و طوى لي البعيد و دفع عني المكروه حتى أدخلني حرم أخي رسوله فأرانيه في عافية، الحمد لله الذي جعلني من زوّار قبر وصيّ رسوله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، جاء بالحق من عنده، و أشهد أنّ عليّاً عبدالله و أخو رسوله عليهم السلام، اللهم عبدك و زائرك يتقرب إليك بزيارة قبر أخي رسولك، و على كل مأتى حقٌّ لمن أتاه و زاره، و أنت خير مأتي و أكرم مزور، فأسألك يا الله يا رحمن يا رحيم يا جواد یا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفواً أحد أن تصلى على محمّد و أهل بيته و أن تجعل تحفتك إياي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من النّار، و اجعلني ممن يسارع في الخيرات ويدعوك رغباً و رهباً، و اجعلني لك من الخاشعين، اللهم إنك بشرتني على لسان نبيك محمد صلی الله علیه و آله وسلم فقلت: «و بشر الذين آمنوا أنَّ لهم قدم صدق عند ربهم»، اللهم فاني بك مؤمن و بجميع أنبيائك فلا توقفني بعد معرفتهم موقفاً تف تفضحني به على رؤوس الخلائق، بل أوقفني معهم وتوفّني على التصديق بهم، فانّهم عبيدك و أنت خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتباعهم.

ثم تدنو من القبر و تقول: السّلام من الله و السّلام على محمّد أمين الله على رسالاته و عزائم أمره و معدن الوحي و التنزيل الخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل و المهيمن على ذلك كله، والشاهد على الخلق السراج المنير، والسّلام عليه ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد و أهل بيته المظلومين، أفضل وأكمل وأرفع وأنفع وأشرف ما صليت على أنبيائك و أصفيائك، اللهمَّ صلّ على أمير المؤمنين عبدك و خير خلقك بعد نبيك و أخي رسولك و

وصيّ رسولك الذي بعثته بعلمك وجعلته هادياً لمن شئت من خلقك، و الدليل على من بعثته برسالاتك، وديان الدين بعدلك، و فصل قضائك من خلقك، و السّلام عليه ورحمة الله و بركاته.

اللهمَّ صلّ على الأئمة من ولده القوامين بأمرك من بعده، المطهرين الذين ارتضيتهم أنصاراً لدينك و أعلاماً لعبادك، وشهداء على خلقك و حفظة لسرّك، وتصلّي عليهم جميعاً ما استطعت - السّلام على الأئمة المستودعين، السّلام على خالصة الله من خلقه، السّلام على المؤمنين الذين أقاموا أمرك و آزروا أولياء الله و خافوا لخوفهم السّلام على ملائكة الله المقربين.

ثم تقول: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا حبيب حبيب بب الله، السّلام عليك يا صفوة الله السّلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله السّلام عليك يا عمود الدين، و وارث علم الأوّلين والآخرين و صاحب الميسم و الصراط المستقيم أشهد أنك قد أقمت الصلاة و أتيت الزَّكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و اتبعت الرَّسول و تلوت الكتاب حق تلاوته و وفيت بعهد الله و جاهدت في الله حق جهاده، و نصحت الله و لرسوله صلی الله علیه و آله وسلم وجدت بنفسك صابراً مجاهداً عن دين الله موقياً لرسول الله طالباً ما عند الله، راغباً فيها وعد الله جل ذكره من رضوانه و مضيت للذي كنت عليه شاهداً و شهيداً و مشهوداً، فجزاك الله عن رسوله و عن الاسلام و أهله أفضل الجزاء لعن الله من قتلك و لعن الله من تابع على قتلك، و لعن الله من خالفك، و لعن الله من افترى عليك و ظلمك، و لعن الله من غصبك و من بلغه ذلك فرضى به، أنا إلى الله منهم بريء، و لعن الله أُمّة خالفتك و أمّة جحدت ولايتك، و أمّة تظاهرت عليك، و أمّة قتلتك، وأُمّة خذلتك و حادت عنك، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم و بئس ورد الواردين، اللهم العن قتلة أنبيائك و أوصياء أنبيائك بجميع لعناتك، وأصلهم حرّ نارك، اللهم العن الجوابيت و

الطواغيت و الفراعنة و اللات والعزى و الجبت والطاغوت و كل ندّ يدعى من دون الله و كل محدث مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم ومحبيهم وأولياءهم و أعوانهم لعن-اً كثيراً، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين - ثلاثاً - اللهم العن قتلة الحسين - ثلاثاً - اللهم عذبهم عذاباً لا تعذبه أحداً من العالمين، وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة أمرك، و أعِدّ لهم عذاباً أليماً لم تحلّه بأحد من خلقك، اللهم و أدخل على قتله أنصار رسولك وقتلة أنصار أمير المؤمنين و على قتلة أنصار الحسن و أنصار الحسين وقتلة من قتل في ولاية آل محمّد أجمعين عذاباً مضاعفاً في أسفل درك من الجحيم، لا تخفّف عنهم من عذابها و هم فيه مبلسون ملعونون ناکسو رؤوسهم و قد عاينوا الندامة و الخزي الطويل بقتلهم عترة أنبيائك و رسلك و أتباعهم من عبادك الصالحين، اللهم العنهم في مستسر السر و ظاهر العلانية، في سمائك وأرضك، اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك و حبّب إلى مشهدهم و مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعاً في الدُّنيا والآخرة يا أرحم الرّاحمين.

و اجلس عند رأسه و قل: سلام الله و سلام ملائكته المقربين و المسلمين لك بقلوبهم و الناطقين بفضلك و الشاهدين على أنك صادق أمين صديق، عليك يا مولاي صلى الله عليك و على روحك وبدنك، أشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر، أشهد لك يا ولي الله و وليَّ رسوله بالبلاغ والأداء، و أشهد أنك حبيب الله و أنك باب الله و أنك وجه الله الذي منه يؤتي، و أنك سبيل الله و أنك عبدالله و أخو رسوله، أتيتك وافداً لعظيم حالك و منزلتك عندالله و عند رسوله، متقرباً إلى الله بزيارتك طالباً خلاص نفسي من النّار، متعوّذاً بك من نار استحققتها بما جنيت على نفسي، أتيتك انقطاعاً إليك و إلى ولدك الخلف من بعدك على بركة الحق، فقلبي لكم مسلّم و أمري لكم متبع و نصرتي لكم معدَّة، أنا عبد الله و مولاك و في طاعتك، الوافد إليك، ألتمس بذلك كمال المنزلة عند الله و أنت ممن أمرنى الله بصلته و حنّني على برّه، و دلّني على فضله و هداني لحبه و رغبني في الوفادة إليه و ألهمني

طلب الحوائج عنده.ه، أنتم أهل بيت سعد من بيت سعد من تولاكم ولا يخيب من أتاكم، و لا يسعد من عاداكم، لا أجد أحداً أفزع إليه خيراً لي منكم أنتم أهل بيت الرحمة و دعائم الدين و أركان الأرض و الشّجرة الطيبة، اللهم لا تخيب توجّهي إليك برسولك و آل رسولك و لاترد استشفاعى بهم اللهم إنك مننت على بزيارة مولاي و ولايته و معرفته فاجعلني ممن تنصره و ممن تنتصر به و منَّ عليَّ بنصري لدينك في الدُّنيا والآخرة، اللهم إني أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب و أموت على مامات عليه على بن أبي طالب علیه السلام.

و إذا أردت الوداع فقل: السّلام عليك ورحمة الله و بركاته، أستودعك الله أسترعيك.(1)

(أقول:) و ساق الوداع إلى آخر ما مر برواية ابن قولويه.

5 - حة: أبو القاسم بن سعيد، عن شمس الدين فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل، عن محمد بن القاسم عن الحسن، عن أبيه محمّد بن الحسن، عن المفيد عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان عن الصادق علیه السلام قال: سار و أنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف فقال: هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدّي نوح علیه السلام فقال: «سآوي إلى جبل يعصمنى من الماء» فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه: أ يعتصم بك مني أحد ؟ فغار في الأرض و تقطّع إلى الشام فقال علیه السلام: اعدل بناء فعدلت به فلم يزل سايراً حتى أتى الغري فوقف على القبر فساق السّلام من آدم على نبي علیه السلام و أنا أسوق السّلام معه حتى وصل السّلام إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم، ثمَّ خرّ على القبر فسلّم علیه و علا نحيبه ثم قام فصلى أربع ركعات.


1) فرحة الغري: 32.

باب 4: زياراته صلوات الله عليه المختصة بالايام والليالي

منها زيارة يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان:

1 - كا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي عن أحمد بن زيد النيشابوري قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبدالملك بن عمر، عن أسد بن صفوان صاحب رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين علیه السلام ارتج الموضع بالبكاء و دهش الناس كيوم قبض النبي صلی الله علیه و آله وسلم و جاء رجل باكياً و هو مسرع مسترجع و هو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوَّة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين علیه السلام فقال: رحمك الله يا أبا الحسن كنت أوَّل القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، و أشدَّ هم يقيناً، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناء، و أحوطهم على رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و آمنهم على الله، أصحابه و أفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، و أرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، و أشبههم به هدياً وخلقاً و سمتاً وفعلاً، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه فجزاك الله عن الاسلام و عن رسوله و عن المسلمين خيراً، قويت حين ضعف أصحابه، و صلى برزت حين استكانوا، و نهضت حين وهنوا و لزمت منهاج رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم الله إذ هم أصحابه.

و كنت خليفته حقاً، لم تنازع و لم تضرع برغم المخالفين و غیظ الکافرین و كره الحاسدین و صغر الفاسقين، فقمت بالأمر حين فشلوا و نطقت حين تتعتعوا، ومضيت بنور الله إذ وقفوا، فاتبعوك فهدوا، وكنت أخفضهم صوتاً، وأعلاهم قنوتاً، وأقلهم كلاماً، وأصوبهم نطقاً، و أكبرهم رأياً، وأشجعهم قلباً، وأشدَّهم يقيناً، وأحسنهم عملاً، وأعرفهم بالأمور كنت والله يعسوباً للدِّين أوَّلاً وآخراً، الأوّل حين تفرَّق النّاس، و الاخر حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، و حفظت ما أضاعوا و رعيت ما أهملوا و شمرت إذ اجتمعوا، و علوت إذ هلعوا، وصبرت إذ أسرعوا و أدركت أوتار ما طلبوا، و نالوا بك ما لم يحتسبوا كنت للكافرين عذاباً صباً و نه--ب-اً، و للمؤمنين عمداً و حصناً، فطرت والله بغمائها و فزت بحبائها، و أحرزت سوابقها، و ذهبت بفضائلها، لم تفلل حجتك، و لم يزغ قلبك، و لم تضعف بصيرتك و لم تجين نفسك و لم تخرّ، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف وكنت كما قال علیه السلام: أمن النّاس في صحبتك و ذات يدك، و كنت كما قال علیه السلام: ضعيفاً في بدنك، قويّاً في أمر الله، متواضعاً في نفسك، عظيماً عند الله، كبيراً في الأرض، جليلاً عند المؤمنين، لم يكن لأحد فيك مهمز، و لالقائل فيك مغمز، و لا لأحد فيك مطمع، ولا لأحد عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه و القوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، و القريب والبعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق و الصدق و الرفق، وقولك حكم و حتم، و أمرك حلم و حزم، و رأيك علم و عزم فيما فعلت، قد نهج السبيل و سهل العسير و أطفئت النيران و اعتدل بك الدين، وقوي بك الاسلام و المؤمنون، وسبقت سبقاً بعيداً، و أتعبت من بعدك تعباً شديداً، فجللت عن البكاء، و عظمت رزيّتك في السماء و هدت مصيبتك الأنام، فانا الله و إنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاءه و سلّمنا الله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبداً، كنت للمؤمنين كهفاً و حصناً وقنّة راسياً، وعلى الكافرين غلظة و غيظاً، فألحقك الله بنبيه،

و لا أحرمنا أجرك و لا أضلنا بعدك.

و سكت القوم حتى انقضى كلامه و بكي و بكى أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ثم طلبوه فلم يصادفوه.(1)

و منها زيارة ليلة الغدير و يومها:

2 - صبا: روى محمّد بن أحمد بن داود القمي، عن رجاله، عن البزنطي، عن الرضا علیه السلام في حديث اختصرناه قال: قال لي: يابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فانَّ الله تبارك و تعالى يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة و مسلم و مسلمة ذنوب ستين سنة، و يعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر و ليلة الفطر، و الدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين، و أفضل على إخوانك في هذا اليوم، وسرّ فيه كلَّ مؤمن ومؤمنة. ثم قال: يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيراً كثيراً و إنكم لممّن امتحن الله قلبه للايمان مستذلّون مقهورون ممتحنون يصبّ عليكم البلاء صباً، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم، و الله لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلِّ يوم عشر مرّات.

3 - قل: بالإسناد إلى محمّد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمد بن عمار الكوفي، عن أبيه، عن جده، عن على بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبدالله بن زرارة، عن البزنطي مثله.(2)

أقول: قد مضى في باب أعمال الغدير فضله و أعماله، و إنما نذكر هاهنا ما يتعلّق بزيارته.

قال الشيخ المفيد قدس الله روحه فيها روايتان:


1) الكافي: 12 / 454 الأمالي الصدوق: 241.

2) الاقبال.685.

4 - أمّا الأولى فهي ما رواها جابر الجعني قال: قال أبو جعفر علیه السلام: مضى أبي علي بن الحسين علیه السلام إلى مشهد أمير المؤمنين علیه السلام فوقف عليه ثم بكى وقال: السّلام عليك يا أمين الله في أرضه و حجّته على عباده، السّلام عليك يا أمير المؤمنين، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده - إلى آخر ما مرّ في أوائل الباب السابق من فرحة الغري و سيأتي في الزيارات الجامعة، و قد ذكر الشيخ الطوسي و غيره إيضاً هذه الزيارة من الزيارات المخصوصة بهذا اليوم، ولم أر فى الروايات المشتملة عليها ما يدلُّ على اختصاصها كما أو مأنا إليه و لذلك لم نوردها هاهنا.

5 - ثم قال المفيد - رحمه الله - و أما الرواية الثانية فهي ما روي عن أبي محمد الحسن بن العسكري عن أبيه صلوات الله عليهما و ذكر أنه علیه السلام زار بها في يوم الغدير في السنة التي أشخصه المعتصم فاذا أردت ذلك فقف على باب القبة الشّريفة واستأذن وادخل مقدماً رجلك اليمنى على اليسرى وامش حتى تقف على الضريح و استقبله واجعل القبلة بين كتفيك و قل:

السّلام على محمّد رسول الله خاتم النبيين و سيّد المرسلين وصفوة ربّ العالمين، أمين الله على وحيه و عزائم أمره والخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل و المهيمن على ذلك كله، و رحمة الله وبركاته وصلواته و تحيّاته، والسّلام على أنبياء الله و رسله و ملائكته المقربين و عباده الصالحين، السّلام عليك يا أمير المؤمنين و سيّد الوصيين و وارث علم النّبيين و وليّ ربّ العالمين و مولاي و مولى المؤمنين، و رحمة الله و بركاته، السّلام عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا أمين الله في أرضه وسفيره في خلقه و حجّته البالغة على عباده السّلام عليك يا دين الله القويم، وصراطه المستقيم السّلام عليك أيها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و عنه يُسألون السّلام عليك يا أمير المؤمنين آمنت بالله و هم مشركون و صدقت بالحق و هم مكذِّبون و جاهدت و هم محجمون و عبدت الله مخلصاً له الدين صابراً محتسباً

حتى أتاك اليقين، ألا لعنة الله على الظالمين، السّلام عليك يا سيّد المسلمين و يعسوب المؤمنين و إمام المتقين وقائد الغر المحجلين و رحمة الله وبركاته، أشهد أنك أخو رسول الله و وصيه و وارث علمه و أمينه على شرعه وخليفته في أمته و أوَّل من آمن بالله و صدق بما أنزل على نبيه و أشهد أنه قد بلغ عن الله ما أنزله فيك، فصدع بأمره و أوجب على أمته فرض طاعتك و ولايتك و عقد عليهم البيعة لك وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله الله كذلك، ثم أشهد الله تعالى عليهم فقال: ألست قد بلغت؟! فقالوا: اللهم بلى، فقال: اللهم اشهد و كفى بك شهيداً و حاكماً بين العباد. فلعن الله جاحد ولايتك بعد الاقرار و ناکث عهدك بعد الميثاق، و أشهد أنك وفيت بعهد الله تعالى و أنَّ الله تعالى موف لك بعهده، و من أو فى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً، و أشهد أنك أمير المؤمنين الحق الذي نطق بولايتك التنزيل، و أخذ لك العهد على الأمة بذلك الرّسول، و أشهد أنك و عمّك و أخاك الذين تاجرتم الله بنفوسكم فأنزل الله فيكم «إنَّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً في التورية والانجيل و القرآن و من أو فى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم * التائبون العابدون الحامدون السائحون الرّاكعون الساجدون الامرون بالمعروف و النّاهون عن المنكر و الحافظون لحدود الله و بشِّر المؤمنين» أشهد يا أمير المؤمنين أنَّ السّاكٌ فيك ما آمن بالرَّسول الأمين و أنَّ العادل بك غيرك عاند عن الدين القويم الذي ارتضاه لنا رب العالمين، وأكمله بولايتك يوم الغدير، وأشهد أنك المعنى بقول العزيز الرحيم «و أنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله» ضل و الله وأضل من اتبع سواك، و عند عن الحق من عاداك، اللهم سمعنا لأمرك و أطعنا و اتبعنا صراطك المستقيم فاهدنا ربنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك، و اجعلنا من الشاكرين لأنعمك، و أشهد أنك لم تزل للهوى مخالفاً، و للتقى محالفاً، و على كظم الغيظ قادراً، و عن

الناس عافياً غافراً، و إذا عُصي الله ساخطاً، و إذا أطيع الله راضياً، و بما عهد إليك عاملاً، راعياً لما استُحفظت، حافظاً لما استودعت، مبلغاً ما حملت، منتظراً ما وعدت، و أشهد أنك ما اتقيت ضارعاً، و لا أمسكت عن حقك جازعاً، و لا أحجمت عن مجاهدة عاصيك ناكلاً، ولا أظهرت الرّضا بخلاف ما يرضى الله مداهناً، ولا وهنت لما أصابك في سبيل الله، و لا ضعفت و لا استكنت عن طلب حقك مراقباً، معاذ الله أن تكون كذلك بل إذ ظلمت احتسبت ربّك وفوضت إليه أمرك وذكرتهم فما اذكروا، و وعظتهم فما اتعظوا، وخوَّفتهم الله فما تخوّفوا و أشهد أنك يا أمير المؤمنين جاهدت في الله حق جهاده، حتى دعاك الله إلى جواره، و قبضك إليه باختياره و ألزم أعداءك الحجّة بقتلهم إيّاك لتكون الحجّة لك عليهم، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه السّلام عليك يا أمير المؤمنين عبدت الله مخلصاً، و جاهدت في الله صابراً، وجدت بنفسك محتسباً، و عملت بكتابه، و اتبعت سنة نبيه، و أقمت الصلاة وآتيت الزَّكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر ما استطعت، مبتغياً ما عند الله راغباً فيها وعد الله لا تحفل بالنوائب، ولاتهن عند الشدائد، و لا تحجم عن محارب، أفك من نسب غير ذلك إليك و افترى باطلاً عليك، و أولى لمن عند عنك، لقد جاهدت في الله حق الجهاد، وصبرت على الأذى صبر،احتساب و أنت أوَّل من آمن بالله وصلّى له و جاهد و أبدى صفحته في دار الشّرك والأرضُ مشحونة ضلالة و الشيطان يُعبَد جهرة، و أنت القائل: لا تزيدني كثرة النّاس حولي عزَّة، ولا تفرّقهم عني وحشة، و لو أسلمني النّاس جميعاً لم أكن متضرّعاً. اعتصمت بالله فعززت و آثرت الاخرة على الأولى فزهدت، و أيدك الله و هداك، و أخلصك و اجتباك، فما تناقضت أفعالك، و لا اختلفت أقوالك، و لا تقلبت أحوالك، و لا ادعيت ولا افتريت على الله كذباً، و لا شرهت إلى الحطام، و لا دنّسك الاثام، ولم تزل على بينة من ربّك و يقين من أمرك، تهدي إلى الحق و إلى طريق مستقيم، أشهد شهادة حق و أقسم بالله قسم صدق أنَّ محمّداً و آله صلوات الله عليهم

سادات الخلق، و أنك مولاي و مولى المؤمنين و أنك عبدالله و وليه و أخو الرَّسول و وصيّه و وارثه، و أنه القائل لك: والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك، و لا أقر بالله من جحدك، وقد ضلّ من صد عنك، ولم يهتد إلى الله ولا إلى من لا يهتدي بك، وهو قول ربي عزّ وجلَّ «و إني لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى» إلى ولايتك. مولاي فضلك لا يخفى، ونورك لا يطف، و أنَّ من جحدك الظَّلوم الأشق، مولاي أنت الحجة على العباد و الهادي إلى الرشاد، و العدة للمعاد، مولاي لقد رفع الله في الأولى منزلتك، و أعلى في الاخرة درجتك، وبصرك ما عمي على من خالفك و حال بينك و بين مواهب الله لك، فلعن الله مستحلّي الحرمة منك و ذائد الحق عنك، و أشهد أنهم الأخسرون الذين تلفح وجوههم النّار و هم فيها كالحون، و أشهد أنك ما أقدمت و لا أحجمت و لا نطقت و لا أمسكت إلّا بأمر من الله و رسوله، قلت: والذي نفسي بيده لقد نظر إلى رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أضرب بالسيف قدماً فقال: يا على أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأعلمك أنَّ موتك و حياتك معي و على سنّتي فوالله ما كذبتُ ولا كذبت ولا ضللت ولاضل بي، ولانسيت ما عهد إلي ربي و إني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه، وبينها النبي لي، و إني لعلى الطريق الواضح ألفظه لفظاً صدقت و الله وقلت الحق فلعن الله من ساواك بمن ناواك، و الله جلّ اسمه يقول: «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» فلعن الله من عدل بك من فرض الله عليه ولا يتك، و أنت ولي الله و أخو رسوله و الذاب عن دينه و الذي نطق القرآن بتفضيله قال الله تعالى: «و فضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً * درجات منه و مغفرة و رحمة وكان الله غفوراً رحيماً».

و قال الله تعالى: «أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم

الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه و رضوان و جنّات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبداً إنَّ الله عنده أجر عظيم»، أشهد أنك المخصوص بمدحة الله، المخلص لطاعة الله، لم تبغ بالهدى بدلاً، و لم تشرك بعبادة ربّك أحداً، و أنَّ الله تعالى استجاب لنبيه صلی الله علیه و آله وسلم فيك دعوته، ثمَّ أمره باظهار ما أولاك لأمته، إعلاء لشانك و إعلاناً لبرهانك، ودحضاً للأباطيل، وقطعاً للمعاذير، فلما أشفق من فتنة الفاسقين وانق فيك المنافقين، أوحى إليه رب العالمين «يا أيها الرَّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من النّاس» فوضع على نفسه أوزار المسير، و نهض في رمضاء الهجير، فخطب فأسمع، و نادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع فقال: هل بلغت؟ فقالوا: اللهم بلى، فقال: اللهم اشهد، ثم قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: بلى، فأخذ بيدك وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهمَّ وال من والاه، و عاد من عاداه و انصر من نصره واخذل من خذله فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيه إلا قليل، و لازاد أكثرهم غير تخسير، و لقد أنزل الله تعالى فيك من قبل و هم کارهون «يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم و يحبّونه أذلّة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم».

«إنّما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون * ومن يتول الله و رسوله و الّذين آمنوا فانَّ حزب الله هم الغالبون» «ربّنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرَّسول فاكتبنا مع الشاهدين»، «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهاب»، اللهم إنا نعلم أنَّ هذا هو الحقِّ من عندك، فالعن من عارضه و استکبر و کذَّب به و كفر، وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، السّلام عليك يا أمير المؤمنين، وسيّد الوصيين و أوّل،العابدين و أزهد الزاهدين، ورحمة الله و بركاته وصلواته و تحياته.

أنت مطعم الطعام على حبّه مسكيناً و يتيماً و أسيراً لوجه الله، لا تريد منهم جزاء و لا شكوراً، و فيك أنزل الله تعالى «و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يُوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون».

و أنت الكاظم للغيظ والعافي عن النّاس و الله يحب المحسنين، و أنت الصابر في الباساء و الضّراء و حين البأس، و أنت القاسم بالسوية و العادل في الرعيّة و العالم بحدود الله من جميع البرية، والله تعالى أخبر عما أولاك من فضله بقوله: «أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون * أما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فلهم جنّات المأوى نزلاً بما كانوا يعملون» و أنت المخصوص بعلم التنزيل، وحكم التأويل، و نصّ الرّسول، و لك المواقف المشهودة و المقامات المشهورة و الأيام المذكورة، يوم بدر و يوم الأحزاب «إذ زاغت الأبصار و بلغت القلوب الحناجر و تظنّون بالله الظنونا * هنالك ابتُلي المؤمنون و زلزلوا زلزالاً شديداً * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله و رسوله إلا غروراً * وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لامقام لكم فارجعوا و يستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة و ما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً» و قال الله تعالى: «و لما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله و مازادهم إلا إيماناً و تسليماً» فقتلت عمروهم و هزمت جمعهم و رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً، و يوم أحد إذ يصعدون ولا يلوون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم و أنت تذود بهم المشركين عن النبي ذات اليمين وذات الشمال حتى ردّهم الله عنكما خائفين و نصر بك الخاذلين و يوم حنين على ما نطق به التنزيل «إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثمَّ وليتم مدبرين * ثمَّ أنزل الله سكينته على رسوله و على المؤمنين» و المؤمنون أنت و من يليك، وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين يا أصحاب سورة البقرة، يا أهل بيعة الشّجرة، حتى استجاب له قوم قد

كفيتهم المؤنة، وتكفّلت دونهم المعونة فعادوا آيسين من المثوبة، راجين وعد الله تعالى بالتّوبة، و ذلك قول الله جل ذكره «ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء» و أنت حائز درجة الصبر، فائز بعظيم الأجر.

و يوم خيبر إذ أظهر الله خور المنافقين و قطع دابر الكافرين، والحمد لله ربّ العالمين «و لقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، و كان عهد الله مسؤولاً» مولاي أنت الحجّة البالغة و المحجّة الواضحة و النّعمة السابغة، والبرهان المنير، فهنيئاً لك بما آتاك الله من فضل و تباً لشانئك ذي الجهل.

صلى شهدت مع النبي صلی الله علیه و آله وسلم جميع حروبه و مغازيه تحمل الراية أمامه، و تضرب بالسيف قدامه، ثم الحزمك المشهور و بصيرتك في الأمور، أمرك في المواطن ولم يكن عليك أمير، و كم من أمر صدّك عن إمضاء عزمك فيه التقى، واتبع غيرك في مثله الهوى، فظن الجاهلون أنك عجزت عما إليه انتهى ضلّ والله الظان لذلك و ما اهتدى، و لقد أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهم و امترى بقولك صلى الله عليك قد يرى الحوَّل القلب وجه الحيلة و دونها حاجز من تقوى الله فيدعها رأي العين، وينتهز فرصتها من لاحريجة له في الدين، صدقت و خسر المبطلون، و إذ ما كرك الناكثان فقالا: نريد العمرة فقلت لها: لعمركما ما تريدان العمرة، لكن تريدان الغدرة، فأخذت البيعة عليها، وجددت الميثاق فجدا في النفاق، فلما نبهتهما على فعلهما أغفلا و عادا و ما انتفعا وكان عاقبة أمرهما خسراً، ثم تلاهما أهل الشام فسرت إليهم بعد الإعذار و هم لايدينون دين الحق و لا يتدبرون القرآن، همج رعاع ضالون و بالذى أنزل على محمّد فيك كافرون و لأهل الخلاف عليك ناصرون، وقد أمر الله تعالى باتباعك و ندب المؤمنين إلى نصرك و قال عزّوجل «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين» مولاي بك ظهر الحق و قد نبذه الخلق، وأوضحت السنن بعد الدروس و الطّمس، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل، و لك فضيلة الجهاد على تحقيق

التأويل، و عدوّك عدو الله جاحد لرسول الله، يدعو باطلاً و يحكم جايراً و يتأمر غاصباً، و يدعو حزبه إلى النّار، و عمار يجاهد و ينادي بين الصفين: الرواح الرواح إلى الجنة، و لما استسقى فسقي اللبن كبر و قال: قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن، و تقتلك الفئة الباغية. فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله، فعلى أبي العادية لعنة الله و لعنة ملائكته ورسله أجمعين و على من سل سيفه عليك و سللت سيفك عليه يا أمير المؤمنين، من المشركين و المنافقين إلى يوم الدين و على من رضي بما ساءك و لم يكرهه و أغمض عينه و لم ينكر أو أعان عليك بيد أو لسان أو قعد عن نصرك، أو خذل عن الجهاد معك، أو غمط فضلك و جحد حقك، أو عدل بك من جعلك الله أولى به من نفسه، و صلوات الله عليك ورحمة الله و بركاته وسلامه و تحيّاته، وعلى الأئمة من آلك الطاهرين إنّه حميد مجيد، و الأمر الأعجب و الخطب الأفظع بعد جحدك حقك غصب الصديقة الطاهرة الزهراء سيّدة النّساء فدكاً، و ردّ شهادتك و شهاة السّيدين سلالتك و عترة المصطفى صلى الله عليكم، وقد أعلى الله تعالى على الأمة درجتكم و رفع منزلتكم و أبان فضلكم و شرّفكم على العالمين، فأذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيراً، قال الله جل و عزّ «إِنَّ الإنسان خُلق هلوعاً * إذا مسه الشر جزوعاً * و إذا مسه الخير منوعاً * إلا المصلين» فاستثنى الله تعالى نبيه المصطفى و أنت يا سيّد الأوصياء من جميع الخلق، فما أعمه من ظلمك عن الحق، ثم أقرضوك سهم ذوي القربى مكراً أو حادوه عن أهله جوراً، فلما آل الأمر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما بما عند الله لك فأشبهت محنتك بهما محن الأنبياء عند الوحدة و عدم الأنصار، و أشبهت في البيات على الفراش الذبيح علیه السلام إذ أجبت كما أجاب، و أطعت كما أطاع، إسماعيل صابراً محتسباً إذ قال له يا بني إني أرى في المنام أنّي أذبحك فانظر ماذاترى قال: يا أبت افعل ما تُؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، وكذلك أنت لما أباتك النبي صلی الله علیه و آله وسلم و أمرك أن تضجع في مرقده واقياً له بنفسك، أسرعت إلى إجابته مطيعاً و

لنفسك على القتل موطّناً، فشكر الله تعالى طاعتك، و أبان عن جميل فعلك بقوله جل ذكره «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله». ثم محنتك يوم صفين و قد رفعت وقد المصاحف حيلة ومكراً فأعرض الشكُ وعُرف الحق و اتبع الظنّ أشبهت محنة هارون إذ أمره موسى على قومه فتفرقوا عنه، و هارون ينادي بهم و يقول: يا قوم إنما فتنتم به و إنّ ربِّكم الرَّحمان فاتبعوني و أطيعوا أمري، قالوا: لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى، و كذلك أنت لما رفعت المصاحف قلت يا قوم إنما فتنتم بها و خدعتم، فعصوك و خالفوا عليك واستدعوا نصب الحكمين فأبيت عليهم و تبرأت إلى الله من فعلهم وفوَّضته إليهم، فلما أسفر الحقُّ و سفه المنكر، واعترفوا بالزلل والجور عن القصد و اختلفوا من بعده و ألزموك على سفه التحكيم الذي أبيته، وأحبوه و حظرته، وأباحوا ذنبهم الذي اقترفوه، و أنت على نهج بصيرة و هدى، و هم على سنن ضلالة و عمى، فما زالوا على النفاق مصرين، و في الغي متردّدين، حتى أذاقهم الله و بال أمرهم فأمات بسيفك. من عاندك فشقي و هوى، و أحيا بحجتك من سعد فهدى صلوات الله عليك غادية و رائحة وعاكفة و ذاهبة، فما يحيط المادح وصفك، و لا يحبط الطاعن فضلك، أنت أحسن الخلق عبادة و أخلصهم زهادة، و أذتهم عن الدِّين، أقمت حدود الله بجهدك، و فللت عساكر المارقين بسيفك، تخمد لهب الحروب بينانك و تهتك ستور الشُّبه ببيانك و تكشف لبس الباطل عن صريح الحق لا تأخذك في الله لومة لائم، و في مدح الله تعالى لك غنى عن مدح المادحين و تقريظ الواصفين، قال الله تعالى: «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلاً» و لما رأيت أن قتلت الناكثين والقاسطين و المارقين و صدقك رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و عمده فأوفيت بعهده، قلت: أما أن أن تُخضب هذه من هذه؟ أم وعده متى يُبعث أشقاها ؟ واثقاً بأنك على بينة من ربّك وبصيرة من أمرك، قادم على الله، مستبشر ببيعك الذي بايعته به، و ذلك هو الفوز العظيم اللهم العن قتله أنبيائك و أوصياء أنبيائك،

بجميع لعناتك و أصلهم حرّ نارك، والعن من غصب وليّك حقه، و أنكر عهده، و جحده بعد اليقين و الإقرار بالولاية له يوم أكملت له الدين، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين و من ظلمه و أشياعهم وأنصارهم اللهم العن ظالمي الحسين و قاتليه والمتابعين عدوّه و ناصریه و الراضين بقتله و خاذليه لعناً و بيلاً، اللهم العن أوّل ظالم ظلم آل محمّد و مانعيهم حقوقهم، اللهمَّ خصَّ أوّل ظالم و غاصب لال محمّد باللعن وكلّ مستنّ بما سنّ إلى يوم القيامة، اللهمَّ صل على محمّد و آل محمّد خاتم النبيين وعلى على سيّد الوصيين و آله الطاهرين و اجعلنا بهم متمسكين و بولايتهم من الفائزين الامنين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.

6 - قل: روى عدة من شيوخنا عن أبي عبدالله محمّد بن أحمد الصفواني من كتابه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله فادنُ من قبره بعد الصلاة والدعاء، وإن كنت في بعد منه فأوم إليه بعد الصلاة و هذا الدعاء: اللهمَّ صلّ على وليك و أخي نبيك و وزيره و حبيبه و خليله و موضع سرّه، و خيرته من أسرته و وصیّه و صفوته و خالصته و أمينه و وليه وأشرف عترته الذين آمنوا به و أبي ذريته، و باب حكمته، والناطق بحجته، و الداعي إلى شريعته، و الماضي على سنته، وخليفته على أمته، سيّد المسلمين و أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، أفضل ما صليت على أحد من خلقك و أصفيائك و أوصياء أنبيائك، اللهم إني أشهد أنه قد بلغ عن نبيك صلی الله علیه و آله وسلم ما حمل، ورعى ما استحفظ، و حفظ ما استودع، وحلّل حلالك و حرّم حرامك و أقام أحكامك، ودعا إلى سبيلك، و والى أولياءك، و عادى أعداءك، و جاهد الناكثين عن سبيلك و القاسطين والمارقين عن أمرك، صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبر لا تأخذه في الله لومة لائم، حتى بلغ في ذلك الرّضا، وسلّم إليك القضاء، وعبدك مخلصاً، و نصح لك مجتهداً، حتى أتاه اليقين، فقبضته إليك شهيداً سعيداً وليّاً تقياً رضيّاً زكيّاً هادياً مهديّاً، اللهم صل على محمّد و عليه أفضل ما صليت على أحد من أنبيائك و أصفيائك يا

رب العالمين.(1)

و منها زيارة يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول

و هو يوم مولد النبي صلی الله علیه و آله وسلم و ذهب شرذمة من أصحابنا كالكليني إلى أنه اليوم الثاني عشر من ربيع الأوّل كما هو المشهور بين المخالفين، وقد مرَّ بيان ضعف هذا القول في سياق أعمال السنة.

قال الشيخ المفيد و الشهيد (2)و السيد ابن طاووس، في كتاب الاقبال (3)رضي الله عنهم أجمعين:

7 - روي أنَّ جعفر بن محمد الصادق علیه السلام زار أمير المؤمنين صلوات الله عليه في هذا اليوم بهذه الزيارة و علّمها لمحمّد بن مسلم الثقفي فقال: إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه فاغتسل للزيارة و البس أنظف ثيابك و شم شيئاً من الطيب و عليك السكينة و الوقار، فاذا وصلت إلى باب السّلام فاستقبل القبلة وكبّر الله ثلاثين تكبيرة و قل:

السّلام على رسول الله، السّلام على خيرة الله السّلام على البشير النذير السراج المنير و رحمة الله و بركاته، السّلام على الطهر الطّاهر السّلام على العلم الزاهر السلام على المنصور المؤيّد السّلام على أبي القاسم محمّد و رحمة الله و بركاته، السّلام على أنبياء الله المرسلين و عباد الله الصالحين السّلام على ملائكة الله الحافّين بهذا الحرم و بهذا الضّريح اللائذين به.

ثم ادنُ من القبر و قل: السّلام عليك يا وصيّ الأوصياء، السلام عليك يا عاد الأنقياء، السّلام عليك يا وليّ الأولياء، السّلام عليك يا سيّد الشهداء السلام عليك يا آية الله العظمى السّلام عليك يا خامس أهل العباء، السّلام عليك يا قائد الغر المحجلين


1) الاقبال: 711.

2) مزار الشهيد 27 – 30.

3) الاقبال: 80.

الأتقياء، السّلام عليك يا عصمة الأولياء، السّلام عليك يا زين الموحدين النجباء، السّلام عليك يا خالص الأخلاء، السّلام عليك يا والد الأئمة الأمناء، السلام عليك يا صاحب الحوض و حامل اللواء، السّلام عليك يا قسيم الجنة و لظى السّلام عليك يا من شرفت به مكة و منى السّلام عليك يا بحر العلوم و كنف الفقراء، السّلام عليك يا من وُلد في الكعبة و زُوِّج في السّماء بسيّدة النّساء، وكان شهودها الملائكة الأصفياء، السّلام عليك يا مصباح الضّياء السّلام عليك يا من خصّه النبي بجزيل الحباء السّلام عليك يا من بات على فراش خاتم الأنبياء و وقاه بنفسه شرّ الأعداء، السّلام عليك يا من رُدَّت له الشمس فسامي شمعون الصفاء السّلام عليك يا من أنجى الله سفينة نوح باسمه و اسم أخيه حيث التطم الماء حولها و طمى السّلام عليك يا من تاب الله به و بأخيه على آدم إذ غوى، السلام عليك يا فلك النّجاة الّذي من ركبه نجى و من تأخر عنه،هوى السّلام عليك يا من خاطب الثعبان و ذئب الفلا السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله وبركاته، السّلام عليك يا حجة الله على من كفر و أناب، السّلام عليك يا إمام ذوي الألباب السّلام عليك يا معدن الحكمة وفصل الخطاب، السّلام عليك يا من عنده علم الكتاب السّلام عليك يا ميزان يوم الحساب السّلام عليك يا فاصل الحكم النّاطق بالصّواب السّلام عليك أيها المتصدق بالخاتم في المحراب السّلام عليك يا من كفى الله المؤمنين القتال به يوم الأحزاب، السّلام عليك يا من أخلص الله الوحدانية و أناب، السّلام عليك يا قاتل خبير وقالع الباب السّلام عليك يا من دعاه خير الأنام للمبيت على فراشه فأسلم نفسه للمنيّة و أجاب السّلام عليك يا من له طوبی و حسن مآب و رحمة الله وبركاته، السّلام عليك يا ولي عصمة الدين و يا سيد السادات، السّلام عليك يا صاحب المعجزات السّلام عليك يا من نزلت في فضله سورة العاديات السّلام عليك يا من كتب اسمه في السماء على السّرادقات السّلام عليك يا مظهر العجائب و الايات السّلام عليك يا أمير الغزوات السّلام عليك يا مخبراً بما غبر و بما

هو آت السّلام عليك يا مخاطب ذئب الفلوات السّلام عليك يا خاتم الحصى و مبيّن المشكلات السّلام عليك يا من عجبت من حملاته في الوغى ملائكة السماوات السلام عليك يا من ناجى الرَّسول فقدم بين يدي نجواه الصدقات السلام عليك يا والد الأئمة البررة السادات و رحمة الله وبركاته، السّلام عليك يا تالي المبعوث السّلام عليك يا وارث علم خير موروث و رحمة الله و بركاته، السّلام عليك يا إمام المتقين، السلام عليك يا غياث المكروبين السّلام عليك يا عصمة المؤمنين، السّلام عليك يا مظهر البراهين السّلام عليك يا طه و يس السّلام عليك يا حبل الله المتين السّلام عليك يا من تصدّق في صلاته بخاتمه على المسكين السّلام عليك يا قالع الصخرة عن فم القليب، و مظهر الماء المعين، السلام عليك يا عين الله النّاظرة ويده الباسطة و لسانه المعبّر عنه في بريّته أجمعين، السّلام عليك يا وارث علم النبيين، ومستودع علم الأولين والآخرين، و صاحب لواء الحمد و ساقي أوليائه من حوض خاتم النبيين، السّلام عليك يا يعسوب الدين و قائد الغر المحجلين و والد الأئمة المرضيّين و رحمة الله و بركاته، السّلام على اسم الله الرّضي و وجهه المضيء و جنبه القوي، وصراطه السوي، السّلام على الامام التقي المخلص الصفي السّلام على الكواكب الدري، السّلام على الامام أبي الحسن عليّ و رحمة الله و بركاته، السّلام على أئمة الهدى، ومصابيح الدُّجى، و أعلام النّق و منار الهدى، و ذوي النهي، وكهف الورى، و العروة الوثق، و الحجّة على أهل الدُّنيا ورحمة الله وبركاته، السلام على نور الأنوار و حجج الجبار، و والد الأئمة الأطهار، و قسيم الجنّة و النّار، المخبر عن الاثار المدمر على الكفّار، مستنقذ الشيعة المخلصين من عظيم الأوزار السّلام على المخصوص بالطاهرة التقية ابنة المختار، المولود في البيت ذي الاستار، المزوّج في السماء بالبرة الطاهرة الرّضيّة المرضيّة ابنة الأطهار و رحمة الله و بركاته، السّلام على النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون، و عليه يعرضون و عنه يسألون السّلام على نور الله الأنور و ضيائه الأزهر، ورحمة الله و بركاته،

السّلام عليك يا ولي الله و حجّته فيه و خالصة الله وخاصته، أشهد أنك يا ولي الله وحجته لقد جاهدت في سبيل الله حق جهاده، و اتبعت منهاج رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم، و حللت حلال الله و حرمت حرام الله، و شرعت أحكامه و أقمت الصلاة وآتيت الزّكاة، وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و جاهدت في سبيل الله صابراً ناصحاً مجتهداً محتسباً عند الله عظيم الأجر، حتى أتاك اليقين، فلعن الله من دفعك عن حقك، و أزالك عن مقامك، و لعن الله من بلغه ذلك فرضي به، أشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أنّي ولي لمن والاك، و عدو لمن عاداك، السّلام عليك ورحمة الله و بركاته.

ثم انكب على القبر فقبله و قل. أشهد أنك تسمع كلامي و تشهد مقامي و أشهد لك يا وليّ الله بالبلاغ والأداء، يا مولاي يا حجة الله يا أمين الله يا وليَّ الله إنَّ بيني و بين الله عزوجل ذنوباً قد أثقلت ظهري و منعتنى من الرقاد و ذكرها يقلقل أحشائي، و قد هربت إلى الله عزّوجل و إليك، فبحق من ائتمنك على سرّه، و استرعاك أمر خلقه، و قرن طاعتك بطاعته و موالاتك بموالاته كن لي إلى الله شفيعاً، و من النّار مجيراً، وعلى الدهر ظهيراً.

ثم انكبّ أيضاً على القبر فقبله وقل: يا ولي الله يا حجة الله يا باب حطة الله، وليك و زائرك و اللائذ بقبرك، و النّازل بفنائك، و المنيخ رحله في جوارك، يسألك أن تشفع له إلى الله في قضاء حاجته ونجح طلبته في الدُّنيا والاخرة فانَّ لك عند الله الجاه العظيم و الشفاعة المقبولة، فاجعلني يا مولاي من همك و أدخلني في حزبك، والسلام عليك و على ضجيعيك آدم و نوح و السّلام عليك و على ولديك الحسن و الحسين، و على الأئمة الطاهرين من ذرّيّتك و رحمة الله وبركاته.

ثمّ صلّ ستّ ركعات لأمير المؤمنين علیه السلام: ركعتين للزيارة، و لادم علیه السلام ركعتين كذلك، و كذلك لنوح علیه السلام وادع الله كثيراً يجاب إن شاء الله تعالى.

أقول: روى هذه الزيارات مؤلّف المزار الكبير(1)عن محمّد بن مسلم و لم يخصها بهذا اليوم و يظهر منه أنها من الزيارات المطلقة.

و منها زيارة ليلة المبعث و يومها: و هو السابع و العشرون من شهر رجب على المشهور بين الشيعة بل المتفق عليه عندهم.

8 - قال المفيد و السيد و الشهيد رحمهم الله: إذا أردت ذلك فقف على باب القبة الشريفة مقابل ضريحه علیه السلام وقل: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله، و أنَّ عليَّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدالله و أخو رسوله، و أنَّ الأئمة الطاهرين من ولده حجج الله على خلقه.

ثم ادخل وقف على ضريحه علیه السلام مستقبلاً له بوجهك و القبلة وراء ظهرك ثم كبر الله مائة مرة (2)و قل:

السّلام عليك يا وارث آدم خليفة الله السّلام عليك يا وارث موسی کلیم الله السّلام عليك يا وارث عیسی روح الله السّلام عليك يا وارث محمد سيد رسل الله السّلام عليك يا أمير المؤمنين، السّلام عليك يا إمام المتقين السّلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا وصيّ رسول ربّ العالمين، السّلام عليك يا وارث علم الأوّلين والآخرين، السّلام عليك أيها النبأ العظيم، السّلام عليك أيها الصّراط المستقيم، السّلام عليك أيها المهذَّب الكريم، السّلام عليك أيها الوصيّ التقي السّلام عليك أيها الزَّكي الرّضي، السّلام عليك أيها البدر المضيء السّلام عليك أيها الصدّيق الأكبر، السّلام عليك أيها الفاروق الأعظم، السّلام عليك أيها السراج المنير، السّلام عليك يا إمام الهدى السّلام عليك يا علم التق السّلام عليك يا حجة الله الكبرى السّلام عليك يا خاصة الله و خالصته، و أمين الله وصفوته، و باب الله وحجته، و معدن حكم الله و سرّه، و عيبة علم الله و خازنه و سفير الله في خلقه،


1) المزار الكبير: 62 - 64.

2) مصباح الزائر: 93 مزار الشهيد: 30.

أشهد أنك أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و اتبعت الرسول و تلوت الكتاب حق تلاوته و بلغت عن الله و وفيت بعهد الله، و تمت بك كلمات صا الله و جاهدت في الله حقَّ جهاده و نصحت الله ولرسوله صلی الله علیه و آله وسلم، وجدت بنفسك صابراً محتسباً، مجاهداً عن دين الله، موقياً لرسول الله صلی الله علیه و آله وسلم طالباً ما عند الله، راغباً فيها وعد الله، و مضيت للذي كنت عليه شهيداً و شاهداً و مشهوداً، فجزاك الله عن رسوله و عن الإسلام و أهله من صديق أفضل الجزاء، أشهد أنك كنت أوّل القوم إسلاماً، و أخلصهم إيماناً، و أشدّهم يقيناً و أخوفهم الله، وأعظمهم عناء، و أحوطهم على رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم، و أفضلهم مناقب وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، و أشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فقويت حين و هنوا ولزمت منهاج رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم، أشهد أنك كنت خليفته حقاً لم تنازع برغم المنافقين و غيظ الكافرين وضغن الفاسقين، وقمت بالأمر حين فشلوا و نطقت حين تتعتعوا، و مضيت بنور الله إذ وقفوا، فمن اتبعك فقد اهتدى كنت أوَّلهم كلاماً، وأشدَّهم خصاماً، و أصوبهم منطقاً، وأسدّهم رأياً، وأشجعهم قلباً، وأكثرهم يقيناً، وأحسنهم عملاً، وأعرفهم بالأمور، كنت للمؤمنين أباً رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، و حفظت ما أضاعوا و رعيت ما أهملوا، وشمرت إذ جبنوا، و علوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، كنت على الكافرين عذاباً،صباً، وغلظة و غيظاً، وللمؤمنين غيثاً و خصباً و علماً، لم تفلل حجتك ولم يزغ قلبك، و لم تضعف بصيرتك، و لم تجين نفسك، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف و لاتزيله،القواصف، كنت كما قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قوياً فى بدنك، متواضعاً في نفسك، عظيماً عند الله كبيراً في الأرض، جليلاً في السماء، لم يكن لأحد فيك مهمز، و لا لقائل فيك مغمز، و لا لخلق فيك مطمع، ولا لأحد عندك هوادة، يوجد الضعيف الذليل عندك قويّاً عزيزاً حتى تأخذ له بحقه و القوي العزيز عندك ضعيفاً حتى تأخذ منه الحق، القريب و البعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق و الصدق و الرفق، و قولك حكم و حتم، و أمرك حلم و عزم و رأيك علم و جزم اعتدل بك الدين، وسهل بك العسير، و أطفئت

بك النيران، وقوي بك الايمان و ثبت بك الإسلام و هدت مصيبتك الأنام، فانّا لله و إنا إليه راجعون، لعن الله من قتلك و لعن الله من خالفك و لعن الله من افترى عليك، و لعن الله من ظلمك و غصبك حقك، و لعن الله من بلغه ذلك فرضي به إنا إلى الله منهم بُرَاء، لعن الله أُمّة خالفتك و جحدت ولايتك، و تظاهرت عليك وقتلتك، و حادت عنك وخذلتك الحمد لله الذي جعل النّار مثواهم و بئس الورد المورود، أشهد لك يا وليَّ الله و وليَّ رسوله صلی الله علیه و آله وسلم بالبلاغ و الأداء، و أشهد أنك جنب الله و بابه و أنك حبيب الله و وجهه الذي منه يُؤتى، و أنك سبيل الله، و أنك عبدالله و أخو رسوله صلي الله عليه و آله وسلم، أتيتك زائراً لعظيم حالك و منزلتك عند الله و عند رسوله، متقرباً إلى الله بزيارتك راغباً إليك في الشفاعة، أبتغي بشفاعتك خلاص نفسي، متعوّذاً بك من النار، هارباً من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري فزعاً إليك رجاء رحمة ربي، أتيتك أستشفع بك يا مولاي إلى الله، و أتقرب بك إليه، ليقضي بك حوائجي فاشفع لي يا أمير المؤمنين إلى الله، فاني عبدالله و مولاك و زائرك، و لك عند الله المقام المعلوم و الجاه العظيم و الشأن الكبير و الشفاعة المقبولة، اللهم صل على محمّد و آل محمّد، وصلّ على عبدك و أمينك الأوفى، وعروتك الوثق، و يدك العليا، وكلمتك الحسنى، و حجتك على الورى، وصديقك الأكبر سيّد الأوصياء و ركن الأولياء، و عماد الأصفياء، أمير المؤمنين و يعسوب المتقين وقدوة الصدّيقين وإمام الصالحين المعصوم من الزلل، و المفطوم من الخلل، والمهذَّب من العيب، والمطهر من الريب، أخي نبيك، و وصيّ رسولك، و البائت على فراشه و المواسي له بنفسه، وكاشف الكرب عن وجهه الذي جعلته سيفاً لنبوَّته، و معجزاً لرسالته و دلالة واضحة لحجته و حاملاً لرايته، ووقاية المهجته، وهادياً لأمته، ويداً لبأسه، و تاجاً لرأسه و باباً لنصره و مفتاحاً لظفره، حتى هزم جنود الشرك بأيدك و أباد عساكر الكفر بأمرك، وبذل نفسه في مرضاة رسولك، و جعلها وقفاً على طاعته و مجنّاً دون نكبته حتى فاضت نفسه صلي الله عليه و آله وسلم في كفه، و استلب بردها و مسحه على وجهه، و أعانته ملائكتك على غسله و تجهیزه و صلی علیه و واری شخصه، و قضی

دينه، و أنجز وعده، و لزم عهده و احتذى مثاله و حفظ وصيّته، وحين وجد أنصاراً نهض مستقلاً بأعباء الخلافة، مضطلعاً بأثقال الامامة، فنصب راية الهدى في عبادك، و نشر ثوب الأمن في بلادك، وبسط العدل في بريتك و حكم بكتابك في خليقتك، و أقام الحدود، وقمع الجحود، وقوم الزيغ، وسكن الغمرة، وأباد الفترة، وسد الفرجة، وقتل الناكثة و القاسطة المارقة، ولم يزل على منهاج رسول الله و وتيرته و سيرته و لطف شاكلته، و جمال سيرته، مقتدياً بسنّته، متعلّقاً بهمته، مباشراً لطريقته، و أمثلته نصب عينيه يحمل عبادك عليها، و يدعوهم إليها، إلى أن خُضبت شيبته من دم رأسه، اللهم فكما لم يؤثر في طاعتك شكاً على يقين، و لم يشرك بك طرفة عين، صلّ عليه صلاةً زاكية نامية يلحق بها درجة النبوة في جنتك، و بلغه منا تحية وسلاماً، و آتنا من لدنك فى موالاته فضلاً و إحساناً، ومغفرة و رضواناً، إنك ذو الفضل الجسيم برحمتك يا أرحم الرّاحمين.

ثم قبل الضريح وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر، و مل إلى القبلة وصل صلاة الزيارة و ادع بما بدا لك بعدها وقل بعد تسبيح الزهراء علیها السلام: اللهم إنك بشرتني على لسان رسولك محمّد صلواتك عليه و آله فقلت: «و بشر الذين آمنوا أنَّ لهم قدم صدق عند ربهم» اللهمَّ إنّي مؤمن بجميع أنبيائك و رسلك صلواتك عليهم، فلا تقفني بعد معرفتهم موقفاً تفضحني فيه على رؤوس الأشهاد، بل قفني معهم و توفّني على التصديق بهم، اللهم و أنت خصصتهم بكرامتك و أمرتني باتباعهم، اللهم و إني عبدك، و زائرك متقرباً إليك بزيارة أخي رسولك، و على كلّ ماتي و مزور حقٌّ لمن أتاه و زاره و أنت خير مأتي و أكرم مزور فأسألك يا الله يا رحمن يا رحيم يا جواد يا ماجد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفواً أحد ولم يتخذ صاحبةً و لا ولداً أن تصلي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل تحفتك إياي من زيارتي أخا رسولك فكاك رقبتي من النّار، و أن تجعلني ممن يسارع في الخيرات و يدعوك رغباً و رهباً، و تجعلني لك من الخاشعين، اللهم إنك مننت عليّ بزيارة مولاي علي بن أبي طالب و ولايته و معرفته فاجعلني ممن ينصره و ينتصر به، و مُنَّ علي

بنصرك لدينك، اللهم و اجعلني من شيعته و توفّني على دينه، اللهم أوجب لي من الرحمة و الرضوان والمغفرة و الاحسان و الرزق الواسع الحلال الطيب ما أنت أهله يا أرحم الراحمين و الحمد لله رب العالمين.

فاذا أردت وداعه علیه السلام فقف عليه وقل: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا تاج الأوصياء، السّلام عليك يا وارث علم الأنبياء، السّلام عليك يا رأس الصديقين، السّلام عليك يا باب الأحكام السّلام عليك يا ركن المقام، أستودعك الله و أسترعيك و أقرأ عليك السلام، آمنا بالله و بالرسول و بما جاء به ودعا إليه و دلَّ عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم فلا تجعله آخر العهد من زيارتي إيَّاه، ولاتحرمني ثواب من زاره و استعملني بالذي افترضت له علي و ارزقني العود إليه، فان توفّيتني قبل ذلك فانّي أشهد أنهم أعلام الهدى والعروة الوثق، والكلمة العليا، والحجّة العظمى، و النجوم العلى، والعذر البالغ بينك و بين خلقك، و أشهد أنَّ من ردّ ذلك في أسفل درك الجحيم، اللهم و اجعلني من وفده المباركين و زوّاره المخلصين و شيعته الصادقين، و مواليه الميامين، وأنصاره المكرمين و أصحابه المؤيدين، اللهم اجعلني أكرم وافد و أفضل وارد، و أنبل قاصد قصدك إلى هذا الحرم الكريم و المقام العظيم، والمنهل الجليل، الذي أوجبت فيه غفرانك و رحمتك، اللهم إني أشهدك و أشهد من حضر من ملائكتك أنّ الذي سكن هذا الرمس و حلّ هذا الضريح طهر مقدَّس منتجب وصيّ مرضي، طوبى لك من تربة ضمنت كنزاً من الخير، و شهاباً من النور، و ينبوع الحكمة، و عيناً من الرحمة و مبلغ الحجة، أنا أبرأ إلى الله من قاتلك و الناصبين و المعينين عليك و المحاربين لك. اللهم ذلّل قلوبنا لهم بالطاعة والمناصحة والمولاة وحسن الموازرة و التسليم، حتى نستكمل بذلك طاعتك و نبلغ به مرضاتك، و نستوجب ثوابك و رحمتك، اللهم وفقنا لكل مقام محمود و اقلبني من هذا الحرم بكل خير موجود، يا ذا الجلال و الاكرام أودعك يا مولاي يا أمير المؤمنين وداع محزون على فراقك، لاجعله الله آخر عهدي منك و لا زيارتي لك، إنّه قريب مجيب و السّلام عليك ورحمة الله و بركاته.

ثم استقبل القبلة و ابسط يديك وقل: اللهمَّ صلّ على محمّد و آل محمد، و أبلغ عنا الوصيّ الخليفة و الدّاعي إليك و إلى دار السلام صديقك الأكبر في الاسلام و فاروقك بين الحق و الباطل، ونورك الظاهر و لسانك النّاطق بأمرك بالحق المبين، وعروتك الوثق، و كلمتك العليا، ووصيّ رسولك المرتضى، علم الدين و منار المسلمين، و خاتم الوصيين، و سيّد المؤمنين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، صلاة ترفع بها ذكره، و تحيي بها أمره، و تظهر بها دعوته و تنصر بها ذريته، و تفلج بها حجته، و تعطيه بصيرته، اللهم واجزه عنا خير جزاء المكرمين و أعطه سؤله يا ربّ العالمين، فانّا نشهد أنه قد نصح لرسولك، و هدى إلى سبيلك، وقام بحقك، وصدع بأمرك، و لم يَجُز في حكمك و لم يدخل في ظلم، و لم يسع في إثم، و أخو رسولك، و أول من آمن به و صدقه و اتبعه و نصره، و أنه وصيّه و وارث علمه و موضع سره و أحب الخلق إليه فأبلغه عنّا السلام وردّ علينا منه السّلام يا أرحم الرّاحمين.(1)

أقول: لم أطلع على سند هذه الزيارة و لا على استحباب زيارته علیه السلام في خصوص هذا اليوم لكنّه من المشهورات بين الشيعة و الاتيان بالأعمال الحسنة في الأزمان الشريفة موجب المزيد المثوبة، فزيارته صلوات الله عليه في ساير الأيام الشّريفة أفضل لاسيما الأيام التي لها اختصاص به وظهر له فيها كرامة وفضيلة و منقبة.

كيوم ولادته و هو على المشهور ثالث عشر رجب كما رووا عن عتاب بن أسيد أنه قال: ولد أمير المؤمنين عليه السلام على بن أبي طالب علیه السلام بمكة فى بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب، و للنبيِّ صلي الله عليه و آله وسلم ثمان وعشرون سنة، قبل النبوَّة باثنتى عشرة سنة أو سابع عشر شعبان كما روى الشيخ في المصباح(2)عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ولد أمير المؤمنين علیه السلام يوم الأحد لسبع خلون من شعبان.


1) مصباح الزائر: 93 – 98.

2) مصباح الشيخ: 571: 593.

و يوم وفاته وقد مرّ، وليلة مبيته على فراش النبي صلی الله علیه و آله وسلم و هي أولى ليلة من ربيع الأول.

و يوم فتح بدر على يديه و هو السابع عشر من شهر رمضان.

و يوم مواساته في غزوة أحد و هو سابع عشر شوّال.

و يوم فتح خيبر على يديه و هو السابع و العشرون من رجب.

و يوم صعوده على كتف النبي صلی الله علیه و آله وسلم لحط الأصنام و هو العشرون من شهر رمضان.

و يوم فتح البصرة و هو منتصف جمادى الأولى.

و يوم ردّت الشمس عليه و هو سابع عشر شوّال.

و يوم نصبه لتبليغ آيات براءة و عزل أبي بكر عنه و ظهور استحقاقه للأمانة و الخلافة فيه، و هو أول ذي الحجة.

و يوم سد الأبواب و فتح بابه و هو يوم عرفة.

و يوم تصدّقه بالخاتم و هو الرابع و العشرون من ذي الحجة، و هو يوم المباهلة فله اختصاص به علیه السلام من جهتين.

و يوم نزول «هل أتى» في شأنه و هو الخامس والعشرون من ذي الحجة، وقيل هو يوم المباهلة أيضاً.

و يوم تزوّجه فاطمة عليها السّلام و يوم زفافها إليه، وقد مرّ في باب زيارة فاطمة علیها السلام.

و يوم خلافته و هو يوم وفاة النبي صلی الله علیه و آله وسلم.

و يوم بويع بالخلافة بعد قتل عثمان و هو ثامن عشر ذي الحجة أو الخامس والعشرون منه. و يوم نيروز الفرس لما روي أنه علیه السلام بويع بالخلافة في ذلك اليوم، إلى غير ذلك من الأيّام التي لا يمكن إحصاؤها، إذ ما من يوم إلا وقد ظهر له فيها فضيلة و جلالة وكرامة.

و قد مرّ أكثرها في كتاب تاريخه علیه السلام، و كتاب تاريخ النبي صلی الله علیه و آله وسلم، و و كتاب الفتن و ذكرها هنا يوجب التطويل.

باب 5: فضل الكوفة و مسجدها الاعظم وأعماله

1 - أقول: روى السيد علي بن عبد الحميد من كتاب فضل بن شاذان باسناده عن الحسن بن علي عليه السلام قال: لموضع الرجل في الكوفة أحبّ إليَّ من دار بالمدينة.

2 - و عنه باسناده عن سعد بن الأصبغ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان له دار في الكوفة فليتمسك بها.

3 - و باسناده، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ قائمنا إذا قام يُبنى له في ظهر الكوفة مسجد له ألف باب، و تتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا حتى يخرج الرّجل يوم الجمعة على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها.

4 - و باسناده، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل المهدي عليه السلام الكوفة قال الناس: يا ابن رسول الله إنَّ الصلاة معك تضاهي الصلاة خلف رسول الله و هذا المسجد لا يسعنا، فيخرج إلى الغريّ فيخطّ مسجداً له ألف باب يسع النّاس و يبعث فيجري خلف قبر الحسين عليه السلام نهراً يجري إلى الغري حتى يجري في النجف، و يعمل هو على فوهة النهر قناطر و أرحاء في السبيل.

5 - شي: أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان منه فار التنور و نجرت السفينة، و هو سرة بابل و مجمع الأنبياء.(1)

6 - لي: محمّد بن علي الكوفي، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن القاسم النهمي، عن محمد بن عبدالوهاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن توبة بن الخليل، عن محمد بن الحسن، عن هارون بن خارجة قال: قال لي الصادق عليه السلام: كم بين منزلك و بين مسجد الكوفة؟ فأخبرته فقال: ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل و لا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلّى فيه، و إن رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم مهر به ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلّى فيه ركعتين، والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة و النافلة فيه خمسمائة صلاة، و الجلوس فيه من غير تلاوة و قرآن عبادة، فأته و لو زحفاً.(2)

7 - ثو: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضّل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد.(3)

8ـ مل: محمّد بن الحسين بن من الجوهري عن الأشعري، عن أحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن علي بن حديد، عن محمد بن سنان، عن عمر و بن خالد، عن الثمالي: أنَّ علي بن الحسين عليه السلام أتى مسجد الكوفة عمداً من المدينة فصلّى فيه ركعتين، ثم جاء حتى ركب راحلته و أخذ الطريق.(4)


1) تفسير العياشي: 147/2.

2) أمالي الصدوق: 385.

3) ثواب الأعمال: 28.

4) كامل الزيارات: 28.

باب 6: مسجد السهلة و ساير المساجد بالكوفة

1 - ص: بالإسناد إلى الصدوق عن الصائغ، عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن أبيه، عن ابن مهران عن الصادق عليه السلام قال: إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فصل فيه واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك، فان مسجد السهلة بيت إدريس النبي عليه السلام الذي كان يخيط فيه ويصلّي فيه، و من دعا الله فيه بما أحبّ قضى له حوائجة و رفعه يوم القيامة مكاناً عليّاً إلى درجة إدريس و أجير من مكروه الدُّنيا ومكائد أعدائه.

2 - ص: بالإسناد، عن الصدوق، عن محمد بن علي بن المفضل، عن أحمد بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن حمدان القلانسي عن محمد بن جمهور، عن مريم بن عبدالله، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه انه قال: يا أبا محمّد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله و عياله قلت: يكون منزله ؟ قال: نعم هو منزل إدريس عليه السلام و ما بعث الله نبياً إلا وقد صلّى فيه و المقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، و ما من مؤمن و لا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه، و ما من يوم ولا ليلة إلّا و الملائكة يأوون إلى هذا المسجد

يعبدون الله فيه، يا ابا محمد، أما إنّي لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين.

3 - و بالإسناد قال: قال علي بن الحسين علیه السلام: من صلى في مسجد السهلة ركعتين زاد الله في عمره سنتين.(1)

4 - ب: الطيالسي، عن العلا قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: تصلى في المسجد الذي عندكم الذي تسمّونه مسجد السهلة و نحن نسميه مسجد الشرى؟ قلت: إني لأصلي فيه، جعلت فداك، قال: انته فانّه لم يأته مكروب إلا فرج الله كربته، أو قال: قضى حاجته، و فيه زبرجدة فيها صورة كل نبي وكلّ وصي.(2)

5ـ كا: محمّد بن يحيى، عن علي بن محمد بن الحسين بن علي، عن عثمان عن الصالح بن أبي الأسود قال: قال أبو عبد الله لا و ذكر مسجد السهلة فقال: أما إنه منزل صاحبنا إذا قام بأهله.(3)

6 - ما: محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن علي بن محمد القلانسي، عن حمزة بن القاسم، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن المفضّل قال: جاز مولانا جعفر بن محمد الصادق علیه السلام بالقايم المايل في طريق الغريّ فصلّى عنده ركعتين فقيل له: ما هذه الصلاة؟ قال: هذا موضع رأس جدّي الحسين علیه السلام وضعوه ههنا ؟(4)

7 - ما: محمد بن أحمد بن شاذان، عن إبراهيم بن محمّد المذاري، عن محمد بن جعفر عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن جعفر بن محمد علیهما السلام قال: سألته عن القايم في طريق الغريّ فقال: نعم، إنه لما جازوا بسرير أمير المؤمنين على علیه السلام انحنى أسفاً و حزناً على أمير المؤمنين علیه السلام، وكذلك سرير أبرهة لما دخل عليه عبد المطلب انحنى و مال.(5)


1) المزار الكبير 37.

2) قرب الإسناد: 74.

3) الكافي: 3/ 495.

4) أمالي الطوسي: 2 / 294.

5) أمالي الطوسي: 2/ 295.

أبواب: فضل زيارة سيد شباب أهل الجنة أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه و آدابها و ما يتبعها

باب 1: أنّ زيارته صلوات الله عليه واجبة مفترضة مأمور بها، و ماورد من الذم و التأنيب و التوعد على تركها و أنها لاتترك للخوف

1 - لي ابن الوليد عن الصفار عن البرقي، عن ابن فضال، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام قال: مروا شيعتنا بزيارة الحسين بن علي علیه السلام فإن زيارته تدفع الهدم و الغرق و الحرق وأكل السبع، و زيارته مفترضة على من أقر للحسين بالامامة من الله عزّوجلّ.(1)

2 - مل محمّد بن جعفر عن محمّد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: زوروا قبر الحسين و لا تجفوه، فانّه سيّد شباب أهل الجنة من الخلق، و سيد شباب الشهداء.(2)


1) أمالي الصدوق: 143.

2) کامل الزيارات 109.

3 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق عن أم سعيد الأحمسية، عن أبي عبد الله عليه السلام قالت قال لي: يا أم سعيدة تزورين قبر الحسين؟ قالت: قلت: نعم قالت: فقال لي: يا أمّ سعيدة زوريه فانَّ زيارة الحسين واجبة على الرّجال و النساء.(1)

4 مل: أبي و ابن الوليد معاً، عن الحسن بن متيل، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان الهاشمي، عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أنَّ أحدكم حجّ دهره ثم لم يزر الحسين بن علي عليه السلام لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، لأن حق الحسين عليه السلام فريضة من الله واجبة على كلّ مسلم.(2)

5 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمّد بن عيسى عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يأت قبر الحسين عليه السلام من شعيتنا كان منتقص الايمان منتقص الدين.(3)

6 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عمّن حدثه، عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أنَّ أحدكم حجّ ألف حجّة ثم لم يأت قبر الحسين بن علي عليه السلام لكان قد ترك حقاً من حقوق الله. وسئل عن ذلك فقال: حق الحسين علیه السلام مفروض على كل مسلم.(4)

7 - مل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن على بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر علیه السلام قال: كم بينكم و بين قبر الحسين علیه السلام؟ قلت: سنّة عشر فرسخاً، قال: أو ما تأتونه؟ قلت: لا، قال: ما أجفاكم!(5)


1) كامل الزيارات: 122.

2) كامل الزيارات: 122.

3) كامل الزيارات: 193.

4) كامل الزيارات: 194.

5) كامل الزيارات: 290.

8ـ مل: محمّد بن جعفر عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: ما أجفاكم يا فضيل لاتزورون الحسين، أما علمتم أنَّ أربعة آلاف ملك شعثا غبراً يبكونه إلى يوم القيامة.(1)

9 - مل: أبي و ابن الوليد معاً عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن السخت عن حفص المزني عن عمرو بن بياض عن أبان بن تغلب قال: قال لي جعفر بن محمد علیهما السلام: يا أبان متى عهدك بقبر الحسين علیه السلام علیه السلام؟ قلت: لا والله يا ابن رسول الله مالي به عهد منذحين.

قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، و أنت من رؤساء الشيعة تترك الحسين لا تزوره، من زار الحسين كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحى عنه بكل خطوة سيّئة، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر يا أبان بن تغلب لقد قتل الحسين صلوات الله عليه فهبط على قبره سبعون ألف ملك شعث غير يبكون عليه و ينوحون عليه إلى يوم القيامة.(2)

10 - مل: أبي و محمّد بن عبدالله و علي بن الحسين و محمّد بن الحسن جميعاً عن الحميري، عن موسى بن عمر عن حسان البصري، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين علیه السلام لخوف، فان من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أنَّ قبره كان عنده، أما تحبّ أن يرى الله شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و على وفاطمة و الأئمة علیهم السلام.(3)


1) كامل الزيارات: 292.

2) كامل الزيارات: 331.

3) كامل الزيارات: 116.

باب 2: أقل ما يزار فيه الحسين الا واكثر ما يجوز تأخير زيارته

1 - مل: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عامر بن عمير و سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ايتوا قبر الحسين عليه السلام في كل سنة مرة.(1)

2 - مل: أبي عن سعد عن علي بن إسماعيل بن عيسى عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل لزيارة القبر صلاة؟ قال: ليس له شيء مفروض قال وسألته في كم يوم يزار؟ قال: ماشئت.(2)

3 - مل: أبي، عن أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى، عن يحيى خادم أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن عليّ عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث طويل - قلت: و من يأتيه زائراً ثم ينصرف، متى يعود إليه؟ وفي كم يأتي؟ و كم يسع الناس تركه؟ قال: لا يسع أكثر من شهر، و أما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز ثلاث سنين فلم يأته فقد عق رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم و قطع حرمته إلا من علة.(3)

4 - و باسناده، عن محمد بن الفضل، عن أبي ناب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام قال: نعم تعدل عمرة، ولا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين.(4)


1) كامل الزيارات: 294.

2) کامل الزيارات: 295.

3) کامل الزيارات: 296.

4) كامل الزيارات: 297.

باب 3: الأخلاص في زيارته عليه السلام و الشوق اليها

1 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمّد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لما توا شوقاً و تقطعت أنفسهم عليه،حسرات، قلت: و ما فيه؟ قال: من أتاه تشرُّقاً كتب الله له ألف حجّة متقبَّلة، و ألف عمرة مبرورة و أجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم و ثواب ألف صدقة مقبولة، و ثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله و لم يزل محفوظاً سنته من كلّ آفة أهونها الشيطان، ووُكّل به ملك كريم يحفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدمه.

فان مات سنته حضرته ملائكة الرحمة يحضرون غسله واكفانه و الاستغفار له و يشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له، و يفسح له في قبره مدّ بصره، و يؤمنه الله من ضغطة القبر و من منكر ونكير أن يروّعانه، و يفتح له باب إلى الجنّة، و یعطی کتابه بیمینه، و یعطی یوم القيامة نوراً يضيء لنوره ما بين المشرق والمغرب.

و ينادي مناد: هذا من زوّار قبر الحسين بن على شوقاً إليه، فلا يبق أحد في القيامة إلا

تمني فى يومئذ أنه كان من زوار الحسين بن علي عليهما السلام.(1)

2 - مل أبي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لمن اتى قبر الحسين؟ قال: من أتى قبر الحسين شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين بن على عليه السلام حتى يدخلهما الله جميعاً الجنة؟.(2)

3 - مل: محمّد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن البرقى، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من زار قبر الحسين عليه السلام الله و في الله أعتقه الله من النار و آمنه يوم الفزع الأكبر، و لم يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا والأخرة إلا أعطاء.(3)


1) كامل الزيارات: 142.

2) كامل الزيارات: 143.

3) کامل الزيارات: 145.

باب 4: أن زيارته صلوات الله عليه توجب غفران الذنوب و دخول الجنة و العتق من النار و حط السيئات و رفع الدرجات واجابة الدعوات

1 - ثو، لى: أبي و ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر و الزيات عن فائد الحناط، عن أبي الحسن موسى عليه السلام: قال: من زار قبر الحسين صلى الله عليه عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخرا.(1)

2 - ثو: ابن ادريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن محمد بن الحسين بن كثير، عن هارون بن خارجة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنهم یروون أنَّ من زار قبر الحسين علیه السلام كانت له حجة وعمرة، قال: و الله من زاره عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر.(2)

3 - مل: أبي و على الحسين معاً، عن سعد، عن محمد بن أحمد بن محمّد بن حمدان القلانسي، عن محمد بن الحسين المحاربي، عن أحمد بن ميثم، عن محمد بن عاصم، عن عبدالله بن النجار قال: قال لي أبو عبد الله علل: تزورون الحسين و تركبون السفن؟ فقلت: نعم، فقال: أما علمت أنه إذا انكفت بكم نوديتم ألا طبتم وطابت لكم الجنّة.(3)


1) ثواب الأعمال: 77 أمالي الصدوق: 142.

2) تواب الأعمال: 78.

3) كامل الزيارات: 135.

باب 5: ان زيارته عليه الصلاة والسلام تعدل الحج و العمرة والجهاد و الاعتاق

1 - مل: أبي و علي بن الحسين و الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن البزنطي قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرّضاع عليه السلام عمّن أتى قبر الحسين صلوات الله عليه، قال: تعدل عمرة.(1)

2 - مل محمّد بن جعفر عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: من أتى قبر الحسين عليه السلام كتب الله له حجة مبرورة.(2)

3 - مل: الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن فضيل، عن أبي جعفر عل الله قال: زيارة قبر الحسين لا تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم.(3)

4 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فمر قوم على حمر، قال: أين يريد هؤلاء؟ قلت قبور الشهداء، قال فما يمنعهم من زيارة الشهيد الغريب فقال له رجل من أهل العراق و زيارته واجبة؟ قال: زيارته خير من حجّة وعمرة، حتى عد عشرين حجّة


1) كامل الزيارات: 154.

2) كامل الزيارات: 156.

3) كامل الزيارات: 157.

و عمرة، ثم قال: مبرورات متقبلات.

قال: فو الله ما قمت من عنده حتى أتاه رجل فقال له: إني قد حججت تسعة عشر حجة فادع الله لي أن يرزقني تمام العشرين، قال: فهل زرت قبر الحسين؟ قال: لا، قال: إنَّ زيارته خير من عشرين حجة.(1)

5ـ مل: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن صالح عقبة، عن أبي سعيد المدايني قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك آتي قبر الحسين عليه السلام؟ قال: نعم يا أبا سعيد انت قبر الحسين بن رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أطيب الأطيبين وأطهر الطاهرين و أبرّ الأبرار، فانك إذا زرته كتب الله لك به خمسة و عشرين حجة.(2)

6 - مل: أبو العباس، عن محمد بن الحسين، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: كم حججت؟ قلت: تسعة عشر، قال: فقال: أما إنك لو أتممت أحداً و عشرين حجّة لكنت كمن زار الحسين عليه السلام.(3)

7ـ مل: أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن صدقة، عن صالح النيلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقة كان كمن حج مائة حجة مع رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم.(4)

8ـ مل: أبي عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن صدقة، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار الحسين عليه السلام كتب الله له ثمانين حجّة مبرورة.(5)

9 - مل ابن الوليد عن الصفار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما لمن أتى قبر الحسين عليه السلام زائراً عارفاً بحقة غير مستكبر ولا مستنكف؟ قال: يكتب له ألف حجّة مقبولة وألف عمرة مبرورة، و إن كان شقيّاً كتب سعيداً، و لم يزله يخوض في رحمة الله عزّوجل.(6)


1) كامل الزيارات 160.

2) كامل الزيارات: 161.

3) کامل الزيارات: 162.

4) كامل الزيارات: 162و

5) کامل الزيارات: 162و

6) كامل الزيارات: 164.

باب 6: ان زيارته صلوات الله عليه توجب طول العمر و حفظ النفس و المال و زيادة الرزق و تُنفّس الكرب وقضاء الحوائج

1 - مل: أبي، عن سعد، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو الزيات، عن كرام، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمتعه و هو يقول: إنَّ الحسين علیه السلام قتل مكروباً، وحقيق على الله أن لا يأتيه مكروب إلا ردّه الله مسروراً.(1)

2 عبدالله 2 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمّد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنَّ الحسين صاحب كربلا قتل مظلوماً مكروباً عطشاناً لهفاناً، فالى الله عزّوجل على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ثم دعا عنده وتقرّب بالحسين بن على عليه السلام إلى الله عزّ وجل إلا نفس الله كربته، وأعطاء مسألته، وغفر ذنبه ومدَّ في عمره وبسط في رزقه، فاعتبروا يا أولي الابصار.(2)

3 - ثو: أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن صالح، عن عبدالله بن هلال،


1) كامل الزيارات: 167.

2) كامل الزيارات: 168.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك ما أدنى مالزائر قبر الحسين عليه السلام؟ فقال لي: يا عبد الله إنَّ أدنى ما يكون له أن يحفظه الله في نفسه وماله حتى يرده إلى أهله، فاذا كان يوم القيامة كان الله أحفظ له.(1)

4 - مل: محمّد الحميري، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن الهيثم بن عبدالله عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: قال الصادق عليه السلام: إنَّ أيام زائر الحسين بن على ما لا تعد من آجالهم.(2)

5 ـ يب: محمّد بن أحمد بن داود عن ابن الوليد عن الحسن بن متيل و غيره من الشّيوخ، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين علیه السلام فان إتيانه يزيد في الرزق، ويمد في العمر، و يدفع مدافع السوء، وإتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرُّ له بالامامة من الله.(3)


1) ثواب الأعمال: 82.

2) كامل الزيارات: 136.

3) التهذيب: 42/6.

باب 7: ان زيارته عليه السلام من أفضل الأعمال

1 - مل: أبي و جماعة أصحابنا، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوسا، عن أحمد بن عائد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن زيارة قبر الحسين عليه السلام، قال: إنه أفضل ما يكون من الأعمال.(1)

2 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن رجلٍ عن أبان الأزرق، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من أحب الأعمال إلى الله زيارة قبر الحسين علیه السلام، و أفضل الأعمال عند الله إدخال السرور على المؤمن، و أقرب ما يكون العبد إلى الله و هو ساجد باك.(2)


1) كامل الزيارات: 146.

2) كامل الزيارات: 146.

باب 8: فضل الانفاق في طريق زيارته و ثواب من جهز اليه رجلاً

1 - مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد عن عبدالله بن حماد، عن الأصم، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنَّ أباك كان يقول في الحج، يُحسب له بكل درهم أنفقه ألف فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين عليه السلام؟ فقال: يا ابن سنان يحسب له بالدرهم ألف و ألف، حتى عد عشرة، و يرفع له من الدرجات مثلها، و رضا الله خير له، ودعاء محمّد و دعاء أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام خير له.(1)

2 - يب: محمد بن أحمد بن داود، عن محمد بن همام، عن علي بن محمد بن رباح أنّ محمّد بن العباس حدثه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصايغ قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا علي بلغني أنَّ أناساً من شيعتنا تمر بهم السنة و السنتان و أكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن على بن أبي طالب عليه السلام.

قلت: جعلت فداك إني لأعرف أناساً كثيراً بهذه الصفة، فقال: أما والله لحظهم أخطأوا و عن ثواب الله زاغوا، و عن جوار محمد صلی الله علیه و آله وسلمفي الجنة تباعدوا، قلت: فان أخرج عنه رجلاً، أيجزي عنه ذلك؟ قال: نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجراً و خير له عند ربه.(2)


1) كامل الزيارات 128.

2) التهذيب: 45/6.

باب 9: أن الانبياء والرسل و الائمة و الملائكة صلوات الله عليهم اجمعين يأتونه عليه السلام لزيارته و يدعون لزواره و يبشرونهم بالخير و يستبشرون لهم

1 - مل: أبي و ابن الوليد و علي بن الحسين جميعاً، عن سعد، عن ابن عيسى عن عليّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وكل الله تبارك و تعالى بالحسين عليه السلام السبعين ألف ملك يصلّون عليه كل يوم شعثا غبراً، و يدعون لمن زاره و يقولون: يا ربِّ هؤلاء زوّار الحسين افعل بهم و افعل.(1)

2 - مل: حكيم بن داود عن سلمة، عن موسى بن عمر، عن حسّان البصري، عن - معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدع زيارة الحسين، أما تحبُّ أن تكون فيمن تدعو له الملائكة ؟. (2)

3 - مل حكيم بن داود عن سلمة عن الوسا، عمّن ذكره، عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ فاطمة بنت محمد صلی الله علیه و آله وسلمتحضر زوار قبر ابنها الحسين عليه السلام فتستغفر


1) كامل الزيارات 119.

2) كامل الزيارات 119.

لهم.(1)

4 - مل: الحسن بن عبدالله بن محمد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي المغرا، عن عنبسة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وكل الله تبارك و تعالى بقبر الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ملك، يعبدون الله عنده الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الأدميين، يكون ثواب صلاتهم لزوار قبر الحسين عليه الصلاة و السّلام، و على قاتله لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أبد الأبدين.(2)

5 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن يحيى بن معمر العطّار، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة آلاف ملك شعث غير يبكون الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه، ولا يرجع أحد من عنده إلا شيّعوه، ولا يمرض أحد إلا عادوه، و لا يموت أحد إلا شهدوه.(3)

6 - مل: الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن محبوب عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام الله يقول: ليس نبي في السماوات والأرض إلا ويسألون الله تبارك و تعالى أن يؤذن لهم في زيارة الحسين عليه السلام، ففوج ينزل و فوج يعرج.(4)

7 مل: الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ليس من ملك في السماوات إلا و هم يسألون الله جل و علا أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام، فوج ينزل و فوج يعرج.(5)


1) كامل الزيارات: 118.

2) كامل الزيارات: 121.

3) كامل الزيارات: 85.

4) كامل الزيارات: 111.

5) كامل الزيارات: 114.

باب 10: فضل الصلاة عنده صلوات الله عليه وكيفيتها

1 - مل: أبي و جماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي و حدثني محمّد الحميري، عن أبيه، عن محمد البرقي، عن جعفر بن ناجية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صل عند قبر الحسين عليه السلام.(1)

2 - مل: علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد ابن إسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله عليه السلام ثم تجعله بين يديك، ثم تصلي ما بدا لك.(2)

3 - مل: جعفر بن محمّد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين صلوات الله عليه فتصلّي عنده أربع ركعات ثم تسأل حاجتك، فانَّ الصَّلاة الفريضة عنده تعدل حجّة و الصّلاة النافلة تعدل عمرة.(3)

4 - مل: الحسن بن عبد الله بن محمّد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلا عن شعيب


1) كامل الزيارات: 245.

2) كامل الزيارات: 245.

3) كامل الزيارات: 251.

العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام الله قال: قلت له: من أتى قبر الحسين عليه السلام، ماله من القواب و الأجر؟ قال: يا شعيب ما صلّى عنده أحد الصلاة إلّا قبلها الله منه، و لادع-ا عنده أحد دعوة إلّا استجيبت له عاجله وآجلة، فقلت له: جعلت فداك زدني فيه، قال: يا شعيب أيسر ما يقال لزائر الحسين بن علي عليهما السلام: قد غفر الله لك يا عبدالله، فاستأنف اليوم عملاً جديداً.(1)

5 - مل: محمد الحميري عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد الأصم، عن محمد البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتاه رجل فقال له: يا ابن رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم، هل يزار والدك ؟ قال: فقال: نعم، ويصلّى عنده، و قال: و يُصلّي خلفه و لا يتقدم عليه، قلت: فما لمن صلى عنده؟ قال: من صلى عنده ركعتين لم يسأل الله شيئاً ألا أعطاه إياه، الخبر.(2)

6- أقول: و روى في المزار الكبير باسناده عن علي بن الحسين، عن محمد العطار، عن محمّد بن أحمد، و عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن أحمد عن هارون بن مسلم، عن أبي على الحراني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لمن زار الحسين صلوات الله عليه؟ قال: من أتاه وزاره و صلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كُتبت له حجّة عمرة.(3)

7ـ و باسناده عن زياد القندي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: أحب لك ما أحبُّ لنفسي، و أكره لك ما أكره لنفسي تم الصلاة بالحرمين وبالكوفة و عند قبر الحسين عليه السلام.(4)

8ـ و باسناده عن أبي شبل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أزور قبر الحسين عليه السلام؟ قال: زر الطيب و أتمّ الصّلاة عنده، قلت: أتم الصلاة؟ قال: أتم، قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير؟ قال: إنما يفعل ذلك الضعفة.(5)


1) كامل الزيارات: 252.

2) كامل الزيارات: 123.

3) المزار الكبير: 115.

4) المزار الكبير: 116 و اخرجه ابن قولويه في الكامل: 250.

5) المزار الكبير: 116 و اخرجه ابن قولويه فى الكامل: 248.

باب 11: فضل زيارته صلوات الله عليه في يوم عرفة او العيدين

1 - ثو لي: أبي عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما فاتني الحج فأعرف عند قبر الحسين عليه السلام؟ قال: أحسنت يا بشير أيما مؤمن أتى قبر الحسين عارفاً بحقه في غير يوم عيد كتبت له عشرون حجّة و عشرون عمرة مبرورات متقبلات، وعشرون غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل، و من أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقه كُتبت له ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات و ألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل.

قال: فقلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إلى شبه المغضب ثم قال: يا بشير، إنَّ المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليه السلام يوم عرفة واغتسل بالفرات ثم توجه إليه كتب الله عزَّ وجلَّ له بكل خطوة حجّة بمناسكها، ولا أعلمه إلا قال: و غزوة.(1)

2 - ثو، مع: أبي عن سعد، عن النهدي، عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ الله تبارك و تعالى يبدأ بالنظر إلى زوّار قبر الحسين بن علي عليهما السلام


1) ثواب الأعمال: 81 أمالي الصدوق: 143.

عشيّة عرفة، قال: قلت: قبل نظره إلى أهل الموقف؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأنَّ في أولئك أولاد زنا و ليس فى هؤلاء أولاد زنا.(1)

3 - ثو: أبي، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن على بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات عن داود الرّقى قال: سمعت الصادق والكاظم والرّضا صلوات الله عليهم و هم يقولون: من أتى الحسين عليه السلام يوم عرفة قلبه الله ثلج الفؤاد.(2)

4 - مل: أبي و علي بن الحسين وجماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى عن محمد بن خالد، عن القاسم، عن جده، عن ابن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من زار الحسين ابن علي عليه السلام ليلة النّصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة و ألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدُّنيا والأخرة.(3)

5 - مل: عن ابن ميثم التمار، عن الباقر عليه السلام قال من بات ليلة عرفة بأرض كربلا و أقام بها حتى يعيد و ينصرف و قاه الله شر سنته.(4)

6 - قل: باسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، عن المفيد و الحسين بن عبيد الله و أحمد بن عبدون جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن داود عن محمّد بن محمد النحوي عن أبي القاسم عليّ بن محمّد، عن الحسين بن الحسن بن أبي سنان، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من زار الحسين علیه السلام ليلة من ثلاث غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، قال: قلت: وأيّ اللّيالي؟ فذكر ليلة الأضحى.(5)

7 - و عن حنان بن سدير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا حنان إذا كان يوم عرفة اطلع الله تعالى على زوّار الحسين بن على عليهما السلام فقال لهم: استأنفوا العمل فقد غُفر لكم.(6)


1) ثواب الأعمال: 81؛ معاني الأخبار: 391.

2) ثواب الأعمال: 81.

3) كامل الزيارات: 180.

4) كامل الزيارات: 269.

5) الاقبال: 632.

6) مصباح الطوسي: 489.

باب 12: فضل زيارته صلوات الله عليه في ايام شهر رجب و شعبان و شهر رمضان و ساير الايام المخصوصة

1 - مل: جعفر بن محمد بن عبدالله، عن ابن نهيك عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحّام، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من زار الحسين علیه السلام ليلة النّصف من شعبان غفر الله ما تقدم من ذنوبه وما تأخر ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة، و من زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.(1)

2 - مل: أبي و جماعة مشايخي، عن سعد عن الحسن بن علي الزيتوني و غيره، و عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، و الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين قالا: من أحبّ أن يصافحه مائة ألف نبي و أربعة وعشرون ألف نبي فليزر قبر أبي عبد الله عليه السلام الحسين بن علي عليهما السلام في النصف من شعبان، فانَّ أرواح النّبيين عليهم السلام يستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم، منهم خمسة أولو العزم من الرسل، قلنا: منهم؟ قال: نوح و إبراهيم و موسی و عیسی و محمّد صلّى الله


1) كامل الزيارات: 182.

عليهم.

قلنا له: ما معنى أولو العزم؟ قال: بعثوا إلى شرق الأرض وغربها جنّها و إنسها.(1)

3 - و رواه صافي البرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أبا عبدالله عليه السلام ثلاث سنين متواليات لافصل فيها في النصف من شعبان غفر له ذنوبه.(2)

4 - مل: باسناده، عن داود بن كثير قال: قال الباقر عليه السلام: زاير الحسين عليه السلام في النصف من شعبان يغفر له ذنوبه و لن يكتب عليه سيّئة في سنته حتى يحول عليه الحول فان زار في السنة المقبلة غفر الله له ذنوبه.(3)

5 - مل: أبي و علي بن الحسين وجماعة من مشايخي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن عن القاسم، عن جده، عن ابن ظيبان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من زار الحسين بن علي عليه السلام ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجّة مبرورة و ألف عمرة متقبلة و قضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا و الأخرة.(4)

6 - مل: أبي، عن سعد عن ابن عيسى، عن أحمد بن إدريس، عن العمركي عن صندل، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة غفر له البتة، ولم يخرج من الدُّنيا و في نفسه حسرة منها، وكان مسكنه في الجنة مع الحسين ابن على عليه السلام، ثم قال: يا داود من لا يسرُّه أن يكون في الجنة جار الحسين بن علي؟ قلت: من لا أفلح.(5)

7ـ مل: بهذا الإسناد، عن صندل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان


1) كامل الزيارات: 179.

2) كامل الزيارات: 180.

3) كامل الزيارات: 180.

4) كامل الزيارات: 180.

5) كامل الزيارات: 183.

ليلة القدر فيها يُفرّق كلّ أمر حكيم نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش إنَّ الله غفر لمن أتى قبر الحسين عليه السلام في هذه الليلة.(1)

8ـ مل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: من زار الحسين علیه السلام أوَّل يوم من رجب غفر الله له البتة.(2)

9 - قل: روينا باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني قال: حدثنا أبو محمد شعيب بن محمّد ابن مقاتل البلخي بنوقان طوس في مشهد الرضاء عليه السلام قال: حدثني أبي عن أبي بصير الفتح ابن عبدالرحمن القمي، عن عليّ بن محمّد بن فيض بن مختار، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقيل: هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت؟ فقال: زوروه صلّى الله عليه في كل وقت وفي كل حين، فانَّ زيارته عليه السلام خير موضوع، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير و من قلّل قلّل له، و تحروا بزيارتكم الأوقات الشريفة فانَّ الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، و هي أوقات مهبط الملائكة لزيارته.

قال: فسئل عن زيارته في شهر رمضان؟ فقال: من جاءه عليه السلام خاشعاً محتسباً مستغفراً فشهد قبره عليه السلام في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان أوّل ليلة من الشهر أو ليلة النصف أو آخر ليلة منه تساقطت عنه ذنوبه و خطاياه التي اجترحها كما يتساقط هشيم الورق بالريح العاصف، حتى أنه يكون من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وكان له مع ذلك من الأجر مثل أجر من حجّ في عامه ذلك و اعتمر، و يناديه ملكان يسمع نداء هما كل ذي روح إلا الثقلين من الجن والانس، يقول أحدهما يا عبدالله طهرت فاستأنف العمل، ويقول الأخر: يا عبدالله أحببت فابشر بمغفرة من الله وفضل.(3)


1) كامل الزيارات: 184.

2) كامل الزيارات: 182.

3) الاقبال 238.

باب 13: فضل زيارته صلوات الله عليه في يوم عاشورا و أعمال ذلك اليوم و فضل زيارة الاربعين

1 - ع لى: الطالقاني عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشورا قضى الله له حوائج الدنيا والأخرة، و من كان يوم عاشورا یوم مصیبته و حزنه و بكائه جعل الله عزّوجل يوم القيامة يوم فرحه و سروره و قرّت بنا في الجنان عينه، و من سمى يوم عاشورا يوم بركة و ادّخر فيه لمنزله شيئاً لم يُبارك له فيها ادخر، وحُشر يوم القيامة مع يزيد و عبيد الله بن زياد و عمر بن سعد لعنهم الله إلى أسفل درك من النّار.(1)

2 - ن، لي: ما جيلويه، عن علي، عن أبيه، عن الرّيان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام فى أول يوم من المحرم فقال لي: يا ابن شبيب أصائم أنت؟ فقلت: لا، فقال: إنَّ هذا اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربِّه عزَّ وجلَّ فقال: «ربّ هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدُّعاء» فاستجاب الله له، و أمر الملائكة فنادت زكريا «و هو قائم يصلّي في المحراب أنَّ


1) علل الشرائع: 227؛ أمالي الصدوق: 129.

الله يبشرك بيحيى»، فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عزّ وجلَّ استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام.

ثم قال: يا ابن شبيب، إنَّ المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لا حرمة نبيها صلوات الله عليه و آله، لقد قتلوا في هذا الشهر ذرّيّته و سبوا نساءه و انتهبوا ثقله، فلا غفر الله لهم ذلك أبداً.

يا ابن شبيب، إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام فانّه ذُبح الله كما يذبح الكبش و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيه، و لقد بكت السماوات السبع لقتله، و لقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعتُ غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره، و شعارهم يا الثارات الحسين!

يا ابن شبيب، لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليه السلام أنه لما قتل جدي الحسين صلوات الله عليه أمطرت السماء دماً و تراباً أحمر.

یا ابن شبيب إن بكيت على الحسين علیه السلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلاً كان أو كثيراً.

يا ابن شبيب، إن سرّك أن تلقى الله عزّوجلَّ ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام.

يا ابن شبيب، إن سرّك أن تسكن الغرف المبنية في الجنّة مع النبي وآله صلوات الله عليهم فالعن قتلة الحسين عليه السلام.

يا ابن شبيب، إن سرّك أن يكون لك من النواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين علیه السلام فقل ما ذكرته: يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزاً عظما.

يا ابن شبيب، إن سرَّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا، و

افرح لفرحنا، و عليك بولايتنا، فلو أنَّ رجلاً تولّى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة.(1)

3 - مصبا، قل: عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بات عند قبر الحسين عليه السلام ليلة عاشورا لتي الله يوم القيامة ملطخاً بدمه و كأنها قتل معه في عرصة كربلا.(2)

4 - يب، مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عن زيد السّحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار قبر الحسين بن علي عليهما السلام يوم عاشورا عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه.(3)


1) عيون الأخبار: 1/ 299: أمالي الصدوق: 129.

2) مصباح الطوسي: 538: الاقبال: 28.

3) التهذيب: 51/6 كامل الزيارات: 174.

باب 14: الحاير و فضله و مقدار ما يؤخذ من التربة المباركة و فضل كربلا و الاقامة فيها

1 - مل: القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قبر الحسين بن علي عليه السلام عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسراً روضة من رياض الجنة، منه معراج إلى السماء، فليس من ملك مقرّب و لا نبي مرسل إلا و هو يسأل الله أن يزوره، و فوج يهبط و فوج يصعدا.(1)

2 - مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ أرض الكعبة قالت: من مثلي و قد بُني بيت الله على ظهري يأتيني النّاس من كل فج عميق و جعلت حرم الله و أمنه!

فأوحى الله إليها أن كفّي وقري ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلا إلّا بمنزلة


1) كامل الزيارات: 112.

الابرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضّلتك، و لولا من تضمّنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري و استقرّي و كوني ذنباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلا وإلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم.(1)

3 - مل: علي بن الحسين وجماعة، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت أنا و محمّد بن حمزة عليه نعوده و هو عليل فقال لنا: وجهوا قوماً إلى الحير من مالي، فلما خرجنا من عنده قال لي محمّد بن حمزة: المشير يوجهنا إلى الحير و هو بمنزلة من في الحير، قال: فعدت إليه فأخبرته فقال لي: ليس هو هكذا، إنَّ الله مواضع يحبّ أن يعبد فيها، و حائر الحسين علیه السلام من تلك المواضع.(2)

4 – صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: كأني بالقصور و قد شيدت حول قبر الحسين عليهم السلام وكأني بالأسواق قد حفّت حول قبره، فلا تذهب الأيام والليالى حتى يسار إليه من الأفاق، وذلك عند انقطاع ملك بني مروان.(3)


1) كامل الزيارات: 267.

2) كامل الزيارات: 273.

3) صحيفة الرضاء عليه السلام: 17.

باب 15: تربته صلوات الله عليه و فضلها و آدابها و أحكامها

1 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الأنصاري، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عمر بن واقد عن المسيب بن زهير قال: قال لي موسى بن جعفر عليه السلام بعد ماسم: لا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به، فانَّ كلَّ تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام، فان الله عزّوجل جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا، الخبر.(1)

2 – ما: ابن حشيش، عن أبي المفضّل، عن حميد بن زياد الدهقان، عن عبدالله بن أحمد بن نهيك، عن سعيد بن صالح، عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني رجل كثير العلل والأمراض و ما تركت دواء إلا تداويت به فقال لي: أين أنت عن طين قبر الحسين بن على عليهما السلام فان فيه شفاء من كل داء وأمناً من كلِّ خوف، فاذا أخذته فقل هذا الكلام «اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة، وبحق الملك الذي أخذها، و بحق النبي الذي قبضها، وبحق الوصي الذي حلّ فيها، صلِّ على محمّد و آل محمد و أهل بيته وافعل بي كذا وكذا.»


1) عيون أخبار الرضاء عليه السلام: 1/ 104.

قال: ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل عليه السلام و أراها النبي صلی الله علیه و آله وسلم فقال: هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمتك من بعدك، و الذي قبضها فهو محمّد رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم، وأما الوصى الذي حل فيها فالحسين عليه السلام والشهداء رضي الله عنهم، قلت: قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء، فكيف الأمن من كلّ خوف؟ فقال: إذا خفت سلطاناً أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا و معك من طين قبر الحسين عليه السلام، فتقول: اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لى أمناً و حرزاً لما أخاف وما لا أخاف فانّه قد يرد ما لا يخاف.

قال الحارث بن المغيرة: فأخذت كما أمرني وقلت ما قال لي فصح جسمي و كان لي أماناً من كلّ ما خفت و ما لم أخف كما قال أبو عبد الله عليه السلام، فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروهاً و لا محذوراً.(1)

3 - ما: ابن حشيش عن أبي المفضّل، عن النهاوندي، عن عبدالله بن حماد عن زيد أبي اسامة قال: كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيّدنا الصادق عليه السلام فأقبل علينا أبو عبد الله عليه السلام فقال: إن الله جعل تربة جدى الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء و أماناً من كلّ خوف، فاذا تناولها أحدكم فليقبلها ويضعها على عينيه و ليمرها على ساير جسده و ليقل:

«اللهم بحق هذه التربة، وبحق من حلّ بها وثوى فيها، وبحق أبيه و امّه وأخيه والأئمة من ولده و بحق الملائكة الحافين به الا جعلتها شفاء من كل داء، وبُرءاً من كلّ مرض، و نجاة من كلّ،آفة و حرزاً مما أخاف وأحذر» ثم ليستعملها.

قال أبو اسامة: فانّي أستعملها من دهري الأطول كما قال ووصف أبو عبد الله عليه السلام، فما رأيت بحمد الله مكروهاً.(2)

4 مل: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن مسلم، عن محمد بن خالد، عن


1) أمالي الطوسي: 1/ 325.

2) أمالي الطوسي: 1/ 326.

عبدالله بن عبدالله حماد البصري، عن عبد الله علیه السلامصم قال: حدثنا مدلج عن محمد بن مسلم قال: خرجت إلى المدينة و أنا وجع فقيل له: محمّد بن مسلم وجع، فأرسل إلى أبو جعفر عليه السلام شراباً مع الغلام مغطّى بمنديل، فناولنيه الغلام و قال لي: اشربه، فانّه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه فتناولته فاذا رائحة المسك منه و إذا شراب طيّب الطعم بارد.

فلما شربته قال لي الغلام: يقول لك مولاي إذا شربت فتعال، ففكرت فيما قال لي و ما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجل، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال، فأتيت بابه فاستأذنت عليه، فصوّت بي صح الجسم ادخل، فدخلت عليه و أنا باك، فسلّمت عليه و قبلت يده و رأسه.

فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة و قلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك.

فقال لي: أما قلّة القدرة فكذلك جعل الله أولياءنا و أهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعاً، وأما ما ذكرت من الغربة فانَّ المؤمن في هذه الدُّنيا غريب و في هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله، وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبدالله عليه السلام أسوة بأرض نائية عنّا بالفرات، و أما ما ذكرت من حبّك قربنا و النظر إلينا، و أنك لا تقدرعلى ذلك، فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه.

ثم قال لي: هل تأتي قبر الحسين؟ قلت: نعم، على خوف و وجل، فقال: ما كان في هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، فمن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلّمت عليه الملائكة وزاره النبي صلی الله علیه و آله وسلم و ما يصنع و دعا له، و انقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء و اتبع رضوان الله.

ثم قال لي: كيف وجدت الشّراب؟ فقلت: أشهد أنكم أهل بيت الرحمة و أنك وصي الأوصياء، لقد أتاني الغلام بما بعثت و ما أقدر على أن أستقل على قدمي، و لقد كنت آيساً

من نفسي فناولني الشّراب فشربته فما وجدت مثل ريحه و لا أطيب من ذوقه و لاطعمه و لا أبرد منه، فلما شربته قال لي الغلام: إنّه أمرني أن أقول لك إذا شربته فأقبل إليَّ، وقد علمت شدَّة ما بي فقلت: لأذهبن إليه و لو ذهبت نفسي، فأقبلت إليك و كأني أنشطت من عقال، فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم.

فقال: يا محمّد، إنَّ الشّراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي و هو أفضل ما استشفي به فلا تعدل به، فانّا نسقيه صبياننا و نساءنا فنرى فيه كل خير، فقلت له: جعلت فداك إنا لنأخذ منه و نستشفي به؟ فقال: يأخذه الرّجل فيخرجه من الحير و قد أظهره، فلا يمر بأحد من الجن به عاهة و لادابة ولاشيء به آفة إلا شمّه، فتذهب بركته فيصير بركته لغيره، و هذا الذي تتعالج به ليس هكذا، و لولا ما ذكرت لك ما تمسح به شيء و لاشرب منه شيء إلا أفاق من ساعته، و ما هو إلا كحجر الأسود أتاه أصحاب العاهات و الكفر والجاهلية وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق، قال: وكان كأبيض ياقوتة فاسوّد حتى صار إلى ما رأيت فقلت: جعلت فداك وكيف أصنع به؟ فقال: أنت تصنع به مع إظهارك إيَّاه ما يصنع غيرك تستختُ به فتطرحه في خرجك و في أشياء دنسة فيذهب مافيه مما تريد به.

فقلت: صدقت جعلت فداك، قال: ليس يأخذه أحد إلا و هو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالنّاس، فقلت: جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذ؟ فقال لي: أعطيك منه شيئاً؟ فقلت: نعم، قال: فاذا أخذته فكيف تصنع به؟ قلت: أذهب به معي قال في أي شيء تجعله ؟ قلت في ثيابي قال فقد رجعت إلى ما كنت تصنع اشرب عندنا منه حاجتك و لا تحمله، فانّه لا يسلم لك فسقانى منه مرتين، فما أعلم أني وجدت شيئاً مما كنت أجد حتى انصرفت.(1)

5- مل: محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن شيخ من أصحابنا، عن أبي الصباح


1) كامل الزيارات: 275.

الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طين قبر الحسين علیه السلام فيه شفاء و إن أخذ على رأس ميل.(1)

6 - مل: محمّد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حنكوا أولادكم بتربة الحسين فانّه أمان.(2)

7- مل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن الحسن بن علي، عن يونس بن رفيع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ عند رأس الحسين بن علي عليه السلام التربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلّا السّام، قال: فأتيت القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر، فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت علينا من عند رأس القبر شبيه السّهلة حمراء قدر درهم، فحملناه إلى الكوفة فمزجناه و أقبلنا نعطي النّاس يتداوون به.(3)

8 - مل حكيم بن داود عن سلمة، عن علي بن الرّيان، عن الحسين بن أسد، عن أحمد بن مصقلة عن عمّه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: إذا أخذت الطين فقل: «اللهم بحق التربة، وبحق الملك الموكل بها، وبحق الملك الذي كربها، وبحق الوصي الذي هو فيها، صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل هذه الطين شفاء من كل داء، و أماناً من كلّ خوف» فان فعل ذلك كان حتماً شفاء له من كل داء و أماناً من كلِّ خوف.(4)

9 - مل: محمّد بن أحمد بن الحسين العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالى قال: قال الصادق عليه السلام: إذا أردت حمل الطين طين قبر الحسين عليه السلام فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين و قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون و إنا أنزلنا في ليلة القدر ویس و آية الكرسي، و تقول:


1) كامل الزيارات: 275.

2) كامل الزيارات: 278.

3) كامل الزيارات: 279.

4) كامل الزيارات: 280.

اللهم بحق محمّد عبدك و حبيبك ونبيك و رسولك و أمينك، و بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدك و أخي رسولك و بحق فاطمة بنت نبيّك و زوجة وليك، و بحق الحسن و الحسين و بحقِّ الأئمة الرّاشدين، و بحق هذه التربة، و بحق الملك الموكل بها، و بحق الوصي الذي هو فيها، و بحق الجسد الذي تضمّنت و بحق السبط الذي ضمنت، وبحق جميع ملائكتك و أنبيائك و رسلك، صلّ على محمّد و آله و اجعل هذا الطين شفاء لي و لمن يستشفي به من كل داء و سقم و مرض و أماناً من كلِّ،خوف، اللهم بحق محمد و أهل بيته اجعله علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كل داء و سقم و آفة و عاهة و جميع الأوجاع كلّها إنك على كلِّ شيء قدير.

و تقول: اللّهمَّ ربّ هذه التربة المباركة الميمونة، والملك الذي هبط بها، و الوصي الذي هو فيها، صلّ على محمّد و آل محمّد و سلّم و انفعني بها إنك على كلّ شيء قدير.(1)

10 - مل: محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام، قال: إنَّ الله تبارك و تعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده قال قلت ما تقول في طين قبر الحسين علیه السلام؟ فقال: يحرم على النّاس أكل لحومهم و يحلّ لهم أكل لحومنا، و لكن اليسير منه مثل الحمصة.(2)

11 - يب: محمّد بن أحمد بن داود عن أبيه، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن الحسن بن علي بن شعيب الصائغ يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام قال: دخلت إليه فقال: لاتستغني شعيتنا عن أربع خمرة يصلي عليها، و خاتم يتختم به، و سواك يستاك به، و سبحة من طين قبر أبي عبدالله الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكراً لله كتب له بكل حبة أربعون حسنة، وإذا قلبها ساهياً يعبث بها كتب الله له عشرون حسنة.(3)


1) كامل الزيارات: 283.

2) كامل الزيارات: 285.

3) التهذيب: 75/6.

12 - مصبا: روى معاوية بن عمار قال: كان لأبي عبد الله علیه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله علیه السلام، فكان إذا حضرت الصلاة صبّه على سجادته و سجد عليه، ثمَّ قال علیه السلام: السجود على تربة الحسين علیه السلام يخرق الحجب السبع.(1)

13 - مصبا روی جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن علیه السلام يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت و وسده بالتراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من طين الحسين علیه السلام، ولا يضعها تحت رأسه.(2)

14 - مصبا: روى عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي الحسن موسى علیه السلام قال: لا يخلو المؤمن من خمسة: سواك و مشط و سجادة و سبحة فيها أربع وثلاثون حبة، وخاتم عقيق.(3)


1) مصباح الطوسي: 511.

2) مصباح الطوسي: 511.

3) مصباح الطوسي: 512.

باب 16: آداب زيارته صلوات الله عليه من الغسل وغيرها

1 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زرت أبا عبد الله عليه السلام فزره و أنت حزین مکروب شعث مغبر جایع عطشان، فان الحسين عليه السلام قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً، واسأله الحوائج و انصرف عنه و لا تتخذه وطناً.(1)

2 - مل: ابن الوليد و غيره عن سعد عن موسى بن عمر مثله و زاد بعده قال و قال خزام لأبي عبد الله علیه السلام: جعلت فداك إنَّ قوماً يزورون قبر الحسين عليه السلام فيطيبون السفر، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنهم لو زاروا قبور آبائهم ما فعلوا ذلك.(2)

3 - مل: محمّد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمّد الحضرمي عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: تزورون خير من أن لا تزورون، و لا تزورون خير من أن تزورون، قال: قلت: قطعت ظهري قال: تالله إنَّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كثيباً حزيناً، وتأتونه أنتم


1) ثواب الأعمال: 80.

2) كامل الزيارات: 129.

بالسُّفَر كلا حتى تأتونه شعثاً غبراً.(1)

4 - مل: محمّد الحميري عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن الأصم عن مدلج عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج؟ قال: بلى، قلت فيلزمنا ما يلزم الحاج؟ قال: ماذا؟ قلت من الأشياء التي يلزم الحاج ؟ قال: يلزمك حسن الصحابة لمن يصحبك، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير، ويلزمك كثرة ذكر الله و يلزمك نظافة الثياب، و يلزمك الغسل قبل أن تأتي الحير و يلزمك الخشوع وكثرة الصلاة و الصلاة على محمّد و آل محمّد، و يلزمك التوقير لأخذ ماليس لك و يلزمك أن تغض بصرك، و يلزمك أن تعود على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعاً والمواساة.

و يلزمك التقية التي قوام دينك بها، و الورع عما نهيت عنه، والخصومة وكثرة الأيمان و الجدال الّذي فيه الأيمان، فاذا فعلت ذلك تم حجّك و عمرتك و استوجبت من الذي طلبت ما عنده بنفقتك و اغترابك عن أهلك، و رغبتك فيها رغبت، أن تنصرف بالمغفرة و الرحمة والرضوان.(2)

5 - مل: أبي و أخي، عن الحسن بن متويه، عن أبيه متويه بن السندي عن ابن أبي الخطاب بالكوفة، عن صفوان عن العيص قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من زار الحسين بن علي عليه السلام عليه غسل؟ قال: فقال: لا.(3)

6 - مل: علي بن الحسين، عن سعد عن ابن عيسى، عن ابن معروف عن ابن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا أسمع عن الغسل إذا أتى قبر الحسين علیه السلام؟ فقال: لا.(4)


1) كامل الزيارات: 130.

2) كامل الزيارات: 130.

3) کامل الزيارات: 187.

4) كامل الزيارات: 187؛ التهذيب: 53/6.

7ـ مل: جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي، عن عبيد الله بن نهيك، عن محمد بن زياد، عن أبي حنيفة السابق، عن يونس بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت منه قريباً - يعني الحسين عليه السلام - فان أصبت غسلاً فاغتسل وإلا فتوضاً ثم أنه.(1)

8ـ مل: محمّد بن همام بن سهيل الاسكافي عن الفزاري، عن الحسن بن عبد الرحمن الرواسي، عمّن حدّثه، عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أتى قبر الحسين بن علي عليه السلام فتوضأ و اغتسل في الفرات لم يرفع قدماً و لم يضع قدماً إلا كتب الله له حجّة و عمرة. (2)

9 – مل: أبي و ابن الوليد، عن ابن أبان عن الأهوازي، عن فضالة عن يوسف الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت قبر الحسين بن علي عليهما السلام فأتِ الفرات و اغتسل بحيال قبره.(3)

10 - مل: جعفر بن عبدالله بن إبراهيم بن عبيد الله الموسوي، عن عبيدالله بن نهيك، عن محمد بن الفراش، عن إبراهيم بن محمّد الطحان عن بشير الدهان عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه و اغتسل في الفرات وخرج من الماء كان كمثل الذي خرج من الذنوب، فاذا مشى إلى الخير لم يرفع قدماً و لم يضع أخرى إلا كتب الله له عشر حسنات، و محا عنه عشر سيئات.(4)


1) كامل الزيارات.188.

2) كامل الزيارات: 186.

3) كامل الزيارات: 186.

4) كامل الزيارات: 187.

باب 17: زياراته صلوات الله عليه المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الاصحاب بغير اسناد

1 - مل: محمّد بن جعفر الرزاز، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أبي نجران عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت الحير فقل:

اللهمَّ إنَّ هذا مقام أكر متنی به و شرفتنی به اللهم فأعطنى فيه رغبتي على حقيقة إيماني بك و برسلك، سلام عليك يا ابن رسول الله و سلام على ملائكته، فيما تروح به الرائحات الطاهرات لك وعليك، وسلام على ملائكة الله المقربين، وسلام على المسلمين لك بقلوبهم، الناطقين لك بفضلك بألسنتهم، أشهد أنك صادق صديق صدقت فيما دعوت إليه و صدقت فيما أتيت به و أنك ثار الله فى الأرض من الدم الذي لا يدرك ثاره من الأرض إلا بأوليائك، اللهم حبب إليَّ مشاهدهم و شهادتهم حتى تلحقني بهم، و تجعلني لهم فرطاً و تابعاً في الدنيا والأخرة.

ثم تمشي قليلاً و تكبّر سبع تكبيرات، ثم تقوم بحيال القبر و تقول: سبحان الذي سبّح له الملك والملكوت، وقدّست بأسمائه جميع خلقه، و سبحان الملك القدوس رب الملائكة

الرُّوح، اللهم اكتبني في وفدك إلى خير بقاعك و خير خلقك، اللهم العن الجبت والطاغوت و العن أشياعهم و أتباعهم، اللهم أشهدني مشاهد الخير كلّها مع أهل بيت نبيّك، اللهم توفّني مسلماً و اجعل لي قدماً مع الباقين الوارثين الذين يرثون الأرض من عبادك الصالحين.

ثم تكبّر خمس تكبيرات، ثم تمشي قليلاً وتقول: اللهم إني بك مؤمن و بوعدك موقن، اللهم اكتب لي إيماناً و ثبته في قلبي، اللهم اجعل ما أقول بلساني حقيقته في قلبي و شريعته في عملي اللهم اجعلني ممن له مع الحسين عليه السلام عالان قدماً ثابتاً و أثبني فيمن استشهد معه.

ثم كبر ثلاث تكبيرات و ترفع يديك حتى تضعهما معاً على القبر ثم تقول: أشهد أنك طهر طاهر من طهر طاهر، طهرت و طهرت لك البلاد و طهرت أرض أنت بها و طهر حرمها، أشهد أنك أمرت بالقسط و دعوت إليه، و أنك ثارالله في أرضه حتى يستثير لك من جميع خلقه.

ثم ضع خديك جميعاً على القبر، ثم تجلس فتذكر الله بما شئت، و توجه إلى الله فيما شئت أن تتوجه، ثم تعود فتضع يديك عند رجله ثم تقول: صلوات الله على روحك و على بدنك، صدقت و أنت الصادق المصدق، وقتل الله من قتلك بالأيدي والألسن.

ثم تُقبل إلى على ابنه فتقول ما أحببت، ثم تقوم قائماً فتستقبل القبور قبور الشهداء فتقول: السّلام عليكم أيّها الشّهداء، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أبشروا بموعد الله الذي لا خُلف له الله مدرك لكم وتركم ومدرك لكم في الأرض عدوه، أنتم سادة الشهداء في الدُّنيا والأخرة.

ثم تجعل القبر بين يديك ثم تصلى ما بدا لك ثم تقول: جنت وافداً إليك وأتوسل إلى الله بك في جميع حوائجي من أمر دنياي وآخرتي، بك يتوسل المتوسلون إلى الله في حوائجهم، و بك يدرك عند الله أهل الترات طلبتهم.

ثم تكبر إحدى عشرة تكبيرة متتابعة ولا تعجل فيها، ثم تمشي قليلاً فتقوم مستقبل

القبلة فتقول: الحمد لله الواحد المتوحد في الأمور كلّها، خلق الخلق فلم يغب شيء م--ن أمورهم عن علمه، فعلمه بقدرته، ضمنت الأرض ومن عليها دمك و ث-ارك يا ابن رسول الله، صلى الله عليك أشهد أنَّ لك من الله ما وعدك من النصر والفتح، وأنَّ لك من الله الوعد الصادق في هلاك أعدائك، وتمام موعد الله إيّاك أشهد أنَّ من تبعك الصادقون الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: «أولئك هم الصدّيقون والشّهداء عند ربّهم لهم أجرهم ونورهم.»

ثم كبر سبع تكبيرات، ثم تمشي قليلاً ثم تستقبل القبر وتقول: الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدره تقديراً، أشهد أنك دعوت إلى الله وإلى رسوله، و وفيت الله بعهده، وقمت الله بكلماته، وجاهدت في سبيل الله حتى أتاك اليقين لعن الله أُمّة قتلتك، ولعن الله أُمّة خذلتك، ولعن الله أمّة خذلت عنك اللهم إني أشهدك بالولاية لمن واليت و والته رسلك، و أشهد بالبراءة ممن برئت منه وبرئتْ منه رسلك.

اللهم العن الّذين كذَّبوا رسلك وهدموا كعبتك وحرَّفوا كتابك وسفكوا دماء أهل بيت نبيّك و أفسدوا في بلادك واستذلّوا عبادك، اللهم ضاعف لهم العذاب فيما جرى من سبلك وبرك وبحرك، اللهم العنهم في مستر السرائر في سمائك وأرضك.

وكلّما دخلت الحير فسلّم وضع خدك على القبر.(1)

2 – كا: على عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن يزيد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية قال: إذا فرغت من السّلام على الشهداء فأتِ قبر أبي عبد الله علیه السلام فاجعله بين يديك، ثم تصلي ما بدا لك.(2)

3 - مصبا: روى لنا جماعة عن أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال عن أبيه، عن جده عن صفوان قال: استأذنت الصادق علیه السلام


1) كامل الزيارا: 193.

2) الكافي: 4 / 578.

لزيارة مولاي الحسين عليه السلام وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه، فقال: يا صفوان صم ثلاثة أيام قبل خروجك، واغتسل في اليوم الثالث.

ثم أجمع إليك أهلك ثم قل: اللهم إني استودعت اليوم نفسي وأهلي ومالي و ولدي ومن كان مني بسبيل، الشاهد منهم والغائب، اللهم صل على محمد وآل محمد واحفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا، اللهم اجعلنا في حرزك، ولا تسلبنا نعمتك، ولا تغيّر ما بنا من عافيتك، وزدنا من فضلك إنا إليك راغبون اللهم إني أعوذ بك من وعناء السفر، و من كآبة المنقلب ومن سوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد، اللهم ارزقنا حلاوة الايمان و برد المغفرة وآمنا من عذابك، إنا إليك راغبون وآتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار، وآتنا من لدنك رحمة إنك على كل شيء قدير.

فاذا أتيت الفرات - يعني شريعة الصادق عليه السلام بالعلقمي فقل: اللهم أنت خير من وفدت إليه الرّجال، وأنت سيّدي أكرم مقصود، وأفضل مزور، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكلِّ وافد تحفة، فأسألك أن تجعل تحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النار، وقد قصدت وليك و ابن نبيّك، وصفيك وابن صفيك، ونجيبك وابن نجيبك، وحبيبك وابن حبيبك، اللهم فاشكر سعيي وارحم مسيري إليك بغير من مني عليك، بل لك المن عليّ، إذ جعلت لي السبيل إلى زيارته، وعرّفتني فضله، وحفظتني في الليل والنهار حتى بلغتني هذا المكان، اللهم فلك الحمد على نعمائك كلّها، ولك الشكر على مننك كلّها.

ثم اغتسل من الفرات، فان أبي حدثني عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إِنَّ ابني هذا الحسين يقتل بعدي على شاطئ الفرات، فمن زاره واغتسل من الفرات تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته أمّه. فاذا اغتسلت فقل في غسلك: بسم الله وبالله، اللهم اجعله نوراً وطهوراً وحرزاً، وشفاء من كل داء و آفة وسقم وعاهة، اللهم طهر به قلبي، واشرح به صدري، و سهل به أمري.

فاذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين، وصل ركعتين خارج المشرعة و هو المكان الذي قال الله تعالى: «وفي الأرض قطع متجاورات و جنّات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضّل بعضها على بعض في الأكل». فاذا فرغت من صلاتك فتوجّه نحو الحائر وعليك السكينة والوقار و قصر خطاك، فانَّ الله تعالى يكتب لك بكل خطوة حجة وعمرة، وسر خاشعاً باكية عينك، وأكثر من التكبير والتهليل والثناء على الله عزّوجلَّ والصلاة على نبيه صلی الله علیه و آله وسلم، والصلاة على الحسين خاصة، ولعن من قتله، و البراءة ممن أسس ذلك عليه.

فاذا أتيت باب الحاير فقف وقل: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق.

ثم قل: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا خاتم النبيين، السلام عليك يا سيّد المرسلين، السلام عليك يا حبيب الله السّلام عليك يا أمير المؤمنين، السّلام عليك يا سيّد الوصيين السّلام عليك يا قائد الغر المحجلين، السلام عليك با ابن فاطمة سيّدة نساء العالمين، السّلام عليك و على الأئمة من ولدك السلام عليك يا وصيّ أمير المؤمنين، السّلام عليك أيها الصديق الشهيد السلام عليكم يا ملائكة الله المقيمين في هذا المقام الشريف، السّلام عليكم يا ملائكة ربي المحدقين بقبر الحسين السلام عليكم مني أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار.

ثم تقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين عبدك وابن عبدك و ابن أمتك المقرّ بالرّق والتارك للخلاف عليكم والموالي لوليكم، والمعادي لعدوّكم، قصد حرمك و استجار بمشهدك، وتقرب إليك بقصدك. أدخل يا سيّد الوصيين، أدخل يا فاطمة سيّدة نساء العالمين، أدخل يا مولاي يا

أبا عبدالله، أدخل يا مولاي يا ابن رسول الله.

فان خشع قلبك ودمعت عينك فهو علامة الاذن فادخل ثم قل: الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي هداني لولايتك، وخصني بزيارتك، وسهل لي قصدك.

ثم تأتي باب القبة، وقف من حيث يلي الرأس وقل: السّلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله السّلام عليك يا وارث عیسی روح الله السّلام عليك يا وارث محمّد حبيب الله، السّلام عليك يا وارث أمير المؤمنين ولي الله، السلام عليك يا ابن محمد المصطفى، السّلام عليك يا ابن علي المرتضى السّلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء، السّلام عليك يا ابن خديجة الكبرى السّلام عليك يا ثار الله و ابن ثاره والوتر الموتور أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزَّكاة، وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، وأطعت الله ورسوله، حتى أتاك اليقين، فلعن الله أُمّة قتلتك و لعن الله أمّة ظلمتك، و لعن الله أُمّة سمعت بذلك فرضيت به.

يا مولاي يا أبا عبدالله أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك مدهمات ثيابها، و أشهد أنك من دعائم الدّين، و أركان المؤمنين، و أشهد أنك الامام البرُّ التقيُّ، الرضيُّ الزَّكي، الهادي المهدي، وأشهد أنَّ الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى و العروة الوثق، والحجة على أهل الدُّنيا، و أشهد الله وملائكته وأنبياءه و رسله أني بكم مؤمن و بايابكم موقن، بشرايع ديني و خواتيم عملي، و قلبي لقلبكم سلم و أمري لأمركم متبع، صلوات الله عليك-م و على أرواحكم وعلى أجسادكم و على شاهدكم و علی غائبكم و على ظاهركم و على باطنكم.

ثم انكب على القبر وقبله وقل: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، بأبي أنت وأمي يا أبا عبدالله لقد عظمت الرزيّة، و جلّت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل السماوات و

الأرض، فلعن الله أُمّة أسرجت و ألجمت و تهيّأت لقتالك يا مولاي يا أبا عبدالله، قصدت حرمك، و أتيت إلى مشهدك، أسأل الله بالشّأن الذي لك عنده، و بالمحل الذي لك لديه، أن يصلي على محمّد و آل محمّد و أن يجعلني معكم في الدُّنيا والأخرة.

ثم قم فصل ركعتين عند الرأس اقرأ فيها ما احببت، فاذا فرغت من صلاتك فقل: اللهمَّ إنِّي صليت و ركعت و سجدت لك وحدك لا شريك لك، لأنَّ الصلاة و الركوع و السجود لا تكون إلا لك، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت اللهم صل على محمّد و آل محمّد، و أبلغهم عني أفضل الصلاة و التحيّة، واردد عليَّ منهم السلام. اللهم فهاتان الركعتان هدية مني إلى مولاي الحسين بن علي عليهما السلام، اللهم صل على محمّد و آله و تقبلها مني، و اجزني على ذلك بأفضل أملي و رجائي فيك و في وليك يا ولي المؤمنين.

ثم قم وصر إلى عند رجلي القبر، وقف عند رأس علي بن الحسين عليه السلام وقل: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن نبي الله السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الحسين الشهيد السلام عليك أيها الشهيد و ابن الشهيد السلام عليك أيّها المظلوم و ابن المظلوم لعن الله أمّة قتلتك، و لعن الله أمّة ظلمتك، و لعن الله أُمّة سمعت بذلك فرضيت به.

ثم انكبّ على القبر و قبله و قل: السلام عليك يا ولي الله و ابن وليه، لقد عظمت المصيبة وجلّت الرّزية، بك علينا و على جميع المسلمين، فلعن الله أُمّة قتلتك، و أبرأ إلى الله و إليك منهم.

ثم اخرج من الباب الذي عند رجلي على بن الحسين عليهما السلام، ثم توجه إلى الشهداء وقل:

السلام عليكم يا أولياء الله و أحباءه، السلام عليكم يا أصفياء الله و أودّاءه، السلام عليكم يا أنصار دين الله، السلام عليكم يا أنصار رسول الله، السلام عليكم يا أنصار

أمير المؤمنين، السلام عليكم يا أنصار فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن بن علي الزكي الناصح السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله بأبي أنتم وأمّى طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم، وفزتم فوزاً عظيماً فياليتني كنت معكم فأفوز معكم.

ثم عد إلى عند رأس الحسين علیه السلام و أكثر من الدُّعاء لك ولأهلك ولوالديك و لاخوانك، فإنَّ مشهده لا تُردُّ فيه دعوة داع و لاسؤال سائل، فاذا أردت الخروج فانكبّ على القبر و قل: السلام عليك يا مولاي السلام عليك يا حجّة،الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا خاصة،الله، السلام عليك يا خالصة،الله، السلام عليك يا أمين الله سلام مودع لاقال و لاستم، فان أمض فلا عن ملالة، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين، ولاجعله الله يا مولاي آخر العهد مني لزيارتك، و رزقني العود إلى مشهدك، و المقام في حرمك، وإيَّاه أسأل أن يسعدني بك وبالأئمة من ولدك، ويجعلنى معكم في الدُّنيا و الأخرة.

ثم قم و اخرج ولا تول ظهرك، و أكثر من قول إنا لله و انا إليه راجعون، حتى تغيب عن القبر.

فمن زار الحسين عليه السلام بهذه الزيارة كتب الله عزَّ وجل له بكل خطوة مائة ألف حسنة، و محا عنه مائة ألف سيئة، و رفع له مائة ألف درجة و قضى له مائة ألف حاجة أسهلها أن يزحزحه عن النار، و كان كمن استشهد مع الحسين عليه السلام حتى يشركهم في درجاتهم.(1)

أقول: أورد الشيخ المفيد رحمه الله هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضايل لا في الأذكار والأدعية و الظاهر أنَّ رواية صفوان انتهت ههنا، و ما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ مما مرّ من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي مع اختصار و تغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها.


1) مصباح الطوسي: 499 - 504.

ثم قال الشيخ: زيارة الشهداء من رواية أبي حمزة الثمالي:

السلام عليكم يا أنصار دين رسول الله مني ما بقيت، و السلام عليكم دائماً إذا فنيت و بليت لهف عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد و آل محمّد، لقد عظمت و خصت و جلّت و عمّت مصيبتكم إني بكم الجزع، و إني بكم لموجع محزون، و أنا بكم لمصاب ملهوف، هنيئاً لكم ما أعطيتم، وهنيئاً لكم ما به حبيتم ولقد بكتكم الملائكة و حقت بكم، و سكنت معسکرکم و حلّت مصارعكم، و قدّست و صفت بأجنحتها عليكم، ليس لها عنكم فراق، إلى يوم التلاق، و يوم المحشر و يوم المنشر طافت عليكم رحمة بلغتم بها شرف الأخرة، أتيتكم مشتاقاً وزرتكم خائفاً، أسأل الله أن يرينيكم على الحوض و في الجنان مع الأنبياء والمرسلين، و الشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.(1)

ثم قال الشيخان رحمهما الله: ثم امش إلى مشهد العبّاس بن علي رحمة الله عليه... و ساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثمالي.

ثم قالا: ثم ارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام(2)للوداع، فاذا أردت أن تودعه فقف عليه كوقوفك أوّل الزيارة واستقبله بوجهك و قل:

السلام عليك يا ولي الله السلام عليك يا أبا عبدالله، أنت لي جنّة من العذاب، و هذا أوان انصرافي غير راغب عنك، و لامستبدل بك سواك، ولا مؤثر عليك غيرك، ولازاهد في قربك، و قد جدت بنفسي للحدثان، وتركت الأهل و الأوطان، فكن لي شافعاً يوم حاجتي و فقري و فاقتي، يوم لا يغني عني والدي ولاولدي و لاحميمي ولا قريبي، أسأل الله الذي قدر و خلق، أن ينفّس بكم كربي، وأسأل الله الذي قدّر علي فراق مكانك ألا يجعله آخر العهد مني ومن رجوعي، و أسأل الله الذي أبكى عيني عليك أن يجعله سنداً لي، و أسأل الله الذي نقلني إليك من رحلي و أهلي أن يجعله ذخراً لي، و أسأل الله الذي أراني مكانك و


1) مصباح الطوسي: 504.

2) مصباح الطوسي: 504.

هداني للتسليم عليك و لزيارتي إيّاك أن يوردني حوضك، و يرزقني مرافقتك في الجنان مع آبائك الصالحين.

السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك و على محمّد بن عبدالله، السلام على محمّد حبيب الله وصفوته وأمينه و رسوله و سيد النبيين، السلام على أمير المؤمنين و وصيّ رسول ربِّ العالمين و قائد الغر المحجلين السلام على الأئمة الراشدين، السلام على من في الحائر منكم و رحمة الله وبركاته، السلام على ملائكة الله الباقين المقيمين المسبحين الذين هم بأمر الله مقيمون السلام علينا و على عباد الله الصالحين، والحمد لله رب العالمين.

ثم أثر إلى القبر بمسبحتك اليمنى وقل: سلام الله و سلام ملائكته المقربين، و أنبيائه المرسلين و عباده الصالحین یا ابن رسول الله عليك و على روحك وبدنك و على ذريتك، و من حضرك من أوليائك، أستودعك الله و أسترعيك و أقرأ عليك السلام آمنا بالله و برسوله و بما جاء به من عند الله، اللهم اكتبنا مع الشاهدين.

ثم ارفع يديك إلى السماء وقل: اللهم إني أسألك أن تصلى على محمّد و آل محمد، و أن لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيَّاه، فان جعلته يا ربّ فاحشرني معه، و مع آبائه وأوليائه، و إن أبقيتني يا ربّ فارزقني العود إليه ثم العود إليه برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك، اللهم صل على محمّد و آل محمّد، و لا تشغلني عن ذكرك بإكثار من الدنيا، تلهيني عجائب بهجتها و تفتني زهرات زينتها، ولا بإقلال يضر بعملي كده، و يملأ صدري،همه و أعطني من ذلك غنى عن شرار خلقك، و بلاغاً أنال به رضاك يا رحمن، السّلام عليكم يا ملائكة الله و زوّار قبر أبي عبد الله عليه السلام ثم ضع خدك الأيمن على القبر مرَّة. و الأيسر مرَّة، وألح في الدُّعاء و المسألة.(1)

ثم حول وجهك إلى قبور الشهداء فودعهم وقل: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،


1) مصباح الطوسي: 506.

اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إيَّاهم و أشركني معهم في صالح ما أعطيتهم على نصرتهم ابن نبيك و حجتك على خلقك و جهادهم معه، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك مع الشهداء والصالحين و حسن أولئك رفيقاً، أستودعكم الله و أقرأ عليكم السلام، اللهم ارزقني العود إليهم و احشرني معهم يا أرحم الراحمين.

ثم اخرج و لا تول وجهك عن القبر حتى يغيب عن معاينتك، وقف على الباب متوجهاً إلى القبلة وقل: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمّد أن تصلي على محمد و آل محمد، و أن تتقبل عملي و تشكر سعيي، و لا تجعله آخر العهد مني أبداً ما أبقيتني و ارددني إليه ببر و تقوی، و عرفني به و زيارتي إليه و قربتي، و عرّفني بركته عاجلاً صباً صباً من غير كد ولامن من أحد من أحد من خلقك و اجعله واسعاً من فضلك، وكثيراً من عطيتك من فصلك الواسع الفاضل المفضّل الطيب، و ارزقني رزقاً واسعاً حلالاً كثيراً، فانك تقول: «و اسئلوا الله من فضله» فمن فضلك أسأل، و من عطيتك أسأل، و من كثير ما عندك أسأل، و من خزائنك أسأل، و من يدك الملأى أسأل، فلا تردني خائباً فاني ضعيف، فضاعف لي، و عافني إلى منتهى أجلي، و اجعل لي من كل نعمة أنعمتها على عبادك أوفر النّصيب، و اجعل لي خيراً مما أنا عليه، واجعل ما أصير إليه خيراً مما ينقطع عني، و اجعل سريرتي خيراً من علانيتي، و أعذني من أن أري النّاس أنَّ في خيراً و لا خير في، و ارزقني من التجارة أوسعها رزقاً، وأعظمها فضلاً، وخيرها لي و لعيالي وأهل عنايتي في الدُّنيا والأخرة عافية، وأتني يا سيدي و عيالي برزق واسع تغنينا به عن دناة خلقك، ولا تجعل لأحد من العباد فيه مناً، و اجعلني ممن استجاب لك، و آمن بوعدك، واتبع أمرك، و لا تجعلني أخيب و فدك و زوّار ابن نبيك، و أعذني من الفقر و مواقف الخزي في الدُّنيا والأخرة، واصرف عني شرّ الدُّنيا و الأخرة.

و اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّار أوليائك،

لا تجعله آخر العهد من زيارتهم، وإن لم تكن استجبت لي و غفرت لي و رضيت عني فمن الأن فاستجب لي و اغفرلي، و ارض قبل أن تنأى عن ابن نبيك داري، فهذا أوان انصرافي، إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن أوليائك و لامستبدل بك و لا بهم، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي، فاذا بلغتني فلا تبرأ مني و ألبسني وإياهم در عك الحصينة، واكفني مؤنة عيالي، ومؤنة جميع خلقك، و امنعني من أن يصل إلى أحد من خلقك بسوء، فانك ولتي في كل ذلك، و القادر عليه، و أعطني جميع ما سألتك، و مُنَّ عليَّ به، و زدني من فضلك، يا أرحم الراحمين.

ثم انصرف و أنت تحمد الله و تسبّحه و تهلله وتكبّره إن شاء الله تعالى.(1)


1) مصباح الطوسي: 507 - 509.

باب 18: زيارة مأثورة للشهداء مشتملة على أسمائهم الشريفة

1 - قل: روينا باسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي - ره - قال: حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عياش قال: حدثني الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي - ره - قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الاصفهاني حين وفاة أبي ره - وكنت حديث السن و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد الله عليه السلام و زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فخرج إليَّ منه:

بسم الله الرّحمن الرّحيم: إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فقف عند رجلي الحسين عليه السلام و هو قبر علي بن الحسين صلوات الله عليها فاستقبل القبلة بوجهك، فانّ هناك حومة الشّهداء، و أوم و أشر إلى على بن الحسين عليه السلام، وقل:

السّلام عليك يا أوّل قتيل، من نسل خير سليل، من سلالة إبراهيم الخليل، صلّى الله عليك و على أبيك، إذ قال فيك قتل الله قوماً قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن و على انتهاك حرمة الرسول، على الدُّنيا بعدك العفا. كأني بك بين يديه ما ثلاً، و للكافرين قائلاً:

أنا علي بن الحسين بن علي *** نحن و بيت الله أولى بالنبي

أطعنكم بالرح حتى ينثني *** أضربكم بالسيف أحمي عن أبي

ضرب غلام هاشمي عربي *** و الله لا يحكم فينا ابن الدعي

حتى قضيت نحبك و لقيت ربك، أشهد أنك أولى بالله وبرسوله، و أنك ابن رسوله و ابن حجته و أمينه، حكم الله لك على قاتلك مُرّة بن منقذ بن النعمان العبدي لعنه الله و أخزاه و من شركه في قتلك، وكانوا عليك ظهيراً، وأصلاهم الله جهنم وساءت مصيراً، و جعلنا الله من ملاقيك و مرافقيك و مرافق جدك و أبيك و عمّك و أخيك و أمّك المظلومة، و أبرأ إلى الله من قاتليك، و أسأل الله مرافقتك في دار الخلود و أبرأ إلى الله من أعدائك أولي الجحود السلام عليك ورحمة الله و بركاته.(1)

السلام على عبدالله بن الحسين الطفل الرضيع المرمي الصريع المتشحط دماً المصعد دمه في السماء، المذبوح بالسّهم في حجر أبيه، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي ذويه.

السلام على عبدالله بن أمير المؤمنين مبلي البلاء و المنادي بالولاء، في عرصة كربلاء، المضروب مقبلاً و مدبراً، لعن الله قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي.

السلام على العباس بن أمير المؤمنين المواسي أخاه بنفسه الأخذ لغده من أمسه، الفادي له الواقي الساعي إليه بمائه المقطوعة يداه لعن الله قاتلیه یزید بن و قاد و حکیم بن الطفيل الطائي.

السلام على جعفر بن أمير المؤمنين الصابر نفسه محتسباً، و النائي عن الأوطان مغترباً، المستسلم للقتال المستقدم للنّزال، المكثور بالرّجال، لعن الله قاتله هاني بن ثبيت الحضرمي.


1) الاقبال: 64.

السلام على عثمان بن أمير المؤمنين سمي عثمان بن مظعون، لعن الله راميه بالسهم خولى ابن يزيد الأصبحي الأيادي و الأباني الدارمي.

السلام على محمّد بن أمير المؤمنين قتيل الأباني الدار مي لعنه الله وضاعف عليه العذاب الأليم، وصلى الله عليك يا محمد و على أهل بيتك الصابرين.

السلام على أبي بكر بن الحسن الزكي الولي المرمي بالسهم الردي، لعن الله قاتله عبدالله بن عقبة الغنوي.

السلام على عبد الله بن الحسن بن علي الزكي لعن الله قاتله و رامیه حرملة بن كاهل. الأسدي.

السلام على القاسم بن الحسن بن علي المضروب هامته المسلوب لأمته، حين نادى الحسين عمّه، فجلى عليه عمه كالصقر، و هو يفحص برجله التراب و الحسين يقول: بُعداً لقوم قتلوك، و من خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك، ثم قال: عزّ و الله على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك و أنت قتيل جديل فلا ينفعك، هذا والله يوم كثر واتره و قل ناصره. جعلني الله معكما يوم جمعكما، و بوأني مبوّأ كما، و لعن الله قاتلك عمر و بن سعد بن نفيل الأزدي و أصلاه جحيماً، وأعد له عذاباً أليماً.

السلام على عون بن عبدالله بن جعفر الطيار في الجنان، حليف الإيمان و منازل الأقران، الناصح للرّحمن التّالي للمثاني و القرآن، لعن الله قاتله عبدالله بن قطبة النبهاني.

السلام على محمّد بن عبدالله بن جعفر الشاهد مكان أبيه، و التالي لأخيه و واقيه ببدنه، لعن الله قاتله عامر بن نهشل التميمي.

السلام على جعفر بن عقيل، لعن الله قاتله و [راميه] بشر بن خوط الهمداني.

السلام على عبدالرحمن بن عقيل، لعن الله قاتله وراميه عمر بن خالد بن أسد الجهني.

السلام على القتيل بن القتيل عبدالله بن مسلم بن عقيل و لعن الله قاتله عامر بن

صعصعة - وقيل أسد بن مالك.

السلام على أبي عبدالله بن مسلم بن عقيل و لعن الله قاتله و راميه عمرو بن صبيح الصيداوي.

السلام على محمد بن أبي سعيد بن عقيل، و لعن الله قاتله لقيط بن ناشر الجهني.

السلام على سليمان مولى الحسين بن أمير المؤمنين و لعن الله قاتله سليمان بن عوف الحضرمي السلام على قارب مولى الحسين بن علي، السلام على منجح مولى الحسين بن علي.(1)

السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي القائل للحسين و قد أذن له في الانصراف: أنحن نخلي عنك و بم نعتذر إلى الله من أداء حقك؟! و لا والله حتى أكسر في صدورهم رمحي و أضر بهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولا أفارقك، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ثم لم أفارقك حتى أموت معك وكنت أول من شرى نفسه و أول شهيد من شهداء الله قضى نحبه، ففزت و رب الكعبة، شكر الله لك استقدامك ومواساتك إمامك إذمشى إليك و أنت صريع فقال: يرحمك الله يا مسلم بن عوسجة، و قرأ «فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا» لعن الله المشركين في قتلك عبدالله الضبابي و عبدالله بن خشكارة البجلي.

السلام على سعد بن عبدالله الحنفي القائل للحسين و قد أذن له في الانصراف: لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم فيك، و الله لو أعلم أني أقتل ثم أحيا ثمَّ أحرق ثم أذرّى، و يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، و كيف لا أفعل ذلك، وإنما هي موتة أو قتلة واحدة، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً. فقد لقيت حمامك، و واسيت إمامك، و لقيت من الله الكرامة في دار المقامة، حشرنا الله معكم في


1) الاقبال: 44 – 45.

المستشهدين، و رزقنا مرافقتكم في أعلى عليين.

السلام على بشر بن عمر الحضرمي، شكر الله لك قولك للحسين و قد أذن لك في الانصراف: أكلَتْني إذن السباع حيّاً إذا فارقتك، و أسأل عنك الركبان، و أخذ لك مع قلّة الأعوان؟ لا يكون هذا أبداً.

السلام على يزيد بن حصين الهمداني المشرقي القاري المجدل السلام على عمران بن كعب الأنصاري، السلام على نعيم بن عجلان الأنصاري.

السلام على زهير بن القين البجلي القائل للحسين عليه السلام و قد أذن له في الانصراف: لا و الله لا يكون ذلك أبداً، أ أترك ابن رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم أسيراً في يد الأعداء و أنجو أنا؟ لا أراني الله ذلك اليوم.

السلام على عمرو بن قرظة الأنصاري، السلام على حبيب بن مظاهر الأسدي، السلام على الحرّ بن يزيد الرياحي السلام على عبدالله بن عمير الكلبي، السلام على نافع بن هلال البجلي المرادي، السلام على أنس بن كاهل الأسدي، السلام على قيس بن مسهر الصيداوي، السلام على عبدالله و عبد الرحمان ابني عروة بن حرّاق الغفاريين، السلام على جون مولى أبي ذر الغفاري، السلام على شبيب بن عبدالله النهشلي، السلام على الحجاج بن يزيد السعدي، السلام على قاسط و كرش ابني زهير التغلبيين، السلام على كنانة بن عتيق السلام على ضر غامة بن مالك السلام على جوين بن مالك الضبعي، السلام على عمرو بن ضبيعة الصّبعي السلام على زيد بن ثبيت القيسي، السلام على عبدالله و عبيد الله ابني يزيد بن ثبيت القيسي السلام على عامر بن مسلم السلام على قعنب بن عمرو النمري السلام على سالم مولى عامر بن مسلم السلام على سيف بن مالك السلام على زهير بن بشر الخثعمي السلام على بدر بن معقل الجعني السلام على الحجاج بن مسروق الجعفي، السلام على مسعود بن الحجاج وابنه.

السلام على مجمّع بن عبدالله العائدي، السلام على عمّار بن حسان بن شريح الطائي، السّلام على حيان بن الحارث السلماني الازدي، السّلام على جندب بن حجر الخولاني، السلام على عمر بن خالد الصيداوي، السلام على سعيد مولاه، السلام على يزيد بن زياد ابن المظاهر الكندي السلام على زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، السلام على جبلة بن علي الشيباني، السلام على سالم مولى بنى المدينة الكلبي، السلام على أسلم بن كثير الأزدي السلام على قاسم بن حبيب الأزدي، السلام على عمر بن الأحدوث الحضرمي السّلام علی أبي ثمامة عمر بن عمر بن عبدالله الصائدي.

السلام على حنظلة بن اسعد الشبامي، السلام على عبد الرحمن بن عبدالله بن الكدن الأرحبي، السلام على عمار بن أبي سلامة الهمداني السلام على عابس بن شبيب الشاكري، السّلام على شوذب مولى شاكر.

السّلام على شبيب بن الحارث بن سريع السلام على مالك بن عبدالله بن سريع، السلام على الجريح المأسور سوار بن أبي حمير الفهمي الهمداني، السلام على المرتت معه عمرو بن عبدالله الجندعي، السلام عليكم يا خير أنصار.

السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار بوأكم الله مبوأ الأبرار، أشهد لقد كشف الله لكم الغطاء، و مهد لكم الوطاء، و أجزل لكم العطاء، وكنتم عن الحق غير بطاء، و أنتم لنا فرط، و نحن لكم خلطاء في دار البقاء و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته.(1)


1) الاقبال: 47 – 48.

باب 19: زيارة العباس رضي الله عنه على الوجه المأثور

1 - مل: محمد بن أحمد بن الحسين العسكري، عن الحسن بن على بن مهزيار عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مروان عن أبي حمزة الثمالي قال: قال الصادق عليه السلام: إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن علي و هو على شط الفرات بحذاء الحير فقف على باب السقيفة و قل:

سلام الله وسلام ملائكته،المقربين و أنبيائه المرسلين و عباده الصالحين، و جميع الشهداء و الصديقين، و الزاكيات الطيبات فيما تغتدي و تروح، عليك يا ابن أميرالمؤمنين، صلى الله أشهد لك بالتسليم و التصديق و الوفاء و النصيحة لخلف النبي صلی الله علیه و آله وسلم المرسل و السبط المنتجب، والدليل العالم، والوصيّ المبلغ، والمظلوم المهتضم.

فجزاك الله عن رسوله و عن أمير المؤمنين و عن الحسن و الحسين صلوات الله عليهم أفضل الجزاء، بما صبرت واحتسبت و أعنت، فنعم عقبى الدار، لعن الله من قتلك، و لعن الله من جهل حقك و استخف بحرمتك، و لعن الله من حال بينك و بين ماء الفرات، أشهد أنك قتلت مظلوماً، و أنَّ الله منجز لكم ما وعدكم. جئتك يا ابن أمير المؤمنين و افداً إليكم، و

قلبي مسلّم لكم وتابع، و أنا لكم تابع، ونصرتي لكم معدَّة، حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين، فمعكم معكم لامع عدوّكم إني بكم وبإيابكم من المؤمنين، و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين، قتل الله أُمة قتلتكم بالأيدي والألسن.

ثم ادخل فانكب على القبر و قل:

السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الله ولرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن والحسين صلى الله عليهم و سلّم السلام عليك ورحمة الله و بركاته و مغفرته و رضوانه على روحك و بدنك أشهد و أشهد الله أنك مضيت على ما مضى به البدريون، والمجاهدون في سبيل الله المناصحون له في جهاد أعدائه المبالغون في نصرة أوليائه، الدابون عن أحبائه، فجزاك الله أفضل الجزاء و أكثر الجزاء و أوفر الجزاء، و أو فى جزاء أحد ممن و في ببيعته، و استجاب له دعوته، وأطاع ولاة أمره، أشهد أنك قد بالغت في النصيحة، و أعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، و جعل روحك مع أرواح السعداء، و أعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، و أفضلها غرفاً، ورفع ذكرك في عليّين، و حشرك مع النبيين و الصدقين، و الشهداء و الصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، أشهد أنك لم تهن و لك تنكل، و أنك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدياً بالصالحين، ومتبعاً للنبيين، فجمع الله بيننا و بينك و بين رسوله و أوليائه في منازل المخبتين، فانّه أرحم الراحمين.(1)


1) كامل الزيارات: 256.

باب 20: ما يستحب فعله عند قبره عليه السلام من الاستخارة والصلاة وغيرهما

1 - ب: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استخار الله عزَّ وجلَّ عبد في أمر قط مائة مرة يقف عند رأس الحسين عليه السلام، فيحمد الله و يهلله و يسبّحه و يمجده و يثني عليه بما هو أهله إلّا رماه الله تبارك و تعالى بأ خير الأمرين.(1)


1) قرب الإسناد: 28.

باب 21: كيفية زيارته صلوات الله عليه يوم عاشوراء

1 - مل: حكيم بن داود و غیره، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة و صالح بن عقبة معاً، عن علقمة بن محمد الحضرمي و محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة عن مالك الجهني، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: من زار الحسين عليه السلام يوم عاشورا حتى يظل عنده باكياً لق الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة، و ألفي ألف عمرة، و ألفي ألف غزوة و ثواب كلِّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ و اعتمر و غزا مع رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و مع الائمة الراشدين صلوات الله عليهم قال: قلت: جعلت فداك فما لمن كان في بعد البلاد و أقاصيها و لم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟

قال: إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أو صعد سطحاً مرتفعاً في داره و أومأ إليه بالسّلام، و اجتهد على قاتله بالدُّعاء، وصلّى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزوال، ثم ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه و يأمر من في داره بالبكاء عليه ويقيم في داره مصيبته باظهار الجزع عليه، و يتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً بمصاب الحسين عليه السلام، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزَّ وجلَّ جميع هذا الثّواب.

فقلت: جعلت فداك و أنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك و الزعيم به؟ قال: أنا الضامن لهم ذلك و الزعيم لمن فعل ذلك.

قال: قلت: فكيف يعزّي بعضهم بعضاً؟ قال: يقولون: عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام، و جعلنا وإياكم من الطالبين بثاره مع وليه الامام المهدي من آل محمد عليهم السلام. فان استطعت أن لا تنتشر يومك فى حاجة فافعل فانّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، و إن قضيت لم يبارك له فيها و لم ير رشداً، ولا تدخرنَّ لمنزلك شيئاً فانه من ادخر لمنزله شيئاً في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدَّخره ولا يبارك له في أهله، فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجة، و ألف ألف عمرة، و ألف ألف غزوة كلّها مع رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، وكان له ثواب مصيبة كل نبي و رسول و صديق و شهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة.

قال صالح بن عقبة الجهني و سيف بن عميرة: قال علقمة بن محمد الحضرمي: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب ودعاء أدعو به إذا لم أزره من قريب و أومأت إليه من بعد البلاد و من داري.

قال: فقال: يا علقمة إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تؤمي إليه بالسلام، و قلت عند الإيماء إليه وبعد الركعتين هذا القول فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة، وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة، ومحا عنك ألف ألف سيئة، ورفع لك مائة ألف ألف درجة و كنت كمن استشهد مع الحسين بن علي عليه السلام حتى تشاركهم في درجاتهم لا تُعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه وكتب لك ثواب كل نبي و رسول، وزيارة كل من زار الحسين بن علي عليهما السلام منذ يوم قتل صلوات الله عليه.(1)

تقول: السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا


1) كامل الزيارات: 174 - 176.

خيرة الله و ابن خيرته، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين و ابن سيّد الوصيين، السلام عليك يا ابن فاطمة سيّدة النساء، السلام عليك يا ثار الله و ابن ثاره والوتر الموتور السلام عليك و على الأرواح التي حلت بفنائك، عليكم مني جميعاً سلام الله أبداً ما بقيت و بقي الليل والنهار.

يا أبا عبدالله، لقد عظمت المصيبة بك علينا و على جميع أهل السماوات، فلعن الله أُمّة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت و لعن الله أُمّة دفعتكم عن مقامكم، و أزالتكم عن مراتبكم التي ربّبكم الله فيها، ولعن الله أُمّة قتلتك، ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم.

يا أبا عبدالله، إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم إلى يوم القيامة، فلعن الله آل زیاد و آل مروان، و لعن الله بني أمية قاطبة، و لعن الله ابن مرجانة، و لعن الله عمر بن سعد، و لعن الله شمراً، و لعن الله أُمّة أسرجت و ألجمت وتهيأت لقتالك.

يا أبا بعد الله بأبي أنت وأمي لقد عظم مصأبي بك، فأسأل الله الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك و يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من ال محمد صلی الله علیه و آله وسلم.

اللهم اجعلنى وجيهاً بالحسين عليه السلام عندك في الدنيا والأخرة، يا سيدي يا أبا عبدالله إني أتقرب إلى الله، وإلى رسوله، وإلى أمير المؤمنين، وإلى فاطمة و إلى الحسن، و إليك صلى الله عليك وسلّم بموالاتك، و البراءة ممن قاتلك و نصب لك الحرب و من جميع أعدائكم، و بالبراءة ممن أسس الجور و بنى عليه بنيانه و أجرى ظلمه و جوره علیکم و علی أشياعكم، برئت إلى الله وإليكم منهم، وأتقرب إلى الله ثم إليكم بموالانكم و موالاة وليكم. و البراءة من أعدائكم، و من الناصبين لكم الحرب، و البراءة من أشياعهم و أتباعهم إنّي سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم موال لمن والاكم وعدو لمن عاداكم.

فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ومعرفة أوليائكم، و رزقني البراءة من أعدائكم، أن

يجعلني معكم في الدُّنيا والأخرة، وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله، وأن يرزقني طلب تاركم مع أمام مهدي ناطق لكم.

و أسأل الله بحقكم و بالشأن الذي لكم عنده أن يعطيني بمصأبي بكم أفضل ما أعطى مصاباً بمصيبة، أقول: إنا لله و إنا إليه راجعون يالها من مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيّتها في الاسلام و في جميع السماوات والأرضين!

اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلوات و رحمة ومغفرة، اللهم اجعل محياي محيا محمّد و آل محمّد و مماتي ممات محمد و آل محمد صلی الله علیه و آله وسلم.

اللهم إنَّ هذا يوم تنزل فيه اللعنة على آل زياد و آل أمية و ابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين، على لسان نبيك في كل موطن و موقف وقف فيه نبيك صلی الله علیه و آله وسلم، اللهم العن أبا سفيان و معاوية، و على يزيد بن معاوية اللعنة أبد الأبدين، اللهم فضاعف عليهم اللعنة أبداً لقتلهم الحسين.

اللهم إني أتقرب إليك في هذا اليوم و في موقفي هذا و أيام حياتي بالبراءة منهم، و باللعن عليهم، وبالموالاة لنبيّك و أهل بيت نبيلك صلی الله علیه و آله وسلم.

ثم تقول مائة مرَّة: اللهم العن أوَّل ظالم ظلم حق محمّد و آل محمد و آخر تابع له على ذلك، اللهم العن العصابة التي حاربت الحسين عليه السلام و شایعت و بایعت على قتله و قتل أنصاره، اللهم العنهم جميعاً.

ثم قل مائة مرّة: السلام عليك يا أبا عبدالله و على الأرواح التي حلت بفنائك، و أناخت برحلك، عليكم مني سلام الله أبداً ما بقيت و بقي الليل و النهار، و لاجعله الله آخر العهد من زيارتكم، السلام على الحسين، و على علي بن الحسين، و أصحاب الحسين صلوات الله عليهم أجمعين.

ثم تقول مرة واحدة: اللهمَّ خُصَّ أوّل ظالم ظلم آل نبيّك باللعن، ثم العن أعداء آل محمد

من الأولين و الأخرين، اللهم العن يزيد و أباه، و العن عبيد الله بن زياد، و آل مروان و بني أمية قاطبة إلى يوم القيامة.

ثم تسجد سجدة تقول فيها: اللهم لك الحمد حمد الشاكرين على مصابهم، الحمد الله على عظيم رزيّتي فيهم، اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود، و ثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين و أصحاب الحسين، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين علیه السلام.

قال: يا علقمة، إن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة من دهرك فافعل، فلك ثواب جميع ذلك إن شاء الله تعالى.(1)


1) كامل الزيارات: 176 - 179.

باب 22: زيارة الاربعين

1 - قال السيد - رضي الله عنه - يُروى عن أبي محمد العسكري عليه السلام أنه قال: علامات المؤمن خمس صلاة إحدى و خمسين و زيارة الأربعين و التختم باليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.(1)

و قال: عطا كنت مع جابر بن عبدالله يوم العشرين من صفر فلما وصلنا الغاضرية اغتسل في شريعتها و لبس قميصاً كان معه طاهراً، ثم قال لي: أمعك شيء من الطيب يا عطا؟ قلت: معي سعد، فجعل منه على رأسه و ساير جسده، ثم مشى حافياً حتى وقف عند رأس الحسين الله وكبر ثلاثاً، ثمَّ خرّ مغشياً عليه فلما أفاق سمعته يقول:

السّلام علیکم یا آل الله السّلام عليكم يا صفوة،الله، السّلام عليكم يا خيرة الله من خلقه، السّلام عليكم يا سادات السادات السّلام عليكم يا ليوث الغابات السّلام عليكم یا سفينة النّجاة السّلام عليك ورحمة الله و بركاته، السّلام عليك يا وارث علم الأنبياء، السّلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السّلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا


1) مصباح الزائر: 151.

وارث إبراهيم خليل الله السّلام عليك يا وارث إسماعيل ذبيح الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله السّلام عليك يا وارث عيسى روح الله.

السّلام عليك يا ابن محمّد المصطفى السّلام عليك يا ابن علي المرتضى السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء، السّلام عليك يا شهید ابن الشهيد السّلام عليك يا قتيل ابن القتيل السّلام عليك يا ولي الله و ابن وليّه السّلام عليك يا حجّة الله و ابن حجته على خلقه.

أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزَّكاة، وأمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و بررت والديك، و جاهدت عدوّك، أشهد أنك تسمع الكلام و ترد الجواب، و أنك حبيب الله و خلیله و نجیبه و صفيه و ابن صفيه زرتك مشتاقاً فكن لي شفيعاً إلى الله، يا سيدي أستشفع إلى الله بجدك سيّد النّبيين، و بأبيك سيّد الوصيين، وبأمك سيدة نساء العالمين، لعن الله قاتليك و ظالميك و شانئيك و مبغضيك من الأولين و الأخرين.

ثم انحنى على القبر و مرغ خديه عليه و صلّى أربع ركعات، ثم جاء إلى قبر علي بن الحسين عليه السلام فقال:

السّلام عليك يا مولاي و ابن مولاي لعن الله قاتلك لعن الله ظالمك، أتقرب إلى الله بمحبتكم، وأبرأ إلى الله من عدوّكم.

ثم قبله وصلى ركعتين، والتفت إلى قبور الشهداء فقال:

السّلام على الأرواح المنيخة بقبر أبي عبد الله السّلام عليكم يا شيعة الله وشيعة رسوله و شيعة أمير المؤمنين و الحسن و الحسين السّلام عليكم يا طاهرون، السّلام علیکم یا مهديون، السّلام عليكم يا أبرار السّلام عليكم و على ملائكة الله الحافين بقبوركم، و جمعني الله وإياكم في مستقر رحمته تحت عرشه.

ثم جاء إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السلام فوقف عليه وقال:

السّلام عليك يا أبا القاسم السلام عليك يا عباس بن علي، السلام عليك يا ابن

أميرالمؤمنين، أشهد أنك قد بالغت في النّصيحة و أديت الأمانة، وجاهدت عدوك و عدو أخيك، فصلوات الله على روحك الطيبة، و جزاك الله من أخ خيراً.

ثم صلى ركعتين و دعا إلى الله و مضى.(1)

2 - يب: أخبرنا جماعة من أصحابنا عن أبي محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري قال: حدثنا محمّد بن علي بن معمر قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن مسعدة و الحسن بن علي بن فضال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال لي مولاي الصادق صلوات الله عليه في زيارة الأربعين: تزور عند ارتفاع النهار و تقول:

السّلام على ولي الله وحبيبه السلام على خليل الله ونجيّه، السّلام على صفي الله و ابن صفيه، السلام على الحسين المظلوم الشهيد السلام على أسير الكربات وقتيل العبرات اللهم إني أشهد أنه وليك و ابن وليك، وصفيك و ابن صفيك، الفائز بكرامتك، أكرمته بالشهادة، وحبوته بالسعادة، واجتبيته بطيب الولادة، وجعلته سيّداً من السادة، وقائداً من القادة، و ذائداً من الذادة.

و أعطيته مواريث الأنبياء، وجعلته حجّة على خلقك من الأوصياء، فأعذر في الدعاء، و منح النصح وبذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الجهالة، وحيرة الضلالة، وقد توازر عليه من غرَّته الدُّنيا، وباع حظه بالأرذل الأدنى، و شرى آخرته بالثمن الأوكس، و تغطرس و تردّى في هواه، و أسخطك و أسخط نبيّك، و أطاع من عبادك أهل الشقاق و النّفاق، وحملة الأوزار المستوجبين للنار، فجاهدهم فيك صابراً محتسباً، حتى سفك في طاعتك دمه، واستبيح حريمه، اللهم فالعنهم لعناً وبيلاً، وعذبهم عذاباً أليماً.

السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن سيّد الأوصياء، أشهد انك أمين الله


1) مصباح الزائر: 151 - 152.

و ابن أمينه عشت سعيداً، ومضيت حميداً، و متّ فقيداً مظلوماً شهيداً، و أشهد أنّ الله منجز لك ما وعدك و مهلك من خذلك، و معذِّبُ من قتلك.

و أشهد أنك وفيت بعهد الله، و جاهدت في سبيل الله، حتى أتاك اليقين، فلعن الله من قتلك، و لعن الله من ظلمك، و لعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به، اللهمَّ إنِّي أُشهدك أنّي ولى لمن والاه، و عدوٌّ لمن عاداه بأبي أنت وأمى يا ابن رسول الله.

أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة، والأرحام المطهرة، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها، ولم تلبسك من مداهمات ثيابها، و أشهد أنك من دعائم الدين، و أركان المسلمين، و معقل المؤمنين، و أشهد أنك الإمام البر التق، الرضى الزَّكَيُّ، الهادي المهدى.

و أشهد أنَّ الائمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى، والعروة الوثق، والحجة على أهل الدُّنيا، و أشهد أنّي بكم مؤمن و بابابكم موقن، بشرايع ديني وخواتيم عملي و قلبي لقلبكم سلم، و أمري لأمركم متبع و نصرتي لكم معدَّة، حتى يأذن الله لكم.

فمعكم معكم لامع عدوّكم صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم و أجسادكم و شاهدكم و غائبكم و ظاهر کم و باطنكم، آمين رب العالمين.

و تصلي ركعتين و تدعو بما أحببت و تنصرف.(1)

أقول: أورد المفيد و السيّد (2)و الشهيد(3)و غيرهم رحمهم الله هذه الزيارة في كتبهم مرسلاً.

و رواه السيد في الاقبال(4)باسناده عن التلعكبري إلى آخر ما مر سنداً و متناً، ثم قال 4 فيه و في مصباح الزائر(5): وجدت لهذه الزيارة وداعاً يختص بها، و هو أن تقف قدام الضريح


1) التهذيب: 113/6.

2) مصباح الزائر: 152 - 154.

3) مزار الشهيد 57 - 58 المزار الكبير: 171 – 172.

4) الاقبال: 61 – 63.

5) مصباح الزائر: 153 - 154.

و تقول:

السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن علي المرتضى وصيّ رسول الله، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين، السلام عليك يا وارث الحسن الزَّكي، السلام عليك يا حجّة الله في أرضه، و شاهده على خلقه، السّلام عليك يا أبا عبدالله الشهيد.

السّلام عليك يا مولاي و ابن مولاي أشهد أنك قد أقمت الصلاة، و آتيت الزَّكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، وجاهدت في سبيل الله، حتى أتاك اليقين، و أشهد أنك على بينة من ربك، أتيتك يا مولاي زائراً وافداً راغباً مقرّاً لك بالذُّنوب، هارباً إليك من الخطايا، لتشفع لي عند ربّك يا ابن رسول الله صلى الله عليك حيّاً وميتاً، فانَّ لك عند الله مقاماً معلوماً و شفاعة مقبولة، لعن الله من ظلمك لعن الله من حرمك و غصب حقك، لعن الله من قتلك، و لعن الله من خذلك، و لعن الله من دعاك فلم يحبك و لم يُعنك، و لعن الله من منعك من حرم الله و حرم رسوله و حرم أبيك و أخيك، ولعن الله من منعك من شرب ماء الفرات لعناً كثيراً يتبع بعضها بعضاً.

اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارته و ارزقنيه أبداً ما بقيت وحبيت يا رب، وإن متُّ فاحشرني في زمرته يا أرحم الراحمين.

ثم قال - رحمه الله - و أما زيارة العبّاس ابن مولانا أمير المؤمنين علیه السلام و زيارة الشهداء مع مولانا الحسين عليه السلام فتزورهم في هذا اليوم بما قدمناه من زيارتهم في يوم عاشورا، و إن شاء بغيرها من زياراتهم المنقولة عن الأصفياء.

باب 23: زيارته عليه السلام في يوم ولادته

و هو ثالث شعبان على المشهور و روي خامسه و قد مرّ القول فيه، و أما كيفيته فلم نر فيه لفظاً مخصوصاً فليرزه عليه السلام ببعض الزيارات المطلقة، وليدع بعد الصلاة بهذا الدعاء الذي يظهر من لفظه أنَّ تلاوته عند قبره عليه السلام أنسب و أولى.

1 - قال الشيخ في المصباح(1)والسيد ابن طاووس في الاقبال(2): خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليهما السلام أنَّ مولانا الحسين علیه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، فصمه وادع فيه بهذا الدعاء:

اللهمَّ إنِّي أسألك بحق المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته، قبل استهلاله و ولادته، بكته السماء و من فيها و الأرض ومن عليها، و لما يطأ لابتيها، قتيل العبرة، وسيد الاسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرة، المعوّض من قتله، أنَّ الائمة من نسله، والشّفاء في تربته، والفوز معه في أوبته، و الأوصياء من عترته بعد قائهم و غيبته حتى يدركوا الأوتار، و يثأروا النّار، و يرضوا الجبار، و يكونوا خير أنصار، صلى الله عليهم مع اختلاف الليل والنهار.


1) مصباح الطوسي: 574.

2) الاقبال: 185.

اللهمَّ فبحقهم إليك أتوسّل، و أسأل سؤال مقترف و معترف مسيء إلى نفسه، مما فرط في يومه و أمسه، يسألك العصمة إلى محل رمسه، اللهم صل على محمّد و عترته، و احشرنا في زمرته و بوئنا معه دار الكرامة و محل الاقامة.

اللهمَّ و كما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، و ارزقنا مرافقته و سابقته، و اجعلنا ممن يسلّم لأمره، و يكثر الصّلاة عليه عند ذكره، و على جميع أوصيائه و أهل أصفيائه الممدودين منك بالعدد الاثني عشر النّجوم الزهر، و الحجج على جميع البشر.

اللهمَّ وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة و أنجح لنا فيه كل طلبة، كما وهبت الحسين. لمحمّد جده و عاذ فطرس بمهده، فنحن عائدون بقبره من بعده، نشهد تربته، و ننظر أوبته، آمين رب العالمين.

ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السلام و هو آخر دعائه عليه السلام يوم كوثر:

اللهمَّ متعالي المكان عظيم الجبوت، شديد المحال، غني عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد سابق النّعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت محيط بما خلقت، قابل التوبة لمن تاب إليك، قادر على ما أردت، و مدرك ما طلبت، و شكور إذا شكرت، و ذكور إذا ذكرت أدعوك محتاجاً، وأرغب إليك فقيراً، وأفزع إليك خائفاً، وأبكى إليك مكروباً، و أستعين بك ضعيفاً، و أتوكل عليك كافياً.

احكم بيننا وبين قومنا بالحق، فانّهم غرُّونا و خدعونا، و غدروا بنا و قتلونا، و نحن عترة نبيّك و ولد حبيبك محمد بن عبدالله الذي اصطفيته بالرّسالة، و ائتمنته على وحيك، فاجعل لنا من أمرنا فرجا و مخرجاً برحمتك يا أرحم الراحمين.

قال ابن عيّاش: سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول: سمعت أنَّ أبا عبد الله عليه السلام يدعو به في هذا اليوم، وقال هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان و هو مولد الحسين عليه السلام.

باب 24: زيارته عليه السلام و سائر الائمة صلوات الله عليهم حيهم و ميتهم من البعيد

1 - مل: أبي عن سعد و محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير عمّن رواه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بعدت بأحدكم الشقة و نأت به الدار فليعلُ أعلى منزل له فيصلي ركعتين، وليؤم بالسّلام إلى قبورنا فانَّ ذلك يصير إلينا.(1)

2 - مل: علي بن الحسين و أخي علي، عن محمد العطار، عن حمدان بن سليمان عن عبدالله بن محمد، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن عبدالرحمن، عن حنان بن سدير، عن أبيه في حديث طويل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سدير، ما عليك أن تزور قبر الحسين عليه السلام في كل جمعة خمس مرات و في كل يوم مرّة، قلت: جعلت فداك إنَّ بيننا و بينه فراسخ كثيرة، فقال: تصعد فوق سطحك ثم تلتفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم تحوّل نحو قبر الحسين ثم تقول: السّلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك ورحمة الله و بركاته، تُكتب لك زورة، والزورة حجة وعمرة. قال سدير: فربّما فعلته في النهار أكثر من


1) كامل الزيارات: 286.

عشرين مرة.(1)

3 - مل: محمّد الحميري عن أبيه، عن البرقي، عن أبيه رفعه قال: دخل حنان بن سديرعلى أبي عبد الله عليه السلام و عنده جماعة من أصحابه فقال: يا حنان بن سدير، تزور أبا عبد الله عليه السلام في كلّ شهر مرَّة؟ قال: لا، قال: ففي كلِّ شهرين؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا، قال: ما أجفاكم بسيدكم قال: يا ابن رسول الله قلة الزاد و بعد المسافة.

قال: ألا أدلكم على زيارة مقبولة و إن بعد الثاني؟ قال: فكيف أزوره يا ابن رسول الله ؟ قال: اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت و البس أطهر ثيابك و اصعد إلى أعلى موضع في دارك أو الصحراء، فاستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبيّن أنَّ القبر هنالك، يقول الله تبارك و تعالى «أينا تولوا فثم وجه الله» ثم قل:

السّلام عليك يا مولاي و ابن مولاي وسيدي و ابن سيدي السلام عليك يا مولاي ياقتيل ابن القتيل الشهيد ابن الشهيد السلام عليك ورحمة الله و بركاته، أنا زائرك يابن رسول الله بقلبي و لساني و جوارحي و إن لم أزرك بنفسي و المشاهدة، فعليك السلام يا وارث آدم صفوة الله و وارث نوح نبي الله و وارث إبراهيم خلیل الله و وارث موسی کلیم الله و وارث عیسی روح الله و کلمته و وارث محمّد حبیب الله و نبيّه و رسوله، و وارث على أمير المؤمنين وصيّ رسول الله و خليفته و وارث الحسن بن علي وصيّ أمير المؤمنين لعن الله قاتلك، وجدد عليهم العذاب في هذه الساعة و في كل ساعة.

أنا يا سيدي متقرّب إلى الله جل و عزّ و إلى جدك رسول الله، و إلى أبيك أمير المؤمنين، و إلى أخيك الحسن، وإليك يا مولاي فعليك سلام الله و رحمته بزيارتي لك بقلبي و لساني و جميع جوارحي، فكن يا سيّدي شفيعي لقبول ذلك مني، و أنا بالبراءة من أعدائك و اللعنة لهم وعليهم أتقرَّب إلى الله وإليكم أجمعين، فعليك صلوات الله و رضوانه و رحمته.


1) كامل الزيارات: 287.

ثم تتحوّل على يسارك قليلاً و تحوّل وجهك إلى قبر علي بن الحسين عليهما السلام و هو عند رجل أبيه و تسلّم عليه مثل ذلك، ثم ادع الله بما أحببت من أمر دينك ودنياك.

ثم تصلي أربع ركعات فانَّ صلاة الزيارة ثمانية أوستة أو أربعة أو ركعتان، و أفضلها ثمان، تسقبل القبلة نحو قبر أبي عبدالله عليه السلام و تقول: أنا مودعك يا مولاي و ابن مولاي، و سيّدي و ابن سيدي و مودعك يا سيدي و ابن سيدي يا علي بن الحسين، و مودعكم يا سادتي يا معشر الشهداء، فعليكم سلام الله و رحمته و رضوانه.(1)


1) کامل الزيارات: 288.

أبواب

باب 1: فضل زيارة الامامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهم ببغداد و فضل مشهد هما

1 - قب: ابن سنان قلت للرّضاع عليه السلام: ما لمن زار أباك ؟ قال له الجنة فزره.(1)

2 - ن: ماجيلويه، عن محمد العطّار، عن حمدان بن سليمان، عن عليّ بن محمّد الحصيني، عن علي بن محمد بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام و عن زيارة أبي الحسن و أبي جعفر عليه السلام فكتب إلى أبو عبد الله علیه السلام المقدم و هذا أجمع و أعظم أجراً.(2)

3 - ثو: أبي، عن سعد عن البرقي، عن الوشا قال: قلت للرضاء عليه السلام: ما لمن زار قبر أبي الحسن الا الله ؟ قال: له مثل ما لمن زار قبر أبي عبدالله عليه السلام.(3)

4 - مل: علي بن الحسين، عن سعد، عن ابن عيسى عن الوشا قال: سألت


1) المناقب: 442/3.

2) عيون أخبار الرضا عليه السلام: 261/2.

3) ثواب الأعمال: 89.

الرضاع عليه السلام عن زيارة قبر أبي الحسن عليه السلام مثل زيارة قبر الحسين عليه السلام؟ قال: نعم.(1)

5 - مل: أبي و علي بن الحسين و ابن الوليد جميعاً، عن سعد، عن ابن يزيد، عن الحسين بن يسار الواسطي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام: ما لمن زار قبر أبيك صلی الله علیه و آله وسلم؟ قال: فقال: زوروه، قال: قلت: و أيّ شيء فيه من الفضل ؟ قال: فقال: فيه من الفضل كفضل من زار والده، يعني رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، قلت: فان خفت و لم يمكني الدخول داخلاً؟ قال: سلّم من وراء الجدار.(2)

6 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع، عن الخيبري عن الحسين بن محمد الأشعري قال: قال الرّضا عليه السلام: من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم و قبر أمير المؤمنين عليه السلام، إلا أن لرسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام فضلهما.(3)

7 - مل أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمن زار رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قاصداً؟ قال: له الجنة، و من زار قبر أبي الحسن الله فله الجنة.(4)


1) كامل الزيارات: 298.

2) كامل الزيارات: 299.

3) كامل الزيارات: 299.

4) كامل الزيارات: 299.

باب 2: فضل مسجد براثا و العمل فيه

1 - ما: المفيد، عن علي بن بلال، عن إسماعيل بن علي بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن عيسى بن حميد، عن أبيه حميد بن قيس، عن علي بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها، فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى موضعاً من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل أرض نجرا، فقال: أرض سباخ جنبوا و يمنوا، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة فقال له: يا راهب ان--زل ههنا ؟ فقال له الراهب لا تنزل هذه الأرض بجيشك، قال: ولم؟ قال: لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصيّ نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عزّ وجلَّ، هكذا نجد في كتبنا.

فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ علي شرايع الاسلام إني وجدت في الانجيل نعتك و أنك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى عليهما السلام، فقال أمير المؤمنين: قف و لا تخبرنا بشيء، ثم أتى موضعاً فقال: الكزوا هذا، فلكزه برجله عليه السلام فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي انبعت لها.

ثمَّ قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعاً فكشف فاذا بصخرة بيضاء فقال عليه السلام: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا، فنصب أمير المؤمنين علیه السلام الصخرة و صلّى إليها و أقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ثم قال: أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام، هذا الموضع المقدس صلى فيها الأنبياء. قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام: و لقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى عليهما السلام.(1)


1) أمالي الطوسي: 202/1.

باب 3: فضل زيارة امام الانس و الجن أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه و فضل مشهده

1 - ن، لى: الطالقاني، عن الجلودي عن الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ستدفن بضعة مني بأرض خراسان، لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عزَّ وجلَّ له الجنّة وحرّم جسده على النار.(1)

[2 – لي: الطالقاني، عن أحمد الهمداني عن على بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرّضاع عليه السلام أنه قال: إنَّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة، فلا يزال فوج ينزل من السماء و فوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور فقيل له: يا ابن رسول الله و أيّة بقعة هذه؟ قال: هي بأرض طوس و هي والله روضة من رياض الجنّة، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، و كتب الله تبارك و تعالى له بذلك ثواب ألف نيواله، حجة مبرورة وألف عمرة مقبولة، وكنت أنا و آبائي شفعاءه يوم القيامة.

ن: القطان و الطالقاني و النقاش جميعاً عن أحمد الهمداني مثله.]


1) عيون أخبار الرضا عليه السلام: 255/2 أمالي الصدوق: 62.

3 - ن لى: ابن المتوكل، عن عليّ، عن أبيه، عن الهروي قال: سمعت الرضاء عليه السلام يقول: والله ما منّا إلّا مقتول شهيد، فقيل له: فمن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال: شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم، ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عزّوجل له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق، و مائة ألف حاج ومعتمر، و مائة ألف مجاهد، و حشر في زمرتنا، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا.(1)

4 - ثو، ن لی، مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن البزنطي قال: قرأت كتاب أبى الحسن الرضاء عليه السلام: أبلغ شيعتى أنَّ زيارتي تعدل عند الله عز وجل ألف حجة، قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: ألف حجة ؟ قال عليه السلام: إي والله ألف ألف حجّة لمن زاره عارفاً بحقه.(2)

5ـ ن، لي: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه عن سليمان بن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: من زار قبر ولدي علي كان له عند الله عزّوجل سبعون حجّة مبرورة، قلت: سبعين حجّة مبرورة ؟ قال: نعم سبعين ألف حجّة، قلت: سبعين ألف حجّة قال: فقال: ربِّ حجّة لا تقبل من زاره أو بات عنده ليلة كان كم زار الله في عرشه، قلت: كمن زار الله في عرشه ؟ قال: نعم، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله عزّ وجلَّ أربعة من الاولين و أربعة من الاخرين، فأما الأوَّلون فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى، و أما الأربعة الاخرون فمحمد و علي والحسن والحسين، ثم يمد المطمر فيقعد معنا زوار قبور الأئمة، ألا إنَّ أعلاها درجة و أقربهم حبوة زوار قبر ولدي على عليه السلام.(3)

6ـ ن، ل: الهمداني، عن على، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قال الرضا عليه السلام: لا تشد


1) عيون أخبار الرضاء عليه السلام: 256/2 أمالي الصدوق: 63.

2) ثواب الأعمال: 89 عيون الأخبار: 257/2 أمالي الصدوق: 64 كامل الزيارات: 306.

3) عيون الأخبار: 2/ 295: أمالي الصدوق: 120.

الرحال إلى شيء من القبور إلا إلى قبورنا، ألا و إني مقتول بالسم ظلماً، و مدفون في موضع غربة، فمن شد رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه و غفر له ذنبه.(1)

7 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن الانصاري، عن الهروي قال: دخل الرضاع عليه السلام القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ثم خط بيده إلى جانبه ثم قال: هذه تربتي و فيها أدفن، و سيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي، والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليَّ منهم مسلّم إلا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت تمام الخبر.(2)

8ـ ن: بهذا الإسناد، عن عبد العظيم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قد تحيّرت بين زيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام و بين قبر أبيك عليه السلام بطوس، فما ترى؟ فقال لي: مكانك، ثم دخل و خرج و دموعه تسيل على خديه فقال: زوّار قبر أبي عبد الله عليه السلام الكثيرون و زوّار قبر أبي عليه السلام البطوس قليل.(3)

9ـ ن: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما تقول لمن زار أباك؟ قال: الجنّة و الله.(4)

10 - ن: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما لمن زار والدك بخراسان؟ قال: الجنّة و الله الجنّة والله.(5)


1) عيون الأخبار: 254/2: الخصال: 1/ 94.

2) عيون الأخبار: 2/ 136.

3) عيون الأخبار: 2/ 256.

4) عيون الأخبار: 2/ 257.

5) عيون الأخبار: 2/ 257.

باب 4: فضل زيارة الامامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسكري و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما صلوات الله عليهما

1 – يب: محمّد بن همام عن الحسن بن محمّد بن جمهور عن الحسين بن روح رضي محمد بن زياد، عن أبي هاشم الجعفري قال: قال لي أبو محمد الحسن بن على عليه السلام: قبري بسُرٌ مَن رأى أمان لأهل الجانبين.(1)

أقول: قد مرّت أخبار فضل زيارتهما في أول الكتاب.

2 - ما: الفحام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه قال: قلت للامام علي بن محمد صلي الله علیه و آله وسلم: علمني يا سيدي دعاء أتقرب إلى الله عزّ وجلَّ به، فقال لي: هذا دعاء كثيراً ما أدعو به، وقد سألت الله عزّوجل أن لا يخيب من دعا به في مشهدي و هو: يا عدتي عند العدد، و يا رجاني و المعتمد، و يا كهني و السند و يا واحد يا أحد، و يا قل هو الله أحد، أسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك، و لم تجعل في خلقك مثلهم أحداً، صلّ على جماعتهم و افعل بي كذا وكذا.(2)


1) التهذيب: 93/6.

2) أمالي الطوسي: 1/ 286.

باب 5: زيارة الامام المستتر عن الابصار الحاضر في قلوب الاخيار المنتظر فى الليل والنهار الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما في السرداب و غيره

1 - ج: خرج من الناحية المقدّسة إلى محمّد الحميري بعد الجواب عن المسائل التي سألها: (بسم الله الرّحمن الرّحيم) لا لأمره تعقلون، و لا من أوليائه تقبلون، حكمة بالغة فما تغني النذر عن قوم لا يؤمنون، السّلام علينا و على عباد الله الصالحين، إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سلام على آل ياسين، السّلام عليك يا داعي الله و ربّاني آياته، السّلام عليك يا باب الله و ديان دينه، السّلام عليك يا خليفة الله و ناصر حقه، السّلام عليك يا حجة الله و دليل إرادته السّلام عليك يا تالي كتاب الله و ترجمانه السّلام عليك في آناء ليلك و أطراف نهارك السّلام عليك يا بقية الله في أرضه السّلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه و وكده، السّلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه السّلام عليك أيّها العلم،المنصوب و العلم المصبوب و الغوث و الرحمة الواسعة، وعداً غير مكذوب، السّلام عليك حين تقوم السّلام عليك حين تقعد، السّلام عليك حين تقرأ و تبيّن، السّلام

عليك حين تصلي و تقنت السّلام عليك حين تركع و تسجد السلام عليك حين تهلل و تكبّر السّلام عليك حين تحمد و تستغفر السّلام عليك حين تصبح و تمسي السلام عليك في الليل إذا يغشى، و النّهار إذا تجلى، السّلام عليك أيها الامام المأمون، السلام عليك أيها المقدّم المأمول، السلام عليك بجوامع السلام.

أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، و أنَّ محمداً عبده و رسوله لا حبيب إلا هو و أهله، و أشهدك يا مولاي أنَّ عليّاً أمير المؤمنين حجّته، و الحسن حجته، و الحسين حجّته، و علي بن الحسين حجّته و محمّد بن علي حجته، و جعفر بن محمّد حجته، و موسی بن جعفر حجته، و علي بن موسى حجته، و محمد بن علي حجته، و علي بن محمّد حجته، و الحسن بن عليّ حجّته، و أشهد أنك حجّة الله، أنتم الأول و الاخر، و أنّ رجعتكم حق لا ريب فيها، يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، و أنَّ الموت حقٌّ، و أنَّ ناكراً ونكيراً حقٌّ.

و أشهد أنَّ النّشر و البعث حقٌّ، و أنَّ الصِّراط حق، و المرصاد حق، و الميزان حق، و الحشر حقٌّ، والحساب حقٌّ، والجنة والنار حق، والوعد والوعيد بهما حقٌّ، يا مولاي شقي من خالفكم، و سعد من أطاعكم، فاشهد على ما أشهدتك عليه و أنا ولي لك، بريء من عدوّك، فالحقُّ ما رضيتموه، و الباطل ما سخطتموه، و المعروف ما أمرتم به، و المنكر ما نهيتم عنه، فنفسي مؤمنة بالله وحده لاشريك له، وبرسوله وبأمير المؤمنين، وبكم يا مولاي أولكم وآخركم و نصرتي معدة لكم، و مودتي خالصة لكم، آمين آمين.

معدَّةٌ الدُّعاء عقيب هذا القول: اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد نبي رحمتك وكلمة نورك، و أن تملأ قلبي نور اليقين، و صدري نور الايمان و فكري نور النيات، و عزمي نور العلم، وقوَّتي نور العمل، و لساني نور الصدق، و ديني نور البصائر من عندك، وبصري نور الضياء، و سمعي نور الحكمة، و مودتي نور الموالاة لمحمّد و آله عليهم السلام، حتى ألقاك و قد وفيت

بعهدك و ميثاقك، فتغشيني رحمتك يا ولي يا حميد.

اللهمَّ صلّ على محمّد حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك، والداعي إلى سبيلك، و القائم بقسطك، والتّائر بأمرك، وليّ المؤمنين، وبوار الكافرين، و مجلي الظلمة، و منير الحق.

و الناطق بالحكمة و الصدق، وكلمتك التامة في أرضك، المرتقب الخائف، و الولى الناصح، سفينة النجاة، وعلم الهدى و نور أبصار الورى و خير من تقمص وارتدى، و محلّي العمى، الذي يملأ الأرض عدلاً و قسطاً، كما ملئت ظلماً و جوراً، إنك على كلّ شيء قدير.

اللهمَّ صلّ على وليك و ابن أوليائك الذين فرضت طاعتهم، و أوجبت حقهم، و أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيراً، اللهم انصره و انتصر به لدينك، و انصر به أولياءك و أولياءه ءه و شيعته وأنصاره، و اجعلنا منهم، اللهمَّ أعذه من شرِّ كل باغ و طاغ، و من شر جميع خلقك، و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله، و احرسه و امنعه من أن يوصل إليه بسوء، و احفظ فيه رسولك و آل رسولك، و أظهر به العدل، وأيّده بالنصر، و انصر ناصریه و اخذل خاذلیه و اقصم قاصمیه و اقصم به جبابرة الكفر، و اقتل به الكفار و المنافقين و جميع الملحدين، حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها، برها و بحرها، واملأ به الأرض عدلاً، و أظهر به دين نبيك صلي الله علیه و آله وسلم.

واجعلني اللهم من أنصاره و أعوانه و أتباعه و شيعته، و أرني في آل محمد عليهم السلام ما يأملون، و في عدوهم ما يحذرون إله الحق،آمين يا ذا الجلال و الاكرام يا أرحم الراحمين.(1)


1) الاحتجاج: 2/ 316 – 318.

باب 6: الزيارات الجامعة التي يُزار بها كل امام صلوات الله عليهم و فيه عدة زيارات

1 - ن: ابن الوليد، عن الصفار، عن علي بن حسان قال: سئل الرّضا عليه السلام عن إتيان أبي الحسن موسى عليه السلام فقال: صلّوا في المساجد حوله، و يجزي في المواضع كلها أن تقول: السلام على أولياء الله و أصفيائه، السلام على أمناء الله و أحبائه، السلام على أنصار الله و خلفائه، السلام على محال معرفة الله، السلام على مساكن ذكر الله، السلام على مظهري أمر الله ونهيه، السلام على الدُّعاة إلى الله، السلام على المستقرين في مرضاة الله، السلام على الممحصين في طاعة الله، السلام على الأدلاء على الله، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله، و من عاداهم فقد عادى الله، و من عرفهم فقد عرف الله، و من جهلهم فقد جهل الله، و من اعتصم بهم فقد اعتصم بالله و من تخلى منهم فقد تخلى من الله.

أشهد الله أنّي سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم مؤمن بسركم و علانيتكم مفوّض في ذلك كلّه إليكم لعن الله عدو آل محمّد من الجن والانس من الأولين والآخرين، و أبرأ إلى الله منهم، وصلى الله على محمّد و آله الطاهرين.

هذا يجزي في الزيارات كلها، وتكثر من الصلاة على محمّد و آله، و تسمّي واحداً واحداً بأسمائهم، وتبرأ من أعدائهم، و تخيّر ما شئت من الدعاء لنفسك و المؤمنين و المؤمنات.(1)

2 - ن: الدقاق و السناني والورّاق والمكتب جميعاً عن الأسدي، عن البرمكي عن النخعي قال: قلت لعليّ بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم علمني يا ابن رسول الله قولاً أقوله بليغاً كاملاً إذا زرت واحداً منكم، فقال: إذا صرت إلى الباب فقف و اشهد الشهادتين و أنت على غسل، فإذا دخلت و رأيت القبر فقف وقل: الله أكبر، الله أكبر ثلاثين مرَّة، ثم امش قليلاً و عليك السكينة والوقار و قارب بين خطاك، ثم قف و كبر الله عزَّ وجلَّ ثلاثين مرَّة، ثمَّ ادن من القبر وكبّر الله أربعين مرة تمام مائة تكبيرة، ثم قل:

السّلام عليكم يا أهل بيت النبوة، و موضع الرسالة، ومختلف الملائكة ومهبط الوحي، و معدن الرحمة، وخزان العلم و منتهى الحلم وأصول الكرم، وقادة الأمم، وأولياء النعم، و عناصر الأبرار، ودعائم الأخيار، وساسة العباد، وأركان البلاد، وأبواب الإيمان، وأمناء الرَّحمن، وسُلالة النّبيّين، وصفوة المرسلين و عترة خيرة ربّ العالمين، و رحمة الله و بركاته.

السّلام على أئمة الهدى ومصابيح الدجى، و أعلام التق، و ذوي النهى، و أولي الحجي، و كهف الورى، و ورثة الأنبياء والمثل الأعلى، والدعوة الحسنى، و حجج الله على أهل الدُّنيا والآخرة والأولى، ورحمة الله وبركاته السّلام على محال معرفة الله و مساكن بركة الله و معادن حكمة الله و حفظة سرّ الله، وحملة كتاب الله، وأوصياء نبي الله و ذرّية رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ورحمة الله وبركاته.

السّلام على الدُّعاة إلى الله، والأدلاء على مرضاة الله و المستوفرين في أمر الله، و


1) عيون الأخبار: 271/2.

التامين في محبة الله و المخلصين في توحيد الله، والمظهرين لأمر الله و نهيه، و عباده المكرمين، الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، و رحمة الله و بركاته.

السّلام على الأئمة الدُّعاة، والقادة الهداة، و السادة الولاة، والدادة الحماة، و أهل الذكر، و أولي الأمر، و بقية الله و خيرته و حزبه و عيبة علمه، و حجته و صراطه، و نوره و برهانه و رحمة الله و بركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد الله لنفسه، و شهدت له ملائكته و أولوا العلم من خلقه، لا إله إلا هو العزيز الحكيم، و أشهد أن محمداً عبده المنتجب، ورسوله المرتضى، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون.

و أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرَّمون، المقرَّبون المتقون الصادقون المصطَفون المطيعون الله القوامون بأمره العاملون بإرادته الفائزون بكرامته إصطفاكم بعلمه، وارتضاكم لغيبه واختاركم لسره و اجتنباكم بقدرته، وأعزّكم بهداه، و خصكم ببرهانه و انتجبكم لنوره و أيدكم بروحه و رضيكم خلفاء في أرضه، و حججاً على بريته و أنصاراً لدينه، و حفظة لسره و خزنة لعلمه و مستودعاً لحكمته، و تراجمة لوحيه و أركاناً لتوحيده، و شهداء على خلقه، و أعلاماً لعباده، و مناراً في بلاده، وأدلاء على صراطه عصمكم الله من الزَّلل و آمنكم من الفتن و طهركم من الدنس، و أذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيراً.

فعظمتم جلاله، وأكبر تم شأنه، و مجدتم كرمه، و أدمتم ذكره، و وحدتم ميثاقه، و أحكمتم عقد طاعته، ونصحتم له في السر والعلانية، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلتم أنفسكم في مرضاته، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه، وأقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة، و أمرتم بالمعروف و نهيتم عن المنكر، و جاهدتم في الله حق جهاده، حتى أعلنتم دعوته، و بينتم فرائضه و أقتم حدوده و نشر تم شرايع أحكامه، و سننتم سنته، و

صرتم في ذلك منه إلى الرّضا، وسلّمتم له القضاء، وصدقتم من رسله من مضى.

فالرّاغب عنكم مارق، واللازم لكم لاحق، والمقصّر في حقكم زاهق والحق معكم و فيكم ومنكم وإليكم، و أنتم أهله و معدنه و ميراث النبوَّة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم و فصل الخطاب عندكم و آيات الله لديكم و عزائمه فیکم و نوره و برهانه عندكم، و أمره إليكم.

من والاكم فقد والى الله، و من عاداكم فقد عادى الله، و من أحبّكم فقد أحبّ الله، و من أبغضكم فقد أبغض الله و من اعتصم بكم فقد اعتصم بالله، أنتم السبيل الأعظم، و الصراط الأقوم و شهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء، والرّحمة الموصولة، و الاية المخزونة، و الأمانة المحفوظة، و الباب المبتلى به الناس.

من أتاكم [فقد] نجى، و من لم يأتكم [فقد] هلك، إلى الله تدعون، و عليه تدلّون، و به تؤمنون و له تسلّمون و بأمره تعملون، و إلى سبيله ترشدون، و بقوله تحكمون، سعد [الله] من والاكم، و هلك من عاداكم و خاب من جحدكم، وضلّ من فارقكم، و فاز من تمسك بكم، و أمن من لجأ إليكم، وسلم من صدقكم وهدي من اعتصم بكم من اتِّبعكم فالجنّة مأواه، و من خالفكم فالنار مثواه، و من جحدكم کافر، و من حاربكم مشرك، و من ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم.

أشهد أنَّ هذا سابق لكم فيما مضى، وجارٍ لكم فيما بق، و أنَّ أرواحكم ونوركم و طينتكم واحدة، طابت و طهرت بعضها من بعض خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين، حتى من علينا بكم، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه، و جعل صلواتنا عليكم، و ما خصنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا، وطهارة لأنفسنا، و تزكية لنا، و كفارة لذنوبنا، فكنا عنده مسلّمين بفضلكم، ومعروفين بتصديقنا إياكم.

فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، و أعلى منازل المقربين، و أرفع درجات المرسلين،

حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فايق ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرّب، ولا نبي مرسل، ولا صديق و لاشهيد، ولا عالم ولا جاهل، و لادني و لا فاضل، و لامؤمن صالح و لافاجر طالح، و لاجبار عنيد، ولاشيطان مريد، و لا خلق فيما بين ذلك شهيد، إلّا عرَّفهم جلالة أمركم وعظم خطركم، و کبر شأنكم، و تمام نوركم، و صدق مقاعدكم، و ثبات مقامكم و شرف محلّكم و منزلتكم عنده، و كرامتكم عليه، و خاصتكم لديه، و قرب منزلتكم منه.

بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي و أسرتي، أشهد الله وأشهدكم أني مؤمن بكم و بما آمنتم به، کافر بعد کم و بما كفرتم به مستبصر بشأنكم، و بضلالة من خالفكم، موال لك--م و لأوليائكم، مبغض لأعدائكم و معادٍ لهم سلم لمن سالمكم، و حرب لمن حاربكم، محقق لما حققتم مبطل لما أبطلتم مطيع لكم، عارف بحقكم، مقرّ بفضلكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمتكم، معترف بكم، مؤمن بإيابكم، مصدق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب لدولتكم آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم زائر لكم، عائذ بكم، لائذ بقبوركم، مستشفع إلى الله عزَّ وجلَّ بكم، و متقرّب بكم إليه، و مقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي، في كلِّ أحوالي و اموري.

مؤمن بسركم و علانيتكم و شاهدهكم و غائبكم و أولكم وآخركم، و مفوّض في ذلك كله إليكم، و مسلّم فيه معكم وقلبي لكم مسلّم، ورأيي لكم تبع، ونصرتي لكم معدة، حتى يحيي الله تعالى دينه بكم ويردكم في أيامه، ويظهركم لعدله، ويمكنكم في أرضه.

فعكم معكم لامع عدوكم آمنت بكم و تولیت آخرکم بما تولیت به أولكم و برئت إلى الله عزّوجلّ من أعدائكم، و من الجبت والطاغوت والشياطين و حزبهم الظالمين لكم و الجاحدين لحقكم، والمارقين من ولايتكم و الغاصبين لإرثكم، والشاكين فيكم و المنحرفين عنكم، ومن كلّ وليجة دونكم وكل مطاع سواكم، و من الأئمة الذين يدعون إلى

النار.

فثبتني الله أبداً ما حبيت على موالاتكم و محبتكم و دينكم، و وفقني لطاعتكم، و رزقني شفاعتكم، و جعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه، و جعلني ممن يقتصُّ آثاركم، ويسلك سبيلكم، و يهتدي بهداكم، و يُحشر في زمرتكم، ويكر في رجعتكم و يملكُ في دولتكم، ويشرف في عافيتكم، ويمكن في أيامكم، و تقرُّ عينه غداً برؤيتكم.

بأبي أنتم و أمي و نفسي وأهلي و مالي، من أراد الله بدأ بكم، و من وحده قبل عنكم، و من قصده توجه بكم، موالي لا أحصي ثناءكم، و لا أبلغ من المدح كُنهكم، و من الوصف قدركم وأنتم نور الأخيار، و هداة الأبرار، و حجج الجبار بكم فتح الله و بكم يختم وبكم ينزل الغيث، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، وبكم ينفّس الهم، وبكم يكشف الضر، و عندكم ما نزلت به رسله و هبطت به ملائكته، و إلى جدكم بعث الرُّوح الامين.

و إن كانت الزيارة لأمير المؤمنين فقل: «و إلى أخيك بعث الروح الأمين».

آتاكم الله ما لم يؤتِ أحداً من العالمين، طأطأ كل شريف لشرفكم، و بخع كلُّ متكبّر لطاعتكم، وخضع كلّ جبّار لفضلكم، وذلّ كل شيء لكم، و أشرقت الأرض بنوركم، و فاز الفائزون بولايتكم بكم يُسلَك إلى الرّضوان و على من جحد ولايتكم غضب الرحمان.

بأبي أنتم و أُمِّي ونفسي وأهلي ومالي ذكركم في الذاكرين، وأسماؤكم في الأسماء، و أسجادكم في الأجساد، وأرواحكم في الأرواح، وأنفسكم في النفوس و آثاركم في الآثار، و قبوركم في القبور، فما أحلى أسماءكم، وأكرم أنفسكم، وأعظم شأنكم، وأجلَّ خطركم، و أو فى عهدكم، وأصدق وعدكم.

كلامكم نور، و أمركم رشد، و وصيتكم التقوى وفعلكم الخير، وعادتكم الاحسان،

و سجيّتكم الكرم، وشأنكم الحق و الصدق والرفق، وقولكم حكم و حتم، و رأيكم علم و حلم و حزم، إن ذك ذكر الخير كنتم أوَّله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه.

بأبي أنتم و أمّي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم، و أحصي جميل بلائكم و بكم أخرجنا الله من الذل، و فرج عنا غمرات الكروب، و أنقذنا بكم من شفاجرف الهلكات و من النّار.

بأبي أنتم وأمي ونفسي بموالاتكم علّمنا الله معالم ديننا، و أصلح ما كان فسد م--ن دنيانا، وبموالاتكم تمت الكلمة، وعظمت النّعمة و ائتلفت الفرقة، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، ولكم المودة الواجبة و الدرجات الرفيعة، والمقام المحمود والمكان المعلوم عند الله عزَّ وجلَّ، والجاه العظيم والشأن الكبير، و الشفاعة المقبولة.

ربنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشاهدين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، و هب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا.

يا ولي الله، إن بيني و بين الله عزّوجلّ ذنوباً لا يأتي عليها إلا رضاكم، فبحق من ائتمنكم على سره و استرعاكم أمر خلقه، و قرن طاعتكم بطاعته، لما استوهبتم ذنوبي، و کنتم شفعاني فاني لكم مطيع من أطاعكم فقد أطاع الله، و من عصاكم فقد عصى الله، و من أحبكم فقد أحب الله، و من أبغضكم فقد أبغض الله. اللهم إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد و أهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار، لجعلتهم شفعاني، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك، أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم، و في زمرة المرحومين بشفاعتهم، إنك أرحم الرّاحمين، وصلى الله على محمّد و آله الطاهرين، وسلّم تسليماً كثيراً، و حسبنا الله و نعم الوكيل.(1)

(الوداع) إذا أردت الانصراف فقل: السّلام علیکم سلام مودع، لاسنم و لاقال و


1) عيون الأخبار: 2722 – 277.

لامال، و رحمة الله بركاته عليكم يا أهل بيت النبوة إنّه حميد مجيد، سلام ولي غير راغب عنكم، ولامستبدل بكم و لامؤثر عليكم و لا منحرف عنكم ولا زاهد في قربكم لا جعله الله آخر العهد من زيارة قبوركم و إتيان مشاهدكم والسلام عليكم و حشرني الله في زمرتكم و أوردني حوضكم وجعلني من حزبكم، وأرضاكم، عني ومكنني من دولتكم، و أحياني في رجعتكم وملكني في أيامكم و شكر سعي بكم، و غفر ذنبي بشفاعتكم، و و أقال عثرتي بمحبتكم، وأعلى كعبي بموالاتكم، و شرفني بطاعتكم، و أعزّني بهداكم، وجعلني ممن أنقلب مفلحاً منجحاً، غانماً سالماً معافى غنيّاً، فائزاً برضوان الله و فضله وكفايته بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاركم و مواليکم و محبّيكم و شيعتكم، و رزقني الله العود ثم العود أبداً ما أبقاني ربي، بنية صادقة، وإيمان و تقوى و إخبات، و رزق واسع حلال طيب.

اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتهم وذكرهم، والصلاة عليهم، وأوجب لي المغفرة و الرحمة و الخير والبركة و التقوى و الفوز والنور والايمان و حسن الاجابة، كما أوجبت لاوليائك العارفين بحقهم، الموجبين طاعتهم، والرّاغبين في زيارتهم، المتقربين إليك و إليهم.

بأبي أنتم و أُمّي و نفسي وأهلي ومالي اجعلوني في همكم، وصيّروني في حزبكم، و أدخلوني في شفاعتكم، واذكروني عند ربّكم. اللهم صل على محمّد و آل محمّد، و أبلغ أرواحهم وأجسادهم مني السلام، والسلام عليه وعليهم و رحمة الله و بركاته، وصلّى الله على محمّد و آله و سلّم كثيراً، و حسبنا الله و نعم الوكيل.(1)


1) عيون الأخبار: 2 / 277 – 278.

باب 7: الزيارة بالنيابة عن الائمة عليهم السلام و غيرهم

1 - کا، يب: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن علي بن محمّد الأشعث، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه قال: رجعت من مكة فأتيت أبا الحسن موسى عليه السلام في المسجد، و هو قاعد فيما بين القبر و المنبر فقلت له: يا ابن رسول الله، إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرّجل طف عني أسبوعاً وصل ركعتين، فربّما شغلت عن ذلك، فاذا رجعت لم أدر ما أقول له.

قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعاً وصل ركعتين وقل: اللهم إن هذا الطواف و هاتين الركعتين عن أبي وأمي و عن زوجتي و عن ولدي و عن حامتي و عن جميع أهل بلدي، حرّهم وعبدهم، وأبيضهم وأسودهم. فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت صادقاً.

فاذا أتيت قبر النبي صلي الله علیه و آله وسلم فقضيت ما يجب عليك، فصل ركعتين ثم قف عن رأس النبي صلي الله علیه و آله وسلم، ثمَّ قال: السّلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي و زوجتي و ولدي و حامتي و من جميع أهل بلدي، حرّهم و عبدهم، أبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد

أقرأت رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم عنك السلام، إلا كنت صادقاً.(1)

يب: من خرج زائراً عن أخ له بأجر فليقل عند فراغه من عمل الزيارة: اللهم ما أصابني من تعب أو نصب أو شعث أو لغوب فآجر - فلان بن فلان - فيه و آجرني في قضائي عنه، فاذا سلّم على الإمام فليقل في آخر التسليم: السّلام عليك يا مولاي عن - فلان بن فلان - أتيتك زائراً عنه فاشفع له عند ربّك، ثم يدعو له بما أحبَّ إن شاء الله.(2)

2 - يب: محمّد بن أحمد بن داود عن محمّد بن الحسن، عن عبد الله عن أحمد بن محمّد عن داود الصرمي قال: قلت له - يعنى أبا الحسن العسكري عليه السلام -: إني زرت أباك وجعلت ذلك لك، فقال: لك من الله أجر وثواب عظيم، و منا المحمدة.(3)


1) الكافي: 316/4؛ التهذيب: 6 / 109.

2) التهذيب: 105/6.

3) التهذيب: 6 / 110.

باب 8: تزوير الميت وتقريبه الى المشاهد المقدسة

1 – كا: عليُّ عن أبيه، عن بكر بن صالح والعدة، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لما حضر الحسن بن علي عليه السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام: يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيني و وجهني إلى رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لأحدث به عهداً، ثم اصر فني إلى أُمِّي صلي الله علیه و آله وسلم ثم ردني فادفني بالبقيع.(1)


1) الكافي: 1 / 300.

أبواب زيارات أولاد الائمة عليهم السلام و أصحابهم و خواصهم و ساير المؤمنين و ذكر ساير الاماكن الشريفة

باب 1: زيارة فاطمة بنت موسى عليهما السلام بقم

1 - ثو، ن: أبي وابن المتوكل، عن عليّ عن أبيه، عن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن فاطمة بنت موسى بن جعفر عليه السلام فقال عليه السلام: من زارها فله الجنة.(1)

2 - مل: أبي وأخي و الجماعة عن أحمد بن ادريس و غيره عن العمركي عمّن ذكره عن ابن الرّضاء عليه السلام قال: من زار قبر عمّتي بقم فله الجنّة.(2)


1) ثواب الأعمال: 89؛ عيون الأخبار: 2/ 267.

2) كامل الزيارات: 324.

باب 2: فضل زيارة عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه

1 - ثو: علي بن أحمد عن حمزة بن القاسم عن محمد العطار عن رجل عن أبي الحسن العسكري عليه السلام، قال: دخلت عليه فقال: أين كنت ؟ فقلت زرت الحسين عليه السلام، قال: أما لو أنك زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي صلوات الله عليهما.(1)


1) ثواب الأعمال: 89.

باب 3: فضل بيت المقدس

1 - ما: باسناد أخى دعبل عن الرّضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: أربعة من قصور الجنّة في الدُّنيا: المسجد الحرام و مسجد الرسول صلي الله عليه و آله وسلم، و مسجد بیت المقدس، و مسجد الكوفة.(1)

2 - ثو: أبي عن أحمد بن ادريس عن الأشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: صلاة في بيت المقدس ألف صلاة، وصلاة في المسجد الأعظم مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة.(2)

سن: عن النوفلي مثله.(3)


1) أمالي الطوسي: 379/1.

2) ثواب الأعمال: 29.

3) المحاسن: 1/ 55 و 57.

باب 4: زيارة المؤمنين و آدابها

1 - مل: محمّد بن جعفر الرزاز عن خاله محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو ابن عثمان الرّازي قال: سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول: من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زیارتنا، و من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا.(1)

2 - مل: أبي و الكليني و جماعة مشايخي، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري قال: كنت ب‍ (فيد) فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: فقال لي علي بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر، عن الرّضا عليه السلام، قال: من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر و قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر، أو يوم الفزع.(2)

3 - دعوات الراوندي: عن داود الرقي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يقوم الرجل على قبر أبيه و قريبه و غير قريبه هل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، إنَّ ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهديّة، يفرح بها.

4 - مل: عنه عن الأشعري عن موسى بن عمر، عن عبدالله الحجال عن صفوان الجمال، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم يخرج في ملأ من الناس من


1) كامل الزيارات: 319.

2) كامل الزيارات: 319.

أصحابه كلَّ عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول: السّلام عليكم أهل الديار - ثلاثاً - رحمكم الله - ثلاثاً -، ثم يلتفت إلى أصحابه فيقول: هؤلاء خير منكم، فيقولون: يا رسول الله و لم؟ آمنوا و آمنا، و جاهدوا و جاهدنا؟ فيقول: إنَّ هؤلاء آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم، و مضوا على ذلك و أنا لهم على ذلك شهيد و أنتم تبقون بعدي، و لا أدري ما تحدثون بعدي.(1)

5 - النوادر: لعلي بن أسباط، عن عثمان بن عيسى، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا زرتم موتاكم قبل طلوع الشمس سمعوا و أجابوكم، و إذا زرتموهم بعد طلوع الشمس سمعوا و لم يجيبوكم.(2)

6 - مل: الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن جده محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام: كيف أسلم على أهل القبور ؟ قال: نعم تقول: السّلام على أهل الديار من المؤمنين و المسلمين، أنتم لنا فرط، و نحن إن شاء الله بكم لاحقون.(3)

7 - مل: الحسن بن عبدالله، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن أبي المقدام، عن أبيه قال: مررت مع أبي جعفر عليه السلام بالبقيع، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة، فقلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة، قال: فوقف عليه وقال: اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، و آنس وحشته و آمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك، و ألحقه بمن كان يتولاه.(4)

8 - مل: أبي، عن سعد، عن عن سعد، عن ابن أبان عن ابن أورمة، عن النضر عن ابن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم إذا مرَّ بالقبور قال: السّلام عليكم من ديار قوم مؤمنين و إنا إن شاء الله بكم لاحقون.(5)


1) كامل الزيارات: 320.

2) نوادر على بن اسباط الاصول الستة عشر: 126.

3) كامل الزيارات: 321.

4) كامل الزيارات: 321.

5) كامل الزيارات: 322.

كتاب العقود والايقاعات

اشارة

أبواب المكاسب

باب 1: الحث على طلب الحلال و معنى الحلال

1 - لي: ابن المغيرة باسناده عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من بات كالا من طلب الحلال بات مغفوراً له.(1)

2 - فس: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: طوبى لمن ذلّ في نفسه وطاب كسبه.

3ـ ل: أبي عن السعد آبادي عن البرقي، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كسب مالاً من غير حلّ سلّط الله عليه البناء و الماء و الطين.(2)

4 - مع، ل: فيما أوصى به النبي صلي الله علیه و آله وسلم أباذر: على العاقل أن يكون طالباً لثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو تلذذ في غير محرّم.(3)

5 - ما: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم من كسب مالا من غير حلّه أفقره الله.(4)

6 - ثو: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن مهزیار عن جعفر بن بشير، عن سيف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم يستح من طلب المعاش خفّت مؤنته، و


1) أمالي الصدوق: 289.

2) الخصال: 1 / 104.

3) معاني الأخبار: 258؛ الخصال: 302/2.

4) أمالي الطوسي: 1 / 185.

رخی باله و نعم عياله.(1)

7 - ثو: أبي، عن سعد عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن محمد، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لاخير في من لا يحب جمع المال من حلال فيكف به وجهه و يقضي به دينه.(2)

8ـ روی ابن عباس قال: كان رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم. إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال: هل له حرفة ؟ فان قالوا: لا، قال: سقط من عيني، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنَّ المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه.(3)

9- و قال: من أكل من كد يده مرّ على الصراط كالبرق الخاطف.(4)

10 - و قال عليه السلام: من أكل من كدّ يده نظر الله إليه بالرَّحمة، ثم لا يعذِّبه أبداً.(5)

11 – وقال عليه السلام: من أكل من كديده حلالاً فتح له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.(6)

12 - وقال: من أكل من كدّ يده كان يوم القيامة في أعداد الأنبياء، و يأخذ ثواب الأنبياء.(7)

13 - عدة الداعي قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.(8)

14 - وقال الصادق عليه السلام: كفى بالمرء إنما أن يضيّع من يعول.(9)

15 - وقال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: ملعون ملعون من ضيع من يعول.(10)

16 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار.(11)


1) ثواب الأعمال: 151.

2) ثواب الأعمال: 164.

3) جامع الأخبار: 139.

4) جامع الأخبار: 139.

5) جامع الأخبار: 139.

6) جامع الأخبار: 139.

7) جامع الأخبار: 139.

8) عدة الداعي لابن فهد الحلي: 55.

9) عدة الداعي لابن فهد الحلي: 55.

10) عدة الداعي لابن فهد الحلي: 55.

11) عدة الداعي لابن فهد الحلي: 55.

باب 2: الاجمال في الطلب

1 - كنز الكراجكي: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ليس الغنى في كثرة العرض و إنما الغنى غناء النفس.(1)

2 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: من رضي باليسير من الرّزق رضي الله منه باليسير من العمل.(2)

3 - عدة الداعي: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم بعض أصحابه: كيف بك إذا بقيت في قوم يحبون رزق سنتهم لضعف اليقين فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، و إذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، فإنك لا تدري ما اسمك غدا.(3)

4 - اعلام الدين: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدُّنيا دول، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب.

5 - و قال عليه السلام: من أكثر ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير.

6 - وقال الصادق عليه السلام: إذا أحب الله عبداً ألهمه الطاعة، و ألزمه القناعة، وفقهه في


1) كنز الفوائد: 288.

2) كنز الفوائد: 290.

3) عدة الداعي: 57.

الدين، وقواه باليقين، فاكتفى بالكفاف و اكتسى بالعفاف و إذا أبغض الله عبداً حبّب إليه المال و بسط له و ألهمه دنياه و وكله إلى هواه، فركب العناد و بسط الفساد، وظلم العباد.

7 - و عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك، فانّ لكل يوم رزقاً جديداً، واعلم أنَّ الإلحاح في المطالب يسلب البهاء، و يورث التعب و العناء، فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنع من الملهوف، و الأمن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوعاً من أدب الله، و الحظوظ مراتب فلا تعجل على ثمرة لم تدرك و إنما تنالها في أوانها، واعلم أنّ المدبّر لك أعلمُ بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك و يغشاك القنوط.

8 - و عن ابن عباس قال: قال رسول الله عال الله: أيها النّاس إنَّ الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ماقسم له، فأجملوا في الطلب، وإنَّ العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له، فبادروا قبل نفاد الأجل، و الأعمال محصيّة.

9 - و عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: قال الله تبارك و تعالى يا ابن آدم بؤتى كل يوم برزقك و أنت تحزن، وينقص كلُّ يوم من عمرك و أنت تفرح، أنت فيما يكفيك و تطلب ما يطغيك، لا بقليل تقنع، و لا من كثير تشبع.

10 - ثو: ما جيلويه عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إن الله عزّوجل فضولاً من رزقه. ينحله من يشاء من خلقه.(1)

11 - جع: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: الرزق يطلب العبد أشدّ من أجله.(2)

و قال عليه السلام: إنّ الرّزق يطلبه العبد كما يطلبه أجله.(3)


1) ثواب الأعمال: 163.

2) جامع الأخبار: 108.

3) جامع الأخبار: 108.

و قال عليه السلام: لو أنَّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه كما تبعه الموت.(1)

قال عليه السلام لأبي ذرّ: لو أنَّ ابن آدم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.(2)

وقال علي عليه السلام:

دع الحرص على الدنيا *** و في العيش فلا تطمع

ولا تجمع من المال *** فلاتدري لمن تجمع

ولاتدري أفي أرضك *** أم في غيرها تُصرَعْ

فانَّ الرّزق مقسوم *** وكد المرء لا ينفع

فقير كل من يطمع *** غني كلُّ من يقنع(3)

12 - وقال عليه السلام: خذ من الدُّنيا ما أتاك وتولّ عما تولّى عنك، فإن أنت لم تفعل فأجمل -

في الطلب.(4)

13 - وقال عليه السلام: إنَّ أخسر النّاس صفقة و أخيبهم سعياً رجل أخلق بدنه في طلب آماله، لم تساعده المقادير على إرادته، فخرج من الدنيا بحسرته، وقدم على الأخرة بتبعته.(5)


1) جامع الأخبار: 158.

2) جامع الأخبار: 158.

3) جامع الأخبار: 158.

4) شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده محمد عبده: 3/ 248.

5) شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده: 3/ 255.

باب 3: المباكرة في طلب الرزق

1 - ن، ل: محمّد بن أحمد البغدادي، عن عليّ بن محمّد بن جعفر عن دارم بن قبيصة و نعيم بن صالح، عن الرّضا، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها و خميسها.(1)

2 - ل بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم باكروا بالحوائج فإنها ميسرة، و تربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه.(2)

3 - ن، ل: ما جيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن محمد، عن أبي أيوب المديني، عن سليمان بن جعفر، عن الرّضا، عن آبائه عليه مالسلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: تعلموا من الغراب خصالاً ثلاثاً استتاره بالسّفاد و بكوره في طلب الرزق، وحذره.(3)


1) عيون أخبار الرضاء عليه السلام: 2/ 34؛ الخصال: 2/ 154.

2) الخصال: 2 / 154.

3) عيون أخبار الرضاء عليه السلام: 12 / 257 الخصال: 1/ 62.

باب 4: جوامع المكاسب المحرمة و المحللة

1 - فس: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن.

2 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، و منها أجور القضاء و أجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ المسكر، و الربا بعد البينة، فأما الرّشا - يا عمار - في الأحكام فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله.(1)

3 - لي: في خبر مناهي النبي صلي الله علیه و آله وسلم أنه نهى عن بيع النرد و الشطرنج و قال: من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير و نهى عن بيع الخمر و أن تُشترى الخمر و أن تسق الخمر. (2)

و قال صلي الله علیه و آله وسلم: لعن الله الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقيها و بايعها مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة إليه.(3)


1) تفسير علي بن ابراهيم: 1/ 170.

2) الخصال: 2/ 234.

3) أمالي الصدوق: 424.

4- وقال عليه السلام: من اشترى خيانة و هو يعلم فهو كالّذي خانها.(1)

5 - ف: سأل الصادق عليه الصّلاة و السلام سائل فقال: كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب أو التعامل بينهم و وجوه النفقات؟ فقال: جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات، فقال له: أكلُّ هؤلاء الأربعة أجناس حلال أو كلّها حرام أو بعضها حلال و بعضها حرام؟ فقال: قد يكون في هؤلاء الأجناس الأربعة حلال من جهة حرام من جهة، و هذه الأجناس مسميات معروفات الجهات، فأوّل هذه الجهات الأربعة الولاية والتولية بعضهم على بعض، فأوّل الولاية ولاية الولاة و ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه، ثم التجارة في جميع البيع و الشراء بعضهم من بعض، ثم الصناعات في جميع صنوفها، ثمّ الاجارات في كلّ ما يحتاج إليه من الاجارات، وكلُّ هذه الصنوف تكون حلالاً من جهة و حراماً من جهة و الفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها، والعمل بذلك الحلال و اجتناب جهات الحرام منها.

تفسير معنى الولايات وهي جهتان فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم و توليتهم على النّاس و ولاية ولاته و ولاة ولاته إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه.

و الجهة الأخرى من الولاية ولاية ولاة الجور و ولاة ولاتهم إلى أدناهم باباً من الأبواب التي هو وال عليه، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر الله بمعرفته و ولایته.

و العمل له في ولايته و ولاية ولاته بجهة ما أمر الله به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل الله ولا نقصان منه ولا تحريف لقوله و لا تعد لأمره إلى غيره، فاذا صار الوالى والى عدل


1) أمالي الصدوق: 430.

بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه و معونته في ولايته وتقويته حلال محلل و حلال الكسب معهم، وذلك أنّ في ولاية والي العدل وولاته إحياء كلّ حق وكلّ عدل و إماتة كل ظلم وجور و فساد، فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه والمعين له على ولايته ساعياً في طاعة الله مقوّياً لدينه.

و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر و ولاية الرئيس منهم و أتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم باباً من أبواب الولاية على من هو وال عليه، و العمل لهم و الكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام و محرَّم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لأنَّ كلّ شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر.

و ذلك أنَّ فى ولاية الوالى الجاير دروس الحق كله وإحياء الباطل كله، وإظهار الظلم والجور و الفساد وإيطال الكتب وقتل الأنبياء و المؤمنين وهدم المساجد و تبديل سنة الله و شرايعه، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم و الكسب معهم إلا يجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم و الميتة.

و أما تفسير التجارات في جميع البيوع و وجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبايع أن يبيع مما لا يجوز له، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكلّ مأمور به مما هو غذاء للعباد و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما ياكلون ويشربون و يلبسون و ينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع لهم التي لا يقيمهم غيرها من كلِّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات، و هذا كله حلال بيعه و شراؤه وإمساكه و استعماله و هبته و عاریته.

و أما وجوه الحرام من البيع و الشراء فكلُّ أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد، أو البيع للميتة أو الدّم أو

لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شيء من وجوه النجس.

فهذا كله حرام و محرم، لأنَّ ذلك كله منهى عن أكله وشربه و لبسه و ملكه وإمساكه و التقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد، فجميع تقليبه في ذلك حرام، وكذلك كلُّ بيع ملهو به وكلّ منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصى، أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق.

فهو حرام محرَّم حرام بيعه و شراؤه وإمساكه و ملکه و هبته و عاریته و جميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضّرورة فيه إلى ذلك.

(و أما تفسير الاجارات) فاجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلى أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الاجارات، أو يوجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي أو والياً للوالي فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس لهم بولاء الوالي، نظير الحمال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم إلى موضع معلوم فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بمملوكه أو دابته أو يواجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله.

فهذه وجوه من وجوه الاجارات حلال لمن كان من النّاس ملكاً أو سوقة أو كافراً أو مؤمناً، فحلال إجارته و حلال كسبه من هذه الوجوه.

فأما وجوه الحرام من وجوه الاجارة نظير أن يواجر نفسه على ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه أو يواجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يواجر نفسه في هدم المساجد ضراراً أو قتل النفس بغير حلّ أو حمل التصاوير و الأصنام و المزامير و البرابط و

الخمر و الخنازير و الميتة و الدم أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الاجارة فيه، وكلّ أمر منهي عنه من جهة من الجهات محرّم على الانسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلا لمنفعة من استأجره كالذي يستأجر الأجير يعمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره و ما أشبه ذلك.

و الفرق بين معنى الولاية و الاجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر أنَّ معنى الولاية أن يلي الانسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه و تسليطه و جواز أمره ونهيه و قيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره و توكيده في معونته و تسديد ولايته، و إن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية النّاس في قتلهم من قتلوا وإظهار الجور و الفساد.

و أما معنى الاجارة فعلى ما فسّرنا من إجارة الانسان نفسه أو ما يملكه من قبل أن يواجر لشيء من غيره فهو يملك يمينه لأنه لا يلى أمر نفسه وأمر ما يملك قبل أن يواجره ممن هو أجره، والوالي لا يملك من أمور الناس شيئاً إلا بعد ما يلي أمورهم و يملك توليتهم، وكلّ من آجر نفسه أو أجر ما يملك نفسه أو يلى أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما يجوز الاجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

(و أمّا تفسير الصناعات) فكلُّ ما يتعلّم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة و الحساب و التجارة و الصباغة و السراجة و البناء والحياكة و القصارة و الخياطة و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني و أنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليه العباد التي منها منافعهم و بها قوامهم و فيها بلغة جميع حوائجهم، فحلال فعله و تعلیمه و العمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإن كانت تلك الصناعة و تلك الالة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي و يكون معونة على الحق و الباطل فلا بأس بصناعته و تعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاية ولاة الجور.

وكذلك السكين و السيف والرمح و القوس و غير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح و جهات،الفساد، وتكون آلة و معونة عليها فلابأس بتعليمه و تعلّمه و أخذ الأجر عليه و فيه و العمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، و محرَّم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار، فليس على العالم و المتعلم إثم و لاوزر لما فيه من الرّجحان في منافع جهات صلاحهم و قوامهم و بقائهم، وإنما الإثم والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام.

وذلك إنما حرم الله الصناعة التي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط و المزامير و الشطرنج وكلّ ملهو به و الصلبان والأصنام و ما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام، و ما يكون منه و فيه الفساد محضاً و لا يكون فيه و لا منه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و أخذ الأجر عليه و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها، إلا أن يكون صناعة قد تُصرف إلى جهات الصنايع و إن كان قد يتصرف بها [و يتناول بها] وجه من وجوه المعاصي، فلعله لما فيه من الصلاح حلّ تعلّمه و تعليمه و العمل به و يحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق و الصلاح، فهذا بيان تفسير وجه اکتساب معايش العباد وتعليمهم في [جميع] وجوه اكتسابهم.

6 - أقول: وجدت بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي رحمه الله نقلاً من خط الشهيد قدَّس الله روحه عن يوسف بن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم من نظر إلى فرج امرأة لا تحلُّ له، و رجلاً خان أخاه في امرأته، و رجلاً احتاج الناس إليه ليفقههم فسألهم الرّشوة.

7 - و بخطه أيضاً عن ابن عباس، عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: إذا حرَّم الله شيئاً حرّم ثمنه.

8- كتاب الامامة و التبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن ابن الحسين، عن على بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: سُرُّ الكسب ثمن الكلب و مهر البغي و كسب الحجام.

باب 5: بيع المصاحف و اجر كتابتها و تعليمها

1 - ب: على عن اخيه عليه السلام قال: سألته اخيه عليه السلام قال: سألته عن الرّجل يكتب المصحف بالأجر، قال: لا بأس.(1)

2 - و روي [أنَّ] عبد الله بن مسعود جاء إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم فقال: يا رسول الله أعطاني فلان الأعرابي ناقة بولدها، فقال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: لم يا ابن مسعود؟ فقال: إني كنت علّمت له أربع یا ابن سور من كتاب الله، فقال: رُدّ عليه يا ابن مسعود فإنَّ الأجرة على القرآن حرام.(2)


1) قرب الإسناد: 115.

2) فقه الرضاء عليه السلام: 34.

باب 6: بيع السلاح من أهل الحرب

1 - ب [على] عن أخيه قال: سألته عن الرّجل المسلم يحمل التجارة إلى المشركين قال: إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس.(1)

2 - ل: فيما أوصى به النبي صلي الله علیه و آله وسلم: يا على كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة: القنات و الساحر، والديوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها و ناكح البهيمة، و من نكح ذات محرم منه، و الساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب و مانع الزكاة، و من وجد سعة فمات و لم يحج.(2)

أقول: قد مضى بعضها في باب جوامع المكاسب.


1) قرب الإسناد: 113.

2) الخصال: 217/2.

باب 7: بيع الوقف

1 - ج: كتب الحميري إلى الناحية المقدسة: إنَّ لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصته وأكرته، ربّما زرعوا حدودها و تؤذيهم عمال السلطان وتتعرّض في الأكل من غلات ضيعته وليس لها قيمة لخرابها و إنما هي بايرة منذ عشرين سنة، و هو يتحرّج من شرائها لأنه يقال إنَّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديماً للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان وكان ذلك صواباً كان ذلك صلاحاً [له] و عمارة لضيعته و أنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة و ينحسم عنه طمع أوليائه السلطان، و إن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله.

فأجاب عليه السلام: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره و رضى منه.(1)

2 - و كتب: روي عن الفقيه في بيع الوقوف خبر مأثور، إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه، فهل


1) الاحتجاج: 2/ 308.

يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك؟ و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟.

فأجاب: إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، و إن كان على قوم من المسلمين فليبع كلُّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و متفرقين إن شاء الله.(1)


1) الاحتجاج: 312/2.

باب 8: استحباب الزرع و الغرس و حفر القلبان و اجراء القنوات و الانهار و آداب جميع ذلك

1 - ل لى: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن محمّد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمس، عن الصادق عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته: ولد صالح يستغفر له و مصحف يُقرأ منه و قليب يحفره و غرس يغرسه وصدقة ماء يجريه، و سُنّة حسنة يؤخذ بها بعدها.(1)

2 - مع، لي: أبي [عن علي] عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أي المال خير؟ قال: زرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدى حقه يوم حصاده، قيل: يا رسول الله فأيّ المال بعد الزرع خير؟ قال: رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر، يقيم الصلاة ويؤتي الزَّكاة.

قيل يا رسول الله فأيُّ المال بعد الغنم خير؟ قال: البقر، تغدو بخير، و تروح بخير.

قيل: يا رسول الله فأيّ المال بعد البقر خير؟ قال الراسيات في الوحل، والمطعمات في


1) الخصال: 1/ 229: أمالي الصدوق: 169.

المحل، نعم الشيء النخل، من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدَّت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانه.

قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ فسكت فقال له رجل: فأين الابل؟ قال: فيها الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار، تغدو مدبرة و تروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة.(1)

3- ع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزَّ وجلَّ أحبَّ لأنبيائه من الأعمال الحرث والرعي لئلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.(2)

4 – مع: ابن بشار، عن المظفر بن أحمد، عن محمد بن جعفر الكوفي، عن عبدالله بن أحمد، عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن علي بن الحسين، عن [أبيه، عن جده] عليه مالسلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: خير المال سكة مأبورة، و مهرة مأمورة.(3)

أقول: قد مضى في كتاب الحيوان بسند آخر مع تفسيره.

5- ب: ابن طريف عن ابن علوان عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من وجد ماءاً و تراباً ثم افتقر فأبعده الله.(4)

6 - مجالس الشيخ محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن محمد القاشاني عن أبي أيوب المدائني، عن سليمان الجعفري، عن الرضا علیه السلام الله عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه، و ما أزرعه إلا ليتناوله الفقير


1) معاني الأخبار: 321؛ أمالي الصدوق: 350.

2) علل الشرائع: 32.

3) معاني الأخبار: 292.

4) قرب الإسناد: 55.

و ذو الحاجة، و ليتناول منه القنبرة خاصة من الطير.(1)

7- و منه: عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ما في الأعمال شيء أحب إلى الله تعالى من الزراعة، و ما بعث الله نبياً إلا زراعاً إلا إدريس فانه كان خياطاً.(2)

8- دلائل الطبري: باسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: حدثني أبي عن جدي أنَّ بايع الضّيعة ممحوق، و مشتريها مرزوق.


1) أمالي الطوسي: 2/ 299.

2) كتاب الغايات: 70.

باب 9: بيع النجس و ما يصح بيعه من الجلود و حكم ما يباع في أسواق المسلمين

1 - ب: حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشتري له بها جبناً، فيستى ويأكل ولا يسأل عنه.(1)

2 - ب: عنها، عن حنان قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن حمل يرضع من خنزيرة ثم استفحل الحمل في غنم فخرج له نسل ما قولك في نسله؟ فقال: ما علمت أنه من نسله بعينه فلا تقربه، و أما مالم تعلم أنه منه فهو بمنزلة الجبن، كل و لا تسأل عنه.(2)

3 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سألت الرّضاء عليه السلام عن الخفاف يأتي الرَّجل السوق ليشتري الخفٌ لا يدري ذكى هو أم لا؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري؟ قال: نعم، أنا أشترى الخف من السوق و أصلّى فيه، وليس عليكم المسألة.

قال وسألته عن الجبّة الفراء يأتي الرّجل السوق من أسوق المسلمين فيشتري الجبة لا يدري أهي ذكيّة أم لا؟ يصلّي فيها ؟ قال: نعم، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إنَّ الخوارج


1) قرب الإسناد: 11.

2) قرب الإسناد: 47.

ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنَّ الدين أوسع من ذلك، إنَّ على بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: إنَّ شيعتنا في أوسع ما بين السماء إلى الأرض، أنتم مغفور لكم.(1)

4 - قال: وسألته عن حبّ دهن ماتت فيه فارة، قال: لا يدهن به ولا يبيعه المسلم. (2)

5 – قال: و سألته عن فارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ قال: نعم، و يدهن به. (3)

6 - قال: و سألته عن الرّجل يكون له الغنم يقطع من إلياتها و هي أحياء، أيصلح أن يبيع ما قطع ؟ قال: نعم، يذيبها و يسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها. (4)

7 - قال: وسألته عن الماشية تكون للرّجل فيموت بعضها، يصلح له أن يبيع جلودها و دباغها و لبسها؟ قال: لا، و إن لبسها فلا يصلّي فيها. (5)

أقول: قد أوردنا بعضها في باب جوامع المكاسب.

دعائم الاسلام عن علي عليه السلام في الزيت النجس يعمله صابوناً إن شاء. (6)


1) قرب الإسناد: 170.

2) قرب الإسناد: 112.

3) قرب الإسناد: 113.

4) قرب الإسناد: 115.

5) قرب الإسناد: 115.

6) دعائم الاسلام: 1/ 122.

باب 10: النصراني يبيع الخمر و الخنزير ثم يسلم قبل قبض الثمن

1 - ب: علي عن أخيه قال: سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خنزيراً أو خمراً إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن، هل يحلُّ لهما ثمنه بعد الإسلام؟ قال: إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه.(1)


1) قرب الإسناد: 115.

باب 11: ما يحل للوالد من مال الولد و بالعكس

1 - مع أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يحل للرجل من مال ولده؟ فقال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم للرجل الذي أتاه فقدم إليه أباه فقال: أنت ومالك لأبيك ؟

فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي صلي الله علیه و آله وسلم و قال له: يا رسول الله، هذا أبي و قد ظلمني ميراني من أُمّي. فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال: أنت ومالك لأبيك. و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم يحبس أباً لا بن.(1)


1) معاني الأخبار: 155.

باب 12: ما يجوز للمارة أكله من الثمرة

1 -ج: الأسدي قال: كان فيما ورد على من العمري في جواب المسائل: أما ماسألت عنه من الثمار من أموالنا يمرّ به المارّ فيتناول منه و يأكل، هل يحل له؟ فإنه يحل له أكله، و يحرم عليه حمله.(1)

2 - ب هارون، عن ابن زیاد قال: سئل الصادق عليه السلام [عما] يأكل الناس من الفاكهة و الرطب مما هو لهم حلال، فقال: لا يأكل أحد إلا من ضرورة، ولا يفسد إذا كان عليها فناء صَلَى اللَّهُ محاط، و من أجل أهل الضرورة نهى رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم يبنى على حدائق النخل و الثمار بناء لكي يأكل منها كلُّ أحد. (2)

3- سن: أبي، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبدالله قال: لا بأس بالرّجل يمر على الثمرة يأكل منها ولا يفسد، وقد نهى رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة، قال: فإذا كان بلغ نخلة أمر بالحيطان فخُرّبت لمكان المارة.(3)


1) الاحتجاج: 2/ 300.

2) قرب الإسناد: 39.

3) المحاسن: 528.

باب 13: ما نُهي عنه من أنوع البيع و النهي عن الغش و الدخول في السوم و النجش و مبايعة المضطرين و الربح على المؤمن

1 1 - لي: في خبر مناهي النبي صلي الله علیه و آله وسلم أنه نهى أن يدخل الرّجل في سوم أخيه المسلم، و نهى عن بيع و سلف و نهى عن بيعين في بيع، و نهى عن بيع ما ليس عندك، و نهى عن بيع مالم يضمن و نهى عن بيع الذهب و الفضة بالنّسيئة، و نهى عن بيع الذهب بالذهب زيادةً إلا وزناً بوزن و قال من غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا، و يُحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين. (1)

2 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبدالعزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلي الله علیه و آله وسلم في أخبار متفرقة أنه نهى عن المنابذة و الملامسة وبيع الحصاة، ففي كل واحدة منها قولان:

أمّا المنابذة فيقال: إنها أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلى التّوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا وكذا، ويقال: إنما هو أن يقول الرجل: إذا نبذت الحصاة


1) أمالي الصدوق: 423 و 425 و 426 و 429.

فقد وجب البيع، و هو معنى قوله أنه نهى عن بيع الحصاة.

و الملامسة أن تقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا، و يقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء التّوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك، و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم عنها لأنها غدر كلّها.

و نهى عن بيع المجر، و هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة، ويقال منه أبحرت في البيع إيجاراً، ونهى عليه السلام عن الملاقيح و المضامين، فالملاقيح ما في البطون و هي الأجنّة و الواحدة منها ملقوحة.

و أما المضامين فما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطون الناقة و م--ا يضرب الفحل في عامه و في أعوام، و نهى عن بيع حبل الحبلة، و معناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة، وقال غيره: هو نتاج النتاج، و ذلك غرر.

و قال صلي الله علیه و آله وسلم: لا تناجشوا و لا تدابروا، معناه أن يزيد الرّجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن يسمعه غيره فيزيد لزيارته، و الناجش خائن. (1)

3ـ اعلام الدين: روي عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم أنه قال: يأتي على أُمتي زمان تكون أمراؤهم على الجور، وعلماؤهم على الطمع وقلة الورع، وعبادهم على الرياء، و تجارهم على أكل الربا وكتمان العيب في البيع و الشري، ونساؤهم على زينة الدُّنيا، فعند ذلك يُسلَّط عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يُستجاب لهم.


1) معاني الأخبار: 278.

باب 14: الاحتكار والتلقي وبيع الحاضر للبادي و العربون

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ عليا عليه السلام كان ينهى عن الحكرة في الأمصار، فقال: فإنّه ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير و التمر و الزبيب و السمن.(1)

2 - ل: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة والشعير، و التمر و الزبيب و السمن والزيت.(2)

ما: ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفّار، عن جعفر بن محمّد الوراق عن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض.(3)

أقول: قد أوردناه في الاحتكار خبراً في باب الصنايع المكروهة.

4 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ عليا عليه السلام كان يقول: لايجوز


1) قرب الإسناد: 63.

2) الخصال: 1/ 233.

3) أمالي الطوسي: 311/2.

العربون إلا أن يكون نقداً من الثمن. (1)

5 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: أيها رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً یرید به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع. (2)

6 - كتاب الامامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: طرق طائفة من بنى إسرائيل ليلاً عذاب فأصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف الطبالين والمغنين و المحتكرين للطعام والصيارفة أكلة الربا منهم.


1) قرب الإسناد: 69.

2) أمالي الطوسي: 2/ 289.

أبواب التجارات والبيوع

باب 1: الكيل و الوزن

1 - ب: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إن فيكم خصلتين هلك فيها من قبلكم أمم من الأمم، قالوا: و ماهما يا عبد: إنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ؟ قال: المكيال و الميزان. (1)

2 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدت في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام إذا ظهر الزنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة، وإذا طفقت المكاييل أخذهم الله بالسنين و النقص، و إذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها، و إذا جاروا في الحكم تعاونوا على الاثم والعدوان و إذا نقضوا العهد سلّط الله عليهم شرارهم ثم تدعو خيارهم فلايُستجاب لهم.(2)


1) قرب الإسناد: 27.

2) أمالي الطوسي: 1 / 214.

باب 2: اقسام الخيار وأحكامها

1 - ب: حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنَّ ج-دي عليَّ بن الحسين علیه السلام قال: كان القضاء فيما مضى إذا ابتاع الرجل الجارية فوطئها ثم يظهر عيب أنَّ البيع لازم لا يردّ ويأخذ أرش العيب.(1)

2 – ب: ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار للمشتري أو للبايع أولها كلاهما؟ قال: فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة، فاذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء. قلت له: أرايت إن قبلها المشتري أو لامس؟ قال: فقال: إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط و لزمته.(2)

3 - ل: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيام للمشتري قلت: فما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار مالم يفترقا، فاذا افترقا فلا


1) قرب الإسناد: 10.

2) قرب الإسناد: 78.

خيار بعد الرضا منهما.(1)

4 - ل: ابن المتوكل عن محمّد العطار عن الأشعري رفعه إلى الحسين بن زيد، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إذا التاجران صدقا و برا بورك لهما، و إذا كذبا و خانا لم يبارك لهما، و هما بالخيار مالم يفترقا، فان اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا. (2)


1) الخصال: 83/1.

2) الخصال: 27/1.

باب 3: بيع السلف و النسيئة وأحكامها

1 - ب: عن على، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن السّلم في الدين، قال: إذا قال: اشتريت منك كذا وكذا بكذا فلابأس.

و سألته عن رجل يسلم في النخل قبل أن يطلع، قال: لا يصلح السلم [في النخل].(1)

قال وسألته عن رجل له على آخر كرٌّ من حنطة، أيأخذ بكليها شعيراً أو تمراً؟ قال: إذا تراضيا فلابأس.

و قال و سألته عن رجل له على رجل آخر تمر أو حنطة أو شعير، أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال: فسد، لأنَّ أصل الشيء دراهم، قال: إذا قوموه فسد، لأنَّ أصل ماله الذي يشتري به دراهم فلا يصلح له در هم بدرهم.(2)

2 - قال وسألته عن رجل باع بيعاً إلى أجل فجاء الأجل و البيع عند صاحبه، فأتاه البايع فقال: يعني الذي اشتريت مني وحط عنى كذا وكذا وأقاصك بمالي عليك، أيحل ذلك ؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس.(3)


1) قرب الإسناد: 113.

2) قرب الإسناد: 114.

3) قرب الإسناد: 114.

3 - و قال: و سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم، أيحل؟ قال: إذا لم يشترط و رضى فلا بأس.(1)

4 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: قلت للرضاء عليه السلام: أخرج إلى الجبل وإنهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة؟ قال: بعهم قلت سنتين؟ قال: بعهم، قلت: ثلاث سنين؟ قال: لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين.(2)


1) قرب الإسناد: 114.

2) قرب الإسناد: 164.

باب 4: الربا وأحكامها

1 - كتاب الامامة و التبصرة: عن هارون بن موسى عن محمد بن علي، عن محمد ابن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و آله وسلم قال: شرّ الكسب كسب الربا، الخبر.

2 - لي: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال درهم ربا أعظم عند الله من ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل خالته وعمته.(1)

3- وقال صلي الله علیه و آله وسلم: إِنَّ الله عزّ وجلَّ لعن آكل الربا وموكله وكاتبه و شاهدیه.(2)

4 - ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزناً بوزن. (3)

5 - فس: «يمحق الله الرّبوا ويربي الصدقات» قال: قيل للصادق عليه السلام: قد نرى الرجل يربي وماله يكثر فقال: يمحق الله دينه و إن كان ماله يكثر.(4)


1) أمالي الصدوق: 181.

2) أمالي الصدوق: 425.

3) أماني الصدوق: 426.

4) تفسير علي بن ابراهيم: 84.

6 - [ضة:] قال أمير المؤمنين عليه السلام: معاشر الناس الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الأمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا.

7 - ب: علي، عن أخيه الله قال: سألته عن رجل اشترى سمناً ففضل له فضل، أيحلّ له أن يأخذ مكانه رطلاً أو رطلين زيتاً؟ قال: إذا اختلفا أو تراضيا فلا بأس.(1)

8ـ ل: ابن الوليد، عن محمد العطّار، عن الأشعري، عن الجاموراني عن اللؤلؤي، عن الحسين بن يوسف، عن الحسن بن زياد العطار قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: ثلاثة في حرز الله عزّ وجلَّ إلى أن يفرغ الله من الحساب رجل لم يهم بزنا قط، ورجل لم يشب ماله بربا قط، ورجل لم يسع فيهما قط.(2)

أقول: قد مضى بعضها في باب المكاسب المحرَّمة.

9 - ع: علي بن حاتم عن القاسم بن جميل، عن عبد الله النهيكي، عن علي الطاطري، عن درست، عن محمد بن عطية، عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: إنما حرم الربا لئلا يذهب المعروف. (3)

10 - شي: عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: آكل الربا لا يخرج من الدُّنيا حتى يتخبطه الشيطان. (4)

11 - شي: عن زرارة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: لا يكون الرّبا إلا مما يوزن ويكال. (5)


1) قرب الإسناد: 114.

2) الخصال: 1/ 63.

3) علل الشرائع: 483.

4) تفسير العياشي: 152/1.

5) تفسير العياشي: 152/1.

باب 5: بيع الصرف والمراكب والسيوف المحلاة

1 - لى: في خبر المناهي: أنه نهى النبي صلي الله علیه و آله و سلم عن بيع الذهب والفضة بالنسيئة.(1)

2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل له على رجل دنانير، فيأخذها بسعرها ورقاً؟ قال: لا بأس.(2)

3 - قال: وسألته عن الفضة في الخوان و القصعة والسيف والمنطقة و السّرج واللجام يباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر، يحلُّ ؟ قال تباع الفضة بدنانير و ماسوى ذلك بدراهم.(3)


1) أمالي الصدوق: 426.

2) قرب الإسناد: 113.

3) قرب الإسناد: 113.

باب 6: بيع الثمار و الزروع والاراضي والمياه

1 - لى: في مناهي النبي صلي الله علیه و آله وسلم أنه نهى عن أن يباع الثمار حتى يزهو، يعني يصفر ويحمر و نهي عن المحاقلة، يعني بيع التمر بالزبيب و ما أشبه ذلك.(1)

2 - ب: على عن أخيه قال: سألته عن بيع النخل، أيحل إذا كان زهواً؟ قال: إذا استبان اليسر من الشيص حل بيعه وشراؤه.

قال: و سألته عليه السلام عن رجل يسلم في النخل قبل أن يطلع ؟ قال: لا يصلح السلم في النخل. (2)

3 - ب: علي عن أخيه قال: سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل إنسان منهم شرب معلوم، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام، هل يصلح ذلك؟ قال: نعم لا بأس.(3)


1) أمالي الصدوق: 424.

2) قرب الإسناد: 113.

3) قرب الإسناد: 113.

باب 7: بيع المرابحة و أخواتها و بيع ما لم يقبض

1 - ب: الطيالسي عن العلا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يبيع البيع، فيقول: أبيعك بده يازده، أو بده دوازده قال: لا بأس إنما هو البيع، فاذا جمع البيع يجعله جملة واحدة. (1)

2 - ب: عليّ، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اشترى طعاماً، أيصلح أن يولي منه قبل أن يقبضه ؟ قال: إذا ربح فلا يصلح حتى يقبضه، و إن كان يولي منه فلا بأس.(2)

3 - قال: و سألته عن رجل يبيع السلعة و يشترط أنَّ له نصفها ثم يبيعها مرابحة، أيحلُّ ذلك؟ قال: لا بأس. (3)

4 - قال: و سألته و سألته عن رجل اشترى مبيعاً كيلاً أو وزناً، هل يصلح بيعه مرابحة؟ قال: إذا تراضيا البيعان فلا بأس، فان سمّى كيلاً أو وزنا فلا يصلح بيعه حتى يكيله أو يزنه. (4)


1) قرب الإسناد: 15.

2) قرب الإسناد: 114.

3) قرب الإسناد: 114.

4) قرب الإسناد: 114.

5 - لى: في خبر المناهي، أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم نهى عن بيع مالم يضمن.(1)

6 - ما: ابن حمويه، عن محمد بن محمد بن بكر، عن أبي خليفة، عن مسدّد عن أبي الأحوص، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن عطاء، عن حزام بن حكيم قال: ابتعت طعاماً من طعام الصدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه فأردت بيعه فسألت النبي صلي الله علیه و آله وسلم فقال: لا تبعه حتى تقبضه.(2)


1) أمالي الصدوق: 425.

2) أمالي الطوسي: 2/ 14.

باب 8: بيع الحيوان

1 - ب: عليّ، عن أخيه قال: سألته عن الحيوان بالحيوان بنسيئة و زيادة درهم ينقد الدرهم و يؤخّر الحيوان؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس.(1)


1) قرب الإسناد: 113.

باب 9: متفرقات أحكام البيوع و أنواعها من البيع الفضولي و غيره

1 - ب: عليّ، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له على آخر عشرة دراهم فقال: اشتر لي ثوباً فبعه و اقبض ثمنه فما وضعت فهو عليَّ، أيحلُّ ذلك؟ قال: إذا تراضيا فلا بأس.(1)

2 - ما حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام أنَّ النبي صلي الله علیه و آله و سلم بعث معه بدينار يشتري له أضحيّة فاشتراها بدينار و باعها بدنیارین، فرجع فاشترى أضحية بدينار و جاء بدينار إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم فتصدق به النبي صلي الله علیه و آله و سلم ودعا أن يبارك له في تجارته.(2)

3ـ كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم صاحب السلعة أحق بالسوم.


1) قرب الإسناد: 114.

2) أمالي الطوسي: 2/ 13.

4 – يب: باسناده عن الصفار عن الخشاب عن ابن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن علياً عليه السلام كان يقول من شرط لامرأته شرطاً فليف بها، فان المسلمين عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحلّ حراماً.(1)

أخبار [بيع] الشرط تشمل باطلاقها و بعمومها ما إذا لم يكن في العقد.

5ـ كا: عن العدة، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثمَّ أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر فلابأس.(2)

6 - كا: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجال، عن خالد بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام: الرجل يجيء فيقول: اشتر ه-ذا الثوب و أربحك كذا وكذا؟ قال: أليس إن شاء ترك و إن شاء أخذ؟ قلت بلى قال: لا بأس به إنّما يحل الكلام ويحرم الكلام


1) التهذيب: 7 / 467.

2) الكافي: 202/5.

أبواب الدين و القرض

باب 1: ثواب القرض و ذم من منعه عن المحتاجين

1 - لي: في خبر المناهي قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض و هو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة.(1)

2 - فس: قال الصادق عليه السلام: على باب الجنّة مكتوب: القرض بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ذلك أنَّ القرض لا يكون إلا في يد المحتاج، والصدقة ربما وقعت في يد غير محتاج. (2)

3 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤدّيه إليه.(3)

4 - ثو: أبي عن سعد، عن النهدي، عن محمّد بن جناب، عن شيخ كان عندنا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لأن أقرض قرضاً أحب إلى من أن أصل بمثله.

قال: وكان يقول: من أقرض قرضاً فضرب له أجلاً فلم يؤت به عند ذلك الأجل، فإنَّ


1) أمالي الصدوق: 435.

2) تفسير علي بن ابراهيم: 2/ 350.

3) ثواب الأعمال: 124.

له من الثواب في كلّ يوم يتأخر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم.(1)

5 – ثو: أبي، عن عليّ عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هيثم الصيرفي و غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القرض الواحد بثمانية عشر، وإن مات احتسب بها من الزكاة.(2)

6 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم عن ابن معبد، عن عبدالله بن قاسم عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: ألف درهم أقرضها مرتين أحب إلي من أن أتصدق بها مرّة، وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك و هو موسر، فكذلك لا يحلُّ لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر.(3)


1) ثواب الأعمال: 124.

2) ثواب الأعمال: 124.

3) ثواب الأعمال: 124.

باب 2: ماورد في الاستدانة

1 - ع، ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن محبوب عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كلُّ ذنب يكفّره القتل في سبيل الله إلا الدين فإنّه لا كفارة له إلّا أداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحق.(1)

2 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن يوسف بن الحارث عن عبدالله ابن يزيد، عن حياة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم يقول: أعوذ بالله من الكفر والدين، قيل: يا رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أي عدل الدين بالكفر؟ فقال: نعم.(2)

3 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إيَّاكم والدين، فإنّه هم بالليل و ذلُّ بالنهار.(3)


1) علل الشرائع: 528: الخصال: 9/1.

2) الخصال: 27/1.

3) علل الشرائع: 527.

4 - ع: أبي عن الحميري، عن هارون بن مسلم، عن سعدان، عن أبي الحسن الليثي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ما الوجع إلا وجع العين، و ما الهم إلا هم الدين. (1)

5 - ع: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن هاشم عن ابن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن وهب قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام: بلغنا أنَّ رجلاً من الأنصار مات و عليه دين فلم يصل عليه النبي صلي الله علیه و آله وسلم و قال: لا تصلوا على صاحبكم حتى يقضى عنه الدين، فقال: ذلك حق.

قال ثم قال: إنما فعل رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ذلك ليتعاطوا الحق و يؤدي بعضهم إلى بعض، و عَليْهِ لئلا يستخفّوا بالدين، قد مات رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و علیه دین و مات علي و عليه دين و مات الحسن و عليه دین، و قتل الحسين و عليه دين.(2)

6 - ورأيت في كتاب عبدالله بن بكير باسناده عن أبي جعفر علیه السلام أن الحسين علیه السلام قتل و عليه دين و أنَّ علي بن الحسين علیه السلام باع ضيعة له بثلاث مائة ألف ليقضي دين الحسين علیه السلام و عدات كانت عليه.(3)

7- ما: الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن وهبان عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى و جعفر بن عيسى عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خفّفوا الدين فانَّ في خفّة الدين زيادة العمر.(4)


1) علل الشرائع: 529.

2) علل الشرائع: 590.

3) كشف المحجة للسيد ابن طاووس: 125.

4) أمالي الطوسي: 2/ 279.

باب 3: المطل في الدين

1 - ل: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن الأشعري عن الجاموراني، عن علي بن سليمان، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس عن إسماعيل بن كثير قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: السُرّاق ثلاثة: مانع الزَّكاة، ومستحل مهور النساء، وكذلك من استدان و لم ينو قضاء.(1)

2 - لى: في خبر المناهي قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: من يمطل على ذي حق حتَّه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشّار. (2)

3 - ثو: بهذا الإسناد، عن محمد بن سنان، عن المفضّل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن حبس مؤمناً عن ماله و هو محتاج إليه لم يذق و الله من طعام الجنّة و لا يشرب من الرحيق المختوم. (3)


1) الخصال: 151/1.

2) أمالي الصدوق: 432.

3) فقه الرضاء عليه السلام: 34.

باب 4: إنظار المعسر و تحليله و أنّ على الوالي أداء دينه

1 - ثو: أبي، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن محبوب، عن حماد عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور و رياشهم من نور جلوس على كراسي من نور قال: فتشرف لهم الخلائق فيقولون هؤلاء الأنبياء فينادي مناد من تحت العرش أن ليس هؤلاء بأنبياء، قال: فيقولون: هؤلاء شهداء، فينادي منادٍ من تحت العرش أن ليس هؤلاء شهداء و لكن هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين و ينظرون المعسر حتى ييسر.(1)

2 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنَّ لعبد الرحمن بن سيابة ديناً على رجل قد مات كلّمناه أن يحلله فأبى، فقال: ويحه أما يعلم أنَّ له بكل درهم عشراً إذا حلله، وإن لم يحلله إنما هو در هم بدل درهم. (2)

3 - شي: عن معاوية بن عمار الدهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال


1) ثواب الأعمال: 130.

2) ثواب الأعمال: 130.

رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: من أراد أن يظلّه الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسراً أو ليدع له عن حقها.(1)

4ـ شي: عن ابن سنان عن أبي حمزة قال: ثلاثة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلّه، رجل دعته امرأة ذات حسب إلى نفسها فتركها وقال: إني أخاف الله ربّ العالمين و رجل أنظر معسراً أو ترك له من حقه و رجل معلّق قلبه بحبّ المساجد «و أن تصدقوا خير لكم» يعني أن تصدّقوا بما لكم عليه فهو خير لكم، فليدع معسراً أو ليدع له من حقه نظراً.

قال أبو عبد الله علیه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من أنظر معسراً كان له على الله في كلِّ يوم صدقة بمثل ما له عليه حتى يستوفي حقه.(2)

5 - كتاب الغايات: عن جابر أن النبي صلي الله علیه و آله وسلم خطب الناس فقال - بعد حمد الله و الثناء عليه -: أما بعد فانّ أصدق الحديث كتاب الله، وإنَّ أفضل الهدى هدى محمّد، وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. ثم رفع صوته - و تحمرُّ و جنتاه و يشتد غضبه إذا ذكر الساعة كأنه منذر جيش ثمَّ يقول -: بعثت و الساعة كهاتين - ثم يقول - أتتكم الساعة مصبحكم أو ممسيكم من ترك مالاً فلورثته و من ترك ديناً أو ضياعاً فإلي أو علي. (3)


1) تفسير العياشي: 1 / 153.

2) تفسير العياشي: 1 / 154.

3) كتاب الغايات: 69.

باب 5: آداب الدين وأحكامه

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال: قضى على عليه السلام في رجل مات و ترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه قال: يلزمه في حصته بقدرما ورث، و لا يكون ذلك في ماله كله، و إن أقر اثنان من الورثة وكانا عدولاً أجيز ذلك على الورثة، و إن لم يكونا عدولاً الزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته، قال: و قال على عليه السلام: من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال، ولا يثبت نسبه، فان أقر له اثنان فكذلك إلّا أن يكونا عدلين فيلحق بنسبه و يضرب في الميراث معهم.(1)

2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجلين اشتركا في السلم، أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا؟ قال: لا بأس.

قال: و سألته عليه السلام عن الرّجل الجحود، أيحلّ أن يجحده مثل ماجحد؟ قال: نعم و


1) قرب الإسناد: 25.

لا يزداد. (1)

أقول: قد سبق الاشهاد على الدين في باب بيع المماليك.

3- ع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن الهيثم، عن النضر، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لاتباع الدار و لا الجارية في الدين، وذلك أنه لا بد للرجل المسلم من ظل يسكنه و خادم يخدعه.(2)


1) قرب الإسناد: 113.

2) علل الشرائع: 529.

باب 6: الرهن و أحكامه

1 - ب: محمّد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل رهن رهناً ثم انطلق فلا يقدر عليه أيباع الرَّهن؟ قال: لا، حتى يجيء (الراهن).(1)

2- شي: عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا رهن إلا مقبوضاً.(2)


1) قرب الإسناد: 80.

2) تفسير العياشي: 156/1.

باب 7: الحجر و فيه حد البلوغ و أحكامه

1 - ب: أبو البختري عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: عرضهم رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم يومئذ - يعني بني قريظة - على العانات فمن وجده أنبت قتله و من لم يجده أنبت ألحق بالذراري.(1)

2 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن اليتيم متى ينقطع يتمه؟ قال: إذا احتلم و عرف الأخذ و الاعطاء.(2)

3ـ ل: أبي عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حد بلوغ المرأة تسع سنين. (3)

4 - ل: أبي، عن محمد العطّار، عن ابن عيسى، عن الوسا، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة، ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم وكتبت عليه السيئات وكتبت له


1) قرب الإسناد: 63.

2) قرب الإسناد: 119.

3) الخصال: 187/2.

الحسنات، و جاز له كلُّ شيء من ماله إلا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً. (1)

5 – ما: الغضايري، عن الصدوق، عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير [و] محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن منصور بن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لارضاع بعد فطام، ولايتم بعد احتلام، الخبر.(2)


1) الخصال: 2/ 269.

2) أمالي الطوسي: 37/2.

باب 8: الاجارة والقبالة وأحكامها

1 - لى: في خبر المناهي أنَّ النبي صلي الله علیه و آله و سلم نهى أن يُستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته.(1)

2 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: من ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله و حرّم عليه ريح الجنّة، و إنَّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام.(2)

3- ع: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن هاشم عن ابن مرّار، عن يونس، عن غير واحد، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام: ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تواجر الأرض بالطعام، ويواجرها بالذهب و الفضة؟ قال: العلة في ذلك أنَّ الَّذي يخرج منها حنطة و شعير، ولا يجوز إجارة حنطة بحنطة و لاشعير بشعير.(3)

4 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم فأتاه لخياط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه و الأجر بيني و بينك و ما ربحت فلي و لك، فربح أكثر من أجر البيت، أيحل ذلك؟ قال: نعم لا بأس. (4)


1) أمالي الصدوق: 426.

2) أمالي الصدوق: 427.

3) علل الشرائع: 518.

4) قرب الإسناد: 114.

5 - قال: و سألته عن رجل قال لرجل: علّمني عملك و أعطيك ستة دراهم و شاركني؟ قال: إذا رضى فلابأس.(1)

6 - قال: وسألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسماتين على أنَّ عليه بعد ذاك تطيينها وإصلاح أبوابها، أيحل ذلك؟ قال: لا بأس. (2)

7 - سر: في جامع البزنطي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يضمّن الصباغ و القصار و الصائغ ا احتياطاً على أمتعة النّاس، وكان لا يضمن من الغرق و الحرق و الشيء الغالب.(3)

8 - ين: ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يستأجر أرضاً فيؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: ليس به بأس، إنَّ الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير، إن البيت و الأجير حرام. (4)

9 - كتاب الامامة و التبصرة: عن هارون بن موسى عن محمد بن موسى عن محمّد بن علي بن خلف، عن موسى بن إبراهيم عن موسى بن جعفر، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام: قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و ظلم الأجير أجره من الكباير.


1) قرب الإسناد: 114.

2) قرب الإسناد: 114.

3) السرائر: 484.

4) فقه الرضاء عليه السلام: 78.

باب 9: المزارعة و المساقاة

1 – ما: ابن الصلت عن ابن عقدة، عن الحسن بن القاسم، عن بشير بن إبراهيم بن شيبان، عن سليمان بلال، عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم دفع خيبر إلى أهلها بالشطر، فلما كان عند الصرام بعث عبدالله بن رواحة فخرصها عليهم، ثم قال: إن شئتم أخذتم بخرصنا و إن شئنا أخذنا واحتسبنا لكم، فقالوا هذا الحق، بهذا قامت السماوات و الأرض. (1)

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الاجارة.

2 – سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الرجل يزارع ببذره مائة جريب من الطعام أو غير مما يزارع ثم يأتيه رجل فيقول له خذ مني نصف بذرك و نصف نفقتك في هذه الأرض و أشاركك قال لا بأس بذلك.(2)

3 - و قال في رجل زرع أرض غيره فقال: ثلث للأرض و ثلث للبقر و ثلث للبذر، قال: لا يسمّي بذراً ولا بقراً و لكن يقول: ازرع فيها كذا إن شئت نصفاً أو ثلثاً. (3)

و قال: المزارعة على النصف جائزة، قد زارع رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم على أنَّ عليهم المؤنة.(4)


1) أمالي الطوسي: 1/ 351.

2) السرائر: 486.

3) النوادر: 78.

4) النوادر: 78.

باب 10: الوديعة

1 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها، هل يصلح له أن يأخذ منها و هو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها؟ قال: إذا كان عنده فلا بأس أن يأخذ ويرده.(1)

2 - نوادر الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: لا تخن من خانك فتكون مثله.(2)

3 - كتاب زيد النرسي: قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: قال أبي جعفر: يا بني إنَّ من ائتمن شارب خمر على أمانة فلم يؤدّها إليه لم يكن له على الله ضمان، ولا أجر و لا خلف، ثم إن ذهب ليدعو الله لم يستجب الله دعاءه.(3)


1) قرب الإسناد: 119.

2) نوادر الراوندي: 6.

3) کتاب زيد الفرسى: 50.

باب 11: العارية

1 - ل: قال أبو عبد الله علیه السلام: جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن، استعار منه رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم سبعين درعاً حطمية فقال: أغصباً يا محمد؟! قال: بل عارية مؤداة، فقال: يا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم اقبل هجرتي ؟ فقال النبي صلي الله علیه و آله و سلم لا هجرة بعد الفتح. و كان راقداً في مسجد رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و تحت رأسه رداؤه فخرج يبول فجاءه و قد سرق رداؤه، فقال: من ذهب بردائي؟ و خرج في طلبه فوجد في يد رجل فرفعه إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم، فقال: إقطعوا يده، فقال: أتقطع يده من أجل ردانى يا رسول الله ؟! فأنا أهبه له، فقال: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به، فقطعت يده. (1)


1) الخصال: 1/ 127.

باب 12: الكفالة و الضمان

1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشا، عن أبي الحسن الحذاء قال: سمعت - أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي العباس البقباق ما منعك من الحج؟ قال: كفالة كفلت بها، قال: مالك و للكفالات أما عملت أنَّ الكفالة هى التى أهلكت القرون الأولى.(1)

2 - سر من كتاب عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضمن عن رجل ضماناً ثم صالح على بعض ما ضمن عنه، فقال: ليس له إلّا الّذي صالح عليه.(2)


1) الخصال: 9/1.

2) السرائر: 496.

باب 13: الصلح

1 - كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: الصلح جائز بين المسلمين إلا ماحرم حلالاً أو حلّل حراماً.

باب 14: المضاربة

1 - ب: ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك الدميَّ ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة.(1)

2 - [ب] هارون عن ابن زياد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لأبيه: يا أبه، إنَّ فلاناً يريد،اليمن، أفلا أزوّده ببضاعة ليشتري لي بها عصب اليمن؟ فقال له: يا بني لا تفعل! قال: فلم؟ قال: لأنها إن ذهبت لم تؤجر عليها ولم يخلف عليك، لأنَّ الله تبارك و تعالى يقول: «و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً» فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر.

يا بني أبي حدثني عن آبائه أنَّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأنه قد نهاه أن يأتمنه.(2)

3 - وسئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل أخذ مالاً مضاربة، أيحل له أن يعطيه آخر بأقل مما أخذه؟ قال، لا.(3)


1) قرب الإسناد: 78.

2) فقه الرضا عليه السلام: 78.

3) قرب الإسناد: 131.

باب 15: الشركة

1 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرّجل يزارع ببذره مائة جريب من الطعام أو غيره مما يزراع ثم يأتيه رجل آخر فيقول له خذمني نصف بذرك و نصف نفقتك في هذه الأرض و أشاركك، قال: لا بأس بذلك.(1)


1) السرائر: 486.

باب 16: الجعالة

1 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن جعل الأبق والضالة قال: لا بأس. (1)


1) قرب الإسناد: 121.

أبواب الوقوف و الصدقات و الهبات

باب 1: الوقف و فضله و أحكامه

1 - [لى](1)ل: أبي عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته: ولد صالح يستغفر له و مصحف يقرأ فيه و قليب يحفره و غرس يغرسه و صدقة ماء يجريه، و سُنّة حسنة يؤخذ بها بعده.(2)

2- ما: المفيد عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن يونس، عن السريّ بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خير ما يخلفه الرَّجل بعده ثلاثة: ولد بارّ يستغفر له و سنة خير يُقتدى به فيها، وصدقة تجري من بعده.(3)

3 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له الا أن يدخل فيه غيره ولده، أيصلح ذلك؟ قال: نعم، يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره. (4)


1) أمالي الصدوق: 102.

2) الخصال: 1/ 229.

3) أمالي الطوسي: 1/ 242.

4) قرب الإسناد: 119.

باب 2: الحبس و السكنى و العمرى و الرقبى

1 - مع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن ابن المغيرة عن عبدالرحمن الجعني قال: كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث و كان يدافعني، فلما طال ذلك علي شكوته إلى جعفر بن محمد عليهما السلام فقال: أو ما علم أنَّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم أمر بردّ الحبس و إنفاذ المواريث؟ قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: إنى شكوتك إلى جعفر ابن محمد عليه السلام فقال لي كيت وكيت، فحلّفني ابن أبي ليلى أنه قال ذلك؟ فحلفت له فقضى لي بذلك.(1)

2 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن على عليه السلام قال: إنَّ السكنى بمنزلة العارية، إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، وإن أحب أن يدعها فعل، أي ذلك شاء. (2)


1) معاني الأخبار: 219.

2) قرب الإسناد: 69.

باب 3: الهبة

1 - مع: أبي عن أبي عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن أبي المغراء عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم، وإنما أراد الناس النّحل فأخطأوا، والنحل لا تجوز حتى تقبض. (1)

2 - شي: عن علي بن رئاب عن زرارة قال: لا ترجع المرأة فيما تهب لزوجها، حيزت أو لم تحز، أليس الله يقول: «فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً».(2)

3 - كتاب الامامة و التبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: العائد في هبته كالعائد في قيئه.


1) معاني الأخبار: 392.

2) تفسير العياشي: 1/ 219 1/ 219.

باب 4: السبق و الرماية و أنواع الرهان

1 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم سابق بين الخيل و أعطى السوابق من عنده.(1)

2 – ب: بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: الاسبق إلا في حافر أو نصل أو خف.(2)

3- ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أنَّ النّبي صلي الله علیه و آله وسلم أجرى الخيل و جعل فيها سبع أواق من فضة، و أن النبي صلي الله علیه و آله وسلم أجرى الابل مقبلة من تبوك فسبقت العضباء و عليها أسامة فجعل الناس يقولون: سبق رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و رسول الله يقول: سبق أسامة. (3)


1) قرب الإسناد: 42.

2) قرب الإسناد: 42.

3) قرب الإسناد: 63.

أبواب الوصايا

باب 1: فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها

1 - تم: باسنادنا إلى التلعكبري، عن الجلودي، عن أحمد بن عمار بن خالد عن زكريا بن يحيى الساجي، عن مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم بن عبدالله بن حسن بن حسن، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام، عن آبائه قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من لم يحسن الوصيّة عند موته كان نقصاً في عقله و مروّته، قالوا: يا رسول الله وكيف الوصيّة ؟ قال: إذا حضرته الوفاة واجتمع النّاس إليه قال: اللهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن [الرحيم] إني أعهد إليك أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك. و أنَّ محمداً عبدك و رسولك و أنَّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنك تبعث من في القبور، وأنَّ الحساب حق، وأنَّ الجنة حق، وما وعد الله فيها من النعيم و من المأكل والمشرب والنكاح حق، وأنَّ النار حق، و أنَّ الايمان حق و أنَّ الدِّين كما وصفت، و أن الاسلام كما شرعت، و أنَّ القول كما قلت، و أنَّ القرآن كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين.

و أنّي أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلي الله علیه و آله وسلم نبياً و بعلى عليه السلام إماماً، وبالقرآن كتاباً، و أنَّ أهل بيت نبيّك عليه وعليهم السلام أنمي، اللهم أنت

ثقتي عند شدتي، و رجائي عند كربتي و عدتي عند الأمور التي تنزل بي و أنت ولتي في نعمتي، وإلهي و إله آبائي صل على محمد و آله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً، و آنس في قبري وحشتي، واجعل لي عندك عهداً يوم ألقاك منشوراً.

فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته، والوصيّة حقٌّ على كل مسلم.

قال أبو عبدالله عليه السلام: و تصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك و تعالى: «لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرَّحمن عهداً و هذا هو العهد.(1)

2 - وقال النبي صلي الله علیه و آله وسلم لعلي عليه السلام: تعلمها أنت و علمها أهل بيتك و شيعتك، قال: و قال عليه السلام: علمنيها جبرئيل.(2)

3 - أقول: وجدت منقولاً من خطّ الشهيد نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله.

[ضه] قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم هو ما ينبغي لامريء مسلم أن يبيت ليلة إلا و وصيته تحت رأسه.

4 - وقال الصادق عليه السلام: الوصيّة حق على كلّ مسلم.

5 - نهج: قال عليه السلام: يا ابن آدم كن وصي نفسك و اعمل في مالك ما تؤثر أن يُعمل فيه من بعدك. (3)

6 - ب: هارون عن ابن صدقة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام يرفعه قال: الحيف في الوصية من الكبائر، يعني الظلم فيها.(4)

7ـ ب: بهذا الإسناد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته، و من جار في وصيته لقي الله يوم القيامة و هو عنه معرض.(5)


1) فلاح السائل: 60.

2) فلاح السائل: 66.

3) نهج البلاغة: 209/3.

4) قرب الإسناد: 30.

5) قرب الإسناد: 30.

8 - ع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة، وكان رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم، بمكة، و أنه حضره الموت فأوصى بثلث ماله فجرت به السنة. (1)

9 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن عبد الله بن الصلت، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّوجل: «فمن خاف من موص جنفاً أو إنما فأصلح بينهم فلا إثم عليه» قال: يعني إذا اعتدى في الوصيّة إذا زاد على الثلث.(2)

10 - شي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الوصية تجوز للوارث؟ قال: نعم، ثم تلا هذه الأية: «إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين».(3)


1) علل الشرائع: 566.

2) علل الشرائع: 567.

3) تفسير العياشي: 76/1.

باب 2: أحكام الوصايا

1 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو المرأة فجعل أهاليها يسأله أعتقت فلاناً و فلاناً؟ فيؤمي برأسه أو تؤمي برأسها في بعض نعم و فيبعض لا، و في الصدقة مثل ذلك، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم هو جائز.(1)

2 - شي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: أعطه لمن أوصى له و إن كان يهوديّاً أو نصرانياً، لأنَّ الله يقول: «فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إنمه على الذين يبدلونه».(2)

3 - شي: عن مثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقباً، قال: اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه فان الله يقول: «فمن بدله بعد ما سمعه فانّما إثمه على الذين يبدلونه».

قلت: إنَّ الرَّجل كان من أهل فارس دخل في الاسلام لم يسم و لا يعرف له ولي، قال: اجهد أن تقدر له على ولي، فإن لم تجده و علم الله منك الجهد تتصدق بها.(3)


1) قرب الإسناد: 119.

2) تفسير العياشي: 1/ 77.

3) تفسير العياشي: 1/ 77.

أبواب النكاح

باب 1: كراهة العزوبة و الحث على التزويج

1 - ب: محمد بن عيسى عن القداح عن الصادق عليه السلام قال: جاء رجل إلى أبي فقال له: هل لك زوجة؟ قال: لا، قال لا أحبّ أنَّ لي الدُّنيا وما فيها و أنّي أبيت ليلة ليس لي زوجة، قال: ثم قال: إنَّ ركعتين يصليهما رجل متزوّج أفضل من رجل يقوم ليله ويصوم نهاره أعزب. ثم أعطاه أبي سبعة دنانير قال: تزوّج بهذه. وحدثني بذلك سنة ثمان و تسعين و مائة، ثم قال أبي: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: اتخذوا الأهل فإنّه أرزق لكم.(1)

2 – ب: عن القداح عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ما أفاد عبد فائدة خيراً من الا زوجة صالحة: إذا رأها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها و ماله.(2)

3- ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قال: إنَّ من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده، و المرأة الجملاء ذات دين و المركب الهنيء و المسكن الواسع. (3)


1) قرب الإسناد: 11.

2) قرب الإسناد: 11.

3) قرب الإسناد: 37.

4ـ ل: ابن الوليد عن سعد عن ابن يزيد عن الحسن بن علي بن زياد عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن: طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و تحصن فرجه.(1)

5 - ل: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة ينظر الله عزّوجلَّ إليهم يوم القيامة: من أقال نادماً، أو أغاث لهفان، أو أعتق نسمة، أو زوج عزباً.(2)

6 - ما: بالإسناد إلى أخي دعبل عن الرضاء عليه السلام قال: إنَّ امرأة سألت أبا جعفر عليه السلام فقالت: أصلحك الله إني متبتلة، فقال لها: و ما التبتل عندك؟ قالت: لاأريد التزويج أبداً، قال: و لم؟ قالت: ألتمس في ذلك الفضل، فقال: انصر في فلو كان ذلك فضل لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل.(3)

7 – ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم الله: من تزوّج فقد أحرز نصف دينه، فليتق الله في النصف الباقي.(4)

8ـ و قال رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليلقه بزوجة. (5)

9- و قال صلي الله علیه و آله وسلم: شرار موتاكم العزاب.(6)

10 - و قال صلي الله علیه و آله وسلم: رذال موتاكم العزاب.(7)

11 - جع: قال صلي الله علیه و آله وسلم: النكاح سنتي، فمن رغب عن سنتي فليس مني.(8)

12 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: المتزوّج النايم أفضل عند الله من الصائم القائم العزب.(9)


1) الخصال: 1 / 50.

2) الخصال: 152/1.

3) أمالي الطوسي: 1/ 380.

4) أمالي الطوسي: 2/ 132.

5) روضة الواعظين: 373.

6) روضة الواعظين: 374.

7) روضة الواعظين: 374.

8) جامع الأخبار: 103.

9) جامع الأخبار: 103.

باب 2: فضل حب النساء والأمر بمداراتهن و ذمهن والنهي عن طاعتهن

1 - ع لى ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد البرقي، عن ابن أبي عمير عن غير واحد، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام نساءه فقام عليه السلام خطيباً فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهنّ على مال ولا تذروهنّ يدبرن،أمر العيال، فإنّهنّ إن تركن و ما أردن أوردن المهالك، وعدون أمر المالك، فإنا وجدناهن لاورع لهنّ عند حاجتهن، ولا صبر لهن عن شهوتهنَّ، البذح لهنّ لازم و إن كبرن والعجب بهنّ لاحق و إن عجزن لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان، ويتمادين بالطغيان، ويتصدّين للشيطان، فدار وهنّ على كل حال، و أحسنوا لهنَّ المقال، لعلهن يحسن الفعال.(1)

2 - لى: العطّار عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اتقوا شرار النساء، و


1) علل الشرائع: 512: أمالي الصدوق: 206.

كونوا من خيارهنَّ على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكرا. (1)

3 – ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام، قال: من اتخذ امرأة فليكرمها، فإنّما امرأة أحدكم لعبة فمن اتخذها فلا يضيعها. قرب الإسناد: 34.

4 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: اتَّقوا الله اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة، فانَّ خياركم خياركم لأهله.(2)

5ـ و قال عليه السلام: طاعة المرأة ندامة.(3)


1) أمالي الصدوق: 304.

2) قرب الإسناد: 44.

3) مكارم الأخلاق: 265.

باب 3: اصناف النساء و صفاتهن و شرارهن و خیارهن و السعي في اختيار هن و الدعاء لذلك

1 - ب هارون بن زياد، عن الصادق عن أبيه عليه السلام أنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قال: ثلاثة هنَّ أُمُّ الفواقر سلطان [إن] أحسنت إليه لم يشكر، و إن أسأت إليه لم يغفر، وجار عينه ترعاك و قلبه ينعاك، إن رأى حسنة دفنها و لم يفشها وإن رأى سيّئة أظهرها و أذاعها، و زوجة إن شهدت لم تقرّ عينك بها، وإن غبت لم تطمئنَّ إليها. (1)

2 - ل: فيما أوصى به النبي صلي الله علیه و آله وسلم عليا عليه السلام: أربعة من قواصم الظهر إمام يعصي الله و يطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها و هي تخونه و فقر لا يجد صاحبه له مداوياً، وجار سوء في دار مقام. (2)

3- [مع، ل: ] (3)محمد بن عمر البصري، عن علي بن حسن بن بندار عن محمد ب-ن يوسف الطبرسي، عن أبيه، عن علي بن خشرم، عن الفضل بن موسى قال: قال لي أبو حنيفة النعمان بن ثابت: أفيدك حديثاً طريفاً لم تسمع أطرف منه؟ قال: فقلت: نعم، فقال أبو حنفية: أخبرني حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن عبدالله بن نجيبة، عن زيد


1) قرب الإسناد: 40.

2) الخصال: 1 / 137.

3) الخصال: 1 / 153.

بن ثابت قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم یا زید تزوّجت؟ قال: قلت: لا، قال تزوّج تستعف مع عفتك، ولا تتزوجن خمساً، قال زيد: من هن يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم لا تتزوّجن شهبرة ولا لهبرة ولانهبرة ولا هيدرة ولا لفوتاً.

قال زید: یا رسول الله ما عرفت مما قلت شيئاً، وإنّي بأخريْهنَّ لجاهل، فقال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: ألستم عرباً؟ أما الشهبرة فالزرقاء البذية، و أما اللهبرة فالطويلة المهزولة، و أمّا النهبرة فالقصيرة الذميمة، و أما الهيدرة فالعجوزة المدبرة، و أما اللفوت فذات الولد من غيرك. (1)

4 – مع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: الشوم في ثلاثة أشياء: في الدابة و المرأة والدار: فأما المرأة فشومها غلاء مهرها و عسر ولادتها و أما الدابة فشومها كثرة عللها و سوء خلقها، و أمّا الدّار فشومها ضيقها و خبث جيرانها.

و قال من بركة المرأة خفّة مؤنتها و يسر ولادتها، و من شومها شدة مؤنتها و تعسّر ولادتها. (2)

5 - مكا: عن ابن أبي يغفور: عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: إني أريد أن أتزوج امرأة و إنَّ أبوي أرادا غيرها، قال: تزوّج التي هويت ودع التي هوى أبواك.(3)

6 - [ضة:] قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم يرفيها ما يحبُّ، و من تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا وكله الله إليه، فعليكم بذات الدين.(4)

7 - قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أفضل نساء أمتى أصبحهنَّ وجهاً و أقلّهنَّ مهراً. (5)

8ـ نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أربع من سعادة المرء الخلطاء الصالحون، و الولد البار، و المرأة المؤاتية، و


1) معاني الأخبار: 318.

2) معاني الأخبار: 152.

3) مكارم الأخلاق: 272.

4) روضة الواعظين: 474.

5) روضة الواعظين: 375.

أن تكون معيشته في بلده. (1)

9 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: اختاروا لنطفكم فان الخال أحد الضجيعين. (2)

10 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها، فان الشعر أحد الجمالين.(3)

11 - مصباح الأنوار: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنَّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قال: أخبروني أي شيء خير للنساء؟ فقالت فاطمة عليها السلام: أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرّجال، فأعجب النّبي صلي الله علیه و آله وسلم وقال: إنَّ فاطمة بضعة مني.

12 - كتاب الغايات: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: خير نسائكم التي إذا دخلت مع زوجها خلعت درع الحياء.(4)

13 - و قال الصادق عليه السلام: [خير نسائكم] التي إن أُعطيت شكرت، و إن منعت رضیت.(5)

14 - و قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: إنَّ من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها الحصان مع غيره، التي تسمع له و تطيع أمره، إذا خلا بها بذلت ما أراد منها.(6)

15 - و قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ألا أخبركم بشر نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم، قال: إنَّ من شر نسائكم العقيم الحقود التي لا تتورع من قبيح المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان مع بعلها، التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره إذا خلا بها بعلها تمنعت عليه تمنع الصعب عند ركوبها، ولا تقبل منه عذراً و لا تغفر له ذنباً.(7)


1) نوادر الراوندي: 11.

2) نوادر الراوندي: 12.

3) نوادر الراوندي: 13.

4) كتاب الغايات: 90.

5) كتاب الغايات: 90.

6) كتاب الغايات: 90.

7) کتاب الغايات: 92.

باب 4: أحوال الرجال والنساء ومعاشرة بعضهم مع بعض و فضل بعضهم على بعض و حقوق بعضهم على بعض

صل 1 - لى: في خبر المناهي، أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم نهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها، فإن خرجت لعنها كلُّ ملك في السماء وكلُّ شيء تمرُّ [عليه] من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها.

و نهى أن تتزيّن المرأة لغير زوجها، فإن فعلت كان حقاً على الله عزَّ وجل أن يحرقها بالنار.

و نهى أن تتكلّم المرأة عند غير زوجها و غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه.

و نهى أن تحدث المرأة بما تخلو به مع زوجها.(1)

2 - وقال: أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً ولاحسنة من عملها حتى ترضيه و إن صامت نهارها و قامت ليلها و أعتقت الرقاب و حملت على


1) أمالي الصدوق: 423.

جياد الخيل في سبيل الله، وكانت أوّل من يرد النّار، وكذلك الرّجل إذا كان لها ظالماً.(1)

3 - ألا و من صبر على خلق امرأة سيّئة الخلق و احتسب في ذلك الأجر أعطاء الله ثواب الشاكرين في الأخرة، ألا و أيما امرأة لم ترفق بزوجها و حملته على ما لا يقدر عليه و مالا يطيق لم تُقبل منها حسنة وتلق الله [و هو] عليها غضبان.(2)

4 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة العاصية لزوجها، هل لها صلاة و ما حالها؟ قال: لا تزال عاصية حتى يرضى عنها. (3)

5 - و سألته عن المرأة، هل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا، إلا أن يحلها.(4)

6 - ص: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن الخشاب، عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.

7 - مكا: قال النبي صلي الله عليه و آله وسلم: من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه [الله] من الأجر ما أعطاه داود عليه السلام على بلائه، و من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل [ثواب] آسية بنت مزاحم. (5)

8- جع: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من قذف امرأته بالزنا خرج من حسناته كما تخرج الحية من جلدها، وكتب له بكل شعرة على بدنه ألف خطيئة.(6)

9 - و بهذا الإسناد قال: إنَّ فاطمة دخل عليها على بن أبي طالب عليه السلام و به كآبة شديدة، فقالت فاطمة عليها السلام: يا علي ما هذه الكآبة ؟ فقال على عليه السلام: سألنا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم


1) أمالي الصدوق: 429.

2) أمالي الصدوق: 430.

3) قرب الإسناد: 101.

4) قرب الإسناد: 101.

5) مكارم الأخلاق: 245.

6) جامع الأخبار: 157.

عن المرأة ما هي؟ فقلنا: عورة، فقال: فمتى تكون أدنى من ربها؟ فلم ندر، فقالت فاطمة العلي عليه السلام: ارجع إليه فأعلمه أنَّ أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها. فانطلق فأخبر رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم ما قالت فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إِنَّ فاطمة بضعة منى.(1)

10 – وقال عليه السلام: المرأة شركلّها، وشرّ ما فيها أنه لابد منها.(2)

11 - وقال: لا تُطلعوا النساء على حال ولا تأمنوهنّ على مال، و لا تثقوا بهنّ في الفعال، فإنهنّ لا عهد لهنّ عند عاهدهنّ و لاورع لهنّ عند حاجتهن، و لادين لهن عند شهوتهنّ، يحفظن الشرَّ وينسين الخير، فالطفوا لهن على حال، لعلّهنَّ يحسن الفعال.(3)

12 - عدة الداعي قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: ما زال جبرئيل يوصينى بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلّا من فاحشة مبينة.(4)


1) نوادر الراوندي: 14.

2) نهج البلاغة: 206/3.

3) كنز الفوائد: 177.

4) عدة الداعي: 62.

باب 5: جوامع أحكام النساء و نوادرها

1 - ل: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس على النّساء أذان ولا إقامة، ولا جمعة ولا جماعة، ولا عيادة المريض، ولا اتباع الجنازة، ولا إجهار بالتلبية ولا الهرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر الأسود، ولا دخول الكعبة، ولا الحلق إنما يقصرن من شعورهنّ، ولا تولّى المرأة القضاء ولا تولّى الإمارة ولا تستشار، ولا تذبح إلا من الاضطرار.

و تبدأ في الوضوء بباطن الذراع والرَّجل بظاهره، ولا تمسح كما يمسح الرجال، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب و تمسح عليه و في سائر الصلوات تدخل إصبعها و تمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها، و إذا قامت في صلاتها ضمت رجليها و وضعت يديها على صدرها و تضع يديها في ركوعها على فخذيها، و تجلس إذا أرادت السجود وسجدت لاطئة بالأرض، وإذا رفعت رأسها من السجود جلست ثم نهضت إلى القيام، وإذا قعدت للتشهد رفعت رجليها وضمّت فخذيها، وإذا سبحت عقدت على الأنامل لأنهنّ مسؤولات، وإذا كانت لها إلى الله حاجة صعدت فوق بيتها وصلت وكشفت رأسها إلى السماء فإنّها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيبها، و

ليس عليها غسل الجمعة في السفر، ولا يجوز لها تركه في الحضر، ولا تجوز شهادة النساء في شيء من الحدود ولا يجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في رؤية الهلال، و يجوز شهادتهن فيما لا يحل للرّجل النظر له، و ليس للنّساء من سروات الطريق شيء و لهنّ جنبتاه، ولا يجوز لهنّ نزول الغرف ولا تعلّم الكتابة، ويستحب لهنَّ تعليم المغزل وسورة النور، و يكره لهنَّ تعلّم سورة يوسف.

و إذا ارتدت المرأة عن الإسلام استتيبت، فإن تابت وإلا خلدت في السجن، ولا تقتل كما يقتل الرَّجل إذا ارتد، و لكنّها تستخدم خدمة شديدة و تمنع من الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها، ولا تطعم إلّا أخبث الطعام، ولا تكسى إلا غليظ الثياب وخشنها، و تُضرب على الصّلاة و الصيام، ولا جزية على النّساء، و إذا حضر ولادة المرأة وجب إخراج من في البيت من النساء كي لا يكنَّ أوَّل ناظر إلى عورتها، ولا يجوز حضور المرأة الحائض ولا الجنب عند تلقين الميت لأنَّ الملائكة تتأذى بهما، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره، و إذا قامت المرأة من مجلسها فلا يجوز للرجل أن يجلس فيه حتى يبرد.

و جهاد المرأة حسن التبعل، و أعظم الناس حقاً عليها زوجها، و أحق الناس بالصلاة عليها إذا ماتت زوجها، ولا يجوز للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية و النصرانية لأنهنّ يصفن ذلك لأزواجهنَّ، ولا يجوز لها أن تتطيب إذا خرجت من بيتها، ولا يجوز لها أن تتشبه بالرجال لأنَّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنّساء، و لعن المشبهات من النساء بالرَّجال ولا يجوز للمرأة أن تعطّل نفسها و لو أن تعلّق فى نفسها خيطاً، ولا يجوز أن ترى أظافيرها بيضاء و لو أن تمسحها بالحناء مسحاً، و لا تخضب يديها في حيضها فإنه يخاف عليها الشيطان.

و إذا أرادت المرأة الحاجة و هي في صلاتها صفقت بيديها، و الرّجل يؤمي برأسه و هو في صلاته و يشير بيده و يسبّح، ولا يجوز للمرأة أن تصلي بغير خمار إلا أن تكون أمة فإنّها تصلّي بغير خمار مكشوفة الرأس و يجوز للمرأة لبس الديباج و الحرير في غير صلاة و

إحرام، وحرم ذلك على الرّجال إلا في الجهاد و يجوز أن تتختم و تصلّي فيه وحرم ذلك على الرّجال.

قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: يا عليّ لا تتختم بالذهب فإنه زينتك في الجنة، و لا تلبس الحرير فإنّه لباسك في الجنة. ولا يجوز للمرأة في مالها عتق و لابر إلا بإذن زوجها، ولا يجوز أن تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها، ولا يجوز لها أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها، ولا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلا من وراء ثوبها ولا تبايع إلا من وراء ثوبها، ولا يجوز لها أن تحجّ تطوّعاً إلا بإذن زوجها، ولا يجوز للمرأة أن تدخل الحمام فإنَّ ذلك محرّم عليها، ولا يجوز للمرأة ركوب السّرج إلا من ضرورة أو في سفر.

و ميراث المرأة نصف ميراث الرّجل، وديتها نصف دية الرّجل، وتعاقل المرأة الرّجل في الجراحات حتى تبلغ ثلث الدِّية، فإذا زادت على الثلث ارتفع الرّجل وسفلت المرأة، و إذا صلّت المرأة وحدها مع الرّجل قامت خلفه و لم تقم بجنبه، وإذا ماتت المرأة وقف المصلّي عليها عند صدرها، و من الرَّجل إذا صلّى عليه عند رأسه، و إذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها في موضع يتناول وركها، ولا شفيع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجها، و لما ماتت فاطمة عليها السلام قام عليها أمير المؤمنين عليه السلام وقال: اللهم إني راض عن ابنة نبيّك، اللهم علا إنها قد أوحشت فآنسها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظُلمت فاحكم لها و أنت خير الحاكمين. (1)

2 - و عنه عليه السلام قال: أخذ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن و لا يقعدن مع الرَّجال في الخلاء.(2)

3 - وقال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: صلاة المرأة وحدها في بيتها كفضل صلاتها في الجمع خمساً و عشرين درجة. (3)


1) الخصال: 2/373 – 376.

2) مكارم الأخلاق: 267.

3) مكارم الأخلاق: 268.

باب 6: الدعاء عند ارادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة

1 - عن الصادق عليه السلام قال: زفّوا عرائسكم ليلاً وأطعموا ضحى. (1)

2 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: لاسهر إلا في ثلاث تهجد بالقرآن أو طلب علم، أو عروس تهدى إلى زوجها. (2)

3 - و بهذا الإسناد قال: قال على عليه السلام: من أراد منكم التزويج فليصل ركعتين و ليقرأ سورة فاتحة الكتاب وسورة يس فاذا فرغ من الصلاة فليحمد الله عزّوجل و ليئن عليه و ليقل: اللهم ارزقني زوجة صالحة ودوداً ولوداً شكوراً قنوعاً غيوراً، إن أحسنت شكرت، و إن أسأت غفرت، و إن ذكرت الله تعالى أعانت و إن نسيت ذكرت، و إن خرجت من عندها حفظت، و إن دخلت عليها سرت، و إن أمرتها أطاعتني، و إن أقسمت عليها أبرت قسمي، و إن غضبت عليها أرضتني يا ذا الجلال و الاكرام هب لي ذلك فإنّما أسألك ولا أجد إلا ما قسمت لى. فمن فعل ذلك أعطاء الله ما سأل.


1) مكارم الأخلاق: 238.

2) نوادر الراوندي: 13.

ثمَّ إذا زفّت إليه و دخلت عليه فليصل ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها و ليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لها في، و ما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير و يمن و بركة، و إن جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خيرا. (1)

4 - ل ع ن: في خبر السّامي أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم الجمعة يوم خطبة و نكاح.(2)

5 - وقال عليه السلام: من تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى.(3)

6 - وقال عليه السلام: من تزوج فى محاق الشهر فليسلّم لسقط الولد. (4)

7 - ل: فيما أوصى به النبي الله صلي الله علیه و آله وسلم علياً عليه السلام: يا علي لاوليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز، و العرس التزويج و الخرس النفاس بالولد والعذار الختان، و الوكار في شري الدار، و الركاز الذي يقدم من مكة. (5)

8ـ سن: ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: الوليمة يوماً أو يومين مكرمة، و ثلاثة أيام رياء وسمعة.(6)

9 - سن: الوشا، عن أبي الحسن الرضاء عليه السلام يقول: إنَّ النجاشي لما خطب لرسول الله صلي الله علیه و آله وسلم أم حبيبة آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام و قال: إنَّ من سنن المرسلين. الإطعام عند التزويج.(7)

10 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم حين تزوج ميمونة بنت الحارث أوْ لَم عليها و أطعم الناس الحيس. (8)


1) نوادر الراوندي: 48.

2) الخصال: 2 / 148: العلل: 593 - 598؛ عيون الأخبار: 1 / 240 - 248.

3) علل الشرائع: 514.

4) علل الشرائع: 514.

5) الخصال: 1/ 221.

6) المحاسن: 417.

7) المحاسن: 418.

8) المحاسن: 418.

باب 7: الذهاب الى الاعراس و حكم ما ينثر فيها

1 - لي: ابن الوليد، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: دخلت اُمّ أيمن على النبي صلي الله علیه و آله وسلم و في ملحفتها شيء، فقال لها رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ما معك يا أم أيمن ؟ فقالت: إنّ فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارهم، ثم بكت أم أيمن، و قالت يا رسول الله، فاطمة زوَّجتها ولم تنثر عليها شيئاً.

فقال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: يا أم أيمن لم تكذبين ؟ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ لما زوجتُ فاطمة عليّاً أمر أشجار الجنّة أن تنثر عليهم من حليّها و حللها و ياقوتها و درها و زمردها و استبرقها فأخذوا منها وما لا يعلمون، و لقد نحل الله طوبي في مهر فاطمة صلوات الله عليها فجعلها في منزل علي صلوات الله عليه.(1)

2 - ب: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا فانها تذكر الدُّنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فانها تذكر الأخرة.(2)

3 – ب: على، عن أخيه قال: سألته عن النثار السكر واللوز و غيره، أيحل أكله؟ قال: يكره أكل النهب. (3)


1) أمالي الصدوق: 287.

2) قرب الإسناد: 42.

3) قرب الإسناد: 116.

باب 8: آداب الجماع و فضله و النهي عن امتناع كل من الزوجين منه، و ما يحل من الانتفاعات والحد الذي يجوز فيه الجماع، و ساير أحكامه

1 - لي: ابن المتوكل، عن سعد عن ابن هاشم عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إِنَّ الله تبارك و تعالى كره لكم أيتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة و نها كم عنها، كرّه النظر إلى فروج النّساء وقال: يورث العمى وكره الكلام عند الجماع وقال: يورث الخرس، وكره الجامعة تحت السماء، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض، فإن غشيها و خرج الولد مجدوماً أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يغشى الرجل المرأة و قد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل و خرج الولد مجنوناً فلا يلومن إلا نفسه. (1)

2 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه، عن على عليه السلام أنه كره أن يجامع الرَّجل


1) أمالي الصدوق: 301.

مما يلي القبلة. (1)

3 - ب بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، أو يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، و مواقعة الرّجل أهله قبل الملاعبة.(2)

4 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل: هل يصلح له أن يقبل قبل المرأة؟ قال: لا بأس.(3)

5 - ن: بالأسانيد الثلاثة عن الرّضا، عن آبائه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: من أراد البقاء و لابقاء: فليباكر الغداء، ويجيّد الحذاء، ويخفّف الرداء، و ليقل غشيان النساء.(4)

6 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسحاق بن إبراهيم، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يجامع الرّجل امرأته و لاجاريته و في البيت صى، فان ذلك مما يورثه الزنا.(5)

7 - ع: أبي، عن أحمد بن إدريس عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن الحسين ب-ن الحسن، عن سليمان بن جعفر عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا تجامع الرَّجل و المرأة فلا يتعرّيان فعل الحمارين،: فانَّ الملائكة تخرج من بينها إذا فعلا ذلك.(6)

8ـ ما: الغضايري، عن الصدوق مثله. (7)

ل: [أبي] عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تدخل بالجارية حتى تتم لها تسع سنين أو عشر


1) قرب الإسناد: 66.

2) قرب الإسناد: 74.

3) قرب الإسناد: 102.

4) عيون الأخبار: 2/ 38.

5) علل الشرائع: 502.

6) علل الشرائع: 518.

7) أمالي الطوسي: 52/2.

سنين، وقال: أنا سمعته يقول: تسع أو عشر.(1)

9 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من وطي امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن.(2)

10 - طب: محمد بن إسماعيل بن القاسم، عن أحمد بن محرز، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كره رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم الجماع في الليلة التي يريد فيها الرّجل سفراً، وقال: إن رزق ولداً كان حوالة. (3)

و عن الباقر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: قال الحسين بن علي عليه السلام لاصحابه: اجتنبوا الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر، فانَّ من فعل ذلك ثم رزق ولداً كان حوالة.(4)

11 - نوادر الراوندي: باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: إذا أتى أحدكم امرأته فلا يعجلها. (5)

و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إياكم و أن يجامع الرَّجل امرأته و الصبيُّ في المهد ينظر إليها. (6)


1) الخصال: 187/2.

2) الخصال: 187/2.

3) طب الائمة: 132.

4) طب الائمة: 132.

5) نوادر الراوندي: 13.

6) نوادر الراوندي: 14.

باب 9: وجوه النكاح و فيه اثبات المتعة و ثوابها و جمل شرايط كل نوع منه وأحكامها

1 - ل: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تحل الفروج بثلاثة وجوه: نکاح بميراث و نکاح بلا ميراث و نكاح بملك اليمين.(1)

2 - ب: ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن المتعة فأخبرني أنها حلال، و أخبرني أنه يجزي فيها الدرهم فما فوقه.(2)

3 - ل: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: تحليل المتعتين واجب، كما أنزل الله عزَّ وجلَّ في كتابه و سنّها رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: متعة الحج و متعة النساء.(3)

4 - رسالة المتعة: للشيخ المفيد قدس الله روحه، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن


1) الخصال: 75/1.

2) قرب الإسناد: 77.

3) الخصال: 396/2.

هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يُستحبُّ للرَّجل أن يتزوج المتعة، و ما أحبّ للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوّج المتعة و لو مرّة.

5 - و بهذا الإسناد، عن ابن قولويه عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم عن بشر بن حمزة عن رجل من قريش قال: بعثت إليَّ ابنة عمة لي لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال و لم ازوجهم نفسي و ما بعثت إليك رغبة في الرّجال غير أنه بلغني أنَّ المتعة أحلّها الله في كتابه و سنّها رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم في سنّته فحرَّمها عمر، فأحببت أن أطيع الله و رسوله و أعصي عمر، فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه فاستشرته فقال: افعل.

6 - و روي باسناده إلى ابن قولويه عن على بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن السّري عن الحسن بن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام: أدنى ما يجزى من القول أن يقول: أتزوجكِ متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلي الله علیه و آله وسلم بكذا وكذا إلى كذا.

7ـ و بالإسناد إلى أحمد بن محمد بن عيسى عن رجاله مرفوعاً إلى الأئمة عليهم السلام، منهم محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها.

و جميل بن دراج حيث سأل الصادق عليه السلام عن التمتع بالبكر قال: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفضّ إليها، كراهية العيب على أهلها.

8 - و عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث سأله كم المهر في المتعة ؟ قال: ما تراضيا عليه إلى ما شاء من الأجل.

9 - و عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام في المتعة يجزيها الدرهم فما فوقه.

10 - و عن محمد بن فضل، عن أبي الحسن عليه السلام في المرأة الحسناء الفاجرة، هل يجوز للرّجل أن يتمتع بها يوماً أو أكثر ؟ قال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع بها ولا ينكحها.

11 - و عن الحسن أيضاً، عن الصادق عليه السلام في المرأة الفاجرة، هل يحلُّ تزويجها ؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها.

12 - و عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أتزوج المرأة شهراً فتريد مني المهر كاملاً و أتخوّف أن تخلفني، قال: احبس ما قدرت، فان هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك.

13 - و عن عيسى بن يزيد قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام في رجل تكون في منزله امرأة تخدمه فيكره النظر إليها فيتمتع بها والشرط أن لا يفتضها؟ فكتب: لا بأس بالشرط إذا كانت متعة.

14 - و عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الحسناء تُرى في الطريق و لا يعرف أن تكون ذات بعل أو عاهرة، فقال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها.

15 - و عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون قال: كتب أبو الحسن عليه السلام إلى بعض مواليه: لا تلحوا في المتعة، إنما عليكم إقامة السنّة، ولا تشتغلوا بها عن فرشكم و حلائلكم فيكفرن ويدعين على الأمرين لكم بذلك و يلعنونا.

16 - و عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام في المتعة قال: و ما أنت و ذاك! قد أغنى الله عنها، قلت: إنما أردت أن أعلمها، قال: هي في كتاب على عليه السلام.

17 - و روى أصحابنا، عن غير واحد، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال لإسماعيل الجعني و عمار الساباطي: حرّمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتها تدخلان علي، و ذلك لأني أخاف تؤخذا فتضربا و تشهرا فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر.

باب 10: أحكام المتعة

1 - ب: [ابن سعد عن الأزدي] قال: سألته أبا الحسن موسى الا عن المتعة، أمن الأربع هي؟ فقال: لا. (1)

2 - سن: ابن معروف عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: لم لا تورث المرأة عمّن يتمتع بها؟ فقال: لأنها مستاجرة و عدتها خمسة وأربعون يوماً.(2)

3- شي: عن عبد السّلام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما تقول في المتعة؟ قال: قول الله «فما استمتعتم به منهنَّ فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمّى و لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة» قال قلت جعلت فداك أهي من الأربع؟ قال: ليست من الأربع إنما هى إجارة، فقلت: إن أراد أن يزداد وتزداد قبل انقضاء الأجل الذى أجل؟ قال: لا بأس إن يكن ذلك برضاً منه و منها بالأجل و الوقت، و قال: يزيدها بعد ما يمضي الأجل. (3)


1) قرب الإسناد: 21.

2) المحاسن: 330.

3) تفسير العياشي: 1/ 234.

4 - ين: فضالة بن أيوب، عن العلا، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يتزوّج الرّجل بالجارية متعة؟ فقال: نعم، إلا أن يكون لها أب، والجارية تستأمرها كل أحد إلا أبوها. (1)

5 - ين: القاسم بن محمد، عن جميل بن صالح، عن أبي بكر الحضر مي قال: قال أبو عبد الله: يا أبا بكر إيَّاكم و الأبكار أن تزوّجوه متعة.(2)

6 - ين: ابن أبي عمير، عن محمد بن حمزة قال: قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليه السلام: البكر تتزوَّج متعة؟ قال: لا بأس ما لم يفتضها. (3)

7 - ين: القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال في المتعة قال ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولاترث، وإنما هي مستأجرة، وقال: عدتها خمس وأربعون ليلة. (4)


1) كتاب الحسين بن سعيد او لكتابه والنوادر: 65.

2) كتاب الحسين بن سعيد او لكتابه والنوادر: 65.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

باب 11: الرضاع و أحكامه

1 - ب: ابن عيسى عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أرضعت جارية ثم ولدت أولاداً ثم أرضعت غلاماً، [يحلُّ] للغلام أن يتزوّج تلك الجارية التي أرضعت؟ قال: لا، هي أخته.(1)

و سألته عن امرأة أرضعت جارية و لزوجها ابن من غيرها، يحل لابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت؟ قال: اللبن للفحل. (2)

2 - ب: ابن رئاب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شدّ العظم قلت أتحرم عشر رضعات؟ قال: إنها لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات. (3)

3 – ب: ابن الوليد، عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: عشر رضعات لا تحرم. (4)


1) قرب الإسناد: 169.

2) قرب الإسناد: 170.

3) قرب الإسناد: 77.

4) قرب الإسناد: 79.

4- لي: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير و ابن بزيع، عن منصور بن يونس، عن منصور بن حازم، و علي بن إسماعيل الميثمي عن ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: لارضاع بعد فطام الخبر. (1)

5 - ل- الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: توقوا على أولادكم لبن البغي من النساء و المجنونة، فانَّ اللبن يعدي. (2)

6 - ن: بالاسانيد الثلاثة عن الرّضا عن آبائه عليهم السلام: قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم لا تستر ضعوا الحمقاء و لا العمشاء، فانَّ اللبن يعدي.(3)

7- ن: بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ليس للصبي لبن خير من لبن أُمه. (4)

8 - و قال الصادق عليه السلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ولا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنَّ وليس بينهنّ رضاع. (5)


1) أمالي الصدوق: 378.

2) الخصال: 2/ 405.

3) عيون الأخبار: 2/ 34.

4) عيون الأخبار: 2/ 34.

5) الهداية: 70.

باب 12: و طي الصبية و ما يترتب عليه

1 - ين: أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا تدخل المرأة على زوجها حتى يأتى لها تسع سنين أم عشرا.(1)

2 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تزوج الرّجل بالجارية و هي صغيرة فلا يدخل بها حتى يكون لها تسع سنين. (2)

3 - ين: النضر، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر.(3)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

باب 13: أولياء النكاح و ما يشترط في الزوجين لصحة إيقاع العقد

1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوّج أحدهما وهوى أبوه الآخر، أيهما أحق أن ينكح ؟ قال: الذي هوى الجد لأنها وأباها للجدا.(1)

2 - ن: جعفر بن نعيم، عن عمّه محمّد بن شاذان عن الفضل بن شاذان، عن ابن بزيع قال: سألت الرّضا عليه السلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أيجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ فقال: يجوز عليها تزويج أبيها.(2)

3- ين: فضالة عن العلا، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يتزوج الرّجل بالجارية متعة ؟ فقال: نعم، إلا أن يكون لها أب والجارية يستأمرها كل أحد إلا أبوها. (3)


1) قرب الإسناد:119.

2) عيون الأخبار: 2/ 18.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 65.

4 - ين: النضر عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية هل يتوارثان؟ فقال: إن كان أبواهما اللذان زوَّجاهما حيين فنعم، قلنا: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا.(1)

5 – ين: صفوان عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل يزوّج ابنه و هو صغير، قال: إن كان لابنه مال فعليه المهر إلا أن يكون الأب ضمن المهر، و إن لم يكن للابن مال فالأب ضامن للمهر ضمن أو لم يضمن.(2)

6 - ين: صفوان عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوج منه ابنتي و فرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق؟ قال: من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدِّين.(3)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عیسی: 71.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عیسی: 71.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عیسی: 71.

باب 14: المهور وأحكامها

1 - ب: محمّد بن الوليد و محمّد بن عيسى و الحسن بن ظريف و علي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ما زوج رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم شيئاً الله من بناته و لا تزوّج شيئاً من نسائه على أكثر من اثني عشر أوقية و نش - يعني نصف أوقية -.(1)

2 - ب: أبو البختري عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: إني لأكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم لكي لا يشبه مهر البغي.(2)

ع ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أدنى ما يجزي من المهر؟ قال: تمثال من سكرة. (3)

4 - ب: محمد بن الوليد عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: زوَّج


1) قرب الإسناد: 10.

2) قرب الإسناد: 67.

3) علل الشرائع: 501.

رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم علياً فاطمة صلوات الله عليهما على درع له حطمية تسوى ثلاثين درهماً.(1)

5 - ع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن السياري، عمّن ذكره، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن إسحاق قال: قال أبو جعفر علیه السلام: أتدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف در هم؟ قلت: لا، قال: إنَّ أُمَّ حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلي الله علیه و آله وسلم فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم، فمن ثمَّ هؤلاء يأخذون، فأما المهر فاثنا عشرة أوقية نش.(2)

6 - لي: في خبر المناهي، عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزّوجلَّ يوم القيامة: عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي و ظلمت أمتي. فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها، فاذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكئه للعهد، إنَّ العهد كان مسؤولاً.(3)

7 - ل: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن الجاموراني عن علي بن سليمان، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس عن إسماعيل بن كثير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السراق ثلاثة: مانع الزَّكاة، ومستحل مهور النساء، وكذلك من استدان و لم ينو قضاء. (4)

8- مكا: من كتاب نوادر الحكمة، عن علي عليه السلام قال: لا تغالوا بمهور النساء فيكون عداوة. (5)

9 - و عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: ما من امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة، قيل: يا


1) قرب الإسناد: 80.

2) علل الشرائع:500.

3) أمالي الصدوق: 428.

4) الخصال: 101/1.

5) مكارم الأخلاق: 272.

رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم فكيف الهبة بعد الدخول ؟ قال: إنما ذلك من المودة و الألفة.(1)

10 - و من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقذر الذنوب ثلاثة قتل [البهيمة]، و حبس مهر المرأة، و منع الأجير أجره.(2)

11 - ين: أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بنسيئة فقال: إنَّ أبا جعفر عليه السلام تزوج امرأة بنسيئة ثم قال لأبي عبد الله علیه السلام: يا بني إنه ليس عندي من صداقها شيء أعطيها إياه أدخل عليها، فأعطني كساك هذا فأعطيها إياه، فأعطاها ثمَّ دخل عليها. (3)

12 – ين: صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال سألت أبا عبد الله علیه السلام، عن رجل تزوج امرأة، أيحل له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً؟ قال: لا، حتى يعطيها شيئاً. (4)

13 - سر: البزنطي، عن عبد الله بن عجلان قال: سألته عما يوجب الغسل على الرّجل و المرأة؟ قال: إذا أو لجه وجب الغسل و المهر و الرَّجم. (5)


1) مكارم الأخلاق: 272.

2) مكارم الأخلاق: 272.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

5) السرائر: 480.

باب 15: التدليس والعيوب الموجبة للفسخ

1 - سر: من كتاب البزنطي، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البرصاء، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها و ليها وهي برصاء أنَّ لها مهراً بما استحلّ من فرجها، و أنَّ المهر على الذي زوجها، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها، و لو أنَّ رجلاً تزوج امرأة وزوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء و كان المهر يؤخذ منها.(1)

2 - سر: البزنطي، عن محمد بن سماعة، عن عبدالحميد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتاً له من مهيرة فلما كانت ليلة الا دخولها على زوجها أدخل عليه بنتاً له أخرى من أمة، قال: تردُّ على أبيها و تردُّ عليه امرأته و يكون مهرها على أبيها.(2)

3 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: كان على عليه السلام يقضي في العنّين أن يؤجل سنة من يوم ترافعه الإمرأة.(3)


1) السرائر: 480.

2) السرائر: 480.

3) قرب الإسناد: 50.

4 - ب: عليّ عن أخيه قال: سألته عن خصي دلّس نفسه لامرأة، ما عليه؟ قال: يوجع ظهره و يفرق بينهما، و عليه المهر كاملاً إن دخل بها و إن لم يدخل بها فعليه نصف المهر.(1)

5 - وسألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة [ما] حاله ؟ قال عليه المهر، و يفرق بينهما إذا علم أنه لا يأتي النساء.(2)

6 - و سألته عن امرأة دلست نفسها لرجل و هي رتقاء، قال: يفرق بينها و لامهر لها.(3)

7 – مع: أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري، عن الجاموراني، عن الحسن بن الحسين، عن ياسين الضرير أو غيره، عن حماد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ قال: أبيع الدواب. فزوجوه فاذا هو يبيع السنانير، فاختصموا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأجاز نكاحه و قال: السنانير دواب.(4)

8ـ ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في الرجل يتزوج إلى قومه فاذا امرأته عوراء و لم يبينوا به، قال: لا يردُّ، إنما يردُّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل، قلت: أرأيت إن كان دخل بها كيف يصنع بمهرها؟ قال: لها المهر بما استحل من فرجها و يغرم و ليّها الذي أنكحها مثل ما ساق لها. (5)

9 - ين: محمّد بن محمّد، عن محمد بن سماعة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الله قال: تردُّ البرصاء والعرجاء و العمياء.(6)


1) قرب الإسناد: 108.

2) قرب الإسناد: 108.

3) قرب الإسناد: 190.

4) معاني الأخبار: 413.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 65.

6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 65.

10 - ين: محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تزوّج الرَّجل المرأة و هو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج نفسه.

قال: وسألته عن امرأة ابتُلي زوجها فلا يقدر على الجماع البتة، تفارقه؟ قال: نعم، إن شاءت.(1)

11 - کش: محمّد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن ابن مسكان أنه كتب إلى الصادق عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون يسأله عن خصي دلّس نفسه على امرأة، قال: يفرّق بينهما و يوجع ظهره.(2)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 5 - 6.

2) رجال الكشي: 327.

باب 16: جوامع محرّمات النكاح و عللها

1 - ل: الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن يزداد عن عبد الله بن أحمد عن سهل بن صالح، عن إبراهيم بن عبدالرحمن، عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: سئل أبي عليه السلام عما حرم الله عزوجل من الفروج في القرآن و عما حرمه رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم في سنته، فقال: الَّذِي حرم الله عزّ وجل أربعة و ثلاثون وجهاً، سبعة عشر في القرآن و سبعة عشر في السنة.

فأما التي في القرآن فالزنا، قال الله عزَّ وجلَّ «ولا تقربوا الزنا»، ونكاح امرأة الأب قال الله عزّوجلَّ: «و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء - و أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم و عماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرّضاعة و أمهات نسائكم و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنّ فإن لم تكونوا دخلتم بهنّ فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم و أن تجمعوا بين الأختين»، والحائض حتى تطهر قال الله عزّ وجلَّ «و لا تقربوهنّ حتى يطهرن».

و النكاح في الاعتكاف قال الله عزّوجلّ: «و لا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد».

و أما التي في السنة فالمواقعة في شهر رمضان نهاراً.

و تزويج الملاعنة بعد اللعان، والتزويج في العدة، والمواقعة في الاحرام و المحرم يتزوّج أو يزوّج، و المظاهر قبل أن يكفّر وتزويج المشركة و تزويج الرّجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات، وتزويج الأمة على الحرّة، وتزويج الذميّة على المسلمة وتزويج المرأة على عمتها أو خالتها وتزويج الأمة من غير إذن مولاها و تزويج الأمة لمن يقدر على تزويج الحرّة، والجارية من السّبي قبل القسمة والجارية المشركة و الجارية المشتراة قبل أن يستبرئها، و المكاتبة التي قد أدّت بعض المكاتبة. (1)

2 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في «المحصنات من النساء إلا ما ملكت

أيماكم» قال: هنّ ذوات الأزواج. (2)

3 - شي: أحمد بن محمّد، عن المثنى، عن زرارة و داود بن سرحان، عن عبدالله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبداً، و الذي يتزوّج المرأة في عدتها و هو يعلم لا تحل له أبداً، و الّذي يطلّق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات لا يحل له أبداً، و المحرم إن تزوّج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبداً. (3)


1) الخصال: 310/2.

2) تفسير العياشي: 1/ 232 1.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى 68.

باب 17: الكفاءة في النكاح و أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل

1 - ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال النّي صلي الله علیه و آله وسلم: إنما النكاح رقّ، فاذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته.(1)

2 - ما بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته يخطب [إليكم] فزوجوه، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.(2)

3 - مع أبي عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس قال: حدثني جماعة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الكفو أن يكون عفيفاً وعنده يسار. (3)


1) أمالي الطوسي: 2/ 132.

2) أمالي الطوسي: 2/ 132.

3) معاني الأخبار: 239.

باب 18: نكاح المشركين و الكفار و المخالفين و النصاب

1 - ين: ابن محبوب، عن معاوية بن وهب و غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرَّجل المؤمن يتزوّج النصرانية و اليهوديّة، فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟ قلت: يكون له فيها الهوى قال: إذا فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، واعلم أنَّ عليه في دينه غضاضة.(1)

2 – ين: صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتزوّج النصرانية و لا اليهودية على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل.(2)

3 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن اليهوديّة و النصرانية أيتزوّجها على المسلمة؟ قال: لا تتزوّج المسلمة على اليهودية و النصرانية.(3)

4 - ين: النضر، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: بكم يكون الرَّجل مسلماً يحل مناکحه و موارثته، و بما يحرم دمه؟ فقال: يحرم دمه بالاسلام إذا أظهره، ويحلّ مناكحته


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

و موارثته. (1)

5 - ين: ابن أبي عمير، عن عمر بن أذنية، عن الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مناكحهة الناصب و الصلاة خلفه، فقال: لا تناكحه و لا تصل خلفه.(2)

6 - ين: النضر، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته هل يزوّجه المؤمن و هو قادر على ردّه؟ قال: لا يتزوّج المؤمن ناصبة، ولا يتزوَّج الناصب مؤمنة، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة. (3)

7 – ین: صفوان عن عبد الله بن بكير، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنَّ لامرأتي أختاً مسلمة لا بأس برأيها و ليس بالبصرة أحد، فاترى في تزويجها من الناس؟ فقال: لا تزوجها إلا تمن هو على رأيها، وتزويج المرأة [التي] ليست بناصبة لا بأس به ؟ (4)

8 - ع: أبي، عن سعد عن الاصبهاني عن المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا يحل للأسير أن يتزوّج مادام في أيدي المشركين مخافة أن يولد فيبقى ولده كافراً في أيديهم.(5)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 71.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 71.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 71.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 71.

5) علل الشرائع: 503.

باب 19: اسلام احد الزوجين

1 - ب: عليّ عن أخيه قال: سألته عن امرأة أسلمت ثمَّ أسلم زوجها، أتحل له؟ قال: هو أحق بها مالم تتزوّج، ولكنها تُخيّر فلها ما اختارت.(1)

2 - وسألته عن امرأة أسلمت قبل زوجها و تزوّجت غيره، ما حالها؟ قال: هي للذي تزوجت، ولا ترد على الأول. (2)

3 - ب: ابن عيسى عن البزنطي قال: سمعت رجلاً يسأل أبا الحسن الرضاء عليه السلام: النصراني تسلم المرأة ثم يسلم زوجها يكونان على النكاح الأول؟ قال: لا، يجدّدان نكاحاً آخر.(3)


1) قرب الإسناد: 109.

2) قرب الإسناد: 109.

3) قرب الإسناد: 167.

باب 20: ما تحرم بسبب الطلاق و العدة، و حكم من نكح امرأة لها زوج

1 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن امرأة بلغها أنَّ زوجها توفي فاعتدت سنة و تزوّجت فبلغها بعد أنَّ زوجها حيّ، هل تحل للاخر ؟ قال: لا.(1)

2 - قال: و سألته عن امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: يفرق بينها و بينه و يكون خاطباً من الخطاب.(2)

3 - قال: و سألته عن امرأة توفي زوجها و هي حامل فوضعت و تزوجت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشراً، ما حالها؟ قال: لو كان دخل بها زوجها فرّق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من زوجها، ثم اعتدت عدة أخرى من الزوج الآخر، ثم لا تحل له أبداً، وإن تزوجت غيره و لم يكن دخل بها فرّق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من المتوفّى عنها و هو خاطب من الخطاب.(3)

4 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: إذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل للرجل حتى تنكح زوجاً غيره، وقال: اتقوا تزويج المطلقات ثلاثاً في موضع واحد فإنّهنَّ ذوات أزواج. (4)


1) قرب الإسناد: 108.

2) قرب الإسناد: 108.

3) قرب الإسناد: 109.

4) الخصال: 395/2.

باب 21: ما يحرم بالزنا أو اللواط أو يكره و ما يوجب من الزنا فسخ النكاح

1 - ب ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرَّجل المسلم؟ قال: نعم، و ما يمنعه؟ و لكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد.(1)

2 - ع: أبي عن محمد العطار و أحمد بن إدريس معاً، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن طلحة بن زيد عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام أنَّ الرَّجل إذا تزوّج بالمرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له لأنه زان، و يفرق بينهما و يعطيها نصف الصداق.(2)

قال الصدوق - ره: جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما فيه من العلة، والذي أفتى به و أعتمد عليه في هذا المعنى.(3)

3 - ع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه عن المغيرة، عبدالله عن السكوني عن الصادق عن أبيه، عن على عليهم السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الزوج، قال: يفرّق بينهما ولا صداق لها، لأنَّ الحدث كان من قبلها. (4)


1) قرب الإسناد: 78.

2) علل الشرائع: 502.

3) علل الشرائع: 502.

4) علل الشرائع: 501.

4 - ب: عنهما، عن حنان قال: سأل أبا عبد الله علیه السلام رجل و أنا عنده فقال: جعلت فداك ما تقول في رجل أتى امرأة سفاحاً، أتحلّ له ابنتها نكاحاً؟ قال: نعم، لا يحرم الحلال الحرام.(1)

5 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل زنى بامرأة، أله أن يتزوج بواحدة بنتيها؟ قال: نعم، لا يحرم حلالاً حرام.(2)

6 - قال: و سألته عن رجل زنى بامرأة، هل تحلّ لابنه أن يتزوجها؟ قال: لا.(3)

7- سن ثو: روي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لعب بغلام قال: إذا أوقب لن تحل له أخته أبداً. (4)

8 - ين: القاسم بن محمّد، عن هشام بن المثنى قال كنت عند عن هشام بن المثنى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالساً، فدخل عليه رجل فسأله عن الرّجل يأتى المرأة حراماً، أيتزوّجها؟ قال: نعم، وأمها و ابنتها.(5)

9 - ين: صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل يفجر بامرأة، أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، و لكن إذا كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم التي عنده. (6)

10 - ين: صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باشر امرأة و قبل، غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها، فقال: إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها.(7)

11 - ين: محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا


1) قرب الإسناد: 46.

2) قرب الإسناد: 108.

3) قرب الإسناد: 108.

4) المحاسن: 112 ثواب الأعمال و عقابها:238.

5) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

6) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

7) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

فجر الرّجل بامرأة لم تحل له ابنتها أبداً، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها ثم فجر بأمها فقد فسد تزويجه، و إن هو تزوج ابنتها و دخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، و هو قوله: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا. (1)

12 - ين: عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل زنى بامرأة، أيتزوج ابنتها ؟ قال: نعم يا سعيد، إنَّ الحرام لا يفسد الحلال.(2)

13 - ين: أحمد بن محمّد، عن عبدالكريم عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل كانت عنده امرأة فزنى بأمها أو ابنتها أو أختها، فقال: ما حرم حرام قط حلالاً، امرأته حلال له. (3)

14 - ين: النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رأى امرأته تزني، أيصلح له أن يمسكها؟ قال: نعم إن شاء.(4)

15 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في عالا الرجل يتزوج الجارية قد ولدت من الزنا، قال: لا بأس، وإن تنزّه عن ذلك كان أحبَّ إليَّ.(5)

16 – ين: ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلي الله علیه و آله وسلم فقال: يا رسول الله إنَّ امرأتي لا تدفع يد لامس قال: طلقها، قال: يا رسول الله إني أحبّها، قال: فأمسكها. (6)

17 - ين: محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة اللختاء الفاجرة، أتحلّ للرَّجل أن يتمتع بها يوماً أو أكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا ينكحها ولا يتمتع منها. (7)


1) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

2) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

3) نوادر أحمد بن عيسى: 67.

4) نوادر أحمد بن عيسى: 71.

5) نوادر أحمد بن عيسى: 71.

6) نوادر أحمد بن عيسى: 71.

7) نوادر أحمد بن عيسى: 71.

باب 22: ما يحرم بالمصاهرة أو يكره و ما هو بمنزلة المصاهرة

1 - ب ابن عيسى عن البزنطي، عن الرضاء عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة، أيحل له أن يتزوج أختها متعة؟ قال: لا.(1)

2 - و سألته عن رجل يكون عنده امرأة، أيحل له أن يتزوج ابنتها بتاتاً؟ قال: لا.(2)

3 - و سألته عن رجل تكون عنده،امرأة، أيحل له أن يتزوّج أختها متعة؟ قال: لا، قلت: فانَّ زرارة حكى عن أبي جعفر عليه السلام إنما هنَّ مثل الاماء يتزوج منهنَّ ماشاء، فقال: هي من الأربع. (3)

4 - ب: ابن أبي الخطاب عن البزنطى قال: سألت الرّضاع عليه السلام عن المرأة تقبلها القابلة

فتلد الغلام، يحلّ للغلام أن يتزوج قابلة أُمه؟ قال: سبحان الله! و ما يحرم عليه من ذلك. (4)

5 -ع: علي بن أحمد، عن الأسدي عن البرمكي، عن علي بن العباس، عن


1) قرب الإسناد: 161.

2) قرب الإسناد: 161.

3) قرب الإسناد: 161.

4) قرب الإسناد: 170.

عبدالرحمن بن محمد، عن الخزار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما نهى رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها إجلالاً للعمة و الخالة، فاذا أذنت في ذلك فلا بأس. (1)

6 - ع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنكح ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على عمّتها، ولا على خالتها، و تنكح العمة و الخالة على ابنة الأخ والأخت بغير إذنهما.(2)

7 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، و جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الابن والابنة سواء إذا لم يدخل بها، فإنه إن شاء تزوّج ابنتها، وإن شاء تزوج أمها.(3)

8ـ ين: صفوان بن يحيى عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها و بعض جسدها فقال: أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها. (4)

9 - ين: ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل تزوّج امرأة ثمَّ طلّقها قبل أن يدخل بها أيحل له ابنتها؟ قال: البنت والأمّ في هذا سواء إذا لم يدخل باحداها حلّت له الأخرى. (5)

10 – ين: صفوان، عن العلا عن محمّد محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلي الله علیه و آله وسلم بقول الله «و ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً» الحر من على الحسن و الحسين لقول الله «و لا تنكحوا ما نكح


1) علل الشرائع: 499.

2) علل الشرائع: 499.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

آباؤكم من النساء» فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده. (1)

11 - ين: حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا جرَّد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لأبيه.(2)

12 - ين: النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية فيكشف ثوبها و يجردها لا يزيد على ذلك، قال: لا تحل لابنه إذا رأى فرجها. (3)

13 - ين: ابن أبي عمير، عن محمد بن الحجاج و حفص بن البختري، و علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام فى الرجل تكون له الجارية، أتحل لابنه ؟ قال: ما لم يكن منه جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس، قال: وكانت لأبي جاريتان فوهب لي أحدهما. (4)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67.

باب 23: الجمع بين الاختين و بين المرأة و عمتها وخالتها

1 - ين: صفوان، عن العلا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنكح ابنة الأخت على خالتها، و تنكح الخالة على ابنة أختها، ولا تنكح ابنة الأخ على عمّتها و تنكح العمّة على ابنة أخيها. (1)

2 - ين: النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة عمّن أخبره، عن محمد بن مسلم، - عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تُنكح الجارية على عمّتها ولا على خالتها إلا باذن الخالة والعمة، و لا بأس بأن تنكح الخالة والعمة على بنت أختيهما.(2)

3 - ين: محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة و خالتها.(3)

4 - ين: النضر و أحمد بن محمد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 68.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 68.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 68.

أبي جعفر، عن أمير المؤمنين علیه السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها و هي حبلى ثم خطب أختها فنكحها قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها، أمره أن يفارق الأخيرة حتى تضع أختها المطلقة ولدها، ثم يخبطها و يصدقها صداقها مرتين. (1)

5 - ين: أحمد بن محمد، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اختلعت المرأة من زوجها فلا بأس أن يتزوّج أختها و هي في العدة.(2)

6 - ين: أحمد بن محمد، عن المثنى، عن زرارة و عبد الكريم، عن أبي بصير و المفضّل ابن صالح، عن أبي أسامة جميعاً، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المختلعة إذا اختلعت من زوجها و لم يكن له عليها رجعة حلّ له أن يتزوج أختها في عدتها. (3)

7 - ين: صفوان، عن ابن مسكان عن الحضر مى قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل نكح امرأة ثم أتى أرضاً أخرى فنكح أختها و هو لا يعلم، قال: يمسك أيها شاء و يخلي سبيل الأخرى.(4)

8ـ ين: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما، هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوج حتى تنقضي عدتها. (5)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 70.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 70.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 70.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 70.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 70.

باب 24: نوادر المناهي في النكاح

1 - ع: ماجيلويه، عن محمد العطّار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حماد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يحل لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السلام، إنَّ ذلك يبلغها فيشق عليها، قال: قلت: يبلغها؟ قال: إي والله.(1)


1) علل الشرائع: 590.

باب 25: وطي الدبر

1 - شي: عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن إتيان النساء في أعجازهنَّ، قال: لابأس. ثم تلا هذه الاية «نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم».(1)

2 - شي: عن زرارة، عن أبي جعفر الا في قول الله عزّوجل «نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم» [قال: حيث شاء ]. (2)

3- شي: عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: «نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم» فقال: من قدامها و من خلفها في القبل.(3)

4 - شي: عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضاء عليه السلام أنه قال: أي شيء تقولون في إتيان النساء في أعجازهنَّ؟ قلت: بلغنى أنَّ أهل المدينة لا يرون به بأساً، قال: إنَّ اليهود


1) تفسير العياشي: 1/ 110.

2) تفسير العياشي: 1/ 111.

3) تفسير العياشي: 1/ 111.

كانت تقول إذا أتى الرّجل من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله تعالى: «نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم» يعني من خلف أو قدام خلافاً لقول اليهود، و لم يعن في أدبارهن.(1)

5 - شي: عن يزيد بن ثابت قال: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام أن يؤتي النساء في أدبارهنَّ، فقال: سفلت سفّل الله بك، أما سمعت الله يقول: «أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين». (2)

6 - شي: عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ذكر عنده إتيان النساء في أدبارهنَّ فقال: ما أعلم آية فى القرآن أحلّت ذلك إلا واحدة «إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء» الاية.(3)

7 - شي: عن الحسين بن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن إتيان الرَّجل المرأة من خلفها، قال: أحلّتها آية في كتاب الله في قوم لوط «هؤلاء بناتي هن أطهر لكم» وقد علم أنهم ليس الفرج يريدون.(4)


1) تفسير العياشي: 111/1.

2) تفسير العياشي: 2/ 22.

3) تفسير العياشي: 2/ 22.

4) تفسير العياشي: 2 / 157.

باب 26: الخضخضة و الاستمناء ببعض الجسد

1 - عو: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: ناكح الكفّ ملعون.

باب 27: من يحل النظر اليه و من لا يحل و ما يحرم من النظر والاستماع و اللمس و ما يحل منها و عقاب التقبيل و الالتزام المحرمين

1 - لى: في خبر المناهي أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم نهى أن تتكلّم المرأة عند غير زوجها و غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بدلها منه. (1)

2 - و قال صلي الله علیه و آله وسلم: من ملأ عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب و يرجع.(2)

3 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله، و من التزم امرأة حراماً قرن في سلسلة من نار مع الشيطان فيقذفان في النار.(3)

4 - ب هارون عن ابن زياد قال: سمعت الصادق عليه السلام عما تظهر المرأة من زينتها


1) أمالي الصدوق: 423.

2) أمالي الصدوق: 429.

3) أمالي الصدوق: 429.

فقال: الوجه و الكفين. (1)

5 - ب على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة لها أن يحجمها رجل؟ قال: لا.(2)

6 - و سألته عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو عضدها، هل يصلح للرجل أن ينظر إليه ويعالجه؟ قال: لا.(3)

7 - و سألته عن الرّجل يكون بأصل فخذه أو إليته الجرح، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه أو تداويه؟ قال: إذا لم يكن عورة فلا بأس. (4)

8 - و سألته عن الرّجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له؟ قال: الوجه و الكف و موضع السوار. (5)

9 - مع: أبي عن سعد، عن ابن يزيد عن صفوان عن ابن مسكان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزّ وجلَّ: «أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال» إلى آخر الاية، فقال: الأحمق الذي لا يأتي النساء.(6)

10 - ل: ابن الوليد عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن لها بمحرم؟ قال: الوجه و الكفين و القدمين. (7)

أقول: قد سبق بعض الأخبار في باب أحوال الرّجال و النساء، وسيأتي بعضها في


1) قرب الإسناد: 40.

2) قرب الإسناد: 101.

3) قرب الإسناد: 101.

4) قرب الإسناد: 101.

5) قرب الإسناد: 102.

6) معاني الأخبار: 161.

7) الخصال: 211/1.

باب جوامع أحكام النساء.

11 - ب: ابن الخطاب عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: لا تغطى المرأة رأسها من الغلام حتى يبلغ الغلام.(1)

12 -ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس في البدن شيء أقل شكراً من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عزّ وجل. (2)

و قال عليه السلام: لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة أخرى، واحذروا الفتنة.(3)

13 - ن: باسناد التميمي عن الرّضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله لا تتبع النظرة النظرة، فليس لك إلّا أوَّل النظرة.(4)

14 - ب: أبو البختري عن الصادق، عن أبيه، عن عليّ صلوات الله عليهم في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: لا بأس أن يدخل الرّجل يده فيقطعه فيخرجه إذا لم ترفق به النساء. (5)

15 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلّم على الشابة منهنَّ، وقال: أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الاثم على أكثر مما أطلب من الأجر.(6)

16 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام: هل يصافح الرّجل المرأة ليست بذي محرم؟ قال: لا، إلا من وراء الثوب. (7)


1) قرب الإسناد: 170.

2) الخصال: 2 / 423.

3) الخصال: 2 / 426.

4) عيون الأخبار: 2/ 65.

5) قرب الإسناد: 64.

6) مكارم الأخلاق: 270.

7) مكارم الأخلاق: 270.

17 - و قال عليه السلام: من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقيقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتبحثون عورات المسلمين في الدُّنيا، و لم يخرج من الدُّنيا حتى يفضحه الله و يبدي عوراته للناظرين في الآخرة. (1)

18 - نوادر الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال على عليه السلام: استأذن أعمى على فاطمة عليها السلام فحجبته فقال لها رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: لم حجبته و هو لا يراك ؟ فقالت عليها السلام: إن لم يكن يراني فأنا أراه و هو يشتم الريح، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أشهد أنك بضعة منّي.(2)

19 - و بهذا الإسناد قال: قال علي عليه السلام: يا رسول الله أستأذن عليها؟ قال: نعم، قال: ولم يا رسول الله ؟ قال: أيسرك أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال: فاستأذن. (3)

20 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إذا قبل أحدكم ذات محرم قد حاضت: أخته أو عمّته أو خالته فليقبل بين عينيها و رأسها و ليكفّ عن خدها و عن فيها.(4)

21 - و بهذا الإسناد قال: نهى رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم أن يدخل على النساء إلا باذن أن الأولياء.(5)

22 - و منه: نقلاً من كتاب زهد النبي صلي الله علیه و آله و سلم للشيخ جعفر بن أحمد القمي قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: اشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها.

23 - سن: إدريس بن الحسن عن يونس بن عبدالرّحمن قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:


1) جامع الأخبار: 93.

2) نوادر الراوندي:13.

3) نوادر الراوندي: 19.

4) نوادر الراوندي: 19.

5) نوادر الراوندي: 36.

من تأمل خلف امرأة فلا صلاة له، قال يونس: إذا كان في الصلاة.(1)

24 - مكا: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار.(2)

25 - وعنه عليه السلام قال: لا ينظر الرّجل إلى عورة أخيه، فاذا كان مخالفاً له فلا شيء عليه في الحمام. (3)

26 - و عنه عليه السلام قال: الفخذ ليس بعورة. (4)


1) المحاسن: 82.

2) مكارم الأخلاق: 61.

3) مكارم الأخلاق: 61.

4) مكارم الأخلاق: 61.

باب 28: النظر الى امرأة يريد الرجل تزويجها

1 - ب: هارون، عن مسعدة بن اليسع عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها، إنّما هو مستام فان يقض أمر يكن. (1)

2 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها؟ قال: نعم، و ترقق له الثياب، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن.(2)

3- نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا أراد أحدكم أن يتزوج فلا بأس أن يولج بصره، فانّما هو مشتر.(3)


1) قرب الإسناد: 74.

2) علل الشرائع: 500.

3) نوادر الراوندي: 13.

باب 29: التفريق بين الرجال والنساء في المضاجع و النهي عن التخلي بالاجنبية

1 - لى: في خبر المناهي قال: نهى النبي صلي الله علیه و آله وسلم أن يباشر المرأة المرأة ليس بينهما ثوب.(1)

2 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن جعفر بن محمد بن عبدالله الأشعري عن عبدالله بن ميمون عن الصادق، عن آبائه عليه السلام قال: يفرّق بين الصبيان و النساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.(2)

3- ل: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب و هو التعزير.(3)

4 - مع ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن هشام بن أحمد، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال:


1) أمالي الصدوق: 423.

2) الخصال: 205/2.

3) الخصال: 426/2.

نهى رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: عن المكاعمة والمكامعة، فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل، والمكامعة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة. (1)

5 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء: سبع سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين.(2)

6 - مجالس الشيخ: عن محمّد بن أحمد بن شاذان، عن ابن الخال عبد العزيز بن جعفر بن قولويه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن خلف، عن موسى بن إبراهيم المروزي عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يبيت في موضع تسمع نفسه امرأة ليست له بمحرم.(3)


1) معاني الأخبار: 300..

2) نوادر الراوندي: 14.

3) أمالي الطوسي: 2/ 300.

باب 30: القسمة بين النساء و العدل فيها

1 - ب: على، عن أخيه قال: سألته عن رجل له امرأتان، هل يصلح له أن يفضّل إحداهما على الأخرى؟ قال له أربع فليجعل لواحدة ليلة و للأخرى ثلاث ليال.(1)

2 - قال: و سألته عن رجل له ثلاث نسوة، هل له أن يفضّل إحداهنّ؟ قال له أربع نسوة، فليجعل لواحدة إن أحبّ ليلتين و للأخريين لكلِّ واحدة ليلة، و في الكسوة و النفقة مثل ذلك. (2)

3 - ع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن صفوان، عن اب--ن مسكان عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له امرأتان إحداهما أحبُّ إليه من الأخرى، أله أن يفضّلها بشيء؟ قال: نعم، له أن يأتيها ثلاث ليال و الأخرى ليلة، لأنَّ له أن يتزوّج أربع نسوة فليلته يجعلها حيث يشاء.(3)

4 - شي: عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم» قال: في المودة. (4)


1) قرب الإسناد: 108.

2) قرب الإسناد: 108.

3) علل الشرائع: 503.

4) تفسير العياشي: 279/1.

باب 31: النشوز و الشقاق و ذم المرأة الناشزة

1 - فس: «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهنَّ واهجروهنَّ في المضاجع واضربوهنَّ فان أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً» و ذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها: اتقي الله و ارجعي إلى فراشك ؛ فهذه الموعظة، فان أطاعته فسبيل ذلك و إلا سبّها و هو الهجر، فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها ضرباً غير مبرح، فان أطاعته فضاجعته يقول الله «فان أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً» يقول: لا تكلّفوهنّ الحبّ فانّما جعل الموعظة و السبّ و الضّرب لهنَّ في المضجع «إنَّ الله كان عليّاً كبيراً». «و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها» فما حكم به الحكمان فهو جايز، يقول الله: «إن يريدا إصلاحاً يوفّق الله بينهما» يعني الحكمان فاذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول: أخبريني ما في نفسك فانّي لا أحب أن أقطع شيئاً دونك، فان كانت هي الناشزة قالت: أعطه من مالي ماشاء و فرّق بيني و بينه و إن لم تكن ناشزة قالت: أنشدك الله أن لا تفرّق بيني و بينه و لكن استزد لي في نفقتي فانّه إلى مسيء، و يخلو حكم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني بما في نفسك فانّي لا أحب أن أقطع شيئاً دونك، فان كان هو الناشز قال: خذ

لي منها ما استطعت و فرّق بيني و بينها فلا حاجة لي فيها، وإن لم يكن ناشزاً قال: أنشدك الله أن لا تفرّق بيني و بينها فإنّها أحبّ النّاس إليَّ فأرضها من مالي بما شئت، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كلّ واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله و ميثاقه لتصدقني و لأصدقنك، و ذلك حين يريد الله أن يوفق بينها، فاذا فعلا و حدّث كلُّ واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه عرفا من الناشزة، فان كانت المرأة هي الناشزة قالا: أنت عدوّة الله الناشزة العاصية لزوجك، ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك، و هو أحق أن يبغضك أبداً حتى ترجعين إلى أمر الله، وإن كان الرجل هو الناشز قالا له: يا عدوّ الله أنت العاصي لأمر الله، المبغض لامرأته فعليك نفقتها و لا تدخل لها بيتاً و لاترى لها وجهاً أبداً حتى ترجع إلى أمر الله عزّوجل وكتابه.

قال: و أتى عليَّ بن أبي طالب صلوات الله عليه رجل و امرأة على هذه الحال، فبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها وقال للحكمين هل تدريان ما تحكمان؟ احكما إن شئتمها فرقتها و إن شئتما جمعتهما، فقال الزوج: لا أرضى بحكم فرقة و لا أُطلقها، فأوجب عليه نفقتها و منعه أن يدخل عليها، وإن مات على ذلك الحال الزوج ورثته، وإن ماتت لم يرثها إذا رضيت منه بحكم الحكمين وكره الزوج، فان رضي الزوج وكرهت المرأة أنزلت هذه المنزلة إن كرهت و لم يكن عليها نفقة، وإن مات لم ترثه وإن ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكم الحكمين.(1)

2 - ل: أبى، عن أحمد بن إدريس و محمد العطار معاً، عن الأشعري عن البرقي رفعه إلى أبي عبد الله علیه السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة: العبد الابق حتى يرجع إلى مولاه، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط و مانع الزكاة، و تارك الوضوء، و


1) تفسير القمي: 1/ 137.

الجارية المدركة تصلّي بغير خمار، و إمام قوم يصلّي بهم و هم له كارهون، و الزنين، قالوا: يا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و ما الزنين؟ قال: الذي يدافع الغايط و البول، و السكران، فهؤلاء ثمانية لا تقبل منهم صلاة. (1)

3 - شي عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة فيأخذ منها ما قدر عليه، و إذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشّقاق.(2)


1) الخصال: 2/ 170.

2) تفسير العياشي: 1 / 240.

باب 32: العزل و حكم الانساب و أن الولد للفراش

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم فقال: كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد، فقال عليه السلام: إن الوكاء قد ينفلت فألحق به الولد. (1)

2 - ب: على، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادَّعت أنها حامل، ما حالها؟ قال: إذا أقامت البينة على أنه أرخى ستراً ثم أنكر الولد لا عنها ثم بانت منه وعليه المهر كاملاً. (2)

3 - ن ل: أبي، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن يعقوب الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا بأس بالعزل في ستة وجوه المرأة التي أيقنت أنها لا تلد، والمسنة، والمرأة السليطة و البذية و المرأة التي لا ترضع ولدها والأمة.

قال الصدوق - رحمه الله -: يجوز أن يكون أبو الحسن صاحب هذا الحديث موسى بن


1) قرب الإسناد: 65.

2) قرب الإسناد: 110.

جعفر و يجوز أن يكون الرّضا عليهما السّلام لأنَّ يعقوب الجعفري قد لقيها جميعاً.(1)

4 - ب: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه رفع إلى على عليه السلام أمر امرأة ولدت جارية و غلاماً في بطن وكان زوجها غائباً فأراد أن يقرَّ بواحد و ينفي الآخر، فقال: ليس ذلك له إما أن يقربهما جميعاً أو ينكرهما جميعاً. (2)

5 - مع أبي عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحميل فقال: و أيّ شيء الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها مع الولد الصغير فتقول: هو ابني، والرّجل يسبى فيلق أخاه فيقول: هو أخي، ليس لهما بينة إلا قولهما، قال: فما يقول فيه الناس عندكم؟ قلت: لا يورثونهم إذا لم يكن لهما على ولادتهما بيّنة إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله ! إذا جاءت بأبيها أو ابنتها لم تزل مقرَّة به، و إذا عرف أخاه كان ذلك في صحة منها لم يزالوا مقرين بذلك ورث بعضهم بعضاً.(3)

6 - قب: جابر بن عبدالله بن يحيى قال: جاء رجل إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني كنت أعزل عن امرأتي و إنها جاءت بولد، فقال عليه السلام: و أناشدك الله هل وطئتها ثم عاودتها قبل أن تبول؟ قال: نعم، قال: فالولد لك.(4)

7 - كتاب الامامة و التبصرة: عن محمّد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أزهر عن محمّد بن خلف، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: الولد للفراش و للعاهر الحجر.


1) عيون الأخبار: 1/ 278؛ الخصال: 1/ 233.

2) قرب الإسناد: 71.

3) معاني الأخبار: 273.

4) المناقب: 2/ 198.

باب 33: أقل الحمل و أكثره

1 - شا: روي عن يونس بن الحسن أنّ عمر أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك، إنَّ الله تعالى يقول: «و حمله و فصاله ثلثون شهراً» و يقول جل قائلاً «و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فاذا تمت المرأة الرّضاعة» سنتين و كان حمله وفصاله ثلاثين شهراً كان الحمل منها ستة أشهر فخلّى عمر سبيل المرأة و ثبت الحكم بذلك فعمل به الصحابة و التابعون و من أخذ عنه إلى يومنا هذا. (1)

2 - شي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله «الله يعلم ما تحمل كلّ أنثى» [قال: الذكر والأنثى] «و ما تغيض الأرحام» قال: ما كان دون التسعة فهو غيض «و ما تزداد» قال: ما رأت الدَّم في حال حملها ازداد به على التسعة الأشهر إن كانت رأت الدّم خمسة أيام أو أقل أو أكثر زاد ذلك على التسعة الأشهر.(2)


1) ارشاد المفيد: 110.

2) تفسير العياشي: 205/2.

باب 34: اختلاف الزوجين في النكاح و تصديقهما في دعوى النكاح

1 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: وجد رجل مع امرأة أصابها فرفع إلى على عليه السلام فقال: هي امرأتي تزوجتها فسئلت المرأة فسكتت فأوماً إليها بعض القوم [أن قولي: نعم! و أماً إليها بعض القوم] أن قولي: لا، فقالت: نعم، قدراً على عليه السلام الحد عنها وعزل عنه المرأة حتى يجيء بالبينة أنها امرأته.(1)


1) نوادر الراوندي: 37.

باب 35: الشروط في النكاح

1 – شي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرّيّة فانها،طلق فقال: شرط الله قبل شرطكم إن شاء و في بشرطه، و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرّى عليها و هجرها إن أتت سبيل ذلك، قال الله في كتابه «فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث و رباع» و قال: «أحل لكم ما ملكت أيمانكم» وقال: «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهنَّ واهجروهنَّ في المضاجع واضربوهنَّ فان أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً إن الله كان عليّاً كبيراً».(1)

2 - شي: عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ماشاء نهاراً أو من كل جمعة أو شهر يوماً و من النفقة كذا وكذا، قال: فليس ذلك الشرط بشيء من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة و لكنه إن تزوج امرأة خافت فيه نشوزاً أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شيء من قسمتها أو بعضها فان ذلك جايز لا بأس به.(2)

3- ين: ابن أبي عمير، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان من شرط قبل النكاح هدم النكاح و ما كان بعد النكاح فهو نكاح.(3)


1) تفسير العياشي: 1 / 240.

2) تفسير العياشي: 1/ 278.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 66.

أبواب النفقات

باب 1: فضل التوسعة على العيال ومدح قلة العيال

1 - ل: ابن المتوكل، عن محمّد العطّار، عن جعفر الفزاري، عن جعفر بن سهل، عن سعيد بن محمد، عن مسعدة، عن موسى ابن جعفر عليهما السلام قال: إنَّ عيال الرجل أسراؤه، فمن لال أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه، فان لم يفعل أوشك أن تزول النعمة. (1)

2 - لي: العطار عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن أيوب بن سليم العطار، عن إسحاق بن بشير الكاهلي عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من دخل السوق فاشترى تحفة فحلمها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج وليبدأ بالإناث قبل الذكور، فانّ من فرح ابنة فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل، و من أقرّ بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله عزّوجل، ومن بكى من خشية الله عزَّ وجلَّ أدخل جنات النعيم.(2)

3 - ما: ابن مخلد، عن أبي الحسين، عن محمد بن عيسى بن حنان، عن شعيب بن


1) أمالي الصدوق: 442.

2) أمالي الصدوق: 577.

حرب، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا أنفق المسلم على أهله نفقة و هو يحتسبها كانت له صدقة. (1)

4 - ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد، عن جعفر بن عبدالله العلوي عن حمزة بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عمر بن عليّ عن عمه عيسى بن عبدالله، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه و آله وسلم فقال: يا رسول الله عندي دينار فما تأمرنى به؟ قال: أنفقه على أمّك، قال عندي آخر فما تأمرنى به؟ قال: أنفقه على أبيك، قال: عندي آخر فما تأمرني به؟ قال أنفقه على أخيك، قال: عندي آخر فما تأمرني به؟ ولا والله ماعندي غيره، قال: أنفقه في سبيل الله وهو أدناها أجراً.(2)

5 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان عن الصادق، عن أبيه، عليهما السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: قلة العيال أحد اليسارين. (3)

6 - ب: ابن طريف عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله وسلم: إن الله تعالى تبارك و تعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر شدة البلاء. (4)

7 - و قال عليه السلام لبعض أصحابه: لا تجعلنَّ أكثر شغلك بأهلك و ولدك، فان يكن أهلك و ولدك أولياء الله، فانَّ الله لا يضيع أولياء، وإن يكونوا أعداء الله فما همك وشغلك بأعداء الله ؟!(5)


1) أمالي الطوسي: 391/1.

2) أمالي الطوسي: 2/ 69.

3) قرب الإسناد: 55.

4) قرب الإسناد: 55.

5) نهج البلاغة: 236/3.

8 - عدة الداعي عن أبي الحسن موسى عليه السلام: إذا وعدتم الصغار فأوفوا لهم، فانّهم يرون أنكم أنتم الذين ترزقونهم، وإنَّ الله لا يغضب بشيء كغضبه للنساء والصبيان.(1)

9 - اعلام الدين عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إنَّ أحبّكم إلى الله عزّ وجلَّ أحسنكم عملاً، وإن أعظمكم عند الله عملاً أعظمكم فيما عنده رغبة، وإنَّ أنجاكم من عذاب الله أشدّكم خشية الله، وإنَّ أقربكم من الله أوسعكم خلقاً، وإنَّ أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم.


1) عدة الداعي: 58.

باب 2: أحکام النفقة

باب 3: ما يحل للمرأة أن تأخذ من بيت زوجها

1 - ب: محمد بن الوليد، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يحل للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: المأدوم. (1)

2 - ب: عليّ عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة هل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: لا، إلا أن يحلّلها. (2)

أقول: قد أوردنا في ذلك أخباراً في باب جوامع أحكام النساء.


1) قرب الإسناد: 80.

2) قرب الإسناد: 101.

أبواب الاولاد و أحكامهم

باب 1: فضل الاولاد و ثواب تربيتهم وكيفيتها

1 - مكا: عن السكونى قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنّة.(1)

2 - و عنه عليه السلام: قال البنات حسنات والبنون نعمة فالحسنات يثاب عليها والنعم يُسأل عنها.(2)

3 - عن الرضاء عليه السلام قال: إنَّ الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً لم يمته حتى يريه الخلف.(3)

4 - و عن الصادق عليه السلام قال: إنَّ الله عزَّ وجل ليرحم الرّجل لشدة حبه لولده.(4)

5 - عن حمزة بن حمران باسناده أنه أتى رجل النبي صلي الله علیه و آله وسلم وعنده رجل فأخبره بمولود


1) مكارم الأخلاق: 251.

2) مكارم الأخلاق: 251.

3) مكارم الأخلاق: 251.

4) مكارم الأخلاق: 251.

فتغيّر لون الرّجل، فقال النبي صلي الله عليه و آله وسلم: ما لك؟ فقال: خير، قال: قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي الله الأرض تقلها، والسماء تظلّها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمّها. ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة واحدة فهو مفدوح، ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه، و من كان له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه، و من كان له أربع فيا عباد الله أعينوه، يا عبادالله أقرضوه، يا عبادالله ارحموه.(1)

6 - وعن النبي عليه صلي الله علیه و آله وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الأخر، فقال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: فهلا آسيت بينهما.(2)

7 - وقال عليه السلام: اعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف.(3)

8 - قبل رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم الحسن والحسين عليهم السلام، فقال الأقرع بن حابس: إنَّ لي عشرة من الأولاد ما قبلت واحداً منهم، فقال: ما على أن نزع الله الرحمة منك، أو كلمة نحوها.(4)

9- عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: سموا أولادكم أسماء الأنبياء، وأحسن الأسماء عبدالله و عبدالرحمن. (5)

10 - وعن النبي صلي الله عليه و آله وسلم قال: من حق الولد على والده ثلاثة يحسّن اسمه ويعلّمه الكتابة، ويزوجه إذا بلغ.(6)

11 - وقال عليه السلام: يلزم الوالدين من عقوق الولد ما يلزم الولد لهما من العقوق.(7)


1) مكارم الأخلاق: 251.

2) مكارم الأخلاق: 252.

3) مكارم الأخلاق: 252.

4) مكارم الأخلاق: 252.

5) مكارم الأخلاق: 252.

6) مكارم الأخلاق: 252.

7) مكارم الأخلاق: 253.

12 - و سأل رجل النبي صلي الله علیه و آله وسلم فقال: ما لنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا؟ قال: لأنهم منكم ولستم منهم.(1)

13 - عن عبدالله بن فضالة، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له سبع مرات قل: لا إله إلا الله، ثم يترك حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً، ثم يقال له: فقل: محمّد رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم سبع مرات، ويترك حتى تتم له أربع سنين ثم يقال له: قل سبع مرات: صلى الله على محمد وآل محمد، ثم يترك حتى تتم له خمس سنين ثم يقال له: أيهما يمينك و أيّها شمالك؟ فاذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال له اسجد، ثم يترك حتى تتم له ست سنين فاذا تمت له ست سنين، قيل له: صل، و عُلّم الركوع والسجود حتى تتم له سبع سنين، فاذا تمت له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك و كفيك، فاذا غسلهما قيل له: صلَّ، ثم يترك حتى تتم له تسع سنين، فاذا تمت له عُلّم الوضوء وضُرب عليه و أمر بالصلاة وضرب عليها، فاذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله تعالى.(2)

14 - وعنه عليه السلام قال: أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم يغفر لكم.(3)

15 - و عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يرخى الصبي سبعاً، و يؤدب سبعاً، ويستخدم سبعاً، وينتهي طوله في ثلاث وعشرين وعقله في خمسة وثلاثين، و ماكان بعد ذلك فبالتجارب. (4)

16 - عن الباقر عليه السلام قال: يُفرّق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر


1) مكارم الأخلاق: 253.

2) مكارم الأخلاق: 254.

3) مكارم الأخلاق: 255.

4) مكارم الأخلاق: 255.

سنين. (1)

17 - و روی صاحب جُمل الغرائب في كتابه باسناد له عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم أنه قال: خمسة في قبورهم و ثوابهم يجري إلى ديوانهم من غرس نخلاً، و من حفر بئراً، و م--ن ب-نى الله مسجداً، و من كتب مصحفاً، ومن خلف ابناً صالحاً.(2)

18 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، و اضربوهم إذا كانوا أبناء سبع سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين.

19 - و قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: رحم الله من أعان ولده على بره و هو أن يعفو عن سينته و يدعو له فيما بينه و بين الله. (3)

20 - و قال بعضهم: شكوت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ابناً لي فقال: لا تضربه و اهجره و لا تطل.(4)

21 - ل: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اغسلوا صبيانكم من الغمر فإنَّ الشياطين تشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده و يتأذى به الكاتبان. (5)


1) مكارم الأخلاق: 255.

2) جامع الأخبار: 105.

3) عدة الداعي: 61.

4) عدة الداعي: 61.

5) الخصال: 2/ 426.

باب 2: ثواب النساء في خدمة الازواج و تربية الاولاد و الحمل و الولادة

1 - لي ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن أبي خالد الكعبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قال: أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع تريد به صلاحاً نظر الله عزَّ وجلَّ إليها، و من نظر الله إليه لم يعذبه، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: ذهب الرّجال بكل خير فأيّ شيء للنساء المساكين؟ فقال صلي الله علیه و آله وسلم: بلى إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه و ماله في سبيل الله، فاذا وضعت كان لها من الأجر ما لاتدري ما هو لعظمه، فاذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرّر من ولد إسماعيل فاذا فرغت من رضاعه ضرب ملك على جنبها و قال: استأنفي العمل فقد غفر لكِ.(1)

2 - ل: الفامي، عن ابن بطة عن الصفار، عن ابن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسن


1) أمالي الصدوق: 411.

الفارسي، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: من سلم من أمتي من أربع خصال فله الجنّة: من الدخول في الدُّنيا، واتباع الهوى، و شهوة البطن، و شهوة الفرج. و من سلم من نساء أمتي من أربع خصال فلها الجنة: إذا حفظت ما بين رجليها و أطاعت زوجها، وصلت خمسها و صامت شهرها. (1)


1) الخصال: 152/1.

باب 3: الختان و الخفض و سنن الحمل و الولادة و سنن اليوم السابع و العقيقة و الدعاء لشدة الطلق

1 - ب: هارون، عن ابن صدقة قال: قال جعفر بن محمد عليهما السلام: إنَّ ثقب أذن الغلام من السنّة و ختانه من السنّة لسبعة أيام، وخفض النساء مكرمة وليست من السنّة ولا شيئاً واجباً، و أي شيء أفضل من المكرمة؟!(1)

2 – ب: ابن طریف، عن ابن علوان عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: اختتنوا أولادكم لسبعة أيام فإنّه أنظف و أطهر، فإنَّ الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحاً. (2)

3ـ ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: خمس من السنن في الرأس و خمس في الجسد أما التي في الرأس فالسواك، و أخذ الشارب، و فرق الشعر، والمضمضة والاستنشاق، وأما التي في


1) قرب الإسناد: 7.

2) قرب الإسناد: 57.

الجسد فالختان و حلق العانة، ونتف الابطين، وتقليم الأظفار، والاستنجاء. (1)

4 - ل: أبي عن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال: اختنوا أولادكم يوم السابع فانه أطهر وأطيب وأسرع لنبات اللحم فانَّ الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحاً.(2)

5 - ن: فيما كتب الرضاء عليه السلام للمأمون: العقيقة عن المولود الذكر و الأنثى واجبة، و كذلك تسميته و حلق رأسه يوم السابع و يتصدق بوزن الشعر ذهباً أو فضة، والختان سنّة واجبة للرّجل و مكرمة للنساء.(3)

6 - مكا: عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كل امرئ يوم القيامة مرتهن بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحية.(4)

7- عن الصادق عليه السلام قال: يعطى القابلة ربعها فان لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت، و يطعم منها عشرة من المسلمين فان زاد فهو أفضل.(5)

عنه عليه السلام قال: إذا أردت أن تذبح العقيقة قل: «يا قوم إنّي بريء مما تشركون، إنّي وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفاً و ما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له و بذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك و إليك بسم الله و الله أكبر، اللهم تقبل من فلان بن فلان» و يسمّي المولود باسمه ثم يذبح.(6)


1) الخصال: 1/ 187.

2) الخصال: 2/ 316.

3) عيون الأخبار: 2/ 125.

4) مكارم الأخلاق:259.

5) مكارم الأخلاق:260.

6) مكارم الأخلاق:260.

8 - عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال: عق رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم عن الحسن و الحسين كبشا يوم سابعها و قطعه أعظاء لم يكسر منه عظماً و أمر فطبخ بماء وملح وأكلوا منه خبر وأطعموا الجيران.(1)

9 - من نوادر الحكمة عن الصادق عليه السلام قال: حنكوا أولادكم بماء الفرات و بتربة قبر الحسين عليه السلام، فان لم يكن فماء السماء.(2)


1) مكارم الأخلاق: 261.

2) مكارم الأخلاق: 262.

باب 4: الاسماء و الكني

1 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم نهى عن أربع كني: عن أبي عيسى، و عن أبي الحكم، و عن أبي مالك، و عن أبي القاسم إذا كان الاسم محمّداً. (1)

2 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: كان رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم يغيّر الأسماء القبيحة فى الرجال و البلدان.(2)

3 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا سميتم الولد محمّداً فأكرموه و أوسعوا له في المجلس و لا تقبحوا له وجهاً. (3)

4 – مع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمر، عن أبي جعفر الله قال: أصدق الأسماء ما سمى بالعبودية، و خيرها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم.(4)

5 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال


1) الخصال: 171/1.

2) قرب الإسناد: 45.

3) عيون الأخبار: 2/ 29.

4) معانى الأخبار: 146.

رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: إِنَّ أوَّل ما ينحل أحدكم ولده الاسم الحسن، فليحسّن أحدكم اسم ولده. (1)

6 - مجالس الشيخ: عن أبي الحسن عن خاله جعفر بن محمد بن قولويه، عن حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمه عاصم عن جعفر بن محمد، عن آبائه الا الله قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من ولد له ثلاثة بنين و لم يسم أحدهم محمّداً فقد جفاني.(2)

7ـ عدة الداعي: عن النبي صلي الله علیه و آله وسلم: من ولد له أربعة أولاد و لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني. (3)

8 - و عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمّد أو أحمد أو على أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله، أو فاطمة من النساء.(4)

9 - و عن أبي جعفر عليه السلام [أنَّ الشيطان] إذا سمع منادياً ينادي: يا محمد يا على ذاب كما يذوب الرصاص. (5)

10 - و عن الصادق عليه السلام: لا يولد لنا مولود إلا سميناه محمداً، فاذا مضى سبعة أيام فاذا شئنا غيرنا و إلّا تركنا.(6)

11 - وقال: استحسنوا أسماءكم فانّكم تدعون بها يوم القيامة: قم يا فلان بن فلان إلى نورك، قم يا فلان بن فلان لا نور لك.(7)


1) نوادر الراوندي: 6.

2) أمالي الطوسي: 2/ 295.

3) عدة الداعي: 59.

4) عدة الداعي: 59.

5) عدة الداعي: 59.

6) عدة الداعي: 60.

7) عدة الداعي: 60.

باب 5: الحضانة و رضاع المرأة للولد

1 - شي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها، و هي أحقُّ بولدها أن ترضعه مما تقبله امرأة أخرى، إنَّ الله يقول: «لا تضار والدة بولدها و لامولود له بولده و على الوارث مثل ذلك» إنه نهي أن يضار بالصبي أو يضار بأمه في رضاعه، و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فان أرادوا الفصل قبل ذلك عن تراض منهما كان حسناً، و الفصل هو الفطام. (1)

2- ما ابن الصّلت عن ابن عقدة، عن عبدالله بن على، قال: هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي فقرأت فيه: أخبرني علي ابن موسى أبو الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة والدة.(2)

3 - سر من كتاب المسائل من مسائل أيوب بن نوح قال: كتبت مع بشير بن يسار: جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها، متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب: إذا صار له سبع سنين فان أخذه فله، و إن تركه فله. (3)


1) تفسير العياشي: 1/ 121.

2) أمالي الطوسي: 352/1.

3) السرائر: 485.

أبواب الفراق

باب 1: الطلاق و أحكامه و شرایطه و أقسامه

1 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فقيل له: إنّها واحدة، فقال: أنت امرأتي فقالت: لا أرجع إليك أبداً. فقال: لا يحل لأحد يتزوجها غيرها. (1)

2 - ين: عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام فقال: إياكم و ذوات الأزواج المطلقات على غير السنّة، قال: قلت: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة، فقال: فتلقاه بعد ما طلقها وانقضت عدة صاحبها فتقول: طلقت فلانة ؟ فاذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضى عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائن.(2)

3 - ين: حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 68.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 68.

عمّن طلق امرأته ثلاثاً ثم تمتع منها آخر، هل تحلّ للأوّل؟ قال: لا. (1)

4 - ين: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من طلق ثلاثاً ولم يراجع حتى تبين فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره فاذا تزوّج زوجاً و دخل بها حلّت لزوجها الأول.(2)

5 - ين: زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجها رجل آخر ولم يصل إليها حتى طلقها، تحلُّ للأوّل ؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها.(3)

6 - ين: النضر، عن عاصم عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته [تطليقة ثم نكحت بعده رجلاً غيره ثمَّ طلّقها فنكحت زوجها الأوَّل فقال: هي على تطليقة. (4)

ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته] (*) ثم إنها تزوجت رجلاً متعة ثم إنهما افترقا، هل يحل لزوجها الأول أن يراجعها؟ قال: لا، حتى تدخل فى مثل الذى خرجت منه. (5)

7- ين: فضالة و القاسم، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المطلقة تبين ثم تزوج رجلاً غيره قال انهدم الطلاق.(6)

8 - سر: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة و تزوّجت، ثمَّ إِنَّ الزوج


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 69.

الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها و أكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لاسبيل للاخر عليها و يؤخذ الصداق من الذي شهد و رجع فيرد على الأخير، والأوّل أملك بها، وتعتد من الأخير ولا يقربها الأوَّل حتى تنقضي عدتها. (1)

9 - ب: الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلق عبدالله ابن عمر امرأته ثلاثاً فجعلها رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم واحدة و رده إلى الكتاب و السنة.(2)

10 - ب: عليّ عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الطلاق ماحده؟ وكيف ينبغي للرَّجل: أن يطلق؟ قال: السنة أن يطلق عند الطهر واحدة ثم يدعها حتى تمضي عدتها، فإن بدا له أن يراجعها قبل أن تبين أشهد على رجعتها و هي امرأته، وإن تركها حتى تبين فهو خاطب من الخطاب إن شاءت فعلت و إن شاءت لم تفعل. (3)

11 - قال: وسألته عن الرّجل يطلق تطليقة أو تطليقتين ثم يتركها حتى تنقضي عدتها، ما حالها؟ قال: إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه فلم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، و إن تركها على أنه يريد مراجعتها ومضى لذلك سنة فهو أحق برجعتها.(4)

12 - قال: وسألته عن المطلقة لها نققة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال: نعم.(5)

13 - قال: وسألته عن رجل قال لامرأته: إني أحببت أن تبيني، فلم تقل شيئاً حتى افترقا، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء و هي امرأته.(6)

14 - ل: أبي، عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن


1) السرائر: 487.

2) قرب الإسناد: 60.

3) قرب الإسناد: 110.

4) قرب الإسناد: 110.

5) قرب الإسناد: 110.

6) قرب الإسناد: 111.

أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس يطلقن على كل حال الحامل، والتي قد يئست من المحيض، و التي لم يدخل بها، والغايب عنها زوجها، والتى لم تبلغ المحيض. (1)

15 - لي: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير و محمّد بن إسماعيل معاً، عن منصور بن يونس و علي بن إسماعيل معاً، عن ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: لاطلاق قبل نكاح الخبر.(2)

16 - ب: بهذا الإسناد قال: قال على عليه السلام: لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم.(3)

17 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره التي تطلق ثم تراجع ثم تُطلق ثم تراجع، ثم تطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، إنَّ الله عزّوجل يقول: «الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» و التسريح هو التطليقة الثالثة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله «فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره»: هاهنا التطليقة الثالثة، فإن طلقها الأخير فلاجناح عليهما أن يتراجها بتزويج جديد.(4)

18 - شي: عن أبي القاسم الفارسي، قال: قلت للرضاء عليه السلام: جعلت فداك إنَّ الله يقول في كتابه «فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان» ما يعني بذلك؟ قال: أما الإمساك بالمعروف فكفّ الأذى و إجباء النفقة، و أما التسريح باحسان فالطلاق على مانزل به الكتاب.(5)

19 - شي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: «ولا تمسكوهنَّ ضراراً لتعتدوا» قال الرّجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها ثمَّ


1) الخصال: 211/1.

2) أمالي الصدوف: 379.

3) قرب الإسناد: 50.

4) تفسير العياشي: 1/ 116.

5) تفسير العياشي: 1/ 116.

راجعها يفعل ذلك ثلاث مرّات فنهى الله عنه.(1)

20 - و بهذا الإسناد قال: قال على عليه السلام في رجل قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة هي واحدة وليس في الطلاق كسر.(2)

21 - و بهذا الإسناد قال: قال رجل لعلي عليه السلام: رأيت في المنام كأني طلقت امرأتى ثلاثاً، فقال عال لها: إنَّ ذلك من الشيطان لم تحرم عليك امرأتك، إنما الطلاق في اليقظة وليس الطلاق في المنام. (3)


1) تفسير العياشي: 1/ 119.

2) نوادر الراوندي: 52.

3) نوادر الراوندي: 52.

باب 2: حكم المفقودة زوجها

1 - قب: روي أنَّ الصحابة اختلفوا في امرأة المفقود فذكروا أنَّ علياً حكم بأنها لا تتزوج حتى يجيء نعي موته وقال: هي امرأة ابتليت فلتصبر.

و قال عمر: تتربص أربع سنين ثم يطلقها ولى زوجها، ثم تتربص أربعة أشهر وعشراً. ثم رجع إلى قول على عليه السلام.(1)

2 - ختص: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المفقود ينتظر أهله أربع سنين فان عاد و إلا تزوّجت، فان قدم زوجها خُيّرت فان اختارت الأوّل اعتدت من الثاني و رجعت إلى الأول، وإن اختارت الثانى فهو زوجها.(2)


1) المناقب: 187/2.

2) الاختصاص: 17.

باب 3: الخلع و المباراة

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ عليّاً عليه السلام كان يقول فى المختلعة إنها مطلقة واحدة. (1)

2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن امرأة بارأت زوجها على أنَّ له الذي لها عليه، ثمّ بلغها أنّ سلطاناً إذا رفع ذلك إليه وكان ذلك بغير علم منه أبي و ردَّ عليها ما أخذ منها، قال: فليشهد عليها شهوداً على مباراته إيَّاها أنه قد دفع إليهالّذي لها ولاشيء لها قبله. (2)

3 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المختلعة، كيف يكون خلعها؟ فقال: لا يحل خلعها حتى تقول: والله لا أبرّ لك قسماً، و لا أطيع لك أمراً ولأوطئنَّ فراشك و لأدخل عليك بغير إذنك، فاذا هي قالت ذلك حلَّ خلعها وحلّ له ما أخذ منها من مهرها و ما زاد و هو قول الله فلا جناح عليها فيما افتدت به و إذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقة، و هي أملك بنفسها إن شاءت نكحته و إن شاءت فلا، فان نكحته فهي عنده على ثنتين.(3)


1) قرب الإسناد: 72.

2) قرب الإسناد: 111.

3) تفسير العياشي: 1/ 117.

باب 4: الظهار و أحكامه

1 - حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبو عن أبي ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنَّ امرأة من المسلمات أتت النبي صلي الله علیه و آله وسلم فقالت: يا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم إن فلاناً زوجي قد نثرت له بطني و أعنته على دنياه و آخرته لم يرمني مكروهاً أشكو منه إليك، فقال: فيم تشكينيه؟ قالت: إنه قال: أنتِ علي حرام كظهر أمي، وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري، فقال لها رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم ما أنزل الله تبارك و تعالى على كتاباً أقضى فيه بينك وبين زوجك و إني أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى الله عزَّ وجلَّ و إلى رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم و انصرفت، قال: فسمع الله تبارك و تعالى مجادلتها لرسول الله صلي الله علیه و آله وسلم في زوجها وما شكت إليه وأنزل الله في ذلك قرآناً «بسم الله الرحمن الرحيم * لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما» إلى قوله: «و إنّهم ليقولون منكراً من القول و زوراً و إنَّ الله لعفو غفور» قال: فبعث رسول الله إلى المرأة فأتته فقال لها: جئيني بزوجك، فأتته به، فقال له: قلت لامرأتك هذه: أنت علي حرام كظهر أمي ؟ فقال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم:

قد أنزل الله تبارك و تعالى فيك و في امرأتك قرآناً، و قرأ «بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إنَّ الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هنَّ أُمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، وإنّهم ليقولون منكراً من القول و زوراً و إنَّ الله لعفو غفور» فضُمَّ إليك امرأتك، فانك قد قلت منكراً من القول و زوراً، وقد عفا الله عنك و غفر لك ولا تعد، قال: فانصرف الرّجل و هو نادم على ما قال لامرأته وكره الله عزّ وجلَّ ذلك للمؤمنين بعد و أنزل الله «و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا» قال يعني (لما قال الرّجل لامرأته: أنت على كظهر أمّي، قال: فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر) للرجل الأوّل فانَّ عليه «تحرير رقبة من قبل أن يتماسا» يعني مجامعتها «ذلكم تو عظون به و الله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكيناً» قال: فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا قال: «ذلك لتؤمنوا بالله و رسوله و تلك حدود الله» قال: هذا حدّ الظهار.

قال حمران قال أبو جعفر عليه السلام: ولا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار ولا في غضب و لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين. (1)


1) تفسير علي بن ابراهيم: 353/2 – 354.

باب 5: الايلاء وأحكامه

1 - فس: أبي عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الايلاء أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها، فان صبرت عليه فلها أن تصبر، و إن رفعته إلى الامام أنظر أربعة أشهر، ثم يقول له بعد ذلك إما أن ترجع إلى المناكحة و إما أن تطلق، فان أبي حبسه أبداً.(1)

2 - شي: عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الايلاء: إذا آلى الرجل من امرأته لا يقربها ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة مالم يمض الأربعة الأشهر فاذا مضى الأربعة الأشهر فهي في حلّ ما سكنت عنه، فاذا طلبت حقها بعد الأربعة الأشهر وقف فاما أن يفي، فيمتها و إما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها، حتى إذا حاضت و تطهرت من محيضها طلّقها تطليقة من قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض الثلاثة الأقراء.(2)

3 - شي عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فضت أربعة أشهر، قال يوقف، فان عزم الطلاق بانت منه و عليها عدة المطلقة، وإلا كفّر يمينه وأمسكها. (3)


1) تفسير علي بن ابراهيم: 73/1.

2) تفسير العياشي: 1/ 113.

3) تفسير العياشي: 1/ 113.

باب 6: اللعان

1 - فس: «والذين يرمون أزواجهم إلى قوله إن كان من الصادقين» فانّها نزلت في اللعان و كان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم من غزوة تبوك جاء إليه عويمر ب-ن ساعدة العجلاني وكان من الأنصار فقال: يا رسول الله إنَّ امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء و هي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات، فدخل رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم منزله فنزل عليه آية اللعان، فخرج رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم وصلى بالناس العصر وقال لعويمر: ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآناً، فجاء إليها فقال لها: رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم يدعوك، وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة، فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لعويمر: تقدم إلى المنبر و التعنا، فقال: كيف أصنع؟ فقال: تقدَّم و قل: أشهد بالله أنّي إذا لمن الصادقين فيها رميتها به، فتقدم وقالها، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أعدها، فأعادها، ثم قال: فأعدها، حتى فعل ذلك أربع مرات، وقال في الخامسة: عليك لعنة الله إن كنتِ من الكاذبين فيا رميتها به فقال في الخامسة: إنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيا رماها به، ثم قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: إنَّ اللعنة موجبة إن كنت كاذباً، ثم قال له:

تنح، فتنحى، ثم قال لزوجته: تشهدين كما شهد و إلّا أقمت عليك حد الله، فنظرت في وجوه قومها، فقالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشيّة، فتقدمت إلى المنبر و قالت: أشهد بالله أنَّ عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني به، فقال لها رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم: أعيديها، فأعادتها، حتى أعادتها أربع مرات، فقال لها رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيها رماك به، فقالت في الخامسة: إنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: ويلك إنها موجبة، ثم قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لزوجها: فلا تحل: لك أبداً، قال: يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها؟ قال: إن كنت كاذباً فهو أبعد لك منه، و إن كنت صادقاً فهو لها بما استحللت من فرجها، ثم قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إن جاءت بالولد أحمش الساقين أنفس العينين جعد قطط فهو للأمر السيّئ، و إن جاءت به أشهل أصهب فهو لأبيه، فيقال إنها جاءت به على الأمر السيّئ، فهذه لا تحل لزوجها، وإن جاءت بولد لا يرثها أباه و ميراثه لأمه، وإن لم يكن له أمّ فلأخواله، وإن قذفه أحد جلد حد القاذف.(1)

2 - سر: ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال: سئل أبو عبد الله علیه السلام عن نصرانية تحت مسلم زنت و جاءت بولد فأنكره المسلم، قال: فقال: يلا عنها، قيل له: فالولد ما يُصنع به؟ قال: هو مع أمه، و يفرّق بينهما و لا تحل له أبداً.(2)

3 - مجالس الشيخ: الغضايري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحميري عن الطيالسي عن زريق الخلقاني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا تلا عن اثنان فتباعد منها، فان ذلك مجلس تنفر عنه الملائكة، ثمّ قال: اللهم لا تجعل لهما إليَّ مساغاً، واجعلها برأس من يكايد دينك و يضاد وليك، و يسعى في الأرض فساداً. (3)


1) تفسير علي بن ابراهيم: 2/ 98.

2) السرائر: 487.

3) أمالي الطوسي: 311/2.

باب 7: العدد وأقسامها وأحكامها

1 - ب: حماد بن عیسی قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تطلّق الحرّة ثلاثاً وتعتد ثلاثاً.(1)

2 – ب: على، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المطلقة، لها أن تكتحل و تختضب أو تلبس ثوباً مصبوغاً؟ قال: لا بأس إذا فعلته من غير سوء.

قال: وسألته عن المطلقة كم عدتها؟ قال: ثلاث حيض، تعتد أول تطليقة.(2)

3- قال: و سألته عن المطلقة، لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال: نعم. (3)

4 - قال: و سألته عن المتوفى عنها زوجها، كم عدتها؟ قال: أربعة أشهر وعشراً.(4)

5 - ب: ابن عيسى عن البزنطي قال: سأل صفوان الرضاء عليه السلام و أنا حاضر عن رجل طلق امرأته و هو غايب فمضت أشهر فقال: إذا قامت البيّنة أنه قد طلقها منذ كذا و كذا و


1) قرب الإسناد: 10.

2) قرب الإسناد: 110.

3) قرب الإسناد: 110.

4) قرب الإسناد: 110.

كانت عدتها قد انقضت حلّت للأزواج، قلت: فالمتوفى عنها زوجها؟ فقال: هذه ليست مثل تلك، هذه تعتدّ من يوم يبلغها الخبر لأنَّ عليها أن تحدّا. (1)

6 - سر: جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ لا تحمل مثلها وقد كان دخل بها، أو المرأة التي قد يئست من المحيض و ارتفع طمئها ولا تلد مثلها قال ليس عليها عدة و إن دخل بها.(2)

7 - شي: عن محمد بن مسلم و عن زرارة قالا: قال أبو جعفر علیه السلام: القرء ما بين الحيضتين.(3)

8 - شي: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في رجل طلق امرأته، متى تبين منه؟ قال: حين يطلع الدّم من الحيضة الثالثة.(4)

9 - و بهذا الإسناد قال: قال على عليه السلام: إذا كان للرجل أربع نسوة فطلق إحداهن لا يتزوج حتى ينقضي عدة التي طلق. (5)


1) قرب الإسناد: 159.

2) السرائر: 482.

3) تفسير العياشي: 1 / 114.

4) تفسير العياشي: 1 / 115.

5) نوادر الراوندي: 53.

أبواب الأيمان والنذور

باب 1: ما يجوز الحلف به من أسمائه تعالى و عتاب من حلف بالله كاذباً و ثواب الوفاء بالنذر و اليمين

1 - شا: روى الشعبي أنه سمع أمير المؤمنين الهلال رجلاً يقول: والذي احتجب بسبع طباق، فعلاه بالدرة ثم قال: يا ويلك إنَّ الله أجل من أن يحتجب عن شيء أو يحتجب عنه شيء، سبحان الّذي لا يحويه مكان ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فقال الرّجل: أفاكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لم تحلف بالله فتلزمك الكفارة، و إنما حلفت بغيره. (1)

2 - يد(2): محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن جعفر بن محمد الحسني، عن محمد بن عليّ بن خلف، عن بشر بن الحسن، عن عبد القدوس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب أنه دخل السوق فاذا هو برجل مولّيه ظهره يقول: لا و الذي احتجب بالسبع، فضرب على ظهره ثم قال: من الذي احتجب بالسبع؟ قال: الله يا


1) ارشاد المفيد: 120 ط النجف.

2) هكذا في الاصل راجع كتاب التوحيد: 184 ط مكتبة الصدوق.

أمير المؤمنين قال: أخطأت ثكلتك أمك، إنَّ الله عزّ وجلَّ ليس بينه و بين خلقه حجاب، لأنه معهم أينما كانوا، قال: ما كفّارة ما قلت يا أمير المؤمنين؟ قال: أن تعلم أنَّ الله معك حيث كنت، قال: أطعم المساكين؟ قال: إنما حلفت بغير ربّك.

3- لي: ابن المتوكل عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال: يعلم الله لما لا يعلم الله اهتر العرش إعظاماً الله عزّوجل.(1)

4 - لى: في خبر المناهي أنَّ النبي صلي الله علیه و آله و سلم نهى عن اليمين الكاذبة وقال: إنها تترك الديار بلاوقع، وقال: من حلف بيمين كاذبة صبراً ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزَّ وجلَّ وهو عليه غضبان إلا أن يتوب و يرجع.(2)

5 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حلف بالله فليصدق، و من لم يصدق فليس من عزّ وجلَّ في شيء [و من يُحلف له بالله فليرض و من لم يرض فليس من الله عزّوجلَّ في شيء ]. (3)


1) أمالي الصدوق: 357.

2) أمالي الصدوق: 424.

3) عقاب الأعمال: 205.

باب 2: إبرار القسم والمناشدة

1 – ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم أمرهم بسبع عيادة المرضى و اتباع الجنايز و إبرار القسم و تسميت العاطس و نصر المظلوم، وإفشاء السّلام، وإجابة الداعي، الخبر. (1)


1) قرب الإسناد: 47.

باب 3: ذم كثرة اليمين

1 - دعوات الراوندي: قال الحواريون لعيسى بن مريم: أوصنا، فقال: قال موسى عليه السلام لقومه: لا تحلفوا بالله كاذبين و أنا أمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين.

باب 4: أحكام اليمين و النذر و العهد و جوامع أحكام الكفارات

1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكة شهراً فصام أربعة عشر يوماً بمكة له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة؟ قال: نعم. (1)

2 - ما: الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبيه، عن يزيد بن بزيع، عن حميد، عن ثابت، عن أنس أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم رأى رجلاً تهادى بين ابنيه أو بين رجلين، فقال: ما هذا؟ فقالوا: نذر أن يحج ماشياً، فقال: إنَّ الله عزّ و جلَّ غنى عن تعذيب نفسه، مروه فليركب وليهد.(2)

3 – مع: ابن المتوكل عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير فقال: الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تبارك و تعالى «لقد نصركم الله في مواطن كثيرة» وكانت ثمانين.(3)


1) قرب الإسناد: 103.

2) أمالي الطوسي: 1/ 369.

3) معاني الأخبار: 218.

4- ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لانذر في معصية، و لا يمين في قطيعة. (1)

5 – مع: ماجيلويه عن عمّه عن الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يمين في غضب و لا في إجبار و لا في إكراه، قلت: أصلحك الله فما الفرق بين الإكراه والاجبار؟ قال: الاجبار من السلطان، و الاكراه من الزوجة والأم والأب وليس بشيء.(2)

6 - شي عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أما سمعت بطارق ؟ إنَّ طارقاً كان نخاساً بالمدينة فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال: يا أبا جعفر إنّي هالك، إني حلفت بالطلاق و العتاق و النذور، فقال له: يا طارق، إنَّ هذه من خطوات الشيطان. (3)

7 - شي: عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان.(4)

8 - شى: عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا تتبعوا خطوات الشّيطان، قال: كلّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان. (5)

9 - شي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزّ وجلَّ و لا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم قال: يعني الرجل يحلف أن لا يكلم أخاه و ما أشبه ذلك أو لا يكلّم أمه.(6)

10 - شي: عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله «لا يؤاخذكم الله


1) الخصال: 412/2.

2) معاني الأخبار: 166.

3) تفسير العياشي: 1/ 73.

4) تفسير العياشي: 73/1.

5) تفسير العياشي: 1 / 74.

6) تفسير العياشي: 1/ 112.

باللغو في أيمانكم» قال هو: لا و الله و بلى والله، وكلا والله، لا يعقد عليها أو لا يعقد على شيء.(1)

11 - شي: عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله «من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم» في كفارة اليمين قال: ما يأكل أهل البيت لشبعهم يوم، وكان يعجبه مد لكل مسكين، قلت: أو كسوتهم، قال: ثوبين لكل رجل.(2)

12 - شي: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله «من أوسط ما تطعمون أهليكم»، قال: قوت عيالك و القوت يومئذ مد، قلت: أو كسوتهم؟ قال: ثوب.(3)

13 - شی: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كفارة اليمين تعطي كل مسكين مداً على قدر ما تفوت إنساناً من أهلك في كلّ يوم، وقال: مد من حنطة يكون فيه طحنه و حطبه على كلّ مسكين أو كسوتهم ثوبين.(4)

14 - شي: عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، والادام الوسط الخل و الزيت و أرفعه الخبز و اللحم، والصدقة مدّ مدّ لكلّ مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصّيام، يقول الله «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام» و يصومهنَّ متتابعات و يجوز في عتق الكفارة المولود، و لا يجوز في عتق القتل إلا مقرَّة بالتوحيد. (5)

15 - شي: عن الزهري، عن على بن الحسين عليه السلام قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الإطعام، قال الله: «فصيام ثلاثة أيّام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم»


1) تفسير العياشي: 1/ 112.

2) تفسير العياشي: 1/ 237.

3) تفسير العياشي: 1/ 237.

4) تفسير العياشي: 1/ 237.

5) تفسير العياشي: 1/ 338.

كل ذلك متتابع ليس بمتفرّق. (1)

16 - شي: علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام وقال: فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات وإطعام عشرة مساكين مدّ مدّ. (2)

17 - شى: عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام ما أنَّ عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زماناً، قال الزمان خمسة أشهر، و الحين ستة أشهر لأنَّ الله يقول «توتي أكلها كل حين». (3)

18 - شي: عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «واذكر ربك إذا نسيت» قال: إذا حلف الرّجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر.(4)

19 - شي: عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: الاستثناء ء في اليمين متى ما ذكر، و إن كان بعد أربعين صباحاً ثم تلا هذه الاية «واذكر ربك إذا نسيت».(5)

20 - ين: عن أبان عن زرارة و عبدالرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال: إن كلّم أباه أو أمه فهو محرم بحجة، قال: ليس بشيء.(6)

21 – ين: عنه قال: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرّجل يقسم على الرّجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل، هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال: لا. (7)

22 - ين: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدّقت بمالها على


1) تفسير العياشي: 1/ 338.

2) تفسير العياشي: 1/ 339.

3) تفسير العياشي: 2/ 224.

4) تفسير العياشي: 2/ 325.

5) تفسير العياشي: 2/ 325.

6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 58.

7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 58.

المساكين إن خرجت مع زوجها، ثم خرجت معه، قال: ليس عليها شيء.(1)

23 - ين: عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال في رجل حلف يميناً فيها معصية الله، قال: ليس عليه شيء فليعمل الذي حلف على هجرانه.(2)

24 - ين: عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته: أقال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم لانذر في معصية ؟ قال: نعم.(3)

25 - ين: عن أبي نصر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقول هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، قال: ليس بشيء.(4)

26 - ين: عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قول الله: «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم» قال هو كلا والله و بلى والله. (5)

27 - ين عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أنَّ تركها أفضل، و إن تركها خشي أن يأثم، أيتركها؟ فقال: أما سمعت قول رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إذا رأيت خيراً من بيمينك فدعها.(6)

28 - ين: عن الحلبي أنه قال: في رجل حلف بيمين أن لا يكلم ذا قرابة له، قال: ليس بشيء، فليس بشيء في طلاق أو عتق. (7)

29 - قال الحلبي و سألته عن امرأة جعلت مالها هدياً لبيت الله إن أعارت متاعها


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى. 58.

فلانة و فلانة، فأعار بعض أهلها بغير أمرها، قال: ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل الله هدياً للكعبة فذلك الذي يوفي به إذا جعل الله، و ما كان من أشباه هذا فليس بشيء، و لاهدي لا يذكر فيه الله.(1)

30 - ين: عن معمر بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول: على نذر، و لم يسم شيئاً، قال: ليس بشيء.(2)

31 - ين: عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليمين التي يجب فيها الكفارة، قال: الكفارات في الّذي يحلف على المتاع ألا يبيعه ولا يشتريه، ثم يبدو له فيشتريه فيكفر بمينه.(3)

32 - ين: عن عبدالملك بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من جعل الله عليه ألا يركب محرّماً سماه فركبه قال: و لا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكيناً.(4)

33 - ين: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأيمان والنذور و اليمين الذي هي الله طاعة، فقال: ما جعل الله في طاعة فليقضه، فان جعل الله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكفر بيمينه، و أما ما كانت يميناً في معصية فليس بشيء. (5)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 58.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 59.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 59.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 59.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 59.

كتاب الأحكام

اشارة

أبواب

باب 1: اللقطة و الضالة

1 - ب: عنها، عن حنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة قال: تعرّفها سنة، فاذا انقضت فأنت أملك بها. (1)

2 - سر: في جامع البزنطي، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا لبعضهم حمام، قال: إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه، قال: قلت: فيقع علينا و نأخذه و قد نعرف لمن هو؟ قال: إذا عرفته فردّه على صاحبه.(2)

3- نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل على عليه السلام عن سفرة وجدت في الطريق فيها لحم كثير و خبز كثير و بيض و فيها سكين، فقال: يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل لأنه يفسد، فاذا جاء طالبها غرم له فقالوا له: يا أمير المؤمنين لا نعلم أسفرة ذمي أم سفرة مجوسي؟ فقال: هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا. (3)


1) قرب الإسناد: 58.

2) السرائر: 483.

3) نوادر الراوندي: 50.

باب 2: المشتركات و احياء الموات وحكم الحريم

1 - ب: أبو البختري عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، أن علياً عليه السلام كان يقول: حريم البئر العادية خمسون ذراعاً إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك خمسة و عشرين ذراعاً، وحريم البئر المحدثة خمسة و عشرون ذراعاً. (1)

2 - ب: بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم حريم النخلة طول سعفها. (2)

ب: بهذا الإسناد قال: قال على عليه السلام: لا يحل منع الملح و النار. (3)


1) قرب الإسناد: 26.

2) قرب الإسناد: 26.

3) قرب الإسناد: 64.

باب 3: الشفعة

1 – ب: ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشتری داراً برقیق و متاع بز و جوهر قال: فقال: ليس لأحد فيها شفعة. (1)

2- المجازات النبوية: قال عليه السلام: إذا وقعت الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة.

3ـ كتاب الامامة و التبصرة: عن هارون بن موسى عن محمد بن علي، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلي الله عليه و آله وسلم قال: الشفعة على عدد الرّجال و ليس بأصل.

4 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: الشفعة لا تورث.


1) قرب الإسناد: 77.

باب 4: الغصب و ما يوجب الضمان

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهم السلام أنَّ عليا عليه السلام قال: من استعان عبداً مملوكاً لقوم فعِيب فهو ضامن و من استعان حراً صغيراً فعيب فهو ضامن. (1)


1) قرب الإسناد: 77.

أبواب القضايا و الأحكام

باب 1: أصناف القضاة وحال قضاة الجور و الترافع اليهم

1 - ج: عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحل ذلك؟ قال عليه السلام: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه، و ما حكم له به فانما يأخذ سحتاً، وإن كان حقه ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله عزّ وجل أن يكفر به، قال الله عزّوجل « يريدون أن يتحاكموا إلى الطَّاغوت و قد أمروا أن يكفروا به» قلت: فكيف يصنعان وقد اختلفا؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و عرف حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فانّي قد جعلته عليكم حاكماً، فاذا حكم بحكم ولم يقبله منه فانّما بحكم الله استخفّ، و علينا ردّ، والراد علينا كالرّاد على الله، و هو على حد الشرك بالله، قلت: فان كان كلّ واحد منهما اختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، فاختلفا فيها حكما فانَّ الحكمين اختلفا في حديثكم؟ قال: إنَّ الحكم ما حكم به أعدلها و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعها، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فانهما عدلان مرضيّان عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه، قال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمها، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لاريب فيه، فانّما

الأمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيُتَّبع، وأمر بين غيّه فيجتنب، وأمر مشكل يُردّ حكمه إلى الله عزوجل و إلى رسوله صلي الله علیه و آله وسلم، و قد قال رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم حلال بين و حرام بين، و شبهات تتردّد بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم قلت فان كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به، و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة، قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة و الاخ---ر يخالف، بأيهما نأخذ من الخبرين؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه يميلون فانّ ما خالف العامة ففيه الرشاد، قلت: جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعاً؟ قال: انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم و قضاتهم فاتركوه جانباً وخذوا بغيره قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعاً؟ قال: إذا كان كذلك فارجه وقف عنده حتى تلقى إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و الله المرشد.(1)

2 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادي عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال القضاة أربعة: قاض قضى بالحق و هو لا يعلم أنه حق فهو في النار، و قاض قضى بالباطل و هو لا يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالباطل و هو يعلم أنه باطل فهو في النار، و قاض قضى بالحق و هو يعلم أنه حق فهو في الجنّة.(2)

3 - شي: عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكومة قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر.(3)

4 - نهج البلاغة: و من كلامه عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل: إنَّ أبغض الخلائق إلى الله رجلان رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد


1) الاحتجاج: 106/2 – 107.

2) الخصال: 1/ 169.

3) تفسير العياشي: 1/ 254.

السبيل، مشغوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة، فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، و رجل قمش جهلاً موضع في جهال الأمة، عادٍ في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه النّاس عالماً و ليس به بكّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، و اكتنز من غير طائل، جلس بين النّاس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، فان نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشواً رنّاً من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب جاهل خبّاط جهالات، عاش رَكَّابُ عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع، يذري الروايات إذراء الرّيح الهشيم، لا مليء والله باصدار ماورد عليه، لا يحسب العلم في شيء مما أنكره، ولا يرى أن من وراء ما بلغ منه مذهباً لغيره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، و تعج منه المواريث، إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالاً، ويموتون ضلالاً، ليس فيهم سلعة أبور من كتاب الله إذا تلي حق تلاوته، ولا سلعة أنفق بيعاً و لا أغلى ثمناً منه إذا حرّف عن مواضعه، ولاعندهم أنكر من المعروف و لا أعرف من المنكر.(1)

5 – نهج: في عهده عليه السلام للأشتر رضى الله عنه: ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور، و لا يمحكه الخصوم، و لا يتمادى في الزلّة، و لا يحصر من الفيء إلى الحق إذا عرفه، و لا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، أوقفهم في الشبهات و أخذهم بالحجج، وأقلهم تبرماً بمراجعة الخصم وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصر مهم عند إيضاح الحكم ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراء، وأولئك قليل، ثم أكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل مما يزيح علّته، و تقل معه حاجته إلى الناس و أعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك.(2)


1) نهج البلاغة: 47/1.

2) نهج البلاغة: 104/3.

باب 2: كراهة تولي الخصومة

1 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: من بالغ في الخصومة أثم و من قصر فيها ظلم و: قال عليه السلام لا يستطيع أن يتقي الله من خاصم. (1)

2 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقيم أمر الله سبحانه تعالى إلا من لا يصانع و لا يضارع، ولا يتبع المطامع.(2)


1) نهج البلاغة: 225/3.

2) نهج البلاغة: 176/3.

باب 3: الرشا في الحكم و أنواعه

1 - ل: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن الأشعري عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: السحت ثمن الميتة وثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن.(1)

2 - ن: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليه السلام في قول الله عزَّ وجلَّ: «أكالون للسحت» قال: هو الرّجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته.(2)

3- شي عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرّشا في الحكم هو الكفر بالله.(3)

4 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: لعن الله الراشي و المرتشي و الماشي بينها.

5 - و قال صلي الله علیه و آله وسلم: إياكم و الرشوة فانها محض الكفر، ولا يشم صاحب الرشوة ريح الجنة.


1) الخصال: 1/ 234.

2) عيون الأخبار: 2/ 28.

3) تفسير العياشي: 1/ 321.

باب 4: أحكام الولاة و القضاة و آدابهم

1 – ل: ماجيلويه عن محمّد العطار، عن سهل، عن ابن يزيد عن محمّد بن إبراهيم النوفلي رفعه إلى الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام الكتب إلى عماله أدقوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عني فضولكم و اقصدوا قصد المعاني، وإياكم و الاكثار، فانَّ أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار. (1)

2 - ن: باسناد التميمي عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم لما وجهني إلى اليمن: إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسمع من الآخر قال فما شككت في قضاء بعد ذلك.(2)

3- ما: فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر: لا تقض في أمر واحد بقضاء ينِ مختلفين فيختلف أمرك و تزيغ عن الحق، وأحبّ لعامة رعيتك ما تحب لنفسك و أهل بيتك، و اكره لهم ما تكره لنفسك و أهل بيتك، فان ذلك أوجب للحجة وأصلح للرعيّة، وخض الغمرات ولا تخف في الله لومة لائم، وانصح المرء إذا استشارك، و اجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين و بعيدهم.(3)


1) الخصال: 1/ 219.

2) عيون الأخبار: 2/ 65.

3) أمالي الطوسي: 1/ 30.

باب 5: الحكم بالشاهد و اليمين

1 - لى: الطالقاني، عن العدوي، عن صهيب بن عباد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أنَّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد، و أنَّ عليا عليه السلام قضى به بالعراق. (1)

2 - ب: حماد بن عيسى عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أبي عليه السلام: قضى رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم بشاهد و يمين. (2)


1) أمالي الصدوق: 363.

2) قرب الإسناد: 10.

باب 6: الحلف صادقاً و كاذباً و تحليف الغير

1 - لى: في خبر المناهي قال النبي صلي الله علیه و آله و سلم من حلف بيمين كاذبة صبراً ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزّوجل و هو عليه غضبان، إلّا أن يتوب. (1)

2 - ل: عن سعيد بن علاقة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اليمين الفاجرة تورث الفقر.(2)

3 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن معبد، عن درست، عن عبدالحميد الطاني، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: من قدم غريماً إلى السلطان يستحلفه و هو يعلم أنه يحلف ثم تركه تعظيماً لله عزّوجلَّ لم يرض الله له بمنزلة يوم القيامة إلا منزلة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام.(3)

4 - ختص: قال الصادق عليه السلام: من حلف بالله كاذباً كفر، و من حلف بالله صادقاً أثم إنَّ الله يقول «و لا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم». (4)

5 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: فيما كتب إلى الحارث الهمداني و عظم اسم الله أن لا تذكره إلا على حق. (5)


1) أمالي الصدوق: 424.

2) الخصال: 2/ 94.

3) ثواب الأعمال: 72.

4) الاختصاص: 25.

5) نهج البلاغة: 141/3.

باب 7: أحكام الحلف

1 - ين: الحسن بن على بن فضال و فضالة، عن ابن بكير عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: نمر بالمال على العشّار فيطلبون منا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا و لا يرضون منا إلا بذلك، قال: فما حلفت لهم فهو أحلّ من التمر و الزبد.(1)

2 - نهج البلاغة: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله و قوته، فانه إذا حلف بها كاذباً عوجل، و إذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه قد وحد الله سبحانه.(2)

3 - ين: ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: لا تحلفوا إلا بالله و من حلف بالله فليصدق، و من حلف له بالله فليرض، و من حلف له بالله فلم يرض فليس من الله. (3)

4 – ين: عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: في قول الله «والليل إذا


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 62.

2) نهج البلاغة: 209/3.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 60.

يغشى» «و النجم إذا هوى» و ما أشبه ذلك فقال: إن الله أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.(1)

5 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنَّ عليا عليه السلام كان يستحلف اليهود و النصارى بكنايسهم و يستحلف المجوس ببيوت نارهم.(2)

6 - ين: عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قضى علي فيما استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه و ملته. (3)

7- ين: عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله لا عن أهل الملل يُستحلفون ؟ فقال: لا تحلفوهم إلا بالله. (4)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 60.

2) قرب الإسناد: 71.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 60.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 60.

باب 8: جوامع أحكام القضاء

1 - ل: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن البزنطي، عن أبي جميلة، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ضمرة بن أبي ضمرة، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: جميع أحكام المسلمين تجري على ثلاثة أوجه: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة جارية من أئمة الهدى. (1)


1) الخصال: 102/1.

باب 9: الحكم على الغايب و الميت

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام الله قال: قال على عليه السلام: لا يقضى على غايب. (1)


1) قرب الإسناد: 66.

باب 10: عقاب من أكل أموال الناس ظلماً أو سعى الى السلطان بالباطل أو تولى خصومة ظالم أو منع مسلماً حقه

1 - لى: في خبر المناهي أنه قال النبي صلي الله عليه و آله وسلم من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله و نار جهنم وبئس المصير، وقال: من دلّ جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم.(1)

2 - وقال: من حبس عن أخيه المسلم شيئاً من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب.(2)

3- ل: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله علیه السلام قال: الساعي قاتل ثلاثة: قاتل نفسه، وقاتل من سعى به، و قاتل من يسعى إليه.(3)

4 - ل: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله علیه السلام: المحمدية السمحة إقام الصلاة، و


1) أمالي الصدوق: 426.

2) أمالي الصدوق: 430.

3) الخصال: 1/ 67.

إيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، و حج البيت، و الطاعة للامام، وأداء حقوق المؤمن، فانَّ من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمس مائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادي منادي من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عاماً ثم يؤمر به إلى نار جهنم.(1)

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب أنواع الظلم في كتاب العشرة.

ه - ثو: ابن المتوكل عن الحميري عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حقه لم يزل الله عزَّ وجلَّ معرضاً عنه ماقتاً لأعماله التي يعملها من البر و الخير لا يثبتها في حسناته حتى يتوب، و يرد المال الذى أخذه إلى صاحبه.(2)

6 - ثو: ماجيلويه، عن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق. (3)

أقول: قد مضى بعض الأخبار في كتاب العشرة في باب الظلم.

7 - نبه: سماعة بن مهران قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ليس بولي لنا من أكل مال مؤمن حراماً. (4)


1) الخصال: 1/ 232.

2) ثواب الأعمال: 41.

3) عقاب الأعمال: 41.

4) تنبيه الخواطر.

أبواب الشهادات و ما يناسبها

باب 1: الشهادة وأحكامها و عللها و آداب كتابة الحجة وأحكامها

1 – ب: هارون عن ابن صدقة، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم: أصناف لا يستجاب لهم، منهم: من أدان رجلاً ديناً إلى أجل فلم يكتب عليه كتاباً و لم يشهد عليه شهوداً، الخبر. (1)

2 - ين: ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن القاذف، أتقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب؟ قال: نعم، قلت و ما توبته؟ قال يكذب نفسه عند الامام فيها افتراه و يندم و يتوب مما قال. (2)

3 - ين: أحمد بن محمد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: يرد شهادة الظنين و المتهم.(3)

4 - و لا يجوز شهادة ولد الزنا و شهادة النساء في الطلاق. (4)

ه - و قال: قال: [قضى ] رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم بشهادة الواحد و يمين الخصم، فأما في الهلال فلا إلّا شاهدي عدل و يجوز شهادة النساء في كلّ ما لم يجز للرجال النظر إليه. (5)


1) قرب الإسناد: 83.

2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 76.

3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 77.

4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 77.

5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 77.

باب 2: شهادة الزور وكتمان الشهادة و تحملها و تحریفها و تصحيحها و حكم الرجوع عن الشهادة

1 - اعلام الدين: عن النبي صلي الله عليه و آله وسلم، قال: من شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمّي أو من كان من الناس عُلّق بلسانه يوم القيامة، و هو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

2 - كتاب الغايات: عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إِنَّ أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً، وإنَّ أبغضكم إليّ وأبعدكم مني و من الله مجلساً شاهد زور.(1)

3- لى: في خبر المناهي أنَّ النبي صلي الله علیه و آله وسلم نهى عن شهادة الزور، و نهى عن كتمان الشهادة وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلايق، و هو قول الله عزّوجل «ولا تكتموا الشهادة و من يكتمها فانه آثم قلبه».(2)

4 - ثو، لي: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان


1) كتاب الغايات: 81.

2) أمالي الصدوق: 428.

الأحمر، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من رجل يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله عزَّ وجل له مكانه صكاً إلى النار.(1)

5 - شي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قول الله «ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا» قال: إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق لا ينبغي أن تتقاعس عنه.(2)

6 - شي: عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: «لا تكتموا الشهادة»؟ قال: بعد الشهادة.(3)


1) ثواب الأعمال و عقابها: 202: أمالي الصدوق: 428.

2) تفسير العياشي: 1/ 156.

3) تفسير العياشي: 1/ 156.

باب 3: من يجوز شهادته و من لا يجوز

1 - لي: أبي، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل عن صالح، عن علقمة قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وقد قلت له: يا ابن رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم أخبرني عمّن تُقبل شهادته و من لا تقبل؟ فقال: يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته قال فقلت له: تقبل شهادة مقترف للذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادات الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر، و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنباً، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عزَّ وجلَّ داخل في ولاية الشيطان، و لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم قال: من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً، و من اغتاب مؤمناً بما ليس فيه انقطعت العصمة بينها وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير الخبر. (1)

2 - لي: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن الأزدي، عن إبراهيم بن زياد، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيراً و أجيز وا شهادته.(2)


1) أمالي الصدوق: 152.

2) أمالي الصدوق: 338.

باب 4: شهادة النساء

1 - لى: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في شيء من الحدود، و لا تجوز في الطلاق، ولا في رؤية الهلال و تجوز شهادتهنَّ فيا لا يحل للرجل النظر إليه، الخبر.(1)

2 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: سئل النبي صلي الله علیه و آله و سلم عن امرأة قيل إنها زنت فذكرت المرأة أنها بكر، فأمرني الله النبي صلي الله علیه و آله وسلم أن أمر النساء أن ينظرن إليها، فنظرن فوجدنها بكراً، فقال صلي الله علیه و آله وسلم: ما كنت لأضرب من عليه خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.(2)


1) الخصال: 2/ 273.

2) عيون الأخبار: 2/ 39.

باب 5: القرعة

1 - ل: الفامي و ابن مسرور معاً، عن ابن بطة عن الصفار، عن ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران و هو قول الله «و ما كنتَ لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم» و السهام ستة ثمَّ استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال فمضى يونس إلى صدر السفينة فاذا الحوت فاتح فاه فرمی بنفسه، ثمَّ كان عبد المطلب ولد له تسعة فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاماً أن يذبحه، قال: فلما ولد عبدالله لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم في صلبه، فجاء بعشر من الابل و ساهم عليها و على عبدالله فخرجت السهام على عبدالله فزاد عشراً، فلم تزل التهام تخرج على عبدالله و يزيد عشراً فلما بلغت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلب ما أنصفت ربي، فأعاد السهام ثلاثاً فخرجت على الابل، فقال: الان علمت أنَّ ربي قد رضي، فنحرها. (1)


1) الخصال: 103/1.

2 - سن: ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن منصور بن حازم قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله عليه السلام في مسألة فقال: هذه تخرج فى القرعة، ثم قال: فأي قضية أعدل من القرعة إذا فُوّض الأمر إلى الله عزَّ وجلَّ؟ أليس الله يقول تبارك و تعالى «فساهم فكان من المدحضين». (1)

3ـ فتح: قال الشيخ في النهاية: روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر علیهما السّلام و عن غيره من آبائه و أبنائه عليهم السلام من قولهم: كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: إنَّ القرعة تخطئ و تصيب، فقال: كل ما حكم الله به فليس بمخطئ.(2)


1) المحاسن: 603.

2) فتح الأبواب الباب الحادي و العشرون.

أبواب الميراث

باب 1: سهام المواريث و جوامع أحكامها و ابطال العول و التعصيب

1 - کش: حمدويه بن نصير، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن زرارة قد روى عن أبي جعفر عليه السلام أنه لا يرث مع الأم والأب والابن والبنت أحد من الناس شيئاً إلا زوج أو زوجة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لي ردّه، وأما في الكتاب في سورة النساء فانَّ الله عزّوجل يقول: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كنَّ نساء فوق اثنتين فلهنَّ ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف و لأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فان لم يكن له ولد و ورثه أبواه فلامه الثلث و إن كان له إخوة فلامه السدس» يعنى إخوة لأب وأم وإخوة لأب و الكتاب مأنوس قد ورث ههنا مع الأنبياء فلا يورث البنات إلا الثلثين.(1)

2 - ختص: هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ابنك أولى


1) رجال الكشي: 122.

بك من ابن ابنك، و ابن ابنك أولى بك من أخيك، قال: و أخوك لأبيك و أمك أولى بك من أخيك لأبيك، قال: و أخوك من أبيك أولى بك من أخيك من أمك، قال: و ابن أخيك من أبيك و أمّك أولى بك من أخيك من أبيك، قال: و ابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك، قال: و عمّك أخو أبيك من أبيه و أمه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه، قال: و عمّك أخو أبيك لأبيه أولى بك من بني عمّك، قال: و ابن عمّك أخي أبيك لأبيه وأمه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه قال: و ابن عمّك أخي أبيك من أبيه و أمه أولى بك من ابن عمك أخى أبيك لأمّه.(1)

3- قال الفضل: و روى عبدالله بن الوليد العدني صاحب سفيان قال: حدثني أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف، عن أبي يوسف قال: حدثنا ليث بن أبي سليم عن أبي عمر العبدي، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول: الفرائض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، و النصف ثلاثة أسهم، و الثلث سهمان، و الربع سهم و نصف و الثمن ثلاثة أرباع سهم و لا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الأم من الثلث إلا الولد و الإخوة، ولا يزاد الزوج على النصف و لا ينقص من الربع، و لا تزاد المرأة على الربع و لا تنقص من الثمن، وإن كنَّ أربعاً أو دون ذلك فهنَّ فيه سواء، ولاتزاد الإخوة من الأم على الثلث ولا ينقصون من السدس و هم فيه سواء الذكر والأنثى ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد، والدية تقسم على من أحرز الميراث.(2)

قال الفضل: و هذا حديث صحيح على موافقة الكتاب، و فيه دليل أنه لا يرث الإخوة و الأخوات مع الولد شيئاً، ولا يرث الجد مع الولد شيئاً، وفيه دليل أنّ الأمّ تحجب الإخوة عن الميراث.(3)


1) الاختصاص: 333.

2) علل الشرائع: 569.

3) علل الشرائع: 569.

فإن قال قائل: إنما قال: والد و لم يقل والدين و لا قال والدة؟ قيل له: هذا جائز كما يقال: ولد يدخل فيه الذكر والأنثى، وقد تسمّى الأم والداً إذا جمعتها مع الأب كما تسمّى أباً إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عزّوجلَّ و لا بويه لكلّ واحد منهما السدس» فأحد الأبوين هى الأمّ وقد سماها الله عزَّ وجلَّ أباً حين جمعها مع الأب، وكذلك قال: «الوصية للوالدين و الأقربين» و أحد الوالدين هي الأم وقد سماها الله والداً كما سماها أباً، وهذا واضح بين و الحمد لله. (1)

4 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنَّ أمير المؤمنين عليه السلام: كان يقول: إنَّ الَّذي أحصى رمل عالج يعلم أنَّ السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة.(2)

5 - ن: فيا كتب الرضاء عليه السلام للمأمون: الفرائض على ما أنزل الله عزّوجل في كتابه و لاعول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلا الزوج و المرأة، و ذوالسهم أحق تمن لاسهم له، و ليست العصبة من دين الله عزّوجل. (3)

6 - ب: محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات و ترك أماً و أخاً فقال: يا شيخ عن الكتاب تسأل أو عن السنة؟ قال حماد فظننت أنه يعنى عن قول الناس، قال: قلت عن الكتاب، قال: إن عليا عليه السلام كان يورّث الأقرب فالأقرب.(4)

7 - شي: عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنَّ الله تبارك و تعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصها من السدس. (5)

8ـ شي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: الخال والخالة يرثون إذا لم


1) علل الشرائع: 569.

2) علل الشرائع: 568.

3) عيون الأخبار: 2/ 125.

4) قرب الإسناد: 151.

5) تفسير العياشي: 1/ 225.

يكن معهم أحد غيرهم، إنَّ الله يقول: «و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» إذا التفت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته. (1)

9 - ختص: محمّد بن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن محمد بن الزبرقان الدامغاني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألني الرشيد: أخبرني عن قولكم ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث، فقلت: إنَّ النبي صلي الله علیه و آله و سلم لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، وإنَّ عمّي العبّاس قدر على الهجرة فلم يهاجر و إنما كان في عدد الأسارى عند النبي عل الله وجحد أن يكون له الفداء فأنزل الله تبارك و تعالى على النبي صلي الله علیه و آله و سلم يخبره بدفين له من ذهب، فبعث عليا عليه السلام فأخرجه من عند أم الفضل، فقال العباس: أفقرتني يا ابن أخي فأنزل الله تعالى «إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم» و قوله «والذين آمنوا و لم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا» ثم قال: «و إن استنصر وكم في الدين فعليكم النصر» فرأيته قد اغتم،الخبر بتمامه في أبواب تاريخ موسى عليه السلام.(2)


1) تفسير العياشي: 71/2.

2) بحار الأنوار: 123/48.

باب 2: شرائط الارث و موانعه

1 - ب: عليّ عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن نصراني يموت ابنه و هو مسلم، هل يرث؟ قال: لا يرث إلّا أهل ملّته. (1)


1) قرب الإسناد: 120.

باب 3: ميراث الأولاد و أولاد الأولاد و الابوين و فيه حكم الحبوة

1 - ب ابن أبي الخطاب عن البزنطي قال: قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: رجل مات وترك ابنة ابن وابن ابنة قال: كان على عليه السلام يورث الأقرب فالأقرب، قلت: أيهما أقرب؟ قال ابنة الابن. (1)

2 - فس: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين» قال: إذا مات الرجل وترك بنين وبنات فللذكر مثل حظ الأنثيين «وإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهنَّ ثلثا ما ترك» يعني إذا مات الرجل وترك أبوين وابنتين فللأبوين السدسان وللابنتين الثلثان، وإن كانت الابنة واحدة فلها النصف ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس، وبقي سهم يقسم على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة وما أصاب اثنتين فللأبوين، فان كان للميت إخوة وأخوات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب وحده فلامه السدس وللأب خمسة أسداس فانَّ الاخوة والأخوات من قبل الأب هم في عيال الأب وتلزمه مؤنتهم، فهم يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون.(2)


1) قرب الإسناد: 173.

2) تفسير علي بن ابراهيم: 1/ 132 - 133.

باب 4: ميراث الإخوة و أولادهما و الاجداد و الجدات و الطعمة للجد

1 – مع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلالة ما لم يكن والد و لا ولد.(1)

2 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا مات الرجل و له أخت تأخذ نصف الميراث بالاية كما تأخذ الابنة لو كانت، و النصف الباقي يرد عليها بالرحم إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها، فان كان موضع الأخت أخ أخذ الميراث كله بالاية لقول الله «و هو يرثها إن لم يكن لها ولد» فإن كانت أختين أخذتا الثلثين بالاية و الثلث الباقي بالرحم و إن كانوا إخوة رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين، و ذلك كله إذا لم يكن للميت ولد أو أبوان أو زوجة.(2)

3- فس: «و إن كان رجل يورث كلالة أو امرأة و له أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس» فهذه كلالة الأم و هى الإخوة والأخوات من الأم، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم


1) معاني الأخبار: 272.

2) تفسير علي بن ابراهيم: 1/ 165.

يأخذون الثلث فيقسمونه ما بينهم بالسوية، الذكر والأنثى فيه سواء.(1)

4 - ير: الحجال، عن اللؤلؤيّ، عن ابن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أدب نبيه صلي الله علیه و آله وسلم على أدبه فلما انتهى به إلى ما أراد قال له «إنك لعلى خلق عظيم» ففوّض إليه دينه فقال «ما آتيكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا» و إنَّ الله فرض في القرآن ولم يقسم للجد شيئاً، وإنَّ رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم اطعمه السدس فأجاز الله له، وإنَّ الله حرّم الخمر بعينها و حرم رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم كل مسكر فأجاز الله له ذلك، وذلك قول الله «هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب». (2)

5ـ ختص ير: ابن یزید و محمّد بن عيسى عن زياد القندي، عن محمد بن عمارة عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فرض الله الفرائض من الصلب فأطعم رسول الله صلي الله علیه و آله وسلم الجدّ فأجاز الله ذلك له.(3)

6 - شي: عن أبي العباس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يحجب من الثلث الأخ و الأخت حتى يكونا أخوين أو أخاً و أختين، فانَّ الله يقول: «فان كان له إخوة فلامه السدس». (4)

7 - شي: عن الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أم و أختين قال عليه السلام: الثلث، لأنَّ الله يقول: «فان كان له إخوة» ولم يقل فان كان له أخوات.(5)

8- شي: عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي عنى الله في قوله «و إن كان رجل يورث كلالة أو امرأة و له أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث» إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة. (6)


1) تفسير علي بن ابراهيم: 133/1.

2) بصائر الدرجات: 110.

3) بصائر الدرجات: 111؛ أخرج المفيد في الاختصاص: 310.

4) تفسير العياشي: 1/ 226.

5) تفسير العياشي: 1/ 226.

6) تفسير العياشي: 1/ 227.

باب 5: ميراث الأعمام والاخوال و أولادهما

1 - الهداية: إذا ترك الرّجل عمّاً فالمال له، وإن ترك عمة فالمال لها، وإن ترك عماً و عمة فللعمة الثلث و للعم الثلثان(1)، فان ترك خالاً [فالمال له و إن ترك خالة فالمال لها، وإن ترك خالاً] وخالة فالمال بينهما نصفان، فان ترك عمّاً و خالاً فللخال الثلث و للعم الثلثان، و كذلك إن ترك عمّاً وخالة، وكذلك إن ترك عمة و خالاً فللعمة الثلثان و للخال الثلث، فان ترك عماً و عمّة و خالاً و خالة فللخال والخالة الثلث بينهما بالسوية، وما بقي فللعم و العمّة للذكر مثل حطّ الأنثيين، وكذلك تجري سهام أولادهم على هذا، ولا يرث مع العم و العمّة و الخال والخالة ابن عمّ ولا ابن عمّة و لا ابن خال و لا ابن خالة. (2)


1) الهداية: 84.

2) الهداية: 85.

باب 6: ميراث الزوجين

1 – شي: عن سالم الأشل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنَّ الله أدخل الزوج والمرأة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع و الثمن.(1)

2 - شي: عن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أنّ المرأة تركت زوجها و أباها و أولاداً ذكوراً وإناثاً كان للزوج الربع في كتاب الله و للابوين السدسان و مابقي فللذكر مثل حظ الأنثيين.(2)

3- ع: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبان عن ميسر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء ما لهنّ من الميراث؟ فقال: لهنَّ قيمة الطوب و البناء و الخشب و القصب، فأما الأرض و العقار فلا ميراث لهن فيها، قلت: الثياب لهنّ؟ قال: الثياب نصيبهنَّ فيه، قلت: كيف هذا و لهذا الثمن و الربع مسمّى؟ قال: لأنَّ المرأة ليس لها نسب ترث به و إنما هي دخلت عليهم، و إنما صار هذا هكذا لئلا تتزوج المرأة فيجى زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحمون هؤلاء في عقارهم.(3)

4 - سن: ابن معروف عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: لم لا تورث المرأة عمّن يتمتع بها؟ فقال: لأنها مستأجرة و عدتها خمسة وأربعون يوماً. (4)


1) تفسير العياشي: 1/ 226.

2) تفسير العياشي: 1/ 226.

3) علل الشرائع: 571.

4) المحاسن: 330.

باب 7: ميراث الخنثى و ساير أحكامها و ميراث الغرقى و المهدوم عليهم و ذي الرأسين

1 - قب، شا: روى الحسن بن علي العبدي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: بينا شريح في مجلس القضاء إذ أتى له شخص فقال له: يا أبا أمية أخلنى فان لى حاجة، قال: فأمر من حوله أن يخفّوا عنه فانصرفوا و بقي خاصة من حضر فقال له: اذكر حاجتك، فقال: يا أبا أمية إنَّ لي ما للرجل وما للنساء، فما الحكم عندك في أرجل أنا أم امرأة ؟ فقال له: قد سمعت من أمير المؤمنين عليه السلام قضية أنا أذكرها: خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج؟ قال الشخص من كليهما، قال: فمن أيهما ينقطع ؟ قال: منهما معاً، فتعجب شريح، قال الشخص: سأورد عليك من أمري ما هو أعجب، قال شريح: ما ذاك؟ قال: زوّجني أبي على أنني امرأة فحملت من الزوج و ابتعت جارية تخدمني فأفضيت إليها فحملت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجباً وقال: هذا أمر لابد من إنهائه إلى أمير المؤمنين فلا علم لي بالحكم فيه، فقام و تبعه الشخص و من حضر معه حتى دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فقص عليه القصة، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام بالشخص فسأله عما حكاه له

شریح و قال له: من زوجك ؟ قال: فلان ابن فلان و هو حاضر بالمصر، فدعا به وسأله عما قال: فقال: صدق، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لأنت أجرأ من صايد الأسد حتى تقدم على هذه الحالة، ثم دعا قنبراً مولاه فقال: أدخل هذا الشخص بيتاً و معه أربع نسوة من العدول و مرهنَّ بتجريده و عدّ أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه، فقال له الرجل يا أمير المؤمنين ما آمن على هذا الشخص الرجال و النساء، فأمر أن يسد عليه تبان وأخلاه في بيت ثم ولجه و عدّ أضلاعه وكانت من الجانب الأيسر سبعة و من الجانب الأيمن ثمانية فقال: هذا رجل، و أمر بطة شعره و ألبسه القلنسوة و النعلين و الرداء و فرّق بينه و بين الزوج. (1)

2 - شا: كان من قضاياه عليه السلام بعد بيعة العامة له و مضيّ عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الاثار أنَّ امرأة ولدت على فراش زوجها ولداً له بدنان و رأسان على حقو واحد فالتبس الأمر على أهله أهو واحد أو اثنان فصاروا إلى أمير المؤمنين علیه السلام ليسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام اعتبروه إذا نام ثم أنبهوا أحد البدنين و الرأسين، فان انتبها جميعاً معاً في حالة واحدة فهما إنسان واحد، و إن استيقظ أحدهما و الاخر نايم فهما اثنان و حقها حق اثنين. (2)

3- كتاب الغارات: لابراهيم بن محمد الثقفى باسناده عن ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخنثى كيف يقسم لها الميراث ؟ قال عليه السلام: إنه يبول، فان خرج بوله من ذكره فسنته سنة الرجل، وإن خرج من غير ذلك فسنّته سنّة المرأة، الخبر.


1) مناقب ابن شهر آشوب: 2/ 196؛ ارشاد المفيد: 114.

2) الارشاد: 113.

باب 8: ميراث من لا وارث له

1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبداً نصرانياً ثمَّ قال: ميراثه بين المسلمين عامة إن لم يكن له وليّ.(1)

2 - ع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل و له أب نصراني لمن تكون ديته؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين، لأنَّ جنايته على بيت مال المسلمين.(2)


1) قرب الإسناد: 66.

2) علل الشرائع: 583.

باب 9: حكم الدية في الميراث

1 - ع: أبي، عن محمد العطار عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن عمر بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار فهى لورثته، ودية الميت إذا قطع رأسه و شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت: و ما الفرق بينهما؟ فقال: إنَّ الجنين أمر مستقبل مرجّى نفعه، و إنَّ هذا أمر قد مضى و ذهب منفعته، فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه و يفعل به أبواب البر من صدقة و غير ذلك.(1)


1) علل الشرائع: 543 و هو عن أبي الحسن موسى عليه السلام.

أبواب الجنايات

باب 1: عقوبة قتل النفس و علة القصاص و عقاب من قتل نفسه وكفارة قتل العمد والخطاء

1 - لي: عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أعتى الناس من قتل غیر قاتله أو ضرب غير ضاربه.

2 - لى: علي بن أحمد عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، ع-ن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: لما كلّم الله عزَّ وجلَّ موسى بن عمران عليه السلام قال: إلهي ما جزاء من قتل مؤمناً متعمّداً؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة و لا أقيل عثرته.(1)

3 - ل: ماجيلويه، عن محمّد العطار عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسين، عن سليمان بن حفص البصري، عن جعفر بن محمد عليهم السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم ما عجّت الأرض إلى ربّها عزّوجلَّ كعجيجها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، أو اغتسال من زنا، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس.(2)

4 -ل: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن


1) أمالي الصدوق: 208.

2) الخصال: 92/1.

أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا يدخلون الجنّة السفّاك للدم، و شارب الخمر، و مشاء بنميمة. (1)

5 - ثو: ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن سعيد الازرق، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل رجلاً مؤمناً قال: يقال له: مت أيّ ميتة شئت، إن شئت يهودياً و إن شئت نصرانياً و إن شئت مجوسياً.(2)

6 - شي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام الله قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمداً، له توبة؟ قال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له، وإن كان قتله لغضب أو لسبب شيء من أمر الدُّنيا فان توبته أن يقاد منه، وإن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية و أعتق نسمة وصام شهرين متتابعين و أطعم ستين مسكيناً توبة إلى الله. (3)

7 - شي: عن سماعة قال: قلت له: قول الله تبارك و تعالى: «و من يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها و غضب الله عليه و لعنه» قال: المتعمّد الذي يقتله على دينه فذلك التعمّد الذي ذكر الله، قال: قلت: فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتى قتله لغضب لالعيب على دينه، قتله و هو يقول بقوله؟ قال: ليس هذا الذي ذكر في الكتاب ولكن يقاد به و الدية إن قبلت قلت فله توبة؟ قال: نعم، يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستين مسكيناً و يتوب و يتضرع، فأرجو أن يتاب عليه. (4)

8 - شي عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: «من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً» قال: واد في جهنّم لو قتل النّاس جميعاً كان فيه، و لو قتل نفساً واحدة كان فيه.(5)


1) الخصال: 1/ 118.

2) ثواب الأعمال: 247.

3) تفسير العياشي: 1/ 267.

4) تفسير العياشي: 1/ 267.

5) تفسير العياشي: 313/1.

9 - ين: فضالة و القاسم بن محمد، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرَّجل يقتل الرّجل متعمّداً، فقال: عليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة وصوم شهرین متتابعين و إطعام ستين مسكيناً، وقال: أفتى على بن الحسين بمثله.(1)

10 - ضة: قال النبي صلي الله علیه و آله وسلم: لزوال الدُّنيا أيسر على الله من قتل المؤمن.(2)

11 - و قال صلي الله علیه و آله وسلم: لو أنَّ أهل السماوات السبع و أهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبّهم الله جميعاً في النار.(3)

12 - وقال صلي الله علیه و آله وسلم: أول ما يقضى يوم القيامة الدماء.(4)


1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 61.

2) روضة الواعظين: 461.

3) روضة الواعظين: 461.

4) روضة الواعظين: 461.

باب 2: من أعان على قتل مؤمن أو شرك في دمه

1 - ثو: ابن الوليد عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة بين عينيه مكتوب: آيسٌ من رحمة الله.(1)

2 - ثو: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام الله أو عمّن ذكره عنه عليه السلام قال: يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم و الناس في الحساب، فيقول: يا عبد الله ما لي و لك؟ فيقول: أعنت عليّ يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت.(2)

3 - ضة: قال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم لو أنَّ رجلاً قتل بالمشرق و آخر رضى به في المغرب كان كمن قتله و شرك في دمه.(3)


1) ثواب الأعمال: 246.

2) ثواب الأعمال: 246.

3) روضة الواعظين: 461.

باب 3: أقسام الجنايات و أحكام القصاص

1 - الصادق عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً، فقال عليه السلام: و هل العبد عند الرَّجل إلا كسوطه أو كسيفه، يُقتل السيد و يودع العبد السجن.(1)

2 - شي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل حكم الوالي بقتل أيهم شاء، و ليس له أن يقتل بأكثر من واحد، إنَّ الله يقول: «و من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً» وإذا قتل واحد ثلاثة خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الاخران ثلثي الدّية لورثة المقتول.(2)

3- لی ابن موسى عن الأسدي عن النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم علياً إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلاً برجله فقتله، و أخذه أولياء المقتول فرفعوه إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة أنَّ الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله، فأبطل


1) المناقب: 2/ 195.

2) تفسير العياشي: 2/ 290.

على عليه السلام الدم الرّجل، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي صلي الله علیه و آله و سلم يشكون عليا عليه السلام فيا حكم عليهم، فقالوا: إنَّ عليّاً ظلمنا و أبطل دم صاحبنا، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إِنَّ علياً ليس بظلام و لم يُخلق على للظلم، وإنَّ الولاية من بعدي لعلي، و الحكم حكمه، و القول قوله، لا يرد حكمه وقوله و ولايته إلا كافر، ولا يرضى بحكمه وقوله و ولايته إلا مؤمن، فلما سمع اليمانون لقول رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم الله في على عليه السلام فقالوا: يا رسول الله، رضينا بقول علي و حكمه فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: هو توبتكم مما قلتم.(1)

4 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن علياً عليه السلام كان يضمن الراكب ما أوطأت الدابة بيدها و رجلها، و يضمن القائد ما أوطأت الدابة بيدها، و يبرئه من الرّجل.(2)

5 - ع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان صبيان في زمن على عليه السلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى على عليه السلام، فأقام الرامي البينة بأنه قد قال حذار، فدراً على عليه السلام عنه القصاص و قال: قد أعذر من أحذر. (3)

6 - سن: أبي و اليقطيني عن صفوان عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء، فاذا بلغ الدم فلا تقية.(4)

7 - شي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال الخطأ أن تعمده و لا تريد قتله بما لا يقتل مثله، و الخطأ ليس فيه شكّ أن يعمد شيئاً آخر فيصيبه.(5)

شي: عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام الله قال: سألته عن الخطأ الذي لاشك فيه الدّية والكفّارة و هو الرَّجل يضرب الرَّجل ولا يتعمد قتله؟ قال: نعم، قلت:

1) أمالي الصدوق: 348.

2) قرب الإسناد: 68.

3) علل الشرائع.

4) المحاسن: 259.

5) تفسير العياشي: 1/ 264.

فاذا رمى شيئاً فأصاب رجلاً؟ قال: ذاك الخطأ الذي لاشك فيه و عليه الكفارة ودية.(1)

9 - شي عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال العمد أن تعمده فتقتله بما بمثله يقتل.(2)

10 - كتاب مقصد الراغب: قضى على عليه السلام في رجل أمسك رجلاً حتى جاء آخر فقتله و رجل ينظر فلم يمنعه، فقضى يُقتل القاتل و يقلع عين الذي نظر و لم يعنه، وخلّد الذي أمسكه في الحبس حتى مات.


1) تفسير العياشي: 1/ 266.

2) تفسير العياشي: 1/ 268.

باب 4: الجنايات على الأطراف و المنافع

1 - سن: ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدي رجلين اليمينين فقال: يقطع يا حبيب يده اليمنى أولاً، و يقطع يده اليسرى للذي قطع يده اليمنى آخراً لأنه قطع يد الأخير و يده اليمين قصاص للأوّل، قال: فقلت: تقطع يداه جميعاً فلا تترك له يد يستنظف بها؟ قال: نعم، إنها في حقوق الناس فيقتص في الأربع جميعاً فلا ينقص منه إلا في يد و رجل فان قطع يمين رجل، و قد قطعت يمينه في القصاص قطعت يده اليسرى، و إن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد التي تقطع، ويقتص منه في جوارحه كلّها إذا كانت في حقوق الناس. (1)


1) المحاسن: 321.

باب 5: حكم ما تجنيه الدواب

1 - ص: الصدوق، عن ابن موسى عن الأسدي عن النخعي، عن إبراهيم ابن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن الباقر عليه السلام قال: بعث النبي صلي الله علیه و آله و سلم عليا عليه السلام إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلاً فقتله فأخذه أولياؤه و رفعوا إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله، فأبطل على عليه السلام دم الرجل، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي صلي الله علیه و آله وسلم يشكون عليّاً فيا حكم عليهم، فقالوا: إنَّ عليّاً ظلمنا و أبطل دم صاحبنا، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: إنَّ عليّاً ليس بظلام و لم يُخلق علي للظلم، و إنَّ الولاية من بعدي لعلي، و الحكم حكمه و القول قوله، لا يدّ حكمه وقوله و ولايته إلا كافر، ولا يرضى بحكمه و ولايته إلا مؤمن، فلما سمع الناس قول رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم قالوا: يا رسول الله رضينا بقول عليّ و حكمه، فقال رسول الله: هو توبتكم بما قلتم.

باب 6: القسامة

1 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة قال هى حق و لولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً و لم يكن بشيء، و إنما القسامة حوط يحتاط بها الناس.(1)


1) علل الشرائع: 542.

باب 7: الجناية بين المسلم و الكافر و الحر والعبد وبين الوالد و الولد و الرجل و المرأة

1 - ب: عليّ، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن قوم أحرار و مماليك اجتمعوا على قتل مملوك، ما حالهم؟ قال: يقتل من قتله من المماليك و تفديه الأحرار.(1)

2 - و سألته عليه السلام عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حرّ، ما حالهم؟ قال: يقتلون به.(2)

3 - شي عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: «الحر بالحر و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى» قال: لا يقتل حرّ بعبد و لكن يضرب ضرباً شديداً و يغرم دية العبد، و إن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوه أدوا نصف ديته إلى أهل الرَّجل.(3)

4 - العلل: لمحمد بن عليّ بن إبراهيم قال: العلة في أن لا يقتل والد بولده أنَّ الولد مملوك للأب، لقول رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم: أنت ومالك لأبيك، و هو عند الناس حرّ.


1) قرب الإسناد: 111.

2) قرب الإسناد: 112.

3) تفسير العياشي: 1/ 75.

أبواب الديات

باب 1: الدية ومقاديرها وأحكامها وحكم العاقلة

1 - ع: عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراح إنما يؤخذ ذلك من أموالهم، فان لم يكن لهم أموال رجعت الجناية إلى إمام المسلمين، لأنهم يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيّده، قال: و هم مماليك للامام، فمن أسلم منهم فهو حرّ.(1)

2 - ل: القطان ن عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ميراث المرأة نصف ميراث الرجل، و ديتها نصف دية الرجل، وتعاقل المرأة الرجل في الجراحات حتى تبلغ ثلث الدية، فاذا زادت على الثلث ارتفع الرّجل وسفلت المرأة.(2)

3 - ل: فيما أوصى به النبي صلي الله علیه و آله و سلم علياء عليه السلام: إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية في القتل مائة من الابل فأجرى الله عزَّ وجلَّ ذلك في الاسلام. (3)


1) علل الشرائع: 541.

2) علل الشرائع: 583.

3) الخصال: 221/2.

4 - ع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل و له أب نصراني، لمن تكون ديته؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين لأنَّ جنايته على بيت مال المسلمين. (1)

5 - شي: عن عبدالرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان على عليه السلام يقول: في الخطاء خمسة و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون حقة، و خمس و عشرون جذعة وقال في شبه العمد ثلاثة وثلاثون جذعة بين الثنية إلى بازل عامها، كلّها خلفة، وأربع وثلاثون ثنية. (2)

6 - شي: عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دية الخطأ إذا لم يرد الرجل مائة من الابل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشّاة، وقال: دية المغلظة التي شبه العمد و ليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الابل ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث و ثلاثون جذعة و أربع وثلاثون ثنيّة كلّها طروقة الفحل.(3)

7 - شي: عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال: سألت أحدهما عمّن قتل مؤمناً، هل له توبة؟ قال: لا، حتى يؤدي ديته إلى أهله و يعتق رقبة مؤمنة و يصوم شهرين متتابعين و يستغفر ربه و يتضرع إليه، فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله.(4)


1) علل الشرائع: 583.

2) تفسير العياشي: 1/ 265.

3) تفسير العياشي: 1/ 266.

4) تفسير العياشي: 1/ 263.

باب 2: ديات المنافع و الأطراف و أحكامها

1 - يد، ن: النقاش، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال: إن أول ما خلق الله عزَّ وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم، وإنّ الرجل إذا ضرب رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها.(1)

2 - ب: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: إنّ رجلاً ضُرب على رأسه فسلس بوله، فرفع إلى على الله فقضى عليه الدّية فى ماله.(2)

3 - شي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام دية الأنف إذا استؤصل مائة من الابل ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون ذكر، ودية العين إذا فقئت خمسون من الابل ودية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الابل على أسباب الخطأ دون العمد، وكذلك دية الرجل، وكذلك دية


1) التوحيد: 182 ط النجف العيون: 1/ 129.

2) قرب الإسناد:90.

اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وكذلك دية الأذن إذا قطعت فجذعت خمسون من الابل قال: و ما كان من ذلك من جروح أو تنكيل فيحكم به ذوا عدل منكم - يعني به الامام، قال: «و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون». (1)

4 - شي: عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال دية الأنف إذا استؤصل مائة من الابل، و العين إذا فقئت خمسون من الابل واليد إذا قطعت خمسون من الابل و في الذكر إذا قطع مائة من الابل و في الأذن إذا جذعت خمسون من الابل، و ما كان من ذلك جروحاً دون المثلات و الأصبع و شبهه يحكم به ذو عدل منكم «و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون».(2)

5 - مقصد الراغب: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قطع فرج امرأة فألزمه ديتها و أجبره على إمساكها.

6 - وقضى عليه السلام في جاريتين دخلنا الحمام فافتضت واحدة الأخرى باصبعها فألزمها المهر وحدها، وقال: تمسكوا بقضائي حتى تلقوا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم فيكون القاضي بينكما، فوافوا رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم فثاروا إليه فحدثوه حديثهم، فاحتبى ببردة عليه ثم قال: أنا أقضي بينكما إن شاء الله، فنادى رجل من القوم: إنَّ علياً قد قضى في ذلك بقضاء، فقال صلي الله علیه و آله وسلم: هو كما قضى على عليه السلام، فرضوا.


1) تفسير العياشي: 323/1.

2) تفسير العياشي: 1/ 324.

باب 3: دية الجنين و قطع رأس الميت

1 - لي: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم خالد بن الوليد إلى حيّ يقال لهم بنو المصطلق من بني جذيمة وكان بينهم و بينه وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم و أخذوا منه كتاباً، فلما ورد و عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة فصلى وصلوا، فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلّى وصلوا، ثم أمر الخيل فشنّوا فيهم الغارة فقتل و أصاب، فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي صلي الله علیه و آله و سلم وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل عليه السلام القبلة ثم قال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، قال: ثم قدم على رسول الله صلي الله علیه و آله و سلم بر و متاع فقال لعلي عليه السلام: يا علي انت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مما صنع خالد، ثم رفع عليه السلام قدميه فقال: يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك. فأتاهم على عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله، فلما رجع إلى النبي صلي الله علیه و آله وسلم قال: يا علي أخبرني بما صنعت، فقال: يا رسول الله عمدت فأعطيت لكلّ دم دية، ولكلّ جنين غرة، ولكلّ مال مالاً، وفضلت معي

فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم و جلّة رعاتهم و فضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم و فزع صبيانهم و فضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون، و فضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله، فقال صلي الله علیه و آله وسلم: يا علي أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك يا علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لاني بعدي.(1)

2 - ع: أبي، عن محمد العطار عن الأشعري عن ابن هاشم، عن عمر بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار فهي لورثته، ودية الميت إذا قطع رأسه و شق بطنه فليس هي لورثته إنما هو له دون الورثة، فقلت: و ما الفرق بينهما؟ فقال: إنَّ الجنين أمر مستقبل مرجّى نفعه و إنَّ هذا أمر قد مضى و ذهبت منفعته، فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه و يفعل به أبواب البر من صدقة و غير ذلك.(2)


1) أمالي الصدوق: 173.

2) علل الشرائع: 543.

باب 4: ديات الشجاج

1 – مع: ابن الوليد، عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الموضحة خمس من الابل، و في السمحاق أربع من الابل و في الباضعة ثلاث من الابل و في المأمومة ثلاث وثلاثون من الابل و في الجايفة ثلاث وثلاثون من الابل و في المنقلة خمس عشرة من الابل.

باب 5: دية الذميّ

1 - ب: عليّ، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن دية اليهودي و المجوسي و النصراني كم هي سواء؟ قال: ثمان مائة ثمان مائة كل رجل منهم.(1)


1) قرب الإسناد: 112.

باب 6: دية الكلب

1 - ل: أبي، عن سعد عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبدالأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في كتاب على عليه السلام: ودية كلب الصيد أربعون درهماً. (1)


1) الخصال: 317/2.

فهرست ما في هذه الجزء

كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أبواب

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

و ما يتعلق بهما من الأحكام

باب 1ـ وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضلهما... 7

باب 2ـ لزوم إنكار المنكر و عدم الرضا بالمعصية و أن من رضي بفعل فهو كمن أتاه...10

باب 3 - النهي عن الجلوس مع أهل المعاصي و من يقول بغير الحق... 11

كتاب المزار

أبواب

باب 1ـ ثواب تعمير قبور النبي و الائمة صلوات الله عليهم وتعاهدها و زيارتها و أن الملائكة يزورونهم عليه السلام... 15

باب 2 ـ آداب الزيارة و أحكام الروضات و بعض النوادر... 18

أبواب

زيارة النبي صلي الله علیه و آله وسلم و ساير المشاهد في المدينة

باب 1 – فضل زيارة النبي صلي الله علیه و آله وسلم و فاطمة صلوات الله عليها و الائمة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين... 19

باب 2ـ زيارته عليه السلام من قريب و ما يستحب أن يعمل في المسجد و فضل مواضعه... 22

باب 3 ـ زيارته صلى الله عليه و اله من البعيد... 30

باب 4ـ زيارة فاطمة صلوات الله عليها و موضع قبرها... 32

باب 5ـ زيارة الائمة بالبقيع عليهم السلام... 36

باب 6ـ زيارة إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و فاطمة بنت أسد، و حمزة و ساير الشهداء بالمدينة، و اتيان ساير المشاهد فيها... 39

أبواب

زيارة أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و ما يتبعها

باب 1ـ فضل النجف و ماء الفرات... 47

باب 2ـ فضل زيارته صلوات الله عليه و الصلاة عنده... 49

باب 3ـ زياراته صلوات الله عليه المطلقة التي لا تختص بوقت من الاوقات... 53

باب 4ـ زياراته صلوات الله عليه المختصة بالايام والليالي... 60

باب 5ـ فضل الكوفة و مسجدها الاعظم و أعماله... 84

باب 6ـ مسجد السهلة و ساير المساجد بالكوفة... 86

أبواب

فضل زيارة سيد شباب أهل الجنة

أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه و آدابها و ما يتبعها

باب 1 - أن زيارته صلوات الله عليه واجبة مفترضة مأمور بها، و ماورد من الذم و التأنيب و التوعد على تركها و أنها لا تترك للخوف... 88

باب 2ـ أقل ما يزار فيه الحسين عليه السلام و اكثر ما يجوز تأخير زيارته... 91

باب 3 - الأخلاص في زيارته عليه السلام و الشوق اليها... 92

باب 4ـ أن زيارته صلوات الله عليه توجب غفران الذنوب و دخول الجنة و العتق من النار و حط السيئات و رفع الدرجات واجابة الدعوات... 94

باب 5ـ ان زيارته عليه الصلاة والسلام تعدل الحج و العمرة و الجهاد والاعتاق... 95

باب 6ـ ان زيارته صلوات الله عليه توجب طول العمر و حفظ النفس و المال و زيادة الرزق و تنفس الكرب وقضاء الحوائج... 97

باب 7ـ ان زيارته عليه السلام من أفضل الأعمال... 99

باب 8ـ فضل الانفاق في طريق زيارته و ثواب من جهز اليه رجلاً... 100

باب 9ـ أن الانبياء والرسل و الائمة والملائكة صلوات الله عليهم اجمعين يأتونه عليه السلام لزيارته و يدعون لزواره و يبشرونهم بالخير و يستبشرون لهم... 101

باب 10ـ فضل الصلاة عنده صلوات الله عليه وكيفيتها... 103

باب 11ـ فضل زيارته صلوات الله عليه في يوم عرفة او العيدين... 105

باب 12ـ فضل زيارته صلوات الله عليه في ايام شهر رجب و شعبان و شهر رمضان و سایر الايام المخصوصة... 107

باب 13ـ فضل زيارته صلوات الله عليه في يوم عاشورا و أعمال ذلك اليوم وفضل زيارة الاربعين... 110

باب 14ـ الحاير وفضله ومقدار ما يؤخذ من التربة المباركة و فضل كربلا والاقامة فيها... 113

باب 15ـ تربته صلوات الله عليه و فضلها و آدابها و أحكامها... 115

باب 16ـ آداب زيارته صلوات الله عليه من الغسل و غيرها... 122

باب 17ـ زياراته صلوات الله عليه المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الاصحاب بغیر اسناد... 125

باب 18ـ زيارة مأثورة للشهداء مشتملة على أسمائهم الشريفة... 137

باب 19 – زيارة العباس رضي الله عنه على الوجه المأثور... 143

باب 20ـ ما يستحب فعله عند قبره عليه السلام من الاستخارة و الصلاة و غيرهما... 145

باب 21ـ كيفية زيارته صلوات الله عليه يوم عاشوراء... 146

باب 22ـ زيارة الاربعين... 151

باب 23ـ زيارته عليه السلام في يوم ولادته... 156

باب 24ـ زيارته عليه السلام و سائر الائمة صلوات الله عليهم حيهم و ميتهم من البعيد... 158

أبواب

باب 1 – فضل زيارة الامامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهم ببغداد و فضل مشهدهما... 161

باب 2ـ فضل مسجد براثا و العمل فيه... 163

باب 3 - فضل زيارة امام الانس و الجن أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه فضل مشهده... 165

باب 4ـ فضل زيارة الامامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسكري و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما صلوات الله عليهما... 168

باب 5ـ زيارة الامام المستتر عن الابصار الحاضر في قلوب الاخيار المنتظر في الليل والنهار الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما في السرداب و غيره... 169

باب 6ـ الزيارات الجامعة التي يُزار بها كل امام صلوات الله عليهم و فيه عدة زيارات... 172

باب 7ـ الزيارة بالنيابة عن الائمة عليهم السلام وغيرهم... 180

باب 8ـ تزوير الميت وتقريبه الى المشاهد المقدسة... 182

أبواب

زيارات أولاد الائمة عليهم السلام

و أصحابهم و خواصهم و سایر المؤمنین، و ذكر ساير الاماكن الشريفة

باب 1 – زيارة فاطمة بنت موسى عليهما السلام بقم... 183

باب 2 – فضل زيارة عبد العظيم بن عبدالله الحسني رضي الله عنه... 184

باب 3 ـ فضل بيت المقدس... 185

باب 4ـ زيارة المؤمنين و آدابها... 186

كتاب العقود والايقاعات

أبواب

المكاسب

باب 1 - الحث على طلب الحلال و معنى الحلال... 191

باب 2ـ الاجمال في الطلب الطلب... 193

باب 3ـ المباكرة في طلب الرزق... 196

باب 4ـ جوامع المكاسب المحرمة والمحللة... 197

باب 5ـ بیع المصاحف و اجر كتابتها و تعليمها... 203

باب 6ـ بيع السلاح من أهل الحرب... 204

باب 7ـ بيع الوقف... 205

باب 8ـ استحباب الزرع و الفرس و حفر القلبان و اجراء القنوات و الانهار و آداب جميع ذلك... 207

باب 9ـ بيع النجس و ما يصح بيعه من الجلود و حكم ما يباع في أسواق المسلمين... 210

باب 10ـ النصراني يبيع الخمر والخنزير ثم يسلم قبل قبض الثمن... 212

باب 11ـ ما يحل للوالد من مال الولد و بالعکس... 213

باب 12ـ ما يجوز للمارة أكله من الثمرة... 214

باب 13ـ ما نُهي عنه من أنوع البيع و النهي عن الغش و الدخول في السوم و النجش و مبايعة المضطرين و الربح على المؤمن... 215

باب 14ـ الاحتكار والتلقي وبيع الحاضر للبادي و العربون... 217

أبواب

التجارات والبيوع

باب 1 - الكيل و الوزن... 219

باب 2ـ اقسام الخيار و أحكامها... 220

باب 3ـ بیع السلف و النسيئة و أحكامها... 222

باب 4ـ الربا وأحكامها... 224

باب 5ـ بیع الصرف والمراكب والسيوف المحلاة... 226

باب 6ـ بیع الثمار والزروع والاراضي والمياه... 227

باب 7ـ بیع بيع المرابحة و أخواتها و بيع ما لم يقبض... 228

باب 8ـ بیع الحيوان... 230

باب 9 – متفرقات أحكام البيوع و أنواعها من البيع الفضولي و غيره... 231

أبواب

الدين و القرض

باب 1ـ ثواب القرض و ذم من منعه عن المحتاجين... 233

باب 2ـ ماورد في الاستدانة... 235

باب 3ـ المطل في الدين... 237

باب 4ـ إنظار المعسر و تحليله و أنّ على الوالي أداء دينه... 238

باب 5ـ آداب الدين و أحكامه... 240

باب 6 – الرهن و أحكامه... 242

باب 7ـ الحجر و فيه حد البلوغ و أحكامه... 243

باب 8ـ الاجارة والقبالة و أحكامها... 245

باب 9ـ المزارعة والمساقاة... 247

باب 10ـ الوديعة... 248

باب 11ـ العارية... 249

باب 12ـ الكفالة و الضمان... 250

باب 13ـ الصلح... 251

باب 14ـ المضاربة... 252

باب 15ـ الشرکة... 253

باب 16ـ الجعالة... 254

أبواب

الوقوف و الصدقات و الهبات

باب 1ـ الوقف و فضله و أحكامه... 255

باب 2ـ الحبس و السكني و العمرى و الرقبي... 256

باب 3ـ الهبة... 257

باب 4ـ السبق والرماية و أنواع الرهان... 258

أبواب

الوصايا

باب 1 – فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها... 259

باب 2ـ أحكام الوصايا... 262

أبواب

النكاح

باب 1ـ كراهة العزوبة و الحث على التزويج... 263

باب 2ـ فضل حب النساء والامر بمداراتهن و ذمهن والنهي عن طاعتهن... 265

باب 3ـ اصناف النساء وصفاتهن و شرارهن و خیارهن و السعي في اختيارهن و الدعاء لذلك... 267

باب 4ـ أحوال الرجال و النساء و معاشرة بعضهم مع بعض و فضل بعضهم على بعض و حقوق بعضهم على بعض... 270

باب 5ـ جوامع أحكام النساء و نوادرها... 273

باب 6ـ الدعاء عند ارادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة... 276

باب 7ـ الذهاب الى الاعراس و حكم ما ينثر فيها... 278

باب 8ـ آداب الجماع و فضله و النهي عن امتناع كل من الزوجين منه، و ما يحل من الانتفاعات و الحد الذي يجوز فيه الجماع، و ساير أحكامه... 279

باب 9ـ وجوه النكاح و فيه اثبات المتعة وثوابها و جمل شرايط كل نوع منه وأحكامها... 282

باب 10ـ أحكام المتعة... 285

باب 11ـ الرضاع و أحکامه... 287

باب 12ـ و طي الصبية و ما يترتب عليه... 289

باب 13ـ أولياء النكاح و ما يشترط في الزوجين لصحة إيقاع العقد... 290

باب 14ـ المهور و أحكامها... 292

باب 15ـ التدليس و العيوب الموجبة للفسخ... 295

باب 16ـ جوامع محرّمات النكاح و عللها... 298

باب 17ـ الكفاءة في النكاح و أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل... 300

باب 18ـ نكاح المشركين و الكفار و المخالفين و النصاب... 301

باب 19ـ اسلام احد الزوجين... 303

باب 20 - ما تحرم بسبب الطلاق و العدة، وحكم من نكح امرأة لها زوج... 304

باب 21ـ ما يحرم بالزنا أو اللواط أو يكره و ما يوجب من الزنا فسخ النكاح... 305

باب 22ـ ما يحرم بالمصاهرة أو يكره و ما هو بمنزلة المصاهرة... 308

باب 23 - الجمع بين الاختين و بين المرأة و عمتها وخالتها... 311

باب 24ـ نوادر المناهي في النكاح... 313

باب 25ـ وطي الدبر... 314

باب 26ـ الخضخضة و الاستمناء ببعض الجسد... 316

باب 27ـ من يحل النظر اليه و من لا يحل و ما يحرم من النظر والاستماع و اللمس و م--ا يحل منها و عقاب التقبيل و الالتزام المحرمين... 317

باب 28ـ النظر الى امرأة يريد الرجل تزويجها... 322

باب 29ـ التفريق بين الرجال و النساء في المضاجع والنهي عن التخلي بالاجنبية... 323

باب 30ـ القسمة بين النساء النساء و العدل فيها... 325

باب 31ـ النشوز والشقاق و ذم المرأة الناشزة... 326

باب 32ـ العزل و حكم الانساب و أن الولد للفراش... 329

باب – أقل الحمل و أكثره... 331

باب 34ـ اختلاف الزوجين في النكاح و تصديقهما في دعوى النكاح... 332

باب 35ـ الشروط في النكاح... 333

أبواب

النفقات

باب 1ـ فضل التوسعة على العيال و مدح قلة العيال... 334

باب 2 - أحكام النفقة... 337

باب 3ـ ما يحل للمرأة أن تأخذ من بيت زوجها... 338

أبواب

الأولاد وأحكامهم

باب 1 – فضل الأولاد و ثواب تربيتهم و کیفیتها... 339

باب 2ـ ثواب النساء في خدمة الازواج وتربية الأولاد و الحمل و الولادة... 343

باب 3ـ الختان و الخفض و سنن الحمل والولادة و سنن اليوم السابع و العقيقة والدعاء الشدة الطلق... 345

باب 4ـ الأسماء و الكني... 348

باب 5ـ الحضانة و رضاع المرأة للولد... 350

أبواب

الفراق

باب 1ـ الطلاق و أحكامه و شرايطه و أقسامه... 351

باب 2ـ حكم المفقودة زوجها... 356

باب 3ـ الخلع و المباراة... 357

باب 4ـ الظهار و أحكامه... 358

باب 5ـ الايلاء و أحكامه... 360

باب 6ـ اللعان... 361

باب 7ـ العدد وأقسامها و أحكامها... 363

أبواب

الأيمان والنذور

باب 1ـ ما يجوز الحلف به من أسمائه تعالى و عتاب من حلف بالله كاذباً وثواب الوفاء بالنذر و اليمين... 365

باب 2ـ إبرار القسم والمناشدة... 367

باب 3ـ ذم كثرة اليمين... 368

باب 4ـ أحكام اليمين و النذر و العهد و جوامع أحكام الكفارات جوامع أحكام الكفارات... 369

كتاب الأحكام

أبواب

باب 1ـ اللقطة و الضالة... 377

باب 2ـ المشتركات و احياء الموات و حكم الحريم... 378

باب 3ـ الشفعة... 379

باب 4ـ الغصب و ما يوجب الضمان... 380

أبواب

القضايا و الأحكام

باب 1ـ أصناف القضاة و حال قضاة الجور و الترافع اليهم... 381

باب 2ـ كراهة تولي الخصومة... 384

باب 3ـ الرشا في الحكم و أنواعه... 385

كتاب الأحكام

باب 4ـ أحكام الولاة و القضاة و آدابهم... 386

باب 5ـ الحكم بالشاهد و اليمين... 387

باب 6ـ الحلف صادقاً و كاذباً و تحليف الغير... 388

باب 7ـ أحكام الحلف... 389

باب 8ـ جوامع أحكام القضاء... 391

باب 9ـ الحكم على الغايب و الميت... 392

باب 10ـ عقاب من أكل أموال الناس ظلماً أو سعى الى السلطان بالباطل أو تولى خصومة ظالم أو منع مسلماً حقه مسلماً حقه... 393

أبواب

الشهادات وما يناسبها

باب 1ـ الشهادة وأحكامها و عللها و آداب كتابة الحجة و أحكامها أحكامها... 395

باب 2ـ شهادة الزور وكتمان الشهادة و تحملها و تحریفها و تصحيحها و حكم الرجوع عن الشهادة... 396

باب 3ـ من يجوز شهادته و من لا يجوز... 398

باب 4ـ شهادة النساء... 399

باب 5ـ القرعة... 400

أبواب

الميراث

باب 1 - سهام المواريث و جوامع أحكامها و ابطال العول و التعصيب... 402

باب 2ـ شرائط الارث و موانعه 406

باب 3ـ ميراث الأولاد و أولاد الأولاد و الأبوين و فيه حكم الحبوة... 407

باب 4ـ ميراث الإخوة و أولادهما والأجداد و الجدات والطعمة للجد... 408

باب 5ـ ميراث الأعمام و الأخوال و أولادهما... 410

باب 6ـ ميراث الزوجين... 411

باب 7ـ ميراث الخنثی و سایر أحكامها و ميراث الغرقى والمهدوم عليهم و ذي الرأسين... 412

باب 8ـ ميراث من لا وارث له... 414

باب 9ـ حكم الدية في الميراث... 415

أبواب

الجنايات

باب 1ـ عقوبة قتل النفس و علة القصاص و عقاب من قتل نفسه و كفارة قتل العمد و الخطاء... 416

باب 2ـ من أعان على قتل مؤمن أو شرك في دمه... 419

باب 3ـ أقسام الجنايات و أحكام القصاص... 420

باب 4ـ الجنايات على الأطراف و المنافع... 423

باب 5ـ حكم ما تجنيه الدواب... 424

باب 6ـ القسامة... 425

باب 7ـ الجناية بين المسلم والكافر والحر والعبد وبين الوالد والولد والرجل والمرأة... 426

أبواب

الديات

باب 1ـ الدية و مقاديرها وأحكامها و حكم العاقلة... 427

باب 2ـ ديات المنافع و الأطراف و أحكامها... 429

باب 3ـ دية الجنين و قطع رأس الميت... 431

باب 4ـ ديات الشجاج... 433

باب 5ـ هدية الذمي... 434

باب 6ـ دية الكلب... 435

الرموز الواردة في کلّ الاجزاء

ب: لقرب الاسناد

بشا: لبشارة المصطفى

تم: لفلاح السائل

ثو: لثواب الاعمال

ج: للاحتجاج

جا: لمجالس المفيد

جش: لفهرست النجاشي غر: للغرر و الدرر

جع: لجامع الاخبار

جم: لجمال الاسبوع

جنة: للجنة

حة: لفرحة الغرى

ختص: لكتاب الاختصاص

خص: لمنتخب البصائر

د: للعدد

سر: للسرائر

سن: للمحاسن

شا: للارشاد

شف: لكشف اليقين

شي: لتفسير العياشي

ص: لقصص الانبياء

صا: للاستبصار

صبا: المصباح الزائر

صح: لصحيفة الرضا علیه السلام

ضا: لفقه الرضا علیه السلام

ضوء: لضوء الشهاب

ضه: الروضة الواعظين

ط: للصراط المستقيم

طا: لامان الاخطار

طب: لطب الائمة

ع: لعلل الشرائع

عا: لدعائم الاسلام

عد: للعقائد

عدة: للعدة

عم: لاعلام الورى

عين: للعيون والمحاسن

غر: للغرر و الدرر

غط: لغيبة الشيخ

غو: لغوالي اللثالي

ف: لتحف العقول

فتح: لفتح الابواب

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم

فس: لتفسير على بن إبراهيم

فض: لكتاب الروضة

ق: للكتاب العتيق الغروى

قب: لمناقب ابن شهر آشوب

قبس: لقبس المصباح

قضا: لقضاء الحقوق

قل: لاقبال الاعمال

قية: للدروع

ك: لاكمال الدين

کا: للکافی

کش: لرجال الكشي

كشف: لكشف الغمة

كف: لمصباح الكفعمى

کنز: لکنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معاً

ل: للخصال

لد: للبلد الامين

لى: لامالي الصدوق

م: لتفسير الامام العسكرى علیه السلام

ما: لامالى الطوسي

محص: للتمحيص

مد: للعمدة

مص: لمصباح الشريعة

مصبا: للمصباحين

مع: لمعانى الاخبار

مكا: لمكارم الاخلاق

مل: لكامل الزيارة

منها: للمنهاج

مهج: لمهج الدعوات

ن: لعيون اخبار الرضا علیه السلام

نبه: لتنبيه الخاطر

نجم: لكتاب النجوم

نص: للكفاية

نهج: لنهج البلاغة

ني: الغيبة النعماني

هد: للهداية

يب: للتهذيب

يج: للخرائج

يد: للتوحيد

ير: لبصائر الدرجات

يف: للطرائف

يل: للفضائل

ين: لكتابي الحسين بن سعید او لكتابه والنوادر

یه: لمن لا يحضره الفقيه