ghaemiyeh.com
سرشناسه : سیدمرتضی، علیبن حسین، ۳۵۵ - ۴۳۶ ق.
Sharīf al-Murtaḍá, ʻAlam al-Hudá ʻAlī ibn al-Ḥusayn,
عنوان و نام پديدآور : دیوان الشریف المرتضی/ علیبنحسین علمالهدی؛ تحقیق و تعلیق مضرسلیمان الحسینیالحلی.
مشخصات نشر : مشهد: بنیاد پژوهشهای اسلامی؛ قم: موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث، مرکز همایشهای علمی و پژوهشهای آزاد، ۱۴۴۱ق. = ۱۳۹۸ -
مشخصات ظاهری : 4ج.
فروست : الموتمر لدولی لذکریالفیهالشریفالمرتضی. مولفاتالشریفالمرتضی؛ ۲۹، ۳۰، ۳۱، ۳۲.
شابک : دوره:978-600-06-0412-7 ؛ ۶۷۰۰۰۰ ریال: ج.۱:978-600-06-0413-4 ؛ ۷۰۰۰۰۰ ریال: ج.۲978-600-060414-1: ؛ ۷۲۰۰۰۰ ریال: ج.۳978-600-060415-8: ؛ ۷۱۰۰۰۰ ریال: ج.۴978-600-060416-5:
وضعیت فهرست نویسی : فاپا
يادداشت : عربی.
موضوع : شعر عربی -- قرن ۵ق.
Arabic poetry -- 11th century
شناسه افزوده : حسینی حلی، مضر سلیمان
شناسه افزوده : بنیاد پژوهشهای اسلامی
شناسه افزوده : Islamic Research foundation
شناسه افزوده : موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث. مرکز همایشهای علمی و پژوهشهای آزاد
رده بندی کنگره : PJA۳۹۶۶
رده بندی دیویی : ۸۹۲/۷۱۳۴
شماره کتابشناسی ملی : ۵۹۴۷۳۰۰
اطلاعات رکورد کتابشناسی : فاپا
محرر الرقمي: میثم الحیدري
بسم الله الرحمن الرحیم
ديوان الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، علم الهدى
(355-436 ه -)
المجلّد الرابع
تحقيق: مضر سليمان الحسيني الحلّي
مؤلّفات الشريف المرتضى / 32
المؤتمر الدولي لذكرى ألفيّة الشريف المرتضى - مؤلّفات الشريف المرتضى / 30
ديوان الشريف المرتضى / المجلّد الرابع
عليّ بن الحسين الموسوى، علم الهدى (355-436 ه -)
تحقيق: مضر سليمان الحسيني الحلّي
إعداد: مركز المؤتمرات العلمية و البحوث الحرّة، التابع لمؤسسة دار الحديث
وَقَالَ يُهَنِّئُ شَاهِنْشَاهَ جَلَالَ الدَّولَةِ وَجَمالَ المِلَّةِ وَنَصِيرَ الأُمَّةِ رُكنَ الدِّينِ بِعِيدِ الفِطْرِ مِن سَنَة أَرْبَعمِئَةٍ وَعِشرِينَ بَعدَ اقْتِضَاءٍ لِذَلِكَ وَاسْتِدْعَاءٍ لَهُ:
[مجزوء الكامل المرَفَّل]
1 أَطْوَادُ عِزِّكَ لَا تُرَامُ *** وَلَصِيقُ بَيْتِكَ لَا يُضَامُ
2 وَلَكَ المَكَارِمُ قَصَّرَتْ *** عَنْ نَيْلِ غَايَتِهَا الكِرَامُ
3 وَإِذَا حَلَلْتَ بِبَلْدَةٍ *** فَكَأَنَّمَا حَلَّ الغَمَامُ
4 وَلَقَدْ دَرَى كُلُّ المُلُو *** كِ بِأَنَّكَ المَلِكُ الهُمَامُ
5 وَإِذَا هُمُ قِيدُوا إِلَيْ - *** - كَ فَأَنْتَ رَضوَى أَوشَمَامُ(1)
6 وَكَأَنَّمَا أَنْتَ الضِّيَا *** ءُ لِمُبْصِرٍ وَهُمُ الظَّلَامُ
7 وَإِذَا اقْتَسَمْتُمْ فَالشَّوَى *** لَهُمُ وَحِصَّتُكَ السَّنَامُ(2)
8 وَسَلَا المُلُوكُ عَنِ العَلَا *** ءِ وَأَنْتَ صَبٌّ مُسْتَهَامُ
9 فَمَتَى رَأُوكَ مُشَمِّرًا *** لِعَظِيمَةٍ قَعَدُوا وَقَامُوا
10 وَلَرُبَّ مُعْضِلَةٍ يُقَضُّ *** لِبُعْدِ مَطْلَبِهَا المَنَامُ
11 ضَاقُوا بِهَا وَوَسِعْتَهَا *** وَرَأُوكَ يَقْظَانًا فَنَامُوا
12 لله دَرُّكَ فِي مُقَا *** مٍ لَا يَطِيبُ بِهِ المُقَامُ
13 وَالرُّمْحُ يَنْطِفُ فِي يَمِيْ - *** - نِكَ مِنْ نَجِيعٍ وَالحُسَامُ(1)
14 وَالخَيْلُ تَعْثُرُ فِي الجَمَا *** جِمِ وَالشَّفِيعُ لَهَا القَتَامُ
15 لَمْ يَبْقَ فَوْقَ جُلُودِهَا *** بِالطَّعْنِ سَرْجٌ أَوْ لِجَامُ
16 وَالدَّمُ مِلءُ فُرُوجِهَا، *** وَإِهَابُهُ مَوْتٌ زُؤَامُ(2)
17 وَالأَرْضُ حَمْرَاءُ القَرَا *** حَصْبَاؤُهَا جُثَثٌ وَهَامُ(3)
18 يَهْتَزُّ فَوْقَهُمُ - وَقَدْ *** طُرِحُوا - ثَغامٌ أَو بَشَامُ(4)
19 لَهُمُ بُطُونُ الطَّيرِ أَجْ - *** - دَاثٌ، وَأَكْفَانٌ رَغَامُ(5)
1) . يَنْطِفُ: يَقْطُرُ. (التاج 24/422)، والنَّجِيعُ: الدَّمُ.
2) . في (ص، م): (واليوم) بدل (والدم). عِندَمَا وَجَدوا أَنَّ التَّفعِيلَةَ الأولَى مِنَ البَيتِ أُصِيبَتْ بِالخَزلِ: (تَسكِين الثَّانِي وَحَذف الرَّابِع) فَصَارَتْ (مُفْتَعِلُنْ)، ظَنُّوا أَنَّ البَيتَ مَكسُورٌ فَغَيَّروا (الدَّم) إِلَى (اليَوم) لِيعَالجوا الخَلَلَ المَزعُومَ، وَهَذا مِنْ أَفعَالِ النَّسَّاخِينَ عَفَى اللهُ عَنهُم.
3) . في (س): (العرا) بدل (القَرا)، وفي (م): (القرى) بدل (القَرا).
4) . في (س): (ويهتز) بدل (يهتز). الثَّغامُ: نَبتٌ يَبيَضُّ إِذَا يَبِسَ. (المصدر نفسه 31/355) و البَشَامُ: شَجرٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ (الوسيط 1/59).
5) . في (م): (الأرض) بدل (الطير). الرَّغَام: الثَّرى، أو تُرابٌ لَيِّنٌ. (التاج 32/268)، والأَجدَاثُ: القُبُورُ. يَقولُ: إِنَّ أَكفَانَهُم مِنَ التُّرَابِ وَقُبُورُهُم بُطُونُ الطَّيْرِ.
20 لَامُوكَ فِي حَسَدٍ، وَكَمْ *** مِنْ لَائِمٍ فِيهِ المَلَامُ!
21 وَرَأَوا قُعُودَكَ فِي أُمُو *** رٍ، وَالصَّوَابُ بِهَا القِيَامُ
22 وَتَوَهَّمُوا جَهْلًا بِأَنْ - *** - نَكَ، مُغْمَدٌ، سَيْفٌ كَهَامُ(1)
23 حَتَّى رَأَوْكَ وَقَدْ نَهَضْ - *** - تَ بِعِبْئِهَا وَهُمُ رِغَامُ(2)
24 وَرَكِبْتَهَا مُتَوَقِّرًا *** خَرقَاءَ لَيْسَ لَهَا زِمَامُ(3)
25 وَمَلَكْتَ مِنْهَا مَا وُهِبْ - *** - تَ وَفِي يَدَيْكَ لَهَا انْتِقَامُ
26 لَكَ مِنْ إِلَهِكَ - وَالعُلُو *** قُ بِحَبْلِهِ - جَيْشٌ لُهَامُ(4)
27 وَالنَّصْرُ مِنْهُ وَحْدَهُ *** إِنْ خَانَ نُصَّارٌ وَخَامُوا(5)
28 كَمْ أَخْرَجَتْكَ عَنِ المَضَا *** ئِقِ مِنْهُ أَفْعَالٌ كِرَامُ!(6)
29 كَمْ ذَا أُجَارُ وَلَا مُجِيْ - *** - رٌ أَوْ أُذَمُّ وَلَا ذِمَامُ!(7)
30 كَمْ أَوْقَدُوا نَارًا لَهَا *** فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ضِرَامُ!
1) . سَيفٌ كَهَامٌ: لَا يَقْطَعُ، غَيرُ مَاضٍ. (التاج 33/389).
2) . رِغَامٌ: جَمعُ رَغِيمٍ، مِنْ رَغِمَ يَرغَم، رَغَمًا ورَغْمًا ورُغْمًا، فهو رَغيم، وَرُغِم الشَّخصُ: رغُم، ذلَّ كأنّه لَصِيقٌ بِالتُّرَابِ. (المعاصرة 2/912).
3) . في (س): (متوفرًا) بدل (متوقرًا). رجلٌ مُتَوقِّرٌ: ذُو حِلمٍ وَرَزَانةٍ. (التاج 14/376)، والخَرْقاءُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي لَا تَتَعهَّدُ مواضِعَ قَوائِمِها مِنَ الأَرْضِ. (المصدر نفسه 25/230).
4) . جَيْشٌ لُهامٌ: كَثِيرٌ يَلْتَهِم كُلَّ شَيْءٍ ويَغْتَمِر مَنْ دَخَلَ فِيهِ أَي يُغَيِّبُه ويَسْتَغْرِقُه. (اللسان 12 / 554).
5) . خَامُوا فِي القِتال: جَبُنُوا عَنهُ وَلم يَظْفَروا بِخَيْر. (التاج 32/136).
6) . المضَائِقُ: مَا ضَاقَ وَاشْتَدَّ مِنَ الأُمُورِ. (المصدر نفسه 32/133).
7) . أُذَمُّ: أُجارُ. (المصدر نفسه 32/206)، وَلا ذِمَامٌ: لَا عَهْدٌ، وَلَا أَمَانٌ. (المعاصرة 1/821).
31 فَنَجَوْتَ مِنْهَا وَهْيَ بَرْ *** دٌ لَا يَضِيرُكَ أَوْ سَلَامُ(1)
32 إِنِّي أَوَدُّكَ وَالمَوَدْ *** دَةُ خَيْرُ مَا حُبِيَ الأَنَامُ
33 وَوِلَايَتِي لَكَ عُرْوَةٌ *** عَلِقَتْ فَلَيْسَ لَهَا انْفِصَامُ(2)
34 وَإِذَا ذَكَرْتُكَ عَرَّجَتْ *** عَنْ سَاحَتِي الخُطُطُ العِظَامُ(3)
35 وَقَصَائِدٌ لِي فِي أَبِي - *** - كَ وَفِيكَ زِينَ بِهَا الكَلَامُ(4)
36 رَاقَتْ فَجُنَّ بِهَا رُوَا *** ةُ الشِّعْرِ؛ أَوْ غَنَّى الحَمَامُ
37 وَكَأَنَّمَا هِيَ رَوْضَةٌ *** بِالحَزْنِ جَادَ بِهَا غَمَامُ(5)
38 أَوْ دِمْنَةٌ يُهْدَى لَهَا الشْ - *** - شَغَفُ المُبَرِّحُ وَالغَرَامُ(6)
أَوْ دِيمَةٌ وَطْفَاءُ ضَا حَكَهَا نِسِيمٌ مُسْتَهَامُ
39 وَلَهَا بِكُلِّ مَفَازَةٍ *** رَتَكٌ كَمَا رَتَكَ النَّعَامُ(7)
1) . الشَّاعِرُ يَقْتَبِسُ مِنْ قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاٰماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ. (الأنبياء / 69).
2) . في (ص): سَقَطَت (عَلِقَتْ) فَالعُجزُ نَاقِصٌ، وَفِي (س) أَضَافَ النَّاسِخُ (وثقى) بَدل الكَلِمةِ النَّاقِصَةِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَبِّهَ لِذَلِكَ.
3) . الخُطَطُ: جمعُ الخُطَّةِ، وهيَ الإِقْدامُ عَلَى الأُمورِ. (التاج 19/252).
4) . حَقُّهُ أَنْ يَقولَ: وَقَصَائِدُ، لَكِنَّ الوَزنَ اضْطَرَّهُ لِلتَّنْوِينِ.
5) . في (س): (فَكَأَنَّمَا) بَدل (وَكَأَنَّمَا). الحَزْنُ: الغَلِيظُ مِن الأَرضِ. (المصدر نفسه 34/414).
6) . فِي (ص): لَمْ يَظْهَرْ مِنَ البَيتِ غَيرُ (أو ديمة) وَالبَاقِي بَيَاضٌ، وَفِي (س): وُضِعَ بَيْتٌ بَدِيلٌ عَنْ بَيتِ الشَّريفِ، هُوَ:
7) . قَالَ: وَلَهَا، وَالضَّمِيرُ يَعُودُ لِلقَصَائِدِ، رَتَكَ: قارَبَ خَطْوَه فِي عَدْوِهِ. (التاج 27/170).
40 وَصَحَائِحٌ، وَلَرَبُّ شِع - *** - رٍ لَا يُفَارِقُهُ السَّقَامُ(1)
1 4 فَافْطِرْ فَقَدْ أَثْنَى بِمَا *** أَوْلَيْتَهُ ذَاكَ الصِّيَامُ(2)
42 شَهْرٌ يَمُرُّ وَلَيْسَ فِيْ - *** - هِ - نَزَاهَةً - فِعْلٌ حَرَامُ
43 وَصَحَائِفٌ يَرْفَعْنَهَا الْ - *** أَمْلَاكُ لَيْسَ بِهَا أَثَامُ(3)
44 وَكَأَنَّمَا أَرَجُ الجَمِيْ - *** - لِ بِهَا عَبِيرٌ أَوْ مُدَامُ
45 فَدُمِ الدُّهُورَ، فَبَعْضُ مَا *** ذَخَرَ الإِلَهُ لَكَ الدَّوَامُ
46 وَبِنَاؤُكَ المَرْفُوعُ فِي الْ - *** - عَيُّوقِ لَيْسَ لَهُ انْهِدَامُ
47 وَعَلَيْكَ تَجْتَازُ السُّنُو *** نُ - مُخَلَّدًا - عَامٌ فَعَامُ
48 وَإِذِا أَلَمَّ رَدًى فَلَيْ - *** - سَ لَهُ بِدَارِكُمُ لِمَامُ(4)
49 وَكِفَايَةُ الله الكَعَامَةُ *** كُلَّمَا فَغَرَ الحِمَامُ(5)
وَكَفَى بِهِ اللهُ الكِفَا يَةَ كُلَّمَا فَغَرَ الحِمَامُ
1) . يُقَالُ: رَجُلٌ صَحَاحٌ وصَحِيحٌ، من قومٍ صِحَاحٍ، وأَصِحّاءَ، فيهمَا، وامرأَةٌ صَحِيحةٌ، من نِسْوَةِ صِحَاحٍ وصَحَائِحَ، وَالشَّاعِرُ اضْطَرَّ لِلتَّنْوِينِ، فَقَالَ: وَصَحَائِحٌ.
2) . في (م): (افطر) بدل (فافطر).
3) . حَقُّهُ أَنْ يَقولَ: وَصَحَائِفُ، لَكِنَّ الوَزنَ اضْطَرَّهُ لِلتَّنْوِينِ.
4) . اللِّمَام: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ. (الوسيط 2/840).
5) . الكِعامُ: شَيْءٌ يُجعل عَلَى فَمِ الْبَعِيرِ. كَعَمَ الْبَعِيرُ يَكْعَمُه كَعْمًا، فَهُوَ مَكْعُوم وكَعِيم: شدَّ فَاهُ، وَقِيلَ: شدَّ فَاهُ فِي هِياجه لِئَلَّا يَعَضَّ أَو يأْكل. والكِعَامُ: مَا كَعَمَه بِهِ، وَالْجَمْعُ كُعُمٌ. (اللسان 12/522)، وَهوَ اسْتِعَارَة، يُرِيدُ: أَغلَقَ فَاهَ المَوتِ كُلَّمَا فُتِحَ، أَي الكِفَايَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى الحِفْظُ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ نَفْسِهِ: فَاللّٰهُ خَيْرٌ حٰافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرّٰاحِمِينَ (يوسف / 64).
وَقَالَ فِي الطَّيْفِ:(1)
استَزَارَتْهُ فِكْرَتي فِي المَنَامِ فَأَتَانِي فِي خُفْيَةٍ وَاكْتِتَامِ
يَا لَهَا لَذَّةً تَنَزَّهَتِ الأَرْ وَاحُ فِيهَا سِرًّا مِنَ الأَجْسَامِ!
مَجْلِسٌ لَمْ يَكُنْ لَنَا فِيهِ عَيْبٌ غَيرَ أَنَّا فِي دَعْوَةِ الأَحْلَامِ!
ديوان أبي تمام 4/262
[الخفيف]
1 ضَنَّ عَنِّي بِالنَّزْرِ إِذْ أَنَا يَقْظَا *** نٌ وَأَعْطَى كَثِيرَهُ فِي مَنَامِي(2)
2 زَوْرَةٌ عَالَجَتْ - وَمَا هِي إِلَّا الزْ *** زَوْرُ - سُقْمًا مُبِرِّحًا مِنْ سَقَامِي(3)
3 وَالتَقَيْنَا كَمَا اشْتَهَيْنَا وَلَا عَيْ - *** - بٌ سِوَى أَنَّ ذَاكَ فِي الأَحْلَامِ
1) . التخريج: طيف الخيال 125، القطعة كاملة، والذخيرة 8/474، ووفيات الأعيان 3/314، وشذرات الذهب 5/170، والنجوم الزاهرة 5/39، البيتان 3، 4، ورياض العلماء 4/48، وأمل الآمل 2/184، والدرجات الرفيعة 463، وأعيان الشيعة 8/218، وأدب الطف 101، الأبيات 1، 3، 4.
2) . في (ص): (ظن) في موضع (ضن)، وفي (ص، س): (منام) بدل (منامي)، وفي (م): (المنام) بدل (منامي).
3) . في (س): (سقام).
4 وَإِذَا كَانَتِ المُلَاقَاةُ لَيْلًا *** فَاللَّيَالِي خَيْرٌ مِنَ الأَيَّامِ
5 وَبَلَغْتُ المَرَامَ آيَسَ مَا كُنْ - *** - تُ - عَلَى النَّأْي - مِنْ بُلُوغِ المَرَامِ(1)
1) . في (س): (وَبَلَغْتُ المُرادَ) في موضع (وَبَلَغْتُ المرامَ).
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:(1)
[الطويل]
1 أَيَا زَائِرًا بِاللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْري *** وَهَلْ زَائِرٌ بِاللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْرِي؟!
2 وَيَا مُشْبِهًا لِلْفَجْرِ ضَوْءُ جَبِينِهِ *** أَبِنْ لِي قَلِيلًا كَيْفَ رُوِّعْتَ بِالفَجْرِ؟!(2)
3 تَجُودُ عَلَيْنَا وَالمَعَاذِيرُ جَمَّةٌ، *** وَتَبْخَلُ بِالجَدْوَى وَأَنْتَ بِلَا عُذْرِ(3)
وقَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي تَفسِيرِهِ لِمعنَى البَيتِ: "إنَّكَ تَجودُ لَيلًا، وَالمَعَاذِيرُ فِي اللَّيلِ وَاسِعةٌ لِمَشَقَّةِ الزِّيَارَةِ فِيهِ، وَتَبخَلُ نَهارًا وَالعُذرُ مُرتَفِعٌ". طيف الخيال 124.
الجدوى: العطاء.
4 وَلَمَّا تَعَاتَبْنَا عَلَى الهَجْرِ صُغْتَ لِي *** دُنُوَّكَ مِنْ بُعْدٍ وَوَصْلَكَ مِنْ هَجْرِ(4)
1) . التخريج: طيف الخيال 124، القطعة كاملة.
2) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) مُعَقِّبًا عَلَى هَذَا البَيتِ: "كَأَنَّهُ غَريبُ المَعنَى".
3) . فِي الأصُولِ: (يَجودُ عَلَينَا) بَدل (تَجودُ عَلَينَا)، وَ (يَبخَلُ بِالجَدوَى) بَدل (وَتَبخَلُ بِالجَدوَى) وَكُلُّهَا نَرَاهَا مُتَنَاسِقةً مَعَ مَا نَفهَمُ مِنَ البَيتِ، لَكِنْ يَأتِي شَرحُ البَيتِ مِنْ قِبلِ الشَّاعِرِ نَفسِهِ فِي طَيفِ الخَيَالِ فَيُفَنِّدُ ذَلِكَ وَيُفَسِّرُ البَيتَ تَفسِيرًا آخَرَ عَلَى ضَوءِ تَغِيير النُّصَوصِ إلَى (تَجودُ) بَدل (يَجودُ) و (تَبخَلُ) بَدل (يَبخَلُ) فَنَذعَنُ مُضْطَرِّينَ.
4) . وقَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي تَوضِيحِ مَعنَى هذا بَيتِ: إنَّنِي عَاتَبتُكَ عَلَى الهَجرِ فَأَوهَمتَنِي وَصلًا وَقُربًا لا أَصِلُ لَهُمَا، وَمِنْ مَلِيحِ العِبَارَةِ:
5 وَأَوْلَيْتَ بِرًّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاصِلٍ *** إِلَيْهِ، وَمَنْ أَغْنَى نَصِيبًا مِنَ الشُّكْرِ؟(1)
1) . في (س): (و من) بدل (و إن)، و (نصيبا) بدل (نصيب).
وَقَالَ فِي الطَّيفِ:(1)
[المنسرح]
1 وَسَّدَنِي كَفَّهُ وَعَانَقَنِي *** وَنَحْنُ فِي سَكْرَةٍ مِنَ الوَسَنِ
2 وَبَاتَ عِنْدِي إِلَى الصَّبَاحِ وَمَا *** شَاعَ التَقَاءٌ لَنَا وَلَمْ يَبِنِ
3 خَادَعَنِي ثُمَّ عَدَّ خُدْعَتَهُ *** لِمُقْلَتِي مِنَّةً مِنَ المِنَنِ
4 فَلَيْتَ ذَاكَ اللِّقَاءَ مَازَالَ، أَوْ *** لَيْتَ خَيَالًا فِي النَّوْمِ لَمْ يَكُنِ
5 وَزَارَنِي زَوْرَةً بِلَا عِدَةٍ *** وَمَا أَتَى وَقْتُهَا وَلَمْ يَحِنِ
6 فَإِنْ تَكُنْ زَوْرَةً مُوَهَّمَةً *** فَقَدْ أَمِنَّا فِيهَا مِنَ الظَّنَنِ(2)
7 وَإِنْ تَكُنْ بَاطِلًا فَكَمْ بَاطِلٍ *** عَاشَ بِهِ مَيِّتٌ مِنَ الحَزَنِ(3)
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[الخفيف]
1 بِأَبِي زَائِرًا أَتَانِيَ جُنْحًا *** لَا وِدَادًا مِنْهُ فَعَنَّى وَمَنَّى
2 زَادَهُ ضِنَّةً بِمَوْضِعِهِ - المَا *** لِكِ قَلْبِي - بُخْلًا عَليَّ وَضَنَّا
3 لَمْ يُنِلْنِي شَيْئًا، وَعِنْدَ رُقَادِي *** أَنَّهُ جَاءَنِي فَأَغْنَى وَأَقْنَى(2)
4 صَدَّ صُبْحًا وَالعَيْنُ مِنِّيَ يَقْظَى *** وَسَرَى وَاصِلًا وَعَيْنِي وَسْنَى(3)
5 وَجَفَا بِالنَّهَارِ مِنْ بَعْدِ أَنْ خُيْ - *** - يِلَ لِي أَنَّهُ أَتَانِي وَهْنَا(4)
6 زَوْرَةٌ مَا دَرَى بِهَا ذَلِكَ الزَّا *** ئِرُ رَبْعِي فَكَيْفَ يُوجِبُ مَنَّا؟!(5)
7 هُوَ لَاهٍ عَنْهَا وَمَا بِتُّ فِيهِ *** لَمْ يُحِطْهُ عِلْمًا وَلَمْ يَكُ ظَنَّا(6)
1) . التخريج: طيف الخيال 125-126، القطعة كاملة.
2) . الشاعر يقتبس من قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىٰ وَ أَقْنىٰ (النجم / 48)، وأَقْناهُ: أَي أَرْضاهُ. (التاج 39/357).
3) . في (ص): (والعين) بدلا من (وعيني).
4) . الوهن: نَحْوٌ من نِصْفِ اللَّيْلِ أَو بعدَ ساعةٍ مِنْهُ.
5) . في (ص): (وزورة) بدل (زورة)، و (ذاك) بدل (ذلك).
6) . في (ص): جاء العجز برواية: (ليس علما وكم ولم يكن ظنا).
فَهيَ تَعْلِيلَةٌ لِصَبٍّ عَلِيلٍ *** أَو خِدَاعٌ يُهْدَى لِقَلْبٍ مُعَنَّى(1)
9 هِيَ مِثلُ السَّرَابِ أَوْ مِثلُ لَفْظٍ *** مَالَهُ حَاصِلٌ وَلَا فِيهِ مَعْنَى(2)
وَقَالَ يَشكُرُ عَلَى صَنِيعٍ أُسْدِي إِلَيهِ:
[الوافر]
1 أَ سَيْفَ الدِّينِ قَدْ حَمَّلْتَ ظَهْرِي *** عَوَارِفَ لَا أَطِيقُ لَهَا احْتِمَالَا
2 ثَقَائِلَ، لَوْ حُمِلْنَ عَلَى (شَرَوْرَى) *** لَزَالَ بِهَا (شَرَوْرَى) أَوْ لَمَالَا(1)
3 هَزَزْتُكَ صَارِمًا لَمْ يَنْبُ عَنِّي *** لِأَمْرٍ مَا ارْتَضَيْتُ لَهُ الرِّجَالَا(2)
4 فَكُنْتَ إِليَّ أَسْرَعَ مِنْ غَمَامٍ *** تَبَجَّسَ، أَوْ مَسِيلَ الشِّعْبِ سَالَا(3)
5 وَلَمَّا أَنْ سَأَلتُكَ فِي مُهِمٍّ *** وَجَدْتُكَ قَدْ سَبَقْتَ بِهِ السُّؤَالَا
6 وَمَهْمَا كُنْتَ لِي دِرعًا حَصِيْنًا *** فَمَا أَخْشَى المُثَقَّفَةَ الطِّوَالَا
7 وَإِمَا كُنْتَ لِي جَبَلًا مَنِيعًا *** فَلَمْ يَنَلِ العِدَى مِنِّي مَنَالَا
8 وَإِنَّكَ مِنْ أُنَاسٍ إِنْ أَغَذُّوا *** بِطُرْقِ الفَضْلِ لَمْ يَجِدُوا الكَلَالَا(4)
1) . شَرَوْرَى: جَبَلٌ مُطِلٌّ عَلَى تَبوكَ فِي شَرْقِيِّهَا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ جَبَلٌ لِبَنِي سُلَيْم.
2) . في (ص): (لم تنبي) بدل (لم ينب).
3) . تَبَجَّسَ: تَفَجَّرَ. (الوسيط 1/39)، و الشِّعبُ: مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ. (التاج 3/137).
4) . أَغِذُّوا السَّيرَ: أَسرِعُوا. (المعاصرة 2/1599).
9 تَرَاهُمْ مُصْحِرينَ فَإِنْ أَزَالُوا *** حِذَارَ جِوَارِهِمْ سَكَنُوا الظِّلَالَا(1)
10 فَإِنْ تَقْصُرْ فَإِنَّ لَهَا وَشِيكًا *** كَمَا تَهْوَاهُ أَمْثَالًا طِوَالَا
11 وَلَمَّا جُزْتُمُ أَمَلِي أَمْرَتُمْ *** لِسَانِي أَنْ يَقُولَ لَكُمْ فَقَالَا(2)
12 وَمَنْ لَمْ يَدَّخَرْ عَنِّي فِعَالًا *** كَرِيمًا كَيْفَ أَذخُرُهُ المَقَالَا؟!
وَقَالَ فِي غَرَضٍ عُرِضَ لَهُ:
[المنسرح]
1 إِنْ كُنْتَ يَا عَمْرُو لِي أَسَأْتَ فَقَدْ *** رَأَيْتُ فِيكَ العَدُوَّ مُحْتَكِمَا(1)
2 فِي سَاعَةٍ لَوْ رَآكَ فِي يَدِهِ *** أَقْسَى عَدُوٍّ لَرَقَّ أَوْ رَحِمَا(2)
3 قُتِلْتَ بِالذُّلِّ وَالمَهَانَةِ وَالْ - *** - قَتْلُ مُرِيحٌ إِذَا أَسَالَ دَمَا
4 فَإِنْ تَعِشْ بُرْهَةً فَأَنْتَ بِمَا *** رُمِيْتَ مَيْتٌ لَمْ تَسْكُنِ الرَّجَمَا(3)
5 وَإِنْ تَكُنْ نَاجِيًا مِنَ المَوْتِ فَالمَو *** تُ مُنَى مَنْ يُعَالِجُ السَّقَمَا
6 لَمْ تَنْجُ مِنْهُ كَمَا عَلِمْتَ وَمَنْ *** سَلَّمَهُ الاتِّفَاقُ مَا سَلِمَا(4)
7 شُلَّتْ يَدَا مَنْ رَمَى فَلَمْ تَصِمْ - *** - كَ الرَّمْيَةُ لَمَّا لَمْ يَدْرِ كَيفَ رَمَى
8 إِنَّ الأُلَى فِي صُدُورِهِمُ حَنَقٌ *** لَمْ تَعْفُ آثَارُهُ وَلَا انْصَرَمَا
9 هَمُّوا وَلَمْ يَفْعَلُوا لِعَائِقَةٍ *** وَفَاعِلٌ لِلأُمُورِ مَنْ عَزَمَا
10 أَلَمَّ سُوءٌ وَمَا أَتَمَّ وَكَمْ *** أَنْشَبَ أَظفَارَهُ وَمَا عَدَمَا
11 فَاخْشَ لَهَا عَوْدَةً فَجَارِمُهَا *** صَبٌّ بِهَا لَيْسَ يَعرِفُ النُّدَمَا
12 إِنَّ الَّذِي أَنْتَ غُنْمُ بُغْيَتِهِ *** مَا ظَفِرَتْ كَفُّهُ وَمَا غَنِمَا(1)
13 وَقَدْ قَضَى اللهُ أَنْ يَزيلَ بِنَا *** نِعْمَةَ مَنْ لَيْسَ يَشْكُرُ النِّعَمَا
14 مَا شَكَّ قَومٌ قُذِفْتَ وَسْطَهُمُ *** أَنَّ جُنُونًا بِالدَّهْرِ أَوْ لَمَمَا(2)
15 أَخِفْتَنِي، ثُمَّ مَا أَمِنْتَ، فَلَا *** يَأْمَنُ مِنَّا مَنْ خَابَ أَو نَدَمَا(3)
16 فَقُلْ لِقَومٍ غُرُّوا بِفِتْنَتِهِ: *** إِنَّ أَدِيمًا دَبَغْتُمُ حَلِمَا(4)
17 ظَنَنْتُمُ أَنَّهُ يُنِيرُ لَكُمْ *** فَزَادَكُمْ فَوْقَ ظُلْمَةٍ ظُلَمَا
18 وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا عِبَادَتَهُ *** فَقَدْ رَأَينَا مَنْ يَعْبُدُ الصَّنَمَا
19 وَقُلْتُمُ: إِنَّهُ أَخُوْ كَرَمٍ *** وَمَا رَأَيْنَا فِيكُمْ لَهُ كَرَمَا
20 وَقَالَ قَومٌ: أَعْطَى، فَقُلْتُ لَهُمْ: *** إِنْ كَانَ أَعْطَى فَطَالَمَا حَرَمَا
21 قَدْ ثَلَمَ الدَّهْرُ مَا بَنَاهُ لَكُمْ *** وَتَابَ مِمَّا جَنَاهُ وَاجْتَرمَا
22 فَلَا تَرْومُوا مِثْلَ مَا كَان بِالْ - *** أَمْسِ فَذَاكَ الشَّبَابُ قَدْ خُرِمَا(5)
23 بِالجِدِّ نِلْتُ الَّذِي بَلَغْتُ وَلَمْ *** تَعْمَلْ إِلَيْهِ كَفًّا وَلَا قَدَمَا
1) . في (ص): جَاءَ صَدرُ البَيتِ بِروَايةِ: (إنما الذي أنتم غنم بغيته) وهو مكسور.
2) . اللَّمَمُ: الجُنُونُ. (التاج 33/435).
3) . في (ص): سقطت (يأمن) من عجز البيت
4) . الأَدِيمُ: الجِلدُ، وَحَلِمَ: أَصَابَتهُ الحَلَمَة، وَهِيَ دُودَةٌ تقع فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ وبَقِيَ رَقِيقًا. (المصدر نفسه 31/529)، وَذَلكَ مَجازٌ يُرادُ بِهِ فَسَادُ عَمَلِهِم الَّذِي أَرَادُوهُ.
5) . خَرُمَ: ذَهَبَ وَتَصَرَّمَ.
24 وَلَا أَسَاسٌ لِمَا بَنَيْتَ فَمَا *** تُنْكِرُ مِنْهُ أَنْ زَالَ وَانْهَدَمَا؟
25 فَقَدْ سَئِمْنَاكَ وَالمَدَى كَثَبٌ *** وَمَنْ ثَوَى الرِّيفَ جَانَبَ السَّأَمَا(1)
26 وَإِنْ تُصَبْ بِالرَّدَى فَلَيْسَ تَرَى *** دَمْعًا لِعَيْنٍ عَلَيْكَ مُنْسَجِمَا
27 وَإِنْ تَغِبْ فَالَّذِي بِهِ غُصَصٌ *** مِنْكَ بَوَاقٍ يَقُولُ: لَا قَدِمَا(2)
28 فَلَاسَقَى اللهُ وَادِيًا، حَلَّهُ السَّو *** ءَاتُ لَمَّا حَلَلْتَهُ، الدِّيَمَا
29 وَلَا هُنَاكَ الَّذِي أَتَاكَ وَلَا *** أَمِنْتَ فِيمَا جَنَيْتَهُ النَّقَمَا
30 وَمَاءُ قَوْمٍ حَلَلْتَ بَيْنَهُمُ *** لَا كَانَ عَذْبًا لا وَلَا شَبِمَا(3)
1 3 فَلَا يَرُعْنِي مِنْكَ الوَعِيدُ فَمَا *** زِلْتُ أُوَلِّيهِ مِنِّيَ الصَّمَمَا
32 وَمَنْ تَرَى أَنَّنِي أَهَابُ أَذًى *** فَمُبْصِرٌ فِي مَنَامِهِ حُلُمَا
33 سَلْ عَنْ صُخُورِيَ مَنْ كَانَ يَقْرَعُهَا *** وَعَنْ قَنَاتِيَ امرءًا لَهَا عَجَمَا
34 فَلَمْ أَكُنْ شَحْمَةً لِمُزْدَرِدٍ *** كَلَّا وَلَا مُضْغَةً لِمَنْ ضَغَمَا(4)
35 قَدْ كُنْتُ سَيْلًا وَكُنْتُمُ وَهَدًا *** وَكُنْتُ نَارًا وَكُنْتُمُ فَحَمَا
36 لله قَوْمٌ رَأَيْتُ قَبْلَكَ فَو *** قَ العَرْشِ مِنْ هَذِهِ البِنَا جُثُمَا
37 كَانُوا بِسِلْمٍ أُنْسًا، وفِي حَوْمَة الْ - *** - حَرْبِ أُسُودًا فَرَّاسَةًًًً حُطَمَا(5)
38 لَمْ يَكُ فِيهِمُ، وَلَا لَهُمْ أَحَدٌ *** خَالٍ، بِسُوءِ الفِعَالِ مُتَّهَمَا(6)
1) . الكَثَبُ: القُربُ. (التاج 4/107).
2) . بواق: هي بواقي، جمع باقية.
3) . في (ص): البيتُ غَيرُ وَاضِحٍ. الشَّبمُ: البَاردُ.
4) . في (ص): عجز البيت ناقص وغير واضح. وضغم: عضَّ. (التاج 32/542).
5) . الحُطَمُ: العَنِيفُ كأنّه يَحْطِمُ أَي: يَكْسِرُ. (المصدر نفسه 31/506).
6) . في (ص): البيت ناقص وغير واضح.
39 مِنْ كُلِّ قَرْمٍ يَشْفِي إِذَا شَهِدَ الْ - *** - حَوْمَةَ بِالبِيضِ وَالقَنَا القَرَمَا(1)
40 يَرْهَبُ فِي عِرْضِهِ المَلَامَ وَلَا *** يَرْهَبُ يَوْمًا فِي جِسْمِهِ الأَلَمَا(2)
1 4 كَأَنَّنِي بِالخُيُولِ ثَائِرَةً *** مُعْجِلَةً أَنْ تَقَلَّدَ اللُّجُمَا(3)
42 مِثْلُ الدَّبَا إِذْ يَقُولُ مُبْصِرُهَا *** شَلَّ اليَمَانُونَ بِالقَنَا النَّعَمَا(4)
43 وَفَوقَهُنَّ الكُمَاةُ حَامِلَةً *** سُمرًا طِوَالًا وَبُتَّرًا خُذُمَا
44 لَمْ يَنْثُروا بِالسُّيُوفِ مُصْلَتَةً *** فِي الحَرْبِ إِلَّا الأَجْسَادَ وَالقِمَمَا(5)
45 فَلَا عِيْبَ مِنِّيَ المَعَارِيضُ فَالتْ - *** - تَعْرِيضُُ مِثلُ التَّصْرِيحِ إِنْ فُهِمَا(6)
46 وَرُبَّمَا سَاعَدَ اللِّسَانُ فَلَمْ *** أَحْبِسْ لِسَانًا عَنْ نُطْقِهِ وَفَمَا(7)
47 فَطَالَمَا لَمْ يَخَفْ رِجَالٌ مِنَ الْ - *** أَسْيَافِ كَلْمًا وَحَاذَروا الكَلِمَا(8)
48 خُذهَا، وَمِنْ بَعْدِهَا نَظَائِرَهَا، *** فَلَسْتُ لِلصِّدْقِ فِيكَ مُحْتَشِمَا
49 فَأَغْبَنُ النَّاسِ كُلِّهِمْ رَجُلٌ *** هَاجَ لِسَانًا أَوْ نَبَّهَ القَلَمَا
1) . القَرْمُ مِنَ الرَّجَالِ: السَّيِّدُ المعَظَّمُ. (التاج 33/253)، والقَرَمُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ الإِنْسَانِ إِلَى اللَّحْمِ. (المصدر نفسه 33/251).
2) . في (ص): سقطت (في) من العجز.
3) . في (ص): بعد (بالخيول) كلمة غير واضحة.
4) . في (ص): (أو يقول)، الدَّبَا: صغار الجراد، وَشَلَّ: طَرَدَ، والنِّعَمُ: السَّوَائِمُ.
5) . في (ص): سقطت (الحرب) من العجز.
6) . المَعَارِيضُ: جَمعُ المِعْرَاضِ من الكَلامِ، وهو فَحْوَاهُ. (التاج 18/415). في (د، س): (غبت) في موضع (عيب).
7) . في (ص): (ساعد الزمان).
8) . في (ص): سقطت (لم) من صدر البيت. الكَلْمُ: الجُرحُ، والكَلِمُ: الكلام.
وَقَالَ يَرثِي أَحَدَ ذَويهِ وَقَدْ تُوفِّيَ بَعدَ أَخِيهِ:
[السريع]
1 أَمَا تَرَى الرُّزْءَ الَّذِي أَقْبَلَا *** حَمَّلَ قَلْبِي الحَزَنَ الأَثْقَلَا؟!
2 بُلِيتُ وَالسَّالِمُ رَهْنٌ عَلَى *** قَضِيَّةِ الدَّهْرِ بِأَنْ يُبْتَلَى
3 مُجَرَّحًا لَا حَامِلٌ جَارِحِي *** بِكَفِّهِ رُمْحًا وَلَا مُنْصَلَا
4 يَفْرَعُ مَرْوِي بِأَكفِّ الرَّدَى *** ويَرْوِ عَنِي قَبلَ أَنْ يَنْزِلَا(1)
5 وَإِنْ تَأَمَّلْتُ أَوَانَ الرَّدَى *** رَأَيتُ لَيْلًا دُونَهُ أَليَلَا(2)
6 كَأَنَّنِي أَعْشَى، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ *** أَعْشَى، مِنْ الأَمْرِ الَّذِي أَثْكَلَا(3)
7 يَا بُؤْسَ لِلإنسَانِ فِي عَيْشِهِ *** يُسَلُّ مِنْهُ أَوَّلًا أَوَّلَا
8 يَنأَى عَنِ الأَهْلِ وَمَا مَلَّهُمُ *** وَيُبْدِلُ الحَيَّ وَمَا اسْتُبْدِلَا
9 بَيْنَ تَرَى فِي مَلإٍ دَارَهُ *** حَتَّى تَرَاهُ فِي صَعِيدِ المَلَا(1)
10 فَقُلْ لِقَوْمٍ زَرْعُهُم قَائِمٌ *** زَرْعُكُمُ لَابُدَّ أَنْ يُخْتَلَى(2)
11 وَقُلْ لِمَنْ سُرَّ بِتَخْوِيلِهِ: *** خُوِّلَ مَنْ يَأْخُذُ مَنْ خَوَّلَا
12 وَقُلْ لِمَاشٍ فِي عِرَاصِ الرَّدَى: *** أُنْسِيتَ مَنْ يَسْتَعْثِرَ الأَرْجُلَا
13 أَسْمَنَكَ الدَّهْرُ فَلَمْ تَخْشَهُ *** وَإِنَّمَا أَسْمَنَ مَنْ أَهْزَلَا
14 إِنْ تَلْفِهِ لِلْمَرءِ مُسْتَركِبًا *** فَهْوَ الَّذِي تَلقَاهُ مُسْتَنْزِلَا(3)
15 أَوْ صَانَهُ عَنْ بَذْلِهِ مَرَّةً *** فَهْوَ الَّذِي يَرْجِعُ مُسْتَبْذِلَا
16 فَلَا يَغُرَّنْكَ وَمَيضٌ لَهُ *** مَا لَاحَ فِي الآفَاقِ حَتَّى انْجَلَى
17 وَلَا تُصَدِّقْ مَائِنًا دَأْبُهُ *** أَنْ يَكْذِبَ القَوْلَ وَأَنْ يَبْطُلَا(4)
18 وَكُلُّنَا يَكْرَعُ صِرْفَ الرَّدَى *** إِمَّا طَوْيلَ اللَّبْثِ أَوْ مُعْجَلَا
19 فَمَا الَّذِي يُجْزِعُ مِنْ طَارِقٍ *** إِنْ لَمْ يَزُرْ يَوْمًا فَمَا أَمْهَلَا؟!(5)
20 نَعَى إِلَى قَلْبِيَ شَطرًا لَهُ *** مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُلْقَمَ الجَنْدَلَا
21 فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنْتَ، بَلْ يَا فَتَى *** مَا أَحْسَنَ الدَّهْرُ وَلَا أَجْمَلَا
22 يَا دَهْرُ كَمْ تَنْقُلُ مَا بَيْنَنَا *** مَنْ لَيْسَ نَهوَى فِيهِ أَنْ يُنْقَلَا!
1) . (بَيْنَ) و (بَيْنَمَا) المَعْنَى وَاحِدٌ، و (بينما) تنتج من (بين) بزيادة (ما). (اللسان 13/66)، والمَلا: الصَّحراءُ، وَهُوَ المُتَّسَعُ مِن الأرْضِ. (التاج 39/554).
2) . يُخْتَلَى: يُجَزُّ، يُقْطَع. (المصدر نفسه 38/17).
3) . في (د): (إن تلقه) في محل (إن تلفه).
4) . في (د): (مَا تَنَادَا بِهِ) في محل (مَائِنًا دَأبُهُ). المَائِنُ: الكَاذِبُ. (التاج 36/221).
5) . الطَّارِقُ: الآتِي لَيلًا.
23 تَأْخُذُ مِنَّا وَاحِدًا وَاحِدًا *** بَلْ تَأْخُذُ الأَمْثَلَ فَالأَمْثَلَا
24 أَفْنَيْتَ بِالأَمْسِ شَقِيقًا لَهُ *** فَانْظُرْ إِلَى حَظِّكَ مَا أَجْزَلَا
25 فَعُدْتَ تَسْتَهْلِكُ مَا حُزْتَهُ *** صَبْرًا فَصَبْرٌ غَايَةُ المُبْتَلَى
26 قَالُوا: تَسَلَّ اليَومَ عَنْ فَائِتٍ، *** فَقُلْتُ: بُعدًا لِفُؤَادٍ سَلَا
27 لَا تَعْذِلُوا المُعْوِلَ حُزْنًا لَهُ *** فَخَيْرُكُمْ مَنْ سَاعَدَ المُعْوِلَا
28 أَيُّ فَتًى فَارَقَنَا عَنْوَةً *** رُحِّلَ عَنَّا قَبلَ أَنْ نَرْحَلَا
29 لَا الجِدُّ مَمْلُولٌ لَدَيْهِ وَلَا *** يُخَافُ فِي الخَلوَةِ أَنْ يَهْزُلَا
30 وَذُو عَفَافٍ كُلَّمَا سَامَهُ *** ذُو الغُشِّ مِنْهُ مَرَّةً، قَالَ: لَا
1 3 لَا تَألَفُ الرِّيبَةُ أَبوَابَهُ، *** وَلَا خَلَا فِي سَيِّءٍ إِنْ خَلَا
32 يَا غَائِبًا عَنِّي - وَلَوْلَا الرَّدَى *** مَا غَابَ عَنِّي - الزَّمَنَ الأَطْوَلَا
33 سَرْبَلْتَنِي مَا لَا بَدِيلٌ لَهُ *** وَرُبَّمَا اسْتَبْدَلَ مَنْ سَرْبَلَا
34 لَا أَخْطَأَتْ قَبْرَكَ هَطَّالَةٌ *** وَلَا عَدَاكَ المُزْنُ إِنْ أَسْبَلَا
35 وَجَانِبٌ أَنْتَ بِهِ سَاكِنٌ *** لَا عَدِمَ القَطْرَ وَلَا أَمْحَلَا
36 وَلَا يَزَلْ - وَالجَدْبُ فِي غَيْرِهِ - *** مُرَوَّضًا حَوذَانُهُ مُقْبِلَا(1)
37 وَامْضِ إِلَى حَيْثُ مَضَى مَعْشَرٌ *** كَانَتْ لَهُمْ فِي الدَّرَجَاتِ العُلَا
38 وَصِرْ لِمَا صَارَوا فَأَنْتَ الَّذِي *** أَعْدَدْتَهُمْ فِي حَذَرٍ مَوْئِلَا(2)
39 فَهُمْ شَفِيعٌ لَكَ إِنْ زَلَّةً *** كَانَتْ وَإِنْ بَعْضَ عِثَارٍ خَلَا
40 وَجَنَّةُ الخُلْدِ لَهُمْ إِذْنُهَا *** وَمُوقَدَاتُ النَّارِ لَا لِلصَّلَا(1)
1 4 وَحُبُّهُمْ - وَالفَوزُ فِي حُبِّهِمْ - *** أَخْرَجَ مَنْ أَخْرَجَ أَوْ أَدْخَلَا
1) . الصَّلاءُ: الوَقُودُ، وَهُوَ مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ. (أَو النارُ)، يقالُ: هُوَ أَحْسَنُ مِن الصِّلاءِ فِي الشِّتاء؛ كالصَّلَى بالقَصْرِ فيهمَا أَي فِي الوَقُودِ والنارِ. وقيل إِذا كَسَرْت مَدَدْتَ، وَإِذا فَتَحْتَ قَصَرْتَ. (التاج 38/435).
وَقَالَ يَرثِي أَحَدَ رُؤَسَاءِ العَرَبِ:
[المتقارب]
1 رَأَيْتُ فَلَمْ أَرَ فِيَما رَأَيْتُ *** مُصَابًا كَيَوْمِ رَدَى الأَوْحَدِ
2 وَعَوَّدَنِي الرُّزْءُ مُرَّ الزَّمَانِ *** وَمِثْلُ الَّذِي حَلَّ لَمْ أَعْتَدِ
3 وَفَارَقَنِي بَغْتَةً مِثْلَمَا *** يُفَارِقُ مَقْبِضَ سَيْفِي يَدِي
4 عَلَى حِينِ دَانَتْ لَهُ الآبِيَاتُ *** وَقَادَ القُرُومَ وَلَمْ يُقْتَدِ(1)
5 وَقَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الحِمَامَ *** بَعِيدٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْعُدِ
6 وَمَا كَانَ إِلَّا كَقَوْلِ العَجُولِ *** لِمَنْ قَامَ وَسْطَ النَّدِي: اُقْعُدِ
7 وَسَاعَدَنِي فِي بُكَائِي عَلَيْهِ *** كُلُّ بَعِيدِ الأَسَى أَصْيَدِ(2)
8 تَلِينُ القُلُوبُ وَفِي صَدْرِهِ *** أَصَمُّ الجَوَانِبِ كَالجَلْمَدِ
9 وَكَمْ ذَا رَأَيْنَا عُيُونًا بَكَيْ - *** - نَ عِنْدَ الرَّزَايَا بِلَا مُسْعِدِ
10 جَرَيْنَ فَأَلحَقْنَ عِنْدَ الدُّمُوعِ *** صِحَاحَ النَّوَاظِرِ بِالأَرْمَدِ
11 وَأَعْيَتْ مَحَاسِنُهُ أَنْ تُنَالَ *** فَإِنْ حَسَدَ القَوْمُ لَمْ يَحْسُدِ(1)
12 وَكَمْ قَعَدَ القَوْمُ بَعْدَ القِيَامِ *** وَمُذْ قَامَ بِالفَضْلِ لَمْ يَقْعُدِ
13 وَمَاتَ وَغَادَرَهُ جُودُهُ *** خَلِيَّ اليَدَيْنِ مِنَ العَسْجَدِ(2)
14 وَلَمْ يَدَّخِرْ غَيْرَ عِزِّ الرِّجَالِ *** وَعِزٍّ يَبِينُ مَعَ الفَرْقَدِ
15 وَغَيْرَ ضِرَابٍ يَقِطُّ الرُّؤُوسَ *** إِذَا خَمَدَ الجَمْرُ لَمْ يَخْمُدِ
16 وَطَعْنٍ يُمَزِّقُ أُهْبَ النُّحُورِ *** كَمَعْمَعَةِ النَّارِ بِالفَرْقَدِ(3)
17 وَكَمْ قَدْ شَهِدْنَاهُ يَوْمَ الوَغَى *** وَبِيضُ النُّصُولِ بِلَا أَغْمُدِ(4)
18 يَشُلُّ الكُماةَ بِصَدرِ القَنَا *** ةِ شَلَّكَ لِلنَّعِم الشُّرَّدِ(5)
19 وَتَهْدِيهِ فِي الظُّلُمَاتِ السُّيُوفُ *** وَكَمْ ضَلَّ فِي الرَّوْعِ مِنْ مُهْتَدِي
20 فَتًى فِي المَشِيبِ وَمَا كُلُّ مَنْ *** حَوَى الفَضْلَ فِي الشَّعْرِ الأَسْوَدِ
21 فَيَا لَوْعَتِي فِيهِ لَا تَقْصُرِي *** وَيَا دَمْعَتِي فِيهِ لَا تَجْمُدِي
22 وَيَا سَلْوَتِي عَنْهُ لَا تَقْرَبِي *** وَإِنْ كُنْتِ مُسْعِدَةً فَابْعُدِي
23 وَيَا لَائِمِي فِي ثَنَاءٍ لَهُ *** هَجَدْتَ وَعَيْنِيَ لَمْ تَهْجُدِ
1) . في (ص): (فلم يحسد) مما أدى إلى كسر وزن البيت.
2) . العَسْجَدُ: الذَّهَبُ. (التاج 8/377).
3) . الفرقد: ولد الْبَقَرَة عمره نَحوًا من ثلاثة شهور. (المصدر نفسه 29/436).
4) . الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وجمعه: أَغمادٌ وغُمودٌ، وَالشَّاعِرُ يَجمَعُهُ عَلَى أَغْمُدٍ. (المصدر نفسه 8/469).
5) . يَشُلُّه: أَي يَطْرُدُه. (التاج 29/283).
24 فَلَمْ أَرْثِهِ وَحْدَهُ بَل رَثِيتُ *** مَعَالِمَ عُرِّينَ مِنْ سُؤْدُدِ
25 وَمَا جَادَ جَفْنِي وَقَدْ كَانَ لَا *** يَجُودُكَ إِلَّا عَلَى الأَجْوَدِ
26 وَوَافَقَنِي بِالوِدَادِ الصَّرِيحِ *** مُوَافَقَةَ النَّوْمِ لِلسُّهَّدِ(1)
27 وَإِنَّ التَّنَاسُبَ بَيْنَ الرِّجَا *** لِ بِالوُدِّ خَيْرٌ مِنَ المَحْتِدِ(2)
28 وَخَلَّفَنِي بِانْتِحَابٍ عَلَيْهِ *** يَقُضُّ عَلَى أَضْلُعِي مَرْقَدِي
29 فَإِنْ عَادَ مَضْجَعِي العَائِدُونَ *** خَفَيْتُ نُحُولًا عَلَى العُوَّدِ
30 فَقُلْ لِلْقَنَابِلِ لَا تَرْكَبِي *** وَقُلْ لِلكَتَائِبِ لَا تَحشِدْي(3)
1 3 وَقُلْ لِلصُّلَاةِ بِنَارِ الحُرُو *** بِ قَدْ ذَهَبَ المَوْتُ بِالمَوْقِدِ(4)
32 وَقُلْ لِلصَّوَارِمِ مَسْلُولَةً *** فُجِعْتُنَّ بِالصَّارِمِ المُغْمَدِ
33 وَقُلْ لِلْجِيَادِ يَلُكْنَ الشَّكِيمَ *** بَلَا مُسْرِجٍ وَبِلَا مُلْبِدِ(5)
34 أَقَمِنَ فَمَا بَعْدَهُ لِلْخُيُولِ *** مَقَادِيرَ حَتَّى مَعَ القُوَّدِ
35 وَقُلْ لأَنَابِيبِ سُمْرِ الرِّمَاحِ *** ثَوَيْنَ حِيَامًا بِلَا مَوْرِدِ(6)
1) . في (د، س): (بالوفاق) بدل (بالوداد).
2) . المَحْتِدُ: الأَصْلُ. (اللسان 3/139).
3) . القَنْبَلُ والقَنْبَلَةُ: الطائفةُ من النَّاس، وَمن الخَيل. (التاج 30/287).
4) . في (ص): للصلاة، غَيرُ وَاضِحَةٍ جِيِّدًا.
5) . الشَّكِيمُ: الحَديدةُ المُعتَرضَةُ فِي فَمِ الفَرَسِ مِنَ اللِّجَامِ. (التاج 32/469)، المُسْرجُ: الَّذِي يَضعُ السَّرجَ عَلَى ظَهرِ الفَرَسِ، وَالمُلبِدُ: الَّذِي يَضَعُ حَشوَةً تَحتَ السَّرجِ.
6) . الحُوَّم من الإبِل: العِطاشُ الَّتِي تَحُوم حول المَاء. (المصدر نفسه 32/38)، ومنها: حَامَ: حِيامًا.
36 فَلَا تَطْلُعَنْ فَوْقَكُنَّ النُّجُومُ *** فَذَاكَ طُلُوعٌ بِلَا أَسْعُدِ(1)
37 وَكَيْفَ يَرِدْنَ نَجِيعَ الكُمَاةِ *** بِغَيْرِ شَدِيدِ القُوَى أَيِّدِ؟!(2)
38 وَقَالُوا: تَسَلَّ، وَكُلَّ امْرِىءٍ *** أَرَى ذَا أَسًى فَبِمَنْ أَقْتَدِي؟!
39 وَكَيْفَ السُّلُوُّ وَعِنْدِي الغَرَامُ *** يُبَرِّحُ بِالرِّجُلِ الأَجْلَدِ؟!
40 وَلِي أَسَفٌ بِافْتِقَادٍ لَهُ *** نَفَدْتُ حَنِينًا وَلَمْ يَنْفُدِ
1 4 فَيَا غَافِلًا عَنْ طُرُوقِ الحِمَامِ *** رَقَدْتَ اغْتِرَارًا وَلَمْ يَرقُدِ
42 وَيَا كَادِحًا جَامِعًا لِلأُلُوفِ *** وَغَيْرُكَ يَأْخُذُهَا مِنْ غَدِ
43 وَهَلْ لِلفَتَى عَنْ جَمِيعِ الغِنَى *** سِوَى بَلِّ أَنْمُلَةٍ مِنْ يَدِ؟!
44 فَبِنْ مِثْلَمَا بَانَ ظِلُّ الغَمَا *** مِ عَنْ طَالِبِي سَحِّهِ الرُّوَّدِ
45 وَبِتْ كَارِهًا فِي بُطُونِ التُّرَابِ *** وَكَمْ سَكَنَ التُّرْبَ مِنْ سَيِّدِ
46 وَلَا زَالَ قَبْرُكَ بَيْنَ القُبُوْ *** رِ يُنْضَحُ بِالسَّبلِ المُزْبِدِ(3)
47 وَيَنْدَى وَإِنْ جَاوَرَتْهُ القُبُورُ *** وَفِيهِنَّ بِالقَاعِ غَيْرُ النَّدِي
48 وَحَيَّاكَ رَبُّكَ عِنْدَ اللِّقَاءِ *** بِعَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ سَرْمَدِ
49 وَخَصَّكَ يَوْمَ مَفَرِّ العِبَا *** دِ بِالعَطَنِ الأَفْسَحِ الأَرْغَدِ(4)
1) . أسْعُد وسُعود: جمعُ سَعدٍ. وسُعُودُ النُّجُومُ: عِدَّةُ كَوَاكِبٍ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنهَا سَعْدُ كَذَا وَمِنهَا: سَعْدُ السُّعُودِ، وَهوَ أَحَدُهَا، وسَعْد الذَّابِحِ. (المعاصرة 2/1066).
2) . الأيِّد: القويُّ.
3) . السَّبَلُ: المَطَرُ، المُسْبِلُ. (التاج 29/163).
4) . مِن المجازِ: هُوَ رَحْبُ العَطَنِ، ووَاسِعُ العَطَنِ: أَي كثيرُ المالِ واسِعُ الرَّحْلِ. (التاج 35/404)، وَكُلُّ ذَاكَ كِنَايةٌ عَنِ النِّعمَةِ، فَالشَّاعِرُ يَدعُو لِلْمَرثِيِّ بِأَنْ يُنْعِمَ عَلَيهِ اللهُ تَعَالَى يَومَ القِيامَةِ.
قَالَ يَذْكُرُ مَصْرَعَ جَدِّهِ الحُسَين عَلَيهِ السَّلَامُ:(1)
[الطويل]
1 أَ أُسْقَى نَمِيرَ المَاءِ ثُمَّ يَلَذُّ لِي *** وَدُورُكُمُ آلَ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله) خَلَاءُ؟!
2 وَأَنْتُمْ كَمَا شَاءَ الشُّنَاةُ وَلَسْتُمُ *** كَمَا شِئْتُمُ فِي عِيشَةٍ وَأَشَاءُ؟!(2)
3 تُذَادُوْنَ عَنْ مَاءِ الفُرَاتِ، وَكَارِعٍ *** بِهِ إِبِلٌ لِلغَادِرِينَ وَشَاءُ؟!
4 تَنَشَّرَ مِنْكُمْ فِي القَوَاءِ مَعَاشِرٌ *** كَأَنَّهمُ لِلْمُبْصِرِينَ مُلَاءُ(3)
5 أَلَا إِنَّ يَوْمَ الطَّفِّ أَدْمَى مَحَاجِرًا *** وَأَدْوَى قُلُوبًا مَا لَهنَّ دَوَاءُ(4)
6 وَإِنَّ مُصِيبَاتِ الزَّمَانِ كَثِيرَةٌ *** وَرُبَّ مُصَابٍ لَيْسَ مِنْهُ عَزَاءُ
7 أَرَى طَخْيَةً فِينَا فَأَيْنَ صَبَاحُهَا؟! *** وَدَاءً عَلَى دَاءٍ فَأَيْنَ شِفَاءُ؟!
1) . التخريج: الغدير 4/292-293، وأدب الطف 2/256-257.
2) . في (ص): (الشّتات)، وفي (س): (الشُّنات) في موضع (الشُّناة). الشُّنَّاةُ: جَمعُ الشَّانِئِ، هُوَالمُبْغِضُ. (التكملة 6/359)، وَالشَّاعِرُ يَضْطَرُّ لِلتَّخْفِيفِ.
3) . القَوَاءُ: القَفرُ مِنَ الأَرْضِ، وَأَرْضٌ قَوَاءُ لَا أَحَدَ فِيهَا. (الوسيط 2/769)، والمُلاَءُ: جَمْعُ المُلأَةِ وهِيَ المِلْحَفَة. (التاج 1/438)، وَذَلكَ كِنايةٌ عَن شِدَّةِ الجُوعِ وَالهزَالِ؛ فَقَد خَفَّتْ أَجْسَامُهُم.
4) . في (د، ص): (وأودى)، وفي (س): (وأورى) بدل (أدوى).
وَبَيْنَ تَرَاقِينَا قُلُوبٌ صَدِيئَةٌ *** يُرَادُ لَهَا - لَوْ أُعْطِيَتْهُ - جَلَاءُ
9 فَيَا لَائِمًا فِي دَمْعَتِي أَوْ مُفَنِّدًا *** عَلَى لَوْعَتِي وَاللَّوْمُ مِنْهُ عَنَاءُ
10 فَمَا لَكَ مِنِّي اليَوْمَ إِلَّا تَلَهُّفٌ *** وَمَا لَكَ إِلَّا زَفْرَةٌ وَبُكَاءُ
11 وَهَلْ لِي سُلوَانٌ وَآلُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) *** شَرِيدُهُمُ مَا حَانَ مِنهُ ثَوَاءُ؟!
12 تُصَدُّ عَنِ الرَّوْحَاتِ أَيْدِي مَطِيِّهِمْ *** وَيُزْوَى عَطَاءٌ دُونَهُمْ وَحِبَاءُ
13 كَأَنَّهُمُ نَسْلٌ لِغَيْرِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) *** وَمِنْ شَعْبِهِ أَوْ حِزْبِهِ بُعَدَاءُ
14 فَيَا أَنْجُمًا يَهْدِي إِلَى الله نُورُهَا *** وَإِنْ حَالَ عَنْهَا لِلْغَبِيِّ غَبَاءُ(1)
15 فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ وَصْلَةً لِجَهَنَّمٍ *** فَأَنْتُمْ إِلَى خُلْدِ الجِنَانِ رِشَاءُ
16 دَعُوا قَلْبِيَ المَحْزُونَ فِيكُمْ يَهِيجُهُ *** صَبَاحٌ عَلَى أُخْرَاكُمُ وَمَسَاءُ
17 فَلَيْسَ دُمُوعِي مِنْ جُفُونِي وَإِنَّمَا *** تَقَاطَرْنَ مِنْ قَلْبِي فَهُنَّ دِمَاءُ(2)
18 إِذَا لَمْ تَكُونُوا فَالحَيَاةُ مَنِيَّةٌ *** وَلَا خَيْرَ فِيهَا وَالبَقَاءُ فَنَاءُ
19 وَإِمَّا شَقَيْتُمْ بِالزَّمَانِ فَإِنَّمَا *** نَعِيمِي إِذَا لَمْ تُلْبِسُوهُ شَقَاءُ
20 لَحَا اللهُ قَوْمًا لَمْ يُجَازُوا جَمِيلَكُمْ *** لأَنَّكُمُ أَحْسَنْتُمُ وَأَسَاؤُا
21 وَلَا انْتَاشَهُمْ عِنْدَ المَكَارِهِ مُنْهِضٌ *** وَلَا مَسَّهُمْ يَوْمَ البَلاءِ جَزَاءُ(3)
22 سَقَى اللهُ أَجْدَاثًا طُوِينَ عَلَيْكُمُ *** وَلَا زَالَ مُنْهَلًّا بِهِنَّ رَوَاءُ
23 يَسِيرُ إِلَيْهِنَّ الغَمَامُ وَخَلْفَهُ *** زَمَاجِرُ مِنْ قَعْقَاعِهِ وَحُدَاءُ
24 كَأَنَّ بِوَادِيهِ العِشَارُ تَرَوَّحَتْ *** لَهُنَّ حَنِينٌ دَائِمٌ وَرُغَاءُ(1)
25 وَمَنْ كَانَ يُسْقَى فِي الجِنَانِ كَرَامَةً *** فَلَا مَسَّهُ مِنَ السَّحَائِبِ مَاءُ
1) . العِشَار من الإِبِل: الَّتي قد أَتَى عَلَى حملها عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. (التاج 13/51)، والرُّغاءُ صَوْتُ ذواتِ الخفِّ. (المصدر نفسه 38/168).
وَقَالَ يَرثِي جَدَّهُ الحُسَينَ عَلَيهِ السَّلَامُ فِي يَومِ عَاشُورَاءَ:(1)
[الكامل]
1 يَا يَوْمُ، أَيُّ شَجًى بِمِثْلِكَ ذَاقَهُ *** عُصَبُ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله) وَصَفَوَةُ الرَّحْمَنِ؟!
2 جَرَّعْتَهُمْ غُصَصَ الرَّدَى حَتَّى ارْتَوَوا *** وَلَذَعَتَهُمْ بِلَوَاذِعِ النِّيرَانِ
3 وَطَرَحَتَهُمْ بَدَدًا بِأَجْوَازِ الفَلَا *** لِلذِّئْبِ آوِنَةً وَلِلْعِقْبَانِ(2)
4 عَافُوا الفِرَارَ، وَلَيْسَ غَيْرَ فِرَارِهِمْ *** أَوْ بَردِهِمْ مَوتَى بِحَدِّ طِعَانِ(3)
5 مُنِعُوا الفُرَاتَ وَصَرَّعُوهُمْ حَوْلَهُ *** مِنْ تَائِقٍ لِلوِرْدِ أَوْ ظَمآنِ(4)
6 أَوَمَا رَأَيْتَ قِرَاعَهُمْ وَدِفَاعَهُمْ *** قِدْمًا وَقَدْ أُعْرَوا مِنَ الأَعوَانِ؟!
1) . التخريج: الغدير 4/292.
2) . العِقبَانُ: جَمعُ العُقَابِ، وَهُوَ مِنَ الطُيورِ الجَوَارِحِ. (التاج 3/412).
3) . في (د، س): جاء صدر البيت بصيغة: (عَافُوا القَرَارَ وَلَيسَ غَيرُ قَرَارِهِمْ).
4) . في (د، س): (وَصُّرِّعُوْا مِنْ حَوْلِهِ) في موضع (وَصَرَّعُوْهُمْ حَوْلَهُ). يُذكَرُ الفُراتُ دَائِمًا مَعَ ذِكرِ مَعرَكَةِ الطَّفِّ، لِأنَّ أَرضَ المَعرَكَةِ تَقَعُ عَلَى ضَفَةِ الفُرَاتِ، وَقَدْ مَنعَ جَيشُ يَزيد الحُسَينَ سَلامُ الله عَلَيهِ وَعِيالَهُ وَأَنصَارَهُ وُرُودَ الفُرَاتِ فَقَتلُوهُم عَطَشًا قَبلَ أَنْ يَقتُلُوهُم بِالسَّيفِ.
7 مُتَزَاحِمِينَ عَلَى الرَّدَى فِي مَوقِفٍ *** حُشِي الظُّبَا وَأَسِنَّةَ المُرَّانِ(1)
8 مَا إِنْ بِهِ إِلَّا الشُّجَاعُ وَطَائِرٌ *** عَنْهُ، حِذَارَ المَوْتِ، كُلُّ جَبَانِ
9 يَوْمٌ أَذَلَّ جَمَاجِمًا مِنْ (هَاشِمٍ) *** وَسَرَى إِلَى (عَدنَانَ) أَوْ (قَحْطَانِ)
10 أَرْعَى جَمِيمَ الحَقِّ فِي أَوطَانِهِمْ *** رَعْيَ الهَشِيمِ سَوَائِمَ العُدْوَانِ(2)
11 وَأَنَارَ نَارًا لَا تَبُوخُ وَطَالَمَا *** قَدْ كَانَ لِلنِّيرَانِ لَونُ دُخَانِ(3)
12 وَهوَ الَّذِي لَمْ يُبْقِ فِي دِينٍ لَنَا *** بِالغَدْرِ قَائِمَةً مِنَ البُنْيَانِ
13 يَا صَاحِبَيَّ عَلَى المُصِيبَةِ فِيهِمُ *** وَمُشَارِكَيَّ اليَوْمَ فِي أَحْزَانِي
14 قُومَا خُذَا نَارَ الصَّلَا مِنْ أَضْلُعِي *** - إِنْ شِئْتُمَا - وَالمَاءَ مِنْ أَجْفَانِي(4)
15 وَتَعَلَّمَا أَنَّ الَّذِي كَتَّمْتُهُ *** حَذَرَ العِدَى يَأْبَى عَنِ الكِتمَانِ(5)
16 فَلَوَ انَّنِي شَاهَدتُهُمْ بَيْنَ العِدَى *** وَالكُفْرُ مُعْلَوْلٍ عَلَى الإِيمَانِ
17 لَخَضَبْتُ سَيْفِي مِنْ نَجِيعِ عَدُوِّهِمْ *** وَمَحَوتُ مِنْ دَمِهِمْ حُجُولَ حِصَانِي(6)
18 وَشَفَيْتُ بِالطَّعْنِ المُبَرِّحِ بِالقَنَا *** دَاءَ الحَقُودِ وَوَعْكَةَ الأَضْغَانِ
1) . المُرَّانُ: الرِّماحُ الصُّلْبَةُ اللَّدْنَةُ. (المصدر نفسه 36/160).
2) . الجَمِيمُ: النَّبَاتُ الكَثِيرُ المُنْتَشِرُ، وَالهَشِيمُ: النَّبَاتُ اليَابِسُ المُتَكَسِّرُ، وَالسَّوَائِمُ: جَمعُ السَّائِمَةِ و هِي البَهَائِمُ الرَّاعِيةُ.
3) . في (س): (ولربما) بدل (ولطالما)، بَاخِتِ النَّارُ: سَكَنَتْ وفَتَرتْ. (المصدر نفسه 7/237).
4) . في (س): (والنار من أجفان) في موضع (والماء من أجفان).
5) . في (د): (من الكتمان) بدل (عن الكتمان).
6) . التَّحْجِيلُ فِي الخَيْلِ هُوَ بَيَاضٌ فِي أَسْفَلِ قَوَائِمِهَا كَالغُرَّةِ فِي الجَبْهَةِ، وَقَولُهُ: "وَمَحَوْتُ مِنْ دَمِهِمْ حُجُولَ حِصَانِي" كِنَايةٌ عَن جَعلِ حِصَانِهِ يَخوضُ فِي دِمَاءِ الأَعدَاءِ فَيَصبِغ بَياضَ القَوَائِمِ بِلَونِ الدَّمِ.
19 وَلَبِعْتُهُمْ نَفْسِي - عَلَى ضَنٍّ بِهَا - *** يَومَ الطُّفُوفِ بِأَرْخَصِ الأَثمَانِ
20 وَإِذَا................................ *** ..................................(1)
1) . في (ص): تَركَ النَّاسِخُ مَحلَّ هَذَا البَيتِ بَيَاضًا وَلَمْ يُثْبتْ مِنهُ إِلَّا كَلِمَةً وَاحِدَةً (وَإِذَا). وَلَم يَشِرْ لِذَلِكَ فِي (س، د).
وَقَالَ فِي التَّوَكُّلِ:
[الطويل]
1 وَقَالُوا نَرَاهَا خُطَّةً مُدْلَهِمَّةً *** فَفُتْهَا وَإِلَّا أَنْتَ رَهْنُ حِبَالِهَا
2 فَقُلْتُ: وَهَلْ أَخْشَى وَدِرْعِي كِفَايَةٌ *** مِنَ الله مَا تَرْمِي العِدَى مِنْ نِبَالِهَا؟
3 فَكَمْ وَرْطَةٍ ضَاقَتْ عَلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ *** بِي اللهُ حَتَّى انْتَاشَنِي مِنْ خِلَالِهَا(1)
4 وَكَمْ نَكْبَةٍ طَالَتْ يَدًا لِتَنَالَنِي *** فَبَاعَدَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَنَالِهَا
1) . الْوَرْطَةُ: الهَلَكةُ، وَقِيلَ: الأَمرُ تَقَعُ فِيهِ مِنْ هَلَكةٍ وَغَيْرِهَا. (اللسان 7/425).
وَقَالَ فِي المَكَارِمِ:(1)
[الطويل]
1 وَمَا ضَرَّنِي الإِمْلَاقُ وَالثَّرْوَةُ الَّتِى *** يَذُلُّ بِهَا أَهْلَ اليَسَارِ ضَلَالُ(2)
2 أَ لَيْسَ يُبَقَّى المَالُ إِلَّا ضَنَانَةً؟ *** وَأَفْقَرَ أَقْوَامًا نَدًى وَنَوَالُ(3)
3 إِذَا لَمْ أَنَلْ بِالمَالِ حَاجَةَ مُعْسِرٍ *** حَصُورٍ عَنِ الشَّكْوَى فَمَا لِيَ مَالُ
وَقَالَ فِي غَرَضٍ:
[الخفيف]
1 قُلْ لِمَنْ كُلَّمَا سَبَقْتُ إِلَى العَلْ - *** - يَاءِ يَغْتَابَنِي وَيَطْعَمُ نَحْضِي(1)
2 أَنْتَ تَجْنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى عِرْ *** ضِكَ عَمْدًا فَكَيْفَ يَسْلَمُ عِرْضِي!
3 لَعَنَ اللهُ مُدَّةً كُنْتَ فِيهَا *** كُلَّ هَمِّي، وَأَنْتَ مِنِّي كَبَعْضِي
4 لَسْتُ أَدْعُو عَلَيْكَ بِالقَتْلِ عِلْمًا *** أَنَّكَ اليَوْمَ قَاتِلٌ لَكَ بُغْضِي
1) . يَطْعَمُ نَحْضَهُ: يَأكُلُ لَحْمَهُ كِنَايةً عَن اغْتِيَابِهِ.
وَقَالَ، وَكَتَبَ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ مِنَ العَرَبِ:(1)
[الطويل]
1 تَوَقَّ دِيَارَ الحَيِّ فَهْيَ المَقَاتِلُ *** فَمَا حَشْوُهَا إِلَّا قَتِيلٌ وَقَاتِلُ
2 أَطَعْتَ الهَوَى حَتَّى أَضَرَّ بِكَ الهَوَى *** وَعَلَّمَ حَزْمًا مَا تَقُولُ العَوَاذِلُ
3 وَأَيْنَ الهُوَى مِنِّي وَقَدْ شَحَطَ الصِّبَا *** وَفَارَقَ فُوْدَيَّ الشَّبَابُ المُزَايِلُ
4 وَقَدْ قَلَّصَتْ عَنِّي ذُيُولُ شَبِيبَتِي *** وَفِي الرَّأْسِ شَيْبٌ كَالثَّغَامَةِ شَامِلُ(2)
5 وَلِي مِنْ دُمُوعِي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً *** لِبَيْنِ الشَّبَابِ الغَضِّ طَلٌّ وَوَابِلُ
6 وَكَيْفَ يُزِيلُ الشَّيْبَ أَوْ يُرْجِعُ الصِّبَا *** وَجِيبُ قُلُوبٍ أَوْ دُمُوعٌ هَوَاطِلُ؟!
7 وَلَاحَ لَنَا مِنْ أَبْرَقِ الحَزْنِ بَارِقٌ *** كَمَا لَاحَ فَجرٌ آخِرَ اللَّيلِ نَاحِلُ
8 يُضِيءُ وَيَخفَى لَا يَدُومُ لِنَاظِرٍ *** فَلَا هُوَ مُسْتَخْفٍ وَلَا هُوَ مَاثِلُ
9 فَلَمَّا أَضَاءَتْ غُبْشَةٌ حَالَ عَنْدَمًا *** وَعَصْفَرَ وَاحْمَرَّتْ عَلَيْهِ الغَلَائِلُ(1)
10 ذَكَرْتُ بِهِ مَنْ زَارَنِي مِنْ بِلَادِهِ *** وَمَا الذِّكْرُ إِلَّا مَا تَجرُّ البَلَابِلُ(2)
11 أَ مِنْ بَعْدِ أَنْ جَرَّبْتُ كَلَّ مُجَرَّبٍ *** وَسَلَّمَ لِي قَصْدَ السَّبِيْلِ الأَفَاضِلُ
12 وَلَمْ يَكُ لِي عَيْبٌ يُعَابُ بِمِثْلِهِ *** أُولُو الفَضْلِ إِلَّا مَا تَقَوَّلَ قَائِلُ
13 وَسَارَتْ بِرُوَّادِ الفَضَائِلِ كُلِّهَا *** - مِنَ الشَّرْقِ وَالتَّغْرِيبِ - عَنِّي الرَّوَاحِلُ
14 وَحُمِّلْتُ أَعْبَاءَ العَشِيرَةِ فِي نَدًى *** وَيَوْمَ رَدًى وَالعَوْدُ لِلعِبءِ حَامِلُ(3)
15 وَحُزْتُ كَرَامَاتِ الخَلَائِقِ وَادِعًا *** وَشَاطَرَنِي ضِيقَ المَكَانِ الحُلَاحِلُ(4)
16 وَأَنْجَدتُهُمْ بِالرَّأْي وَالرَّأْيُ عَازِبٌ *** وَجُدْتُ لَهمْ بِالحَزْمِ وَالحَزْمُ مَاطِلُ(5)
17 وَلَمَّا اجْتَبَونِي لَمْ يَطُرْ بِهِمُ أَذًى *** وَبَانَ لَهُمْ مِنِّي صَحِيْحٌ وَبَاطِلُ(6)
18 وَسَحَّبْتُ أَثْوَابَ المُلُوكِ عَلَى الثَّرَى *** وَغَيْرِيَ مِنْ حَليِ المَكَارِمِ عَاطِلُ
19 وَلِي مَوقِفٌ عِنْدَ الخَلِيفَةِ مَا ادَّعَتْ *** عَدِيلًا لَهُ هَذِي النُّجُومُ المَوَاثِلُ
20 أَقُومُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَرِيرِهِ *** مَقَامٌ، وَلَا لِي دُونَهُ الدَّهْرَ حَائِلُ
1) . غبِشَ: أغبشُ، بياضُ الفجر يُخَالِطُ آخِرَ اللّيلِ أو بقيَّتَه، وَغُبْشَةٌ: مَصدرُ غَبِشَ. (المعاصرة 2/1592)، العَنْدَمُ: دَمُ الأخَوَيْنِ، أَو البَقَمُ، أو دَمُ الغَزَالِ. (التاج 23/153)، العُصْفُر: نَباتٌ سُلافَتُه الجِرْيالُ. (المصدر نفسه 13/74)، وَيُستَخْرَجُ مِنْهُ صِبغٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الْحَرِيرُ وَنَحْوه. (الوسيط 2/605). وَعَصفَرَ الثَّوبَ صَبغَهُ بِهِ.
2) . البَلَابِلُ والبَلبَالُ: هوَ جَمعُ البَلبَلَةِ، وهيَ الهَمُّ والوَساوِسُ. (التاج 28/114).
3) . العَوْدِ: استعارة، هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب. (التاج 8/449).
4) . الحُلاحِل: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ. (المصدر نفسه 28/336).
5) . العازبُ: البعيدُ.
6) . الطَّوْرُ: الحَوْمُ حَوْلَ الشَّيْءِ والإقترا ب منه. (المصدر نفسه 12/439). ولم يَطُرْ: لم يقترب.
21 وَيُحْجَبُ عَنْهُ الزَّائِرُونَ وَإِنَّنِي *** إِلَيْهِ عَلَى ذَاكَ التَّحَجُّبِ وَاصِلُ
22 وَمَا غَابَ وَجْهِي عَنْ مَدَى لَحْظِ طَرفِهِ *** لَدَى الخَلْقِ إِلَّا وَهْوَ عَنِّيَ سَائِلُ
23 أَضَافَ إِلَى مَا لَيْسَ لِي وَيَعُدَّنِي *** مِنَ القَوْمِ خَوَّارُ الأَنَابِيبِ خَامِلُ(1)
24 وَيَحْسَبُ أَنِّي كَالَّذِينَ يَرَاهُمُ *** مِنَ النَّاسِ مَسْلُوبَ البَصِيرَة غَافِلُ
25 وَلَمْ أَخْفِ إِلَّا عَنْ عَمٍ وَلَطَالَمَا *** تَغَطَّى عَنِ العَشْوِ الصَّبَاحُ المُقَابِلُ
26 فَإِمَّا يَقُولُ السِّنْخُ وَالأَصْلُ وَاحِدٌ *** فَقَدْ وَلَدَتْ كُلَّ الرِّجَالِ الحَوَامِلُ(2)
27 وَجَدْتُ - وَلَمْ أَطْلُبْ - عَدُوًّا مُكَاشِفًا *** وَمَا فَاتَنِي إِلَّا الصَّدِيقُ المُجَامِلُ
28 إِلَى كَمْ أَغُضُّ اللَّحْظَ مِنِّي عَلَى قَذًى *** وَتَكْدَرُ لِي دُونَ الأَنَامِ المَنَاهِلُ!
29 وَأُصْبِحُ مَغْبُونًا بِكُلِّ مُفَهَّهٍ *** لَهُ مَنْزِلٌ بَيْنَ الخَلِيقَةِ سَافِلُ(3)
30 إِذَا قَالَ، صُدَّتْ أَعْيُنٌ وَمَسَامِعٌ، *** وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَالَهُ الدَّهْرَ طَائِلُ
1 3 وَإِنْ شَهِدَ النَّجوَى فَلَمْ يُرضِ قَومَهُ *** بِنَجوًى، وَلَا أَثْنَتْ عَلَيْهِ المَحَافِلُ
32 يُخَاتِلُنِي وَالخَتْلُ مِنْ غَيْرِ شِيمَتِي *** وَمَا فَضَحَ التَّجْرِيبَ إِلَّا المُخَاتِلُ
33 وَيَزْعَمُ أَنِّي - كَاذِبًا - مُسْتَوٍ بِهِ *** وَأَنَّى اسْتَوَتْ بِالرَّاحَتِيْنِ الأَنَامِلُ؟!
34 فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي (ابنَ عَوفٍ) رِسَالَةً *** كَمَا شَاءَتِ الأَشْوَاقُ مِنِّي الدَّوَاخِلُ
35 بَعُدْنَا جُسُومًا وَالقُلُوبُ قَرِيبَةٌ *** فَلَا العَهْدُ مَنْسِيٌّ وَلَا الوُدُّ حَائِلُ
36 وَكَمْ ذَالَنَا - وَالهَجْرُ مُلْتَبِسٌ بِنَا - *** نُلَاقِي ضَمِيرًا وَالهَوَى مُتَوَاصِلُ(4)
37 فَإِنْ سَكَتَتْ مِنَّا شِفَاهٌ عَلَى قَذًى *** فَمِنْ دُونِهَا مِنَّا قُلُوبٌ قَوَائِلُ
38 وَكَمْ لِأُنَاسٍ بَيْنَنَا مِنْ جَوَارِحٍ *** يُرَيْنَ تَرُوكَاتٍ وَهُنَّ فَوَاعِلُ!
39 وَإِنَّ ثِمَارَ الزَّرْعِ يُجْنَى إِذَا مَضَى *** عَلَى الزَّرْعِ أَزْمَانٌ وَزَالَتْ حَوَائِلُ
40 تَسَلَّ فَأَيَّامُ الفِرَاقِ كَثِيرَةٌ *** لِمُحْصٍ وَأَيَّامُ التَّلَاقِىِ قَلَائِلُ
1 4 وَقَدْ أَسْلَفَتْنَا الحَادِثَاتُ لَيَالِيًا *** ذَهَبْنَ، فَأَيْنَ الآتِيَاتُ القَوَابِلُ؟!
42 فَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا حَيِيْتُ اجْتِمَاعَنَا *** وَقَدْ نَتَجَتْ فِينَا السُّنُونُ الحَوَائِلُ
43 تَمُرُّ بِنَا الأَيَّامُ وَهيَ قَصَائِرٌ *** وَتَمْضِي لَنَا الأَوْقَاتُ وَهيَ أَصَائِلُ(1)
44 وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَعُودَ وَإِنْ مَضَى *** عَلَى فَقْدِهَا ذَاكَ المَدَى المُتَطَاوِلُ
45 أَلَا لَا أَرَى حَقًّا فَأَسْلُكَ قَصْدَهُ *** فَقَدْ طَالَمَا التَفَّتْ عَلَيَّ الأَبَاطِلُ
46 فَإِنَّ الرِّيَاضَ الضَّاحِكَاتِ عَوَابِسٌ *** وَإِنَّ الغُصُونَ المُمْرِعَاتِ ذَوَابِلُ(2)
47 وَسَقَّى الدِّيَارَ المَاحِلَاتِ سَحَابَةٌ *** لَهَا أَزْمَلٌ لَا تَنْقَضِي وَصَلَاصِلُ(3)
48 فَإنَّكَ مِنْ قَومٍ إِذَا حَمَلُوا القَنَا *** جَرَتْ عَلَقًا مِنَ الكُمَاةِ العَوَامِلُ(4)
49 يَخُوضُونَ أَظْلَامَ الوَغَى وَأَكُفُّهُمْ *** تَضُمُّ عَلَى مَا أَخْلَصَتْهُ الصَّيَاقِلُ(5)
1) . حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ قَصَائِرُ، لَكِنَّ الوَزنَ اضْطَرَّهُ للتَّنْوينِ، والأَصَائِلُ: جَمعُ الأَصِيلِ، وَهوَ وَقتُ مَا بَعدَ العَصْرِ.
2) . في (س): (الرياح) بدل (الرياض).
3) . في (س): (أرجل) بدل (أزمل)، والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. (اللسان 11/309)، الصَّلاصِلُ: جَمعُ الصُّلْصُلُ، وَهيَ بَقِيَّةُ المَاءِ فِي الغَدِيرِ وَفِي الإدَاوَةِ، وَفِي غيرِها مِنِ الآَنِيَةِ. (التاج 29/325).
4) . العَلقُ: الدَّمُ، وَالعَوَامِلُ: الرِّمَاحُ. أُصِيبَتْ تَفْعِيلات العَجزِ بِالقَبضِ فَصَارَتْ: (مَفَاعِيلُنْ): (مَفَاعِلُنْ)، وصارت: (فَعُولُنْ) الأولى: (فَعُولُ).
5) . الصَّيَاقِلُ: جَمعُ الصَّيقَلِ، وَ هُوَ الَّذِي يَصْقُلُ السُّيوفَ، أَي أَيدِيهم قَابِضَةٌ عَلَى سُيُوفِهِم.
50 وَتُعْرَفُ مِنْ آبَائِهِمْ وَجُدُودِهِمْ *** سِمَاتٌ عَلَى أَخْلَاقِهِمْ وَشَمَائِلُ
1 5 إِلَى الحَزْمِ لَمْ يُثْنَوا عَلَى الرَّأْي وَالهَوَى *** وَلَا شَغَلَتْهُمْ عَنْ عَظِيمٍ شَوَاغِلُ
52 وَلَا رَفَلَتْ فِيهِمْ - وَقَدْ سَلَبَ النَّدَى *** نَفَائِسَهُمْ - تِلْكَ الهُمُومُ الرَّوَافِلُ(1)
53 وَلَا خَفَقَتْ فِي يَوْمِ رَوْعٍ قُلُوبُهُمْ *** وَلَا ارْتَعَدَتْ خَوْفَ الحِمَامِ الخَصَائِلُ(2)
54 كَأَنِّي بِهِمْ مِثْلَ الذِّئَابِ مُغِيرَةً *** وَقَدْ ضَحِيَتْ عَنْهُنَّ تِلْكَ القَسَاطِلُ(3)
55 وَمِنْ فَوْقِهِنَّ القَوْمُ مَا شَهَرُوا الظُّبَا *** لَدَى الرَّوْعِ إِلَّا وَالنِّسَاءُ ثَوَاكِلُ
56 وَلَسْتَ تَرَى إِلَّا رِجَالًا كَأَنَّهُمْ *** مُنَاصِلُ فِي أَيْمَانِهِنَّ المُنَاصِلُ(4)
57 تُبَلَّغُ أَوْطَارٌ لَنَا وَمَآرِبٌ *** وَتُدْرَكُ ثَارَاتٌ لَنَا وَطَوَائِلُ(5)
1) . في (ص): (ورفلت) بدل (ولا رفلت)، والتَّرْفِيل: التَّسْوِيدُ، وَقِيلَ: رَفَّلْتُ الرجلَ ذَلَّلته ومَلَكْته. (اللسان 11/293)، يَقُولُ: إِنَّ كَرَمَهُم وَسَخَاءَهُم لَم يُبْقِ مِن أَمْوَالِهم النَّفِيسَةِ شَيئًا بَلْ سَلَبهَا؛ مِنهُم وَمَعَ ذَلِكَ لمَ يَذِلُّوا، وَعَادَةً الَّذِي لَم يَبقَ عِندَهُ مَالُ يَذِلُّ.
2) . الخَصَائِلُ: جَمعُ الخَصِيْلَةِ، هِيَ كُلُّ عَصَبة فِيهَا لَحْمٌ غَلِيظٌ. (اللسان 11/207).
3) . في (ص): (كالذياب) بدل (مثل (الذئاب)، و (ضحت) بدل (ضحيت). ضحيت: ارتفعت، والضَّاحي: الَّذِي بَرَزَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَالقَسَاطِلُ: جَمعُ القَسطَلِ وَهوَ غُبَارُ الحَرْبِ، وَضَحِيَتْ عَنهُ: أَي انكَشَفَتْ.
4) . في (س): جاء عجز البيت: (مُنَاصِلُ فِي الأيمان منها مُنَاصِلُ)، المُنَاصل: جمع المُنصَلِ وهو السَّيفُ. (المعاصرة 3/2224).
5) . الطَّوَائِلُ: جَمعُ الطَّائِلَةِ، وَهِي العَدَاوَةُ، وَالتِرَةُ. (التاج 29/399).
وَقَالَ (رَضِي اللهُ عَنهُ):
[البسيط]
1 كُلُّ امْرِئٍ نَالَهُ جَدٌّ فَأَسْعَدَهُ *** وَإِنْ أَسَاءَ إِلَى الأَقْوَامِ مَعْذُورُ(1)
2 وَيلُ أُمِّ مَنْ فِي الوَرَى أَكْدَتْ مَطَالِبُهُ *** فَإِنَّهُ بِسَحَابِ اللَّوْمِ مَمْطُورُ(2)
3 وَكَيْفَ يُعْزَى إِلَى عَجْزٍ وَلَيْسَ بِهِ *** مَنْ خَابَ سَعْيًا وَخَانَتْهُ المَقَادِيرُ؟!
1) . الجَدُّ: البَخْتُ والحَظُّ فِي الدُّنيا. (التاج 7/473)، أَخَذَ الشَّريفُ هَذَا المَعنَى مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلامُ: "عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ". نهج البلاغة 4/14.
2) . أَكدَى: فَشِلَ وَانْقَطَعَ. (التاج 39/382)، و بِسَحَابِ اللَّوْمِ مَمْطُورُ: كِنَايَةٌ عَنْ كَثرَةِ مَا يُوَجَّهُ إِلَيهِ مِن لَوْمٍ.
وَقَالَ يُعَنِّفُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُ خِلَافَ مَا أَظْهَرَ:
[الطويل]
1 رَمَيْتَ فَمَا أَصْمَيْتَنِي وَتَرَاجَعَتْ *** إِلَيْكَ سِهَامٌ أَخْطَأَتْنِي فَأَصْمَتِ(1)
2 وَحَاوَلْتَ تَشْتِيتِي فَعُدْتَ - تَفُضُّلًا *** مِنَ اللهِ - خَزْيَانًا بِشَمْلٍ مُشَتَّتِ
3 وَلَمَّا بَدَا لِي مِنْكَ أَنْ لَا مَوَدَّةً *** تَنَاكَصْتُ أَبْكِي مِنْ ضَيَاعِ مَوَدَّتِي
4 فَمَا لِي مِنْكَ اليَوْمَ إِلَّا مَضَرَّةٌ *** وَمَا لَكَ مِنِّي غَيْرَ مَحْضِ المَبَرَّةِ
5 وَكَمْ لَكَ عِنْدِي زَلَّةٌ مَا جَزَيْتُهَا *** - حِفَاظًا وَإِبْقَاءً عَلَيْكَ - بِزَلَّةِ
6 وَإِنَّ امْرِءًا يَهدِي القَبِيحَ لِقَوْمِهِ *** صَحِيحٌ كَذِي سُقْمٍ؛ وَحَيٌّ كَمَيِّتِ
1) . أَصمَى الصَّيدَ: رَمَاهُ فَأَصَابَهُ فَوَقَعَ بَينَ يَدَيهِ. (الوسيط 1/524).
وَقَالَ فِي الاعْتِبَارِ:
[الكامل]
1 لَا تَحْذَرِ البِيضَ الصَّوَارِمَ وَالقَنَا *** وَاحْذَرْ بِجُهْدِكَ مَا يَقُولُ المَنْطِقُ
2 يَبْقَى الكَلَامُ وَكُلُّ كَلْمٍ مُؤْلِمٍ *** يَمْحُوهُ لَيلٌ أَوْ نَهَارٌ مُشْرِقُ
3 وَالقَولُ إِمَّا كَانَ فِي عِرضِ الفَتَى *** كَذِبًا فَكَمْ كَذِبَ الرِّجَالُ وَصُدِّقُوا!
4 قُلْ لِلَّذِي جَمَعَ التِّلَادَ وَعِنْدَهُ *** أَنَّ التِّلَادَ ثَنِيَّةٌ لَا تُطْرَقُ(1)
5 إِنَّ الحِمَامَ لِمَا نَظَمْتَ مُشَتِّتٌ *** وَلِمَا جَمَعْتَ مُبَدِّدٌ وَمُفَرِّقُ
6 وَالْمَالُ بَعْدَ المَوْتِ مِنْ خُزَّانِهِ *** شُلْوٌ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ يُمَزَّقُ(2)
وَقَالَ فِي غَرَضٍ:
[الطويل]
1 قَرَنْتُكَ بِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي *** أَرَدْتُ بِكَ الحُسْنَى فَعُدْتُ المُخَيَّبَا
2 وَمَا كُنْتُ فِيمَا جِئْتُ أَوَّلَ صَادِقٍ *** أَسَاؤُوا بِهِ ظَنًّا فَكَانَ المُكَذَّبَا
3 فَلَا تَطْمَعُوا مِنْ ذِي حِجًا بِنَظِيرِهَا *** فَكُلُّ امْرِىءٍ يُدْعَى إِلَى مِثْلِهَا أَبَى
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[الطويل]
1 أَ جِيرَتَنَا لَا جَمَّعَ اللهُ شَمْلَنَا *** فَمَا أَنْتُمُ إِلَّا الذِّئَابُ الأَطَالِسُ(1)
2 وَمَا أَنْتُمُ إِلَّا سَرَابٌ بِقِيعَةٍ؛ *** تُغَرُّ بِرُؤيَاهُ الظِّمَاءُ الخَوَامِسُ(2)
3 وَمَا أَنْتُمُ فِيمَا رَجَاكُمْ - وَمَا دَرَى - *** لِمَنْفَعَةٍ إِلَّا الطُّلُولُ الدَّوَارِسُ
4 بَذَلْتُ لَكُمْ مِنِّي الوِدَادَ تَكَرُّمًا *** وَمَا فِيكُمُ إِلَّا الَّذِي هُوَ شَامِسُ(3)
5 وَلَانَ لَكُمْ صَعْبِي وَأَغْصَانُ دَوْحَتِي *** وَأَغْصَانُكُمْ لِي كُلَّ يَومٍ يَوَابِسُ
6 مَتَى امْتَلأَتْ أَبْصَارُكُمْ مِنْ فَضِيلَتِي *** فَفِيهِنَّ عُوَّارٌ بِهَا وَنَوَاخِسُ(4)
1) . الأَطَالِسُ والطُلْسُ: جَمعُ الطِّلْسِ: وهوَ الذِّئْبُ الأَمْعُطُ. (التاج 16/202).
2) . الشَّاعِرُ يَقْتَبِسُ مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمٰالُهُمْ كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً (النور / 39).
3) . الشَّامِسُ: الشَارَِدُ الجَامِحُ، والذي مَنَع ظَهْرَهُ عَن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ وحِدَّتِه. (التاج 16/174).
4) . العُوّار: وَهُوَ الرَّمَصُ الَّذِي فِي الحَدَقَةِ. ويقالُ: بِعَيْنِه عُوّارٌ، أَي قَذىً. (المصدر نفسه 13/156)، وَالنَّواخِسُ هُنَا استِعَارَةٌ لِأَنَّها لَيسَتْ لِلعَينِ إِنَّمَا لِمُؤَخَّرةِ الدَّابَّةِ، نَخَسَ الدَّابَّةَ: غَرَزَ مُؤَخَّرَهَا أَو جَنْبَها بِعُودٍ ونَحْوِه. (المصدر نفسه 16/542).
7 وَإِنْ تُنْبَأَوا عَنِّي بِأَدْنَى مَسَرَّةٍ *** فَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا الوُجُوهُ العَوَابِسُ
8 وَهَلْ حَسَدُ الأَقْوَامِ طَارُوا إِلَى العُلَا *** وَأَنْتُمْ بِطَاءُ الخَطْوِ إِلَّا وَسَاوِسُ
9 فَلَا وَرَدَتْ مَاءً زُلَالًا مَشَافِرٌ *** وَلَا حُبِيَتْ مِنْكُمْ بِخَيْرٍ مَعَاطِسُ
10 وَلَا كُنْتُمُ إِلَّا كَمَا تَكْرَهُونَهُ *** وَلَا اعْتَادَكُمْ نَوْءٌ مِنَ الرِّزْقِ رَاجِسُ(1)
1) . النَّوءُ الرَّاجِسُ: المَطرُ المَصحُوبُ بِرَعدٍ شَدِيْدِ الصَّوتِ. (التاج 16/114)
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الطويل]
1 وَلَمَّا وَقَفْنَا لِلْوَدَاعِ وَكُلُّنَا *** يُطَفِّحُ يَوْمَ البَيْنِ عَيْنَيْهِ أَدْمُعَا(1)
2 رَأَيْنَا حُلُومًا عَارِيَاتٍ وَلَمْ نَجِدْ *** مِنَ الصَّبْرِ إِلَّا وَاهِيًا مُتَقَطِّعَا
3 وَلَمْ تَسْمَعِ الآذانُ إِلَّا تَشَاهُقَا *** وَإِلَّا حَنِينًا يَوْمَ ذَاكَ مُرَجَّعَا
4 فَيَالَكَ يَوْمًا فَاضِحًا لِمُتَيَّمٍ *** وَيَا لَكَ مَبْكًى لِلْعُيُونِ وَمَجْزَعَا
5 كَأَنَّا وَقَدْ سَلَّ الفِرَاقُ عُقُولَنَا *** سَلَكْنَا جُنُونًا أَوْ كَرَعْنَا المُشَعْشَعَا(2)
6 كَأَنَّ عُيُونًا يُمْطِرُ الدَّمْعَ هَدْبُهَا *** غُصُونٌ مَطِيرَاتُ الذُّوَائِبِ هُمَّعَا(3)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[الطويل]
1 أَدَلَّتْ بِحُسْنٍ خُوِّلَتْ وَلَو أَنَّهَا *** اَدَلَّتْ بِإِحْسَانٍ إِلَيْنَا عَذَرْتُهَا(1)
2 وَقَدْ رُزِقَتْ مِنِّي مَوَدَّةَ مُهْجَتِي *** وَلَكِنَّنِي مِنْهَا الغَدَاةَ حُرِمْتُهَا
3 وَقُطِّعَتِ الأَسْبَابُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا *** وَلَو كُنْتُ خِلوًا مِنْ هَوَاهَا قَطَعْتُهَا
4 وَلَمَّا رَأَتْ ثِقْلَ العِتَابِ تَجرَّمَتْ *** عَليَّ ذُنُوبًا عِنْدَهَا مَا عَلِمْتُهَا(2)
5 تُعَاقِبُ مَنْ لَمْ يُجْرِهَا فِي ضَمِيرِهِ *** وَلَوَ أَنَّهَا مِنْهَا عَلَيَّ غَفَرتُهَا(3)
6 وَمَلَّتْ وَمَا طَالَ التَزَاوُرُ بَيْنَنَا *** وَ لَو أَنَّنِي طَاوَلُتُهَا مَا مَلِلْتُهَا(4)
1) . أَدَلَّ عَلَيْهِ: وَثِقَ بمَحَبَّتِه فأفرَطَ عَلَيْهِ وَمِنْه. (التاج 28/497).
2) . تَجَرَّم عَلَيْهِ: ادَّعَى ذَنْبًا لم يَفْعَلْه. (التاج 31/388).
3) . يَقُولُ: لَوكَانَتْ هَذِه الذُّنُوبُ صَدَرَت مِنهَا ضِدِّي أَو عَلَيَّ لَغَفْرتُ لَهَا ذَلِكَ.
4) . مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا ومَلالًا ومَلالَة: بَرِمْت بِهِ. (اللسان 11/628).
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:
[مجزوء الخفيف]
1 قُلْ لِمَنْ بِالجَمَالِ وَ الْ - *** - حُسْنِ فِينَا تَعَرَّفَا:
2 سَلَّ جِسْمِي بِحُبِّهِ *** وَهوَ فِي ذَاكَ مَا اشْتَفَى(1)
3 لَسْتُ أَرْجُوكَ مُحْسِنًا *** فَكُنِ اليَوْمَ مُنْصِفَا
4 مَا عَلَى مَالِكٍ لَنَا *** لَوْ عَلَينَا تَعَطَّفَا؟!
5 فَسَقَى فِيهِ ضَامِئًا *** وَشَفَى مِنْهُ مُدْنِفَا(2)؟!
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:
[الطويل]
1 نَظَرْتُ إِلَيْهَا وَالرَّقَائِبُ حَوْلَهَا *** فَأَعْرَضْتُ خَوْفًا مِنْ عُيُونِ الرَّقَائِبِ
2 وَلَمْ تَكُ إِلَّا نَظْرَةً ثُمَّ لَفْتَةً *** كَنُغْبَةِ ظَمْآنٍ مِنَ الطَّيْرِلَاغِبِ(1)
3 رَأَى المَاءَ لَا يَسْطِيعُ رِيًّا وَإِنَّمَا *** رَأَى المَاءَ وَالقُنَّاصَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
4 وَلِي مَطْلَبٌ لَكِنَّنِي لَا أَنَالُهُ *** وَكَمْ عَاقَتِ الأَقْدَارُ دُونَ المَطَالِبِ
5 أَرَى الزَّادَ مَمْنُوعًا وَعَذبًا كَأَنَّهُ السْ - *** - سُلَافُ وَلَكِنْ لَا يُذَلُّ لِشَارِبِ(2)
6 وَكَمْ صَدَّ مِقْدَامًا وَثَبَّطَ مَاضِيًا *** - عَلَى عَزْمِهِ - جَهْلًا بِمَا فِي العَوَاقِبِ
وَقَالَ فِي الطَّيفِ:(1)
[وافر]
1 وَلَيْلَةَ زُرْتِنِي وَاللَّيْلُ دَاجٍ *** - عَلَى عَجَلٍ - وَنَحْنُ عَلَى البِرَاقِ(2)
2 وَجُدْتِ لَنَا بِتَقْبِيلِ الثَّنَايَا *** عَلَى رَغْمِ الوِشَاةِ، وَبِالعِنَاقِ
3 تَلَاقَيْنَا بِأَرْوَاحٍ ظِمَاءٍ *** عَشِيَّةَ مَا لِأَجْسَامٍ تَلَاقِي
4 وَلَمَّا أَنْ تَفَرَّقْنَا رَجَعْنَا *** إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الفِرَاقِ
5 فَإِنْ يَكُ بَاطِلًا لَا حَقَّ فِيهِ، *** فَكَمْ مِنْ بَاطِلٍ حُلوِ المَذَاقِ
وَقَالَ فِي الشَّيْبِ:(1)
[البسيط]
1 قَدْ كَانَ لِي غَلَسٌ لَا فَجْرَ يُمْزِجُهُ *** فَالآنَ فَجْرِي بِلَا شَيءٍ مِنَ الغَلَسِ(2)
2 قَالُوا: تَسَلَّ فَشَيْبَاتُ الفَتَى قَبَسٌ *** فَقُلْتُ: ذَاكَ، وَلَكِنْ شَرُّ مَا قَبَسِ(3)
3 وَزَارَنِي لَمْ أُرِدْ مِنْهُ زِيَارَتَهُ *** شَيبٌ، وَلَمْ يُغْنِ أَعْوَانِي وَلَا حَرَسِي(1)
4 يَضِيءُ بَعْدَ سَوَادٍ فِي مَطَالِعِهِ *** لِفَاغِرٍ مِنْ رَدَى الأَيَّامِ مُفْتَرِسِ(2)
وَلَاحَ بِمَفْرَقِي قَبَسٌ مُنِيرٌ يَدَلُّ عَلَى مَقَاتِلِيَ المَنُونَا
البيت 34 من القصيدة 431
وَقَولِ أَخِي - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيضًا: (الكامل)
تَعْشُو إلَى ضَوءِ المَشِيبِ فَتَهْتَدِي، وَتَضِلُّ فِي لَيْلِ الشَّبَابِ الغَابِرِ
ديوانه 1/480
وَقَولِ ابنِ الرُّومِيِّ: (الطويل)
وَكَانَ كَرَامِي اللَّيلِ يَرْمِي وَلَا يَرَى فَلَمَّا أَضَاءَ الشَّيبُ شَخْصِي رَآنِيَا
ديوانه 6/2645
5 طَوَى قَنَاتِيَ وَاغْتَالَتْ أَظَافِرُهُ *** نَحْضِي وَرَدَّ إلَى تَقْوِيمِهِ شُوْسِي(3)
وَالنَّحضُ: اللَّحمُ، وَلَا شِبهَ فِي أَنَّ الكِبرَ يَعتَرقُ اللَّحمَ مِنَ الجَسَدِ.
فَأَمَّا الشَّوَسُ فَهوَ رَفعُ الرَّأسِ تَكَبُّرًا وَتَجَبُّرًا، يُقالُ رَجلٌ أَشوَسٌ، وَرِجَالٌ شُوسٌ، فَأَرَدتُ أَنَّ الشَّيبَ يَمنَعُ مِنَ التَّكَبُّرَ، وَيُقْعِدُ عَنِ التَّجَبُّرِ وَيَرثُ الخُشُوعَ وَالإسْتِكَانَةَ وَالخُضُوعَ ". الشهاب 123.
1) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ: "إنَّ الأَعوَانَ وَالحُرَّاسَ مِنْ شَأنِهِم أَنْ يَدفَعُوا زِيَارَةَ مَنْ تُكْرَهُ زِيَارَتُهُ وَتُجتَوَي مُقَارَبَتِهِ، وَالشَّيبُ مِنْ بَينِ الزَّائِرينَ الوَافِدِينَ لَا يُغْنِي فِي دَفْعِهِ وَمَنعِهِ أَعوَانٌ وَلَا حُرَّاسٌ". الشهاب 123.
2) . فَغَرَ فَاهُ: فَتَحَهُ. (التاج 13/332).
3) . طَوَى قَنَاِتي: كِنَايةٌ عَنْ انْحِنَاءِ ظَهْرِهِ، وَاغْتَالَتْ أَظَافِرُهُ نَحْضِي: كِنَايةٌ عَن ضُمُورِ الجِسمِ وَاختِفَاءِ مُعظَمِ اللَّحمِ (النَّحْض)، وَرَدَّ إلَى تَقْويمِهِ شُوسِي كِنَايةٌ عَن زَوَالِ النَّشَاطِ وَالقُوَّة ِالَّتِي كَانَتْ مَوجُودَةً أَيَّامَ الشَّبَابِ، وَأَعقَبهَا الهُدُوءُ وَالسَّكِينَةُ.
6 وَصَدَّ عَنِّي قُلُوبَ البِيضِ نَافِرَةً، *** وَسَاقَنِي اليَوْمَ مِنْ نُطقٍ إِلَى خَرَسِ(1)
7 إِنْ كَانَ شَيْبِي نَقَاءً قَبْلَهُ دَنَسٌ *** فَقَدْ رَضِيتُ بِذَاكَ المَلْبَسِ الدَّنِسِ *
8 وَغَالَطُونِي، وَقَالُوا: الشَّيْبُ مَطْهَرةٌ، *** وَمَا السَّوَادُ بِهِ شَيءٌ مِنَ النَّجَسِ(2)
9 وَالعُمْرُ فِي الشَّيْبِ مُمْتَدٌّ كَمَا زَعَمُوا *** لَكِنَّهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا سِوَى النَّفَسِ(3)
1) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ:" وَقَولي (وَسَاقَنِي اليومَ مِنْ نُطقٍ إلَى خُرْسِ) يَجوزُ أَنْ يَكونَ المُرَادُ بِهِ أَنَّنِي أَكِلُّ عَنِ الحُجَّةِ وَأَعْجَزُ عَنْ اسْتِيفَاءِ الخِطَابِ لِضَعْفِ الكِبرِ وَعْجزِ الهَرمِ، فَكَأَنَّنِي خَرستُ بَعدَ النُّطقِ. وَيَجوزُ أَنْ يُرَادُ بِهِ أَيضًا أَنَّنِي أَمْسِكُ عَنِ الكَلَامِ وَأَسْكُتُ عَنِ الجَوَامِعِ قُدرةً عَلَيهِمَا بِاسْترذَالِ كَلامِي وَاسْتِضْعَافِ خِطَابِي، فَإنَّ الكِبرَ لَا يُؤتَمرُ لَهُ وَلا يُصْغَى إلَيهِ ". المصدر السابق نفسه 123.
2) . في (د، س): (فقالوا) في موضع (وقالوا).
3) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ:" إنَّ غَايةَ مَا يُمدَحُ بِهِ الشَّيبَ وَيُفَضَّلُ لَهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ العُمْرَ فِيهِ مُمْتَدٌّ؛ يَزيدُ عَلَى العُمرِ فِي الشَّبابِ، فَكَأنَّنِي سَلمتُ هَذَا الَّذِي تُدعَى بِهِ الفَضِيلَةُ وَالمَزيَّةُ، وَقُلتُ: إذَا كَانَ المَشِيبُ لَمْ يَدَعْ شَيئًا سِوَى النَّفَسِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِ الحَيَاةِ مُجَرَّدَةً مِنْ كُلِّ انْتِفَاعٍ وَالتِذَاذٍ وَبُلُوغِ أَرَبٍ وَوَطْرٍ، فَأيُّ فَائِدَةٍ فِي طُولِ عُمْرٍ بِلَا مَنفَعَةٍ وَلَا لَذَّةٍ وَلَا مُتْعَةٍ، وَإنَّمَا يُرَادُ تَطَاولُ العُمْرِ لِزِيَادَةِ الانْتِفَاعِ وَطُولِ الاسْتِمتَاعِ ". الشهاب 124.
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:(1)
[البسيط]
1 لَا تَنْظُرِي اليَوْمَ يَا سَلْمَى إِليَّ فَمَا *** أَبْقَى المَشِيبُ بِوَجْهِي نَظْرَةَ البَشَرِ
2 جَنَى عَليَّ، فَقُولِي، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي *** جَانٍ إِذَا كَانَ يَجْنِي غَيْرَ مُقْتَدِرِ؟!
3 عَرَا فَأَعْرَى مِنَ الأَوْطَارِ قَاطِبَةً *** قَهرًا، وَأَلْبَسَنِي مَا لَيْسَ مِنْ وَطَرِى
4 وَقَدْ حَذَرْتُ وَلَكِنْ رُبَّ مُغْتَرِبٍ *** لَمْ أَنْجُ مِنْهُ وَإِنْ حَاذَرْتُ بِالحَذَرِ
5 فَإِنْ شَكَوْتُ إِلَى قَوْمٍ - مَسَاكِنَهُمْ *** ظِلُّ السَّلَامَةِ - رَدُّونِي إِلَى القَدَرِ
6 كُونِي كَمَا شِئْتِ فِي طُولٍ وَفِي قِصَرٍ *** فَلَيْسَ أَيَّامُ شَيْبِ الرَّأسِ مِنْ عُمُرِي 1
7 فَقُلْ لِمَنْ ظَلَّ يَسْلِي عَنْ مُصِيبَتِهِ *** لَا سَلْوَةٌ لِي عَنْ سَمْعِي وَعَنْ بَصَرِي
8 شَرُّ العُقُوبَةِ يَا سَلْمَى عَلَى رَجُلٍ *** عُقُوبَةٌ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ فِي الشَّعَرِ
9 إِنْ كَانَ طَالَ لَهُ عُمْرٌ فَشَيَّبَهُ *** فَكُلُّ طُولٍ عَدَاهُ الفَضْلُ كَالقِصَرِ(2)
1) . التخريج: الشهاب 124، القطعة كاملة.
2) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ:" مَعنَى قَولِي (فَكُلُّ طُولٍ عَدَاهُ الفَضْلُ كَالقِصَرِ) إنَّ طُولَ الزَّمَانِ إنَّمَا يُحمَدُ وَيُطلَبُ إذَا جَلَبَ نَفعًا وَأَثمَرَ فَائِدَةً، وَإذَا كَانَ بِالضِّدِّ مِن ذَلكَ فَهوَ كَالقَصِيرِ مِنَ الزَّمَانِ فِي عَدَمِ الانتِفَاعِ بِطُولِهِ ". الشهاب 124-125.
10 يُلِينُ مِنْهُ وَيُرخِي مِنْ مَعَاجِمِهِ *** كَرْهًا؛ وَلَو كَانَ مَنْحُوتًا مِنَ الحَجَرِ(1)
11 فَإنْ تَكُنْ وَخَطَاتُ الشَّيْبِ مِنْ شَعَرِي *** بِيضًا، فَكَمْ مِنْ بَيَاضٍ لَيْسَ بِالغُرَرِ(2)
12 مَا كُلُّ إِشْرَاقَةٍ لِلصُّبْحِ فِي غَلَسٍ، *** وَلَيْسَ كُلُّ ضِيَاءٍ مِنْ سَنَا القَمَرِ
1) . المَعَاجِمُ: مَصدَرُ عَجَمَ، وعَجَمَ العُودَ إذا عَضَّهُ لِيَعلَم صَلَابَتَهُ.
2) . وَخَطَهُ الشَّيبُ: فَشَا شَيْبُه، أَوْ اسْتَوَى سَوَادُه وبَياضُه، وقَدْ وُخِطَ فُلانٌ، إِذا شابَ رَأْسُهُ، فَهُوَ مَوْخُوطٌ. (التاج 20/164)، والغُرَرُ: جَمعُ الغُرَّةِ وَهِيَ البَياضُ فِي جَبهَةِ الفَرَسِ وَتُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي حَالَاتٍ أُخرَى. (المصدر نفسه 13/217).
وَقَالَ فِي الشَّيْبِ:(1)
[البسيط]
1 قَالَتْ: مَشِيبُكَ فَجْرٌ وَالشَّبَابُ - إِذَا *** زُرْنَاكَ - ظُلْمَةُ لَيْلٍ فِيهِ مُسْتَتِرُ
2 فَقُلْتُ: مَنْ كَانَ هَجْرِي الدَّهْرَ عَادَتُهُ *** مَا إِنْ لَهُ بِبَيَاضِ الشَّيبِ مُعْتَذَرُ
3 لَا تُسْخِطِيهِ، فَهَذَا الشَّيْبُ مَطْهَرَةٌ *** عَلَى عُيُوبٍ بِضِدِّ الشَّيْبِ تَسْتَتِرُ
4 تَرِيْنَ مِنِّي وَضَوءُ الشَّيْبِ يَفْضَحُنِي *** مَا زَاغَ عَنهُ، وَرَأسِي أَسْوَدُ، البَصَرِ
1) . التخريج: الشهاب 124، القطعة كاملة.
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ أَيْضًا:(1)
[الطويل]
1 نَضَوْتُ ثِيَابَ اللَّهْوِ عَنِّي فَقُلِّصَتْ *** وَشَيَّبَنِي قَبْلَ المَشِيبِ هُمُومُ(2)
2 وَقَدْ كُنْتُ فِي ظِلِّ الشَّبَابِ بِنِعْمَةٍ *** وَأَيُّ نَعِيمٍ لِلرِّجَالِ يَدُومُ؟!
3 وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ إِنْ لَمْ يُغَالِطُوا *** بِأَنَّ صَحِيحًا بِالمَشِيبِ سَقِيمُ
4 وَإِنَّ غَنِيًّا فِي الهَوَى - وَنَزِيلُهُ الْ - *** - مَشِيبُ - فَقِيدُ الرَّاحَتَينِ عَدِيمُ
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:(1)
*. هذا البيت موجود في (م) وفي (الشهاب)، وسقط من (س، ص) فَلَمْ يُذْكَرْ فِي التَّحقِيقِ السَّابِقِ.
[مجزوء الخفيف]
1 صَدَّ عَنِّي وَأَعْرَضَا *** إِذْ رَأَى الرَّأْسَ أَبْيَضَا
2 وَنَضَا عَنِّيَ الغَضَا *** ضَةَ، وَاللَّهْوُ مَا نَضَا *
3 وَاسْتَرَدَّ الزَّمَانُ مِنْ - *** - نِيَ مَا كَانَ أَقْرَضَا
4 وَرَمَانِي بِشَيْبِ رَأْ *** سِيَ ظُلْمًا فَأَغْرَضَا(2)
5 وَاسْتَحَالَ الطَّبِيبُ لِي *** مِنْ سَقَامِي فَأَمْرَضَا
6 وَمُحِبٍّ عَهِدْتُهُ *** صَارَ بِالشَّيْبِ مُبْغِضَا
7 كَانَ يَرْضَى وَلَمْ يَدَعْ *** شَيْبَ رَأْسِي لَهُ رِضَا
8 قَالَ لِي مُفْصِحًا وَمَا *** كَانَ إِلَّا مُعَرِّضَا:
9 أَيْنَ شَرْخُ الشَّبَابِ؟! قُلْ - *** - تُ: خِبَاءٌ تَقَوَّضَا(3)
10 أَوْ مَنَامٌ أَتَى الصَّبَا *** حُ إِلَيْنَا وَقَدْ مَضَى
وَقَالَ فِي ذَلِكَ:(1)
[مجزوء الرمل]
1 صَدَّ عَنِّي كَارِهًا قُرْ *** بِي وَإِنْ كَانَ حَبِيبَا
2 وَرَأَى فِي الفَاحِمِ الجَعْ - *** - دِ مِنَ الرَّأْسِ مَشِيبَا
3 كَشِهَابٍ غَابَتِ الشُّهْ - *** - بُ وَيَأْبَى أَنْ يَغِيبَا
4 أَوْ كَنَارٍ، تَخْمُدُ النَّا *** رُ وَيَزْدَادُ لَهِيبَا
5 كُنْتُ عُريَانًا بِلَا عَيْ - *** - بٍ فَأَهْدَى لِي العُيُوبَا(2)
6 قُلْتُ مَا أَذْنَبتُ بِالشَّيْ - *** - بِ إِلَيْكُمْ فَأَتُوبَا
7 هُوَ دَاءٌ حَلَّ جِسْمِي *** لَمْ أَجِدْ مِنهُ طَبِيبَا
8 لَمْ تَجِدْ ذَنْبًا وَلَكِنْ *** أَنْتَ لَفَّقْتَ ذُنُوبَا
1) . التخريج: الشهاب 127، القطعة كاملة.
2) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ: "يَحتَمِلُ هَذَا البَيتُ وُجُوهًا مِنَ التَّأويلِ: أوَّلُهَا - أَنْ يُرادَ: أَنَّنِي كُنتُ بِلَا عَيبٍ فَصَارَ لِيَ مِنَ الشَّيبِ نَفسِهِ عَيبٌ، لأَنَّ النِّسَاءَ يَعِبنَ بِهِ وَيَنفُرنَ مِنهُ. وَثَانِيهُمَا - أَنْ يَكونَ المُرادُ: إنَّ الشَّبَابَ كَانَ سَاتِرًا لِعُيوبٍ كَانَتْ هِيَ مَغفُورةً لِي لِأجلِهِ، فَلَمَّا نَزلَ الشَّيبُ أُذِيعَتْ فِيَّ وَبَقِيت عَلَيَّ. وَثَالِثُهَا - أَنَّه لَمْ يَكُنْ فِيَّ عَيبٌ فَلَمَّا نَزَلَ الشَّيبُ تَمحَّلَتْ لِيَ عُيوبٌ وَعَلِقَت عَلَيَّ وَنُسِبَتْ إليَّ، فَإنَّ ذَا الشَّيبَ أَبدًا مَعِيبٌ بَينَ النِّسَاءِ مُتَجَرَّمٌ عَلَيهِ". الشهاب 127.
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:(1)
[المنسرح]
1 لَا تَطْلُبِي مِنِّيَ الشَّبَابَ فَمَا *** عِنْدِي شَبَابٌ وَالشَّيْبُ قَدْ وَفَدَا
2 أَيْنَ شَبَابِي وَقَدْ أَنَفَتْ عَلَى السْ - *** - سِتْيِنَ سِتًّا وَجُزْتُهَا عَدَدَا؟!
3 فَمَنْ بَغَى عِنْدِيَ البَشَاشَةَ وَالْ - *** - لَهْوَ وَبَعْضَ النَّشَاطِ مَا وَجَدَا
4 فَقَدْ مَضَى مِنْ يَدِي وَفَارَقَنِي *** مَا لَا أَرَاهُ بِرَاجِعٍ أَبَدَا
1) . التخريج: الشهاب 127-128، القطعة كاملة.
وَقَالَ يُهَنِّئُ رُكْنَ الدِّينِ جَلالَ الدَّوْلَةِ فِي ظَفَرِهِ بِالبَصْرَةِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ (421 ه -):
[الطويل]
1 كَذَا تُكْشَفُ الغَمَّاءُ بَعدَ ظَلَامِهَا *** وَتَبرَأُ أَوْطَانُ العُلَا مِنْ سَقَامِهَا
2 وَتُغْمَدُ بِيضُ الهِنْدِ مِنْ بَعْدِ فَجْعِهَا *** جُسُومَ الكُمَاةِ المُصْلِتِينَ بِهَامِهَا
3 وَتُرْكَزُ سُمْرُ الهِنْدِ مِنْ بَعدِ خَرْقِهَا *** نُحُورَ العِدَى طَعْنًا وَفَضِّ خِتَامِهَا
4 وَتُضْحِي رِيَاضُ الحَزْنِ خُضرًا أَرِيضَةً *** وَقَدْ رُوِيَتْ كَمَا اشْتَهَتْ مِنْ غَمَامِهَا
5 وَيَضْحَكُ وَجْهُ الخَطْبِ بَعْدَ عُبُوسِهِ *** وَتَخْمُدُ نَارُ الحَرْبِ بَعْدَ اضْطِرَامِهَا
6 فَيَا رُكْنَ دِينِ الله وَالعُرْوَةِ الَّتِي *** كُفِينَا بِصُنْعِ الله شَرَّ انْفِصَامِهَا
7 هَنِيئًا بِهَا مِنْ نِعْمَةٍ فَاتَتِ المُنَى *** فَلَمْ يَبْقَ لِلآمَالِ غَيْرُ دَوَامِهَا
8 وَمَا قَادَهَا مِنْ بَعْدِ أَنْ أَعْيَتِ الوَرَى *** إِلَيْكَ سِوَى رَبِّ الوَرَى بِخِطَامِهَا
9 فَلَمْ تَكُ إِلَّا عَزْمَةً مِنْكَ فِي التُّقَى *** كَفَتْكَ مِنَ الأَيَّامِ سُوءَ اعْتِزَامِهَا(1)
10 دَعَوتَ لَهَا مَنْ لَا يَخيبُ دُعَاؤُهُ *** فَأَرْعَاكَ مِنْهَا فِي أَجَلِّ مَسَامِهَا
11 فَكَانَ ضَمِينًا بُعْدُهَا بِدُنُوِّهَا *** وَكَانَ كَفِيلًا صَدْعُهَا بِالتِئَامِهَا
1) . في (ص): (فلم تكن) في محل (فلم تك).
12 وَمَازِلْتُ أَرْجُوهَا وَمُنْتَظِرًا لَهَا *** كَمُنْتَظِرٍ فِي حَامِلٍ لِتَمَامِهَا(1)
13 وَبَشَّرَنِي ظَنِّي بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا *** وَأَظْهَرَهَا لِي فِي زَمَانِ اكْتِتَامِهَا(2)
14 وَكُنْتَ إِذَا مَا حَادِثَاتٌ تَعَرَّضَتْ *** رَأَيتَ جَلَاهَا مِنْ خِلَالِ قَتَامِهَا(3)
15 فَكَفْكَفْتَ مِنْهَا قَبلَ حِينِ طُلُوعِهَا *** وَرَوَّأْتَ فِيهَا قَبلَ وَشْكِ انْهِجَامِهَا(4)
16 فَإِنْ كُنْتَ قَدْ قَاسَيْتَ مِنهَا عَظِيمَةً *** فَإِنَّ العَظِيمَ مُبتَلًى بِعِظَامِهَا(5)
عَلى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأتِي العَزَائِمُ وَتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ
ديوان المتنبي 374
17 فَإِنْ أَجْرَمَتْ فِيكَ اللَّيَالِي فَقَدْ أَتَتْ *** عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا بِمَحْوِ اجْتِرَامِهَا
18 وَقَدْ وَادَعَتْنَا اليَوْمَ فَاغْفِر لَهَا الَّذِي *** مَضَى مِنْ تَجَنِّيهَا وَفَرطِ عُرَامِهَا(6)
19 وَدَاوَتْ جُرُوحًا مِنْ يَدَيْهَا رَغِيبَةً *** وَعَفَّتْ نُدُوبًا مِنْ نُدُوبِ عَذَامِهَا(7)
20 وَوَقَّرْتَهَا بَعدَ الجُنُونِ وَقَدْ ثَوَتْ *** خَبُوطًا عَثُورًا خُفُّهَا بِزِمَامِهَا
1) . لِتَمَامِهَا: أَي لِوَقْتِ تَمامِهَا لِتُنْتِجَ بَعدَهُ.
2) . في (ص): (وبشرني بها ظني) في محل (وبشرني ظني بها).
3) . مِنْ خِلالِ قَتَامِهَا: كِنَاية عَنِ الحَربِ وَالقِتَالِ، يَقولُ: إذَا وَقَعَت الشَّدَائِدُ كَشَفتَهَا بِالسَّيفِ.
4) . كَفكَفَ: رَدَّ، رَوَّأتَ: مِنَ التَّرَوِّي وَعَدَمِ العَجَلَةِ، أَي: لَم تَفْزَعْ وَتَهلَعْ لِيَكونَ قَرَارُكَ مُسْتَعْجَلًا وَعَلَى غَيرِ تَرَوٍّ، وَلَكنْ كُنتَ مُطْمَئِنًا غَيرَ خَائِفٍ فَيأتِي قَرَارُكَ عَلَى تَروٍّ مِنكَ.
5) . رُبَّمَا نَظَرَ الشَّريفُ إلَى قَولِ المُتَنَبِّي: (الطويل)
6) . في (ص): (تجنبها) في محل (تجنيها). نَظَرَ الشَّريفُ إلَى قَولِهِ عزَّ وجل: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهٰا (الأنفال / 61)، فَهوَ يَطلُبُ مِنهُ العَفوَ وَالسَّمَاحَ لِخُصُومِهِ الَّذِينَ تَرَاجَعُوا عَنْ تَجَنِّيهِم وَعُرَامِهِم وَأَعلَنُوا الوَدِيعَةَ.
7) . الرَّغِيبةُ: الوَاسِعَةُ، وَالنُّدُوبُ: آثَارُ الجِرَاحِ بَعدَ البُرءِ، عَفَتْ: زَالَ أَثَرُهَا، وَالعَذمُ: العَضُّ بِالأَسْنَانِ. (التاج 33/75).
21 فَهَا هِيَ لَا تُقْذَى بِشَىءٍ مِنَ القَذَى *** وَلَا تَسْتَطِيعُ الدَّهْرَ حَلَّ نِظَامِهَا(1)
22 حِمًى يَتَّقِيهِ المُقْدِمُونَ وَخُطَّةٌ *** أَبَتْ لِمُغِيرٍ ثُلَّةً مِنْ سَوَامِهَا(2)
23 فَيَا بُعْدَ مَرْمَى لَيْلِهَا مِنْ صَبَاحِهَا *** وَيَا بُعْدَ مَرْمَى نَبْعِهَا مِنْ ثُمَامِهَا(3)
24 وَعَلَّمْتَ أَمْلَاكَ الوَرَى - إِنْ تَعَلَّمُوا - *** لَدَى نَكْبَةٍ أَنْ يَخْلَصُوا مِنْ فَدَامِهَا(4)
25 وَأَنْ يَشْتَرُوا فِي سَاحَةِ العِزِّ رُتْبَةً *** تَجَاذَبُهَا الأَيْدِي بِحُكْمِ اسْتِيَامِهَا
26 وَمَغْرُوْرَةٍ بِالسِّلْمِ حَنَّتْ إِلَى الوَغَى *** فَلَمْ تَمْشِ إِلَّا فِي طَرِيقِ اصْطِلَامِهَا
27 رَمَتْكَ فَلَمَّا لَمْ تُصِبْكَ تَنَاكَصَتْ *** مُخَيَّبَةً مَجْرُوحَةً بِسِهَامِهَا
28 وَلَمَّا رَأَتْ مِنْكَ الصَّرِيمَةَ أَبْدَلَتْ *** عَلَى مَضَضٍ إِقْدَامَهَا بِانْهِزَامِهَا(5)
29 فَرَوَّيْتَ ظَمآنَ الثَّرَى مِنْ دِمَائِهَا *** وَأَشْبَعْتَ ذُؤبَانَ الفَضَا مِنْ لحُومِهَا(6)
30 وَمَا بَرِحَتْ حَتَّى أَدَرْتَ وَمَا دَرَتْ *** كُؤُوسَ رَدَاهَا لَا كُؤُوسَ مُدَامِهَا
1 3 وَلَمَّا تَرَكْتَ السَّيْفَ فِيهِمْ وَحُكْمَهُ *** جَعَلْتَ بُكَاهَا فِي مَكَانِ ابْتِسَامِهَا
32 عِصَابَةُ بَغْيٍ بُوْعِدَتْ عَنْ حُلُومِهَا *** فَلَمْ تَدْرِ جَهْلًا شَيْخَهَا مِنْ غُلَامِهَا
1) . في (د، س): (لا يستطيع) في محل (لا تستطيع).
2) . الخُطَّةُ: الأَمرُ أَو الإِقْدامُ عَلَى الأُمورِ. (القاموس المحيط 665)، يَقُولُ الشَّاعِرُ إِنَّ إِقْدَامَكَ حَالَ دُونَ حُصُولِ مَنْ يُغِيرُ عَلَيكُم شَيئًا مِنْ أَنعَامِكُم السَّائِمَةِ.
3) . مَرَّ عَلَينَا مَوضُوعُ النَّبعِ وَالثُّمَامِ وَالفَرقُ بَينَهُما.
4) . يُقالُ: خَلِصَ العَظْمُ يَخْلَصُ: إِذَا بَرَأَ وفِي خِلَلِه شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ. (التاج 17/558)، وَالفَدْمُ مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الحُجَّةِ و الكَلاَمِ فِي ثِقَلٍ ورَخَاوَةٍ وقِلَّةِ فَهْمٍ. (المصدر نفسه 33/200).
5) . الصريمة: العزيمة. (التاج 33/88).
6) . في (د، س): (من عِظَامِهَا) فِي محل (مِنْ لُحومِهَا).
33 أَقَامَتْ عَلَى دَارِ العُقُوقِ فَلَمْ تَرِمْ *** وَمَا رَدَّدَتْ إِلَّا طَوِيلَ مَلَامِهَا(1)
34 وَلَمَّا رَأَتْكَ مُقْبِلًا حَارَ فَهْمُهَا *** وَأَشْكَلَ أَنْ رُمْحُهَا مِنْ حُسَامِهَا(2)
35 وَطَاحَ الَّذِي غُرَّتْ بِهِ مِنْ وَسَاوِسٍ *** وَصَارَتْ كَحَكمٍ أَبْصَرَتْ فِي مَنَامِهَا(3)
36 هُمُ ثَوَّرُوهم فِتْنَةً لَمْ تَفِدْهُمُ *** سِوَى حَزِّهِا أَوْصَالَهم وَانْتِقَامِهَا(4)
37 وَقَدْ نَكَّرُوهَا جُهْدَهُمْ فَعَرَفْتَهَا *** وَقَدْ طَلَعَتْ مِنْ قَبلِ حَطِّ لِثَامِهَا
38 وَهُمْ أَوْقَدُوهَا جَهْلَةً بِمَآلِهَا *** فَمَا احْتَرقُوا إِلَّا بِشَبِّ ضِرَامِهَا(5)
39 وَهُمْ زَعْزَعُوهَا وَارْتَجَوا لَذَّةَ الجِنَى *** فَلَمْ يَجْتَنُوهَا اليَوْمَ غَيْرَ حِمَامِهَا
40 نَثَرْتَهُمُ ضَرْبًا وَطَعْنًا بِقَفْرَةٍ *** كَأَنَّهُمُ فِي العَيْنِ بَعْضُ رَغَامِهَا(6)
1 4 وَزِدْتَ - وَقَدْ طَرَّحْتَهُمْ حِزَقًا بِهَا *** بِطُرقِ المَنَايَا - فِي عِدَادِ إِكَامِهَا(7)
42 وَلَمْ تَكُ إِلَّا مِثْلَ قَبْسَةِ قَابِسٍ *** وَنُغْبَةِ كُدْرٍ مَا ارْتَوَتْ مِنْ أُوَامِهَا(8)
1) . لم تَرِمْ: لَمْ تَبرَحْ المَكَانَ. (التاج 32/301).
2) . في (د، س): (فِيهَا رُمْحُهَا) فِي محل (أَنْ رُمْحُهَا).
3) . الحَكَمُ: جَمعُ الحَكَمَةِ: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ من لِجامِه، سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد. (المصدر نفسه 31/515).
4) . في (د، س): (ثَوَّرُوْها) فِي محل (ثَوَّرُوْهم)، و (حَزِّهِم أَوْصَالَها) فِي محل (حَزِّهِا أَوْصَالَهم).
5) . في (د، س): (بما لها) فِي محل (بمآلها).
6) . الرَّغَامُ: التُّرَابُ.
7) . الحزق: جمع الحزقة، وهي الْجَمَاعَة من كل شَيْء. (الوسيط 1/170)، والإكام: التلال. (التاج 31/223).
8) . القابس: آخذ النار، و النُّغْبَةُ: الجُرعَةُ، وفي المعاجم الكُدْرِ: طيْرٌ غُبْرٌ (التاج 13/407)، وهو القطا الكدري، والنُّغْبَةُ: الجُرْعَةُ. (المصدر نفسه 4/291)، وَحسْوُ الطَّيرِ: مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْقِلَّةِ، تَقُولُ العَربُ: نَوْمٌ كَحَسْو الطيْرِ، أَي قَلِيلٌ. (المصدر نفسه 37/426). و الأوام: العطش أو حَرِّه. (المصدر نفسه 31/253). وقد نَبَّه الأستاذ عبد السلام هارون لها قبلي.
43 وَكَانَ تَوَلِّيهَا عُقَيْبَ مَجِيئِهَا *** وَكَانَ الرَّضَاعُ فِي جِوَارِ فِطَامِهَا
44 وَأَنْتَ عَلَى مَعْرُوقَةٍ عِنْدَ شَدِّهَا *** كَذِئْبِ الفَلَا أَوْ شِدَّةً كَسِلَامِهَا(1)
45 تُخَالُ - وَقَدْ هَزَّ المَرَاحُ كَلِيلَهَا - *** نُجُومَ الثُّرَيَّا حُلْيَةً لِلِجَامِهَا
46 كَأَنَّكَ مِنْهَا فَوْقَهَا أَوْ كَرَاكِبٍ *** مِنَ الشُّمِّ أَعْلَى هَضْبَةٍ فِي شَمَامِهَا(2)
47 فَكَفَّاكَ فِي تَصْرِيفِهَا كَعِنَانِهَا *** وَرِجْلَاكَ فِي إِمْسَاكِهَا كَحِزَامِهَا
48 تَدُوسُ بِكَ القَتْلَى وَقَدْ مَلَأُوا الثَّرَى *** بِغَيْرِ تَوَقِّيهَا وَغَيْرِ احْتِشَامِهَا
49 فَخُذْهَا كَمَا أَعْطَاكَ رَبُّكَ دَوْلَةً *** حَبَاكَ بِمَا تَهْوَى بِدَارِ مُقَامِهَا
50 مُجَدَّدَةً، مَا لِلْخُطُوبِ مُعَرَّجٌ *** عَلَيْهَا، وَلَا إِلْمَامَةٌ مِنْ لِمَامِهَا
1 5 وَرَامَ العِدَى أَنْ يَسْلِبُوكَ ثِيَابَهَا *** وَقَدْ حَالَتِ الأَقْدَارُ دُونَ مَرَامِهَا
52 وَأَنْ يُنْزِلُوكَ عَنْ قَرَاهَا كَأَنَّهُمْ *** بِمَا فَعَلُوا عَالُوكَ فَوْقَ سَنَامِهَا(3)
53 فَلَا طَرَقَتْهَا لِلْحَوَادِثِ طَرْقَةٌ *** وَلَا عَبَثَتْ أَيْدِي الرَّدَى بِانْثِلَامِهَا
54 وَلَا زِلْتَ مَحْبوًّا بِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ *** مُحَيًّا عَلَى طُولِ المَدَى بِسَلَامِهَا
وَقَالَ فِي الاعْتِبَارِ:
[الطويل]
1 أَلَا لَا تَرُمْ أَنْ تَسْتَمِرَّ مَسَرَّةٌ *** عَلَيْكَ فَأَيَّامُ السُّرُورِ قَلَائِلُ
2 وَلَا تَطْلُبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ نَعِيمَهَا *** سَرَابٌ تَرَاءَى فِي البَسِيطَةِ زَائِلُ
3 رَجَاءٌ وَإِشْفَاقٌ كَمَا لَعِبَتْ لَنَا *** بِأَطْمَاعِنَا فِيهَا البُطُونُ الحَوَامِلُ
4 وَإِنَّ مَكَانَ الخِصْبِ فِيهَا تُعِيدُهُ *** خُطُوبٌ عَلَى قُرْبِ المَدَى وَهوَ مَاحِلُ
وَقَالَ فِي الشَّيْبِ:(1)
[السريع]
1 صَدَّتْ وَمَا كَانَ الَّذِي صَدَّهَا *** إِلَّا طُلُوعُ الشَّعَرِ الأَشْهَبِ(2)
2 زَارَ وَكَمْ مِنْ زَائِرٍ لِلْفَتَى *** حَلَّ بِوَادِيهِ وَلَمْ يُطْلَبِ(3)
3 رَكِبْتُهُ كُرْهًا وَمَنْ ذَا الَّذِي *** أَرْكَبَهُ الدَّهْرُ فَلَمْ يَرْكَبِ؟!
4 كَأَنَّهُ نَارٌ لبَاغِي القِرَى *** أَضْرَمَهَا القَوْمُ عَلَى مَرْقَبِ
5 أَوْ كَوْكَبٌ لَاحَ عَلَى أُفْقِهِ، *** أَوْ بَارِقٌ يَلْمَعُ فِي غَيْهَبِ(4)
6 لَحْمِي - وَقَدْ أَصْبَحْتُ جَارًا لَهُ - *** زَادِي وَدَمْعِي وَحْدَهُ مَشْرَبِي(5)
1) . التخريج: الشهاب 128، القطعة كاملة.
2) . الشَّهَبُ: لَوْنُ بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ. (التاج 3/164).
3) . في (ص): (وزار) بدل (زار).
4) . الغَيْهَبُ: الظَّلامُ.
5) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ: "إنَّ صَاحِبَ الشَّيْبِ إذَا كَانَ عَلَى الأَكثَرِ يَنقصُ لَحمُهُ وَيَهزلُ جِسمُهُ وَيَعتَرقُ الشَّيبُ أَعضَاءَهُ، فَكَانَ ذَا الشَّيبُ يَتَزَوَّدُ لَحمَهُ فَهوَ يَفنَى عَلَى الأَيَّامِ. وَيَحتَمِلُ وَجهًا آخَرَ، وَهوَ: إنَّ لِذِي الشَّيبِ حَسرَةً عَلَى شَبَابِهِ وَحُزنًا عَلَى حُلُولِ مَشِيبِهِ، فَيَعَضُّ كَفَّهُ وَأَنَامِلَهُ كَمَا يَفْعَلُ المَغِيظُ المَهمُومُ، وَجَعلَ ذَلكَ الغَيظَ تَزَوُّدًا وَاقْتِيَاتًا عَلَى سَبيلِ المَجَازِ". الشهاب 128.
7 وَإِنَّنِي فِيهِ وَمِنْ أَجْلِهِ *** مُعَاقَبُ القَلْبِ وَلَمْ يَذْنِبِ
8 وَلَيْسَ لِي حَظٌّ، وَإِنْ كُنْتُ مِنْ *** أَهْلِ الهَوَى، فِي قَنَصِ الرَّبْرَبِ(1)
9 وَمَا رَأَيْنَا قَبْلَهُ زَائِرًا *** جَاءَ إِلَيْنَا ثُمَّ لَمْ يَذْهَبِ(2)
1) . الرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ، وَقيل: من الظِّبَاءِ. (التاج 2/480).
2) . وَقَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي مَعنَى هَذَا البَيتِ: "إنَّ مِنْ شَأنِ كُلِّ زَائِرٍ لِغَيرِهِ أَنْ يَجوزَ انْصِرَافُهُ عَنهُ وَمُفَارَقَتُهُ لَهُ وَذَلِكَ المَزُورُ حَيٌّ بَاقٍ، إلَّا الشَّيبَ فَإنَّهُ إذَا زَارَ لَمْ يَذْهَبْ إلَّا بِذَهَابِ الحَيَاةِ وَفَقْدِهَا". الشهاب 128.
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:(1)
[مجزوء الكامل المرفل]
1 وَمَلَلْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنْ - *** - نَكَ خَائِفٌ مِنِّي المَلَالَهْ(2)
2 وَأَطَعْتَ فِيَّ وَمَا أَطَعْ - *** - تَ مُحَرِّفًا أَبَدًا مَقَالَهْ
3 وَعَلِمْتَ مِنِّي مَا عَلِمْ - *** - تَ فَلِمْ عَمَلْتَ عَلَى الجَهَالَهْ؟!(3)
4 يَا مَنْ جَفَانِي فِي الضُّحَى *** وَأَزَارَنِي وَهْنًا خَيَالَهْ(4)
5 وَرَضِيتُ مِنْهُ بِأَنْ تَرَى *** عَيْنَايَ فِي سِنَةٍ مِثَالَهْ
6 وَحُرِمْتُ مِنْهُ صَحِيحَهُ *** وَقَبِلْتُ مُضْطَرًّا مُحَالَهُ
7 هَلْ ضَامِنٌ مِنْكُمْ لَنَا *** ضِمْنَ الجَمِيلِ فَمَا بَدَا لَهْ؟!
وَقَالَ فِي غَرَضٍ:
[مجزوء الخفيف]
1 لَا تَسُمْنِي فَلَيْسَ لِي *** عِلْمُ مَا فِي المُغَيَّبِ(1)
نهج البلاغة 1/67.
2 كَيْفَ أَدْرِي - وَمَا ذَهَبْ - *** - تُ - مِنَ البُعْدِ مَذْهَبِي؟!(2)
3 أَنَا أَعْشَى عِنْدَ المَطَا *** لِبِ عَنْ نُجْحِ مَطْلَبِي(3)
4 لَوْ عَلِمْتُ الَّذِي أَعُوْ *** دُ بِهِ قَبْلَ مَرْكَبِي
5 لَمْ أَدَعْ مِنْ بَصِيرَةٍ *** ضَرَرًا أَنْ يَمُرَّ بِي
6 وَلَكُنْتُ الغَنِيَّ عَنْ *** نَدَمٍ أَوْ تَعَقُّبِ
7 وَلَمَا كَانَ ظَافِرًا *** بِيَ يَوْمًا مُؤَنِّبِي
8 لَا وَلَا كَانَ لِلْقَذَا *** ةِ لِمَامٌ بِمَشْرَبِي
وَقَالَ فِي رِثَاءِ صَدِيقٍ:
[مجزوء الرمل]
1 لَمْ تَدَعْ لِي نُوَبُ الأَيْ - *** - يَامِ فِي الخَلْقِ خَلِيلَا
2 أَنَا صِفْرٌ مِنْ أَخِلَّا *** ئِي وَمَا كُنْتُ مَلُولَا
3 فَمَتَى يَسْخُو لِيَ الدَّهْ - *** - رُ وَقَدْ كَانَ بَخِيلَا(1)
4 بِخَلِيلٍ جُبْتُ فِي تَحْ - *** - صِيلِهِ البُعْدَ الطَّوِيلَا(2)
5 أَخَذَتْهُ مِنِّيَ الأَقْ - *** - دَارُ صَعْبًا أَو ذَلُولَا(3)
6 وَطَوَتْهُ عِنِّيَ الأَرْ *** ضُ اعْتِصَابًا وَغُلُولَا(4)
7 فَمَتَى اسْتَبْدَلْتُ عَنْهُ *** لَمْ أَجِدْ مِنْهُ بَدِيلَا(5)
1) . في (س): (يسمح) بدل (يسخو).
2) . جُبْتُ الأَرْضَ: إِذا قَطَعْتَهَا بالسَّيْرِ. (التاج 2/204).
3) . في (س): (وذلولا) بدل (أو ذلولا).
4) . في (س): (وفلولا) بدل (وغلولا)، الغُلُولُ: الخَيَانَةُ، اعْتَصَبَ مَعَ فُلَانٍ: تَحَالَفَ مَعَهُ، وَتَحَزَّبَ مَعَهُ. (التكملة 7/219).
5) . في (د، س): (لم أجد عنه) بدل (لم أجد منه).
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[مجزوء الكامل المرفل]
1 يَا مَنْ قُرِنْتُ بِهِ عَلَى *** رَغْمِي فَصِرْتُ لَهُ قَرِينَا
2 وَشَرَيْتُهُ لَمَّا غُرِرْ *** تُ فَلَمْ يَكُنْ عِلقًا ثَمِينَا(1)
3 وَظَنَنْتُ أَنِّي غَابِنٌ *** فِيهِ فَكُنْتُ بِهِ غَبِينَا
4 لَمَّا خَبْرتُكَ لَمْ أَجِدْ *** شَيْئًا أَكُونُ بِهِ ضَنِينَا(2)
5 وَإِذَا جَعَلْتُكَ قُرَّةً *** لِلْعَيْنِ أَسْخَنْتَ العُيُونَا(3)
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الطويل]
1 أَ فِي الحَقِّ أَنْ أَخْلَفْتَنِي مَا وَعَدْتَنِي *** وَلَمْ تَرَ مِنِّي الدَّهْرَ فِي مَوْعِدٍ خُلْفَا؟
2 وَتَمْنَعَنِي مِنْ رِفْدِ كَفِّكَ وَاحِدًا *** وَأَعْطِيكَ، لَا مَنًّا عَلَيْكَ، بِهِ أَلْفَا(1)؟
3 فَإِنْ كُنْتَ مِنْ دَاءِ الغَرَامِ مُصَحَّحًا *** فَإِنَّ مَرِيضًا بِالهَوَى مِنْكَ قَدْ أَشْفَى(2)
4 وَإِنْ بِتَّ مَلآنَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى *** فَإِنَّ الَّذِي نَازَعْتَهُ الغُمْضَ مَا أَغْفَى
5 وَبِي مِنْكَ - يَا مَنْ لَا صَبَابَةَ عِنْدَهُ - *** مِنَ الحُبِّ مَا لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ وَصْفَا
وَقَالَ فِيهِ:
[مجزوء الرمل]
1 قُلْ لِقَوْمٍ لَا أُبَالِي *** فِيهِمُ مَنْ ذَا أَلُومُ
2 رَحَلُوا (نَجْدًا) وَقَلْبِي *** فِي ثَرَى (نَجْدٍ) مُقِيمُ
3 أَنَا وَحْدِي دَائِمٌ وَجْ - *** - دًا بِمَنْ لَيْسَ يَدُومُ(1)
4 إِنَّ مَنْ يَسْلِفُ فِي الحُبْ - *** - بِ وَلَا يَقْضِي كَرِيمُ
5 قُلْ لِمَنْ يَعْذِلُ دَعْ عَذْ *** لِيَ فَالخَطْبُ جَسِيمُ
6 مَا اسْتَوَى مِنْكَ وَمِنْ قَلْ - *** - بِي صَحِيحٌ وَسَلِيمُ(2)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[الخفيف]
1 قُلْ لِخِلٍّ: لَهُ - وَإِنْ كَانَ لَا يَدْ *** رِي - جَمِيعِي وَتَالِدِي وَطَرِيفِي
2 لِمَ لَمَّا أَرَدْتَ بَيْعِي وَلَمْ أَحْ - *** - وَجْ إِلَى البَيْعِ بِعْتَنِي بِالطَّفِيفِ؟!(1)
3 إِنْ تَكُنْ جَاهِلًا بِحُبِّي فَخُذْ عِلْ - *** - مًا بِحُبِّي مِنْ دَمْعِيَ المَذْرُوفِ
4 لَيْتَنِي كُنْتُ فِي أَمَاكِنِ أَطْوَا *** قِكَ، أَوْ لَا فَفِي مَكَانِ الشُّنُوفِ(2)
5 لِيَ - خَوْفُ الوُشَاةِ - ظَاهِرُ قَالٍ، *** غَيْرَ أَنِّي بِبَاطِنٍ مَشْغُوفِ(3)
6 كُلُّ شَيءٍ وَلَا كَعُنْفِ قَوِيٍّ *** فِي الهَوَى عَامِدًا بِصَبٍّ ضَعِيفِ
وَقَالَ فِي ذَلِكَ:
[الطويل]
1 وَأَعْرَضْتِ حَتَّى لَا أَرَاكِ وَإِنَّمَا *** أَرَى مِنْكِ وَجْهَ الشَّمْسِ أَوْ طَلْعَةَ البَدْرِ
2 وَلَمْ يَكُ ذَاكَ الصَّدُّ إِلَّا لِمُقْلَتِي *** وَقَلْبِيَ عَنْ مَغْنَى هَوَاكِ بِلَا سِتْرِ(1)
3 وَهَجْرُكِ مِنِّي لَيْسَ إِلَّا لِعِلَّةٍ *** وَلَكِنَّ هَجْرًا جَاءَ مِنْكِ بِلَا عُذْرِ(2)
4 وَيَومِيَ لَا أَلقَاكِ فِيهِ وَأَجْتَلِي *** بِهِ مِنْكِ وَجْهَ الحُسْنِ مَا هُوَ مِنْ عُمْرِي(3)
5 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي مِنْكِ صَفْحٌ فَأَعْطِنِي *** نَصِيبًا مِنَ البَلْوَى وَحَظًّا مِنَ الصَّبْرِ
6 فَلَا تُفْتَنُوا بَعْدِي بِشَيءٍ فَإِنَّنِي *** فُتِنْتُ بِمَمْلُوءِ الجُفُونِ مِنَ السِّحْرِ
7 يَسِيءُ وَمَا يَنْوِي الإِسَاءَةَ عَابِثًا *** وَيُقْلِقُنِي شَوْقًا إِلَيْهِ وَلَا يَدْرِي
8 وَهَانَ عَلَيْهِ وَالهَوَى لَيْسَ عِنْدَهُ *** دُمُوعٌ لِبَيْنٍ مِنْهُ أَوْ جَفْوَةٍ تَجْرِي
9 فَيَا لَيْتَ مَنْ يَشْفِي الجَوَى لَمْ يُعِلُّنِي *** وَمَنْ لَمْ يَكُنْ نَفْعِي بِهِ لَمْ يَكُنْ ضُرِّي(4)
وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَيضًا:
[مجزوء الرمل]
1 لَا قَضَى اللهُ لِقَلْبِي *** فِي الهَوَى أَنْ يَسْتَرِيحَا
2 أَنَا رَاضٍ مِنْ هَوَى البِيْ - *** - ضِ بِأَنْ كَانَ قَرِيحَا
3 يَا مَلِيحَ الوَجْهِ لِمْ تَصْ - *** - نَعُ مَا لَيْسَ مَلِيحَا؟!
4 إِنَّمَا يُعْذِرُ فِي التَّقْ - *** - بِيحِ مَنْ كَانَ قَبِيحَا(1)
5 أَنَا مُشْفٍ مِنْ تَجَنْ - *** - نِيكَ وَقَدْ كُنْتُ صَحِيحَا(2)
6 وَالَّذِي صَيَّرَ مِنْ حَبْ - *** - بِكَ فِي جِسْمِيَ رُوحَا
7 لَا أَطَاعَ القَلْبُ مِنِّي *** أَبَدًا فِيكَ نَصِيحَا
وَقَالَ يَرثِي أَبَا الحَسَنِ بنَ حَاجِبِ النُّعمَانِ(1)
أَبو الحَسَنِ ابنُ حَاجِبِ النُّعمَانِ: هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبدِ العَزيزِ بنِ إبرَاهِيمَ بنِ بَيانَ، المَعرُوفُ بِابنِ حَاجِبِ النُّعمَانَ، وُلِدَ سَنَةَ (340 ه -)، وَذَكَرَ أَنَّه سَمِعَ مِن أَبِي بَكر النَّجَادِ، وَالشَّافِعِي، وَابنِ مِقْسَم، وَكَانَ أَبُوهُ يَخدِمُ أَبَا عُمَرَ المَهَلَبِيّ فِي أَيَّامِ وُزَارَتِهِ، وَكَتَبَ هُوَ لِلطَّائِعِ لله، ثُمَّ كَتَبَ بَعدَهُ لِلقَادِرِ فِي شَوالَ سَنَةَ (386 ه -)، فَكَتَبَ لَهُمَا أَربَعينَ سَنةً، وَكَانَ لَهُ لِسَانٌ وَبَلَاغَةٌ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ (421 ه -)، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيشٍ. المنتظم 15/210، الكامل 7/741، تاريخ الاسلام / تدمري 29/62، بشار 9/366، ميزان الاعتدال 3/143، الأعلام 4/300، معجم المؤلفين 7/122.
الوَزِيرُ نَجْمُ المَعَالِي أَبُو الفَضلِ مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ عَبدِ العَزِيزِ بنِ إبرَاهِيمَ الكَاتِبِ البَغْدَادِيِّ، المَعرُوفُ بِابنِ حَاجِبِ النُّعمَانِ. كَانَ أَبوُهُ وَزِيرًا لِلقَادِرِ بِالله، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُ وَزَرَ هُوَ لِلقَادِرِ فِي سَنَةِ (421 ه -)، ثُمَّ عُزِلَ بَعدَ سِتَّةِ أَشهُرٍ. فَلَمَّا اسْتَخلفَ القَائِمُ اسْتَوزَرَهُ. وَكَانَ أَدِيبًا شَاعِرًا كَاتِبًا. تُوُفّي فِي ثَامِنِ ذِي القِعدَةِ سَنةَ (434 ه -) وَلَهُ سَبعُونَ سَنةً. وَقَد فُلِجَ قَبلَ مَوتِهِ مُدَّةَ أَعوَامٍ.
تار يخ الاسلام 9/545، الوافي بالوفيات 4/91.
وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ 421 ه -.[مجزوء الكامل المرفل]
1 أَجْرِ المَدَامِعَ كَيْفَ شِيتَا *** فَلَقَدْ دُهِيتُ بِمَا دُهِيتَا(2)
1) . في (ص، س): (وَقَالَ يُعَزِّي الوَزِيرَ مَجْدَ الدِّينِ فِي مَوْتِ أَبِيهِ وَيَرْثِيهِ). لَمْ يُوجَدْ وَزِيرٌ لِبَنِي العَبَّاسِ بِهذِهِ الكُنيَةِ فِي عَصْرِ الشَّريفِ عَلَمِ الهُدَى (قدس سره) وَأَظُنُّ أَنَّ الكُنْيةَ (مَجد الدِّينِ) اسْتَنْتَجَهَا النَّاسِخُ مِنَ البَيتَ الثَّامِنِ لِلقَصِيدَةِ. فِي القَصِيدَةِ الشَّاعِرُ يُعَزِّي الوَزِيرَ أَبَا الفَضْلِ مُحَمَّدَ بنَ عَليٍّ بنِ عَبدِ العَزيزِ الَّذِي اسْتَوزَرَ بَعدَ وَفَاةِ أَبِيهِ سَنَةَ 421 ه - وَيَرثِي الفَقِيدَ.
2) . شِيتَا: شِئْتَا بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ.
2 وَإِذَا رُمِيتَ فَإِنَّمَا *** لَمْ تُرْمَ وَحْدَكَ إِذْ رُمِيتَا
3 وَقَذَى العُيونِ يَجُولُ فِي *** كُلِّ النَّوَاظِرِ إِنْ قُذِيتَا
4 وَمَتَى عَرِيتَ مِنَ التَّجَلْ - *** - لُدِ عِنْدَ حَادِثَةٍ عَرِيتَا
5 مَنْ ذَا المُعِينُ عَلَى مُصَا *** بٍ فَادِحٍ هَجَمَ البُيُوتَا؟!
6 مَا كَانَ شَمْلِي بَعْدَهُ *** إِلَّا الصَّدِيعَ بِهِ الشَّتِيتَا
7 تَأْبَى أَضَالِعِيَ المَقِيْ - *** - لَ وَجَفْنُ عَيْنَيَّ المَبِيتَا(1)
8 يَا مَجْدَ دِينِ الله وَال - *** - قَرْمَ الَّذِي فَاتَ النُّعُوتَا
9 خِلِّ التَّفَجُّعَ جَانِبًا *** وَتَسَلَّ عَنْهُ بِمَا حُبِيتَا(2)
10 وَدَعِ الشَّجَا عَمْدًا لِمَا *** أَوْلَى الإِمَامُ وَإِنْ شُجِيتَا
11 وَلَئِنْ سَخطْتَ فَلَمْ تَزَلْ *** نَعْمَاؤُهُ حَتَّى رَضِيتَا
12 وَسَقَاكَ مِنْ إِفَضَالِهِ *** وَجَمِيلِهِ حَتَّى رَوِيتَا
13 وَنَهَاكَ عَنْ جَزَعٍ فَلَا *** تَجْزَعْ وَدَعْهُ كَمَا نُهِيتَا
14 وَإذَا نُكِبْتَ فَلَا تَشُكْ - *** - كَ فَطَالَمَا دَهْرًا وُقِيتَا
15 وَمَتَى شَكَوْتَ فَإِنَّمَا *** تُعْطِي الَّذِي يَهْوَى الشُّمُوتَا
16 وَإِذَا قُرِيتَ أَسًى فَقِدْ *** مًا بِالمَسَرَّةِ مَا قُرِيتَا(3)
17 وَاصْبِرْ وَإِنْ شَقَّتْ عَلَيْ - *** - كَ فَإِنْ صَبَرْتَ فَمَا رُزِيتَا
18 وَانْظُرْ مَنِ المُغْرِيكَ، وَالْ - *** - فَارِي أَدِيمَكَ إِذْ فُرِيتَا(1)
19 وَأُتَيتَ، لَكِنْ قُلْ لَنَا: *** مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ أُتَيتَا؟(2)
20 وَعَلَى فِرَاقِ حَبَائِبٍ *** وَأَقَارِبٍ مِنَّا غُذِيتَا
21 لَولَا اليَقِينُ بِأَنَّكَ الضْ - *** - ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ مَا اجْتُبِيتَا(3)
22 لله مُفْتَقَدٌ إِذَا *** نُشِرَتْ مَحَاسِنُهُ عُنِيتَا(4)
23 هُوَ أَوَّلٌ وَتَلَوْتَهُ *** فِي البَاذِخَاتِ كَمَا تُلِيتَا
24 وَإِذَا عَلَوْتَ بِهِ عَلَى *** قِمَمِ الأَنَامِ فَمَا عُلِيتَا(5)
25 وَإِذَا تَشَابَهَتِ الرِّجَا *** لُ عُلًا وَمَأثُرَةً وَصِيتَا(6)
26 لَمْ يُدْعَ تَفْضِيلًا لَهُ *** مِنْ بَيْنِهِمْ حَتَّى دُعِيتَا
27 كَلْمٌ وَأَنْتَ إسَاتُهُ *** لَمَّا مَضَى عَنَّا بَقِيتَا(7)
28 وَكَأَنَّهُ سَقْيًا لَهُ *** مَا مَاتَ لَمَّا أَنْ حَيِيتَا
1) . مُغْريكَ: لاجَّكَ، مِنْ غَارَى فُلانًا يُغارِيه: لاجَّهُ. (التاج 39/156)، وأفرى الأديم: شقه. (التاج 39/231).
2) . في (ص): (ولكن) بدل (لكن)، وفى (س): (من) بدل (قل).
3) . الدَّسِيعَةُ: اسْمٌ للعَطِيَّةِ الجَزِيلَة، يُقَالُ لِلْجَوَادِ: هُوَ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَي كَثِيرُ العَطِيَّة. (التاج 20/546).
4) . في (ص): (غُنِيتَا) بدل (عُنِيتَا).
5) . في (ص): (قِمَمِ الرِّجَالِ) بدل (قِمَمِ الأَنَامِ).
6) . المَأْثَرَةِ، والمَأْثُرَةِ: المَكْرُمةُ؛ الَّتِي تُؤْثَرُ، المَكْرُمةُ المُتَوارَثَة. (المصدر نفسه 10/18).
7) . في (ص): جَاءَ صَدْرُ البَيْتِ: (كلم واسوء) وَالنَّقْصُ وَالخَطَأُ فِيهِ وَاضِحٌ، وَالإِسَاةُ: جَمعُ الآسِي أَي الطَّبِيبُ.
29 لَمْ يَعْدُنِي بَلْ خَصَّنِي *** خَطْبٌ بِهِ فِينَا عُرِيتَا(1)
30 وَإِذَا عُرِفْتُ بِشِرْكَتِي *** لَكُمُ فَنُطْقًا أَو سُكُوتَا
1 3 وَإِذَا عَلِمْتُ بِمَا أَرَدْ *** تَ لَهُ البَيَانَ فَقَدْ كُفِيتَا
32 وَهوَ الزَّمَانُ فَمَيِّتٌ *** مَا كَانَ يُخْشَى أَنْ يَمُوتَا
33 وَمُزَوَّدٌ طُولَ البَقَا *** ءِ وَمَا يُرَجَّى أَنْ يَبِيتَا
34 فَمَتَى رُفِعْتَ بِهِ هَبَطْ - *** - تَ وَإِنْ يَئِسْتَ فَقَدْ رَجِيتَا
35 يَا رَاحِلًا لَوْ كَانَ يُفْ - *** - دَى مِنْ رَدًى أَحَدٌ فُدِيتَا
36 خَلَّى الدِّيَارَ لِأَهْلِهَا *** وَثَوَى البَسَابِسَ وَالمَرُوتَا(2)
37 أَعْزِزْ عَليَّ بِأَنْ أَرَا *** كَ - وَكُنْتَ ذَا لَسْنٍ - صَمُوتَا
38 تُزْوَى الوُجُوهُ عَنِ الَّذِي *** أَمْسَيْتَ فِيهِ وَمَا قُلِيتَا
39 وَتَرُدُّ عَنْ وَادِيكَ أَع - *** - نَاقُ المَطِيِّ وَمَا اجْتُوِيتَا(3)
40 لَمْ تُنْعَ إِلَّا بَهْجَتِي *** وَمَسَرَّتِي لَمَّا نُعِيتَا
1 4 قَدْ كُنْتَ تَشْفِي إِنْ دُويِ - *** - تَ وَقَدْ دُوِيتَ فَمَا شُفِيتَا(4)
42 وَإِذَا تَبَقَّتْ مَأثُرَا *** تُكَ فِي الزَّمَانِ فَمَا فَنِيتَا
43 لَا غُيِّرَتْ مِنْكَ المَحَا *** سِنُ فِي التُّرَابِ وَلَا بُلِيتَا
44 وَلَئِنْ مُحِيتَ عَنِ العُيُو *** نِ فَعَنْ قُلُوبٍ مَا مُحِيتَا
45 وَإِذَا سَقَى اللهُ القُبُو *** رَ فَمِنْ مَرَاحِمِهِ سُقِيتَا
46 وَإِذَا هُجِرْنَ فَلَا هُجِرْ *** تَ مَدَى الزَّمَانِ وَلَا جُفِيتَا
وَقَالَ فِي الشُّكْرِ لله تَعَالَى وَالدُّعَاءِ:
[الخفيف]
1 رَبِّيَ كُنْ لِيْ مِنْهَا لِبَاسًا حَصِينَا *** إِنَّهَا دُونَ مَا كَفَيتَ قَدِيمَا
2 أَنْتَ أَطْلَقْتَنِي وَكُنْتُ أَسِيرًا *** ثُمَّ دَاوَيْتَ مِنْ أُمُورِي سَقِيمَا
3 أَنْتَ أَلقَيْتَنِي عَلَى ذِرْوَةِ الأَمْ - *** - نِ وَقَدْ كَانَ لِي الحِذَارُ نَدِيمَا
4 أَنْتَ نَكَّبْتَ عَنِّيَ الخُطَطَ الجُوْ *** نَ ظِمَاءً إِلَى ذَرَارِيَ هِيمَا(1)
5 أَنْتَ نَجَّيْتَنِي - وَمِنْ حَولِيَ الأُسْ - *** - دُ سِغَابًا هَرْتَ الشُّدُوْقِ - سَلِيمَا(2)
6 وَرَفَعْتَ المَلَامَ عَنِّي وَقَدْ كُنْ - *** - تُ لَدَى كُلِّ مَنْ أَرَاهُ مَلِيمَا
7 وَتَلَافَيْتَ بِي اعْوِجَاجًا إِلَى الشَّرْ *** رِ فَأَصْبَحْتُ مِنْ لَدُنْكَ قَوِيمَا
8 كَمْ أَرَادَ العُدَاةُ ثَلْمِيْ وَقَدَّرْ *** تَ سِوَاهُ فَلَمْ يَرَونِي ثَلِيمَا
9 كَمْ أَرَادُوا بِيَ الشَّقَاءَ فَأَبْدَلْ - *** - تَ بِمَا حَاوَلُوهُ مِنِّي نَعِيمَا
10 كَمْ عَظِيمٍ حَمَلْتَ عَنِّيَ لَوْلَا *** نُصْرةٌ مِنْكَ مَا حَمَلْتُ عَظِيمَا
11 لَسْتُ أَنْسَى وَهُمْ يَهِبُّونَ لِي كُلْ - *** - لَ سَمُومٍ لَمَّا هَبَبْتَ نَسِيمَا(1)
12 لَا تُضِعْنِي وَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الأَخْ - *** - طَارِ حِرْزًا مِنَ الأَذَى وَحَرِيمَا
13 وَأَجِبْ مِنِّيَ النِّدَاءَ فَلَمْ تَحْ - *** - رِمْ سُؤَالًا وَلَا مَطَلْتَ غَرِيمَا
1) . رِيحُ السَّمُومِ: رِيحٌ حَارَّةٌ جَافَّةٌ فِي الصَّحَارِي العَرَبِيَّةِ. (المعاصرة 2/957).
وَقَالَ فِي طَلَبِ العِزِّ:
[الكامل]
1 يَا طَالِبَ الدُّنْيَا عَلَى ذُلٍّ بِهَا *** أَعْزِزْ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ ذَلِيلَا
2 مَا لِي أَرَاكَ حَمَلْتَ فِي طَلَبِ الغِنَى *** - وَلَرُبَّمَا صَغُرَتْ يَدَاكَ - ثَقِيلَا
3 لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ أَوْ تُشَاوِرُ عَاقِلًا *** كَانَ الكَثِيرُ وَقَدْ ذَلَلْتَ قَلِيلَا
4 ضَلَّ امْرُؤٌ جَعَلَ المَذَلَّةَ دَهْرَهُ *** طَلَبَ المَغَانِمِ مَنْزِلًا مَأْهُولَا
5 عُدِّ المَطَامِعَ كَيْفَ شِئْتَ وَخُذْ بِهَا *** مِلءَ اليَدَيْنِ مِنَ العَفَافِ بَدِيلَا
6 وَإِذَا فُجِعْتَ بِمَاءِ وَجْهِكَ لَمْ يَفِدْ *** أَنْ نِلْتَ مِنْ أَيْدِي الرِّجَالِ جَزِيلَا
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الطويل]
1 فَلَوْ أَنَّنِيْ أَنْصَفْتُ نَفْسِي لَصُنْتُهَا *** وَنَزَّهْتُهَا عَنْ أَنْ تَذُلَّ لِمَطْمَعِ(1)
2 وَمَا لِي وَأَبوَابَ المُلُوكِ، وَمَوْضِعِي *** مِنَ الفَضْلِ وَالتَّجْرِيبِ وَالرَّأْيِ مَوْضِعِي؟!
3 وَمَا لَهُمُ مَا لِي مِنَ العِلْمِ وَالتُّقَى *** وَلَا مَعَهُمْ يَوْمًا مِنَ الحِلْمِ مَا مَعِي
4 وَهَلْ أَنَا إِلَّا طَالِبُ النَّقْصِ عِنْدَهُمْ *** وَإِلَّا فَفَضْلِي يَعْلَمُ اللهُ مُقْنِعِي
5 وَهَلْ لِصَحِيحِ الجِلْدِ مِنْ مُتَمَعَّكٍ *** لِذِي العُرِّ وَالجِلْدِ المُفَرَّى بِمَضْجَعِ؟!(2)
6 وَمَا أَنَا بِالرَّاجِي لِمَا فِي أَكُفِّهِمْ، *** فَلِمْ نَحْوَهُمْ يَا وَيْحَ نَفْسِيَ تَطْلُّعِي؟!
7 وَلِمْ أَنَا مُرْتَاعٌ لِمَا يَجْلِبُونَهُ *** وَمَا زِلْتُ فِي الأَقْوَامِ غَيْرَ مُرَوَّعِ؟!
8 وَقَدْ عِشْتُ دَهرًا نَاعِمَ البَالِ رَاكِبًا *** مِنَ الخَفْضِ فِي أَقْتَادِ عَودٍ مُوَقَّعِ(3)
9 أَبِيًّا، فَلَا ظُفْرُ الظُّلَامَةِ جَارِحِي *** هُنَاكَ، وَلَا دَاعِي المَلَامَةِ مُسْمِعِي
10 وَمَا زَالَ هَذَا الدَّهْرُ يُخْسِرُ صَفْقَتِي *** وَيُبْدِلُ نَبْعِي كُلَّ يَومٍ بِخِرْوَعِ(1)
11 إِلَى أَنْ رَآنِي حَيْثُ شَاءَتْ سَفَاهَةٌ *** لِكُلِّ مُلَوَّى عَنْ جَمِيلٍ مُدَفَّعِ
12 فَعَدِّ مَقَرَّ الضَّيْمِ إِنْ كُنْتَ آنِفًا *** وَدَعْ جَانِبًا تُخْزَى بِسَاحَتِهِ، دَعِ
13 فَمَصْرَعُ مَنْ وَلَّى مِنَ الذُّلِّ هَارِبًا *** بِبِيضِ الوَغَى أَوْ سُمْرِهَا خَيْرُ مَصْرَعِ
1) . الخِرْوَعُ: كُلُّ نَبْتٍ ضعيفٍ يَتَثَنَّى من أَيَّ نَبت كَانَ فهو خِرْوَعٌ. (اللسان 8/68)، والنَّبْعُ: شَجَرٌ، مِنْ أَشجار الجبالِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ. (اللسان 8/345).
وَقَالَ فِي غَرَضٍ عَرَضَهُ:
[الكامل]
1 عَادَتْ إِلَيَّ بَغِيضَةٌ فَتَوَدَّدَتْ *** هَيْهَاتَ مِنْ جَعْلِ البَغِيضِ حَبِيبَا
2 عَادَتْ إِلَيَّ فَخِلْتُ أَنَّ شَبِيبَتِي *** خُلِسَتْ وَأَبْدَلَهَا الزَّمَانُ مَشِيبَا
3 فَكَأَنَّنِي أَبْصَرْتُ مِنهَا بَغْتَةً *** يَوْمَ الوِصَالِ مِنَ الحَبِيبِ رَقِيبَا
4 وَوَدِدْتُ أَنَّ طُلُوعَهَا مَقْلِيَّةً *** مَشْنِيَّةً فِي النَّاسِ كَانَ غُرُوبَا(1)
5 قَدْ كُنْتِ لِي دَاءً وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْ *** مِنْ دَاءِ سُقْمِكَ فِي الرِّجَالِ طَبِيبَا
6 وَلَحَبَّذَا زَمَنٌ مَضَى؛ مَا كَانَ لِي *** قُرْبٌ إِلَيْكِ؛ وَكُنْتُ مِنْكِ سَلِيبَا
7 يَا لَيْتَ مَنْ قَدَرَ التَّلَاقِي بَيْنَنَا *** جَعَلَ الفِرَاقَ مِنَ اللِّقَاءِ قَرِيبَا
8 زَمَنٌ إِذَا قَاطَعْتِنَا مُتَبَسِّمٌ *** طَلِقٌ، وَإِنْ وَاصَلْتِ كَانَ غُرُوبَا
9 وَكَأَنَّ قَلْبِي وَهْوَ غَيْرُ مُقَلْقَلٍ *** مُلِئَتْ بِقُرْبِكَ حَافَتَاهُ وَجِيبَا(2)
10 لَوْلَمْ تَكُونِي فِي الزَّمَانِ عَجِيبَةً *** مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ فِيهِ عَجِيبَا
11 وَخَلَوْتُ عُمْرِي كُلَّهُ مِنْ ذَنْبِهِ *** فَجَعَلْتُ مِنْكِ لَهُ إِليَّ ذُنُوبَا
12 وَخَلَفْتِ فِي جَلَدِي - وَلَمْ يَكُ دَهْرَهُ *** إِلَّا السَّلِيمَ - جَرَائِحًا وَنُدُوبَا(1)
13 وَلَقِيتُ فِيكِ مِنَ العَنَاءِ غَرَائِبًا *** وَأَخَذْتُ مِنْ أَدْهَى البَلَاءِ ضُرُوبَا(2)
14 وَتَرَكْتِ قَلْبِي لَا يُفِيقُ كَآبَةً *** وَجُفُونَ عَيْنِي لَا تَمَلُّ نَحِيبَا(3)
15 وَكَأَنَّنِي - لَمَّا أَخَذْتُكِ كَارِهًا - *** قَسْمِي حُرِمْتُ؛ وَمَا أَخَذتُ نَصِيبَا
16 لَوْ كُنْتِ عَيْبًا وَاحِدًا صَبَرَتْ لَهُ *** نَفْسِي، وَلَكِنْ كُنْتِ أَنْتِ عُيُوبَا
وَقَالَ مُلَغِّزًا:
[الطويل]
1 وَنَجْلَاءَ لَا تَرْقَا لَهَا الدَّهْرَ دَمْعَةٌ *** لَهَا بَينَ أَطبَاقِ الضُّلُوعِ نَشِيجُ(1)
2 تُضَيِّقُ رَتْقًا مَا بِهَا مِنْ تَفَتُّقٍ، *** وَتُفْرِجُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ فُرُوجُ(2)
3 فَلَا دَارُهَا فِي سَاعَةِ النَأْي مُنْتَأًى *** وَلَا بُرْؤُهَا فِيمَا يَعُوجُ يَعُوجُ(3)
4 تَصَمُّ عَنِ الرَّاقِينَ مِنهَا كَأَنَّهَا *** مُصِرٌّ عَلَى عَذْلِ اللُّحَاةِ لَجُوجُ(4)
5 تُغَادَى وَتُمْسَى بِالسِّبَارِ فَسَبْرُهَا *** دُخُولٌ إِلَى أَعْمَاقِهَا وَخُرُوجُ(5)
6 لَهَا فَغْرَةٌ إِنْ شَاءَ يَوْمًا وُلُوجَهَا *** خَرُوقٌ لَهَا بِالرُّمْحِ فَهوَ وَلُوجُ(6)
1) . لا ترقا: لا ترقأ (بتسهيل الهمزة): لا تجف. (التاج 1/249)، والنشيجُ: البُكاءُ.
2) . الرَّتقُ: شَدُّ الفَتْقِ. (المصدر نفسه 25/331).
3) . في (د): (داء ها) في موضع (دارها)، وفي (د، س): (تنتأي) في موضع (منتأى). المنتأى: الموضع البعيد. (التكملة 10/154)، وعَاجَ بِالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ. (التاج 6/123).
4) . تَصَمُّ: مِنَ الصَّمَمِ، وَهوَانْسِدَادُ الأُذُنِ وثِقَلُ السَّمْع. (المصدر نفسه 32/513)، والرَّاقِي: قَارِئُ الرُّقْيَةُ، وَهِيَ العُوذَةُ الَّتِي يُرْقَى بهَا صاحِبُ الآفَةِ. (المصدر نفسه 38/175).
5) . تُغَادَى: تُأتَى غُدوَةً، وَتُمسَى: تُأتَى مَسَاءً، السِّبَار: فَتِيلَةٌ تُجْعَل فِي الجُرْح. (المصدر نفسه 11/492).
6) . الفَغْرةُ: الفَوهَةُ. (الوسيط 2/696).
وَقَالَ يَشْكُرُ بَعْضَ أَحِبَّتِهِ:
[الطويل]
1 وَدَارُكَ مِنْ قَلْبِي كَقَلْبِي كَرَامَةً *** وَبِرُّكَ عِنْدِي لَيْسَ يَبْلُغُهُ شُكْرِي(1)
2 وَأَنْتَ الَّذِي أَبْغِيهِ فِي شَطَطِ المُنَى *** وَأَشْرُطُهُ يَوْمَ الشِّرَاطِ عَلَى دَهْرِي(2)
3 وَمَا رَاعَنِي إِلَّا فِرَاقُكَ بَغْتَةً *** وَقَلْبِيَ مَمْلُوءٌ لِوَصْلِكَ بِالشُّكْرِ(3)
4 وَكُنْتُ وَقَدْ عُرِّيتُ مِنْكَ كَمُدْلِجٍ *** تَعَرَّى عَلَى الظَّلَماءِ مِنْ طَلْعَةِ البَدْرِ(4)
5 وَلَمْ أَدْرِ مَا فِي يَوْمِنَا غَيْرَ أَنَّنَا *** قُطِعْنَا بِقَطْرٍلَا يَدُومُ عَنِ القَطْرِ(5)
1) . في (د، س): (لدارك) بدل (ودارك).
2) . الشطط: تَجَاوزُ القَدْرِ المَحْدودِ وتَباعَدٌ عَن الحَقِّ. (التاج 19/415).
3) . في (د، س): (بالبر) بدل (بالشكر).
4) . المدلجُ: السَّائِرُ ليلًا، يقول افتقدتك كما يفتقد السائر في الليلة الظلماء البدر.
5) . قُطِعْنَا: أَي حِيل بَيْنَنا وبَيْنَ مَا نُؤَمِّلهُ، وحُرِمنَا من القطر الدائم أي من الخير العميم الوفير.
وَقَالَ يُهَنِّئُ جَلَالَ الدَّوْلَةِ بِعِيدِ الفِطْرِ سَنَةَ (425 ه -):(1)
[البسيط]
1 مَا صِيدَ قَلْبُكَ إِلَّا بِابْنَةِ الكِلَلِ *** وَكَمْ نَجَا النَّبلَ مَنَ لَمْ يَنْجُ مِنْ مُقَلِ!(2)
2 دَعَتْ هَوَايَ إِلَيهَا فَاسْتَجَابَ لَهَا *** غَنِيَّةٌ عَنْ سَوَادِ الكُحْلِ بِالكَحَلِ(3)
3 بَيضَاءُ تَفْضَحُ صُبْحَ اللَّيلِ إِنْ نَشَرَتْ *** ذُؤَابَةً مِنْ فُرُوعِ الفَاحِمِ الرَّجِلِ(4)
4 وَلَوْ رَأَتْ وَجْهَهَا شَمْسُ النَّهَارِ وَقَدْ *** أَلْقَتْ مَعَاجِرَهَا مَاتَتْ مِنَ الخَجَلِ(5)
5 وَلَمْ يَطُرْ بِيَ لَولَا حُبُّهَا غَزَلٌ *** فَسَاقَنِي حُسْنُهَا كَرْهًا إِلَى الغَزَلِ(6)
1) . التخريج: طيف الخيال 127، الأبيات 8-13.
2) . الكِلَلُ: جَمعُ الكِلَّةِ، وَهِيَ سِّتْرٌ رقيقٌ يُخاطُ كالبيت. (التاج 30/347).
3) . الكَحَل: أَن يَعْلُو مَنابتَ الأشْفارِ سَوادٌ مثلُ الكُحْلِ خِلقَةً من غيرِ كُحْلٍ. (التاج 30/317).
4) . الفرع: الشعر، ورَجَّل شعرَه، أي سوّاه وزيّنه وسرّحه. (المعاصرة 2/865).
5) . في (س): (غابت)، وفي (م): (زالت) في موضع (ماتت)، المِعْجَرُ: ثَوْبٌ تَلُفُّه المرأَةُ، على رأْسِهَا، ثمَّ تَجَلْبَبُ فَوقَه بجِلبابِها. (التاج 12/534)
6) . الطَّوْرُ: الحَوْمُ حَوْلَ الشَّيْءِ والاقترابُ مِنهُ، يقال: فُلانٌ يَطُورُ بفُلانٍ، كأَنّه يَحُومُ حَوَالَيْه، ويَدْنُو مِنْهُ. (المصدر نفسه 12/439)، وَالكُرْهَ مَا أَكْرهْتَ نَفْسَك عَلَيْهِ، والكَرْه مَا أَكْرَهَكَ غيرُكَ عَلَيْهِ، تَقُولُ: جئْتُكَ كُرْهًا وأَدْخَلْتَني كَرْهًا. (اللسان 13/534).
6 وَلَو رَآهَا عَذُولٌ تَابَ مُعْتَذِرًا *** مِنْ أَنْ يَعُودَ إِلَى شَيءٍ مِنَ العَذَلِ(1)
7 مَرَّتْ بِنَا وَفُؤَادِي لِي فَمَا بَرِحَتْ *** حَتَّى كَأَنَّ فُؤَادًا قَطُّ لَمْ يَكُ لِي(2)
8 وَزَارَنِي طَيْفُهَا وَهنًا فَأَوْهَمَنِي *** زِيَارَةً كُنْتُ أَرْجُوهَا فَلَمْ أَنَلِ
9 هِىَ الزِّيَارَةُ مَعْسُولًا تَطَعُّمُهَا *** وَلَيْسَ فِيهَا لَنَا شَيءٌ مِنَ العَسَلِ
10 لَوكَانَ طَيْفُكِ أَولَانَا زِيَارَتَهُ *** عَلَى الحَقِيقَةِ مَا وَلَّى عَلَى عَجَلِ
11 عَطِيَّةُ النَّوْمِ مَنعٌ لَا انْتَفَاعَ بِهَا *** لِلْعَاشِقِينَ، وَجُودُ الطَّيْفِ كَالبُخُلِ
12 فَكَيْفَ جِئْتِ إِلَيْنَا غَيْرَ سَارِيَةٍ *** عَلَى جَوَادٍ، وَلَا حِدْجٍ عَلَى جَمَلِ؟!(3)
13 وَكَيْفَ لَمْ تُوْقِظِي صَحْبِي وَقَدْ هَجَعُوا *** بِرَنَّةِ الحُلْيِ أَوْ مِنْ فَغْمَةِ الحُلَلِ؟!(4)
14 قَدْ قُلْتُ لِلرَّكْبِ حُثُّوا كُلَّ سَلْهَبَةٍ *** جَرْدَاءَ أَوْ جَسْرَةٍ مِنْ أَيْنُقٍ بُزُلِ(5)
15 فِي مَهْمَهٍ لَا تَرَى فِيهِ لِنَاجِيَةٍ *** فِي ظَهْرِهَا الكُورُ غَيْرَ الشَّدِّ وَالرَّحَلِ(6)
16 حُطُّوا بِعَقْوَةِ (رُكْنِ الدِّينِ) وَابْتَهِجُوا *** في المَنْهَلِ العَذْبِ أَوْ فِي المَنْبَتِ الخَضِلِ(7)
1) . في (س، م): (فلو رآها) في موضع (ولو رآها).
2) . في (س): (فؤادي) في موضع (فؤادًا).
3) . الحدج: في (س): (حدجا) بدل (حدج)، والحِدْج واحد الحدوج، مَراكِبُ النِّساءِ.
4) . في (س): (نعمة)، وفي (م): (نغمة) بدل (فغمة)، وفَغَمةُ الطِّيبِ: رائحتُه. فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْمًا وفُغُومًا: سدَّت خَياشِيمه. (اللسان 12/456)، وَقَدْ اسْتَعَارَهَا الشَّاعِرُ لِلْحُلَلِ الجَدِيدَةِ فَلَهَا فَغْمَةٌ خَاصَّةٌ بِهَا، وَالحُليُ: الزِّينةُ مِنَ الجَوَاهِرِ وَغَيرهَا.
5) . في (م): (بُزُّلٍ ذُللِ) بدل (أَيْنُقٍ بُزُلِ). السَّلْهَبُ من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ، وناقَةٌ جَسْرَةٌ: طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ، والبُزَّلُ: هِي من النوق التى بلغت التاسعة من عمرها و بزل نابها أى شق.
6) . المهمهُ: المفازةُ، النَّاجِيةُ: النَّاقةُ السَّريعةُ، وَالكورُ: الرَّحلُ، والشَّدُّ: الحُضْروالعَدْوُ.
7) . في (ص) نقص الصدر كلمة (الدين). العَقوَةُ: مَا حَولَ الدارِ.
17 حَيْثُ المُلُوكُ، مُلُوكُ الأَرْضِ خَاشِعَةً؛ *** لِمَالِكِ الأَرْضِ وَالأَعْنَاقِ وَالدُّوَلِ
18 وَجَانِبٌ تُنْهَبُ الأَموَالُ فِيهِ فَمَا *** يُرْضَى لِمَنْ أَمَّلَ الأَموَالَ بِالأَمَلِ
19 وَمَطْرَحٌ لَيْسَ فِيهِ لِلمَلَامِ يَدٌ *** وَلَا مَعَابٌ لِتَفْصِيلٍ وَلَا جُمَلِ
20 مَا فِيهِ إِلَّا صَرِيحٌ أَوْ عَلَانِيَةٌ *** بِالاتِّفَاقِ وَلَا صُلْحٌ عَلَى دَخَلِ(1)
21 كَمْ مَوْقِفٍ ثَمَّ فِيهِ لَيْسَ مُحْتَكِمٌ *** غَيْرَ الصَّوَارِمِ وَالخَطِّيَّةِ الذُّبَلِ(2)
22 حَيْثُ النَّجَاءُ مَرُوقٌ كَفَّ طَالِبِهِ *** وَمَوْقِدُ الحَرْبِ يَرْمِي القَوْمَ بِالشُّعَلِ
23 شَهِدْتَهُ بِجَنَانٍ مَا أَلَمّ َبِهِ *** ذُعْرٌ وَلَا مَسَّهُ مَسٌّ مِنَ الوَجَلِ(3)
24 ثَبْتَ المَقَامَةِ فِي دَحْضٍ مَزَالِقُهُ *** لَوْ زَالَتِ الصُّمُّ يَوْمًا عَنْهُ لَمْ يَزُلِ
25 وَأَنْتَ فِي ظَهْرِ مَلْطُومٍ بِغُرَّتِهِ *** كَأَنَّهُ - شِدَّةً - قَدْ قُدَّ مِنْ جَبَلِ(4)
26 لَا يَعْرِفُ الطَّيْشَ فِي سِلْمٍ وَ مُمْتَلِئًا *** فِي سَاعَةِ الرَّوْعِ مِمَّا شِئْتَ مِنْ خَبَلِ
27 مُحَكَّمٌ فِيهِ - أَنَّى شَاءَ - فَارِسُهُ؛ *** لِلرَّيْثِ إِنْ رَامَهُ طَوْرًا؛ وَلِلْعَجَلِ
28 فَقُلْ لِمَنْ شَكَّ جَهْلًا فِي شَجَاعَتِهِ *** وَإِنَّهُ قَانِصٌ نَفْسَ الفَتَى البَطَلِ:
29 مِنْ أَينَ تَحكُمُ - إِلَّا فِي يَدَيهِ - ظُبًا *** يَوَمَ الكَرِيهَةِ فِي الأَجْسَامِ وَالقُلَلِ؟!
30 أَوْ مَنْ سِوَاهُ تَرَوَّى فَتْقَ طَعْنَتِهِ *** نَحْرَ المُدَجَّجِ ظَمآنًا مِنَ الأَسَلِ؟!(5)
1 3 مَنْ عَالَجَ المُلْكَ لَوْلَاهُ وَقَدْ طَرَأَتْ *** عَلَى ضَوَاحِيهِ صَعْبَاتٌ مِنَ العِلَلِ؟!
32 مَنْ رَاشَهُ بَعْدَ أَنْ حُصَّتْ قَوَادِمُهُ؟ *** مَنْ صَانَهُ وَهوَ فِي أَظْفَارِ مُبْتَذلِ؟!(1)
33 مَنْ ذَبَّ عَنْهُ بِبِيضٍ مَا عَرَفْنَ - وَقَدْ *** سُلِلْنَ فِي نَصْرِهِ - عَودًا إِلَى الخِلَلِ؟!(2)
34 مَنْ رَدَّ عَنهُ نُيُوبًا لِلْخُطُوبِ وَقَدْ *** هَفَوْنَ بِالرَّأْيِ أَوْ بَرَّحْنَ بِالحِيَلِ؟!(3)
35 مَنْ كَفَّ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ بِهِ عَبَثُوا *** وَرَدَّهُنَّ بِمَا يَكرَهْنَ مِنْ شَلَلِ؟!(4)
36 لَا تَحسَبَنِّي كَأَقْوَامٍ خَبرتَهُمُ *** قِيدُوا بِأَرْشِيَةِ النَّعْمَاءِ وَالنَّفَلِ(5)
37 بِلَا قَرَارٍ عَلَى دَارٍ يَحلُّ بِهَا *** وَلَا مُقَامٍ عَلَى شَيءٍ مِنَ السُّبُلِ
38 فَإِنَّنِي لَكَ صَافٍ غَيْرُ ذِي كَدَرٍ *** وَوَارِدٌ مِنكَ عِدًّا غَيرَ ذِي وَشَلَ(6)
39 وَإِنْ تَبَدَّلَ قَوْمٌ عَنْكَ وَانْتَقَلُوا *** فَلَيْسَ لِي مِنْكَ عُمْرَ الدَّهْرِ مِنْ بَدَلِ
40 وَإِنْ يَحُولُوا؛ وَيَضْحَوا غَيْرَ مَنْ عُهِدُوا؛ *** فَإِنَّنِي لَمْ يَزُلْ وُدِّي وَلَمْ يَحُلِ
1 4 وَإِنْ يُمَلُّوا وَمَا مُلَّ الجَمِيلُ بِهِمْ *** فَإِنَّنِي مُعْتَقٌ مِنْ رِبْقَةِ المَلَلِ
42 خَوَّلْتَنِي مِنْكَ إِكْرَامًا يُخيَّلُ لِي *** أَنَّ الأَنَامَ - لِمَا خَوَّلْتَنِي - خَوَلِي(7)
43 وَمَا جَذَلْتُ بِشَيءٍ فِي الزَّمَانِ وَقَدْ *** أَسْحَبْتَنِي بِاجْتِبَائِي حُلَّةَ الجَذِلِ(8)
1) . مَنْ رَاشَهُ: كِنَايةٌ عَن تَعَهُّدِ المَلكِ وَاصْلَاحِهِ بَعدَ الضَّرَرِ الَّذِي أَصَابَهُ، حَصُّ القَوَادِمِ قَصُّها وَرَاشَهُ بِعَكسِ ذَلِكَ، وَعَجزُ البَيتِ أَيضًا كِنَايةٌ عَن المُحَافَظَةِ عَلَى المُلكِ وَدَفعِ الأخْطَارِ عَنهُ.
2) . الخِلَلُ: جَمعُ الخِلَّةِ: جَفْنِ السَّيفِ المُغَشَّى بالأَدَمِ. (التاج 28/432).
3) . بَرَّحَ بِي: أَلَحَّ عَليَّ بالأَذَى. (التاج 6/307).
4) . في (ص): (كَفَى) في محل (كَفَّ).
5) . أرشية النعماء: كناية عن تأثير العطايا عليه وعلى مواقفة.
6) . العِدُّ: الماء الكثير غير المنقطع.
7) . الخَوَل: العَبيدِ والإماءِ. (التاج 28/444).
8) . في (س): (لشيء) في محل (بشيء). الجذل: الفرح والإبتهاج. (المصدر نفسه 28/198)، الاجتباء: من اجتبى الشيءَ: اصطفاه واختاره لنفسه. (المعاصرة 1/344).
44 فَإِنْ وَرَدْتَ زُلَالًا غِبَّ مَعْطَشَةٍ *** فَفِي وَلَائِكَ عَلِّي اليَوْمَ أَوْ نَهَلِي(1)
45 وَمُذْ وَصْلتُكَ دُونَ النَّاسِ كُلِّهِمُ *** فَقَدْ قَطَعْتُ - عَلَى خُبْرٍ - بِهِمْ وُصُلِي(2)
46 وَمُذْ جَعَلْتُ لِظَهْرِي مِنْكَ مُسْتَنَدًا *** غُنِيتُ عَنْ أَكَمِ القِيعَانِ بِالجَبَلِ(3)
47 فَاسْعَدْ بِذَا العِيدِ وَلْيَمْضِ الصِّيَامُ فَقَدْ *** أَثْنَى عَلَيْكَ بِخَيْرِ القَوْلِ وَالعَمَلِ
48 يَمْضِي بِلَا هَفْوَةٍ فِي عِرْضِهِ مَرَقَتْ *** وَلَا عِثَارٍ وَلَا شَيءٍ مِنَ الزَّلَلِ
49 وَعِشْ مُوَقًّى خُطُوبَ الدَّهْرِ مُحْتَمِيًا *** عِمَادَ عِزِّكَ عَنْ ثَلْمٍ وَعَنْ مِيَلِ
50 وَثَوبُ فَخْرِكَ لَا يُطْوَى عَلَى شَعَثٍ *** وَشَمْسُ مُلْكِكَ لَا تُدْنَى إِلَى طَفَلِ(4)
1) . العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعًا. (اللسان 11/467)، وَالنَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد. (المصدر نفسه 11/680).
2) . يُقَالُ: رَجُلٌ خُبْرٌ، أَي عَالِمٌ بالخَبَر. (التاج 11/125).
3) . الأكم: التلال، والقيعان: جمع القاع، وهي كناية عن المكانة والمنزلة.
4) . الطَّفَلُ بعدَ العَصْرِ قُبَيلَ الغُرُوبِ. (التاج 29/373).
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الطويل]
1 فَإِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الرَّحِيلَ فَإنَّنَا *** سَتَرحَلُ مِنَّا أَنْفُسٌ وَقُلُوبُ(1)
2 وَإِنْ تَبْعُدِي عَنَّا فَلِلْعَيْنِ أَدْمُعٌ *** تَصُوبُ، وَلِلقَلْبِ المَشُوقِ وَجِيبُ
3 وَمَا لِحَيَاةٍ بَعْدَ فَقْدِكِ لَذَّةٌ *** وَلَيْسَ لِعَيْشٍ بَعْدَ بَيْنِكِ طِيبُ
4 وَمَنْ قَالَ: إِنَّ البَيْنَ يُسلِي إِلَى الهَوَى، *** جَهُولٌ بِأَسْبَابِ الغَرَامِ كَذُوبُ(2)
وَقَالَ فِيهِ:
[المنسرح]
1 مِنْ كَلَفِي أَنَّنِي مَرَرْتُ بِهِ *** فَلَمْ يُعِرْنِيْ مِنْ طَرفِهِ طَرَفَا
2 وَكِدْتُ - لَمَّا رَأَيْتُ غِلْظَتَهُ - *** أُفْجِعُ جِسْمِي بِمُهْجَتِي أَسَفَا(1)
3 قَدْ قَادَنِي حُسْنُهُ إِلَيْهِ كَمَا *** قَادَ اليَمَانُونَ جِلَّةً شَرَفَا(2)
4 فَقُلْتُ: رِفْقًا فَلَسْتَ أَوَّلَ مَنْ *** لَاذَ مُسِيءٌ بِعَفْوِهِ فَعَفَا
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[الطويل]
1 سَقَى دَارَهَا حَيثُ اسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى *** مِنَ المُزْنِ مَخْرُوقُ المَزَادِ خَدُوجُ(1)
2 وَكُنْتُ إِذَا مَا سِرْتُ قَصْدًا لِغَيْرِ مَا *** أَمِيلُ إِلَى أَبْيَاتِهَا وَأَعُوجُ
3 فَلِي مِنْ جَوًى فِيهِنَّ رَنَّةُ عَاشِقٍ *** وَلِي أَدْمُعٌ تَجْرِي دَمًا وَنَشِيجُ
4 فَإِنْ تَلْحَنِي يَوْمًا وَقَلْبُكَ طَيِّعٌ *** خَلِيٌّ فَلِي قَلْبٌ بِهِنَّ لَجُوجُ
5 حَلَفْتُ بِرَبِّ الوَاقِفِينَ عَشِيَّةً *** عَلَى عَرَفَاتٍ وَالمَطِيُّ دَلُوجُ(2)
1) . المَزادةُ أو المَزَادُ: بمنزلةِ رَاوِيةٍ لَا عَزْلاءَ لَهَا. (التاج 8/157)، والخدوج: هنا استعارة، مِنَ النّاقَةِ التي وَضَعَتْ وَلدَهَا تَامَّ الخَلْقِ قَبْلَ وَقْتِ النَّتَاجِ، قيل: أَخْدَجَتْ وَهِي مُخْدِجٌ. (المصدر نفسه 5/506)، والشاعر اختار ذلك للتعبير عن سرعة الإتيان بالخير.
2) . الدَّلَجُ: السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَيُقَالُ: قَدْ أَدْلَجُوا. (التاج 5/570)، وَتَجَمُّعُ الحَجِيجِ فِي عَرَفَاتٍ يَبدَأُ مِن بَعدِ ظُهْرِ يَومِ الثَّامِنِ وَهوَ يَومُ التَّروِيَةِ وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى ظُهرِ يَومِ التَّاسِعِ، مِنْ ذِي الحِجَّةِ، إذْ أَنَّ أقصَى وَقتٍ يَكونُ فِيهِ الوُقُوفُ الشَّرعِيُّ فِي عَرَفَاتٍ هُوَ بَعدَ مُرورِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ بَعدِ ظُهرِ يَومِ التَّاسِعِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا قَبلَ هَذَا الوَقْتِ فَلَا حَجَّ لَهُ. وَفِي عَشِيَّةِ يَومِ التَّاسِعِ يَكونُونَ قَدْ غَادَرُوهَا إلَى جَمعٍ لِيُصَلُّوا هُناكَ المَغْربَ وَالعِشَاءَ وَيَقضُوا لَيلَتَهُم فِيهَا. كتاب الحج 3 / 243.
6 وَبِالبُدْنِ تَهوِي نَحْوَ (جَمعٍ) خِفَافُهَا *** مِنَ الأَيْنِ مِنْهَا رَاعِفٌ وَشَجِيجُ(1)
7 وَمَا عَقَرُوهُ فِي (مِنَى) مِنْ مُسِنَّةٍ *** لَهَا بَينَ هَاتِيكَ الجِمَارِ خَدِيجُ(2)
8 وَبِ - (البَيْتِ) لَاذَ المُحْرِمُونَ بِرُكْنِهِ *** وَطَافَ بِهِ بَعْدَ الحَجِيجِ حَجِيجُ
9 وَلَمَّا قَضَوا أَوْطَارَهُمْ مِنْهُ وَدَّعُوا *** وَأَرزَاقُهُم مِنْ ضِيقِهِنَّ فُرُوجُ
10 لَحُبِّكِ مِنْ قَلْبِي كَقَلْبِي كَرَامَةً *** فَلَيْسَ لَهُ عُمْرَ الزَّمَانِ خُرُوجُ
11 فَإِنْ عَذَلُوهُ زِيدَ شَجْوًا وَهَاجَهُ *** عَلَى وَجْدِهِ مَا لَا يَكَادُ يَهِيجُ
12 وَكَيْفَ يُفِيدُ العَذْلُ وَالعَذْلُ ظَاهِرٌ *** وَحُبُّكِ مَا بَيْنَ الضُّلُوعِ وَلُوجُ؟!
وَقَالَ يَرثِي صَدِيقًا لَهُ:
[السريع]
1 نَادِ امْرِءًا غُيِّبَ خَلْفَ النَّقَا *** فَكَمْ فَتًى نَادَيتُهُ مَا وَعَى!(1)
2 وَقُلْ لِمَنْ لَيْسَ يُرَى قَائِلًا *** بِأَيِّ عَهْدٍ دَبَّ فِيكَ البِلَى!
3 وَكَيْفَ دُلِّيتَ إِلَى حُفْرَةٍ *** يَمْحُوكَ مَحْوَ الطِّرْسِ فِيهَا الثَرَى(2)
4 كَذِي ضَنًى مُلْقًى وَلَيْتَ الَّذِي *** سِيْطَ بِهِ جِسْمُكَ كَانَ الضَّنَى
5 أَرَّقَنِي فَقْدُكَ مِنْ رَاحِلٍ *** وَاسْتَلَّ مِنْ عَيْنَىَّ طَعْمَ الكَرَى
6 وَبِنْتَ لَا عَنْ مَلَلٍ مِنْ يَدِي *** وَغِبْتَ عَنْ عَيْنَيَّ لَا عَنْ قِلَى(3)
7 فَكَيْفَ وَلَّيْتَ وَخَلَّفْتَنِي *** أَكْرَعُ مِنْ بَعْدِكَ كَأْسَ الأَسَى؟!
8 كَأَنَّنِي سَارٍ عَلَى قَفْرَةٍ *** مَسْلُوبَةٌ أَعلَامُهَا وَالصُّوَى(4)
9 أَوْ مُنْفِضٌ مِنْ كُلِّ أَزْوَادِهِ *** يُحْرِقُهُ القَيْظُ بِنَارِ الصَّدَى(1)
10 وَصَاحِبٍ لِي كُنْتُ، ضِنًّا بِهِ، *** أَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ مُرُورِ الصَّبَا
11 تَمَّ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مُنْتَهًى *** غَافَصَنِي فِيهِ طُرُوقُ الرَّدَى(2)
12 خُوْلِسْتُهُ مُحْتَضَرًا رَابِعًا *** كَالنَّجْمِ وَلَّى أَوْ كَغُصْنٍ ذَوَى(3)
13 فَفِي جُفُونِي مِنْهُ سَيْلُ الزُّبَى *** وَفِي فُؤَادِي مِنْهُ نَارُ القِرَى(4)
14 وَإِنْ تَقَيَّلْتُ عَلَى مَضْجَعِي *** كَانَ لِجَنْبِي فِيهِ جَمْرُ الغَضَا(5)
15 وَكَانَ فِي العَيْنَينِ لِي قُرَّةً *** فَصَارَ - مَيْتًا - لِجُفُونِي قَذَى
16 قَدْ قُلْتُ لِلْمُسْلِينَ عَنْ حُزْنِهِ *** مَا أَنَا طَوْعًا لِعَذُولٍ سَلَا
17 فَإِنْ رَقَا دَمْعٌ فَلَمْ يَبْكِهِ *** فَإِنَّنِي أُصْبِحُ فِي مَنْ بَكَى(6)
18 وَكَيْفَ أَسْلَاهُ وَبِي صَبْوَةٌ؟! *** أَمْ كَيْفَ أَنْسَاهُ وَفِيهِ الهَوَى؟!(7)
1) . في (س): (منقض) وهو من أخطاء النسخ. والمنفض: الذى أتى على زاده، الصَّدَى: الظمأ أو شِدَّتُهُ.
2) . غَافَصَه: فَاجَأَهُ، وأَخَذَه على غِرَّة. (التاج 18/57)، وَالطُّرُوقُ الإتيَانُ لَيلًا.
3) . احْتُضِرَ المَرِيضُ: إِذا حَضَرَهُ المَوْتُ. (المصدر نفسه 11/51)، ورابِعٌ: أَي ثابتٌ مُقيمٌ. (التاج 11/51).
4) . الزُّبَى: جَمعُ الزُّبْيَةِ، وَهِيَ الَّرابيَةُ لَا يَعْلُوها ماءٌ، وَمِنْه قَوْلُهم: بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى؛ يُضْرَبُ للأَمْرِ يتَفاقَمُ ويُجاوِزُ الحَدَّ حَتَّى لَا يُتَلافَى. (المصدر نفسه 38/208)، ونار القرى: نار عالية تشعل في ليالي الشتاء ليستدل الضيوف على بيوت القرى.
5) . تقيَّلَ: نام في القائلة. (الوسيط 2/770)،. شَجرُ الغَضَ معروف، وَخَشَبهُ مِن أَصلَبِ الخِشَبِ، نَارُ الغَضَى: نَارٌ مُضِيئةٌ لَا تَنْطَفِئ؛ في المثل: يُنْتَظَرُ عَلَى أَحَرِّ مِنْ جَمْرِ الغَضَى. (المعاصرة 2/1626).
6) . في (د، س): (دمعي) بدل (دمع)، و (فان أصبح) بدل (فأنني أصبح).
7) . الصَّبْوَةُ: جَهْلَةُ الفُتُوَّةِ. (التاج 38/406).
19 كَانَ كَنَارٍ أُضْرِمَتْ وَانْطَفَتْ *** أَوْ بَارِقٍ مَا لَاحَ حَتَّى انْجَلَى
20 أَوْ كَوْكَبٍ مَا لَحَظَتْ نُورَهُ *** فِي أُفْقِهِ العَينَانِ حَتَّى خَوَى
21 يَنْبُو عَنِ الفُحْشِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ *** مُعَرَّسًا فِي عَرَصَاتِ الخَنَا
22 وَإِنْ تَنُطْ سِرًّا إِلَى حِفْظِهِ *** فَهْوَ عَلَى طُولِ المَدَى مَا فَشَا(1)
23 كَمْ أَخَذَ الدَّهْرُ لَنَا صَاحِبًا *** وَكَمْ طَوَى فِي تُرْبِهِ مَنْ طَوَى
24 وَكَمْ أَمَالَتْ كَفُّهُ صَعْدَةً *** عَالِيَةً شَاهِقَةَ المُرْتَقَى
25 إِنْ شِئْتَ أَنْ تَعْجَبَ فَانْظُرْ إِلَى *** مُرْتَبَعٍ بَادَ وَرَبْعٍ خَلَا
26 وَنِعْمَةٍ سَابِغَةٍ قُلِّصَتْ *** وَمَنْزِلٍ بَعْدَ كَمَالٍ عَفَا
27 وَمَعْشَرٍ حَلُّوا - وَلَمْ يَرْتَضُوا *** بَأسًا وَعِزًّا - فِي مَحَلِّ السُّهَا(2)
28 مِنْ دُونِ مَا أَرْغَمَ آنَافَهُم *** ضَرْبُ الوَرِيدَيْنِ وَطَعْنُ الكُلَى
29 أَكُفُّهُمْ لِلْمُجْتَدِينَ الغِنَى *** وَدُورُهُم فِي النَّائِبَاتِ الحِمَى
30 وَكَمْ لَهُمْ مِنْ مُعْجِزٍ بَاهِرٍ *** أَظْهَرَهُ لِلنَّاسِ يَوْمُ الوَغَى
1 3 سِيْقُوا إِلَى المَوْتِ كَمَا سُوِّقَتْ *** لِلْعَقْرِ بِالكَرْهِ بِهَامُ الفَلَا(3)
32 وَطُوِّحُوا فِي بَرْزَخٍ وَاسِعٍ *** بَيْنَ هُوًى مُظْلِمَةٍ أَوْ كُدَى(4)
1) . تنط: من ناط الشَّيءَ على غيره: أي علَّقه. (المعاصرة 3/2306).
2) . في (ص): (بؤسا) بدل (بأسا) وهو من أخطاء النسخ.
3) . البِهَامُ: أَوْلادِ الغَنَمِ ساعَةَ تَضَعها. (التاج 31/308).
4) . طَوَّحُوا: قَذَفُوا. (المصدر نفسه 6/590)، والبَرْزَخُ: الحاجزُ بَين الشَّيئينِ. (المصدر نفسه 7/234)، والهُوَى: جمع الهُوَّةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ البَعِيدَةُ القَعْرِ. (المصدر نفسه 40/323)، والكُدَى: جمع الكُدْية، وهي حفرة في الأرْضِ الصُّلْبَةِ. (المصدر نفسه 39/383).
33 كَأَنَّهُمْ مَا قَسَّمَتْ بُرْهَةً *** أَيْدِيْهُمُ الأَرْزَاقَ بَينَ الوَرَى
34 وَلَا أَقَامُوا العِزَّ مَا بَيْنَهُمْ *** بِالبِيضِ مَعْمُودًا وَسُمْرُ القَنَا
35 هُوَ الرَّدَى لَيْسَ لَهُ مَدْفَعٌ *** وَالمَوْتُ لَا يَقْبَلُ بَذْلَ الرِّشَا
36 وَكَمْ مَضَى قَبْلَكَ أُغْلُوْطَةً *** بِالسَّيْفِ مِنْ غَفْلَتِهِ مِنْ فَتَى
37 إِنْ سَاءَنِي البَيْنُ فَقَدْ سَرَّنِي *** أَنَّكَ فَارَقْتَ شَهِيدَ الظُّبَا
38 تَمْضِي إِلَى القَوْمِ الأُلَى لَمْ تَزَلْ *** تَجْعَلُهُمْ فِي الظُّلُمَاتِ الهُدَى
39 فَإِنْ تَبَوَّأْتَ لَهُمْ مَنْزِلًا *** كُنْتَ بِهِمْ فِي الدَّرَجَاتِ العُلا
40 وَلَمْ يَزَلْ قَبْرُكَ تُبْلَى بِهِ *** عَلَيْكَ إِنْ شِئْتَ دُمُوعُ الحَيَا(1)
1 4 فَلَمْ يَضُرْ، وَهْوَ نَدٍ، تُرْبَهُ *** مِنْ رَحْمَةٍ، إِنْ لَمْ يُصِبْهُ النَّدَى
42 وَإِنْ تَكُنْ مُظْلِمَةً حَوْلَهُ *** قُبُورُ أَقْوَامٍ فَفِيهِ السَّنَا(2)
43 وَإِنْ يَبِتْ فِي غَيْرِ مَا رُبْوَةٍ *** فَهْوَ لَدَى الرَّحْمَنِ أَعْلَى الرُّبَى(3)
وَقَالَ مُجِيبًا لِمَنْ أَرسَلَ إِلَيْهِ تَرهِيبًا:
[الكامل]
1 لَا تُوعِدَنِّي الشَّرَّ تُرْهِبُنِي *** فَلَرُبَّمَا لَمْ يُنْجِنِي حَذَرُهْ
2 فَوُقُوعُ مَكْرُوهٍ أُعَالِجُهُ *** خَيْرٌ مِنَ المَكْرُوهِ أَنْتَظِرُهْ
3 وَإِذَا صَفَا يَوْمٌ ظَفُرْتَ بِهِ *** فَلِمَنْ يَعِيشُ إِلَى غَدٍ كَدِرُهْ
4 فَلَرُبَّ مُغْتَبِطٍ بِلَيْلَتِهِ *** شَنَّ الهُمُومَ بِقَلْبِهِ سَحَرُهْ
5 وَالعَيْشُ مَا تَقْضِي بِهِ وَطَرًا *** فَكَمَيِّتٍ مَنْ فَاتَهُ وَطَرُهْ
6 وَإِذَا قَصَرُنَ بِهِ مَطَالِبُهُ *** عَنْ رَاحَتَيْهِ فَلَمْ يَطُلْ عُمُرُهْ
7 وَالدَّهْرُ إِمَّا شَمْسُهُ بِضُحًى *** تُرْدِيكَ أَوْ فِي لَيْلَةٍ قَمَرُهْ
8 وَإِذَا أَنَامَكَ غَيْرُ مُتَّئِدٍ *** فِي القَبْرِ أَشْبَهَ طُولَهُ قِصَرُهْ
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[مجزوء الرمل]
1 لَعْنَةُ الله عَلَى مَنْ *** كَانَ بِالوُدِّ بَخِيلَا(1)
2 وَإِذَا آثَرَ نَيْلًا *** كَانَ لِلشَّرِّ مُنِيلَا
3 وَإِذَا جَرَّبْتَ مِنْهُ *** مَضْرِبًا كَانَ بَخِيلَا(2)
4 وَكَثِيرًا فَإِذَا اسْتَنْ - *** - صَرْتَهُ عَادَ قَلِيلَا
5 وَجَمِيلَ الوَجْهِ لَوْ كُن - *** - تَ تَرَى مِنْهُ الجَمِيلَا
6 وَصَحِيحًا فَإِذَا سِيْ - *** - مَ نَدًى كَانَ عَلِيلَا
7 لَيْسَ حَظِّي وَهْوَ حَظِّي *** فِي الوَرَى إِلَّا قَلِيلَا
8 قِطُّهُ الرَّاحَةُ لَوْ أَنْ - *** - نَ إِلَى الرُّوحِ سَبِيلَا(3)
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الوافر]
1 أَذُمُّ إِلَيْكَ كَلْمًا لَيْسَ يُؤْسَى *** وَدَاءً لَيْسَ يَعْرِفُهُ الطَّبِيبُ
2 وَدَهْرًا لَا يُصِيخُ إِلَى نَصِيحٍ *** وَعَيْشًا لَا يَلَذُّ وَلَا يَطِيبُ
3 وَكَمْ لِي مِنْ أَخٍ أُوْلِيهِ نُصْحِي *** وَمَا لِي فِي نَصِيحَتِهِ نَصِيبُ(1)
4 لَهُ مِنِّي البَشَاشَةُ فِي التَّلَاقِي *** وَلِي مِنْهُ البِسَارَةُ وَالقُطُوبُ(2)
5 يَعِيبُ تَجَنِّيًا وَالعَيْبُ فِيهِ *** وَقَدْ نَادَتْ فَأَسْمَعَتِ العُيُوبُ
6 أَلَا هَرَبًا مِنَ الإِخْوَانِ جَمْعًا *** فَمَا لَكَ مِنْهُمُ إِلَّا النُّدُوبُ
7 وَلَولَاهُمْ لَمَا قَذِيَتْ جُفُونِي *** وَلَا اسْتَبَقَتْ إِلَى قَلْبِي الكُرُوبُ(3)
8 وَلَا طُوِيَتْ عَلَى أَوَدٍ قَنَاتِي *** وَعَلَّسَ فِي مَفَارِقِيَ المَشِيبُ(4)
1) . في (م): (فكم لي) بدل (وكم لي).
2) . البِسَارَةُ: العُبُوسُ وَالقُطُوبُ، مِنْ بَسَرَ: أَي عَبَسَ. (التاج 10/171).
3) . في (س): (سَبَقَتْ) بدل (اسْتَبَقَتْ). وهي من أخطاء النسخ. وَقَذِيَتْ عَيْنُه، وَقَعَ فِيهَا القَذَى. (المصدر نفسه 39/279).
4) . في (س، م): (غَلَّسَ) فِي مَوضِعِ (عَلَّسَ). الأَوَدُ: الاعْوجَاجُ. (معجم الصواب 1/89)، وَهُوَ كِنَايةٌ عَنْ انْحِنَاءِ الظَّهْرِ، وَعَلَسَ: أَكَلَ. (التاج 16/277)، وَهُنَا كِنَايةٌ عَنْ انْتِشَارِ الشَّيبِ فِي مَفَارِقِ رَأسِهِ، وَالتَّشدِيدُ لِلمُبَالَغَةِ.
9 وَلَا خَرَقَتْ - مِنَ الأَيَّامِ - جِلْدِي *** أَظَافِرُ لَا تُقَلَّمُ أَوْ نُيُوبُ
10 وَلَا عَرَفَتْ مَسَاكِنِيَ الرَّزَايَا *** وَلَا اجْتَازَتْ عَلَى رَبْعِي الخُطُوبُ
11 وَلَمَّا أَنْ أَبَى حُكْمِي وَأَلوَى *** وَشَبَّتْ بَيْنَنَا مِنهُ الحُرُوبُ
12 وَأَخْرَسَنِي عَنِ الشَّكْوَى وَمِنْهُ *** لِسَانٌ لَا يُفَارِقُهُ كَذُوبُ
13 غَفَرتُ ذُنُوبَهُ حَتَّى كَأَنِّي *** عَلِقْتُ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ ذُنُوبُ
وَقَالَ فِي الشَّكوَى:
[الطويل]
1 يَقُولُونَ لِي: لِمْ أَنْتَ بِالذُّلِّ رَاكِدٌ؟! *** فَقُلْتُ: لِأَنِّي فِي الحَيَاةِ رَغُوبُ(1)
2 نَضَا العِزَّ - مِنْ أَكْنَافِهِ - مَن تَروقُهُ *** حَياةٌ، وَتَحْلَوْلَى لَهُ وَتَطِيبُ(2)
3 وَعَيْشِيَ بَيْنَ الأَغْبِيَاءِ غَضَاضَةً *** وَلِي مِنْ عُيُوبِ الأَقْرَبِينَ عُيُوبُ(3)
4 وَبَينَ ضُلُوعِي - غَيرَ أَنْ لَمْ أَبُحْ بِهِ - *** أُوَارٌ عَلَى فَوْتِ المُنَى وَلَهِيبُ
5 وَلِلدَّهْرِ عِنْدِي كُلَّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ *** - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنِّي العِتَابُ - ذُنُوبُ(4)
6 وَلِي كُلُّ دَاءٍ قَاتِلٍ ثُمَّ لَيْسَ لِي *** مِنَ الدَّاءِ - فِي كُلِّ الرِّجَالِ - طَبِيبُ
1) . الشَّريفُ يَستَفِيدُ مِنْ كَلِمةٍ مَأثُورَةٍ لِلشَّهِيدِ زَيدِ بنِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ (^)، قَالَ: "مَا أَحَبَّ الحَياةَ أَحَدٌ قَطُّ إلَّا ذَلَّ". الطبقات الكبرى 5/326.
2) . نَضَا العِزَّ: خلعه. (التاج 40/97)، و الأكناف: جوانب الحمى.
3) . الغَضَاضَةُ: أَي الانْكِسَارُ والمَذَلَّةُ. (المصدر نفسه 18/462).
4) . في (ص): (إن لم يكن) بسقوط الواو.
وَقَالَ فِي الحِكَمْ:
[المجتث]
1 دَعِ الغِنَى لِبَنِيهِ *** إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا تُذَلَّا
2 كَمْ ذَا تَعَلَّقُ ظِلًّا *** مُزَايِلًا مُضْمَحِلَّا!(1)
3 إِنْ أَنْتَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ *** جَثَا لَديْكَ وَحَلَّا
4 وَإِنْ رَآكَ حَرِيصًا *** عَلَيْهِ يَوْمًا تَوَلَّى
5 مَنْ فَكَّ رِبْقَةَ حِرْصٍ *** فَإِنَّمَا فَكَّ غُلَّا(2)
6 وَمَنْ يُجَلُّ صَنِيعًا *** كَانَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
7 مَنْ مَلَّ حَملَ ثَقِيلٍ *** مِنَ الرِّجَالِ أُمِلَّا
8 وَمَنْ تَكَثَّرَ يَوْمًا *** بِالنَّاسِ ذَلَّ وَقَلَّا
9 لَا تَطْلُبَنَّ دَوَاءً *** لِلدَّاءِ كَانَ المُعِلَّا
10 وَلَا تَبِعْ بِحَرَامٍ *** مِنَ المَعِيشَةِ حِلَّا
11 للهِ نَدْبٌ جَرِيءٌ *** رَأَى الغَبِينَةَ ذُلَّا(1)
12 وَعَدَّ مَا فِي يَدَيْهِ *** ثِقْلًا عَلَيْهِ وَكَلَّا
13 وَاسْتُلَّ بَيْنَ رِجَالٍ *** مِنَ العَضِيهَةِ سَلَّا(2)
14 مَا العَيْشُ إِلَّا كَبَرقٍ *** أَوْ عَارِضٍ يَتَجَلَّى(3)
15 يُعْطِيكَ جُزْءًا وَيَأْبَى *** شُحًّا فَيأَخُذُ كُلَّا(4)
وَقَالَ فِي غَرَضٍ لَهُ:
[الطويل]
1 أَرَى عِزَّةً مِنْ بَيْنِ أَثْنَاءِ ذِلَّةٍ *** وَعَجْزًا أَرَانَاهُ الزَّمَانُ لِقُدْرَةِ
2 وَكَمْ ذَا رَأَيْنَا - وَالعَجَائِبُ جَمَّةٌ - *** زُجَاجَةَ سَعْدٍ صَدَّعَتْ نَحْسَ صَخْرَةِ
3 خُذُوهَا وَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا كَيْفَ أَخْذُهَا *** وَلَا كَيْفَ جَاءَتْ نَحْوَكَمْ إِذْ أَلَمَّتِ(1)
4 وَلَا تَحْسَبُوهَا فِي قَنِيصِ احْتِيَالِكُمْ *** فَقَدْ خَرَجَتْ عَنْ أَنْ تُنَالَ بِحِيلَةِ(2)
5 وَعَنَّتْ لَكُمْ وَالمَطْلُ عَنْهَا بِنَجْوَةٍ *** وَلَمْ تَأْتِكُمْ كَرْهًا وَلَا هِي عَنَّتِ(3)
6 وَلَمْ تَكُ إِلَّا مِثْلَ نُغْبَةِ طَائِرٍ *** وَقَبْسَةِ عَجْلَانٍ وَلَمْحَةِ نَظْرَةِ(4)
7 فَلَا تُغْمِطُوهَا نِعْمَةً إِنْ تُؤُمِّلَتْ *** بِعَيْنِ الحِجَا أَوفَتْ عَلَى كُلِّ نِعْمَةِ(5)
1) . أَلَمَّتْ: نَزَلَتْ. (التاج 33/435).
2) . القنيص: الطريدة، الصيد. (التكملة 8/394).
3) . عَنَتْ: عَرَضَتْ، وَلا هِيَ عَنَّت: لم تفسد ولم تأثم. (التاج 5/12)، والنَّجوةُ: المُرْتَفِعُ مِن الأرْضِ. (المصدر نفسه 40/29).
4) . النُّغْبَة: الجَرْعةُ. (المصدر نفسه 4/291).
5) . في (د، س): (تغْمصوها). غمَط النِّعمةَ: أنكرها. (المعاصرة 2/1643).
وَأَعْطُوا الَّذِي أَعْطَاكُمُ فَوْقَ سَومِكُمْ *** رِضَاهُ وَلَا تُدْنُوا لَهُ دَارَ سَخْطِةِ
9 فَإِنَّ الَّذِي يَكسُو عَلَى العُرْيِ قَادِرٌ *** وَلَا مُنْيَةٌ فِي الدَّهْرِ إِلَّا كَخَيْبَةِ(1)
10 وَقُولُوا لِمَنْ حَابَاكُمُ وَأَرَاكُمُ *** بِأَنَّكُمُ نِلْتُمْ مُنَاهَا بِمِنَّةِ
11 أَلَا هِيَ صُنْعٌ مِنْ عَزِيزٍ مُقَدِّرٍ *** أَخُوذٍ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ مُوَقِّتِ(2)
12 وَلَا تَأْمَنُوا أَمرًا بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ *** لَدَيْهِ وَلَا رَأْيٍ عَلَيْهِ مُبَيَّتِ(3)
13 وَمَا هِيَ إِلَّا زَلَّةٌ مِنْ زَمَانِكُمْ *** فَحَتَّى مَتَى يَأْتِي الزَّمَانُ بِزَلَّةِ؟!(4)
14 وَمَا كَانَ مَا قَدْ كَانَ عَنْ سَبَبٍ لَهُ *** عَلِمْنَاهُ لَكِنَّ المَقَادِيرَ جُنَّتِ
15 فَإِنْ وَفَتِ الأَقْدَارُ عَابِثَةً لَكُمْ *** فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍ بَعْدَهُ شَرُّ غَدْرَةِ
وَقَالَ فِي الحَمَاسَةِ:
[الطويل]
1 نَجَوْتُ القَنَا وَالبِيضُ تُدْمَى مُتُونُهَا *** وَلَمْ أَنْجُ يَوْمًا مِنْ مَقَالِ سَفِيهِ
2 وَفَخْرُ الفَتَى بِالفَضْلِ مِنهُ وَعِنْدَهُ؛ *** أَجَلُّ لَهُ مِنْ فَخْرِهِ بِأَبِيهِ(1)
3 فَكَمْ بَيْنَ عِرضٍ سَالِمٍ وَمُمَزَّقٍ *** وَكَمْ بَيْنَ مَرْءٍ خَامِلٍ وَنَبِيهِ
4 وَكَمْ قُلْتُ لِلنَّفْسِ العَزُوفِ لَدَى الوَغَى *** رِدِي مَكْرَعًا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُرَدِيهِ(2)
5 وَلَا تَطْلُبِي مِنِّي الفِرَارَ عَنِ الرَّدَى *** فَإِنَّكِ إِنْ رُمْتِيهِ لَمْ تَجِدِيهِ(3)
وَقَالَ فِي المَوعِظَةِ وَالاعْتِبَارِ:(1)
[مجزوء الكامل المرفل]
1 لَا تَقْرَبَنَّ عَضِيهَةً *** إِنَّ العَضَائِهَ مُخْزِيَاتُ
2 وَاجْعَلْ صَلَاحَكَ سَرمَدًا *** فَالصَّالِحَاتُ البَاقِيَاتُ
3 فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَمَنْ *** فِيهَا لَنَا أَبَدًا عِظَاتُ
4 إِمَّا صُرُوفٌ مُقْبِلَا *** تٌ أَوْ صُرُوفٌ مُدْبِرَاتُ
5 وَحَوَادِثُ الأَيَّامِ فِيْ - *** - نَا آخِذَاتٌ مُعْطِيَاتُ
6 وَالذُلُّ مَوتٌ لِلْفَتَى *** وَالعِزُّ فِي الدُّنيَا حَيَاةُ
7 وَالذُّخْرُ فِي الدَّارَيْنِ إِمَّا *** طَاعَةٌ أَوْ مَأْثُرَاتُ
8 يَا ضَيْعَةً لِلْمَرءِ يَدْعُوهُ *** إِلَى الهُلْكِ الدُّعَاةُ(2)
9 تَغْتَرَّهُ - حَتَّى يَزُو *** رَ شِعَابَهُنَّ - الطَّيِّبَاتُ
10 عِبَرٌ تَمُرُّ وَمَا لَهَا *** مِنَّا عُيُونٌ مُبْصِرَاتُ
11 أَيْنَ الأُلَى كَانُوا بِأَيْ - *** - دِينَا حُصُولًا ثُمَّ فَاتُوا(1)
12 مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَتْ لَهُ *** ثَمَرَاتُ دِجْلَةَ وَالفُرَاتُ(2)
13 مَا قِيلَ نَالُوا فَوْقَ مَا يَهوُونَ *** حَتَّى قِيلَ مَاتُوا(3)
14 لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ، حِينَ هَمْ - *** - مَ بِهِمْ، حِمَامُهُمُ الحُمَاةُ
15 لالَا وَلَا بِيضٌ وَسُمْرٌ *** عَارِيَاتٌ مُشْرَعَاتُ(4)
16 نَطَقُوا زَمَانًا ثُمَّ *** لَيْسَ لِنُطْقِهِمْ إِلَّا الصُّمَاتُ(5)
17 وَكَأَنَّهُمْ بِقُبُورِهِمْ سَبَتُوا *** وَمَا بِهِمُ السُّبَاتُ(6)
18 مِنْ بَعْدِ أَنْ رَكِبُوا قَرَا *** سُرَرٍ وَجُرْدٍ هُمْ رُفَاتُ
19 سَلِمُوا عَلَى زُرْقِ الأَسِنْ - *** - نَةِ وَالظُّبَا لَمَّا اسْتَمَاتُوا(7)
20 وَنَجَوا مِنَ الغَمَّاءِ لَمْ - *** - مَا قِيلَ لَيْسَ لَهُمْ نَجَاةُ
21 فِي مَوْقِفٍ فِيهِ الصَّوَا *** رِمُ وَالذَّوَابِلُ وَالكُمَاةُ
22 وَأَتَاهُمُ مِنْ حَيْثُ لَمْ *** يَخْشَوا لِحينِهِمُ المَمَاتُ
23 وَطَوَتْهُمُ طَيَّ البُرُودِ *** لَهُمْ قُبُورٌ مُظْلِمَاتُ
24 فَهَمُ بِهَا مِثلُ الهَشِيمِ *** تَعِيثُ فِيهَا العَاصِفَاتُ
25 شُعْثٌ وَسَائِدُهُمْ بِهَا *** مِنْ غَيْرِ تَكْرُمَةٍ عَلَاةُ
26 قُلْ لِلَّذِينَ لَهُمْ إِلَى *** الدُّنْيَا دَوَاعٍ مُسْمِعَاتُ
27 وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا *** مَاذَا تَقُولُ النَّاعِيَاتُ
28 أَوْ مَا تَقُولُ لَهُمْ - إِذَا *** اجْتَازُوا - الدِّيَارُ الخَالِيَاتُ
29 فَالضَّاحِكَاتُ وَقَدْ نَعَمْ - *** - نَ بِهِنَّ هُنَّ البَاكِيَاتُ
30 حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى *** تَأْوِي عُيُونَكُمُ السِّنَاتُ
1 3 كَمْ ذَا تُعَرِّجُ عَنْكُمُ *** أَبَدَ الزَّمَانِ المُوعِظَاتُ(1)
32 كَمْ ذَا وُعُظْتُمْ لَوْ تَكُو *** نُ لَكُمْ قُلُوبٌ مُصْغِيَاتُ
33 لَكُمُ عُقُولٌ مُعْرِضَاتٌ *** أَوْ عُيُونٌ عَاشِيَاتُ
34 عُجْ بِالدِّيَارِ فَنَادِهَا: *** أَيْنَ الجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ؟!
35 أَينَ العُصَاةُ عَلَى العَوَاذِلِ *** فِي المَكَارِمِ، وَالأباةُ(2)
36 وَعَصَائِبٌ لَمْ يُوصَفُوا *** عَيًّا وَلَمْ أَعْيَتْ صِفَاتُ(3)
37 لَمْ يَرْتَدُوا عَارًا وَلَا *** مَرَّتْ بِشِعْبِهِمُ الأَبَاتُ(4)
38 تَجْرِي المَنَايَا فِي رَوَا *** جِبِهِمْ جَميعًا وَالصِّلَاتُ
39 وَإِذَا لَقَوا يَومَ الوَغَى *** أَقْرَانَهُمْ كَانَتْ هِنَاتُ(1)
40 وَالدَّهْرُ طَوعَ يَمِيْنِهِمْ *** وَهُمُ عَلَى الدُّنيَا الوُلَاةُ
1 4 أَعْطَاهُمُ مُتَبَرِّعًا *** ثُمَّ اسْتَرَدَّ، فَقَالَ: هَاتُوا
42 كَانَتْ جَمِيعًا ثُمَّ مَزْ *** زَقَ شَمْلَ بَيْنِهِمُ الشَّتَاتُ(2)
43 فَأَكُفُّهُمْ مِنْ بَعْدِ أَنْ *** سُلِبُوا المَوَاهِبَ مُقْفِرَاتُ
44 وَسُيُوفُهُمْ وَرِمَاحُهُمْ *** مَنْبُوذَةٌ وَالضَّامِرَاتُ
45 أَمِنُوا الصَّبَاحَ وَمَا لَهُمْ *** عِلْمٌ بِمَا يَجْنِي المَمَاتُ
46 وَرَمَاهُمُ فَأَصَابَهُمْ *** دَاءٌ تُعَزُّ بِهِ الرُّقَاةُ(3)
47 وَسِهَامُ أَقْوَاسِ المَنوْ *** نِ المُصْمِيَاتُ الصَّائِبَاتُ(4)
48 مَاتَ النَّدَى مِنْ بَيْنِنَا *** بِمَمَاتِهِمْ وَالمَكْرُمَاتُ
وَقَالَ فِي الشَّيْبِ:(1)
[الخفيف]
1 لَا تَسَلْنِي عَنِ المَشِيبِ فَمُذْ جَلْ - *** - لَلَ رَأْسِي كُرْهًا جَفَانِي الغَرَامُ
2 لَيْسَ لِلَّهْوِ وَالصَّبَابَةِ وَاللَّذْ *** ذَاتِ فِي أَرْبُعِ المَشِيبِ مُقَامُ
3 مَا جَنَى الشَّيْبَ فِي المَفَا رِقِ إِلَّا *** عَنَتُ الغَانِيَاتُ وَالأَيَّامُ(2)
4 هُوَ نَقْصٌ عِنْدَ الحِسَانِ كَمَا أَنْ - *** - نَ شَبَابًا مَكَانَ شَيْبٍ تَمَامُ
5 وَسَقَامٌ وَمَا اسْتَوَتْ - لَكَ فِي نَيْ - *** - لِ أَمَانِيكَ - صِحَّةٌ وَسَقَامُ
6 وَمَتَى رُمْتَ عَرْجَةً عَنْهُ قَالَتْ *** لِي التَّجَارِيبُ: رُمْتَ مَا لَا يُرَامُ(3)
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[البسيط]
1 تَقُولُ لِي وَأَمَاقِيهَا مُطَفَّحَةً *** مَن ذَا أَبَانَ عَلَى صِبْغِ الدُّجَى قَبَسَا؟!
2 مَنْ ذَا الَّذِي عَلَّ مِنْ فُودَيْكَ لَوْنَهُمَا *** وَسَلَّ حُسْنَكَ فِيمَا سَلَّ أَوْ خَلَسَا؟!(2)
3 مَا لِي أَرَاكَ وَنُورُ البَدْرِ مُنْكَسِفٌ *** فِي وَجْنَتَيكَ وَخَطٌّ فِيهِمَا طُمِسَا؟!
4 كَأَنَّمَا أَنْتَ رَبْعٌ ضَلَّ سَاكِنُهُ، *** أَوْ مَنْزِلٌ عَطَلٌ مِنْ أَهْلِهِ دَرَسَا!
5 مَا ضَرَّ شَيْبًا وَقَدْ وَافَى - بِمَنْظَرِهِ *** تُقْذَى النَّوَاظِرُ - لَوْ أَبْطَا أَو احْتَبَسَا(3)
6 أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّا مَعْشَرٌ جُزُعٌ *** نَقْلِي الصَّبَاحَ وَنَهوَى دُوْنَهُ الغَلَسَا؟!(4)
7 فَقُلْتُ مَا كَانَ مِنْ شَيءٍ عَصَيْتُ بِهِ *** رَبِّي وَإِنْ سَاءَ مِنِّي القَلْبُ مُحْتَرِسَا
8 وَمَا الشَّبِيبَةُ إِلَّا لِبْسَةً نُزِعَتْ *** بُدِّلْتُ مِنهَا فَلَا تَسْتَنْكِرِي اللِّبِسَا
9 وَفِيَّ كُلُّ الَّذِي تَهوِينَ مِنْ جَلَدٍ *** فَمَا أُبَالِي أَقَامَ الشَّيْبُ أَمْ جَلَسَا
10 لَا تَطْلُبِي اللَّهْوَ مِنِّي وَالمَشِيبُ عَلَا *** رَأْسِي فَإِنَّ قُعُودَ اللَّهْوِ قَدْ شَمَسَا(1)
11 وَلَا تَرُومِي الَّذِي عُوِّدْتِ مِنْ مَلَقٍ *** فَكُلُّ مَا لَانَ مِنْ قَلْبِي الغَدَاةَ قَسَا(2)
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[السريع]
1 قُلْتُ لِمُسْوَدٍّ لَهُ شَعْرُهُ: *** هَلْ لَكَ فِي المُبْيَّضِّ مِنْ شَعَرِي؟
2 خُذْهُ وَإِنْ لَمْ تَرَضَهُ صَاحِبًا *** مَعَ الدُّمَى يَبْقَى مَدَى العُمْرِ(2)
3 فَقَالَ: مَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَنَا *** وَنَازِحٌ أَمْرُكَ مِنْ أَمْرِي(3)
4 عُمِّرْتَ سِتِّينَ وَنُيِّفْتَهَا *** وَنُيِّفَتْ مِنِّي عَلَى عَشْرِ(4)
5 لَيْسَ إِلَى دَائِكَ مِنْ حِيلَةٍ *** فَاجْرَعْ مِلَاءً أَكْؤُسَ الصَّبْرِ
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:(1)
[الطويل]
1 لَوَتْ وَجْهَهَا عَنْ شَيْبِ رَأْسِي وَإِنَّمَا *** لَوَتْ عَنْ بَيَاضٍ أَبْيَضًا لَونُهُ غَضَّا(2)
2 وَلَوْ أَنْصَفَتْ مَا أَعْرَضَتْ عَنْ شَبِيهِهَا *** وَلَا أَبْدَلَتْهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ بُغْضَا
3 وَأَغْضَيْتُ عَنْهَا وَالبَلَابِلُ فِي الحَشَا *** وَمَنْ كَانَ مِثْلِي حَامِلًا لِلهَوَى أَغْضَى
4 وَمَا كُنْتُ أَرْضَى بِالرِّضَا قَبْلَ حُبِّهَا *** فَصَيَّرنِي، بِالشَّىءِ لَمْ أَرْضِهِ، أَرْضَى
وَقَالَ فِيهِ كَذَلِكَ:(1)
[الطويل]
1 نَصِيبِيَ مِنْكِ اليَوْمَ هَجْرٌ وَبِغْضَةٌ *** وَمَا لَكِ إِلَّا فِي الوِدَادِ نَصِيبُ
2 وَقَلْبُكِ مِنْ حُبِّي صَحِيحٌ مُسَلَّمٌ *** وَقَلْبِيَ فِيهِ مِنْ هَوَاكِ نُدُوبُ
3 وَرَابَكِ مِنِّي - قَبلَ أَنْ تَتَبَيَّنِي *** بِأَنْ لَيْسَ لِي أَمْرٌ عَلَيهِ - مَشِيبُ
4 وَعَاقَبْتِنِي ظُلمًا وَكَمْ مِنْ مُعَاقَبٍ *** وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الحِسَانِ ذُنُوبُ
5 وَلَيسَ عَجِيبًا شَيْبُ رَأْسِي وَإِنَّمَا *** صُدُودُكِ عَنْ ذَاكَ المَشِيبِ عَجِيبُ
6 هَبِيهِ نَهَارًا بَعْدَ لَيْلٍ وَرَوضَةٍ *** تَضَاحَكُ فِيهَا النَّوْرُ وَهْيَ قَطُوبُ(2)
7 وَلَا تَطْلُبِي شَرْخَ الشَّبَابِ وَقَدْ مَضَى *** فَذَلِكَ شَيءٌ مَا أَرَاهُ يَؤوبُ(3)
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[الطويل]
1 تَلُومُ وَقَدْ لَاحَتْ طَوَالِعُ شَيْبَتِي *** وَمَا كُنْتُ مِنهَا قَبْلَ ذَاكَ مُفَنَّدَا
2 فَحَسْبُكِ مِنْ لَوْمِي وَإِلَّا فَبَعْضُهُ *** فَمَا ابْيَضَّ إِلَّا بَعْضُ مَا كَانَ أَسْوَدَا(2)
3 وَلَا تُلْزِمِينِي اليَوْمَ عَيْبًا بِصِبْغَةٍ *** سَتَكْتَسِبِيهَا إِنْ بَقِيتِ لَهَا غَدَا
4 وَلَوْ خُلِّدَتْ لِي حَالَةٌ مَعْ تَوَلُّعِ الْ - *** - ليَالِي بِأَحوَالِي لَكُنْتُ المُخَلَّدَا
5 وَلَو لَمْ أَشِبْ أَوْ تَنْتَقِصْنِيَ مُدَّةٌ *** لَكُنْتُ عَلَى الأَيَّامِ نَسْرًا وَفَرْقَدَا(3)
6 وَإِنَّ المَشِيبَ فِدْيَةٌ مِنْ صَغِيرَةٍ *** أَبِيتُ بِهَا صِفرًا مِنَ النَّاسِ مُفْرَدَا
1) . التخريج: الشهاب 131، ورسائل الشريف المرتضى 4/272، القطعة كاملة.
2) . عَقَّبَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) عَلَى هَذَا البَيتِ قَائِلًا: "لَطِيفُ المَعنَى، لأَنَّ مَنْ لَامَ وَفَنَّدَ وَعَنَّفَ عَلَى شَيبٍ لَا صُنعَ لِلشَّائِبِ فِي نُزُولِهِ وَلَا حِيلَةٌ لَهُ فِي دَفْعِ حُلُولِهِ يَجِبُ أَنْ يَسْتَوقِفَ عَنْ لَومِهِ إنْ أَنْصَفَ، فَإنْ أَبَى إلَّا الظُّلمَ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ اللُّوَّامِ وَلَا يَنْتَهِي إلَى غَايَةٍ، لِأنَّ الشَّعرَ الَّذِي عُنِّفَ بِبَيَاضِهِ إنَّمَا ابْيَضَّ بَعضُهُ وَلَمْ يَسْرِ ذَلِكَ إلَى كُلَّهِ فَسَبَبُ اللَّومِ إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى الغَايَةِ فَاللَّومُ لَا يَجِبُ أَنْ يَنْتَهِي إلَيهَا". الشهاب 131-132.
3) . النَّسْرانِ: كوكَبانِ فِي السَّماءِ مَعرُوفَانِ، وَالفَرقَدَانِ: النَّجْمُ القُطْبِيُّ وَنَجْمٌ آخَرُ بِقُربِهِ مُمَاثِلٌ لَهُ أَصْغَرُ مِنهُ، وَيُضْرَبُ بِهِمَا المَثَلُ فِي البُعْدِ وَالعُلوِّ وَالرِّفْعَةِ.
7 أُوَسَّدُ بِالصُّفَّاحِ لَا مِنْ كَرَامَةٍ *** وَإِنِّي غَنِيٌّ وَسْطَهَا أَنْ أُوَسَّدَا(1)
8 فَلَا تَنْفُرِي يَا نَفْسُ يَوْمًا مِنَ الرَّدَى *** فَمَا أَنْتِ إِلَّا فِي طَرِيقٍ مِنَ الرَّدَى
1) . الصُّفَاحُ: حِجَارَةٌ عرَاضٌ دقاقٌ. (التاج 6/545).
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[المتقارب]
1 تَضَاحَكْتِ لَمَّا رَأْيتِ المَشِيبَ *** وَلَمْ أَرَ فِي ذَاكَ مَا يُضْحِكُ(2)
2 وَمَا زَالَ دَفْعُ مَشْيبِ العِذَا *** رِلَا يُسْتَطَاعُ وَلَا يُمْلَكُ
3 وَقَالَ لِيَ الدَّهْرُ لَمَّا بَقِي - *** - تُ: إِمَّا المَشِيبُ أَو المَهْلَكُ
4 فَقُولِي وَأَنْتِ تُعِيبِينَنِي *** لِأَيِّ طَرِيقَيْهِمَا أَسْلُكُ؟!
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:(1)
[مجزوء الكامل المرفل]
1 يَا اسْمُ إِنَّ صَبَابَتِي *** بِكِ لَوْ أَوَيْتِ لَهَا طَويلَهْ(2)
2 وَأَخَذْتِنِي بِذُنُوبِ شَيْ - *** - بٍ لَمْ تَكُنْ لِي فِيهِ حِيلَهْ
3 نَزَلَتْ شَوَاتِيَ خُطَّةٌ *** مِنْهَا أُحَاذِرُهَا نَزِيلَهْ(3)
4 وَقَضَى الشَّبَابُ وَلَيْتَهُ *** لَمَّا قَضَى لَمْ يَقْضِ غِيلَهْ
5 كَانَ الشَّبَابُ وَسِيلَتِي *** فَالآنَ مَا لِي مِنْ وَسِيلَهْ
6 لِكِ مِنَّةٌ - يَومَ الفِرَا *** قِ وَقَدْ وَقَفْتِ لَنَا - ثَقِيلَهْ
7 وَيَدٌ وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ *** صُرِفَتْ إِلَيْنَا مِنْ بَخِيلَهْ
8 وَأَسَوْتِ - بِالتَّوْدِيعِ فِي *** يَوْمِ النَّوَى - نَفْسًا عَلِيلَهْ(4)
1) . التخريج: الشهاب 132، ورسائل الشريف المرتضى 4/272، الأبيات 1-5.
2) . اسمُ: مُرَخَّمُ اسمَاءُ.
3) . الخُطَّة: الأَمْرُ والحالُ والخَطبُ. (التاج 19/251)، وَالشَّواةُ: وَاحِدَةُ الشَّوَى: وَقِحفُ الرَّأْسِ وَظَاهِرُ الْجلدِ. (الوسيط 1/502).
4) . أَسَوتِ: عَالَجْتِ، والآسِي: هُوَ الطَّبِيبُ المُعَالِجُ. (التاج 37/74).
9 وَأَنَلْتُ مِنْكِ عَطِيَّةً *** مَا كُنْتِ قَبْلُ لَهَا مُنِيلَهْ
10 هِيَ عِنْدَ مَنْ حَمَلَ الغَرَا *** مَ كَثِيرَةٌ، وَهيَ القَلِيلَهْ
وَقَالَ يَتَظَلَّمُ وَيَفْتَخِرُ:
[الطويل]
1 أَ بِي يَعْصِبُ الغَاوُونَ مَا فِي عِيَابِهِمْ *** وَيَلْطَخُنِي بِالشَرِّ مَنْ هُوَ مُلْطَخُ(1)
2 وَلَوْ شِئْتُ أَضْحَى بَيْنَ دَارِي وَبَيْنَهُمْ *** بَسَاطٌ بَعِيْدٌ لِلْمَطَايَا وَبَرْزَخُ(2)
3 كَأَنِّي مُقِيمٌ بَيْنَ قَوْمٍ أَذِلَّةٍ *** أَمِيمُ رَزَايَا بِالجَنَادِلِ يُشْدَخُ(3)
4 وَلِي مُهْجَةٌ لَمْ يَبْقَ إِلَّا طُلُولُهَا *** تُرَشُّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ وَتُنْضَخُ(4)
5 إِذَا قُلْتُ يَوْمًا قَدْ مَضَى مَا يُريبُهَا *** تَرَاسَخَ بِي مَا لَمْ يَكُنْ قَبلُ يَرْسَخُ
6 وَيَشْمَخُ قَوْمٌ نَاقِصُونَ عَنِ العُلا *** وَكَمْ بَيْنَنَا أَنْ كُنْتُ بِالفَضْلِ أَشْمَخُ
7 فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي لِحَاقِي غَبَاوَةً *** أَ فِي غَيْرِ فَحْمٍ أَنْتَ دَهْرَكَ تَنْفُخُ؟
1) . عصب به الأمر: شَدَّهُ بِهِ. (التاج 3/380)، و العِيابُ: جَمعُ العَيْبَةِ، وهي زَبِيلٌ مِنْ أَدَم، مُحَرَّكة يُنْقَل فِيهِ الزرْعُ المحْصُودُ. (المصدر نفسه 3/449).
2) . البَساطُ: الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ. (المصدر نفسه 19/145)، البرزخُ: الحاجزُ بَين الشَّيئينِ. (المصدر نفسه 7/234).
3) . أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ: أصابَ أُمَّ رَأْسِه. (التاج 31/235).
4) . النَّضْخُ: الرّشّ، مثْل النَّضْح، وَنَضَخَه: رُشَّه، كَنَضَحَهُ. (المصدر نفسه 7/257).
وَمَا أَنْتَ إِلَّا يَرْمَعَ الدَّوِّ كَارِعٌ *** وَإِلَّا فَغَرْثَانٌ وَلَا نَارَ يَطْبُخُ(1)
1) . مَرَّ فُلانٌ يَرْمَعُ: سارَ سَريعًا. (التاج 21/124)، والدو: الفَلاةُ المُستَوِيَةُ الواسِعَةُ البَعيدَةُ الأَطْرافِ. (التاج 38/79)، والكارع: الذي أصاب الكرع وهوالذي تخوضه الماشيه بأكارعها. (المصدر نفسه 22/121).
وَقَالَ فِي الطَّيف(1):
[الطويل]
1 تَزُورِينَنَا وَهَنًا وَلَو زُرْتِ فِي الضُّحَى *** لَأطْلَقْتِ مِنْ ضِيقِ الوِثَاقِ أَسِيرَا
2 وَمَا كَانَ مَا أَشْعَرتِنِيهِ زِيَارَةً *** وَلَكِنَّهَا كَانَتْ لِقَلْبِيَ زُورَا
3 فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَقَّا فَإِنِّي جَنَيْتُهَا *** إِلَى أَنْ بَدَا ضَوْءُ الصَّبَاحِ سُرُورَا
4 وَجَاءَتْ إِلَى لَيْلِي الطَّويلِ فَخُيِّلَتْ *** لِعَيْنِيَ أَوْ قَلْبِي فَعَادَ قَصِيرَا(2)
5 نَقَاءٌ شَفَى بَعْضَ الغَلِيلِ وَلَمْ أَكُنْ *** عَلَيْهِ - وَإِنْ كُنْتُ القَدِيرَ - قَدِيرَا(3)
6 وَمَا كَانَ إِلَّا فِكْرَةً لِمُفَكِّرٍ *** وَذِكرًا جَنَى مِنْهُ الظَّلَامُ ذَكُورَا
7 وَلَمَّا انْقَضَى مَا صِرْتُ إِلَّا كَأَنَّنِي *** مَحَوتُ بِضَوءِ الصُّبْحِ مِنْهُ سُطُورَا(4)
1) . التخريج: طيف الخيال 127، القطعة عدا البيت الثالث.
2) . عَقَّبَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) عَلَى هَذَا البَيتِ قَائِلًا: "مَا تَمَنَّاهُ المُتَمَنِّي مِنْ مَلَاحَةٍ وَسَبَاطَةٍ". طيف الخيال 127.
3) . وَحَولَ مَعنَى هَذَا البَيتِ قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره): "مَعنَى ذَلِكَ إنَّنِي لَا أَقْدِرُ عَلَى احْضَارِ الطَّيفِ مَتَى شِئتُ، فَقُدْرَتِي وَإنْ كَانَتْ وَاسِعَةً تَضِيقُ عَنهُ". طيف الخيال 127.
4) . وَعَنْ مَعنَى هَذَا البَيتِ قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره): "هَذَا البَيتُ فِي غَايَةِ التَّحَكُّمِ فِي القُلُوبِ، لِأَنَّ انْقِضَاءَ الطَّيفِ بِغَيرِ أَثَرٍ وَلَا بَقِيَّةٍ وَإضَافَةُ المَحوِ إلَى ضَوءِ الصُّبْحِ فِي مَوقِعِهِ وَمَوضِعِهِ". طيف الخيال 127.
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[البسيط]
1 مَا ضَرَّ مَنْ لِلنَّوَى زُمَّتْ رَكَائِبُهُ *** لَوْ جَادَ لِي سَاعَةَ التَّوْدِيعِ بِالنَّظَرِ؟!(1)
2 رَمَيْتُمُ القَلْبَ مِنِّي بِالوَجِيبِ وَقَدْ *** فَارَقْتُمُونِيَ وَالعَيْنَينِ بِالسَّهَرِ(2)
3 وَكِدْتُ أَقْضِي غَدَاةَ البَيْنِ مِنْ جَزَعٍ *** لَوْ لَمْ يَكُنْ لَيَ قَلْبٌ صِيغَ مِنْ حَجَرِ(3)
4 وَكَيفَ يَسْلَاكُمُ قَلْبِي المَشُوقُ وَقَدْ *** غَيَّبْتُمُ بَصَرِي بِالبَيْنِ عَنْ بَصَرِي؟
5 وَمَا تَرَكْتُ قَرَارًا مِنْ فِرَاقِكُمُ *** لَكِنْ حَذَرْتُ وَكَمْ لَمْ يُنْجِنِي حَذَرِي
وَقَالَ فِيهِ:
[السريع]
1 مَنْ ذَلَّ لِي عَيْنًا عَلَى غُمْضِهَا *** لَيْلَةَ ضَاعَ الغُمْضُ مِنْ كَفِّي؟!
2 أَسْهَرَنِي فِي حُبِّهِ رَاقِدًا *** وَاسْتَلَبَ الرَّقْدَةَ مِنْ طَرْفِي
3 مَنْ يَعْشَقُ الظُّلْمَ فَمَا عِنْدَهُ *** لِعَاشِقٍ شَىءٌ مِنَ النَّصْفِ(1)
4 وَيَمْقُتُ الوَعْدَ فَإِنْ أَمَّهُ *** نَغَّصَهُ بِالمَطْلِ وَالخُلْفِ
1) . النَّصفُ: الإنصاف.
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[الطويل]
1 حَمَلْتُمْ كَمَا شِئْتُمْ عَلَى كَاهِلِي الهَوَى *** وَأَرْشَدْتُمُ نَارَ الغَرَامِ إِلَى قَلْبِي
2 وَلَمَّا دَخَلْتُمْ بِالهَوَى فِي جَوَانِحِي *** بِمَا جَنَتِ العَيْنَانِ لَانَ لَكُمْ صَعْبِي
3 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شِعْبُ اللَّوَى مُلْتَقًى لَنَا *** فَلَا بَارَكَ الرَّحمَنُ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ
4 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُرْبٌ بِهِ مَضْجَعٌ لَنَا *** فَلَا اجْتَازَتِ الأَنوَاءُ فِي ذَلِكَ التُّرْبِ(1)
1) . في (س): سقطت (إن) من صدر البيت.
وَقَالَ فِي ذَلِكَ:
[السريع]
1 قُلْ لِلَّذِي يَحْسِدُنَا فِي الهَوَى *** وَالمَرءُ لَا يَخلُو مِنَ الحَاسِدِ(1)
2 قَدْ زَارَنِي الظَّبْيُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ *** يَفْلِتُ مِنْ أُنْشُوطَةِ الصَّائِدِ(2)
3 فِي لَيْلَةٍ سَاهِرُهَا - نَائِلًا *** مَا يَشْتَهِي - خَيْرٌ مِنَ الرَّاقِدِ
4 قُلْتُ لَهُ وَالقَولُ فِي حَقِّهِ *** يَسْتَخْرِجُ الحِقْدَ مِنَ الحَاقِدِ
5 لَيْتُكَ لَمَّا كُنْتَ لِي مُمْرِضًا *** جِئْتَ مَعَ العُوَّادِ لِي عَائِدِي
6 إِنَّ عَنَاءَ الوَاجِدِ المُبْتَلَى *** عَنَّى بِهِ مَنْ لَيْسَ بِالوَاجِدِ
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[مجزوء الرمل]
1 يَا عَلِيلَ الطَّرفِ رِفقًا *** بِضَنَى قَلْبٍ عَلِيلِ
2 هُوَ رَاضٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ *** يَرْضَ مَا دُونَ القَلِيلِ
3 كَمْ لِعَيْنَيْكَ - وَلَمَّا *** تَجْنِ فِينَا - مِنْ قَتِيلِ؟!
4 أَنْتَ فِي قَلْبِي - وَإِنْ غُيْ - *** - يِبْتَ عَنْ عَيْنِي - نَزِيلِي
5 أَيُّ عُذْرٍ مَعَ إِمْكَا *** نِ العَطَايَا بِالبَخِيلِ؟
6 وَأَحَقُّ النَّاسِ بِالإِجْ - *** - مَالِ ذُو الوَجْهِ الجَمِيلِ
7 مَا الَّذِي ضَرَّكَ لَوْ عَا *** نَقْتَنِي يَوْمَ الرَّحِيلِ؟!
8 يَوْمَ لَا يَحفَلُ لِي سَمْ - *** - عٌ بِعَذْلٍ مِنْ عَذُولِ
9 طَالَ - فِي يَوْمِ فِرَاقِي *** لَكُمُ - غَيْرُ طَوِيلِ(1)
10 بِأَبِي مَنْ حَمَلَتْ كَفْ - *** - فَاهُ قَلْبِي فِي الحُمُولِ
11 فَهْوَ مِنْ بَعْدِ قَرَارٍ *** مِنْ وَجِيفٍ وَذَمِيلِ(2)
12 سَفَرٌ مَا كَانَ لِي زَا *** دٌ بِهِ غَيْرُ عَويلِي
13 لَيْسَ لِي غَيْرُ الأَسَى عَن - *** - دَكَ وَالهَمِّ الدَّخِيلِ
14 لَا حُرِمْتُ السُّولَ مِمَّنْ *** هُوَ دُونَ الخَلْقِ سُولِي(1)
15 وَإِذَا حَلأْتَنَي عَنْ - *** - كَ فَمَنْ يَروي غَلِيلِى؟(2)
16 وَإِذَا لَمْ تُنِل الرِّفْ - *** - دَ فَمَا لِي مِنْ مُنِيلِ(3)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[السريع]
1 لَوْ أَنْصَفَ القَلْبُ لَمَا وَدَّكُمْ *** لَكِنَّهُ الطَّائِشُ لَا يُنْصِفُ
2 يَهِمُّ بِالوِرْدِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ *** يُصْرَفُ عَنْهُ الدَّهْرَ أَوْ يُصْدَفُ
3 وَيَعْشَقُ اللَّاهِيَ عَنْ أَنَّهُ *** مُمْرِضُهُ حَيًّا أَو المُتْلِفُ
4 يَلُومُنِي وَالجَوْرُ مِنْ عِنْدِهِ *** كَيْفَ يَلُومُ الوَافِيَ المُخْلِفُ؟!
5 وَيَجْحَدُ المُرَّ الَّذِي ذُقْتُهُ *** فِي حُبِّهِ وَهْوَ بِهِ أَعْرَفُ؟!
6 وَيَدَّعِي فِيَّ ادِّعَاءَ الهَوَى *** وَشَاهِدَايَ الجَسَدُ المُدْنِفُ(1)؟!
7 لَيْتَ أُنَاسًا أَخْلَفُوا وَعْدَنَا *** لَمْ يَعِدُوا أَوْ لَيْتَ لَمْ يُخْلِفُوا
8 لَيْسَ إِلَى القَصْدِ سَبِيْلٌ لَهُمْ *** إِمَّا ضَنِينُ الكَفِّ أَوْ مُسْرِفُ
9 وَكُلَّمَا اسْتَنْجَدْتُ فِي عَطْفِهِمْ *** بِدَمْعِيَ الوَاكِفُ لَمْ يَعْطِفُوا
1) . المُدنِفُ: المَريضُ. (التاج 23/310).
وَقَالَ فِي غَرَضٍ لَهُ:
[مضارع]
1 إِلَى كَمْ أَقُودُ قَوْمًا *** بِطَاءً إِلَى وِدَادِي؟
2 وَأَهْوَى لَهُمْ دُنُوًّا *** وَيَهوُونَ لِي بِعَادِي
3 وَأُضْحِي لَهُمْ صَدِيقًا *** وَمَا هُمْ سِوَى الأَعَادي(1)
4 وَأَبْغِي صَلَاحَ شَأْنِي *** بِمَنْ هَمُّهُ فَسَادِي
5 وَكَمْ ذَا أَجُودُ دَهْرِي *** لِمَنْ لَيْسَ بِالجَوَادِ
6 أَرَى مَعشَرًا غِضَابًا *** لِأَنْ كُنْتُ ذَا تِلَادِ
7 وَأَنْ كُنْتُ فِي الثُّرَيَا *** وَكَانُوا ثَرَى الوِهَادِ
8 أَلَا طَالَمَا رَأَيْتُمْ *** جُثُومِي عَلَى الوِسَادِ
9 أَنَالُ الهَوَى وَيُلْقَى *** إِلَى رَاحَتِي مُرَادِي
10 وَأُعْطَى مَقَادَ قَرْمٍ *** أَبِيٍّ عَلَى القِيَادِ
11 وَتَجْرِي إِلَى الأَمَانِي *** فَلَا تَلْتَوي جِيَادِي(2)
12 وَلِي مَنْزِلٌ حَصِينٌ *** مَكِينٌ مِنَ الفُؤَادِ
13 إِذَا هَمَّ لِي بَلَاءٌ *** فَلِي مِنْهُ أَلْفُ فَادِي
14 وَأَنْتُمُ جُفَاءُ سَيْلٍ *** مُطَارٍ بِجَنْبِ وَادي(1)
15 وَإِلَّا فَسَفْرُ دَوٍّ *** بَعِيدٍ بِغَيْرِ زَادِ(2)
16 سَرَوا فِي القَوَاءِ صُبْحًا *** عَطَاشَى بِلَا مَزَادِ(3)
17 وَجَابُوا الفَلَاةَ لَيْلًا *** ضَلَالًا بِغَيْرِ هَادِي(4)
1) . في (س، م): (واد) بدل (وادي)، وفي (س): (بِخَبتِ) بدل (بِجَنبِ). الجُفَاءُ: مَا يَرْمِي بِهِ الوادِي أَو القِدْرِ مِن الغثاءِ. (التاج 37/360)، والسيل المطار: السريع الجريان الجارف، وتلك استعارة، يقال مَطَرَ الفرَسُ: إذا أَسْرَعَ فِي مُروره وعَدْوِه. (المصدر نفسه 14/133).
2) . السَّفْرُ: المُسَافِرُون. (التاج 12/38)، والدَّوُّ: المَفَازَةُ المترامية الأطراف.
3) . القَوَاءُ: الأرض الخالية. (التاج 39/366)، و المَزَادُ: جَمعُ المَزَادَةِ الَّتِي يُحمَلُ فِيهَا الماءُ. (المصدر نفسه 8/157).
4) . في (س، م): (هاد) بدل (هادي). وَمن الْمجَاز: جَابوا الفَلاَةَ واجْتَابوها. (المصدر نفسه 2/208) بمعنى قطعوها.
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الخفيف]
1 لَا تَسَلْنِي عَمَّا أَرَاهُ فَإِنِّي *** كُلَّ يَوْمٍ أَرَى بِعَيْنِي عَجِيبَا
2 كُلُّ دَاءٍ فِي القَلْبِ مِنِّي وَفِي الجِ - *** - سْمِ عَلَى أَنَّنِي عَدِمْتُ الطَّبِيبَا
3 أَتَمَنَّى لَوْ بَاتَ مِنِّي بَعِيدًا *** كُلَّ مَنْ كَانَ فِي جَوَارِي قَرِيبَا
4 يَا خَلِيلِي عَلَى الرَّخَاءِ وَفِي البُؤْ *** سِ أَصِخْ لِي أَشْكُو إِلَيْكَ الخُطُوبَا
5 وَسِهَامًا أَصَبْنَ جِسْمِي فَلَمَّا *** لَمْ تَضِرْنِي أَصَبْنَ مِنَّا القُلُوبَا(1)
رَمَتْنِي بِسَهْمٍ رِيشُهُ الكُحْلُ لَمْ يُصِبْ ظَواهِرَ جِلْدِي وهو في الْقَلْبَ جَارْحُ
ديوان كثير 188
ويروى لم يَضِرْ.
6 لَا أَرَى إِذْ رَأَيْتُ إِلَّا مَعِيبًا *** وَهْوَ مَعْ ذَاكَ طَالِبٌ لِي عُيُوبَا
7 وَمِلَاءٌ مِنَ الذُّنُوبِ سَجَايَا *** هُ وَيَنْعَى بُطْلًا عَلَيَّ الذُّنُوبَا
1) . هذا هو بيت كُثَيِّر عزة بعينه:
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[الطويل]
1 إِذَا أَنْتُمُ لَمْ تَشْفَعُوا فِي قَبَاحَةٍ *** وَلَمْ تَشْفَعُوا فِي خَائِفٍ بِأَمَانِ
2 فَمَا أَنْتُمُ إِلَّا سَرَابٌ بِقِيعَةٍ *** يُضَلِّلُ رَأْيِي أَوْ يَغُرُّ عِيَانِي(1)
3 وَجَدْتُكُمُ لَمْ تَصْلُحُوا لِرَخَائِنَا *** وَلَا لِزَمَانِ البُؤْسِ وَالحَدَثَانِ
4 وَمَا أَنْتُمُ أَهْلٌ لِوُدِّ قُلُوبِنَا *** وَلَكِنَّ لِلْبَغْضَاءِ وَالشَّنَآنِ(2)
5 أَقِمْ وَاحِدًا فَرْدًا وَدَعْ عَنْكَ مَرَّةً *** نِفَاقَ فُلَانٍ أَوْ خِدَاعَ فُلَانِ
6 فَكَمْ عِشْتُ مَقْرُونًا بِقَوْمٍ صَحِبْتُهُمْ *** وَلَكِنَّنِي لَمْ أَنْتَفِعْ بِقِرَانِ
7 أَذُمُّ زَمَانِي فِيْهِمُ وَمِنْ أَجْلِهِمْ *** وَمَا الذَّنْبُ لَوْ أَنْصَفْتُ ذَنْبُ زَمَانِي
8 فَإِنْ أَنْتَ أَنْكَرْتَ المَعَارِيضَ وَانْتَهَتْ *** إِلَيْكَ مَغَازٍ بَيْنَهَا وَمَعَانِي
9 فَهَذَا وَقَولِي فِي يَدِ الحَزْمِ مُوْثَقٌ *** فَكَيْفَ إِذَا أَطْلَقْتُ فِيهِ عِنَانِي؟!(3)
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الطويل]
1 أَمِنْتُ حِذَارِي مِنْكُمُ وَكُفِيْتُكُمْ *** وَأَنْتُمْ بِمَنِّ الله وَسْطَ المَحَاذِرِ
2 فَمَنْ لَكُمُ عِنْدِي وَقَدْ عِشْتُ بُرْهَةً *** أَخَافُكُمُ بَغْيًا عَلَيَّ بِعَاذِرِ
3 فَلَا تَأْمَنُوا إِنْ كُنْتُمُ قَدْ أَمِنْتُمُ *** سِهَامَ الأَعَادِي مِنْ سِهَامِ المَقَادِرِ
4 وَكَمْ ذَا نَفَضْتُ الكَفَّ مِنْ نَصْرِ أُسْرَتِي *** عَلَى خُطَّةٍ خَشْنَاءَ وَاللهُ نَاصِرِي
5 وَكَمْ ذَا خَشِيْتُ الأَمْرَ قَبلَ هُجُومِهِ *** وَسُرْبِلْتُهُ كُرْهًا فَلَمْ يَكُ ضَائِرِي(1)
1) . سُرْبِلتُهُ: أُلبِسْتُهُ، من سَربَلَهُ السِّربَالَ: ألبسهُ إِيَّاه. (الوسيط 1/425)، وضائرى: ضار لي. (المعاصرة 2/1374).
وَقَالَ فِي الشَّيْبِ:(1)
[البسيط]
1 تَقَاسَمَ اللَّيلُ وَالإِصْبَاحُ بَيْنَهُمَا *** عُمْرِي فَمِنْ حَاصِدٍ طَورًا وَمِنْ زَرِعِ
2 أُعْطَى نَهَارِي وَلَيْلِي جُلَّ صُنْعِهِمَا *** فَنَسْجُ أَيْدِي الدُّجَى ثُمَّ الضُّحَى خِلَعِي(2)
3 لِلَّيْلِ سُوْدِي وَلِلصُّبْحِ المُنِيرِ إِذَا *** جَلَاهُ شَيْبِي فَلُومِي فِيهِ أَوْ فَدَعِي
4 فَنَوبَةُ اللَّيْلِ قَدْ وَلَّتْ كَمَا نَزَلَتْ *** وَنَوْبَةُ الصُّبْحِ مِنْ هَذَا المَشِيبِ مَعِي
وَقَالَ فِيهِ:(1)
[الكامل]
1 إِنْ عَاقَبَ الشَّيْبُ السَّوَادَ بِمَفْرَقِي *** فَاللَّيلُ يَتلُوهُ الصَّبَاحُ الوَاضِحُ
2 مَنْ أَخْطَأَتْهُ - وَقَدْ رَمَتْ - قَوسُ الرَّدَى *** تَبْيَضُّ مِنهُ مَفَارِقٌ وَمَسَائِحُ(2)
3 لَوْ كَانَ لِلَّيْلِ البَهِيمِ فَضِيلَةٌ *** لَمْ تَدْنُ مِنْهُ مَقَابِسٌ وَمَصَابِحُ(3)
1) . التخريج: الشهاب 133، ورسائل الشريف المرتضى 4/273، القطعة كاملة.
2) . المسَائِحُ: جَمعُ المَسِيحَةِ، وهي من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. (التاج 7/129).
3) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) مُعَقِّبًا عَلَى هَذَا البَيتِ: "مَعنَى البَيتِ: هُوَ الَّذِي لَيسَ بِمَطْرُوقٍ. وَأَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ السَّوَادَ البَهِيمَ لَيسَ بِفَضِيلَةٍ لِلاستِضَاءَةِ فِيهِ بِالمَقَابِسِ وَالمَصَابِحِ وَهَذَا تَعَلُّلٌ وَتَمحُّلٌ وَإنْ كَانَ مِنْ مَلِيحِ مَا تَمحَّلَ، لأَنَّ اللَّيلَ لَا تَتُمُّ الأغرَاضُ فِيهِ إلَّا بِالمَصَابِيحِ لِيُهتَدَى بِهَا فِي سَوَادِهِ وَإلَّا فَالأَوطَارُ فِيهِ غَيرُ مَبلُوغَةٍ، وَلَيسَ هَذَا فِي سَوَادِ الشَّبابِ وَبَياضِ الشَّيبِ وَمَنْ ذَمَّ بَيَاضَ الشَّعرِ لَمْ يَذْمُمهُ لأَنَّهُ فَضَّلَ البَياضَ عَلَى السَّوَادِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَينتَقَضَ عَلَيهِ ذَلِكَ بِمَصَابِيحِ اللَّيلِ. وَإنَّمَا ذَمُّهُ لأَنَّ الأَوطَارَ الَّتِي تُنَالُ بِالشَّبَابِ المَحْمُودَةَ كُلُّهَا تُفْقَدُ مَعَهُ، فَكَانَ المَذمُومَ هُوَ فَقْدُ سَوَادٍ تُدْرَكُ بِهِ الأَغْرَاضُ وَتُنَالُ مَعَهُ الأَوطَارُ دُونَ مَا لَيسَ هَذِهِ صِفَتُهُ. وَهَذَا التَّحقِيقُ مَطْرَحٌ فِي الشِّعرِ، وَيَكفِي الشَّاعِرَ إذَا عِيبَ بِبَيَاضِ شِعْرِهِ وَفَضْلِ سَوَادِهِ عَلَى بَيَاضِهِ أَنْ يَعْتَذَرَ فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرنَاهُ فِي البَيتِ". (الشهاب 134).
4 البِيضُ لِلْعَيْنَينِ وَجْهٌ ضَاحِكٌ *** وَالسُّودُ لِلعَيْنَينِ وَجْهٌ كَالِحُ(1)
5 وَأَشَدُّ مِنْ جَذَعِ الجِيَادِ إِذَا جَرَتْ *** جَرْيًا وَأَصْبَرُهُنَّ نَهْدٌ قَارِحُ(2)
6 وَالبُزْلُ تَغْتَالُ الطَّرِيقَ سَلِيمَةٌ *** وَعَلَى الطَّرِيقِ مِنَ البِكِارِ طَلَائِحُ(3)
1) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) تَعقِيبًا عَلَى هَذَا البَيتِ: "مَعنَاهُ أَيضًا كَالبَدِيعِ الغَرِيبِ، وَيُشْبِهُهُ مَا مَضَى مِنْ قَولي (تَضَاحَكَ فِيهَا النَّورُ وَهيَ قَطُوبُ) فَإنَّ القَطُوبَ كَالكَلُوحِ". (الشهاب 134).
2) . الجَذَعُ فِي الخَيْلِ: إِذا اسْتَتَمَّ الفَرْسُ سَنَتَيْنِ ودَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ جَذَعٌ. (التاج 20/422)، والنَّهْدُ: الفَرَسُ الحَسَنُ الجَميلُ الجَسِيمُ اللَّحِيمُ المُشْرِفُ. (المصدر نفسه 9/242)، والقارح: من ذِي الْحَافِر مَا استتم الْخَامِسَة. (الوسيط 2/724).
3) . البُزلُ: جَمعُ البَازِلِ، ما بزل نابه من الإبل، ويكون ذلك في السنة التاسعة من عمرها، وتكون في تمام قوتها. (التاج 28/78)، والبكار: جَمعُ البكْرَةِ، وهي الفَتِيَّةُ من الإِبلِ. (المصدر نفسه 10/237)، والطلائح: جمعُ الطليحِ وهو المُعيِي وَالمَهزُولُ وَالمَجهُودُ. (الوسيط 2/561).
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:(1)
[الطويل]
1 تَصُدِّينَ عَنِّي لِلمَشِيبِ كَأَنَّمَا *** صَرَفْتُ شَبَابِي أَوْ دَعَوْتُ مَشِيبِي
2 وَكَيْفَ سُلُوِّي عَنْ حَبِيبٍ إِذَا مَضَى *** فَلَا مُتْعَةٌ لِي بَعْدَهُ بِحَبِيبِ
3 كَأَنِّيَ رَبْعٌ بَعْدَهُ غَيْرُ آهِلٍ *** وَوَادٍ جَفَاهُ القَطْرُ غَيْرُ خَصِيبِ(2)
4 فَلَا تَنْدُبِي عِنْدِي الشَّبَابَ فَإِنَّمَا *** بُكَائِي عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَنَحِيبِى(3)
وَقَالَ فِي ذَلِكَ:(1)
[المتقارب]
1 أَ مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ قَدْ جُزْتُهَا *** تَعَجَّبُ (أَسْمَاءُ) مِنْ شَيْبَتِي؟!(2)
2 وَأَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ لَوْ مَا كَبِرْتُ *** وَلَمْ يَنْزِلِ الشَّيْبُ فِي لِمَّتِي
3 فَإِنْ كُنْتِ تَأْبِينَ شَيْبَ العِذَارِ *** فَكَمْ خُيَّبَ المَرْءُ مِنْ مُنْيَةِ
4 وَإِنْ أَنْتِ يَوْمًا تَخَيَّرتِ لِي *** فَشَيْبِيَ أَصْلَحُ مِنْ مِيتَتِي
5 فَلَا تَغْضَبِي مِنْ صَنِيعِ الزَّمَانِ *** فَمَا لَكِ شَيءٌ سِوَى الغَضْبَةِ(3)
1) . التخريج: الشهاب 134، ورسائل الشريف المرتضى 4/275، القطعة كاملة.
2) . في (م): (جَاوزتُهَا) بَدل (قَد جُزتُهَا)، وفي (ص): سقطت (قَدْ) من النَّصِّ.
3) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) تَعقِيبًا عَلَى هَذَا البَيتِ: "مَعنَى قَولِي (فَمَا لَكَ شَيءٌ سِوَى الغَضْبَةِ) إنَّ الغَضَبَ لَا يُفِيدُ شَيئًا وَلَا تَحصَلِينَ فِيهِ إلَّا عَلَى مُجَرَّدِ الغَضَبِ مِنْ غَيرِ فَائِدَةٍ". (الشهاب 135).
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:(1)
[مجزوء الكامل المرفل]
1 جَزَعَتْ (أُمَامَةُ) مِنْ مَشِيْ - *** - بِ الرَّأسِ إِذْ سَفَهَتْ أَمَامَهْ
2 وَتَنَكَّرَتْ بَعْدَ الصُّدُوْ *** دِ وَقَدْ أَلَمّ َبِنَا لِمَامَهْ(2)
3 وَاسْتَعْبَرَتْ لَمَّا رَأَتْ *** فِي لِمَّتِي مِنْهُ ابْتِسَامَهْ(3)
4 وَرَأَتْ عَلَى ظُلَمِ المَفَا *** رِقِ مِنْ تَوَضُّحِهِ عَلَامَهْ
5 مِثْلُ الثَّغَامَةِ لَوْنُهَا *** لَكِّنهَا غَيْرُ الثَّغَامَهْ(4)
6 وَتَظَلَّمَتْ مِنهُ عَلَى *** أَنْ لَيْسَ تَنْفَعُهَا الظُّلَامَهْ
7 وَلَقَدْ أَقُولُ لَهَا وَكَمْ *** مِنْ قَائِلٍ أَمِنَ المَلَامَهْ:
8 لَا تُنْكُرِي ثَمَرَ المَشِي - *** - بِ فَإِنَّهُ ثَمَرُ السَّلَامَهْ
1) . التخريج: الشهاب 135، ورسائل الشريف المرتضى 4/275، القطعة كاملة.
2) . اللِّمامُ: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ. (التاج 33/439).
3) . اللِّمَّةُ: الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ. (المصدر نفسه 33/438)، الإبتسامة كناية عن انتشار بياض الشيب في شعره.
4) . الثَّغامُ: نَبْتٌ يَبْيَضُّ إِذا يَبِسَ. (المصدر نفسه 31/355).
وَقَالَ فِي سَنَةِ (422 ه -) يَرثِي جَدَّهُ الحُسَينَ عَلَيهِ السَّلامُ وَيَسْتَنْهِضُ المَهْدِيَّ عَلَيهِ السَّلَامُ لِثَأرِهِ فِي الأَنَامِ:(1)
[مجزوء الكامل المرفل]
1 قِفْ بِالدِّيَارِ المُقْفِرَاتِ *** لَعِبَتْ بِهَا أَيْدِي الشَّتَاتِ
2 فَكَأَنَّهُنَّ هَشَائِمٌ *** بِمُرُورِ هُوجِ العَاصِفَاتِ(2)
3 فَإِذَا سَأَلْتَ فَلَيْسَ تَسْ - *** - أَلُ غَيْرَ صُمٍّ صَامِتَاتِ
4 خُرْسٍ يُخَلْنَ مِنَ السُّكُو *** تِ بِهِنَّ هَامُ المُصْغِيَاتِ
5 عُجْ بِالمَطَايَا النَّاحِلَا *** تِ عَلَى الرُّسُومِ المَاحِلَاتِ(3)
6 الدَّارِسَاتِ الفَانِيَا *** تِ شَبِيْهَةً بِالبَاقِيَاتِ
7 وَاسْأَلْ عَنِ القَتْلَى الأُلَى *** طُرِحُوا عَلَى شَطِّ الفُرَاتِ(4)
1) . التخريج: أدب المرتضى 25-26، الأبيات 1، 2، 7-10، 16، 17، 23-32، 36-41، 45-52، وأدب الطف 2/257-260.
2) . الهشائم: جمع الهَشِيمَةِ: الأَرْض الَّتِي يبس شجَرُها قَائِما كَانَ أَو مُتَهَشِّمًا. (التاج 34/100)، والهُوج: وَهِي الرِّيح الْعَظِيمَة الَّتِي تَقلع البيوتَ وَالْأَشْجَار. (المصدر نفسه 1/98).
3) . في (م): (الماحلات) في موضع (الناحلات).
4) . شهداء كربلاء الحسين وأهل بيته وأنصاره سلام الله عليهم أجمعين.
شُعْثٌ لَهُمْ جُمَمٌ عَصِي - *** - نَ عَلَى أَكُفِّ المَاشِطَاتِ
9 وَعُهُودُهُنَّ بَعِيْدَةٌ *** بِدِهَانِ أَيْدٍ دَاهِنَاتِ
10 نَسَجَ الزَّمَانُ بِهِمْ سَرَا *** بِيلًا بِحَوْكِ الرَّامِسَاتِ(1)
11 تُطْوَى وَتُحْمَى عَنْهُمُ *** مَحوًا بِهَطْلِ المُعْصِرَاتِ
12 فَهُمُ لأَيدٍ كَاسِيَا *** تٍ تَارَةً أَوْ مُعْرِيَاتِ
13 وَلَهُمْ أَكُفٌّ نَاضِرَا *** تٌ بَينَ صُمٍّ يَابِسَاتِ
14 مَا كُنَّ إِلَّا بِالعَطَا *** يَا وَالمَنَايَا جَارِيَاتِ(2)
15 كَمْ ثَمَّ مِنْ مُهُجٍ سَقَيْ - *** - نَ الحَتْفَ لِلقَوْمِ السَّرَاةِ(3)
16 وَمُثَقَّفٍ مِثْلِ القَنَا *** ةِ أَتَى المَنِيَّةَ بِالقَنَاةِ
17 أَوْ مُرهَفٍ سَاقَتْ إِلَيْ - *** - هِ رَدًى شِفَارُ المُرْهَفَاتِ(4)
18 كَرِهُوا الفِرَارَ وَهُمْ عَلَى *** أَقْتَادِ نُجْبٍ نَاجِيَاتِ(5)
19 يَطْوَيْنَ - طَيَّ الأَتْح - *** - مِيِّ - لَهُنَّ أَجْوَازَ الفَلَاتِ(6)
1) . السَّرَابِيلُ: جمع السِّرْبالِ، كُلُّ مَا لُبِسَ. (التاج 29/196)، والرَّامِسَاتُ: رِيحٌ تُثيرُ التُّرابَ وَتَدفُنُ الآثار. (المعاصرة 2/942).
2) . في (م): (جازيات) في موضع (جاريات).
3) . سراة القوم: أشرافهم. (التكملة 6/69).
4) . في (س): (شفاه) بدل (شفار).
5) . في (س): (اقتادوا)، والقتد هو خشب الرَّحلِ، والنُّجبُ جَمعُ النَّجِيبِ من الرِّجالِ، وهو الكَرِيمُ العَتِيقُ من الخيل والجِمالِ. (التاج 4/237)، و الناجيات: جَمعُ الناجِيَةِ وهيَ الناقَةُ السَّريعَةُ تَنْجُو بمَنْ يَرْكَبُها. (المصدر نفسه 40/26).
6) . الأَتْحَمِيُّ: ضَرْبٌ من البُرُود. (المصدر نفسه 31/322).
20 وَتَيَقَّنُوا أَنَّ الحَيَا *** ةَ مَعَ المَذَلَّةِ كَالمَمَاتِ
21 وَرَزِيَّةٍ لِلدِّينِ لَيْ - *** - سَتْ كَالرَّزَايَا المَاضِيَاتِ
22 تَرَكَتْ لَنَا مِنْهَا الشَّوَى *** وَمَضَتْ بِمَا تَحْتَ الشَّوَاةِ(1)
23 يَا آلَ أَحْمَدَ (صلى الله عليه و آله) وَالذَّيْ - *** - نَ غَدًا بِحُبِّهِمُ نَجَاتِي
24 وَمَنِيَّتِي - فِي نَصْرِهِمْ - *** أَشْهَى إِليَّ مِنَ الحَيَاةِ
25 حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ عَلَى *** صَهَوَاتِ حُدْبٍ شَامِصَاتِ؟!(2)
26 وَحُقُوقُكُمْ - دُونَ البَرِّي - *** - ةِ - فِي أَكُفٍّ عَاصِيَاتِ؟!
27 وَسُرُوبِكُمْ مَذْعُوْرَةٌ *** وَأَدِيمِكُمْ لِلفَارِيَاتِ(3)؟!
28 وَوَلِيُّكُمْ يُضْحِي وَيُمْ - *** - سَي فِي أُمُورٍ مُعْضِلَاتِ؟!
29 يُلْوَى وَقَدْ خَبَطَ الظَّلَا *** مَ عَلَى اللَّيَالِي المُقْمِرَاتِ
30 فَإِذَا اشْتَكَى فَإِلَى قُلُو *** بٍ لَاهِيَاتٍ سَاهِيَاتِ
1 3 وَإِلَى عَصَائِبَ سَارِيَا *** تٍ فِي الدَّآدِي عَاشِيَاتِ(4)
32 غَرْثَانَ إِلَّا مِنْ جَوًى *** عُريَانَ إِلَّا مِنْ أَذَاةِ(5)
33 وَإِذَا اسْتَمَدَّ فَمِنْ أَكُفْ - *** - فٍ بِالعَطَايَا بَاخِلَاتِ
1) . في (م): (لنا منا) في موضع (لنا منها).
2) . دَابَّةٌ شَمُوصٌ: نَفُورٌ. (التاج 18/18)، والشَّموصُ كالشَّموسِ وَهِيَ الجَموحُ المانعة لظهرها.
3) . السُّروبُ: جَمعُ السِّربِ، وهو الإِبلَ والماشية. (التاج 3/46)، والفاريات: الجارحات القاطعات وهو كناية عن جروح المعارك.
4) . الدآدي: جَمعُ الدأداء، آخر أَيَّام الشَّهْر وَيُقَال لَيْلَة دأداء شَدِيدَة الظلمَة. (الوسيط 1/267).
5) . غرثان: جائع. (التاج 5/310).
34 وَإذَا اسْتَعَانَ عَلَى خُطُو *** بٍ أَوْ كُرُوبٍ كَارِثَاتِ
35 فَبِكُلِّ مَغْلُولِ اليَدَي - *** - نِ هُنَاكَ مَفْلُولِ الشَّبَاةِ(1)
36 قُلْ لِلأُلَى حَادُوا - وَقَدْ *** ضَلُّوا الطَّرِيقَ - عَنِ الهُدَاةِ
37 وَسَرَوا عَلَى شِعْبِ الرَّكَا *** ئِبِ فِي القَوَاءِ بِلَا حُدَاةِ(2)
38 نَامَتْ عُيوُنُكُمُ وَ لَ - *** - كِنْ عَنْ عُيُونٍ سَاهِرَاتِ
39 وَظَنَنْتُمُ طُولَ المَدَى *** يَمْحُو القُلُوبَ مِنَ التِرَاتِ(3)
40 هَيْهَاتَ إِنَّ الضِّغْنَ تَو *** قِدُهُ اللَّيَالِي بِالعُدَاةِ
1 4 لَا تَأْمَنُوا غَضَّ النَّوَا *** ظِرِ مِنْ قُلُوبٍ مُرْصِدَاتِ(4)
42 إِنَّ السُّيوُفَ المُعْرَيَا *** تِ مِنَ السُّيوفِ المُغْمَدَاتِ
43 وَالمُثْقَلَاتِ المُعْيِيَا *** تِ مِنَ الأُمُورِ الهَيِّنَاتِ
44 وَالمُصْمِيَاتِ مِنَ المَقَا *** تِلِ هُنَّ نَفْسُ المُخْطِئَاتِ(5)
45 وَكَأَنَّنِي بِالكُمْتِ تُرْدِي *** فِي البَسِيطَةِ بِالكُمَاةِ(6)
46 وَبِكُلِّ مِقْدَامٍ عَلَى الْ - *** أَهْوَالِ مَرْهُوبِ الشَّذَاةِ(7)
1) . الشَّباةُ: حَدُّ طَرَفِ كلِّ شيءٍ. (التاج 38/347)، والفل: الثلم، والمثلم الحد لا يقطع.
2) . القَواءَ: الأرضُ القَفْر. (المصدر نفسه 39/366).
3) . في (م): (عن الترات) في موضع (من الترات). الترات: الذحول والثارات.
4) . لَيْسَ كُلُّ مَنْ غَضَّ النَّظَرَ لَا يُرَاقِبُ وَلَا يَتَرصَّدَ، فَالحَذَرُ وَاجِبٌ.
5) . عَبَلَ السَّهْمَ: جَعَلَ فيهِ مِعْبَلَةً، أَي نَصْلًا عَرِيضًا طَوِيلًا، والجَمْعُ المَعَابِلُ. (التاج 29/420)، وَالمُصمِياتُ: الرَّميَاتُ الَّتِي تُصيبُ فَتَقتُلُ.
6) . الكُمتُ: جَمعُ الكُمَيْتِ، لَوْنٌ: لَيْسَ بأشْقَرَ وَلَا أَدْهَمَ. (المصدر نفسه 5/67).
7) . في (م): (الشباة) في موضع (الشذاة). الشَّذا: الأذَى والشَّرُّ. (التاج 38/359).
47 قَرِمٍ فَلَا شَبْعٌ لَهُ *** إِلَّا بِأَرْوَاحِ العُدَاةِ(1)
48 وَكَأَنَّهُ - مُتَنَمِّرًا - *** صَقْرٌ تَشَرَّفَ مِنْ عَلَاةِ(2)
49 وَالرُّمْحُ يَفْتِقُ كُلَّ نَجْ - *** - لَاءٍ كَأَرْدَانِ الفَتَاةِ(3)
50 تَهْمِي نَجِيعًا كَاللُّغَا *** مِ عَلَى شُدُوقِ اليَعْمُلَاتِ(4)
1 5 تُؤْسَى وَلَكِنْ كَلْمُهَا *** أَبَدًا يُبَرِّحُ بِالأُسَاةِ(5)
52 حَتَّى يَعُودَ الحَقُّ يَقْ - *** - ظَانًا لَنَا بَعْدَ السِّنَاتِ(6)
53 وَلَكَمْ أَتَى مِنْ فُرْجَةٍ *** قَدْ كَانَ يُحْسَبُ غَيْرُ آتِ
54 يَا صَاحِبِي فِي يَوْمِ عَا *** شُورَاءَ وَالحَدِبِ المُؤَاتِي
55 لَا تَسْقِنِي بِالله فِي - *** - هِ سِوَى دُمُوعِ البَاكِيَاتِ
56 مَا ذَاكَ يَوْمًا طَيِّبًا *** فَاسْمَحْ لَنَا بِالطَيِّبَاتِ
57 وَإِذَا ثُكِلْتَ فَلَا تَزُرْ *** إِلَّا دِيَارَ الثَّاكِلَاتِ
58 وَتَنَحَّ فِي يَومِ المُصِيْ - *** - بَةِ عَنْ قُلُوبٍ سَالِيَاتِ
59 وَمَتَى سَمِعْتَ فَمِنْ عَوِي - *** - لٍ لِلنِّسَاءِ المُعْوِلَاتِ
1) . القَرِمُ إِلَى اللحم: أَي المُشْتَهِيهِ، وهو اللَّحِمُ أَيضًا: الأَكُولُ اللَّحْمِ. (التاج 33/404)، وَهُنَا تَورِيةٌ عَنْ بَطَلِ المَعرَكَةِ الَّذِي هَمُّهُ قَتلُ الفُرسَانِ وَالمُقَاتِلِينَ.
2) . العَلاةُ: العُلُوُّ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَاسمُ جَبَلٍ بِعَينِهِ. (المصدر نفسه 39/88) وتَشَّرفَ: مثل أَشرَفَ، أَي تَطَلَّعَ.
3) . النَّجلاءُ: الطعنة الواسعة الجرح.
4) . تهمي نجيعًا: تَنْزِفُ دمًا، واللُّغامُ: الزَّبَدُ الذي يخرجُ من أفواهِ الإبلِ. (التاج 33/428).
5) . الأساة: جمع الآسي وهو الطبيب المعالج، وَبرَّحَ به: أجهده. (المصدر نفسه 6/307).
6) . السِّنَاتُ: جَمعُ السِّنَةِ وَهِي هنا بمعنى النوم.
60 وَتَدَاوَ مِنْ حُزنٍ بِقَل - *** - بِكَ بِالمَرَاثِي المُحْزِنَاتِ
1 6 لَا عُطَّلَتْ تِلْكَ الحَفَا *** ئِرُ مِنْ سَلَامٍ أَوْ صَلَاةِ
62 وَسُقِينَ مِنْ وَكْفِ التَّحِيْ - *** - يَةِ عَنْ وَكَيفِ السَّارِيَاتِ(1)
63 وَنُفِحْنَ مِنْ عَبَقِ الجِنَا *** نِ أَرِيجَهُ بِالذَّاكِيَاتِ(2)
64 فَلَقَدْ طَوَيْنَ شُمُوسَنَا *** وَبُدُورَنَا فِي المُشْكِلَاتِ
وَقَالَ أَيْضًا فِي رِثَائِهِ عَلَيهِ السَّلامُ:
[الطويل]
1 حَلَفْتُ بِمَنْ لَاذَتْ (قُرَيْشٌ) بِبَيْتِهِ *** وَطَافُوا بِهِ يَوْمَ الطَّوَافِ وَكَبَّرُوا
2 وَبِالحَصَيَاتِ اللَّاتِ يُقْذَفْنَ فِي (مِنًى) *** وَقَدْ أَمَّ نَحْوَ الجَمْرَةِ المُتَجَمِّرُ(1)
3 وَوَادٍ تَذُوقُ البُزْلُ فِيْهِ حِمَامَهَا *** فَلَيْسَ بِهِ إِلَّا الهَدَيُّ المُعَفَّرُ(2)
4 وَ (جَمْعٍ)، وَقَدْ حَطَّتْ إِلَيْهِ كَلَائِلٌ، *** طَلائِحُ أَضْنَتْهَا التَّنَائِفُ ضُمَّرُ(3)
5 يُخَلْنَ عَلَيْهِنَّ الهَوَادِجُ فِي الضُّحَى *** سَفَائِنَ فِي بَحْرٍ مِنَ الآلِ يَزْخَرُ(4)
6 وَيَوْمَ وُقُوفِ المُحْرِمِينَ عَلَى ثَرًى *** تُطَاحُ بِهِ الزَّلَّاتُ مِنْهُمْ وَتُغْفَرُ
7 أَتُوهُ أُسَارَى المُوبِقَاتِ وَوَدَّعُوا *** وَمَا فِيهِمُ إِلَّا الطَّلِيقُ المُحَرَّرُ
1) . الجَمرَةُ: وَاحِدَةُ الجَمَرَاتِ فِي مِنًى وَ هِي ثَلاثُ جَمرَاتٍ، وَأَصْلُ الجَمْرَةِ: اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ؛ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمَوَاضِعِ الجِمَارِ الَّتِي تُرْمَى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى مِنْهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَراتٍ. (اللسان 4/145).
2) . البُزلُ مِنَ الهَديِ الَّذِي يُنْحَرُ فِي مِنًى يَومَ النَّحْرِ.
3) . في (د، س): (كلاكل) في موضع (كلائل). كلائل: جمع كليلة، وجَمعٌ: المشعر الحرام، المزدلفة، والتنائف: المفاوز.
4) . في (ص): سقطت (بحر) من النَّصِّ. والآلُ: السَّرَابُ.
لَقَدْ كُسِرَتْ لِلدِّينِ فِي يَوْمِ (كَرْبَلَا) *** كَسَائِرُ لَا تُؤْسَى وَلَا هِيَ تُجْبَرُ(1)
9 فَإِمَّا سَبِيٌّ فِي الرِّمِاحِ مُسَوَّقٌ *** وَأَمَّا قَتِيلٌ بِالتُّرَابِ مُعَفَّرُ
10 وَجَرْحَى كَمَا اخْتَارَتْ رِمَاحٌ وَأَنْصُلٌ *** وَصَرْعَى كَمَا شَاءَتْ ضِبَاعٌ وَأَنْسُرُ
11 لَهُمْ - وَالدُّجَى بِالقَاعِ مُرْخٍ سُدُولَهُ - *** وُجُوهٌ كَأَمْثَالِ المَصَابِيحِ تَزْهَرُ(2)
12 تُرَاحُ بِرَيْحَانٍ وَرَوْحٍ وَرَحْمَةٍ *** وَتُوبَلُ مِنْ وَبْلِ الجِنَانِ وَتُمْطَرُ(3)
13 فَقُلْ لِ - (- بَنِي حَرْبٍ) وَفِي القَلْبِ مِنْهُمُ *** دَفَائِنُ تَبْدُو عَنْ قَلِيلٍ وَتَظْهَرُ:
14 ظَنَنْتَمُ وَبَعْضُ الظَّنِّ عَجْزٌ وَغَفْلَةٌ *** بِأَنَّ الَّذِي أَسْلَفْتُمُ لَيْسَ يُذْكَرُ
15 وَهَيهَاتَ! تَأبَى الخَيْلُ وَالبِيضُ وَالقَنَا *** لِجَارِي دَمٍ لِلفَاطِمِيِّيْنَ يُهْدَرُ
16 وَلَسْتُمْ سَوَاءً وَالَّذِينَ غَلْبتُمُ *** وَلَكِنَّهَا الأَقْدَارُ فِي القَوْمِ تُقْدَرُ
17 وَإِنْ نِلْتُمُوهَا دَولَةً عَجْرَفِيَّةً *** فَقَدَ نَالَ مَا قَدْ نَالَ (كِسْرَى) وَ (قِيْصَرُ)(4)
18 وَلَيسَ لَكُمْ مِنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ غَدَرتُمُ *** بِمَنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ يَغْدُرُ
19 سِوَى لَائِمَاتٍ آكِلَاتٍ لِحُومَكُمْ *** وَإِلَّا هِجَاءٌ فِي البِلَادِ مُسَيَّرُ
20 تَقَطَّعَ وَصْلٌ كَانَ مِنَّا وَمِنْكُمُ *** وَدَانٍ مِنَ الأَرْحَامِ يَثْنِي وَيَسْطُرُ
21 وَهَلْ نَافِعٌ أَنْ فَرَّقَتْنَا فُرُوعُكُمْ *** أُصُولٌ لَنَا نَأْوي إِلَيْهَا وَعُنْصُرُ
1) . يُقَالُ: أَسَوْتُ الجُرح آسُوه أَسْوًا أَي دَاوَيْتُهُ، فَهُوَ مَأْسُوٌّ وأَسِيٌّ أَيضًا، عَلَى فَعِيل. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمرُ لَا يُؤْسى كَلْمُه. (اللسان 34/14).
2) . من المَجَاز قَولُهُ: وُجُوهٌ كَأَمْثَالِ المَصَابِيحِ تَزْهَرُ.
3) . الرَّوحُ: الاسْتِرَاحَةُ. (التاج 6/410)، والرِّيَحانُ: الرَّحْمَة والرِّزْقُ. (الوسيط 1/381). تُوبَلُ: يُصِيْبُهَا الوَابِلُ وَهوَ المَطرَ الغَزيرُ.
4) . عجرفية: من التَعجْرُفِ: أَي التَّكَبُّر. (الوسيط 2/585).
22 وَعُضْوُ الفَتَى إِنْ شُلَّ لَيْسَ بِعُضْوِهِ *** وَلَيْسَ لِرَبِّ السِّرْبِ سِرْبٌ مُنَفَّرُ
23 وَلَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ بِهِ الجَوُّ أَغْبَرٌ *** وَفَيهِ الثَّرَى مِنْ كَثْرَةِ القَتْلِ أَحْمَرُ
24 وَأَنْتُمْ بِمُجْتَازِ السُّيُولِ كَأَنَّكُمْ *** هَشِيمٌ بِأَيْدِي العَاصِفَاتِ مُطَيَّرُ
25 فَتَهْبِطُ مِنْكُمْ أَرْؤُسٌ كُنَّ فِي الذُّرَا *** وَيَخْبُو لَكُمْ ذَاكَ اللَّهِيبُ المُسَعَّرُ
26 وَيَثأَرُ مِنْكُمْ ثَائِرٌ طَالَ مَطْلُهُ *** وَقَدْ تُظْفِرُ الأَيَّامُ مَنْ لَيْسَ يَظْفُرُ
وَقَالَ فِي الزُّهْدِ:
[البسيط]
1 كَمْ ذَا تُذَلُّ بِهَذَا الأَمْرِ أَرْؤُسُنَا *** وَمَا لَنَا فِيهِ إِلَّا الرِّيُّ وَالشِّبَعُ؟!(1)
2 لَمْ يَبْعُدِ المَرْءُ فِترًا مِنْ مَذَلَّتِهِ *** بَيْنَ الرِّجَالِ وَفِي حَيْزُوْمِهِ الطَّمَعُ(2)
3 لَا تَطْلُبِ النَّفْعَ فِي الدُّنْيَا فَكَمْ طَلَبَ الرْ *** رِجَالُ نَفْعًا مِنَ الدُّنْيَا فَمَا انْتَفَعُوا
4 إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي طِلَابِ الوَفْرِ مُنْتَجَعٌ *** فَفِي طِلَابِ جَمِيلِ الذِّكْرِ مُنْتَجَعُ(3)
5 وَانْظُرْ إِلَى النَّاسِ قَاضٍ لَا يَطِيقُ لَمَا *** عَرَاهُ دَفْعًا وَمَاضٍ لَيْسَ يُرْتَجَعُ
6 كَأَنَّهُمْ - بَعْدَ أَنْ شَطَّ الفِرَاقُ بِهِمْ - *** لَمْ يَلْبِثُوا بَيْنَنَا يَوْمًا وَلَا اجْتَمَعُوا
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[السريع]
1 لَا هَطَلَ الغَيْثُ بِدَارِ الأُلَى *** لَيْسَ بِهِمْ رَاضٍ وَلَا قَانِعُ(1)
2 الشَّرُّ فِي أَبْيَاتِهِمْ لَابِثٌ *** وَالخَيْرُ فِيمَا بَيْنَهُمْ ضَائِعُ
3 مَنْ يَشْتَري مِنِّي جِوَارِي لَهُمْ *** فَإِنَّنِي اليَوْمَ لَهُ بَائِعُ
1) . في (د، س، ص): (الأولى) في موضع (الألى).
وَقَالَ فِي الفَخْرِ:
[الطويل]
1 أَضِنُّ بِنَفْسِي عَنْ هَوَى البِيضِ كُلَّمَا *** تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ ذُلٌّ لِصَاحِبِهْ
2 وَلَا خُدِعَتْ عَيْنِي بِضَوءِ وَمِيضِهِ *** وَلَا مُطِرَتْ أَرْضِي بِمَاءِ سَحَائِبِهْ
3 وَسَيْرِيَ فِي كُورِ المَطِيَّةِ مُوْجِفًا *** عَلَى شَاحِطِ الأَقْطَارِ هَافٍ بِرَاكِبِهْ(1)
4 أَقَرُّ لِعَيْنِي مِنْ عِنَاقِ مُهَفْهَفٍ *** أَبِيتُ سَوَادَ اللَّيلِ بَينَ تَرَائِبِهْ(2)
5 وَلَمَّا سَقَانِي الدَّهْرُ صِرفًا صُرُوفَهُ *** كَرَعْتُ شَرَابًا لَا يَلَذُّ لِشَارِبِهْ(3)
6 فَلَا تَطْلُبَا عِنْدِي النَّجَاةَ فَإِنَّنِي *** أَرُوحُ وَأَغْدُو فِي إِسِارِ عَجَائِبِهْ(4)
1) . الكُور: الرحل، وهافَت الإِبِلُ: إِذا اسْتَقْبَلتْ هُبُوبَ الهَيْفِ بوُجُوهِها، فاتِحَةً أَفْواهَها من شدَّةِ العَطَشِ. (التاج 24/504).
2) . جاريَةٌ مُهَفْهَفَةٌ: هَيْفاءُ ضامِرَةُ البَطْن، دَقِيقَةُ الخَصْر. (المصدر نفسه 24/498)، والترائب: أعلى الصدر.
3) . صروف الدهر: طعمها غير مستساغ، وعلى الإنسان أن يتجرعها.
4) . الإسَارُ: القَيدُ.
وَقَالَ فِي العَتَبِ:
[البسيط]
1 رَأَيْتُكُمْ فِي أُمُورٍ غَيْرِ مُسْفِرَةٍ، *** مَا يَنْقَضِي شُغُلٌ إِلَّا إِلَى شُغُلِ(1)
2 فَإِنْ تَكُنْ تِلْكُمُ الأَشْغَالُ قَاطِعَةً، *** عَنْ غَيْرِكُمْ فَشَفَاهَا اللهُ مِنْ عِلَلِ(2)
3 وَإِنْ يَكُنْ ذَاكَ تَعْوِيقًا لِشَرِّكُمُ *** فِينَا، فَيَا حَبَّذَا الأَشْغَالُ مِنْ عُقَلِ(3)
4 لَا خَيْرَ فِي مَنْ تَنَاسَاهُ الرَّجَاءُ فَمَا *** تَسْرِي إِلَيْهِ بُنَيَّاتٌ مِنَ الأَمَلِ(4)
5 وَلَمْ يَبِتْ أَحَدٌ مِنْهُ - وَإِنْ بَعُدَتْ *** عَنْهُ مَحَلَّتُهُ - إِلَّا عَلَى وَجَلِ
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الطويل]
1 عَذِيرِيَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ أَرَاهُمُ *** مَدَى الدَّهْرِ لَا يَهوُونَ مِنِّي سِوَى ظُلْمِي
2 هُمُ كَلَمُوا جِسْمِي وَلَمْ يَكُ عِنْدَهُمْ *** بِأَنَّ كُلُومِي لَيْسَ يَا قَومُ مِنْ جِسْمِي(1)
3 وَلَولَا احْتِقَارِيهُمْ عَدَا لَرَمَيْتُهُمْ *** وَلَكِنَّنِي فِيْهِمْ أَغَارُ عَلَى سَهْمِي(2)
4 وَقَدْ خَبَرُونِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ *** فَمَا أَنْكَرُوا مَسِّي وَلَا كَرِهُوا طَعْمِي(3)
1) . كَلَمُوا: جَرَحُوا.
2) . احْتِقَاريهُمْ: احْتِقَارِي لَهُمْ، عَدَا: سَبقَ وَمَضَى، يُقَالُ: عَدَا عَلَى، أَي اجْتَاحَ، وَطَغَى عَلَى. (التكملة 7/161)، وَأَغَارُ عَلَى سَهمِي: أَرَى أَنَّ سَهْمِي الَّذِي أَرمِيهِمْ بِهِ خَسَارةٌ لِي.
3) . فما أنكروا مسي ولا كرهوا طعمي: كناية عن سلامة السريرة وطيب الذات.
وَقَالَ فِي الرِّثَاءِ:
[الكامل]
1 كُنَّا جَمِيعًا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَنَا *** قَدَرٌ إِذَا مَا كُفَّ صَمَّ وَصَمَّمَا(1)
2 فَارَقْتُ مِنْهُ طَيبَ عَيْشِي كُلَّهُ *** وَرُزِئْتُهُ فَرُزِئْتُ مِنْهُ الأَنْعَمَا
3 وَحَمَلْتُ كُلَّ عَظِيمَةٍ مِنْ بَعْدِهَا *** خُوْلِسْتُ مَنْ كَانَ الأَجَلَّ الأَعْظَمَا
4 وَكَأَنَّنِي مِنْ بَعْدِ أَنْ فَارَقْتُهُ *** كَفٌّ يُفَارِقُ سَاعِدًا أَوْ مِعْصَمَا
5 مَا نَلْتَقِي مِنْ بَعْدِ أَنْ صَارَ الثَّرَى *** مَثْوَاكَ إِلَّا أَنْ أَعُوجَ مُسَلِّمَا
6 وَالوَصْلُ كَانَ مُحَلَّلًا حَتَّى اهْتَدَتْ *** طُرُقَاتِهِ البَلوَى فَصَارَ مُحَرَّمَا
7 وَعَلَيْكَ مِنْ رَبِّ السَّلَامِ تَحِيَّةٌ *** وَسَقَاكَ مُنْحَلُّ العَزَالِي مُفَعَمَا(2)
8 وَعَلَيَّ إِهْدَاءُ المَرَاثِيَ شُرَّدًا *** فِي كُلِّ يَوْمٍ عِشْتُهُ مُتَكَلِّمَا
وَقَالَ فِي النَّسِيبُ:
[البسيط]
1 قَادَتْ حِرَانِيَ يَوْمَ النَّفْرِ خَرْعَبَةٌ *** وَضَلَّ عَنِّيَ مَا أُوتِيتُ مِنْ جَلَدِ(1)
2 قَضَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تَعْمَدْ بِنَظْرَتِهَا *** وَكَمْ أَصَابَ صَمِيمًا غَيْرُ مُعْتَمِدِ
3 كَأَنَّمَا مُهْجَتِي - وَالبُزْلُ مُرْحَلَةٌ *** مُطِيعَةٌ لِلنَّوَى - فِي مَاضِغَيْ أَسَدِ(2)
4 فَلَيْتَنِي سَاعَةً أَشْكُوْ صَبَابَتَهَا *** سِرًّا إِلَيْهَا وَلَا أَشْكُو إِلَى أَحَدِ
1) . الحِرَانُ: مَصدَرُ حَرَنَ، وَالاسمُ الحَرُونُ: الَّذِي لَا يَنْقَادُ. (التاج 34/406)، وَيَومُ النَّفْرِ: هُوَ اليَومُ الَّذِي تَنْفُرُ فِيهِ الحِجَّاجُ مِن مِنَى إِلَى مَكَّةَ، وَالخَرْعَبَةُ: الشَّابَّةُ الجَسِيمَةُ، والحَسَنَةُ الخَلْقِ. (المصدر نفسه 2/350).
2) . كأن مهجته بين نابي الأسد.
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الطويل]
1 وَخَبَّرْتُهَا يَوْمَ التَقَيْنَا بِذِي النَّقَا *** تَعَجَّبُ مِنْ وَجْدِي وَمَا عَرَفَتْ وَجْدَا
2 وَتَحْسَبُ أَنِّي مُدَّعٍ عِنْدَهَا الهَوَى *** وَتُعْرِضُ عَنْ دَمْعٍ بِهَا أَقْرَحَ الخَدَّا
3 فَيَا لَيْتَنِي لَمْ أُكْسَ مِنْهَا صَبَابَةً *** كَمَا هِيَ ظَنَّتْ لَا وَلَمْ أَعْرِفِ الجَهْدَا
4 وَلَمَّا قُرِعْنَا بِالنَّوَى حِينَ غَفْلَةٍ *** تَجَلَّدْتُ مُشْتَاقًا لِتَحْسَبَنِي جَلْدَا
5 وَطَارَ بِقَلْبِي طَائِرُ البَيْنِ عَنْ يَدِي *** عَلَى أَنَّنِي مَا جُرْتُ يَوْمَ النَّوَى قَصْدَا
وَقَالَ فِيهِ أَيضًا:
[الكامل]
1 وَحَلَلْتِ مِنْ قَلْبِي وَأَنْتِ بَخِيْلَةٌ *** مَا لَا يَحِلُّ بِهِ الجَوَادُ المُحْسِنُ
2 وَسَكَنْتِ مِمَّنْ كُلُّ جَارِحَةٍ لَهُ *** شَوْقًا إِلَيْكِ وَصَبْوَةً لَا تَسْكُنُ(1)
3 وَأَسَرْتِنِي وَأَنَا الطَّلِيقُ وَطَالَمَا *** أَسَرَ الهَوَى، وَقَتَلْتِ مَنْ لَا يُفْتَنُ
4 و َأَرَدْتِ كِتْمَانَ الهَوَى فَكَتَمْتُهُ *** وَالدَّمْعُ يُبْدِي مَا أُسِرُّ وَأُعْلِنُ
5 وَحَبَسْتِ فِي الشَّكْوَى لِسَانًا وَاحِدًا *** لَوْ لَمْ تَكُنْ لِي بِالشِّكَايَةِ أَلسُنُ
1) . في (د): (فيمن) في موضع (ممن).
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[الخفيف]
1 قُلْ لِقَوْمٍ شَنُّوا المَعَايِبَ مِنْهُمْ *** فِي الأَحَادِيثِ شَأَمَةً وَيَمِينَا (:(1)
2 لَمْ تُنِيلُوا شَيْئًا فَفِيمَ شَمَخْتُمْ! *** وَعَهِدْنَا ذَا النَّيْلِ يَشْمَخُ فِينَا(2)
3 إِنَّ كِبْرَ الفَتَى، وَلَا فَضْلَ فِيهِ، *** عِنْدَ أَهْلِ النُّهَى يَكُونُ جُنُونَا(3)
4 قَدْ تَرَكْنَاكُمُ - وَوَيلٌ لِمَنْ يَتْ - *** - رُكُهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ - فَاتْرُكُونَا
5 فِي غَدٍ يَرْجِعُ الغَنِيُّ فَقِيرًا *** وَهَزيلًا مَنْ كَانَ أَمْسِ سَمِينَا(4)
6 لَمْ يَكُنْ مَنْ شَرَاكُمُ وَتَدَلَّسْ - *** - تُمْ عَلَى نَاظِرَيْهِ إِلَّا غَبِينَا(5)
7 وَظَنَنَّا بِكُمْ جَمِيلًا وَلَكِنْ *** أَكْذَبَتْ مِنْكُمُ السَّجَايَا الظُّنُونَا(6)
1) . الشأمة: جهة اليسار، يقال: نظر يَمْنةً وشَأْمةً. (المعاصرة 2/1154).
2) . في (ص): (ولم تنيلوا) في موضع (لم تنيلوا) خطأ من الناسخ أدى إلى كسر الوزن.
3) . الكِبْر: العَظَمَة والتَّجَبُّر، كالكِبْرِياء. (التاج 14/8).
4) . في (س): (ليس) بدل (أمس) وكذا جاءت في التحقيق السابق.
5) . دلَّسَ الشَّيءَ: زيّفه، غشّه، زوّره. (المعاصرة 1/761).
6) . في (س): (أكذبتم) بدل (أكذبت).
وَوَرَدْنَا فَلَمْ تَكُونُوا مَعِينًا *** وَهَزَزْنَا فَلَمْ تَكُونُوا غُصُونَا
9 مَا رَأَيْنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ عَلَى أَفْ - *** - ضَلِ مَا تَبْتَغُونَ إِلَّا مَهِينَا
10 عَبِقًا بِالقَبِيحِ مَا كَانَ بِالسَّوْ *** آتِ إِلَّا مُوَسَّمًا مَزْنُونَا(1)
11 لَمْ يَكُنْ لِلدِّفَاعِ حِصْنًا حَرِيزًا *** لَا وَلَا فِي البِيَاعِ عِلقًا ثَمِينَا(2)
12 وَخِصَالًا إِذَا تُؤُمِّلْنَ كَانَتْ *** مُسْخَنَاتٍ قُلُوْبَنَا وَالعُيُونَا(3)
13 وَوُجُوهًا بِيضًا فَإِنْ سُئِلُوا الخَيْ - *** - رَ، وَمَا هُنَّ أَهْلُهُ، عُدْنَ جُونَا(4)
14 لَا سَقَى اللهُ مَعْشَرًا؛ تَسْكُنُ السَّرْ *** رَاءُ أَبْيَاتَنَا إِذَا فَارَقُونَا
15 عَجَزُوا مُعْظَمَ الزَّمَانِ فَلَمَّا *** قَدِرُوا بَعْدَ عَجْزِهِمْ ظَلَمُونَا
16 وَتَرَاهُمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ نُكُولًا *** وَعَلَى الشَّرِّ وَحْدِهِ قَادِرِينَا(5)
17 لَيْسَ وَعْدٌ مِنْهُمْ وَإِنْ غَلِطُوا بِال - *** - وَعْدِ يَوْمًا كَانُوا لَهُ مَاطِلِينَا(6)
18 وَهُمُ الوَاجِدُونَ حَتَّى إِذَا مَا *** سُئِلُوا الرِّفْدَ أَصْبَحُوا عَادِمِينَا(7)
19 نَتَمَنَّى - مِنْ لُؤْمِهِمْ - أَنَّهُمْ لَمْ *** يَرْفِدُونَا وَأَنَّهُمْ حَرَمُونَا(8)
1) . المزنونُ: المُتَّهمُ، الملطوخ به. (جمهرة اللغه 1/610).
2) . العِلْقُ: المالُ الكَريمُ،. (التاج 26/193).
3) . في (س): (قلوبهن) بدل (قلوبنا).
4) . الجون: هنا الأسود.
5) . في (ص): سقط (كلّ) من صدر البيت.
6) . في (ص): (وليس) بزيادة الواو.
7) . الواجدون: الأغنياء، و العادمون: الفقراء.
8) . الرفد: العطاء.
20 لَيْتَ قَلْبِي - وَقَدْ صَبَا سَفَهًا مِنْهُ - *** إِلَى مَا دَعُوهُ كَانَ حَرُونَا(1)
21 وَالَّذِي ذَاقَ مُرَّهُمْ يَتَمَنَّى *** بَدَلًا مِنْهُ أَنْ يَذُوقَ المَنُونَا
22 أَرِنِي مِنْهُمُ - وَخُذْ مُهْلَةً طُوْ *** لَ مَدَى الدَّهْرِ - وَاحِدًا مَأْمُونَا
23 وَقَرِينًا أَكُونُ فَرْدًا فَأَرْضَا *** هُ أَنِيسًا لِوَحْشَتِي وَقَرِينَا
24 كُلُّ مَنْ قَرَّبُوهُ قَرَّبَ نَهْدًا *** هَرَبًا مِنْهُمُ وَإِلَّا أَمُونَا(2)
25 فَاذْهَبُوا حَيْثُ شِئْتُمُ لَنْ تَرَوا مِنْ - *** - نَا اشْتِيَاقًا إِلَيْكُمُ وَحَنِينَا
26 لَا وَلَا نَاكِتًا لِبَيْنٍ ثَنَايَا *** هُ وَلَا قَارِعًا لِبُعْدٍ جَبِينَا(3)
27 وَإِذَا مَا جُفُونُنَا سِلْنَ حُزْنًا *** لِنَواكُمْ فَلَسْنَ مِنَّا جُفُونَا(4)
1) . الحرون: المانع لظهره، وصعب القياد.
2) . لعدم الإطمئنان لهم، من يقربوه منهم، ولعلمه بغدرهم، يقرب ما ينجده ليهرب بسرعة من نهد، وهو الفرس الجسيم المشرف، أو الأمون، وهي الناقة المأمونة العثار القوية.
3) . بزيادة الواو. النَّكْتُ: أَنْ تَضْرِبَ فِي الأَرْضِ بقَضِيبٍ. (التاج 5/127)، ويقال نكت سنه كما يقال: يقرَع سنَّه من الندم: أي يضربها بظفره. (شمس العلوم 8/5456).
4) . النوى: البعد.
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ مُخَاطِبًا بَعْضَ عِدَاهُ:
[الطويل]
1 رَأَيْتُكُم تَجْنُونَ مَا قَدْ غَرَسْتُمُ *** فَلَا تُنْكِرُوهُ أَنْ يَكونَ ذُعَافَا(1)
2 وَعَافُوا القَذَى، أَوْ فَاكْرَعُوهُ ضَرُورةً *** وَمَنْ لَمْ يَرِدْ إِلَّا الأُجَاجَةَ عَافَا(2)
إذا أنتَ لم تشربْ مِرارًا على القَذى ظَمِئْتَ، وأيُّ الناسِ تصفو مشارِبُهْ
ديوان بشار بن برد 1/326
3 وَلَا تَحْسَبُوا مَا نَحْنُ نَرأَبُ كَسْرَهُ *** وِفَاقًا فَعَنْ قُرْبٍ يَعُودُ خِلَافَا(3)
4 وَلَا تَأمَنُوا الأَضْغَانَ وَهي دَفِينَةٌ *** فَذُو الحَزْمِ مَنْ هَابَ الغُيوبَ وَخَافَا
5 فَمَا نَحْنُ لِلأَقْدَارِ إِلَّا رَمِيَّةٌ *** يُصِبْنَ صَمِيمًا أَوْ يُصِبْنَ شَغَافَا
6 وَسِيَّانِ فِي تَضْيِيعِيَ الحَزْمَ أَنَّنِي *** رَهِبْتُ أَمَانًا أَوْ أَمِنْتُ مَخَافَا
7 فَمَا لِيَ أُسْقَى فِيَّ أَوْ فِي أَصَادِقِي *** كُؤُوسًا دِهَاقًا لَمْ يَكُنَّ سُلَافَا؟!(4)
إِذَا صَاحِبِي أَضْحَى سَقِيمًا مِنَ الأَذَى *** فَمَا سَرَّنِي أَنِّي أَبِيْتُ مُعَافَى
9 وَلَمْ أَنْجُ مِنْ سُوءٍ أَصَابَ مَعَاشِرِي *** وَعَاجَ بِخِلٍّ أَرْتَضِيهِ وَطَافَا(1)
10 دَعُونِيَ مِنْكُمْ لَا تَرُدُّونَ طَالِبًا *** وَلَمْ تَلْبَسُوا إِلَّا الغُرُورَ عِطَافَا(2)
11 وَكَمْ ذَا أُرِيْدَتْ بِالهَوَانِ بُيُوتُكُمْ *** فَلَمْ تَجْعَلُوا مِنْ دُوْنِهِنَّ سِجَافَا(3)
12 وَلَو كُنْتُمُ لَمَّا غَمَزْتُمْ قَنَاتَكُمْ *** عَلَى أَوَدٍ أَوسَعْتُمُوهُ ثِقَافَا(4)
وَكُنْتُ إِذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ كَسَرْتُ كُعُوبَها، أَو تَسْتقِيما
الشعر في خراسان 302
13 وَدَاوَيْتُمُ الأَدْوَاءَ وَهَي ضَعِيْفَةٌ، *** فَكَمْ مِنْ قَويِّاتٍ نَشَأَنَ ضِعَافَا
14 لَبِتُمْ كَمَا شِئْتُمْ وَشِئْنَاهُ فِيكُمُ *** وَلَكِنَّ أَمْرًا جَلَّ أَنْ يُتَلَافَى(5)
15 كَأَنَّكُمُ رَكْبٌ عَلَى دَوِّ قَفْرَةٍ *** يُزَجِّي مَطَايًا لِلنَّجَاءِ عِجَافَا(6)
16 بِمَهْلَكَةٍ خِرِّيْتُهَا هَالِكٌ بِهَا *** وَكَمْ مَرَّةٍ شَمَّ التُّرَابَ وَسَافَا(7)
1) . عاج بخل: عطف عليه. (التاج 6/124).
2) . العِطَافُ: الرِّدَاءُ. (المصدر نفسه 24/167).
3) . السِّجَافُ: السِّترُ، السِّتَارةُ.
4) . القَناةُ: الرُّمْحُ، وَالْجَمْعُ قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، وَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُسْتَوِيَةٍ فَهِيَ قَنَاة، وَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُستوية أَو مُعْوَجَّة فَهِيَ قَنَاةٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. (اللسان 15/203)، والأَوَدُ: الْعِوَجُ، وَالثِّقَافُ: هُوَ تَقْوِيمُ الْمُعْوَجِّ. (المصدر نفسه 3/75). والغَمْزُ: العَصْرُ بِالْيَدِ. (المصدر نفسه 5/389).
5) . في (د، س): (لقيتم) في محل (لبتم).
6) . الدَّوُ: المَفَازَةُ، وَيُزْجِي: يَسُوقُ. (التاج 38/212) وَالنَّجَاءُ: الهَرَبُ وَالنَّجَاةُ.
7) . الخِرِّيتُ: الدَّلِيلُ الحاذِقُ. (المصدر نفسه 4/507)، وَسَافَ: شَمَّ. (المصدر نفسه 23/473)، وكثيرًا ما يعتمد الدليل على شَمِّ التراب ليتعرف على المنطقة التي هو فيها.
17 إذَا هَيْقُهَا مَدَّ الجَنَاحَ فَإنَّمَا *** إِمَاءُ بَنِي لُخْمٍ مَدَدْنَ طِرَافَا(1)
18 سَقَى اللهُ أَقْوَامًا مَضَوا لِسَبِيلِهِمْ *** وَقَدْ مَلَأوا سُبْلَ الطِّمَاعِ عَفَافَا
19 لَهُمْ فِي نَدًى سِيلُوهُ أَوْ بَدَأوا بِهِ *** أَكُفٌّ يُنَاوِلْنَ النَّوَالَ جُزَافَا(2)
20 أَجَابُوا أُنُوفَ المَوتِ رَغْمَ أُنُوفِنَا، *** فَمَاذَا جَنَى ذَاكَ الهِتَافُ هِتَافَا؟!
1) . الهَيقُ: الظَّلِيمُ. (التاج 27/28)، والطِّرافُ: بيْتٌ من أَدَمٍ. (المصدر نفسه 24/82).
2) . سِيلُوهُ: سُئِلُوا إِيَّاهُ، أَي طُلِبَ مِنْهُم ذَلِكَ العَطَاءُ، النَّوَالُ: العَطَاءُ، الْجُزَافُ: هُوَ الْحَدْسُ والتَّخْمِينُ. (المصدر نفسه 23/84)، أَي بِلَا تَدْقِيقٍ وَتِلكَ عَلَامَةُ الكَرَمِ وَالكُرَمَاءِ.
وَقَالَ فِي الافْتِخَارِ:
[الطويل]
1 إِذَا لَمْ تَكُونِي دَارَ فَضْلٍ وَنَفْحَةٍ *** أَنَالُ بِهَا العَافِي فَلَسْتِ بِدَارِ(1)
2 أَبَى المَجْدُ يَومًا أَنْ أَكونَ مُعَرِّجًا *** عَلَى سَفَهٍ أَوْ أَنْ أَلُمَّ بِعَارِ(2)
3 وَلَا كُنْتُ يَوْمًا لِلْهَوَانِ مُصَافِيًا *** وَلَا بَيْنَ أَبيَاتِ اللِّئَامِ قَرَارِي
4 بَرَزْتُ فَمَا أَخْفَى عَلَيْكِ كَأَنَّنِي *** عَلَى ذُرْوَةِ الأَطْوَادِ تُوقَدُ نَارِي
5 وَمَا ظَاهِرِي فِي النَّاسِ إِلَّا كَبَاطِنِي *** وَلَيْلِيَ فِي ثَوبِ التُّقَى كَنَهَارِي
6 طَلَبتُمْ عَوَارِي - ظَالِمِينَ - فَلَمْ تَكُنْ *** لِتَظْفُرَ كَفٌّ مِنْكُمُ بِعَوَارِي(3)
7 فَإِنْ كُنْتَ لَا تَعْرِفْ وَقَارِيَ جَاهِلًا *** فَسَلْ شَامِخَاتِ الصُّمِّ كَيْفَ وَقَارِي؟!(4)
8 وَلَمَّا جَرَيْنَا لِلفَخَارِ عَثَرْتُمُ *** وَأَعْوَزَكُمْ أَنْ تَسْمَعُوا بِعِثَارِي
1) . العَافِي: طَالِبُ المَعْرُوفِ. (التاج 39/71).
2) . في (د): (معرسًا) بدل (معرجًا)، في (د): (ضعةٍ)، وفي (س): (سعة) في موضع (سفه). والتَّعَريج على الشْيءِ: الإِقَامَةُ علَيْه. (المصدر نفسه 39/71).
3) . العُوَارُ: الْعَيْبُ. (الوسيط 2/636).
4) . شَامِخَاتُ الصُّم، هِيَ الجِبَالُ وَذَلِكَ كِنَايةٌ عَن أَشرَافِ القَومِ وَأَعلَى طَبقَاتِ المُجْتَمَعِ.
9 وَرُبَّ مَقَامٍ لَمْ يُقِمْهُ سِوَى الفَتَى *** كَفَانِي لِسَانِي فِيهِ وَقْعَ غِرَارِي
10 أَدِرْ لِي نَدِيْمِي كُلَّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ *** كُؤُوسَ نَجِيعٍ لَا كُؤُوسَ عُقَارِ
11 وَإِنْ شِئْتَ إِطْرَابِي هُنَاكَ فَغَنِّنِي *** وَقِدْرُ الوَغَى تَغْلِي بِمُدْرَكِ ثَارِي
12 وَقُلْ لِلْعِدَى كُفُّوا فُضُولَ طَمَاحِكُمْ *** فَمَا أَنْتُمُ بِاللَّاحِقِينَ غُبَارِي
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[البسيط]
1 لَا تَسْأَلِ المَرْءَ مَا تَجنِي عَشِيرَتُهُ *** عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ضَرَّاءٍ وَإِضْرَارِ
2 وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ قَوْمِي - وَمَا شَعَرُوا - *** ذَنْبٌ تَضِيقُ بِهِ سَاحَاتُ أَعْذَارِي
3 مَا زَالَ أَهْلُ الحِجَا وَالحِلْمُ كُلُّهُمُ *** مُطَالِبِينَ عَنِ الأَعْمَارِ بِالثَّارِ
4 كُنْ كَيفَ شِئْتَ؛ وَلَمْ تَدْنَسْ بِفَاحِشَةٍ؛ *** تُلْقِي عَلَى الذَّمِّ أَوْ تُدْنِي مِنَ العَارِ
5 مِنْ أَيْنَ لِي وَالمُنَى لَيْسَتْ بِنَافِعَةٍ *** خِلٌّ أَرَى فِيهِ أَغْرَاضِي وَأَوْطَارِي؟
6 يَمَسُّهُ الخَطْبُ قَبْلِي ثُمَّ يَصْرِفُهُ *** عَنِّي وَلَوْ خَاضَ فِيهِ لُجَّةَ النَّارِ
7 وَوَاحِدٌ عِنْدَهُ عَزْلِي وَتَوْلِيَتِي، *** وَمُسْتَوٍ عِنْدَهْ فَقْرِي وَإيسَارِي(1)
8 مَا وَدَّنِي لِانْتِفَاعٍ بِي وَمَا عَلِقَتْ *** بَنَانُهُ بِإزَارِي خَوْفَ أَحْذَارِي(2)
9 مَا لِي بُلِيتُ - وَمَا قَصَّرْتُ فِي طَلَبٍ *** بِكُلِّ خَبٍّ - خَلُوعِ العَهْدِ غَدَّارِ(3)
10 أُخْفِي لَهُ السِّرَّ عَنْ نَفْسِي؛ وَلَيْسَ لَهُ *** فِي النَّاسِ دَأبٌ سِوَى إِفْشَاءِ أَسْرَارِي
11 إِنَّ الدِّيَارَ الَّتِي كُنَّا نُسَرُّ بِهَا *** مَا عُجْتُ فِيهَا وَقَدْ أَقْوَتْ بِدَيَّارِ(1)
12 مَرَابِعٌ عُطِّلَتْ مِنهَا وَأَنْدِيَةٌ *** لَا رِجْسَ فِيهَا وَلَا بَأسٌ لِسُمَّارِ(2)
13 مِنْ بَعْدِ مَا امْتَلَأَتْ مِنْ كُلِّ مُمْتَعِضٍ *** مِنَ الدَّنِيَّةِ فِي العَزَّاءِ صَبَّارِ(3)
14 كَانَتْ مَسَايلَ أَيدٍ بِالنَّدَى سُمُحٍ *** فَالآنَ هُنَّ مَسِيلَاتٌ لِأَمْطَارِ
15 يُعْطِي الكَثِيرَ إِذَا مَا المَالُ ضَنَّ بِهِ *** مُعْطٍ، وَيَقْرِي إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ قَارِي(4)
16 تَزْوَرُّ عَنْهُنَّ أَيْدِي العِيسِ وَاخِدَةً *** وَلَا يَعُوجُ بِهِنَّ المُدْلِجُ السَّارِي(5)
17 وَقَدْ عَرَيْنَ عَلَى رَغْمِ الأُنُوفِ لَنَا *** مِنْ كُلِّ نَفْعٍ وَإِحْلَاءٍ وَإِمْرَارِ(6)
1) . أَقوَتْ: خَلَتْ. (المعاصرة 3/1880).
2) . الرِّجْسُ: الْفِعْل الْقَبِيح وَالْحرَام. (الوسيط 1/330).
3) . امتعض الشَّخْصُ: غضِب وتألَّم، وشقَّ عليه. (المعاصرة 3/2110)، والعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشديدةُ. (التاج 15/223).
4) . في (ص، س): (قارِ).
5) . تَزوَرُّ: تَنْحَرفُ، وَالوَخْدُ: ضَربٌ مِنَ سير الإبل.
6) . في (ص): (إحلال) في موضع (إحلاء).
وَقَالَ فِي العِزِّ:
[الطويل]
1 إِذَا شِئْتَ أَنْ تُلْقِي الهَوَانَ فَلُذْ بِمَنْ *** يُرَّجَّى لِنَفْعٍ أَوْ لِدَفْعِ مَضَرَّةِ
2 فَهَامُ الرِّجَالِ الآنِفِينَ عَزِيْزَةٌ *** وَإِنْ حُمِّلَتْ مِنَّا لِذِي المَنِّ ذَلَّتِ(1)
3 وَعَدِّ عَنِ الأَطْمَاعِ فَهيَ مَذَلَّةٌ *** وَلَو خَالَطَتْ شُمَّ الجِبَالِ لخَرَّتِ
4 فَوَيْلٌ لِنَفْسٍ حُلِّئَتْ عَنْ مَرَامِهَا *** وَوَيْلٌ لِنَفْسٍ أُعْطِيَتْ مَا تَمَنَّتِ(2)
5 وَلَيسَ بِخَافٍ قُبحُ حِرْصٍ عَلَى غِنًى *** وَ لَكِنْ عُقُولٌ بِالضَّرَاعَةِ جُنَّتِ(3)
وَقَالَ فِي تَمَنِّي صَاحِبٍ:
[السريع]
1 مَنْ لِي بِمَنْ إِنْ سُمْتُهُ حَاجَةً *** شَمَّرَ فِيهَا فَضْلَ أَذْيَالِهِ؟!
2 فَيَبذُلُ النَّفْسَ وَلَا يَرْتَضِي *** فِي لَزَبَاتِي بَذْلَ أَمْوَالِهِ(1)
3 وَحَامِلٍ ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِهِ *** كَأَنَّهُ مِنْ بَعْضِ أَثْقَالِهِ
4 لَو غَدَرَ النَّاسُ بِهِ كُلُّهُمْ *** مَا خَطَرَ الغَدْرُ عَلَى بَالِهِ
5 وَرُبَّمَا أَعْرَضْتُ عَنهُ فَلَا *** أُعْدَمُ مِنْهُ فَضْلَ إِقْبَالِهِ
6 مَا عَثَرَتْ رِجْلُ امْرِىءٍ مُنْفِضٍ *** أَغْنَتْهُ كَفَّاهُ بِإذْلَالِهِ(2)
7 وَلَا رَأَتهُ عَيْنُ ذِي زَلَّةٍ *** أُبْدِلَ إِفْحَاشًا بِإجْمَالِهِ
وَقَالَ فِي العِتَابِ:
[البسيط]
1 لُذْ بِالعَزَاءِ فَلَا خِلٌّ تَضِنُّ بِهِ *** وَلَا مُقِيمٌ عَلَى دَارِ الحِفَاظِ لَكَا(1)
2 وَلَا وَفِيٌّ إِذَا أَعْطَيْتُهُ مِقَتِي *** أَعْطَى المَحَبَّةَ، أَوْ تَارَكْتُهُ تَرَكَا(2)
3 وَلَا لَبِيبٌ يُعَاطِينِي نَصِيحَتَهُ *** وَيَسْلُكُ الرَّحْلَ مِنِّي حَيْثُمَا سَلَكَا
4 إِنْ كَانَ خَبَّ بِي الدَّهْرُ العَثُورُ إِلَى *** بُغْضِ الَّذِي كُنْتُ أَهْوَاهُ فَقَدْ بَرَكَا
5 أَمَا تَرَانِيَ فِي ظَلْمَاءَ دَاجِيَةٍ *** ضَاعَ الصَّبَاحُ بِهَا لِلقَومِ أَوْ هَلَكَا؟
6 كَأَنَّنِي زَفَّةٌ فِي وَسْطِ مُقْفِرَةٍ *** تُعَارِكُ الرِّيحُ فِيهَا كُلَّمَا عَرَكَا(3)
7 وَقَدْ شَكَوتُ فَلَمْ أَرْجِعْ بِنَافِعَةٍ *** لَكِنْ شَكَوتُ إِلَى مَنْ مِثلَ ذَاكَ شَكَى
8 فِى كُلِّ يَوْمٍ أَخُو غَدرٍ يُقَلِّبُنِي *** عَلَى الحَضِيضِ وَقَدْ أَلمَسْتُهُ الفَلَكَا
9 يَبْغِي خِلَافِي فَإِنْ لَايَنْتُهُ خَشُنَتْ *** مِنْهُ الخَلَائِقُ أَوْ بَاكَيْتُهُ ضَحَكَا
10 وَكَمْ مُصِرٍّ عَلَى مَقْتٍ وَتَقْلِيَةٍ *** أَعْطَيْتُهُ طَرَف البُقِيَّا فَمَا امتَسَكَا(1)
11 مَا ضَرَّنِي مَالِكًا نَفْسِي وَمَأرَبَتِي *** أَنْ لَا أَكُونَ عَلَى أَعْوَادِهِمْ مَلِكَا!
12 مَا دَامَ عِرْضُكَ لَمْ تَثْلِمْهُ ثَالِمَةٌ *** بَيْنَ الرِّجَالِ فَخَلِّ المَالَ مُنْتَهَكَا
13 وَاحْقِنْ حَيَاتَكَ فِي خَدَّيْكَ مُبْتَذِلًا *** مِنْ دُونِهِ لَدِمَ الأَرْوَاحِ مُنْسَفِكَا
14 أَمَا تَرَى الرَّزْقَ يَأْتِي المَرءَ مُمْتَلِئًا *** مِنَ الكَرَى فَدَعِ الإِيجَافَ وَالرَّتَكَا؟!(2)
15 وَدَعْ حِذَارًا فَكَمْ حِذْرٍ تَقُومُ بِهِ *** مَا كَانَ رِدءًا لِمَكرُوهٍ يَحِلُّ بِكَا(3)
16 وَالمَرءُ يَعْطَبُ مَدلُولًا عَلَى طَرَفٍ *** إِلَى الصَّوابِ وَيَنْجُو المَرءُ مُرْتَبِكَا(4)
17 كَمْ حَائِدٍ عَنْ رَدَاهُ غَيْرِ ذِي عُدَدٍ *** وَكَارِعٍ مِنْ رَدَاهُ يَحْمِلُ الشَّكَكَا(5)
18 وَلِي صَدِيقُ الضَّوَاحِي وَهوَ مُضْطَبِعٌ *** مِنَ العَدَاوَةِ أَثوَابًا لَهُ سَلَكَا(6)
19 إِذَا سَهُلْتُ عَلَيْهِ بَاتَ يَحْزَنُ لِي *** وَإِنْ تَضَوَّأْتُ يَوْمًا عِنْدَهُ مَلَكَا(7)
1) . التَّقلِيةُ: البُغضُ والكَراهَةُ. (التاج 39/342).
2) . الإيجاف والرتك: ضَربَانِ مِنَ السَّيْرِ السَّرِيْعِ.
3) . في (ص) بعد (فكم حذر) بياض، وفي (س): وضع (تقوم به) موضع البياض. والحِذْرُ: الخِيفة، وَقيل: هُوَ الاحْتِرازُ. (التاج 10/564)، والرِّدْءُ: العَوْنُ والناصُر. (المصدر نفسه 1/242).
4) . يَعطَبُ: يَهلَكُ. (المصدر نفسه 3/393).
5) . الشَّكَكُ: جَمعُ الشَّكةِ وِ هِي مَا يُحمَلُ أَوْ يُلْبَسُ مِنَ السِّلَاحِ. (الوسيط 1/491)، وكارع من رداه: كناية عن القتل.
6) . اضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ: أَدْخَله تحتَ ضَبْعَيْه. (التاج 21/395).
7) . في (د، س): (سهكت) بدل (سهلت)، وفي (ص): (يو عنه) بدل (يوما عنده). ويَحزَن: يَخشَنْ، وتضوأ: قام فى ظلمة ليرى بضوء النار أهلها.
20 وَكُلَّمَا انْدَمَلَتْ مِنِّي جَوَائِفُهُ *** قَرَّفَ مِنهَا بِأَظْفَارٍ لَهُ وَنَكَا(1)
21 يَذْرِي دُمُوعًا عَلَى الخَدَّيْنِ يُوهِمُنِي *** مِنهُ الوِدَادَ وَمَا إِنْ لِلوِدَادِ بَكَى
22 وَكُلَّمَا كَانَ عِنْدِي أَنَّهُ بِيَدِي *** وَجَدْتُهُ فِي يَدِ الأَقْوَامِ مُشْتَرَكَا
23 وَصَاحِبٍ خَدَعَتْ عَيْنَيَّ نَظْرَتُهُ *** مَا كَانَ تِبْرًا وَلَا مَالًا إِذَا سُبِكَا
24 أَخَذْتُهُ وَبَقِيتُ الدَّهْرَ أَجْمَعُهُ *** أَوَدُّ أَنِّي لَهُ أَمْسَيْتُ مُتَّرِكَا
25 بَيْنِي وَبَينَ الوَرَى سِتْرٌ أُرَقِّعُهُ *** وَلَو تَغَافَلْتُ عَنْ تَرْقِيعِهِ انْتُهِكَا
26 فَقُلْ لِحُسَّادِ فَضْلٍ بِتُّ أَمْلِكُهُ: *** الفَضْلُ يَا قَوْمُ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ مَلَكَا
27 زَكَتْ غُرُوسِي فَمَا ذَنْبِي إِلَى نَفَرٍ *** مَا كَانَ يَوْمًا لَهُمْ غَرْسِي نَمَا وَزَكَى؟(2)
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[الطويل]
1 رَأَيْتُكَ لَا تَرْعَى حُقُوقِي وَلَمْ تُصِخْ *** إِلَى القَوْلِ مِنِّي حَيْثُمَا أَنَا نَاصِحُ
2 فَجَهْرُكَ لِي مُرْضٍ وَسِرُّكَ مُسْخِطٌ *** وَوَجْهُكَ بَسَّامٌ وَقَلْبُكَ كَالِحُ
3 وَوُدُّكَ لِي إِمَّا سَرَابٌ بِقِيعَةٍ *** وَإِلَّا فَبَرقٌ خُلَّبُ الوَمْضِ لَائِحُ(1)
4 وَإِلَّا هَشِيمٌ فِي فَضَاءٍ تَكدُّهُ *** مُحَكَّمَةٌ فِيهِ الرِّيَاحُ البَوَارِحُ(2)
5 وَمَا لِي مِنْكَ اليَوْمَ إِلَّا أَظَافِرٌ *** حِدَادٌ وَأَنْيَابٌ لِجِلْدِي جَوَارِحُ
6 تُمَزِّقُنِى عَمْدًا كَأَنَّكَ مُخْطِىءٌ *** وَتَقْذِفُنِي جِدًّا كَأَنَّكَ مَازِحُ
1) . الشاعر يقتبس من قوله تعالى: كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً (النور / 39). (النور / 39). القِيعَةُ: جَمعُ القَاعِ: أرْضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ واسِعَةٌ، مُسْتَويَةٌ، والبرقُ الخُلَّبُ: الخَادِعُ لَا مَطَرَ فِيهِ.
2) . تكده: تنتزعه وتذروه بشدة. (التاج 9/98)، والرِّيَاحُ البوارح: الحَارَّةُ.
وَقَالَ يَفْتَخِرُ وَيَذْكُرُ أَعْدَاءَهُ:(1)
[البسيط]
1 بَنِي الحَفِيْظَةِ، هَلْ لِلْمَجْدِ مِنْ طَلَبِ *** لَيْسَ الطِّعَانُ لَهُ مِنْ أَنْجَحِ السَّبَبِ؟(2)
2 هُزُّوا إِلَى الحَمْدِ عِطْفَي كُلِّ سَلْهَبَةٍ *** تَغُولُ شَدَّ سِرَاعِ الخَيْلِ بِالخَبَبِ(3)
3 أُحِبُّ كُلَّ قَلِيلِ الرَّيْثِ فِي وَطَنٍ *** مُقَسَّمِ الفِكْرِ بَينَ الكُورِ وَالقَتَبِ(4)
1) . في (ص): تَركَ النَّاسِخُ بَياضًا فِي أَربَعةِ مَواضِعَ بَعدَ الأَبياتِ: 2، 4، 7، 11، أَظِنُّ أَنهَّا لأبيَاتٍ مَطمُوسَةٍ لَمْ يَستَطعْ قِرَاءَتَها فِي المَصدرِ الَّذِي اعتَمدَهُ، وَلَم يَترك النُّسَّاخُ الَّذِينَ اعتَمَدوا مَخطوطَتهَ أَيَّ فِرَاغٍ، كَما أَنهُ تَركَ فِراغًا بَعدَ نِهَايةِ القَصِيدَةِ فَربَّما لَها تَتِمَّةٌ.
2) . الحفيظة والحِفَاظُ: المُحَافَظَةُ على العَهْدِ، والوَفَاءُ بالعَقْدِ، والتَّمَسُّكُ بالوُدِّ.
3) . في (ص): سقطت (تغول) من النصِّ. السَّلْهَبَةُ: الطويلة الجَسِيمَة من الخيل. (التاج 3/74)، وَهُزُّوا عِطفَيهَا: كِنَايةٌ عَن رُكُوبِهَا وَالإسرَاعِ بهَا، غالَ الشيءَ: أَهلكَه، وغالَهُ: أَخذَهُ من حيثُ لم يَدرِ. (المصدر نفسه 30/127)، و الشَّدُ: الإسراع، شدَّ فِي العَدْوِ: أَسرع وعَدَا. (المصدر نفسه 8/240)، الخَبَبُ: الإسرَاعُ فِي المَشي، ضَربٌ مِنَ العَدوِ. (المصدر نفسه 2/329). قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّها تَسبقُ سِرَاعَ الخَيلِ المُشتَدَّةِ بِالعَدوِ وَهيَ تَسِيرُ غَيرَ مُشتَدَّةٍ.
4) . الرَّيثُ: التَّأنِي، والكُورُ: الرَّحْلُ، والقَتَبُ: رَحْلٌ صَغيرٌ على قَدْرِ السَّنَام. (المصدر نفسه 3 / 516).
4 إِمَّا عَلَى صَهَوَاتِ الجُرْدِ مَوْطِنُهُ *** أَو دَارُهُ فِي ظُهُورِ الأَيْنُقِ النُّجُبِ(1)
5 إِنِّي، وَأَصدَقُ قَولٍ مَا نَطَقْتُ بِهِ، *** أَرْعَى مِنَ الوُدِّ مَا أَرْعَى مِنَ النَّسَبِ
6 مَا عَاقَنِي الحِلْمُ عَنْ بَاغٍ عَنِفْتُ بِهِ *** وَلَا نَسِيتُ الرِّضَا فِي مَوْطِنِ الغَضَبِ
7 وَلَا خَلَطْتُ بِيَأسٍ عَنْ غِنًى طَمَعًا *** وَلَا مَزَجْتُ عُقَارَ الجِدِّ بِاللَّعَبِ(2)
8 أَ لَسْتُ إِنْ عُدَّ هَذَا الخَلْقُ خَيْرَهُمُ *** لَمْ يَبْرَحُوا بَيْنَ جَدٍّ لِي وَبَينَ أَبِ؟!
9 مَا لِلنِّجُوْمِ الَّتِي بَانَتْ تُطَالِعُنَا *** مِنْ كُلِّ عَالٍ عَلَا كُلَّ الوَرَى حَسَبِي؟!
10 فَقُلْ لِمَنْ ضَلَّ مَغْرُورًا يُفَاخِرُنِي *** وَمَا لَهُ مِثلُ عُجْمِي لَا وَلَا عَرَبِي
11 أَ لَيسَ بَينَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ (صلى الله عليه و آله) خُتِمَتْ *** بِهِ النَّبِيُّونَ أَوْ صِهْرٍ لَهُ (عليه السلام) نَسَبِي؟!(3)
12 (بَنِي المُخَلَّفِ) مَا اسْتَمْتُمْ مَرَاتِبَنَا *** حَتَّى صَفَحنَا لَكُمْ عَنْ تِلْكُمُ الرُّتَبِ
13 أَلِفْتُمُ الحِلْمَ مِنَّا ثُمَّ طَابَ لَكُمْ *** لَمَّا اشْرَأَبَّتْ إِلَيْكُمْ أَنْفُسُ الغَضَبِ(4)
14 لَوْلَا دِفَاعِيَ عَنْكُمْ يَوْمَ أَمْطَرَكُمْ *** نَوءُ السِّمَاكَينِ أَشْفَيتُمْ عَلَى العَطَبِ
15 كَمْ عِنْدَكُمْ وَبِأَيْدِيكُمْ لَنَا سَلَبٌ *** لَكِنَّهُ لَوْ عَلِمْتُمْ لَيْسَ كَالسَّلَبِ!(5)
16 مَلَأتُمُونَا عُقُوقًا ثُمَّ نَحْنُ لَكُمْ *** طُولَ الزَّمَانِ مَكَانَ الوَالِدِ الحَدِبِ
17 عَمَرْتُ ظَاهِرَكُمْ جُهْدِي، فَكَيْفَ بِمَا *** أَعْيَا عَلَيَّ لَكُمْ مِنْ بَاطِنٍ خَرِبِ؟!
1) . الأينق النجب: النوق الكريمة العتيقة. (التاج 4/237).
2) . العقار: المَتَاعُ والأَداةُ. (التاج 13/111).
3) . في (ص): (الرسل) في موضع (النبيون) وهو مكسور.
4) . في (ص): (اشرأب بكم) وفي (س): (اشرأبتم إليكم)، اشرأبَّت: مَدَّت أَعنَاقَهَا.
5) . سَلَبَه الشيءَ: اخْتَلَسه. (التاج 3/68)، والشاعر لا يتحدث عن الماديات بل عن شيء أبعد من ذلك وأهم سلب منه ومن قومه.
18 وَكَمْ رَضِيتُ وَلَكِنْ زِدْتُكُمْ سَخَطًا *** وَلَيسَ بَعْدَ الرِّضَا شَيءٌ سِوَى الغَضَبِ
19 وَمَا تَأَمَّلْتُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ *** إِلَّا رَجِعْتُ كَظِيظَ الصَّدْرِ بِالعَجَبِ(1)
1) . كَظِيظٌ: مَلآنُ من الثِّقَلِ. (التاج 20/264).
وَقَالَ يَذكُرُ مُنْشِدًا أَنْشَدَ، فَنَظَمَ عَلَى فَحوَاهُ وَبِذِكْرَاهُ:
[الخفيف]
1 أَيُّهَا الشَّيْخُ إِنَّ مَنْ ثَوَّرَ الصَّي - *** - دَ كَمَنْ صَادَهُ بِحُكْمِ العُقُولِ
2 هِجْتَ مِنِّي عَلَى القَوَافِي جَنَانًا *** لَمْ يَكُنْ عَنْ بَدِيعِهَا بِكَلِيلِ
3 فَطَمَى بَحْرُ خَاطِرِي فَتَرَامَى *** فِيهِ قَولِي مِنْ غَيْرِ مَعْنًى مَقُولِ
4 ذَلِكَ الفَضْلُ، إِذْ دَلَلْتَ عَلَى الفَضْ - *** - لِ وَلَا بُدَّ فِي السُّرَى مِنْ دَلِيلِ
وَقَالَ فِي الاعْتِبَارِ:
[الوافر]
1 أَ تَدْرِي مَنْ بِهَا تِلْكَ الدِّيَارُ *** وَتَعْلَمُ مَا غَطَا ذَاكَ الخِمَارُ؟!
2 أَقَامَتْ ضَرَّةُ القَمَرَيْنِ فِيهَا *** فَكُلُّ بِلَادِ سَاكِنهَا نَهَارُ
3 فَتَاةٌ حُكِّمَتْ فِي كُلِّ حُسْنٍ *** وَلَيْسَ لِغَيْرِهَا فِيهِ الخَيَارُ
4 فَفِي كُلِّ القُلُوبِ لَهَا وَجِيبٌ *** كَمَا كُلُّ القُلُوبِ لَهَا دِيَارُ
5 فَحَسْبُكَ يَا زَمَانُ فَمِنْكَ عِنْدِي *** قَبِيحٌ لَا يُحَسِّنُهُ اعْتِذَارُ
6 أَ أَنْسَى الغَدْرَ مِنْكَ وَأَنْتَ إِلفِي *** وَغِشَّكَ لِي وَأَنْتَ المُسْتَشَارُ؟!
7 وَعِنْدِي مِنْ حَدِيثِكَ مَا لَوَ اَنِّي *** سَمَرْتُ بِهِ لَشَابَ لَهُ الصِّغَارُ
وَقَالَ فِي مثله:(1)
[البسيط]
1 يَا حَامِلَ الكَأَسِ نَاوِلْنِي مُشَعْشَعَةً *** لَمْ تَقرِ هَمًّا وَلَا بُخْلًا بِوَادِيهَا(2)
2 أَحْسِرْ بِهَا غَيْهَبَ الأَحْزَانِ عَنْ فِكَرِي *** فَكَمْ لَيَالٍ بِهَا ذِيدَتْ دَآدِيهَا(3)
3 لَمْ أَدْرِ لَمَّا امْتَطَتْهَا كَفُّ حَامِلِهَا *** أَحَلَّتِ الكَأَسَ أَمْ خَدِّي مُعَاطِيهَا(4)
4 وَعَائِبٍ لِمَشِيبِي وَهوَ مَلْبَسُهُ *** وَلَمْ يَعِبْ حُلَّةً فِي النَّاسِ كَاسِيهَا(5)
5 لم يدر ان مشيب الرأس من فكرى *** ماء الشباب غزير فى عزاليها
1) . التخريج: أمالي المرتضى 2/90، الأبيات 11، 13، 14، 15.
2) . لم تقري: من قري الضيف أي اطعامه، هذه المشعشة لا تسقيني الهم ولا تكون بخيلة معي أي أحتسي منها ما أريد.
3) . أحْسرْ بِهَا غَيهَبَ الأَحْزَانِ، مَجازٌ يَريدُ جَلَاءَ الهُمُومِ الثَّقِيلَةِ، فَهُوَ كَمَا يَقُولُ قَدْ جَرَّبَهَا فِي زِيَادَةِ حَالَةِ السُّرُورِ وَالإبتِهَاجِ فِي لَيالٍ سَابِقَاتٍ، وَكَمْ أَبعَدَتْ الليالي الكئيبة بظلامها الشديد، والدَّآدِي: هِي ليالِي المُحَاق (التاج 8/68)، هِي لَيالي آخِرِ الشَّهرِ الَّتِي تَكونُ شَدِيدَةَ الظَّلَامِ.
4) . وهنا يتغزل بالساقي.
5) . في (س): (لابسه) بدل (ملبسه).
6 أَ لَيْسَ يُنْقِصُ يَوْمًا فِي ذُرًا لَهُمُ *** لَمْ يَسْرِ رَكْبُ مَشِيبٍ فِي نَوَاحِيهَا(1)
7 وَلَا الفَنَاءُ بِمَوقُوفٍ عَلَى حَدَثٍ *** وَالنَّابُ فِي الذَّوْدِ أَغْنَى مِنْ حَوَاشِيهَا(2)
8 وَعَاذِلٍ مِنْ صَنِيعٍ قَدْ تَدَرَّعَهُ *** وَلَيْسَ يُشْفِي مِنَ الأَمْرَاضِ شَاكِيهَا
9 طَوَيْتُ كَشْحَيَّ عَنهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: *** مَا العَيْشُ إِنْ جَنَحَتْ نَفْسِي لِلَاحِيهَا(3)
10 دَعْنِي أَنَلْ مِنْ زَمَانِي بَعْضَ لَذَّتِهِ *** فَقَدْ وَثِقْتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يُفْرِيهَا
11 وَكَيْفَ آنَسُ بِالدُّنْيَا وَلَسْتُ أَرَى *** إِلَّا امْرءًا قَدْ تَعَرَّى مِنْ عَوَارِيهَا؟!(4)
12 كَأَنَّهَا غُصَّةٌ حَلَّتْ بِمَبْلَعِهَا *** أَوْ كَالقَذَاةِ أَقَامَتْ فِي مَآقِيهَا(5)
13 نَرْمِي إِلَيْهَا بِآمَالٍ مُخَيَّبَةٍ *** كَأَنَّنَا مَا نَرَى عُقْبَى أَمَانِيهَا
14 فِي وَحْشَةِ الدَّارِ مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُهَا *** كُلُّ اعْتِبَارٍ لِمَنْ قَدْ ظَلَّ يَأْويهَا(6)
15 لَا تَكْذِبَنَّ فَمَا قَلْبِي لَهَا وَطَنٌ *** وَقَدْ رَأَيْتُ طُلُولًا مِنْ مَغَانِيهَا(7)
16 كَمْ قَدْ رَكِبْتُ إِلَى العَلْيَاءِ ظَهرَ فَلًا *** تَضِلُّ فِيهِ قَطَاةٌ عِنْ مَجَاثِيهَا(8)
1) . في (ص): (ليس) بدل (أليس)، وسقطت (يومًا) من صدر البيت.
2) . في (س، م): (وما) بدل (ولا)، الحَدَثُ: الشَّابُ، النّابُ: النّاقَةُ المُسِنَّةُ. (التاج 4/322)، و الذَّوْد: ثَلاثةُ أَبْعِرَةٍ إِلى التّسعة. (المصدر نفسه 8/74).
3) . لاحاه: نازعه ولامه. (الوسيط 2/820).
4) . العارِيَّة: من العَارَةِ، وَهُوَ اسمٌ من الإِعارَة، تَقول: أَعَرْتُه الشيءَ أُعيرُه. والعواري جمعها. (التاج 13/163)، ولا يملك الإنسان شيء حتى النفس فهي عارية يجب أن تسترد.
5) . هي كالقذى في العين يجب أن يزال، أو كالغصة في البلعوم، يجب دفعها.
6) . في (م): (ثاويها) بدل (يأويها).
7) . المَغَانِي: المنَازِلُ. (المصدر نفسه 39/192).
8) . في (م): (مجانيها) بدل (مجاثيها).
17 وَقَفْرَةٍ تُنْكِرُ الأِنْسَ الوُحُوشُ بِهَا *** وَلَا يُرَجِّي وُرُودَ المَاءِ صَادِيهَا
18 إِذَا تَرَاخَتْ رِكَابِي عَنْ مَهَامِهِهَا *** رَكِبْتُ فِيهَا اعْتِزَامًا لَا يُبَالِيهَا
19 هَانَتْ عَليَّ مَخُوفَاتُ الخُطُوبِ فَمَا *** أَثْنِي يَمِينِيَ عَنْ قُصْوَى مَرَاقِيهَا
20 كَأَنَّمَا قَدْ نَعَى الدُّنْيَا مُخَلَّدُهَا *** أَوْ فِي يَدَيَّ أَمَانٌ مِنْ لَيَالِيهَا
21 مَنْ لَمْ تَكُنْ نَفْسُهُ لَمْ يَمْلَهَا جَزَعٌ *** فَزَجْرُ مُهْرِكَ فِى الهَيْجَاءِ مَالِيهَا(1)
22 وَإِنْ تَكُنْ لَمْ تَذَرْ كُثْرَ الأَنَامِ لَهَا *** قَلًّا؛ فَشِلْوُ هَزِيلِ الجَنْبِ كَافِيهَا(2)
23 نَفْسِي تُنَازِعُنِي حَالًا يَضِيقُ لَهَا *** عَرْضُ البِلَادِ فَمَنْ لِي مِنْ تَقَاضِيهَا؟!
24 لَقَدْ دَعَتْ سَامِعًا لَمْ تَكْدَ دَعْوَتُهُ *** وَطَالَبَتْ بَعَظِيمٍ مَنْ يُؤَاتِيهَا؟(3)
25 أَقْلِلْ لَدَيَّ بِأَنْبَاءِ الزَّمَانِ فَمَا *** أَهَابُ نَفْسًا لَأَنِّي لَا أُرَجِّيهَا
26 لَا تَجْتَنِ العِزَّ إِلَّا مِنْ حَدَائِقِهِ؛ *** فَكَمْ رِيَاضٍ عِرَاضٍ خَابَ جَانِيهَا(4)
27 مَا عَزَّ مَنْ ذَلَّ فِي تَطْلَابِ عِزَّتِهِ، *** مُجَاوِرُ النَّارِ مِنْ قُرٍّ كَصَالِيهَا
28 إِنَّ المَعَالِيَ لَا تُعْطِيكَ صَهْوَتَهَا *** وَمَا سَعَتْ لَكَ رِجْلٌ فِي مَسَاعِيهَا
29 لَمْ تَنْتَهِزْ مَا دَنَا مِنْ فَرْعِ دَوْحَتِهَا *** فَكَيْفَ تَسْمُو إِلَى مَا فِي أَقَاصِيهَا؟!(5)
1) . لَمْ يَمْلَهَا: لَمْ يَمْلَأهَا، بِحَذْفِ الهَمْزَةِ، وَمَالِيهَا: مَالِئُهَا بِالتَّخْفِيفِ.
2) . في (ص): (لَا تَدرِي) بَدل (لَمْ تَذَرْ) وأظنها (لتذر) لأنَّ السِّياقَ وَالمَعنَى يَدُلان عَلَى ذَلِكَ. وَأَظُنُّ أَنَّ السَّبَبَ فِي هَذَا كُلِّهِ هُوَ أَخْطَاءُ النَّسْخِ. وَالشِّلُو: الجَسَدُ والعُضْوُ. (العين 6/284).
3) . لَمْ تَكْدَ: لَمْ تَكِلّ، مِنَ الفِعْلِ أَكْدَى. (التاج 39/383).
4) . في (ص): (عَافِيهَا) بدل (جَانِيهَا).
5) . الدَّوْحَةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ المُتَشَعِّبَةُ ذَاتُ الْفُرُوعِ المُمْتَدَّةِ. (الوسيط 1/302).
وَقَالَ مِنْ قَصِيدَةٍ مَدَحَ أَبَاهُ بِهَا:(1)
[الطويل]
1 وَلِي صَاحِبٌ لَا يَصْحَبُ الضَّيْمَ رَبُّهُ *** لَهُ فِي دِمَاءِ الدَّارِعِينَ قِرَابُ(2)
2 وَأَسْمَرُ عَسَّالُ الكُعُوبِ سِنَانُهُ *** رَسُولُ المَنَايَا فِي يَدَيْهِ كِتَابُ
3 إِذَا مَا وَجَا أَوْدَاجَ قِرنٍ مُصَمَّمٍ *** أَعَادَ مَشِيبَ الوَجْهِ وَهوَ شَبَابُ(3)
4 مَلَانِيَ فَخرًا أَنَّكَ اليَوْمَ وَالِدِي *** وَأَنَّكَ طَوْدِي وَالأَنَامُ شِعَابُ
5 أَ لَسْتَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ إِذَا دَنَوا *** لِحَربٍ تَدَانَتْ أَرْؤُسٌ وَرِقَابُ؟!
6 سُيُوفُهُم أَلحَاظُهُمْ وَقَنَاهُمُ *** سَوَاعِدُهُمْ مَهْمَا اسْتَحَرَّ ضِرَابُ(4)
1) . في (ص): النَّاسِخُ يَترُكُ بَيَاضًا بَعْدَ البَيتِ الثَّالِثِ، أَظُنُّ أَنَّ هُنَاكَ بَيتٌ لَمْ يُثبَتْ لِكَونِهِ مَطْمُوسٌ فَي المَصْدَرِ.
2) . صَاحِبُهُ: سَيْفُهُ هُنَا، وَرَبُّ هَذَا السَّيفِ، هُوَ: مَالِكُهُ، وَالدَّارِعِينَ لَابِسِي الدُّرُوعِ مِنْ أَبطَالِ العَدُوِّ، وَمِنْ كَثرَةِ الدِّمَاءِ عَلَيهِ بَعدَ جَفَافِهَا صَارَتْ كَأَنَّهَا قِرَابٌ لَهُ.
3) . وَجَأَ الأَودَاجَ: طَعَنهَا بِالرُّمْحِ فَقَطَعَهَا، فَتَسِيلُ دِمَاءُ القَتِيلِ عَلَى وَجْهِهِ فَتَصْبِغُهُ، لِذَلِكَ يَقُولُ: أَعَادَتْ مَشيبَ الوَجْهِ وَهْوَ شَبَابُ، والقِرْنُ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ. (التاج 35/538)، وَرَجُلٌ مُصَمِّمٌ: هُوَ الشديدُ الصُّلْبُ. (اللسان 12/348).
4) . في (س، ص): (وقناتهم) بدل (وقناهم). سُيوفُهُم أَلحَاظُهُم: أَي فِي لَحظَةِ وُقُوعِ بَصَرُهُم عَلَى عَدُوِّهِم تَنَاوَلُوهُ بِسُيُفِهِم فَقُتِلَ فِي الحَالِ.
وَقَالَ فِي الافْتِخَارِ:
[البسيط]
1 يَا رُبَّ لَيْلٍ أَخَذنَا فِيهِ مُنْيَتَنَا *** كَأَنَّ أَوَّلَهُ فِى ذَاكَ آخِرُهُ
2 كَأَنَّ نَجْمَ الثُّرَيَّا مَلَّ مَجْمَعَنَا *** فَمَا اسْتَطَاعَ مُقَامًا وَهوَ نَاظِرُهُ
3 وَمَهْمَهٍ جُبْتُهُ وَحْدِي عَلَى قَلِقٍ *** مُعَوَّدٍ بِيَ خَوضَ البَحْرِ حَافِرُهُ(1)
4 مِنْ لَونِهِ يَسْتَمِدُّ اللَّيْلُ ظُلْمَتَهُ *** وَالفَجْرُ مِنْ وَجْهِهِ لَاحَتْ عَسَاكِرُهُ(2)
5 مُعَانِقًا نَبْعَةً سَمْرَاءَ مَا حُمِلَتْ *** إِلَّا لِيَوْمٍ جَرِيءٌ مَنْ يُبَاشِرُهُ(3)
6 وَلَا فَرَتْ يَدُهَا نَحرًا فَتَتْرُكَهُ *** إِلَّا وَقَدْ نَشَرَتْ مِنْهُ نَوَاشِرُهُ(4)
7 وَصَاحِبٍ مَا نَبَتْ مِنهُ مَضَارِبُهُ *** فِي كُلِّ خَطْبٍ، وَلَمْ تُؤمَنْ مَحَاذِرُهُ(5)
يَظَلُّ شَوْقًا إِلَى الأَعْنَاقِ مُنَتَصِبًا *** لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَاحَ شَاهِرُهُ
9 وَلِي جَنَانٌ كَأَنَّ الأَرْضَ سَاحَتُهُ *** فَمَا يَضِيقُ لِمَرْهُوبٍ يُخَامِرُهُ(1)
10 يَسْتَنْزِرُ الكُثْرَ مِنْ هَذَا الزَّمَانِ لَهُ *** فَكُلُّ مَا جَلَّ فِيهِ فَهوَ حَاقِرُهُ(2)
وَقَالَ يُجِيبُ أَخَاهُ الرَّضِيَّ عَنْ قَصِيدَةٍ مَدَحَهُ بِهَا:
[الطويل]
1 طَرِيقُ المَعَالِي عَامِرٌ لِيَ قَيِّمُ *** وَقَلْبِي بِكَشْفِ المُعْضِلَاتِ مُتَيَّمُ(1)
2 وَلِي هِمَّةٌ لَا تَحْمِلُ الضَّيْمَ مَرَّةً *** عَزَائِمُهَا فِي الخَطْبِ جَيْشٌ عَرَمْرَمِ
3 أُرِيدُ مِنَ العَلْيَاءِ مَا لَا تَنَالُهُ السْ - *** - سُيُوفُ المَوَاضِي وَالوَشِيجُ المَقَوَّمُ(2)
4 وَأُوْرِدُ نَفْسِي مَا يُهَابُ وُرُودُهُ *** وَنَارُ الوَغَى بِالدَّارِعَينَ تَضَرَّمُ
5 أَلَا رُبَّ مَرْهُوبٍ جَلَوتُ ظَلَامَهُ *** وَوَجْهِيَ مِنْ مَاءِ النُّحُورِ مُثَلَّمُ
6 وَعُدْتُ وَقَدْ أَبْلَيْتُ مَا جَلَّ قَدْرُهُ *** وَرَأْسِي بِتَاجِ النَّصْرِ فِيهِ مُعَمَّمُ
7 يَطِيبُ بِفِيَّ المَوْتُ مَا شَجَرَ القَنَا *** وَكُلُّ فَمٍ فِيهِ مِنَ المَوْتِ عَلْقَمُ
8 وَقَدْ عَجَمَتْ مِنِّي اللَّيَالِي ابنَ هِمَّةٍ *** يَهُونُ عَلَيْهِ مَا يَجُلُّ وَيَعْظُمُ
9 صَلِيبٌ عَلَى الأَيَّامِ لَا يَسْتَفِزُّهُ *** وَعِيدٌ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ تَحَكُّمُ
10 نَظَرْتُ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ بِعَيْنِهِ *** فَثَغْرِيَ فِي أَحْدَاثِهِ مُتَبَسِّمُ
11 إِذَا المَالُ ذَلَّتْ دُونَهُ عُنْقُ كَادِحٌٍ *** تَطَاوَلَ مِنِّي مَا جَنَاهُ المُذَمَّمُ
12 سَقَى اللهُ أَيَّامًا نَعَمْنَا بِظِلِّهَا *** وَكُلٌّ إِلَى كُلٍّ حَبِيبٌ مُكَرَّمُ
13 وَكَمْ لَيْلَةٍ بِتْنَا بِرَغْمِ رَقِيبِنَا *** عَلَيْنَا مِنَ التَّقْوَى رِدَاءٌ مُسَهَّمُ(1)
14 أَضُمُّ حَشًى قَدْ أَنْهَشَ السَّيْرُ بُردَهَا *** إِلَى مَنْ حَشَاهُ مُطْمَئِنٌ مُنَعَّمُ(2)
15 وَأُدْنِي بَنَانًا دَأْبُهَا سَلُّ قَائِمٍ *** إِلَى مَنْ لَهُ كَفٌّ رَطِيبٌ وَمِعْصَمُ
16 فَإِنْ أَبْلَتِ الأَيَّامُ نَاظِرَ بَهْجَتِي *** فَلَمْ تُبْلَ مِنِّي مَا بِهِ أَتَقَدَّمُ
17 فَغُرَّتُهُ مِنْ أَبْيِضِ النَّصْرِ نُوْرُهَا *** وَصَهْوَتُهُ إِلَى المَآثِرِ سُلَّمُ(3)
18 (أَبَا حَسَنٍ) لَا غَاضَ مَا فَاضَ بَيْنَنَا *** مِنَ الصَّفْوِ مَا تَصْبُو إِلَى المَاءِ حُوَّمُ(4)
19 تَضَاءَلَ مَا نَسْمُو بِهِ مِنْ وِلَادَةٍ *** لِمَحْضِ وِدَادٍ لَمْ يَشُبْهُ تَجَرُّمُ
20 أَطَالَ لِسَانِي فِي ثَنَائِكَ أَنَّهُ *** ثَنَاءٌ عَلَيَّ مَا حَيِيتُ يُنَظَّمُ(5)
21 وَقَدَّمْتُ قَوْلًا مِنْ مَدِيحِي مُصَدِّقًا *** طِرَازَ افْتِخَارِي مِنهُ بِالحُسْنِ مَعْلَمُ
22 وَهَذَا جَوَابٌ عَنْهُ لَمَّا اسْتَطَعْتُهُ *** فَبَحْرِيَ مِنْهُ اليَوْمَ مَلآنَ مُفْعَمُ
وَقَالَ فِي غَرَضٍ لَهُ:
[الطويل]
1 عَجِبْتُ مِنَ الأَيَّامِ كَيْفَ تَرُوعُنِي *** وَمِنْ عَزَمَاتِي تُسْتَمَدُّ النَّوَائِبُ
2 وَكَيْفَ ارْتَجَتْ عِنْدِي بُلُوغَ إِرَادَةٍ *** وَمَا مَالَ مِنِّي فِي الغُوَايَةِ جَانِبُ
3 لَقَدْ هَوَّنَتْ صَرفُ اللَّيَالِي بَصِيرَتِى *** فَآنَسُ شَيءٍ بِالفُؤَادِ المَصَائِبُ(1)
4 إِذَا كُنْتُ أَسْتَعْلِي بِنَفْسٍ عَزِيزَةٍ *** فَلَا قَامَ أَنْصَارٌ وَلَا ذَبَّ صَاحِبُ(2)
5 وَرُبَّ حَسُودٍ يَزْدَرِينِي بِقَلْبِهِ *** إِذَا رَامَ نُطْقًا أَخْرَسَتْهُ المَنَاقِبُ
6 تَسَرْبَلَ سِرْبَالَ اللَّيَالِي وَمَا دَرَى *** بِأَنَّ مَكَانِي مَا مَشَى فِيهِ عَائِبُ
7 وَفَارَقْتُ أَخْلَاقَ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ *** فَقَدْ عَجِبَتْ أَنْ لَمْ تَنَلْنِي المَعَايِبُ
8 وَمَارَسْتُ مِنْ أَحْوَالِهمُ مَا بِطَرْفِهِ *** أُشَاهِدُ مَا تُفْضِي إِلَيْهِ العَوَاقِبُ
9 إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالسَّيْفِ سَعْيُكَ لِلْعُلَا *** فَلَا دَانَ مَطْلُوبٌ وَلَا ثَارَ طَالِبُ(3)
10 وَكُنْتُ إِذَا حَاوَلْتُ قَوْمًا تَسَفَّهَتْ *** حُلُومُهُمُ حَتَّى جَفَتْنِي السَّحَائِبُ
11 كَأَنَّ الرَّدَى مَا حُمَّ إِلَّا لِصَوْلَتِي *** وَلَا خُلِقَتْ إِلَّا لِأَجْلِي العَجَائِبُ(1)
1) . في (م): (وما خلقت) بدل (ولا خلقت). حُمَّ لَهُ ذلِك: قُدِّر. (التاج 32/5)
وَقَالَ فِي غَرَضٍ لَهُ:
[الطويل]
1 عَصَيْتُكَ وَالأَنْفَاسُ مِنِّي هَوَاجِرُ *** فَكَيْفَ تُرَجِّينِي وَقَيْظُكَ بَارِدُ؟!(1)
2 صَحِبْتُ السُّرَى حَتَّى كَسَانِي ثِيَابَهَ *** وَنَظْمُ دَرَارِيهِ عَلَيَّ قَلَائِدُ
3 أُعَانِقُ سُمْرًا غَيْرَهُنَّ مِنَ الدُّمَى *** وَأَلثِمُ بِيضًا غَيْرُهُنَّ الخَرَائِدُ(2)
4 وَلِي حَاجَةٌ عِنْدَ الأَسِنَّةِ وَالظُّبَا *** تَهُمُّ بِهَا نَفْسِي، فَأَيْنَ المُسَاعِدُ؟!
5 تُعَافُ لَهَا الآمَالُ وَهْيَ نَوَافِقٌ *** وَيَنْفُقُ فِيهَا المَوْتُ وَالمَوْتُ كَاسِدُ(3)
6 إِذَا لَاكَتِ الهَيْجَاءُ فِيهَا نُفُوسَنَا *** فَلَيْسَ يَفُوتُ الشَّرْطَ إِلَّا المُجَالِدُ
7 مُرَادِيَ أَنْ تَسْتَلَّنِي فِي مُلِمَّةٍ *** فَإنِّي حُسَامٌ صَانَهُ مِنْكَ غَامِدُ
8 فَتًى يَلْبَسُ الإقْدَامَ وَالصَّبْرُ جَازِعٌ *** وَيَكْرَعُ مَاءَ الصَّفْحِ وَالحِلْمُ حَاقِدُ
1) . الهَوَاجِرُ: جَمعُ الهَاجِرَةِ: وَهِيَ نِصفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمسِ مَعَ الظُّهْرِ. (التاج 14/402).
2) . السُّمرُ: الرِّماحُ، والدُّمَى: كناية عن الجواري الحسناوات، والبيضُ: السُّيوفُ، والخَرَائِدُ: جَمعُ الخَريدَةِ وَ هِي البِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمَسُّ مِنَ الجَوَارِي.
3) . عَافَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ: كَرِهَهُ. (التاج 24/195)، ويَنْفُقُ: يَرُوجُ. (الوسيط 2/942).
9 وَكَمْ لِيَ مِنْ يَومٍ عَصَبْتُ بِهِ الرَّدَى *** وَسُمْرُ العَوَالِي لِلنُّفُوسِ تُرَاوُدُ(1)
10 وَمَا ضَرَّ قَوْلُ الكَاشِحِينَ وَإِنَّمَا *** كَلَامُ الأَعَادِي لِلمَعَالِي مَقَالِدُ(2)
11 بِقَلْبِي غَرَامٌ لَيْسَ يَشْفِيهِ مَنْ أَرَى *** أَلَا كُلُّ مَا يُشْفِي المَريضَ العَوَائِدُ
12 وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي خَلِيٌّ مِنَ الغِنَى *** وَوَفرُ العُلَا عِنْدِي طَرِيفٌ وَتَالِدُ
وَقَالَ فِي غَرَضٍ لَهُ:
[المتقارب]
1 أَلَا إِنَّ قَلْبِيَ مِنْ بَعْدِكُم *** أَفَاقَ وَفَارَقَنِي بَاطِلِي
2 فَأَصْبَحْتُ خِلوَ ضَمِيرِ الفُؤَادِ *** وَقَدْ كَانَ فِي شُغُلٍ شَاغِلِ
3 وَمَا لِيَ يَا قَومُ تَعْرِيْجَةٌ *** بِذَاتِ حُلِيٍّ وَلَا عَاطِلِ
4 وَلَا أَنَا أَطْمَعُ فِي جَائِدٍ *** وَلَا أَنَا أَيْأَسُ مِنْ بَاخِلِ
5 وَلَا بِتُّ أَشْتَاقُ مِنْ صَبْوَةٍ *** إِلَى غَارِبٍ بِالنَّوَى آفِلِ
6 وَلَا كُنْتُ أَحْفِلُ فِي بَلْدَةٍ *** مُقِيمًا بِمُسْتَوفِزٍ رَاحِلِ(1)
7 وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ ذَاتَ السُّوَارِ *** تُوَاصِلُ مَنْ لَيْسَ بِالوَاصِلِ
8 يُصبُّ بِهَا يَمَنِيُّ النِّجَارِ *** وَتَسْكُنُ وَسْطَ (بَنِي وَائِلِ)(2)
9 وَتَعْتَاضُ مِنْ جَانِبٍ فَاهِقٍ *** مِنَ الخِصْبِ بِالجَانِبِ المَاحِلِ(3)
10 أُعِيْذُكَ مِنْ مُهْبِلَاتِ الزَّمَانِ *** حَكَمْنَ عَلَى الرَّجُلِ العَاقِلِ(1)
11 وَمِنْ نَفَحَاتٍ عَدَونَ النَّبِيهَ *** وَعُجْنَ عَلَى المَنْزِلِ الخَامِلِ(2)
12 وَمِنْ آنِفٍ أَضْرَعَتْهُ الخُطُو *** بُ حَتَّى تَعَرَّضَ لِلنَّائِلِ(3)
13 وَمِنْ كَلِمٍ جَدَّ بِالسَّامِعِينَ *** وَقَدْ جَدَّ عَنْ مَنْطِقِ الهَازِلِ(4)
14 وَمِنْ طَمَعٍ لِلْفَتَى خَائِبٍ *** وَمِنْ أَمَلٍ فِي الغِنَى حَائِلِ(5)
15 وَمِنْ صَبْوَةٍ نَحْوَ مُسْتَقْلِعِ ال - *** - غُرُوْسِ وَشَيكِ النَّوَى زَائِلِ
16 وَمِنْ خُدَعٍ لِبُدُورِ النُّضَارِ *** وَهَبنَ المَذَلَّةَ لِلسَّائِلِ(6)
17 وَقَدْ عَلِمَ القَوْمُ أَنِّي شَطَطْتُ *** بِسَرْحِيَ عَنْ مَسْقَطِ الوَابِلِ(7)
18 وَأَجْمَمْتُهُ يَرْتَعِيهِ العَدُوُّ *** نَجَاءً عَنِ الخُلُقِ السَّافِلِ(8)
1) . الهبِل: الثكل، ومن ذلك يُقالُ: (هبِلتك أُمُّك)، دعاءٌ بالهلاك، ومهبلات الزمان: صروفه وأحداثه. (المعاصرة 3/2320).
2) . في (م): (منزل) بدل (المنزل).
3) . الآنِفُ: ذُو الأنَفَةِ، وَهِيَ الغَيْرَةُ والحِشْمَةُ. (التاج 23/46). الضَّراعَةَ، وَهِي شِدَّةُ الفَقْرِ، وَالْحَاجة إِلَى الله عزَّ وجَلَّ. (المصدر نفسه 21/411)، والنّائِلُ: العَطاءُ والمَعْرُوفُ تُصيبهُ مِنْ إِنْسان. (المصدر نفسه 31/42).
4) . في (ص): (المنطق) بدل (منطق)، في (س): (وجد عن المنطق) بدل (وقد جد عن منطق).
5) . الحَائِلُ: النَّاقَة الحائُل، أَي لم تَحْمِل. (المصدر نفسه 1/214)، ولذلك لا يرجى نتاجها.
6) . البُدُورُ: جَمعُ البَدْرَةِ: وَهِيَ كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَو سَبْعةُ آلَاف دِينارٍ. (التاج 10/142). والنُّضارُ: الذَّهبُ.
7) . شططتُ: بَعُدتُ، والسَّرحُ: المالُ السَّائِمُ كَالغَنمِ وَالإبلِ، والوَابِلُ: المَطَرُ الشَّدِيْدُ.
8) . جمَّ المالُ وغيرُه: اجتمع وكَثُر (المعاصرة 1/399)، وارتعى فلانٌ: رعَى الماشيةَ، أي جعلها تسرح وتأكل في الكلأ. (المصدر نفسه 2/909)، والنجاء: النجاة.
19 وَلَمَّا أَنِفْتُ مِنَ الأُعْطِيَاتِ *** رَمَيْتُ الوَفِيَّ عَلَى المَاطِلِ
20 فَأَصْبَحْتُ عُريَانَ مِنْ مُنْيَةٍ *** تَسُوقُ الهَوَانَ إِلَى الآمِلِ
21 أَقُولُ لِقَومٍ يَوَدُّونَ أَنْ *** تَصُوْبُ عَلَيْهِمْ يَدُ البَاذِلِ(1)
22 فَمَا شِئْتَ مِنْ مَلْطَمٍ ضَارِعٍ *** وَمَاءِ حَيَاءٍ لَهُمْ سَائِلِ(2)
23 إِذَا كَانَ نَفْعُكُمُ آجِلًا *** فَلِي دُونَكُمْ رَاحَةُ العَاجِلِ
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ النَّفْسِ:
[البسيط]
1 لَا تَقْطَعَنَّ رَجَاءَ العَيْشِ بِالعِلَلِ *** فَالعُمْرُ أَقْصَرُ أَوْقَاتًا مِنَ الشُّغُلِ
2 وَمَا السُّرُورُ عَلَى خَلْقٍ بِمُتَّئِدٍ *** وَمَا النَّعِيمُ عَلَى الدُّنْيَا بِمُتَّصِلِ(1)
3 قَضَى الزَّمَانُ بِأَنْ يَبْتَزَّ نِحْلَتَهُ *** مَا يُبرِمُ الصُّبْحُ تُعْرِيهِ يَدُ الطَّفَلِ(2)
4 أَقُولُ إِذْ لَامَنِي فِي الحُبِّ جَاهِلُهُ *** لَو كُنْتَ لَاقَيْتَ مَا أَلقَاهُ لَمْ تَقُلِ
5 خَفِّضْ عَلَيْكَ فَإنِّي غَيْرُ مُنْعَطِفٍ *** عَلَى مَلَامٍ وَلَا مُصْغٍ إِلَى عَذَلِ
6 إِذَا نَزَعْتَ هَوًى فِي ثَوبِ غِرَّتِهِ *** فَإنَّ سِرَّ الصِّبَا فِي خَمْرَةِ الغَزَلِ
7 وَشَافِعُ الحُبِّ لَا تَنْفَكُّ طَاعَتُهُ *** أَدْنَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ هَمٍّ إِلَى جَذَلِ
8 لَا تَأنَسَنَّ بِلِينِ الصَّعْبِ فِي كَلَفٍ *** فَاللَّيْثُ يَصْبُو وَيَعْلُو مَنْكِبَ البَطَلِ
9 وَلَا يَغُرَّنْكَ حِلْمٌ فِى مَوَاطِنِهِ *** فَالدَّهْرُ يُغْضِي وَيَقْضِي أَعْضَلَ العُقَلِ(3)
1) . اتّأد في الأمر: تثبّت فيه. (المعاصرة 3/2390).
2) . النحلة: العطية. (الوسيط 2/907)، والطَّفَلُ: بعدَ العَصْرِ إِذا طَفَلَتِ الشَّمْسُ للغُرُوبِ. (التاج 29/373).
3) . في (ص): (حلمك) بدل (حلم) وهو سبق قلم كسر البيت. أعضل العقل: أكثرها شدة وتعقيدًا. (المصدر نفسه 30/1)، والعُقلةُ: مَا يُعقلُ بِهِ كَالقَيدِ و العِقَالِ وجمعها عُقلُ.
10 وَكَيْفَ يُدْنَى مِنَ التَّشْمِيرِ فِي حَدَثٍ *** مَنْ دَارُهُ فِي ظُهُورِ الخَيْلِ وَالإبِلِ؟!(1)
11 أَدنَى شِعَارَيهِ دِرْعٌ فِي تَفَضُّلُهِ، *** وَكَفُّهُ مَنْبَتُ العَسَّالَةِ الذُّبُلِ(2)
12 يَرْضَى النَّجَادَ بَدِيلًا مِنْ تَمَائِمِهِ *** وَأَحْمَرُ النَّقْعِ مِنْ مُحْمَرَّةِ الحُلَلِ(3)
13 وَلَا وِسَادَ لَهُ إِلَّا جَوَارِحُهِ *** وَلَا تَمَهَّدَ إِلَّا جِلْدَةَ السَّبَلِ(4)
14 مَا يَعْجُمُ الخَطْبُ لِي عُودًا عَلَى خَوَرٍ *** وَلَا يُكَشَّفُ مِنِّي القَلْبُ عَنْ وَهَلِ(5)
15 وَلَا امْتَطَيْتُ صَنِيعًا ذُمَّ رَاكِبُهُ *** وَلَا أَدَارَ لِسَانِي القَوْلَ فِي خَطَلِ(6)
16 هَيْهَاتَ أَرْهَبُ مِنْ هَذَا الوَرَى أَحَدًا *** وَقَدْ رَأَيْتُ شُمُولَ العَجْزِ وَالفَشَلِ
17 إِنَّ الرِّجِالَ وَإِنْ رَاعَتْكَ كَثْرَتُهُمْ *** إِذَا خَبَرتَهُمُ لَمْ تُلْفِ مِنْ رَجُلِ
18 مَنْ لَمْ تَكُنْ غَايَةَ العَليَاءِ بُغْيَتُهُ *** فَلَنْ أُلَابِسَهُ إِلَّا عَلَى دَخَلِ(7)
19 لله يَومَ أَتَانِي وَهْوَ مُبْتَسِمٌ *** لَقِيتُ فِيهِ نُفُوسَ القَوْمِ بِالأَجَلِ
1) . التَّشمِيرُ: قِيلَ، الْأَمرُ الشَّديدُ يَسْتَوْجِبُ التَّشْمِيرَ لَهُ، وَهوَ النُّهُوضُ وَالتَّهَيُّؤُ وَالجِدُّ فِيهِ. (الوسيط 1/493).
2) . الشِّعَارُ: الثَّوبُ الَّذِى يَلي البَدَنَ، وَأَدنَى شِعَارَيهِ أَقْرَبهمَا إِلَى جِلْدِهِ، وَالفَاضِلُ: الوَاسِعُ الطَّويلُ، وَالعَسَّالَةُ الذُّبلُ: الرِّمَاحُ الرَّقِيقَةُ.
3) . النَّجَادَ: حَمَائِلُ السَّيفِ، والتَّمَائِمُ: التَّمائمَ خَرَزٌ يُثْقَبُ ويُجْعَل فِيهَا سُيُورٌ وخُيوط تُعَلّق بهَا. (التاج 31/335)، و أحمر النقع: كناية عن الدم.
4) . في (س): (يمهد) بدل (تمهد). والسَّبَلُ: المُسبَلُ مِنَ الثِّيَاب. (الوسيط 1/415).
5) . عَجَمَ العُودُ: عَضَّهُ لِيعلَمَ صَلَابَتَهُ. (التاج 33/62)، والخور: الضَّعفُ، أي لم يجدني الخطب ضعيفًا، و الوَهلُ: الضَعفُ وَالفَزِعُ وَالجُبنُ. (المصدر نفسه 31/101)،
6) . ولا امتطيت، مجاز يريد أنه ما فعل فعلا يذم عليه، الخطل: الكَلامُ الفاسِدُ (المصدر نفسه 28/415).
7) . الدَّخَلُ: الرِّيبَةُ. (التاج 28/481).
20 عَلَى حِصَانٍ، حَصِينٌ مَنْ تَجَلَّلَهُ *** كَأَنَّهُ قَدْ تَعَلَّى ذُرْوَةَ الجَبَلِ
21 رَحِبِ الجَبِينِ قَصِيرِ الظَّهْرِ مِنْ سَعَةٍ *** كَأَنَّ رَاكِبَهُ مِنهُ عَلَى الكَفَلِ(1)
22 لَمَّا طَلَعْتُ بِصِدْقِ العَزْمِ مُشْتَمِلًا *** رَأَى الكُمَاةُ بِوَجْهِي مَالِىءَ المُقَلِ
23 وَغُرَّةُ الشَّمْسِ بِالقَسْطَالِ فِي كِلَلٍ *** وَبِالبَصَائِرِ خَدُّ الأَرْضِ فِي خَجَلِ(2)
24 قُلْ لِلنَّوَائِبِ إِمَّا كُنْتَ مُخْبِرَهَا: *** بَيْنِي وَبَيْنِكِ قَرْعُ البِيضِ وَالأَسَلِ
25 فِي فِتْيَةٍ عَشِقُوا الحَرْبَ العَوَانَ فَمَا *** يَزُوْرُ عِشْقَهُمُ شَيءٌ مِنَ المِلَلِ(3)
26 لَا يَرْهَبونَ المَنَايَا أَنْ تَلُمَّ بِهِمْ *** وَلَا يَخَافُونَ يَوْمًا جُرْعَةَ الثُّكُلِ
27 إِلَيْكِ عَنِّيَ أَخْلَاقَ اللِّئَامِ فَمَا *** يُجِيدُ سَمْعِي إِلَى نَجْوَاكِ مِنْ مَيَلِ
28 مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَحَامَى الهُونَ حَوْزَتَهُ *** يَكُنْ بِوَفْدِ الأَمَانِي غَيْرَ مُحْتَفَلِ
29 لَا يَقْنُصُ الدَّهْرُ قَلْبِي فِي حَبَائِلِهِ *** وَلَا يَمِيلُ اعْتِزَامِي فِي صِبَا أَمَلِ
30 لَا زِلْتِ يَا أَعْيُنَ الحُسَّادِ مُطْرَفَةً *** دُوْنِي وَيَا قَلْبَهُمْ لَا زِلْتَ فِي خَزَلِ(4)
1 3 مَنْ يَحْسُدِ المَجْدَ غَصَّانٌ بِحَسْرَتِهِ *** وَعَاشِقُ المَجْدِ لَا يُلْفَى عَلَى مَلَلِ
32 لَا تَنْظُرَنَّ امْرءً مِنْ غَيْرِ حَاسِدِهِ *** فَلَيْسَ يُدْرِكُ صِدْقًا نَاظِرُ الحَوَلِ(5)
1) . الكَفَلُ: العَجُزُ. (التاج 30/331).
2) القسطال: الغُبارُ السّاطِعُ. (المصدر نفسه 30/250)، والكِلَلُ: جَمعُ الكِلَّةِ، وهي سِّتْرٌ رقيقٌ يُخاطُ كالبيت. (التاج 30/347)،
3) . في (س): (سوى) بدل (من). العوان: غير البكر، والحَربُ العَوانُ من الحُروبِ الَّتِي لم يدخلوها لأول مرة، فقد قُوتِلَ فِيهَا قبل هذا فجَعَلُوا الأُولَى بكرًا. (المصدر نفسه 35/431).
4) . في (د): (مطرقة) بدل (مطرفة). مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ. (التاج 24/74)، المغمضة، وخزل الشَّيْء: قطعه، يُقَال ضربه فخزله نِصْفَيْنِ. (الوسيط 1/232).
5) . الحَولُ: انقِلابُ مُقْلَتَي الرَّجُلِ، حالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. (التاج 28/378).
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:(1)
[مجزوء الرجز]
1 يَا جَالِبًا لِلأَرَقِ *** وَمُورِثًا لِلْحُرَقِ
2 وَمَنْ إِلَيْهِ وَحْدَهُ *** - خَوْفًا عَلَيْهِ - قَلَقِي
3 وَهَاجِرِي فِي فَلَقٍ *** وَزَائِرِي فِي الغَسَقِ(2)
4 هَلْ نَافِعِي عَذْبُكَ يَا *** عَذْبٌ، وَمِنْهُ شَرَقِي؟!
5 كَيْفَ تَضِنُّ بِالهَوَى *** بِمَوْعِدٍ لَمْ يَصْدُقِ؟!
6 وَنَظْرَةٍ يَسْرُقُهَا *** مَنْ لَمْ يَجِبْ بِالسَّرَقِ(3)
7 تَسِيءُ تَعْوِيْلًا عَلَى *** تَعْوِيْلِكَ المُلَفَّقِ(4)
8 طَيْفُكَ مَا أَبْصَرَهُ *** بِقِطْعِ ذَاكَ الأَبْرَقِ
9 خَيَّلَ أَنَّا نَلْتَقِي *** زُورًا وَلَيْسَ نَلْتَقِي
10 وَافَى إِلَيْنَا وَالكَرَى *** يُثْنِي إِلَيْهِ عُنُقِي
11 عَيْنُ رَقِيبٍ مُشْفِقٍ *** مُوَكَّلٍ بِالحَدَقِ
12 وَانْجُمُ اللَّيلِ لَهَا *** شَعْشَعَةٌ فِي المَشْرِقِ(1)
13 كَأَنَّهَا سَاهِرَةٌ *** حَائِرَةٌ لَمْ تُطْرِقِ
14 أَعْجَبْ بِهَا زِيَارَةً *** لِعَانِفٍ لَمْ يَرْفُقِ(2)
15 بَاطِلَةً كَأَنَّهَا *** هُنَاكَ مِنْ مُحَقِّقِ
16 كَأَنَّ شَوقًا قَادَهَا *** وَهيَ لَمِنْ لَمْ يَشْتَقِ
17 بِتُّ بِهَا أُغْلُوطَةً *** أُمْسِكُ مِنِّي رَمَقِي
18 وَمُخْفِقٍ كَأَنَّهُ *** مِنْ طَمَعٍ لَمْ يَخفِقِ
19 لَمَّا دَنَا الصُّبْحُ إِلَى *** وِسَادِهِ كَاليَقِقِ(3)
20 أَضْحَى يَعَضُّ كَفَّهُ *** عَلَى الدُّجَى مِنْ حَنَقِ
21 فِي فِتْيَةٍ تَعَوَّدُوا *** بِالسَّيْفِ ضَربَ المَفْرِقِ
22 وَطَعْنَ كُلِّ ثُغْرَةٍ *** مِنْ أَسْمَرٍ بِأَزْرَقِ(4)
23 كَأَنَّهُمْ أُسْدُ الشَّرَى *** أَوْ جِنَّةٌ مِنْ سَمْلَقِ(5)
1) . في (ص) ترك محل هذا البيت بياضًا، وهذه عادة الناسخ إن لم يستطع قراءة البيت يترك له بيضًا، وفي (س) التي تعتمد على (ص) لم يذكر البيت، ولم يشمله التحقيق السابق،، وهو موجود في (م).
2) . العَانِفُ: اسمُ فَاعلٍ مِنَ العُنفِ، هُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ الخُرْقُ بالأَمرِ. (الوسيط 24/186).
3) . يقق: شَدِيدُ البَياضِ ناصِعُه. (التاج 27/32).
4) . الثُّغْرَةُ: نُقْرَةُ النَّحْرِ. (المصدر نفسه 10/323)، والأسمَرُ: الرُّمحُ، و الأزرَقُ النَّصلُ.
5) . السَّملَقُ: القَاعُ الصَّفْصَفُ. (التاج 25/467). قَالَ الإمَامُ عَليّ (عليه السلام) فِي خُطْبَةٍ لَهُ: "يَصِيرُ صَلدُهَا سَرَابًا رَقْرَقًا، وَمَعْهَدُها قاعًا سَمْلَقَا". (نهج البلاغة 2/170).
24 مِنْ كُلِّ رَكَّابٍ إِلَى ال - *** - هَوْلِ ظُهُورَ السُّبَّقِ
25 وَصَادِمٍ بِفَيْلَقٍ *** يَوْمَ الوَغَى لِفَيْلَقِ
26 فِي كُلِّ يَومٍ يَعْتَلِي *** ظَهْرَ عُلًا وَيَرْتَقِي
27 كَأَنَّهُ مِنْ كَرَمٍ *** إِلَى نَدًى لَمْ يُسْبَقِ(1)
1) . في (م): (إلى علًا) بدل (إلى ندًى).
وَقَالَ فِي الفَخْرِ:
[الطويل]
1 عَشِقْتُ العُلَا لَا أَبْتَغِي عِوَضًا بِهَا *** وَلَا بَدَلًا وَالعَاشِقُونَ ضُرُوبُ(1)
2 فَمَا لِي بِغَيْرِ المَأثُرَاتِ صَبَابَةٌ *** وَمَا لِيَ إِلَّا المَكْرُمَاتِ حَبِيبُ(2)
3 وَأَخْطَأْتُ لَمَّا أَنْ جَعَلتُكَ صَاحِبِي *** وَذُو الحَزْمِ يُخْطِي مَرَّةً وَيُصِيبُ
4 وَأَنْتَ بَعِيدٌ مِنْ مَكَانِ مَوَدَّتِي *** وَإِنَّ مَزَارًا بَيْنَنَا لَقَرِيبُ
5 وَمَا هِيَ إِلَّا زَلَّةٌ أَنَا بَعْدَهَا *** أَعُوجُ عَلَيهَا نَادِمًا فَأَتُوبُ
6 فَيَا مَنْ لِعَيْنِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ *** قَذَاةٌ بِهَا وَلِلْفُؤَادِ كُرُوبُ
7 وَلَولَاهُ مَا كَانَتْ لِدَهْرِي جِنَايَةٌ *** عَلَيَّ وَلَا مِنْهُ إِلَيَّ ذُنُوبُ
8 وَلَا مَزَّقَتْ جِلْدِي الغَدَاةَ أَظَافِرٌ *** وَلَا خَرَّقَتْهُ لِلزَّمَانِ نُيُوبُ
9 أَجَبْتُكَ لَمَّا أَنْ دَعَوْتَ اغْتِرَارَةً *** وَهَيْهَاتَ أُدْعَى بَعْدَهَا فَأُجِيبُ(3)
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الطويل]
1 وَمُنْتَقَبَاتٍ بِالجَمَالِ عَلَى (مِنًى) *** شُغِلْنَا بِهِنَّ عَنْ حَصَى المُتَجَمِّرِ(1)
2 ضَعُفْنَ عَنِ الشَّكوَى فَلَمَّا أَرَدْنَهَا *** أَشَرَنَ إِلَيْنَا بِالبَنَانِ المُحَمَّرِ
3 فَمَا شِئْتَ مِنْ طِيبٍ ذِكِيٍّ لِنَاشِقٍ *** وَمَا شِئْتَ مِنْ حُسْنٍ أَنِيقٍ لِمُبْصِرِ
4 وَلله أَبْصَارٌ سَبَتنَا جُفُونُهَا *** غَدَاةَ تَلَاقَيْنَا بِشِعْبِ المُعَمِّرِ
5 وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَنَا *** سِوَى ذُكْرَةٍ مِنْ عَاشِقٍ مُتَذَكِّرِ
6 بَكَيْنَ عَلَى وَشْكِ الفِرَاقِ بِلُؤْلُؤٍ *** عَلَى عُصْفُرٍ مِنْ نَرْجِسٍ مُتَحَدِّرِ(2)
وَقَالَ فِي العَتَبِ:
[البسيط]
1 مَا ارْتَبْتُ مِنكُمْ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ فَلِمْ *** مَلأتُمُ اليَوْمَ أَضْلَاعِي مِنَ الرِّيَبِ؟!
2 وَقَدْ صَدَقْتُكُمُ حَتَّى رَأَيتُ لَكُمْ *** وَمَا كَذَبْتُكُمُ حَظًّا مِنَ الكَذِبِ
3 مَا خِيرَ لِي فِي اخْتِيَارِي وُدَّكُمْ وَزَرٌ *** آوِي إِلَيْهِ وَلَا أُنْجِحْتُ فِي الطَّلَبِ(1)
4 وَكُنْتُ مِنْكُمْ قَرِيبًا قَبْلَ غَدْرِكُمُ *** فَصِرْتُ أَبْعدَ مِنْ جِدٍّ إِلَى اللَّعِبِ(2)
5 فَلَا تُدِلُّوا بِإثْرَاءٍ أُتِيحَ لَكُمْ *** لَا خَيْرَ بَعْدَ افْتِقَارِ العِرْضِ فِي النَّشَبِ(3)
6 مَا ضَرَّكُمْ لَوْ وَهَبْتُمْ لِي جَمِيلَكُمُ *** فَأَيُّ شَيءٍ مِنَ الإِجْمَالِ لَمْ أَهِبِ
7 قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُكُمْ - وَالظَّنُّ مَطْمَعَةٌ - *** عِزًّا لِذِي الذُّلِّ أَوْ حِرْزًا لِذِي العَطَبِ(4)
1) . في (ص): (وزرًا)، الوَزَرُ: الجبلُ المَنيعُ، وكلّ مَعْقِل وَزَرٌ، ومِنْهُ المَلْجأ، والمُعتَصَم. (التاج 14/358).
2) . في (ص): سقطت (أبعد) من عجز البيت.
3) . في (س): (فلا تدلوا). يَدِلُّ على مَن لَهُ عندَه منزلةٌ، شِبه جَراءةٍ مِنْهُ. (المصدر نفسه 28/497)، والنَّشَبُ: المالُ والعَقَارُ. (المصدر نفسه 4/267).
4) . في (ص): (قد كنتم) بدل (قد كنت).
حَتَّى صَحِبْتُكُمُ جَهْلًا بِخِيْرِكُمُ *** ثُمَّ اخْتَبَرْتُ فَكُنْتُمْ شَرَّ مُصْطَحَبِ
9 فَلَيْتَكُمْ مَا عَرَضَتْمُ لِي مَوَدَّتَكُمْ *** وَلَيْتَنِي كُنْتُ مَدْعُوًّا فَلَمْ أُجِبِ
10 وَطَالَمَا غِبْتُمُ عَنْ نَفْعِكُمْ خَوَرًا *** وَكُنْتُ مِنْهُ قَرِيبَ الدَّارِ لَمْ أَغِبِ
11 إِنَّ الَّذِي اعْوَجَّ مِنْ بَعْدِ اسْتِقَامَتِهِ *** وَانْسَلَّ مِنْ وَطْرِي فِيهِ وَمِنْ أَرَبِي
12 نَفَضْتُ مِنْ وُدِّهِ كَفِّي وَقَدْ صَفِرَتْ *** وَعُدْتُ مِنْ دَارِهِ أَمْشِي عَلَى العَقِبِ(1)
1) . في (س): (إلى العقب) بدل (على العقب). صَفِرَتْ: خَلَتْ. (التاج 12/332).
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ أَيضًا:
[الخفيف]
1 فِي العَنَاءِ الطَّويلِ كَيْفَ وَقَعْتُمْ؟! *** لَا عَدِمْتُمْ هَذَا العَنَاءَ المُعَنِّي
2 قَدْ مَضَتْ نَوبَةُ السُّرُورِ فَلَمْ يَبْ - *** - قَ سِوَى تَرْحَةٍ وَنَوبَةِ حُزْنِ(1)
3 وَرُكُوبِ ظُهُورِ حُدْبٍ شَمُوسَا *** تٍ عَلَى كُلِّ رَاكِبِيهِنَّ خُشْنِ(2)
4 أَيُّهَا المُظْهِرُ القَبِيحَ وَقَد كَا *** نَ قَدِيمًا مَا بَينَ قُبحٍ وَحُسْنِ
5 لَيْسَ مَنْ بَاتَ مُرْصِدًا مَضْرَمَ الكَيْ - *** - دِ بِكُفْؤٍ لِلغَافِلِ المُطْمَئِنِّ
6 أَىُّ شَيءٍ أَرَدْتِ بِي؟ ثُمَّ مَاذَا *** رَابَ يَوْمًا صَمِيمَ قَلْبكِ مِنِّي؟!
7 لَيْتَ حَالًا دَامَتْ بِعَقْلٍ فَمَنْ ذَا *** يَرْتَجِي أَنْ يَدُومَ حَالٌ بِأَفْنِ(3)؟
8 إِنْ تَبِتْ حِصْنُكَ الثَّرَاءُ وَقَوْمٌ *** نَصْرُهُمْ فِي يَدَيْكَ فَاللهُ حِصْنِي
9 وَإِذَا مَا اتَّخَذْتَ رُكنًا مِنَ النَّا *** سِ، فَمَنْ غَيْرُهُمْ لَعَمْرُكَ رُكْنِي؟!
10 لَمْ تُقِدْنِي قَهْرًا إِلَيكَ، فَمِنْ قَبْ - *** - لِكَ بِالقَهْرِ نَحْوَهُ لَمْ يَقُدْنِي؟!
11 أَنَا حُرٌّ بَيْنَ الرِّجَالِ فَمَا يَمْ - *** - لُكْ رِقِّي ذُو المَنِّ فِيهِمْ بِمَنِّ
12 رَابَنِي فِي اخْتِيَارِ مِثْلِكَ عَقْلِي *** وَأَرَتْنِي المُحَالَ عَيْنِي وَأُذْنِي
13 وَظَنَنْتُ الجَمِيلَ ثُمَّ تَأَمَّلْ - *** - تُ فَأَكْدَى حَدَسِي وَأَخْفَقَ ظَنِّي
14 وَلَو أَنِّي لَمَّا شَرَيْتُكَ جَرَّبْ - *** - تُكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ مَا بَانَ غُبْنِي
15 كَيْفَ ضَيَّعْتَنِي وَقَدْ كُنْتَ بِي فَوْ *** قَ مَحَلِّ السِّمَاكِ لَوْ لَمْ تُضِعْنِي
16 فَإِذَا هِجْتَنِي فَقَدْ وَدَّ مِنْ قَبْ - *** - لِكَ مَنْ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يَهِجْنِي
17 أَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ بَيْنَ أَمْرَيْ - *** - نِ فَمُبْكٍ عَيْنِي وَمَضْحَكِ سِنِّي
18 وَمُقِيمٍ عَلَى خِطَارِ اللَّيَالِي *** بَيْنَ رَاوٍ يَرْوِي عَلَيَّ وَعَنِّي
19 وَتَجَنٍّ مِنَ الزَّمَانِ، وَمَنْ يُدْ *** رِكُ يَا قَوْمُ غَايَةَ المُتَجَنِّي؟!
20 وَلَو أَنِّي أَطَعْتُ عَزْمِي لِأَصْبَحْ - *** - تُ مِنَ النَّاسِ نَافِضًا فَضْلَ رِدْنِي
وَقَالَ فِي مِثْلِهِ:
[المتقارب]
1 لَو اَنَّكَ عَرَّجْتَ فِي مَنْزِلٍ *** يَهُونُ العَزيزُ بِأَرْجَائِهِ
2 وَبِيءِ المَوَارِدِ لَا يَسْتَفِيقُ *** بِهِ القَلْبُ وَالجِسْمُ مِنَ دَائِهِ
3 جَفَاهَ النَّعِيمُ فَمَا إِنْ بِهِ *** لِقَاطِنِهِ غَيْرُ بَأْسَائِهِ
4 فَيَا قُرْبَ مَا بَينَ إِضْحَاكِهِ *** لِسِنٍّ وَمَا بَيْنَ إِبْكَائِهِ
5 كَأَنِّي فِيهِ أَخُو قَفْرَةٍ *** يُزَجِّي كَلِيلَاتِ أَنْضَائِهِ
6 وَسَارٍ عَلَى سَغَبٍ فِي القَوَاءِ *** بِلَا زَادِهِ وَبِلَا مَائِهِ(1)
7 وَذُو سَقَمٍ مَلَّهُ عَائِدُوهُ *** وَفَاتَ عِلَاجُ أَطِبَّائِهِ
8 فَقُلْ لِلَّذِي ظَنَّ أَنِّي حَفَلْتُ *** بِضَوْضَائِهِ يَوْمَ ضَوْضَائِهِ
9 وَمَنْ لَا أُبَالِي احْتِقَارًا لَهُ *** بِإِصْبَاحِهِ وَبِإمْسَائِهِ
10 نَجَوْتَ وَلَكِنْ بِنَقْصٍ كَمَا *** أَجَمَّ الغَدِيرَلأَقْذَائِهِ
11 وَذَمُّ الفَتَى مِثلُ مَدْحِ الفَتَى *** لِأَشْكَالِهِ وَلأَكفَائِهِ
1) . القَوَاءُ: القَفْرُ. (التاج 39/366)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا:
[الخفيف]
1 لَيْتَ أَنَّا لَا نَعْرِفَ القَوْمَ فِيهِمْ *** حَيَدٌ عَنْ وِدَادِنَا وَازْوِرَارُ(1)
2 وَلَبِئْسَ الصَّدِيقُ هَبَّ نَسِيمًا *** بِمَقَالٍ وَبِالحُشَاشَةِ نَارُ
3 وَإِذَا سِمْتُهُ نُهُوضًا بِثِقْلٍ *** خَانَنِي مِنْهُ عُودُهُ الخَوَّارُ
4 فَعَفَاءٌ عَلَى وِدَادِ أُنَاسٍ *** هُوَ مَا بَيْنَهُمْ غُبَارٌ مُثَارُ(2)
5 إِنَّ قَوْمًا كَانُوا الكِرَامَ لَدَيْنَا *** أَوْحَشَتْ مِنْهُمُ عَلَيْنَا الدِّيَارُ
6 لَمْ يَبِتْ بَيْنَهُمْ قَبِيحٌ وَلَا عَرْ *** رَجَ فِيهِمْ فِيمَا يُعَرِّجُ عَارُ(3)
7 هُمْ لُيُوثٌ إِذَا اسْتَحَرَّتْ وَفِي يَوْ *** مِ عَطَاءٍ هُمُ عَطَاءً بِحَارُ(4)
8 خَلَّفُونَا وَعَرَّسُوا فِي مَحَلٍّ *** هَجَرَتْهُ الخُطَا فَلَيْسَ يُزَارُ
9 مَا لَهُمْ مُؤْنِسٌ سِوَى عَرْفَجِ الدَوْ *** وِ، سَقَاهُمْ كَمَا سَقَاهُ القُطَارُ(1)
10 فَتَرَاهُمْ فِي القَاعِ صَرْعَى كَرَكْبٍ *** هَجَّرُوا عِنْدَنَا قَلِيلًا وَسَارُوا(2)
1) . العَرْفَجُ: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ. (التاج 6/100)، وَالدَّوُّ: المَفَازَةُ، والقُطَارُ: غَيْثٌ عَظِيم القَطْر. (اللسان 5/105).
2) . هَجَّرُوا: سَارُوا فِي الهَاجِرَةِ. (التاج 14/410)، وقصد الشاعر (نزلوا) فإذا يجب أن تكون العبارة (غَوَّرُوا عندنا قليلا...)، غَوَّر القومُ: نزلوا في الهاجرة. (جمهرة اللغة 3/1267).
وَقَالَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:
[الطويل]
1 ظَنَنْتُمْ مَحلَّ الأَمْرِ فِيكُمْ وَعِنْدَكُمْ *** وَلَمْ تَعْلَمُوا مَاذَا تَجرُّ المَقَادِرُ
2 وَغَرَّ نُفُوسًا ظَاهِرَاتٍ غُرُورُهُ *** وَمِنْ دُونِ مَا يَقْضِي بِهِ اللهُ سَاتِرُ
3 وَفَاتَكُمُ مَا كُنْتُمُ تَحْسَبُونَهُ *** وَطَارَ بِهِ - وَالشُّكْرُ لله - طَائِرُ
4 وَرُمْتُمْ ضِرَارًا لَمْ يُرِدْهُ مَلِيكُهُ *** وَلَيْسَ لِمَنْ يُقْضَى لَهُ النَّفْعُ ضَائِرُ
5 وَرَفَّعْتُمُ مِنْكُمْ رُؤُوسًا فَطُؤْطِئَتْ *** بِأَيْدٍ عَزِيزَاتٍ وَكُبَّتْ مَنَاخِرُ
6 فَلَا تُولَعُوا مِنْ بَعْدِهَا بِطَمَاعَةٍ *** فَفِيمَا مَضَى عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ زَاجِرُ
وَقَالَ فِي ذَلِكَ البَابِ:
[مجزوء الرمل]
1 قُلْ لِقَوْمٍ مَا لَكُمْ فِي *** مَا قَضَى الرَّحْمَنُ حِيلَهْ
2 كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْكُمْ *** كُلُّهَا غَيْرَ جَمِيلَهْ
3 رُمْتُمُ الغِيلَةَ وَالمُغْ - *** - تَالُ مَنْ يَذْهَبُ غِيلَهْ
4 وَمَوَدَّاتٌ لَكُمْ مَا *** تَتْ وَقَدْ كَانَتْ عَلِيلَهُ
5 رُبَّ مَنْ يَرْجِعُ بِالنَّقْ - *** - صِ وَقَدْ أَمَّ الفَضِيلَهْ
6 لَمْ تَكُنْ دَوْلَتُكُمْ إِلْ - *** - لَا كَمَا نَهوَى فَلِيلَهْ(1)
7 فَخُذُوهَا حَسْرَةً تَب - *** - قَى عَلَى الدَّهْرِ طَوِيلَهْ
8 لِمَردِّيكُمْ وَشِيكًا *** مِنَّةً فِينَا جَزِيلَهْ
9 مَا ضَرَبَتُمْ يَوْمَ جُدِّلْ - *** - تُمْ بِأَسْيَافٍ كَلِيلَهْ(2)
10 لَا وَلَا جَادَتْ عَلَيْكُمْ *** بِالرَّدَى كَفٌّ بَخِيلَهْ
وَقَالَ رَاثِيًا بَعْضَ أَصْدِقَائِهِ:
[الطويل]
1 مَتَى أَنَا نَاجٍ مِنْ سِهَامِ الغَوَائِلِ *** يُصِبْنَ فَمَا يُرْضِينَ غَيرَ المُقَاتِلِ؟!(1)
2 وَحَتَّى مَتَى تَبْرِي النَّوَائِبُ صَعْدَتِي *** وَتَقْرَعُ بَابِي طَارِقَاتُ النَّوَازِلِ؟!(2)
3 أَرُوحُ وَأَغْدُو فِي إِسِارِ غَرُورَةٍ *** تُخَادِعُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ بِبَاطِلِ(3)
4 إِذَا لَمْ يُصِبْنِي سَهْمُ عَامِي تَخَاطِئًا *** أَصَابَ كَمَا شَاءَ الرَّدَى سَهْمُ قَابِلِ
5 رَهِينُ رَزَايَا مَا يُمَلُّ طُرُوقُهَا *** وَمُلَّ طُرُوقِي فِي مَدًى مُتَطَاوِلِ
6 تُخَالِسُنِي قَوْمِي وَغُرَّ أَصَادِقِي *** وَتُعْرِي بَنَانِي مِنْ نَفِيْسِ عَقَائِلِي(4)
7 فَإنْ لَمْ يَرِدْ صُبْحِي عَلَيَّ مَعَ الرَّدَى *** فَيَا وَيْلَ أُمِّي وَيْلَهَا مِنْ أَصَائِلي(5)
1) . الغَوائلُ: الدَّواهي. (التاج 30/130).
2) . من المجاز قوله: تبري النوائب صعدتي أي تضنيني وتهزلني، وكذلك في عجز البيت، فالنوازل الشدائد وتطرق بابه أي يبتلى بها وتصب على رأسه.
3) . الإسار: القيد. (المعاصرة 1/91)، الغرورة: الدنيا.
4) . العَقَائِلُ: جَمعُ العَقِيلَةِ، وَهيَ مِنْ كُلِّ شيءٍ: أَكرَمُهُ. (التاج 30/29).
5) . الأَصَائِل: جمع الأَصِيلِ: وهو العَشِيُّ. (المصدر نفسه 27/449).
أَصَابَ الرَّدَى أَبنَاءَ (لَخْمٍ) وَ (حِمْيَرٍ) *** وَسَاقَ إِلَى الأَجْدَاثِ شُوْسَ القَبَائِلِ
9 وَأَفْنَى (نِزَارًا) وَ (اليَمَانِينَ) قَبْلَهُم *** وَحَطَّهُمُ مِنِ شَاهِقَاتِ المَعَاقِلِ
10 وَزَارَهُمُ صُبْحًا وَكُلَّ عَشِيَّةٍ *** فَلَمْ يَسْبِقُوُهُ بِالجِيَادِ الصَّوَاهِلِ
11 وَلَمْ تُغْنِهِمْ بِيضٌ رِقَاقٌ قَوَاطِعٌ *** وَلَمْ تُنْجِهِمْ زُرْقٌ لِسُمْرِ الذَّوَابِلِ(1)
12 وَلَا انْتَصَرُوا مِنْ بَأْسِهِ وَهوَ وَاحِدٌ *** بِمَا احْتَشَدُوا أَوْ جَمَّعُوا مِنْ قَنَابِلِ(2)
13 وَلَا مُضْمَرَاتٍ لِلطِّرَادِ كَأَنَّهَا *** تَجُوبُ الفَلَا بَعْضُ الذِّئَابِ العَوَاسِلِ
14 يُقَدْنَ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ عَوَارِيًا *** فَتَدْخُلُ مِنْ نَسْجِ الثَّرَى فِي غَلَائِلِ(3)
15 عَلَيْهِنَّ وَلَّاجُونَ كُلَّ عَظِيمَةٍ *** وَمُحَتَقَرُونَ فِي عُلًا كُلَّ هَائِلِ
16 إذَا ظَمِئَتْ أَحْشَاؤُهُمْ مِنْ حَفِيظَةٍ *** فَلَمْ تَرْوِهِمْ غَيْرُ الدِّمَاءِ السَّوَائِلِ
17 فَكَمْ فِي الثَّرَى مَنْ كَانَ غَيْثًا عَلَى الثَّرَى *** وَكَمْ فِي التُّرَابِ مِنْ مَلِيكٍ حُلَاحِلِ!(4)
18 وَمِنْ مُغرَمٍ بِالجُودِ لَمْ تُثْنَ عِنْدَهُ *** بِلَا مِلْئِهَا مِنْ رِفْدِهِ كَفُّ سَائِلِ
19 إِذَا زَارَهُ يَوْمًا فَقِيرٌ فَإِنَّمَا *** يَرُوحُ غَنِيًّا مِنْ جِيَادٍ وَجَامِلِ(5)
20 أَقُولُ لِنَاعِي المَكْرُمَاتِ وَقَدْ ثَوَى *** أَبُوهَا بِمُلْتَفِّ الصَّبَا فِي القَسَاطِلِ(6)
1) . الزرق: أسنة الرماح.
2) . القَنَابِلُ: جمعُ القَنْبَلَةِ، هيَ الطائفةُ من النَّاس، وَمن الخَيل، قيل: هم مَا بينَ الثلاثينَ إِلَى الأرْبعينَ وَنَحْو ذَلِك. (التاج 30/287).
3) . في (ص): (فيدخل) في موضع (فتدخل). ترتدي من غبار المعركة غلائلًا، والغُلالةُ شِعارٌ يُلبسُ تَحتَ الثَّوبِ أَو الدِّرعِ.
4) . الحُلاحِل: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ. (التاج 28/336).
5) . الجَامِلُ: القَطِيعُ مِنَ الجِمالِ مَعَ رُعَاتِهَا. (المصدر نفسه 1/136).
6) . في (د، س): (الظُّبا) في موضع (الصَّبا). القساطل: جمع القسطل و هو الغبار إذا ارتفع. (التكملة 8/269)، ملتف الصبا: كناية عن المكان القفر الذي تدور فيه الرياح.
21 بِمَدْرَجَةٍ لِلعَاصِفَاتِ تَلَاحَقَتْ *** مَعَارِفُهَا مَطْمُوْسَةٌ بِالمَجَاهِلِ(1)
22 أَلَا قُلْتَ مَا يَا لَيْتَ مَا كُنْتَ قُلْتَهُ *** فَكَمْ ضَرَمٍ فِي القَلْبِ مِنْ قَوْلِ قَائِلِ(2)
23 نَعَيْتَ إِلَى قَلْبِي وَلَمْ تَدْرِ مِثْلَهُ *** وَعَرَّفْتَ مَا بَيْنِي وَبَينَ البَلَابِلِ(3)
24 وَبَاعَدْتَ عَنْ عَيْنِي قِرَاهَا مِنَ الكَرَى *** وَأَغْرَيْتَ جَفْنِي بِالدُّمُوعِ الهَوَاطِلِ
25 فَتًى كَانَ مِحْجَامًا عَنِ العَارِ رَاكِبًا *** - وَقِدْرُ الوَغَى تَغْلِي - صُدُورَ العَوَامِلِ(4)
26 إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ *** وَإِنْ صَالَ لَمْ يَتْركْ مَصَالًا لِصَائِلِ
27 وَدَلَّ عَلَى أَحْسَابِهِ بِفِعَالِهِ *** وَنَمَّ عَلَى أَعْرَاقِهِ بِالشَّمَائِلِ
28 وَلَا كَانَ إِلَّا نَاجِيًا مِنْ عَضِيهَةٍ *** وَلَا سَاعِيًا إِلَّا بِطُرْقِ الفَضَائِلِ(5)
29 تَعَادَلَ مِنْهُ الأَصْلُ وَالفَرْعُ وَارْتَوَتْ *** أَوَاخِرُهُ مِنْ شِبْهِ مَاءِ الأَوَائِلِ
30 كَأَنِّيَ لَمَّا أَنْ سَنَنْتُ حَدِيثَهُ *** سَنَنْتُ ذَكِيَّ المِسْكِ بَيْنَ المَحَافِلِ
1 3 فَإِنْ عَقُمَتْ فِيهِ لَيَالٍ قَصِيرَةٌ *** فَقَدْ أَنْجَبَتْ فِيهِ بُطُونُ الحَوَامِلِ
32 وَإِنْ نَزَلَ القَاعَ القَفَارِ فَكَمْ لَهُ *** بِحَبِّ قُلُوبٍ بَيْنَنَا مِنْ مَنَازِلِ(6)
33 وَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ *** سُيُوفٌ وَلَكِنْ مَا جُلِينَ بِصَاقِلِ
1) . في (س): (تَلَاحَفَتْ) في موضع (تَلَاحَقَتْ). المَدرَجَةُ: الطَّريقُ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى. (التاج 5/562).
2) . في (ص): صدر البيت ناقص ومرتبك: (الا فلت ما يليت كنت قلته) مما يدل على عدم اهتمام الناسخ وعدم تركيزه.
3) . البَلابِلُ: شِدَّةُ الهَمِّ والوَساوِسِ فِي الصَّدْر. (التاج 28/114).
4) . عَوَامِلُ الرِّمَاحِ: جَمعُ عامِلِ الرُّمْحِ، صَدْرُه دونَ السِّنان. (التاج 30/60).
5) . العضيهة: اختلاق الكذب. (المصدر نفسه 36/444).
6) . في (ص): سقطت (القفار) من صدر البيت، ومحلها بياض.
34 إِذَا افْتَخَرُوا حَازُوا الفَخَارَ وَطَأْطَأُوا *** بِأَيْدِيهِمُ طُولَ الفَتَى المَتَطَاوِلُ
35 وَلَمْ تَلْقَهُمْ إِلَّا بَعِيدِينَ بِالعُلا *** وَطِيبِ السَّجَايَا مِنْ يَدِ المُتَنَاوِلِ
36 فَكَمْ فَرَجَتْ أَلفَاظُكَ الغُرُّ ضَيِّقًا *** وَمَا فَرَجُوُهُ بِالقَنَا وَالمُنَاصِلُ(1)
37 وَمَا زَالَتِ الآرَاءُ مِنْكَ صَوَائِبًا *** يُقَطِّعْنَ فِي الأَعْدَاءِ كُلَّ الوَصَائِلِ
38 وَلَمَّا اسْتُلِبْتَ اليَوْمَ وَحْدَكَ مِنْ يَدَي *** رَجِعْتُ وَمَا لِي غَيْرُ عَضِّ الأَنَامِلِ
39 فَبِنْ غَيْرَ مَذْمُومٍ فَكَمْ بَانَ بَيْنَنَا *** بِلَوْمٍ وَتَعْنِيفٍ جَرِيحُ المَفَاصِلِ
40 أَقَمْتَ مَقَامَ الأَمْنِ فِينَا أَو الغِنَى *** وَأَقْلَعْتَ إِقْلَاعَ الغُيوثِ الهَوَاطِلِ
1 4 وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنَّ أَيَّامَكَ الَّتِي *** طَرَدْنَا بِهِنَّ الهَمَّ غَيْرُ أَطَاوِلِ
42 وَلَا أَنَّنِي أَدْعُوكَ حُزْنًا وَلَوْعَةً *** وَأَنْتَ بِشُغْلٍ عَنْ جَوَابِيَ شَاغِلِ
43 وَلَوْ أَنَّنِي وَفَّيْتُ رُزْؤُكَ حَقَّهُ *** لَأَصْبَحْتُ أَوْ أَمْسَيْتُ رُزْؤُكَ قَاتِلِي
44 كَأَنِّيَ - مَرْمِيًّا بِفَقْدِكَ - كَارِعًا *** كُؤُوسَ الشَّجَا مِنْهُ رَمِيِّ الشَّوَاكِلِ(2)
45 وَمَا ضَرَّ مَنْ أَدْعُوهُ أَوْفَى أَصَادِقِي *** إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مَعْشَرِي وَقَبَائِلي؟!
46 أَلَا فَاسْقِنِي مِنْ دَمْعِ عَيْنِي وَغَنِّنِي *** بِنَوْحِ النِّسَاءِ المُعْوِلَاتِ الثَّوَاكِلِ
47 وَإنْ كَانَ حُزْنِي عِنْدَكَ اليَومَ مُسْرِفًا *** فَلَا تَدْنُ سَمْعِي مِنْ مَقَالِ العَوَاذِلِ
48 فَقُلْ لِلَّذِي عَادَاهُ فَوقَ سَرِيرِهِ *** يُرِيدُ بِهِ البَيْدَاءَ فَوقَ الكَوَاهِلِ(3)
49 هُبِلْتَ؛ أَ تَدْرِي مَنْ حَمَلْتَ إِلَى الثَّرَى *** صَرِيعًا وَقَدْ وَارَيْتَ خَلْفَ الجَنَادِلِ؟!
50 وَأَيُّ لِزَازٍ لِلْخُصُومِ دَفَنْتَهُ *** وَأَنْزَلْتَهُ فِي مَنْزِلٍ غَيرِ آهِلِ؟!(1)
1 5 فَلَا مَطَلَتْكَ الرَّاهِمَاتُ بِرَحْمَةٍ *** فَمَا كُنْتَ يَوْمًا فِي نَدًى بِمُمَاطَلِ(2)
52 وَلَا زَالَ قَبْرٌ أَنْتَ فِيهِ تَجوُدُهُ *** - كَمَا شَاءَ - أَنوَاءُ الضُّحَى وَالأَصَائِلِ
53 وَإِنْ حَالَتِ الهَيآتُ مِنْكَ عَلَى البِلَى *** فَفَضْلُكَ مَا بَيْنَ الوَرَى غَيْرُ حَائِلِ
54 وَإِنْ زَالَ شَجْوٌ عَنْ قُلُوبٍ شَجِيَّةٍ *** فَحُزْنِي عَلَيْكَ الدَّهْرَ لَيْسَ بِزَائِلِ
وَقَالَ يَمْدَحُ المَلِكَ جَلَالَ الدَّوْلَةِ:
[الطويل]
1 قِبَابٌ لَهَا أَعْلَى الرُّبَى وَخِيَامُ *** تُرَامُ وَهَلْ فِي البَاخِلِينَ مَرَامُ؟!
2 وَقَفنَا فَجَفْنٌ مَاؤُهُ مُتَحَدِّرٌ *** وَجَفْنٌ جَفَاهُ المَاءُ فَهْوَ جَهَامُ(1)
3 وَأَعْجَلَنَا حَادِي المَطَايَا فَمَا لَنَا *** عَلَيْهِنَّ إِلَّا أَنَّةٌ وَسَلَامُ
4 وَمَا الدَّارُ مِنْ بَعْدِ الَّذِيْنَ تَحَمَّلُوا *** عَنِ الدَّارِ إِلَّا يَرْمَعٌ وَسِلَامُ(2)
5 فَمَا لَكِ يَا لَمْيَاءُ فِي جَانِبِ النَّوَى *** تُطِيعِينَهَا فِينَا وَأَنْتِ غَرَامُ
6 وَهَجْرُكِ صِرفٌ لَا لِقَاءٌ يَشُوبُهُ *** فَإِنْ عَنَّ يَوْمًا فَاللِّقَاءُ لِمَامُ(3)
7 تَصُدِّيْنَ عَنَّا سَاهِرَاتٍ عُيُونُنَا *** وَمَا زُرْتِنَا إِلَّا وَنَحْنُ نِيَامُ
8 لِقَاءٌ بِجُنْحِ اللَّيْلِ طَلْقٌ مَحلُّهُ *** وَفِي الصُّبْحِ مَحْظُورٌ عَلَيَّ حَرَامُ(4)
9 فَخَيْرٌ مِنَ اليَقْظَانِ مَنْ بَاتَ نَائِمًا *** وَخَيْرٌ مِنَ الصُّبْحِ المُنِيرِ ظَلَامُ
10 أَلَا قُلْ لِمَنْ مَلَّ الطَّرِيقَ إِلَى العِدَى *** وَقَدْ مَلَّ مِنْ مَسِّ الرِّحَالِ سَنَامُ(1)
11 وَلِلْعِيسِ مِنْ طُولِ الوَجِيفِ مَعَ الوَجَى، *** عَلَى كُلِّ مَلحُوبِ السَّرَاةِ، بُغَامُ(2)
12 لَهُنَّ وَأَيْدِيَهُنَّ تَسْتَلِبُ المَدَى *** طُلًى مَائِلَاتٌ، بَيْنَهُنَّ، وَهَامُ(3)
13 أَنِيخُوا (بِرُكْنِ الدِّينِ) شُعْثَ مَطِيَّكُمْ *** وَحُلُّوا فَمَا بَعْدَ الهُمامِ هُمَامُ
14 وَقُولُوا لِسُوَّاقِ المَطَايَا تَنَازَحُوا *** بَعِيدًا فَهَذَا مَنْزِلٌ وَمُقَامُ(4)
15 أَقِيمُوا عَلَى مَنْ وَجْهُهُ الشَّمْسُ بَهْجَةً *** وَكَفَّاهُ مِنْ فَيْضِ النَّوَالِ غَمَامُ(5)
16 فَلِلْجُودِ إِلَّا فِي نَوَاحِيهِ كُلْفَةٌ *** وَلِلْمَالِ إِلَّا فِي يَدَيْهِ زِمَامُ
17 فَتًى يَهِبُ الأَموَالَ طَلْقًا وَإِنَّمَا *** تَجُودُ سَمَاءُ القَطْرِ حِيْنَ تُغَامُ
18 وَلَا ضَيْمَ لِلجَارِ المُقِيمِ بِبَابِهِ *** وَإِنْ كَانَتِ الأَمْوَالُ فِيهِ تُضَامُ
19 وَكَمْ مَوقِفٍ صَعْبِ الوُقُوفِ شَهِدْتَهُ *** وَلِلشَّمْسِ مِنْ نَسْجِ الكُمَاةِ لِثَامُ(6)
20 وَلِلأَرضِ رِيٌّ مِنْ سِيُولِ نَجِيعِهِ *** وَلِلطِّيْرِ مِنْ لَحْمِ الجُسُومِ طَعَامُ
21 وَمَا لَبَثَ الأَعْدَاءُ حَتَّى نَثَرتَهُمْ *** كَمَا انْحَلَّ مِنْ عِقْدِ الفَتَاةِ نِظَامُ
22 كَأَنَّهُمُ - صَرْعَى بِمَدْرَجِةِ الصَّبَا - *** إِكَامُ بِقَاعٍ لِيْسَ فِيهِ إِكَامُ(7)
1) . في (م): (لمرتادٍ) بدل (لِمَنْ مَلَّ).
2) . الوجيف: سير سريع، و الوَجَى: الحِفَا، والملحُوبُ: الَّذِي ذَهَبَ لَحمُهُ. (التاج 4/202)، والسَّراةُ: الظَّهْرُ. (اللسان 6/83)، والبُغَامُ: صوت تصدره العيس. (المصدر نفسه 31/293).
3) . الطُّلَى: الرِّقابُ، والهَامُ: الرؤُوسُ، مائلات من شدة التعب والإعياء.
4) . تنازحوا: ابتعدوا.
5) . في (ص): (النول) بدل (النوال).
6) . في (م): (الرماح) بدل (الكماة).
7) . المَدْرَجَةُ: الطَّريقُ، وَالإكَامُ: التِّلَالُ. (التاج 31/223).
23 وَظَنُّوا - وَكَمْ ذَا لِلرِّجَالِ طَمَاعَةٌ - *** نَجَاحًا فَخَابُوا يَومَ ذَاكَ وَخَامُوا(1)
24 وَكَمْ حَامِلٍ يَوْمَ الكَرِيهَةِ قَاطِعًا *** وَسَاعَدَهُ عِنْدَ الضِّرَابِ كَهَامُ
25 وَحَولَكَ وَلَّاجُونَ كُلِّ مَضِيقَةٍ *** نِحَافٌ وَلَكِنَّ النُّفُوسَ ضِخَامُ
26 وَمَا بَذَلُوا الأَرْوَاحَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ *** كِرَامٌ وَمَا كُلُّ الرِّجَالِ كِرَامُ
27 وَقَدْ عَلِمُوا لَمَّا عَرَا المُلْكَ مَا عَرَا *** وَلَجَّ بِهِ دَاءٌ وَطَالَ سَقَامُ
28 بِأَنَّكَ أَصْبَحْتَ الدَّوَاءَ لِدَائِهِ *** وَمَا لَكَ فِي شِيءٍ صَنَعْتَ مَلَامُ
29 وَأَصْلَحْتَهَا مَا هُزَّ رُمْحٌ لِطَعْنَةٍ *** وَلَا سُلَّ فِيهَا لِلْقِرَاعِ حُسَامُ
30 وَلُذْتَ بِحُلْمٍ عَنْهُمُ يَوْمَ طَيْشِهِمْ *** يُنَافِسُ فِيهِ (يَذْبُلٌ) وَ (شَمَامُ)(2)
1 3 وَلَوْلَا اعْتِبَارُ النَّصْفَ عِنْدَكَ لَمْ تَكُنْ *** تُسَامُ خِلَافَ النَّصْفِ حِينَ تُسَامُ(3)
32 أَعِذْنِيَ مِنْ قَوْلِ الوُشَاةِ وَمَعْشَرٍ *** لَهُمْ كِلِمَاتٌ حَشوُهُنَّ كِلَامُ(4)
33 فَلَو شِئْتَ لَمْ يَخْدِشْنَ جِلْدِي وَطَالَمَا *** وَقَيْتَ فَلَمْ تَخْلُص إِليَّ سِهَامُ(5)
34 فَشِبْهُ سَقِيمٍ مِنْ حَدِيثٍ مُصَحَّحٍ *** وَصِدْقٌ وَكِذْبٌ فِي المَقَالِ كَلَامُ
35 فَمَا أَنَا مِمَّنْ يَرْكَبُ الأَمْرَ يُجْتَوَى *** عَلَيْهِ وَيُلْحَى عِنْدَهُ وَيُلَامُ(6)
1) . في (ص): (وكم للرجال) الصدر ناقص بسقوط (تردي)، في (س): (وكم ذا للرجال) في موضع (وكم تردي الرجال). خاموا: نكصوا وفشلوا. (العين 4/316).
2) . يَذْبُلٌ وَشَمَامٌ: جَبَلانِ مَعْرُوفَانِ.
3) . النَّصفُ: العَدلُ.
4) . في (ص): (لهم كلامات) بدل (لهم كلمات). الكِلامُ: الجُروحُ. (التاج 33/373).
5) . تَخلُص: تَصِلْ.
6) . يُجتَوَى: يُكرَهُ. (الوسيط 1/149).
36 وَمَا لِيَ تَعْرِيجٌ بِدَارِ خِيَانَةٍ *** وَلَا لِي عَلَى غَيْرِ الوَفَاءِ مُقَامُ
37 تَغَذَّتْ بِدَرٍّ مِنْ هَوَائِكِ أَعْظُمِي *** فَلَيْسَ لَهَا عُمْرَ الزَّمَانِ فِطَامُ(1)
38 فَمَا لِيَ إِلَّا مِنْ هَوَاكَ عِلَاقَةٌ *** وَلَا لِي إِلَّا فِي يَدَيْكَ زِمَامُ
39 وَمَا كُنْتَ لَولَا أَنَّكَ اليَوْمَ مَالِكِي *** أُرَامُ وَنَجْمُ الأُفْقِ لَيْسَ يُرَامُ
40 وَكَمْ لِي بِمَدْحِي فِي عُلَاكَ قَصَائِدٌ *** لَهُنَّ بِأَفْوَاهِ الرُّوَاةِ زِحَامُ
1 4 مُرَقِّصَةٌ لِلسَّامِعِينَ نَشِيدُهَا *** كَمَا رَقَصَتْ بِالشَّارِبِينَ مُدَامُ
42 هَدَجْنَ عَلَى القِيْعَانِ شَرْقًا وَمَغْرِبًا *** كَمَا هِيجَ فِي دَوِّ الفَلَاةِ نَعَامُ(2)
43 فَلَا تَخْشَ مِنْ جَحْدٍ لِنُعْمَاكَ فِي الوَرَى *** فَنُعمَاكَ أَطوَاقٌ وَنَحْنُ حَمَامُ
44 وَلَا تَدْنُ إِلَّا مَنْ خَبَرْتَ مَغِيبَهُ *** فَفِي النَّاسِ نَبْعٌ مُنْجِبٌ وَثُمَامُ
45 فَلَا عَبَثتْ مِنْكَ اللَّيَالِي بِفُرْضَةٍ *** وَلَا عَاثَ فِي رَبْعٍ حَلَلْتَ حِمَامُ(3)
والبيت كله من المجاز.
46 وَلَا خَصَمَتْ أَيَّامُنَا لَكَ دَوْلَةً *** فَلَمْ يَكُ فِي حَقٍّ أَبِنْتَ خِصَامُ(4)
47 وَهُنِّئْتَ بِالعِيدِ الجَدِيدِ وَلَمْ تَزَلْ *** يَعُودُكَ فِطْرٌ بَعْدَهُ وَصِيَامُ
48 فَمَا كُتِبَتْ فِيهِ عَلَيْكَ خَطِيْئَةٌ *** وَلَا شَانَ مِن بِرٍّ أَتَيْتَ أَثَامُ
49 وَأَعْطَاكَ يَوْمُ المَهْرَجَانِ مَسَرَّةً *** لَهَا يَوْمَ نُقْصَانِ العَطَاءِ تَمَامُ
1) . في (ص): (تعدت) بدل (تغَذَت)، وفي (س): (هوانك)، وفي (م): (ولائك) بدل (هوائك).
2) . تَهَدَّجَ الصَّوتُ: إِذا تَقَطَّعَ فِي ارْتعَاشٍ. (التاج 6/274).
3) . في (س، ص): (بفرصة) بدل (بفرضة). الفُرضَةُ: مِنَ النَّهرِ مَشربُ المَاءِ (الشَّريعَةُ)، مِنْهُ وَمن الْبَحْرِ مَحَطُّ السُّفُنِ وَمِنَ الدَّوَاةِ مَحلُ المِدَادِ وَمِنَ الْحَائِط كالفُرجَةِ وَالحَزِّ. (الوسيط 2/683).
4) . في (م): (خضمت) بدل (خصمت)، وفي (ص): (فلم يكن) بدل (فلم يك).
50 وَطَالَتْ لَنَا أَيَّامُكَ الغُرُّ سَرمَدًا *** وَدَامَ لَهَا بَعْدَ الدَّوَامِ دَوَامُ
1 5 وَلَا زَالَ فِينَا نُورُ وَجْهِكَ سَاطِعًا *** فَإِنَّكَ شَمْسٌ وَالأَنَامُ قَتَامُ(1)
في آخر (ص): هَذَا آخِرُ مَا خَرَجَ مِن شِعرِ الشَّريفِ الأَجَلِّ المُرتَضَى ذِي المَجدَينِ أَبِي القَاسِمِ ابنِ الطَّاهِرِ الأَوحَدِ ذِي المَنَاقِبِ أَبِي أَحمَدَ المُوسَوِي (قُدِّسَ سِرُّهُ) إلَى آخِرِ شَهرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أربَعمِئةٍ وَقَدْ وَقَعَ الفِرَاغُ مِنْ تَسْويدِهِ بِقَلَمِ الأَقَلِّ الجَانِي مُصْطَفَى بنِ مُحَمَّدِ حَسَن بنِ مُرتَضَى الحُسَينِي العَامِلي عَفَى اللهُ تَعَالَى عَنهُ يَومَ الخَمِيسِ مِن سَابِعِ رَجَبٍ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ (1294 ه -) وَذَلِكَ فِي النَّجَفِ الأَشْرَفِ.
في آخِرِ (س): نَجَزَ بِحَمدِ اللهِ الجُزءُ السَّادِسُ مِنْ دِيوَانِ الشَّريفِ الأَجَلِّ المُرتَضَى ذِي المَجْدَينِ أَبِي القَاسِمِ ابنِ الطَّاهِرِ ذِي المَنَاقِبِ أَبِي أَحْمَدَ المُوسَويِّ فِي رَجَبٍ لِخَمسٍ خَلَونَ مِنهُ مِن سَنَةِ أَلفٍ وَثَلاثِمِئَةٍ وَتِسعٍ وَثَلاثِيَن فِي النَّجَفِ عَلَى يَدِ الفَقِيرِ إلَى عَفْوِ اللهِ تَعَالَى مُحَمَّدِ بنِ الشَّيخِ طَاهِرِ المَعرُوفِ بِالسَّمَاوِيِّ عَفَا اللهُ لَهُ عَنِ الذُّنُوبِ وَالمَسَاوِي وَكُتِبَ عَلَى نُسخَةٍ سَقِيمَةٍ صَحَّحتُهَا بِقَدرِ الطَّاقَةِ وَالحَمْدُ لله أَوَّلًا وَآخِرًا.
1) . القَتامُ: الغُبَارُ.
قَالَ فِي يَومِ الغَدِيرِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَينِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الكامل]
1 فِي مِثْلِ هَذَا اليَوَمِ وُلِّينَا وَقَدْ *** شَهِدَ الحَجِيجُ بِأَنَّنَا الأُمَرَاءُ
2 إِنَّ الغَدِيرَ غَدِيرَ خُمٍّ مَنْزِلٌ *** بُنِيَتْ لَنَا فِي وَسْطِهُ العَلْيَاءُ
3 نِلْنَا بِهِ مَا ذِيدَ عَنْهُ غَيْرُنَا *** وَأُزِلَّ فِيهِ لجَدِّنَا النَّعْمَاءُ
4 فَأْبُوا كَمَا شِئْتُمْ فَلَيْسَ بِدَافِعٍ *** لِلْوَاقِعَاتِ مِنَ الأُمُورِ إِبَاءُ
5 فَالنَّاسُ مُذْ نَطَقَ الغَدِيرُ بِفَضْلِنَا *** أَرْضٌ لِأَرْجُلِنَا وَنَحْنُ سَمَاءُ
6 كَمْ ذَا عَلَى أَكْتَادِنَا وَظُهُورِنَا *** طُوْلَ المَدَى الأَوْقَارُ وَالأَعْبَاءُ(1)
7 كَمْ ذَا تُعَرِّسُ فِي صَمِيمِ قُلُوبِنَا *** وَجُسُومِنَا الأَسْقَامُ وَالأَدْوَاءُ
8 كَمْ ذَا تُقِيمُ بِنَا الغَرَائِبُ مِنْ أَذًى *** صِرْفٌ وَتَسْكُنُ دَارَنَا الشَّنْعَاءُ
9 كَمْ ذَا يَقُودُ الأَجْبَنُونَ رِقَابَنَا *** سَفَهًا وَقَدْ يَتَمَلَّكُ الجُبَنَاءُ
10 حَوْلِي عَلَى طُولِ المَدَى مِنْ مَعْشَرٍ *** نَبْحٌ وَلَا جَدْوَى لَهُ وَعُوَاءُ
1) . الكَتِدُ: مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ مِنَ الإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقِيلَ: هُوَ أَعلى الكَتِف، وَقِيلَ: هُوَ الْكَاهِلُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلى الظَّهْرِ. (اللسان 377/3).
11 وَمُوَارِبُوْنَ أَخَالُهُم مِنْ مَكْرِهِم *** لِي أَصْدِقَاءَ وَكُلُّهُمْ أَعْدَاءُ
12 وَوَدِدْتُ أَنِّي مَا غَلَبْتُ بِعَاجِزٍ *** وَيُضِيمُنِي النُّظَرَاءُ وَالأَكْفَاءُ
13 أَوْ سَاسَنِي ذُوْ إِرْبَةٍ وَبَصِيرَةٍ، *** أَوْ سَامَنِي تَعْظِيمَهُ العُظَمَاءُ
14 يَا عُصْبَةً شَهِدَتْ بِفَضْلِهِمُ عَلَى *** كُلِّ الوَرَى الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ
15 كَمْ تُخْضِعُونَ لِغَيْرِكُمْ أَعْمَارَكُم *** إِنَّ الرِّجَالَ مَعَ الخُضُوعِ نِسَاءُ
16 وَإِذَا رَضِيتُمْ بِالخُمُولِ فَأَنْتُمُ *** المَوْتَى وَغَيْرُكُمُ هُمُ الأَحْيَاءُ
17 فَالعَيْشُ مَعْ ذُلِّ الفَتَى مَوْتٌ لَهُ *** وَفَنَاؤهُ وَهُوَ العَزِيزُ بَقاءُ
18 أَوَ كُلُّ هَذَا خِيفَةٌ لِمَنِيَّةٍ *** يَأْتِي بِهَا الإِصْبَاحُ وَالإِمْسَاءُ
19 لَا خَيْرَ فِي عَبْدِ المُنَى لَا يَسْتَوي *** فِي صَدْرِهِ البَأْسَاءُ وَالسَّرَّاءُ
20 قُلْ للَّذِينَ تَعَثَّرُوا يَبغَوْنَهُم *** طَمَعًا كَمَا يَتَعَثَّرُ الفَأْفَاءُ(1)
21 هَيْهَاتَ مَا سَاوَى قَوِيًّا بَاطِشًا *** مَا بَيْنَنَا الكُلَاّلُ وَالضُّعَفَاءُ
22 لَا لَا وَلَا نَالَتْ سَمَاوَةُ مَفْخَرٍ *** نَيْلَ اليَدِ الطُّولَى اليَدُ الشَّلَّاءُ
23 فَدَعُوا أَمَانِيَّ القُلُوبِ فَإِنَّهَا *** خَطَلٌ إِذَا مَا خُيِّبَتْ وَعَنَاءُ
24 يَا آلَ طَهَ (صلى الله عليه و آله) وَالَّذِيْنَ وَلَاؤُهُمْ *** سَبَبٌ إِلَى كُلِّ المُنَى وَرِشَاءُ
25 لَا رِيبَةٌ بِكُمُ لِذِي لُبٍّ وَلَا *** فِيكُمْ لِمَنْ يَبْغِي المِرَاءَ مِرَاءُ
26 بِكُمُ السَّعَادَةُ فِي المَعَادِ وَمَنْ أَتَى *** بِكُمُ إِلَيْهِ فَمَا عَلَيْهِ شَقَاءُ
1) . الفَأفَاءُ: هُوَ الَّذِي يُكْثِر تَردادَ الكلامِ إِذا تكلَّم أَو هُوَ مُرَدِّدُ الفاءِ ومُكْثِرُه فِي كلامِه إِذا تكلّم، وَفِيه فَأْفَأَةٌ أَي حُبْسَة فِي اللّسان وَغَلَبَةُ الفاءِ على الْكَلَام، وَقيل: الفَأْفَأَةُ فِي الْكَلَام كأَن الفاءَ تَغلب على اللِّسَان. (التاج 341/1).
27 فَمَتَى ظَمِئْتُ فَأَنْتُمُ الأَمْوَاهُ لِي *** وَإِذَا ضَحَيْتُ فَأَنْتُمُ الأَفْيَاءُ(1)
28 لَا عُطِّلَتْ مِنْكُمْ دِيَارُكُمُ وَلَا *** يُرْمَقْنَ بِالأَبْصَارِ وَهْيَ خَلَاءُ
29 وَإِذَا تَجَاذَبَتِ البِلَادُ فَلَا تَغِب *** عَنْهُنَّ أَنْدَاءٌ وَلَا أَثْوَاءُ
30 وَجَرَى القَضَاءُ بِأَنْ تَكُونُوا حَكَمًا *** فِي العَالَمِينَ مَتَى يَكُونُ قَضَاءُ
1 3 فَلَئِنْ خُفِيتُمْ بُرْهَةً فَعَنِ الَّذِي *** نَظَرَتْ إِلَيْكُمْ عَيْنُهُ العَشَوَاءُ
32 لَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَسِيلُ بِصَحْنِهِ *** مِنْهُمْ وَمِنَّا فِي الصَّعِيدِ دِمَاءُ(2)
33 وَعَلَى الجِيَادِ مِنَ النَّجِيعِ وَمِنْ ثَرًى *** حَاكَتْهُ أَيْدِي الرَّامِسَاتِ مُلَاءُ(3)
34 وَغَدًا تَرَاهَا كَالدَّبَى مُنهَلَّةً *** أَوْ كَالزُّلَالِ انْحَلَّ عَنْهُ وِكَاءُ(4)
35 يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ مَا فُرِّجَتْ *** إِلَّا بِهِ اللَّزَبَاتُ وَالغَمَّاءُ(5)
36 وَإِذَا طَلَبْتَ وَكَانَ قُرْبُكَ نَجْوَةً *** يَوْمَ التَّلَاقِي عَزَّ عَنْهُ نَجَاءُ
1) . ضَحِيَ الرجلُ يَضْحى ضَحًا إِذا أَصابَهُ حَرُّ الشَّمْسِ. (اللسان 477/14).
2) . الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها. (اللسان 244/13).
3) . الرَّمْسُ: التُّرْبُ تَرْمُس بِهِ الريحُ الأَثَر. الرَّوامِسُ والرَّامِساتُ الرِّيَاحُ الزَّافِياتُ الَّتِي تَنْقُلُ التُّرَابَ مِنْ بَلَدٍ إِلى آخَرَ وَبَيْنَهَا الأَيام، وَرُبَّمَا غَشَّتْ وجْه الأَرض كُلَّه بِتُرَابِ أَرض أُخرى. والرَّوامِسُ الرِّيَاحُ الَّتِي تُثِيرُ التُّرَابَ وَتَدْفِنُ الْآثَارَ. (اللسان 102/6)، والمُلَاءُ: جمع المُلأَةِ (بِالضَّمِّ والمَدِّ) وَهِي الإِزار والرَّيْطَةُ وهِيَ المِلْحَفَة. (التاج 438/1).
4) . في (الأصل): (كالدباء) بدل (كالدبى) وَبِذَلِكَ انْكَسَرَ البَيتُ وَهِيَ مِنْ أَخْطَاءِ النَّسخِ. والدَّبَى: الجَرادُ قَبْل أَن يَطِيرَ. (التاج 31/38)، وَمُنْهَلَّةٌ: مَصبُوبَةٌ، كُلُّ شَيْءٍ انصبَّ فَقَدِ انْهَلَّ، يُقَالُ: انْهَلَّ السَّمَاءُ بِالمَطَرِ يَنْهَلُّ انْهِلالًا وَهُوَ شِدَّةُ انْصِبابه. (اللسان 701/11).
5) . اللَّزَبَاتُ: جَمْعً اللَّزْبةِ، وَهيَ الشِّدَّةُ، وسَنَةٌ لَزْبةٌ: شَديدَةٌ، وَيُقَالُ: أَصابَتْهم لَزْبةٌ، يَعْنِي شِدَّةَ السَّنَةِ، وَهِيَ القَحْط. (اللسان 1/738)، والغماء: الشَّدِيدَة من شَدَائِد الدَّهْر. (الوسيط 663/2).
37 مَهْلًا، تَضَعْ لَكَ مَاخِضٌ لِتَمَامِهَا فِينَا؛ *** كَمَا يَتَمَخَّضُ العُشْرَاءُ(1)
38 وَتَتَحَوَّلُ الظُّلُمَاتُ عَنْ أَبيَاتِنَا، *** وَتُبَدَّلُ العَزَّاءُ وَاللَّأوَاءُ(2)
39 وَيَؤُولُ أَمْرُكُمُ إِلَيْكُمْ بَعْدَمَا *** لَعِبَتْ بِهِ الآرَاءُ وَالأَهْوَاءُ
40 وَمِنَ التَّغَابِي مَا يَحُولُ عَنِ الَّذِي *** فِيهِ الصَّوَابُ كَمَا يَحُولُ غَبَاءُ
1 4 وَأَنَا الفِدَاءُ لَكُمْ وَكُلُّ مَعَاشِرٍ *** مِمَّا يَسُوؤُكُمُ وَقَلَّ فِدَاءِ
42 وَرَجَاءُ غَيْرِكُمُ العَنَاءُ بِعَيْنِهِ، *** وَمَدِيحُهُ وَهْوَ الذَّمِيمُ هِجَاءُ
43 وَتَعَلُّقٌ بِسِوَاكُمُ فِي خُطَّةٍ *** دَوٌّ تَهِبُّ بِعَصْفِهِ النَّكْبَاءُ(3)
1) . في (الأصل): (يتمخض) والأولى أن تكون (تتمخض) وأظنها من أخطاء النسخ.
2) . العَزَّاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. (اللسان 5/377)، واللأْواء الشِّدَّةُ وَضِيقِ الْمَعِيشَةِ. (المصدر نفسه 238/15).
3) . الدَّوُّ: الفَلاةُ الواسِعَة. (اللسان 14/276)، والنَّكْبَاءُ: كُلُّ رِيحٍ، مُطلَقٌ، أَو من الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ انْحَرَفَتْ ووَقَعَتْ بينَ رِيحَينِ، وَهِي تُهْلِك المَالَ، وتَحْبِسُ القَطْرَ. (التاج 306/4).
وَقَالَ فِي النَّسِيبِ:
[الكامل]
1 يَا مَنْ أَنَارَ بِثَغْرِهِ الظَّلْمَاءَا *** مُتَبَسِّمًا أَوْ شَعْشَعَ النُّدَمَاءَا
2 أَهوَى الزِّيَارَةَ وَهْيَ أَقْصْى مُنْيَتِي *** وَإِذَا الزِّيَارَةُ لَمْ تَكُنْ قَلقَاءَا(1)
3 لَيْتَ الَّذِي مَنَعَ المُحِبَّ عَطَاءَهُ *** خَلَّى لَهُ بَدَلَ العَطَاءِ رَجَاءَا
4 يَا أَيُّهَا الحَسَنَ النَّوَاحِيْ كُلِّهَا *** أَلَّا صَنَعْتَ صَنِيعَةً حَسْنَاءَا
5 لِمَ لَيْلَةٌ صَيْفِيَّةٌ أَمْطَرْتَهَا *** مِنْ جَفْنِ عَيْنٍ لَا تَنَامُ بُكَاءَا؟!
6 أَفْدِي الَّذِي مَا لِي نَصِيبٌ عِنْدَهُ *** وَلَهُ يَدَيَّ وَمِنْ يَدِي مَا شَاءَا
1) . القَلقَاءُ، مِنَ القَلَقُ: الانْزِعاجُ. (التاج 340/26).
[وَقَالَ يَذْكُرُ عَاشُورَاءَ وَيَبْكِي شُهَدَاءَ الطَّفِّ]:(1)
[الطويل]
1 وَلَمَّا ذَكَرْتُ (الطَّفَّ) أَضْرَمْتُ فِي الحَشَا *** مِنَ الحُزْنِ نَارًا فِي يَبِيسِ أَبَاءِ(2)
2 وَقُلْتُ لِعَيْنِي: إِنْ بَكِيتِ فَمِنْ دَمٍ، *** فَلَسْتُ بِرَاضٍ إِنْ بَكِيتِ بِماءِ
3 خَلِيلَيَّ، مُرَّا بِي عَلَى أَرْضِ (كَرْبَلا) *** أُقَلِّبُ طَرفِي ثَمَّ فِي الشُّهْداءِ (عليهم السلام)
4 لَعَلِّيْ إِذَا مَا زُرْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ *** يُلَبُّونَ مِنْ دَارِ النَّعِيمِ نِدَائِي
5 نَمَى لِيَ فِيهِمْ مِنْ وَسِيلٍ مُقَرِّبٍ *** إِلَيْهِم سِوَىَ وُدِّي وَصِدْقِ وَلائِي(3)
6 وَلِي هِزَّةٌ عِنْدَ اِدَّكَارِيْ مُصَابَهُمْ *** حَكَتْ هِزَّةَ المَوْعُوكِ بِالعَدْوَاءِ(4)
7 وَإِنِّي لأَرْجُوهُمْ لِيَوْمِي وَفِي غَدِي *** وَفِي شِدَّتِي بَعْدَ الرَّدَى وَرَخَائِي
1) . القَصِيدَةُ بِلَا مُقَدِّمَةٍ وَمَدْمُوجَةٍ مَعَ أَبيَاتٍ سَبَقَتهَا (مِيمِيَّةٍ).
2) . الأبَاءُ: جَمعُ الأَبَاءَةِ، كَعَبَاءَةٍ، أَجَمَةُ الحَلْفَاءِ والقَصَبِ خاصَّةً. (التاج 125/1).
3) . نَمَى: ارتفع. (التاج 133/40)، والوَسيلُ: جَمعُ الوَسيلَةِ، مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى الغَيرِ. (الصحاح 1841/5)، الشَّاعِرُ يُشِيرُ إلَى عَلاقَتِهِ النَّسَبِيَّةِ بِآلِ بَيتِ رَسُولِ الله صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ وَعَلَيهِمْ أَجْمَعِين فَهُوَ هَاشِمِيٌّ عَلَوِ يٌّ حُسَيْنِيٌّ مُوسَوِيٌّ.
4) . الهِزَّة: الأَرْيَحِيَّة. (التاج 384/15)، وَتُسْتَعْمَلُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ مَا يَعتَمِلُ فِي نَفْسِهِ عِندَمَا يَتَذَكَّرُ مُصَابِ آلِ البَيتِ (^) فِي كَربَلاءَ.
فَمَاذَا لَقِينَا مِنْ (زِيَادٍ) وَنَجْلِهِ *** (عُبَيْدٍ) مِنْ البَأسَاءِ وَالبُرَحَاءِ(1)
أَمَّا ابنُهُ عُبيَدُ اللهِ بنُ زِيَادٍ (عَلَيهِ لَعنَةُ اللهِ) فَأَشَدُّ خُبثًا وَأَكَثَرُ إجْرَامًا مِنْ أَبِيهِ زِيَاد بنِ أَبِيهِ ابنِ مَرجَانَةَ، وَكَانَ مَعَ وَالِدِهِ لَمَّا مَاتَ بِالعِرَاقِ، وَلَّاهُ مُعَاوِيةُ خُرَاسَانَ ثُمَّ البَصْرَةَ، وَلَمَّا هَلَكَ مُعَاوِيَةُ أَقَرَّهُ يَزيدُ عَلَى إمَارَتِهِ، وَلَمَّا تَحَرَّكَ الإمَامُ الحُسَينُ (عليه السلام) ضَمَّ يَزيدُ وُلَايَةَ الكُوفَةَ مَعَ البَصرَةِ لِعُبِيدِ اللهِ ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى عَسْكَرِهِ لِقِتَال الإمَامِ الحُسَينِ (عليه السلام)، فَكَانَتْ الفَاجِعَةُ العُظمَى بِشَهَادِةِ الإمَامِ الحُسَينِ (عليه السلام) وَأَهلِ بَيتِهِ وَأَصحَابِهِ سَلامُ اللهِ عَلَيهِمْ عَلَى يَدِ عُبيدِ اللهِ بنِ زِيَاد، وَهَلكَ ابنُ زِيَادٍ سَنَةَ (67 ه -) عَلَى يَدِ إبرَاهِيمَ الأَشْتَرِ عَلَيهِ رِضُوَانُ اللهِ فِي خَازِرَ مِنْ أَرضِ المُوصِلِ. ينظر: الطبقات الكبرى 459/1، الثقات 309/2، وفيات الأعيان 362/6، الأعلام 193/4.
البُرَحَاءُ: الشِّدَّةُ وَمِنْه بُرحَاءُ الْحمَّى. (الوسيط 47/1).
9 وَقَوْمِهِمَا لاَ بَارَكَ اللهُ فِيهِمُ *** فَإِنَّهُمُ شَرٌّ بِغَيْرِ وِعَاءِ
10 هُمُ مَزَّقُوا مَا بَيْنَنا مِنْ تَحَمُّلٍ *** وَغَطُّوا عَلَيْنا شَرَّكُلِّ غِطاءِ
1) . هَوَ زِيَادُ بنُ سُمَيَّةَ أَو زِيَادُ ابنُ أَبِيهِ (تُوُفِّيَ سَنَةَ 53 ه -)، وَقَدْ كَانَت أُمُّهُ وَأُمُّ أَخِيْهِ أَبِي بَكرَةَ - سُمَيَّة، جَارِيةٌ مُهدَاةٌ مِنَ النِّعَمانِ بنِ المُنذِرِ مَلِكِ الحِيرَةِ إلَى الطَّبِيبِ العَرَبِيّ الحَارِثِ بنِ كِلْدَةَ، وَكَانَ أَبُو سُفيَانَ يَسْتَريحُ عِندَهَا لَدَى مُرُورِهِ بِالطَّائِفِ، وَيُقَالُ إنَّهُ سَفَحَ بِهَا فَأَعقَبَتْ زِيَادًا فاسْتَلحَقَهُ مُعَاوِيةُ بِأَبِي سُفيَانَ بنِ حَربٍ فَدُعِيَ زِيَادُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، كَانَ فِي بِدَايَةِ أَمْرِهِ خَلِيفَةَ عَبدِ اللهِ بنِ عَبَاس عَامِلِ أَمِيرِ المُؤمِنَينَ عَليّ (عليه السلام) عَلَي البَصْرَةِ - وَعَبدُ اللهِ عَامِلُ أَمِيرِ المُؤمِنينَ (عليه السلام) يَومَئِذٍ عَلَيهَا وَعَلَى كُوَرِ الأَهوَازِ وَفَارِسَ وَكِرمَانَ، وَكَانَ زِيَادًا مَعرُوفًا بِالشِّدَّةِ وَالصَّرَامَةِ فَحَاوَلَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَسْتَمِيلَهُ بِشَتَّى الطُّرقِ فَلَمْ يَفْلَحْ وَأَحَسَّ أَمِيرُ المُؤمِنينَ (عليه السلام) بِذَلِكَ وَحَذَّرَهُ بِرَسَائِلَ شَدِيدَةِ اللَّهْجَةِ، إلَّا أَنْ مُعَاوِيةَ اسْتَعمَلَ مَعهُ الوَرَقَةَ الأَخِيرَةَ بِمَشُورَةٍ مِنْ عَمرِو بنِ العَاصِ فَكَتَبَ لَهُ يَقُولُ: إنَّهُ تَأَكَّدَ أَنَّ زِيَادًا ابن أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ نَاوٍ أَنْ يَلحَقَهُ بِهَذَا النَّسَبِ، وَهُنَا لَمٍ يَسْتَطِعْ زِيَادٌ المُقَاوَمَةَ فَسَرَقَ بَيْتَ مَالِ المُسْلِمِينَ الَّتِي تَحتَ يَدِهِ وَتَوَجَّهَ إلَى مُعَاوِيةَ، وَقَضَيَّةُ اسْتِلحَاقِهِ بِأَبِي سُفْيَانَ قَضِيَّةٌ أَثَارَت حَفِيظَةَ كَثِيرٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. وَلِيَ زِيَادُ بنُ أَبِي سُفيَانَ البَصْرَةَ لِمُعَاوِيةَ بنِ أَبِي سُفيَانَ، ثُمَّ جَمعَ لَهُ خُرَاسَانَ، وَسَجِستَانَ، وَالهِندَ، وَالبَحْرَين، وَتَحوَّلَ إلَى أَشَدِّ المُعَادِينَ لِأَمِيرِ المُؤمِنينَ وَتَتَبَّعَ أَصْحَابَهُ وَاحِدًا وَاحِدًا وَقَدْ كَانَ يَعرفُهُم جَيِّدًا لِأَنَّهُ كَانَ مِنهُمْ. ينظر: الإستيعاب 1/357، 523/2، تأريخ دمشق 164/19، الحدائق الناضرة 325/7، أخبار العلماء 125.
11 جَزَوْنَا عَلَى تَقْرِيبِنَا بِتَبَاعُدٍ *** وَمِنْ وَصْلِنَا إيَّاهُمُ بِجَفَاءِ
12 وَهُمْ خَوَّفُوْنَا كُلَّنَا مِنْهُمُ الأَذى *** صَباحًا بِلاَ جُرْمٍ وَكُلَّ مَسَاءِ
13 وَلَوْلاَهُمُ كَانَتْ إِلَيْنَا أُمُورُنَا *** مُرَدَّدَةً فِينَا بِغَيْرِ مِرَاءِ(1)
14 كَأَنَّهُمُ لَمْ يَنْشِقُوا مِنْ نَبِيِّهِمْ (صلى الله عليه و آله) *** لَنَا وَإِلَيْنَا نَشْرَ كُلِّ ثَنَاءِ
15 وَلَمْ يَسْمَعُوْهُ دَاعِيًا كُلَّ لَيْلَةٍ *** إِلَى وُدِّنَا فِي النَّاسِ أَيَّ دُعَاءِ
16 فَإِنْ تَسْتَطِيعُوا جَحْدَ مَا كَانَ خَافِيًا، *** فَلَنْ تَسْتَطِيعُوا جَحْدَ ضَوْءِ ذُكَاءِ
17 لَكُمْ أَوْجُهٌ فِيها كَثِيرُ وَقَاحَةٍ *** وَلَيْسَ بَهَا يَوْمًا قَلِيلُ حَياءِ
18 لَهُنَّ وَضَاءٌ وَالقَبَاحَةُ إِنْ خَلَتْ *** بِعِرْضِ الفَتَى لَمْ يَنْتَفِعْ بِوَضَاءِ
19 وَلَا خَيْرَ فِي حُسْنٍ بِغَيْرِ مَحَاسِنٍ *** وَلَا فِي سَنَا قَوْمٍ بِغَيْرِ ثَنَاءِ
20 وَمَنْ كَانَ مُسْوَدَّ المَكامِنِ لَمْ يَكُنْ *** لِيَنْفَعُهُ في الوَجْهِ بَعْضُ ضِياءِ
21 فَإِنْ تَأْخُذُوهَا دَوْلَةً عَجْرَفِيَّةً *** فَقِدْمًا أَرَاكَ الغَصْبُ كُلَّ ثَرَاءِ(2)
22 رَخُصْنَا عَلَيْكُمْ فَاعْتَرَقْتُم لُحُوْمَنَا *** سَفَاهًا وَكَمْ رُخْصٍ بِنَا كَغَلَاءِ(3)
23 وَلَمَّا تَأَمَّرْتُمْ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ *** رَضِينَا بِأَنْ نُلْغَى مِنَ الأُمَراءِ
24 وَلَيْسَتْ إِمَارَاتُ الرِّجَالِ بِمُرْتَقًى *** عَلَى مِنْبَرٍ عَالٍ وَعَقْدِ لِوَاءِ
25 وَلَكِنَّها بالعِلْمِ وَالحِلْمِ والتُّقَى *** وَصَوْنٍ عَلَى صَوْنٍ وَنَيْلِ عَلاَءِ
26 وَقَدْ أَنْجَبَ الحَيُّ الَّذِي لُذْتُمُ بِهِ *** مِرَارًا فَمَا كُنْتُم مِنَ النُّجَبَاءِ
27 فَكَمْ نَاقِصٍ قَدْ جَاءَ مِنْ نَسْلِ فَاضِلٍ *** وَكَمْ فَاضِلٍ مَا كَانَ مِنْ فُضَلاءِ
28 وَمَا لَكُمُ فَخْرٌ سِوَى قَوْلِ قَائِلٍ *** بِأَنَّ لَهُمْ مَكْرًا وَفَرْطَ دَهَاءِ
29 فَطِنْتُمْ لِغَيْرِ الدِّينَ لَا دَرَّ دَرَّكُمْ *** وَأَنْتُمْ بِوَادِي الدِّينِ أَهْلَُ غَبَاءِ
30 وَمَا إِنْ سَعِدْتُمْ وَالعَذَابُ أَمَامَكُمْ *** فَرُبَّ سُعُودٍ كُنَّ مِثْلَ شَقَاءِ
1 3 فَإِمَّا مَلَكْتُمْ مَا مَلَكْتُمْ غُلْبَّةً *** فَمَا أَنْتُمُ مِنْ (هَاشِمٍ) بِسَواءِ(1)
32 وَهَلْ أَنْتُمُ إِلَّا إِكَامٌ فَلاَ مُنًى *** لِمِثْلِكُمْ فِي (يَذْبُلٍ) وَ (حِرَاءِ)(2)
33 وَلَمْ تَبْتَنُوا مَجْدًا وَلَمَّا بَنَيْتُمُ *** بَنَيْتُمْ لِغَيْرِ اللهِ شَرَّ بِنَاءِ
34 فَلاَ تَفْخَروا فِينا بِنَيلِ زَخَارُفٍ *** كَعَصْفٍ سَحِيقٍ فِي مَهَبِّ هَوَاءِ
35 وَفِينَا لِقَوْمٍ مَا رأَتْهُمْ عُيُونُنَا *** يُلِمُّونَ إِلمَامًا بِشِعْبِ وَفَاءِ
36 وَلَمَّا كُفِينَا الأَبْعَدِينِ بَدَتْ لَنَا *** فُنُونُ الأَذَى مِنْ جَانِبِ القُرْبَاءِ
37 سَلُوا عَن طِعَانِ (الفَاطِميِّينَ) أُهْبَكُمْ *** تَمَزَقَّنَّ مِنْ طَعْنِ القَنَا كَمُلَاءِ(3)
38 وَعَنْ ضَرْبِهِمْ قِدْمًا فَرَاشَ رُؤُوسِكُمْ *** نُثِرْنَ فَلِيقَاتٍ بِكُلِّ عَرَاءِ(4)
1) . الغُلُبَّة: الغَلَبةُ. (اللسان 651/1).
2) . إِكامٌ وَأُكُمٌ: جمعُ أَكَمَةِ، هي التَّلُّ من القُفّ، دُونَ الجِبالِ، أَو المَوْضعُ الَّذِي يَكُونُ أَشَدَّ ارْتفاعًا مِمّا حَوْلَه وَهُوَ غَلِيظٌ لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ حَجَرًا. (التاج 223/31)، فَلَا يَتَمَنَّى مِثلُكُم أَنْ يَكونَ كَالجِبَالِ العَظِيمَةِ، يَذْبُلُ: جَبَلٌ مَعرُوفٌ، حِراءً: هُوَ جبلٌ بِمَكَّةَ فِيهِ غَارٌ، كانَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه و آله) قَبْلَ أَن يُوحَى إِليه، يأْتيه ويَتَحَنَّثُ فيه اللَّيَالِي أَي يَتعَبَّد. (مستند الشيعة 95/13).
3) . أُهُبُ: جَمعُ إهَابِ، وَهوَ الجِلدُ المغطي للجسم. (المعاصرة 135/1)، وَالقَنَا: الرِّمَاحُ والمُلاءُ: جَمعُ المُلأَةِ المُلأَةُ، وَهِي الإِزار والرَّيْطَةُ، وَهِيَ المِلْحَفَة. (التاج 438/1).
4) . الفَرَاشُ: العِظَامُ الَّتِى تَخْرُجُ من رَأْسِ الإِنْسَانِ إِذا شُجَّ وكُسِرَ. (المصدر نفسه 303/17).
39 فَهُمْ أَبْدَلُوا البَيْدَا الضَّحَاضِحَ فُزَّعًا *** عَلَى (الطَّفِّ) مِنْ قَتلَاكُمُ بِمِلاءِ(1)
يَرِدُ الضَّحَاضِحَ غَيرَ ثَانِ سُنْبُكًا وَيَرُودُ طَرْفُكَ خَلْفَهُ فَيَحَارُ
ديوان كشاجم 152
هُمُ أَبْدَلُوا قَلِيلَ (ضَحَاضِحَ) مِن مَفْزُوعِي يَومَ الطَّفِّ بِكَثِيرِ (مِلاءِ الأَرضِ) مِنْ قَتلَى بَنِي أُمَيَّةٍ.
40 وَهُمْ سَيَّلوا وَجْهَ الثَرَى مِنْ دِمَائِكُمْ *** مَسِيلَ مَزَادَاتٍ بِغَيْرِ وِكَاءِ(2)
1 4 دَعَوتُمْ إِلَيْكُمْ مَعْشَرًا أَمِنُوكُمْ *** فَطَارُوا عَلَى الأَكْوَارِ غَيْرَ بِطَاءِ(3)
42 وَقُلْتُم: تَعَالُوا يَأْخُذُ الحَقَّ أَهْلُهُ، *** وَأَنَّى كَسُقْمٍ فِيكُمُ بِشِفَاءِ؟!
43 فَلَمَّا أَتَوا أَلقَوْكُمُ قَدْ مَلَأتُمُوا *** بِخَيْلٍ وَرَجْلٍ عَرَضَ كُلِّ فَضَاءِ
44 وَكُلِّ صَقِيْلٍ أَبْيَضٍ كَوَذيلَةٍ؛ *** وَكُلِّ طَوِيلٍ في يَدٍ كَرِشَاءِ(4)
45 أَتَاكُمْ وَلَوْلَا أَمْنُهُ مَا أَتَاكُمُ *** بِلَا حَذَرٍ فِي صِبْيَةٍ وَنِسَاءِ
46 وَأَعْدَدْتُمُ حَدَّ الشِّفَارِ وَعِنْدَهُ *** بأَنَّكُمُ فِي غَيْرِ يَوْمِ لِقَاءِ
47 وَقَدْ طَلَبَ البُقْيَا فَأَلْقَاكُمُ وَقَدْ *** سَدَدْتُمْ عَلَيْهِ طُرْقَ كُلِّ نَجَاءِ
48 فَرَوَّيْتُمُ مِنْهُ وَرَوَّى هُوَ الثَّرَى *** كَمَا شَاءَهُ مِنْكُمْ بِكِلُّ دِمَاءِ
49 وَلَمْ تَغلِبُونَا بِالشَّجَاعَةِ مِنْكُمُ *** وَلاَ الجُبْنِ مِنَّا بَلْ وَشَيكِ قَضَاءِ
1) . الضَّحَاضِحُ: لُغَةٌ فِي الضَّحْضَاحِ، بَقِيَّةُ المَاءِ عَلَى وَجْهِ الأرضِ.
2) . المَزَادَات: جمعُ المَزَادَةِ الَّتِي يُحمَل فِيهَا الماءُ. (التاج 157/8)، والوِكاءُ: رِباطُ القِرْبَةِ وغيرِها الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رأْسُها. (المصدر نفسه 239/40).
3) . فِي هَذَا البَيتِ وَمَا بَعدَهُ يُشِيرُ الشَّاعِرُ إلَى دَعْوَةِ أَهلِ الكُوفَةِ لِلحُسَينِ (عليه السلام) لِيقَدِمَ إلَيهِمْ ثَائِرًا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ غَدَرُوا بِهِ.
4) . الوَذِيلَةُ: المرآةُ، والقِطْعَةُ مِنَ الفِضَّةِ المَجْلُوَّة. تِلْكَ هِيَ السُّيوفُ البَرَّاقَةُ القَاطِعَةُ. (التاج 72/31)، الرِّشَاءُ: الحَبلُ، وَهوَ كِنَايَةٌ عَنْ الطُّولِ وَالتَّلَوِّي مِنَ المُرُونَةِ.
50 عَلَيْكُمْ سَلاَمِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ *** وَعِنْدَ صَبَاحِي مُشْرِقًا وَمَسَاءِ
1 5 وَلاَ بَرِحَتْ أَجْدَاثَكُمْ كُلُّ مُزْنَةٍ *** تَجُودُ بِمَاءٍ كالزُّلاَلِ رَوَاءِ
52 وَقَطْرُ تَحِيَّاتٍ مِنَ الله عِنْدَكُمْ *** تَنُوبُ لَكُمْ عَنْ قَطْرِ كُلِّ سَمَاءِ
53 فَفِيكُمْ مَدِيحِي ثُمَّ فِي مَنْ هَوَيْتُمُ *** جَمِيعًا، وَفِيمَنْ تُبْغِضُوْنَ هِجَائِي
54 وَإِنَّ رَجَائِي مَا يُجَاوِزُ شِعْبَكُمْ *** وَخَيْرُ رَجَاءِ العَالَمِينَ رَجَائِي
55 وَكُلُّ مُقَالٍ قِيلَ فِي غَيْرِ مَدْحِكُمْ *** غُثَاءٌ بِسَيْلِ الوَادِي أَوْ كَهَبَاءِ
56 فَمَا صَادِقٌ فِينَا كَمَن هُوَ كَاذِبٌ *** وَلَيْسَ زَئِيرٌ مُشْبِهًا لِعُوَاءِ
57 فَلَا تَجْعَلُوا بِالله إِمَّا جَزَيْتُمُ *** بِهِ غَيْرَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ جَزَائِي
58 وَمِنْ أَجْلِكُمْ أَبْغَضْتُ مَنْ كَانَ لِي هَوًى *** وَلَوَّيْتُ عَنْ دَارِ الإِخَاءِ إِخَائِي
59 وَأَخْلَيْتُ قَلْبِي مِنْ مَوَدَّةِ غَيْرِكُمْ *** وَمَا زَالَ مِنْكُمْ وَهْوَ غَيْرُ خَلَاءِ
60 وَإِنَّ فَنَائِي دَافِعًا عَنْكُمُ الرَّدَى *** وَفِي نَصْرِكُمْ أَوْ أَمْرِكُمْ كَبَقاءِ
1 6 وَأَنّي لأَرْجُو مِنْكُمُ لِي شَفَاعَةً *** أَنَالُ بِهَا فِي الحَشْرِ خَيْرَ حِبَاءِ(1)
62 وَلَسْتُ أُبَالي مَا لَقِيتُ وَأَنْتُمُ *** أَمَامِي وَقُدَّامِي بِهِ وَوَرائِي
63 فَإِنْ كُنْتُ يَوْمًا رَاجِيًا رِفْدَ غَيْرِكُمْ *** فَلاَ زالَ حِرْمَانِي مَكانَ عَطَائِي(2)
وَقَالَ أَيْضًا يَرثِي أَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ الجَامِدِيَّ(1)وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الكامل]
1 نَبَأٌ أَتَانِي طَارِقًا لَكِنَّهُ *** يَا صَاحِ لَيْسَ كَسَائِرِ الأَنْبَاءِ(2)
2 طَلَعَ النِّجَادَ وَزَارَنِي لَمْ يَرْضَهُ *** سَمْعِي وَلَا قَنَعَتْ بِهِ أَحْشَائِي(3)
3 فَكَأَنَّمَا شَوْكُ القَنَا فِي أَضْلُعِي *** وَكَأَنَّ لِي فُرُشًا مِنَ الرَّمْضَاءِ
4 وَقَرَعْتُ قَلْبِي قَبْلَ سِنِّي لَوْعَةً *** بِيَدَيَّ وَاسْتَمْطَرْتُ مَاءَ بُكَائِي
5 وَكَأَنَّنِي مِنْ حَيْرَةٍ بِهِجُوْمِهِ *** وَسَطَ اللَّيَالِي البِيضِ فِي الظَّلْمَاءِ
6 فِي كُلِّ يَوْمٍ صَاحِبٌ أَحْشُو بِهِ *** بَطْنَ الثَّرَى مِنْ هَذِهِ الغَبْرَاءِ
1) . لم أتوصل لمعرفة المرثي أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ الجَامِدِيَّ. والجَامِدَةُ: قَريَةٌ كَبيرةٌ جَامِعَةٌ مِنْ أَعمَالِ وَاسِطَ بَينَهَا وَبَينَ البَصرَةِ، مِنهَا أَبو يَعلَى مُحَمَّدُ بنُ عَلِي بنِ الحُسَينِ الجَامِدِيُّ الوَاسِطِيُّ يُعرَفُ بِابنِ القَارِئ، كَانَ شَيخًا صَالحًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (603 ه -)، وَكَانَ أَبُوهُ مِنَ الزُّهَّادِ الأَعيَانِ. (معجم البلدان 96/2).
2) . يَا صاحِ، مَعْنَاهُ يَا صَاحِبِي؛ وَلَا يَجُوزُ تَرْخِيمُ المُضَافِ إِلَّا فِي هَذَا وَحْدَهُ. (اللسان 521/1).
3) . نِجَادٌ وأَنْجُدٌ وأَنجادٌ ونُجُودٌ ونُجُدٌ: جَمعُ نَجْدٍ، النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى. (اللسان 413/3).
7 وَأَرُوحُ عَنْهُ وَقَدْ قَطَعْتُ عَلائِقِي *** وَنَقَضْتُ مِنْهُ خِلَّتِي وَإِخَائي(1)
8 وَأَظَلُّ أَنْبُذُهُ عَلَى ضَنٍّ بِهِ *** لَمَّا قَضَى فِي جَانِبِ البَيْدَاءِ
9 فِي ضَيِّقٍ حَرِج الجَوَانِبِ فَالقِنِي *** عَمَّا قَلِيلٍ فِيهِ بَعضَ هَبَاءِ(2)
10 مَاذَا التَّنَافُسُ فِي البَقَاءِ جَهَالَةً *** وَإِلَى الفَنَاءِ يَؤُولُ كُلُّ بَقَاءِ؟!
11 بَلْ أَيُّ نَفْعٍ وَالمَنِيَّةُ غَايَتِي *** لِي يَا فَتَى فِي أَنْ يَطُوْلَ بَقائِي؟!
12 وَإِذَا مَضَى عَنَّا الصَّحِيحُ إِلَى الرَّدَى *** فَعَلَامَ نَهْرَبُ مِنْ لِمَامِ الدَّاءِ(3)
13 وَإِذَا الصَّبَاحُ مَضَى اتّفَاقًا لَمْ يَزُرْ *** فِيهِ الرَّدَى فَطُرُوقُهُ بِمَسَاءِ(4)
14 وَإِذَا نَجَوْتُ مِنَ الحِذَارِ فَإِنَّنِي *** مُتَوَقِّعٌ حَذَرًا بِغَيْرِ نَجَاءِ(5)
15 وَإِذَا رَأَيْتُ رَجَاءَ عَيْشِي وَاسِعًا *** فَانْظُرْ إِلَى مَا كَانَ بَعْدَ رَجَائِي
16 لَفَّ الزَّمَانُ قَوِيَّنَا بِضَعِيفِنَا *** نَحْوَ الرَّدَى وَرِجَالَنَا بِنِسَاءِ
17 وَأَرَى العَجَائِبَ كُلَّ يَوْمٍ بِالمُنَى *** وَنُغَرُّ بِالإِثوَاءِ وَالإِبقَاءِ
18 وَتَخَالُ أَنَّا - وَالنَّعِيمُ شِعَارُنَا - *** كَاسِينَ طُوْلَ العُمْرِ مِنْ نَعْمَاءِ
19 وَيُطَالِبُ الدَّهْرُ الخَؤُونُ لِأَهْلِهِ *** - وَهوَ المُجَرَّبُ غَدْرُهُ - بِوَفَاءِ
20 وَنَظُّنُ أَنَّا بِالطَّمَاعَةِ وَالمُنَى *** نَاجُونَ لَا بِرَدًى وَلَا بِفَنَاءِ
21 وَكَأَنَّمَا مِنْ غَفْلَةٍ أَمْوَاتُنَا *** لَمْ يَنْقَضُوا فِينَا مِنَ الأَحيَاءِ
1) . الخِلَّةِ: أَي المُصادَقَةِ والإخاءِ والمُوادَّة،. (التاج 429/28).
2) . يَصِفُ القَبْرَ بِقَوْلِهِ: ضَيِّقٍ حَرجِ الجَوَانِبِ
3) . اللِمَامُ: اللِّقَاءُ الْيَسِيرُ، الزِّيَارَةُ القَصِيرَةُ السَّرِيعَةُ. (الوسيط 840/2).
4) . الطُّروقُ: الزِّيَارَةُ لَيْلًا، وَالزَّائِرُ لَيْلًا: هُوَ الطَّارِقُ.
5) . النَّجَاءُ: النَّجَاةُ.
22 وَالرَّنْقُ.............................. *** ..................................(1)
23 مِنْهِنَّ.............................. *** ....................................
24 وَاعْلَمْ بِأَنِّي وَادِعٌ لَمَّا مَشَتْ *** فِيكَ العَوَالِي (........)(2)
25 مُتَقَلِّبٌ فَوْقَ المِهَادِ وَكَمْ مَضَتْ *** ظُلَمٌ تُقَلِّبُنِي عَلَى الرَّمْضَاءِ
26 وَإِذَا نَجَوْتُ مِنَ المَخَاوِفِ بَشَّرَتْ *** نَفْسِي الفَضَائِلَ كُلَّهَا بِنَجَاءِ
27 وَلَقَدْ غَفَرْتُ لِذَا الزَّمَانِ ذُنُوبَهُ *** لَمَّا حَبَانِي فِيكَ خَيْرَ حِبَاءِ
28 فَالآنَ لِي جَذْلٌ مَكَانَ أَحِبَةٍ *** كَانَتْ وَضِحْكٌ فِي مَحَلِّ بُكَاءِ(3)
29 صَبْرًا فَمَا الخَشْنَاءُ إِلَّا لِامْرِئٍ *** مُتَجَلِّدٍ فِي الخُطَّةِ الخَشْنَاءِ
30 وَالعِبءُ لَيْسَ تَسُوْقُهُ أَقْدَارُهُ *** إِلَّا لِكَاهِلِ حَامِلِ الأَعْبَاءِ
1 3 وَالأَمْجَدُوْنَ كُؤُوسُهُمْ مَمْلُؤَةٌ *** أَبَدًا مِنَ الضَّرَّاءِ لَا السَّرَّاءِ
32 المُشْتَرُونَ ثَنَاءَهُمْ بِثَرَائِهِمْ *** وَالمُبْدِلُوْنَ نَعِيمَهُمْ بِشَقَاءِ
33 وَاعْمَلْ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَاسَيْتَهُ *** أَيَّامَ.......................(4)
34.................................... *** ................. بِمطارِح الفَحْشَاءِ
1) . هَذَا البَيتِ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ فِي الوَرَقَةِ الجَدِيدَةِ لَمْ تَظْهَرْ مِنهُ إلَّا كَلِمَةُ (والرِّنقِ) وَهِيَ كَلِمَةُ التَّعقِيْبَةِ وَنَجَدُ الوَرَقَةَ الجَدِيدَةَ قَدْ ذَهَبَ مِنهَا قِطعَةٌ كَبيرَةٌ فِيهَا عِدَّةُ أَبيَاتٍ ذَهَبَتْ بِذَهَابِهَا، ثُمَّ يَأتِي بَيتٌ لَا تَظْهَرْ مِنهُ إلَّا الكَلِمَةُ الأُولَى، وهي كلمة (مِنْهنَّ) وَبَعدَهُ بَاقِي أَبيَاتِ القَصِيدَةِ.
2) . في (الأصل): فِي مَحَلِّ النُّقَاطِ كَلِماتٌ مَطْمُوسَةٌ.
3) . في (الأصل): (كل أحبة) بدل (أحبة) بِزِيَادَةِ (كُل) مِمَّا أَدَّى إلَى كَسرِ البَيتِ. وَالجَذلُ: الفَرَحُ. (التاج 199/28).
4) . فِي هَذَا البَيتِ وَمَا بَعدَهُ، النُّقَاطُ وُضِعَتْ فِي مَحَلِّ كَلِماتٍ مَطْمُوسَةٍ. بَعْدَ هَذَا البَيتِ سَقَطَتْ قِطعَةٌ مِنَ الوَرَقَةِ فِيهَا عَدَدٌ مِنَ الأَبيَاتِ ذَهَبتْ بِذَهَابِهَا.
35........................ ويلبسوا *** بِيَدِ الهَوَى خِلَعًا مِنَ الشَّنْعَاءِ
36 وَإِذَا الرِّجَالُ تَبَدَّلُوا أَوْ أَسْهَلُوا *** لِعَضَيهَةٍ سَكنُوا جِبَالَ أَبَاءِ(1)
37 وَإِذَا اللِّسَانُ رَمَى بَعَوْرِ مَقالَةٍ *** حَبَسُوا لِسَانَهُمُ عَنِ العَوْرَاءِ(2)
38 مَا زَاغَ عَنْ أَصْلٍ لَهُمْ فَرْعٌ وَلَمْ *** يُخْزَوْا بِمَا وَرَثُوْا مِنَ الآبَاءِ
39 وَإِذَا النَّجَابَةُ عَوَّزَتْ فِي مَعْشَرٍ *** مَلَأُوا لَنَا الدُّنيَا مِنَ النُّجَبَاءِ
40 قُلْ لِلَّذِينَ لَعَلَّهُمْ لَمْ يَشْرَبُوْا *** بِشَكَاتِهِ كَأْسًا مِنَ البُرَحَاءِ(3)
1 4 لا تَشْمَتُوا فَاللهُ قَدْ أَوْلَى الَّتِي *** عَصَفَتْ بِكُلِّ شَمَاتَةِ الأَعْداءِ
42 وَلَئِنْ تَرَوَّحْتُم قَلِيلًا بِالمُنَى *** فَخُذُوا بأَيدِيكُمْ كَثِيرَ عَنَاءِ
43 قَدْ كَانَ إِشْفَاءٌ وَلَكِنْ طُوِّحَتْ *** عَنَّا مَحَاذِرُهُ بِكُلِّ شِفَاءِ(4)
44 عَكْرٌ قَصِيرٌ فَانْظُرُوا مِنْ بَعْدِهِ *** مَا طَالَ مُمْتَدًّا مِنَ الأَبْوَاءِ(5)
45 وَتَعَجَّبُوا............................ *** .................................(6)
1) . العَضِيهَةُ: الكَذِبُ والبُهْتَانُ. وَالأَبَاءُ: القَصَبُ. (التاج 126/1).
2) . في (الأصل): (أرمي) بدل (رمى).
3) . البُرَحاءُ هُوَ شِدّةُ الكَرْبِ. (المصدر نفسه 307/6)
4) . طُوِّحَتْ: أُسقِطَتْ (التاج 590/6).
5) . عَكَرَ وَاعْتَكَر الأَمْرُ: اشْتَدّ واخْتَلَطَ والْتَبَس. (المصدر نفسه 118/13).
6) . هَذَا البَيتُ لَمْ تَظْهرْ مِنهُ إلَّا كَلِمةُ التَّعْقِيبَةِ، ولَمْ تَكْتَمِلْ القَصِيْدَةُ بِسَبَبِ تَلَفِ بَعْضِ أَوْرَاقِ المَخْطُوطَةِ وَسُقُوطِ أَورَاقٍ أُخْرَى مِنهَا.
وَقَالَ أَيضًا يُهَنِّئُ الحَضْرَةَ العَالِيَةَ الوَزِيرِيَّةَ الكَمَالِيَّةَ بِالإبْلَالِ وَالاسْتِقْلَالِ مِنْ عِلَّةٍ عَرَضَتْ وَذَلِكَ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:(1)
[الكامل]
1 لله شُكْرِي كُلُّهُ وَثَنَائِي *** فَالشُّكْرُ مَوْقُوفٌ عَلَى الآلآءِ
2 نَادَيْتُهُ لَمَّا حَرِجْتُ وَعَرَّسَتْ *** عِندِي الهُمُومُ فَلَمْ يَرُدَّ نِدَائِي(2)
3 وَرَجَوْتُهُ لَمَّا يَئِسْتُ فَلَمْ يَعُدْ *** إِلَّا بِمَا أَنَا أَبْتَغِيهِ رَجَائِي
4 وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى كَرِيمِ فِنَائِهِ *** فَخَرَجْتُ عُرْيَانًا مِنَ البَأْسَاءِ
5 ومددت............................ *** .................................(3)
1) . القَصِيدَةُ مَبتُورَةٌ لِفِقدَانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ. وَلَا نَعلَمُ المِقْدَارَ المَفقُودَ مِنهَا.
2) . يُقَالُ: حَرِجَ، إِذا قَلِقَ وضاقَ صدرُه. (التاج 474/5).
3) . هَذَا البَيتُ لَمْ يَظْهرْ مِنهُ إِلَّا هَذِهِ الكَلِمة (ومددت)، وَالقَصِيْدَةُ مَبْتُورَةٌ وَلَا نَعْلَمُ حَجْمَ مَا ذَهَبَ مِنهَا بِسَبَبِ فُقْدَانِ بَعْضِ أَوْرَاقِ المَخْطُوطَةِ.
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 لَا تَعْجَبُوا مِنْ ضَنَى جِسْمٍ أَلَمَّ بِهِ *** فَصِحَّتِي إِنْ تَبقَّتْ لِي هِيَ العَجَبُ
2 أَسْبَابُ دَائِيَ لَا تُحْصَى وَلَيْسَ لِمَا *** قَلْبِي بِهِ مُوْلَعٌ مِنْ صِحَّةٍ سَبَبُ
3 وَبَعْدَ ذَا كُلِّهِ مَا لَيْسَ يَدْفَعُهُ *** جِدِّي وَلَا لَعِبِي إنْ زَارَنِي العَطَبُ
4 وَكَيْفَ يَبقَى اِمْرُؤٌ بِالدَّهْرِ مُسْتَلَبٌ *** فِي كُلِّ حَالٍ وَبِالأَيَّامِ مُنْتَهَبُ
[وَقَالَ أَيضًا]:(1)
[الطويل]
1 فَبِتْنَا كَمَا شَاءَ الغُرُورُ لِأَهْلِهِ *** فَظَاهِرُنَا خِصْبٌ وَبَاطِنُنَا جَدْبُ
2 وَلَمْ يَشْفِ كَرْبِي مِنْهُ طُوْلُ اعْتِبَاقِهِ *** وَلِكِنَّهُ وَلَّى وَقَدْ زَادَنِي الكَرْبُ
3 مُحَالٌ وَلَكِنَّ الهَوَى شَافِعٌ لَهُ *** يَقُولُ لِقَلْبِي: إِنَّهُ البَارِدُ العَذْبُ
4 وَلَمَّا تَبَيَّنْتُ الَّذِي بِي وَجَدْتُهُ *** ضَلَالَةَ أَحْلَاَمٍ أَتَانِي بِهِ الحُبُّ
1) . هَذِهِ الأَبيَاتُ بَقِيَّةُ قَصِيدَةٍ فُقِدَتْ بِسَبَبِ فِقدَانِ بَعْضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ. وَلَم يَتَبَقَّ إِلَّا هَذِهِ الأَبيَات.
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 قَبِيحٌ بِمَنْ فِيهِ العُيُوبُ مُحِيطَةً *** بِهِ أَنْ يُرَى فِي النَّاسِ وَهْوَ يَعِيبُ
2 وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ فِي الرِّجَالِ دَواؤُهُ *** وَلَيْسَ لِجَهلٍ فِي القُلُوبِ طَبِيبُ
3 وَإنِّيَ، مِنْ أَنَّي وَثِقْتُ بِبَعْضِهِمْ، *** إِلَى الله مِنْ ذَاكَ الضَّلالِ أَتُوبُ
4 فَكُنْ مِنْهُمُ غَيْرَ القَرِيبِ فَقُرْبُهُمْ *** إِلَى كُلِّ مَا لَا تَشْتَهِيهِ قَرِيبُ
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
[الطويل]
1 لَحَى اللهُ قَوْمًا أوْرَدُونِي زُلَالَهُمْ *** وَلَمْ يَكُ لِي رِيٌّ بِهِ لَا وَلَا شِرْبُ
2 هُمُ عَرَّفُوا مَا بَيْنَ قَلْبِيَ وَالهَوَى *** وَهُمْ عَطَفُوا قَلْبِي وَقَدْ كَانَ لا يَصْبُو
3 وَهُمْ قَرَّبُوا وَالقُرْبُ لَيْسَ بِرَاحَةٍ *** وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ فَمَا يَنفَعُ القُرْبُ
4 وَأَشْقَى الوَرَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُهُ الهَوى *** وَيَحْكُمُ فِيمَا بَيْنَ أَضْلُعِهِ الحُبُّ
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 مَا فِي يَمِينِكَ وَالأَطْمَاعُ قَائِدَةٌ *** زِمِامَ قَلْبِكَ إِلَّا الْهَمُّ وَالتَّعَبُ
2 إِنْ كَانَ وَلَّى الَّذِي تَهْوَى بِلَا سَبَبٍ *** فَقَدْ أَتَاكَ الَّذِي تَبْغِي وَلَا سَبَبُ
3 وَالشَّرُّ يُعْدِي وَيُرْدِي بِالجِوَارِ كَمَا *** يُعْدِي الصَّحِيحَ - وَإِنْ لَمْ يَدْعُهُ - الجَرَبُ
وَقَالَ:
[الكامل]
1 جَزِعَتْ أُمَامَةُ أَنْ رَأَتْ شَمَطِي *** وَلَرُبَّ جَازِعَةٍ وَلاَ سَبَبُ(1)
2 فَقْدُ المَشِيبِ - وَقَدْ بَلَغْتُ إِلَى *** هَذا المَدَى سِنًّا - هُوَ العَجَبُ
3 مَا بَعدَ شَيْبِي وَالرَّحِيلِ إِلَى *** اللَّذَّاتِ إِلَّا الهُلْكُ وَالعَطَبُ(2)
4 وَحُلُولُ دَارٍ غَيْرِ آنِسَةٍ *** خِرَبٌ بِهَا مِنْ حَوْلِهِ خِرَبُ(3)
5 فَمَضَتْ وَقَدْ قَطَعَتْ عَلَائِقَهَا *** مِنِّي فَلاَ رُسُلٌ وَلاَ كُتُبُ
وَقَالَ أَيضًا (رحمه الله):
[الوافر]
1 أُرِيدُ لِبَثِّ مَا أُلْقِي إِلَيْهِ *** يُلَيِّنُ صَعْبَهُ رَجُلًا لَبِيبَا
2 فَإِنْ يَعْجَزْ طَبِيبِي عَنْ دَوَائِي *** فَإِنَّ الدَّاءَ مَا أَعْيَا الطَّبِيبَا
3 وَلَوْ أَنِّي بَثَتْتُكَ مَا بِقَلْبِي *** مِنَ الأَشْجَانِ أَمْرَضْتُ القُلُوبَا
4 فَلَا تَصْدِفْ بِسَمْعِكَ عَنْ مَقَالِي، *** وَكُنْ - حَزْمًا - بِغَيْرِي المُسْتَريبَا(1)
5 فَكُلُّ مَقَالَةٍ تَمْضِيْ اِطِّرَاحًا *** سِوَى قَوْلِي شِمالًا أَوْ جُنُوبَا
1) . صَدَفَ عَنهُ: أَعْرَضَ. (التاج 24/9)، وَالحَزْمُ: ضَبْطُ الأَمْرِ والحَذَرُ من فَواتِهِ والأَخْذُ فِيهِ بالثِّقَةِ. (التاج 477/31).
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 أَرَانِيَ فِي أَشْيَاءَ لَسْتُ أُحِبُّهَا *** وَأَثْقَلَنِي مِنْ الثَّمانِينَ قُرْبُهَا(1)
فَإنَّكَ مِنْ قَومٍ إذَا حَمَلُوا القَنَا جَرَتْ عَلَقًا مِنَ الكُمَاةِ العَوَامِلُ
إذ أُصِيبَتْ تَفْعِيلات العَجزِ بِالقَبضِ فَصَارَتْ: (مَفَاعِيلُنْ): (مَفَاعِلُنْ)، وصارت: (فَعُولُنْ) الأولى: (فَعُولُ).
2 وَأَحْزَنَ مِن أَخْلاقِيَ الغُرِّ سَهْلهَا *** كَمَا ضَاقَ مِنْهَا لَا أَبًا لَكَ رَحْبُهَا
3 وَبِي حَسَرَاتٌ لَا تَكَادُ تَغِبُّنِي *** وَلِي زَفَرَاتٌ لَا أَكَادُ أَغِبُّهَا(2)
4 فَيَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ جَمِيعًا بِنَجْوَةٍ *** إِذَا صَاحَ بِي نَحْوَ المَنِيَّةِ رَبُّهَا
5 وَنَازَعَنِي نَفْسِي الَّتِي جَادَ لِي بِهَا *** عَلَى أَنْ لَهُ مِنِّي مَتَى شَاءَ سَلْبُهَا
6 وَأَعْجَلَنِي عَنْ أَنْ أُرَجِّلَ لِمَّةً *** مَتَى كُنْتُ مَدْعُوًّا لِأَمْرٍ أَرُبُّهَا(3)
7 وَأَرْكَبُ ظَهرًا فِي طَرِيقِي إِلَى الرَّدَى *** فَهَيْهَاتَ مِنِّي جُرْدُهَا ثُمَّ نُجْبُهَا
وَأَسْكَنَني في حُفْرَةٍ مُدْلَهِمَّةٍ *** يُضَاجِعُنِي مِنْهَا عَلَى الرَّغْمِ تُرْبُهَا
9 صَرِيعًا، فَلَا أَدْرِي مَتَى اجْتَازَ وَحْشُهَا *** عَلَيْهَا، وَلَا أَنَّى بِهَا خَبَّ رَكْبُهَا
10 وَلَا رَوَّحَتْنِي فِي الأَصِيلِ شَمَالُهَا *** وَلَا زَعْزَعَتْنِي فِي الظَّهَائِرِ نَكْبُهَا(1)
1) . النَّكْبَاءُ: كُلُّ رِيحٍ، مُطلَقٌ، أَو من الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ انْحَرَفَتْ ووَقَعَتْ بينَ رِيحَينِ، وَهِي تُهْلِك المَالَ، وتَحْبِسُ القَطْرَ، وَقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوبًا. أَو النَّكْبَاءُ الّتي لَا يُخْتَلَفُ فِيهَا: هِيَ الَّتي تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والشَّمَالِ. (التاج 464/2).
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[الخفيف]
1 لِكَمَالِ المُلُوكِ رِقِّي وَصَفْوِي *** وَطَريفِي وَتَالِدِي وَلُبَابِي(2)
2 وَإِلَى دَارِ وُدِّهِ خَيْرِ وُدٍّ، *** خَيْرُ فِي النَّاسِ جِيئَتِي وَذِهَابِي
3 أَنَا رَاضٍ بِأَنْ تَكُونَ مِنَ السَّو *** ءِ بَعِيدًا أَزْوِيهِ عَنْكَ بِمَا بِي
4 وَتَكُونَ الضَّرَّاءُ نَائِيَةً عَنْ - *** - كَ دُخُولًا عِنْدِي وَبَينَ ثِيَابِي
5 فَابْقَ لِلدِّينِ وَالمُرُوءَةِ وَالفَضْ - *** - لِ وَنَيْلِ (الأَوْطَانِ) وَالإِطْلَابِ(3)
6 فِي نَوَاصٍ مِنَ الأُمُورِ هِضَابٍ *** وَعِرَاصٍ مِنَ السُّرُورِ رِحَابِ(4)
1) . هَذهِ أَبيَاتٌ مَفقُودٌ مَا قَبلهَا، هِي تَكمَلةٌ لِقَصيدَةٍ لَا نَعرِفُ عَنهَا شَيئًا بِسَببِ فِقدَانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخطُوطِ.
2) . لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِيارُه. (اللسان 729/1).
3) . فِي الأَصلِ: (نَيل الأوطان) وأظنها: (نيل الأوطار). والأَوْطارُ، جَمعُ الوَطَرِ، وهو كلُّ حاجةٍ كَانَ لِصَاحِبِهَا فِيهَا هِمَّةٌ، فَهِيَ وَطَرُه. (اللسان 285/5)، وَالإِطلابُ: إِنْجَازُ وَقَضَاءُ الطَّلِبَةِ، وهي مَا طَلَبْتَه. (التاج 276/3).
4) . النَّاصِيَةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَنْبتُ الشَّعَرِ فِي مقدَّمِ الَّرأْسِ لَا الشَّعَرُ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّة النَّاصِيَة، وسُمِّي الشَّعَر ناصِيَةُ لنَباتِه مِن ذَلِك المَوْضِع. (التاج 91/40)، ونواصي الأمور: أعلاها، وَيُقَالُ: إبِلٌ ناصِيِةٌ: أَي ارْتَفَعَتْ فِي المَرْعى. (التاج 93/40)، والهِضابُ: جمع الهضبة، وهُوَ الجبلُ الطويلُ، المُمْتَنِع، المُنْفَرِدُ، وَلَا تَكُونُ إِلا فِي حُمْرِ الْجِبَالِ. (اللسان 784/1)، والعِرَاصُ: جَمعُ العَرْصَةِ، وهي: كُلُّ بُقعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ، لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ. (التاج 29/18).
7 فَنِدَائِي مَا كَانَ قَطُّ مُضَاعًا *** وَدُعَائِي مَا كَانَ غَيْرَ مُجابِ
وَقَالَ أَيْضًا:
[الطويل]
1 فَزِعْتُ إِلَى رَبِّي وَقَدْ غَابَتِ المُنَى *** فَأَطْلَعَهَا مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الغَيَاهِبِ
2 وَآبَ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِيَابَهُ *** وَظَنَّ أُنَاسٌ أَنَّهُ غَيْرُ آيِبِ
3 وَأَبْطَأَ عَنِي قَبْسُه ثُمَّ جَاءَنِي *** وَإِنْ زَعَمَ الحُسَّادُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ(1)
4 فَبُشْرَى بِذِي النُّعْمَى لِأَهْلِ مَوَدَّتِي *** وَصَحْبِيَ لَا رَهْطِيْ وَلَا لِأَقَارِبِي
5 وَمَنْ عَاشَ لَمْ يَفْرِ الزَّمَانُ حَيَاتَهُ *** رَأَى مِلءَ عَيْنَيْهِ فُنُونَ العَجَائِبِ(2)
1) . قَالَ: أَبْطَأَ عَنِّي قَبْسَةً، أَرَادَ وَقْتًا قَصِيرًا، كَمَا تَقُولُ: مَا زَوْرَتُك إِلاَّ كقَبْسَةِ العَجْلانِ. (التاج 353/16).
2) . فَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْيًا: شقَّه وأَفسده، وأَفْرَى أَوداجه بِالسَّيْفِ: شَقَّهَا. (التاج 152/15)، يقول: من عاش طويلًا سالمًا من حوادث الزمان التي تبتر العمر فسيرى العجائب.
وَقَالَ أَيْضًا:
[الطويل]
1 وَلَيْلَةَ عَرَّسْنَا عَلَى جَانِبِ النَّقَا *** وَقَدْ سِيْطَ فِينَا العِشْقُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ(1)
2 رَحَلْنَا وَخَلَّفْنَا صَمَيمَ قُلُوبِنَا *** هُنَاكَ بِأَيْدِي النَّاعِمَاتِ الكَوَاعِبِ
3 فَلَا.................................. *** ..................................(2)
4 فَعَدِّ رِبَاعَ الخَفْضِ إِنْ كُنْتَ طَالِبًا *** لِعِزٍّ وَعَنْ دَارِ النَّدَى وَالمَوَاهِبِ(3)
1) . النَّقَا: مَوْضِعٌ. سِيطَ: مِنَ السَّوْطِ: وَهوَ خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ. (اللسان 325/7).
2) . لَمْ يَظْهَرْ مِنْ هَذَا البَيتِ إِلَّا كَلِمَةُ (فَلا) كَتَعْقِيبَةٍ فِي نِهَايَةِ الصَّفْحَةِ وَقَدْ فُقِدَتْ ورَقَةٌ أَو أَكْثَر مِنَ المَخْطُوطَةِ لَا نَعْلَمُ كَمْ ذَهَبَ فِيهَا مِنْ أَبيَاتِ القَصِيدَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَهَا أَبْيَاتٌ عَلَى الرَّوِيِّ نَفْسِهِ وَالقَافِيَةِ ذَاتِهَا فَجَعَلْنَاهَا تَكْمِلَةً لِلْقَصِيدَةِ، والله أعلم.
3) . يقال: عَدِّ عَنَّا حاجَتَك أَي اطْلُبْها عندَ غيرِنا فإِنَّا لَا نَقْدِرُ لَكَ عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: تَعَدَّ مَا أَنت فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ أَي تجاوَزْه. وعَدِّ عَمَّا أَنت فِيهِ أَي اصْرِفْ هَمَّك وقولَك إِلَى غَيْرِهِ. (39/15)، والرِّباعُ: جَمعُ الرَّبْعِ، وهي الدارُ بعَينِها. (التاج 22/21)، وَأَرَادَ بِالخَفْضِ: خَفَضَ العَيْشِ، وهو سَعَتُه ورَغَدُه. (التاج 318/18)، قال: وَعَنْ دَارِ النَّدَى وَالمَوَاهِبِ معطوفة على رباع الخفض، أي وَعَدِّ عَنْ دَارِ النَّدَى وَالمَوَاهِبِ، أي لا تركن إلى خفض العيش ولا تعتمد على ما تحصل عليه من عطايا وهباة من الملوك والرُّؤَسَاءِ وَلكِنْ اكتَسِبْ رِزقَكَ بِسَيفِكَ تَعِشْ عَزِيزًا.
5 وَمَنْ لَمْ يُقِمْ فِي بَلْدَةٍ خَوْفَ ذُلِّهَا *** أَقَامَ عَزِيزًا فِي ظُهُورِ النَّجَائِبِ(1)
حَكِّمْ سُيُوفَكَ فِي رِقَابِ العُذَّلِ وَإِذَا نَزَلْتَ بِدَارِ ذُلٍّ فَارْحَلِ
شرح ديوان عنترة 134.
و (نَاقَةٌ نَجِيبٌ، ونَجِيبَةٌ. ج: نَجَائِبُ) ونُجُبٌ.
6 وَكَيْفَ نَجَاءً لاِمْرِئٍ مُتَقَلِّبٍ *** طَوَالَ اللَّيَالي فِي مَدَبِّ العَقَارِبِ؟!
7 وَلَوْ ضُمِنَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ *** لَقُلْتُ: كَفانِي اللهُ شَرَّ الأَصَاحِبِ
8 وَلاَ عَجَبٌ لِي مِنْ بَعِيدٍ يَضُرُّنِي *** إِذَا كَانَ ضُرِّي كُلُّهُ مِنْ أَقارِبِي
9 وَمَنْ عَاشَ لاَقَى مَا يُحبُّ وَيَجْتَوي *** وَمَرَّتْ بِعَيْنَيْهِ فُنُونُ العَجائِبِ(2)
وَقَالَ حَرَسَ اللهُ نِعْمَتَهُ:
[الطويل]
1 وَلَمَّا عَزَمنَا أَنْ نَزُوْرَ دِيَارَكُمْ *** رَأَيْنَا عَلَيْهَا الذُّلَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
2 وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا قُرُوْفٌ لِقَارِفٍ *** وَلَا عِنْدَهَا إِلَّا مَعَابٌ لِعَائِبِ
3 وَلَيْسَ تَرَى غَيْرَ الأَذَى لِضِيُوفِهَا *** وَلَا رِيَّ إِلَّا مِنْ شَرَابٍ لِشَارِبِ
4 صَرَفنَا وُجُوْهًا كُنَّ مِيْلًا إِزَاءَهَا *** زَمَانًا وَعَرَّجْنَا بِأَيْدِي الرَّكَائِبِ
5 وَقُلْنَا لِحَادِينَا أَنِخْنَا عَلَى لَظَى الْ - *** - جَحِيمِ وَلَا تَلْمُمْ بِوَادِي العَجَائِبِ
وَقَالَ حَرَسَهُ اللهُ تَعَالَى:
[الطويل]
1 وَلَمَّا تَفَرّقْنا وَحُمَّتْ لَنَا النَّوَى *** وَقَدْ رَثَّ شَمْلُ الوَصْلِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ(1)
2 وَلَمْ تَبقَ إِلَّا أَنْ تَسِيرَ حُدُوجُهُمْ *** عَلَى الرَّغْمِ مِنَّا فِي ظُهُوْرِ الرَّكَائِبِ(2)
3 وَطَارَتْ بَصَبْرٍ كانَ عِندِي مُعَرِّسًا *** طَوِيلَ المَدَى أَيْدِي الصَّبَا وَالجَنَائِبِ(3)
4 تَقَاطَرَ مِنْ عَيْنَيَّ مَاءُ تَجَلُّدٍ *** وَقَدْ كَانَ مِنْ قَبلِ النَّوَى غَيْرَ سَاكِبِ
5 وَأُبْتُ بِقَرعٍ لِلثَّنَايَا تَعَلُّلًا *** وَلَدْمٍ لِمَا بَيْنَ الحَشَا وَالتَّرَائِبِ(4)
1) . في (الأصل): (وقدرت) بدل (وقد رث)، وهو خطأ في النسخ كما أظن، حُمَّ الأمْرُ: قُضِيَ. (القاموس 1097). النَّوَى: البُعْد. (التاج 139/40).
2) . في (الأصل): (تصير) بدل (تسير)، وهو من أخطاء النسخ، والحُدُوجُ: مَراكِبُ النِّساءِ. (المصدر نفسه 469/5)، والركائب: جمعُ رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل. (المصدر نفسه 524/2).
3) . في (الأصل): (بصيرًا) بدل (بصبرٍ)، وهو خطأ في النسخ كما هو واضح، الصبا والجنائب من الرياح معروفة، الجنائب جمع الجنوب، يقال وهَبَّتْ جَنُوبًا، وَالْجَمْعُ: جَنائبُ. وَقَدْ جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً، وأَصابَتْهم الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم فِي أَمْوالِهِمْ. (المصدر نفسه 282/1).
4) . أبتُ: عدتُ، واللَّدمُ: اللَّطمُ.
وَقَالَ أَيضًا:
[الكامل]
1 قَدْ أَضْعَفَتْ مِنّي السُّنُونَ وَشَرَّدَتْ *** عَنِّي النَّشَاطَ وَبَدَّدَتْ أَطْرَابِي
2 لاَ صِحَّتِي تَأْوِي إِليَّ وَلَيْسَ لِي *** فِي العَيْشِ غَيْرَ غَرَائِبِ الأَوْصَابِ
3 وَإِذَا السُّنُونَ دَبَيْنَ فِي عُمْرِ الفَتَى *** هَجَرَتْ زِيَارَتَهُ خُطَى الأَحْبَابِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ عُلُوَّهُ:
[الطويل]
1 ظَنَنْتُمْ بأَنَّ الفَضْلَ فِينَا وِرَاثَةٌ *** وَكَمْ مِنْ نَجِيْبٍ مَا أَتَى بِنَجِيبِ!
2 وَمَا ضَرَّ خِلِّي وَهْوَ فِي الوُدِّ صَادِقٌ *** بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُسْرَتِي وَنَسِيبِي
3 وَإِنَّ قَرِيبًا نَازِحًا بِوِدَادِهِ *** بَعِيدٌ سَحِيقُ الدَّارِ غَيْرُ قَرِيبِ
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 يُعَنِّفُنِي صَحْبِي بِأَنِّي هَوَيْتُكُمْ *** وَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا لَا يُعَنِّفُنِي صَحْبِي
2 وَكَانَتْ يَدِي تَجْنِي عَلَيَّ وَبِالهَوَى *** تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الجِنَايَةَ مِنْ قَلْبِي
3 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبِي إِلَيْكُمْ مَوَدَّتِي *** فَإِنِّيَ إِنْ أَنْصَفْتُمُونِي بِلَا ذَنْبِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ قُدْرَتَهُ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
[البسيط]
1 أَمَا تَرَى مَا أَرَاهُ مِنْ مُجَازَفَةٍ *** تُلْقِي الحَلِيمَ عَلَى بَحْرٍ مِنَ العَجَبِ(1)
2 تُصِيبُنِي أَسْهُمٌ مَا إِنْ رُمِيتُ بَهَا، *** وَمَا رَمَيْتُ بهِ مِنْهُنَّ لَمْ تُصِبِ
3 أَمْنٌ وَخَوْفٌ وَعُسْرٌ ثُمَّ مَيْسَرَةٌ *** كَأَنَّنِي فِي يَدِ النَّكْبَاءِ تَلْعَبُ بِي(2)
4 أَوَدُّ مَنْ بُغْضَتِي فِي قَلْبِه خُلِقَتْ، *** وَأَرْتَجِي مَنْ بِهِ خَوْفِي عَلَى نَشَبِي(3)
5 وَلَيْسَ لِي أَرَبٌ إِلَّا لِذِي خُرقٍ *** مَا أَنْ بَلَغْتُ بِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَرَبِ(4)
6 فإنْ تَعَجَّبْتَ مِنْ شَيءٍ بُدِهْتَ بِهِ *** فأَعْجَبْ إِذَا شِئْتَ مِنْ كَفِّي وَمِنْ طَلَبِي(5)
1) . جازف بحياته أو بنفسه، مجازفةً: أي خاطر بها. (المعاصرة 371/1).
2) . النَّكْبَاءُ: كُلُّ رِيحٍ انْحَرَفَتْ ووَقَعَتْ بينَ رِيحَينِ، وَهِي تُهْلِك المَالَ، وتَحْبِسُ القَطْرَ. (التاج 306/4).
3) . النَّشَبُ: المالُ والعَقَارُ. (المصدر نفسه 267/4).
4) . الخُرْقُ: الجَهْلُ والحمْقُ. (التاج 233/25).
5) . بَدَهَهُ أَمْرٌ: فَجِئَهُ. (المصدر نفسه 336/36).
وَقَالَ أَيْضًا:
[الطويل]
1 أَ يَا صَاحِبِي نَمْ صَاحِيًا دُونَ مُقْلَتِي *** فَفِيَّ بِرَأْسِي مِنْ هَوىً سَكْرَاتُهُ(1)
2 فَمَا الدَّاءُ مَا دَاوَيْتَهُ فَمَحَوْتَهُ *** بَلِ الدَّاءُ مَا غَابَتْ عَلَيْكَ أُسَاتُهُ(2)
3 حَلَلْنَا بِهَذَا الدَّهْرِ شَرَّ مَحَلَّةٍ، *** يَجُورُ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ وُلَاَتُهُ
4 إِذَا رُمْتُ يَوْمًا وَصْفَ مَا فِيهِ مِنْ أَذىً *** - أَسَاءَ بِهِ - أَعْيَتْ عَليَّ صِفَاتُهُ
5 فَلَا مَضْجَعٌ إِلَّا وَمِنْهُ أَذَاتُهُ *** وَلَا مَكْرَعٌ إِلاَّ وَفِيهِ قَذَاتُهُ(3)
6 وَكَمْ ضَلَّ عَنْ قَصْدِ النَّجَاءِ هُدَاتُهُ *** وَكَمْ تَاهَ عَنْ وَادِي الثَّواءِ بُغَاتُهُ!
7 فَلاَ تَعْجَبُوا مِنْ هَالِكٍ بِخُطُوْبِهِ *** وَلَكِنْ لِنَاجٍ كَيْفَ كَانَتْ نَجَاتُهُ؟!
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 كُنْ كَيْفَ شِئْتَ غَنيًّا أَوْ عَلَى جَهَدٍ *** وَلَا تَلُمَّ بأَسْبَابِ الدَّنِيَّاتِ(1)
2 وَكَيْفَ يَعْجَبُ مِنْ بَلوَى تَطِيفُ بِهِ *** مَنْ كَانَ مَسْكَنُهُ وَادِي البَلِيَّاتِ؟!
3 وَيَرْتَجِي عُمُرًا لَا مَوْتَ يَقْطَعُهُ *** وَكُلُّ أَحيَائِنَا أَبناءُ أَمْوَاتِ؟!
1) . جَهْدِ البَلاَءِ: هُوَ كَثْرةُ العيَالِ والفَقْرُ وقِلَّةُ الشيْءِ. (التاج 536/7).
[وَقَالَ]:(1)
[الكامل]
1 وَتَرَاهُمُ بَعْدَ القُصُوْرِ مَشِيْدَةً *** وَمَنِيْعَةً فِي جَانِبِ الفَلَوَاتِ
2 خُرْسًا عَنِ النَّجْوَى وَقَدْ كَانُوا مِنَ الْ - *** أَقْوَالِ فِي عَالٍ مِنَ الدَّرَجَاتِ
3 فِي دَارِ مَجْدَبَةٍ وَكَم فَرَجُوا بِهَا *** لِلْمَجْدِ بَينَ مَضَائِقِ الأَزَمَاتِ(2)
4 غُبْرَ الوُجُوْهِ وَكُنَّ قَبْلَ حُلُولِهمْ *** دَارَ البِلَى مُحْمَرَّةَ الوَجَنَاتِ
5 وَإِذَا نَظَرْتَ فَلَسْتَ تُبْصِرُ مِنْهُمُ *** غَيْرَ الهَشِيمَ بَلَى، وَغَيرَ رُفَاتِ(3)
6 فَاتُوا الأَنَامَ وَصُيِّرَتْ أَجْسَامُهُمْ *** قُوْتًا بِبَطْنِ الأَرْضِ لِلحَشَرَاتِ
7 وَقَبَاحَةٌ بِالمَرءِ يُنْسَى عَانِسًا *** فِي قَبْضَةِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ(4)
1) . فُقِدَتْ مُقَدِمَةُ هَذِهِ القَصِيْدَةُ وَعَدَدٌ غَيرُ مَعْلُومٍ مِنْ أَبْيَاتِهَا بِسَبَبِ فِقْدَانِ بَعْضِ أَوْرَاقِ المَخْطُوْطَةِ.
2) . في (الأصل): (محدبة) بدل (مجدية) ونظنها من أخطاء النسخ.
3) . الهَشيمُ: مَا يَبِسَ من الحَظِرات، فارْفَتَّ وتكسَّر، أي أَنهم بادوا وهلكوا، فصاروا كيبيس الشّجر إِذا تحطَّم. (100/34).
4) . عَنَسَتِ الجاريةُ: طالَ مُكْثُها في أهْلِها بعدَ إدْراكِها، حتى خَرَجَتْ من عداد الأبْكارِ، ولم تَتَزَوَّج قَطُّ، وكذلك الرجل. (القاموس 560).
كَمْ آكِلٍ قَاءَ الحَيَاةَ فَحَاذِرُوا *** يَا أَغْنِيَاءُ مَصَارِعَ الأُكُلَاتِ(1)
9 وَالمَرْءُ يُوْعَظُ فِي أَخِيْهِ وَرَهْطِهِ *** بِالمَوْتِ مَملُوءٌ مِنَ الوَعَظَاتِ
10 قُلْ لِلَّذِي يَنْعَى (عَلِيًّا) إِنَّهُ *** لَمْ تُصْمِنِي إِلَّا سِهَامَ نُعَاةِ(2)
11 أَوْقَدْتَ فِي قَلْبِي وَأَنْتَ بِنَجْوَةٍ *** مَا شَاءَهُ الأَعْدَاءُ مِنْ جَمَراتِ
12 وَإِذَا سُقَيْتُ الْخَمْرَ صِرْفًا بِالَّذي *** خَبَّرْتَنِيهِ فَلَا تَلُمْ سَكَرَاتِي
13 قَدْ كُنْتَ لِي حَيًّا وَمَيْتًا وَاعِظًا *** إِمَّا بِنُطْقِكَ أَوْ بِطُولِ صُمَاتِ(3)
14 وَأَنِسْتُ مِنْكَ بِمَنْ تَبَدَّلَ أُنْسُهُ *** بَعْدَ الفِرَاقِ بِغَايَةِ الوَحْشَاتِ
15 وَمَتى نَقَدْتُكَ كُنْتَ خَيْرَ أَصَاحِبِي *** وَمَتى خَبَرْتُكَ كُنْتَ خَيْرَ كُفَاة(4)
16 قَدْ كَشَّفَ الأَعْدَاءُ مِنْكَ فَلَمْ يَرَوْا *** إِلَّا نَقِيًّا طَاهِرَ الخَلَوَاتِ
17 حُشِيَ اليَقِينُ فَمَا يَمُرُّ بِبَالِهِ *** لِمُشَكِكٍ شَيْءٌ مِنَ الشُّبَهاتِ
18 مِنْ أَيْنَ لِي مَنْ لَيْسَ فِيهِ سَوْءَةٌ *** وَسِوَاهُ مُمْتَلِئٌ مِنَ السَّوءَاتِ؟!
19 مِنْ أَيْنَ لِي مَنْ كُلَّمَا نَادَيْتُهُ *** كَانَ الخَفِيفَ إِلَيَّ فِي حَاجَاتِي؟!
20 مِنْ أَيْنَ لِي المُخْتَصُّ لِي بِدُعَائِهِ *** فِيمَا يُنَاجِي اللهَ مِنْ دَعَوَاتِ؟!
21 مِنْ أَيْنَ لِي مُسْتَدْفِعٌ لِمَكَارِهِي *** بِالله أَوْ مُسْتَهْدِفٌ لِرُمَاتِي؟!
22 يَا صَاحِبِي، لَا تَسْقِنِي بَعْدَ الأُلَى *** فَارَقْتُ إِلَّا الدَّمْعَ فِي كَاسَاتِ
1) . وَفِي الحَدِيث: "تَقِيءُ الأَرْضُ أَفلاذَ كَبِدِهَا. (تفسير البغوي 515/4)" أَي تُخْرِج كُنوزَها وتَطْرَحُها على ظَهْرِها. وَهُوَ من الْمجَاز.
2) . النُعاةُ: جَمعُ النَّاعِي، وهو المُشِيعُ. (التاج 113/40).
3) . الصُّماتُ: السُّكُوتُ. الصَّمْتُ. (اللسان 55/2).
4) . نَقَدَ الرجُلُ الشيْءَ بنَظَرِه: اخْتَلَس النَظَرَ نَحْوَه. (المعاصرة 231/9).
23 وَاجْعَلْ سَمَاعِي رَنَّةً مِنْ ثَاكِلٍ *** بَدَلًا بِهَا مِنْ رَنَّةِ القَيْنَاتِ
24 وَإِذَا الفَتَى كَرَعَ الرَّدَى وَرَمَاهُ مَنْ *** يَرْمِيهِ بَعْدَ الصُّبْحِ فِي الظُّلَمَاتِ
25 فَطَوِيلُ أَيَّامٍ مَضَتْ مِنْ عُمْرِهِ *** كَقَصِيرِهَا وَسِنُوهُ كَالسَّاعَاتِ
26 وَأَنَا المُعَنَّى طُولَ عُمْرِي بِالَّذِي *** أَحْرَزْتُهُ فَضْلًا عَلَى أَقْوَاتِي
27 وَإِذَا ادَّخَرْتُ فَقَدْ حَرَمْتُ أَصَادِقِي *** ذَاكَ الَّذِي خَبَّأْتُهُ لِعُدَاتي
28 وَجَعَلْتُ مَنْ قَدْ كَانَ يَكْرَهُ لِي الأَذَى *** بِالمَالِ مُنْتَظِرًا زَمَانَ وَفَاتِي
29 صَلَّى الإِلَهُ عَلَى ضَرِيحِكَ كُلَّمَا *** شَاءَ الصَّدِيقُ وَشِئْتُ مِنْ صَلَواتِي
30 وَسَقَاهُ عَنْ سُحُبٍ هَرَقْنَ بِعُقْرِهِ الْ - *** - ماءَ الرَّوَاءَ سَحَائِبَ الرَّحَمَاتِ
1 3 وَزَوَاهُ عَمَّا يَحْتَوِيْهِ تُرَابُهُ *** وَطَوَى جَوَانِبَهُ عَلَى البَرَكَاتِ
32 فَهُوَ الغَنِيُّ عن اِخْضِرَارِ مُتُونِهِ *** لِلْنَّاظِرِينَ بِخُضْرَةِ الجَنَّاتِ
33 وَإِذَا نَجَوْتَ فَبالَّذِيْنَ جَعَلْتَهُم *** حَبْلًا مَتِينًا فِي ابْتِغَاءِ نَجَاةِ
34 هُمْ مُوْلِجُوكَ عَلَى النَّعِيم وَجَاعِلُوا *** مَثْوَاكَ فِي عَالٍ مِنَ الغُرُفَاتِ
35 لاَ تَخْشَ كَرْبًا فَالَّذِيْنَ تُحِبُّهُمْ *** يَوْمَ القِيَامَةِ كَاشِفُوا الكُرَبَاتِ
36 وَالمُنْقِذُونَ وَلِيَّهُمْ وَمُحِبَّهُمْ *** وَالمُخْرِجُونَ لَهُ مِنَ الغُمَّاتِ
37 فَاذْهَبْ وَاِنْ لَمْ أَرْضَ ذَاكَ مُجانِبًا *** لِلْعَارِ عُريَانًا مِنَ التَّبِعَاتِ
38 وَاِذَا عَدَتْكَ مَذَمَّةٌ وَمَلاَمَةٌ *** فَلَكَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ رَهْنُ مَمَاتِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:(1)
[الخفيف]
1 أَنْكَرْتَ لَيْلَةَ اعْتَنَقْنَا حُسَامي *** وَهْوَ مُلقًى بَينِي وَبَينَ الفَتَاةِ
2 إِنْ يَكُنْ عَائِقًا يَسِيْرًا عَنِ الضَّمْ - *** - مِ فَمَا زَالَ وَاقِيًا مِنْ عُدَاتِي
3 هُوَ قُرْبٌ صَفْوٌ وَلَا بُدَّ فِي كُلْ - *** - لِ صَفَاءٍ تَنَالُهُ مِنْ قَذَاةِ
4 وانْتِفَاعٌ وَمَا رَأَيْنَا انْتِفَاعًا *** - أَبَدَ الدَّهرِ خَالِيًا - مِنْ أَذَاة
1) . التخريج: الكشكول 183/2.
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 أَفْدِي الَّذِي زَارَنَا وَهْنًا بِلَا عِدَةٍ *** وَالصُّحْفُ مِنْ صِبغَةِ الظَّلمَاءِ قَدْ نُشِرَتْ
2 فَبِتُّ أَلْثِمُهُ طَورًا، وَأَلثِمُهُ *** مِنْ فِيهِ مَوْضَعِ شَكوًى مِنْهُ مَا انقَطَعَتْ
3 فِي لَيْلَةٍ قَصَّرَتْ لِي مِنْ زِيَارَتِهِ *** وَهيَ الَّتِي لَمْ تَكُنْ زَادَتْ وَلَا نَقَصَتْ
4 شَبَّهْتُهُ مَاضِيًا عَنِّي بِمَوْهِبَةٍ *** لَمَّا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهَا مُهْجَتِي ارْتَجَعَتْ
وَقَالَ أَيضًا:
[مجزوء الرمل]
1 زَارَنِي مَنْ هُوَ عَيْنَا *** يَ وَفِي جِسْمِيَ رُوحُ
2 حِينَ صَاحَ الدِّيكُ أَوْ *** كَادَ - وَمَا صَاحٍ - يَصِيحُ
3 وَالدُّجَى كَانَ بَهِيمًا *** فَبَدَتْ فِيهِ قُرُوحُ
4 وَالضُّحَى مِنْ جَانِبِ الأُفْ - *** - قِ عَلَى البَعْدِ يَلُوحُ
5 وَإِذَا زَارَ المَلِيحُ الدْ *** دَلُّ فَالوَقْتُ مَلِيحُ(1)
1) . الدَّل: هُوَ الدَّلالُ والشِّكْلُ. (التاج 500/28).
وَقَالَ أَيضًا:
[الكامل]
1 مَا سَرَّنِي وِرْدُ الحِيَاضِ نَمِيرَةً *** لِلْوَارِدِينَ وَأَنَّنِي اَلتَاحُ(1)
2 لَا لَا وَلَا تُمْسِي بِكَفَّيَّ المُنَى *** وَعَلَيَّ - في أَنْ نِلْتُ ذَاكَ - جُنَاحُ(2)
3 سِيَّانِ زَارَ الفَقَرُ بَيْتِي وَالغِنَى *** وَكَذَاكَ عِنْدِي خَيْبَةٌ وَنَجَاحُ
4 وَزِيارَةُ الأَحْزَانِ إِنْ يَنْبُ امْرُءٌ *** عَنْهَا فَعِنْدِي مِثْلَهَا الأَفْرَاحُ(3)
5 وَإِذَا عَفَفْتُ فَمُسْتَوٍ عِنْدَ الوَرَى، *** وَمِلَاحُ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَقِبَاحُ
6 وَإِذَا سَمَحْتُ فَبِالعَرُوضِ، وَلَيْسَ لِي *** بِالعِرْضِ مِنِّي مَا حَيِيِتُ سَمَاحُ(4)
7 وَكَلَامُ أَبْنَاءِ المُرُوءَةِ حِكْمَةٌ *** وَكَلَام مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ نِبَاحُ
وَقَالَ فِي عَاشُورَاءَ مِنَ السَّنَةِ المُقَدَّمِ ذِكْرُهَا:(1)
[الوافر]
1 رَثَيْتُكُمُ بِقَوْلِي دُوْنَ فِعْلِي *** وَأَطْرَافِ القَوَافِي لَا الرِّمَاحِ
2 وَلَوْ أَنِّي اسْتَطَعْتُ نَثَرْتُ عَنْكُمْ *** أَنَابِيبَ العَوَالِي وَالصِّفَاحِ(2)
3 فَإِنْ لَم تَشْفِنِي قُضُبٌ رِقَاقٌ *** فَلِي شَافٍ مِنَ الكَلِمِ الفِصَاحِ(3)
4 إِذَا مَا رُمْتُ أَنْظِمُهُنَّ فِيكُمْ *** هَجَمْنَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي
5 وَمَا أَرْضَى الَّذِي أَتِيهِ فِيكُمْ *** وَكَمْ مِنْ حَائِلٍ دُونَ اقْتِرَاحِي
6 وَكَم جِدٍّ تُبَلِّغُهُ اللَّيَالِي *** كَمَا شَاءَتْ بِأَسْبَابِ المِزَاحِ
7 وَبَيْنَ مَسَامِعِي بُعْدٌ طَويلٌ *** وَبَيْنَ سَمَاعِ أَقْوَالِ اللَّوَاحِي(4)
8 وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَطَعَتْهُ عَنْكُمْ *** ضُرُورَاتُ المَقَادِرِ مِنْ جُنَاحِ(5)
9 وَلَيْسَ لِمُعْرِضٍ عَنْكُمْ وَرَانٍ *** إِلَى خَلْقٍ سُوَاكُمْ مِنْ فَلَاحِ(1)
10 فَدُونَكُمُ ثَوَاءٌ مِنْ مُحِبٍّ *** يُقِيمُ إِذَا أَقَامَ بِلَا بَرَاحِ(2)
11 فَأَنْتُمْ - إِنْ بَطَشْتُ بِكُمْ - يَمِينِي *** وَإِمَّا طِرْتُ قَادِمَتَا جَنَاحِ
12 وَمَا لِيَ عِدَّةٌ إِلَّا وَلَائِي *** لِمَنْ تَمْحُو شَفَاعَتُهُ اجْتِرَاحِي
وَقَالَ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -:
[الطويل]
1 أُؤَمِّلُ أَنْ لَا يَطْرُقَ المَوْتُ سَاحَتِي *** وَذَلِكَ ظَنٌّ يَا أُمَيْمَ بَعِيدُ
2 وَأَهوَى إِلَى مَا فِي يَدِي اليَوْمَ طَارِفًا *** وَلِي طَارِفٌ مِنْ قَبْلِهِ وَتَلِيدُ
3 وَأَحْذَرُ شَيْئًا لَا يَضُرُّ مِنَ الأَذَى *** وَحَولِيْ أَفَاعٍ رُكَّدٌ وَأُسُودُ(1)
4 وَيَسْمَعُ مَن حَوْلِي اعْتِرَافِيَ بِالرَّدَى، *** وَسَائِرُ أَفْعَالِي لِذَاكَ جُحُودُ
5 وَدَفْعِيَ مَا لَا شَاهِدٌ فِيهِ ذِلَّةٌ *** فَكَيفَ بِما كُلِّي عَلَيهِ شُهُودُ؟!
1) . أفاعٍ: جَمعُ أَفْعَى، حيَّةٌ خَبِيثَةٌ. (التاج 245/39).
وَقَالَ أَيْضًا:
[البسيط]
1 وَمُسْتَطِيلُ حَيَاتِي كُلُّ مُنْيَتِهِ *** أَنْ يَدْخُلَ المَوْتُ أَبيَاتِي وَأَنْ يَفِدَا
2 مَهْلًا فَإِنْ عِشْتُ عُمْرًا وَاسِعًا غَلَطًا *** فَمَا أَعِيشُ وَلَا أَخْطُو الرَّدَى أَبَدَا
3 مَنْ لَمْ يَمُتْ صُبْحَهُ أَفْنَتْهُ لَيْلَتُهُ *** أَوْ لَمْ يُزَرْ يَومُهُ بِالمَوَتِ مَاتَ غَدَا
4 إِنَّ الَّذِي سَرَّنَا فِي مَنْ نُسَرُّ بِهِ *** مِنَ الأَصَادِقِ لَا يُبْقِي لَنَا أَحَدَا
5 وَلَوْ فَطِنْتُ رَثَيتُ الحَيَّ مِنْ وَلَدِي *** لَمَّا أَتَانِيَ فِي الوَقْتِ الَّذِي وُلِدَا
وَقَالَ أَيضًا يُهَنِّئُ الحَضْرَةَ السَّامِيَةَ العَمِيدِيَّةَ الوَزِيرِيَّةَ بِتَحْويلِ مَولِدِهَا الوَاقِع فِي ذِي القِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأرْبَعِمِئَةٍ:
[البسيط]
1 قُلْ لِلوَزِيرِ عَمِيدِ الدَّوْلَتَيْنِ وَمَنْ *** هَذَا الجَلَالُ عَلَيْهِ وَاقِفٌ أَبَدَا
2 كَمْ ذَا رَتَقْتَ لَنَا خَرْقَ الزَّمَانِ وَكَمْ *** أَصْلَحْتَ مِنْ جَانِبِ الأَيَّامِ مَا فَسَدَا
3 وَكَمْ أَقَامَتْ لَنَا يُمْنَاكَ مِنْ مَيَلٍ *** وَعَدَّلَتْ سَرَفًا أَوْ قَوَّمَتْ أَوَدَا(1)
4 وَمَا حَلَلْتَ سِوَى الأَطْوَادِ مُشْرِفَةً *** وَحَلَّ غَيرُكَ فِينَا الغَوْرَ وَالوَهَدَا(2)
5 قَدْ جَرَّبُوكَ فَكَافِيهِمْ إِذَا طَلَبُوا *** بِكَ انْتِصَارًا وَوَافِيهِمْ إِذَا عَهَدَا
6 وَمَنْ إِذَا قَصُرَتْ أَيْدِي الرِّجَالُ عَنِ الْ - *** - عَلْيَاءِ مَدَّ إِلَى مَسِّ السَّمَاءِ يَدَا
7 وَإِنْ يَخُبُّوا عَلَى وَعْرٍ فَقَدْ تَرَكُوا *** عَلَيْكَ وَحْدَكَ ذَاكَ المَنْهَجَ الجُدَدَا(3)
1) . السَّرَفُ: ضِدُّ الْقَصْدِ. (التاج 428/23). الأَوَدُ: الْعِوَجُ. (اللسان 75/3).
2) . الأَطْوَادُ: الجِبَالُ، المُشرِفَةُ: العَالِيةُ، وَالغَوْرُ: المُنْخَفَضُ مِنَ الأَرضِ، وَالوَهْدُ مثلُهُ المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ. (القاموس 202).
3) . يَخُبُّ: عَدَا خَببًا. (التاج / 3292). الجُدَد: الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر. (المصدر نفسه 477/7).
لله دَرُّكَ مِنْ كَاسٍ وَقَدْ خَرَجَتْ *** بِنَا المَذَاهِبُ ذَاكَ الصَّبْرَ وَالجَلَدَا
9 وَمُعَجِّلِ الجُرْدِ نَحْوَ الرَّوْعِ تَشْهَدُهُ *** مَا إِنْ تُرِيكَ بِهِ عَوْنًا وَلَا مَدَدَا
10 وَقَدْ مَدَدْتَ بَنَانًا فِيهِ تَارِكَةً *** صَدْرَ الحُسَامِ ثَلِيمًا وَالقَنَا قَصِدَا(1)
11 وَلَمْ تَهَبْ لِلرَّدَى نَابًا وَلَا ظُفُرًا *** وَلَنْ يَكُونَ شُجَاعًا مَنْ يَهَابُ رَدَى
12 وَمَا أَثَرْنَاكَ فِي أَمْرٍ نَغُصُّ بِهِ *** إِلَّا أَثَرْنَا لَهُ مِنْ بَأَسِكَ الأَسَدَا
13 فَمَا أَهَابُ إِذَا مَا كُنْتَ لِي وَزَرًا *** وَلَا أَخَافُ وَقَدْ أَصْبَحْتَ لِي سَنَدَا(2)
14 فَإِنْ رُمِيتُ فَدِرْعِي أَنْتَ وَاقِيَةً *** وَإِنْ رَمَيْتُ فَكُنْتَ الكَفَّ وَالعَضُدَا
15 أَشْتَاقُ وَجْهَكَ وَالأَدْوَاءُ تُقْعِدُنِي *** عَنْ أَنْ أَرَاهُ وَفَاتَ الخَيْرُ مَنْ قَعَدَا(3)
16 وَلَوْ أَطَفْتُ لَكَانَتْ لِي مُلَازِمَةً *** أَجْلُو بِهَا أَبَدًا عَنْ مُقْلَتِي الرَّمَدَا
17 فَإِنْ فُجِعْتُ بِقُرْبٍ مِنْكَ أَعْشَقُهُ *** فَلَسْتُ أَوَّلَ مَفْجُوعٍ وَقَدْ وَجَدَا
18 فَمَنْ رآكُمْ رَأَى الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا *** وَمَنْ رَأَى غَيْرَكُمْ مَا إِنْ رَأَى أَحَدَا
19 وُدِّي عَلَيْكُمْ حَبِيسٌ لَا مَعَاجَ لَهُ *** عَنْكُمْ وَلَا بَدَلًا مِنْكُمْ وَلَا حَيَدَا(4)
20 وَمَا اسْتَوَى بَاذِلٌ فِينَا النُضَارَ وَقَدْ *** عَزَّ النُّضَارُ وَوَافٍ يَبْذلُ الوَدَدَا
21 لَمَّا نَقَدْتُكُمُ عَرَّسْتُ عِنْدَكُمُ *** وَلَيْسَ كُلُّ امْرِئٍ تَلْقَاهُ مُنْتَقِدَا(5)
22 فَلَا قَضَى اللهُ أَنْ أَخْتَصَّ غَيْرَكُمُ *** وَلَا انْقَضَى عُمْرُ إِخْلاَصِي وَلَا نَفدَا
1) . رُمْحٌ قَصِدٌ أَي مُتَكَسِّرٌ. (التاج 39/9).
2) . الوَزَر: الجبلُ المَنيعُ، وكلّ مَعْقِل وملجأ. (المصدر نفسه 358/14).
3) . الأدواء: جمع الداء.
4) . المعاج: الرجوع، من عاجَ عَنهُ: إِذا رَجَعَ. (التاج 124/6).
5) . نَقَدَ الرجُلُ الشيْءَ بنَظَرِه: اخْتَلَس النَظَرَ نَحْوَه. (المصدر نفسه 231/9).
23 وَقَدْ شَرِبْتُكُمُ عِدًّا رَوَيْتُ بِهِ *** فَلَا سَقَانِي الصَّدَا مِنْ بَعْدِكُمْ ثَمَدَا(1)
24 يَا مَنْ تَكَنَّى بِمَا لَا زَالَ يُصْحِبُهُ *** صُبْحًا وَمَمْسًا وَإِنْ أَسْرَى وَأَيْنَ غَدَا(2)
25 رَجَاكَ بِالسَّعْدِ وَقْتٌ قَدْ وُلِدْتَ بِهِ *** يَا خَيْرَ مَن زَارَنَا طُرًّا وَقَدْ وُلِدَا
26 يَوْمٌ تَخُرُّ لَهُ الأَيَّامُ سَاجِدَةً *** وَحَاسِدَاتٍ بِهِ لَوْ تَعْرِف الحَسَدا
27 وَقَدْ تَضَمَّنَ ذَا التَّحْوِيلُ فَاصْغِ لَهُ *** عَوَدًا مَدَى الدَّهْرِ لَا تُحْصِي لَهُ عَدَدا(3)
28 فَإِنْ تَقَاصَرَ خَطْوِي عَنْ زِيَارَتِكُمْ *** وَحَالَ قُرْبِيَ مِنْ أَبْيَاتِكُمْ بُعُدَا
29 فَإِنَّ لِي مَنْطِقًا فِي نَشْرِ فَضْلِكُمُ *** شَرْقًا وَغَرْبًا شَدِيدَ الحِرْصِ مُجْتَهِدَا
30 وَلَا تَلُومُوا بِإبْطَاءٍ بُلِيتُ بِهِ *** فَإِنَّ لِي كَلِمًا فِي مَدْحِكُمْ شُرُدَا(4)
1) . العِدُّ: المَاءُ الغَزيرُ المُتَّصِلُ، وَالثَّمَدُ: المَاءُ القَلِيلُ المُنْقَطِعُ. وَذَلِكَ كُلُّهُ كِنَايةٌ عَنْ وَافِرِ نِعْمَةِ المَمْدُوحِ.
2) . المُمْسَى: الإِمْساءُ. (التاج 530/39).
3) . في (الأصل): (يحصى) بدل (تحصي).
4) . شُرُدٌ: جَمعُ شَارِدٍ وهو المتَفْرِّقُ. وقافِيَةٌ شَرودٌ: سائِرَةٌ في البِلادِ. (القاموس 291).
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ عُلُوَّهُ:
[الخفيف]
1 مَا عَلَى مَنْ يَضُنُّ بِالوَصْلِ لَوْ جَا *** دَ، فَكَمْ مِنْ ضَنٍّ تَحَوَّلَ جُودَا!
2 يَا خَلِيًّا مِنَ الهَوَى نَمْ، وَإِنْ أَغْ - *** - رَيْتَ ظُلْمًا بِمُقْلَتِي التَّسْهِيدَا
3 ثُمَّ قُلْ لِلْهَجُودِ؛ عَنِّيَ: أَنِّي *** مُنْذُ فَارَقْتَ لَا أُطِيقُ الهُجُودَا
4 لَوْخَطَتْنِي سِهَامُ حُسْنِكَ - لَمَّا *** أَنْ رَمَتْنِي بِالحُبِّ - كُنْتُ سَعِيدَا
5 وَلَو أَنِّي طَلَبْتُ يَوْمًا عَلَى الحُبْ - *** - بِ مَزِيدًا لَمَا وَجَدْتُ مَزِيدَا
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[البسيط]
1 وَإِنْ تَبيتَ عَلَى شَيءٍ أَرَبْتَ بِهِ *** صَفْوًا مِنَ الكَظْمِ عُرْيَانًا مِنَ الجَلَدِ
2 وَجَنَّبَ اللهُ رَبعًا أَنْتَ سَاكِنُهُ *** مَا حَزَّ فِي الجِلْدِ أَوْ مَا فَتَّ فِي العَضُدِ
3 لا تَعْجَبَنْ مِنْ فِرَاقِ الرُّوحِ مَوْضِعَهَا *** إِنَّ العَجِيبَ مُقَامُ الرُّوحِ فِي الجَسَدِ
4 وَقَدْ حُبِيتَ بِعِدٍّ أَنْتَ كَارِعُهُ *** يَوْمَ الجَزَاءِ فَلَا تَجْزَعْ عَلَى ثَمَدِ
5 فَمَا التَّتبُّعُ مِنَّا للَّذِينَ مَضَوا *** يَلُفُّ مُفْتَقَدًا مِنْهُمْ بِمُفْتَقَدِ
6 مَا اخْتَارَهُ اللهُ خَيْرٌ لِلْفَتَى أَبَدًا *** وَالأَجْرُ فِي وَلَدٍ خَيْرٌ مِنَ الوَلَدِ
7 وَلَوْ بَقَوا يَومَهُم كَانَ الفَناءُ غَدًا *** فَإِنْ تَرَاخَ فَلَمْ يَعْجَلْ فَبَعْدَ غَدِ
8 وَلَوْ دَرَت حَامِلٌ مَاذَا يَمُرُّ بِهَا *** مِنْ نَسْلِهَا قَطُّ لَمْ تَحْمَلْ وَلَمْ تَلِدِ
9 مَا كُلُّ مَنْ كَانَ مِنِّي كَانَ لِي عَضُدًا *** وَلَيْسَ مِنْ عُدَدِي مَنْ لَيْسَ مِنْ عَدَدِي
10 وَالمَوْتُ حَتْمٌ عَلَى كُلِّ العِبَادِ فَمَا *** عَزَاكَ إِلَّا رَدٍ مُسْتَقْبِلٍ بَرَدِي
1) . القصيدة من غير مقدمة وناقصة من بدايتها ولا نعلم كم ذهب منها بسبب فقدان بعض أوراق المخطوطة.
11 أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ لِي مِنْهُ بِهِ بَدَلٌ *** وَلَو طَلَبْتُ بَدِيلًا عَنْهُ لَمْ أَجِدِ
12 وَقَدْ عَهَدْتُكَ حَزْمًا لَمْ تَلُمَّ بِمَا *** يَسلُّ فِيكَ لِسَانَ العَذْلِ والفَنَدِ(1)
13 تَعَزَّ بِاللهِ عَنْ مَاضٍ أُصِبْتَ بِهِ *** وَلَا تُقِمْ فِي عِرَاضِ الحُزْنِ وَالكَمَدِ(2)
14 وَادْفَعْ بِجَهْدِكَ حُزْنًا بِتَّ تَصْحَبَهُ *** وَلَا تَكُنْ فِي صَوَابٍ غَيْرِ مُجْتَهِدِ
15 فَالدَّهْرُ يأْخُذُ مَا أَعْطَى وَمَا وَهَبَتْ *** كَفَّاهُ مُتَّئِدًا أَوْ غَيْرَ مُتَّئِدِ(3)
16 لَيْتَ الَّذِي جَادَ فِي الدُّنيَا بِكُلِّ مُنًى *** ثُمَّ اسْتَرَدَّ الَّذِي أَعْطَاهُ لَم يَجِدِ
17 وَمَا المُصِيبَةُ إِلَّا فِي النُّفُوسِ رَدًى *** وَمَا المُصِيبَةُ فِي مَالٍ وَلَا وَلَدِ
18 فَعَدِّ عَنْ سَرَفٍ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ *** فَالقَصْدُ أَوْلَى عَلَى البَلْوَى بِمُقْتَصِدِ(4)
19 يَا وَيْحَ دِينِكَ عَنْ إِثْمٍ يَطِيفُ بِهِ *** بِالحَزْمِ والعَزْمِ لا بِالْحَسْرةِ الأَحدِ(5)
20 وَلَقَدْ سَلَكْتُ طَرِيقَ الحُزنِ آوِنَةً *** فَمَا شَفَيْتَ بِهِ دآءً فَلاَ تَعُدِ
21 فَلَو طَرَدْتَ هُمُومَ النَّفْسِ مَا اجْتَمَعَتْ *** وَلَوْ بَرَدْتَ لَهِيبَ الحُزْنِ لَمْ يَقِدِ
22 وَلَوْ أَرَدْتَ سُلُوًّا مَا سُبِقْتَ بِهِ *** لَكِنْ إِلَى الآنَ لِلسُّلوَانِ لَمْ تَرِدِ
23 وَالرَّأيُ صَبْرُكَ فِي مَا بِتَّ تَسْخَطُهُ *** مُسَلِّمًا لِقَضَاءِ العَادِلِ الصَّمَدِ
1) . في (الأصل): (ثلم) بدل (لم تلم) ولذلك فالبيت مكسور.
2) . العِراضُ: جَمعُ العُرْضُ: وهو الجَانِبُ. (المصدر نفسه 399/18).
3) . اتَّأد الشَّخصُ: تأنّى وتمهّل. (المصدر نفسه 291/36).
4) . في (الأصل): (يقتصد) بدل (بمقتصد) وأظنه من أخطاء النسخ.
5) . في (الأصل): (ويح) بدل (يا ويح) ولذلك انكسر الوزن.
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي جَلدًا فَأَيْقَظَنِي *** يَوْمُ الفِرَاقِ عَلَى أَنِّي بِلَا جَلَدِ(1)
2 طَلَبْتُ لَمَّا أَرادَ الحَيُّ فُرْقَتَنَا *** صَبْرِي الَّذِي كَانَ فِي قَلْبِي فَلَمْ أَجِدِ
3 وَكَانَ فِي قَبْضَتِي أَمْرِي فَمُذْ حُدِيَتْ *** أَجْمَالُكُمْ لِلنَّوَى أَمْسَى بِغَيْرِ يَدِي
4 لِي بَعْدَ أَنْ فُجِعَتْ عَيْنِي بِبَهْجَتِكُمْ *** صُبْحُ اللَّدِيغِ وَإِلَّا لَيْلَةَ الرَّمِدِ
5 وَنَظْرَةٌ لِحُدُوجِ الحَيِّ قَاطِعَةً *** بَطْنَ اللِّوَى كَحَّلَتْ عَيْنَيَّ بِالسُّهُدِ
1) . صَدْرُ هَذَا البَيتِ مُكَرَّرٌ فَقَدْ مَرَّ صَدرًا لِلْبَيتِ (7) مِنَ القَصِيدَةِ (336) مِنَ الجُزءِ (4).
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[المنسرح]
1 لاَ مُتعَةٌ فِي زِيَارَةِ الطَّيْفِ بِالْ - *** - لَّيْلِ وَنَفْعِي زِيارَةُ الجَسَدِ
2 فَإِنْ تَكُنْ بَاطِلًا فَقَدْ وَجَدَتْ *** نَفْسِيَ مِنْهَا بَرْدًا عَلَى كَبِدِي
3 وَمَا بِقَلْبِيَ مِنَ الصَّبَابَةِ أَشْ - *** - كُوهُ إِلَى اللهِ لَا إِلَى أَحَدِ
1) . نُتْفَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَبيَاتٍ، مَوْضُوعُهَا الطَّيفُ، مِنْ غَيْرِ مُقَدَّمَةٍ، هِي بَقِيةُ قَصِيدَةٍ فُقِدَ أَوَّلُهَا وَلَا نَعْلَمْ كَمْ ذَهَبَ مِنْ أَبيَاتِهَا بِسَبَبِ فِقَدانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ.
[وَقَالَ فِي النَّسِيْبِ]:(1)
[الطويل]
1 وَخَالَ صَحَابِي أَنَّ عِنْدِي جَلَادَةً *** وَمَا أَنَا لَولَا أَنْ تَجَلَّدْتُ بِالجَلْدِ
2 وَلَمَّا بَدَا مَا بِي رَثَوا لِي مِنَ الهَوَى *** وَإِنِّي لَأُخْفِي مِنْهُ فَوْقَ الَّذِي أُبْدِي
3 وَأَشْفَقَ مَنْ لَمْ يَدْرِ عَدْوَى صَبَابَتِي، *** وَدَاءُ الهَوَى دَاءٌ إِلَى القَوْمِ لَا يَعْدِ
4 وَلَوْ شَعَرَتْ هِنْدٌ بِمَا فِي جَوَانِحِي *** إِذًا عَلِمَتْ هِنْدٌ بِأَنِّيْ عَلَى العَهْدِ
1) . في (الأصل): أَرْبَعةُ أَبيَاتٍ بِلَا مُقَدِّمَةٍ لَا نَعلَمُ مَاذَا قَبلَهَا.
وَقَالَ أَيضًا فِي مِثْلِهِ:(1)
[الطويل]
1 أُرِيدُ المُحَالَ مِنْ بَقَائِي وَكُلُّ مَا *** حَوَتْهُ يَدِي مِنْ طَارِفٍ وَتَلِيدِ
2 وَإِنْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَأَهْلِ مَوَدَّتِي *** مَدَى الدَّهْرِ لَا أُرْمَى لَهُم بِفَقِيدِ
3 فَهَمِّي عَتِيدٌ لَا يُفَارِقُ أَضْلُعِي *** وَلَو كُنْتُ جَلدًا كَانَ غَيْرَ عَتِيدِ
4 فَيَا لَيْتَنِي أَهْوَى الَّذِي هُوَ مُمْكِنٌ *** وَكُنْتُ لِمَا أَرْجُوْهُ غَيرَ مُرِيدِ
5 وَيَا لَيْتَنِي لَوَّيْتُ وَجْهِي عَنِ المُنَى *** وَمِنْ هَذِهِ الدُّنيَا نَفَضْتُ بُرُودِي
1) . في (الأصل): (وَقَالَ أَيضًا فِي مِثْلِهِ)، نسبة لمقطوعات كانت قبل هذه القطعة في الغرض نفسه إلا أنه ظهر أنها موجودة في الجزء الرابع من الديوان.
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
[الخفيف]
1 مَا لِشَيءٍ مِنْهُ نَظِيْرٌ كَمَا لَيْ - *** - سَ لِمَنْ قِيلَ فِيهِ مِنْكَ نَظِيرُ
2 وَلِنَشْرِي عُلَاكَ نَشْرٌ ذَكِيٌّ *** أَيْنَ مِنْهُ يَلَنْجُجٌ وَعَبِيرُ(1)
3 لَوْ يُجَارِي (فَرَزْدَقًا) وَ (جَرِيْرًا) *** كَلَّ عَنْهُ (فَرَزْدَقٌ) وَ (جَرِيرُ)
4 إِنَّ لَيْلِي أَشْدُو بِمَدْحِكَ وَالبَدْ *** رُ نَدِيمِي لَيْلٌ عَلَيَّ قَصِيرُ
5 وَشَرَابِي وِدَادُكَ الطَّيِّبُ العَذْ *** بُ إِذَا كَانَتِ الكُؤُوسُ تَدُورُ
6 لَيْسَ لِي فِي الظَّلَامِ صُبْحٌ سِوَى *** ذِكْرِكَ فِيهِ وَمِنْ ضِيَائِكَ نُورُ
7 كَيْفَ أَظْمِي وَعَنْ يَمِينِي وَيُسْرَا *** يَ مَدَى الدَّهْرِ رَوْضَةٌ وَغَدِيرُ(2)؟!
8 أَوْ أَخَافُ الرِّجَالَ غَوْرًا وَنَجْدًا *** أَنْ يَنَالُوا مِنِّي وَأَنْتَ الخَفِيْرُ؟!(3)
9 لَيْسَ لِي شَافِعٌ إِلَيْكَ وَلَا لِي *** فِي اخْتِصَاصٍ آوِي إِلَيْهِ سَفِيرُ
10 وَلَمَا لِي مُذَكِّرٌ بِي وَكَمْ أُنْ - *** - سيَ قَوْمٌ ذِكْرِي وَأَنْتَ الذَّكُورُ
11 أَيُّهَا اللَّيْثُ، ذَا الشُّبُولُ تَطَلَّعْ - *** - نَ إِلَيْنَا كَمَا طَلَعْنَ البُدُورُ
12 هُمْ يَمِينًا وَيَسْرَةً زَهْرَةُ الرَّوْ *** ضِ وَإِلَّا فَاللُّؤْلُؤُ المَنْثُورُ
13 لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا الَّذِي [هُوَ] فِي يُمْ - *** نَاكَ إِنْ شِئْتَ صَارِمٌ مَشْهُورُ(1)
14 وَبَنُو المُلْكِ لَيْسَ فِيهِمْ - وَإِنْ كَا *** نُوا يُجَلُّونَ فِي المُهُودِ - صَغِيرُ
15 مَا ثَنَاهُمْ عَنْ رُتْبَةٍ صِغَرُ السِّنْ - *** - نِ، فَمَنْ شَأنُهُ كَبِيرٌ، كَبِيرُ
16 إِنَّ لَيْثَ العَرِينِ بِالأَمْسِ شِبْلٌ *** وَهُوَ اليَوْمَ لِلرِّجَالِ هَصُورُ(2)
17 وَالهِلَالُ الَّذِي تَرَاهُ نَحِيلاً *** هُوَ بَدْرٌ فِي تَمِّهِ مُسْتَدِيرُ
18 لَا خَلَوْ مِنْكَ لَا وَلاَ أَنْتَ خَالٍ *** مِنْهُمُ مَا أَقَامَ فِينَا ثَبِيرُ(3)
19 وَأَرَاكَ الإِلَهُ تَمْضِي عَلَى الخَلْ - *** - قِ جَمِيعًا بِهِمْ وَتُقْضَى الأُمُورُ
20 وَالقُصُورُ الَّتي ثَوَوْهُنَّ لَا حُكْ - *** - كِمْنَ فِيهِنَّ بِالأَذَاةِ العُصُورُ
21 لاَ قَلاَكَ النَّعِيمُ والمُلْكُ وَالدَّوْ *** لَةُ فِينَا وَلَا جَفَاكَ السُّرُورُ
22 وَقَضَى اللهُ مَالِكُ الأَمْرِ أَلَّا *** صَفِرَتْ مِنْكَ شِدَّةٌ وَسَرِيرُ(4)
23 وَدِيَارٌ حَلَلْتَ لَا ذُقْنَ بُؤْسًا *** وَعَدَاهَا المَكْرُوهُ وَالمَحْذُورُ
1) . في (الأصل): صَدرُ البَيتِ نَاقِصٌ وَمَكْسُورٌ، فَأَضَفنَا مَا يُنَاسِبُ السِّياقَ (هو).
2) . الهَصُور: الأسد لأنَّه يهصِر فريسته؛ أي: يكسِّرُها. (المعاصرة 2352/3).
3) . ثبير: جبلٌ مشهورٌ من جبال مكة.
4) . الشِّدَّةُ: الاشْتِدادُ، والصَّلَابةُ، والقوة. (التاج 239/8)، والسَّريرُ: سَرِيرُ المُلْكِ، وصفرت: خَلَتْ. (التاج 333/12).
وَقَالَ أَيضًا:
[الوافر]
1 جَفَوْتُم لا لِذَنْبٍ كانَ مِنِّي *** فَطَالَ عَلَيَّ مِنْ لَيْلِي القَصِيرُ
2 وَكُنْتُ أَزُورُكُمْ فِي كُلِّ يَومٍ *** فَلَمْ تَرْعَوا فَأَعْوَزَنِي المَصِيرُ
3 وَلَيْسَ يَضُرُّ هِجْرَانٌ لِجِسْمِي *** وَذِكْرُكُمُ لِمُهْجَتِيَ السَّمِيرُ
4 وَعُذْرِي وَاضِحٌ لَا شَكَّ فِيهِ *** وَلَكِنْ مَا لِمَنْ يَهوَىَ عَذِيرُ
5 أُحِبُّ خِدَاعَكُمْ مِنْ غَيرِ جَدْوَى *** وَكَمْ يَحْلُوا لِصَاحِبِهِ الغُرُورُ
6 وَوَعْدُكُمُ يَسُرُّ وَإِنْ تَلَاشَى *** وَغَايَةُ مُنْيَةِ النَّفْسِ السُّرُورُ
وَبَيْتٌ مِنْ أُخْرَى:(1)
[الطويل]
1 وَلَمَّا سُرِرْنَا بِالوِصَالِ قَطَعْتُمُ *** وَأَبْرَحُ حُزْنٍ مَا جَنَاهُ سُرُورُ
1) . بَيتٌ مُفْرَدٌ جَاءَ فِي (م)، وَمُقَدّمتُهُ تَدُلُّ عَلَى فِقدَانِ القَصِيدَةِ الَّتِي حَوَتْه مِنْ دِيوَانِ الشَّرِيفِ المُرتَضَى (قدس سره).
وَقَالَ أَيضًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ [النَّسِيب]:
[البسيط]
1 سَلْ لَيْلَةَ النَّفْرِ هَلْ قَطَّعْتُهَا ظَفَرَا *** بِمَنْ هَوَيْتُ وَهَلْ قَضَّيْتُهَا سَهَرَا
2 مَنْ لَا أُبَالِي بِجَافٍ حِيْنَ وَاصَلَنِي *** وَلَا أَحِنُّ إِلَى مَنْ غَابَ أَوْ حَضَرَا
3 قَدْ كَانَ نَزَّهَ قَلْبِي طَيفُهُ زَمَنًا *** فَاقْتَادَهُ الشَّوْقُ حَتَّى نَزَّهَ البَصَرَا
4 مَا ضَرَّنِي وَالدُّجَى صُبْحٌ بِطَلْعَتِهِ *** إِنْ غَيَّبَ اللهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ القَمَرَا
وَقَالَ أَيضًا فِي الغَزَلِ:
[الطويل]
1 ثَكُلَتْ مِنَ الصَّبْر الجَمِيلِ سَجِّيَتِي *** وَقَدْ أَزْمَعَ الحَيُّ الحُلُولُ بُكُورَا
2 كَأَنِّي هَتُونُ الدَّمْعِ فِي ثَوْبِ مَائِحٍ *** عَلاهُ يَبِيسًا ثُمَّ عَادَ عَصِيرَا
3 وَأَعْشَى لَحَاظِي دَمْعُ عَيْنِي فَخِلْتَنِي *** بِلَا بَصَرٍ أَعْمَى وَكُنْتُ بَصِيرَا
4 وَمَا زِلْتُ أَنْهَى الجَفْنَ عَنْ فَيْضِ مَائِهِ *** وَيَأَبَى الجَوَى أَنْ لَا يَكُوْنَ فُطورَا(1)
5 وَقَدْ كُنْتُ لَولَا أَنَّهَا سَكْرَةُ الهَوَى *** بِغَيْرِ الَّذِي أَصْبَحْتُ فِيهِ جَدِيرَا
1) . فِي (الأصل): (فُطُورَا) وَلَا أَجِدُهَا مُنَاسِبَة رُبَّما هِيَ (فَتُورا).
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[البسيط]
1 لاَ تَحْقِرَنَّ صَغِيْرًا [قَدْ] أُتِيْتَ بِهِ، *** فَلَمْ أَجِدْ كِبْرًا إِلَّا مِنَ الصِغَرِ(2)
2 واحْذَرْ، فَلَمْ يَأْخُذِ الأَقْوَامُ كُلُّهُمُ *** شَيئًا مِنَ الأَمْنِ إِلَّا مِنْ يَدِ الحَذَرِ
3 فَلَمْ تَجُزْ طُولَ مَا عُمِّرتَهُ غِرَرًا *** وَفُتَّ أَنْيَابَهُ إِلَّا إِلَى غِرَرِ(3)
4 وَلاَ تَحُلْ عِنْدَ تَفْرِيطٍ هَفَوْتَ بِهِ *** وَقَدْ ضُرِرْتَ عَلَى الأَيَّامِ وَالقَدَرِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ سُمُوَّهُ:
[البسيط]
1 مَا ضَرَّ مَنْ في سَوادِ القَلْبِ مَسْكَنُهُ *** أَنْ زَارَ يَوْمًا سَوَادَ العَيْنِ وَالبَصَرِ(1)
2 وَمَا بَخِلْتُ بِشَيءٍ لِي عَلَيْكَ فَلِمْ *** أَنْتَ البَخِيلُ عَلَى العَيْنَيْنِ بِالنَّظَرِ؟!
3 وَنِمْتَ عَنِّي وَلَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ لِي *** حُبًّا يُؤَرِقُنِي لَيْلِي إِلَى السَّحَرِ(2)
4 وَلَوْ سَهَرْتَ كَمَا أَسْهَرْتَ ذُقْتَ أَذَى *** فَقَدِ الرُّقَادِ فَمَا عَذَّبْتَ بِالسَّهَرِ(3)
5 وَمِنْ عَجِيبِ أُمُورِي أَنَّ مِنْ حَذَرِي *** عَلَيْهِ عُمْرِيَ مِنْهُ وَحْدَهُ حَذَرِي
وَقَالَ كَبَتَ اللهُ أَعْدَاءَهُ:
[البسيط]
1 أَ تَذْكُرِينَ ظَلَامًا مَا بِهِ قَمَرٌ *** فَنَابَ وَجْهُكِ لِي فِيهِ عَنِ القَمَرِ
2 بِتْنَا كَمَا كَانَ يَهوَاهُ الصَّدِيقُ لَنَا *** بِغَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ شَيءٍ مِنَ الحَذَرِ
3 وَلَيْسَ فَرْشِي سِوَى كَفَّيْكِ مُعْتَنِقًا *** وَفِي لَيَالِي النَّوَى فَرْشِي مِنَ الأُبَرِ
4 فِي لَيْلَةٍ زَارَنِي مَنْ كَانَ يَهْجُرُنِي *** وَجَادَ لِي بَاخِلُ الكَفَّيْنِ بِالوَطَرِ
5 وَجَاءَ مُعْتَذِرًا مِمَّا جَنَا صَلِفٌ *** مَا كَانَ قَطُّ إِلَى خَلْقٍ بِمُعْتَذِرِ
6 لاَ غَمْضَ فِيْهَا وَخَيْرٌ مِنْ كَرًى أَرَقٌ، *** وَطُولُهَا كَانَ خَيْرًا لِي مِنَ القِصَرِ
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
[الطويل]
1 أَمَا وَأَبِي الحَسْنَاءِ؛ مَا زَارَ طَيْفُهَا *** جِهَارًا، وَلَكِنْ زَارَ قَلْبِيَ فِي السِّرِّ
2 نَأَتْ، فَأَرَانِي طَيْفُهَا أَنَّهَا مَعِي *** مُعَانِقَةً مَا بَيْنَ سَحْرِي إِلَى نَحْرِي(1)
3 فَبِتْنَا كَمَا شَاءَ المُحَالُ - وَلَا قِرًى *** لَنَا غَيْرَ أَسْبَابِ الغَرُورِ - إِلَى الفَجْرِ(2)
4 كَأَنِّيَ أَدْرِي بِالَّذِي كُنْتُ فِي يَدٍ *** تُقَلِّبُنِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي
5 وَنِلْتُ الَّذِي قَدْ كَانَ قَلْبِي يُحبُّهُ *** طَوِيلًا، وَلَا مَنٌّ هُنَاكَ عَلَى ظَهْرِي
6 وَلَا عَيْبَ إِلَّا إِنَّنِي بِتُّ فِي غِنًى *** وَلَكِنَّهُ مُلْقًى عَلَى جَانِبِ الفَقْرِ
7 وَوَصْلٌ يَصْيحُ الهَجْرُ مِنْ جَنَبَاتِهِ *** وَمَيْسَرَةٌ كَانَتْ قَرِيبًا مِنَ العُسْرِ
8 وَلَوْ كَانَ حَقًّا كَانَ أَحْلَا مَذَاقَةً *** وَأَقْطَعَ لِلشَّكْوَى وَأَجْلَبَ لِلشُّكْرِ
وَقَالَ حَرَسَ اللهُ مُهْجَتَهُ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
[الطويل]
1 كَأَنِّي وَرَحْلِي فَوْقَ صَهْوَةِ أَسْحَمٍ *** مِنَ الرُّبْدِ مَجنُونٍ وَفِي غَايَةِ الذُّعْرِ(1)
2 يُحَاوِدُ رِيحَ الدَّوِّ لَمَّا تَغَشْمَرَتْ *** ضَلاَلًا وَلَفَّتْهَا الزَّعَازِِعُ بِالقَطْرِ(2)
3 أَغُوْلُ بِهِ مَا شَاءَتِ النَّفْسُ مِنْ مَدًى *** وَأَسرِي بِهِ حَيْثُ الرَّكَائِبُ لَا تَسْرِي(3)
4 وَلَو شِئْتُ لَمَّا أَنْ عَلَوْتُ سَرَاتَهُ *** لَمِسْتُ بِرَأْسِي أَوْ يَدَي قِمَّةَ النَّسْرِ(4)
1) . الأَسْحَمُ: الأَسْوَدُ. (التاج 349/32)، وتَرَبَّد: إِذا احمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَادٌ. (المصدر نفسه 84/8).
2) . حَدَوْتُهُ: أَيْ سُقْتُهُ. وَيُقَالُ لِلشَّمَالِ حَدْوَاءُ، لِأَنَّهَا تَحْدُو السَّحَابَ، أَيْ تَسُوقُهُ. (مقاييس اللغة 35/2)، وتَرَبَّد: إِذا احمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَادٌ. (التاج 84/8)، الدوُّ: القَفرُ مِنَ الأَرضِ، وتَغَشْمَرَ الرَّجُلُ: غَضِبَ وتَنَمَّرَ. (المصدر نفسه 240/13)، وَتَغَشْمَرَتِ الرِّيحُ: اشْتَدَّتْ وَعَصَفَتْ.
3) . يَغُولُ بِهِ الأَرضَ: يَقْطَعُهَا وَيَذهَبُ بِهِ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ. كَما يُقَالُ: غَالَتِ الخَمْرُ فُلانًا: أَي ذَهَبَت بِعَقْلِهِ. (المعاصرة 1651/2).
4) . سَرَاتُهُ: ظَهرُهُ، والنَّسرُ: نَجمٌ مَعرُوفٌ. وَهمَا نَسرَانِ.
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ عُلُوَّهُ يُقَابِلُهَا(1):
[الطويل]
1 وَمُسْتَرَقٍ مِنَ الجِنَانِ أَتَتْ بِهِ *** إلَيَّ حُميَّا كَأسِهِ وَهوَ لاَ يَدْرِي
2 فَعَانَقَنِي مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ لاَ يَرى *** عِنَاقِي وَسَقَّانِي المُدَامَةَ مِنْ ثَغْرِي
3 وَنِلْتُ الَّذِي أَهْوَى وَمَا ثَمَّ مِنَّةٌ *** يُقَابِلُهَا شُكْرِي سِوَى مِنَّةُ السُّكْرِ
4 وَزَارَ وَأَعْذَارُ الجَفَاءِ كَثِيْرَةٌ *** وَعَافَ لِقَائِيْ حَيْثُ كَانَ بَلاَ عُذْرِ
1) . يُشِيرُ الشَّاعِرُ فِي قَولِهِ: (يُقَابِلُهَا)، إِلَى القَصِيدَةِ الَّتِي سَبَقَتهَا فِي المَخْطُوطَةِ وَقَدْ جَاءِ فِي مُقَدِّمَتِهَا: "وَقَدْ أَنْفَذَ إلَيهِ مِنَ المَوْقِفِ الأَشْرَفِ المَلَكِيِّ العَزِيزُ - أَدَامَ اللهُ سُلطَانَهُ - أَبيَاتًا نَظَمَهَا هذَا المَوقِفُ الأَشْرَفُ وَرَسَمَ أَنْ يَذْكُرَ مَا عِنْدَهُ فِيهَا، وَقَال:".
وَقَالَ أَيضًا عَفَى اللهُ عَنهُ:
[البسيط]
1 البَيْنُ يَعْلَمُ أَنِّي مَا خَرَجْتُ بِهِ *** وَقَدْ دَهَانِيَ عَنْ حَدٍّ وَمِقْدَارِ
2 كَظَمْتُ وَجْدِي وَقَدْ سَارَ المَطِيُّ بِهِمْ *** وَفِي فُؤَادِيَ مَا شَاؤُوا مِنَ النَّارِ
3 وَلَمْ يَبُحْ لِي لِسَانٌ لَا وَلَا بَصَرٌ *** وَقَدْ غُلِبْتُ عَلَى أَمْرِي بِإسْرارِ
4 وَلَيْس لِي غَيْرَ إظْلَامِي وَقَدْ [ذَهَبَتْ *** عَنِّي] النَّوَى بِشُمُوسِي ثُمَّ أَقْمارِي(1)
5 وَالمَرءُ يَصْبُو وَ يَسْلُو مِنْ صَبابَتِهِ *** مُرَدَّدٌ بَيْنَ إِقْبالٍ وَإِدْبَارِ
1) . بَينَ العِضَادَتَينِ كَلِماتٌ مَطْمُوسَةٌ فِي (الأَصْلِ) بِسَبَبِ تَلَفِ وَرَقَةِ المَخْطُوطَةِ وَوَجَدْتُ أَنَّ (ذَهَبَتْ عَنِّي) تُنَاسِبُ الوَزنَ وَالسَّيَاقَ.
وَقَالَ أَيضًا فِي يَومِ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَربَعِمِئَةٍ:(1)
[الطويل]
1 خَلِيْلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أَرْضِ (كَرْبَلَا) *** أَجِلْ فِي ثَرَاهَا طَرفَ حَيْرَانَ حَائِرِ(2). في (الأصل): (العاثر) بدل (لعاثر) وهو خطأ ناتج عن النسخ.(3)
2 وَقُومَا افْهَمَا مَا فِي الجَوَانِحِ مِنْ جَوًى *** كَحَزِّ المُدَى مِنْ دَمْعِيَ المُتَقَاطِرِ
3 فَإنْ أَنْتُمَا عُوفِيتُمَا مِنْ بَلِيَّتِي *** فَكَمْ وَقَفَ الخِلُّ الحَثِيثُ لِعَاثِرِ(3)
4 فُجِعْتُ بِهَذا اليَوْمِ لَا دَرَّ دَرُّهُ *** بِقَوْمِي وَأَهْلِي - عَنْوَةً - ومَعَاشِرِي(4)
5 وَكُلِّ طَوِيلِ السَّاعِدَيْنِ سَمَيْدَعٍ *** هَجُومٍ - وَقِدْرُ الحَرْبِ تَغْلِي - مُغَامِرِ(5)
6 إِذَا صَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَصَالًا لِصَائِلٍ *** وَإِنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِخَابِرِ(6)
1) . في (الأصل): القصيدة مبتورة الآخر بسبب فقدان بعض أوراق المخطوط.
2) . صَدرُ هَذَا البَيتِ مُكَرَّرٌ، فَقَدْ مَرَّ بِنَا فِي القَصِيدَةِ
3) البَيتُ (3).
4) . في (الأصل): (ومعاشر) بدل (ومعاشري) وهو خطأ ناتج عن النسخ.
5) . السَّمَيْدَعُ: السَّيِّدُ الْكَرِيمُ الْجَمِيلُ الْجَسِيمُ الشُّجاعُ المُوَطَّأُ الأَكناف، والأَكنافُ النَّوَاحِي. (اللسان 8 / 168).
6) . وَرَجُلٌ خَابِرٌ: عَالِمٌ بالخَبَرِ. (اللسان 227/4).
7 فَقُلْ لِ - (بَنِي حَرْبٍ) وَإِنْ طَالَ بَيْنَنَا *** انْطِوَاءُ التَّشَاكِي وَاحْتِمَالُ الجَرَائِرِ(1)
8 وَحِلْمٌ وَكَظْمٌ أَوْرَثَا فِي قُلُوبِنَا *** - وَمَا يَعْلَمُ السَّالِي - قُرُوْحَ الضَّمَائِرِ(2)
9 قَتَلْتُمْ جِهَارًا ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ (صلى الله عليه و آله) *** بِلاَ سَبَبٍ بَادٍ وَلَا عُذْرَ عَاذِرِ(3)
10 وَأَخْرَجْتُمُ أَضْغَانَ (بَدْرٍ) بِ - (كَرْبَلا) *** وَثَارَ الَّذِي قَدْ كَانَ لَيْسَ بِثآئِرِ
11 فَاِنْ تُسْمِعُوا يَوْمَ (الطُّفُوفِ) هَدِيرَكُمْ *** فَقَدْ أَخْرَسَتْ (بَدْرٌ) لَكُمْ كُلَّ هَادِرِ
12 وَإِنْ تُوضِعُوا فِي أَرْضِنَا فَلَقَدْ خَلَتْ *** وَمَا لَكُمْ فِيهَا مَسِيرٌ لِسَائِرِ(4)
13 وَإِنْ تَرْكَبُوا أَعْوَادَنَا عَجْرَفِيَّةً *** فَإِنَّ امْرَءًا بِالغَصْبِ لَيْسَ بِفَاخِرِ(5)
14 وَمَا كُنْتمُ إِلَّا رِعَانًا فَمَا الَّذِي *** أَصَارَكُمُ مَا بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ(6)
15 وَلَمَّا جَهَرْتُمْ بِالَّذِي تُبْطِنُونَهُ *** تَمَنَّيْتُ أَيّامَ العَدُوِّ المُسَاتِرِ
16 وَمَا كَانَ مَا مُلِّكْتُمُوهُ إِمَامَةً *** وَلَكِنَّهَا فِي الدِّينِ فَجَرَةُ فَاجِرِ
1) . الجرائرُ: جَمعُ الجَريرةِ، وهي الجِناية والذنب. (المعاصرة 363/1).
2) . سلا عن يَسلُو، سَلْوًا، فهو سالٍ. سلا عنه: نسِيَه، وطابت نفسُه بعد فراقه (المعاصرة 1102/2).
3) . في (الأصل): (بابن بنت) بدل (ابن بنت) وهو خطأ ناتج عن النسخ.
4) . الإِيضاعُ أَن يُعْدِيَ بعيرَه ويَحْمِلَه عَلَى العَدْوِ الحَثِيثِ. يُقَالُ وضَعَ البعيرُ يَضَعُ وَضْعًا إِذا عَدَا وأَسرَعَ، فَهُوَ واضِعٌ، وأَوْضَعْتُه أَنا أُوضِعُه إِيضاعًا. (اللسان 399/8).
5) . في (الأصل): (يفاخر) بدل (بفاخر) وهو خطأ واضح ناتج عن النسخ.
6) . قال: (رعانًا) من الرعونة، يقال: رجل أرْعَنُ وَامْرَأَة رَعْناءُ، وَهُوَ الاسترخاء، وأحسب أَن أَصله من قَوْلهم: رعنتْه الشمسُ، إِذا آلمت دماغه فاسترخى. (جمهرة اللغة 773/2).
17 فَكَيْفَ سَمَحْتُمْ بِالأُنُوفِ لِ - (هَاشِمٍ)؟! *** وَهَاثُمَّ كُنْتُمْ [قَدْ دَفَعْتُمْ لِآخِرِ](1)
18 وَهُمْ مَزَّقُوكُمْ كَيْفَ شَاؤُوا أَذِلَّةً *** وَقادَتْكُمُ أَيْمَانُهُمْ بِالمَشَافِرِ(2)
19 دَعُوا الفَخْرَ - يَا مَنْ لَيْسَ لِلْفَخرِ مَعْبَقٌ *** بِأَثْوَابِهِ يَوْمًا لِأَهْلِ المَفَاخِرِ(3)-
20 وَمَنْ هُوَ مَجْبُولٌ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ *** وَأَبْيَاتُهُ مَمْلُوءَةٌ بِالمَآثِرِ
21 إِذا اسْتُصْرِخُوا لَمْ يُولَعُوا بِتَعِلَّةٍ *** وَإِنْ سُئِلُوا لَمْ يَحفَلُوا بِالمَعَاذِرِ
22 وَهُمْ حُسَّرٌ يَوْمَ الجِلَادِ وَإِنَّمَا *** تُغَطُّونَ جُبْنًا هَامَكُمْ بِالمَغَافِرِ(4)
23 فَحُزْتُمْ بِأَصْلٍ قُلْتُمُ إِنَّهُ لَكُمْ *** وَأُنْسِيتُمُ فِعْلَ النِّسَاءِ العَوَاهِرِ(5)
24 وَلَيْسَ بِمُغْنٍ وَالتَّبَاعُدُ بِيْنَنَا *** بِمَا أَنْتُمُ تَجنُونَ قُرْبَ العَنَاصِرِ(6)
25 وَأَيُّ انْتِفَاعٍ بِالأَوَائِلِ بَيْنَنَا *** إِذَا لَمْ تَكُنْ مَحفُوظَةً بِالأَوَاخِرِ؟!
26 إِذَا مَا خَلَوْنَا فَالعِبَادَةُ وَالتُّقَى *** وَخَلْوَاتُكُمْ مَفْرُوْشَةٌ بِالمَنَاكِرِ(7)
27 وَلَم يَعْرِفِ الأَقْوَامُ مَعْيَرَةً لَنَا *** وَأَنْتُمْ جُثُومٌ وَسْطَ كُلِّ المَعَايِرِ(8)
1) . بَينَ العِضَادَتَينِ كَلِماتٌ غَيرُ وَاضِحَةٍ فِي (الأَصْلِ) بِسَبَبِ رَدَاءَةِ خَطِّ النَّاسِخِ، وَوَجَدْتُ أَنَّ (قَدْ دَفَعْتُمْ لِآخِرِ) تُنَاسِبُ الوَزنَ وَالسَّيَاقَ.
2) . المِشَافِرُ: جَمعُ المِشْفَرِ، وهو المَنعَةُ والقُوَّةُ. وقيل: هو الشِّدَّةُ والهلاَكُ. (التاج 210/12).
3) . عبِق المكانُ بالطِّيب: انتشرت رائحةُ الطِّيب فيه. (المعاصرة 1452/2).
4) . المغَافِرُ: جَمعُ المِغْفَر، وَهوَ زَردٌ يُنْسَجُ مِنَ الدُّرُوعِ عَلَى قَدرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحتَ القُلُنْسُوةِ. (الوسيط 656/2).
5) . الشَّاعِرُ يُشِيرُ إِلَى بَعْضِ أُمَّهاتِهِم المَشهُورَاتِ فِي المُجْتَمَعِ قَبْلَ الإسلَامِ بِالعُهْرِ، وَمِنُهُنَّ مَنْ كُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الرَّايَاتِ.
6) . قالَ: (بما أنتم)، والباء هنا زائدة لضرورة الوزن فهي (ما أنتم).
7) . قالَ: (فَالعِبَادَةُ) يريد (فَلِلْعِبَادَةِ وَالتُّقَى) واضطر لحذف (اللام) للحفاظ على الوزن.
8) . المَعايرُ: المَعَايِبُ. (اللسان 625/4)، ومعيرة: واحدة المعاير.
28 وَغَرَّكُم طُولُ السَّلَامَةِ مِنْكُمُ *** وَكَمْ صِحَّةٍ كَانَتْ رَسُولَ المَقَابِرِ؟!
29 وَأَنّكُمُ لَمْ تُجرَحُوا فِي جَوَارِحٍ *** وَمَا نَفْعُ أَبْصَارٍ بِغَيْرِ بَصَائِرِ؟!
30 وَلَمَّا غَدَرْتُمْ بِالَّذِي تَعْرِفُونَهُ *** كَفَيْنَا مَلَامًا بَعْدَكُمْ كُلَّ غَادِرِ
1 3 فَمَا لُقِّيَتْ بُقْيَاهُ فِيكُم بِمِثلِها *** وَلا ظَفِرَتْ نُعْمَاهُ مِنْكُمْ بِشَاكِرِ
32 وَمِنْ عَجَبٍ أَنْ تَسْفِكُوا مِنْ دِمَائِهِ *** وَتَطْرُوهُ رُكْبَانًا ظُهُورَ المَنَابِرِ
33 فَلَيْسَ لِفَارٍ بَعْدَكُمْ لِأَدِيمِنَا *** جُرُوحَ نُيُوبٍ أَو قُرُوحَ أَظَافِرِ
34 عَدَدْنَا لَكُمْ فِينَا كَبَائِرَ جَوْرِكُمْ *** عَلَينَا وَلَمَّا نَشْتَغِلْ بِالصَّغَائِرِ
35 وَلَيْسَ بِمُحْصٍ لِامْرِىءٍ عَدَدَ الحَصَى *** وَلَا كَيْلَ أَموَاهِ البُحُورِ الزَّوَاخِرِ
36 فليتكم............................. *** ..................................(1)
1) . هَذَا البَيتُ لَمْ تَظْهَرْ مِنهُ غَيرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّعْقِيبَةِ فِي نِهَايَةِ الصَّفْحَةِ، وَقَدْ فُقِدَتْ بَعْضُ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ بَعدَهُ، لِذَلِكَ لَا نَعلَمُ كَمْ ذَهَبَ فِيهَا مِنَ الأَبْيَاتِ.
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ قُدْرَتَهُ يَمْدَحُ السَّيِّدَ الأَجَلَّ العَادِلَ المَنْصْورَ أَبَا مَنْصُورٍ بَهْرَامَ ابنِ مَافنَّهْ(1)- أَدَامَ اللهُ سُلْطَانَهُ - وَيَشْكُرُهُ عَلَى ثَنَائِهِ عَلَيْهِ، وَجَمِيلِ أَقوَالِهِ فِيهِ، وَأَنفَذَهَا إِلَى عَالِي حَضْرَتِهِ بِفَارِسَ فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ، وَقَالَ:
[الكامل]
1 سَارَتْ رَوَاحِلُهُمْ بعِينٍ حُورِ *** وَشُمُوسِ أَبْصَارٍ لَنَا وَبُدُورِ
2 وَطَوَوا رِحِيلَهُمُ فَتَمَّ بِهِ لَنَا *** صَوْتُ الحُلِيِّ وَفَغْمَةٌ لِعَبِيرِ(2)
3 غُسًّا وَقَدْ خَلَعُوا جَلابِيْبَ الضُّحَى *** أُدُمَ الرَّكَائِبِ فِي دُجًى كَالقِيرِ(3)
4 لَوْلاَ ضِيَاؤهُمُ بِجُنْحٍ دَامِسٍ *** مَا كَانَ لِلسَّارِي بِهِ مِنْ نُورِ
5 يَا حَادِيَ العِيرِ الَّتِي فِيهَا الهَوَى *** مَا أَنْتَ وَيْبَ أَبِيكَ بَالمَعْذُورِ(4)
6 يَا لَيْتَ أُذْنِي يَوْمَ وَشْكِ رَحِيلِهِمُ *** صُمَّتْ وَلَمْ تَسْمَعْ حُدَاءَ العِيرِ(5)
1) . مَرَّتْ تَرْجَمَتُهُ فِي القَصِيدَةِ (266) مِنَ الجُزءِ الرَّابِعِ.
2) . فَغَمَهُ الطيبُ: سَدَّ خياشيمَهُ. (القاموس 1145).
3) . غُسًّا: مِنَ الغُسَاسِ، هو داءٌ فِي الإِبِلِ، ويُقَال مِنْهُ: بَعِيرٌ مَغْسُوسٌ، أَي أَصابَه ذَلِك. (التاج 305/16)، والأُدْمَةُ، فِي الإِبِل، لَوْنٌ مُشْرَبٌ سَوادًا أَو بَياضًا، أَو هُوَ البَياضُ الواضِحُ. (التاج 194/31).
4) . ويْبٌ، كَوَيْلٍ. (القاموس 143).
5) . حُداء: غناءٌ للإبل، غناء شعبيّ يحدو به البدوُ وراء إبلهم. (المعاصرة 461/1).
7 وَسَتَرْتُ مِنْ وَجْدِي بِهِمْ وَصَبَابَتِي *** يَوْمَ النَّوَى مَا لَيْسَ بِالمَسْتُورِ
8 مَا كَانَ لَيْلِي - بَعْدَ فُرْقَةِ مُعْسِرٍ *** قَنَصَتْهُمُ كَفُّ النَّوَى - بِقَصِيرِ
9 أَهْوَى عَزِيزَكُمُ وَمَا قَبِلَ الَّذِي *** أَلِفَ التَّصَابِي غَيْرَ عِشْقِ غَرِيرِ(1)
10 صُبْحِي وَلَيْلِي في الَّذِينَ تَحَمّلوا *** مِنْ بِيضِ أَوْجِهِهمْ وَسُودِ شُعُورِ
11 وَإِذَا ابْتَسَمْنَ وَقَدْ أَرَدْنَ حَدِيثَنَا *** فَالدُّرُّ بَيْنَ مُنَظَّمٍ وَنَثِيرِ
12 لِلْعَيْنِ مَاءٌ لَيْسَ يَنْفَعُ بَرْدُهُ *** مِنْ حَرِّ قَلْبٍ فِيهِ وَهْجُ سَعِيرِ
13 وَالشَّاهِدَانِ عَلَى الصَّبَابَةِ أَدْمُعِي *** فَإِذَا الدُّمُوْعُ نَضَبْنَ بِي فَزَفِيرِي
14 وَكَرَعْتُ عَلْقَمَةَ التَّصَبُّرِ رَهْبَةً *** مِنْ أَنْ يَقُولُوا كَانَ غَيْرَ صَبُورِ
15 وَلَقَدْ كَتَمْتُ فَبَاحَ غَيْرِي بِالهَوَى *** وَأَمَرْتُ لَكِنْ لَمْ يُطِعْ مَأْمُورِي
16 طَرَقَ الخَيَالُ رِحَالَنَا غَبَشَ الدُّجَى *** وَالرَّكْبُ قَدْ قَرُّوا مَعًا فِي قُورِ(2)
17 مُتَوَسِّدِينَ ذِرَاعَ كُلِّ نَجِيبَةٍ *** لَكِنْ لَهَا كَرَمًا رُوَاءُ بَعِيرِ
18 بِتْنَا أُقَدِّرُ أَنَّنِي لَاقَيْتُهَا *** ظَنَّ الكَذُوْبِ، وَنَافِعٌ تَقْدِيرِي
19 وَلَوْ أَنَّنِي مَا كُنْتُ فِي أَسْرِ الْهَوَى *** مَا كُنْتُ فِي لُقْيَاكِ بِالمَغْرُورِ
20 هَيْهَاتَ يَسْمَحُ بِالكَثِيرِ مُبَاغِتًا *** مَنْ كَانَ يَبْخَلُ دَهْرَهُ بِيَسِيرِ
21 هِيَ مُنْيَةٌ مَا بُلِّغَتْ، وَلُبَانَةٌ *** مَا قُضِّيَتْ، وَزِيَارَةٌ مِنْ زُورِ(3)
22 لَمْ تَأْتِ حَقًّا غَيْرَ أَنَّ خَيَالَهَا *** أَرْخَى خِنَاقَ مُتَيَّمٍ مَهْجُورِ
23 بِالله يَا قُلُصي الَّتِي رَحَّلْتُهَا *** أُمِّي جَنَابَ (العَادِلِ المَنْصُورِ)(1)
24 أُمِّيهِ، أَوْ لَا زِلْتِ بَيْنَ عَقَائِرٍ *** طُلَحٍ يَلُذْنَ عَلَى دُجًى بِعَقِيرِ(2)
25 لَكِ فِي ذُرَاهُ إِنْ بَلَغْتِ مَحَلَّهُ *** مَا شِئْتِهِ مِنْ رَوْضَةٍ وَغَدِيرِ
26 وَقَدْ اسْتَرَحْتِ مِنَ الأَزِمَّةِ وَالبُرَى *** وَرَمَيْتِ بِالتَّهْجِيرِ وَالتَّصْدِيرِ(3)
27 أي................................. *** ..................................(4)
1) . العَادِلِ المَنْصُوْرِ: هو ممدوح الشاعر. القَلُوصُ من الإِبِلِ: الشَّابَّةُ، وَهِي بمَنْزِلَةِ الجَارِيَةِ مِنَ النِّسَاءِ. (التاج 119/18)، أَمَّهُ: قَصَده وتوجَّه إِلَيْه. (المصدر نفسه 227/31).
2) . أَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. (التاج 103/13)، قبل نحرها، والشاعر يشبه حالة الركائب التي أجهدها السفر البعيد فكلت عن السير بالعقائر، والطَّلْحُ والطَّلاَحَةُ: الإِعْيَاءُ والسُّقُوط من السَّفَر. (المصدر نفسه 581/6).
3) . الأَزِمَّةُ: جَمعُ الزِّمَامِ، وهو ما يُشَدُّ به. (المصدر نفسه 328/32)، والبُرَى: جَمعُ البُرَةِ، والبرةُ حَلْقَةٌ فِي أَنْفِ البَعيرِ، يَقْصدُونَ بهَا الزِّينَةَ أَو التَّذْلِيلَ. (المصدر نفسه 161/37)، والتَّصْدِيرُ: حِزَامُ الرَّحْلِ والهَوْدَجِ. (المصدر نفسه 300/12)، والتهجير: السَّيرُ في الهاجِرَة. (المصدر نفسه 403/14).
4) . هَذَا البَيتُ لَمْ تَظْهرْ مِنهُ إِلَّا كَلِمَةُ التَّعْقِيبَةِ (أي)، والقَصِيدَةُ مَبتُورَةُ الآخِرِ بِسَبَبِ سُقُوطِ عَدَدٍ مِنْ أَورَاقِ المَخْطُوطِ، وَلَا نَعْلَمْ كَمْ هِيَ عَددُ الأَبياتِ الَّتِي ذَهَبَتْ.
وَقَالَ أَيضًا:
[الوافر]
1 وَنَاجِيَةٍ بَلَغْتُ بِهَا أُمُورِي *** وَجُبْتُ بِهَا بِمُقْفِرَةٍ هَجِيرِي(1)
2 كَأَنِّي إِذْ عَلَوْتُ لَهَا قَرَاهَا *** عَلَوْتُ مُؤَمَّرًا أَعْلَى السَّرِيرِ(2)
3 فَكَمْ أَحْنَى يَدِيَّ الوَخْدُ مِنْهَا *** عَلَى بُعْدِ المَدَى ثَمَرَ السُّرُورِ(3)
4 وَمَا أَنْ عِنْدَهَا فَرَقٌ إِذَا مَا *** سَرَتْ بَيْنَ السُّهُولَةِ وَالوُعُورِ
5 وَكَمْ أَكْتُبْ عَلَى أَثَرِي حَثِيثًا *** وَكَمْ تَرَكَتْ وَرَائِي مِنْ حَسِيرِ
6 وَبِالإِيضَاعِ ثُمَّ الشَّدِّ مِنْهَا *** تَرَانِي بِالأَنَامِ بِلَا أَمِيرِ(4)
7 وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ تَلقَاهُ فَهْمًا *** وَعِلْمًا فِي الزَّمَانِ بِلَا نَظِيرِ
8 وَلَا تَسْتَنْصِرَنْ أَحَدًا لِخَطْبٍ *** فَمَا لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ مِنْ نَصِيرِ
9 وَلَمْ يَحْوِ الوَرَى إِلَّا حَقِيرًا *** فَعَدِّ عَنِ المَطَامِعِ فِي حَقِيرِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ نِعْمَتَهُ:
[السريع]
1 يَا حَامِلَ الكَأْسِ عَلَى أَنَّهُ *** أَعْذَبُ مِمَّا صُبَّ فِي الكَأْسِ
2 لا تَسْقِنِي الخَمْرَةَ بَلْ سَقِّنِي *** رِيقَكَ فِي خُفْيٍ مِنَ النَّاسِ
3 أَرْسَلْتُ مِنْ دَمْعِي فَلَمَّا انْقَضَى *** أَوْقَدْتَ بِالفُرْقَةِ أَنْفَاسِي
4 وَبُرْءُ قَلْبِي أَبَدًا مُعْوِزٌ *** فَلَسْتُ أَشْكُوهُ إِلَى آسِي(1)
5 شَتَّانَ.............................. *** ..................................(2)
وَقَالَ أَيضًا فِي الشَّيْبِ:
[الكامل]
1 لَمْ يُغْنِ شَيْئًا إِنْ بَكَتْ عَيْنِي دَمًا *** وَالشَّيْبُ يَضْحَكُ فِي مَفَارِقِ رَاسِي
2 وَقَبَّلْتُهُ لَمَّا عَلِمْتُ بِأَنَّهُ *** لَمْ يَنْصَرِفْ عَنِّي بِطُولِ مَكَاسِي(1)
3 أَلْبَسْتُهُ كُرْهًا فَيَالَيْتَ الَّذِي *** أَلْبَسْتُهُ مِنْ قَبْلُ كَانَ لِبَاسِي
4 وَلَو أَنَّنِي أَنْصَفْتُهُ لَدَعَوْتُهُ *** بَيْنَ الوَرَى يَا رَائِدَ الأَرْمَاسِ(2)
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 قَنَطْتُ مِنَ الخَيْرَاتِ جَمْعًا وَحَقُّ مَنْ *** لَهُ مِثْلُ حَالِي أَنْ يَخِيْبَ وَيَقْنُطَا(1)
2 وَقُلْتُ، وَقَدْ أَبْصَرْتُ كُلَّ عَجِيبَةٍ *** تَوَرَّطْتُهَا فِيمَنْ أَرَاهُ تَوَرَّطَا:
3 أَوَسْوَسَ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ هَرَمٍ بِهِ *** أَمِ الْفَلَكُ الدَّوّارُ جُنَّ وَخَلَّطَا؟!
4 وَهَيْهَاتَ أَثْنِي قَادِرًا مُتَحَكِّمًا، *** وَأَدْفَعُ قَهّارًا وَأَعْصِي مُسَلَّطَا
5 وَإنِّيَ مَرْحُومٌ لِمَنْ كَانَ جَاهِلٌ *** يَرَانِيَ مَحْسُودًا عَلَيْهِ مُغَبَّطَا(2)
6 وَكُلُّ الَّذِي أَلْقَاهُ فِي الدَّهْرِ هَيِّنٌ *** إِذَا لَمْ أَكُنْ عِنْدَ الرِّجَالِ مُفَرِّطَا
1) . القُنُوطُ: اليَأْسُ. (التاج 57/20).
2) . أَغْبَطَ وغَبَطَ الرجلَ يَغْبِطُه غَبْطًا وغِبْطةً: حسَدَه، وَقِيلَ: الحسَدُ أَن تَتَمنَّى نِعْمته عَلَى أَن تَتَحَوَّلَ عَنْهُ، والغِبْطةُ أَن تَتَمنَّى مِثْلَ حَالِ المَغْبوطِ مِنْ غَيْرِ أَن تُريد زَوَالَهَا وَلَا أَن تَتَحَوَّلَ عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ. (اللسان 359/7).
وَقَالَ كَبَتَ اللهُ أَعْدَاءَهُ:
[الطويل]
1 سَقَى اللهُ أَيَّامًا سَكَنْتُ ظِلَالَهَا *** وَمَا لِيَ فِي دَارِ الكَآبَةِ مَرْبَعُ
2 تَرُوعُ اللَّيَالِي مَنْ تَشَاءُ مِنَ الوَرَى *** وَمَا لِيَ فِيمَا بَيْنَهَا مُتَرَوَّعُ
3 يَفِيءُ إِلَى حُكْمِي وَتُقْضَى مَآرِبِي *** وَأُعْطِي إِذَا شِئْتُ العَطَاءَ وَأَمْنَعُ
4 وَمَا لِي إِلَّا فِي المَحَبَّةِ مَكْرَعٌ *** وَلَا لِي إِلَّا فِي اللَّذَاذَةِ مَرْتَعُ
5 إِلَى أَنْ أَحَالَ الدَّهْرُ حَالِي فَهَا أَنَا *** عَلَى مَا تَرَى أَعْنُو لِقَوْمٍ وَأَخْشَعُ(1)
6 كَأَنِّيَ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ هَشِيمَةٌ *** تُزَعْزِعُهَا أَيْدِي الصَّبَا فَتُزَعْزَعُ
7 وَلَوْ قَنَعَتْ نَفْسِي لَمَا لَانَ مَعْجَمِي *** وَلَا جَانِبي لَكِنَّنِي لَسْتُ أَقْنَعُ(2)
8 وَيَا لَيْتَنِي لَمَّا طَمِعْتُ وَلَمْ أَكُنْ *** طَمُوْعًا صَفَا لِي طُولَ عُمْرِيَ مَطْمَعُ
9 وَلَو أَنَّنِي أَنْصَفْتُ نَفْسِيَ لَمْ أَكُنْ *** إِلَى غَيْرِ مَا تَحْوِي يَدِي أَتَطَلَّعُ
وَقَالَ أَيضًا عِنْدَ وَفَاةِ جَارِيَةٍ لَهُ طَويلَةِ الصُّحْبَةِ؛ وَكِيْدَةِ الحُرْمَةِ؛ تَبْلُغُ صُحْبَتُهَا نَحْوًا مِنْ سَتِّينَ سَنَةً، وَذَلِكَ فِي ذِي القَعْدَةِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الطويل]
1 طَمِعْتُ وَفِي فَوْتِ الرَّدَى لَسْتُ أَطْمَعُ *** وَدافَعْتُ لَكِنْ لَسْتُ لِلْمَوْتِ أَدْفَعُ
2 وَغَيْرُ الَّذِي مِنْ هَذِهِ الأَرضِ خَالِدٌ *** وَغَيْرُ الَّذِي يَمْضِي بِهِ المَوْتُ يَرْجِعُ
3 يُفَرِّقُنَا مَنْ لَيْسَ يَهوَى اجْتِمَاعَنَا *** وَيَحفِظُنَا طُوْلَ الحَيَاةِ المُضَيِّعُ
4 وَلَا سَبَبٌ لِلْمَوْتِ إِلَّا حَيَاتُنَا *** وَلَا يُتِحِ التَّفْرِيقَ إِلَّا التَّجَمُّعُ(1)
5 وَلِي كُلَّ يَوْمٍ صَاحِبٌ فِي يَدِ الرَّدَى *** تُقَطِّعُ مِنْهُ كَفُّهُ مَا تُقَطِّعُ
6 يُخَادِعُنِي عَنْهُ طَوِيلًا بِأَنَّهُ *** خَطَاهُ وَلَم تُمْدَدْ لَهُ مِنْهُ أَذْرُعُ
7 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَومِي لِجَنْبِيَ مَصْرَعًا *** فَإِنَّ غَدِي بِالرَّغْمِ مِنِّيَ مَصْرَعُ
8 تَعَالَوا وَأَمْرُ المَوْتِ فِينَا مُحَكَّمٌ *** يَخِبُّ إِذَا مَا شَاءَ طَوْرًا وَيُوضَعُ
1) . يُتِحْ: فِعلٌ مَجزومٌ اضْطِرَارًا مِنْ أَتَاحَ يُتِيْحُ، وهو بمعنى يُقَدِّرُ. (التاج 328/6).
9 وَلَمْ يُنْبِنَا عَنْهُ عَدِيدٌ مُجَمْهَرٌ *** وَلَمْ يُنْجِنَا مِنْهُ عَلِيٌّ مُرَّفَعُ
10 وَلَا أَسْمَرٌ فِي ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالِغٌ *** وَلَا أَبْيَضٌ مَاءَ التَّرائِبِ يَكْرَعُ(1)
11 نُوِدِّعُ مِنْ قَبْلِ الفِرَاقِ مَعَاشِرًا *** نُوَدِّعُهُمْ يَا لَيْتَهُمْ لَمْ يُوَدَّعُوا
12 وَنَزْدَارُهُمْ قَبْلَ الشَّتَاتِ وَقَبْلَ أَنْ *** يَشُدُّ بِنَا هَذَا الحِمَامُ المَذَعْذِعُ(2)
13 وَنَخْلِسُ مِنْهُمْ خُلْسَةً مِنْ تَزَوُّدٍ *** فَكَمْ خُلسَاتٍ هُنَّ أَجْدَى وَأَنْفَعُ(3)
14 وَمَا أَنَا إِلَّا فِي سَبِيلِ الاُلَى مَضَوا *** وَمَا وَاقَعُوهُ فَهْوَ بِي مُتَوَقَّعُ
15 فَمِثْلَانِ فِي فَقْدٍ رَفِيعٌ وَهَابِطٌ *** وَسِيَّانِ فِي مَوْتٍ بَطِيءٍ وَمُسْرِعُ
16 وَلِي جَارَةٌ بِالأَمْسِ فَازَ بِهَا الرَّدَى *** وَأَطْعَمَهَا الأَرْضَ الَّتِي لَيْسَ تَشْبَعُ
17 وَأَخْرَجَهَا عَنِّي إِلَى حَيْثُ لَاَ يُرَى *** بِأَرْجَائِهَا إِلَّا ذُبَابٌ وَأَضْبُعُ
18 وَغَبْرَاءُ مِنْ كُلِّ الشَّهِيَّاتِ قَفْرَةٌ *** وَهَوْجَاءُ مِنْ نَسْجِ العَشِيَّاتِ زَعْزَعُ(4)
19 خَلَاءٌ فَمَا مِنْهَا لِعَيْنِكَ مَرْتَعٌ *** دَثُورًا وَلاَ فِيهَا لِرَحْلِكَ مِرْبَعُ(5)
1) . الأسمر: الرمح، وثُّغْرَةُ النَّحْرِ: نُقْرَةُ النَّحْرِ، وهي الهَزْمَةُ الَّتِي بَين التَّرْقُوَتَيْنِ. (التاج 323/10)، وَلَغَ، أَي شَرِبَ مَا فيهِ مَاء أوْ دَمًا بأطْرَافِ لِسَانِه، أَو أدْخَلَ لسَانَهُ فيهِ فحَرَّكَهُ. (المصدر نفسه 593/22)، وَالأَبيضُ: السَّيفُ، وَمَاءُ التَّرائِبِ: كِنَيايَةٌ عَن دَمِ الصَّدرِ.
2) . ازْدَارَ: افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. (مختار الصحاح 139)، يَشُدُّ: يُسرِعُ، وَالمُذَعْذِعُ: مِنْ ذَعْذَعَ: بَدَّدَ وفَرَّقَ. (اللسان 98/8).
3) . الخَلْسُ: السَّلْبُ والأَخْذُ فِي نُهْزَةٍ ومَخَاتَلَةٍ، والخُلْسَةُ، هِي النُّهْزَةُ. (التاج 17/16).
4) . قَعِرَةٌ وقَعْرَى: إِذا كَانَ فِيها مَا يُغَطِّي قَعْرَها، وَهُوَ مجَاز. (التاج 453/13)، وَهَوجَاءُ زَعْزَعُ: رِيْحٌ.
5) . مكانٌ خَلاءٌ: ما فيه أحَدٌ. (المصدر نفسه 5/38)، والمَرْتَعُ: مَوْضِعُ الرَّتْع، وَهوَ الخِصْبُ. (المصدر نفسه 62/21)، ودَثُورٌ: مُتَدَثِّر. (المصدر نفسه 273/11)، وَأَرْضٌ مُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع. (المصدر نفسه 31/21).
20 قَنَعْتُ بِهَا، وَالفَخْرُ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ *** لِمَنْ كُنْتُ أَرْضَى أَوْ بِهِ بِتُّ أَقْنَعُ
21 وَلَمَّا عَجَمْتُ العُوْدَ مِنْكَ ارْتَضَيْتُهُ *** وَصِلْتُ بِهِ وَالنَّاسُ نَبْعٌ وَخِرْوَعُ(1)
22 إِذَا مَا مَضَى بِالقَهْرِ عَنْكَ مُوَافِقٌ *** فَزَنْدُكَ مَصْلُوْمٌ وَأَنْفُكَ أَجْدَعُ(2)
23 فَإِنْ هِيَ ضَاعَتْ بِالمَنِيَّةِ عَنْ يَدِي *** فَمَا أَنْ لَهَا حَقٌّ لَدَيَّ مُضَيَّعُ
24 وَلِي أَدْمُعٌ تَجْرِي عَلَيْهَا وَلَيْسَ لِي *** عَلَى كُلِّ مَنْ يَمْضِي بِهِ المَوْتُ أَدْمُعُ
25 وَلَوْ لَمْ تُعَارِي لِبْسَةً مِنْ نَجَابَةٍ *** لَمَا كَانَ لِي نَفْسٌ إِلَيْكِ تَطَلَّعُ
26 وَلَا كُنْتِ إِلَّا مِثْلَ قَوْمٍ تَفَاقَدُوا *** فَلَا القَلْبُ يَجْوَى لَا وَلَا العَينُ تَهْمَعُ(3)
27 وَمَا رَاعَنِي إِلَّا فِرَاقُكِ عَنْوَةً *** وَمَا كُنْتُ فِي شَيءٍ بَدَا لِي أُرَوَّعُ
28 خَلِيْليَّ نُوْحَا لِي عَلَى إِثْرِ مَنْ مَضَى *** فَلَا أَنَا أَسْلُوْهُ وَلَا هُوَ يَرْجِعُ
29 وَحِلَّا مَحلَّ اليَأْسِ لَا تَتْرِحَانِهِ *** فَلَمْ يَبْقَ لِي فِي مَنْ ثَوَى الأَرْضَ مَطْمَعُ(4)
30 فَمَا تَجِدَانِ اليَوْمَ عِنْدِيَ سَلْوَةً *** وَلَا لَكُمَا إِلَّا الحَنِيْنَ المُرَجَّعُ
1 3 فَمَا لِلْفَتَى إِلَّا إِلَى مَنْ يَوُدُّهُ *** - إِذَا حَكَمَتْ فِيهِ الشَّدِيدَةُ - مَفْزَعُ
32 وَلَا تَعْجَبَا مِنْ لَوْعَتِي فَلَرُبَّمَا *** تَلَوَّعَ بِالأَحْدَاثِ مَنْ لَا يُلَوَّعُ
33 وَلَا تَثْنَيَا فِي الهَمِّ مَنْ لَيْسَ يَنْثَنِي *** وَلَا تَعْذِلَا فِي الحُزْنِ مَنْ لَيْسَ يَسْمَعُ
1) . عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه. (التاج 61/33)، والنَّبْعُ: شَجَرٌ منْ أشْجَارِ الجِبَالِ، تتخذ منه القسي. (التاج 227/22)، والخِرْوَعُ: كُلُّ نَبْتٍ ضَعِيفٍ يَتَثَنَّى: خِرْوَعٌ. (المصدر نفسه 500/20).
2) . الزَّنْدُ: مَوْصِلُ طَرَف الذِّراعِ فِي الكَفِّ، وهما زَنْدَان. (المصدر نفسه 146/8)، ومصلوم: مقطوع، مِنَ الصَّلْمِ: وهو القَطْعُ. (المصدر نفسه 507/32)، والأجدع: المقطوع.
3) . يَجوَى: اشتدّ وجدُه واحترق من عشقٍ أو حزنٍ. (المعاصرة 426/1).
4) . في (الأصل): (بترحانه) وهو من أخطاء النسخ، تَرَحَ: تنحى وانحسر. (التكملة 32/2).
34 وَإِنْ أَنْتُمَا نَادَمْتُمَا شُرْبَ مَجْلِسٍ *** تُدَارُ عَلَيْهِمْ فِي الزُّجَاجِ المُشَعْشَعُ
35 فَإِنَّ غُبُوقِي وَاصْطِبَاحِي مِنَ الَّذِي *** يَسِيلُ بِهِ جَفْنٌ عَلَيَّ وَمَدْمَعُ(1)
36 جَزِعْتُ وَمَا كُلُّ المُصِيبَاتِ لِلْفَتَى *** لِجَفْنَيْهِ مَبْكًى أَو لِجَنْبَيْهِ مَجْزَعُ
37 وَلَو أَنَّنِي عَرَّنْتُ نَفْسي لَلامَنِي *** حِفَاظًا لَهَا مُسْتَوْدَعٌ لَا يُضَيَّعُ(2)
38 إِلَى كَمْ لَنَا فِي هَذِهِ الدَّارُ مَنْزِلٌ *** خَرَابُ النَّوَاحِي مَائِلٌ مُتَزَعْزِعُ؟!
39 وَكَمْ لِيَ فِي خِيْسِ الأُسُودِ مُعَرَّسٌ *** وَكَمْ لِيَ فِي مَطوَى الأَسَاوِدِ مَضْجَعُ؟!(3)
40 وَكَمْ ذَا بِمَا لا أَشْتَهِي أَنَا مُرْتَدٍ *** وَحَتَّى مَتَى مَا أَجْتَوِي أَنَا أَكْرَعُ؟!(4)
1 4 وَكَمْ أَنَا فِي دَارِ المَخَافَةِ آمِنٌ *** وَعَيْنِيَ فِي غَيْرِ المَهَاجِعِ تَهْجَعُ؟!
42 وَحَتَّى مَتَى لِي بِالمَصَائِبِ مَلْدَغٌ *** وَمِنْ شَرِّ شَوْكَاتِ العَقَارِبِ مَلْسَعُ؟!
43 فَلَا سَاعَةً إِلَّا لَهَا فِي أَضَالِعِي *** شَجَاةٌ، وَفِي جَنْبَيْ صَفَائِيَ مَقْرَعُ(5)
44 كَأَنِّيَ أُعَشِّي المُقْلَتَينِ عَنِ الهُدَى *** وَمَا لِيَ طَرْفٌ يَعْلَمُ اللهُ يَهْجَعُ
45 مُقِيمٌ بِدَارِ الهَمِّ وَاللَّبْثِ وَالأَسَى *** وَمَا لِي إِلَّا مَوْضِعُ الحَينِ مَوْضِعُ(6)
1) . الغُبُوقُ: الشُّربُ في العَشِيِّ، والإصبَاحُ الشُّربُ بكورًا. تَرَحَ: تنحى وانحسر.
2) . عَرَّنتُ نَفْسِي: أَبعَدتُهَا، يقال: عَرِنَتِ الَّدارُ، أَي بَعُدَتْ وذَهَبَتْ جِهَة لَا يُريدُها من يحبّها. (التاج 389/35).
3) . الخِيسُ: الأَجَمَةُ، ومَوْضِعُ الأَسَدِ. (المصدر نفسه 43/16)، وَالمُعَرَّسُ: مَكَانُ التَّعْرِيْسِ والأسَاودُ: جمع الأَسوَدِ وهو الحيَّة. (التاج 227/8). ومطواها: جحرها الذي تنطوي وتختبئ فيه.
4) . في (الأصل): (لا احتوي) بدل (ما اجتوي). وأظن ذلك من أخطاء النسخ.
5) . شَجَاةٌ، مِنَ الشَّجْوِ: وهو الهَمُّ والحُزْنُ. (التاج 352/38).
6) . الحَيْنُ: الهَلاكُ. (المصدر نفسه 473/34).
46 وَمَا لِيَ إِلَّا ذَاهِبٌ لَيْسَ يَنْثَنِي *** إِلَيَّ وَإِلَّا غَارِبٌ لَيْسَ يَطْلُعُ
47 وَ إِلَّا أُنَاسٌ كُلَّمَا عَلِقَتْ بِهِم *** بَنَانِي ضَنًّا فَارَقُونِي وَوَدَّعُوا
48 مَضَوا بِالرَّدَى غَصْبًا كَمَا اقْتَرَحَ الرَّدَى *** فَلَمْ يَبْقَ لِي مِنْ بَعْدِهِم مُتَمَتَّعُ
49 وَمَا أَنَا إِلَّا بِالغُرُورِ مُعَلَّلٌ *** وَمَا أَنَا إِلَّا بِالأَبَاطِيلِ أُخْدَعُ
50 وَكُلُّ اِمْرِئٍ أَلْقَاهُ أَرْجُو وَأَتَّقِي *** وَمِنْ غَيْرِ أَنْ أَحْتَاجَ أُعْطِي وَأَمْنَعُ
1 5 وَأَجْمَعُ لِلْوُرَّاثِ كُلَّ نَفِيسَةٍ *** وَمَنْ لَيْسَ يَحْظَى بِالغِنَى كَيْفَ يَجْمَعُ
52 أَ أَمَلُ أَنِّي لَا أَزُولُ جَهَالَةً *** وَقَدْ زَالَ رَغْمَ الأَنْفِ (عَادٌ) وَ (تُبَّعُ)
53 وَكُلُّ طَوِيلِ السَّاعِدَيْنِ غَشَمْشَمٌ *** وَكُلُّ مُجَلِّي المِفْرَقَيْنِ سَمَيْدَعُ(1)
54 وَلَوْ كَانَ فِي خُلْدِ الحَيَاةِ طَمَاعَةٌ *** لَمَا لَحِقَ النَّكْسَ الجَبَانَ المُشَيَّعُ(2)
55 وَلَا ضِيْمَ (كِسْرَى) بِالمَمَاتِ وَ (قَيْصَرٌ) *** وَسَاقَ الرَّدَى مَنْ سَاقَ مِنَّا فَأَسْرَعُوا
56 تَفَانَوا فَعِزٌّ فِيهِمُ مُتَخَشِّعٌ *** وَوَلَّوا فَشَمْلٌ مِنْهُمُ مُتَقَطِّعُ
57 كَأَنَّهُمُ مِنْ بَعْدِمَا لَبِسُوا الثَّرَى *** وَكَانَ لَهُمْ فِي مَوْرِدِ المَوْتِ مَكْرَعُ
58 مَضَوا مَا حَمَتْهُمْ مِنْ حِمَامٍ صَوَاهِلٌ *** وَلَا حَضَنَتْهُمْ مِنْ يَدِ المَوْتِ أَذْرُعُ
59 وَلَمْ يَشْفِهِمْ بَأْسٌ شَدِيدٌ مُجَرَّبٌ *** وَلَم يَكْفِهِمْ تَاجٌ تَلِيدٌ مُرَّصَّعُ
60 نَأَيْتِ كَمَا شَاءَ الرَّدَى غَايَةَ النَّوَى *** وَبِنْتِ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنكِ إِصْبَعُ
1) . في (الأصل): (غشنق) اظنه من أخطاء النسخ، والغَشَمْشَمُ: مَنْ يَرْكَبُ رَأْسَهُ فَلا يَثْنِيهِ عَن مُرَادِهِ وَمَا يَهْوَى مِنْ شَجَاعَتِهِ شَيء. (التاج 173/33)، والسَّمَيْدَعُ: الرجلُ الشجاعُ الكريمُ الشَّريفُ السَّخِيُّ. (المصدر نفسه 222/21).
2) . من المَجَاز: النِّكْسُ مِن الرِّجَالَ: المُقَصِّرُ عَن غايَةِ النَّجْدَةِ والكَرَم. (المصدر نفسه 579/16)، والمُشَيَّعُ: الشُّجاعُ. (المصدر نفسه 308/21).
1 6 وَأَنَّ عِيَابِي مِنْ رَجَائِكِ قَفْرَةٌ *** وَأَنَّ رِكَابِي نَحْوَ دَارِكِ ضُلَّعُ(1)
62 وَكَانَ طَرِيقِي فِي لِقَائِكِ مَهْيَعًا *** وَطُرْقِي إِلَيْكَ اليَوْمَ سُودٌ وَشُسَّعُ(2)
63 سَقَاكِ وَإِنْ أَصْبَحْتِ يَعْرُقُكِ البِلَى *** وَمَلْسَاءُ طَلسْاءُ الجَوَانِبِ بَلْقَعُ(3)
64 أَجَشُّ هَزِيمُ الطُّرَّتِيْنِ مَزَادُهُ *** مِنَ البَارِدِ العَذْبِ الزُلَالِيِّ مَتْرَعُ(4)
65 كَأَنَّ الثَّرَى مِنْ بَعْدِ إِقشَاعِ مُزْنِهِ *** نُجُومُ سَمَاءٍ أَوْ رِدَاءٌ مُوَسَّعُ
66 وَسَقَّاكِ صَفْوًا مَنْ بِهِ كُلُّ نِعْمَةٍ *** وَلَقَّاكِ عَفْوًا مَنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
67 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ فَأَنْتَ بَرِيئَةٌ *** وَإِنْ كَانَ ذَنْبٌ فَالشَّفِيعُ المُشَفَّعُ
68 وَإِنِّي وَإِنْ لَمْ تَشْعُرِي بِي وَتَعْلَمِي *** بِمَا أَنَا لَاقِيهِ عَلَيْكِ لَمُوْجَعُ
1) . طَرِيقٌ مَهْيَعٌ: واسِعٌ بَيِّنٌ مُنْبَسِطٌ. (التاج 419/22)، شُسَّعٌ: بَعِيدَةٌ. (المصدر نفسه 272/21).
2) . الضَّلَعُ: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يَكُونُ فِي المَشْيِ مِنَ المَيْلِ. (اللسان 227/8).
3) . يَتَعَرَّقُ العَظْمَ: أَي يُزِيلُ مَا عَلَيهِ مِنَ اللَّحْمِ، وَهَذَا مَا يَحصَلُ عَلَى العُمُومِ لِلْمَوتَى فَتَذهَبُ لُحُومُهُم أَولًا وَتَبقَى العِظَامُ إِذْ تَبيدُ تَدْرِيجِيًّا.
4) . الأَجَشُّ: الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، صَوْتِ الرَّعْدِ، ويُقَال: رَعْدٌ أَجَشُّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ. (التاج 108/17)، والهَزِيمُ: الرَّعْدُ الذِي لَهُ صَوْتٌ، شَبِيهٌ بِالتَّكسُّرِ. (المصدر نفسه 93/34)، الطُّرَّةُ (من السَّحَابِ)، وَهِي قِطْعَةٌ مِنْهَا تبدَأُ من الأُفُقِ مستطيلَة. (المصدر نفسه 424/12)، المَزَادُ: جمع المزادة المَزَادَةُ: الرَّاوِيَةُ. (المصدر نفسه 156/8)، وهو مجاز للتعبير عما يحمل من مياه غزيرة.
وَقَالَ أَيْضًا:
[البسيط]
1 فَدَيْتُ مَنْ زَارَنِي مِنْ غَيْرِ مَحْسَبَةٍ *** وَالصُّبْحُ مِنْ جَانِبِ الظَّلْمَاءِ مُطَّلِعُ
2 وَافَى اِخْتِلَاسًا وَمَا لِي نَحْوَ زَوْرَتِهِ *** ظَنٌّ وَلا أَمَلٌ فِيهِ وَلَا طَمَعُ
3 وَنِلْتُ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو اللَّحَاقَ بِهِ *** وَالأَمْرُ يَخْرُجُ أَحْيَانًا وَيَتَّسِعُ
4 فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا يُبَغِّضُهَا *** عَلَى المُحِبِّ سِوَى التَّقْوَى أَوِ الوَرَعُ
5 فَقُلْ لِمَن بَاتَ يَلْحَنُ فِي مُواصَلَتي *** وَيَأْخُذُ العَدْلَ بَغْيًا ثُمَّ لَا يَدَعُ:
6 إِنِّي بِرَغْمِكَ بِالنَّعْمَاءِ مُتَّشِحٌ *** وَبِالَّذِي كُنْتَ تَرْوِي عَنْهُ مُدَّرِعُ
7 وَقَدْ نَفَعْتَ بِما حَاوَلْتَ مِنْ ضَررٍ *** وَمَا اعْتَمَدْتَ وَكَمْ بِالضُرِّ مُنْتَفَعُ
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 تَعَرَّضَ لِي وَهْنًا مِنَ البَرْقِ لَامِعُ *** فَقُلْتُ أَ شَمْسٌ ذَا أَمِ الفَجْرُ طَالِعُ؟!
2 كَرَعْتُ الأُجَاجَ مِنْ يَدَيْهِ وَرُبَّمَا *** تُعَافُ وَتُقْلَى فِي الوُرُودِ المَكَارِِعُ
3 فَلَمْ تَكُ إِلَّا لِلنَّحِيبِ مَدَامِعِي *** وَلَم تَكُ إِلَّا لِلَّهِيبِ الأَضَالِعُ
4 وَمَا كَانَ عِنْدِي أَنَّ ذِكرًا نَسِيتُهُ *** يُطَالِعُنِي بِاللَّيْلِ فِيمَا يُطَالِعُ
5 وَلَا أَنَّ لَوعَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ الصِّبَا *** وَبُوعِدْنَ عَنْ دَارِي عَلَيَّ رَوَاجِعُ
6 فَبِتنَا يُلَوِّينَا الغَرَامُ كَأَنَّنَا *** رُكُوعٌ وَمَا فِينَا لَعَمْرُكَ رَاكِعُ
7 وَأَعْيَا الغِرَارُ وَالقَرَارُ كَأَنَّنَا *** عَلَى فُرُشٍ نَشَّرْنَ فِيهَا الشَّبَادِعُ(1)
1) . غِرارُ النَّوْمِ: قِلّتُهُ. (اللسان 17/5)، القَرارِ: مَعْنَاهُ السُّكُونُ. (اللسان 85/5)، والشِّبَادِعُ: العَقارِبُ. (التاج 247/21).
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 وَلَمَّا تَزَايَلنَا عَلَى حِيْنِ بَغْتَةٍ *** وَفُرِّقَ مِنَّا شَمْلُنَا المُتَجَّمِعُ
2 تَمَنَّيْتُ أَنِّي مَا شَهِدْتُ فِرَاقَهُمْ *** وَلَمَّا تَشِرْ كَفٌّ بِبَينٍ وَإِصْبِعُ
3 وَلَو كَانَ لِي دَمْعٌ وَقَدْ حُمَّتِ النَّوَى *** بَكَيتُ، وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ لِيَ أَدْمُعُ
4 فَإنْ كُنْتُ صَبَّارًا، فَفَرْطُ تَجَلُّدِي *** وَإنْ كُنْتُ مِجْزَاعًا فَفِي ذَاكَ مَجْزَعُ
وَقَالَ أَيضًا - أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ - فِي مِثلِ هَذَا العَرْضِ:(1)
[الطويل]
1 مَضَيْتِ وَمِمَّا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّنِي *** عَلَيْكِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ مُوْجَعُ
2 وَأَمْتَعْتِنَا دَهْرًا طَوِيلًا تَدَانِيًا *** وَأَجْلَبُ حُزْنٍ لِلنُّفُوسِ التَّمَتُّعُ
3 وَيُحْزِنُنِي لَوْ كَانَ حُزْنِيَ نَافِعًا *** مُقَامِيَ فِي دَارٍ وَدَارُكِ بَلْقَعُ
4 وَقُطِّعَ مَا بَينِي وَبَينِكِ كَارِهًا *** وَمَا كَانَ عِنْدِي أَنَّ حَبْلَكِ تُقْطَعُ
5 فَلِلَّهِ مَا وَارَاهُ عَنَّا وَحَازَهُ *** عَلَى الرَّغْمِ مِنَّا ذَا الصَّفِيحُ المُوَضَّعُ
6 وَمَنْ كَانَ يَوْمًا طَامِعًا فَهْوَ فِي الَّذِي *** حَفَرْنَا لَهُ بَطْنَ الثَّرَى لَيْسَ يَطْمَعُ
7 فَإِنْ بَقِيَ المَسْلُوبُ مِنْهُ حَبِيبَهُ *** زَمَانًا فَقَدْ يَبْقَى الفَتَى وَهْوَ أَجْدَعُ
8 أَصَابَتْ سِهَامُ المَوتِ قَلبِي وَلَيْسَ لِي *** وَلَا لِلْوَرَى طُرًّا عَلَى المَوتِ أَدْرُعُ
9 وَلَمَّا سَمِعْتُ النَّاعِيَاتِ بِفَقْدِهَا *** وَدِدْتُ وِدَادًا أَنَّنِي لَيْسَ أَسْمَعُ
10 وَأَجْرَيتُ دَمْعًا كَانَ بِالأَمْسِ جَامِدًا *** وَمَا كَانَ لِي لَولَا مُصَابُكِ أَدْمُعُ
1) . في (الأصل): قال في مقدمة القصيدة: فِي مِثلِ هَذَا العَرض "لأن هذه القصيدة جاءت بعد قصيدته في رثاء أم أولاده عليها رحمة الله.
وَقَالَ - كَبَتَ اللهُ أَعْدَاءَهُ - يَرْثِي أَبَا الحَسَنِ عَليًّا ابنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ الجَكَار - رَحِمَهُ اللهُ - وَكَانَتْ لَهُ حُرْمَةٌ وَطَويلُ مُلَازَمَةٍ وَمُصَاحَبَةٍ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ إحدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الطويل]
1 أَتَانِي وَعَرْضُ الدَّوِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ *** ثَنَا خَبَرٍ أَذْرَى العُيونَ دُمُوعَا
2 وَدِدْتُ وَسَمْعِيَ أَفْتَى فِي وُصُوْلِهِ *** إِلَى القَلْبِ أَنِّي مَا خُلِقْتُ سَمِيعَا
3 (أَبَا حَسْنٍ) إِنِّي عَلَيْكَ لَجَازِعٌ *** وَمَا كُنْتُ فِي شَيءٍ سِوَاكَ جَزُوعَا
4 ذَهَبْتَ مُجيبًا مَا دَعَاكَ مِنَ الرَّدَى *** وَمَا كُنْتَ فِي ضَيمٍ عَرَاكَ مُطِيعَا
5 وَلَمَّا طَلَبْتَ الحُزْنَ مِنِّيْ بَذَلْتُهُ *** وَمَا زِلْتُ لِلْحُزْنِ المَرُوْمِ مَنُوعَا
6 رُزِقْتُ هُلُوعًا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ *** عَلَيْكَ كَمَا أَنِّي حُرِمْتُ هُجُوعَا
7 وَأَرْقَبُ لَيْلِي كُلَّهُ مِنْ نُجُومِهِ *** بِعَيْنِي غُرُوْبًا تَارَةً وَطُلُوعَا
8 وَلَمَّا نَعَاكَ النَاعِيَانِ وَصَدَّعَا *** بِمَا أَلْقَيَاهُ فِي الفُؤَادِ صُدُوعَا
9 وَسَدَّا طَرِيقَ الرَّيْبِ عَنِّي فَلَمْ أَكُنْ *** إِلَى الشَّكِّ فِيمَا خَبَّرَاهُ طَلُوْعَا
10 تَرَوَّعْتُ بِالنَّجْوَى الَّتِي نَاجَيَا بِهَا *** وَأَعْيَا الرِّجَالَ أَنْ أَكُونَ مَرُوعَا
11 وَمَا أَنَا فِي شَيءٍ مِنَ الدَّهْرِ طَامِعًا *** وَفِي غَيْرِ مَا قَدْ حُمَّ كُنْتُ طَمُوعَا
12 وَلَمْ أَسْتَطِعْ دَفْعَ الَّذِي حَانَ حَيْنُهُ *** وَقَدْ كُنْتُ لِلْخَطْبِ المُلِمِّ دَفُوعَا
13 هُوَ الزَّمَنُ المَشْغُولُ فِينَا بِأَنَّهُ *** يَذِلُّ عَزِيزًا أَوْ يَحُطُّ رَفِيعَا
14 فَإِنْ هُوَ أَبْقَى لِلْفَناءِ مَعَاشِرًا *** زَمَانًا فَقَدْ أَفْنَى الغَدَاةَ جَمِيعَا
15 فَقُلْ لِلَّذِي يَبْنِي المَعَاقِلَ ضِلَّةً *** وَيَطْلُبُ حِصْنًا مِنْ رَدَاهُ مَنِيْعا
16 أَلَيْسَ الَّذِي قَدْ كَانَ فِي رَأْسِ شَاهِقٍ *** (بِغُمْدَانَ) لََمَّا زَلَّ خَرَّ صَرِيعَا(1)
17 وَمَنْ رَفَعَ الإِيوَانَ عِزًّا وَقُدْرَةً *** وَدَافَعَ عَنْهُ الضَّيْمَ عَادَ دَفِيعَا
18 جَرَى سَابِقًا نَحْوَ الَّذِي رَامَ نَيلَهِ *** فَلَمَّا أَتَاهُ الحَتْفُ آبَ ضَلِيعَا(2)
19 وَمَا زَالَ مَتْبُوْعًا وَلَمَّا دَعَا بِهِ *** إِلَى المَوْتِ دَاعِي المَوْتِ صَارَ تَبِيعَا
20 وَسَدَّ رُقُوعَ الخَلْقِ مُلْكًا وَبِالرَّدَى *** جَعْلنَاهُ للأَرْضِ القَوَاءِ رُقُوعَا(3)
21 فأَيْنَ الأُلَى لَمْ يُلْقَ مِنْهُمْ عَنِ النَّدَى *** حَيُودًا وَلاَ يَوْمَ الهِيَاجِ هَلُوعَا
22 وَشَطُّوا عَنِ الأَمْرِ الدَّنِيِّ بِنَجْوَةٍ *** وَطَابُوا أُصُولًا ضَخْمَةً وَفُروعا(4)
1) . غُمْدَانُ: قَصْرٌ فِي اليَمَنْ. (معجم البلدان 210/4).
2) . الضَّلَعُ: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يَكُونُ فِي الْمَشْيِ مِنَ المَيْلِ؛ فإِن لَمْ يَكُنْ خِلْقَةً فَهُوَ الضَّلْعُ، بِسُكُونِ اللَّامِ، تَقُولُ مِنْهُ: ضَلِعَ، يَضْلَعُ ضَلَعًا، وَهُوَ ضَلِعٌ. ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوَّجٌ لَمْ يُقَوَّمْ. (اللسان 227/8).
3) . الأَرْضُ القَوَاءُ: القَفْرُ، وَمِنَ المَجاز: التَّرْقيعُ: التَّرْقيحُ، وَهُوَ اكْتِسابُ المالِ. وَقد رَقَعَ حالَهُ ومَعيشتَهُ، أَي أَصلحَها، كرَقَّحَها. والرُّقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأَرضِ تَلْتَزِقُ بأُخرى، وَيُقَال: رِقاعُ الأَرضِ مُختلِفَةٌ. وتَقول: الأَرضُ مُختلِفَةُ الرِّقاعِ، مُتفاوِتَةُ البِقاع، ولذلكَ اختلَفَ شجرُها ونباتُها، وتَفاوَتَ بَنُوها وبَناتُها. وَهُوَ رَقاعِيُّ مالٍ، كرَقاحِيٍّ، لِأَنَّهُ يَرْقَعُ حالَه. ورَقَّعَ دُنياهُ بآخِرَتِهِ. (التاج 121/21).
4) . الدَّنِيُّ: الدَّنِيءُ بِالتَّخْفِيفِ.
23 وَما ادَّخَرُوا إِلَّا الثَّنَاءَ ذَخِيرَةً *** وَلاَ لَبِسُوا إِلَّا الطِّعَانَ دُرُوعَا
24 إِذَا رَكِبُوا لِلْحَرْبِ يَوْمًا فَإِنَّمَا *** ضَلِيعُهُمُ يَعْلُوا أَقَبَّ ضَلِيعَا(1)
25 وَمَا نَزَلُوا حَتَّى أَسَالُوا مِنَ العِدَى *** نُفُوسًا وَمِنْ أُهُبِ الجِيَادِ نَصِيعَا(2)
26 وَإِمَّا سَرَحْتَ الطَّرْفَ فِيهِم فَلَنْ تَرَى *** طِوَالَ المَدَى إِلَّا أَغَرَّ قَرِيعَا
27 هُمُ أَصْبَحُوا فِي الخَوْفِ أَمْنًا وَلِلْغِنَى *** مَلَاذًا وَفِي كُلِّ الجُدُوبِ رَبِيعَا
28 وَأَيْدِيهِمُ تَجْرِي عَلَى السِّلْمِ نَائِلًا *** وَتَجْرِي لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ نَجِيعَا(3)
29 وَهُمْ قَصَّرُوا نَحْوَ القَبِيحِ بَنَانَهُمْ *** وَمَدُّوا إِلَى كَسْبِ المَحَامِدِ بُوعَا(4)
30 سُقُوا المَوْتَ صِرْفًا مِنْ كُؤوسٍ مُدَارَةٍ *** بِأَيْدِي المَنَايَا بُكْرَةً وَهَزِيعَا(5)
1 3 فَلَيْسَ تَرَى مِنهُمْ لِغَيْرِ عِبَادَةٍ *** مَدَى الدَّهْرِ إِلَّا سُجَّدًا وَرُكُوعَا
32 وَيَأْكُلُ جَوْعُ الأَرْضِ مِنَّا لُحُومَنَا *** وَيَزدَادُ بِالأَكْلِ المُبرِّحِ جُوعَا
33 أَ يَا حَافِظًا لِلْعَهْدِ كَيْفَ أَضَعْتَنِي *** وَمَا كُنْتَ يَوْمًا لِلْحِفَاظِ مُضِيعَا
34 وَمَا كُنْتَ إِلَّا وَاصِلًا مُتَعَهِّدًا *** فَحِلْتَ وَقَدْ حَلَّ الحِمَامُ قَطُوعَا
35 وَكُنْتَ كَتُومًا لِلصَّدِيقِ قَبِيحَهُ *** تَمُومًا إِذَا عَنَّ الجَمِيلُ مُذِيعَا
36 كَظُومًا لِمَا تَُمْنَى بِهِ فِي مَوَدَّةٍ *** جَرُوعًا لِكَاسَاتِ الوَفَاءِ كَرُوعَا
1) . والرَّجُلُ الضَّلِيع: الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجَنبَيْنِ العَظِيمُ الصَّدْرِ، وفرس ضَليع: ضخم، تَامّ الخلق. (اللسان 226/8)، وَالْأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ. (المصدر نفسه 81/10).
2) . نَصِيعَا: كِنَاية عَنِ الدَّمِ الأَحْمَرِ النَّاصِعِ اللَّونِ.
3) . حَرْبٌ عَوَانٌ قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً بَعدَ أُخْرَى. (الوسيط 638/2).
4) . الباعُ والبَوْعُ والبُوع: مَسافةُ مَا بَيْنَ الكفَّيْن إِذا بسَطْتهما. (اللسان 21/8). الشَّاعِرُ يَسْتَعْمِلُ البَنانَ وَهوَ طَرفُ الإصْبعِ مَعَ القَبِيحِ، وَالبَاعُ مَعَ المَحَامِدِ.
5) . الهَزيعُ: جُزءٌ مِنَ اللَّيلِ، قِيلَ سَاعَةٌ مِنهُ أَو نَحوُ ثُلثِهِ أَوْ رُبْعِهِ أَو نِصفِهِ. (المعاصرة 2348/3).
37 بَطِيئًا عَنِ الشَّنْعَاءِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ *** حَقِيقًا إِلَى دَاعِي الجَمِيلِ سَرِيعَا
38 وَحَسْبُ الفَتَى فَخْرًا بِأَنْ يَلِجَ الرَّدَى *** وَمَا عَابَ مِنْهُ العَائِبُوْنَ صَنِيعَا
39 وَلَمْ يَغْشَ لِلفَحَشَاءِ دَارًا وَلَمْ يَصِبْ *** كَمَا قَدْ أَصَابَ الصَّائِبُونَ شَنِيعَا
40 تَعَلَّمْ بِأَنِّي بَعْدَ يَوْمِ فِرَاقِنَا *** أَرُوحُ وَأَغْدُوا لِلشَتَاتِ ضَجِيعَا
1 4 وَأَنَّ سُرُورًا كَانَ قِدْمًا شَرَيْتُهُ *** - لِقَلْبٍ شَجَاهُ مُرُّ ثَكْلِكَ - بِيعَا(1)
42 وَأَنَّ زَمَانًا كَانَ أَقْصَرَ سَاعَةً *** بِقُرْبِكَ مِنِّي عَادَ أَطْوَلَ سُوعَا
43 فَإِمَّا نَزَعْتَ عَنْوَةً مِنْ أَنَامِلِي *** فَمَا كُنْتُ عَنْ شَوْقٍ إِلَيْكَ نَزُوعَا
44 خَلِيلَيَّ نُوْحَا لِي عَلَيْهِ وَأَمْطِرَا *** لَهُ مَدْمَعًا فِي الرُّزْءِ كَانَ دُمُوعا
45 وَلاَ تَرْجِعَا بِالله عَنْ أَنْ تَبْكِّيَا *** فَتًى بَانَ عَنَّا لاَ يُطِيقُ رُجُوعا
46 وَكُوْنَا كَحَالِي بَعْدَ رُزئِي بِفَقْدِهِ *** حَنِينًا إِلَيْهِ تَارَةً وَوُلُوعَا
47 وَلَا تَسْكُنَا دَارَ العَزَاءِ مَحَلَّةً *** وَلَا تَجْعَلَا حَيْثُ السُّلُوُّ رُبُوعَا
48 فَإِنَّ قَبِيحًا بِالفَتَى يَومَ عَيْنِهِ *** وَصَاحِبِهِ مِمَّنْ أَقَضَّ ضُلُوعَا(2)
49 سَقَى اللهُ مَا أَسْكَنْتَ فِيْهِ مِنَ الثَّرَى *** غَمَامًا سَحُوحَ الطُرَّتَينِ هَمُوعَا
50 تَرَاهُ قَطُوبًا عَابِسًا ثُمَّ تَارَةً *** تَرَاهُ ضَحُوكًا بِالبُرُوقِ لَمُوعَا
1 5 وَأَدْرَكْتَ مَا تَهوَاهُ فِي مَحْشَرِ الوَرَى *** وَلَا أَبْصَرَتْ عَينَاكَ ثَمَّ فَظِيعَا
52 وَلَاقَيْتَ مِمَّنْ كُنْتَ عَالِقَ حَبْلِهِ *** مُعِينًا عَلَى مَا تَبْتَغِي وَشَفِيعَا
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 أُرِيْدُ بَقَائِي مُدَّةَ الدَّهْرِ كُلِّهِ *** وَأَنَّ بَقَائِي لَحْظَةً لَطَرِيفُ
2 وَيُحْزِنُنِي أَنِّي قَرُبْتُ مِنَ الرَّدَى *** وَسَيْرُ الرَّدَى شَدًّا إِليَّ عَنِيفُ(1)
3 وَمِن عَجَبٍ يَغْشَى الرِّضَا لِيَ عَقْوَةً *** وَبِي كُلُّ مَا لَا أَرْتَضِيهِ مُطِيفُ
4 وَلِي جَبَلٌ لَوْ شِئْتُهُ مِنْ قَنَاعَةٍ *** أَظَلُّ بِهَا عَنِ الهَوَانِ مُنِيفُ(2)
5 وَلَيْسَ.............................. *** .................................(3)
1) . الشَّدُّ: الحُضْر والعَدْوُ. (التاج 240/8).
2) . في (الأصل): (اضل) بدل (أظل)، ونافَ الشّيْءُ: ارْتَفَع وأَشْرَفَ، أو طالَ وارْتَفَعَ. (المصدر نفسه 444/24).
3) . الكَلِمَةُ (وَلَيْسَ) هِيَ كَلِمَةُ التَّعْقِيبَةِ، الكَلِمَةُ الوَحيدَةُ الَّتِي وُجِدَتْ مِنْ هَذَا البَيتِ، وَذَهَبَ بَاقِي أَبيَاتِ القَصيدَةِ بِفِقَدانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ.
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 إِنْ زَيَّنَ العِلْمُ أَقْوَامًا وَشَرَّفَهُمْ *** فَإِنِّي زِدْتُهُ زَيْنًا وَتَشْرِيفَا
2 أَظْهَرتُ مِنهُ الَّذِي قَدْ كَانَ مُكْتَتَمًا *** وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ مَعْهُودًا وَمَعْرُوفَا
3 مَا كَانَ يُؤْلَفُ حَتَّى رُضْتُهُ زَمَنًا *** فَصَارَ بِي آلِفًا لِلنَّاسِ مَأْلُوفَا
4 إِنَّ الشَّرِيْفَ الَّذِي مَا مِثْلُهُ بَشَرٌ *** وَمَا حَوَىَ شَرَفًا مَنْ كَانَ مَشْرُوفَا
5 فَإِنْ تَصِفْنِي فَعَيٌّ مِنْكَ أَوْ عَبَثٌ *** إِذَا وَصَفْتَ اِمْرِءًا قَدْ كَانَ مَوْصُوفَا
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
[الكامل]
1 لله دَرُّ مَعَاشِرٍ نَادَمْتُهُمْ *** وَقَدِ الْتَوىَ بِيَ كُلُّ هَوْلٍ مُتْلِفِ
2 لَمَّا أَهَبْتُ بِهِم لِدَفْعِ عَظِيمَةٍ *** طَلَعُوا عَليَّ مِنَ النَّجَادِ المُشْرِفِ(1)
3 وَلَقَدْ دَعَوْتُهمُ وَخَوْفِي ظَاهِرٌ *** مِنْهُ أَهَابِي، فَاسْتَطَارَ تَخَوُّفِي
4 جَادُوا وَفِي أَيْدِيهِمُ سُمْرُ القَنَا *** وَعَلَى قَطَا الجُرْدِ الجِيَادِ الشِّنَّفِ(2)
5 مُتَسَرِّعِينَ بِعَزْمَةٍ لَمْ يَثْنِها *** عَنّي الحِذَارُ وَمَوْعِدٍ لَمْ يُخْلَفِ
6 وَقَدِ انْتَصَفْتُ بِهِمْ مِنَ الزَّمَنَ الَّذِي *** لَوْلاَ مَكانُهُمُ بِهِ لَمْ يُنْصِفِ
7 فَكَأَنَّنِي بِسَواهُمُ لَمْ أَلْتَبِسْ *** وَكَأنَنِي لِسْوَاهُمُ لَمْ أَعْرِفِ
8 فَعَلَيْهِمُ - وَقَدْ اسْتَبَدَّ بِفَقْدِهِمْ *** دُوْنِي الحِمَامُ - تَلَهُّفِي وَتَشَّوِفِي
1) . أَهَابَ بِهِ، بِمَعْنَى دَعَاهُ وَحَثَّه. (المعاصرة 747/1).
2) . القَطاةُ: ما بين الوَرِكَيْنِ أو مَقْعَدُ الرَّديفِ من ظَهرِالدَّابَّةِ. (التاج 320/39)، والجرد: جَمعُ الأَجْرَدِ: وهوَ الجَوادُ العَتيقُ الكَريمُ السَّبَّاقُ، أَي الّذي يَسبِق الخَيلَ ويَنجردُ عَنْهَا لسُرْعَته. (التاج 489/7)، شَنِفَ الَيْهِ: رَمَاه بنظرة فِيهَا استنكار وَكره وَعنهُ أعرض مترفعًا. (الوسيط 496/1).
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 قُلْ لاِمْرِئٍ جَامِعٍ فِي قَطْعِ وَصْلَتِهِ *** مُسْتَوْقَفٍ عَنْ أَذَى قَلْبِي فَلَمْ يَقِفِ:
2 الثِّقْلُ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مُعَرَّسُهُ، *** خَفِّفْ جَنَانِي وَثَقِّلْ بَعْدَهُ كَتِفِي(1)
3 وَقَدْ كَفَفْتَ وَلَكِنْ غَيرَ مُنْزَجِرٍ *** وَقَدْ عَطَفْتَ وَلَكِنْ غَيْرَ مُنْعَطِفِ
4 فَإِنْ تَكُنْ عَنْ طَرِيقِ الوَصْلِ مُنْحَرِفًا *** - مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ - فَإِنِّي غَيْرُ مُنْحَرِفِ
1) . التَعريسُ النُّزُولُ فِي المَعْهَد أَيَّ حِين كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَو نَهَارٍ. والمُعَرَّسُ: مَكَانُ النُّزُولِ. (اللسان 136/6).
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:
[الخفيف]
1 إِنَّ حِبِّي كَمَا عَلِمْتِ لَخَافٍ *** مُوْلَعٍ طُولَ عُمْرِهِ بِخَلافي
2 وَكَأَنَّ الهِلَالَ مِنْ وَجْهِهِ قُدْ *** دَ، وَمِنْ رِيقِهِ ذَكَاءُ السُّلاَفِ(1)
3 لَيْسَ يَدْرِي كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى الوَصْ - *** - لِ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَى الإِسْعَافِ
4 كَمْ لَهُ سَلْوَةٌ لِمَنْ لَيْسَ يَسْلُو *** هُ، وَعُذْرٌ لَا يُسْتَطَاعُ بِوَافِي
5 أَنَا رَاضٍ مِنْهُ بِمَطْلٍ وَبُخْلٍ *** وَمَلَاَلٍ وَقِلَّةِ الإِنْصَافِ
6 وَإِذَا مَا دَاوَى طَبِيبِي سَقَامِي *** - مِنْ جَوَى الحُبِّ - لَمْ يَكُنْ لِي بِشَافِي
1) . ذَكَاءُ الرِّيحِ: شِدَّتها مَنْ طِيبٍ أَو نَتْنٍ. ومِسْكٌ ذَكِيٌّ وذاكٍ: ساطِعُ الرائِحَةِ. (اللسان 287/14)، والسُّلاَفُ وَالسُّلاَفَةُ: الْخَمْرُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُعْصَرُ مِنْهَا. (التاج 457/23).
وَقَالَ أَيضًا فِي الطَّيْفِ:
[الطويل]
1 غَفَرْتُ ذُنُوبَ العَامِرِيَّةِ إِذْ سَرَى *** خَيَالٌ لَهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ طَارِقُ
2 أَتَانِي وَمِنْ دُوْنِي وَدُوْنِ لِقَائِهِ *** كَثِيبُ (زَرُودٍ) كُلُّهُ وَ (الشَّقَائِقُ)(1)
حَلفتُ بِرَبِّ المَوضِعَينِ عَشِيَّةً وَغِيطَانُ فَلْجٍ دُونَهُمْ وَالشَّقَائِقُ
ديوان كثير 416
3 وَكَمْ لَمْ تُطِقْهُ العِيسُ لَمَّا بَلَغْتُهُ *** لَهُنَّ رُغَاءٌ دُوْنَهُ وَشَقَاشِقُ
4 وَيُعْجُبُنِي أَنْ كَانَ طَيفُكِ وَاصِلًا *** وَشَخْصُكِ لِي طُوْلَ البَعَادِ مُفَارِقُ
5 وَقَدْ طَالَمَا عَلَّلْتُ قَلْبِي بِبَاطِلٍ *** إِذَا مُزِّقَتْ عَنِّي وَعَنْهُ الحَقَائِقُ
1) . الشَّقائقُ: مَوضِعٌ. (معجم البلدان 354/3).
وَقَالَ أَيضًا فِي مَعْنَى هَذِهِ القَصِيدَةِ المُتَقَدِّمَةِ(1)
طَمِعْتُ وَفِي فَوْتِ الرَّدَى لَسْتُ أَطْمَعُ وَدافَعْتُ لَكِنْ لَسْتُ لِلْمَوْتِ أَدْفَعُ
وَالَّتِي مَرَّتْ فِي هَذَا المُلْحَقِ بِالرَّقَمِ (62).
:(2)[البسيط]
1 مَضَتْ إِلَى حَيْثُ شَاءَ الحَتْفُ وَاشْتَرَطَتْ *** عَلَى الفُؤَادِ غَلِيلًا مَا يُفارِقُهُ
2 وَمنْ............................... *** ....................................
1) . القَصِيدَةُ الَّتِي عَنَاهَا بِقَولِهِ: (فِي مَعْنَى هَذِهِ القَصِيْدَةِ المُتَقَدِّمَةِ) هِيَ القَصِيدَةُ العَيْنِيَّةُ مَطْلَعُهَا:
2) . لَمْ نَعْثَر مِن هَذِهِ القَصِيدةِ إِلَّا عَلَى بَيتٍ وَاحِدٍ، وَكَلِمَةٍ مِنَ البَيتِ الثَّانِي وَهيَ كَلِمَةُ التَّعْقِيبَةِ (وَمِن)، وَفُقِدَ البَاقِي بِفِقدَانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ.
وَقَالَ أَيْضًا:
[الكامل]
1 مَنْ لِي بِمُسْتَلِبِ الفُتُورِ أَحِلُّهُ *** مِنِّي بِمَنْزلَةِ الحَمِيمِ المُعْرِقِ(1)
2 مُتَسَرِّعٍ فِيمَا أَرَدْتُ وَوَاقِفٍ عَمَّا *** أُجَانِبُهُ كَلِيلِ الأَينُقِ
3 إِنْ بَاعَدَتْ أَجْسَادَنَا أَيْدِي النَّوَى *** فَلَنَا قُلُوبٌ بِالمَوَدَّةِ تَلْتَقِي
4 وَإِذَا تَقَادَمَتِ العُهُودُ فَوُدُّهُ *** غَضٌّ عَلَى طُولِ المَدَى لَمْ يَخْلُقِ(2)
5 وَلِسَانُهُ إِمَّا يَقُولُ مُصَدَّقٌ *** وَالقَوْلُ فِي الأَقْوَامِ غَيْرُ مُصَدَّقِ
6 فَعَلَيْهِ دُوْنَ العَالَمِينَ تَوَكُّلِي *** وَبِهِ الغَدَاةَ تَشَبُّثِي وَتَعَلُّقِي
وَقَالَ أَدَامَ الله تَمكِينَهُ:
[الوافر]
1 هَجَرْتُكَ حِينَ لَمْ أَرَ مِنْكَ شَيْئًا *** يُقَابِلُ صَبْوَتِي بِكَ وَاعْتِلاَقِي
2 وَلَمْ أُهْدِ اعْتِنَاقًا وَالتِزَامًا *** لِمَنْ يَأْبَى اِلتِزَامِي وَاعْتِنَاقِي
3 وَلَمْ أَحْنُو عَلَى فَظٍّ غَلِيظٍ *** بِلاَ شِيَمٍ وَلاَ كَلِمٍ رِقَاقِ
4 وَلَمْ أَشْتَاقُ مَنْ يُضْحِي ويُمْسِي *** بِلاَ طَرَبٍ إِلَيَّ وَلاَ اشْتِياقِ
5 وَلَيْسَ بِنافِعِي حُلوٌ لِعَيْنِي *** فَكَمْ حُلْوٍ بِهَا مُرُّ المَذَاقِ
[وَقَالَ أَيضًا]:(1)
[الطويل]
1 وَمِنْ بَعْدِ خَلْعِي اليَوْمَ أَردِيَةَ الصِّبا *** فَلاَ شَغَفٌ مِنّي بِمَا في المَناطِقِ
2 وَلِي أَبْيَضٌ عن كُلِّ بِيضٍ مُصَافِحِي *** وَلِي أَسْمَرٌ عَنْ كُلِّ سُمْرٍ مُعَانِقِي
3 إِلَى الله أَشْكُو أَنَّنِي فِي مَعَاشِرٍ *** كَمَا شَاءَتِ الأَعْدَاءُ غَيْرَ أَصَادِقِ
4 فَمَا أَنَا مِنْهُمْ مُحْزَنًا بِمُفَارِقٍ *** وَلَا أَنَا مِنْهُمْ مُبْهَجًا بِمُلاَصِقِ
5 (إِذَا مَا رُمِيْتُ أُصِيْبَتْ لِي شَوَاكِلي) *** وَأَرْمِي فَكَمْ لِي مِن سِهامٍ مَوارِقِ(2)
6 وَلِي خُلُقٌ حُلْوٌ عَلَى مَنْ يَذُوقُهُ *** (...............................)(3)
7 فَتًى ضَلَّ عَنْ أَيْدِي السَّفَاهِ وَلَمْ يَكُنْ *** إِلَى غَيْرِ مَا يُرْضِي الثَّنَا بِتَأَنُّقِ
8 وَحَلَّ بِمَغْنَى الجِدِّ لَا بَارِحًا لَهُ *** فَمَا الهَزْلُ مِنْ خُلْقٍ عَلَيْهِ بِنَافِقِ
1) . هَذِهِ الأبياتُ هِيَ جُزءٌ مِن قَصِيدَةٍ وُجِدَتْ بِلَا مُقَدِّمةٍ بِسَبَبِ فِقْدَانِ الأَورَاقِ الَّتِي سَبَقَتهَا وَلَذِلِكَ لَا نَعْلَمُ كَمْ عَدَدُ الأَبيَاتِ الَّتِي ذَهَبَت مِنْ أَوَّلِ القَصِيدَةِ.
2) . صَدرُ البَيتِ: (اِذَا مَا رُمِيْتُ أُصِيْبَتْ لِي شَوَاكِلي) مَكسُورٌ، وَيَزُولُ الخَلَلُ إِذَا قُلنَا: (إِذَا مَا رَمَوا نَحْوِي أُصِيْبَتْ شَوَاكِلي).
3) . عُجزُ البَيتِ لَم يَظْهرْ بِسَبَبِ تَلفِ الوَرَقَةِ المَقْطُوعَةِ بَعدَ هَذَا البَيتِ مُبَاشَرةً، فَلا نَعلَمْ كَمْ ذَهَبَ مِن أَبيَاتِ القَصِيدَةِ، وَفِي الوَجهِ الآخَرِ مِنهَا تَأتِي بَقِيَّةُ الأَبيَاتِ.
9 وَإِنِّيَ مِنْهُ اليَوْمَ مَلآنُ بِالَّذِي *** يَسُوءُ عُدَاتِي أَوْ يَسُرُّ أَصَادِقِي
10 وَكُنْتُ خَفِيْفَ الظَهْرِ مِنْ مِنَنِ الوَرَى *** وَلكِنَّ مَنًّا مِنْهُ أَثْقَلَ عَاتِقِي
11 وَكَمْ لَكَ مِنْ يَوْمٍ شَفَنْتَ بِهِ الرَّدَى *** بِحَدِّ الظُّبَا بَيْنَ الكُمَاةِ البَطَارِقِ(1)
12 وَفِي كَفِّكَ البِيضُ الرِّقَاقُ كَأَنَّما *** تَلألُؤُهَا فِي النَّقْعِ ضَوءُ البَوَارِقِ(2)
1) . الشَّفَنُ: البُغْضُ، وَشَفَنَهُ: نَظَرَ إِلَيهِ بِحِدَّةٍ نَظَرَ المُبْغِضِ. (التاج 283/35)، البَطَارِقُ: هِيَ البَطَارِيقُ، وَحُذِفَت اليَاءُ ضَرُورَةً، وَالبَطَاريقُ: جَمعُ: البَطريقِ وَهوَ القَائِدُ. (المصدر نفسه 84/25).
2) . البِيضُ الرِّقَاقُ: السُّيوفُ القَاطِعَةُ، وَالنَّقْعُ: الغُبَارُ، وَالبَوَارِقُ: جَمعُ البَرقِ.
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 تَأَهَبْ وَخُذْ مِنْ هذِهِ الدَّارِ زَادَهَا *** لِتَرْحَلَ عَنْهَا فَالثَّواءُ قَلِيلُ
2 فَإِنْ لَمْ تَزَل عَنْها فَإِنَّكَ زَائِلٌ *** وَإِنْ لَمْ تَكُن مَيْتًا فَأَنْتَ عَلِيلُ
3 وَلَيْسَ إِلَى خُلْدِ الفَتَى فِي حَيَاتِهِ *** - وَإِنْ خَدَعَتْهُ المُبْقِيَاتُ - سَبِيلُ
4 وَعَزَّ فَتًى لَمْ يَسْكُنِ الحِرْصُ قَلْبَهُ، *** وَمَنْ قَادَهُ الحِرْصُ الشَّدِيدُ ذَلِيلُ
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 أَلَا هَلْ إِلى ظِلِّ الكَثِيبِ وَرَوْحَةٍ *** إِلَى بَرْدِ أَفْيَاءِ الأَرَاكِ سَبِيلُ؟
2 وَهَلْ لِي - فَنَفْسِي لَيْسَ تَرْضَى بِغَيْرِهِ - *** بِحَيْثُ الثَّرَى النَّجْدِيُّ فِيهِ مَقِيلُ
3 بِلَادُ هَوًى فِيهِنَّ عَانَقَنِي الصِّبَا *** وَوَجْهِيَ فِي كُلِّ العُيُونِ جَمِيلُ
4 وَبُرْدِيَ مِنْ مَاءِ الشَّبَابِ مُحَبَّرٌ *** وَسَيفُ جَمَالِي لِلنِّسَاءِ صَقِيلُ(1)
5 عَشِيَّةَ تَهوَى صُحْبَتِي كُلُّ صَاحِبٍ *** وَمَنْ شِئْتُهُ فِي النَّاسِ فَهْوَ خَلِيلُ
6 وَإِذْ أَنَا مَغْفُورُ الذُّنُوبِ يَجُودُ لِي *** بِكُلِّ نَفِيسٍ فِي يَدَيْهِ بَخِيلُ
7 إِلَى أَنْ بَدَا شَيْبٌ تَجلَّلَ مَفْرَقِيْ *** كَمَا شَبَّ فِي جُنْحِ الظَّلَامِ فَتِيلُ
8 وَكُنْتُ خَفِيفًا قَبْلَهُ وَهوَ وَحْدُهُ *** عَلَى عَاتِقِي حِمْلٌ عَلَيَّ ثَقِيلُ
9 فَلِي - وَهْوَ لَا يُغْنِي عَلَى إِثْرِ مَا مَضَى *** مِنَ العَيْشِ - حُزْنٌ دَائِمٌ وَعَوَيلُ
1) . المُحَبَّرُ: الشَّيْءُ المُزَيَّنُ. (مقاييس اللغة 127/2).
وَقَالَ أَيضًا:
[السريع]
1 يَا مَنْ لَهُ مِنِّي الهَوَى الأَوَّلُ *** هَلْ يَحسُنُ الصَّدُّ وَهَلْ يَجْمُلُ؟!
2 أَطْوَلَ لَيْلِيَ [فِيهِ] مِنْ غَيْرِ أَنْ *** أَذُوْقَ غَمْضًا، حُزْنِي الأَطْوَلُ(1)
3 قَدْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ وَلَكِنَّهُ *** عَادَ بِمَا لَا أَرْتَضِي المُرْسَلُ
4 لاَ تَطْلِبوا مِنِّي مَزِيْدًا وَفِي *** وَسْطِ فُؤَادِي لَكُمْ مَنْزِلُ
5 عِدُوا بِمَا أَبْغِي وَلَا تُنْجِزُوا *** قُولُوا الَّذِي أَهْوَى وَلَا تَفْعَلُوا
6 فَكَمْ رَأَيْنَا قَبْلَكُمْ مَعْشَرًا *** لَمَّا أَعَلُّوا فِي الهَوَى عَلَّلُوا(2)
7 وَقَدْ تَحَمّلْتُ وَمَنْ ذَا الَّذِي *** يُثْقِلُهُ الحُبُّ فَلاَ يَحْمِلُ؟!
8 إِنْ تَرْحَلُوا بِالكُرْهِ عَنْ نَاظِرِي *** فَحُبُّكُمْ فِي القَلْبِ لَا يَرْحَلُ
9 وَإِنْ تَبدَّلْتُمْ فَمِنْ مُغْرَمٍ *** وَقْفٍ عَلَيْكُمْ لَيْسَ يُسْتَبْدَلُ
1) . في (الأصل): صَدْرُ البَيتِ نَاقِصٌ وَمَكسُورٌ وَوَجَدْتُ أَنَّ (فِيهِ) المَوضُوعَةَ بَينَ عُضَادَتَينِ تُنَاسِبُ الوَزنَ وَالمَعنَى.
2) . أَعَلَّه إعْلالًا: سقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَة، وَتَعَلَّلَ بالأمرِ: أَي تَشاغَل. (التاج 44/30). يَقولُ الشَّاعِرُ: إِنَّ هَؤلاءِ القَومُ عِندمَا أَخَذُوا مَا يُريدُونَ مِنَ الحُبِّ وَارْتَوَوا مِنهُ تَشَاغَلُوا عَنَّا وَلَم يَلتَفِتُوا إِلَينَا.
وَقَالَ أَيضًا:
[الطويل]
1 وَقَالَ لَنَا، وَنَحْنُ نَفْهَمُ قَولَهُ، *** وَبَشَّرنَا بِأَنَّ عُمْرَكَ أَطْوَلُ
2 وَأَنّكَ تُعْطَى مَا تُرَجِّيهِ عَاجِلًا *** وَتُكْفَى الَّذِي تَخْشَاهُ فِينَا وَتُمْطَلُ
3 فَعِشْ فِي نَعِيمٍ لَيْسَ مِنْهُ تَنَقُّلٌ *** وَدَارِ سُرُورٍ لَيْسَ عَنْهَا تَرَحُّلُ
4 وَإِنْ مَنْزِلٌ أَقوَى وَقَدْ كَانَ عَامِرًا *** لِقَوْمٍ فَلا أَقْوَى لِعِزِّكَ مَنْزِلُ
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[الكامل]
1 مَنْ ذَا الَّذِي يُعْطَى الإرَادَةَ كُلَّهَا *** وَتَدُومُ مِنْهُ وَلَا تُبَدَّلُ حَالُ
2 وَأَرَاكَ تُعْوِلُ فِي المُصَابِ فَقُلْ لَنَا *** أَيَرُدُّ مَيْتًا ذَلِكَ الإعْوَالُ
3 هَيْهَاتَ، مَا يُجْدِي - وَقَدْ سُلِبَ الفَتَى *** بِالمَوْتِ - أَقْوَالٌ وَلَا أَفْعَالُ
4 قُلْ لِلَّذِي يَبْنِي البِنَاءَ فَهَمُّهُ *** الإعْلَاءُ وَالإكْنَانُ وَالإظْلَالُ(2)
5 أَوَمَا تَرَى البَانِينَ قَبْلَكَ هُلَّكًا *** فَبنَاؤُهُمْ وَدِيَارُهُمْ أَطْلَالُ
6 فَدَعِ التَّعَلُّلَ بِالحَيَاةِ وَطِيبِهَا *** فَرَجَاءُ أَنْ تَبْقَى الحَيَاةُ مُحَالُ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ عُلوَّهُ:
[الطويل]
1 قَلِيلي كَثِيرٌ وَالشَّبِيبَةُ فِي نَدًى *** وَإِنَّ كَثِيرِي فِي المَشِيبِ قَلِيلُ
2 وَعَزَّ الَّذِي كَانَ الشَّبَابُ رِدَاءَهُ *** وَمَنْ دَبَّ فِيهِ الشَّيْبُ فَهْوَ ذَلِيلُ
3 وإِنَّ عَلِيلًا فِي الشَّبَابِ صَحِيحُهُ *** وَإِنَّ صَحِيحًا فِي المَشِيبِ عَلِيلُ
وَقَالَ أَيْضًا يُهَنِّئُ الوَزِيرَ عَمِيدَ الدَّوْلَةِ أَبَا سَعْدٍ مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ عَبدِ الرَّحِيمِ - أَدَامَ اللهُ قُدْرَتَهُ - بِتَحْويلِ مَولِدِهِ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَربَعِمِئَةٍ:(1)
[الطويل]
1 فُؤَادِي بِغَيْرِ الظَّاعِنِينَ مُوَكَّلُ *** وَدَمْعِي عَلَى غَيْرِ الدُّمَى البِيضِ مُسْبَلُ(2)
2 وَلَسْتُ أُبَالِي وَالهَوَى لَسْتُ طَوْعَهُ *** أَقَامَ الأُلَى، حَلُّوا اللِّوَى، أَمْ تَرَحَّلُوا
3 وَمُنْذُ عَرَفْتُ الحَزْمَ ثُمَّ ادَّرَعْتُهُ *** لِبَاسًا جَمِيلًا مَا تَرَانِيَ أَهْزِلُ
4 وَلَا غَزْلٌ لِي بِالحِسَانِ شَمَائِلًا *** فَعَمَّا قَلِيلٍ يَنْدَمُ المُتَغَزِّلُ
5 وَلَا عَذَلٌ يَحْتَلُّ سَمْعِي لِأَنَّنِي *** تَنَاءَيْتُ عَمَّا حَلَّ فِيهِ المُعَذِّلُ
6 وَمَا زَالَ هَذَا الدَّهْرُ مُنْذُ قَطَعْتُهُ *** بِغَيْرِ الخَنَا يُلْقِي عَلَيَّ وَأَحْمِلُ
7 أَبَيْتُ قَبُولًا بَذْلَهُ؛ وَلَو أَنَّنِي *** قَبِلْتُ الَّذِي يُعْطِيهِ؛ مَا كَانَ يَبْذِلُ
8 وَلَمْ يَسْتَحِ أَنِّي حُرِمْتُ لِفِطْنَةٍ *** وَيُرْزقُ دُوْنِي مَا يَشَاءُ المُغَفَّلُ
9 فَإِنْ جَمُلَتْ يَومًا بِعَيْنِكَ لِلْهَوَى *** قِبَاحٌ، فَإِنَّ الصَّبْرَ عَنْهُنَّ أَجْمَلُ
10 وَإِنْ ثَقُلَتْ حِملًا عَلَيْكَ صِيَانَهُ، *** فَإِنَّ فَوَاتَ الصَّوْنِ أَدْهَى وَأَثْقَلُ
11 لَحَا اللهُ قَومًا بِتُّ فِيهِمْ مُضَيَّعًا *** أَعِلُّ بِأَنْوَاعِ الغُرُورِ وَأَنْهِلُ
12 يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُونَ تَعَاطِيًا *** وَإِنِّي مِمَّنْ لَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ
13 وَتَجْرَحُنِي الأَقْوَالُ مِنْهُمْ تَكَذُّبًا *** فَيَا لَيْتَهُمْ قَالُوا وَلَم يَتَقَوَّلُوا
14 هُمُ قَدَّمُوا مَنْ لَا فَضِيلَةَ عِنْدَهُ *** وَمَا أَخَّرُوا إِلَّا الَّذِي هُوَ أَكْمَلُ
15 وَقَدْ عِشْتُ فِي مَنْ لَيْسَ يَنْفُقُ عِندَهُمْ *** وَلَا يُجْتَبَى إِلَّا الَّذِي هُوَ أَجْهَلُ
16 فَقُلْ لِلَّذِي يَرْجُو التَّفَضُّلَ بِالنَّدَى *** أَبَى اللهُ أَنْ يَرْقَى إِلَيَّ التَّفَضُّلُ
17 فَعَزَّ الَّذِي يُجْدِي وَلَيْسَ بِسَائِلٍ *** وَذَلَّ الَّذِي يُجْدَى عَلَيْهِ وَيَسئَلُ
18 وَمَا يَسْتَوِي مَشْكُورُ قَوْمٍ وَشَاكِرٌ *** وَلَا مُفْضَلٌ يَوْمًا عَلَيْهِ وَمُفْضِلُ
19 وَمَا نَافِعِي يَوْمًا بُلُوغُ مَآرِبِي *** وَلِلْحَزْمِ عَنْهَا لَو تَأَمَّلْتَ مَعْدِلُ
20 فَرِدْ فِي حِيَاضِ العَيْشِ مَا كَانَ ضَاحِيًا *** وَخُذْ مِنْ بَنَانِ الدَّهْرِ مَا يَتَسَهَّلُ
21 وَلَا تَأْمَلَنْ خَلْقًا فَمَا بَاتَ لَيْلَةً *** تُمَزِّقُهُ الأَطَمَاعُ إِلَّا المُؤَمِّلُ
22 فَمَنْ............................... *** ..................................(1)
23 أُصِبْتُ بِفِكْرٍ فِي الأُمُورِ أُجِيلُهُ *** وَيُعْجِبُنِي فِي المُشْكِلَاتِ التَّأَمُّلُ
24 وَأَعْشَقُ أَبْكَارَ المَعَانِي أُثِيرُهَا *** وَمَا العِشْقُ فِي القَوَّامِ إِلَّا التَّخَيُّلُ
25 وَمَا غَرَّنِي فِي هَذِهِ الدَّارِ مُهْمِلٌ *** تَزُورُ المُنَى أَوْطَانَهُ وَهْوَ مُقْبِلُ
1) . هَذَا آخِرُ بَيتٍ فِي الصَّفْحَةِ ظَهَرت مِنهُ كَلِمةُ (فَمَنْ) وَهِيَ كَلِمةُ التَّعْقِيبَةِ، وَقَدْ فُقِدَتْ وَرَقَةٌ أَو أَكْثَرْ بَعْدَهَا، لِذَلِكَ لَا نَعْلَم كَمْ ذَهَبَ مِنْ أَبيَاتِ القَصِيدَةِ، وَالأَبيَاتِ الثَّلاثَةِ الأَخِيرَةِ وَجَدنَاهَا فِي أعيان الشيعة 218/8.
وَقَالَ أَيضًا فِي مِثْلِهِ:(1)
[الكامل]
1 لاَ تَعْذَلِيهِ عَلَى الهَوَى جُمَلُ *** فَالعَذْلُ مِمَّنْ لاَمَهُ شُغْلُ
2 خَلِّيهِ إِمَّا أَنْ سَلاَ وَقَلَى *** فَلَرُبَّ قَلْبٍ هَائِمٍ يَسْلُو
3 أَوْ مَرَّ فِي أَسْرِ الهَوَى [ثَمِلًا] *** فَلَتِلْكَ حَالٌ دُوْنَهَا القَتْلُ(2)
وقال وَقَدْ أَنْفَذَ إِلَيْهِ مِنَ المَوْقِفِ الأَشْرَفِ المَلَكِيِّ العَزِيزُ - أَدَامَ اللهُ سُلطَانَهُ - أَبيَاتًا نَظَمَهَا هذَا المَوقِفُ الأَشْرَفُ وَرَسَمَ أَنْ يَذْكُرَ مَا عِنْدَهُ فِيهَا:
[من الطويل]
1 أَتانِيَ قَوْلٌ خَيْرُ قَوْلٍ سَمِعْتُهُ *** وَخَيْرٌ مِنَ القَوْلِ الَّذِي هُوَ قَائِلُهْ
2 فَأَطَرَبَنِي حَتَّى كَأَنِّي مُغَرَمٌ *** تَرَوَّتْ مِنَ الخَمْرِ العَتِيقِ مَفاصِلُهْ
3 ثَوَى نَائِلًا يُسْقَى لَذِيذَ كُؤُوسِهَا *** فَآبَتْ وَقَدْ كَانَتْ أَفَاقَتْ بَلابِلُهْ
4 وَعَادَ إِلَى قَلْبِي ابْتِهَاجٌ فَقَدْتُهُ *** زَمَانًا وَشَطَّتْ عَنْ دِيَارِي مَرَاحِلُهْ
5 وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ لِمَّتِي *** شَبَابِي وَقَدْ غَالَتْهُ قِدَمًا غَوَائِلُهْ
6 فَإِنْ كَانَ مَلْكٌ لَمْ تَرِثْهُ فَضِيلَةٌ *** فَإِنَّكَ مَلْكٌ زَيَّنَتْهُ فَضَائِلُهْ
7 وَأَنْتَ الَّذِي تَمَّتْ وَنَمَّتْ - بِأَنَهُ *** أَجَلُّ الوَرَى - أَخْلاَقُهُ وَشَمائِلُهْ
8 تَعَادَلَ فِي أَصْلٍ وَفَرْعٍ وَأَشْبَهَتْ *** أَوَاخِرُهُ فِي المُؤْثَرَاتِ أَوَائِلُهْ
9 وَإِنَّكَ لِلْعَضْبِ اليَمَانِيِّ حَدُّهُ *** لَدَى الرَّوْعِ وَالرُّمحِ الرُّدَيْنِيِّ عَامِلُهْ
10 وَأَنْتَ الَّذِي حُزْتَ العُلَا وَتَجاوَزَتْ *** فَضَائِلُهُ مَمْدُوحَةً وَفَواصِلُهْ
11 فَلاَ فَضْلَ إِلَّا مَا شَهِدتَ بِهِ لَنَا *** وَلَا فَاضِلٌ إِلَّا الَّذِي أَنْتَ قَائِلُهْ
12 وَأَنَّكَ مِنْ قَوْمٍ قَضَى اللهُ أَنَّهُمْ *** لِهَذَا الوَرَى أَجبَالُهُ وَمَعَاقِلُهْ
13 مُلُوكٌ إِذَا يَوْمَ الطِعَانِ دَعَاهُمُ *** أَتَوْهُ؛ فَسَالَتْ بِالدِّمَاءِ مَسَايِلُهْ
14 وَأَيْمَانُهُمْ تَطْوِي بِكُلِّ مُذَلَّقٍ *** جَلَتْهُ لِضَرْبِ المَفْرِقَيْنِ صَيَاقِلُهْ
15 وَلَوْلاَ عُلُّوُ السِّنِّ لَمْ يَكُ مَنْزِلِي *** سِوَى الشِّعْبِ وَالشِّقِّ الَّذِي أَنْتَ نازِلُهْ
16 فَإِنْ أَبْقَتِ الأَيَّامُ مِنِّي فَرُبَّمَا *** يَفُوزُ الفَتَى عَفْوًا بِمَا هُوَ آمِلُهْ
17 جَعَلْتُ مَقَامِي فِي فَنَائِكَ وَحْدَهُ *** إِلَى أَنْ يَزُورَ العُمْرَ مَا هُوَ فَاصِلُهْ
18 فَلَا زِلْتَ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ مُحَصَنًّا *** وَإِنْ نَاوَبَتْ بُكْرَاتُهُ وَأَصَائِلُهْ
19 وَمُلْكُكَ لَا زُوحِمْتَ فِيهِ وَخَابَ مَنْ *** بَغَاهُ وَرَجَّاهُ وَمَنْ هُوَ سَائِلُهْ
20 وَإِنْ قَصُرَتْ أَيَّامُ مُلْكٍ فَلَا انْتَهَتْ *** نِهَايَتُهُ فِينَا وَطَالَتْ طَوائِلُهْ
21 وَلَا زَالَ مَلآنًا مِنَ العِزِّ مُفْهَقًا *** مَدَى الدَّهْرِ رَيَّانًا عِذَابًا مَناهِلُهْ
وَقَالَ أَيْضًا:
[الطويل]
1 جَحَدْتُ هَوَاكُمُ يَوْمَ (دَارَةِ جُلْجُلٍ) *** فَنَمَّتْ بِهِ آيَاتُهُ وَدَلائِلُهْ
2 وَظَنُّوا بِيَ السُّلوَانَ عَنْكُمْ وَفِي الحَشَا *** مِنَ الشَّوْقِ مَا تَغْلِي إِلَيْكُمْ مَرَاجِلُهْ(1)
3 فَلِلَّهِ يَوْمٌ كُنْتُمُ لِي تَحِيَّةً *** وَأَدْنَتْ إِلَيْكُمْ بَعْدَ نَأْيٍ رَوَاحِلُهْ
4 وَجَادَ بِوَصْلٍ بَاخِلٍ لَمْ يَجُدْ بِهِ *** وَأَعْطَى الَّذِي مَا زَالَ يَمْطُلُ مَاطِلُهْ
5 وَرُبَّ صَبَاحٍ خِبْتُ فِيْهِ عَنِ المُنَى *** وَجَاءَتْ بِهَا ظَلْمَاؤُهُ وَأَصَائِلُهْ
1) . سَلاهُ وسَلا عَنْهُ وسَلِيَه سَلْوًا وسُلُوًّا وسُلِيًّا وسِلِيًّا وسُلْوَانًا: نَسِيَه. (اللسان 394/14).
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 لا تَسْقِيَنِّي عُصَارَاتِ الكُرُومِ فَمَا *** أَرْضَى وَعَقْلِيَ فِي رَبْعِي بِهِ بَدَلَا
2 وَأَنْتَ تَأْمَنُنِي وَالعَقْلُ يَسْكُنُنِي *** وَلَا أَمَانَ إِذَا مَا عَقْلِيَ ارْتَحَلا
3 فَإِنْ تَقُل إِنَّهَا تُسْخِي اليَدَيْنَ فَقَدْ *** رَضِيتُ مِنْ قَبْلِهَا لِي ذَلِكَ البُخُلَا
4 وَإِنْ تَكُنْ تَجْعَلِ المَرْءَ الجَبَانَ بِنَا *** مِنْهَا شُجَاعًا فَإِنِّي أَعْشَقُ الفَشَلَا(1)
5 وَمَا اكْتَسَى مِثْلُ لُبٍّ فِي الوَرَى أَحَدٌ *** وَلَا ارْتَدَى غَيْرُهُ يَوْمًا وَلَا انْتَعَلَا(2)
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 إِنَّ الَّذِي مَا لَهُ فَضْلٌ يُقَدِّمُهُ *** إِذَا عَلَا غَلَطًا دَهْرٌ بِهِ سَفُلَا
2 وَمَنْ لَهُ الفَضْلُ مِنْ حُلْمٍ وَمِنْ كَرَمٍ *** مَنَاصِبٌ كُلَّمَا طَأْطَأْتُهُنَّ عَلَا
3 وَقَدْ عَلِمْتُ فَمَا لِي رَاحَةٌ أَبَدًا *** وَإِنَّمَا طَابَ فِيْنَا عَيْشُ مَنْ جَهَلَا
وَقَالَ أَيضًا فِي مِثلِ ذَلِكَ:(1)
[الطويل]
1 وَعَنَّ لِهِنْدٍ أَنْ تَزُوْرَ عُيُونَنَا *** وَكَانَ التَّمَنِّي أَنْ تُزِيرَ خَيَالَهَا
2 وَقَدْ طَالَمَا هَمَّتْ بِأَنْ تُسْعِفَ الصِّبَا *** وَتَحنُو عَلَى صَبٍّ بِهَا فَبَدَا لَهَا(2)
3 وَإِنِّي لَأَرْضَى مَا أَرَاهُ لَهَا رِضًا *** فَأَهْوَى تَجَنِّيهَا وَأَبْغِي دَلَالَهَا
4 وَيَحْلُو بِفِيهَا المَطْلُ مِنْهَا وَلَيِّهَا *** فَلَوْ نَوَّلَتْنِي مَا أَرَدْتُ نَوَالَهَا(3)
1) . قَالَ: فِي مِثلِ ذَلِكَ يَقصُدُ الغَزَلَ، لِأَنَّ مَا قَبلَهَا كَانَت غَزَلِيَّةً.
2) . الشَّاعِرُ يَستَفِيدُ مِنْ قَاعِدةِ البِدَاءِ، وَالبِدَاءُ: هُوَ الأَمرُ بِالفِعْلِ الوَاحِدِ بَعدَ النَّهْيِ عَنهُ، أَوْ النَّهْيُ عَنهُ بَعدَ الأَمْرِ بِهِ، مَعَ اتِّحادِ الوَقْتِ وَالوَجهِ وَالآمرِ وَالمَأمُورِ. رسائل المرتضى 264/2
3) . في (الأصل): (بفي) بدل (بفيها)، و (نوليني) بدل (نولتني).
وَقَالَ أَيْضًا يُهنِّئُ المَوقِفَ الأَشْرفَ الشَّاهِنْشَاهِيَ الأَعظَمَ أَعزَّ اللهُ نَصْرَهُ، بِقِدُومِهِ مِنَ الزِّيَارَةِ وَبِعِيدِ الفِطْرِ مِنْ سَنَةِ إحْدَى وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الطويل]
1 صَحَتْ أُمُّ رَأْسِي مِنْ هَوَى الأَعْيُنِ النُّجْلِ *** وَمَا زَالَ بِي حَتَّى تَمَلَّكَنِي عَقْلِي(1)
2 وَعَاوَدَنِي جِدِّي الَّذِي كَانَ صَاحِبِي *** وَقَدْ كَانَ جِدِّي مُوثَقًا فِي يَدَيْ هَزْلِي(2)
3 وَلَوَّيْتُ عَنْ دَارِ الغُوَايَةِ جَانِبِي *** إِبَاءً فَلَا كُتْبِي إِلَيْهَا وَلَا رُسْلِي(3)
4 فَهَا أَنَا عُرْيَانُ الجَوَانِحِ مِنْ هَوًى *** وَقَدْ كُنْتُ مَحْشُوَّ الضُّلُوعِ مِنَ التَّبْلِ(4)
5 كَأَنِّي وَقَدْ عِفْتُ الهَوَى لَمْ أَطِرْ بِهِ *** وَلَمْ تَمْشِ فِي دَارٍ إِلَى غَزَلٍ رِجْلِي(5)
1) . النَّجَلُ: سَعَةُ شِقِّ العَينِ مَعَ حُسنٍ. (التاج 456/30).
2) . وعاد إلى الجد والإجتهاد بعد أن كانت حياته هزل في هزل.
3) . الغَوَايةُ: الضَّلالُ. (القاموس 1319).
4) . التَّبْلُ: أَن يُسقِم الْهوى الإنسانَ. (تهذيب اللغة 206/14).
5) . عافَ الطَّعامَ أو الشَّرابَ: كَرِهَهُ فَلَمْ يَشْرَبْهُ. (القاموس 840)، وأَطَرَّ: أَدَلَّ، وَيُقَال: جَاءَ فُلانٌ مُطِرًّا، أَي مُسْتَطِيلًا مُدِلًّا. (التاج 424/12)، وَالغَزَلُ: مُحَادَثَةُ النِّساءِ. (القاموس 1038).
6 وَقَدْ كَانَ قَلْبِي لِلْغَوَانِي رَمِيَّةً، *** لَهُ بَيْنَهُنْ لَهْوِي كَذَا (كلما) شُغْلِي(1)
7 يُجَرِّحْنَهُ لَا بِالشِّفَارِ حَدِيْدَةً *** وَيُصْمِينَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِلَا نَبْلِ(2)
. الشِّفَارُ: جَمعُ الشَّفْرَةِ: حَدُّ السَّيْفِ، وَكُلُّ نَصلٍ عَريْضٍ يُسَمَّى شَفْرَةً. (التاج 12/211)، وَحَدِيدَةٌ: حَادَّةٌ قَاطِعَةٌ.
8 فَقُلْ لِلغَوَانِي يَنْتَزِحْنَ فَلَيْسَ لِي *** فُؤادٌ إِلَى (هِنْدٍ) مَشُوْقًا وَلَا (جُمْلِ)(3)
9 يَمِلْنَ إِلَى مَنْ يَسْتَلِبْنَ فُؤَادَهُ *** بِبِيضِ الثَّنَايَا الغُرِّ وَالفَاحِمِ الجَثْلِي(4)
10 فَلَسْتُ أُبَالِي بَعْدُ أَنْ لَيْسَ لِي هَوًى *** صَرَمْنَ حِبَالِي أَمْ وَصَلْنَ عُرَى حَبْلي(5)
11 أَمِنْ بَعْدِ سِتٍّ بَعْدَ سَبْعِيْنَ حِجَّةً *** مُضَيَّقْ وَقِدْرُ الشَّيْبِ فِي مَفْرَقِي تَغْلِي(6)
12 أُقَادُ إِلَى دَارِ الصَّبَابَةِ عَنوَةً *** وَأُحْرِجُ صَحْبِي بِالغَرَامِ إِلَى عَذْلِي(7)
13 وَمَا لِلدُّمَى يَا صَاحِبِي قَطُّ لَمَّةٌ *** بِشَيْخٍ تَوَلَّى عَنْ شَبَابٍ وَلَا كَهْلِ(8)
1) . في (الأصل): هَكَذَا جَاءَ البَيتُ، فِي تَركِيبهِ إِشْكَالٌ.
2) - الغَوَانِي: جَمعُ الغَانِيَةِ، وَالغَانِيَةُ مِن النِّساءِ: المَرأَةُ الَّتِي تُطْلَبُ هِيَ، أَي يَطْلُبُها النَّاسُ، وَلَا تَطْلُبُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُعْجِبُ الرِّجَالَ وَيُعْجِبُهَا الشُّبّانُ. وَفِيهَا أَقوَالٌ أُخرَى. (التاج 39 بببب: بببب 190)، والرَّمِيَّةُ: الشيءُ الَّذِي يُرْمى. (المصدر نفسه 186/38).
3) . يَنْتَزحنَ: يَبتَعِدنَ.
4) . يَصِفُ شَعْرَهُنَّ بِالفَاحِمِ الجَثْلِ، وَالفَاحِمُ: الشَّديدُ السَّوَادِ، وَالجَثلُ: الكَثِيفُ المُلْتَفُّ. (القاموس 975).
5) . صرمن: قطعن، وصرمن حبالي: كناية عن القطيعة. وعرى: جمع عروة، وهي ما يربط به.
6) . مُضيق: إِذا ضاقَ عَلَيْهِ معاشُه وذهَب مالُه وافْتقَر، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. (التاج 48/26).
7) . الصَّبَابَة: الشَّوْقُ أَو رِقَّتُه وحَرَارَتُه أَو رِقَّةُ الْهَوَى، والصَّبُّ: العَاشِقُ مُشْتَاقٌ. (المصدر نفسه 18/3).
8) . الدُّمَى: جَمعُ الدُّمْيَةِ: وهي الصُّورةُ المُنْقشةُ من الرُّخامِ. (المصدر نفسه 65/38)، وبالدمى يُكَنَّى عن الفتيات الجميلات تشبيهًا، واللَّمَّةُ: واللَّمَّة: كَالْخَطْرَةِ والزَّوْرة والأَتْية؛ وَاللَّمَّةُ: الدُّنُوُّ، يُقَالُ: لِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ وللمَلك لَمَّة أَيْ دُنُوٌّ. (اللسان 552/12).
14 أَلَا قُلْ لِمَلْكِ النَّاسِ طُرًّا وَمَنْ عَلاَ *** عَلَى كُلِّ أَمْلَاكِ الوَرَى قِمَمِ الفَضْلِ
15 هَنِيئًا بِمَا أُوتِيتَهُ مِنْ زِيَارَةٍ *** لآلِ الرَّسُوِلِ المُصْطَفَى (صلى الله عليه و آله) سَيِّدِ الرُّسْلِ
16 مَضَيْتَ إِلَيْهِمْ زَائِرًا لِقُبُورِهِمْ *** وَأَرْخَصْتَ مِنْ ذَاكَ التَّجَشُّمِ مَا تُغْلِي
17 وَلَمَّا رَأَيْتَ الذُّخْرَ يَفْنَى وَيَنْقَضِي *** ذَخَرْتَ الَّذِي لَمْ تَدْنُ مِنْهُ يَدُ الثُّكْلِ(1)
18 وَأَوْدَعْتَ عِندَ الله خَيْرَ وَدِيعَةٍ *** وَلَمْ تَسْلِ فِي حَقٍّ عَرَاكَ بِمَنْ يَسْلِي(2)
19 وَسِرْتَ وَقَدْ حَارَ المُلُوكُ عَلَى سُرًى *** عَنِ القَصْدِ فِي أَهْدَى الطَّرَائِقِ وَالسُّبْلِ(3)
20 فَمَنْ ذَا الَّذِي يَتْلُوكَ فِي الخَوْفِ وَالتُّقَى *** وَيُخْلِي دِيَارَ السُّوءِ مِنْهُ كَمَا تُخْلِي
21 فَدَيْنَ الوَرَى يُقْضَى وَيُمْطَلُ تَارَةً *** وَدَيْنُكَ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ المَطْلِ
22 وَلَمَّا رَأَيْتَ النَّاسَ عُقْمًا وَنَاسِلًا *** نَسَلتَ وَلَكِنْ أَنْجُمًا خَيْرَ مَا نَسْلِ
23 كُهُوْفًا وَلَكِنْ مَا تَبِينُ عَلَى جِنًى، *** سُيُوفًا وَلَكِنْ لَا تُحَادَثُ بِالصَقْلِ(4)
24 غُمِدْنَ لِكَي يَسْلُكْنَ فِي وَقْتِ حَاجَةٍ *** وَقَدْ سُلَّ عَضْبٌ كَانَ يُغْمَدُ لِلسَّلِّ
25 إِذَا مَا رَأَيْنَاهُمْ رَأَيْنَا أَهِلَّةً *** سَقَيْنَ الدُّجَى الأَضْوَاءَ عَلًّا عَلَى عَلِّ(5)
26 وَيَلْقَاكَ مِنْهُمْ كُلُّ خِرْقٍ سَمَيْدَعٍ *** وَكُلُّ نَجِيبٍ فَرْعُهُ طَيِّبُ الأَصْلِ(6)
1) . الثُّكْلُ: الموتُ والهَلاكُ وفِقْدانُ الحَبِيبِ والوَلَدِ. (التاج 161/28).
2) . يقال: مَا سَلِيتُ أَنْ أَقولَ ذاكَ، أَي لم أَنْسَ أَنْ أَقولَه. (المصدر نفسه 161/28).
3) . السُّرَى: سَيْرُ عامَّةِ اللَّيْلِ. (القاموس 1294).
4) . لَعَلَّ الجِنَى هُنَا هِيَ: (الجِنَايَة) أَو جَمعَهَا. وَالمَعنَى أَنَّ هَذِه الكُهوفَ لَا تَظهَرُ مِنهَا جِنَايةٌ.
5) . العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبَةُ الثانيةُ، أو الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعًا. (القاموس 1035).
6) . الخِرقُ: الرَّجُلُ السَّخِيُّ الكَرِيمُ الجَوَادُ يَتَخَرَّقُ فِي السَّخَاءِ يَتَّسِع فِيهِ وَهُوَ مجَاز. (التاج 220/25).
27 وَكَمْ لَكَ مِنْ يَوْمٍ فَرَجْتَ مَضِيقَهُ *** وَرَوَّيْتَ فِيْهِ غُلَّةَ الرُّمْحِ وَالنَّصْلِ(1)
28 وَسَقَّيْتَ فِيهِ المُصْلِتِينَ حُتُوفَهَمْ *** بِسُحْبِ القَنَا مَا بَيْنَ طَلٍّ وَمِنْ وَبْلِ(2)
29 وَمَا مِنْهُمُ إِلًّا الَّذِي يَهْشِمُ الوَغَى *** إِذَا كَشَّرَتْ عَنْ تِلْكَ أَنْيَابِهَا العُصْلِ(3)
30 تَرَاهُ وَقُورًا يَوْمَ سِلْمٍ وَطَالَمَا *** يُخَالُ وَقَدْ حُرَّ الطِّعَانُ أَخَا جَهْلِ
1 3 وَيُحْسَبُ لَيْثَ الغَابِ بَأَسًا وَقُوَّةً *** وَسَمًّا مُبِيرًا لِلْعِدَى، أَرْقَمَ الرَّمْلِ(4)
32 وَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ سَرَاعٍ إِلَى النَّدَى *** بِطَاءٍ عَلَى دَاعِي الضَّنَانَةِ وَالبُخْلِ(5)
33 أَبَوا أَنْ يَلِمُّوا لِلْسَّفَاهِ وَيَرْتَدُوا *** - وَقَدْ سَئِمُوا الجِدَّ المُبَرِّحَ - بِالهَزْلِ(6)
34 وَحَادُوا عَنِ الأَمْرِ الدَّنِيِّ وَنَكَّبُوا *** وَأَضْحَوا قِيَامًا فِي الحُرُوبِ عَلَى رِجْلِ(7)
35 تَرَاهُمْ يَخُوضُونَ الوَغَى وَقُلُوبُهمْ *** مُفَرَّعةٌ لَا شَيءَ فِيْهَا مِنَ الشُّغْلِ
36 كَأَنَّ الرَّدَى قَدْ ضَلَّ عَنْ عُقْرِ دَارِهِم *** مَدَى الدَّهْرِ أَو أُعْطُوا الأَمَانَ مِنَ القَتْلِ(8)
37 صَبِيُّهُمُ شَيْخُ اللُّبَابَةِ وَالحِجَا *** وَطِفْلُهُمُ فِي سُؤْدُدٍ لَيْسَ بِالطِّفْلِ
38 وَكَمْ لِيَ فِي مَدْحٍ لِمَجْدِكَ فِقْرَةٌ *** وَمِنْ سَارِبٍ سَارٍ وَمِنْ كَلِمٍ فَصْلِ
39 وَمَا أَنا إِلَّا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ *** أُسَيِّرُ ما تَأْتِي وَأَكْتُبُ مَا تُمْلِي
1) . الغُلَّة: شِدَّةُ العَطَشِ. (التاج 114/30). وهنا مجاز.
2) . القنا: الرماح، والطل والوبل من المطر معروفان.
3) . العُصْلُ: جَمْعُ الأَعْصَلِ، لِلْمُعْوَجِّ الْيَابِسِ. (المصدر نفسه 490/29).
4) . الأرقَم: أَخْبَثُ الحَيَّات وَأَطْلَبُها للنّاس. (المصدر نفسه 276/32).
5) . الضَّنينُ: البَخِيلُ، ويَضِنُّ ضَنانَةً. (القاموس 1212).
6) . السفاه والسفه: خِفَّةُ الحِلْمِ أَو نَقِيضُه. (التاج 397/36).
7) . نَكَب عَن الطَّرِيقِ: حَادَ عَنهُ وَعَدَلَ. (التاج 304/4).
8) . عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا. (المصدر نفسه 107/13).
40 فَلَا تَستَمِعْ إِلَّا كَلَامِي فَإِنَّهُ *** كَلَامُ اِمرِئٍ صَافِي السَّرِيْرَةِ مِن غِلِّ(1)
1 4 وَلَا تَخْشَ مِنِّي فَتْرَةً فَمَوَدَّتِي *** بِلَا مَلَلٍ مِنْهَا وَعَقْدِي بِلاَ حَلِّ
42 وَأَفْدِيكَ مِنْ مَسِّ الحِمَامِ بِمُهْجَتِي *** وَمَالِي وَقَوْمِي الأَكْرَمِينَ وَبِالأَهْلِ
43 وَأَرْضَى بِأَنْ تَبْقى وَيَعْبَثُ بِي الرَّدَى *** كَمَا شاءَ فِي جِدٍّ عَرَانِيَ أَوْ هَزْلِ
44 وَأَحْمِلُ أَعْباءً ثِقَالًا عَلَى القَرَا *** لِمَنْ حَمَلَ الأَعْبَاءَ عَنِّي وَمِنْ أَجْلِي(2)
45 وَقَدْ كَانَ بَعْضِي فِي سِوَاكَ مُحرَّمًا *** فَخُذْ مِنْ يَدِي حِلًّا لَكُمْ طَيِّبًا كُلِّي
46 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثلٌ لِمَجْدِكَ فِي الوَرَى *** فَلَا نَاصِحٌ نُصْحِي وَلَا خَادِمٌ مِثْلِي
47 وَمَا كُنْتَ إِلَّا مُنْزَلًا خَيْرَ مَنْزِلٍ *** فَطِنْتُ وَحَتَّى أَنْ حَطَطْتُ بِهِ رَحْلِي
48 وَلِي خِدْمَةٌ سُلِّفْتُهَا قَبْلَ مَنْ تَرَى *** يُنَافِسُنِي فِيهَا وَيَحسُدُنِي خِلِّي
49 فإنْ لَمْ أَكُنْ يَوْمًا لِعَهْدِكَ حَافِظًا *** كَعَيْنِيَ أَوْ نَفْسِي فَمَا أَنَا فِي حِلِّ
50 وَلَسْتُ أُبَالِي - بَعْدَ أَنْ كُنْتُ رَاضِيًا *** مِنَ الخَلْقِ جَمعًا - مَنْ يُمِرُّ وَمَن يُحْلِي
1 5 وَلَا مَنْ جَفَانِي بَعْدَ أَنْ كُنْتُ وَاصِلًا *** وَسِيَّانِ عِنْدِي مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ يَقْلِي(3)
52 وَمَا أَرْتَضِي كُلَّ الَّذِيْنَ تَرَاهُمُ *** شِنَاقَ مُرَادِي أَوْ طِرَاقًا عَلَى نَعْلِ(4)
53 دَعُوْنِيَ مِنْ سُكْنَى دِيَارِ مَذَلَّةٍ *** فَمَا يَصْبِرُ المَمْلُوءُ عِزًّا عَلَى ذُلِّ(5)
1) . الغِلُّ: الضِّغْنُ والغِشُّ والعداوة. (التاج 114/30).
2) . القَرَا: هُوَ الظَّهْرُ. (المصدر نفسه 292/39).
3) . القَلَى: البُغضُ. (التاج 342/39).
4) . الشِّناقُ: سَيْر أَو خَيطٌ يشَد بهِ فَمُ القِرْبَةِ. (المصدر نفسه 531/25).
5) . عَنًّا: ذِلَّةً، من عَنَا الرجُلُ يَعْنُو عُنُوًّا وعَناءً إِذا ذلَّ لَكَ واسْتَأْسَرَ. (اللسان 102/15).
54 وَلاَ تُنْزِلُوْنِي - بَارَكَ اللهُ فِيْكُمُ - *** عَلَى كُلِّ خَوَّارٍ عَرِيْكَتُهُ فَسْلِ(1)
55 فَمَا زَحْزَحَ الضَّيْمَ المُلِمُّ بِجَانِبِي *** سِوَى الأَسْمَرِ العَسَّالِ فِي السَّاعِدِ العَبْلِ(2)
56 وَمَا زِلْتُ مَبْلُوًّا بِكُلِّ مُفَهَّهٍ *** خَلِيٍّ بِلَا قَوْلٍ جَمِيْلٍ وَلَا فِعْلِ(3)
57 يُقَدِّرُ جَهْلًا أَنَّ طَرْفِي يُحِسُّهُ *** وَلَيْسَ يَحُسُّ الصُّمُ يَوْمًا شَوَى النَّمْلِ(4)
58 وَلَوْلَاكَ مَا كَانَتْ دِيَارِي دِيَارَهُم *** وَلَا حُزْنُهُمْ حُزْنِي وَلَا سَهْلُهُمْ سَهْلِي
59 وَمَا كُنْتُ إِلَّا قَاطِنًا دَارَ غُرْبَةٍ *** تَشُقُّ عَلَى أَيدِي المُزَمَّمَةِ البُزْلِ(5)
60 فَخَيْرٌ مِنَ الأَوْطَانِ فِي الهُوْنِ وَالأَذَى *** بُلُوغُ المُنَى فِي غَيْرِ مَالٍ وَلَا أَهْلِي
1 6 وَهُيَّنْتَ هَذَا الصَّوْمَ وَالفِطْرَ بَعْدَهُ *** وَبِالفَرْضِ فَرْضِ الله فِيهِ وَبِالنَّفْلِ(6)
62 وَإِنْ حُرِمَ الأَقْوَامُ رِضْوَانَ رَبِّهِمْ *** فَقُمْ فَاغْتَرِفْ رِضْوَانَ رَبِّكَ بِالسَّجْلِ(7)
1) . وَرجل خَوَّارٌ: جَبَانٌ، وَهُوَ مَجَاز. (التاج 237/11)، والعَرِيْكَةُ: النَّفْسُ. (المصدر نفسه 271/27)، والفَسْلُ من الرِّجال: الرَّذْلُ الَّذِي لَا مُروءَةَ لَهُ وَلَا جَلَدَ. (المصدر نفسه 157/30).
2) . الأسْمَرُ العَسَّالُ: الرُّمْحُ اضْطَرَبَ وَاهْتَزَّ لِلِينِهِ. (الوسيط 601/2)، والْعَبَلُ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. (التاج 418/29).
3) . رجل مفهّهٌّ: أي عَيٌّ. (معجم ديوان الأدب 174/3).
4) . الشَّوَى: الشَّوَى: اليَدَانِ والرِّجْلانِ، أو الأطراف. (التاج 398/38).
5) . إبلٌ مُزَمَّمَةٌ: مُخَطَّمَةٌ. (التاج 333/32). البُزْلُ: جَمعُ البَازلِ وَهوَ الجَملُ أَو النَّاقَةُ الَّذِي فَطَرَ نَابُهُ وَأَصْبَحَ قَوِيًّا تَامَّ الخِلْقَةِ. (المصدر السابق 78/28).
6) . النفل: التطوع، غير الفرض.
7) . السَّجْلُ: الدَّلْوُ العظيمةُ مملوءَةً. (القاموس 1013).
مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ النَّحلِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) مِمَّا قَالَهُ السَّيِّدُ المُرتَضَى عَلَمُ الهُدَى تَغَمَّدَهُ اللهُ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ(1):
[من الخبب]
1 هَادِ الأَظعَانَ عَلَى مَهَلِ *** بِبُدُورِ الظَّلمَةِ فِي الظُّلَلِ(2)
2 وَعَلَى مُهْجَاتِ سُعَاتِهِمُ *** وَنُفُورِ البُزَّلِ فِي الرِّجَلِ(3)
3 رَحَلُوا فَرَأَيتُ الدَّارَ عَفَتْ *** وَبَقِيتُ أَنُوحُ عَلَى الطَّلَلِ(4)
4 وَأَقُولُ وَفِيهَا قَدْ حَجَلَتْ *** غِربَانُ البَيْنِ عَلَى الحَجَلِ(5)
1) . القصيدة وجدت ضمن مجموع شعري في مكتبة المرعشي النجفي/قم تحت رقم (13814)، المخطوط أخذ تسلسل (17) ضمن مخطوطات الديوان.
2) . هَادِ: زَجْرٌ للإِبِلِ واسْتِحْثَاثها. (التاج 358/9)، والأظعان: جَمعُ الظَّعينَةِ، وهيَ الهَوْدَجُ تكونُ فِيهِ المرْأَةُ؛ وقيلَ: كانتْ فِيهِ امْرَأَةٌ أَمْ لَا. (المصدر نفسه 363/35)، الظُّلَلُ: جَمعُ الظَّلَّةِ، شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ. (المصدر نفسه 409/29).
3) . المُهْجةُ: خالِصُ النَّفْسِ. (التاج 222/6)، والبُزَّلُ: جَمعُ البَازِلِ وَهوَ مِنَ الإبلِ مَا بَزلَ نَابُهُ أَي فَطَرَ وَشَقَّ. (التاج 78/28)، الدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِران. (المصدر نفسه 470/28)، الرِّجَلُ: مَسايِلُ الْماءِ. (المصدر نفسه 47/29).
4) . عفت الدار: اضمحلت، ودرست، من العَفاءِ، وهوالدُّرُوسُ والهَلاكُ. (المصدر نفسه 71/39). الطَّلَلُ: الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ. (المصدر نفسه 380/29).
5) . حَجَل الغُرابُ: نَزا فِي مَشْيِه كَمَا يَحْجِلُ البَعِيرُ العَقِيرُ على ثَلاثٍ. (المصدر نفسه 281/28).
5 شَوْقِي غَرَقِي، عَوَقِي حُرَقِي، *** أَسَفِي لَهفِي، فَدَنَى أَجَلي
6 مِنْ بَعدِ حُمَاةِ (بَنِي أَسَدٍ) *** وَحُماةِ بَنَاتِ بَنِي نَفَلِ(1)
7 وَفَتَاةِ الحَيِّ بِذِي سَلَمٍ *** كَالشَّمسِ تَلُوحُ مِنَ الحَمَلِ(2)
8 سَبَتِ العُشَّاقَ بِمَبسَمِهَا *** وَرَخِيمِ كَلَامٍ كَالعَسَلِ(3)
9 وَبِسَاعِدِهَا وَبِنَاهِدِهَا *** وَنُحُولِ الخَصْرِ مَعَ الكَفَلِ(4)
10 للهِ لَيَالٍ بِتُّ بِهَا *** مَا بَينَ (صُلاصِلَ) فِي أُصُلِ(5)
11 أَجنِي التُّفَّاحَ بِوَجْنَتِهَا *** (وام الجَرَّاح مِنَ القُبَلِ)(6)
12 وَأُدَاعِبُهَا فَتُدِيرُ الكَأْ *** سَ، تُغَنِّي لِي بِغِنَا الغَزَلِ(7)
13 فَكَأَنَّ سَوَادَ غَدَائِرِهَا *** كَاللَّيلِ المُظْلِمِ مِن ظُلَلِ
14 وَكَأَنَّ قَسِيَّ حَوَاجِبِهَا *** بَدرٌ قَدْ تَمَّ مِنَ الأَفَلِ
15 وَكَأَنَّ لَوَاحِظَ مُقْلَتِهَا *** ضَربَاتُ أَمِيرِ النَّحلِ عَلِي (عليه السلام)
16 الفَارِسُ ذَلَّ لِسَطوَتِهِ *** فُرْسَانُ (قُريشَ) مَعَ (الجَمَلِ)
1) . النَّفَلُ: الغَنِيمَةُ والهِبَةُ. (المصدر نفسه 16/31)، وأراد الشاعر ببني نفل القومَ الكرامَ.
2) . ذو سلم، ووادي سلم: بالحجاز. (معجم البلدان 240/3). الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء. (التاج 352/28).
3) . الصّوتِ الحَسنِ الرَّخِيم: هُوَ الرَّقِيق الشجِيّ الطيِّب النّغمة. (المصدر نفسه 238/32).
4) . الساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ، والنَّاهِد: هو الثدي الناتئ الَّذِي لم يَنْثَنِ بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ. (المصدر نفسه 58/9)، والكَفَلُ: العَجُزُ، أَو رِدْفُه. (المصدر نفسه 331/30).
5) . صُلَاصِلُ: هُوَ مَاءٌ لِبَني عَامِرٍ ابنِ جُذَيمَةَ من عَبدِ القَيسِ، فِي وَادٍ يُقالُ لَهُ الجَوفُ بِهِ نَخِيلٌ كَثيرةٌ وَمَزَارعُ جَمَّةٌ. (معجم البلدان 419/3)، والأُصُلُ: الأُصُلُ: جمعُ الأَصِيلِ، وهوالعَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب. (تاج العروس 449/27).
6) . هَكذَا جَاءَ عُجزُ البَيتِ وَلَمْ أَتَدَبَّرهُ.
7) . في الأصل: (وتغني) بدل (تغني) بزيادة حرف الواو مما أدى إلى كسر البيت.
17 فَأَبَادَهُمُ فِي يَومِ (حُنيْ - *** - نَ) وَفِي (صَفِّينَ) وَفِي (الجَمَلِ)(1)
18 فَأَبُو الأَطهَارِ أَئِمَّتِنَا *** عُصُمٍ شُمٍّ غُرَرٍ نُبُلِ(2)
19 حُجَجٍ سُرُجٍ بُهُجٍ نُهُجٍ *** لُجَجٍ فِي العِلمِ وَفِي العَمَلِ(3)
20 وَعَلَا أَكتَافَ رَسُولِ اللَّ - *** - هِ (صلى الله عليه و آله) إِلَى (العُزَّاةِ) مَعَ (الهُبَلِ)(4)
21 وَالشَّمْسُ لَهُ رَجَعَتْ صَلَّى *** فَرَآهَا القَوْمُ عَلَى الجَبَلِ
22 وَسَطَى فِي القَوْمِ أَبُو حَسَنٍ (عليه السلام) *** وَدَعَا فَأَنَا الكَرَّارُ عَلِي (عليه السلام)
23 وَإِذَا مَا الخَيْلُ أَثَرْنَ النَّقْ - *** - عَ كَمِثْلِ اللَّيْلِ المُنْسَدِلِ
24 وَصَهِيلُ الخَيْلِ إِذَا اصْطَدَمَتْ *** كَصَلِيلِ السَّيْفِ عَلَى القُلَلِ
25 شَرَدَتْ كَنَعَامِ الجَوِّ رَأَتْ *** أَسَدًا يَنْقَضُّ بِلَا مَهَلِ
26 فَغَدَتْ فِرَقًا، وَأَنَتْ فَرَقًا، *** وَجَرَتْ عَرَقًا، خَوفَ الأَجَلِ(5)
1) . الشاعر يشير إلى معارك: حنين، وصفين، والجمل.
2) . العُصُمُ: العرى، جمع العِصَامُ مِنَ الوِعاءِ: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا، (التاج 103/33)، والمقصود هم عرى الهداية والإيمان من تمسك بهم نجى، والشَّمُمُ: اْرْتِفاعٌ فِي الجَبَل، يُقَال: جَبَلٌ أَشَمّ أَي: طَوِيل الرَّأْس بَيِّن الشَّمَمِ فيهمَا. (المصدر نفسه 476/32)، وهنا جاءت كناية عن المنزلة السامية والطبقة الراقية من الناس، وَغُرَرُ القَومِ: سَادَتُهُم وَأَشرَافُهُم. (المصدر نفسه 222/13)، ونَبَلٌ: جمعُ النَّبيلِ. من النبل وهو الذكاءُ والنجابةُ والحلمُ. (المصدر نفسه 440/30).
3) . الحُجَجُ: جمعُ الحُجَّةِ: الدَّلِيلُ والبُرْهَانُ. (التاج 464/5)، السُّرُجُ: جَمعُ السِّرَاجُ وهو المصباح المنير. (المعاصرة 1053/2)، وهنا يصف الشاعر أئمة أهل البيت بأنهم براهين الله على البرايا وسرج هداية، بهجٌ: جَمعُ بَهيجٍ، يقال: بَهِج النَّباتُ: حسُن ونَضُر. (المعاصرة 254/1)، والنُّهُجُ: جَمعُ النَّهْجِ: الطَّريقُ الواضِحُ البَيِّنُ. (التاج 251/6)، واللُّجَجُ: جمع اللُّجَّةِ، وَلُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُهُ. (المصدر نفسه 180/6).
4) . العُزَّى وهُبَل: من أصنام قريش قبل الإسلام.
5) . غدت فرقًا: أي تفرقت جماعات، وَأَنَتْ: تَأَنَّتْ. (التاج 112/37)، والفَرَقُ: الخَوفُ والفَزَعُ.
27 بُشْرَاكَ مُنَائِي حَيْدَرةً *** الوَيْلُ لِعُبَّادِ (الهُبَلِ)(1)
28 أَتَسِبُّ فَتًى بِمَحَبَّتِهِ *** أَخَذَ الرَّحمَنُ عَلَى الرُّسُلِ
29 أَقْسَمْتُ بِمَنْ عَنَتِ الحِجَّا *** جُ إِلَيْهِ عَلَى حُمْرِ الإِبِلِ
30 إِنَّ المُخْتَارَ (صلى الله عليه و آله) عَلَا الأَكْوَا *** رَ بِخُمٍّ قَالَ: عَلِيُّ (عليه السلام) وَلِيْ(2)
(الطويل)
يُنَادِيهمُ يَومَ الغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ بِخُمٍّ وَأَسمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِيَا
يَقُولُ: فَمَنْ مَولَاكُمُ وَوَلِيُّكُمْ؟ فَقَالُوا، وَلَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ التَّعَامِيَا:
1 3 إِذْ بَخْبَخَ مِنْ قَوْمٍ نَفَرٌ *** وَقُلُوبُ القَوْمِ عَلَى دَغَلِ (3)
1) . ناوأَ يناوئ، مُنَاوَأةً، فهو مُنَاوِئ، ناوأه: عاداه. (المعاصرة 2298/3).
2) . الشَّاعِرُ يُشيرُ إِلَى بَيعَةِ الغَدِيرِ: إِذْ نَزَلَ الوَحْيُ عَلَى رَسولِ الله (صلى الله عليه و آله) فِي غَدِيرِ خُمٍّ فِي طَرِيقِ عَودَتِهِ مِن مَكَّةَ إِلَى المَدينَةِ بَعدَ أَن أَنهَى حِجَّةَ الوَدَاعِ فَقَرأَ عَلَيهِ قَولَهُ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ (المائدة / 67)، وَهَذَا أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يَقولُ: إِنَّ رَسولَ الله (صلى الله عليه و آله) دَعَا النَّاسَ بِغَديرِ خُمٍّ، فَأَمرَ بِمَا كَانَ تَحتَ الشَّجَرةِ مِنَ الشَّوكِ فَقُمَّ، وَكَانَ ذَلكَ يَومَ الخَمِيسِ، الثَّامِنَ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ. ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَيهِ وَأَخذَ بِضَبعِ عَليِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَرَفَعهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَياضِ إِبطِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه و آله) فَقَالَ: (مَنْ كُنتُ مَولَاهُ فَعَليٌّ مَولاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاه، وَانْصرْ مَنْ نَصَرَه، وَاخْذلْ مَنْ خَذلَه). قَالَ أَبو سَعيدٍ: فَلَمْ يَنْزِل عَنِ المِنْبرِ حَتَّى نَزلَتْ هَذِه الآيةُ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً (المائدة/ 3)، فَقَالَ رَسولُ اللهِ (صلى الله عليه و آله): اللهُ أَكبرُ عَلَى إِكمَالِ الدِّينِ وَإِتمامِ النِّعمَةِ وَرِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَبِولَايةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعدِي. ينظر: كتاب سُلَيم ابن قيس 355، ورسائل الشريف المرتضى 130/4، إشارة السبق 52.
32 وَرَوَى عَمَّارُ عَنِ المُخْتَا *** رِ (صلى الله عليه و آله) لَنَا خَبَرًا كَالشَّمْسِ جَلِي
33 قَالُوا: دَخَلَ المَسْجِدْ رَجُلٌ *** كَاللَّيْلِ طَوِيلٌ ذُو هَولِ(1)
34 وَلَهُ شَعْرٌ حَبْلٌ، عَبْلٌ، *** وَلَهُ عَيْنٌ إِنْ تَشْتَعِلِ(2)
35 وَلَهُ وَجْهٌ نِكْسٌ عَبسٌ *** وَلهُ شَفَتَانٍ كَالجَمَلِ(3)
36 وَلَهُ أَظفَارُ كَمِثْلِ السَّكْ - *** - نِ، وَأَنيَابٌ شِبْهُ النَّصلِ(4)
1) . ذو هول: أي مفزع. (التاج 166/31).
2) . الْعَبَلُ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ورَجُلٌ عَبْلُ الذِّراعَيْنِ: أَي ضَخْمُهُما. (المصدر نفسه 418/29).
3) . مِنَ المَجَازِ: النِّكْسُ مِن الرِّجَالَ: المُقَصِّرُ عَن غايَةِ النَّجْدَةِ والكَرَم. (المصدر نفسه 579/16)، وعَبَسَ وَجْهُهُ: كَلَحَ، كعَبَّسَ، أي قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيهِ. (المصدر نفسه 221/16).
4) . في (الأصل) جاء العجز: (وَلَهُ أَنيَابٌ شِبهُ النَّصلِ)، بزيادة (لَهُ) لأنَّ زيادتها كسَرت البيتَ.
37 فَدُعِي بِلِسَانٍ مُنْصَلِتٍ *** وَبِصَوْتٍ صَهْصَلَةِ الرَّجُلِ(1)
38 وَبَدَا بِ - (سَلَامُ اللهِ عَلَيْ - *** - كَ نَبِيٌّ (صلى الله عليه و آله) سَادَ عَلَى الرُّسُلِ (عليهم السلام)
39 فَأَنَا ذَا اليَوْمُ إِذًا شَاكِي *** وَأُرِيدُ غِيَاثَكَ يَا أَمَلِي
40 وَأَنَا المَعْرُوفُ بِعُرْفُطَةِ الْ - *** - عِفْرِيتِ الأَعظَمِ فِي الدَّجَلِ(2)
1 4 قَومِي نَكَثُوا عَهدِي، وَأَبَوا *** حُكمِي، وَعَصَوا، وَبَقَوا حَولِي
42 قَدْ مَرَّ عَلَيْهِ أَمِيرُ النَّحْ - *** - لِ وِفِي اللَّفْظِ هُوَ مُشْتَغِلُ(3)
43 فَرَآهُ فَصَاحَ صِيَاحَ اللَّيْ - *** - ثِ أَبُو الأَشْبَالِ مِنَ الأَسَلِ(4)
44 فَتَقَربَصَ مِنْهُ فَصَارَ يَرَى *** شَزَرًا - مَولَايَ - عَلَى وَجَلِ(5)
45 فَتَبَسَّمَ ثَغرُ رَسُولِ اللَّ - *** - هِ (صلى الله عليه و آله) وَقَالَ لَهُ: اسْكُنْ عَنْ خَجَلِ
46 وَاقْصُصْ - بِاللهِ عَلَيْكَ - لَنَا *** قِصَّتكَ نَرَى عِزَّ البَطَلِ(6)
1) . لسان منصلت: استعارة فقد شبه اللسان الحديد بالسيف المنجرد، والصَّهصَلَةُ: عِندَ العَامَّةِ ضَحكٌ شَديدٌ يَشبَهُ صَهيلَ الخَيلِ. (التكملة 477/6).
2) . لسَانٌ مُنصَلِتٌ: اسْتِعَارَةٌ فَقد شَبَّهَ اللِّسَانَ الحَديدَ بِالسَّيفِ المُنْجَرِدِ، والصَّهصَلَةُ: عِندَ العَامَّةِ ضَحكٌ شَديدٌ يَشبَهُ صَهيلَ الخَيلِ. (التكملة 477/6). العُرْفُطَةُ: واحِدةُ العُرْفُطِ: وَهيَ شَجَرةٌ قَصيرةٌ مُتَدَانِيَةُ الأَغْصانِ، ذاتُ شَوْكٍ كَثيرٍ، لَهَا وُرَيْقُةٌ صَغيرةٌ، تَنْبُتُ فِي الجِبال. (التاج 472/19).
3) . جَاءَ عُجزُ البَيتِ بِروَايةِ: (- لِ وهو في لفظه مشتغل) وَكَما هُوَ وَاضِحٌ، فَالبَيتُ مَكسُورٌ وَمُرتَبكٌ وَذَلكَ بِسَببِ خَطأٍ فِي النَّسخِ.
4) . الأَسَلُ: نَباتٌ رَقِيقُ الغُصْنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الغَرابِيلُ. (المصدر نفسه 444/27).
5) . في (الأصل): (فتقربض) ولم نجد لها معنى، وربما هي: (تقربص)، من قرباص، والجمع قرابيص: كتلة من الصخور. (المصدر نفسه 217/8). أي صار كالصخرة.
6) . في (الأصل): (معز) بد (عز) وهو مكسور.
47 قَالَ: اجْتَمَعُوا بِاللَّيْلِ مَعِي *** سَبعِينَ رَجِيمًا كَالقُلَلِ(1)
48 وَصَعَدنَا مُسْتَرِقِينَ السَّمْ - *** - عَ وَإِذَا هَذَا يَسْعَى قِبَلِي(2)
49 فَرَأِيْتُ بِرَاحَتِهِ شُهُبًا *** يَنقَضُّ كَنَارٍ مُشْتَعِلِ(3)
50 فَغَدَيْتُ عَلَى وَجْهِي هَرَبًا *** وَقَحَمْتُ البَحْرَ عَلَى عَجَلِ(4)
1 5 وَأَدَرْتُ الطَّرْفَ وَرَايَ أَرَى *** وَإِذَا هُو وَرَايَ بِلَا مَهَلِ(5)
52 فَانْقَضَّ عَلَيَّ وَعَارَضَنِي *** وَرَمَانِي مِنْهُ بِمُشْتَعِلِ
53 فَبَدَا لِبْدٌ عَنْ كَاهِلِهِ *** وَإِذَا كَالخَندَقِ فِي العَضَلِ(6)
54 فَعَلا التَّكبِيرُ مَعَ التَّهلِيْ - *** - لُ بِفَضْلِ أَمِيرِ النَّحْلِ عَلِي (عليه السلام)
55 وَرَوَى (عَمَّارُ) عَنِ (المُخْتَارِ) (صلى الله عليه و آله) *** لَنَا خَبَرًا كَالشَّمْسِ جَلِي
56 لَمَّا عَرَجَ (المُخْتَارُ) (صلى الله عليه و آله) إِلَى *** رَبِّ العَرْشِ البَاقِي الأَزَلِي
57 فَرَأَى مَلَكًا يَأَتَمُّ بِهِ *** أَمْلَاكُ سَمَا الدُّنيَا كَعَلِي
58 وَرَأَى بِسَمَا الثَّانِي مَلَكًا *** يَئِمُ صُفُوفًا كَالأَولِ
59 وَإِذَا مَا زِرتَ (أَمِيرَ النَّح - *** - لِ) (عليه السلام) مَحلَّ العِقْدِ مِنَ الشُّكُلِ(7)
1) . القُللُ: جمعُ القُلَّةِ، وهي أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ. (التاج 274/30).
2) . الشاعر يقتبس من قوله تعالى: إِلاّٰ مَنِ اِسْتَرَقَ اَلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهٰابٌ مُبِينٌ (الحجر/ 18).
3) . في الأصل: (تشتعل) بدل (مشتعل) وذلك من أخطاء النسخ.
4) . قَحَمَ الرَّجلُ فِي الأمْرِ: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيه فَجْأَةً بِلاَ رَوِيَّةٍ. (التاج 228/33).
5) . وَرَايَ: وَرَائِي بِالتَّخْفِيفِ.
6) . تَلَبَّدَ الشَّعْرُ و الصُّوفُ ونَحْوُه كالوَبرِ كالْتَبَدَ: تَدَاخَلَ ولَزِقَ بَعضُه ببعْضٍ، فَهُوَ لِبْدٌ. (المصدر نفسه 127/9).
7) . قال قُطْرُبٌ: الشاكِلُ: ما بين العِذارِ والأذُن من البياض. والشِكالُ: العقالُ، والجمع شُكُلٌ. (الصحاح 1736/5). هذا الشرح لمعنى المفردة ورد في حاشية القصيدة مع كثير من الشروح بخط الناسخ.
60 وَحَظِيْتَ بِلَثْمِكَ تُربَتَهُ *** فَابْشِرْ بِالجَنَّةِ وَالحُلَلِ
1 6 وَبِهَا نَهرَانٍ مِنْ عَسَلٍ *** يُشْفِي المَعْلُولَ مِنَ العِلَلِ
62 وَإِذَا الأَنوَارُ بَقِيَّتُهُ *** سَطَعَتْ رَفَعَتْ لَظَّ المُقَلِ(1)
63 فَوَحَقِّ (عَليٍّ) (عليه السلام)، مَا خَابَ فَتًى *** نَادَى بِالشِّدَّةِ: يَا لِعَلِي (عليه السلام)
64 أَسَدٌ جَلْدٌ، صَمَدٌ صَلْدٌ، *** قَدْ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ المَثَلِ
65 مَنْ جَدَّلَ (عَمْرًا)؟ أَوْصَالَ الْ - *** أَحْزَابَ بِصَارِمِهِ الصَّقِلِ(2)
66 وَبَرَى (مَرْحَبْ)، وَدَحَى لِلبَا *** بِ، وَعَبَّ الجَيْشَ مَعَ الرَّجَلِ(3)
67 يَا مَنْ شَهِدَتْ بِشَجَاعَتِهِ *** فِي الهَيجَا البِيضُ مَعَ الأَسَلِ(4)
68 وَبِنَشرِ فَضَائِلِ مَشْهَدِهِ *** زَكَتِ الأَفْوَاهُ مِنَ القُبَلِ
69 اقْبَلْ مِنِّي عَمَلِي حَسَنٌ *** يَا (بَا الحَسَنَينِ) بِلَا مَلَلِ
70 وَارفَعْ نَجْوَايَ فَأَنْتَ رَجَا *** يَ بحَيّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ(5)
(وَارفَعْ نَجوَايَ فَأَنْتَ رَجَائي يا حَيَّ عَلَى خَيرِ العَمَلِ)
فَهوَ مَكسُورٌ وَالزِّيادَةُ فِيهِ وَاضِحَةٌ، وَأظنُّ ذَلكَ بِسَببِ النَّسخِ.
1) . المقلة: شحمة الْعين الَّتِي تجمع السوَاد وَالْبَيَاض. (المحكم 441/6)، واللَّظُّ: اللُّزُومُ والإِلْحَاحُ، وَقَدْ لَظَّ بِهِ، إِذا لَزِمَهُ ولَمْ يُفَارِقْهُ. (التاج 271/20).
2) . جَدَلَهُ: صَرَعَهُ فَسَقَطَ عَلَى الجَدالَةِ وهيَ الأَرضُ الصّلْبةُ. (المصدر نفسه 193/28)، وعمرو: هو عمر بن عبد ود العامري فارس العرب، وقصة قتله في معركة الأحزاب من قبل علي سلام الله عليه معروفة.
3) . بَرَى السَّهْمَ: أَي نَحَتَهُ. (المصدر نفسه 163/37)، يتعرض الشاعر لقصة فتح حصون خيبر من قبل الإمام أمير المؤمنين علي سلام الله عليه، وقتل مرحب فارس يهود ورفع باب الحصن التي عجز عن رفعها أربعونَ فَارسًا وَجعلها جسرًا فوق الخندق المحفور حول الحصن لعبور خيل المسلمين عليه.
4) . البيض: السيوف، والأسل: الرماح.
5) . في (الأصل): جاء البيت برواية:
1 7 وَاثْبْتْ قَدَمِي وَاشْفَعْ لأَبِي *** وَاقْمَعْ أَعْدَايَ بِنَصْرِكَ لِي
72 وَإِذَا مَا جِئْتُكَ عِنْدَ الحَوْ *** ضِ فَخُذْ لِي الكَأْسَ مِنَ العَسَلِ(1)
73 وَإِلَيْكَ مُقَلَّدَةً دُرَرًا *** كَالشَّمْسِ تَفِيءُ مِنَ الحَمَلِ(2)
74 حُسْنًا بِمَحَاسِنِهَا كَمُلَتْ *** بِمَدِيحِ صِفَاتِكَ وَالغَزَلِ
75 وَلَهُ فَبِكَمْ سَبْعٌ طُولٌ *** يَعلُنَّ عَلَى السَّبعِ الطُّوَلِ
76 يَا مَنْ رَسَخُوا بِالعِلْمِ وَمَنْ *** شَمَخُوا بِالفَضْلِ عَلَى (الزُّحَلِ)
77 يَا مَنْ خُدَّامُهُمُ (جِبرَائِيْ - *** - لُ) (عليه السلام) وَ (مِيكَائِيلُ) (عليه السلام) بِلَا فَشَلِ
78 أَنتُمْ عُدَدِي مَدَّيتُ يَدِي *** اخْذُوا بِيَدِي سِدُّوا خَلَلِي
79 فَأَنَا العَلَويُّ المُرتَضَوِي *** عَبدٌ مَشغُوفُ بِحُبِّ (عَلِي) (عليه السلام)(3)
80 وَصَلَاةُ اللهِ عَلَيْكُمْ آ *** لَ نَبِيِّ الخَالِقِ لَمْ تَزَلِ
وَقَالَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[الطويل]
1 أَمِلْ آنِفَ البُزْلِ الهِجَانِ الرَّوَاحِلِ *** إِلَى طَلَلٍ مِن أَهْلِهِ غَيْرِ آهِلِ(1)
2 وَقِفْ نَاحِلًا مِنْ لَوْعَةٍ وَصَبَابَةٍ *** عَلَى مَنْزِلٍ بَعْدَ الأَحِبَّةِ نَاحِلِ
3 وَسَلْهُ طَوِيلًا مَا مَحَاهُ وَمَا الَّذِي *** دَهَاهُ فَمَا فِيهِ جَوَابٌ لِسَائِلِ؟!
4 وَلَمَّا عَرَفْتُ الرَّبْعَ مِنْ خَلَلِ البِلَى *** رَجِعْتُ بِهَمٍّ فِي فُؤَادِي رَافِلِ(2)
5 مُلِظٍّ مُقِيمٍ مَا يَهِمُّ بِرِحْلَةٍ *** أَزُولُ فَنَاءً وَهْوَ بِي غَيْرُ زَائِلِ(3)
6 وَأَخْرُجُ مَا قَدْ كُنْتُ مُغرًى بِطَيِّهِ *** سَجِيسَ اللَّيَالِي مِنْ شُؤُونٍ دَوَاخِلِ(4)
7 وَأُفْشِي............................. *** ..................................(5)
1) . آنَفَ أَمْرَهُ: أَعْجَلَهُ. آنِفُ البُزْلِ: الركائب القوية المسرعة. (التاج 47/23).
2) . رَفَلَ: جَرَّ ذَيْلَهُ وتَبَخْتَرَ. (التاج 91/29).
3) . أَلَظَّ بهِ: لَزِمَهُ، وَهُوَ مُلِظٌّ بِهِ لَا يُفَارِقُهُ. (التاج 272/10).
4) . يُقَال: لَا آَتِيكَ سَجِيسَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَهَا. (التاج 139/16).
5) . هَذا آخِرُ بَيتٍ مِنَ القَصِيدَةِ لَا تَظْهَرُ مِنهُ إِلَّا كَلِمَةُ التَّعقِيبَةِ، وَلَا نَعلَمُ كَم ذَهَبَ مِنَ القَصِيدَةِ بِسَببِ سُقُوطِ أَورَاقٍ مِنَ المَخْطُوطَةِ.
[وَقَالَ أَيضًا]:(1)
[الطويل]
1 يُعَاسِلْنَ أَطْرَافَ الرِّمَاحِ كَأَنَّمَا انْ - *** - تَسَبْنَ إِلَى بَعْضِ الذِّئَابِ العَوَاسِلِ
2 وَمِن فَوْقِهِنَّ الكَاشِفُوا كُلَّ غُمَّةٍ *** عَلَى غُمَّةٍ وَالرَّاكِبُوا كُلَّ هَائِلِ
3 مُبَشِّرَةٍ أَيْمَانُهُمْ كُلَّ مُتْرَعٍ *** مِنَ اليَأْسِ فِي ثَأْرٍ بِأَخْذِ الطَوَائِلِ
4 عَلَيْكُمْ سَلَامُ الله يُمْسِي وَيَغْتَدِي *** وَيَجمَعُ مَا بَينَ الضُّحَى وَالأَصَائِلِ
5 وَلا زِلتُمُ فِي رَوْضَةٍ أَوْ حَدِيقَةٍ *** مُنَوَّرَةٍ مَا بَيْنَ تِلْكَ الخَمائِلِ
6 وَجُوزِيتُمُ عَمَّا كَرَعْتُمْ مِنَ الرَّدَى *** بِسُمْرِ القَنَا طَورًا وَبِيضِ المُنَاصِلِ(2)
7 وَآلَتْ إِلَى مَا تَرْتَضُوْنَ أُمُوْرُنَا *** وَأَدْرَكْتُمُ مَا شِئْتُمُ مِنْ طَوَائِلِ
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ وَعَفَى عَنهُ:
[السريع]
1 قُلْتُ لِجُمْلٍ، وَقَدِ اسْتَشْعَرَتْ *** مِنِّي قَلَاهَا: لَسْتُ بِالقَالِي
2 سَلِي عَنِ السُّلوَانِ غَيْرِي فَمَا *** يَخْطُرُ سُلوَانٌ عَلَى بَالِي
3 إِنَّ الهَوَى صَيَّرَ شُغْلِي بِكُمْ *** وَحْدَكُمُ أَكْبَرَ أَشْغَالِي
4 إِنْ كَانَ ثِقْلِي كُلُّهُ حُبُّكُمْ *** فَلَسْتُ أَهْوَى خِفَّ أَثْقَالِي(1)
5 رِقِّي رَخِيصٌ لَكُمُ بِالهَوَى *** وَهوَ عَلَى غَيْرِكُمُ غَالِي
1) . وشيءٌ خِفٌّ: خَفِيفٌ؛. (اللسان 79/9).
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:
[الطويل]
1 جَعَلْتُكِ يَا ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ فِي حِلِّ *** مِنَ الصَّدِّ وَالهَجْرِ المُبَيَّنِ فِي قَتْلِي
2 فَلاَ تَحْسَبِينِي كَالَّذِي كُنْتُ فَارِغَا *** فَقَدْ يَبْتَلِي الخَالِي مِنَ الشُّغْلِ بِالشُّغْلِ
3 وَلَمَّا سَكَنْتُ الحُبَّ فِي عُقْرِ دَارِهِ *** خَفَضْتُ الَّذِي أُعْلِي وَأَرْخَصْتُ مَا أُغْلي(1)
4 فَإِنْ كُنْتَ لاَ تَدْرِي الَّذِي بِي فَإِنَّنِي *** رُمِيتُ غَدَاةَ النَّفْرِ بِالأَعْيُنِ النُّجْلِ(2)
5 وَكُنْتُ بِلَا ثِقْلٍ فَأَصْبَحْتُ بِالهَوَى *** وَثِقْلُ الوَرَى نَزْرٌ قَلِيْلٌ إِلَى ثِقْلِي
6 فَقُلْ لِلَّتِي ضَنَّتْ عَلَيَّ بِوَصْلِهَا، *** وَأَبْخَلُ خَلْقِ الله مَنْ ضَنَّ بِالوَصْلِ:
7 عِدِيْنِي الَّذِي أَهْوَى فَإنِّيَ قَانِعٌ *** بِوَعْدِكِ مَتْلُوًّا بِخُلْفِكِ وَالمَطْلِ(3)
1) . عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا. (التاج 107/113). النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ،
2) . النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. (القاموس 485)، ومِنْ ذَلِكَ نفر الحاجِّ مِن مِنَى. وهو يوم الثاني عشر من ذي الحج يوم النفر الأول لمن أتمَّ مناسكه، والثالث عشر يوم النفر الثاني وهكذا. ينظر المبسوط 365/1. والنُّجْلُ: جَمعُ النَّجَلِ، سَعَةُ شِقِّ العَينِ مَعَ حُسنٍ. (التاج 456/30).
3) . الخُلْفُ: الاسمُ من الإِخْلافِ، وهو في المُسْتَقْبَلِ، كالكَذِبِ في الماضي، أو هو أنْ تَعِدَ عِدَةً ولا تُنْجِزَها. (القاموس 807).
وَلَا تَبْخَلي وَالحُسْنُ عِنْدَكِ كُلُّهُ *** فَمَا زَالَ ضَوْءُ الحُسْنِ يُكْسَفُ بِالبُخْلِ(1)
9 وَإِنْ كَانَ لَا مِثْلٌ لِطَلْعَتِكِ الَّتِي *** سَبَيْتِ بِهَا حُسْنًا، فَمَا فِي الوَرَى مِثْلِي
1) . الأَصلُ فِي الكُسُوفِ هُوَ كُسُوفُ الشَّمْسِ وَمِثلُهُ خُسُوفُ القَمَرِ، وَانْكَسَفَتْ. وكَسَفَ اللهُ تَعَالَى إِياهُما: حَجَبَهُما. (التاج 308/24).
وَقَالَ أَيضًا يُهَنِّئُ الأَجَلَّ الأَوْحَدَ أَبَا طَالِبٍ مُحَمَّدَ بنَ أَيُّوبَ عَمِيدَ الرُّؤَسَاءِ - أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ - بِالاسْتِقْلَالِ مِنْ عِلَّةٍ صَعُبَتْ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّتْ وَذَلِكَ فِي شَوَّالَ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:(1)
[البسيط]
1 بُشْرى بِعافِيَةٍ زارَتْ عَلَى عَجَلِ *** وَمَا مَحَتْ مِنْ هُمومٍ زِلْنَ بِالجَدَلِ
2 وَلَّى التَّشَكِّي الَّذِي وَافَاكَ مُنْهَزِمًا *** وَمَرَّ مُرْتَحِلًا عَنْ خَيْرِ مُرْتَحَلِ
3 كَأَنَّنَا بَعْدَ أَنْ نَامَتْ لَنَا مُقَلٌ *** كُنَّا، وَدَاؤُكَ لَمْ يَرْحَلْ، بِلَا مُقَلِ
4 وَقَدْ وَجِلْنَا فَلَوْ قَوْمٌ رَدَوا وَجَلًا *** بِغَيْرِ آجَالِهِمْ مُتْنَا مِنَ الوَجَلِ
5 فَالحَمْدُ لله لَمْ يَصْدُقْ بِهَا حَذَرَي *** لَمَّا حَذَرْتُ وَلَمْ يَكْذِبْ بِهَا أَمَلِي
6 وَلَو دَرَى النَّاسُ مَا يُجْزَوْنَهُ عَلَلًا *** عَلَى اعْتِلَالِهِمُ حَنُّوا إِلَى العِلَلِ(2)
7 وَكَيْفَ لَا تَنْجَلِي طَخْيَاءُ مُظْلِمَةٌ *** قَلْبُ الإِمَامِ بِهَا فِي غَايَةِ الشُّغُلِ(3)
1) . مرّت ترجمته في 2/410.
2) . العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعًا. (اللسان 467/11)، وهنا كناية عن العطاء الجزيل، والاعتلال: المرض، اعتلَّ، يعتلّ، اعتلالًا، فهو مُعَتلٌّ. (المعاصرة 1540/2)، والعلل: جمع العلةِ، وَالْعِلَّةُ: المَرَضُ، وَصَاحِبُهَا مُعْتَلٌّ. (مقاييس اللغة 14/4).
3) . في (الأصل): (من غاية) بدل (في غاية) وَأَظُنُّهَا مِنْ أَخطَاءِ النَّسخِ.
دَعَا الإِلَهَ بِأَنْ يُسْتَلَّ مِنْ يَدِهَا *** فَاسْتَلَّكَ اللهُ سَلَّ العَضْبِ مِنْ خَلَلِ(1)
9 مِنْ أَيْنَ لِلْخِدمَةِ الغَرَّاءِ مُوْسِعَهَا *** لَولَاكَ حِفْظًا مِنَ الزِّيغَاتِ وَالمِيَلِ(2)
10 كَمْ ذَا جَلَبْتَ لَهَا أَمْنًا لِرَوْعَتِهَا *** بِالحَزْمِ وَالعَزْمِ لَا الخَطِّيَّةِ الذُّبُلِ(3)
11 وَكَمْ قَطَعْتَ مَفَازَاتٍ لِنُصْرَتِهَا *** بِصَائِبِ الرَّأْي لَا بِالخَيْلِ وَالإبِلِ
12 وَكَمْ فَرَجْتَ لَهَا مِنْ ضَيِّقٍ حَرِجٍ *** وَصُنْتَهَا مِنْ لِمَامِ الثَّلْمِ وَالشَّلَلِ
13 قُلْ لِلْرِّيَاحِ رِيَاحِ الجَوِّ قَاطِبَةً *** لَا تَطْمَعِي سَفَهًا فِي هَفْوَةِ الخِيَلِ
14 وقد................................. *** ..................................(4)
1) . في (الأصل): (دعاء) بدل (دعا) وبها ينكسر البيت.
2) . زاغَ: مَالَ، والاسم منها زَيْغُوغَةً. (التاج 497/22)
3) . الخَطِّيَّةُ الذبلُ: الرِّماحُ نِسبَةً الى الخَطِّ وهو مَرفأ في البحرين تباع فيه.
4) . هَذَا البَيتُ لَمْ نَجِد مِنهُ إِلَّا كَلِمةَ التَّعقِيبَةِ (وَقَدْ) وَفُقِدَتْ بَاقِي أَبيَاتِ القَصيدَةِ بِسَببِ فِقدَانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ.
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنِّي إِذَ عَجِبْتُ بِما *** أَرَاهُ مِنْ سُوْءِ أَقْوَالِي وَأَفْعَالِي
2 أَضِنُّ بِالنَّزْرِ مِنْ مَالِي عَلَى كَبِدِي *** جَهْلًا وَأَتْرُكُ لِلوُرَّاثِ أَمْوَالِي(1)
3 وَلَا أَخَافُ عَلَى عِرْضِي أُدَّنِسُهُ *** كَمَا أَخَافُ عَلَى تَدْنِيْسِ سِرْبَالِي
4 كَأَنَّنِي خَالِدٌ فِي عِيْشَتِي أَبَدًا *** وَلَسْتُ آمَنُ هَذَا المَوْتَ فِي حَالِي
1) . النَّزْرُ: القليلُ التّافِهُ من كلِّ شيءٍ. (المعاصرة 204/14).
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 لِلنَّاسِ فِي جَانِبِ السَّرَّاءِ مُزْدَحَمُ *** وَعَنْ دِيَارٍ بِهَا الضَّرَّاءُ مُنْهَزَمُ
2 وَمَا يُبَالُونَ - مُحْتَازِينَ مَنْفَعَةً - *** بِمَا أَضَاعُوا مِنَ الحُسْنَى؛ وَمَا هَدَمُوا(1)
3 يَرُونَ كُلَّ قَبِيحٍ مِلْءَ أَعيُنِهِمْ؛ *** فَإِنْ تَرَاءَى جَمِيلٌ لِلْعُيُونِ عَمُوا
4 فَلَيْتَهُم - حِينَ نَالَتْهُمْ مَضَرَّتُهُ *** عَلَى القَبِيحِ الَّذِي ضَرُّوا بِهِ - نَدِمُوا
5 أَقِمْ عَلَى الغَابِ فِيهِ الأُسْدُ رَابِضَةً؛ *** وَلَا تَقِمْ حَيْثُ لَا تُرْعَى لَكَ الذِّمَمُ
6 وَلَا يُجَازَى مُسِيءٌ عَنْ إِسَاءَتِهِ *** فِيهِ، وَتَائِهَةٌ عَنْ شُكْرِهَا النِّعَمُ
7 وَلَا تَنَلْ نِعَمًا لِلْمَنِّ مَا بُذِلَتْ؛ *** فَمُنْعَمٌ مُثْقَلٌ بِالمَنِّ مُنتَقَمُ
8 فَرُبَّ مُثْرٍ كَذِي فَقْرٍ؛ وَعَافِيَةٍ *** أَجْدَى وَأَرْوَحُ فِيهَا لِلْفَتَى السَّقَمُ(2)
9 وَمَا التَّنَافُسُ فِي الدُّنيَا وَلَذَّتِهَا، *** وَالعَيْشُ ظِلٌّ وَشِيكُ البَيْنِ أَوْ حُلُمُ؟!
وَقَالَ أَيضًا:
[الكامل]
1 بَكَرَتْ تَلُومُ خَلِيلَتِي وَأَلُومُهَا *** وَتَسُومُنِي مَا لَا تَرَاهُ أَسُومُهَا
2 وَتَقُولُ لِي: لَمْ تَشْرَئِبَّ إِلَى الغِنَى *** وَالنَّفْسُ تَهوَى أَنْ يَدُومَ نَعِيمُهَا
3 مَا فِي الجَوَانِحِ مِنْكَ إِلَّا زَفْرَةٌ *** تَغْلِي وَ إِلَّا حُزْنُهَا وَهُمُومُهَا
4 فَأَجَبْتُهَا: مَا فِي الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ *** لِي رُتْبَةٌ أَسْتَامُهَا وَأَرُومُهَا
5 لَا أَرْتَضِي إِلَّا الجَلِيلَ وَإِنَّمَا *** أَرْضَى الرِّجَالَ مِنَ الأُمُورِ هَشِيمُهَا
6 دَعْ هَذِهِ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَمْ تَدَعْ *** إِلَّا الَّتِي مَبْنِيُّهَا مَهْدُومُهَا
7 وَمَتَى تَسَلْ مِنْهَا عَلَيْكَ مَذَانِبٌ *** فَهيَ الَّتِي مَرْزُوقُهَا مَحْرُومُهَا
8 خَيْرٌ مِنَ الأَوْطَانِ فِي ذُلٍّ بِهَا *** بِيدٌ تُجَاوِرُ فِي الظَّلَامِ ظَليمُهَا
9 يَا لَيْتَنِي فِي لَيْلَةٍ مَصْقُولَةٍ *** لِلْسَّائِرَاتِ عَلَى السَّمَاءِ نَدِيمُهَا
10 أَوْلَيْتَنِي يَوْمًا عَلَى نَفسِي؛ وَقَدْ *** جَمَحَتْ عَلَيَّ زِمَامُهَا وَشَكِيمُهَا(1)
1) . في (الأصل): (أَوْ لَيْتَنِي عَلَى نَفسِي يَوْمًا وَقَدْ) من أخطاء النسخ.
[وَقَالَ أَيضًا]:(1)
[الكامل]
1 لَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَرَى مِنْ نَقْعِهِ *** لَوْنَ الضُّحَى وَقْتَ الظَّهِيرَةِ مُظْلِمَا(2)
2 وَيُرَى بِعَقْوَتِهِ الوَشِيجَ مُدَقَّقًا *** بِالطَّعْنِ؛ أَوْ صَدْرَ الحُسَامِ مُثَلَّمَا(3)
3 وَالخَيْلُ، تَغْتَالُ الوَشِيجُ شَبَاتَهَا *** فَيَعُودَ مِنْهَا كُلُّ وَرْدٍ أَدْهَمَا(4)
4 وَالطَّعْنُ يَشْرَبُ مِنْ نُحُورٍ مَاءَهَا، *** وَالضَّربُ يَعْتَصِرُ التَّرَائِبَ عَنْدَمَا(5)
1) . القَصِيدَةُ نَاقِصَةٌ مِن بِدَايَتِهَا وَبِلَا مُقَدَّمةٍ، ذَلِكَ لِفِقدَانِ بَعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ، وَلَا نَعلَمُ المِقْدَارَ المَفقُودَ مِنهَا.
2) . النَّقْعِ، وهُوَ الغُبَارُ. (التاج 273/22).
3) . العَقْوَةُ: ما حَوْلَ الدارِ والمَحَلَّةِ. (المصدر نفسه 75/39). الوَشِيجُ: الرِّماحِ. (المصدر نفسه 259/6)، مُدَقَّقًا: مُتَكَسِّرًا.
4) . الشَّباةُ؛ الفَرَسُ العاطِيَةُ فِي العِنانِ. (المصدر نفسه 347/38)؛ وتغتال: من الغَلْغَلَةِ، إدخالُ الشيءِ فِي الشيءِ حَتَّى يَلْتَبِسَ بِهِ ويصيرَ من جُملَتِه. (المصدر نفسه 117/30). الوَشِيجُ: الرِّماحِ، وَبِسَببِ الدِّماءِ الَّتِي تُغَطِّي أَجسَادَ الخُيولِ سَوفَ يَتَحَوَّلُ لَونُهَا مِنَ الوَردِ إِلَى الأَدْهَمِ وَهوَ الأَسْوَدُ. (المصدر نفسه 192/32).
5) . العَنْدَمُ: صِبغةٌ حَمرَاءُ تُسَمَّى دَمَ الأخَوَيْنِ، أَو البَقَمُ. (المصدر نفسه 153/33). وَهوَ كِنَايَةٌ عَنِ الدَّم.
5 وَإِذَا سَأَلْتَ فَلاَ تَسَلْ عَنْ نَجْدَتِي *** إِلَّا حُسَامًا فِي الوَغَى أَوْ لَهْذَمَا(1)
6 أَوْ عِثْيَرًا كَاللَّيلِ كُنْتُ صَبَاحَهُ *** أَوْ جَحْفَلًا يَوْمَ اللِّقَاءِ عَرَمْرَمَا(2)
7 أَوْ عَارِضًا مُتَرَاكِمًا أَمْطَرْتُهُ *** - ضَرْبًا وَطَعْنًا فِي جَوَانِبِهِ - دَمَا(3)
8 فَلَئِنْ تَعَامَتْ أَعْيُنٌ عَنِّي فَمَا *** إِنْ ضَرَّنِي ذَاكَ التَّعَامُهُ وَالعَمَى
9 فَالصُّبْحُ لَيْسَ بِدَافِعٍ أَضْوَاءَهُ *** مَنْ حَادَ عَنْهُ أَوْ لَهَا أَوْ جَمْجَمَا(4)
10 أَقْسَمْتُ بِالبَيْتِ الحَرَامِ دَعَا - إِلَى *** أَنْ طَافَ أَشْوَاطًا عَلَيْهِ - المُحْرِمَا
11 وَبِمَا حَوَتْ أَرْكَانُهُ مِنْ رَحْمَةٍ، *** وَبِحَقِّ مَا بَيْنَ الحَطِيمِ وَزَمْزَمَا(5)
12 وَالمَوْقِفَيْنِ، تَرَى لِمَنْ وَافَاهُمَا *** حَذَرَ الإِلَهِ تَرَنُّمًا وَتَغَمْغُمَا(6)
13 نَفْضُوا مَآثِمَهُمْ هُنَاكَ وَرَوَّحُوا *** مَا إِنْ تَرَى لَهُمُ بِعَيْنَكَ مَأْثَمَا
14 إِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ تَرَاهُمُ *** دُوْنَ الأَنَامِ عَلَى الكَوَاكِبِ جُثَّمَا
15 لَا يَرْتَضُونَ سِوَى التُّقَى ثُمَّ النَّدَى *** مَا بَيْنَ هَاتِيكَ المَغَانِمِ مَغْنَمَا
16 مِنْ كُلِّ مِقْدَامٍ عَلَى لُجَجِ الوَغَى *** فَإِذَا رَأَى شَبْلَ العَضِيهَةِ أَحْجَمَا(7)
1) . النَّجْدَة: القِتَالُ والشَّجَاعَةُ. (التاج 208/9)، اللَّهْذَمُ: القَاطِعُ من الأَسِنَّةِ، يُقَال: سِنانٌ لَهْذَمٌ، وكَذَلِك: سَيْفٌ لَهْذَمٌ. (المصدر نفسه 463/33).
2) . في (الأصل): (عيثرا)، والعِثْيَرُ: العَجَاجُ الساطِعُ. (التاج 527/12)، والجحفل: الجيش، والعَرَمْرَمُ: الكَثِيرُ. (التاج 83/33).
3) . العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. (المصدر نفسه 386/18).
4) . حاد: عدل، مال، ولها: تلهَّى، وجَمجمَ، الفعل من الجَمْجَمَةِ: وهي أن لا يُبَيِّنَ كلامَهُ، كأنه يخفيه في صدره. (المصدر نفسه 425/31).
5) . الحَطِيمُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ والمَقامِ، أَو من المَقامِ إِلَى البابِ، أَو مَا بَيْن الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلى البابِ إِلَى المَقامِ حيثُ يَتَحَطَّمُ الناسُ للدُّعاءِ. (المصدر نفسه 504/31).
6) . الموقفين، الأول في عرفة، والثاني في المزدلفة.
7) . شَبْلُ العَضِيهَةِ: أَي نُشُوءُ الكِذبِ وَالبُهتَانِ وَالإِفْكِ، أخذها من شَبَلَ يَشبُل، شُبُولًا، شَبَل الغلامُ: نشأ وشبَّ. (المعاصرة 1161/2)، والعَضِيهةُ: البَهِيتةُ، وَهِيَ الإِفْكُ والبُهْتانُ والنَّمِيمةُ. (اللسان 515/13).
17 مَا صَانَ إِلَّا العِرْضَ مِنْهُ وَلَمْ يَصُنْ *** دِينَارَهُ عَنْ بَذْلِهِ وَالدِّرْهَمَا
18 يَأْبَى الظَّلَامَةَ فِي الرِّجَالِ شَجَاعَةً *** وَبَسَالَةً وَيُجَلُّ عَنْ أَنْ يُظْلَمَا
19 وَيُخَالُ - فَردًا وَاحِدًا يَوْمَ الوَغى - *** جَيْشًا؛ وَلَا جَيْشٌ هُنَاكَ مُسَوَّمَا
20 إِنْ قَايَسَ العُلَمَاءَ كَانَ إِمَامَهُمْ *** أَوْ فَارَسَ الأَعْدَاءَ كَانَ الضَّيْغَمَا
21 وَإِذَا أَثَرْتَ، أَثَرتَ لَيْثًا خَادِرًا *** وَإِذَا بَعِقْتَ بَعِقْتَ بَحْرًا مُفْعَمَا(1)
22 وَإِذَا غَمَزْتَ غَمَزْتَ مِنْهُ صَخْرَةً *** وَإِذَا هَزَزْتَ هَزَزْتَ عَضْبًا مِخْذَمَا(2)
23 مَا كَانَ يَوْمًا - وَالمَعَايِبُ جَمَّةٌ *** بَيْنَ الرِّجَالِ - مُؤَنَّبًا وَمُوَصَّمَا(3)
24 وَإِذَا عَلَتْ بِمَعَاشِرٍ آبَاؤُهُمْ *** وَجُدُودُهُمْ جَزَّ النِّجَارَ الأَقْدَمَا(4)
25 لَوْلاَهُمُ مَا كَانَ دِينًا بَيْنَنَا *** فِينَا وَلَاَ غَرَضُ الإِلَهِ مُتَرْجَمَا
26 وَتَرَاهُمُ فِي كُلِّ صُبْحٍ صُوَّمًا *** وَبِجُنْحِ أَجْوَازِ اللَّيَالِي قُوَّمَا(5)
27 صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْهِمُ، وَجَزَاهُمُ *** مِنْ فِعْلِهِمْ عَمَّا ارْتَضَاهُ، وَسَلَّمَا
28 وَأَحَلَّهُمْ أَعْلَى القِنَانِ تَرَفُّعًا *** وَأَذَاقَهُمْ ثَمَرَ الجِنَانِ تَنَعُمَّا(6)
29 مَا سَرَّنِي - وَلَكُمْ حَسَدْتُ بِنَيْلِهِ - *** إِنْ كُنْتُ [فِي] نَسْجِ القَرِيضِ مُقَدَّمَا(7)
1) . الخَادِرُ: الأسدُ المُقِيمُ فِي عَرِينِه داخِلٌ فِي الخِدْرِ. (التاج 146/11)، وَبَعِقَ زق الخَمْرِ تَبْعِيقًا، أَي: شَقَّقَها. (المصدر نفسه 87/25).
2) . غَمَزَه بيدِه: شِبهُ نَخَسَه وعَصَرَه وكَبَّه. (المصدر نفسه 260/15).
3) . أَنَّبَهُ تَأْنِيبًا: عَنَّفَه ولاَمَه ووبَّخَه أَو بَكَّتَه، وَالتَّأْنِيبُ: أَشَدُّ العَذْلِ وَهُوَ التَّوْبِيخِ والتَثْرِيبُ. (المصدر نفسه 32/2)، وَمُوصَمٌ، وَمَوصُومٌ: مَفْعُولٌ مِنْ وَصَمَ، وَمِنَ المَجَاز: وَصَمَ الشَّىْءَ وَصْمًا: إِذَا عَابَهُ، وزَادَ بَعْضُهُمْ: بِأَشَدِّ العَيْبِ. (المصدر نفسه 53/34).
4) . جَزَّ: بِمَعْنَى حَصَدَ. (المصدر نفسه 62/15)، والنِّجَارُ: الأصْلُ والحَسَبُ. (المصدر نفسه 176/14).
5) . أَجْوَازِ الْإِبِل. أَي أَوْسَاطِها. (المصدر نفسه 81/15).
6) . القنان: جمعُ القُنَّةِ، وهي قُلَّةُ الجَبَلِ وأعلاه. (المصدر نفسه 22/36).
7) . في (الأصل): عُجزُ البَيتِ نَاقِصٌ وَمَكسُورٌ، وَمَا بَينَ العِضَادَتَينِ (في) مَا يُنَاسِبُ السِّيَاقَ.
30 لِي مَفْخَرٌ بِعُلُومِ دِينِ الله إِذْ *** أَصْبَحْتُ فِيهِنَّ الخَبِيرَ الأَعْلَمَا
1 3 لَوْ رُمْتُ فَضْلَ تَقَدُّمٍ يَوْمًا عَلَى *** مَا بُثَّ فِيهِ لَمْ أَجِدْ مُتَقَدِّمَا
32 مَا زَالَ عَالِمُ كُلِّ عَصْرٍ يَمْتَري *** عِلْمِي وَيَغْشَى مَجْلِسِي مُتَعَلِّمَا
33 وَإِذَا تَغَالَبَتِ الخُصُومُ عَلَى المَدَى *** وَتَقَارَعَتْ كُنْتُ الأَلَدَ الأَخْصَمَا
34 فَلَئِنْ قَعَدْتُ فَكُلُّ فَضْلٍ يَغْتَدِي *** مِنْ بَعْدِ فَقْدِي نَاقِصًا مُتَثَلِّمَا(1)
35 وَعُرُوشُ أَنْوَاعِ المَنَاقِبِ مُيِّلًا *** وَوُجُوهُ أَقْمَارِ اللَّيَالِي سُهَّمَا(2)
36 وَيَعُودُ مَا عَلَّيْتُهُ وَبَنَيْتُهُ *** أَدَبًا وَعِلْمًا خَاشِعًا مُتَهَدِّمَا
37 خُذْهَا كَمَا فَاحَ الدُّجَى مُتَنَفِّسًا *** بِالنَّشْرِ أَوْ لَاحَ الضُّحَى مُتَبَسِّمَا
38 سَيَّارَةً تَطْوِي البِلَادَ وَلَمْ تَكُنْ *** تَرْضَى (جَدِيلًا) فِي الوَجِيْفِ وَ (شَدْقَمَا)(3)
39 وَكَأَنَّها صَفَدٌ عَرَاكَ مُوَقَّرًا، *** وَكَأَنَّهَا بُرْدٌ عَلَاكَ مُسَهَّمَا(4)
40 وَإِذَا القَصَائِدُ لَمْ يَفُزْنَ بِرُتْبَةٍ *** كَانَ الطِّرَازُ لَهَا لَعُمْرُكَ مَعْلَمَا
1 4 وَإِذَا ضَلَلْنَ عَنِ الطَّرِيقِ تَحَيُّرًا *** أَخَذَتْ كَمَا شِئْتُ الطَّرِيقَ الأَقْوَمَا
42 وَالشِّعْرُ مَا رُزِقَ القَبُولَ؛ وَلَيْسَ مَا *** أَبَتِ النُّفُوسُ تَكَلُّفًا وَتَجَهُّمَا
43 وَيَوَدُّ مَنْ قَالَ الَّذِي لَا يَرْتَضِي *** مِنْ شِعْرِهِ أَنْ كَانَ عَنْهُ مُفَحَمَا
1) . يَغتَدِي: يَصْبَحُ.
2) . العَرْشُ من البيتِ: سَقْفُه. (التاج 252/17).
3) . جَدِيلٌ: فَحْلٌ مِن الإبِل، كَانَ للنُّعمانِ بن المُنْذِر وَكَذَلِكَ شَدْقَم. (المصدر نفسه 196/28).
4) . الصفد هنا بمعنى العطية. (المصدر نفسه 289/8)، والوقر: الحِمْلُ الثَّقيلُ. (المصدر نفسه 375/14)، بُرْدٌ مُسَهَّمٌ أَي: مُخَطَّطٌ فِيهِ وَشْيٌ كالسِّهام. (المصدر نفسه 442/32).
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَأيِيدَهُ:
[الطويل]
1 لَحَى اللهُ أَمْرًا فَاتَنِي بِسُرُورِهِ *** وَعَاجَ إِلَى قَلْبِي فَأَتْرَعَهُ هَمَّا
2 كَرَعْتُ بِرَغْمِي مُرَّهُ فَكَأَنَّنِي *** كَرَعْتُ كُؤُوسًا مِنْهُ مُفْعَمَةً سَمَّا
3 وَقَالَتْ: أَ لَمَّا تَنْهَ نَفْسَكَ عَنْ أَذًى؟! *** فَقُلْتُ لَها: مَنْ سِيقَ نَحْوَ الرَّدَى أُعْمَى
4 وَإِنِّي جَلِيدٌ حَازِمٌ وَكَأَنَّنِي *** - وَقَدْ غَالَبَ المِقْدَارُ - لَمْ أَعْرِفِ الحَزمَا
وَقَالَ أَيضًا:
[الخفيف]
1 لِي حَبِيْبٌ قَاسِي الفُؤَادِ عَنِيْفُ *** لَمْ يُنِمْنِي لِيْلِي الطَّوِيلَ وَنَامَا
2 أَتَعَامَى عَنِ الجِنَايَاتِ تَأْتِي *** مِنْهُ دَهْرِي، فَكَمْ [تُرَى] أَتَعامَى؟(1)
أَتَعَامَى عَنِ الجِنَايَاتِ تَأْتِي -- ني مِنْهُ دَهْرِي، فَكَمْ أَتَعامَى
وَهوَ مَكسُورٌ بِسَببِ مَجْمُوعةِ أَخْطَاءٍ فِي النَّسخِ فَصَحَّحنَاهُ وَوَجَدنَا أَنَّ (تَرَى) بَينَ العِضَادَتَينِ تُنَاسِبُ السِّيَاقَ.
3 وَإِذَا بَلَّغُوهُ أَنِّي تَماثَلْ - *** - تُ مِنَ السَّقْمِ فِيهِ زَادَ سَقَامَا
4 وَإِذَا لَمْ يَجِد - وَقَدْ هَمَّ بِالغَدْ *** رَةِ - جُرْمًا تَمَحَّلَ الإجْرَامَا(2)
وَقَالَ أَيضًا:
[مجزوء الكامل المرفل]
1 مَاذَا السُّرُورُ بِصِحَّةٍ *** مِنْ بَعْدِهَا دَاءُ السَّلَامَهْ؟!
2 أَمْ كَيْفَ أَفَرَحُ بِالَّذِي *** مَا إِنْ لَهُ عِنْدِي إِقَامَهْ
3 فَالصَّفْوُ يَتْلُوهُ القَذَى *** وَالرِّبْحُ تَمْحُوهُ الغَرَامَهْ
4 كُنْ كَيْفَ شِئْتَ وَلَا تَعُجْ *** بِفِنَاءِ مَا جَرَّ المَلَامَهْ
5 لَا تَرْجُوَنْ فِي مَا ظَفَرْ *** تَ بِهِ مِنَ الدُّنيا دَوامَهْ
6 وَإِذَا نَدمَتَ عَلَى القَبِيْ - *** - حِ خَرَجْتَ عَنْهُ بِالنَّدامَهْ
7 مَا أَنْ يُسَاوِي كُلُّ مَا *** فِي الأَرْضِ مِنْ نَشَبٍ قُلَامَهْ
8 للهِ نَدْبٌ لَمْ يَدَعْ فِي *** قَبْضَةِ الدُّنْيَا زِمَامَهْ
9 وَنَأَى الرِّجَالُ بِفَضْلِهِ *** وَكَمَالِهِ نَأْيَ الغَمَامَهْ
10 نَظَرُوا وَرَاءَهُمْ وَمَا *** هُوَ نَاظِرٌ إِلَّا أَمَامَهْ(1)
11 وَالنَّاسُ عُمْيٌ لاَ يَرُو *** نَ سِوَى الَّذِي جَلَبَ الأَثَامَهْ
1) . في (الأصل): (وراهم) بدل (وراءهم) فانكسر الوزن.
وَقَالَ أَيْضًا:
[الكامل]
1 مَاذَا عَلَيْكِ وَأَنْتِ لَا تَحْفِينَ بِي *** مِنْ زَوْرَتِي لِرِبَاعِكُمْ وَلِمَامِي(1)
2 وَلَقَدْ بَخِلْتِ بِكُلِّ شَيءٍ نَافِعِي؛ *** حَتَّى بَخِلْتِ بِرَدِّ بَعْضَ سَلَاَمِي
3 وَلَرُبَّمَا كَانَ اللِّقَاءُ عَلَى الكَرَى؛ *** فَسَدَدْتِ بَابَ زِيَارَةِ الأَحْلَامِ
4 فِي رَاحَتَيْكِ شَقَاوَتِي وَسَعَادَتِي *** وَإِلَى اخْتِيَارِكِ صِحَّتِي وَسَقَامِي
1) . يَحْفَى بِهِ حَفَاوَة إِذَا قَامَ فِي حَاجَتِهِ وأَحْسَن مَثْواه. وحَفا الله بِهِ حَفْوًا: أَكرمه. (اللسان 187/14).
[وَقَالَ أَيْضًا]:(1)
[الكامل]
1 وَيَكُونُ عِنْدِي حَائِدٌ كَمُبَجَّلٍ *** مِنَّا، وَمُثْرٍ فِي الرِّجَالِ كَمُعْدَمِ(2)
2 فَمِنَ الشَّقَاوَةِ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا *** وَمُعَظَّمًا فِي النَّاسِ غَيرُ مُعَظَّمِ
3 وَإِذَا وَجَدْتُ تَنَعُّمًا بِمَذَلَّةٍ *** يَوْمًا فَلَا دَرَّتْ ضُرُوعُ تَنَعُّمِي
4 مَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلَّا بُلْغَةً *** تُطْوَى إِلَى ذَاكَ المَقَرِّ الأَدْوَمِ(3)
5 فَدَعِ الطَّريقَ تَكُنْ عَلَى ضِدِّ المُنَى *** وَانْظُرْ أَمَامَكَ فَالعَمَى عَنْهُ عَمِي
6 وَتَوَّقَ أَنْ تَرِدَ القِيَامَةَ ظَامِئًا *** إِلَّا إِلَى الحَوضِ الغَزِيرِ المُفْعَمِ(4)
1) . جَاءَت القَصيدَةُ فِي (الأصلِ) بِلَا مُقَدمةٍ، فِي أَوَّلِ صَفْحَةٍ مِنَ المَخْطُوطَةِ، وَقَد وُضِعَتْ فِي أَعلَى الصَّفْحَةِ عِبَارَةُ (هَذَا دِيوانُ السَّيِّدِ المُرتَضَى عَلَمِ الهُدَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ)، لَكِنَّ المَخْطُوطَةَ فُقِدَتْ مِنهَا أَورَاقٌ، لِذَلِكَ فَالقَصِيدَةُ نَاقِصَةُ البِدَايَةِ وَمَبْتُورَةُ الآخِرِ لِلسَّبَبِ ذَاتِهِ.
2) . حَائِدٌ: مَائِلٌ وَجَانِحٌ، يُقَالُ: حَادَ عَنْهُ، مَالَ وَعَدَلَ وَجَنَحَ عَنهُ. (المعاصرة 592/1)
3) . في (الأصل): (المفر) أَظُنُّهَا مِن أَخْطَاءِ النَّسْخِ.
4) . ذَاكَ هُوَ حَوضُ الكَوثَرِ وَالسَّاقِي عَلَيهِ أَمِيرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَلَا يَرِدَهُ إِلَّا المُوالِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه و آله). ينظر: بحار الأنوار 237/93.
7 وَاسْأَمْ إِذَا مَا شَيْتَ كُلَّ خَلِيفَةٍ *** وَمِنَ الجَمِيلَةِ وَحْدَهَا لَا تَسْأَمِ
8 وَارْحَمْ فَمَنْ لَا رَحْمَةٌ فِينَا لَهُ *** طُولَ الحَيَاةِ وَعَرضَهَا لَمْ يُرْحَمِ
9 لَا خَيْرَ فِي خِصْبٍ، وَجَدْبٌ بَعْدَهُ *** يَتْلُوهُ، أَوْ نَقْصٌ بِغَيْرِ مُتَمِّمِ(1)
10 أَوَلَم تَكُنْ تَدْرِي بِمَا هُوَ صَانِعٌ *** بِجَمِيعِنَا مِنْ مُنْجِدٍ أَوْ مُتْهِمِ؟!
11 لَا لَا وَلَا ظِلِّ السَّلَامَةِ إِنَّهُ *** مُفْضٍ إِلَى طُرقِ البَوَارِ وَمُرْتَمِي
12 فَلَئِنْ غُرِرْنَا بِالزَّمَانِ فَإِنَّمَا *** يَغْتَرُّنَا لَوْ كَانَ غَيْرَ مُصَرِّمِ
13 وَسَقَى تُرَابَكَ كُلُّ مُنْخَرِقِ الكُلَى *** مُتَدَّفِّقٍ مُتَهَزِّمٍ مُتَرنِّمِ(2)
وَسَقَى تُرَابَكَ كُلُّ مُنْخَرِقِ الكُلَى يَسْرِي إذَا مَا شِئْتَهُ أَوْ يُدلِجُ
مِن مجازِ المجازِ: الكُلْيَةُ من السَّحابِ: أَسْفَلُهُ، والجَمْعُ كُلًى. يقالُ: انْبَعَجَتْ كُلاهُ؛ وسَحابَةٌ واهِيَةُ الكُلَى. (التاج 410/39)، والشاعر قال: منخرق الكلى للمعنى نفسه.
14 حَتَّى تَرَى عَذِقَ الجَوَانِبِ نَورَهُ *** فِي حَافَتَيْهِ ضَاحِكًا كَالأَنْجُمِ(3)
15 وَإِذَا مَرَرْتُ بِهِ فَشُلَّتْ أَرْبُعِي *** إِنْ حَزْنَهُ فِي الرَّكْبِ غَيرُ مُسَلّمِ
وَقَالَ أَيْضًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَهِيَ آخِرُ مَا قَالَهُ، وَهَذِهِ آخِرُ قَصِيدَةٍ قَالَهَا وَشِعْرُهُ ظَهَرَ وَقُرِئَ عَلَيهِ:
[الطويل]
1 أَ يَا رَاكِبًا فِي القَاعِ ظَهْرَ سَنَامِ *** تَحَمَّلْ إلَى أَهْلِ (الطُّفُوفِ) سَلَامِي
2 فَمَا فِيْهِمُ إِلَّا الَّذِي هُوَ رِمَّةٌ *** وَبِالأَمْسِ أَمْسَى وَهْوَ غَيْرُ رِمَامِ
3 وَقُلْ لَهُمُ عَنْ مُوْلَعٍ بِوِدَادِهِمْ *** عَلَى أَنَّهُ وَجْدٌ بِغَيرِ مَلَامِ
4 مُقِيمٌ عَلَيْهِمْ لَا يَريمُ مَكَانَهُ *** وَإِنْ رَامَ طَوْدا يَذْبُلٍ وَشَمَامِ
5 أَلَا بَاعَدَ اللهُ الَّذِي كُلُّ هَمِّهِ *** بِهَيفَاءَ أَوْ لَفَّاءَ ذَاتِ حُذَامِ(1)
6 يُرِيْدُ لِزَامًا مِنْ زِيَارَةِ بَيْتِهَا *** وَلَا تَرْتَضِي مِنْ زَائِرٍ بِلِمَامِ
7 فَإِنْ تَسْأَلُونِي عَنْ غَرَامِي وَصَبْوَتِي *** فَعِنْدَكُمُ دُونَ الأَنَامِ غَرَامِي
8 وَأَنْتُمْ مَلَاذِي فِي المَعَادِ وَجُنَّتِي *** وَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ كَانَ مُقَامِي
9 حَطَطْتُ بِكُمْ رَحْلِي وَفِي غَيرِ دَارِكُمْ *** تَرَى بِي إِبَاءً لَا أَحُطُّ لِثَامِي
1) . الحَذَمانُ شَيْءٌ مِنَ الذَّمِيل فَوْقَ الْمَشْيِ، وقيل: هُوَ إِبْطاءُ المَشْيِ، وَهُوَ مِنْ حُرُوفِ الأَضداد، وَيُقَالُ: اشْتَرَى فلانٌ عَبْدًا حُذامَ المَشْيِ أي بطيء. (اللسان 118/12).
10 وَفِي شِعْبِكُمْ، لَا جُنِّبَ الخَيرَ شِعْبُكُمْ، *** تَضَاحَكَ نُوَّارِي وَسَالَ غَمَامِي(1)
11 وَلَولَاكُمُ لَمْ أَقْرَ خَلْقًا مَوَدَّتِي *** وَلا انْقُدْتُ فِي كَفٍّ لَهُ بِزِمَامِيْ(2)
12 وَيَا لَيْتَنِي بِ - (الطَّفِّ) كُنْتُ أَمَامَكُمْ *** أُحَامِي بِنَفْسِي دُوْنَكُمْ وَأُرَامِي
13 وَرَوَّيْتُ مِنْ مَاءِ التَّرَائِبِ صَعْدَتِي *** وَخَضَّبْتُ مِنْ مَاءِ الشُّؤُونِ حُسَامِي
14 وَكَانَ نَجِيْعِي ثَمَّ مَزْجَ نَجِيْعِكُمْ *** وَأَعْظُمُكُمْ فِي التُّربِ بَينَ عِظَامِي
15 وَكُنْتُ عَلَى أَضْلَاعِ نَهْدٍ أَقُودُهُ *** إِلَى نَصْرِكُمْ يَوَمَ الوَغَى بِلِجَامِ
16 إَذَا مَا بَعَقْتُ لَسَّ مِنْهُ كَأَنَّنِي *** بَعَقْتُ عَلَى البَيدَا بِظَنِّ غَمَامِ(3)
17 فَكَمْ فِيهِ مِنْ ثَاوٍ بِغَيرِ تَرَحُّلٍ *** وَمِنْ مَيِّتٍ مُلْقًى بِغَيْرِ زِحَامِ
18 فَللِّهِ يَوْمٌ صَيَّرَ الدَّمَّ رِيْطَتي *** وَانْعَلَ خَيلِي فِي الصَّعِيدِ بِهَامِ(4)
19 وَكَانَ غِنَائِي رَنَّةَ البِيضِ وَالقَنَا *** هُنَاكَ وَمِنْ مَاءِ النُّحُورِ مُدَامِي
20 وَمَا السُّمْرُ إِلَّا شُرَّعًا كَحَبَائِلٍ *** وَمَا الخَيلُ إِلَّا شُرَّدًا كَنَعَامِ(5)
21 وَلِلبِيدِ ضَجَّاتٌ إِلَى كُلِّ مَسْمَعٍ *** خَلَطْنَ صَهِيلًا مُصْقِعًا بِبُغَامِ
22 وَلَمَّا اسْتَبَانَ الغَدْرُ مِنْهُمْ رَكِبْتُمُ *** رِقَابَ المَنَايَا فِيهِ غَيْرَ حِيَامِ(6)
1) . النُّوّارُ: جمعُ النَّوْرِ وَهوَ الزَّهْرُ، وَقِيلَ: النَّوْرُ الأَبيض وَالزَّهْرُ الأَصفر وَذَلِكَ أَنه يبيضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ. (اللسان 243/5).
2) . قَرَا البِلادَ يَقْرُوها: إِذا تَتَبَّعَها. (التاج 284/39)، والخَلْقِ والخَلِيقَةُ: النّاسُ. (المصدر نفسه 254/25)، يقول: لولاكم لم اتبع أحدًا من الخلق مودتي وانقيادي.
3) . فِي الأصلِ: (البَيدَاء) بدل (البَيدَا) فَانْكَسَرَ البَيتُ وَذَلِكَ مِنْ أَخْطَاءِ الوَزْنِ.
4) . الريطة: المُلاءَة، المِلْحَفَة. (التاج 438/1).
5) . السمر: الرماح، وحبَائِل: كَأَنَّهُ جَمْعُ حَبلٍ علَى غيرِ قِياس. (المصدر نفسه 262/28).
6) . الحيام: الحوم حول مورد الماء.
23 وَلَا لَامَ إِلَّا مَا لَكُمْ مِنْ شَجَاعَةٍ *** فَلَا خَيْرَ فِي إِلَّا السِّلَاحَ بِلَامِ(1)
24 قُتِلْتُمْ كَمَا قَتَّلْتُمُ وَعَلَوْتُمُ *** إِلَى جَانِبِ الأَعْدَاءِ كُلَّ سَنَامِ
25 وَلَمْ يَقْطَعُوا مِنْكُمْ نِظَامًا وَإِنَّمَا *** تَقَطَّعَ مِنْهُمْ سِلْكُ كُلِّ نِظَامِ
26 وَهَاجُوكُمُ جَهْلًا لِمَا يَكْرَهُونَهُ *** كَرَامٍ يَبِيْسًا مَرْخَهُ بِضِرَامِ(2)
27 وَسِيَّانِ بَاغٍ فِي أَذًى وَمُقَاتِلٌ *** وَرَاكِبُ جَلٍّ مِنْ رَدٍ وَحَرَامِ(3)
28 وَأَنْتُمْ أَعِدتُمْ ذَامِيَاتٍ قَنِيَّكُمْ *** وَكُنَّ قُبَيْلَ الطَّعْنِ غَيْرَ ذَوَامِ(4)
29 أُحِبُّكُمُ حُبَّ الحَيَاةِ وَأَفْتَدِي *** دَوَامَكُمُ فِي طِيبِهَا بِدَوَامِي
30 وَأَنْتُمْ هُدَاتِي فِي دُجًى وَمَصَابِحِي *** وَأَنْتُمْ شَرَابِي فِي الوَرَى وَطَعَامِ
1 3 وَضَنَنْتُ........................... *** ..................................(5)
1) . اللأمة: عدة الحرب، ومنها يقال: المُسْتَلْئم: لابِسُ عُدَّةِ الحَرْبِ. (التاج 356/19).
2) . المَرْخُ من شَجَرِ النارِ، معروفٌ، سَرِيعُ الوَرْيِ كَثيرُه. (المصدر نفسه 339/7).
3) . الجَلُّ: الأَمرُ العَظِيمُ. (المصدر نفسه 228/28)، ردٍ: رَدِيء بِتَسْهِيلِ الهَزْةِ ثُمَّ حَذْفَها.
4) . القَنِي: جَمعُ القَنَاةِ، وَهيَ الرِّمَاحُ، وَذَامِياتٌ، دُقَتْ، وَتَقَصَّفَتْ، وَتَكَسَّرَتْ نَتِيجَةً لِشِدَّةِ القِتَالِ.
5) . هَذَا آخِرُ مَا وَجَدنَا مِنْ أَبيَاتِ القَصِيدَةِ، وَلَم نَجِدْ مِنَ هَذَا البَيتِ إِلَّا كَلِمَةَ التَّعقِيبَةِ وَفُقِدَتْ بَعْضُ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ وَفِيهَا تَكمِلَةُ القَصِيدَةِ فَلا نَعلَمُ كَمْ ذَهَبَ مِنهَا.
وَقَالَ أَيْضًا أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:
[البسيط]
1 مَا لِي أُقِيمُ بِلَا أَمْنٍ وَلَا ثِقَةٍ *** أَرَى مَصَارِعَ أَقْوَامٍ وَأَقْوَامِ
2 يُرَى فَنَاي - وَإِنْ لَمْ أَفْنَ أَوِنَةً - *** فَنَاءَ سَالِفِ آبَائِي وَأَعْمامِي
3 وَلَيْسَ زَادِي إلَى وِرْدِ الحِمَامِ غَدًا *** سِوَى تَعَالِيلِ أَوْجَاعِي وَأَسْقَامِي
4 تَمْحُو النَّظارَةَ مِنْ وَجْهِي وَتُخلِفُنِي *** بِالرَّغْمِ جِدَّةُ سَاعَاتِي وَأَعْوَامِي
5 وَكَيْفَ أَطْمَعُ أَنْ أَنْجُو الرَّدَى عَجِلًا *** وَإِنَّمَا المَوتُ مِنْ خَلْفِي وَقُدَّامِي
وَقَالَ أَيضًا:
[الكامل]
1 خَيْرٌ مِنَ الأَرْيَافِ مَعْ ذُلِّ الفَتَى *** ظَهْرُ المَطِيَّةِ أَوْ قَطَاةُ مُطَهَّمِ
2 اِقْنَعْ تُعَزَّ، وَخَلِّ تَأْمِيلَ الوَرَى *** أَنْ يَرْفَعُوْكَ، وَعَدِّ دَارَ الأَنعُمِ
3 وَأْنَفْ لِنَفْسِكَ مِنْ رُكُوبِ دَنِيَّةٍ، *** أَوْ أَنْ تُذُلَّ لِمَشْرَبٍ أَوْ مَطْعَمِ(1)
4 فَالمَوْتُ يَسْتَلِبُ الأَنَامَ وَدُورُهُم *** فِي سَبْسَبٍ يَبِسٍ وَبَحْرٍ مُفْعَمِ(2)
5 وَاِذَا مَضَى بِهِمُ الرَّدَى فَغَنِيُّهُم *** كَفَقِيرِهِمْ، وَصَحِيحُهُمْ كَالمُسْقَمِ
وَقَالَ أَيضًا يَرثِي أَبَا القَاسِمِ بنَ شَهرَامَ وَكَانَ صَاحِبًا لَهُ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ وَمُلازِمًا لِمَجْلِسِهِ وَذَلِكَ فِي المُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:(1)
[الكامل]
1 مِن أَيِّ رامٍ لَمْ أُصَبْ بِالأَسْهُمِ *** وَبِأَيِّ كَلْمٍ فِي الوَرَى لَم أُكْلَمِ
2 وَإِذَا سَلِمْتُ وَقَدْ مَضَى *** عَنِّي الرَّدَى فَكَأَنّني لَمْ أَسْلَمِ
3 فَسَلامَةُ الأَحْبابِ لِي كَسَلاَمَتِي، *** وَكَذَى تَحَرُّمُهُمْ رَدًى كَتَحَرُّمِي
4 فِي كُلِّ يَوْمٍ صَاحِبٌ لِي يُنْتَوَى؛ *** مِنْ بَعْدِ وُدٍّ مِنْهُ سِيطَ بِهِ دَمِي(2)
5 وَأَغُصُّ مِنْهُ مَدَى الزَّمَانِ بِرِيْقَتِي *** وَأَعَضُّ كَفَّ الآسِفِ المُتَنَدِّمِ(3)
6 وَلَوَ اَنَّ طُوْلَ العُمْرِ مُبْتَاعًا لَهُ *** لَشَرَيْتُ بِالدِّيْنَارِ لِي وَالدِّرْهَمِ
7 لِي حِيلَةٌ فِي غَيْرِ مَا يَحْنِي الرَّدَى *** وَبِغَيْر أَسْبَابِ القَضَاءِ المُبْرَمِ
8 وَإِذَا المَقَادِرُ جُلْنَ فِي عَرَصَاتِهَا *** لَمْ يُغْنِ إِقْدَامٌ بِهِنَّ لِمُقْدِمِ
1) . القَصِيدَةُ مَبتُورَةُ الآخِرِ بِسَبَبِ سُقُوطِ عَدَدٍ مِنْ أَورَاقِ المَخْطُوطةِ، وَالمَوجُودُ مِنهَا (27 بيتًا) وَبَيتُ التَّعقِيبَةِ لَمْ تَظْهَر مِنهُ إلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ.
2) . يُنْتَوَى: يُبْعَدُ. (التاج 139/40)، وسِيْطَ: خُلِطَ.
3) . الغُصَّةُ: الشَّجَا، وغَصَّ بِريقِهِ: شَرِقَ بِهِ (جَرَضَ). (المصدر نفسه 55/18).
9 وَهُوَ الحِمَامُ يَجُوبُ كُلَّ قَرَارَةٍ *** وَيَلُفُّ كُلَّ مُؤَخَّرٍ بِمُقَدَّمِ
10 وَيَسُوقُنَا عَجِلًا إِلَى آجَالِنَا *** سَوْقَ الأَسِنَّةِ لِلفَنِيقِ المُقْرَمِ(1)
11 وَغَشَمْشَمُ الأَقوَامِ - يَومَ نُزُوْلِهِ *** بِفِنَائِهِ - تَلْقَاهُ غَيْرَ غَشَمْشَمِ(2)
12 كَمْ لِلزَّمَانِ عَلَى بَنِيْهِ وَمَا لَهُم *** ذَنْبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَذًى وَتَعَرُّمِ(3)!
13 وَتَصَدُّعٍ وَتَوَدُّعٍ وَتَشَتُّتٍ *** وَتَفَرُّقٍ وَتَمَزُّقٍ وَتَحَرُّمِ!
14 أَيْنَ الَّذِيْنَ تَمَلَّكُوا قِمَمَ الوَرَى *** وَتَحَكَّمُوا فِي النَّاسِ أَيُّ تَحَكُّمِ؟!
15 وَتَتَوَّجُوا فَرَمَى إِلَيْهِمْ عَنْوَةً *** رَسَنَ المَقَادَةِ مِنْهُ كُلُّ مُعَمَّمِ(4)
16 وَبَنَوا وَلَكِنْ مَا بَنَوا إِلَّا الَّذِي *** هُوَ رَهْنُ كُلِّ تَثَلُّمٍ وَتَهَدُّمِ
17 وَيُهَابُ مَا قَطَنُوا بِهِ مِنْ مَنْزِلٍ *** إِنَّ العَرِيْنَ - يُخَافُهُ - لِلضَّيْغَمِ
18 وَلَهُم - إِذَا طَاشَ الرِّجَالُ بِحَافِرٍ - *** حُلُمٌ كَحُلْمِ (مُتَالِعٍ) وَ (يَلَمْلَمِ)(5)
19 وَإِذَا سَرَحْتَ الطَّرْفَ فِي أَبْيَاتِهِمْ *** أَلقَيْتَ كُلَّ مُخَذِّمٍ لَمْ يُخْذَمِ(6)
20 يَرْنُو إِلَيْكَ وَقَدْ وَقَفْتَ أَزَاءَهُ *** قَبْلَ الكَلَامِ لَهُ بِعَيْنَيْ أَرْقَمِ(7)
21 وَتَرَاهُ أَنَّى زِرْتَهُ مِنْ دَهْرِهِ *** مُتَكَرِّمًا فِي لاتَ حِينَ تُكَرُّمِ(8)
1) . والفَنيقُ: الفَحْلُ المُكْرَم الَّذِي لَا يُؤذَى، لكَرامَتِه على أهْلِه، وَلَا يُركَب. (التاج 317/26)، و المُقْرَمُ: الفَحْلُ الَّذِي يُقْرَم أَيْ يُودَعُ ويُعْفَى مِن الرُّكُوبِ، وَهُوَ القَرِيعُ والفَنِيقُ. (المصدر نفسه 195/3).
2) . الغَشَمْشَمُ: مَنْ يَرْكَبُ رَأْسَهُ فَلا يَثْنِيهِ عَن مُرَادِهِ وَمَا يَهْوَى مِنْ شَجَاعَتِهِ شَيء. (التاج 173/33).
3) . تَعَرَّمَ: أي صَارَ عَرِمًا أَي شَرِسًا مُؤذِيًا. (المعاصرة 195/7).
4) . الرَّسَنُ: الحَبْلُ: الَّذِي يُقادُ بِهِ الحَيوَان. (التاج 92/35).
5) . مُتَالِعٌ، ويلملم جبلان معروفان والثاني ميقات أهل اليمن، وهنا كناية عن رزانة الأحلام.
6) . الِمخْذَمُ: السَّيْفُ القَاطِعِ. (المصدر نفسه 66/1).
7) . الأرقم: من الحيَّات.
8) . التاءُ في لاتَ حينَ، زائِدةٌ، كما في ثُمَّتَ، أي غير وقت، ليس وقت كذا. (المصدر نفسه 471/34).
22 دَرَجُوا إِلَى حُكْمِ الحَوَادِثِ سُرَّعًا *** مِنْ قَبلِ كُلِّ تَثَبُّطٍ وَتَلَوُّمِ
23 وَلَقَدْ فُجِعْتُ مِن (ابنِ شَهْرَامٍ) بِمَنْ *** كُنْتُ الصَّحِيْحَ فَعَادَ حُزْنًا مُسْقِمِي
24 وَالغَمْضُ حَرَّمَهُ عَلَيَّ بِفَقْدِهِ *** وَلَقَدْ ثَوَيْتُ وَكَانَ غَيْرَ مُحَرَّمِ
25 وَاحْتَلَّ مِنِّي حَيْثُ شَاءَ مِنَ الحَشَا *** وَاسْتَلَّ مِنِّي فِي العَجِيْبِ تَبَسُّمِي
26 مَا إِنْ ذَمَمْتُكَ طُولَ دَهْرِي صَاحِبًا *** وَمَنِ الَّذِي صَاحَبْتُهُ لَمْ أَذْمِمِ
27 وَلَقَدْ خَبَرْتُكَ وَالرِّجَالُ إِذَا بَلَوا *** فَمُقَوِّمٌ فِيْنَا وَغَيْرُ مُقَوِّمِ
28 فَوَجَدْتُ........................... *** ..................................(1)
1) . لَمْ نَجِدْ مِنْ هَذَا البَيتِ إِلَّا كَلِمَةَ التَّعقِيبَةِ وَفُقِدَ البَاقِي مِنَ القَصِيدَةِ بِسَببِ فِقْدَانِ بِعضِ أَورَاقِ المَخْطُوطَةِ.
وَقَالَ أَيضًا:
[الوافر]
1 نَمَانِي خَيْرُ نَامٍ فِي البَرَايَا *** وَأَطْلَعَكُم عَلَيْنَا شَرُّ نَامِي
2 فَكَيْفَ تُفَاخِرُونَ - وَلَيْسَ فِيكُمْ *** كَرِيمٌ - مُكْثِرِينَ مِنَ الكِرَامِ
3 وَمَنْ لَمْ يُنْمِهِ قَوْمٌ كِرْامٌ *** لَعَمْرُ أَبِيكَ فَهْوَ مِنَ اللِّئَامِ
4 وَيَكْفِينِي افْتِخَارًا أَنَّ قَوْمِي *** بِغَيْرِ مُخَالِفٍ خَيْرُ الأَنامِ(1)
1) . في (الأصل): (غير الأنام) وأظنها من أخطاء النسخ.
وَقَالَ أَيضًا:
[السريع]
1 تَقُوْلُ لِي هِنْدُ، وَكَمْ قَوْلَةٍ *** يَقُوْلُهَا مَنْ هُوَ عَنْهَا عَمِي:
2 أَلَا سَعَتْ رِجْلُكَ فِي نِعْمَةٍ؟! *** فَقُلْتُ: أَخْشَى مِنَّةَ المُنْعِمِ
3 فَإِنْ قَضَاهَا غَيْرُ ذِي مِنَّةٍ *** أَشْفَقتُ مِنهُ سَلْبَهُ أَنْعُمِي(1)
4 وَمَا انْتِفَاعُ المَرْءِ - لَوْلَا الهَوَى - *** بِمُسْتَعَارٍ، مُقْشَعٍ مُنْجِمِ(2)
5 يَكسُو وَيُعْرِي أَبَدًا سَرْمَدًا *** وَغَمُّهُ فِي جَانِبِ المُغْرَمِ(3)
6 يَا هِنْدُ خَلِّينِي وَمَا أَرْتَضِي *** وَلَا تَكُونِي اليَوْمَ مِنْ لُوَّمِي
7 فَقَدْ تَجَلَّى النَّوْمُ عَنْ نَاظِرِي *** وَطَالَ مَا نِمْتُ مَعَ النُّوَمِ
1) . في (الأصل): (يقضها) بدل (قضها) وبذلك كسر البيت.
2) . أقشعتِ الرِّيحُ السَّحابَ: قَشَعَته؛ بدّدته وذهبت به بعيدًا. فهو مُقْشَعٌ. (المعاصرة 1817/3)، أنجمَ يُنجم، أنجم الشَّيءُ: أقلع، وولّى، فهو منجم. (المعاصرة 3/2173).
3) . أغرمَ يُغرم، إغرامًا، فهو مُغرِم، والمفعول مُغرَم أغرمه الدِّيةَ أو الدَّيْنَ: ألزمه بأدائها. (المعاصرة 1613/2).
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:
[لطويل]
1 بِقَلبِيَ ثِقْلٌ كُلَّمَا رُمْتُ بَثَّهُ *** تَقاعَسْتُ عَنْ شَكوَاهُ فَهْوَ دَفِينُ
2 تَخَرّمَتِ الأَعْوَامُ وَهْوَ مُعَرِّسٌ *** وَشَابَتْ لِطُولٍ مِنْ مَدَاهُ قُرُونُ
3 وَلَولَا هَنَاةٌ مَا يَزَلْنَ رَوَاكِدٌ *** لَصَرَّحَ مَنْ يُكْنِي، وَقَالَ حَزِينُ(1)
4 كَأَنِّي خَوْفًا مِنْ مَقَالٍ أَقُولُهُ *** فَيَنْبَثُّ عَنِيِّ لَا يَكَادُ يَبِينُ
5 فَحَتَّى مَتَى يَا صَاحِبِي وَإِلَى مَتَى *** عَلَيَّ ظُنُونٌ تُتَّقَى وَعُيونُ؟!
6 وَحَتَّى مَتَى لَا نَاصِرٌ لِي عَلَى المُنَى *** وَلَا لِي عَلَى مَا أَبْتَغِيهِ مُعِينُ؟!
7 كَأَنِّيَ فِي دَوٍّ بِغَيْرِ رَكَائِبٍ *** وَفِي لُجِّ بَحْرٍ لَيْسَ فِيهِ سَفِينُ(2)
8 أَلَا رُبَّمَا وَالدَّهْرُ بِالنَّاسِ قُلَّبٌ *** أَبَلَّ مَرِيضٌ أَو أَفَاقَ جُنُونُ
9 وَلله سِرٌّ لَا مَحالَةَ فِي الَّذِي *** أَقِمْنَا عَلَيْهِ وَالحَدِيثُ شُجُونُ
10 وَلَا اتِّفَاقَاتٌ أَذَلَّتْ صِعَابَنَا *** وَفَضَّتْ عُرَانَا مَا أَطَاعَ حَرُونُ
11 فَإِنْ يَكُ فِي طَيِّ المَقَادِيرِ فَرْجَةٌ *** فَلَيْسَ تَرَاهَا لِلْعُيونِ تَبِينُ
12 وَإنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الَّذِي نَحْنُ وَسْطَهُ *** فَمَا أَلِفَتْهُ النَّفْسُ فَهْوَ يَهُونُ
13 وَبِي حَرَكَاتٌ مَا يُرَيْنَ مَضِيضَةً *** وَإِنْ كَانَ لِي رَأْيُ العُيُونِ سُكُونُ
14 وَمَا كُلُّ مَكرُوهٍ يُنَجِّيكَ قَارِحٌ *** أَذَاهُ، وَلَا أُمُّ النَّجَاةِ أَمُونُ(1)
15 وَعِنْديَ قِنٌّ مَا عَرِفْتُ مِثَالَهُ *** طَوَالَ اللَّيَالِي وَالبَلاءُ فُنُونُ(2)
16 وَمَا نَافِعِي، وَالقَلْبُ مِنِّي مُرَوَّعٌ *** كَلِيمُ النَّوَاحِي، رَوْضَةٌ وَمَعِينُ؟!
17 وَبِي جَمَحَاتٌ عَازِفَاتٌ عَنِ الغِنَى *** فَسِيَّانِ عِنْدِي حَائِدٌ وَضَنينُ(3)
18 فَإِنْ كَانَتِ الأَعْمَارُ تَمْضِي عَلَى الَّذِي *** تَرَاهُ عَيَانًا فَالغَبِينُ غَبِينُ
1) . القَارِحُ: الَّذِي يُسَبِّبُ القَرْحَ، وهي الجِرَاحَاتُ بأَعْيَانها، أو أَلَمُها. (التاج 44/7).
2) . عبدٌ قِنٌّ: هوَ الَّذِي كانَ أَبُوهُ مَمْلوكًا لمَوالِيه. (المصدر نفسه 21/36).
3) . الجمحات: حالات من الجماح، والجماح مضي الإنسان أو الحيوان كالفرس واندفاعة بشدة على أمرٍ لوجهِه غير مصيطر عليه. (المصدر نفسه 346/6).
وَقَالَ أَيضًا، وَكَتَبَ بِهَا إلَى الوَزيرِ زَعِيْمِ المُلكِ أَبِي الحَسَنِ بنِ عَبدِ الرَّحِيمِ يَتَشَوَّقَهُ وَيَشكُو اتِّصَالَ أَعْذَارِهِ بِالمَرَضِ عَنْ زِيَارَتِهِ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ اثنَتَينِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:(1)
[البسيط]
1 قُلْ لِلأَجَلِّ زَعِيْمِ المُلْكِ أَنْ بَلَغَتْ *** بِكَ المَطِيَّةُ رَبْعًا كَانَ يَسْكُنُهُ:
2 إِلَى مَتَى أَنَا فِي شَوْقِي أُعَالِجُهُ *** إِلَيْكَ أُخْفِيهِ طَوْرًا ثُمَّ أُعْلِنُهُ
3 كَأَنَّنِي أَلَمًا مِنْهُ أَخُو حَذَرٍ *** لَمْ يَدْنُ مِنْهُ وَلَا وَاتَاهُ مَأْمَنُهُ(2)
4 أَوْ بَائِعٌ كُلَّ مَا تَحْوي يَدَاهُ عَلَى *** حِبِّ مَطُولٍ، يُعَنِّيهِ وَيُعْنِنُهُ(3)
5 وَفِي الضَّمِيرِ أُمُورٌ لَا أَبُوحُ بِهَا *** وَهَلْ تَبُوحُ إِلَى مَنْ لَسْتَ تَأَمَنُهُ
6 وَلَو لَقَيْتُك أَطْلَقْتُ اللِّسَانَ بِمَا *** قَدْ كُنْتُ عَنْهُ طِوَالَ الدَّهْرِ أَسْجُنُهُ
7 أَشْكُو.............................. *** ....................................
1) . هَذِهِ الأَبيَاتُ السِّتَّةُ الأُولَى مِن القَصِيدةِ، وَوَجَدنَا كَلِمةً وَاحِدَةً مِنَ السَّابِعِ وَهيَ كَلِمةُ التَّعقِيبَةِ وَفُقَدَ البَاقِي بِسببِ سُقُوطِ أَورَاقٍ مِنَ المَخْطُوطَةِ.
2) . وَاتَاهُ عَلَى الأَمْرِ: طَاوَعَهُ، لُغةٌ فِي الهَمْزِ. (المعاصرة 2396/3).
3) . المَطْلُ: التَّسويفُ، والمُدافَعَةُ، مَطَلَه حقَّه، وامْتَطَلَهُ، وماطلَه بِهِ مُماطَلَةً، ومِطالًا، وَهُوَ مَطولٌ. (التاج 409/30).
وَقَالَ أَيضًا يُعَزِّي المَلِكَ العَزِيزَ بِوَالِدِهِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ(1)
تاريخ الاسلام: 624/9، سير اعلام النبلاء 632/17، والوافي بالوفيات 194/13.
:[البسيط]
1 تَعَزَّ يَا مَالِكِي عَنْ خَيْرِ مُفْتَقَدٍ *** مَضَى وَخَلَّفَ فِينَا الهَمَّ وَالحَزَنَا
2 لَمْ يَبْقَ فِي القَلْبِ شَيءٌ غَيْرُ غُصَّتِهِ *** وَاسْتَلَبَ الْغَمْضَ مِنْ عَيْنَيَّ وَالوَسَنَا
3 إِنْ سَاءَنَا أَنَّهُ عَنَّا مَضَى فَلَقَدْ *** سَرَّ القُلُوبَ جَميعًا أَنْ بَقَيْتَ لَنَا
4 وَإِنْ رَأَيْنَا قَبِيحًا مِنْ مَنِيَّتِهِ *** فَقَدْ رَأَينَاكَ فِي أَثْنَائِهَا الحَسَنَا
5 أَو خَفَّ عَنَّا قَطِينُ المُلْكِ مُحْتَمِلًا *** فَمَا خَلَونَا [به] مِنْ قَاطِنٍ قَطَنَا(2)
6 وَإِنْ نَأَى عَجِلًا عَنَّا مُدَبِّرُنَا *** فَأَيُّ آتٍ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ وَدَنَا
7 أَو فَاتَنَا أَمَلٌ لَمَّا مَضَى وَمُني *** فَفَيْكَ يَا رَاتِقًا لِلخَوفِ كُلَّ مُنَى(3)
1) . المَلِكُ العَزِيزُ، أَبُو مَنْصُورٍ خُسْرُو فَيْرُوزُ ابْنُ المَلِكِ جَلاَلِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، مِنْ مُلُوْكِ بَنِي بُوَيْه. وَلي إمرة وَاسِط لِأَبِيهِ، وكَانَ مَلِيحَ النَّظمِ، بَارعَ الأَدبِ والأَخْبَارِ وَلما مَاتَ أَبُوه سنة (435 ه -)، فَارق واسطًا وَأقَام عِنْد أَمِير الْعَرَب دبيس بن مزِيد ثمَّ توجه إِلَى ديار بكر منتجعًا للملوك وَمَات بميَّافارقين سَنَةَ (441 ه -). وَكَانَتْ دَوْلتُهُ ضعيفةً مَحْلُولَةً، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ: بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
2) . العُجزُ نَاقِصٌ وَمَكسُورٌ وَمَا بَينَ العِضَادَتَينِ (به) مَا يُنَاسِبُ السِّياقَ.
3) . وَمُنِيَ: تُوفِّيَ، يُقَالُ: قَدْ مَنى اللهُ لَهُ المَوْتَ يَمْنِي. (التاج 558/39)، والمُنى جُمعُ الأُمْنِيةِ.
وَإِنْ أُصِيبَتْ لَنَا عَينٌ فَإِنَّ لَنَا *** فَوقَ الأَمَانِيَ مِنْكَ العَينُ وَالأُذُنَا
9 وَإنْ نَزَلْنَا بِهِ عَنْ قُنَّةٍ فَلَقَدْ *** أَعْلَيتَنَا أَنْتَ (مِنْ) أَطْوَادِكَ القُنَنَا(1)
10 مَا مَسَّنَا الغَبْنُ فِيمَا حَلَّ عَقْوَتَنَا *** فَمَنْ جَعَلْتَ لَهُ رِيحًا فَمَا غُبِنَا(2)
11 وَمَا فُجِعْتُ وَأَنْتَ اليَوْمَ فِي بُدُنَا *** وَمَا أُضِعْنَا وَأَنْتَ الدَّهْرَ تَحفِظُنَا(3)
12 لَنَا بِنَصْرِكَ رُكنٌ لَا انْهِدَامَ لَهُ *** إِنْ خَالَسَ الدَّهْرُ مِنَّا ذَلِكَ الرُّكُنَا(4)
13 وَأَنْتَ حِصْنِي إِذَا مَا خِفْتُ بَادِرَةً *** وَمَن تَكونُ لَهُ حِصنًا فَقَدْ أَمِنَا(5)
14 فَلا تَهِنْ فِي مُصَابٍ قَدْ بُلِيتَ بِهِ *** فَأَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ لَمْ يَعْرِفُوا الوَهَنَا
15 مَا فِيهِمُ غَيْرُ رَانِي المَجْدِ حَينَ رَنَا *** وَغَيْرُ وَانٍ عَنِ السَّوآتِ حِيْنَ وَنَا(6)
16 تَرَاهُ مِنْ عِشْقِهِ آثَارَ نِعْمَتِهِ *** يَرْضَى الهُزَالَ بِهِ إِنْ أَضْعَفَ السَّمِنَا(7)
17 كَأَنَّهُمْ فِي وَغًى لِلسِّلْمِ مَا عَرَفُوا *** وَيَومَ جِدِّ القَنَا لَمْ يَعْرِفُوا الدَّدَنَا(8)
1) . في (الأصل): (فوق) بدل (من) فَانكَسَرَ البَيتُ وَأَرَاهَا مِنْ أَخْطَاءِ النَّسْخِ.
2) . الغَبنُ: الغَفلةُ والنسيانُ. (التاج 469/35)، والعَقْوَةُ: مَا حَوْلَ الَّدارِ. (المصدر نفسه 75/39)، والريح: الروح. (المصدر نفسه 409/6)، يريد: أنك تحيينا من الهلاك جوعًا.
3) . البُدُّ: العوض، والنَّصِيب من كلِّ شيْءٍ. (المصدر نفسه 406/7).
4) . الخَلْسُ: السَّلْبُ والأَخْذُ فِي نُهْزَةٍ ومَخَاتَلَةٍ. (المصدر نفسه 17/16).
5) . في (الأصل): (نادرة) بدل (بادرة)، وَأَظُنُّهَا مِنْ أَخْطَاءِ النَّسْخِ، وبادِرَةُ الشَّرِّ: مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ (المصدر نفسه 138/10).
6) . الرُّنُوُّ: إِدَامَةُ النَّظَر مَعَ سكونِ الطَّرْف. رَنَوْتُه ورَنَوْتُ إِلَيْهِ أَرْنُو رَنْواً ورَنَا لَهُ: أَدامَ النَّظَرَ. (اللسان 14 / 339).
7) . السَّمِنَا: أَي السَّمِينُ.
8) . الدَّدَنُ: اللَّهْوُ واللَّعِبُ. (التاج 5/35).
18 إنْ سَاوَرُوا اللَّيْثَ بَزُّوا اللَّيْثَ نَجْدَتَهُ *** أَوْ جَاوَدُوا الغَيْثَ يَومًا أَخْجَلُوا المُزُنَا(1)
19 إِنْ كَانَ غَمَّضَ هَذَا الدَّهْرُ مُقْلَتَهُ *** عَنَّا طَوِيلًا فَرَانٍ بَعْدَ ذَاكَ رَنَا(2)
20 وَإِنْ ثَوَى كَامِنًا فَالوَثْبُ مُنْتَظَرٌ *** مَنْ كُلِّ مَنْ كَانَ عَنْ مَكْرُوْهِهِ كَمِنَا
21 أَو كَانَ هَادَنَنَا أَنْ لَا يَلُمَّ بِنَا *** فَهوَ الَّذِي كُلَّ يَوْمٍ يَنْقُضُ الهُدَنَا(3)
22 أَنْتَ الَّذِي حِينَ رَاقَتْنِي مَحَاسِنُهُ *** أَلْقَيْتُ مِنِّي إِلَيْهِ وَحَدَهُ الرَّسَنَا(4)
23 وَكَمْ ثَوَيْتُ وَلَا مَنٌّ عَلَى كَبِدِي *** حَتَّى تَحَمَّلْتُ فِي سَاحَاتِهِ المِنَنَا(5)
24 وَكُنْتُ مُخْتَزِنًا عَنِّي رِضَاهُ إِذَا *** مَا كَانَ غَيْرِي لِلأَمْوَالِ مُخْتَزِنَا
25 فَإِنْ أَكُنْ فِي مَحَلِّ النُّطْقِ ذَا لَسَنٍ *** فَفِي مَدِيحِي عُلَاهُ أُنْفِقُ اللَّسَنَا(6)
26 أَفْتَنَنِي حِينَ صَادَفْتُ الكَمَالَ بِهِ *** وَمَنْ يَرَى كُلَّ مَا يَهوَى وَمَا افْتَتَنَا؟!
27 خُذْ رِبْقَةً عِوَضِي عَنْهَا رِضَاكَ بِهَا *** فَمَا أُرِيدُ لَهَا مِنْ مَالِكَ الثَّمَنَا(7)
28 وَقَدْ تَقَلَّبْتُ عُمْرِي فِي البِلَادِ فَمَا *** أَصَبْتُ إِلَّا بِأَرْضٍ زِنْتَهَا الوَطَنَا
29 وَقَدْ فَطِنْتُ بِأَنَّ الخَلْقَ كُلُّهُمُ *** فِي الفَضْلِ دُوْنَكَ وَالمَسْعُودُ مَنْ فَطِنَا
1) . سَاوَرُوا: صَارَعُوا. (المعاصرة 1132/2)، وَالبَزُّ: النَّزْع وَالسَّلْبُ. (التاج 29/15)، النَّجْدَة: القِتَالُ والشَّجَاعَةُ. (المصدر نفسه 208/9)، وَجَاوَدُوهُ: تَبَارَوا مَعهُ بِالجُودِ وَهوَ الكَرَمُ وَالعَطَاءُ.
2) . رَانٍ: نَاظِرٌ، وَرَنَا: أَدَامَ النَّظَرَ. (الوسيط 376/1).
3) . هَادَنَهُ: وَادَعَهُ وَانْصَرف عَن قِتَالِهِ إِلَى حِينٍ. (الوسيط 376/1)، وَالهُدَنُ: جَمعُ الهُدنَةِ، وَالهُدنَةُ وَقفُ القِتَالِ بَينَ مُتَحَارِبَينِ. (المعاصرة 2335/3).
4) . الرَّسَنُ: مَا كَانَ مِنْ زِمَامٍ عَلَى أَنْفٍ. (التاج 92/35)، كِنَايةٌ عَن اسْتِسْلَامِهِ لَهُ وَتَسْلِيمِهِ مَقَالِيدَ الأمُورِ.
5) . المنن: جمع المنة، ومَنَّ عَلَيْهِ يَمُنُّ مَنًّا: أَحسن وأَنعم، وَالِاسْمُ المِنَّةُ. (اللسان 417/13).
6) . اللَّسَنُ: فَصَاحَةُ اللِّسَانِ.
7) . الرِّبقةُ: العُروةُ الَّتِي يُرْبَطُ أَو يُقَيَّدُ بِهَا، وَمِنَ المَجَازِ القَولُ: رِبقَةُ الإسلَامِ. (التاج 329/25).
30 لله دَرُّكَ فِي يَوْمٍ وَقَفْتَ بِهِ *** وَلَيْسَ فِيهِ سِوَى بِيضٍ وَسُمرِ قَنَا
1 3 وَالرُّعْبُ يَسْلُبُ مِنْ أَيدي الرِّجَالِ وَقَدْ *** حَلُّوا بِجَاحِمَةِ، الطَّاقَاتِ وَالمُتُنَا(1)
32 وَالجُبنُ يُرْكَضُ فِي كُلِّ القُلُوبِ بِهِ *** وَأَنْتَ دُونَهُمُ لَا تَعْرِفُ الجُبُنَا
33 وَالخَيلُ يَمْرُقْنَ عَنْ أَيْدِي الكَلالِ وَلَا *** يَعْرِفْنَ إِلَّا النَّشَاطَ المَحْضَ وَالأَرَنَا(2)
34 تَنْجُو بِوَكْنٍ بِهَا كَالسَّيْلِ مُنْحَدِرًا *** إِلَى القَلِيبِ، وَإِلَّا هَاتِنٌ هَتَنَا(3)
35 وَالطَّعْنُ يَشْبَهُ مِنْ كَفَّيْكَ مُنْخَرِقًا *** ذَيلَ القَمِيصِ وَإِلَّا أَشْبَهَ الرُّدُنَا(4)
36 لَبِسْتَ وَحْدَكَ فِيهِ جُنَّةً بِيَدٍ *** طَعَّانَةٍ تَهْتِكُ الأَدْرَاعَ وَالجُنَنَا(5)
37 وَمَا تُبَالِي لِبَأْسٍ لَا تُفَارِقُهُ *** أَ كُنْتَ مُطَّعِنًا أَمْ كُنْتَ مُطَّعَنَا
38 يَا صَاحِبِي وَمَحلُّ السِّرِّ مِنْ ثِقَتِي *** إِنَّ المُرَادَ الَّذِي أَسْرَرْتُ قَدْ عُلِنَا
39 قَدْ نِلْتُ مَا كُنْتُ مَشْغُوفًا بِزَوْرَتِهِ *** وَكَانَ قَلْبِي عَلَيْهِ الدَّهْرَ مُرْتَهَنَا
40 وَقَدْ بَلَغْتُ الَّذِي لَمْ أَسْعَ فِيهِ وَكَمْ *** نَالَ الرِّجَالُ الأَمَانِي كُلَّهَا عَنَنَا(6)
1) . جاحمة: ملتهبة، كناية عن ساحة الحرب، وحقه أن يقول جاحمةٍ إلا أن الضرورة الشعرية أجبرته الاكتفاء بالكسرة بدل النوين، والمُتُن جمع المَتنِ الصلابة والشدة. (التاج 146/36).
2) . الأَرَنُ: النَّشَاطُ. (المصدر نفسه 31/18).
3) . في الأصل: (القلب) بدل (القليب) وبها ينكسر البيت، وأظنها من أخطاء النسخ.
4) . يُشَبِّهُ جُروحَ الأَعدَاءِ النَّاتِجةَ مِنْ طَعنِ مَمدُوحِهِ فِي سَعتِهَا كَأَنَّها ذَيلُ القَمِيصِ الرُّدن.
5) . الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ الجُنَنُ. (التاج 368/34).
6) . العَنَنُ: الاعْتِراضُ. (المصدر نفسه 412/35)، من عنَّ لهُ: إذا عرض له.
1 4 فَقُلْ لِمَنْ سَالَ عَنِّي: إِنَّهُ رَجُلٌ *** ذُو شَجَنٍ أَحْرَزَتْ كَفٌّ لَهُ الشَّجَنَا(1)
42 حَلَفْتُ بِالبَيْتِ حَثَّ القَاصِدُونَ لَهُ *** مِنْ كُلِّ شَرْقٍ وَغَرْبٍ نَحْوَهُ البُدُنَا(2)
43 وَالبَرُّ وَالبَحْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ رَكِبُوا *** مِنَ الرَّكَائِبِ فِي حَافَاتِهِ الشَّفَنَا(3)
44 جَاؤوهُ فَاسْتَلَمُوا أَحْجَارَهُ شَغَفًا *** وَمَسَّحَتْ مِنهُ أَيْدٍ مِنْهُمُ رُكُنَا
45 وَمَا أَرَاقُوا عَلَى وَادِي الجِمَارِ، مِنَ ال - *** - كُومِ الهِجَانِ نَحِيْرَاتٍ، وَ (خَيفِ مِنى)(4)
46 لَأَنْتَ أَوْلَى بِمُلْكٍ قَدْ خَلَوْتَ بِهِ *** وَكُنْتَ فِيهِ الجِدِيرَ الأَشْبَهَ القَمِنَا(5)
47 وَنَحْنُ طَوْعُكَ مَا فِينَا مُخَالَفَةٌ، *** فَاهْتُفْ، إِلَى كُلِّ شَيءٍ تَبْتغِيهِ، بِنَا
48 وَقَدْ دَرِنَّا بِمَا جَاءَ الزَّمَانُ بِهِ *** وَأَنْتَ تَغْسِلُ عَنَّا ذَلِكَ الدَّرَنَا(6)
1) . الشَّجَنُ: الْحَاجَةُ أَينما كَانَتْ، وَالْجَمْعُ أَشْجان. (اللسان 232/13)، والشَّجْنُ): الَّطريقُ فِي الوادِي. (التاج 263/35).
2) . البَدنةُ مِنَ الإِبلِ وَالْبَقَرِ: كالأُضْحِيَة مِنَ الْغَنَمِ تُهْدَى إِلَى مَكَّةَ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ والبَدْنةُ ناقةٌ أَو بقرةٌ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ، سُمِّيت بِذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يُسَمِّنونَها، وَالْجَمْعُ بُدُنٌ وبُدْنٌ،. (اللسان 48/13).
3) . الشَّفْنُ، كالشَّنْفِ: النَّظَرُ إِلَى الشَّيْءِ كَالْمُعْتَرِضِ عَلَيْهِ، والشَّفْنُ: الانْتِظارُ. (التاج 283/35).
4) . الكُومُ: القِطعة مِنَ الإِبل. وَنَاقَةٌ كَوْمَاء: عَظيمة السَّنام طَوِيلَتُهُ. (اللسان 529/12). الهِجانُ مِنَ الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ مَنْ نُوقٍ هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ. (اللسان 431/13)، ونَحَر البعيرَ ينحَره نَحْرًا: طَعَنه فِي مَنْحَرِه حَيْثُ يَبْدُو الحُلقوم مِنْ أَعلى الصدْر؛ وَنَاقَةٌ نَحِير ونَحِيرَة فِي أَنْيُق نَحْرى ونُحَرَاء ونَحائرَ، والشاعر جمعها على نحيرات. ويومُ النَّحر: عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ يومُ الأَضحى لأَن البُدْنَ تُنحر فِيهِ. (اللسان 195/5).
5) . القَمِنُ: الخَلِيقُ الحَرِيُّ الجَدِيرُ، كالقَمِينِ. (التاج 18/36).
6) . الدَّرَنُ: الوَسَخُ. (التاج 7/35).
وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
[البسيط]
1 لاَ حَانَ يَوْمُ تَنَائَيْنَا وَلَا كَانَا *** وَلاَ قَرَأْتُ لِيَومِ البَيْنِ عُنْوَانَا
2 قُومِي اطْلُبِي لِي مَا كُنْتِ رَاحِلَةً *** شَيْئًا يُصَبِّرُنِي عَنْكُمْ وَسُلْوَانَا
3 لَيْتَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُعْطِي المُنَى أَحَدًا *** مَا كَانَ وَهوَ نَحِيلُ الكَفِّ مَنَّانَا
4 لاَ قَاتَلَ اللهُ أَوْفَانَا وَأَوْصَلَنَا *** وَقَاتَلَ اللهُ أَقْلاَنَا وَأَجْفَانَا(1)
5 وَمَا شَكَرْتُ قَلِيلًا مِنْكَ جُدْتَ بِهِ *** وَقَدْ أَخَذْتُ كَثِيرَ الوَجْدِ مَجَّانَا
6 لَا قَدَّسَ اللهُ نَظْرَاتٍ أُتِحْنَ لَنَا *** كَانَتْ لِقَلْبِي إِلَى الأَحْزَانِ أَرْسَانَا(2)
7 إِنَّ الَّذِي كُنْتَ تَرْجُو مِنْهُ نَائِلَهُ *** وَلَّى وَلَكِنَّهُ مَا كَانَ أَقْلَاَنَا(3)
8 مَضَى وَلَا نَائِلٌ مِنْهُ عَلَى أَحَدٍ *** وَلَوْ أَنَالَ قَلِيلًا مِنْهُ أَغْنَانَا
[وَقَالَ]:(1)
[البسيط]
1 كَمْ ذَا أُؤَمِّلُ فِي الدُّنيَا البَقَاءَ بِهَا *** وَلَا بَقَاءَ لِمَكتُوبِ الرَّدَى فَانِي
2 أَبْغِي السُّرُورَ بِدَارٍ مَا لِسَاكِنِهَا *** إِذَا تَأَمَّلَ فِيهَا غَيْرَ أَحْزَانِي
3 وَلَوْ وُعِظْتُ بِشِيءٍ كَانَ لِي عِظَةً *** مِنْ خَالِسِ المَوْتِ مِنْ أَهْلِي وَجِيرَاني
4 كُنَّا جَمِيعًا فَجَذَّ المَوْتُ وَصْلَهُمُ *** فَأَصْبَحُوا حَشْوَ أَجْدَاثٍ وَأَكْفَانِ
5 كَيْفَ الغُرُورُ بِمَنْ لِلْفَقْدِ أَوْجَدَنِي *** بِالرَّغْمِ مِنِّي وَمَنْ لِلْمَوْتِ أَحْيَانِي؟!
6 وَقَدْ كَفَانِيَ لَوْ أَنِّي اكْتَفَيْتُ بِهِ *** وَمَا تَعَامَيْتُ عَنْهُ مَوْتُ أَقْرَانِي
7 أَرْمِي بِوَاحِدِهِمْ فِي قَعْرِ مَظْلِمَةٍ *** وَلَسْتُ أَدْرِي لَعَلِّي بَعْدَهُ الثَّانِي
8 فَلَا جَزَا اللهُ خَيْرًا مَنْ غُرِرْتُ بِهِ *** لَمْ يُعْطِنِي السُّولَ عَنْ بُخْلٍ وَمَنَّانِي
1) . هَذِهِ الأَبيَاتُ بِلَا مُقَدمةٍ وَقَدْ سَبَقَتهَا أَورَاقٌ مَفقُودةٌ مِنَ المَخطُوطَةِ فَلا مِقدَار مَا فُقِدَ مِنهَا.
وَقَالَ أَيضًا وَقَدْ قَرأَ عَلَيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَومًا بِحَضْرَتِهِ كِتَابَهُ فِي الغُرَرِ فَانْتَهَى إلَى قَولِ إبْرَاهِيْمَ بنِ العَبَّاسِ الصُّولِيُّ: "عفت مساو" البَيْتَنِ، فَقَالَ أَيضًا فِي هَذِهِ الحَالَ:(1)
عفّت مساوٍ تبدَّتْ مِنكَ واضِحَةً عَلَى مَحاسِن بقَّاها أَبوكَ لَكا
لَئَنْ تقدّمت أبنآء الكِرامِ بِهِ لَقَد تَقَدّم آباء اللِّئام بِكا
المنتحل 162، حماسة القرشي 385
[المنسرح]
1 قَدْ نَفَعَ الفَضْلُ فِي أَبِيْكَ لِمَنْ *** كَانَ مَلِيًّا بِكُلِّ نُقْصَانِ
2 وَضَرَّهُ نَقْصُكَ الَّذِي كَانَ لَوْ *** لَا [هُمْ] رَبِيحًا بِغَيرِ خُسْرَانِ(2)
1) . إِبرَاهِيمُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ الصُّولِيُّ، أَبو إسحَاقَ، أَصلُهُ مِن خُرَاسَانَ، وَكَانَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ مِن رِجَالِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ وَدُعَاتِهَا. وَنَشَأَ إِبرَاهِيمُ فِي بَغْدادَ فَتأَدَّبَ وَقَرَّبهُ الخُلفَاءُ فَكانَ كَاتبًا لِلمُعْتَصِمِ وَالوَاثِقِ وَالمُتَوَكِّلِ. وَتَنقَّلَ فِي الأعمَالِ وَالدَّوَاوينِ إِلَى أَنْ مَاتَ مُتَقَلِّدًا دِيوَانَ الضَّيَاعِ وَالنَّفَقَاتِ بِسَامَرَّاءَ. قِيلَ عَنهُ: كَانَ كَاتِبَ العِرَاقِ فِي حِينِهِ وَلَا يُعلَمُ فِي مَنْ تَقَدَّمَ أَوتَأخَّرَ مِنَ الكُتَّابِ أَشْعَرَ مِنهُ، وَلَو تَكَسَّبَ إِبرَاهِيمُ ابنُ العَبَّاسِ بِالشِّعرِ لَتَركَ الشُّعرَاءَ فِي غَيرِ شَيءٍ، وَقِيلَ عَنهُ: كَانَ إِبرَاهِيمُ إِذَا قَالَ شِعرًا اخْتَارَهُ وَأَسقَطَ رَذِلَهُ وَأَثبَتَ نُخْبَتَهُ. تُوِفِّيَ سَنةَ (243 ه - / 857 م). وَمِن آثَارِهِ: (ديوان رسائل) و (ديوان شعر) و (كتاب الدولة)، وَغَيرهَا. له ترجمة في: تأريخ بغداد 115/6، ومعجم الأدباء 70/1، ووفيات الأعيان 44/1، تأريخ الإسلام 1078/5، والوافي بالوفيات 19/6، والأعلام 45/1، ومعجم المؤلفين 42/1.
2) . عُجُزُ البَيتِ مَكسُورٌ لِنَقْصٍ فِيهِ وَوَجَدنَا أَنَّ (هُمْ) الَّتِي بَينَ العِضَادَتَينِ تُنَاسِبُ السِّيَاقَ.
3 فَلَا كَمَالٌ لَهُ وَلَا لَكَ فِي السْ - *** - سُوْءِ وَأَيْنَ الكَمَالُ فِي إنْسَانِ
وَقَالَ أَيضًا:
[البسيط]
1 يُعَرِّجُ المَوْتُ عَنْ نَفْسِي بِلا سَبَبٍ *** عَلِمْتُهُ نَحوَ أَهْلِي ثُمَّ جِيرَانِي
2 وَلاَ بَقاءَ لِنَفْسِي بَعْدَ أَنْ نَظَرَتْ *** عَينِي مَصَارِعَ أَخْدَانِي وَأَقْرَانِي
3 فَلَيْسَ يَنْقُصُنَا إِلَّا مُتَمِّمُنَا *** وَلَيْسَ يَخْلُقُنَا إِلَّا الجَدِيْدَانِ(1)
4 وَكُلُّ ثَاوٍ بِهذِي الدَّارِ مُرْتَحِلٌ *** وَكُلُّ بَاقٍ وَإِنْ أَمْلَتْ لَهُ فَانِي(2)
5 غَدًا يَزُوْرُ الَّذِي قَدْ كَانَ قَاطَعَنِي *** دَهْرًا وَيُصْمَي الَّذِي قَدْ كَانَ أَشَوَانِي(3)
1) . الجَدَيدَانِ: اللَّيلُ وَالنَّهَارُ، يَخلقُنَا: يَبلِينَا.
2) . ثَاوٍ: مُقِيمٌ.
3) . يُصْمِي: يُصيبُ فَيقتُل فِي المَكانِ، وَأَشْوَانِي: أَصَابَ شَوَايَ وَهِيَ الأَطرَافُ، وَكُلُّ ذَلِكَ كِنَايةٌ عَن فِعلِ الأَيَّامُ بِنَا وَالَّتِي أَسمَاهَا الدَّهْر، فَهوَ يَقولُ: إِنْ كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ السَّابِقَةُ غَيرَ قَاتِلَةٍ بَلْ بِالأَطرَافِ فَسَيضرِبُ عَمَّا قَريبٍ ضَربَتَهُ القَاتِلَةَ.
وَقَالَ أَيضًا عِنْدَ وَفَاةِ بَعْضِ غُلْمَانِهِ مِمَّنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ وَرُضِيَتْ خِدْمَتُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِيْنَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ:
[البسيط]
1 يَا نَازِحًا بَانَ عَنِّي اليَوْمَ مُختَلِسًا *** وَقَدْ مَلَانِيَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ حَزَنِ
2 كَأَنَّهُ بَعدَ أَنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ *** لَمَّا مَضَى فِي سَبِيلِ المَوْتِ لَمْ يَكُنِ
3 أَوْ كَالسَّرَابِ لَمُوْعًا وَسْطَ مُقْفِرَةٍ *** أَوْ كَالخَيَالِ أَتَى بِاللَّيلِ فِي وَسَنِ
4 نَفَضْتُ كَفِّيَ لَمَّا أَنْ فُجِعْتُ بِهِ *** مِنْ تَابِعٍ أَرْتَضِيهِ أَوْ يُوَافِقُنِي
5 وَقَدْ تَمَلَّكَنِي هَمٌّ عَلَيْهِ وَمَا *** عَهِدْت هَمًّا بِشَيءٍ قَطُّ يَمْلِكُنِي
6 أَدْوَتْ مُصِيبَتُهُ قَلْبِي كَما اقْتَرَحَت *** والدَّاءُ لِلْقَلْبِ لَيْسَ الدَّاءُ لِلْبَدَنِ
7 كَأَنَّنِي بَائِنُ الجَنْبَينِ عَنْ فُرُشِي *** فِي غَيْرِ حِبِّي وَلَا أَهْلِي وَلَا وَطَنِ(1)
8 أَمِنْتُهُ فَوَفَى لِي طُولَ صُحْبَتِهِ *** وَكَمْ أَمِنْتُ خَؤُوْنًا غَيرَ مُؤْتَمَنِ
9 يَا لَيْتَنِي وَالفِرَاقُ المُرُّ غَايَتُنَا *** بِالرَّغْمِ لَمْ أَرَهُ يَوْمًا وَلَمْ يَرَنِي
10 وَلَيْتَهُ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَهِدْتُهُمُ *** كَاسِيْنَ مِنْ دَنَسٍ عَارِيْنَ مِنْ حَسَنِ
1) . في (الأصل): (بأبي) بدل (بائن) وأظنها من أخطاء النسخ.
11 مُوَصَّمِينَ لَدَى الأَقْوَامِ كُلِّهِمُ *** وَفِي غُصُونِهِمُ مَا شِئْتَ مِنْ أُبَنِ(1)
12 لا تَحْسَبُوا طَاعَةَ التُّبَّاعِ نَافِعَةً *** فَفَقْدُهُمْ مِحْنَةٌ تُوفِي عَلَى المِحَنِ
13 مَنْ كَانَ قُرَّةَ عَيْنِي مِنْهُمُ زَمَنًا *** هُوَ الَّذِي بَانَ مَفْقُودًا يُؤَرِّقُنِي
14 وَرُبَّ مُقْتَرِنٍ بِي كُنْتُ قَالِيَهُ *** وَكَالَّذِي هُوَ مَشْدُوْدٌ إِلَى قَرَنِ
15 وَمَنْ يَلُمْنِي عَلَى أَنِّي جَزِعْتُ لَهُ *** فَإِنَّهُ إِنْ نَحَا الإنْصَافَ يَعْذِرُنِي
16 مَا كُلُّ حُزْنٍ يَلُومُ النَّاسُ صَاحِبَهُ *** وَلَيْسَ كُلُّ صُبَابَاتٍ مِنَ الوَهْنِ(2)
17 إِنْ كَانَ حَانَ فِرَاقٌ بَيْنَنَا عَجِلًا *** فَإِنَّ يَومَ سُلُوِّي عَنْكَ لَمْ يَحِنُ
18 وَإِنَّ بَيْنَ الرَّدَى لَمَّا دُعِيْتَ لَهُ *** فَإِنَّ حُزْنِي عَلَيْكَ الدَّهْرَ لَمْ يَبِنِ
19 وَالدَّهْرُ آخِذُ مَا أَعْطَى وَسَالِبُهُ *** وَبَاطِشٌ بِالغُلَامِ الغَضِّ وَاليَفَنِ(3)
20 إِنْ رَاعِبًا فَبِلَا ذَنْبٍ وَلَا تِرَةٍ، *** أَوْ بَاعَنَا فَبِلَا شَيءٍ مِنَ الثَّمَنِ
21 وَنَحْنُ قَوْمٌ أُسَارَى لَا فَكَاكَ لَهُم *** نُسَاقُ مِنْ غُبِنٍ مَاضٍ إِلَى غُبِنِ
22 فَإِنْ يَكُنْ لِفَتًى مِنَّا بِهِ أَرَنٌ *** فَسَوْفَ يَتْرُكُهُ صِفْرًا مِنَ الأَرَنِ(4)
23 أَوْ كَانَ ذَا نَسَبٍ أَغْرَاهُ مِنْ نَسَبٍ *** أَوْ كَانَ ذَا شَجَنٍ أَخْلَاهُ مِنْ شَجَنِ
24 مَاذَا التَّنَافُسُ فِي عَيْشٍ تُمَزِّقُهُ *** أَيْدِي الحِمَامِ وَفِي أَمْوَالِ مُخْتَزِنِ
25 أَلَيْسَ ذَاكَ وَإِنْ أَوْفَى بِكَثْرَتِهِ *** يَنْضَى وَيخلَعُ خَلْعَ المُهْرِ لِلرَّسَنِ
1) . الأُبْنُ: جَمعُ الأُبْنَةِ، والأُبْنَةُ العُقْدَةُ فِي العُودِ أَو العَصا. (التاج 149/34)، وذلك كناية عن العيوب.
2) . الصُّبَابَةُ: البَقِيَّةُ: اليَسِيرَةُ تَبْقَى فِي الإِنَاءِ مِن الشَّرَاب. ومِنَ المَجَازِ: لم أُدْرِك من العَيْش إِلَّا صُبَابَةً وإِلا صُبَابَاتِ. (المصدر نفسه 179/3).
3) . اليَفَنُ: الشَّيخُ الكَبيرُ. (المصدر نفسه 299/36).
4) . الأَرَنُ: النَّشَاطُ. (المصدر نفسه 31/18).
26 وَرَاحِلٌ عَنْهُ مَنْ قَدْ كَانَ يَجْمَعُهُ *** وَمَا تَزَوَّدَ غَيْرَ اللَّحْدِ وَالكَفَنِ
27 هَذَا جُنُوْنٌ لَعَمْرُ الله يَسْلُكُنَا *** وَمَا لَنَا مِنْهُ طُولَ الدَّهْرِ مِنْ حَنَنِ
28 لَوْ كَانَ يُدْفَعُ مَا لَاقَى أَحِبَّتُنَا *** بِالسُّمْرِ وَالبِيضِ أَوْ بِالبُدْنِ وَالحُصُنِ(1)
29 لَمَا تَرَكْتُ أَذًى فِيهِمْ يُعَانِقُنِي *** وَلَا يُلِمُّ بِشِعْبِي لَا وَلَا عَطَنِي(2)
30 وَكَانَ دَفْعُ الَّذِي أَخْشَى مَغَبَّتَهُ *** وَرَفْعُهُ فِي يَمِينِي اليَوْمَ أَوْرَدَني(3)
1 3 لَكِنَّ مَنْ يُنْزِلُ المَوْتَ الزُؤَامَ بِنَا *** لَا يُسْتَطَاعُ وَلَا شَيءٌ مِنَ الجُنَنِ(4)
32 فَافَخَرْ بِأَنَّكَ لَمَّا أَنْ عَلَقْتَ يَدِي *** أَعْجَبْتَنِي وَلَقَلَّ الشَّيءُ يُعْجِبُنِي
33 وَاعْلَم بِأَنِّيَ قَدْ شُرِّفْتُ مِنْكَ بِأَنْ *** رَضِيتُ عَنْكَ وَمَا خَلْقٌ يُشَرِّفُنِي
34 وَاذْهَبْ إِلَى حَيْثُ تَهْوَى أَنْ تَكُونَ بِهِ *** وَلَا تَعُجْ نَحْوَ ذَاكَ المَنْزِلِ الخَشِنِ
35 وَإِنْ تَكُنْ لَكَ زَلَّاتٌ سَبَقْتَ بِهَا *** فَلَمْ يَضِقْ عَنْكَ عَفُوُ الوَاسِعِ المِنَنِ
1) . الحُصُنُ: جَمعُ الحِصَانُ: الفَرَسُ الذَّكَرُ. (التاج 437/34).
2) . الشِّعبُ: مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ. (التاج 137/3)، والعَطَنُ: مَبْرَكُ الإبل. (التاج 402/35).
3) . في (الأصل): (لمني) بدل (يميني) وأظن ذلك ناتج من خطأ في النسخ.
4) . مَوتٌ زُؤَامٌ: عَاجِلٌ، سَريعٌ. (المعاصرة 969/2)، الجُنَنُ: جَمعُ الجُنَّةِ، مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ. (التاج 368/34).
وَقَالَ أَيضًا:
[مجزوء الكامل]
1 يَا مَنْ أَبَيْتُ لَهُ مَكا *** رِهَهُ كَمَا لِي قَدْ أَبَاهَا
2 وَوَقَتْهُ مِنِّي مُهْجَةٌ *** قَدْ طَالَ مَا كَرَمًا وَقَاهَا
3 لَا تَصْغِيَنَّ إِلَى مَقَا *** لَةِ كَاشِحٍ فِيَّ افْتَرَاهَا
4 لَوْ كَانَ يَعرِفُ هَفْوَةً *** لِي فِي المَغِيبِ لَمَا طَوَاهَا
5 أَوْ بِيعَ فِيَّ عُضَيهَةٌ *** أَغْلَى بِهَا لَمَّا اشْتَرَاهَا(1)
6 لَكِنَّهُ أَعْيَتهُ مَنْ - *** - قَصَةٌ لِمَجْدِي فَادَّعَاهَا
1) . العُضَيْهَةُ: الكذبة والإفتراء. (التاج 60/39).
وَقَالَ أَيضًا:
[مخلع البسيط]
1 إِنْ لَمْ يَكُنْ لِي أَبًا وَصِيٌّ *** فَإِنَّمَا جَدِّيَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله)
2 لَا رَيْبَ فِي الدِّينِ لِلْبَرَايَا *** وَإِنَّما يَجْهَلُ الغَبِيُّ
3 وَسَمِيُّ نَوْءِ الفِخَارِ عِنْدِي *** وَبَعْدَهُ عِنْدِيَ الوَلِيُّ
4 هَيْهَاتَ مِنِّي، وَأَيْنَ مِنِّي *** يَأْتِي المَدَى عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قُصَيُّ(1)؟!
5 وَأَيْنَ مِنْ مُظْلِمٍ حَلُولِ *** بَطْنِ الثَّرَى الكَوْكَبُ المُضِيُّ
1) . قصي بن كلاب بن مرة أحد أجداد السلسلة النبوية الشريفة.
وَقَالَ أَدَامَ اللهُ تَمْكِينَهُ:
[الطويل]
1 وَلَمَّا أَرَادَ الحَيُّ أَنْ يَتَحَمَّلُوا *** وَلَمْ أَرَ إِلَّا بِالفِرَاقِ مُنَادِيَا(1)
2 دَرَيْتُ بِأَنِّي عَاشِقٌ ذُوْ صَبَابَةٍ *** وَمَا كُنْتَ مِنْ قَبْلِ التَّفَرُّقِ دَارِيَا
3 وَأَثْقَلَنِي ثِقْلُ الهَوَى فَحَسَدْتُ مَنْ *** يَرُوْحُ وَيَغْدُو مِنْ جَوَى الحُبِّ خَالِيَا
4 وَقُلْتُ لِذَاتِ الطَّوْقِ لَمَّا تَبَسَّمَتْ، *** فَأَبْصَرْتُ مِنْ أَثْنَاءِ وَرْدٍ أَقَاحِيَا:
5 خُذِي مُهَجَ العُشَّاقِ مِنَّا رَخِيصَةً *** عَلَيْكِ، وَمَا إِنْ كُنَّ إِلَّا غَوَالِيَا
6 وَقَدْ عَذَلُونِي فِي هَوَاكِ جَهَالَةً *** وَلَكِنَّنِي مَا ازْدِدْتُ إِلَّا تَمَادِيَا
1) . صَدرُ البَيتِ مُكَرَّرٌ، فَقَدْ جَاءَ صَدرًا لِلبَيتِ الثَّانِي مِنَ القَصِيدَةِ (259) مِنَ الجُزْءِ الرَّابِعِ.
وَمِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ (قدس سره) يُهَنِّئُ بِهَا فَخرَ المُلكِ وَقَدْ عَدَتْ يَدُ الزَّمَنِ عَلَيهَا(1):
[من الطويل]
1 (اللهُ الَّذِي مَنْ يَلَذُّ بِهِ)(2)*** ....................................
2 مَلَكتَ عَلَى الأَمجَادِ نَاصِيَةَ العُلَا *** ....................................
3 وَقَد نِلتَهَا عَليَاءَ فَوقَ مُنَى الوَرَى *** ....................................
4 وَفَخرًا لَهَا أُلبِسْتَهُ مِنْ مَلَابِسٍ *** ....................................
5 وَلِمْ لَمْ يَتِهْ طِرفٌ عَلَوتَ سَرَاتَهُ؟! *** ....................................
6 وَمَا قَلَّدُوكَ السَّيْفَ إِلَّا تَعِلَّةً *** ....................................
7 وَلَمَّا عَلَوتَ التَّهْنِئَاتِ تَركتَنَا *** ....................................
8 فَلَا زَالَتِ الدُّنيَا بِظِلِّكَ غَضَّةً *** وَلَا كَانَ عَصرٌ مِنْ بَقَائِكَ خَالِيَا
9 وَلَا زَالَ مُلْكٌ أَنْتَ حِليَةُ تَاجِهِ *** مَدَى الدَّهْرِ مَأنوسَ المَفَارِقِ حَالِيَا
1) . القَصِيدَةُ فِي الوَرَقَةِ (15) مِنَ المَخْطُوطَةِ (ن). قَالَ النَّاسِخُ فِي مُقَدِّمَتِهَا: "وَمِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ (قدس سره) يُهَنِّئُ بِهَا فَخرَ المُلكِ وَقَدْ عَدَتْ يَدُ الزَّمَنِ عَلَى بَعضِ هَذِهِ القَصِيدَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا نَسأَلَهُ سُبْحَانَهُ التَّوفِيقَ لِاتمَامِهَا".
2) . هَذَا مَا مَوجُودٌ مِن شَطْرِ البَيتِ، وَاضِحٌ أَنَّهُ يُعَانِي مِنْ نَقْصٍ وَمَكسُورٌ أَيْضًا.
] قال الشريف المرتضى [:(1)
ذكر الشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين بن على بن الحسين بن موسى بن علي بن موسى (في الحاشية: هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، صح)، ولي النقابة على الطالبيين ورد إليه المظالم وإمارة الحاج، وهو ابن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، مات سنة ست وثلاثين وأربعمئة.
حضرت عنده يومًا وبين يديه من يقرأ عليه ديوانه فكان فيما قرأ عليه هذه الأبيات، فسألت الرجل فكتبها لي.
[الطويل]
1 طَلَبْتُ عَلَى الأَيَّامِ مَنْ لَا يَشُوبُ لِي *** وَوُدِّي لَهُ صَافٍ فَلَمَّا أُصَادِفِ
2 وَكَمْ بِيَ جُرْحٌ حِينَ تَمَّ انْدِمَالُهُ *** رُمُيتُ مِنَ الإخوَانِ فِيهِ بِقَارِفِ
3 عَرَفتَهُمُ بِالغَدْرِ ثُمَّ صَحَبتَهُمْ *** فَيَا لَكَ مِنْ عَزْمٍ لِحَزْمٍ مُخَالِفِ
4 فَيَا لَيْتَنِي أَمَانِيهُمُ غَيْرُ عَارِفٍ *** وَآمَالُهُم مِنْ بَعْدِ ذَا غَيرُ آلِفِ(2)
لَهُ فِي التَّسْلِيَةِ عَنِ الشَّيْبِ وَالاعتِذَارِ بِحِلُولِهِ:(1)
(الطويل)
1 أَ مَاوِيَّ إِنْ كَانَ الشَّبَابُ الَّذِي انْقَضَتْ *** لَيَالِيهِ عَنِّي شَابَ مِنْكِ صَفَاءَا
2 فَمَا الذَّنْبُ لِي فِي فَاحِمٍ حَالَ لَونُهُ *** بَيَاضًا وَقَدْ حَالَ الظَّلَامُ ضِيَاءَا
3 وَمَا إِنْ عَهِدنَا زَائِلًا حَانَ فَقْدُهُ *** وَإِنْ كَانَ مَوقُوفًا أَزَالَ إِخَاءَا
4 وَلَو كَانَ فِيمَا يُحْدِثُ الدَّهْرُ حِيلَةً *** أَبَيْتُ عَلَى هَذَا المَشِيبِ إِبَاءَا
5 فَلَا تُنْكِرِي لَوْنًا تَبَدَّلْتُ غَيْرَهُ *** كَمُسْتَبْدِلٍ بَعْدَ الرِّدَاءِ رِدَاءَا
6 فَإنِّي عَلَى العَهْدِ الَّذِي تَعْهَدِينَهُ *** حِفَاظًا لِمَا اسْتَحْفَظْتِنِي وَوَفَاءَا
7 مَشِيبٌ كَفَتْقِ اللَّيْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ *** أَتَاكِ يَقِينًا أَوْ أَزَالَ مِرَاءَا
8 كَأَنَّ اللَّيَالِي عَنهُ لَمَّا رَمَيْنَنِي *** جَلَونَ صَدَاءً أَوْ كَشَفْنَ غِطَاءَا
9 فَلَا تَجْعَلِي مَا كَانَ مِنْكِ مِنَ الأَذَى *** عِقَابًا لِمَا لَمْ آتِهِ وَجَزَاءَا
10 وَعُدَّي بَيَاضَ الرَّأْسِ بَعْدَ سَوَادِهِ *** صَبَاحًا أَتَى لَمْ أَجْنِهِ وَمَسَاءَا
1) . التخريج: الشهاب 100، القطعة كاملة، وفي المصدر نفسه 80، البيت (5).
11 وَلَا تَطْلُبِي شَيْئًا يَكُونُ طِلَابُهُ *** - وَقَدْ ضَلَّ عَنْهُ رَائِدُوهُ - عَنَاءَا
12 فَإِنَّكِ إِنْ نَادَيْتِ غِبَّ تَلَهُّفٍ *** شَبَابًا وَقَدْ وَلَّى أَضِعْتِ نِدَاءَا
وَلَهُ فِي النَّسِيبِ:(1)
(الخفيف)
1 زُرْتُ هِندًا، وَمِنْ ظَلَامٍ قَمِيصِي، *** لَا بِوَعْدٍ، وَمِنْ نِجَادٍ رِدَائِي(2)
2 وَاعْتَنَقْنَا وَبَيْنَنَا جَفْنُ مَاضٍ *** فِي فَرَاشِ الرُّؤُوسِ أَيُّ مَضَاءِ(3)
3 وَتَجَافَتْ عَنْهُ وَلَيْسَ لَهَا إِنْ *** أَنْصَفَتْ عَنْ جِوَارِهِ مِنْ إِبَاءِ
4 إِنَّهُ حَارِسٌ لَنَا غَيْرَ أَنْ لَيْ - *** - سَ عَلَيْنَا مِنْ جُمْلَةِ الرُّقَبَاءِ
5 لَكِ فِي النَّحْرِ مِنْ عُيُونِ تَمِيمٍ *** فَاحْسَبِيهِ تَمِيمَةَ الأَعْدَاءِ(4)
6 هُوَ سَاهٍ عَنِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ *** مِنْ حَدِيثٍ وَقَيلَةٍ وَاشْتِكَاءِ
7 وَدَعِينِي طَوَالَ هَذَا التَّدَانِي *** نَاعِمًا لَا أَخَافُ غَيْرَ التَّنَائِي
8 فَلَئِنْ مَسَّ فِيهِ بَعضَ عَنَاءٍ *** فَعَنَاهُ مُسْتَثْمَرٌ مِنْ عَنَائِي
وَلَهُ أَيضًا:(1)
(الخفيف)
1 وإذَا مَا عَتَبْتَ مَنْ لَيْسَ يَدْرِي *** بِعِتَابِي قَدْ ضَاعَ يَومًا عِتَابُ
1) . الدر النضيد 69/10.
وَلَهُ:(1)
(الطويل)
1 إِذَا كَانَ أَدنَى العَيْشِ لَيْسَ بِحَاصِلٍ *** لِذِي اللُّبِّ فِي الدُّنيَا بِغَيرِ مَتَاعِبِ
2 فَكَيْفَ بِأَعْلَى العَيْشِ فِي عَالَمِ البَقَا *** لِذِي الجَهْلِ مَعْ تَقْصِيرِهِ فِي المَطَالِبِ
1) . أعيان الشيعة 218/8.
وَلَهُ فِي النَّسيبِ:(1)
(المنسرح)
1 مَولَايَ يَا بَدْرَ كُلِّ دَاجِيَةٍ *** خُذْ بِيَدِي قَدْ وَقَعْتُ فِي اللُّجَجِ
2 حُسْنُكَ مَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ *** كَالبَحْرِ حَدِّثْ عَنْهُ بِلَا حَرَجِ
3 بِحَقِّ مَنْ خَطَّ عَارِضَيْكَ وَمَنْ *** سَلَّطَ سُلْطَانَهَا عَلَى المُهَجِ
4 مُدَّ يَدَيْكَ الكَرِيمَتَينِ مَعِي *** ثُمَّ ادْعُ لِي مِنْ هَوَاكَ بِالفَرَجِ
1) . وفيات الأعيان 315/3، والوافي بالوفيات 234/20، 9/21، والدرجات الرفيعة 464، ومرآة الجنان 44/3، وأعيان الشيعة 218/8، ومستدركات أعيان الشيعة 289/5، وروضات الجنات 311/4، و أنوار الربيع 150/4، والطليعة 22/2.
وَلَهُ فِي مِثلِ ذَلِكَ:(1)
(مجزوء الكامل المرفل)
1 بَيْنِي وَبَينَ عَوَاذِلي *** فِي الحُبِّ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ
2 أَنَا خَارِجِيٌّ فِي الهَوَى *** لَا حُكْمَ إِلَّا لِلْمِلَاحِ
1) . وفيات الأعيان 315/3، والوافي بالوفيات 233/20، 9/21، وأمل الآمل 185/2، ورياض العلماء 48/4، والدرجات الرفيعة 465، وأعيان الشيعة 318/8، ومستدركات أعيان الشيعة 289/5، وروضات الجنات 310/3، وأنوار الربيع: 149/4، والطليعة 23/2.
وَلَهُ القَولُ فِي الطَّيفِ:(1)
(الطويل)
1 أَلَا لَيْتَ عَيْشًا مَاضِيًا عَنْكَ بِالحِمَى *** وَإِنْ لَمْ يَعُدْ مَاضٍ عَلَيْكَ يَعُودُ
2 وَيَازَورَنَا لَمَّا سَمَحْتَ بِزَوْرَةٍ *** سَمَحْتَ بِهَا وَهنًا وَنَحْنُ هُجُودُ
3 عَلَى غَفْلَةٍ جَاءَ الكَرَى بَاعِثًا لَنَا *** بِلَا مَوعِدٍ وَالزَّائِرُونَ هُمُودُ
4 فَيَا مَرْحَبًا بِالطَّارِقِي بَعْدَ هَجْعَةٍ *** تَقِرُّ بِهِ الأَحْلَامُ وَهْوَ بَعِيدُ(2)
5 وَعَلَّمَنِي كَيْفَ المُحَالُ لِقَاؤُهُ *** وَأَنَّى التِقَاءٌ وَاللِّقَاءُ كَؤُودُ؟!(3)
6 وَمَا نَحْنُ إِلَّا فِي إِسَارِ عَدَامَةٍ *** وَعِنْدَ كَرَانَا أَنَّ ذَاكَ وُجُودُ(4)
1) . طيف الخيال 109.
2) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) فِي تَوضِيحِ مَعنَى هَذَا البَيتِ: "قَولِي: (تَقِرُّ بِهِ الأَحْلَامُ وَهوَ بَعِيدُ) لَهُ شَهَادَةٌ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى فَضْلِهِ، غَيرُ مَردُودَةٍ وَلَا مَجْحُودَةٍ، وَإنَّمَا أَضَفْتُ إلَى الكَرَى أَنَّ العَدَمَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وُجُودٌ، لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي هَذَا الإعْتِقَادِ الفَاسِدِ وَالظَّنِّ البَاطِلِ". طيف الخيال 109-110.
3) . الكَؤُودُ: الشَّاقَّةُ والصَّعْبَةُ. (جمهرة اللغة 501/1).
4) . الإسار: القيد. (المعاصرة 91/1)، وعَدُمَ يَعْدُم عَدَامَةً إِذا حَمُقَ فَهُوَ عَدِيم أَحمَق. (التاج 72/33).
حَكَى أَبُو الحَسَنِ العُمَرِيُّ، قَالَ: دَخَلتُ عَلَى الشَّريفِ المُرتَضَى، فَأَرَانِي بَيتَينِ قَدْ عَمِلَهُمَا وَهُمَا:(1)
[من الطويل]
1 سَرَى طَيْفُ سُعْدَى فَارِقًا فَاسْتَفَزَّنِي *** هُبُوبًا وَصَحْبِي بِالفَلَاةِ هُجُودُ
2 فَقُلْتُ لِعَيْنِي: عَاوِدِي النَّومَ وَاهْجَعِي، *** لَعَلَّ خَيَالًا طَارِقًا سَيَعُودُ
1) . أنوار الربيع 154/4، وأعيان الشيعة 218/8.
وَلَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:(1)
(الطويل)
1 وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَمَا شَاءَتِ النَّوَى *** تَبَيَّنَ حُبٌّ خَالِصٌ وَتَوَدُّدُ(2)
إذَا اشْتَبَهَتْ دُمُوعٌ فِي خُدُودٍ تَبَيَّنَ مَنْ بَكَى مِمَّنْ تَبَاكَى
ينظر: وفيات الأعيان 315/3، ومرآة الجنان 44/3.
2 فَلَمَّا انْتَبَهنَا لِلْخَيَالِ الَّذِي سَرَى *** إِذِ الأَرضُ قَفرًا وَالمَزَارُ بَعِيدُ(3)
3 كَأَنِّي وَقَدْ سَارَ الخَلِيطُ عَشِيَّةً *** أَخُو جِنَّةٍ مِمَّا أَقُومُ وَأَقْعُدُ
1) . وفيات الأعيان 314/3-315، والدرجات الرفيعة 464، ومرآة الجنان 44/3، وأعيان الشيعة 218/8، ومستدركات أعيان الشيعة 289/5، وشذرات الذهب 170/5، وأنوار الربيع 150/4، البيتان 1، 3، ورياض العلماء 64/4، الأبيات الثلاثة.
2) . قيل إن معنى هذا البيت مأخوذ من قول المتنبي: ديوان المتنبي 586
3) . هذا البيت في رياض العلماء 64/4.
وَلَهُ مِنْ قَصِيدَةٍ:(1)
(البسيط)
قَوْمٌ وَلَاؤُهُمُ حِصْنٌ وَوُدُّهُمُ *** لِمَنْ أَعَدَّ نَجَاةً أَوثَقُ العُدَدِ
1) . مناقب آل أبي طالب 425/3.
وَلَهُ فِي النَّسِيبِ:(1)
(البسيط)
1 بِجَانِبِ الكَرخِ مِنْ بَغْدَادَ عَنَّ لَنَا *** ظَبْيٌ يُنَفِّرُهُ عَنْ وَصْلِنَا نَفَرُ
2 ذُؤَابَتَاهُ نَجَادَا سَيْفِ مُقْلَتِهِ *** وَجَفْنُهُ جَفْنَهُ وَافْرِنْدُهُ الحَوَرُ(2)
3 ضَفِيْرَتَاهُ عَلَى قَتْلِي تَظَافَرَتَا *** فَمَنْ رَأَى شَاعِرًا أَودَى بِهِ الشَّعَرُ؟!
1) . دمية القصر 300/1، وبلا عزو في: خزانة الحموي 26.
2) . نِجَادُ السَّيفِ: حَمَائِلُهُ. (التاج 210/9)، الإِفْرِنْدِ كالفِرِنْد، وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: جَوْهَرُهُ وماؤُه الّذِي يَجْرِي فِيهِ، وطَرَائِقُه. وقيل: فِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُهُ ورُبَدُه. (التاج 493/8). والحَوَرُ: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا. (المصدر نفسه 100/11).
وَلَهُ فِي النَّسِيبِ:(1)
(المتقارب)
1 وَلَمَّا أَرَدتُ طُرُوقَ الفَتَاةِ *** وَصَاحَبَنِي صَاحِبٌ لَا يَغَارُ
2 صَمُوتُ اللِّسَانِ بَعِيدُ السَّمَاعِ *** فَسِرِّيَ مُكْتَتَمٌ وَالجِهَارُ
3 وَضَاقَ العِنَاقُ فَصَارَ الرِّدَاءُ *** لَهَا مَلبَسًا وَلِبَاسِي الخِمَارُ
4 وَمَا لَفَّنَا كَالتِفَافِ الغُصُونِ *** جَمِيعًا هُنَالِكَ إِلَّا الإِزَارُ
5 وَطَابَ لَنَا بَعدَ طُولِ البِعَادِ *** رَوَاءُ الحَدِيثِ وَذَاكَ الجِوَارُ
6 شَرِبْتُ بِرِيقَتِهَا خَمْرَةً *** وَلَكِنَّهَا خَمرَةٌ لَا تُدَارُ
7 كَأَنَّ الظَّلَامَ بِإشْرَاقِ مَا *** أَنَالَتْ وَأَعْطَتهُ مِنْهَا نَهَارُ
8 وَأَثَّرَ فِي جِيدِهَا سَاعِدِي *** وَأَثَّرَ فِي جَانِبَيَّ السِّوَارُ
9 فَلَو صُبَّتِ الكَأْسُ مَا بَيْنَنَا *** لَمَا خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْنَا العُقَارُ
10 وَنَابَ مَنَابَ لَيْالٍ طِوَالٍ *** تَقَصُّرُّ هَذِي اللَّيالِي القِصَارُ
1) . الكشكول 184/2.
وَلَهُ ثَلَاثَةُ أَبيَاتٍ مِنَ القَصِيدَةِ (217) مِنَ الجُزءِ الثَّالِثِ:(1)
خَيَالُكِ يَا أُمَيْمَةُ كَيفَ زَارَا عَلَى عَجَلٍ وَمَا أَمِنَ الحَذَارَا!
سَرَى يَطَأُ الحُتُوفَ إليَّ وَهنًا وَمَنْ تَبِعَ الهَوَى رَكِبَ الخَطَارَا
أَتَى وَمَضَى وَلَمْ يَنْقَعْ غَلِيلًا سِوَى أَنْ هَاجَ لِلْقَلْبِ ادِّكَارَا
(الوافر)
1 عَجِبْنَا مِنْ خَيَالِكِ كَيْفَ زَارَا *** عَلَى عَجَلٍ وَمَا أَمِنَ الحِذَارَا!
2 أَتَى وَالشَّوقُ جَاذَبَهُ إِلَيْنَا *** وَمَنْ تَبِعَ الهَوَى رَكِبَ الخَطَارَا
3 تَلَاقٍ ضَاعَ مَا أَغنَى فَتِيلًا *** سِوَى أَنْ هَاجَ لِلْقَلْبِ ادِّكَارَا
1) . في طيف الخيال 108، أخذ الأبيات الثلاثة الأولى من القصيدة (217) الجزء الثالث وغير صدورها وثبتها.
قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى، وَلِي فِي وَصْفِ الإِبلِ:(1)
(الطويل)
وَيَهْزُزْنَ عَنْ دَاعِي المِرَاحِ مَفَارِقًا *** بِلَا شَمَطٍ إِلَّا بَيَاضَ غُبَارِ
1) . الشهاب 187.
وَقَالَ أَيضًا: "وَلِي وَهوَ ابْتِدَاءُ قَصِيدَةٍ":(1)
وَالجَوَى - هَا هُنَا - هُوَ الحُزْنُ البَاطِنُ، وَالأُوارُ: لَهِيبُ النَّارِ؛ فَكَأَنَّ هَذَا الَّذِي فِي القَلْبِ مِنَ الجَوَى وَالأُوَارِ مُتَوَلِّدٌ مِنْ أُوَارِ الشَّيبِ وَتَلَهُّبِهِهِ فِي الشَّعْرِ.
فِإِنْ قَيلَ أَ لَيسَ أَهلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الجَوَى هُوَ الهَوَى البَاطِنُ؛ فَكيفَ جَعلتُموهُ حُزْنًا وَهَمًّا؟ قُلنَا: لَا يُسَمُّونَ الهَوَى البَاطِنَ بِأَنَّهُ جَوًى، إِلَّا إِذَا صَحِبَهُ لَذْعٌ وَحُزنٌ وَهَمٌّ؛ وَلَا نِسبَةَ".
(الطويل)
1 شَجًا لَكَ، أَنَّ اللَّيلَ لَيْلُ عِذَارِي *** مَضَى، عَائِضًا عَنهُ بِضَوءِ نَهَارِ؟!
2 فَمَنْ لِي عَنِ الفَجْرِ المُغَلِّسِ بِالدُّجَى *** وَعَنْ يَقِقٍ - لَمْ أَرْضَ مِنهُ - بِقَارِ؟
3 وَكُنْتُ حَذِرْتُ الشَّيْبَ حَتَّى لَبِسْتُهُ *** وَقَلَّ عَلَى المَحْتُومِ نَفْعُ حِذَارِ
4 لَهِيبُ مَشِيبٍ، فِي الفُؤَادِ مِثَالُهُ *** جَوًى وَأُوَارٌ مِنْ جَوًى وَأُوَارِ(2)
والجوى - ها هنا - هو الحزنُ الباطن، والأوار: لهيب النار؛ فكأن هذا الذي في القلب من الجوى والأوار متولد من أوار الشيب وتلهبهه في الشعر.
5 عَشِيَّةَ أُمْحَى مِنْ عِدَادِ أُلِي الهَوَى *** وَلَا تَأْلَفُ الحَسْنَاءُ عَقْوَةَ دَارِي
6 وَشُقَّ مَزَارِي بَعْدَ أَنْ كُنْتُ بُرْهَةً *** إِذَا زِيرَ رَبْعِي لَا يُشَقُّ مَزَارِي
7 تُحِبُّ وَتَهوَى كُلَّ يَومٍ فَكَاهَتِي *** وَتَبْتَاعُ بِالدُّرِّ النَّفِيسِ(1)
قلنا: لا يسمون الهوى الباطن بأنه جوى، إلا إذا صحبه لذع وحزن وهم؛ ولا نسبة.
جِوَارِي8 وَلَيسَ هَوًى إِلَّا عَلَيَّ مَعَاجُهُ *** وَفِي قَبْضَتِي البِيضُ الدُّمَى وَإِسَارِي
9 فَهَا أَنَا مُلْقًى كَالقَذَاةِ تُنَاطُ بِي *** جَرَائِرَ لَمْ يَجْعَلْنَ تَحتَ خِيَارِي
10 أُقِيلُ عِثارًا كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ *** بِطَرْفِ الهَوَى مَنْ لَا يُقِيلُ عِثَارِي
1) . فإن قيل أليس أهل اللغة يقولون: إن الجوى هو الهوى الباطن؛ فكيف جعلتموه حزنا وهمًّا؟
قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى:" وَلِي مِن قِطْعَةٍ مُفْرَدَةٍ ":(1)
(البسيط)
1 وَزَائِرٍ زَارَنِي وَهنًا يُغَالِطُنِي *** وَلَو لَبِسْتُ ثِيَابَ الصُّبْحِ لَمْ يَزُرِ
2 تَمَّتْ لَهُ وَسُتُورُ اللَّيلِ مُسْبَلَةٌ *** بَينِي وَبَينَ يَقِينِي وَالكَرَى سُكُرِي(2)
3 وَلَو أَرَادَ خِدَاعِي غَيرَ ذِي وَسَنٍ *** لَكَانَ مِنْ نَيلِ مَا يَبْغِي عَلَى غَرَرِ(3)
1) . طيف الخيال 108.
2) . قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره) مُعَقِّبًا عَلَى هَذَا البَيتِ:" هَذَا البَيتُ عَجِيبُ المَعنَى لِأَنَّ تَخَيُّلَ الطَّيفِ إنَّمَا يَتُمُّ بِالنَّومِ، حَجزٌ بَينَ اليَقِينِ وَبَينَ النَّائِمِ فَاعْتَقَدَ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ ".
3) . غَرَّرَ بنَفْسِه: عَرَّضَها لِلْهَلَكَةِ من غير أَنْ يَعْرِفَ، والاسْمُ! الغَرَر. (التاج 216/13).
قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى:" وَلِيَ مِنْ قِطْعَةٍ ":(1)
(الطويل)
1 وَتَطَلْبُ مِنِّي الحُبَّ، وَالشَّيْبُ لِبْسَتِي *** وَأَينَ الهَوَى مِمَّنْ لَهُ الشَّعْرُ أَبْيَضَا
2 فَقُلْتُ لَهَا: قَدْ كُنْتُ بِالحُبِّ مُولَعًا *** وَلَكِنَّهُ لَمَّا انْقَضَتْ شِرَّتِيَ انْقَضَى(2)
وَلَهُ (قدس سره)، يَمْدَحُ آلَ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله) وَيَفْتَخِرُ بِهِمْ:(1)
(البسيط)
1 لَأَنْتُمُ آلُ خَيْرِ النَّاسِ كُلِّهِمُ (صلى الله عليه و آله) *** المَنْهَلُ العَذْبُ وَالمُسْتَورَدُ الغَدَقُ(2)
2 وَلَيْسَ لله دِينٌ غَيْرَ حُبِّكُمُ *** وَلَا إِلَيْهِ سِوَاكُمْ وَحْدَكُمْ طُرُقُ
3 وَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ الله (صلى الله عليه و آله) غَيْرُكُمُ *** سِوَى الوُجُودِ فَأَنْتُمْ عِندَهُ الحَدَقُ
4 رُزُقْتُمُ الشَّرَفَ الأَعلَى وَقَوْمُكُمُ *** فِيهِمْ غِضَابٌ عَلَيْكُمْ كَيْفَ مَا رُزُقُوا؟!
5 وَأَنْتُمُ فِي شَدِيدَاتِ الوَرَى عُصُرٌ *** وَفِي سَوَادِ الدَّيَاجِي أَنْتُمُ الفَلَقُ(3)
6 مَا لِلرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله) سِوَى أَولَادِكُمْ وَلَدٌ *** وَلَا لِنَشْرٍ لَهُ إِلَّا بِكُمْ عَبَقُ(4)
7 فَأَنْتُمُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ كُلِّهِمُ *** السَّمْتُ نَقْصُدُهُ وَالحَبْلُ نَعْتَلِقُ(5)
1) . مناقب آل أبي طالب 309/3.
2) . المسْتَورَدُ: مَكَانُ الوُرُودِ، والغَدَقُ: الماءُ الكَثِيرُ وَإِنْ لَمْ يَكُ مَطَرًا. (التاج 235/26).
3) . الشديدات: الأوقات الشديدة الوطأة على الإنسان كأن تكون شديدة الحرِّ. يقابلها أوقات العُصُرِ - جمع العصر - وهو وقت تعتدل فيه حرارة الجو وتزول شدتها، والعبارة كناية عن أن أهل البيت هم ملاذ الناس عند الضيق والشدائد.
4) . النَّشْرُ: الرِّيح الطَّيِّبةُ. (التاج 214/14)، وعبِقَ بِهِ الطِّيبُ، عبَقًا: لزِق بِهِ وبَقِي. (المصدر نفسه 113/26).
5) . السَّمْتُ: الطَّرِيقُ. (المصدر نفسه 566/4).
هَلْ يَسْتَوي عِنْدَ ذِي عَيْنٍ رُبًى وَرُبًى *** أَوِ الصَّبَاحُ عَلَى الأَوتَادِ وَالغَسَقُ؟(1)
9 وُدِّي عَلَيهِ مُقِيمٌ لَا بَرَاحَ لَهُ *** مِنَ الزَّمَانِ وَرَهْنِي عِنْدَكُمْ عَلَقُ(2)
10 وَثِقْتُ مِنْكُمْ بِأَنْ تَسْتَوهِبُوا زَلَلِي *** عِندَ الحِسَابِ وَ حَسْبِي مَنْ بِهِ أَثِقُ
وَذُكِرَتْ لَهُ قِطْعَةٌ فِي التَّوَسُّلِ:(1)
(الطويل)
1 أَقِلْنِيَ رَبِّي بِالَّذِينَ اصْطَفَيتَهُمْ *** وَقُلتَ لَنَا: هُمْ خَيْرُ مَنْ أَنَا خَالِقُ
2 وَإنْ كُنْتُ قَدْ قَصَّرْتُ سَعيًا إلَى التُّقَى *** فَإنِّي بِهِمْ مَا شِئْتُ عِندَكَ لَاحِقُ
3 هُمُ أَنْقَذُوا لَمَّا فَزَعْتُ إِلَيْهِمُ *** وَقَدْ صَمَّمَتْ نَحْوِي النُّيُوبُ العَوَارِقُ(2)
4 و َهُمْ جَذَبُوا ضَبْعِي إِلَيْهِمْ مِنَ الأَذَى *** وَقَدْ طَرَقَتْ بَابِي الخُطُوبُ الطَّوَارِقُ(3)
5 وَلَولَاهُمُ مَا زِدْتُ فِي الدِّينِ حَظوَةً *** وَلَا اتَّسَعَتْ فِيهِ عَلَيَّ المَضَائِقُ(4)
6 وَلَا سَيَّرَتْ فَضْلِي إِلَيْهَا مَغَارِبٌ *** وَلَا طَيَّرَتْهُ بَيْنَهُنَّ مَشَارِقُ
7 وَلَا صَيَّرَتْ قَلْبِي مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ *** لَهُمْ وَطَنًا تَأْوِي إِلَيْهِ الحَقَائِقُ(5)
1) . مناقب آل أبي طالب 502/3، وأعيان الشيعة 218/8.
2) . فى المناقب: (السنون) بدل (النيوب). النُّيوبُ: جَمعُ النَّابِ، وَالعَوارِقُ: جَمعُ العَارِقِ وَهوَ الَّذِى يَتَعَرَّقُ العَظْمَ أَي يُزِيلُ مَا عَلَيهِ مِنَ اللَّحمِ نَهشًا. (شمس العلوم 4507/7).
3) . فى المناقب: (جدبوا صنعى) في محل (جذبوا ضبعى)، و (باب) في محل (بابي). الضَّبْعُ: العَضُدُ كلُّها. (التاج 385/21)، وَجَذَبَ ضَبعَهُ: أَي انْتَشَلَهُ وَأَنْقَذَهُ.
4) . فى المناقب: (ما زلت في الدين خطوة) في محل (ما زدت في الدين حظوة). والحُظوَةُ: المَنزِلَةُ. (المصدر نفسه 447/37).
5) . فى المناقب: (لها) في محل (لهم).
وَلَهُ فِي مَدْحِ فُصِّ العَقِيقِ قَولُهُ:(1)
(من الكامل)
1 مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الوَلاءَ لِحَيْدَرٍ *** وَيُحِبُّ آلَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) تَحقِيقَا
2 فَلْيَلْبَسِ الحَجَرَ العَقِيقَ فِإنَّهُ *** حَجَرٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه و آله) مَخْلُوقَا
1) . معالم العلماء 39/4، ورياض العلماء 42/4.
وَلَهُ بيتان:(1)
(من البسيط)
1 إِذَا حَيَيْتُ بِلَا عَيْبٍ أُعَابُ بِهِ *** فَإنَّنِي بَعْدَ غِشيَانِ الرَّدَى بَاقِي
2 وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي بَينَ الرِّجَالِ إِذَا *** كَانَتْ فُرُوعِي خِبَاثًا طِيبُ أَعْرَاقِيْ
1) . الدر الفريد 416/2.
وَقَالَ فِي مِثلِ ذَلِكَ:(1)
(الكامل)
1 لَمَّا اعْتَنَقْنَا لَيْلَةَ الرَّمْلِ *** وَمُضَاجِعِي مَا بَينَنَا نَصْلِي
2 قَالَتْ: أَمَا تَرضَى ضَجِيعُكَ مِنْ *** جِسْمِي الرَّطِيبِ وَ مِعْصَمِي الطَّفْلِ؟!(2)
3 أَلَا احْتَمَلْتَ فِرَاقَ نَصْلِكَ ذَا *** فِي هَذِهِ الظَّلْمَاءِ مِنْ أَجْلِي؟!
4 انْظُرْ إِلَى ضِيقِ العِنَاقِ بِنَا *** تَنْظُرْ إِلَى عَقْدٍ بَلَا حَلِّ
5 لَا بَيْنَنَا يَجرِي العُقَارُ وَلَا *** فَضْلٌ بِهِ لِمَدَبَّةِ النَّمْلِ(3)
6 فَأَجَبتُهَا: إِنِّي أَخَافُ إِذَا *** فَطَنُوا بِنَا أَهْلُوكِ أَوْ أَهْلِي
7 عُدِّيهِ مِثْلَ تَمِيمَةٍ نُصِبَتْ *** كَي لَا نُصَابَ بِأَعْيْنٍ نُجْلِ
8 إِنِّي أَخَافُ العَارَ يُلْصَقُ بِي *** يَوْمًا وَلَا أَخْشَى مِنَ القَتْلِ
قَالَ الشَّريفُ المُرتَضَى (قدس سره): "وَلِي وَهيَ قِطْعَةٌ مُفْرَدَةٌ":(1)
(الطويل)
1 أَلَمَّتْ بِنَا بَعْدَ الهُدُوءِ وَرُبَّمَا *** أَلَمَّ بِنَا مَنْ لَيسَ نَرْجُو لِمَامَهُ(2)
2 فَيَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ شَحَطْتُ بَيَاضَهُ *** فَلَمْ يَعْدِنِي حَتَّى رَضِيتُ ظَلَامَهُ
3 وَمِنْ مُغْرَمٍ يُقْلَى لَذِيذَ انْتِبَاهِهِ *** وَيَهْوَى لِمَا جَرَّ المَنَامَ مَنَامَهُ(3)
4 وَمِنْ مُسْعِفٍ جُنْحًا بِطِيبِ عِنَاقِهِ *** وَكَمْ حَرَّمَ العُشَّاقُ صُبْحًا كَلَامَهُ
5 فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا فَقَدْ بَاتَ مُغْرَمًا *** يُدَاوَى بِتِلْكَ البَاطِلَاتِ سَقَامَهُ(4)
6 فَحُبٌّ بِهِ مِنْ بَاذِلٍ لِي حَلَالَهُ *** وَفَادَ بِذَاكَ البَذْلِ مِنِّي حَرَامَهُ(5)
7 وَمِنْ مُلتَقَى عَذْبَ المَذَاقِ وَتَحْتَهُ *** فَلَمْ يَرْضَ لِي حَتَّى رَبِحْتُ(1)أَثَامَهُ
8 وَلَا عَيْبَ فِيهِ غَيْرَ قُرْبِ زَوَالِهِ *** عَلَى أَنَّ مُشْتَاقًا أَرَادَ دَوَامَهُ
1) . الَّذِي يَلِيهِ، مَعنًى فِي الطَّيفِ غَريبًا، مَا ظَفِرتُ بِنَظِيرٍ لَهُ إلَى الآنَ فِي الشِّعرِ المُدَوَّنِ لِأَنَّ بُلوغَ الغَايةِ فِي المُتعَةِ بِطَيفِ الخَيالِ لَا يَكونُ إلَّا مُبَاحًا لَا إثْمَ فِيهِ وَلَا عَارٌ، وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا وَإثْمًا وَعَارًا وَلَو كَانَ فِي اليَقْظَةِ، وَعَلَى الحَقِيقَةِ وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا المَعْنَى فِي شِعْرِي".
وَلَهُ:(1)
(الخفيف)
1 قُلْ لِمَنْ خَدَّهُ مِنَ اللَّحْظِ دَامٍ: *** رَقَّ لِي مِنْ جَوَانِحٍ فِيكَ تُدْمَى
2 يَا سَقِيمَ الجُفُونِ مِنْ غَيْرِ سَقْمٍ *** لَا تَلُمْنِي إِنْ مُتُّ مِنْهُنَّ سَقْمَا
3 أَنَا خَاطَرْتُ فِي هَوَاكَ بِقَلْبٍ *** رَكِبَ البَحْرَ فِيكَ إِمَّا وَأَمَّا
1) . وفيات الأعيان 3/315-316، والوافي بالوفيات 234/20، 10/21، والدرجات الرفيعة 465، وأعيان الشيعة 218/8، ومستدركات أعيان الشيعة 289/5، وروضات الجنات 311/4، وشذرات الذهب 170/5، وأنوار الربيع 149/4.
وَمِمَّا نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ عِندَ وَفَاتِهِ:(1)
(الطويل)
1 لَئِنْ كَانَ حَظِّي عَاقَنِي عَنْ سَعَادَتِي *** فَإِنَّ رَجَائِي وَاثِقٌ بِحَلِيمِ
2 وَإِنْ كُنْتُ فِي زَادِ التَّقِيَّةِ وَالتُّقَى *** فَقِيرًا فَقَدْ أَمْسَيْتُ ضَيفَ كَرِيمِ
1) . الانتصار 58، معالم العلماء 39/4، ورياض العلماء 42/4.
وَلَهُ فِي آلِ البَيتِ (عليهم السلام):(1)
(البسيط)
1 يَا آلَ خَيْرِ عِبَادِ الله كُلِّهِمُ *** وَمَنْ لَهُ مِثْلُ أَعْنَاقِ الوَرَى المِنَنُ
2 كَمْ تُثْلَمُونَ بِأَيدِي النَّاسِ كُلِّهِمُ! *** وَكَمْ تُعَرِّسُ فِيكُمْ دَهْرَهَا المِحَنُ!(2)
3 وَكَمْ يَذُودُكُمُ عَنْ حَقِّكُمْ حَنَقًا *** مُمَلَّأُ الصَّدْرِ بِالأَحْقَادِ مُضْطَغِنُ!(3)
4 إِنَّ الَّذِينَ نَضَوا عَنْكُمْ تُرَاثَكُمُ *** لَمْ يَغْبِنُوكُمْ وَلَكِنْ دِيْنَهُمْ غَبَنُوا(4)
5 بَاعُوا الجِنَانَ بِدَارٍ لَا بَقَاءَ لَهَا *** وَلَيْسَ لله فِيمَا بَاعَهُ ثَمَنُ
6 أُحِبُّكُمْ وَالَّذِي صَلَّى الجَمِيعُ لَهُ *** عِنْدَ البِنَاءِ الَّذِي تُهْدَى لَهُ البُدُنُ(5)
7 وَأَرْتَجِيكُمْ لِمَا بَعْدَ المَمَاتِ إِذَا *** وَارَى عَنِ النَّاسِ جَمْعًا أَعْظُمِي الجَنَنُ(6)
1) . مناقب آل أبي طالب 193/3.
2) . التَّعريسُ: النُّزُولُ، مَجازٌ يُرادُ بِهِ نُزُولُ المِحَنِ وَالبَلاءِ.
3) . يَذُودُهُ: يَمنَعُهُ وَيَطْرُدُهُ.
4) . نَضَوا: نَزَعُوا.
5) . في المناقب: (تهدن) بدل (تهدى) وهو خطأ. البُدُنُ والبُدْنُ: جَمْعُ بَدَنَةٍ، وَبِه جاءَ القُرْآنُ العَزيزُ: وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ (الحج / 36).
6) . في المناقب: (أعظمِ) في محل (أعظمي). الجَنَنُ: القَبْرُ؛ سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت. (التاج 365/34).
وَإِنْ يَضِلَّ أُنَاسٌ عَنْ سَبِيلِهِمُ *** فَلَيْسَ لِي غَيْرُ مَا أَنْتُمْ بِهِ سَنَنُ(1)
9 وَمَا أُبَالِي إِذَا مَا كُنْتُمُ وَضَحًا *** لِنَاظِرَيَّ، أَضَاءَ الخَلقُ أَمْ دَجَنُوا(2)
10 وَأَنْتُمُ يَوْمَ أَرمِي سَاعِدِي وَيَدِي *** وَأَنْتُمُ يَوْمَ يَرمِينِي العِدَى الجُنَنُ(3)
وَلَهُ فِي المُرُونِ عَلَى فِرَاقِ الأَحِبَّةِ وَالأَوطَانِ:(1)
(البسيط)
1 مَا أَرَّقَ العَيْنَ تِذْكَارُ الأُلَى ظَعَنُوا *** وَلَا الدِّيَارُ الَّتِي أَقْوَتْ وَلَا الدِّمَنُ
2 وَلَا حَبِيبٌ عَلَى نَأْيٍ، وَلَا وَطَنٌ، *** فَكُلُّ مَا نِلْتُ فِيهِ مُنيَتِي وَطَنُ
3 لِي بِالدِّيَارِ الَّتِي فَارَقْتُ عَرْصَتَهَا *** دَارٌ وَعَنْ سَكَنٍ فَارَقْتُهُ سَكَنُ
1) . الدر الفريد 35/9.
وَلَهُ فِي النَّسِيبِ:(1)
(الطويل)
1 وَلَمَّا تَعَانَقْنَا وَلَمْ يَكُ بَينَنَا *** سِوَى صَارِمٍ فِي جَفْنِهِ؛ لَا مِنَ الجُبْنِ
2 كَرِهْتُ عِنَاقَ السَّيْفِ مِنْ أَجْلِ جَفْنِهِ *** فَهَا عَانِقِي مِنِّي حُسَامًا بِلَا جَفْنِ
3 فَمَا كُنْتُ إِلَّا مِنْهُ فِي قَبضَةِ الحِمَى *** وَلَا ذُقْتُ إِلَّا عِنْدَهُ لَذَّةَ الأَمْنِ
4 وَيَجْنِي عَلَى مَنْ شِئْتُ مِنْكَ غِرَارُهُ *** وَأَمَّا عَلَيْكَ سَاعَةً فَهوَ لَا يَجنِي
1) . الكشكول 184/2.
وَمِمَّا نُسِبَ لَهُ اشْتِبَاهًا
1 - نَسَبَ لَهُ يَاقُوتُ الحَمَويُّ بَيتَينِ هُمَا لِأَخِيهِ الشَّريفِ الرَّضِيِّ (قُدِّسَ سِرَّهُمَا):(1)
(الطويل)
تَجَافَ عَنِ الأَعْدَاءِ بُقيًا فَرُبَّمَا *** كُفِيتَ فَلَمْ تُجْرَحْ(2)بِنَابٍ وَلَا ظُفْرِ
وَلَا تَبْرَ مِنهُمْ كُلَّ عُودٍ تَخَافَهُ *** فَإنَّ الأَعَادِي يَنْبِتُونَ مَعَ الدَّهْرِ
2 - وَنَسَبَ لَهُ المَوْلَىٰ عبد الله أفندي بَيتَينِ هُمَا لِأَخِيهِ الشَّريفِ الرَّضِيِّ (قُدِّسَ سِرَّهُمَا):(3)
(الكامل)
لَو كَانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمْمٍّ بَرَّةٍ *** غَنِيَ البَنُونَ بِهَا عَنِ الآبَاءِ
كَانَ ارْتِكَاظِي فِي حَشَاكِ مُسَبِّبًا *** رَكضَ الغَلِيلِ عَلَيكِ فِي أَحشَائِي
البقرة (2)
الآية --- رقمها --- الصفحة
(... وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ...) --- 1---422/164
(فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا...) --- 3---264/182
(... مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ...) --- 1---518/255
(... وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا...) --- 1---391/255
(... فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ...) --- 3---160/265
آل عمران (3)
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) --- 3---10/169
المائدة (5)
(... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا...) --- 3---215/3، 376/4
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ...) --- 3---215/67
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) --- 4---376/67
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) / --- 1---238/90
الأعراف (7)
(خُذِ الْعَفْوَ...) --- 3---55/199
الأنفال (8)
(... وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) --- 2---319/61، 69/4
(... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ...) --- 3---181/24
يوسف (12)
(... فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) --- 4---11/64
(... لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ...) --- 3---441/92
الرعد (13)
(... فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً...) --- 4---149/17
الحِجر (15)
(إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ) --- 4---379/18
الإسراء (17)
(... فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ...) --- 2---543/51
(... ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) --- 3---267/69
الكهف (18)
(... رَجْمًا بِالْغَيْبِ...) --- 1---391/22
(... فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ...) --- 3---480/45
طه (20)
(... وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا...) --- 2---91/97
(فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا) --- 3---480/106
الأنبياء (21)
(... يَا نَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) --- 4---10/69
(إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) --- 3---472/98
الحجّ (22)
(وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ...) --- 3---243/36، 464/4
(وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) --- 3---265/27
النور (24)
(... كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً...) --- 4---51/39، 151
(... كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا...) --- 4---192/39
الفرقان (25)
(... فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا...) --- 3---462/19
النمل (27)
(... إِنِّى أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) --- 2---32/29
القصص (28)
(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِى الْقُوَّةِ...) --- 3---156/76
الأحزاب (33)
(... وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ...) --- 1---238/25
سبأ (34)
(... وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ...) --- 2---553/13
الصافات (37)
(... وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) --- 2---142/147
سورة ص (38)
(وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) --- 4---114/16
(... مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) --- 3---420/41
غافر (40)
(... ذِى الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ...) --- 2---162/3
فصلت (41)
(... ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ) --- 1---346/34
الشورى (42)
(... قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى...) --- 3---8/23، 309، 345
الذاريات (51)
(وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) --- 1---517/22
النجم (53)
(وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) --- 4---17/48
القمر (54)
(وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا...) --- 2---428/12
الحديد (57)
(لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ...) --- 1---23/413
الحشر (59)
(... فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ...) --- 3---287/6
الجمعة (62)
(قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ...) --- 2---21/8، 93/3
المعارج (70)
(كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى) --- 15-4---136/16
الجن (72)
(... كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) --- 2---77/11
الإنسان (76)
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) --- 1---290/8
القيامة (75)
(كَلَّا لَا وَزَرَ) --- 3---132/11
النبأ (78)
(وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) --- 3---27/14، 120، 264
(وَكَأْسًا دِهَاقًا) --- 2---102/34
المطففين (83)
(يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ) --- 2---327/25
الغاشية (88)
(وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ) --- 15-3---437/16
الفجر (89)
(وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) --- 3---333/9
القارعة (101)
(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) --- 8-1---374/9
الفيل (105)
(فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) --- 3---24/5
أحاديث الرسول (صلى الله عليه و آله):
الحديث مج/ص
قال الرسول الكريم (صلى الله عليه و آله): من خطبته (صلى الله عليه و آله) عند غدير خم فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ يَومَ خَطَبَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله) الحَجِيْجَ، فَقَالَ: ألَسْتُ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَولَاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهْ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَه.
240/1، 215/3، 376/4
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام):
«يا علي أنت رِزُّ الأرضِ» أي عمادها.
241/1
قال الرسول الكريم (صلى الله عليه و آله): أبخل الناس من بخل بالسلام. 392/1
ومما ورد عنه (صلى الله عليه و آله): أَنَّ أَهلَ بَيتِهِ (صلى الله عليه و آله) أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيهِ الحَوضَ وَأَنَّ عَليًّا (عليه السلام) حَامِلُ لِواءِ الحَمدِ الَّذِي هُوَ لِواءُ رِئاسَةِ المَحْشَرِ، وَأَنَّهُ السَّاقِي عَلَى حَوضِ الكَوثَرِ، وَذَائِدُ المُنَافِقِينَ عَنهُ.
9/3
لِلرَّسُولِ الكَريمِ (صلى الله عليه و آله) أَحَادِيثُ يَحثُّ فِيهَا أُمَّتَهُ عَلَى حُبِّ عُترَتِهِ (عليهم السلام)
وَالتَّمَسُّكِ بِهِمْ، مِنْ ذَلِكَ: أَخرَجَ أَحمدُ بنُ حَنْبلٍ وَالتِّرمِذِيُّ أَنَّ رَسولَ اللهِ (صلى الله عليه و آله) قَالَ:
مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذِينِ يَعْنِي الحَسَنِ وَالحُسَينِ (عليهما السلام) وَأَحَبَّ أَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا (عليهما السلام) كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَومَ القِيَامَةِ.
309/3
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرّ.
311/3
قَالَ رَسولُ اللهِ (صلى الله عليه و آله): اللهُ أَكبرُ عَلَى إِكمَالِ الدِّينِ وَإِتمامِ النِّعمَةِ وَرِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَبِولَايةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعدِي.
376/4
أقوال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
وَقَالَ (عليه السلام) لَمَّا قَلَعَ بَابَ خَيبَر وَوَضَعهُ جِسرًا عَلَى الخَندَق:
وَمَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبرَ بِقُوَّةٍ جِسمَانِيةٍ وَلَكِنْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ.
239/1
قال أمير المؤمنين عَلِيّ (عليه السلام) يَذُمّ الدُّنيا:
«وأسبَابُها رِمامٌ» أَي: بالِية.
339/1
قال أَمِيرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ سَلَامُ اللّهِ عَلَيهِ: (الكامل):
فَطِنٌ لِكُلِّ رَزِيَّةٍ فِي مَالِهِ وَإذَا أُصِيْبَ بِعِرْضِهِ لَمْ يَشْعُرِ
343/1
ومنهُ قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة الشِّقْشِقِيَّةِ:
«وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحَا».
12/2
قال أَمِيرِ المُؤمِنينَ عَليٍّ (عليه السلام) فِي مُخَاطَبَةِ طَلحَةَ بنِ عُبِيدِ اللهِ بَعدَ مَقْتَلِهِ فِي حَربِ الجَمَلِ، فَيروَى
أنّه قَالَ لَهُ لَمَّا أَجْلَسُوهُ:
«أَعزِزْ عَليَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُعَفَّرًا تحتَ نجوم السّماء..».
153/3
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من خطبة يصف فيها المؤمنين:
ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول قد خولطوا.
253/3
مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيٍّ (عليه السلام):
أَمَّا بَعدُ فَإنَّ الجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبوابِ الجَنةِ، فَتَحهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَولِيَائِهِ، وَهُوَ لِباسُ التَّقوَى وَدِرعُ الله الحَصِيْنَةُ.. حَتَى قَالَ سَلامُ الله عَلَيهِ: وَأُدِيلَ الحَقُّ مِنهُ بِتَضْيِيعِ الجِهَادِ وَسِيْمَ الخَسفَ وَمُنِعَ النَّصفَ..
77/4
فاطمة الزهراء سلام الله عليها:
من الشعر المَنْسوب إلَى فَاطِمَة الزَّهرَاءِ (عليها السلام)، مِنْ أَبيَاتٍ قَالَتهَا عِندَ زِيَارَةِ قَبرِ أَبِيهَا المُصْطَفَى (صلى الله عليه و آله):
مَاذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُربَةَ أَحْمَدٍ (صلى الله عليه و آله)
أَنْ لَا يَشُمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوَالِيَا؟
328/2
الإمام علي الهادي (عليه السلام):
الإمام علي الهادي (عليه السلام) ينشد المتوكّل العبّاسي شِعرًا: (البسيط)
بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الأَجْبَالِ تَحرُسُهُم *** غُلبُ الرِّجَالِ فَمَا أَغْنَتْهُمُ القُلَلُ
واستُنْزِلُوا بعد عِزِّ مِنْ مَنَازِلهمْ *** وأُنزِلوا حُفَرًا يَا بِئْس مَا نَزَلُوا
464/2
الشهيد زَيدِ بنِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ (عليهم السلام):
مِنْ كَلِمةٍ مَأثُورَةٍ لِلشَّهِيدِ زَيدِ بنِ عَليِّ ابنِ الحُسَينِ (عليهم السلام)، قَالَ:
مَا أَحَبَّ الحَياةَ أَحَدٌ قَطُّ إلَّا ذَلَّ.
117/4
أبو ذر الغفاري (رضي الله عنه):
أَبو ذرٍّ (عَلَيهِ رِضوَانُ اللّهِ) مكررا قول الرسول الكريم (صلى الله عليه و آله) فِي أَمِيرِ المُؤمِنينَ (عليه السلام):
إنَّهُ لَزِرُّ الأَرضِ.
370/1
أ - المعصومون والأنبياء عليهم السلام:
رسول الله (صلى الله عليه و آله): 14/1، 42، 48، 49، 90، 97، 98، 149، 152، 154، 157، 159، 163، 166، 169، 240، 256، 257، 264، 271، 288، 289، 297، 395، 505، 518، 519، 2/255، 328/2، 501، 503، 9/3، 215، 216، 308، 311، 320، 329، 344، 345، 416، 426، 431، 445، 470، 471، 472، 558، 559، 560، 581، 34/4، 36، 161، 194، 250، 251، 316، 375، 376، 377، 378، 379، 429، 454.
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): 9/1، 10، 12، 36، 52، 97، 98، 126، 127، 129، 154، 157، 173، 238، 240، 288، 289، 290، 297، 339، 370، 395، 119/2، 9/3، 153، 211، 216، 431، 472، 506، 557، 560، 77/4، 194، 249، 273، 374، 375، 376، 377، 380، 381، 429.
فاطمة الزهراء بنت رسول الله (عليها السلام): 14/1، 97، 297، 328/2، 431/3، 316/4.
الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): 431/3.
الإمام الحسين بن علي (عليه السلام): 9/1، 10، 11، 12، 24، 37، 47، 48، 49، 50، 52، 97، 112، 160، 171، 172، 322، 518، 255/2، 500، 7/3، 8، 125، 148، 305، 343، 345، 367، 431، 470، 471، 472، 557، 33/4، 36، 159، 249، 252.
الإمام علي بن الحسين (عليه السلام): 9/1، 10، 12، 24.
الإمام محمد الباقر (عليه السلام): 9/1، 10، 47.
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): 9/1، 10، 47، 92/2.
الإمام موسى الكاظم (عليه السلام): 9/1، 10، 23، 30، 37، 57، 92/2، 176/3.
الإمام محمد الجواد (عليه السلام): 464/2.
الإمام على الهادي (عليه السلام): 464/2.
الكاظمان (عليهما السلام): 489/2.
الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف: 10/3، 159/4.
أهل البيت، آل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، آل ياسين:
12/1، 39، 47، 48، 49، 50، 51، 52، 56، 149، 152، 154، 157، 159، 163، 166، 169، 272، 322، 518، 519، 255/2، 490، 501، 503، 320/3، 344، 345، 366، 426، 470، 581، 34/4، 244، 248، 454، 457، 464.
آدم (عليه السلام): 61/2.
حواء: 61/2.
نبي الله يونس: 180/2.
نبي الله إسماعيل (عليه السلام): 324/2.
نبي الله داود (عليه السلام): 367/3.
نبي الله سليمان (عليه السلام): 354/2.
جبرئيل (عليه السلام): 381/4.
ميكائيل (عليه السلام): 381/4.
ب - الأعلام
ب - الأعلام
إبراهيم الأصغر: 9/1.
إبراهيم بن حامد: 224/3.
إبراهيم بن العباس الصولي: 422/4.
إبراهيم بن مالك الأشتر: 249/4.
إبراهيم المجاب بن محمد العابد: 37/1.
إبراهيم المرتضى بن موسى بن جعفر (44): 37/1.
أَبرَهة الحبشي: 322/3.
ابن أبي الحديد عبد الحميد: 14/1.
ابن أبي طي: 32/1.
ابن الأثير، أبو الحسن علي بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين: 84/1، 83، 97/2.
ابن الأعرابي، أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد: 143/2.
ابن البراج الشيخ أبو القاسم: 19/1، 23، 25، 34.
ابن بسَّام: 29/1، 31، 33، 34، 39.
ابن البواب، علي بن هلال، أبو الحسن: 3/34.
ابن التبّان محمد بن عبد الملك: 20/1، 509.
ابن جنيقا أبو القاسم عبيد الله: 15/1.
ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: 31/1، 97/2، 169، 495.
ابن حاجب النعمان: 410/2.
ابن الحبش علي بن محمد: 16/1.
ابن حجر العسقلاني: 14/1، 15، 32، 39.
ابن حزم: 27/1، 30.
ابن خَلِّكَان: 29/1، 31، 33، 34، 12/4.
ابن داود: 30/1.
ابن دريد: 31/1.
ابن الرومي، علي بن العباس بن جريج: 74/1، 373، 3/484، 59/4.
ابن زهرة تاج الدين محمد بن حمزة: 38/1.
ابن سهلان: 172/3.
ابن شاذان أبو الحسن القمي: 20/1.
ابن الشبيه العلوي، الشريف أبو الحسين: 379/1.
ابن شجاع الصوفي، الحسين بن شجاع، أبو عبد الله، ابن الموصلي: 361/2، 364.
ابن شهرآشوب: 26/1، 29، 34.
ابن الصوفي العمري النسابة، الشريف أبو الغنائم محمد بن عمر: 109/2.
ابن عبدون: 17/1.
ابن العماد الحنبلي: 33/1.
ابن العميد: 166/2.
ابن عنبة: 32/1، 39، 38/3.
ابن عين زربي: 24/1.
ابن الفارض، عمر بن الفارض: 170/1.
ابن قتيبة، أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ: 143/2.
ابن كثير: 31/1.
ابن المسلمة، أبوم محمد الحسن بن المسلمة: 1/112، 151/3.
ابن المطرز عبد الواحد بن محمد: 30/1، 35.
ابن مقلة: 34/3.
ابن نباتة السعدي، أبو نصر: 13/1، 34، 410/2.
أبو أحمد الغطريفي: 383/3.
أبو إسحق الصابئ، إبراهيم بن هلال بن إبراهيم: 462/2.
أبو الأسود الدؤلي: 276/1.
أبو بكر بن أبي قحافة: 395/1، 10/3.
أبو بكر بن أحمد بن سلمان النجاد: 3/499، 86/4.
أبو بكر القهستاني، الشيخ أبو بكر علي بن الحسين: 407/2.
أبو بكر بن بديل التبرزي القاضي: 32/1.
أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري: 421/1، 86/4.
أبو بكر النيسابوري الخزاعي: 21/1.
أبو بكرة: 249/4.
أبو تمَّام، حبيب بن أوس الطائي: 74/1، 319، 383، 400، 46/2، 185، 240، 30/3، 139، 12/4.
أبو جعفر استاذ هرمز، الأمير: 140/2، 447/3.
أبو جعفر بن الشريف المرتضى: 180/3.
أبو الجنوب، أبو الجنوب بن مروان بن أبي حفصة: 236/1.
أبو جهل: 128/3.
أبو حاتم الرازي، محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي: 163/3.
أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي: 421/1.
أبو الحسن أحمد النهشلي: 15/1.
أبو الحسن (الحسين) البتي: 421/1، 23/3.
أبو الحسن بن حاجب النعمان: 59/1، 86/4.
أبو الحسن بن عبد الرحيم: 1/116، 414/4.
أبو الحسن بن الفرات: 15/1.
أبو الحسن التهامي: 492/2.
أبو الحسن الحذَّاء: 41/1.
أبو الحسن الزَّينَبيّ، محمد بن أبي تمَّام علي ابن الحسن نقيب النقباء: 1/112، 333، 334، 91/3، 92، 414، 452.
أبو الحسن السمسمي، علي بن عبيد الله: 417/2.
أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد العكبري المعدَّل: 499/3.
أبو الحسن علي بن أبي الغنائم محمد النسابة، نجم الدين: 109/2.
أبو الحسن علي بن الحسين بن علي الجكار: 337/4.
أبو الحسن علي بن شهفيروز: 42/3.
أبو الحسن علي بن محمد الجامدي: 115/1، 254/4.
أبو الحسن العمري: 32/1، 38، 443/4.
أبو الحسن محمد بن علي بن علم كاز: 571/3.
أبو الحسن محمد بن الفضل: 88/2.
أبو الحسين أحمد بن الحسن الناصر: 467/1، 470، 472.
أبو الحسين بن علي الجاكار: 1/115.
أبو الحسين علي الكاتب: 17/1.
أبو الحسين عم الوزير ابن فُسَانجُس: 296/3.
أبو خراش الهذلي: 33/2.
أبو الخطَّاب، حمزة بن إبراهيم: 97/2، 98، 189، 220، 502/3.
أبو دهبل الجمحي، وهب بن زمعة بن أسيد: 322/1.
أبو ذر الغفاري: 370/1.
أبو ذؤيب الهذلي، خويلد بن خالد بن محرّث: 494/1، 181/3.
أبو رغال: 193/2، 322/3، 482.
أبو الريان سنان بن غريب بن محمد بن مقن: 366/2.
أبو زرعة، عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد: 163/3.
أبو الساج: 121/2.
أبو سعد بن عبد الرحيم: 1/112، 116، 344/2، 394، 57/3، 75، 110، 112، 149، 211، 358/4.
أبو سعيد الخدري: 376/4.
أبو سعيد السيرافي: 143/2، 417.
أبو سعيد محمد بن آشين: 36/1.
أبو سفيان: 249/4.
أبو شجاع بكران بن أبي الفوارس: 315/1.
أبو الصلاح الحلبي: 19/1، 23.
أبو طالب بن عبد المطلب: 352/3.
أبو طالب سعد بن محمد بن علي بن الحسين الأزدي، الوحيد البغدادي: 336/1.
أبو طالب محمد ابن الشريف أبي علي عمر: 219/3.
أبو طالب محمد بن أيوب المراتبي، عميد الرؤساء: 116/1، 410، 174/3، 387/4.
أبو الطيب المتنبي: 11/1، 280، 336، 479، 112/2، 147، 63/3، 69/4، 444.
أبو العباس بن واصل: 210/2.
أبو عبد الله بن الشريف المرتضى: 180/3.
أبو عبد الله الحلواني: 25/1.
أبو عبد الله القمي: 16/1.
أبو عبيد الله المرزباني: 13/1، 32.
أبو العلاء المعري: 11/1، 39، 40، 41، 248/3.
أبو علي البرداني: 15/1.
أبو علي بن أبي أحمد التستري: 224/3.
أبو علي بن الصواف: 361/2.
أبو علي بن وشاح: 310/1.
أبو علي الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري الماسرجسي: 163/3.
أبو علي الرخجي، الحسن بن الحسين أبو علي الرُّخَّجِي: 1/112، 172/3.
أبو علي الطبرسي: 19/1.
أبو علي عمر بن محمد بن عمر العلوي: 38/3.
أبو علي عمر بن يحيى الشريف: 219/3.
أبو علي الفارسي: 17/1، 417/2.
أبو عمر المهلبي: 86/4.
أبو عيسى بن بدر: 169/2.
أبو الغنائم محمد بن مزيد: 58/1، 146/2، 147، 152.
أبو الفتح بن عناز: 210/2.
أبو الفتح عثمان بن جني: 417/2.
أبو الفتح فتى نجم المعالي: 393/3.
أبو الفتح الكراجكي: 19/1، 23.
أبو الفتح النيسابوري، الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي الرازي: 422/2.
أبو الفرج ابن فُسَانْجُس، محمد بن جعفر بن فُسَانْجُس أبو الفرج، الوزير: 241/3، 296.
أبو الفرج البيهقي، يعقوب بن إبراهيم البيهقي: 22/1، 108، 109، 150، 153، 156، 159، 163، 166، 6/2، 254، 255.
أبو الفضل أيوب ابن سليمان المراتبي: 410/2.
أبو الفضل بن المهدي، الشريف: 174، 176، 432/4.
أبو الفضل ثابت اليشكري: 24/1.
أبو الفضل الرشيدي، أحمد بن محمد ابن عبد الله الهاشمي الرشيدي، القاضي: 383/3.
أبو الفضل الطهراني، الميرزا: 1/111.
أبو القاسم بن شهرام: 117/1، 407/4.
أبو القاسم بن محمد السكوني الكوفي: 499/3.
أبو القاسم التنوخي 34/1.
أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الإمامي النيشابوري: 132/1، 159، 163، 166، 6/2، 254، 255.
أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن العسكري، القاضي: 224/3.
أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، القاضي: 421/1، 155/3.
أبو القاسم علي حبشي الكاتب 17/1.
أبو القاسم القاضي: 112.
أبو القاسم الوزير المغربي 16/1.
أبو كبير الهُذَلِي: 439/3.
أبو الكاليجار المرزبان: 509/2، 114/3، 142، 199، 241، 244.
أبو محمد التلعكبري الشيباني: 16/1.
أبو محمد زيد بن علي: 21/1.
أبو محمد اليافعي: 30/1.
أبو مسلم الخراساني، عبد الرحمن بن مسلم: 53/2.
أبو المعالي ابن عبد الرحيم، هبة الله بن الحسين بن علي بن عبد الرحيم: 199/3، 281.
أبو منصوربن العكبري: 310/1.
أبو منصور بويه بن بهاء الدولة: 38/2.
أبو منصور الثعالبي: 27/1.
أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد: 499/3.
أبو المنهال عوف بن محلم الخزاعي الشيباني: 226/2.
أبو موسى الأشعري: 425/1.
أبو نواس: 263/1، 2/544.
أبو الهدى الصيادي: 38/1.
أبو يعلى ابن الفراء: 15/1.
أبو يعلى الجعفري ابن حمزة: 21/1.
أبو يعلى القاضي: 15/1.
أبو يعلى محمد بن علي بن الحسين الجامدي: 254/4.
الأثير عنبر المكي: 1/112.
الأثير عنبر الملكي، أبو المسك: 412/2.
أحمد بن حنبل: 163/3.
أحمد بن علي بن قدامة: 24/1.
أحمد بن يوسف الكاتب: 71/2.
أحمد الجابري، دكتور: 126/1.
أحمدالمحدث بن عمر بن يحيى: 219/3.
الأرَّجاني، القاضي: 94/2.
أسامة رشيد الصفار، الدكتور: 126/1.
إسحق بن إبراهيم الموصلي: 456.
الأسود بن يعفر النهشلي: 418/2.
أشجع السلمي: 479/2.
الأصمعي: 143/2.
الأعشى، ميمون بن قيس: 513/2.
أغا بزرك الطهاني: 27/1، 109، 110، 111، 112، 114، 121.
امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي: 351/1.
امرؤ القيس بن حجر الكندي: 118/3.
امرؤ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي: 313/2.
أميَّة بن عبد شمس: 128/3.
أمير شريف كاشف الغطاء، الشيخ: 125/1.
أميرة عيدان الذهب، دكتورة: 126/1.
الأمين العباسي، محمد بن هارون الرشيد: 386/3.
أنو شروان العادل: 134/2.
الباخرزي: 28/1، 34، 39، 452.
البحتري الشاعر: 74/1، 235، 268، 34/2، 54، 160، 410، 479.
البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي: 163/3.
بدر بن حسنويه: 169/2، 171، 210.
البساسيري، أرسلان بن عبد الله، أبو الحارث: 205/3.
البسوس بنت منقذ التميمي: 257/1.
البصروي الشيخ أبو الحسن محمد: 20/1، 26.
بِلقيس، الملكة: 254/1، 354/2.
بهاء الدولة بن عضد الدولة: 10/1، 11، 58، 98، 99، 30/2، 38، 43، 46، 97، 125، 140، 153، 166، 169، 171، 173، 183، 210، 214، 229، 412، 504، 509، 172/3، 219، 357.
التقي بن أبي طاهر الرازي: 23/1.
ثابت البُناني: 24/1.
الثعالبي عبد الملك بن إسماعيل: 36/1، 46.
جاسم بن إرم بن سام بن نوح (44): 319/1.
جرير الشاعر، بن عطية بن الخطفى: 56/2، 353/3.
جساس بن مرة بن ذهل: 257/1، 118/3.
جعفر بن محمد الرقِّي، الشريف أبو عبد الله: 463/3، 465.
جعفر بن المغيرة: 337/1.
جلال الدولة، أبو طاهر بن أبي نصر ابن بويه، ركن الدين: 62/1، 63، 64، 101، 111، 112، 315، 2/383، 446، 451، 51/3، 62، 81، 120، 139، 142، 199، 293، 314، 454، 506، 67/4، 100.
جلال الدين السيوطي: 33/1.
جمال الدباغ، الدكتور: 126/1.
جمال الدين القفطي: 29/1.
جمعة الماجد: 125/1، 130، 149، 163، 168.
جواد الشبيبي، الشيخ: 129/1، 156.
حاتم الطائي: 83/3.
الحاجب ابن اخت الاستاذ الفاضل: 22/1، 132/3.
الحارث بن عباد: 99/2.
الحارث بن عمرو، ملك الشام: 313/2.
الحارث بن كلدة: 249/4.
حاكم حبيب الكريطي، دكتور: 6/1.
الحجاج بن يوسف الثقفي: 242/1، 249، 349.
حذيفة بن بدر الذبياني، سيد فزارة: 257/1، 138/3.
الحر العاملي، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي: 33/1، 110، 127، 129، 133، 152، 153، 175، 254.
حسان بن ثابت الأنصاري: 253/1، 320.
حسان الخفاجي: 2/207.
حسن الأمين، السيد: 39/1، 40، 128، 70/2.
حسن أنصاري، دكتور: 174، 432/4.
الحسن بن حمد، أبو علي الوزير: 58/1، 72، 310، 313، 315، 319، 322، 327، 337، 344، 43/2، 48، 50، 51، 56، 58، 146، 151،
الحسن بن عبد الواحد الأنصاري: 25/1.
الحسن بن علي الزعفراني: 17/1.
الحسن بن يوسف العَلَّامة الحلي: 34/1، 38.
حسن الصدر: 24/1.
حسن عيسى الحكيم، دكتور: 19/1.
الحسن الناصر الصغير: 12/1.
الحسن الناصر الكبير: 12/1.
حسنويه بن الحسين أبو النجم الكردي: 169/2.
حسين آل زوين النجفي، السيد: 129/1.
الحسين بن الحسن الجرجاني: 24/1.
الحسين بن عبيد الله الواسطي: 20/1.
الحسين بن محمد الخالع: 410/2.
الحسين بن موسى أبو أحمد: 9/1، 10، 12، 28، 39، 249، 279، 295، 307، 370، 442، 447، 115/2، 117.
حسين جاسم حسين: 126/1.
حسين جهاد الحساني: 126/1.
الحصين بن الحمام المري: 163/2.
الحطيئة: 62/1، 258، 142/2، 56/3.
حفص بن عمر بن سعد: 472/3.
حميدان السيد عماد الدين أبو الصمصام: 20/1.
حيدر البياتي الشيخ الدكتور: 27/1.
خاقان، ملك الترك: 398/3.
خالد بن الوليد: 395/1.
الخطيب البغدادي: 25/1، 28، 30، 35، 155/3.
الخطيب التبريزي: 31/1، 38.
الخوئي، السيد: 121/1.
داحس: 257/1.
دبيس بن مزيد: 415/4.
الذخيرة، أبو العباس محمد بن عبد الله بن القائم بأمر الله: 205/3، 257.
الذهبي شمس الدين الدمشقي الشافعي: 30/1.
ذو الرُّمة، غيلان بن عقبة: 234/1، 312، 335/2، 452.
ذو يزن: 429/3.
الرُّخَّجي، الحسن بن الحسين أبو علي الرُّخَّجي، الوزير: 481/2.
رشيد الصفار: 108/1، 110، 114، 117، 119، 120، 126، 128، 129، 131، 147، 150، 155، 156، 160، 162، 175، 461، 284/4.
ركن الدولة حسن بن بويه 1:/11.
رؤبة بن العَجَّاج: 311/2، 359/3.
الزبرقان بن بدر التميمي: 257/1، 258.
زياد الأعجم: 181/4.
زياد بن أبيه: 249/4.
زين الدين الجبعي الشهيد الثاني: 34/1.
زين العابدين ابن محمد قاسم العاملي النباطي، الشيخ: 127/1، 128.
زينب الكبرى (عليها السلام): 52/1.
سحيم بن وثيل: 481/3.
سعيد بن جبير، الصحابي الشهيد: 249/1.
السَّفَّاح، أَبُو العَبَّاس السَّفَّاح، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس: 505/1.
سَلَّار أبو يعلى: 19/1، 20.
سلطان الدولة: 1/112، 481/2، 504، 509، 376/3.
سليمان بن صرد الخزاعي: 322/1.
السموأل بن عادياء: 254/1.
سمية أم زياد: 249/4.
سنان بن أنس النخعي: 472/3.
سهل بن أحمد الديباجي: 15/1، 32.
السِّيُّ: 122/2.
السيد الحميري، إسماعيل بن محمد، أبو هاشم: 42/3.
السيد محمد علي بحر العلوم: 109/1.
سيف بن ذي يزن، الحميري: 447/2، 448.
الشبيبي محمد رضا، الشيخ: 110، 129.
شرف الدولة بن عضد الدولة أبو الفوارس، شيرزيل: 11/1، 315، 219/3، 357.
الشريف أبو محمد بن الشريف المرتضى: 514/1.
الشريف الرضي: 11/1، 12، 13، 14، 21، 24، 28، 30، 32، 34، 38، 39، 40، 41، 42، 45، 46، 56، 74، 83، 97، 98، 253، 255، 290، 311، 356، 407، 51/2، 353، 422، 489، 491، 329/3، 468/4.
الشريف المرتضى علم الهدى: 9/1، 11، 12، 13، 14، 16، 17، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31، 32، 33، 35، 36، 37، 38، 39، 40، 41، 42، 45، 46، 47، 48، 54، 57، 69، 73، 74، 76، 95، 102، 108، 109، 110، 113، 114، 121، 127، 128، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 139، 140، 141، 143، 144، 149، 150، 151، 152، 153، 154، 155، 157، 159، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 170، 171، 173 172، 174، 175، 233.176، 235، 272، 333، 351، 405، 452، 466، 482، 519، 5/2، 6، 7، 8، 9، 30، 56، 70، 97، 125، 126، 143، 160، 190، 243، 254، 255، 262، 271، 272، 273، 276، 287، 294، 346، 422، 456، 473، 478، 489، 495، 539، 544، 550، 551، 553، 42/3، 320، 340، 351، 369، 370، 483، 484، 488، 540، 541، 581، 14/4، 58، 59، 61، 66، 75، 130، 131، 132، 133، 141، 153، 154، 155، 157، 273، 432، 435، 442، 449،
450، 452، 453، 460.
شمر بن ذي الجوشن: 471/3، 472.
شمس الدين محمد بن مكي: 36/1.
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان: 13/1، 14، 16، 17، 18، 20، 21، 23، 24، 33، 34، 259/2، 402.
الصاحب بن عباد: 166/2، 462/2.
الصدوق أبو جعفر بن بابويه: 16/1.
الصفدي: 30/1، 46.
صفي الدين محمد بن محمد الموسوي: 36/1.
الصمة بن عبد الله القشيري: 458/1.
صمصام الدولة: 11/1.
الصُّولِي: محمد بن يحيى بن عبد الله، أبو بكر الصُّولِي، وَقد يُعرف بالشطرنجي: 155/3.
ضياء الدين الأعرجي ابن أخت العَلَّامة: 36/1.
طاهر بن الحسين: 386/3.
الطائع لله العباسي: 10/1، 96، 381، 390، 30/2، 86/4.
طرفة بن العبد: 349/1.
طريح بن إسماعيل الثقفي: 268/1.
طلحة بن عبيد الله: 153/3.
الطوسي أبو جعفر، الشيخ: 18/1، 19، 20، 21، 23، 25، 26، 28، 29، 33، 34، 38، 39، 422/2.
العاص بن وابصة المخزومي: 294/3.
العباس بن عبد المطلب: 216/3، 445.
عباس هاني الجراخ، دكتور: 6/1، 125.
عبد الحسين الأميني: 37/1، 39.
عبد الحسين حلو اسريح: 126/1.
عبد الحسين الحلي، الشيخ: 1/110، 126، 129، 132، 133، 134، 137، 138، 140، 155، 157، 175.
عبد الخالق الجنبي: 6/1.
عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري 21/1.
عبد الرزاق محيي الدين، دكتور: 74/1، 110، 129، 130، 131، 160، 175، 272، 461.
عبد الستار الحسني، السَّيد العلَّامة: 32/1، 37، 506/3.
عبد السلام هارون: 121/1.
عبد شمس بن عبد مناف: 560/3.
عبد العزى بن حنتم بن شداد المحلّق: 313/2.
عبد العزيز بن البراج القاضي: 18/1، 19.
عبد الكريم الدباغ، المهندس: 126/1.
عبد الله أفندي الميرزا: 26/1، 39، 468/4.
عبد الله بن جعفر الطيار: 21/1.
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: 249/4.
عبد الله بن المبارك: 163/3.
عبد الله بن المهتز: 341/1.
عبد المطلب (شيبة الحمد) بن هاشم: 352/3، 560.
عبد الملك أبو منصور الثعالبي: 34/1، 38.
عبيد الله بن الحر الجُعفي: 322/1.
عبيد الله بن زياد: 341/3، 472، 249/4.
عتبة بن ربيعة: 128/3.
العتيقي: 15/1.
عدنان العوادي، دكتور: 6/1.
العدناني: 127/1.
عدي بن الرقاع الطائي، الشاعر: 319/1.
عدي بن زيد العبادي: 142/2.
عز الأئمة أبو سعد أحمد بن حمزة بن إبراهيم: 386/3.
عز الدولة (بختيار): 11/1، 462.
عز الدين أحمد بن مقبل: 39/1.
عز الدين الطرابلسي القاضي: 23/1.
عضد الدولة فناخسرو بن بويه: 10/1، 11، 310، 140/2، 166، 169، 219/3.
عقيلة الهاشمي، الدكتورة عقيلة علي الهاشمي: 148/1، 149.
علي بن الربيع بن عبد الله المدان الحارثي المداني: 505/1.
علي بن عبد الرحمن البكَّاء: 38/3.
علي بن عدنان البحراني، السيد: 1/113، 165، 482، 142/2.
علي بن المحسن التنوخي: 379/1.
علي بن محمد بن خلف، أبو سعد النيرماني: 452/1، 475، 120/2، 122.
علي بن مزيد: 146/2.
علي الحماني، الشاعر: 57/2.
علي خان المدني: 34/1، 36، 39، 121.
علي عبد الرزاق محيي الدين، دكتور: 125/1، 156، 160.
علي كاشف الغطاء، الشيخ: 110/1، 125، 130، 158، 160، 175، 255.
عماد الدولة: 11/1.
عمار بن ياسر: 377/4.
عمر الأشرف: 12/1.
عمر الأطرف بن الإمام علي (44): 22/1.
عمر بن أبي ربيعة: 70/1.
عمر بن الخطَّاب: 258/1، 10/3، 377/4.
عمرو بن العاص: 249/4.
عمرو بن عبد ود العامري: 238/1.
عمرو بن قميئة: 270/1، 82/2.
عمرو بن كلثوم: 253/1.
عمرو بن معديكرب الزبيدي: 447/2، 456.
عمرو بن هند: 313/2.
العمري النسابة نجم الدين: 22/1.
عميد الجيوش أبو علي الحسين بن أبي جعفر:
140/2، 145، 166.
عميد الدولة: 116/1.
عميد الدين الأعرجي ابن أخت العَلَّامة: 36/1.
عميد الملك محمد: 199/3.
العنبري، محمد بن عمر العنبري أبو بكر: 495/2.
عنتر بن شداد العبسي: 292/1، 298، 4/272.
عوف بن عطية، الشاعر: 349/2.
غالب بن فهر بن مالك: 442/3.
الغبراء: 257/1.
غريب بن محمد بن مقن، أبو سنان: 112/1، 366/2، 394، 427.
الغريفي، السيد: 127/1.
غيلان بن سلمة الثقفي: 268/1.
الفارعة بنت طريف: 247/2.
فاضل بحر العلوم، السيد: 126/1، 173.
فاطمة بنت الناصر الصغير: 12/1، 14.
الفالي أبو الحسن علي الأديب: 31/1، 3.
فخار بن معد: 14/1.
فخر الدولة: 489/2.
فخر الملك، محمد بن علي بن خلف، أبو غالب: 57/1، 74، 93، 96، 99، 166/2، 169، 171، 178، 195، 201، 207، 210، 225، 239، 262، 266، 271، 275، 283، 289، 290، 293، 297، 332، 333، 478، 481، 486، 504، 431/4.
الفرزدق بن غالب، الشاعر: 245/1، 272، 384.
فهر بن مالك بن النضر: 227/2.
القادر: أحمد بن المقتدر الخليفة العباسي: 36/1، 57، 112، 271، 421، 169/2، 348، 410، 417، 442/3، 86/4.
القائم بأمر الله العباسي: 57/1، 61، 63، 96، 97، 98، 112، 348/2، 410، 205/3.
قباذ بن فيروز: 2/134.
قرواش، عم الريان بن سنان: 366/2، 412.
قريع من آل شماس: 258/1.
قصي بن كلاب بن مرة: 560/3، 429/4.
قيس بن الخطيم: 235/1.
قيس بن زهير بن جذيمة العبسي: 138/3.
قيس بن زهير، سيد عبس: 257/1.
قيس بن الملوح، مجنون ليلى: 71/1، 481، 279/2.
قيس العطار، الشيخ: 6/1.
قيصر، ملك الروم: 391/3، 166/4، 331.
كُثَيِّر عزة: 286/2، 150/4، 346.
كسرى، ملك الفرس: 25/2، 26، 413، 423، 447، 448، 391/3، 398، 166/4، 331.
كشاجم: 252/4.
الكشي: 16/1.
كعب بن زهير: 44/3.
الكلانتري: 127/1.
كليب وائل: 257/1، 118/3.
الكليني الشيخ محمد بن يعقوب: 16/1.
كمال الدين ابن عبد الرحيم: 402/2.
الكميت: 265/1.
لبيد العامري: 339/1، 458/2، 69/3.
لؤي بن غالب: 92/3.
ليشرح بن يحصب: 354/2.
مالك الأشتر النخعي: 279/1، 95/2.
مالك بن الريب المازني: 271/2.
مالك بن نويرة اليربوعي: 395/1، 396.
المأمون العباسي، عبد الله بن هارون الرشيد: 244/3، 386.
المتلمس الشاعر، جرير بن عبد العزى: 52/2.
متمم بن نويرة اليربوعي: 396/1.
المتوكل: جعفر بن محمد بن هارون العباسي: 121/2، 464، 422/4.
المثقب العبدي، الشاعر: 349/3، 481.
المجلسي العلامة: 41/1.
مجيد عبد الهادي حموزي، الشيخ: 126/1.
مُحرِّقُ بن عمرو: 391/3.
محسن الأمين العاملي، السيد: 46/1، 127.
محسن الحكيم، الإمام الحكيم: 126/1.
محمد باقر الخوانساري: 35/1.
محمد بن أبي الفوارس: 15/1.
محمد بن إسماعيل بن علي: 24/1.
محمد بن الحسن بن صالحان، أبو منصور، الوزير: 357/3.
محمد بن صالح بن عبد الله: 121/2.
محمد بن علي بن عبد الكريم الزعفراني: 17/1.
محمد بن علي الحلواني: 25/1.
محمد بن القاسم الغلابي: 16/1.
محمد بن مزيد، أبو الغنائم: 146/2، 147.
محمد بن المظفر: 151/3.
محمد ألتونجي، دكتور: 1/119، 120.
محمد الحسن بن الشيخ باقر: 166/1، 167.
محمد حسن الجواهري، الشيخ: 110/1، 111، 113، 114، 126، 130، 134، 164، 165، 166، 167، 168، 175، 176، 255، 320/3.
محمد حسن كبة، الشيخ: 1/111، 125، 130، 168، 169، 176.
محمد حسن محيي الدين، دكتور: 125/1، 156، 160.
محمد حسين درايتي، الشيخ: 127/1.
محمد حسين كاشف الغطاء، الإمام: 126/1،
130، 158.
محمد حسين النجفي، الشيخ: 111/1، 126، 127، 152، 173، 174، 432/4.
محمد راغب الطباخ: 380/1.
محمد رضا الجعفري: 15/1.
محمد رضا الشبيبي، الشيخ: 120/1، 125، 129، 155، 156، 175.
محمد رضا القاموسي: 6/1.
محمد السماوي، الشيخ: 37/1، 108، 109، 110، 111، 113، 125، 126، 130، 131، 132، 133، 134، 140، 141، 142، 146، 147، 148، 155، 156، 158، 160، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 175، 176، 461، 519، 2/254، 255، 553، 340/3، 558، 581.
محمد صالح كبة، الحاجّ: 169/1.
محمد علي داعي الإسلام: 108/1، 109، 110، 125، 129، 133، 148، 150، 175.
محمد مهدي بحر العلوم، السيد: 37/1، 173.
محمد الوكيل: 126/1.
محيي الدين بن شرف النووي: 224/3.
المختار بن أبي عبيد: 472/3.
مرجانة أم عبيد الله بن زياد: 249/4.
مرحب اليهودي: 239/1، 240.
المرعشي النجفي، السيد محمود المرعشي النجفي: 133/1، 152، 153، 173.
مروان بن أبي حفصة: 70/1.
مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري: 163/3.
مشرِّف الدَّوْلَة بن بهاء الدولة، معز الدين أبو علي: 172/3، 376.
مصطفى بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل ابن الأمير برهان الدين الدمشقي: 127/1، 128.
مصطفى جواد، الدكتور: 120/1.
مصطفى العاملي، السيد مصطفى بن محمد ابن حسين بن مرتضى الحسيني العاملي: 126/1، 129، 141، 154، 155.
مصطفى العاملي، السيد: 1/111، 170.
مضر بن نزار بن معد بن عدنان: 35/3.
المطيع لله العباسي: 12/1، 462/2.
المظفر بن علي القزويني: 23/1.
معاذ بن جبل، الصحابي: 273/1.
معاوية بن أبي سفيان: 258/1، 294/3، 249/4.
معبدالمغني، معبد بن وهيب: 294/3.
المعتز العباسي: 272/1.
معز الدولة الديلمي: 462/2.
المغيرة بن شعبة: 425/1.
المقتدي العباسي، أبو القاسم عبد الله: 24/1، 205/3.
المقري، الشاعر: 170/1.
الملك العزيز: 97/1، 158/3، 415/4.
المنصور العباسي، عبد الله بن محمد بن علي: 272/1، 506/3.
المهتدي: محمد بن هارون الواثق بن محمد المعتصم العباسي: 272/1، 422/4.
مهذب الدولة علي بن نصر: 210/2.
مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة: 241/1، 417.
مهلهل بن ربيعة: 118/3.
مهيار الديلمي: 11/1.
النابغة الجعدي: 298/1، 143/2، 118/3.
النابغة الذبياني: 383/1.
الناصر لدين الله العباسي: 386/3.
النجاشي أبو العباس: 15/1، 16، 20، 22، 26، 27، 34، 38.
نجم الدين النسابة العمري: 22/1.
نجم المعالي أبو الفضل محمد بن أبي الحسن علي بن عبد العزيز: 393/3، 86/4.
نجيب الدين أبو البقاء العكبري: 402/2.
نجيب الدين بن الحسن الموسوي: 23/1.
نزار بن معد بن عدنان: 246/1، 264، 423/2، 35/3، 310.
نصيب بن رباح، أبو محجن: 444/1، 229/2.
النضر بن شميل: 224/3.
النعمان بن أمرئ القيس: 254/1.
النعمان بن المنذر: 425/1، 352/3، 391، 249/4.
النواح المرادي: 70/2.
هادي العلوي: 41/1.
هارون الرشيد العباسي: 272/1.
هاشم (عمرو العلا) بن عبد مناف: 560/3.
هلال بن بدر بن حسنويه: 169/2، 171، 211.
هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابئ: 459/2.
الواثق العباسي: 422/4.
وائل عبد الأمير مراد، دكتور: 6/1.
ولادة بنت المستكفي: 337/3.
الوليد بن طريف الشيباني: 247/2.
الوليد بن المغيرة: 128/3.
الوليد بن يزيد: 294/3.
وهريز، قائد جيش كسرى: 448/2.
ياقوت الحموي: 29/1، 32، 33، 452، 468/4.
يزيد بن الحكم الثقفي: 369/1.
يزيد بن محمد المهلبي: 61/1.
يزيد بن معاوية 346/3، 472، 249/4.
يعرب بن قحطان: 254/1، 35/3.
يمين الدولة: 383/3.
يوسف بن تغري بردي: 33/1.
آل السيد الخميني (قدس سره): 112/1. ------ أهل الكرخ: 386/3.
آل المنذر: 391/3. ------ أهل اليمن: 273/1.
آل حرب: 343/3. ------ أهل بابل: 49/2.
آل زوين: 128/1. ------ أهل مكة: 352/3.
آل زياد: 368/3. ------ إياد: 133/3.
آل شماس: 258/1. ------ بكر بن وائل (قبيلة): 257/1.
آل غالب: 442/3. ------ بنو أسد: 7/2، 71، 146، 402/3.
آل قحطان: 35/3. ------ بنو الإمام الحسن (عليه السلام): 542/1، 121/2
آل محرق: 391/3. ------ بنو العباس: 10/1، 50، 52، 53، 98، 442/3، 445، 86/4.
آل هاشم: 92/3. ------ بنو أمية: 50/1، 53، 9/3، 343، 346، 560، 249/4، 252.
الأتراك: 376/3، 386. ------ بنو بحتر: 153/2.
الأحباش: 448/2. ------ بنو بويه: 10/1، 452، 46/2، 47، 135، 166، 245.
الأزد: 391/3. ------ بنو تميم: 395/1، 49/2، 279، 313.
الأمويون: 322/1. ------ بنو جمح: 322.
أهل البصرة: 336/1. ------ بنو حرب: 8/3، 166/4، 316.
أهل العراق: 349/1، 104/2. ------ ساسان: 464/3.
بنو حمدان: 10/1. ------ السامانية: 12/1.
بنو خلف: 122/2. ------ السلجوقيون / السلاجقة: 407/2، 386/3.
بنو دبيس: 146/2. ------ الشاذنجان: 169/2.
بنو زبيد: 447/2. ------ الطالبيون: 29/1، 30، 432/4.
بنو زياد: 343/3. ------ طيء: 153/2.
بنو سعيد بن قتيبة الباهلي: 71/2. ------ عاد: 133/3، 464، 331/4.
بنو سليم: 294/2. ------ عدنان / العدنانيون: 432/3.
بنو عامر بن جذيمة من عبد القيس: 374/4. ------ العلويون: 12/1، 32، 47، 53.
بنو عبد الرحيم: 346/2. ------ العيارون: 386/3.
بنو عبد المدان: 505/1. ------ غسان (الغسانيون): 391/3.
بنو عبس: 327/2. ------ الفرس: 279/2، 448.
بنو عدنان (العدنانيون): 398/3. ------ فهر: 227/2.
بنو قحطان (القحطانيون): 398/3. ------ قحطان (القحطانيون): 448/2، 391/3، 432.
بنو كلاب: 471/3. ------ قريش: 55/1، 85/2، 227، 442/3، 559، 165/4.
بنو كلب بن وبرة: 242/1. ------ الكريزيون: 104/2.
بنو مالك: 429/3. ------ لخم: 133/3، 432، 464.
بنو مزيد: 146/2. ------ لؤي - قبيلة: 56/1.
بنو هاشم: 320/1، 322، 323، 333، 560/3. ------ مراد: 133/3.
تبع: 464/3، 331/4. ------ مهرة بن حيدان (قبيلة): 104/3.
الترك: 271، 272. ------ نزار/النزاريون: 264/1، 432/3، 464.
تغلب: 257/1. ------ نهد: 133/3.
التوابون: 322/1. ------ هذيل: 246/1.
حمير: 133/3، 464. ------ هوازن: 472/3.
الحنبلية: 28/1. ------ اليمانيون: 413/2، 448، 429/3.
الديلم: 271. ------
آمد: 180/2.
أبان (جبل): 504/1، 85/2.
أبرق العزاف: 71/2.
الأبواء: 92/2، 131، 435.
أبيرق أبيض: 189/2.
أبيرق أسد: 189/2.
الأبيرق: 93/1، 189/2.
أبيض المدائن: 28/2.
أحد (جبل): 356/1، 353/3،.
أذربيجان: 155/3.
أرجان: 133/2، 134، 185، 232.
أسد آباد: 169/2.
إضم: 371/2، 371/3.
أقبال الحجاز: 332/3.
الأنبار: 24/1.
الأنعم: 327/2.
الأنعمان: 327/2.
الأهواز: 134/2، 166، 210، 199/3، 249/4.
أوانه (عانه، عانات): 402/2.
إيران: 127/1، 164.
إيوان كسرى: 25/2.
باب الشعير: 506/3.
باب المحوّل: 12/1.
بابل: 403/1، 49/2، 72/3، 117.
بادوريا: 28/1.
بارق: 418/2.
البت (قرية): 421/1، 23/3.
البحرين: 167/2، 169، 249/4.
بدر: 50/1، 353/3، 316/4.
البردان: 155/3.
برزج سابور: 402/2.
برو جرد: 169/2.
بُسْت: 383/3.
البصرة: 22/1، 58، 249، 421، 38/2، 71، 104، 122، 154، 167، 210، 271، 418، 155/3، 249/4، 415.
بصرى: 20/1، 254.
البطاح: 55/1.
بطن عرنة: 2/156.
بطن نخل: 71/2.
بغداد: 10/1، 11، 12، 14، 16، 17، 18، 20، 21، 22، 25، 27، 28، 40، 119، 125، 126، 128، 130، 156، 164، 272، 319، 421، 210/2، 402، 407، 23/3، 34، 38، 131، 151، 155، 357، 386، 422/4.
بقيع الخبجبة: 291/1.
بقيع الخضمات: 291/1.
بقيع الخيل: 291/1.
بقيع الزبير: 291/1.
بقيع الغرقد: 291/1.
البقيع: 291/1.
بلاد الديلم: 12/1.
البلاد الشامية: 19/1.
بلاد بني أسد: 7/2.
بلاد سليم: 122/2.
بلاد طيء: 325/1.
بلاد فارس: 166/2، 249/4.
بلاد هذيل: 62/2.
بلد: 179/2.
بلط: 179/2.
البيت الحرام: 69/1، 85/2، 213، 324، 310/3، 108/4.
بينون: 354/2.
تبوك: 294/2.
تهامة: 334/1، 30/2، 49، 104، 371/3.
توباذ: 189/2.
ثبير: 371/2، 405/3.
الثعلبية: 31/2، 153، 163/3.
ثهلان: 321/3.
الثوية: 425/1، 121/2.
جاسم (قرية): 319/1.
الجامدة (قرية): 254/4.
جامع الرصافة: 386/3.
الجانب الشرقي من بغداد: 15/1، 151/3.
الجانب الغربي من بغداد: 506/3.
الجبل: 12/1، 452، 169/2.
جَبَلَة: 353/3.
الجحفة: 327/1، 92/2، 131.
جرجان: 10/1، 30/2.
الجزيرة: 25/1.
الجمار (الجمرات): 70/1، 356، 61/2، 251، 3/29، 111، 243، 310، 323، 329، 333، 165/4.
الجوف: 274/4.
جيحون: 95/2.
حبليْ زرود: 31/2.
الحجاز: 30/2، 49، 374/4.
حِجر إسماعيل (44): 324/2، 448/3.
الحجر الأسود (الأسعد): 324/2، 448/3.
الحجون: 352/3.
حراء: 251/4.
حرة ليلى: 122/2.
حرة واقم: 319/1.
حضرموت: 317/2.
حلب: 19/1، 336.
الحِلَّة: 125/1.
حُنين: 353/3.
حومانة الدراج: 71/2.
حيدر آباد: 108/1.
الحيرة: 352/3، 391، 249/4.
الخازر: 249/4.
خراسان: 15/1، 407/2، 249/4، 422.
الخزيمية: 31/2.
خفَّان: 354/2، 399/3.
الخورنق: 418/2، 352/3.
خوزستان: 31/1، 146/2، 210.
خيبر: 353/3.
خيف منى: 353/3، 429، 419/4.
دار الشرف على الصراة: 386/3.
دارين: 175/2.
دبي: 125/1، 130، 131، 149، 163، 168.
دجلة: 28/1.
دجيل: 402/2.
درب خلف: 386/3.
درب سليم: 151/3.
دمشق: 20/1، 24، 319، 346/3.
ديار بكر: 180/2، 415/4.
ديار طيء: 332/3.
الدينور: 169/2.
ذات عرق: 334/1، 104/2، 122.
ذو غمر (واد): 7/2.
راذان: 421/1.
رامة: 242/2.
رضوى: 182/2.
الرقمتان: 271/2.
ركن الحجر الأسود (الأسعد): 322/3.
الركن الشامي: 324/2.
الركن العراقي: 324/2.
الركن اليماني: 85/2، 322/3.
ريو ساران (جبل): 95/2.
زرود: 31/2، 290.
زمزم: 324/2، 353/3، 448.
الزوراء: 100/2، 379.
ساباط كسرى: 25/2.
سامراء: 422/4.
سجستان: 383/3، 249/4.
السدير: 254/1، 418.
سفوان: 154/2.
سقيفة بني ساعدة: 1/50.
سلحين: 2/354.
السماوة: 242/1.
السند: 95/2.
سويقة: 121/2.
سيراف: 210/2.
شاطئ دجلة: 506/3.
الشام: 254/1، 336، 294/3، 346.
شدن: 432/3.
شرورى: 294/2.
شعب بني هاشم: 323/2.
شمام: 142/2، 182، 63/3، 353.
شهراباذ: 179/2.
شيراز: 11/1، 2/134.
الصامغان: 169/2.
صُحار /عُمان: 371/3.
صحن الإمام الرضا (44): 153/1.
الصراة: 28/1، 386/3.
صريفين: 402/2.
الصفا: 328.
صنعاء: 505/1، 354/2، 448.
ضريح الإمام الحسين: 322/1.
ضريح أمير المؤمنين (44): 241/1.
طاق الحراني: 506/3.
الطائف: 193/2، 399/3، 482، 249/4.
طبرستان: 12/1.
طبرية: 319/1.
طخفة: 353/3.
طرابلس: 19/1.
الطرق: 71/2.
الطف: 48/1، 49، 50، 322، 518، 7/3، 305، 346، 557، 248/4، 252، 316، 402، 403.
طهران: 111/1، 125، 127، 130، 170، 176.
طيبة: 48/1.
الظواهر: 55/1.
عاقل: 327/2.
عالج: 2/153.
العتبة العباسية المقدسة: 126/1، 149.
العتبة الكاظمية المقدسة: 126/1.
عذيب القوادس: 279/2.
عذيب الهجانات: 279/2.
العُذيب: 49/2، 279.
العراق: 11/1، 29، 40، 242، 249، 100/2، 140، 154، 166، 252، 279، 412، 418، 38/3، 376، 249/4، 422.
عرفات: 70/1، 329، 61/2، 63، 156، 212، 251، 68/3، 112، 244، 265، 311، 559.
عرق (جبل): 334/1.
عسفان: 327/1.
عكبرا: 20/1، 402/2، 81/3، 499.
عين زربي: 24/1.
العيوق: 492/3.
غار حراء: 251/4.
غدير خم: 215/3، 376/4.
الغري: 241/1.
غُمدان: 354/2، 399/3، 338/4.
غمر طيء: 7/2.
غمر أراكة: 7/2.
غمر بني جذيمة: 7/2.
غمر ذي كندة: 7/2.
الغميم: 317/2.
الغوير: 242/1.
فارس: 11/1.
فاله: 31/1.
الفرقدان: 133/4.
فيد: 153/2.
فيروز آباد: 114/3.
القادسية: 49/2، 279، 354، 418، 399/3.
القاسم/مدينة: 125/1، 160.
القاع: 122/3.
القاهرة: 125/1، 126، 130، 131.
القريات: 153/2.
قزوين: 20/1.
القسطنطينية: 34/3.
قصر غمدان: 354/2.
القطيعة (محلة): 386/3.
قلعة فارس: 11/1.
قليب بدر: 128/3.
قم المشرفة: 125/1، 127، 129، 130، 151.
القنطرة الجديدة: 28/1.
قنطرة الصبيبات: 28/1.
قنطرة العباس: 28/1.
القنطرة العتيقة: 28/1.
قنطرة رحا البطريق: 28/1.
كابل: 95/2.
كازرون: 114/3.
كاظمة: 167/2.
الكاظمية المقدسة: 125/1، 126، 127.
الكُحَيل: 153/2، 412.
كراجك: 19/1.
كربلاء: 11/1، 125، 126، 160، 518، 8/3، 346، 166/4، 248، 316.
كرخ سامراء: 97/2.
الكرخ: 12/1، 19، 28، 386/3.
كرمان: 249/4.
الكعبة المشرفة: 67/3، 243.
كُلاب: 353/3.
الكوفة: 10/1، 249، 349، 425، 30/2، 31، 49، 121، 232، 279، 290، 354، 418، 7/3، 38، 346، 399، 472، 252/4.
الكويت: 120/1، 154/2.
لجأ (جبل): 325/1.
مأرب: 254/1.
المأزمان: 156/2.
متالع (جبل): 325/1، 408/4.
المحجَّر: 243/1، 321/2، 332/3.
المحصب: 70/1، 329، 356، 251/2.
المحمرة: 127/1.
المحوَّل: 28/1.
المدائن: 155/3.
المدينة المنورة (يثرب): 254/1، 291، 319، 323، 327، 356، 2/71، 92، 121، 131، 266، 447، 3/294، 371، 376/4.
مرو روذ: 383/3.
مرو: 20/1.
المروة: 328/1.
المروتان: 69/1.
المزدلفة (جمع، المشعر الحرام): 70/1، 329، 356، 61/2، 63، 156، 212، 251، 68/3، 111، 243، 244، 265، 311، 322، 333، 353، 559، 108/4.
مسجد الخيف: 329/3، 430.
مسجد براثا: 502/1، 506/3.
مسجد معاذ بن جبل: 273/1.
مشهد الإمام الحسين (44): 25/1.
مشهد الإمام علي (44): 169/2.
مشهد العتيقة (سونايا): 506/3.
مصر: 126/1، 254، 336.
المصيصة: 24/1.
المغمس (واد): 193/2، 225، 322/3، 482.
مغيثة: 49/2، 279.
مقابر قريش: 174/3، 86/4.
المقبرة العتيقة الموازية لمسجد براثا: 502/1.
مكة المكرمة (أم القرى): 69/1، 71، 273، 322، 327، 331، 31/2، 63، 104، 122، 131، 153، 156، 190، 8/3، 29، 67، 120، 131، 163، 310، 352، 399، 482، 251/4، 376.
منزل بني الحسن بن علي بن أبي طالب (): 121/2.
المُنقَّى: 291/1، 356.
منى (وادي منى): 69/1، 70، 97، 61/2، 63، 212، 213، 324/2، 29/3، 67، 131، 243، 244، 248، 310، 323، 329، 430، 4/108، 165.
الموصل: 20/1، 22، 48/2، 180، 412، 249/4.
الموقفان: 69/1، 324/2، 243/3، 265، 333، 448.
ميَّافارقين: 415/4.
النباج: 104/2، 271.
النباطية الفوقانية: 127/1، 128.
نجد: 71/1، 273، 334، 7/2، 49، 104، 189، 327.
نجران: 317/2، 399/3.
النجف الأشرف: 19/1، 111، 125، 127، 129، 130، 154، 157، 158، 162، 163، 166، 173.
النسران: 133/4.
نصيبين: 180/2.
نَعمان: 399/3.
نهاوند: 169/2.
نهر الصراة: 12/1.
نهر عيسى: 28/1.
نهر كرخيا: 12/1.
النهروان: 3/506.
نيرمان (قرية): 452/1.
نِينوى (قرية قرب الطف): 7/3، 216.
نَيْنوى (الموصل): 180/2.
همذان: 452/1.
الهند: 95/2، 169، 249/4.
وادي البشام: 62/2.
وادي خراسان: 95/2.
وادي الرمث: 402/3.
وادي الصفراء: 254/1.
واسط قصب: 249/1.
واسط: 19/1، 242، 249، 312، 315، 344، 48/2، 152، 166، 172/3، 415/4.
واقم: 319/1.
وج: 167/2.
وجرة: 122/2، 160، 279.
قافية الألف
الرقم صدر البيت --- كلمة القافية --- البحر --- الأبيات ج/ص
51 ---
لَقَدْ ضَلَّ مَنْ يَسْتَرِقُّ الهَوَى
--- الشَّقَا --- المتقارب --- 1---447/48
155 ---
أَ رَاعَكَ مَا رَاعَنِي مِنْ رَدَى؟
--- المُدَى --- المتقارب --- 2---348/46
253 ---
سَلَامٌ، وَهَلْ يُغْنِي السَّلَامُ عَلَى الَّذِي
--- الردى --- الطويل --- 3---77/7
502 ---
نَادِ امْرِءًا غُيِّبَ خَلْفَ النَّقَا
--- مَا وَعَى --- السريع --- 4---109/43
الهمزة المضمومة
293 ---
وَمِنَ السَّعَادَةِ أَنْ تَموتَ وَقَدْ مَضَى
--- وَالأَعْدَاءُ --- الكامل --- 3---214/4
456 ---
سَلَامٌ، وَهَلْ يُغْنِي السَّلَامُ عَلَى الَّذِي
--- خَلَاءُ --- الطويل --- 4---33/25
الهمزة المفتوحة
241 ---
عَلَى مِثْلِهِ تَذْرِي العُيونُ دِمَاءَا
--- بُكَاءَا --- الطويل --- 3---38/19
397 ---
يَا مَلِيكَ الوَرَى وَمَنْ عَقَدَ اللَّ -
--- لِوَاءَا --- الخفيف --- 3---506/22
الهمزة المكسورة
24 ---
وَلَمَّا استَقَلَّتْ بِابنِ حَمدٍ رِكَابُهُ
--- بِنَائِهَا --- الطويل --- 1---344/7
244 ---
مَا نَحْنُ إلَّا لِلفَنَاءِ
--- البَقَاءِ --- مجزوء
3---42/41
الكامل
المرفل
571 ---
لَو اَنَّكَ عَرَّجْتَ فِي مَنْزِلٍ
--- بِأَرجَائِهِ --- المتقارب --- 4---225/11
الباء المضمومة
43 ---
شَعَرٌ نَاصِعٌ وَوَجْهٌ كَئِيبُ!
--- عَجِيبُ --- الخفيف --- 1---412/8
58 ---
حَلَّ ذَاكَ الكِنَاسَ ظَبْيٌ رَبِيبُ
--- القُلُوبُ --- الخفيف --- 1---475/28
132 ---
سَائِلْ: بِ - (يَثْرِبَ) هَلْ ثَوَى الرَّكْبُ؟
--- السَّهْبُ --- الكامل --- 2---266/46
152 ---
مَرَرْنَا عَلَى سِرْبِ الظِّبَاءِ عَشِيَّةً
--- السِّرْبُ --- الطويل --- 2---339/3
159 ---
حَرَامٌ عَلَى قَلْبِي السُّلُوُّ وَقَدْ بَدَا
--- قَضِيبُ --- الطويل --- 2---358/3
168 ---
لَا تَلُمْنِى فَإنَّنِي لِهَوَى النَّفْ -
--- لا يحبُّ --- الخفيف --- 2---373/4
171 ---
ضَنَّتْ عَلَيْكَ بِوَصْلِهَا لَكَ زَيْنَبُ
--- المَطْلَبُ --- الكامل --- 2---377/4
178 ---
زَعَازِعٌ ثُمَّ نُكْبُ
--- صَعْبُ --- المجتث --- 2---390/44
185 ---
وَفِي النَّفَرِ الغَادِيْنَ وَجْهٌ أُحِبُّهُ
--- حَبِيبُ --- الطويل --- 2---406/4
220 ---
أَ تَنْسِيْنَ يَا لَمْيَاءُ شَمْلَكِ جَامِعًا
--- أَقْرَبُ؟ --- الطويل --- 2---518/8
294 ---
عَلَى مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ تُحْنَى الرَّوَاجِبُ،
--- الحَقَائِبُ --- الطويل --- 3---215/31
335 ---
مَنْ لِدَاعٍ لَا يُجَابُ
--- لَا يُصَابُ --- مجزوء الرمل --- 3---325/52
349 ---
لَيْسَ لِلْقَلْبِ فِي السُّلُوِّ نَصِيبُ
--- رَقِيبُ --- الخفيف --- 3---386/42
372 ---
مَا فِي السُّلُوِّ لَنَا نَصِيبٌ يُطْلَبُ
--- أَغْلَبُ --- الكامل --- 3---442/53
390 ---
وَلَمَّا التَقَينَا وَالرَّقِيبُ بِنَجْوَةٍ
--- غُرُوبُ --- الطويل --- 3---489/4
427 ---
تُطَالِبُنِي نَفْسِي بِمَا غَيْرُهُ الرِّضَا
--- لَا تُطَالِبُهْ --- الطويل --- 3---548/23
499 ---
فَإِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الرَّحِيلَ فَإنَّنَا
--- وَقُلُوبُ --- الطويل --- 4---105/4
505 ---
أَذُمُّ إِلَيْكَ كَلْمًا لَيْسَ يُؤْسَى
--- الطَّبِيبُ --- الوافر --- 4---115/13
506 ---
يَقُولُونَ لِي: لِمْ أَنْتَ بِالذُّلِّ رَاكِدٌ؟!
--- رَغُوبُ --- الطويل --- 4---117/6
515 ---
نَصِيبِيَ مِنْكِ اليَوْمَ هَجْرٌ وَبِغْضَةٌ
--- نَصِيبُ --- الطويل --- 4---132/7
559 ---
وَلِي صَاحِبٌ لَا يَصْحَبُ الضَّيْمَ رَبُّهُ
--- قِرَابُ --- الطويل --- 4---201/6
562 ---
عَجِبْتُ مِنَ الأَيَّامِ كَيْفَ تَرُوعُنِي
--- النَّوَائِبُ --- الطويل --- 4---206/11
567 ---
عَشِقْتُ العُلَا لَا أَبْتَغِي عِوَضًا بِهَا
--- 1 ضُرُوبُ --- الطويل --- 4---219/9
الباء المفتوحة
8 ---
شُدَّ غُرُوْضَ المَطِيِّ مُغْتَرِبَا
--- وَمَا دَأَبَا --- المنسرح --- 1---267/63
38 ---
أُحِبُّ ثَرَى نَجدٍ وَنَجْدٌ بَعِيدَةٌ
--- قُرْبَى --- الطويل --- 1---402/3
53 ---
أَمَا آنَ لِلسُّلْوَانِ أَنْ يَرْدَعَ الصَّبَّا!
--- الحِبَّا! --- الطويل --- 1---457/43
63 ---
يَا سَقَى اللهُ لَيْلَتِي، لَيلَةَ السَّبْ
--- شَرَابَا --- الخفيف --- 1---486/3
82 ---
إِيَابًا أَيُّهَا المَوْلَى إِيَابَا
--- أَنَابَا --- الوافر --- 2---43/53
111 ---
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ لِلرُّزْءِ دَفْعًا
--- وَاحْتِسَابَا --- الوافر --- 2---152/9
145 ---
عَلَى شَجَرِ الأَرَاكِ بَكِيْتُ لَمَّا
--- السَّحَابَا --- الوافر --- 2---316/5
157 ---
فِي كُلِّ يَومٍ أَرَى عَجِيْبَا
--- المَشِيبَا --- مخلع البسيط --- 2---356/8
165 ---
قُولُوا، لِمَنْ غَلَطَ الزَّمَانُ لَهُ
--- حَسِبَهْ --- الكامل --- 2---369/3
256 ---
إِذَا سَاءَلْتَنِي فَخُذِ الجَوَابَا
--- عَلَيَّ بَابَا --- الوافر --- 3---80/12
268 ---
مَنْ عَذِيرِي مِنْ سَقَامٍ
--- طَبِيبَا --- مجزوء الرمل --- 3---125/62
367 ---
لَيْسَ المَشِيبُ بِذَنْبٍ
--- ذَنْبَا --- المجتث --- 3---428/9
382 ---
أَسْخَطْتَنِي فَرَضِيتُ مِنْ كَلَفٍ
--- غَضِبَا --- المنسرح --- 3---474/9
465 ---
قَرَنْتُكَ بِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي
--- المُخَيَّبَا --- الطويل --- 4---50/3
477 ---
صَدَّ عَنِّي كَارِهًا قُرْ
--- حَبِيبَا --- مجزوء الكامل --- 4---66/8
495 ---
عَادَتْ إِلَيَّ بَغِيْضَةٌ فَتَوَدَّدَتْ
--- حَبِيبَا --- الكامل --- 4---96/16
528 ---
لَا تَسَلْنِي عَمَّا أَرَاهُ فَإِنِّي
--- عَجِيبَا --- الخفيف --- 4---150/7
الباء المكسورة
26 ---
أَلَا يَا لَقَوْمِي لِاعْتِنَانِ النَّوَائِبِ
--- بِشَاذِبِ --- الطويل --- 1---348/34
90 ---
بِأَبِي زَائِرًا أَتَانِيَ لَيْلًا
--- البَوَّابِ --- الخفيف --- 2---65/8
92 ---
يَا لَيْلَةً لَمَّا نَأَى بَدْرُهَا
--- جَنْبِي --- السريع --- 2---68/7
133 ---
أَ عَلَى العَهْدِ مَنْزِلٌ بِالجَنَابِ
--- طِلَابِي --- الخفيف --- 2---271/40
137 ---
أَدِرْ أَيُّهَا السَّاقِي الكُؤُوسَ عَلَى صَحْبِي
--- نَخْبِي --- الطويل --- 2---286/41
150 ---
أَلَا هَل لِمَا فَاتَ مِنْ مَطْلَبِ
--- مَهْرَبِ --- المتقارب --- 2---333/62
188 ---
أَيُّ فَتًى وُورِيَ فِي التُّرْبِ
--- نَحْبِي --- السريع --- 2---412/53
191 ---
أَ تَمْضِي كَذَا أَيْدِي الرَّدَى بِالمَصَاعِبِ
--- وَالغَوَارِبِ --- الطويل --- 2---427/39
193 ---
كُلُّ يَومٍ غَرِيْبَةٌ لِلخُطُوبِ،
--- عَجِيبِ --- الخفيف --- 2---432/13
225 ---
يَا حَبَّذَا مَنْ زَارَنِي
--- وَاجْتِنَابِ --- مجزوء الكامل المرفل --- 2---529/8
229 ---
عَجِبْتِ لِشَيْبٍ فِي عِذَارِي طَالِعًا
--- بِعَجِيبِ --- الطويل --- 2---539/5
236 ---
عِتَابٌ لِدَهْرٍ لَا يَمَلُّ عِتَابِي
--- جَوَابِي --- الطويل --- 3---15/60
255 ---
أَ يَا صَاحِبِي إنْ لَمْ تَكُنْ فِي شَدِيْدَتِي
--- بِصَاحِبِي --- الطويل --- 3---79/7
259 ---
أَلَا بِكِّهَا أُمَّ الأَسَى وَالمَصَائِبِ
--- سَارِبِ --- الطويل --- 3---91/78
280 ---
إذَا سَارَتْ بِنَا خُوصُ الرِّكَابِ
--- وَالقِبَابِ --- الوافر --- 3---165/75
289 ---
لَمْ يَبْقَ لِي بَعدَ المَشِيْبِ تَصَابِي
--- أَطْرَابِي --- الكامل --- 3---199/61
299 ---
عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْتِ قَاسِيَةُ القَلْبِ
--- وَلَا عَتْبِي --- الطويل --- 3---232/5
317 ---
عَنَّ النِّسَاءُ لَنَا عَلَى وَادِي مِنَى
--- الرَّبْرَبِ --- الكامل --- 3---255/5
329 ---
مَاذَا يَضُرُّكِ هِندُ مِنْ حُبِّي
--- قُرْبِي --- الكامل --- 3---301/13
365 ---
بَلَغنَا لَيْلَةَ السَّهْبِ
--- الحُبِّ --- الهزج --- 3---417/60
387 ---
نَبَتْ عَيْنَا أُمَامَةَ عَنْ مَشِيبِي
--- ذُنُوبِي --- وافر --- 3---485/8
389 ---
يَقُولُونَ لِي لِمْ أَنْتَ لِلشَّيْبِ كَارِهٌ
--- مَشِيبِي --- الطويل --- 3---488/6
392 ---
فَدَيْتُهُ مِنْ زَائِرٍ زَارَنِي
--- الجَلَابِيبِ --- السريع --- 3---491/6
470 ---
نَظَرْتُ إِلَيْهَا وَالرَّقَائِبُ حَوْلَهَا
--- الرَّقَائِبِ --- الطويل --- 4---56/6
481 ---
صَدَّتْ وَمَا كَانَ الَّذِي صَدَّهَا
--- الأَشْهَبِ --- السريع --- 4---74/9
483 ---
لَا تَسُمْنِي فَلَيْسَ لِي
--- المُغَيَّبِ --- مجزوء الخفيف --- 4---77/8
523 ---
حَمَلْتُمْ كَمَا شِئْتُمْ عَلَى كَاهِلِي الهَوَى
--- قَلْبِي --- الطويل --- 4---143/4
533 ---
تَصدِّينَ عَنِّي لِلمَشِيبِ كَأَنَّمَا
--- مَشِيبِي --- الطويل --- 4---156/4
540 ---
أَضِنُّ بِنَفْسِي عَنْ هَوَى البِيضِ كُلَّمَا
--- لِصَاحِبِهْ --- الطويل --- 4---170/6
555 ---
بَنِي الحَفِيْظَةِ، هَلْ لِلْمَجْدِ مِنْ طَلَبِ
--- السَّبَبِ --- البسيط --- 4---193/19
569 ---
مَا ارْتَبْتُ مِنكُمْ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ فَلِمْ
--- الرِّيَبِ --- البسيط --- 4---221/12
التاء المضمومة
393 ---
قُلْ لِلَّذِينَ إذَا دَعَوا
--- أَبَيْتُ --- مجزوء الكامل المرفل --- 3---492/21
468 ---
أَدَلَّتْ بِحُسْنٍ خُوِّلَتْ وَلَو أَنَّهَا
--- عَذَرْتُهَا --- الطويل --- 4---54/6
510 ---
لَا تَقْرَبَنَّ عَضِيْهَةً
--- مُخْزِيَاتُ --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---123/48
التاء المفتوحة
169 ---
لَا تَفْخَرَنْ إلَّا بِنَفْ -
--- فَخَرْتَا --- مجزوء الكامل المرفل --- 2---374/14
405 ---
قَالَتْ: ضَنِنْتَ عَلَينَا بِالدُّمُوعِ و قَدْ
--- شِيتَا --- البسيط --- 3---520/5
491 ---
أَجْرِ المَدَامِعَ كَيْفَ شِيتَا
--- دُهِيتَا --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---86/46
التاء المكسورة
226 ---
هَلْ عَائِدٌ يَنْفَعُ مِنْ عِلِّتِى
--- غُلَّتِي --- السريع --- 2---530/62
298 ---
هَجَرْتُكِ خَوْفَ أَقْوَالِ الوِشَاةِ
--- الحَيَاةِ --- الوافر --- 3---231/6
306 ---
سَقَى اللهُ يَوْمًا نِلْتُ فِيهِ عَلَى المُنَى
--- عَبْرَتِي --- الطويل --- 3---239/4
308 ---
مَا ضَرَّ طَيفَكِ لَوْ وَالَى زِيَارَاتِي
--- وَالثَّنِيَّاتِ --- البسيط --- 3---241/65
357 ---
يَقُولُونَ قَدْ قَرَّتْ وَلَمْ تَبْقَ نَزْوَةٌ
--- نَزَوَاتِ --- الطويل --- 3---407/4
415 ---
عَثَرْتُ وَلَولا انْتِيَاشُ الإِلَهِ
--- عَثْرَتِي --- المتقارب --- 3---531/13
463 ---
رَمَيْتَ فَمَا أَصْمَيْتَنِي وَتَرَاجَعَتْ
--- فَأَصْمَتِ --- الطويل --- 4---48/6
508 ---
أَرَى عِزَّةً مِنْ بَينِ أَثْنَاءِ ذِلَّةٍ
--- لِقُدْرَةِ --- الطويل --- 4---120/15
534 ---
أَ مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ قَدْ جُزْتُهَا
--- شَيْبَتِي --- متقارب --- 4---157/5
536 ---
قِفْ بِالدِّيَارِ المُقْفِرَاتِ
--- الشَّتَاتِ --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---159/64
551 ---
إِذَا شِئْتَ أَنْ تُلْقِي الهَوَانَ فَلُذْ بِمَنْ
--- مَضَرَّةِ --- الطويل --- 4---187/5
الثاء
246 ---
قِفَا بِي عَلَى تِلْكَ الطُّلُولِ الرَّثَائِثِ
--- المَوَاكِثِ --- الطويل --- 3---47/37
الجيم المضمومة
276 ---
كَمْ ذَا سَرَى بِالمَوتِ عَنَّا مُدْلِجُ
--- وَأَنْشُجُ --- الكامل --- 3---151/34
320 ---
وَعَلَى الرَّكَائِبِ سَارَتِ الأَحْدَاجُ
--- مَعَاجُ --- الكامل --- 3---263/54
496 ---
وَنَجْلَاءَ لَا تَرْقَا لَهَا الدَّهْرَ دَمْعَةٌ
--- نَشِيجُ --- الطويل --- 4---98/6
501 ---
سَقَى دَارَهَا حَيثُ اسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى
--- خَدُوجُ --- الطويل --- 4---107/12
الجيم المفتوحة
102 ---
أَ مِنْكِ الشَّوْقُ أَرَّقَنِي فَهَاجَا
--- النِّبَاجَا؟! --- الوافر --- 2---104/38
الجيم المكسورة
64 ---
بِرِبَاعِكُمْ يَا أَهلَ يَثرِبَ حَاجِي
--- مَعَاجِي --- الكامل --- 1---487/42
316 ---
إِنَّ الَّتِي حَكَتِ الضُّحَى،
--- الدَّيَاجِي --- مجزوء الكامل المرفل --- 3---254/6
الحاء المضمومة
125 ---
سَلِ الجِزْعَ: أَينَ المَنْزِلُ المُتَنَاوِحُ
--- رَائِحُ --- الطويل --- 2---225/53
154 ---
خَلِّ المَدَامِعَ فِي المَنَازِلِ تَسْفَحُ
--- يُقْرَحُ --- الكامل --- 2---344/45
218 ---
فَمَا مَاءُ مُزنٍ بَاتَ جَفْنَ سَحَابَةٍ
--- وَيَسْفَحُ --- الطويل --- 2---513/33
222 ---
يَا قَلْبُ قُلْ لِي أَيْنَ صَادَفَكَ الهَوَى
--- السَّانِحُ --- الكامل --- 2---520/5
248 ---
مَنْ رَأَى الأَظْعَانَ فَوقَ الْ -
--- تَلُوحُ --- مجزوء الرمل --- 3---57/56
307 ---
لَيْسَ فِي العِشْقِ جُنَاحُ
--- الصُّرَاحُ --- مجزوء الرمل --- 3---240/10
395 ---
يَا بْنَ عَبدِ العَزِيزِ إِنَّ فُؤَادِي
--- قَرِيحُ --- الخفيف --- 3---499/33
532 ---
إِنْ عَاقَبَ الشَّيْبُ السَّوَادَ بِمَفْرَقِي
--- الوَاضِحُ --- الكامل --- 4---154/6
554 ---
رَأَيْتُكَ لَا تَرْعَى حُقُوقِي وَلَمْ تُصِخْ
--- نَاصِحُ --- الطويل --- 4---192/6
الحاء المفتوحة
263 ---
أَمَا سَمِعْتَ حِمَامَ الأَيْكِ إِذْ صَدَحَا!
--- مَنْ جَرَحَا --- البسيط --- 3---103/58
490 ---
لَا قَضَى اللهُ لِقَلْبِي
--- يَسْتَريحَا --- مجزوء الرمل --- 4---85/7
الحاء المكسورة
85 ---
وَمَا مَرَحُ الفَتَى تَزْوَرُّ عَنهُ
--- المِلَاحِ --- الوافر --- 2---56/15
104 ---
أَلَا يَا قَوْمُ لِلقَدَرِ المُتَاحِ
--- جِرَاحِي --- وافر --- 2---115/42
243 ---
إِنَّ مَنْ يَعذِلُ نُصحًا
--- نَصِيحِ --- مجزوء الرمل --- 3---41/7
282 ---
لِي مِنْ رُضَابِكِ مَا يُسْلِي عَنِ الرَّاح
--- مِصْبَاحِي --- البسيط --- 3---177/26
303 ---
قُلْ لِمَشْغُوفٍ بِعَذْلِي
--- وَصَبَاحِ --- مجزوء الرمل --- 3---236/6
309 ---
يَا مَلِيحَ الوَجْهِ لِمْ فِعْ -
--- مَلِيحِ --- مجزوء الرمل --- 3---247/10
342 ---
سَلَامٌ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ
--- رَائِحِ --- المتقارب --- 3---357/38
428 ---
وَثِقْتُ بِكُمْ حَتَّى خَجِلْتُ وَكَمْ جَنَتْ
--- الصَّفَائِحِ --- الطويل --- 3---550/31
الحاء الساكنة
287 ---
فَضَحَ الشَّيْبُ شَبَابِي فَافْتَضَحْ
--- جَرَحْ --- الرمل --- 3---196/7
الخاء
519 ---
أَ بِي يَعْصِبُ الغَاوُونَ مَا فِي عِيَابِهِمْ
--- مُلْطَخُ --- الطويل --- 4---138/8
الدال المضمومة
70 ---
أَ فِي كُلِّ يَومٍ لِي مُنًى أَسْتَجِدُّهَا
--- أَمُدُّهَا --- الطويل --- 1---507/27
84 ---
فِي مِثلِهَا يُستَثَارُ الصَّبْرُ وَالجَلَدُ
--- مَا يَجِدُ --- البسيط --- 2---53/24
128 ---
تِلكَ الدِّيَارُ بِرَامَتَينِ هُمُودُ
--- عُقُودُ --- الكامل --- 2---242/59
219 ---
هَلْ شَافِعٌ لِي إلَى نُعْمٍ وَسِيْلَتُهَا
--- والجُهُدُ --- البسيط --- 2---517/8
224 ---
هَبَّتْ تَلُومُ عَلَى النَّدَى هِندُ
--- حَمْدُ --- الكامل --- 2---523/72
305 ---
أُحِبُّ مَنْ لَيسَ حَظٌّ فِي مَوَدَّتِهِ
--- وَالكَمَدُ --- البسيط --- 3---238/5
311 ---
أَوَدُّ بِأَنَّنِي أَبْقَى وَيَبْقَى
--- والتِّلَادُ --- الوافر --- 3---249/3
353 ---
رَأَيْنَا بِوَادِي الرِّمْثِ ظَبْيَ صَرِيمَةٍ
--- صَائِدُ --- الطويل --- 3---402/6
386 ---
صَدَّتْ أُسَيْمَاءُ عَنْ شَيْبِي فَقُلْتُ لَهَا:
--- مَعْهُودُ --- البسيط --- 3---483/6
445 ---
بَيَاضُكَ يَا لَوْنَ المَشِيبِ سَوَادُ
--- يُعَادُ --- الطويل --- 3---579/5
563 ---
عَصَيْتُكَ وَالأَنْفَاسُ مِنِّي هَوَاجِرُ
--- بَارِدُ --- الطويل --- 4---208/12
الدال المفتوحة
11 ---
سَئِمْتُ مَقَامِي فِي الغَبِينَةِ مُغْمَدَا
--- كَمَا غَدَا --- الطويل --- 1---295/42
72 ---
أَلَا هَلْ أَتَاهَا كَيفَ حُزْنِيَ بَعْدَهَا
--- رَدَّهَا --- الطويل --- 1---514/47
95 ---
قُلْ لِلَّذِي رَاحَ بِعِزٍّ وَاغْتَدَى
--- وَاغْتَدَى --- الرجز --- 59 شطراً 76/2
186 ---
أَبَتْ زَفَرَاتُ الحُبِّ إلَّا تَصَعُّدَا
--- تَوَقُّدَا --- الطويل --- 2---407/28
265 ---
أَمَا رَأَيتَ ضُحَيًّا
--- تُحْدَى --- المجتث --- 3---110/46
304 ---
سَقَى اللهُ الَّتِي طَرَدَتْ وُسَادِي
--- وِسَادَا --- الوافر --- 3---237/4
347 ---
هَذِي المُصِيبَةُ مَا أَبْقَتْ لَنَا أَبَدَا
--- جَلَدَا --- البسيط --- 3---381/12
402 ---
مَتَى أَرَى الدَّهْرَ قَدْ آلَتْ مَصَائِرُهُ
--- وَمَعْهُودَا --- البسيط --- 3---517/11
408 ---
سَقَانِي وَلَمْ أَسْتَسْقِهِ خِبرَةً بِهِ
--- المُصَرَّدَا --- الطويل --- 3---523/6
425 ---
فَخْرًا فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ إِذَا افْتَخَرُوا
--- يَدَا --- البسيط --- 3---546/3
478 ---
لَا تَطْلُبِي مِنِّيَ الشَّبَابَ فَمَا
--- وَفَدَا --- المنسرح --- 4---67/4
516 ---
تَلُومُ وَقَدْ لَاحَتْ طَوَالِعُ شَيْبَتِي
--- مُفَنَّدَا --- الطويل --- 4---133/8
545 ---
وَخَبَّرْتُهَا يَوْمَ التَقَيْنَا بِذِي النَّقَا
--- وَجْدَا --- الطويل --- 4---175/5
الدال المكسورة
7 ---
قَرَّت عُيونُ بَنِي النَّبِيِّ مُحَمَّدِ (ص)
--- أَحمَدِ --- الكامل --- 1---271/40
41 ---
تَكَشَّفَ ظِلُّ العَتبِ عَنْ غُرَّةِ العَهْدِ
--- البُعْدِ --- الطويل --- 1---407/21
55 ---
مَا خَامَرَ الرِّزْقُ قَلْبِي قَبلَ فَجْأَتِهِ
--- يَدِي --- البسيط --- 1---466/3
79 ---
قَدْ هَوَيْنَاهُ نَاقِضًا لِلعُهُودِ
--- وَالمَوْعُودِ --- الخفيف --- 2---30/49
106 ---
يَا طَيفُ أَلَّا زُرْتَنَا بِسَوَادِ
--- الوَادِي --- الكامل --- 2---125/55
116 ---
إنْ كُنْتَ بِالعَفْوِ لَيسَ تَعذُرُنَا
--- أَحَدِ --- المنسرح --- 2---178/19
120 ---
أَلَا يَا أَيُّهَا الحَادِي
--- الوَادِي --- الهزج --- 2---195/63
134 ---
هَلْ هَاجَ شَوْقَكَ صَوْتُ الطَّائِرِ الغَرِدِ
--- بِلَا أَحَدِ --- البسيط --- 2---275/37
172 ---
قُلتُ وَقَدْ لَاحَ بَريْقُ اللِّوَى
--- بِالعَسْجَدِ --- السريع --- 2---378/4
179 ---
هَلِ الدَّارُ تَدْرِي مَا أَثَارَتْ مِنَ الوَجْدِ
--- مِنْ بُعْدِ --- الطويل --- 2---394/54
237 ---
جَرَّعَنِي حُبُّهُ وَبَاعَدَنِي
--- وَلَم أَكِدِ --- المنسرح --- 3---22/4
270 ---
إلَى مَ أُرَامِي فِي المُنَى وَأُرَادِي
--- فَسَادِي --- الطويل --- 3---132/39
275 ---
إنْ قَطَّعَتْنِي عِلَّتِي عَنْ قَصْدِي
--- أَيَّ صَدِّ --- الرجز --- 3---149/18
285 ---
بِالله يَا أَيَّامَ يَثْرِبَ عُودِي
--- المَعْمُودِ --- الكامل --- 3---189/75
290 ---
قُمْ فَاثْنِ لِي فَوْقَ المِهَادِ وِسَادِي
--- رُقَادِي --- الكامل --- 3---205/65
327 ---
أَ يَا مَلِكَ الأَمْلَاكِ قَدْ جَاءَنِي الَّذِي
--- وَتَعَهُّدِ --- الطويل --- 3---293/36
344 ---
هَلْ أَنْتَ رَاثٍ لِصَبِّ القَلْبِ مَعْمُودِ
--- الخُودِ --- البسيط --- 3---364/56
383 ---
سَقَانِي المُدَامَةَ مِنْ رِيقِهِ
--- 1 خَدِّهِ --- المتقارب --- 3---476/6
388 ---
أَ مِنْ شَعَرٍ فِي الرَّأسِ بُدِّلَ لَوْنُهُ
--- عَنْ وُدِّي --- الطويل --- 3---487/5
399 ---
صَدَدْتِ بِلَا جُرمٍ صُدُودَ قَطِيعَةٍ
--- بالصَّدِّ --- الطويل --- 3---514/3
433 ---
وَمُنْتَقِبَاتٍ بِالجَمَالِ أَتَيْنَنَا
--- وَعَائِدِ --- الطويل --- 3---564/5
437 ---
مَا ضَرَّ مَنْ زَارَ وَجُنْحُ الدُّجَى
--- 1 بِالإثْمِدِ --- السريع --- 3---568/8
446 ---
تَقُولُ لِي: إِنَّمَا السِّتُّونَ مَقْطَعَةٌ
--- الغِيدِ --- البسيط --- 3---580/5
455 ---
رَأَيْتُ فَلَمْ أَرَ فِيَما رَأَيتُ
--- 1 الأَوْحَدِ --- المتقارب --- 4---29/49
524 ---
قُلْ لِلَّذِي يَحْسِدُنَا فِي الهَوَى
--- الحَاسِدِ --- السريع --- 4---144/6
527 ---
إِلَى كَمْ أَقُودُ قَوْمًا
--- وِدَادِي 1 المضارع --- 4---148/17
544 ---
قَادَتْ حِرَانِيَ يَوْمَ النَّفْرِ خَرْعَبَةٌ
--- جَلَدِ --- البسيط --- 4---174/4
الدال الساكنة
242 ---
لَا تَلُمْنِي عَلَى الهَوَى
--- الجَلَدْ --- مجزوء الخفيف --- 3---40/6
الراء المضمومة
37 ---
مِنَّا الوِصَالُ وَمِنكُمُ الهَجْرُ
--- الشُّكْرُ --- الكامل --- 1---398/36
44 ---
لَقَلَّ غَنَاءُ العَتبِ وَالمُجْرِمُ الدَّهْرُ
--- العُمْرُ --- الطويل --- 1---413/68
115 ---
أَ مِنْ أَجْلِ مَنْ سَارَتْ بِهِنَّ الأَبَاعِرُ
--- طَائِرُ --- الطويل --- 2---173/53
190 ---
إنْ كَانَ غَيَّبَكَ التُّرابُ الأَحْمَرُ
--- يَزُورُكَ زُوَّرُ --- الكامل --- 2---422/51
192 ---
يَقُولُونَ: أَسْبَابُ الحَيَاةِ كَثِيرَةٌ،
--- كَثِيرُ --- الطويل --- 2---431/4
240 ---
مِنْ مِثْلِهَا كُنْتَ تَخشَى أَيُّهَا الحَذِرُ
--- يَذَرُ --- البسيط --- 3---34/35
284 ---
يَا سَائِلي عَنْ ذُنُوبِ الدَّهْرِ آوِنَةً
--- وَأَخْبَارُ --- البسيط --- 3---186/24
356 ---
وَدُهْمٍ كَسَوْنَ اللَّيلَ سُودَ ثِيَابِهِ
--- فَؤُورُ --- الطويل --- 3---405/7
362 ---
جَنَيْتَ عَلَينَا أَيُّهَا الدَّهْرُ عَامِدًا،
--- 1 العُذرُ --- الطويل --- 3---412/8
375 ---
إِمَّا بَقِيتَ فَهَلْكُ غَيْرِكَ هَيِّنٌ
--- يُغْفَرُ --- الكامل --- 3---452/21
384 ---
كَمْ فِي الكَثِيْبِ وَكَمْ عَارَضْتُهُ قَمَرٌ
--- القَمَرُ --- البسيط --- 3---477/5
462 ---
كُلُّ امْرِئٍ نَالَهُ جَدٌّ فَأَسْعَدَهُ
--- مَعْذُورُ --- البسيط --- 4---47/3
474 ---
قَالَتْ: مَشِيبُكَ فَجْرٌ وَالشَّبَابُ - إِذَا
--- مُسْتَتِرُ --- البسيط --- 4---63/4
503 ---
لَا تُوعِدَنِّي الشَّرَّ تُرْهِبُنِي
--- حَذَرُهْ --- الكامل --- 4---113/8
537 ---
حَلَفْتُ بِمَنْ لَاذَتْ قُرَيْشٌ بِبَيْتِهِ
--- وَكَبَّرُوا --- الطويل --- 4---16/26
557 ---
أَ تَدْرِي مَنْ بِهَا تِلْكَ الدِّيَارُ
--- الخِمَارُ --- الوافر --- 4---197/7
560 ---
يَا رُبَّ لَيْلٍ أَخَذنَا فِيهِ مُنْيَتَنَا
--- آخِرُهُ --- البسيط --- 4---202/10
572 ---
لَيْتَ أَنَّا لَا نَعْرِفَ القَوْمَ فِيهِمْ
--- وَازْوِرَارُ الخفيف --- 4---226/10
573 ---
ظَنَنْتُمْ مَحلَّ الأَمْرِ فِيكُمْ وَعِنْدَكُمْ
--- المَقَادِرُ --- الطويل --- 4---228/6
الراء المفتوحة
1 ---
لَو لَمْ يُعَاجِلْهُ النَّوَى لَتَخَيَّرَا
--- يَقْصُرَا --- الكامل --- 1---233/48
124 ---
عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَسُحقِ البُرُودِ
--- دِيَارَا --- المتقارب --- 2---220/50
162 ---
ذَكَرْتُكَ فِي الخَلَوَاتِ الَّتِي
--- السُّرُورَا --- المتقارب --- 2---361/29
217 ---
خَيَالُكِ يَا أُمَيْمَةُ كَيفَ زَارَا
--- الحَذَارَ --- الوافر --- 2---509/52
233 ---
أَ مَا تَرَى الرَّبْعَ الَّذِي أَقْفَرَا
--- مَا عَرَا --- السريع --- 3---7/47
296 ---
خَلِّ مَنْ كَانَ لِلجَنَادِلِ جَارَا
--- وَادِّكَارَا --- الخفيف --- 3---224/53
332 ---
يَا دِيَارَ الأَحْبَابِ كَيفَ تَحوَّلْ -
--- قِفَارَا --- الخفيف --- 3---305/107
348 ---
أَتَتْنِي كَمَا بَلَغَتْ مُنْيَةٌ
--- ثَارَا --- المتقارب --- 3---383/18
441 ---
إِذَا مَا حَذَرْتَ الأَمْرَ فَاجْعَلْ إِزَاءَهُ
--- المَحَاذِرَا --- الطويل --- 3---575/7
520 ---
تَزُورِينَنَا وَهَنًا وَلَو زُرْتِ فِي الضُّحَى
--- أَسِيرَا --- الطويل --- 4---140/7
الراء المكسورة
14 ---
أَلَا حَبَّذَا زَمَنُ الحَاجِرِ
--- النَّاضِرِ --- المتقارب --- 1---310/41
34 ---
لَكَ مَا تَرَامَاهُ لحَاظُ النَّاظِرِ
--- سَائِر --- الكامل --- 1---390/24
67 ---
سَأَلتُكِ رَبَّةَ الوَجْهِ النَّضِيرِ
--- السَّحُورِ --- الوافر --- 1---501/6
73 ---
أَ مِنكَ سَرَى طَيفٌ وَقَدْ كَادَ لَا يَسْرِي
--- الغَمْرِ --- الطويل --- 2---7/50
77 ---
صَبَرْتُ، وَلَولَا أَنْ يَقُولُوا: سَفَاهَةٌ
--- مِنْ صَبْرِي --- الطويل --- 2---24/7
87 ---
أَمَّا الحَبِيْبُ فَقَدْ فُزْنَا بِزَوْرَتِهِ
--- القِصَرِ --- البسيط --- 2---60/5
100 ---
لِنَشْرِ فَضْلِكَ آثَارِي وَأَخْبَارِي
--- وَإسْرَارِي --- البسيط --- 2---97/11
105 ---
هَلْ أَنْتَ مِنْ وَصَبِ الصَّبَابَةِ نَاصِرِي
--- عَاذِرِي --- الكامل --- 2---120/45
127 ---
يَا خَيرَ بَادٍ فِي الأَنَامِ وَحَاضِرِ
--- لِشَاكرِ --- الكامل --- 2---239/21
151 ---
ضَنَّتْ عَلَيكَ خَبِيْئَةُ الخِدْرِ
--- البدرِ --- الكامل --- 2---338/10
161 ---
تَرَاءَتْ لَنَا يَومَ الأُبَيرِقِ فِي الدُّجَى
--- البَدْرِ --- الطويل --- 2---360/4
184 ---
أَتَاكَ الرَّدَى مِنْ حَيثُ لَا تَحذَرُ الرَّدَى
--- وَلَا أَدْرِي --- الطويل --- 2---405/4
210 ---
شَطَّتْ عَلَيكَ لُبَانَةُ الصَّدْرِ
--- لَا تَدْرِي --- الكامل --- 2---481/59
228 ---
لَا تَكْشِفَنَّ عُيُوبَ النَّاسِ مَا اسْتَتَرَتْ
--- عَلَى خَطَرِ --- البسيط --- 2---538/5
232 ---
مَا زِرْتَ إلَّا خِدَاعًا أَيُّهَا السَّارِي
--- أَوْطَارِي --- البسيط --- 2---550/35
238 ---
مَا لِي تُطِيحُ صُروفُ الدَّهْرِ أَخْيَارِي
--- عَارِي --- البسيط --- 3---23/47
251 ---
أَنْجِدْ إذَا شِئْتَ فِي الأَرزَاقِ أَوْ أَغِرِ
--- القَدَرِ --- البسيط --- 3---73/18
310 ---
لِيَ قَلْبٌ مُوَكَّلٌّ بِهَوَى البِيْ -
--- الضَّمِيرِ --- الخفيف --- 3---248/4
350 ---
دَعِي مَنْظَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ رَائِقَا
--- مَخْبَرِي --- الطويل --- 3---390/23
354 ---
مَرَّ عَلَيْنَا فَكَنِفْنَا بِهِ
--- وَمَا يَدْرِي --- السريع --- 3---403/6
360 ---
لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ قَالُوا: أَنْتُمُ جَبَلٌ
--- وَالَحذَرِ --- البسيط --- 3---410/5
381 ---
عَرِّجْ عَلَى الدَّارِسَةِ القَفْرِ
--- تَجْرِي --- السريع --- 3---468/55
416 ---
شَكَرْتُكَ رَبِّي مَعْ يَقِينِي بِأَنَّنِي
--- الشُّكْرِ --- الطويل --- 3---533/4
429 ---
أَ لَوْمًا عَلَى لَوْمٍ وَأَنْتُمْ بِنَجْوَةٍ
--- 1 الضَّمَائِرِ --- الطويل --- 3---553/7
430 ---
حَذِرتُكُمُ وَكَمْ لله عِنْدِي
--- حِذَارِي --- الوافر --- 3---554/8
435 ---
لَمَّا طَلَعْنَ عَلَيَّ فِي غَسَقٍ
--- والقَمَرِ --- الكامل --- 3---566/6
438 ---
هُوَ الزَّمَانُ فَلَا عَيْشٌ يَطِيبُ بِهِ
--- كَدَرِ --- البسيط --- 3---569/3
449 ---
أَيَا زَائِرًا بِاللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْري
--- يَسْرِي --- الطويل --- 4---14/5
473 ---
لَا تَنْظُرِي اليَوْمَ يَا سَلْمَى إِليَّ فَمَا
--- البَشَرِ --- البسيط --- 4---61/12
489 ---
وَأَعْرَضْتِ حَتَّى لَا أَرَاكِ وَإِنَّمَا
--- البَدْرِ --- الطويل --- 4---84/9
497 ---
وَدَارُكَ مِنْ قَلْبِي كَقَلْبِي كَرَامَةً
--- شُكرِي --- الطويل --- 4---99/5
513 ---
قُلْتُ لِمُسْوَدٍّ لَهُ شَعْرُهُ:
--- شَعَرِي --- سريع --- 4---130/5
521 ---
مَا ضَرَّ مَنْ لِلنَّوَى زُمَّتْ رَكَائِبُهُ
--- بِالنَّظَرِ --- البسيط --- 4---141/5
530 ---
أَمِنْتُ حِذَارِي مِنْكُمُ وَكُفِيْتُكُمْ
--- المَحَاذِرِ --- الطويل --- 4---152/5
549 ---
إِذَا لَمْ تَكُونِي دَارَ فَضْلٍ وَنَفْحَةٍ
--- بِدَارِ --- الطويل --- 4---183/12
550 ---
لَا تَسْأَلِ المَرْءَ مَا تَجنِي عَشِيرَتُهُ
--- وَإِضْرَارِ --- 1 البسيط --- 4---185/17
568 ---
وَمُنْتَقَبَاتٍ بِالجَمَالِ عَلَى (مِنًى)
--- المُتَجَمِّرِ --- الطويل --- 4---220/6
الزاي
234 ---
إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ فِي الثَوَّا
--- عَزِيزَا --- مجزوء الكامل --- 3---12/12
السين المضمومة
48 ---
أَ يَا حَادِيَ الأَظْعَانِ، لِمْ لَا تُعَرِّسُ
--- أَنْفُسُ --- الطويل --- 1---433/37
334 ---
أَ هَاجَكَ ذِكْرٌ مِنْهُمُ وَوَسَاوِسُ
--- وَبَسَابِسُ --- الطويل --- 3---321/39
431 ---
المَرْءُ يَجمَعُ وَالدُّنْيَا مُفَرِّقَةٌ
--- تُخْتَلَسُ --- البسيط --- 3---555/6
466 ---
أَ جِيْرَتَنَا لَا جَمَّعَ اللهُ شَمْلَنَا
--- الأَطَالِسُ --- الطويل --- 4---51/10
السين المفتوحة
271 ---
أَ لَمْ تَسْأَلِ الطَّلَلَ الدَّارِسَا
--- حَابِسَا --- المتقارب --- 3---136/31
403 ---
لَمَّا أَتَانِي وَدُرٌّ فِي مُقَلَّدِهِ
--- 1 لبسا --- البسيط --- 3---518/4
512 ---
تَقُولُ لِي وَأَمَاقِيهَا مُطَفَّحَةً
--- قَبَسَا --- البسيط --- 4---128/11
السين المكسورة
4 ---
صَدَّتْ وَمَا صَدُّهَا إلَّا عَلَى يَاسِ
--- رَاسِي --- البسيط --- 1---255/36
21 ---
أَلَا إنِّي وَهَبْتُ اليَوْمَ نَفْسِي
--- نَفْسِي --- الوافر --- 1---333/33
68 ---
إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى جَنَا
--- دُرُوسِ مجزوء الكامل --- 1---502/141
197 ---
شَبَابَكِ عَنِّي فَالمَشِيْبُ لِبَاسِي
--- راسي --- الطويل --- 2---445/7
212 ---
قُدْنِي إلَيكَ فَقَدْ أَمِنْتَ شِمَاسِي
--- مِرَاسِي --- الكامل --- 2---489/61
322 ---
قَدْ زُرْتَ لَيْلَةَ هَوَّمْنَا عَلَى العِيسِ
--- تَعْرِيسِ --- البسيط --- 3---275/62
331 ---
قُلْ لِلأُلَى أَطْمَعُونِي فِي وِصَالِهِمُ
--- اليَاسِ --- البسيط --- 3---304/6
440 ---
أَ أَبَا الحُسَينِ كُفِيتَ مَا بَعْدَ الرَّدَى
--- 1 مَعَاطِسِ --- الكامل --- 3---571/36
472 ---
قَدْ كَانَ لِي غَلَسٌ لَا فَجْرَ يُمْزِجُهُ
--- الغَلَسِ --- البسيط --- 4---58/9
الشين
211 ---
أَلَا مَاذَا يُرِيْبُكِ مِنْ هُمُومِي
--- فِرَاشِي --- الوافر --- 2---486/22
الصاد
65 ---
خَلِيلَيَّ، أَلَّا عُجْتُمَا بِالقَلائِصِ
--- شَاخِصِ --- الطويل --- 1---493/35
الضاد المضمومة
315 ---
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَدُوْنَ عَيْشِي
--- عِرَاضُ --- الوافر --- 3---253/6
الضاد المفتوحة
6 ---
أَلَّا أَرِقْتَ لِضَوْءِ بَرْقٍ أَوْمَضَا
--- مَضَى --- الكامل --- 1---267/31
78 ---
هَلْ مُجِيْرٌ مِنْ غُصَّةٍ مَا تَقَضَّى
--- تُقْضَى --- الخفيف --- 2---25/35
274 ---
يَا خَلِيلِي وَمُعِينِي
--- النُّهُوضَا --- مجزوء الكامل --- 3---146/34
279 ---
أَ تُرَى يَؤُوبُ زَمَانُنَا
--- الغَضَا --- مجزوء الكامل --- 3---162/27
476 ---
صَدَّ عَنِّي وَأَعْرَضَا
--- أَبْيَضَا --- المجتث --- 4---65/10
514 ---
لَوَتْ وَجْهَهَا عَنْ شَيْبِ رَأْسِي وَإِنَّمَا
--- غَضَّا --- الطويل --- 4---131/4
الضاد المكسورة
221 ---
يَا نَاقِضًا لِعُهُودِ مَنْ لَمْ يَنْقُضِ
--- مُعْرِضِ --- الكامل --- 2---519/3
460 ---
قُلْ لِمَنْ كُلَّمَا سَبَقْتُ إِلَى العَلْ -
--- نَحْضِي --- الخفيف --- 4---41/4
الطاء
2 ---
أَظُنُّكَ مِنْ جَدْوَى الأَحِبَّةِ قَانِطَا
--- فَوَاسِطَا --- الطويل --- 1---242/38
340 ---
كَأَنَّ مُعَقِّرِي مُهَجٍ كِرَامٍ
--- العِبَاطَا --- الوافر --- 3---343/30
العين المضمومة
10 ---
هَلْ لَيَالِيَّ بِالمُنَقَّى رُجُوعُ
--- جَمِيْعُ --- الخفيف --- 1---291/39
46 ---
لَعَلَّ زَمَانًا بِالثَّوِيَّةِ رَاجِعُ
--- رَابِعُ --- الطويل --- 1---425/27
50 ---
لِغَيْرِ الغَوَانِي مَا تُجِنُّ الأَضَالِعُ
--- المَدَامِعُ --- الطويل --- 1---442/47
213 ---
أَبَا بَكْرٍ تَعَرَّضَتِ الَمنَايَا
--- مَنُوعُ --- الوافر --- 2---495/16
258 ---
أَ بِالبَارِقِ النَّجْدِيِّ طَرفُكَ مُولَعُ
--- وَيُوضِعُ --- الطويل --- 3---86/58
283 ---
كَمْ ذَا نَخِيْبُ وَتَكْذِبُ الأَطْمَاعُ
--- رِتَاعُ --- الكامل --- 3---180/72
364 ---
صَبَرْتَ وَمِثْلُكَ لَا يَجْزَعُ
--- الأَوْسَعُ --- المتقارب --- 3---414/29
371 ---
تَعَالَوا إِلَى مَا بَيْنَنَا مِنْ تَجَرُّمٍ
--- الأَصَابِعُ --- الطويل --- 3---441/3
380 ---
أَمِنْ أَجْلِ أَنْ أَعْفَاكَ دَهْرُكَ تَطْمَعُ
--- المُرَوَّعُ --- الطويل --- 3---463/59
538 ---
كَمْ ذَا تُذَلُّ بِهَذَا الأَمْرِ أَرْؤُسُنَا
--- وَالشِّبَعُ --- البسيط --- 4---168/6
539 ---
لَا هَطَلَ الغَيْثُ بِدَارِ الأُلَى
--- قَانِعُ --- السريع --- 4---169/3
العين المفتوحة
138 ---
لَيْتَ أَنَّا لَمَّا فَقَدْنَا الهُجُوعَا
--- الدُّمُوعَا --- الخفيف --- 2---290/33
175 ---
صَبرًا عَلَى مَضَضِ الخُطُو
--- صَنِيعَا --- مجزوء الكامل --- 2---382/7
187 ---
مَا أَسَاءَ الزَّمَانُ فِيكَ الصَّنِيْعَا
--- وَمُطِيعَا --- الخفيف --- 2---410/15
281 ---
قُلْ لِعَيْنَيَّ لَا تَمَلَّا الدُّمُوعَا
--- نَجِيعَا --- الخفيف --- 3---172/64
301 ---
يَا بِأَبِي مَنْ زَارَنِي فِي الدُّجَى
--- مَمنُوعَا --- السريع --- 3---234/5
355 ---
بِأَبِي وَجْهُكَ الَّذِي
--- أَجْمَعَا --- مجزوء الخفيف --- 3---404/7
467 ---
وَلَمَّا وَقَفْنَا لِلْوَدَاعِ وَكُلُّنَا
--- أَدْمُعَا --- الطويل --- 4---53/6
العين المكسورة
3 ---
حُيِّيتَ يَا رَبْعَ اللِّوَى مِنْ مَرْبَعِ
--- الهُمَّعِ --- الكامل --- 1---249/43
13 ---
ضَمِنَتْ مَجدَكَ العُلَا وَالمَسَاعِي
--- الضَّيَاعِ --- الخفيف --- 1---307/26
163 ---
إنِّي الشُّجَاعُ وَقَدْ جَزِعْتُ كَمَا تَرَى
--- شُجَاعِ --- الكامل --- 2---364/23
312 ---
لَا دَرَّ دَرُّ الحِرْصِ وَالطَّمَعِ
--- 1 نُجَعِ --- الكامل --- 3---250/6
321 ---
أَىُّ نَاعٍ نَعَاهُ لِي أَيُّ نَاعيْ
--- بِانْصِدَاعِ --- الخفيف --- 3---269/71
326 ---
مِنْ أَيْنَ زُرْتَ خَيَالَ ذَاتِ البُرقُعِ
--- 1 بَلْقَعِ --- الكامل --- 3---287/71
333 ---
دَعُوا اليَومَ مَا عُوِّدْتُمُ مِنْ تَصَبُّرِ
--- لِنُزُوعِي --- الطويل --- 3---314/78
370 ---
مَنْ ذَا الطَّبِيبُ لأَدْوَائِي وَأَوْجَاعِي
--- وَأَزْمَاعِي --- البسيط --- 3---435/48
391 ---
وَلَو شِئْتِ لَمَّا أَزْمَعَ الحَيُّ رَوْحَةً
--- المُقَمَّعِ --- الطويل --- 3---490/4
412 ---
قَصَدْتُ بِيَأْسِيَ مِنْكَ إِقْذَاءَ نَاظِرِي
--- لِمَطْمَعِ --- الطويل --- 3---528/3
494 ---
فَلَوْ أَنَّنِيْ أَنْصَفْتُ نَفْسِي لَصُنْتُهَا
--- لِمَطْمَعِ --- الطويل --- 4---94/13
531 ---
تَقَاسَمَ اللَّيلُ وَالإصْبَاحُ بَيْنَهُمَا
--- وَمِنْ زَرِعِ --- الكامل --- 4---153/4
العين الساكنة
413 ---
عَمَدْتَ إِلَيَّ فَآيَسْتَنِي
--- الطَّمَعْ --- المتقارب --- 3---529/4
الغين المضمومة
203 ---
أَقُولُ لَهَا لَمَّا التَقَينَا عَلَى مِنًى
--- المُصَبَّغُ --- الطويل --- 2---467/5
206 ---
فُؤَادِيَ مَشغُولٌ بِكَ العُمْرَ كُلَّهُ
--- فَارِغُ --- الطويل --- 2---470/5
الغين المفتوحة
205 ---
لَا رَعَى اللهُ مَنْ إلَى
--- صَغَى --- مجزوء الخفيف --- 2---469/8
الغين المكسورة
204 ---
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي الَّذِي بِي وَإنَّمَا
--- بِفَارِغِ --- الطويل --- 2---468/4
الفاء المضمومة
49 ---
عَجِبتُ لِقَلْبِي كَيفَ يَصبُو وَيَكْلَفُ
--- مُفَوَّفُ --- الطويل --- 1---438/32
57 ---
أَبَى الزَّمَانُ سِوَى مَا يَكرَهُ الشَّرَفُ
--- كَلِفُ --- البسيط --- 1---472/20
153 ---
لَنَا مِنْ ثَنَايَاكِ الغَرِيْضُ المُرَشَّفُ،
--- المُتَعَطِّفُ --- الطويل --- 2---340/34
359 ---
رَمَانِيَ بِالدَّاءِ الَّذِي فِيهِ وَانْثَنَى
--- وَهوَ قَاذِفُ --- الطويل --- 3---409/3
419 ---
نَأَينَا فَمِنْ دُونِ اللِّقَاءِ تَنَائِفُ
--- وَنَفْنَفُ --- الطويل --- 3---538/5
432 ---
خُذَا مِنْ جُفُونِي مَاءَهَا فَهيَ ذُرَّفُ
--- وَالتَّلَهُّفُ --- الطويل --- 3---556/75
526 ---
لَوْ أَنْصَفَ القَلْبُ لَمَا وَدَّكُمْ
--- لَا يُنْصِفُ --- السريع --- 4---147/9
الفاء المفتوحة
88 ---
بِنَفْسِي مَنْ لَقِيْتُ غَدَاةَ جَمْعٍ
--- الشُّفُوفَا --- الوافر --- 2---61/5
368 ---
مَنْ مُبْلِغٍ عَنِّي بَنِي مَالِكِ:
--- قُرِّفَا --- السريع --- 3---429/10
401 ---
بِنَفْسِيَ مَنْ رَأَيتُ بِجُنْحِ لَيْلٍ
--- الطِّرَافَا --- الوافر --- 3---516/3
469 ---
قُلْ لِمَنْ بِالجَمَالِ وَ الْ -
--- تَعَرَّفَا: --- مجزوء الخفيف --- 4---55/5
486 ---
أَ فِي الحَقِّ أَنْ أَخْلَفْتَنِي مَا وَعَدْتَنِي
--- خُلْفَا --- الطويل --- 4---81/5
500 ---
مِنْ كَلَفِي أَنَّنِي مَرَرْتُ بِهِ
--- طَرَفَا --- المنسرح --- 4---106/4
548 ---
رَأَيْتُكُم تَجْنُونَ مَا قَدْ غَرَسْتُمُ
--- ذُعَافَا --- الطويل --- 4---180/20
الفاء المكسورة
45 ---
أَ ضَنًّا بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّصَافِي
--- والتَّجَافِي --- الوافر --- 1---421/30
47 ---
رِيْعَتْ لِتَنْعَابِ الغُرابِ الهَاتِفِ
--- آلِفِ --- الكامل --- 1---428/36
75 ---
يَا حَادِيَ الأَظْعَانِ عَرْ
--- الطُّفُوفِ --- مجزوء الكامل المرفل --- 2---19/35
94 ---
يَا إبِلي كُونِي قِرَى الأَضْيَافِ
--- الأَضْيَافِ --- رجز --- 49 شطراً 70/2
181 ---
مَنْ دَلَّنِي اليَومَ عَلَى صَاحِبٍ
--- طَرْفِي --- السريع --- 2---400/4
239 ---
مَاذَا جَنَتْهُ لَيلَةُ التَّعْريفِ
--- بِالمَشْغُوفِ --- الكامل --- 3---28/59
385 ---
مَدَحْتُكُمُ عِلمًا بِأَنَّ مَدَائِحِي
--- العَوَاصِفِ --- الطويل --- 3---478/47
488 ---
قُلْ لِخِلٍّ: لَهُ - وَإِنْ كَانَ لَا يَدْ
--- وَطَريفِي --- الخفيف --- 4---83/6
522 ---
مَنْ ذَلَّ لِي عَيْنًا عَلَى غُمْضِهَا
--- كَفِّي --- السريع --- 4---142/4
الفاء الساكنة
177 ---
عَرَفْتُ وَيَا لَيْتَنِي مَا عَرَفْتُ
--- عَرَفْ --- المتقارب --- 2---387/25
القاف المضمومة
97 ---
أَمُرُّ عَلَى الأَجْدَاثِ فِي كُلِّ لَيلَةٍ
--- مُعَلَّقُ --- الطويل --- 2---87/4
121 ---
يَهونُ عِندَكُمُ أَنِّي بِكُمْ أَرِقُ،
--- يَسْتَبِقُ --- البسيط --- 2---201/46
196 ---
مَا لِلْخَيَالِ بِ - (بَطْنِ مَرٍّ) يَطْرُقُ
--- مَطْرَقُ --- الكامل --- 2---440/55
208 ---
دَعِ الهَوَى يَتْبَعُهُ الأَخْرَقُ
--- مَعْشَقُ --- سريع --- 2---472/65
214 ---
تَرَاءَتْ لَنَا بِالأَبْرَقَينِ بُرُوقُ
--- شُرُوقُ --- 1 الطويل --- 2---497/32
223 ---
شَاقَكَ البَرقُ اليَمَانِيْ -
--- يَشُوقُ --- مجزوء الرمل --- 2---521/12
245 ---
مَا كَانَ عِندِي وَالرِّكَابُ مُنَاخَةٌ
--- أُسْتَاقُ --- الكامل --- 3---46/3
338 ---
أَ فِي كُلِّ يَومٍ لِي حَمِيمٌ أُفَارِقُهْ
--- خَلَائِقُهُ --- الطويل --- 3---337/21
346 ---
أَلَا جَنِّبَا قَلْبِي الَّذِي لَا يُطِيْقُهُ
--- طَرِيقُهُ --- الطويل --- 3---376/47
420 ---
حَلَلْتِ بِنَا وَاللَّيلُ مُرْخٍ سُدُولَهُ
--- مُشْرِقُ --- الطويل --- 3---539/5
422 ---
أَلَمَّ خَيَالٌ مِنْ أُمَيْمَةَ طَارِقُ
--- الأَبَارِقُ --- الطويل --- 3---541/7
464 ---
لَا تَحْذَرِ البِيضَ الصَّوَارِمَ وَالقَنَا
--- المَنْطِقُ --- الكامل --- 4---49/6
القاف المفتوحة
101 ---
قَرِّبَا مِنِّيَ القِلَاصَ العِتَاقَا
--- وَفِرَاقَا --- المديد --- 2---99/41
143 ---
لِمَن ضَرَمٌ أَعْلَى البِقَاعِ تَعَلَّقَا
--- مُتَأَلِّقَا --- الطويل --- 2---310/47
148 ---
مَا قَرَّبُوا إلَّا لِبَينٍ نُوقَا
--- طَرِيقَا --- الكامل --- 2---326/66
183 ---
أَرُونِي امْرءًا مِنْ قَبْضَةِ الدَّهْرِ مَارِقَا
--- ذَائِقَا --- الطويل --- 2---402/26
288 ---
يَا طَلَلَ الحِيِّ بِذَاتِ النَّقَا
--- أرَّقا --- السريع --- 3---197/23
396 ---
لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ لِلأَقْدَارِ وَاقِيَةً
--- طَرَقَا --- البسيط --- 3---502/40
398 ---
أَرَّقَ عَيْنِي طَارِقٌ
--- طَرَقَا --- مجزوء الرجز --- 3---509/57
404 ---
وَلَقَدْ رَجَوْتُ وِصَالَكُمْ فَكَأَنَّنِي
--- سَحِيقَا --- الكامل --- 3---519/4
القاف المكسورة
5 ---
عَلَّ البَخِيلَةِ أَنْ تَجودَ لِعَاشِقِ
--- الطَّارقِ --- الكامل --- 1---261/43
12 ---
هَلِ العِزُّ إلَّا فِي مُتُونِ السَّوَابِقِ
--- الحَقَائِقِ --- الطويل --- 1---300/52
56 ---
مَا رَأَتْنِي عَينَاكَ يَومَ الفِرَاقِ
--- التَّلاقِي --- الخفيف --- 1---467/41
189 ---
يَا ثَاوِيًا خَلْفَ الرِّتَاجِ المُطْبَقِ
--- نَلْتَقِي --- الكامل --- 2---417/50
202 ---
مَا كَانَ يَومُكَ يَا أَبَا إسحَاقِ
--- وَفِرَاقِي --- الكامل --- 2---462/55
207 ---
مَنْ كَانَ لَا تُرْضِيهِ مِنكَ مَوَدَّةٌ
--- طَرِيقِ --- الكامل --- 2---471/3
323 ---
عَنَّ الخَيَالُ لَنَا لَيَالِي الأَبْرَقِ
--- وَمُؤَرَّقِ --- الكامل --- 3---281/48
363 ---
قَرَنْتَنِي يَا مَحلَّ الذَّمِّ مُعْتَمِدًا
--- شَفَقِ --- البسيط --- 3---413/2
406 ---
بِقَلْبِيَ مِنْكِ الهَمُّ وَالحُزْنُ وَالأَسَى
--- لَاقِي --- الطويل --- 3---521/3
471 ---
وَلَيْلَةَ زُرْتِنِي وَاللَّيلُ دَاجٍ
--- البِرَاقِ --- الوافر --- 4---57/5
566 ---
يَا جَالِبًا لِلأَرَقِ
--- لِلحُرَقِ --- مجزوء الرجز --- 4---216/27
الكاف المضمومة
517 ---
تَضَاحَكْتِ لَمَّا رَأْيتِ المَشِيبَ
--- يُضحِكُ --- المتقارب --- 4---135/4
الكاف المفتوحة
257 ---
دَعِ الجِزْعَ عَنْ يُمنَاكَ لَا عَنْ شَمَالِكَا
--- هُنَالِكَا --- الطويل --- 3---81/60
443 ---
مَا ضَرَّ مَنْ رَهَبَ المُلُوكَ لَو اَنَّهُ
--- مُلُوكَا --- الكامل --- 3---577/3
553 ---
لُذْ بِالعَزَاءِ فَلَا خِلٌّ تَضِنُّ بِهِ
--- لَكَا --- البسيط --- 4---189/27
الكاف المكسورة
36 ---
تَهوينَ أَنْ أَرقَى ذُرَا المَمَالِكِ
--- المَمَالِكِ --- الرجز --- 23 شطراً 395/1
74 ---
أَلَا يَا ابْنَةَ الحَيَّينِ مَا لِي وَمَا لَكِ
--- خَيَالكِ --- الطويل --- 2---14/43
336 ---
مَرَّتْ بِنَا بِمُصَلَّى الخَيفِ سَانِحَةٌ
--- أَشْوَاكِ --- البسيط --- 3---329/28
343 ---
أَ فِي دَارِهِمْ مِنْ بَعْدِمَا ارْتَحَلُوا تَبْكِي
--- مُشْكِ --- الطويل --- 3---361/19
اللام المضمومة
29 ---
عَلَّ الهَوَى يَهْفُو بِهِ العَذَلُ
--- المَلَلُ --- الكامل --- 1---361/53
60 ---
عَلَى مَنْ ثَوَى أَرْضَ الحِجَازِ تَحِيَّةٌ
--- سَبِيْلُ --- الطويل --- 1---481/9
71 ---
أَ أَغْفُلُ وَالدَّهْرُ لَا يَغْفُلُ
--- أَعْضَلُ --- المتقارب --- 1---510/42
83 ---
بِنَقَا الرِّمْثِ مِنْ شَرَافِ غَزَالُ
--- الضَّلالُ --- الخفيف --- 2---48/47
103 ---
يَجِدُّ بِنَا صَرفُ الزَّمَانِ وَنَهْزِلُ
--- وَنَغْفُلُ --- الطويل --- 2---109/45
113 ---
يَا رَاكِبًا وَصَلَ الوَجِيفَ ذَمِيلُهُ
--- حمولُهُ --- الكامل --- 2---158/63
119 ---
أَ تُرَى يَؤُوبُ لَنَا الأُبَيْ -
--- شُغْلُ --- مجزوء الكامل --- 2---189/51
147 ---
قَدْ كَانَ يُدْرَكُ عِنْدَكُنَّ السُّولُ،
--- تَعْلِيلُ --- الكامل --- 2---321/57
149 ---
أَتَانِيَ وَالرُّكْبَانُ يَأتِي نَجِيُّهُمْ
--- غَافِلُ --- الطويل --- 2---332/11
167 ---
أَ يَا شَجَرَاتِ الوَادِيَينِ، لَعَلَّنِي
--- فَأَقِيلُ --- الطويل --- 2---372/4
174 ---
قُلْ لِلَّذِينَ تَنَاكَصَتْ ثِقَتِي
--- الأَمَلُ --- الكامل --- 2---380/15
209 ---
لِعَيْنِكَ مِنهَا يَومَ زَالَتْ حُمُولُهَا،
--- وَهُمُولُهَا --- الطويل --- 2---478/30
247 ---
لِي مَنزِلٌ وَلِمَنْ سَلَاكُمْ مِنزِلُ
--- يَعْذِلُ --- الكامل --- 3---51/63
325 ---
عَلِيْلُكُمُ يَرْجُو الشِّفَاءَ وَإِنَّمَا الْ -
--- عَلِيلُ --- الطويل --- 3---286/8
434 ---
لَوْ شِئْتَ يَوْمَ البَيْنِ أَسْعَفْتَنِي
--- ثِقْلُ --- السريع --- 3---565/6
459 ---
وَمَا ضَرَّنِي الإمْلَاقُ وَالثَّرْوَةُ الَّتِى
--- ضَلَالُ --- الطويل --- 4---40/3
461 ---
تَوَقَّ دِيَارَ الحَيِّ فَهْيَ المَقَاتِلُ
--- وَقَاتِلُ --- الطويل --- 4---42/57
480 ---
أَلَا لَا تَرُمْ أَنْ تَسْتَمِرَّ مَسرَّةٌ
--- قَلَائِلُ --- الطويل --- 4---73/4
اللام المفتوحة
86 ---
يَا جَامِعَ المَالِ، كُلْهُ قَبْلَ آكِلِهِ
--- أَكَلَا --- البسيط --- 2---59/4
91 ---
قَالُوا: الحَبِيْبَةُ تَيَّمَتْ -
--- أَهْلَا --- مجزوء الكامل --- 2---66/14
99 ---
إنَّ العَقِيقَ يَزيْدَنِي خَبَلَا
--- أُصُلا --- الكامل --- 2---91/55
112 ---
رَقَدْتِ وَأَسْهَرْتِ لَيْلًا طَوِيلَا
--- ثَقِيلَا --- المتقارب --- 2---153/50
114 ---
أَمَالَكَ مِن غَرَامٍ مَا أَمَالَا
--- خَبَالَا --- الوافر --- 2---166/57
122 ---
نَوِّلِينَا مِنْكِ الغَدَاةَ قَلِيلَا
--- طَويلَا --- الخفيف --- 2---207/61
180 ---
جَلَبَ البَرقُ لِقَلْبِي
--- طَويلَا --- مجزوء الرمل --- 2---399/8
201 ---
مَتَى يُبْدِي الكَثِيْبُ لَنَا غَزَالَهْ
--- مَنَالَهْ --- الوافر --- 2---459/24
215 ---
لَكَ اللَّيلُ بَعْدَ الذَّاهِبِينَ طَويْلَا
--- رَحِيلَا --- الطويل --- 2---500/47
267 ---
عَلَى المُزْمِعِينَ البَينَ مِنَّا عَشِيَّةً
--- قَلِيلَا --- الطويل --- 3---120/53
273 ---
قُلْ لِلنَّوَائِبِ قَدْ أَصَبْتِ المَقْتَلَا
--- الحَنْظَلَا --- الكامل --- 3---142/40
302 ---
أَلَا يَا أَحْسَنَ الثَّقَلَيْنِ غَيلَا
--- نَيْلَا --- الوافر --- 3---235/6
313 ---
أَلَا لَا تَصِدنِي بِإطمَاعَةٍ
--- مُقْبِلَا --- المتقارب --- 3---251/8
378 ---
وَزَورٌ زَارَنِي وَاللَّيْلُ دَاجٍ
--- وَوَلَّى --- الوافر --- 3---461/8
407 ---
إنْ كُنْتُ أَزْمَعْتُ عَنْ وَجْدٍ بِكُمْ هَرَبًا
--- نَهَلَا --- البسيط --- 3---522/3
421 ---
إِنْ كَانَ طَيْفُكَ زَارَنَا
--- طَويلَا --- مجزوء الكامل --- 3---540/5
452 ---
أَ سَيفَ الدِّينِ قَدْ حَمَّلتَ ظَهري
--- احتمَالَا --- الوافر --- 4---19/12
454 ---
أَمَا تَرَى الرُّزْءَ الَّذِي أَقْبَلَا
--- الأَثْقَلَا --- السريع --- 4---25/41
482 ---
وَمَلَلْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنْ -
--- المَلَالَهْ --- مجزوء الكامل --- 4---76/7
484 ---
لَمْ تَدَعْ لِي نُوَبُ الأَيْ -
--- خَلِيلَا --- مجزوء الرمل --- 4---79/7
493 ---
يَا طَالِبَ الدُّنْيَا عَلَى ذُلٍّ بِهَا
--- ذَلِيلَا --- الكامل --- 4---93/6
504 ---
لَعْنَةُ الله عَلَى مَنْ
--- بَخِيلَا --- مجزوء الرمل --- 4---114/8
507 ---
دَعِ الغِنَى لِبَنِيْهِ
--- تُذَلَّا --- المجتث --- 4---118/15
518 ---
يَا اسْمُ إِنَّ صَبَابَتِي
--- طَوِيلَهْ --- مجزوء الكامل --- 4---136/10
574 ---
قُلْ لِقَوْمٍ مَا لَكُمْ فِي
--- حِيلَهْ --- مجزوء الرمل --- 4---229/10
اللام المكسورة
15 ---
إنَّا نُعَلَّلُ كُلُّنَا بِمُحَالِ
--- والآصَالِ --- الكامل --- 1---315/35
28 ---
رَضِينَا مِنْ عِدَاتِكِ بِالمِطَالِ
--- 1 المُحَالِ --- الوافر --- 1---355/49
33 ---
مَا الحُبُّ إلَّا مَوئِلُ المُتَعَلِّلِ
--- العُذَّلِ --- الكامل --- 1---381/69
35 ---
أَ تَارِكِي أَتَلَافَى اليَأْسَ بِالأَمَلِ
--- بِالزَّلَلِ --- البسيط --- 1---393/11
61 ---
مَا زَالَ يَخْدَعُنِي بِاللُّطْفِ وَالحِيَلِ
--- 1 الغَزَلِ --- البسيط --- 1---483/7
62 ---
وُقُوفِيَ فِي ذَا الوَرَى الخَامِلِ
--- العَاذِلِ --- المتقارب --- 1---484/15
66 ---
يَا رَبِّي لَا تَجعَلِ المَنظُورَ مِنْ أَجَلِي
--- عَمَلِي --- البسيط --- 1---498/23
108 ---
حَلَفْتُ بِشُعثٍ مِنْ نِزَارٍ تَعَلَّقُوا
--- مَاثِلِ --- الطويل --- 2---138/9
126 ---
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ لَا يُبقِي عَلَى حَالِ
--- بِأَوجَالِ --- البسيط --- 2---232/64
129 ---
لَوْ كُنْتَ فِي مِثلِ حَالِي لَمْ تُرِدْ عَذَلِي
--- أَجَلي --- البسيط --- 2---249/48
136 ---
مَا بَالُ حِقْفٍ بِكَثِيْبِ اللِّوَى
--- جَامِلِ --- السريع --- 2---283/33
141 ---
أَلَا عُوجَا لِمُجْتَمِعِ السَّيَالِ
--- خَبَالِ --- الوافر --- 2---302/49
160 ---
دَعْ رِجَالًا يُنَازِعُونَ عَلَى المَا
--- المَالِ --- الخفيف --- 2---359/4
170 ---
مَنْ شَاءَ أَنْ يَعْذِلَنِي فِي الهَوَى
--- عَذْلِهِ --- السريع --- 2---376/4
176 ---
كَمْ لِلنَّوَاظِرِ مِنْ دَمٍ مَطْلُولِ
--- مَمْطُولِ --- الكامل --- 2---383/42
250 ---
مَا لَكِ فِيَّ رَبَّةَ الغَلَائِلِ
--- طَائِلِ --- رجز --- 3---66/69
261 ---
خُذْ صَاحِبِي عَنِّي الَّذِي أُمْلِي
--- عَذْلِي --- الكامل --- 3---99/30
262 ---
إذَا مَا خَطَانِي الدَّهْرُ يَومًا فَلَمْ يُصِبْ
--- خَلِيلي --- الطويل --- 3---102/4
264 ---
أَيُّهَا السَّائِلُ كِي يَعْ -
--- سُؤَالِي --- مجزوء الرمل --- 3---109/12
266 ---
أَلَا مَا لِقَلْبٍ بِأَيْدِي الغُوَاةِ
--- بِالبَاطِلِ --- المتقارب --- 3---114/76
269 ---
صَادَ قَلْبِي عَشِيَّةَ النَّفْرِ ظَبْيٌ
--- الرِّجَالِ --- الخفيف --- 3---131/4
272 ---
اُسْعَدْ سَعِدْتَ بِسَاعَةِ التَّحْوِيْلِ
--- طَويلِ --- الكامل --- 3---139/33
278 ---
نَادَمْتُ طَيْفَكِ لَيلَةَ الرَّمْلِ
--- شُغْلِِِِِِِ --- الكامل --- 3---158/49
286 ---
إذَا لَمْ أَجِدْ خِلًّا مِنَ النَّاسِ مُجْمِلًا
--- المجاملِ --- الطويل --- 3---195/4
295 ---
مَنْ ذَا الَّذِي يَنْجُو مِنَ الآجَالِ
--- عَالِي --- الكامل --- 3---219/42
314 ---
وَمِنْ عَجَائِبِ أَمْرِي أَنَّنِي أَبَدًا
--- يبقى لي --- البسيط --- 3---252/3
318 ---
والله لَا ذُقْتُ يَوْمًا
--- للسُّؤَالِ --- المجتث --- 3---256/3
324 ---
وَالله لَا كَانَ لِي مَالٌ أَضِنُّ بِهِ
--- سُؤَالِي --- البسيط --- 3---285/6
351 ---
لَا تَلُمِ الدَّهْرَ وَلَا تَعْذِلِ
--- العُذَّلِ --- السريع --- 3---393/40
361 ---
طَلَبْتُ الغِنَى حِرْصًا عَلَى بَذْلِيَ الغِنَى
--- بَخِيلِ --- الطويل --- 3---411/7
400 ---
يَا صَاحِبَيَّ تَنَجَّزَا عِدَةً
--- وَالمُقَلِ --- الكامل --- 3---515/6
424 ---
إِنْ كُنْتَ تَرْضَى فِي نَصِيْ -
--- بِالمُحَالِ --- مجزوء الكامل --- 3---544/9
439 ---
أَ مَا تَرَى الدَّهْرَ مَسْلُولًا صَوَارِمُهُ
--- موصولِ --- البسيط --- 3---570/4
458 ---
وَقَالُوا نَرَاهَا خُطَّةً مُدْلَهِمَّةً
--- حِبَالِهَا --- الطويل --- 4---39/4
498 ---
مَا صِيْدَ قَلْبُكَ إِلَّا بِابْنَةِ الكِلَلِ
--- مُقَلِ --- البسيط --- 4---100/50
525 ---
يَا عَلِيلَ الطَّرفِ رِفقًا
--- عَلِيلِ --- مجزوء الرمل --- 4---145/16
541 ---
رَأَيْتُكُمْ فِي أُمُورٍ غَيْرِ مُسْفِرَةٍ،
--- شغلِ --- البسيط --- 4---171/5
552 ---
مَنْ لِي بِمَنْ إِنْ سُمْتُهُ حَاجَةً
--- 1 أَذيَالِهِ --- السريع --- 4---188/7
556 ---
أَيُّهَا الشَّيخُ إِنَّ مَنْ ثَوَّرَ الصَّي -
--- العُقُولِ --- الخفيف --- 4---196/4
564 ---
أَلَا إِنَّ قَلْبِي مِنْ بَعْدِكُم
--- بَاطِلي --- المتقارب --- 4---210/23
565 ---
لَا تَقْطَعَنَّ رَجَاءَ العَيْشِ بِالعِلَلِ
--- 1 الشُّغُلِ --- البسيط --- 4---213/32
575 ---
مَتَى أَنَا نَاجٍ مِنْ سِهَامِ الغَوَائِلِ
--- المُقَاتِلِ --- الطويل --- 4---230/54
اللام الساكنة
216 ---
أَرْسَلَهَا تَرْعَى أَلَاءً وَنَفَلْ
--- كَالجَبَلْ --- الرجز --- 2---504/48
الميم المضمومة
9 ---
أَمَّا الشَّبَابُ فَقَدْ مَضَتْ أَيَّامُهُ
--- زِمَامُهُ --- الكامل --- 1---283/73
18 ---
أَلَا رُبَّ أَمْرٍ بِتُّ أَحْذَرُ غِبَّهُ
--- المُجَشِّمُ --- الطويل --- 1---324/9
22 ---
أَلَا لله مَا صَنَعَ الحِمَامُ
--- الرِّجَامُ --- الوافر --- 1---338/22
23 ---
مَا لِلْقُلُوبِ غَدَاةَ السَّبتِ مُزْعَجَةً
--- تَنْسَجِمُ --- البسيط --- 1---341/28
31 ---
بَقَاءٌ وَلَكِنْ لَوْ أَتَى لَا أَذُمُّهُ
--- طَعْمُهُ --- الطويل --- 1---373/45
81 ---
أَ رَأَيتَ مَا صَنَعَتْ بِنَا الأَيَّامُ
--- الأَحْلامُ --- الكامل --- 2---38/44
118 ---
أَرِقْتُ لِلْبَرقِ بِالعَليَاءِ يَضْطَرِمُ
--- أممُ --- البسيط --- 2---183/53
131 ---
أَ شَاعِرَةٌ بِمَا نَلْقَى ظَلومُ
--- عَظِيمُ --- الوافر --- 2---262/39
142 ---
مَا أَرَادَتْ إلَّا الجَفَاءَ ظَلُومُ
--- نَرِيمُ --- الخفيف --- 2---306/51
164 ---
جَسِيْمَةٌ حُمِّلَهَا جَسِيْمُ
--- جَسِيْمُ --- أرجوزة --- 36 ش 366/2
374 ---
وَمِنْ سَفَهٍ لَمَّا مَرَرتُ عَلَى الحِمَى
--- المَعَالِمُ --- الطويل --- 3---450/21
394 ---
صَمَتَ العَوَاذِلُ فِي أَسَاكِ وَسَلَّمُوا
--- مُحَرَّمُ --- الكامل --- 3---494/63
409 ---
مَنْ ذَا عَذِيْرِيَ مِنْ قَوْمٍ أَذَاقَهُمُ
--- عَلَمُ --- البسيط --- 3---524/3
447 ---
أَطْوَادُ عِزِّكَ لَا تُرَامُ
--- يُضَامُ --- مجزوء الكامل --- 4---7/49
المرفل
475 ---
نَضَوْتُ ثِيَابَ اللَّهْوِ عَنِّي فَقُلِّصَتْ
--- هُمُومُ --- الطويل --- 4---64/4
487 ---
قُلْ لِقَوْمٍ لَا أُبَالِي
--- أَلُومُ --- مجزوء الرمل --- 4---82/6
511 ---
لَا تَسَلْنِي عَنِ المَشِيبِ فَمُذْ جَلْ -
--- الغَرَامُ --- الخفيف --- 4---127/6
561 ---
طَرِيْقُ المَعَالِي عَامِرٌ لِيَ قَيِّمُ
--- مُتَيَّمُ --- الطويل --- 4---204/22
576 ---
قِبَابٌ لَهَا أَعْلَى الرُّبَى وَخِيَامُ
--- مَرَامُ --- الطويل --- 4---235/51
الميم المفتوحة
17 ---
فَطَيَّبَ رَيَّاهَا المَقَامَ وَضَوَّأَتْ
--- وَزَمْزَمَا --- الطويل --- 1---322/9
76 ---
إِذَا شِئْتُمَا أَنْ تَبْكَيَانِي صَبَابَةً
--- تَقَدَّمَا --- الطويل --- 2---23/4
109 ---
مَنْ ذَا يُؤَمِّلُ بَعْدَكَ الأَيَّامَا
--- مَرَامَا --- الكامل --- 2---140/44
130 ---
مَنْ عَلَى هَذِهِ الدِّيَارِ أَقَامَا
--- وَدَامَا --- الخفيف --- 2---259/39
146 ---
خَلِّهَا إنَّهَا تُرِيْدُ (الغَمِيْمَا)
--- سَقِيمَا --- الخفيف --- 2---317/51
158 ---
مَنْ رَأَى لِي فِي الدُّجَى ذَا خَطَلٍ
--- قَدِمَا --- الرمل --- 2---357/10
297 ---
حَلَفْتُ بِمَعْشَرٍ عَسَفُوا المَطَايَا
--- تِهَامَهْ --- الوافر --- 3---229/16
345 ---
إِنَّ عَلَى رَمْلِ العَقِيقِ خِيَمَا
--- السَّقَمَا --- الرجز --- 3---369/59
379 ---
لِقَاؤُكِ يَا سَلْمَى وَقَدْ كَانَ دَائِمًا
--- لِمَامَا --- الطويل --- 3---462/5
453 ---
إنْ كُنْتَ يَا عَمْرُو لِي أَسَأْتَ فَقَدْ
--- مُحْتَكِمَا --- المنسرح --- 4---21/49
492 ---
رَبِّيَ كُنْ لِيْ مِنْهَا لِبَاسًا حَصِينَا
--- قَدِيمَا --- الخفيف --- 4---91/13
535 ---
جَزَعَتْ أُمَامَةُ مِنْ مَشِيْ -
--- أُمَامَهْ --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---158/8
543 ---
كُنَّا جَمِيعًا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَنَا
--- وَصَمَّمَا --- الكامل --- 4---173/8
الميم المكسورة
16 ---
أَ يَا ظَبيَةً فِي رُبَى جَاسِمِ
--- سَاجِمِ --- المتقارب --- 1---319/26
30 ---
صَارَمْتُ بَعْدَكَ أَشْجَانِي فَلَا تَلُمِ
--- الأَمَمِ --- البسيط --- 1---367/52
39 ---
أَلَا يَا نَسِيمَ الرِّيْحِ مِنْ أَرضِ بَابِلٍ
--- سَلامي --- الطويل --- 1---403/8
40 ---
أَ شَيبًا وَلَمَّا تَمضِ خَمسُونَ حِجَّةٌ
--- الظُّلمِ --- الطويل --- 1---405/12
80 ---
عَلَيْكَ وَلِيَّ نِعْمَتِنَا سَلَامِيْ
--- واعْتِصَامِي --- الوافر --- 2---36/18
89 ---
عُجْ بِوَادِي البَشَامِ عَلَّكَ أَنْ تَقْ -
--- البَشَامِ --- الخفيف --- 2---62/16
117 ---
عَلَى دَارٍ حَلَلتَ بِهَا سَلَامِي
--- الغَمَامِ --- الوافر --- 2---181/20
123 ---
يَومَ الحِمَى مَا أَنْتَ مِنْ هَمِّي
--- جِسْمِي --- الكامل --- 2---214/58
135 ---
إذَا جِئْتَ أَعْلَامَ العُذَيْبِ فَسَلِّمِ
--- لَمْ تُكَلَّمِ --- الطويل --- 2---279/31
173 ---
لَيسَ دَارُ الزَّوْرَاءِ دَارَ مُقَامِ
--- الغَمَامِ --- الخفيف --- 2---379/10
199 ---
قَدْ مَضَى شَهْرُ الصِّيَامِ
--- كُلِّ ذَامِ --- مجزوء الرمل --- 2---451/42
200 ---
عَلَى الرَّبْعِ رَبْعِ الرَّاحِلِيْنَ سَلَامِي
--- أُوَامِي --- الطويل --- 2---454/51
230 ---
هَلِ الشَّيْبُ إلَّا غُصَّةٌ فِي الحَيَازِمِ
--- النَّوَاعِمِ --- الطويل --- 2---540/37
231 ---
خَلِّ عَنْهَا مَنِيْحَةً لِلِّئَامِ
--- المَلَامِ --- الخفيف --- 2---545/67
249 ---
بَلَغْتَ المُنَى فِي جَمِيعِ المَرَامِ
--- الأَنَامِ --- المتقارب --- 3---62/35
291 ---
أَلَا قُلْ لِلْوَزِيْرِ مَقَالَ مُثْنٍ
--- الجِسَامِ --- الوافر --- 3---211/24
319 ---
عَلَيْكَ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ سَلَامِي
--- غَرَامِي --- الطويل --- 3---257/66
328 ---
مِنْ أَينَ لِي مُعْدٍ عَلَى الأَيَّامِ
--- سَقَامِي --- الكامل --- 3---296/67
358 ---
رُبَّ ذَنْبٍ يَضِيقُ عَنْ مَسْرَحِ العُذْ
--- إِجْرَامِهْ --- الخفيف --- 3---408/6
366 ---
يَا دَارُ دَارَ الصُّوَّمِ القُوَّمِ
--- مِنْ أَنْجُمِ --- السريع --- 3---422/55
411 ---
غُرِرْتُ بِمَا أَظْهَرْتُمُوهُ وَلَيْسَ لِي
--- عِلْمِ --- الطويل --- 3---526/9
417 ---
وَزَائِرٍ مَا زَارَ إِلْ -
--- الظُّلَمِ --- مجزوء الرجز --- 3---534/6
423 ---
خَادَعْتَنِي بِزِيَارَةِ الحُلُمِ
--- الظُّلَمِ --- الكامل --- 3---543/8
426 ---
وَلَمَّا التَقَيْنَا وَالقُلُوبُ مَهِيْجَةٌ
--- بِالقَوَائِمِ --- الطويل --- 3---547/4
436 ---
مَنْ حَاكِمٌ بَيْنِي وَبَيْ -
--- جُرْمِ --- مجزوء الكامل المرفل --- 3---567/6
442 ---
لَا تَخْشَ مِنْ غَائِلَةٍ فُوِّضَتْ
--- العَالِمِ --- السريع --- 3---576/4
448 ---
ضَنَّ عَنِّي بِالنَّزْرِ إِذْ أَنَا يَقْظَا
--- مَنَامِي --- الخفيف --- 4---12/5
479 ---
كَذَا تُكْشَفُ الغَمَّاءُ بَعدَ ظَلَامِهَا
--- سَقَامِهَا --- الطويل --- 4---68/54
542 ---
عَذِيرِيَ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ أَرَاهُمُ
--- ظُلْمِي --- الطويل --- 4---172/4
الميم الساكنة
140 ---
زَارَكَ زَوَّارُ الحُلُمْ
--- سَلَمْ --- مجزوء الرجز --- 2---297/67
166 ---
ضَرَّمَ قَلْبِي فَاضْطَرَمْ
--- الضَّرمْ --- مجزوء الرجز --- 2---370/21
227 ---
أَقُولُ لِصَحْبِي وَقَدْ هَوَّمُوا
--- ضَرَمْ --- المتقارب --- 2---536/11
252 ---
قُلْ لِمَنْ مَدَّ إلَينَا طَرفَهُ
--- مِنْ أَلَمْ --- الرمل --- 3---75/20
النون المضمومة
42 ---
لَعَمْرُكَ إنَّنِي فَارَقْتُ نَجْدًا
--- رَهِينُ --- الوافر --- 1---410/14
107 ---
يَا صَاحِ، لَيْسَ لِسِرٍّ مِنْكَ كِتْمَانُ
--- شَانُ --- البسيط --- 2---131/55
182 ---
لَا تَطْلُبِ الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا بِمَنْقَصَةٍ
--- حِرْمَانُ --- البسيط --- 2---401/3
352 ---
إِسَاءَاتٌ وَإِحْسَانٌ
--- وَحِرْمَانُ --- هزج --- 3---397/58
373 ---
صَبْرًا فَبِالصَّبْرِ الجَمِيْ -
--- يَهُونُ --- مجزوء الكامل المرفل --- 3---447/33
377 ---
يَظُنُّ رِجَالٌ بِي ظُنُونًا شَتِيتَةً
--- ظُنُونُ --- الطويل --- 3---460/4
410 ---
رَمَاكَ فَأَصْمَاكَ امرُؤٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ
--- شَأنُهُ --- الطويل --- 3---525/6
546 ---
وَحَلَلْتِ مِنْ قَلْبِي وَأَنْتَ بَخِيْلَةٌ
--- المُحْسِنُ --- الكامل --- 4---176/5
النون المفتوحة
20 ---
مَاذَا عَلَى الرِّيمِ لَوْ حَيَّا فَأَحيَانَا
--- رُكبَانَا --- البسيط --- 1---327/51
59 ---
أَقُولُ لِزَيدٍ كَفْكِفِ الخَيلَ عَنْوَةً
--- وَلَا مَنَّا --- الطويل --- 1---479/17
339 ---
قُلْ لِجَافٍ كُلَّمَا سِيْ -
--- ضنَّا --- مجزوء الرمل --- 3---339/13
341 ---
سَلَا عَنَّا المَنَازِلَ لِمْ بَلِينَا
--- هَوِينَا --- الوافر --- 3---348/85
414 ---
أَنْتُمْ عَلَيَّ - وَإِنْ لَمْ
--- وَأَحْنَى --- المجتث --- 3---530/8
418 ---
مِنْ زَائِرٍ مَا أَجْبَنَهْ
--- سِنَهْ --- مجزوء الرجز --- 3---535/31
444 ---
لَا تَسْتَعِنْ أَبَدًا بِمَنْ
--- مَعُونَهْ --- مجزوء الكامل المرفل --- 3---578/4
451 ---
بِأَبِي زَائِرًا أَتَانِي جُنْحًا
--- وَمَنَّى --- الخفيف --- 4---17/9
485 ---
يَا مَنْ قُرِنْتُ بِهِ عَلَى
--- قَرِينَا --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---80/5
547 ---
قُلْ لِقَوْمٍ شَنُّوا المَعَايِبَ مِنْهُمْ
--- وَيَمِينَا --- الخفيف --- 4---177/27
النون المكسورة
32 ---
كَمْ ذَا تَطِيشُ سِهَامُ المَوْتِ مُخْطِئَةً
--- وَأَخْدَانِي --- البسيط --- 1---379/9
52 ---
حَتَّامَ ذَمِّي عِندَكُمْ أَزمَانِي
--- جَنَانِي --- الكامل --- 1---452/39
54 ---
فَجْعَةٌ مَا احْتَسَبْتُهَا مِنْ زَمَانِي
--- الأَحْزانِ --- الخفيف --- 1---463/18
69 ---
بِرَبِّكَ أَيُّهَا البَرقُ اليَمَانِي
--- أَبَانِ --- الوافر --- 1---504/22
96 ---
وَسَائِلَةٍ لِتَعْرِفَ مَا عَرَانِي
--- زَمَانِي --- الوافر --- 2---82/44
98 ---
قَطَعْتَ بِهَا يَا دَهْرُ حَبلَ وَتِينِي
--- شُؤُونِي --- الطويل --- 2---88/27
139 ---
يَا حَادِيَ العِيْسِ عَرِّجْ بِي عَلَى الدِّمَنِ
--- شَجَنِ --- البسيط --- 2---293/35
156 ---
رَضِيْتُ بِالدُّونِ لَمَّا لَمْ أَجِدْ وَزَرَا
--- بِالدُّونِ --- البسيط --- 2---352/38
195 ---
إنَّ نُعْمَى وَمَا دَرَتْ
--- ظَعْنِهَا --- مجزوء الخفيف --- 2---439/8
198 ---
يَا طَائِرَ الأَيْكِ غَرِّدْ لِي عَلَى الفَنَنِ
--- 1 حَزَنِ --- البسيط --- 2---446/55
254 ---
أَ لَمْ تَرَنِي فِي كُلِّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ
--- حَنِينِي --- الطويل --- 3---78/5
277 ---
رُمِ النَّجَاءَ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالهُونِ
--- مَأمُونِ --- البسيط --- 3---155/25
292 ---
يَا مَالِكًا رِقِّي بِلَا ثَمَنِ
--- وَالحَسَنِ --- الكامل --- 3---213/8
330 ---
سَأَبْلُغُ حَاجَاتِي وَإنْ كُنَّ نُزَّحَا
--- يَمَانِ --- الطويل --- 3---303/8
376 ---
أَقِلَّا فَشَأْنُكُمَا غَيْرُ شَانِي
--- 1 فَاترُكَانِي --- المتقارب --- 3---454/62
450 ---
وَسَّدَنِي كَفَّهُ وَعَانَقَنِي
--- 1 الوَسَنِ --- المنسرح --- 4---16/7
457 ---
يَا يَوْمُ، أَيُّ شَجًى بِمِثْلِكَ ذَاقَهُ
--- الرَّحمَنِ --- الكامل --- 4---36/20
529 ---
إِذَا أَنْتُمُ لَمْ تَشْفَعُوا فِي قَبَاحَةٍ
--- بِأَمَانِ --- الطويل --- 4---151/9
570 ---
فِي العَنَاءِ الطَّويلِ كَيْفَ وَقَعْتُمْ؟!
--- المُعَنِّي --- الخفيف --- 4---223/20
النون الساكنة
369 ---
كَتَمْتَ مِنْ أَسْمَاءِ مَا كَانَ عَلَنْ
--- ودِمَنْ --- الرجز --- 3---430/52
الهاء المضمومة
27 ---
مَا لِي أَرَى فِي العِيدِ كُلَّ مُعَيِّدٍ
--- أَهْوَاهُ --- الكامل --- 1---352/29
93 ---
عَذِيْرِي مِنْ حَبِيْبٍ لِ -
--- وَأَهْوَاهُ --- الهزج --- 2---69/6
الهاء المفتوحة
194 ---
أَرِنِي العَجَائِبَ يَا أَبَاهَا،
--- أراها --- مجزوء الكامل المرفل --- 2---434/65
337 ---
هِي الدَّارُ مَوقُوفٌ عَلَيكَ هواهَا
--- سِوَاهَا --- الطويل --- 3---332/50
509 ---
نَجَوتُ القَنَا وَالبِيضُ تُدْمَى مُتُونُهَا
--- سَفيهِ --- الطويل --- 4---122/5
الواو المضمومة
235 ---
قَالَ لِي عَاذِلِي تَنَاءَ عَنِ الحُبْ -
--- صحوُ --- الخفيف --- 3---14/8
300 ---
لَا تَطْمَعِي فِي سُلُوِّ قَلْبٍ
--- سلوُّ --- مخلع البسيط --- 3---233/5
الياء المفتوحة
19 ---
خَلِيْلَيَّ مِن فَرعَيّ مَعَدٍّ تَأَمَّلَا
--- يَمَانِيَا --- الطويل --- 1---325/14
25 ---
أَيُّهَا اللَّائِمُ الَّذِي لَا يَمَلُّ الْ -
--- عَشِيَّا --- الخفيف --- 1---345/24
110 ---
أَلَا غَادِ دَمْعَ العَينِ إنْ كُنْتَ غَادِيَا
--- بَاكِيَا --- الطويل --- 2---146/49
260 ---
أَ فِي كُلِّ يَومٍ أَوْ بِكُلِّ عَشِيَّةٍ
--- بَاقِيَا --- الطويل --- 3---98/4
الياء الساكنة
144 ---
يا خليلي أراك من شغف الحُبْ -
--- عَلَيْهِ --- الخفيف --- 2---315/6
558 ---
يَا حَامِلَ الكَأَسِ نَاوِلْنِي مُشَعْشَعَةً
--- بواديها --- البسيط --- 4---198/29
الرقم صدر البيت كلمة القافية البحر الأبيات ج/ص
577 ---
فِي مِثْلِ هَذَا اليَوَمَ وُلِّينَا وَقَدْ
--- الأُمَرَاءُ الكامل --- 4---243/43
578 ---
يَا مَنْ أَنَارَ بِثَغْرِهِ الظَّلْمَاءَا
--- النُّدَمَاءَا --- الكامل --- 4---247/6
579 ---
وَلَمَّا ذَكَرْتُ الطَّفَّ أَضْرَمْتُ فِي الحَشَا
--- أَبَاءِ --- الطويل --- 4---248/63
580 ---
نَبَأٌ أَتَانِي طَارِقًا لَكِنَّهُ
--- الأَنْبَاءِ --- الكامل --- 4---245/45
581 ---
لله شُكْرِي كُلَّهُ وَثَنَائِي
--- الآلاءِ --- الكامل --- 4---258/5
582 ---
لَا تَعْجَبُوا مِنْ ضَنَى جِسْمٍ أَلَمَّ بِهِ
--- العَجَبُ --- البسيط --- 4---259/4
583 ---
فَبِتْنَا كَمَا شَاءَ الغُرُورُ لِأَهلِهِ
--- جَدْبُ --- الطويل --- 4---260/4
584 ---
قَبِيْحٌ بِمَنْ فِيْهِ العُيُوبُ مُحِيطَةً
--- يَعِيبُ --- الطويل --- 4---261/4
585 ---
لَحَى اللهُ قَوْمًا أًوْرَدُونِي زُلَالَهُمْ
--- وَلَا
شِرْبُ --- 1 الطويل --- 4---262/4
586 ---
مَا فِي يَمِيْنِكَ وَالأَطْمَاعُ قَائِدَةٌ
--- والتَّعَبُ --- البسيط --- 4---263/3
587 ---
جَزِعَتْ أُمَامَةُ أَنْ رَأَتْ شَمَطِي
--- وَلاَ
سَبَبُ الكامل --- 4---264/5
588 ---
أُرِيْدُ لِبَثِّ مَا أُلْقِي إلَيْهِ
--- لَبِيبَا --- الوافر --- 4---265/5
589 ---
أَرَانِيَ فِي أَشْيَاءَ لَسْتُ أُحِبُّهَا
--- قُرْبُهَا --- الطويل --- 4---266/10
590 ---
لِكَمَالِ المُلُوكِ رِقِّي وَصَفوِي
--- وَلُبَابِي --- الخفيف --- 4---268/7
591 ---
فَزِعْتُ إلَى رَبِّي وَقَدْ غَابَتِ المُنَى
--- الغَيَاهِبِ --- الطويل --- 4---270/5
592 ---
وَلَيْلَةَ عَرَّسْنَا عَلَى جَانِبِ النَّقَا
--- جَانِبِ --- الطويل --- 4---271/9
593 ---
وَلَمَّا عَزَمنَا أَنْ نَزُوْرَ دِيَارَكُمْ
--- جَانِبِ --- الطويل --- 4---273/5
594 ---
وَلَمَّا تَفَرّقْنا وَحُمَّتْ لَنَا النَوَى
--- جَانِبِ --- الطويل --- 4---274/5
595 ---
قَدْ أَضْعَفَتْ مِنّي السُّنون وَشَرَّدَتْ
--- أَطْرَابِي --- الكامل --- 4---275/3
596 ---
ظَنَنْتُمْ بأَنَّ الفَضْلَ فِينَا وِرَاثَةٌ
--- بِنَجِيبِ --- الطويل --- 4---276/3
597 ---
يُعَنِّفُنِي صَحْبِي بِأَنِّي هَوَيْتُكُمُ
--- صَحْبِي --- الطويل --- 4---277/3
598 ---
أَمَا تَرَى مَا أَرَاهُ مِنْ مُجَازَفَةٍ
--- العَجَبِ --- البسيط --- 4---278/6
599 ---
أَ يَا صَاحِبِيْ نَمْ صَاحِيًا دُوْنَ مُقْلَتِيْ
--- سَكَرَاتُهُ --- الطويل --- 4---279/7
600 ---
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ غَنيًّا أَوْ عَلَى جَهَدٍ
--- الدَّنِيَّاتِ --- البسيط --- 4---280/3
601 ---
وَتَرَاهُمُ بَعْدَ القُصُوْرِ مَشِيْدَةً
--- الفَلَوَاتِ --- الكامل --- 4---281/38
602 ---
أَنْكَرْتَ لَيْلَةَ اعْتَنَقنا حُسَامي
--- الفَتَاةِ --- الخفيف --- 4---284/4
603 ---
أَفْدِي الَّذِي زَارَنَا وَهْنًا بِلَا عِدَةٍ
--- نُشِرَتْ --- البسيط --- 4---285/4
604 ---
زَارَنِي مَنْ هُوَ عَيْنَا
--- رُوحُ مجزوء الرمل 4---286/5
605 ---
مَا سَرَّنِي وِرْدُ الحِيَاضِ نَمِيرَةً
--- التَاحُ --- الكامل --- 4---287/7
606 ---
رَثَيْتُكُمُ بِقَوْلِي دُوْنَ فِعْلِي
--- الرِّمَاحُ --- الوافر --- 4---288/12
607 ---
أُؤَمِّلُ أَن لَا يَطْرُقَ المَوْتُ سَاحَتِي
--- بَعِيدُ --- الطويل --- 4---290/5
608 ---
وَمُسْتَطِيْلُ حَيَاتِي كُلُّ مُنْيَتِهِ
--- وَأَنْ يَفِدَا --- البسيط --- 4---291/5
609 ---
قُلْ لِلوَزِيْرِ عَمِيْدِ الدَّوْلَتَيْنِ وَمَنْ
--- أَبَدَا --- البسيط --- 4---292/30
610 ---
مَا عَلَى مَنْ يَضُنُّ بِالوَصْلِ لَوْ جَا
--- جُودَا --- الخفيف --- 4---295/5
611 ---
وَاِنْ تَبيْتَ عَلَى شَيءٍ أَرَبْتَ بِهِ
--- مِنَ الجَلَدِ --- البسيط --- 4---296/23
612 ---
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي جَلدًا فَأَيْقَظَنِي
--- بِلَا جَلَدِ --- البسيط --- 4---298/5
613 ---
لاَ مُتعَةٌ في زِيارة الطَّيْف بالْ -
--- الجَسَدِ --- المنسرح --- 4---299/3
614 ---
وَخَالَ صَحَابِي أَنَّ عِنْدِي جَلَادَةً
--- بِالجَلْدِ --- الطويل --- 4---300/4
615 ---
أُرِيْدُ المُحَالَ مِنْ بَقَائِي وَكُلُّ مَا
--- وَتَلِيدِ --- الطويل --- 4---301/5
616 ---
مَا لِشَيءٍ مِنْهُ نَظِيْرٌ كَمَا لَيْ -
--- نَظِيرُ --- الخفيف --- 4---302/23
617 ---
جَفَوْتُم لا لِذَنْبٍ كانَ مِنِّي
--- القَصِيرُ --- الوافر --- 4---304/6
618 ---
ولما سررنا بالوصال قطعتم
--- سُرُورُ --- الطويل --- 4---305/1
619 ---
سَلْ لَيلَةَ النَّفْرِ هَلْ قَطَّعْتُهَا ظَفَرَا
--- سَهَرَا --- البسيط --- 4---306/4
620 ---
ثَكُلَتْ مِنَ الصَّبْر الجَمِيْلِ سَجِّيَتِي
--- بُكُورَا --- الطويل --- 4---307/5
621 ---
لاَ تَحْقِرَنَّ صَغِيْرًا [قَدْ] أُتِيْتَ بِهِ،
--- الصِّغَرِ --- البسيط --- 4---308/4
622 ---
مَا ضَرَّ مَنْ في سَوادِ القَلْبِ مَسْكَنُهُ
--- وَالبَصَرِ --- البسيط --- 4---309/5
623 ---
أَ تَذْكُرِيْنَ ظَلَامًا مَا بِهِ قَمَرٌ
--- القَمَرِ --- البسيط --- 4---310/6
624 ---
أَمَا وَأَبِي، الحَسْنَاءُ مَا زَارَ طَيْفُهَا
--- السِّرِّ --- الطويل --- 4---311/8
625 ---
كَأَنِّي وَرَحْلِي فَوْقَ صَهْوَةِ أَسْحَمٍ
--- الذُّعْرِ --- الطويل --- 4---312/4
626 ---
وَمُسْتَرَقٍ مِنَ الجِنَانِ أَتَتْ بِهِ
--- لَا يَدْرِي --- الطويل --- 4---313/4
627 ---
البَيْنُ يَعْلَمُ أَنّي مَا خَرَجْتُ بِهِ
--- وَمِقْدَارِ --- البسيط --- 4---314/5
628 ---
خَلِيْلَيَّ مُرَّا بِي عَلَى أَرْضِ كَرْبَلَا
--- حَائِرِ --- الطويل --- 4---315/36
629 ---
سَارَتْ رَوَاحِلُهُمْ بعِيْنٍ حُوْرِ
--- وُبُدُورِ --- الكامل --- 4---319/27
630 ---
وَنَاجِيَةٍ بَلَغْتُ بِهَا أُمُورِي
--- هَجِيرِي --- الوافر --- 4---322/9
631 ---
يَا حَامِلَ الكَأسِ عَلَى أَنَّهُ
--- الكَأْسِ --- السريع --- 4---323/5
632 ---
لَمْ يُغْنِ شَيْئًا إنْ بَكَتْ عَيْنِي دَمًا
--- رَاسِي --- الكامل --- 4---324/4
633 ---
قَنَطْتُ مِنَ الخَيرَاتِ جَمْعًا وَحَقُّ مَنْ
--- وَيَقْنُطَا --- الطويل --- 4---325/6
634 ---
سَقَى اللهُ أَيَّامًا سَكَنْتُ ظِلَالَهَا
--- مَرْبَعُ --- الطويل --- 4---326/9
635 ---
طَمِعْتُ وَفِي فَوْتِ الرَّدَى لَسْتُ أَطْمَعُ
--- أَدْفَعُ --- الطويل --- 4---327/68
636 ---
فَدَيْتُ مَنْ زَارَنِي مِنْ غَيْرِ مَحْسَبَةٍ
--- مُطَّلِعُ --- البسيط --- 4---333/7
637 ---
تَعَرَّضَ لِي وَهْنًا مِنَ البَرْقِ لَامِعُ
--- طَالِعُ --- الطويل --- 4---334/7
638 ---
وَلَمَّا تَزَايَلنَا عَلَى حِيْنِ بَغْتَةٍ
--- المُتَجَّمِعُ --- الطويل --- 4---335/4
639 ---
مَضَيْتِ وَمِمَّا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّنِي
--- مُوْجَعُ --- الطويل --- 4---336/10
640 ---
أَتَانِي وَعَرضُ الدَّوِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
--- دُمُوعَا --- الطويل --- 4---337/52
641 ---
أُرِيْدُ بَقَائِي مُدَّةَ الدَّهْرِ كُلِّهِ
--- لَطَرِيفُ --- الطويل --- 4---341/5
642 ---
إنْ زَيَّنَ العِلْمُ أَقْوَامًا وَشَرَّفَهُمْ
--- وَتَشْرِيفَا --- البسيط --- 4---342/5
643 ---
لله دَرُّ مَعَاشِرٍ نَادَمْتُهُمْ
--- مُتْلِفِ --- الكامل --- 4---343/8
644 ---
قُلْ لاِمْرِئٍ جَامِعٍ فِي قَطْعِ وَصْلَتِهِ
--- فَلَمْ يَقِفِ --- البسيط --- 4---344/4
645 ---
إنَّ حُبِّي كَمَا عَلِمْتِ لَخَافٍ
--- بِخِلَافِي --- الخفيف --- 4---345/6
646 ---
غَفَرْتُ ذُنُوبَ العَامِرِيَّةِ إذْ سَرَى
--- طَارِقُ --- الطويل --- 4---346/5
647 ---
مَضَتْ إلَى حَيْثُ شَاءَ الحَتْفُ وَاشْتَرَطَتْ
--- يُفَارِقُهُ --- البسيط --- 4---347/2
648 ---
مَنْ لِي بِمُسْتَلِبِ الفُتُورِ أَحِلُّهُ
--- المُعْرِقِ --- الكامل --- 4---348/6
649 ---
هَجَرْتُكَ حِيْنَ لَمْ أَرَ مِنْكَ شَيئًا
--- وَاعْتِلَاقِي --- الوافر --- 4---349/5
650 ---
وَمِنْ بَعْدِ خَلْعِي اليَوْمَ أَردِيَةَ الصِّبا
--- المَنَاطِقِ --- الطويل --- 4---350/12
651 ---
تَأَهَبْ وَخُذْ مِنْ هذِهِ الدَّارِ زَادَهَا
--- قَلِيلُ --- الطويل --- 4---352/4
652 ---
أَلَا هَلْ إلى ظِلِّ الكَثِيبِ وَرَوْحَةٍ
--- سَبِيلُ --- الطويل --- 4---353/9
653 ---
يَا مَنْ لَهُ مِنِّي الهَوَى الأَوَّلُ
--- يَجْمُلُ --- السريع --- 4---354/9
654 ---
وَقَالَ لَنَا، وَنَحْنُ نَفْهَمُ قَولَهُ،
--- أَطْوَلُ --- الطويل --- 4---355/4
655 ---
مَنْ ذَا الَّذِي يُعْطَي الإرَادَةَ كُلَّهَا
--- حَالُ --- الكامل --- 4---356/6
656 ---
قَلِيلي كَثِيْرٌ وَالشَّبِيْبَةُ فِي نَدًى
--- قَلِيلُ --- الطويل --- 4---357/3
657 ---
فُؤَادِي بِغَيْرِ الظَّاعِنِيْنَ مُوَكَّلُ
--- مُسْبَلُ --- الطويل --- 4---358/25
658 ---
لاَ تَعْذَلِيْهِ عَلَى الهَوَى جُمَلُ
--- شُغْلُ --- الكامل --- 4---360/3
659 ---
أَتانِيَ قَوْلٌ خَيْرُ قَوْلٍ سَمِعْتُهُ
--- قَائِلُهْ --- الطويل --- 4---361/21
660 ---
جَحَدْتُ هَواكُمُ يَوْمَ دَارَةِ جُلْجُلٍ
--- وَدَلَائِلُهْ --- الطويل --- 4---363/5
661 ---
لا تَسْقِيَنِّي عُصَارَاتِ الكُرُوْمِ فَمَا
--- بَدَلَا --- البسيط --- 4---364/5
662 ---
إنَّ الَّذِي مَا لَهُ فَضْلٌ يُقَدِّمُهُ
--- سَفُلَا --- البسيط --- 4---365/3
663 ---
وَعَنَّ لِهِنْدٍ أَنْ تَزُوْرَ عُيُوْنَنَا
--- خَيَالَهَا --- الطويل --- 4---366/4
664 ---
صَحَتْ أُمُّ رَأسِي مِنْ هَوَى الأَعْينِ النُّجْلِ
--- عَقْلِي --- الطويل --- 4---367/62
665 ---
هَادِ الأَظعَانَ عَلَى مَهَلِ
--- الظُّلَلِ --- الخبب --- 4---373/80
666 ---
ءَأمل أنف البُزل الهجان الرّواحِلِ
--- آهِلِ --- الطويل --- 4---382/7
667 ---
يُعَاسِلْنَ أَطْرَافَ الرِّمَاحِ كَأَنَّمَا انْ -
--- العَوَاسِلِ --- الطويل --- 4---383/7
668 ---
قُلْتُ لِجُمْلٍ وَقَدِ اسْتَشْعَرَتْ
--- بِالقَالِي --- السريع --- 4---384/5
669 ---
جَعَلْتُكِ يَا ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ فِي حِلِّ
--- قَتْلِي --- الطويل --- 4---385/9
670 ---
بُشْرى بِعافِيَةٍ زارَتْ عَلَى عَجَلٍ
--- بِالجَدَلِ --- البسيط --- 4---387/14
671 ---
إنِّي لَأَعْجَبُ مِنِّي إذَ عَجِبْتُ بِما
--- وَأَفْعَالِي --- البسيط --- 4---389/41
672 ---
لِلنَّاسِ فِي جَانِبِ السَّرَّاءِ مُزْدَحَمُ
--- مُنهَزِمُ --- البسيط --- 4---390/9
673 ---
بَكَرَتْ تَلُومُ خَلِيْلَتِي وَأَلُوْمُهَا
--- أَسُومُهَا --- الكامل --- 4---391/10
674 ---
لَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَرَى مِنْ نَقْعِهِ
--- مُظْلِمَا --- الكامل --- 4---392/43
675 ---
لَحَى اللهُ أَمْرًا فَاتَنِي بِسُرُورِهِ
--- هَمَّا --- الطويل --- 4---396/4
676 ---
لِي حَبِيْبٌ قَاسِي الفُؤَادِ عَنِيْفُ
--- وَنَامَا --- الخفيف --- 4---397/4
677 ---
مَاذَا السُّرُورُ بِصِحَّةٍ
--- السَّلَامَهْ --- مجزوء الكامل --- 4---398/11
678 ---
مَاذَا عَلَيْكِ وَأَنْتِ لَا تَحْفِيْنَ بِي
--- وَلِمَامِي --- الكامل --- 4---399/4
679 ---
وَيَكُونُ عِنْدِي حَائِدٌ كَمُبَجَّلٍ
--- كَمُعْدَمِ --- الكامل --- 4---400/15
680 ---
أَ يَا رَاكِبًا فِي القَاعِ ظَهْرَ سَنَامِ
--- سَلَامِي --- الطويل --- 4---402/31
681 ---
مَا لِي أُقِيْمُ بِلَا أَمْنٍ وَلَا ثِقَةٍ
--- وَأَقْوَامِي --- البسيط --- 4---405/5
682 ---
خَيْرٌ مِنَ الأَرْيَافِ مَعْ ذُلِّ الفَتَى
--- المُطَهَّمِ --- الكامل --- 4---406/5
683 ---
مِن أَيّ رامٍ لَمْ أُصَبْ بِالأَسْهُمِ
--- لَم أُكْلَمِ --- الكامل --- 4---407/28
684 ---
نَمَانِي خَيْرُ نَامٍ فِي البَرَايَا
--- شَرُّ نَامِي --- الوافر --- 4---410/7
685 ---
تَقُوْلُ لِي هِندُ، وَكَمْ قَوْلَةٍ
--- عَمِي --- السريع --- 4---411/7
686 ---
بِقَلبِي ثِقْلٌ كُلَّما رُمْتُ بَثَّهُ
--- دَفِينُ --- الطويل --- 4---412/18
687 ---
قُلْ لِلأَجَلِّ زَعِيْمِ المُلْكِ إنْ بَلَغَتْ
--- يَسْكُنُهُ --- البسيط --- 4---414/7
688 ---
تَعَزَّ يَا مَالِكِيْ عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ
--- والحَزَنَا --- البسيط --- 4---415/48
689 ---
لاَ حَانَ يَوْمُ تَنَائَيْنَا وَلَا كَانَا
--- عُنْوَانَا --- البسيط --- 4---420/8
690 ---
كَمْ ذَا أُؤَمِّلُ فِي الدُّنيَا البَقَاءَ بِهَا
--- فَانِي --- البسيط --- 4---421/8
691 ---
قَدْ نَفَعَ الفَضلُ فِي أَبِيْكَ لِمَنْ
--- نُقْصَانِ --- المنسرح --- 4---422/3
692 ---
يُعَرِّجُ المَوْتُ عَنْ نَفْسِي بِلا سَبَبٍ
--- جِيرَانِي --- البسيط --- 4---424/5
693 ---
يَا نَازِحًا بَانَ عَنِّي اليَوْمَ مُختَلِسًا
--- حَزَنِ --- البسيط --- 4---425/35
694 ---
يَا مَنْ أَبَيْتُ لَهُ
--- أباها --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---428/6
695 ---
إنْ لَمْ يَكُنْ لِي أَبًا وَصِيُّ
--- النَّبِيُّ --- مخلع البسيط --- 4---429/5
696 ---
وَلَمَّا أَرَادَ الحَيُّ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
--- مُنَادِيَا --- الطويل --- 4---430/6
697 ---
فَلَا زَالَتِ الدُّنيَا بِظِلِّكَ غَضَّةً
--- خَالِيَا --- الطويل --- 4---431/9
698 ---
طَلَبْتُ عَلَى الأَيَّامِ مَنْ لَا يَشُوبُ لِي
--- أُصَادِفِ --- الطويل --- 4---432/4
الرقم صدر البيت 11 كلمة القافية --- البحر الأبيات ج/ص
699 ---
أَ مَاوِيَّ إِنْ كَانَ الشَّبَابُ الَّذِي انْقَضَتْ
--- صَفَاءَا --- الطويل --- 4---435/12
700 ---
زُرْتُ هِندًا، وَمِنْ ظَلَامٍ قَمِيصِي،
--- رِدَائِي --- الخفيف --- 4---437/8
701 ---
وِإذَا مَا عَتَبْتَ مَنْ لَيْسَ يَدْرِي
--- عِتَابُ --- الخفيف --- 4---438/1
702 ---
إِذَا كَانَ أَدنَى العَيْشِ لَيْسَ بِحَاصِلٍ
--- مَتَاعِبِ --- الطويل --- 4---439/2
703 ---
مَولَايَ يَا بَدْرَ كُلِّ دَاجِيَةٍ
--- اللُّجَجِ --- المنسرح --- 4---440/4
704 ---
بَيْنِي وَبَينَ عَوَاذِلي
--- الرِّمَاحِ --- مجزوء الكامل المرفل --- 4---441/2
705 ---
أَلَا لَيْتَ عَيْشًا مَاضِيًا عَنْكَ بِالحِمَى
--- يَعُودُ --- الطويل --- 4---442/6
706 ---
سَرَى طَيْفُ سُعْدَى فَارِقًا فَاسْتَفَزَّنِي
--- هُجُودُ --- الطويل --- 4---443/2
707 ---
وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَمَا شَاءَتِ النَّوَى
--- وَتَوَدُّدُ --- الطويل --- 4---444/3
708 ---
قَوْمٌ وَلَاؤُهُمُ حِصْنٌ وَوُدُّهُمُ
--- العُدَدِ --- البسيط --- 4---445/1
709 ---
بِجَانِبِ الكَرخِ مِنْ بَغْدَادَ عَنَّ لَنَا
--- نَفَرُ --- البسيط --- 4---446/3
710 ---
وَلَمَّا أَرَدتُ طُرُوقَ الفَتَاةِ
--- لَا يَغَارُ --- المتقارب --- 4---447/10
711 ---
عَجِبْنَا مِنْ خَيَالِكِ كَيْفَ زَارَا
--- الحِذَارَا --- الوافر --- 4---448/3
712 ---
وَيَهْزُزْنَ عَنْ دَاعِي المِرَاحِ مَفَارِقًا
--- غُبَارِ --- الطويل --- 4---449/1
713 ---
شَجًا لَكَ، أَنَّ اللَّيلَ لَيْلُ عِذَارِي
--- نَهَارِ --- الطويل --- 4---450/10
714 ---
وَزَائِرٍ زَارَنِي وَهنًا يُغَالِطُنِي
--- لَمْ يَزُرِ --- البسيط --- 4---452/3
715 ---
الحُبَّ، وَالشَّيْبُ لِبْسَتِي
--- أَبْيَضَا --- الطويل --- 4---453/2
716 ---
لَأَنْتُمُ آلُ خَيْرِ النَّاسِ كُلِّهِمُ (صلى الله عليه و آله)
--- الغَدَقُ --- البسيط --- 4---454/10
717 ---
أَقِلْنِيَ رَبِّي بِالَّذِينَ اصْطَفَيتَهُمْ
--- خَالِقُ --- الطويل --- 4---456/7
718 ---
مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الوَلاءَ لِحَيْدَرٍ
--- تَحقِيقَا --- الكامل --- 4---457/2
719 ---
إِذَا حَيَيْتُ بِلَا عَيْبٍ أُعَابُ بِهِ
--- بَاقِي --- البسيط --- 4---458/2
720 ---
لَمَّا اعْتَنَقْنَا لَيْلَةَ الرَّمْلِ
--- نَصْلِي --- الكامل --- 4---459/8
721 ---
أَلَمَّتْ بِنَا بَعْدَ الهُدُوءِ وَرُبَّمَا
--- لِمَامَهُ --- الطويل --- 4---460/8
722 ---
قُلْ لِمَنْ خَدَّهُ مِنَ اللَّحْظِ دَامٍ:
--- تُدْمَى --- الخفيف --- 4---462/3
723 ---
لَئِنْ كَانَ حَظِّي عَاقَنِي عَنْ سَعَادَتِي
--- بِحَلِيمِ --- الطويل --- 4---463/2
724 ---
يَا آلَ خَيْرِ عِبَادِ الله كُلِّهِمُ
--- المِنَنُ --- البسيط --- 4---464/10
725 ---
مَا أَرَّقَ العَيْنَ تِذْكَارُ الأُلَى ظَعَنُوا
--- الدِّمَنُ --- البسيط --- 4---466/3
726 ---
وَلَمَّا تَعَانَقْنَا وَلَمْ يَكُ بَينَنَا
--- الجُبْنِ --- الطويل --- 4---467/4
أ - المجلات العلمية:
مجلة المجمع العلمي العربي الجزء 34
مجلة تراثنا: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم المشرفة ج 32
مجلة معهد المخطوطات العربية مج 15، ج 1
مجلة العرفان الجزء - مقال بقلم العَلَّامةِ سَيدنَا المحسن الأمين العاملي
دائرة المعارف للبستاني الجزء 10
ودائرة المعارف لمحمد فريد وجدي الجزء 4
كتاب شيعة 9-10 عدد خاص بالشريف المرتضى علم الهدى
رسالة الإسلام /العدد 2 / شوال/السنة الحادية عشرة 1378 ه -: 204-205
ب - المصادر والمراجع المطبوعة:
الاحتجاج: الشيخ الطبرسي (المتوفى 548 ه -)، تحقيق السيد محمد باقر الخرسان، دار النعمان للطباعة والنشر، النجف الأشرف، 1966 م.
أخبار العلماء بأخيار الحكماء: جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى 646 ه -)، تحقيق إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 2005 م.
الاختصاص: الشيخ المفيد (المتوفى 413 ه -)، تحقيق علي أكبر الغفاري، السيد
محمود الزرندي، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 2، 1414/1993 م.
أدبُ الطف أو شعراء الحسين: جواد شُبّر (المتوفى 1403 ه -)، مؤسسة التاريخ، بيروت، ط 1، 1422 ه - / 2001 م.
أدب المرتضى من سيرته وآثاره: د. عبد الرزاق محيي الدين (المتوفى 1404 ه -)، مطبعة المعارف، بغداد 1957 م، ط 1.
الأربعون حديثا: الشهيد الأول (المتوفى 786 ه -)، تحقيق مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، مؤسسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، المطبعة: أمير، قم، 1407 ه -.
الإرشاد: الشيخ المفيد (المتوفى 413 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لتحقيق التراث، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 2، 1414 ه - / 1993 م.
أساس البلاغة: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى 538 ه -)، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1419 ه - / 1998 م.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى 463 ه -)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1992 م.
أُسد الغابة في معرفة الصحابة: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد ابن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى 630 ه -)، تحقيق علي محمد معوض و صاحبه، دار الكتب العلمية، ط 1، 1994 م.
الإصابة في تمييز الصحابة: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى 852 ه -)، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1415 ه -
الأصمعيات اختيار الأصمعي: الأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي ابن أصمع (المتوفى 216 ه -)، تحقيق أحمد محمد شاكر و عبد السلام محمد هارون، دار المعارف، مصر، ط 7، 1993 م.
الأعلام: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى 1396 ه -)، دار العلم للملايين، ط 15، 2002 م.
أعيان الشيعة: السيد محسن الأمين (المتوفى 1371 ه -)، تحقيق حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت.
الأغاني: أبو الفرج الأصفهاني (المتوفى 356 ه -)، تحقيق د. احسان عباس دار صادر بيروت 2008 م.
الاقتصاد: الشيخ الطوسي (المتوفى 460 ه -) منشورات مكتبة جامع چهلستون - طهران، مطبعة الخيام، قم، 1400 ه -.
الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب: سعد الملك، أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا (المتوفى 475 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت. ط 1، 1990 م.
الأمالي: الشريف المرتضى (المتوفى 436 ه -)، تحقيق السيد محمد بدر الدين النعساني الحلبي، منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، ط 1، 1325/1907 م.
الأمالي: الشيخ الصدوق (المتوفى 381 ه -)، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة، قم، مركز الطباعة والنشر في مؤسسة البعثة، ط 1، 1417 ه -.
الأمالي: الشيخ الطوسي (المتوفى 460 ه -)، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية مؤسسة البعثة، ط 1، 1414 ه -.
الأمالي =شذور الأمالي =النوادر: أبو علي القالي، إسماعيل بن القاسم ابن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان (المتوفى 356 ه -)، عني بوضعها وترتيبها: محمد عبد الجواد الأصمعي، دار الكتب المصرية، ط 2، 1344 ه -.
الأمالي: عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى 337 ه -)، عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، ط 2، 1407 ه - / 1987 م.
الأمثال: أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى 224 ه -)، د. عبد المجيد قطامش، دار المأمون للتراث، ط 1، 1980 م.
أمل الآمل: الحر العاملي (1104 ه -)، تحقيق السيد أحمد الحسيني، مكتبة الأندلس، بغداد، مطبعة: الآداب، النجف الأشرف.
الإنباء في تاريخ الخلفاء: محمد بن علي بن محمد المعروف بابن العمراني (المتوفى 580 ه -)، تحقيق قاسم السامرائي، دار الآفاق العربية، القاهرة، ط 1، 1421 ه - / 2001 م.
الإنباه على قبائل الرواة: أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي المعروف بابن عبد البر (المتوفى 463 ه -)، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1405 ه - / 1985 م.
إنباه الرواة على أنباه النحاة: جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى 646 ه -)، المكتبة العصرية، بيروت، ط 1، 1424 ه -.
الانتصار: الشريف المرتضى (المتوفى 436 ه -)، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي، قم المشرفة، 1415 ه -.
الأنساب: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى 562 ه -)، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ط 1، 1962 م.
الأنساب المتفقة في الخط المتماثله في النقط والضبط: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (المتوفى 507 ه -)، تحقيق دي يونج، طبعة: ليدن: بريل، 1282 ه - / 1865 م.
أنوار الربيع في أنواع البديع: السيد علي صدر الدين بن معصوم المدني (المتوفى 1120 ه -) حققه وترجم لشعرائه: شاكر هادي شكر، نشر وتوزيع مكتبة العرفان، كربلاء، مطبعة النعمان، النجف الأشرف، ط 1، 1388 ه - / 1968 م.
إيضاح الاشتباه: العلامة الحلي (المتوفى 726 ه -)، تحقيق الشيخ محمد الحسون، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط 1، 1411 ه -.
الإيضاح في علوم البلاغة: محمد بن عبد الرحمن بن عمر، أبو المعالي، جلال الدين القزويني الشافعي، المعروف بخطيب دمشق (المتوفى 739 ه -)، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، دار الجيل، بيروت، ط 3.
إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (المتوفى 1399 ه -)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
بحار الأنوار: العلامة المجلسي (المتوفى 1111 ه -)، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة الوفاء، بيروت، ط 2، 1983 م.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار: أبو بكر محمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي (المتوفى 380 ه -)، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، وصاحبه، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1420 ه -، 1999 م.
البداية والنهاية: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى 774 ه -)، تحقيق علي شيري، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1408 ه - / 1988 م.
البصائر والذخائر: أبو حيان التوحيدي، علي بن محمد بن العباس (المتوفى نحو 400 ه -)، تحقيق د. وداد القاضي، دار صادر، بيروت، ط 1، 1988 م.
بغية الطلب في تاريخ حلب: عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم (المتوفى 660 ه -)، تحقيق د. سهيل زكار، دار الفكر.
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى 911 ه -)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا.
بلغة الفقيه: السيد محمد بحر العلوم (المتوفى 1326 ه -)، تحقيق السيد محمد تقي آل بحر العلوم، منشورات مكتبة الصادق، ط 4، طهران، 1403 ه - / 1984 م.
تاج العروس من جواهر القاموس: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (المتوفى 1205 ه -)، تحقيق مجموعة من المحققين، دار الهداية.
تأريخ ابن الوردي: عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعري الكندي (المتوفى 749 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1996 م.
تاريخ الإسلام ووَفيات المشاهير وَالأعلام: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق الدكتور بشار عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2003 م.
تأريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 1993 م.
تأريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى 463 ه -)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417 ه -.
تاريخ دمشق: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى 571 ه -)، تحقيق عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1995 م.
تاريخ مختصر الدول: غريغوريوس (واسمه في الولادة يوحنا) ابن أهرون (أو هارون) بن توما الملطي، أبو الفرج المعروف بابن العبري (المتوفى 685 ه -)، تحقيق أنطون صالحاني اليسوعي، دار الشرق، بيروت، ط 3، 1992 م.
تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: السيد حسن الصدر (المتوفى 1354 ه -)، قم، المطبعة سليمان زادة، ط 1، 1434 ه -.
تجارب الأمم وتعاقب الهمم: أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه (المتوفى 421 ه -)، تحقيق أبي القاسم إمامي، سروش، طهران، ط 2، 2000 م.
التدوين في أخبار قزوين: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني (المتوفى 623 ه -)، تحقيق عزيز الله العطاردي، دار الكتب العلمية، 1408 ه - / 1987 م.
تذكرة الأعيان: الشيخ السبحاني، مؤسسة الامام الصادق (عليه السلام)، المطبعة: اعتماد، قم، ط 1، 1419 ه -.
التذكرة الحمدونية: محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي (المتوفى 562 ه -) تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت،
ط 1، 1417 ه -.
تصحيح التصحيف وتحرير التحريف: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (المتوفى 764 ه -)، تحقيق السيد الشرقاوي، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 1، 1407 ه - / 1987 م.
تعليقة أمل الآمل: ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني (المتوفى 1130 ه -)، تحقيق السيد أحمد الحسيني، مكتبة آية الله المرعشي النجفي، قم المقدسة، المطبعة: الخيام، ط 1، 1410 ه -.
تفسير الآلوسي: الآلوسي (المتوفى 1270 ه -).
التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد: محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع، أبو بكر، معين الدين، ابن نقطة الحنبلي البغدادي (المتوفى 629 ه -)، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1408 ه - / 1988 م.
تكملة المعاجم العربية: رينهارت بيتر آن دُوزِي (المتوفى 1300 ه -)، وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، ط 1، من 2000/1979 م.
تنزيه الأنبياء (عليهم السلام): الشريف المرتضى (المتوفي 436 ه -)، دار الأضواء، بيروت، ط 2، 1989/1409 م.
تنقيح المقال: الشيخ عبد الله المامقاني (المتوفى 1351 ه -)، انتشارات جهان، طهران.
تهذيب الأسماء واللغات: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى 676 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت.
تهذيب الكمال في أسماء الرجال: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي (المتوفى 742 ه -)، تحقيق د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1980.
تهذيب اللغة: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 370 ه -)، تحقيق محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 2001 م.
الثقات: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى 354 ه -)، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، ط 1، 1973 م.
ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى 429 ه -)، دار المعارف، القاهرة.
جامع الرواة: محمد علي الأردبيلي (المتوفى 1101 ه -)، مكتبة المحمدي.
جمل من أنساب الأشراف: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري (المتوفى 279 ه -)، تحقيق سهيل زكار ورياض الزركلي، دار الفكر، بيروت، ط 1، 1996 م.
جمهرة أشعار العرب: أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي (المتوفى 170 ه -)، تحقيق علي محمد البجادي، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.
جمهرة الأمثال: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى نحو 395 ه -)، دار الفكر، بيروت.
جمهرة أنساب العرب: ابن حزم (المتوفى 456 ه -)، تحقيق لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، ط 1، بيروت، 1403 ه - / 1983 م.
جمهرة اللغة: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى 321 ه -)، تحقيق رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط 1، 1987 م.
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع: أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (المتوفى 1362 ه -)، ضبط وتدقيق د. يوسف الصميلي، المكتبة العصرية، بيروت.
الجواهر المضية في طبقات الحنفية: عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي، أبو محمد، محيي الدين الحنفي (المتوفى 775 ه -)، نشر مير محمد كتب خانه، كراتشي.
الحدائق الناضرة: المحقّق البحراني (المتوفى 1186 ه -)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
حقائق التأويل: الشريف الرضي (المتوفى 406 ه -)، تحقيق محمد رضا آل كاشف الغطاء، دار الكتب الإسلامية، قم، دار المهاجر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
حلية الأبرار: السيد هاشم البحراني (المتوفى 1107 ه -)، تحقيق الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي، مؤسسة المعارف الإسلامية، قم، ط 1، 1411 ه -.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ابن
موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى 430 ه -)، السعادة، 1394 ه - / 1974 م.
حماسة الخالديين =الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهليين والمخضرمين: الخالديان أبو بكر محمد بن هاشم الخالدي، (المتوفى نحو 380 ه -)، و أبو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي (المتوفى 371 ه -)، تحقيق د. محمد علي دقة، وزارة الثقافة، الجمهورية العربية السورية، 1995 م.
حماسة القرشي: عباس بن محمد بن مسعود القرشي النجفي (المتوفى 1299 ه -)، تحقيق خير الدين محمود قبلاوي، وزارة الثقافة، الجمهورية العربية السورية، دمشق، 1995 م.
خاتمة المستدرك: الميرزا النوري (المتوفى 1320 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، مطبعة ستارة، قم، ط 1، 1415 ه -.
خاص الخاص: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى 429 ه -)، تحقيق حسن الأمين، دار مكتبة الحياة، بيروت.
خزانة الأدب وغاية الأرب: ابن حجة الحموي، تقي الدين أبو بكر بن علي بن عبد الله الحموي الأزراري (المتوفى 837 ه -)، تحقيق عصام شقيو، دار ومكتبة الهلال، ودار البحار، بيروت، الطبعة الأخيرة: 2004 م.
خصائص الأئمة: الشريف الرضي (المتوفى 406 ه -)، تحقيق محمد هادي الأميني، مجمع البحوث الإسلامية - الآستانة الرضوية المقدسة، مشهد، 1406 ه -.
خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام): النسائي (المتوفى 303 ه -)، تحقيق محمد هادي الأميني، مكتبة نينوى الحديثة، طهران.
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: محمد أمين بن فضل الله بن محب الدين ابن محمد المحبي الحموي الأصل، الدمشقي (المتوفى 1111 ه -)، دار صادر، بيروت.
خلاصة الأقوال: العلامة الحلي (المتوفى 726)، تحقيق الشيخ جواد القيومي، مؤسسة نشر الفقاهة، مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1417 ه -.
الخلاف: الشيخ الطوسي (المتوفى 460 ه -)، تحقيق جماعة من المحققين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1407 ه -.
الدر الفريد وبيت القصيد: محمد بن أيدمر المستعصمي (المتوفى 710 ه -)، تحقيق الدكتور كامل سلمان الجبوري، دار الكتب العلمية، بيروت، 2015 م.
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: السيد علي خان المدني الشيرازي (المتوفى 1120 ه -)، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات مكتبة بصيرتي، قم، 1397 ه -.
دعائم الإسلام: القاضي النعمان المغربي (المتوفى 363 ه -)، تحقيق آصف بن علي أصغر فيضي، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، دار المعارف، القاهرة، 1963/1383 م.
دلائل الإمامة: محمد بن جرير الطبري (المتوفى ق 4)، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية، مؤسسة البعثة، مركز الطباعة والنشر في مؤسسة البعثة، قم، ط 1، 1413 ه -.
دمية القصر وعصرة أهل العصر: علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أبو الحسن (المتوفى 467 ه -)، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1414 ه -.
ديوان ابن الرومي: شرح الأستاذ أحمد حسن بسج، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 3، 2002 م.
ديوان الإسلام: شمس الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن الغزي (المتوفى 1167 ه -)، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1411 ه -.
ديوان الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): عبد الرحمن المصطاوي، دار المعرفة، بيروت.
ديوان أبي تمام: (المتوفى 231 ه -)، بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق محمد عبده عزام، دار المعارف، ط 4، القاهرة.
ديوان أبي الحسن علي بن محمد التهامي: (المتوفى 416 ه -)، تحقيق الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، مكتبة المعارف، الرياض، ط 1، 1402 ه - / 1982 م.
ديوان أبي دهبل الجمحي: تحقيق عبد العظيم عبد المحسن، مطبعة القضاء، النجف الأشرف، ط 1، 1392 ه - / 1972 م.
ديوان أبي الأسود الدؤلي: صنعة أبي سعيد الحسن السكري (المتوفى 290 ه -)، تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ط 2، 1998/1418 ه -.
ديوان أبي الطيب المتنبي: د. عبد الوهاب عزام، لجنة التأليف والترجمة والنشر.
ديوان أبي نواس الحسن بن هاني: تحقيق إفالد فاغنر، دار صادر، بيروت، ط 1، 1408 ه - / 1988 م
ديوان أبي نواس: شرح علي العسيلي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط 1، 1417 ه -.
ديوان الأرجاني: أحمد بن محمد (المتوفى 544 ه -)، تحقيق د. محمد قاسم مصطفى، دار الرشيد للنشر، بغداد، 1981 م.
ديوان أشعار الأمير أبي العباس عبد الله بن المعتز بالله العباسي: (المتوفى 296 ه -)، دراسة وتحقيق الدكتور محمد بديع شريف، دار المعارف بمصر.
ديوان امرئ القيس: ضبط مصطفى عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 5، 2004 م.
ديوان بشار بن برد: جمع وتحقيق محمد الطاهر بن عاشور، وزارة الثقافة.
ديوان مالك بن الريب: حياته وشعره، تحقيق الدكتور نوري حمودي القيسي، مستل من مجلة معهد المخطوطات العربية مج 15، ج 1.
ديوان المعاني: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى ابن مهران العسكري (المتوفى نحو 395 ه -)، دار الجيل، بيروت.
ديوان البحتري: (المتوفى 284)، تحقيق حسن كامل الصيرفي، دار المعارف، مصر، ط 3.
ديوان جرير: (المتوفى 110 ه -)، بشرح محمد بن حبيب: تحقيق الدكتور نعمان محمد أمين طه، ط 3، دار المعارف.
ديوان حسان بن ثابت: بشرح الأستاذ عبد أ. مهنا، دار الكتب العلمية بيروت، ط 2، 1414 ه - / 1994 م.
ديوان الحطيئة: (نحو 45 ه -)، اعتنى به وشرحه حمدو طماس، دار المعارف، بيروت، ط 2، 1426 ه - / 2005 م.
ديوان الحماني علي بن محمد العلوي الكوفي: (المتوفى 301 ه -)، تحقيق الدكتور محمد حسين الأعرجي، دار صادر للطباعة والنشر، ط 1، بيروت، 1998 م.
ديوان ذي الرمة غيلان بن عقبة العدوي: (المتوفى 117 ه -)، تحقيق د. عبد القدوس أبو صالح، مؤسسة الرسالة، ط 3، 1414 ه - / 1993 م.
ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: تحقيق عبد العزيز الميمني، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1369 ه - / 1950 م.
ديوان الشريف الرضي: منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
ديوان الشريف المرتضى: حققه ورتب قوافيه وفسر ألفاظه رشيد الصفار، دار البلاغة، بيروت، ط 1، 1998 م/ 1418 ه -.
ديوان شعر المتلمس الضبعي: تحقيق وشرح حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات العربية، 1390 ه - / 1970 م.
ديوان شعرالمثقب العبدي: تحقيق وشرح حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات العربية، القاهرة، 1391 ه - / 1971 م.
ديوان طرفة بن العبد: شرحه محمد ناصر الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 3، 2002 م.
ديوان عدي بن زيد العبادي: جمعه وحققه محمد جبار المعيبد، دار الجمهورية للنشر والطبع، بغداد، 1385 ه - / 1965 م.
ديوان عمرو بن قميئة: تحقيق وشرح حسن كامل الصيرفي، معهد المخطوطات العربية، 1385 ه - / 1965 م.
ديوان عمرو بن كلثوم: جمعه وحققه وشرحه الدكتور أميل بديع يعقوب، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1411 ه - / 1991 م.
ديوان قيس بن الخطيم: تحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد، دار صادر، بيروت.
ديوان كُثيِّر عَزَّة: جمعه وشرحه: د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1971 م.
ديوان كشاجم: محمود بن الحسن المتوفى (360 ه -)، مطبعة المدني، القاهرة، 1417 ه - / 1997 م.
ديوان كعب بن زهير: صنعة الإمام أبي سعيد السكري شرح ودراسة د. مفيد قميحة،
دار الشواف للطباعة والنشر، الرياض، ودار المطبوعات الحديثة، جدة، ط 1، 1410 ه - / 1989 م.
ديوان الكميت بن زيد الأسدي: جمع وشرح: د. محمد نبيل طريفي، دار صادر بيروت، ط 1، 2000 م.
ديوان لبيد بن ربيعة شرح الطوسي: دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1414 ه - / 1993 م.
ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر: عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ابن خلدون أبو زيد، ولي الدين الحضرمي الإشبيلي (المتوفى 808 ه -)، تحقيق خليل شحادة، دار الفكر، بيروت، ط 2، 1408 ه -.
ديوان مجنون ليلى: جمع وتحقيق وشرح عبد الستار أحمد فراج، مكتبة مصر، دار مصر للطباعة.
ديوان النابغة الجعدي: جمع وتحقيق الدكتور واضح الصمد، دار صادر، بيروت، ط 1، 1998 م.
ديوان النابغة الذبياني: (المتوفي نحو 18 ق ه - / 604 م)، شرحه حمدو طماس، دار المعرفة، ط 2، بيروت، 1426 ه - / 2005 م.
الذخائر والعبقريات: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن سيد بن أحمد البرقوقي (المتوفى 1363 ه -): مكتبة الثقافة الدينية، مصر.
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني (المتوفى 542 ه -)، تحقيق إحسان عباس، الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس، 1979 م.
الذريعة: آقا بزرگ الطهراني (المتوفى 1389 ه -)، دار الأضواء، بيروت، ط 3، 1983 م.
ربيع الأبرار ونصوص الأخيار: جار الله الزمخشري (المتوفى 583 ه -)، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ط 1، 1412 ه -.
رجال ابن داود: ابن داود الحلي (المتوفى 740)، تحقيق السيد محمد صادق آل بحر العلوم، منشورات: مطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، ومنشورات الرضي، قم، 1972/1392 م.
رجال بحر العلوم: السيد مهدي بحر العلوم (المتوفى 1212 ه -)، مطبعة الآداب، النجف، 1385 ه -.
رجال صحيح مسلم: أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر بن مَنْجُويَه (المتوفى 428 ه -)، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، ط 1، 1407 ه -.
رجال العلامة: الحسن بن يوسف الحلي (المتوفى 726 ه -)، مط الحيدرية، ط 2، 1381 ه - / 1961 م.
رسائل الشريف المرتضى: الشريف المرتضى (المتوفي 436 ه -)، تحقيق السيد أحمد الحسيني، دار القرآن الكريم، مطبعة سيد الشهداء، قم، 1405 ه -.
رسائل الشهيد الثاني (ط. ج): الشهيد الثاني (المتوفى 965 ه -)، تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية - قسم احياء التراث الاسلامي، مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي، مطبعة مكتب الإعلام الإسلامي، ط 1، 1421 ه -.
الرسائل العشر: الشيخ الطوسي (المتوفى 460 ه -)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.
رسائل فقهية: الشيخ الأنصاري (1281)، تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري، المطبعة: باقري، قم، ط 1، 1414 ه -.
روضة الواعظين: الفتال النيسابوري (المتوفى 508 ه -)، تحقيق السَّيِّد محمد مهدي السيد حسن الخرسان، منشورات الشريف الرضي، قم.
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: الميرزا محمد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري (المتوفى 1313 ه -)، إعداد أسد الله إسماعيليان، مكتبة إسماعيليان، قم.
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: الميرزا محمد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري (المتوفى 1313 ه -)، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر، بيروت، ط 1.
رياض العلماء وحياض الفضلاء: العلامة الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني من أعلام
القرن الثاني عشر، مؤسسة التأريخ العربي، بيروت، ط 1، 1431 ه - / 2010 م.
ريحانة الأدب: آية الله ميرزا محمد علي مدرس تبريزي (المتوفى 1373 ه -).
زهر الأكم في الأمثال والحكم: الحسن بن مسعود بن محمد، أبو علي، نور الدين اليوسي (المتوفى 1102 ه -)، تحقيق د. محمد حجي، و د. محمد الأخضر، الشركة الجديدة، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، ط 1، 1981 م.
سر السلسلة العلوية: أبي نصر البخاري (المتوفى ح 341)، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، انتشارات شريف الرضي، ط 1، 1413 ه -.
السرائر: ابن إدريس الحلي (المتوفى 598 ه -)، تحقيق لجنة التحقيق، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، المطبعة: مطبعة مؤسسة النشر الإسلامى، ط 2، 1410 ه -.
سقط الزند: دار بيروت، دار صادر، بيروت، 1957 م.
سمط اللآلي في شرح أمالي القالي: (هو كتاب شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري؛ نسخه وحققه عبد العزيز الميمني) أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (المتوفى 487 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت.
السلوك لمعرفة دول الملوك: أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي (المتوفى 845 ه -)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1997 م.
سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبوعيسى (المتوفى 279 ه -)، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 2، 1983/1403 م.
السنن الكبرى: النسائي (المتوفى 303 ه -)، تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري وصاحبه، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1411 ه - / 1991 م.
سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 3، 1985 م.
شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام: جمعه ورتبه: بشير يموت، المكتبة الأهلية، بيروت، ط 1، 1934 م.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب: عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد العَكري الحنبلي، أبو الفلاح (المتوفى 1089 ه -)، تحقيق محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، ط 1، 1406 ه - / 1986 م.
الشعر في خراسان من الفتح إلى نهاية العصر الأموي: حسين عطوان، دار الجيل، ط 2 منقحة، 1409 ه -.
شرح الأخبار: القاضي النعمان المغربي (المتوفى 363 ه -)، تحقيق السيد محمد الحسيني الجلالي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط 2، 1414 ه -.
شرح أشعار الهذليين: صنعة أبي سعيد السكري، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، مطبعة المدني، القاهرة. د. ت.
شرح أصول الكافي: مولي محمد صالح المازندراني (المتوفى 1081 ه -)، تحقيق الميرزا أبو الحسن الشعراني، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 1، 2000 م.
شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري: وضعه عبد الرحمن البرقوقي، المطبعة الرحمانية بمصر، 1347 ه - / 1929 م.
شرح ديوان الحماسة: اختاره أبو تمام حبيب بن أوس (المتوفى 231 ه -): يحيى بن علي بن محمد الشيبانيّ التبريزي، أبو زكريا (المتوفى 502 ه -)، دار القلم بيروت.
شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: صنعة أبي العباس ثعلب، دار الكتاب العربي، بيروت، 1424 ه - / 2004 م.
شرح ديوان عنترة: برواية الخطيب التبريزي، دار الكتاب العربي، ط 1، بيروت، 1412 ه - / 1992 م.
شرح ديوان الفرزدق: (المتوفي 110 ه - / 728 م)، شرحه إليا الحاوي، دار الكتاب اللبناني، ط 1، 1983 م.
شرح ديوان المتنبي: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى 616 ه -)، تحقيق مصطفى السقا وصاحبيه، دار المعرفة، بيروت.
شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد (المتوفى 656 ه -)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، ط 11959 م.
الشعر والشعراء: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى 276 ه -)، دار الحديث، القاهرة، 1423 ه -.
شعر عَمرو بنِ مَعدِي كَرِب الزُّبَيدِي: جمعه ونسقه مطاع الطرابيشي، ط 2، 1405 ه - / 1985 م.
شعر المرأة الاندلسية من الفتح الى نهاية عصر الموحدين: واقدة يوسف كريم، كلية التراث للبنات، جامعة تمريت، رسالة ماجستير، 2003 م.
شعر نصيببن رباح: جمع وتقديم الدكتور داود سلوم، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1967 م.
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: نشوان بن سعيد الحميرى اليمني (المتوفى 573 ه -)، تحقيق د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د يوسف محمد عبد الله، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، ط 1، 1420 ه - / 1999 م.
الشهاب في الشيب والشباب: السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين بن موسى الموسوي (355-436 ه -) بإشراف السيد أحمد الحسيني الأشكوري، مطبعة الكوثر، ط 1، مجمع الذخائر الإسلامية.
صبح الأعشى في صناعة الإنشاء: أحمد بن علي بن أحمد الفزاري القلقشندي ثم القاهري (المتوفى 821 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت.
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى 393 ه -)، تحقيق أحمد عبد الغفور العطار، دار العلم للملايين، بيروت، ط 4، 1987 م.
الصِّمَّة بنُ عَبدِ الله القَشِيرِي: حياته وشعره، جمعه وحققه د. خالد عبد ارؤوف الجبر، عَمَّان، دار المناهج، 2003 م.
الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة: أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام، أبو العباس (المتوفى 974 ه -)، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الله التركي، كامل محمد الخراط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1417 ه - / 1997 م.
طبقات أعلام الشيعة: الشيخ أغا بزرك الطهراني، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع.
طبقات فحول الشعراء: محمد بن سلاَّم بن عبيد الله الجمحي بالولاء، أبو عبد الله (المتوفى 232 ه -)، تحقيق محمود محمد شاكر، دار المدني، جدة.
الطبقات الكبرى: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى 230 ه -)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1990 م.
طرائف المقال: السيد علي البروجردي (المتوفى 1313 ه -)، تحقيق السيد مهدي الرجائي، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة، قم المقدسة، المطبعة: بهمن، ط 1، 1410 م.
الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز: يحيى بن حمزة بن علي ابن إبراهيم، الحسيني العلويّ الطالبي الملقب بالمؤيد باللَّه (المتوفى 745 ه -)، المكتبة العصرية، بيروت، ط 1، 1423 ه -.
الطليعة من شعراء الشيعة: العلاّمة المؤرخ الشيخ محمد السماوي (المتوفى 1370 ه -) تحقيق كامل سلمان الجبوري، دار المؤرخ العربي، بيروت، ط 1، 1422 ه - / 2001 م.
طيف الخيال: رسائل طيف الخيال في الجد والهزل، تحقيق كسروي حسن، دارالكتب العلمية، بيروت.
العبر في خبر من غبر: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ابن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت.
عصر الشيعة: الشيخ علي الكوراني العاملي، ط 1، 1430 ه -.
العقد الفريد: أبو عمر، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب بن حدير بن سالم المعروف بابن عبد ربه الأندلسي (المتوفى 328 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1404 ه -.
علي (عليه السلام) في الكتاب والسنة والأدب: حسين الشاكري، مراجعة فرات الأسدي، مطبعة ستارة، قم، ط 1، 1418 ه -.
عمدة الطالب: ابن عنبة (المتوفى 828 ه -)، تحقيق محمد حسن آل الطالقاني، منشورات المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، ط 2، 1961 م.
العمدة في محاسن الشعر وآدابه: أبو على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي (المتوفى 463 ه -)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل، ط 5، 1981 م.
عمدة القاري: العيني (المتوفى 855 ه -)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام): الشيخ عبد الله البحراني (المتوفي 1130 ه -)، تحقيق مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بالحوزة العلمية، قم المقدسة المطبعة: أمير، ط 1، 1407 ه -.
عيون الأخبار: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى 276 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت، 1418 ه -.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الشيخ الصدوق (المتوفى 381 ه -)، تحقيق وتعليق الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1404 ه - / 1984 م.
عيون الأنباء في طبقات الأطباء: أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجي موفق الدين، أبو العباس ابن أبي أصيبعة (المتوفى 668 ه -)، تحقيق الدكتور نزار رضا، دار مكتبة الحياة، بيروت.
الغدير: الشيخ الأميني (المتوفى 1392 ه -)، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 4، 1397 ه - / 1977 م.
غرر الخصائص الواضحة، وعرر النقائض الفاضحة: أبو إسحق برهان الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي المعروف بالوطواط (المتوفى 718 ه -)، دار الكتب
العلمية، بيروت، ط 1، 2008 م.
الفائق في غريب الحديث والأثر: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى 538 ه -)، تحقيق علي محمد البجاوي وصاحبه، دار المعرفة، ط 2، بيروت.
الفاخر: المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو طالب (المتوفى نحو 290 ه -)، تحقيق عبد العليم الطحاوي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي، ط 1، 1380 ه -.
الفرج بعد الشدة للتنوخي: المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود التنوخي البصري، أبو علي (المتوفى 384 ه -)، تحقيق عبود الشالجى، دار صادر، بيروت، 1978 م.
الفصول العشرة: الشيخ المفيد (المتوفي 413 ه -)، تحقيق الشيخ فارس الحسون، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 2، 1993/1414 م.
الفضائل: شاذان بن جبرئيل القمي (ابن شاذان) (المتوفى نحو 660 ه -)، منشورات المطبعة الحيدرية ومكتبتها، النجف الأشرف، 1381 ه - / 1962 م.
فضائل الصحابة: النسائي (المتوفى 303 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت.
الفهرست: أبو الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي المعتزلي الشيعي المعروف بابن النديم (المتوفى 438 ه -)، تحقيق إبراهيم رمضان، دار المعرفة، بيروت، ط 2، 1997 م -.
فهرست أسماء مصنفي الشيعة (رجال النجاشي): النجاشي (المتوفى 450 ه -)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط 5، 1416 ه -.
الفهرست: الشيخ الطوسي (المتوفى 460 ه -)، تحقيق الشيخ جواد القيومي، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1417 ه -.
فهرست منتجب الدين: منتجب الدين بن بابويه (المتوفى 585 ه -)، تحقيق سيد جلال الدين محدث الأرموي، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، المطبعة: مهر، قم.
الفوائد الرجالية: السيد مهدى بحر العلوم (المتوفى 1212 ه -)، تحقيق محمد صادق
بحر العلوم، حسين بحر العلوم، مكتبة الصادق، المطبعة: آفتاب، طهران، ط 1.
في الأدب الحديث: عمر الدسوقي، دار الفكر العربي، 1420 ه - / 2000 م.
القاموس المحيط: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى 817 ه -)، تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، محمد نعيم العرقسُوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 8، 1426 ه - / 2005 م.
قطر الغمام في شرح: (كلام الملوك ملوك الكلام): عبد علي ابن رحمة الحويزي (المتوفى 1075 ه -)، تحقيق وتذييل الدكتور مضر سليمان الحلي، الرافد للمطبوعات، بغداد، ط 1، 1438 ه - / 2017 م.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق محمد عوامة أحمد محمد نمر الخطيب، دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علوم القرآن، جدة، ط 1، 1992 م.
الكافي في العروض والقوافي: الخطيب التبريزي (المتوفى 741 ه -)، تحقيق الحساني حسن عبد الله، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 3، 1415 ه - / 1994 م.
الكافي في الفقه: أبو الصلاح الحلبي (المتوفى 447 ه -)، تحقيق رضا أستادي، مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) العامة، أصفهان.
الكامل في التاريخ: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى 630 ه -)، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1997 م.
الكامل في اللغة والأدب: محمد بن يزيد المبرد، أبو العباس (المتوفى 285 ه -)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، ط 3، 1997 م.
كتاب الحج: السيد الخوئي (المتوفى 1413 ه -)، منشورات مدرسة دار العلم، المطبعة: العلمية، قم، ط 1، 1409 ه -.
كتاب الصناعتين: أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى نحو 395 ه -)، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو
الفضل إبراهيم، المكتبة العنصرية، بيروت، 1419 ه -.
كتاب العين: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى 170 ه -)، تحقيق د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال.
كشف الحجب والأستار: السيد إعجاز حسين (المتوفى 1286 ه -)، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، قم المقدسة، ط 2، 1409 ه -.
الكشكول: محمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الهمذاني، بهاء الدين (المتوفى 1031 ه -)، تحقيق محمد عبد الكريم النمري، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1418 ه - / 1998 م.
الكنى والألقاب: الشيخ عباس القمي (المتوفى 1359 ه -)، مكتبة الصدر طهران.
الكنز اللغوي: ابن السكيت الاهوازي (المتوفى 244 ه -)، الدكتور أوغست هفنر المطبعة الكاثوليكية للابآء اليسوعيين في بيروت نقلا عن نسخ قديمة.
لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث: الشيخ يوسف بن أحمد البحراني (المتوفى 1186 ه -)، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم.
اللباب في علل البناء والإعراب: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى 616 ه -)، تحقيق د. عبد الإله النبهان، دار الفكر، دمشق، ط 1، 1995 م.
لسان الميزان: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى 852 ه -)، تحقيق دائرة المعارف النظامية، الهند، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت، ط 2، 1971 م.
لؤلؤة البحرين: الشيخ يوسف البحراني (المتوفى 1186 ه -)، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، مطبعة النعمان، النجف، 1969 م.
لسان العرب: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى 711 ه -)، دار صادر، بيروت، ط 3، 1414 ه -.
اللطائف والظرائف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي
(المتوفى 429 ه -)، دار المناهل، بيروت.
المؤتَلِف والمختَلِف: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (المتوفى 385 ه -)، تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1406 ه - / 1986 م.
المبسوط: السرخسي (المتوفى 483 ه -)، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1406 ه - / 1986 م.
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر: ضياء الدين بن الأثير، نصر الله ابن محمد (المتوفى 637 ه -)، تحقيق أحمد الحوفي، بدوي طبانة، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة، القاهرة.
مثير الأحزان: ابن نما الحلي (المتوفى 645)، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، 1369 ه - / 1950 م.
مجالس المؤمنين: القاضي نور الله التستري المرعشي (المتوفى 1019 ه -)، طبعة حجرية، طهران.
مجاني الأدب في حدائق العرب: رزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو (المتوفى 1346 ه -)، مطبعة الآباء اليسوعيين، بيروت، 1913 م.
المجدي في أنساب الطالبين: علي بن محمد العلوي (المتوفى 709 ه -)، تحقيق د. أحمد المهدوي الدامغاني، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي العامة، قم المقدسة، المطبعة: سيد الشهداء (عليه السلام)، ط 1، 1409 ه -.
مجمع الأمثال: أبو الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري (المتوفى 518 ه -)، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت.
مجمع البحرين: ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجى، (المتوفى 1287 ه -)، المطبعة الأدبية، بيروت، ط 4، 1302 ه -.
مجمل اللغة لابن فارس: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى 395 ه -)، دراسة وتحقيق زهير عبد المحسن سلطان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2، 1406 ه - / 1986 م.
مجموع أشعار العرب وهو مشتمل على ديوان رؤبة بن العجَّاج وعلى أبيات مفردات منسوبة إليه، إعتنى بتصحيحه وترتيبه: وليم بن الورد البروسي دار ابن قتيبة للنشر والتوزيع، الكويت.
المجموع اللفيف: أمين الدولة محمد بن محمد بن هبة الله العلوي الحسيني أبو جعفر الأفطسي الطرابلسي (المتوفى بعد 515 ه -)، تحقيق د. يحيى الجبوري، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1425 ه -.
المحاسن والأضداد: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى 255 ه -)، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 1423 ه -.
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء: أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى (المتوفى 502 ه -)، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، ط 1، 1420 ه -.
المحكم والمحيط الأعظم: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (المتوفى 458 ه -)، تحقيق عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1421 ه - / 2000 م.
المختصر في أخبار البشر: أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد ابن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، الملك المؤيد، صاحب حماة. (المتوفى 732 ه -)، ط 1، المطبعة الحسينية المصرية.
المخصص: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (المتوفى 458 ه -)، تحقيق خليل إبراهم جفال، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1417 ه - / 1996 م.
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان: أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (المتوفى 768 ه -)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417 ه - / 1997 م.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول: العلّامة المجلسي (المتوفى 1111 ه -)، قدّم له: العلم الحجّة السيّد مرتضى العسكري - إخراج ومقابلة وتصحيح السيد هاشم الرّسولي، دار الكتب الإسلامية، ط 2، 1404 ه -.
مرآة الكتب: علي بن موسى بن محمد شفيع (المتوفى 1330 ه -)، تحقيق محمد
علي الحائري، مكتبة آية الله المرعشي، قم، ط 1، 1414 ه -.
المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها: د. عبد الله الطيب المجذوب، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط 1، 1955 م.
مسند الشهاب: أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي المصري (المتوفى 454 ه -)، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2، 1407/1986 م.
مستدرك سفينة البحار: الشيخ علي النمازي الشاهرودي (المتوفى 1405 ه -)، تحقيق الشيخ حسن بن علي النمازي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1418 ه -.
مستدرك الوسائل: الميرزا النوري (المتوفى 1320 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، بيروت، ط 1، 1408 ه -.
مستدركات أعيان الشيعة: حسن الأمين (المتوفى 1399 ه -)، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1408 ه - / 1987 م.
مستدركات علم رجال الحديث: الشيخ علي النمازي الشاهرودي (1405 ه -)، شفق، طهران، ط 1، 1412 ه -.
المسترشد: محمد بن جرير الطبري (المتوفى ق 4 ه -)، تحقيق الشيخ أحمد المحمودي، مؤسسة الثقافة الإسلامية لكوشانبور، ط 1، 1415 ه -.
المستطرف في كل فن مستطرف: شهاب الدين محمد بن أحمد بن منصور الأبشيهي أبو الفتح (المتوفى 852 ه -)، عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1419 ه -.
مستطرفات السرائر: ابن إدريس الحلي (المتوفى 598 ه -)، تحقيق لجنة التحقيق، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، مطبعة مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1411 ه -.
مستند الشيعة: المحقق النراقي (المتوفى 1244 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، مشهد المقدسة، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، قم،
ط 1، المطبعة: ستارة، 1415 ه -.
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (المتوفى نحو 770 ه -)، المكتبة العلمية، بيروت
مصفى المقال في مصنفي علم الرجال: العلّامة الشيخ أقا بزرك الطهراني، دار العلوم للطباعة والنشر، ط 2، 1408 ه - / 1988 م.
المعارف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى 276 ه -)، تحقيق ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ط 2، 1992 م.
معالم العلماء (فهرس مؤلفي الشيعة): محمد بن علي بن شهرآشوب السروي (المتوفى 588 ه -)، قم المقدسة.
مع رجال الفكر: السيد مرتضى الرضوي، الإرشاد للطباعة والنشر، بيروت، ط 4، 1998 م / 1418 ه -.
معاني الأخبار: الشيخ الصدوق (المتوفى 381 ه -)، تحقيق علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1379 ه -.
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب): شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى 626 ه -)، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1993 م.
معجم الأدباء: كامل سلمان الجبوري، الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 2003 م/ 1424 ه -.
معجم أعلام العراق في القرن العشرين: حميد المطبعي، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1998 م. الأجزاء 1-3.
معجم البلدان: شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (المتوفى 626 ه -)، دار صادر، بيروت، ط 2، 1995 م.
معجم ديوان الأدب: أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي، (المتوفى 350 ه -)، تحقيق دكتور أحمد مختار عمر، مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، 1424 ه - / 2003 م.
معجم الشعراء: للإمام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني (المتوفى 384 ه -)، تحقيق د. عباس هاني الجراخ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 2010 م.
معجم رجال الحديث: السيد الخوئي (المتوفى 1411 ه -)، ط 5، 1992 م.
المعجم الكبير: الطبراني (المتوفى 360 ه -)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، دار إحياء التراث العربي، ط 2.
معجم اللغة العربية المعاصرة: د أحمد مختار عبد الحميد (المتوفى 1424 ه -)، عالم الكتب، ط 1، 1429 ه - / 2008 م.
معجم المؤلفين: عمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة (المتوفى 1408 ه -)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، مكتبة المثنى.
معجم المطبوعات العربية والمعربة: يوسف بن إليان بن موسى سركيس (المتوفى 1351 ه -)، مطبعة سركيس، بمصر، 1928 م.
معجم مقاييس اللغة: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى 395 ه -)، تَحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، 1399 ه - / 1979 م.
المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، إبراهيم مصطفى وجماعته، دار الدعوة.
مفاتيح الشرائع: الفيض الكاشاني (1091 ه -)، تحقيق السيد مهدي الرجائي، مطبعة الخيام، قم، 1401 ه -.
المفضليات: المفضل بن محمد بن يعلى بن سالم الضبي (المتوفى نحو 168 ه -)، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر و عبد السلام محمد هارون، دار المعارف، القاهرة، ط 6.
مقابس الأنوار: العلامة المحقق الشيخ أسد الله الدزفولي الكاظمي (المتوفى 1237 ه -)، تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث.
مقاتل الطالبيين: علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي القرشي، أبو الفرج الأصبهاني (المتوفى 356 ه -)، تحقيق السيد أحمد صقر، دار المعرفة، بيروت.
مقتل الحسين (عليه السلام): أبو مخنف الأزدي (المتوفى 157 ه -)، تحقيق وتعليق حسين
الغفاري، المطبعة العلمية، قم.
المقنع: الشيخ الصدوق (المتوفى 381 ه -)، تحقيق لجنة التحقيق التابعة لمؤسسة الإمام الهادي (عليه السلام)، مؤسسة الإمام الهادي (عليه السلام)، المطبعة: اعتماد، 1415 ه -.
مناقب آل أبي طالب: ابن شهر آشوب (المتوفى 588 ه -)، تحقيق لجنة من أساتذة النجف الأشرف، المكتبة الحيدرية، النجف الأشرف، 1376 ه -.
المناقب: الموفق الخوارزمي (المتوفى 568 ه -)، تحقيق الشيخ مالك المحمودي، مؤسسة سيد الشهداء (عليه السلام)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط 2، 1414 ه -.
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان الكوفي (المتوفى ح 300)، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، مطبعة النهضة، قم المقدسة، ط 1، 11412 ه -.
المنتحل: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى 429 ه -)، تحقيق الشيخ أحمد أبو علي (المتوفى 1936 م)، المطبعة التجارية، عرزوزي وجاويش، الإسكندرية، 1901 م.
المنتخب من اللزوميات (نقد الدولة والدين والناس): اختاره وقدم له بدراسة عن المعري: هادي العلوي، مركز أبحاث والدراسات الإشتراكية في العالم العربي، ط 1، دمشق، 1990 م.
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى 597 ه -)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1992 م.
منتهى المقال في احوال الرجال: الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني (المتوفى 1216 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التّراث، نشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التّراث، المطبعة: ستاره، قم، ط 1، 1416 ه -.
المنصف للسارق والمسروق منه: الحسن بن علي الضبي التنيسي أبو محمد،
المعروف بابن وكيع (المتوفى 393 ه -)، تحقيق عمر خليفة بن ادريس، جامعة قات يونس، بنغازي، ط 1، 1994 م.
مهج الدعوات ومنهج العبادات: السيد علي ابن طاووس (المتوفى 664 ه -)، كتابخانه سنائي.
المهذب: القاضي ابن البراج (المتوفى 481 ه -)، إعداد مؤسسة سيد الشهداء العلمية / إشراف جعفر السبحاني، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1406 ه -.
الموازنة بين أبي تمام والبحتري: أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي (المتوفى 370 ه -)، المجلد الأول والثاني: تحقيق السيد أحمد صقر، دار المعارف ط 4، المجلد الثالث: تحقيق د. عبد الله المحارب (اطروحة دكتوراه)، مكتبة الخانجي، ط 1، 1994 م.
موسوعة طبقات الفقهاء: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)، اشراف: جعفر السبحاني، مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)، المطبعة: اعتماد، قم، ط 1، 1418 ه -.
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد ابن محمّد صابر الفاروقي الحنفي التهانوي (المتوفى بعد 1158 ه -)، تحقيق د. علي دحروج، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ط 1، 1996 م.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن قَايْماز الذهبي (المتوفى 748 ه -)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط 1، 1382 ه - / 1963 م.
الناصريات: الشريف المرتضى (المتوفي 436 ه -)، تحقيق مركز البحوث والدراسات العلمية، رابطه الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر، المطبعة: مؤسسة الهدى، 1997/1417 م.
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين (المتوفى 874 ه -)، وزارة الثقافة والإرشاد
القومي، دار الكتب، مصر.
نزهة الألباء في طبقات الأدباء: عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى 577 ه -)، تحقيق د. إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الزرقاء، ط 3، 1985 م.
نزهة الألباب في الألقاب: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى 852 ه -)، تحقيق عبد العزيز محمد بن صالح السديري، مكتبة الرشد، الرياض، ط 1، 1989 م.
نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر: الشريف ضياء الدين يوسف بن يحيى الحسيني اليمني الصنعاني (المتوفى 1121 ه -)، تحقيق كامل سلمان الجبوري، دار المؤرخ العربي.
نقد الرجال: التفرشي (المتوفى ق 11 ه -)، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، ط 1، المطبعة: ستارة، قم، 1418 ه -.
نهاية الأرب في فنون الأدب: أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (المتوفى 733 ه -)، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، ط 1، 1423 ه -.
نهج البلاغة: خطب الإمام علي (عليه السلام) (المتوفى 40 ه -)، تحقيق الشيخ محمد عبده، دار الذخائر، مطبعة النهضة، قم، ط 1، 1412 ه -.
النوادر: فضل الله الراوندي (المتوفى 571 ه -)، تحقيق سعيد رضا علي عسكري، مؤسسة دار الحديث الثقافية، المطبعة: دار الحديث، قم، ط 1.
الهداية الكبرى: الحسين بن حمدان الخصيبي (المتوفى 334 ه -)، مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 4، 1411 ه - / 1991 م.
هدية العارفين: إسماعيل باشا البغدادي (المتوفى 1339 ه -)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
الوافي بالوفيات: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (المتوفى 764 ه -)، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث، بيروت،
2000 م.
الوَحشيَّات وهوَ الحمَاسَة الصُّغرى: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام: الشاعر، الأديب (المتوفى 231 ه -)، تحقيق عبد العزيز الميمني الراجكوتي، دار المعارف، القاهرة، ط 3.
الوساطة بين المتنبي وخصومه: أبو الحسن علي بن عبد العزير القاضي الجرجاني (المتوفى 392 ه -)، تحقيق وشرح محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي (المتوفى 681 ه -)، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت.
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (المتوفى 429 ه -)، تحقيق د. مفيد محمد قمحية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1983 م.