مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار جلد 12

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

سرشناسه : مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی ، 1037 - 1111ق.

عنوان قراردادی : بحار الانوار . برگزیده

عنوان و نام پدیدآور : مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار/ التحقیق حسین درگاهی .

مشخصات نشر : قم : عالمه ، 1422ق . = 1380.

مشخصات ظاهری : 14ج.

یادداشت : عربی .

یادداشت : چاپ قبلی : الهدی ، 1378.

یادداشت : ج. 3 - 6 ، 8 و 9 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).

موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14

شناسه افزوده : درگاهی ، حسین ، 1331 -

رده بندی کنگره : BP135/م 3ب 3014 1380

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : م 80-5243

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

تم نشر هذا العمل بدعم من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

اشارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مناهل الأبرار

فى تلخیص بحار الأنوار

التحقيق

حسین درگاهی

الجزء الثاني عشر

مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی، 1037 - 1111ق.

[بحارالانوار برگزیده]

مناهل الابرار فى تلخيص بحار الانوار / التحقيق حسین درگاهی. - قم: عالمه، 1422ق. = 1380 .

14ج.

• (دوره) 420000 ریال ISBN 964-6798-35-7:

شابک جلد دوازدهم 0-47-6798-964 (ج. 1) 0-47-6798-964 ISBN

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا

عربی

1 . احادیث شیعه - قرن 12. الف. درگاهی حسین، 1331 - خلاصه کننده، ب. عنوان. ج. عنوان: بحارالانوار. برگزیده .

3014 ب 3 م / 136 BP 297/212

1380

کتابخانه ملی ایران

محل نگهداری: 5243 - 80م

مناهل الابرار في تلخيص بحار الانوار

الجزء الثاني عشر

التحقیق: حسین درگاهی

الناشر: عالمه

الطبعة الاولى: جمادی الاولی 1422 هـ

المشرف على الشؤون الفنّيّة: حمیدرضا آژير

تنضيد الحروف: محمّد علي علاقه مند - علي مير عباسي

تصحيح الأخطاء المطبعية علي رضا الغفراني - جعفر البياتي

محرر الرقمی: محمد مبین روزبهانی

العدد: 3000 نسخة

كافة الحقوق محفوظة للناشر

قم - ص. ب. 461 - 37185 هاتف 7745070

قم - ص. ب. 4161-37185 تلفن 7745070

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

باب 8 حكم الصبي و المجنون و المريض في الزنا

1 - ب: عن عليّ، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل وقع على صبية ما عليه؟ قال: الحد(1).

و سألته عن صبي وقع على امرأة، قال: تجلد المرأة و ليس على الصبي شيء(2).

و قال (علیه السّلام): إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أتي بامرأة مريضة، و رجل أجرب مريض قد بدت الله عروق فخذيه، وقد فجر بامرأة فقالت المرأة لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أتيته فقلت له: أطعمني و اسقني فقد جهدت، فقال: لا، حتى أفعل بك، ففعل فجلده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بغير بينة مائة شمروخ ضربة واحدة، وخلى سبيله، و لم يضرب المرأة(3).

2 - ل: عن الحسن بن محمد السكوني، عن محمد بن عبدالله الحضرمي، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال: أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر عمر برجمها، فرُّوا بها على على (علیه السّلام) فقال: ما هذه؟ فقالوا: مجنونة قد فجرت، فأمر بها


1) قرب الإسناد: 148 و في ط 111.

2) قرب الإسناد: 148 و في ط 111.

3) قرب الإسناد: 148 و في ط 111.

عمر أن ترجم، فقال: لا تعجلوا! فأتى عمر فقال: أما عملت أنَّ القلم رفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ ؟!(1)

قال الصدوق - رحمة الله - جاء هذا الحديث هكذا، و الأصل في قول أهل البيت (علیهم السّلام) أنَّ المجنون إذا زنى حد و المجنونة إذا زنت لم تحدَّ، لأنَّ المجنون يأتي و المجنونة تؤتى(2).

3 - سن: عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ في كتاب علي (علیه السّلام) كان يضرب بالسوط و بنصف السوط و ببعضه في الحدود، وكان إذا أتي بغلام أو جارية لم يدركا، كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم، ولا يبطل حداً من حدود الله.(3)


1) الخصال: 46/1 و 83.

2) الخصال: 1/ 83 و راجع الكافي: 192/7/2؛ التهذيب: 10/ 19.

3) المحاسن: 273 .

باب 9 الزنا باليهودية و النصرانية و المجوسية

1 - كتاب الغارات: [عن الحارث، عن أبيه قال في حديث: بعث على (علیه السّلام) محمد بن أبي بكر أميراً على مصر، فكتب إلى على (علیه السّلام) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية.

فكتب إليه على: أن أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ماشاؤا](1).


1) الوسائل: 18 / 415 .

باب 10 الاستمناء ببعض الجسد

1 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن الطيالسي، عن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن أبي نجران التميمي، عن ابن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه، و الناكح نفسه، و المنكوح في دبره .(1)


1) الخصال: 52/1.

باب 11 زمان ضرب الحد و مكانه، و حكم من أسلم بعد لزوم الحد و حكم أهل الذمة في ذلك و أنه لاشفاعة في الحدود، و فيه نوادر أحكام الحدود

1 - ب: عن عليّ، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانياً أو شارب خمر، ما عليه؟ قال: يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين، أو في غير أمصار المسليمن إذا رفعوا إلى حكام المسلمين(1).

2 - ب: عن اليقطيني و أحمد بن إسحاق معاً، عن سعدان بن مسلم قال: قال بعض أصحابنا : خرج أبو الحسن موسى بن جعفر (علیه السّلام) في بعض حوائجه فمرَّ على رجل و هو يُحد في الشتاء، فقال: سبحان الله ما ينبغي هذا، ينبغي لمن حدَّ أن يستقبل به دفاء النّهار، فان كان في الصيف أن يستقبل به برد النهار(2).

سن: عن أبيه، عن سعدان مثله(3).


1) قرب الإسناد: 150 .

2) قرب الإسناد: 177 .

3) المحاسن: 274 .

3 - ع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (علیهم السّلام) أنه قال: لا أقيم على رجل حداً بأرض العدو حتى يخرج منها، لئلا تلحقه الحمية فليحق بالعدوّ(1)

4 - نوادر الراوندي: [باسناده إلى موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) أنه وجد رجل مع امرأة أصابها، فرفع إلى علي بن أبي طالب (علیه السّلام) فقال: هي امرأتي تزوّجتها، فسئلت المرأة فسكتت فأومأ إليها بعض القوم أن قولي نعم، و أومأ إليها بعض القوم أن قولي: لا، فقالت: نعم، فدراً على (علیه السّلام) الحد عنهما، و عزل عنه المرأة حتى يجيء بالبينة أنها امرأته(2)، وقال: تزوّج رجل امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، فجهل فواقعها و ظنّ أنّ عليها الرجعة، فرفع إلى على (علیه السّلام) قدراً عنه الحد بالشبهة، الخبر(3).

و قال علي (علیه السّلام) في المكره: لاحد عليها، و عليه مهر مثلها(4).

و قال جعفر الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن على (علیهم السّلام) قال : لا يصلح الحكم ولا الحد ولا الجمعة إلا بامام(5)].


1) علل الشرائع: 231/2.

2) نوادر الراوندي: 38.

3) نوادر الراوندي: 38 .

4) نوادر الراوندي: 47.

5) نوادر الراوندي: 55 .

باب 12 التعزير وحده والتأديب وحده

1 - ع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): التعزير؟ فقال: دون الحد، قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: فقال: لا، ولكنّه دون الأربعين فانّها حد المملوك، قال: قلت: وكم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوة بدنه(1).

2 - سن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين(2).

3 - ين: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (علیه السّلام) عن التعزير قلت: كم هو ؟ قال: ما بين العشرة إلى العشرين(3).


1) علل الشرائع: 2/ 225.

2) المحاسن: 275 .

3) كتاب النوادر: 76 .

باب 13 القذف و البذاء و الفحش

1 - ل: عن أبي هريرة قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): إياكم والفحش فانَّ الله عزَّ وجل لا يحبُّ الفاحش المتفحش(1).

2 - ما: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ما كان الفحش في شيء قطُّ إلا شانه، و لا كان الحياء في شيء قط إلا زانه(2).

3 - شي: عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ الله حرَّم الجنّة على كلّ فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال، ولا ما قيل له، فانك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان.

قيل: يارسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و في الناس شرك شيطان؟ قال: أو ما تقرأ قول الله تعالى «و شاركهم في الأموال والأولاد»(3).

4 - الهداية: [قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله - إلى أن قال: - و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات](4).


1) الخصال: 83/1.

2) أمالي الطوسي: 1/ 193؛ مجالس المفيد: 107.

3) تفسير العياشي: 2/ 299 .

4) كتاب الهداية: 77 .

باب 14 الدياثة و القيادة

1 - ل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم، عن محمد بن فضيل، عن شريس الوابشي، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ الجنّة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجدها عاق و لاديوث قيل: يا رسول الله! و ما الديوث؟ قال: الذي تزني امرأته و هو يعلم .(1)

2 - ن: عن الوراق، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لما أسري بي رأيت امرأة يحرق وجهها و یداها، و هي تأكل أمعاءها، وإنها كانت قوادة .(2)

3 - سن: عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: منهم الديوث الذي يفجر بامرأته(3).


1) الخصال: 20/1.

2) عيون الأخبار: 11/2 .

3) المحاسن: 115.

باب 15 حد القذف و التأديب في الشتم و أحكامها

1 - فس: عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة، و لا تقبل لهم شهادة أبداً، إلا بعد التوبة، أو يكذب نفسه، وإن شهد ثلاثة و أبي واحد يجلد الثلاثة، ولا يقبل شهادتهم حتى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة، و من شهد على نفسه أنه زنى لم تقبل شهادته حتى يعيدها أربع مرات(1).

2 - ن: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه (علیهم السّلام) عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال : إذا سئلت المرأة من فجر بك؟ فقالت: فلان، ضربت حدين، حداً لفريتها على الرجل، وحداً لما أقرت على نفسها(2).

صح: ‌عنه (علیه السّلام مثله(3).

3 - ع: بهذا الإسناد، عن النضر، عن ابن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، فقال: لا يجلد إلا أن تكون قد أدركت أو


1) تفسير القمي: 451.

2) عيون الأخبار: 2/ 39.

3) صحيفة الرضا (علیه السّلام) : 14 .

قاربت(1).

4 - ين: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: [قضى] أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنَّ القرية ثلاث: إذا رمى الرجل بالزنا، وإذا قال: إنَّ أُمِّه زانية، وإذا ادعى لغير أبيه، وحده ثمانون.

5 - ين: عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في الرجل يقول لامرأته : لم أجدك عذراء، قال: يضرب، قلت: فانّه عاد، قال: يضرب، قلت: فانّه عاد، قال: يضرب، فانّه أوشك أن ينتهي، و من قذف امرأته من غير لعان فليس عليه رجم.


1) علل الشرائع: 221/2 .

باب 16 حرمة شرب الخمر و علتها و النهي عن التداوي بها، و الجلوس على مائدة يشرب عليها وأحكامها

1 - ل: عن ابن إدريس عن أبيه عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي سعيد هاشم عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : أربعة لا يدخلون الجنة: الكاهن، والمنافق، و مدمن الخمر، والقتات وهو النمام(1).

2 - لى: في مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن بيع الخمر، و أن تشترى الخمر، و أن تسق الخمر.

و قال (صلی الله علیه و آله و سلم): لعن الله الخمر و عاصرها و غارسها و شاربها و ساقیها و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها و حاملها و المحمولة إليه. وقال (صلی الله علیه و آله و سلم): من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يوماً و إن مات و في بطنه شيء من ذلك كان حقاً على الله أن يسقيه من طينة خيال، و هو صديد أهل النار، و ما يخرج من فروج الزناة، فيجتمع ذلك في قدور جهنم، فيشربها أهل النار، فيصهر به ما في بطونهم والجلود(2).


1) أمالي الصدوق: 243.

2) أمالي الصدوق: 255 .

3 - فس: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث، ولا تزوجوه إذا خطب، ولا تعودوه إذا مرض، ولا تحضروه إذا مات، ولا تأتمنوه على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها فليس له على الله أن يخلف عليه، ولا أن يأجره عليها، لأنَّ الله يقول «و لاتؤتوا السفهاء أموالكم»(1)و أي سفيه أسفه من شارب الخمر !(2)

4 - ل : الأربعمائة قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا تشربوا على مائدة تشرب عليها الخمر فانَّ العبد لا يدري متى يؤخذ(3).

و قال (علیه السّلام): من شرب الخمر و هو يعلم أنها حرام، سقاء الله من طينة خبال و إن كان مغفوراً له(4).

و قال (علیه السّلام): مدمن الخمر يلقى الله عزَّ وجلَّ حين يلقاه كعابد وثن، فقال حجر بن عدي: يا أمير المؤمين ما المدمن؟ قال: الذي إذا وجدها شربها(5).

و قال (علیه السّلام): من شرب المسكر لم تقبل صلواته أربعين يوماً وليلة(6).

و قال (علیه السّلام): من سبق صبياً مسكراً و هو لا يعقل حبسه الله تعالى في طينة الخبال حتى يأتي مما صنع بمخرج(7).

و قال (علیه السّلام): السكر أربع سكرات: سكر الشراب، و سكر المال، و سكر النوم، و سكر الملك(8).

5 - ل: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لعن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الخمر عشرة:


1) تفسير القمي: 119.

2) النساء / 5.

3) الخصال: 2/ 160 س 15.

4) الخصال: 2 / 161، س 11.

5) الخصال: 2/ 167 ، س 11.

6) الخصال: 2 / 167، س 13.

7) الخصال: 2/ 169، س 5.

8) الخصال: 2/ 170، س 3.

غارسها و حارسها و عاصرها و شاربها و ساقيها و حاملها و المحمولة إليه و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها(1).

ثو: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله(2).

6 - ع: عن أبيه، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن بشار قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن شرب الخمر أشر أم ترك الصلاة؟ فقال: شرب الخمر أشرُّ من ترك الصلاة، وتدري لم ذلك؟ قال: لا، قال: يصير في حال لا يعرف الله عزوجل ولا يعرف من خالقه.

7 - ن : فيما كتب الرضا (علیه السّلام) للمأمون: و تحريم الخمر قليلها و كثيرها، و تحريم كلّ شراب مسكر قليله وكثيره، و ما أسكر كثيره فقليله حرام، والمضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله(3).

8 - يد: عن حمزة العلوي، عن عليّ بن إبراهيم، عن الريان، قال: سمعت الرضا (علیه السّلام) يقول: ما بعث الله نبياً إلا بتحريم الخمر، وأن يقر له بالبداء(4).

9 - ب: عن عليّ، عن أخيه قال: سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ؟ قال: لا(5).

10 - ثو: عن جعفر، عن أبيه الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن أبي الصحاري، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن شارب الخمر، فقال: لم تقبل منه صلاة مادام في عروقه منها شي(6).


1) الخصال: 58/2 .

2) ثواب الأعمال: 218 .

3) عيون الأخبار: 2/ 126 .

4) التوحيد: 333 .

5) قرب الإسناد: 164 .

6) ثواب الأعمال: 218.

11 - سن: عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن سليمان، عن بعض الصالحين قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ملعون ملعون من جلس طائعاً على مائدة يُشرَب عليها الخمر(1).

12 - طب: عن عبدالله بن جعفر، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن بغيره، انما هو اضطرار، فقال: لا والله لا يحل لمسلم أن ينظر إليه، فكيف يتداوى به! و إنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا، لا يكمل إلا به، فلا شفى الله أحداً شفاه خمر وشحم خنزير(2).

أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب التداوي بالحرام في كتاب الأطعمة(3).


1) المحاسن: 584 .

2) طب الائمة: 62 .

3) بحار الأنوار: 79/62-93 .

باب 17 حد شرب الخمر

1 - ب: عن عليّ، عن أخيه (علیه السّلام) قال : إن شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فشربها الثالثة فاقتلوه(1).

2 - ل: عن رافع بن عبدالله بن عبدالملك عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن عثمان، عن أبيه، عن أبي لهيعة، عن خالد بن يزيد الجمحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن منبه بن أبي وهب، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه على (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ضرب في الخمر ثمانين(2).


1) قرب الإسناد: 149 .

2) الخصال: 2/ 144 .

باب 18 الانبذة والمسكرات

1 - ج(1)، غط : الكليني، عن إسحاق بن يعقوب أنه خرج إليه من الناحية المقدسة على يدي محمد بن عثمان العمري: و أما الفقاع فشربه حرام، و لابأس بالشلياب(2).

2 - ب: عن علي، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المسلم العارف يدخل بيت أخيه فيسقيه النبيذ والشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ قال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره(3).

3 - ما : عن ابن الحمامي، عن أحمد بن محمد القطان، عن إسماعيل بن محمد القاضي، عن علي بن إبراهيم، عن السري بن عامر، عن النعمان بن بشير عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: يا أيها الناس إنَّ من العنب خمراً، وإنَّ من الزبيب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإنَّ من الشعير خمراً، ألا أيها الناس أنهاكم عن كل مسكر(4).

أقول: قد مرَّ ما يدلُّ على المطلوب من هذا الباب في باب الخمر.


1) الاحتجاج: 163 .

2) غيبة الشيخ الطوسي: 188 .

3) قرب الإسناد: 117؛ البحار: 10 / 274 .

4) أمالي الطوسي: 390/1.

باب 19 احكام الخمر و انقلابها

1 - ب: عن عليّ، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الخمر يكون أوَّله خمراً ثم يصير خلاً، يؤكل؟ قال: إذا ذهب سكره فلا بأس به(1).


1) قرب الإسناد: 116 ط حجر: ص 155 ط نجف.

باب 20 السرقة والغلول وحدهما

1 - ع: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا يقطع الأجير و الضيف إذا سرقا لأنهما مؤتمنان .(1)

2 - ع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، وإن أضاف الضيف ضيفاً فرق قطع ضيف الضيف(2).

3 - ع: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في رجل أشل اليد اليمنى، أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال(3).

4 - ع: عن ابن الوليد، عن ابن أبانَ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن حميد، عن ابن قيسَ، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : قضى أمير المؤمنين (علیه السّلام) في السارق إذا سرق قطعت


1) علل الشرائع: 222/2 .

2) علل الشرائع : 2/ 222 .

3) علل الشرائع: 2 / 224 .

يمينه و إذا سرق مرَّة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه و تركت رجله اليمنى يمشى عليها إلى الغائط، و يده اليسرى يأكل بها، و يستنجي بها.

و قال: إنّي أستحي من الله عزَّ وجلَّ أن أتركه لا ينتفع بشيء، ولكن أسجنه حتى يموت في السجن.

و قال (علیه السّلام): ما قطع محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) من سارق بعد يده و رجله(1).

5 - ع: بهذا الإسناد، عن الحسين، عن النضر، عن القاسم بن سليمان عن عبدالله بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) هل كان على يحبس أحداً من أهل الحدود؟ فقال: لا، إلا السارق فانّه كان يحبسه في الثالثة بعد ما يقطع يده و رجله(2).

6- ع: عن ابن الوليد عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين ابن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السارق و قد قطع يده فقال: تقطع رجله بعد يده، فان عاد حبس في السجن و أنفق عليه من بيت مال المسلمين(3).

7 - ع: بهذا الإسناد، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق، عن أبي إبراهيم (علیه السّلام) قال تقطع يد السارق و يترك إبهامه و صدر راحته، و تقطع رجله و يترك له عقبه يمشي عليها(4).

8 - ع: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه، عن علي (علیه السّلام) قال: ليس على الطرّار و المختلس قطع، لأنها دغارة معلنة، و لكن يقطع من يأخذ و يخفى(5).

9 - يج: روي أنَّ أسوداً أدخل على على (علیه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين إني سرقت


1) علل الشرائع: 223/2 .

2) علل الشرائع: 223/2 .

3) علل الشرائع: 223/2.

4) علل الشرائع: 2 / 224 .

5) علل الشرائع: 2/ 230 .

فطهرني، فقال: لعلّك سرقت من غير حرز، و نحى رأسه عنه، فقال: يا أمير المؤمنين سرقت من حرز فطهرني، فقال (علیه السّلام): لعلك سرقت غير نصاب، و نحى رأسه عنه، فقال: يا أمير المؤمنين سرقت نصاباً.

فلا أقرَّ ثلاث مرّات قطعه أمير المؤمنين (علیه السّلام) فذهب و جعل يقول في الطريق: قطعني أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، و يعسوب الدين وسيد الوصيين، و جعل يمدحه، فسمع ذلك منه الحسن و الحسين و قد استقبلاه فدخلا على أمير المؤمنين و قالا: رأينا أسوداً يمدحك في الطريق، فبعث أمير المؤمنين (علیه السّلام) من أعاده إلى عنده، فقال له: قطعتك و أنت تمدحني ؟ فقال : يا أمير المؤمنين (علیه السّلام) إنك طهرتني و إنَّ حبّك من قلبي قد خالط لحمي و عظمي، فلو قطعتني إربا إرباً لما ذهب حبك من قلبي، فدعا له أمير المؤمنين (علیه السّلام) و وضع المقطوع إلى موضعه فصح و صلح كما كان(1).

10 - شى: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: لا يقطع إلا من نقب بيتاً أو كسر قفلاً(2).

11 - قب: أبو علي بن راشد و غيره قالوا: كتب جماعة الشيعة إلى أبي الحسن موسى (علیه السّلام): ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميّت و قطع رأس الميت و أخذ الكفن؟

الجواب بخطه: يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز، و يلزم مائة دينار لقطع رأس الميت(3).


1) كتاب مختار الخرائج: 226؛ المستدرك: 3/ 245.

2) تفسير العياشي: 1/ 319.

3) مناقب ابن شهر آشوب: 292/4.

باب 21 حد المحارب و اللص و جواز دفعهما

1 - فس: «إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فساداً» فانّه حدثني أبي عن علي بن حسان، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: من حارب الله و أخذ المال و قتل كان عليه أن يُقتل أو يصلب، و من حارب فقتل و لم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب، و من حارب فأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده و رجله من خلاف، و من حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يُنف. ثم استثنى عزَّ وجلَّ فقال: «إلَّا الَّذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم» يعني يتوب من قبل أن يأخذه الامام.(1)

2 - ب: عن البزاز، عن أبي البختري عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك و ما تملك، فابدره بالضربة إن استطعت، فانَّ اللص محارب الله ولرسوله، فاقتله فما تبعك فيه من شيء فهو عليَّ(2).

3 - شي: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله: «إنّما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله» قال: الامام في الحكم فيهم بالخيار، إن شاء قتل، و إن شاء صلب،


1) تفسير القمي: 155 .

2) قرب الإسناد: 74ط حجر؛ ص 97ط نجف.

وإن شاء قطع، و إن شاء نفى من الأرض(1).

4 - ختص: عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: من فتك بمؤمن يريد ماله و نفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال(2).

5 - نوادر الراوندي: [باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من أشار على أخيه المسلم بسلاحه لعنته الملائكة حتى ينحيه.

و قال : قال (علیه السّلام) أيضاً: من شهر قدمه هدر](3).


1) تفسير العياشي: 1/ 315 و 316.

2) الاختصاص: 259.

3) نوادر الراوندي: 33.

باب 22 من اجتمعت عليه الحدود بأيها يبدأ

1 - ب: عن علي، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل أخذ و عليه ثلاثة حدود: الخمر و الزنا والسرقة، بأيّها يبدأ من الحدود؟ قال: بحد الخمر، ثم السرقة ثم الزنا(1).


1) قرب الإسناد: 112 ط حجر.

باب 23 أنه يقتل أصحاب الكبائر في الثالثة والرابعة

1 - ن(1)، ع: في علل محمد بن سنان، عن الرضا (علیه السّلام) قال : علة القتل في إقامة الحد في الثالثة لاستخفافها، وقلة مبالاتها بالضرب حتى كأنها مطلق لهما الشيء، و علة أخرى أنَّ المستخف بالله و بالحد كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر(2).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب شرب الخمر.

2 - ضا: أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحد مرَّتين قتلوا في الثالثة، وشارب الخمر في الرابعة(3).


1) عيون الأخبار: 2/ 97.

2) علل الشرائع: 2/ 233.

3) فقه الرضا (علیه السّلام): 42 .

باب 24 السحر والكهانة

1 - ب: عن البزاز، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ عليا (علیه السّلام) قال: من تعلم شيئاً من السحر قليلاً أو كثيراً فقد كفر، وكان آخر عهده بربه، وحده أن يقتل إلا أن يتوب(1).

2 - ل: عن أبيه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : من تكهن أو تكهن له، فقد برئ من دين محمد، قلت: فالقيافة؟ قال: ما أحبّ أن تأتيهم، وقلَّ ما يقولون شيئاً إلا كان قريباً ما يقولون، وقال: القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس(2).

3 - ل: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن إسحاق بن إبراهيم عن نصر بن قابوس قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، و الساحر ملعون، و المغنّية ملعونة و من آواها و أكل كسبها ملعون.

و قال (علیه السّلام): المنجم كالكاهن ، و الكاهن كالساخر ، و الساحر كافر، و الكافر في


1) قرب الإسناد: 71ط حجر.

2) الخصال: 1/ 13 .

النار(1).

قال الصدوق - رضي الله عنه - : المنجم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك و لا يقول بمفلكه و خالقه عزَّ وجلَّ(2).

4 - سر: عن ابن محبوب في المشيخة عن الهيثم بن واقد قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ عندنا بالجزيرة رجلاً ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك، فنسأله؟ فقال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله من كتاب(3).


1) الخصال: 1 / 143.

2) الخصال: 1/ 143 .

3) السرائر: 473.

باب 25 حد المرتد و أحكامه، و فيه أحكام قتل الخوارج و المخالفين

1 - ب: عن البزاز، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): ميراث المرتد لولده(1).

2 - ل: عن القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة عن أبيه، عن جابر الجعف، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إذا ارتدت المرأة عن الاسلام استتيبت، فان تابت وإلا خلّدت في السجن، و لاتقتل كما يقتل الرجل إذا ارتد، و لكنها تستخدم خدمة شديدة، و تمنع من الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها، ولا تطعم إلا جشب الطعام، ولا تُكسى إلا غليظ الثياب و خشنها و تُضرب على الصلاة و الصيام، الخبر(2).

3 - ن(3)، ع: عن الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا (علیه السّلام) قال: شريعة محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) لا تنسخ إلى يوم القيامة، ولا نبي بعده إلى يوم


1) قرب الإسناد: 63 ط حجر.

2) الخصال: 2 / 142 .

3) عيون الأخبار: 2/ 80 .

القيامة، فمن ادعى بعده نبوَّة أو أتى بعد القرآن بكتاب قدمه مباح لكل من سمع ذلك منه(1).

أقول: قد مضى بتمامه في باب معنى أولي العزم(2).

4 - ما: باسناد أخي دعبل، عن الرضا (علیه السّلام)، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من سب نبيّاً من الأنبياء فاقتلوه، و من سبّ وصيّاً فقد سب نبياً(3).

5 - ثو: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبدالله (علیه السّلام): ماترى في رجل سبّابة لعلى (علیه السّلام)؟ قال : هو والله حلال الدم. لولا أن يعم به بريئاً، قلت: أي شيء يعم به بريئاً؟ قال: يُقتل مؤمن بكافر(4).

6 - ختص: عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن، في تلك الحال، و من جحد نبيّاً مرسلاً نبوته فكذبه فدمه مباح.

قال: قلت: أرأيت من حجد الامام منكم ما حاله ؟ قال: فقال: من جحد إماماً من الله و برئ منه و من دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام، لأنَّ الامام من الله، و دينه دين الله، و من برى من دين الله فهو كافر، دمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال.

قال: و من فتك بمؤمن يريد ماله و نفسه، فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال(5).


1) علل الشرائع: 1/ 117.

2) بحار الأنوار: 11/ 35 - 34.

3) أمالي الطوسي: 375/1 .

4) ثواب الأعمال: 190.

5) الاختصاص: 259 .

باب 26 القمار

1 - فس: فأما الميسر فالنرد و الشطرنج، وكل قمار ميسر، و أما الأنصاب فالأوثان التي كان يعبدها المشركون، و أما الأزلام فالقداح التي كانت يستقسم بها مشركو العرب في الأمور، في الجاهلية، كلُّ هذا بيعه و شراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرَّم، وهو «رجس من عمل الشيطان» فقرن الله الخمر والميسر مع الأوثان(1).

2 - ب: عن محمد بن الوليد الخزاز، عن بكير قال سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن اللعب بالشطرنج، فقال: إنَّ المؤمن لفي شغل عن اللعب(2).

3 - ما : عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد بن علي الحسيني، عن جعفر ابن محمد بن عيسى، عن عبدالله بن علي، عن الرضا (علیه السّلام) عن آبائه، عن علي عليهم الصلاة و السّلام قال: كلُّ ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر(3).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الغناء و بعضها في باب المعازف(4).


1) تفسير القمي: 168.

2) قرب الإسناد: 81ط حجر.

3) أمالي الطوسي: 1/ 345: ط حجر 214.

4) الغناء و المعارف سيأتي تحت الرقم 99 و 100.

4 - لى: في مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن الفرد و الشطرنج(1)و نهى عن بيع الفرد و الشطرنج، وقال: من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير(2).

5 - شي: عن أسباط بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن قول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل» قال: هو القمار](3).

6 - سر: من جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، و اللعب بها شرك، و السلام على اللاهي بها معصية و كبيرة موبقة و الخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، و الناظر إليها كالناظر في فرج أُمه، و اللاهي بها و الناظر إليها في حال ما يلهى بها و السّلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء.

و من جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده في النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإياك و مجالسة اللاهي المغرور بلعبها، فانه من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله يتوقعونه في كل ساعة فيعمّك معهم(4).

7 - شي: عن أبي الحسن الرضا (علیه السّلام) قال: سمعته يقول (علیه السّلام): إنَّ الشطرنج و النرد و أربع عشرة وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر(5).


1) أمالي الصدوق: 254، س 19.

2) أمالي الصدوق: 255، س 3.

3) تفسير العياشي: 1/ 235، تحت الرقم 100.

4) السرائر: 470 .

5) تفسير العياشي: 1/ 339 .

باب 27 الغناء

1 - فس: «و الّذين لا يشهدون الزور»(1)قال: الغناء و مجالس اللغو(2).

2 - فس: «و إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه»(3)قال: اللّغو الكذب، واللهو والغناء(4).

3 - فس: «و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله»(5). قال: الغنا و شرب الخمر و جميع الملاهي(6).

4 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: الغناء يورث النفاق و يعتقب الفقر(7).

5 - ن: عن الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن الريان بن الصلت قال: سألت الرضا (علیه السّلام) يوماً بخراسان فقلت: يا سيدي إنَّ هشام بن إبراهيم العباسي حكى عنك أنك رخصت له في استماع الغناء؟ فقال: كذب الزنديق، إنما سألني عن ذلك فقلت له: إنّ رجلاً


1) الفرقان / 72 .

2) تفسير القمي: 468.

3) القصص / 55 .

4) تفسير القمي: 490.

5) لقمان / 6 .

6) تفسير القمي: 505 .

7) الخصال: 1/ 14 .

سأل أبا جعفر (علیه السّلام) عن ذلك فقال : أبو جعفر (علیه السّلام): إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل، فقال له أبو جعفر (علیه السّلام): قد قضيت(1).

کش: عن محمد بن الحسن، عن علي بن إبراهيم مثله(2).

6- ع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد عن إبراهيم، عن أبي يوسف، عن أبي بكر الحضرمي، عن أحدهما (علیهما السّلام) قال: الغناء عش النفاق، و الشراب مفتاح كل شر، و مدمن الخمر كعابد وثن، مكذب بكتاب الله لو صدق كتاب الله لحرَّم حرام الله(3).

ثو: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن جعفر القمي رفعه إلى أبي عبدالله (علیه السّلام) مثله(4).

7 - مع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن قول الزور، قال: منه قول الرجل للذي يغني: أحسنت(5).


1) عيون الأخبار: 2/ 14؛ و في ط حجر ص 187.

2) رجال الكشي: 422، تحت الرقم 356 .

3) علل الشرائع: 2/ 162 .

4) ثواب الأعمال: 219 .

5) معاني الأخبار: 349؛ و في ط حجر ص 99.

باب 28 المعازف والملاهى

1 - لى: في مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن الكوبة والعرطبة، يعني الطبل و الطنبور والعود(1).

2 - لي: عن أبيه، عن سعد، عن النهدي، عن ابن محبوب، عن أبي أیوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إن الله بعثني رحمة للعالمين، و لأمحق : المعازف والمزامير، و أمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها(2).

أقول: سيأتي الخبر في باب شرب الخمر و قد مضى بعضها في باب الغناء.

3 - ل: عن ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن السياري رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه سئل عن السفلة فقال: من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور(3).

4 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن معروف، عن أبي جميلة، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال على (علیه السّلام): ستة لا ينبغي أن يسلَّم عليهم: اليهود و النصارى ، و أصحاب النرد والشطرنج، و أصحاب الخمر و البربط و الطنبور، والمتفكهون بسب الأمهات، و الشعراء(4).


1) أمالي الصدوق: 254.

2) أمالي الصدوق: 250.

3) الخصال: 32/1 .

4) الخصال: 1 / 165؛ و مثله فى السرائر من كتاب ابن قولويه عن ابن نباتة: 490.

باب 29 ماجوز من الغناء و ما يوهم ذلك

1 - ج: روي أنَّ موسى بن جعفر (علیه السّلام) كان حسن الصوت حسن القراءة، وقال يوماً من الأيام: إنَّ على بن الحسين كان يقرأ القرآن فربّما مرَّ به المار فصعق من حسن صوته، و إنَّ الامام لو أظهر في ذلك شيئاً لما احتمله الناس، قيل له: ألم يكن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يصلي بالناس و يرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يحمل من خلفه ما يطيقون(1).

أقول: قد مضى في باب ثواب البكاء على الحسين (علیه السّلام) لا تجويز الانشاد فيه والأمر به(2).

2 - ب: عن عليّ، عن أخيه قال: سألت عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس به، ما لم يُعض به وسألته الله عن النوح فكرهه(3).

أقول: في رواية على بن جعفر: مالم يزمّر مكان ما لم يعص به(4).

3 - ن : بالإسناد إلى دارم عن الرضا (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): حسنوا القرآن بأصواتكم، فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً، و قرأ (علیه السّلام) «يزيد في الخلق ما يشاء»(5).


1) الاحتجاج : 215 و مثله فى السرائر : 476؛ و قد أخرجه المؤلف في بحار الأنوار، كتاب القرآن: 194/92 .

2) بحار الأنوار: 282/44 و 286 و 287 .

3) قرب الإسناد: 163 و في ط حجر : 121.

4) بحار الأنوار: 271/10 .

5) عيون الأخبار: 2/ 69 والآية في فاطر / 1.

باب 30 الصفق و الصفير

1 - مع: عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله عزَّ وجلَّ: «و ما كان صلوتهم عند البيت إلا مكاء و تصدية»(1)قال : التصفير و التصفيق(2).

شي: عن إبراهيم مثله(3).

2 - ع: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قيل له: كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطاً رجال؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفّر ، فاذا سمعوا الصفير جاؤوا، فلذلك كره التصفير(4).

3 - ب: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان بن عيسى قال: رأيت أبالحسن الماضي (علیه السّلام) في حوض من حياض ما بين مكة والمدينة، عليه إزار و هو في الماء، فجعل يأخذ الماء في فيه ثم يمجه، و هو يصفّر، فقلت: هذا خير من خلق الله في


1) الانفال / 35 .

2) معاني الأخبار: 297.

3) تفسير العياشي: 2/ 55.

4) علل الشرائع: 2/ 250 .

زمانه و يفعل هذا!.

ثم دخلت عليه بالمدينة فقال صلوات الله و سلامه عليه أين نزلت؟ فقلت له: نزلت أنا و رفيق لي في دار فلان، فقال: بادروا وحولوا ثيابكم و اخرجوا منها الساعة، قال: فبادرنا و أخذنا ثيابنا و خرجنا فلما صرنا خارجاً من الدار، انهارت الدار(1).


1) قرب الإسناد 194.

باب 31 أكل مال اليتيم

1 - لى: عن عليّ، عن أبيه، عن صفوان عن الكناني، عن الصادق (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): شر المآكل أكل مال اليتيم ظلماً(1).

2 - ل: عن العطّار، عن أبيه، عن الأشعري، عن علي بن السندي، عن عثمان بن - عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: اتقوا الله في الضعيفين، يعني بذلك اليتيم و النساء(2).

3 - ثو: عن أبيه، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ في كتاب على (علیه السّلام) أن أكل مال اليتامى ظلماً سيدركه و بال ذلك في عقبه من بعده، و يلحقه و بال ذلك في الأخرة.

أمّا في الدُّنيا فانَّ الله عزّ وجلَّ يقول: «و ليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديداً» وأما في الأخرة. فانَّ الله عزّ وجلَّ يقول: «إِنَّ الذين يأكلوا أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً»(3).


1) أمالي الصدوق: 292.

2) الخصال: 20/1 .

3) ثواب الأعمال: 209 .

4 - كا: عن محمد، يب:(1)عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، وربّما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا، و فيه من طعامهم فاترى فى ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرراً فلا، و قال الله عزّ وجلَّ: «و إن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح»(2).

5 - كا: عن محمّد، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ لي إبنة أخ يتيمة فربما أهدي لها شيء، فأكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الله شيئاً من مالي، فأقول: يا ربّ هذا بهذا، فقال: لا بأس (3)


1) الكافي: 339/6 من التهذيب ط نجف.

2) الكافي: 5/ 129 و الآية في سورة البقرة / 219 .

3) الكافي: 5 / 129.

باب 32 التطلع في الدور

1 - لي: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسين بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ الله تبارك و تعالى كره لي ست خصال، وكرهتهنَّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: العبث في الصلاة، و الرفث في الصوم، و المن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، و التطلع في الدور، و الضحك بين القبور(1).

ل: عن العطّار، عن سعد عن الخشاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمار عنه (علیه السّلام) مثله(2).

سن: أبي، عن محمد بن سلمان، عن أبيه، عن الصادق (علیه السّلام) مثله(3).

2 - ختص: عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال(4).


1) أمالي الصدوق: 38 .

2) الخصال: 1/ 159 .

3) المحاسن: 10.

4) الاختصاص: 259 .

باب 33 عمل الصور و ابقائها و اللعب بها

1 - سن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): من جدد قبراً، أو مثل مثالاً، فقد خرج من الاسلام(1).

2 - سن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من مثل تماثيل، يُكلَّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح(2).

3 - سن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم :قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، فقال: لابأس مالم يكن شيئاً من الحيوان(3).

4 - سن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لا بأس بتماثيل الشجر(4).


1) المحاسن: 612 و بحار الأنوار: 82 باب الدفن و آدابه و أحكامه.

2) المحاسن: 615.

3) المحاسن: 619 .

4) المحاسن: 619 .

5 - مكا: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لابأس أن تكون التماثيل في البيوت إذا غيرت الصورة(1).

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : إنما يبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل و نفرشها، قال: لا بأس بما يبسط منها ويفترش و يوطأ، إنما يكره منها ما نصب على الحائط و السرير(2).


1) مكارم الأخلاق 153.

2) مكارم الأخلاق: 153.

باب 34 الشعر و ساير التنزهات واللذات

1 - ل: عن العطّار، عن أبيه، عن الأشعري، عن حمدان بن سليمان عن علي بن الحسن ابن فضال و محمد بن أحمد الأدمي، عن أحمد بن محمد بن مسلمة، عن زياد بن بندار، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبد الله : (علیه السّلام) أربع يضئن الوجه: النظر إلى الوجه الحسن، و النظر إلى الماء الجاري، و النظر إلى الخضرة، و الكحل عند النوم(1).

2 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا ، عن آبائه قال: قال علي (علیه السّلام): الطيب نشرة، و العسل نشرة، والركوب نشرة، و النظر إلى الخضرة نشرة(2).

3 - لي: عن الحسن بن عبدالله بن سعيد، عن محمد بن عبدالله بن محمّد بن الحجاج، عن أحمد بن محمد النحوي، عن شعيب بن واقد، عن صالح بن الصلت عن عبدالله بن زهير قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ من الشعر لحكماً، وإنَّ من البيان لسحراً(3).

4 - ن: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن


1) الخصال: 113/1 .

2) العيون: 2/ 40 .

3) أمالي الصدوق: 368 .

الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): من قال فينا بيت شعر بني الله له بيتاً في الجنة(1).

5 - ن: عن الورّاق، عن الأسدي، عن النخعي عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس(2).

6 - سر: عن عبدالله بن بكير، عن محمد بن مروان قال: كنت عند أبي عبد الله (علیه السّلام) عنده ابن خرَّ بوذ فأنشدني شيئاً، فقال أبو عبدالله (علیه السّلام): قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لمن يمتلى جوف الرجل قيحاً خير من أن يمتلى شعراً، فقال ابن خرَّ بوذ: إنما يعني بذلك من يقول الشعر، فقال أبو عبدالله (علیه السّلام): ويلك - أو و يحك، قال ذلك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).

كش: عن جعفر بن معروف، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير مثله(4).

7 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن أبي جميلة، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: ستة لا ينبغي أن يسلَّم عليهم: اليهود و النصارى، و أصحاب النرد والشطرنج، و أصحاب الخمر و البربط و الطنبور، و المتفكهون بسب الأمهات و الشعراء(5).

8 - کش: عن نصر بن صباح، عن إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور، عن أبي داود المسترق، عن علي بن النعمان، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): يا معشر الشيعة! علّموا أولادكم شعر العبدي، فانّه على دين الله(6).


1) عيون الأخبار: 1/ 7 .

2) عيون الأخبار: 1/ 7.

3) السرائر : 483.

4) رجال الكشي: 184.

5) الخصال: 1/ 160: و مثله فى السرائر: 490.

6) رجال الكشي: 343.

کتاب الزّي والتجمّل

اشارة

أبواب الزي و التجمّل

باب 1 التجمل، و اظهار النعمة، و لبس الثياب الفاخرة و النظيفة، و تنظيف الخدم؛ و بیان مالا يحاسب الله عليه المؤمن، و الدعة و السعة في الحال، و ما جاء في الثوب الخشن و الرقيق

1 - ب: عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: من اتخذ نعلاً فليستجدها، و من اتخذ ثوباً فليستنظفه، و من اتخذ دابة فليستفرهها، و من اتخذ امرأة فليكرمها، فانّما امرأة أحدكم لعبة، فمن اتخذها فلا يضيعها، و من اتخذ شعراً فليحسن إليه، و من اتخذ شعراً فلم يفرِّق فرَّقه الله يوم القيامة بمنشار من نار(1).

2 - ب: عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا (علیه السّلام) قال : قال لي: ما تقول في اللباس الخشن؟ فقلت: بلغني أنَّ الحسن (علیه السّلام) كان يلبس، و أنَّ جعفر بن محمد (علیهما السّلام) كان يأخذ الثّوب الجديد، فيأمر به فيغمس في الماء، فقال لي: البس و تجمل، فان علي بن الحسين (علیه السّلام) كان يلبس الجبّة الخز بخمسمائة درهم، و المطرف الخز بخمسين ديناراً، فيشتو فيه، فاذا خرج الشتاء باعه و تصدق بثمنه، و تلا هذه الأية «قل من حرَّم زينة الله التي


1) قرب الإسناد: 34 ط حجر.

أخرج لعباده و الطيبات من الرّزق»(1).

3 - ل: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): الدهن يظهر الغنى، و الثياب تظهر التجمل، و حسن الملكة يكبت الأعداء(2).

أقول: قد مضى في باب الطيب عن الصادق (علیه السّلام) أنه قال: ثلاثة يسمن: إدمان الحمام، و شم الرائحة الطيبة، و لبس الثياب اللينة(3). و في باب جوامع المساوي أنه قال للصادق (علیه السّلام): أترى هذا الخلق كله من الناس؟ قال: ألق منهم التارك للسواك، إلى أن قال: و المتشعث من غير مصيبة(4).

4 - ل: عن ابن الوليد، عن سعد عن ابن يزيد عن الحسن بن علي بن زياد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن: طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و تحصن فرجه(5).

5 - ما: عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال الصادق (علیه السّلام): إن الله يحب الجمال والتجمل، و يكره البؤس و التباؤس، فان الله عزّ وجلَّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبَّ أن يرى عليه أثرها، قيل: وكيف ذلك ؟ قال (علیه السّلام): ينظف ثوبه، و يطيب ريحه، و يحسن داره، و يكنس أفنيته، حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر، و يزيد في الرزق(6).

6 - ما: بالإسناد إلى أبي قتادة قال: كنا عند أبي عبد الله (علیه السّلام) إذ تذاكروا عنده الفتوة، فقال: و ما الفتوة؟ لعلكم تظنون أنها بالفسوق والفجور، كلا إنما الفتوة طعام موضوع، و


1) قرب الإسناد: 157 ط حجر.

2) الخصال: 1/ 45 و 46.

3) بحار الأنوار: 141/76: الخصال: 1/ 74.

4) بحار الأنوار: 2/ 190؛ الخصال: 2/ 39.

5) الخصال: 40/1.

6) أمالي الطوسي: 1/ 281.

نائل مبذول، و بشر مقبول، و عفاف معروف، و أذى مكفوف، و أما تلك فشطارة فسق.

ثم قال: ما المروة ؟ فقلنا: لا نعلم، فقال (علیه السّلام): المروة والله أن يضع الرجل خوانه بجنب فناه، فان المرؤة مروّتان: مروة في السفر، ومروة في الحضر:

فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن، و لزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، و النعمة ترى على الخادم، فانّها مما يسرُّ الصديق و يكبت العدو، و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه وبذله لمن يكون معك، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم.

والذي بعث محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) بالحق نبياً إنَّ الله عزّوجل يرزق العبد على قدر المروة، و إنَّ المعونة على قدر المؤنة، وإنَّ الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن(1).

لى: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، عن عبدالله بن يحيى، عن أبان الأحمر، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إن الناس تذاكروا عنده الفتوة... إلى آخر ما مر(2).

7 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي نجران رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من رقع جيبه، و خصف نعله و حمل سلعته، فقد أمن من الكبر(3).

8 - سن: عن نوح بن شعيب، عن سليمان بن رشيد، عن أبيه، عن بشير قال: سمعت أبا الحسن (علیه السّلام) يقول العيش في السعة في المنزل، و الفضل في الخادم. و بشير هذا هو ابن جذام رجل صدق ذكر(4).

9 - شي: عن الحكم بن عيينة قال: رأيت أبا جعفر (علیه السّلام) و عليه إزار أحمر، فأحددت النظر إليه فقال: يا أبا محمّد إنَّ هذا ليس به بأس، ثم تلا «قل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق»(5).


1) أمالي الطوسي: 307/1؛ معاني الأخبار: 258.

2) أمالي الصدوق: 329 .

3) الخصال: 1/ 54.

4) المحاسن: 611.

5) تفسير العياشي: 2/ 14 .

10 - مكا: مختارة من كتاب اللباس: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ ابن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (علیه السّلام) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأطيب طيبه، و ركب أفضل مراكبه، و خرج إليهم فواقفهم فقالوا: يا ابن عباس بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة و مراكبهم؟ فتلا عليهم هذه الأية «قل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيِّبات من الرّزق» فالبس و تجمّل، فانَّ الله جميل يحب الجمال، وليكن من حلال(1).

عن إسحاق بن عمار قال: سألته (علیه السّلام) عن الرجل الموسر المتجمّل، يتخذ الثياب الكثيرة: الجباب و الطيالسة و القمص ولها عدة يصون بعضها ببعض و يتجمّل بها، أيكون مسرفاً ؟ فقال (علیه السّلام): إنَّ الله يقول: «لينفق ذوسعة من سعته»(2).

عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، عن أبيه، عن على (علیه السّلام) قال: الدُّهن يظهر الغنى و النّياب تظهر الجمال، و حسن الملكة يكبت الأعدا(3).

عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) قال : وقف رجل على باب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يستأذن عليه، قال: فخرج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فوجد في حجرته ركوة فيها ماء، فوقف يسوي لحيته و ينظر إليها.

فلما رجع داخلاً قالت له عائشة: يا رسول الله! أنت سيد ولد آدم! و رسول ربّ العالمين، وقفت على الركوة تسوّي لحيتك و رأسك؟ قال: يا عائشة إنَّ الله يحبُّ - إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه - أن يتهيّأ له و أن يتجمّل(4).

عن أبي الحسن (علیه السّلام) قال : تهيئة الرجل للمرأة مما يزيد في عفتها(5).

عن سفيان الثوري قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): أنت تروي أنَّ علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن، و أنت تلبس القوهي والمروي، قال: ويحك إنَّ عليَّ بن أبي طالب (علیه السّلام) كان في


1) مكارم الأخلاق: 110.

2) الطلاق / 7 .

3) مكارم الأخلاق: 110.

4) مكارم الأخلاق: 110.

5) مكارم الأخلاق: 111.

زمان ضيق، فاذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به(1).

عن الحسن بن علي عنه يعني الرضا (علیه السّلام) قال: كان يوسف (علیه السّلام) يلبس الديباج و يتزرر بالذهب، و يجلس على السرير، وإنما يذم إن كان يحتاج إلى قسطه.

و كان علي بن الحسين (علیه السّلام) يلبس ثوبين في الصيف يشتريان له بخسمائة، ويلبس في الشتاء المطرف الخز و يباع في الصيف بخمسين ديناراً و يتصدق بثمنه(2).

عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: بينا أنا في الطواف إذا رجل يجذب ثوبي، فالتفتُ فاذا عباد البصري، فقال: يا جعفر بن محمد! تلبس مثل هذا الثوب و أنت في الموضع الذي أنت فيه من علي؟ قال: فقلت له: و يلك هذا الثوب قوهي اشتريته بدينار وكسر، وكان علي الله في زمان يستقيم له ما لبس فيه، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا هذا لقال الناس: هذا مُراءٍ مثل عبّاد(3).

عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: ليتزيّن أحدكم لأخيه إذا أتاه كما يتزيّن للغريب الذي يحبُّ أن يراه في أحسن الهيئة(4).

عن أبي خداش المهري قال : مرَّ بنا بالبصرة مولى للرضا (علیه السّلام) يقال له عبيد فقال: دخل قوم من أهل خراسان على أبي الحسن (علیه السّلام) فقال له : إنَّ الناس قد أنكروا عليك هذا اللباس الذي تلبسه، قال: فقال لهم: إنَّ يوسف بن يعقوب كان نبياً ابن نبي ابن نبي، وكان يلبس الديباج و يتزرّر بالذهب، و يجلس مجالس آل فرعون، فلم يضعه ذلك وإنما لو احتيج منه قسطه وإنما على الامام أنه إذا حكم عدل و إذا وعد و في، وإذا حدث صدق، وإنما حرم الله الحرام بعينه ماقل منه و ما كثر، وأحل الله الحلال بعينه ما قل منه و ما كثر(5).

عن محمد بن عيسى قال: أخبرني من أخبر عنه (علیه السّلام) أنه قال: إنَّ أهل الضعف من موالى


1) مكارم الأخلاق: 111.

2) مكارم الأخلاق: 111.

3) مكارم الأخلاق: 111.

4) مكارم الأخلاق: 112.

5) مكارم الأخلاق: 112.

يحبّون أن أجلس على اللبود، و ألبس الخشن، و ليس يحتمل الزمان ذلك(1).

11 - مكا: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ عليَّ بن الحسين خرج في ثياب حسان، فرجع مسرعاً يقول: يا جارية! ردي علي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه، فكأني لست عليَّ بن الحسين، وكان إذا مشى كأنَّ الطير على رأسه، لا يسبق يمينه شماله.

و عنه (علیه السّلام) قال : إنَّ الجسد إذا لبس الثوب اللين طغى(2).

عن الحسن الصيقل قال: أخرج إلينا أبو عبد الله (علیه السّلام) قميص أمير المؤمنين (علیه السّلام) الذي أصيب فيه فشبرت أسفله اثني عشر شبراً، و بدنه ثلاثة أشبار، و يديه ثلاثة أشبار(3).

عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إنَّ صاحبكم ليشتري القميصين السنبلانيين، ثم يخيّر غلامه فيأخذ أيها شاء، ثم يلبس هو الأخر، فاذا جاوز أصابعه قطعه، و إذا جاوز كفّيه حذفه(4).

عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (علیه السّلام) يقول: إنَّ علياً أمير المؤمنين (علیه السّلام) اشتري بالعراق قيصاً غليظاً سنبلانياً غليظاً بأربعة دراهم فقطع كمّيه إلى حيث يبلغ أصابعه مشتراً إلى نصف ساقه، فلما لبسه حمد الله و أثنى عليه.

و قال: ألا أريكم؟ قلت: بلى، فدعا به، فاذا كمه ثلاثة أشبار، و بدنه ثلاثة أشبار، و طوله ستة أشبار(5).

من كتاب زهد أمير المؤمنين (علیه السّلام) عن الأصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع على (علیه السّلام) حتى أتينا التمارين فقال: لا تنصبوا قوصرة على قوصرة، ثم مضى حتى أتينا إلى اللحامين فقال: لا تنفخوا في اللحم، ثم مضى حتى أتى سوق السمك فقال: لا تبيعوا الجري و لا المارماهي و لا الطافي، ثم مضى حتى أتى البزازين فساوم رجلاً بثوبين و معه قنبر، فقال الرجل: ما


1) مكارم الأخلاق: 112.

2) مكارم الأخلاق: 127.

3) مكارم الأخلاق: 127 .

4) مكارم الأخلاق: 128.

5) مكارم الأخلاق: 128.

عندي يا أمير المؤمنين.

فانصرف حتى أتى غلاماً فقال: بعني ثوبين، فماكسه الغلام، حتى اتفقا على سبعة دراهم، ثوب بأربعة دراهم، و ثوب بثلاثة دراهم، فقال لغلامه قنبر: اختر أحد الثوبين، فاختار الذي بأربعة و لبس هو الذي بثلاثة دراهم، وقال: الحمد لله الذي كساني ما أوراي به عورتي، و أتجمّل به في خلقه، ثم أتى المسجد الأكبر فكوم كومة من حصباء، فاستلق عليها، فجاء أبو الغلام فقال: إنَّ ابني لم يعرفك و هذان در همان دبحمها عليك، فخذهما، فقال على (علیه السّلام): ما كنت لأفعل، ما كسته و ما كسني، و اتفقنا على رضى(1).

عن أبي مسعود قال: رأيت عليا (علیه السّلام) خرج من القصر، فدنوت منه فسلمت عليه فوقع يده على يدي، ثم مشى حتى أتى دار فرات، فاشترى منه قميصاً سنبلانياً دراهم أو أربعة دارهم، فلبسه و كان كته كفاف يده(2).

عن وشيكة، قال: رأيت عليّاً (علیه السّلام) يتزر فوق سرته، و يرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، و بيده درة يدور في السوق، يقول: اتقوا الله و أوفوا الكيل، كأنه معلّم صبيان(3).

عن مجمّع قال: إنَّ عليّاً (علیه السّلام) أخرج سيفه فقال: من يرتهن سيفي هذا، أما لو كان لي قميص مارهنته، فرهنه بثلاثة دراهم، فاشترى قميصاً سنبلانيّاً كمّه إلى نصف ذراعيه و طوله إلى نصف ذراعيه وطوله إلى نصف ساقيه(4).

عن عبدالله بن أبي الهذيل قال: رأيت على (علیه السّلام) قميصاً زابياً إذا مد طرف كمه بلغ ظفره، و إذا أرسله كان إلى ساعده(5).

عن أبي الأشعث العبري، عن أبيه قال: رأيت عليا (علیه السّلام) اغتسل في الفرات يوم الجمعة،


1) مكارم الأخلاق: 129 .

2) مكارم الأخلاق: 129 .

3) مكارم الأخلاق: 129 .

4) مكارم الأخلاق: 129 .

5) مكارم الأخلاق: 129 .

ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلّى بالناس فيه الجمعة، و ما خيط جربانه(1).

عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ عليّاً كان عندكم فأتى بني ديوار(2)فاشترى ثلاثة أثواب بدينار القميص إلى فوق الكعب، و الازار إلى نصف الساق، والرداء من قدامه إلى ثدييه، و من خلقه إلى إليتيه، فلبسها ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساء حتى دخل منزله.

ثم قال: هذا اللباس ينبغي أن تلبسوه، و لكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم لو فعلنا لقالوا مجنون، أو لقالوا مراء، فاذا قام قائمنا كان هذا اللباس(3).

عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم، فانّه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شيء من الكبر ؟ قال: الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه، ثم قال: «بل الانسان على نفسه بصيرة»(4).

عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان لأبي ثوبان خشنان يصلّي فيها صلاته، فاذا أراد أن يسأل الله حاجة لبسهما و سأل حاجته(5).

في ترقيع الثياب:

عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: خطب علي الناس و عليه إزار كرباس غلیظ، مرقوع بصوف، فقيل له في ذلك، فقال: يخشع القلب، و يقتدي به المؤمن(6).

عن عبدالله بن عباس: لما رجع من البصرة، وحمل المال و دخل الكوفة وجد أمير المؤمنين (علیه السّلام) قائماً في السوق وهو ينادي بنفسه: معاشر الناس من أصبناه بعد يومنا


1) مكارم الأخلاق: 130 .

2) الكافي: 456/6.

3) مكارم الأخلاق: 130 .

4) القيامة / 14 .

5) مكارم الأخلاق: 131 .

6) مكارم الأخلاق: 131 .

يبيع الجري و الطافي و المارماهي علوناه بدرتنا هذه، وكان يقال لدرته السبتية.

قال ابن عباس: فسلّمت عليه فردَّ عليَّ السلام، ثم قال: يا ابن عباس! ما فعل المال؟ فقلت: هاهو يا أمير المؤمنين، وحملته إليه، فقربني و رحب بي ثم أتاه مناد ومعه سیفه ينادي عليه دراهم، فقال: لو كان لي في بيت مال المسلمين ثمن سواك أراك ما بعته، فباعه و اشترى قميصاً بأربعة دراهم له، و تصدق بدر همين، وأضافني بدرهم ثلاثة أيام(1).

عن زيد بن شريك قال: أخرج على (علیه السّلام) ذات يوم سيفه فقال: من يبتاع منّي سيفي هذا؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته(2).

عن الفضل بن كثير قال: رأيت على رأى أبي عبد الله (علیه السّلام) ثوباً خلقاً مرقوعاً فنظرت إليه فقال لي: مالك ؟ انظر في ذلك الكتاب - وثم كتاب - فنظرت فيه فاذا فيه: لاجديد لمن لا خلق له(3).

و في رواية: رني على على (علیه السّلام) إزار خلق مرقوع، فقيل له في ذلك، فقال: يخشع له القلب، و تذلُّ به النفس، و يقتدي به المؤمنون(4).

في الاقتصاد في اللباس:

عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): الرجل يكون قد غني دهره، و له مال وهيئة في لباسه و نخوة، ثم يذهب ماله و يتغيّر حاله، فيكره أن يشمت به عدوه، فيتكلف ما يتهيّأ به؟ قال: «لينفق ذوسعة من سعته و من قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله»(5)على قدر حاله(6).


1) مكارم الأخلاق: 131.

2) مكارم الأخلاق: 131.

3) مكارم الأخلاق: 131.

4) مكارم الأخلاق: 132.

5) الطلاق / 7.

6) مكارم الأخلاق: 132.

12 - مكا: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كفى بالرجل خزياً أن يلبس ثوباً مشهراً و يركب دابة مشهرة(1).

عنه (علیه السّلام) قال : إنَّ الله يبغض شهرة اللباس(2).

دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله (علیه السّلام) و عليه ثياب الشهرة فقال: يا عباد صا الله ما هذه الثياب؟ قال: يا أبا عبدالله تعيب على هذا؟ قال: نعم، قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة، قال عبّاد: من حدثك بهذا؟ قال: يا عباد تتهمني ؟ حدثنى والله آباني عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).

عن أبي الحسن الأول (علیه السّلام): قال : لم يكن شيء أبغض إليه من لبس الثوب المشهور، و كان يأمر بالثوب الجديد فيغمس في الماء فيلبسه(4).

عن محمد بن الحسين بن كثير قال: رأيت على أبي عبدالله (علیه السّلام) جبة صوف بين قميصين غليظين فقلت له في ذلك فقال: رأيت أبي يلبسها، و إنا إذا أردنا أن نصلى لبسنا أخشن ثيابنا(5).

عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن الرضا (علیه السّلام) يقول: والله لأن صرت إلى هذا الأمر لأكلنَّ الجشب بعد الطيب، و لألبسنّ، الخشن بعد اللين، و لأتعبن بعد الدعة، قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وصيته لأبي ذرّ: يا أباذر إني ألبس الغليظ، و أجلس على الأرض، و ألعق أصابعي، و أركب الحمار بغير سرج، وأردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني!.

يا أباذر! البس الخشن من اللباس، و الصفيق من الثياب، لئلا يجد الفخر فيك مسلكاً(6).


1) مكارم الأخلاق: 132 .

2) مكارم الأخلاق: 133.

3) مكارم الأخلاق: 134.

4) مكارم الأخلاق: 134.

5) مكارم الأخلاق: 132.

6) مكارم الأخلاق: 132.

من كتاب زهد أمير المؤمنين (علیه السّلام) عن عقبة بن علقمة قال: دخلت على أمير المؤمنين (علیه السّلام) فاذا بين يديه لبن حامض قد آذاني حموضته، و كسر يابسة، قلت: يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا! فقال لي: يا أبا الجنود إنى أدركت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يأكل أيبس من هذا، و يلبس أخشن من هذا، فان لم آخذ بما أخذ به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خفت أن لا ألحق به(1).

13 - كش: عن محمّد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن الحسن بن الحسين المروزي، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أحمد بن عمر قال: سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله (علیه السّلام) يحدّث أنَّ سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله (علیه السّلام) و عليه ثياب جياد. فقال: يا أبا عبدالله إنَّ آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذا النّياب! فقال له : إنَّ آبائي كانوا يلبسون ذاك في زمان مقفر، و هذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها فأحقُ أهلها بها أبرارها(2).


1) مكارم الأخلاق: 182.

2) رجال الكشي: 336 .

باب 2 كثرة الثياب

1 - مكا: [عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): يكون للمؤمن عشرة أقصة ؟ قال: نعم، قلت: و عشرين؟ قال: نعم، وليس ذلك من الشرف، إنما الشرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك .

عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) مثله، قال: قلت: و يكون للمؤمن مائة ثوب؟ قال: نعم.

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم الكاظم (علیه السّلام): الرجل يكون له عشرة أقصة، أيكون ذلك من الشرف؟ فقال: لا، و لكن ذلك أبق لثيابه، و لكن الشرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر](1).


1) مكارم الأخلاق: 113.

باب 3 النهي عن التعري بالليل والنهار

1 - لى: [في حديث المناهى] قال : نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن التعري بالليل و النهار(1).


1) أمالي الصدوق: 255 س 19.

باب 4 آداب لبس الثياب و نزعها و ما يقال عند هما و ما يكره من الثياب و مدح التواضع و النهى عن التبخير فيها

1 - ما: باسناده عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنه وقف على خيّاط بالكوفة فاشترى منه قميصاً دراهم فلبسه، فقال: الحمد لله الذي سترعوتي، و كساني الرياش، ثم قال: هكذا كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول إذا لبس قميصاً(1).


1) أمالي الطوسي: 1/ 398 .

باب 5 آداب الفرش و التواضع فيها

1 - مكا: عن عبد الله بن عطا قال: دخلت على أبي جعفر (علیه السّلام) فرأيت في منزله نضداً و وسائد، و أنماطاً ومرافق، فقلت له: ما هذا؟ فقال: متاع المرأة.

عن جابر بن عبدالله، عن الباقر (علیه السّلام) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (علیه السّلام) فقالوا: يا ابن رسول الله نرى في منزلك أشياء مكروهة، وقد رأوا فى منزله بساطاً و نمارق، فقال: إنما نتزوج النساء فنعطيهنَّ مهورهنَّ، فيشترين بها ماشتن، ليس لنا منه شيء.

عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : لما تزوج علي (علیه السّلام) فاطمة (عليها السلام) بسط البيت كثيباً، و كان فراشها إهاب كبش و مرفقتها محشوّة ليفاً، ونصبوا عوداً يوضع عليه السقاء فستره بكساء.

عن الحسين بن نعيم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: أدخل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فاطمة (عليها السلام) على على (علیه السّلام) و سترها عباء، و فرشها إهاب كبش، و وسادتها أدم محشوّة

بمسدا(1).

و عنه (علیه السّلام) قال: إن فراش علي وفاطمة (عليها السلام) كان سلخ كبش يقلبه فينام على صوفه. و في كتاب مواليد الصادقين قال محمد بن إبراهيم الطالقاني: روي أنه (صلی الله علیه و آله و سلم) اعتزل نساءه في مشربة له شهرين - والمشربة العلية - فدخل عمر و في البيت اهب عطنة و قرظ و النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نائم على حصير قد أثر في جنبه، ووجد عمر ريح الأهب، فقال: يا رسول الله! ما هذه الأهب؟ قال: يا عمر هذا متاع الحي. فلما جلس النبي و كان قد أثر الحصير في جنبه قال عمر: أما أنا فأشهد أنك رسول الله، ولأنت أكرم على الله من قيصر و كسرى، و هما فيما هما فيه من الدنيا و أنت على الحصير، وقد أثر في جنبك.

فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أما ترضى أن تكون لهم الدنيا و لنا الآخرة(2).

2 - مكا: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ربّما قمت أصلي و بين يدي وسادة فيهما تماثيل طائر، فجعلت عليها ثوباً، وقد اهديت إلى طنفسة من الشام فيها تماثيل طير فأمرت به فغيّر رأسه، فجعل كهيئة الشجر، وقال: إن الشيطان أشدّ ما يهم بالانسان إذا كان وحده(3).

عن أبي الحسن (علیه السّلام) قال: دخل قوم على أبي جعفر (علیه السّلام) و هو على بساط فيه تماثيل، فسألوه فقال: أردت أن أهبه(4).

عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت الصورة(5).

عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر، قال:


1) مكارم الأخلاق: 153.

2) مكارم الأخلاق: 152.

3) مكارم الأخلاق 152.

4) مكارم الأخلاق: 153.

5) مكارم الأخلاق: 153.

لا بأس ما لم يكن فيه شيء من الحيوان(1).

عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن قول الله عزّ و جلّ «يعملون له ما يشاء من محاريب و تماثيل»(2)ما التماثيل التي كانوا يعملون؟ قال: أما والله ما هي التماثيل التي تشبه الناس، ولكن تماثيل الشجر و نحوه(3).

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل، و نفرشها، قال: لا بأس بما يُبسَط منها ويفرش و يوطأ، إنما يكره منها ما نصب على الحائط و السرير(4).


1) مكارم الأخلاق: 153.

2) سبأ / 12.

3) مكارم الأخلاق: 153.

4) مكارم الأخلاق: 153.

كتاب الطهارة

اشارة

أبواب المياه وأحكامه

باب 1 طهورية الماء

الأخبار:

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسی (علیه السّلام) قال: سألته عن ماء البحر أيُتوضّاً منه؟ قال: لا بأس(1).

2 - محاسن البرقي: عن بعض أصحابه رفعه عن ابن أخت الأوزاعي عن مسعدة ابن اليسع عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): الماء يطهر ولا يطهر.

و رواه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) عن النّبي (صلی الله علیه و آله و سلم)(2).

3 - دعائم الاسلام: عن علي (علیه السّلام) قال : من لم يطهره البحر فلا طهر له(3).

4 - الهداية: للصدوق: الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر.

5 - المقنعة: عن الباقر (علیه السّلام) قال : أفطر على الحلو فإن لم تجده فأفطر على الماء فانَّ الماء طهور.


1) قرب الإسناد: 84 ط حجر.

2) المحاسن: 570.

3) دعائم الاسلام: 1/ 111.

باب 2 ماء المطر وطينه

1 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدّم، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة، ثم يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيتوضّاً للصلاة؟ قال: إذا جرى فلا بأس(1).

و عنه عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل مرّ في ماء مطر قد صبت فيه خمر فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال: لا يغسل ثوبه و لا رجليه، ويصلي و لا بأس(2).

و عنه عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب، أيصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس [يصلى فيها](3).

كتاب المسائل: عن أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العباس، عن أبي جعفر بن يزيد بن النضر الخراساني، عن علي بن الحسن العلوي، عن علي بن جعفر، عن أخيه


1) قرب الإسناد: 83ط حجر.

2) قرب الإسناد: 83 ص 116 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 116 ط نجف؛ ص 89 ط حجر.

موسى (علیه السّلام) مثله(1).

2 - السرائر: من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (علیه السّلام) في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر(2).

بيان: لهذه الرواية في ساير الكتب تتمّة: فان أصابه بعد ثلاثة أيام غسله، و إن كان طريقاً نظيفاً لم يغسله(3)، و استدل به على عدم انفعال ماء المطر حال التقاطر بالملاقاة، لحصر البأس في طين المطر فيها إذا نجسه شيء بعد المطر، ففيما عداه لا بأس، و هو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر فيستفاد منه تطهير المطر الأرض، و فيه كلام.

و قال في المعالم: اشتهر في كلام الأصحاب الحكم باستحباب إزالة طين المطر بعد ثلاثة أيام من وقت انقطاعه، وأنه لا بأس به في الثلاثة ما لم يعلم فيه نجاسة، و الأصل فيه رواية محمد بن إسماعيل، انتهى، و يظهر من الخبر أنَّ مع علم عدم النجاسة بل مع ظنّه لا يحسن الاجتناب قبل الثلاثة وبعدها.

و قال العلّامة في التحرير: لو وقع عليه في الطريق ماء و لا يعلم نجاسته لم يجب عليه السؤال إجماعاً و بنى على الطهارة.

3 - كتاب المسائل: بالإسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال: إذا جرى به المطر فلا بأس.


1) بحار الأنوار: 158/4 ط ك ؛ و : 10/ 288 طبعتنا هذه.

2) السرائر : 478 .

3) الكافي: 13/3.

باب 3 حكم الماء القليل وحد الكثير وأحكامه و حكم الجارى

1 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بالإسنادين المتقدمين، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الدُّجاجة و الحمامة و أشباهنَّ تطأ العذرة ثم تدخل في الماء. أيتوضأ منه؟ قال: لا إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ [من ماء](1).

قال: وسألته عن الرّجل يتوضاً فى الكنيف بالماء يدخل يده فيه، أيتوضاً من فضله للصلاة؟ قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس، و لست أُحبُّ أن يتعوّد ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك(2).

و سألته عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها، هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال: إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل به، و إن لم يجد غيره أجزأه(3).


1) قرب الإسناد: 84ط حجر؛ ص 109 ط نجف؛ کتاب المسائل: 288/10 من بحار الأنوار.

2) قرب الإسناد: 109 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 110 ط نجف كتاب المسائل: 10/ 287 من البحار بلفظ غير هذا.

2 - علل الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع عن يونس، عن رجل من أهل المشرق، عن العيزار، عن الأحول قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السّلام) فقال: سل عما شئت. فأرتجت على المسائل، فقال لي: سل ما بدا لك، فقلت: جعلت فداك الرَّجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجی به، فقال: لابأس به، فسکت فقال: أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت: لا والله جعلت فداك، فقال (علیه السّلام): إنَّ الماء أكثر من القذر(1).

3 - السراير من كتاب البزنطي، عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (علیه السّلام) عن الجنب يجعل الرّكوة أو التور فيدخل أصبعه فيها، فقال: إن كانت يده قذرة فليهرقه، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل به هذا مما قال الله عزّوجل «ما جعل عليكم في الدين من حرج»(2).

4 - مجالس الصدوق: قال: روي أنَّ الكرَّ هو ما يكون ثلاثة أشبار طولاً في ثلاثة أشبار [عرضاً في ثلاثة أشبار عمقاً(3).

5 - المقنع: الكر: ما يكون ثلاثة أشبار طولاً في عرض ثلاثة أشبار] في عمق ثلاثة أشبار .

و روي أنَّ الكرّ ذراعان و شير في ذراعين و شير.

و سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن الماء الذي لا ينجسه شيء قال: ذراعان عمقه، في ذراع و شير سعته.

و روي أنَّ الكرَّ ألف و مائتا رطل(4).

6 - كتاب المسائل: بالإسناد المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال:


1) علل الشرائع: 271/1.

2) السرائر : 465 .

3) أمالي الصدوق: 383 .

4) المقنع : 4.

سألته عن الرَّجل يرعف و هو يتوضأ فيقطر قطرة في إنائه، هل يصلح له الوضوء منه؟ قال: لا.

و سألته عن رجل رعف فامتخط فطار بعض ذلك الدَّم قطراً قطراً صغاراً فأصاب إناءه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئاً بيناً فلا يتوضأ منه(1).

7 - نوادر الراوندي: باسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): الماء الجاري لا ينجسه شيء.

و بهذا الإسناد قال: قال علي (علیه السّلام): الماء يمر بالجيف و العذرة و الدم يتوضأ منه و يشرب ليس ينجسه شيء(2).

8 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدَّم: يتوضأ منه و يشرب، وليس ينجسه شيء ما لم يتغير أوصافه: طعمه ولونه و ريحه.

و عنه صلوات الله عليه أنه قال: ليس ينجس الماء شيء.

و عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه سئل عن ميضاة كانت بقرب مسجد تدخل الحائض فيها يدها أو الغلام فيها يده، قال: توضاً منها فانَّ الماء لا ينجسه شيء.

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عن الغدير يكون بجانب القرية يكون فيه العذرة، و يبول فيه الصبي، و تبول فيه الدابة و تروث، قال: إن عرض بقلبك شيء منه فقل هكذا(3)و توضأ و أشار بيده أي حرّكه و أفرج بعضه عن بعض - وقال: إنَّ الدِّين ليس بضيق، قال الله عزَّ وجلَّ: «ما جعل عليكم في الدين من حرج».

و سئل (علیه السّلام) عن غدير فيه جيفة فقال: إن كان الماء قاهراً لا يوجد فيه ريحها فتوضاً(4).


1) المسائل: 256/10 من البحار.

2) نوادر الراوندي: 39.

3) التهذيب: 1/ 118 ط حجر؛ و : 1 / 417 ط نجف.

4) دعائم الاسلام: 111/1.

و سئل أيضاً عن الغدير تبول فيه الدواب، و تلغ منه الكلاب، و يغتسل منه الجنب و الحائض، فقال: إن كان قدر كرّ لم ينجسه شيء.

و سئل عن الغدير يبول فيه الدواب و تروث و يغتسل فيه الجنب، فقال: لا بأس، إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نزل بأصحابه في سفر لهم على غدير، وكانت دوابهم تبول فيه و تروث، فيغتسلون فيه و يتوضؤون منه و يشربون.

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: إذا مرَّ الجنب بالماء و فيه الجيفة أو الميتة، فان كان قد تغيّر لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه، ولا يتوضأ ولا يتطهر منه.

و عنه عن آبائه (علیهم السّلام) قال : سئل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الماء ترده السباع و الكلاب و البهائم فقال لها ما أخذت بأفواهها و لكم ما بقي(1).

9 - الهداية: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة، وإذا كان الماء كرّاً لم ينجسه شيء، والكرّ ثلاثة أشبار طول في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة أشبار، و إن أهل البادية سألوا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالوا: يا رسول الله إن حياضنا هذه تردها السباع و الكلاب و البهائم، فقال (صلی الله علیه و آله و سلم):‌ لها ما أخذت أفواهها و لكم سائر ذلك.


1) دعائم الاسلام: 1/ 112 .

باب 4 البعد بين البئر و البالوعة

1 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن البئر يتوضأ منها القوم و إلى جانبها بالوعة؟ قال: إن كان بينهما عشرة أذرع، و كانت البئر التي يستقون منها يلي الوادي فلا بأس(1).


1) قرب الإسناد: 16 ط حجر ص 24 ط نجف.

باب 5 حكم ماء الحمام

1 - قرب الإسناد: للحميري، عن محمد بن عبد الحميد و عبدالصمد بن محمد، عن حنان قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله (علیه السّلام): إني أدخل الحمام في السحر، فيه الجنب و غير ذلك، فأقوم فأغتسل فينتضح عليَّ بعد ما أفرغ من مائهم قال: أليس هو جار؟ قلت: بلى قال: لا بأس به(1).

2 - قرب الإسناد: عن أيوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأول (علیه السّلام) قال: ابتدأني فقال: ماء الحمام لا ينجسه شيء(2).

3 - الهداية: و ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة(3).

4 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في حدیث قال: وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم، فانَّ الله تبارك و تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنَّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه(4).


1) قرب الإسناد: 78ط نجف.

2) قرب الإسناد : 128 ط حجر؛ ص 173 ط نجف.

3) الهداية: 14 .

4) علل الشرائع: 1/ 276.

أبواب الاسئار و بيان أقسام النجاسات و أحكامها

باب 1 أستار الكفار و بیان نجاستهم و حکم ما لاقوه

1 - و منه: عن أبيه و غيره، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سألت أيا جعفر (علیه السّلام) عن قول الله عزَّ وجلَّ: «و طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم» قال: الحبوب و البقول(1).

2 - و منه: عن أبيه، عن محمد بن سنان عن مروان عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن طعام أهل الكتاب ما يحلُّ منه؟ قال: الحبوب(2).

و منه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) مثله(3).

3 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدمة، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المسلم له أن يأكل مع المجوس في قصعة واحدة أو يقعد معه على فراش أو في المسجد أو يصاحبه؟ قال: لا(4).

قال: و سألته عن ثياب اليهود و النصارى ينام عليها المسلم؟ قال: لا بأس(5).


1) المحاسن: 454 و 584.

2) المحاسن: 455 .

3) المحاسن: 455 .

4) قرب الإسناد: 156 ط نجف .

5) قرب الإسناد : 118 ط حجر؛ ص 159 ط نجف.

4 - المحاسن: عن أبي القاسم عبدالرحمن بن حماد، عن صفوان، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن قوم مسلمين حضر هم رجل مجوسي يدعونه إلى طعامهم قال: أما أنا فلا أواكل المجوسي، و أكره أن أحرم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم(1).

5 - و منه: عن أبيه، عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن مؤاكلة اليهود و النصارى و المجوس، فقال: إذا أكلوا من طعامك و توضؤا فلا بأس(2).

6 - المحاسن: عن علي بن الحكم و معاوية بن وهب جميعاً، عن زكريا بن إبراهيم قال: كنت نصرانياً فأسلمت فقلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ أهل بيتي على النصرانية، فأكون معهم في بيت واحد فآكل في آنيتهم؟ فقال لي: يأكلون لحم الخنزير؟ قلت: لا، قال: لا بأس(3).

7 - و منه: عن عدة من أصحابه، عن العلا، عن محمد قال: سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن آنية أهل الذمة فقال: لا تأكلوا فيها إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير(4).


1) المحاسن: 452.

2) المحاسن: 453.

3) المحاسن: 453.

4) المحاسن: 454.

باب 2 سؤر الكلب والخنزير و السنور و الفارة و أنواع السباع و حكم ما لاقته رطباً أو يابساً

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن خنزير أصاب ثوباً و هو جاف، أتصلح الصلاة فيه قبل أن يغسل؟ قال: نعم ينضحه بالماء، ثم يصلّي فيه(1).

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): تنزهوا من قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، وإن كان جافاً فلينضح ثوبه بالماء(2).

3 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام، عن علي (علیه السّلام) قال : لا بأس بسؤر الفار أن يشرب منه و يتوضاً(3).

4 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن أكل سؤر الفأر(4).


1) قرب الإسناد: 117 ط نجف؛ ص 89 ط حجر.

2) الخصال: 2 / 164 .

3) قرب الإسناد: 70ط حجر؛ ص 92 ط نجف.

4) أمالي الصدوق: 253.

باب 3 سؤر المسوخ و الجلال و آكل الجيف

1 - و روي أيضاً فيه و في المجالس(1)عن ما جيلويه، عن محمد العطار عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن مغيرة، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً منهم: القردة، والخنازير، والخفاش، و الضب و الدب و الفيل، و الدعموص، و الجريث، و العقرب، و سهيل، و قنفذ، و الزهرة، و العنكبوت(2).


1) الخصال: 2/ 88 .

2) علل الشرائع: 2/ 173 تحت الرقم 4.

باب 4 سؤر العظاية و الحية و الوزغ و أشباهها مما ليست له نفس سائلة

1 - قرب الإسناد(1)و كتاب المسائل: بالإسنادين المتقدمين عن علي بن جعفر عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن العظاية والحيّة و الوزغة تقع في الماء فلا تموت، أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس.

قال: و سألته عن العقرب و الخنفساء و أشباههنَّ تموت في الجرَّة أو الدن، أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس(2).

2 - و روى هذا المضمون الشيخ في التهذيب(3)عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الفارة والعقرب و أشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّاً، هل يشرب من ذلك الماء والماء ویتوضآ؟ قال: یکسب منه ثلاث مرات، وقلیله کثیره بمنزلة واحده، ثم یثرب منه، غیر الوزغ، فانه لا ینتفع بما یقع فیه.


1) قرب الإسناد: 84ط حجر و ص 109 ط نجف.

2) المسائل: 10/ 288 من البحار.

3) التهذيب : 1 / 68: الاستبصار: 13/1 .

و قال في حياة الحيوان: بنات وردان هي دويبة تتولّد من الأماكن الندية و أكثر ما تكون في الحمامات والسقايات، ومنها الأسود والأحمر والأبيض و الأصهب، وإذا تكونت تسافدت و باضت بيضاً مستطيلاً.

3 - نوادر الراوندي: عن عبدالواحد بن إسماعيل الروياني عن محمد بن الحسن التيمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه، عن جده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): ما لانفس له سائلة، إذا مات في الادام فلا بأس بأكله(1).


1) نوادر الراوندي: 50 .

باب 5 سؤر ما لا يؤكل لحمه من الدواب و فضلات الانسان

1 - كتاب المسائل: بالإسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن فضل الفرس والبغل والحمار، أيشرب منه و يتوضأ للصلاة؟ قال: لا بأس(1).

2 - قرب الإسناد: عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيها (علیهما السّلام) أن عليها (علیه السّلام) سئل عن البزاق يصيب الثوب قال: لا بأس به(2).


1) المسائل المطبوع في البحار: 10/ .

2) قرب الإسناد: 42 ط حجر.

أبواب النجاسات والمطهرات وأحكامها

باب 1 نجاسة الميتة و أحكامها و حكم الجزء المبان من الحي و الاجزاء الصغار المنفصلة عن الانسان و ما يجوز استعماله من الجلود

1 - قرب الإسناد: عن الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج و أنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت، كيف يصنع به؟ قال: أما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له، فيبتاع للسراج، فأما للأكل فلا، و أما السمن إن كان ذائباً فهو كذلك و إن كان جامداً و الفارة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها و ما حولها، ثم لا بأس به، و العسل كذلك إن كان جامداً(1).

2 - السرائر: عن جامع البزنطي عن الرضا (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء، أيصلح له أن ينتفع بما قطع؟ قال: نعم يذيبها و يسرج بها، و لا يأكلها ولا يبيعها.

قال محمد بن إدريس: لا يلتفت إلى هذا الحديث، لأنه من نوادر الأخبار، و الاجماع


1) قرب الإسناد: 60 .

منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر غير الباغي و العادي(1).

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) مثله(2).

3 - كتاب المسائل(3): لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت، هل يصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: ليس عليه غسله، فليصل فيه فلا بأس.

قال: وسألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها و دباغها و يلبسها؟ قال: لا، و إن لبسها فلا يصلّي فيها(4).

4 - نوادر الراوندي: باسناده المتقدم عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام)، قال: سئل علي (علیه السّلام) عن قدر طبخت فاذا فيها فارة ميتة، فقال: يهراق المرق و يغسل اللحم و يُنق و يؤكل(5).

و سئل (علیه السّلام) عن سفرة وجدت في الطريق فيها لحم كثير و خبز كثير و بيض و فيها سكين، فقال: يقوم ما فيها ثمَّ يؤكل، لأنه يفسد ، فاذا جاء طالبها غرم له، فقالوا له: يا أمير المؤمنين لا نعلم أسفرة ذميّ هي أم سفرة مجوسي ! فقال: هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا(6).

و سئل عن الزيت يقع فيه شيء له دم فيموت، فقال: يبيعه لمن يعمله صابوناً(7).

5 - دعائم الاسلام: سئل الصادق (علیه السّلام) عن فارة وقعت في سمن، قال: إن كانت جامداً ألقيت و ما حولها وأكل الباقي، وإن كان ما يعاً فسد كله، و يستصبح به.


1) السرائر : 469 .

2) قرب الإسناد: 115 ط حجر.

3) المسائل المطبوع في البحار: 255/10.

4) المصدر: 10 / 264.

5) نوادر الراوندي: 50.

6) نوادر الراوندي: 50 .

7) نوادر الراوندي: 51 .

قال و سئل أمير المؤمنين (علیه السّلام) عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن و الزيت فتموت فيه، قال: إن كان ذائباً أريق اللبن والعسل و استسرج بالزيت والسمن.

و قال في الخنفساء و العقرب والصرار وكل شيء لادم له يموت في طعام: لا يفسده، و قال في الزيت: يعمله الصابون إن شاء.

و قالوا (علیهم السّلام): إذا خرجت الدابة حيّة و لم تمت في الادام لم ينجس و يؤكل، و إذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل ولم يبع و لم يشتر(1).

و عنهم (علیهم السّلام) عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه أتي بجفنة فيها أدام فوجدوا فيها ذباباً فأمر به فطرح، وقال: سموا الله وكلوا، فانَّ هذا لا يحرم شيئاً.

و عن على (علیه السّلام) أنه قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: لا ينتفع من الميتة باهاب و لاعظم ولا عصب(2).

و عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : الميتة نجس و إن دبغت(3).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكي منها بالميتة و يعمل منها الفراء قال: إن لبستها فلا تصل فيها، وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها، وإن لم تعلم اشتر وبع(4).

6 - الهداية: لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة(5).


1) دعائم الاسلام: 1/ 122 .

2) دعائم الاسلام: 1 / 126 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

5) الهداية: 13.

باب 2 حكم ما يؤخذ من سوق المسلمين و يوجد في أرضهم

1 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا (علیه السّلام) قال: سألته عن الخفاف يأتي الرجل السوق ليشتري الخفّ لا يدري ذُكِّي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري؟ قال: نعم أنا أشتري الخفَّ من السوق و أصلّي فيه، وليس عليكم المسألة(1).

2 - و منه: بهذا الإسناد قال: سألته عن الجبة الفراء يأتي الرجل السوق من أسواق المسلمين فيشتري الجبّة لا يدري أهي ذكيّة أم لا، يصلّي فيها؟ قال: نعم إنَّ أبا جعفر (علیه السّلام) كان يقول: إنَّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنَّ الدين أوسع من ذلك. إنَّ عليَّ بن أبي طالب (علیه السّلام) كان يقول: إنَّ شيعتنا في أوسع مما بين السماء إلى الأرض، أنتم مغفور لكم(2).

3 - السرائر: نقلا من كتاب البزنطي قال: سألته عن رجل يشتري ثوباً من السوق لبيساً لا يدري لمن كان، يصلح له الصلاة فيه؟ قال: إن كان اشتراه من مسلم فليصل فيه، و إن كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصلّي فيه حتى يغسله(3).

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) مثله(4).


1) قرب الإسناد: 170 ط حجر و ص 227 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 170 ط حجر و ص 227 ط نجف.

3) السرائر : 469.

4) قرب الإسناد: 96 ط حجر.

باب 3 نجاسة الدم وأقسامه و أحكامه

1 - السراير: نقلاً من كتاب البزنطي، عن عبدالله بن عجلان، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل به القرح لايزال يدمي، كيف يصنع؟ قال: يصلي و إن كانت الدماء تسيل.

و منه: عن البزنطي، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قال: إنَّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها و لا حبس دمها، يصلّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة(1).

2 - السراير: نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام): كان لا يرى بأساً بدم ما لم يُذاً يكون في الثوب، فيصلّي فيه الرجل - يعني دم السمك(2).

3 - دعائم الاسلام: عن الباقر (علیه السّلام) و الصادق (علیه السّلام) أنهما قالا في الدم يصيب الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات، و رخصا في النضح اليسير منه، و من سائر النجاسات، مثل دم البراغيث و أشباهه قالا: فاذا تفاحش غسل(3).


1) السرائر: 469 .

2) السرائر : 477 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 117.

باب 4 نجاسة الخمر و ساير المسكرات و الصلاة في ثوب اصابته

1 - قرب الإسناد: عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الخمر و النبيذ و المسكر يصيب ثوبي، أغسله أو أصلّي فيه؟ قال: صلَّ فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر، إنَّ الله تبارك و تعالى إنما حرم شربها(1).

2 - قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السّلام) و أنا عنده عن المسكر و النبيذ يصيبان الثوب قال: لابأس به(2).

3 - كتاب المسائل: بالإسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ؟ قال: لا(3).


1) قرب الإسناد: 76ط حجر؛ 100ط نجف.

2) قرب الإسناد: 80 حجر؛ 105 ط نجف.

3) البحار: 10/ 269.

أقول: سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب الأواني.

4 - دعائم الاسلام: سئل الصادق (علیه السّلام) عن الشراب الخبيث يصيب الثوب قال: يغسل(1).

و سئل عن السفرة و الخوان يصيبه الخمر، أيؤكل عليه؟ قال: إن كان يابساً قد جف فلا بأس به(2).


1) دعائم الاسلام: 1/ 117.

2) دعائم الاسلام: 1/ 122 .

باب 5 نجاسة البول و المني و طریق تطهيرهما و طهارة الوذي و أخواتها

1 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدّم، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة، ثم أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها، هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء؟ قال: إن وجد ماء غيره فلا يجزيه أن يغتسل به، وإن لم يجد غيره أجزأه(1).

قال: و سألته عن الفراش يصيبه الاحتلام كيف يصنع به؟ قال: اغسله فان لم تفعل فلا تنام عليه حتى ييبس، فان نمت عليه و أنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك، فان جعلت بينك و بينه ثوباً فلا بأس(2).

قال: و سألته عن أكسية المرعزَّى و الخفاف ينقع في البول، أيصلّي فيها؟ قال: إذا غُسلت في الماء فلا بأس(3).


1) قرب الإسناد: 110 ط حجر.

2) قرب الإسناد : 118 ط حجر؛ ص 158 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 116 ط نجف .

2 - علل الصدوق: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن المذي قال: ما هو و النخامة الأسواء(1).

3 - و منه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد قال: سألت أحدهما (علیهما السّلام) عن المذي فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب و لا جسد، إنما هو بمنزلة البصاق و المخاط(2).

4 - كتاب المسايل: بالسند المتقدم عن على بن جعفر ، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يكون له الثوب و قد أصابه الجنابة فلم يغسله، هل يصلح النوم فيه؟ قال: يكره(3).

قال: و سألته عن الرجل يعرق في الثوب يعلم أنَّ فيه جنابة كيف يصنع ؟ هل يصلح له أن يصلّى قبل أن يغسله؟ قال: إذا علم أنه إذا عرق أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب فليغسل ما أصاب من جسده من ذلك، وإن علم أنه قد أصاب جسده و لم يعرف مكانه فليغسل جسده كلّه(4).

5 - دعائم الاسلام: عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) في البول يصيب الثوب، قال: يغسل مرّتين.

و قال الصادق (علیه السّلام) في بول الصي: يصبُّ عليه الماء حتى يخرج من الجانب الآخر.

و عن علي (علیه السّلام) قال في المني يصيب الثوب: يغسل مكانه، فان لم يعرف مكانه و علم يقيناً أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرّات، يفرك في كلّ مرَّة و يغسل و يعصر(5).


1) علل الشرائع: 1/ 280 .

2) علل الشرائع: 1/ 279 .

3) البحار: 10/ 272 .

4) البحار: 272/10 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 117.

باب 6 أحكام ساير الابوال و الارواث و العذرات و رجيع الطيور

1 - قرب الإسناد: عن سندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه(1).

2 - و منه: عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا عبدالله (علیه السّلام) عن الروث يصيب ثوبي و هو رطب، قال: إن لم تقدره فصل فيه(2).

3 - و منه و من كتاب المسائل: عنه عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفار، هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق؟ قال: إذا لم تعرفه فلا بأس، و إن عرفته فلتطرحه من الدقيق(3).

4 - السراير: نقلاً من كتاب البزنطي عن المفضّل، عن محمد الحلبي قال: قلت


1) قرب الإسناد : 72ط حجر؛ ص 95 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 100 ط نجف؛ ص 76ط حجر.

3) قرب الإسناد: 156 ط نجف؛ البحار: 276/10 .

للصادق (علیه السّلام): أطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا والله ربّما وطئت عليه ثم أصلى و لا أغسله(1).

5 - السرائر: نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن موسى بن عمر، عن بعض أصحابه، عن داود الرقيّ قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده، قال: اغسل ثوبك(2).

6 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الطين يطرح فيه السّرقين يطين به المسجد و البيت، أيصلى فيه؟ قال: لا بأس(3).

7 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: سئل علي ابن أبي طالب (علیه السّلام) عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش و دماء البراغيث، قال: لا بأس(4).


1) السرائر : 465 .

2) السرائر: 478 .

3) البحار: 261/10.

4) لم نجده في النوادر المطبوع، وقد أخرجه العلامة النوري في المستدرك: 1 / 160.

باب 7 حكم ما لاقى نجساً رطباً أو يابساً

1 - و منه و من كتاب المسائل: بسنديها عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المكان يغتسل فيه من الجنابة أو يبال فيه، أفيصلح أن يفرش فيه؟ قال: نعم، يصلح ذلك إذا كان جافاً(1).

2 - دعائم الاسلام: رخصوا - صلوات الله عليهم - في مسّ النجاسة اليابسة الثوب و الجسد، إذا لم يعلق بهما شيء منها كالعذرة اليابسة و الكلب والخنزير و الميتة(2).


1) قرب الإسناد: 121 ط حجر؛ البحار: 270/10.

2) دعائم الاسلام: 1/ 117.

باب 8 ما يلزم في تطهير البدن والثياب و غيرها

1 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديها عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر(1).

قال: وسألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه الدم، أينقض ذلك الوضوء؟ قال: لا، و لكن يتمضمض(2).

قال: و سألته عن الرجل يصبُّ من فيه الماء يغسل به الشيء يكون في ثوبه و هو صائم؟ قال: لا بأس(3).

2 - دعائم الاسلام: قالوا صلوات الله عليهم: كل ما يغسل منه التّوب يغسل منه الجسد إذا أصابه(4).


1) قرب الإسناد : 158 ط نجف؛ ص 118 ط حجر.

2) قرب الإسناد : 108 ط نجف؛ ص 83 ط حجر.

3) قرب الإسناد: 103 ط حجر.

4) دعائم الاسلام: 1/ 118.

3 - الهداية: الثوب إذا أصابه البول غسل بماء جارٍ مرَّة، و إن غسل بماء راكد فرَّتين ثم يعصر، و بول الغلام الرضيع يصبّ عليه الماء صبّاً، و إن كان قد أكل الطعام غسل، و الغلام والجارية في هذا سواء(1).

4 - معاني الأخبار: عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هيثم، عن يونس، عن الحسن أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أتى بالحسن بن علي (علیهما السّلام) فبال فأخذ، فقال: لا تزر موا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه.

قال الصدوق - رحمه الله - قال الأصمعي: الازرام القطع، يقال للرجل إذا قطع بوله : قد أزرمت بولك، و أزرمه غيره إذا قطعه، و زرم البول نفسه إذا انقطع(2).

أقول: و يدلُّ على الاكتفاء بالصبّ في بول الرضيع، إذ ظاهر تلك الأحوال يدلُّ على كونه (علیه السّلام) رضيعاً.


1) الهداية: 14 .

2) معاني الأخبار: 211.

باب 9 أحكام الغسالات

1 - العلل: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل عن ابن بزيع، عن يونس، عن رجل من أهل المشرق، عن العيزار، عن الأحول قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السّلام) فقال: سل عما شئت، فأرتجت علي المسائل فقال لي: سل عما بدا لك، فقلت: جعلت فداك، الرَّجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجی به، فقال: لا بأس به، فسكت، فقال: أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت: لا والله جعلت فداك، فقال (علیه السّلام): إنَّ الماء أكثر من القذر(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل فوق البيت فيكف فيصيب الثوب مما يقطر، هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسل ؟ قال: لا يصلّي فيه حتى يغسله(2).

3 - البصائر: للصفار ، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد


1) علل الشرائع: 1/ 271 و قد مر مع شرح ص 15 .

2) قرب الإسناد: 116 ط نجف.

ربِّه قال: أتيت أبا عبد الله (علیه السّلام) فقال : سل و إن شئت أخبرتك، قلت: أخبرني! قال: جئت لتسألني عن الجنب، يغتسل فيقطر الماء من جسمه في الاناء أو ينضح الماء من الأرض فيقع في الاناء؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: ليس بهذا بأس كله(1).

4 - محاسن البرقى: عن ابن العزرمي، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن أبيه (علیه السّلام) عنه على (علیه السّلام) أنه كان يشرب و هو قائم، ثم شرب من فضل وضوئه و هو قائم، ثم قال: رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صنع هكذا(2).

5 - الذكرى والمعتبر: عن العيص بن القاسم قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء، فقال: إن كان من بول و قذر فليغسل ما أصابه(3).

6 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يصيب الماء في الساقية مستنقعاً فيتخوَّف أن يكون السباع قد شربت منه يغتسل منه للجنابة و يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره؟ و الماء لا يبلغ صاعاً للجنابة، و لا مداً للوضوء، و هو متفرق و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت كفه نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة، و لينضحه خلفه، وكفاً أمامه، وكفاً عن يمينه، و كفاً عن يساره، فان خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرّات ثم مسح جلده به، فان ذلك يجزيه إن شاء الله، وإن كان للوضوء غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه، و رأسه و رجليه، وإن كان الماء متفرقاً يقدر على أن يجمعه جمعه و إلا اغتسل من هذا و هذا، و إن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فانَّ ذلك يجزيه إن شاء الله(4).

أقول: هذا الحديث من متشابهات الأخبار، و معضلات الاثار، و هو يتضمّن أسؤلة


1) بصائر الدرجات: 238 .

2) المحاسن: 580 .

3) الذكرى: 9؛ المعتبر: 22.

4) قرب الإسناد: 84ط حجر؛ و 110 ط نجف.

أربعة: الأول الخوف من أن تكون السباع شربت منه الثاني أنه لا يبلغ مداً للوضوء، و صاعاً للغسل، و تفوت سنة الاسباغ، الثالث أنه يخاف أن ترجع الغسالة إلى الماء في أثناء الغسل فيفسد بقية الغسل صحة أو كمالاً، الرابع أنه متفرق و لا يكفي كل واحد منها لغسله.

فظهر الجواب عن الأوّل ضمناً بعدم البأس و عن الثاني أيضاً بعدم البأس للضّرورة، و عن الرابع بأنه إن أمكن جمعها جمعها، وإلا غسل رأسه مثلاً من موضع، و يمينه من موضع، و يساره من موضع، و لابأس بهذه الفاصلة.

و أما الجواب عن الثالث فيمكن أن يوجه بوجوه: الأول - أن يكون المراد رش الأرض التي يغتسل عليها، ليكون تشربها للماء أسرع، فينفذ الماء المنفصل عن أعضائه في أعماقها قبل وصوله إلى الماء الذي يغترف منه.

و أورد عليه بأنَّ رش الأرض بالماء قبل الغسل يوجب سرعة جريان غسالته عليها لقلّة تشربها حينئذ للغسالة، فيحصل نقيض ما هو المطلوب.

و أجيب بأنَّ التجربة شاهدة بأنك إذا رششت أرضاً منحدرة شديدة الجفاف ذات غبار بقطرات من الماء، فانك تجد كل قطرة تلبس غلافاً ترابيّاً و تتحرك على سطح تلك الأرض على جهة انحدارها حركة ممتدة امتداداً يسيراً قبل أن تنفذ في أعماقها ثم تعوض فيها، بخلاف ما إذا كان في الأرض نداوة قليلة، فانَّ تلك القطرات تغوص في أعماقها و لا تتحرك على سطحها بقدر تحرّكها على سطح الجافة، فظهر أنَّ الرش محصل للمطلوب لا مناقض له.

الثاني - أنَّ المراد ترطيب الجسد و بلّ جوانبه بالأكف الأربع قبل الغسل ليجري ماء الغسل عليه بسرعة، و يكمل الغسل قبل وصول الغسالة إلى ذلك الماء.

و اعترض عليه بأنَّ سرعة جريان ماء الغسل على البدن مقتض لسرعة تلاحق أجزاء الغسالة وتواصلها، و هو يعين على سرعة الوصول إلى الماء.

و أجيب بأنَّ انحدار الماء من أعالي البدن إلى أسافله أسرع من انحداره على الأرض المائلة إلى الانخفاض، لأنه طالب للمركز على أقرب الطرق، فيكون انفصاله عن البدن أسرع من اتصاله بالماء الذي يغترف منه، هذا إذا لم تكن المسافة بين مكان الغسل و بين الماء الذي يغترف منه قليلة جداً، فلعله كان في كلام السائل ما يدلُّ على ذلك، كذا ذكره الشيخ البهائي قدَّس الله لطيفه.

و الأظهر في جواب السؤال الأخير أن يقال: مع يبوسة البدن تنفصل القطرات منه و تطفر، و تصل إلى الماء بخط مستقيم، يتخيّل وتر الزاوية قائمة تحدث من قامة المغتسل و سطح الأرض إلى الماء، و مع الرطوبة بميل الماء إلى جنسه و يجري على البدن حتى يصل إلى الأرض، ثمّ يجري منه إلى أن يصل إلى الماء، و ظاهر أنَّ ضلعي المثلث أطول من ضلع واحد، كما بين في العشرين من المقالة الأولى من الأصول.

و يؤيد أحد هذين الوجهين ما رواه الشيخ في التهذيب(1)عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان، عن ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل و ليس معه إناء، والماء في وهدة، فان هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكفّ بين يديه وكفاً من خلفه و كفاً عن يمينه وكفاً عن شماله، ثم يغتسل و الغسل بكسر الغين وضمها الماء الذي يغتسل به.

الثالث - أن يكون المنضوح أيضاً البدن لكن لا لعدم عود الغسالة إلى الماء بل لترطيب البدن قبل الغسل، لئلا ينفصل عنه ماء الغسل كثيراً، فلا يفي بغسله لقلة الماء، و هذا مجرب.

الرابع - أن يكون المنضوح الأرض، أيضاً لعدم عود ماء الغسل، لكن لالعدم جواز استعمال الغسالة، بل لتطهير الأرض كما يتوهم فيه من النجاسة.

الخامس - أن يكون المنضوح البدن للغسل، لالتمهيد الغسل، فالمراد أنه إذا كاء الماء


1) التهذيب: 1/ 118 ؛ الاستبصار: 10 / 15: السرائر : 465 عن نوادر البزنطي.

قليلاً يجوز أن يكتفى بأقل من صاع و بأربع أكفّ، فاذا نضح كلّ كفّ على جانب من الجوانب الأربع يمكن أن يحصل أقل الجريان، فيكون الأربع لغسل البدن فقط بدون الرأس و لا يخلو من بعد.

السادس - أن يكون المنضوح الأرض، لكن لا لما ذكر سابقاً، بل لرفع ما يستقذر منه الطبع، من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكف و ينضح على الارض، أو يأخذ مما يليه و ينضح على الجانب الاخر من الماء، فيكون المنضوح الماء، و يمكن أن يعد هذا وجهاً سابعاً.

ويؤيده على الوجهين ما رواه الشيخ و الكليني في الحسن(1)عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول : إذا أتيت ماء و فيه قلّة فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضاً. و الشيخ في الموثق عن أبي(2)بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة و يبول فيه الصبي، وتبول فيه الدابة و تروث، فقال: إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا - يعني أفرج الماء بيدك - ثم توضأ فانّ الدين ليس بمضيّق، فانّ الله عزّوجل يقول: «ما جعل عليكم في الدين من حرج»، لكن حمل أكثر الأخبار على هذا المعنى لا يخلو من بعد.

قوله (علیه السّلام): «غسل رأسه» إنما حكم بغسل الرأس أي صبّ الماء عليه ثلاث مرات لأنَّ ما يصب على الرأس يجري على البدن و ينفعه، وقوله (علیه السّلام): «ثم مسح جلده» يدلُّ على إجزاء المسح من الغسل عند قلة الماء، و هو مخالف للمشهور.

نعم ذهب ابن الجنيد إلى وجوب غسل الرأس ثلاثاً و الاجتزاء بالدهن في بقية البدن، و يمكن حمله على حصول مسمّى الجريان، لكن في الوضوء هذا الحمل أبعد، و آخر الحديث يدلُّ على أنَّ الجنب إذا لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لبعض أعضائه غسل ذلك البعض به و


1) الكافي: 3/3؛ التهذيب: 1/ 116 .

2) شرح الحديث: 21.

غسل البعض الآخر بغسالته، وأنه لا يجوز له ذلك إلا مع قلة الماء كما يدلُّ عليه مفهوم الشرط، و إن أمكن حمله على الفضل و الكمال، ولنذكر بعض ما ذكره الأصحاب في هذا الخبر.

قال في المعالم: قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه: فان اغتسل الرجل في وهدة و خشي أن يرجع ما ينصب عنه إلى الماء الذي يغتسل منه أخذ كفاً وصبّه أمامه، وكفاً عن يمينه، وكفاً عن يساره، وكفاً من خلفه واغتسل منه و ذكر نحو ذلك في المقنع و قال أبوه في رسالته: وإن اغتسلت من ماء في وهدة وخشيت أن يرجع ما ينصب عنك إلى المكان الذي تغتسل فيه، أخذت له كفاً وصبينه عن يمينك، وكفاً عن يسارك و كفاً [خلفك، و كفاً] أمامك و اغتسلت منه.

و قال الشيخ في النهاية: متى حصل الانسان عند غدير أو قليب، و لم يكن معه ما يغترف به الماء لوضوئه، فليدخل يده فيه، و يأخذ منه ما يحتاج إليه، وليس عليه شيء، و إن أراد الغسل للجنابة و خاف إن نزل إليها فساد الماء فليرش عن يمينه ويساره و أمامه و خلفه، ثم ليأخذ كفّاً كفّاً من الماء فليغتسل به.

و الأصل فيما ذكروه روايات وردت بذلك، منها صحيحة علي بن جعفر، و منها رواية ابن مسكان و ذكر الروايتين المتقدمتين.

ثم قال: و نقل الفاضلان في المعتبر و المنتهى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أنه روى في جامعه عن عبدالكريم عن محمد بن ميسر(1)عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال سئل عن الجنب ينتهي إلى الماء القليل و الماء في وهدة فان هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع ؟ قال: ينضح بكفّ بين يديه، وكفّ خلفه و كفّ عن يمينه ، وكفّ عن شماله و يغتسل.

ولا يخفى أنَّ متعلّق النضح المذكور في الأخبار وكلام الأصحاب هنا لا يخلو عن خفاء،


1) المعتبر: 22: و مثله فى السرائر : 465.

و كذا الحكمة فيه، وقد حكى المحقق - رحمه الله - في ذلك قولين أحدهما أنّ المتعلّق الأرض، و الحكمة اجتماع أجزائها فتمنع سرعة انحدار ما ينفصل عن البدن إلى الماء، و الثاني أنَّ متعلقه بدن المغتسل، والغرض منه بله ليتعجّل الاغتسال قبل انحدار المنفصل عنه، و عوده إلى الماء، و عزّى هذا القول إلى الصهرشتي، و اختاره الشهيد في الذكرى إلا أنه جعل الحكمة فيه الاكتفاء بترديده عن إكثار معاودة الماء، ورجح في البيان القول الأول.

و العبارة المحكية عن رسالة ابن بابويه ظاهرة فيه أيضاً حيث قال فيها «أخذت له كفا» الخ و الضمير في قوله «له» عائد إلى المكان الذي يغتسل فيه، لأنه المذكور قبله في العبارة، و ليس المراد به محلّ الماء كما وقع في عبارة ابنه، حيث صرح بالعود إلى الماء الذي يغتسل منه وكأنَّ تركه للتصريح بذلك اتكال على دلالة لفظ الرجوع إليه، فالجار في قوله «إلى المكان» متعلّق بـ(ينصب)، وصلة ترجع غير مذكورة لدلالة المقام عليها.

و يحكى عن ابن إدريس إنكار القول الأول مبالغاً فيه، و محتجاً بأنَّ اشتداد الأرض برش الجهات المذكورة موجب لسرعة نزول ماء الغسل و له وجه غير أنه ليس يمتنع في بعض الأرضين أن يكون قبولها لابتلاع الماء مع الابتلال أكثر، ثم إنه يرد على القول الثاني أنّ خشية العود إلى الماء مع تعجّل الاغتسال ربما كانت أكثر، لأن الاعجال موجب لتلاحق الأجزاء المنفصلة عن البدن من الماء، و ذلك أقرب إلى الجريان والعود، و مع الابطاء يكون تساقطها على سبيل التدريج، فربما بعدت بذلك من الجريان كما لا يخفى.

و أما ما ذكره الشهيد من أنَّ الفائدة هي الاكتفاء بترديده عن إكثار معاودة الماء، ففيه إشعار بأنه جعل الغرض من ذلك التحرُّز من تقاطر ماء الغسل عن بعض الأعضاء المغسولة في الماء الذي يغتسل منه عند المعاودة، وقد عرفت تصريح بعض المانعين من المستعمل بعدم تأثير مثله، و دلالة الأخبار أيضاً عليه، فالظاهر أنَّ محلَّ البحث هنا هو رجوع المنفصل عن بدن المغتسل بأجمعه إلى الماء، أو عن أكثره، و على كل حال فالخطب في هذا عند من

لا يرى المنع من المستعمل سهل، لأنَّ الأخبار الواردة بذلك محمولة على الاستحباب عنده، كما ذكره العلامة في المنتهى، مقرباً له بما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الله بن يحيى الكاهلي و ذكر ما مرَّ.

و وجه التقريب على ما يؤذن به سوق كلامه، أنَّ الاتفاق واقع على عدم المنع من المستعمل في الوضوء، فالأمر بالنضح له في هذا الحديث محمول على الاستحباب عند الكلّ، فلا بعد في كون الأوامر الواردة في تلك الأخبار كذلك و يمكن المناقشة فيه من حيث شيوع إطلاق الوضوء في الأخبار على الاستنجاء فلا يبعد إرادته هنا من الرواية، و معه يفوت التقريب، و لكن الحاجة ليست دائية إليه، فانّ حمل أخبار الباب على الاستحباب بعد القول بعدم المنع من المستعمل، متعيّن.

و يويده أنَّ أصح ما في الأخبار رواية علي بن جعفر، و آخرها صريح في عدم تأثير عود ما ينفصل من ماء الغسل، وأنه مع قلة الماء بحيث لا يكفي للغسل يجزي ما يرجع منه إليه.

إذا عرفت هذا فاعلم أنَّ كلام الشيخ هنا على ما حكيناه عن النهاية لا يخلو عن إشكال، فانّ ظاهره كون المحذور في الفرض المذكور هو فساد الماء بنزول الجنب إليه، و اغتساله فيه، ولاريب أنَّ هذا يزول بالأخذ من الماء والاغتسال خارجه، و فرض إمكان الرش يقتضي إمكان الأخذ، فلا يظهر لحكمه بالرش حينئذ وجه.

و قد أوَّله المحقق في المعتبر فقال: اعلم أن عبارة الشيخ لا تنطبق على الرش إلا أن يجعل في «نزل» ضمير ماء الغسل، و يكون التقدير: و خشي إن نزل ماء الغسل فساد الماء، وإلا بتقدير أن يكون في نزل ضمير المريد، لا ينتظم المعنى، لأنه إن أمكنه الرش لا مع النزول أمكنه الاغتسال من غير نزول، و هذا الكلام حسن، و إن اقتضي كون المرجع غير مذكور صريحاً، فان محذوره هين بالنظر إلى ما يلزم على التقدير الآخر، خصوصاً بعد ملاحظة كون

الغرض بيان الحكم الذي وردت به النصوص، فانّه لا ربط للعبارة به على ذلك التقدير.

هذا، و في بعض نسخ النهاية «وخاف أن ينزل إليها فساد الماء» على صيغة المضارع، فالاشكال حينئذ مرتفع، لأنه مبني على كون العبارة عن النزول بصيغة الماضي، و جعل إن مكسورة الهمزة شرطيّة، وفساد الماء مفعول خشي و فاعل نزل الضمير العائد إلى المريد، و على النسخة التي ذكرناها يجعل أن مفتوحة الهمزة مصدرية، وفساد الماء فاعل ينزل. و المصدر المأوّل من أن ينزل مفعول خشي، وفاعله ضمير المريد.

و حاصل المعنى أنه مع خشيته نزول فساد الماء المنفصل عن بدن المغتسل إلى المياه التي يريد الاغتسال منها، وذلك بعود الماء الذي اغتسل به إليها فان المنع المتعلق به يتعدّى إليها بعوده فيها، و هو معنى نزول الفساد إليها، فيجب الرسّ حينئذ حذراً من ذلك الفساد، و هذا عين كلام باقي الجماعة، و مدلول الأخيار، فلعل الوهم في النسخة التي وقع فيها لفظ الماضي، فان حصول الاشتباه في مثله وقت الكتابة ليس بمستبعد.

أقول: إنما أطنبت الكلام في شرح هذا الخبر، لتكرّره في الأصول، و دورانه على الألسن، و اشتباهه على المتقدمين والمتأخرين، ولا تكاد تجد في كتاب أجمع مما أوردنا إلا من أخذ منا، والله الموفق.

باب 10 تطهير الارض والشمس و ما تطهرانه و الاستحالة، و القدر المطهر منها

1 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً(1).

الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار وسعد بن عبدالله معاً، عن أحمد بن محمّد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد البرقي معاً عن محمد البرقي، عن محمد بن سنان، عن صلى أبي الجارود، عن ابن جبير، عن ابن عباس، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مثله(2).

2 - قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر، أتصلح الصلاة عليها إذا يبست؟ قال: لا بأس(3).


1) أمالي الصدوق: 130 .

2) الخصال: 1 / 145 .

3) قرب الإسناد: 127 ط نجف.

3 - السرائر: من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن المفضّل، عن محمّد الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ طريق إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه و ليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس، إنَّ الأرض يطهِّر بعضها بعضاً.

قلت: فأطأ على الروث الرطب قال: لا بأس، أما والله ربّما وطئت عليه ثم أصلي و لا أغسله(1).

4 - كتاب المسائل: باسناده عن علىّ بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الجص يطبخ بالعذرة، أيصلح أن يجصص به المسجد ؟ قال (علیه السّلام): لا بأس(2).

5 - و منه و من قرب الإسناد: عنه عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الخمر يكون أوَّله خمراً ثم يصير خلاً، أيؤكل ؟ قال: نعم، إذا ذهب سكره فلا بأس(3).

6 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي عبيدة الحذاء قال: دخلت الحمام فلما خرجت دعوت بماء و أردت أن أغسل قدمي، قال: فزبرني أبو جعفر (علیه السّلام) و نهاني عن ذلك، وقال: إنَّ الأرض ليطهّر بعضها بعضاً .


1) السرائر: 465 .

2) المسائل المطبوع فى البحار: 261/10 .

3) المسائل المطبوع في البحار 10/ 270: قرب الإسناد: 155 ط نجف.

باب 11 أحكام الاواني و تطهيرها

1 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الشراب في الاناء يشرب فيه الخمر قدح عيدان أو باطية، قال: إذا غسله فلا بأس(1).

2 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن حبّ الخمر أيجعل فيه الخل و الزيتون أو شبهه؟ قال: إذا غُسل فلا بأس(2).


1) قرب الإسناد: 116 ط حجر و ص 155 ط نجف؛ و المسائل المطبوع في البحار: 270/10 .

2) البحار: 10 / 270.

أبواب آداب الخلاء والاستنجاء

باب 1 علة الغايط و نتنه و علة نظر الانسان الى سفله حين التغوط وعلة الاستنجاء

1 - علل الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (علیهم السّلام) قال: سألته عن الغائط فقال: تصغير لابن آدم، لكي لا يتكبّر و هو يحمل غايطه معه(1).

2 - و منه: عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن داود الحمار، عن العيص بن أبي مهينة قال: شهدت أبا عبد الله (علیه السّلام) وسأله عمرو بن عبيد فقال: ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته إنما ينظر إلى سفليه و ما يخرج من ثُمَّ؟ فقال: إنه ليس أحد يريد ذلك إلا وكل الله عزَّ وجلَّ به ملكاً يأخذ بعنقه ليريه ما يخرج منه أحلال أم حرام؟(2)

3 - العلل: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما روي من العلل عن الرضا (علیه السّلام) قال: فان قال: فلم صار الاستنجاء


1) علل الشرائع: 1/ 261 .

2) علل الشرائع: 1/ 261.

فرضاً؟ قيل: لأنه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبار، و شيء من ثيابه و جسده نجس.

قال الصدوق (رحمه الله علیه) غلط الفضل، و ذلك لأنَّ الاستنجاء به ليس بفرض و إنما هو سنة(1).

أقول: لم يقيد الاستنجاء بالماء حتى يرد عليه ما أورده الصدوق (رحمه الله علیه) مع أنه يمكن تخصيصه بالمتعدي، أو يكون المراد فرد الواجب التخييري إلا أن يكون مراده أنه لم يثبت وجوبه بالقرآن، حتى يكون فرضاً بعرف الحديث، و هذا أيضاً لا وجه له، لاستعمال الفرض في غير ذلك كثيراً في عرف الحديث أيضاً، و لعل اعتراضه مبني على أنَّ الفضل قد أدخل بين الخبر من كلامه أيضاً.

فان قيل: اعتراضه على السؤال، قلت: تقريره (علیه السّلام) كافٍ لعدم الجرأة على الاعتراض(2).


1) علل الشرائع: 1 / 245.

2) عيون الأخبار: 2/ 99 - 121 .

باب 2 آداب الخلاء

1 - ثواب الأعمال و الخصال(1): للصدوق، عن علي بن أحمد بن موسى عن محمد ابن أحمد بن علي الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن النوفلي عن حفص بن غياث، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى: أحدهم رجل يجرُّ أمعاءه فيقول أهل النار: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقال: إنَّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده(2).

2 - و منه: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطّار، العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أشدَّ الناس توقياً عن البول، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع أو مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول(3).

3 - الخصال(4)و المجالس: للصدوق - رحمه الله - عن محمد بن موسى بن المتوكل،


1) بحار الأنوار: 249/75.

2) ثواب الأعمال: 221: أمالي الصدوق: 346.

3) علل الشرائع: 1/ 264 .

4) الخصال: 102/2 .

عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ الله كره لكم أربعاً وعشرين خصلة و نهاكم عنها: كره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرّجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت - يعنى أثمرت(1).

4 - الخصال: فيما أوصى به النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى على (علیه السّلام): يا علي، ثلاث يُتخوف منهنَّ الجنون: التغوط بين القبور، و المشي في خفٌ واحد، و الرجل ينام وحده(2).

مشكوة الأنوار: نقلاً من المحاسن عن الكاظم (علیه السّلام) مثله(3).

5 - معاني الأخبار: عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن جعفر الأسدي عن موسي بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: قيل لعلي بن الحسين (علیه السّلام): أين يتوضأ الغرباء؟ قال: يتقون شطوط الأنهار، والطرق النافذة، و تحت الأشجار المثمرة، و مواضع اللعن، قيل له: و ما مواضع اللعن؟ فقال: أبواب الدور(4).

6 - الاحتجاج: روي أنه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبدالله بن مسلم فقال له: يا أبا حنيفة إنَّ ههنا جعفر بن محمّد من علماء آل محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) فاذهب بنا نقتبس منه علماً، فلما أتيا إذا هما بجماعة من شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه، فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له، فالتفت أبو حنيفة فقال يا ابن مسلم من هذا؟ قال: هذا موسى ابنه، قال: والله لأجبهنّه بين يدي شيعته، قال: مه لن تقدر على ذلك، قال: والله لأفعلنه . ثم التفت إلى موسى (علیه السّلام) فقال: يا غلام، أين يضع الغريب حاجته في بلدتكم هذه؟


1) أمالي الصدوق: 181.

2) الخصال: 1/ 62.

3) مشكوة الأنوار: 319 .

4) معاني الأخبار: 368.

قال: يتوارى خلف الجدار، و يتوقى أعين الجار، وشطوط الأنهار، ومسقط الثمار، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث شاء(1).

7 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا تشرب و أنت قائم، ولا تطف قبر، ولاتبل في ماء نقيع، فانّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه، ومن فعل فأصابه شيء من ذلك لم يكد يفارقه إلّا أن يشاء الله(2).

8 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الفضل بن عامر، عن البجلي، عمّن ذكره، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (علیه السّلام) يقول: طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير(3).

9 - الخصال: عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق (علیه السّلام)، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ‌البول قائماً من غير علة من الجفاء. و الاستنجاء باليمين من الجفاء(4).

10 - الخصال: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال علي (علیه السّلام): سبعة لا يقرأون القرآن: الراكع، و الساجد، و في الكنيف، و في الحمام و الجنب، و النفساء، و الحايض(5).

11 - العلل(6)و العيون: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم و غيره، عن صفوان بن يحيى، عن الرضا (علیه السّلام) أنه قال: نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يجيب الرجل أحداً و هو على الغايط أو يكلّمه حتى يفرغ(7).


1) الاحتجاج: 211 .

2) علل الشرائع: 1/ 268 .

3) علل الشرائع: 1/ 264 .

4) الخصال: 1/ 28.

5) الخصال: 2 / 10 .

6) علل الشرائع: 1/ 268.

7) عيون الأخبار: 1 / 274.

12 - العلل: عن محمد بن أحمد السناني، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن جعفر بن سليمان، عن سليمان بن مقبل قال: قلت لأبي الحسن موسى (علیه السّلام): لأيّ علة يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن، و إن كان على البول و الغايط؟ قال: إنَّ ذلك يزيد في الرزق(1).

13 - و منه: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي عن موسى ابن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): لا تتكلّم على الخلاء، فان من تكلّم على الخلاء لم تُقضَ له حاجة(2).

14 - ثواب الأعمال: عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) إذا تكشف أحدكم لبول أو غير ذلك، فليقل «بسم الله» فانَّ الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ(3).

15 - محاسن البرقي: عن أبيه، عن الحارث بن مهران، عن عمرو بن جميع قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من بال حذاء القبلة، ثم ذكر فانحرف عنها إجلالاً للقبلة، وتعظيماً لها، لم يقم من مقعده حتى يغفر له(4).

16 - المقنع : سئل أبو الحسن الرضا (علیه السّلام): ما حد الغائط؟ فقال: لا تستقبل القبلة، ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها(5).

17 - محاسن البرقي: عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو حماد ابن عيسى عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم.


1) علل الشرائع: 1/ 269 و 270.

2) علل الشرائع: 1/ 269 .

3) ثواب الأعمال: 15 .

4) المحاسن: 54 .

5) المقنع : 3.

إلى أن قال: وإذا أردت قضاء حاجتك، فأبعد المذهب في الأرض(1).

18 - شرح النفلية: للشهيد الثاني عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه لم ير على بول و لا غائط.

قال: وقال (علیه السّلام): من أتى الغائط فليستتر(2).

19- العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه (علیهم السّلام) قال : أوحى الله إلى موسي (علیه السّلام): يا موسى لا تفرح بكثرة المال، ولاتدع ذكري على كل حال، فانَّ كثرة المال تنسي الذنوب، و إنَّ ترك ذكري يقسي القلوب(3).

20 - الخصال للصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسي اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق (علیه السّلام)، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يبولن الرجل من سطح في الهواء، ولا يبول في ماء جار، فان فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلو منَّ إلا نفسه، فان للماء أهلاً وللهواء أهلاً(4).

و قال (علیه السّلام): إذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله، ولا يستقبل ببوله الريح(5).

و قال (علیه السّلام): لا تبل على المحجة، ولا تتغوط عليها(6).

و قال (علیه السّلام): لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولاعند غائطه حتى يأتي على حاجته(7).


1) المحاسن: 375 .

2) شرح النفلية: 17.

3) علل الشرائع: 1/ 77 .

4) الخصال: 156/2 في حديث الاربعمائة.

5) الخصال: 2 / 157 في حديث الاربعمائة .

6) الخصال: 2/ 169 .

7) الخصال: 2/ 163.

باب 3 آداب الاستنجاء و الاستبراء

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبدالله، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): من نقش على خاتمه اسم الله عزَّ وجلَّ فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّاً.

و قال (علیه السّلام): الاستجناء بالماء البارد يقطع البواسير(1).

2 - الخصال: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن: أما أولاهنَّ فانَّ الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا فلان طبعه، فاستنجى بالماء، فأنزل الله عزّ وجلَّ فيه «إِنَّ الله يحبُّ التوابين و يحبّ المتطهرين»(2)فجرت السنة في الاستنجاء بالماء. فلما حضرته الوفاة كان غائباً عن المدينة فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و أوصى بالثلث من ماله، فنزل


1) الخصال: 156/2 .

2) البقرة / 222.

الكتاب بالقبلة وجرت السنّة بالثلث(1).

3 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار، لأنهم كانوا يأكلون البسر، فكانوا يبعرون بعراً، فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه، فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).

قال: فجاء الرجل و هو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء، فقال له: عملت في يومك هذا شيئاً؟ فقال: نعم يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا أنّي أكلت طعاماً فلان بطني فلم تُغنِ عني الحجارة شيئاً فاستنجيت بالماء، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): هنيئاً لك، فانَّ الله عزّ وجلَّ قد أنزل فيك آية فأبشر «إِنَّ الله يحبُّ التوابين و يحبُّ المتطهرين» فكنت أوّل من صنع هذا أوّل التوابين و أوّل المتطهرين(2).

تفسير العياشي: عن أبي خديجة مثله(3).

3 - العلل: عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فانّه مطهرة للحواشي و مذهبة للبواسير(4).

4 - تفسير العياشي: عن جميل قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: كان الناس يستنجون بالحجار والكرسف ثم أحدث الوضوء، و هو خلق حسن فأمر به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و أنزل الله في كتابه «إنَّ الله يحبُّ التوابين و يحبُّ المتطهرين»(5).

5 - و منه: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: «فيه


1) الخصال: 90/1 .

2) علل الشرائع: 271/1 .

3) تفسير العياشي: 1/ 109 و 110.

4) علل الشرائع: 1/ 271.

5) تفسير العياشي: 1/ 109.

رجال يحبّون أن يتطهروا»(1)قال: الّذين يحبّون أن يتطهروا نظف الوضوء، و هو الاستنجاء بالماء، قال: قال: نزلت هذه الأية في أهل قبا(2).

و في رواية ابن سنان عنه (علیه السّلام) قال: قلت له: ما ذلك الطهر؟ قال: نظف الوضوء، إذا خرج أحدهم من الغائط، فمدحهم الله بتطهرهم(3).

6 - السرائر: من كتاب المشيخة لمحمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء، قال: نعم، ينصرف و يستنجي من الخلاء، ويعيد الصلاة، و إن ذكره و قد فرغ من صلاته أجزاء ذلك و لا إعادة عليه .

قال محمّد بن إدريس: الواجب عليه الاعادة على كل حال، لأنه عالم بالنجاسة و نسبها(4).

و من الكتاب المذكور: عن الهثيم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى (علیه السّلام): إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي، قال: ليس به بأس(5).

7 - العلل: عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمان، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت و نسيت أن تستنجي، وذكرت بعد ما صليت، فعليك الاعادة، فان كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة و غسل ذكرك لأنَّ البول مثل البراز(6).

8 - السرائر : من جامع البرنطي، قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: صبّ


1) براءة / 108.

2) تفسير العياشي: 2 / 112.

3) تفسير العياشي: 2/ 112.

4) السرائر : 477 .

5) السرائر : 477.

6) علل الشرائع: 2/ 267.

عليه الماء مرتين، فانّما هو ماء(1).

9 - نوادر الراوندي: عن عبدالواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من بال فليضع أصبعه الوسطى في أصل العجان ثم ليسلّها ثلاثاً(2).

و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله: الاستنجاء باليمين من الجفاء(3).

و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أتاني جبرئيل (علیه السّلام) فقال: يا محمد كيف ننزل عليكم وأنتم لا تستاكون ولا تستنجون بالماء، ولا تغسلون براجمكم(4)!

و بهذا الإسناد قال: كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا بال نتر ذكره ثلاث مرات(5).

10 - مجالس الصدوق: في خبر مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى أن يستنجي الرجل بالروث و الرّمة(6).

11 - دعائم الاسلام: نهوا عن الاستنجاء بالعظام و البعر، وكلّ طعام، وأنه لا بأس بالاستنجاء بالحجارة والخرق و القطن و أشباه ذلك(7).

و عن الصادق (علیه السّلام) قال : قال على (علیه السّلام) : لا يكون الاستنجاء إلّا من غائط أو بول أو جنابة، و ليس من الريح استنجاء(8).

و عن علي (علیه السّلام) قال: الاستنجاء بالماء في كتاب الله وهو قوله «إِنَّ الله يحبُّ التوابين و يحبُّ المتطهرين»(9)و هو خُلق كريم.


1) السرائر : 465 .

2) نوادر الراوندي: 39.

3) نوادر الراوندي: 40.

4) نوادر الراوندي: 40 .

5) نوادر الراوندي: 54 .

6) أمالي الصدوق: 254؛ و رواه في الفقيه : 3/4.

7) دعائم الاسلام: 1/ 105.

8) دعائم الاسلام: 106/1.

9) البقرة / 222 .

أبواب الوضوء

باب 1 ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام)، قال: سألته عن رجل استاك أو تخلّل فخرج من فمه الدم، أينقض ذلك الوضوء؟ قال: لا، و لكن يتمضمض(1).

قال: وسألته عن الرّجل هل يصلح له أن يستدخل الدواء و يصلي و هو معه، و هل ينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء، ولا يصلّي حتى يطرحه(2).

2 - قرب الإسناد: بالسند المتقدم، عن على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل هل يقطع راس الثألول أو بعض جرحه في الصلاة؟ قال: إن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعل، و إن فعل فقد نقض من ذلك الصلاة ولا ينقض الوضوء(3).

قال: وسألته عن رجل كان في صلاته فرماه رجل فشجّه فسال الدم، هل ينقض ذلك


1) قرب الإسناد: 83ط حجر؛ ص 108 ط نجف.

2) قرب الإسناد : 88ط حجر؛ ص 115 ط نجف.

3) قرب الإسناد : 88ط حجر؛ ص 155 ط نجف.

وضوءه؟ فقال: لا ينقض الوضوء، ولكنّه يقطع الصلاة(1).

3 - و منه و من كتاب المسائل: باسنادهما عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم أنَّ ريحاً قد خرجت، و لا يجد ريحها و لا يسمع صوتها، قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتد بشيء مما صلّى إذا علم ذلك يقيناً(2).

قال: و سألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه، و خرج من المسجد متعمّداً حتى أخرج الريح من بطنه، ثم عاد إلى المسجد فصلى و لم يتوضاً، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضأ و لا يعتد بشيء مما صلّى(3).

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن سماعة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير المرادي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الحجامة و القيء وكل دم سائل فقال: ليس فيه وضوء، إنما الوضوء مما خرج من طرفيك اللذين أنعم الله بها عليك.

قال الصدوق (رحمه الله علیه): يعني من بول أو غايط أو ريح أو مني(4).

5 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء(5).

6 - و منه: عن أحمد بن محمد بن الهيثم و أحمد بن الحسن القطان و محمّد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم المكتب و عبدالله بن محمد الصائغ و علي بن عبدالله الورّاق كلهم، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن


1) قرب الإسناد : 88ط حجر؛ ص 155 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 121 ط نجف؛ ص 92 ط حجر؛ المسائل: 10/ 284 حجر؛ المسائل: 10/ 284 من بحار الأنوار.

3) قرب الإسناد: 121 ط نجف ص 92 ط حجر؛ المسائل: 10 / 284 من بحار الأنوار.

4) الخصال: 1/ 19 .

5) الخصال: 2/ 165 .

بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال: لا ينقض الوضوء إلا البول و الريح و النوم و الغائط و الجنابة(1).

7 - العيون: عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمّه، عن محمد بن شاذان، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن بزيع، عن الرّضا (علیه السّلام) قال : قال أبو جعفر (علیه السّلام) : لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك اللذين جعلها الله لك، أو قال: اللذين أنعم الله بهما عليك(2).

و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا (علیه السّلام) قال: سألته عن القيء و الرعاف و المدة و الدم أينقض الوضوء؟ قال: لا، لا ينقض شيئاً(3).

8 - العلل: للصدوق، عن أبيه و محمّد بن الحسن بن الوليد معاً، عن محمّد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أرومة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و عبدالرحمن بن أبي نجران معاً عن مثنى الحناط، عن منصور بن حازم، عن سعيد بن أحمد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): توضأ وا مما يخرج منكم، ولا تتوضأ وا مما يدخل فانّه يدخل طيّباً و يخرج خبيئاً(4).

و منه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن على بن فضال. عن عبدالله بن بكير، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبدالله (علیه السّلام) عن المذي قال: ما هو و النخامة الاسواء(5).

و منه: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد قال: سألت أحدهما (علیه السّلام) عن المذي


1) الخصال: 151/2.

2) عيون الأخبار: 2/ 18 في حديث.

3) عيون الأخبار: 22/2.

4) علل الشرائع: 1/ 267 و 268 .

5) علل الشرائع: 1/ 280 .

فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب و لا جسد، إنما هو بمنزلة البصاق و المخاط(1).

و منه: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إن سال من ذكرك شيء من مذي أو وذي و أنت في الصلاة، فلا تقطع الصلاة، و لا تنقض له الوضوء، و إن بلغ عقبك انما ذلك بمنزلة النخامة، وكلُّ شيء خرج منك بعد الوضوء فانّه من الحبايل أو من البواسير، فليس بشيء فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره(2).

و منه: بالإسناد المتقدم، عن حريز قال: سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن المذي يسيل حتى يبلغ الفخذ، قال: لا يقطع صلاته ولا يغسله من فخذه، لأنه لم يخرج من مخرج المني، إنما هو بمنزلة النخامة(3).

9 - تفسير العياشي: عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام) : ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد، فانَّ من عندنا يزعمون أنها الملامسة، فقال: لا والله، ما بذاك بأس، وربّما فعلته، و ما يعني بهذا أي «لامستم النساء»(4)إلا المواقعة دون الفرج(5).

10 - العياشي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: اللمس الجماع(6).

[و منه: عن الحلبي، عنه (علیه السّلام) قال : هو الجماع] و لكن الله ستير يحبُّ الستر، فلم يستم كما تسمّون(7).

و منه: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأله قيس بن رمانة قال: أتوضأ ثم أدعو الجارية فتمسك بيدي فأقوم فأصلّي، أعلي وضوء؟ فقال: لا، قال: فانّهم يزعمون أنه


1) علل الشرائع: 279/1 .

2) علل الشرائع: 1/ 279 .

3) علل الشرائع: 1/ 279 .

4) النساء / 43: المائدة / 6.

5) تفسير العياشي: 243/1.

6) تفسير العياشي: 243/1 .

7) تفسير العياشي: 243/1 .

اللمس، قال: لا والله، ما اللمس إلا الوقاع. يعني الجماع، ثم قال: قد كان أبو جعفر (علیه السّلام) بعد ما كبر يتوضأ ثم يدعو الجارية فتأخذ بيده فيقوم فيصلي(1).

11 - العياشي: عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) قوله «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة»(2)ما معنى إذا قمتم ؟ قال : إذا قمتم من النوم، قلت: ينقض النوم، الوضوء؟ قال: نعم، إذا كان نوم يغلب على السمع فلا يسمع الصوت(3).

12 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): إنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل زب الحسين بن علي (علیهما السّلام) كشف عن أربينه و قام فصلى من غير أن يتوضاً(4).

و بهذا الإسناد قال: سئل على (علیه السّلام) أنَّ رجلاً قلم أظافيره و أخذ شاربه أو حلق رأسه بعد الوضوء، قال: لابأس لم يزده ذلك إلا طهارة(5).

و بهذا الإسناد قال: إنَّ عليا (علیه السّلام) رعف و هو في الصلاة بالناس، فأخذ بيد رجل فقدمه ثم خرج فتوضاً فلم يتكلّم ثم جاء فبنى على صلاته، ولم يزد على ذلك.

و روي أيضاً أنَّ عليا (علیه السّلام) قال: من رعف و هو في الصلاة فلينصرف و ليتوضأ و ليستأنف الصلاة(6).

و بهذا الإسناد قال: قال علي (علیه السّلام): كنت رجلاً مذاء فاستجييت أن أسأل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لمكان فاطمة ابنته، لأنها كانت عندي، فقلت لأبي ذرّ: سله! فسأله فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يغسل طرف ذكره و أنتييه، ويتوضأ وضوء الصلاة(7).


1) تفسير العياشي: 243/1 .

2) المائدة / 6.

3)

4) تفسير العياشي: 1/ 297 .

5) نوادر الراوندي: 40.

6) نوادر الراوندي: 45 .

7) نوادر الراوندي: 45 .

و بهذا الإسناد عن علي (علیه السّلام) قال: سمعت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد أن أمرت المقداد يسأله يقول ثلاثة أشياء: مني و وذي و مذي، فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فمذي، ففيه الوضوء، و أما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء، و أمّا المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل(1).

13 - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سألت العبد الصالح (علیه السّلام) عن الرجل يخفق و هو جالس في الصلاة، قال: لابأس بالخفقة ما لم يضع جبهته على الأرض أو يعتمد على شيء.


1) نوادر الراوندي: 45 .

باب 2 وجوب الوضوء وكيفيته وأحكامه

1 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي قال: قلت لأبي الحسن الموسوى (علیه السّلام) : كيف أتوضأ للصلاة؟ قال: فقال: لا تعمق في الوضوء، و لا تلطم وجهك بالماء لطماً، و لكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحاً، وكذلك فامسح بالماء على ذراعيك و رأسك و قدميك(1).

2 - قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن الأول (علیه السّلام) بمنى و هو يمسح ظهر قدمه من أعلى القدم إلى الكعب و من الكعب إلى أعلى القدم(2).

3 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمد البزنطي قال: سألت الرضا (علیه السّلام) عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين، فقلت: جعلت فداك لو أنَّ رجلاً قال بأصبعين من أصابعه هكذا! قال: لا، إلّا


1) قرب الإسناد: 129 ط حجر؛ ص 175 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 126 ط حجر؛ ص 171 ط نجف؛ التهذيب: 16/1؛ الكافي: 31/3.

بكفّه(1).

4 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: باسنادهما عن على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل يكون على غير وضوء فيصيبه المطر حتى يغسل رأسه و لحيته، و يديه و رجليه، يجزيه ذلك عن الوضوء؟ قال: إن غسله فان ذلك يجزيه(2).

5 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد ابن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : المرأة تبدأ بالوضوء بباطن الذراع و الرَّجل بظاهره، و لا تمسح كما يمسح الرّجال، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب، و تمسح عليه، و في ساير الصلوات تدخل أصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها(3).

6 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل توضاً فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ، يغسل يمينه ثم يساره، ثم يمسح رأسه و رجليه(4).

7 - الاحتجاج: في مكاتبة الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة وسأل عن المسح على الرجلين، يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعاً؟ فخرج التوقيع: يمسح عليها جميعاً معاً، فان بدأ بأحدهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلا باليمين(5).

8 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبدالله بن


1) قرب الإسناد: 162 ط حجر؛ ص 216 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 84ط حجر؛ ص 109 ط نجف: المسائل: 283/10 من البحار.

3) الخصال: 141/2 .

4) قرب الإسناد: 83 ط حجر.

5) الاحتجاج: 275.

جبلة، عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ الرَّجل ليعبد الله أربعين سنة و ما يطيعه في الوضوء(1).

و منه: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): تأتي على الرّجل ستون أو سبعون سنة، ما يقبل الله منه صلاة، قال: قلت: فكيف ذاك؟ قال: لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه(2).

9 - العلل: عن أبيه، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن المعلى بن محمّد عن الحسن بن علي الوشا، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس، قال: يعيد الوضوء، إنَّ الوضوء يتبع بعضه بعضاً(3).

10 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك، فأعد وضوءك فانَّ الوضوء لا يبعض(4).

11 - قرب الإسناد: عن محمد بن علي بن خلف العطار، عن حسّان المدايني قال: سألت جعفر بن محمد (علیه السّلام) عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح، ولا تصل خلف من يمسح(5).

12 - مجالس : أبي علي بن الشيخ: عن الشيخ، عن المفيد، عن علي بن محمد بن حبيش، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إبراهيم بن محمّد النّقفي، عن عبدالله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد عن أبي إسحاق الهمداني قال:


1) علل الشرائع: 273/1 .

2) علل الشرائع: 1/ 273 .

3) علل الشرائع: 1/ 274 .

4) علل الشرائع: 1/ 274 .

5) قرب الإسناد : 76ط حجر؛ ص 99 ط نجف.

كان فيما كتب أمير المؤمنين (علیه السّلام) بن أبي بكر: و انظر إلى الوضوء فانّه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات و استنشق ثلاثاً، و اغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم اليسرى، ثم امسح رأسك ورجليك، فاني رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يصنع ذلك، واعلم أنَّ الوضوء نصف الايمان(1).

مجالس المفيد: عن ابن حبيش مثله(2).

13 - السرائر: مما أخذه من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم الخثعمي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الوضوء فقال: ما كان وضوء على (علیه السّلام) إلا مرة مرة(3).

و منه: عن البزنطي، عن المثنى، عن زرارة و أبي حمزة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) مثل حديث جميل في الوضوء إلا أنه في حديث المثنى وضع يده في الاناء فمسح رأسه و رجليه، و أعلم أنَّ الفضل في واحدة واحدة ، و من زاد على الاثنين لم يؤجر(4).

14 - العياشي: عن ميسر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: الوضوء واحدة، قال: و وصف الكعب في ظهر القدم(5).

15 - فهرست النجاشي: عن أبي الحسين التميمي، عن ابن عقدة، عن علي بن قاسم البجلي، عن علي بن إبراهيم المعلّى، عن عمر [بن محمد] بن عمر بن علي بن الحسين، عن عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله بن [علي بن] أبي رافع [عن أبيه] و كان كاتب أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنه كان يقول : إذا توضأ أحدكم للصّلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده(6).

16 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن


1) أمالي الطوسي: 1/ 29.

2) أمالي المفيد: 164.

3) السرائر : 465.

4) السرائر : 465 .

5) تفسير العياشي: 1/ 300 .

6) رجال النجاشي: 5 .

حريز، عن زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إنما الوضوء حد من حدود الله، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه؟ و إن المؤمن لا ينجسه شيء، وإنما يكفيه مثل الدهن(1).

17 - العلل: عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه قال: من تعدى في الوضوء كان كناقضه(2).

18 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن علي ابن معمر، عن محمد بن صدقة، عن الكاظم، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنا أهل بيت لا تمسح على خفافنا(3).


1) علل الشرائع: 1/ 264 .

2) علل الشرائع: 1/ 264.

3) أمالي الطوسي: 2/ 260 .

باب 3 ثواب اسباغ الوضوء و تجدیده، و الكون على طهارة، و بيان أقسام الوضوء و أنواعه

1 - مجالس الصدوق: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن العسكري (علیه السّلام) قال : لما كلّم الله عزَّ وجلَّ موسى (علیه السّلام) قال: إلهي، ما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك؟ قال: أبعثه يوم القيامة و له نور بين عينيه يتلألأ(1).

2 - معاني الأخبار(2)و الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : ثلاث كفارات إسباغ الوضوء في السبرات، و المشي بالليل والنهار إلى الصلوات، و المحافظة على الجماعات(3).


1) أمالي الصدوق: 126.

2) معاني الأخبار: 314.

3) الخصال: 42/1 و مثله في المحاسن: 4.

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن الصادق عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات، فتطهروا(1).

المحاسن: في رواية ابن مسلم مثله(2).

4 - ثواب الأعمال: عن محمد بن موسى بن التوكل، عن على بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار(3).

5 - المحاسن: عن أبيه: عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي الحسن (علیه السّلام) و صلّى الظهر والعصر بين يدي، و جلست عنده حتى حضرت المغرب، فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة، ثم قال لي: توضاً، فقلت: جعلت فداك أنا على وضوء، فقال: و إن كنتَ على وضوء إنَّ من توضاً للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في يومه، إلّا الكبائر، و من توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته، إلا الكبائر(4).

6 - ارشاد القلوب، وأعلام الدين للديلمي قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يقول الله تعالى: من أحدث و لم يتوضأ فقد جفاني، و من أحدث و توضأ و لم يصل ركعتين فقد جفاني، و من أحدث و توضاً وصلى ركعتين و دعاني و لم أجبه فيما سألني من أمور دينه ودنياه فقد جفوته، و لست برب جاف(5).

7 - المحاسن: عن أبيه، عن فضالة، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)


1) الخصال: 2 / 160 .

2) المحاسن: 47 .

3) ثواب الأعمال: 17 .

4) المحاسن: 312 و قد ترك حكم الصبح كما في المقنع: 3؛ لكنه مذكور فى الكافي: 70/3 ؛ ثواب الأعمال: 231 .

5) ارشاد القلوب: 73 .

قال: أوَّل صلاة صلاها رسول الله (علیه السّلام) في السماء بين يدي الله تبارك و تعالى مقابل عرشه جل جلاله، أوحى إليه وأمره أن يدنو من «صاد»، و يتوضاً وقال: أسبغ وضوءك، وطهر مساجدك، وصل لربّك قلت له: و ما الصاد؟ قال: عين تحت ركن من أركان العرش، أعدت لحمد (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قرأ أبو عبدالله (علیه السّلام) «ص والقرآن ذي الذكر» فتوضأ منها و أسبغ وضوءه. تمام الخبر(1).

8 - فلاح السائل للسيد و كنز الفوايد للكراجكي: قالا: سأل رجل الصادق (علیه السّلام) فقال : أخبرنى بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به، فقال أبو عبد الله (علیه السّلام): لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ.

9 - مجالس المفيد: باسناده عن الحسين البصري قال: لما قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیهما السّلام) البصرة ، مرَّ بي وأنا أتوضاً، فقال: يا غلام، أحسن وضوءك يحسن الله إليك. ثم جازني الحديث(2).

10 - تحف العقول: عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: الوضوء بعد الطهر عشر حسنات، فتطهروا(3).

11 - دعائم الاسلام: عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : بنيت الصلاة على أربعة أسهم: سهم إسباغ الوضوء و سهم للركوع و سهم للسجود و سهم للخشوع(4).

و منه: عن نوف الشامي قال: رأيت عليّاً (علیه السّلام) يتوضأ وكأني أنظر إلى بصيص الماء على منكبيه، يعني من إسباغ الوضوء(5).

و منه : عن على (علیه السّلام) أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من لم يتم وضوءه و ركوعه و


1) المحاسن: 323 .

2) مجالس المفيد: 77.

3) تحف العقول، في حديث الاربعمائة: 105 س 4 ط الاسلامية.

4) دعائم الاسلام: 1 / 100 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 100 .

سجوده و خشوعه فصلاته خداج(1).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: ألا أدلكم على ما يكفر الذنوب و الخطايا ؟ إسباغ الوضوء عند المكاره و انتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط(2):

و عنه (علیه السّلام) أنه كان يجدّد الوضوء لكل صلاة يبتغي بذلك الفضل، وصلّى يوم فتح مكة الصلوات كلّها بوضوء واحد(3).

12 - نوادر الراوندي: باسناده المتقدم، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): كان أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا بالوا توضؤا أو تيمموا مخافة أن تدركهم الساعة(4).


1) دعائم الاسلام: 1 / 100.

2) دعائم الاسلام: 1 / 100.

3) دعائم الاسلام: 1 / 100.

4) نوادر الراوندي: 39 .

باب 4 التسمية و الادعية المستحبة عند الوضوء و قبله و بعده

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يتوضأ الرّجل حتى يسمّي، يقول قبل أن يمس الماء: «بسم الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» فاذا فرغ من طهوره قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أنَّ محمّداً عبده و رسوله» فعندهما يستحق المغفرة(1).

المحاسن: في رواية ابن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) مثله(2).

2 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن داود العجلي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (علیه السّلام): قال: قال يا أبا محمد، من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، و كان الوضوء إلى الوضوء كفّارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه


1) الخصال: 2/ 165 .

2) المحاسن: 46.

الماء(1).

3 - المكارم: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس و كلَّ شيء يصنعه، ينبغي له أن يسمّي، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك(2).

4 - جامع الأخبار : قال الباقر (علیه السّلام) : من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرَّة أعطاه الله ثواب أربعين عاماً، ورفع له أربعين درجة، و زوجه الله أربعين حوراء(3).

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يا علي، إذا توضأت فقل: «بسم الله، اللهم إني أسألك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، و تمام مغفرتك»، فهذا زكاة الوضوء(4).

5 - الاختيار: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) لأبي ذرّ: إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا، فتوضأ و ارفع يديك و قل: يا الله، سبع مرات فانّه يُستجاب لك.


1) علل الشرائع: 1/ 273 .

2) مكارم الأخلاق: 117.

3) جامع الأخبار: 53.

4) جامع الأخبار: 76.

باب 5 التولية والاستعانة و التمندل

1 - مجالس الصدوق: عن الحسين بن محمّد بن يحيى العلوي، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر، عن عبدالله بن بن محمّد، عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين (علیه السّلام) تسكب الماء عليه و هو يتوضأ للصلاة، فسقط الابريق من يد الجارية على وجهه فشجّه، فرفع علي بن الحسين (علیه السّلام) رأسه إليها، فقالت الجارية: إِنَّ الله عزّ وجلَّ يقول: «و الكاظمين الغيظ»(1)، فقال: قد كظمت غيظي، قالت: «و العافين عن النّاس» قال لها: قد عفا الله عنك، قالت: «والله يحبُّ المحسنين» قال: اذهبي فأنت حرَّة(2).

2 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خلتان لا أحبُّ أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فانه من صلاتي، وصدقتي فانّها من يدي إلى يد السائل، فانها تقع في يد الرحمن(3).


1) آل عمران: 134.

2) أمالي الصدوق: 121.

3) الخصال: 1/ 18 .

العياشي: عن السكوني مثله(1).

3 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن شهاب بن عبد ربِّه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) إذا توضأ لم يدع أحداً يصبُّ عليه الماء، قال: لا أحبُّ أن أشرك في صلاتي أحداً(2).

المقنع: مرسلاً مثله(3).

4 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن معلّى عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : من توضأ و تمندل كُتبت له حسنة، و من توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتبت له ثلاثون حسنة حسنة(4).

5 - و منه: عن الحسن بن علي الوشا، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال كان لأمير المؤمنين (علیه السّلام) خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ثم يعلقها على وتد ولا يمسها غيره(5).

6 - و منه: عن أبيه، عن علي به النعمان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله عليه الصلاة والسلام عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل، قال: لابأس به(6).


1) تفسير العياشي: 2/ 108.

2) علل الشرائع: 1/ 264 .

3) المقنع: 2 ط حجر.

4) ثواب الأعمال: 17.

5) المحاسن: 429.

6) المحاسن: 429 .

باب 6 سنن الوضوء وآدابه من غسل اليد و المضمة و الاستنشاق و ما ينبغي من المياه و غيرها

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المضمضة والاستنشاق، قال: ليس بواجب، و إن تركها لم يعد لهما صلاة(1).

قال: و سألته عن الرَّجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه، أيتوضأ من فضله للصلاة؟ قال: إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس، و لست أحبُّ أن يتعود ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك(2).

أقول: قد مضى في باب علل الوضوء عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) انه قال : إذا تمضمض نور الله قلبه و لسانه بالحكمة، فاذا استنشق آمنه الله من النار و رزقه رائحة الجنة(3).

2 - مجالس ابن الشيخ: بالسند المتقدّم فيا كتب أمير المؤمنين (علیه السّلام) إلى محمد بن


1) قرب الإسناد: 83 ط حجر؛ ص 109 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 83ط حجر؛ ص 109 ط نجف.

3) بحار الأنوار: 229/80 .

أبي بكر: و انظر إلى الوضوء فانّه من تمام الصّلاة، تمضمض ثلاث مرات، و استنشق ثلاثاً، و اغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم اليسرى، ثم امسح رأسك و رجليك، فاني رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يصنع ذلك، واعلم أنَّ الوضوء نصف الايمان(1).

3 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأوا به ولا تغسلوا و لا تعجنوا، فانه يورث البرص(2).

4 - ثواب الأعمال(3)و العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصنار، عن العبّاس بن معروف، عن إسماعيل بن همام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن ابن جريح، عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لاترى نار جهنّم(4).

المقنع: مرسلاً مثله(5).

5 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا توضأ الرَّجل فليصفق وجهه بالماء، فانّه إن كان ناعساً فزع و استيقظ ، و إن كان البرد فزع فلم يجد البرد(6).

أقول: قد مرَّ في باب صفة الوضوء، عن موسى بن جعفر (علیه السّلام) أنه قال: لا تلطم وجهك بالماء لطماً(7)و مرَّ وجه الجمع بينهما و أنه ذهب والد الصدوق رحمهما الله إلى استحباب التصفيق لهذا الخبر.


1) أمالي الطوسي: 1/ 29 .

2) علل الشرائع: 1/ 266 .

3) ثواب الأعمال: 17 .

4) علل الشرائع: 1/ 266 .

5) المقنع : 3 .

6) علل الشرائع: 1/ 266 .

7) بحار الأنوار: 258/80 .

6 - ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق، فانّه غفران لكم و منفرة للشيطان(1).

7 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) العلى (علیه السّلام): عليك بالسواك لكلّ وضوء(2).

مكارم الأخلاق: مرسلاً مثله(3).


1) ثواب الأعمال: 18 و 19 .

2) المحاسن: 17.

3) مكارم الأخلاق 53.

باب 7 مقدار الماء للوضوء و الغسل وحد المد و الصاع

1 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرّجل يصيب الماء في الساقية مستنقعاً فيتخوف أن تكون السباع قد شربت منه، يغتسل منه للجنابة و يتوضّاً منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره؟ و الماء لا يبلغ صاعاً للجنابة، ولامداً للوضوء، و هو متفرّق، كيف يصنع ؟ قال: إذا كانت كفه نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة و لينضحه خلفه، و كفّاً أمامه، وكفّاً عن يمينه، و كفاً عن يساره، فان خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرّات، ثم مسح جلده به، فان ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى.

و إن كان للوضوء غسل وجهه، و مسح يده على ذراعيه، و رأسه و رجليه، وإن كان الماء متفرّقاً يقدر على أن يجمعه جمعه وإلا اغتسل من هذا و هذا، و إن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه، فانَّ ذلك يجزيه إن شاء الله تعالى(1).


1) قرب الإسناد: 110 ط نجف.

أقول: قد مرَّ شرح الخبر بأجزائه في الأبواب السابقة(1).

2 - تحف العقول: عن أبي محمد (علیه السّلام) قال من تعدى في الوضوء كان كناقصه(2).

3 - معاني الأخبار للصدوق: عن أبيه و محمد بن الحسن بن الوليد معاً عن أحمد ابن إدريس و محمد بن يحيى العطّار معاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن علي بن محمد، عن رجل، عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن (علیه السّلام): الغسل صاع من ماء، و الوضوء مد، وصاع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) خمسة أمداد، و المد وزن مائتين و ثمانين درهماً، و الدرهم وزن ستة دوانيق، و الدائق ستة حبّات، والحبة وزن حبتى شعير من أوساط الحب لا من صغاره و لا من كباره(3).


1) بحار الأنوار: 137/80 .

2) تحف العقول: 520 ط الاسلامية.

3) معاني الأخبار: 249.

باب 8 من نسي أو شك في شيء من أفعال الوضوء، و من تيقن الحدث و شك في الطهارة و العكس و من يرى بللاً بعد الوضوء و قد أوردنا بعض أحكام البلل في الاستنجاء

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل توضأ و نسي غسل يساره، قال: يغسل يساره وحدها و لا يعيد وضوء شيء غيرها(1).

قال: وسألته عن رجل يكون على وضوء و يشك على وضوء هو أم لا؟ قال: إذا ذكر و هو في صلاته انصرف و توضأ و أعادها، و إن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزاء ذلك(2).

قال: وسألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا؟ هل عليه وضوء؟ قال: إذا شك فليس عليه وضوء(3).


1) قرب الإسناد: 108 ط نجف؛ ص 83 ط 2حجر.

2) قرب الإسناد : 108 ط نجف؛ ص 83 ط حجر.

3) قرب الإسناد : 109 ط نجف؛ ص 83 ط حجر.

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فانَّ الشكَّ لا ينقض اليقين(1).

3 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرّجل يبول وينتفض ويتوضأ ثم يجد البلل بعد ذلك؟ قال: ليس ذلك شيئاً، إنما ذلك من الحبايل(2).

4 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يتوضأ ثم يرى البلل على طرف ذكره، فقال: يغسله ولا يتوضاً.


1) الخصال: 2 / 160 .

2) قرب الإسناد: 60ط حجر.

باب 9 حكم صاحب السلس و البطن، و أصحاب الجباير و وجوب ازالة الحايل عن الماء

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل عليه الخاتم الضيق لا يدري يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا؟ كيف يصنع ؟ قال: إذا علم أنَّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضاً(1).

قال: و سألته عن المرأة عليها السوار و الدُّملج بعضدها و في ذراعها لاتدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضأت و اغتسلت؟ قال: تحركه حتى يجري الماء تحته أو تنزعه(2).

2 - كتاب عاصم بن حميد: عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الأقطع اليد و الرّجل، قال: يغسلها.

3 - العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن


1) قرب الإسناد: 83 ط حجر؛ ص 108 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 83ط حجر؛ ص 108 ط نجف.

ابن علي الوشا قال: سألت الرضا (علیه السّلام) عن الدواء يكون على يدي الرجل، أيجزيه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه؟ قال: نعم، يمسح عليه و يجزيه(1).

4 - قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى و أحمد بن إسحاق معاً، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (علیه السّلام) في خصي يبول فيلق من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل، قال: يتوضأ ثم ينزح في النهار مرة واحدة(2).

5 - العياشي: عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسين، عن الحسن بن زيد عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (علیه السّلام) قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الجباير تكون على الكسير ، كيف يتوضأ صاحبها؟ وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يجزيه المسح بالماء عليها في الجنابة و الوضوء(3).

6 - و منه: عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنه عُثر بي فانقطع ظفري فجعلت على أصبعي مرارة ، كيف أصنع بالوضوء للصلاة؟ قال: فقال (علیه السّلام): تعرف هذا و أشباهه في كتاب الله تبارك وتعالى «ماجعل عليكم في الدين من حرج»(4).


1) عيون الأخبار: 22/2؛و رواه في التهذيب: 103/1 ط حجر.

2) قرب الإسناد: 178 ط نجف.

3) تفسير العياشي: 1/ 236 .

4) تفسير العياشي: 302/1؛ الحج / 78.

أبواب الاغسال و أحكامها

باب 1 علل الاغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها، و جوامع أحكامها

1 - مجالس الصدوق: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن الحسن البرقي، عن عبدالله بن جبلة، عن معاوية بن عمار عن الحسن بن عبدالله، عن أبي الحسن، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب (علیهم السّلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيا سأله: أخبرني لأي شيء أمر الله بالاغتسال من الجنابة، و لم يأمر من البول و الغائط ؟ قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ آدم (علیه السّلام) لما أكل من الشجرة دبَّ ذلك في عروقه و شعره و بشره، فاذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق و شعرة، فأوجب الله على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة، و البول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان، و الغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله، فعليهم منهما الوضوء.

قال اليهودي: صدقت يا محمد، فأخبرني ماجزاء من اغتسل من الحلال؟ قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ المؤمن إذا جامع أهله، بسط سبعون ألف ملك جناحه و تنزل الرحمة، فإذا

اغتسل بني الله بكل قطرة بيتاً في الجنة، و هو سر فيما بين الله وبين خلقه، يعني الاغتسال من الجنابة، قال اليهودي: صدقت يا محمد (صلی الله علیه و آله و سلم)(1).

العلل و الخصال: مثله إلى قوله منهما الوضوء(2).

العلل: لمحمد بن على بن إبراهيم مرسلاً مثله.

2 - العلل(3)و العيون: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن الرضا (علیه السّلام) قال: علّة غسل الجناية النظافة، و تطهير الانسان نفسه مما أصابه من أذاه، و تطهير سائر جسده، لأنَّ الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله. وعلّة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر و أدوم من الجنابة، فرضي فيه بالوضوء لكثرته و مشقته و مجيئه بغير إرادة منه و لا شهوة، و الجنابة لا تكون إلا باستلذاذ منهم، والاكراه لأنفسهم(4).

3 - العلل و العيون(5): بالإسناد المتقدم عن الرضا (علیه السّلام) قال: و علة غسل العيد والجمعة و غير ذلك من الأغسال، لما فيه من تعظيم العبد ربه، و استقباله الكريم الجليل، و طلب المغفرة لذنوبه، و ليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله عزّوجل، فجعل فيه الغسل تعظيماً لذاك اليوم، وتفضيلاً له على سائر الايام، و زيادة في النوافل و العبادة، وليكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة(6).

و علة غسل الميت أنه يغسل، لأنه يطهر وينظّف من أدناس أمراضه، و ما أصابه من صنوف علله لأنه يلقى الملائكة ويباشر أهل الأخرة، فيستحبُّ - إذا ورد على الله و لقي أهل الطّهارة، ويماسونه ويماتهم - أن يكون طاهراً نظيفاً موجهاً به إلى الله عزّ وجلَّ ليطلب


1) أمالي الصدوق: 115.

2) علل الشرائع: 1/ 267 4 .

3) علل الشرائع: 1/ 266 .

4) عيون الأخبار : 2/ 88 .

5) عيون الأخبار: 2/ 88 و 89 .

6) علل الشرائع: 1/ 270 .

به و يشفع له.

و علة أخرى أنه يخرج من الأذى الذي منه خلق فيجنب، فيكون غسله له، و علّة اغتسال من غسله أو مّه فظاهرة لما أصابه من نضح الميت، لأن الميت إذا خرجت الرُّوح منه بق أكثر آفته، فلذلك يتطهر منه و نه و يطهر(1).

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ الغسل في أربعة عشر موطناً: غسل الميت، و غسل الجنب، و غسل من غسل الميت، و غسل الجمعة، و العيدين، و يوم عرفة، وغسل الإحرام، و دخول الكعبة، و دخول المدينة، و دخول الحرم، و الزيارة، وليلة تسع عشرة، و إحدى وعشرين و ثلاث و عشرين من شهر رمضان(2).

5 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن هيثم و أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم المكتب و عبدالله بن محمد الصائغ و علي بن عبدالله الوراق جميعاً عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبدالله بن حبيب عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) في خبر طويل قال: الأغسال منها: غسل الجنابة و الحيض و غسل الميت و غسل من مسَّ الميت بعد ما يبرد، و غسل من غسل الميّت، و غسل يوم الجمعة، وغسل العيدين و غسل دخول مكة، و غسل دخول المدينة، و غسل الزيارة، وغسل الاحرام، و غسل يوم عرفة، و غسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، و غسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان و غسل ليلة إحدى وعشرين منه، و ليلة ثلاث وعشرين منه أمّا الفرض فغسل الجنابة، و غسل الجنابة و الحيض واحد(3).


1) علل الشرائع: 1/ 283.

2) الخصال: 91/2 .

3) الخصال: 2 / 151.

6 - قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الغسل في رمضان، و أيَّ الليالي أغتسل؟ قال: تسع عشرة، و إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرین(1).

7 - تحف العقول: عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) في حديث الأربعمائة قال: غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج، و اتباع للسنة(2).

و قال: من مس جسد ميّت بعد ما يبرد لزمه الغسل، و من غسل مؤمناً فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه، ولا يمسه بعد ذلك فيجب عليه الغسل(3).

8 - المصباح: عن المعلى بن خنيس، عن الصادق (علیه السّلام) في يوم النيروز قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل، و البس أنظف ثيابك(4).


1) قرب الإسناد : 102 ط نجف؛ ص 78ط حجر.

2) تحف العقول: 95 ط الاسلامية.

3) تحف العقول: 102 .

4) المصباح: 591 .

باب 2 جوامع أحكام الاغسال الواجبة و المندوبة و آدابها

1 - قرب الإسناد و کتاب المسائل: باسنادهما، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته، هل يجزيه أن يغتسل قبل طلوع الفجر؟ [و] هل يجزيه ذلك من غسل العيدين؟ قال: إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل طلوع الفجر لم يجزه، و إن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه(1).


1) قرب الإسناد: 111 ط نجف؛ ص 87 ط حجر.

باب 3 وجوب غسل الجنابة و علله وكيفيته و أحكام الجنب

1 - مجالس الصدوق(1)و الخصال: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ الله تبارك و تعالى كره لكم أيّتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة، و نهاكم عنها. وساق الحديث إلى قوله : وكره الغسل تحت السماء بغير منزر، وكره دخول الأنهار إلا بمنزر، وقال: في الأنهار عُمار وسكان من الملائكة، وكره أن يغشى الرّجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فان فعل و خرج الولد مجنوناً فلا يلومنَّ إلا نفسه(2).

2 - و من المجالس: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير، عن حجر بن زائدة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمداً فهو في النار(3).


1) أمالي الصدوق: 181.

2) الخصال: 102/2.

3) أمالي الصدوق: 290 .

3 - السرائر: من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت الرضا (علیه السّلام) ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة؟ فقال: إذا أولجه أوجب الغسل و المهر و الرجم(1).

4 - و منه: من كتاب النودار لمحمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) متى يجب على الرجل و المرأة الغسل ؟ فقال : يجب عليهما الغسل حين يدخله، و إذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما(2).

5 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ تبارك و تعالى كره لي ست خصال و كرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي العبث في الصلاة، و الرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنباً، و التطلّع في الدور، والضحك بين القبور(3).

6 - البصائر: للصفّار، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن بكر بن محمد قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله (علیه السّلام) فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق و هو جنب، و نحن لانعلم، حتى دخلنا على أبي عبد الله (علیه السّلام) فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا أبا محمّد، أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟ قال: فرجع أبو بصير و دخلنا(4).

قرب الإسناد: عن أحمد بن إسحاق، بن بكر بن محمد الأزدي مثله(5).

7 - المعتبر: من جامع البزنطي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سألته


1) السرائر : 465 .

2) السرائر : 477 .

3) أمالي الصدوق: 38.

4) بصائر الدرجات: 241.

5) قرب الإسناد: 30 .

هل يمس الرَّجل الدرهم الأبيض وهو جنب؟ فقال: إي والله إني لأرى الدرهم فآخذه وأنا جنب.

قال: و في كتاب الحسن بن محبوب، عن خالد، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في الجنب يمسّ الدّراهم و فيها اسم الله و اسم رسوله، قال (علیه السّلام) : لا بأس، ربّما فعلت ذلك(1).

8 - المعتبر: قال: يجوز للجنب و الحائض أن يقرأا ما شاءا من القرآن إلا سور العزايم الأربع، و هي: اقرأ باسم ربك، والنجم، و تنزيل السجدة، و حم السجدة. روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى، عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (علیه السّلام)(2).

9 - مكارم الأخلاق: من كتاب اللباس للعياشي ، عن علي بن موسى عليهما السلام قال: يكره أن يختضب الرّجل و هو جنب، قال: من اختضب و هو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء(3).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) قال: لا تختضب و أنت جنب، ولا تجنب و أنت مختضب و لا الطامث، فانّ الشيطان يحضرها عند ذلك و لابأس به للنفساء(4).

10 - العلل(5)و الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (علیهم السّلام)، قال : لا ينام المسلم و هو جنب، و لا ينام إلا على طهور، فان لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد(6).

11 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله، عن


1) المعتبر: 50.

2) المعتبر: 49 .

3) مكارم الأخلاق: 93.

4) مكارم الأخلاق: 93.

5) علل الشرائع: 1/ 279 .

6) الخصال: 156/2 .

آبائه (علیهم السّلام)، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال : إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلها(1).

12 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: باسنادهما عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (علیه السّلام) عن الرّجل تصيبه الجنابة، فلا يقدر على الماء، فيصيبه المطر، أيجزيه ذلك أو عليه التيمم؟ فقال: إن غسله أجزأه و إلّا تيمّم(2).

13 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر (علیه السّلام)، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً، أيهما أفضل التيمم أو يمسح بالثلج وجهه و جسده و رأسه؟ قال: الثلج إن بل رأسه و جسده أفضل، فان لم يقدر على أن يغتسل بالثلج فليتيم(3).

14 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، عن أبي الدنيا المعمّر المغربي قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة.

15 - قرب الإسناد: عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت عبدالله أبا عبد الله (علیه السّلام): أيأكل الجنب و يشرب ويقرأ؟ قال: يأكل و يشرب و يقرأ و يذكر الله ماشاء(4).

16 - العلل: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول، فخرج منه شيء، قال: يعيد الغسل، قلت: فامرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنَّ ما يخرج من المرأة إنما هو من الرجل(5).


1) الخصال: 2/ 166.

2) البحار: 10 / 265 .

3) البحار: 10 / 265.

4) قرب الإسناد: 80 ط حجر.

5) علل الشرائع: 1/ 272 .

باب 4 غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس و عللها و آدابها و أحكامها

1 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر محمد بن علي (علیه السّلام) قال الحيض من نساء نجاسة رماهنَّ الله بها.

قال: وقد كنَّ النساء في زمن نوح إنما تحيض المرأة في كل سنة حيضة حتى خرجن نسوة من حجابهنَّ، و هنَّ سبعمائة امرأة، فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب، و تحلين و تعطّرن ، ثم خرجن فتفرقن في البلاد، فجلسن مع الرجال، و شهدن الأعياد معهم و جلسن في صفوفهم، فرماهنَّ الله بالحيض عند ذلك في كلّ شهر أولئك النّسوة بأعيانهنَّ، فسالت دماؤهنَّ، فخرجن من بين الرجال وكن يحضن في كلّ شهر حيضة قال: فأشغلهنَّ الله تبارك و تعالى بالحيض، وكسر شهوتهنَّ.

قال: وكان غير هنَّ من النساء اللواتي لم يفعلن مثل فعلهنَّ يحضن في كل سنة حيضة، قال: فتزوج بنو اللاتي يحضن في كلِّ شهر حيضة بنات اللاتي يحضن في كلّ سنة حيضة، قال:

فامتزج القوم، فحضن بنات هؤلاء في كل شهر حيضة، وقال: وكثر أولاد اللاتي يحضن في كلّ شهر حيضة لاستقامة الحيض وقل أولاد اللآتي لا يحضن في السنة إلا حيضة لفساد الدم، قال: فكثر نسل هؤلاء و قل نسل أولئك(1).

2 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الهيثم بن واقد، عن مقرون، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأل سلمان رضى الله عنه عليا (علیه السّلام) عن رزق الولد في بطن أمه، فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى حبس عليها الحيضة، فجعلها رزقه في بطن أمه(2).

و منه: عن محمد بن عليّ ما جينويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الحايض هل تختضب؟ قال: لا، لأنه يخاف عليها الشيطان(3).

3 - العلل: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسن بن عطية، عن عذافر الصيرفي قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): ترى هؤلاء المشوهين في خلقهم؟ قال: قلت: نعم، قال: هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم في الطمث(4).

و منه: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حملان بن الحسين، عن الحسين ابن الوليد، عن حنان بن سدير قال: قلت لأيّ علّة أعطيت النساء ثمانية عشر يوماً، و لم تعط أقل منها ولا أكثر؟ قال: لأنَّ الحيض أقله ثلاثة أيام، وأوسطه خمسة أيام، و أكثره عشرة أيام، فأعطيت أقل الحيض وأوسطه و أكثره(5).


1) علل الشرائع: 274/1 و 275.

2) علل الشرائع: 276/1.

3) علل الشرائع: 1/ 275.

4) علل الشرائع: 1/ 77.

5) علل الشرائع: 1/ 275.

4 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال: إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تظهر فيه، فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها، ثم تغتسل ثم تصلي الظهر والعصر، فان كان المغرب فلتؤخّرها إلى آخر وقتها ثم تصلي المغرب والعشاء، فاذا كانت صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلي ركعتين قبل الغداة، ثم تصلي الغداة، فقلت: يواقعها الرجل؟ قال: إذا طال ذلك بها فلتغتسل و لتتوضأ، ثمَّ يواقعها إن أراد(1).

5 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم و أحمد بن الحسن القطان و محمّد بن أحمد السناني و الحسين المكتب و عبدالله الصايغ و علي الورّاق جميعاً، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال: الأغسال منها غسل الجنابة و الحيض، وقال: أكثر أيام الحيض عشرة أيام، و أقلها ثلاثة أيام، والمستحاضة تغتسل وتحتشي و تصلي، و الحائض تترك الصلاة ولا تقضيها، وتترك الصوم و تقضيه، والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوماً إلا أن تطهر قبل ذلك، و إن لم تطهر بعد العشرين اغتسلت و احتشت و عملت عمل المستحاضة(2).

و منه: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمّد ابن علي الباقر (علیه السّلام) يقول: لا يجوز للمرأة الحائض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت، لأنَّ الملائكة تتأذى بهما، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره، ولا تخضب المرأة يديها في حيضها، فانّه يخاف عليها الشيطان(3).


1) قرب الإسناد: 80ط نجف؛ ص 60ط حجر.

2) الخصال: 152/2 .

3) الخصال: 2 / 142 .

و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : إِنَّ الله عزَّ وجل كره لكم أيتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة، و نهاكم عنها و ساق الحديث إلى أن قال: وكره للرجل أن يغشى امرأته و هي حائض، فان غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنَّ إلا نفسه(1).

المحاسن: عن إبراهيم بن الحسن الفارسي عن سليمان بن جعفر البصري عن أبي عبدالله (علیه السّلام) مثله(2).

6 - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي: قال: سمعت العبد الصالح (علیه السّلام) يقول في الحايض: إذا انقطع عنها الدّم ثم رأت صفرة فليس بشيء، تغتسل ثم تصلي.

7 - السرائر: من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير قال: سألتني امرأة منا أن أستأذن لها على أبي عبد الله (علیه السّلام)، فاستأذنت لها، فدخلت عليه، ومعها مولاة لها، فقالت: أصلحك الله ما تقول في المرأة تحيض فيجوز أيام حيضها؟ قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثمَّ هي استحاضة قالت فان استمرَّ بها الدّم الشهر والشهرين والثلاثة، كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تجلس أيّام حيضها، ثم تغتسل لكلّ صلاتين، قال: فان كان أيام حيضها تختلف عليها فيتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به؟ قال: إنَّ دم الحيض لیس به خفاء، هو دم حارّ له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد، قال: فالتفتت إلى مولاتها: أترينه كان امرأة مرّة(3).

8 - المبسوط : روي عنهم (علیهم السّلام) أنَّ الصفرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطهر


1) الخصال: 2/ 102؛ و مثله بتمامه في الأمالي: 181.

2) المحاسن: 321 .

3) السرائر : 477 .

طهرا(1).

9 - المعتبر: من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) في الحائض إذا رأت دماً بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ثم تمسك قطنة، فان صبغ القطنة دم لا ينقطع، فلتجمع بين كل صلاتين بغسل، ويصيب منها زوجها إن أحبّ، وحلّت لها الصلاة(2).

10 - المعتبر: من كتاب ابن أبي نصر البزنطي، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله (علیه السّلام): المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة(3).

11 - المبسوط : تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة إلا أن تكون امرأة من قريش ، فانّه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة(4).

12 - المحاسن: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ السنة لا تقاس، ألا ترى أنَّ المرأة تقضي صومها، و لا تقضي صلاتها(5).

13 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) قال أكثر الحيض عشرة أيام، وأكثر النفاس أربعون يوماً(6).

و بهذا الإسناد قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ما كان الله ليجعل مع حمل حيضاً، فاذا رأت المرأة الدم و هي حبلى لم تدع الصلاة(7).

14 - السرائر: نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن


1) المبسوط : 44/1 ط المكتبة المرتضوية؛ ص 16 ط حجر.

2) المعتبر : 57 .

3) المعتبر : 53.

4) المبسوط : 42/1.

5) المحاسن: 214 .

6) نوادر الراوندي: 50.

7) نوادر الراوندي: 50.

محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم الصّلاة و السلام قال: لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سمعت السجدة(1).

15 - دعائم الاسلام: رؤينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم أنَّ المرأة إذا حاضت أو نفست حرم عليها أن تصلي وتصوم، و حرم على زوجها و طيها حتى تطهر من الدم، و تغتسل بالماء، أو تتيمّم إن لم تجد الماء، فاذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلاة، و حلّت لزوجها.

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه رخص في مباشرة الحائض وقال: تتّزر بازار من دون السرّة إلى الركبتين، و لزوجها منها ما فوق الازار .

روينا عنهم (علیهم السّلام) أنَّ من أتى حائضاً فقد أتى ما لا يحل له، و عليه أن يستغفر الله من خطيئته، و إن تصدق بصدقة مع ذلك فقد أحسن.

و إذا استمرَّ الدّم بالمرأة فهي مستحاضة، و دم الحيض كدر غلیظ منتن، و دم الاستحاضة دم رقيق، فاذا جاء دم الحيض صنعت ما تصنع الحائض، وإذا ذهب تطهرت ثم احتشت بخرق أو قطن، وتوضأت لكل صلاة وحلّت لزوجها(2).

و عليها أن تغتسل لكلّ صلاتين تغتسل للظهر فتصلي الظهر و العصر و تغتسل و تصلي المغرب والعشاء الآخرة، و تغتسل وتصلي الفجر، وقالوا: ما فعلت هذا امرأة مؤمنة مستحاضة احتساباً إلا أذهب الله عنها ذلك الداء، وكذلك قالوا في المرأة ترى الدم أيام طهرها، إن كان دم الحيض فهي بمنزلة الحائض و عليها منه الغسل، وإن كان دماً رقيقاً فتلك ركضة من الشيطان، تتوضأ منه و تصلّي، و يأتيها زوجها، وكذلك الحامل ترى الدم.

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه قال: إنا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضأن عند كل صلاة، فيسبغن الوضوء، و يحتشين بخرق، ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة، فيسبحن و


1) السرائر : 477.

2) دعائم الاسلام: 127.

يكبرن و يهلّلهن، ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً.

فقيل لأبي جعفر (علیه السّلام): فانَّ المغيرة زعم أنك قلت يقضين الصلاة؟ فقال: كذب المغيرة، ما صلّت امرأة من نساء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ولا من نسائنا وهي حائض، و إنما يؤمرن بذكر الله كما ذكرنا ترغيباً في الفضل، و استحباباً له.

و عن علي (علیه السّلام) أنه قال: لا تقرأ الحائض قرآناً، ولا تدخل مسجداً، ولا تقرب الصلاة، ولا تجامع حتى تظهر.

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: إذا حاضت المعتكفة خرجت من المسجد حتى تظهر.

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: إذا طهرت المرأة لوقت صلاة فضيعت الغسل، كان عليها قضاء تلك الصلاة و ما ضيعت بعدها، وعلامة الطهر أن تستدخل قطنة فلا يعلق بها شيء، فاذا كان ذلك فقد طهرت، و عليها أن تغتسل حينئذ و تصلّي.

و عن على (علیه السّلام) أنه قال: الغسل من الحيض كالغسل من الجنابة، و إذا حاضت المرأة و هي جنب اكتفت بغسل واحد(1).


1) دعائم الاسلام: 128 .

باب 5 فضل غسل الجمعة و آدابها وأحكامها

1 - الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران و الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: الغسل في الجمعة واجب(1).

2 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن على السكري عن محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر، ويجوزلها تركه في الحضر(2).

3 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الأول (علیه السّلام) : كيف صار غسل الجمعة واجباً؟ قال: فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، وأتم وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة، فيا كان من ذلك من سهو أو تقصير أو نسیان(3).

المحاسن: عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن الحسين بن خالد مثله(4).


1) الخصال: 46/2 .

2) الخصال: 142/2.

3) علل الشرائع: 1/ 270 .

4) المحاسن: 313 .

4 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عبدالله عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كانت الأنصار تعمل في نواضحها و أموالها، فاذا كان يوم الجمعة جاؤا، فتأذى الناس بأرواح أباطهم و أجسادهم، فأمرهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالغسل يوم الجمعة، فجرت بذلك السنّة(1).

الهداية: مرسلاً مثله(2).

5 - الهداية : قال الصادق (علیه السّلام): اغسل يوم الجمعة سنة واجبة على الرجال و النساء، في السفر و الحضر.

و روي أنه رخّص في تركه للنساء في السفر لقلة الماء، والوضوء فيه قبل الغسل.

و قال الصادق (علیه السّلام): إن نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت.

و قال (علیه السّلام): إذا اغتسل أحدكم يوم الجمعة فليقل «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».

و قال الصادق (علیه السّلام): غسل يوم الجمعة طهور وكفّارة لما بينهما من الذنوب، من الجمعة إلى الجمعة(3)..

6 - العلل: المحمّد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده إبراهيم بن هاشم، عن عليّ ابن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قلت للرضا (علیه السّلام): كيف صار غسل يوم الجمعة واجباً على كلّ حرّ و عبد، و ذكر وأنثى؟ قال: فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى تمم صلوات الفرائض بصلوات النوافل، وتمم صيام شهر رمضان بصيام النوافل، وتم الحج بالعمرة، وتمم الزكاة بالصدقة، وتمم الوضوء بغسل يوم الجمعة.

7 - کتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): أيقضي الرجل غسل الجمعة؟ قال: لا.


1) علل الشرائع: 1/ 270 .

2) الهداية: 23؛ التهذيب: 1/ 104: الفقيه: 1/ 62.

3) الهداية: 22 و 23 .

باب 6 التيمم وآدابه وأحكامه

1 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن التيمم، فوضع يديه على التراب ثم نفضها و مسح وجهه ويديه فوق الكفّ.

و العلة في ترك مسح الرأس والرجلين في التيمم أنَّ الله فرض الطهور بالماء فجعل غسل الوجه و اليدين، و مسح الرأس و الرّجلين، و فرض الصلاة أربع ركعات ثم جعل للمسافر ركعتين، وكذلك للذي لا يقدر على الماء مسح الوجه و اليدين، و ترك مسح الرأس و الرّجلين كما ترك للمسافر ركعتين.

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل تصيبه الجنابة و لا يقدر على ماء، فيصيبه المطر، هل يجزيه ذلك أم هل يتيمم ؟ قال : إن غسله أجزاء، وإلا عليه التيمم. قال: قلت: أيهما أفضل؟ أيتيمم أو يمسح بثلج وجهه و جسده و رأسه؟ قال: الثلج إن بل رأسه و جسده أفضل، و إن لم يقدر على أن يغتسل تيمم.

ومنه: عن محمّد بن الوليد و عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن

رجل أجنب فلم يصب الماء، أيتيمم ويصلّي؟ قال: لا حتى آخر الوقت، إنّه إن فاته الماء لم نفته الأرض.

3 - الخصال: عن محمد بن جعفر البندار ، عن مجاهد بن أعين، عن أبي بكير بن أبي العوام، عن يزيد عن سليمان التميمي، عن سيار، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فضلت بأربع: جعلت لأمتي الأرض مسجداً و طهوراً، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجداً و طهوراً(1).

4 - العلل(2)و الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (علیهم السّلام) قال : لا ينام المسلم وهو جنب، و لا ينام إلا على طهور، فان لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد، فان روح المؤمن تروح إلى الله عزَّ وجلَّ فیلقاها و يبارك عليها فان كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته، و إن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته، فيردوها في جسده(3).

5 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي انه سأل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يمر بالركيّة و ليس معه دلو، قال: ليس عليه أن يدخل الركية، لأنَّ ربَّ الماء هو ربُّ الأرض، فليتيمم(4).

6 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام): أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ؟ و لا يقدر على النزول؟ قال: يتيمم من لبد دابته أو سرجه أو معرفة دابته، فانَّ فيها غباراً(5).


1) الخصال: 96/1.

2) علل الشرائع: 1/ 279.

3) الخصال: 156/2.

4) المحاسن: 372.

5) السرائر : 472.

7 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء، قال: يتيمم بالصعيد، فاذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة(1).

8 - السرائر: نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن عاصم قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) و سئل عن رجل تيمم وقام في الصلاة، فأتي بماء، قال: إن كان ركع فليمض في صلاته، وإن لم يكن ركع فلينصرف و ليتوضاً(2).

9 - نوادر الراوندي: بالإسناد المتقدم قال: قال علي (علیه السّلام): من أخذته سماء شديدة و الأرض مبتلة، فليتيتم من غيرها، أو من غبار ثوبه أو غبار سرجه أو أكفافه(3).

10 - النوادر: بالإسناد المتقدم عنه عن آبائه (علیهم السّلام) قال: سئل على (علیه السّلام) عن رجل يكون في زحام في صلاة جمعة، أحدث ولا يقدر على الخروج، فقال: يتيمم و يصلي معهم و يعيد(4).

11 - النوادر: بالإسناد المتقدم عنه عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال على (علیه السّلام): يجوز التيمم بالجص والنورة، ولا يجوز بالرّماد، لأنه لم يخرج من الأرض، فقيل له: أيتيمم بالصفا البالية على وجه الأرض؟ قال: نعم(5).

12 - دعائم الاسلام: عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) أنه قال: لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت(6).

و عنه (علیه السّلام) قال: من تيمم صلّى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات مالم يحدث أو يجد


1) المحاسن: 372 .

2) السرائر: 478.

3) نوادر الراوندي: 53 .

4) نوادر الراوندي: 50 .

5) نوادر الراوندي: 50 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 120 .

الماء، فانّه إذا مرَّ بالماء أو وجده انتقض تيمّمه، فان عدمه بعد ذلك تيمم، و إن هو تيمم في أوَّل الوقت وصلى ثم وجد الماء و في الوقت بقيّة يمكنه معها أن يتوضأ ويصلّى توضاً و صلى، ولم يجزه صلاته بالتيمم إذا هو وجد الماء وهو في وقت من الصلاة(1).

قال: وكذلك إن تيمم و لم يصل، فوجد الماء و هو في وقت من الصلاة انتقض تيممه، و عليه أن يتوضأ ويصلي، و إن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء فلينصرف فيتوضأ و يصلي إن لم يكن ركع، فان ركع مضى في صلاته، فان انصرف منها وهو في وقت توضأ و أعادها، فان مضى الوقت أجزأه(2).

و قال (علیه السّلام): إنَّ عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرَّد من ثيابه و أتى صعيداً فتمعك عليه، فبلغ ذلك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال له: يا عمار تمعكت تمعك الحمار؟ قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك و كفيك، كما قال الله عزّوجل(3).

و عن علي (علیه السّلام) أنه قال: من أصابته جنابة و الأرض مبتلة فلينفض لبده و ليتيمم بغباره، وكذلك قال أبو جعفر و أبو عبد الله (علیهما السّلام): لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد تراباً طیباً(4).

و قالوا صلوات الله عليهم: المتيمم تجزيه ضربة واحدة، يضرب بيديه على الأرض فيمسح بهما وجهه ويديه، و قالوا: لا يجزي التيمم بالجص ولا بالرّماد ولا بالنورة، و يجزي بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار و لم يكن مبلولاً، ولا يتيمم في الحضر إلا من عذر أو يكون في زحام و لا يخلص منه و حضرت الصلاة فانه يتيمم و يصلي، و يعيد تلك الصلاة(5).


1) دعائم الاسلام: 1 / 120.

2) دعائم الاسلام: 1/ 120 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 120.

4) دعائم الاسلام: 121/1.

5) دعائم الاسلام: 1/ 121.

و قالوا في الجنب يمر بالبئر و لا يجد ما يستقي به يتيمم، و من كانت به قروح أو علة يخاف منها على نفسه يتيمم، وكذلك إن خاف أن يقتله البرد إن اغتسل يتيمم، وإن لم يخف اغتسل، فان مات فهو شهيد و من لم يكن معه من الماء إلا شيء يسير يخاف إن هو توضاً به أو تطهر أن يموت عطشاً ، قالوا (علیهم السّلام) يتيمم، ويبقي الماء لنفسه ولا يعين على هلاكها، قال الله عزّوجل(1)«و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً»(2).

و قالوا صلوات الله عليهم في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه، إن مضى في طلبه من لصوص أو سباع أو يخاف منه التلف و الهلاك يتيمم و و يصلّي(3).

و قالوا في المسافر يجد الماء بثمن غال أن يشتريه إذا كان واجداً لثمنه فقد وجده إلا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدمه و العطب فلا يشتريه، ويتيمم بالصعيد و يصلّي(4).

و عن على (علیه السّلام) قال : لا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر وليس معه ماء، ويتيمم و يصلّى، وسئل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن مثل هذا فقال: نعم، أنت أهلك و تيمم و تؤجر، قال: يا رسول الله و أوجر ؟! قال: نعم، إذا أتيت الحلال أجرت كما أنك إذا أتيت الحرام أئمت(5).


1) النساء / 39 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 121 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 121 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 121 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 121 .

أبواب الجنايز و مقدماتها و لواحقها

باب 1 فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه

1 - الخصال: عن جعفر بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن علي، عن جده عبدالله ابن المغيرة، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): نعمتان مکفورتان الأمن و العافية(1).

2 - الخصال: عن أبيه، عن محمّد العطار، عن محمد بن أحمد، عن الجاموراني عن سجادة، عن درست، عن أبي خالد السجستاني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: خمس خصال من فقد منهنَّ واحدة لم يزل ناقص العيش، زايل العقل، مشغول القلب: فأولاها صحة البدن، و الثانية الأمن، و الثالثة السّعة في الرزق، و الرابعة الأنيس الموافق، قلت: وما الأنيس الموافق؟ قال: الزوجة الصالحة و الولد الصالح و الخليط الصالح، و الخامسة و هي تجمع هذه الخصال الدعة(2).

3 - مجالس الصدوق: عن أحمد بن يحيى المكتب، عن أحمد بن محمد الوراق، عن بشر بن سعيد بن قلبويه، عن عبد الجبار بن كثير :قال: سمعت محمّد بن حرب الهلالي أمير


1) الخصال: 19/1 .

2) الخصال: 1/ 137.

المدينة يقول: سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیه السّلام) يقول: العافية نعمة خفية، إذا وُجدت نُسيت، و إذا فقدت ذُكرت(1).

قال: و سمعت الصادق (علیه السّلام) يقول: العافية نعمة يعجز الشكر عنها(2).

4 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): الصحة بضاعة، و التواني إضاعة، ألا إنَّ من النعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحة البدن، و أفضل من صحة البدن تقوى المقلب.

و قال (علیه السّلام): السلامة مع الاستقامة.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، و غناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.

و قال (علیه السّلام): خير ما يسأل الله العبد العافية.

وقال عيسى (علیه السّلام): الناس رجلان: معافی و مبتلى، فارحموا المبتلى، واحمدوا الله على العافية. و في حكمة آل داود: العافية الملك الخف.

وروي أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) دخل على مريض فقال: ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلتُ: اللهم إن كان لي عندك ذنب تريد أن تعذبني به في الآخرة فعجل صا ذلك في الدنيا فصرت كما ترى، فقال (صلی الله علیه و آله و سلم) بنسما قلت ! ألا قلت: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» فدعا له حتى أفاق.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحسنة في الدنيا الصحة والعافية، و في الأخرة المغفرة والرحمة.

و قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): كفى بالسلامة داء.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): لا يذهب حبيبتا عبد فيصبر و يحتسب إلّا أدخل الجنّة.

و قال: إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لم يُرزاً في جسمه و لا ماله.


1) أمالي الصدوق: 138 .

2) أمالي الصدوق: 138 .

و قال: إنّ الرّجل ليكون له الدرجة عند الله لا يبلغها بعمله، يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك(1).

5 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): ألا وإن من البلاء الفاقة، وأشدّ من الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب، ألا وإن من النعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحة البدن، و أفضل من صحة البدن تقوى القلب(2).

6 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من أعرابي على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال له: أتعرف ام ملدم؟ قال: و ما ام ملدم؟ قال: صداع يأخذ الرأس، و سخونة في الجسد، فقال الأعرابي: ما أصابني هذا قط، فلما مضى قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.

قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : قال على بن الحسين: إني لأكره أن يعا في الرجل في الدنيا ولا يصيبه شيء من المصائب و نحو هذا.

7 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن السري ابن خالد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام): قال : إذا أراد الله بعبد خيراً عجل عقوبته في الدُّنيا، وإذا أراد بعبد سوء أمسك عليه ذنوبه حتى يوافى بها يوم القيامة(3).

8 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیه السّلام) أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لأصحابه يوماً: ملعون كلُّ مال لا يُزكّى، ملعون كلُّ جسد لا يزكي ولو في كل أربعين يوماً مرَّة، فقيل: يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما زكاة المال فقد عرفناها، فما زكاة الأجساد؟ قال لهم: أن تصاب بآفة.

قال: فتغيرت وجوه القوم الذين سمعوا ذلك منه، فلما رآهم قد تغيرت ألوانهم، قال لهم:


1) دعوات الراوندي.

2) نهج البلاغة: تحت الرقم 388 من قسم الحكم.

3) الخصال: 1/ 13.

هل تدرون ما عنيتُ بقولي؟ قالوا: لا يا رسول الله ، قال (صلی الله علیه و آله و سلم): بلى، الرجل يُخدش الخدش، و ينكب النكبة، و يعثر العثرة، و يمرض المرضة، ويشاك الشوكة، و ما أشبه هذا... حتى ذكر في آخر حديثه اختلاج العين(1).

9 - قرب الإسناد: عن محمد بن عبدالحميد، عن الحسن بن علي بن فضال قال: سمعت الرضا (علیه السّلام) قال: ما سلب أحد كريمته إلا عوضه الله منه الجنة(2).

10 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاشاني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين (علیه السّلام) قال : نعم الوجع الحمّى تعطي كل عضو قسطه من البلاء، ولاخير فيمن لا يُبتلى(3).

و منه: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: حمّى ليلة كفارة لما قبلها ولما بعدها(4).

و منه: عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن سنان عن الرضا (علیه السّلام) قال : المرض للمؤمن تطهير و رحمة، وللكافر تعذيب و لعنة، و إنَّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا يكون عليه ذنب(5).

و منه: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الأصبغ، عن إسماعيل بن مهران، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : صداع ليلة تحطّ كلّ خطيئة إلا الكبائر(6).


1) قرب الإسناد: 46 ط نجف؛ و قد أخرج مثله في بحار الأنوار: 67 / 219 .

2) قرب الإسناد: 230 .

3) ثواب الأعمال: 174 .

4) ثواب الأعمال: 175.

5) ثواب الأعمال: 175.

6) ثواب الأعمال: 175.

و منه: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زیاد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله بن عبدالله، عن درست، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : للمريض أربع خصال: يُرفع عنه القلم، و يأمر الله الملك يكتب له كلّ فضل كان يعمله في صحته، و يتبع مرضه كل عضو في جسده، فيستخرج ذنوبه منه، فان مات مات مغفوراً له [و إن عاش عاش مغفوراً له](1).

و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن كثير بن سليم، عن الحسن قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا مرض المسلم كتب له كأحسن ما كان يعمله في صحته، و تساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر(2).

و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر الصيرفي و أبي حمزة الثمالي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي (علیهما السّلام) قال : من لقي الله مكفوفاً محتسباً موالياً لأل محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) لقي الله عز وجل ولا حساب عليه(3).

و روي: لا يسلب الله عزَّ وجلَّ عبداً مؤمناً كريمتيه أو إحداهما ثم يسأله عن ذنب(4).

11 - نهج البلاغة: قال (علیه السّلام): من قصر في العمل ابتُلي بالهم، ولا حاجة الله فيمن ليس الله في نفسه و ماله نصيب(5).

اقول: الأظهر أنَّ المعنى أنَّ الهموم والأحزان في الدُّنيا إنما تعرض لمن قصر فيها في العمل كما قال سبحانه: «ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم» و إنما لا تعرض تلك لمن لم يكن الله فيه حاجة أي لم يكن مستحقاً للطفه تعالى و رحمته.


1) ثواب الأعمال: 176 .

2) ثواب الأعمال: 176 .

3) ثواب الأعمال: 179 .

4) ثواب الأعمال: 179 .

5) نهج البلاغة: تحت الرقم 172 من قسم الحكم.

باب 2 آداب المريض و أحكامه و شکواه و صبره و غیرها

1 - معاني الأخبار: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمّه، عن أبي عبدالله، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنما الشكوى أن تقول: قد ابتليت بما لم يُبتل به أحد، أو تقول: لقد أصابني مالم يصب أحداً، و ليس الشكوى أن تقول: سهرت البارجة، و حممت اليوم، ونحو هذا(1).

2 - معاني الأخبار: عن الحسين بن أحمد العلوي، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه قال: دخلت مع أبي عبد الله (علیه السّلام) على بعض مواليه يعوده فرأيت الرّجل يكثر من قول آه، فقلت له: يا أخي اذكر ربك، و استغث به، فقال أبو عبد الله : آه اسم من أسماء الله، فمن قال آه استغاث بالله عزَّ وجل(2).

توحيد الصدوق: عن غير واحد، عن محمد بن همام مثله(3).

3- نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): امش بدائك ما مشى بك(4).


1) معاني الأخبار: 142.

2) معاني الأخبار: 354.

3) کتاب التوحيد : 218 و 219 ط مكتبة الصدوق.

4) نهج البلاغة: تحت الرقم 26 من قسم الحكم.

و قال (علیه السّلام): لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة.

4 - النهج: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) في مدح رجل: و كان لا يشكو و جعاً إلا عند برئه(1).

5 - طب الائمة: عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: أيما رجل اشتکی فصبر واحتسب، كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد(2).

6 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء(3).

7 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (علیه السّلام) يقول: ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم، فانّه بمنزلة البناء، قليله يجر إلى كثيره(4).

8 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): من شكى إلى أخيه فقد شكى إلى الله، و من شكى إلى غير أخيه فقد شكي الله ، قال: ومعنى ذلك أخوه في دينه(5).

9 - دعوات الرواندي: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان الوجع.

و قال (صلی الله علیه و آله و سلم): من كنوز البر: كتمان المصائب و الأمراض و الصدقة.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يقول الله عزَّ وجلَّ: أيما عبد من عبيدي مؤمن ابتليته ببلاء على


1) نهج البلاغة: تحت الرقم 289 من قسم الحكم.

2) طب الائمة: 17 .

3) الخصال: 1/ 15 .

4) علل الشرائع: 2/ 151 و 150.

5) قرب الإسناد: 52 .

فراشه، فلم يشك إلى عوّاده، أبدلته لحماً خيراً من لحمه، و دماً خيراً من دمه، فان قبضته فالی رحمتي، وإن عافيته عافيته و ليس له ذنب، فقيل: يا رسول الله ما لحم خير من لحمه؟ قال: لحم لم يذنب، و دم خير من دمه دم لم يذنب.

10 - مكارم الأخلاق : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا رأى من جسمه بثرة عاذ بالله و استكان له و جار إليه، فيقال له: يارسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما هو ببأس، فيقول: إنَّ الله إذا أراد أن يعظم صغيراً عظم، وإذا أراد أن يصر عظيماً صغرا(1).

و عنه (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : إثنان عليلان: صحیح محتم و علیل مخلط(2).

و قال (صلی الله علیه و آله و سلم): تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فاذا لم يحتمل الداء فالدواء(3).

و عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إنَّ نبياً من الأنبياء ،مرض، فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني، فأوحى الله عزَّ وجلَّ: لا أشفيك حتى تتداوى، فان الشفاء مني(4).

و عن الرضا (علیه السّلام) أنه قال: لو أنَّ النّاس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم(5).

و عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : ليس الحمية من الشيء تركه إنّما الحمية من الشيء الإقلال منه(6).

و عن العالم (علیه السّلام) قال : الحمية رأس الدواء، والمعدة بيت الداء، وعوّد بدناً ما تعوّد(7).

و رُوي عن العالم (علیه السّلام) أنه قال: لكل داء دواء، فاسأل عن ذلك، فقال: لكل داء دعاء، فاذا ألهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه(8).


1) مكارم الأخلاق: 411.

2) مكارم الأخلاق: 416.

3) مكارم الأخلاق: 416.

4) مكارم الأخلاق: 417.

5) مكارم الأخلاق: 417.

6) مكارم الأخلاق: 417.

7) مكارم الأخلاق: 417.

8) مكارم الأخلاق: 446 .

باب 3 ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته وكيفية معاشرة أصحاب البلاء

1 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنَّ عليا (علیهم السّلام) قال: إن أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه المؤمن خفّف الجلوس، إلا أن يكون المريض يحبُّ ذلك و يريده و يسأله ذلك.

و قال: إنَّ من تمام العيادة أن يضع العايد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته.

و قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من عاد مريضاً نادى مناد من السماء باسمه: يا فلان، طبت و طاب ممشاك، تبوأت من الجنة منزلاً(1).

20 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن الحسين الحلال عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن زفر بن سلمان، عن أشرس الخراساني عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من عاد مريضاً فانه يخوض في الرحمة، و أومأ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة(2).


1) قرب الإسناد: 10 و 11 ط نجف.

2) أمالي الطوسي: 1 / 185.

3 - مجالس الصدوق: عن حمزة العلوي، عن عبدالعزيز بن محمد الأبهري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من سعى لمريض في حاجة، قضاها أولم يقضها، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فان كان المريض من أهل بيته أو ليس ذاك أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال: نعم(1).

4 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد عن منصور، عن فضيل أبي محمد، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من عاد مريضاً في الله لم يسأل المريض للعايد شيئاً إلا استجاب الله له(2).

5 - مكارم الأخلاق: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه و يسأله كيف هو، كيف أصبحت وكيف أمسيت؟ و تمام تحيّتكم المصافحة(3).

و عن أبي الحسن (علیه السّلام) قال : عاد أمير المؤمنين (علیه السّلام) صعصعة بن صوحان فقال: يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بعيادتي إياك، و انظر لنفسك فكأنَّ الأمر قد وصل إليك، و لا يلهينك الأمل(4).

و من كتاب زهد أمير المؤمنين (علیه السّلام) و من كتاب الجنائر عن الصادق (علیه السّلام) قال : لا عيادة في وجع العين، و لا تكون عيادة أقل من ثلاثة أيام، فاذا وجبت فيوم و يوم لا، أويوم و يومين لا، وإذا طالت العلة ترك المريض و عياله(5).

6 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: العيادة بعد ثلاثة أيام، وليس على النساء عيادة(6).


1) أمالي الصدوق: 259.

2) ثواب الأعمال: 176.

3) مكارم الأخلاق: 414 .

4) مكارم الأخلاق: 414.

5) مكارم الأخلاق: 414.

6) دعائم الاسلام: 1/ 218 .

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يأكل العائد عند العليل فيحبط الله أجر عيادته(1).

و عن الحسن بن علي (علیه السّلام) أنه اعتل فعاده عمرو بن حريث فدخل عليه على (علیه السّلام) فقال: يا عمرو، تعود الحسن و في النفس ما فيها ؟ و إنَّ ذلك ليس بمانعي من أن أؤدي إليك نصيحة، سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : ما من عبد مسلم يعود مريضاً إلا صلى عليه سبعون ألف ملك من ساعته التي يعوده فيها، إن كانت نهاراً حتى تغرب الشمس أو ليلاً حتى يطلع الفجر(2).

و عن على (علیه السّلام) أنه عاد زيد بن أرقم فلما دخل عليه قال زيد: مرحباً بأمير المؤمنين عائداً و هو علينا عاتب، قال على (علیه السّلام): إنَّ ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك، إنه من عاد مريضاً التماس رحمة الله، و تنجز موعوده، كان في خريف الجنّة ما كان جالساً عند المريض، حتى إذا خرج من عنده بعث الله ذلك اليوم سبعين ألف ملك من الملائكة يصلّون عليه حتى الليل، وإن عاد ممسياً كان في خريف الجنّة ما كان جالساً عند المريض، فاذا خرج من عنده بعث الله سبعين ألف ملك يصلّون عليه حتى الصباح، فأحببت أن أتعجل ذلك(3).


1) دعائم الاسلام: 1/ 218.

2) دعائم الاسلام: 1/ 218 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 218 .

باب 4 آداب الاحتضار و أحكامه

1 - العلل: عن محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي، عن آبائه عن على (علیهم السّلام) قال: دخل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على رجل من ولد عبد المطلب، فاذا هو في السوق و قد وُجّه إلى غير القبلة، فقال: وجهوه إلى القبلة، فانّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة و أقبل الله عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض(1).

دعائم الاسلام: عن على (علیه السّلام) مثله(2).

ثواب الأعمال: عن محمد بن موسى، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(3).

2 - الخصال: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن مصعب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: جرت في البراء بن معرور


1) علل الشرائع: 1/ 280 و 281.

2) دعائم الاسلام: 219 .

3) ثواب الأعمال: 177 .

الأنصاري ثلاث من السنن، منها أنه لما حضرته الوفاة كان غائباً عن المدينة، فأمر أن يحوّل وجهه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، و أوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة، و جرت السنة بالثلث، تمام الخبر(1).

3 - المحاسن: عن فضيل بن عثمان رفعه قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : من شهد أن لا إله إلا الله عند موته، دخل الجنّة، وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم):‌لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فانها تهدم الخطايا، قيل: كيف من قالها في حياته؟ قال: هي أهدم و أهدم(2).

4 - معرفة الرجال للكشي: عن محمد بن مسعود، عن محمّد بن يزداد بن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام) : لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، قيل لأبي عبد الله (علیه السّلام): بماذا كان ينفعه؟ قال: يلقنه ما أنتم عليه، فلم يدركه أبو جعفر (علیه السّلام) و لم ينفعه(3).

5 - الكشي: عن محمد بن مسعود، عن الحسين بن اشكيب، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ أبا سعيد الخدري كان قد رُزق هذا الأمر و أنه اشتدَّ نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلّي فيه، ففعلوا فما لبث أن هلك(4).

6 - دعوات الراوندي: عن سليمان الجعفري قال: رأيت أبا الحسن (علیه السّلام) يقول لابنه القاسم: قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك «و الصافات صفا» تستتمها، فقرأ فلما بلغ «أهم أشدُّ خَلقاً أم مَن خلقنا» قضى الفتى، فلمّا سُجِّي و خرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يُقرأ عنده «يس * و القرآن الحكيم» فصرت تأمرنا


1) الخصال: 1/ 90 و رواه فى الفقيه: 137/4 .

2) المحاسن: 34 .

3) رجال الكشي: 188 الرقم 94.

4) رجال الكشي: 41 الرقم 10.

بالصافات؟ فقال: يا بني لم تُقرأ عند مكروب من الموت [قط] إلا عجل الله راحته.

7 - دعوات الراوندي: قال الصادق (علیه السّلام) من قرأ «يس» و مات في يومه أدخله الله الجنّة، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك يستغفرون له ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له، فاذا أدخل إلى اللحد كانوا في جوف قبره يعبدون الله، و ثواب عبادتهم له، و فسح له في قبره مدَّ بصره، و أو من ضغطة القبر.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يا على أقرأ «يس» فإنّ في قراءة «يس» عشر بركات: ما قرأها جائع إلا أشبع، و لاظامي إلا روي، ولاعار الاكسي، و لا عزب إلا تزوَّج، و لا خائف إلَّا أمن، و لا مريض إلا برئ، ولا محبوس إلّا أخرج، و لا مسافر إلا أعين على سفره، ولا قرأها رجل ضلّت له ضالة إلا ردها الله عليه، ولا مسجون إلا أخرج، ولا مدين إلّا أدَّى دينه، ولا قُرئت عند ميّت إلّا خُفّف عنه تلك الساعة.

و قال ابن عباس: إذا حضر أحدكم الموت فبشروه يلقى ربه و هو حسن الظن بالله، و إذا كان في صحة فخوّفوه.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : إِنَّ الله يقبل توبة عبده مالم يغرغر، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، و بادروا بالأعمال الزاكية قبل أن تشغلوا، وصلوا الّذي بينكم وبينه بكثرة ذكر كم إياه.

و قال (علیه السّلام): كل أحد يموت عطشان إلا ذاكر الله.

و عن الصادق (علیه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) إذا حضر من أهل بيته أحداً الموت قال له: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع وما فيهن و ما بينهنَّ و ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين» فاذا قالها المريض قال: اذهب ليس عليك بأس.

و عن أبي بكر الحضر مي قال: مرض رجل من أهل بيتي، فأتيته عائداً له، فقلت له: يا ابن أخ، إنَّ لك عندي نصيحة، أتقبلها؟ قال: نعم؟ فقلت: قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، فشهد بذلك فقلت: [قل: و أنَّ محمداً رسول الله، فشهد بذلك، فقلت] له : إنَّ هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين، فذكر أنه منه على يقين، فقلت قل: أشهد أنَّ عليّاً وصيه، و هو الخليفة من بعده، و الامام المفترض الطاعة من بعده، فشهد بذلك فقلت له: إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين، ثم سميت الأئمة واحداً بعد واحد فأقر بذلك، و ذكر أنه منه على يقين، فلم يلبث الرّجل أن توفّي فجزع أهله عليه جزعاً شديداً.

قال: فغبت عنهم ثمَّ أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسناً، فقلت: كيف تجدونكم؟ كيف عزاوكِ أيتها المرأة ؟ فقالت: والله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان، وكان مما طيب نفسي لرؤيا رأيتها الليلة، فقلت: كيف؟ قالت: رأيته وقلت له ما كنت ميتاً، قال: بلى، ولكن نجوت بكلمات لقننيهن أبو بكر الحضرمي، و لولا ذلك كدت أهلك.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): نابذوا عند الموت، فقيل: كيف ننابذ؟ قال: قولوا «قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون» إلى آخر السورة.

و كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال عند الوفاة: «تعاونوا على البر و التقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان»(1)، ثم كان يقول: لا إله إلا الله حتى توفى.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): القنوامواتاكم لا إله إلا الله، فانّ من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنّة، قيل: يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إن شدائد الموت و سكراته تشغلنا رسول إنّ شدائد الموت و سكراته تشغلنا عن ذلك، فنزل في الحال جبرئيل (علیه السّلام) وقال: يا محمد قل لهم حتى يقولوا الأن في الصحة: لا إله إلا الله عدة للموت، أو كما قال.

و كان زين العابدين (علیه السّلام) يقول عند الموت: «اللهم ارحمني فانك كريم، اللهم ارحمني فانك رحيم» فلم يزل يردّدها حتى توفي صلوات الله عليه.

و كان عند رسول الله قدح فيه ماء و هو في الموت، و يدخل يده في القدح و يمسح وجهه بالماء ويقول: «اللهم أعنى على سكرات الموت».


1) المائدة / 2 .

و روي أنه تقرأ عند المريض و الميت آية الكرسي وتقول: «اللهم أخرجه إلى رضى منك و رضوان، اللهم اغفر له ذنبه، جلّ ثناء وجهك ثم تقرأ آية السخرة «إِنَّ رَبِّكم الله الذي خلق السموات»(1)الخ، ثم تقرأ ثلاث آيات من آخر البقرة «لله ما في السنوات وما في الأرض» ثم يقرأ سورة الأحزاب.

8 - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنه قال: من الفطرة أن يُستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر(2).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال : إذا حضرت الرّجل المسلم قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمداً عبده و رسوله(3).

و عنه (علیه السّلام) انه قال : يستحبُّ لمن حضر النّازع أن يقرأ عند رأسه آية الكرسي، و آيتين بعدها ويقرأ «إنَّ ربّكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام» إلى آخر الأية(4). ثم ثلاث آيات من آخر البقرة ثمَّ يقول: «اللهمَّ أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان، اللهم لقه البشرى، اللهم اغفر له ذنبه و ارحمه»(5).

و عنه (علیه السّلام) قال : إنَّ المؤمن إذا حيل بينه و بين الكلام أتاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فجلس عن يمينه و يأتي على (علیه السّلام) فجلس عن يساره، فيقول له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أما ما كنت ترجو فهو أمامك، و أما ما كنت تخافه فقد أمنته. ثمَّ يُفتح له باب من الجنّة فيقال له: هذا منزلك من الجنّة، فان شئت رددت إلى الدُّنيا و لك ذهبها و فضتها، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا. فعند ذلك يبيض وجهه، و يرشّح جبينه و تتقلص شفتاه، و ينتشر منخراه، و تدمع عينه اليسرى، فاذا رأيتم ذلك فاكتفوا به، و هو قول الله عزّوجلَّ «لهم البشرى في الحيوة الدُّنيا»(6).


1) الاعراف / 54 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 219.

3) دعائم الاسلام: 1/ 219 .

4) الاعراف / 54.

5) دعائم الاسلام: 1/ 219.

6) دعائم الاسلام: 1/ 220؛ الكافى: 129/3 و 130 .

باب 5 تجهيز الميت و ما يتعلق به من الاحكام

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : خمسة ينتظر بهم إلا أن يتغيّروا: الفريق، والمصعوق، و المبطون، والمهدوم، والمدخن(1).

الهداية: مرسلاً مثله(2).

2 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد و ابن سنان جميعاً، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدون جنازته و يصلّون عليه، و يستغفرون له، فيكسب لهم الأجر و يكسب لميته الاستغفار و يكسب هو الأجر فيهم وفيها اكتسب لميته من الاستغفار(3).

السرائر: نقلاً من كتاب ابن محبوب مثله(4).


1) الخصال: 1 / 144 .

2) الهداية: 25 .

3) علل الشرائع: 284/1 .

4) السرائر : 474 .

دعوات الراوندي: عنه (علیه السّلام) مثله .

3 - العلل: عن محمد بن موسى، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن ابن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته لتعتد زوجته و يقسم ميراثه(1).

4 - دعائم الاسلام: عن علي (علیه السّلام) أنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): احبسوا الفريق يوماً أو ليلة ثم ادفنوه(2).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه قال، في الرجل تصيبه الصاعقة قال: لا يدفن دون ثلاث إلا أن يتبين موته و يستيقن(3).

و عن علي (علیه السّلام) قال: إذا مات الميت في أوّل النهار فلا يقيلنَّ إلا في قبره، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيتنَّ إلا في قبره(4).


1) علل الشرائع: 1/ 291 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 235 .

باب 6 تشييع الجنازة و سننه و آدابه

1 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم النهدي عن ابن محبوب، عن داود بن كثير قال: قال الصادق (علیه السّلام) من شيّع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره و كل الله عزّوجل سبعين ألف ملك من المشيعين يشيّعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره(1).

2 - المجالس: عن حمزة العلوي، عن عبد العزيز بن محمد الأبهري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه قال: نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الرنّة عند المصيبة، و نهى عن النياحة و الاستماع إليها، و نهى عن اتباع النساء الجنايز(2).

و قال: و من صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك و غفر الله له ما تقدم من ذنبه، فان أقام حتى يدفن و يحثى عليه التراب كان له بكلّ قدم نقلها قيراط من الأجر، والقيراط مثل جبل أحد(3).


1) أمالي الصدوق: 131.

2) أمالي الصدوق: 254.

3) أمالي الصدوق: 259 .

3 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا فانّها تذكر الدُّنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا(1).

4 - و منه: عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله (علیه السّلام) قال : سمعته يقول لخيثمة : يا خيثمة أقرئ موالينا السلام، و أوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يشهد أحياؤهم جنايز موتاهم، و أن يتلاقوا في بيوتهم(2).

5 - الخصال: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد باسناده رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أميران و ليسا بأميرين: ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى تدفن أو يؤذن له، و رجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها(3).

المقنع: مرسلاً مثله(4).

6 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن سليمان بن صالح، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمساً و عشرين كبيرة، فاذا ربع خرج من الذنوب(5).

7 - تنبيه الخاطر: للورام قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، ولا يستجاب دعاؤه، و من ضحك في المقبرة رجع و عليه من


1) قرب الإسناد: 42 ط حجر؛ ص 57 ط نجف.

2) أمالي الطوسي: 1/ 135؛ قرب الإسناد: 16 ط نجف؛ الكافي: 2/ 175؛ بحار الأنوار: 343/74.

3) الخصال: 26/1 .

4) المقنع: 6 ط حجر.

5) ثواب الأعمال: 176.

الوزر مثل جبل أحد، و من ترحم عليهم نجا من النار.

8 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عمر بن الحسين ابن علي بن مالك، عن إسماعيل بن عليّة، عن ليث بن أبي بردة، عن أبي موسى، عن أبيه قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): عليكم بالسكينة، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم(1).

9 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى، عن الحكيمي، عن سفيان بن زياد، عن عباد بن صهيب، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) عن ابن الحنفية، عن على (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خرج فرأى نسوة قعوداً، فقال: ما أقعدكن ههنا ؟ قلن: الجنازة، قال: أفتحملن مع من يحمل؟ قلن: لا، قال: أتغسلن مع من يغسل؟ قلن: لا، قال: أفتدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات(2).

غرر الدرر: للسيد حيدر مرسلاً مثله.

10 - نوادر الراوندي: عن عبدالواحد بن إسماعيل، عن محمد بن الحسن البكري، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): سرسنتين بر والديك، سرسنة صل رحمك، سر ميلاً عد مريضاً، سرميلين شيع جنازة(3).

11 - الدعوات: قال الصادق (علیه السّلام): قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): عودوا المرضى، و اتبعوا الجنايز يذكركم الاخرة.

و كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا تبع جنازة غلبته كآبة، وأكثر حديث النفس، و أقل الكلام.

و عن الصادق (علیه السّلام) قال : قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): من استقبل جنازة أو رآها فقال «الله أكبر، هذا ما وعدنا الله و رسوله، و صدق الله و رسوله، اللهم زدنا إيماناً و تسليماً، الحمد لله الذي


1) مجالس ابن الشيخ، الوسائل، الباب 64 من أبواب الدفن.

2) أمالي الطوسي: 2/ 261.

3) نوادر الراوندي: 5.

تعزّز بالقدرة، و قهر العباد بالموت» لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.

و كان زين العابدين (علیه السّلام) إذا رأى جنازة يقول: «الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم».

بيان: تعزّز أي صار عزيزاً غالباً بالقدرة الكاملة، أو أظهر عزّته بقدرته الجليلة، بايجاده الاشياء و إفنائها، وإحياء النّاس وإما تتهم، والسواد يطلق على الشخص و على القرية، والمخترم: الهالك والمستأصل، والظاهر أنَّ المراد هنا الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين، فيكون شكراً لنعمة الحياة، ولا ينا في حبّ لقاء الله، فان معناه حبّ الموت و عدم الامتناع منه على تقدير رضا الله : فلا ينا في لزوم شكر نعمة الحياة و الرّضا بقضاء الله في ذلك وقيل حبّ لقاء الله إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنّة كما ورد في الخبر.

أو المراد بالمخترم الهالك بالهلاك المعنوي إما لأنَّ غالب أهل زمانه (علیه السّلام) كانوا منافقين، فلما رأى جنازتهم و علم ما أصابهم من العذاب شكر الله على نعمة الهداية، أو لأنَّ عند معاينة الموتى ينبغي تذكّر أحوال الآخرة، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في تحصيل السعادات الأخروية، أعني الايمان، و على الأخير لا يختص بمشاهدة جنازة المنافق، و إن كان المراد بالسواد القرية، كان المراد بها القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي أي جعلني في بلاد المسلمين.

و يمكن أن يراد بالسواد عامة الناس، كما هو أحد معانيه اللغوية، فالمعنى لم يجعلني من عامة الناس الذين يموتون على غير بصيرة و لا استعداد للموت، قال في الذكرى: السواد الشخص، و المخترم الهالك أو المستأصل، والمراد هنا الجنس، ومنه قولهم السواد الأعظم أي لم يجعلني من هذا القبيل.

ولا ينا في هذا حبّ لقاء الله لأنه غير مقيد بوقت فيُحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب، كما روينا عن الصادق (علیه السّلام) و رووه في الصحاح ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من أحب لقاء

الله أحب الله لقاءه، و من كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقيل له (صلی الله علیه و آله و سلم): إنا لنكره الموت؟ فقال: ليس ذلك، و لكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحبَّ إليه مما أمامه، فأحبّ لقاء الله و أحب الله لقاءه، و إنَّ الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، كره لقاء الله فكره الله لقاءه، و بقية عمر المؤمن نفيسة.

و يجوز أن يكنى بالمخترم عن الكافر لأنه الهالك على الاطلاق، بخلاف المؤمن، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة، و إذا أريد به المستأصل فالجمع أظهر.

12 - نهج : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام)و قد تبع جنازة فسمع رجلاً يضحك فقال (علیه السّلام) : كأنَّ الموت فيها على غيرنا كتب، وكأنَّ الحق فيها على غيرنا وجب، وكأنَّ الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كانا مخلّدون بعدهم، قد نسينا كل واعظ و واعظة، و رمينا بكل جائحة(1).

طوبى لمن ذلَّ في نفسه، وطاب کسبه، و صلحت سريرته، و حسنت خليقته، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من لسانه، و عزل عن الناس شره، و وسعته السنّة و لم يُنسب إلى بدعة.

قال السيد: و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(2).

أقول: ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و زاد بعد قوله: كل جائحة «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب غيره، و أنفق ما اكتسب في غير معصية، ورحم أهل الضعف و المسكنة، و خالط أهل العفة و الحكمة».

13 - قرب الإسناد: عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ الحسن بن على (علیهما السّلام) كان جالساً ومعه أصحاب له فمرَّ بجنازة فقام بعض القوم


1) نهج البلاغة: تحت الرقم 122 من قسم الحكم.

2) نهج البلاغة: تحت الرقم 123 من قسم الحكم.

و لم يقم الحسن، فلما مضوا بها قال بعضهم: ألا قمت عافاك الله، فقد كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقوم للجنازة إذا مرُّوا بها، فقال الحسن: إنما قام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مرة واحدة، و ذاك أنه مرَّ بجنازة يهودي وكان المكان ضيقاً، فقام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و كره أن تعلو رأسه(1).

14 - دعوات الراوندي: خرج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في جنازة ماشياً قيل: ألا تركب يا رسول الله ؟ فقال : إني أكره أن أركب و الملائكة يمشون، فأبى أن يركب.


1) قرب الإسناد: 42 ط حجر؛ ص 58 ط نجف.

باب 7 وجوب غسل الميت و علله و آدابه و أحكامه

1 - و منه: عن علي بن حاتم عن القاسم بن محمد، عن إبراهيم بن مخلد، عن إبراهيم ابن محمد بن بشير، عن محمد بن سنان، عن أبي عبدالله القزويني قال: سألت أبا جعفر محمّد ابن على (علیهما السّلام) عن غسل الميت لأيّ علّة يغسل ؟ و لأيّ علّة يغتسل الغاسل؟ قال: يغسل الميّت لأنه جنب، و لتلاقيه الملائكة و هو طاهر، وكذلك الغاسل لتلاقيه المؤمنين(1).

2 - ثواب الأعمال(2)و مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : أيما مؤمن غسل مؤمناً فقال إذا قلبه «اللهم هذا بدن عبدك المؤمن، وقد أخرجت روحه منه، و فرقت بينهما فعفوك عفوك» غفر الله له ذنوب سنة إلا الكباير(3).

3 - مجالس الصدوق: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم،


1) علل الشرائع: 1/ 283.

2) ثواب الأعمال: 177.

3) أمالي الصدوق: 322.

عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق (علیه السّلام) قال : من غسل ميّتاً مؤمناً فأدَّى فيه الأمانة غفر له، قيل: وكيف يؤدّي فيه الأمانة؟ قال: لا يخبر بما يرى(1).

ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم مثله(2).

المقنع و الهداية: مرسلاً مثله(3).

4 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الميت يغسل في الفضاء؟ قال: لا بأس، و إن سترته فهو أحبُّ إلي(4).

5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السّلام) عن على صلوات الله عليه أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أو صاء بأن يتولى غسله، فكان هو الذي وليه (علیه السّلام) ، قال : فلما أخذت في غسله سمعت قائلاً من جانب البيت يقول : لا تنزع القميص عنه، فغسلته (علیه السّلام) في قميصه، و إنِّي لأغسله وأحس يداً مع يدي يتردد عليه، و إذا قلبته أعنت على تقليبه، و لقد أردت أن أكبّه لوجهه فأغسل ظهره، فنوديت لا تكبّه، فقلبته لجنبه و غسلت ظهره(5).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: لما أوصى إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أغسله و لا يغسله معي أحد غيري، قلت: يا رسول الله إنّك رجل ثقيل البدن، لا أستطيع أن أقلبك وحدي، فقال لي: إنَّ جبرئيل معك يتولاني، قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: يناولك الفضل، وقل فليغطّ عينيه، فانّه لا ينظر إلى عورتي أحد غيرك، إلا ذهب بصره، قال أبو جعفر (علیه السّلام): فكان الفضل يناوله


1) أمالي الصدوق: 323 .

2) ثواب الأعمال: 177 و 178.

3) المقنع :19 : الهداية: 24 ط الاسلامية.

4) قرب الإسناد : 85ط حجر؛ ص 111 ط نجف.

5) دعائم الاسلام: 1/ 277 .

الماء و قد عصب عينيه، و علي و جبرئيل يغسّلانه صلى الله عليهم أجمعين(1).

قال و غسله ثلاث غسلات: غسلة بالماء والحرض و السدر، وغسلة بماء فيه ذريرة و كافور، و غسلة بالماء محضاً و هي آخر هنَّ(2).

و عن عليّ صلوات الله عليه أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : ما من عبد مسلم غسل أخاً له مسلماً فلم يقذره ولم ينظر إلى عورته ولم يذكر منه سوءاً ثم شيعه وصلى عليه ثم جلس حتى يوارى في قبره إلا خرج عطلاً من ذنوبه(3).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه قال: الجنب و الحائض لا يغسلان ميتاً(4).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : غسل على فاطمة (علیهما السّلام) وكانت أوصت بذلك إليه(5).

و عن على (علیه السّلام) أنه قال: أوصت إلى فاطمة أن لا يغسلها غيري، وسكبت أسماء بنت عمیس(6).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه سئل عن المرأة هل يغسلها زوجها؟ قال: لابأس بذلك، و ليغسلها من فوق ثوب(7).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: و المرأة تغسل زوجها إذا مات و لا تتعمد النظر إلى الفرج(8).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: لما مات على بن الحسين (علیهما السّلام) قال أبو جعفر (علیه السّلام): لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك، فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك. فأدخل يده من تحت الثوب فغسله، ودعا أم ولده فأدخلت يدها معه فغسلته، وقال أبو عبد الله (علیه السّلام): وكذلك فعلت أنا بأبي (علیه السّلام)(9).


1) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 228 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

8) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

9) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: في الرّجل يموت بين النساء لا محرم له منهنَّ، و المرأة كذلك تموت بين الرّجال فلا يوجد من يغسلها؟ قال: يدفنان بغير غسل(1).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : الغريق يغسل(2).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : من مات و هو جنب أجزأ عنه غسل واحد، وكذلك الحائض(3).

و عنه (علیه السّلام)أنه قال: غسل الميت ثلاث غسلات: غسلة بالماء والسدر، وغسلة بالماء و الكافور، والثالثة بالماء محضاً، وكلّ غسلة منها كغسل الجنابة يبدأ فيوضّأ كوضوء الصلاة، ثمَّ يمر الماء على جسده كله، و يقلبه لجنبه ولا يجلسه فانّه إذا أجلسه اندق ظهره، و لكن يقلبه لجنبيه و يغسل ظهره و هو كذلك، و يمر يديه على سائر جسده كما يفعل الجنب إذا اغتسل(4).

و قال (علیه السّلام) : يجعل على الميت حين يغسل إزار من سرته إلى ركبته، و يمر الماء من تحته، و يلف الغاسل على يده خرقة و يدخلها من تحت الإزار ، فيغسل فرجه و سائر عورته التي تحت الازار(5).


1) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 230 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 230 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 230 .

باب 8 التكفين وآدابه وأحكامه

1 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه أنَّ عليّاً (علیه السّلام) كان لا يلبس إلّا البياض أكثر ما يلبس، ويقول: فيه تكفين الموتى(1).

2 - العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: أجيدوا أكفان موتاكم، فانّها زينتهم(2).

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله(3).

فلاح السائل: من كتاب مدينة العلم مرسلاً مثله(4).

3 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: أوصاني أبي بكفنه قال لي: يا جعفر اشترلي برداً وجوده، فان الموتى يتباهون بأكفانهم(5).


1) قرب الإسناد: 93 ط نجف؛ ص 71ط حجر.

2) علل الشرائع: 1/ 285.

3) ثواب الأعمال: 178 .

4) فلاح السائل: 96 .

5) علل الشرائع: 1 / 285.

4 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك، عن أحمد بن علي الخزاز، عن يحيى بن عمران عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : قال : خير ثيابكم البياض، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم(1).

5 - الاحتجاج و غيبة الشيخ: فيما كتب محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري إلى القائم (علیه السّلام) سئل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب (علیه السّلام): يوضع مع الميت في قبره و يخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى(2).

و سأل: و روي لنا عن الصادق (علیه السّلام) أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا الله» و هل يجوز لنا نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب (علیه السّلام): يجوز ذلك(3).

6 - العلل و الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى، اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق (علیه السّلام)، عن آبائه عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال : لا تجمّروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور، فانَّ الميّت بمنزلة المحرم(4).

7 - العيون والعلل: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (علیه السّلام) قال: إنما أمر أن يكفّن الميت ليلق ربِّه عزّوجل طاهر الجسد، و لئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه، و لئلا يظهر الناس على بعض حاله و قبح منظره ، و لئلا يقسو القلب من كثرة النظر إلى مثل ذلك للعاهة و الفساد، وليكون أطيب لأنفس الأحياء، و لئلا يبغضه حميمه فيلغي ذكره و مودته، فلا يحفظه فيما خلف و أوصاه به


1) أمالي الطوسي: 1/ 398.

2) الاحتجاج : 274؛ غيبة الشيخ الطوسي.

3) الاحتجاج: 274؛ غيبة الشيخ الطوسي.

4) علل الشرائع : 1 / 290 الخصال: 1/ 159.

و أمره به و أحبّ.

8 - معرفة الرجال للكشي: عن محمّد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن زاذويه، عن أيوب بن نوح، عمّن رواه، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : إنَّ الحسن بن علي (علیه السّلام) كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة(1).

9 - و منه: عن محمد بن مسعود، عن أحمد بن عبدالله العلوي، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد الليثي، عن عبد الغفار، عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنَّ عليا (علیه السّلام) كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة(2).

10 - دعائم الاسلام: عن الصادق (علیه السّلام) أنه قال: ما سقط من الميت من عظم أو غير ذلك جعل في كفنه و دفن به(3).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: إذا فرغ من غسل الميت نشف في ثوب، و جعل الكافور و الحنوط في مواضع سجوده: جبهته و أنفه و يديه و ركبتيه و رجليه، و يجعل ذلك في مسامعه و فيه و لحيته وصدره، و حنوط الرّجل و المرأة سواء(4).

و عنه ، عن آبائه (علیهم السّلام) عن علي (علیه السّلام) أنه كان لا يرى بالمسك في الحنوط باساً(5).

و عنه (علیه السّلام) قال : لا يحنّط الميت بزعفران و لاورس، وكان لا يرى بتجمير الميّت بأساً، و تجمير كفنه، والموضع الذي يغسل فيه و يكفّن(6).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه سئل عن المحرم يموت محرماً قال: يغطي رأسه، و يصنع به ما يصنع بالحل خلا أنه لا يقرب بطيب(7).

عن علي (علیه السّلام) أنه كفن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين له، و ثوب


1) رجال الكشي: 40 الرقم 9؛ و قال في التنفيح: 1/ 109.

2) رجال الكشي: 38 الرقم 5.

3) دعائم الاسلام: 1/ 230 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 230 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

يمنية، و إزار وعمامة(1).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه قال: نعم الكفن ثلاثة أثواب: قميص غير مزرور و لامكفوف، و لفافة وإزار، و قال: أوصى أبى أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء حبرة كان يصلّي فيها الجمعة، وثوب آخر و قميص(2).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه قال: لابد من إزار وعمامة، ولا يعدان في الكفن(3).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أن رجلاً كان يغسل الموتى سأله كيف يعمّم الميّت؟ قال: لا تعمّمه عمّة الأعرابي ولكن خذ العمامة من وسطها ثم انشرها على رأسه و ردها من تحت لحيته و عمّمه و أرخ ذيليها مع صدره، و اشدد على حقويه [خرقة كالازار]، و أنعم شدها، و افرش القطن تحت مقعدته، لئلا يخرج منه شيء، و ليست العمامة و لا الخرقة من الكفن، و إنما الكفن ما لفّ به البدن(4).

و عن علي (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير(5).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال : يجعل القطن في مقعدة الميت لئلا يبدو منه شيء، و يجعل منه على فرجه و بين رجليه، و يخمّر رأس المرأة بخمار، و تعمّم الرّجل(6).

و رؤينا عن على (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كفن حمزة في غمرة سوداء(7).

و عن الحسن بن علي (علیهما السّلام) أنه كفن أسامة بن زيد في برد أحمر.

و روينا عن على (علیه السّلام) أنه قال: أوّل ما يُبدأ به من تركة الميت الكفن، ثم الدين ثمَّ الوصية ثم الميراث(8).

11 - كتاب عاصم بن حميد: عن سلام بن سعيد قال: سأل عبّاد البصري


1) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

8) دعائم الاسلام: 1/ 231 .

أبا عبد الله (علیه السّلام) فيا كفن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ قال: في ثوبين صحاريين و برد حبرة.

12 - كتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي، عن عمر بن حنظلة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مرَّ على قبر قيس بن فهد الأنصاري و هو يعذَّب فيه، فسمع صوته فوضع على قبره جريدتين، فقيل له: لم وضعتها؟ قال: يخفّف ما كانتا خضراوين.

باب 9 وجوب الصلاة على الميت و عللها و آدابها و أحكامها

1 - الخصال و العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد و عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبدالملك، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: يا أبا بكر، تدري كم الصلاة على الميت؟ قلت: لا، قال: خمس تكبيرات، ثم قال: فتدري من أين أخذت؟ قلت: لا، قال: أخذت الخمس من الخمس صلوات من كل صلاة تكبيرة(1).

المحاسن: عن علي بن الحكم مثله(2).

2 - العلل: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن الفضل بن عامر، عن موسى بن القاسم، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبيه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إن الله فرض من الصلاة خمساً، وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة(3).

المقنع: مرسلاً مثله(4).


1) الخصال: 1 / 135 : علل الشرائع : 285/1 .

2) المحاسن: 317 .

3) علل الشرائع: 286/1 .

4) المقنع : 6 ط حجر؛ ص 20 ط الاسلامية.

3 - و منه: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يكبر على قوم خمساً، و على قوم أربعاً، فاذا كبر على رجل أربعاً أنهم الرجل(1).

4 - العيون والعلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عیسی عن الحسن بن النضر قال : قال الرضا (علیه السّلام): ما العلة فى التكبير على المبيت خمس تكبيرات؟ قلت: رووا أنها قد اشتقت من خمس صلوات، فقال: هذا ظاهر الحديث، فأما باطنه، فانَّ الله عزّوجل فرض على العباد خمس فرائض الصلاة، والزكاة، و الصيام، والحج و الولاية، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة، فمن قبل الولاية كبّر خمساً، و من لم يقبل الولاية كبّر أربعاً ، فمن أجل ذلك تكبرون خمساً و من خالفكم يكبر أربعاً(2).

5 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: صلّ على من مات من أهل القبلة، وحسابه على الله عزّوجل(3).

6 - الخصال: عن أحمد القطان، عن الحسن السكري، عن محمد بن زكريا عن جعفر ابن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعف، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: أحق الناس بالصلاة على المرأة إذا ماتت زوجها ، و إذا ماتت المرأة وقف المصلّي عليها عند صدرها، و من الرّجل إذا صلّى عليه عند رأسه، وإذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها في موضع يتناول وركها، و لا شفيع للمرأة أنجح عند ربها من رضا زوجها.


1) علل الشرائع: 1/ 286.

2) عيون الأخبار: 82/2 علل الشرائع: 1/ 287.

3) أمالي الصدوق: 131.

و لما ماتت فاطمة (عليها السلام) قام أمير المؤمنين (علیه السّلام) و قال «اللهم إني راض عن ابنة نبيّك، اللهم إنها قد أوحشت فأنشها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها و أنت خير الحاكمين»(1).

7 - العيون: عن ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (علیه السّلام) فيما كتب للمأمون من شرايع الدّين: الصَّلاة على الميت خمس تكبيرات، فمن نقص فقد خالف، و الميت يسلُّ من قبل رجليه، و يرفق به إذا أدخل قبره(2).

8 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى على جنازة فلما فرغ منها جاء قوم لم يكونوا أدركوها، فكلّموا رسول عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يعيد الصلاة عليها، فقال لهم قد قضيت الصلاة عليها، و لكن ادعوا لها(3).

9 - و منه: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنَّ رسول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى على جنازة، فلما فرغ جاءه ناس فقالوا: يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا تصلّوا على جنازة مرتين و لكن ادعوا لها(4).

10 - العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: خير الصفوف في الصلاة المقدم، و خير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل : يا رسول الله و لم؟ قال: صار سترة للنساء(5).


1) الخصال: 2 / 143.

2) عيون الأخبار: 2/ 123.

3) قرب الإسناد: 43 ط حجر؛ ص 58 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 63 ط حجر؛ ص 84ط نجف.

5) علل الشرائع: 1/ 289.

11 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديها المتقدمين عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّى أله أن يكبر قبل الامام؟ قال: لا يكبر إلا مع الله الامام، فان كبر قبله أعاد التكبير(1).

قال: وسألته عن الصبي يصلّى عليه إذا مات و هو ابن خمس سنين؟ فقال: إذا عقل الصلاة فيصلى عليه(2).


1) قرب الإسناد: 130 ط نجف؛ ص 99 ط حجر.

2) قرب الإسناد: 130 ط نجف؛ ص 99 ط حجر.

باب 10 أحكام الشهيد و المصلوب و المرجوم و المقتص منه و الجنين و أكيل السبع و أشباههم في الغسل و الكفن و الصلاة

1 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه (علیهما السّلام) أن علياً (علیه السّلام) لم يغسل عمار بن ياسر، ولا هاشم بن عتبة يوم صفين ودفنها في ثيابها، وصلى عليهما(1).

2 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدم عن علي (علیه السّلام) قال : إذا مات الميت في البحر غُسل وكفّن و حنّط، ثم يوثق في رجله حجر فيرمى به في الماء(2).

3 - الخصال: عن محمد بن موسى، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد البرقي، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي عن آبائه عن على (علیهم السّلام) قال: ينزع عن الشهيد الفرو والخفّ و القلنسوة والعمامة و المنطقة و السراويل، إلا أن يكون أصابه دم فيترك، و لا يترك عليه شيء معقود إلّا حل(3).


1) قرب الإسناد: 58 ط حجر.

2) قرب الإسناد: 65 ط حجر.

3) الخصال: 1/ 162 .

دعائم الاسلام: عن على (علیه السّلام) مثله(1).

4 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال في الشهيد: إذا قتل في مكانه فات دفن في ثيابه، و لم يغسل، فان كان به رمق و نقل عن مكانه فمات، غسل و كفّن(2).

قال: و قد كفّن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حمزة (علیه السّلام) في ثيابه التي أصيب فيها و زاده برداً(3).

و عن علي (علیه السّلام) قال: لما يوم بدر فأصيب من أصيب من المسلمين أمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بدفنهم في ثيابهم، وأن ينزع عنهم الفراء، وصلّى عليهم(4).

5 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه، عن على (علیه السّلام) في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها، قال: لا بأس أن يدخل الرّجل يده فيقطعه و يخرجه. إذا لم ترفق به النساء(5).


1) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 229 .

5) قرب الإسناد: 64 ط حجر؛ ص 84ط نجف.

باب 11 الدفن و آدابه وأحكامه

1 - العلل: عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن علي الرافي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیه السّلام) أن قبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رفع شبراً من الأرض، و أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر برش القبور(1).

أقول: مقتضى غيرها من الروايات إجزاء النضح كيف اتفق، و الظاهر تأدي أصل السنّة بذلك، وإن كان إيقاعه على الهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل و أحوط، ثمّ قولهم «فان فضل من الماء شيء» فلا يخفى ما فيه، إذ ظاهر الخبر الذي هو مستندهم ظاهراً لزوم الاتيان به على كل حال، لكن في الفقه الرضوي ورد موافقاً للمشهور، وقال في الفقيه: من غير أن يقطع الماء، و في دلالة الخبر عليه أيضاً خفاء لكنه موافق لما في الفقه.

ثمّ إنّه لا يظهر من الأخبار ولا من كلام القوم تعين الابتداء من الجانب الذي يليه ، أو الجانب الذي يلي القبلة، فالظاهر التخيير بينها .

5 - دعائم الاسلام: عن الصادق، عن آبائه، عن على (علیه السّلام) انه الحمد الرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)


1) علل الشرائع: 1/ 290 .

و اللحد هو أن يشق للميّت في القبر مكانه الذي يضجع فيه، مما يلي القبلة مع حائط القبر ، و الضريح أن يشق له وسط القبر(1).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه صرح لأبيه محمد بن علي (علیه السّلام) احتاج إلى ذلك لأنه كان جسيماً(2).

و عن علي (علیه السّلام) أنه فرش في لحد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قطيفة، لأنَّ الموضع كان نديّاً سبخاً(3). و عنه صلوات الله عليه أنه قال: لا يُنزل المرأة في قبرها إلا من كان يراها في حياتها، و يكون أولى الناس بها، يلي مؤخّرها، و أولى الناس بالرّجال يلى مقدمه، وكره للرجل أن ينزل في قبر ولده خوفاً من رقة قلبه عليه(4).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : لكل بيت باب و باب القبر مما يلي رجلي الميت، فمنه يجب أن ينزل و يصعد منه(5).

و عنه (علیه السّلام) انه قال: شهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جنازة فأمرهم فوضعوا الميت على شفير القبر مما يلي القبلة، وأمرهم فنزلوا واستقبلوا استقبالاً، فأنزلوه في لحده و قال لهم: قولوا على ملة الله و ملة رسوله(6).

و عنه (علیه السّلام) أنه أمر أن يبسط على قبر عثمان بن مظعون ثوب، و هو أول قبر بسط عليه ثوب(7).

و عنه صلوات الله عليه أنه شهد رسول الله جنازة رجل من بني عبدالمطلب فلما أنزلوه في قبره، قال: أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره، ثم قال للذي وليه: ضع يدك على أنفه حتى يتبيّن لك استقبال القبلة، ثم قال: قولوا


1) دعائم الاسلام: 1/ 237.

2) دعائم الاسلام: 1/ 237.

3) دعائم الاسلام: 1/ 237.

4) دعائم الاسلام: 1/ 237.

5) دعائم الاسلام: 1/ 237.

6) دعائم الاسلام: 1/ 237.

7) دعائم الاسلام: 1/ 237.

«اللهم لقنه حجته، وصعد روحه، و لقه منك رضواناً»(1).

و عن علي (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا دفن جنازة حثا في القبر ثلاث حثيات(2).

و عن علي (علیه السّلام) أنه كان إذا حثا في القبر قال: «إيماناً بك، و تصديقاً لرسلك، وإيقاناً يبعثك، هذا ما وعدنا الله و رسوله، و صدق الله و رسوله» و قال: من فعل هذا كان له بمثل كلّ ذرّة من التراب(3).

و عنه صلوات الله عليه أنه لما دفن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ربع قبره(4).

و عنه (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر، وقال: يكون علماً ليدفن إله قرابتي(5).

و عن عليّ صلوات الله عليه أنه كره أن يعمّق القبر فوق ثلاثة أذرع، و أن يزاد عليه تراب غير ما خرج منه(6).

و عنه (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رس قبر عثمان بن مظعون بالماء بعد أن سوى عليه التراب(7).

6 - العيون: عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان قال: كان فيما كتب الرضا (علیه السّلام) للمأمون من محض الاسلام: الميت يسلُّ من قبل رجليه، و يرفق به إذا أدخل قبره(8).

7 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم و أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و جماعة، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال : الميت يسل من قبل رجليه


1) دعائم الاسلام: 1/ 238.

2) دعائم الاسلام: 1/ 238.

3) دعائم الاسلام: 1/ 238.

4) دعائم الاسلام: 1/ 238.

5) دعائم الاسلام: 1/ 238.

6) دعائم الاسلام: 1/ 239 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 239 .

8) عيون الأخبار: 2/ 123.

سلاً، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد، والقبور تربع و لا تستم(1).

8 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن رش الماء على القبر قال: يتجافى عنه العذاب مادام الندى في التراب(2).

9 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ الرّش على القبور كان على عهد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و كان يجعل الجريد الرطب على القبر حين يدفن الانسان في أوَّل الزمان، و يستحبُّ ذلك للميت(3).

10 - ارشاد المفيد: عن يونس بن عبدالرحمان، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ أبي استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهوداً.فدعوت أربعة من قريش، فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه، إلى أن قال: و أوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلّى فيه الجمعة، و أن يعتمه بعمامته، وأن يربع قبره ويرفعه أربعة أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه(4).


1) الخصال: 151/2 .

2) علل الشرائع: 1/ 290 .

3) قرب الإسناد: 69 ط حجر؛ ص 90ط نجف.

4) ارشاد المفيد: 254 و 255 .

باب 12 شهادة أربعين للميت

1 - عدة الداعي: روى محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (علیه السّلام) قال: كان في بني إسرائيل عابد فأوحى الله إلى داود أنه مُراء، قال: ثم إنه مات فلم يشهد جنازته داود (علیه السّلام)، قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً و أنت أعلم به منا، فاغفر له، قال: فلما غسل أتى أربعون غير الأربعين وقالوا: اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً و أنت أعلم به منا فاغفر له، فلما وضع في قبره قام أربعون غيرهم فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيراً و أنت أعلم به منا فاغفر له.

قال: فأوحى الله إلى داود (علیه السّلام): ما منعك أن تصلي عليه؟ فقال داود للذي أخبرتني، قال: فأوحى الله إليه أنه قد شهد قوم فأجزت شهادتهم، و غفرت له ما علمت مما لا يعلمون.

باب 13 استحباب الصلاة عن الميت والصوم والحج والصدقة والبر والعتق عنه و الدعاء له و الترحم عليه و بيان ما يوجب التخلص من شدة الموت و عذاب القبر و بعده

1 - الفقيه: باسناده، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): نصلي عن الميّت؟ قال: نعم، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق، ثم يؤتى فيقال له: خُفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك، قال: فقلت له: فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال : نعم(1).

قال: وقال (علیه السّلام): إنَّ الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه(2).

2 - عدة الداعي : قال الصادق (علیه السّلام): يدخل على الميت في قبره: الصلاة والصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء، ويكتب أجره للذي يفعله و للميت.

قال: و قال (علیه السّلام) من عمل من المسلمين عن ميت عملاً صالحاً أضعف الله له أجره و


1) الفقيه:‌117/1 .

2) الفقيه:‌117/1 .

نفع الله به الميت.

و قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ما يمنع أحدكم أن يبر والديه حيين و ميتين، يصلّي عنها و يتصدق عنها ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما و له مثل ذلك فيزيده الله ببره خيراً كثيراً(1).

مشكوة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن ، عن الصادق (علیه السّلام) مثله(2).

3 - الكافي: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): ما يلحق الرّجل بعد موته؟ فقال: سنة سنّها يعمل بها بعد موته، فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء، و الصدقة الجارية تجري من بعده، و الولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، و يحج و يتصدق و يعتق عنهما، ويصلي ويصوم عنها، فقلت: أشركهما في حجتي؟ قال: نعم(3).

4 - المحاسن: عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): أي شيء يلحق الرّجل بعد موته؟ قال: يلحقه الصلاة عنه، و الصدقة عنه، والحج عنه(4).

5 - تنبيه الخاطر: للورام قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا تصدق الرجل بنية الميت رسول أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك، في يدكلّ ملك طبق فيحملون إلى قبره، و يقولون: السّلام عليك يا ولي الله ، هذه هدية فلان بن فلان إليك، فبتلألأ قبره، وأعطاه الله ألف مدينة في الجنة و زوجه ألف حوراء و ألبسه ألف حلّة و قضي له ألف حاجة.

منه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا قرأ المؤمن آية الكرسي، و جعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل الله تعالى له من كل حرف ملكاً يسبح له إلى يوم القيامة.


1) عدة الداعى: 58 .

2) مشكوة الأنوار: 159 .

3) الكافي: 56/7.

4) المحاسن: 72 .

6 - دعوات الراوندي: قال الصادق (علیه السّلام): من قال سبعين مرة: يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أسرع الحاسبين و يا أحكم الحاكمين، فأنا ضامن له في دنياه و آخرته أن يلقاء الله ببشارة عند الموت، و له بكل كلمة بيت في الجنة.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أكثروا الصلاة عليَّ فإِنَّ الصَّلاة على نور في القبر، و نور على الصراط، و نور في الجنة.

و قال أبو عبد الله (علیه السّلام) : من قرأ سورة (ن) في فريضة أو نافلة أعاده الله من ضمة القبر و أوحى الله إلى موسى (علیه السّلام): قم في ظلمة الليل أجعل قبرك روضة من رياض الجنة.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): زورا قبور موتاكم و سلّموا عليهم، فانَّ لكم فيهم عبرة.

و قال أبو جعفر (علیه السّلام): من أتم ركوعه لم يدخله وحشة في القبر.

و عن داود الرقي قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): يقوم الرجل عند قبر قريبه أو غير قريبه، هل ينفعه ذلك؟ قال: نعم إنَّ ذلك يدخل عليه كما يدخل على أحدكم الهدية يفرح بها.

و قال ابن عباس: إنَّ رجلاً ضرب خباءه على قبر ولم يعلم أنه قبر، فقرأ «تبارك الذي بيده الملك» فسمع صائحاً يقول: هي المنجية، فذكر ذلك للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: هي المنجية من عذاب القبر

باب 14 نقل الموتى والزيارة بهم

1 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد بن شيرة، عن علي بن سليمان قال: كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات، يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم؟ فأتهما أفضل؟ فكتب: يُحمل إلى الحرم و يدفن فهو أفضل(1).

التهذيب عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن محمّد، عن سليمان قال: كتبت إلى أبي الحسن (علیه السّلام) أسأله عن الميت يموت بمنى أو عرفات الوهم منى، ثم ذكر مثله(2).

2 - دعائم الاسلام: عن على (علیه السّلام) أنه رفع إليه أنَّ رجلاً مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فانهكهم عقوبة، وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها و لا تفعلوا كفعل اليهود، ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس(3).

و قال: إنّه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها، فأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) منادياً فنادی: ادفنوا الأجساد في مصارعها(4).


1) الكافي: 543/4.

2) التهذيب: 1 / 580.

3) دعائم الاسلام: 1/ 238 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 238.

قصص الانبياء: للراوندي بأسانيده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لما مات يعقوب (علیه السّلام) حمله يوسف (علیه السّلام) في تابوت إلى أرض الشّام فدفنه في بيت المقدس.

3 - ارشاد المفيد: عن عبدالله بن إبراهيم، عن زياد المخارقي قال: لما حضرت الحسن (علیه السّلام) الوفاة استدعى الحسين (علیه السّلام) فقال له: يا أخي إني مفارقك و لاحق بربّي، فاذا قضيت نحبي فغضني و غسلني و كفني، و احملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لأجدد به عهداً، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة فادفني هناك(1).


1) ارشاد المفيد: 174 .

باب 15 التعزية و المآتم و آدابهما وأحكامهما

1 - العلل: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله، أو عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: عبدالله، ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس الرداء، و أن يكون في قميص حتى يعرف، و ينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيام.

و روي عن الصادق (علیه السّلام) أنه قال: ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيرها(1).

2 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فانّها أعظم المصائب(2).

مسكّن الفؤاد: عن ابن عباس مثله(3).

3 - و منه: في وصية النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لعلي (علیه السّلام): يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة


1) علل الشرائع: 1/ 289.

2) قرب الإسناد: 62 ط نجف: ص 45 ط حجر.

3) مسكن الفؤاد: 77 .

ولا عيادة مريض ولا إتباع جنازة، ولا تقيم عند عند قبر(1).

4 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من عزَّى مصاباً كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر المصاب شيء(2).

ثواب الأعمال: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) مثله(3).

5 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان عن أحمد ابن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه، عن ابن أبي عم عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لما مات جعفر بن أبي طالب (علیه السّلام) أمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عمیس، و تأتيها [و] نساءها. رسول فجرت بذلك السنّة من أن يصنع لأهل الميت طعام ثلاثة أيام(4).

6 - المحاسن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: يصنع للميت الطعام للمأتم ثلاثة أيام بيوم مات فيه(5).

7 - مسكن الفؤاد: للشهيد الثانى أنَّ فاطمة (عليها السلام) ناحت على أبيها ، و أنه (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر بالنوح على حمزة(6).

و منه: عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: من عظمت عنده مصيبة فليذكر مصيبته بي فانها ستهون عليه(7).


1) الخصال: 1/ 97 .

2) قرب الإسناد: 27 ط حجر.

3) ثواب الأعمال: 180 .

4) أمالي الطوسي: 2/ 272.

5) امحاسن: 419 .

6) مسكن الفؤاد: 69.

7) مسكن الفؤاد: 77 .

و منه: عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) انه قال في مرض موته: أيها الناس، أيما عبد من أمتى أصيب بمصيبة من بعدي، فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بعدي، فانّ أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ عليه من مصيبتي(1).

8 - الخصال: عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف عن محمد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: البكاؤون خمسة: آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمد (صلی الله علیه و آله و سلم)، و على بن الحسين (علیهم السّلام).

فأما آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خدّيه أمثال الأودية، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، و حتى قيل له: «الله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين»، و أما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إمّا أن تبكي الليل و تسكت بالنهار، و إما أن تبكي النهار و تسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما.

و أمّا فاطمة فبكت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى تأذى بها أهل المدينة، فقالوا لها قد آذیتنا بكثرة بكائك، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، و أما على بن الحسين (علیهما السّلام) فبكى على الحسين (علیه السّلام) العشرين سنة أو أربعين سنة، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: إنما أشكو بنّى و حزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة(2).

مجالس الصدوق: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف مثله(3)، و قد مضى أمثال ذلك في أبواب شهادته (علیه السّلام).


1) مسكن الفؤاد: 77 .

2) الخصال: 131/1.

3) أمالي الصدوق: 85 .

9 - مسكن الفؤاد : عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب.

و عن أبي أمامة أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لعن الخامشة وجهها، و الشاقة جيبها، و الداعية بالويل والثبور.

و عن يحيى بن خالد أنّ رجلاً أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل بيمينه على شماله، و الصبر عند الصدمة الأولى من رضي فله الرضا، و من سخط فله السخط.

وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : أنا بريء ممن حلق و صلق، أي حلق الشعر و رفع صوته.

10 - مسكّن الفؤاد: عن أبي مالك الأشعري، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة و عليها سربال من قطران. و عن أبي سعيد الخدري: لعن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) النايحة والمستمعة.

ثم قال - رحمه الله - : و هذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها، و به يجمع بينها و بين الأخبار السابقة.

و روی عمرو بن شعیب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: أتدرون ما حق الجار؟ قالوا: لا، قال: إن استغاثك أغثه، وإن استقرضك أقرضه، و إن افتقر عدت إليه، و إن أصابه خير هنأته، وإن مرض عدته وإن أصابته مصيبة عزيته، وإن مات تبعت جنازته، و لاتستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا باذنه، وإذا اشتريت فاكهة فاهدها له، وإن لم تفعل فأدخلها سراً، ولا يخرج بها ولدك يغيض بها ولده، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها.

و عن ابن مسعود، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من عزّى مصاباً فله مثل أجره.

و عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من عزّى مصاباً

كان له مثل أجره من غير أن ينقصه الله من أجره شيئاً ، و من كفّن مسلماً كساه الله من سندس و إستبرق و حرير، و من حفر قبراً لمسلم بنى الله عزّوجل له بيتاً في الجنة، و من أنظر معسراً أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

و عن جابر أيضاً رفعه: من عزّى حزيناً ألبسه الله عزّوجلّ من لباس التقوى، وصلّى الله على روحه في الأرواح.

و سئل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): عن المصافح في التعزية فقال: هو سكن للمؤمن، و من عزّى مصاباً فله مثل أجره.

و عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عميرة بن حزم، عن أبيه، عن جده أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و هو يقول: من عاد مريضاً فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج، و من عزّى أخاه المؤمن من مصيبته كساه الله عزّوجلّ من حلل الكرامة يوم القيامة.

و عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)من عزّى ثكلى كسي برداً في الجنّة.

و عن أنس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كاء الله عزّ وجلّ حلّة خضراء، يُجبر بها يوم القيامة، قيل: يا رسول الله ما يحبر بها؟ قال: يُغبط بها.

و روي أنّ داود (علیه السّلام) قال: إلهي ما جزاء من يعزّي الحزين على المصائب ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الايمان أستره به من النار وأدخله به الجنة، قال: يا إلهي فما جزاء من شيّع الجنايز ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره، و أن أصلّي على روحه في الأرواح.

و روى أنَّ إبراهيم (علیه السّلام) يسأل ربه فقال: أي ربِّ، ما جزاء من بل الدمع وجهه من خشيتك؟ قال: صلواتي و رضواني، قال: فما جزاء من يصبّر الحزين ابتغاء وجهك ؟ قال أكسوه ثياباً من الايمان يتبوأ بها الجنة ويتقى بها النّار، قال: فما جزاء من سدد الأرملة ابتغاء

وجهك ؟ قال: أقيمه في ظلّي وأدخله جنّتي، قال: فما جزاء من شيع الجنازة ابتغاء وجهك؟ قال: تصلّي ملائكتي على جسده و تشيّع روحه.

و عن على (علیه السّلام) قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا عزَّى قال: أجركم الله و رحمكم، وإذا هنا قال: بارك الله لكم وبارك عليكم.

و روي أنه توفي لمعاذ ولد، فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فكتب إليه :

«بسم الله الرَّحمن الرّحيم، من محمّد رسول الله إلى معاذ، سلام عليك، فانّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد أعظم الله لك الأجر، و ألهمك الصبر، و رزقنا وإياك الشكر، إنَّ أنفسنا و أهالينا و أموالنا و أولادنا من مواهب الله الهنيئة، و عواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معلوم و يقبض لوقت معدود، ثمَّ افترض علينا الشكر إذا أعطانا، و الصبر إذا الله موعوده، و ابتلانا. وقد كان ابنك من مواهب الله الهنيئة و عواريه المستودعة، متعك الله به في غبطة سرور، و قبضه منك بأجر كثير [مذخور] الصلاة و الرحمة والهدى إن صبرت و احتسبت، فلا تجمعنَّ عليك مصيبتين، فيحبط لك أجرك، وتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أنَّ المصيبة قد قصرت في جنب الله عن الثواب، فتنجز من الله ليذهب أسفك على ما هو نازل بك، فكأن قد، و السّلام.

11 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما أنه قال: لما قبض رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أتاهم آت يسمعون صوته، و لايرون شخصه، فقال: «السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته [كلُّ نفس ذائقة الموت، وإنما توفّون أجوركم يوم القيامة، فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز، و ما الحيوة الدُّنيا إلا متاع الغرور» إنَّ في الله عزاء من كلِّ مصيبة، و خلفاً من كلِّ هالك، فالله فارجوا و إيَّاه فاعبدوا، واعلموا أنَّ المصاب من حرم الثواب، وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته] فقيل لجعفر بن محمد (علیه السّلام): من كنتم

ترون المتكلّم يا ابن رسول الله ؟ فقال : كنا نراه جبرئيل (علیه السّلام)(1).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : لما هلك أبو سلمة جزعت عليه أُمُّ سلمة فقال لها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): قولي يا أُم سلمة اللهم: أعظم أجري في مصيبتي، و عوضني خيراً منه، قالت: و أين لي مثل أبي سلمة يا رسول الله فأعاد عليها فقالت مثل قولها الأوّل فردَّ عليها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت في نفسها : أرد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثلاث مرات، فقالتها فأخلف الله عليها خيراً من أبي سلمة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(2).

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: من أصيب منكم بمصيبة بعدي فليذكر مصابه بي، فانّ مصابه بي أعظم من كل مصاب(3).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : تعزية المسلم للمسلم الذي يعزّيه استرجاع عنده، و تذكرة للموت و ما بعده، و نحو هذا من الكلام قال وكذلك الدّمي إذا كان لك جاراً فأصيب بمصيبة تقول له أيضاً مثل ذلك، وإن عزّاك عن ميت فقل: هداك الله(4).

و عن علي (علیه السّلام) قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمرني فغسلته وكفنه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و حنطه، و قال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع فصلّى عليه، ثم أتى القبر فقال لي: انزل يا علي، فنزلت و دلاه على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فلما رآه منصباً بكى (علیه السّلام)، فبكى المسلمون لبكائه، حتى ارتفعت أصوات الرّجال على أصوات النساء فنهاهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أشدَّ النهي وقال: تدمع العين، و يحزن القلب، و لانقول ما يسخط الربَّ، و إنا بك لمصابون و انا عليك لمحزونون، ثمَّ سوّى قبره و وضع يده عند رأسه و غمزها، حتى بلغت الكوع، وقال: بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك(5).

عنه (علیه السّلام) قال: بكى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عند موت بعض ولده، فقيل له: يا رسول الله


1) دعائم الاسلام: 1/ 222 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 224.

3) دعائم الاسلام: 1 / 224 .

4) دعائم الاسلام: 1 / 224 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 224 .

تبكي و أنت تنهانا عن البكاء؟ فقال: لم أنهكم عن البكاء وإنما نهيتكم عن النوح و العويل، و إنما هي رقة و رحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه و يرحم الله من يشاء، و إنما يرحم من عباده الرّحماء(1).

و عنه (علیه السّلام) قال: رخص رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في البكاء عند المصيبة، وقال: النفس مصابة، و العين دامعة، و العهد قريب، فقولوا ما أرضى الله و لا تقولوا الهجر(2).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه أوصى عند ما احتضر فقال: لا يُلطمنَّ عليَّ خد، و لا يشفّنَّ على جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زیدت(3).

و عن علي (علیه السّلام) قال: أخذ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمش و لا يقعدن مع الرّجال في الخلاء(4).

و عنه (علیه السّلام) قال: ثلاث من أعمال الجاهليّة لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم، والطعن في الأنساب، و النياحة على الموتى(5).

و عن علي (علیه السّلام) أنه كتب إلى رفاعة بن شداد قاضيه على الأهواز: و إياك و النوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان(6).

و عنه عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : صوتان ملعونان يبغضها الله: إعوال عند مصيبة و صوت عند نعمة، يعني النوح و الغناء(7).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: نيح على الحسين بن علي سنة في كلّ يوم وليلة، و ثلاث سنين من اليوم الذي أصيب فيه، وكان المسور بن مخرمة و جماعة من أصحاب


1) دعائم الاسلام: 1/ 225 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 225 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 226 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 226 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 226 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 227.

7) دعائم الاسلام: 1/ 227.

رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يأتون مستترين متقنّعين فيستمعون و يبكون.

و قد عثرنا على بعض الأئمة نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم، فمن نيح عليه منهم فلعظيم رزئه، و لأنَّ الله عزّوجلَّ لم يسوّ بأحد منهم أحداً من خلقه و هم أهل البكاء و النياحة عليهم، على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم. و من لم ينح عليه منهم فلأمرين: إما بوصيّة منه كما ذكرنا عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) تواضعاً لربّه واستكانة إليه، وإمّا أن يكون الامام بعده قد آثر الصبر على عظيم الرّزيّة، وتجرَّع غصص الحزن رجاءَ عظيم ثواب الله عليه، فلزم الصبر و ألزمه من سواه، لما يكون من الغبطة و السعادة في عقباه، لما وعد الله الصابرين على المصائب(1).

و عن على (علیه السّلام) أنه قال: لما جاء نعى جعفر قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لأهله : اصنعوا طعاماً و الا احملوه إلى أهل جعفر ما كانوا في شغلهم ذلك، وكلوا معهم فقد أتاهم ما يشغلهم عن أن يصنعوا لأنفسهم(2).


1) دعائم الاسلام: 1/ 227.

2) دعائم الاسلام: 1/ 239.

باب 16 فضل التعزّى و الصبر عند المصائب و المكاره

1 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدُّنيا فيسترجع عند مصيبته حين تفجأه المصيبة، إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار، قال: وكلّما ذكر مصيبة فيا يستقبل من عمره فاسترجع عندها و حمد الله غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى لاسترجاع الثاني، إلّا الكبائر من الذنوب(1).

2 - و منه: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أخيه، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من ألهم الاسترجاع عند المصيبة

وجبت له الجنة(2).

3 - المحاسن: عن عبد الله بن حماد، عن أبي عمران عمر بن مصعب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: العبد بين ثلاث: بين بلاء و قضاء و نعمة، فعليه


1) ثواب الأعمال: 179.

2) ثواب الأعمال: 179.

للبلاء من الله الصبر فريضة، و عليه للقضاء من الله التسليم فريضة، و عليه للنعمة من الله الشكر فريضة(1).

4 - مجالس المفيد: عن محمّد بن عمر الجعابي، عن عبدالله بن بريد البجلي، عن - محمّد بن بواب الهباري، عن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة: من كان عصمته شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، و من إذا أنعم الله عليه بنعمة قال: الحمد لله، و من إذا أصاب ذنباً قال : أستغفر الله، و من إذا أصابته مصيبة قال: إنا لله و إنا إليه راجعون(2).

مسكن الفؤاد: عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : أربع من كنَّ فيه كان في نور الله الأعظم، و ذكر نحوه.

5 - مجالس المفيد: باسناده إلى هاشم بن محمّد في خبر طويل قال: لما وصل إلى أمير المؤمنين (علیه السّلام) وفاة الأشتر جعل يتلهف و يتأسف عليه، و يقول: الله در مالك، لو كان من جبل لكان أعظم أركانه ، و لو كان من حجر كان صلداً، أما والله ليهدنَّ موتك، فعلى مثلك فلتبك البواكي، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون و الحمد لله ربّ العالمين، إني أحتسبه عندك، فان موته من مصائب الدهر، فرحم الله مالكاً قد وفي بعهده، و قضى نحبه، و لقي ربه، مع أنا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فانها أعظم المصيبة(3).

6 - اعلام الدين: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) للحارث الأعور: ثلاثة بهنَّ يكمل المسلم: التفقه في الدين، والتقدير في المعيشة، و الصبر على النوائب.


1) المحاسن: 6 .

2) مجالس المفيد: 54 .

3) مجالس المفيد: 58 .

و منه و روي أنَّ أمير المؤمنين (علیه السّلام) سمع إنساناً يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون فقال: قولنا إنا لله إقرار له منا بالملك، وقولنا إنا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلك.

7 - و منه: عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمش عن عمرو بن سعيد بن هلال، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فان الناس لم يصابوا بمثله و لن يصابوا بمثله أبداً(1).

8 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): الجزع أتعب من الصبر.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : يقول الله عز وجل: من لم يرض بقضائي، و لم يشكر لنعماني، و لم يصبر على بلائي، فليتخذ رباً سواي.

و قال: من أصبح حزيناً على الدُّنيا، أصبح ساخطاً على الله، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به فانّما يشكو الله عزّوجل.

و أوحى الله إلى عزير: يا عزير ! إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها و لكن انظر من عصيت، و إذا أوتيت رزقاً مني فلا تنظر إلى قلته و لكن انظر إلى من أهداه، و إذا نزلت إليك بلية فلا تشك إلى خلق كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك و فضائحك. و روي عن الحسن البصري أنه قال: بئس الشيء الولد، إن عاش كدني، و إن مات هدني، فبلغ ذلك زين العابدين (علیه السّلام) فقال : كذب والله ، نعم الشيء الولد، إن عاش فدعاء حاضر، وإن مات فشفيع سابق.

و عن أم سلمة: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله «إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني من مصيبتي، واعقبني خيراً منه» فعل الله ذلك به.

قالت: فلما توفي أبو سلمة قلته ثم قلت: و من مثل أبي سلمة؟ فأعقبني الله برسوله (صلی الله علیه و آله و سلم)


1) أمالي الطوسي: 2/ 294 .

فتزوجني.

و قال الباقر (علیه السّلام): ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدُّنيا فيسترجع عند مصيبته إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه.

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ما من مسلم يصاب بمصيبة وإن قدم عهدها، فأحدث لها استرجاعاً من إلا أحدث الله له منزلة، و أعطاء مثل ما أعطاء يوم أصيب بها، و ما من نعمة و إن تقادم عهدها تذكرها العبد فقال: الحمد لله ، إلا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها.

و قال: إنَّ أهل المصيبة لتنزل بهم المصيبة فيجزعون، فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجراً من أملها.

و كان أبو عبد الله (علیه السّلام) يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني، و الحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كانت لكانت.

و كان للصادق (علیه السّلام) ابن، فبينا هو يمشي بين يديه إذ غصَّ فمات، فبكى، و قال: لئن أخذت لقد بقيت، و لئن ابتليت لقد عافيت، ثم حمل إلى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهنَّ أن لا يصرخن، فلا أخرجه للدفن قال سبحان من يقتل أولادنا و لا نزداد له إلا حبّاً، فلما دفنه قال: يا بني وسع الله في ضريحك وجمع بينك و بين نبيك.

و قال (علیه السّلام): إنا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحبُّ فيعطينا، فاذا أحب ما نكره فيمن نحب رضينا.

و قال (علیه السّلام): نحن صبر، و شيعتنا و الله أصبر منّا، لأنا صبرنا على ما علمنا وصبروا على ما لم يعلموا.

9 - النهج : سمع (علیه السّلام) رجلاً يقول: «إنا لله و إنا إليه راجعون» فقال: إنَّ قولنا: «إنّا الله» إقرار على أنفسنا بالملك، و قولنا «إنا إليه راجعون» إقرار على أنفسنا بالهلك(1).


1) نهج البلاغة: تحت الرقم 99 من قسم الحكم.

و قال (علیه السّلام): ينزل الصبر على قدر المصيبة، و من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره(1).

و قال (علیه السّلام): من أصبح على الدُّنيا حزيناً فقد أصبح لقضاء الله ساخطاً، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به فانّما يشكو ربِّه(2).

و عزى (علیه السّلام) قوماً عن ميت مات لهم فقال: إنَّ هذا الأمر ليس بكم بدأ و لا إليكم انتهى، وقد كان صاحبكم هذا يسافر، فعدوه في بعض سفراته، فان قدم عليكم وإلا قدمتم عليه(3).

و قال (علیه السّلام) : من صبر صبر الأحرار، والأسلاسلؤ الأغبار(4).

و في خبر آخر أنه (علیه السّلام) قال للأشعث بن قيس معزياً : إن صبرت صبر الأكارم، وإلا سلوت سلو البهايم(5).

10 - المسكن: و عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ للموت فزعاً، فاذا أتى أحدكم وفات أخيه فليقل «إنا لله وإنا إليه راجعون و إنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه عندك من المحسنين، و اجعل كتابه في عليين، و اخلف على عقبه في الآخرين، اللهم لا تحرمن أجره، و لا تفتنا بعده».

و عن الحسين بن علي بن أبي طالب (علیه السّلام) أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : من أصابته مصيبته فقال إذا ذكرها: إنا لله و إنا إليه راجعون، جدد الله له أجرها مثل ما كان له يوم أصابته.

و عن عبادة بن محمّد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال:


1) نهج البلاغة: تحت الرقم 144 من قسم الحكم.

2) نهج البلاغة: تحت الرقم 288 من قسم الحكم.

3) نهج البلاغة: تحت الرقم 357 من قسم الحكم.

4) نهج البلاغة: تحت الرقم 413 من قسم الحكم.

5) نهج البلاغة: تحت الرقم 414 من قسم الحكم.

أخرجوا فراشي إلى الصحن - يعني الدار، ففعلوا ذلك، ثم قال: اجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني و من كان يدخل عليَّ، فجمعوا، فقال: إنَّ يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي عليَّ من الدُّنيا، و أولى ليلة من ليالي الآخرة و إني لا أدري لعله قد فرط منى إليكم بيدي أو بلساني شيء، و هو و الذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة، فأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك، إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي، فقالوا: بل كنت والداً و كنت مؤدباً - و ما قال لخادم سوء قط - قال: أغفرتم لي ما كان من ذلك؟ قالوا نعم، قال: اللهمَّ اشهدهم، ثمَّ قال: أما فاحفظوا وصيّتي أحرج على إنسان منكم يبكي، فاذا خرجت نفسي فتوضؤا و أحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كلُّ إنسان منكم مسجداً يصلّي، ثم ليستغفر لعبادة و لنفسه، فانَّ الله عزّوجل قال: «استعينوا بالصبر والصلاة»(1)ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، و لا تتبعوني بنار و لا تضعوا تحتى أرجواناً.

11 - المسكن: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : إذا أحب الله عبداً ابتلاء، فان صبر اجتباء، و إن رضي اصطفاه.

و قال (صلی الله علیه و آله و سلم): أعطوا الله الرّضا من قلوبكم تظفروا بثواب الله تعالى يوم فقركم و الإفلاس.

و في أخبار موسى (علیه السّلام) إنهم قالوا: إسأل لنا ربّك أمراً إذا نحن فعلناه يرضى به عنا، فأوحى الله تعالى إليه قل لهم: يرضون عني حتى أرضى عنهم.

و في أخبار داود (علیه السّلام): ما لأولياني والهم بالدُّنيا، إنَّ الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم، يا داود إنَّ محبّتي من أولياني أن يكونوا روحانيين لا يغتمون.

و روي أن موسى (علیه السّلام) قال: يا ربّ دلّني على أمر فيه رضاك عنى أعمله، فأوحى الله إليه: إنَّ رضاي في كرهك، و أنت ما تصبر على ما تكره، قال: يا ربّ دلّني عليه، قال: فانَّ


1) البقرة / 153.

رضاي في رضاك بقضائي.

و عن ابن عبّاس قال: أوَّل من يدعى إلى الجنّة يوم القيامة الذين يحمدون الله تعالى على كل حال.

و عن داود بن زربي، عن الصادق (علیه السّلام) قال : من ذكر مصيبة و لو بعد حين فقال: إنا لله و إنا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين، اللهم اجرني على مصيبتي، و اخلف عليَّ أفضل منها، كان له من الأجر مثل ما كان عند أوَّل صدمة.

و عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال في مرض موته: أيها الناس أيما عبد من أمتى أصيب بمصيبة من بعدي، فليتعزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فانَّ أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ عليه من مصيبتي.

و عن عبدالله بن الوليد باسناده قال: لما أصيب علي (علیه السّلام) بعثني الحسن إلى الحسين (علیه السّلام) و هو بالمداين، فلما قرأ الكتاب قال: يا لها من مصيبة ما أعظمها، مع أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابي، فانّه لن يصاب بمصيبة أعظم منها.

و روى إسحاق بن عمار، عن الصادق (علیه السّلام) أنه قال: يا إسحاق لا تعدنَّ مصيبة أعطيت عليها الصبر و استوجبت عليها من الله الثواب، إنما المصيبة التي يُحرم صاحبها أجرها و ثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.

و عن جابر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال جبرئيل (علیه السّلام) : يا محمّد عش ما شئت فانك ميت، و احبب من شئت فانّك مفارقه، و اعمل ما شئت فانك ملاقيه.

12 - مشكوة الأنوار: عن الصادق (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و من اذا أصابته مصيبة قال: إنا لله و إنا إليه راجعون، و من إذا أصاب خيراً قال: الحمد لله ربّ

العالمين، و من إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله و أتوب إليه(1).

و منه عن عمار بن مروان، عن أبي الحسن موسى (علیه السّلام) قال : سمعته يقول: لن تكونوا مؤمنين حتى تعدُّوا البلاء نعمة، والرخاء مصيبة، و ذلك أنَّ الصبر على البلاء أفضل من الغفلة عند الرخاء(2).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : ما من عبد أعطي قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وجداً في البلاء صابراً، و زوجة صالحة إلا وقد أعطي خير الدُّنيا والآخرة(3).


1) مشكوة الأنوار: 149.

2) مشكوة الأنوار: 276 و 298 .

3) مشكوة الأنوار: 276.

کتاب الصلاة

اشارة

أبواب

باب 1 فضل الصلاة و عقاب تاركها

1 - جامع الأخبار: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): الصلاة عماد الدين، فمن ترك صلاته متعمداً فقد هدم دينه، و من ترك أوقاتها يدخل الويل، و الويل وادٍ في جهنم كما قال الله تعالى: «ويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون»(1).

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): حافظوا على الصلوات، فان الله تبارك و تعالى إذا كان يوم القيامة يأتي بالعبد فأول شيء يسأله عنه الصلاة، فإن جاء بها تامة وإلا زج في النار(2).

2 - تفسير علي بن ابراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السّلام) في قوله تعالى «و لَذكر الله أكبر»(3)يقول: ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه، ألا ترى أنه يقول اذكروني أذكركم»(4).

3 - و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم ابن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه (علیهم السّلام)


1) الماعون / 4 و 5.

2) جامع الأخبار: 86 و 87.

3) العنكبوت / 45.

4) تفسير علي بن ابراهيم: 497: البقرة / 152.

قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ما سره أن يرفع رأسه من السجود(1).

و قال (علیه السّلام): من أتى الصلاة عارفاً بحقها غُفر له(2).

و قال (علیه السّلام): إذا قام الرجل إلى الصلاة أقبل إليه إيليس ينظر إليه حسداً لما يرى من رحمة الله التي تغشاه(3).

4 - مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن واصل بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي النّاس: [أيّها النّاس،] قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم(4).

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن موسى بن جعفر، عن الدّهقان مثله(5).

5 - و منه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح عن بريد، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما بين المسلم و بين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة الفريضة متعمّداً، أو يتهاون بها فلا يصليها(6).

المحاسن: عن محمّد بن علي، عن ابن محبوب مثله(7).


1) الخصال: 2/ 167س 17.

2) الخصال: 2 / 165.

3) الخصال: 2/ 167 س 20.

4) أمالي الصدوق: 297.

5) ثواب الأعمال: 32.

6) ثواب الأعمال: 207.

7) المحاسن: 80 .

6 - ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن جابر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما بين الكفر و الايمان إلا ترك الصلاة(1).

7 - المعتبر: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : لا يزال الشيطان ذعراً من أمر المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فاذا ضيّعهنَّ اجترأ عليه.

و عن علي (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ عمود الدين الصلاة، و هي أوَّل ما يُنظّر فيه من عمل ابن آدم فان صحت نظر في عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله.

و قال (علیه السّلام): لكل شيء وجه و وجه دينكم الصلاة.

8 - المحاسن: عن عبد الله بن الصلت، عن حماد بن عيسى، عن حریز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، و الزكاة، و الحج و الصوم، والولاية.

قال زرارة: فأيُّ ذلك أفضل ؟ قال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهنَّ، و الوالي هو الدليل عليهنَّ، قلت: ثمَّ الّذي يلي ذلك في الفضل ؟ قال الصلاة، إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «الصلاة عمود دينكم» قال: قلت: ثمَّ الّذي يليه في الفضل ؟ قال: الزكاة لأنه قرنها بها، و بدأ بالصلاة قبلها ، و قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): الزكاة تذهب بالذنوب، قلت: فالّذي يليه في الفضل؟ قال: الحج و ساق الحديث إلى أن قال: قلت: ثم ما ذا يتبعه؟ قال: الصوم، قلت: و ما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال: أفضل الأشياء ما إذا أنت فاتك لم يكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤدّيه بعينه، إن الصلاة والزكاة والحج و الولاية ليس شيء يقع مكانها دون أدائها، و إنَّ الصّوم إذا فاتك أو قصرت وسافرت فيه أديت مكانه أياماً غيرها، و جبرت ذلك


1) ثواب الأعمال: 207 .

الذنب بصدقة، و لاقضاء عليك، و ليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره(1).

أقول: الخبر مختصر، وقد مرّ في كتاب الايمان والكفر مشروحاً(2)، وقد مر كثير من الأخبار في فضل الصلاة في أبواب هذا الكتاب، لم نعدها مخافة الاطناب.

9 - كتاب الحسين بن عثمان: عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: أوَّل ما يُحاسب عليه العبد الصّلاة، فاذا قُبلت قبل سائر عمله، و إذا ردت عليه رد عليه سائر عمله.


1) المحاسن: 287.

2) بحار الأنوار: 332/68 - 337؛ الكافي: 2/ 18؛ تفسير العياشي: 1/ 191.

باب 2 علل الصلاة و نوافلها و سننها

1 - العلل و العيون: عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة في علل الفضل بن شاذان، عن الرضا (علیه السّلام) فان قال: فلم أمروا بالصلاة؟ قيل: لأنَّ في الصلاة الاقرار بالربوبية، و هو صلاح عام لان فيه خلع الأنداد، و القيام بين يدي الجبّار بالذل والاستكانة والخضوع و الاعتراف، وطلب الاقالة من سالف الذنوب و وضع الجبهة على الأرض كلَّ يوم و ليلة ليكون العبد ذاكراً الله تعالى غير ناس له، و يكون خاشعاً وجلاً متذللاً طالباً راغباً في الزيادة للدين والدنيا، مع ما فيه من الانزجار عن الفساد، و صار ذلك عليه في كلّ يوم وليلة، لئلا ينسى العبد مدبّره و خالقه، فيبطر و يطغى، و ليكون في ذكر خالقه، و القيام بين يدي ربه، زاجراً له عن المعاصي، و عاجزاً و مانعاً عن أنواع الفساد(1).

فان قال: فلم جعل أصل الصلاة ركعتين، ولم زيد على بعضها ركعة و على بعضها ركعتين؟ و لم يزد على بعضها شيء؟ قيل: لأنَّ أصل الصلاة إنما هي ركعة واحدة، لأنَّ أصل


1) علل الشرائع: 1 / 244 عيون الأخبار : 2/ 103 و 104.

العدد واحد، فاذا نقصت من واحد فليست هي صلاة، فعلم الله عزَّ وجل أن العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة الّتي لا صلاة أقل منها بكمالها و تمامها والاقبال عليها، فقرن إليها ركعة، ليتم بالثانية ما نقص من الأولى، ففرض الله عزّ وجلَّ أصل الصلاة ركعتين.

ثم علم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به و كماله، فضم إلى الظهر والعصر و العشاء الآخرة ركعتين ركعتين، ليكون فيها تمام الركعتين الأوليين، ثم علم أنّ صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الأوطان، و الأكل و الوضوء و التهيئة للمبيت، فزاد فيها ركعة واحدة، ليكون أخف عليهم، و لأن تصير ركعات الصلاة في اليوم والليلة فرداً.

ثم ترك الغداة على حالها، لأنّ الاشتغال في وقتها أكثر، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم، و لأنَّ القلوب فيها أخلى من الفكر، لقلّة معاملات الناس بالليل، و لقلة الأخذ و الاعطاء فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيرها من الصلوات، لأنَّ الفكر قد تقدم العمل من الليل.

فان قال: فلم جعل ركعة وسجدتين؟ قيل: لأنّ الركوع من فعل القيام، و السجود من فعل القعود، وصلاة القاعد على النّصف من صلاة القيام فضوعف السجود ليستوي بالركوع، فلا يكون بينهما تفاوت، لأنّ الصّلاة إنما هي ركوع و سجود(1).


1) علل الشرائع: 1 / 248؛ عيون الأخبار: 2 / 107 و 108.

باب 3 انواع الصلاة و المفروض و المسنون منها ومعنى الصلاة الوسطى

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: فرض الله عزّ وجلَّ الصّلاة و سنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الصلاة على عشرة أوجه: صلاة الحضر، وصلاة السفر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه، وصلاة الكسوف للشمس والقمر، وصلاة العيدين، وصلاة الاستسقاء، و الصلاة على الميت(1).

الهداية: مرسلاً عنه (علیه السّلام) مثله(2).

2 - معاني الأخبار: عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد معاً، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عما فرض الله جل جلاله من الصلوات، فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، قلت: هل سما هنَّ الله تعالى و بينهنَّ في


1) الخصال: 2/ 58.

2) الهداية: 28 .

كتابه؟ فقال: نعم، قال الله عزّ وجلَّ لنبيه: «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل»(1)و دلوكها زوالها، ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات ساهن و بينهنَّ و وقتهنَّ، و غسق الليل انتصافه، ثمَّ قال: «و قرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً» فهذه الخامسة، وقال تبارك و تعالى في ذلك «أقم الصلاة طَرفي النهار»(2)و طرفاه صلاة المغرب و الغداة «و زلفاً من الليل» فهي صلاة العشاء الاخرة، وقال عزوجل «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى»(3)و هي صلاة الظهر، و هي أوَّل صلاة صلاها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و هي وسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر، «و قوموا الله قانتين» في صلاة الوسطى(4).

دعائم الاسلام: عنه (علیه السّلام) مثله إلا أنه قال: والصلاة الوسطى و هي صلاة الجمعة، و الظهر في سائر الأيام(5).

العلل: عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد و ابن أبي نجران معاً عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سئل أبو جعفر (علیه السّلام) عما فرض الله عزّوجل من الصلاة، وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله : و هي وسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر.

و قال: فى بعض القراءة «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى وصلاة العصر و قوموا الله قانتين» في صلاة العصر، قال: وأنزلت هذه الاية يوم الجمعة و رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في سفر فقنت فيها فتركها على حالها، وأضاف للمقيم ركعتين، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الجمعة لمكان الخطبتين، فمن صلاها وحده فليصلها أربعاً


1) أسراء / 78.

2) هود / 116 .

3) البقرة / 238.

4) معاني الأخبار: 332.

5) دعائم الاسلام: 1/ 131.

كصلاة الظهر في سائر الأيام، قال: و وقت العصر يوم الجمعة في وقت الظهر في سائر الأيام(1).

3 - تفسير علي بن ابراهيم: عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه قرأ «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى وصلاة العصر و قوموا الله قانتين» قال: إقبال الرّجل على صلاته ومحافظته حتى لا يلهيه ولا يشغله عنها شيء(2).

4 - و منه: بالإسناد المتقدم عن سعد بن داود، عن أبي زهر، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن نافع قال: كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوجة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت: إذا بلغت هذه الاية فاكتب «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى وصلاة العصر».

قال الصدوق (رحمه الله علیه): هذه الأخبار حجّة لنا على المخالفين، وصلاة الوسطى صلاة الظهر(3).

5 - و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول صلاة الوسطى صلاة الظهر، و هي أول صلاة أنزل الله على نبيه (صلی الله علیه و آله و سلم)(4).

أقول: قد سبق في باب علل الصلاة خير نفر من اليهود سألوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و فيه ما يدل على أنَّ الصلاة الوسطى صلاة العصر.

6 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قلت له: «الصلوة الوسطى» فقال: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين و الوسطى هى الظهر، وكذلك كان يقرؤها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(5).


1) علل الشرائع: 43/2 و 44.

2) تفسير القمي: 69.

3) معاني الأخبار: 331.

4) معاني الأخبار: 331 .

5) تفسير العياشي: 1/ 127.

7 - و منه: عن زرارة و محمد بن مسلم أنها سألا أبا جعفر (علیه السّلام) عن قول الله «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى» قال: صلاة الظهر، و فيما فرض الله الجمعة(1).

8 - و منه: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: صلاة الوسطى هي الوسطى من صلاة النهار و هي الظهر، وإنما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها(2).

9 - فلاح السائل: الّذي نعتقد أنه أقرب إلى الصحة و الصواب أنَّ أوَّل صلاة فُرضت على العباد صلاة الظهر، و أنها هي الصلاة الوسطى، وكانت ركعتين، و الأخبار في أنها أوَّل صلاة فرضت و أنها كانت ركعتين كثيرة، فلا حاجة إلى ذكرها لظهورها عند القدوة من المصطفين(3).

و أما أنها الوسطى، فأنّني رويت من كتاب عمرو بن أذينة في ما رواه عن زرارة و محمّد ابن مسلم قالا: سمعنا أبا جعفر (علیه السّلام) و سألاه عن قول الله «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى» فقال: هي صلاة الظهر، و فيها فرض الله الجمعة، و فيها الساعة التي لا يسأل الله فيها عبد مسلم خيراً إلا أعطاه إياه(4).

و رويت عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: كتبت امرأة الحسن بن عليّ مصحفاً فقال الحسن للكاتب: لما بلغ هذه الاية اكتب: «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى وصلوة العصر وقوموا الله قانتين»(5).

و رويت من كتاب إبراهيم الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: «حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلوة العصر وقوموا الله قانتين»(6).

و رواه أيضاً الحاكم النيسابوري في الجزء الثاني من تاريخ نيسابور من طريقهم في


1) تفسير العياشي: 1/ 127.

2) تفسير العياشي: 1/ 128.

3) فلاح السائل: 93 .

4) فلاح السائل: 93 .

5) فلاح السائل: 93 .

6) فلاح السائل: 93 .

ترجمة أحمد بن يوسف السلمي باسناده إلى ابن عمر، قال: أمرت حفصة بنت عمر أن يكتب لها مصحف فقال للكاتب : إذا أتيت على آية الصلاة فأرني حتى أمرك أن تكتبها كما سمعته صلى من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما أذنها أمرته أن يكتبها «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى و صلوة العصر»(1).

و روى أبو جعفر بن بابويه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى الصلاة الوسطى مثل هذا الحديث عن عائشة، و ذكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستاني في الجزء الأول من كتاب جميع المصاحف ستة أحاديث أنَّ ذلك كان في مصحفها، و ثماني أحاديث أنه كان كذلك في مصحف حفصة، و روى حديثين أنَّ ذلك كان كذلك في مصحف أم سلمة(2).

أقول: فقد صار تعيين أنَّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر مروياً من الطريقين، وذكر الشيخ المعظم محمّد بن عليّ الكراجكي في رسالته إلى ولده في فضل صلاة الظهر من يوم الجمعة ما هذا لفظه :

لصلاة الظهر يا بني من هذا اليوم شرف عظيم، و هي أوَّل صلاة فرضت على سيدنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و روي أنها الصلاة الوسطى التي ميّزها الله تعالى في الأمر بالمحافظة على الصلوات، فقال جل من قائل «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى». و روى الكراجكي ما قدمناه من حديث زرارة و محمد بن مسلم(3).

أقول: و وجدت في كتاب من الأصول عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: صلاة الوسطى صلاة الظهر، و هي أول صلاة أنزلها الله على نبيه (صلی الله علیه و آله و سلم)(4).

و رأيت في كتاب تفسير القرآن عن الصادقين (علیهم السّلام) من نسخة عتيقة مليحة عندنا الان أربعة أحاديث بعدة طرق عن الباقر و الصادق (علیهما السّلام) أنَّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر،


1) فلاح السائل : 93 .

2) فلاح السائل : 93 .

3) فلاح السائل : 93 .

4) فلاح السائل : 93 .

و أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان قرأ «حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى وصلاة العصر» و رسول فيه حديثان آخران بعد ذكر أحاديث.

قلت أنا: و ذهب أبو جعفر محمّد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار إلى أنَّ الصلاة الوسطى صلاة الظهر، و أورد في ذلك أخباراً من الطريقين، و روى أيضاً في كتاب مدينة العلم عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر، و هي أول صلاة فرضها الله على نبيه (صلی الله علیه و آله و سلم).

أقول: لعلَّ المراد بالوسطى أي العظمى كما قال تعالى «وكذلك جعلناكم امة وسطاً»(1)و يمكن أن يكون لأنها بين الصلاتين في نهار واحد، وأنها عند وسط النهار.

و قد تعجبت كيف خفي تعظيم صلاة الظهر، وأنها هي الصلاة الوسطى مع الاتفاق على أنها أوّل صلاة فرضت و أنّ الجمعة المفروضة تقع فيها ، و أنّ الساعة المتضمنة بالاجابة فيها، و أنها وقت فتح أبواب السماء، وأنها وقت صلاة الأوابين مع الرواية بأن صلاة العصر معطوفة عليها غيرها(2).

10 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير عن ابن فضال، عن محمد بن خالد الأصم، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر (علیه السّلام) يقول: لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزكاة، و لا عن صوم بعد شهر رمضان.


1) البقرة / 143 .

2) فلاح السائل: 95 .

باب 4 أن للصلاة أربعة آلاف، و أنها قربان كل تقي، و خیر موضوع، و فضل اکثارها

1 - العيون و العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس معاً، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن الحسين بن عبيد الله، عن آدم بن عبدالله، عن زكريا بن آدم، عن الرضا (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: الصلاة لها أربعة آلاف باب(1).

2 - معاني الأخبار والخصال: عن علي بن عبد الله الأسواري عن أحمد بن محمد ابن قيس، عن عمرو بن حفص، عن عبد الله بن محمد بن أسد، عن الحسين بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد البصري، عن ابن جريح، عن عطاء عن قتيبة بن عمير، عن أبي ذر (رحمه الله علیه) قال: دخلت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و هو في المسجد جالس وحده فقال لي: يا أباذر، للمسجد تحيّة، قلت: و ما تحيّته؟ قال: ركعتان ترکعهما، فقلت یا رسول الله ! إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقل و من شاء أكثر(2).

أعلام الدين و مجالس الشيخ: عن أبي ذرّ مثله(3).


1) عيون الأخبار: 255/1؛ علل الشرائع.

2) معاني الأخبار: 333؛ الخصال: 2/ 104.

3) أمالي الطوسي: 2/ 153.

3 - العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل، عن الرّضا (علیه السّلام) : قال : الصلاة قربان كل تقي(1).

4 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن الواسطي النخاس، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (علیه السّلام) قال صلوات النوافل قربات كل مؤمن(2).

5 - و منه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن أبيه أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من صلى ما بين الجمعتين خمسمائة ركعة، فله عند الله ما يتمنى من خير(3).

6 - ارشاد المفيد: عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: كان على بن الحسين (علیه السّلام) يصلى في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة(4).

7 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : الصلاة قربان كل تقي(5).

و قال: لكلِّ شيء وجه و وجه دينكم الصلاة(6).

و روينا عن علي بن الحسين (علیه السّلام) أنه كان يتطوَّع في كلّ يوم وليلة بألف ركعة(7).

8 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحفّار، عن إسماعيل بن على أخي دعبل، عن الرّضا (علیه السّلام) أنه خلع على دعبل قميصاً من خز و قال له: احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة، كلّ ليلة، ألف ركعة، وختمت فيه القرآن ألف ختمة(8).


1) عيون الأخبار: 2/ 7 .

2) ثواب الأعمال: 27.

3) ثواب الأعمال: 41.

4) ارشاد المفيد: 239.

5) دعائم الاسلام: 133/1.

6) دعائم الاسلام: 1/ 133.

7) دعائم الاسلام: 1/ 208 .

8) أمالي الطوسي: 370/1.

9 - مجمع البيان: عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر (علیه السّلام) قال: و الله إن كان علي (علیه السّلام) ليأكل أكلة العبد، إلى أن قال: وكان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة(1).

10 - كتاب الملهوف: للسيد ابن طاوس نقلاً من الجزء الرابع من كتاب العقد لابن عبد ربه قال: قيل لعلي بن الحسين (علیه السّلام): ما أقل ولد أبيك ؟ قال: أتعجب كيف ولدت له؟ كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء!(2).


1) مجمع البيان: 88/9 .

2) كتاب الملهوف: 75 .

باب 5 اوقات الصلوات

1 - قرب الإسناد: للحميري، عن عبدالله بن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الأخرة، قال: يصلّى العشاء ثم المغرب(1).

2 - قرب الإسناد: عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبد الله (علیه السّلام) : يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرّجل منّا، فيقوم بعضنا يصلي الظهر، وبعضنا يصلّي العصر، و ذلك كلّه في وقت الظهر، قال: لابأس، الأمر واسع بحمد الله و نعمته(2).

3 - و منه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن الصادق أنه كان يأمر الصبيان يجمعون بين الصلاتين الأولى و العصر، و المغرب والعشاء، يقول: ماداموا على وضوء قبل أن يشتغلوا(3).


1) قرب الإسناد: 91ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

2) قرب الإسناد : 77ط حجر؛ ص 101 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 12 ط حجر؛ ص 18 ط نجف.

4 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عثمان بن أحمد بن عبدالله، عن الحسن بن مكرَّم، عن عثمان بن عمر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) العشاء عام تبوك(1).

5 - العلل: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى الظهر و العصر مكانه من غير علة ولاسبب، فقال له عمر، وكان أجراً القوم عليه: أحدث في الصلاة شيء؟ قال: لا، و لكن أردت أن أوسع على أُمتي(2).

6 - و منه: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الملك القمي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قلت: أجمع بين الصلاتين من غير علة؟ قال: قد فعل ذلك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، أراد التخفيف عن أمته(3).

7 - و منه: عن الورّاق، عن ابن خثيمة زهير بن حرب، عن إسماعيل بن عليّة، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جمع بين الظهر والعصر، و المغرب و العشاء في السفر و الحضر(4).

8 - تفسير علي بن ابراهيم: «أقم الصلاة لدلوك الشمس»(5)قال: دلوكها زوالها، و غسق الليل انتصافه، و قرآن الفجر صلاة الغداة «إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً» قال: تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار.

ثمَّ قال: «و من الليل فتهجد به نافلة لك» قال: صلاة الليل، وقال: سبب النور في


1) أمالي الطوسي: 396/1.

2) علل الشرائع: 2/ 10 .

3) علل الشرائع: 2/ 10 .

4) علل الشرائع: 2/ 10.

5) أسراء / 78.

القيامة الصلاة في جوف الليل(1).

9 - الذكرى: قال: رُوي عن النبي عل الله أنه قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة(2).

قال: و عن علي (علیه السّلام) من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر(3).

10 - السرائر: من كتاب حريز قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام) : اعلم أنَّ أوّل الوقت أبداً أفضل، فعجل الخير ما استطعت. وأحب الأعمال إلى الله تعالى ذكره مادام عليه العبد و إن قل(4).

11 - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سألته عما فرض الله من الصلوات، قال: خمس صلوات في الليل والنهار، قلت: سماهنَّ الله و بينهنَّ في كتابه؟ قال: نعم، قال الله لنبيه (صلی الله علیه و آله و سلم) «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل» و دلوكها زوالها فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهنَّ وبينهنَّ و وقتهنَّ، و غسق الليل انتصافه، و قال: «و قرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً» هذه الخامسة(5).

12 - و منه: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله الله في قول الله «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل» قال: إنَّ الله افترض أربع صلوات أوَّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أوّل وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها، إلا أنَّ هذه قبل هذه، و منها صلاتان أوَّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أنَّ هذه قبل هذه(6).


1) تفسير القمي: 386.

2) الذكرى: 121 .

3) الذكرى: 121 .

4) السرائر : 472 .

5) تفسير العياشي: 2/ 308؛ الاسراء / 78.

6) العياشي: 2 / 310 .

13 - فلاح السائل: من كتاب مدينة العلم باسناده عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: فضل الوقت الأوّل على الأخير كفضل الآخرة على الدُّنيا(1).

و بالإسناد عنه (علیه السّلام) قال : لفضل الوقت الأوّل على الاخر خير للمؤمن من ماله و ولده(2).

14 - السرائر: من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولاصلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولاصلاة الفجر حتى تطلع الشمس(3).

15 - الذكرى: نقلاً من كتاب عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء، والظهر والعصر، وإنما يفعل ذلك إذا كان مستعجلاً، قال: وقال (علیه السّلام): وتفريقهما أفضل(4).

16 - نهج البلاغة: من كتابه (علیه السّلام) إلى أمرائه في الصلاة: أما بعد! فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس مثل مريض العنز، وصلّوا بهم العصر و الشمس بيضاء حيّة في عضو من النهار، حين يُسار فيها فرسخان، و صلّوا بهم المغرب حين يفطر الصائم، و يدفع الحاج، وصلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل وصلوا بهم الغداة و الرجل يعرف وجه صاحبه، وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فنانين(5).


1) فلاح السائل: 155 .

2) فلاح السائل: 155 .

3) السرائر : 475 .

4) الذكرى: 118 .

5) نهج البلاغة: تحت الرقم 52 من قسم الرسائل ص 516.

باب 6 الحث على المحافظة على الصلوات و أدائها في أوقاتها و ذم اضاعتها و الاستهانة بها

1 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام) : اعلم أنَّ أوَّل الوقت أبداً أفضل، فتعجّل الخير أبداً ما استطعت، و أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى مادام عليه العبد و إن قل(1).

2 - كتاب حسين بن عثمان: عن رجل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ العبد إذا صلى الصلاة لوقتها و حافظ عليها ارتفعت بيضاء نقية تقول: حفظتني حفظك الله ، و إذا لم يصلها لوقتها و لم يحافظ عليها رجعت سوداء مظلمة تقول: ضيعتني ضيعك الله.

3 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وابن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : لا تحتقرن بالبول، و لاتتهاون به، و لا بصلاتك، فان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال عند موته: ليس مني من استخفّ بصلاته، لا يرد على الحوض لا والله، ليس مني من شرب مسكراً لا يرد على الحوض، لا والله(2).

4 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع،


1) السرائر : 472؛ التهذيب: 1 / 145.

2) علل الشرائع: 2/ 45 .

عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لا ينال شفاعتي غداً من أخر الصلاة المفروضة بعد وقتها(1).

مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضايري، عن الصدوق مثله(2).

5 - مجالس الصدوق و ثواب الأعمال: عن محمّد بن على ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن الحسن بن علي بن فضال عن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ذعراً منه ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهنَّ، فاذا ضيعهنَّ اجتراً عليه فأدخله في العظائم(3).

6 - الخصال: عن العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد البرقي عن محمد بن علي الكوفي عن محمّد بن سنان، عن عمر بن عبدالعزيز، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان و المفضّل ابن عمر معاً عن أبي عبد الله (علیهم السّلام) قال: خصلتان من كانتا فيه و إلا فاعزب ثمَّ اعزب ثمّ اعزب قیل: و ماهما ؟ قال : الصلاة في مواقيتها و المحافظة عليها، والمواساة(4).

7 - الخصال: عن الخليل بن أحمد، عن أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله عزَّ وجلَّ؟ قال: الصَّلاة لوقتها(5).

8 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها(6).


1) أمالي الصدوق: 240.

2) أمالي الطوسي: 2/ 55 .

3) أمالي الصدوق: 290؛ ثواب الأعمال: 207.

4) الخصال: 1/ 25 .

5) الخصال: 1/ 78 .

6) قرب الإسناد: 38 ط حجر؛ ص 52 ط نجف.

باب 7 وقت فريضة الظهرين و نافلتهما

1 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر قال: نعم، إذا زالت الشمس فقد دخل وقتها، فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من تسبيحتك(1).

و سألته عن وقت العصر متى هو ؟ قال : إذا زالت الشمس قدمين و صليت الظهر و السبحة بعد الظهر فصل العصر إذا شئت(2).

2 - المحاسن: عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن محمّد بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: من ترك صلاة العصر غير ناس لها حتى تفوته وتره الله أهله و ماله يوم القيامة(3).

3 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن


1) قرب الإسناد: 86 ط حجر؛ ص 112 ط نجف.

2) قرب الإسناد : 86ط حجر؛ ص 112 ط نجف.

3) المحاسن: 83.

الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: قال لي: أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة، لأنَّ لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ فيئك ذراعاً، فاذا بلغ ذراعاً بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة(1).

4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين: الظهر والعصر، و ليس يمنع من صلاة العصر بعد صلاة الظهر إلا قضاء السبحة التي بعد الظهر و قبل العصر، فإن شاء طوّل إلى أن يمضي قدمان، و إن شاء قصر(2).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه خرج و معه رجل من أصحابه إلى مشربة أم إبراهيم، فصعد المشربة، ثم نزل، فقال للرجل: زالت الشمس ؟ قال أنت أعلم جعلت فداك، فنظر فقال: قد زالت و أذن و قام إلى نخلة فصلى صلاة الزوال وهي صلاة السنّة قبل الظهر، ثم أقام الصلاة و تحوّل إلى نخلة أخرى، و أقام الرجل عن يمينه فصلّى الظهر أربعاً ثم تحوّل إلى نخلة أخرى فصلى صلاة السنة بعد الظهر أربع ركعات، ثم أذن وصلّى أربع ركعات، ثم أقام الصلاة و صلى العصر أربعاً و لم تكن بين الظهر والعصر إلا السبحة(3).


1) علل الشرائع: 2/ 38.

2) دعائم الاسلام: 1/ 137.

3) دعائم الاسلام: 1/ 137.

باب 8 وقت العشاءين

1 - منتهى المطلب: قال: روى ابن بابويه في كتاب مدينة العلم في الصحيح عن عبدالله بن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها.

2 - العلل : عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف رفعه، عن محمد بن حكيم، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السّلام): یا شهاب إنى أحبُّ إذا صلّيتُ المغرب أن أرى فى السماء كوكباً(1).

3 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى و موسى بن جعفر البغدادي معاً، عن عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد، عن الصادق (علیه السّلام) قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب(2).

4 - و منه: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العبّاس ابن معروف، عن علي بن مهزیار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن النعمان عن داود بن


1) علل الشرائع: 2/ 39.

2) أمالي الصدوق: 49.

فرقد قال: سمعت أبي يسأل أبا عبد الله (علیه السّلام) متى يدخل وقت المغرب؟ فقال: إذا غاب كرسيها، قال و ماکرسیها؟ قال: قرصها، قلت: متی یغیب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره(1).

5 - و منه: عن أبيه وابن الوليد معاً، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن و الحسين بن علي معاً، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) في المغرب: إنا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل، أو قد سترها منا الجبل، فقال: ليس عليك صعود الجبل(2).

6 - المجالس: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن سهل بن زياد عن هارون بن مسلم، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: من أخّر المغرب حتى تشتبك النّجوم من غير علة فأنا إلى الله منه بريء(3).

7 - قرب الإسناد: عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الأزدي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن وقت صلاة المغرب فقال: إذا غاب القرص. ثم سألته عن وقت صلاة العشاء الأخرة، قال: إذا غاب الشفق، قال: و آية الشفق الحمرة، قال: وقال بيده هكذا(4).

8 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد، عن أحمد بن عبدالله القروي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لولا أن أشق على أمتي لأخّرت العشاء إلى نصف الليل(5).

9 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري،


1) أمالي الصدوق: 49 .

2) أمالي الصدوق: 50 .

3) أمالي الصدوق: 236 .

4) قرب الإسناد: 18 ط حجر؛ ص 26 ط نجف.

5) علل الشرائع: 2/ 29.

عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق و تدري كيف ذلك؟ قلت: لا، قال: لأنَّ المشرق مطل على المغرب، هكذا، و رفع يمينه فوق يساره، فاذا غابت ههنا ذهب الحمرة من فهنا(1).

10 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أسامة الشحام قال: قال رجل لأبي عبد الله (علیه السّلام): أو خر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال: فقال: خطّابية ؟ إنَّ جبرئيل نزل بها على محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) حسين سقط القرص(2).

اختيار الكشي: عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير، عن الحسين بن موسى عن ابن عبدالحمید مثله(3).

11 - و منه: عن أبيه و ابن الوليد معاً عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن أحمد، عن محمد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله ، عليه الصلاة و السلام قال ملعون من أخّر المغرب طلباً لفضلها(4).

12 - السرائر: مما استطرفه من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الفضيل، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قوله: «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً»(5)قال: دلوك الشمس زوالها، و غسق الليل انتصافها، و قرآن الفجر ركعتا الفجر(6).

13 - و منه: من كتاب البزنطي عن عليّ عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام): قال: أخر


1) علل الشرائع: 2/ 38 .

2) علل الشرائع: 2/ 39 .

3) رجال الكشي: 247 .

4) علل الشرائع: 2/ 39.

5) أسراء / 78 .

6) السرائر : 465.

رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) العشاء الأخرة ليلة من الليالي حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فجاء عمر يدق الباب فقال: يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نامت النِّساء، و نامت الصبيان، و ذهب الليل، فخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال له: ليس لكم أن تؤذوني و لا تأمروني، إنما عليكم أن تسمعوا و تطيعوا(1).

اربعين الشهيد: باسناده إلى الصدوق، عن والده، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان عنه (علیه السّلام) مثله .

14 - العياشي: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله: «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل»(2)قال: إنَّ الله افترض أربع صلوات أوَّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أوّل وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها إلا أنَّ هذه قبل هذه، و منها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا هذه قبل هذه(3).


1) السرائر : 465: التهذيب: 1 / 141 .

2) أسراء / 78 .

3) تفسير العياشي: 2 / 310 .

باب 9 وقت صلاة الفجر ونافلتها

1 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالرحمن بن سالم عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع طلوع الفجر، إنَّ الله تبارك و تعالى يقول: «إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً» يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار، فاذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النّهار(1).

ثواب الأعمال: عن محمّد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الله بن جبلة، عن غياث بن كلوب عن إسحاق مثله(2).

2 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضايري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن زريق الخلقاني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه كان يصلّي الغداة بغلس عند طلوع


1) علل الشرائع: 2/ 25.

2) ثواب الأعمال: 33: بحار الأنوار: 321/82 باب أوقات الصلوات.

الفجر الصادق أوّل ما يبدو، قبل أن يستعرض، وكان يقول: «و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً» إنَّ ملائكة الليل تصعد و ملائكة النّهار تنزل عند طلوع الفجر، فأنا أُحبُّ أن تشهد ملائكة الليل و ملائكة النهار صلاتي وكان يصلّي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم(1).

و قال (علیه السّلام): إذا طلع الفجر فلا نافلة(2).

3 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال: وقت صلاة ركعتي الفجر بعد الفجر(3)

و عنه (علیه السّلام) أيضاً قال: لا بأس أن تصليها قبل الفجر(4).

و عنه (علیه السّلام) قال: أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق و آخر وقتها أن يحمر أفق المغرب، و ذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشيء، ولا ينبغي تأخيره إلى هذا الوقت لغير عذر، و أوَّل الوقت أفضل(5).

4 - الهداية : قال الصادق (علیه السّلام) حين سئل عن وقت الصبح فقال: حين يعترض الفجر و يضيء حسناً(6).


1) أمالي الطوسي: 306/2.

2) مجالس الشيخ: 307/2.

3) دعائم الاسلام: 1/ 139 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 139.

5) دعائم الاسلام: 1/ 139.

6) الهداية: 30 .

باب 10 فرائض الصلاة

1 - الخصال: عن سنّة من مشايخه عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله ابن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال: فرائض الصلاة سبع: الوقت، و الطهور و التوجه، و القبلة، والركوع والسجود، والدُّعاء(1).

2 - كتاب العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن كبار حدود الصلاة فقال: سبعة: الوضوء، والوقت، و القبلة، و تكبيرة الافتتاح، والركوع، والسجود، والدُّعاء.

فهذه فرض على كلّ مخلوق، و فرض على الأقوياء و العلماء: الأذان، والاقامة، و القراءة، و التسبيح، و التشهد ، و ليست فرضاً في نفسها، ولكنّها سنة و إقامتها فرض على العلماء و الأقوياء، و وُضع عن النساء و المستضعفين و البله: الأذان والاقامة، و لا بدَّ من الركوع والسجود و ما أحسنوا من القراءة و التسبيح و الدعاء.

و في الصلاة فرض و تطوع، فأما الفرض فمنه الركوع، و أما السنة فثلاث تسبيحات في الركوع، و أمّا التطوُّع فمازاد في التسبيح و القراءة و القنوت واجب، والاجهار بالقراءة واجب في صلاة المغرب والعشاء والفجر، والعلة في ذلك من أجل القنوت حتى إذا قطع الامام القراءة علم من خلفه أنه قد قنت، فيقنتون، و قد قال العالم (علیه السّلام): إنَّ للصلاة أربعة آلاف حد.


1) الخصال: 152/2 في حديث خصال من شرايع الدين.

أبواب لباس المصلي

باب 1 ستر العورة، وعورة الرجال و النساء في الصلاة و ما يلزمهما من الثياب فيها، وصفاتها و آدابها

1 - السرائر: من كتاب محمد بن على بن محبوب، عن محمد بن أحمد أبي إسماعيل الهاشمي، عن علي بن الحسين، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و العمركي البوفكيّ عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرّجل صلّى و فرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه، وقد تمت صلاته(1).

2 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة، كيف تصلّي؟ قال: تلتف فيها و تغطي رأسها و تصلّي، فان خرجت رجلها و ليس تقدر على غير ذلك فلا بأس(2).

3 - قرب الإسناد: قال: سألته عن المرأة الحرّة هل يصلح لها أن تصلّي في درع و مقنعة؟ قال: لا يصلح لها إلا في ملحفة، إلا أن لا تجد بدا(3).

قال: و سألته عن الأمة هل يصلح لها أن تصلي في قميص واحد؟ قال: لا بأس(4).


1) السرائر : 476 .

2) بحار الأنوار: 10/ 279 .

3) قرب الإسناد: 101 ط حجر؛ ص 133 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 101 ط حجر؛ ص 133 ط نجف.

4 - العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه و بينها محرم؟ و متى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة(1).

5 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد، وهو يصيب ثوباً؟ قال: لا يصلح(2).

و سألته عن الرّجل يقوم في الصلاة فيطرح على ظهره ثوباً يقع طرفه خلفه و أمامه الأرض ولا يضمّه عليه، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم(3).

6 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): عليكم بالصفيق من الثياب، فان من رق ثوبه رقّ دينه(4).

و قال (علیه السّلام): لا يقومنَّ أحدكم بين يدي الرب جل جلاله و عليه ثوب يشفّ(5).

و قال (علیه السّلام): لا يصلي الرجل في قيص متوشّحاً به، فانّه من أفعال قوم لوط(6).

و قال (علیه السّلام) : تجزي الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه، و في القميص الضيق يزره عليه(7).

7- العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: إنَّ كلّ شيء عليك تصلي فيه يسبح معك(8).


1) علل الشرائع: 2/ 252.

2) قرب الإسناد : 89 ط حجر؛ ص 116 ط نجف.

3) قرب الإسناد : 89 ط حجر؛ ص 116 ط نجف.

4) الخصال: 162/2 .

5) الخصال: 162/2 .

6) الخصال: 2 / 164 .

7) الخصال: 162/2 .

8) علل الشرائع: 25/2 .

باب 2 صلاة العراة

1 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال: قال على (علیه السّلام) في العريان: إن رآه الناس صلّى قاعداً، وإن لم يره الناس صلّى قائماً(1).

2 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه (علیه السّلام) قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً، فان لم يجد صلّى عرياناً جالساً يؤمي إيماء، و يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلّوا كذلك فرادى(2).

3 - كتاب المسائل: لعلى بن جعفر عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً و حضرت الصلاة كيف يصلّي؟ قال: إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بركوع و سجود، و إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أوماً وهو قائم(3).


1) نوادر الراوندي: 51 .

2) البحار: 10/ 278 .

3) قرب الإسناد: 66 ط حجر؛ ص 87ط نجف.

فوائد لابد من التنبيه عليها لفهم الأخبار:

الاولى: يدلّ الأخير على جواز ستر العورة بالحشيش والتقييد بالضرورة، و عدم الثياب إنّما وقع في كلام السائل، واختلف الأصحاب في ذلك، فذهب الأكثر منهم الشيخ وابن إدريس والفاضلان والشهيد في البيان أنه مخيّر بين الثوب والورق والحشيش والطين، وليس شيء منها مقيداً بحال الضرورة، و ذهب الشهيد في الذكرى إلى التخيير بين الثلاثة الأول، فان تعذر فبالطين، و في الدروس إلى أنه يجب الستر بالثوب، فان تعذر فبالحشيش أو الورق، فان تعذر فبالطين.

و المسألة قوية الاشكال إذ المنبادر من الستر ما كان بالثياب، والغرض من الستر و هو عدم كشف العورة - حاصل في غيرها، وقد يقال بالتخيير في الستر بين الثياب وغيرها في غير حال الصلاة لعدم انتهاض الأدلة على أكثر من ذلك، و أما في حال الصلاة فيجب تقديم ماعدا الطين عليه تمسكاً بما دل على الانتقال إلى الايماء من غير اعتبار الطين ولا يخلو من قوَّة، و إن أمكن أن يقال: قوله (علیه السّلام) «و إن لم يصب شيئاً يستر به عورته» يشمل الطين، فيمكن أن يكون ذكر الحشيش أولاً على المثال، والاحتياط رعاية الترتيب في الجميع.

الثانية: الظاهر من هذا الخبر وجوب الايماء قائماً مطلقاً كما ذهب إليه ابن إدريس (رحمه الله علیه) و خبر أبي البختري دلّ على الصلاة جالساً مومياً مطلقاً كما ذهب إليه المرتضى - رضى الله عنه - ، و خبر النوادر والمحاسن يدلان على ما ذهب إليه الأكثر من أنه مع أمن المطلعِ يصلي قائماً، و مع عدمه جالساً، و به يجمع بين الأخبار المختلفة أيضاً، و لذا مال إليه الأكثر و رواية المحاسن صحيحة.

لكن رواها الشيخ(1)عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ابن


1) التهذيب : 1 / 240 ط حجر؛ 2 / 365 ط نجف.

أبي عمير، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة، قال: يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد، فان رآه أحد صلّى جالساً، و هذا مرسل، لكنَّ الارسال بعد ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و يمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن الباقر (علیه السّلام) أيضاً غريب و لعل فيه أيضاً إرسالاً.

و بالجملة أخبار التفصيل معتبرة، فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها حسن، و يمكن الجمع بين الأخبار بالحمل على التخيير أيضاً كما مال إليه المحقق في المعتبر استضعافاً للرواية المفصلة، فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة و الاستحباب، و على أي حال العمل بالمشهور أولى فانه لا ينا في التخيير.

ثمَّ الظاهر من الروايتين أنه يصلّي قائماً إذا لم يكن رآه في حال الدخول في الصلاة، و إن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها، لكن القوم فهموا كما ذكرنا.

الثالثة: صرَّح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت، وقال المرتضى و سلار: يجب أن يؤخّر رجاء لحصول السترة، و مال في المعتبر إلى وجوب وب التأخير مع ظنّ تحصيل الستر، و عدمه بدونه، وقرَّبه في الذكرى والسيد في المدارك، و خبر أبي البختري يدلّ على الثاني لكنّه قاصر عن إفادة الوجوب سنداً و متناً.

الرابعة: المستفاد من كلام الأصحاب و الأخبار لاسيما الخبر الأخير أنَّ الإيماء في حالتي القيام و الجلوس على وجه واحد، فيجعلها من قيام مع القيام و من جلوس مع الجلوس، و حكى الشهيد في الذكرى عن شيخه السيّد عميد الدين أنه كان يقوّي جلوس القائم ليؤمي للسجود جالساً استناداً إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد، فيدخل تحت «فأتوا به ما استطعتم» وهو ضعيف، لأنَّ الوجوب حينئذ انتقل إلى الايماء، فلا معنى للتكليف بالاتيان بالممكن من السجود.

الخامسة: الايماء بالرأس للتصريح به في رواية زرارة وهو الظاهر من رواية أبي البختري كما لا يخفى، فان تعذر فبالعينين و أوجب الشهيد في الذكرى الانحناء فيها بحسب الممكن، بحيث لا تبدو معه العورة، و أن يجعل السجود أخفض محافظة على الفرق بينه و بين الركوع و احتمل وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود على الكيفية المعتبرة فيه، وقال في المدارك وكلّ ذلك تقييد للنص من غير دليل، نعم لا يبعد وجوب رفع شيء يسجد عليه لقوله (علیه السّلام) في صحيحة عبد الرحمان الواردة في صلاة المريض «و يضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء» انتهى، و خبر أبي البختري يدل على الأخفضيّة، والأحوط العمل به.

السادسة : ماورد في خبر أبي البختري عن الجماعة، لعله محمول على التقية بقرينة الراوي، قال في الذكرى: يستحب للعراة الصلاة جماعة، رجالاً كانوا أو نساء، إجماعاً لعموم شرعيّة الجماعة، وأفضليتها، و منع بعض العامة من الجماعة إلا في الظلمة حذر كشف العورة، وسترها ساقط لأنا نتكلّم على تقدير عدمه.

ثمَّ الّذي دلَّ عليه خبر إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قوم قطع عليهم الطريق و أخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال: يتقدمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ الامام بالركوع والسجود، و يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم، و بها عمل الشيخ في النهاية، وقال المرتضى و المفيد يومي الجميع كالصلاة فرادى، و هو اختيار ابن إدريس مدعياً للاجماع، و في المعتبر رجح مضمون الرواية لجودة سندها و يشكل بأنَّ فيه تفرقة بين المنفرد و الجامع، و قد نهى المنفرد عن الركوع والسجود كما تقدَّم لئلا تبدو العورة، وقد روى عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (علیه السّلام): يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس وأطلق.

و بالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين: إما اختصاص المأمومين بهذا

الحكم، وإما وجوب الركوع والسجود على كلّ عار إذا أمن المطلع و الأمر الثاني لاسبيل إليه، والأمر الأول بعيد، انتهى.

و يمكن تأويل خبر إسحاق بما يوافق سائر الأخبار لكنّه في غاية البعد.

السابعة: قال في المعتبر: لو وجد وحلاً أو ماءً راكداً بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله، لأنَّ فيه ضرراً و مشقة، وهو كذلك مع مخالفته لظواهر الأخبار، و لو أمكن العاري ولوج حفيرة و الصلاة فيها قائماً بالركوع والسجود قيل يحب لمرسلة أيوب بن نوح، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة عبدالله دخلها فسجد فيها و ركع، وقيل: لا، استضعافاً للرواية والتفاتاً إلى عدم انصراف لفظ الساتر إليها، والمسألة لا تخلو من إشكال، لكنّها قليلة الجدوى لقلّة الحاجة إليها.

باب 3 ما تجوز الصلاة فيه من الاوبار و الاشعار والجلود و ما لا تجوز

1 - العلل: عن محمد بن علي ما جيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد ابن يحيى الأشعري عن أحمد بن محمد السيّاري، عن أبي يزيد القسمي، و قسم حي من اليمن بالبصرة، عن أبي الحسن الرّضا (علیه السّلام) أنه سأله عن جلود الدارش الّذي يُتخذ منها الخفاف، قال: فقال لا تصلّى فيها، فانّها تدبغ بخره الكلاب(1).

2 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمان بن الحجاج قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السّلام) و أنا عنده عن جلود الخز فقال: لیس به بأس، فقلت: جعلت فداك إنها علاجي و إنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال: إذا خرجت تعيش خارجاً من الماء؟ قلت: لا، قال: ليس به بأس(2).

3 - و منه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس معاً، عن أحمد بن محمد بن عیسی و محمد بن عيسى اليقطيني معاً، عن أيوب بن نوح رفعه قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): الصلاة في الخز الخالص ليس به بأس، و أما الذي يخلط فيه الأرانب أو غيرها مما يشبه [هذا فلا تصل] فيه(3).


1) علل الشرائع: 2/ 33 .

2) علل الشرائع: 2/ 45.

3) علل الشرائع: 46/2 .

4 - العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن محمد بن إسماعيل البرمكي رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا تجوز الصلاة في شعرو و بر مالا يُؤكل لحمه، لأنَّ أكثرها مسوخ.

قال الصدوق (رحمه الله علیه): يعني أكثر الأشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ(1).

5 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحفّار، عن إسماعيل بن عليّ أخي دعبل، عن الرضا (علیه السّلام) أنه خلع على دعبل قميصاً من خز و قال له: احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة، وختمت فيه القرآن ألف ختمة، الخبر(2).

6 - غوالي اللآلي: روي أنَّ الصادق (علیه السّلام) لبس ثياب الخز وصلّى فيها.

و روي أنه (علیه السّلام) كان عليه جبة خز بسبع مائة درهم.

وروي أنَّ الرّضا (علیه السّلام) لبس الخز فوق الصوف، فقال له بعض جهلة الصوفية لما رأى عليه ثياب الخز: كيف تزعم أنك من أهل الزهد و أنت على مانراه من التنعم بلباس الخز؟ فكشف (علیه السّلام) عما تحته فرأوا تحته ثياب الصوف فقال: هذا الله ، و هذا للناس.

و سئل الباقر (علیه السّلام) عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة؟ فقال: لا، ولو دبغ سبعين دبغة(3).

7 - المحاسن: عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ركوب جلود السباع، قال: لابأس مالم يسجد عليها(4).

و منه عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن جلود السباع فقال: اركبوا ولا تلبسوا شيئاً منها تصلون فيه(5).

8 - السرائر: من كتاب المسائل برواية الحميري و ابن عياش، عن داود الصرمي عن بشير بن بشار النيسابوري قال: سألت أبا الحسن (علیه السّلام) عن الصلاة في الفنك و الفراء و


1) علل الشرائع: 31/2.

2) أمالي الطوسي: 1/ 370.

3) التهذيب: 1/ 193 .

4) المحاسن: 629 .

5) المحاسن: 629 .

السمور و السنجاب و الحواصل التي تصطاد ببلاد الشرك أو بلاد الاسلام، يصلّي فيها بغير تقيّة؟ قال: يصلّى في السنجاب و الحواصل الخوارزمية، ولا تصل في الثعالب والسمور(1).

9 - المكارم: سئل الرضا (علیه السّلام) عن جلود الثعالب و السنجاب و السمور فقال: قد رأيت السنجاب على أبي و نهاني عن الثعالب و السمور(2).

10 - العيون: فيا كتب الرضا (علیه السّلام) للمأمون قال ولا يصلى في جلود الميتة ولا جلود السباع(3).

11 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يلبس فراء الثعالب و السنانير؟ قال: لابأس، ولا يصلّي فيه(4).

12 - مكارم الأخلاق: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل ينفصم سنّه، أيصلح له أن يشدها بالذهب، وإن سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سن شاة؟ قال: نعم إن شاء ليشدَّها بعد أن تكون ذكيّة(5).

و عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) مثله(6).

و عن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سأله أبي و أنا حاضر عن الرّجل يسقط سنّه فأخذ سنَّ إنسان ميت فيجعله مكانه؟ قال: لا بأس(7).

13 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن على (علیهم السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى عن الصلاة بجلود الميتة و إن دبغت(8).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه قال : لا يصلى بجلد الميتة و لو دبغ سبعين مرة، إنا أهل بيت لا نصلي بجلود الميتة و إن دبغت(9).


1) السرائر: 471 .

2) مكارم الأخلاق: 136.

3) عيون الأخبار: 123/2 .

4) بحار الأنوار: 269/10.

5) مكارم الأخلاق 109 .

6) مكارم الأخلاق 109 .

7) مكارم الأخلاق 109 .

8) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

9) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكيّ منها بالميتة، و يُعمل منها الفراء، قال: إن لبستها فلا تصل فيها، وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها، وإن لم تعلم اشتر وبع(1).

و قال كان علي بن الحسين (علیهما السّلام) له جبة من فراء العراق يلبسها، فاذا حضرت الصلاة نزعها(2).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه سئل عن فرو الثعلب و السنّور و السمور و السنجاب و الفنك و القاقم، قال: يلبس ولا يصلى فيه، ولا يصلى بشيء من جلود السباع و لا يسجد عليه، وكذلك كلّ شيء لا يحل أكل لحمه(3).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه كره شعر الانسان فقال: كلّ شيء سقط من حي فهو ميتة، وكذا كلّ شيء سقط من أعضاء الحيوان و هي أحياء فهو ميتة لا يؤكل، ورخص فيما جز عنها من أصوافها و أوبارها و أشعارها إذا غسل أن يمس و يصلى فيه و عليه إذا كان طاهراً، خلاف شعور الناس(4).

14 - كتاب العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم قال: رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لا يصلى في ثوب رسول ما لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه.

فهذه جملة كافية من قول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : ولا يصلى في الخز، والعلة في أن لا يصلى في الخز أنَّ الخز من كلاب الماء و هي مسوخ، إلّا أن يصفّى و ينق و علة أن لا يصلى في السنجاب و السمور والفنك قول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) المتقدم.

15 - العلل : عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال الله عزّوجل لموسى (علیه السّلام): «فاخلع نعليك»(5)، لأنها كانت من جلد حمار ميت(6).


1) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 126 .

5) طه / 12 .

6) علل الشرائع: 1/ 63.

باب 4 الحرير و الذهب و الحديد و ما فيه تماثيل، و غير ذلك مما نُهي عن الصلاة فيه

1 - الاحتجاج: كتب الحميري إلى الناحية المقدسة: إنا نجد باصفهان ثياباً عنابية على عمل الوشي من قزّ أو أبريسم، هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟ فأجاب (علیه السّلام): لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان(1).

2 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا البصري عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: يجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة و إحرام، وحرم ذلك على الرّجال إلا في الجهاد، ويجوز أن تتختم بالذهب و تصلّي فيه، وحرم ذلك على الرجال(2).

قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يا علي، لا تتختم بالذهب فانّه زينتك في الجنّة، ولا تلبس الحرير فانّه لباسك في الجنة(3).


1) الاحتجاج: 275 .

2) الخصال: 142/2 .

3) الخصال: 2 / 142 .

3 - غوالي اللآلي: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مشيراً إلى الذهب و الحرير: هذان محرَّمان على ذكور أمتي دون إناثهم.

4 - و منه: بالإسناد المتقدم عن الأشعري رفعه إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يكره السواد إلا في ثلاثة: العمامة و الخف و الكساء(1).

5 - رجال الكشي: الخلف بن حماد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن علي بن المغيرة، عن أبي المغيرة ، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء، ذؤابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف يكبرون و يكرون(2).

6 - العلل: عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لا يصلي الرّجل في خاتم حديد(3).

7 - الاحتجاج: كتب الحميري إلى القائم (علیه السّلام) يسأله عن الرجل في كمه أو سراويله سكين أو مفتاح من حديد، هل يجوز ذلك ؟ فكتب (علیه السّلام) : جائز(4).

8 - قرب الإسنادم بالإسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير، أيصلى فيه؟ قال: لا بأس(5).

9 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن صار أبيه (علیهما السّلام) قال : نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن سبع: عن التختم بالذهب، و الشرب في آنية الذهب و الفضة، و عن الميائر الحمر، و عن لباس الإستبرق و الاحرير و القز و الأرجوان(6).


1) علل الشرائع: 36/2 .

2) رجال الكشي: 190 تحت الرقم 97 .

3) علل الشرائع : 2/ 37 .

4) الاحتجاج: 270.

5) قرب الإسناد: 97 ط حجر.

6) قرب الإسناد: 34ط حجر؛ ص 48 ط نجف.

10 - معاني الأخبار: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال علي (علیه السّلام): نهاني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) - ولا أقول نهاكم - عن التختم بالذهب، و عن ثياب القسي، و عن مياثر الأرجوان، و عن الملاحف المقدمة، و عن القراءة و أنا راكع، قال حمزة بن محمد القسي ثياب يُؤتى بها من مصر فيها حرير(1).

11 - و منه: باسناده إلى البراء بن عازب قال: نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن سبع: نهانا أن نتختم بالذهب، و عن الشرب في آنية الذهب و الفضة وقال: من شرب فيها في الدُّنيا لم يشرب فيها في الأخرة، و عن ركوب المياثر، و عن لبس القسّي، و عن لبس الحرير و الديباج والإستبرق(2).


1) معاني الأخبار : 301 .

2) الخصال: 1/2 .

باب 5 الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق، و حكم ثياب الكفار، وما لايتم فيه الصلاة

1 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ عليا (علیه السّلام) سئل عن البزاق يصيب الثوب، فقال: لا بأس به(1).

و قال: إنَّ عليا (علیه السّلام) كان لا يرى بالصلاة باساً في الثوب الذي يُشترى من النصارى و المجوسي و اليهودي قبل أن يغسل - يعني الثياب التي تكون في أيديهم فيحبسونها، وليست بثيابهم التي يلبسونها(2).

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره، هل يصلح له أن يحكه وهو في صلاته؟ قال: لا بأس(3).


1) قرب الإسناد: 42 ط حجر؛ ص 57 ط نجف و قد مر في: 46/80.

2) قرب الإسناد: 42 ط حجر؛ ص 57 ط نجف و قد مر في: 46/80.

3) قرب الإسناد: 117 ط نجف؛ ص 89 ط حجر.

و سألته عن الرجل يشتري ثوباً من السوق لبيساً لا يدري لمن كان؟ يصلح له الصلاة فيه؟ قال: إن كان اشتراه من مسلم فليصل فيه، و إن كان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله(1).

3 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: سئل علي بن أبي طالب (علیه السّلام) عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخنافس و دماء البراغيث، فقال: لا بأس(2).

4 - قرب الإسناد: بسنده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل عريان و قد حضرت الصلاة فأصاب ثوبه بعضه دم أو كلّه، أيصلّي فيه أو يصلّي عرياناً؟ قال: إن وجد ماء غسله، فان لم يجد ماء صلّى فيه، ولم يصل عرياناً(3).

5- الهداية: كلّ ما لا تتم الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه إذا أصابه قذر، مثل العمامة و القلنسوة و التكة و الجورب و الخف(4).


1) قرب الإسناد: 126 ط نجف.

2) نوادر الراوندي: لم نجده و قد مر فى: 80/ 110 و فيه الخفافيش.

3) الهداية: 15 ط الاسلامية .

4) قرب الإسناد: 116 ط نجف؛ ص 89ط حجر.

باب 6 حكم ناسي النجاسة في الثوب و الجسد و جاهلها و حكم الثوب المشتبه

1 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة و لم تهرق الماء، ثم توضأت و نسيت أن نستنجی، فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة، وإن كنت أهرقت الماء و نسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة و غسل ذكرك، لأنَّ البول مثل البراز(1).

2 - السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إن رأيت فى ثوبك دماً و أنت تصلى ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك فاذا انصرفت فاغسله، قال: وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد و أنت في صلاتك، فانصرف و اغسله و أعد صلاتك(2).

3- نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال


1) علل الشرائع: 2/ 267 .

2) السرائر : 473 .

على (علیه السّلام) : من صلى في ثوب نجس فلم يذكره إلا بعد فراغه فليعد صلاته.

4 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة - قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام): إنه أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له ماء، فأصبت الماء وقد حضرت الصلاة و نسيت أنَّ بثوبي شيئاً فصليت ثمَّ إني ذكرت بعد، قال: تعيد الصلاة و تغسله، قال: قلت: فان لم أكن رأيت موضعه و قد علمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته؟ قال: تغسله و تعيد.

قال: قلت: فان ظننت أنه قد أصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أرشيئاً ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة؟ قال: تغسل ولا تعيد الصلاة، قال: قلت: ولم ذلك؟ قال: لأنك كنت على يقين من نظافته، ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً، قلت: فاني قد علمت أنه أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون على يقين من طهارته.

قال: قلت: فهل على إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه فأقلبه؟ قال: لا، ولكنك إنما تريد بذلك أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك، قال: قلت: فانّي رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته فيه، و إن لم تشكَّ ثمَّ رأيته رطباً قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة، فانّك لاتدري لعله شيء وقع عليك، فليس لك أن تنقض بالشك اليقين(1).

5 - قرب الإسناد: و كتاب المسائل بسنديهما، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد، كيف يصنع ؟ قال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع مافاته على قدر ما كان يصلي، ولا ينقص منها شيء، و إن كان رآه وقد صلّى فليعتد بتلك الصّلاة ثم ليغسله(2).


1) علل الشرائع: 2/ 49: التهذيب: 1/ 199 : الاستبصار: 91/1.

2) قرب الإسناد: 95ط حجر؛ ص 125 ط نجف.

أبواب مكان المصلي و ما يتبعه

باب 1 طهارة موضع الصلاة و ما يتبعها من أحكام المصلي

1 - قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الشاذ كونة يصيبها الاحتلام، أيصلى عليها؟ قال: لا(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده على بن جعفر (علیه السّلام) عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن البيت والدار لاتصيبها الشمس، و يصيبها البول، أو يغتسل فيه من الجنابة، أيصلّى فيه إذا جفٌ؟ قال: نعم(2).

قال: وسألته عن رجل مرَّ بمكان قد رُضٌ فيه خمر قد شربته الأرض و بق نداه، أيصلي فيه؟ قال: إن أصاب مكاناً غيره فليصل فيه، وإن لم يصب فليصل و لا بأس(3).

قال: وسألته عن الرَّجل يجامع على الحصير أو المصلى، هل تصلح الصلاة عليه؟ قال: إذا لم يصبه شيء فلا بأس، و إن أصابه شيء فاغسله وصل(4).


1) قرب الإسناد: 104 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 119 ط نجف؛ ص 91 ط حجر.

4) قرب الإسناد: 119 ط نجف؛ ص 91 ط حجر.

قال: وسألته عن الرّجل يكون على المصلى و الحصير، فيسجد فيضع يده على المصلى و أطراف أصابعه على الأرض، أو بعض كنّه خارجاً عن المصلّى على الأرض، قال: لا بأس(1).

قال: و سألته عن رجل يقعد في المسجد و رجله خارجة منه أو أسفل من المسجد وهو في صلاته، أيصلح له؟ قال: لا بأس(2).

قال: و سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر، أتصلح الصلاة عليها إذا يبست؟ قال: لا بأس(3).


1) قرب الإسناد: 122 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 127 ط نجف.

باب 2 الصلاة على الحرير أو على التماثيل، أو في بيت فيه تماثيل أو كلب أو خمر أو بول

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن فراش حریر و مصلی حریر و مثله من الديباج، هل يصلح للرجل النّوم عليه، و التكاءة عليه، والصلاة عليه ؟ قال يفرشه و يقوم عليه ولا يسجد عليه(1).

و سألته عن الرَّجل هل يصلح له أن يصلّي في بيت على بابه ستر خارجه فيه التماثيل و دونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل، هل يصلح له أن يرخي الستر الذي ليس فيه التماثيل حتى يحول بينه و بين الستر الذي فيه تماثيل أو يجيف الباب دونه ويصلّي؟ قال: نعم لا بأس(2).

و سألته عن البيت قد صوّر فيه طير أو سمكة أو شبهه يعبث به أهل البيت، هل تصلح


1) قرب الإسناد: 86 ط حجر؛ ص 122 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 86 ط حجر؛ ص 122 ط نجف.

الصلاة فيه ؟ قال : لا حتى يقطع رأسه أو يفسده، وإن كان قد صلّى فليس عليه إعادة(1).

و سألته عن الدار و الحجرة فيها التماثيل أيصلى فيها؟ قال: لا يصلى فيها و شيء منها مستقبلك، إلا أن لا تجد بداً فتقطع رؤوسها، وإلا فلا تصل فيها(2).

المحاسن: عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي في بيت على بابه ستر إلى آخر الأسئلة والأجوبة(3).

2 - المكارم: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ربّما قمت أصلي و بين يدي و سادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً، وقال قد أهديت إلى طنفسة من الشام، فيها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر، وقال: إنَّ الشيطان أشدّ ما يهم بالانسان إذا كان وحده(4).

و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال لا بأس أن تكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت الصورة(5).

و عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر ؟ قال: لا بأس ما لم يكن فيه شيء من الحيوان(6).

و عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : إنما يبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل و نفر شها؟ قال: لا بأس لما يُبسط منها ويفترش و يوطأ، إنما يُكره منها ما نُصب على الحائط و السرير(7).

3- قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام)


1) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

3) المحاسن: 617.

4) مكارم الأخلاق: 152.

5) مكارم الأخلاق: 153.

6) مكارم الأخلاق: 153.

7) مكارم الأخلاق: 153.

قال: سألته عن الرَّجل هل يصلح له أن يصلّي في بيت فيه أنماط فيها تماثيل قد غطاها؟ قال: لا بأس(1).

و عن البيت فيه الدراهم السود في كيس أو تحت فراش أو موضوعة في جانب البيت فيه التماثيل، مل تصلح الصلاة فيه؟ قال لا بأس(2).

و سألته عن رجل كان في بيته تماثيل أو في ستر و لم يعلم بها و هو يصلّي في ذلك البيت ثم علم ما عليه؟ قال: ليس عليه فيما لا يعلم شيء، فاذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل(3).

و سألته عن المسجد يكون فيه المصلّي تحته الفلوس أو الدراهم البيض أو السود، هل يصلح القيام عليها و هو في الصلاة؟ قال: لا بأس(4).

و سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير و تماثيل أيصلّي فيه؟ قال: يكسر رؤوس التماثيل و يلطخ رؤوس التصاوير ويصلّي فيه، ولا بأس(5).

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير، و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يسجد الرّجل على صورة، ولا على بساط فيه صورة، و يجوز أن تكون الصورة تحت قدمه، أو يطرح عليه ما يواريها(6).

5 - المحاسن: عن عدة من أصحابنا، عن ابن اسباط، عن علي بن جعفر قال: سألت


1) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 86ط حجر؛ ص 113 ط نجف.

5) قرب الإسناد 97 ط حجر؛ ص 123 ط نجف.

6) الخصال: 2 / 165.

أبالحسن موسى بن جعفر (علیه السّلام) عن البيت يكون على بابه ستر فيه تماثيل، أيصلّى في ذلك البيت؟ قال: لا(1).

و سألت عن البيوت يكون فيها التماثيل، أيصلى فيها؟ قال: لا(2).

6 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام): أصلي والتماثيل قدامي و أنا أنظر إليها؟ قال: لا، اطرح عليها ثوباً، ولا بأس بها إذا كانت على يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و إن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً وصل(3).


1) المحاسن: 617.

2) المحاسن: 617.

3) المحاسن: 617.

باب 3 ما يكون بين يدي المصلي أو يمر بين يديه، و استحباب السترة

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّى وأمامه شيء عليه ثيابه؟ قال: لا بأس(1).

و سألته عن الرّجل هل يصلح أن يصلّي و أمامه ثوم أو بصل نابت؟ قال: لا بأس(2).

و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلي و السراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال: لا يصلح له أن يستقبل النار(3).

و سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي و أمامه حمار واقف؟ قال: يضع بينه و بينه عوداً أو قصبة أو شيئاً يقيمه بينهما ويصلّي لا بأس، قلت: فان لم يفعل وصلّى أيعيد صلاته؟ أو ما عليه؟ قال: لا يعيد صلاته وليس عليه شي(4).

وسألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّى وأمامه النخلة وفيها حملها؟ قال: لا بأس(5).


1) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

5) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي في الكرم وفيه حمله؟ قال: لا بأس(1).

و سألته عن الرّجل يكون في صلاته هل يصلح له أن يكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة؟ قال: يدرؤها عنه، فان لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته(2).

و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّى و أمامه شيء من الطير؟ قال: لا بأس(3).

2 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري عن الحسن بن علي، عن الحسين بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): لا بأس أن يصلّي الرّجل و النار و السراج و الصورة بين يديه، لأنَّ الَّذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه(4).

المقنع: مرسلاً مثله(5).

3 - التوحيد: عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير :قال رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر (علیهما السّلام) و هو غلام يصلي و الناس يمرون بين يديه، فقال له: إنَّ الناس يمرون بك و هم في الطواف ؟ فقال (علیه السّلام): الذي أصلي له أقرب إلى من هؤلاء(6).

و منه: عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن أبي سعيد الرميحي، عن عبدالعزيز بن إسحاق، عن محمد بن عيسى بن هارون، عن محمّد بن زكريا المكي، عن منيف مولى جعفر ابن محمّد قال: حدثني سيدي جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده (علیهم السّلام) قال: كان الحسين بن علي بن أبي طالب (علیهم السّلام) يصلي فمرَّ بين يديه رجل فنهاه بعض جلسائه، فلما انصرف من


1) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 123 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 127 ط نجف؛ ص 97 ط حجر.

4) علل الشرائع: 31/2.

5) المقنع : 25 ط الاسلامية.

6) التوحيد : 179 ط مكتبة الصدوق.

صلاته قال له: لم نهيت الرجل؟ قال: يا ابن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خطر فيما بينك و بين المحراب، فقال: ويحك ، إنَّ الله عزّ وجلَّ أقرب إليَّ من أن يخطر فيما بيني و بينه أحد(1).

4 - المحاسن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى و فضالة عن معاوية بن عمار قال: قلت : لأبي عبد الله (علیه السّلام): أقوم أصلي و المرأة جالسة بين يديَّ أو مارة؟ قال: لابأس بذلك، إنما سميت بكة لأنه تبك فيها الرجال و النساء(2).


1) التوحيد: 184 .

2) المحاسن: 337.

باب 4 المواضع التي نُهي عن الصلاة فيها

1 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: عشرة مواضع لا يصلّى فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، و مسان الطريق، و قرى النمل، و معاطن الابل، و مجرى الماء، و السبخة، و الثلج(1).

و منه: عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي عن أبيه، عن مشيخته، عنه (علیه السّلام) مثله(2).

الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن البرقي عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل مثله إلّا أنه أسقط لفظ القبور و زاد في آخره: و وادي ضجنان.

ثم قال رضوان الله عنه: هذه المواضع لا يصلّي فيها الانسان في حال الاختيار، فاذا حصل في الماء و الطين واضطر إلى الصلاة فيه فانه يصلّى إيماء، و يكون ركوعه أخفض من سجوده، و أما الطريق فانّه لا بأس بأن يصلى على الظواهر التي بين الجواد فأما على الجواد فلا يصلى، و أما الحمام فانّه لا يصلّى فيه على كل حال فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام، و أما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب


1) المحاسن: 13.

2) المحاسن: 366.

عليه من النمل، فيؤذيه فيشغله عن الصّلاة.

و أما معاطن الإبل فلا يصلّي فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها، و أما مرابض الغنم فلا بأس بالصلاة فيها، و أما مجرى الماء فلا يصلّي فيه على كل حال، لأنه لا يؤمن أن يجري الماء إليه وهو في صلاته، وأما السبخة فانّه لا يصلّي فيها نبي ولا وصى نبي، وأما غير هما فانه متى دى مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس، و أما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصّلاة عليه فانه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده، و أما وادي ضجنان و جميع الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات و الشياطين(1).

2 - المحاسن: عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): لا تصل في وادي الشقرة، فانَّ فيه منازل الجنّ(2).

3 - مجالس الصدوق: بالإسناد المتقدّم في كتاب المناهي أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى أن تُجصص المقابر و يصلى فيها(3)، ونهى أن يصلّي الرجل في المقابر و الطرق والأرحية و الأودية ومرابط الابل و على ظهر الكعبة(4).

4 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قلت له الصلاة بين القبور؟ قال: صلّ بين صلى خلالها ولا تتخذ شيئاً منها قبلة، فإنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى عن ذلك، وقال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً، فانَّ الله عزّ وجلَّ لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد(5).

ايضاح: ظاهره عدم جواز الصلاة إلى قبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و السجود عليه، و روي في المنهي من طرق العامة عن ابن عباس و عائشة قالا: لما حضر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الوفاة كشف وجهه وقال: لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، و عنه (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: أما إنَّ من كان


1) الخصال: 52/2 - 53.

2) المحاسن: 366 .

3) أمالي الصدوق: 253 .

4) مجالس الصدوق: 254.

5) علل الشرائع: 47/2 .

قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إنّي أنها كم عن ذلك.

ثمَّ قال (رحمه الله علیه): وذلك محمول على الكراهة ، إذا القصد بذلك النهي عن التشبه بمن تقدمنا في تعظيم القبور بحيث تتخذ مساجد، و من صلّى لا لذلك لم يكن قد فعل محرَّماً، إذا لا يلزم من المساواة التحريم كالسجود الله تعالى المساوي للسجود للصنم في الصورة. ثم قال: قال الشيخ: قد رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة (علیهم السّلام)، والأصل الكراهية، انتهى.

أقول: الجواز و عدم الكراهة في قبور الأئمة (علیهم السّلام) لا يخلو من قوة، لاسيما مشهد الحسين (علیه السّلام) لما سيأتي من الأخبار، ولا يبعد القول بذلك في قبر الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم) أيضاً بحمل أخبار المنع على التقيّة لشهرة تلك الروايات عند المخالفين، و قول بعضهم بالحرمة، و يمكن القول بالنسخ فيها أيضاً، أو الحمل على أن يجعل قبلة كالكعبة، بأن يتوجه إليه من كلّ جانب، لكن هذا الحمل بعيد في بعضها، أو الحمل على ما إذا كان المقصود سجدة القبر أو صاحبه.

و يمكن القول بالفرق بين قبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و قبور الأئمة (علیهم السّلام) بالقول بالكراهة في الأول دون الثاني، لأنَّ احتمال توهّم المعبوديّة و المسجوديّة أو مشابهة من مضى من الأمم فيه أكثر ، أو لدفن الملعونين عنده (صلی الله علیه و آله و سلم).

5 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الصلاة في بيت الحمام من غير ضرورة، قال: لا بأس إذا كان المكان الذي صلّى فيه نظيفاً.

وسألته عن الصلاة بين القبور، قال: لا بأس(1).

6 - العلل: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الصلاة في


1) قرب الإسناد: 91 ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

السبخة فكرهه لأنَّ الجبهة لا تقع مستوية عليها، فقلنا: إن كانت أرضاً مستوية؟ قال: لا بأس(1).

المعتبر: نقلاً من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي مثله(2).

7 - كامل الزيارة: عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله بن الأصم، عن محمد البصري، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سمعت أبي يقول لرجل من مواليه وسأله عن الزيارة فقال: من صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله، لقي الله يوم يلقاه و عليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه، الخبر(3).

و منه: بهذا الإسناد عن الأصم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: أتاه رجل فقال له: يا ابن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هل يزار والدك ؟ قال : فقال: نعم، و يُصلّى خلفه ولا يتقدم عليه(4).

أقول: تمام الخبرين في أبواب المزار.

و منه: عن أبيه و عليّ بن الحسين وجماعة، عن سعد، عن موسى بن عمر و أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السّلام) و أنا أسمع قال: إذا أتيتُ قبر الحسين (علیه السّلام)، أجعله قبلة إذا صليت ؟ قال: تنع هكذا ناحية(5).

و منه عن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن يزيد ابن إسحاق، عن الحسين بن عطية، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله (علیه السّلام) ثم تجعله بين يديك ثم صلّ ما بدا لك (6).


1) علل الشرائع: 2 / 17.

2) المعتبر : 157 .

3) کامل الزيارات: 122.

4) كامل الزيارات: 123.

5) كامل الزيارات: 245 .

6) كامل الزيارات: 245.

و منه عن علي بن الحسين، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن علي بن عقبة، عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قلت إنا نزور قبر الحسين (علیه السّلام)، كيف نصلي عليه؟ قال: تقوم خلفه عند كتفيه، ثم تصلي على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و تصلي على الحسين(1).

و منه عن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن أيوب بن نوح و غيره، عن عبدالله ابن المغيرة، عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله (علیه السّلام) و أنا أسمع عن الغسل إذا آتي قبر الحسين (علیه السّلام) قال : قال : اجعله قبلة إذا صلّيت؟ قال: تنح هكذا ناحية، قال: آخذ من طين قبره؟ و يكون عندي أطلب بركته؟ قال: نعم، أو قال: لابأس بذلك(2).

8 - المحاسن: عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان و عبدالرحمان بن الحجاج و غيرهما، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، قال : لا تصل في ذات الجيش، ولاذات الصلاصل، ولا البيداء ولا ضجنان(3).

و منه: عن البزنطي قال: سألت أبا الحسن (علیه السّلام) عن الصلاة في البيداء، فقال: البيداء عن لا يصلّى فيها، قلت: و أين حد البيداء؟ قال: أما رأيت ذلك الرفع و الخفض؟ قلت: إنه كثير، فأخبرني أين حده؟ فقال: كان أبو جعفر (علیه السّلام) إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ثم لم يصل حتى يأتي معرَّس النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قلت : و أين ذات الجيش؟ قال: دون الحفيرة بثلاثة أميال(4).

9 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الصلاة في معاطن الابل، أتصلح؟ قال: لا تصلح إلا أن تخاف على متاعك ضيعة، فاكنس ثم انضح بالماء، ثمَّ صلّه(5).

و سألته عن معاطن الغنم، أتصلح الصلاة فيها؟ قال: نعم، لا بأس به(6).


1) كامل الزيارات: 245 .

2) كامل الزيارات: 246 .

3) المحاسن: 365.

4) المحاسن: 366.

5) المسائل المطبوع في البحار : 10/ 277 .

6) المسائل المطبوع في البحار: 279/10.

باب 5 الصلاة في الكعبة و معابد أهل الكتاب و بيوتهم

1 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه، عن علي (علیه السّلام) قال: لا بأس بالصلاة في البيعة و الكنيسة، الفريضة و التطوع و المسجد أفضل(1).

2 - العياشي: عن حماد، عن صالح بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول - وقد سئل عن الصلاة في البيع و الكنايس - فقال: صلّ فيها فقد رأيتها ما أنظفها، قال: قلت: أصلّي فيها و إن كانوا يصلون فيها؟ فقال: أما تقرأ القرآن «قل كلُّ يعمل على شاكلته فربّكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً»(2)صل إلى القبلة ودعهم(3).

3 - قرب الإسناد: عن محمّد بن عیسی، عن عبدالله بن میمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنه رأى على بن الحسين (علیهما السّلام) يصلى في الكعبة ركعتين(4).

4 - المقنعة: قال: قال (علیه السّلام): لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة، ولا بأس أن تصلي فيها النافلة(5).


1) قرب الإسناد: 70ط حجر؛ ص 92 ط نجف.

2) أسراء / 84 .

3) تفسير العياشي: 2/ 316.

4) قرب الإسناد: 13 ط حجر؛ ص 18 ط نجف.

5) المقنعة: 71 .

باب 6 صلاة الرجل و المرأة في بيت واحد

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يكون يصلّي الضحى و أمامه امرأة تصلّي بينها عشرة أذرع؟ قال: لا بأس، ليمض في صلاته(1).

و سألته عن الرجل يكون في صلاته، هل يصلح له أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة؟ قال: يدرأها عنه، فان لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته(2).

وسألته عن الرّجل، هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط و امرأة قائمة تصلّي بحياله، و هو يراها و تراه؟ قال: إن كان بينها حائط قصيراً أو طويلاً فلا بأس(3).

2 - العلل: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّاس ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضيل، عن أبي جعفر (علیه السّلام)


1) قرب الإسناد: 123 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 91 ط حجر؛ ص 123 ط نجف.

3) قرب الاسناد: 124 ط نجف.

قال: إنما سُميّت مكّة بكة لأنها يبكُ بها الرجال والنساء، و المرأة تصلّي بين يديك و عن يمينك و عن يسارك و عن شمالك و معك ، ولا بأس بذلك، إنما يُكره في سائر البلدان(1).

3 - السرائر : نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن المفضّل، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرّجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو بنته تصلّى بحذائه في الزاوية الأخرى؟ قال: لا ينبغى ذلك إلا أن يكون بينهما ستر، فان كان بينهما ستر أجزأه(2).

و منه: نقلاً من كتاب حريز قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام) المرأة والرجل يصلي كل واحد منهما قبالة صاحبه؟ قال: نعم، إذا كان بينهما قدر موضع رحل.

قال: و قال زرارة: و قلت له: المرأة تصلّي حيال زوجها؟ فقال: تصلّي بازاء الرّجل إذا كان بينها و بينه قدر مالا يتخطّى، أو قدر عظم الذراع فصاعداً(3).


1) علل الشرائع: 2/ 84.

2) السرائر : 465 .

3) السرائر: 472.

باب 7 فضل المساجد و أحكامها و آدابها

1 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري عن محمّد ابن همام، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن خالد الطيالسي عن زريق بن الزبير الخلقاني قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها، فأوحى الله عزّوجل إليها: و عزّتي وجلالي لاقبلت لهم صلاة واحدة، و لا أظهرت لهم في الناس عدالة، ولا نالتهم رحمتي، ولاجاوروني في جنتي(1).

2 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): جنبوا مساجدكم مجانينكم و صیبانكم، و رفع أصواتكم إلا بذكر الله تعالى و بيعكم و شراءكم و سلاحكم و جمروها في كلّ سبعة أيام، وضعوا المطاهر على أبوابها.

و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ليمنعن أحدكم مساجدکم یهودکم و نصاراکم و صبيانكم، أو ليمسخن الله تعالى قردة وخنازير ركعاً سجداً.


1) أمالي الطوسي: 307/2.

1 - مجالس الصدوق: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنه كان يقول: من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخاً مستفاداً في الله ، أو علماً مستطرفاً، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردُّه عن ردى، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى، أو يترك ذنباً خشية أو حياء(1).

مجالس الشيخ: عن المفيد، عن الحسين بن عبيد الله، عن الصدوق مثله(2).

ثواب الأعمال، و الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سعد الاسكاف، عن زياد بن عيسى، عن أبي الجارود، عن ابن نباتة مثله(3)

نهاية الشيخ: عن ابن أبي عمير مثله(4)

4 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ عليا (علیه السّلام) كان يكسر المحاريب إذا رآها و يقول: كأنها مذابح اليهود

النهاية : 23 و رواه فى المحاسن: 48؛ قرب الإسناد: 33 ط حجر.(5).

وبهذا الإسناد عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) أن عليا (علیه السّلام) رأى مسجداً بالكوفة قد شرف فقال: كانه بيعة، وقال: إنَّ المساجد لا تشرف، تُبنى جماً(6).

ايضاح: حكم الاصحاب بكراهة المحاريب الداخلة، وهي قسمان: الأوَّل الداخلة في المسجد بأن يبنى جدارانِ في قبلة المسجد ويسقف ليدخله الامام، و كان خلفاء الجور


1) أمالي الصدوق: 234.

2) أمالي الطوسي: 46/2 و 47.

3) ثواب الأعمال: 25؛ الخصال: 2/ 40. .

4) اعلام الدين: للديلمي عنه (علیه السّلام) مثله .

5) علل الشرائع: 9/2.

6) علل الشرائع: 2/ 10.

يفعلون ذلك خوفاً من أعاديهم، والثاني الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الامام، و الكسر الوارد في الخبر بالأوّل أنسب ، وإن احتمل الثاني أيضاً بهدم الجدار، والأكثر اقتصروا على الأوَّل مع أنَّ الثاني أولى بالمنع و الشهيد الثاني (رحمه الله علیه) : عمّم الحكم بالنسبة إليها، وقيد الدخول في الحائط بكونه كثيراً، وبعض المتأخرين قصروا الحكم بالكراهة بالثاني، ولعلّه أوجه، وإن كان الأحوط تركها. وقال في النهاية: المذبح واحد المذابح و هي المقاصير وقيل: المحاريب، و في القاموس المذابح المحاريب و المقاصير، و بيوت كتب النصارى الواحد كمقعد انتهى.

و المشهور كراهة الشرف للمساجد، و هي ما يجعل في أعلى الجدران فتخرج عن الاستواء، وقال في النهاية: الجماء التي لا قرن لها، ومنه حديث ابن عباس: أمرنا أن نبني المدائن شرفاً و المساجد جما الشرف التي طوّلت أبنيتها بالشرف واحدها شرفة، والجمُّ التي لاشرف لها، وجُمٌ جمع أجم شبه الشرف بالقرون.

5- غيبة الشيخ: عن الفضل بن شاذان، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها، ويصيّرها عريشاً كعريش موسى، و يكون المساجد كلّها جماً لا شرف لها، كما كان على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، تمام الخبر (صلی الله علیه و آله و سلم)(1).

6 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه (علیه السّلام) قال : قال على (علیه السّلام): ليس لجار المسجد صلاة إذا لم يشهد المكتوبة في المسجد، إذا كان فارغاً صحيحاً(2).

7 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه (علیه السّلام) : قال : قال : إنَّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).


1) غيبة الشيخ الطوسي : 297.

2) قرب الإسناد: 68 ط حجر؛ ص 89ط نجف.

3) قرب الإسناد : 69 ط حجر؛ ص 91 ط نجف.

و منه: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن النوم في المسجد الحرام قال: لا بأس(1).

و سألته عن النوم في مسجد الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : لا يصلح(2).

و منه: عن محمّد خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن النوم في المسجد الحرام، فقال: هل بد للناس من أن يناموا في المسجد الحرام؟ لابأس به، قلت: الريح تخرج من الانسان؟ قال: لا بأس(3).

توفيق: اعلم أنَّ أكثر الأصحاب قطعوا بكراهة النوم في المسجد مطلقاً واستدلوا بما رواه الشيخ عن أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): قول الله عزَّ وجلَّ «لا تقربوا الصلوة و أنتم سكارى»(4)، قال : سكر النوم. بناء على أنَّ المراد بالصلاة مواضعها، و قد مرَّ بعض القول فيه(5).

و ذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، لما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام): ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال: لابأس إلا في المسجدين: مسجد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و المسجد الحرام، قال: و كان يأخذ بيدي في بعض الليالي فيتنحى ناحية ثم يجلس، فيتحدث في المسجد الحرام، فربّما نام، فقلت له في ذلك، فقال: إنما يكره في المسجد الذي كان على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس.

فالخبر الأوّل يمكن حمله على الضرورة، لأنَّ المساكين مضطرون إلى ذلك، أو كان ذلك قبل بناء الصفة، وحمله على غير مسجده (صلی الله علیه و آله و سلم) بعيد، و الثاني يمكن حمله على زوائد المسجد


1) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ ص 162 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ ص 162 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 60 ط حجر ؛ص 79ط نجف.

4) النساء / 43 .

5) بحار الأنوار: 33/81 و 131.

الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم) أشدُّ كراهة منه، لأنَّ فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدَّس أيضاً، و الخبر الأخير حمله على الزوائد أظهر، ويمكن حمله على الضرورة أيضاً، و أما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك، لما رووا أنه تتأذى به الملائكة، و الخبر يدلّ على عدم الكراهة.

8 - قرب الإسناد: بالإسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن بيت كان حسّاً زماناً، هل يصلح أن يجعل مسجداً؟ قال: إذا نُظّف وأصلح فلا بأس(1).

9 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمّد الثقفي باسناده عن هارون بن خارجة قال: قال لي جعفر بن محمد (علیهما السّلام): كم بين منزلك و مسجد الكوفة؟ فأخبرته، فقال: ما بقي ملك مقرَّب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلّى فيه، وإنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مرَّ به ليلة أسري به فاستأذن ربه فصلّى فيه ركعتين، والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة، والنافلة خمس مائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة القرآن عبادة، فأته و لو زحفاً(2).

10 - كنز الكراجكي: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الوليد.

عن الصفّار، عن محمّد بن زياد عن المفضّل بن عمر عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): ملعون ملعون من لم يوفّر المسجد تدري يا يونس لم عظم الله حق المساجد، و أنزل هذه الاية «و أنَّ المساجد الله فلا تدعوا مع الله أحداً»! كانت اليهود و النصارى إذا دخلوا كنا يسهم أشركوا بالله تعالى، فأمر الله سبحانه نبيه أن يوحد الله فيها و يعبده .

11 - قرب الإسناد: عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته، أينشد الشعر في المسجد؟ قال: لابأس(3).


1) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ ص 162 ط نجف.

2) التهذيب: 11/2؛ و 1 / 324: الأمالي: 43/2 المحاسن: 56: الكافي: 490/3؛ الأمالي 232.

3) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ 162 ط نجف.

و سألته عن الضالة ينشد في المسجد؟ قال: لا بأس(1).

و سألته عن السيف هل يصلح أن يعلّق في المسجد؟ قال: أما في القبلة فلا، و أما في جانب فلا بأس(2).

12 - المجازات النبوية: للسيد الرضي، قال (صلی الله علیه و آله و سلم): ابنوا المساجد و اجعلوها جما(3).

و منه : قال (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار إذا انقبضت و اجتمعت، و قال السيد (رحمه الله علیه) قوله (صلی الله علیه و آله و سلم): جما استعارة لأن المراد ابنوها و لا تتخذوا لها شرفاً، فشبهها (صلی الله علیه و آله و سلم) بالكباش الجم و هي التي قرونها صغار خافية.

قوله (صلی الله علیه و آله و سلم): لينزوي، هذا الكلام تجاز، و فيه قولان: أحدهما أنَّ المسجد يتنزه عن النخامة و هي البصقة بمعنى أنه يجب أن يكرم عنها ، فاذا رؤيت عليه كانت شانئة له وزارئة عليه و كان معها بمنزلة الرجل ذي الهيئة يشمئز مما يهجنه، وأصل الانزواء الانحراف مع تقبض و تجمع والقول الآخر أن يكون المراد اهل المسجد فاقيم المسجد في الذكر مقامهم لما كان مشتملاً عليهم، فالمعنى أنَّ أهل المسجد ينقبضون من النخامة إذا رأوها فيه ذهاباً به عن الأدناس وصيانة له عن الأدران(4).

13 - المحاسن: عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان لعلى (علیه السّلام) بيت ليس فيه شيء إلا فراش و سيف و مصحف، و كان يصلّي فيه، أو قال: كان يقيل فيه(5).

14 - المحاسن: عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن


1) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ 162 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ 162 ط نجف.

3) المجازات النبوية: 62 .

4) المجازات النبوية: 133 .

5) المحاسن: 612 .

أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: كان على (علیه السّلام) قد جعل بيتاً في داره ليس بالصغير و لا بالكبير، لصلاته، وكان إذا كان الليل ذهب معه بصبي لا يبيت معه فيصلّي فيه فيه(1).

15 - مكارم الأخلاق: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): صلاة المرأة وحدها في بيتها كفضل صلاتها في الجمع خمساً و عشرين درجة(2).

16 - نهاية الشيخ: روى يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) انه قال: خير مساجد نسائكم البيوت(3).

17 - كتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن النوم في المسجد الحرام و مسجد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: نعم.

18 - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر الله (علیه السّلام) قال: قلت له: الحائض و الجنب يدخلان المسجد أم لا؟ فقال: لا يدخلان المسجد إلا مجتازين، إنَّ الله يقول «و لا جنباً إلّا عابري سبيل حتى تغتسلوا» و يأخذان من المسجد الشيء و لا يضعان فيه شيئاً(4).

19 - السرائر : نقلاً من جامع البزنطي عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره، هل يصلح أن يجعله كنيفاً؟ قال: لا بأس(5).

قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده، عن علي بن جعفر مثله(6).

20 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطين به المسجد أو البيت أيصلّى فيه؟ قال: لا بأس(7).

و سألته عن الرّجل يقعد في المسجد و رجله خارج منه أو أسفل من المسجد و هو في


1) المحاسن: 612 .

2) مكارم الأخلاق: 268 باب نوادر النكاح .

3) التهذيب: 1/ 325 .

4) تفسير العياشي: 243/1: النساء / 43.

5) السرائر : 469 .

6) قرب الإسناد: 120 ط حجر؛ ص 162 ط نجف.

7) البحار: 10 / 261 .

صلاته، أيصلح له؟ قال: لا بأس(1).

قال وسألته عن الدابة يبول فيصيب بوله المسجد أو حائطه، أيصلّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جف فلا بأس(2).

21 - دعائم الاسلام: روِّينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) عن على (علیه السّلام) أنه قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، إلا أن يكون له عذر أو به علّة، فقيل: و من جار المسجد يا أمير المؤمنين؟ قال: من سمع النداء(3).

و عنه عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) انه قال : الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، و الصلاة في مسجد المدينة عشرة ألف صلاة، و الصلاة في مسجد بيت المقدس ألف صلاة، والصلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة، و الصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة، و الصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة، وصلاة الرّجل وحده في بيته صلاة واحدة(4).

و عنه (علیه السّلام) عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : الجلوس في المسجد انتظاراً للصلاة عبادة(5).

و قال: من كان القرآن حديثه، و المسجد بيته بنى الله له بيتاً في الجنة، ودرجة دون الدرجة الوسطى(6).

22 - الدعائم: عن على (علیه السّلام) أنه قال: من السنة إذا جلست في المسجد أن تستقبل القبلة(7).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: إنَّ المسجد ليشكو الخراب إلى ربّه، و إنّه ليتبشبش من عماره إذا غاب عنه ثم قدم، كما يتبشبش أحدكم بغائبه إذا قدم عليه(8).

23 - الدعائم: عن على (علیه السّلام) أنه قال: نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن تقام الحدود في


1) البحار: 10/ 270 .

2) البحار: 286/10.

3) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

4) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

7) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

8) دعائم الاسلام: 1 / 148 .

المساجد، وأن يرفع فيها الصوت، وأن ينشد فيها الضالة، أو يسل فيها السيف أو يرمى فيها النبل، أو يباع فيها أو يشترى، أو يعلق في القبلة منها سلاح أو يبرى فيها نبل(1).

و عن على (علیه السّلام) أنه قال: لتمنعن مساجدكم يهودكم و نصاراکم و صبيانكم و مجانينكم، أو ليمسخنّكم الله قردة وخنازير ركّعاً سجداً(2).

و قال (علیه السّلام) و قال الله في قول الله عزوجل: «و لا جنباً إلا عابري سبيل»(3)قال: هو الجنب يمر في المسجد مروراً و لا يجلس فيه(4).

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن أكل الثوم أن يؤذي برائحته أهل المسجد، وقال: من أكل هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا(5).

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : من ابتنى مسجداً و لو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة(6).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه سئل عن المسجد يتخذ في الدار إن بدا لأهله في تحويله عن مكانه أو التوسع بطائفة منه؟ قال: لا بأس بذلك(7).

24 - أصل من أصول أصحابنا عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل.

و منه: عن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال


1) دعائم الاسلام: 1/ 149 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 149 .

3) النساء / 43 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 149 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 149 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 150 .

7) دعائم الاسلام: 1 / 150 .

رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ضعوا المطاهر على أبواب المساجد.

25 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمّد بن تسنيم، عن العباس بن عامر ، عن ابن بكير، عن سلام بن غانم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السّلام) أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : من قم مسجد ا كتب الله له عتق رقبة، و من أخرج منه ما يقذي عيناً كتب الله عزَّ وجل له كفلين من رحمته(1).

المحاسن: عن محمد بن تسنم مثله(2).

26 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن سهل بن زياد، عن محمد بن بشار، عن عبيد الله الدهقان، عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن موسى بن جعفر عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من كنس مسجداً يوم الخميس ليلة الجمعة، فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر له(3).

ثواب الأعمال: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطّار مثله(4).

27 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سألته عن الثوم فقال: انما نهى صَلَّى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عنه لريحه، فقال: من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس(5).

و منه: عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن عبدالله بن محمد بن خلف عن الوسا، عن محمّد بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن أكل البصل و الكراث فقال: لا بأس بأكله مطبوخاً و غير مطبوخ، و لكن إن أكل منه ماله أذى فلا يخرج إلى المسجد


1) أمالي الصدوق: 108 .

2) المحاسن: 56.

3) أمالي الصدوق: 300 .

4) ثواب الأعمال: 29 .

5) علل الشرائع: 207/2 .

كراهية أذاه على من يجالس(1).

المحاسن: عن الوشا، عن ابن سنان مثله إلّا أنَّ فيه الكراث فقط(2).

28 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (علیهم السّلام) قال: من وقر مسجداً لتقي الله يوم يلقاه ضاحكاً مستبشراً، و أعطاه كتابه بيمينه(3).

و قال (علیه السّلام): من در ریقه تعظيماً لحق المسجد جعل الله ذلك قوَّة في بدنه و كتب له بها حسنة، وقال: لا تمرُّ بداء في جوفه إلّا أبرأته(4).


1) علل الشرائع: 207/2

2) المحاسن: 512 .

3) المحاسن: 54 .

4) المحاسن: 54 .

باب 8 صلاة التحية و الدعاء عند الخروج الى الصلاة، وعند دخول المسجد، وعند الخروج منه

1 - مجالس الصدوق: في مناهي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: لا تجعلوا المساجد طرقاً حتى تصلوا فيها ركعتين(1).

2 - الخصال و معاني الأخبار: علي بن عبد الله الأسواري، عن أحمد بن محمد بن قيس، عن عمرو بن حفص، عن عبد الله بن محمد بن أسد، عن الحسين بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جرير، عن عطاء عن عتبة بن عمير الليثي، عن أبي ذر (رحمه الله علیه) قال: دخلت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و هو في المسجد جالس وحده، فاغتنمت خلوته فقال لي: يا أباذر للمسجد تحيّة، قلت: و ما تحيّته؟ قال: ركعتان تركعها الخبر(2).

مجالس الشيخ و أعلام الدين: عن أبي ذرّ مثله(3).

3 - كتاب صفين: لنصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة عن


1) أمالي الصدوق: 253.

2) الخصال: 2 / 104؛ معاني الأخبار : 333.

3) أمالي الطوسي: 2/ 153؛ و أعلام الدين مخطوط.

عبد الرحمان بن عبيد و غيره قالوا: لما دخل أمير المؤمنين (علیه السّلام) الكوفة أقبل حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم صعد المنبر، الخبر.

4 - التهذيب: مرسلاً مثله إلا أنَّ فيه: وسم حين تدخله(1).

و منه: في الموثق، عن سماعة قال: إذا دخلت المسجد فقل: «بسم الله و السلام على رسول الله، [سلام الله و سلام] ملائكته على محمّد و آل محمد و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته، ربّ اغفر لي ذنوبي، و افتح لي أبواب فضلك»، وإذا خرجت فقل: «اللهم اغفر لي و افتح لي أبواب فضلك»(2).

و منه: عن عبدالله بن الحسن قال: إذا دخلت المسجد فقل: اللهم اغفر لي، و افتح أبواب رحمتك، وإذا خرجت فقل: اللهم اغفر لي و افتح أبواب فضلك(3).

و منه: في الحسن: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا دخلت المسجد فصل على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و إذا خرجت فافعل ذلك(4).

و منه في المجهول: عن يونس عنهم (علیهم السّلام) قال: الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت، و باليسرى إذا خرجت(5).

5 - الهداية : قال الصادق (علیه السّلام) : إذا دخلت المسجد، فأدخل رجلك اليمنى وصلّ على النبي وآله، [وأو إذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى وصل على النبي وآله](6).

6 - كتاب الامامة : لمحمّد بن جرير الطبري، عن أبي المفضّل محمد بن عبدالله عن محمد بن هارون بن حميد، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن قطب بن زياد، عن ليث بن


1) التهذيب: 1/ 328 .

2) التهذيب: 1/ 328 .

3) التهذيب: 1/ 328 .

4) التهذيب: 1/ 328 .

5) لم نجده في التهذيب و تراه في الكافي: 308/3.

6) الهداية: 31.

سليم، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن فاطمة الصغرى، عن أبيها، عن فاطمة الكبرى ابنة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، اللهم صل على محمد و آله محمد، فاغفر ذنوبي و افتح أبواب رحمتك»، و إذا خرج يقول: «بسم الله، اللهم صل على محمد و آل محمّد و اغفر ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك»(1).


1) دلائل الامامة: 7 .

باب 9 القبلة وأحكامها

1 - تفسير علي بن ابراهيم: «والله المشرق و المغرب فأينما تولّوا فثم وجه الله» قال العالم (علیه السّلام): فانها نزلت في صلاة النافلة، فصلّها حيث توجهت إذا كنت في سفر، و أما الفرائض فقوله: «و حيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره» يعني الفرائض لا يصليها إلا إلى القبلة(1).

2 - المعتبر: نقلاً من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي و هو يمشي تطوعاً، قال: نعم، قال ابن أبي نصر: و سمعته أنا من الحسين بن المختار(2).

3 - فقه القرآن للراوندي: روي عنهما (علیهما السّلام) أن قوله تعالى: «و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره» في الفرض، وقوله: «فأينما تولّوا فثم وجه الله» قالا: هو في النافلة.

4 - العلل: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن


1) تفسير القمي: 50.

2) المعتبر : 147.

أبي غرَّة قال: قال لي أبو عبدالله (علیه السّلام): البيت قبلة المسجد، و المسجد قبلة مكة، ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا(1).

و منه: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن علي الصيرفي عن عليّ بن حسان، عن عمّه عبدالرحمن، عن المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة، و عن السبب فيه؟ فقال: إنَّ الحجر الأسود لما أنزل به من الجنّة، و وضع في موضعه، جعل أنصاب الحرم في حيث لحقه النور، نور الحجر، فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال كلّه اثنا عشر ميلاً، فاذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لعلّة القلّة خ أنصاب الحرم، و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجاً عن حد القبلة(2).

و منه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله الان قال: إنَّ الله تبارك و تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا(3).

5 - المحاسن: عن أبيه، عن النضر ، عن يحيى الحلبي، عن بشير في حديث سليمان مولى طربال قال: ذكرت هذه الأهواء عند أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا والله ما هم على شيء مما جاء به رسول الله إلّا استقبال الكعبة فقط(4).

6 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري عن جعفر، عن أبيه، عن علي (علیهم السّلام) قال: الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان، فإياكم والالتفات في الصلاة،


1) علل الشرائع: 8/2 التهذيب : 12 / 164 باب القبلة و وجه.

2) علل الشرائع 2 / 7؛ التهذيب : 1 / 146.

3) علل الشرائع: 101/2.

4) المحاسن: 156 .

فانَّ الله تبارك وتعالى يُقبل على العباد إذا قام في الصلاة، فاذا التفت قال الله تبارك و تعالى: يا ابن آدم عمّن تلتفت؟ - ثلاثة - فاذا التفت الرابعة أعرض الله عنه(1).

7 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه (علیه السّلام) قال : إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) استقبل بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم صرف إلى الكعبة و هو في صلاة العصر(2).

8 - نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل، عن محمد بن الحسن التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى، عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال علي: من صلى على غير القبلة فكان إلى المشرق أو المغرب فلا يعيد الصلاة.

9 - العلل: عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله ، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابته، قال: يسجد حيث توجهت به، فان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يصلي على ناقته، و هو مستقبل المدينة، يقول الله عزّ وجلَّ «فأينما تولّوا فتم وجه الله»(3).


1) قرب الإسناد: 70 ط حجر؛ ص 92 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 69 ط حجر؛ ص 91 ط نجف.

3) علل الشرائع: 47/2 و 48.

باب 10 وجوب الاستقرار في الصلاة والصلاة على الراحلة و المحمل والسفينة و الرف المعلق و على الحشيش و الطعام و أمثاله

1 - المحاسن: عن علي بن النعمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في الرجل يصلي و هو على دابة متلثّماً يومئ، قال: يكشف موضع السجود(1).

و منه: عن علي بن الحكم عمّن ذكره قال: رأيت أبا عبد الله (علیه السّلام) في المحمل يسجد على القرطاس، و أكثر ذلك يومي إيماء(2).

2 - الاحتجاج: فيا كتب الحميري إلى القائم (علیه السّلام) الرجل يكون في محمله و الثلج كثير بقامة رجل فيتخوّف أن ينزل فيغوص فيه، وربّما يسقط الثلج و هو على تلك الحال و لا يستوي له أن يلبّد شيئاً منه لكثرته و تهافته، هل يجوز أن يصلّي في المحمل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أياماً فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب (علیه السّلام) : لا بأس به عند الضرورة و الشدّة(3).

3 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال:


1) المحاسن: 373 .

2) المحاسن: 373 .

3) الاحتجاج: 273 .

سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرّف المعلّق بين نخلتين؟ قال: إن كان مستوياً يقدر على الصلاة عليه فلا بأس(1).

قال: و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي على الحشيش النابت أو التّيل و هو يجد أرضاً جدداً؟ قال: لا بأس(2).

قال: و سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي على البيدر مطين عليه؟ قال: لا يصلح(3).

قال: وسألته عن الرجل يكون في السفينة هل يصلح له أن يضع الحصير فوق المتاع أو القت أو التبن أو الحنطة أو الشعير و أشباهه، ثم يصلّي؟ قال: لا بأس(4).

قال: و سألته عن الرجل يصلح له أن يصلّي على السفينة الفريضة و هو يقدر على الجد، قال: نعم لا بأس(5).

قال: و سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة أين يقوم الامام؟ و إن كان نساء معهم كيف يصنعون أقياماً يصلّون أم جلوساً؟ قال: يصلّون قياماً، و إن لم يقدروا على القيام صلوا جلوساً، ويقوم الامام أمامهم، والنساء خلفهم، وإن ضاقت السفينة قعدن النساء و صلى الرجال، ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم(6).

4 - الاختصاص: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبدالملك قال: سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن رجل يتخوف اللصوص و السبع، كيف يصنع بالصلاة إذا خشي أن يفوت الوقت؟ قال: فليؤم برأسه فليتوجه إلى القبلة وتتوجه دابته حيث ما توجهت به(7).


1) قرب الإسناد : 86 ط حجر؛ ص 112 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 127 ط نجف.

4) قرب الإسناد 129 ط نجف؛ ص 98 ط حجر.

5) قرب الإسناد: 130 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 131 ط نجف؛ ص 98 ط حجر.

7) الاختصاص: 29.

باب 11 في صلاة الموتحل و الغريق، و من لا يجد الارض للثلج

1 - السرائر: من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يصلى على الثلج ؟ قال: لا، فان لم يقدر على الأرض بسط ثوبه و صلّى عليه(1).

و عن الرجل يصيبه المطر و هو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين، و لا يجد موضعاً جافاً؟ قال: يفتتح الصلاة، فاذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فاذا رفع رأسه عن الركوع فليؤم بالسجود إيماء و هو قائم، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة و يتشهد وهو قائم و يسلّم(2).

2 - نوادر الراوندي: عن عبدالواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال على (علیه السّلام): إذا أدركه الصلاة و هو في الماء أوماً برأسه إيماء ولا يسجد على الماء(3).


1) السرائر : 475 .

2) السرائر : 475 .

3) نوادر الراوندي: 51.

تحقيق: عدم السجود على الوحل الذي لا يستقر عليه الجبهة، و على الماء مقطوع به، في كلام الأصحاب، و مقتضى الخبر الأول صريحاً، و الثاني ظاهراً، و إطلاق كلام جماعة من الأصحاب عدم وجوب الجلوس للسجود، و أوجب الشهيد الثاني - (رحمه الله) - الجلوس و تقريب الجبهة من الأرض بحسب الامكان، وجعل بعضهم كالسيد في المدارك وجوب الجلوس و الاتيان من السجود بالممكن أولى استناداً إلى أنه لا يسقط الميسور بالمعسور بعد استضعاف الرواية، لأنهم ذكروا ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار أنه سأله عن الرّجل يصيبه المطر و هو لا يقدر أن يسجد فيه إلى آخر ما مرَّ في رواية هشام.

و أجيب بأنَّ ضعفها منجبر بالشهرة، و غفلوا عن رواية هشام فانّها صحيحة، ومؤيدة بالموثقة المذكورة، بل بخبر الراوندي أيضاً لأنَّ ترك البيان عند الحاجة دليل العدم، فترك العمل بها و التمسك بتلك الوجوه الضعيفة غير جيّد و تسميته مخالفة النّص أولى و جعله احتياطاً غريب، و لو جعل الاحتياط في تعدد الصلاة لكان وجهاً، وكون الجلوس و الانحناء واجبين مستقلين ممنوع، بل يحتمل كون وجوبها من باب المقدمة، و يسقط بوجوب ذي المقدمة.

باب 12 الاذان والاقامة و فضلهما و تفسیر هما وأحكامهما و شرائطهما

1 - الخصال: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن علي الكوفي، عن مصعب بن سلام، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: من أذن عشر سنين محتسباً يغفر الله له مدَّ بصره ومدَّ صوته في السماء، ويصدقه كلُّ رطب يابس سمعه، و له من كلّ من يصلّي معه في مسجده سهم، و له من كل من يصلّي بصوته حسنة(1).

2 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن العزرمي، عن أبي عبدالله (علیه السّلام) قال: أطول النّاس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون(2).

3 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يخطئ في أذانه وإقامته، فذكر قبل أن يقوم في الصلاة، ما


1) الخصال: 2/ 60 .

2) ثواب الأعمال: 29 .

حاله؟ قال: إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته، و إن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها، و إن ذكر بعد الفراغ من ركعة أو ركعتين مضى على صلاته، و أجزأه ذلك(1).

قال و سألته عن رجل يفتتح الأذان والاقامة و هو على غير القبلة، ثم يستقبل القبلة؟ قال: لا بأس(2).

قال: وسألته عن المسافر يؤذن على راحلته، وإذا أراد أن يقيم أقام على الأرض؟ قال: نعم لا بأس(3).

4 - الخصال: فيما أوصى به النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عليا (علیه السّلام) : يا علي، ليس على النساء جمعة و لا جماعة ولا أذان ولا إقامة(4).

و منه: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمد ابن زكريا الجوهري، عن الحسن بن محمد بن عمارة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة الخبر(5).

5 - السرائر : نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن جعفر بن بشير، عن الحسن بن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: لا بأس بأن يتكلم الرجل و هو يقيم و بعد ما يقيم إن شاء(6).

و منه: من الكتاب المذكور عن جعفر بن بشير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) قلت: أيتكلّم الرّجل بعد ما تقام الصلاة؟ قال: لا بأس(7).

6 - كتاب عاصم بن حميد: عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) الاول : المؤذن يؤذن و هو على غير وضوء؟ قال: نعم، ولا يقيم إلا و هو على وضوء، قال: فقلت


1) قرب الإسناد : 85ط حجر؛ ص 111 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 112 ط نجف؛ ص 86ط حجر.

3) قرب الإسناد : 112 ط نجف؛ ص 86ط حجر.

4) الخصال: 2/ 97 .

5) الخصال: 141/2 .

6) السرائر : 475 .

7) السرائر : 475 .

يؤذن و هو جالس؟ قال: نعم، ولا يقيم إلا و هو قائم.

7 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن فضال، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا بدَّ للمريض أن يؤذن و يقيم، إذا أراد الصلاة، و لو في نفسه، إن لم يقدر على أن يتكلّم به بسبيل، فان كان شديد الوجع، فلابد له من أن يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة.

قال الصدوق - رحمه الله - : يعني صلاة الغداة وصلاة المغرب(1).

8 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إِنَّ الله كره الكلام بين الأذان والاقامة في صلاة الغداة، حتى تقضي الصَّلاة، ونهى عنه(2).

الخصال: عن أبيه، عن سعد مثله(3).

9 - قرب الإسناد: عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): تحضر الصلاة و نحن مجتمعون في مكان واحد، تجزينا إقامة بغير أذان؟ قال: نعم(4).

10 - العلل والعيون: عن الحسن بن محمّد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن العبّاس بن عبد الله البخاري، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن أبي الصلت الهروي، عن الرّضا، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): عرج بي إلى السماء أذَن جبرئيل (علیه السّلام) مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمد! فتقدمت فصلیت بهم و لافخر(5).

11 - معاني الأخبار و العلل: بالإسناد المتقدّم، عن العباس بن سعيد، عن


1) علل الشرائع: 2/ 19.

2) أمالي الصدوق: 181.

3) الخصال: 102/2.

4) قرب الإسناد: 76 ط حجر.

5) علل الشرائع: 1/ 6: عيون الأخبار: 1/ 263 .

أبي نصر، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبدالوهاب، عن محمد بن مروان عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: أتدري ما تفسير حيَّ على خير العمل»؟ قال: قلت: لا، قال: دعاك إلى البرّ، أتدري بر من؟ قلت: لا، قال: دعاك إلى بر فاطمة و ولدها (علیهم السّلام)(1).

12 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن ميمون، عن عبد المطلب بن زياد، عن أبان بن تغلب، عن ابن أبي ليلى، عن عبدالله بن جعفر يرفعه قال: قال علي بن أبي طالب (علیه السّلام): من صلى بأذان و إقامة صلى خلفه صفٌ من الملائكة لا يُرى طرفاه، و من صلّى باقامة صلى خلفه ملك(2).

و منه: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): من صلى بأذان و الله إقامة صلى خلفه صفّان من الملائكة، و من صلّى باقامة بغير أذان صلى خلفه صفٌ واحد، قلت له: وكم مقدار كلّ صف؟ قال: أقلّه ما بين المشرق والمغرب، و أكثره ما بين السماء و الأرض(3).

13 - الدعائم: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : الأذان والاقامة مثنى مثنى، و تفرد الشهادة في آخر الاقامة، تقول: «لا إله إلا الله» مرة واحدة(4).

و عن على (علیه السّلام) قال : يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والاقامة، فاذا قال: حيَّ على الصلاة، حي على الفلاح، حول وجهه يميناً وشمالاً(5).

14 - الدعائم: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال: لا بأس بالتطريب في الأذان إذا أتم وبين و أفصح بالألف و الهاء(6).

15 - الدعائم: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: من أذن وأقام صلى خلفه صفان من


1) معاني الأخبار: 42؛ علل الشرائع: 56/2.

2) ثواب الأعمال: 30.

3) ثواب الأعمال: 30 .

4) دعائم الاسلام: 1 / 144 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 144 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 145 .

الملائكة، و إن أقام و لم يؤذن صلى خلفه صفٌ من الملائكة، ولابد في الفجر و المغرب من أذان وإقامة في الحضر و السفر لأنه لا تقصير فيها(1).

و عن علي (علیه السّلام) أنه قال: لا بأس أن يصلّي الرجل بنفسه بلا أذان ولا إقامة(2).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: لا بأس بالأذان قبل طلوع الفجر، ولا يؤذن للصلاة حتى يدخل وقتها(3).

16 - الدعائم: عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) قال: لا بأس أن يؤذن الرجل على غير طهر، و يكون على طهر أفضل، ولا يقيم إلا على طهر(4).

و عنه (علیه السّلام) قال: لا يؤذن الرّجل و هو جالس إلا مريض أو راكب، ولا يقيم إلا قائماً على الأرض إلا من علة لا يستطيع معها القيام(5).

و عن علي (علیه السّلام) أنه قال: لا بأس أن يؤذن المؤذن و يقيم غيره(6).

17 - الدعائم: عن علي (علیه السّلام) أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة(7).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه سئل عن المرأة تؤذن وتقيم؟ قال: نعم، و يجزيها أذان المصر إذا سمعته، وإن لم تسمعه اكتفت بأن تشهد الشهادتين(8).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: لا بأس بأن يؤذن العبد و الغلام الذي لم يحتلم(9).

18 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن التثويب الذي يكون بين الأذان والاقامة، فقال: ما نعرفه(10).


1) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

8) دعائم الاسلام: 1/ 146 .

9) دعائم الاسلام: 1/ 147 .

10) السرائر: 475 .

باب 13 حكاية الاذان والدعاء بعده

1 - ثواب الأعمال و مجالس الصدوق و العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن عبّاس مولى الرضا عن الرضا (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: من قال حين يسمع أذان الصبح: «اللهم إني أسألك بإقبال نهارك، و إدبار ليلك، و حضور صلواتك، و أصوات دعائك، و تسبيح ملائكتك] أن تتوب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم و قال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب، ثم مات من يومه أو من ليلته تلك، كان تائباً(1).

أقول: في المجالس: «قال: كان أبو عبد الله الصادق (علیه السّلام) يقول».

فلاح السائل: باسناده عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هليل الكرخي، عن العباس الشامي، عن أبي الحسن موسى (علیه السّلام) قال: كان جعفر بن محمد (علیهما السّلام) يقول : من قال حين يسمع أذان الصبح و أذان المغرب هذا الدعاء ثم مات من يومه أو من ليلته كان تائباً، و هو: «اللهم إني أسألك بإقبال ليلك» إلى آخر الدعاء(2).


1) ثواب الأعمال: 138 : أمالي الصدوق: 160؛ عيون أخبار الرضا (علیه السّلام): 253/1.

2) فلاح السائل: 227 .

كشف الغمة: عن عبّاس مولى الرضا (علیه السّلام) مثله(1).

مصباح الشيخ: أذن للمغرب وقل، وذكر الدعاء.

2 - دعوات الراوندي: شكا رجل إلى أبي عبد الله (علیه السّلام) الفقر، فقال: أذن كلّما سمعت الأذان كما يؤذن المؤذن.

3 - مجالس الصدوق و المكارم: روي أنَّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه(2).

4 - العلل: عن محمد بن أحمد السناني، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن جعفر بن سليمان، عن سليمان بن مقبل :قال قلت لموسى بن جعفر عليها السلام: لأيّ علّة يستحبُّ للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن و إن كان على البول والغائط ؟ قال: إنَّ ذلك يزيد في الرزق(3).

الخصال: باسناده عن سعيد بن علاقة، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: إجابة المؤذن يزيد في الرزق(4).

مشكوة الأنوار: عنه (علیه السّلام) مثله .


1) كشف الغمة: 122/3 .

2) مكارم الأخلاق: 345.

3) علل الشرائع: 1/ 269 و 270.

4) الخصال: 93/2 .

باب 14 وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها و جمل أحكامها و واجباتها و سننها

1 - مجالس الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السّلام) يوماً: تحسن أن تصلي يا حماد؟ قال: فقلت: يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال: فقال: لا عليك، قم صلّ، قال: فقمت بين يديه متوجهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة و رکعت و سجدت، فقال: يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة.

قال حماد: فأصابني في نفسي الذلّ، فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة، فقام أبو عبد الله (علیه السّلام) مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضم أصابعه و قرَّب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرّجات، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع و استكانة، وقال: الله أكبر، ثم قرأ الحمد بترتيل، وقل هو الله أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفّس و هو قائم، ثم قال: الله أكبر، و هو قائم ثم ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه متفرّجات، و ردَّ ركبته إلى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه

قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مدَّ عنقه و غمض عينيه، ثم سبّح ثلاثاً بترتيل، فقال: «سبحان ربي العظيم وبحمده» ثم استوى قائماً فلما استمكن من القيام قال: «سمع الله لمن حمده» ثم كبر و هو قائم، و رفع يديه حيال وجهه ثم سجد و وضع كفيه مضمومتي الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه، فقال: «سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات و لم يضع شيئاً من بدنه على شيء، وسجد على ثمانية أعظم: الجبهة، والكفين و عيني الركبتين، و أنامل إبهامي الرجلين، فهذه السبعة فرض و وضع الأنف على الأرض سُنّة، و هو الإرغام، ثم رفع رأسه من السجود، فلما استوى جالساً قال: «الله أكبر» ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر و قال: «أستغفر الله ربي و أتوب إليه ثم كبر و هو جالس، و سجد السجدة الثانية، وقال كما قال في الأولى، و لم يستعن بشيء من جسده على شيء في ركوع و لا سجود كان مجنّحاً و لم يضع ذراعيه على الأرض، فصلى ركعتين على هذا.

ثمَّ قال: يا حماد هكذا صلّ ولا تلتف و لا تعبث بيديك و أصابعك، و لا تبزق عن يمينك و لا عن يسارك و لا بين يديك(1).

كتاب العلل: لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جده، عن حماد مثله، و زاد بعد قوله فصلى ركعتين على هذا «و يداه مضمومتا الأصابع، و هو جالس في التشهد، فلما فرغ من التشهد سلّم فقال: يا حماد! إلى آخر الخبر.

2 - العلل: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: عليك بالاقبال على صلاتك فانّما يُحسَب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك، ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك و لا بلحيتك، ولا تحدث نفسك، ولا تتثاءب، ولا تتمطى ولا تكفّر، فانما يفعل ذلك المجوس، و لا تقولن إذا فرغت من


1) أمالي الصدوق : 248 .

قراءتك «آمين» فان شئت قلت: «الحمد لله رب العالمين».

و قال: لاتلثم ولا تحتفز، ولا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فانَّ ذلك كلّه نقصان في الصلاة، وقال: لا تقم إلى الصلاة متكاسلاً و لامتناعساً و لامتثاقلاً، فانّها من خلال النفاق، وقد نهى الله عزَّ وجلَّ المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى يعني من النوم، وقال للمنافقين و «إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى براؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً»(1).

3 - وجدت؛ بخط الشيخ محمد بن علي الجمعي - رحمه الله - نقلاً من جامع البزنطي باسناده، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها، و لا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك، واخضع برقبتك، ولا تلتفت فيها، ولا يَجُز طرفك موضع سجودك، و صف قدميك، و أثبتها، و أرخ يديك، ولا تكفّر ولا تورّك.

قال البزنطي رحمه الله : فانّه بلغني عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنَّ قوماً عُذَّبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجراً بالصلاة.

ايضاح: قال الصدوق - رضي الله عنه - في الفقيه(2): و لا تتورك فانَّ الله عز وجل قد - عذَّب قوماً على التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة، انتهى. وقال الجزري في النهاية: فيه كره أن يسجد الرَّجل متورّكاً هو أن يرفع وركيه إذا سجد و حتى يفحش في ذلك، وقيل: هو أن يلصق إليتيه بعقبيه في السجود، وقال الأزهري : التورك في الصلاة ضربان: سنّة و مكروه، أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الأخير و يلصق مقعدته بالأرض، و هو من وضع الورك عليها و الورك ما فوق الفخذ، و هي مؤنثة، و أمّا المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم، وقد نهي عنه، انتهى.


1) علل الشرائع: 2 / 47؛ و الآية سورة النساء / 142.

2) الفقيه: 1/ 198 .

و قال العلّامة في المنتهى: يكره التورُّك في الصلاة، و هو أن يعتمد بيديه على و ركيه و هو التخصر، رواه الجمهور، عن أبي هريرة أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى عن التخصر في الصلاة، و من طريق الخاصة رواية أبي بصير(1)عن أبي عبد الله (علیه السّلام): و لا تتورك فانَّ قوماً عُذَّبوا بنقض الأصابع والتورّك في الصلاة.

و الشهيد رحمه الله في النفلية فسّر التورّك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة و على الأخرى أخرى، و التخر بقبض خصره بيده و حکم بكراهتهما معاً.

4 - المعتبر: عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: اجمع طرفك ولا ترفعه إلى السماء(2).


1) التهذيب: 1/ 228 .

2) المعتبر: 193 .

باب 15 آداب الصلاة

1 - العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : لا تقم إلى الصلاة متكاسلاً و لا متناعساً، ولا متثاقلاً، فانّها من خلل النفاق، فانَّ الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة و هم سكارى، يعني من النوم(1).

و منه: عن الحلبي قال: سألته عن قول الله: «يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلوة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون» قال: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى يعني سكر النوم يقول: وبكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم و سجودكم و تكبيركم، وليس كما يصف كثير من الناس، يزعمون أنَّ المؤمنين يسكرون من الشراب، و المؤمن لا يشرب مسكراً و لا يسكر(2).

و منه: عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : لا تقم إلى الصلاة متكاسلاً ولا متناعاً و لا متثاقلاً فانّها من خلل النفاق، قال للمنافقين: «و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون النّاس ولا يذكرون الله إلا قليلاً»(3).


1) تفسير العياشي: 1 / 242: النساء / 43.

2) تفسير العياشي: 1 / 242: النساء / 43.

3) تفسير العياشي: 1 / 282؛ النساء / 142 .

و منه: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: الصلاة الوسطى الظهر، «و قوموا الله قانتين»: إقبال الرجل على صلاته، ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها و لا يشغله شيء(1).

2 - مجالس الصدوق: عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله الصادق (علیه السّلام): إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها أبداً، ثم اصرف ببصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك و شمالك لأحسنت صلاتك، و اعلم انك بين يدي من يراك و لا تراه(2).

و منه: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن إبراهيم بن هشام، عن ابن محبوب مثله(3).

فلاح السائل: باسناده إلى كتاب المشيخة لابن محبوب مثله(4).

مشكوة الأنوار: نقلاً من المحاسن مثله(5).

3 - مجالس الصدوق: عن علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، عن الحسن بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: دخل رجل مسجداً فيه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فخفف سجوده دون ما ينبغي، ودون ما يكون من السجود، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): نفر كنقر الغراب، لو مات على هذا مات على غير دين محمّد(6).


1) تفسير العياشي: 1/ 125 .

2) أمالي الصدوق: 299.

3) أمالي الصدوق: 155 ثواب الأعمال: 33.

4) فلاح السائل: 157.

5) مشكوة الأنوار: 73.

6) أمالي الصدوق: 290 .

4 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار ، عن علي بن إسماعيل عن محمّد بن عمر، عن أبيه، عن علي بن المغيرة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : إنى رأيت علي بن الحسين (علیه السّلام) إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر، فقال لي: والله إنَّ عليَّ بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه(1).

5 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : ركعتان خفيفتان فى تفكّر خير من قيام ليلة(2).

مکارم الأخلاق: عنه (صلی الله علیه و آله و سلم) مثله(3).

6 - جامع الأخبار: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يجوز صلاة امرئ حتى يظهر خمس جوارح: الوجه واليدين والرأس و الرّجلين بالماء، و القلب بالتوبة(4).

7 - مجالس الشيخ و جامع الورام و مكارم الأخلاق: في وصيّة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لأبي ذرّ قال: يا أباذر ، ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة و القلب لاه(5).

8 - كتاب الغايات: للشيخ جعفر بن أحمد القمي، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: خياركم ألينكم مناكب في الصلاة.

9 - الدعائم: عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نظر إلى رجل يصلّي و هو يعبث بلحيته فقال: أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه(6).

و قال (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ الله كره لكم ستاً: العبث في الصلاة، و المنّ في الصدقة، و الرفث في


1) علل الشرائع: 1/ 220.

2) ثواب الأعمال: 40.

3) مكارم الأخلاق: 347.

4) جامع الأخبار: 76.

5) أمالي الطوسي : 146/2؛ تنبیه الخواطر: 59/2 مكارم الأخلاق: 545 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

الصيام، والضحك عند القبور، وإدخال الأعين في الدور بغير إذن، و الجلوس في المساجد و أنتم جنب(1).

و عن علي (علیه السّلام) قال : قال لنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إياكم و شدة التناوب في الصلاة(2).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه كره التثاؤب و التمطي في الصلاة(3).

قال المؤلف: وذلك لأنَّ هذا إنما يعتري من الكسل فهو منهي عنه أن يُتعمَّد أو يستعمل، و التثاؤب شيء يعتري على غير تعمّد، فمن اعتراه و لم يملكه فليمسك يده على فيه ولا يثنه ولا يمده(4).

و قد روينا عن علي (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا تثاءب في الصلاة ردها بيمينه(5).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه نهى أن يغمض المصلي عينيه في الصلاة(6).


1) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

2) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

3) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

4) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 175 .

6) دعائم الاسلام: 1 / 175 .

باب 16 ما يجوز فعله في الصلاة و ما لا يجوز و ما يقطعها و ما لا يقطعها

1 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته في الصف، هل يصلح له أن يتقدم إلى الثاني أو الثالث أو يتأخر وراءه في جانب الصف الاخر؟ قال: إذا رأى خللاً فلا بأس(1).

2 - المجازات النبوية: فيما رواه شداد بن الهاد قال: مسجد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سجدة أطال فيها، فقال الناس عند انقضاء الصلاة: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه أتاك الوحى؟ فقال (علیه السّلام): كلُّ ذلك لم يكن، ولكن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته. فكان الحسن أو الحسين (علیه السّلام) قد جاء و النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في سجدته فامتطي ظهره.

قال السيّد: هذا الحديث مشهور، و هو حجّة لمن يجوّز انتظار الامام بركوعه إذا سمع خفق النعال حتى يدخل الواردون معه في الصلاة، وانتظاره (صلی الله علیه و آله و سلم) ابنه حتى يقضي منه


1) المسائل المطبوع في البحار: 10/ 279 و 280 .

حاجته يدلّ على أنَّ من فعل هذا الفعل و أشباهه لا يخرج به من الصلاة.

و قوله (علیه السّلام): ارتحلني، استعارة، و المراد أنه جعل ظهره كالراحلة له و المطية التي تحمله(1).

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن الصادق (علیه السّلام)، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يقطع الصلاة التبسم، ويقطعها القهقهة(2).

و قال (علیه السّلام): إذا غلبتك عينك و أنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فانّك لاتدري تدعو لك أو على نفسك(3).

و قال (علیه السّلام): الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، و ينبغي لمن يفعل ذلك أن يبدأ الصلاة بالأذان والإقامة و التكبير(4).

و قال (علیه السّلام): إذا أصاب أحدكم دابة و هو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها، أو يصيّرها في ثوبه حتى ينصرف(5).

4 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت عن القلس و هي الجشاء، فيرتفع الطعام من جوفه و هو صائم من غير أن يكون فيه قيء أو هو قائم في الصلاة؟ قال: لا ينقض وضوءه، و لا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه(6).

5 - السرائر: نقلاً من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثة؟ قال: نعم،


1) المجازات النبوية: 256 باختصار.

2) الخصال: 2/ 165.

3) الخصال: 2 / 165.

4) الخصال: 2/ 162 .

5) الخصال: 2 / 161.

6) السرائر : 477 .

لا بأس، و عن الرّجل يقرب نعله بيده أو رجله في الصلاة؟ قال: نعم(1).

6 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي عن الباقر (علیه السّلام) قال: إذا أرادت المرأة الحاجة وهي في صلاتها صفقت بيديها، والرجل يومي برأسه و هو في صلاته، ويشير بيده و يسبّح(2).

ايضاح: قال في الذكرى: يجوز الايماء بالرأس، والاشارة باليد، و التسبيح للرجل، و التصفيق للمرأة عند إرادة الحاجة، رواه الحلبي(3)عن الصادق (علیه السّلام) و روى عنه حنان بن سدير(4)، أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أوماً برأسه في الصلاة، و روى عنه(5)عمار التنحنح ليسمع من عنده فيشير إليه، و التسبيح للرجل والمرأة، وضرب المرأة على فخذها.

و قال في التذكرة: يجوز التنبيه على الحاجة إما بالتصفيق أو بتلاوة القرآن، أو بتسبيح أو تهليل، ثمّ قال: و لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك، و به قال مالك، وقال الشافعي: يسبح الرّجل و تصفق المرأة لقوله (صلی الله علیه و آله و سلم) : إذا نابكم شيء في الصلاة فالتسبيح للرجال و التصفيق للنساء(6). و لو خالفا فسبحت المرأة وصفّق الرّجل لم تبطل الصلاة عنده، بل خالفا السنة.

ثم قال: لو صفقت المرأة أو الرّجل على وجه اللعب لا للاعلام بطلت صلاتها لأنَّ اللعب ينا في الصلاة، ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصة، انتهى. و اشتهار تخصيص التسبيح بالرّجال و التصفيق بالنساء بين المخالفين مما يوهم التقيّة فيه، و روى مسلم في صحيحه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): مالي رأيتكم أكثر تم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فانّه إذا سبح التفت إليه ، و أما التصفيق للنساء.


1) السرائر : 465 .

2) الخصال: 141/2 .

3) الكافي: 3/ 365.

4) الفقيه: 242/1.

5) الفقيه: 242/1.

6) المشكوة: 91 .

و فسّر بعض العامة التصفيق بأن يضرب بظهور أصابع اليمني صفحة الكفّ اليُسرى، أو بأصبعين من يمينها على كفّها اليسرى لئلا يشبه اللهو، ولا وجه له، لأنَّ الضرب على وجه اللهو ممتاز عن الضرب لغيره في الكيفية، ولا يجوز تخصيص النّصّ من غير مخصص مع أنَّ منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت، وقد وردت أخبار في حصر مبطلات الصلاة في أشياء ليس اللعب منها.

و قال العلامة - رحمه الله - أيضاً في النهاية: إذا صفقت ضربت بطن كفّها الأيمن على ظهر الكفّ الأيسر، أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الاخرى، و لا ينبغي أن يضرب البطن على البطن لأنه لعب، و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة، و في القلّة إشكال ينشأ من تسويغ القليل، و من منافاة اللعب الصلاة، انتهى.

7 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم (علیه السّلام): هل يجوز للرجل إذا صلّى الفريضة أو النافلة و بيده السبحة أن يديرها و هو في الصلاة؟ فأجاب (علیه السّلام): يجوز ذلك إذا خاف السهو و الغلط(1).

8 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحطّه مما حكّه ؟ قال : لا بأس - إذا شق عليه - أن يحكه، و الصبر إلى أن يفرغ أفضل(2).

و سألته عن الرَّجل يحرّك بعض أسنانه و هو في الصلاة، هل يصلح له أن ينزعها و يطرحها؟ قال: إن كان لا يجد دماً فلينزعه، و ليرم به، و إن كان دمي فلينصرف(3).

وسألته عن الرجل يكون له الثالول أو الجرح، هل يصلح له و هو في صلاته أن يقطع


1) الاحتجاج: 274.

2) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 114 ط نجف.

رأس الثالول أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: إن لم يتخوَّف أن يسيل الدّم فلا بأس، وإن تخوَّف أن يسيل الدم فلا يفعل، و إن فعل فقد نقض من ذلك الصلاة، و لا ينقض الوضوء(1).

و سألته عن الرّجل يكون في الصلاة فرماه رجل فشجّه فسال الدم فانصرف فغسله و لم يتكلّم حتى رجع إلى المسجد، هل يعتد بما صلّى أو يستقبل الصلاة؟ قال: يستقبل الصلاة ولا يتعد بما صلّى(2).

و سألته عن رجل كان في صلاته فرماه رجل فشجّه فسال الدم، هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: لا ينقض الوضوء و لكنّه يقطع الصلاة(3).

و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يمسح بعض أسنانه أو داخل فيه بثوبه و هو في الصلاة؟ قال: إن كان شيئاً يؤذيه أو يجد طعمه فلا بأس(4).

و سألته عن الرّجل يشتكي بطنه أو شيئاً من جسده، هل يصلح له أن يضع يده عليه أو يغمزه في الصلاة؟ قال: لا بأس(5).

و سألته عن رجل يقرض أظافيره أو لحيته بأسنانه و هو في صلاته؟ و ما عليه إن فعل ذلك متعمّداً؟ قال: إن كان ناسياً فلا بأس، وإن كان متعمداً فلا يصلح له(6).

و سألته عن الرجل يقرض لحيته و يعضُّ عليها و هو في الصلاة، ما عليه؟ قال: ذلك الولع فلا يفعل، و إن فعل فلا شيء عليه، و لكن لا يتعوده(7).


1) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

2) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

3) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

4) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

5) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

6) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

7) قرب الإسناد : 115 ط نجف؛ ص 88 ط حجر.

و سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه و هو في الصلاة كأنه يريد قراءته، أو في مصحف أو في كتاب في القبلة؟ قال: ذلك نقص في الصلاة، و ليس يقطعها(1).

و سألته عن الرّجل يكون في صلاته فينظر إلى ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يفتشه؟ قال: إن كان في مقدم ثوبه أو جانبه فلا بأس، و إن كان في مؤخره فلا يلتفت فانه لا يصلح له(2).

وسألته عن الرجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره، هل يصلح له أن يحكه و هو في صلاته؟ قال: لا بأس(3).

و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستفتح الرّجل الأية، هل يفتح عليه و هل يقطع ذلك الصلاة؟ قال: لا يصلح أن يفتح عليه(4).

و سألته عن الرجل يقول في صلاته : اللهم ردَّ إليَّ مالي و ولدي، هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا يفعل ذلك أحبُّ إلى(5)

و سألته عن الرّجل يمسح جبهته من التراب و هو في الصلاة قبل أن يسلّم، قال: لا بأس(6).

و سألته عن الرّجل و المرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه و يقرأ ويصلّى، قال لا يعتد بتلك الصلاة(7).

و سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنه لم يستنج من الخلا؟ قال: ينصرف و يستنجي من الخلا و يعيد الصلاة، وإن ذكر وقد فرغ أجزأه ذلك و لا إعادة عليه(8).


1) قرب الإسناد: 115 ط نجف؛ ص 88ط حجر.

2) قرب الإسناد: 116 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 117 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 117 ط نجف.

5) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

7) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

8) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

و سألته عن رجل بال ثم تمسح فأجاد التمسح ، ثم توضاً و قام فصلى، قال: يعيد الوضوء فيمسك ذكره و يتوضأ و يعيد صلاته ولا يعتد بشيء مما صلى(1).

و سألته عن رجل أخذ من شعره و لم يمسحه بالماء ثم يقوم فيصلي؟ قال: ينصرف فيمسحه بالماء، ولا يعتد بصلاته تلك(2).

وسألته عن رجل يكون في صلاته و إلى جانبه رجل راقد، فيريد أن يوقظه فيسبح و يرفع صوته لا يريد إلا ليستيقظ الرّجل، أيقطع ذلك صلاته أو ما عليه؟ قال: لا يقطع ذلك صلاته ولا شيء عليه(3).

و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبح و يرفع صوته ليسمع خادمه فتأتيه فيربها بيده أنَّ على الباب إنساناً، أيقطع ذلك صلاته أو ماذا عليه؟ قال: لا بأس(4).

و سألته عن الرجل هل يصلح له أن يغمض عينه في الصلاة متعمداً؟ قال: لا بأسقرب الإسناد: 121 ط نجف(5).

و سألته عن الرجل هل يصلح أن يرفع طرفه إلى السماء و هو في صلاته؟ قال: لا بأس(6).

و سألته عن الرّجل يكون في الصلاة فيستمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه ما عليه إن فعل ذلك؟ قال: هو نقص و ليس عليه شيء(7).

و سألته عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب و غيره بالحجر، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، ولا يقطع ذلك صلاته(8).

وسألته عن الرّجل هل يصلح له و هو في صلاته أن يقتل القملة أو النملة أو الفارة أو


1) قرب الإسناد: 119 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 119 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 120 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 121 ط نجف.

5) قرب الإسناد: 121 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 121 ط نجف.

7) قرب الإسناد: 122 ط نجف.

8) قرب الإسناد: 123.

الحكمة أو شبه ذلك؟ قال: أما القملة فلا يصلح له، و لكن يرمي بها خارجاً من المسجد أو يدفنها تحت رجليه(1).

و سألته عن الرّجل يكون في الصلاة فيسلّم عليه الرّجل، هل يصلح له أن يرد؟ قال: نعم، يقول: السّلام عليك، فيشير عليه بأصبعه(2).

و سألته عن رجل رعف و هو في صلاته و خلفه ماء، هل يصلح أن ينكص على عقبيه حتى يتناول الماء فيغسل الدم؟ قال: إذا لم يلتفت فلا بأس(3).

و سألته عن الرجل يلتفت في صلاته، هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: إذا كانت الفريضة و التفت إلى خلفه فقد قطع صلاته، فيعيد ما صلّى و لا يعتد به، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته، و لكن لا يعود(4).

و سألته عن المرأة يكون في صلاة الفريضة و ولدها إلى جنبها فيبكي و هي قاعدة، هل يصلح لها أن يتناوله فتقعده في حجرها و تسكته و ترضعه؟ قال (علیه السّلام): لا بأس(5).

9 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون ابن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، قال: لا تسلّموا على المصلّي لأنَّ المصلّي لا يستطيع أن يرد السّلام، لأنَّ التسليم من المسلّم تطوّع و الردُّ فريضة(6).

10 - العيون: عن محمد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: رأيت الرّضا (علیه السّلام) إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من أصابعه واحدة بعد تحريكاً خفيفاً كأنه يعد التسبيح ثم يرفع رأسه(7).

11 - معاني الأخبار: باسناده عن أبي هريرة أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر بقتل الأسودين في


1) قرب الإسناد: 125 .

2) قرب الإسناد: 126 .

3) قرب الإسناد: 126 .

4) قرب الإسناد: 126 .

5) قرب الإسناد: 133 ط نجف.

6) الخصال: 82/2 .

7) عيون الأخبار: 2/ 8.

الصلاة، قال معمر: قلت: ليحيى: و ما معنى الأسودين؟ قال: الحية والعقرب(1).

12 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي وفي كمه شيء من الطير؟ قال: إن خاف عليه ذهاباً فلا بأس(2).

و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يستدخل الدواء ويصلّي و هو معه، و هل ينقض الوضوء؟ قال: لا تنقض الوضوء، ولا يصلّي حتى يطرحه(3).

و سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي و في فيه الخرز و اللؤلؤ؟ قال: إن كان يمنعه من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس(4).

قال: وسألته عن الرّجل يخطي في التشهد والقنوت، هل يصلح له أن يردّده حتى يتذكّر أو ينصت ساعة و يتذكّر؟ قال: لا بأس أن يردّد وينصت ساعة حتى يتذكر، وليس في القنوت سهو ولا التشهد(5).

قال: وسألته عن الرجل يخطئ في قراءته، هل يصلح له أن ينصت ساعة و يتذكر؟ قال: لا بأس(6).

13 - أربعين الشهيد: باسناده عن الشيخ، عن ابن أبي حميد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سلّم عمار على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة فرد عليه، ثم قال: أبو جعفر (علیه السّلام) : إنَّ السّلام اسم من أسماء الله عز وجل(7).


1) معاني الأخبار: 229.

2) قرب الإسناد: 113 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 114 ط نجف؛ ص 88ط حجر.

4) قرب الإسناد : 88ط حجر.

5) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

7) أربعين الشهيد: 195.

14 - دعائم الاسلام: عن عليّ صلوات الله عليه قال: من تكلّم في صلاته أعاد(1).

و عنه (علیه السّلام) قال: كنت إذا جئت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) استأذنت، فان كان يصلي سبح فعلمت فدخلت، وإن لم يكن يصلّى أذن لي فدخلت(2).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه سئل عن الرّجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، قال: يسبح(3).

و عنه (علیه السّلام) قال: الضحك في الصلاة يقطع الصلاة، فأما التبسم فلا يقطعها(4).

و عنه (علیه السّلام) قال في الرّجل يريد الحاجة و هو في الصلاة: يسبح أو يشير أو يومئ برأسه، ولا يلتفت، وإذا أرادت المرأة الحاجة و هي في الصلاة صفقت بيديها(5).

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن النفخ في الصلاة(6).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه نهى أن ينفخ الرّجل في موضع سجوده في الصلاة(7).

و عن علي (علیه السّلام) قال : إذا تنخّم أحدكم فليحفر لها ويدفنها تحت رجليه، يعني إذا وقف على الحصا أو على الرمل أو ما أشبه ذلك(8).

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن النخامة في القبلة، وأنه (صلی الله علیه و آله و سلم) نظر إلى نخامة في قبلة المسجد فلعن صاحبها، وكان غائباً، فبلغ ذلك امرأته فأتت فحكت النخامة و جعلت مكانها خلوقاً، فأننى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عليها خيراً لما حفظت من أمر زوجها(9).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) في الرجل تؤذيه الدابة و هو يصلّي قال: يلقيها عنه ويدفنها في الحصا(10).


1) دعائم الاسلام: 1/ 172 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 172 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 172 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 172 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 173.

6) دعائم الاسلام: 1/ 173.

7) دعائم الاسلام: 1/ 173.

8) دعائم الاسلام: 1/ 173.

9) دعائم الاسلام: 1/ 173.

10) دعائم الاسلام: 1 / 174 .

و سئل عن الرّجل يرى العقرب أو الحيّة و هو في الصلاة، قال: يقتلها(1).

و عن علي (علیه السّلام) أنه قال: نهاني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن أربع: عن تقليب الحصا في الصلاة، و أن أصلي و أنا عاقص رأسي من خلفي، و أن أحتجم و أنا صائم، و أن أخص يوم الجمعة بالصوم(2).

15 - الدعائم: عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه سئل عن الرّجل يعد الآي في الصلاة؟ قال: ذلك أحصى للقرآن(3).

و عن على (علیه السّلام) قال: إذا عطس أحدكم في الصلاة فليعطس كعطاس الهر رويداً(4).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: من عطس في الصلاة فليحمد الله وليصلّ على النبي سراً في نفسه(5).

و عنه (علیه السّلام) أنه رخص في مسح الجبهة من التراب في الصلاة، ونهى [أن يغمض المصلّي عينيه و هو في الصلاة، و] أن يتورّك في الصلاة، و هو أن يجعل المصلّي يديه على وركيه(6).

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عن سكران صلّى و هو سكران؟ قال: يعيد الصلاة(7).


1) دعائم الاسلام: 1/ 174 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 174 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 174 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 174 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 175 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 175 .

7) دعائم الاسلام: 1/ 198.

باب 17 النهي عن التكفير

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يجمع المسلم يديه في صلاته و هو قائم بين يدي الله عزّ وجلَّ يتشبه بأهل الكفر، يعني المجوس(1).

2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه قال: إذا كنت قائماً في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى و لا اليسرى على اليمنى، فان ذلك تكفير أهل الكتاب، و لكن أرسلها إرسالاً فانّه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة(2).


1) الخصال: 161/2 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 159.

باب 18 ما يستحب قبل الصلاة من الاداب

1 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن عبدالله بن ميمون القداح قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة(1).

2- جامع الأخبار : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) ركعتان بسواك أحبُّ إلى الله من سبعين ركعة بغير سواك(2).

3- ثواب الأعمال: عن على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، عن أبيه، عن المفضل ، عن الصادق (علیه السّلام) قال: ركعتان يصليها متعطّر أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متعطّر(3).


1) علل الشرائع: 1/ 277 .

2) جامع الأخبار: 68.

3) ثواب الأعمال: 37.

باب 19 القيام و الاستقلال فيه و غيره من أحكامه و آدابه وكيفية صلاة المريض

1 - المحاسن: في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال على: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له(1).

2 - العيون: عن محمّد بن عمر الحافظ، عن جعفر بن محمّد الحسيني، عن عيسى بن مهران، عن عبدالسلام بن صالح الهروي، و بأسانيد ثلاثة أخرى، عن الرضا، آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائماً فليصل جالساً، فان لم يستطع سوالم جالساً فليصل مستلقياً ناصباً رجليه حيال القبلة يومئ إيماء(2).

صحيفة الرضا (علیه السّلام): عنه (علیه السّلام) مثله(3).

3 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود و لا الايماء، كيف يصلّي و هو


1) المحاسن: 80.

2) عيون الأخبار: 2/ 68 و 36.

3) صحيفة الرضا (علیه السّلام) : 15 .

مضطجع ؟ قال: يرفع مروحة إلى وجهه و يضع على جبينه و يكبر هو(1).

وسألته عن رجل نزع الماء من عينه أو يشتكي عينه وشق عليه السجود، هل يجزيه أن يومئ و هو قاعد أو يصلّي و هو مضطجع؟ قال: يومئ و هو قاعد(2).

4 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عبد الواحد بن محمد، عن يحيى بن أبي طالب، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان، عن ابن الزبير، عن جابر أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عاد مريضاً فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عوداً ليصلّي عليه فأخذه فرمی به، و قال: على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك(3).

5 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علة؟ قال: لا بأس(4).

و سألته عن رجل يكون في الصلاة، هل يصلح له أن يقدّم رِجلاً و يؤخر أخرى من غير مرض ولا علة؟ قال: لا بأس(5).

و سألته عن رجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين، هل يصلح له أن يتناول حائط المسجد فينهض و يستعين به على القيام من غير ضعف و لاعلة؟ قال: لا بأس(6).


1) قرب الإسناد : 97 ط حجر؛ ص 128 ط نجف.

2) قرب الإسناد 97 ط حجر؛ ص 128 ط نجف.

3) أمالي الطوسي: 396/1.

4) قرب الإسناد 94ط حجر؛ ص 123 ط نجف.

5) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

كتاب المسائل: لعلي بن جعفر عن أخيه (علیه السّلام) مثله(1).

6 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام، كيف يصلّي ؟ قال : يصلّي النافلة و هو جالس، و يحسب كل ركعتين بركعة، و أما الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة و هو جالس إذا كان لا يستطيع القيام(2).


1) المسائل المطبوع في البحار : 10/ 275.

2) المسائل المطبوع في البحار: 10/ 277.

باب 20 آداب القيام الى الصلاة و الادعية عنده والنية و التكبيرات الافتتاحية و تكبيرة الاحرام

1 - مجمع البيان: عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: في قوله: «فصل لربك وانحر» هو رفع يديك حذاء وجهك(1).

قال: و روی عبدالله بن سنان عنه (علیه السّلام) مثله(2).

و عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : «فصل لربك و انحر» فقال بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة(3).

و عن حماد بن عثمان قال: سألت الصادق (علیه السّلام): ما النحر؟ فرفع يديه إلى صدره فقال: هكذا، ثم رفعها فوق ذلك، فقال: هكذا، يعني استقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة(4).

و عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: لما نزلت هذه السورة قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الجبرئيل: ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: ليست بنحيرة، و


1) مجمع البيان: 550/10.

2) مجمع البيان: 550/10.

3) مجمع البيان: 550/10.

4) مجمع البيان: 550/10.

لكنه يأمرك إذا تحرَّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الركوع و إذا سجدت، فانّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السّماوات السبع، فانَّ لكلِّ شيء زينة وإنَّ زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة(1).

و قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): رفع اليدين من الاستكانة، قلت: و ما الاستكانه؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية «فما استكانوا لربهم و ما يتضرعون». أورده الواحدي و الثعليُّ في تفسير بهما(2).

هذا آخر ما نقلناه عن الطبرسي رحمه الله، و هذه الأخبار تدلُّ على أنَّ المراد بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر، و هو يؤيد ما نُسب إلى السيد من وجوب رفع اليدين في جميع التكبيرات، بناء على أنَّ الأمر للوجوب، لاسيما أوامر القرآن، و لو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب فلا مانع من القول به في تكبيرة الاحرام إن سلّم استحباب ساير التكبيرات، لكن في كون الأمر للوجوب كلام و الاحتياط ظاهر.

والاية تؤيد الأخبار الواردة بالرفع إلى النحر، و قد مرَّ القول في الجمع بين الأخبار في ذلك، و في رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى الصدر و إلى النحر، بأن يكون المعنى أنَّ عليهما داخل في النحر، سواء كان انتهاء الكفّ محاذياً للنحر و سائرها للصدر، أو ابتداؤها جاذباً للنحر وسائرها للوجه.

2 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر و فضالة معاً، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن على (علیه السّلام)، فكبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فلم يُجد الحسين التكبير، فلم يزل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يكبر و يعالج الحسين التكبير فلم يُجده حتى أكمل سبع تكبيرات فأجاد الحسين (علیه السّلام) التكبير في السابعة. فقال أبو عبد الله (علیه السّلام): و


1) مجمع البيان: 10/ 550 ؛ المؤمنون / 76.

2) مجمع البيان: 10 / 550: المؤمنون / 76.

صارت سنّة(1).

و منه: بالإسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى الصلاة و قد كان الحسين بن على (علیه السّلام) أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم و أن يكون به خرس، فخرج به صَلَى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حامله على عنقه، و صفّ الناس خلفه، فأقامه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على يمينه، فافتتح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الصلاة فكبر الحسين(2)حتى كبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سبع تكبيرات و كبر الحسين (علیه السّلام)، فجرت السنة بذلك.

قال زرارة: فقلت لأبي جعفر (علیه السّلام): فكيف نصنع؟ قال: تكبر سبعاً، و تسبح سبعاً، و تحمد الله و تثني عليه ثم تقرأ(3).

3- العلل: بالإسناد المتقدّم عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن جبير، عن زيد السّحام، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قلت له: ما الافتتاح ؟ فقال: تكبيرة تجزيك، قلت: فالسبع ؟ قال: ذاك الفضل(4).

4 - العيون و الخصال: عن أبيه، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبدالله الخلنجي، عن الحسن بن راشد قال: سألت الرضا (علیه السّلام) عن تكبيرات الافتتاح فقال: سبع، قلت: روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه كان يكبر واحدة، فقال: إنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يكبر واحدة يجهر بها و يسر ستا(5).

5 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة قال: رأيت أبا عبد الله (علیه السّلام) و سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء(6).


1) علل الشرائع: 2/ 21.

2) الفقيه: 1 / 199.

3) علل الشرائع: 2/ 21.

4) علل الشرائع: 21/2.

5) عيون الأخبار : 1/ 278؛ الخصال: 2/ 4.

6) الخصال: 2/ 5 .

و منه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا كنت إماماً فانه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر بها و تسرستاً(1).

و منه: عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة، و ثلاث تكبيرات و خمس وسبع أفضل(2).

ايضاح: قال الشهيد قدس سره في الذكرى والنفلية و غيره: يستحبُّ للامام الجهر بتكبيرة الافتتاح ليعلم من خلفه افتتاحه والاسرار للمأموم، أما المنفرد فله الخيرة في ذلك، و أطلق الجعفى رفع الصوت بها، و التوجه بست غيرها أو أربع أو اثنتين والدعاء بينها، و يجوز الولاء بينها بغير دعاء، وذكروا استحباب إسرار الامام بغير تكبيرة الاحرام.

6 - فلاح السائل: روى أبو جعفر بن بابويه في كتاب زهد أمير المؤمنين (علیه السّلام) باسناده إلى أبي عبد الله (علیه السّلام)قال : كان على إذا قام إلى الصلاة فقال: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض» تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه(3).

و باسناده إلى التلعكبري عن محمد بن همام، عن عبد الله بن العلا المذاري، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن حماد، عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام): افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه و التكبير: في أوَّل الزَّوال، وصلاة الليل و المفردة من الوتر، و قد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبّر تكبيرة واحدة لكلّ ركعتين(4).

و قد روينا السبع تكبيرات باسنادنا إلى كتاب ابن خانبة.

و منه: قال: و يقول بعد ثلاث تكبيرات من تكبيرات الافتتاح مارواه الحلبي و غيره


1) الخصال: 2/ 5 .

2) الخصال: 2/ 5 .

3) فلاح السائل: 101.

4) فلاح السائل: 130.

عن الصادق (علیه السّلام) «اللهم أنت الملك الحقُّ لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك، عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم يكبر تكبيرتين و يقول: «لبيك و سعديك، و الخير في يديك، و الشر ليس إليك، و المهدي من هديت، عبدك و ابن عبديك، بين يديك، منك و بك و لك و إليك، لا ملجا ولا منجا و لا مفر منك إلا إليك، سبحانك و حنانيك، تباركت و تعاليت سبحانك ربَّ البيت الحرام»، ثم يكبر تكبيرتين أخريين كما أشرنا إليه.

ثم يتوجه كما كنا نبهنا عليه ويقول: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض على ملة إبراهيم و دين محمد و منهاج علي حنيفاً مسلماً و ما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»(1).

7 - المحاسن: عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، عن رجل جاء مبادراً، والامام راكع فركع، قال: أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة و للركوع(2).

8 - كتاب زيد النرسي: عن سماعة، عن أبي بصير قال: رأيت أبا عبدالله (علیه السّلام) يصلي، فاذا رفع يديه بالتكبير للافتتاح و الركوع والسجود يرفعها قبالة وجهه أو دون ذلك بقليل.


1) فلاح السائل: 227 .

2) المحاسن: 326.

باب 21 القراءة و آدابها وأحكامها

1 - المجازات النبوية: للسيد الرضي قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحه الكتاب فهي خداج و روي بلفظ آخر و هو قوله: كلُّ صلاة لاقراءة فيها فهي خداج.

قال السيد رضي الله عنه: هذه استعارة عجيبة لأنه (صلی الله علیه و آله و سلم) على الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الخلقة أو ناقص المدة، و يقال أخدج الرجل صلاته إذا لم يقرأ فيها وهو مُخدج و هي مُخدجة، وقال بعض أهل اللغة: يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج، وإن كان تام الخلقة، وأخدجت إذا ألقته ناقص الخلق، و إن كان تام الحمل، فكانه (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: كل صلاة لأيقرأ فيها فهي نقصان(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون مستعجلاً يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال لابأس(2).


1) المجازات النبوية: 70.

2) قرب الإسناد: 96 ط حجر؛ ص 127 ط نجف.

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (علیه السّلام) عن رجل قرأ سورتين في ركعة، قال: إذا كانت نافلة فلابأس، فأما الفريضة. فلا يصلح(1).

4 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدم عن عليّ بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يقرأ في الفريضة سورة النجم، أيركع بها؟ أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة(2).

5 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه موسی (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال: نعم، مالم يكن قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون(3).

و سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال: بسورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون و إن أخذت في غيرها و إن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع إليها(4).

6 - العياشي: عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (علیه السّلام) أنه كان يقرأ «مالك يوم الدِّين» ويقرأ «إهدنا الصراط المستقيم»(5).

و منه: عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله (علیه السّلام) يقرأ مالا أحصي ملك يوم الدين(6).

7 - العياشي: عن الزهري قال: كان على بن الحسين (علیه السّلام) إذا قرأ «مالك يوم الدين»


1) قرب الإسناد: 93 ط حجر؛ ص 122 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 93 ط حجر؛ ص 122 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 95ط حجر ؛ ص 124 ط نجف؛ المسائل: 10 / 275 من البحار.

4) قرب الإسناد: 97 ط حجر؛ ص 128 ط نجف.

5) تفسير العياشي: 1/ 22 و 24.

6) تفسير العياشي: 1/ 22 و 24.

يكررها حتى يكاد أن يموت(1).

و منه: عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه قال: «اهدنا الصراط المستقيم» يعني أمير المؤمنين (علیه السّلام)(2).

و منه عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عالم (علیه السّلام) عن قول الله «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» قال: هم اليهود و النصارى(3).

و منه: عن رجل، عن ابن أبي عمير رفعه في قوله «غير المغضوب عليهم و غير الضالّين» قال: هكذا نزلت، وقال: المغضوب عليهم فلان و فلان و فلان، و النصاب، و «الضالين» الشكاك الذين لا يعرفون الامام(4).

8 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ السورة و لم يقرأ بفاتحة الكتاب معها، أيجزيه أن يفعل ذلك متعمّداً لعجلة كانت؟ قال: لا يتعمد ذلك، فان نسي فقرأه في الثانية أجزأه(5).

و سألته عن الرّجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب و سورة أخرى في النفس الواحد، هل يصلح ذلك أو ما عليه إن فعل؟ قال: إن شاء قرأ بالنفس الواحد، و إن شاء في غيره فلا بأس(6).

و سألته عن الرجل يقرأ في صلاته، هل يجزيه أن لا يحرك لسانه و أن يتوهم توهماً؟ قال: لا بأس(7).

و سألته عن الرجل يصلّى، أله أن يقرأ في الفريضة فيمرُّ بالأية فيها التخويف فيبكي و يردد الأية؟ قال: يردّد القرآن ماشاء، وإن جاءه البكا فلا بأس(8).


1) تفسير العياشي: 1/ 23

2) تفسير العياشي: 1/ 24 .

3) تفسير العياشي: 1/ 24 .

4) تفسير العياشي: 1/ 24 .

5) قرب الإسناد: 118 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 122 ط نجف.

7) - قرب الإسناد: 122 ط نجف.

8) قرب الإسناد: 123 ط نجف.

و سألته عن الرّجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها، فان فعل فما عليه؟ قال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل و إن لم يحسن غيرها فلا بأس، و إن فعل فلا شيء عليه، ولكن لا يعود(1).

و سألته عن رجل صلّى العيدين وحده أو الجمعة، هل يجهر فيها بالقراءة؟ قال: لا يجهر إلا الإمام.

قال: وقال أخي: يا علي بما تصلّي في ليلة الجمعة؟ قلت: بسورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون، فقال: رأيت أبي يصلّي في ليلة الجمعة بسورة الجمعة و قل هو الله أحد، وفي الفجر بسورة الجمعة و سبح اسم ربك الأعلى، و في الجمعة بسورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون(2).

9 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا (علیه السّلام) قال: يقرأ في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك الأعلى في الغداة الجمعة و قل هو الله أحد، و في الجمعة الجمعة و المنافقين، والقنوت في الركعة الأولى قبل الركوع(3).

10 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن: في الركعتين قبل الفجر، و ركعتي الزوال، و الركعتين بعد المغرب، و الركعتين في أوَّل صلاة الليل؛ و ركعتي الاحرام، و ركعتي الفجر إذا أصبحت بها، و ركعتي الطواف.

قال الصدوق رضى الله عنه: الأمر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبعة المواطن على


1) قرب الإسناد: 95ط حجر؛ ص 124 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

3) قرب الإسناد : 158 ط حجر؛ ص 211 ط نجف.

الاستحباب لا على الوجوب(1).

الهداية: عنه (علیه السّلام)، مرسلاً مثله(2).

11 - العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك قال: كان الرضا (علیه السّلام) في طريق خراسان قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه، و في الثانية الحمد و قل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة و الظهر و العصر يوم الجمعة، فانّه كان يقرأ فيها بالحمد و سورة الجمعة و المنافقين، وكان يقرأ في صلاة العشاء الأخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد و سورة الجمعة وفي الثانية الحمد و سبح اسم ربك.

و كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس في الأولى الحمد و هل أتى على الانسان، و في الثانية الحمد و هل أتيك حديث الغاشية، وكان يجهر بالقراءة في المغرب و العشاء وصلاة الليل و الشفع والوتر والغداة، و يخفي القراءة في الظهر والعصر، وكان يسبح في الأخراوين يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله [و الله أكبر] ثلاث مرّات، وكان قنوته في جميع صلاته «ربّ اغفر وارحم و تجاوز عما تعلم إنك أنت الأعزُّ الأجل الأكرم».

كان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائماً لا يفطر، فاذا جنَّ الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار، وكان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب، فانّه كان يصليها ثلاثاً ولا يدع نافلتها و لا يدع صلاة الليل و الشفع والوتر و ركعتي الفجر في سفر ولاحضر.

وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئاً، وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرّة، ويقول: هذا تمام الصلاة، و ما رأيته صلّى الضحى في سفر ولا حضر، وكان لا يصوم في السفر شيئاً.

و كان (علیه السّلام) يبدأ في دعائه بالصلاة على محمّد و آله، و يكثر من ذلك في الصلاة و


1) الخصال: 2/ 5 .

2) الهداية: 38 ط الاسلامية.

غيرها، وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فاذا مرَّ بآية فيها ذكر جنّة أونار بکی، و سأل الله الجنّة و تعوذ بالله من النار، و كان (علیه السّلام) يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم في جميع صلواته بالليل والنهار.

و كان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سراً: الله أحد، فاذا فرغ منها قال: كذلك الله ربنا ثلاثاً، وكان إذا قرأ قل يا أيها الكافرين قال في نفسه سرّاً: يا أيها الكافرون، فإذا فرغ منها قال: ربي الله وديني الاسلام ثلاثاً، وكان إذا قرأ و التين والزيتون قال عند الفراغ منها: بلى، و أنا على ذلك من الشاهدين، وكان إذا قرأ لا أقسم بيوم القيمة قال عند الفراغ منها: سبحانك اللهم بلى وكان يقرأ في سورة الجمعة قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة اللذين اتقوا والله خير الرازقين.

و كان إذا فرع من الفاتحة قال: الحمد لله رب العالمين، فاذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال سراً: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا قال: لبيك اللهم لبيك، سراً(1).

12 - المعتبر و المنتهى: نقلاً من جامع أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن المفضّل قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى و ألم نشرح، و سورة الفيل و لإيلاف قريش(2).

مجمع البيان: نقلاً عن تفسير العياشي، عن المفضّل بن صالح مثله(3).

13 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال تعوَّذ بعد التوجه من الشيطان تقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم(4).

و عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیه السّلام) ، عن جابر قال: قال لي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة؟ قال: قلت: الحمد لله رب العالمين، قال: قل: بسم الله الرّحمن الرّحيم،


1) عيون الأخبار: 2/ 180 - 183.

2) المعتبر: 178.

3) مجمع البيان: 10 / 544.

4) دعائم الاسلام: 1/ 157.

الحمد لله رب العالمين(1).

و روينا عنهم صلوات الله عليهم أنهم قالوا يبتدئ بعد بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة بفاتحة الكتاب، و يقرأ في الركعتين الأوليين من كلّ صلاة بعد فاتحة الكتاب بسورة، و حرموا أن يقال بعد قراءة «فاتحة الكتاب»: آمين، كما تقول العامة(2).

قال جعفر بن محمد (علیهما السّلام) إنما كانت النصارى تقولها(3).

و عنه عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول (صلی الله علیه و آله و سلم): لا تزال أمتي بخير و على شريعة من دينها حسنة جميلة مالم يتخطوا القبلة بأقدامهم، ولم ينصرفوا قياماً كفعل أهل الكتاب، و لم تكن لهم ضجّة بآمين(4).

و روينا عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: يقرأ في الظهر و العشاء الأخرة مثل و المرسلات، و إذا الشمس كورت، و في العصر والعاديات و القارعة، و في المغرب مثل قل هو الله أحد، وإذا جاء نصر الله، و في الفجر أطول من ذلك(5).

و ليس في هذا شيء موقت، و قد ذكرنا ما ينبغي من التخفيف في صلاة الجماعة و أن يصلّي بصلاة أضعفهم، لأنَّ فيهم ذا الحاجة والعليل و الضعيف، و أنَّ الفضل لمن صلّى وحده و قدر على التطويل أن يطول، و لا بأس أن يقرأ في الفجر بطول المفصل و في الظهر و العشاء الأخرة بأوساطه و في العصر و المغرب بقصاره(6).

و رؤينا عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثم رأى أن يتركها و يأخذ في غيرها فله ذلك، مالم يأخذ في نصف السورة الأخرى إلا أن يكون بدأ بقل هو الله أحد، فانّه لا يقطعها، وكذلك سورة الجمعة أو سورة المنافقين في الجمعة، لا يقطعها إلى غيرهما، و إن بدأ بقل هو الله أحد و قطعها و رجع إلى سورة الجمعة أو سورة


1) دعائم الاسلام: 1/ 159 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 160.

3) دعائم الاسلام: 1/ 160.

4) دعائم الاسلام: 1/ 160.

5) دعائم الاسلام: 1/ 160.

6) دعائم الاسلام: 1/ 160.

المنافقين في صلاة الجمعة يجزيه خاصة(1).

و رؤينا عنه عن أبيه، عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى أن يقرأ في صلاة فريضة بأقل من سورة ونهى عن تبعيض السور في الفرايض، وكذلك لا يقرن فيها بين سورتين بعد فاتحة الكتاب، و رخص في التبعيض و القرآن في النوافل(2).

ورؤينا عن علي (علیه السّلام) أنه سئل عن قول الله عزَّ وجلَّ: «و رتل القرآن ترتيلاً» قال: بينه تبييناً ولا تنثره نثر الدَّقل، ولا تهذه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، و حركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة(3).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: القراءة في الصلاة سنّة، وليست من فرائض الصلاة فمن نسي القراءة لم يكن عليه إعادة، و من تركها متعمداً لم تجزه صلاته، لأنه لا يجزي تعمد ترك السنة(4).

قال: وأدنى ما يجب في الصلاة تكبيرة الافتتاح والركوع والسجود، من غير أن يتعمد ترك شيء مما هو عليه من حدود الصلاة، و من ترك القراءة متعمداً أعاد الصلاة، و من نسى فلا شيء عليه(5).

14 - المعتبر: نقلاً من جامع البزنطي عن عبد الحكيم بن عمرو، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته: أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين؟ قال: لا.

15 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالله بن بكير، عن

زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأما في النافلة فلا بأس(6).


1) دعائم الاسلام: 1 / 161 .

2) دعائم الاسلام: 1 / 161 .

3) دعائم الاسلام: 1 / 161 .

4) دعائم الاسلام: 1 / 161 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 162.

6) السرائر : 478 .

و منه: من الكتاب المذكور عن الحسين بن سعيد، عن القروي، عن أبان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) أقرأ سورتين في ركعة؟ قال: نعم، قلت: أليس يقال أعط كل سورة حقها من الركوع والسجود؟ فقال: ذلك في الفريضة، فأما في النافلة فلا بأس به(1).

16 - مجمع البيان: عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا قرأت الفاتحة و قد فرغت من قراءتها و أنت في الصلاة فقل: الحمد لله رب العالمين(2).

و منه: عن الفضيل بن يسار قال: أمرني أبو جعفر (علیه السّلام) أن أقرأ قل هو الله أحد، فأقول إذا فرغت منها كذلك الله ربي - ثلاثاً(3).

و منه: عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا قرأت قل يا أيها الكافرون فقل: يا أيها الكافرون، و إذا قلت لا أعبد ما تعبدون، فقل: أعبدالله وحده و إذا قلت: لكم دينكم ولي دين، فقل: ربي الله و ديني الاسلام(4).

و منه: عن البراء بن عازب قال: لما نزلت هذه الاية «أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟»، قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سبحانك اللهم وبلى، وهو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (علیهما السّلام)(5).


1) السرائر : 478.

2) مجمع البيان: 31/1 .

3) مجمع البيان: 10/ 567.

4) مجمع البيان: 553/10.

5) مجمع البيان: 402/10.

باب 22 الجهر والاخفات وأحكامها

1 - تفسير علي بن ابراهيم: عن أبيه، عن الصباح، عن إسحاق بن عمار عن - أبي عبد الله (علیه السّلام) في قوله: «ولا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها» قال: الجهر بها رفع الصوت، و التخافت مالم تسمع نفسك بأذنك، و اقرأ ما بين ذلك(1).

و منه: بهذا الإسناد عنه (علیه السّلام) قال : الاجهار رفع الصوت عالياً، و الخافتة ما لم تسمع نفسك(2).

قال: وروي أيضاً عن أبي جعفر الباقر (علیه السّلام) في هذه الأية قال: الاجهار أن ترفع صوتك يسمعه من بعد عنك، و الاخفاف أن لا تسمع من معك إلا سراً يسيراً ] خ ل(3).

2 - العياشي: عن المفضّل قال: سمعته و سئل عن الامام: هل عليه أن يسمع من خلفه و إن كثروا؟ قال: يقرأ قراءة وسطاً، يقول الله تبارك و تعالى: «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها»(4).


1) تفسير القمي: 391 .

2) تفسير القمي: 391 .

3) تفسير القمي: 391.

4) تفسير العياشي: 2/ 318.

و منه: عن عبدالله بن سنان عنه (علیه السّلام) مثله(1).

و منه: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله: «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها» قال: المخافتة ما دون سمعك، والجهر أن ترفع صوتك شديداً(2).

و منه: عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (علیهما السّلام) في قوله تعالى: «ولا تجهر بصلاتك» الأية قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا كان بمكة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الأية عند ذلك(3).

و منه: عن سليمان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله: «ولا تجهر بصلاتك» الأية قال: الجهر بها رفع الصوت، و المخافتة مالم تسمع أذناك، و بين ذلك قدر ما تسمع أذنيك(4).

و منه: عن الحلبي قال: قال أبو جعفر لأبي عبد الله (علیه السّلام) يابني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما ، قال: وكيف ذلك يا أبه؟ قال: مثل قول الله: «ولا تجهر بصلاتك» سيّئة «ولا تخافت بها» سيئة «و ابتغ بين ذلك سبيلا» حسنة، الخبر(5).

و منه: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السّلام) في هذه الأية قال: نسختها «فاصدع بما تؤمر»(6).

3 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم و أحمد بن الحسن و محمد بن أحمد و الحسين بن إبراهيم و عبدالله بن محمد و علي بن عبدالله الوراق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال: الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة واجب(7).


1) تفسير العياشي: 2/ 318 .

2) تفسير العياشي: 2/ 318 .

3) تفسير العياشي: 2/ 318 .

4) تفسير العياشي: 2/ 319 .

5) تفسير العياشي: 2/ 319 .

6) تفسير العياشي: 2 / 252؛ و الآية فى السورة الحجر / 94.

7) الخصال: 151/2.

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه عن جده (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : إذا صليت فأسمع نفسك القراءة و التكبير و التسبيح.

5 - العلل: عن حمزة بن محمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن محمد بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) : لأيّ علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الأخرة؟ وسائر الصلوات مثل الظهر و العصر لا يجهر فيها؟ فقال: لأنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما أسري به إلى السماء كان أوّل صلاة فرض الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة، فأضاف الله إليه الملائكة يصلون خلفه، فأمر نبيه (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يجهر بالقراءة ليتبين لهم فضله، ثم فرض عليه العصر، و لم يضف إليه أحداً من الملائكة، فأمره أن يخفى القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد، ثم فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة، فأمره بالاجهار و وكذلك العشاء الأخرة، فلما كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه الفجر و أمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بيّن للملائكة، فلهذه العلة يجهر فيها(1).

كتاب العلل: لمحمّد بن علي بن إبراهيم باسناده عن محمد بن حمران عنه (علیه السّلام) مثله.

6 - العيون: عن تميم بن عبدالله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك أنَّ الرضا (علیه السّلام) في طريق خراسان كان يجهر بالقراءة في المغرب و العشاء الأخرة وصلاة الليل و الشفع والوتر، و يخفي القراءة في الظهر والعصر، وكان يجهر يبسم الله الرّحمن الرّحيم في جميع صلواته بالليل و النهار(2).

7 - قرب الإسناد: عن عبدالصمد بن محمّد و محمد بن عبدالحميد، عن حنان بن سدير قال: صليت خلف أبي عبد الله (علیه السّلام) فتعوّذ با جهار ثم جهر ببسم الله الرَّحمن الرّحيم(3).


1) علل الشرائع: 12/2.

2) عيون الأخبار: 2 / 182 .

3) قرب الإسناد: 58 ط حجر؛ ص 78ط نجف.

8 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن أبي عمر بن مهدي، عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفّان، عن أبي حفص الصائغ قال: صلّيت خلف جعفر بن محمد بن عليّ (علیه السّلام) فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(1).

9 - قرب الإسناد: بسنده عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المرأة توم النساء، ما حد رفع صوتها بالقراءة؟ قال: بقدر ما تُسمع(2).

قال: و سألته عن النساء، هل عليهنَّ جهر بالقراءة؟ قال: لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها(3).

قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع والسجود و القنوت ؟ قال : إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر(4).


1) أمالي الطوسي: 1/ 279.

2) قرب الإسناد: 100 ط حجر؛ ص 132 و 133 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 100 ط حجر؛ ص 132 و 133 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 91ط حجر؛ ص 120 ط نجف.

باب 23 التسبيح و القراءة في الاخيرتين

1 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس عن حماد ابن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قلت: الرّجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوَّلتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ، قال: أتم الركوع والسجود؟ قلت نعم قال: إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أوَّلها(1).

2 - الاحتجاج: فيما كتب محمّد بن عبد الله الحميري إلى القائم (علیه السّلام) سأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيها الرّوايات، فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل، و بعض يرى أنَّ التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأتها لنستعمله؟

فأجاب (علیه السّلام): قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الذي نسخ التسبيح قول العالم (علیه السّلام): كل صلاة لاقراءة فيها فهي خداج، إلا للعليل أو من يكثر عليهالسهو فيتخوَّف بطلان الصلاة عليه(2).

3 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز قال: وهو من جلّة المشيخة عن زرارة قال: قال


1) السرائر : 476 .

2) الاحتجاج: 274.

أبو جعفر (علیه السّلام): لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً إماماً كنت أو غير إمام، قلت: فما أقول فيهما ؟ قال : إن كنت إماماً فقل: «سبحان الله والحمد لله ولا إليه إلا الله» ثلاث مرات ثم تكبر وتركع، و إن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئاً في الأوليين و أنصت لقراءته، ولا تقولن شيئاً في الأخيرتين، فانَّ الله عزّوجل يقول للمؤمنين «و إذا قرئ القرآن» يعني في الفريضة خلف الامام «فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون» والأخريان تبع الأوليين(1).

قال زرارة: قال أبو جعفر (علیه السّلام): كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشراً فزاد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سبعاً و فيهنّ السهو و ليس فيهنَّ قراءة، فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ، و يكون على يقين، و من شك في الأخريين عمل بالوهم(2).

4 - العلل: عن حمزة بن محمد العلوي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن محمد بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): لأي شيء صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة؟ قال: لأنه لما كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر عظمة الله عزّ وجلّ فدهش و قال: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر» فلذلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة(3).

و منه: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرّضا (علیه السّلام) قال: فان قال: فلم جعل القراءة في الركعتين الأولتين و التسبيح في الأخيرتين؟ قيل: للفرق بين ما فرضه الله عزَّ وجلَّ من عنده و بين ما فرضه من عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(4).

5 - المعتبر: روی زرارة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الأخيرتين من الظهر، قال:


1) السرائر : 471 و 45.

2) السرائر: 472.

3) علل الشرائع: 12/2.

4) علل الشرائع: 1/ 249.

تسبّح و تحمد الله و تستغفر لذنبك(1).

6 - الهداية: سبح في الأخراوين إماماً كنت أو غير إمام، تقول: «سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله» و في الثالثة و الله أكبر، ثم تكبر و تركع(2).

7 - العيون: عن تميم بن عبدالله القرشي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك أنه صحب الرضا (علیه السّلام) من المدينة إلى مرو فقال: كان يسبح في الأخراوين يقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله» ثلاث مرات ثم يركع(3).


1) المعتبر: 171 .

2) الهداية: 31 ط الاسلاميه .

3) عيون الأخبار: 2/ 182.

باب 24 الركوع و أحكامه و آدابه و علله

1 - المحاسن: عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: بينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نفر كنقر الغراب، لنن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير ديني(1).

2 - العلل: عن علي بن حاتم، عن إبراهيم بن علي، عن أحمد بن محمد الأنصاري عن الحسين بن عليّ العلوي، عن أبي حكيم الزاهد، عن أحمد بن عبدالله قال: قال رجل لأمير المؤمنين (علیه السّلام) : يا ابن عم خير خلق الله، ما معنى مدُّ عنقك في الركوع؟ قال: تأويله آمنت بوحدانيك ولو ضربت عنق(2).

و منه: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن زياد، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى (علیه السّلام) قال: قلت له: لأيّ علة يقال في الركوع: «سبحان ربي العظيم وبحمده» و يقال


1) المحاسن: 79 .

2) علل الشرائع: 2/ 10 .

في السجود: «سبحان ربي الأعلى و بحمده»؟ قال: يا هشام إنَّ الله تبارك و تعالى لما أُسري بالنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى، رفع له حجاب من حجبه فكبّر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سبعاً حتى رفع له سبع حجب، فلما ذكر مارأى من عظمة الله ارتعدت فرائصة، فانبرك على ركبتيه و أخذ يقول: «سبحان ربي العظيم وبحمده» فلما اعتدل من ركوعه قائماً و نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خرَّ على وجهه و جعل يقول: سبحان ربي الأعلى و بحمده» فلما قال سبع مرات سكن ذلك الرعب فلذلك جرت به السنة(1).

3 - الخصال: عن حمزة العلوي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) قال : سبعة لا يقرون القرآن الراكع، و الساجد، و في الكنيف، و في الحمام و الجنب، و النفساء، والحائض(2).

الهداية: مرسلاً مثله(3).

4 - العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن يحيى الأشعري عن يوسف بن الحارث، عن عبدالله بن يزيد المنقري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عمه إياس بن عامر، عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: لما أنزلت «فسبح باسم ربك العظيم» قال لنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): اجعلوها في ركوعكم، فلا نزلت «سبح اسم ربك الأعلى» قال لنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): اجعلوها في سجودكم(4).

5 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبيه قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام): من قال في ركوعه و سجوده و قيامه: اللهم صلّ


1) علل الشرائع: 2/ 22.

2) الخصال: 2/ 10.

3) الهداية: 40.

4) علل الشرائع: 23/2 .

على محمد و آل محمد، كتب الله له ذلك بمثل الركوع و السجود و القيام(1).

6 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): ما من كلمة أخفٌ على اللسان و لا أبلغ من «سبحان الله» قالت: فيجزي أن أقول في الركوع والسجود مكان التسبيح لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر؟ قال: نعم كلّ ذا ذكر الله(2).

7 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن أبي الصهبان، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عمّن ذكره، عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنَّ مترسلاً، وليس له ولا كرامة أن يقول سبح سبح سبح(3)

8 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يكون راكعاً أو ساجداً فيحكه بعض جسده، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكم ؟ قال: لا بأس إذا شق عليه، والصبر إلى أن يفرغ أفضل(4).


1) ثواب الأعمال: 32 .

2) السرائر : 475.

3) السرائر : 475.

4) قرب الإسناد: 88 ط و 114 ط .

باب 25 السجود و آدابه وأحكامه

1 - العياشي: عن أبي جعفر الثاني (علیه السّلام) أنه سأله المعتصم عن السارق من أي موضع يجب أن يُقطع؟ فقال: إنَّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ قال: و ما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الرّكبتين، والرّجلين، فاذا قطعت يده من الكرسوع و المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قال الله: «و أنَّ المساجد الله يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «فلا تدعوا مع الله أحداً» و ما كان الله فلا يقطع الخبر(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يسجد على الحصاة فلا يمكن جبهته من الأرض، قال: يحرّك جبهته حتى يمكن وينحي الحصاة عن جبهته و لا يرفع رأسه(2).

3 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المرأة إذا سجدت يقع بعض جبهتها على الأرض وبعضها يغطّيه الشعر، هل


1) تفسير العياشي: 320/1.

2) قرب الإسناد: 93 ط حجر؛ 122 ط نجف.

يجوز؟ قال: لا حتى تضع جبهتها على الأرض(1).

4 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد، فقال: إني أحب أن أضع وجهي في مثل قدمي، وأكره أن يضعه الرجل [على مرتفع] ظ(2).

و منه: عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): أدعوا و أنا راكع أو ساجد؟ قال: فقال: نعم ادع و أنت ساجد، فان أقرب ما يكون العبد إلى الله و هو ساجد، ادع الله عزَّ وجل لدنياك وآخرتك.

5 - قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى اليقطيني عن عبدالله بن ميمون القداح، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: يسجد ابن آدم على سبعة أعظم: يديه و رجليه و ركبتيه و جبهته(3).

و منه: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يسجد ثم لا يرفع يديه من الأرض حتى يسجد الثانية، هل يصلح له ذلك؟ قال: ذلك نقص في الصلاة(4).

6 - جامع البزنطي: نقلاً من خطّ بعض الأفاضل، عن الحلبي، عن الصادق (علیه السّلام) قال: إذا سجدت فلا تسبط ذراعيك كما يبسط السبع ذراعيه، و لكن اجنح بها، فان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يجنّح بهما حتى يرى بياض إيطيه.

7- كتاب المسائل: لعلى بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرَّجل


1) قرب الإسناد: 133 ط نجف؛ ص 101 ط حجر.

2) التهذيب: 1/ 158.

3) قرب الإسناد : 12 ط حجر؛ ص 17 ط نجف؛ جامع البزنطى: 469.

4) قرب الإسناد: 96 ط حجر؛ ص 126 ط نجف.

يسجد فيضع يده على نعله، هل يصلح ذلك؟ قال: لا بأس(1).

8 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : إذا تصوبت للسجود فقدم يديك إلى الأرض قبل ركبتيك بشيء(2).

و عنه (علیه السّلام) قال : إذا سجدت فلتكن كفاك على الأرض مبسوطتين، و أطراف أصابعك حذاء أذنيك، نحو ما تكون إذا رفعتها بالتكبير، و اجنح بمرفقيك، و لا تفترش ذراعيك، و أمكن جبهتك و أنفك من الأرض، و اخرج يديك من كمّيك و باشر بها الأرض أو ما تصلّي عليه، ولا تسجد على كور العمامة، حسّر عن جبهتك، و أقل ما يجزي أن يصيب الأرض عن جبهتك قدر درهم(3).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: وقل في السجود: «سبحان ربي الأعلى» ثلاث مرات(4).

و مما رؤينا عنهم (علیهم السّلام) فيمن صلّى لنفسه أن يقول في سجوده: «اللهم لك سجدت و بك آمنت وعليك توكلت و أنت ربي و إلهي سجد للذي خلقه و شقَّ سمعه وبصره الله ربّ العالمين، سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاث مرات، ويقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي و ارحمني و اجبرني و ارفعني(5).


1) المسائل البحار: 253/10 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 163.

3) دعائم الاسلام: 1/ 163.

4) دعائم الاسلام: 1 / 164 .

5) دعائم الاسلام: 1 / 164.

باب 26 ما يصح السجود عليه و فضل السجود على طين القبر المقدس

1 - العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن عبّاس، عن عمر بن عبدالعزيز، عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): أخبرني عما يجوز السجود عليه و عما لا يجوز؟ قال: السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أولبس ، فقلت له: جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال: لأنَّ السجود هو الخضوع الله عزَّ وجلَّ، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس، لأنَّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله عزَّ وجلَّ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدُّنيا الذين اغتروا بغرورها، و السجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع و الخضوع الله عزَّ وجلَّ(1).

و منه: عن أبيه، عن محمد العطار عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السياري أنَّ بعض


1) علل الشرائع: 2/ 30 .

أهل المداين كتب إلى أبي الحسن الماضي (علیه السّلام) يسأله عن الصلاة على الزجاج، قال: فلما نفذ كتابي إليه فكرت فقلت: هو مما أنبتت الأرض و ما كان لي أن أسأل عنه، قال: فكتب: لا تصل على الزجاج، فان حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض فانه مما أنبتت الأرض و لكنّه من الرّمل و الملح و هما ممسوخان.

قال الصدوق - رحمه الله - ليس كل رمل ممسوخاً، ولا كل ملح، و لكن الرمل و الملح الذي يتخذ منه الزجاج ممسوخان(1).

2 - العلل: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمد بن يحيى الصير في، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سمعته يقول: السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس(2).

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يسجد الرّجل على كدس حنطة ولا شعير، ولا على لون مما يؤكل ولا يسجد على الخبز(3).

4 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم وجماعة من مشايخه، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش عن الصادق (علیه السّلام) قال: لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض، إلّا المأكول والقطن و الكتان.(4)

5 - الاحتجاج: قال: كتب الحميري إلى القائم (علیه السّلام) يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر، وهل فيه فضل ؟ فأجاب (علیه السّلام) يجوز ذلك و فيه الفضل(5).

6 - مصباح الشيخ: روى معاوية بن عمار قال: كان لأبي عبد الله (علیه السّلام) خريطة


1) علل الشرائع: 31/2 .

2) علل الشرائع: 2/ 30 .

3) الخصال: 2 / 165 .

4) الخصال: 151/2.

5) الاحتجاج: 274 .

ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله (علیه السّلام)، فكان إذا حضرت الصلاة صبّه على سجادته و سجد عليه، ثم قال (علیه السّلام): السجود على تربة الحسين (علیه السّلام) يخرق الحجب السبع(1).

دعوات الراوندي: عنه (علیه السّلام) مثله.

7 - ارشاد القلوب: للديلمي قال: كان الصادق (علیه السّلام) لا يسجد إلا على تربة الحسين (علیه السّلام) تذللاً لله و استكانة إليه(2).

8 - المجازات النبوية: عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: «تمسحوا بالأرض فانّها بكم برَّة».


1) المصباح: 511.

2) ارشاد القلوب: 141 .

باب 27 فضل السجود و اطالته و اکثاره

1 - العلل: عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن محمد بن علي الباقر (علیه السّلام) قال: كان لأبي (علیه السّلام) في موضع سجوده آثاره ناتئة وكان يقطعها في السنة مرَّتين، في كلِّ مرَّة خمس ثفنات، فسمّي ذا الثفنات لذلك(1).

2 - العلل و الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : أطيلوا السجود، فما من عمل أشدّ على إيليس من أن يرى ابن آدم ساجداً، لأنه أمر بالسجود فعصى، وهذا أمر بالسجود فأطاع ونجا(2).

3 - العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ الوّشا، عن الرضا (علیه السّلام) قال إذا نام العبد و هو ساجد، قال الله تبارك و تعالى: عبدي قبضت روحه و هو في طاعتي(3).


1) علل الشرائع: 1/ 222 .

2) علل الشرائع: 2/ 29؛‌الخصال: 158/2 .

3) عيون الأخبار: 1/ 281 .

و منه: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الوشا، عن الرضا (علیه السّلام) قال: أقرب ما يكون العبد من الله عزّوجل وهو ساجد، و ذلك في قوله تبارك و تعالى: «و اسجد و اقترب»(1).

و منه: بهذا الإسناد، عن الرّضا (علیه السّلام) قال : إذا نام العبد و هو ساجد، قال الله عزّوجل للملائكة: انظروا إلى عبدي قبضت روحه و هو في طاعتي(2).

و منه: عن أبيه، عن سعد و محمّد بن يحيى العطار معاً، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبدالله الحجال، عن سليمان الجعفري قال: قال الرّضا (علیه السّلام): جاءت ريح و أنا ساجد، و جعل كلُّ إنسان يطلب موضعاً و أنا ساجد ملح في الدُّعاء على ربي عزّوجل حتى سكنت(3).

4 - العلل: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): يا أبا محمد عليك بطول السجود، فانَّ ذلك من سنن الأوابين(4).

5 - العيون: فيما كتب الرّضا (علیه السّلام) للمأمون بالسند المتقدم قال: و من دين الأئمة (علیهم السّلام) الورع و العفّة و الصدق و الصلاح و طول السجود(5).

6 - الخرايج: روي عن منصور الصيقل قال: حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فسلمت عليه، ثم التفت فاذا أنا بأبي عبدالله (علیه السّلام) ساجداً فجلست حتى مللت ثم قلت: لأستحنَّ مادام ساجداً، فقلت: سبحان ربي العظيم وبحمده، أستغفر الله ربي و أتوب إليه ثلاث مائة مرة و نيفاً وستين مرَّة، فرفع رأسه ثم نهض.

فأتبعته و أنا أقول في نفسي: إن أذن لي دخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك أنتم


1) عيون الأخبار: 2/ 7 .

2) عيون الأخبار: 8/2 .

3) عيون الأخبار: 7/2 .

4) عيون الأخبار: 2/ 29.

5) عيون الأخبار 122/2 .

تصنعون هكذا فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟ فلما أن وقفت على الباب خرج إليَّ مصادف فقال: ادخل یا منصور، فدخلت فقال: لي مبتدئاً: يا منصور إنّكم إن أكثر تم أو أقللتم فو الله ما يقبل إلا منكم.

7 - كتاب الملهوف: عن علي بن الحسين (علیه السّلام) أنه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له فوجده ساجداً على حجارة خشنة، فأحصى عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقاً حقاً ، لا إله إلا الله تعبداً ورقاً، لا إله إلا الله إيماناً وصدقاً، ثم رفع رأسه(1).


1) الملهوف: 174.

باب 28 سجود التلاوة

1 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة، كيف يصنع؟ قال: يومي برأسه(1).

قال: و سألته عن الرّجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة، قال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع، ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء(2).

2 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (علیهم السّلام) قال: لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سمعت السجدة(3).

و منه: من الكتاب المذكور، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل إذا قرئ العزائم، كيف يصنع ؟ قال : ليس فيها تكبير إذا سجدت، ولا إذا قمت، و لكن إذا سجدت


1) المسائل - البحار: 279/10 .

2) المسائل - البحار: 10/ 279 .

3) السرائر : 477؛ بحار الأنوار: 118/81.

قلت ما تقول في السجود(1).

3 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال فيمن قرأ السجدة و عنده رجل على غير وضوء، قال: يسجد(2).

و منه: عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : يقرأ الرجل السجدة وهو على غير وضوء، قال: يسجد إذا كانت من العزائم(3).

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إنَّ العزائم أربع: اقرأ باسم ربك الّذي خلق، و النجم، وتنزيل السجدة، و حم السجدة(4).

5 - السرائر: نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرّجل يقرأ بالسورة فيها السّجدة فينسى، فيركع و يسجد سجدتين، ثم يذكر بعد، قال: يسجد إذا كانت من العزائم و العزائم أربع: الم تنزيل، وحم السجدة، و النّجم، و اقرأ باسم ربك، و كان علي بن الحسين (علیه السّلام) يعجبه أن يسجد في كل سورة فيها سجدة(5).

6 - العلل: عن محمّد بن محمد بن عصام، عن الكليني، عن الحسين بن الحسن الحسيني و علي بن محمد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن ابن عبدالله الخزاعي عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إنَّ أبي (علیه السّلام) ما ذكر الله نعمة عليه إلا سجد، و لاقرأ آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ فيها سجدة إلا سجد، إلى أن قال: فسُمِّي السجاد لذلك(6).


1) السرائر : 476.

2) السرائر : 465 .

3) السرائر : 465 .

4) الخصال: 1/ 125 .

5) السرائر : 496 .

6) علل الشرائع: 1/ 222.

باب 29 الادب في الهوي الى السجود والقيام عنه والتكبير عند القيام من التشهد و جلسة الاستراحة

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن القيام من التشهد من الركعتين الأوليين، كيف يصنع؟ يضع ركبتيه و يديه على الأرض ثم ينهض أو كيف يصنع؟ قال: ماشاء صنع و لا بأس(1).

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم، ثم قوموا، فان ذلك من فعلنا(2).

3 - السرائر : نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : كان أمير المؤمنين (علیه السّلام)


1) قرب الإسناد: 92 ط حجر؛ ص 121 ط نجف.

2) الخصال: 2 / 165 .

يبرأ من القدرية في كل ركعة و يقول: «بحول الله وقوته أقوم و أقعد»(1).

و منه: من الكتاب المذكور، عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا قمت من السجود قلت: «اللهم بحولك و قوتك أقوم و أقعد و أركع و أسجد»(2).

و منه: نقلاً من كتاب حريز قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام) : لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين، و لا ينبغي الاقعاء بين التشهد في الجلوس و إنما التشهد في الجلوس و ليس المقعي يجالس(3).

4 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: كان على (علیه السّلام) إذا رفع رأسه من السجدتين قال: لا إله إلا الله(4).

5 - العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد، عن طلحة السلمي أنه: سأل أبا عبد الله (علیه السّلام): لأي علة توضع اليدان إلى الأرض في السجود قبل الركعتين؟ قال: لأنَّ اليدين بهما مفتاح الصلاة(5).

6 - كتاب زيد النرسي: عن أبي الحسن موسى (علیه السّلام) أنه كان إذا رفع رأسه في صلاته من السجدة الأخيره جلس جلسة ثم نهض للقيام، و بادر بركبتيه من الأرض قبل يديه، و إذا سجد بادر بهما الأرض قبل ركبتيه.

و منه: قال: سمعت أبا الحسن (علیه السّلام) يقول: إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم، فاجلس جلسة ثم بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك، وابسط يديك بسطاً و انكِ عليها ثم قم، فانَّ ذلك وقار المؤمن الخاشع لربه، ولا تطيش من سجودك مبادراً إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم.


1) السرائر : 475 .

2) السرائر : 476.

3) السرائر : 472.

4) نوادر الراوندي: 41 .

5) علل الشرائع: 2/ 20 و 21.

باب 30 القنوت و آدابه و أحكامه

1 - العيون: بالإسناد المتقدم عن الفضل فيما كتب الرضا (علیه السّلام) للمأمون من شرايع الدين قال (علیه السّلام): و القنوت سنة واجبة في الغداة و الظهر والعصر والمغرب والعشاء الأخرة(1).

2 - الخصال: عن ستة من مشايخه رضي الله عنهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) قال: القنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، و قال: فرائض الصلاة سبع: الوقت، و الطهور، والتوجه، والقبلة، والركوع، والسجود، و الدعاء(2).

3 - تحف العقول: عن الرّضا (علیه السّلام): فيما كتب للمأمون قال: كل القنوت قبل الركوع و بعد القراءة(3).

4 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل نسي


1) عيون الأخبار: 123/2 .

2) الخصال: 151/2.

3) تحف العقول: 440 ط الاسلامية.

القنوت حتى ركع، ما حاله ؟ قال (علیه السّلام): تمت صلاته ولاشيء عليه(1).

5 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن بزيع رفعه إلى أبي جعفر (علیه السّلام) قال: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت الصلاة على الجنازة، والقنوت، و المستجار، والصفا، والمروة، والوقوف بعرفات، و ركعتي الطواف(2).

الهداية: مرسلاً مثله(3).

6 - السرائر: نقلاً من نوادر محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين عن الحس بن علي بن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة، عن عبد الله بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ حالنا قد تغيّرت، قال: فادع في صلاتك الفريضة، قلت: أيجوز في الفريضة فأسمي حاجتي للدين و الدُّنيا؟ قال: نعم، فان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد قنت و دعا على قوم بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم، و فعله على (علیه السّلام) من بعده(4).

7- كتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي قال: قال الحرث بن المغيرة النضري لأبي عبد الله (علیه السّلام): إنَّ أبا معقل المزني حدثني عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) أنه صلى بالنّاس المغرب فقنت في الركعة الثانية و لعن معاوية و عمرو بن العاص و أبا موسى الأشعري و أبا الأعور السلمي، قال (علیه السّلام): الشيخ صدق فالعنهم.


1) المسائل - البحار: 10/ 280 .

2) الخصال: 2/ 10.

3) الهداية: 40 .

4) السرائر : 476.

باب 31 التشهد و أحكامه

1 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن محمد ابن هارون، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا صلى أحدكم و لم يصلّ على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في صلاته، يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة(1).

المحاسن: عن محمد بن علي، عن أبي جميلة مثله(2).

مجالس الصدوق: عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر عن عمه عبدالله، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن محمّد بن هارون عنه (علیه السّلام) مثله إلا أن فيه: ولم يذكر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).

2 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سئل عن رجل صلّى الفريضة فلما رفع رأسه من السجدة الثانية من الرابعة أحدث، فقال: أما صلاته فقد مضت، و أما التشهد فسنّة في الصلاة، فليتوضأ و ليعد إلى مجلسه أو


1) ثواب الأعمال: 187.

2) المحاسن: 95.

3) أمالي الصدوق: 346.

مكان نظيف فيتشهد(1).

3 - كتاب عاصم بن حميد: عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب الأحمسي قال: سألت أبا جعفر (علیه السّلام) عن التشهد كيف كانوا يقولون؟ قال: كانوا يقولون أحسن ما يعلمون، و لو كان موقتاً هلك الناس.

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): إذا قال العبد في التشهد في الأخيرتين و هو جالس «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، و أنَّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنَّ الله يبعث من في القبور» ثمَّ أحدت حدثاً فقد تمت صلاته(2).

5 - فلاح السائل: يقول في التشهد: بسم الله و بالله، والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد : أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، اللهم صل على محمد و آل محمّد، و تقبل شفاعته في أُمّته و ارفع درجته» و إن اقتصر على الشهادة لله جل جلاله بالواحدنية، و لمحمد (صلی الله علیه و آله و سلم) بالرسالة، و على الصلاة عليه و آله أجزأه ذلك(3).

و قال رحمه الله : يقول في تشهد الفريضة: بسم الله و بالله و الأسماء الحسنى كلّها الله. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدِّين كلّه و لوكره المشركين.

التحيّات الله، و الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات الرائحات الغاديات الناعمات الله ماطاب الله و طهر و زکی و خلص ، و ما خبث فلغير الله .

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله أرسله بالحق


1) المحاسن: 325؛ بحار الأنوار: 302/84 .

2) الخصال: 2/ 166.

3) فلاح السائل: 134.

بشيراً و نذيراً بين يدي الساعة، و أشهد أنَّ الجنّة حق و أنَّ النار حق و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أنَّ الله يبعث من في القبور، وأشهد أنَّ ربي نعم الربّ، و أنَّ محمداً نعم الرسول. أشهد ما على الرسول إلا البلاغ المبين.

اللهم صل على محمد و آل محمد، و ارحم محمداً و آل محمد، و بارك على محمد و آل محمّد، كأفضل ما صلّيت و بارکت و رحمت و ترحمت و تحننت على إبراهيم و و آل إبراهيم إنك حميد مجيد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على جميع أنبياء الله و ملائكته ورسله، السّلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام علينا و على عباد الله الصالحين(1).

6 - مصباح الشيخ: في تشهد النافلة و التشهد الأول يقول: بسم الله و بالله والأسماء الحسنى كلّها الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، اللهم صل على محمّد و آل محمد، و تقبل شفاعته في أمته و قرب و سیلته، و ارفع درجته. و ذكر في التشهد الثاني ما ذكره السيد إلى آخره.

أقول: و ذكر الشيخ نحو ذلك في النهاية و الصدوق في المقنع(2)أيضاً بأدنى تغيير في الترتيب و غيره.

7 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه كان يقول في التشهد الأول: «بسم الله و بالله، والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، اللهم صل على محمّد و آل محمد، و تقبل شفاعته في أمته وصلّ على أهل بيته(3).

و عنه (علیه السّلام) أنه كان يقول في التشهد الأخر، وهو الذي ينصرف به من الصلاة «بسم


1) فلاح السائل: 162 .

2) المقنع: 29 ط الاسلامية.

3) دعائم الاسلام: 1/ 164 .

الله، التحيات الله، الطيبات الطاهرات، الصلوات الزاكيات الحسنات الغاديات الرائحات الناعمات السابغات الله، ما طاب و صلح و خلص و زکی فلله، أشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى و دين الحق بشيراً ونذيراً بين بدي الساعة، أشهد أنَّ الله نعم الربُّ، و أنَّ محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) نعم الرسول - ثم أنن على ربِّك بما قدرت عليه من الثناء الحسن، وصل على محمّد و آله ثم سل لنفسك، و تخيّر من الدعاء ما أحببت، فاذا فرغت من ذلك فسلم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) تقول: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، السلام على محمّد بن عبدالله، السلام على محمّد رسول الله، السلام علينا و على عباد الله الصالحين»(1).

8 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل ترك التشهد حتى سلّم كيف يصنع ؟ قال إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهد، و عليه سجدتا السهو، وإن ذكر أنه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أو بسم الله أجزأه في صلاته، وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير حتى سلّم أعاد الصلاة(2).

9 - المعتبر : أفضل التشهد ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا جلست في الثانية فقل: بسم الله و بالله، الحمد الله، وخير الأسماء الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنَّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً و نذيراً بين يدي الساعة، أشهد أنَّ ربي نعم الربّ و أنَّ محمّداً نعم الرسول اللهمَّ صلّ على محمد و آل محمد، و تقبل شفاعته في أمته و ارفع درجته، ثم تحمد الله مرتين أو ثلاثاً ثم تقوم.

فذا جلست في الرابعة قلت: «بسم الله و بالله، و الحمد لله، و خير الأسماء الله أشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين


1) دعائم الاسلام: 1/ 165 .

2) قرب الإسناد: 90ط حجر؛ ص 118 ط نجف.

يدي ال الساعة، أشهد أنك نعم الربُّ، و أنَّ محمداً نعم الرسول، التحيات لله، و الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات الله، ماطاب و زکی و طهر و ما خلص وصفي فلله.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدى الساعة، و أشهد أنَّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنَّ الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد و آل محمد، و بارك على محمّد و آل محمد، و سلّم على محمّد و آل محمّد و ترحم على محمّد و آل محمد كما صليت وباركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم صل على محمد و آل محمد، و امنن عليَّ بالجنة، وعافني من النار، ثم قل «السلام عليك أيها النبيُّ و رحمة الله و بركاته، السّلام على أنبياء الله و رسله، السلام علينا و على عباد الله الصالحين(1).


1) المعتبر : 190.

باب 32 التسليم و آدابه وأحكامه

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن تسليم الرّجل خلف الامام في الصلاة؟ كيف؟ قال: تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان عن يمينك أحد أو لم يكن(1).

2 - الخصال: عن ستة من مشايخه منهم علي بن عبدالله الوراق، عن أحمد بن محمّد ابن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا يقال في التشهد الأوَّل «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» لأنَّ تحليل الصلاة هو التسليم، وإذا قلت هذا فقد سلّمت(2).

العيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (علیه السّلام) فيا كتب للمأمون مثله إلا أنَّ فيه: لا يجوز أن تقول(3).

3 - المعتبر، و المنتهى، و التذكرة: نقلاً من جامع البزنطي، عن عبدالله بن


1) قرب الإسناد: 96 ط حجر؛ ص 126 ط نجف.

2) الخصال: 151/2.

3) عيون الأخبار: 123/2 .

أبي يغفور قال: سألت أبا عبدالله عن تسليم الامام و هو مستقبل القبلة، قال: يقول: السلام عليكم(1).

4 - المناقب: لابن شهر آشوب، عن أبي حازم قال: سئل علي بن الحسين (علیهما السّلام) ما: افتتاح الصلاة؟ قال: التكبير، قال: ما تحريمها؟ قال: التكبير، قال ما تحليلها؟ قال: التسليم(2).

5 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) قال : إذا قضيت التشهد فسلّم عن يمينك و عن شمالك، تقول: «السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته»(3).

6 - السرائر : نقلاً من كتاب النوادر لمحمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن الفضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم، عن أبي كهمش، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيها للتشهد فقلت و أنا جالس: «السّلام عليك أيها النبيُّ و رحمة الله و بركاته»، انصراف هو ؟ قال: لا، ولكن إذا قلت: «السّلام علينا و على عباد الله الصالحين» فهو الانصراف(4).


1) المعتبر: 191.

2) مناقب آل أبي طالب: 4 / 130؛ بحار الأنوار: 244/84 و 245.

3) دعائم الاسلام: 1/ 165 .

4) السرائر : 467.

باب 33 فضل التعقیب و شرائطه و آدابه

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار الله عزّوجل، و حق على الله تعالى أن يكرم زائره، و أن يعطيه ما سأل(1).

و قال (علیه السّلام): اطلبوا الرّزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فانّه أسرع في طلب الرزق من الضّرب في الأرض، و هي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده(2).

و قال: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء و لينصب في الدُّعاء، فقال عبدالله بن سبا: يا أمير المومنين! أليس الله في كل مكان؟ قال (علیه السّلام): بلى، قال: فلم يرفع العبد يديه إلى السماء؟ قال: أما تقرأ: «و في السماء رزقكم و ما توعدون»(3)، فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه، و موضع الرزق ما وعد الله عز وجل السماء(4).


1) الخصال: 2/ 169 .

2) الخصال: 156/2 .

3) الذاريات: 22 .

4) الخصال: 2/ 165 .

2 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون العطارديّ قال: رأيت الحسن بن علي (علیهما السّلام) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس، و سمعته يقول: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عزّوجل حتى تطلع الشمس ستره الله عزّوجلَّ من النَّار، ستره الله عزَّ وجلَّ من النّار، ستره الله عزّوجل من النّار(1).

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إِنَّ الله عزّ وجلَّ فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل الساعات، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات(2).

و منه: باسناده عن سعيد بن علاقة، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: التعقيب بعد الغداة و بعد العصر يزيد في الرزق(3).

4 - العيون: بأسانيد عن الرّضا، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من أدَّى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة(4).

صحيفة الرضا: عنه (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) مثله(5).

مجالس ابن الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه ، عن الرضاء عن آبائه (علیهم السّلام) مثله(6).

5 - و منه: عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد المنصوري، عن عيسى بن أحمد عم أبيه ، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه، عن الصادق (علیهم السّلام) قال: ثلاثة أوقات


1) أمالي الصدوق: 343 .

2) الخصال: 1/ 134.

3) الخصال: 2/ 93 .

4) عيون الأخبار: 2/ 28.

5) صحيفة الرضاء : 15.

6) أمالي الطوسي: 2/ 210؛ أمالي المفيد: 76.

لا يحجب فيها الدُّعاء عن الله: في أثر المكتوبة، و عند نزول القطر، و ظهور آية معجزة الله في أرضه(1).

و منه: بهذا الإسناد عنه عن آبائه (علیهم السّلام)، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من أدَّى الله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة، قال ابن الفحام: رأيت والله أمير المؤمنين (علیه السّلام) في النوم فسألته عن الخبر فقال: صحيح، إذا فرغت من المكتوبة فقل و أنت ساجد «اللهم بحق من رواه و روي عنه، صلّ على جماعتهم وافعل بي كيف وكيت»(2).


1) أمالي الطوسي: 1/ 287.

2) أمالي الطوسي: 1/ 295.

باب 34 تسبیح فاطمة صلوات الله عليها و فضله و أحكامه و آداب السبحة و ادارتها

1 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق (علیه السّلام) قال: من سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل أن يثني رجليه بعد انصرافه من صلاة الغداة غفر له، و يبدأ بالتكبير، ثم قال أبو عبد الله (علیه السّلام) الحمزة بن حمران: حسبك بها يا حمزة(1).

2 - مجالس الصدوق: عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله، عن ابن أبي عمير، عن أبي هارون المكفوف، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: يا أبا هارون، إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة (عليها السلام) كما نأمرهم بالصلاة فالزمه، فانه لم يلزمه عبد فشقي(2).

ثواب الأعمال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون مثله(3).


1) قرب الإسناد: 4 ط حجر.

2) أمالي الصدوق: 345.

3) ثواب الأعمال: 148 .

3 - معاني الأخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس عن محمّد ابن أحمد الأشعري عن جعفر بن أحمد بن سعيد، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح بن نعيم، عن محمد بن مسلم، عن الصادق (علیه السّلام) أنه سئل عن قول الله عزَّ وجلَّ «اذكروا الله ذكراً كثيراً»(1)ما هذا الذكر الكثير؟ قال: من سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام) فقد ذكر الله الذكر الكثير(2).

العياشي: عن محمد بن مسلم مثله(3).

4 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي خالد القاط، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: تسبيح الزهراء فاطمة (عليها السلام) في دبر كل صلاة أحبُّ إلى من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم(4).

مصباح الأنوار: مرسلاً مثله.

5 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد الأشعري عن جعفر بن أحمد البجلي عن ابن أسباط عن ابن عميرة، عن أبي الصباح بن نعيم عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : من سبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام) ثم استغفر غفر له، و هي مائة باللسان، وألف في الميزان، وتطرد الشيطان، و ترضي الرَّحمن(5).

6 - المحاسن: عن يحيى بن محمّد و عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر قال: دخلت مع أبي على أبي عبد الله (علیه السّلام) فسأله أبي عن تسبيح فاطمة (عليها السلام) فقال: الله أكبر - حتى أحصاها أربعة وثلاثين، ثم قال: الحمد لله - حتى بلغ سبعاً وستين، ثم قال: سبحان الله حتى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة(6).


1) الاحزاب: 42 .

2) معاني الأخبار: 193.

3) تفسير العياشي: 68/12: البقرة / 152 .

4) ثواب الأعمال: 149 .

5) ثواب الأعمال: 148.

6) المحاسن: 36.

7 - الهداية: سبّح بتسبيح فاطمة (عليها السلام) بعد الفريضة، و هي أربع و ثلاثون تكبيرة و ثلاث وثلاثون تسبيحة و ثلاث وثلاثون تحميدة، فان من فعل ذلك قبل أن يثني رجليه غُفر له(1).

8 - وجدت: بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي جد الشيخ البهائي قدس الله روحها نقلاً من خط الشهيد رفع الله درجته نقلاً من مزار بخط محمّد بن محمد بن الحسين بن معية قال: روي عن الصادق (علیه السّلام) أنه قال: من اتخذ سبحة من تربة الحسين (علیه السّلام) إن سبح بها، وإلا سبحت في كفّه، و إذا حرَّكها و هو ساه كتب له تسبيحة، و إذا حركها وهو ذاكر الله تعالى كتب له أربعين تسبيحة.

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: من سبّح بسبحة من طين قبر الحسين (علیه السّلام) تسبيحة كتب الله له أربع مائة حسنة، و محى عنه أربع مائة سيئة، وقضيت له أربع مائة حاجة، و رفع له أربع مائة درجة، ثم قال: وتكون السبحة بخيوط زرق أربعاً وثلاثين خرزة، و هي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء، لما قتل حمزة (علیه السّلام) عملت من طين قبره سبحة تسبّح بها بعد كل صلاة.

هذا آخر ما نقلته من خطه قدس سره.


1) الهداية: 33 .

باب 35 سائر ما يستحب عقيب كل صلاة

1 - العلل: عن عليّ بن أحمد بن محمد، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، عن محمّد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثة يرفع بها يديه؟ فقال: لأنَّ النبيَّ (صلی الله علیه و آله و سلم) لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود، فلما سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً وقال لا إله إلا الله وحده وحده وحده، أنجز وعده و نصر عبده و جنده، و غلب الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد يحيي ويميت، و هو على كل شيء قدير ثم أقبل على أصحابه فقال: لا تدعوا هذا التكبير و هذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة، فان من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر الله تعالى ذكره على تقوية الاسلام و جنده(1).

2 - قرب الإسناد: عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیهما السّلام): من أراد أن يكتال له بالمكيال الأوفى فليقل في


1) علل الشرائع: 2/ 49 .

دبر كل صلاة «سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون * وسلام على المرسلين * و الحمد لله رب العالمين»(1).

3 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق، عن أبيه (علیهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لعلي (علیه السّلام): يا علي عليك بتلاوة آية الكرسي في دبر صلاة المكتوبة، فانه لا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد(2).

المكارم: عنه (علیه السّلام) مرسلاً مثله(3).


1) قرب الإسناد: 24 ط نجف.

2) قرب الإسناد : 56 ط حجر؛ ص 75ط نجف.

3) مكارم الأخلاق: 328 .

باب 36 سجدة الشكر وفضلها و ما يقرأ فيها و آدابها

1 - الاحتجاج: كتب الحميري إلى القائم (علیه السّلام) لا يسأله عن سجده الشكر بعد الفريضة، فانَّ بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ و إن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟.

فأجاب (علیه السّلام): سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، و لم يقل إنَّ هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة، و أما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب و الاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فانَّ فضل الدُّعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدُّعاء بعقيب النوافل، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء و تسبيح، والأفضل أن يكون بعد الفرض، فان جعلت بعد النوافل أيضاً جاز(1).

2 - العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن سليمان ابن حفص قال: كتب إليَّ أبو الحسن (علیه السّلام): قل في سجدة الشكر مائة مرة: شكراً شكراً، وإن شئت: عفواً عفواً.


1) احتجاج الطبرسی: 272 .

قال الصدوق (رحمه الله علیه) : قد لقي سليمان موسى بن جعفر والرضا (علیهما السّلام) ولا أدري هذا الخبر(1)عن أيهما.

3 - العلل(2)والعيون: عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد ابن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا (علیه السّلام) قال السجدة بعد الفريضة شكر الله تعالى على ما وفّق له العبد من أداء فرضه، و أدنى ما يجزئ فيها من القول أن يقول: شكراً لله شكراً لله، شكراً لله، ثلاث مرات.

قلت: فما معنى قوله «شكرالله» قال: يقول هذه السجده مني شكر الله عزّ وجلَّ على ما وفقني به من خدمته و أداء فرضه والشكر موجب للزيادة، فان كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل تم بهذه السجدة(3).

4 - العيون: في خبر رجاء بن أبي الضحاك : إنَّ الرضا (علیه السّلام) كان يسجد بعد الفراغ من تعقيب الظهر سجدة يقول فيها مائة مرَّة: شكراً الله ، وبعد الفراغ من تعقيب العصر سجدة يقول فيها مائة مرّة : حمداً الله ، وكان يسجد بعد تعقيب المغرب و بعد تعقيب العشاء وكان إذا أصبح صلّى الغداة فاذا سلّم جلس في مصلاه يسبّح الله ويحمده و يكبر الله و يهلله، ويصلي على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى تطلع الشمس ، ثم يسجده سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار(4).

5 - الفقيه : قال الصادق (علیه السّلام) : إنَّ العبد إذا سجد فقال: «يا رب يا ربّ» حتى ينقطع نفسه، قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ما حاجتك؟(5).


1) عيون الأخبار : 1/ 280؛ الفقيه: 1/ 218؛ الكافي: 326/3.

2) علل الشرائع: 49/2.

3) عيون الأخبار: 1/ 281.

4) عيون الأخبار: 2/ 180 - 182 .

5) الفقيه: 1/ 219 .

باب 37 الأدعية والاذكار عند الصباح والمساء

1 - جامع الأخبار: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى ما حفظا فيرى الله تبارك وتعالى في أوّل الصحيفة خيراً و في آخرها خيراً إلا قال لملائكته: اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة.

2 - الكافي: بسنده عن غالب بن عبدالله، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) في قول الله تبارك و تعالى«وظلالهم بالغدو والأصال»(1)قال: هو الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها، و هي ساعة إجابة(2).

و منه: بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال : إنَّ إيليس عليه لعائن الله يبت جنود الليل من حين تغيب الشمس و تطلع فأكثروا ذكر الله عزَّ وجلَّ في هاتين الساعتين وتعوّذوا بالله من شر ایلیس و جنوده وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين فانها ساعتا غفلة(3).

3 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه، عن علي بن


1) الرعد / 15 .

2) الكافي: 2/ 522.

3) الكافي: 2/ 522.

إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي (علیه السّلام) قال: من قال حين يمسي - ثلاث مرات - «سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون و له الحمد في السموات والأرض و عشيّاً و حين تظهرون لم يفته خير يكون في تلك الليلة وصرف عنه جميع شرها، ومن قال مثلك ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرها(1).

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن أبي عمير، مثله(2).

4 - فلاح السائل: أقول: و يسبح و يهلل عند الغروب و بعد الفجر كما رؤيناه عن محمد بن الأشعث المشهود بثقته باسناده إلى الصادق (علیه السّلام) أنَّ عليا (علیه السّلام) كان إذا أصبح يقول مرحباً بكما من ملكين حفيظين كريمين أملي عليكما ما تحبّان إن شاء الله، فلا يزال في التسبيح والتهليل حتى تطلع الشمس، وكذلك بعد العصر حتى تغرب الشمس.

ويقول ما رواه أحمد بن عثمان بن أحمد الجباني قال: حدثني أبي، عن علي بن محمد، عن الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن مخلد، عن همام بن نهيك، عن أحمد بن هليل، عن ابن أبي عمير، عن أمية بن علي قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السّلام) : من قال عند غروب الشمس في كلّ يوم « يا من ختم النبوة بمحمد علي (صلی الله علیه و آله و سلم)، اختم لي في يومي هذا بخير و سنتي بخير، و عمري بخير» فمات في تلك الليلة أو في تلك الجمعة أو في ذلك الشهر أو في تلك السنة دخل الجنة(3).

أقول: ويكبر الله جلّ جلاله مائة تكبيرة قبل الغروب، فقد روينا باسنادنا إلى جعفر ابن سليمان و هو من أصحابنا الثقات في كتاب ثواب الأعمال: قال علي بن الحسين عليهما


1) أمالي الصدوق: 345 .

2) ثواب الأعمال: 151.

3) فلاح السائل: 221 .

السلام: من قال مائة مرَّة : الله أكبر، قبل مغيب الشمس، كان أفضل من عتق مائة رقبة(1).

و رؤينا أيضاً عن سعد بن عبدالله من كتاب فضل الدعاء عن الباقر (علیه السّلام) أنَّ من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب له من الأجر كأجر من أعتق مائة رقبة.

و رؤيناه عن سعد بن عبد الله باسناده إلى علي بن الحسين (علیهما السّلام) بلفظ رواية جعفر بن سليمان، ويقول أيضاً ما رواه أبو محمد هارون بن موسى (رحمه الله علیه) عن محمد بن همام، عن - الحسين بن هارون بن حمدون المدائني، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن أبي داود المسترق عن محسن، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: ما على أحدكم أن يقول إذا أصبح و أمسى ثلاث مرّات «اللهم مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على دينك، و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، و أجرني من النار برحمتك، اللهم امدد لي في عمري و أوسع عليَّ من رزقي، و انشر عليَّ من رحمتك، و إن كنتُ عندك في أم الكتاب شقيّاً فاجعلني سعيداً فانك تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب»(2).

و يقول أيضاً: ما رواه علي بن مهزيار، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب، يقول: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك و له الحمد، يحيي ويميت و يميت و يحيي و هو حي لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير» عشر مرّات(3).

و يقول: أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين، وأعوذ بالله أن يحضرون، إنَّ


1) فلاح السائل: 222 .

2) فلاح السائل: 222 .

3) فلاح السائل: 222 .

الله هو السميع العليم عشر مرات(1).

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي مثله إلا أنه زاد في آخره: قبل طلوع الشمس و قبل الغروب، فان نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها(2).

5 - الكافي: بسنده عن داود الرقي عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لا تدع أن تدعو بهذا الدُّعاء ثلاث مرات إذا أصبحت، و ثلاث مرات إذا أمسيت «اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد» فان أبي (علیه السّلام) كان يقول: هذا من الدعاء المخزون(3).

و منه: بسنده عن أحدهما (علیه السّلام) قال : من قال: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك المقربين، وحملة عرشك المصطفين، أنك أنت الله لا إله إلا هو الرَّحمن الرّحيم، و أنَّ محمّداً عبدك و رسولك، و أنَّ فلان بن فلان إمامي و وليیّ، و أنَّ أباه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و عليّاً و الحسن والحسين و فلاناً و فلاناً - حتى ينتهى إليه - أتمتى وأوليائى و على ذلك أحيى وعليه - أموت وعليه أبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان و فلان، فان مات في ليلته دخل الجنة(4).

و منه: باسناده عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من قال هذا حين يمسي حف بجناح من أجنحة جبرئيل (علیه السّلام) حتى يصبح «أستودع الله العلي الأعلى الجليل العظيم نفسي و من يعنيني أمره، و أستودع الله نفسي المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شيء» - ثلاث مرات(5).


1) فلاح السائل: 222 .

2) الكافي: 532/2 - 533.

3) الكافي: 2/ 534.

4) الكافي: 522/2.

5) الكافي: 2/ 523 .

أبواب النوافل اليومية و فضلها وأحكامها و تعقيباتها

باب 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها

1 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الأول (علیه السّلام) قال: إنَّ تبارك و تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتم صيام الفريضة بصيام النافلة، الخبر(1).

و منه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عبدالملك، عن أبي بكر قال: قال لي أبو جعفر (علیه السّلام): أتدري لأي شيء وضع التطوُّع؟ قلت: ما أدري جعلت فداك، قال: إنّه تطوُّع لكم و نافله للأنبياء، وتدري لم وضع التطوع؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: لأنه إن كان في الفريضة نقصان فصبّت النافلة على الفريضة حتى تتم، إِنَّ الله عزّوجل يقول لنبيه (صلی الله علیه و آله و سلم) و من الليل فتهجد به نافلة لك»(2).


1) علل الشرائع: 1/ 270.

2) علل الشرائع: 2 / 17؛ و الآية فى الاسراء / 79 .

2 - العلل: عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): إنَّ العبد لترفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، و ما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، و إنما أمرنا بالنوافل ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة(1).

و منه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إنما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة(2).

3 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام): لا تصل من النافلة شيئاً وقت الفريضة، فانّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فاذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة.

و قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام): إنما جعلت القدمان و الأربع و الذراع والذراعان وقتاً لمكان النافلة(3).

4 - نهج البلاغة(4)ومشكوة الأنوار: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): إنَّ للقلوب إقبالاً و إدباراً، فاذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض(5).

5 - النهج : قال (علیه السّلام): لا قربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض(6).

و منه: قال (علیه السّلام): قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول(7).


1) علل الشرائع: 2/ 18.

2) علل الشرائع: 2/ 18.

3) السرائر : 472.

4) نهج البلاغة: تحت الرقم 312 من قسم الحكم.

5) مشكوة الأنوار: 256 .

6) نهج البلاغة: تحت الرقم 39 من قسم الحكم.

7) نهج البلاغة: تحت الرقم 278 من قسم الحكم.

و قال (علیه السّلام): إذا أضرَّت النوافل بالفرائض فارفضوها(1).

6 - العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحصين عن إبراهيم بن مخلد، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن بشير، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله القزويني قال: قلت لأبي جعفر (علیه السّلام) محمد بن علي الباقر : لأيّ علة تصلّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود؟ قال: لأنَّ الله تبارك و تعالى فرض سبع عشرة ركعة، فأضاف إليها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مثليها ، فصارت إحدى و خمسين ركعة، فتعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة(2).

7 - العلل: عن أبيه، عن معد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالله بن علي الزراد قال: سأل أبو كهمش أبا عبدالله (علیه السّلام) فقال: يصلّي الرّجل نوافله في موضع أو يفرّقها؟ فقال: لا، بل ههنا و ههنا، فانّها تشهد له يوم القيامة.

قال الصدوق رحمه الله: يعني أنَّ بقاع الأرض تشهد له(3).

8 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسين، عن جده على بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل صلّى نافلة وهو جالس من غير علة، كيف يحتسب صلاته؟ قال: ركعتين بركعة(4).

9 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز ، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (علیه السّلام) في حديث: افصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم(5).

10 - تفسير علي بن ابراهيم: عن أبيه، عن صالح بن عقبة، عن جميل، عن


1) نهج البلاغة: تحت الرقم 279 من قسم الحكم.

2) علل الشرائع: 2/ 19.

3) علل الشرائع: 32/2.

4) قرب الإسناد: 126 ط نجف.

5) السرائر« 471.

أبي عبدالله (علیه السّلام) قال: قال له رجل: جعلت فداك ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين و الثلاثة فأقضيها بالنهار، أيجوز ذلك؟ قال: قرة عين لك و الله - ثلاثاً - إنَّ الله يقول: «وهو الذي جعل الليل والنهار»(1)الأية، فهو قضاء صلاة النهار بالليل و قضاء صلاة الليل بالنهار، وهو من سر آل محمّد المكنون(2).

11 - المختار: من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي و هو يمشي تطوعاً، قال: نعم، قال أحمد بن محمد بن أبي نصر: و سمعته أنا من الحسين بن المختار.

12 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرجل ينسى صلاة الليل فيذكر إذا قام في صلاة الزوال، كيف يصنع ؟ قال: يبدأ بالزوال، فاذا صلّى الظهر قضى صلاة الليل و الوتر مابينه و بين العصر و متى ما أحبَّ(3).


1) الفرقان / 62.

2) تفسير القمي: 467.

3) المسائل المطبوع في البحار: 282/10؛ قرب الإسناد: 122.

باب 2 فضل الوتيرة و آدابها و عللها و تعقیبها و سایر الصلوات بعد العشاء الآخرة

1 - العلل: عن علي بن حاتم، عن محمّد بن حمدان، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن المثنى، عن المفضل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قلت: أصلي العشاء الأخرة، فاذا صلّيت صليت ركعتين و أنا جالس، فقال: أما إنها واحدة، و لو بت بت على وتر(1).

و منه: عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران الجعفي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يبيتنّ ألّا بوتر، قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الأخرة. قال: نعم، إنها بركعة، فمن صلاها ثم حدث به حدث مات على وتر، فان لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر الليل.

فقلت: هل صلّى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هاتين الركعتين؟ قال: لا، قلت: ولم؟ قال: لأنَّ


1) علل الشرائع: 2/ 20 .

رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يأتيه الوحي، و كان يعلم أنه [هل] يموت أم لا، و غيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلها و أمر بها(1).

2 - جامع البزنطي: نقلاً عن بعض الأفاضل عن الحلبي، عن الصادق (علیه السّلام) قال: من قرأ مائة آية بعد العشاء لم يكن من الغافلين.

و عن الحسين بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: إني لأمقت الرجل يكون قد قرأ القرآن ثم ينام حتى يصبح لا يسمع الله منه شيئاً.

3 - رجال الكشي: عن حمدويه، عن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن هشام المشرقي، عن الرضا (علیه السّلام) قال: إنَّ أهل البصرة سألوني فقالوا: إنَّ يونس يقول: من السنة أن يصلّي الانسان ركعتين و هو جالس بعد العتمة، فقلت: صدق يونس(2).


1) علل الشرائع: 2/ 20.

2) رجال الكشي: 414 تحت الرقم 351.

باب 3 فضل صلاة الليل و عبادته

1 - كتاب الحسين بن عثمان: عن زرارة، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: صلاة الليل كفارة لما اجترح بالنهار .

2 - المعاني والخصال(1)والمجالس: عن محمد بن أحمد بن أسد الأسدي عن عمر بن أبي غيلان الثقيقي و عيسى بن سليمان القرشي معاً، عن إبراهيم الترجماني عن سعد ابن سعيد الجرجاني، عن نهشل بن سعيد عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أشراف امتى حملة القرآن و أصحاب الليل(2).

3 - العيون: عن محمد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبدالله التميمي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): خيركم من أطاب الكلام، و أطعم الطعام، و صلّى بالليل و الناس نيام(3).

4 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن


1) معانى الأخبار: 777 و 178؛ الخصال: 7/1 .

2) أمالي الصدوق: 141.

3) عيون الأخبار: 2/ 65 .

عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) في خبر طويل ذكر فيه الأئمة وعلامة الامامة، فقال: و دينهم الورع و العفّة والصدق والصلاح والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود، وقيام الليل، و اجتناب المحارم، و انتظار الفرج بالصبر، و حسن الصحبة و حسن الجوار(1).

و منه: في وصايا أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أيُّ الليل أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر(2).

و منه و ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعيد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن الصادق (علیه السّلام) عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): قيام الليل مصحة للبدن، و مرضاة للربّ عزّوجل، و تعرّض للرحمة، وتمسك بأخلاق النبيين(3).

المحاسن: عن القاسم بن يحيى مثله(4).

5 - العلل: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن إسحاق، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): يا سليمان لا تدع قيام الليل، فان المغبون من حرم قيام الليل(5).

معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار مثله(6).

6 - ثواب الأعمال، والعلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد عن أبي زهير النهدي، عن آدم بن إسحاق، عن معاوية بن عمار، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : عليكم بصلاة الليل فانّها سنة نبيكم، ودأب الصالحين قبلكم و مطردة


1) الخصال: 79/2 .

2) الخصال: 2 / 104: و المعاني: 332 .

3) الخصال: 156/2 ثواب الأعمال: 38 .

4) المحاسن: 53 .

5) ثواب الأعمال: 38 .

6) معانى الأخبار: 342.

الداء عن أجسادكم.

و قال أبو عبد الله (علیه السّلام): صلاة الليل تبيض الوجه، وصلاة الليل تطيب الريح، وصلاة الليل تجلب الرزق(1).

و منه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبيه، عن على (علیه السّلام) قال: إنَّ الله عزّ وجلَّ إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لولا الذين يتحابون بجلالي، و يعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار لأنزلت بهم عذابي(2).

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن على بن الحسين الكوفي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) مثله(3).

7 - العلل و العيون: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل بن موسى، عن أخيه الرضا (علیه السّلام)، عن أبيه، عن جده قال: سئل علي بن الحسين (علیه السّلام): ما بال المتهجدين بالليل من أحسن النّاس وجهاً؟ قال: لأنهم خلوا بربهم فكساهم الله من نوره(4).

مجالس الشيخ: عن أبي الحسن، عن خاله جعفر بن محمد قولويه، عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمه عاصم، عن الصادق (علیه السّلام) مثله(5).


1) ثواب الأعمال: 38؛ علل الشرائع: 51/2.

2) علل الشرائع: 2/ 208 .

3) ثواب الأعمال: 161 .

4) علل الشرائع: 1 / 54: عيون الأخبار: 1/ 282.

5) أمالي الطوسي: 2/ 295 .

باب 4 آداب القيام الى صلاة الليل و الدعاء عند ذلك

1 - المحاسن: [عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد] عن أبيه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (علیه السّلام): إني لأحبُّ إذا قام بالليل أن يستاك و أن يشم الطيب، فان الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه، فما خرج من القرآن من شيء دخل جوف ذلك الملك(1).

2 - الفقيه: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك إن أنا قمت من آخر الليل، أيّ شيء أقول؟ فقال: قل: «الحمد لله رب العالمين وإله المرسلين، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور» فانك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان و وسواسه إن شاء الله تعالى(2).


1) المحاسن: 559.

2) الفقيه: 305/1.

باب 5 كيفية صلاة الليل و الشفع والوتر و سننها و آدابها و أحكامها

1 - المجالس: عن أبيه، عن الحسن بن أحمد المالكي عن المنصور بن العباس، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل ستين مرة قل هو الله أحد في كل ركعة ثلاثين مرَّة انفتل و ليس بينه و بين الله عزّ وجلَّ ذنبٍ(1).

2 - العلل: عن علي بن عبدالله الورّاق وعليّ بن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحكم، عن بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : صلاة الليل مثنى مثنى، فاذا خفت الصبح فأوتر بواحدة إنَّ الله يحبُّ الوتر لأنه واحد(2).

3 - غوالي اللآلي: روي عن أبي الجوزاء قال: علّمني الحسن بن علي عليهما السّلام كلمات علّمه إياه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) «اللهم اهدني فيمن هديت، و عافني فيمن عافيت، و تولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت. إنك تقضي ولا يقضى


1) أمالي الصدوق: 344.

2) علل الشرائع : 2 / 153.

عليك إنّه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» وقال: إنه كان يقولها في قنوت الوتر.

الفقيه : كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول في قنوت الوتر: «اللهم اهدني - إلى قوله - فانك تقضي ولا يقضى عليك، سبحانك ربَّ البيت أستغفرك وأتوب إليك، و أؤمن بك، و أتوكّل عليك، ولا حول ولاقوة إلا بك يا رحيم»(1).

4 - ثواب الأعمال(2)و الخصال: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن أبيه، عن - أحمد محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن يزيد ولا أعلمه إلا عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من قال في وتره إذا أوتر «أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرَّة و هو قائم، فواظب على ذلك حتى يمضي له سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار، و وجبت له المغفرة من الله عزّ وجلَّ.

5 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن حماد، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من قال في آخر الوتر: «أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وداوم على ذلك سنة كتب من المستغفرين بالأسحار(3).

و منه: عن أبيه، عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن النضر عن محمد بن أبي حمزة و فضالة، عن الحسين بن عثمان جميعاً عن أبي ولاد حفص بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن التسليم في ركعتي الوتر، قال: نعم، فان كانت لك حاجة فاخرج و اقضها، ثم عد إلى مكانك واركع ركعة(4).

6 - عُدة الداعي: روى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من قدَّم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له، و يتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل يقول و هو ساجد: «اللهم ربَّ الفجر، والليالي العشر و الشفع والوتر، والليل إذا يسر، و ربّ كلّ


1) الفقيه: 308/1.

2) ثواب الأعمال: 155.

3) المحاسن: 53 و

4) المحاسن: 325 .

شي وإله كلّ شيء، و مليك كلّ شيء، صلّ على محمد وآل محمد، وافعل بي وبفلان وفلان ما أنت أهله، و لا تفعل بنا ما نحن أهله، يا أهل التقوى وأهل المغفرة(1).

و عنهم (علیهم السّلام): ألا صلوات الله على المتسحرين والمستغفرين بالأسحار(2).

7- دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال صلّ صلاة الليل متى شئت من أول الليل أو من آخره، بعد أن تصلي العشاء الأخرة، وتوتر بعد صلاة الليل(3).

و عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) : قال : من أصبح ولم يوثر فليوتر إذا أصبح يعني يقضيه إذا فاته(4).

و عن جعفر بن محمد (علیهما السّلام) أنه رخص في صلاة الوتر في المحمل(5).

و عن الصادق (علیه السّلام) أنه سئل عن رجل من صلحاء مواليه شكا ما يلق من النوم وقال إني أريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربّما قضيت صلاة الليل في الشهر المتتابع و الشهرين فقال أبو عبد الله (علیه السّلام): قرة عين له والله، و لم يرخص له في الوتر أوَّل الليل، وقال: الوتر قبل الفجر(6).

و عنه (علیه السّلام) في قول الله عزّوجلَّ: «و الشفع والوتر»(7)قال: الشفع الركعتان، و الوتر الواحدة التي يقنت فيها(8).

و قال: يسلّم من الركعتين و يأمر إن شاء و ينهى ويتكلّم بحاجته و يتصرف فيها ثمَّ يوتر بعد ذلك بركعة واحدة يقنت بعد الركوع، ويجلس و يتشهد، ويسلّم ثم يصلي ركعتين جالساً ولا يصلّي بعد ذلك صلاة حتى يطلع الفجر، فيصلي ركعتي الفجر(9).


1) عدة الداعي: 128 .

2) أمالي الطوسي: 111/2؛ التهذيب: 1 / 408.

3) دعائم الاسلام: 1/ 139.

4) دعائم الاسلام: 203/1.

5) دعائم الاسلام: 203/1.

6) دعائم الاسلام: 1 / 204.

7) الفجر / 3 .

8) دعائم الاسلام: 1/ 205.

9) دعائم الاسلام: 1/ 205.

و عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه كان يقرأ في الركعتين من الوتر في الأولى سبح اسم ربك الأعلى، و في الثانية قل يا أيها الكافرون، و في الثالثة التي يقنت فيها بقل هو الله أحد و ذلك بعد فاتحة الكتاب(1).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال : قنوت الوتر بعد الركوع في الثالثة، و ترفع يديك و تبسطها و ترفع باطنها دون وجهك و تدعو(2).

8 - التهذيب: في الصحيح، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن القراءة في الوتر قال كان بيني و بين أبي باب فكان إذا صلّى يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد في ثلاثتهنَّ، وكان يقرأ هو الله فاذا فرغ منها قال: كذلك الله ربي(3).

و في الصحيح أيضاً عنه (علیه السّلام) قال : كان أبي يقول قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن و كان يحبُّ أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن كله(4).

و في الصحيح عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (علیه السّلام) عن القراءة في الوتر و قلت: إنَّ بعضاً روى قل هو الله أحد في الثلاث و بعضاً روى المعوذتين و في الثالثة قل هو الله أحد، فقال: اعمل بالمعوذتين و قل هو الله أحد(5).

أقول: الأخبار في قراءة التوحيد في الثلاث كثيرة والعمل بكل منها حسن.

9 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقوم من الليل مراراً، وذلك أشدُّ القيام، كان إذا صلّى العشاء الأخرة أمر بوضوئه و سواكه فوضع عند رأسه مخمّراً ثم يرقد ماشاء الله، ثم يقوم فيستاك و يتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد ماشاء الله ثم يقوم فيتوضاً و يستاك و يصلي أربع ركعات يفعل ذلك مراراً، حتى إذا قرب


1) دعائم الاسلام: 1/ 205 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 205.

3) التهذيب: 1/ 171 .

4) التهذيب: 1/ 171 .

5) التهذيب: 1/ 171 .

الصبح أوتر بثلاث ثم صلى ركعتين جالساً.

و كان كلما قام قلب بصره في السماء ثم قرأ الأيات من سورة آل عمران «إنَّ في خلق السموات والأرض» إلى قوله: «لا تخلف الميعاد» ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك و يخرج إلى المسجد فيصلي ركعتي الفجر و يجلس إلى أن يصلي الفجر(1).

و عن على (علیه السّلام) أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يسلّم و يقوم فيصلي ما كتب الله له(2).

و عن جعفر بن محمد أنه قال: كان أبي رضوان الله عليه إذا قام من الليل أطال القيام، و إذا ركع أو سجد أطال حتى يقال: إنه قد نام فما يفجأنا منه إلا و هو يقول: «لا إله إلا الله حقاً حقاً، سجدتُ لك يا ربّ تعبداً و رقاً، يا عظيم إنَّ عملي ضعيف فضاعفه، یاکریم یا جبار، اغفر لي ذنوبي و جرمي، و تقبل عملي يا جبار يا كريم إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرماً»(3).


1) دعائم الاسلام: 1/ 211.

2) دعائم الاسلام: 1/ 211.

3) دعائم الاسلام: 1/ 211.

باب 6 نافلة الفجر وكيفيتها و تعقيبها و الضجعة بعدها

1 - قرب الإسناد: عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله (علیه السّلام) يقول: قال أبي: قال علي: خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لصلاة الصبح و بلال يقيم، و إذا عبدالله بن القشب يصلي ركعتي الفجر، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : يا ابن القشب أتصلي الصبح أربعاً؟ قال ذلك له مرتين أو ثلاثة(1).

2 - قرب الإسناد: باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد والامام قد قام في صلاته، كيف يصنع ؟ قال: يدخل في صلاته القوم و يدع الركعتين، فاذا ارتفع النّهار قضاهما(2).

3 - العيون: بالإسناد المتقدم عن رجاء بن أبي الضحاك أنَّ الرضا (علیه السّلام) كان إذا سلّم من الوتر جلس في التعقيب ماشاء الله ، فاذا قرب من الفجر قام فصلى ركعتي الفجر، و قرأ في الأولى الحمد و قل يا أيها الكافرون، و في الثانية الحمد و قل هو الله أحد، فاذا طلع الفجر أذن و أقام وصلّى الغداة ركعتين، فاذا سلّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس، ثم سجد


1) قرب الإسناد: 14 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 121.

سجدة الشكر حتى يتعالى النهار(1).

4 - دعائم الاسلام: عن علي (علیه السّلام): أنه أمر بصلاة ركعتي الفجر في السفر و الحضر، و قال في قول الله عزّوجلَّ: «و إدبار النجوم» إنَّ ذلك في ركعتي الفجر(2).

و عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه سئل عن قول الله عزَّ وجلَّ: «و قرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً»(3)قال: هو الركعتان قبل صلاة الفجر(4).

و عنه عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال على (علیه السّلام): من فاتته صلاة ركعتي الفجر فلا قضاء عليه(5).

بيان: أي لا يلزم القضاء، فلاينا في استحبابه.

5 - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله (علیه السّلام) أنه كان إذا صلى ركعتي الفجر و كان لا يصليها حتى يطلع الفجر، يتكي على جانبه الأيمن ثم يضع يده اليمنى تحت خده الايمن مستقبل القبلة، ثم يقول: استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله المتين، أعوذ بالله من شرّ شياطين الانس والجن، أعوذ بالله من شرّ فسقة العرب و العجم، حسبي الله توكلت على الله، ألجأت ظهري إلى الله طلبت حاجتي من الله، لاحول ولاقوة إلا بالله .

اللهم اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في بصري، ونوراً في سمعي، ونوراً في لساني، و نوراً في بشري، ونوراً في شعري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في عظامي، ونوراً في عصبي، و نوراً بين يدي، ونوراً من خلفي، ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي، ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللهم أعظم لي نوراً.


1) عيون الأخبار: 2/ 182 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 203؛ و الآية في سورة الطور / 49.

3) الاسراء / 78 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 204.

5) دعائم الاسلام: 1/ 204.

ثم يقرأ «إِنَّ في خلق السموات والأرض» إلى قوله سبحانه: «إنك لا تخلف الميعاد».

ثم يقول: سبحان ربِّ الصباح، فالق الاصباح، وجاعل الليل سكناً والشمس و القمر حسباناً - ثلاثاً - اللهم اجعل أول يومى هذا صلاحاً، وأوسطه نجاحاً، وآخره فلاحاً، اللهم من أصبح و حاجته إلى مخلوق فانَّ حاجتي و طلبتي إليك وحدك لاشريك لك.

ثم يقرأ آية الكرسي والمعوذتين يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه - مائة مرَّة، وكان يقول: من قال هذا بنى الله له بيتاً في الجنّة(1).


1) دعائم الاسلام: 1 / 166 - 167 .

أبواب

باب 1 فضل الجماعة وعللها

1 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن حماد بن عمرو، عن أبي الحسن الخراساني، عن ميسر بن عبدالله، عن أبي عايشة السعدي، عن يزيد بن عمر بن عبدالعزيز، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة و عبدالله بن عباس قالا: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من مشى إلى مسجد من مساجد الله عزّ وجلَّ فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، و محي عنه عشر سيئات، و يرفع له عشر درجات.

و من حافظ على الجماعة حيث ما كان مرَّ على الصراط كالبرق اللامع في أوَّل زمرة مع السابقين، و وجهه أضوء من القمر ليلة البدر، وكان له بكلّ يوم و ليلة حافظ عليها ثواب شهید، و من حافظ على الصف المقدّم فيدرك من الأجر مثل ما للمؤذن، و أعطاه الله عزَّ وجلَّ في الجنة مثل ثواب المؤذن(1).

2 - مجالس الصدوق: عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه محمد بن عيسى عن


1) ثواب الأعمال: 259 .

الحسين بن سعيد، عن علي بن جعفر، عن محمد بن عمر الجرجاني قال: قال الصادق جعفر من محمد (علیه السّلام): أول جماعة كانت أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يصلي و أمير المؤمنين على بن أبي طالب (علیه السّلام) معه إذ مرَّ به أبو طالب و جعفر معه فقال: يا بني صل جناح ابن عمّك. فلما أحسَّ رسول الله تقدمها و انصرف أبو طالب مسروراً إلى أن قال: فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم(1).

3 - تحف العقول: عن الرّضا (علیه السّلام) قال: فضل الجماعة على الفرد بكلّ ركعة ألفا ركعة، ولا تصلي خلف فاجر، ولا تقتدي إلا بأهل الولاية(2).

4 - الذكرى: عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع و عشرين درجة(3).

ثم قال (رحمه الله علیه) : الفذ بالفاء والذال المعجمة المفرد.

و منه : عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من صلى أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق(4).

5 - النفلية : عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة.

و عنه (صلی الله علیه و آله و سلم): الصلاة جماعة و لو على رأس زج.

و عنه (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا سُئلت عمّن لا يشهد الجماعة فقل: لا أعرفه.

و عن الصادق (علیه السّلام): الصلاة خلف العالم بألف ركعة، و خلف القرشي بمائة، وخلف العربي خمسون، و خلف المولى خمس و عشرون.

6 - المجالس: عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبدالله، عن محمد بن زياد عن إبراهيم بن زياد، عن الصادق (علیه السّلام) قال: من صلى


1) أمالي الصدوق: 304 .

2) تحف العقول: 440ط الاسلامية.

3) الذكرى: 267.

4) الذكرى: 267.

خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيراً، و أجيز وا شهادته(1).

و و منه: في خبر المناهي: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من أم قوماً باذنهم و هم به راضون فاقتصد بهم في حضوره و أحسن صلاته بقیامه و قراءته و رکوعه و سجوده و قعوده، فله مثل أجر القوم، ولا ينقص من أجورهم شيء، ألا و من أمَّ قوماً بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة، ولم يحسن في ركوعه و سجوده و خشوعه و قراءته، ردّت عليه صلاته، و لم تجاوز ترقوته، و كانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح إلى رعيته، و لم يقم فيهم بحق ولا قام فيهم بأمر(2).

و قال (علیه السّلام): ألا و من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وإن مات و هو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، و يونسونه في وحدته، ويستغفرونه له حتى يبعث(3).

و منه: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون القداح عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: اشترط رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على جيران المسجد شهود الصلاة، وقال: لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة، أو لأمر مؤذناً يؤذن ثمَّ يقيم ثم أمر رجلاً من أهل بيتي و هو على فليحرقنَّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة(4).

ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم مثله(5).

المحاسن: عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح مثله(6).

7 - المجالس: عن جعفر بن علي الكوفي، عن جده الحسن بن عليّ عن جده عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): من سمع


1) أمالي الصدوق: 204.

2) أمالي الصدوق : 258 .

3) أمالي الصدوق: 259 .

4) أمالي الصدوق: 290.

5) ثواب الأعمال: 208 و 209 .

6) المحاسن: 84 .

النداء في المسجد فخرج منه من غير علة فهو منافق إلا أن يريد الرجوع إليه(1).

الخصال: عن علي بن الحسين (علیه السّلام) قال : ما من خطوة أحبُّ إلى الله من خطوتين: خطوة يسدُّ بها المؤمن صفاً في الله ، و خطوة إلى ذي رحم قاطع(2).

8 - المعاني(3)و الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جميلة عن سعد بن طريف، عن الباقر (علیه السّلام) قال: ثلاث كفارات: إسباغ الوضوء في السبرات، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات، و المحافظة على الجماعات(4).

9 - مجالس ابن الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضايري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن خالد الطيالسي عن زريق الخلقاني قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: رفع إلى أمير المؤمنين (علیه السّلام) بالكوفة أنَّ قوماً من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة جماعة في المسجد ، فقال (علیه السّلام): ليحضرُنَّ معنا صلاتنا جماعة، أو ليتحولنّ عنّا، و لا يجاورونا و لا نجاورهم(5).

و منه: بهذا الإسناد عن زريق قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السّلام) يقول: صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعاً وعشرين صلاة، وصلاة الرّجل جماعة في المسجد تعدل ثمانياً و أربعين صلاة مضاعفة في المسجد، و إنَّ الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد، وإنَّ الصَّلاة في المسجد فرداً بأربع وعشرين صلاة، والصلاة في منزلك فرداً هباء منثور، لا يصعد منه إلى الله تعالى شيء، و من صلّى في بيته جماعة رغبة عن المساجد فلا صلاة له ولا لمن صلّى معه إلا من علة تمنع من المسجد(6).

و بهذا الإسناد عن زريق، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) ، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) بلغه أنَّ قوماً


1) أمالي الصدوق: 300 .

2) الخصال: 26/1 .

3) معاني الأخبار: 314.

4) الخصال: 41/1: المحاسن: 4؛ أماليه : 329.

5) أمالي الطوسي: 2/ 307.

6) أمالي الطوسي: 2/ 307.

لا يحضرون الصلاة في المسجد، فخطب فقال: إنَّ قوماً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا. فلا يؤاكلونا و لا يشاربونا و لايشاورونا ولا يناكحونا، ولا يأخذوا من فيئنا شيئاً، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة، و إني لأوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم، فأحرقها عليهم، أو ينتهون.

قال: فامتنع المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم و مناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين(1).

10 - كتاب الامامة و التبصرة: لعلى بن بابويه، عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): سرُّوا صفوفكم فان تسوية الصف تمام الصلاة.

و منه: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام)، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : الصف الأوَّل في الصّلاة أفضل و الصف الأخير على الجنازة أفضل.

و منه: عن أحمد بن إسماعيل، عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن جعفر بن محمد بن عبدالله ، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): لو علم الناس ما في النداء : و الصف الأول لاستهموا عليه.

و منه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): الرَّجل أحب أن يؤم في بيته.


1) أمالي الطوسي: 2/ 308 .

باب 2 أحكام الجماعة

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن رجل من أصحابنا نسي الحسن بن علي اسمه، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)قال : ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، و الغالي و إن كان يقول بقولك و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصداً(1).

2 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیهما السّلام) أن عليا (علیه السّلام) كان يقول : المرأة خلف الرّجل صفٌ، ولا يكون الرّجل خلف الرّجل صفاً، إنما يكون الرّجل إلى جنب الرجل عن يمينه(2).

و منه: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن على (علیه السّلام) قال : قال رجلان صفٌ، فاذا كانوا ثلاثة تقدم الامام(3).


1) الخصال: 1/ 74 التهذيب: 12 / 254 و 333 ط حجر؛ التهذيب: 1/3 ط نجف؛ الفقيه:1/ 248.

2) قرب الإسناد : 72ط نجف .

3) قرب الإسناد: 92 ط نجف.

و بهذا الإسناد عن علي (علیه السّلام): قال الصّبيُّ عن يمين الرّجل في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة، و المريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة و لا بأس بأن يؤم المملوك إذا كان قارياً. وكره أن يُوم الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة(1).

3 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (علیهما السّلام)قال : كان الحسن و الحسين (علیهما السّلام) يقرآن خلف الامام(2).

4 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (علیه السّلام) يقول: من قرأ خلف إمام يأتم به فمات، بعث اسه الله على غير الفطرة(3).

المحاسن: عن أبي محمّد، عن حماد مثله(4).

السرائر: نقلاً من كتاب حريز عنهما مثله(5).

5 - مجالس ابن الشيخ: عن والده عن المفيد عن الجعابي، عن ابن عقدة عن محمد بن عبدالله بن غالب، عن الحسين بن رباح، عن ابن عميرة، عن محمد بن مروان، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، منهم رجل أم قوماً و هم له كارهون(6).

6 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرَّجل هل يحل له أن يصلّي خلف الامام فوق دكّان؟ قال: إذا كان مع القوم في الصف فلا بأس(7).

7 - قرب الإسناد: و كتاب المسائل: عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام)


1) قرب الإسناد: 95ط نجف.

2) قرب الإسناد: 73ط نجف.

3) ثواب الأعمال: 207.

4) المحاسن: 79.

5) السرائر : 472.

6) أمالي الطوسي: 1/ 196.

7) المسائل المطبوع فى البحار: 253/10.

قال: سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول في التشهد، فيأخذه البول أو يتخوَّف على شيء، أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال: يسلّم هو و ينصرف و يدع الامام(1).

قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين، كيف يصلّي المسافرون؟ قال: ركعتين ثم يسلمون و يقعدون، فيقوم الامام فيتم صلاته، فإذا سلّم وانصرف انصرفوا(2).

9 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (علیه السّلام) قال: ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس ولدالزنا، و المرتد، و الأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر، و المحدود، و الأغلف(3).

السرائر: نقلاً عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه باسناده إلى الأصبغ مثله(4).

10 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثم النهدي عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: بعضنا سأل أبا عبد الله (علیه السّلام) عن القوم يجتمعون فتحضر الصّلاة، فيقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان! فقال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): يتقدم القومَ أقرؤهم ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء أكبرهم سنّاً، فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنّة و أفقههم في الدين، ولا يتقدم أحدهم الرجل في منزله، ولا صاحب سلطان في سلطانه(5).

و روي في حديث آخر: فان كانوا في السن سواء فأصبحهم وجهاً(6).

11 - نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمد بن الحسن


1) قرب الإسناد: 124 ط نجف: ص 95ط حجر؛ المسائل المطبوع في البحار: 281/10 - 282 .

2) قرب الإسناد 99 ط حجر؛ ص 129 ط نجف؛ المسائل المطبوع فى البحار : 157/4 ط ك : 10 / 285.

3) الخصال: 1 / 165 .

4) السرائر : 484 .

5) علل الشرائع: 2 / 15.

6) علل الشرائع: 2/ 16 .

التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر عن آبائه، عن علي (علیهم السّلام) قال: من صلى بالنّاس و هو جنب أعاد هو و النّاس صلاتهم.

12 - العيون: عن محمد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد الله بن محمد التميمي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): الاثنان فما فوقها جماعة(1).

و منه: عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرّضا (علیه السّلام) فيما كتب للمأمون: لاصلاة خلف الفاجر، و لا يُقتدى إلا بأهل الولاية(2).

و قال: لا يجوز أن يصلّى تطوع في جماعة لأنَّ ذلك بدعة و كل بدعة ضلالة، وكلُّ ضلالة سبيلها إلى النار(3).

الخصال: عن سنّة من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (علیه السّلام) مثله(4).

تحف العقول: مرسلاً مثله(5).

13 - كتاب المسائل: لعلى بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: صلى حسن و حسين (علیهما السّلام) خلف مروان و نحن نصلي معهم(6).

14 - التوحيد: عن أبيه، عن علي بن الحسن الكوفي، عن أبيه الحسن بن علي بن عبدالله عن جده عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم أنه سئل الصادق (علیه السّلام) عن الصلاة خلف رجل يكذِّب بقدر الله عزّ وجلَّ، قال: ليعد كل صلاة صلاها خلفه(7).


1) عيون الأخبار: 61/2.

2) عيون الأخبار: 3/ 123 س 12.

3) عيون الأخبار: 124/2 س 4.

4) الخصال: 151/2.

5) تحف العقول: 440 ط الاسلامية.

6) المسائل المطبوع في البحار: 266/10 .

7) التوحيد: 383 ط مكتبة الصدوق.

قال: و قال علي بن محمد و محمد بن علي (علیه السّلام) : من قال بالجسم فلا تعطوه شيئاً من الزكاة، ولا تصلوا خلفه(1).

15 - العيون: عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا (علیه السّلام) عن آبائه (علیهم السّلام) قال: من زعم أنَّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تصلوا وراءه(2).

الاحتجاج: عن عبد العظيم مثله(3).

16 - قرب الإسناد: باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرّجل يصلّى أله أن يكبر قبل الامام؟ قال: لا يكبر إلا مع الامام فان كبر قبله أعاد التكبير(4).

17 - كتاب عاصم بن حميد: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام، فقد أدركت الصلاة(5).

18 - العلل: عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الرجل يقوم في الصف وحده، قال: لا بأس، إنما تبدأ الصفوف واحد بعد واحد(6).

19 - معاني الأخبار: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال : إذا أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجاف(7).

20 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن


1) التوحيد : 101 ط مكتبة الصدوق؛ الفقيه: 248 و الذي قبله: 249 .

2) عيون الأخبار: 1/ 124.

3) الاحتجاج: 225.

4) قرب الإسناد: 130 ط نجف باب صلاة الجنازة.

5) التهذيب : 1/ 258.

6) علل الشرائع: 2/ 50.

7) معاني الأخبار: 301.

الصادق (علیه السّلام)، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إنَّ أنتكم و فدكم إلى الله، فانظروا من تو فدون في دينكم وصلاتكم(1).

21 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد رفعه عن علي بن سليمان، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إن سَركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم(2).

المقنع: مرسلاً مثله(3).

22 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد الجوهري عن الحسين بن أبي العلا، عن ابن العزرمي عن أبيه رفع الحديث إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: من أم قوماً وفيهم من هو أعلم منه أو أفقه، لم يزل أمرهم إلى سفال إلى يوم القيامة(4).

العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر ، عن داود بن الحصين عن سفيان الجريري، عن العزرمي مثله(5).

المحاسن: عن أبيه، عن الجوهري مثله(6).

السرائر: نقلاً من كتاب أبي القاسم بن قولويه مرسلاً مثله(7).

23 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (علیهما السّلام) قال: سألته عن الرّجل يؤم بغير رداء، فقال: قد أمَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في ثوب واحد متوشّح به(8).


1) قرب الإسناد: 37 ط حجر؛ ص حجر؛ ص 52 ط نجف.

2) علل الشرائع: 16/2 .

3) المقنع: 10 ط حجر؛ ص 35 ط الاسلامية.

4) ثواب الأعمال: 186 و 187.

5) علل الشرائع: 2/ 16 .

6) المحاسن: 93 .

7) السرائر : 282.

8) قرب الإسناد: 86 ط حجر؛ ص 112 ط نجف.

24 - مجمع البيان: روى جميل عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: إذا كنت خلف إمام ففرغ من قراءة الفاتحة، فقل أنت من خلفه: الحمد لله ربّ العالمين(1).

25 - العياشي: عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (علیه السّلام) عن الامام هل عليه أن يُسمع من خلفه و إن كثروا؟ قال: ليقرأ قراءة وسطاً، إنَّ الله يقول «و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها»(2).

و منه: عن المفضل مثله(3).

26 - أربعين الشهيد: باسناده عن السيّد المرتضى رضوان الله عليه عن المفيد عن ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : ما يروي الناس إنَّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة، فقال: صدقوا فقلت: الرجلان يكونان جماعة؟ فقال: نعم، ويقوم الرجل عن يمين الامام(4).

و منه: بالإسناد عن الكليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (علیه السّلام) يقول: إنَّ الجهني أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بمكة، فقال: يا رسول الله إني أكون بالبادية و معي أهلي و ولدي و غلمتي فأؤذن وأقيم و أصلي بهم أفجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله إنَّ غلمتي يتبعون قطر السحاب فأبق أنا و أهلي وولدي فأؤذن وأقيم وأصلّي بهم، أفجماعة نحن؟ فقال: نعم.

فقال: يا رسول الله فان ولدي يتفرقون في الماشية فأبقى أنا و أهلي فاؤذن وأقيم وأصلّي بهم، أفجماعة نحن؟ فقال: نعم، فقال: يا رسول الله إنَّ المرأة تذهب في مصلحتها و أبقي أنا


1) تحف العقول: 174 ط الاسلامية.

2) تفسير العياشي: 2/ 318.

3) تفسير العياشي: 2/ 318.

4) الكافي: 371/3.

وحدي، فأؤذن و أقيم ، أفجماعة أنا؟ فقال: نعم، المؤمن وحده جماعة(1).

و منه: بالإسناد عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله (علیه السّلام) ذات يوم، فدخل عليه رجل فقال له: جعلت فداك إني رجل جار مسجد القوم، فاذا أنا لم أصل معهم وقعوا في وقالوا هو كذا و هو كذا، فقال: أما إن قلت ذاك لقد قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) : من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له، لا تدع الصلاة خلفهم و خلف كل إمام.

فلما خرج قلت له: جعلت فداك كبر على قولك هذا الرّجل حين استفتاك فان لم يكونوا مؤمنين؟ قال: فضحك أبو جعفر (علیه السّلام) ثم قال : ما أراك بعد إلّا ههنا، يا زرارة فأيّة علّة تريد أعظم من أنه لا يؤتم به(2).

و منه: باسناده عن الكليني بسنده الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من صلّى معهم في الصف الأوَّل كان كمن صلى خلف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).

و منه: عنه بسنده عن الحسين بن عبدالله الأرجاني، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: من صلّى في منزله ثم أتى مسجداً من مساجدهم فصلى معهم خرج بحسناتهم(4).

27 - المحاسن: عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (علیه السّلام)، عن رجل جاء مبادراً و الامام راكع فركع قال: أجزأته تكبيرة لدخوله في الصلاة و للركوع(5).

و منه: عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن زياد، عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن المجذوم والأبرص منا أيوم المسلمين؟ قال: نعم و هل يبتلى


1) الكافي: 371/3 .

2) الكافي: 372/3.

3) الكافي: 3/ 380.

4) الكافي: 381/3.

5) المحاسن: 326.

بهذا إلا المؤمن! نعم، و هل كتب البلاء إلا على المؤمنين(1)!

28 - السرائر : نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري قال: قلت لأبي جعفر الثاني (علیه السّلام): قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيتقدم بعضهم فيصلي جماعة؟ فقال: إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه و بين الله طلبة فليفعل(2).

قال: و قلت له مرَّة أخرى: إنَّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم و يتقدَّم أحدهم فيصلي بهم ، فقال: إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس، فقلت: و من لهم بمعرفة ذلك؟ قال: فدعوا الامامة لأهلها(3).


1) المحاسن: 326.

2) السرائر: 468.

3) السرائر: 468.

باب 3 حكم النساء في الصلاة

1 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق (علیه السّلام) عن أبيه، عن على (علیه السّلام) قال : إذا حاضت الجارية فلا تصلّى إلا بخمار(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن المرأة تؤم النساء ماحد رفع صوتها بالقراءة؟ قال: قدر ما تسمع(2).

قال: وسألته عن النساء هل عليهنَّ الجهر بالقراءة في الفريضة و النافلة؟ قال: لا، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء، فتهجر بقدر ما تسمع قراءتها(3).

و سألته عن النساء هل عليهنَّ افتتاح الصلاة و التشهد و القنوت و القول في صلاة الزوال وصلاة الليل ما على الرجال؟ قال: نعم(4).

وسألته عن النساء هل على من عرف منهنَّ صلاة النافلة وصلاة الليل وصلاة الزوال و الكسوف ما على الرجال؟ قال: نعم(5).


1) قرب الإسناد: 66 ط حجر؛ ص 87ط نجف؛ بحار الأنوار: 179/83.

2) قرب الإسناد: 132 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 133.

4) قرب الإسناد: 133.

5) قرب الإسناد: 133.

و سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة و ولدها إلى جنبها فيبكي و هي قاعدة هل يصلح لها ان تتناوله فتقعده في حجرها و تسكته و ترضعه؟ قال: لا بأس(1).

و سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء؟ قال: لا بأس(2).

و سألته عن المرأة العاصية لزوجها هل لها صلاة، و ما حالها؟ قال: لاتزال عاصية حتى يرضى عنها(3).

3 - الخصال: فيما أوصى به النبي الله علياً : يا علي ليس على النساء جمعة و لا جماعة، ولا أذان ولا إقامة(4).

و منه عن أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي عن الباقر قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة، وإذا قامت في صلاتها ضمّت رجليها و وضعت يديها على صدرها و تضع يديها في ركوعها على فخذيها، و تجلس إذا أرادت السجود و سجدت لاطئة بالأرض ، و إذا رفعت رأسها من السجود جلست ثم نهضت إلى القيام و إذا قعدت للتشهد رفعت رجليها وضمّت فخذيها و إذا سبحت عقدت على الأنامل لأنهن مسؤولات.

و إذا كانت لها إلى الله حاجة صعدت فوق بيتها وصلت ركعتين و كشفت رأسها إلى السماء، فانها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيّبها.

و إذا أرادت المرأة الحاجة و هي في صلاتها صفقت بيديها، و الرجل يؤمي برأسه و هو في صلاته، ويشير بيده، ويسبّح، ولا يجوز للمرأة أن تصلي بغير خمار إلا أن تكون أمة فانها تصلّي بغير خمار مكشوفة الرأس و يجوز للمرأة لبس الديباج و الحرير في غير صلاة و


1) قرب الإسناد: 133.

2) قرب الإسناد: 134 .

3) قرب الإسناد: 134 .

4) الخصال: 97/2.

إحرام، و حرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد و يجوز أن تتختم بالذهب، و تصلّي فيه، و حرم ذلك على الرجال، وإذا صلّت المرأة وحدها مع الرجل قامت خلفه و لا تقم بجنبه(1).

أقول: تمام الخبر في كتاب النكاح(2).

4 - الذكرى: عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق (علیه السّلام) قال: إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها.

و عن عبدالرحمان بن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن جلوس المرأة في الصلاة قال: تضم فخذيها.

روى العامة عن علي (علیه السّلام) أنَّ المرأة لا تحتفز في الصلاة - بالفاء و الزاء أي تتضمّم - وقد سبق أنَّ الرّجل لا يحتفز أي لا ينضم بعضه إلى بعض.

و روى ابن بكير عن بعض أصحابنا قال: المرأة إذا سجدت تضمّمت و الرجل إذا سجد تفتح، و لم يزد في التهذيب على هذه الأخبار(3)و هي غير واضحة الاتصال لكنَّ الشهرة تؤيدها.


1) الخصال: 2 / 141 - 142.

2) بحار الأنوار: 103 / 254 - 257.

3) التهذيب : 2 / 94 و 95 ط نجف.

باب 4 وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام) علموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين(1).

2 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر& عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة؟ قال: إذا راهق الحلم، وعرف الصوم والصلاة(2).

3 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (علیهم السّلام) قال: رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، واضربوهم إذا كانوا أبناء تسع سنين(3).


1) الخصال: 2/ 164 .

2) المسائل المطبوع في البحار: 10/ 278؛ التهذيب : 1 / 244.

3) نوادر الراوندي&

و بهذا الإسناد قال: قال على (علیه السّلام): تجب الصلاة على الصبي إذا عقل، و الصوم إذا أطاق، والحدود إذا احتلم(1).

4 - دعائم الاسلام: رؤينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن على (علیه السّلام) أنه قال: يؤمر الصبي بالصلاة إذا عقل و بالصوم إذا أطاق(2).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: إذا عقل الغلام و قرأ شيئاً من القرآن علم الصلاة(3).

و عن علي بن الحسين (علیه السّلام) أنه كان يأمر من عنده من الصبيان بأن يصلوا الظهر و العصر في وقت واحد، و المغرب والعشاء في وقت واحد، فقيل له في ذلك فقال: هو أخف عليهم و أجدر أن يسارعوا إليهار لا يضيعوها، ولا يناموا عنها ولا يشتغلوا و كان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ويقول: إذا أطاقوا الصلاة فلا تؤخّروهم عن المكتوبة(4).

و عن محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال: يؤمر الصبيان بالصلاة إذا عقلوها و أطاقوها، فقيل له و متى يكون ذلك؟ قال: إذا كانوا أبناء ست سنين(5).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: إنا نأمر صبياننا بالصلاة و الصيام ما أطاقوا منه إذا كانوا أبناء سبع سنين(6).

و روي عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، و اضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعاً، وفرّقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشراً(7).

و هذا قريب بعضه من بعض، و أحوال الأطفال تختلف في الطاقة و العقل، على قدر ذلك يعلمون، والأطفال غير مكلفين و إنما أمر الأئمة بما أمروا به من ذلك أمر تأديب لتجري


1) نوادر الراوندي،

2) دعائم الاسلام: 1/ 193.

3) دعائم الاسلام: 1/ 193.

4) دعائم الاسلام: 1/ 193.

5) دعائم الاسلام: 1 / 194.

6) دعائم الاسلام: 1 / 194.

7) دعائم الاسلام: 1 / 194.

به العادة، و ينشأ عليه الصغير، ليصلّي حين افتراضه عليه و قد تدرب فيه و أنس به و اعتاده، فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيّع شيئاً منه.

و قد رؤينا عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه كان يأمر الصبي بالصوم في شهر رمضان بعض النّهار، فاذا رأى الجوع والعطش غلب عليه أمره فأفطر(1).

و هذا تدريج لهم و دربة، فأما الفرض فلا يجب على الذكر والأنثى إلا بعد الاحتلام و رؤينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، و عن المجنون حتى يفيق، و عن الطفل حتى يبلغ(2).

5 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (علیهما السّلام) أنَّ على بن أبي طالب صلوات الله عليه خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح، فضربه ابن ملجم لعنه الله(3).


1) دعائم الاسلام: 1 / 194.

2) دعائم الاسلام: 1 / 194.

3) قرب الإسناد: 88ط نجف.

باب 5 أحكام الشك و السهو

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، والسجود، ثم قال: القراءة سنة، و التشهد سنة، والتكبير سنّة، ولا تنقض السنّة الفريضة(1).

الهداية : عنه (علیه السّلام) مرسلاً مثله(2).

2 - السرائر : نقلاً من كتاب الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السّلام) في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع، قال: يمضي على شكه حتى يستيقن، و لاشيء عليه، و إن استيقن لم يعتد بالسجدتين اللتين لا ركعة معهما و يتم ما بقي عليه من صلاته ولا سهو عليه(3).

3 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر


1) الخصال: 1/ 137؛ بحار الأنوار: 141/85 - 143 .

2) الهداية: 38 .

3) السرائر : 473 .

البزنطى قال: سألت الرضا (علیه السّلام) عن رجل صلى ركعة ثم ذكر في الثانية و هو راكع أنه ترك سجدة في الأولى، فقال: كان أبو الحسن (علیه السّلام) يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدر واحدة هي أو اثنتين استقبلت الصلاة حتى تصح لك الاثنتان، و إن كان في الثالث و الرابع وتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع والسجود أعدت السجدة(1).

4 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يذكر أنَّ عليه السجدة يريد أن يقضيها و هو راكع في بعض صلاته، كيف يصنع ؟ قال: يمضي في صلاته فاذا فرغ سجدها(2).

5 - قرب الإسناد: بالإسناد عن علىّ بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل ترك التشهد حتى سلّم كيف يصنع ؟ قال : إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهد و عليه سجدتا السهو، و إن ذكر أنه قال أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته، و إن لم يتكلّم بقليل ولا كثير حتى يسلّم أعاد الصلاة(3).

6 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديهما، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يسهو في السجدة الأخيرة من الفريضة، قال: يسلّم ثم يسجدها، و في النافلة مثل ذلك(4).

7 - الهداية : قال الصادق (علیه السّلام): إن شككت أنك لم تؤذن و قد أقمت فامض، و إن شككت في الاقامة بعد ما كبرت فامض و إن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، و إن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، وكلّ شيء تشكّ فيه و قد دخلت في حال أخرى فامض ولا تلتفت إلى الشك إلا أن تستيقن(5).


1) قرب الإسناد: 165 ط حجر؛ ص 214 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 90ط حجر؛ ص 117 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 91ط حجر؛ ص 118 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 120 ط نجف ص 92 ط حجر؛ المسائل المطبوع في البحار: 10/ 283 .

5) الهداية: 32 .

8 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين (علیه السّلام): لا يكون السهو في خمس في الوتر، والجمعة، والركعتين الأوليين من كلّ صلاة، و في الصبح و في المغرب(1).

9 - قرب الإسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن العلا، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: سألته عن الرّجل يصلي الفجر فلا يدري أركعة صلّى أو ركعتين؟ قال: يعيد، فقال له بعض أصحابنا و أنا :حاضر و المغرب؟ قال: و المغرب قلت له أنا و الوتر ؟ قال: نعم و الوتر والجمعة(2).

10 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يقوم في صلاته فلا يدري صلّى شيئاً أم لا، كيف يصنع؟ قال: يستقبل الصلاة(3).

11 - معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن القطان، عن ابن عقدة، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: كنت عند أبي عبد الله (علیه السّلام) فدخل عليه رجل فسأله عن رجل لم يدر واحدة صلى أو اثنتين ؟ فقال له: يعيد الصلاة، فقال له: فأين ماروي أنَّ الفقيه لا يعيد الصلاة؟ قال: إنما ذاك في الثلاث و الأربع(4).

12 - الهداية: قال الصادق (علیه السّلام) لعمار بن موسى: يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فاذا سلّمت فأتم ما ظننت أنك نقصت(5).


1) الخصال: 2 / 164 .

2) قرب الإسناد: 16 ط حجر؛ ص 23 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 91ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

4) معاني الأخبار: 159؛ التهذيب: 1 / 190.

5) الهداية: 32 .

13 - المحاسن: عن أبيه، و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قلت له: رجل شكٍّ و لم يدر أربعاً صلّى أم اثنتين و هو قاعد؟ قال: يركع ركعتين و أربع سجدات ويسلّم ثم يسجد سجدتين و هو جالس(1).

14 - قرب الإسناد: بالإسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة؟ قال: يمضي في صلاته، ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل(2).

قال: و سألته (علیه السّلام) عن رجل كان في صلاته فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب، هل يجزيه ذلك إذا كان خطأ؟ قال: نعم(3).

15 - قرب الإسناد و كتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته (علیه السّلام) عن الرّجل يخطئ في قراءته، هل يصلح له أن ينصت ساعة و يتذكر؟ قال: لا بأس(4).

قال: وسألته عن رجل يخطئ في التشهد و القنوت، هل يصلح له أن يردّد حتى يتذكر و ينصت ساعة و يتذكر؟ قال: لابأس أن يردّد و ينصت ساعة حتى يذكر، و ليس في القنوت سهو، ولا في التشهد(5).

16 - قرب الإسناد: بالسند المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه (علیه السّلام) قال: سألته عمّن ترك قراءة أمّ القرآن، قال: إن كان متعمداً فلا صلاة له، وإن كان ناسياً فلا بأس(6).

17 - السرائر: نقلاً من النوادر لابن محبوب أيضاً، عن حماد، عن ربعي عن الفضيل


1) المحاسن: 331 .

2) قرب الإسناد : 92 ط حجر؛ ص 120 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 92 ط حجر؛ ص 120 ط نجف.

4) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

5) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

6) قرب الإسناد: 124 ط نجف.

قال: ذكرت لأبي عبد الله (علیه السّلام) السهو فقال : و ينفلت من ذلك أحد ؟ ربما أقعدت الخادم خلفي يحفظ على صلاتي(1).

18 - دعائم الاسلام: رؤينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه صلوات الله عليهما أنه قال: من سهى عن تكبيرة الاحرام أعاد الصلاة(2).

و عن جعفر بن محمد أنه قال فيمن شك في الركوع و هو في الصلاة قال: يركع و يسجد سجدتي السهو(3).

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عن الرجل يصلّى فيشك في واحدة هو أو في اثنتين، قال: إن كان جلس و تشهد فالتشهد حائل إلا أن يستيقن أنه لم يصلّ غير واحدة فيقوم فيصلي ثانية، و إن لم يكن جلس للتشهد بنى على اليقين، و عليه في ذلك كله سجدتا السهو، و إن شك فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً بنى على اليقين مما يذهب و همه إليه.

و إن شكٍّ و لم يدر أ ثلاثاً صلّى أم أربعاً فانه يصلي ركعتين جالساً بعد أن يسلّم، فان كان قد صلّى ثلاثاً كانت هاتان الركعتان اللتان صلاهما جالساً مقام ركعة، وأتم الصلاة أربعاً ، و إن كان قد صلّى أربعاً كانتا نافلة له، وإن شكٍّ فلم يدر اثنتين صلّى أم أربعاً سلّم و صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، فان كان إنما صلّى ركعتين كانتا تمام صلاته، وإن كان قد صلّى أربعاً كانتا نافلة له.

و عليه في كلّ شيء من هذا أن يسجد سجدتي السهو بعد السلام، و يتشهد بعدهما تشهداً خفيفاً ويسلّم.

و من سهى عن الركوع حتى يسجد أعاد الصّلاة، و من سهى عن السجود سجد بعد ما يسلّم حين يذكر، و إن سهى عن التشهد سجد سجدتي السهو، و من سهى عن التسليم


1) السرائر : 478 .

2) دعائم الاسلام: 1/ 188 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 188 .

أجزأه تسليم التشهد إذا قال: «السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، السّلام علينا و على عباد الله الصالحين»(1).

و عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: من سهى عن القراءة في بعض الصلاة قرأ فيما بقي منها و أجزأه ذلك، فان نسي القراءة فيها كلّها و أتم الركوع والسجود و التكبير، لم تكن عليه إعادة، فان ترك القراءة عامداً أعاد الصّلاة(2).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: من نسي أن يجلس في التشهد الأوَّل وقام في الثالثة فذكر أنه لم يجلس قبل أن يركع جلس فتشهد فاذا سلّم سجد سجدتي السهو، وإن لم يذكر إلا بعد أن ركع مضى في صلاته وسجد سجدتي السهو بعد السلام(3).

و عنه الا أنه سئل عن المصلّي يسهو فيسلّم من ركعتين يرى أنه قد أكمل الصلاة، فقال : إنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلّى بالناس فسلّم من ركعتين فقال له ذواليدين لما انصرف: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال: و ما ذلك؟ قال: إنما صليت ركعتين، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) للناس: أحقا ما قال ذواليدين ؟ قالوا: بلى با رسول الله ، فصلّى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو و تشهد تشهداً خفيفاً وسلّم(4).

و عن أبي جعفر محمد بن علي (علیه السّلام) أنه قال فيمن نسي فزاد في صلاته قال: إن كان جلس في الرابعة وتشهد فقد تمت صلاته، ويسجد سجدتي السهو، وإن لم يجلس في الرابعة استقبل الصلاة(5).

و عن جعفر بن محمد أنه قال: من سهى فلم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها سجد سجدتي السهو(6).

و عنه (علیه السّلام) أنه قال: من شكٍّ في شيء من صلاته بعد أن خرج منه مضى في صلاته: إذا


1) دعائم الاسلام: 1/ 188.

2) دعائم الاسلام: 1/ 189 .

3) دعائم الاسلام: 1/ 189 .

4) دعائم الاسلام: 1/ 189 .

5) دعائم الاسلام: 1/ 189 .

6) دعائم الاسلام: 1/ 189 .

شكٍّ في التكبير بعد ما ركع مضى، و إن شكٍّ في الركوع بعد ما سجد مضى، و إن شك في السجود بعد ما قام أو جلس للتشهد مضى، وإن شكٍّ في شيء من الصلاة بعد أن سلّم منها لم يكن عليه إعادة، وهذا كله إذا شك و لم يتيقن فأما إن تيقن لم يمض على الخطاء(1).

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عمن سهى خلف الامام، قال: لاشيء عليه، الامام يحمل عنه منه(2).

و سئل عن السهو في النافلة قال: لاشيء عليه لأنه يتطوَّع في النافلة بركعة أو بسجدة أو بماشاء(3).

و عن علي (علیه السّلام) أنَّ رجلاً من الأنصار أتى رسول الله فقال: يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى أني ما أعقل ما صليت من زيادة و لا نقصان فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إذا قمت في الصلاة فاطعن في فخذك اليسرى بأصبعك اليمنى المسبحة، ثم قل بسم الله و بالله توكلت على الله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فان ذلك يزجره و يطرده(4).

و عن أبي جعفر (علیه السّلام) أنه سئل عن الرجل يشك في صلاته قال: يعيد، قيل: فانه يكثر ذلك عليه كلّما أعاد شك، قال: يمضي في شكه، وقال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصّلاة، فتطمعوه، فانّه إذا فعل ذلك لم يعد إليه(5).

19 - السرائر: نقلاً من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قال: لاسهو على من أقر على نفسه بسهو(6).


1) دعائم الاسلام: 1/ 189.

2) دعائم الاسلام: 1 / 190.

3) دعائم الاسلام: 1 / 190.

4) دعائم الاسلام: 1 / 190.

5) دعائم الاسلام: 1 / 190.

6) السرائر : 478.

أبواب ما يحصل من الانواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها من خصوص الاحوال و الازمان و أحكامها و آدابها و ما يتبعها من النوافل و السنن و فيها أنواع من الأبواب «أبواب القضاء»

باب 1 أحكام قضاء الصلوات

1 - المحاسن: عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال: سئل أبو عبد الله (علیه السّلام) عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي؟ قال: يصلّي ثلاثة وأربعة و ركعتين، فان كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلّى، وإن كانت المغرب و الغداة فقد صلّى(1).

2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه


1) المحاسن: 325 .

موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن المريض يغمى عليه أياماً ثم يفيق، ما عليه من قضاء ما ترك من الصلاة؟ قال: يقضي صلاة ذلك اليوم الذي أفاق فيه(1).

3 - الذكرى: عن إسماعيل بن جابر قال: سقطت عن بعيري فانقلبت على أم رأسي، فمكنت سبع عشرة ليلة مغمى عليه فسألته عن ذلك فقال: اقض مع كل صلاة صلاة(2).

4 - الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن موسى بن بكر قال قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام): الرَّجل يغمى عليه اليوم واليومين والثلاثة والأربعة و أكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ فقال: ألا أخبرك بما يجمع لك هذا و أشباهه؟ كلُّ ما غلب الله عزَّ وجلَّ عليه من أمر فالله أعذر لعبده.

و زاد فيه غيره أنَّ أبا عبد الله (علیه السّلام) قال: و هذا من الأبواب التي يفتح كلُّ باب منها ألف باب(3).

البصائر: للصفار عن أحمد بن محمد مثله(4)، و فيه «يوماً أو يومين أو ثلاثة أو أكثر» و فيه «بما ينتظم هذا و أشباهه».

5 - دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد (علیه السّلام) أنه قال: المريض إذا ثقل و ترك الصلاة أياماً أعاد ما ترك إذا استطاع الصلاة(5).

و عنه (علیه السّلام) أنه سئل عن سكران صلّى و هو سكران، قال: يعيد الصلاة(6).

و عنه (علیه السّلام) قال: المغمى عليه إذا أفاق قضى كل ما فاته من الصلاة(7).


1) قرب الإسناد: 97 ط حجر؛ ص 128 ط نجف.

2) الذكرى: 134.

3) الخصال: 2/ 174.

4) البصائر: 306.

5) دعائم الاسلام: 1/ 198.

6) دعائم الاسلام: 1/ 198.

7) دعائم الاسلام: 1/ 198.

باب 2 القضاء عن الميت و الصلاة له و تشريك الغير في ثواب الصلاة

1 - المحاسن: عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السّلام) : أي شيء يلحق الرّجل بعد موته؟ قال: يلحقه الحج عنه، و الصدقة عنه، و الصوم عنه(1).

2 - فهرست النجاشي و فهرست الشيخ: عن صفوان بن يحيى مولى بجيلة يكنى أبا محمّد بياع السابري، أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث، وأعبدهم، كان يصلّي كلَّ يوم خمسين ومائة ركعة، و يصوم في السنة ثلاثة أشهر، و يخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرّات، و ذلك أنه اشترك هو و عبدالله بن جندب و علي بن النعمان في بيت الله الحرام، فتعاقدوا جميعاً إن مات واحد منهم يصلّي من بقي بعده صلاته و يصوم عنه و يحج عنه، و يزكي عنه مادام حيّاً، فمات صاحباه و بقي صفوان بعدهما وكان يني لها بذلك ويصلّي لهما، و يزكي


1) المحاسن: 72 .

عنهما، ويصوم عنهما، ويحج عنها، وكلّ شيء من البر والصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه(1).

الاختصاص: قال: ذكر محمد بن جعفر المؤدب أنَّ صفوان بن يحيى كان يصلي في كلّ يوم خمسين ومائة ركعة.. و ساق الخبر إلى آخره(2).

3 - دعوات الراوندي: عن الصادق (علیه السّلام): يكون الرّجل عاقاً لوالديه في حياتها، فيصوم عنهما بعد موتهما، ويصلّي و يقضي عنها الدين، فلا يزال كذلك حتى يُكتب باراً و يكون باراً في حياتهما، فاذا مات لا يقضي دينه و لا يبره بوجه من وجوه البر فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقاً.


1) رجال النجاشي: 148 .

2) الاختصاص: 88.

باب 3 تقديم الفوائت على الحواضر و الترتيب بين الصلوات

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى (علیه السّلام) قال: سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة، قال: يصلّي العشاء ثم المغرب(1).

و سألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر، كيف يصنع؟ قال: يصلّي العشاء ثم الفجر(2).

و سألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر، قال: يبدأ بالظهر ثم يصلي الفجر، كذلك كلّ صلاة بعدها صلاة(3).

2 - المعتبر: باسناده عن جميل، عن أبي عبد الله (علیه السّلام) قلت: يفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب، و يذكر عند العشاء، قال: يبدأ بالوقت الذي هو فيه، فانّه لا يأمن الموت


1) قرب الإسناد: 91 ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

2) قرب الإسناد: 91 ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

3) قرب الإسناد: 91 ط حجر؛ ص 119 ط نجف.

فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل، ثم يقضي ما فاته الأوَّل فالأول(1).

3 - غياث سلطان الورى: عن حريز عن زرارة، عن أبي جعفر (علیه السّلام) قال: قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح، و لم يصل صلاة ليلته تلك، قال: يؤخّر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك.

1 - المعتبر: 236


1)

فهرست ما في هذه الجزء

باب 8 حكم الصبي و المجنون و المريض في الزنا ... 5

باب 9 الزنا باليهودية و النصرانية و المجوسية ... 7

باب 10 الاستمناء ببعض الجسد ... 8

باب 11 زمان ضرب الحد و مكانه و حكم من أسلم بعد لزوم الحد و حكم أهل الذمة في ذلك و أنه لاشفاعة في الحدود، و فيه نوادر أحكام الحدود ... 9

باب 12 التعزير وحده والتأديب وحده ... 11

باب 13 القذف و البذاء و الفحش ... 12

باب 14 الدياثة و القيادة ... 13

باب 15 حد القذف و التأديب في الشتم و أحكامها ... 14

باب 16 حرمة شرب الخمر و علتها والنهي عن التداوي بها، و الجلوس على مائدة يشرب عليها وأحكامها ... 16

باب 17 حد شرب الخمر ... 20

باب 18 الانبذة و المسكرات ... 21

باب 19 احكام الخمر و انقلابها ... 22

باب 20 السرقة و الغلول وحدهما ... 23

باب 21 حد المحارب و اللص و جواز دفعهما ... 26

باب 22 من اجتمعت عليه الحدود بأيها يبدأ ... 28

باب 23 أنه يقتل أصحاب الكبائر في الثالثة والرابعة ... 29

باب 24 السحر والكهانة ... 30

باب 25 حد المرتد و أحكامه، و فيه أحكام قتل الخوارج و المخالفين ... 32

باب 26 القمار ... 34

باب 27 الغناء ... 36

باب 28 المعازف و الملاهي ... 38

باب 29 ماجوز من الغناء و ما يوهم ذلك ... 39

باب 30 الصفق و الصغير ... 40

باب 31 أكل مال اليتيم ... 42

باب 32 التطلع في الدور ... 44

باب 33 عمل الصور و ابقائها و اللعب بها ... 45

باب 34 الشعر و ساير التنزهات و اللذات ... 47

كتاب الزي و التجمّل أبواب الزي و التجمّل

باب 1 التجمل و اظهار النعمة و لبس الثياب الفاخرة و النظيفة و تنظيف الخدم؛ و بيان مالا يحاسب الله عليه المؤمن و الدعة و السعة في الحال، و ما جاء في الثوب الخشن والرقیق ... 51

باب كثرة الثياب ... 62

باب 3 النهي عن التعري بالليل و النهار ... 63

باب 4 آداب لبس الثياب و نزعها و ما يقال عند هماو ما يكره من الثياب و مدح التواضع و النهي عن التبخير فيها ... 64

باب 5 آداب الفرش و التواضع فيها ... 65

كتاب الطهارة أبواب المياه وأحكامه

باب 1 طهورية الماء ... 71

باب 2 ماء المطر وطينه ... 72

باب 3 حكم الماء القليل وحد الكثير و أحكامه و حكم الجاري ... 74

باب 54 البعد بين البئر و البالوعة ... 78

باب 5 حكم ماء الحمام ... 79

أبواب الاستار و بيان أقسام النجاسات و أحكامها

باب 1 استار الكفار و بيان نجاستهم وحكم ما لاقوه ... 80

باب 2 سؤر الكلب و الخنزير و السنور و الفارة و أنواع السباع و حكم ما لاقته رطباً أو يابساً ... 82

باب 3 سؤر المسوخ و الجلال و آكل الجيف ... 83

باب 4 سؤر العظاية و الحية و الوزغ و أشباهها مماليست له نفس سائلة ... 84

باب 5 سؤر ما لا يؤكل لحمه من الدواب و فضلات الانسان ... 86

أبواب النجاسات والمطهرات وأحكامها

باب 1 نجاسة الميتة و أحكامها و حكم الجزء المبان من الحي و الاجزاء الصغار المنفصلة عن الانسان و ما يجوز استعماله من الجلود ... 87

باب 2 حكم ما يؤخذ من سوق المسلمين و يوجد في أرضهم ... 90

باب 3 نجاسة الدم وأقسامه وأحكامه ... 91

باب 4 نجاسة الخمر و سایر المسكرات و الصلاة في ثوب اصابته ... 92

باب 5 نجاسة البول و المني و طريق تطهيرهما وطهارة الوذي و أخواتها ... 94

باب 6 أحكام ساير الابوال و الارواث و العذرات و رجيع الطيور ... 96

باب 7 حكم ما لاقى نجساً رطباً أو يابساً ... 98

باب 8 ما يلزم في تطهير البدن والثياب و غيرها ... 99

باب 9 أحكام الغسالات ... 101

باب 10 تطهير الارض والشمس و ما تطهرانه و الاستحالة، و القدر المطهر منها ... 110

باب 11 - أحكام الاواني و تطهيرها ... 112

أبواب آداب الخلاء و الاستنجاء

باب 1 علة الغايط ونتنه و علة نظر الانسان الى سفله حين التغوط و علة الاستنجاء ... 113

باب 2 آداب الخلاء ... 115

باب 3 آداب الاستنجاء و الاستبراء ... 120

أبواب الوضوء

باب 1 ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه ... 124

باب 2 وجوب الوضوء وكيفيته و أحكامه ... 130

باب 3 ثواب اسباغ الوضوء و تجديده، و الكون على طهارة و بيان أقسام الوضوء و أنواعه ... 135

باب 4 التسمية و الادعية المستحبة عند الوضوء و قبله و بعده ... 139

باب 5 التولية والاستعانة و التمندل ... 141

باب 6 سنن الوضوء و آدابه من غسل اليد و المضمة و الاستنشاق و ما ينبغي من المياه غيرها ... 143

باب 7 مقدار الماء للوضوء و الغسل وحد المد و الصاع ... 146

باب 8 من نسي أو شك في شيء من أفعال الوضوء و من تيقن الحدث و شك في الطهارة و العكس و من يرى بللاً بعد الوضوء و قد أوردنا بعض أحكام البلل في الاستنجاء ... 148

باب 9 حكم صاحب السلس و البطن، و أصحاب الجباير و وجوب ازالة الحايل عن الماء ... 150

أبواب الاغسال و أحكامها

باب 1 علل الاغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها، و جوامع أحكامها ... 152

باب 2 جوامع أحكام الاغسال الواجبة و المندوبة و آدابها ... 156

باب 3 وجوب غسل الجنابة و علله وكيفيته و أحكام الجنب ... 157

باب 4 غسل الحيض و الاستحاضة و النفاس و عللها و آدابها و أحكامها ... 164

باب 5 فضل غسل الجمعة و آدابها و أحكامها ... 168

باب 6 التيمم و آدابه و أحكامه ... 170

أبواب الجنايز و مقدماتها و لواحقها

باب 1 فضل العافية و المرض و ثواب المرض و علله و أنواعه ... 175

باب 2 آداب المريض و أحكامه و شکواه و صبره و غیرها ... 180

باب ثواب عيادة المريض و آدابها و فضل السعي في حاجته وكيفية معاشرة أصحاب البلاء ... 183

باب 4 آداب الاحتضار و أحكامه ... 186

باب 5 تجهيز الميت و ما يتعلق به من الاحكام ... 191

باب 6 تشييع الجنازة و سننه و آدابه ... 193

باب 7 وجوب غسل الميت و علله و آدابه وأحكامه ... 199

باب 8 التكفين و آدابه وأحكامه ... 203

باب 9 وجوب الصلاة على الميت و عللها و آدابها و أحكامها ... 208

باب 10 أحكام الشهيد و المصلوب و المرجوم و المقتص منه و الجنين و أكيل السبع و أشباههم في الغسل و الكفن و الصلاة ... 212

باب 11 الدفن و آدابه و أحكامه ... 214

باب 12 شهادة أربعين للميت ... 218

باب 13 استحباب الصلاة عن الميت و الصوم والحج و الصدقة و البر و العتق عنه و الدعاء له و الترحم عليه و بيان ما يوجب التخلص من شدة الموت و عذاب القبر و بعده ... 219

باب 14 5 نقل الموتى و الزيارة بهم ... 222

باب 15 التعزية و المآتم و آدابهما وأحكامهما ... 224

باب 16 فضل التعزّي و الصبر عند المصائب و المكاره ... 233

كتاب الصلاة أبواب

باب 1 فضل الصلاة و عقاب تاركها ... 243

باب 2 علل الصلاة و نوافلها و سنتها ... 247

باب 13 انواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى معنى الصلاة الوسطى ... 249

باب 4 أن للصلاة أربعة آلاف و أنها قربان كل تقي و خير موضوع و فضل اکثارها ... 255

باب 5 اوقات الصلوات ... 258

باب 6 الحث على المحافظة على الصلوات و أدائها في أوقاتها و ذم اضاعتها والاستهانة بها ... 262

باب 7 وقت فريضة الظهرين و نافلتهما نافلتهما ... 264

باب 8 وقت العشاء بن ... 266

باب 9 وقت صلاة الفجر و نافلتها ... 270

باب 10 فرائض الصلاة ... 272

أبواب لباس المصلي

باب 1 ستر العورة، وعورة الرجال والنساء في الصلاة و ما يلزمهما من الثياب فيها، صفاتها و آدابها ... 273

باب 2 صلاة العراة ... 275

باب 3 ما تجوز الصلاة فيه من الاوبار و الاشعار و الجلود و ما لا تجوز ... 280

باب 4 النهي عن الصلاة في الحرير و الذهب و الحديد و ما فيه تماثيل، و غير ذلك مما نُهي عن الصلاة فيه ... 284

باب 5 الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق، و حكم ثياب الكفار، و ما لايتم فيه الصلاة ... 287

باب 6 حكم ناسي النجاسة في الثوب و الجسد و جاهلها و حكم الثوب المشتبه ... 289

أبواب مكان المصلي و ما يتبعه

باب 1 طهارة موضع الصلاة و ما يتبعها من أحكام المصلي ... 291

باب 2 الصلاة على الحرير أو على التماثيل، أو في بيت فيه تماثيل أو كلب أو خمر أو بول ... 293

باب 3 مايكون بين يدي المصلي أو يمر بين يديه، و استحباب السترة ... 297

باب 4 المواضع التي نُهي عن الصلاة فيها ... 300

باب 5 الصلاة في الكعبة و معابد أهل الكتاب و بيوتهم ... 305

باب 6 صلاة الرجل و المرأة في بيت واحد ... 306

باب 7 فضل المساجد و أحكامها و آدابها آدابها ... 308

باب 8 صلاة التحية و الدعاء عند الخروج الى الصلاة، و عند دخول المسجد، و عند الخروج منه ... 319

باب 9 القبلة و أحكامها ... 322

باب 10 وجوب الاستقرار في الصلاة والصلاة على الراحلة و المحمل والسفينة و الرف المعلق و على الحشيش و الطعام و أمثاله ... 325

باب 11 في صلاة الموتحل و الغريق، و من لا يجد الارض للثلج ... 327

باب 12 – الاذان والاقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما ... 329

باب 13 حكاية الاذان والدعاء بعده ... 334

باب 14 وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها و جمل أحكامها و واجباتها و سننها ... 336

باب 15 آداب الصلاة ... 340

باب 16 ما يجوز فعله في الصلاة و ما لا يجوز و ما يقطعها و ما لا يقطعها ... 344

باب 17 النهي عن التكفير ... 355

باب 18 ما يستحب قبل الصلاة من الاداب ... 356

باب 19 القيام و الاستقلال فيه و غيره من أحكامه و آدابه و كيفية صلاة المريض ... 357

باب 20 آداب القيام الى الصلاة و الادعية عنده و النية و التكبيرات الافتتاحية تكبيرة الاحرام ... 360

باب 21 القراءة و آدابها و أحكامها ... 365

باب 22 الجهر والاخفات و أحكامها ... 374

باب 23 التسبيح و القراءة في الاخيرتين ... 378

باب 24 الركوع و أحكامه و آدابه و علله ... 381

باب 25 السجود و آدابه وأحكامه ... 384

باب 26 ما يصح السجود عليه وفضل السجود على طين القبر المقدس ... 387

باب 27 فضل السجود و اطالته و اكثاره ... 390

باب 28 سجود التلاوة ... 383

باب 29 الادب في الهوي الى السجود و القيام عنه و التكبير عند القيام من التشهد و جلسة الاستراحة ... 395

باب 30 القنوت و آدابه و أحكامه ... 397

باب 31 التشهد و أحكامه ... 399

باب 32 التسليم و آدابه و أحكامه ... 404

باب 33 فضل التعقيب و شرائطه و آدابه ... 406

باب 34 تسبيح فاطمة صلوات الله عليها و فضله و أحكامه و آداب السبحة و ادارتها ... 409

باب 35 سائر ما يستحب عقيب كل صلاة ... 412

باب 36 سجدة الشكر وفضلها و ما يقرأ فيها و آدابها ... 414

باب 37 الأدعية والاذكار عند الصباح والمساء ... 416

أبواب النوافل اليومية و فضلها وأحكامها و تعقيباتها

باب 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها ... 420

باب 2 فضل الوتيرة و آدابها و عللها و تعقيبها و سایر الصلوات بعد العشاء الآخرة ... 424

باب 3 فضل صلاة الليل و عبادته ... 426

باب 4 آداب القيام الى صلاة الليل و الدعاء عند ذلك ... 429

باب 5 كيفية صلاة الليل و الشفع والوتر و سننها و آدابها و أحكامها ... 430

باب 6 نافلة الفجر وكيفيتها و تعقيبها و الضجعة بعدها ... 435

أبواب

باب 1 فضل الجماعة و عللها ... 438

باب 2 أحكام الجماعة ... 443

باب 3 حكم النساء في الصلاة ... 452

باب 4 وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز ايقاظ الناس لها ... 455

باب 5 أحكام الشك و السهو ... 458

أبواب ما يحصل من الانواع للصلوات اليوميه بحسب ما يعرض لها من خصوص الاحوال و الازمان و أحكامها و آدابها و ما يتبعها من النوافل و السنن و فيها أنواع من الأبواب «أبواب القضاء»

باب 1 أحكام قضاء الصلوات ... 465

باب 2 القضاء عن الميت و الصلاة له و تشريك الغير في ثواب الصلاة ... 467

باب 3 تقديم الفوائت على الحواضر و الترتيب بين الصلوات ... 469

الرموز الواردة في كل الاجزاء

ب : لقرب الاسناد

بشا : لبشارة المصطفى

تم : لفلاح السائل

ثو : لثواب الاعمال

ج : للاحتجاج

جا : لمجالس المفيد

جش : لفهرست النجاشي

جع : لجامع الاخبار

جم : لجمال الاسبوع

جنة : للجنة

حة : لفرحة الغرى

ختص : لكتاب الاختصاص

خص : لمنتخب البصائر

د : للعدد

سر : للسرائر

سن : للمحاسن

شا : للارشاد

شف : لكشف اليقين

شي : لتفسير العياشي

ص : لقصص الانبياء

صا : للاستبصار

صبا : المصباح الزائر

صح : لصحيفة الرضا (علیه السّلام)

ضا : لفقه الرضا (علیه السّلام)

ضوء : لضوء الشهاب

ضه : لروضة الواعظين

ط : للصراط المستقيم

طا : لامان الاخطار

طب : لطب الائمة

ع : لعلل الشرائع

عا : لدعائم الاسلام

عد : للعقائد

عدة : للعدة

عم : لاعلام الورى

عين : للعيون والمحاسن

غر : للغرر و الدرر

غط : لغيبة الشيخ

غو : لغوالي اللثالي

ف : لتحف العقول

فتح : لفتح الابواب

فر : لتفسير فرات بن إبراهيم

فس : لتفسير على بن إبراهيم

فض : لكتاب الروضة

ق : للكتاب العتيق الغروى

قب : لمناقب ابن شهر آشوب

قبس : لقبس المصباح

قضا : لقضاء الحقوق

قل : لاقبال الاعمال

قية : للدروع

ك : لاكمال الدين

کا : للکافی

کش : لرجال الكشي

كشف : لكشف الغمة

كف : لمصباح الكفعمي

کنز: لکنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معاً

ل : للخصال

لد : للبلد الامين

لى : لامالي الصدوق

م : لتفسير الامام العسكرى (علیه السّلام)

ما : لامالى الطوسي

محص : للتمحيص

مد : للعمدة

مص : لمصباح الشريعة

مصبا : للمصباحين

مع : لمعانى الاخبار

مكا : لمكارم الاخلاق

مل : لكامل الزيارة

منها : للمنهاج

مهج: لمهج الدعوات

ن : لعيون اخبار الرضا (علیه السّلام)

نبه : لتنبيه الخاطر

نجم : لكتاب النجوم

نص : للكفاية

نهج : لنهج البلاغة

ني : الغيبة النعماني

هد : للهداية

يب : للتهذيب

يج : للخرائج

يد : للتوحيد

ير : لبصائر الدرجات

يف : للطرائف

يل : للفضائل

ين : لكتابي الحسين بن سعید او لکتابه والنوادر

يه : لمن لا يحضره الفقيه