مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار جلد 10

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

سرشناسه : مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی ، 1037 - 1111ق.

عنوان قراردادی : بحار الانوار . برگزیده

عنوان و نام پدیدآور : مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار/ التحقیق حسین درگاهی .

مشخصات نشر : قم : عالمه ، 1422ق . = 1380.

مشخصات ظاهری : 14ج.

یادداشت : عربی .

یادداشت : چاپ قبلی : الهدی ، 1378.

یادداشت : ج. 3 - 6 ، 8 و 9 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).

موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14

شناسه افزوده : درگاهی ، حسین ، 1331 -

رده بندی کنگره : BP135/م 3ب 3014 1380

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : م 80-5243

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

تم نشر هذا العمل بدعم من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

اشارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مناهل الابرار

فی

تلخیص بحار الانوار

التحقيق حسین درگاهی

الجزء العاشر

مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق.

[بحار الانوار برگزیده]

مناهل الابرار فى تلخيص بحار الانوار التحقيق حسین درگاهی - قم :عالمه ،1422ق. = 1380

14ج.

• (دوره) 420000 ریال ISBN 964-6798-35-7:

شابک جلددهم 4-45-6798-964 (ج.1) 4-44-6798-964 ISBN

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا.

عربی .

1- احادیث شیعه - قرن 12 . الف درگاهی حسین، 1331 - خلاصه کننده. ب

عنوان. ج .عنوان: بحارالانوار برگزیده .

3014 ب 3م / BP136 297/212

1380

کتابخانه ملی ایران 5243 - 80م

محل نگهداری :

مناهل الابرار

في تلخيص بحار الانوار

الجزء العاشر

التحقیق: حسین درگاهی

الناشر: عالمه

الطبعة الاولى جمادی الاولی 1422 هـ

المشرف على الشؤون الفنّيّة :حميدرضا آژیر

تنضيد الحروف: محمد علي علاقه مند - علي مير عبّاسي

تصحيح الأخطاء المطبعية: علي رضا الغفراني - جعفر البيّاتي

العدد: 3000 نسخة

كافة الحقوق محفوظة للناشر

قم - ص. ب. 4161 - 37185 هاتف 7745070

قم - ص. ب. 4161-37185 تلفن 7745070

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

محتویات الکتاب

تتمه کتاب السماء و العالم

أبواب النباتات

باب 1 :جوامع أحوالها و نوادرها و أحوال الاشجار و ما يتعلق بها

1 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن النعمان، عن بريد العجلى، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنما سمي العود خلافاً لان إيليس عمل صورة سواع على خلاف صورة ود فسمّي العود خلافاً، الخبر.(1)

2 - مجالس ابن الشيخ :عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن أحمد الاشعري عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض النخلة .(2)


1) الخصال: 601.

2) المحاسن: 441.

باب 2 :الفواكه و عدد ألوانها و آداب أكلها و جوامع ما يتعلق بها

1 - الخصال: عن أبيه و محمّد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبدالله و عبدالله ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما أهبط الله عز وجل آدم(عليه السلام)من الجنّة أهبط معه عشرين ومائه قضيب منها أربعون ما يؤكل داخلها و خارجها، و أربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى بخارجها، وأربعون منها ما يؤكل خارجها و يرمى بداخلها وغرارة فيها بزركل شيء .(1).

2 - و منه: عن نوح بن شعيب عن نادر الخادم قال: أكل الغلمان فاكهة ولم يستقصوا أكلها و رموا بها، فقال أبو الحسن(عليه السلام): سبحان الله إن كنتم استغنيتم فان الناس لم يستغنوا، أطعموه من يحتاج إليه .(2).

3 - و منه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن أبيه(عليه السلام)أنّه كان يكره نقشير الثمرة .(3).


1) الخصال: 601.

2) المحاسن: 441.

3) المحاسن: 556

الفواكه و عدد ألوانها و آداب أكلها .

4 - المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: شيئان يؤكلان باليدين: العنب و الرّمان.(1).

5 - المكارم : كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ربما أكل العنب حبة حبة وكان(صلی الله علیه وآله وسلم)ربما أكله خرطاً حتّى نرى رواله على لحيته كتحدّر اللؤلؤ، والروال الماء الذى يخرج من تحت القشر(2).

وكان يأكل القثاء بالرطب، و القثاء بالملح، وكان يأكل الفاكهة الرطبة وكان أحبّها إليه البطيخ والعنب، وكان يأكل البطيخ بالخبز، وربّما أكل بالسكّر، وكان ربما أكل(صلی الله علیه وآله وسلم) البطيخ بالرطب ويستعين باليدين جميعاً .(3).

و كان(صلی الله علیه وآله وسلم) يأكل التمر و يشرب عليه الماء، وكان التمر والماء أكثر طعامه وكان يتمجع اللبن و التمر ويسميها الأطيبين(4).

و عن الصادق(عليه السلام)قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا أتى بفاكهة حديثة قبلها و وضعها على عينيه ويقول: اللهم أريتنا أولها فأرنا آخرها و في رواية ابن بابويه «اللهم كما أريتنا أوَّلها فى عافية أرنا آخرها في عافية».

و عن ابن عباس قال: قال رسول(صلی الله علیه وآله وسلم)من أكل الفاكهة و بدأ ببسم الله لم تضرَّه و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): ما أخرج آدم(عليه السلام)من الجنة زوَّده الله تعالى من ثمار الجنّة وعلّمه صنعة كلّ شيء، فثماركم من ثمار الجنّة غير أنَّ هذه تغير وتلك لا تتغير(5).

6 - الدعايم: عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه نهى عن القرآن بين التمرتين في فم و عن ساير الفاكهة كذلك . (6)

قال أبو جعفر(عليه السلام): إنّما ذلك إذا كان مع النّاس في طعام مشترك، فأمّا من أكل وحده


1) المحاسن: 556.

2) مكارم الأخلاق: 29 - 30

3) مكارم الأخلاق: 29 - 30.

4) مكارم الأخلاق: 29 - 30.

5) مكارم الأخلاق: 193 - 194.

6) دعائم الاسلام 2/ 120

فليأكل كيف أحبَّ .(1).

7 - مجالس ابن الشيخ عن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسمعيل بن على الدعبلى عن أبيه، عن الرّضا عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنّه قال: أربعة نزلت من الجنّة: العنب الرازقي، و الرطب المشان و الزمان الاملسي، و التفاح الشعشعاني، يعني الشامي، و في خبر آخر و السفرجل (2).


1) دعائم الاسلام 2/ 120

2) أمالي الطوسي: 1/ 379.

باب 3 :التمر و فضله و أنواعه

1 - الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد السيّاري، عن محمّد بن أسلم عن نوح بن شعيب، عن عبدالعزيز بن المهتدي يرفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام) قال : أربعة يعد لن الطباع الرمان السوراني، و البسر المطبوخ، و البنفسج، و الهندباء .(1).

2 - و منه: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن سهل، عن على بن الزيّات عن عبیدالله بن عبدالله، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): بينما نحن عند رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذ ورد عليه وفد عبدالقيس، فسلّموا ثم وضعوا بين يديه جلّة تمر، فقال رسول الله : أصدقة أم هدية؟ قالوا: بل هدية يا رسول الله قال: أي تمراتكم هذه؟ قالوا: البرني فقال(صلی الله علیه وآله وسلم): في تمرتكم هذه تسع خصال إنَّ هذا جبرئيل(عليه السلام) يخبرني أنَّ فيه تسع خصال: يطيّب النكهة ويطيب المعدة، ويهضم الطعام، ويزيد في السّمع والبصر، و يقوِّى الظهر، و يخبل الشيطان، ويقرَّب من الله عزّوجل، و يباعد من الشيطان (2).


1) الخصال: 249

2) الخصال: 416.

العيون: عن محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن على بن محمّد بن عنبسة عن دارم بن قبيصة عن الرّضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) يأكل الطلع و الجمار بالتمر، و يقول: إنَّ ابليس يشتد غضبه ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث .(1).

4 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطى، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّوجلّ لما خلق آدم من طينته فضلت من تلك الطينة ،فضلة، فخلق الله منها النخلة فمن أجل ذلك إذا قطعت رأسها لم تنبت، و هي تحتاج إلى اللقاح .(2).

5 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير، و محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ما تأكل الحامل من شيء و لا تتداوى به أفضل من الرطب: قال الله عزّ و جلّ لمريم(عليها السلام)«و هزِّي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا فكلي و اشربي و قرّي عيناً»(3): حنّكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بالحسن و الحسين(عليهم السلام).(4)

6 - المحاسن: عن بعض أصحابنا من أهل الرّى يرفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سئل عن خلق النخل بدءاً مما هو ؟ فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها، فضل منها فضلة فخلق منها نخلتين ذكراً و أنثى، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج الأنثى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح و يكون منه جيد و ردى، و دقيق و غليظ، و ذکر و انثى و والد و عقيم، ثم قال: إنها كانت عجوة فأمر الله آدم(عليه السلام)أن ينزل بها معه حين أخرج من الجنّة فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة، و ما كان من نواها فهو ساير النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها . (5).


1) عيون الأخبار: 72/2

2) علل الشرائع: 2/ 262

3) مريم / 25

4) الخصال: 2/ 637

5) المحاسن: 528

7- المحاسن: عن مروك، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: استوصوا بعمتكم النخلة خيراً فإنها خلقت من طينة آدم ألا ترون أنه ليس شيء من الشجرة تلقح غيرها .(1).

8 - المحاسن عن أبيه، عن عمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: كانت نخلة مريم العجوة نزلت في كانون و نزل مع آدم من الجنّة العتيق و العجوة، منهما تفرق أنواع النخل (2).

9 - المحاسن عن أبيه عن ابن سنان، عن إبراهيم بن مهزم، عن عنبسة بن بجاد، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال ما قدم لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)طعام فيه تمر الأبدء بالتمر .(3).

10 - و منه: عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله قال(عليه السلام): كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أول ما يفطر عليه في زمن الرّطب الرطب و في زمن التمر التمر .(4).

11 - و منه: عن أبي القاسم الكوفى، وغيره، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: كان علي بن الحسين يحبُّ أن يرى الرَّحل تمريّاً لحبّ رسول الله الله(صلی الله علیه وآله وسلم) التمر ..(5).

12 - و منه عن محمد بن على، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرو، عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال خير تموركم البرنى يذهب بالداء، و لا داء فيه، و يشبع و يذهب بالبلغم، و مع كل تمرة حسنة.

و في حديث آخر: يهنىء و يمرى و يذهب بالاعياء و يشبع .(6).

13 - و منه: عن محمد بن عبدالله الهمداني عن أبي سعيد الشّامى، عن صالح ابن عقبة، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)يقول: أطعموا البرنى نساءكم فى نفاسهن تحلم أولادكم.

و في حديث آخر لأمير المؤمنين(عليه السلام) قال خير تمراتكم البرني، فأطعموا نساءكم في


1) المحاسن: 528.

2) المحاسن: 530

3) المحاسن: 531

4) المحاسن: 531

5) المحاسن: 531

6) المحاسن: 533.

نفاسهنَّ تخرج أولادكم حلماء .(1).

14 - المحاسن: عن عدة من أصحابه عن على بن أسباط، عن على بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : لو كان طعام أطيب من الرّطب لأطعمه الله مريم .(2).

15 - و منه: عن عدة من أصحابه عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب رفعه إلى على (عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ليكن أوّل ما تأكل النفساء الرطب، فإنَّ الله عزوجل قال لمريم بنت عمران و هزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيّاً» قيل(3): يا رسول الله فإن لم يكن إيان الرّطب، قال: سبع تمرات من تمرات المدينة، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم، فإنَّ الله تبارك و تعالى قال: وعزتي وجلالي و عظمتي و ارتفاع مكاني، لا تأكل نفساء يوم تلد الرُّطب فيكون غلاماً إلا كان حليماً، وإن كانت جارية كانت حليمة.(4).

16 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) الصرفان سيد تموركم . (5).

17 -و منه: عن بعضهم، عن أبي عبد الله الله قال: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يأخذ التمر فيضعها على اللقمة، و يقول هذه أدم هذه .(6).

18 - و منه: عن عدّة من أصحابه، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخل علىَّ أبو جعفر(عليه السلام) بالمدينة فقدّمت إليه تمر نرسيان و زبداً فأكل ثمَّ قال: ما أطيب هذا؟ أي شيء هو عندكم؟ قلت: النرسيان، فقال: أهد إلى من نواه حتى أغرسه في أرضي. (7).


1) المحاسن: 534

2) المحاسن: 535

3) مريم / 25.

4) المحاسن : 535

5) المحاسن 535

6) المحاسن: 538

7) المحاسن: 538

باب 4 :الجمار و الطلع

الخصال: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ثلاثة يهزلن: البيض و السمك و الطلع .(1).


1) الخصال: 155

باب 5 :العنب

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن النهيكي، عن منصور بن يونس قال: سمعت أبا الحسن موسى(عليه السلام)يقول: ثلاثة لا يضرُّ العنب الرازقي، و قصب السكر، و التفاح اللبنانيّ. (1).

2 - العيون: عن محمد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر بن عبدالله النيسابوري، عن عبدالله بن أحمد بن عامر ، عن أبيه و عن أحمد بن إبراهيم عن إبراهيم بن مروان، عن جعفر بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن عبدالله الهروي و عن الحسين بن محمد الأشناني عن علي بن محمّد بن مهرويه عن داود بن سلمان الفرّاء كلّهم عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): كلوا العنب حبة حبة فانّها أهناً و أمراً(2).

3 -المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان علي بن الحسين(عليه السلام) يعجبه العنب، فكان ذات يوم صائماً فلما أفطر كان أوّل ما جاءت العنب أنته أُمُّ ولد له بعنقود فوضعه بين يديه، فجاء سائل فدفع إليه فدست إليه أعني إلى السائل فاشترته


1) الخصال: 144 .

2) عيون الأخبار: 2/ 35

منه ثمّ أتته فوضعته بين يديه فجاء سائل آخر فأعطاه، ففعلت أُمُّ الولد مثل ذلك، حتى فعل ثلاث مرّات، فلمّا كان في الربيع أكله (1).

4 - و منه: عن علي بن الحكم عن الربيع المسلي، عن معروف بن خر بود، عمّن رأى أمير المؤمنين(عليه السلام) يأكل الخبز بالعنب.

و رواه القاسم بن يحيى عن جده عن معروف . (2).

5- و منه عن بكر بن صالح رفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: شكانبي من الأنبياء إلى الله الغمَّ فامره بأكل العنب .(3).

6 - و منه عن القاسم الزيات، عن أبان بن عثمان، عن موسى بن العلا، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال لما حسر الماء عن عظام الموتى، فرأى ذلك نوح(عليه السلام)جزع جزعاً شديداً و اغتم لذلك، فأوحى الله إليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمك (4).


1) المحاسن: 547 .

2) المحاسن: 547

3) المحاسن: 547

4) المحاسن: 458

باب 6 : الزبيب

1 - الخصال: عن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي عن زيد بن محمد البغدادي عن عبد الله بن أحمد الطائي عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): عليكم بالزبيب فانّه يكشف المرّة، ويذهب بالبلغم، ويشد العصب و يذهب بالاعياء، ويحسّن الخلق، ويطيب النفس ، ويذهب بالغمّ .(1).

2 - العيون بالأسانيد المتقدمة مثله، وفيه بالضناء مكان قوله: بالاعياء(2).

3 - العيون بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(عليه السلام)عن علي قال : من أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء على الريق، لم يجد في جسده شيئاً يكرهه .(3)

صحيفة الرضا(عليه السلام): بالإسناد عنه(عليه السلام) مثله.


1) الخصال: 344

2) عيون الأخبار: 2/ 35.

3) عيون الأخبار: 41/2

باب 7 : فضل الرمان و أنواعه

1 - العيون: عن محمّد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر بن عبدالله، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، و عن أحمد بن إبراهيم الخوزي عن إبراهيم بن مروان، عن جعفر بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن عبدالله الهروي، و عن الحسين بن محمد الأشناني، عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان كلّهم عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): كلوا الرمان فليست منه حبّة في المعدة إلا أنارت القلب وأخرجت الشيطان أربعين يوماً .(1).

و بهذه الأسانيد :عن علي(عليه السلام) قال: كلوا الرمان بشحمه، فانّه دباغ للمعدة (2).

و بهذه الأسانيد عن على بن الحسين(عليه السلام): قال : قال أبو عبد الله الحسين بن على إنَّ عبد الله بن العباس كان يقول: إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا أكل الزمان لم يشركه أحد فيه، و يقول: في كلّ رمانة حبّة من حيات الجنّة (3).


1) عيون الأخبار: 2/ 35

2) عيون الأخبار: 2 / 43.

3) عيون الأخبار: 2/ 43.

صحيفة الرضاع الا الله : بالإسناد عنه(عليه السلام)مثل الأخبار الثلاثة .(1).

المكارم :عن أبي سعيد مثل الحديث الأوّل(2).

2 - و منه: بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال : أطعموا صبيانكم الرمان فانّه أسرع لألسنتهم . (3).

3 -- المحاسن: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: الفاكهة عشرون ومائة لون سيّدها الرّمان .(4).

4 - و منه: عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن(عليه السلام):قال مما أوصى به آدم إلى هبة الله عليك بالرّمان فانّك إن أكلته و أنت جايع أجزءك، وإن أكلته و أنت شبعان أمرءك .(5).

5 -و منه :عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن رجل، عن سعيد بن غزوان قال: كان أبو عبد الله(عليه السلام)يأكل الرمّان كلّ ليلة جمعة.(6).

6 - و منه: عن أبيه، عن صفوان عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة . (7).

7 - المحاسن: عن أبيه، عن صفوان عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من أكل حبة رمانة أمرضت شيطان الوسوسة أربعين صباحاً .(8).

8- و منه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد ابن صبيح، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ذكر الرمّان فقال المزُّ أصلح فى البطن (9).


1) صحيفة الرضا(عليه السلام): 34

2) مكارم الأخلاق: 195.

3) أمالي الطوسي: 1/ 372

4) المحاسن: 539 و 540.

5) المحاسن: 539 و 540

6) المحاسن: 540

7) المحاسن: 540.

8) المحاسن: 543

9) المحاسن: 543.

9 - المحاسن عن أبيه عن الحسين بن المبارك، عن قيس بن الربيع، عن عبدالله بن الحسن(عليه السلام) قال: كلوا الرمان ينق أفواهكم .(1).

و منه: عن أحمد بن النضر عن قيس مثله (2).

10 - و منه: عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): حطب الرمان ينفي الهوام .(3).

11 - المحاسن: عن الحسن بن أبي عثمان، عن محمد بن أبي حمزة الثماني عن عبدالرحمان بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): أطعموا صبيانكم الرمان فانّه أسرع لشبابهم .(4).

12 - الطب: عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : من أكل رماناً عند منامه فهو آمن في نفسه إلى أن يصبح .

و عن الحارث بن المغيرة قال: شكوت إلى أبي عبد الله(عليه السلام) ثقلاً أجده في فؤادي وكثرة التخمة من طعامي، فقال: تناول من هذا الزمان الحلو، وكله بشحمه فانّه يدبغ المعدة ذبغاً، ويشفي التخمة، و يهضم الطعام، و يسبح في الجوف .(5).


1) المحاسن: 545

2) المحاسن: 545.

3) المحاسن: 545

4) المحاسن: 546

5) طب الائمة 134 .

باب 8 : التفاح والسفرجل والكمثرى و أنواعها ومنافعها

1 - الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن محمد بن علي البصري، عن فضالة و وهيب بن حفص، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: إنَّ الزبير دخل على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و بیده

سفرجلة فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): يا زبير ما هذه بيدك ؟ قال: يا رسول الله هذه سفرجلة، فقال : يا زبير كل السفرجل فانَّ فيه ثلاث خصال قال: و ماهي يا رسول الله؟ قال: يجمُّ الفؤاد، و يسخّي البخيل، و يشجع الجبان .(1).

المحاسن: عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله .(2).

المكارم: في رواية كل السفرجل إلى آخر الخبر(3).

2 - العيون: عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمّد بن عنبسة عن


1) الخصال: 157

2) المحاسن: 550 .

3) مكارم الأخلاق 195.

دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه(عليهl السلام)عن على(عليه السلام) قال: دخلت على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يوماً و في يده سفرجل فجعل يأكل و يطعمني و يقول: كل يا على فانها هدية الجبار إلى و إليك، قال: فوجدت فيها كل لذة فقال لي: يا على من أكل السفرجل ثلاثه أيام على الريق صفا ذهنه، وامتلأ جوفه حلماً و علماً، ووقي من كيد إيليس و جنوده .(1).

3 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن النهيكي، عن منصور بن يونس قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) يقول: ثلاثه لا تضر العنب الرازقى، وقصب السكر و التفاح اللبناني .(2).

4 - و منه: عن أبيه، عن سعد عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال امير المؤمنين(عليه السلام): أكل التفاح نضوح للمعدة(3).

و قال(عليه السلام) : اكل السفرجل قوّة للقلب الضعيف، ويطيب المعدة، و يذكي الفؤاد، و يشجع الجبان، ويحسن الولد .(4).

و قال(عليه السلام) : الكمثرى يجلو القلب، و يسكن أوجاع الجوف .(5).

5 - المحاسن: عن أبي الحسن البجلي، عن الحسن بن إبراهيم، عن سليمان ابن جعفر الجعفريّ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليهم السلام) قال: کسر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سفرجلة وأطعم جعفر بن أبي طالب و قال له كل فانه يصفّى اللون، ويحسّن الولد .(6).

6 - و منه عن سجادة رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أكل سفرجلة على الرّيق طاب ماؤه و حَسُن في ولده .(7).


1) عيون الأخبار: 2/ 73

2) الخصال: 144

3) الخصال: 612 س 4.

4) الخصال: 612 س 6.

5) الخصال: 632 س 10

6) المحاسن: 549

7) المحاسن: 549

7 - المحاسن: عن بعض أصحابنا، عمّن ذكره، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: نظر أبو عبد الله(عليه السلام) إلى غلام جميل فقال: ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام أكل السفرجل، وقال السفرجل يحسّن الوجه و يجمُّ الفؤاد .(1).

8- و منه عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : أكل السفرجل قوَّة للقلب الضعيف، ويطيب المعدة، و يذكّى الفؤاد و يشجع الجبان(2).

9 - و منه عن أبيه، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: لو يعلم الناس ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به (3).

10 - المحاسن: عن محمّد بن جمهور، عن الحسن بن المثنى، عن سليمان بن درستويه الواسطي قال: وجهني المفضل بن عمر بحوايج إلى أبي عبد الله(عليه السلام) فاذا قدامه تفاح أخضر، فقلت له: جعلت فداك ما هذه ؟ فقال: يا سليمان إنّي وعكت البارحة فبعثت إلى هذا لأكله، أستطفىء به الحرارة و يبرد الجوف، و يذهب بالحمى و رواه أبو الخزرج عن سليمان .(4)

المكارم :مرسلاً مثله .(5)

11 - و منه: عن أبي يوسف، عن القندي قال: دخلت المدينة و معي أخي يوسف فأصاب الناس الرعاف وكان الرجل إذا رعف يومين مات، فرجعت إلى المنزل فاذا سيف أخي يرعف رعافاً شديداً، فدخلت على أبي عبد الله(عليه السلام) فقال: يا زياد أطعم سيفاً التفاح فرجعت فأطعمته إياه فبرأ (6).

12 - الطب: عن محمد بن جعفر البرسي، عن محمد بن يحيى الأرمني، عن محمّد ابن


1) المحاسن: 549

2) المحاسن: 550 .

3) المحاسن: 551

4) المحاسن: 552

5) مكارم الأخلاق: 197.

6) المحاسن: 552.

سنان، عن ابن ظبيان، عن المفضّل، عن محمد بن إسماعيل بن ابن أبي زينب، عن جابر الجعفي عن الباقر عن آبائه لالالاله : قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : كلوا الكمثرى فانه يجلو القلب.

و عن زياد بن الجهم عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) لرجل شكى إليه وجعاً يجده في قلبه و غطاء عليه فقال كل الكّمثرى (1).

13 - الكافي: عن على عن أبيه عن القاساني، عن أبي أيوب المديني، عن سليمان الجعفري، عن الرضاء الله أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر و التفاح الأحمر(2)..


1) طب الائمة: 135

2) الكافي: 6 / 360

باب 9 :الزيتون و الزيت و ما يعمل منهما

1 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن علي قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليك بالزيت فكله وادهن به فانّ من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً .(1).

صحيفة الرضا(عليه السلام): بالإسناد عنه(عليه السلام) مثله . (2).

2 - و منهما عن الرضا عن آبائه الله قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عليكم بالزيت فانّه يكشف المرَّة، و يذهب البلغم، و يشد العصب و يحسّن الخلق، و يطيب النفس، و يذهب بالغمّ. (3).

أقول في بعض النسخ مكان بالزيت» «بالزبيب» لكن ذكره الراوندي في دعواته و الطبرسيّ في المكارم و فيهما« عليكم بالزيت».

3 - و منه عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه عن


1) عيون الأخبار: 42/2

2) صحيفة الرضا(عليه السلام): 28

3) عيون الأخبار : 2 / 35 صحيفة الرضا(عليه السلام): 10.

على(عليهم السلام)قال : ما أقفر بيت يأتدمون بالخل و الزيت، و ذلك إدام الأنبياء .(1).

4 - المحاسن: عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى قال: أكلت مع أبي عبد الله(عليه السلام) فقال: يا جارية ايتينا بطعامنا المعروف، فأتي بقصعة فيها خل و زيت فأكلنا (2).

5 - و منه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله(عليه السلام): قال ما أقفر بيت فيه الخل و الزيت(3).

6 - و منه عن إسماعيل بن مهران عن حماد بن عثمان عن زيد بن الحسن قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام): يقول كان أمير المؤمنين(عليه السلام)أشبه الناس طعمة برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يأكل الخل و الزيت، و يطعم الناس الخبز و اللحم .(4).

7 - و منه عن منصور بن العبّاس عن إبراهيم بن محمّد الزراع البصري، عن رجل، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : ذكر عنده الزيتون فقال رجل: يجلب الرياح، فقال: لا ولكن يطرد الرياح .(5).

8- المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: الزيت طعام الأنقاء .(6).


1) المحاسن: 482 .

2) المحاسن: 483.

3) المحاسن: 483

4) المحاسن: 483.

5) المحاسن: 482

6) المحاسن: 485

باب 10 : التين

1 - المحاسن: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)قال: التين يذهب بالبخر ، ويشدُّ العظم، و ينبت الشعر، ويذهب بالداء، حتّى لا يحتاج معه إلى دواء، و قال(عليه السلام): التين أشبه شيء بنبات الجنّة و هو يذهب بالبخر (1).

المكارم :عن الرضا(عليه السلام) مثله إلى قوله : إلى دواء(2).

الكافي :عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد، و عن العدّة، عن سهل، عن محمّد بن الاشعث، عن أحمد إلى قوله: بنبات الجنّة، و فيه« ويشدُّ الفم و العظم» .(3).

2 - الطب : عن أحمد بن محمّد بن عبدالله النيسابوري، عن محمّد بن عرفة قال: كنت بخراسان أيّام الرضا (عليه السلام)والمأمون، فقلت للرضا(عليه السلام): يا ابن رسول الله ما تقول في أكل التين؟ فقال: هو جيّد للقولنج فكلوه .

و عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): عليكم بأكل التين، فانّه ناقع


1) المحاسن: 554

2) مكارم الأخلاق 198

3) الكافي : 358/6.

للقولنج، و أقلّوا من أكل السمك، فان أكله يذبل البدن، و يكثر البلغم و يغلظ النفس .

و عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: أكل التين يلين السدد، و هو نافع لرياح القولنج. فأكثروا منه بالنهار، وكلوه بالليل و لا تكثروا منه . (1).

3- المكارم : عن أبي ذرّ( رحمه الله) قال: أهدي إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) طبق عليه تين، فقال لأصحابه : كلوا، فلو قلت: فاكهة نزلت من الجنّة، لقلت هذه لأنّه فاكهة بلا عجم، فانّها تقطع البواسير و تنفع من النقرس .(2).

4- المكارم: في الحديث من أراد أن يرق قلبه ، فليد من أكل البلس، و هو التين.

عن كعب قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كلوا التين الرطب و اليابس، فانه يزيد في الجماع، ويقطع البواسير، و ينفع من النقرس و الإبردة .(3).

5- الفردوس: عن ابن عبّاس عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : من أحب أن يرق قلبه فليد من أكل البلس يعني التين.

و عنه عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : كلوا التين فانَّ على كلّ ناحية منه «بسم الله القويِّ».


1) طب الائمة: 137

2) مكارم الأخلاق: 198

3) مكارم الأخلاق 198

باب 11 :الموز

1 - المحاسن :عن أبيه، عن صفوان، عن أبي أسامة قال: دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)فقرب إلى موزاً فأكلنا معه .(1).

2 - المحاسن: عن أبيه عن محمّد بن عمرو عن يحيى بن موسى الصنعاني قال:

دخلت على أبي الحسن الثاني(عليه السلام) بمنى و أبو جعفر(عليه السلام)على فخذه و هو يقشّر موزاً و يطعمه .(2).


1) المحاسن: 554

2) المحاسن: 555

باب 12 : الغبيراء

1 - المكارم عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول في الغبيراء: إنَّ لحمه ينبت اللحم و عظمه ينبت العظم، وجلده ينبت الجلد، و مع ذلك فانه يسخن الكليتين، و يدبغ المعدة، و هو أمان من البواسير و التقطير، ويقوّى الساقين و يقمح عرق الجذام باذن الله .(1).


1) مكارم الأخلاق 200

باب 13: قصب السكر

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي. عن النهيكي، عن منصور بن يونس قال: سمعت أبا الحسن موسى(عليه السلام) يقول: ثلاثة لا تضرُّ العنب الرّازقي، و قصب السكّر، و التفّاح اللّبناني. (1).


1) الخصال: 144

باب 14 :الاجاص و المشمش

1 - الطب: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن محمد بن مروان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : شكى رجل إلى أبي جعفر(عليه السلام) مراراً هاجت به، حتى كاد أن يجن، فقال له: سكنه بالإجّاص.

و عن الأزرق بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الاجاص فقال: نافع للمرار، و يليّن المفاصل، فلا تكثر منه فيعقبك رياحاً في مفاطلك.

و عنه(عليه السلام)أنه قال: الإجاص على الريق يسكن المرار إلا أنه يهيج الرياح.

و عنهم(عليه السلام) : عليكم بالاجاص العتيق، فانَّ العتيق قد بقي نفعه، و ذهب ضرره، و كلوه مقشرا فانّه نافع لكلّ مرار وحرارة ووهج يهيج منها . (1).

2 - المكارم عن زياد القندي قال: دخلت على الرضا (عليه السلام)و بين يديه تور فيه إجاص أسود في إيانه، فقال: إنّه هاجت بي حرارة و أرى الاجاص يطفىء الحرارة و يسكن الصفراء، و إن اليابس منه يسكن الدم و يسكن الداء الدوي باذن الله عزّ وجل(2).


1) طب الائمة: 136.

2) مكارم الأخلاق 199 - 200

الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القنديّ قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل و بين يديه تور ماء إلى قوله: «و إنَّ الاجاص الطريَّ» إلى قوله: «و يسلُّ الدّاء الدوي».(1).

3- العلل: عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن أسباط، عن أحمد ابن محمّد بن زياد عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إِنَّ نبياً من أنبياء الله بعثه الله عزّوجلّ إلى قومه، فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبيُّ فقال لهم: آمنوا بالله، قالوا له: إن كنت نبيّاً فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا وكانت ثيابهم صفراء، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عزّوجلّ عليها فاخضرت و أينعت و جاءت بالمشمش حملا فأكلوا، فكلُّ من أكل و نوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النّوى من فيه حلواً، و من نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرّاً .(2).


1) الكافي: 6 / 359

2) علل الشرائع: 2/ 260

باب 15: الاترج

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام) في الأربعمائة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام):كلوا الأترج قبل الطعام و بعده، فان آل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) يفعلون ذلك.(1).

المحاسن عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله .(2).

2 - المحاسن: عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: أيُّ شيء يأمركم أطباؤكم من الأترج؟ قلت: يأمروننا به قبل الطعام، قال: قال: لكني آمركم به بعد الطعام .(3).


1) الخصال: 632.

2) المحاسن: 555

3) المحاسن: 555 و 556

باب 16 :البطيخ

1 - المحاسن: عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان النبيُّ يعجبه الرُّطب بالخربز. (1).

2 - المحاسن عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: البطيخ على الرّيق يورث الفالج (2).

3 - المكارم :عنه(عليه السلام) مثله، ثمَّ قال: وفي رواية القولنج.

و من الفردوس: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : تفكهوا بالبطيخ فانَّ ماءه رحمة، وحلاوته من حلاوة الجنّة.

و في رواية أنّه أخرج من الجنّة فمن أكل لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، و رفع له سبعين ألف درجة.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام) البطيخ شحمة الأرض لاداء و لاغائلة فيه، وقال: فيه عشر خصال: طعام، و شراب، و فاكهة و ريحان، و أدم و حلوا، و أشنان، و خطميٌّ، و نقل،


1) المحاسن: 557

2) المحاسن: 557

و دواء.

و عن الروضة للرّضا(عليه السلام) :

أهدت لنا الأيام بطّيخة*** من حلل الأرض و دار السلام

تجمع أوصافا عظاماً وقد*** عددتها موصوفة بالنظام

كذاك قال المصطفى المجتبى*** محمّد جدّي(عليه السلام)

ماء، وحلواء، و ريحانة ***فاكهة ،حرض، طعام، إدام

تنقی المثانة، تصفّى الوجوه*** تطيّب النكهة عشر تمام(1)

4 - الفردوس: عن ابن عبّاس عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: في البطيخ عشر خصال: هو طعام، و شراب، و يغسل المثانة، و يقطع الابردة، و هو ريحان، و أشنان، و يغسل البطن، و یكثر الجماع، وينقّي البشرة.

5 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه(عليهم السلام)قال : كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يسير في جماعة من أصحابه و عليٌّ(عليه السلام)معه إذ نزلت عليه ثمرة فمدَّ يده فأخذها فأكل منها، ثمَّ نظر إلى ما بقي منها فدفعها إلى علي(عليه السلام) فأكله، قال: فسئل ما تلك الثمرة؟ فقال: أما اللون فلون البطيخ، و أما الريح فريح البطّيخ (2).

6 - العيون بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عن على(عليهم السلام)قال: إنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أتي يبطيخ و رطب، فأكل منها وقال: هذان الأطيبان .(3).

صحيفة الرضا(عليه السلام): بالإسناد عنه(عليه السلام)مثله .(4).

7 - العلل: عن حمزة بن محمّد العلوى، عن أحمد بن محمّد الهمداني عن المنذر بن محمّد، عن الحسين بن محمد، عن سليمان بن جعفر عن الرضا، عن أبيه، عن جده(عليهم السلام)أنَّ


1) مكارم الأخلاق: 211 - 212

2) قرب الإسناد: 75

3) عيون الأخبار: 42/2.

4) صحيفة الرضاء : 32

أمير المؤمنين(عليه السلام)أخذ بطّيخة ليأكلها فوجدها مرَّة فرمى بها، وقال: بعداً و سحقاً، فقيل له: يا أمير المؤمنين ما هذه البطيخة ؟ فقال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) انَّ الله أخذ عقد مودتنا على كل حيوان و نبت، فما قبل الميثاق كان عذباً طيّباً و ما لم يقبل الميثاق كان ملحاً زعاقاً . (1)


1) علل الشرائع: 148/2؛ فراجع: 283/27، من بحار الأنوار.

باب 17 :الجوز واللوز و أكل الجوز مع الجبن

1 - و منه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أكل الجوز في شدة الحريهيج الحر في الجوف، و يهيج القروح في الجسد، و أكله في الشتاء يسخّن الكليتين و يدفع البرد.(1)

2 - و منه: عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): الجبن و الجوز في كل واحد منهما الشفاء، فان افترقا كان في كلّ واحد منهما الداء(2).


1) المحاسن: 497

2) المحاسن: 497

أبواب البقول

باب 1: جوامع أحوال البقول

1 - مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله ، عن التلعكبري، عن محمد بن همام عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام) : لكلّ شيء حلية و حلية الخوان البقل، الخبر.(1).

2 - المحاسن: عن سهل بن زياد عن أحمد بن هارون، عن موفق المدني، عن أبيه قال: بعث إلى الماضي(عليه السلام) يوماً و حبسني للغداء، فلما جاؤا بالمائدة لم يكن عليها بقل، فأمسك يده ثمَّ قال للغلام: أما علمت أني لا آكل على مائدة ليس فيها خضر؟ فأتني بالخضر! قال: فذهب و جاء بالبقل فألقاه على المائدة فمد يده ثمَّ أكل .(2).

المكارم: عن أحمد بن هارون عن الرضا(عليه السلام)مثله (3).


1) أمالي الطوسي: 1/ 310

2) المحاسن: 507

3) مكارم الأخلاق 201

باب 2 :الكراث

1 - الخصال: عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد الأشعري، عن محمّد بن علي الهمداني، عن عمرو بن عيسى، عن فرات بن أحنف قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام) عن الكراث فقال: كله فانَّ فيه أربع خصال: يطيّب النكهة، و يطرد الرياح، و يقطع البواسير، و هو أمان من الجذام لمن أدمن عليه .(1).

المحاسن: عن محمد بن علي الهمداني، عن عمرو بن عيسى مثله إلا أنه قال: لمن أدمنه (2).

المكارم عن الباقر(عليه السلام) قال :في الكراث أربع خصال و ذكر مثله .(3).

2 - المحاسن: عن محمّد بن الوليد الخزاز الأحمسي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن(عليهم السلام)قال : لكلّ شيء سيد و سيد البقول الكراث(4).

المكارم: عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله .(5).


1) الخصال: 249

2) المحاسن: 210.

3) مكارم الأخلاق: 204.

4) المحاسن: 510

5) مكارم الأخلاق: 204.

3 - و منه عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر قال اشتكي غلام لأبي الحسن(عليه السلام)فسأل عنه فقيل: به طحال، فقال: أطعموه الكراث ثلاثة أيام فأطعمناه فقعد الدم ثم برىء(1).

المكارم :عن موسى بن بكر مثله (2).

4 - المحاسن: عن أبيه، عن محمّد بن سنان عن محمّد اللحام، و يونس بن يعقوب قالا: كان أبو عبد الله(عليه السلام)يعجبه الكراث و كان إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العريض .(3).

5 - المحاسن: عن أبي سعيد الآدمي قال: حدثني من رأى أبا الحسن(عليه السلام)يأكل الكراث من المشارة يعنى الدبرة يغسله بالماء و يأكله.(4).

6 - المحاسن: عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: رأيت أبا الحسن الأول(عليه السلام)يقطع الكراث بأصوله فيغسله بالماء فيأكله . (5).


1) المحاسن: 512

2) مكارم الأخلاق: 203

3) المحاسن: 511.

4) المحاسن: 512

5) المحاسن: 513

باب 3 :الهندباء

1 - المحاسن: عن أبي عبدالله السيّاري، عن أحمد بن الفضل، عن محمد بن سعيد.

عن أبي جميلة، عن جابر أبي جعفر(عليه السلام)قال: الهندباء شجرة على باب الجنة .(1)

2 -و منه :عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان، عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) كأنّي أنظر إلى الهندباء تهتز في الجنة (2).

3 - و منه: عن أبيه، عن أحمد بن سليمان، عن أبي بصير، قال: سأل رجل أبا عبد الله(عليه السلام)عن البقل و أنا عنده، فقال: الهندبا لنا(3).

و قال الرضا(عليه السلام): عليكم بأكل بقلة الهندباء فانها تزيد في المال والولد. و من أحبَّ أن يكثر ماله و ولده فليد من أكل الهندباء(4).


1) المحاسن: 507

2) المحاسن: 508 - 507

3) المحاسن: 508

4) المحاسن: 509

باب 4: الباذروج

1 - المحاسن: عن محمّد بن على بن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن زكريا الكسائي عن السكونى عن أبي عبد الله، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)كأني أنظر إلى نبات الباذروج فى الجنّة، قلت له الهندباء قال: لابل الباذروج.(1).

1 - و منه: عن أبيه، عن أحمد بن سلمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سأل رجل أبا عبد الله(عليه السلام)عن البقول و أنا عنده، فقال: الباذروج لنا(2).

2 - و منه: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال على(عليه السلام): كان يعجب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من البقول الحوك (3).

3- الطب عن الرضا(عليه السلام)قال: الباذروج لنا و الجرجير لبني أمية (4).


1) المحاسن: 513 - 514

2) المحاسن: 514

3) المحاسن: 514

4) طب الائمة: 139 في حديث

باب 5 : السلق و الكرنب

1 - المحاسن: عن أبيه، عن أبي البختري، قال: كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يعجبه الكرنب .(1).

2 - و منه: عن أبي يوسف، عن يحيى بن المبارك، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: مرق السلق بلحم البقر يذهب بالبياض(2).

3 - و منه: عن محمد بن عبد الحميد العطّار، عن صفوان، عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: نعم البقلة السلق(3).


1) المحاسن: 519

2) المحاسن: 519

3) مكارم الأخلاق: 207 و 206.

باب 6 : الجزر

1 - المحاسن: عن بعض أصحابنا عمّن ذكره عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام) يقول: أكل الجزر يسخّن الكليتين، ويقيم الذكر، قلت: جعلت فداك: وكيف آكله و ليس لي أسنان؟ فقال: مر الجارية تسلقه و كله .(1)


1) المحاسن: 524

باب 7 :الشلجم

1 - و منه :عن الحسن بن حسين، عن محمّد بن سنان عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : عليكم بالشلجم فكلوه و أديموا أكله، واكتموه إلا عن أهله، فانه ما من أحد إلا و به عرق الجذام فأذيبوه بأكله .(1).

المكارم :عنه(عليه السلام) مثله ،و فيه: کلوه و اغذوه و اکتموه(2).


1) المحاسن: 525

2) مكارم الأخلاق 207

باب 8 : الباذنجان

1 - المحاسن: عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إذا أدرك الرطب و نضج العنب، ذهب ضرر الباذنجان .(1).

2 - و منه :عن السيّارى عن بعض البغداديين أنَّ أبا الحسن الثالث(عليه السلام) قال لبعض قهار مته: استكثر لنا من الباذنجان، فانّه حار في وقت الحرارة، و بارد في وقت البرودة معتدل في الأوقات كلّها، جيّد على كل حال (2).

المكارم: عنه(عليه السلام)مثله .(3)

الطب: عن الرضا(عليه السلام)مثله (4).

3 - الطب: عن أبي الحسن المعلى سجادة، عن أبي الخير الرازي، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن أبي الأغر النخاس، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): كلوا الباذنجان فانّه شفاء من كلّ داء.


1) المحاسن: 525

2) المحاسن: 526.

3) مكارم الأخلاق: 210.

4) طب الائمة: 139

و عنه بهذا الإسناد :قال: الباذنجان جيّد للمرة السوداء، و لا يضر بالصفراء .(1).

4 - المكارم: قال الصادق(عليه السلام): عليكم بالباذنجان البوراني، فانّه شفاء يؤمن من البرس، و [كذا ] المقلي بالزيت.

و من الفردوس : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):كلوا الباذنجان فانّها شجرة رأيتها في جنّة المأوى، شهدت الله بالحق، ولي بالنبوة و لعليّ بالولاية، فمن أكلها على أنها داء كانت داء، و من أكلها على أنها دواء كانت دواء.

و عن أنس قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)كلوا الباذنجان و أكثروا منها، فانّها أوّل شجرة آمنت بالله عزوجل .

عن الصادق(عليه السلام): قال : أكثروا من الباذنجان عند جذاذ النخل، فانّه شفاء من كل داء، يزيد في بهاء الوجه و يبين العروق، و يزيد في ماء الصلب.

عن الصادق(عليه السلام)قال: روي أنه كان بين يدى سيدى على بن الحسين الا باذنجان مقلو بالزيت، و عينيه رمدة، و هو يأكل منه، قال الراوي فقلت له: يابن رسول الله تأكل من هذا و هو نار؟ فقال لي: اسكت إن أبي حدثني عن جدى(عليهم السلام)قال: الباذنجان من شحمة الأرض، و هو طيب في كلّ شيء يقع فيه (2).


1) طب الائمة: 139

2) مكارم الأخلاق: 210.

باب 9 : القرع و الدبا

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): كلوا الدبا فانّه يزيد في الدماغ و كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يعجبه الدباء .(1).

2 - المحاسن: عن محمّد بن عيسى عن محمد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)قال :شجرة اليقطين هي الدبا، و هي القرع (2).

3 - و منه: عن أبيه، عمّن حدثه عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: كان فيها أوصى به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)علياً(عليه السلام)أن قال: يا عليُّ عليك بالدبّاء فكله، فانّه يزيد في العقل و الدماغ. (3).

4 - دعوات الراوندي: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلىّ(عليه السلام): كل اليقطين فانّه من أكلها : حسن وجهه، و نضر وجهه، و هي طعامي وطعام الأنبياء قبلى.


1) الخصال: 632.

2) المحاسن: 520.

3) المحاسن: 521

باب 10 : الفجل

1 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عدة من أصحابنا، عن حنان بن سدير قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) على المائدة فناولني فجلة، فقال: يا حنان كل الفجل، فان فيه ثلاث خصال: ورقه يطرد الرياح و لبه يسربل البول، و أصوله تقطع البلغم.(1).

المحاسن: عن عدة من أصحابه، عن حنان مثله(2).

المكارم: عن الروضة عن حنان مثله (3).


1) الخصال: 144

2) المحاسن: 524

3) مكارم الأخلاق: 208

باب 11: الكمأة

1 - العيون: عن محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا عن آبائه(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): الكمأة من المنّ الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل، و هي شفاء العين، الخبر(1).


1) عيون الأخبار: 2/ 75

باب 12: الرجلة و الفرفخ

1 - المحاسن: عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ليس على وجه الأرض بقلة أشرف و لا أنفع من الفرفخ، و هي بقلة فاطمة صلوات الله عليها، ثم قال: لعن الله بني أمية هم سموها بقلة الحمقاء، بغضاً لنا و عداوة لفاطمة(عليها السلام)(1).

الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)و ذكر مثله (2).

2 - الدعائم: عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه كان يحبُّ الرّجلة وبارك فيها .(3).


1) المحاسن: 517

2) الكافي: 6/ 367.

3) دعائم الاسلام: 2/ 113

باب 13 :الجرجير

1 - المحاسن: عن السيّاري، عن أحمد بن الفضيل، عن محمد بن سعيد، عن أبي جميل، عن جابر ، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: الجرجير شجرة على باب النار (1).

2 - و منه: عن جعفر الأحول، عن محمد بن يونس، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): لبنى اميّة من البقول الجرجير(2).


1) المحاسن: 518

2) المحاسن: 518

باب 14: الخس

1 - المحاسن: عن أبيه، عمّن ذكره عن حفص الأبار ، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: عليكم بالخس، فانّه يطق الدم .(1)الكافي: عن العدَّة ،عن البرقي، مثله لكنّه قال: فانّه يصفّى الدم .(2).

2 المكارم: قال الصادق(عليه السلام): عليك بالخس، فانّه يقطع الدم.

و عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): كلوا الخس فانه يورث النعاس، و يهضم الطعام .(3).


1) المحاسن: 514 .

2) الكافي: 6/ 367.

3) مكارم الأخلاق: 209

باب :15 الكرفس

1 -المحاسن: عن بعض أصحابنا، عن البجلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الكرفس بقلة الأنبياء .(1).

الدعائم: عنه(عليه السلام) مثله 2.

2 - المكارم: عن الحسين بن علي(عليه السلام)قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام) في أشياء وصّاه بها :كل الكرفس، فانّه بقلة إلياس و يوشع بن نون(عليهم السلام).(2).

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الكرفس بقلة الأنبياء، و يذكر أن طعام الخضر و إلياس الكرفس و الكمأة .(3).


1) المحاسن: 515

2) دعائم الاسلام: 2/ 113

3) مكارم الأخلاق 205.

باب 16: السداب

1 - المحاسن: عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن عامر، عن رجل، عن أبي الحسن(عليه السلام) قال: السداب يزيد في العقل.(1).

2 - و منه :عن السيّارى، عن عمرو بن إسحاق، عن محمد بن صالح، عن عبدالله ابن زياد ،عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): السداب جيّد لوجع الأذن .(2).


1) المحاسن: 515

2) المحاسن: 515.

باب 17 :الحزاء

1 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام) و شكوت إليه ضعف معدتي، فقال: اشرب الحزاءة بالماء البارد، ففعلت فوجدت منه ما أحبُّ (1)..


1) الكافي: 191/8.

باب 18 :النانخواه و الصعتر

1 - المحاسن: عن أبي يوسف، عن زياد بن مروان القندي، عن أبي الحسن الأول(عليه السلام)قال: كان دواء أمير المؤمنين(عليه السلام)الصعتر ، وكان يقول: إنه يصير في المعدة خملاً كخمل القطيفة . (1).

2 - الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن علي بن سليمان، عن بعض الواسطيين، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه شكا إليه الرطوبة فامره أن يستفّ الصعتر على الريق(2).


1) المحاسن: 594

2) الكافي : 375/6

باب 19: الكزبرة

1 - المكارم و الخصال و غيرهما: في وصايا النبي عبد الله العلي(عليه السلام): يا على تسعة أشياء تورث النسيان أكل التفاح الحامض، وأكل الكزبرة، و الجبن، و سور الفارة، وقراءة كتابة القبور، و المشي بين امرأتين، و طرح القملة حيّة، والحجامة في النقرة، و البول في الماء الراكد .(1).


1) مكارم الأخلاق: 507 الخصال: 423 بالرقم 23؛ بحار الأنوار: 319/76، عن الدعوات للراوندي و الفقيه : 4 /261

باب 20 : البصل والثوم

1 - الخصال: عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد أحمد الأشعري، عن محمّد بن علي الهمداني، عن الحسن بن علي الكسائي، عن ميسر بيّاع الزطي، و كان خاله قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)يقول: كلوا البصل فإنَّ فيه ثلاث خصال: يطيّب النكهة، ويشد اللثة، ويزيد في الماء و الجماع .(1).

2 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عم عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سألته عن الثوم فقال: إنما نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عنه ، لريحه، فقال من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكله و لم يأت المسجد فلا بأس.(2).

3- المحاسن: عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): البصل يذهب النصب ويشد العصب و يزيد في الماء و الخطا، و يذهب بالحمّى.(3).


1) الخصال: 157

2) علل الشرائع: 2/ 207.

3) المحاسن: 522

4 - المحاسن: عن محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي عبد الله الله قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): إذا دخلتم بلاداً كلوا من بصلها يطرد عنكم و باءها(1).

الكافي :عن العدّة عن البرقيّ مثله .(2).

المكارم :عن الباقر(عليه السلام) مثله.(3).

5 - و منه: عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن أكل الثوم والبصل قال: لا بأس بأكله نيا و في القدر .(4).

6 - و منه: عن محمد بن علي عن عبيس بن هشام، عن عبدالكريم الخثعمي، عن سماعة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه سئل عن أكل البصل فقال: لابأس به نيّاً و في القدر ولا بأس أن يتداووا بالثوم ولكن إذا كان ذلك فلا تخرج إلى مسجد (5).


1) المحاسن: 522.

2) الكافي: 374/6.

3) مكارم الأخلاق: 208

4) المحاسن: 523

5) المحاسن: 523.

باب 21 :القثاء

1 - المحاسن: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيدالله الدهقان، عن درست الواسطي، عن ابن سنان، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إذا أكلتم القنّاء فكلوه من أسفله، فانّه أعظم لبركته . (1).

2 - و منه: عن الحجال عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يأكل الفناء بالملح .(2).

المكارم : عنه(عليه السلام) مثل الخبرين (3).


1) المحاسن: 557

2) المحاسن: 557

3) مكارم الأخلاق: 212

أبواب الحبوب

باب 1 : الحنطة والشعير و بدو خلقهما

1 - العلل: عن أحمد بن محمد العلوي، عن محمّد بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه على بن أبي طالب(عليه السلام)أنه سئل مما خلق الله الشعير، فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى أمر آدم (عليه السلام) أن ازرع مما اخترت لنفسك، و جاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة و قبضت حوّاء على أخرى فقال آدم لحوا: لا تزرعي أنت! فلم تقبل أمر آدم، فكلما زرعت حوّا جاء حنطة وكلما زرعت حوّاء جاء شعيراً. (1).

المكارم من كتاب النبوة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مازال طعام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الشعير حتّى قبضه الله إليه.

و عن الصادق(عليه السلام) قال كان قوت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الشعير، و حلواه التمر، و إدامه الزيت.

و عنه(عليه السلام)قال: لو علم الله في شيء شفاء أكثر من الشعير ما جعله الله غذاء الأنبياء(عليهم السلام)(2).


1) علل الشرائع: 261/2 .

2) مكارم الأخلاق: 177

باب 2 :الماش و اللوبيا و الجاورس

1 - المكارم سأل بعض أصحابنا الرضا(عليه السلام)عن البهق قال: فأمرني أن أطبخ الماش و أتحسّاه، و أجعله طعامي، ففعلت أياماً فعوفيت. و عنه(عليه السلام) أيضاً قال: خذ الماش الرطب في أيامه و دقه مع ورقه، و اعصر الماء و اشربه على الرِّيق، واطله على البهق، ففعلت فعوفيت (1).

2 - الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران، عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: اللوبيا تطرد الرياح المستبطنة (2).

3- الكافي عن العدّة، عن سهل، عن أيوب بن نوح قال: حدثني من أكل مع أبي الحسن(عليه السلام) هريسة بالجاورس فقال: أما إنه طعام ليس فيه ثقل ولاله غائلة و إنّه أعجبني، فأمرت أن يتخذلي، و هو باللبن أنفع و ألين في المعدة (3).


1) مكارم الأخلاق 214 .

2) الكافي: 344/6.

3) الكافي: 344/6.

باب 3 :العدس

1 - العيون :بالأسانيد الثلاثة المتقدّمة عن الرضا عن آبائه(عليه مالسلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليكم بالعدس، فانّه مبارك مقدَّس، فانّه مبارك مقدَّس، يرقُ القلب، و يكثر الدمعة وقد بارك فيه سبعون نبيّاً آخرهم عيسى بن مريم(عليها السلام).(1).

صحيفة الرضا(عليه السلام)و المكارم :عنه(عليه السلام)مثله (2).

2 - المحاسن: عن محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل عن عبدالرحمن بن زید ابن أسلم ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : شكارجل إلى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)قساوة القلب فقال له: عليك بالعدس فانّه يرقُ القلب، و يسرع الدمعة، وقد بارك عليه سبعون نبياً. (3).

3- المكارم : من الفردوس قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)شكانبي من الأنبياء إلى الله عزَّ وجلَّ قساوة قلوب قومه، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه، و هو في مصلاه: أن مرقومك أن يأكلوا العدس، فانّه يرقُ القلب ويدمع العين و يذهب الكبر [ياء] و هو طعام الأبرار .(4).


1) عيون الأخبار: 41/2

2) مكارم الأخلاق: 215؛ صحيفة الرضا(عليه السلام): 25.

3) المحاسن: 504 .

4) مكارم الأخلاق: 215.

باب 4 : الارز

1 -العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): سيّد طعام الدنيا والآخرة اللحم ثمَّ الأرزّ(1).

الصحيفة : عنه (عليه السلام) مثله .(2).

2 - المحاسن: عن أبيه، عن عثمان بن عيسى عمّن أخبره عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال قال: نعم الطعام الأرز و إنا لندَّخره لمرضانا (3).


1) عيون الأخبار: 2/ 35

2) صحيفة الرضا(عليه السلام) : 10.

3) المحاسن: 502

باب 5 : الحمص

1 - المحاسن: عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)قال: الحمص جيّد لوجع الظهر، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده(1).

2 - المحاسن: عن نوح بن شعیب عن نادر الخادم، قال: كان أبو الحسن الرضا يأكل الحمّص المطبوخ قبل الطعام و بعده (2).


1) المحاسن: 505

2) المحاسن: 505

باب 6 : الباقلا

1 - المحاسن: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: أكل الباقلا يمج الساق ويولد الدم الطرىَّ(1).

المكارم :عنه (عليه السلام) مثله(2)إلا أنه قال: يمنح الساقين كما في الكافي .(3).

2 - و منه: عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن محمد بن الحسن عن عمر بن سلمة، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبد الله الله قال: أكل الباقلا يمن الساقين، و يزيد في الدماغ، ويولد الدم . (4).

الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله . (5).

المكارم :عنه(عليه السلام) مثله و في الكافي «الدم الطريّ».

3- المكارم: من الفردوس: عن أنس قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): كان طعام عيسى الباقلا حتّى


1) المحاسن: 506.

2) مكارم الأخلاق: 209

3) الكافي: 344/6.

4) المحاسن: 506.

5) الكافي: 344/6.

رفع، ولم يأكل عيسى(عليه السلام)شيئاً غيرته النار حتى رفع.

من الفردوس و قال (عليه السلام): من أكل فولة بقشرها أخرج الله عزّوجل منه من الداء مثليها.

و عن الصادق (عليه السلام)قال : الباقلا يذهب الداء و لاداء فيه (1).


1) مكارم الأخلاق: 209

أبواب ما يعمل من الحبوب

باب 1 : فعل الخبز و اکرامه و آداب خبزه و أكله

1 - المحاسن: عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة عن عمرو بن شمر قال: سمعت أبا عبد الله الله يقول: إني لألعق أصابعي من المأدم حتى أخاف أن يرى خادمي أنّ ذلك من جشع، وليس ذلك كذلك، إنَّ قوماً أفرغت عليهم النعمة، وهم أهل الثرثار، فعمدوا إلى تخ الحنطة فجعلوه خبزاً هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل، فمرَّ رجل صالح على امرأة و هي تفعل ذلك بصبي لها، فقال: ويحكم اتقوا الله لا يغير ما بكم من نعمة، فقالت: كانك تخوّفنا بالجوع، أما مادام ثرثارنا يجري، فانا لانخاف الجوع، قال: فأسف الله عزّوجلّ وضعف لهم الثرثار و حبس عنهم قطر السماء، و نبت الأرض، قال: فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل فان كان ليقسم بينهم بالميزان(1).

و منه: عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر مثله .(2).

2 - المحاسن: عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد ابن صبيح ،عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنما بني الجسد على الخبز(3).


1) المحاسن: 586 - 587

2) المحاسن: 586 - 587

3) المحاسن: 585

3 - و منه: عن أبيه، عن بعض الكوفيين رفعه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أكرموا الخبز و عظّموه، فانَّ الله تبارك و تعالى أنزل له بركات من السماء و أخرج بركات الأرض، من كرامته أن لا يقطع ولا يوطاً(1).

4 - و منه :عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على(عليهم السلام)قال: أكرموا الخبز فانّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض و ما بينهما (2).

المكارم: عن الصادق(عليه السلام)مثله .(3).

5 - المحاسن: عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): اللهم بارك لنا في الخبز، ولا تفرّق بيننا و بينه فلو لا الخبز ما صمنا ولا صلّينا ولا أدينا فرايض ربنا (4).

6 - و منه: عن أبيه، عن عبد الله بن الفصل النوفلي، عن الفضل بن يونس قال: تغدِّى عندي أبو الحسن(عليه السلام)فجيى، بقصعة وتحتها خبز فقال: أكرموا الخبز أن يكون تحتها، و قال لي: مر الغلام أن يخرج الرغيف من تحت القصعة (5).

7 - و منه: عن أبي يوسف، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن إدريس بن يوسف عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا تقطعوا الخبز بالسكين، و لكن اكسروه باليد، وليكسر لكم خالفوا العجم(6).

دعوات الراوندي: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم):صغر وا رغافكم فإنّ مع كل رغيف بركة.

9 - الدعائم عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه نهى أن يشم الخبز كما تشم السباع و نهى أن يقطع بالسكّين (7).


1) المحاسن 585

2) المحاسن 585

3) المکارم: 177.

4) المحاسن: 586

5) المحاسن: 589

6) المحاسن: 589 - 590

7) دعائم الاسلام: 2/ 117.

باب 2 : أنواع الخبز

1 - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: فضل خبز الشعير على البركفضلنا على الناس، و ما من نبيّ إلّا وقد دعا لأكل الشعير، وبارك عليه، و ما دخل جوفاً إلا و أخرج كل داء فيه، و هو قوت الأنبياء، و طعام الأبرار، أبى الله تعالى أن يجعل قوت الأنبياء إلا شعيراً.(1).

المكارم :عنه(عليه السلام)مثله إلا أنَّ فيه «أبى الله يجعل قوت الأنبياء للاشقياء»(2).

2 - المكارم: في خبز الجاورس: عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: أما إنه ليس فيه ثقل، وهو باللبن ألين و أنفع في المعدة (3).

روضة الواعضين: عن العيص بن القاسم قال: قلت للصادق(عليه السلام): حديث يروى عن أبيك(عليه السلام)أنه قال: ما شبع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من خبز بر قط، أهو صحيح؟ فقال: لا، ما أكل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)خبز شعير قط، و لاشبع من خبز شعير قطّ .(4).


1) الكافي: 304/6.

2) مكارم الأخلاق: 178

3) مكارم الأخلاق: 178

4) مكارم الأخلاق 29 :و مثله في أمالي الصدوق: 192.

كتاب المسائل: بالإسناد عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى(عليه السلام) قال: سألته عن الخبز يطيّن بالسمن قال: لا بأس(1).

3 - الكافي: عن العدّة، عن سهل عن البزنطي، عن الرضا(عليه السلام)قال: الخبز اليابس يهضم الأترج.


1) بحار الأنوار: 10/ 262

باب 3 : الاسوقه و أنواعها

1 - المحاسن: عن ابن فضال، عن عبد الله بن جندب، عن بعض أصحابها قال: ذكر عند أبي عبدالله(عليه السلام) السويق فقال: إنما عمل بالوحي (1).

2 - و منه: عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: السويق طعام المرسلين، أو قال: من طعام النبيّين(عليه السلام)(2).

3- المحاسن: عن أبيه عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: السويق بنبت اللحم ويشد العظم(3).

4 - و منه: عن أبيه، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن خضر قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)فأتاه رجل من أصحابنا فقال له: يولدلنا المولود فيكون منه القلّة والضعف فقال: ما يمنعك من السويق؟ فانّه يشد العظم، و ينبت اللحم .

المكارم :مرسلاً مثله (4).

5 - الطب: عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) قال ما أعظم بركة السويق: إذا شربه الانسان


1) المحاسن: 488

2) المحاسن: 488

3) المحاسن: 488

4) مكارم الأخلاق 219

على الشبع أمراً و هضم الطعام، و إذا شربه الانسان على الجوع أشبعه ونعم الزاد في السفر و الحضر السويق (1).

6 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : أفضل سحوركم السويق و التمر، ورواه أبو يوسف عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله (2).

المكارم عنه(عليه السلام)مثله (3).

7 - الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن محمد بن خالد، عن سيف التمار قال: مرض بعض رفقائنا بمكة فبرسم، فدخلت على أبي عبد الله الله فأعلمته فقال لي اسقه سويق الشعير، فانّه يعا فى إنشاء الله، و هو غذاء في جوف المريض، قال: فما سقيناه السويق إلّا يومين - أو قال: مرَّتين - حتى عوفي صاحبنا (4).

المكارم: مثله مع اختصار (5).

8 - الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن موسى رفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه قال سويق العدس يقطع العطش، ويقوّى المعدة و فيه شفاء من سبعين داء، و يطفىء الصفراء و يبرد الجوف، وكان إذا سافر الله لا يفارقه، وكان يقول الا إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له: اشرب من سويق العدس فانّه يسكن هيجان الدم و يطفىء الحرارة (6).

المكارم: عنه(عليه السلام) مثله (7).


1) طب الائمة: 67 و 88

2) المحاسن: 490

3) مكارم الأخلاق 220

4) الكافي: 307/6

5) مكارم الأخلاق: 220.

6) الكافي: 307/6

7) الكافي: 307/6

أبواب الحلاوات والحموضات

باب 1 الحلاوات

1 - المحاسن: عن جعفر بن محمّد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه(عليه السلام) قال : قيل لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : يا رسول الله أىُّ الشراب أحبُّ إليك؟ قال: الحلو البارد (1).

2 - و منه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن أبي محمد الأنصاري عن أبي الحسين الأحمسي عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) المؤمن عذب يحبُّ العذوبة و المؤمن حلو يحبُّ الحلاوة (2).

و منه عن أبيه عن محمد بن سنان عن الأحمسي مثله(3).

3 - المحاسن: عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كنّا بالمدينة فأرسل إلينا: اصنعوا لنا فالوذج، وأقلّوا، فأرسلنا إليه في قصعة صغيرة(4).

4 - و منه: عن أبيه عن سعدان عن يوسف بن يعقوب، قال: كان أبو عبد الله(عليه السلام)


1) المحاسن: 407 - 408.

2) المحاسن: 407 - 408.

3) المحاسن: 449.

4) المحاسن: 407 - 408.

يعجبه الفالوذج وكان إذا أراده قال: اتخذوه لنا و أقلّوا (1).

5- السرائر: نقلاً من كتاب أبي القاسم بن قولويه عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: كلُّ من اشتدَّ لنا حبّاً اشتدَّ للنساء حبّاً و للحواء(2).


1) المحاسن: 408 - 409

2) مستطرفات السرائر: 491

باب 2: العسل

1 - المكارم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يعجبه العسل و قال(عليه السلام): عليكم بالشفاء من العسل و القرآن.

و عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: من تغير عليه ماء بصره ينفع له اللبن الحليب بالعسل.

و عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال : ما استشفی الناس بمثل لعق العسل.

و من الفردوس عن أنس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من شرب العسل في كل شهر مرَّة يريد ما جاء به القرآن عوفي من سبع وسبعين داء.

و عنه (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : من أراد الحفظ فليأكل العسل.

و قال (صلی الله علیه وآله وسلم): نعم الشراب العسل يرعى القلب و يذهب برد الصدر.

و من الفردوس: عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): خمس يذهبن بالنسيان و يزدن في الحفظ و يذهبن بالبلغم السواك و الصيام، وقراءة القرآن، و العسل،

واللّبان (1).

2 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق(عليه السلام) عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) لعق العسل شفاء من كل داء، قال الله تعالى: «يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس» وهو مع قراءة القرآن (2).

المحاسن عن القاسم بن يحيى، عن جده عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): مثله وزاد في آخره و مضغ اللبان يذيب البلغم(3).

3 - كتاب الامامة و التبصرة: عن سهل بن أحمد عن محمّد بن محمّد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : العسل شفاء يطرد الريح و الحمّى.


1) مكارم الأخلاق: 188 - 190 .

2) الخصال: 2/ 623

3) المحاسن: 498

باب 3 :السكر و أنواعه و فوايده

1 - المحاسن: عن محمد بن سهل عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أو عمّن حدَّثه عنه قال: السكر الطبرزد يأكل البلغم أكلاً(1).

2 - الدعايم: كان جعفر بن محمّد(عليه السلام) يتصدَّق فقيل له: في ذلك فقال ليس شيء من الطعام أحبُّ إليَّ منه، و أنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلى(2).

3- الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام): قال شكا إليه رجل الوباء فقال له و أين أنت عن الطيب المبارك؟ قال: قلت: و ما الطيب المبارك؟ قال: سليمانيّكم هذا قال: فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ أوَّل من اتخذ السكر سليمان بن داود(عليه السلام)(3).

4- و منه :عن عدة من أصحابنا عن ابن أسباط عن يحيى بن بشير النبال قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)لأبي بشير بأي شيء تداوون مرضاكم؟ قال: بهذه الأدوية المرار قال: لا،


1) المحاسن: 501.

2) دعائم الاسلام: 2 / 111.

3) الكافي: 333/6.

إذا مرض أحدكم فخذ السكر الأبيض فدقه ثمَّ صبَّ عليه الماء البارد واسقه إياه فان الذي جعل الشفاء في المرار، قادر أن يجعله في الحلاوة(1).

5 - المكارم: عن الصادق(عليه السلام) قال: شكى واحد إليه فقال: إذا أويت إلى فراشك فكل سكرتين، قال: ففعلت فبرئت و عن عليّ بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام) يقول: من أخذ سكّرتين عند النوم كان شفاء من كل داء إلا السام.

عنه (عليه السلام) قال: لو أنَّ رجلاً عنده ألف درهم اشترى به سكّراً لم يكن مسرفاً.

و عنه(عليه السلام)أيضاً قال: يأخد للحمّى وزن عشر دراهم سكراً بماء بارد على الريق(2).


1) انحاسن: 501

2) مكارم الأخلاق: 191.

باب 4 : الخل

1 - المحاسن: عن محمد بن على عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: الخل يشد العقل (1).

و منه : عن محمد بن عليّ عن الحسن بن علي بن يوسف عن زكريا بن محمد عن أبي اليسع عن سليمان بن خالد مثله(2).

2 - و منه: عن أبان بن عبد الملك عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنّا لنبدء عندنا بالخل كما تبدون بالملح عندكم، و إنَّ الخل ليشدُّ العقلُ(3).

3- و منه :عن الوساء عن ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: دخل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على أُمّ سلمة فقرَّبت إليه كسراً فقال: هل عندكم إدام؟ قالت: يا رسول الله ما عندي إلا خلُّ، فقال: نعم الادام الخلُّ ما أقفر بيت فيه الخلّ(4).

المكارم: مرسلاً مثله(5).


1) المحاسن: 485

2) المحاسن: 485

3) المحاسن: 486

4) المحاسن: 486

5) مكارم الأخلاق: 217

4 - و منه: عن ابن محبوب عن رفاعة و عن أبيه عن فضالة عن رفاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الخل ينير القلب (1).

5 - المحاسن: عن أبيه عمّن ذكره عن صباح الحذاء عن سماعة قال: قال أبو عبد الله الا : خل الخمر يشد اللثة، ويقتل دواب البطن، و يشد العقل، و رواه محمد بن عليّ عن أحمد بن محمّد عن صباح(2).

6 - المكارم عن الصادق (عليه السلام) قال : عليك بخل الخمر فانه لا يبقى في جوفك دابة إلا قتلها.

و قال(عليه السلام) : نعم الادام الخل، اللهم بارك في الخل فانه إدام الانبياء.

و عنه(عليه السلام)قال: إنا نبدء بالخل عندنا كما تبتدؤن بالملح عندكم، فان الخل يشد العقل(3).

3 - المكارم :عن الصادق(عليه السلام)قال : نعم الادام الخل: يكسر المرارو يحيى القلب.

و عن أنس قال النبي عل الا الله من أكل الخل قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ(4).

8-قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن أكل الثوم و البصل بالخل، قال: لا بأس.

(5).


1) المحاسن: 487.

2) المحاسن: 487 .

3) مكارم الأخلاق: 217

4) المكارم الأخلاق: 217

5) قرب الإسناد: 154

باب 5 :المرى و الكامخ

1 - و منه: عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازيّ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المشرقيّ عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: سألته عن أكل المري و الكامخ فقلت: إنّه يعمل من الحنطة والشعير فنأكله فقال : نعم حلال و نحن نأكله (1).


1) التهذيب: 127/9

باب 6 : نادر فيما يستحب أو يكره أكله و بعض النوادر

1 - المكارم عن كتاب البصائر عن محمد بن جعفر العاصمي عن أبيه عن جده قال: حججت و معي جماعة من أصحابنا فأتيت المدينة فقصدنا مكاناً ننزله، فاستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام)على حمار له أخضر يتبعه الطعام، فنزلنا بين النخلة، فجاء وهو(عليه السلام) فنزل ثمّ قدم الطعام فبدء بالملح، ثمَّ قال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» ثم ثنى بالخل ثم أتي بكتف مشوي فقال: كلوا« بسم الله الرحمن الرحيم» فانّ هذا طعام كان يعجب النبیّ(صلی الله علیه وآله وسلم)ثم أتي بالخلّ و الزيت، فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فانّ هذا طعام كان يعجب فاطمة

(عليها السلام)ثمّ أتي بالسكباج فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم»فان هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين(عليه السلام)ثم أتي بلحم مقلو فيه بادنجان فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فانَّ هذا طعام كان يعجب الحسن بن على(عليهم السلام)، ثم أتي بلبن حامض قد ترد فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فانَّ هذا طعام كان يعجب الحسين بن على(عليه السلام)ثمّ أتي بأضلاع باردة فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فان هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين(عليه السلام)ثمَّ أتي بجنب مبرز فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فان هذا طعام كان

يعجب محمّد بن على(عليهم السلام)ثم أتي بتور فيه بيض كالعجة فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم »فانّ هذا طعام كان يعجب أبي جعفراً(عليه السلام)ثمّ أُتي بحلواء فقال: كلوا «بسم الله الرحمن الرحيم» فان هذا طعام يعجبني(1).

أقول: سيأتي بتمامه في باب جوامع آداب الأكل إنشاء الله.


1) مكارم الأخلاق: 166

أبواب آداب الاكل و لواحقها

باب 1: ان ابن آدم اجوف لابد له من الطعام

1 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: إنَّ الله خلق ابن آدم أجوف(1).


1) المحاسن: 397؛ ابراهيم / 48؛ الكهف / 29.

باب 2: مدح الطعام الحلال وذم الحرام

1 - الخصال: عن أبيه عن على بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أَوَّل ما عصى الله تبارك و تعالى لست خصال: حب الدنيا، و حبُّ الرياسة، و حبُّ الطعام، و حبُّ النساء، و حبُّ النوم، و حبُّ الراحة(1).

2 - معاني الأخبار و الخصال: عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تم إذا كان من حلال و كثرت الأيدي عليه و سمّى الله تبارك و تعالى في أوله، وحمد في آخره (2).

المحاسن: عن أبيه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) مثله(3).


1) الخصال: 330

2) معاني الأخبار: 375 و الخصال: 216.

3) المحاسن: 398

3 - كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القميّ عن بسطام بن سابور عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ما عند الله شيء هو أفضل من عفّة بطن و فرج، و قيل لسلمان رحمه الله: أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال: الايمان بالله و خبز حلال.

4 - المكارم: سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما أكثر ما يدخل النار؟ قال: الأجوفان: البطن الفرج(1).

5 - روضة الواعظين و المكارم: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أكل الحلال قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ من أكله.

و قال: إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد، لعنه كلُّ ملك في السماوات و الأرض، و مادامت اللقمة في جوفه لا ينظر الله إليه، و من أكل اللقمة من الحرام فقد باء بغضب من الله، فان تاب تاب الله عليه، وإن مات فالنار أولى به.


1) مكارم الأخلاق: 173.

باب 3 : اكرام الطعام و مدح اللذيذ منه ، و ان الله تعالى لا يحاسب المومن على الماكول والملبوس و امثالها

1 - الدعايم: عن جعفر بن محمد(عليهم السلام) أنه قال: ليس في الطعام سرف.

و قال في قول الله عزّ وجلّ: «ثم لتسألن يومئذ عن النعيم» الله أكرم من أن يطعمكم طعاماً فيسألكم عنه، و لكنّكم مسؤولون عن نعمة الله عليكم بنا، هل عرفتموها و قمتم بحقّها؟

و عنه (عليه السلام)أنه سئل عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام قال: لا بأس بذلك(1).

2 - المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن شهاب بن عبد ربّه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): اعمل طعاماً و تنوق فيه وادع عليه أصحابك(2).

3 - الكافي: عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن


1) دعائم الاسلام: 2/ 116 و 117.

2) المحاسن: 410.

أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ما عذب الله عزّوجلّ قوماً قطّ و هم يأكلون، وإنَّ الله عزّ وجل أكرم من أن يرزقهم شيئاً ثمَّ يعذّبهم عليه، حتى يفرغوا منه (1).

4 - المكارم: روي عن العالم(عليه السلام) ثلاثة لايحاسب عليها المؤمن: طعام يأكله، و ثوب يلبسه و زوجة صالحة تعاونه و يحرز بهادينه(2).


1) الكافي: 274/6 .

2) مكارم الأخلاق: 169.

باب 4 : التواضع في الطعام و استحباب ترك التنوق في الاطعمة وكثرة الاعتناء به

1 - ارشاد القلوب عن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي بن أبي طالب(عليه السلام)فوجدته جالساً و بين يديه إناء فيه لبن أجد فيه ريح حموضته و في يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه، و هو يكسر بيده و يطرحه فيه، فقال: ادن فأصب من طعامنا، فقلت: إني صايم، فقال(عليه السلام) : سمعت رسول الله «من منعه الصيام عن طعام يشتهيه كان حقّاً على الله أن يطعمه من طعام الجنّة، ويسقيه من شرابها» قال: قلت لفضّة وهي قريبة منه قائمة: ويحك يا فضة أما تتقين الله في هذا الشيخ تنخل هذا الطعام من النخالة التي فيه؟ قالت: قد تقدم إلينا أن لا ننخل له طعاماً، قال: ما قلت لها ؟ فأخبرته فقال بأبى و أمى من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله ، قال : وكان(عليه السلام) يجعل جريش الشعير في وعاء و يختم عليه، فقيل له في ذلك فقال: إني أخاف هذين الولدين أن يجعلا فيه شيئاً من زيت أو سمن(1).


1) ارشاد القلوب: 8/2

2 - المحاسن: عن جعفر بن محمّد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه(عليهم السلام)قال: دخل النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)مسجد قبا فأتي باناء فيه لبن حليب مخيض بعسل فشرب منه حسوة أو حسوتين ثم وضعه، فقيل: يا رسول الله أتدعه محرماً؟ قال لا اللهم إني أدعه تواضعاً الله(1).

3 - المحاسن: عن جعفر بالإسناد المتقدّم قال: أتي بخبيص فأبى أن يأكله فقيل: أتحرمه؟ قال: لا ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي، ثم تلا الآية

«أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا»(2).

4 - المحاسن: عن محمّد بن عليّ عن أرطاة بن حبيب عن أبي داود الطهريّ عن عبدالله بن شريك العامريّ عن حبّة العرني قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام)بخوان فالوذج فوضع بين يديه فنظر إلى صفائه و حُسنه فوجاً بأصبعه فيه حتى بلغ أسفله ثم سلّها و لم يأخذ منه شيئاً و تملظ أصبعه، وقال: إنَّ الحلال طيب، و ما هو بحرام و لكني أكره أن أعود نفسي ما لم أعوِّدها، ارفعوه عني فرفعوه (3).

5 - و منه :عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم و يطعموا أطعمة العجم، فاذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذلِّ (4).


1) المحاسن: 409.

2) المحاسن: 409.

3) المحاسن: 409.

4) المحاسن: 410.

باب 5 : ذم كثرة الاكل و الاكل على الشبع والشكاية عن الطعام

1 -عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) المؤمن يأكل في معا واحد و الكافر يأكل في سبعة أمعاء (1).

2 - عدّة الداعي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فان كان ولا بد فليكن الثلث للطعام والثلث للشراب و الثلث الآخر للنفس.

3- كتاب الغايات: قال الصادق(عليه السلام): أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا ما خفَّ بطنه.

و عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: ما من شيء أبغض إلى الله من بطن مملوء .

و قال(عليه السلام): أبعد الخلق من الله إذا ما امتلأ بطنه.

4 - المکارم: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): نور الحكمة الجوع و التباعد من الله الشبع، و القربة إلى الله حبُّ المساكين و الدنو منهم، وقال (صلی الله علیه وآله وسلم): لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام و


1) الخصال: 351

الشراب، فانَّ القلوب تموت كالزروع إذا كثر عليها الماء، وقال(صلی الله علیه وآله وسلم): لا تشبعوا فتطفىء نور المعرفة من قلوبكم، و من بات يصلّي في خفّة من الطعام بات الحور الطين حوله(1).

5 - العيون: بالأسانيد الثلاثة إلى الرضا(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ليس شيء أبغض إلى الله من بطن ملآن (2).

6 - المحاسن: عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول: لو أنَّ الناس قصدوا في المطعم لاستقامت أبدانهم(3).

7 -و منه: عن عبد الله بن محمّد الحجّال عن بهلول بن مسلم عن يونس بن عمّار عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كثرة الأكل مكروه(4).

8- دعوات الراوندي: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : إيّاكم والبطنة، فانّها مفسدة للبدن و مورثة للسّقم، و مكسلة عن العبادة، و روي من قلَّ طعامه صحَّ بدنه، و صفا قلبه، و من كثر طعمه سقم بدنه و قسا قلبه.


1) مكارم الأخلاق: 172

2) أمالي الطوسي: 356/1.

3) المحاسن: 446.

4) المحاسن: 446.

باب 6 : آخر في ذم التجشؤ وما يفعل أو يقال عنده

1 - المحاسن: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إذا تجسيتم فلا ترفعوا جشأكم إلى السماء(1).

2 - و منه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أطولكم جشئاً في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة.

3 - روضة الواعظين روى على بن أبي طالب(عليه السلام)عن أبي جحيفة قال: أتيت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وأنا أتجنّاً فقال: يا أبا جحيفة اخفض جشاءك فان أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة.


1) المحاسن: 447

باب 7 : الغداء والعشاء و آدابهما

1 - العيون: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) من أراد البقاء و لابقاء، فليباكر الغداء، و ليجيّد الحذاء، و ليخفّف الرداء، وليقل غشيان النساء(1).

2 - المحاسن: عن إبراهيم بن هاشم عمّن ذكره عن الحسين بن نعيم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ينبغي للمؤمن أن لا يخرج من بيته حتى يطعم فانّه أعزُّله(2).

3 -و منه: عن النضر عن علي بن صامت عن ابن أخي شهاب بن عبد ربه قال: شكوت إلى أبي عبد الله(عليه السلام)ما ألقى من الأوجاع و التخم، فقال: تغد و تعش، و لا تأكل بينهما شيئاً فانَّ فيه فساد البدن، أما سمعت الله عزّوجلَّ يقول: «لهم رزقهم فيها بكرة و عشیّا »(3).

4 - المحاسن :عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم


1) عيون الأخبار: 2/ 38

2) المحاسن: 397 - 398

3) المحاسن: 420.

عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): عشاء الأنبياء بعد العتمة، فلا تدعوا العشاء، فان ترك العشاء خراب البدن(1).

5 - و منه: عن جعفر عن ابن القداح عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا تدعوا العشاء و لو على حشفة إنِّي أخشى على أمتي من ترك العشاء الهرم، فان العشاء قوَّة الشيخ و الشابّ(2).

6 - و منه :عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ترك العشاء مهرمة (3).

7 - الكافي: عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ذريح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال الشيخ لا يدع العشاء و لو بلقمة(4).

و منه: عن العدّة عن سهل عن بكر بن صالح عن ابن فضّال عن عبدالله بن إبراهيم عن عليَّ بن أبي علىَّ اللهبيّ عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ما يقول أطبّاؤكم في عشاء الليل؟ قلت: إنهم ينهونا عنه. قال: فانّي آمركم به (5).


1) المحاسن: 420.

2) المحاسن: 421.

3) المحاسن: 422.

4) الكافي: 6 / 289 .

5) الكافي: 6/ 300 و 289

باب 8 : ذم الأكل وحده و استحباب اجتماع الايدى على الطعام و التصدق مما يؤكل

1 - الخصال: عن محمّد بن علي ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن محمّد بن عيسى اليقطيني عن عبيد الله الدهقان عن درست عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن أبي الحسن(عليه السلام) قال : لعن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثلاثه الأكل زاده وحده، والراكب في الفلاة وحده، والنائم في بيت وحده(1).

المحاسن: عن محمد بن عيسى مثله(2).

2 - المعاني و الخصال: بالإسناد المتقدم عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الطعام إذا جمع أربع خصال فقد ثم إذا كان من حلال، وكثرت الأيدي عليه، وسمي الله تبارك و تعالى في أوَّله وحمد في آخره(3).

3 - المحاسن: عن محمّد بن علي عن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة (4).


1) الخصال: 93

2) المحاسن: 298

3) معانى الأخبار: 375 الخصال: 216

4) المحاسن: 398

باب 9 : آخر في استحباب الاكل مع الاهل و الخادم و اطعام من ينظر الى الطعام و القام المؤمنين

1- العيون: عن حمزة بن محمّد العلوي عن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال: كان الرضا(عليه السلام) إذا خلا جمع حشمه حشمه كلّهم عنده الصغير و الكبير، فيحدثهم و يأنس فيؤنسهم، و كان اللا إذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتى السائس و الحجام إلا أقعده على مائدته، قال ياسر: فبينما نحن عنده يوماً إذ سمع وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن(عليه السلام)، فقال لنا أبو الحسن: قوموا تفرّقوا عني فقمنا عنه فجاء المأمون، الخبر(1).

2 - الكافي: عن العدة عن سهل عن ابن شمون عن الأصم عن مسمع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): ما من رجل يجمع عياله و يضع مائدته فيسمون في أول طعامهم و يحمدون في آخره، فترفع المائدة حتى يغفر لهم(2).


1) عيون الأخبار: 2/ 159

2) الكافي: 296/6 .

باب 10 : غسل اليد قبل الطعام و بعده و آدابه

1 - الخصال: عن محمّد بن عليّ ما جيلويه عن عمّه عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه(1).

2 - و منه: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن متّيل عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن أبي عوف العجلي قال: سمعت أبا عبد الله الله يقول: الوضوء قبل الطعام و بعده يزيد في الرزق(2).

المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله و فيه يزيدان(3).

3 - الخصال: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن أبيه عن سهل بن زياد عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل الأكل(4).


1) الخصال: 13

2) الخصال: 23

3) المحاسن: 424

4) الخصال: 25

4 - و منه: عن جعفر عن ابن القداح عن أبي عبدالله عن أبيه(عليه السلام)قال: من غسل یده قبل الطعام و بعده، عاش في سعة و عوفي من بلوى جسده(1).

5 - المحاسن عن بعض من رواه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): اغسلوا أيديكم قبل الطعام و بعده، فانه ينفي الفقر ويزيد في العمر(2).

6 - المحاسن: عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال أبو الحسن(عليه السلام): ربما أتي بالمائدة و أراد بعض القوم أن يغسل يده فيقول: من كانت يده نظيفة فلم يغسلها فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده (3).

7 - المحاسن: عن الفضل بن المبارك عن الفضل بن يونس، قال: لما تغدَّى عندي أبو الحسن(عليه السلام)أتي بمنديل ليطرح على ثوبه، فأبى أن يلقيه على ثوبه(4).

8 - المكارم: كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يغسل يديه من الطعام حتى ينقيها، فلا يوجد لما أكل ريح، و كان(عليه السلام)إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلاً جيّداً، ثم يمسح بفضل الماء الذي في يديه وجهه (5).

9 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من غسل يديه قبل الطعام و بعده بورك له في أوَّل الطعام و آخره.

10 - المحاسن: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): صاحب الرحل يشرب أوّل القوم، و يتوضأ آخرهم(6).


1) المحاسن: 425

2) المحاسن: 425

3) المحاسن: 428 - 429.

4) المحاسن: 429 - 430.

5) مكارم الأخلاق: 31

6) المحاسن: 452

باب 11: التسمية والتحميد و الدعاء عند الاكل

1 - قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه(عليهم السلام) أن علياً(عليه السلام)كان يقول: من أكل طعاماً فسمّى الله على أوّله وحمد الله على آخره ، لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام كائناً ما كان(1).

2 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن يحيى العطّار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أرومة عن عبد الله بن محمد عن داود بن أبي يزيد عن عبدالله بن هلال عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما جاء المرسلون إلى إبراهيم (عليه السلام)جاءهم بالعجل فقال: كلوا فقالوا: لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه ؟ فقال : إذا أكلتم فقولوا: بسم الله، و إذا فرغتم فقولوا: الحمد لله قال فالتفت جبرائيل إلى أصحابه وكانوا أربعة و جبرئيل رئيسهم، فقال: حق الله أن يتخذ هذا خليلاً (2).

3- معاني الأخبار و الخصال: عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن على(عليه السلام)


1) قرب الإسناد: 60.

2) علل الشرائع: 15/ 34 في حديث.

قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تمَّ: إذا كان من حلال، وكثرت الأيدي عليه، وسمي الله تبارك و تعالي في أوّله، وحمد في آخره(1).

4 - المحاسن: عن أبيه عن عبدالله بن الفضل عن الفضل بن يونس قال: قلت لأبي الحسن(عليه السلام)و سمعته يقول - وقد أتينا بالطعام: الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء حداً، قلنا: ما حد هذا الطعام إذا وضع و ما حده إذا رفع؟ فقال: حدّة. إذا وضع أن يسمّى عليه، و إذا رفع يحمد الله عليه (2).

5 - و منه: عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله عن أبيه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من أكل طعاماً فليذكر اسم الله عليه، فان نسي ذكر الله بعده تقيأ الشيطان ما أكل ، واستقبل الرجل طعامه(3).

6 - المحاسن: عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ربعي عن فضيل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: اذا اكلت او شربت فقل: الحمد لله (4).

و منه : عن ابن سنان و محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن العلا عن الفضيل عن أبي عبد الله(عليه السلام)مثله(5).

7 - و منه: عن أبيه عن النضر عن القاسم بن سليمان عن جرّاح المدايني قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): اذكر اسم الله على الطعام والشراب، فاذا فرغت فقل: الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم(6).

8 - و منه: عن محمد بن علي عن سليمان بن سفيان عن موسى العطار عن جعفر بن عثمان الرواسي عن سماعة قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا سماعة أكلاً و حمداً لا أكلاً و صمتاً (7).


1) معاني الأخبار: 375 الخصال: 216

2) المحاسن: 431

3) المحاسن: 434 .

4) المحاسن: 434

5) المحاسن: 434

6) المحاسن: 434

7) المحاسن : 435

9- المحاسن: عن ابن محبوب عن عبد الرحمان ابن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إذا حضرت المائدة و سمّى رجل منهم أجزاً عنهم اجمعين(1).

10 - الطبّ: عن محمّد بن جعفر البرسي عن محمّد بن يحيى الأرمني عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من أراد أن لا يضره طعام فلا يأكل حتى يجوع، فاذا أكل فليقل: بسم الله و بالله، و ليجد المضع. و ليكفّ عن الطعام و هو يشتهيه و ليدعه و هو يحتاج إليه (2).

11 - المكارم: قال: كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا وضعت المائدة بين يديه قال: بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنّة، وكان(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا وضع يده في الطعام قال: بسم الله بارك لنا فيما رزقتنا، وعليك خلفه(3).

و روي عن الصادق(عليه السلام) أنَّ من نسى التسمية على كل لون فليقل: بسم الله على أوّله و آخره.

و عن الصادق(عليه السلام): ما اتخمت قطُّ وذلك لأني لم أبدأ بطعام إلا قلت: بسم الله و لم أفرغ منه إلا قلت: الحمد الله، وقال: إنَّ البطن إذا شبع طغى.

و عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال لابنه الحسن(عليه السلام) : يا بني لا تطعمن لقمة من حارّ ولا بارد ولا تشرين شربة و جرعة إلا و أنت تقول قبل أن تأكله: «اللهم إني أسألك في أكلى و شربي السلامة من وعكه، والقوة به على طاعتك؛ وذكرك وشكرك فيما بقيته في بدني، وأن تشجعني بقوتها على عبادتك، و أن تلهمني حسن التحرّز من معصيتك» فانّك إن فعلت ذلك أمنت وعثه و غائلته.

و كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)إذا وضعت المائدة بين يديه قال: اللهم اجعلها نعمة مشكورة


1) المحاسن: 439

2) طب الائمة: 60.

3) مكارم الأخلاق: 27.

تصل بها نعمة الجنّة. وكان (صلی الله علیه وآله وسلم) اذا وضع يده في الطعام قال: «بسم الله بارك لنا فيما رزقتنا و عليك خلفه ».

و عن الباقر(عليه السلام)قال: كان سليمان اذا رفع يده من الطعام يقول: اللهم أكثرت وأطيبت فزد، و أشبعت و أرويت فهنئه.

و عن الصادق(عليه السلام)أنه أكل فقال: «الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين، وسقانا في ظمآنين، وكسانا في عارين، و هدانا في ضالّين، وحملنا في راجلين، و آوانا في ضاحين و أخدمنا في عانين، وفضلنا على كثير من العالمين».

و قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): اذا رفعت المائدة فقل: الحمد لله ربّ العالمين اللهم اجعلها نعمة مشكورة.

و من كتاب النجاة: الدعاء عند الطعام «الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم، و يجير و لايجار عليه و يستغني و يفتقر اليه، اللهم لك الحمد على ما رزقتنا من طعام و ادام في يسر و عافية من غير كدّ منّي و لا مشقّة، بسم الله خير الأسماء، ربِّ الأرض و السماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء و هو السميع العليم اللهمّ أسعدني في مطعمي هذا بخيره ، و أعذني من شره، و أمتعني بنفعه و سلّمني من ختره و الدعاء عند الفراغ منه «الحمد لله الذي أطعمني فأشبعنى و سقانی فاروانی، و صانني و حماني، الحمد لله الذي عرفنى البركة واليمن بما أصبته وتركته منه اللهم اجعله هنيئاً مريئاً، لاوبيّاً ولادويّاً و أبقنى بعده سويّاً قائماً بشكرك، محافظاً على طاعتك، و ارزقني رزقاً داراً، و أعشنى عيشاً قاراً، و اجعلنى ناسكاً باراً، واجعل ما يتلقاني في المعاد مبهجاً ساراً برحمتك يا أرحم الراحمين»(1).


1) مكارم الأخلاق: 165 - 166.

باب 12: منع الاكل باليسار ومتكئاً وعلى الجنابة وماشياً

1 - الخصال: عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن زياد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمان عن أبي حمزة الثمالي عن ثور بن سعيد بن علاقة عن أبيه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال : الاكل على الجنابة يورث الفقر، الخبر(1).

2 - المحاسن: عن الحسن بن يوسف عن أخيه عن عليّ عن أبيه عن كليب قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: ما أكل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ممكناً قط ولا نحن (2).

3 -و منه: عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الرجل يأكل متكناً؟ قال: لا ولا منبطحاً (3).

4 - و منه: عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال:سألته عن الرجل يأكل بشماله او يشرب بها، قال: لا يأكل بشماله ولا يشرب بشماله، و لا يناول بها شيئاً، قال: ورواه ابي عن زرعة عن سماعة(4).


1) الخصال: 505

2) المحاسن: 458.

3) المحاسن: 458.

4) المحاسن: 455 - 456.

5 - و منه :عن أبيه عن النضر عن القاسم بن سويد عن جرّاح المدايني عن أبي عبد الله(عليه السلام) انّه كره ان يأكل الرجل بشماله او يشرب او يتناول بها(1).

6 - و منه: عن القاسم بن محمّد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: لا تأكل باليسرى وانت تستطيع(2).

7 - و منه: عن النوفلي باسناده قال: خرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قبل الغداة و معه كسرة رسول قد غمسها في اللبن، و هو يأكل ويمشي و بلال يقيم الصلاة فصلي بالناس(3).

8 - و منه: عن بعض أصحابنا عن ابن أخت الأوزاعي عن مسعدة بن اليسع عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال على(عليه السلام): لا بأس بأن يأكل الرجل و هو يمشي(4).

9 - و منه: عن ابن محبوب عن محمد بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: لا تأكل و أنت ماش إلا أن تضطر إلى ذلك .

المكارم: من طب الائمة عنه مثله(5).

10 - كتاب الحسين بن سعيد: عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام)يأكل متكناً ثم ذكر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال: ما أكل متكناً حتى مات (6).

11 - الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعن إحدى رجليه على الأخرى، ولا يتربّع، فانها جلسة يبغضها الله عزّوجل و يمقت صاحبها (7).

الخصال: في الأربعمائة مثله (8).


1) المحاسن: 455 - 456

2) المحاسن: 455 - 456

3) المحاسن: 458 - 459

4) المحاسن: 458 - 459 .

5) المحاسن: 458 - 459.

6) مكارم الأخلاق: 168.

7) الكافي: 272/6.

8) الخصال: 619

باب 13: الملح و فضل الافتتاح و الاختتام به

1 - الشهاب: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سيد إدامكم الملح، و قال(عليه السلام): لا يصلح الطعام إلا بالملح.

2 - المحاسن: عن القاسم بن يحيى عن جده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ابدوا بالملح في أوَّل طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق الجرب، قال: و روى بعض أصحابنا عن الاصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام)(1).

3 - و منه عن محمد بن عليّ أنَّ رجلا كان عند أبي الحسن الرضا(عليه السلام) بخراسان فقدمت إليه مائدة عليها خل و ملح، فافتتح بالخل فقال الرجل: جعلت فداك إنكم أمرتمونا أن نفتتح بالملح، فقال: هذا مثل هذا يعني الخل، يشد الذهن ويزيد في العقل(2).

4 - المكارم : عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنا نبدء بالملح و نختم بالخل(3).


1) المحاسن: 592

2) المحاسن: 487.

3) مكارم الأخلاق: 164.

باب 14: النهى عن أكل الطعام الحار و النفخ فيه

1 - مجالس الصدوق في مناهي النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) انّه نهى أن ينفخ في طعام أو في شراب (1).

2 - الخصال في الاربعمائة: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أقرُّوا الحَارَّ حتى يبرد فانَّ رسول(صلی الله علیه وآله وسلم)قرّب إليه طعام فقال: أقرُّوه حتى يبرد و يمكن أكله، ما كان الله عزّوجل ليطعمنا النار و البركة في البارد (2).

المحاسن: عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)و ذكر مثله، قال: و رواه بعض أصحابنا عن الأصمّ عن حريز عن محمد بن مسلم مثله(3).

3 -المحاسن عن بعضهم رفعه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): السخون بركة (4).

4 - المحاسن: عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن جعفر بن محمّد بن حكيم عن


1) أمالي الصدوق: 255

2) الخصال: 613.

3) المحاسن: 406.

4) المحاسن: 406 - 407.

مرازم قال: بعث إلينا أبو عبد الله(عليه السلام) بطعام سخن، فقال: كلوا قبل أن يبرد فانّه أطيب(1).

5 - و منه عن النوفليّ عن السكوني عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال: إنّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أتى بطعام حارّ جداً فقال: ما كان الله ليطعمنا النار، أقرُّوه حتى يمكن، فانّه طعام ممحوق ،للشيطان فيه نصيب(2).


1) المحاسن: 406 - 407.

2) المحاسن: 406 - 407.

باب 15: أنواع الاواني و غسل الاناء

1 - الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعريّ عن محمّد بن عيسى اليقطيني عن محمّد بن اسحاق عن محمّد بن مروان عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: غسل الاناء وكسح الفناء مجبلة للرزق(1).

دعوات الراوندي عنه (عليه السلام) مثله .

2 - المحاسن: عن محمد بن عليّ عن عبد الرحمن الأسدي عن عمرو بن أبي المقداد قال: رأيت أبا جعفر(عليه السلام)و هو يشرب في قدح من خزف (2).


1) الخصال: 54

2) المحاسن: 583.

باب 16 : لعق الاصابع و لحس الصحفة

1 - الخصال: في الاربعمائة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا أكل أحدكم طعاماً فمصَّ أصابعه التي يأكل بها قال الله عزّوجلّ: بارك الله فيك(1).

2 - و منه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يلعق أصابعه إذا أكل(2).

3 - المحاسن: عن ابن فضال عن أبي المغرا عن أبي أسامة عن أبي عبدالله(عليه السلام)أنّه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل و فيها شيء من الطعام، تعظيماً للطعام، حتّى يمصها، أو يكون إلى جنبه صبي فيمصّها (3).

العياشي: عن أبي أسامة مثله.(4).

4 - المحاسن: عن أبيه عن يونس بن عبدالرّحمان عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يلطع القصعة، قال: و من لطع قصعة فكأنما تصدق بمثلها(5).


1) الخصال: 613

2) المحاسن: 443 .

3) المحاسن: 443 .

4) تفسير العياشي: 2 / 273.

5) المحاسن: 442

باب 17: جوامع آداب الاكل

1 - المحاسن: عن ابيه عن عبد الله بن الفضل النوفلىّ عن الفضل بن يونس الكاتب قال: اتانی ابوالحسن موسی بن جعفر(عليه السلام)في حاجة للحسين بن يزيد فقلت: إنَّ طعامنا قد حضر فأُحبُّ ان تتغدى عندي، قال: نحن نأكل طعام الفجأة ثم نزل فجئته بغداء و وضعت منديلاً على فخذيه فأخذه فنحاه ناحية، ثم اكل ثم قال: يا فضل كل مما في اللهوات و الاشداق، ولا تأكل ما بين أضعاف الأسنان.

قال: و روى الفضل بن يونس في حديث ان ابا الحسن(عليه السلام)جلس في صدر المجلس و :قال صاحب المجلس احق بهذا المجلس إلا لرجل واحد، وكانت لفضل دعوة يومئذ، فقال ابو الحسن(عليه السلام): هات طعامك فانهم يزعمون أنا لا نأكل طعام الفجأة، فأتى بالطست فبدأ ثم قال: أدرها عن يسارك و لا تحملها إلا مترعة، ثم أتي بالمنديل ليلقي على ركبتيه، فقال: لا، هذا فعل العجم، ثم اتكأ على يساره بيده على الأرض و أكل بيمينه حتى إذا فرغ أتى بالخلال، فقال: يا فضل ادر لسانك في فيك فما تبع لسانك فكله إن شئت و ما استكرهته

بالخلال فالفظه (1).

2 - المحاسن: عن محمد بن علي عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فانَّ الشيطان إذا لم تغطّ آنية بزق فيها، و أخذ مما فيها ما شاء(2).

3 - الطب: عن محمّد بن يحيى عن محمد بن سنان عن ابن ظبيان عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من أراد أن لا يضره طعام فلا يأكل حتى يجوع و تنق المعدة فاذا أكل فليسم الله ، و ليحسن المضغ، و ليمسك عن الطعام و هو يشتهيه و يحتاج إليه (3).

4 - دعوات الراوندي: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أذيبوا طعامكم بذكر الله و الصلاة، ولا تناموا عليها فتقسوا قلوبكم.

و قال (عليه السلام): إذا اجتمع للطعام أربع كمل أن يكون حلالاً، وأن تكثر عليه الأيدي و أن يفتتح يبسم الله ويختتم بحمد الله.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ما اتخمت قطُّ قيل له: و لم؟ قال: ما رفعت لقمة إلى فمي إلا ذكرت اسم الله عليها.

و قال الصادق(عليه السلام): الاستلقاء بعد الشبع يسمن البدن، و يمرىء الطعام و يسلُّ الداء.

و روي أنَّ الداء الدويّ إدخال الطعام على الطعام، وأكل أمير المؤمنين(عليه السلام)من تمر دقل ثم شرب عليه الماء و ضرب يده على بطنه و قال: من أدخل بطنه النار فأبعده الله ثم تمثل. و إنك مهما تعط بطنك سؤله و فرجك نالا منتهى الذم أجمعا


1) المحاسن: 450 - 451

2) المحاسن: 584.

3) طب الائمة 60

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): الأكل في السوق دناءة.

ه - الخصال: في وصايا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام): يا علي اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلمها في المائدة: أربع منها فريضة و أربع منها سنة، و أربع منها أدب، فأما الفريضة فالمعرفة بما يأكل، و التسمية، والشكر و الرضا، و أما السنة: فالجلوس على الرّجل اليسرى، و الأكل بثلاث أصابع، و أن يأكل ما يليه و مصُّ الأصابع، وأما الأدب : فتصغير اللقمة، و المضغ الشديد، وقلّة النظر في وجوه الناس، و غسل اليدين(1).

6 - العيون بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فانَّ الذروة فيها البركة(2).

7 - مجالس ابن الشيخ: عن والده عن محمّد بن علي بن حشيش عن إبراهيم ابن أحمد الدينوري عن عبدالله بن حمدان عن أبي سعيد الأشج عن عقبة بن خالد عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إذا أكلتم

فاخلعوا نعالكم، فانّه أروح لأقدامكم (3).

الفردوس : عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)مثله و زاد في آخره و إنها سنة جميلة.

و منه عن الوشا عن أحمد بن عايد عن أبي خديجة عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه سأله عمرو بن عبید و واصل و بشير الرّحال عن حد الطعام فقال: يأكل الانسان مما بين يديه، و لا يتناول من قدام الآخر شيئاً (4).

9 - و منه: عن ابن فضال عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه(عليهم السلام)قال : كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا أكل مع قوم طعاماً كان أول من يضع يده، و اخر من يرفعها ليأكل القوم(5).


1) الخصال: 485

2) عيون الأخبار: 2/ 34

3) أمالي الطوسي: 1/ 318.

4) المحاسن: 448

5) المحاسن: 448

10 - و منه: عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي سلمة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ أبي أتاه عبدالله بن علي بن الحسين يستأذن لعمرو بن عبيد و واصل مولى هبيرة و بسير الرّحال، فأذن لهم، فدخلوا عليه فجلسوا فقالوا: يا با جعفر إنّ لكلّ شيء حداً ينتهي إليه ؟ فقال أبو جعفر(عليه السلام): نعم، إنَّ لكلّ شيء حداً ينتهي إليه، ما من شيء إلا وله حد، قال: فأتي بالخوان فوضع فقالوا فيما بينهم قد والله استمكنا من أبي جعفر، فقالوا: يا با جعفر هذا الخوان من الشيء؟ قال: نعم، قالوا: فما حده؟ قال: حده إذا وضع الرجل يده قال: بسم الله و إذا رفعها قال الحمد لله، ويأكل كلُّ إنسان من بين يديه، و لا يتناول من قدام الآخر، قال: ودعا أبو جعفر(عليه السلام) بماء يشربون فقالوا: يا با جعفر هذا الكوز من الشيء؟ قال: نعم، قالوا: فما حده؟ قال: أن يشرب من شفته الوسطى و يذكر اسم الله عليه، ولا يشرب من أذن الكوز، فانّه مشرب الشيطان، ويقول: الحمد لله الذي سقاني عذباً فراتاً و لم يجعله ملحا أجاجاً بذنوبي(1).

11 -و منه: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)اخلعوا نعالكم عند الطعام فانّه سنّة جميلة، و أروح للقدمين(2).

12 - و منه: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عمّن ذكره قال: رأيت أبا الحسن الرضا(عليه السلام) إذا تغدى استلق على قفاه، و ألقى رجله اليمنى على اليسرى(3).

13 - المكارم : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من أكل الطعام على النقاء، و أجاد الطعام تمضغاً، وترك الطعام و هو يشتهيه، ولم يحبس الغائط إذا أتاه، لم يمرض إلا مرض الموت(4)

من مجموع في الآداب لمولاي أبي طوّل الله عمره روى عن المفضل بن يونس قال: إنّي في منزلي يوماً فدخل على الخادم فقال: إنّ في الباب رجلاً يكنى بأبي الحسن يسمّى موسى


1) المحاسن: 448 - 449

2) المحاسن: 448 - 449.

3) المحاسن: 448 - 449.

4) مكارم الأخلاق: 169.

بن جعفر فقلت: يا غلام إن كان الذي أتوهّم فأنت حر لوجه الله قال فبادرت إليه فاذا أنابه(عليه السلام)، فقلت: انزل يا سيّدي، فنزل ودخل المجلس فذهبت لأرفعه في صدر البيت، فقال لي: يا فضل صاحب المنزل أحقُّ بصدر البيت إلا أن يكون في القوم رجل من بني هاشم. فقلت: فأنت إذا جعلت فداك، ثم قلت: جعلني الله فداك إنه قد حضر طعام لأصحابنا فان رأيت فقال: يا فضل إنّ الناس يقولون: إنّ هذا طعام الفجأة و هم يكرهونه، أما إنّي لا أرى به بأساً، فأمرت الغلام فأتي بالطست فدنا منه، فقال: الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء حداً، فقلت: جعلت فداك فما حدُّ هذا؟ فقال: أن يبدء ربُّ البيت لكي ينشط الأضياف، فاذا وضع الطست سمّى، و إذا رفع حمد الله، ثم أتي بالمائدة فقلت: ما حد هذا؟ قال: أن تسمّي إذا وضع، و تحمد الله إذا رفع، ثم أتي بالخلال، فقلت: فما حد هذا؟ قال: أن تكسر رأسه لأن لا يدمي اللثة، فأتى بالاناء، فقلت: فما حده؟ قال: أن لا تشرب من موضع العروة، و لا من موضع كسر إن كان به فانّه مجلس الشيطان، فاذا شربت سميت، و إذا فرغت حمدت الله، و ليكن صاحب البيت - يا فضل إذا فرغ من الطعام و وضأ القوم - آخر من يتوضأ، ثم قال: إنّ أمير المؤمنين أمرك لبني فلان بعشرة آلاف درهم، فأنا أحبُّ أن تنفذ إليهم، فقلت: جعلت فداك إن خرج عنى لم يعد إلى درهم أبداً، فقال: أنفذ إليهم فلا يصل إليهم أو يعود إليك إنشاء الله قال: فلا و الله إن وصل إليهم حتى عاد إلى العشرة آلاف (1).


1) مكارم الأخلاق: 171

باب 18: في المنع عن نهك العظام و قطع الخبز واللحم بالسكين

1 - الكافي: عن العدة عن أحمد بن أبي عبدالله عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبيه قال: صنع لنا أبو حمزة طعاما فلما حضرنا، رأى رجلاً ينهك عظما فصاح به و قال: لا تفعل، فانّي سمعت على بن الحسين(عليهم السلام)يقول: لا تنهكوا العظام، فان فيها للجنّ نصيبا، فان فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك(1).

2 - و منه: باسناده رفعه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أكرموا الخبز، قيل يا رسول الله و ما إكرامه؟ قال: إذا وضع لا ينتظر به غيره(2).

3 - و منه: بسند صحيح عن الرضا(عليه السلام) قال لا تقطعوا الخبز بالسكين، و لكن اکسروه باليد و خالفوا العجم(3).

4 - المحاسن: عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : سألته عن العظم أنهكه؟ قال: نعم (4).


1) الكافي: 322/6

2) الكافي: 304/6 - 303.

3) الكافي: 304/6 - 303.

4) المحاسن: 471 - 472.

باب 19 : فى حضور الطعام وقت الصلاة

1 - المحاسن: عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الصلاة تحضر وقت وضع الطعام، قال: إن كان في أوّل الوقت فليبدء بالطعام، و إن كان قد مضى من الوقت شيء يخاف تأخيره فليبدء بالصلاة (1).


1) المحاسن: 423

باب 20 : أكل الكسرة و الفتات، و ما يسقط من الخوان

1 - المحاسن: عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن داود بن كثير قال: تعشيت مع أبي عبد الله(عليه السلام)عتمة فلما فرغ من عشائه حمد الله، ثم قال: هذا عشاني وعشاء آباني، فلما رفع الخوان تقدّم ما سقط عنه، ثم ألقاه إلى فيه (1).

2 - و منه: عن بعض أصحابنا عن الأصم عن عبدالله الأرجاني قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)و هو يأكل فرأيته يتتبع مثل السمسمة من الطعام ما يسقط من الخوان فقلت: جعلت فداك تتبع مثل هذا؟ قال: يا عبد الله هذا رزقك فلا تدعه لغيرك، أما إنَّ فيه شفاء من كل داء، قال: و رواه ابن يزيد عن ابن فضال عن عبدالله الأرجانى(2).

3- و منه عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من تتبع ما يقع من مائدته فأكله ذهب عنه الفقر و عن ولده و ولد ولده إلى السابع(3).

4 - المحاسن: عن أبيه عن يونس عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال


1) المحاسن: 443 - 444.

2) المحاسن: 443 - 444.

3) المحاسن: 443 - 444.

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من وجد كسرة فأكلها كانت له سبعمائة حسنة، و من وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كانت له سبعون حسنة(1).

5- المحاسن: عن أبيه عن ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: في النمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة فيأخذها إنسان فيمسحها و يأكلها لا تستقرُّ في جوفه حتى تجب له الجنّة(2).

6 - و منه عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال الحسين بن عليّ(عليه السلام): سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول : من وجد لقمة فسح منها أو غسل ما عليها ثمَّ أكلها، لم تستقرَّ في جوفه إلّا أعتقه الله من النار.


1) المحاسن: 444 - 445

2) المحاسن: 445 .

باب 21 :فضل سؤر المؤمن

1 - ثواب الأعمال عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد الأشعري عن السيّاري عن محمد بن إسماعيل رفعه قال: من شرب سؤر أخيه المؤمن تبرُّكاً به خلق الله منه ملكاً يستغفر لهما حتى تقوم الساعة .(1).

السرائر: عن السيّارى مثله .(2).

الاختصاص عن أمير المؤمنين(عليه السلام)مثله .(3)


1) ثواب الأعمال: 181

2) ثواب الأعمال: 181 .

3) ثواب الأعمال: 181

باب 22 :الخلال و آدابه و أنواع ما يتخل به

1 - المكارم من كتاب الفردوس عن سعد بن معاذ قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): نقوا أفواهكم بالخلال، فانّه مسكن الملكين الحافظين الكاتبين ، و إن مدادهما الريق، و قلمها اللسان، و ليس شيء أشدُّ عليها من فضل الطعام في الفم.

و من روضة الواعظين على(عليه السلام) قال التخلّل بالطرفاء يورث الفقر.

من كتاب طب الائمة عن الرضا(عليه السلام)قال: لا تخلّلوا بعود الرمان، ولا بقضيب الريحان، فانّها يحرّكان عرق الجذام، قال: وكان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يتخلل بكل ما أصابت إلا الخوص و القصب.

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء و الطعام.

و عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): تخلوا على أثر الطعام، فانّه مصحة للفم و النواجد، ويجلب الرزق على العبد و روى محمّد بن الحسن الداري يرفع الحديث أنه قال: من تخلل بالقصب لم تقض له حاجة سبعة أيام.

و عن الصادق(عليه السلام)قال: لا تخللوا بالقصب، فان كان و لا محالة فلتنزع الليطة، نهى رسول الله أن يتخلل بالرمان و القصب و قال: هما يحرّكان عرق الأكلة.

و عن الكاظم(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): تخللوا فانه ليس شيء أبغض إلى الملائكة من أن يروا في أسنان العبد طعاماً.

و عن أنس عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)حبّذا المتخلل من أمتي و عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، و من لافلا حرج، و من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن، و من لا فلا حرج، و من أكل فما تخلل فلا يأكل، و مالاث بلسانه فليبلع .(1).

2 - و منه: عن ابن فضال عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): نزل جبريل بالسواك و الخلال و الحجامة .(2)

3 - المحاسن: عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): تخللوا فانّها مصلحة للناب و النواجذ.(3).


1) مكارم الأخلاق 175 - 177

2) المحاسن: 558 - 559

3) المحاسن: 559.

باب 23 :مضع الكندر والعلك واللبان وأكلها

1 - الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العبّاس ابن معروف عن أبي جميلة عن سعد بن طريف عن الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: ستة من أخلاق قوم لوط - إلى أن قال: ومضغ العلك الخبر (1).

2 - و منه في الأربعمائة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): مضغ اللبان يشدُّ الاضراس و ينفي البلغم، و يذهب بريح الفم، و قال(عليه السلام): مضغ اللبان يذيب البلغم (2).

3 - العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا(عليه السلام)يقول: ما بعث الله نبياً إلا بتحريم الخمر، وأن يقر له بأنَّ الله يفعل ما يشاء. و أن يكون في تراثه الكندر(3).


1) الخصال: 331

2) الخصال: 612 و 623 على الترتيب.

3) عيون الأخبار: 2/ 14

أبواب الاشربة المحللة و المحرمة و آداب الشرب

باب 1 : فضل الماء و أنواعه

1 - مجمع البيان: قال روى العياشي باسناده عن الحسين بن علوان قال: سئل ابو عبد الله(عليه السلام)عن طعم الماء قال: سل تفقهاً و لا تسأل تعنتاً: طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه:«و جعلنا من الماء كل شيء حيّ»(1).

2 - الكافي: باسناده إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: أما إنَّ أهل الكوفة لو حنكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا شيعة لنا .(2).

3 - الكافي: باسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض، وشرُّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت الذي بحضر موت ترده هام الكفّار بالليل (3).

4 - المكارم من طبّ الأئمة عن الصادق(عليه السلام)قال : سيّد شراب أهل الجنة الماء.

و عن الصادق(عليه السلام)قال: ماء زمزم شفاء لما يشرب له، و روي في حديث آخر: ماء


1) مجمع البيان: 44/4 و تراه في الكافي: 381/6.

2) الكافي: 386/6 - 387

3) الكافي: 388/6 - 389

زمزم شفاء من كل داء و امان من كلّ خوف.

و عن خالد بن جرير قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) : لو أني عندكم لأتيت الفرات كل يوم فاغتسلت، و أكلت من رمان سوراء في كل يوم رمّانة.

و قال علي بن أبي طالب(عليه السلام): ماء نيل مصر يميت القلب، و لا تغسلوا رؤسكم من طينها، فانها تورث الزمانة [الدياثة ] .

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام): صبّوا على الحموم الماء البارد، فانّه يطفيء حرَّها.

و عن الصادق(عليه السلام)قال: الماء البارد يطفيء الحرارة، ويسكن الصفراء، و يذيب الطعام في المعدة، ويذهب بالحمى.

و عنه(عليه السلام)قال : الماء المغلي ينفع من كلّ شيء و لا يضر من شيء.

و عنه (عليه السلام)قال : إذا دخل أحدكم الحمام فليشرب ثلاثة اكف ماء حار، فانه يزيد في بهاء الوجه و يذهب بالألم من البدن .

و عن الرضا(عليه السلام)قال: الماء المسخّن إذا غليته سبع غليات و قلبته من إناء إلى إناء فهو يذهب بالحمى و ينزل القوَّة في الساقين و القدمين (1).

5- مجالس ابن الشيخ عن والده عن هلال بن محمّد عن إسماعيل بن علي الدعبلي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي بن الحسين(عليه السلام) قال: شيئان مادخلا جوفاً إلا أصدحاه الرمان و الماء الفاتر(2).

6 -و منه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن هشام بن أحمد قال: قال أبو الحسن(عليه السلام): إني أكثر شرب الماء تلذذاً(3).

7- المحاسن: عن نوح بن شعيب عن أبي داود المسترق عمّن حدثه قال: كنت عند


1) مكارم الأخلاق: 178 - 180

2) أمالي الطوسي: 1/ 379

3) المحاسن: 570 - 571

أبي عبد الله(عليه السلام)فدعا بتمر و جعل يشرب عليه الماء، فقلت: جعلت فداك لو أمسكت عن الماء، فقال: إنما أكل التمر لأنى أستطيب عليه الماء (1).

8-و منه: عن منصور بن العبّاس عن سعيد بن جناح عن أحمد بن عمر عن الحلبي رفعه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)و هو يوصي رجلاً فقال: أقلل من شرب الماء فانّه يمد كل داء، و اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء(2).

9 - المحاسن عن أبيه عن محمد بن سلمان الديلمي عن عثمان بن أشيم عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أقل من شرب الماء صحَّ بدنه(3).

10 - و منه: عن النوفلي باسناده قال: كان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا أكل الدسم أقل من شرب الماء، فقيل: يا رسول الله إنك لتقلُّ من شرب الماء؟ قال: هو أمره لطعامي (4).


1) المحاسن: 570 - 571

2) المحاسن: 571 - 572: الكافي: 382/6

3) المحاسن: 571 - 572: الكافي: 382/6

4) المحاسن: 571 - 572: الكافي: 382/6

باب 2 : آداب الشرب وأوانيه

1 - الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمّد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): لا ينفخ الرجل في موضع سجودهو لا في طعامه و لا في شرابه، و لا في تعويذه.

و قال(عليه السلام): لا يشرب أحدكم قائماً .

و قال(عليه السلام): إياكم و شرب الماء من قيام على أرجلكم، فانّه يورث الداء الذي لا دواء له أويعا في الله عزّوجلَّ (1).

2 - العيون: عن محمد بن عمر الجعابي عن الحسن بن عبدالله التميمي عن أبيه عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)أن علياً(عليه السلام) شرب قائماً وقال: هكذا رأيت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فعل(2).

3 - معاني الأخبار: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن أبي القاسم عن محمّد ابن على الكوفي رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قيل له: الرجل يشرب بنفس واحد؟ قال:


1) الخصال: 613 و 622 و 634 .

2) عيون الأخبار: 66/2

لا بأس، قلت: فانَّ من قبلنا يقولون ذلك شرب الهيم، فقال: إنّما شرب الهيم مالم يذكر اسم الله عليه (1).

4 - و منه: عن أبيه عن الحميريّ عن البرقي عن عثمان بن عيسى عن شيخ من أهل المدينة قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن رجل يشرب فلا يقطع حتّى يروي، فقال: و هل اللذة إلّا ذاك ؟ قلت: فانّهم يقولون إنه شرب الهيم، فقال: كذبوا إنّما شرب الهيم مالم يذكر اسم الله عليه(2).

5 - و منه: عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يأكل بشماله أو يشرب بها قال: لا يأكل بشماله ولا يشرب بشماله ولا يناوله بها شيئاً، قال: ورواه أبي عن زرعة عن سماعة(3).

6 - و منه: بالإسناد المتقدم قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عبّاً فانه يأخذ منه الكباد (4).

الكافي: عن العدَّة عن سهل عن جعفر مثله.

المكارم عنه(عليه السلام)مثله.

7 - المحاسن: عن أبيه عن صفوان عن معلّى أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ثلاثة أنفاس أفضل من نفس(5).

8- المحاسن: عن ابن فضّال عن ابن القدّاح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يعبّون الماء عبّا، فقال لهم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : اشربوا في أيديكم فانها من خير


1) معاني الأخبار : 149: باب معنی شرب الهيم.

2) معاني الأخبار : 149: باب معنى شرب الهيم.

3) المحاسن: 455 - 456.

4) المحاسن: 575 و مثله فى الكافي: 381/6: مكارم الأخلاق: 181.

5) المحاسن: 575

آنيتكم(1).

9 - المحاسن: عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله عن أبيه قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): لا تشربوا من ثلمة الاناء ولا من عروته، فانَّ الشيطان يقعد على العروة(2).

10 - الدعايم: عن جعفر بن محمد عن آبائه(عليهم السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نهى عن الشرب والأكل بالشمال، و أمر أن يسمّى الله الشارب إذا شرب و يحمده إذا فرغ يفعل ذالك كلّما تنفّس في الشرب، ابتدأ أو قطع.

و عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه نهى عن اختناث الأسقية، وهو أن تثنى أفواه القربة ثمَّ يشرب منها، وقيل: إنّ ذالك نهي عنه لوجهين أحدهما أنّه يخاف أن يكون فيها دابة أوحيّة فتنساب في الشارب، و الثاني أنَّ ذلك ينتنها.

و عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه شرب قائماً و جالساً.

و عن جعفر بن محمد(عليه السلام)أنه نهى عن الشرب من قبل عروة الاناء.

و عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أنه مرَّ برجل يكرع الماء بفيه يعني يشربه من إناء أو غيره من وسطه فقال: أتكرع ككرع البهيمة، إن لم تجد إناء فاشرب بيديك، فانّها من أطيب آنيتكم.

و عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عباً فانّه منه يكون الكباد .

و عن علي(عليه السلام)أنّه قال : تفقدت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)غير مرّة وهو إذا شرب الماء تنفّس ثلاثاً مع كل واحد منهنَّ تسمية إذا شرب و حمد إذا قطع.

و عن محمّد بن علي و أبي عبد الله(عليهم السلام)أنهما قالا: ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم يعنيان الابل الصادية لاترفع رؤسها عن الماء حتى تروى.


1) المحاسن: 577

2) المحاسن: 578

و عن الحسن بن علي(عليهم السلام) انه كره تجرع اللبن، وكان يعبه عبا و قال: إنما يتجرع أهل النار.

و عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنّه كان إذا شرب اللبن قال: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه وإذا شرب الماء قال: الحمد لله الذي سقاني عذباً زلالاً برحمته، ولم يسقنا ملحاً أجاجاً بذنوبنا(1).


1) دعائم الاسلام: 2/ 129 - 130

باب 3 : النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية و المرة و أشباههما

1 - المحاسن عن بعضهم عن هارون بن مسلم عن مصعدة بن صدقة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: نهى رسول الله عن الاستشفاء بالعيون الحارّة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت، فانها من فوح جهنّم (1).

2 - و منه: بهذا الإسناد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ النبي نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال(2).

3- الكافي: عن العدة عن سهل عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ نو ح(عليه السلام)لما كان في أيام الطوفان، دعا المياه كلّها فأجابته إلا الماء الكبريت والماء المرّ فلعنهما (3).

منه عن العدة عن سهل عن محمد بن سنان عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر، و بماء الكبريت، وكان يقول: إنَّ نوحا(عليه السلام)لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلّها إلا الماء المرّ و ماء الكبريت، فدعا عليهما ولعنهما(4).


1) المحاسن: 579

2) المحاسن: 579

3) الكافى: 6 / 389 - 390

4) الكافى: 6 / 389 - 390

أبواب الاشربة والاوانى المحرمة

باب 1: الانبذة و المسكرات

1 - الخصال: عن محمّد بن موسى بن المتوكل عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سئل عن الشطرنج و النرد قال: لا تقربها، قلت: فالغناء؟ قال: لاخير فيه لا تفعلوا، قلت: فالنبيذ ؟ قال : نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن كل مسكر، وكل مسكر حرام.

قلت: فالظروف التي تصنع فيها ؟ قال : نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الدباء و المزقت و الحنتم و النقير، قلت: وما ذاك قال: الدبّاء القرع، و المزفّت الدنان و الحنتم جرار الأردن، و النقير خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها، وقيل: إنَّ الحنتم الجرار الخضر (1).

معاني الأخبار: عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب مثله .

2 - العيون: عن عبدالواحد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل ابن


1) الخصال: 1/ 120؛ ط حجر؛ و مثله في معاني الأخبار: 224.

شاذان فيما كتب الرضا(عليه السلام) للمأمون: من دين أهل البيت(عليهم السلام)تحريم الخمر قليلها و كثيرها، و تحريم كلّ شراب مسكر قليلة وكثيرة، ما أسكر كثيره فقليله حرام، و المضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله (1).

3 - قرب الإسناد عن عبدالله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه(عليه السلام)قال: سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ؟ قال: لا(2).

4- المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام و عن أبي عمر العجمي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا باعمر تسعة أعشار الدين في التقيّة، ولا دين لمن لاتفية له، والتقية في كلّ شيء إلا فى شرب النبيذ و المسح على الخفّين (3).

5 - العيّاشي: عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه(عليهم السلام)قال: السكر من الكباير(4).


1) عيون الأخبار: 2/ 126.

2) قرب الإسناد: 164 ط نجف.

3) المحاسن: 259

4) تفسير العياشي: 1/ 238

باب 2: النهي عن الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر

1 - مجالس الصدوق في مناهي النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر(1).

2- الفقيه : قال الصادق(عليه السلام): لا تجالسوا شراب الخمر، فانَّ اللعنة إذا نزلت عمّت من في المجلس(2).


1) أمالي الصدوق: 254

2) من لا يحضره الفقيه: 41/4.

باب 3 :العصير و أقسامه وأحكامه

1 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه(عليه السلام) قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثم يرفع فيشرب منه السنة؟ قال: لابأس.

قال: وسألته عن رجل يصلّى للقبلة لا يوثق به أتى بشراب فزعم أنه على الثلث أيحلّ شربه؟ قال: لا يصدق الا أن يكون مسلماً عارفاً(1).

كتاب المسائل باسناده عن عليّ بن جعفر مثلها.

2 - السرائر : نقلاً من كتاب المسائل من مسائل محمّد بن علي بن عيسى: حدثنا محمّد بن أحمد بن محمد بن زياد و موسی بن محمد بن عیسی قال: كتبت إلى أبي الحسن(عليه السلام)جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم، وربّما جعل فيه العصير من العنب، و إنما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير أنه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، و أنَّ الّذي يجعل فى القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن


1) قرب الإسناد 155

يستأذن مولانا في ذلك، فكتب بخطه : لا بأس بذلك .

الجامع: ليحيى بن سعيد قال: كتب محمّد بن علي بن عيسى إلى عليّ بن محمّد الهادي(عليه السلام)جعلت فداك عندنا طبيخ و ذكر نحوه .

3 - كتاب زيد النرسي: قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الزبيب يدق و يلقى في القدر، ثمّ يصبُّ عليه الماء و يوقد تحته فقال: لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقی الثلث ،فانّ النار قد أصابته، قلت: فالزبيب كما هو يلق في القدر و يصبُّ عليه ثم يطبخ و يصفى عنه الماء، فقال: كذلك هو سواء، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء وصار حلواً بمنزله العصير، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد.

باب 4 :انقلاب الخمر خلا

1 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه(عليه السلام) قال: سألته عن الخمر يكون أوّله خمراً ثم يصير خلاً يؤكل ؟ قال: إذا ذهب شكره فلا بأس.(1).

كتاب المسائل: عن علي بن جعفر مثله إلا أنه زاد فيه أيؤكل قال: نعم.


1) قرب الإسناد 155 و مثله فى البحار:270/10

باب 5 :الاكل والشرب في آنية الذهب و الفضة و ساير ما نهى عنه من الاوانى و غيرها

1 - مجالس الصدوق: عن حمزة بن محمد العلوي عن عبدالعزيز بن محمّد الأبهري عن محمد بن زكريا الجوهري عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن أبي عبدالله عن آبائه(عليهم السلام)قال : نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الشرب في آنية الذهب و الفضة (1).

2 - و منه: عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى(عليه السلام)قال: سألته عن المرآة هل يصلح العمل بها إذا كانت لها حلقة فضة؟ قال: نعم إنما كره ما يشرب فيه استعماله (2).

3 - الخصال: عن الخليل بن أحمد عن أبي العباس الثقفي عن محمد بن الصباح عن حريز عن أبي اسحاق الشيباني عن أشعث عن معاوية بن سويد عن البراء بن عازب قال: نهانا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن نتختم بالذهب وعن الشرب في آنية الذهب و الفضة و قال: من


1) أمالي الصدوق: 254.

2) قرب الإسناد: 163.

شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة، الخبر (1).

4 - القصص: بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: لا تأكلوا في فخار مصر ولا تغسلوا رؤسكم بطينها، فانّها تورث الذلّة وتذهب بالغيرة.

العيّاشي: عن ابن أسباط مثله (2).

5 - و منه: عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه كره آنية الذهب و الفضة و الآنية المفضضة (3).

6 - المحاسن: عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام)عن الشرب في قدح فيه حلقة فضة، قال: لا بأس إلا أن تكره الفضّة فتنزعها (4).

7 - الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله ال قال: كان رسول الله يشرب في الأقداح الشامية يجاء بها من الشام و تهدى إليه(صلی الله علیه وآله وسلم)(5).

8 - قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه(عليهم السلام)قال : نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عن سبع: عن التختم بالذهب، و الشرب في آنية الذهب و الفضة الخبر(6).

9 - معاني الأخبار (7): عن حمزة العلوي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال على(عليه السلام): نهاني


1) الخصال: 340

2) تفسير العياشي: 1/ 304.

3) المحاسن: 581 و مثلها في الكافي: 6 / 267 .

4) المحاسن: 582 - 583

5) الكافي: 385/6 - 386

6) قرب الإسناد: 48

7) معاني الأخبار: 301.

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و لا أقول نهاكم عن التختم بالذهب الخبر.

10 - الكافي: في الصحيح عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله عن الذهب يحلّى به الصبيان، فقال: كان علي بن الحسين(عليه السلام)يحلي ولده ونساءه بالذهب و الفضة(1).

11 - و منه في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ليس بتحلية السيف بأس بالذهب و الفضة (2).


1) الكافي: 475/6

2) الكافي: 475/6.

كتاب الايمان والكفر

اشارة

أبواب الايمان، والاسلام، و التشيع، ومعانيها و فضلها وصفاتها

باب 1 :فضل الایمان و جمل شرائطه

1 - ع: عن أبيه ، عن الحميري عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر عن أبيه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله ألا انبئكم لم سمى المؤمن مؤمناً؟ لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم. ألا أنبئكم من المسلم؟ من سلم الناس من يده و لسانه الخبر (1).

2 - صفات الشيعة: بإسناده عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه سئل عن أهل السماء هل يرون أهل الأرض؟ قال: لا يرون إلا المؤمنين، لأنَّ المومن من نور كنور الكواكب قيل فهم يرون أهل الأرض؟ قال: لا، يرون نوره حيث ما توجه، ثم قال: لكلِّ مومن خمس ساعات يوم القيامة يشفع فيها(2).

3 - كتاب المؤمن عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام)و أنا جالس عن قول الله عزّ وجلَّ «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(3)أيجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا


1) علل الشرائع: 219

2) صفات الشيعة: 181

3) الانعام / 16 .

الأمر؟ قال: إنّما هي للمؤمنين خاصة.

4 - و منه عن أحدهما(عليهم السلام)قال: إنَّ المؤمن ليز هر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض وقال(عليه السلام): إنّ المؤمن ولي الله يعينه و يصنع له، ولا يقول على الله إلّا الحق، ولا يخاف غيره.

5 - و منه : عنه(عليه السلام)أنه قال: كما لا ينفع مع الشرك شيء، فلا يضرُّ مع الإيمان شيء.

6- نهج في بعض خطبه(عليه السلام): سبيل أبلج المنهاج، أنور السراج فبالايمان يستدل على الصالحات، وبالصالحات يستدل على الايمان و بالايمان يعمر العلم، وبالعلم يرهب الموت ،و بالموت تختم الدنيا، وبالدنيا تحرز الآخرة وبالقيامة تزلف الجنّة للمتقين، وتبرز الجح للغاوين، وإنَّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى(1).

7 - مشكوة الأنوار: عن ميسر، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ المؤمن منكم يوم القيامة ليمرُّ به الرجل، و قد أمر به إلى النّار، فيقول: يا فلان أغثني فاني كنت أصنع إليك المعروف في دار الدنيا فيقول للملك: خلّ سبيله، فيأمر الله به فيخلي سبيله.

و منه : عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : المؤمن أعظم حرمة من الكعبة.

9 - و منه: قال: النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): ما من شيء أحبُّ إلى الله من الايمان و العمل الصالح، و ترك ما أمر أن يترك.

10 - سن: عن أبيه، عن ابن فضال، عن محمّد، عن الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)يقول: لو كشف الغطاء عن الناس، فنظروا إلى ما وصل ما بين الله و بين المؤمن، خضعت للمؤمن رقابهم و تسهلت له أمورهم، ولانت طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء، لقالوا: ما يقبل الله من أحد عملاً (2).


1) نهج البلاغة : 301، الخطبة 254

2) المحاسن: 132.

باب 2 :أن المؤمن ينظر بنور الله وان الله خلقه من نوره

1 - ير: عن محمد بن عيسى، عن سليمان الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن(عليه السلام)قال: يا سليمان اتق فراسة المومن، فانّه ينظر بنور الله، فسكت حتى أصبت خلوة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تقول : اتق فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور الله ؟ قال : نعم يا سليمان إنَّ الله خلق المومن من نوره، و صبغهم في رحمته و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية، و المؤمن أخ المومن لأبيه وأمه أبوه النور و أمه الرحمة، وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه (1).

2 - ير: عن الحسن بن علي، عن إبراهيم، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الله جعل لنا شيعة فجعلهم من نوره، وصبغهم في رحمته، و و أخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه، فهو المتقبّل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم، من لم يلق الله بما هو عليه لم يتقبل منه حسنة و لم يتجاوز عنه سيئة(2).


1) بصائر الدرجات: 79

2) بصائر الدرجات

باب 3 : طينة المؤمن و خروجه من الكافر و بالعكس و بعض أخبار الميثاق زائداً على ما تقدم في كتاب التوحيد و العدل

1 - سن: عن أبيه، عن فضالة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة (1).

2 - سن: عن علي بن حديد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الله إذا أراد أن يخلق المؤمن من المؤمن والمؤمن من الكافر، بعث ملكاً فأخذ قطرة من ماء المزن، فألقاها على ورقة فأكل منها أحد الأبوين فذلك المؤمن منه (2).

3- سن: عن الوساء، عن على بن ميسر، عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنَّ نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك، فلا يصيبد شيء من الشر حتى يضعه، فاذا صار بشراً سوياً، لم يصبه شي من الشر حتى يجري عليه القلم(3).

4 - ختص: عن محمد بن حمران قال: سألت الصادق(عليه السلام)من أيّ شيء خلق الله طينة المؤمن؟ قال: من طينة عليّين، قال: قلت: فمن أي شيء خلق المؤمن؟ قال: من طينة


1) المحاسن: 135

2) المحاسن: 138

3) المحاسن: 138

الأنبياء فلن ينجسه شيء(1).

5 -كا عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن إبراهيم ابن مسلم الحلواني، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنَّ في الجنّة لشجرة تسمّى المزن فاذا أراد الله أن يخلق مؤمناً أقطر منها قطرة فلا تصيب بقلة ولا ثمرة أكل منها مؤمن أو كافر إلّا أخرج الله عزّوجل من صلبه مؤمناً(2).

6 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن البرقي، عن صالح بن سهل قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): المؤمنون من طينة الأنبياء؟ قال: نعم(3).

7 - سن عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله تبارك و تعالى خلق المؤمن من نور عظمته وجلال كبريائه فمن طعن على المؤمن أو ردَّ عليه فقد ردَّ على الله في عرشه و ليس هو من الله في ولاية وإنما هو شرك شيطان(4).

كا عن محمّد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمّد و غيره، عن محمد بن خلف عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: إن الله عزّ وجلَّ خلقنا من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، و خلق أبدانهم من دون ذلك، وقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه، ثم تلا هذه الآية «كلاً إنَّ كتاب الابرار لفي عليين * و ما أدراك ما عليّون كتاب مرقوم يشهده المقرّبون»(5).

و خلق عدوّنا من سجيّن و خلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه، و أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لأنها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية «كلاً إنّ كتاب الفجّار لفي سجيّن و ما أدراك ما سجين كتاب مرقوم*(6)[ويل يومئذ للمكذّبين»](7).


1) الاختصاص 25؛ ومثله في الكافي: 3/2.

2) الكافي: 2 / 14 .

3) الكافي: 2/ 5

4) المحاسن: 132.

5) المطففين / 18 - 21

6) المطففين / 7 - 10.

7) الكافي: 4/2.

باب 4 : فطرة الله سبحانه و صبغته

1 - ير: عن أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قوله: «فطرة الله التي فطر الناس عليها» (1)قال: فقال: على التوحيد و محمد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و على أمير المؤمنين(عليه السلام)(2).


1) الروم / 30.

2) بصائر الدرجات 78

باب 5 : فيما يدفع الله بالمؤمن

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن التيمي عن محمد بن عبدالله ابن زرارة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: إنَّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء(1).

2- کا: عن محمّد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد ابن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال : لا يصيب قرية عذاب، و فيها سبعة من المؤمنين(2).


1) الكافي: 2/ 247 .

2) الكافي: 2 / 247 .

باب 6 : حقوق المؤمن على الله عزوجل و ما ضمن الله تعالى له

1 - ل: عن أبيه، عن سعد عن البرقي، عن محمد بن عبدالله بن مهران، عن علي بن الحسين بن عبيد الله اليشكري، عن محمد بن المثنى الحضرمي، عن عثمان ابن زيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : للمؤمن على الله عزّوجل عشرون خصلة، يفي له بها، له على الله تبارك و تعالى أن لا يفتنه ولا يضله، وله على الله أن لا يعريه ولا يجوعه، وله على الله أن لا يشمت به عدوه، وله على الله أن لا يهتك ستره، وله على الله أن لا يخذله و يعزّه، وله على الله أن لا يميته غرقاً ولا حرقاً، وله على الله أن لا يقع على شيء ولا يقع عليه شيء.

وله على الله أن يقيه مكر الماكرين، وله على الله أن يعيذه من سطوات الجبارين، وله على الله أن يجعله معنا في الدُّنيا والآخرة، وله على الله أن لا يسلّط عليه من عليه من الأداواء ما يشين خلقته، و له على الله أن يعيذه من البرص و الجذام، و له على الله أن لا يميته على كبيرة، و له على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتى يحدث توبة، و له على الله أن لا يحجب عنه علمه و معرفته بحج~ته.

و له على الله أن لا يغرز في قلبه الباطل، و له على الله أن يحشره يوم القيامة و نوره

يسعى بين يديه، و له على الله أن يوفقه لكلِّ خير و له على الله أن لا يسلّط عليه عدوّه فيذله، و له على الله أن يوفقه لكلّ خير، وله على الله أن لا يسلّط عليه عدوّه فيذله و له على الله أن يختم له بالأمن والإيمان، و يجعله معنا في الرفيق الأعلى. هذه شرائط الله عزّوجلّ للمؤمنين(1).

2 - ما : المفيد، عن الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي عن محمد بن سنان عن المفضّل ، قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنَّ الله تعالى ضمن للمؤمن ضمانا، قال: قلت ما هو ؟ قال: ضمن له - إن أقر الله بالربوبية و المحمد(صلی الله علیه وآله وسلم) بالنبوة، ولعلي (عليه السلام)بالامامة، و أدَّى ما افترض عليه - أن يسكنه في جواره، قال: فقلت: هذه والله هي الكرامة التى لا تشبهها كرامة الآدميين ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): اعملوا قليلاً تنعموا كثيراً (2).

ثو: ابن المتوكل مثله (3).


1) الخصال: 99/2

2) أمالي الشيخ: 195.

3) ثواب الأعمال: 15

باب 7 : الرضا بموهبة الايمان و انه من أعظم النعم و ما أخذ الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه من الاذى

1 - ما: الفحام عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن موسى بن جعفر(عليه السلام)، قال : إنَّ رجلاً جاء إلى سيدنا الصادق(عليه السلام) فشكى إليه الفقر، فقال: ليس الأمر كما ذكرت ، و ما أعرفك فقيراً قال: والله يا سيدي ما استبنت، و ذكر من الفقر قطعة، و الصادق(عليه السلام)يكذِّبه، إلى أن قال: خبرني لو أعطيت بالبراءة منا، مائة دينار، كنت تأخذ ؟ قال : لا ، إلى أن ذكر الوف دنانير، والرجل يحلف أنه لا يفعل، فقال له: من معه سلعة يعطى هذا المال لا يبيعها، هو فقير ؟

2 - سن: عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحرّ أخي أديم، قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): ما يضر أحدكم أن يكون على قلّة جبل يجوع يوماً و يشبع يوماً، إذا كان على دين الله(1).

3 - سن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل، عن أبي جعفر(عليه السلام)


1) المحاسن: 160.

قال سلامة الدين وصحة البدن خير من زينة الدنيا حسب (1).

4 -كا: عن محمّد، عن أحمد، عن ابن أبي نصر، عن الحسين بن موسى عن ابن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: ما يبالي من عرَّفه الله هذا الأمر أن يكون على قلة جبل يأكل من نبات الأرض حتّى يأتيه الموت(2).


1) المحاسن: 219

2) الكافي: 2/ 245

باب 8 : قلة عدد المؤمنين و انه ينبغى أن لا يستو حشوا لقلتهم و انس المؤمنين بعضهم ببعض

1 -نهج: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله، فإنَّ الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير، وجوعها طويل(1).

2 - كا :عن العدة، عن سهل، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط، عن كامل التمار. قال: سمعت أبا جعفر الا يقول : النّاس كلهم بهائم - ثلاثاً - إلا قليل من المؤمنين و المؤمن غريب - ثلاث مرات (2).

3-كا: عن محمد بن الحسن، و علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد الأنصاري، عن سدير الصير في قال: دخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)فقلت له : والله ما يسعك القعود، قال: ولم يا سدير ؟ قلت لكثرة مواليك و شيعتك و أنصارك، و الله لو كان لأمير المؤمنين(عليه السلام) مالك من الشيعة و الأنصار و الموالي، ما طمع فيه تيم و لا عدي. :فقال يا سدير كم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف قال: مائة ألف؟ قلت: نعم و


1) نهج البلاغة: 442، الخطبة 199

2) الكافي: 242/2 .

مائتي ألف، فقال: ومائتي ألف؟ قلت: نعم و نصف الدنيا، قال: فسكت عني، ثم قال: يخفُ عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ؟ قلت: نعم فأمر بحمار وبغل أن يسرجا، فبادرت فركبت الحمار، فقال: يا سدير ترى أن تؤثرني بالحمار؟ قلت: البغل أزين و أنبل، قال: الحمار أرفق بي، فنزلت، فركب الحمار، وركبت البغل .

فضينا فحانت الصلاة، فقال: يا سدير انزل بنا نصلّي، ثمّ قال: هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها، فسرنا حتّى صرنا إلى أرض حمراء و نظر إلى غلام يرعى جداء، فقال: والله يا سدير لو كان لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود و نزلنا وصلينا، فلمّا فرغنا من الصلاة عطفت إلى الجداء، فعددتها فاذا هي سبعة عشر (1).

4 - كا: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى، عن أحمد بن محمد بن عبدالله عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول: ليس كلّ من يقول بولايتنا مؤمناً ولكن جعلوا أنساً للمؤمنين(2).


1) الكافي: 242/2.

2) الكافي: 2/ 245

باب 9: اصناف الناس في الايمان

1 - مع: عن أبيه، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن يوسف عن صالح بن عقبة، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)قال: قال: الناس [ثلاثة] عربيٌّ و مولى، و علج، فأما العرب فنحن و أما المولى فمن والانا، وأمّا العلج فمن تبرّأ منا و ناصبنا (1).

2 - مع : بالإسناد المتقدم، عن سلمة، عن عمرو بن سعيد بن خثيم، عن أخيه معمر ،عن محمد بن على(عليه السلام).

قال: نحن العرب، و شيعتنا منا، سائر الناس همج أو هيج، قال: قلت: و ما الهمج؟ قال: الذُّباب، فقلت: و ما الهيج؟

قال: البقّ(2).


1) معاني الأخبار: 403.

2) معاني الأخبار: 404.

باب 10: لزوم البيعة وكيفيتها وذم نكثها

1 - شا: في بيعة الناس للرضا(عليه السلام)عند المأمون في حديث طويل ذكر فيه أنّه جلس المأمون ووضع للرضا(عليه السلام)وسادتين عظيمتين، وأجلس الرضا (عليه السلام)عليهما في الخضرة و عليه عمامة وسيف، ثم أمر ابنه العباس أن يبايع له في أوَّل الناس فرفع الرضا يده فتلقى بها وجهه، و ببطنها وجوههم، فقال له المأمون أبسط يدك للبيعة، فقال الرضا إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) هكذا كان يبايع، فبايعه الناس ويده فوق أيديهم(1).

2 - ل: بإسناده عن جابر الجعف، عن الباقر في حديث طويل يذكر فيه أحكام النساء، قال: ولا تبايع إلا من وراء الثياب(2).

3 - ثو: باسناده عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنَّ أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: إنَّ في النار لمدينة يقال لها الحصينة، أفلا تسألوني مافيها ؟ فقيل له و ما فيها يا أمير المؤمنين؟ قال: فيها أيدي الناكثين(3).


1) الارشاد: 291

2) الخصال: 141/2

3) ثواب الأعمال: 227

4 -كا: عن على، عن أبيه، عن البزنطي، عن أبان عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لما فتح رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مكة بايع الرجال، ثم جاءته النساء يبايعنه فأنزل الله عزّ و جلّ: «يا ایّها النبيُّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك» - إلى قوله - : «فان الله غفور رحيم»(1).

قالت هند: أما الولد فقد ربّينا صغاراً وقتلتهم كباراً، وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لانعصيك فيه؟ قال: لا تلطمن خدا و لا تخمشن وجهاً، ولا تنتفن شعراً، ولا تشققن جيباً، و لا تسودن ثوباً، و لاتدعين بویل، فبايعهنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده ثم أخرجها فقال: أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة (2).


1) الممتحنة: 13

2) الكافى : 527/5

باب 11: فى ان المؤمن صنفان

1 - كا: عن محمّد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن نصير أبي الحكم الخثعمي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : المؤمن مؤمنان فمؤمن صدق بعهد الله، و وفا بشرطه، وذلك قوله عزّوج: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»(1)فذلك الذى لا تصيبه أهوال الدنيا، ولا أهوال الآخرة، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له، ومؤمن كخامة الزَّرع، تعوجُ أحياناً وتقوم أحياناً ، فذلك تمن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة، وذلك ممن يشفع له، ولا يشفع(2).

2 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن ابن مهران، عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان، فقال: الإخوان صنفان إخوان الثقة، و إخوان المكاشرة: فأما إخوان الثقة فهم الكف و الجناح، والأهل و المال، فاذا كنت من أخيك على حدِّ الثقة، فابذل له مالك وبدنك، و صاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سره و عيبه و أظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر(3).

و أمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب لذتك لذتك منهم، فلا تقطعن ذلك منهم و لا تطلبنَّ ما وراء ذلك من ضميرهم، و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه و حلاوة اللّسان .


1) الاحزاب / 23 .

2) الكافي: 2/ 248.

3) الكافي: 2/ 248.

باب 12: شدة ابتلاء المؤمن و علته و فضل البلاء

1 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إِنَّ أشدُّ الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثمَّ الأمثل فالأمثل(1).

2 -كا: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية ابن عمّار، عن ناجية قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): إنَّ المغيرة يقول: إنَّ المؤمن لا يبتلى بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا ، فقال: إن كان لغافلاً عن صاحب ياسين إنه كان مكنعاً ثم ردَّ أصابعه، فقال: كأني أنظر إلى تكنيعه، أتاهم فأنذرهم، ثم عاد إليهم من الغد فقتلوه، ثم قال: إنَّ المؤمن يبتلى بكلِّ بليّة و يموت بكل ميتة، إلا أنه لا يقتل نفسه

(2). 3 -کا :عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن عبدالرحمان ابن الحجاج قال: ذكر عند أبي عبد الله(عليه السلام): البلاء و ما يخص الله عزَّ وجلَّ به المؤمن، فقال: سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أشدُّ الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال النبيون ثم الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه، و حسن أعماله، فمن صحَّ إيمانه، و حسن عمله، اشتدَّ بلاؤه، و من


1) الكافي: 252/2 .

2) الكافي: 254/2.

سخف إيمانه و ضعف عمله قل بلاؤه(1).

محص: عن عبد الرحمان مثله .

4 -كا: عن محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنَّ

عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، و ما أحب الله قوماً إلّا ابتلاهم(2).

5 -كا :عن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه يذكر به (3).

6 - كا: عن العدة عن البرقي، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبي يحيى الحناط، عن عبدالله بن أبي يعفور، قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ما ألقى من الأوجاع - و كان مسقاماً - فقال لي: يا عبد الله لو يعلم المؤمن ماله من الجزاء في المصائب، لتمنى أنه قرض بالمقاريض (4).

7- كا :عن عليّ عن أبيه، عن بعض أصحابه عن الحسين بن المختار عن أبي أسامة، عن حمران، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّوجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض(5).

8 - كا: عن العدة، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمان عن کا أبي عبدالله، و أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لاحاجة الله فيمن ليس له في ماله و بدنه نصيب(6).


1) الكافي: 252/2

2) الكافي: 252/2

3) الكافى: 253 .

4) الكافي: 2/ 255

5) الكافي: 2/ 255

6) الكافي: 256/2

9 - كا: عن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام)يبتلي المؤمن بالجذام و البرص و أشباه هذا؟ قال: فقال: و هل كتب البلاء إلا على المؤمن (1).

10 - ع: عن ابن المتوكل عن الحميري، عن البرقي، عن الجاموراني عن الحسن بن عليَّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: لو أنَّ مؤمناً كان في قلة جبل لبث الله عزّ وجلَّ إليه من يؤذيه ليأجره على ذلك(2).

11 - محص: عن محمد بن همام، عن الحميري، عن أحمد و عبدالله ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب، عن ابن رئاب وكرام، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان على(عليه السلام)يقول: إنَّ البلاء أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي(3).

12 - محص: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الأجر لتمنى أن يقرض بالمقاريض.

13 - محص: عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله يذود المؤمن عمّا يشتهيه، كما يذود أحدكم الغريب عن إيله ليس منها.

14 - المؤمن: باسناده عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: إنَّ الشياطين أكثر على الزَّنابير على اللحم.


1) الكافي : 258/2

2) علل الشرائع: 42/1

3) کتاب التمحيص مخطوط.

باب 13 : ان المؤمن مكفر

1 - ع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال: المؤمن مكفّر ، و ذلك أنَّ معروفه يصعد إلى الله عزّوجلّ، فلا ينتشر في الناس، والكافر شهور، و ذلك أن معروفه للنّاس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء(1).


1) علل الشرائع 2/ 247

باب 14 : علامات المؤمن وصفاته

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبدالملك بن غالب، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ينبغي للمؤمن أن تكون فيه ثمان خصال: وقوراً عند الهزاهز صبوراً عند البلاء، شكوراً عند الرخاء، قانعاً بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء بدنه منه في تعب، والناس منه في راحة.

إنَّ العلم خليل المؤمن و الحلم ،وزيره و العقل أمير جنوده، و الرفق أخوه والبر والده(1).

كا عن عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبدالله ابن غالب عنه(عليه السلام) مثله(2).

ل: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل، عن عبد الله، مثله(3).


1) الكافي: 2/ 47

2) الكافي: 2 / 230

3) الخصال: 2/ 38

ال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى مثله(1).

محص عنه(عليه السلام)مثله.

2 - كا: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين(عليهم السلام)قال : المؤمن يصمت ليسلم، و ينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته من البعداء، ولا يعمل شيئاً من الخير رئاء، ولا يتركه حياء، إن زكي خاف مما يقولون، و يستغفر الله لما لا يعلمون، لا يغره قول من جهله، و يخاف إحصاء ما عمله (2).

3 - كا: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض من رواه: رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام):قال المؤمن له قوة في دين و حزم في لين و إيمان في يقين و حرص في فقه و نشاط في هدى وبر في استقامة و علم في حلم وكيس في رفق و سخاء في حق و قصد في غنى؛ و تجمّل في فاقة و عفو في قدرة و طاعة الله في نصيحة؛ و انتهاء في شهوة؛ و ورع في رغبة و حرص في جهاد وصلاة في شغل و صبر في شدة.

و في الهزاهز ،وقور، و في المكاره صبور، و في الرخاء شكور ولا يغتاب ولا يتكبِّر و لا يقطع الرحم، و ليس بواهن ولافظٌ، ولا غليظ.

لا يسبقه بصره، ولا يفضحه بطنه، و لا يغلبه فرجه و لا يحسد الناس يُعيّر ولا يُعيِّر؛ و لا يسرف ينصر المظلوم و يرحم المسكين .

نفسه منه في عناء، و الناس منه في راحة، لا يرغب في عزّ الدنيا، ولا يجزع من ذلّها: للناس هم قد أقبلوا عليه ، و له هم قد شغله.

لا يرى في حكمه نقص ولا في رأيه وهن ولا في دينه ضیاع برشد من استشاره و يساعد من ساعده؛ و يكيع عن الخناء و الجهل(3).


1) الخصال: 2/ 38

2) الكافي: 2/ 231.

3) الكافي: 231/2.

4 -كا: العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابنا رفعه عن أحدهما (عليهم السلام)قال : مرَّ عن أمير المؤمنين(عليه السلام)بمجلس من قريش، فاذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم، كثير ضحكحهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمر بهم، ثم مرَّ بمجلس للأوس والخزرج، فاذا أقوام بليت منهم الأبدان و دقت منه الرقاب، واصفرَّت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام.

صَلَى فتعجّب على(عليه السلام)من ذلك، ودخل على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : بأبي أنت وأمي ! إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم و مررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: و جميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن.

فنکس رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ثم رفع رأسه فقال : عشرون خصلة في المؤمن فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه، إنَّ من أخلاق المومنين يا علي الحاضرون الصلاة و المسارعون إلى الزكاة و المطعمون المساكين، الماسحون رأس اليتيم المطهرون أطمارهم، المتزرون على أوساطهم، الذين إن حدَّثوا لم يكذِّبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، و إذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا تكلّموا صدقوا، رهبان بالليل أسدُّ بالنهار ، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جاراً، ولايتأذى بهم جارٌ الّذين مشيهم على الأرض هون، و خطاهم إلى بيوت الأرامل و على إثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين(1).

لى: عن عليِّ بن عيسى، عن علي بن محمّد ماجيلويه عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن صفة المؤمن فنكس(صلی الله علیه وآله وسلم)رأسه ثم رفعه فقال: في المؤمنين عشرون خصلة، فمن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إنَّ المؤمنين هم الحاضرون إلى آخر الخبر(2)و سنشير إلى بعض الاختلاف.

5 - لي: عن ابن موسى عن الأسدي عن سهل، عن مبارك مولى الرِّضا عن


1) الكافى : 2 / 232.

2) أمالي الصدوق: 326، المجلس 81

الرضا(عليه السلام)قال: لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنّة من ربه، و سنّة ّمن نبيه، و سنّة من وليّه:

فأما السنّة من ربِّه فكتمان سره، قال الله جل جلاله «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول»(1)و أما السنة من نبيه فمداراة الناس، فانّ الله عزّ وجل أمر نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) بمداراة الناس فقال: «خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين» (2)و أمّا السنّة من وليه فالصبر في البأساء والضراء، يقول الله جل جلاله:(3)«والصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون»(4).

ن: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن سهل، عن الحارث ابن الدلهات مولى الرضا عنه(عليه السلام) مثله(5).

كا: عن علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن سهل بن الحرث عن الدلهاث مولى الرّضا(عليه السلام)قال: سمعت الرّضا(عليه السلام) يقول وذكر مثله إلى قوله فالصبر في البأساء والضراء وليس فيه ذكر الآية، وليس فيه و أعرض عن الجاهلين» أيضاً وكأنّهما سقطا من بعض الرواة (6).

6 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن ابن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : بينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا: السّلام عليك يا رسول الله، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن مؤمنون يا رسول الله، فقال: فما حقيقة إيمانكم؟ قالوا: الرضا بقضاء الله، و التفويض إلى الله و التسليم لأمر الله، فقال رسول الله: علماء حكماء، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ما


1) الجن / 27

2) الاعراف: 199

3) البقرة / 177

4) أمالي الصدوق: 198، المجلس 53.

5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 256/1.

6) الكافي: 2 / 141.

لا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون(1).

يد(2)مع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بزيع مثله إلّا في تقديم التسليم على التفويض (3).

ل: عن أبيه، عن سعد؛ عن ابن أبي الخطاب مثله (4).

مشكوة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن(5)مثله.

7 - سن: روي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ستة لا تكون في مؤمن قيل و ما هي؟ قال: العسر، والنّكد، و اللجاجة، و الكذب، والحسد والبغي، وقال: لا يكون المؤمن محارباً(6).

8- كتاب صفات الشيعة للصدوق رحمه الله : عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)أنه قال: لا دين لمن لا تقيّة له، ولا إيمان لمن لا ورع له.

و باسناده عن صفوان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقٌّ، و الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و الذي إذا قدر لم يأخذ أكثر من ماله .

و باسناده عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من ساءته سيئته و سرَّته حسنته فهو مؤمن .

و باسناده عن حبيب الواسطي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رقبة تذلّه.

و باسناده عن حسين بن عمرو، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنَّ المؤمن أشد من زبر الحديد،


1) الكافي: 52/2.

2) التوحيد 379

3) معاني الأخبار: 187

4) الخصال: 71/2

5) المحاسن: 226

6) المحاسن: 158

إنَّ زبر الحديد إذا دخل النّار تغيّر، وإنّ المؤمن لو قتل ثمَّ نشر، ثم قتل لم يتغيّر قلبه(1).

9- الشهاب: قال(صلی الله علیه وآله وسلم): المومن كيس فطن حذر.

10 - كا: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن أبي إبراهيم الأعجمي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال المؤمن حليم لا يجهل و إن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم ،غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر(2).

11 -كا: عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله لا قال: المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤنة، جيّد التدبير لمعيشته ، لا يُلسع من جحر مرتين.

12 - ل: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن الجازي، عن أبي عبدالله، عن أبيه(عليهم السلام) قال: لا يؤمن رجل فيه الشح و الحسد و الجبن، و لا يكون المؤمن جباناً ولا حريصاً ولا شحيحاً (3).

صفات الشيعة: للصدوق بإسناده عنه(عليه السلام)مثله(4).


1) صفات الشيعة 179

2) الكافي: 2/ 235

3) الخصال: 41/1

4) صفات الشيعة 182

باب 15 : فضائل الشيعة

1 - لي: عن القطان، عن عبدالرحمن بن محمّد الحسيني، عن أحمد بن عيسى العجلي عن محمد بن أحمد العرزمي، عن علي بن حاتم، عن شريك، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام): يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك، و من أهانك فقد أهانني، و من أهانني أدخله الله نار جهنم خالداً فيها و بئس المصير، يا علي أنت مني و أنا منك، روحك من روحي، و طينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبّهم فقد أحبّنا و من أبغضهم فقد أبغضنا، و من عاداهم فقد عادانا، و من ودهم فقد ودَّنا.

يا علىُّ إنَّ شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب و عيوب، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غداً إذا تمت المقام المحمود، فبشرهم بذلك، يا علي شيعتك شيعة الله و أنصارك أنصار الله وأولياؤك أولياء الله، و حزبك حزب الله يا على سعد من تولاك، وشقي من

عاداك، يا علي لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها(1).

بشا: محمد بن علي بن عبدالصمد، عن أبيه، عن جده، عن أحمد بن عيسى العجلي مثله(2).

2 - لي: عن أبيه، عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال: قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: كنت ذات يوم جالساً عند رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذ أقبل على بن أبي طالب(عليه السلام)فقال له: يا على ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبّك و شيعتك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة و النور عند الظلمة و الأمن عند الفزع و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط، و دخول الجنّة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاماً (3).

3 - لى: عن الحسين بن علي بن شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن الحسين بن الحسن الحيري، عن عمرو بن جميع، عن أبي المقدام قال: قال الصادق جعفر بن محمد(عليهم السلام): نزلت هاتان الايتان(4)في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا «فأما إن كان من المقربين * فَروح و ريحان» يعني في قبره«و جنّة نعيم»يعني في الآخرة و« أما إن كان من المكذبين الضّالين* فنُزُلٌ من حميم» يعني في قبره «وتصلية جحيم» يعني في الآخرة (5).

4 - ل: عن عمار بن الحسين، عن علي بن محمد بن عصمة، عن أحمد بن محمد الطبري، عن الحسين بن الليث، عن سنان بن فروخ عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبدالله، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: كنت ذات يوم عند


1) أمالي الصدوق: 11.

2) بشارة المصطفی: 199 و 22.

3) أمالي الصدوق: 202.

4) الواقعة / 88 و 89

5) أمالي الصدوق: 284.

النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب(عليه السلام)فقال: ألا أبشرك يا أبا الحسن؟ فقال: بلى يا رسول الله، فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قال: قد أعطى شيعتك و محبّيك تسع خصال: الرفق عند الموت، و الأنس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والأمن عند الفزع و القسط عند الميزان و الجواز على الصراط و دخول الجنة قبل سائر الناس، و نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم(1).

5 - فس: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن عمر بن شيبة، عن أبي جعفر الله في خبر طويل قال : إذا كان يوم القيامة كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وعلى(عليه السلام)و شيعته على كثبان من المسك الأذفر ، على منابر من نور يحزن الناس ولا يحزنون، و يفزع الناس ولا يفزعون. ثم تلا هذه الاية« من جاء بالحسنة فله خير منها و هم من فزع يومئذٍ آمنون»(2)فالحسنة والله ولاية على(عليه السلام). ثم قال: «لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكمُ الّذي كنتم توعدون»(3).

6 - و بهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال: إذا حمل أهل ولا يتنا على الصراط يوم القيامة نادى مناد: يا نار اخمدي! فتقول النار: عجلوا جوزوني فقد أطفأ نورُكم لهبي(4).

7 - جا(5)ما: عن المفيد، عن الجعابي، عن جعفر بن محمّد بن سليمان عن داود بن رشيد، عن محمّد بن إسحاق التغلبي، عن ابن عقدة قال: سمعت جعفر بن محمد(عليهم السلام)يقول: نحن خيرة الله من خلقه و شيعتنا خيرة الله من أمة نبيه (6).

• ما باسناد أبي قتادة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: حقوق شيعتنا علينا أوجب من

1) الخصال: 36/2 و 42

2) النمل / 89

3) تفسير القمي: 434 الانبياء / 103

4) المصدر: 49

5) المجالس 189

6) أمالي الطوسي: 76/1.

حقوقنا عليهم، قيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال: لأنهم يصابون فينا ولا نصاب فيهم(1).

9 - سن: عن ابن يزيد عن نوح المضروب عن أبي شيبة، عن عنسبة العابد عن أبي جعفر(عليه السلام)في قول الله عزَّوجلَّ «كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين»(2)قال: هم شيعتنا أهل البيت(3).

10 -سن: عن ابن يزيد عن بعض الكوفيين، عن عنبسة، عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام) في قول الله: «إنَّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية»(4)قال: هم شيعتنا أهل البيت(5).

11 - بشا: عن إبراهيم بن الحسين الرفاء، عن محمد بن الحسين بن عتبة عن محمد بن الحسين الفقيه، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي بن قوني، عن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن، عن يحيى بن زكريا بن شيبان عن نصر بن مزاحم عن محمد بن عمران بن عبدالكريم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)قال: دخل أبي المسجد فإذا هو بأناس من شيعتنا فدنا منهم فسلّم ثمَّ قال لهم: والله إني لأحبُّ ريحكم و أرواحكم، وإني لعلى دين الله و ما بين أحدكم و بين أن يغتبط بما هو فيه إلا أن تبلغ نفسه ههنا - و أشار بيده إلى حنجرته - فأعينونا بورع و اجتهاد، و من يأتم منكم بامام فليعمل بعمله.

أنتم شُرط الله، وأنتم أعوان الله و أنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الاخرون، و أنتم السابقون إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنان بضمان الله و رسوله، كانكم في الجنّة تنافسون في فضائل الدرجات.


1) أمالي الطوسي: 1/ 310.

2) المدثر / 38 و 39

3) المحاسن: 171

4) البينة / 7

5) المحاسن: 171

كلُّ مؤمن منكم صديق، وكلُّ مؤمنة منكم حوراء، قال أمير المؤمنين(عليه السلام): يا قنبر قم فاستبشر فالله ساخط على الأمة ما خلا شيعتنا، ألا وإنَّ لكلِّ شيء شرفاً و شرف الدين الشيعة، ألا وإنَّ لكلّ شيء عماداً و عماد الدين الشيعة، ألا و إنَّ لكلّ شيء سيّداً و سيّد المجالس مجلس شيعتنا، ألا وإنَّ لكلِّ شيء شهوداً و شهود الأرض أرض سكان شيعتنا فيها، ألا و من و من خالفكم منسوب إلى هذه الاية «وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى ناراً حامية»(1)ألا و من دعا منكم فدعوته مستجابة، ألا و من سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، يا حبّذا حسن صنع الله إليكم تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة ألوانهم ووجوههم، قد أعطوا الأمان، لاخوف عليهم ولا هم يحزنون و الله أشدُّ حباً لشيعتنا منّا لهم(2).


1) الغاشية / 2 - 4.

2) بشارة المصطف: 16 .

باب 16: أنَّ الشيعة هم أهل دين الله، و هم على دين أنبيائه، و هم على الحق، و لا يُغفر إلّا لهم و لا يقبل إلّا منهم

1 - فس: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): أنتم و الله من آل محمّد فقلت من أنفسهم جعلت فداك؟ قال: نعم والله من أنفسهم - ثلاثاً . ثم نظر إليَّ و نظرت إليه، فقال: يا عمر إنَّ الله تبارك و تعالى يقول: في كتابه «إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين»(1).

شی: عن عمر بن يزيد مثله مثله(2).

مجمع البيان: عن علي بن إبراهيم مثله(3).

2 - كش: عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى، عن كليب بن معاوية الأسدي :قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: والله إنكم لعلى دين الله و دین ملائكته فأعينوني بورع و اجتهاد، فوالله ما يقبل الله إلا منكم، فاتقوا الله وكفّوا ألسنتكم، صلّوا في مساجدهم، فإذا


1) تفسير القمي: 95

2) تفسير العياشي: 1/ 177.

3) مجمع البيان: 3/ 458.

تميّز القوم فتميّزوا (1).

3 - بشا: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن شيخ الطائفة، عن المفيد عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن يونس، عن كليب الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) :يقول: أما والله إنكم لعلى دين الله وملائكته، فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع.

و عنه ، عن عمّه محمّد، عن أبيه ،الحسن عن عمّه الصدوق، عن ابن المتوكل عن الحميري، عن ابن هاشم، عن ابن مزار، عن يونس مثله (2).

4 - سن : عن أبيه و محمّد بن عيسى عن صفوان عن إسحاق بن عمار، عن عباد بن زياد قال: قال لي أبو عبدالله(عليه السلام)يا عبّاد ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، و ما يقبل الله إلّا منكم، و لا يغفر الذنوب إلّا لكم(3).

5 - سن: عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبيِّ، عن أيوب بن حرّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : أنتم والله على دين الله و دین رسوله و دين علي بن أبي طالب(عليه السلام). ما هي إلا آثار عندنا من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فكنزها(4).

6 - سن: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن حبيب الخثعمي و النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن حبيب قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام): ما أحد أحبُّ إلى منكم. إنَّ الناس سلكوا سبلاً شتى منهم أخذ بهواه و منهم آخذ برأيه، وإنّكم أخذتم بأمر له أصل(5).

7 - سن: عن ابن فضال، عن أبي كهمس قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: أخذ النّاس يميناً وشمالاً و لزمتم أهل بيت نبيّكم فابشروا، قال: جعلت فداك أرجو أن لا يجعلنا


1) رجال الكشي: 289

2) بشارة المصطفى: 55 و 174

3) المحاسن: 147 .

4) المحاسن: 146.

5) المحاسن: 156 .

الله وإيّاهم سواء، فقال: لا والله لا و الله - ثلاثاً (1).

8 - سن: عن أبيه، عن النضر ، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: وصلتم و قطع الناس و أحببتم و أبغض الناس، و عرفتم و أنكر الناس، و هو الحقُّ (2).

9 - سن: عن ابن محبوب عن حنان بن سدیر و ابن رئاب عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): قوله: «لأقعدنَّ لهم صراطك المستقيم* ثم لا تينّهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و لا تجد أكثرهم شاكرين»(3)، فقال أبو جعفر(عليه السلام): يا زرارة إنما صمد لك و لأصحابك، فأما الآخرين فقد فرغ منهم (4).


1) المحاسن: 160 .

2) المحاسن: 161 و 162.

3) الاعراف / 15 و 16 .

4) المحاسن: 171 .

باب 17: فضل الرافضة و مدح التسمية بها

1 - سن: عن ابن يزيد عن صفوان، عن زيد الشحام، عن أبي الجارود قال: أصم الله أذنيه كما أعمى عينيه إن لم يكن سمع أبا جعفر(عليه السلام)و رجل يقول: إن فلاناً سمانا باسم، قال: و ماذاك الاسم؟ قال: سمانا الرافضة ، فقال أبو جعفر(عليه السلام)بيده إلى صدره و أنا من الرافضة و هو مني - قالها ثلاثاً (1).

2 - سن: عن ابن يزيد عن ابن محبوب، عن محمد بن سليمان، عن رجلين عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): جعلت فداك اسم سمینا به استحلت به الولاة دماءنا و أموالنا و عذابنا، قال: و ما هو ؟ قال : الرافضة، فقال أبو جعفر(عليه السلام): إنَّ سبعين رجلاً من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى(عليه السلام)فلم يكن في قوم موسى أحد أشدَّ اجتهاد و أشدَّ حبّاً لهارون منهم فسماهم قوم موسى الرافضة، فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فانّي نحلتهم، وذلك اسم قد نحلكموه الله(2).


1) المحاسن: 157 .

2) المحاسن: 157.

باب 18: الصفح عن الشيعة و شفاعة ائمتهم صلوات الله عليهم فيهم

1 - ن: عن أحمد بن أبي جعفر البيهقي، عن علي بن جعفر المدني، عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه(عليه السلام)مقال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه و بين الله عزّ وجلَّ حكمنا فيها فأجابنا و من كانت مظلمته فيما بينه و بين الناس استوهبناها فوهبت لنا، و من كانت مظلمته فيما بينه و بيننا كنا أحق من عفا و صفح(1).

2 - ن: بإسناد التميمي، عن الرّضا، عن آبائه عن الحسين بن علي(عليه السلام)قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)لعليّ: بشّر شيعتك أنّي الشفيع لهم يوم القيامة وقت لا تنفع فيه إلا شفاعتي (2).

3 - ما: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام، عن علي بن محمد بن مسعدة، عن جده مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: والله لا يهلك هالك على حب على إلّا رآه في أحب المواطن إليه والله لا يهلك هالك على بغض على إلّا رآه في أبغض المواطن إليه ](3).


1) عيون أخبار الرضا(عليه السلام): 57/2

2) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) : 68/2.

3) أمالي الطوسي: 1/ 166 .

4 - جا(1)ما :عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أبي عوانه موسى بن يوسف، عن محمد بن سليمان، عن الحسين الأشقر، عن قيس، عن ليث، عن أبي ليلى، عن الحسين بن عليّ(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الزموا مودتنا أهل البيت فانّه من لقي الله يوم القيامة و هو يودُّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفة حقنا(2).

5 - ما عن الفحام عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن أبائه، عن الباقر(عليه السلام)، عن جابر ، قال الفحام: وحدثني عمي عمير بن يحيى عن إبراهيم بن عبدالله البلخي، عن أبي عاصم الضحاك، عن الصادق، عن أبيه(عليهم السلام) عن جابر بن عبدالله قال: كنت عند النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنا من جانب و علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب و معه رجل(3)قد تلبّب به فقال ما باله؟ قال: حكى عنك يا رسول الله ما أنك قلت: من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة، وهذا إذا سمعته الناس فرّطوا في الأعمال، أفأنت قلت ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، إذا تمسك بمحبّة هذا و ولايته(4).

6 - ما :الحفّار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، علي بن على عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): يقول الله عز وجل: من آمن بي و بنبيّي و بولتي أدخلته الجنّة، على ما كان من عمله(5).

7 - سن: عن أبيه، عمّن حدثه، عن أبي سلام النخاس، عن محمد بن مسلم قال: قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): والله لا يصف عبد هذا الأمر فتطعمه النار، قلت: إنَّ فيهم من يفعل و يفعل؟؟ فقال: إنّه إذا كان ذلك ابتلى الله تبارك و تعالى أحدهم في جسده، فان كان ذلك كفّارة لذنوبه و إلّا ضيّق الله عليه في رزقه، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه و إلا شدَّد الله عليه عند موته حتى يأتي الله و لا ذنب له ثم يدخله الجنّة(6).


1) مجالس المفيد: 15 - 35

2) أمالي الطوسي: 1 / 190.

3) مشكوة المصابيح 15

4) أمالي الطوسي: 1/ 288

5) أمالي الطوسي: 376/1.

6) المحاسن: 172

8- سن: عن ابن محبوب، عن محمّد بن القاسم، عن داود بن فرقد، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبدالله : رجل يعمل بكذا وكذا . و لم أدع شيئاً إلا قلته - و هو يعرف هذا الأمر؟ فقال: هذا يرجى له و الناصب لا يرجى له و إن كان كما تقول لا يخرج من الدنيا حتى يسلّط الله عليه شيئاً يكفّر الله عنه به، إمّا فقراً و إمّا مرضاً (1).

9 - جا: عن ابن قولويه عن الحسن بن محمّد بن عامر عن أحمد بن علويّة عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن توبة بن الخليل، عن عثمان بن عيسى، عن أبي عبد الرحمان، عن جعفر بن محمد(عليهم السلام)قال: بينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في سفر إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلما ركب قال له بعض أصحابه: رأيناك يا رسول الله صنعت ما لم تكن تصنعه؟ قال: نعم، أتاني جبرئيل(عليه السلام)فبشرني أنَّ عليّاً في الجنّة، فسجدت شكراً الله فلما رفعت رأسي قال: و فاطمة في الجنة فسجدت شكراً الله تعالى، فلما رفعت رأسي قال: و الحسن و الحسين شيدا شباب أهل الجنّة، فسجدت شكراً الله تعالى، فلما رفعت رأسي قال و من يحبّهم في الجنة، فسجدت شكراً الله تعالى، فلمّا رفعت رأسي قال: و من يحب من يحبّهم في الجنة [فسجدت شكراً لله تعالى ] (2).

10 - جا: عن المظفّر بن محمّد، عن محمّد بن همام عن الحسن بن زكريا، عن عمر بن المختار ، عن أبي محمّد البرسي، عن النضر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر محمد الباقر(عليه السلام)، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): كيف بك يا على إذا وقفت على شفير جهنّم وقد مدَّ الصراط ، وقيل للناس: جوزوا وقلت لجهنم: هذا لي و هذا لك ؟ فقال على(عليه السلام): يا رسول الله و من أولئك؟ قال: أولئك شيعتك، معك حيث كنت(3).

11 - ما عن الفحام عن المنصوريّ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبدالله بن مطهرّ، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: دخل سماعة بن مهران على


1) المحاسن: 172

2) مجالس المفيد: 20

3) مجالس المفيد .202

الصادق(عليه السلام)فقال له: يا سماعة من شر الناس؟ قال: نحن يا ابن رسول الله، قال: فغضب حتى احمرت و جنتاه ثم استوى جالساً وكان متكئاً فقال: يا سماعة من شر الناس عند الناس؟ فقلت: والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس لأنهم سمونا كفّاراً و رافضة، فنظر إليَّ ثمَّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، وسيق بهم إلى النار؟ فينظرون إليكم و يقولون: «ما لنا لانرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار»، يا سماعة بن مهران إنّه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنُشفّع، و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات و اكمدوا عدوكم بالورع(1).

12 - بشا: عن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين بن عتبة عن محمد بن الحسين بن أحمد الفقيه، عن حمويه بن على، عن محمد بن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن علي بن مهدي عن محمد بن علي بن عمر بن ظريف، عن أبيه، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الأصبغ بن نباتة قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين(عليه السلام)في نفر من الشيعة، وكنت فيهم، فجعل الحارث يتأوَّد في مشيته و يخبط الأرض بمحجنه، و كان مريضاً فأقبل عليه أمير المؤمنين وكانت له منه منزلة فقال: كيف تجدك يا حارث؟ قال: نال الدهر مني يا أمير المؤمنين و زادني أو زاد غليلاً اختصام أصحابك ببابك، قال: و فيم خصومتهم؟ قال: في شأنك، والثلاثة من قبلك، فمن مفرط غال، و مقتصد تال، و من متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم ؟

قال: بحسبك يا أخا همدان، ألا إنَّ خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي، قال: فقال له الحارث: لو كشفت فداك أبي وأمي الريب عن قلوبنا، وجعلتنا


1) أمالي الطوسي: 301/1.

في ذلك على بصيرة من أمرنا ، قال : قدك فانك امرؤ ملبوس عليه، إنَّ دين الله لا يُعرف بالرجال بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله، يا حارث إنَّ الحق أحسن الحديث، و الصادع به مجاهد، و بالحقِّ أخبرك فارعني سمعك ثم خبر به من كانت له حصافة من أصحابك.

ألا إنّي عبد الله و أخو رسول الله وصديقه الأكبر، صدقته و آدم بين الروح والجسد، ثم إني صديقه الأوَّل في أمتكم حقاً فنحن الأولون، و نحن الاخرون ألا وإني خاصته يا حارث و صنوه و وصیه و ولیه و صاحب نجواه و سره، أوتيت فهم الكتاب و فصل الخطاب ، و علم القرآن، و استودعت ألف مفتاح يفتح كلُّ مفتاح ألف باب يفضي كلُّ باب إلى ألف ألف عهد، وأيدت أو قال أمددت بليلة القدر نفلاً و إنَّ ذلك ليجري لي وللمستحفظين من ذرِّيتي كما يجري الليل والنهار حتى يرث الله الأرض و من عليها. وأبشرك يا حارث ليعرفني و ليي و عدوّي في مواطن شتى ليعرفني عند الممات، و عند الصراط، و عند الحوض، و عند المقاسمة، قال الحارث و ما المقاسمة يا مولاي؟ قال: مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحاً، أقول: هذا ولتي فاتركيه] و هذا عدوِّي [فخذيه].

ثم أخذ أمير المؤمنين على الله بيد الحارث فقال: يا حارث، أخذت بيدك كما أخذ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بيدي فقال لي وقد اشتكيت إليه حسد قريش و المنافقين: إنه إذا كان يوم القيامة أخذتُ بحبل أو بحجزة، يعني عصمة من ذي العرش تعالى و أخذت أنت يا علي بحجزتي، وأخذت ذريتك بحجزتك و أخذت شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع الله عزَّ وجلَّ بنبيه، و ماذا يصنع نبيه بوصيه ؟ خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت - قالها ثلاثاً. فقال الحارث - وقام يجر رداءه جذلاً - : ما أبالي و ربي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني.

قال جميل بن صالح: فأنشدني أبو هاشم السيد بن محمّد في كلمة له:

قول عليّ لحارث عجبٌ*** كم ثَمَّ أُعجوبة له حملا

یا حارّ همدان من يمت يرني*** من مؤمن أو منافق قبُلا

يعرفني طرفه و أعرفه*** بعينه و اسمه و ما عملا

و أنت عند الصراط تعرفني*** فلا تخف عثرة و لا زللا

أسقيك من بارد على ظمأ ***تخاله في الحلاوة العلا

أقول للنار حين توقف للـ*** عرض على جسرها ذرى الرجلا

ذريه لا تقربيه إنَّ له*** حبلاً بحبل الوصيِّ متّصلا

هذا لنا شيعة وشيعتنا*** أعطاني الله فيهم الأملا(1)

جا عن المفيد، عن علي بن محمد بن الزبير، عن محمّد بن علي بن مهدي مثله(2).

ما: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن علي مثله(3).

13 - بشا: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي الحسين بن عبدالصمد، أبي الطيب بن شعيب، عن أحمد بن أبي القاسم القرشي، عن عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن جابر الجعفي، عن عبيد الله بن شريك عن الحارث، قال: أتيت أمير المؤمنين عليّاً بعد هدأة من الليل فقال: ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين حبّك، قال: الله الذي لا إله إلا هو؟ و أعاده على ذلك ثلاثاً، وقال: أما إنك ستراني في ثلاث مواطن: حين تبلغ نفسك ههنا - و أشار مخول إلى حلقه، و على الصراط، و عند الحوض(4).

بيان: في القاموس هدأ كمنع هدءاً و هدوءاً سكن و أتانا بعد هده من اللّيل و هَدء و هدأة أي حين هدأ الليل و الرّجل، أو الهدء أوَّل الليل إلى ثلثه(5)، «الله» مجرور على القسم، بتقدير حرف الاستفهام.


1) بشارة المصطفى: 11

2) مجالس المفيد: 11

3) أمالي الطوسي: 2/ 239 و بحار الأنوار: 39 / 239 - 241.

4) بشارة المصطفى: 187 .

5) القاموس : 33/1

باب 19 :صفات الشيعة، و أصنافهم و ذم الاغترار و الحث على العمل والتقوى

1 - ب: عن هارون، عن ابن صدقة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلوات كيف محافظتهم عليها ؟ و إلى أسرارنا كيف حفظهم لها عند عدونا؟ و إلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟(1).

2 - ل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الأنصاري، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر(عليه السلام) : يا أبا المقدام إنما شيعة علي(عليه السلام) الشاحبون الناحلون الذابلون، ذابلة شفاههم، خميصة بطونهم، متغيّرة ألوانهم مصفرة وجوههم، إذا جنّهم الليل اتخذوا الأرض فراشاً، واستقبلوا الأرض بجباههم، كثير سجودهم كثيرة دموعهم كثير دعاؤهم كثير بكاؤهم، يفرح الناس و هم محزونون(2).

3- ما :عن الغضائري، عن الصدوق، عن المكتب، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب،


1) قرب الإسناد: 52

2) الخصال: 2/ 58

عن ابن بهلول، عن جعفر بن عثمان الأحول عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)و عنده نفر من الشيعة وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا النازيناً ولا تكونوا علينا شيئاً، قولوا للناس حسناً، و احفظوا ألسنتكم، وكفّوها عن الفضول و قبح القول(1).

4 - ما : عن أبي عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن عنبسة، عن إسماعيل بن أبان، عن مسعود بن سعد، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إنما شيعتنا من أطاع الله عزّ وجلَّ(2).

5- ني: عن ابن عقدة، عن القاسم بن محمّد بن حازم، عن عبيس، عن ابن جبلة، عن أبي خالد المكفوف، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ينبغي لمن ادعى هذا الأمر في السرّ أن يأتي عليه ببرهان في العلانية، قلت: و ما هذا البرهان الذي يأتي به في العلانية؟ قال: يحلُّ حلال الله ويحرم حرام الله، ويكون له ظاهر يصدق باطنه(3).

6 - كش: عن ابن مسعود، عن عبد الله بن محمد الطيالسي، عن الوساء، عن محمد بن حمران، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنا نُعير بالكوفة فيقال لنا جعفرية، قال: فغضب أبو عبد الله(عليه السلام)، ثمَّ قال: إنَّ أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر من اشتدَّ ورعه و عمل لخالقه (4).

7 - صفات الشيعة للصدوق رحمه الله : عن ابن المتوكل، عن محمّد العطار عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال الصادق(عليه السلام): شيعتنا أهل الورع والاجتهاد و أهل الوفاء و الأمانة، و أهل الزهد و العبادة أصحاب إحدى و خمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكون أموالهم و


1) أمالي الطوسي: 2/ 55

2) أمالي الطوسي: 1/ 279.

3) غيبة النعماني: 56

4) رجال الكشي: 220

يحجون البيت و يجتنبون كل محرَّم (1).

8- و منه عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا(عليه السلام): قال شيعتنا المسلمون لأمرنا الأخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا (2).

9 - و منه: عن ابن المتوكل، عن البرقي، رفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: و الله ما شيعة على(عليه السلام)إلّا من عفّ بطنه و فرجه و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه(3).

10 - و منه: عن ما جيلويه، عن عمّه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سئل أبو عبد الله(عليه السلام)عن شيعتهم فقال: شيعتنا من قدَّم ما استحسن و أمسك ما استقبح، و أظهر الجميل، وسارع بالأمر الجليل رغبة إلى رحمة الجليل، فذاك منّا و إلينا و معنا حيثما كنّا(4).


1) صفات الشيعة: 163 و 164 .

2) صفات الشيعة: 163 و 164 .

3) صفات الشيعة 166 .

4) صفات الشيعة: 171

باب 20: النهي عن التعجيل على الشيعة و تمحيص ذنوبهم

1 - ب: عن ابن أبي الخطاب، عن البزنطي، عن الرضا(عليه السلام) قال: كان أبو جعفر(عليه السلام)يقول: لا تعجلوا على شيعتنا، إن تزلَّ لهم قدم تثبت لهم أخرى (1).

2 - ما: عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أبي حاتم، عن محمد بن الفرات عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : ما ثبت الله حبَّ على(عليه السلام)في قلب أحد فزلت له قدم إلا ثبتت له قدم أُخرى (2).

3- محص: عن عمر [صاحب ] السابري قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إني لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة، فقال: يا عمر لا تشنع على أولياء الله ، إنَّ ولينا ليرتكب ذنوباً يستحقُ بها من الله العذاب فيبتليه الله فى بدنه بالسقم حتى تمحص عنه الذنوب، فان عافاه في بدنه ابتلاه في ماله فان عافاه في ماله ابتلاه في ولده، فان عافاه من بوائق الدَّهر شدَّد عليه خروج نفسه، حتى يلقى الله حين يلقاه وهو عنه راض، قد أوجب له الجنّة.

ریاض الجنان: باسناده عن عمر السابري مثله إلى قوله: ابتلاه في ولده فان عافاه في ولده ابتلاه الله في أهله فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه، فان عافاه من بوائق الدَّهر... إلى آخر الخبر.


1) قرب الإسناد 171

2) أمالي الطوسي: 1/ 132.

باب 21 : في أن الله تعالى انما يعطي الدين الحق و الايمان و التشيع من أحبه، و أن التواخي لا يقع على الدين و في ترك دعاء الناس الى الدين

1 - كا: عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى عن الوشّاء، عن عاصم بن حميد عن مالك بن أعين الجهني قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: يا مالك إنَّ الله يعطي الدنيا من يحِبُّ ويبغض، ولا يعطى دينه إلا من يحبُّ (1).

سن: عن الوشّاء و محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن عاصم مثله (2).

2-كا: بالإسناد المتقدم عن الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمر و الخثعمي عن عمر بن حنظلة، و عن حمزة بن حمران،[ عن حمران]، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: إنَّ هذه الدنيا يعطيها الله البرَّ والفاجر، ولا يعطى الايمان إلا صفوته من خلقه(3).

سن: عن الوساء مثله (4).


1) الكافي: 2 / 215

2) المحاسن: 261 .

3) الكافي: 2/ 215 .

4) المحاسن: 217

3 - كا: عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن محمد بن مروان عن الفضيل قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ندعو الناس إلى هذا الأمر؟ فقال: يا فضيل إنَّ الله إذا أراد بعبد خيراً أمر ملكاً فأخذ بعنقه حتى أدخله في هذا الأمر طائعاً أو كارهاً(1).

4 كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم. عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : إنَّ الله إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة بيضاء، و فتح مسامع ،قلبه، و وكل به ملكاً يسدده، و إذا أراد بعبده سوءاً نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه، و وكل به شيطاناً يضلّه(2).


1) الكافي: 2/ 213

2) الكافي: 2 / 214

باب 22: في أن السلامة و الغنى في الدين، و ما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين

1 كا: عن عليّ، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سلامة الدّين وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدُّنيا حسنة (1).

كا: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن ربعي عن الفضيل، عن أبي جعفر(عليه السلام) مثله (2).

2 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله جعل وليه في الدنيا غرضاً العدوِّه (3).

3 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن إبراهيم الحذاء عن محمد بن صغير، عن جده شعيب قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : الدُّنيا سجن المؤمن فأيُّ سجن جاء منه خير(4).


1) الكافي: 2/ 216

2) الكافي: 2/ 216

3) الكافي: 2 / 250 .

4) الكافي: 2/ 250 .

باب 23 : الفرق بين الايمان و الاسلام و بیان معانيهما و بعض شرائطهما

1 - ن: باسناد التميمي، عن الرضا عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال: قال النبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فاذا قالوها فقد حرم علي دماؤهم و أموالهم.

2 - سن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن القاسم الصير في شريك المفضّل قال: سمعت ت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : الاسلام يُحقن به الدم، وتؤدى به الأمانة، و يُستحل به الفرج و الثواب على الايمان(1).

كا :عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله(2).

3-كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عزَّ وجلَّ:

«قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الايمان في قلوبكم» فقال: ألا ترى أنَّ الايمان غير الاسلام(3).


1) المحاسن: 285

2) الكافي: 2/ 24.

3) الكافي : 2/ 24؛ و الحجرات / 13.

4 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبد الله(عليه السلام)عن الاسلام والايمان، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه، ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل فقال له أبو عبد الله عليلا كأنه قد أزف منك رحيل ؟ فقال: نعم، فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام و الايمان ما الفرق بينهما ؟ فقال: الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله، و أنَّ محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة هذا الأمر، مع هذا فان أقرَّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالاً(1).

5- كا :عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : الإيمان يشارك الاسلام و الاسلام لا يشارك الإيمان(2).

6 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام): يقول: إنَّ الايمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الاسلام، إنَّ الإيمان ما وقر في القلوب و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء، والايمان يشرك الاسلام و الاسلام لا يشرك الايمان(3).

7-كا عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قلت له ما الاسلام؟ فقال: دين الله اسمه الاسلام وهو دين الله قبل أن تكونوا حيث كنتم وبعد أن تكونوا فمن أقرَّ بدين الله فهو مسلم، و من عمل بما أمر الله عزَّ وجلَّ به فهو مؤمن (4).


1) الكافي: 24/2

2) الكافي: 2/ 25

3) الكافي: 26/2

4) الكافي: 2/ 38

8- فس: عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إنَّ الله فضل الايمان على الاسلام بدرجة كما فضّل الكعبة على المسجد الحرام.

9 - ما : المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب،عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): ما الايمان؟ فجمع لي الجواب في كلمتين فقال: الايمان بالله و أن لا تعصي الله، قلت: فما الاسلام؟ فجمعه في كلمتين

فقال: من شهد شهادتنا، و نسك نسكنا، و ذبح ذبيحتنا(1).

10 - سن: عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم عن مدرك [ بن عبدالرحمان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الاسلام عریان فلباسه الحياء، و زينته الوفاء، و مروءته العمل الصالح و عماده الورع، ولكلّ شيء أساس و أساس الاسلام حبنا أهل البيت](2).


1) أمالي الطوسي: 1/ 138.

2) المحاسن: 286.

باب 24: نسبة الاسلام

1 - ما: باسناد المجاشعي، عن الصادق عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين و اليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار و الاقرار هو الأداء، والأداء هو العمل (1).


1) أمالي الطوسي: 2/ 137

باب 25 : الشرايع

1 - سن: عن أبي إسحاق الثقفي، عن محمد بن مروان، عن أبان بن عثمان عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله تبارك و تعالى أعطى محمّداً (صلی الله علیه وآله وسلم)شرایع نوح و ابراهيم و موسی و عیسی التوحيد و الاخلاص و خلع الأنداد، و الفطرة و الحنيفية السمحة، لا رهبانية ولاسياحة، أحلَّ فيها الطيبات، وحرّم فيها الخبيثات، و وضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم، فعرَّف فضله بذلك ثم افترض عليها فيه الصلاة والزكاة والصيام و الحج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الحلال والحرام، و المواريث و الحدود و الفرائض و الجهاد في سبيل الله و زاده الوضوء و فضّله بفاتحة الكتاب و بخواتيم سورة البقرة و المفصل، و أحلَّ له المغنم و الفيء، ونصره بالرعب و جعل له الأرض مسجداً و طهوراً، و أرسله كافّة إلى الأبيض والأسود و الجن و الانس، و أعطاه الجزية و أسر المشركين و فداهم ثمَّ كلّف مالم يكلّف أحداً من الأنبياء، أنزل عليه سيفاً من السماء في غير غمد، و قيل له: «قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك».

عباس بن عامر: وزاد فيه بعضهم: فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه، يعني الولاية(1).

كا: عن عليّ، عن أبيه، عن البزنطي، والعدة، عن البرقي عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن محمّد بن مروان جميعاً، عن أبان مثله إلّا أنّ فيه و الفطرة الحنيفية، وحرَّم فيها الخبائث، إلى قوله : ثم افترض عليه فيها الصلاة(2).

2 - سن: عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): قول الله«فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل»(3)فقال: نوح و إبراهيم و موسی و عیسی و محمد صلوات الله عليهم و على جميع أنبياء الله ورسله، قلت: كيف صاروا أولي العزم؟ قال: لأنَّ نوحاً بعث بكتاب و شريعة فكلُّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح و شريعته و منهاجه، حتى جاء إبراهيم(عليه السلام)بالصحف و بعزيمة ترك كتاب نوح لا كفراً به، فكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم و منهاجه و بالصحف، حتى جاء موسى بالتوراة و بعزيمة ترك الصحف، فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته و منهاجه حتى جاء المسيح بالانجيل و بعزيمة ترك شريعة موسى و منهاجه، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته و منهاجه، حتى جاء محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) فجاء بالقرآن و شريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة، فهؤلاء أولو العزم من الرسل (4).

كا: عن العدّة، عن البرقي مثله (5).


1) المحاسن: 287؛ و النساء / 84

2) الكافي: 2/ 17.

3) الاحقاف / 35

4) المحاسن: 261 .

5) الكافي: 2 / 17

باب 26 : دعائم الاسلام و الایمان و شعبهما و فضل الاسلام

1 - كا: عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان عن الفضيل، عن ابي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : بني الاسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم و الحج و الولاية، ولم يُنادَ بشيء كما نودي بالولاية(1).

2 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أوقفنى على حدود الايمان، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمّداً رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله، وصلاة الخمس، و أداء الزكاة، وصوم شهر رمضان، و حج البيت، وولاية ولينا، و عداوة عدونا، و الدخول مع الصادقين(2).

3-كا :عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العرزميّ، عن أبيه، عن الصادق(عليه السلام): قال : أثا في الاسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية. لا تصحُّ واحدة منهنَّ إلا بصاحبتيها(3).


1) الكافى: 2/ 18 .

2) الكافي: 2/ 18

3) الكافى: 2/ 18

4- كا: عن عليِّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن الفضيل، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : بني الاسلام على خمس: الولاية والصلاة والزكاة والصوم و الحج، ولم يناد بشيء ما نُودي بالولاية يوم الغدير(1).

5 -كا :بالإسناد المتقدم عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : سئل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن الايمان فقال: إن الله عزّ وجلّ جعل الايمان على أربع دعائم على الصبر، واليقين، والعدل، و الجهاد.

فالصبر من ذلك على أربع شعب على الشوق و الاشفاق، و الزهد، و الترقب، فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات و من أشفق عن النار رجع عن المحرمات، و من زهد في الدُّنيا هانت عليه المصيبات و من راقب الموت سارع إلى الخيرات.

و اليقين على أربع شعب تبصرة الفطنة و تأول الحكمة، و معرفة العبرة، و سنّة الأولين، فمن أبصر الفطنة عرف الحكمة، ومن تأوّل الحكمة عرف العبرة، و من عرف العبرة عرف السنّة، و من عرف السنّة فكأنما كان مع الأوّلين واهتدى إلى التي هي أقوم، ونظر إلى من نجا بما نجا و من هلك بما هلك، وإنما أهلك الله من هلك بمعصيته، وأنجا من أنجا بطاعته.

و العدل على أربع شعب غامض الفهم، و غمر العلم، و زهرة الحكم، و روضة الحلم فمن فهم فسّر جميع العلم، و من علم عرف شرايع الحكم و من حلم لم يفرط في أمره، و عاش في الناس حميداً.

و الجهاد على أربع شعب على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الصدق في المواطن و شنآن ،الفاسقين فمن أمر بالمعروف شدَّ ظهر المؤمن، و من نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق و أمن كيده، و من صدق في المواطن قضى الذي عليه، و من شني الفاسقين غضب الله و من غضب الله غضب الله له. فذلك الايمان و دعائمه و شعبه(2).

جا، ما :عن المفيد، عن المرزباني، عن أحمد بن سليمان الطوسي، عن الزبير بن بكّار،


1) الكافي: 21/2

2) الكافي: 2/ 50 و 51

عن عبدالله بن وهب عن السدِّيّ، عن عبد خير، عن جابر الأسدي قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين على بن أبي طالب(عليه السلام)فسأله عن الايمان فقام(عليه السلام)خطيباً فقال: الحمد الله الذي شرع الاسلام... و ساق نحوه إلى قوله: غضب الله، و من غضب الله تعالى فهو مؤمن حقاً، فهذه صفة الايمان و دعائمه، فقال له السائل: لقد هديت يا أمير المؤمنين و أرشدت، فجزاك الله عن الدين خيراً (1).

و لنوضح هذه الرواية الشريفة مشيراً الى اختلاف النسخ في الكتب:

«أما بعد» أي بعد الحمد و الصلاة «فسهّل شرائعه لمن ورده» الشرع و الشريعة بفتحها ما شرع الله لعباده من الدّين أي سنه و افترضه عليهم، و شرع الله لنا كذا أي أظهره و أوضحه، و الشريعة مورد الابل على الماء الجاري وكذلك المشرعة، قال الأزهريُّ: و لاتسمّيها العرب مشرعة إلّا إذا كان الماء غير منقطع كماء الأنهار و يكون ظاهراً معيناً و لا يستقى منه برشاء، فان كان من ماء الأمطار فهو الكرع بفتحتين، و وردت الماء كوعدت إذا حضرته لتشرب، وقيل الشريعة مورد الشاربة و يقال لما شرع الله تعالى لعباده، إذ به حياة الأرواح كما بالماء حياة الأبدان و أعزّ أركانه لمن حاربه ركن الشيء جانبه أو الجانب الأقوى منه، و العزُّ والمنعة، وما يتقوى به من ملك و جند و غيره، كما يستند إلى الركن من الحائط عند الضعف والعزُّ القوَّة و الشدَّة و الغلبة، و أعزّه أي جعله عزيزاً، أي جعل أصوله وقواعده أو دلائله و براهينه قاهرة غالبة منيعة قوية لمن أراد محاربته أي هدمه و تضییعه، و قیل محاربته كناية عن محاربة أهله، و في بعض النسخ «جار به كسأل بالجيم و الهمز أي استغاث به و لجأ إليه، و في النهج على من غالبه أي حاول أن يغلبه ولعله أظهر، و في تحف العقول(2)على من جانبه.


1) أمالي المفيد: 170: أمالي الطوسي: 1/ 35

2) تحف العقول: 158

«و جعله عزّاً لمن تولاه» أي جعله سبباً للعزَّة والرفعة و الغلبة لمن أحبه و جعله وليد في الدُّنيا من القتل والأسر والنهب و الذلّ، و في الاخرة من العذاب و الخزي، و في مجالس الشيخ« لمن والاه»و في النهج مكانه«فجعله أمنا لمن علقه» أي نشب و استمسك به «و سلماً لمن دخله» و السلم بالكسر كما في النهج و بالفتح أيضاً الصلح، ويطلق على المسالم أيضاً و بالتحريك الاستسلام، إذ من دخله يؤمن من المحاربة و القتل والأسر «لمن تجلّله» كانه على الحذف و الايصال أي تجلّل به، أو علاه الاسلام و ظهر عليه، أو أخذ جُلاله و عمدته، قال الجوهري تجليل الفرس أن تلبسه الجلَّ، و تجلّله أي علاه و تجلّله، أي أخذ جلاله انتهى. وربّما يقرأ بالحاء المهملة، ويفسّر بأن جعله حلّة على نفسه ولا يخفى ما فيه، و في المجالس و التحف «لمن تحلّى به» و هو أظهر.

«و عذراً لمن انتحله» الانتحال أخذه نحلة و ديناً، ويطلق غالباً على ادعاء أمر لم يتّصف به، فعلى الثاني المراد أنه عذر ظاهراً في الدنيا، و يجري به عليه أحكام المسلمين، و إن لم ينفعه في الآخرة، و العروة من الدلو و الكوز المقبض وكلّ ما يتمسك به، شبه الاسلام تارة بالعروة الّتي في الحبل يُتَمسّك بها في الارتقاء إلى مدارج الكمال، و النجاة من مهاوي الحيرة والضلال، كما قال تعالى: « فقد استمسك بالعروة الوثق لا انفصام لها» (1)و تارة بالحبل المتين يصعد بالتمسك به إلى درجات المقربين و الحبل يطلق على الرسن و على العهد و على الذمّة وعلى الأمان والكلُّ مناسب، وقيل: شبهه بالعروة لأنَّ من أخذ بعروة الشيء كالكوز مثلاً ملك كلّه ، وكذلك من تمسّك بالاسلام استولى على جميع الخيرات.

«و برهاناً لمن تكلّم به» البرهان الحجة والدليل أي الاسلام إذا أحاط الانسان بأُصوله وفروعه يحصل منه براهين ساطعة على من أنكرها، إذ لا تحصل الاحاطة التامة إلا بالعلم بالكتاب و السنة و فيها برهان كلّ شيء« و نوراً لمن استضاء به» شبهه بالنور


1) البقرة: 256

للاهتداء به إلى طرق النجاة، ورشّحه بذكر الاستضاءة.

«و شاهداً لمن خاصم به» إذ باشتماله على البراهين الحقة يشهد بحقيته من خاصم به «و فلجاً لمن حاجّ به» الفلج بالفتح الظفر و الفوز كالافلاج و الاسم بالضم والمحاجة المغالبة بالحجة «و علماً لمن وعاه» أي سبباً لحصول العلم و إن كان مسبّباً عنه أيضاً في الجملة. إذ العلم به يزداد و يتكامل و حديثاً لمن روى أي يتضمّن الاحاطة بالاسلام أحاديث و أخباراً لمن أراد روايتها، ففي الفقرة السابقة حثُّ على الدراية و في هذه الفقرة حث على الرواية «و حكماً لمن قضى» أي يتضمن ما به يحكم بين المتخاصمين لمن قضى بينهما، و في المجالس رواه و قضی به «و حلماً لمن جرَّب» الحلم بمعنى العقل أو بمعنى الأناة و ترك السفه، و کلاهما يحصلان باختيار الاسلام و تجربة ما ورد فيه من المواعظ و الأحكام، و اختصاص التجربة بالاسلام لأنَّ من سفه و بادر بسبب غضب عرض له، يلزمه في دين الاسلام أحكام من الحد و التعزير و القصاص من جرَّبها و اعتبر بها تحمله التجربة على العفو والصفح و عدم الانتقام لاسيما مع تذكر العقوبات الأخروية على فعلها، و المثوبات الجليلة على تركها، وكلُّ ذلك يظهر من دين الاسلام.

«و لباساً لمن تدبَّر» أي لباس عافية لمن تدبَّر في العواقب أو في أوامره ونواهيه، بتقريب ما مرَّ أو لباس زينة، والأوّل أظهر، وقد يقرأ «تدثّر» بالثاء المثلثة أى لبسه و جعله مشتملاً على نفسه كالدثار، و هو تصحيف لطيف ، و في النهج و الكتابين(1)«و لبّاً لمن تدبَّر»، و اللب بالضم العقل و هو أصوب «و فهماً لمن تفطّن» الفهم العلم وجودة تهيّؤ الذهن لقبول ما يرد عليه و الفطنة الحذق و التفطّن طلب الفطانة أو إعماله. و ظاهر أنَّ الاسلام و الانقياد للرسول و الأئمة(عليهم السلام)يصير سبباً للعلم وجودة الذهن لمن أعمل الفطنة فيما يصدر عنهم من المعارف و الحكم، و في المجالس لمن فطن».


1) أمالي الطوسي و أمالي المفيد.

«و يقيناً لمن عقل» أي يصير سبباً لحصول اليقين لمن تفكر و تدبر، يقال عقلت الشيء عقلاً كضربت أي تدبَّرته، و عقل كعلم لغة فيه و يمكن أن يراد بمن عقل من كان من أهل العقل، و هو قوة بها يكون التمييز بين الحسن و القبيح وقيل: غريزة يتهيّا بها الانسان لفهم الخطاب «و بصيرة لمن عزم »و في النهج و المجالس «و تبصرة»، قال الراغب يقال لقوَّة القلب المدركة بصيرة، وبصر، ومنه «أدعو إلى الله على بصيرة»(1)أي على معرفة و تحقق، و قوله «تبصرة» أي تبصيراً و تبييناً يقال: بصّرته تبصيراً و تبصرة كما يقال: ذكّرته تذكيراً و تذكرة وقال العزم والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر يقال: عزمت الأمر و عزمت عليه و اعتزمت انتهى. أي تبصرة لمن عزم على الطاعة كيف يؤدِّيها أو في جميع الأمور، فانَّ في الدين كيفية المخرج في جميع أمور الدين والدنيا، و أيضاً من كان ذا دين لا يعزم على أمر إلا على وجه البصيرة.

«و آية لمن توسّم» أي الاسلام مشتمل على علامات لمن تفرس و نظر بنور العلم و اليقين إشارة إلى قوله تعالى«إنَّ في ذلك لايات للمتوسمين» (2)قال: الراغب:(3)الوسم التأثير، و السمة الأثر، قال تعالى «سيماهم في وجوههم من أثر السجود» و قال: «تعرفهم بسيماهم» و قوله تعالى «إنَّ في ذلك لايات للمتوسّمين» أي للمعتبرين العارفين المتفطّنين، و هذا التوسّم هو الذي سماه قوم الذكاء، وقوم الفطنة، وقوم الفراسة، وقال(صلی الله علیه وآله وسلم): اتقوا فراسة المؤمن، و قال: المؤمن ينظر بنور الله و توسمت تعرفت السمة.

«و عبرة لمن اتعظ» العبرة بالكسر ما يتعظ به الانسان و يعتبره ليستدلَّ به على غيره، و الاتّعاظ قبول الوعظ و نجاة لمن صدق بالتشديد و يحتمل التخفيف كما ورد في الخبر من صدق نجا، و الأول هو المضبوط في نسخ النهج «و تؤدة» كهمَزة بالهمز «لمن أصلح» و في


1) يوسف / 108

2) الحجر/ 75

3) المفردات: 524 و الآيات: الفتح / 29 و البقرة / 273

القاموس: التؤدة بفتح الهمزة وسكونها الرزانة و التأنّي، وقد اتّأد و توأّد،(1)و في المصباح اتّأد في مشيه على افتعل اتناداً ترفّق ولم يعجل، و هو يمشي على تؤدة وزان رطبة، و فيه تؤدة أي تثبّت و أصل التاء فيها واو انتهى أي يصير الاسلام سبب و قار و رزانة لمن أصلح نفسه بشرائعه و قوانينه، أو أصلح أموره بالتأني أو يتأنى في الاصلاح بين الناس، أو بینه و بين الناس و في بعض النسخ و مودة و هو بالأخير أنسب.

و في المجالس: «و مودَّة من الله لمن أصلح» و في التحف «و مودة من الله لمن صلح» أي يوده الله أو يلق حبّه في قلوب العباد كما قال سبحانه: «إنَّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا»(2)«و زلفى لمن اقترب» الزلف كحبلى القرب و المنزلة والحظوة، و الاقتراب الدُّنو، وطلب القرب وكأنَّ المعنى الاسلام سبب قرب من الله تعالى لمن طلب ذلك بالأعمال الصالحة التي دلّ عليها دين الاسلام و شرائعه، و في بعض النسخ «لمن اقترن» أي معه و لم يفارقه، وكأنه تصحيف، و في المجالس و التحف لمن ارتقب أي انتظر الموت أو رحمة الله، أو حفظ شرايع الدين و ترصد مواقيتها، في القاموس: الرقيب الحافظ و المنتظر، و الحارس و رقبه انتظره کترقبه و ارتقبه و الشيء حرسه كراقبه مراقبة، و ارتقب أشرف

وعلا .

«و ثقة لمن توكل» الثقة من يؤتمن و يعتمد عليه، يقال وثقت به أثق بكسر هما ثقة و وثوقاً أي ائتمنته، و وثق الشيء بالضم وثاقة فهو وثيق أي ثابت محكم، و توكل عليه أي فوَّض أمره إليه أى الاسلام ثقة مأمون لمن وكل أموره إليه أي راعي في جميع الأمور قوانينه فلا يخدعه، أو يصير الاسلام سبباً لوثوق المرء على الله إذا توكل عليه و يعلم به أنَّ الله حسبه ونعم الوكيل .

«ورجاء لمن فوَّض» أي الاسلام سبب رجاء لمن فوَّض أموره إليه أو إلى الله على


1) القاموس: 1/ 343.

2) مريم / 96.

الوجهين السابقين، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي سعة عيش، و في النهج و الكتابين«و راحة»و هو أظهر«و سبقة لمن أحسن» في القاموس سبقه يسبقه و يسبقه تقدَّمه، و الفرس في الحلبة جلّى، و السبق محرَّكة و السبقة بالضمَّ الخطر يوضع بين أهل السباق و هما سبقان بالكسر أي يستبقان(1)، انتهى و الظاهر هنا سبقة بالضمّ أي الاسلام متضمّن لسبقة لمن أحسن المسابقة أو لمن أحسن إلى الناس فانّه من الأمور التي تحسن المسابقة فيه أو لمن أحسن صحبته، أو لمن أتى بأمر حسن فيشمل جميع الطاعات، ولا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله تعالى «والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان»(2)بأن يكون المعنى اتبعوهم في الاحسان «وخيراً لمن سارع» على الوجوه المتقدمة إشارة إلى قوله سبحانه في مواضع« يسارعون في الخيرات»(3).

«و جنّة لمن صبر» الجنّة بالضمِّ الترس وكلُّ ما وقي من سلاح و غيره، فالاسلام يحثُ على الصبر و هو جنّة لمخاوف الدنيا والأخرة ، وقيل استعار لفظ الجنّة للاسلام لأنه يحفظ من صبر على العمل بقواعده و أركانه من العقوبة الدنيوية والأخروية، وقيل جنّة لمن صبر في المناظرة مع أعادي الدين ولباساً لمن اتقى كأنه إشارة إلى قوله تعالى «ولباس التقوى ذلك خير»(4)بناء على أنَّ المراد بلباس التقوى خشية الله، أو الايمان، أو العمل الصالح، أو الحياء الذي يكسب التقوى، أو السمت الحسن و قد قيل كلّ ذلك أو اللباس الذي هو التقوى، فانه يستر الفضائح والقبائح، ويذهبها، لا لباس الحرب كالدرع و المغفر والآلات التي تتقى بها عن العدوّ كما قيل، فالاسلام سبب للبس لباس الايمان و التقوى و الأعمال الصالحة، والحياء و هيئة أهل الخير لمن اتقى و عمل بشرائعه.


1) القاموس : 243/3

2) براءة / 100.

3) آل عمران / 114: الانبياء / 90: المؤمنون / 61.

4) الاعراف / 25

«و ظهيراً لمن رشد» أي معيناً لمن اختار الرشد والصلاح، في القاموس: رشد كنصر و فرح رشداً و رشداً و رشاداً اهتدى والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه «و كهفاً لمن آمن» الكهف كالغار في الجبل، والملجأ أي محلّ أمن من مخاوف الدنيا و العقبى، لمن آمن بقلبه، لا لمن أظهر بلسانه و نافق بقلبه، «و أمنة لمن أسلم» الأمنة بالتحريك الأمن، و قيل: في الاية (1)جمع كالكتبة، والظاهر أنَّ المراد بالاسلام هنا الانقياد التام لله ولرسوله و لائمة المؤمنين، فانَّ من كان كذلك فهو آمن في الدنيا والآخرة من مضارهما «و رجاء لمن صدَّق» أي الاسلام باعتبار اشتماله على الوعد بالمثوبات الأخروية، و الدرجات العالية سبب لرجاء من صدَّق به، و يمكن أن يقرأ بالتخفيف، ويؤيّده أنَّ في التحف «وروحاً للصادقين» و في بعض نسخ الكتاب أيضاً روحاً ومنهم من فسّر الفقرتين بأن الاسلام أمنة في الدنيا لمن أسلم ظاهراً و روح في الآخرة لمن صدق باطناً، أقول: وكأنه يؤيده قوله تعالى: «فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان و جنّة نعيم »(2).

«و غنى لمن قنع» أي الاسلام لاشتماله على مدح القناعة و فوائدها، فهو يصير سببا لرضا من قنع بالقليل و غناه عن الناس، وقيل: لأنَّ التمسك بقواعده يوجب وصول ذلك القدر إليه كما قال عزّ شأنه: «و من يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب»(3)و يحتمل أن يراد به أنَّ الاسلام باعتبار اشتماله على مالابد للانسان منه، من العلوم الحقة و المعارف الالهية، والأحكام الدينية يغني من قنع به عن الرجوع إلى العلوم الحكمية، و القوانين الكلامية، والاستحسانات العقلية والقياسات الفقهيّة و إن كان بعيداً.

«فذلك الحقُّ» أي ما وصفت لك من صفة الاسلام حقٌّ أو «ذلك» إشارة إلى الاسلام، أي فلمّا كان الاسلام متصفاً بتلك الصفات فهو الحقُّ الثابت الذي لا يتغير أو لا يشوبه باطل


1) آل عمران / 154

2) الواقعة / 88

3) الطلاق / 3

أو ذلك هو الحق الذي قال الله تعالى: «أفمن يعلم أنَّ ما أنزل إليك من ربّك الحقُّ كمن هو أعمى إنما يتذكّر أولو الالباب»(1)و قوله «سبیله الهدی» استیناف بياني أو الحق صفة لاسم الاشارة، وسبيله الهدى خبره أي هذا الدين الحقُّ الذي عرفت فوائده و صفاته سبيله الهدى كما قيل في قوله سبحانه «أولئك على هدى من ربّهم»(2)و كأنه إشارة إليه أيضاً، والمراد بالهدى الهداية الربّانيّة الموصلة إلى المطلوب.

«و مأثرته المجد» المأثرة بفتح الميم وسكون الهمزة وضمَّ الثاء وفتحها و فتح الراء: واحدة المآثر و هي المكارم من الأثر، وهو النقل و الرواية لأنها تُؤثر و تروى، و في القاموس المكرمة المتوارثة. و المجد نيل الكرم و الشرف، و رجل ماجد أي كريم شريف، و يطلق غالباً على ما يكون بالأباء، فكأنَّ المعنى أنه يصير سبباً لمجد صاحبه حتى يسري في أعقابه أيضاً «وصفته الحسنى» أى موصوف بأنه أحسن الأخلاق والأحوال و الأعمال، و

في المجالس بعد قوله «و جنّة لمن صبر» الحق سبيله، والهدى صفته، و الحسنى مأثرته.

«فهو أبلج المنهاج» في القاموس بلج أضاء و أشرق كابتلج و تبلج و أبلج وكلُّ متضح أبلج، و النهج والمنهج و المنهاج الطريق الواضح و أنهج وضح و أوضح، و في النهج بعده «أوضح الولائج» أي المداخل« مشرق المنار» المنار جمع منارة و هي العلامة توضع في الطريق، وكأنها سميت بذلك لأنهم كانوا يضعون عليها النار لاهتداء الضال في الليل، وفي القاموس المنارة و الأصل منورة موضع النور كالمنار والمسرجة والمأذنة، والجمع مناور، و منائر و المنار العلم انتهى و في النهج «مشرف» بالفاء أي العالي و بعده «مشرق الجواد» جمع الجادة و «ذاكي المصباح» و في النهج و الكتابين «مضيء المصابيح» و في القاموس: ذكت النار و استذكت اشتدَّ لهبها و هي ذكيّة، و أذكاها و ذكاها أوقدها« رفيع الغاية» الغاية منتهى السباق أو الراية المنصوبة في آخر المسافة، وهي خرقة تجعل على قصبة و


1) الرعد / 19.

2) البقرة / 5 .

تنصب في آخر المدى، يأخذها السابق من الفرسان و كأنَّ الرفعة كناية عن الظهور كما ستعرف وقيل: هو من قولهم رفع البعير في مسيره، بالغ أي يرفع إليها.

«يسير المضمار» في النهاية تضمير الخيل هو أن تضامر عليها بالعلف حتّى يسمن، ثمَّ لا تعلف إلا قوتاً لتخفَّ، وقيل: تشدُّ عليها سروجها و تجلّل بالأجلّة حتى تعرق فيذهب رهلها و يشدُّ لحمها، و في حديث حذيفة اليوم مضمار و غداً السباق» أي اليوم العمل في الدُّنيا للاستباق في الجنّة، والمضار الموضع الذي تضمر فيه الخيل، ويكون وقتاً للأيام الّتي تضمر فيها، و في القاموس المضار: الموضع الذي يضمر فيه الخيل، وغاية الفرس في السباق انتهى، والحاصل أنَّ المضار يطلق على موضع تضمير الفرس للسباق و زمانه، و على الميدان الذي يسابق فيه.

شبه(عليه السلام)أهل الاسلام بالخيل التي تُجمع للسباق، و مدة عمر الدنيا بالميدان الذي يسابق فيه و الموت بالعلم المنصوب في نهاية الميدان، فإنّ ما يتسابق فيه من الأعمال الصالحة إنما هو قبل الموت و القيامة موضع تجمع فيه الخيل بعد السباق ليأخذ السبقة من سبق بقدر سبقه و يظهر خسران من تأخر، و الجنّة بالسبقة و النار بما يلحق المتأخر من الحرمان و الخسران، أو شبه(عليه السلام)الدنيا بزمان تضمير الخيل أو مكانه، و القيامة بميدان المسابقة، فمن كان تضميره في الدنيا أحسن كانت سبقته في الأخرة أكثر، كما ورد التشبيه كذلك في قوله(عليه السلام)في خطبة أخرى: «ألا وإنَّ اليوم المضار، وغداً السباق، والسبقة الجنّة، و الغاية النار» و لكن ينافيه ظاهراً قوله و الموت غايته إلّا أن يقال: المراد بالموت ما يلزمه من دخول الجنة أو النار إشارة إلى أنَّ آثار السعادة و الشقاوة الأخروية تظهر عند الموت كما ورد «ليس بين أحدكم و بين الجنة والنار إلا الموت» و على التقديرين المراد بقوله: «يسير المضمار» قلّة مدته وسرعة ظهور السبق و عدمه أو سهولة قطعه و عدم وعورته أو

سهولة التضمير فيه و عدم صعوبته لقصر المدة و تهيؤ الأسباب من الله تعالى.

و في النهج: «كريم المضار» فكأنَّ كرمه لكونه جامعاً لجهات المصلحة التي خلق لأجله، و هي اختبار العباد بالطاعات، و فوز الفائزين بأرفع الدرجات، ولا ينافي ذلك ما ورد في ذم الدنيا، لأنه يرجع إلى ذم من ركن إليها و قصر النظر عليها، كما بيّن(عليه السلام)ذلك في خطبة نوردها في باب ذمَّ الدنيا إن شاء الله.

«جامع الحلبة» الحلبة بالفتح خيل تجمع للسابق من كلِّ أوب أي ناحية، لا تخرج من اصطبل واحد، ويقال للقوم إذا جاؤوا من كلِّ أوب للنصرة قد أحلبوا، و كون الحلبة جامعة عدم خروج أحد منها، أو المراد بالحلبة محلّها و هو القيامة كما سيأتي، فالمراد أنه يجمع الجميع للحساب، كما قال تعالى: «ذلك يوم مجموع له الناس»(1).

سريع «السبقة السبقة» بالفتح كما في النهج أي يحصل السبق سريعاً في الدنيا للعاملين أو في القيامة إلى الجنّة، أو بالضم أي يصل إلى السابقين عوض السباق و هو الجنّة سريعاً لأنَّ مدَّة الدنيا قليلة و هو أظهر، وفي النهج والمجالس و التحف متنافس السبقة» فالضمُّ أصوب و إن كان المضبوط في نسخ النهج بالفتح ، و التنافس الرغبة في الشيء النفيس الجيد في نوعه «أليم النقمة» أي مولم انتقام من تأخر في المضار، لأنّه النار.

«كامل العُدَّة»العدَّة بالضم والشدّ ما أعددته وهيّأته من مال أو سلاح أو غير ذلك ممّا ينفعك يوماً مّا، والمراد هنا التقوى وكماله ظاهر «كريم الفرسان» و في النهج «شريف الفرسان و الفرسان بالضم جمع فارس كالفوراس.

ثم فسّر صلوات الله عليه ما أُبهم من الأمور المذكورة فقال: «فالايمان منهاجه» هذا ناظر إلى قوله «أبلج المنهاج» أي المنهاج الواضح للاسلام هو التصديق القلبي بالله و برسوله و بما جاء به، و البراهين القاطعة الدالّة عليه، و في النهج وغيره«فالتصديق منهاجه» و هو أظهر «و الصالحات مناره» ناظر إلى قوله: «مشرق المنار» شبّه الأعمال الصالحة والعبادات


1) هود / 103.

الموظفة، بالأعلام و المنائر التي تُنصب على طريق السالكين لئلا يضلوا فمن اتبع الشريعة النبوية و أتى بالفرائض والنوافل يهديه الله للسلوك إليه، وبالعمل يقوى إيمانه و بقوّة ،الايمان يزداد عمله، وكلّما وصل إلى علم يظهر له علم آخر، و يزداد يقينه بحقية الطريق إلى أن يقطع عمره، و يصل إلى أعلا درجات كماله بحسب قابليته التي جعلها الله له، أوشبه الايمان بالطريق و الأعمال بالأعلام، فكما أنَّ بسلوك الطريق تظهر الأعلام فكذلك بالتصديق بالله و رسله و حججه(عليه مالسلام)تعرف الأعمال الصالحة، وقيل: الأعمال الصالحة علامات لاسلام المسلم، وبها يستدلُّ على إيمانه ولا يتم حينئذ التشبيه.

«و الفقه مصابيحه» الفقه العلم بالمسائل الشرعيّة أو الأعمَّ، و به يرى طريق السلوك إلى الله و أعلامه و هو ناظر إلى قوله«ذاكي المصباح» إذ علوم الدين و شرايعه ظاهرة واضحة للناس بالأنبياء والأوصياء(عليهم السلام)و بما أفاضوا عليهم من العلوم الربانيّة.

«و الدنيا مصماره» قال ابن أبي الحديد:(1)كأنَّ الانسان يجري في الدنيا إلى غاية الموت و إنما جعلها مضمار الاسلام، لأنَّ المسلم يقطع دنياه لالدنياه بل لاخرته، فالدنيا كالمضمار للفرس إلى الغاية المعيّنة و الموت غايته قد عرفت وجه تشبيه الموت بالغاية، وقال ابن أبي الحديد: أي إنَّ الدنيا سجن المؤمن و بالموت يخلص من ذلك السجن، و قال ابن ميثم(2): إنما جعل الموت غاية أي الغاية القريبة التى هي باب الوصول إلى الله تعالى، و يحتمل أن يريد بالموت موت الشهوات فانّها غاية قريبة للإسلام أيضاً و هذا ناظر إلى قوله رفيع الغاية، و في سائر الكتب هذه الفقرة مقدَّمة على السابقة فالنشر على ترتيب الله، ما على فى الكتاب يمكن أن يقال لعل التأخير هنا لأجل أنّ ذكر الغاية بعد ذكر المضار أنسب بحسب الواقع، و التقديم سابقاً باعتبار الرفعة و الشرف، وأنها الفائدة المقصودة، فأشير إلى الجهتين الواقعيتين بتغيير الترتيب.


1) شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/ 220

2) شرح النهج لابن ميثم: 260 .

«و القيامة حلبته» أي محل اجتماع الحلبة إما للسباق أو لحيازة السبقة كما مر، و إطلاق الحلبة عليها من قبيل تسمية المحل باسم الحال، وقال ابن أبي الحديد: حلبته أي ذات حلبته، فحذف المضاف كقوله تعالى:«هم درجات عند الله»(1)أي ذووا درجات «و الجنة سبقته» في أكثر نسخ النهج سبقته بالفتح ، فلذا قال الشرَّاح: أي جزاء سبقته، فحذف المضاف و الظاهر سبقته بالضم فلا حاجة إلى تقدير كما عرفت «و النار نقمته» أي نصيب من تأخر ولم يحصل له استحقاق للسبقة أصلاً النار زائداً عن الحسرة و الحرمان« والتقوى عُدَّته» ناظر إلى قوله «كامل العدَّة» لأنَّ التقوى تنفع فى أشدِّ الأهوال وأعظمها وهو القيامة، كما أنَّ العدَّة من المال و غيره تنفع صاحبها عند الحاجة إليها و المحسنون فرسانه لأنّهم بالاحسان و الطاعات يتسابقون في هذا المضمار.

«فبالايمان يستدلُّ على الصالحات» إذ تصديق الله و رسوله و حججه يوجب العلم بحسن الأعمال الصالحة وكيفيتها من واجبها و ندبها، وقيل: لأن الايمان منهج الإسلام و طريقه ولابد للطريق من زاد يناسبه و زاد طريق الاسلام هو الأخلاق والأعمال الصالحة، فيدلُّ الايمان عليها كدلالة السبب على المسبب، وقيل: أي يستدل بوجوده في قلب العبد على ملازمته لها انتهى وكأنه حمل الكلام على القلب وإلا فلا معنى للاستدلال بالأمر المخفّ في القلب على الأمر الظاهر، نعم يمكن أن يكون المعنى أنَّ بالايمان يستدل على صحة الأعمال وقبولها فانّه لا تقبل أعمال غير المؤمن، و هذا معنى حسن لكن الأوّل أحسن.

«و بالصاحات تعمر الفقه» لأنَّ العمل يصير سبباً لزيادة العلم، كما أنَّ من بيده سراجاً إذا وقف لا يرى إلا ما حوله، وكلّما مشى ينتفع بالضوء و يرى مالم يره، كما ورد من عمل بما علم ورَّثه الله علم مالم يعلم. وقدمرَّ أنَّ العلم يهتف بالعمل فان أجاب و إلّا ارتحل عنه(2)قيل: الفقرتان مبنيّتان على أنَّ المراد بالعمل الصالح ولاية أهل البيت(عليه السلام)كما ورد في


1) آل عمران / 163

2) الكافي: 1 / 44 .

تأويل كثير من الايات، و ظاهر أنَّ بالايمان يستدل على الولاية، و بها يعمر الفقه لأخذه عنهم.

«و بالفقه يرهب الموت» أي كثرة العلم و اليقين سبب لزيادة الخشية كما قال تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء»(1)فالمراد بخشية الموت خشية ما بعد الموت، أو يخشى نزول الموت قبل الاستعداد له و لما بعده، فقوله: «و بالموت تختم الدنيا» كالتعليل لذلك لأنَّ الدُّنيا التّي هي مضمار العمل، تختم بالموت، فلذا يرهبه الحيلولته بينه و بين العمل، و الاستعداد للقاء الله ، لالحب الحياة و اللَّذات الدنيوية، والمألوفات الفانية و بالدنيا تجوز القيامة» هذه الفقرة أيضاً كالتعليل لما سبق، أي إنما ترهب الموت لأنَّ بالدنيا و الأعمال الصالحة المكتسبة فيها تجوز من أهوال القيامة، و تخرج عنها إلى نعيم الأبد، بأن يكون على صيغة الخطاب من الجواز، و في بعض النسخ بصيغة الغيبة أي يجوز المؤمن أو الانسان، و في بعضها يجاز على بناء المجهول، وهو أظهر، و في بعضها يحاز بالحاء المهملة من الحيازة أي تحاز مثوبات القيامة، د على التقادير فالوجه فيه أنَّ كلَّ ما يلقاه العبد في القيامة فانّها هو نتائج عقائده و أعماله و أخلاقه المكتسبة في الدنيا، فبالدنيا تجاز القيامة أو تحاز، و منهم من قرأ تحوز بالحاء المهملة،أي سبب الدنيا و أعمالها تجمع القيامة الناس للحساب والجزاء، فان القيامة جامع الحلبة كما مرَّ، و في التحف تحذر القيامة» وكأنه أظهر.

«و بالقيامة تُزلف الجنّة» أي تقرّب للمتقين كما قال تعالى «و أزلف الجنّة للمتقين» و في المجالس«و تزلف الجنّة للمتّقين و تبرز الجحيم للغاوين» و قال البيضاوي(2): «و أُزلفت الجنّة للمتّقين» بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها، و «برِّزت الجحيم للغاوين» فيرونها مكشوفة و يتحسّرون على أنهم المسوقون إليها، و في اختلاف الفعلين ترجیح لجانب الوعد انتهى.


1) فاطر / 28

2) تفسير البيضاوي: 309؛ و الشعراء / 90

«و الجنّة حسرة أهل النار» في القيامة حيث لا تنفع الحسرة و الندامة، وتلك علاوة لعذابهم العظيم والنار موعظة للمتقين في الدنيا، حيث ينفعهم فيتركون ما يوجبها و يأتون بما يوجب البعد عنها و التقوى سنخ الايمان» أي أصله و أساسه، في القاموس: السنخ بالكسر الأصل.

على أربع دعائم الدّعامة بالكسر عماد البيت و دعائم الايمان ما يستقر عليه و يوجب ثباته و استمراره و قوته «على الصبر واليقين و العدل و الجهاد» قال ابن میثم(1): فاعلم أنه(عليه السلام)أراد الايمان الكامل، و ذلك له أصل و له كمالات بها يتم أصله فأصله هو التصديق بوجود الصانع و ماله من صفات الكمال و نعوت الجلال و بما تنزلت به کتبه، و بلغته ،رسله، وكمالاته المتمّمة هي الأقوال المطابقة ومكارم الأخلاق والعبادات، ثمَّ إنَّ هذا الأصل و متمماته هو كمال النفس الانسانية لأنها ذات قوتين علمية وعملية وكمالها بكمال هاتين القوتين، فأصل الايمان هو كمال القوة العلمية منها ومتمماته و هي مكارم الأخلاق، و العبادات هي كمال القوَّة العمليّة.

إذا عرفت هذا فنقول: لما كانت أصول الفضائل الخلقية التي هي كمال الايمان أربعاً: هي الحكمة، والعفّة، و الشجاعة، والعدل، أشار إليها و استعارلها لفظ الدعائم باعتبار أنَّ الايمان الكامل لا يقوم في الوجود إلا بها كدعائم البيت، فعبّر عن الحكمة باليقين، والحكمة منها علميّة و هى استكمال القوَّة النظرية بتصوّر الأمور و التصديق بالحقائق النظرية والعلمية بقدر الطاقة، ولا تسمّى حكمة حتى يصير هذا الكمال حاصلاً لها باليقين والبرهان، و منها عملية و هي استكمال النفس بملكة العلم بوجوه الفضائل النفسانية الخلقية، وكيفية اكتسابها و وجوه الرذائل النفسانية وكيفية الاحتزاز عنها و اجتنابها، و ظاهر أنَّ العلم الذي صار ملكة هو اليقين، وعبّر عن العفّة بالصبر و العفّة هي الامساك عن الشره في


1) شرح النهج: 582

فنون الشهوات المحسوسة و عدم الانقياد للشهوة و قهرها و تصريفها بحسب الرأي الصحيح و مقتضى الحكمة المذكورة.

و إنّما عبر عنها بالصبر لأنها لازم من لوازمه إذ رسمه أنه ضبط النفس و قهرها عن الانقياد لقبائح اللذات، وقيل: هو ضبط النفس عن أن يقهرها ألم مكروه ينزل بها، و يلزم في العقل احتماله، أو يلزمها حبُّ مشتهى يتوق الانسان إليه و يلزمه في حكم العقل اجتنابه حتى لا يتناوله على غير وجهه و ظاهر أنَّ ذلك يلازم العفّة و كذلك عبّر عن الشجاعة بالجهاد لاستلزامه إيَّاها إطلاقاً لاسم الملزوم على لازمه و الشجاعة هي ملكة الإقدام الواجب على الأمور التي يحتاج الانسان أن يعرض نفسه لاحتمال المكروه و الالام الواصلة إليه منها ، و أمّا العدل فهو ملكة فاضلة ينشأ عن الفضائل الثلاث المذكورة وتلزمها ، إذ كلُّ واحدة من هذه الفضائل محتوشة برذيلتين هما طرفا الافراط والتفريط منها، و مقابلة برذيلة هي ضدّها، انتهى.

«على أربع شعب» الشعبة من الشجرة بالضم الغصن المتفرع منها، وقيل: الشعبة ما بين الغصنين و القرنين، و الطائفة من الشيء، وطرف الغصن و المراد هنا فروع الصبر و أنواعه أو أسباب حصوله«على الشوق و الاشفاق»و في سائر الكتب«و الشفق و الزهد»و في المجالس «و الزهادة و الترقب» الشوق إلى الشيء بنزوع النفس إليه و حركة الهوى، و الشفق بالتحريك الحذر و الخوف كالاشفاق و الزهد ضدّ الرغبة، والترقب الانتظار، أي

انتظار الموت و مداومة ذكره و عدم الغفلة عنه.

و لمّا كان للصبر أنواع ثلاثة كما سيأتي في بابه الصبر عند البليّة، و الصبر على مشقّة الطاعة، و الصبر على ترك الشهوات المحرّمة، وكان ترك الشهوات قد يكون للشوق إلى اللذات الأخروية، وقد يكوت للخوف من عقوباتها، جعل بناء الصبر على أربع على الشوق إلى الجنّة ثمَّ بيّن ذلك بقوله «فمن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات» أي نسيها و

صبر على تركها، يقال سلا عن الشيء أي نسيه و سلوت عنه سلواً كقعدت قعوداً أى صبرت، و على الاشفاق عن النار، وبينها بقوله «و من أشفق من النار رجع عن المحرّمات» و في المجالس و التحف «عن الحرمات» و يمكن أن تكون الشهوات المذكورة سابقاً شاملة للمكروهات أيضاً، و على الزهد و عدم الرغبة في الدنيا و ما فيها من الأموال والأزواج و الأولاد، وغيرها من ملاذها و مألوفاتها، وبينها بقوله «و من زهد في الدُّنيا هانت عليه المصائب» و في بعض النسخ و الكتابين «المصيبات» و في النهج استهان بالمصيبات أي عدها سهلاً هيناً و استخفَّ بها لأنَّ المصيبة حينئذ بفقد شيء من الأمور التي زهد عنها ولم يستقر في قلبه حبّها و على ارتقاب الموت وكثرة تذكره، و بينها بقوله «و من راقب الموت سارع إلى الخيرات» و في الكتابين (1)«و من ارتقب» و في النهج «في الخيرات».

ثمَّ إنَّ تخصيص الشوق إلى الجنّة، والاشفاق من النار بترك المشتهيات و المحرمات مع أنهما يصيران سببين لفعل الطاعات أيضاً إما لشدَّة الاهتمام بترك المحرمات وكون الصبر عليها أشق و أفضل كما سيأتي في الخبر، أو لأنَّ فعل الطاعات أيضاً داخلة فيها، فان المانع من الطاعات غالباً الاشتغال بالشهوات النفسانية، فالسلو عنها يستلزم فعلها، بل لا يبعد أن يكون الغرض الأصلي من الفقرة الأولى ذلك، بل يمكن إدخال فعل الواجبات في الفقرة الثانية، لأنَّ ترك كلّ واجب محرَّم، و يدخل ترك المكروهات وفعل المندوبات في الفقرة الأولى .

«و اليقين على أربع شعب تبصرة الفطنة »التبصرة مصدر باب التفعيل، و الفطنة الحذق وجودة الفهم و قال ابن ميثم: هي سرعة هجوم النفس على حقائق ما تورده الحواس عليها وقال: تبصرة الفطنة إعمالها.

أقول: يمكن أن تكون الاضافة إلى الفاعل أي جعل الفطنة الانسان بصيراً أو إلى


1) أمالي الطوسي و أمالي المفيد

المفعول أي جعل الانسان الفطنة بصيرة، ويحتمل أن تكون التبصرة بمعنى الابصار و الرؤية، فرؤيتها كناية عن التوجه والتأمل فيها و في مقتضاها، فالاضافة إلى المفعول، و حمله على الاضافة إلى الفاعل محوج إلى تكلّف في قوله «فمن أبصر الفطنة».

« وتأول الحكمة» التأول و التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء، وقيل أوّل الكلام و تأوَّله: أي دبّره و قدَّره و فسره، و الحكمة العلم بالأشياء على ما هي عليه، فتأول الحكمة التأوّلُ الناشي من العلم و المعرفة، و هو الاستدلال على الأشياء بالبراهين الحقة، وقال ابن ميثم هو تفسير الحكمة و اكتساب الحقائق ببراهينها و استخراج وجوه الفضائل و مکارم الأخلاق من مظانها ككلام يؤثر أو عبرة يعتبر.

و قال الكيدريُّ: تأول الحكمة هو العلم بمراد الحكماء فيا قالوا و أوَّل الحكمة بأن يعلم قول الله و رسوله، قال تعالى «ويزكيهم و يعلمهم الكتاب والحكمة». «و معرفة العبرة» و في سائر الكتب «و موعظة العبرة» و العبرة ما يتَّعظ به الانسان و يعتبره ليستدل على غيره، والموعظة تذكير ما يلين القلب «و موعظة العبرة» أن تعظ العبرة الانسان فيتعظ بها «و سنّة الأوَّلين» السنّة السيرة محمودة كانت أو مذمومة أي معرفة سنة الماضين، و ما آل أمرهم إليه من سعادة أو شقاوة فيتّبع أعمال السعداء، و يجتنب قبائح الأشقياء.

ثمَّ بين(عليه السلام)فوائد هذه الشعب وكيفية ترتب اليقين عليها، فقال: «فمن أبصر الفطنة» أي جعلها بصيرة أو نظر إليها و أعملها ، كأنَّ من لم يعملها و لم يعمل بمقتضاها لم يبصرها، و في سائر الكتب «تبصر في الفطنة و هو أظهر «عرف الحكمة »و في النهج «تبينت له الحكمة» و في التحف «تأوَّل الحكمة» و في المجالس «تبيّن الحكمة» والكلُّ حسن وقال الكيدريُّ:« تبصّر» أي نظر و تفكّر وصار ذا بصيرة وقال: الحكمة العلم الذي يدفع الانسان عن فعل القبيح مستعار من حكمة اللجام «و من تأوَّل الحكمة» و عرفها كما هي «عرف العبرة » بأحوال السماء والأرض، و الدنيا و أهلها، فتحصل له الحكمة النظرية و العملية، و في النهج

«و من تبيّنت له الحكمة» و في المجالس «و من تبين الحكمة».

و من عرف العبرة عرف السنة» أي سنة الأولين وسنة الله فيهم، فأنها من أعظم العبر و من عرف السنّة فكأنما كان مع الأولين في حياتهم أو بعد موتهم أيضاً، فان المعرفة الكاملة تفيد فائدة المعاينة لأهلها ، و اهتدى» أي بذلك «إلى التي هي أقوم» أي إلى الطريقة التى هى أقوم الطرائق.

ثم بين(عليه السلام)كيفية العبرة فقال: «و نظر إلى من نجا أي من الأولين «بما نجا من متابعة الأنبياء والمرسلين، والأوصياء المرضيين، والاقتداء علما و عملاً «و من هلك بما هلك»من بهم مخالفة أئمة الدين و متابعة الأهواء المظلة و الشهوات المزلّة، وليست هذه الفقرات من قوله و اهتدى إلى قوله «طاعته» في سائر الكتب.

«والعدل على أربع شعب» كأنَّ المراد بالعدل هنا ترك الظلم، و الحكم بالحقَّ بين الناس، و إنصاف الناس من نفسه، لا ما هو مصطلح الحكماء من التوسط في الأمور فانّه يرجع إلى سائر الأخلاق الحسنة « غامض الفهم» الغامض خلاف الواضح من الكلام و نسبته إلى الفهم مجاز، وكأنَّ المعنى فهم الغوامض، أو هو من قولهم أغمض حد السيف أي رققه، و في النهج و التحف «غائص» من الغوص و هو الدخول تحت الماء لاخراج اللؤلؤ وغيره، وقال الكيدريُّ: و هو من إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد و الفهم الغائص ما يهجم على الشيء فيطّلع على ما هو عليه كمن يغوص على الدرِّ و الؤلؤ «غمر العلم» أي كثرته، في القاموس الغمر الماء الكثير، و غمر الماء غمارة و غمورة كثر، و غمره الماء غمراً و اغتمر غطاه و في النهج « و غور العلم» و غور كل شيء قعره، و الغور الدخول في الشيء و تدقيق النظر في الأمر «و زهرة الحكم» الزهرة بالفتح البهجة، والنضارة و الحسن و البياض و نور النبات، و الحكم بالضم القضاء والعلم و الفقه «و روضة الحلم» الاضافة فيها و في الفقرة السابقة من قبيل لجين الماء، و فيها مكنية و تخييليّة، حيث شبه الحكم الواقعى بالزهرة لكونه معجباً و

مثمراً لأنواع الثمرات الدنيوية و الأخروية، والحلم بالروضة لكونه رائقاً و نافعاً في الدارين و في النهج «ورساخة الحلم» يقال: رسخ كمنع رسوخاً بالضم ورساخة بالفتح أي ثبت، و الحلم الأناة و التثبت، وقيل: هو الامساك عن المبادرة إلى قضاء وطر الغضب، و رساخة الحلم قوَّته و كماله.

«فمن فهم فسَّر جميع العلم و من علم عرف شرائع الحكم» أي من فهم غوامض العلوم فسر ما اشتبه على الناس منها ، و من كان كذلك عرف شرائع الحكم بين الناس، فلا يشتبه عليه الأمر، ولا يظلم ولا يجور، وبعده في المجالس «و من عرف شرايع الحكم لم يضلَّ». «و من حلم لم يفرط في أمره» و لم يغضب على الناس و تثبت في الأمر، و في النهج «فمن فهم علم غور العلم و من علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم و من حلم الخ و الصدر الرجوع عن الماء والشريعة و مورد الناس للاستقاء، والصدور عن شرايع الحكم كناية عن الاصابة فيه، وعدم الوقوع في الخطاء «ولم يفرّط» على بناء التفعيل أي لم يقصر فيما يتعلّق به من أمور القضاء والحكم، أو مطلقاً و في بعض نسخ النهج على بناء الإفعال أي لم يجاوز الحدِّ «و عاش في الناس حميداً» و العيش الحياة والحميد المحمود المرضىُّ.

والجهاد على أربع شعب تلك الشعب إمّا أسباب الجهاد أو أنواعه الخفية ذكرها لئلا يتوهم أنه منحصر في الجهاد في السيف، مع أنه أحد أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل الجهاد استفراغ الوسع في إعلاء كلمة الله و اتباع مرضاته و ترویج شرایعه بالید و اللسان والقلب.

قال الراغب :(1)الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدوّ، والجهاد ثلاثة أضرب مجاهدة العدوّ الظاهر، و مجاهدة الشيطان، و مجاهدة النفس، و تدخل ثلاثتها في قوله «و جاهدوا في الله حقَّ جهاده» «و جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله» «إِنَّ الَّذين


1) المفردات: 101.

آمنوا و هاجروا و جاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله»(1)، و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم، و المجاهدة تكون باليد و اللسان قال(عليه السلام): جاهدوا الكفار بأيديكم و ألسنتكم».

«على الأمر بالمعروف» هو الذي عرَّفه الشارع وعدَّه حسناً، فان كان واجباً فالأمر واجب و إن كان مندوباً فالأمر مندوب و النهي عن المنكر» أي ما أنكره الشارع وعده قبيحاً، و هما مشروطان بالعلم بكونه معروفاً أو منكراً، و تجويز التأثير، و عدم المفسدة، و هما يجبان باليد و اللسان و القلب والصدق في المواطن» أي ترك الكذب على كل حال إلّا مع خوف الضرر، فيوري فلا يكون كذباً. و المواطن مواضع جهاد النفس، و جهاد العدو، و جهاد الفاسق بالأمر والنهي، ومواطن الرضا و السخط والضر و النفع مالم يصل إلى حدّ تجويز التقية، وأصل الصدق والكذب أن يكونا في القول ثم في الخبر من أصناف الكلام كما قال تعالى «و من أصدق من الله قيلاً» «و من أصدق من الله حديثاً» (2)و قد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام كقول القائل: أزيد في الدار؟ لتضمنه كونه جاهلاً بحال زيد، وكما إذا قال: واسني، لتضمّنه أنه محتاج إلى المواساة و يستعملان في أفعال الجوارح، فيقال: صدق في القتال إذا وفى حقه، وصدق في الايمان إذا فعل ما يقتضيه من الطاعة، فالصادق الكامل من يكون لسانه موافقاً لضميره و فعله مطابقاً لقوله، و منه الصديق حيث يطلق على المعصوم فيحتمل أن يكون الصدق هنا شاملاً لجميع ذلك.

«و شنآن الفاسقين» الشنآن بالتحريك و السكون وقد صحّح بهما في النهج البغض، يقال: شنئه كسمعه و منعه شنئاً مثلثة و شنائة و شنآناً، وهذا أولى مراتب النهي عن المنكر، و قيل: هو مقتضى الايمان و يجب على كل حال و ليس داخلاً في النهي عن المنكر «شدَّ ظهر


1) الآيات على الترتيب في الحج / 78؛ الحجرات / 15؛ الانفال / 72.

2) النساء / 122 و 87

المؤمن» و في النهج «ظهور المؤمنين» و شد الظهر كناية عن التقوية. كما أنَّ قصم الظهر كناية عن ضدَّها، والأمر بالمعروف يقوّي المؤمن لانه يريد ترويج شرايع الايمان، و عسى أن لا يتمكّن منه.

«أرغم أنف المنافق» إرغام الأنف كناية عن الاذلال، و أصله إلصاق الأنف بالرّغام، و هو التراب، و يطلق على الاكراه على الأمر، ويقال: فعلته على رغم أنفه أي على كره منه، و الرَّغم مثلّثة الكره والمنكر مطلوب للمنافقين و الفسّاق الذين هم صنف منهم حقيقة، و النهي عن المنكر يرغم أُنوفهم.

«و من صدق في المواطن قضى الذي عليه» و في سائر الكتب سوى الخصال «قضى ما عليه» أي من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا لم يقدر على أكثر من ذلك، أو من جميع التكاليف فانَّ الصدق في الايمان والعقائد يقتضي العمل بجميع التكاليف فعلاً و تركاً أو لأنه يأتي بها لئلا يكون كاذباً إذا سئل عنها «و من شئ الفاسقين» المضبوط في النهج بكسر النون.

«و لنتمّم كلام المحقّق البحراني(1)و إن لم يكن فيه كثير فائدة، بعد ما ذكرنا قال بعد ما مرَّ: و أمّا شعب هذه الدعائم فاعلم أنه جعل لكل دعامة منها أربع شعب من الفضائل، تتشعب منها و تتفرع عليها فهي كالفروع لها و الأغصان.

أمّا شعب الصبر الذي هو عبارة عن ملكة العفّة فأحدها الشوق إلى الجنّة و مح الخيرات الباقية، الثاني الشفق و هو الخوف من النار وما يؤدي إليها، الثالث الزهد في الدنيا و هو الاعراض بالقلب عن متاعها وطيّباتها الرابع ترقب الموت، و هذه الأربع فضائل منبعثة عن ملكة العفّة لأنّ كلّاً منها يستلزمها.

و أمّا شعب اليقين فأحدها تبصرة الفطنة وإعمالها الثاني تأوُّل الحكمة و هو تفسيرها


1) شرح النهج لابن ميثم 261.

الثالث موعظة العبرة، الرابع أن يلحظ سنة الأوَّلين حتى يصير كأنَّه فيهم، و هذه الأربع هي فضائل تحت الحكمة كالفروع لها، و بعضها كالفرع للبعض.

و أمّا شعب العدل فأحدها غوص الفهم أي الفهم الغائص فأضاف الصفة إلى الموصوف، وقدَّمها للاهتمام بها، و رسم هذه الفضيلة أنها قوة إدراك المعنى المشار اليه بلفظ أو كناية أو إشارة و نحوها، الثاني غور العلم و أقصاه و هو العلم بالشيء كما هو تحقيقه و كنهه الثالث نور الحكم أي تكون الأحكام الصادرة عنه نيّرة واضحة لا لبس فيها ولا شبهة الرابع ملكة الحلم وعبّر عنها بالرسوخ لانَّ شأن الملكة ذلك، والحلم هو الامساك

عن المبادرة إلى قضاء وطر الغضب فيمن يجني عليه جناية يصل مكروهها إليه.

و اعلم أنَّ فضيلتي جودة الفهم و غور العلم، وإن كانتا داخلتين تحت الحكمة وكذلك فضيلة الحلم داخلة تحت ملكة الشجاعة، إلّا أنَّ العدل لما كان فضيلة موجودة في الأصول الثلاثة كانت في الحقيقة هي وفروعها شعباً للغدل، بيانه أنَّ الفضائل كلّها ملكات متوسطة بين طرفي إفراط و تفريط، و توسطها ذلك هو معنى كونها عدلاً فهي بأسرها شعب له جزئيات تحته.

و أمّا شعب الشجاعة المعبر عنها بالجهاد، فأحدها الأمر بالمعروف، و الثاني النهي عن المنكر، و الثالث الصدق في المواطن المكروهة، ووجود الشجاعة في هذه الشعب الثلاث ظاهر و الرابع شنآن الفاسقين و ظاهر أنَّ بغضهم مستلزم لعداوتهم في الله، و ثوران القوَّة الغضبيّة فى سبيله لجهادهم، و هو مستلزم للشجاعة.

و أمّا ثمرات هذه الفضائل فأشار إليها للترغيب في مثمراتها، فثمرات شعب العفّة أربع أحدها ثمرة الشوق إلى الجنّة و هو السلو عن الشهوات و ظاهر كونه ثمرة نه، إذ السالك إلى الله مالم يشتق إلى ما وعد المتقون لم يكن له صارف عن الشهوات الحاضرة، مع توفّر الدواعي إليها ، فلم يسل عنها الثانية ثمرة الخوف من النار، و هو اجتناب المحرمات، الثالثة

ثمرة الزهد و هي الاستهانة بالمصيبات، لأنَّ غالبها و عامّها إنما يلحق بسبب فقد المحبوب من الأمور الدنيوية ، فمن أعرض عنها بقلبه كانت المصيبة بها هيئة عنده، الرابعة ثمرة ترقب الموت و هي المسارعة في الخيرات و العمل له و لما بعده، و أمّا ثمرات اليقين فانَّ بعض شعبه ثمرة لبعض فانّ تبيّن الحكمة وتعلّمها ثمرات لإعمال الفطنة و الفكرة، و معرفة العبر و مواقع الاعتبار بالماضين، والاستدلال بذلك على صانع حكيم ثمرة لتبين وجوه الحكمة وكيفية الاعتبار.

و أما ثمرات العدل فبعضها كذلك أيضاً و ذلك أنَّ جودة الفهم و غوصه مستلزم للوقوف على غور العلم و غامضه و الوقوف على غامض العلم مستلزم للوقوف على شرايع الحكم العادل، و الصدور عنها بين الخلق من القضاء الحقِّ. و أما ثمرة الحلم فعدم وقوع الحليم في طرف التفريط و التقصير عن هذه الفظيلة و هي رذيلة الجبن و أن يعيش في الناس محموداً بفضيلته، و أمّا ثمرات الجهاد فأحدها ثمرة الأمر بالمعروف، و هو شد ظهور المؤمنين و معاونتهم على إقامة الفضيلة الثانية ثمرة النهي عن المنكر و هي إرغام أنوف المنافقين و إذلالهم بالقهر عن ارتكاب المنكرات وإظهار الرذيلة الثالثة ثمرة الصدق في المواطن المكروهة، وهي قضاء الواجب من أمر الله تعالى في دفع أعدائه و الذب عن الحريم و الرابعة ثمرة بغض الفاسقين و الغضب الله، و هي غضب الله لمن أبغضهم و إرضاؤه يوم القيامة فى دار كرامته.

و اقول :فرَّق الكلينيُّ قدَّس الله روحه الخبر على أربعة أبواب فجمعنا ما أورده في بابي الاسلام والايمان هنا و سنورد ما أورده في بابي الكفر والنفاق في بابيها مع شرح تتمة ما أورده السيد و صاحب التحف و غيرهما إن شاء الله تعالى.

6 - ل: عن ابن الوليد، عن سعد عن ابن عيسى، عن القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين، عن ابن أبي نجران و جعفر بن سليمان عن علا بن رزين، عن أبي حمزة الثمالي قال:

قال أبو جعفر(عليه السلام): بني الاسلام على خمس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان والولاية لنا أهل البيت فجعل في أربع منها رخصة، ولم يجعل في الولاية رخصة، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة و من لم يكن عنده مال فليس عليه حج، و من كان مريضاً صلّى قاعداً و أفطر شهر رمضان، و الولاية صحيحاً كان أو مريضاً، وذا مال أو مال له فهى لازمة (1).

7- فض، يل: بالإسناد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): بني الاسلام على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان، و الحج إلى البيت، و الجهاد، و ولاية علي بن أبي طالب. قال أبو سعيد: ما أظنُّ القوم إلا هلكوا بترك الولاية، قال(صلی الله علیه وآله وسلم)ما تصنع يا أبا سعيد إذا هلكوا!


1) الخصال: 1/ 133

باب 27 :الدِّين الذي لا يقبل الله أعمال العباد إلّا به

1 - ك، لي: ابن موسى و الوراق معاً، عن الصوفي، عن الرُّوياني، عن عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد(عليهم السلام)فلمّا بصر بي قال لي: مرحباً بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فان كان مرضيّاً ثبتُ عليه حتى ألق الله عزَّ وجلَّ، فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول: إنَّ الله تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين حد الابطال و حدّ التشبيه، وأنه ليس بجسم و لاصورة ولا عرض و لاجوهر بل هو محسم الأجسام و مصور الصور و خالق الأعراض و الجواهر، و ربُّ كلِّ شيء و مالكه و جاعله و محدثه، وإنَّ محمداً عبده و رسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، وإنَّ شريعته خاتمة الشرائع، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة، و أقول: إنَّ الإمام والخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين على بن أبي طالب(عليه السلام) ثم الحسن ثمَّ الحسين ثمَّ علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم على بن موسى ثم محمّد بن على ثمَّ أنت يا مولاي.

فقال(عليه السلام): و من بعد الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده، قال: فقلت: وكيف

ذلك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يُرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً و ظلماً، قال: فقلت: أقررت و أقول: إنَّ وليهم ولى الله و عدوّهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله، و معصيتهم معصية الله، و أقول: إنَّ المعراج حقٌّ و المساءلة في القبر حقٌّ، وإنَّ الجنة حق والنار حق و الصراط حقٌّ و الميزان حق و أنَّ الساعة آتية لا ريب فيها و أنَّ الله يبعث من في القبور، و أقول: إنَّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج و الجهاد والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فقال علي بن محمد(عليهم السلام)، يا ابا القاسم ، هذا و الله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة(1).

2 - ما عن المفيد، عن الحسين بن أحمد بن أبي المغيرة، عن حيدر بن محمد، عن محمد بن عمر الكشي، عن جعفر بن أحمد، عن أيوب بن نوح عن نوح بن دراج، عن إبراهيم الخارقي قال: وصفت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الديني فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنَّ محمّداً (صلی الله علیه وآله وسلم)رسول الله ، و أنَّ عليّاً إمام عدل بعده، ثم الحسن و الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمّد بن على ثمَّ أنت، فقال: رحمك الله. ثم قال: اتقوا الله ! اتقوا الله اتقوا الله عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن و الفرج، تكونوا معنا في الرفيق الأعلى(2).

3 -مع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حمزة و محمد ابني حمران قالا: اجتمعنا عند أبي عبد الله(عليه السلام) في جماعة من أجلة مواليه، و فينا حمران بن أعين فخضنا في المناظرة، وحمران ساكت فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): مالك لا تتكلم يا حمران؟ فقال: يا سيّدي آليت على نفسي أن لا أتكلّم في مجلس تكون فيه، فقال


1) اكمال الدين: 51/2: أمالي الصدوق: 204.

2) أمالي الطوسي: 2/ 226.

أبو عبد الله(عليه السلام): إنّي قد أذنت لك في الكلام فتكلّم فقال حمران: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، خارج من الحدين حد التعطيل و حد التشبيه، و أنَّ الحقَّ القولُ بين القولين، لا جبر و لا تفويض ، و أنَّ محمداً عبده و رسوله أرسله بالهدی و دین الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون و أشهد أنَّ الجنّة حقٌّ و أنَّ النار حق و أنَّ البعث بعد الموت حقٌّ، و أشهد أنَّ عليّاً حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله، و أنَّ حسناً بعده، و أنَّ الحسين من بعده، ثمَّ علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت يا سيدي من بعدهم، فقال أبو عبد الله الا الان : الترتر حمران ثمَّ قال: يا حمران ] مُدَّ المطمر بينك و بين العالم، قلت: يا سيّدي و ما المطمر ؟ فقال: أنتم تسمّونه خيط البنّاء، فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق، فقال :حمران و إن كان علويّاً فاطميّاً ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام)و إن كان محمّديّاً علويّاً فاطميّاً(1).

4 - شي: عن هشام بن عجلان قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أسألك عن شيء لا أسأل عنه أحداً بعدك، أسألك عن الايمان الذي لا يسع الناس جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، و أنَّ محمداً رسول الله و الاقرار بما جاء من عند الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة و حجّ البيت وصوم رمضان، والولاية لنا و البراءة من عدونا و تكون مع الصديقين(2).

5- كتاب صفات الشيعة :للصدوق رحمه الله باسناده، عن محمد بن عمارة عن أبيه قال: قال الصادق(عليه السلام): ليس من شيعتنا من أنكر أربعة أشياء: المعراج و المساءلة في القبر ،و خلق الجنّة والنار، والشفاعة.

و عن ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن الرضا(عليه السلام)قال: من أقر بتوحيد الله و نفي التشبيه عنه، و نزّهه عما لا يليق به، و أقرَّ أنَّ له الحول و القوة والارادة و المشيّة، و الخلق و الأمر، و القضاء والقدر، و أنَّ أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لاخلق تكوين، و


1) معاني الأخبار: 212

2) تفسير العياشي: 2 / 117.

شهد أنَّ محمداً رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و أنّ علياً و الأئمّة بعده حجج الله، و والى أولياءهم و عادى أعداءهم و اجتنب الكبائر، و أقرّ بالرجعة و المتعتين، و آمن بالمعراج، و المساءلة في القبر، و الحوض و الشفاعة، وخلق الجنة والنار ، و الصراط و الميزان، و البعث والنشور، والجزاء و الحساب، فهو مؤمن حقاً، و هو من شيعتنا أهل البيت(1).


1) صفات الشيعة 189

باب 28 :أدنى ما يكون به العبد مؤمناً و أدنى ما يخرجه عنه

1 - مع: عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن جعفر الكناسيّ قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً؟ قال: يشهد أن لا إله إلا الله، و أنَّ محمداً عبده ورسوله، ويقر بالطاعة، و يعرف إمام زمانه، فاذا فعل ذلك فهو مؤمن(1).

2 - مع: بالإسناد المتقدِّم عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن ابن مسكان، عن أبي الربيع قال: قلت ما أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان؟ قال: الرأي يراه مخالفاً للحقَّ فيقيم عليه(2).


1) معاني الأخبار: 393.

2) معاني الأخبار: 393.

باب 29: أن العمل جزء الايمان، و أن الايمان مبثوث على الجوارح

1 - كنز الكراجكي عن أحمد بن محمد بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن زياد عن المفضّل بن عمر عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال ملعون ملعون من قال: الايمان قول بلاعمل .

2 - ل، ن، لي: عن حمزة العلويّ، عن علي بن محمد البزاز، عن داود بن سليمان الفراء قال: حدثني علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم السلام): قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الايمان إقرار باللسان، و معرفة بالقلب، و عمل بالأركان.

قال حمزة بن محمّد: و سمعت عبد الرَّحمان بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: و قد روي هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، عن عليِّ بن موسى

الرضا(عليه السلام) بإسناده مثله، قال أبو حاتم : لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ(1).

3-ل ن : عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن بكر بن صالح الرازيّ، عن أبي الصلت الهرويِّ قال: سألت الرضا(عليه السلام)عن الايمان فقال: الايمان عقد بالقلب، و لفظ باللسان و عمل بالجوارح، لا يكون الايمان إلا هكذا(2).

4 - مع : عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن ابن البختريّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ليس الايمان بالتحلي و لا بالتمني، و لكن الايمان ما خلص في القلب وصدَّقه الأعمال(3).


1) الخصال: 1/ 84؛ عيون الأخبار : 1/ 227؛ الأمالي 165

2) الخصال: 1 / 84 عيون الأخبار: 1/ 227

3) معاني الأخبار : 187

باب 30 : في عدم لبس الايمان بالظلم

1 - ج: باسناده عن أبي جعفر(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)في خطبة الغدير قال بعد أن ذكر علياً(عليه السلام)وأوصياءه : ألا إنَّ أولياء هم الذين وصفهم الله عزَّ وجلَّ فقال: «الّذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون»(1).

2 - شي: عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ «الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم قال نعوذ بالله يا أبا بصير أن تكون ممن لبس إيمانه بظلم، ثم قال: أولئك الخوارج و أصحابهم(2).


1) الاحتجاج: 39 و الانعام / 82

2) تفسير العياشي: 1/ 367.

باب 31 :درجات الایمان و حقائقه

1 - كا: عن العدة عن البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إِنَّ الله عزَّ وجلَّ وضع الايمان على سبعة أسهم على البر والصدق، و اليقين، و الرضا، و الوفاء و العلم والحلم، ثمَّ قسّم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل، و قسم لبعض الناس السهم و لبعض السهمين و لبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى السبعة ثم قال: لا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثم قال كذلك حتى انتهى إلى السبعة (1).

2 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لانقول درجة واحدة، إنَّ الله يقول «درجات بعضها فوق بعض» إنما تفاضل القوم بالأعمال (2).

3 - شي: عن أبي عمر و الزبيري، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ سبّق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان، قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الايمان، قال: قول الله «سابقوا إلى مغفرة من ربِّكم وجنة عرضها كعرض السماء و الأرض


1) الكافي: 2 / 42.

2) تفسير العياشي: 1/ 388.

أعدَّت للذين آمنوا بالله و رسله» و قال: «السابقون السابقون * أولئك المقربون» و قال: «السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار والَّذين اتبعوهم باحسان رضی الله عنهم و رضوا عنه» فبدأ بالمهاجرين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم باحسان، فوضع كل قوم على درجاتهم و منازلهم عنده(1).

4 - شي: عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام)«و لقد علمنا المستقدمين منكم و لقد علمنا المستأخرين» قال: هم المؤمنون من هذه الأمة(2).


1) تفسير العياشي: 2 / 105.

2) تفسير العياشي و الحجر / 24 .

باب 32 :السكينة و روح الایمان و زیادته و نقصانه

1 - ثو: عن أبيه، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن صباح بن سيابة قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام)فقيل له : ترى الزاني حين يزني و هو مؤمن؟ قال: لا، إذا كان على بطنها سلب الايمان منه، فاذا قام رُدَّ عليه، قال: فانّه إن أراد أن يعود؟ قال: ما أكثر من يهم أن يعود ثم لا يعود (1).

2 - نهج : في حديثه(عليه السلام): إن الايمان يبدو لمظة في القلب، كُلما ازداد الایمان ازدادت اللمظة(2).

3 -كا عن العدة، عن أحمد البرقي، عن ابن محبوب، عن العلا، عن محمد، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال السكينة هي الايمان(3).

4 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عزّ وجلَّ: «هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين قال: هو الايمان، قال: قلت: «و أيدهم بروح منه » قال: هو الايمان و عن قوله تعالى: «و ألزمهم كلمة التقوى» قال: هو الايمان (4).


1) ثواب الأعمال: 234؛ الكافي: 281/2.

2) نهج البلاغة : 2 / 204.

3) الكافي: 2 / 15

4) الكافي: 2 / 15.

باب 33 : ان الایمان مستقر و مستودع و امکان زوال الایمان

1 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري و غيره، عن عيسى شلقان قال: كنت قاعداً فمرَّ أبو الحسن موسى (عليه السلام)و معه بهمَةٌ، قال: فقلت: يا غلام ماترى ما يصنع أبوك؟ يأمرنا بالشيء ثم ينهانا عنه: أمرنا أن نتولّى أبا الخطاب، ثم أمرنا أن نلعنه و نتبرأ منه ! فقال أبو الحسن(عليه السلام)و هو غلام : إنَّ الله خلق خلقاً للايمان لازوال له و خلق خلقاً للكفر لازوال ،له و خلق خلقاً بين ذلك أعارهم الايمان، يُسمَّون المعارين، إذا شاء سلبهم، وكان أبو الخطاب ممن أعير الايمان، قال: فدخلت على أبي عبد الله(عليه السلام)فأخبرته بما قلت لأبي الحسن(عليه السلام)و ما قال لي، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): إنه تبعة نبوَّة(1).

2 - ب: عن معاوية بن حكيم، عن البزنطي، عن الرضا(عليه السلام)قال: إن جعفراً (عليه السلام)كان يقول: «فمستقر ومستودع» فالمستقرُّ ما ثبت من الايمان والمستودع المعار، وقد هداكم الله لأمر جهله الناس، فاحمدوا الله على ما منَّ عليكم به (2).


1) الكافي: 2/ 418.

2) قرب الإسناد: 203 و الانعام / 98

3 - شي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قلت: «هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقرٌّ و مستودع قال: ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه؟ قال: قلت: يقولون مستقر في الرحم، ومستودع في الصلب فقال كذبوا المستقرُّ ما استقر الايمان في قلبه، فلا يُنزَع منه أبداً، والمستودع الذي يستودع الايمان زماناً ثم يُسلبه، وقد كان الزبير منهم (1).

4 - شي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن(عليه السلام)«هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع» قال ما كان من الايمان المستقر مستقرٌّ إلى يوم القيامة - أو أبداً. و ما كان مستودعاً سلبه الله قبل الممات(2).

5 - شي: عن أحمد بن محمّد قال: وقف عليَّ أبو الحسن الثاني(عليه السلام)في بني زريق فقال لي و هو رافع صوته يا أحمد! قلت: لبيك، قال: إنه لما قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)جهد الناس على إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين(عليه السلام)، فلما توفي أبو الحسن(عليه السلام)جهد على بن أبي حمزة و أصحابه على إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره، وإن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سرُّوا به، و إذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، و ذلك أنهم على يقين من أمرهم و إنَّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرُّوا به ، و إذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه، و ذلك أنهم على شك من أمرهم إنَّ الله يقول:«فمستقر و مستودع قال: ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): المستقرُّ الثابت والمستودع المعار (3).

كش: عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن داود بن محمّد، عن أحمد مثله(4).

6 - شي: عن محمّد بن مسلم قال: سمعته يقول: إنَّ الله خلق خلقاً للايمان لازوال له، و خلق خلقاً للكفر لازوال له و خلق خلقاً بين ذلك فاستودع بعضهم الايمان، فان شاء أن يتمّه لهم أتمه، وإن شاء أن يسلبهم إيّاه سلبهم(5).


1) تفسير العياشي: 271/1

2) تفسير العياشي: 371/1

3) تفسير العياشي: 1/ 372

4) رجال الكشي: 377

5) تفسير العياشي: 1/ 372.

7-كا: عن عليّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرَّار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن(عليه السلام)قال : إنَّ الله خلق النبيِّين على النبوَّة فلا يكونون إلا أنبياء، وخلق المؤمنين على الايمان فلا يكونون إلا مؤمنين، وأعار قوماً إيماناً فان شاء تممه لهم، و إن شاء سلبهم إياه وقال وفيهم جرت فمستقر ومستودع». وقال لي: إن فلاناً كان مستودعاً إيمانه، فلمّا كذب علينا سُلب إيمانه ذلك(1).


1) الكافي: 2/ 418.

باب 34 :العلة التي من أجلها لا يكف الله المؤمنين عن الذنب

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار رفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله علم أنَّ الذنب خير للمؤمن من العُجب و لولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً (1).

أقول: سيأتي شرحه و مثله في باب العُجب إن شاء الله.


1) الكافي: 2/ 133

باب 35 :الحب في الله و البغض في الله

1 - ثو(1)لى: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ من أوثق عرى الايمان أن تحبَّ في الله ، و تبغض في الله ، و تعطي في الله، وتمنع في الله عزَّ وجلَّ (2).

سن: عن ابن محبوب مثله(3).

جا: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى مثله (4).

2- لي: عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس، عن جعفر الفزاري، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أحبَّ كافراً فقد أبغض الله و من أبغض كافراً فقد أحب الله، ثمَّ قال(عليه السلام): صديق عدوَّ الله عدو الله(5).


1) ثواب الأعمال: 152.

2) أمالي الصدوق: 345

3) المحاسن: 263.

4) مجالس المفيد 97

5) أمالي الصدوق: 360 أواخر المجلس 88

3 - فس: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين»(1)يعني الأصدقاء يعادي بعضهم بعضاً، وقال الصادق(عليه السلام): ألاكل خلّة كانت في الدنيا في غير الله فانها تصير عداوة يوم القيامة.

و قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه و للظالم غداً بكفّه عضَةٌ، و الرحيل وشيك، و للأخلاء ندامة إلا المتقين(2).

4 - ل: عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من حبّ الرّجل دينه حبه إخوانه (3).

5- سن : عن البزنطي، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر(عليه السلام)في حديث له قال: يا زياد ويحك وهل الدين إلا الحبُّ؟ ألا ترى إلى قول الله إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم»(4)، أو لا ترى قول الله لمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)«حبّب إليكم الايمان وزيّنه في قلوبكم وقال يحبّون من هاجر إليهم فقال: الدين هو الحب و الحبُّ هو الدين(5).

6- كا: بالإسناد، عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ودُّ المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان ألا و من أحبَّ في الله و أبغض في الله و أعطى في الله و منع في الله فهو من أصفياء الله(6).

سن: عن ابن محبوب مثله(7).

7- كا: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى عن الوشّاء، عن أبي حمزة، عن أبي بصير،


1) الزخرف / 67 .

2) تفسير القمي.

3) الخصال: 13، تحت الرقم 4.

4) آل عمران / 31: الحجرات / 7: الحشر / 9

5) المحاسن: 263

6) الكافي: 2/ 125

7) المحاسن: 263.

عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سمعته يقول: إنَّ المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم و نور منابرهم كل شيء حتى يُعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله(1).

كا: عن عليّ، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام)عن الحب و البغض أمِنَ الايمان هو؟ فقال: و هل الايمان إلا الحبّ و البعض؟! ثم تلا هذه الأية حبّب إليكم الايمان و زيّنه في قلوبكم وكره إليكم الكفر و الفسوق و العصيان أولئك هم الراشدون»(2).

سن: عن أبيه، عن حماد مثله(3).

9 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن ابن العرزمي، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: إذا أردت أن تعلم أنَّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك، فان كان يحبُّ أهل طاعة الله عزَّ وجلَّ و يبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبّك، وإذا كان يبغض أهل طاعة الله و يحبُّ أهل معصيته فليس فيك خير، و الله يبغضك، و المرء مع من أحبَّ (4).

سن: عن العرزمي، عن أبيه، عن جابر مثله (5).

ع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن العرزمي مثله(6).

10 كا: عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران السبيعي، عن عبدالله بن جبلة ،عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كلُّ من لم يحبّ على الدين، و لم يبغض على الدّين، فلا دين له (7).


1) الكافي: 2/ 125 .

2) الحجرات / 7: الكافي: 2/ 125 .

3) المحاسن: 262.

4) الكافي: 2/ 126.

5) المحاسن: 263 .

6) علل الشرائع: 1/ 112

7) الكافي: 2 / 127.

باب 36 :صفات خيار العباد و اولياء الله و فيه ذكر بعض الكرامات التي رُويت عن الصالحين

1 - مع: عن ابن المتوكل عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): طوبى لعبد نؤمة، عرف الناس فصاحبهم ببدنه ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، وعرفهم في الباطن(1).

2 - ل: عن ما جيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن القاسم، عن جده عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال : إِنَّ الله تبارك و تعالى أخفى أربعة في أربعة أخفى رضاه في طاعته، فلا تستصغرنَّ شيئاً من طاعته فربّما وافق رضاه و أنت لا تعلم، و أخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنَّ شيئاً من معصيته، فربما وافق سخطه و أنت لا تعلم، و أخف إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئاً من دعائه فربما وافق إجابته و أنت لا تعلم، و أخفى وليّه في عباده فلا تستصغرنّ عبداً من عبيدالله فربما يكون وليّه و أنت لا تعلم(2).


1) معاني الأخبار: 380 و 381.

2) الخصال: 98/1

3 - كا: عن العدَّة، عن البرقیّ، عن بعض أصحابه من العراقيين رفعه قال: خطب الناس الحسن بن علي(عليه السلام)فقال : أيها الناس إنما أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدُّنيا في عينه، كان خارجاً من سلطان بطنه، فلايشتهي مالا يجد، ولا يكثر إذا وجد ، كان خارجاً من سلطان فرجه، فلا يستخف له عقله ولا رأيه، كان خارجاً من سلطان الجهالة، فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة.

كان لا يتشهى، ولا يتسخّط، ولا يتبرَّم كان أكثر دهره صممتاً، فاذا قال بذَّالقائلين، كان لا يدخل في مراء، ولا يشارك في دعوى، ولا يُدلي بحجة حتى يرى قاضياً، وكان لا يغفل عن إخوانه ولا يخص نفسه بشيء دونهم كان ضعيفاً مستضعفاً فإذا جاء الجد كان ليثاً عادياً.

كان لا يلوم أحداً فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذاراً، كان يفعل ما يقول و يفعل مالا يقول كان إذا ابتزه أمران لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربها إلى الهوى فخالفه، وكان لا يشكو وجعاً إلا عند من يرجو عنده البرء، ولا يستشير إلّا من يرجو عنده النصيحة، كان لا يتبرم ولا يتسخط، ولا يتشكّى ولا يتشهى، ولا ينتقم ولا يغفل عن العدو، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها ، فان لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير، ولا حول ولاقوَّة إلّا بالله(1).

نهج: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): كان لي فيما مضى أخ في الله، وكان يعظمه في عيني صغر الدُّنيا في عينه، وكان خارجاً من سلطان بطنه... إلى قوله من ترك الكثير(2).

4-كا :عن العدة عن البرقيّ، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة، عن سلیمان بن عمرو النخعي قال: وحدثني الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن سليمان، عمّن ذكره، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سئل النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) عن خيار العباد فقال: الذين إذا أحسنوا


1) الكافي: 2/ 237

2) نهج البلاغة: 2 / 214.

استبشروا، و إذا أساؤا استغفروا، و إذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا أُغضبوا غفروا(1).

ل، لى: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن ابن مهران، عن ابن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمد بن مسلم و غيره، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و ذكر نحوه (2).

5 - مشكوة الأنوار: عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال الله عزّ وجلَّ: إنَّ من أغبط أولياني عندي رجلاً خفيف الحال ذاخطر، أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضاً في الناس، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه مات فقل تراثه و قل بواكيه(3).

6 - نهج : طوبى لمن ذلَّ في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته و حسنت خليقته و أنفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من لسانه و عزل عن الناس شره، و وسعته السنّة، ولم ينسب إلى بدعة(4).

قال السيد رضي الله عنه : و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)


1) الكافي: 2 / 240.

2) الخصال: 1/ 153؛ أمالي الصدوق: 8.

3) مشكوة الأنوار: 22

4) نهج البلاغة: 2/ 170 تحت الرقم 123 من الحكم.

كتاب الايمان والكفر( مكارم الأخلاق)

اشارة

باب 37 :جوامع المکارم و آفاتها و ما يوجب الفلاح و الهدى

1 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن الهيثم النهدي، عن عبدالعزيز بن عمر، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أي الخصال بالمرء أجمل؟ فقال: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافاة، وتشاغل بغير متاع الدنيا(1).

2 - مع، ل، لى: العطّار، عن أبيه، عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن الصادق(عليه السلام)قال : إنَّ الله تبارك و تعالى خصَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم، فان كانت فيكم فاحمدوا الله عزّوجل و ارغبوا إليه في الزيادة منها. فذكرها عشرة اليقين و القناعة و الصبر و الشكر و الحلم، و حسن الخلق، و السخا، و الغيرة، والشجاعة، والمروءة (2).

3 - مع لى أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: جاء رجل إلى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام فقال له: يابن رسول الله


1) الكافي: 2 / 240 .

2) معاني الأخبار : 191؛ الخصال: 2/ 51: أمالي الصدوق: 133

أخبرني بمكارم الأخلاق، فقال: العفو عمن ظلمك وصلة من قطعك، وإعطاء من حرمك، و قول الحق ولو على نفسك(1).

4 -ل: أبي، عن الحميري، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطيّة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : المكارم عشر ، فان استطعت أن تكون فيك فلتكن، فإنّها تكون في الرجل ولا تكون في ولده و تكون في ولده ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد و لا تكون في الحرّ، قيل: و ما هنَّ يا رسول الله؟ قال: صدق البأس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، و إقراء الضيف، وإطعام السائل، والمكافأة على الصنايع، و التذمّم للجار، والتذمّم للصاحب، ورأسهنَّ الحياء (2).

5- مع أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جرَّاح المدائني قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): ألا أحدثك بمكارم الأخلاق؟ الصفح عن الناس، ومواساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله كثيراً (3).

6 - ب: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه(عليهم السلام)أن علياً (عليه السلام)قال لرجل و هو يوصيه: خذ مني خمساً: لا يرجون أحدكم إلا ربه، ولا يخافنَّ إلا ذنبه، ولا يستحيي أن يتعلم مالا يعلم، ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم، واعلموا أنَّ الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد (4).

7 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبيّ، عن أبى عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الصبر و البر و الحلم و حسن الخلق من أخلاق الأنبياء (5).

8- ل: أبي، عن سعد عن البرقي، عن أبيه، عن النضر عن درست عن ابن أبي يعفور


1) معاني الأخبار: 191؛ أمالي الصدوق: 165

2) الخصال: 91/2

3) معاني الأخبار: 191

4) قرب الإسناد 95

5) الخصال: 121/1

قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ثلاث لا يطيقهنَّ الناس: الصفح عن الناس، و مواساة الأخ أخاه في ماله و ذكر الله كثيراً(1).

ين: النضر مثله.

9 - ل: سليمان بن أحمد اللخمي عن عبد الوهاب بن خواجة، عن أبي كريب، عن على ابن جعفر العبسي، عن الحسن بن الحسين، عن أبيه الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، قال : ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله عزّوجل قيل: يا رسول الله و ما هنَّ؟ قال: حلم يردُّ به جهل الجاهل و حسن خلق يعيش به في الناس و ورع يحجزه عن معاصي الله عزّوجل(2).

10 - ل : ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن هاشم عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: قال عیسی بن مریم(عليها السلام) : طوبى لمن كان صمته فكراً، و نظره عبراً، و وسعه بيته و بكى على خطيئته، وسلم الناس من يده و لسانه(3).

11 - جا: الحسن بن حمزة، عن أحمد بن عبدالله ، عن جده البرقي، عن أبيه، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن الحذاء، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال: ألا أخبركم بأشد ما افترض الله على خلقه: إنصاف الناس من نفسهم، و مواساة الاخوان في الله عزّوجل، و ذكر الله على كل حال، فان عرضت له طاعة الله عمل بها، و إن عرضت له معصية تركها(4).


1) الخصال: 66/1.

2) الخصال: 71/1

3) الخصال: 142/1 .

4) مجالس المفيد 195

باب 38: اصناف الناس و مدح حسان الوجوه و مدح البله

1 - مع: أبي عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمّد عن آبائه(عليه السلام) قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها البله، قال: قلت: ما الأبله؟ فقال: العاقل في الخير، والغافل عن الشر، الذي يصوم في كلِّ شهر ثلاثة أيّام(1).

2 - ما: ابن المخلّد، عن جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي، عن القاسم بن محمد بن حمّاد، عن جندل بن والق، عن أبي مالك الأنصاري، عن أبي عبدالرحمن السدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه (2).

3 - ل : أبي، عن سعد، عن البرقي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: الرجال ثلاثة رجل بماله و رجل بجاهه، و رجل بلسانه، و هو أفضل الثلاثة .


1) معاني الأخبار: 203

2) الخصال: 57/1

4 - ل :و بهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الرجال ثلاثة: عاقل و أحمق و فاجر، فالعاقل: الدين شريعته، والحلم طبيعته، و الرأي سجيّته، إن سئل أجاب، و إن تكلّم أصاب، و إن سمع وعى، و إن حدث صدق، و إن اطمأنَّ إليه أحد وفي، و الأحمق إن استنبه بجميل غفل و إن استنزل عن حسن ترك و إن حمل على جهل جهل، و إن حدث كذب، لا يفقه، و إن فقه لم يفقه و الفاجر إن ائتمنته خانك و إن صاحبته شانك، و إن وثقت به لم ينصحك(1).

5 - ل: أبي و ابن الوليد معاً عن محمد العطار و أحمد بن إدريس معاً عن الأشعري، عن جعفر بن محمد بن عبدالله، عن ابن أبي يحيى الواسطي، عمّن ذكره أنه قال لأبي عبد الله(عليه السلام): أترى هذا الخلق كله من الناس ؟ فقال : الق منهم التارك للسواك، والمتربع في موضع الضيق، و الداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيها لاعلم له به، و المتمرّض من غير علة، و المتشعث من غير مصيبة و المخالف على أصحابه في الحقِّ وقد اتفقوا عليه، و المفتخر يفتخر بآبائه و هو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخلنج يقشر لحا عن لحا حتى يوصل إلى جوهريته، و هو كما قال الله عزّ وجلَّ «إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً»(2).

6 - كتاب الامامة و التبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): طوبى لمن رأني و طوبى لمن رأى من رآني و طوبى لمن رأى من رأى من رآني، إلى السابع ثم سكت(3).


1) الخصال: 57/1

2) الخصال: 2/ 39: الفرقان / 44.

3) رواه الصدوق في الأمالي: 241.

باب 39 :حب الله تعالى

1 - لى: الصائغ عن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف عن عبدالله بن سليمان، عن محمّد بن علي بن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، و أحبّونى لحب الله عزَّ وجلَّ، وأحبوا أهل بيتى لحبّى(1).

ع: محمّد بن الفضل، عن محمد بن إسحاق المذكّر، عن أحمد بن العباس، عن أحمد بن يحيى الكوفي، عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف مثله(2).

ما: الفحام، عن المنصوري، عن عمر بن أبي موسى، عن عيسى بن أحمد عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)مثله (3).

بشا: أبو البركات عمر بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن أحمد، عن علي بن عمر السكّريّ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، عن يحيى بن معين مثله(4).


1) أمالي الصدوق: 219

2) علل الشرائع: 113/1

3) أمالي الطوسي: 1/ 285

4) بشارة المصطف: 161 .

2 - لي: ابن المتوكل، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمّن سمع أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: ما أحب الله عزّوجل من عصاه. ثم تمثل فقال:

تعصي الإله و أنت تظهر حبّه*** هذا محال في الفعال بديعُ

لو كان حبّك صادقاً لأطعته*** إنَّ المحبَّ لمن يحب مطيعٌ(1)

3- ثو، ل ماجيلويه، عن محمد العطّار، عن الأشعري، عن سهل، عن إبراهيم بن داود اليعقوبي، عن أخيه سليمان باسناده رفعه قال رجل للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم): يا رسول الله علمنى شيئاً إذا أنا فعلته أحبّني الله من السماء و أحبّني الناس من الأرض، فقال له: إرغب فيما. عند الله عزّوجل يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس(2).

4 - مع : ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل، عن ابن ظبيان، عن أبي عبد الله(عليه السلام): قال : من أحبَّ أن يعلم ماله عند الله فليعلم ما لله عنده(3).

5 - ص : الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن إسرائيل رفعه إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : قال الله عز وجل لداود(عليه السلام) : أحببني و حببني إلى خلقي! قال: يا ربِّ ،نعم، أنا أحبّك فكيف أحبّبك إلى خلقك ؟ قال : اذكر أيادي عندهم، فانّك إذا ذكرت ذلك لهم أحبّونى.


1) أمالي الصدوق: 293

2) الخصال: 32/1

3) معاني الأخبار: 236.

باب 40 :القلب و صلاحه و فساده و معنی السمع والبصر

و النطق و الحياة الحقيقيات

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : ما من مؤمن إلا و لقلبه أذنان في جوفه أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس وأذن ينفث فيها الملك، فيؤيّد الله المؤمن بالملك، و ذلك قوله: «و أيدهم بروح منه».(1)

2 - ل : الخليل بن أحمد، عن محمد بن إبراهيم الدبيلي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن سفيان، عن مجاهد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في الانسان مضغة إذا هي سلمت و صحت سلم بها سائر الجسد، فاذا سقمت سقم لها سائر الجسد و فسد، و هي القلب(2).

3 - شى: في حديث إسحاق بن عمار في قول الله «خذوا ما أتيناكم بقوة»(3)أقوة في


1) الكافي: 2/ 267 المجادلة / 22

2) الخصال: 1/ 18.

3) الاعراف / 171

الأبدان أم قوَّة في القلوب؟ قال: فيها جميعاً (1).

4 - لي: عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): شر العمى عمى القلب(2).

5 - ما: فيا أوصى به أمير المؤمنين(عليه السلام) ابنه يا بني إنَّ من البلاء الفاقة و أشدّ من ذلك مرض البدن، و أشدّ من ذلك مرض القلب، وإنَّ من النعم سعة المال، و أفضل من ذلك صحة البدن، و أفضل من ذلك تقوى القلوب(3).

6 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقيّ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)من علامات الشقاء: جمود العين و قسوة القلب، و شدَّة الحرص في طلب الرزق، و الاصرار على الذنب(4).

7 - فس: «إلّا من أتى الله بقلب سليم» قال: القلب السليم الذي يلقى الله و ليس فيه أحد سواه (5).

8- لي: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن المغيرة و محمد بن سنان معاً، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان أبى(عليه السلام)يقول: ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة، إنَّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه و أعلاه أسفله (6).

ما: الغضا يريُّ، عن الصدوق مثله(7).

9 - ع: أبي، عن محمد العطّار، عن المقرئ الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه، عن أبيه(عليهم السلام) قال: أوحى الله عزَّ وجل إلى موسى : (عليه السلام) يا موسى لا تفرح بكثرة المال، و لا تدع ذكري على كل حال، فان كثرة المال تنسى الذنوب وإنَّ ترك ذكري يقسى القلوب (8).


1) تفسير العياشي: 2/ 37

2) أمالي الصدوق: 292.

3) أمالي الطوسي: 146/1.

4) الخصال: 1/ 115.

5) تفسير القمي: 473.

6) أمالي الصدوق: 239

7) أمالي الطوسي: 2/ 53.

8) علل الشرائع: 1/ 77

10 - ع: القطّان، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه، عن مروان بن مسلم عن الثمالي، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ما جفّت الدموع إلا لقسوة القلوب، و ما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب(1).

11 - شي: عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت له: إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي، ولا في مالي ولا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي و لا في مالي ولا في صديق؟ قال: نعم إنَّ الشيطان يلم بالقلب فيقول: لو كان لك عند الله خير ما أدال عليك عدوك، و لا جعل بك إليه حاجة هل تنتظر إلّا مثل الذي انتظر الذين من قبلك؟ فهل قالوا شيئاً، فذاك الذي يحزن من غير حزن و أما الفرح فانَّ الملك يلم بالقلب فيقول: إن كان الله أدال عليك عدوك، و جعل بك إليه حاجة، فانّما هي أيام قلائل، أبشر بمغفرة من الله وفضل، و هو قول الله: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً»(2).

12 - شي: عن سلام قال: كنت عند أبي جعفر(عليه السلام)فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرك أطال الله بقاك و أمتعنا بك، أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى يرق قلوبنا و تسلو أنفسنا عن الدنيا، و يهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدُّنيا؟ قال: فقال أبو جعفر(عليه السلام): إنما هي القلوب مرَّة يصعب عليها الأمر ومرَّة يسهل.

ثمَّ قال أبو جعفر(عليه السلام): أما إنَّ أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم و لم تخافون ذلك؟ قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا، روعنا و وجلنا و نسينا الدنيا و زهدنا فيها حتى كانا نعاين الاخرة والجنّة و النار ، و نحن عندك، وإذا دخلنا هذه البيوت و شممنا الأولاد و رأينا العيال والأهل و المال يكاد أن نحول عن الحال الّتي كنّا


1) علل الشرائع: 1/ 77

2) تفسير العياشي: 1 / 150 البقرة / 268.

عليها عندك، و حتى كأنا لم نكن على شيء؟ أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): كلّا هذا من خطوات الشيطان ليرغّبكم في الدنيا، و الله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة و مشيتم على الماء، و لولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً لكي يذنبوا ثم يستغفروا، فيغفرلهم، إنَّ المؤمن مفتن توّاب أما تسمع لقوله: «إنَّ الله يحبُّ التوابين»، «و استغفروا ربكم ثم توبوا إليه».

13 - نوادر الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): القلوب أربعة: قلب فيه إيمان وليس فيه ،قرآن و قلب فيه إيمان و قرآن، و قلب فيه قرآن وليس فيه إيمان و قلب لا إيمان فيه و لا قرآن فأما الأوّل كالتمرة طيّب طعمها ولاطيب لها، والثاني كجراب المسك طيب إن فتح و طيب إن وعاه، و الثالث كالآس طيب ريحها و خبيث طعمها، والرابع كالحنظل خبيث ريحها و طعمها(1).

و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ الله آنية في الأرض فأحبّها إلى الله ما صفا منها ورق وصلب، و هي القلوب. فأما مارق منها فالرقة على الاخوان، و أما ما صلب منها فقول[ الرجل في الحق، لا يخاف في الله لومة لائم، و أما ما صفا ما صفت من الذنوب ](2).

القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال.

و قال الحسن بن عليّ العسكري(عليهم السلام): إذا نشطت القلوب فأودعوها، و إذا نفرت فودعوها.

14 - نهج : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): لقد علق بنياط هذا الانسان بضعة و هي أعجب مافيه، و ذلك القلب، و له مواد من الحكمة و أضداد من خلافها، فان سنح له الرجا أذله الطمع و إن أسعده الرضا نسى التحفّظ، وإن غاله الخوف شغله الحذر، و إن اتسع له الأمن


1) نوادر الراوندي: 4

2) نوادر الراوندي: 7

[استلبته الغرة، و إن جددت له النعمة أخذته العزَّة] و إن أصابته مصيبة فضحه الجزع، وإن أفاد مالاً أطغاه الغنى، وإن عضته الفاقة شغله البلاء، وإن جهده الجوع قعد به الضعف، و إن أفرط به الشبع كضّته البطنة، فكلُّ تقصير به مضر، وكلُّ إفراط له مفسد(1).

و قال(عليه السلام): إنَّ للقلوب شهوة وإقبالاً وإدباراً فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها، فان القلب إذا أكره عمي(2).

و قال(عليه السلام): إنَّ القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة (3).

و قال(عليه السلام): ألا وإنَّ من البلاء الفاقة، و أشدُّ من الفاقة مرض البدن، و أشدُّ من مرض البدن مرض القلب ألا و إنَّ من النعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحة البدن، و أفضل من صحة البدن تقوى القلوب (4).


1) نهج البلاغة: 108 من الحكم.

2) نهج البلاغة: 193 من الحكم.

3) نهج البلاغة: 91 من الحكم.

4) نهج البلاغة: 388 من الحكم.

باب 41: مراتب النفس وعدم الاعتماد عليها، وما زينتها و زين لها ومعنى الجهاد الاكبر و محاسبة النفس و مجاهدتها و النهى عن ترك الملاذ و المطاعم

1 - عدة الداعي قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك.

2 - مع، ل: في وصيّة أبي ذر قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): على العاقل أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكّر فيا صنع الله عزَّ وجلَّ إليه(1).

3 - لى مع : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من لم يتعاهد النقص من نفسه، غلب عليه الهوى، و من كان في نقص فالموت خير له(2).

4 - جا ما المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن القاشاني عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أنّ تحاسبوا، فانَّ في القيامة خمسين موقفاً كلُّ موقف مقام ألف سنة، ثم تلا هذه الاية في يوم


1) معاني الأخبار: 334: أمالي الطوسي: 2/ 153.

2) أمالي الصدوق: 237 معاني الأخبار: 198.

كان مقداره ألف سنة» (1).

5 - ما :المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن الثمالي قال: قال: كان علي بن الحسين(عليه السلام) يقول: ابن آدم لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك، و ما كانت المحاسبة من همك، و ما كان الخوف لك شعاراً، والحزن لك دثاراً. ابن آدم إنّك ميّت و مبعوث و موقوف بين يدي الله عزّوجلّ و مسؤول، فأعدَّ جواباً (2).

سر: ابن محبوب مثله.

جا: أحمد بن الوليد مثله (3).

6- جا: الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم الأزدي، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمران البجلي قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: من لم يجعل له من نفسه واعظاً فانَّ مواعظ الناس لن تغنى عنه شيئاً(4).

7 - جا ابن قولویه، عن أبيه، عن سعد عن ابن عيسى، عن ابن أسباط عن عمه أسباط عن يعقوب، عن أبي الحسن العبدي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة(5).

8-تم :روى يحيى بن الحسين بن هارون الحسني في كتاب أماليه باسناده إلى الحسن بن علي قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا يكون العبد مؤمناً حتى يحاسب نفسه أشدَّ من محاسبة الشريك شريكه، والسيد عبده.

صار 9 - غو: روي في بعض الأخبار أنه دخل على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)رجل اسمه مجاشع فقال: يا رسول الله كيف الطريق إلى معرفة الحقِّ ؟ فقال(صلی الله علیه وآله وسلم): معرفة النفس، فقال: يا رسول الله


1) أمالي المفيد: 169: أمالي الطوسي: 1 / 34؛ و السجدة / 5.

2) أمالي الطوسي: 1/ 114.

3) مجالس المفيد: 207

4) مجالس المفيد 25

5) أمالي المفيد: 215.

فكيف الطريق إلى موافقة الحقِّ؟ قال: مخالفة النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى رضا الحق؟ قال: سخط النفس فقال يا رسول الله فكيف الطريق إلى وصل الحقّ؟ قال: هجر النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى طاعة الحقِّ؟ قال: عصيان النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى ذكر الحقِّ ؟ قال: نسيان النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى قرب الحقِّ ؟ قال : التباعد من النفس، فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى أنس الحق؟ قال: الوحشة من النفس فقال: يا رسول الله فكيف الطريق إلى ذلك؟ قال: الاستعانة بالحقّ على النفس .

10 - نهج: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من حاسب نفسه ربح، و من غفل عنها خسر، و من خاف أمن و من اعتبر أبصر ، و من أبصر فهم و من فهم علم (1).

و قال(عليه السلام): يا أسرى الرغبة اقصروا، فانَّ المعرَّج على الدُّنيا لا يروعه منها إلا صريف أنياب الحدثان، أيها الناس تولّوا من أنفسكم تأديبها و اعدلوا بها عن ضراوة عاداتها(2).

و قال(عليه السلام): كفاك أدباً لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك (3).


1) نهج البلاغة: الرقم 208 من الحكم.

2) نهج البلاغة : الرقم 359 من الحكم.

3) نهج البلاغة: الرقم 412 من الحكم.

باب 42 :ترك الشهوات و الاهواء

1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني، عن الصادق(عليه السلام)، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): طوبى لمن ترك شهوة حاضرة الموعود لم يره (1).

كتاب الامامة و التبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مثله.

ثو: ابن المغيرة باسناده عن السكونيّ مثله(2).

جا الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطّار، عن ابن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن الصادق(عليه السلام)مثله.

2 - ل: محمّد بن أحمد الأسدي، عن محمّد بن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر، عن علي بن أبي علي اللهبيّ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال


1) الخصال: 1/ 5

2) ثواب الأعمال 161

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إن أخوف ما أخاف على أُمّتي الهوى وطول الأمل، أما الهوى فإنه يصدّ عن الحق، و أما طول الأمل فينسى الآخرة (1).

ل: أبي، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين(عليه السلام) مثله (2).

ل: ابن بندار، عن أبي العباس الحمادي، عن أحمد بن محمد الشافعي، عن عمه إبراهيم بن محمّد، عن علي بن أبي علي اللّهبيّ إلى آخر ما مضى(3).

أقول: وقد أثبتنا تلك الأخبار تماماً في كتاب الروضة في باب مواعظ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، و بعض الأخبار في باب المنجيات والمهلكات و بعضها في باب العفاف من هذا المجلّد الخامس عشر.

3- نهج : قال(عليه السلام): من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته .

و قال(عليه السلام) : إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كان يقول: حُفّت الجنّة بالمكاره، و حقت النار بالشهوات، واعلموا أنه ما من طاعة الله شيء إلا يأتي في شهوة، فرحم الله رجلاً نزع عن شهوته، و قمع هوى نفسه، فان هذه النفس أبعد شيء منزعاً، وإنها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى، و اعلموا عباد الله أنَّ المؤمن لا يمسي و لا يصبح إلا و نفسه ظنون عنده، فلا يزال زارياً عليها، ومستزيداً لها، فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل، وطووها طيَّ المنازل... إلى آخر الخطبة(4).


1) الخصال: 1/ 27

2) الخصال: 1/ 27

3) الخصال: 1/ 27

4) نهج البلاغة: الرقم 174 من الخطب .

باب 43 :طاعة الله و رسوله و حججه (عليهم السلام)و التسليم لهم و النهي عن معصيتهم، و الاعراض عن قولهم و ايذائهم

1 - نهج : عليكم بطاعة من لا تُعذَرون بجهالته(1).

2 - كا: عن علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن محمّد أخي غرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: لا يذهب بكم المذاهب، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عزوجل(2).

3- كا: عن عليّ، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا كان يوم القيامة تقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنّة فيضربونه فيقال لهم: من أنتم ؟ فيقولون: نحن أهل الصبر، فيقال لهم على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله و نصبر عن معاصي الله، فيقول الله عزَّ وجلَّ: صدقوا، أدخلوهم الجنّة.و هو قول الله عزّوجلَّ: «إنّما يوفى الصابرون أجرهم بغیر حساب»(3).


1) نهج البلاغة : 2/ 183؛ الرقم 156 من الحكم.

2) الكافي: 73/2

3) الكافي: 2/ 75 و الزمر / 10 .

باب 44 : ايثار الحق على الباطل، و الامر بقول الحق و ان كان مُرّاً

1 - لى(1)مع: سئل أمير المؤمنين(عليه السلام): أي الناس أكيس؟ قال: من أبصر رشده من الله غيّه، فمال إلى رشده(2).

2 - ل : ابن المتوكل، عن محمد العطّار، عن الأشعري، عن علي بن حسّان رفعه إلى زرارة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنَّ من حقيقة الايمان أن تؤثر الحق وإن ضرك، على الباطل و إن نفعك و أن لا يجوز منطقك علمك(3).

3- ل: الحسن بن علي بن محمد العطار، عن محمد بن محمود، عن محمد بن منصور وإسماعيل المكي و حمدان جميعاً، عن المكي بن إبراهيم، عن هشام بن حسّان و الحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبي ذرّ( رحمه الله) قال: أوصاني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بأن أقول الحق وإن كان مرَّا(4).

و تمام الخبر في أبواب المواعظ(5)، و في خبر آخر عن أبي ذر قال له النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): قل الحق و إن كان مرَّا (6).


1) أمالي الصدوق: 237

2) معاني الأخبار: 199.

3) الخصال: 1/ 28

4) الخصال: 3/2

5) بحار الأنوار: 73/77

6) معاني الأخبار: 332؛ الخصال: 2 / 104: أمالي الطوسي: 138/2

باب 45: العزلة عن شرار الخلق و الانس بالله

1 - لى: العطّار، عن سعد، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن الصادق(عليه السلام)قال : إن قدرتم أن لا تُعرفوا فافعلوا، و ما عليك إن لم يثن عليك الناس؟ و ما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت عند الله محموداً!(1).

2 - ب : ابن سعد عن الأزدي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً إذا حظ من صلاح أحسن عبادة ربه، و عبدالله في السريرة و كان غامضاً في الناس، فلم يُشَر إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه، تعجّلت به المنية فقل تراثه، و قلت بواكيه - ثلاثا (2).

3 - فس: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أيها الناس طوبى لمن لزم بيته، و أكل كسرته، وبكى على خطيئته، وكان من نفسه في تعب و الناس منه في راحة.

4- الدرة الباهرة وعدة الداعى قال أبو محمد(عليه السلام): من آنس بالله استوحش من الناس.


1) أمالي الصدوق: 396

2) قرب الإسناد 28

5 - عدة الداعي: روى عبيد بن زراة، عن الصادق(عليه السلام)قال: ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه أنساً يسكن إليه حتى لو كان على قلّة جبل لم يستوحش.

و روى الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : خالط الناس تخبرهم و متى تخبرهم، تقلهم (1).

و عن أبي محمد العسكري(عليه السلام)قال الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم.

و عن الباقر(عليه السلام)قال : لا يكون العبد عابداً الله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كلهم إليه، فحينئذ يقول: هذا خالص لي فيقبله بكرمه.

و قال الكاظم(عليه السلام)لهشام بن الحكم يا هشام الصبر على الوحدة علامة على قوة العقل، فمن عقل عن الله اعتزل أهل الدُّنيا و الراغبين فيها، و رغب فيها عندالله، و كان الله أنيسه في الوحشة، وصاحبه في الوحدة، وغناه في العيلة، ومعزّه من غير عشيرة، يا هشام قليل العمل مع العلم مقبول مضاعف، وكثير العمل من أهل الجهل مردود.

و عن الهادي(عليه السلام): لو سلك الناس وادياً وسيعاً لسلكت وادي رجل عبدالله وحده خالصاً.

1 -


1) يشبه هذا النهج 247/2 .

باب 46: أنّ الغشية التي يظهرها الناس عند قراءة القرآنو الذكر من الشيطان

1 - لي: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي عمران الأرمني، عن عبد الله بن الحكم عن جابر، عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام)قال: قلت له: إنَّ قوماً إذا ذكروا بشيء من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت یداه ورجلاه لم يشعر بذلك، فقال: سبحان الله ذاك من الشيطان، ما بهذا أمروا إنما هو اللين و الرقة و الدمعة و الوجل(1).

أقول: سيجيء بعض أخبار هذا الباب في باب آداب القراءة و أوقاتها و ذم من يظهر الغشية عندها من كتاب القرآن و الذكر والدعاء(2).


1) أمالي الصدوق: 154.

2) الكافي: 2/ 666.

باب 47: اليقين و الصبر على الشدايد في الدين

1 - كا: عن الحسين بن محمّد، عن معلّى عن الوشّاء عن المثنى بن الوليد عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ليس شيء إلا وله حد، قال: قلت: جعلت فداك فما حدٌّ التوكّل؟ قال: اليقين، قلت: فما حد اليقين؟ قال: أن لا تخاف مع الله شيئاً (1).

2- كا :عن الحسين عن المعلّى عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط و عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يُرضى الناس بسخط الله، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فانَّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا يرا يردُّه كراهية كاره، و لو أنَّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرُّ من الموت لأدركه رزقه، كما يدركه الموت ثمَّ قال: إنَّ الله بعدله و قسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشكِّ و السخط(2).

3 -كا: عن العدة، عن البرقيّ، عن البزنطي، عن صفوان الجمال قال: سألت


1) الكافي: 2/ 57

2) الكافي: 2 / 57.

أبا عبد الله(عليه السلام)عن قول الله عزّ وجلَّ: «وأمّا الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما»(1)فقال: أما إنّه ما كان ذهباً ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات: لا إله إلا أنا، من أيقن بالموت لم يضحك سنّه ، و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، و من أيقن بالقدر[ة ] لم بخش إلّا الله(2).

4 -كا: عن العدّة، عن البرقيّ، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و أنَّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه، و أنَّ الضارَّ النافع هو الله عزّوجلّ(3).

5- كا: عن محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة، عن سعيد بن قيس الهمداني قال: نظرت يوماً في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسى فاذا هو أمير المؤمنين(عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال: نعم يا سعيد بن قيس، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عزّ وجلَّ حافظ و واقية، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فاذا نزل القضاء خلّيا بينه و بين كل شيء(4).

6 - م: قوله عزّ وجلّ: « ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة و إنَّ من الحجارة لما يتفجّر منه الأنهار وإنَّ منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إنَّ منها لما يهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون»(5)قال الامام(عليه السلام): قال الله عزّ وجلَّ: «ثمّ قست» قلوبكم عَسَتْ وجَفَّتْ ويَبِسَتْ من الخير و الرحمة « قلوبكم» معاشر اليهود «من بعد ذلك» من بعد ما بينتُ من الأيات الباهرات في زمان موسى الا الله و من الأيات المعجزات التي


1) الكهف / 82

2) الكافي: 2/ 58

3) الكافي: 2/ 58.

4) الكافي: 2/ 58.

5) البقرة / 74

شاهدتموها من محمّد « فهي كالحجارة» اليابسة لا ترشح برطوبة، و لا ينتفض منها ما ينتفع به، أي إنّكم لا حقَّ الله تؤدُّون ولا من أموالكم ولا من حواشيها تتصدقون، ولا بالمعروف تتكرمون و تجودون. و لا الضيف تقرون، و لا مكروباً تغيثون، و لا بشيء من الانسانية تعاشرون و تعاملون .

«أو أشد قسوة» إنما هي في قساوة الأحجار أو أشد قسوة، أبهم على السامعين ولم يبيّن لهم كما يقول القائل: أكلت خبزاً أو لحماً و هو لا يريد به أنى لا أدرى ما أكلت، بل يريد أن يبهم على السامع حتّى لا يعلم ماذا أكل، و إن كان يعلم أنه قد أكل و ليس معناه بل أشدُّ قسوة لأنّ هذا استدراك غلط، وهو عزّوجلّ يرتفع أن يغلط في خبر ثم يستدرك على نفسه الغلط، لأنه العالم بما كان وبما يكون، و ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، وإنما يستدرك الغلط على نفسه المخلوق المنقوص، ولا يريد به أيضاً فهي كالحجارة أو أشدُّ أي وأشدُّ قسوة، لأنَّ هذا تكذيب الاول بالثاني، لأنه قال: « فهي كالحجارة» في الشدة لا أشد منها ولا ألين، فاذا قال بعد ذلك: « أو أشدّ» فقد رجع عن قوله الأول: أنها ليس بأشد، و هذا مثل لمن يقول: لا يجيء من قلوبكم خير لا قليل ولا كثير.

فأبهم عزَّ وجلَّ في الأوَّل حيث قال: أو أشدّ، وبيّن فى الثانى أن قلوبهم أشد قسوة من الحجارة، لا بقوله: أو أشد قسوة، ولكن بقوله: « وإنّ من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار» أي فهي في القساوة بحيث لا يجيء منها الخير و في الحجارة ما يتفجر منه الأنهار فيجيء بالخير و الغياث لبنى آدم «وإنّ منها» من الحجارة «لما يشقّق فيخرج منه الماء» و هو ما يقطر منها الماء فهو خير منها دون الأنهار التي يتفجر من بعضها، وقلوبهم لا يتفجر منها الخيرات ولا يشقق فيخرج منها قليل من الخيرات و ان لم يكن كثيراً.

ثم قال عزَّ وجلَّ: «و إنَّ منها» يعنى من الحجارة «لما يهبط من خشية الله» إذا أقسم عليها باسم الله و بأسماء أوليائه محمّد و علي وفاطمة والحسن والحسين والطيّبين من ألهم

صلّى الله عليهم وليس في قلوبكم شيء من هذه الخيرات وما الله بغافل عما تعملون» بل عالم به يجازيكم عنه بما هو به عادل عليكم و ليس بظالم لكم، يشدّد حسابكم و يؤلم عقابكم.

و هذا الذي وصف الله تعالى به قلوبهم ههنا نحو ما قال في سورة النساء، «أم لهم نصيب من الملك فاذاً لا يؤتون الناس نقيراً»(1)و ما وصف به الأحجار ههنا نحو ما وصف في قوله تعالى: «لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله »(2).

و هذا التقريع من الله تعالى لليهود و الناصب، واليهود جمعوا الأمرين و اقترفوا الخطيئتين، فغلظ على اليهود ما و بخهم به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال جماعة من رؤسائهم و ذوي الألسن و البيان منهم: يا محمد إنك تهجونا وتدعي على قلوبنا ما الله يعلم منها خلافه، إنَّ فيها خيراً كثيراً نصوم و نتصدق و نواسي الفقراء، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنما الخير ما أريد به وجه الله تعالى و عُمل على ما أمر الله تعالى به فأما ما أريد به الرياء و السمعة و معاندة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وإظهار العناد له والتمالك و الشرف عليه فليس بخير، بل هو الشرُّ الخالص، و بال على صاحبه يعذِّبه الله به أشد العذاب.

فقالوا له: يا محمد أنت تقول هذا و نحن نقول : بل ما ننفقه إلا لابطال أمرك، و دفع رياستك، و لتفريق أصحابك عنك، و هو الجهاد الأعظم نأمل به من الله الثواب الأجل الأجسم، وأقلُّ أحوالنا أنا تساوينا في الدعوى معك فأيُّ فضل لك علينا؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): يا إخوة اليهود إنَّ الدعاوي يتساوى فيها المحقون والمبطلون، ولكن حجج الله و دلائله تفرق بينهم فتكشف عن تمويه المبطلين و تبين عن حقائق المحقين و رسول الله محمّد لا يغتنم جهلكم، ولا يكلّفكم التسليم له بغير حجة، و لكن يقيم عليكم حجة الله التي لا يمكنكم دفاعها، ولا تطيقون الامتناع من موجبها، و لو ذهب محمد يريكم


1) النساء / 52.

2) الحشر / 21

من عنده لشككتم و قلتم إنه متكلّف مصنوع محتال فيه معمول أو متواطأ عليه، و إذا اقترحتم أنتم فأريكم ما تقترحون، لم يكن لكم أن تقولوا معمول أو متواطأ عليه، أو متأتى بحيلة و مقدمات، فما الذي تقترحون؟ فهذا ربُّ العالمين قد وعدني أن يظهر لكم ما تقترحون ليقطع معاذير الكافرين منكم، ويزيد في بصائر المؤمنين منكم.

قالوا: قد أنصفتنا يا محمّد فان وفيت بما وعدت من نفسك من الانصاف و إلا فأنت أوَّل راجع من دعواك النبوَّة ، و داخل في غمار الأمة و مسلّم لحكم التوراة ليعجزك عمّا نقترحه عليك، و ظهور باطل دعواك فيما ترومه من جهتك، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم). الصدق ينبئ عنكم لا الوعيد(1)، اقترحوا ما أنتم تقترحون ليقطع معاذير كم فيها تسألون.

فقالوا له: يا محمد زعمت أنه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، و معاونة الضعفاء، و النفقة في إيطال الباطل و إحقاق الحق، و أنَّ الأحجار ألين من قلوبنا و أطوع الله منا، و هذه الجبال بحضرتنا فهلم بنا إلى بعضها فاستشهده على تصديقك و تكذيبنا، فان نطق بتصديقك فأنت المحقِّ، يلزمنا اتباعك و إن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يرد جوابك، فاعلم أنك المبطل في دعواك، المعاند لهواك. فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): نعم هلموا بنا إلى أيها شئتم فأستشهده ليشهد لي عليكم .

فخرجوا إلى أوعر جبل رأوه، فقالوا: يا محمّد هذا الجبل فاستشهده، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)للجبل : إني أسألك بجاه محمد و آله الطيبين الذين بذكر أسمائهم خفف الله العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن لم يقدروا على تحریکه و هم خلق کثیر لا يعرف عددهم إلا الله عزّ وجلَّ، وبحق محمد و آله الطيبين الذين بذكر أسمائهم تاب الله على آدم و غفر خطيئته، و أعاده إلى مرتبته، وبحق محمد و آله الطيبين الذين بذكر أسمائهم و سؤال الله بهم رفع إدريس في الجنة مكاناً عليّاً، لما شهدت لحمد بما أودعك الله بتصديقه


1) راجع الصحاح: 6 2500؛ مجمع الامثال: 1/ 398 .

على هؤلاء اليهود، في ذكر قساوة قلوبهم و تكذيبهم في جحدهم، لقول محمد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

فتحرك الجبل و تزلزل و فاض عنه الماء، و نادى يا محمّد أشهد أنك رسول رب العالمين، وسيّد الخلايق أجمعين، و أشهد أنَّ قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة، لا يخرج منها خير كما قد يخرج من الحجارة الماء سيلاً و تفجراً، و أشهد أنَّ هؤلاء كاذبون عليك فيما به يقذفونك من الفرية على ربِّ العالمين(1).

أقول: تمامه في أبواب معجزات النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)(2).

قوله تعالى: «أفتطمعون أن يؤمنوا لكم الاية(3)، قال الامام(عليه السلام): فلمّا بهر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)هؤلاء اليهود بمعجزاته و قطع معاذير هم بواضح دلالته، لم يمكنهم مراجعته في حجّته و لا إدخال التلبيس عليه في معجزاته، قالوا: يا محمد قد آمنا بأنك الرسول الهادي المهدي و أنَّ عليّاً أخوك هو الوصى و الولي، وكانوا إذا خلوا باليهود الاخرين يقولون لهم إنَّ إظهارنا له الايمان به أمكن لنا من مكروهه و أعون لنا على اصطلامه و اصطلام ، أصحابه، لأنهم عند اعتقادهم أننا معهم يقفوننا على أسرارهم ولا يكتموننا شيئاً، فنطلع عليهم أعداءهم، فيقصدون أذاهم بمعاونتنا و مظاهرتنا في أوقات اشتغالهم و اضطرابهم، و في أحوال تعذر المدافعة و الامتناع من الأعداء عليهم.

و كانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود الإخبار للناس عما كانوا يشاهدونه من آياته و يعاينون من معجزاته، فأظهر الله محمّداً رسوله على قبح اعتقادهم و سوء دخيلاتهم و على إنكارهم على من اعترف بما شاهده من آيات محمّد و واضح بيناته و باهرات ،معجزاته، فقال عزوجل: «أفتطمعون» أنت و أصحابك من على وآله الطيبين «أن يؤمنوا لكم» هؤلاء اليهود الذين هم بحجج الله قد بهر تموهم و بآيات الله ودلائله الواضحة


1) تفسير الامام 131 - 132 و في طبعة اخرى: 115 و 116.

2) بحار الأنوار: 336/17.

3) البقرة / 75 و 76

قد قهرتموهم أن يؤمنوا لكم و يصدقوكم بقلوبهم و يبدوا في الخلوات لشياطينهم شريف أحوالكم و قد كان فريق منهم يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل «يسمعون كلام الله» في أصل جبل طور سيناء و أوامره ونواهيه «ثم يحرفونه» عما سمعوه إذا أدوه إلى من وراءهم من ساير بني إسرائيل من بعد ما عقلوه» و علموا أنهم فيما يقولونه كاذبون و هم يعلمون أنهم في قيلهم كاذبون(1).

ثمَّ أظهر الله على نفاقهم الآخر فقال: «و إذا لقوا الذين آمنوا كانوا إذا لقوا سلمان و المقداد و أباذر و عماراً «قالوا آمنا كايمانكم إيماناً بنبوة محمّد مقروناً بالايمان بامامة أخيه علي بن أبي طالب(عليه السلام)و بأنه أخوه الهادي و وزيره المؤاتي و خليفته على أمته، و منجز عدته، و الوافي بذمته، والناهض بأعباء سياسته وقيم الخلق الذائد لهم عن سخط الرحمن الموجب لهم إن أطاعوه رضي ،الرحمن، و أنَّ خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة، و الأقمار النيّرة، والشمس المضيئة الباهرة و أنَّ أولياء هم أولياء الله، وأنَّ أعداء هم أعداء الله، ويقول بعضهم: نشهد أنَّ محمّداً صاحب المعجزات، و مقيم الدلالات الواضحات(2).

و ساق الحديث كما سيأتي في أبواب معجزات الرسول(صلی الله علیه وآله وسلم)(3)و باب غزوة بدر إلى قوله :

فلمّا أفضى بعض هؤلاء اليهود إلى بعض قالوا: أي شيء صنعتم ؟ أخبر تموهم بما فتح الله عليكم من الدلالات على صدق نبوة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و إمامة أخيه على بن أبي طالب(عليه السلام)«ليحاجوكم به عند ربّكم» بأنكم كنتم قد علمتم هذا و شاهد تموه فلم تؤمنوا به و لم تطيعوه، وقدروا بجهلهم أنهم إن لم يخبروهم بتلك الايات لم تكن له عليهم حجّة في غيرها، ثمَّ قال عزّ وجلَّ: «أفلا تعقلون» أنَّ هذا الذي يخبرونهم به مما فتح الله عليكم من دلائل نبوة محمّد حجة عليكم عند ربكم قال الله عزّوجلَّ: «أو لا يعلمون» يعني أو لا يعلم هؤلاء


1) تفسير الامام 135

2) تفسير الامام: 136

3) بحار الأنوار: 341/17 - 345.

القائلون لاخوانهم «أتحدّثونهم بما فتح الله عليكم»: «أنَّ الله يعلم ما يسرون» من عداوة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و يضمرون من أنَّ إظهارهم الايمان به أمكن لهم من اصطلامه وإيادة أصحابه و ما يعلنون من الايمان ظاهراً ليونسوهم و يقفوا به على أسرارهم فيذيعونها بحضرة من يضُرُّهم، و أنَّ الله لما علم ذلك دبر لمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم)تمام أمره ببلوغ غاية ما أراده الله يبعثه، و أنه قيّم أمره، و أنَّ نفاقهم وكيدهم لا يضُّره(1).

قوله تعالى: «و منهم أميون» (2)الآية قال الامام(عليه السلام): ثم قال الله : يا محمد! و من هؤلاء اليهود أميون لا يقرؤن ولا يكتبون كالأُمّي منسوب إلى الأمّ أي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرأ ولا يكتب لا يعلمون الكتاب المنزل من السماء، ولا المتكذب به، ولا يميزون بينهما إلّا أماني» أي إلا أن يقرأ عليهم، ويقال لهم: إنَّ هذا كتاب الله وكلامه، لا يعرفون إن قرى من الكتاب خلاف ما فيه و إن هم إلا يظنون» أي ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمّد في نبوّته، وإمامة على سيّد عترته(عليه السلام)يقلّدونهم مع أنهم محرَّم عليهم تقليدهم (3).

ثم قال عزَّ وجلَّ: «فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم»(4)الآية، قال الامام: قال الله عزّوجلَّ: لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)و هو خلاف صفته و قالوا للمستضعفين: هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان، إنه طويل، عظيم البدن و البطن، أصهب الشعر، و محمد بخلافه و هو يجيء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة. و إنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم، وتدوم لهم منهم إصاباتهم و يكفّوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و خدمة علىّ (عليه السلام)و أهل خاصته - فقال الله عزّ وجلَّ: «فويل لهم كتبت أيديهم من هذه الصفات المحرَّفات المخالفات لصفة محمد و علي(عليهم السلام)الشدَّة لهم من العذاب في أسوء بقاع جهنّم و ويل لهم الشدَّة لهم من العذاب ثابتة مضافة إلى الأولى مما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا أثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و


1) تفسير الامام: 138 و 139

2) البقرة / 76

3) تفسير الامام 139

4) البقرة / 78

الجحد لوصية أخيه على ولي الله.

«و قالوا لن تمسّنا النار إلا أيّاماً معدودة» الآية(1)، قال الامام(عليه السلام) قال الله عزّ وجلَّ: «وقالوا»: يعني اليهود المصرّين المظهرين للايمان المسرِّين للنفاق المدبّرين على رسول الله و ذويه بما يظنّون أنَّ فيه عطبهم «لن تمسّنا النّار إلّا أيّاماً معدودة» وذلك أنّه كان لهم أصهار و إخوة رضاع من المسلمين يسرُّون كفرهم عن محمّد و صحبه و إن كانوا به عارفين صيانة لهم لأرحامهم و أصهارهم، قال لهم هؤلاء: لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنكم به عندالله مسخوط عليكم معذبون؟ أجابهم ذلك اليهود بأنَّ مدَّة ذلك العذاب الذي نعذِّب به لهذه الذنوب أيام معدودة تنقضي ثم نصير بعد في النعمة في الجنان، فلا نتعجل المكروه في الدُّنيا للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا، فانّها تفنى و تنقضي و نكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة و لذات نعمة الدُّنيا ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد، فانّه إذا لم يكن دائماً فكأنه قد فنى فقال الله عزّوجلَّ: «قل»يا محمّد «أتّخذتم عند الله عهداً» أنَّ عذابكم على كفركم بمحمد و دفعكم لاياته في نفسه و في عليّ و ساير خلفائه و أوليائه منقطع غير دائم، بل ما هو إلا عذاب دائم لانفاد له فلا تجترئوا على الاثام و القبايح من الكفر بالله و برسوله و بوليه المنصوب بعده على أمته، ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده، و رعاية الحدب المشفق على خاصته «فلن يخلف الله عهده »فلذلك أنتم بما تدَّعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز «أم تقولون على الله مالا تعلمون» أتّخذتم عهداً أم تقوَّلون، بل أنتم في أيهما ادَّعيتم كاذبون (2).

7 - م: «ولقد آتينا موسى الكتاب و وقفينا من بعده بالرسل»(3)الاية قال الامام(عليه السلام): قال الله عزّوجل و هو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) الطيبين المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم: «ولقد آتينا موسى الكتاب التوراة المشتمل على


1) البقرة / 80

2) تفسير الامام: 141 - 142 .

3) البقرة / 87

أحكامنا و على ذكر فضل محمّد و آله الطيبين وإمامة علي بن أبي طالب الا وخلفائه بعده، و شرف أحوال المسلمين له، و سوء أحوال المخالفين عليه و قفينا من بعده بالرسل» و جعلنا رسولاً في أثر رسول و آتينا أعطينا عيسى بن مريم البينات الايات الواضحات إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والإنباء بما يأكلون و بما يدخرون في بيوتهم «و أيدناه بروح القدس» و هو جبرئيل و ذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء و ألق شبهه على من رام قتله، فقتل بدلاً منه وقيل هو المسيح (1).

:8 - م: قوله عزّ وجلَّ و قالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون»(2)قال الامام الله : قال الله تعالى: «و قالوا» يعني اليهود الذين أراهم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)المعجزات المذكورات عند قوله « فهي كالحجارة » الاية قلوبنا غلف أوعية للخير و العلوم، قد أحاطت بها و اشتملت عليها، ثم هي مع ذلك لا تعرف لك يا محمّد فضلاً مذكوراً في شيء من كتب الله، ولا على لسان أحد من أنبياء الله، فقال الله ردا عليهم، «بل» ليس كما يقولون أوعية للعلوم، و لكن قد لعنهم الله» أبعدهم الله من الخير «فقليلاً ما يؤمنون» قليل إيمانهم يؤمنون ببعض ما أنزل الله و يكفرون ببعض فاذا كذبوا محمّداً في سائر ما يقول فقد صار ما كذَّبوا به أكثر، و ما صدَّقوا به أقلّ، و إذا قرئ غُلف فانهم قالوا «قلوبنا غلف» في غطاء فلا نفهم كلامك و حديثك، كما قال الله تعالى: «و قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه و في آذاننا وقر و من بيننا و بينك حجاب» (3)وكلا القراءتين حقٌّ وقد قالوا بهذا وبهذا جميعاً.

ثم قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): معاشر اليهود أتعاندون رسول رب العالمين، و تأبون الاعتراف بأنكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين. أنَّ الله لا يعذب بها أحداً و لا يزيل عن فاعل هذا عذابه أبداً، إنَّ آدم(عليه السلام)لم يقترح على ربّه المغفرة لذنبه إلا بالتوبة، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم(4).


1) تفسير الامام 169

2) البقرة / 88

3) فصلت / 5

4) تفسير الامام 177

9 - ب: ابن عيسى عن البزنطي عن الرضا(عليه السلام) قال: الايمان أفضل من الاسلام بدرجة و التقوى أفضل من الايمان بدرجة و اليقين أفضل من التقوى بدرجة، و لم يقسم بين بني آدم شيئاً أقل من اليقين(1).

10- ل ابن الوليد عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لم يقسم بين العباد أقل من خمس اليقين، و القنوع، و الصبر، والشكر، والذي يكمل به هذا كله العقل (2).

11 - سن: محمّد بن عبد الحميد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا(عليه السلام)عن قول الله لابراهيم: «أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي» (3)أكان في قلبه شك؟ قال: لا، كان على يقين و لكنّه أراد من الله الزيادة في يقينه(4).

12 - سن: الوساء، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)يقول: سلوا ربّكم العفو و العافية فانّكم لستم من رجال البلاء، فانّه من كان قبلكم من بني إسرائيل شُقوا بالمناشير على أن يعطوا الكفر فلم يعطوه(5).

13 - سن: ابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج، عن خضر و ابن عمرو قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ المؤمن أشدُّ من زبر الحديد، إن الحديد إذا دخل النار لان و إنَّ المؤمن لو قتل و نشر ثم قتل لم يتغيّر قلبه (6).

14 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار و يونس قالا: سألنا أبا عبد الله(عليه السلام) عن قول الله: «خذوا ما آتيناكم بقوَّة» أقوَّة الأبدان أو قوة في القلب؟ قال فيهما جميعاً (7).


1) قرب الإسناد : 208

2) الخصال: 1/ 137

3) البقرة / 265 .

4) المحاسن: 247 .

5) المحاسن: 250

6) المحاسن: 251 .

7) المحاسن: 261: و البقرة / 63 و 93

باب 48 : النية وشرائطها ومراتبها و كمالها و ثوابها و أن قبول العمل نادر

1 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن عليّ بن الحسين(عليهم السلام)قال : لا عمل الابنيّة(1).

2 - كا: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): نيّة المؤمن خير من عمله و نيّة الكافر شرٌّ من عمله، وكلّ عامل يعمل على نيته(2).

3 -كا عن العدة، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن إسحاق بن الحسين بن عمرو، عن حسن بن أبان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن حدَّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدِّياً؟ فقال: حسن النية بالطاعة(3).

4 -كا: عن عليّ، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن أحمد بن يونس، عن


1) الكافي: 2/ 84

2) الكافي: 2/ 84

3) الكافي: 2/ 85

أبي هاشم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنما خُلّد أهل النار في النار لأنَّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا الله أبداً، وإنما خلّد أهل الجنة في الجنة لأنَّ نياتهم كانت في الدُّنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: «قل كلُّ يعمل على شاكلته »(1)قال: على نيته(2).

5 - نهج هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه الله، : ليو لجني به الجنة، ويعطيني الأمنة(3).

و فيه و ليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أُمة محمّد و الفتها مني أبتغي بذلك حسن الثواب وكريم المآب (4).

6 - لي: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم عن الفضيل قال: قال الصادق(عليه السلام): ما ضعف بدن عما قويت عليه النيّة(5).

7 - ع: أبي، عن حبيب بن الحسين الكوفي، عن ابن أبي الخطاب، عن أحمد بن صبيح عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إني سمعتك تقول: نيّة المؤمن خير من عمله، فكيف تكون النية خيراً من العمل ؟ قال: لأنَّ العمل ربّما كان رياء المخلوقين، و النية خالصة لرب العالمين، فيعطي عزَّ وجلَّ على النية ما لا يعطي على العمل.

قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ العبد لينوي من نهاره أن يصلّي بالليل فتغلبه عينه فينام، فيثبت الله له صلاته، ويكتب نفسه تسبيحاً و يجعل نومه عليه صدقة (6).

8 - ما: ابن مخلد، عن أبي عمرو، عن محمد بن هشام المروزي، عن يحيى بن عثمان، عن


1) أسرى / 84

2) الكافي: 2/ 85

3) نهج البلاغة :22/2 الرقم 24 من باب الكتب و الرسائل.

4) نهج البلاغة: 2 / 141: الرقم 78 من باب الكتب.

5) أمالي الصدوق: 198.

6) علل الشرائع: 211/2.

بقية، عن إسماعيل البصري يعني ابن عُليَّة، عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يُقبل قول و عمل إلا بنية، ولا يقبل قول و عمل و نيّة إلا باصابة السنّة (1).

9 - سن: القاساني، عن الاصبهاني عن المنقري، عن أحمد بن يونس عن أبي هاشم :قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الخلود في الجنة والنار فقال: إنما خلّد أهل النار في النار، لأنَّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا الله أبداً، وإنما خلّد أهل الجنة في الجنة لأنَّ نياتهم كانت في الدُّنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً، فبالنيات خلّد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله: «قل كلَّ يعمل على شاكلته»(2)أي على نيّته (3).

شي :عن أبي هاشم مثله (4).


1) أمالي الطوسي: 396/1.

2) أسرى / 84

3) المحاسن: 262 .

4) تفسير العياشي: 2/ 316.

باب 49 :الاخلاص و معنی قربه تعالی

1 - سن عن أبيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول الله: «حنيفاً مسلماً» قال: خالصاً مخلصاً لا يشوبه شيء(1).

2 - سن: عن أبيه عمّن رفعه إلى أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): يا أيُّها الناس إنما هو الله و الشيطان، و الحق و الباطل، والهدى و الضلال، و الرشد و الغي، و العاجلة والعاقبة و الحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، و ما كان من سيّئات فللشيطان(2).

3 - لى: الوراق، عن علي بن مهرويه عن داود بن سليمان، عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم والعلم كله حجّة إلا ما عمل ،به و و العمل كله رياء إلا ما كان مخلصاً، والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له.

يد : محمّد بن عمرو بن علي، عن علي بن الحسن المثنّى، عن عليِّ بن مهرويه مثله.

4 - ن: بالإسناد إلى دارم، عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ما


1) المحاسن: 251.

2) المحاسن: 251.

أخلص عبد الله عزَّ وجل أربعين صباحاً إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه(1).

5 - سن: ابن محبوب، عن محمّد بن القاسم الهاشمي قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أصبح من أُمّتي و همّه غير الله فليس من الله (2).

6 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذنية، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: إنَّ ربّكم لرحيم، يشكر القليل، إنَّ العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنّة (3).


1) عيون الأخبار: 2/ 69

2) المحاسن: 204.

3) المحاسن: 253

باب 50 : العبادة والاختفاء فيها وذم الشهرة بها

1 - ب: السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أعظم العبادة أجراً أخفاها(1).

أقول: سيأتي في باب نوادر المواعظ ما أوحى الله إلى نبي من أنبيائه، و أنَّ العمل الصالح إذا كتمه العبد و أخفاه أبى الله عزَّ وجلَّ إلا أنَّ يظهره ليزينه به مع ما يدخره له من نواب الآخرة (2).

2 - ما: الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمّد العلويّ، عن محمد بن أحمد المكتب، عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علىّ بن الحسن بن فضال، عن أبيه عن الرضا(عليه السلام) قال: من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فانَّ الله عزّوجل يبغض شهرة العبادة وشهرة اللباس.

ثمَّ قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عزَّ وجلَّ عما سواها، وإنما أضاف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إليها مثليها : ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، وإنَّ الله عزَّ وجل لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ولكنه يعذِّب


1) قرب الإسناد: 84

2) عيون أخبار الرضا(عليه السلام) : 152 - 153.

على خلاف السنّة (1).

كا: عن عليّ عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها و أحبّها بقلبه، و باشرها بجسده و تفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدُّنيا على عسر أم على يسر(2)؟

4 -كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله الا قال : إنَّ العباد [ة] ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّوجل خوفاً فتلك عبادة العبيد، و قوم عبدوا الله تبارك و تعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء، وقوم عبدوا الله عزّوجل حباً له فتلك عبادة الأحرار، و هي أفضل العبادة(3).

5-كا :عن الحسين بن محمّد، عن المعلّي عن الوشّاء، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال : من عمل بما افترض الله فهو من أعبد الناس(4).


1) أمالي الطوسي: 2/ 263.

2) الكافي: 83/2

3) الكافي : 2 / 84

4) الكافي: 2 / 84

باب 51: الطاعة و التقوى والورع و مدح المتقين وصفاتهم و علاماتهم و ان الكرم ،به و قبول العمل مشروط به

1 - كا: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى عن أبي داود المسترق، عن محسن الميثميّ، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: ما نقل الله عزّوجل عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى إلّا أغناه من غير مال و أعزّه من غير عشيرة، و آنسه من غير بشر (1).

2 - كتاب صفات الشيعة للصدوق: باسناده عن على بن عبدالعزيز قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا على بن عبد العزيز لا يغرنك بكاؤهم فانَّ التقوى في القلب (2).

3- عدة الداعى: روى أحمد بن الحسين الميثمى عن رجل من أصحابه قال: قرأت جواباً من أبي عبد الله(عليه السلام) إلى رجل من أصحابه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله عزَّ وجلَّ، فانَّ الله قد ضمن لمن أتقاه أن يحوّله عما يكره إلى ما يحبُّ، و يرزقه من حيث لا يحتسب، إنَّ الله عزّوجلَّ لا يُخدع عن جنّته، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله تعالى.


1) الكافي: 76/2

2) صفات الشيعة 176

و روی عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : أيما مؤمن أقبل قبل ما يحبُّ الله أقبل الله عليه قبل كلّ ما يحبُّ، و من اعتصم بالله بتقواه عصمه الله، و من أقبل الله عليه و عصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، و إن نزلت نازلة على أهل الأرض فشملهم بلية كان في حرز الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله تعالى يقول: «إن المتّقين في مقام أمين»(1).

مشكوة الأنوار: عنه(عليه السلام) مثله(2).

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): لو أنَّ السماوات والأرض كانتا رتقاً على عبد ثم اتق الله لجعل الله له منهما فرجا و مخرجاً.

و سئل الصادق(عليه السلام)عن تفسير التقوى فقال: أن لا يفقدك الله حيث أمرك و لا يراك حيث نهاك.

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): أصول الدين الورع كن ورعاً تكن أعبد الناس، و كن بالعمل بالتقوى أشدَّ اهتماماً منك بالعمل بغيره، فانّه لا يقل عمل بالتقوى، وكيف يقلُّ عمل يتقبل، لقول الله عزّوجلَّ «إنما يتقبل الله من المتقين»، و في الوحي القديم: العمل مع أكل الحرام كناقل الماء فى المنخل.

و عنهم(عليه السلام): جدُّوا و اجتهدوا، و إن لم تعملوا فلا تعصوا، فانَّ من يبني و لا يهدم يرتفع بناؤه، وإن كان يسيراً و إنَّ[ من يبني و يهدم يوشك أن لا يرتفع بناؤه. و روى محمّد بن يعقوب يرفعه إلى أبي حمزة قال: كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام فجاءه رجل فقال له:] يا أبا محمد إني مبتلى بالنساء فأزني يوماً و أصوم يوماً أفيكون ذا كفارة لذا؟ فقال له : إنه ليس شيء أحبُّ إلى الله عزَّ وجلَّ من أن يطاع فلا يعصى، فلا تزن و لاتصم، فاجتذبه أبو جعفر(عليه السلام)إليه فأخذ بيده و قال له: تعمل عمل أهل النار، و


1) الدخان / 51

2) مشكوة الأنوار: 18

ترجو أن تدخل الجنة(1).

و عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : ليجيئن أقوام يوم القيامة لهم من الحسنات كجبال تهامة، فيؤمر بهم إلى النار، فقيل: يا نبي الله أمصلون؟ قال: كانوا يصلون و يصومون و يأخذون و هنا من الليل لكنّهم كانوا إذا لاح لهم شيء من الدُّنيا وثبوا عليه.

4 - شي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله الله عن قول الله: «اتّقوا الله حقَّ تقاته» (2)قال: منسوخة، قلت: و ما نسختها؟ قال: قول الله: «اتقوا الله ما استطعتم»(3).

5- شي عن زيد بن أبي أسامة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألته عن قول الله: «إنَّ الذين اتقوا إذ متهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون»(4)قال: هو الذَّنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه(5).

6 - لي: عن أمير المؤمنين(عليه السلام): لاكرم أعزُّ من التقوى، وسئل(عليه السلام): أي عمل أفضل ؟ قال التقوى(6).

7- ل : ابن المتوكل، عن محمد العطّار، عن الأشعري، عن القاشاني، عمّن ذكره عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : القيامة عرس المتّقين (7).

8- ما : المفيد، عن ابن قولويه عن الكليني(8)عن عليَّ بن إبراهيم عن اليقطيني، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: جلس جماعة من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ينتسبون و يفتخرون و فيهم سلمان رحمه الله فقال عمر: ما نسبك أنت يا سلمان؟ و ما أصلك ؟ فقال : أنا سلمان بن عبدالله كنت ضالاً فهداني الله بمحمد(عليه السلام)وكنت


1) الكافي: 542/5.

2) آل عمران / 102.

3) تفسير العياشي: 1 / 194؛ و التغابن / 16.

4) الاعراف / 201.

5) تفسير العياشي: 43/2

6) أمالي الصدوق: 193.

7) الخصال: 10/1

8) الكافي: 181

عائلاً فأغناني الله محمّد(عليه السلام)وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمّد(عليه السلام)فهذا حسبي و نسبي يا عمر، ثم خرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فذكر له سلمان ما قال عمر، و ما أجابه، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا معشر قريش إنَّ حسب المرء دينه و مروّته خلقه، وأصله عقله، قال الله :تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم»(1)، ثم أقبل على سلمان رحمه الله فقال له: يا سلمان إنه ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى الله عزَّ وجلَّ، فمن كنت أتق منه فأنت أفضل منه(2).

9 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن محمد بن اشكاب، عن أبيه عن علي بن حفص المدايني، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: أقبل العباس ذات يوم إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و كان العباس طوالاً حسن الجسم، فلما رآه النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) تبسم إليه وقال: إنك يا عم الجميل، فقال العبّاس: ما الجمال بالرجل يا رسول الله؟ قال: بصواب القول بالحق، قال: فما الكمال؟ قال: تقوى الله عزّوجل و حسن الخلق(3).

10 - مع : الوراق، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسن بن سعيد، عن الحارث بن محمد بن النعمان عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، و من أحب أن يكون أتق الناس

علية و فليتوكل على الله (4).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب أصناف الناس في الايمان.


1) الحجرات / 11 .

2) أمالي الطوسي: 1 / 146.

3) أمالي الطوسي: 2/ 112

4) معاني الأخبار: 196.

باب 52 :الورع و اجتناب الشبهات

1 - كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحّام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : قلت له: إني لا ألقاك إلا في السنين فأخبرني بشيء آخذ به فقال: أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه (1).

2 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع (2).

3 - كا: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: وعظنا أبو عبد الله(عليه السلام)فأمر و زهد، ثم قال: عليكم بالورع، فانّه لا يُنال ما عند الله إلا بالورع(3).

4- کا :عن العدَّة، عن البرقىّ، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسن بن زياد


1) الكافي: 76/2

2) الكافي: 76/2.

3) الكافي: 76/2

الصيقل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر(عليه السلام): إن أشدَّ العبادة الورع(1).

5- كا: عن عليّ، عن أبيه و علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن الورع من الناس، فقال: الذي يتورّع عن محارم الله عزَّ وجل(2).

6 - ل ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن ابن معروف، عن أبي شعيب رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام) قال أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام أشدُّ الناس اجتهاداً من ترك الذنوب(3).

7 - ما: ابن الحمامي، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير عن علي بن إبراهيم عن السريّ بن عامر قال: صعد النعمان بن بشير على المنبر بالكوفة، فحمد الله و أثنى عليه وقال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول : إنَّ لكلّ مُلك حمى و إِنَّ حمى الله حلاله و حرامه، و المشتبهات بين ذلك كما لو أنَّ راعياً رعى إلى جانب الحمى لم تلبث غنمه أن تقع في وسطه، فدعوا المشتبهات (4).

8 - ل عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال شكر كل نعمة الورع عما حرَّم الله.

9 - سر من كتاب حريز عن الفضيل، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال لي: يا فضيل أبلغ من لقيت من موالينا عنا السلام وقل لهم إنّي لا أغني عنهم من الله شيئاً إلا بالورع فاحفظوا ألسنتكم وكفّوا أيديكم وعليكم بالصبر والصلاة إنَّ الله مع الصابرين


1) الكافي: 77/2

2) الكافي: 77/2

3) الخصال: 11/1

4) أمالي الطوسي: 1/ 390

باب 53 : الزهد و درجاته

1 - مع أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قيل لأمير المؤمنين(عليه السلام): ما الزهد في الدنيا؟ قال: تنكب حرامها(1).

2 - مع ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن الجهم بن الحكم عن السكوني قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ليس الزهد في الدُّنيا باضاعة المال، و لا بتحريم الحلال، بل الزهد في الدُّنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزّوجل(2).

3- مع ابن الوليد، عن سعد عن الاصبهاني عن المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي جعفر(عليه السلام)أنَّ رجلاً سأله عن الزهد فقال: الزهد عشرة أشياء، و أعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع، و أعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين، و أعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا، ألا وإنَّ الزهد في آية من كتاب الله عزوجل « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم»(3).


1) معاني الأخبار: 251

2) معاني الأخبار: 251.

3) معاني الأخبار: 252.

دعوات الراوندي: عن علي بن الحسين(عليهم السلام)مثله.

4 - نهج: عن نوف البكالي قال: رأيت أمير المؤمنين(عليه السلام)ذات ليلة و قد خرج من فراشه، فنظر إلى النجوم فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق ؟ فقلت: بل رامق يا أمير المؤمنين، فقال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدُّنيا الراغبين في الاخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً و ترابها فراشاً، و ماءها طيباً، والقرآن شعاراً و الدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدُّنيا قرضاً على منهاج المسيح(عليه السلام).

يا نوف إنَّ داود(عليه السلام)قام في مثل هذه الساعة من اللّيل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له، إلا أن يكون عشاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة، وهي الطنبور، أو صاحب كوبة و هي الطبل. وقد قيل أيضاً: إنَّ العرطبة الطبل و الكوبة الطنبور(1).

و قال(عليه السلام): الزهد كلمة بين كلمتين من القرآن قال الله سبحانه لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم»(2)فلم لم يأس على الماضي و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفیه(3).

و قال(عليه السلام): أيها الناس الزهادة قصر الأمل، والشكر عند النعم و الورع عند المحارم فان عزب عنكم ذلك فلا يغلب الحرام صبركم، و لا تنسوا عند النعم شكركم ، فقد أعذر الله إليكم بحجج سافرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة(4).


1) نهج البلاغة: 2 / 165 .

2) الحديد / 23

3) نهج البلاغة: 248/2

4) نهج البلاغة: 1 / 141 .

باب 54 : الخوف والرجاء و حسن الظن بالله تعالى

1 - كا: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عن الحارث بن المغيرة أو أبيه ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال قلت له: ما كان في وصيّة لقمان؟ قال: كان الأعاجيب، وكان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه خف الله عزَّ وجلَّ خيفة لو جئته ببرِّ الثقلين لعذَّبك، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك.

ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): كان أبي(عليه السلام)يقول: إنه ليس من عبد مؤمن إلا في قلبه نوران :نور خيفة، و نور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا و لو وزن هذا لم يزد على هذا(1).

2- کا :محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا إسحاق! خف الله كأنك تراه و إن كنت لا تراه فانّه يراك و إن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، و إن كنت تعلم أنه يراك ثمَّ برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك(2).

3 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران، عمّن ذكره عن


1) الكافي: 2/ 67.

2) الكافي: 2/ 67.

أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قلت له : قوم يعملون بالمعاصي و يقولون نرجو فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت؟ فقال: هؤلاء قوم يترجحون في الأماني، كذبوا ليسوا براجين، إنَّ من رجا شيئاً طلبه و من خاف من شيء هرب منه.

و رواه على بن محمد رفعه قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إنَّ قوماً من مواليك يلمّون بالمعاصي و يقولون نرجو، فقال: كذبوا ليسوا لنا بموال أولئك قوم ترجّحت بهم الأماني، من رجا شيئاً عمل له، و من خاف من شيء هرب منه (1).

4 -كا: عن علي بن إبراهيم عن البرقي، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إنَّ رجلاً ركب البحر بأهله فكيسر بهم فلم يَنْجُ ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فانها نجت على لوح من ألواح السفينة، حتى الجنَتْ إلى جزيرة من جزائر البحر، وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع الله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا و المرأة قائمة على رأسه.

فرفع رأسه إليها فقال: إنسيّة أم جنّية ؟ فقالت: إنسيّة فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله فلما أن همَّ بها اضطربت فقال لها : مالك تضطر بين فقالت: أفرق من هذا، و أو مأت بيدها إلى السماء قال: فصنعت من هذا شيئاً؟ قالت لا و عزّته، قال: مأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئاً؟ و إنما استكرهنك استكراهاً، فأنا و الله أولى بهذا الفرق و الخوف و أحقُّ منك. قال: فقام و لم يحدث شيئاً و رجع إلى أهله، و ليس له همة إلا التوبة والمراجعة.

فبينما هو يمشى إذ صادفه راهب يمشي في الطريق فحميت عليها الشمس، فقال الراهب للشابِّ : ادع الله يظلّنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس، فقال الشاب: ما أعلم أنَّ لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئاً قال: فأدعو أنا وتؤمن أنت، قال: نعم فأقبل


1) الكافي: 2/ 68

الراهب يدعو و الشابُّ يؤمّن فما كان بأسرع من أن أظلّتهما غمامة فمشيا تحتها ملياً من النهار ثم انفرقت الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة و أخذ الراهب في واحدة، فاذا السحاب مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني لك استجيب و لم يستجب لي فخبرني ما قصّتك؟ فأخبره بخبر المرأة فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل(1).

5-كا :عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول الله عزّوجل «و لمن خاف مقام ربه جنتان»(2)قال: من علم أنَّ الله یراه و يسمع ما يقول ويفعله و يعلم ما يعمله من خير أو شرّ فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك« الّذي خاف مقام ربّه و نهى النفس عن الهوى»(3).

6 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : المؤمن بين مخافتين: ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه و عمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك، فهو لا يصبح إلا خائفاً و لا يصلحه إلا الخوف(4).

7-كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع عن الرضا(عليه السلام)قال: أحسن الظَّنَّ بالله فانَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: أنا عند حسن و ظن عبدي المؤمن بي، إن خيراً فخيراً و إن شرًّا فشرًّا(5).

8- لى: أبي عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن مثنّى، عن ليث بن أبي سليم، قال: سمعت رجلاً من الأنصار يقول: بينما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)


1) الكافي: 2/ 69

2) الرحمن / 46.

3) الكافي: 2/ 70 و النازعات / 40.

4) الكافي: 2/ 70

5) الكافي: 72/2

مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر، إذ جاء رجل فنزغ ثيابه ثم جعل يتمرغ في الرمضاء يكوي ظهره مرَّة، وبطنه مرَّة، و جبهته مرَّة، ويقول: يا نفس ذوقي فما عند الله عزَّ وجلَّ أعظم مما صنعتُ بك و رسول الله ينظر إلى ما يصنع، ثمَّ إنَّ الرجل لبس ثيابه ثم أقبل فأوماً إليه النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)بيده و دعاه فقال له: يا عبدالله لقد رأيتك صنعت شيئاً ما رأيت أحداً من الناس صنعه، فما حملك على ما صنعت ؟ [فقال الرَّجل: حملني على ذلك مخافة الله عزَّ وجلَّ و قلت لنفسي: يا نفس ذوقي فما عند الله أعظم مما صنعت بك] فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): لقد خفت ربّك حق مخافته فانَّ ربّك ليباهي بك أهل السماء. ثم قال لأصحابه: يا معاشر [من حضر ادنوا من صاحبكم حتى يدعو لكم، فدنوا منه فدعا لهم و قال لهم: اللهم اجمع أمرنا على الهدى و اجعل] التقوى زادنا و الجنّة مآبنا (1).

9 - ل: الخليل بن أحمد، عن ابن المعاذ عن الحسين المروزي، عن عبدالله بن عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)قال الله تبارك و تعالى: و عزّتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، و لا أجمع له أمنين، فاذا أمنني في الدُّنيا أخفته يوم القيامة، و إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة (2).

أقول: قد مرَّ كثير من الأخبار في باب جوامع المكارم و في باب صفات الشيعة، و سيأتي في أبواب المواعظ.

10 - ما المفيد عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن سليمان بن محمد الهمداني، عن محمّد بن عمران، عن محمّد بن عيسى الكنديّ، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)قال: من خاف الله عزَّ وجلَّ أخاف الله منه كل شيء، و من لم يخف الله عزَّ وجلَّ أخافه الله من كلِّ شيء(3).

11 - مع أبي، عن سعد عن البرقي، عن القاشاني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن


1) أمالي الصدوق: 205

2) الخصال: 1/ 39

3) أمالي الطوسي: 1/ 139.

القاسم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سمعته يقول: الخائف من لم يدع له الرهبة لساناً ينطق به(1).

12 - مشكوة الأنوار: عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة، فرجع أحدهما مثل الشنّ البالي و الآخر شحماً و سميناً، فقال للذي مثل الشنّ ما بلغ منك ما أرى؟ قال: الخوف من الله ، و قال للآخر السمين: ما بلغ بك ما أرى؟ فقال: حسن الظنَّ بالله(2).

13 - نوادر علي بن اسباط :عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان عابد من بني إسرائيل فطرقته امرأة بالليل فقالت له: أضفني، فقال: امرأة مع رجل لا يستقيم، قالت: إني أخاف أن يأكلني السبع فتأتم فخرج و أدخلها قال و القنديل بيده، فذهب يصعد به فقالت له: أدخلتني من النور إلى الظلمة قال: فردّ القنديل فما لبث أن جاءته الشهوة فلمّا خشي على نفسه قرَّب خنصره إلى النار، فلم يزل كلّما جاءته الشهوة أدخل أصبعه النار حتى أحرق خمس أصابع، فلما أصبح قال: اخرجي فبئست الضيفة كنت لي.


1) معاني الأخبار: 238

2) مشكوة الأنوار: 36.

باب 55 :الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها، و لزوم أداء الامانة

1 - كا، عن محمّد بن يحيى عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّوجل لم يبعث نبياً إلا بصدق الحديث و أداء الأمانة إلى البَرِّ و الفاجر(1).

2 - كا، عن محمّد بن يحيى، عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن عمار و غيره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم، فانّ الرجل ربما لهج بالصلاة و الصوم، حتى لو تركه استوحش، و لكن اختبروهم عند صدق الحديث و أداء الامانة (2).

3-کا :عن العدّة، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من صدق لسانه زكا عمله(3).

4 -كا :عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله


1) بحار الأنوار: 11375 - 117

2) الكافي: 2/ 104 .

3) الكافي: 2 / 104 .

بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال لي أبو جعفر(عليه السلام)في أول دخلة دخلت عليه: تعلموا الصدق قبل الحديث(1).

5- ل: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن أبي الحسين ابن الحضرميّ، عن موسى بن القاسم البجلي عن جميل بن درّاج عن محمد بن سعيد، عن المحاربي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن على(عليه السلام)قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): ثلاث يحسن فيهنَّ الكذب المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك، و الاصلاح بين الناس. وقال: ثلاث يقبح فيهنَّ الصدق: النميمة و إخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه و تكذيبك الرجل عن الخبر. و قال: ثلاثة مجالستهم تميت القلب مجالسة الانذال و الحديث مع النساء، و مجالسة الأغنياء(2).

6 - ختص: الصدوق، عن ابن الوليد، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال الصادق(عليه السلام): أيّما مسلم سُئل عن مسلم فصدق و أدخل على ذلك المسلم مضرَّة كُتب من الكاذبين و من سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند الله من الصادقين(3).

7 - ع: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قول يوسف:«أيّتها العير إنّكم لسارقون» قال: ما سرقوا و ما كذب (4).

8 - ج: بهذا الإسناد قال: دخل على أبي الحسن الرضا(عليه السلام)رجل فقال له: يا ابن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئاً عجبت منه، قال: و ما هو ؟ قال: رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لأل محمد المتبرين من اعدائهم، فرأيته اليوم و عليه ثياب قد خلعت عليه و هو ذا يطاف به ببغداد و ينادي المنادي بين يديه معاشر الناس اسمعوا توبة هذا الرافضي ثمَّ


1) الكافي: 2 / 104 .

2) الخصال: 43/2

3) الاختصاص: 224.

4) علل الشرائع: 1/ 49.

يقولون له: قل فيقول: خير الناس بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أبا بكر، فاذا قال ذلك ضجوا و قالوا: قد تاب و فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال الرضا(عليه السلام) : إذا خلوت فأعد علىَّ هذا الحديث .

9 - سر: عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في الرجل يستأذن عليه فيقول لجاريته: قولي ليس هو ههنا قال: لا بأس ليس بكذب.

10 - قب: قال کهمش: قال لي جابر الجعفي دخلت على أبي جعفر(عليه السلام)فقال لي: من أين أنت؟ فقلت من أهل الكوفة قال: ممن؟ قلت من جعني، قال: ما أقدمك إلى هاهنا؟ قلت: طلب العلم، قال: ممن؟ قلت: منك، قال: فاذا سألك أحد من أين أنت فقل: من أهل المدينة، قلت: أيحلُّ لي أن أكذب؟ قال: ليس هذا كذباً، من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج(1).


1) مناقب آل أبي طالب: 4/ 200.

باب 56 :الشكر

1 - كا: بالإسناد المتقدم عنه(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ما فتح الله على عبد باب شکر فخزن عنه باب الزيادة(1).

2 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : مكتوب في التوراة: أشكر من أنعم عليك و أنعم على من شكرك، فانّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، و الشكر زيادة في النعم و أمان من الغير(2).

3 کا العدة، عن عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكراً؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل و مال، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقٌّ أداه، و منه قول الله عزّ وجلَّ «سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين»(3)[و منه


1) الكافي: 2/ 94

2) الكافي: 2/ 94.

3) الزخرف/ 13.

قوله تعالى «ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير»(1)] و منه قوله تعالى: «ربِّ أنزلني منزلاً مباركاً و أنت خير المنزلين»(2)و قوله «ربِّ أدخلني مُدخل صدق و أخرجني مخرج صدق و اجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً »(3).

4- كا: عن أبي على الأشعريّ، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار عن القاسم بن محمد، عن إسماعيل بن أبي الحسن، عن رجل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدى شكرها (4).

5 كا عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى عن الوشّاء، عن حماد بن عثمان قال: خرج أبو عبد الله(عليه السلام)من المسجد و قد ضاعت دابته فقال: لئن ردَّها الله عليَّ لأشكرنَّ الله حق شكره، قال: فما لبث أن أتي بها، فقال: الحمد لله ، فقال قائل له: جعلت فداك قلت لأشكرنَّ الله حق شكره، فقال أبو عبد الله: ألم تسمعني قلت: الحمد لله(5).

6 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن المثنى الحناط، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا ورد عليه أمر يسره قال: الحمد لله على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال: الحمد لله على كل حال(6).

7- كا: عن العدة، عن البرقيّ، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: الحمد لله ربِّ العالمين(7).

8- ل: عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال شكر كل نعمة الورع عما حرم الله(8).

9- ل: أبي، عن عن سعد، عن البرقيّ، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عمر بن مصعب، عن


1) القصص / 24.

2) المؤمنون / 29 .

3) الكافي: 2/ 95 و 96؛ و أسرى / 80

4) الكافي: 96/2

5) الكافي: 97/2

6) الكافي: 2/ 97

7) الكافي: 2/ 95

8) الخصال: 11/1

الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : العبد بين ثلاثة: بلاء وقضاء و نعمة، فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة، و عليه في القضاء من الله التسليم فريضة و عليه في النعمة من الله عزّوجل الشكر فريضة (1).

سن: عبد الرحمن بن حماد مثله (2).

10 - ل: ماجيلويه، عن محمد العطّار، عن الأشعريّ، عن السيّاريّ رفعه إلى الثماليّ، عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال من قال: الحمد لله فقد أدَّى شكر كلَّ نعمة الله عزَّ وجلَّ عليه(3).

11 - ن: الدقّاق والسنانيّ والمكتّب جميعاً، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن محمود بن أبي البلاد، عن الرضا(عليه السلام)قال: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عزّ وجلَّ (4).

12 - ع: أبي، عن سعد عن اليقطينيّ، عن القاسم، عن جدَّه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فانّها تزول و تشهد على صاحبها بما عمل فيها (5).

13 -ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن عبدالله بن محمّد بن عبيد بن ياسين، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلّا استوجب المزيد فيها قبل أن يظهر شكرها على لسانه(6).

14 - نهج : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا وصلت إليكم أطراف النعم، فلا تنفّروا أقصاها بقلة الشكر، و قال(عليه السلام): إن الله تبارك و تعالى في كل نعمة حقاً فمن أداه زاده منها ، و من قصّر


1) الخصال: 43/1

2) المحاسن: 6 .

3) الخصال: 1 / 144

4) عيون أخبار الرضاء : 24/2.

5) علل الشرائع: 1/ 149 .

6) أمالي الطوسي: 2/ 192.

عنه خاطر بزوال نعمته(1).

و قال(عليه السلام) : احذروا نفار النعم، فما كلُّ شارِدٍ بمردود(2).

و قال(عليه السلام): ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عنه باب الزيادة، ولا ليفتح على عبد باب الدعاء و يغلق عنه باب الاجابة، ولا ليفتح على عبد باب التوبة و يغلق عنه باب المغفرة(3).


1) نهج البلاغة: 2 / 145

2) نهج البلاغة : 2 / 198.

3) نهج البلاغة : 2 / 247

باب 57 : الصبر و اليسر بعد العسر

1 - كا: عن العدَّة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام): قال : الصبر رأس الايمان(1).

2 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: إنَّ الحرّ حرّ على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن أسر و قهر و استبدل باليسر عسراً كما كان يوسف الصديق الأمين لم يضرر حريته أن استعبد و قهر وأسر، و لم يضرره ظلمة الجبّ و وحشته و ما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبداً بعد إذ كان مالكاً فأرسله و رحم به أُمّة، وكذلك الصبر يعقب خيراً، فاصبروا و وطنوا أنفسكم على الصبر توجروا(2).

3- كا: عن محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال الجنّة محفوفة بالمكاره و الصبر، فمن صبر على


1) الكافي: 87/2

2) الكافي: 2/ 89

المكاره في الدنيا دخل الجنّة، و جهنّم محفوفة باللذات و الشهوات، فمن أعطى نفسه لذتها و شهواتها دخل النار(1).

4 - كا: عن محمّد، عن أحمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الصبر صبران صبر عند المعصية حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك. و الذكر ذكران: ذكر الله عزّ وجلَّ عند المصيبة، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرَّم عليك فيكون حاجزاً (2).

5 كا عن أبي على الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن العرزمي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)سيأتي على الناس زمان لا ينال الملكُ فيه إلا بالقتل والتجبّر، و لا الغنى إلا بالغصب و البخل، و لا المحبة إلا باستخراج الدين و اتباع الهوى، فمن أدراك ذلك الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة و هو يقدر على المحبّة، وصبر على الذل و هو يقدر على العزّ، آتاه الله ثواب خمسين صدِّيقاً ممن صدَّق بي.

6- كا: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار و عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): قال الله عزَّ وجلَّ: إنِّي جعلت الدُّنيا بين عبادي قرضاً، فمن أقرضني منها قرضاً أعطيته بكل واحدة عشراً إلى سبعمائة ضعف، و ما شئت من ذلك، و من لم يقرضني منها قرضاً فأخذت منه شيئاً قسراً أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهنَّ ملائكتي لرضوا بها مني قال: ثم تلا أبو عبد الله(عليه السلام)قول الله تعالى« الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: إنا لله و إنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربّهم» فهذه واحدة من ثلاث خصال «و رحمة» اثنتان «وأولئك هم المهتدون»(3)ثلاث. ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): هذا لمن أخذ الله منه شيئاً قسراً(4).


1) الكافي: 2/ 89

2) الكافي: 2 / 90.

3) البقرة / 156.

4) الكافي: 92/2

7 -كا: عن أبي علي الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشّاء، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنّا صُبر و شيعتنا أصبر منّا، قلت: جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم؟ قال: لانا نصبر على ما نعلم، وشيعتنا يصبرون على مالا يعلمون(1).

8- كا: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): يرحمك الله ما الصبر الجميل؟ قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس (2).

9 - كا: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه عن أبان، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي النعمان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)أو أبي جعفر(عليه السلام)قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز(3).

10 - ل: أبي، عن سعد عن البرقي، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عمر بن معصب، عن الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : العبد بين ثلاثة بلاء وقضاء و نعمة، فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة، و عليه في القضاء من الله التسليم فريضة و عليه في النعمة من الله عزوجل الشكر فريضة

(4). سن: عبد الرحمن بن حماد مثله (5).

11 - ل: أبي، عن سعد عن البرقي، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): قال الله جل جلاله: إنِّي أعطيت الدنيا بين عبادي فيضاً، فمن أقرضني منها قرضاً أعطيته بكل واحدة منهنَّ عشراً إلى سبعمائة ضعف، و ما شئت، و من لم يقرضني منها قرضاً فأخذت منه قسراً أعطيته ثلاث


1) الكافي: 2/ 93

2) الكافي: 2/ 93

3) الكافي: 2/ 93

4) الخصال: 43/1

5) المحاسن: 6

خصال لو أعطيت واحدة منهنَّ ملائكتي لرضوا مني الصلاة والهداية و الرحمة، إنَّ الله عزّوجل يقول: «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون*أولئك عليهم صلوات« من ربهم» واحدة من الثلاث و رحمة اثنتين «و أولئك هم المهتدون» ثلاثة. ثمَّ قال أبو عبد الله(عليه السلام): هذا لمن أخذ منه شيئاً قسراً (1).

12 -مص: قال الصادق(عليه السلام): الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور و الصفاء، و الجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة و الوحشة، والصبر يدعيه كلُّ أحد ولا يثبت عنده إلا المخبتون، و الجزع ينكره كلُّ أحد و هو أبين على المنافقين، لأنَّ نزول المحنة و المصيبة يخبر عن الصادق و الكاذب، وتفسير الصبر ماء يستمرُّ ،مذاقه و ما كان عن اضطراب لا يسمّى صبراً، و تفسير الجزع اضطراب القلب و تحزن الشخص و تغيّر السكون، و تغيّر الحال. وكلُّ نازلة خلت أوائلها من الإخبات و الانابة و التضرع إلى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر.

و الصبر ماء أوَّله مر و آخره حلو، من دخله من أواخره فقد دخل و من دخله من أوائله فقد خرج، و من عرف قدر الصبر لا يصبر عمّا منه الصبر، قال الله عزّوجلّ في قصة موسی و خضر: «و كيف تصبر على مالم تحط به خُبراً»(2)فمن صبر كرهاً و لم يشك إلى الخلق، ولم يجزع بهتك ستره، فهو من العام و نصيبه ماقال الله عزّوجل: «وبشّر الصابرين»(3)أي بالجنّة و المغفرة، و من استقبل البلاء بالرحب، وصبر على سكينة و وقار [فهو] من الخاص، و نصيبه ما قال الله عزَّ وجلَّ: «إنَّ الله مع الصابرين»(4).


1) الخصال: 1/ 64.

2) الكهف / 68 .

3) البقرة / 155.

4) مصباح الشريعة 62 و الانفال / 46

باب 58 : التوكل و التفويض و الرضا و التسليم، و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر

1 - كا: عن العدة، عن سهل، عن علي بن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ الغناء والعزَّ يجولان، فاذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا(1).

كا: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان مثله(2).

2 -كا: عن العدّة، عن البرق، عن غير واحد، عن على بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد عن أبي الحسن الأول(عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ: «ومن يتوكل على الله فهو حسبه»(3)فقال: التوكل على الله درجات، منها أن تتوكّل على الله في أمورك كلّها، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنه لا يألوك خيراً وفضلاً، وتعلم أنَّ الحكم في ذلك له، فتوكّل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها و في غيرها (4).

3 - كا: عن العدّة، عن سهل و علىّ، عن أبيه جميعاً، عن يحيى بن المبارك عن عبدالله


1) الكافي: 2/ 64.

2) الكافي: 2/ 65.

3) الطلاق / 3

4) الكافي: 2/ 65.

بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أعطي: ثلاثاً لم يُمنع ثلاثاً : من أعطي الدعاء أعطي الاجابة، و من أعطي الشكر أعطي الزيادة. و من أعطي التوكل أعطي الكفاية. ثم قال: أتلوت كتاب الله عزَّ و جل «ومن يتوكل على الله فهو حسبه» و قال: «ولئن شكرتم لأزيدنكم»(1)و قال: «ادعوني أستجب لكم»(2).

4 - أي: الفامي، عن ابن بطة، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال: قال إيليس خمسة أشياء ليس لي فيهنَّ حيلة وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة و اتكل عليه في جميع أموره، و من كثر تسبيحه في ليله ونهاره، و من رضي لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه، و من لم يجزع على المصيبة حين تصبيه، و من رضي بما قسم الله له ولم يهتمَّ لرزقه(3).

5 - ما : المفيد عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن مروان عن عمرو بن سيف، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لا تدع طلب الرزق من حلّه، فانّه عون لك على دينك، واعقل راحلتك و توكل(4).

جا: الجعابيّ مثله(5).

6 - ن، يد: المكتب، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن ابن خالد عن الرضا، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): قال الله جل جلاله: من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلهاً غيري.

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): في كلّ قضاء الله عزَّ وجلَّ خيرة للمؤمن(6).

أقول: قدمضى بعض الأخبار في باب علامات المؤمن.


1) ابراهیم / 7

2) الكافي: 2/ 65؛ و المؤمنون / 60.

3) الخصال: 1/ 137

4) أمالي الطوسي: 196/1

5) أمالي المفيد: 110

6) عيون الأخبار: 1/ 141

7-ل: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير، عن الفرَّاء عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من رضي القضاء أتى عليه القضاء و هو مأجور، و من سخط القضاء أتى عليه القضاء و أحبط الله أجره (1).

8-ما : المفيد، عن ابن قولويه عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيا أحبَّ العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئاً إلا و هو خير له(2).

9 - مع ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن عبدالحميد بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إن الشرك أخفى من دبيب النمل، وقال: منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة و شبه هذا (3).

10 - ص: بالإسناد إلى الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مقاتل بن سليمان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) : لمّا صعد موسى إلى الطور فناجى ربِّه قال: ربِّ أرني خزائنك، قال: يا موسى إنَّ خزائني إذا أردت شيئاً أن أقول له كن فيكون.

و قال: قال: ياربِّ أيُّ خلق أبغض إليك ؟ قال الذي يتّهمني، قال: و مِن خلقك من يتهمك؟ قال: نعم، الذي يستخيرني فأخيّر له، و الذي أقضي القضاء له وهو خير له فيتّهمني.

11 - محص: عن أبي خليفة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ما قضى الله لمؤمن قضاء فرضي به إلّا جعل الله له الخيرة فيما يقضي .

12 - محص: عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: الرضا بمكروه القضاء من


1) الخصال: 1/ 14.

2) أمالي الطوسي: 1/ 200.

3) معاني الأخبار: 379

أعلى درجات اليقين.

و قال(عليه السلام): من صبر و رضي عن الله فيما قضى عليه فيها أحبَّ أو كره لم يقض الله عليه فيها أحبَّ أو كره إلا ما هو خير له.

13 - الدرة الباهرة : قال علي بن الحسين(عليهم السلام): ما استغنى أحد بالله [إلا] افتقر الناس إليه.

و قال(عليه السلام): من عتب على الزمان طال معتبته.

و قال الجواد (عليه السلام): كيف يضيع من الله كافله، وكيف ينجو من الله طالبه، و من انقطع إلى غير الله وكله الله إليه.

باب 59 : الاجتهاد والحث على العمل

1 - لي: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد عن ابن قيس، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : كان أمير المؤمنين

(عليه السلام) بالكوفة إذا صلّى العشاء الأخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد:

أيّها الناس تجهّزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل، فما التعرُّج على الدُّنيا بعد نداء فيها بالرحيل تجهزوا رحمكم الله و انتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد و هو التقوى، و اعملوا أنَّ طريقكم إلى المعاد و ممرَّكم على الصراط، والهول الأعظم أمامكم، و على طريقكم عقبة كؤد و منازل مهولة مخوفة، لابد لكم من الممرّ عليها، والوقوف بها، فإمّا برحمة من الله فنجاة من هولها، وعظم خطرها و فظاعة منظرها و شدَّة مختبرها، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار(1).

2 - ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن يونس، عن كليب الأسدي، عن الصادق(عليه السلام)قال : أم والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا


1) أمالي الصدوق 298

على ذلك بورع و اجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع(1).

3 - ثو(2)، ل: أبي عن سعد، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه على، عن فضالة، عن سليمان بن درستويه، عن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: ثلاثة يدخلهم الله الجنّة بغير حساب إمام عادل و تاجر صدوق و شيخ أفنى عمره في طاعة الله عزَّ وجلَّ(3).

4 - ف: عن أبي الحسن الثالث(عليه السلام)قال : من اتقى الله يُتَّقى، و من أطاع الله يُطاع، و من أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين، و من أسخط الخالق فقَمِن أن يحل به سخط المخلوقين(4).

5 - م: قوله عزّوجل«و إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله و بالوالدين إحساناً و ذوي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً و أقيموا الصلاة وآتوا الزكوة ثم تولّيتم إلا قليلاً منكم و أنتم معرضون» .

قال الامام(عليه السلام): قال الله تعالى لبني إسرائيل اذكروا «إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل»عهدهم المؤكد عليهم لا تعبدون إلا الله» أي لاتشبّهوه بخلقه ولا تجوروه في حكمه، ولا تعملوا ما يراد به وجهه تريدون به وجه غيره و بالوالدين إحساناً و أخذنا ميثاقهم بأن يعملوا بوالديهم إحساناً مكافاة عن إنعامها عليهم وإحسانهما إليهم و احتمال المكروه الغليظ لترفيههما و توديعها و ذوي القربى قرابات الوالدين بأن يحسنوا إليهم لكرامة الوالدين «واليتامى» و أن يحسنوا إلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم الكافلين لهم أمورهم، السائقين لهم غذاءهم وقوتهم المصلحين لهم معاشهم.

«وقولوا للناس» الذين لا مؤنة لكم عليهم «حسناً» عاملوهم بخلق جميل«و أقيموا الصلاة» الخمس وأقيموا أيضاً الصلاة على محمّد و آله الطيبين عند أحوال غضبكم و رضاكم و شدّتكم و رخاکم و همومكم المعلّقة لقلوبكم «ثم تولّيتم» أيها اليهود عن الوفاء


1) أمالي الطوسي: 31/1.

2) ثواب الأعمال: 120

3) الخصال: 1 / 40.

4) تحف العقول: 482.

بما نقل إليكم من العهد الذي أداه أسلافكم إليكم و أنتم معرضون» عن ذلك العهد تاركين له غافلين عنه.

قال الامام(عليه السلام): أما قوله تعالى: «لا تعبدون إلّا الله» فان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين، و قال على(عليه السلام): قال الله تعالى من فوق عرشه یا عبادي اعبدوني فيما أمرتكم ولا تعلموني ما يصلحكم، فانّي أعلم به ولا أبخل عليكم بمصالحكم، وقالت فاطمة (عليها السّلام)من أصعد إلى الله خالص عبادته، أهبط الله إليه أفضل مصلحته، وقال الحسن بن علي(عليهم السلام): مَن عبد الله عبد الله له كل شيء، وقال الحسين بن علي عليهما السّلام من عبد الله حق عبادته آتاه الله فوق أمانيه و كفايته (1).

6 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه ، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن مهزیار، عن ابن حديد، عن علي بن النعمان رفعه قال: كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول، ويح من غلبت واحدته عشرته.

و كان أبو عبد الله(عليه السلام)يقول: المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة.

و كان علي بن الحسين(عليه السلام)يقول: أظهر اليأس من الناس فان ذلك من الغناء و أقل طلب الحوائج إليهم فان ذلك فقر حاضر، وإياك وما يعتذر منه، وصل صلاة مودع وإن استطعت أن تكون اليوم خيراً منك أمس، و غداً خيراً منك اليوم، فافعل(2).

أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن مهزیار عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول : إنَّ العمل الصالح يذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث الرجل غلامه فيفرش له ثم قرأ و أما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون»(3).


1) تفسير الامام 131 ط تبریز و ص 151 في ط آخر.

2) مجالس المفيد: 116 و 117.

3) مجالس المفيد: 122؛ و الروم / 44.

باب 60 :اداء الفرايض و اجتناب المحارم

1 - كا: عن العدة، عن سهل، و علي عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين(عليه السلام) : من عمل بما افترض الله عليه فهو [من] خير النّاس(1).

2 - كا: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): اعمل بفرائض الله تكن أتق النّاس(2).

3 -كا :عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن محمد الحلبي. عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال الله تبارك و تعالى ما تحبّب إليَّ عبدي بأحبَّ مما افترضت عليه(3).

4 كا: عن عليّ، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال فيها: ناجى الله عزّوجلَّ به موسى(عليه السلام): يا موسى ما تقرب إلى المتقربون بمثل الورع عن محارمي، فانّي أبيحهم جنات عدن لا أشرك معهم أحداً (4).


1) الكافي: 81/2

2) الكافي: 82/2

3) الكافي: 82/2

4) الكافي: 2/ 80

5 - ل : ما جيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن ابن معروف، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)قال أورع الناس من وقف عند الشبهة أعبد الناس من أقام الفرايض. أزهد الناس من ترك الحرام أشدُّ الناس اجتهاداً من ترك الذُّنوب(1).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب اليقين.

6 - ختص: قال الصادق(عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه(عليهم السلام)أنَّ رجلاً من أهل الكوفة كتب إلى أبي الحسين بن على(عليهم السلام) : يا سيدي أخبرني بخير الدُّنيا والأخرة، فكتب صلوات الله عليه:

«بسم الله الرّحمن الرّحيم، أما بعد فان من طلب رضی الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، و من طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، و السّلام(2).

7- نهج : قال(عليه السلام): لا عبادة كأداء الفرائض(3).


1) الخصال: 11/1.

2) الاختصاص: 225.

3) نهج البلاغة: 2 / 168 .

باب 61 : الاقتصاد في العبادة والمداومة عليها و فعل الخير و تعجیله و فضل التوسط في جميع الامور و استواء العمل

1 - كا: عن علي، عن أبيه و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة (1).

2 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، و غيره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: اجتهدت في العبادة و أنا شاب فقال لي أبي يا بني دون ما أراك تصنع فانَّ الله عزّ وجلَّ إذا أحب عبداً رضي عنه باليسير(2).

3 - ما: في وصيّة أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند وفاته: و اقتصد يا بنيَّ في معشيتك، و اقتصد في عبادتك، و عليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه(3).

4 - ع: ابن المتوكّل، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن هشام بن


1) الكافي: 86/2

2) الكافي: 2/ 87

3) أمالي الطوسي: 6/2.

سالم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين(1).

5 - سر: عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر(عليه السلام): اعلم أنَّ أوَّل الوقت أبداً أفضل، فتعجّل الخير أبداً ما استطعت، وأحب الأعمال إلى الله تعالى مادام عليه العبد، و إن قل.

6 - نهج : قال(عليه السلام): فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شرٌّ منه(2).

و قال(عليه السلام): لا يرى الجاهل إلا مفرطاً أو مفرّطاً (3).

و قال(عليه السلام): إضاعة الفرصة غصة (4).

و قال(عليه السلام): إنَّ للقلوب شهوة وإقبالاً و إدباراً فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها، فانَّ القلب إذا أكره عمي (5).

و قال(عليه السلام): أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه (6).

و قال(عليه السلام): قليل تدوم عليه أرجى من كثير محلول منه (7).

و قال(عليه السلام): إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها (8).

و قال(عليه السلام): قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه(9).

كا عن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار ، عن نجبة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : ما من شيء أحب إلى الله عزَّ وجلَّ من عمل يداوم عليه و إن قلَّ(10).


1) علل الشرائع 246/2

2) نهج البلاغة: 2 / 151.

3) نهج البلاغة: 2 / 157 .

4) نهج البلاغة: 2/ 170 .

5) نهج البلاغة: 2 / 188

6) نهج البلاغة: 2/ 199

7) نهج البلاغة: 2/ 213

8) نهج البلاغة: 2 / 213.

9) نهج البلاغة: 2/ 249 .

10) الكافي: 82/2

باب 62 :ترك العجب و الاعتراف بالتقصير

1 - سن: في رواية عبدالرحمن بن أبي نجران قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): الرجل يعمل العمل و هو خائف مشفق ، ثمَّ يعمل شيئاً من البر فيدخله شبه العجب، لما عمل قال(عليه السلام): فهو فى حاله الأولى أحسن حالاً منه في هذه الحال(1).

2 - ين: النضر ، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ عالماً أتى عابداً فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: تسألني عن صلاتي و أنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟ فقال: كيف بكاؤك؟ فقال: إني لأبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فان ضحكك و أنت تخاف الله أفضل من بكائك و أنت مدلُّ على الله، إنَّ المدلَّ بعمله لا يصعد من عمله شيء.

3 - ين: ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ العبد ليذنب الذنب فيندم عليه، ثم يعمل العمل فيسره ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، ولأن يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه.

4 - كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى(عليه السلام)قال : قال لبعض ولده : يا بني عليك بالجد، لا تخرجنَّ نفسك عن حدَّ التقصير في عبادة الله عزّوجلَّ و طاعته، فانَّ الله لا يُعبد حقَّ عبادته(2).


1) المحاسن: 122

2) الكافي: 2/ 72.

باب 63 : أن الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه

1 - شي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله(عليه السلام)قالا: يحفظ الأطفال بصلاح آبائهم كما حفظ الله الغلامين بصلاح أبويها (1).

2 - شي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام)أنَّ النبيَّ صلى الله عليه و آله قال: إنَّ الله ليخلف العبد الصالح من بعد موته في أهله وماله و إن كان أهله أهل سوء، ثم قرأ هذه الأية إلى آخرها «وكان أبوهما صالحاً»(2).


1) تفسير العياشي: 2/ 338

2) تفسير العياشي: 2/ 339

باب 64 :الحسنات بعد السيئات و تفسیر قوله تعالی إن أحسنتم أحسنتم لا نفسكم

1 - لي: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: ما أحسن الحسنات بعد السيئات، و ما أقبح السيئات بعد الحسنات(1).

2 - ما:المفيد، عن الكاتب، عن أحمد بن جعفر المالكي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): اتق الله حيث كنت، و خالق الناس بخلق حسن، و إذا عملت سيّئة فاعمل حسنة تمحوها (2).


1) أمالي الصدوق: 153.

2) أمالي الطوسي: 1/ 189

باب 65 : تضاعف الحسنات و تأخير اثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نية الحسنة و العزم عليها و انه لا يعاقب على العزم على الذنوب

1 - مع: ابن المتوكل، عن محمد العطّار، عن ابن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: لما نزلت هذه الأية على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): «من جاء بالحسنة فله خير منها»(1)قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): اللهم زدني، فأنزل الله تبارك و تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(2)فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): اللهم زدني، فأنزل الله عزّ وجلَّ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة»(3). فعلم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنَّ الكثير من الله عزّوجلَّ لا يُحصى وليس له منتهى(4).

شي: عن علي بن عمار، عنه(عليه السلام)مثله(5).

2 - ل: الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمّد بن ظهير، عن الحسن بن علي العبدي، عن سهل بن عبدالوهاب، عن عبدالقدوس، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمد(عليه السلام)أنه قال: إذا هم العبد بحسنة كُتبت له حسنة فإذا عملها كتبت له عشر


1) النمل / 89 القصص / 84.

2) الانعام / 160.

3) البقرة / 245 .

4) معاني الأخبار: 397.

5) تفسير العياشي: 1/ 131.

حسنات، و اذا هم بسيّئة لم تكتب عليه، فاذا عملها أجل تسع ساعات، فان ندم عليها و استغفر وتاب لم تكتب عليه، و إن لم يندم و لم يتب منها كتبت عليه سيئة واحدة (1).

3- ما: المفيد، عن محمّد بن محمّد بن طاهر، عن ابن عقدة، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمّد بن إسحاق، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جدَّه قال: قال رسول عليه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فاذا عمل العبد السيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: لا تعجل و أنظره سبع ساعات، فان مضى سبع ساعات و لم يستغفر قال: اكتب. فما أقل حياء هذا العبد !(2)

4 - سن: ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: إذا أحسن المؤمن عمله، ضاعف الله عمله لكلِّ حسنة سبعمائة، و ذلك قول الله تبارك و تعالى «والله يضاعف لمن يشاء» (3)فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله، فقلت له: و ما الاحسان؟ قال: فقال : إذا صلّيت فأحسن ركوعك و سجودك ، و إذا صمت فتوقَ كلَّ ما فيه فساد صومك، و إذا حججت فتوق ما يحرم عليك في حجّك و عمرتك، قال: وكلُّ عمل تعلمه فليكن نقياً من الدنس(4).

5 - شي عن محمّد الوابشي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، و ذلك قول الله تبارك و تعالى « و الله يضاعف لمن يشاء »(5).

6 - شي عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبدالله (عليهما السلام) قالوا: سألناهما عن قوله «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(6)أهي لضعفاء المسلمين؟ قال: لا، ولكنّها للمؤمنين و إنّه لحقِّ على الله أن يرحمهم(7).


1) الخصال: 2/ 44

2) أمالي الطوسي: 1/ 210 .

3) البقرة / 261 .

4) المحاسن: 255 .

5) تفسير العياشي: 1 / 147 .

6) الانعام / 160

7) تفسير العياشي: 1/ 386.

باب 66 : ثواب من سن سنة حسنة وما يلحق الرجل بعد موته

1 - لى: محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن منصور عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد(عليهم السلام) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته. و سنّة هدى سنّها فهي تعمل بها بعد موته، و ولد صالح يستغفر له (1).

2 - ل(2)لي: أبي، عن سعد عن اليقطيني، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمش، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته ولد صالح يستغفر له و مصحف يُقرأ منه، و قليب يحفره و غرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، و سنّة حسنة يؤخذ بها بعده (3).

3 - سن: أبي، عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعني قال سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول من سنَّ سنّة عدل فاتبع كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء،


1) أمالي الصدوق: 22.

2) الخصال: 1 / 157

3) أمالي الصدوق: 102

و من سنّ سنّة جور فاتبع كان له مثل وزر من عمل به من غير أن ينقص من أوزارهم شيء(1).

جا أحمد بن الوليد، عن أبيه ، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن إسماعيل الجعنيمثله (2).


1) المحاسن: 27

2) مجالس المفيد: 120

باب 67 : الاستبشار بالحسنة

1 - لي: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن صدقة عن الصادق، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من سائته سيئته و سرته حسنته فهو مؤمن(1).

ل: مرسلاً مثله(2).

أقول: قد مرَّ في باب صفات خيار العباد عن الباقر(عليه السلام)أنه سئل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)عن خيار العباد فقال: الّذين إذا أحسنوا استبشروا ، و إذا أساؤا استغفروا (3).

2 - عُدّة الداعي : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ليس منا من لم يحاسب نفسه كلَّ يوم، فان عمل خيراً حمد الله و استزاده، و إن عمل سوء استغفر الله (4).


1) أمالي الصدوق: 120

2) الخصال.

3) بحار الأنوار: 305/69؛ و الكافي: 2 / 240 .

4) الكافي: 22/ 453: الاختصاص: 243.

باب 68 : الوفاء بما جعل الله على نفسه

1 - ما :المفيد عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الثمالي، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: أربع من كن فيه كمل إسلامه، و أعين على إيمانه، و محصت ذنوبه، و لقي ربه و هو عنه راض، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدميه ذنوب حطها الله عنه، و هي: الوفاء بما يجعل الله على نفسه، وصدق اللسان مع الناس، و الحياء مما يقبح عند الله و عند الناس، و حسن الخلق مع الأهل و الناس (1).


1) أمالي الطوسي: 43/1

باب 69 : ثواب تمنّي الخيرات و من سن سنة عدل على نفسه، و لزوم الرضا بما فعله الانبياء و الائمة(عليهم السلام)

1 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)، عن آبائه عن على(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من تمنّى شيئاً وهو الله عزّوجلّ رضاً لم يخرج من الدُّنيا حتّى يعطاه(1).

لى: ابن إدريس، عن الحسين بن إسحاق مثله (2).

2 - سن: أبي، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ما من مؤمن سنَّ على نفسه سنة حسنة أو شيئاً من الخير ثمَّ حال بينه و بين ذلك حائل إلّا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيّام الدّنيا(3).

3 - سن: محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري، عن الصباح المزنيّ، عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عيينة قال : لما قتل أمير المؤمنين(عليه السلام)


1) الخصال: 6/1

2) أمالي الصدوق: 345

3) أمالي الصدوق: 345

الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين(عليه السلام)[طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)]و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد، فقال الرجل: وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه، و يسلمون لنا، فأولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقاً حقاً(1).


1) المحاسن: 262

باب 70 :الاستعداد للموت

1 - لى(1)ن: المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري عن آبائه(عليه السلام)قال : قيل لأمير المؤمنين(عليه السلام): ما الاستعداد للموت؟ قال: أداء الفرائض، و اجتناب المحارم و الاشتمال على المكارم، ثم لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه، و الله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه(2).

2 - ين: ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): جعلت فداك حدثني بما أنتفع به، فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدُّنيا.

2 - ين: فضالة، عن إسماعيل، عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن أبيه قال: كان عيسى بن مريم (عليها السلام)يقول: هول لاتدري متى يلقاك، ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك.


1) أمالي الصدوق: 67 .

2) عيون الأخبار: 1/ 297

باب 71: العفاف و عفة البطن و الفرج

1 - كا عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر(عليه السلام): إن أفضل العبادة عفّة البطن و الفرج(1).

2 - كا: عن العدَّة، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: أفضل العبادة العفاف(2).

3 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أكثر ما تلج به أمَّتى النّار الأجوفان: البطن و الفرج .

و باسناده المتقدم قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثلاث أخافهنَّ بعدي على أُمّتي: الضّلالة بعد المعرفة، و مضلّات الفتن، و شهوة البطن و الفرج(3).

4 - صح: عن الرّضا، عن آبائه(عليهم السلام) قال: سئل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ما أكثر ما يُدخل


1) الكافي: 2/ 79

2) الكافي: 2/ 79

3) الكافي: 2/ 79

الجنّة؟ قال: تقوى الله و حسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل النار قال: الأجوفان: البطن و الفرج(1).

5 - ين: صفوان بن يحيى، عن أبي خالد، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: أتى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أعرابي فقال له: أوصني يا رسول الله، فقال: نعم أوصيك بحفظ ما بين رجليك.

6 - مشكوة الأنوار: عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: أوصيكم بحفظ ما بين رجليك و ما بين لحييك (2).


1) صحيفة الرضا(عليه السلام): 12

2) مشكوة الأنوار.

باب 72 :السكوت و الکلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك مالا يعني من الكلام

1 - لي: أبي عن الحميريّ، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن هاشم بن سالم، عن سلمان بن خالد عن الصادق، عن آبائه(عليهم السلام)أنَّ أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: جمع الخير كلّه في ثلاث خصال: النظر، والسكوت والكلام، فكلّ نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، و كلُّ سكوت ليس فيه فكر فهو غفلة، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، فطوبى لمن كان نظره عبراً و سكوته فكراً وكلامه ذكراً وبكى على خطيئته، و أمن الناس شرَّه(1).

ثو: ابن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطينيّ، عن يونس، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)عن أمير المؤمنين(عليه السلام) مثله(2).

سن: أبي، عمّن ذكره، عن الصادق(عليه السلام) مثله(3).

لى: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن هاشم، عن ابن مرَّار ، عن يونس عن أبي أيّوب


1) أمالي الصدوق: 18

2) ثواب الأعمال: 161 .

3) المحاسن: 5

عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): وذكر مثله(1).

ل: ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم عن اليقطينيّ، عن يونس مثله(2).

مع أبي، عن سعد، عن اليقطينيّ مثله(3).

2 - لي: عن الباقر، عن آبائه(عليهم السلام)عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: لا حافظ أحفظ من الصمت (4).

3- لي ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن معروف عن سعدان بن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال النوم راحة للجسد و النطق راحة للروح و السكوت راحة للعقل(5).

4 -ب : ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا(عليه السلام)قال: من علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت إنَّ الصمت باب من أبواب الحكمة، إنَّ الصمت يكسب المحبّة، و هو دليل على الخير(6).

5 - ب :هارون عن ابن صدقة، عن جعفر عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ على لسان كل قائل رقيباً، فليتق الله العبد، و لينظر ما يقول(7).

و قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه(8).

6 - ل : ابن الوليد، عن الصفّار، عن أيوب بن نوح عن ربيع بن محمّد المسلي، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله(عليه السلام): قال : ما عُبد الله بشي أفضل من الصمت و المشي إلى بيته(9).

كتاب الغايات : مرسلاً مثله و فيه مثل الصمت.


1) أمالي الصدوق: 67.

2) الخصال: 49

3) معاني الأخبار : 344

4) أمالي الصدوق: 193

5) أمالي الصدوق: 264

6) قرب الإسناد: 216

7) قرب الإسناد: 45

8) قرب الإسناد: 45

9) الخصال: 1/ 19

7 - ما : المفيد، عن التّمار، عن محمد بن أحمد، عن جده، عن علي بن حفص، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فانَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسو القلب، إنَّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي(1).

8-ما :جماعة، عن أبي المفضل، عن عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم العلوي عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): قلت: أربعاً أنزل الله تصديقي بها في كتابه، قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فاذا تكلّم ظهر، فأنزل الله تعالى: «و لتعرفنّهم في لحن القول»(2)، قلت : فمن جهل شيئاً عاداه فأنزل الله «بل كذَّبوا بما لم يحيطوا بعلمه»(3)، و قلت: قدر - أوقيمة - كل امرئ ما يحسن فأنزل الله في قصة «إنَّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم و الجسم»(4)وقلت: القتل يقل القتل، فأنزل الله «و لكم في القصاص حيوة يا أولي الالباب»(5).

9 - فس : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من كلامه .

10 - سر: ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: إنما شيعتنا الخُرس.

11 - جع: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): راحة الانسان في حبس اللسان، وقال: حبس اللسان سلامة الانسان.

و قال(عليه السلام): بلاء الانسان من اللسان، و قال(عليه السلام): سلامة الانسان في حفظ اللسان.

و قال(عليه السلام): ذلاقة اللسان رأس المال، و قال(عليه السلام)، البلاء موكّل بالمنطق، و قال(عليه السلام):


1) أمالي الطوسي: 1/ 1

2) محمد / 30

3) یونس / 39

4) البقرة / 247 .

5) أمالي الطوسي: 2/ 108 و البقرة / 179

فتنة اللسان أشدُّ من ضرب السيف.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : ضرب اللسان أشدُّ من ضرب السنان، و قال الصادق(عليه السلام) : نجاة المرء في حفظ لسانه، قال النبيُّ(صلی الله علیه وآله وسلم) في الوصيّة لعلى يا على من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار.

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من تُقي من مؤنة لقلقه و قبقبه و ذبذبه دخل الجنّة .

و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): طوبى لمن أنفق فضلات ماله و أمسك فضلات لسانه(1).

و قال (صلی الله علیه وآله وسلم): إِنَّ الله تعالى عند لسان كل قائل. وقال: لا يستقيم إيمان عبد حتى قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه .

12 - ختص: قال الرضا(عليه السلام): الصمت باب من أبواب الحكمة، و إنَّ الصمت يكسب المحبّة، إنه دليل على كلِّ خير، وقال(عليه السلام): من علامات الفقه الحلم والعلم و الصمت(2).

13 - کنز الكراجکی: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من علم أنَّ كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.

من كثر كلامه كثر خطاؤه، و من كثر خطاؤه قلَّ حياؤه، و من قلَّ حياؤه قلَّ ورعه، و من قلَّ ورعه مات قلبه، و من مات قلبه دخل النّار.

إذا فاتك الأدب فالزم الصمت.

العافية عشرة أجزاء تسعة منها في اعتزال الناس و واحدة في الصمت إلا عن ذكر الله عزّوجلّ.

كم من نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة سلبت نعمة.

من علم لسانه أمره قومه المرء يعثر برجله فيبرى و يعثر بلسانه فيقطع رأسه، احفظ لسانك فانَّ الكلمة أسيرة في وثاق الرجل، فان أطلقها صار أسيراً في وثاقها، عاقبة الكذب شر عاقبة.


1) جامع الأخبار: 109.

2) الاختصاص 232

خير القول الصدق و في الصدق السلامة و السلامة مع الاستقامة .

لا حافظ أحفظ من الصمت إيّاكم و النمائم فانها تورث الضغاين، هانت عليه نفسه من أمر عليه لسانه، الصمت نور إنَّ الله عزّوجلّ [جعل ] صورة المرأة في وجهها وصورة الرجل في منطقه.

14 - كتاب الامامة والتبصرة :عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال رسول الله الله : رحم الله عبداً قال خيراً فغنم أو سكت عن سوء فسلم. و منه: بهذا الإسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الرجل الصالح يجيء بخبر صالح، و الرجل السوء يجيء بخبر سوء .

و منه: عن أحمد بن عليّ، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): السكوت خير من إملاء الشر، وإملاء الخير خير من السكوت ،و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): السكوات ذهب و الكلام فضة.

و منه: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الصمت ،کنز وافر ، و زين الحليم، و ستر الجاهل.

و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): الصمت عبادة لمن ذكر الله.

15 - کا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى عن البزنطي قال: قال أبو الحسن الرضا(عليه السلام) : من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت إنَّ الصّمت باب من أبواب الحكمة ،إنَّ الصّمت يكسب المحبّة ، إنه دليل على كلِّ خير(1).


1) الكافي: 2/ 113.

بيان كأنَّ المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل، فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته، أو المراد بالفقه التفكر والتدبر فى الأمور قال الراغب الفقه هو التوصل إلى غائب بعلم شاهد فهو أخصُّ من العلم، قال تعالى: «فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً»(1)«بأنهم قوم لايفقهون» (2)إلى غير ذلك من الأيات، و الفقه العلم بأحكام الشريعة انتهى.

و قيل: أراد العلم فيما يقول، والصمت عمّا لا يعلم أو يضر، وقيل: المراد بالعلم آثاره أعني إثبات الحق و ابطال الباطل و ترويج الدين و حل المشكلات انتهى(3).

و أقول: قد مرَّ بسند آخر عنه(عليه السلام): من علامات الفقيه الحلم و الصمت. و يظهر من بعض الأخبار أنَّ الفقه هو العلم الرباني المستقرُّ في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح.

«إنَّ الصمت باب من أبواب الحكمة أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية، فانَّ بالصمت يتم التفكّر و بالتفكّر يحصل الحكمة، أو هو سبب لا فاضة الحكم عليه من الله سبحانه، أو الصمت عند العالم و عدم معارضته والإنصات إليه سبب لافاضة الحكم منه، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه.

«يكسب المحبّة» أي محبّة الله أو محبّة الخلق، لأنَّ عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة و المجادلة و الشتم والغيبة والنميمة و المزاح، و في بعض النسخ «يكسب الجنّة». و في سائر نسخ الحديث «المحبّة».

«إنه دليل على كلِّ خير» أى وجود كل خير فى صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كلّ خير.

16 - كا: عن العدّة، عن سهل و الحسين بن محمد، عن المعلى جميعاً، عن الوشاء قال: سمعت الرضا(عليه السلام)يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين(4).


1) النساء / 78

2) الانفال / 65

3) مفردات غريب القرآن: 385

4) الكافي: 2/ 116 .

باب 73 : قول الخير و القول الحسن و التفكر فيما يتكلم

1 - ل(1)، لي: يحيى بن زيد بن العباس، عن عمه علي بن العباس، عن إبراهيم بن بشر، عن عمرو بن خالد عن الثمالي، عن علي بن الحسين(عليهم السلام) قال : القول الحسن يثري المال و ينمي الرزق وينسى في الأجل، ويحبّب إلى الأهل و يدخل الجنة (2).

2- لى: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): يا نوف قل خيراً تُذكر بخير(3).

3-لى: المكتّب، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق و عنده نفر من الشيعة فسمعته و هو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيئاً، قولوا للناس حسناً، و احفظوا ألسنتكم، وكفّوها عن الفضول و قبيح القول (4).

4 - ما(5)ع: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): ألا وقولوا خيراً تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من


1) الخصال: 153/1

2) أمالي الصدوق: 2.

3) أمالي الصدوق: 126 .

4) أمالي الصدوق: 240.

5) أمالي الطوسي: 1/ 221.

أهله(1).

5 - سن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): والذي نفسي بيده ما أنفق الناس من نفقة أحب من قول الخير(2).

6 - سن: أبي، عن ابن أسباط رفعه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): رحم الله عبداً قال خيراً ،فغنم، أو سكت على سوء فسلم(3).

7 - ل: باسناده، عن أبي عبد الله، عن أبيه(عليهم السلام)في قول الله تعالى «و قولوا للناس حسناً»(4)قال: نزلت في أهل الذمة ثم نسخها قوله تعالى «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون »(5).

8- شي عن حريز عن بريد قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أطعم رجلاً سائلاً لا أعرفه مسلماً؟ قال: نعم أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة، إنَّ الله يقول: «و قولوا للناس حسناً»(6).


1) علل الشرائع: 1/ 235

2) المحاسن: 6

3) المحاسن: 15

4) البقرة / 83

5) براءة / 29

6) تفسير العياشي: 1/ 48 و البقرة / 83

باب 74 : التفكّر و الاعتبار والاتعاظ بالعبر

1 - كا: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول : نبه بالتفكر قلبك، و جاف عن الليل جنبك، و اتق الله ربِّك(1).

2 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عمّا يروي الناس أن تفكّر ساعة خير من قيام ليلة قلت كيف يتفكر؟ قال: يمرُّ بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك؟ و أين بانوك؟ مالك لا تتكلّمين ؟(2).

3- كا: عن العدة، عن البرقي، عن البزنطي، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: أفضل العبادة إدمان التفكر في الله و في قدرته(3).

4- كا: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن معمر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن الرضا(عليه السلام)يقول: ليس العبادة كثرة الصلاة والصّوم، إنما العبادة التفكّر في أمر الله عزّوجل(4).


1) الكافي: 2/ 54 .

2) الكافي: 2/ 54 .

3) الكافي: 2/ 55

4) الكافي: 2/ 55.

5- كا :عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال أمير المؤمنين(عليه السلام): التفكر يدعو إلى البر و العمل به(1).

6 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران عن يونس، عمّن رواه، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كان أكثر عبادة أبي ذرّ رحمة الله عليه التفكّر و الاعتبار(2).


1) الكافي: 2/ 55

2) الخصال: 1/ 23

باب 75 : الحياء من الله و من الخلق

1 - كا: عن العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : الحياء من الايمان و الايمان في الجنة (1).

2 - كا: عن علىّ، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن يحيى أخي دارم عن معاذ بن كثير عن أحدهما(عليهم السلام)قال الحياء والايمان مقرونان في قرن فاذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه (2).

3-كا: عن العدَّة، عن سهل عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الفضيل بن كثير، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : لا إيمان لمن لاحياء له (3).

4 - ن(4)لي: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن أسباط عن الرضا، عن آبائه(عليهم السلام)أنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : لم يبق من أمثال الأنبياء إلا قول الناس: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت(5).


1) الكافي: 106/2 .

2) الكافي: 106/2

3) الكافي: 106/2

4) عيون الأخبار: 56/2

5) أمالي الصدوق: 305

ص: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب مثله.

5 - ما: المفيد، عن الجعابيّ، عن الفضل بن حباب، عن عبدالواحد بن سلمان، عن أبيه، عن الأجلح، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إِنَّ الله يحبُّ الحيي المتعفّف، و يبغض البذيَّ السائل الملحف(1).

6 - ما: المفيد، عن المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن معين عن عبدالرزاق عن معمر بن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه(2).

7 - الدرة الباهره قال علي بن الحسين(عليهم السلام): خف الله تعالى لقدرته عليك، و استحي منه لقربه منك.

و قال أبو محمد العسكري(عليه السلام): من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله.

نهج : قال(عليه السلام): قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان، والفرصة تمرُّ مرَّ السحاب فانتهزوا فرص الخير(3).

و قال(عليه السلام): من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه (4).


1) أمالي الطوسي: 1/ 37.

2) أمالي الطوسي: 1/ 193.

3) نهج البلاغة: 2/ 147 .

4) نهج البلاغة : 2 / 194.

باب 76 : السكينة والوقار و غض الصوت

1 - لي: ابن الوليد، عن الصفار، عن النهدي، عن عبدالعزيز بن عمر عن أحمد بن عمر الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): أيّ الخصال بالمرء أجمل؟ قال: وقار بلامهابة، و سماح بلاطلب مكافاة، وتشاغل بغير متاع الدُّنيا(1).

ل: العطّار، عن سعد، عن النهدي مثله (2).

2 - لي: عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أحسن زينة الرجل السكينة مع إيمان(3).


1) أمالي الصدوق: 174 .

2) الخصال: 46/1.

3) أمالي الصدوق: 292.

باب 77 :التدبير و الحزم والحذر و التثبت في الامور وترك اللجاجة

1 - ن(1)لي: ابن موسى عن الصوفي، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم (2).

2 - ما فيها أوصى به أمير المؤمنين(عليه السلام)عند وفاته: أنهاك عن التسرع بالقول و الفعل(3).

3- ل :(4)ن: ما جيلويه عن عمه عن البرقي، عن علي بن محمد، عن أبي أيوب المديني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): تعلموا من الغراب خصالاً ثلاثاً: استتاره بالفساد، و بكوره في طلب الرزق، و حذره(5).


1) عيون الأخبار: 2/ 54.

2) أمالي الصدوق: 268.

3) أمالي الطوسي: 1/ 6.

4) الخصال: 49/1

5) عيون الأخبار: 1/ 257

4 - ل: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الحزم كياسة (1).

5 - مع: سئل أمير المؤمنين(عليه السلام): ما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك و تعاجل ما أمكنك (2).

6 - ل: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازيّ، عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر الحلال، عن يحيى بن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يُعرف بذلك ولا يذكر به، و الحكيم الذي يدبّر ماله كلُّ كاذب منكر لما يؤتى إليه، و الرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة، و السيّد الفظّ الذي لا رحمة له والأم الذي التي لا تكتم عن الولد السر و تفشي عليه، و السريع إلى لائمة إخوانه والذى يجادل أخاه مخاصماً له (3).

سن : محمّد البرقي، عن محمّد بن إسماعيل، عن ابن بزيع، عن منصور بن يونس بزرج عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنما أهلك النّاسَ العجلة، ولو أنَّ النّاس تثبتوا لم يهلك أحد(4).

سن: أبي، عن فضالة، عن ابن سيابة عن أبي النعمان، عن أبي جعفر قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الأناة من الله، والعجلة من الشيطان.


1) الخصال: 2/ 94

2) معاني الأخبار: 401.

3) الخصال: 50/2

4) المحاسن: 215.

باب 78 : الغيرة و الشجاعة

1 - ن: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن إبراهيم بن حمويه، عن اليقطينيّ قال: قال الرضا(عليه السلام): في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء: معرفته بأوقات الصلاة، و الغيرة، و السخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة(1).


1) عيون الأخبار: 1/ 277

باب 79 : حسن السمت و حسن السيماء و ظهور آثار العبادة في الوجه

1 - ل: ابن بندار، عن أبي العباس الحمادي، عن صالح بن محمد، عن محمد بن بكار، عن عبيدة بن حميد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الهدي الصالح و السمت الصالح و الاقتصاد جزء من خمسة و أربعين جزءاً من النبوَّة (1).

2 - ما: المفيد، عن علي بن خالد، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)خلتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الاسلام، و حسن سمت في الوجه(2).


1) الخصال: 1/ 63.

2) أمالي الطوسي: 1/ 34.

باب 80: الاقتصاد و ذم الاسراف والتبذير و التقتير

1 - نهج : قال(عليه السلام): القناعة مال لا ينفد(1).

و قال(عليه السلام): كن سمحاً ولا تكن مبذراً و كن مقدراً ولا تكن مقتراً(2).

و قال(عليه السلام): إذا لم يكن ما تريد فلا تُبل كيف كنت ؟(3).

و قال(عليه السلام): كفى بالقناعة ملكاً و بحسن الخلق نعيماً، وسئل عن قوله تعالى «فلنحيينه حيوة طيّبة »(4)، فقال : هي القناعة (5).

و قال(عليه السلام): من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته (6).

أقول: قد مضى في باب جوامع المكارم بعض أخبار هذا الباب.

2 - ل: أبي، عن محمد العطّار، عن الاشعري، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر، عن عبدالله بن أيوب عن إبراهيم بن میمون قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: ضمنت لمن


1) نهج البلاغة: 2/ 156 و 225.

2) نهج البلاغة: 151/2.

3) نهج البلاغة: 2 / 157

4) النحل / 97

5) نهج البلاغة: 2 / 195.

6) نهج البلاغة : 2 / 227.

اقتصد أن لا يفتقر(1).

3- ل : أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ القصد أمر يحبّه الله عزَّ وجلَّ و إنَّ السرف يبغضه حتى طرحك النواة، فانّها تصلح لشيء، و حتى صبّك فضل شرابك(2).

ثو: ما جبيلويه، عن محمد بن يحيى، عن الأشعري، عن ابن أبي الخطاب مثله (3).

4 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس عن الأشعريّ، عن علي بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابه قال: سمعت العباسي و هو يقول: استأذنت الرضا(عليه السلام)في النفقة على العيال، فقال: بين المكروهين، قال: فقلت: جعلت فداك لا والله ما أعرف المكروهين، قال: فقال لي: يرحمك الله أما تعرف أنَّ الله عزّوجلّ كره الاسراف و کره الاقتار ؟! فقال «و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا و كان بين ذلك قواماً»(4).


1) الخصال: 8/1

2) الخصال: 9/1

3) ثواب الأعمال: 169.

4) الخصال: 1/ 29 و الفرقان / 67 .

باب 81 : السخاء والسماحة والجود

1 - لى: الحسن بن عبدالله بن سعيد، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سهل، عن عبدالله بن محمد البلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن أبيه، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علىّ(عليه السلام) قال : سادة الناس فى الدنيا الأسخياء، و في الآخرة الأنقياء (1).

صح: عن الرضا ،عن آبائه، عن على بن الحسين(عليه السلام)مثله(2).

أقول: قد مرَّ بعض الأخبار في باب جوامع المكارم، و بعضها في باب حسن الخلق.

2 - لي: ابن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس عن الحسن بن زياد، عن الصادق(عليه السلام): أنه قال: إنَّ الله تبارك و تعالى رضي لكم الاسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق (3).

3- ن ابن مسرور، عن ابن عامر عن المعلّى عن الوساء قال: سمعت الرضا(عليه السلام)يقول: السخي قريب من الله قريب من الجنّة، قريب من الناس و البخيل بعيد من الله، بعيد


1) أمالي الصدوق: 20.

2) صحيفة الرضا لال : 42 .

3) أمالي الصدوق: 163.

من الجنّة، بعيد من الناس. و سمعته يقول: السّخاء شجرة في الجنّة من تعلّق بغصن من أغصانها دخل الجنة(1).

4 - مع أبي، عن سعد، عن البرقي رفعه عن ابن طريف، عن ابن نباتة عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)للحسن : يا بني ما السماحة؟ قال: البذل في العسر و اليسر(2).

اقول: روي في الكتاب المذكور باسناد آخر أنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام) للحسن: ما السماحة؟ قال: إجابة السائل و بذل النائل .

5 - جع: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الجنة دار الأسخياء .

و قال الصادق(عليه السلام): السخي الكريم الذي ينفق ماله في حقّ.

علال الهلال روي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال تجاهل سخيّ أفضل من سائح بخيل.

و في حديث آخر عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الشاب مرهق في الذنوب سخي أحبُّ إلى الله من شيخ عابد بخيل.

الحسن بن علىّ الوشّاء قال: سمعت أبا الحسن الرِّضا(عليه السلام)يقول: السخي قريب من الله ، قريب من الجنّة، قريب من الناس بعيد من النار و البخيل بعيد من الله، بعيد من الجنّة، بعيد من الناس قريب من النّار.

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): الرجال أربعة سخي وكريم و بخيل و لئيم، فالسخي الذي يأكل و يعطي، و الكريم الذي لا يأكل ويعطي و البخيل الذي يأكل ولا يعطي، واللّئيم الذي لا يأكل ولا يعطي(3).


1) عيون الأخبار: 2/ 12.

2) معاني الأخبار: 256.

3) جامع الأخبار: 131.

باب 82 : من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة و الرضا والغضب والشهوة

1 - لي: ابن ناتانه، عن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضّال عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقرقوفي، عن الصادق جعفر بن محمد ال قال: من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب، و إذا اشتهى، وإذا غضب و إذا رضي، حرَّم الله جسده على النّار(1).

2 - ل: ما جيلويه، عن عمّه، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):ما أنفق مؤمن نفقة هي أحبّ إلى الله عزَّ وجلَّ من قول الحق في الرضا والغضب(2).

اقول: قد مضى كثير من الأخبار في هذا المعنى في باب جوامع المكارم و بعضها في باب الخوف.


1) أمالي الصدوق: 198

2) الخصال: 32/1

باب 83 : انه ينبغي أن لا يخاف في الله لومة لائم و ترك المداهنة في الدين

1 - ل: في وصايا أبي ذرّ رحمة الله عليه قال: أوصانى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن لا أخاف في الله لومة لائم(1).

و في خبر آخر عنه رحمة الله عليه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): لا تخف في الله لومة لائم(2).

وسيأتي بأسانيده في أبواب المواعظ(3).

2- نهج :قال(عليه السلام): من أحد سنان الغضب الله قوي على قتل أشداء الباطل(4).

و قال(عليه السلام): إذا هبت أمراً فقع فيه، فان شدَّة توقيه أعظم مما تخاف منه(5).


1) الخصال: 2/ 105.

2) الخصال: 4/2.

3) بحار الأنوار: 91-70/77

4) نهج البلاغة: 2/ 185 .

5) نهج البلاغة 2 / 185 .

باب 84 :حسن العاقبة و اصلاح السريرة

1 - لي: ابن إدريس، عن أبيه، عن أيوب بن نوح عن محمد بن زياد، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد(عليه السلام)عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه و من أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأول والأخر(1).

2 - لي: عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : خير الأمور خيرها عاقبة(2).

3 - لي: عن نوف البكالي قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): يا نوف إيّاك أن تتزيّن للناس و تبارز الله بالمعاصي فيفضحك الله يوم تلقاه(3).

4 - لى: العطّار، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عيسى الفرَّاء، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أبو جعفر(عليه السلام): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه (4).


1) أمالي الصدوق: 35.

2) أمالي الصدوق: 292

3) أمالي الصدوق: 126.

4) أمالي الصدوق: 294 .

5 - نهج : قال(عليه السلام): من أصلح ما بينه و بين الله سبحانه أصلح الله ما بينه و بين الناس. لال : و من أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه، و من كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ (1).

و قال(عليه السلام): لكل امرئ عاقبة حلوة أو مرة(2).

و قال(عليه السلام): من أصلح سريرته أصلح الله [له] علانيته، و من عمل لدينه كفاه الله أمر دنیاه، و من أحسن فيما بينه و بين الله كفاه الله ما بينه و بين الناس(3).

و قال(عليه السلام): واعلم أنَّ لكلّ ظاهر باطناً على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه، وقد قال الرسول الصادق (صلی الله علیه وآله وسلم): إِنَّ الله يحبُّ العبد و يبغض عمله، و يحبُّ العمل و يبغض ،بدنه و اعلم أنَّ لكلّ عمل نبات وكلُّ نبات لاغنى به عن الماء، و

المياه مختلفة، فما طاب سقيه طاب غرسه و حَلَتْ ،ثمرته، و ما خبث سقيه خبث غرسه و أمرّت ثمرته(4).


1) نهج البلاغة: 2 / 161 .

2) نهج البلاغة : 2 / 183.

3) نهج البلاغة: 2/ 245

4) نهج البلاغة: 1/ 297

باب 85 :الذكر الجميل وما يلقى الله في قلوب العباد من محبة الصالحين و من طلب رضى الله بسخط الناس

1 - مع(1)لى: محمّد بن أحمد الأسديّ، عن عبدالله بن محمّد بن المرزبان عن عليِّ بن الجعد، عن شعبة، عن أبي عمران الجونيّ (2)، عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذرّ رحمة الله :علیه قلت یا رسول الله الرجل يعمل لنفسه و يحبّه الناس؟ قال تلك عاجل بشرى المؤمن(3).

أقول: قدمضى خبر الحارث في باب حسن العاقبة (4).

2 - لي: ابن المتوكل، عن الأسدي، عن النخعي عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: كتب رجل إلى الحسين بن علي(عليه السلام): يا سيّدي أخبرني بخير الدُّنيا والأخرة، فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فانه من طلب رضی الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس و من طلب رضى الناس بسخط الله و كله الله إلى الناس، والسّلام(5).

3- نهج: قال في وصيته لابنه الحسن(عليه السلام): إنما يُستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده، فليكن أحبَّ الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح(6).


1) معاني الأخبار: 322

2) المشتبه: 192

3) أمالي الصدوق: 137

4) راجع ص 365 فيما مضى.

5) أمالي الصدوق: 121

6) نهج البلاغة: 2 / 85

باب 86 :حسن الخلق و تفسير قوله تعالى انك لعلى خلق عظيم

1 - كا: عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان عن رجل من أهل المدينة، عن علي بن الحسين(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما يوضع في ميزان امرء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق(1).

2 - كا: عن العدة عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): ما يقدم المؤمن على الله عزّوجلَّ بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه(2).

3 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن العلا بن كامل قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إذا خالطت الناس فان استطعت أن لا تخالط أحداً من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل، فانّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، و يكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم(3).


1) الكافى: 2/ 99

2) الكافي: 2/ 100.

3) الكافي : 2 / 101 .

4 - مع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان ،عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام): في قول الله عزَّ وجلَّ: «إنّك لعلى خلق عظيم»(1)قال: هو الاسلام، و روي أنَّ الخلق العظيم الدين العظيم(2).

5- لي: ابن المتوكّل، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في قوله عزّوجلَّ: «ربنا آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الاخرة حسنة» (3)قال: رضوان الله و الجنّة في الآخرة، والسعة في الرزق و المعاش و حسن الخلق في الدنيا(4).

6 - لى ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن معروف عن محمّد بن سنان، عن غياث بن إبراهيم ،عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم(5).


1) القلم / 4.

2) معاني الأخبار: 188

3) البقرة / 201

4) أمالي الصدوق.

5) أمالي الصدوق: 9.

باب 87 :الحلم و العفو وكظم الغيظ

1 -كا: عن العدّة عن البرقيّ، عن جهم بن الحكم المدائنيّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليكم بالعفو فانّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّاً، فتعافوا يعزَّكم الله(1).

2 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن ابن عیسی عن ابن سنان و عليّ بن النعمان عن عمّار ابن مروان عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فانَّ عظيم الأجر لمن عظيم البلاء، و ما أحبَّ الله قوماً إلّا ابتلاهم(2).

3 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن مالك بن حصين السكونيّ، قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ما من عبد كظم غيظاً إلا زاده الله عزَّ وجلَّ عزّاً في الدُّنيا والآخرة، و قد قال الله عزّوجل «و الكاظمين الغيظ والعافين عن النّاس و الله يحب المحسنين»(3)و أثابه الله مكان غيظه ذلك (4).

4 - كا: عن العدّة، عن البرقي، عن ابن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدّثني من


1) الكافي: 2/ 108.

2) الكافي: 109/2

3) آل عمران / 143

4) الكافي: 2 / 110.

سمع أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : من كظم غيظاً و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضاه(1).

5- كا: عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حفص بيّاع السابري، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين الا الله قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أحب السبيل إلى الله عزَّ وجلَّ جرعتان: جرعة غيظ يردُّها بحلم و جرعة مصيبة يردُّها بصبر(2).

6- لى: الحسين بن محمّد العلويّ، عن يحيى بن الحسين بن جعفر، عن عبدالله بن محمّد اليمانيّ قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين عليهما السّلام تسكب الماء عليه، و هو يتوضّأ للصلاة، فسقط الابريق من يد الجارية على وجهه فشجّه، فرفع على بن الحسين(عليهم السلام) رأسه إليها فقالت الجارية: إنَّ الله عزّوجل يقول: «و الكاظمين الغيظ » فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: «و العافين عن الناس» قال لها : قد عفى الله عنك، قالت: «و الله يحب المحسنين» قال: اذهبي فأنت حرَّة(3).

7 - ل: أبي، عن محمد العطّار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد، عن صالح بن ميثم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان من صبر على الظلم، وكظم غيظه و احتسب، و عفا و غفر كان ممن يدخله الله عزّوجل الجنّة بغير حساب، و يشفّعه في مثل ربيعة و مضر(4).

8 - سن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من لم يكن فيه ثلاث لم يقم له عمل ورع يحجزه عن معاصي الله، و خلق يداري به الناس، و حلم يردُّ به جهل الجاهل(5).

9- الدرة الباهرة قال الرضا (عليه السلام)في تفسير قوله تعالى: «فاصفح الصّفح


1) الكافي: 2/ 110

2) الكافي: 2 / 110.

3) أمالي الصدوق: 121

4) الخصال: 51/1

5) المحاسن: 6

الجميل»(1): عفو بغير عتاب .

10 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أشرف خصال الكرم غفلتك عمّا تعلم.

11 - نهج : أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة(2).

و قال(عليه السلام) : الاحتمال قبر العيوب و قال السيد و روي أنه قال في العبارة عن هذا المعنى أيضاً: المسالمة خبء العيوب (3).

و قال(عليه السلام): إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه(4).

و قال(عليه السلام): عاتب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالانعام عليه (5).

و كان (عليه السلام)يقول: متى أشفي غيظي إذا غصبت؟! أحين أعجز عن الانتقام فيقال لي: لو صبرت؟ أم حين أقدر عليه فيقال لي: لو غفرت(6).

و قال(عليه السلام) : أول عوض الحليم من حلمه أنَّ الناس أنصاره على الجاهل(7).

و قال(عليه السلام): إن لم تكن حليماً فتحلّم، فانّه قل من تشبه بقوم إلّا أو شك أن يكون منهم(8).

و قال(عليه السلام): الحلم عشيرة(9).

و قال(عليه السلام) : الحلم غطاء ساتر و العقل حسام ،باتر، فاستر خلل خلقك بحلمك، و قاتل هواك بعقلك(10).

و قال(عليه السلام): الحلم والأناة توأمان تنتجها علوّ الهمّة(11).


1) الحجر / 85

2) نهج البلاغة 2/ 155

3) نهج البلاغة: 2 / 144

4) نهج البلاغة: 2 / 145

5) نهج البلاغة: 2 / 184 .

6) نهج البلاغة 2 / 188

7) نهج البلاغة : 2 / 191.

8) نهج البلاغة: 2/ 191

9) نهج البلاغة 2 / 244

10) نهج البلاغة 2 / 245

11) نهج البلاغة .251/2

باب 88 : فضل الفقر و الفقراء وحبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب اكرام الفقراء و عقاب من استهان بهم

1 كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان عن العلا، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً ثم قال: سأضرب لك مثل ذلك إنما مثل ذلك مثل سفينتين مرَّ بها على عاشر فنظر في إحداهما فلم يرفيها شيئاً فقال: أسربوها، و نظر في الأخرى فإذا هي موقرة فقال: احبسوها(1).

2 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): المصائب منح من الله، و الفقر مخزون عند الله(2).

3 -كا عن العدَّة عن البرقي، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام) : ما أعطى عبد من الدُّنيا إلا اعتباراً، و لا زوى عنه إلا اختياراً (3).


1) الكافي: 2/ 260

2) الكافي: 2/ 265.

3) الكافي: 2/ 261 .

4 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الأشعري، عن بعض مشايخه، عن إدريس بن عبدالله ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): يا على الحاجة أمانة الله عند خلقه، فمن كتمها على نفسه أعطاه الله ثواب من صلّى، و من كشفها إلى من يقدر أن يفرج عنه و لم يفعل فقد قتله، أما إنه لم يقتله بسيف و لاسنان و لا سهم و لكن قتله بما نكا من قبله (1).

5 -كا: عن العدة، عن سهل، عن إبراهيم بن عقبة، عن إسماعيل بن سهل و إسماعيل بن عباد جميعاً يرفعانه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)قال ما كان من ولد آدم مؤمن إلا فقيراً و لا كافر إلا غنيّاً حتى جاء إبراهيم (عليه السلام)فقال: «ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا »(2)فصيّر الله في هؤلاء أموالاً و حاجة و في هؤلاء أموالاً و حاجة (3).

6- كا: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: جاء رجل موسر إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نقي الثوب فجلس إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أخفت أن يمسك من فقره شيء؟ قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شيء؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إنَّ لي قريناً يزيّن لي كل قبيح، ويقبّح لي كل حسن، و قد جعلت له نصف مالي، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)للمعسر : أتقبل ؟ قال: لا، فقال له الرجل: لم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك(4).

7 كا: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال في مناجاة


1) الكافي: 2 / 261 .

2) الممتحنة / 5

3) الكافي: 2/ 262.

4) الكافي: 2/ 262

موسى(عليه السلام): يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلاً فقل مرحباً بشعار الصالحين، و إذا رأيت الغنى مقبلاً فقل ذنب عُجِّلت عقوبته(1).

8-كا :عن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): طوبى للمساكين بالصبر، و هم الذين يرون ملكوت السماوات و الأرض(2).

9 - كا: عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن محمد بن الحسين بن كثير الخزّاز، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال لى: أما تدخل السوق؟ أما ترى الفاكهة تباع و الشيء مما تشتهيه؟ فقلت: بلى، فقال: أما إنَّ لك بكلِّ ما تراه فلا تقدر على شراه حسنة(3).

10 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن إسحاق بن عيسى، عن إسحاق بن عمار و المفضل بن عمر قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله(4).

11 -كا: عن العدة، عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: سألت علي بن الحسين(عليه السلام) عن قول الله عزَّ وجلَّ: «و لولا أن يكون النّاس أُمّة واحدة» قال: عنى بذلك أُمّة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يكونوا على دين واحد كفّاراً كلّهم « لجعلنا لمن يكفر بالرَّحمن لبيوتهم سقفاً من فضَّة» و لو فعل الله ذلك بأمة محمد لحزن المؤمنون و غمّهم ذلك، ولم يناكحوهم و لم يوارثوهم (5).

12 - لي: عن الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن الصادق(عليه السلام) قال: كاد الفقر أن يكون كفراً و كاد الحسد


1) الكافي: 2/ 263

2) الكافي: 2 / 263 .

3) الكافي: 2/ 264 .

4) الكافي: 2/ 265

5) الكافي: 2/ 265

أن يغلب القدر (1).

ل: عن حمزة العلوي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه(عليهم السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) مثله .

كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)، عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)مثل(2)ه.

13 - لى: في مناهي النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال (صلی الله علیه وآله وسلم): ألا و من استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، إلا أن يتوب. وقال (صلی الله علیه وآله وسلم): من أكرم فقيراً مسلماً لقي الله يوم القيامة و هو عنه راض (3).

14 - ل: محمد بن أحمد القضاعيّ، عن إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عن الحسين بن علي(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): أهلك الناس اثنان خوف الفقر و طلب الفخر(4).

15 - ع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام)لحمران يا حمران انظر الى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة، فانّ ذلك أقنع لك بما قسم لك و أحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك(5).

16 - ضة: قال أبو الحسن موسى(عليه السلام): إنَّ الأنبياء و أولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصّوا بثلاث خصال: السقم في الأبدان، وخوف السلطان والفقر.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الفقر يخرس الفطن عن حجته، والمقل غريب في بلده، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، و قنع بالكفاف.


1) أمالي الصدوق: 177

2) الخصال: 9/1

3) أمالي الصدوق: 257

4) الخصال: 36/1.

5) علل الشرائع: 246/2

الغنى في الغربة ،وطن و الفقر في الوطن غربة، القناعة مال لا ينفد الفقر الموت الأكبر ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله، و أحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالاً على الله .

و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من استذلَّ مؤمناً أو مؤمنة أو حقره لفقره و قلة ذات يده شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه.

و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): اللهم أحيني مسكيناً و أمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين.

و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): إذا أحبَّ الله عبداً في دار الدُّنيا يرجعه، قالوا: يا رسول الله وكيف يرجعه؟ قال: في موضع الطعام الرخيص، و الخير الكثير، ولي الله لا يجد الطعام ما يملأ به بطنه.

و قال (صلی الله علیه وآله وسلم):أبواب الجنّة مفتحة على الفقراء و الرحمة نازلة على الرحماء، و الله راض عن الأسخياء.

و قال (صلی الله علیه وآله وسلم): الفقر ،فقران فقر الدنيا وفقر الآخرة، ففقر الدنيا غنى الاخرة، و غنى الدُّنيا فقر الآخرة و ذلك الهلاك.

و قال (صلی الله علیه وآله وسلم): ما أوحي إلي، أن اجمع المال وكن من التاجرين، و لكن أوحي إلى أن سبّح بحمد ربك وكن من الساجدين و اعبد ربّك حتى يأتيك اليقين.

و قال لقمان لابنه : يا بني لا تحقرن أحداً بخلقان ثيابه، فانّ ربّك و ربِّه واحد.

17 - محص: عن المفضّل قال : قال أبو عبد الله الا : لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم عليها إلى ما هو أضيق.

18 - كتاب الامامة و التبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)سائلوا العلماء، وخاطبوا الحكماء، و

جالسوا الفقراء.

و منه: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): طوبى للمساكين بالصبر، هم الذين يرون ملكوت السماوات.

و منه عن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن محمد، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): الفقر خير من الغنى، إلا من حمل في مغرم و أعطى في نائبة

و قال(صلی الله علیه وآله وسلم): الفقر فقر القلب ، وقال(صلی الله علیه وآله وسلم): الفقر راحة.

باب 89 : الغنى و الكفاف

1 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : قال الله عزَّ وجلَّ: إنَّ من أغبط أولياتي عندي رجل خفيف الحال، ذا حظ من صلاة أحسن عبادة ربّه بالغيب، وكان غامضاً في الناس، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه عجّلت منيّته فقل تراثه و قلت بواكيه(1).

2 - كا: بالإسناد، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): اللهم ارزق محمّداً و آل محمد و من أحب محمّداً و آل محمّد العفاف و الكفاف، وارزق من أبغض محمّداً و آل محمّد المال و الولد(2).

3- فس: «من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه »يعني ثواب الآخرة «و من كان يريد حرث الدُّنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب»(3)قال: حدثني أبي، عن بكر بنمحمّد الأزدي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : المال والبنون[ حرث الدُّنيا، والعمل الصالح]


1) الكافي : 140/7 .

2) الكافي: 2/ 140 .

3) الشورى / 20.

حرث الاخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام (1).

4 - ع: أبي، عن محمد العطّار، عن المقرئ الخراساني، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه(عليهم السلام): قال : أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى(عليه السلام): يا موسى لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على كل حال، فانَّ كثرة المال تنسي الذنوب، و إن ترك ذكري يقسي القلوب (2).

5 - ما : حمويه، عن أبي خليفة، عن ابن مقبل، عن عبدالله بن شبيب، عن إسحاق بن محمد القروي، عن سعيد بن مسلم، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن على(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من رضي من الله بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل (3).


1) تفسير القمي: 601.

2) علل الشرائع: 1/ 77

3) أمالي الطوسي: 2/ 19.

باب 90 :ترك الراحة

1 - مص: قال الصادق(عليه السلام) :لاراحة لمؤمن على الحقيقة إلا عند لقاء الله، و ما سوى ذلك ففي أربعة أشياء: صمت تعرف به حال قلبك و نفسك فيما يكون بينك و بين باريك، و خلوة تنجو بها من آفات الزمان ظاهراً وباطناً، وجوع تميت به الشهوات و الوسواس و الوساوس و سهر تنور به قلبك، و تنقي به طبعك و تزكي به روحك.

قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): من أصبح آمناً في سربه، معافاً في بدنه، و عنده قوت يومه، فانّما حيزت له الدنيا بحذافيرها.

و قال وهب بن منبه: في كتب الأولين مكتوب يا قناعة العزُّ و الغنا معك، قرّب من قاربك.

قال أبو الدرداء: ما قسم الله لي لا يفوتني، ولو كان في جناح ريح .

و قال أبوذرٌ: هتك ستر من لا يثق بربه، ولو كان محبوساً في الصُّمَّ الصلاخيد فليس أحد أخسر و أخذل و أنزل ممن لا يصدق ربّه فيما ضمن له وتكفل به من قبل أن خلقه له ،و هو مع ذلك يعتمد على قوته و تدبیره و سعیه و جهده ويتعدى حدود ربِّه بأسباب قد أغناه الله عنها(1).


1) مصباح الشريعة: 21

كتاب الايمان والكفر (مساوي الأخلاق)

اشارة

باب 91: الحزن

1 - جا: الصدوق، عن ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: أوحى الله إلى عيسى بن مريم(عليها السلام): يا عيسى هب لي من عينيك الدموع، و من قلبك الخشوع، و اكحل عينك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع لعلّك تأخذ موعظتك منهم، وقل إني لاحق بهم في اللّاحقين (1).

2 - محص: عن رفاعة، عن جعفر(عليه السلام)قال: قرأت في كتاب على(عليه السلام): إنَّ المؤمن يُمسي ويُصبح حزيناً و لا يصلح له إلا ذلك.


1) مجالس المفيد: 147

باب 92 : الكفر و لوازمه و آثاره و أنواعه و أصناف الشرك

1 - فس: أبي، عن بكر بن صالح، عن أبي عمر الزبيري، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه فمنه كفر الحجود و هو على وجهين جحود بعلم و جحود بغير علم، فأما الذين جحدوا بغير علم فهم الذين حكا الله عنهم في قوله: «و قالوا ما هى إلا حيوتنا الدُّنيا نموت و نحيا و ما يهلكنا إلا الدهر و ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنّون»(1)و قوله: «إنَّ الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون»(2)فهؤلاء كفروا و جحدوا بغير علم .

و أمّا الّذين كفروا و جحدوا بعلم فهم الذين قال الله تبارك و تعالى: «و كانوا من قبلُ يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به»(3)فهؤلاء كفروا و جحدوا بعلم.

و قال: وحدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: نزلت هذه الاية في اليهود والنصارى يقول الله تبارك و تعالى: «الّذين آتيناهم الكتاب


1) الجاثية / 24 .

2) البقرة / 6.

3) البقرة / 89

يعرفونه» (1)يعني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)« كما يعرفون أبناءهم» لأنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أنزل عليهم في التوراة والانجيل و الزبور صفة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) وصفة أصحابه و مبعثه و مهاجره و هو قوله: «محمّد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفّار رحماء بينهم تزيهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التورية و مثلهم في الانجيل»(2)فهذه صفة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في التوراة والانجيل وصفة أصحابه، فلما بعثه الله عزَّ وجلَّ عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: «فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به».

وكانت اليهود يقولون للعرب قبل مجيء النبي: أيها العرب هذا أوان نبي يخرج بمكة و يكون مهاجره بالمدينة، و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، في عينيه حمرة، و بين كتفيه خاتم النبوَّة، يلبس الشملة، يجتزئ بالكسرة و التميرات و يركب الحمار العريّة و هو الضحوك القتّال يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى يبلغ سلطانه منقطع الحفّ والحافر، لنقتلنّكم به یا معشر العرب قتل عاد.

فلما بعث الله نبيّه بهذه الصفة، حسدوه و كفروا به كما قال الله «و كانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به».

و منه كفر البراءة و هو قوله: «ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض»(3)أي يتبرأ بعضكم من بعض و منه كفر الترك لما أمرهم الله و هو قوله: «والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً و من كفر»(4)، أي ترك الحج و هو مستطيع فقد كفر، و منه كفر النعم و هو قوله: «ليبلوني ، أشكر أم أكفر و من شكر فانّما يشكر لنفسه و من كفر»(5)أي ولم من يشكر نعمة الله فقد كفر، فهذه وجوه الكفر في كتاب الله(6).


1) البقرة / 146 .

2) الفتح / 29

3) العنكبوت / 25.

4) آل عمران / 97

5) النمل / 40.

6) تفسير القمي: 28 .

2 - فس: أبي، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سُئل عن قول النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): إِنَّ الشرك أخفی من دبيب النمل على صفاة سوداء، في ليلة ظلماء، قال: كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون الله، فكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ،فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسبّ الكفّار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون فقال: «و لا تسبّوا الذين يدعون من دون الله»(1)الآية(2).

3- ل : ابن الوليد عن الصفّار، عن الخشّاب، عن يزيد بن إسحاق، عن العبّاس بن زيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قلت: إنَّ هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود فقال: لا يكون العبد مشركاً حتّى يصلّى لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عزّوجلّ(3).

4 - مع : ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالحميد بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): إنَّ الشرك أخفى من دبيب النمل، وقال: منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة و شبه هذا (4).

5 - مع: أبي و ابن الوليد معاً، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاّب، عن النضر بن شعيب، عن عبدالغفّار الجازي قال: حدّثني من سأله - يعني الصادق (عليه السلام)- : هل يكون كفر لا يبلغ الشرك ؟ قال(عليه السلام): إنَّ الكفر هو الشرك. ثم قام فدخل المسجد، فالتفت إليَّ وقال: نعم، الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها و لم يبلغ الشرك(5).

6 - ب هارون، عن ابن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)وسئل عن الكفر و


1) الانعام / 108 .

2) تفسير القمي: 200.

3) الخصال: 1/ 67.

4) معاني الأخبار: 379

5) معاني الأخبار: 137

الشرك أيّهما أقدم؟ قال: الكفر أقدم ، و ذلك أنَّ إيليس أوّل من كفر و كان كفره غير شرك، لأنّه لم يدع إلى عبادة غير الله، وإنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك (1).

7 - شی: عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن موسى(عليه السلام)عن الكفر و الشرك أيّهما أقدم؟ فقال: ما عهدي بك تخاصم الناس؟ قلت: أمرني هشام بن الحكم أن ذلك، فقال لي: الكفر أقدم، و هو الجحود، قال لابليس:«أبي و استكبر وكان من أسألك عن الكافرين» (2).

شي: عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الاية «و من يكفر بالايمان فقد حبط عمله» [فقال:] يعني بولاية علي الهلال و هو في الاخرة من الخاسرين»(3).

9 - شي: عن زرارة قال: كتبت إلى أبي عبد الله(عليه السلام)مع بعض أصحابنا فيما يروي الناس عن النبي عليه و آله السلام: إنه من أشرك بالله فقد وجبت له النار، و من لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنّة، قال: أما من أشرك بالله فهذا الشرك البين، و هو قول الله: «و من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنّة»(4)، و أمّا قوله: من لم يشرك بالله فقد وجبت له الجنة. قال أبو عبد الله(عليه السلام): ههنا النظر، هو من لم يعص الله(5).

10 - شي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن قول الله: «و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون»(6)قال: من ذلك قول الرجل: لاوحياتك (7).

11 - شي: عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبدالله في قوله: «و ما يؤمن أكثرهم بالله إلّا و هم مشركون» قال: هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت و لولا فلان لأصبت كذا و كذا، و


1) قرب الإسناد 23

2) تفسير العياشي: 1/ 34: و البقرة / 34.

3) تفسير العياشي: 1/ 297

4) المائدة / 72

5) تفسير العياشي: 2/ 199.

6) يوسف / 106.

7) تفسير العياشي: 199/2

لولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل الله شريكاً في ملكه يرزقه و يدفع عنه؟ قال: قلت: فيقول : لولا أنَّ الله منَّ عليَّ بفلان لهلكت، قال: نعم لا بأس بهذا(1).

12 - تفسير النعماني: بالإسناد الاتي في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: و أمّا الكفر المذكور في كتاب الله تعالى فخمسة وجوه منها كفر الجحود، و منها كفر فقط، والجحود ينقسم على وجهين، ومنها كفر الترك لما أمر الله تعالى به، و منها كفر البراءة. و منها كفر النعم.

فأمّا كفر الجحود فأحد الوجهين منه جحود الواحدانية، و هو قول من يقول لاربَّ و لاجنّة ولانار و لابعث و لانشور و هؤلاء صنف من الزنادقة وصنف من الدهرية الذين يقولون: «ما يهلكنا إلّا الدَّهر» و ذلك رأي وضعوه لأنفسهم استحسنوه بغير حجّة فقال الله تعالى: «إن هم إلّا يظنّون»(2)وقال: «إنَّ الّذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون» (3)أي لا يؤمنون بتوحيد الله.

و الوجه الآخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى: «وجحدوا بها و استيقنتها أنفسهم ظلماً و علوًّا» و قال سبحانه: «و كانوا من قبل يستفتحون على الّذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين»(4)أي جحدوه بعد أن عرفوه. و أما الوجه الثالث من الكفر فهو كفر الترك لما أمر الله به وهو من المعاصي قال الله سبحانه: «و إذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثمّ أقررتم و أنتم تشهدون إلى قوله: «أفتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض» (5)فكانوا كفّاراً لتركهم ما أمر الله تعالى به فنسبهم إلى الايمان باقرارهم بألسنتهم على الظاهر دون


1) تفسير العياشي: 2/ 200.

2) البقرة / 78 4 - النمل / 14

3) البقرة / 6

4) البقرة / 89

5) البقرة / 84 - 85

الباطن، فلم ينفعهم ذلك لقوله تعالى: «فما جزاء من يفعل ذلك منهم إلّا خزي في الحيوة الدّنيا» إلى آخر الاية.

و أما الوجه الرابع من الكفر فهو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم(عليه السلام) : «كفرنا بكم و بدا بيننا و بينكم العداوة والبغضاء أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحده»(1)فقوله:«كفرنا بكم»: أي تبرّ أنا منكم، و قال سبحانه في قصة إبليس و تبرّيه من أوليائه من الانس إلى يوم القيامة: «إنّي كفرت بما أشركتمون من قبل»(2)أي تبرّأت منكم و قوله تعالى: «إنما اتّخذتم من دون الله أوثاناً مودّة بينكم في الحيوة الدُّنيا إلى قوله: «و يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضا»(3)الاية.

و أمّا الوجه الخامس من الكفر و هو كفر النعم قال الله تعالى عن قول سليمان (عليه السلام) : هذا من فضل ربّي ليبلوني أء شكر أم أكفر » (4)الاية وقوله عزّ وجلَّ: «لئن شكرتم لأزيدنّكم و لئن كفرتم إنَّ عذابي لشديد»(5)و قال تعالى: «فاذكروني أذكركم و اشكروا لي و لا تكفرون»(6).

فأمّا ما جاء من ذكر الشرك في كتاب الله تعالى فمن أربعة أوجه: قوله تعالى: «لقد كفر الّذين قالوا إنَّ الله هو المسيح بن مريم و قال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنّة و مأويه النار وما للظالمين من أنصار» (7)فهذا

شرك القول والوصف.

و امّا الوجه الثاني من الشّرك فهو شرك الأعمال قال الله تعالى: «و ما يؤمن أكثرهم بالله إلّا و هم مشركون»(8)وقوله سبحانه:


1) الممتحنة / 4

2) ابراهیم / 22

3) العنكبوت / 25

4) النمل / 40

5) ابراهیم / 7

6) البقرة / 152

7) المائدة / 72

8) يوسف / 106

الله»(1)ألا إنّهم لم يصوموا لهم و لم يصلّوا ولكنّهم أمروهم ونهوهم فأطاعوهم، وقد حرَّموا عليهم حلالاً وأحلّوا لهم حراماً فعبدوهم من حيث لا يعلمون، فهذا شرك الأعمال و الطاعات.

و اما الوجه الثّالث من الشرك فهو شرك الزّنا قال الله تعالى: «وشاركهم في الأموال و الاولاد»(2)فمن أطاع ناطقاً فقد عبده، فان كان الناطق ينطق عن الله تعالى فقد عبدالله، و إن كان ينطق عن غير الله تعالى فقد عبد غير الله.

و أمّا الوجه الرابع من الشرك فهو شرك الرّيا قال الله تعالى: «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً و لا يشرك بعبادة ربّه احداً»(3)فهؤلاء صاموا وصلّوا و استعملوا أنفسهم بأعمال أهل الخير إلّا أنّهم يريدون به رئاء الناس فأشركوا لما أتوه من الرّياء، فهذه جملة وجوه الشرك فى كتاب الله تعالى.

و أما ما ذكر من الظّلم في كتابه فوجوه شتّى فمنها ما حكاه الله تعالى عن قول لقمان لابنه : « يا بنيّ لا تشرك بالله إنَّ الشرك لظلم عظيم »(4)، و من الظلم مظالم الناس فيما بينهم من معاملات الدُّنيا و هو شتّى قال الله تعالى: « ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت و الملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون »(5)الأية .

فأما الردُّ على من أنكر زيادة الكفر فمن ذلك قول الله عزّو جلّ في كتابه: «إنما النّسيء زيادة في الكفر»(6)و قوله تعالى و أما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم و ماتوا و هم کافرون»(7)، و قوله « إِنَّ الَّذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً »(8)الأية وغير ذلك في كتاب الله.


1) براءة / 31

2) أسرى / 64

3) الكهف / 110

4) لقمان / 13

5) الانعام / 93

6) براءة / 37

7) براءة / 125

8) النساء / 137

باب 93: اصول الكفر وأركانه

1 -كا: الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): أصول الكفر ثلاثة:الحرص والاستكبار والحسد، فأما الحرص فانّ آدم(عليه السلام)حين نهى عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها، وأما الاستكبار فابليس حين أمر بالسجود لأدم استكبر و أما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه(1).

2 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أركان الكفر أربعة الرغبة و الرهبة و السخط والغضب(2).

3 - كا: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثلاث من كن فيه كان منافقاً و إن صام وصلى و زعم أنه مسلم من إذا انتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، إنَّ الله عزّ وجلَّ قال في كتابه: «إنَّ الله لا يحبُّ الخائنين» و قال: «أن لعنة الله عليه إن كان من


1) الكافي: 2/ 289

2) الكافي: 2/ 289.

الكاذبين»(1)وفي قوله عزَّ وجلَّ: «و اذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد و كان رسولاً نبیّاً»(2).

4 -كا: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلاليّ عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: بُني الكفر(3)على أربع دعائم الفسق والغلو و الشك، و الشبهة(4).

و الفسق على أربع شعب على الجفاء و العمى و الغفلة و العتو، فمن جفا احتقر الحق، و مقت الفقهاء و أصر على الحنث العظيم، و من عمي نسي الذكر و اتبع الظن و بارز خالقه، و ألحَّ عليه الشيطان، وطلب المغفرة بلا توبة و لا استكانة و لا غفلة.

و من غفل جنى على نفسه و انقلب على ظهره و حسب غيّه رشداً و غرته الأماني و أخذته الحسرة والندامة إذا قضي الأمر و انكشف عنه الغطاء، و بداله ما لم يكن يحتسب ، و من عنا عن أمر الله شكٍّ، و من شك تعالى الله عليه فأذلّه بسلطانه و صغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرَّط في أمره.

و الغلوّ على أربع شعب: على التعمّق بالرأي و التنازع فيه و الزيغ والشّقاق، فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ ولم يزدد إلّا غرقاً في الغمرات، و لم تنحسر عنه فتنة إلّا غشيته أخرى و انخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج، و من نازع في الرأي و خاصم شهر بالعثل من طول اللجاج، و من زاغ قبحت عنده الحسنة، و حسنت عنده السيئة، و من شاق أعورت عليه طرقه و اعترض عليه ، أمره، فضاق مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين.

و الشكّ على أربع شعب: على المرية و الهوى والتردُّد و الاستسلام، و هو قول الله


1) النور / 7.

2) الكافي: 2 / 290 و مريم / 54

3) تحف العقول: 158 - 163: الغارات +38568 الخصال الصدوق: 89 الكافي: 2/ 49 و 50 و 351؛ بحار الأنوار: 374/68 مرآة العقول: 2/ 379 - 388

4) المفردات: 433 شرح النهج 583 .

عزّ وجلّ،« فبأي آلاء ربك تتمارى»(1)و في رواية أخرى: على المرية و الهول من الحقّ و التردّد و الاستسلام للجهل و أهله، فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، و من امترى في الدّين تردّد في الريب و سبقه الأولون من المؤمنين و أدركه الأخرون، و وطئته سنابك الشيطان، و من استسلم لهلكة الدنيا والأخرة هلك فيما بينهما، و من نجا من ذلك فمن فضل اليقين، و لم يخلق الله خلقاً أقل من اليقين.

و الشبهة على أربع شعب إعجاب بالزينة و تسويل النفس و تأوُّل العوج و لبس الحقّ بالباطل، و ذلك بأنَّ الزينة تصدف عن البيئة، و أنَّ تسويل النفس تقدّم على الشهوة، و أنَّ العوج يميل بصاحبه ميلاً عظيماً و أن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر و دعائمه و شعبه.

و قال: و النّفاق على أربع دعائم على الهوى و الهوينا و الحفيظة و الطمع.

فالهوى على أربع شعب على البغي والعدوان و الشهوة و الطغيان، فمن بغى كثرت غوائله، و تُخلّي منه ونصر عليه، و من اعتدى لم يؤمن بوائقه و لم يسلم قلبه، و لم يملك نفسه عن الشهوات، و من لم يعذل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات، و من طغى ظل على العمل بلا حجّة.

و الهوينا على أربع شعب على الغرّة والأمل والهيبة و المماطلة، وذلك لأن الهيبة تردُّ عن الحق والمماطلة تفرّط في العمل، حتى يقدم عليه الأجل، و لولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه و لو علم حسب ما هو فيه مات خُفاتاً من الهول والوجل، والغرّة تقصر بالمرء عن العمل .

و الحفيظة على أربع شعب على الكبر و الفخر و الحمية و العصبية، فمن استكبر أدبر عن الحقّ و من فخر فجر، و من حمي أصر على الذُّنوب، و من أخذته العصبية جار. فبنس


1) النجم / 55

الأمر أمر بين إدبار و فجور، وإصرار و جور على الصّراط.

و الطمع على أربع شعب: الفرح و المرح و اللجاجة و التكاثر، فالفرح مكروه عندالله، و المرح خيلاء، و اللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الأنام و التكاثر لهو و لعب و شغل و استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق و دعائمه و شعبه.

و الله قاهر فوق عباده، تعالى ذكره و جل وجهه و أحسن كل شيء خلقه و انبسطت يداه، و وسعت كل شيء رحمته، فظهر أمره و اشرق نوره و فاضت برکته، و استضاءت حکمته، و هیمن کتابه، و فلجت حجّته، و خلص دینه، و استظهر سلطانه، و حقّت كلمته، و أقسطت موازينه، و بلّغت رسله، فجعل السيئة ذنباً و الذّنب فتنة، و الفتنة دنساً، و جعل الحسنى عتبي، والعتبي توبة، و التوبة طهوراً.

فمن تاب اهتدى و من افتتن غوى، ما لم يتب إلى الله و يعترف بذنبه، ولا يهلك على الله إلّا هالك.

الله الله فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة و البشرى و الحلم العظيم، و ما أنكل ما عنده من الأنكال و الجحيم و البطش الشديد فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته، و من دخل في معصيته ذاق و بال نقمته و عما قليل ليُصبحنَّ نادمين.

5 - ل: عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب و أحمد بن الحسن بن فضال معاً، عن ابن أسباط، عن الحسن بن يزيد عن محمّد بن سالم، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الكفر على أربع دعائم على الفسق و العتو و الشك والشبهة.

و الفسق على أربع شعب على الجفاء و العمى و الغفلة و العتو، فمن جفا حقر الحق و مقت الفقهاء وأصرَّ على الحنث العظيم، و من عمي نسي الذكر و اتبع الظنّ وألح عليه الشيطان، و من غفل غرَّته الأماني و أخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء و بداله من الله مالم يكن يحتسب، و من عنا عن أمر الله تعالى الله عليه ثمَّ أذلّه بسلطانه و صغره بجلاله كما فرط

في جنبه و عتا عن أمر ربه الكريم.

و العتو على أربع شعب على التعمّق و التنازع و الزيغ و الشقاق، فمن تعمّق لم ينب إلى الحق، ولم يزدد إلا غرقاً في الغمرات، فلم تحتبس منه فتنة إلّا غشيته أخرى، وانخرق دينه فهو يهيم في أمر مريج، و من نازع و خاصم قطع بينهم الفشل، و ذاقوا و بال أمرهم وساءت عنده الحسنة، و حسنت عنده السيّئة، و من ساءت عليه الحسنة اعتورت عليه طرقه و اعترض عليه أمره، وضاق عليه مخرجه و حريٌّ أن يرجع من دينه، و يتبع غير سبيل المؤمنين.

و الشّك على أربع شعب على الهول والريب و التردد و الاستسلام «فبأيَّ آلاء ربّك تتمارى»: المتمارون، فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، و من تردد في الريب سبقة الأولون وأدركه الأخرون، وقطعته سنابك الشياطين و من استسلم لهلكة الدنيا والأخرة هلك فيما بينهما، و من نجا فباليقين.

و الشبهة على أربع شعب: على الاعجاب بالزينة، و تسويل النفس و تأوُّل العوج و تلبّس الحقِّ بالباطل. و ذلك بأنَّ الزينة تزيد على الشبهة و أنَّ تسويل النفس يقحم على الشهوة، و أنَّ العوج يميل ميلاً عظيماً ، و أنَّ التلبس ظلمات بعضها فوق بعض فذلك الكفر و دعائمه و شعبه(1).


1) الخصال: 111/1؛ وقد مر فى ص 90 و 91 فيما سبق.

باب 94 :الشك في الدين و الوسوسة، وحديث النفس و انتحال الایمان

1 - مص : قال الصادق(عليه السلام): لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلا وقد أعرض عن ذكر الله، و استهان بأمره، و سكن إلى نهيه و نسي اطلاعه على سره. فالوسوسة ما يكون من خارج البدن باشارة معرفة العقل و مجاورة الطبع و أما إذا تمكن في القلب فذلك وضلالة وكفر، و الله عزّو جلّ دعا عبادة باللطف دعوة، و عرفهم عداوته، فقال عزّو جلَّ من قائل «إنَّ الشيطان لكم عدو مبين وقال: «إنّ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوَّاً »(1)الأية.

فكن معه كالغريب مع كلب الراعي يفزع إلى صاحبه في صرفه عنه، وكذلك إذا أتاك الشيطان موسوساً ليصدك عن سبيل الحق، و ينسيك ذكر الله فاستعذ بربّك و ربِّه منه، فانّه يؤيّد الحق على الباطل، وينصر المظلوم لقوله عزّو جلَّ «إنّه ليس له سلطان على الذين آمنوا و على ربّهم يتوكلون »(2)و لن تقدر على هذا و معرفة إتيانه و مذهب وسوسته إلّا


1) فاطر / 6.

2) النحل / 99

بدوام المراقبة و الاستقامة على بساط الخدمة و هيبة المطّلع، وكثرة الذكر، و أما المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة.

و اعتبر بما فعل بنفسه من الاغراء والاستكبار من حيث غرَّه و أعجبه عمله و عبادته و بصيرته و رأيه، قد أورثه عمله و معرفته و استدلاله بمعقوله عليه اللعنة إلى الأبد، فما ظنك بنصيحته و دعوته غيره فاعتصم بحبل الله الأوثق، و هو الالتجاء و الاضطرار بصحة الافتقار إلى الله في كلّ نفس، ولا يغرنّك تزيينه الطاعات عليك، فانّه يفتح لك تسعة و تسعين باباً من الخير ليظفر بك عند تمام المائة، فقابله بالخلاف والصد عن سبيله، والمضادّة باستهزائه(1).

2 - شي: عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)«و أما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم يقول: شكاً إلى شكّهم (2).

3- ب :ابن سعد عن الأزدي، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إن الشكّ و المعصية في النّار، ليسا منا ولا إلينا، وإن قلوب المؤمنين لمطوية بالايمان طيّاً فاذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحى فزرع فيها الحكمة زارعها و حاصدها(3).

4 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك والشرك و الحمية و الغضب و البغي و الحسد(4).

5 - لى أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن صفوان عن الكناني، عن الصادق(عليه السلام)قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): الريب كفر (5).


1) مصباح الشريعة: 26 .

2) براءة / 125 .

3) قرب الإسناد 17

4) الخصال: 1 / 165 .

5) أمالي الصدوق: 292

6 - سن: علي بن عبدالله ، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن المفضّل، عن الصادق، عن أبيه(عليهم السلام)قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل عليّاً علماً بينه و بين خلقه، ليس بينه و بينهم علم غيره، فمن تبعه كان مؤمناً، و من جحده كان كافراً، و من شك فيه كان مشركاً.

7- ضا: أروي أنه سئل العالم(عليه السلام)عن حديث النفس فقال: من يطيق ألّا تحدِّث نفسه، و سألت العالم(عليه السلام)عن الوسوسة إن كثرت، قال: لا شيء فيها يقول: لا إله إلا الله.

و أروي أنّ رجلاً قال للعالم: يقع في نفسي أمر عظيم، فقال: قل: لا إله إلا الله، و في خبر آخر: لا حول ولا قوة إلا بالله.

و نروي أنّ الله تبارك و تعالى عفا لأمتي عن وساوس الصدر. و نروي عنه أنَّ الله تجاوز لأمتي عما تحدث به أنفسها إلا ما كان يعقد عليه.

و أروي إذا خطر ببالك في عظمته و جبروته أو بعض صفاته شيء من الاشياء فقل: لا إله إلا الله محمّد رسول الله وعلى أمير المؤمنين، إذا قلت ذلك عدت إلى محض الايمان.

و أروي أنّ الله تبارك و تعالى أسقط عن المؤمن ما لا يعلم و ما لا يتعمّد، والنسيان، و السهو، و الغلط و ما استكره عليه و ما اتق فيه، و ما لا يطيق.

باب 95: كفر المخالفين و النّصاب و ما يناسب ذلك

1 - ل: أبي، عن سعد، عن علي بن إسماعيل الأشعري، عن محمد بن سنان، عن أبي مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، و لا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إماماً ليست إمامته من الله، و من جحد إماماً إمامته من عند الله عزَّ وجلَّ، و من زعم أنَّ لهما في الاسلام نصيباً (1).

2 - ع: عن محمد بن عيسى عن الفضل بن كثير المداينيّ، عن سعيد بن سعيد البلخيّ قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول: إن الله عزّ وجلَّ في وقت كلّ صلاة يصلّيها هذا الخلق لعنة. قال: قلت: جعلت فداك و لم ذاك؟ قال: بجحودهم حقَّنا و تكذيبهم إيانا.

ثو: أبي، عن سعد، عن محمد بن عيسى مثله(2).

مع : أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حمزة ومحمد ابني حمران قالا: قال أبو عبد الله(عليه السلام) لحمران الترُّترُّ حمران مدَّ المطمر بينك و بين العالم، قلت: يا سيّدي و ما المطمر؟ فقال: أنتم تسمّونه خيط البناء، فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق،


1) الخصال: 52/1.

2) ثواب الأعمال: 188

فقال :حمران و إن كان علويّاً فاطميّاً ؟ فقال أبو عبد الله : وإن كان محمّديّاً علويّاً فاطمتاً(1).

4 - ثو: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن علي بن عبد الله، عن موسى بن سعيد، عن عبدالله بن القاسم، عن المفضل بن عمر عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: إنَّ الله تبارك و تعالى جعل علياً(عليه السلام)علماً بينه و بين خلقه ليس بينهم و بينه علم غيره، فمن تبعه كان مؤمناً و من جحده كان كافراً، ومن شك فيه كان مشركاً(2).

5 - ثو: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن حسّان، عن محمد بن جعفر، عن أبيه(عليه السلام)قال: على(عليه السلام): باب هدى من خالفه كان كافراً و من أنكره دخل النار(3).

سن : عن محمّد بن حسان مثله (4).

6 -ثو: عن أبيه، عن سعد عن البرقي، عن أبي عمران الأرمني، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن أبي العلا قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: لو جحد أمير المؤمنين(عليه السلام) جميع من في الأرض لعذَّبهم الله جميعاً و أدخلهم النار.

سن: عن أبي عمران مثله(5).

7 - سن عن أبيه و ابن الوليد و ابن المتوكل جميعاً، عن سعد و الحميري معاً، عن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي سعيد المكاري، عن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سمعته يقول: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، كفر و شرك وضلالة .

8 - شي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)يقول: أعداء علي هم المخلدون في النار، قال الله: «و ما هم بخارجين منها»(6).


1) معاني الأخبار: 213

2) ثواب الأعمال: 189

3) ثواب الأعمال: 189

4) المحاسن: 89

5) المحاسن: 89

6) تفسير العياشي: 1/ 317؛ و المائدة / 37؛ و البقرة / 163.

9 - شي عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): «و ما هم بخارجين من النار» قال: أعداء على هم المخلّدون في النار أبد الابدين و دهر الداهرين(1).

10 - شي: عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلاناً و فلاناً ، لهم أمانة وصدق و وفاء، و أقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق، قال: فاستوى أبو عبد الله(عليه السلام)جالساً و أقبل على كالغضبان ثم قال: لادين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، و لاعتب على من دان بولاية إمام عدل من الله.

قال: قلت: لا دين لأولئك ولاعتب على هؤلاء؟ فقال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثمَّ قال: أما تسمع لقول الله: «الله وليُّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور» يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله قال الله: «و الّذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات».

قال: قلت: أليس الله عنى بها الكفّار حين قال: «والذين كفروا» قال: فقال: و أيُّ نور للكافر و هو كافر فأخرج منه إلى الظلمات؟ إنما عنى الله بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولّوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفّار فقال: «أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون» (2).

11 - ختص: عبدالله بن محمّد الساني عن الحسن بن موسى، عن عبدالله بن محمّد النهيكي، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن حين أدخل عليه: ما هذه الدار؟ فقال: هذه دار الفاسقين قال: «سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها و إن يروا سبيل الرُّشد


1) تفسير العياشي: 1/ 317؛ و المائدة / 37 و البقرة / 163 .

2) تفسير العياشي: 1/ 138 و البقرة / 257

لا يتخذوه سبيلاً و إن يروا سبيل الغيّ يتّخذوه سبيلاً»(1)الاية.

فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة، قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ فقال: أخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة، قال: فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن(عليه السلام)«لم يكن الّذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين منفكين حتى تأتيهم البيّنة»(2)قال: فقال له: فنحن كفّار ؟ قال: لا، و لكن كما قال الله: «الّذين بدلوا نعمت الله كفراً و أحلوا قومهم دار البوار»(3)فغضب عند ذلك و غلظ عليه (4).

12 - ختص: عمرو بن ثابت قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن قول الله: «و من الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبّونهم كحب الله»(5)قال: فقال: هم والله أولياء فلان و فلان و فلان اتّخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماماً ، فذلك قول الله: «و لو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أنَّ القوَّة لله جميعاً و أنَّ الله شديد العذاب* إذ تبرَّأ الذين اتبعوا من الذين اتَّبعوا و رأوا العذاب و تقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتَّبعوا لو أنَّ لنا كرة فنتبراً منهم كما تبرَّوْا منا كذلك يُريهم الله أعمالهم حسرات عليهم و ما هم بخارجين من النار»(6)ثمَّ قال أبو جعفر(عليه السلام): هم والله يا جابر أئمّة الظلمة و أشياعهم(7).

13 - تقريب المعارف :لأبي الصلاح الحلبي عن أبي على الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين(عليهم السلام)قال: كنت معه(عليه السلام) في بعض خلواته فقلت: إنَّ لي عليك حقاً، ألا تخبرني عن هذين الرجلين عن أبي بكر و عمر؟ فقال: كافران كافر من أحبّها.

و عن أبي حمزة الثمالي أنه سئل علي بن الحسين(عليهم السلام)عنها فقال: كافران، كافر من تولاهما.


1) الاعراف / 146 .

2) البينة / 1.

3) ابراهیم / 28.

4) الاختصاص: 262: العياشي: 2/ 29.

5) البقرة / 160 .

6) البقرة / 161 - 163 .

7) الاختصاص: 334

قال: و تناصر الخبر عن علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد(عليهم السلام)من طرق مختلفة أنهم قالوا: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من زعم أنه إمام و ليس بامام، و من جحد إمامة إمام من الله، و من زعم أنَّ لهما في الاسلام نصيباً. و من طرق أخر أنَّ للأولين و من آخر للأعرابيين في الاسلام نصيباً، ثم قال رحمه الله: إلى غير ذلك من الروايات عمّن ذكرناه وعن أبنائهم(عليه السلام)مقترناً بالمعلوم من دينهم، لكلّ متأهّل حالهم أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين(عليه السلام)و من دان بدينهم أنهم كفار، و ذلك كاف عن إيراد رواية وأورد أخباراً أخر أوردناها في كتاب الفتن.

14 - كتاب البرهان : أخبرنا محمّد بن الحسن قال: حدثني الحسن بن خضير قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد البصري وحدّثنا محمد بن یحیی و موسى بن محمّد الأنصاري قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي قال: حدثني أبي إسماعيل بن إسحاق بن حماد و اللفظ له قال: بعث إليَّ و إلى عدة من المشايخ يحيى بن أكثم القاضي فأحضرنا وقال: إنَّ أمير المؤمنين - يعني المأمون - أمرني أن أحضر غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه، يفهم و يحسن الجواب فسمّوا من تعرفون؟ فسمينا له قوماً فأحضرهم و أمرنا بالبكور.

فغدونا عليه قبل طلوع الشمس، فركب و ركبنا معه، فدخل إلى المأمون و أمرنا أن نصلّي فلم نستتم الصلاة حتى خرج الاذن فقال: ادخلوا، فدخلنا و إذا أمير المؤمنين جالس على فراشه و على سواده، و العمامة الطويلة، فلما سلّمنا ردَّ السلام ثم حدر عن عرشه و نزع عمامته و سواده و أقبل علينا وقال: إنَّ أمير المؤمنين أحبَّ مناظرتكم على مذهبه الذي هو عليه و دينه الذي يدين الله به، قلنا: ليقل أمير المؤمنين أيده الله، فقال: إني أدين الله عزَّ وجلَّ بأنَّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)خير خلق الله بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و أولى الناس بمقام رسول الله وأحقهم بالخلافة من بعده. فأطرقنا جميعاً، فقال يحيى أجيبوا أمير المؤمنين

فلمّا رأيت سكوت القوم جئوت على ركبتي ثم قلت: يا أمير المؤمنين إنَّ فينا من لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين من أمر على وقد دعانا للمناظرة، و نحن مناظروه على ما ذكر، فقال: يا إسحاق إن شئت سألتك وإن شئت فاسألني، فاغتنمتها منه وقلت: بل أسأل، فقال: سل .

قلت: من أين قال أمير المؤمنين: إنَّ عليَّ بن أبي طالب(عليه السلام)أفضل الناس من بعد رسول الله وأحقهم بالخلافة من بعده؟ قال: أخبرني عن الناس بماذا يتفاضلون؟ قلت: بالأعمال الصالحة قال: فأخبرني عمّن فضل صاحبه على عهد رسول الله ثمَّ إنَّ المفضول عمل بعد وفاة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بأكثر من عمل الفاضل على عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ایلحق به ؟ علي قلت: لا يلحق المفضول على عهد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)بالفاضل أبداً.

قال: فانظر ما رواه أصحابك - ممن أخذت دينك عنهم، و جعلتهم قدوة لك - من فضائل على(عليه السلام)فقس إليها ما أنزل به من فضائل أبي بكر، فان وجدت فضائل أبي بكر تشاكل فضائل على فقل: إنّه أفضل، لا والله و لكن قس فضائله إلى ما روى لك من فضائل أبي بكر و عمر، فان وجدت لهما من المفاضيل مثل الذي لعلي وحده فقل: إنهما أفضل، لابل فقس فضائله إلى فضائل العشرة الذين شهد لهم بالجنّة فان وجدتها تشاكل فضائله فقل: إنهما أفضل منه.

يا إسحاق أيُّ الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله عزّوجلَّ رسوله؟ قلت: الاخلاص بالشهادة و السبق إلى الاسلام، قال: صدقت، إنَّ ذلك في كتاب الله عزّوجل «السابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم»(1)إنما عنى السابق إلى الاسلام، فهل علمت أحداً سبق علياً إلى الاسلام؟ قلت: يا أمير المؤمنين أسلم علي و هو حدث صغير السنّ لا يجوز عليه الحكم، وأسلم أبوبكر و قد تكامل عقله و جاز عليه الحكم.


1) الواقعة / 10 - 12.

قال: أجنبي، أيّهما أسلم قبل صاحبه؟ حتّى أناظرك من بعد في الحداثة، قلت: على أسلم قبل أبي بكر على هذه الشريطة، قال: فأخبرني حين أسلم أيخلو أن يكون رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)دعاه فأجاب أو يكون إلهاماً من الله لعلي؟ فأطرقت مفكراً وقلت: إن قلت: إلهاماً قدّمته

على رسول الله، لأنَّ رسول الله لم يعرف الاسلام حتى جاء به جبرئيل عن الله عزّوجل. فقلت: بل دعاه رسول الله ع الله، قال: فيخلو النبي أن يكون دعا علياً بأمر الله أو تكلّف ذلك من قبل نفسه؟ قلت: لا أنسب النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إلى التكلف لأنَّ الله عزّوجل يقول: «و ما كان لرسول أن يأتى بآية إلا باذن الله»(1)و لكن دعاه بأمر الله.

قال: يا إسحاق فمن صفة الجبّار أن يكلّف رسله ما لاطاقة لهم به؟ قلت: أعوذ بالله قال: أولا ترى أنَّ الله عزّوجل في قولك« أسلم عليُّ و هو صغير لايجوز عليه الحكم» قد كلّف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من دعاء الصبيان ما لا يطيق و شغله بصبي لا يجوز عليه الحكم، فهو يدعوه الساعة و يرتد بعد ساعة ثم يعاود و يعاود الصبيُّ الارتداد، فلا حكم يجوز عليه و لا النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) يفرغ منه لدعاء غيره، أرأيت هذا جايزاً عندك أن تنسبه إلى ربنا سبحانه؟

قلت: أعوذ بالله، قال: فأراك إنما قصدت فضيلة فضل الله بها عليا(عليه السلام)على هذا الخلق جميعاً، آتاها له ليعرف بها مكانه و فضله، بأن لم يشرك به ساعة قطّ فجعلتها نقصاً عليه، و لو كان الله عزّ و جلّ أمر نبيّه أن يدعو الصبيان ألم يكن دعاهم كما دعا عليا(عليه السلام)، قلت: بلى، قال: فهل بلغك أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)دعا احداً من صبيان الجاهلية و قرابته بدأ بهم لئلا يقال: هذا ابن عمه أو من ساير الناس كما فعل بعلي؟ قلت: لا، قال: ثم أي الأفعال كانت أفضل بعد السبق إلى الاسلام؟ قلت: الجهاد في سبيل الله، قال: صدقت فهل تجد لأحد في الجهاد إلا دون ما تجد لعلي؟ قلت: في أي وقت يا أمير المؤمنين؟ قال: في أي الأوقات شئت قلت: في يوم بدر، قال: نعم لا أزيدك عليها كم قتلى بدر يوم بدر؟ قلت: نیف و ستون رجلاً من


1) الرعد / 38

الكفّار، قال: كم قتلى عليّ وحده منهم؟ قلت: نيف و عشرون رجلاً و أربعون لساير الناس، قال: فأى الناس أفضل جهاداً؟ قلت: إن أبا بكر كان مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في عريشه، قال: يصنع ماذا؟ قلت: يدبر الأمر. قال: ويلك دون رسول الله أو شريكاً مع رسول الله أو افتقاراً من رسول الله إلى أبي بكر؟ قلت: أعوذ بالله من أن يدبر أبوبكر دون رسول الله، أو يكون شريكاً مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أو يكون رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقيراً إليه، قال: فما الفضيلة في العريش إن كان الأمر على ما وصفت؟ أليس من ضرب بسيفه أفضل ممن جلس؟ قلت: كل الجيش كان مجاهداً، قال: صدقت إلّا أنّ الضارب بالسيف المحامي عن رسول الله و عن الجيش كان أفضل من الجيش، أما قرأت كتاب الله عزّ وجل «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم و أنفسهم على القاعدين أجراً عظيماً درجات منه ومغفرة و كان الله غفوراً رحيماً»(1).

قلت: أفكان أبوبكر و عمر مجاهدين أم لا؟ قال: بلى، و لكن أخبرني هل كان لأبي بكر و عمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد ؟ قلت: نعم، قال: فكذلك يسبق الباذل نفسه على أبي بكر و عمر، قلت: أجل، قال: يا إسحاق أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم قال: اقرأ «هل أتى على الانسان حين من الدهر فقرأت إلى قوله: و يطعمون الطعام على حبّه مسكيناً و يتيماً و أسيراً إلى قوله: «و إذا رأيت ثم رأيت نعيماً و ملكاً كبيراً» قال: على رسلك فيمن أنزل هذا؟ قلت في عليّ.

قال: هل بلغك أنَّ علياً حين أطعم المسكين و اليتيم و الأسير قال: إنّما نطعمكم لوجه الله ، على ما سمعت الله يقول في كتابه؟ قلت: لا، قال: صدقت إِنَّ الله جل ثناؤه عرف سريرة علي و نيته، فأظهر ذلك في كتابه تعريفاً منه لخلقه حال علي و مذهبه و سريرته، فهل علمت أنَّ الله عزّ وجلَّ وصف شيئاً مما وصف في الجنّة، غير هذه السورة «قوارير من فضة »


1) النساء / 95 و 96

:قلت: لا قال: أجل و هذه فضيلة أخرى إنَّ الله وصف له في الجنة ما لم يصفه لغيره، أو تدري ما معنى «قوارير من فضة»؟ قلت: لا، قال: آنية من فضة ينظر الناظر ما في داخلها كما يرى في القوارير.

يا إسحاق ألست ممن يشهد أنَّ العشرة في الجنّة؟ قلت: بلى، قال: أرأيت لو أنَّ رجلاً :قال: ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا، و ما أدري لعلَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قاله أم لم يقله. أكان عندك كافراً؟ قلت: أعوذ بالله، قال: فلو أنَّ رجلاً قال: و الله ما أدري هذه السورة من القرآن أم لا، أكان عندك كافراً؟ قلت: نعم، قال: يا إسحاق أرى أثرهم هاهنا متأكداً، القرآن يشهد لهذا، و الأخبار تشهد لهؤلاء.

ثم قال: أتروي يا إسحاق حديث الطائر؟ قلت: نعم، قال: حدثني به. فحدثته به، قال: أتؤمن أنَّ هذا الحديث صحيح؟ قلت: رواه من لا يمكنني بأن أرد حديثه، ولا أشكُ في صدقه، قال: أفرأيت من أيقن أنَّ هذا الحديث صحيح ثم زعم أنَّ أحداً أفضل من على أيخلو من أن يقول: دعاء النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)مردود أو أنَّ الله عرف الفاضل من خلقه فكان المفضول أحبَّ إليه منه، أو يقول: إنَّ الله عزَّ وجل لم يعرف الفاضل من المفضول ؟ فأيُّ الثلاثة أحبُّ إليك أن تقول ؟ فانّك إن قلت منها شيئاً استبذيت، فان كان عندك في الحديث تأويل غير هذه الثلاثة أوجه فقل.

قلت: لا أعلم، وإنَّ لأبي بكر فضلاً، قال: أجل لولا أنَّ لأبي بكر فضلاً لم أقل علي أفضل منه، فما فضله الذي قصدت به الساعة؟ قلت: قول الله عزّ وجلَّ: «ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنَّ الله معنا»(1)فنسبه الله عزّو جلَّ إلى صحبة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، قال : يا إسحاق أما إنّي لا أحملك على الوعر من طريقك، فاني وجدت الله جل ثناؤه نسب إلى صحبة من رضيه و رضي عنه كافراً فقال: «إذ يقول لصاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذي


1) براءة / 40

خلقك من تراب ثم من نطفة ثمَّ سوّيك رجلاً»(1)قلت: إنَّ ذلك كان كافراً و أبوبكر كان مؤمناً، قال: فاذا جاز أن ينسب إلى صحبة من رضيه و رضي عنه كافراً جاز أن ينسب إلى صحبة نبيّه مؤمناً وليس بأفضل المؤمنين، ولا بالثاني، ولا بالثالث.

قلت: إنَّ الله جل و علا يقول: «ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه، قال: يا إسحاق إنك تأبى إلا أن أخرجك إلى الاستقصاء عليك، أخبرني عن حزن أبي بكر أكان الله رضاً أو كان معصية؟ قلت: إنَّ أبا بكر إنما حزن من أجل رسول الله خوفاً عليه من أن يصل إليه شيء من المكروه، قال: فحزنه كان الله رضاً أو معصية ؟ قلت: بل الله رضاً :قال فكان بعث إليه رسولاً ينهاه عن طلب رضاه و عن طاعته؟ قلت: أعوذ بالله، قال: ألم تزعم أنَّ حزن أبي بكر رضى؟ قلت: بلى قال: أو لم تجد أنَّ القرآن يشهد أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول : لا تحزن نهياً له عن الحزن، و الحزن الله رضى أفلا تراه قد نهى عن طلب رضى الله إن كان الأمر على ما وصفت و أعوذ بالله أن يكون كذلك. فانقطعت عن جوابه.

قال: يا إسحاق إن مذهبى الرفق بك، لعل الله أن يردك، فأخبرني عن قول الله جل ثناؤه: «و أنزل الله سكينته عليه من عنى بذلك: رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أو أبا بكر؟ قلت: بل رسول الله، قال: صدقت، فأخبرني عن قول الله : « و يوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثمَّ ولّيتم مدبرين* له ثمَّ أنزل الله سكينته على رسوله و على المؤمنين»(2)أتعلم المؤمنين الذين أرادهم الله في هذا الموضع ؟ قلت: لا، قال: إنَّ الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلا سبعة من بني هاشم: علي يضرب بسيفه، و العباس آخذ بلجام ،بغلته و الباقون يحدقون برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) خوفاً أن يناله من سلاح القوم شيء حتى أعطى الله رسوله النصر.


1) الكهف / 37

2) براءة / 9

فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصة ثم من حضره من بني هاشم، و قد قيل: إنَّ سلمان الفارسي و عماراً كانا فيهم، فمن أفضل يا إسحاق؟ من كان مع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فنزلت السكينة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و عليه ؟ أم كان مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و نزلت السكينة على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) و لم يره موضعاً لتنزيلها عليه معه؟ قلت: بل من أنزلت السكينة عليه مع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم).

قال: فمن أفضل عندك من كان معه في الغار أم من نام على فراشه و وقاه بنفسه ؟ إِنَّ الله عزَّ وجلّ أمر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يأمر عليها الالها بالنوم على فراشه و أن يق النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بنفسه فأمره بذلك، فبكى علي فقال له النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): ما يبكيك يا علي قال: الخوف عليك أفتسلم يا رسول الله؟ قال: نعم، فاستبشر علي(عليه السلام)وقال: سمعاً وطاعة لربي طابت نفسي بالفداء لك یا رسول الله، ثم أتى على مضجعه فاضطجع و تسجّى بثوبه و جاء المشركون من قريش فأحد قوابه و لا يشكون أنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)حاصل في أيديهم قد أجمعوا أن يضربه كلُّ بطن من قريش بالسيف لئلا يطلب بنوهاشم بطناً من بطون قريش بدمه، و هو يسمع ما القوم فيه من تلف نفسه، فلم يدعه ذلك إلى الجزع كما جزع صاحبه في الغار، ولم يزل صابراً محتسباً، و بعث الله إليه ملائكة تمنعه من مشركي قريش حتى أصبح، فلما أصبح قام فنظر القوم إليه فقالوا: أين محمّد؟ قال: لا أعلم أين هو ؟ قالوا: لا نراك إلا كنت تغرُّنا منذ الليلة، ثم لحق برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فلم يزل على أفضل لما بدا منه يزيد و لا ينقص حتى قبضه الله إليه.

يا إسحاق أتروي حديث الولاية؟ قلت نعم قال: إروه فرويته، فقال: أليس هذا الحديث قد أوجب لعلي على أبي بكر و عمر ما لم يجب لهما عليه؟ قلت: نعم إلا أنَّ الناس لا يقولون بذلك وقالوا بأنَّ هذا الحديث إنما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه و بين عليّ فأنكر ولاء على فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)هذا القول عند ذلك. قال: يا سبحان الله لهذه العقول ! متى قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلى(عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه، و في أي موضع ؟

قلت: بغدير خمّ عند منصرفه من حجّة الوداع، قال: أجل، فمتى قتل زيد بن حارثة؟ قال: موضع بموتة، قال: فكم كان بين قتل زيد و بين غدير خمّ؟ قلت: سبع سنين أو ثماني سنين. قال: ويحك كيف رضيت لنفسك بهذا و قد علمت أنَّ خطابه للمسلمين كافة الستُ أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من كنت مولاه فعلی مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. ويلكم لا تجعلوا فقهاء كم أربابكم إنَّ الله عزّوجل يقول: «اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون الله» و لم يصلوا لهم و لم يصوموا و لازعموا أنهم آلهة ولكنّهم أمروهم فأطاعوهم، أفتوا بغير حق فضلّوا وأضلّوا .

أتروي يا إسحاق حديث: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؟ قلت: نعم، قال إروه، فرويته قال: فهل يمكن أنّ يكون النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فرح بهذا القول؟ قلت: أعوذ بالله، قال: أفما تعلم أنَّ هارون من موسى أخوه لأبيه وأمه؟ قلت: بلى، قال: فعلى أخو رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لأبيه و أمه؟ قلت: لا، قال أوليس هارون نبيّاً؟ قلت نعم قال: و علي غير نبيّ؟ قلت: بلى، قال: فهذان معدومان في عليّ من الحال التي كانت في هارون فما معنى قوله لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى؟ قلت له: إنما أراد أن يطيب نفس عليّ لما قال المنافقون استخلفه استثقالاً له، قال: فأراد أن يطيب قلب علي بقول لا معنى له؟ فسكت.

فقال: إنَّ له معنى في كتاب الله جل ثناؤه ظاهراً بيّناً، قلت: و ما هو ؟ قال: غلبت عليكم الأهواء و العماية، هو قول الله عزّوجل يخبر عن موسى حيث يقول «اخلفني في قومي و أصلح و لا تتّبع سبيل المفسدين»(1)قلت: إنَّ موسى استخلف هارون في قومه و هو حيٌّ و مضى إلى ربّه، وإنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) استخلف علياً(عليه السلام) حين خرج إلى غزوته، قال: كلا ليس كما قلت: أخبرني عن موسى حين استخلف هارون هل كان معه حين ذهب إلى ربّه أحد من أصحابه أو من بني إسرائيل؟ قلت: لا، قال: أوليس استخلفه على جماعتهم؟ قلت: نعم، قال:


1) الاعراف / 142 .

فأخبرني عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)حين خرج إلى غزوته هل خلّف إلا الضعفاء و النساء والصبيان، فأنى يكون هذا مثل ذلك، و ما معنى الاستخلاف ههنا ، و على أنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قد بين ذلك بقوله: إلّا أنه لا نبي بعدي. فقد كشف ذلك بأنه استخلفه من بعده على كل حال إلا على النبوَّة، إذ كان خاتم النبيين(صلی الله علیه وآله وسلم)و لم يكن قول النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ليبطل أبداً.

أتروي يا إسحاق حديث المباهلة؟ قلت: نعم، قال: أتروي حديث الكساء؟ قلت: نعم، قال: ففكّر في هذا أو هذا، واعلم أي شيء فيها؟ ثم قال: من ذا الذي تصدق وهو راكع ؟ قلت: على تصدق بخاتمه، قال: أتعرف غيره؟ قلت: لا، قال: فما قرأت إنما وليكم الله و رسوله و الّذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة و هم راكعون قلت: .نعم قال: أفما فى هذه الاية نصَّ الله على على بقوله: «إنما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة و هم راكعون»(1)قلت: يا أمير المؤمنين قد جمع بقوله: «الذين آمنوا»، قال القرآن عربي و نزل بلغات العرب و العرب تخاطب الواحد بخطاب الجمع و يقول الواحد فعلنا وصنعنا، و هو من كلام الملك و العالم و الفاضل وكذلك قال الله «خلقنا السموات و بنينا فوقكم سبعاً(2)» و هو الله الواحد، وقال: جل ثناؤه حكاية من خطابه سبحانه قال: «رب ارجعون»(3)و لم يقل ارجعني لهذه العلّة. ثمَّ :قال يا إسحاق أو ما علمت أن جماعة من أصحاب رسول الله مع الله لما أشاد بذكر عليّ و بفضله، وطوَّق أعناقهم ولايته وإمامته، وبيّن لهم أنّه خيرهم من بعده، و أنه لا يتمُّ لهم طاعة الله إلا بطاعته، وكان في جميع ما فضله به نصُّ على أنه وليُّ الأمر بعده، قالوا إنما ينطق النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) عن هواه، و قد أضله حبّه ابن عمّه و أغواه، و أطنبوا في القول سرًّا فأنزل الله المطّلع على السّراير و النجم إذا هوى * ما ضلَّ صاحبكم و ما غوى* و ما ينطق عن


1) المائدة / 55

2) النبأ / 12

3) المؤمنون/ 99

الهوى * إن هو إلا وحي يوحى».

ثم قال: يا إسحاق إنَّ الناس لا يريدون الدين إنما أرادوا الرئاسة، وطلب ذلك أقوام فلم يقدروا عليه بالدُّنيا، فطلبوا ذلك بالدين، و لاحرص لهم عليه ، و لارغبة لهم فيه أما تروي أنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : يذاد قوم من أصحابي عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، رجعوا القهقرى. قلت: نعم، قال: ففكّر في هذا.

فقال الناس ما أرادوا و طال المجلس و علت الأصوات وارتفع الكلام. فقال يحيى بن أكثم يا أمير المؤمنين قد أوضحت لمن أراد الله به الخير وبيّنت و الله مالا يقدر أحد على دفعه، فأقبل علينا فقال: ما تقولون؟ قلنا: كلّنا يقول بقول أمير المؤمنين وفقه الله، قال: والله لو لا أنَّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قبل القول من الناس لم أكن لأقبله منكم اللهمَّ إنِّي قد نصحت اللّهمَّ إني قد أرشدت، اللهم إنّي قد أخرجتُ الأمر من عنق اللهم إني أدين لك و أتقرَّب إليك بحب عليّ و ولايته فنهضنا من عنده وكان هذا آخر مجلسنا منه(1).

15 - كتاب البرهان: أخبرنا محمّد بن الحسن قال: حدثنا الحسن بن خضر عن أبيه، عن عثمان بن سهيل أنَّ الرشيد أمر يحيى بن خالد أن يجمع المتكلمين في داره و أن يكون من وراء الستر من حيث يسمع كلامهم ولا يعلمهم بمكانه، ففعل ذلك فسأل بيان الحرويّ هشام بن الحكم فقال: أخبرني أصحاب عليّ وقت حكم الحكمين أي شيء كانوا؟ مؤمنين أم ،کافرین، قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف مؤمنون و صنف مشركون، وصنف ضُلّال، فأما المؤمنون فالذين عرفوا إمامة على(عليه السلام)من كتاب الله جل و عزَّ، و نص رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و قليلاً ما كانوا، و أما المشركون فقوم مالوا إلى إمامة معاوية بصلح فأشركوا إذ جعلوا معاوية مع عليّ، و أمّا الضَّلال فمن خرج على سبيل العصبيّة و الحميّة للقبائل والعشاير، لا للدّين.


1) روى المناظرة الصدوق في العيون: 2 / 184.

قال : فما كان أصحاب معاوية؟ قال: ثلاثة أصناف صنف كافرون، و صنف مشركون، و صنف ضلال، فأما الكافرون فقوم قالوا: معاوية إمام و علي لا يصلح، فكفروا و جحدوا إماماً من الله عزّوجل ذكره، و نصبوا إماماً من غير الله، و أما المشركون فقوم قالوا: معاوية إمام و علي يصلح لولا قتل عثمان، و أما الضلال فقوم خرجوا على سبيل العصبية و الحمية للقبائل والعشاير لاللدين.

قال: فانبرى له ضرار بن عمرو الضبي وكان من المعتزلة ممن يزعم أنَّ عقد الامام ليس بفرض و لا واجب، و إنما هي ندبة حسنة إن فعلوها جاز، و إن لم يفعلوها جاز، فقال: أسألك يا هشام قال: إذا تكون ظالماً في السؤال، قال: و لم؟ قال: لأنكم مجمعون على رفع إمامة صاحبي و خلافي في الأصل، وقد سألتم مسألة فيجب أن أسألكم، قال له: سل، قال: أخبرني عن الله عزّ وجلَّ لو كلف الأعمى قراءة الكتب و النظر في المصاحف، وكلّف المقعد المشي إلى المساجد و الجهاد في سبيل الله، وكلّف ذوي الزمانات ما لا يوجد في وسعهم أكان جابراً أم عادلاً؟ قال: لم يكن ليفعل ذلك، قال: قد علمت أنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يفعل ذلك، و لكني سألتك على طريق الجدل والخصومة لو فعل ذلك كان جابراً أم عادلاً، قال: بل جابراً، قال: أصبت فخبرني الأن هل كلّف الله العباد من أمر الدين أمراً واحداً يسألهم عنه يوم القيامة لا اختلاف فيه؟ قال: نعم، قال: فجعل لهم على إصابة ذلك دليلاً فيكون داخلاً في باب العدل؟ أم لا فيكون داخلاً في باب الجور؟ فأطرق ضرار ساعة ثم رفع رأسه وقال: لا بدَّ من دليل، وليس بصاحبك، فتبسّم هشام و قال صرت إلى الحق ضرورة، ولا خلاف بيني و بينك إلا في التسمية، قال: فانّي أرجع سائلاً، قال هشام سل.

قال ضرار كيف تعقد الامامة؟ قال: كما عقد الله عزّ وجلَّ النبوّة، قال ضرار فهو إذاً نبيُّ، قال هشام لا إنَّ النبوَّة يعقدها بالملائكة والامامة بالأنبياء، فعقد النبوَّة إلى جبرئيل، و عقد الامامة إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وكل من عقد الله ، قال ضرار: فما الدليل على ذلك الرجل

بعينه إذا كان الأمر إلى الله و رسوله.

:قال: ثمانية أدلّة أربعة في نعت نفسه، و أربعة في نعت نسبه، فأما التي في نعت نسبه فهو أن يكون مشهور الجنس مشهور النسب، مشهور القبيلة، مشهور البيت، و أما التي في نعت نفسه فأن يكون أعلم الناس بدقيق الأشياء و جليلها، معصوماً من الذنوب صغيرها و كبيرها، أسخى أهل زمانه و أشجع أهل زمانه .

فلما اضطر الأمر إلى هذا لم نجد جنساً في هذا الخلق أشهر جنساً من العرب الذي منه صاحب الملة و الدعوة المنادى باسمه على الصوامع في كلِّ يوم خمس مرات فتصل دعوته. إلى كل برّ و فاجر و عالم و جاهل، مقرّ و منكر في شرق الأرض و غربها، و لو جاز أن يكون في غير هذا الجنس من الحبش و البربر و الروم و الخزر و الترك و الديلم لأتى على الطالب المرتاد دهر من عمره و لا يجد إلى وجوده سبيلاً، فلما لم يجب أن يكون إلا في هذا الجنس لهذه العلّة وجب أن لا يكون من هذا الجنس إلا في هذا النسب، و من هذا النسب إلّا في هذه القبيلة، و من هذه القبيلة إلّا في هذا البيت و أن يكون من النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) إشارة إليه و إلا ادعاها جميع أهل هذا البيت و أما التي في نعت نفسه فهو كما وصفناه.

قال له عبدالله بن زيد الأباضي: لم زعمت أنَّ الامام لا يكون إلا معصوماً؟ قال: إن لم یکن معصوماً لم يُؤمن عليه أن يدخل في الذنوب و الشهوات، فيحتاج إلى من يقيم عليه ،الحدود، كما يقيمها هو على ساير الناس، و إذا استوت حاجة الامام و حاجة الرعيّة لم يكونوا بأحوج إليه منه إليهم، و إذا دخل في الذنوب و الشهوات لم يُؤْمَن عليه أن يكتمها علی حمیمه و قرابته و نفسه، فلا يكون فيه سدُّ حاجة.

قال: فلم زعمت أنه أعلم الناس بدقيق الأشياء و جليلها؟ قال: لأنّه إذا لم يكن كذلك لم يُؤمَن عليه أن يقلب الأحكام و السنن، فمن وجب عليه الحد قطعه، و من وجب عليه القطع حدَّه، و من وجب عليه الأدب أطلقه و من وجب عليه الاطلاق حبسه، فيكون

فساداً بلا صلاح.

قال: فلم زعمت أنه أسخى الناس؟ قال: لأنه خازن المسلمين الذي يجتمع عنده أموال الشرق و الغرب، فان لم تهن عليه الدُّنيا بما فيها شح على أموالهم فأخذها.

قال: فلم قلت: إنّه أشجع الناس؟ قال: لأنه فئة للمسلمين الذين يرجعون إليه و الله تبارك وتعالى يقول: «و من يولّهم يومئذ دبره إلّا متحرّفاً لقتال أو متحيّزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله فلا يجوز أن يجين الامام كما تجين الأمة، فيبوء بغضب من الله»(1)و قد قلت: إنّه معصوم، ولا بد في كلِّ زمان من واحد بهذه الصفة.

فقال الرشيد لبعض الخدم اخرج إليه فقل له : مَن في هذا الزمان بهذه الصفة؟ قال: أمير المؤمنين صاحب القصر - يعني الرشيد، فقال الرشيد و الله لقد أعطاني من جراب فارغ، و إنّي لأعلم أني لست بهذه الصفة، فقال جعفر بن يحيى و كان معه داخل الستر : إنما يعني موسى بن جعفر قال ما عداها وقام يحيى بن خالد فدخل الستر فقال له الرشيد و يحك يا يحيى من هذا الرجل؟ قال: من المتكلّمين قال: ويحك مثل هذا باق و يبق لي ملكي؟ و الله للسان هذا أبلغ في قلوب العامة من مائة ألف سيف، مازال مكرّراً صفة صاحبه و نعته حتى هممت أن أخرج إليه. فقال: تكفى يا أمير المؤمنين.

وكان يحيى محباً لهشام مكرّماً له، و علم أنَّ هشام قد غلط على نفسه فخرج إليه فغمزه فقام هشام و ترك رداءه و نهض كأنه يقضي حاجة و تهيّأ له الخلاص فخرج من وقته إلى الكوفة، فمات بها رحمه الله(2).

16 - كتاب البرهان: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدثنا محمّد بن الفضل بن ربيعة الأشعري قال حدثنا علي بن حسان قال: حدثنا عبدالرحمن بن كثير، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين(عليه السلام)قال : لمّا أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتّى


1) الانفال / 16

2) اکمال الدین: 31/2

لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيباً فصعد المنبر و أمر الحسن أن يقوم أسفل منه بدرجة، ثم تكلّم معاوية، فقال: هذا الحسن بن علي رآني للخلافة أهلاً ولم ير نفسه لها أهلاً، وقد أتانا ليبايع، ثم قال: قم يا ،حسن، فقام الحسن(عليه السلام) فخطب فقال : الحمد لله المستحمد بالألاء، و تتابع النعماء، و صارفات الشدايد والبلاء، عند الفهماء و غير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوه عن لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كنه طيّات المخلوقين، من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته، و وجوده و وحدانيته، صمداً لا شريك له فرداً لا وتر معه، و أشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، اصطفاه و انتجبه و ارتضاه، فبعثه داعياً إلى الحق سراجاً منيراً، و للعباد مما يخافون نذيراً، و لما يأملون بشيراً، فنصح للأمة، وصدع بالرسالة، و أبان لهم درجات العمالة شهادة عليها أموت وأحشر، وبها في الأجلة أقرَّب و أحبر.

و أقول معشر الملاء فاستمعوا، و لكم أفئدة و أسماع فعوا، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالاسلام و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرّجس و طهرنا تطهيراً، و الرجس هو الشك فلا نشك فى الحقِّ أبداً، وطهرنا و أولادنا من كل أفن و غيّة مخلصين إلى آدم لم يفترق الناس فرقتين إلا جعلنا في خيرهما، حتى بعث الله عزَّ وجلَّ محمداً (صلی الله علیه وآله وسلم) بالنبوة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه

ثم أمره بالدعاء إلى الله عزَّ وجلَّ، فكان أبي رضوان الله عليه أوّل من استجاب الله و لرسوله، وقد قال الله جل ثناؤه في كتابه المنزل على نبيه المرسل «أفمن كان على بينة من ربّه و يتلوه شاهد منه» (1)فرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بيّنة من ربّه و أبي الّذي يتلوه شاهد منه.

و قد قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حين أمره أن يسير إلى أهل مكة ببراءة: سر بها يا عليٌّ فاني


1) هود / 17

أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل مني. فعلي من رسول الله و رسول الله منه وقال له حين قضی بینه و بین جعفر و بين زيد بن حارثة في ابنة حمزة و أما أنت يا علي فرجل منى و أنا منك، و أنت ولي كل مؤمن بعدي، فصدق [أبي ] رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و وقاه بنفسه، في كل موطن يقدِّمه رسول الله و فى كلِّ شديدة ثقة منه وطمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته الله ولرسوله.

و إنه أقرب المقربين من الله و رسوله و قد قال الله عزّ وجل «السابقون السابقون* أولئك المقربّون»(1)وكان أبي سابق السابقين إلى الله و رسوله و أقرب الأقربين، وقد قال الله عزّز وجلَّ « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة»(2)فأبي كان أولهم إسلاماً، وأقدمهم هجرة وأولهم نفقة .

و قال: «و الذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربَّنَا إنَّك رؤوف رحيم» (3)فالناس من بعده من جميع الأمم يستغفرون له بسبقهم إياهم إلى الإيمان بنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)، و لم يسبقه إلى الإيمان أحد، و قد قال الله عزّو جلَّ: «السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان»(4)لجميع السابقين و هو سابقهم، وكما أنَّ الله عزّ وجلَّ [فضّل السابقين ] على المتخلفين، فكذلك فضّل سابق السّابقين على السّابقين.

و قال تعالى: «أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و رسوله و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله»(5)فكان أبي المؤمن بالله واليوم الآخر و المجاهد في سبيل الله و فيه نزلت هذه الأية و استجاب رسول الله عمّه حمزة و ابن عمه جعفر [فقتلا شهيدين في قتلى ] كثيرة معهما فجعل الله حمزة سيّد الشهداء من بينهم، و جعل جناحين


1) الواقعة / 10 - 11 .

2) الحديد / 10 .

3) الحشر / 10 .

4) براءة / 100.

5) براءة / 19

صلى

و

الجعفر يطير بهما مع الملائكة في الجنان كيف يشاء، وذلك لمكانهما من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لمنزلتهما هذه و لقرابتهما منه، وصلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على حمزة سبعين صلاة من بين [الشهداء الذين استشهدوا] معه .

و جعل لنساء النبي أجرين اللمحسنة منهنَّ، و للمسيئة منهنَّ و زرين ضعفين(1)لمكانهنَّ من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، و جعل الصلاة في مسجد رسول الله بألف صلاة في سائر] المساجد إلا مسجد خليله إبراهيم الله بمكة لمكان رسول الله من ربه و لفضيلته، وعلم رسول الله المؤمنين الصلاة على محمّد وعلى آل محمّد، فأخذ من كل مسلم أن يصلّى علينا مع الصلاة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فريضة واجبة، و أحلَّ الله عزَّ وجلَّ الغنيمة لرسوله و أحلّها لنا معه و حرَّم عليه الصّدقة وحرَّم علينا معه كرامة أكرمنا الله بها، وفضيلة فضّلنا بها على ساير العباد

أنا

صلى و قال تبارك و تعالى لمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم) حيث جحده أهل الكتاب:«قُل تعالوا ندع أبنائنا و أبنائكم ونسائنا و نسائكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين»(2)فأخرج رسول الله من الأنفس هو و أبي، و من البنين أنا و أخي، و من النساء أمي فاطمة، فنحن أهله، و نحن منه و هو منا، وقد قال تبارك و تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً »(3)فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أنا و أخي و أمي و أبي فجللنا و جلّل نفسه في كساء لأم سلمة خيبري في يومها فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فقالت أم سلمة: أدخلني معهم يا رسول الله، فقال لها: أنت على خير و لكنها خاصة لي و لهم.

ثم مكث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بقية عمره حتى قبضه الله إليه يأتينا في كل يوم عند طلوع


1) راجع الاحزاب / 31 و 32

2) آل عمران/ 61.

3) الاحزاب / 33

الفجر، فيقول: الصلاة يرحمكم الله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، وأمر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بسدِّ الأبواب التي في مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)غير بابنا، فكلّموه فقال: أما إني لم أسدَّ بابكم ولم أفتح بابه و لكنَّ الله أمر بسدها و فتح بابه، و لم يكن أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و يولد له الأولاد غير رسول الله و أبي علي بن أبي طالب تكرمةً من الله لنا وفضيلة اختصنا بها على جميع الناس، وقد رأيتم مكان أبي من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و منزلنا من منازل رسول الله أمره الله أن يبني المسجد فابتني فيه عشرة أبيات تسعة لنبيّه و لأبي العاشر ، و هو متوسطها، والبيت هو المسجد و هو البيت الذي قال الله عزّ وجلَّ: «أهل البيت» فنحن أهل البيت، و نحن الذين أذهب الله عنا الرجس و طهرنا تطهيراً.

أيها الناس إني لو قمت سنة أذكر الذي أعطانا الله و خصنا به من الفضل في كتابه، و على لسان نبيه لم أحصه كله، وإنَّ معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلاو لم أر نفسي لها أهلاً و كذب دعواه، و إنّي أولى الناس بالناس في كتاب الله على لسان رسوله غير أنا لم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فالله بيننا و بين من ظلمنا حقنا، ونزل على رقابنا، و حمل الناس على أكتافنا، ومنعنا سهمنا في كتاب الله عزَّ وجلَّ من الفيء و المغانم، و منع أمنا فاطمة الله ميراثها من أبيها.

إنا لا نسمّي أحداً و لكن أقسم بالله لو أنَّ الناس منعوا أبي وحموه و سمعوا و أطاعوا لأعطتهم السماء قطرها، و الأرض بركتها، و لما طمعت فيها يا معاوية، ولكنّها لما خرجت من معدنها تنازعتها قريش، و طمعت أنت فيها يا معاوية و أصحابك و قد قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): ما تولت أمة أمرها رجلاً قط، وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سُفالاً حتى يرجعوا إلى ما تركوا وقد تركت بنو إسرائيل هارون، و عكفوا على العجل، و هم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم، وقد تركت الأمة أبي و تابعت غيره، و قد سمعوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وقد رأوا

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حيث نصبه بغدير خم ونادى له بالولاية على المؤمنين، ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب، و قد هرب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)من قومه إلى الغار و هو يدعوهم، فلما لم يجد عليهم أعواناً هرب، وقد كفَّ أبي يده و ناشدهم و استغاث فلم يغث، و لم يجد أعواناً عليهم، و لو وجد أعواناً عليهم ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبي حين هرب إلى الغار، إذ لم يجد أعواناً.

في سعة

قد خذلتني الأمة، فبايعتك، و لو وجدت عليك أعواناً ما بايعتك، وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وعادوه، وكذلك أنا و أبي في سعة من الله عزَّ وجلَّ حين تركتنا الأمة و بايعت غيرنا، ولم نجد أعواناً، وإنما هي السنن والامثال يتبع بعضها بعضاً. أيها الناس لو التمستم بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلاً أبوه وصي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و جده نبيُّ الله غيري و غير أخي لم تجدوا، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان، وإني قد بايعت هذا و لا أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين.

أيّها الناس إنّه لا يعاب أحد بترك حقه، وإنما يعاب من يأخذ ما ليس له، وكلُّ صواب نافع، وكلُّ خطأ غير ضار، وقد انتهت القضية إلى داود ففهمها سليمان، فنفعت سليمان و لم تضر داود، و أما القرابة فقد نفعت المشرك و هي للمؤمن أنفع، قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعمه أبي طالب في الموت قل: لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة، و لم يكن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول له إلا ما يكون منه على يقين و ليس ذلك لأحد من الناس لقول الله عزّ وجلَّ: «و ليست التّوبة للذين يعلمون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن و لا الذين يموتون و هم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً »(1).

أيّها النّاس اسمعوا وعوا، واتقوا الله و ارجعوا و هيهات منكم الرجعة إلى الحقّ وقد خامركم الطغيان و الجحود، والسّلام على من اتبع الهدى (2).


1) النساء / 18

2) أمالي الشيخ: 2 / 174.

باب 96: المستضعفين و المُرجَون لامر الله

1 - فس: عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن ابن الطيار عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: سألته عن المستضعف فقال: هو الّذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر، و لا يهتدي سبيلاً إلى الايمان [فيؤمن ] لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصبيان، و من رفع عنه القلم (1).

2 - مع أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي حنيفة رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: من عرف الاختلاف فليس بمستضعف(2).

3 - مع المظفّر العلويُّ، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى. عن يونس، عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من عرف اختلاف النّاس فليس بمستضعف (3).


1) تفسير القمي: 137.

2) معاني الأخبار : 200

3) معاني الأخبار : 201

4 کش: محمد بن قولويه عن سعد عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخل زرارة على أبي عبد الله(عليه السلام)فقال : يا زرارة متأهل أنت؟ قال: لا، قال: وما يمنعك عن ذلك؟ قال: لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟ قال: فكيف تصبر و أنت شاب؟ قال: أشتري الاماء، قال: و من أين طابت لك نكاح الاماء؟ قال: إنَّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها، قال: لم أسألك عن هذا و لكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له فتأمرني أن أتزوج؟ قال له: ذاك إليك.

قال: فقال له زرارة: هذا الكلام ينصرف على ضربين إما أن لا تبالي أن أعصي الله إذ لم تأمرني بذلك، و الوجه الاخر أن يكون مطلقاً ،لي، قال: فقال: عليك بالبلهاء، قال: فقلت: مثل التي يكون على رأي الحكم بن عتيبة، و سالم ابن أبي حفصة؟ قال: لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب، قد زوج رسول الله الله أبا العاص بن الربيع و عثمان بن عفان و تزوَّج عائشة وحفصة وغيرهما.

فقال: لست أنا بمنزلة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) الذي كان يجري عليه حكمه، و ما هو إلا مؤمن أو کافر، قال الله عزّوجلَّ: «فمنكم كافر و منكم مؤمن» (1)فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): فأين أصحاب الأعراف؟ و أين المؤلّفة قلوبهم؟ و أين الذين خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئاً؟ و أين الذين لم يدخلوها و هم يطمعون؟

قال زرارة: أيدخل النار مؤمن ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): لا يدخلها إلا أن يشاء الله، قال زرارة: فيدخل الكافر الجنّة؟ قال أبو عبدالله: لا، فقال زرارة: هل يخلو أن يكون مؤمناً أو كافراً؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): قول الله أصدق من قولك يا زرارة بقول الله أقول، يقول الله تعالى: «لم يدخلوها و هم يطمعون»(2)لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة، و لو كانوا كافرين


1) التغابن / 2: المرآت: 391/2 - 393

2) الاعراف/ 46.

لدخلوا النار.

قال: فماذا ؟ فقال أبو عبد الله(عليه السلام): أرجئهم حيث أرجاهم الله، أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام، و تحلّلت عنك عقدك

قال: فأصحاب زرارة يقولولن: لرجعت عن هذا الكلام و تحلّلت عنك عقد الايمان.

فكلُّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبدالله فانه مات بعد أبي عبد الله(عليه السلام) بشهرين أو أقلَّ، و توفّي أبو عبد الله(عليه السلام)و وزرارة مريض مات في مرضه ذلك (1).


1) رجال الكشي: 128 قاموس الرجال: 178/4

باب 97: النفاق

1 - جا: المراغيُّ، عن عليِّ بن الحسن، عن جعفر بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): خُلّتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الاسلام، و حسن سمت في الوجه(1).

2 - نهج : من خطبة له(عليه السلام)يصف فيها المنافقين:

نحمده على ما وفّق له من الطاعة و زاد عنه من المعصية، نسأله لمنّته تماماً وبحبله اعتصاماً، ونشهد أنَّ محمّداً عبده و رسوله، خاض إلى رضوان الله كلَّ غمرة، و تجرَّع فيه كلَّ غصة، و قد تلوّن له الأدنون و تالب عليه الأقصون و خلعت إليه العرب أعنتها، و ضربت إليه في محاربته بطون رواحلها، حتى أنزلت بساحته عداوتها، من أبعد الدار، و أسحق المزار.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم أهل النفاق، فانّهم الضالون المضلّون، و الزالون المزلّون، يتلوَّنون ألواناً، ويفتنّون افتناناً، ويعمدونكم بكل عماد، و يرصدونكم بكل


1) مجالس المفيد 168

مرصاد، قلوبهم دويّة، وصفاحهم نقيّة يمشون الخفاء، و يدبّون الضراء، وصفهم دواء، و قولهم شفاء، وفعلهم الداء العياء، حسدة الرخاء، و مؤكّدو البلاء، و مقنطو الرجاء.

لهم بكل طريق صريع، وإلى كل قلب شفيع، و لكلِّ شجو دموع، يتقارضون الثناء، و يتراقبون الجزاء، إن سألوا الحفوا، وإن عذلوا كشفوا، و إن حكموا أسرفوا.

قد أعدُّوا لكلِّ حق باطلاً، ولكل قائم مائلاً، ولكلّ حيّ قاتلاً، ولكل باب مفتاحاً، و لكل ليل مصباحاً، يتوصّلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم و ينفقوا به أعلاقهم، يقولون فيشبهون و يصفون فيموِّهون، قد هيّنوا الطريق و أضلعوا المضيق، فهم لمة الشيطان، وحمة النيران، أولئك حزب الشيطان ألا إنَّ حزب الشيطان هم الخاسرون(1).


1) نهج البلاغة 1 / 525: الرقم 192 من الخطب.

باب 98 : المرجئة و الزيدية والبترية و الواقفية و ساير فرق أهل الضلال و ما يناسب ذلك

1 - دلائل الامامة للطبري الامامي: عن حسن بن معاذ الرضوي، عن لوط بن يحيى الأزدي، عن عمارة بن زيد الواقدي قال: حجّ هشام بن عبدالملك بن مروان سنة من السنين، وكان قد حجّ في تلك السنة محمّد بن علي الباقر، و ابنه جعفر بن محمد(عليه السلام) فقال جعفر بن محمّد في بعض كلامه :

الحمد لله الذي بعث محمّداً بالحق نبياً، وأكرمنا به، فنحن صفوة الله على خلقه، و خيرته من عباده، فالسعيد من اتبعنا و الشقي من عادانا و خالفنا، و من الناس من يقول: إنّه يتولانا و هو يوالي أعداءنا، و من يليهم من جلسائهم و أصحابهم أعداؤنا فهو لم يسمع كلام ربنا و لم يعمل به .

قال أبو عبدالله جعفر بن محمد(عليهم السلام): فأخبر مسيلمة ابن عبدالملك أخاه بما سمع، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق و انصرفنا إلى المدينة، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي و إشخاصي معه، فأشخصنا فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيّام ثمَّ أذن لنا في

اليوم الرابع، فدخلنا و إذا هو قد قعد على سرير الملك و جنده و خاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين، وقد نصب البرجاس حذاه و أشياخ قومه يرمون.

فلمّا دخلنا و أبي أمامي يقدمني عليه بدأه و أنا خلفه على يد أبي حتى حاذيناه فنادى أبي يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض و إنما أراد أن يهتك بأبي وظن أنه يقصر و يخطئ و لا يصيب إذا رمى، فيشتفي منه بذلك، فقال له أبي قد كبرت عن الرمي فان رأيت أن تعفيني، فقال: و حق من أعزنا بدينه و نبيه محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)لا أعفيك. ثم أو مى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك.

فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهماً فوضعه في كبد القوس، ثم انتزع و رمی وسط الغرض فنصبه فيه ثم رمى فيه الثانية فشق فواق سهمه إلى نصله، ثم تابع الرمي حتى شقّ تسعة أسهم بعضها في جوف بعض و هشام يضطرب في مجلسه، فلم يتمالك أن قال: أجدت يا أبا جعفر و أنت أرمى العرب و العجم كلّا زعمت أنك قد كبرت عن الرمي، ثم أدركته ندامة على ما قال، وكان هشام لم يكن أحداً قبل أبي ولا بعده في خلافته ،فهمَّ به و أطرق إطراقة يرتوي فيه رأياً، و أبي واقف بحذاء، مواجهاً له، و أنا وراء أبي.

فلمّا طال وقوفنا بين يديه غضب أبي فهمَّ به، وكان أبي عليه و على آبائه السلام إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يتبين للناظر الغضب في وجهه، فلما نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له: يا محمد اصعد فصعد أبي إلى سريره و أنا أتبعه فلما دنى من هشام قام إليه فاعتنقه و أقعده عن يمينه، ثم اعتنقنى وأقعدني عن يمين أبي، ثم أقبل على أبي بوجهه، فقال له يا محمّد، لاتزال العرب و العجم تسودها قريش مادام فيهم مثلك، الله درك من علمك هذا الرمي، و في كم تعلّمته؟ فقال له أبي قد علمت أنَّ أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته فلما أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه.

فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت، و ما ظننت أنَّ في الأرض أحداً يرمي

مثل هذا الرمي، أين رمي جعفر من رميك؟ فقال: إنّا نحن نتوارث الكمال و التمام والدين إذ أنزل الله على نبيه في قوله: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً»(1)و الأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا.

قال: فلما سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى فأحولت و احمر وجهه وكان ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثم أطرق هنيئة ثم رفع رأسه فقال لأبي: ألسنا بني عبد مناف نسبنا و نسبكم واحد ؟ فقال أبي : نحن كذلك، و لكنَّ الله جلَّ ثناؤه اختصنا من مكنون سره خالص علمه بما لم يخصَّ به أحداً غيرنا فقال: أليس الله جل ثناؤه بعث محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم) من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها و أحمرها؟ من أين ورثتم ما ليس لغيركم و رسول الله مبعوث إلى الناس كافة وذلك قول الله تبارك و تعالى:«و ما من غائبة فيالسماء والأرض» إلى آخر الآية(2)فمن أين ورثتم هذا العلم؟ و ليس بعد محمد نبي و لا أنتم أنبياء؟ فقال: من قوله تعالى لنبيه: «لا تحرّك به لسانك لتجعل به»(3)فالذي أبداه فهو للناس كافة و الذي لم يحرك به لسانه أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا، فلذلك كان يناجي أخاه علياً من دون أصحابه، و أنزل الله بذلك قرآنا في قوله: «و تعيها أذن واعية»(4)فقال رسول الله له الا الله لأصحابه: سألت الله أن يجعلنا أذنك يا علي، فلذلك قال علي بن أبي طالب بالكوفة: علمني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ألف باب من العلم، يفتح كلُّ باب ألف باب خصه به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من مكنون سره فكما خص الله أكرم الخلق عليه كذلك خصَّ نبيّه أخاه عليّاً من مكنون سرّه و علمه بما لم يخص به أحداً من قومه حتى صار إلينا فتوارثنا من دون أهلها.

فقال هشام بن عبدالملك: إنَّ علياً كان يدَّعي علم الغيب و الله لم يطلع على غيبه أحداً


1) المائدة / 3

2) النمل / 75

3) القيامة / 16.

4) الحاقة / 12 .

فمن أين ادعى ذلك؟ فقال أبى إنَّ الله جل ذكره أنزل على نبيه كتاباً بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله: «و نزلنا عليك الكتاب تبياناً لكلِّ شيء»(1)«وهدى و موعظة للمتّقين» و في قوله: «كلّ شيء أحصيناء في إمام مبين»(2)و في قوله: «و ما فرَّطنا في الكتاب من شيء»(3)و في قوله: «و ما من غائبة في السّماء والأرض إلا في كتاب مبين»(4)و أوحى الله إلى نبيه الله أن لايبق في غيبه و سره و مكنون علمه شيء إلّا يناجي به علياً، فأمره أن يؤلّف القرآن من بعده ، و يتولّى غسله وتكفينه و تحنيطه من دون قومه، و قال لأصحابه: حرام على أصحابي و أهلى أن ينظروا إلى عورتي غير أخى على فانّه منى وأنا منه له مالي و عليه ما عليَّ، و هو قاضي ديني و منجز موعدي.

ثم قال لهلك لأصحابه: علي بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، و لم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله و تمامه إلّا عند على(عليه السلام)، و لذلك قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لأصحابه أقضاكم علي أي هو قاضيكم، وقال عمر بن الخطاب: لولا عليٌّ لهلك عمر، يشهد له عمر و يجحد غيره.

فأطرق هشام طويلاً ثمَّ رفع رأسه فقال: سل حاجتك، فقال: خلّفت أهلي و عيالي مستوحشين لخروجي، فقال: قد آمن الله وحشتهم برجوعك إليهم، و لا تقم أكثر من يومك، فاعتنقه أبي و دعا له و ودَّعه و فعلت أنا كفعل أبي، ثمّ نهض و نهضت معه، و خرجنا إلى بابه، و إذا ميدان بابه، و في آخر الميدان أُناس قعود عدد كثير.

قال أبي : من هؤلاء؟ قال الحجّاب هؤلاء القسّيسون و الرهبان، و هذا عالم لهم يقعد إليهم في كلِّ سنة يوماً واحداً يستفتونه فيفتيهم، فلفّ أبي عند ذلك رأسه بفاضل ردائه، و فعلت أنا فعل أبي، فأقبل نحوهم حتى قعد نحوهم، و قعدت وراء أبى. و رفع ذلك في الخبر إلى


1) النحل / 89

2) يس / 12 .

3) الانعام / 38

4) النمل / 75

هشام فأمر بعض غلمانه أن يحضر الموضع فينظر ما يصنع أبي.

فأقبل و أقبل عدد من المسلمين فأحاطوا بنا، وأقبل عالم النصارى و قد شدَّ حاجبيه بحريرة صفراء حتى توسطنا فقام إليه جميع القسيسين و الرهبان مسلمين عليه فجاء إلى صدر المجلس، فقعد فيه و أحاط به أصحابه و أبي وأنا بينهم، فأدار نظره ثم قال لأبي: أمنًا أم هذه الأمة المرحومة؟ فقال أبي: بل من هذه الأمة المرحومة، فقال: من أين أنت من علمائها أم من جهّالها؟ فقال له أبي: لست من جهالها. فاضطرب اضطراباً شديداً ثم قال له: أسألك ؟ فقال له أبي سل، فقال: من أين ادعيتم أنَّ أهل الجنة يطعمون و يشربون و لا يحدثون و لا يبولون؟ و ما الدليل فيما تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي دليل ما ندعي من شاهد لا يجهل الجنين في بطن أمه، يطعم ولا يحدث، قال: فاضطرب النصراني اضطراباً شديداً ثم قال: كلّا زعمت أنك لست من علمائها، فقال له أبي: و لا من جهالها و أصحاب هشام يسمعون ذلك.

فقال لأبي: أسألك عن مسألة أُخرى؟ فقال له أبي سل، فقال: من أين ادَّعيتم أنَّ فاكهة الجنّة أبداً غضّة طرية موجودة غير معدومة عند جميع أهل الجنة لا تنقطع، و ما الدليل فيها تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي: دليل ما ندعي أنَّ قرآننا أبداً غض طريٌّ موجود غير معدوم عند جميع المسلمين لا ينقطع، فاضطرب اضطراباً شديداً ثم قال: كلا زعمت أنك لست من علمائها، فقال له أبي: ولا من جهّالها.

فقال: أسألك عن مسألة فقال له: سل، قال: أخبرني عن ساعة ساعات الدُّنيا ليست من ساعات الليل و لا من ساعات النهار، فقال له أبي: هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يهدأ فيها المبتلى، ويرقد فيها الساهر، و يفيق المغمى عليه، جعلها الله في الدُّنيا رغبة للراغبين و في الاخرة للعاملين لها، و دليلاً واضحاً و حجاباً بالغاً على الجاحدين المنكرين التاركين لها.

قال: فصاح النصرانيُّ صيحة ثمَّ قال: بقيت مسألة واحدة، والله لأسألنّك عن مسألة لا تهتدي إلى الجواب عنها أبداً فأسألك ؟ فقال له أبي سل فانك حانث في يمينك، فقال: أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد و ماتا في يوم واحد، عمر أحدهما خمسون و مائة سنة، و الاخر خمسون سنة في دار الدُّنيا. فقال له أبي ذلك عزير و عزرة ولدا في يوم واحد، فلما بلغا مبلغ الرجال خمسة و عشرين عاماً مرَّ عزير على حماره راكباً على قرية بأنطاكية، و هي خاوية على عروشها، فقال: أنّى يحيي الله هذه بعد موتها، وقد كان اصطفاه و هداه، فلما قال ذلك القول غضب الله عليه فأماته الله مائة عام سخطاً عليه بما قال ثم بعثه على حماره بعينه و طعامه و شرابه فعاد إلى داره و عزرة أخوه لا يعرفه، فاستضافه فأضافه، و بعث إلى ولد عزرة و ولد ولده وقد شاخوا و عزير شاب فى سن ابن خمس وعشرين سنة، فلم يزل عزير يذكر أخاه و ولده و قد شاخوا و هم يذكرون ما يذكرهم و يقولون ما أعلمك بأمر قد مضت عليه السنون و الشهور، و يقول له عزرة و هو شيخ ابن مائة و خمس و عشرين سنة ما رأيت شاباً في سن خمس وعشرين سنة أعلم بما كان بيني و بين أخي عزير أيام شبابي منك، فمن أهل السماء أنت أم من أهل الأرض ؟ فقال عزير لأخيه عزرة: أنا عزير سخط الله عليَّ بقول قلته بعد أن اصطفاني و هداني، فأماتني مائة سنة، ثم بعثني ليزدادوا بذلك يقيناً إِنَّ الله على كلِّ شيء قدير، وها هو هذا حماري و طعامي و شرابي الذي خرجت به من عندكم أعاده الله لى كما كان يعيدها فأيقنوا، فأعاشه الله بينهم خمساً وعشرين سنة ثم قبضه الله و أخاه في يوم واحد.

فنهض عالم النصارى عند ذلك قائماً وقام النصارى على أرجلهم فقال لهم عالمهم جئتموني بأعلم مني و أقعدتموه معكم حتى يهتكني و يفضحني ويعلم المسلمون أنَّ لهم من أحاط بعلومنا و عنده ما ليس عندنا لا والله لا كلّمتكم من رأسي كلمة ولا قعدت لكم إن

عشت سنة .

فتفرَّقوا و أبي قاعد مكانه، و أنا معه، و رفع ذلك الخبر إلى هشام بن عبدالملك، فلما تفرّق الناس نهض أبي و انصرف إلى المنزل الذي كنا فيه فوافانا رسول هشام بالجايزة، و أمرنا أن ننصرف إلى المدينة من ساعتنا، و لا نحتبس لأنَّ الناس ماجوا و خاضوا فيما جرى بين أبي و بين عالم النصارى.

فركبنا دوابّنا منصر فين، و قد سبقنا بريد من عند هشام إلى عامل مدين على طريقنا إلى المدينة أنَّ ابني أبي تراب الساحرين محمّد بن علي و جعفر بن محمّد الكذَّابين - بل هو الكذَّاب لعنه الله - فيما يظهران من الاسلام وردا على فلما صرفتها إلى المدينة مالا إلى القسيسين و الرهبان من كفّار النصارى و تقربا إليهم بالنصرانية فكرهت أن أنكل بهما لقرباتهما، فاذا قرأت كتابي هذا فناد في النّاس برئت الذمة ممن يشاريهم أو يبايعهم أو يصافحهم أو يسلّم عليهم، فانّها قد ارتدا عن الاسلام و رأى أمير المؤمنين أن يقتلها و دواتها و غلمانها و من معهما أشرَّ قتلة.

قال: فورد البريد إلى مدينة مدين، فلما شارفنا مدينة مدين قدم أبي غلمانه ليرتادوا له منزلاً ، و يشتروا لدوابنا علفاً، ولنا طعاماً، فلما قرب غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا، و شتمونا و ذكروا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله وقالوا: لا نزول لكم عندنا، ولاشری و لابیع یا کفارا یا مشرکین یا مرتدین یا كذابين يا شرَّ الخلائق أجمعين.

فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم فكلّمهم أبي و ليّن لهم القول، وقال لهم: اتّقوا الله ولا تغلطون، فلسنا كما بلغكم، ولانحن كما تقولون، فأسمعونا.

فقال أبي : فهبنا كما تقولون افتحوا لنا الباب و شارونا و بایعونا كما تشارون و تبايعون اليهود و النصارى و المجوس، فقالوا: أنتم أشرُّ من اليهود و النصارى و المجوس، لأنَّ هؤلاء يؤدون الجزية، وأنتم ما تؤدُّون، فقال لهم أبي افتحوا لنا الباب وأنزلونا، وخذوا منا

الجزية كما تأخذون منهم، فقالوا: لا نفتح و لا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعاً مباعاً وتموت دوابكم تحتكم.

فوعظهم أبي فازدادوا عنواً و نشوزاً، قال: فتنى أبي برجله عن سرجه و قال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثم صعد الجبل المطل على مدينة مدين، و أهل مدين ينظرون إليه ما يصنع ؟ فلما صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده ثم وضع أصبعيه في أذنيه، ثم نادى بأعلى صوته:

«و إلى مدين أخاهم شعيباً» إلى قوله: «بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين»(1)نحن و الله بقيّة الله في أرضه. فأمر الله ريحاً سوداء مظلمة فهبت و احتملت صوت أبي فطرحته في أسماع الرجال و النساء و الصبيان، فما بقي أحد من الرجال و النساء و الصبيان إلا صعد السطوح و أبي مشرف عليهم، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن، فنظر إلى أبي على الجبل، فنادى بأعلى صوته: اتقوا الله يا أهل ،مدين فانّه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعیب(عليه السلام)حين دعى على قومه، فان أنتم لم تفتحوا الباب و لم تنزلوه، جاءكم من العذاب و أتى عليكم، وقد أعذر من أنذر.

ففزعوا و فتحوا الباب و أنزلونا وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا في اليوم الثاني فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمّوه، فأخذه فطمّوه رحمة الله عليه وصلواته، وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام أو شراب فمضى هشام و لم يتهيأ له في أبي شيء من ذلك(2).


1) هود / 84 - 86

2) دلائل الامامة: 104 - 108

باب 99 : جوامع مساوي الأخلاق

1 1 - ل: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: إنَّ الله عزّوجل يعذب ستة بست: العرب بالعصبية، والدهاقنة بالكبر، والأمراء بالجور، و الفقهاء بالحسد، و التجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل(1).

سن: أبي، عن داود النهدي، عن ابن أسباط ، عن الحلبي رفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)مثله(2).

ختص عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين(عليه السلام)مثله (3).

2 - ل : أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر عن ابن معبد عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يتعوَّذ في كل يوم من ست من الشك والشرك والحمية و الغضب و البغي و الحسد (4).


1) الخصال: 1/ 158.

2) المحاسن: 10

3) الاختصاص: 234.

4) الخصال: 1 / 165 .

3 - لي: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم عن الدّهقان، عن درست، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): لا تمزح فيذهب نورك، و لاتكذب فيذهب بهاؤك، و إياك و خصلتين: الضجر و الكسل، فانّك إن ضجرت لم تصبر على حق و إن كسلت لم تؤد حقاً، قال(عليه السلام): وكان المسيح(عليه السلام)يقول: من كثر همه سقم بدنه، و من ساء خلقه عذَّب نفسه، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر كذبه ذهب بهاؤه، و من لاحى الرجال ذهبت مروّته(1).

4 - ل: عن العطّار، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النضريّ، عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: سمعته يقول: ستة لا تكون في المؤمن : العسر و النكر و اللجاجة و الكذب و الحسد و البغي (2).

5- ثو: عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ أسرع الخير ثواباً البر، و إنَّ أسرع الشرّ عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه أو يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه(3).

6 - شي: عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: مكتوب في التوراة من أصبح على الدنيا حزيناً فقد أصبح لقضاء الله ساخطاً، و من أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو الله، و من أتى غنيّاً فتواضع لغنائه ذهب الله بثلثي دينه، و من قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزؤاً، و من لم يستشر يندم، و الفقر الموت الأكبر(4).


1) أمالي الصدوق: 324.

2) الخصال: 1 / 158.

3) ثواب الأعمال: 151.

4) تفسير العياشي: 1 / 120 البقرة / 131.

باب 100: شرار الناس و صفات المنافق والمرائي و الكسلان و الظالم و من يستحق اللعن

1 - مع(1)لى: الورّاق، عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عن الحارث بن محمد بن النعمان عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، و من أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله، و من أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عزَّ وجل أوثق منه بما في يده.

ثمَّ قال(صلی الله علیه وآله وسلم): ألا أنبِّئكم بشرِّ الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من أبغض النّاس و أبغضه الناس، ثمَّ قال: ألا أنبّئكم بشرّ من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الّذي لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، و لا يغفر ذنباً، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال من لا يؤمَن شره، ولا يُرجى خيره.

إنَّ عيسى بن مريم (عليها السلام)قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة


1) معاني الأخبار: 196.

الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم. الأمور :ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه، و أمر تبين لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فرده إلى الله عزّوجلَّ(1).

2- لی ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن الثمالي، عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال : المنافق ينهي ولا ينتهي و يأمر بما لا يأتي إذا قام في الصلاة اعترض و إذا ركع ربض و إذا سجد نقر و إذا جلس شغر، يمسي و همه الطعام و هو مفطر، و يصبح و همه النوم و لم يسهر، إن حدثك كذبك و إن عدك أخلفك، و إن ائتمنته خانك، وإن خالفته اغتابك(2).

3 -ب: عن هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه(عليه السلام)أنَّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان عنده أحد، و يحبُّ أن يُحمد في جميع أموره، و للظالم ثلاث علامات: يقهر من فوقه بالمعصية و من هو دونه بالغلبة، و يظاهر الظلمة، وللكسلان ثلاث علامات يتوانى حتى يفرّط ، و يفرّط حتى يضيّع، ويضيّع حتى يأثم. و للمنافق ثلاث علامات: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان(3).

4 - مض: قال الصادق(عليه السلام): المنافق قد رضي ببعده من رحمة الله تعالى لأنه يأتي بأعماله الظاهرة شبيهاً بالشريعة، و هو لاغ باغ لاه بالقلب عن حقها مستهزئ فيها، و علامة النفاق قلّة المبالاة بالكذب والخيانة والوقاحة و الدعوى بلا معنى، وسخنة العين و السفه و الغلط، وقلة الحياء و استصغار المعاصي و استضياع أرباب الدين، و استخفاف المصايب في الدين، والكبر، و حبُّ المدح والحسد، و إيثار الدنيا على الاخرة و الشرّ على الخير، و الحثّ على النميمة، و حبُّ اللهو، و معونة أهل الفسق و البغي، و و التخلّف عن


1) أمالي الصدوق: 183 .

2) أمالي الصدوق: 295

3) قرب الإسناد 22

الخيرات وتنقص أهلها و استحسان ما يفعله من سوء، و استقباح ما يفعله غيره من حسن، وأمثال ذلك كثيرة.

و قد وصف الله تعالى المنافقين في غير موضع فقال عزَّ من قائل: «و من النّاس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأنَّ به و إن أصابتهُ فتنة انقلب على وجهه خسر الدُّنيا و الاخرة ذلك هو الخسران المبين» (1)و قال عزّوجلَّ في صفتهم «و من النّاس من يقول آمنّا بالله و باليوم الاخر و ما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم و ما يشعرون* في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً »](2).

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): المنافق من إذا وعد أخلف، و إذا فعل أفشى، و إذا قال كذب، و إذا ائتمن خان، و إذا رزق طاش و إذا منع عاش .

و قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): من خالفت سريرته علانيته فهو منافق، كائناً من كان وحيث كان، و في أي أرض كان، و على أيّ رتبة كان (3).

5 - نوادر الراوندي: باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسيئة المؤمن ولا يقتدي بحسنته.


1) الحج / 11.

2) البقرة / 8 - 9 .

3) مصباح الشريعة: 25.

باب 101: لعن من لا يستحق اللعن و تكفير من لا يستحقه

1 - ب: عن هارون، عن ابن صدقة، عن أبي عبدالله، عن أبيه(عليهم السلام)قال: إنَّ اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه و بين الذي يلعن فان وجدت مساغاً و إلا عادت إلى صاحبها، وكان أحق بها، فاحذروا أن تلعنوا مؤمناً فيحلَّ بكم(1).

2 - كنز الكراجكي: عن أحمد بن محمد بن شاذان، عن أبيه، عن ابن الوليد عن الصفّار، عن محمّد بن زياد عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال ملعون ملعون من رمى مؤمناً بكفر، و من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله.


1) قرب الإسناد: 8

باب 102: الخصال التي لا تكون في المؤمن

1 - سر: من جامع البزنطي، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ستّة لا تكون في المؤمن: الحسر و النكد و اللجاجة و الكذب و الحسد و البغي.

باب 103: عقاب من احدث ديناً أو أضل الناس و أنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه

1 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ الله غافر كل ذنب إلا من أحدث ديناً أو اغتصب أجيراً أجره أو رجلاً باع حرًّا (1).

2 - ع: عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : كان رجل في الزمن الأول طلب الدُّنيا من حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها.

فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنّك قد طلبت الدُّنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها، أفلا أدلك على شيء تكثر به دنياك و يكثر به تبعك؟ قال: بلى قال: تبتدع ديناً و تدعو إليه الناس.

ففعل فاستجاب له الناس و أطاعوه و أصاب من الدُّنيا، ثمَّ إنه فكر فقال: ما صنعت؟ ابتدعت ديناً و دعوت الناس ما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فأردَّه عنه، فجعل


1) عيون الأخبار: 322

يأتى أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إنَّ الّذى دعوتكم إليه باطل، وإنّما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت و هو الحق ولكنّك شككت في دينك، فرجعت عنه. فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فولّد لها وتداً ثم جعلها في عنقه، وقال: لا أحلّها حتى يتوب الله عزَّ وجلَّ على.

فأوحى الله عزّوجل إلى نبي من الأنبياء قل لفلان و عزّتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى تردَّ مَن مات الى ما دعوته إليه فيرجع عنه(1).

ثو: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)و عن محمد بن حمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: كان رجل ... إلى آخر ما مرّ(2).

3- مع: بالإسناد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ما أدنى ما يكون به العبد كافراً؟ قال: أن يبتدع شيئاً فيتولّى عليه و يبرأ تمن خالفه(3).

4 - ج: بالإسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه عن علي بن الحسين(عليه السلام)في تفسير قوله تعالى: «و لكم في القصاص حيوة» (4)الآية، و لكم يا أمة محمّد في القصاص حياة ، لأنَّ من هم بالقتل فعرف أنه يُقتصَّ منه فكفَّ لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل و حياة لغيرهما من الناس، إذا علموا أنَّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص «يا أولي الألباب» أولي العقول «لعلكم تتّقون»

ثم قال(عليه السلام): عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدُّنيا و تفنون روحه، ألا


1) علل الشرائع: 2/ 178

2) ثواب الأعمال: 230

3) معاني الأخبار: 393؛ بحار الأنوار: 69 / 16 و 17.

4) البقرة / 179.

أنبّئكم بأعظم من هذا القتل و ما يوجبه الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص ؟ قالوا: بلی یا ابن رسول الله قال: أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلاً لا ينجبر ولا يحيى بعده أبداً. قالوا: ما هو؟ قال: أن يضله عن نبوَّة محمّد و عن ولاية علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما، و يسلك به غير سبيل الله و يغريه باتِّباع طرائق أعداء علىّ(عليه السلام)و القول بإمامتهم، و دفع عليّ عن حقه و جحد فضله و ألّا يبالي باعطانه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم خالداً مخلّداً أبداً، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنّم(1)


1) الاحتجاج: 174 .

باب 104: من وصف عدلاً ثم خالفه الى غيره

1 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن المعلّى، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ أشدَّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثم عمل بغيره(1).

2 - كا: عن محمّد، عن أحمد، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال: من أشد الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً و عمل بغيره (2).

3 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إنَّ من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً و خالفه إلى غيره (3).

4 -كا :عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبدالله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال في قول الله عزَّ وجلَّ: «فكبكبوا فيها هم و الغاوون»(4)قال: يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثمَّ خالفوه إلى غيره(5).


1) الكافي: 2/ 299

2) الكافي: 2/ 300.

3) الكافي: 2/ 300.

4) الشعراء / 94

5) الكافي: 2/ 300 و مثله في المحاسن: 120.

باب 105 :الاستخفاف بالدين و التهاون بأمر الله

1 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه(عليهم السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : إني أخاف عليكم استخفافاً بالدين و بيع الحكم، وقطيعة الرحم، و أن تتخذوا القرآن مزامير، تقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم فى الدين (1).

2 - ثو عن أبيه، عن سعد، عن جعفر بن محمّد بن عبيد الله، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إياكم والغفلة، فانّه من غفل فانّما يغفل عن نفسه، و إياكم و التهاون بأمر الله عزّ وجلَّ، فانّه من تهاون بأمر الله أهانه الله يوم القيامة (2).


1) عيون الأخبار: 2/ 42.

2) ثواب الأعمال: 184.

باب 106 : الاعراض عن الحق والتكذيب به

1 - فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام)في قوله تعالى: «و خاب كلُّ جبّار عنيد»(1)قال: العنيد المعرض عن الحقّ(2).

2 - ف: عن أبي محمد(عليه السلام): قال : ما ترك الحق عزيز إلا ذل، و لا أخذ به ذليل إلا عزَّ (3).


1) ابراهيم / 15

2) تفسير القمي: 344.

3) تحف العقول: 489

باب 107: الكذب و روايته وسماعه

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن إسحاق بن عمار ، عن أبي النعمان قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية، ولا تطلبنَّ أن تكون رأساً فتكون ذنباً، ولا تستأكل النّاس بنا فتفتقر، فانك موقوف لا محالة و مسؤول، فان صدقت صدّقناك و إن كذبت كذَّبناك(1).

2 -كا: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : إنَّ الله عزّوجل جعل للشر أقفالاً و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، و الكذب شرٌّ من الشّراب(2).

3 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا قد روينا عن أبي جعفر(عليه السلام)في قول يوسف الا الان : «أيتها العير إنّكم لسارقون»(3)فقال: والله ما سرقوا و ما كذب، و قال


1) الكافى: 2/ 338

2) الكافي: 2/ 338

3) يوسف / 70

إبراهيم: «بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون» (1)فقال: والله ما فعلوا و ما كذب.

قال: فقال أبو عبد الله(عليه السلام): ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم، قال: فقال: إنَّ الله أحبَّ اثنين و أبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين و أحبّ الكذب في الاصلاح، و أبغض الخطر في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الاصلاح، إنَّ إبراهيم (عليه السلام)إنما قال: «بل فعله كبيرهم هذا» إرادة الاصلاح و دلالة على أنهم لا يعقلون، و قال يوسف(عليه السلام): إرادة الاصلاح(2).

4- كا: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عمّن ذكره عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر الا الله قال: إنَّ الكذب هو خراب الايمان(3).

5-كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : إنَّ أوَّل من يكذب الكذَابَ الله عزّوجل، ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب (4).

6 - كا: عنه، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: إنَّ مما أعان الله [به] على الكذابين النسيان (5).

كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: الكلام ثلاثة صدق و كذب و إصلاح بين الناس، قال: قيل له: جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس؟ قال: تسمع من الرجل كلاماً يبلغه فتخبث نفسه فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه(6).

8- لى عن الصادق(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)شر الرواية رواية الكذب(7).


1) الانبياء / 63.

2) الكافي: 341/2

3) الكافي: 2/ 339

4) الكافي: 2/ 339.

5) الكافي: 341/2.

6) الكافي: 341/2.

7) أمالي الصدوق: 292.

باب 108: استماع اللغو و الكذب و الباطل و القصة

1 - عد: ذكر القصاصون عند الصادق(عليه السلام)فقال : لعنهم الله إنهم يشيعون علينا و سئل الصادق(عليه السلام)عن القُصّاص أيحلُّ الاستماع لهم؟ فقال: لا، وقال(عليه السلام): من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فان كان النّاطق عن الله فقد عبدالله و إن كان الناطق عن إيليس فقد عبد إيليس .

و سئل الصادق (عليه السلام)عن قول الله تعالى: «و الشُّعراء يتّبعهم الغاوون»(1)قال: هم القصاص.

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): من أتى ذا بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام(2).

أقول ويلوح من سوق كلام الصدوق في كتاب عقايده المشار إليه أنّه قد حمل الخبر الأخير على معنى يشمل حكاية حال القصاصين أيضاً و لكن لا دلالة في هذا الخبر عليه ، فتأمل

2 - : ذكر القصاصون و ساق الحديث إلى قوله قال: هم القصاص.

3- كا: عن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال: إنَّ أمير المؤمنين(عليه السلام)لما رأى قاصاً في المسجد فضربه [بالدَّرة] و طرده (3).


1) الشعراء / 224 .

2) العقائد : 115: الفقيه: 3/ 375

3) الكافي: 7 / 263

باب 109: الرياء

1 - كا: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القداح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: و يلك يا عباد إياك و الرياء فانّه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له (1).

2- كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): كلُّ رياء شرك إنّه من عمل للنّاس كان ثوابه على النّاس، و من عمل الله كان ثوابه على الله(2).

3 كا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: إني لأتعشى عند أبي عبد الله(عليه السلام)إذ تلا هذه الأية بل الانسان على نفسه بصيرة * و لو ألق معاذيره»(3)يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يتقرب إلى الله عزَّ وجل بخلاف ما يعلم الله، إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كان يقول: من أسرَّ سريرة رداه الله رداءها، إن خيراً فخيراً، و إنَّ


1) الكافي: 2/ 293

2) الكافي: 2/ 293.

3) القيامة / 14 و 15

شرا فشراً(1).

4-كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به، فاذا صعد بحسناته يقول الله عزَّ وجل: اجعلوها في سجين إنه ليس إيَّاي أراد به(2).

بیان: الابتهاج السرور، و الباء في قوله: «بعمل» و «بحسناته» للملابسة و يحتمل التعدية، وقوله «ليصعد» أي يشرع في الصعود و قوله «فاذا صعد» أي تم صعوده، و وصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى، و قوله«بحسناته» من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحاً بأنَّ العمل من جنس الحسنات، أو هو منها بزعمه أي اثبتوا تلك الأعمال التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجّار الذي هو في سجين كما قال تعالى «إِنَّ كتاب الفجار لفي سجّين»(3).

و في القاموس سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار ، و وادٍ في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة، وقال البيضاوي: «إنَّ كتاب الفجار» ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم «لفي سجين» كتاب جامع الأعمال الفجرة من الثقلين كما قال تعالى: «و ما أدريك ما سجين كتاب مرقوم أي مسطور بين الكتابة، ثم قال: وقيل هو اسم المكان و التقدير ما كتاب السجّين أو محل كتاب مرقوم، فحذف المضاف (4).

«اجعلوها »الخطاب إلى الملائكة الصاعدين فالمراد بالملك أولاً الجنس أو إلى ملائكة الردّ و القبول و الضمير المنصوب للحساب «ليس إيّاي أراد» تقديم الضمير للحصر أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري.

5- كا: باسناده قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ثلاث علامات للمرائي


1) الكافى: 2/ 294 .

2) الكافي: 2 / 294 .

3) المطففين / 7

4) أنوار التنزيل: 457.

ينشط إذا رأى الناس، و يكسل إذا كان وحده، و يحبُّ أن يحمد في جميع أموره (1).

6- كا : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من أظهر للناس ما يحبُّ الله، و بارز الله بما كرهه، لقي الله و هو ماقت له(2).

7 - كا : أبو على الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال :ما يصنع أحدكم أن يظهر حسناً وير سيئاً، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك، و الله عزّوجل يقول: «بل الإنسان على نفسه بصيرة»، إن السريرة إذا صحت قويت العلانية (3).

کا: الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة عن معاوية، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)مثله (4).

8-كا: علىُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رسول الله الا الله : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، و تحسن فيه علانيتهم، طمعاً في الدُّنيا، لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف، يعمّهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم (5).

9- كا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: إني لأتعشّى مع أبي عبد الله(عليه السلام) إذ تلا هذه الاية بل الانسان على نفسه بصيرة * و لو ألق معاذيره»(6)يا أبا حفص ما يصنع الانسان أنّ يعتذر إلى النّاس بخلاف ما يعلم الله منه، إنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : من أسرَّ سريرة ألبسه الله رداءها، إن خيراً فخيراً و إن شرا فشرًّا(7).


1) الكافي: 2/ 295 .

2) الكافي: 2/ 295.

3) الكافي: 2/ 295

4) الكافي: 2/ 295 .

5) الكافي: 296/2

6) القيامة / 14 و 15 .

7) الكافي: 2/ 296

10 - لى: عن الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه(عليهم السلام)أنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سئل في ما النّجاة غداً؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فانّه من يخادع الله يخدعه و يخلع منه الايمان، و نفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له: وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره، فاتقوا الله و اجتنبوا الرياء، فانّه شرك بالله، إنَّ المرائى يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر! يا فاجر! يا غادر يا خاسر حبط عملك، وبطل أجرك، و لأخلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له (1).

مع ابن الوليد، عن الصفّار، عن هارون [مثله ] (2).

ثو: أبي، عن الحميريّ، عن هارون [مثله].(3)

شی: عن ابن زیاد مثله (4).

11 - مع(5)لى: السناني عن الأسدي عن النخعي، عن النوفلي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل عن الصادق(عليه السلام)قال: الاشتهار بالعبادة ريبة(6).

12 - مص: قال الصادق (عليه السلام) الاثراء بعملك من لا يحيي ولايميت، ولا يغني عنك شيئاً، والرياء شجرة لا تثمر إلا الشرك الخفي، و أصلها النفاق، يقال للمراني عند الميزان: خذ ثوابك ممن عملت له ممن أشركته معي. فانظر من تدعو، و من ترجو، و من تخاف؟ و اعلم أنك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه، وتصير مخدوعاً، قال الله عزّوجل: يخادعون الله و الذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم و ما يشعرون»(7). وأكثر ما يقع الرياء في النظر و الكلام و الأكل والمشي والمجالسة و اللباس و الضحك و الصلاة و الحجّ و


1) أمالي الصدوق: 346.

2) معاني الأخبار: 340.

3) ثواب الأعمال: 228.

4) تفسير العياشي: 1/ 282؛ النساء / 142

5) معاني الأخبار: 198

6) أمالي الصدوق: 14.

7) البقرة / 10 .

الجهاد و قراءة القرآن و سائر العبادات الظاهرة و من أخلص باطنه الله و خشع له بقلبه و رأى نفسه مقصراً بعد بذل كل مجهود، وجد الشكر عليه حاصلاً فيكون ممن يُرجى له الخلاص من الريا و النفاق إذا استقام على ذلك على كل حال (1).

13 - شي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله(عليه السلام)قالا : لو أنَّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله و الدار الآخرة، ثمّ أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً (2).


1) مصباح الشريعة: 33

2) تفسير العياشي: 2/ 353

باب 110 : استكثار الطاعة و العجب بالأعمال

1 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط عر رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار يرفعه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ الله علم أنَّ الذنب خير للمؤمن من العجب، و لولا ذلك لما ابتلي مؤمن بذنب أبداً(1).

2 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن نضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: أتى عالم عابداً فقال له: كيف صلاتك ؟ فقال: مثلي يسأل عن عبادته؟! و أنا أعبد الله منذ كذا وكذا، فقال: كيف بكاؤك؟ قال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فانَّ ضحكك و أنت خائف أفضل من بكائك و أنت مدل، وإنَّ المدل لا يصعد من عمله شيء(2).

3 - كا: عن محمد بن يحيى، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من دخله العجب هلك(3).


1) الكافي: 2/ 313

2) الكافي: 2/ 313.

3) الكافي: 2/ 313

4 -كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال: العجب درجات منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه و يحسب أنه يحسب أنه يحسن صنعاً، و منها أن يؤمن العبد بربّه فيمن على الله عزَّ وجل والله عليه فيه المنُّ(1).

5 - كا: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا عن أحدهما(عليهم السلام)قال: دخل رجلان المسجد أحدهما عابد و الاخر فاسق فخرجا من المسجد و الفاسق صديق و العابد فاسق، و ذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلاً بعبادته يدلُّ بها فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه و يستغفر الله مما صنع من الذنوب(2).

6- كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): الرجل يعمل العمل و هو خائف مشفق ثم يعمل شيئاً من البر فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الأولى و هو خائف أحسن حالاً منه في حال عجبه (3).

7 - لي: عن الصادق(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): من دخله العجب هلك(4).

8-ل: ابن الوليد عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عامر بن رياح عن عمرو بن الوليد، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: ثلاث هنَّ قاصمات الظهر : رجل استكثر عمله و نسي ذنوبه، و أعجب برأيه(5).

مع: عن أبيه عن سعد، عن محمد بن عبدالحميد مثله(6).


1) الكافي: 2/ 313.

2) الكافي: 2/ 314.

3) الكافي: 2 / 314.

4) أمالي الصدوق: 268 .

5) الخصال: 1/ 55

6) معاني الأخبار: 343.

9 - ل: عن أبيه، عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عمّن ذكره عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في وصيّته لابنه محمّد بن الحنفية: إياك والعجب، وسوء الخلق، وقلّة الصبر، فانّه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب(1).

10 - ل: عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال العجب هلاك، و الصبر ملاك(2).

11 - ما: في وصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام)إلى الحسن(عليه السلام): لا وحدة و لا وحشة أوحش من العجب.

12 - ع: قال: عن الصادق(عليه السلام): لا جهل أخر من العجب(3).

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب جوامع المكارم(4).

13 - مع : عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله(عليه السلام)قال : من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه(5).

14 - أسرار الصلاة: روى محمّد بن مسلم، عن الباقر(عليه السلام)قال: لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه و تحنّه، وإذا سألك هل قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك، إن كنت فعلته فقل: رزق الله تعالى ذلك، ولا تقول: لا، فانّ ذلك كذب.


1) الخصال: 72/1

2) الخصال: 2/ 94

3) علل الشرائع: 246/2

4) بحار الأنوار: 332/69 - 414.

5) معاني الأخبار: 244

باب 111 : ذم الشكاية من الله، و عدم الرضا بقسم الله ، والتأسف بما فات

1 - ب :هارون، عن ابن صدقة قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله ، و من شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله (1).

2 - ل : الأربعمائة قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا ضاق المسلم فلا يشكون ربِّه عزَّ وجلَّ، و ليشكُ إلى ربّه الذي بيده مقاليد الأمور و تدبيرها (2).

3 - نهج : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنهما شكاها إلى الله، و من شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله (3).

4-كا: عن محمّد بن يحيى، عن ابن عيسى عن ابن سنان عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعف، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: أحقُّ خلق الله أن يسلّم لما قضى الله عزَّ وجلَّ: مَن عرف الله عزَّ وجلَّ، و من رضى بالقضاء أتى عليه القضاء و عظّم الله أجره، و من سخط القضاء مضى عليه القضاء و أحبط الله أجره(4).


1) قرب الإسناد 52

2) الخصال: 2 / 162 .

3) أماليه: 1/ 229

4) الكافي: 2/ 62.

بيان: «أن يسلّم» بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بأن يسلّم على بناء التفعيل، و يحتمل الافعال بما قضى «الله» أي من البلايا والمصائب و تقتير الرزق و أمثال ذلك ممّا ليس فيه اختيار «و عظم الله أجره» الضمير راجع إلى القضاء، فالمراد بالأجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم، و يحتمل رجوع الضمير إلى «من» فالأجر يشملها أي ثواب الرضا و أجر القضاء أو الأعم منها أيضاً فانَّ الصفات الكمالية تصير سبباً لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضاً.

وكذا قوله(عليه السلام): «أحبط الله أجر» يحتمل الوجوه وقيل: يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا و إحباط أجر القضاء أيضاً، ويؤيّد الأوّل ما روي عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنّة، صبر أو لم يصبر.

5 - كا: عن العدة عن البرقى، عن أبيه، عن حماد، عن ابن مسكان عن ليث المراديّ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنَّ أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزَّ وجل(1).

6 -كا: عن العدة، عن سهل عن البزنطيّ، عن صفوان الجمّال، عن أبي الحسن الأوّل(عليه السلام)قال: ينبغي لمن عقل عن الله أن لايستبطئه في رزقه، و لا يتّهمه في قضائه(2).


1) الكافي: 2/ 60.

2) الكافي: 61/2.

باب 112 : اليأس من روح الله، والأمن من مكر الله

1 - ما: عن الحسين بن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد المقري، عن يعقوب بن إسحاق، عن عمر بن عاصم، عن معمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن جندب الغفاري أنَّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: إنَّ رجلاً قال يوماً: والله لا يغفر الله لفلان. قال الله عزّوجل من ذا الذي تألّى عليَّ أن لا أغفر لفلان فاني قد غفرت لفلان و أحبطت عمل المتألّي بقوله لا يغفر الله لفلان(1).

2 نوادر الراوندي: قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يبعث الله المقنطين يوم القيامة مغلبة وجوههم - يعني غلبة السواد على البياض - فيقال لهم هؤلاء المقنّطون من رحمة الله تعالى(2).


1) أمالي الطوسي: 1/ 57.

2) نوادر الراوندي: 18

باب 113 : حب الدنيا و ذمها و بیان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين

1 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ما فتح الله على عبد باباً من أمر الدُّنيا إلا فتح الله عليه من الحرص مثله (1).

2 - كا عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: من كثر اشتباكه بالدُّنيا كان أشدَّ لحسرته عند فراقها(2).

3 - كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : من تعلّق قلبه بالدُّنيا تعلّق قلبه بثلاث خصال همّ لا يغني، و أمل لا يدرك، و رجاء لا ينال(3).


1) الكافي: 2/ 319.

2) الكافي: 2/ 319

3) الكافي: 2/ 320

4- كا: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إنَّ من أعون الأخلاق على الدين الزُّهد في الدُّنيا(1).

5 - كا :عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : مرَّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)بجدي أسك ملق على مزبلة ميّتاً فقال لأصحابه: كم يساوي هذا؟ فقالوا: لعله لو كان حيّاً لم يساو درهماً، فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و الذي نفسي بيده للدُّنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله (2).

6- كا: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن أبى عبد الله(عليه السلام)قال قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إنَّ في طلب الدُّنيا إضراراً بالأخرة، و في طلب الأخرة إضراراً بالدُّنيا فأضروا بالدنيا فانّها أحقُّ بالاضرار(3).

7-كا :عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم عن الحكم بن أيمن ،عن داود الأبزاريّ قال: قال أبو جعفر(عليه السلام): ملك ينادي كل يوم: ابن آدم لد للموت، و اجمع للفناء، و ابن للخراب(4).

8-كا: عن عليّ، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنَّ في كتاب على صلوات الله عليه: إنما مثل الدُّنيا كمثل الحية ما ألين مسّها و في جوفها السمُّ النافع، يحذرها الرجل العاقل و يهوي إليها الصّبيُّ الجاهل(5).

9 - كا: عن عليّ، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة و غيره، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: مثل الدُّنيا كمثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشاً حتّى


1) الكافي: 2/ 128.

2) الكافي: 2/ 129.

3) الكافي: 131/2.

4) الكافي: 131/2.

5) الكافي: 2/ 136 .

يقتله(1).

10 - نهج: من خطبة(عليه السلام): دار بالبلاء محفوفة ، و بالغدر معروفة، لاتدوم أحوالها، ولا يسلم نزَّالها، أحوال مختلفة، وتارات متصرفة العيش فيها مذموم والأمان منها معدوم، و إنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها و تفنيهم بحمامها (2).

و اعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدُّنيا على سبيل من قدمضى قبلكم تمن كان أطول منكم أعماراً و أعمر دياراً وأبعد آثاراً أصبحت أصواتهم هامدة و رياحهم راكدة و أجسادهم بالية، وديارهم خالية و آثارهم عافية، واستبدلوا بالقصور المشيدة و بالنمارق الممهدة الصخور و الأحجار المسندة و القبور اللاطئة الملحدة، التي قد بني للخراب فناؤها، وشيد بالتراب بناؤها، فمحلّها مقترب و ساكنها مغترب، بين أهل محلّة موحشين، و أهل فراغ متشاغلين، لا يستأنسون بالأوطان ولا يتواصلون تواصل الجيران على ما بينهم من قرب الجوار، و دنو الدار ، وكيف يكون بينهم تزاور و قد طحنهم بكلكله البلى و وأكلتهم الجنادل و الثرى.

و كأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه، وارتهنكم ذلك المضجع، وضمّكم ذلك المستودع، فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور، و بعثرت القبور«هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت و ردُّوا إلى الله مولبهم الحق وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون »(3).

11 - لى: عن الصادق(عليه السلام)قال: إن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا؟!(4).

12 - ن (5)لى: الاسترآبادىُّ، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمّد، عن آبائه(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): كم من غافل ينسج ثوباً ليلبسه و إنّما هو كفنه، و


1) الكافي: 2/ 137

2) عدة الداعى: 80

3) نهج البلاغة: الرقم 224 من الخطب؛ و يونس / 30.

4) أمالي الصدوق: 6.

5) عيون الأخبار: 1/ 297 و 298

يبني بيتاً ليسكنه و إنما هو موضع قبره.

و قال أمير المؤمنين(عليه السلام) فى بعض خطبه : أيها الناس إنَّ الدُّنيا دار فناء، و الآخرة دار بقاء، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم، و أخرجوا من الدُّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم، ففي الدُّنيا حييتم، و للأخرة خلقتم، و إنما الدُّنيا كالسم يأكله من لا يعرفه، إنَّ العبد إذا مات قالت الملائكة: ما قدم؟ و قال الناس: ما أخر ؟ فقدموا فضلاً يكن لكم، ولا تؤخّروا كلا يكن عليكم، فانَّ المحروم من حرم خير ماله، و المغبوط من ثقل بالصدقات و الخيرات موازينه، و أحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه(1).

أقول: قد أثبتنا كثيراً من الأخبار في باب مواعظ أمير المؤمنين(عليه السلام).

13 - فس: أبي، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): يا حفص ما أنزلت الدُّنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها أكلت منها الخبر، و سيأتي في أبواب المواعظ(2).

14 - جا(3)ما: المفيد، عن عمر بن محمّد المعروف بابن الزيات، عن ابن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): لو رأى العبد أجله و سرعته إليه أبغض الأمل، وترك طلب الدُّنيا(4).

15 -جا(5)ما: عن المفيد عن الجعابي، عن محمّد بن الوليد، عن عنبر بن محمد، عن شعبة عن سلمة، عن أبي الطفيل قال: سمعت أميرالمؤمنين (عليه السلام) يقول: إنَّ أخوف ما أخاف


1) أمالي الصدوق: 67 و 68.

2) تفسير القمي: 493؛ و القصص / 83 و تمام الحديث في بحار الأنوار: 193/78

3) مجالس المفيد: 190.

4) أمالي الطوسي: 76/1.

5) مجالس المفيد: 212

عليكم طول الأمل و اتّباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الأخرة، وأما اتباع الهوى فيصدُّ عن الحق، ألا وإنَّ الدُّنيا قد تولّت مديرة و الأخرة قد أقبلت مقبلة، و لكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الأخرة ولا تكونوا من أبناء الدُّنيا، فانَّ اليوم عمل ولا حساب، و الأخرة حساب ولا عمل

(1). أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الزُّهد(2).

ما: المفيد عن عمر بن محمد الصيرفي، عن محمد بن مخلد، عن محمد بن الوليد، عن حيدر بن محمد، عن سعيد، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)في خطبة له، و ذكر مثله (3).

16 - ما: قال: أمير المؤمنين(عليه السلام): أيها الناس أصبحتم أغراضاً تنتضل فيكم المنايا و أموالكم نهب للمصائب، ما طعمتم في الدُّنيا من طعام فلكم فيه غصص، و ما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق، و أشهد بالله ما تنالون في الدُّنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها، أيّها النّاس إنا خلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء، ولكنّكم من دار تنقلون، فتزوَّدوا لما أنتم صائرون إليه و خالدون فيه، والسلام(4).

17 - ف: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إني أحذركم الدُّنيا، فانّها حلوة خضرة حقت بالشهوات و تحبّبت بالعاجلة، وعمّرت بالأمال، و تزيّنت بالغرور، لاتدوم حبرتها، ولا تُؤْمَن فجعتها، غرّارة ضرارة زائلة ،نافدة أكالة غوالة، لا تعدو - إذا هي تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضى بها - أن تكون كما قال الله سبحانه« كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كلّ شيء مقتدراً »(5).


1) أمالي الطوسي: 1/ 117.

2) بحار الأنوار: 309700 - 322

3) أمالي الطوسي: 1/ 236 .

4) أمالي الطوسي: 1 / 320.

5) الكهف / 45 .

مع أنَّ امرأ لم يكن منها في حبرة إلّا أعقبته عبرة، ولم يلق من سرائها بطناً إلا منحته من ضرّائها ظهراً، و لم تظلّه فيها ديمة رخاء إلّا هتنت عليه مزنة بلاء، إذا هي أصبحت منتصرة [لم تأمن] أن تمسي له متنكرة، و إن جانب منها اعذوذب لامرئ و احلولى أمر عليه جانب منها فأوبى، و ما أمسى امرؤمنها في جناح أمن إلّا أصبح في أخوف خوف، غرارة غرور ما فيها، فانية فان من عليها، لاخير في شيء من زادها إلا التقوى، من أقل منها استكثر ممّا يؤمنه و من استكثر منها لم يدم له و زال عمّا قليل عنه.

كم من واثق بها قد فجعته، و ذي طمأنينة إليها قد صرعته، و ذي حذر قد خدعته، و كم ذي أبهة فيها قد صيّرته حقيراً، وذي نخوة قد ردته خائفاً فقيراً، وكم ذي تاج قد أكبّته لليدين و الفم، سلطانها ذل، و عيشها رنق، و عذبها أجاج وحلوها صبر، حيها بعرض موت، و صحیحها بعرض سقم، و منيعها بعرض اهتضام و ملكها ،مسلوب و عزیزها مغلوب، و أمنها منكوب وجارها محروب و من وراء ذلك سكرات الموت و زفراته، و هول المطّلع والوقوف بين يدي الحاكم العدل ليجزي الذين أساؤا بما عملوا و يجزي الذين أحسنوا بالحسنى .

ألستم في مساكن من كان أطول منكم أعماراً، وأبين آثاراً، وأعد منكم عديداً، و أكثف منكم جنوداً، وأشدّ منكم عنوداً، تعبدوا اللدُّنيا أي تعبّد و آثروها أي إيثار، ثم ظعنوا عنها بالصغار أفبهذه تؤثرون ؟ أم على هذه تحرصون ؟ أم إليها تطمئنون؟ يقول الله: «من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوفٌ إليهم أعمالهم فيها و هم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الأخرة إلا النار و حبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعلمون»(1)فبئست الدار لمن لم يتهيّئها، ولم يكن فيها على وجل.

واعلموا و أنتم تعلمون أنكم تاركوها ، لا بدَّ و إنما هي كما نعت الله «لعب و لهو و زينة و


1) هود / 15.

تفاخر بینکم و تكاثر في الأموال والأولاد»(1).

فاتعظلوا فيها بالذين كانوا [يبنون] بكلّ ريع آية يعبثون، ويتّخذون مصانع لعلهم يخلدون، وبالذين قالوا من أشدُّ منا قوَّة، واتَّعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم، ولا يدعون ركباناً، وأنزلوا ولا يدعون ضيفاناً و جعل لهم من الضريح أكناناً، و من التراب أكفاناً، و من الرّفات جيراناً فهم جيرة لا يجيبون داعياً ولا يمنعون ضيماً، لا يزورون و لا يزارون حلماء قد بادت أضغانهم جهلاء قد ذهبت أحقادهم، لا تخشى فجعتهم، و لا يرجى دفعهم و هم كمن لم يكن وكما قال الله سبحانه «فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين»(2).

استبدلوا بظهر الأرض بطناً، وبالسعة ضيقاً و بالأهل غربة، و بالنور ظلمة، جاؤوها كما فارقوها، حفاة عراة، قد ظعنوا منها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة، وإلى خلود أبد ، يقول الله تبارك و تعالى كما بدأنا أوّل خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين»(3).

18 - مع: عن أبيه، عن سعد عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر عند قبر و هو يقول: إنَّ شيئاً هذا آخره تحقيق أن يزهد في أوَّله، وإنَّ شيئاً هذا أوَّله الحقيق أن يخاف آخره(4).

19 - سن عن أبيه رفعه قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): المسجون من سجنته دنياه عن آخرته (5).

20 - نبه(6): كان الحسن بن علي(عليه السلام)كثيراً ما يتمثل

يا أهل لذات دنيا لابقاء لها*** إنَّ اغتراراً بظل زائل حمقُ


1) الحديد / 20

2) القصص / 58

3) تحف العقول: 180 في ط و 176 في ط الاسلامية.

4) معاني الأخبار: 343.

5) المحاسن: 299

6) تنبيه الخواطر: 69 و 70 و 77

و قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): الدنيا دار من لا دار له و مال من لا مال له، و لها يجمع من لا عقل له. و يطلب شهواتها من لا فهم له، وعليها يعادي من لاعلم له وعليها يحسد من لافقه له، و لها يسعى من لا يقين له.

و عن علي(عليه السلام): الدُّنيا قد نعت إليك نفسها، وتكشفت لك عن مساويها، و إياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلها إليها، وتكالبهم عليها ، فانّهم كلاب عاوية، و سباع ضارية، يهرُّ بعضها على بعض، يأكل عزيزها ذليلها، و يقهر كبيرها صغيرها، نَعمُ معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلّت عقولها، وركبت مجهولها.

21 - ين: النضر، عن درست، عن سلمة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إنا لنحبُّ الدُّنيا ولأن لا نؤتاها خير من أن نؤتاها، و ما من عبد بسط الله له من دنياه إلا نقص من حظه في آخرته.

22 - نهج : [قال(عليه السلام)] : أهل الدنيا كركب يُسار بهم، و هم نيام(1).

و قال(عليه السلام): إذا كنت في إدبار و الموت في إقبال فما أسرع الملتق!(2)

و قال(عليه السلام) :الدهر يخلق الأبدان و يجدد الأمال، ويقرّب المنية و يباعد الأمنيّة، من ظفر به نصب و من فاته تعب(3).

و قال(عليه السلام): نفس المرء خطاء إلى أجله (4).

و قال(عليه السلام): كل معدود منقض، وكلُّ متوقع آت (5).

23 - نهج : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) و قد سمع رجلاً يذم الدُّنيا أَيُّها الذام للدُّنيا، المغتر بغرورها المنخدع بأباطيلها، أتغتر بالدُّنيا ثمَّ تذمها ؟ أنت المتجرّم عليها أم هي المتجرِّمة


1) نهج البلاغة: الرقم 64 من الحكم.

2) نهج البلاغة: الرقم 28 من الحكم.

3) نهج البلاغة الرقم 72 من الحكم.

4) نهج البلاغة: الرقم 74 من الحكم.

5) نهج البلاغة: الرقم 75 من الحكم.

عليك؟ متى استهوتك ؟ أم متى غرَّتك؟ أبمصارع آبائك من البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم علّلت بكفّيك و كم مرضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، و تستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، و لم تسعف فيه بطلبتك، و لم تدفع عنهم بقوتك، قد مثلت لك به الدُّنيا نفسك، و بمصرعه مصرعك.

إنَّ الدُّنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، و دار غنى لمن تزود منها، و دار موعظة لمن اتعظ بها، مسجد أحباء الله ، و مصلّى ملائكة الله و مهبط وحي الله، و متجر أولياء الله اكتسبوا فيها الرحمة، و ربحوا فيها الجنّة فمن ذا يذمها؟ و قد آذنت ببینها، و نادت ،بفراقها و نعت نفسها و أهلها، فمثلت لهم يبلائها البلاء، وشوّقتهم بسرورها إلى السرور، راحت بعافية، و ابتكرت بفجيعة، ترغيباً و ترهيباً، وتخويفاً و تحذيراً، فذمّها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون يوم القيامة، ذكرتهم الدنيا فذكروا، وحدثتهم فصدقوا، و وعظتهم فاتّعظوا (1).

و قال(عليه السلام): الدُّنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، و رجل ابتاع نفسه فأعتقها (2).

و قال(عليه السلام): لكلّ مقبل إدبار، و ما أدبر كأن لم يكن(3).

و قال(عليه السلام): الأمر قريب و الاصطحاب قليل(4).

و قال(عليه السلام): الرحيل و شيك (5).

و قال(عليه السلام): إنما المرء في الدُّنيا غرض تنتضل فيه المنايا، و نهب تبادره المصائب، و مع كل جرعة شرق، و في كل أكلة غصص، ولا ينال العبد نعمة إلا إبفراق أخرى، ولا يستقبل


1) نهج البلاغة: الرقم 131 من الحكم.

2) نهج البلاغة : الرقم 133 من الحكم.

3) نهج البلاغة: الرقم 152 من الحكم.

4) نهج البلاغة: الرقم 168 من الحكم.

5) نهج البلاغة: الرقم 187 من الحكم.

يوماً من عمره إلا بفراق آخر من أجله، فنحن أعوان المنون و أنفسنا نصب الحتوف، فمن أين نرجو البقاء، و هذا الليل و النهار لم يرفعا من شيء شرفاً إلّا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا، و تفريق ما جمعا(1).

و قال(عليه السلام): من لهج قلبه بحبّ الدُّنيا التاط منها بثلاث: هم لا يغيه، وحرص لا يتركه، و أمل لا يدركه(2).

و قال(عليه السلام): والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزيز في يد مجذوم (3).

قال(عليه السلام): مرارة الدنيا حلاوة الأخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الأخرة (4).

و قال(عليه السلام): الناس في الدُّنيا عاملان عامل في الدُّنيا للدُّنيا، قد شغلته دنياه عن آخرته، يخشى على من يخلف الفقر، و يأمنه على نفسه، فيفنى عمره في منفعة غيره. و عامل عمل في الدُّنيا لما بعدها، فجاءه الذي له من الدُّنيا بغير عمل فأحرز الحظين معاً، و ملك الدارين جميعاً، فأصبح وجيهاً عند الله لا يسأل الله شيئاً فيمنعه (5).

و قال(عليه السلام): الناس أبناء الدُّنيا، ولا يلام الرّجل على حب أمّه (6).

و قال(عليه السلام): يا أيُّها الناس متاع الدنيا حطام موبئ فتجنبوا مرعاه. قلعتها أحظى من طمأنيتها، وبلغتها أزكى من ثروتها حكم على مكثريها بالفاقة و أعين من غني عنها بالراحة، من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها و من استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجاناً، لهنَّ رقص على سويداء قلبه، هم يشغله و هم يحزنه، كذلك حتى يؤخذ بكظمه فيلقى بالفضاء منقطعاً أبهراه هيّناً على الله فناؤه، و على الاخوان القاؤه، وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار و يقتات منها ببطن الاضطرار، و يسمع فيها باذن المقت و


1) نهج البلاغة: الرقم 191 من الحكم.

2) نهج البلاغة: الرقم 228 من الحكم.

3) نهج البلاغة : الرقم 236 من الحكم.

4) نهج البلاغة: الرقم 251 من الحكم.

5) نهج البلاغة: الرقم 269 من الحكم.

6) نهج البلاغة: الرقم 303 من الحكم.

الابغاض إن قيل أثرى، قيل: أكدى و إن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء، هذا ولم يأتهم يوم فيه يبلسون(1).

24 - نهج : روي أنه(عليه السلام)قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته أيّها النّاس اتقوا الله ، فما خلق امرؤ عبئاً فيلهو و لا ترك سدى فيلغو، و ما دنياه التي تحسنت له بخلف من الأخرة التي قبّحها سوء النظر عنده، و ما المغرور الذي ظفر من الدُّنيا بأعلا همته، كالأخر الذي ظفر من الأخرة بأدنى سهمته (2).

و قال(عليه السلام): ربَّ مستقبل يوماً ليس بمستدبره و مغبوط في أول ليله قامت بواكيه في آخره (3).

و قال(عليه السلام): الركون إلى الدُّنيا مع ما تعاين منها جهل(4).

و قال(عليه السلام): من هوان الدُّنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها(5).

و قال(عليه السلام)فى صفة الدُّنيا: إنَّ الدُّنيا تغرُّ و تضر وتمرُّ؛ إنَّ الله تعالى لم يرضها ثواباً لأوليائه، ولاعقاباً لأعدائه، و إن أهل الدُّنيا كركب بينا هم حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا(6).

و قال(عليه السلام): ألا حرّ يدع هذه اللماظة لأهلها؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلّا بها(7).

و قال(عليه السلام): منهومان لا يشبعان: طالب علم و طالب دنیا(8).

و قال(عليه السلام): الدُّنيا خلقت لغيرها، ولم تخلق لنفسها(9).


1) نهج البلاغة: الرقم 367 من الحكم.

2) نهج البلاغة: الرقم 370 من الحكم.

3) نهج البلاغة: الرقم 380 من الحكم.

4) نهج البلاغة: الرقم 384 من الحكم.

5) نهج البلاغة: الرقم 385 من الحكم.

6) نهج البلاغة : الرقم 415 من الحكم.

7) نهج البلاغة: الرقم 456.

8) نهج البلاغة: الرقم 457 من الحكم.

9) نهج البلاغة: الرقم 463 من الحكم.

و من خطبة له(عليه السلام): ألا وإنَّ الدُّنيا دار لا يسلم منها إلا فيها، ولا ينجى بشيء كان لها. ابتلي النّاس بها فتنة، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه، و حوسبوا عليه، و ما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه، و أقاموا فيه، فانّها عند ذوي العقول كفيء الظلّ، بينا تراه سابغاً حتّى قلص و زائداً حتّى نقص(1).

و قال(عليه السلام): ما أصف من دار أوَّلها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب و في حرامها ،عقاب من استغنى فيها ،فتن و من افتقر فيها حزن و من ساعاها فاتته و من قعد عنها واتته، و من أبصر بها بصرته، و من أبصر إليها أعمته(2).


1) نهج البلاغة: الرقم 61 من الخطب.

2) نهج البلاغة : الرقم 81 من الخطب.

فهرست ما في هذه الجزء

اشارة

أبواب النباتات

باب 1 o جوامع أحوالها و نوادرها و أحوال الاشجار و ما يتعلق بها .....5

باب 2 o الفواكه و عدد ألوانها و آداب أكلها و جوامع ما يتعلق بها ...... 6

باب 3 o التمر و فضله و أنواعه ...9

باب 4 o الجمار و الطلع ..... 13

باب5 o العنب...14

باب6 o الزبیب...16

باب 7 o فضل الرمان و أنواعه ...17

باب 8 o التفاح و السفرجل و الكمثرى و أنواعها و منافعها ...20

باب 9 o الزيتون و الزيت و ما يعمل منهما...24

باب 10 o التين....26

باب11 o الموز...28

باب 12 o الغبيراء .....29

باب 14 o الاجاص و المشمش ......31

باب 15 o الاترج ...33

باب 16 o البطيخ ....34

باب 17 o الجوز و اللوز و أكل الجوز مع الجبن ......37

أبواب البقول

باب 1 o جوامع أحوال البقول ......38

باب 2 o الكراث ......39

باب 3 o الهندباء .....41

باب 4 o الباذروج ...42

باب o 5 السلق والكرنب ...43

باب6 o الجزر...44

باب 7 o الشلجم....45

باب8 o الباذنجان ........46

باب 9 o القرع و الدبا ...48

باب 10 o الفجل ......49

باب 11 o الكمأة ....50

باب 12 o الرجلة و الفرفح .....51

باب 13 o الجرجير...52

باب 14 o الخس .....53

باب 15 o الكرفس ...54

باب 16 o السداب ..... 55

باب 17 o الحزاء .....56

باب 18 o النانخواه و الصعتر .... 57

باب 19 o الکربزه....58

باب o 20 البصل و الثوم ...59

باب 21 o القناء ......61

أبواب الحبوب

باب 1 o النحطة والشعير و بدو خلقهما ....62

باب 2 o الماش و اللوبيا و الجاورس ...63

باب 3 o العدس .....64

باب 4 o الارز ...65

باب 5 o الحمص ...66

باب6 o الباقلا....67

أبواب ما يعمل من الحبوب

باب 1 o فعل الخبز و اکرامه و آداب خبزه و أكله ...69

باب2 o أنواع الخبز....71

باب3 o السوقه وأنواعها...73

أبواب الحلاوات والحموضات

باب 1 o الحلاوات ....75

باب 2 o العسل ......77

باب 3 o السكر و أنواعه و فوايده .......79

باب o 4 الخل ...81

باب 5 o المرى و الكامخ ...83

باب 6 o نادر فيما يستحب أو يكره أكله وبعض النوادر ...84

أبواب آداب الاكل و لواحقها

باب 1 o ان ابن آدم اجوف لابد له من الطعام ...86

باب 2 o مدح الطعام الحلال و ذم الحرام ...87

باب 3 o اکرام الطعام و مدح اللذيذ منه و ان الله تعالى لا يحاسب المومن على الماكول و الملبوس و امثالها ...89

باب 4 o التواضع في الطعام و استحباب ترك التنوق في الاطعمة وكثرة الاعتناء به ...91

باب 5 o ذم كثرة الاكل و الاكل على الشبع والشكاية عن الطعام....93

باب o 6 آخر في ذم التجشؤ و ما يفعل أو يقال عنده ......95

باب7 o الغداء والعشاء و آدابهما ...96

باب 8 o ذم الاكل وحده و استحباب اجتماع الايدى على الطعام و التصدق مما يؤكل...98

باب 9 o آخر في استحباب الاكل مع الاهل والخادم و اطعام من ينظر الى الطعام و القام المؤمنين .......99

باب 10 o غسل اليد قبل الطعام و بعده و آدابه ...100

باب 11 o التسمية والتحميد و الدعاء عند الاكل ......102

باب 12 o منع الاكل باليسار و متكئاً و على الجنابة و ماشياً ....... 106

باب 13 o الملح و فضل الافتتاح و الاختتام به ....108

باب 14 o النهى عن أكل الطعام الحار و النفخ فيه ...109

باب 15 o أنواع الاواني و غسل الاناء....111

باب 16 o لعق الاصابع و لحس الصحفة ... 112

باب 17 o جوامع آداب الاكل ...113

باب 18 o فى المنع عن نهك العظام و قطع الخبز واللحم بالسكين ...118

باب 19 o فى حضور الطعام وقت الصلاة .......119

باب 20 o أكل الكسرة و الفتات، و ما يسقط من الخوان .... 120

باب 21 o فضل سؤر المؤمن ...... 122

باب 22 o الخلال و آدابه و أنواع ما يتخل به ......123

باب 23 o مضع الكندر و العلك واللبان و أكلها ..... 125

أبواب الاشربة المحللة و المحرمة و آداب الشرب

باب 1 o فضل الماء و أنواعه ...126

باب 2 o آداب الشرب و أوانيه ...129

باب 3 o النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة و أشباههما ....... 133

أبواب الاشربة و الاوانى المحرمة

باب 1 o الانبذة و المسكرات ...134

باب 2 o النهي عن الاكل على مائدة يشرب عليها الخمر ....... 136

باب 3 o العصير و أقسامه و أحكامه ...137

باب 4 o انقلاب الخمر خلا ....139

باب 5 o الاكل والشرب في آنية الذهب والفضة و ساير مانهى عنه من الاواني و غيرها.... 140

كتاب الايمان والكفر

أبواب الايمان، والاسلام، و التشيع، و معانيها و فضلها و صفاتها

باب 1 o فضل الايمان و جمل شرائطه .......145

باب 2 o أن المؤمن ينظر بنور الله وان الله خلقه من نوره ...... 147

باب 3 o طينة المؤمن و خروجه من الكافر وبالعكس و بعض أخبار الميثاق زائداً على ما تقدم في كتاب التوحيد و العدل .......148

باب o 4 فطرة الله سبحانه و صبغته...150

باب 5 o فيما يدفع الله بالمؤمن ... 151

باب 6 o حقوق المؤمن على الله عز وجل و ما ضمن الله تعالى له ....... 152

باب 7 o الرضا بموهبة الايمان و انه من أعظم النعم وما أخذ الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه من الاذى ...154

باب o 8 قلة عدد المؤمنين و انه ينبغي ان لا يستوحشوا لقلتهم و انس المؤمنين بعضهم ببعض ...... 156

باب 9 o اصناف الناس في الايمان... 158

باب 10 o لزوم البيعة وكيفيتها و ذم نكتها ....... 159

باب 12 o شدة ابتلاء المؤمن و علته وفضل البلاء ........ 162

باب 1 o ان المؤمن مكفر ...165

باب 14 o علامات المؤمن وصفاته ...166

باب 15 o فضائل الشيعة ...... 172

باب 16 o أنَّ الشيعة هم أهل دين الله و هم على دين أنبيائه، و هم على الحق، و لا يُغفر إلّا لهم و لا يقبل إلا منهم ...177

باب 17 o فضل الرافضة و مدح التسمية بها 5 التسمية بها ... 180

باب 18 o الصفح عن الشيعة و شفاعة ائمتهم صلوات الله عليهم فیهم....181

باب 19 o صفات الشيعة، وأصنافهم و ذم الاغترار، والحث على العمل و التقوى ...187

باب 20 o النهي عن التعجيل على الشيعة و تمحيص ذنوبهم ...190

باب 21 o في أن الله تعالى انما يعطي الدين الحق و الايمان و التشيع من أحبه، و أن التواخي لا يقع على الدين و في ترك دعاء الناس الى الدين ...191

باب 22 o في أن السلامة و الغنى في الدين و ما أخذ على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين ...193

باب 23 o الفرق بين الايمان و الاسلام و بیان معانيهما، و بعض شرائطهما ....... 194

باب 24 o نسبة الاسلام ......197

باب 25 o الشرايع ....198

باب 26 o دعائم الاسلام و الايمان و شعبهما و فضل الاسلام ...... 200

باب 27 o الدين الذي لا يقبل الله أعمال العباد إلّا به ...226

باب28 o أدنى ما يكون به العبد مؤمناً و أدنى ما يخرجه عنه ...230

باب 29 o أن العمل جزء الايمان، و أن الايمان مبثوث على الجوارح ...... 231

باب 30 o في عدم لبس الايمان بالظلم ........233

باب 31 o درجات الايمان و حقائقه ....... 234

باب 32 o السكينة و روح الایمان و زیادته و نقصانه...236

باب 33 o ان الايمان مستقر و مستودع و امکان زوال الايمان ......... 237

باب 34 o العلة التي من أجلها لا يكف الله المؤمنين عن الذنب ....... 240

باب 35 o الحب في الله و البغض في الله...241

باب 36 o صفات خيار العباد و اولیاء الله، و فيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن الصالحين ... 244

كتاب الايمان والكفر - مكارم الأخلاق

باب 37 o جوامع المکارم و آفاتها و ما يوجب الفلاح و الهدى ...249

باب 38 o اصناف الناس و مدح حسان الوجوه و مدح البله ......252

باب 39 o حب الله تعالى ...254

باب 40 o القلب وصلاحه وفساده و معنى السمع والبصر والنطق والحياة الحقيقيات ...256

باب 41 مراتب النفس وعدم الاعتماد عليها، و ما زينتها و زين لها ومعنى الجهاد الاكبر ،و محاسبة النفس و مجاهدتها و النهى عن ترك الملاذ و المطاعم ...261

باب o 42 ترك الشهوات و الاهواء ...264

باب o 43 طاعة الله و رسوله و حججه(عليهم السلام)و التسليم لهم و النهي عن معصيتهم و و الاعراض عن قولهم و ايذائهم ...266

باب o 44 ايثار الحق على الباطل، و الامر بقول الحق و ان كان مُرّاً ...267

باب 45 o العزلة عن شرار الخلق و الانس بالله ... 268

باب 46 o أنّ الغشية التي يظهرها الناس عند قراءة القرآن و الذكر من الشيطان الشيطان .....270

باب o 47 اليقين و الصبر على الشدايد في الدين ....271

باب 48 o النية و شرائطها ومراتبها و كمالها و ثوابها و أن قبول العمل نادر ...282

باب 49 o الاخلاص و معنی قربه تعالى ......285

باب 50 العبادة و الاختفاء فيها و ذم الشهرة بها .........

باب 51 o الطاعة و التقوى والورع و مدح المتقين وصفاتهم و علاماتهم و ان الكرم به و قبول العمل مشروط به ...289

باب 52 o الورع و اجتناب الشبهات ........ 293

باب 53 o الزهد و درجاته .....295

باب 54 o الخوف والرجاء و حسن الظن بالله تعالى ...... 297

باب 55 o الصدق و المواضع التي يجوز تركه فيها، و لزوم أداء الامانة ......... 302

باب 56 o الشكر ....305

باب 57 o الصبر و اليسر بعد العسر ....309

باب o 58 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالی و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر...313

باب 59 o الاجتهاد والحث على العمل ...317

باب 60 o اداء الفرايض و اجتناب المحارم ...320

باب o 61 الاقتصاد في العبادة والمداومة عليها، وفعل الخير و تعجيله وفضل التوسط في جميع الامور و استواء العمل...322

باب 62 o ترك العجب و الاعتراف بالتقصير .......324

باب 63 o أن الله يحفظ بصلاح الرجل أولاده و جيرانه باب 64 5 الحسنات بعد السيئات و تفسير قوله تعالى: إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم ...326

باب 65 o تضاعف الحسنات و تأخیر اثبات الذنوب بفضل الله و ثواب نية الحسنة و العزم عليها و انه لا يعاقب على العزم على الذنوب ...327

باب 66 o ثواب من سن سنة حسنة و ما يلحق الرجل بعد موته ..... 329

باب 67 o الاستبشار بالحسنة ........ 331

باب o 68 الوفاء بما جعل الله على نفسه .....332

باب 69 o ثواب تمنّي الخيرات و من سن سنة عدل على نفسه و لزوم الرضا بما فعله الانبياء و الائمة (عليه السلام)... 333

باب 70 o الاستعداد للموت ......335

باب 71 o العفاف و عفة البطن و الفرج...336

باب 72 o السكوت و الكلام و موقعهما و فضل الصمت و ترك مالا يعني من الكلام... 338

باب 73 o قول الخير و القول الحسن و التفكر فيما يتكلم...

باب o 74 التفكّر و الاعتبار والاتعاظ بالعبر .... 346

باب 75 o الحياء من الله و من الخلق ...348

باب 76 o السكينة والوقار و غض الصوت ... 350

باب 77 o التدبير و الحزم و الحذر و التثبت في الامور و ترك اللجاجة ...... 351

باب 78 o الغيرة و الشجاعة ...353

باب 79 o حسن السمت و حسن السيماء و ظهور آثار العبادة في الوجه ........ 354

باب 80 o الاقتصاد و ذم الاسراف والتبذير و التقتير ...355

باب 81 o السخاء والسماحة والجود ...357

باب 82 o من ملك نفسه عند الرغبة و الرهبة و الرضا والغضب و الشهوة ...359

باب 83 o انه ينبغي ان لا يخاف في الله لومة لائم و ترك المداهنة في الدين ...360

باب o 84 حسن العاقبة و اصلاح السريرة ....361

باب 85 o الذكر الجميل و ما يلقي الله في قلوب العباد من محبة الصالحين و من طلب رضی الله بسخط الناس .....363

باب 86 o حسن الخلق و تفسير قوله تعالى : انك لعلى خلق عظيم ............ 364

باب 87 o الحلم و العفو و كظم الغيظ ...366

باب 88 o فضل الفقر و الفقراء و حبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب اکرام الفقراء و عقاب من استهان بهم ...369

باب 89 o الغنی والکفاف...375

باب90 o ترک الراحۀ....377

باب91 o الحزن....378

کتاب الايمان و الكفر - مساوي الأخلاق

باب 92 o الکفر و لوازمه و آثاره و أنواعه و أصناف الشرك ....... 381

باب 93 o اصول الكفر وأركانه ...

باب 94 o الشك في الدين و الوسوسة و حديث النفس، و انتحال الايمان ...393

باب 95 o كفر المخالفين و النّصاب و ما يناسب ذلك ..... 396

باب 96 o المستضعفين و المُرجَون لامر الله ....... 418

باب 97 o النفاق ...421

باب 98 o المرجئة و الزيدية والبترية و الواقفية و ساير فرق أهل الضلال و ما يناسب ذلك ......423

باب 99 o جوامع مساوي الأخلاق ...431

باب 100 o شرار الناس وصفات المنافق والمرائي و الكسلان و الظالم و من يستحق اللعن ...433

باب 101 o لعن من لا يستحق اللعن، وتكفير من لا يستحقه ......436

باب 102 o الخصال التي لا تكون في المؤمن .......437

باب 103 o عقاب من احدث ديناً أو أضل الناس وأنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه... 438

باب 104 o من وصف عدلاً ثم خالفه الى غيره ....441

باب 105 o الاستخفاف بالدين و التهاون بأمر الله .....442

باب 106 o الاعراض عن الحق والتكذيب به ....443

باب 107 o الكذب و روایته و سماعه ...444

باب 108 o استماع اللغو و الكذب و الباطل و القصة ...446

باب 109 o الرياء ...447

باب 110 o استكثار الطاعة و العجب بالأعمال...452

باب 111 o ذم الشكاية من الله ، و عدم الرضا بقسم الله، والتأسف بما فات ...455

باب 112 o اليأس من روح الله و الأمن من مكر الله من مكر الله ....... 457

باب 11 o حب الدنيا و ذمها و بیان فنائها و غدرها بأهلها و ختل الدنيا بالدين...458

الرموز الواردة في كل الاجزاء

ب : لقرب الاسناد

بشا : لبشارة المصطفى

تم : لفلاح السائل

ثو : لثواب الاعمال

ج : للاحتجاج

جا : لمجالس المفيد

جش : لفهرست النجاشي

جع : الجامع الاخبار

جم : لجمال الاسبوع

جنة : للجنة

حة : الفرحة الغرى

ختص : لكتاب الاختصاص

خص : لمنتخب البصائر

د : للعدد

سر : للسرائر

سن : للمحاسن

شا : للارشاد

شف : لكشف اليقين

شي : لتفسير العياشي

ص : لقصص الانبياء

صا : للاستبصار

صبا : لمصباح الزائر

صح : لصحيفة الرضا(عليه السلام)

ضا : لفقه الرضا(عليه السلام)

ضوء : لضوء الشهاب

ضه : لروضة الواعظين

ط : للصراط المستقيم

طا : لامان الاخطار

طب : لطب الائمة

ع : لعلل الشرائع

عا : لدعائم الاسلام

عد : للعقائد

عدة : للعدة

عم : لاعلام الورى

عين : للعيون والمحاسن

غر : للغرر و الدرر

غط : لغيبة الشيخ

غو : لغوالي اللتالي

ف : انحف العقول

فتح : لفتح الابواب

فر : لتفسير فرات بن إبراهيم

فس : لتفسير على بن إبراهيم

فض : لكتاب الروضة

ق : للكتاب العتيق الغروى

قب : لمناقب ابن شهر آشوب

قبس : لقبس المصباح

قضا : لقضاء الحقوق

قل : لاقبال الاعمال

قية : للدروع

ك : لاكمال الدين

کا : للکافی

کش : لرجال الكشي

كشف : لكشف الغمة

كف : لمصباح الكفعمي

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معاً

ل : للخصال

لد : للبلد الامين

لى : لامالي الصدوق

م : لتفسير الامام العسكرى(عليه السلام)

ما : لامالي الطوسي

محص : للتمحيص

مد : للعمدة

مص : لمصباح الشريعة

مصبا : للمصباحين

مع : لمعانى الاخبار

مكا : لمكارم الاخلاق

مل : لكامل الزيارة

منها : للمنهاج

مهج : لمهج الدعوات

ن : لعيون اخبار الرضا(عليه السلام)

نبه : لتنبيه الخاطر

نجم : لكتاب النجوم

نص : للكفاية

نهج : لنهج البلاغة

ني : لغيبة النعماني

هد : للهداية

يب : للتهذيب

يج : للخرائج

يد : للتوحيد

ير : لبصائر الدرجات

يف : للطرائف

يل : للفضائل

ين : لكتابي الحسين بن سعید او لكتابه والنوادر

یه : لمن لا يحضره الفقيه