ghaemiyeh.com
مسندالامام امیرالمومنین
ابی الحسن علیبنابیطالب علیه السلام
الجزءالسابع عشر
جمعه و رتبه
الشیخ عزیرالله العطاردی.
بطاقة تعريف: العطاردي قوچانی، عزیزالله، 1307 .
عنوان المؤلف واسمه: مسند الامام امیرالمؤمنين علي بن ابي طالب علیه السلام / جمعه و رتبه عزيز الله العطاردي قوچاني.
تفاصيل النشر: طهران عطارد 1386.
مواصفات المظهر: 26 ج.
شابک : (ج.24) 6-53-7237-964-978 : (دوره) 8-46-7237-964-978
حالة الاستماع: فیپا
ملحوظة: العربية
ملحوظة: کتابنامه
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق .
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق. - - احادیث .
تصنيف الكونجرس: 5 م 6 ع / 37 BP
تصنيف ديوي: 951 / 297
رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1064192
سرشناسه :عطاردی قوچانی، عزیزالله، 1307 -
عنوان و نام پدیدآور : مسند الامام امیرالمؤمنين على بن ابى طالب (عليه السلام) /جمعه و رتبه
عزيز الله العطاردي.
مشخصات نشر: تهران عطارد، 1386
شخصات ظاهری : 26 ج
شابک : 978-964-7237-46-8 (دوره): 978-964-7237-46-8 (ج.17):
وضعیت فهرست نویسی : فيبا
یادداشت : عربی
یادداشت : کتابنامه
موضوع : علی بن ابی طالب (عليه السلام)، امام اول 22 قبل از هجرت - - 40 ق.
موضوع : علی بن ابی طالب (عليه السلام)، امام اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق..
احادیث
رده بندی کنگره : 5 م 6 ع/ BP 37
رده بندی دیویی: 297/951
شماره کتابشناسی ملی : 1064192
انتشارات عطارد
مرکز فرهنگی خراسان
94
اسم الكتاب :مسند الامام امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب علیه السلام
ج (17)
المؤلّف: الشيخ عزيز الله العطاردی
الناشر: نشر عطارد
المطبعة: افست • الطبعة الاولى: 1386
العدد: 3000
مرکز پخش تجریش خیابان در بند نبش خیابان جعفرآباد، پلاک 330 و 342
تلفن: 22703362 - تلفکس: 22709053
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف شابک : (ج). (17) 8 - 46 - 7237-964- 1978؛ دوره 8 - 46 - 7237 - 964 - 978
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1-ابن طاووس: و من ذلك دعاء لمولانا و مقتدانا علي صلوات الله و سلامه عليه علمه لأويس القرني و هو غير الذي ذكرناه في كتاب السعادة وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي و حدثنا موسى بن زيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال من دعا بهذه الدعوات استجاب الله له و قضى جميع حوائجه.
قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش ثم قام و دعا بهذه الأسماء أطعمه الله و سقاه و لو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه و بين موضع يريده لا تسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد و إن دعا بها إلى مجنون أفاق من جنونه و إن دعا بها على امرأة قد عسرعليها ولدها هون الله عز وجل عليها ولادتها.
قال و الذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر الله له لكل ذنب بينه و بين الله و لو أن رجلا دخل على السلطان لخلصه الله من شره و من دعا بها عند منامه فيذهب النوم و هو يدعو بها بعث الله جل ذكره بكل حرف منه سبعين ألف ملك من
الروحانية.
وجوههم أحسن من الشمس سبعين ألف مرة يستغفرون الله و يدعون له و يكتبون له الحسنات و من دعا بها و قد ارتكب الكبائر غفرت له الذنوب كلها و إن مات من ليلته مات شهيدا ثم قال لى يا أبا عبد الله غفر له و لأهل بيته و لمؤذن مسجده و لإمامه المتخير الدعاء.
یا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الطاهر المطهر القاهر القادر المقتدر يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى و لغات لغات مختلفة و حوائج أخرى يا من لا يشغله شأن عن شأن أنت الذي لا تغيرك الأزمنة و لا تحيط بك الأمكنة و لا تأخذك نوم و لا سنة يسر لي ما أخاف عسره و فرج لي من من أمري ما أخاف كربه و سهل لي من أمري ما أخاف حزنه.
سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت و الحمد لله رب العالمين ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على نبيه محمد و آله و سلم تسليما.
2 - عنه دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه علمه أيضا لأويس القرني حدث أبو عبد الله الدنيلي يرفع الحديث إلى أويس القرنى عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و على أهل بيته ما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا استجاب الله له و حلف النبي صلوات الله وسلامه عليه دفعات كثيرة أنه لو دعي به على ماء جار لسكن و لو دعا به رجل قد بلغ به الجوع و العطش لأطعمه الله و سقاه.
و لو دعي به على جبل أن يزول من موضعه لزال و لو دعا به لامرأة
قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها ولادتها و لو دعا به رجل في مدينة و المدينة تحترق و منزله في وسطه لنجا و لم يحترق منزله و لو دعا به رجل أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه و بين الآدميين و ما دعا به مغموم أو مهموم إلا فرج الله عنه و ما دعا به رجل على سلطان جائر إلا استجاب الله تعالى له فيه و له شرح طويل اقتصرنا منه الدعاء:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:
اللهم إنى أسألك و لا أسأل غيرك و أرغب إليك و لا أرغب إلى غيرك أسألك يا أمان الخائفين وجار المستجيرين أنت الفتاح ذو الخيرات مقيل العثرات ماحي السيئات و كاتب الحسنات و رافع الدرجات أسألك بأفضل المسائل كلها وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك إلا بها.
يا الله يا رحمان و بأسمائك الحسنى و أمثالك العليا و نعمك التي لا تحصى و بأكرم أسمائك عليك و أحبها إليك وأشرفها عندك منزلة و أقربها منك وسيلة و أجزلها مبلغا و أسرعها منك إجابة وباسمك المخزون الجليل الأجل العظيم الذي تحبه و ترضاه و ترضى عن من دعاك به .
فاستجبت دعائه و حق عليك ألا تحرم سائلك و بكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل و الزبور و الفرقان و بكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا و بكل اسم دعاك به حملة عرشك و ملائكتك و أصفياؤك من خلقك و بحق السائلين لك و الراغبين إليك والمتعوذين بك و المتضرعين لديك و بحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر أو سهل أو جبل. أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته و عظم جرمه و أشرف على الهلكة و ضعفت قوته و من لا يثق بشيء من عمله و لا يجد لذنبه غافرا غيرك و لا لسعيه سواك هربت منك إليك معترفا غير مستنكف و لا مستكبر عن
عبادتك يا أنس كل فقير مستجير.
أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات و الأرض ذو الجلال و الإكرام عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أنت الرب وأنا العبد.
و أنت المالك و أنا المملوك و أنت العزيز و أنا الذليل و أنت الغني و أنا الفقير و أنت الحي و أنا الميت و أنت الباقي و أنا الفاني و أنت المحسن و أنا المسيء و أنت الغفور و أنا المذنب و أنت الرحيم و أنا الخاطي و أنت الخالق و أنا المخلوق و أنت القوي و أنا الضعيف و أنت المعطي و أنا السائل.
و أنت الأمين و أنا الخائف و أنت الرازق و أنا المرزوق و أنت أحق من شكوت إليه و استغنت به و رجوته لأنك كم من مذنب قد غفرت له و كم من مسيء قد تجاوزت عنه فاغفر لي و تجاوز عني و ارحمني و عافني مما نزل بي و لا تفضحني بما جنيته على نفسي و خذ بيدي و بيد والدي و ولدي و ارحمنا برحمتك يا ذا الجلال و الإكرام.
(1) مهج الدعوات: 103 - 104.
1- ابن طاووس و من ذلك دعاء لمولانا أمير المؤمنين على(عليه السلام) المعروف بدعاء اليماني أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط قال أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا أبو القاسم عبد الواحد بن يونس الموصلي بحلب قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد العلوي المعروف بالمستنجد قال: حدثنا أبو الحسن الكاتب قال: حدثنا عبد الرحمن بن علي بن زياد قال: قال عبدالله بن عباس و عبد الله و عبد الله بن جعفر.
بينما نحن عند مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه ذات يوم إذ دخل الحسن بن علي(عليهم السلام)فقال يا أمير المؤمنين بالباب رجل يستأذن عليك ينفح منه ريح المسك قال له: ائذن له فدخل رجل جسيم وسيم له منظر رائع و طرف فاضل فصيح اللسان عليه لباس الملوك فقال:
السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته إني رجل من أقصى بلاد اليمن و من أشراف العرب ممن انتسب إليك و قد خلفت ورائى ملكا عظيما و نعمة سابغة و إني لفى غضارة من العيش و خفض من الحال و ضياع ناشئة و قد عجمت الأمور و دربتني الدهور و لي عدو مشح و قد أرهقني و غلبني بكثرة نفيره وقوة نصيره و تكاثف جمعه و قد أعيتني فيه
الحيل و إني كنت راقدا ذات ليلة حتى أتاني آت.
فهتف بي أن قم يا رجل إلى خير خلق الله بعد نبيه أمير المؤمنين علي بن أبى طالب فاسأله أن يعلمك الدعاء الذي علمه حبيب الله و خيرته و صفوته من خلقه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلوات الله و سلامه عليه ففيه اسم الله عز و جل فادع به على عدوك المناصب لك فانتبهت يا أمير المؤمنين و لم أعوج على شيء حتى شخصت نحوك في أربع مائة عبد إني أشهد الله و أشهد رسوله و أشهدك أنهم أحرار قد أعتقتهم لوجه الله جلت عظمته.
و قد جئتك يا أمير المؤمنين من فج عميق و بلد شاسع قد ضؤل جرمي و نحل جسمي فامنن علي يا أمير المؤمنين بفضلك و بحق الأبوة و الرحم الماسة علمني الدعاء الذي رأيت في منامي و هتف بي أن أرحل فيه إليك فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه نعم أفعل ذلك إن شاء الله و دعا بدواة و قرطاس وكتب له هذا الدعاء و هو :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:
اللهم أنت الملك الحق الذي لا إله إلا أنت و أنا عبدك ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي و لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي يا غفور يا شكور اللهم إني أحمدك و أنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب و ما وصل إلى من فضلك السابغ و ما أوليتني به من إحسانك إلي و بوأتني به من مظنة العدل و أنلتني من منك الواصل إلي.
و من الدفاع عني و التوفيق لي و الإجابة لدعائي حتى أناجيك داعيا و أدعوك مضاما و أسألك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا و في الأمور ناظرا و لذنوبي غافرا و لعوراتي ساترا لم أعدم خيرك طرفة عين منذ
أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما أقدم لدار القرار.
فأنا عتيقك من جميع الآفات و المصائب في اللوازب و الغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء و مصروف جهد القضاء لا أذكر منك إلا الجميل و لا أرى منك غير التفضيل خيرك لى شامل و فضلك علي متواتر و نعمتك عندي متصلة و سوابق لم تحقق خداري.
بل صدقت رجائي و صاحبت أسفاري و أكرمت إحضاري و شفيت أمراضي و أوصابي و عافیت منقلبي و مثواي و لم تشمت بي أعدائي و رميت من رماني و كفيتني مئونة من عاداني فحمدي لك واصل و ثنائي عليك دائم من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح.
خالصا لذكرك و مرضيا لك بيانع التوحيد و إمحاض التمجيد بطول التعديد و مزية أهل المزيد لم تغن في قدرتك و لم تشارك في إلهيتك و لم تعلم لك مائية فتكون للأشياء المختلفة مجانسا و لم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز و لأخرقت الأوهام حجب الغيوب.
فتعتقد فيك محدودا في عظمتك فلا يبلغك بعد الهمم و لا ينالك غوص الفكر و لا ينتهي إليك نظر ناظر في مجد جبروتك ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينقص لا أحد حضرك حين برأت النفوس .
كلت الأوهام عن تفسير صفتك و انحسرت العقول عن كنه عظمتك و كيف توصف و أنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ليس فيها غيرك و لم يكن لها سواك حار في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير فتواضعت الملوك لهيبتك و عنت الوجوه بذل الاستكانة
لك.
و انقاد كل شيء لعظمتك و استسلم كل شيء لقدرتك و خضعت لك الرقاب وكل دون ذلك تجير اللغات وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا و عقله مبهورا و تفکره متحيرا.
اللهم فلك الحمد متواترا متواليا متسقا مستوثقا يدوم و لا يبيد غير مفقود في الملكوت ولا مطموس في المعالم و لا منتقص في العرفان و لك الحمد ما لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر و الصبح إذا أسفر و في البراري و البحار و الغدو والآصال و العشي و الابكار و في الظهائر و الأسحار.
اللهم بتوفيقك قد أحضرتني الرغبة و جعلتني منك في ولاية العصمة فلم أبرح في سبوغ نعمائك و تتابع آلائك محفوظا لك في المنعة و الدفاع محوطا بك في مثواي و منقلبي و لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا طاعتي.
و ليس شكري و إن أبلغت في المقال و بالغت في الفعال ببالغ أداء حقك و لا مكافيا لفضلك لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت لم تغب و لا تغيب عنك غائبة و لا تخفى عليك خافية و لم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون.
اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و حمدك به الحامدون و مجدك به الممجدون و كبرك به المكبرون و عظمك به المعظمون حتى يكون لك مني وحدي بكل طرفة عين و أقل من ذلك مثل حمد الحامدين و توحيد أصناف المخلصين و تقديس أجناس العارفين و ثناء جميع المهللين و مثل ما أنت به عارف من جميع خلقك من الحيوان.
و أرغب إليك في رغبة ما أنطقتني به من حمدك فما أيسر ما كلفتني به من حقك و أعظم ما وعدتني على شكرك ابتدأتني بالنعم فضلا و طولا و أمرتني بالشكر حقا وعدلا و وعدتني عليه أضعافا و مزيدا و أعطيتني من رزقك اعتبارا و فضلا و سألتني منه يسيرا صغيرا و أعفيتني من جهد البلاء و لم تسلمني للسوء من بلاءك.
مع ما أوليتني من العافية و سوغت من كرائم النحل و ضاعفت لي الفضل مع ما أودعتني من المحجة الشريفة و يسرت لي من الدرجة الرفيعة العالية و اصطفيتني بأعظم النبيين دعوة و أفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه و آله.
اللهم فاغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك و لا يمحقه إلا عفوك و لا يكفره إلا فضلك و هب لي في يومي يقينا تهون علي به مصيبات الدنيا و أحزانها بشوق إليك و رغبة فيما عندك و اكتب لي عندك المغفرة و بلغني الكرامة وارزقني شكر ما أنعمت به على.
فإنك أنت الله الواحد الرفيع البديء البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع و لا عن قضائك ممتنع أشهد أنك أشهد أنك ربي و را ربي و رب كل شيء فاطر السموات و الأرض عالم الغيب والشهادة العلي الكبير.
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد و الشكر على نعمتك أعوذ بك من جور كل جائر وبغي كل باغ و حسد كل حاسد بك أصول على الأعداء و بك أرجو ولاية الأحباء مع ما لا أستطيع إحصاءه و لا تعديده من عوائد فضلك و طرف رزقك و ألوان ما أوليت من إرفادك.
فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق رفدك الباسط بالجود يدك و لا تضاد في حكمك و لا تنازع في أمرك تملك من الأنام ما
تشاء و لا يملكون إلا ما تريد:
«قُلِ اللّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
أنت المنعم المفضل الخالق البارئ القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت بالمجد والعز و تعظمت بالكبرياء و تغشيت بالنور و البهاء و تجللت بالمهابة و السناء لك المن القديم و السلطان الشامخ والجود الواسع و القدرة المقتدرة جعلتني من أفضل بني آدم و جعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني.
و لم تمنعك كرامتك إياي و حسن صنيعك عندي و فضل إنعامك علي إن وسعت علي في الدنيا وفضلتني على كثير من أهلها فجعلت لي سمعا يسمع آياتك و فؤادا يعرف عظمتك و أنا بفضلك حامد و بجهد يقيني لك شاكر و بحقك شاهد فإنك حي قبل كل حي و حي بعد كل حي و حي لم ترث الحياة من حي.
و لم تقطع خيرك عني طرفة عين في كل وقت و لم تنزل بي عقوبات النقم و لم تغير علي دقائق العصم فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك و إجابة دعائي حين رفعت رأسي بتحميدك و تمجيدك و في قسمة الأرزاق حين قدرت فلك الحمد عدد ما حفظه علمك عدد ما أحاطت به قدرتك و عدد ما وسعته رحمتك.
اللهم فتمم إحسانك فيما بقي كما أحسنت فيما مضى فإني أتوسل إليك بتوحيدك وتمجيدك و تحميدك و تهليلك و تكبيرك وتعظيمك وبنورك و
رأفتك و رحمتك و علوك و جمالك وجلالك وبهائك وسلطانك و قدرتك و بمحمد و آله الطاهرين.
ألا تحرمني رفدك وفوائدك فإنه لا يعتريك لكثرة ما يتدفق به عوائق البخل و لا ينقص جودك تقصير في شكر نعمتك و لا تفنى خزائن مواهبك النعم ولا تخاف ضيم إملاق فتكدى و لا يلحقك خوف عدم فينقص فيض فضلك.
اللهم ارزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا و لسانا ذاكرا و لا تؤمني مكرك و لا تكشف عني سترك و لا تنسني ذكرك و لا تباعدني من جوارك و لا تقطعني من رحمتك و لا تؤيسني من روحك و كن لي أنيسا من كل وحشة و اعصمني من كل هلكة و نجني من كل بلاء فإنك لا تخلف الميعاد. اللهم ارفعني ولا تضعني وزدني و لا تنقصني و ارحمني و لا تعذبني و انصرني و لا تخذلني و آثرني و لا تؤثر علي وصل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.
قال ابن عباس رضي الله عنه ثم قال له انظر إن حفظ لك و لا بد عن قراءته يوما واحدا فإني أرجو أن توافي بلدك و قد أهلك الله عدوك فإني سمعت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يقول لو أن رجلا قرأ هذا الدعاء بنية صادقة و قلب خاشع ثم أمر الجبال أن تسير معه لسارت و على البحر لمشى عليه وخرج الرجل إلى بلاده.
فورد كتابه على مولانا أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه بعد أربعين يوما إن الله قد أهلك عدوه حتى أنه لم يبق في ناحيته رجل فقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه قد علمت ذلك و لقد علمنيه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه و ما استعسر علي أمر إلا استيسر به.
2 - عنه دعاء اليماني برواية أخرى. يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس وجدت الدعاء المعروف بدعاء اليماني برواية فيها زيادات و اختلاف لما قدمناه من الروايات فأحببت الاستظهار في حفظ الدعاء المذكور بروايتين معا و هذا لفظ ما وجدناه.
حدثنا الشريف أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي. قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن البساط قراءة عليه قال: حدثنا المغيرة بن عمرو بن الوليد العزرمي المكي بمكة قراءة عليه قال: حدثنا أبو سعيد مفضل بن محمد الحسيني قراءة عليه قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي و محمد بن يحيى بن أبي عمر العبدي قال: حدثنا فضيل بن عياض عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس.
قال كنت ذات يوم جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه نتذاكر فدخل ابنه الحسن صلوات الله وسلامه عليه فقال يا أمير المؤمنين بالباب فارس يطلب الإذن عليك قد سطع منه رائحة المسك والعنبر فقال ائذن له فدخل رجل جسيم وسيم حسن الوجه و الهيئة عليه لباس الملوك.
فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته فقال علي الا و عليك السلام ثم أدناه و قربه فقال يا أمير المؤمنين إني صرت إليك من أقصى بلاد اليمن و أنا رجل من أشراف العرب و ممن ينتسب و قد خلفت ورائي مملكة عظيمة و نعمة سابغة و ضياعا ناشية و إني لفي غضارة من العيش و خفض من الحال.
و بإزائي عدو يريد المزايلة و المغالبة على نعمتي همته التحصن و المخاتلة لي و قد يسر لمحاربتي و مناوشتي منذ حجج و أعوام و قد أعوام و قد أعيتني
فيه الحيلة و كنت يا أمير المؤمنين نمت ليلة فهتف بي هاتف أن قم و ارحل إلى خليفة الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)واسأله أن يعلمك الدعاء الذي علمه رسول الله صلوات الله و سلامه عليه ففيه اسم الله الأعظم و كلمات الله التامات فإنك تستحق به من الله عز و جل الإجابة و النجاة من عدوك هذا المناصب لك.
فلما انتبهت لم أتمالك و لا عوجت على شيء حتى شخصت نحوك في أربعمائة عبد و إني أشهد الله عز و جل و أشهدك أني قد أعتقتهم لوجه الله عز و جل فإنهم أحرار و قد أزلت عنهم الرق و الملكة و قد جئتك يا أمير المؤمنين من بلد شاسع و موضع شاحط و فج عميق. قد تضال في البلد بدني و نحل فيه جسمي فامنن علي يا أمير المؤمنين بحق الأبوة و الرحم الماسة و علمني هذا الدعاء الذي رأيت في نومي أن أرتجل فيه إليك فقال نعم ثم دعا بدواة و قرطاس فكتب فيه و كتبت أنا أيضا .
و هو هذا الدعاء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين و صلى الله على خاتم النبيين و على أهل بيته أجمعين.
اللهم إنى أحمدك و أنت للحمد أهل على ما اختصصتني به من مواهب الرغائب و أوصل إلي من فضائل الصنائع و ما أوليتني به من إحسانك و بوأتني من مظنة الصدق و أنلتني به من منك الواصل إلي و من الدفاع عني و التوفيق لي
و الإجابة لدعائي حين أناجيك راغبا و أدعوك مصافيا حتى أرجوك و أجدك في المواضع كلها لي جابرا و في الأمور ناظرا و على الأعداء ناصرا
و للذنوب ساترا لم أعدم فضلك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما ذا أقدم لدار القرار. فأنا عتيقك من جميع المصائب و اللوازب و الغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء و مصروف جهد القضاء لا أذكر منك إلا الجميل و لا أرى منك إلا التفصيل خيرك لي شامل و فضلك على متواتر و نعمك عندي متصلة لم تحقق حذاري و صدقت رجائي و صاحبت أسفاري و أكرمت إحضاري و شفيت أمراضي و عافیت منقلبي و مثواي و لم تشمت بي أعدائي و رميت من رماني و كفيتني شنئان من عاداني.
فحمدي لك واصل و ثنائي عليك دائم من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح خالصا لذكرك و مرضيا لك بناصع التحميد و إمحاض التمجيد بطول التعديد و إكذاب أهل التنديد لم تعن في قدرتك و لم تشارك في إلهيتك و لم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات و لا حزقت الأوهام حجب الغيوب إليك فاعتقدت منك حدودا في عظمتك و لم تعلم لك مائية. فتكون للأشياء المختلفة مجانسا لا يبلغك بعد الهمم و لا ينالك غوص الفطن لا ينتهي إليك نظر الناظر في مجد جبروتك ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك وعلا عن ذلك كبير عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينقص لا أحد شهدك حين فطرت الخلق و لاند حضرك حين برأت النفوس و كلت الألسن عن تفسير صفتك.
انحسرت العقول عن كنه معرفتك كنه معرفتك و كيف توصف و أنت الجبار القدوس الذي لم يزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ليس فيها غيرك ولم يكن لها سواك و لا هجمت العيون عليك فتدرك منك إنشاء و لا تهدي القلوب لصفتك و لا يبلغ العقول جلال عزتك حارت في ملكوتك عميقات مذاهب
التفكير.
فتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لك و انقاد كل شيء لعظمتك و استسلم كل شيء لقدرتك وخضعت لك الرقاب وكل دون ذلك تحبير اللغات وضل هنالك التدبير في تضاعيف الصفات فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا و عقله مبهوتا و تفكره متحيرا.
اللهم فلك الحمد متواترا متواليا متسقا مستوثقا يدوم ولا يبيد غير مفقود في الملكوت و لا مطموس في العالم و لا منتقص في العرفان و لك الحمد فيا لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر و الصبح إذا أسفر و في البر و البحر و الغدو والآصال والعشى والأبكار و الظهيرة و الأسحار.
اللهم بتوفيقك قد أحضرتني النجاة و جعلتني منك في ولاية العصمة لم أبرح في سبوغ نعمائك و تتابع آلائك محفوظا لك في المنعة و الدفاع لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا طاعتي فليس شكري و لو دأبت منه في المقال وبالغت في الفعال يبلغ أدنى حقك و لا مكاف فضلك.
لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت لم تغب و لا تغيب عنك غائبة و لا تخفى في غوامض الولائج عليك خافية و لم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا شئت أن تقول كن فيكون.
اللهم فلك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و حمدك به الحامدون و مجدك به الممجدون وكبرك به المكبرون و عظمك به المعظمون حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين و أقل من ذلك مثل حمد الحامدين و توحيد أصناف المخلصين و ثناء جميع المهللين و تقديس أحبائك العارفين و مثل ما أنت عارف و محمود به في جميع خلقك من من الحيوان .
و أرغب إليك في بركة ما أنطقتني به من حمدك فما أيسر ما كلفتني من
حمدك و أعظم ما وعدتني على شكرك من ثوابه ابتداء للنعم فضلا و طولا و أمرتني بالشكر حقا وعدلا و وعدتني أضعافا و مزيدا و أعطيتني من رزقك اعتبارا و فرضا و سألتني منه صغيرا و أعفيتني من جهد البلاء.
و لم تسلمني للسوء من بلائك و جعلت بليتي العافية و وليتني بالبسطة و الرخاء و شرعت لي أيسر الفضل مع ما وعدتني من المحجة الشريفة و يسرت لي من الدرجة الرفيعة و اصطفيتني بأعظم النبيين دعوة و أفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
اللهم فاغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك ولا يمحاه إلا عفوك و لا يكفره إلا فضلك و هب لي في يومي و هب لي في يومي هذا يقينا يهون علي مصيبات الدنيا و أحزانها و شوقا إليك و رغبة فيما عندك و اكتب لي عندك المغفرة و بلغني الكرامة و ارزقني شكر ما أنعمت به علي.
فإنك أنت الله الواحد الرفيع البديء البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع ولا عن فضلك ممنع و أشهد أنك ربي و رب كل شيء فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة العلي الكبير.
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد و الشكر على نعمتك و أعوذ بك من جور كل جائر وبغي كل باغ و حسد كل حاسد بك أصول على الأعداء و إياك أرجو الولاية للأحباء مع ما لا أستطيع إحصاءه و لا تعديده من فوائد فضلك و طرف رزقك و ألوان ما أوليتني من إرفادك.
فأنا مقر بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك لا تضاد في حكمك و لا تنازع في أمرك تملك من الأنام ما تشاء و لا يملكون إلا ما تريد أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت المجد بالعز و تعظمت العز بالكبرياء و تغشيت النور بالبهاء.
و تجللت البهاء بالمهابة لك المن القديم و السلطان الشامخ والحول الواسع و القدرة المقتدرة إذ جعلتني من أفاضل بني آدم و جعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني في نقصان في بدني ثم لم تمنعك كرامتك إياي و حسن صنيعك عندي و فضل نعمائك علي إذ وسعت علي في الدنيا و فضلتني على كثير من أهلها.
فجعلت لي سمعا يعقل آياتك وبصرا يرى قدرتك و فؤادا يعرف عطيتك فأنا لفضلك علي حامد و تحمده لك نفسي و بحقك شاهد لأنك حي قبل كل حي و حي بعد كل ميت و حي ترث الحياة لم تقطع عني خيرك في كل وقت و لم تنزل بي عقوبات النقم و لم تغير علي وثائق العصم.
فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك عني و الاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي و أنطقت لساني بتحميدك و تمجيدك لا في تقديرك خطأ حين صورتني و لا في قسمة الأرزاق حين قدرت فلك الحمد عدد ما حفظه علمك و عدد ما أحاطت به قدرتك و عدد ما وسعت رحمتك.
اللهم فتمم إحسانك فيما بقى كما أحسنت إلي في ما مضى فإني أتوسل إليك بتوحيدك و تمجيدك و تحميدك و تهليلك و تكبيرك و تعظيمك و تنويرك و رأفتك و رحمتك و علوك و حياطتك و وقائك و منك وجلالك و جمالك و بهائك وسلطانك و قدرتك ألا تحرمنى رفدك و فوائد كرامتك.
فإنه لا يعتريك لكثرة ما يندفق من سيوب العطايا عوائق البخل ولاينقص جودك التقصير في شكر نعمتك و لا يجم خزائنك المنع و لا يؤثر في جودك العظيم منحك الفائق الجليل و لا تخاف ضيم إملاق فتكدي و لا يلحقك خوف عدم فتقبض فيض فضلك و ترزقني قلبا خاشعا و يقينا صادقا ولسانا ذاكرا.
و لا تؤمني مكرك و لا تكشف ولا عني سترك و لا تنسني ذكرك و لا تنزع مني بركتك و لا تقطع مني رحمتك و لا تباعدني من جوارك و لا تؤيسني من روحك و كن لي أنيسا من كل وحشة و اعصمني من كل هلكة إنك لا تخلف الميعاد وصلى الله على محمد و آله الطاهرين.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين حققت الظن و صدقت الرجاء و أديت حق الأبوة فجزاك الله جزاء المحسنين ثم قال يا أمير المؤمنين إني أريد أن أتصدق بعشرة آلاف دينار فمن المستحقون لذلك يا أمير المؤمنين.
قال أمير المؤمنين: فرق ذلك في أهل الورع من حملة القرآن فما تزكوا الصنيعة إلا عند أمثالهم فيتقوون بها على عبادة ربهم و تلاوة كتابه فانتهى الرجل إلى ما أشار به أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه.
(1) مهج الدعوات: 105 ، إلى 119 .
1- ابن طاووس: رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر بن بابويه في كتاب عيون أخبار الرضا(عليه السلام) أن رجلا جاء إلى الصادق(عليه السلام)فشكا إليه رجلا يظلمه فقال له أين أنت عن دعوة المظلوم التي علمها النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)لأمير المؤمنين(عليه السلام)ما دعا بها مظلوم على ظالم إلا نصره الله تعالى و كفاه و إياه.
و هو اللهم طمه بالبلاء طما و غمه بالبلاء غما و قمه بالأذى قما و ارمه بيوم لا معاد له و ساعة لا مرد لها و أبح حريمه و صل على محمد و أهل بيته عليه وعليهم السلام و قني شره و اكفني أمره و اصرف عني كيده و أحرج قلبه و سد فاه فاه ع- عني و خش خشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا» و عنت الوجوه للحي القيوم وقد حمل ظلما اخسئوا فيها ولا تكلمون صه صه صه صه صه صه صه.
(1) مهج الدعوات: 256
1- ابن طاووس حجاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) : بسم الله الرحمن الرحيم قل:
الهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك الملك ممن ممن تشاء وتعز من تشاء و تذل و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر خضعت البرية لعظمة جلاله أجمعون وذل العظمة عزه كل متعاظم منهم و لا يجد أحد منهم إلي مخلصا بل يجعلهم الله شاردين متمزقين في عز طغيانهم هالكين بقل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و الناس .
انغلق عني باب المتأخرين منكم و بهتم ضالين مطرودين بالصافات بالذاريات بالمرسلات بالنازعات أزجركم عن الحركات كونوا رمادا لا تبسطوا إلي يدا اليوم نختم على أفواههم و تكلمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون جمدت الأعين و خرست الألسن و خضعت الرقاب للملك الخلاق.
اللهم بالعين و الميم و الفاء و الحاءين بنور الأشباح و بتلألؤ ضياء
الإصباح وبتقديرك لي يا قدير في الغدو والرواح اكفني شر من دب و مشی و تجبر و عنا الله الله الغالب لا ملجأ منه لهارب نصر من الله و فتح قريب إذا جاء نصر الله و الفتح إن ينصركم الله فلا غالب لكم كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز أمن من استجار بالله لا حول و لا قوة إلا بالله.
(1) مهج الدعوات: 296
1 - ابن طاووس دعاء عيسى(عليه السلام) برواية و هي أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) رأى في باطن جناح جبرئيل(عليه السلام)الدعاء فعلمه عليا(عليه السلام)و العباس و قال يا علي يا خير بني هاشم يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات فو الذي نفسي بيده ما دعا بهن مؤمن بإخلاص إلا اهتز بهن العرش والسماوات السبع و الأرضون السبع.
و قال الله تعالى لملائكته اشهدوا أني قد استجبت للداعي بهن و أعطيته سؤله في عاجل دنياه و آجل آخرته و زعموا أنه الدعاء الذي دعا عيسى ابن مريم فرفعه الله إليه و هو هذا الدعاء.
اللهم إني أعوذ بك باسمك الواحد الأحد و أعوذ باسمك الأحد الصمد و أعوذ بك باسمك اللهم العظيم الوتر و أعوذ اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ملأ الأركان كلها أن تكشف عني غم ما أصبحت فيه و أمسيت .
2- عنه دعاء لعيسى ابن مريم(عليها السلام)برواية أخرى، و هو اللهم خالق النفس من النفس ومخرج النفس من النفس و مخلص النفس من النفس فرج عنا و خلصنا من شدتنا.
(1) مهج الدعوات: 312 .
1- ابن طاووس روى علي بن عبد الواحد في كتاب عمل شهر رمضان بإسناده إلى أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)عليكم في شهر رمضان بالاستغفار والدعاء أما الدعاء فيدفع عنكم البلاء و أما الاستغفار فيمحو ذنوبكم.
2 - عنه رأيت حديث خطبة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)رواية أحمد بن محمد بن عياش في كتاب الأغسال بنسخة تاريخ كتابتها ربيع الآخر سنة سبع و عشرين و أربع مائة يقول بإسناده إلى مولانا علي بن أبي طالب(عليه السلام)أنه قال لما كان أول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فحمد الله و أثنى عليه .
ثم قال: أيها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجن والإنس و وعدكم الإجابة و قال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ألا و قد وكل الله سبحانه و تعالى بكل شيطان مريد سبعة من الملائكة فليس بمحلول حتى ينقضي شهر رمضان ألا و أبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة منه ألا و الدعاء فيه مقبول حتى إذا كان أول ليلة من العشر قام.
فحمد الله و أثنى عليه وقال مثل ذلك ثم قام و شمر و شد المئزر و برز من بيته و اعتكف و أحيا الليل كله و كان يغتسل كل ليلة منه بين العشاءين فقلت ما معنى شد المئزر فقال كان يعتزل النساء فيهن وفي رواية
أخرى أنه ما كان يعتزلهن.
3- عنه من الدعاء المختص بالإفطار في شهر الصيام ما رويناه بإسنادنا إلى المفضل بن عمر رحمه الله قال: قال الصادق(عليه السلام)إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال لأمير المؤمنين(عليه السلام)يا أبا الحسن هذا شهر رمضان قد أقبل فاجعل دعاءك قبل فطورك فإن جبرئيل(عليه السلام)جاءني فقال:
يا محمد من دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان قبل أن يفطر استجاب الله تعالی دعائه و قبل صومه وصلاته و استجاب له عشر دعوات و غفر له ذنبه و فرج همه و نفس کربه و قضی حوائجه و أنجح طلبته و رفع عمله مع أعمال النبيين والصديقين و جاء يوم القيامة و وجهه أضواً من القمر ليلة البدر فقلت ما هو يا جبرئيل فقال: قل:
اللهم رب النور العظيم و رب الكرسي الرفيع و رب البحر المسجور و رب الشمع الكبير و النور العزيز و رب التوراة والإنجيل والزبور و الفرقان العظيم أنت إله من في السماوات و إله من في الأرض لا إله فيهما غيرك و أنت جبار من في السماوات و جبار من في الأرض لا جبار فيهما
غيرك .
و أنت ملك من في السماوات وملك من في الأرض لا ملك فيهما غيرك أسألك باسمك الكبير و نور وجهك الكريم وبملكك القديم يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرق به كل شيء و باسمك الذي أشرقت به السماوات و الأرض و باسمك الذي صلح به الأولون و به يصلح الآخرون.
يا حي قبل كل حي و يا حي بعد كل حي يا حي لا إله إلا أنت صل على محمد و آل محمد و اغفر لي ذنوبي و اجعل لي من أمري يسرا و فرجا
قريبا و ثبتني على دين محمد و آل محمد و على هدى محمد و آل محمد و على سنة محمد و آل محمد عليه وعليهم السلام .
و اجعل عملي في المرفوع المتقبل و هب لي كما وهبت لأوليائك و أهل طاعتك فإني مؤمن بك و متوكل عليك منيب إليك مع مصيري إليك و تجمع لي و لأهلي و لولدي الخير كله و تصرف عني و عن ولدي و أهلي الشر كله أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض تعطي الخير من تشاء و تصرفه عمن تشاء فامنن علي برحمتك يا أرحم الراحمين.
(1) اقبال الاعمال: 20 - 21 - 111.
1- ابن طاووس روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين
(عليه السلام)اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك فجعلت فيه رضاك و ندبت إليه أولياءك و جعلته أشرف سبلك عندك ثوابا و أكرمها لديك مآبا و أحبها إليك مسلكا ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة.
يقاتلون في سبيلك فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعته الذي بايعك عليه غير ناكث و لا ناقض عهدا ولا مبدل تبديلا إلا استنجازا لوعدك و استيجابا لمحبتك و تقربا به إليك.
فصل على محمد و آله و اجعله خاتمة عملي و ارزقني فيه لك و بك مشهدا توجب لي به الرضا و تحط عني به الخطايا اجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة العصاة تحت لواء الحق و راية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مول دبرا و لا محدث شكا أعوذ بك عند ذلك من الذنب المحبط للأعمال.
2 - عنه قال روي عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)الحمد لله رب العالمين وصلى الله على أطيب المرسلين محمد بن عبد الله المنتجب الفاتق الراتق اللهم فخص محمدا صلى الله عليه و آله بالذكر المحمود و
الحوض المورود اللهم أعط محمدا صلواتك عليه و آله الوسيلة و الرفعة و الفضيلة و في المصطفين محبته و في المقربين كرامته اللهم أعط محمدا صلواتك عليه و آله من كل كرامة أفضل تلك الكرامة و من كل نعيم أوسع ذلك النعيم و من كل عطاء أجزل ذلك العطاء و من كل يسر أيسر ذلك اليسر و من كل قسم أوفر ذلك القسم.
حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلسا و لا أرفع منه عندك ذكرا و منزلة و لا أعظم عليك حقا و لا أقرب وسيلة من محمد صلواتك عليه و آله إمام الخير وقائده والداعي إليه و البركة على جميع العباد و البلاد و رحمة للعالمين.
اللهم اجمع بيننا و بين محمد صلواتك عليه و آله في برد العيش و برد الروح و قرار النعمة و شهوة الأنفس و مني الشهوات و نعم اللذات و رجاء الفضيلة و شهود الطمأنينة و سؤدد الكرامة وقرة العين و نضرة النعيم و بهجة لا تشبه بهجات الدنيا نشهد أنه قد بلغ الرسالة و أدى النصيحة و اجتهد للأمة و أوذي في جنبك وجاهد في سبيلك و عبدك حتى أتاه اليقين
فصل اللهم عليه و على آله الطيبين الطاهرين.
اللهم رب البلد الحرام و رب الركن والمقام و رب المشعر الحرام و رب الحل والحرام بلغ روح محمد صلواتك عليه و آله عنا السلام اللهم صل على ملائكتك المقربين و على أنبيائك المرسلين وصل اللهم على الحفظة الكرام الكاتبين و على أهل طاعتك من أهل السماوات السبع و أهل الأرضين من المؤمنين أجمعين.
فإذا فرغت من الدعاء سجدت و قلت :
اللهم إليك توجهت و بك اعتصمت و عليك توكلت اللهم أنت ثقتي و
أنت رجائي اللهم فاكفني ما أهمني و ما لا يهمني و ما أنت أعلم به مني عز جارك و جل ثناؤك و لا إله غيرك. صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم.
ثم ارفع رأسك و قل:
اللهم إني أعوذ بك من كل شيء زحزح بيني و بينك أو صرف به عني وجهك الكريم، أو نقص من حظي عندك اللهم فصل على محمد و آل محمد و وفقني لكل شيء يرضيك عني ويقربني إليك و ارفع درجتي عندك و أعظم حظي و أحسن مثواي و ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة.
و وفقني لكل مقام محمود تحب أن تدعى فيه بأسمائك و تسأل فيه من عطائك رب لا تكشف عني سترك و لا تبد عورتي للعالمين وصل على محمد و آل محمد و اجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء.
حتى تتم الدعاء، ثم تصلى ركعتين وتقول:
اللهم أنت ثقتي في كل كرب و أنت لي في كل شديدة و أنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من كرب يضعف عنه الفؤاد و تقل فيه الحيلة و يخذل عنه القريب و يشمت فيه العدو و تعييني فيه الأمور أنزلته بك و شكوته إليك راغبا فيه عمن سواك ففرجته و كشفته و كفيتنيه فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة و منتهى كل رغبة لك الحمد كثيرا و لك المن فاضلا .
(1) إقبال الأعمال: 170 ، إلى 172.
1 -ابن طاووس رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فيما ذكره في كتاب تهذيب الأحكام بإسناده إلى مولانا الصادق(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلى(عليه السلام)ألا أعلمك دعاء يوم عرفة و هو دعاء من كان قبلي من الأنبياء قال:
تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و یمیت و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شيء ء قدير.
اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول و فوق ما يقول القائلون اللهم لك صلاتي و نسکي و محياي ومماتي و لك براءتي و لك حولي ومنك قوتي.
اللهم إني أعوذ بك من الفقر و من وسواس الصدر و من شتات الأمر و من عذاب القبر اللهم إني أسألك خير الرياح و أعوذ بك من شر ما يجيء به الرياح و أسألك خير الليل و النهار.
اللهم اجعل في قلبي نورا و في سمعي وبصري نورا و في لحمي و عظامي نورا و في عروقي و مقعدي و مقامي و مدخلي و مخرجي نورا و أعظم لي نورا يا رب يوم ألقاك إنك على كل شيء قدير.
إقبال الأعمال: 338
1 - ابن طاووس دعاء المباهلة و الإنابة و التضرع و المسألة عن مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)الله لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة و لا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم و لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض و لا يئوده حفظهما و هو العلي العظيم شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
قل: اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب لو أنزلنا هذا القرآن على جبل الرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم
يتفكرون .
هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم.
هو الله الذي لا يعرف له سمي و هو الله الرجاء و المرتجى و اللجأ و الملتجى و إليه المشتكى و منه الفرج والرخاء و هو سميع الدعاء.
اللهم إني أسألك يا الله بحق الاسم الرفيع عندك العالي المنيع الذي اخترته لنفسك و اختصصته لذكرك و منعته جميع خلقك و أفردته عن كل شيء دونك و جعلته دليلا عليك و سببا إليك و هو أعظم الأسماء و أجل الأقسام و أفخر الأشياء و أكبر الغنائم و أوفق الدعاء ثم لا يخيب راجيه و لا يرد داعيه و لا يضعف من اعتمد عليه و لجأ إليه.
و أسألك يا الله بالربوبية التي تفردت بها أن تقيني النار بقدرتك و تدخلني الجنة برحمتك يا نور أنت نور السماوات والأرض قد استضاء بنورك أهل سماواتك و أرضك فأسألك أن تجعل لي نورا في سمعي وبصري أستضيء به في الدنيا و الآخرة يا عظيم أنت رب العرش العظيم بعظمتك استعنت فارفعني و ألحقني درجة الصالحين.
يا كريم بكرمك تعرضت و به تمسکت و عليه توكلت و اعتمدت فأكرمني بكرامتك و أنزل علي رحمتك و بركاتك و قربني م-ن ج-وارك و ألبسني من مهابتك و بهائك و أنلني من رحمتك و جزيل عطائك يا كبير لا تصعر خدي و لا تسلط علي من لا يرحمني و ارفع ذكري و شرف مقامي و أعل في عليين درجتي يا متعالي.
أسألك بعلوك أن ترفعني و لا تضعني و لا تذلني بمن هو أرفع مني و لا تسلط علي من هو دوني و أسكن خوفك قلبي يا حي أسألك بحياتك التي لا تموت أن تهون علي الموت و أن تحييني حياة طيبة و توفني مع الأبرار يا قيوم أنت القائم على كل نفس بما كسبت و المقيم بكل شيء اجعلني ممن يطيعك و يقوم بأمرك و حقك و لا يغفل عن ذكرك.
يا رحمان ارحمني برحمتك وجد علي بفضلك وجودك و نجني من عقابك و أجرني من عذابك يا رحيم تعطف علي ضري برحمتك و جد علي بجودك و رأفتك وخلصني من عظيم جرمي برحمتك فإنك الشفيق الرفيق و من لجأ إليك فقد استمسك بالعروة الوثق والركن الوثيق يا ملك من ملكك أطلب و من خزائنك التي لا تنفد أسأل.
فأعطني ملك الدنيا والآخرة فإنه لا يعجزك و لا ينقصك شيء و لا يؤثر فيما عندك يا قدوس أنت الطاهر المقدس فطهر قلبي و فرغني لذكرك و علمني ما ينفعني و زدني علما إلى ما علمتني يا جبار بقوتك أعني على الجبارين و اجبرني يا جابر العظم الكسير وكل جبار خاضع لك يا متكبر اكنفني بركنك و حل بيني و بين البغاة من خلقك بكبريائك يا عزيز أعزني بطاعتك و لا تذلني بالمعاصي فأهون عندك و عند خلقك يا حليم.
عذ علي بحلمك و استرني بعفوك واجعلني مؤديا لحقك و لا تفضحني يوم الوقوف بين يديك يا عليم أنت العالم بحالي و سري و جهري و خطئي و عمدي فاصفح لي عما خفي عن خلقك من أمري يا حكيم أسألك بما أحكمت به الأشياء فأتقنتها أن تحكم لي بالإجابة فيها أسألك و أرغب فيه إليك.
يا سلام سلمني من مظالم العباد و من عذاب القبر و أهوال يوم القيامة يا مؤمن آمني من كل خوف و ارحم ضري و مقامي و اكفني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي يا مهيمن خذ بناصيتي إلى رضاك و اجعلني بطاعتك معصوما عن طاعة من سواك.
يا بارئ أنت بارئ الأشياء على غير مثال أسألك أن تجعلني من الصادقين المبرورين عندك يا مصور صورتني فأحسنت صورتي و خلقتني
فأكملت خلق فتمم أحسن ما أنعمت به علي و لا تشوه خلقي يوم القيامة يا قدير بقدرتك قدرت و قدرتني على الأشياء.
فأسألك أن تحسن علي أمور الدنيا و الآخرة معونتي و تنجيني من سوء أقدارك يا غني أغنني بغنائك و أوسع علي في عطائك و اشفني بشفائك ولا تبعدني من سلامتك يا حميد لك الحمد كله و بيدك الأمر كله و منك الخير كله.
اللهم ألهمني الشكر على ما أعطيتني يا مجيد أنت المجيد وحدك لا يفوتك شيء و لا يئودك شيء فاجعلني ممن يقدسك و يمجدك و يثني عليك يا أحد أنت الله الفرد الأحد الصمد لم تلد و لم تولد و لم يكن لك كفوا أحد.
فكن لي اللهم جارا و مونسا و حصنا منيعا يا وتر أنت وتر كل شيء و لا يعدلك شيء فاجعل عاقبة أمري إلى خير و اجعل خير أيامي يوم ألقاك يا صمد يا من لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يخفى عليه خافية في ظلمات البر و البحر احفظني في تقلبي و نومي و يقظتي.
يا سميع اسمع صوتي و ارحم صرختي يا سميع يا مجيب يا بصير قد أحاط بكل شيء علمك و نفذ فيه علمك و كله بعينك فانظر إلى برحمتك ولا تعرض عني بوجهك يا رءوف أنت أرأف بي من أبي و أمي و لو لا رأفتك لما عطفا على فتمم نعمتك علي و لا تنغصني ما أعطيتني .
يا لطيف الطف لي بلطفك الخف من حيث أعلم و من حيث لا أعلم إنك أنت علام الغيوب يا حفيظ احفظني في نفسي و أهلي و مالي و ولدي و ما حضرته و وعيته و غبت عنه من أمري بما حفظت به السماوات و الأرضين و ما بينهما إنك على كل شيء قدير.
يا غفور اغفر لي ذنوبي و استر عيوبي و لا تفضحني بسرائري إنك
أرحم الراحمين و يا ودود اجعل لي منك مودة ورحمة في الدنيا و الآخرة و اجعل لي ذلك في صدور المؤمنين يا ذا العرش المجيد اجعلني من المسبحين المسجدين لك في آناء الليل وأطراف النهار و بالغدو والآصال و أعني على ذلك یا مبدئ.
أنت بدأت الأشياء كما تريد و أنت المبدئ المعيد الفعال لما تريد فاجعل لي الخيرة في البدء و العاقبة في الأمور يا معيد أنت تعيد الأشياء كما بدأتها أول مرة و أسألك إعادة الصحة و المال و جليل الأحوال إلي و التفضل بذلك يا رقيب احرسني برقبتك و أعني بحفظك و اكنفني بفضلك و لا تكلني إلى غيرك.
يا شكور أنت الشكور على ما رعيت و غذیت و وهبت و أعطيت و أغنيت فاجعلني لك من الشاكرين و لآلائك من الحامدين يا باعث ابعثني شهيدا صديقا رضيا عزيزا حميدا مغتبطا مسرورا مشكورا محبورا يا وارث ترث الأرض ومن عليها و السماوات وسكانها و جميع ما خلقت فورثني حلما و علما إنك خير الوارثين. يا محيي أحيني حياة طيبة بجودك و ألهمني شكرك و ذكرك أبدا ما أبقيتني و آتني في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قني عذاب النار يا محسن عد علي. اللهم بإحسانك و ضاعف عندي نعمتك و جميل بلائك.
يا مميت هون علي سكرات الموت و غصصه و بارك لي فيه عند نزوله و لا تجعلني من النادمين عند مفارقة الدنيا يا مجمل لا تبغضني بما أعطيتني و لا تمنعني ما رزقتني و لا تحرمني ما وعدتني و جملني بطاعتك.
يا منعم تمم نعمتك علي و آنسني بها و اجعلني من الشاكرين لك عليها يا مفضل بفضلك أعيش و لك أرجو و عليك أعتمد فأوسع علي من فضلك
و ارزقني من حلال رزقك أنت الأول و الآخر والظاهر و الباطن و أنت على كل شيء قدير فاجعلني أول التائبين و ممن يروى من حوض نبيك يوم القيامة يا آخر أنت الآخر وكل شيء هالك إلا وجهك تعاليت علوا كبيرا يا ظاهر أنت الظاهر على كل شيء مكنون والعالم بكل شيء مكتوم فأسألك أن تظهر من أموري أحبها إليك.
يا باطن أنت تبطن في الأشياء مثل ما تظهره فيها و أنت علام الغيوب فأسألك اللهم أن تصلح ظاهري و باطني بقدرتك يا قاهر أنت الذي قهرت الأشياء بقدرتك فكل جبار دونك و نواصي الخلق كلهم بيدك و كلهم واقف بين يديك و خاضع لك.
يا وهاب هب لي من لدنك رحمة و علما و مالا و ولدا طيبا إنك أنت الوهاب يا فتاح افتح لي أبواب رحمتك و أدخلني فيها و أعذني من الشيطان الرجيم و افتح لي من فضلك يا رزاق ارزقني من فضلك و زدني من عطائك وسعة ما عندك و أغنني عن خلقك يا خلاق.
أنت خلقت الأشياء بغير نصب و لا لغوب خلقتني خلقا سويا حسنا جميلا وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلا يا قاضي أنت تقضي في خلقك بما تريد فاقض لي بالحسنى و جنبني الردى و اختم لي بالحسنى في الآخرة والأولى.
يا حنان تحنن علي برأفتك و تفضل علي برزقك و رحمتك و اقبض عني يد كل جبار عنيد و شيطان مريد و أخرجني بعزتك من حلق المضيق إلى فرجك القريب.
يا منان امنن على بالعافية فى الدنيا والآخرة و لاتسلبنيها أبدا ما أبقيتني يا ذا الجلال و الإكرام اغفر لي بجلالك وكرمك مغفرة بها تحل عني
قيود ذنوبي و تغفر لي سيئاتي إنك على كل شيء قدير.
يا جواد أنت الجواد الكريم الذي لا تبخل و المعطي الذي لا تنكل فجد علي بكرمك و اجعلني شاكرا لإنعامك يا قوي خلقت السماوات و ما في الأرض و ما بينهما و ما فيهما وحدك لا شريك لك بغير نصب و لا لغوب فقوني على أمري بقوتك يا شديد اشدد أزري و أعني على أمري و كن لي من كل حاجة قاضيا.
يا غالب غلبت كل غلاب بقدرتك فاغلب بالي و هواي حتى تردهما إلى طاعتك و اغلب بعزتك من بغى علي و رام حربي يا ديان أنت تحشر الخلق و عليك العرض وكل يدين لك و يقر لك بالربوبية فاغفر لي الذنوب بعزتك يا ذكور اذكرني في الأولين و الشهداء و الصالحين و عند كل خير تقسمه .
يا خفي نت تعلم السر وأخفى و هو ظاهر عندك فاغفر لي ما خفي على الناس من أمري و لا تهتكني يوم القيامة على رءوس الأشهاد يا جليل جللت عن الأشياء فكلها صغيرة عندك فأعطني من جلائل نعمتك و لا تحرمني فضلك يا منقذ أنقذني من الهلاك و اكشف عني غماء الضلالات و خلصني من كل موبقة و فرج عني كل ملمة.
يا رفيع ارتفعت عن أن يبلغك وصف أو يدركك نعت أو يقاس بك قياس فارفعني في عليين يا قابض كل شيء في قبضتك محيط به قدرتك فاجعلني في ضمانك وحفظك يدي عن خير أفعله يا باسط ابسط يدي بالخيرات و أعطني بقدرتك أعلى الدرجات.
يا واسع وسعت كل شيء رحمة و علما فوسع علي في رزقي يا شفيق أشفق علي خلقك من آبائهم وأمهاتهم وأرأف بهم فاجعلني شفيقا رفيقا و
كن بي شفيقا رقيقا برحمتك.
یا رفیق ارفق بي إذا أخطأت و تجاوز عني إذا أسأت و أمر ملك الموت و أعوانه عليهم السلام أن يرفقوا بروحي إذا أخرجوها عن جسدي و لا تعذبني بالنار.
يا منشئ أنشأت كل شيء كما أردت و خلقت ما أحييت فتلك القدرة أنشأني سعيدا مسعودا في الدنيا و الآخرة و أنشأ ذريتي و ما ذرعت و بذرت في أرضك و أنشئ معاشي و رزقي و بارك لي فيها برحمتك.
يا بديع أنت بديع السماوات والأرض و مبدعها و ليس لك شبه و لا يلحقك وصف و لا يحيط بك فهم.
يا منيع لا تمنعنى ما أطلب من رحمتك رحمتك وفضلك و امنع عني كل محذور و مخوف یا تواب اقبل توبتي و ارحم عبرتي و اصفح عن خطيئتي و لا تحرمني ثواب عملي يا قريب قربني من جوارك و اجعلني في حفظك كنفك و لا تبعدني عنك برحمتك.
يا مجيب أجب دعائي و تقبله مني و لا تحرمني الثواب كما وعدتني يا منعم بدأت بالنعم قبل استحقاقها و قبل السؤال بها فكذلك إتمامها بالكمال و الزيادة من فضلك يا ذا الإفضال يا مفضل لو لا فضلك هلكنا فلا تقصر عنا فضلك.
يا منان فامنن علينا بالدوام يا ذا الإحسان يا معروف بعلم الغيب و الكرم و الجود أنت المعروف الذي لا تجهل و معروفك ظاهر لا ينكل فلا تسلبنا ما أوعدتناه من معروفك برحمتك.
يا خبير خبرت الأشياء قبل كونها وخلقتها على علم منك بها فأنت أولها و آخرها فزدني خيرا بما ألهمتنيه و من شكرك بصيرة يا خبير يا معطي
أعطنى من جليل عطائك وبارك لي في قضائك وأسكني برحمتك في جوارك.
يا معين أعني على أمور الدنيا و الآخرة بقوتك و لا تكلني في شيء إلى غيرك يا ستار استر عيوبي و اغفر ذنوبي و احفظني في مشهدي و مغيبي يا شهيد أشهدك اللهم وجميع خلقك وملائكتك أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك فاكتب هذه الشهادة عندك و نجني بها من عذابك.
يا فاطر أنت فاطر السماوات و الأرض و ما بينهما و ما فيهما فكن لي في الدنيا و الآخرة و توفني مسلما و ألحقني بالصالحين يا مرشد أرشدني إلى الخير بعزتك و جنبني السيئات بعصمتك ولا تخزني يوم القيامة.
یا سید السادات و مولى الموالي إليك مصير كل شيء فانظر إلي بعين عفوك يا سيد أنت سيدي و عمادي و معتمدي و ذخري و ذخيرتي و كهني فلا تخذلني يا محيط أحاط بكل شيء علمك و وسعت كل شيء رحمتك فاجعلني في ضمانك وحطني من كل سوء بقدرتك.
يا مجير أجرني من عقابك و أمني من عذابك اللهم إني خائف و إني مستجير بك فأجرني من النار برحمتك يا أهل التقوى و أهل المغفرة يا عدل أنت أعدل الحاكمين و أرحم الراحمين.
فالطف لنا برحمتك و آتنا شيئا بقدرتك و وفقنا لطاعتك و لا تبتلنا بما لا طاقة لنا به و خلصنا من مظالم العباد وأجرنا من ظلم الظالمين و غشم الغاشمين بقدرتك إنك على كل شيء قدير.
اللهم اسمع دعائي و اقبل ثنائي و عجل إجابتي و آتني في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقني برحمتك عذاب النار وصلى الله على خيرته من خلقه وعترته الطاهرين.
(1) اقبال الاعمال :519
1 -ابن طاووس عن ابن خالويه الحسين بن محمد و كنيته أبو عبد الله و ذكر النجاشي أنه كان عارفا بمذهبنا مع أنه كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية و اللغة و الشعر و سكن بحلب و ذكر محمد بن النجار في التذييل و قد ذكرناه في الجزء الثالث من التحصيل فقال عن الحسين بن خالويه .
كان إماما أوحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم و الأدب و كان إليه الرحلة من الأوقات و سكن بجلب وكان آل حمدان يكرمونه و مات بها قال إنها مناجاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)و الأئمة من ولده(عليه السلام)كانوا يدعون بها في شهر شعبان.
اللهم صل على محمد و آل محمد و اسمع دعائي إذا دعوتك و اسمع ندائي إذا ناديتك و أقبل علي إذا ناجيتك فقد هربت إليك و وقفت بين يديك مستكينا لك متضرعا إليك راجيا لما لديك ثوابي و تعلم ما في نفسي و تخبر حاجتي و تعرف ضميري.
ولا يخفى عليك أمر منقلبي و مثواي و ما أريد أن أبدأ به من منطقي و أتفوه به من طلبتي و أرجوه لعافيتي و قد جرت مقاديرك علي يا سيدي فيا يكون مني إلى آخر عمري من سريرتي و علانيتي و بيدك لا بيد غيرك زيادتي و نقصي و نفعي و ضري.
إلهي إن حرمتني فمن ذا الذي يرزقني و إن خذلتني فمن ذا الذي
ينصرني إلهي أعوذ بك من غضبك و حلول سخطك إلهي إن كنت غير مستأهل لرحمتك فأنت أهل أن تجود علي بفضل سعتك.
إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك و قد أظلها حسن توكلي عليك ففعلت ما أنت أهله و تغمدتني بعفوك إلهي إن عفوت فمن أولى منك بذلك و إن كان قد دنا أجلي و لم يدن منك عملي فقد جعلت الإقرار بالذنب إليك وسيلتي.
إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها فلها الويل إن لم تغفر لها إلهي لم يزل برك علي أيام حياتي فلا تقطع برك عني في مماتي إلهي كيف آيس من حسن نظرك لي بعد مماتي و أنت لم تولني إلا الجميل في حياتي إلهي تول من أمري ما أنت أهله وعد علي بفضلك على مذنب قد غمره جهله.
إلهي قد سترت علي ذنوبا في الدنيا و أنا أحوج إلى سترها علي منك في الأخرى إلهي قد أحسنت إلي إذ لم تظهرها لأحد من عبادك الصالحين فلا تفضحني يوم القيامة على رءوس الأشهاد إلهي جودك بسط أملي و عفوك أفضل من عملي.
إلهي فسرني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيئون إلهي لا ترد حاجتي و لا تخيب طمعي و لا تقطع منك رجائي و أملي إلهي لو أردت هواني لم تهدني و لو أردت فضيحتي لم تعافني.
إلهي ما أظنك تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك إلهي فلك الحمد أبدا أبدا دائما سرمدا يزيد و لا يبيد كما تحب و ترضى إلهي إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك و إن أخذتني بذنوبي أخذتك بمغفرتك و إن أدخلتني النار أعلمت أهلها أني أحبك إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك
عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما و قد كان حسن ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي وقد أفنيت عمري في شره السهو عنك و أبليت شبابي في سكرة التباعد منك.
إلهي فلم أستيقظ أيام اغتراري بك و ركوني إلى سبيل سخطك إلهي و أنا عبدك و ابن عبدك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك إلهي أنا عبد أتنصل إليك مما كنت أواجهك به من قلة استحياي من نظرك و أطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك.
إلهي لم يكن لي حول فأنتقل به عن معصيتك إلا في وقت أيقظتني لمحبتك و كما أردت أن أكون كنت فشكرتك بإدخالي في كرمك و لتطهير قلبي من أوساخ الغفلة عنك.
إلهي انظر إلي نظر من ناديته فأجابك و استعملته بمعونتك فأطاعك يا قريبا لا يبعد عن المغتر به و یا جوادا لا يبخل عمن رجا ثوابه إلهي هب لي قلبا يدنيه منك شوقه و لسانا يرفع إليك صدقه و نظرا يقربه منك حقه.
إلهي إن من تعرف بك غير مجهول و من لاذ بك غير مخذول و من أقبلت عليه غير مملوك إلهى إن من انتهج بك لمستنير و إن من اعتصم بك لمستجير وقد لذت بك يا إلهي فلا تخيب ظني من رحمتك و لا تحجبني عن رأفتك.
إلهى أتمنى في أهل ولايتك مقام من رجا الزيادة من محبتك إلهي و ألهمني ولها بذكرك إلى ذكرك و همتي في روح نجاح أسمائك و محل قدسك إلهي بك عليك إلا ألحقتني بمحل أهل طاعتك و المثوى الصالح من مرضاتك فإني لا أقدر لنفسي دفعا و لا أملك لها نفعا.
إلهي أنا عبدك الضعيف المذنب و مملوكك المعيب فلا تجعلني ممن
صرفت عنه وجهك و حجبه سهوه عن عفوك إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك و أنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة قدسك.
بعز إلهي و اجعلني ممن ناديته فأجابك و لاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرا و عمل لك جهرا إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الأياس ولا انقطع رجائي من جميل كرمك.
إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك فاصفح عني بحسن توكلي عليك إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك.
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك إلهي فلك أسأل و إليك أبتهل و أرغب أن تصلى على محمد و آل محمد و أن تجعلني ممن يديم ذكرك و لا ينقض عهدك و لا يغفل عن شكرك و لا يستخف بأمرك.
إلهي و ألحقني بنور عزك الأبهج فأكون لك عارفا و عن سواك منحرفا و منك خائفا مراقبا يا ذا الجلال و الإكرام صل على محمد رسوله و آله الطاهرين وسلم تسليما.
(1) إقبال الأعمال: 685.
1 -ابن فهد عن أمير المؤمنين(عليه السلام)ربما أخرت عن العبد إجابة الدعاء ليكون أعظم لأجر السائل و أجزل لعطاء الآمل.
2 - عنه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال: قال الله عز و جل من فوق عرشه يا عبادي أطيعوني فيما أمرتكم به و لا تعلموني بما يصلحكم فإني أعلم به و لا أبخل عليكم بمصالحكم.
(1) عدة الداعى: 24 - 31.
1 - ابن فهد روى عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) انه قال: يا علي إذا أردت أن تحفظ كلما تسمع فقل في دبر كل صلاة سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بأنواع العذاب سبحان الرءوف الرحيم اللهم اجعل لي في قلبي نورا و بصرا و فهما و علما إنك على كل شيء قدير.
(1) عدة الداعى: 54
1- ابن فهد عن الصدوق قال: حدثني أبي عن أبيه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال رأيت الخضر في المنام قبل البدر بليلة فقلت له علمني شيئا أنصر به على الأعداء فقال قل يا هو يا من لا هو إلا هو فلما أصبحت قصصتها على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) . فقال :
يا علي علمت الاسم الأعظم فكان على لساني في يوم بدر و إن أمير المؤمنين(عليه السلام) قرأ قل هو الله أحد فلما فرغ قال يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ولو كان (عليه السلام) يقول ذلك في يوم صفين و يطارد.
(1) عدة الداعى: 262.
1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا على ألا أعلمك كلمات خمس علمنيهن جبرئيل(عليه السلام)قال: قلت بلى بأبي أنت و أمي قال قل اللهم اغفر لي ذنبي و وسع لي خلقي و طيب لي كسبي و قنع لي بما رزقتني و لا تذهب نفسي إلى شيء صرفته عني.
(1) الأشعئيات 169:
1- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)لا يقبل الله دعاء المرائي و لا اللاعب و لا يقبل إلا الدعاء من الدعاء.
(1) الأشعثيات: 170
1 - محمد بن الأشعث أخبرنا عبد الله محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)إن الرجل من أمتى ليبتاع الثوب بدينار أو نصف دينار أو ثلث دينار فيحمد الله عز و جل حين يلبسه فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له.
! - عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال حدثني موسى ابن إسماعيل قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال علمني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا لبست الثوب أن أقول:
الحمد لله الذي كسانى من اللباس ما أتجمل به في الناس اللهم اجعلها ثياب بركة أبتغي فيها مرضاتك و أعمر فيها مساجدك.
(1) الأشعنيات: 224
1 - محمد بن الأشعث أخبرنا عبد الله محمد بن قال أخبرنا بن أخبرنا محمد محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) :
من تخوف الغرق فليقل بسم الله الملك الرحمن الرحيم« وَ ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ».
2 -ابن شهر آشوب عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قال لما غزونا خيبر و معنا من يهود فدك جماعة فلما أشرفنا على القاع إذا نحن بالوادي و الماء يقلع الشجر و يدهده الجبال قال فقدرنا الماء فإذا هو أربع عشرة قامة فقال بعض الناس يا رسول الله العدو من ورائنا و الوادي قدامنا فنزل النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فسجد و دعا ثم قال سيروا على اسم الله قال فعبرت الخيل و الإبل و الرجال.
المنابع:
(1) الأشعثيات :225 (2) مناقب ابن شهر آشوب :90/1
1 - محمد بن الأشعث أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام).
أن امرأة مات أهل بيتها فكانت تبكي عليهم حتى أنكرت عقلها فأتت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و فشكت ذلك إليه فقال(صلی الله علیه وآله وسلم) لها قولي:
اللهم لا تفتني اللهم لا تحزني اللهم آثرني بعقلي على من تولى عقلي فقالتهن فذهب عنها ما كانت تجده.
(1) الأشعئيات :225 .
1 - محمد بن الأشعث أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
أن رجلا أتى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال يا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن يكن لأحد قلبين فإن لي قلبين قلب يأمرني بأن أتابعك و قلب يأمرني أن لا أتبعك.
فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أعلمك شيئا إن أنت قلته أذهب الله عنك قال بلى يا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال قل اللهم أنت الرب و أنت الله و أنت الرحمن و أنت الرحيم أستعينك على عدوي فاحبسه عني بما شئت.
2- الطبرسي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله و ليقل بلسانه و قلبة آمنت بالله و رسوله مخلصا له الدين.
المنابع:
(1) الأشعثيات :227
(2) مكارم الأخلاق: 435
1 - محمد بن الأشعث أخبرنا الله أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا بلغ أحدكم وفاة أخيه المسلم فليقل إنا لله و إنا إليه راجعون.
اللهم اكتبه عندك في المحسنين و اجعل كتابه في عليين و اخلف على تركته في الغابرين و اغفر لنا يا رب العالمين لا تحرمنا أجره و لا تفتنا بعده فإنه يستكمل الأجر في المصيبة إن شاء الله و الحمد لله رب العالمين.
(1) الأشعثيات .229
1- في البحار عن دعوات الراوندي، قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لسعته عقرب و هو قائم يصلي فقال لعن الله العقرب لو ترك أحدا لترك هذا المصلي يعني نفسه (صلی الله علیه وآله وسلم)ثم دعا بماء و قرأ عليه الحمد و المعوذتين ثم جرع منه جرعا ثم دعا بملح و دافه في الماء و جعل يدلك (صلی الله علیه وآله وسلم)الموضع حتى سكن.
(1) بحار الانوار: 208/62
1 -في البحار عن مجموع الدعوات لمحمد بن هارون التلعكبري كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا فرغ من الاستغفار تعوذ بها في كل يوم و تعرف بالخصلة.
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم و أعوذ بالله أن يحضرون «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ».
اللهم إياك نعبد و لا نعبد سواك و نستعين بك فكفى بك معينا و نستكفيك فكفى بك كافيا و أمينا و نعتصم بك فكفى بك عاصما و ضمينا و نحترس بك من أعدائنا.
بسم الله الرحمن الرحيم و بحولك يا ذا الجلال والإكرام و بقوتك يا ذا القدرة و بمنعك يا ذا المنعة و بسلطانك يا ذا السلطان و بكفايتك يا ذا الكفاية و أستتر منهم بكلماتك و أحتجب منهم بحجابك و أتلو عليهم آياتك التي تطمئن بها قلوب أوليائك و تحول بينهم و بين أعدائك بمشيتك و أقرأ عليهم خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ عَلَى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم.
«أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالهُدى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَ مَا كَانُوا
مُهْتَدِينَ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَ لَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ».
«اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وَ مَنْ يُضْلِلْ الله فَأُولئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذَانُ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ».
« و مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدى لا يَسْمَعُوا وَ تَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ و من بينهما حجاب صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَ اللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها
بِكُفْرِهِم»
اللهم يا الله يا من لا يعلم أين هو وحيث هو إلا هو يا ذا الجلال و الإكرام أسألك باسمك العظيم أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تطبع على قلوب أعدائي أن يبصروني و أن تحرسني أن يفقهوني أو يمكروا بي «فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ».
اللهم إني استجرت بعزتك فأجرني و اعتصمت بقدرتك فاعصمني و استترت بحجابك فاسترني و انتصرت بك فانصرني و امتنعت بقوتك فامنع00
عني أن يصلوا إلي أو يظفروا بي أو يؤذوني أو يظهروا علي أو يقتلوني.
يا من إليه المنتهى بالاسم الذي احتجبت به من خلقك احجبني من عدوي و بالاسم الذي امتنعت به أن يحاط بك علما حيرهم عني حتى لا يلقوني و لا يروني و اضرب عليهم سرادق الظلمة و حجب الحيرة وكآبة الغمرة و ابتلهم بالبلاء واخسأهم و أعمهم واجعل كيدهم في تباب و أوهن أمرهم و اجعل سعيهم في خسران و طلبهم في خذلان «قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ
اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ».
اللهم بعزتك و قدرتك و عظمتك و قوتك وباسمك و تمكنك و سلطانك و مكانك و حجابك وجلالك و علوك و ارتفاعك و دنوك و قهرك و ملكك و جودك وكرمك صل على محمد و آل محمد و خذ عني أسماع من يريدني بسوء.
فلا يسمعوا لي حسا و غش عني أبصار من يرمقني فلا يروا لي شخصا و اختم على قلوب من يفكر في حتى لا يخطر لي في قلوبهم ذكر و أخرس ألسنتهم عني حتى لا ينطقوا.
و اغلل أيديهم حتى لا يصلوا إلي بسوء أبدا و قيد أرجلهم حتى لا يقفوا لي أثرا أبدا و أنسهم ذكري حتى لا يعرفوا لي خبرا أبدا و لا يروا لي منظرا أبدا بحق لا إله إلا أنت يا رحمان يا رحيم يا حي يا قيوم «وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ».
اللهم بحق بسم الله الرحمن الرحيم صل على محمد و آل محمد و أضلل عني من يريدني بسوء حتى لا يلقوني يا شديد القوى «وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَ قَلْبِهِ» علمنا يا ربنا و آمنا و صدقنا فحل بحقك على نفسك بيننا وبين أعدائنا و من يطلبنا و اصرف قلوبهم عنا و اطبع عليها
أن يفقهونا و اغلل أيديهم أن يؤذونا و أعم أبصارهم أن يرونا.
يا ذا العزة و السلطان والكبرياء و الإحسان يا حنان يا منان«و طُبعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ » على اذانهم فهم لا يسمعون «كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ».
اللهم باسمك العظيم و ملكك الأول القديم صل على محمد و آل محمد و اطبع على قلوب كل من يريدني بسوء و أسألك أن تسد آذانهم و تطمس على أعينهم وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ».
اللهم يا من لا يعجزه شيء أراده و لا يحول بينه و بينه حائل و لا يمنعه مانع و لا يفوته شيء طلبه أو أحبه خذ بقلوب من يريدنا بسوء و ارددهم عن مطلبنا و غش أبصارهم و عم عليهم مسلكنا وصك أسماعهم و أخف عنهم حسنا حسنا و اكفنا أمر كل من يريدنا بسوء.
يا رفيع الدرجات يا ذا العرش يا من «يُلْقِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ »ألق علينا سترا من سترك و عزا من نصرك يا رب العالمين«حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا » اللهم فلا تضلنا و أضلل عنا من يريدنا بسوء يا ذا النعم التي لا تحصى «قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا».
اللهم كما فتنت بعضهم ببعض صل على محمد و آل محمد و افتن بعض أعدائنا ببعض و اشغلهم عنا حتى يكونوا عنا و عن مسلكنا ضالين آمين رب العالمين.
«قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ وَ طُبعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ »اللهم يا من ظلل على بني إسرائيل
الغمام بقدرته صل علی محمد و آل محمد و ظلل علينا غماما م-ن س-ترك الحصين و عزا من جودك المكين يحول بيننا و بين أعدائنا يا أرحم الراحمين.
«وَ مَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنما يَصَّعَدُ فِي السَّماءِ». اللهم صل على محمد و آل محمد و أضلل عنا من يريدنا بسوء و ضيق صدورهم عن مطلبنا و أهو أفئدتهم عن لقائنا و ألق في قلوبهم الرعب عن اتباعنا و أغش على أعينهم أن يرونا.
يا لطيف يا خبير يا من يغشي الليل و النهار صل على محمد و آل محمد و غش عنا أبصار أعدائنا أن يرونا و اطبع على قلوبهم أن يفقهونا و على آذانهم أن يسمعوا يا من حما أهل الجنة أن يسمعوا حسيس أهل النار يا ملك يا غفار .
وَ مَنْ يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ أُولئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ وَ يُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» بحق محمد خاتم النبيين صل على محمد النبي وآله و اكفنا كل محذور يا أرحم الراحمين.
يا من كفى محمدا المستهزءين يا من كفى نوحا و نجاه من القوم الضالين يا من نجى هودا من القوم الظالمين يا من نجا إبراهيم من القوم الجاهلين يا من نجى موسى من القوم الطاغين يا من نجى صالحا من القوم الجبارين يا من نجى داود من القوم المعتدين يا من نجى سليمان من القوم الفاسقين يا من نجى يعقوب من الكرب العظيم.
يا من نجى يوسف من القوم الباغين و آثره عليهم أجمعين يا من جمع بینه و بین أهله وجعله جعله من العالين يا من نجى العالين يا من نجى نبيه عيسى من القوم المفسدين يا من نجى محمدا رسوله خير النبيين من القوم المكذبين و نصره
على أحزاب المشركين بفضله و رحمته إنه ولي المؤمنين آمين رب العالمين.
«ذکرنا» ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا وَ مَنْ يُضْلِلْ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً وَ لَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ
«وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَ نَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذا أَبَداً الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً وَ لَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ».
اللهم أعم عني قلوب أعدائي و كل من يبغيني بسوء ضربت بيني و بين أعدائي حجاب الحمد و آية الكرسي و ستر «الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» و كفاية «الم اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ و حفظ الله لا إلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ» و عز المص و سور الم و منع المر و دفع الر و حياطة كهيعص.
و رفعة طه و علو طس و فلاح يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيم وعلو الحواميم و كنف حم عسق و بركة تبارك و برهان «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» و حرز المعوذتين و أمان «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» حلت بذلك بيني و بين أعدائي و ضربت بيني و بينهم سورا من عز الله و حجاب القرآن و عزائم الآيات
المحكمات و الأسماء الحسنى البينات و الحجج البالغات.
شاهت الوجوه «فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَ انْقَلَبُوا صَاغِرِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ لا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ».
اللهم يا فعالا لما يريد أزل عني من يريدني بسوء عني من يريدني بسوء يا ذا النعم التي لا
تحصى يا أرحم الراحمين.
« أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ مُجيّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا».
يا من جعل بين البحرين بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً اجعل بيني و بين أعدائي برزخا و حجرا محجورا و سترا منيعا يا رب يا ذا القوة المتين.
«إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْرُولُونَ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لايَتَسَاءَلُونَ» بحق آية الحمد المكتوبة على حجاب النور لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».
«إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ
مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْحْسِنِينَ».
بحق السورة المكتوبة على السماوات السبع و على الأرضين السبع «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» يا مالك يا غفور اصرف عنا كل محذور.
«فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ أُولئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ولا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ».
اللهم بحق محمد خاتم النبيين اكفنا كل محذور يا أرحم الراحمين يا من كفى محمدا المستهزء بن كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدى لَا يَسْمَعُوا وَ تَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ».
وَ جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَ لَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفُ كَذَّابٌ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبُرٍ جَبَّارٍ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ».
«وَ قَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَ فِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ».
اللهم إني أسألك بالآية التي أمرت عبدك عيسى ابن مريم أن يدعو بها
فاستجبت له و أحيى الموتى و أبرأ الأكمه والأبرص بإذنك و نبأ بالغيب من إلهامك وبفضلك و رأفتك و رحمتك فلك الحمد و رحمتك فلك الحمد رب السماوات و الأرض «رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ لَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» حل بيننا و بين أعدائنا و انصرنا عليهم يا سيدنا و مولانا
« فطُبعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ فَضْرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ».
«وَ لَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أَبْصَارُها خَاشِعَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ».
اللهم يا من كفى أهل حرمه الفيل اكفنا كيد أعدائنا بسترك لنا و استرنا بحجابك الحصين المنيع الحسن الجميل و جد بحلمك على جهلي و بغناك على فقري و بعفوك على خطيئتي إنك على كل شيء قدير.
اللهم صل علی محمد و آل محمد و افعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله و استجب دعائي يا أرحم الراحمين آمين و الحمد لله رب العالمين.
(1) بحار الأنوار: 11/87 إلى .18
1- في البحار عن فتح الابواب قال وجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحناط و لنا منه إجازة بكل ما يرويه ما هذا لفظه :
استخارة مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)و هي أن تضمر ما شئت و تكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين وتجعلها في مثل البندق و يكون بالميزان و تضعهما في إناء فيه ماء و يكون على ظهر إحداهما افعل و الأخرى لا تفعل و هذه كتابتها.
ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره و أسلم إليك نفسه و استسلم إليك في أمره و خلا لك وجهه و توكل عليك فيما نزل به .
اللهم خر لي و لا تخر علي وكن لي، ولا تكن على و انصرني ولا تنصر علي و أعني و لا تعن علي و أمكني و لا تمكن مني و اهدني إلى الخير و لا تضلنى و أرضنى بقضائك وبارك لي في قدرك إنك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و أنت على كل شيء قدير.
اللهم إن كانت الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي و عاقبة أمري فسهله لي و إن كان غير ذلك فاصرفه عني يا أرحم الراحمين «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». فأيهما طلع على وجه الماء فافعل به و لا تخالفه إن شاء الله «و حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
2- عنه عن الفتح عن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن بن إبراهيم بن شاذان عن أحمد بن يعقوب الأصفهاني عن أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني عن محمد ابن إبراهيم الأصبحي وسليمان بن عمر الأصبحي قالا حدثنا محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) عن علي بن الحسين قال: قال علي(عليه السلام) .
إنه كان لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و سر قل ما عثر عليه وكان يقول و أنا أقول لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله و صالحي خلقه على مفشي سر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)إلى غير ثقة فاكتموا سر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سمعته يقول يا علي بن أبي طالب إني والله ما أحدثك إلا على ما سمعته أذناي و وعى قلبي و نظر بصري إن لم يكن من الله فمن رسوله يعني جبرئيل(عليه السلام) .
فإياك يا علي أن تضيع سري فإني قد دعوت الله أن يذيق من أضاع سري هذا حر جهنم ثم قال يا علي إن كثيرا من الناس و إن قل تعبدهم إذا عملوا ما أقول كانوا في أشد العناء و أفضل الاجتهاد و لو لا طغاة هذه الأمة لبينت هذا السر و لكني علمت أن الدين إذا يضيع فأحببت أن لا قاله ذلك إلا إلى ثقة.
إني لما أسري بي إلى السماء السابعة فتح لي بصري إلى فرجة في العرش تفور كما يفور القدر فلما أردت الانصراف أقعدت عند تلك الفرجة ثم نوديت يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول لك إنك أكرم خلقه عليه و عنده علم قد زواه.أنقاله
يعني خزنه عن جميع الأنبياء و جميع أممهم غيرك و غير أمتك لمن ارتضيت الله منهم أن ينشره لمن بعده لمن ارتضى الله منهم إنه لا يصيبهم بعد
ما يقولونه ذنب كان قبله و لا مخافة ما يأتي من بعده و لذلك آمرك بكتمانه لئلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة.
عنه عن مصباح ابن الباقي، روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره و أسلم إليك نفسه و استسلم إليك في أمره و خلا لك وجهه و توكل عليك فيما نزل به.
اللهم خر لي و لا تخر علي وكن لي و لا تكن علي و انصرني و لا تنصر علي و أعني و لا تعن علي و أمكني و لا تمكن مني و اهدني إلى الخير و لا تضلني و أرضني بقضائك وبارك لي في قدرك إنك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و أنت على كل شيء قدير.
اللهم إن كان الخيرة في أمري هذا في ديني و دنياي و عاقبة أمري فسهله لي و إن كان غير ذلك فاصرفه عني يا أرحم الراحمين «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
(1) بحار الأنوار: 23/9 - 267 - 284.
1- في البحار عن رسالة عدم مضايقة الفوائت للسيد بن علي بن طاوس ره قال روی حسن بن الحسن بن خلف الكاشغري فى كتاب زاد العابدين عن منصور بن بهرام عن محمد بن محمد بن الأشعث الأنصاري عن شريح بن عبد الكريم و غيره عن جعفر بن محمد صاحب کتاب العروس عن غندر عن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول:
من ترك الصلاة في جهالته ثم ندم لا يدري كم ترك فليصل ليلة الإثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد مرة فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة جعل الله ذلك كفارة صلاته و لو ترك صلاة مائة سنة لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة.
ثم إن له عند الله بكل ركعة و لكل آية قرأها عبادة سنة و بكل حرف نورا على الصراط و ايم الله إنه لا يقدر على هذا إلا مؤمن من أهل الجنة فمن فعل استغفرت له الملائكة وسمي في السماوات صديق الله في الأرض و كان موته موت الشهداء و كان في الشهداء رفيق الاخضر (عليه السلام) .
(1) بحار الأنوار: 384/91،
1- في البحار عن صفوة الصفات نقلا من كتاب الدستور عن علي(عليه السلام)قال: إذا أردت أن تدعو الله تعالى باسمه الأعظم فيستجاب لك فاقرأ من أول سورة الحديد إلى قوله وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ» و آخر الحشر من قوله: «لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ ثم ارفع يديك و قل يا من هو هكذا أسألك بحق هذه الأسماء أن تصلي على محمد و آل محمد و سل حاجتك.
2 - عنه نقلا من كتاب الفوائد الجلية أنه (قال) في هذا الدعاء و هو اللهم أنت الله لا إله إلا أنت يا ذا المعارج و القوى أسألك ببسم الله الرحمن الرحيم و بما أنزلته في ليلة القدر أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا و أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تغفر لي خطيئتي و تقبل توبتي يا أرحم الراحمين.
(1) بحار الانوار: 23093 - 231
1- في البحار عن اختيار السيد بن الباقي دعاء الصباح لمولانا أمير المؤمنين(عليه السلام):
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه و سرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه و أتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه و شعشع ضياء الشمس بنور تأججه يا من دل على ذاته بذاته و تنزه عن مجانسة مخلوقاته و جل عن ملائمة كيفياته يا من قرب من خطرات الظنون و بعد عن ملاحظة العيون و علم بما كان قبل أن يكون.
يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه وأيقظني إلى ما منحني به من مننه و إحسانه و كف أكف السوء عني بيده و سلطانه صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل و المتمسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول و الناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل و الثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول و على آله الأخيار المصطفين الأبرار.
و افتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة و الفلاح و ألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية و الصلاح و اغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع و أجر اللهم لهيبتك من آماقي زفرات الدموع و أدب اللهم نزق الخرق مني بازمة القنوع
إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق فمن السالك بي إليك في واضح الطريق و إن أسلمتني أناتك لقائد الأمل و المنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى و إن خذلني نصرك عند محاربة النفس و الشيطان فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب و الحرمان.
إلهي أتراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدت بي ذنوبي عن دار الوصال فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها فواها لها لما سولت لها ظنونها و مناها و تبا لها لجرأتها على سیدها و مولاها .
إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي و هربت إليك لاجئا من فرط أهوائي و علقت بأطراف حبالك أنامل ولائي فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي و خطائي و أقلني من صرعة دائي إنك سيدي ومولاي و معتمدي و رجائي و أنت غاية مطلوبي و مناي في منقلبي و مثواي.
إلهي كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذنوب هاربا أم كيف تخيب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا أم كيف ترد ظمآن ورد على حياضك شاربا كلا و حياضك مترعة في ضنك المحول و بابك مفتوح للطلب و الوغول و أنت غاية السئول و نهاية المأمول.
إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك و هذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك و رحمتك و هذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك و رأفتك فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى و بالسلامة في الدين و الدنيا و مسائي جنة من كيد الأعداء و وقاية من مرديات الهوى.
إنك قادر على ما تشاء تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولج
اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ تُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ» لا إله إلا أنت سبحانك.
اللهم وبحمدك بحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك و من ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ألفت بقدرتك الفرق و فلقت بلطفك الفلق و أثرت بكرمك دياجي الغسق و أنهرت المياه من الصم الصياخيد عذبا و أجاجا و أنزلت مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً تَجاجاً» و جعلت الشمس و القمر للبرية «سِراجاً وَهَّاجاً» من غير أن تمارس فيها ابتدأت به لغوبا و لا علاجا فيا من توحد بالعز و البقاء و قهر العباد بالموت و الفناء.
صل على محمد و آله الأتقياء و اسمع ندائي و استجب دعائي و حقق بفضلك أملي و رجائي يا خير من انتجع لكشف الضر و المأمول لكل عسر و يسر بك أنزلت حاجتي فلا تردني من سني مواهبك خائبا يا كريم يا كريم برحمتك يا أرحم الراحمين و صلى الله على خير خلقه محمد و آله أجمعين.
ثم يسجد و يقول : إلهي قلبي محجوب و نفسي معيوب و عقلي مغلوب و هوائي غالب و طاعتي قليل و معصيتي كثير و لساني مقر و معترف بالذنوب فكيف حيلتي يا ستار العیوب و یا علام الغيوب و يا كاشف الكروب اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد و آل محمد یا غفار یا غفار یا غفار برحمتك يا أرحم الراحمين.
(1) بحار الانوار: 243/94.
1 - الصدوق بإسناده عن علي(عليه السلام): قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) رجب شهر الله الأصم يصب الله فيه الرحمة على عباده و شهر شعبان تنشعب فيه الخيرات و في أول ليلة من شهر رمضان تغل المردة من الشياطين و يغفر في كل ليلة سبعين ألفا فإذا كان في ليلة القدر غفر فإذا كان في ليلة القدر غفر الله بمثل ما غفر في رجب و شعبان و شهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجلا بينه و بين أخيه شحناء فيقول الله عز وجل أنظروا هؤلاء حتى يصطلحوا.
2 - في البحار عن أبي المحاسن عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عن عقيل بن شمر عن محمد بن أبي عثمان عن هذيل بن إبراهيم عن صالح بن بنان عن سليمان قال سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) يحدث عن أبيه أنه قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إن جبرئيل أتى إلي بسبع كلمات و هي التي قال الله تعالى:
«وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَهُنَّ» و أمرني أن أعلمكم و هي سبع كلمات من التوراة بالعبرية ففسرها لعلي بن أبي طالب يا الله يا رحمان يا رب يا ذا الجلال و الإكرام يا نور السماوات والأرض يا قريب يا مجيب فهؤلاء سبع كلمات .
فلما قام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) دخل عبد الله بن سلام و نحن نتذاكر هذا الحديث فلما سمع عبد الله كبر فدخل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فرآه يكبر و يهلل
فقال ما شأنك يا عبد الله فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن هذه الأسماء أنزلها جبرئيل على إبراهيم و كان يرددها ففيهن اتخذه الله خليلا.
و ما من عبد يجمعهن في جوفه إلا جعله الله في جوفه حجابا لا يخلص إليه الشيطان أبدا و لا يسلط عليه أبدا حتى يلقى الله على ذلك فينزله دار الجلال فمن دعا بهن في سبع ليال بقين من رجب عند انفجار الصبح أعطاه الله جوائزه و ولايته.
فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا عبد الله أتدري كيف فعل إبراهيم لما أنزل الله عليه هؤلاء الكلمات قال لما نزل جبرئيل سأله إبراهيم كيف يدعو بهن قال صم رجبا حتى إذا بلغت سبع ليال آخر ليلة قم فصل ركعتين بقلب وجل ثم سل الله الولاية و المعونة و العافية والرفعة في الدنيا و الآخرة و
النجاة من النار.
(1) عيون أخبار الرضا: 71/2
(2) بحار الأنوار: 53/97
1- في البحار عن الدروع الواقية قال: فيما نذكره من الرواية الثانية في ثلاثين فصلا لكل فصل منفرد و هي تقارب الرواية الأولى مروية عن علی (عليه السلام)و بين الروايتين زيادات و اختلافات فأحببت نقلها إلى هذا الكتاب احتياطا واستظهارا لذكر الأدعية بالروايتين.
اليوم الأول
اقرأ الفاتحة ثم قل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورَ إلى قوله فَأَنّى تُؤْفَكُونَ». «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمين» الحي الذي لا يموت و القائم الذي لا يتغير و الدائم الذي لا يفنى و الملك الذي لا يزول و العدل الذي لا يغفل و الحكم الذي لا يحيف و اللطيف الذي لا يخفى عليه شيء و الواسع الذي لا يعجزه شيء و المعطي ما يشاء لمن يشاء الأول الذي لا يسبق و الظاهر الذي ليس فوقه شيء و الباطن الذي ليس دونه شيء .
«أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً». اللهم صل على محمد و آله و أطلق بدعائك لساني و أنجح به طلبتي و أعطني به حاجتي و بلغني به أملي وقني به رهبي و أسبغ به نعماني و استجب به دعائي و زك به عملي تزكية ترحم بها تضرعي و شكواي و أسألك أن ترحمني و أن ترضى عني و تستجيب لي آمين رب العالمين.
الحمد لله الذي يُنْشِيُّ السَّحَابَ الشِّقَالَ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ المَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بها مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ في اللهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْحَالِ». الحمد لله الذي «لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ و هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» و ما يدعى من دونه فهُوَ الْبَاطِلُ َو هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ»، الحمد لله الذي «يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا».
اليوم الثاني .
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ». الحمد لله عظيم الحمد عظيم العرش عظيم الملك عظيم السلطان عظيم الحلم عظيم الكرامة عظيم البلاء عظيم الفوز عظيم الفضل عظيم العزة عظيم الكبرياء عظيم الجبروت عظيم الشأن عظيم الأمر تبارك الله رب العالمين تبارك الله الذي هو أعظم من كل شيء و أرحم من كل شيء و أملك من كل شيء و خير من كل شيء.
«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ» الحمد لله العلي العظيم الرءوف الرحيم العزيز الحكيم الخلاق العليم الملك القدوس الجليل الكبير المتعال المتعظم المستكبر المتجبر الجبار القهار مالك الجنة والنار له الكبرياء و له الجبروت و له الحكم» و «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» و هو أرحم الراحمين.
اليوم الثالث.
الحمد لله القائم الدائم الحليم الكريم الأول الآخر الظاهر الباطن الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» الحمد لله الهادي العدل الحق المبين ذي الفضل الكريم العظيم المنعم المكرم
القابض الباسط ذي القوة المتين ذي الفضل و المن.
الحمد لله الوارث الوكيل الشهيد الرقيب المجيب المحيط الحفيظ الرقيب المانع الفاتح المعطي المبتلي المحيي المميت «ذي الجَلالِ وَالْإِكْرَامِ» أهل التقوى و أهل المغفرة «ذِي المَغارِج تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ».
الحمد الله الرازق البارئ الرحيم ذي الرحمة الواسعة والنعم السابغة و الحجة البالغة و الأمثال العليا و الأسماء الحسنى «شَدِيدُ الْقُوى فَالِقُ الإِصْبَاح فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ويُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَالِقُ الإِصْبَاحِ جاعل اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ».
فاعل كل صالح رب العباد ورب البلاد و إليه المعاد و هو بالمنظر الأعلى «يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ غَافِرِ الذَّنْبِ وَ قَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ... لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ شَدِيدُ الْحَالِ سَرِيعُ الْحِسَابِ» القائم بالقسط «إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ».
باسط اليدين بالخير واهب الخير كيف يشاء لا يخيب سائله و لا يذم آمله و لا يضيق رحمته و لا تحصى نعمته وعده حق و هو «أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ و أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ» و أوسع المفضلين واسع الفضل شديد البطش حكمه عدل و هو للحمد أهل صادق الوعد يعطي الخير و «يَقْضِي بِالْحَقِّ و يَهْدِي السَّبِيلَ و يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ والمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ».
حميد الثناء حسن البلاء «سَمِيعُ الدُّعَاءِ عدل القضاء يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ و
يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» له الحمد و العزة و له الكبرياء و له الجبروت و له العظمة يُنَزِّلُ الْغَيْتَ» و يعلم الغيب و «يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ و يُرْسِلُ الرِّيَاحَ و يُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ويُدَبِّرُ الْأَمْرَ ويُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ» و يجيب الداعي.
«وَ يَكْشِفُ السُّوءَ» و يعطي السائل لا مانع لما أعطى و لا معطي لما منع و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» تقدست أسماؤه «لَهُ الخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمينَ» و جل ثناؤه و وسعت رحمته كل شيء و هو ظاهره و باطنه يجود «وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ».
اليوم الرابع.
اللهم لك الحمد ظهر دينك وبلغت حجتك و اشتد ملكك و عظم سلطانك وصدق وعدك و ارتفع عرشك و أرسلت رسولك «بالهدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ».
اللهم فأكملت دينك و أتممت نورك و تقدست بالوعيد و أخذت الحجة على العباد و تمت كلماتك صدقا وعدلا .
اللهم لك الحمد و لك النعمة و لك المن تكشف العسر و تعطي اليسر و تقضي الحق و تعدل بالقسط و تهدي السبيل سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت رب السماوات ورب الأرضين و من فيهن و رب العرش العظيم.
اللهم لك الحمد في التوراة و لك الحمد في الإنجيل و لك الحمد في زبر الأولين و لك الحمد في السبع المثاني و القرآن العظيم و لك الحمد في الملائكة المقربين و لك الحمد في الأنبياء و المرسلين و لك الحمد في الكرام الكاتبين. و لك الحمد و الحمد تناؤك و الحسن بلاؤك و العدل قضاؤك و الأرض في قبضتك و السماوات مطويات بيمينك اللهم لك الحمد مقسط
الميزان رفيع المكان قاضي البرهان صادق الكلام ذا الجلال و الإكرام اللهم لك الحمد منزل الآيات مجيب الدعوات كاشف الحوبات الفتاح مالك المحيا و الممات.
اللهم لك الحمد ماجدا و لك الحمد واحدا و لك الدين واصبا و لك العرش واسعا و لك الحمد دائما و لك الحمد عادلا و لك الحمد كما تحب و تعبد و تشكر جل ثناؤك ربنا و أنت أرحم الراحمين.
اللهم لك الحمد في «اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» ولك الحمد في «النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى» و لك الحمد في الآخرة و الأولى اللهم لك الحمد ما أحلمك و أجلك و لك الحمد ما أجودك و أمجدك و لك الحمد ما أفضلك و أكرمك و لك الحمد على ما أحب العباد و كرهوا من عقابك و حلمك و لك الحمد على كل حال من أمر الدنيا و الآخرة يا أرحم الراحمين.
اليوم الخامس.
اللهم لك الحمد في «اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ» ولك الحمد حمدا يبلغ أوله شكرك و عاقبته رضوانك و لك الحمد في السماوات محمودا و في عبادك معبودا اللهم لك الحمد في القضاء و لك الحمد في الرخاء و لك الحمد في النعم الظاهرة و لك الحمد في النعم الباطنة.
و لك الحمد في النعم المتظاهرة و لك الحمد رب الحمد و ولي الحمد منك بدأ الحمد و إليك ينتهي الحمد الحمد لله أول الليل و آخر النهار و الحمد لله في الأولين و الآخرين.
و الحمد لله ملء السماوات والأرضين و ما يشاء بعد ذلك حتى يرضى الحمد لله عدد خلقه و أفضل من ذلك ما تشاء فإنه «أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً» و أوسع كل شيء رحمة.
الحمد لله الذي «خَلَقَ السَّاوَاتِ وَ الْأَرْضَ» و ما بينهما «فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ» الحمد لله الذي رفع السماوات بغير عمد ترى الحمد لله الذي جعل في السماء رزقنا و ما وعدنا ربنا الحمد لله الذي زين السماء الدنيا بالمصابيح و جعلها «رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ».
الحمد لله الذي جعل الأرض و أنبت لنا من الشجر و الزرع و الفواكه و النخل ألوانا الحمد لله الذي جعل في الأرض جنات و أعنابا و فجر فيها عيونا و جعل فيها أنهارا الحمد لله الذي جعل فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ» بها فجعلها للأرض أوتادا.
الحمد لله الذي سخر لنا البحر« لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ» و جعل لنا منه حلية نلبسها و «لَحْماً طَرِيَّا» الحمد لله الذي سخر لنا الأنعام لنأكل منها و جعل لنا منها ركوبا و جعل لنا مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتاً و لباسا و فراشا وَ مَتَاعاً إِلى حِينٍ».
الحمد لله الكريم في ملكه القادر على أمره المحمود في صنعه اللطيف بعلمه الرءوف بعباده و المستأثر بجبروته في عز جلاله و هيبته الحمد لله الفاشي في خلقه حمده الظاهر بالكبرياء مجده الباسط بالخير يده الحمد لله الذي تردى بالحمد و تعطف بالفخر وتكبر بالمهابة واستشعر بالجبروت و احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه.
الحمد لله الذي لا مضاد له فى ملكه و لا منازع له في أمره و لا شبه له في خلقه لا إله إلا هو لا راد لأمره و لا دافع لقضائه ليس له ضد ولاند و لا عدل و لا شبه ولا مثل ولا يعجزه من طلبه و لا يسبقه من هرب و لا يمتنع منه أحد.
خلق على غير أصل و ابتدأهم على غير مثال و قهر العباد بغير أعوان
و رفع السماء بغير عمد و بسط الأرض على الهواء بغير أركان الحمد لله على ما مضى و ما بقي و له الحمد على ما يبدي و على ما يخفي و على ما كان و على ما يكون.
اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك و لك الحمد على عفوك بعد قدرتك و لك الحمد على صفحك بعد إعذارك و لك الحمد على ما تأخذ و على ما تعطي و لك الحمد على ما يبلى و يبتلى و لك الحمد على أمرك حمدا لا يعجز عنك و لا يقصر دون فضله رضاك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد و آله الطاهرين.
اليوم السادس.
اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك و أودي به شكرك و أستوجب به المزيد من عندك اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك و لك الحمد على قدرتك بعد عفوك اللهم لك الحمد كما أنعمت علينا نعما بعد نعم اللهم لك الحمد بالإسلام و لك الحمد بالقرآن و لك الحمد بالأهل و المال و لك الحمد بالمعافاة و لك الحمد في السراء والضراء و لك الحمد بالشدة والرخاء و لك الحمد على كل حال.
اللهم لك الحمد كما أنت أهله و كما ينبغي لوجهك الكريم اللهم لك الحمد عدد الشعر و الوبر و لك الحمد عدد الشجر و الورق و لك الحمد عدد الحصى و المدر و لك الحمد عدد رمل عالج و لك الحمد عدد أيام الدنيا و الآخرة و لك الحمد عدد نجوم السماء.
اللهم فإنا نشكرك على ما اصطنعت عندنا و نحمدك على كل أمر أردت أن تقول له كن فيكون الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه و الحمد لله
الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا و بالضر نجاة و الحمد لله الذي يكشف عنا الضر و الكرب.
الحمد لله الذي خلق هو نفسا حتى ينقطع الحمد منا الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا.
الحمد الله الذي أسأله العافية فيعافيني و إن كنت متعرضا لما يؤذيني الحمد لله الذي أستعينه فيعينني الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني الحمد لله الذي أستنصره فينصرني الحمد لله الذي أسأله فيعطيني و إن كنت بخيلا حين يستقرضني الحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي. الحمد لله الذي يحلم عني حتى كأنني لا ذنب لي الحمد لله الذي إلي و هو غني عني الحمد لله الذي لم يكلني إلى الناس فيهينوني الحمد لله الذي من علينا بنبينا محمد(صلی الله علیه وآله وسلم).
الحمد لله الذي حملنا في البر و البحر و رزقنا من الطيبات و فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا الحمد لله الذي آمن روعنا الحمد لله الذي ستر عورتنا الحمد لله الذي أشبع جوعنا الحمد لله الذي أقالنا عثرتنا الحمد لله الذي رزقنا الحمد لله الذي آمننا الحمد لله الذي كبت عدونا.
الحمد لله الذي ألف بين قلوبنا الحمد لله مالك الملك مجري الفلك الحمد لله ناشر الرياح فالق الإصباح الحمد لله الذي علا فقهر الحمد لله الذي بطن فخبر الحمد لله الذي «أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً» الحمد لله الذي نفذ في كل شيء بصره الحمد لله الذي لطف كل شيء خبره.
الحمد لله الذي له الشرف الأعلى و الأسماء الحسنى الحمد لله الذي ليس من أمره منجى الحمد لله الذي ليس عنه ملتحد و لا عنه منصرف بل إليه المرجع و المزدلف الحمد لله الذي لا يغفل عن شيء و لا يلهيه شيء
الحمد لله الذي لا تستر منه القصور و لا تكن منه الستور و لا تواري منه البحور و كل شيء إليه يصير.
الحمد لله الذي صدق وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده الحمد لله الذي يحيي الموتى و يميت الأحياء «وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» الحمد لله جزيل العطاء فصل القضاء سابغ النعماء له الأرض و السماء.
الحمد لله الذي هو أولى المحمودين بالحمد و أولى الممدوحين بالثناء و المجد الحمد لله الذي لا يزول ملكه و لا يتضعضع ركنه الحمد لله الذي لا ترام قوته.
اللهم لك الحمد في «اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» و لك الحمد في «النَّهارِ إِذَا تَجَلَّى» و لك الحمد في الآخرة و الأولى و لك الحمد في السماوات العلى و لك الحمد في الأرضين و ما تحت الثرى اللهم لك الحمد حمدا يزيد و لا يبيد و لك الحمد حمدا يبقى و لا يفنى و لك الحمد حمدا تضع لك السماوات أكتافها و لك الحمد حمدا دائما أبدا فأنت الذي تسبح لك الأرض و من عليها.
اليوم السابع.
اللهم لك الحمد حمدا لا ينفد و لا ينقطع آخره و لا يقصر دون عرشك منتهاه اللهم لك الحمد حمدا لا تحجب عنك و لا يتناهى دونك و لا يقصر عن أفضل رضاك الحمد لله الذي لا يقطع إلا بإذنه و الحمد لله الذي لا يقضى إلا بعلمه و الحمد لله الذي لا يرجى إلا فضله و الحمد لله الذي له الفضل على من أطاعه.
الحمد لله الذي له الحجة على من عصاه و الحمد لله الذي من رحم من جميع خلقه كان فضلا منه و الحمد لله الذي لا يفوته القريب و لا يبعد عنه البعيد الحمد لله الذي افتتح بالحمد كتابه و جعله آخر دعوى أهل جنته
و ختم به قضاؤه و الحمد لله الذي لا يزال و لا يزول.
الحمد لله الذي كان قبل كل شيء كائن فلا يوجد لشيء موضع قبله و الحمد لله الأول فلا يكون كائن قبله والآخر فلا شيء بعده و هو الباقي الدائم بغير غاية و لا فناء.
الحمد لله الذي لا يدرك الأوهام صفته الحمد لله الذي ذهل العقول عن مبلغ عظمته حتى يرجعوا إلى ما امتدح به نفسه من عزه و جوده و طوله الحمد لله الذي سد الهواء بالسماء و دحى الأرض على الماء و اختار لنفسه الأسماء الحسنى الحمد الله الواحد بغير تشبيه العالم بغير تكوين الباقي بغير كلفة الخالق بغير منتهى.
الحمد لله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم و رب الأنبياء و المرسلين و رب الأولين والآخرين أحدا صمدا «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» ملك الملوك بقدرته واستعبد الأرباب بعزته و ساد العظماء بجبروته و اصطنع الفخر و الاستكبار لنفسه و جعل الفضل و الكرم و الجود و المجد له جار المستجيرين و لجأ المضطرين و معتمد المؤمنين و سبيل
حاجة العابدين.
اللهم لك الحمد بجميع محامدك كلها ما علم منها و ما لم يعلم و لك الحمد حمدا يوافي لعلمك و يكافي مزيد كرامتك اللهم لك الحمد حمدا يبلغ به رضاك و أؤدي به شكرك و أستوجب به المزيد من عندك اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك و لك الحمد على عفوك بعد قدرتك يا خير الغافرين يا أرحم الراحمين.
اليوم الثامن
اللهم لك الحمد عدد الشجر و المدر و لك الحمد عدد الشعر و الوبر و
لك الحمد عدد أيام الدنيا والآخرة و لك الحمد عدد النجوم و لك الحمد عدد قطر المطر و لك الحمد عدد قطر البحر و لك الحمد عدد كل شيء خلقت و لك الحمد ملء عرشك و لك الحمد مداد كلماتك و لك الحمد رضا نفسك.
و لك الحمد عدد ما أحاط به علمك و لك الحمد في كل شيء نفذ فيه بصرك و لك الحمد في كل شيء بلغته عظمتك و لك الحمد في كل شيء وسعته رحمتك و لك الحمد في كل شيء خزائنه بيدك و لك الحمد على ما أحاط به كتابك و لك الحمد حمدا دائما سرمدا لا ينقضي أبدا و لا تحصي له الخلائق عددا.
اللهم لك الحمد على ما تستجيب به لمن دعاك و لك الحمد بمحامدك كلها سرها و علانيتها أولها و آخرها و ظاهرها و باطنها اللهم لك الحمد على ما كان اللهم لك الحمد حمدا كثيرا كما أنعمت علينا ربنا كثيرا اللهم ربنا لك الحمد كله و لك الملك كله و إليك يرجع الأمر كله علانيته و سره.
اللهم لك الحمد على بلائك وصنعك عندنا قديما و حديثا و عندي خاصة خلقتني و هديتني فأحسنت خلق و أحسنت هدايتي و علمتني فأحسنت تعليمي فلك الحمد يا إلهي على بلائك وصنعك عندي فكم من كرب قد كشفته و كم من هم قد فرجته عني و كم من شدة جعلت بعدها رخاء.
اللهم لك الحمد على ما نسي منها و ما ذكر وما شكر منها و ما كفر و ما مضى منها وما بقي اللهم لك الحمد عدد مغفرتك و لك الحمد عدد عفوك و لك الحمد عدد تفضلك و لك الحمد بإصلاحك أمرنا و حسن بلائك عندنا اللهم لك الحمد و أنت أهل أن تحمد و تعبد و تشکر یا خیر
المحمودين يا أرحم الراحمين.
اليوم التاسع
اللهم لك الحمد على كل خير أعطيتنا و لك الحمد على كل شر صرفته عنا و لك الحمد عدد ما خلقت و ذرأت و برأت و أنشأت و لك الحمد عدد ما أبليت و أوليت و أفقرت و أغنيت و أخذت وأعطيت و أمت و أحييت و كل ذلك لك وإليك تباركت وتعاليت لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت.
تبدي و المعاد إليك و تقضي و لا يقضى عليك و تستغني و يفتقر إليك فلبيك ربنا وسعديك و لك الحمد عدد ما ورث وارث و أنت ترث الأرض و من عليها و إليك يرجعون و أنت كما أثنيت على نفسك لا يبلغ مدحتك قول قائل.
اللهم لك الحمد ولي الحمد و منتهى الحمد و حقيق الحمد و لك الحمد حمدا لا ينبغي إلا لك اللهم لك الحمد في «اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» و لك الحمد في «النَّهَارِ إِذَا تَجَلّى» و لك الحمد في الآخرة و الأولى و لك الحمد في السماوات العلى و لك الحمد في الأرضين السفلى و «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ» إلا وجهك اللهم لك الحمد في السراء والضراء و لك الحمد في العسر واليسر ولك الحمد في البلاء و الرخاء و لك الحمد في الآلاء و النعماء.
اللهم لك الحمد كما حمدت به نفسك في أم الكتاب و في التوراة و الإنجيل و الفرقان العظيم و لك الحمد حمدا لا ينفد أوله ولا ينقطع آخره اللهم لك الحمد بالإسلام و لك الحمد بالقرآن و لك الحمد بالأهل و المال و الولد و لك الحمد بالمعافاة و الشكر اللهم لك الحمد و منك بدأ الحمد و إليك يعود الحمد لا شريك لك.
اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك و لك الحمد على نعمتك علينا و لك الحمد على فضلك علينا اللهم لك الحمد على نعمتك التي لا يحصيها غيرك اللهم لك الحمد كما ظهرت نعمتك و لا يخفى و لك الحمد كما كثرت أياديك فلا يحصى و لك الحمد كما أحصيت كل شيء عددا و أحطت بكل شيء علما و أنفذت كل شيء بصرا و أحصيت كل شيء كتابا.
اللهم لك الحمد كما أنت أهله لا إله إلا أنت لا يواري منك ليل داج و لا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات فجاج ولا بحار ذات أمواج و لا جبال ذات أنتاج و لا ظلمات بعضها فوق بعض. يا رب أنا الصغير الذي ربيت فلك الحمد و أنا المهان الذي أكرمت فلك الحمد و أنا الذليل الذي أعززت فلك الحمد و أنا السائل الذي أعطيت فلك الحمد و أنا الراغب الذي أرضيت فلك الحمد و أنا العائل الذي أغنيت فلك الحمد .
و أنا الرجل الذي حملت فلك الحمد و أنا الضال الذي هديت فلك الحمد و أنا الحامل الذي فرشت فلك الحمد و أنا الخاطى الذي عفوت فلك الحمد و أنا المسافر الذي صحبت فلك الحمد و أنا المذنب الذي رحمت فلك الحمد.
و أنا الغائب الذي أديت فلك الحمد و أنا الشاهد الذي حفظت فلك الحمد و أنا الجائع الذي أشبعت فلك الحمد و أنا العاري الذي كسوت فلك الحمد و أنا الطريد الذي آويت فلك الحمد.
و أنا الوحيد الذي عضدت فلك الحمد و أنا المخذول الذي نصرت فلك الحمد و أنا المهموم الذي فرجت فلك الحمد و أنا المغموم الذي نفست فلك الحمد يا إلهي كثيرا كثيرا كما أنعمت علي كثيرا.
اللهم و هذه نعم خصصتني بها مع نعمك على بني آدم فيما سخرت لهم و دفعت عنهم و أنعمت عليهم فلك الحمد رب العالمين كثيرا اللهم و لم تؤتني شيئا مما آتيتني لعمل خلا مني و لا لحق أستوجبه منك و لم تصرف عني شيئا من هموم الدنيا و مكروهاتها و أوجاعها و أنواع بلائها و أمراضها و أسقامها لشيء أكون له أهلا و لذلك مستحقا و لكن صرفته عني رحمة منك لي و حجة لك يا أرحم الراحمين فلك الحمد كثيرا كما صرفت عني من البلاء كثيرا.
اليوم العاشر.
إلهي كم من شيء غبت عنه فشهدته فيسرت لي المنافع و دفعت عني السوء و حفظت معي فيه من فيه من الغيبة و وقيتني فيه بلا علم مني لا حول و لا قوة فلك الحمد على ذلك و المن والطول إلهي و كم من شيء غبت عنه فتولیته و سددت لي فيه الرأي و أعطيتني فيه القول وأنجحت فيه الطلبة و قربت فيه المعونة فلك الحمد يا إلهي كثيرا ولك الشكر يا رب العالمين.
اللهم صل على محمد النبي الرضي المرضي الطيب النقي المبارك التقي الطاهر الزكي المطهر الوفي و على آل محمد الطيبين الأخيار كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم إني أسألك على أثر محامدك و الصلاة على نبيك محمد و آله أن تغفر لي ذنوبي كلها قديمها وحديثها صغيرها و كبيرها سرها و علانيتها ما علمت منه و ما لم أعلم و ما أحصيته علي و حفظته أنا من نفسي.
یا الله یا الله یا الله یا رحمان یا رحمان یا رحمان یا رحیم یا رحیم یا رحيم سبحانك و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك أنت إلهى موضع کل شکوی و منتهى الحاجات و أنت أمرت خلقك بالدعاء و
تكفلت لهم بالإجابة إنك قريب مجيب.
سبحانك اللهم وبحمدك ما أعظم اسمك في أهل السماء و أحمد اسمك في أهل الأرض و أفشى خيرك في البر و البحر سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك أنت الرءوف الرحيم و إليك المرغب تنزل الغيث و تقدر الأقوات و أنت قاسم المعاش قاضي الآجال رازق العباد مروي البلاد مخرج الثمرات عظيم البركات.
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك أنت المغيث و إليك المرغب منزل الغيث يسبح الرعد بحمدك و الملائكة من خيفتك و العرش الأعلى و العمود الأسفل و الهواء و ما بينهما و ما تحت الثرى و الشمس والقمر والنجوم و البحور و الضياء و الظلمة و النور و الفيء والظل والحرور.
سبحانك أنت تسير الجبال و تهب الرياح سبحانك أسألك باسمك المرهوب حامل عرشك و من في سماواتك و أرضك و من في البحور و الهواء و من في الظلمة و من في لحج البحور و ما تحت الثرى و ما بين الخافقين سبحانك ما أعظمك سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك سبحانك لا إلهَ إِلَّا أَنتَ أسألك إجابة الدعاء و الشكر في الشدة والرخاء.
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فطرت السماوات العلى فأوثقت أطباقها سبحانك و نظرت إلى غمار الأرضين السفلى فزلزلت أقطارها سبحانك و نظرت إلى ما في البحور و لججها فتمحص ما فيها سبحانك و نظرت إلى ما أحاط بالخافقين و ما بين ذلك من الهواء فخضع لك خاشعا و لجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه خاضعا.
سبحانك من ذا الذي أعانك حين بنيت السماوات و استويت على عرش عظمتك سبحانك من ذا الذي حضرك حين بسطت الأرض فمددتها تم دحوتها فجعلتها فراشا من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال فأثبت أساسها بأهلها رحمة منك لخلقك سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت البحور.
و أحطت بها الأرض سبحانك لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ» و بحمدك من ذا الذي يضارك و يغالبك أو يمتنع منك أو ينجو من قدرك سبحانك «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» و بحمدك و العيون تبكي لعقابك و القلوب ترجف إذا ذكرت من مخافتك.
سبحانك ما أفضل حلمك و أمضى حكمك و أحسن خلقك سبحانك «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنت و بحمدك من يبلغ مدحك أو يستطيع أن يصف كنهك أو ينال ملكك سبحانك حارت الأبصار دونك وامتلأت القلوب فرقا منك و وجلا من مخافتك سبحانك اللهم لا إله إلا أنت و بحمدك من منيع ما أحلمك و أعدلك وأرأفك وأرحمك و أسمعك و أبصرك سبحانك« لا الة الا أَنتَ» لا تحرمني برحمتك و لا تعذبني و أنا أستغفرك آمين آمين رب العالمين.
اليوم الحادي عشر.
«سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سُبْحَانَهُ وَ تَعالى عما يقول الظالمون عُلُوًّا كَبِيراً تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً».
« سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ مِنْ آنَاءِ
اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضى سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَم يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ».
سبحان الله رب العرش العظيم «سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» سبحان الله وَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ سبحان الله القاهر سبحان الله الواحد الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» سبحان رب السماوات السبع و رب العرش العظيم.
« سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ». «هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما عْرُجُ فِيها فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَ اللهُ ما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ يُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ».
«سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ المُلكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً».
سبحانك أنت الذي يسبح لك «بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ بُ وَ الْأَبْصَارُ» سبحان الذي يسبح له السماوات وجلا و الملائكة
شفقا و الأرض خوفا وطمعا و كل يسبحونه داخرين سبحانه بالجلال منفردا و بالتوحيد معروفا و بالمعروف موصوفا و بالربوبية على العالمين قاهرا فله البهجة و الجمال أبدا.
اليوم الثاني عشر
سبحان الذي في السماء عرشه سبحان الذي في البر و البحر سبيله سبحان الذي في السماء عظمته سبحان الذي في الأرض آياته سبحان الذي في القبور قضاؤه.
سبحان الذي في السماوات عرشه سبحان من في الأرض بطشه سبحان الذي في السماء سطوته سبحان الذي في الأرض شأنه سبحان الذي في القبور قضاؤه سبحان الذي لا يفوته هارب سبحان الذي لا ملجأ منه إلا إليه سبحان الحي الذي لا يموت« فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ».
ولة جراد
«الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً» سبحانه عدد كل شيء أضعافا مضاعفة سرمدا أبدا كما ينبغي لعظمته منه سبحانك لا إله إلا أنت و بحمدك سبحان الله العظيم و بحمده سبحان الله الحليم الكريم سبحان الله العلي العظيم سبحان من هو الحق سبحان القابض سبحان الباسط سبحان الضار النافع سبحان العظيم الأعظم سبحان القاضي بالحق سبحان الرفيع الأعلى سبحان الله العظيم الأول الآخر الظاهر الباطن الذي «هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» سبحان الذي هو هكذا و لا هكذا غيره.
سبحان من هو دائم لا يسهو سبحان من هو قائم لا يلهو سبحان من هو جواد لا يبخل سبحان من هو شديد لا يضعف سبحان من هو قريب لا يغفل سبحان من هو حي لا يموت سبحان الدائم القائم الذي لا يزول سبحان الحي القيوم «لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ» سبحانك لا إله إلا أنت وحدک لا شریک لک سبحان من يسبح له الجبال الرواسي بأصواتها تقول سبحان ربي العظيم وبحمده سبحان من يسبح له السماوات السبع و الأرض ومن فيهن سبحان الله العظيم الحليم الكريم و بحمده.
سبحان من اعتز بالعظمة واحتجب بالقدرة و امتن بالرحمة و علا في الرفعة و دنا في اللطف و لم يخف عليه خافيات السرائر و لم يوار عنه ليل داج و لا بحر عجاج ولا حجب «أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً» و وسع المذنبين رأفة و حلمها و أبدع ما يرى اتقانا نطقت الأشياء المبهمة عن قدرته و شهدت مبتدعاته بوحدانيته. اللهم صل على محمد و آل محمد نبي الهدى و أهل بيته التامين الطاهرين و لا تردنا يا إلهي من رحمتك خائبين و لا من فضلک آیسین و أعذنا أن نرجع بعد إذ هديتنا ضالين مضلين و أجرنا من الحيرة في الدين «وَ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ» وألحقنا بالصالحين و بمحمد و آله الطيبين الطاهرين آمين يا رب العالمين .
اليوم الثالث عشر
سبحان الرفيع الأعلى سبحان من قضى بالموت على العباد سبحان القاضي بالحق سبحان الملك المقتدر سبحان الله و بحمده حمدا يبقى بعد الفناء و ينمي في كفة الميزان للجزاء تسبيحا كما ينبغي لكرم وجهه و عز جلاله و عظيم ثوابه سبحان من تواضع كل شيء لقدرته.
سبحان من خضع كل شيء لملكه سبحان من انقادت له الأمور بأزمتها طوعا لأمره سبحان من ملأ الأرض قدسه سبحان من قدر بقدرته کل قدر و لا يقدر أحد قدرته.
كل
سبحان من أوله حلم لا يوصف و آخره علم لا يبيد سبحان من هو عالم مطلع بغير جوارح سبحان من لا يخفى عَلَيْهِ حَافِية فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ» سبحان الرب الودود سبحان الفرد الوتر سبحان العظيم الأعظم سبحان من هو رحيم لا يعجل سبحان من هو قائم لا يغفل سبحان من هو جواد لا يبخل أنت الذي في السماء عظمتك و في الأرض قدرتك و في البحار عجائبك و في الظلمات نورك «سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ »
سبحان ذي العز الشامخ سبحان «ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرَامِ» سبحانك يا قدوس يا قدوس أسألك بمنك يا منان و بقدرتك يا قدير و بحلمك يا حليم و بعلمك يا عليم و بعظمتك يا عظيم ثم يقول يا حق ثلاثا یا باعث ثلاثا يا وارث ثلاثا يا قيوم ثلاثا يا الله ثلاثا يا رحمان ثلاثا يا رحيم ثلاثا يا ذا الجلال والإكرام ثلاثا يا ربنا ثلاثا.
أسألك بلا إله إلا أنت جل ثناؤك ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم ثلاثا يا كريم يا سيدنا ثلاثا يا فخرنا ثلاثا يا ذخرنا ثلاثا يا كهفنا ثلاثا يا مولانا ثلاثا يا خالقنا ثلاثا يا رازقنا ثلاثا يا مميتنا ثلاثا يا محيينا ثلاثا يا باعثنا ثلاثا يا وارثنا ثلاثا يا عدتنا ثلاثا يا أملنا ثلاثا يا رجاءنا ثلاثا.
أسألك بوجهك الكريم يا حي ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم يا قيوم ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم يا الله يا «لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سبحانك لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم العزيز ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم يا
كبير ثلاثا .
و أسألك بوجهك الكريم يا منان ثلاثا وأسألك بوجهك الكريم يا ذا الجلال و الإكرام أن تصلي على محمد عبدك و رسولك و نبيك و آله الطاهرين الأخيار أفضل صلاتك على نبي من أنبيائك و رسلك.
اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد و آل محمد اللهم صل على أبينا آدم و أمنا حواء اللهم صل على أنبيائك أجمعين اللهم و عافني في ديني ودنياي و آخرتي «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
اللهم و أسألك أن تتقبل مني فإنك غفور شكور اللهم و أسألك أن تغفر لي فإنك غفور رحيم اللهم و أسألك أن ترحمني «فإِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم »
اليوم الرابع عشر
اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم إني أسألك على أثر تسبيحك و الصلاة على نبيك أن تغفر لي ذنوبي كلها قديمها وحديثها كبيرها وصغيرها سرها و علانيتها ما علمت منها و ما لم أعلم و ما أحصيت علي منها و نسيته أنا من نفسي.
یا الله یا الله یا الله یا رحمان یا رحمان یا رحمان یا رحیم یا رحیم یا رحيم لا إله إلا أنت خشعت لك الأصوات وضلت فيك الأحلام و تحيرت دونك الأبصار وأفضت إليك القلوب لا إله إلا أنت كل شيء خاشع لك و كل شيء ممتنع بك و كل شيء ضارع إليك لا إله إلا أنت الخلق كلهم في قبضتك و النواصي كلها بيدك وكل من أشرك بك عبد داخر لك.
أنت الرب الذي لا ند لك و الدائم الذي لا نفاد لك و القيوم الذي لا زوال لك و الملك الذي لا شريك لك الحي المحيي الموتى القائم «عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا إله إلا أنت الأول قبل خلقك و الآخر بعدهم و الظاهر فوقهم و القاهر لهم و القادر من ورائهم و القريب منهم ومالكهم وخالقهم. و قابض أرواحهم و رازقهم و منتهى رغبتهم و مولاهم و موضع شكواهم و الدافع عنهم و النافع لهم ليس أحد فوقك يحول دونهم و في قبضتك متقلبهم و مثواهم إياك نؤمل و فضلك نرجو و لا حول و لا قوة إلا بك.
لا إله إلا أنت قوة كل ضعيف و مفزع كل ملهوف و أمن كل خائف و موضع كل شكوى و كاشف كل بلوى لا إله إلا أنت حصن كل هارب و عز كل ذليل و مادة كل مظلوم و لا حول و لا قوة إلا بك لا إله إلا أنت ولي كل نعمة و صاحب كل حسنة و دافع كل سيئة و منتهى كل رغبة و قاضي كل حاجة و لا حول و لا قوة إلا بك لا إله إلا أنت الرحيم بخلقه اللطيف بعباده على غناه عنهم و فقرهم إليه.
لا إله إلا أنت المطلع على كل خفية و الحاضر على كل سريرة و اللطيف لما يشاء و الفعال لما يريد يا حي لا إله إلا أنت و لا حول و لا قوة إلا بك لا إله إلا أنت عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْزام أنت غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب ذو الطول لا إله إلا أنت و إليك المصير.
اللهم و أسألك بلا إله إلا أنت أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تعطيني جميع سؤلي و رغبتي و منيتي و إرادتي فإن ذلك عليك يسير و أنت على كل شيء قدير و إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون.
اليوم الخامس عشر.
اللهم لا إله إلا أنت أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد المتعالي الذي ملأ كل شيء و أسألك باسمك الفرد الذي لا يعدله شيء و أسألك باسمك العلي الأعلى و أسألك باسمك العظيم الأعظم وأسألك باسمك الجليل الأجل و أسألك باسمك الذي لا إله إلا أنت «عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ».
و أسألك باسمك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحانك اللهم و تعاليت عما يشركون وأسألك باسمك الكريم العزيز و بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ»لك الأسماء الحسنى يسبح لك ما في السماوات و الأرض و أنت العزيز الحكيم.
و أسألك باسمك المخزون المكنون لا إله إلا أنت و أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت و إذا سئلت به أعطيت و أسألك باسمك الذي أوجبت لمن سألك به ما سألك وأسألك باسمك الذي سألك به عبدك الذي كان عنده علم من الكتاب فأتيته بالعرش قبل أن يرتد إليه طرفه فأسألك به و أدعوك اللهم فيما سألك به و بما دعاك به فاستجبت له فاستجب لي اللهم فيما أسألك به قبل أن يرتد إلي طرفي.
و أسألك اللهم بلا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت يا الله يا الله يا الله لا إله إلا أنت« الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ» الآية،
و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بزبر الأولين و ما فيها من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بالزبور و ما فيه من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك.
و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بالإنجيل و ما فيه من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بالتوراة و ما فيها من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بالقرآن العظيم و ما فيه من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك.
و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بكل كتاب أنزلته على أحد من خلقك في السماوات السبع و الأرضين السبع و ما بينهما من أسمائك و الدعاء الذي تجيب به من دعاك فأسألك اللهم لا إله إلا أنت بكل اسم هو لك سماك به أحد من خلقك في السماوات السبع والأرضين السبع و ما بينها.
و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بكل اسم هو لك اصطفيته لنفسك أو أطلعت عليه أحدا من خلقك أو لم تطلعه عليه و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بما دعاك به عبادك الصالحون فاستجبت لهم فأنا أسألك بذلك كله أن تصلي على محمد و آله الطيبين الطاهرين يا رب العالمين و أن تستجيب لي يا سيدي ما دعوتك به إنك سميع الدعاء رءوف يا أرحم الراحمين.
اليوم السادس عشر
أسألك اللهم لا إله إلا أنت باسمك الذي عزمت به على السماوات السبع و الأرضين السبع و ما خلقت فيها من شيء و أستجير بذلك الاسم.
اللهم لا إله إلا أنت و أدعوك بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت و أتوكل عليك بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت و أستعين بك بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت و أومن بذلك الاسم.
اللهم لا إله إلا أنت و أستعين بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت و أتقرب إليك بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت وأتقوى بذلك الاسم اللهم لا إله إلا أنت يا الله يا الله يا الله لا شريك لك يا كريم ياكريم يا كريم .
أسألك بكرمك و مجدك وجودك وفضلك و منك و رأفتك و مغفرتك و رحمتك و جمالك وجلالك و عزتك و جبروتك و عظمتك لما أوجبت على نفسك التي كتبت عليها الرحمة أن تقول قد آتيتك عبدي ما سألتني فيه في عافية و أديتها لك ما أحببتك حتى أتوفاك في عافية و رضوان و أنت لنعمتي من الشاكرين.
و أستجير بك اللهم لا إله إلا أنت و ألوذ بك اللهم لا إله إلا أنت و أستغيث بك اللهم لا إله إلا أنت و أتوكل عليك اللهم لا إله إلا أنت و أومن بك اللهم لا إله إلا أنت و أتقرب إليك بذلك الاسم الأعظم اللهم لا إله إلا أنت و أرغب إليك اللهم لا إله إلا أنت و أدعوك اللهم لا إله إلا أنت و أتضرع إليك اللهم لا إله إلا أنت بوجهك الكريم يا كريم يا كريم يا رحمان یا رحمان یا رحمان یا رحیم یا رحیم یا رحیم.
و أسألك اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت يا رحيم يا رحيم يا رحيم و أسألك اللهم لا إله إلا أنت بكل قسم أقسمته في أم الكتاب المكنون أو في زبر الأولين أو في الزبور أو في الألواح أو في التوراة أو في الإنجيل أو في الكتاب و القرآن العظيم يا رحمان يا رحيم و أتوجه إليك.
اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت بنبيك محمد نبي الرحمة صلواتك عليه و آله الطيبين الطاهرين الأخيار الصلوات المباركات.
يا محمد بأبي أنت وأمى إني أتوجه بك في حاجتي هذه إلى الله ربك و ربي لا إلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أسألك بذلك اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت يا بارئ لا ند لك يا دائم لا نفاد لك يا حي يا محيي الموتى أنت القادر عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ» یا رحمان يا رحيم و أسألك بذلك الاسم.
اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد الوتر
المتعال الذي يملأ السماوات والأرض باسمك الفرد الذي لا يعدله شيء يا رحمان یا رحیم.
و أسألك بذلك اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت و أسألك اللهم رب البشر و رب إبراهيم و رب محمد بن عبد الله خاتم النبيين أن تصلي على محمد و آله و أن ترحمني و ترحم والدي وأهلي و ولدي و جميع إخواني المؤمنين يا أرحم الراحمين.
فإني أو من بك و بأنبيائك و رسلك و جنتك و نارك و بعثك و نشورك و وعدك و وعيدك و كتبك و أقر بما جاء من عندك و أرضى بقضائك و أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و لا ضد لك و لا ند لك و لا نظير و لا صاحبة لك و لا ولد لك و لا مثل لك ولا شبه و لا سمي لك ولا تدركك الأبصار و أنت تدرك الأبصار و أنت اللطيف الخبير.
و أشهد أن محمدا عبدك و رسولك صلى الله عليه و آله الطيبين الطاهرين و السلام عليهم ورحمة الله و بركاته و أسألك اللهم لا إله إلا أنت فإنه لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا ذا الجلال و الإكرام يا إلهي وسيدي يا حي يا قيوم يا كريم يا غني يا حي لا إله إلا أنت يا رحمان يا رحيم لاشريك لك.
يا إلهي وسيدي لك الحمد شكرا فاستجب لي في جميع ما أدعوك به و ارحمني من النار يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين.
اليوم السابع عشر.
لا إله إلا أنت المفرج كل مكروب لا إله إلا أنت عز كل ذليل لا إله إلا غني كل فقير لا إله إلا أنت قوة كل ضعيف لا إله إلا أنت كاشف كل
كربة لا إله إلا أنت ولي كل حسنة لا إله إلا أنت منتهى كل رغبة لا إله إلا أنت عالم كل خفية.
لا إله إلا أنت عالم كل سريرة لا إله إلا أنت شاهد كل نجوى لا إله إلا أنت كاشف كل بلوى لا إله إلا أنت كل شيء خاضع لك لا إله إلا أنت كل شيء داخر لك لا إله إلا أنت كل شيء مشفق منك لا إله إلا أنت كل شيء ضارع إليك.
لا إله إلا أنت كل شيء راغب إليك لا إله إلا أنت كل شيء راهب منك لا إله إلا أنت كل شيء قائم بك لا إله إلا أنت كل شيء مصيره إليك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك إلها واحدا لك الملك و لك الحمد تحيي و تميت و أنت حى لا تموت بيدك الخير و أنت على كل شيء قدير.
لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أحدا صمدا «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» لم يتخذ صاحبة ولا ولدا لا إله إلا أنت تبقى و تفني كل شيء الدائم الذي لا زوال لك لا إله إلا أنت الحى القيوم لا تأخذك سنة و لا نوم قائما بالقسط لا إله إلا أنت العزيز الحكيم العدل لا إله إلا أنت «بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ و رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» الحنان المنان «ذُو الْجَلالِ وَ الإكْزام».
لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و ما تحتهن و «رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ».
أشهد أن« لا إِلَهَ إِلَّا الله »وحده« لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ» و هو حي لا يموت بيده الخير «وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ
صاحبة ولا ولدا «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها الدخول إلى الجنة أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما دامت الجبال الراسية و بعد زوالها أبدا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما دامت الروح في جسدي و بعد خروجها أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له على النشاط قبل الكسل و على الكسل بعد النشاط وعلى كل حال أبدا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له على الشباب قبل الهرم و على الهرم بعد الشباب و على كل حال أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له على الفراغ بعد الشغل و على الشغل بعد الفراغ و على كل حال أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما عملت اليدان و ما لم تعملا و على كل حال أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما سمعت الأذنان و ما لم تسمعا و على كل حال أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما بصرت العينان و ما لم تبصرا و على كل حال أبدا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ما تحرك اللسان و ما لم يتحرك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قبل دخول قبري و على كل حال أبدا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في «اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى و النَّهارِ إِذَا تَجَلّى» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الآخرة و الأولى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها لهول المطلع أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة الحق وكلمة الإخلاص.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يشهد بها سمعي و بصري و لحمي و دمي و شعري و بشري و مخي و قصبي و عصبي و ما يستقل به قدمي أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها
أن يطلق الله بها لساني عند خروج نفسي حتى يتوفاني و قد ختم بخير عملي آمين رب العالمين.
اليوم الثامن عشر.
لا إله إلا الله عدد رضاه لا إله إلا الله عدد خلقه لا إله إلا الله عدد كلماته لا إله إلا الله زنة عرشه لا إله إلا الله ملء سماواته وأرضه لا إله إلا الله الحميد المجيد الغفور الرحيم. «الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ لا إله إلا الله القابض الباسط العلي الوفي الواحد الأحد الفرد الصمد القاهر لعباده الرءوف الرحيم.
لا إله إلا الله الأول والآخر الظاهر الباطن المغيث القريب المجيب لا إله إلا الله الغفور الشكور اللطيف الخبير لا إله إلا الله الأول العالم الأعلى لا إله إلا الله الطالب الغالب النور الجليل لا إله إلا الله الحميد الرازق البديع المبتدع.
لا إله إلا الله الصمد الديان العلى الأعلى لا إله إلا الله الخالق الكافي الباقي الحافي لا إله إلا الله المعز المذل الفاضل الجواد الكريم لا إله إلا الله الدافع النافع الرافع الواضع لا إله إلا الله الباعث الوارث.
لا إله إلا الله القائم الدائم الرفيع الواسع لا إله إلا الله الغياث المغيث المفضل الحي الذي لا يموت لا إله إلا الله «المخالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
هو الله الجبار في ديمومته فلا شيء يعادله و لا يصفه و لا يوازنه ولا يشبهه «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ» المجيب دعوة المضطرين و الطالبين إلى وجهه الكريم أسألك اللهم بكلماتك التامة و بعزتك و قدرتك وسلطانك و جبروتك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل
بي كذا و كذا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اليوم التاسع عشر
الحمد لله بما حمد الله به نفسه و لا إله إلا الله بما هلل الله به نفسه و سبحان الله بما سبح الله به نفسه و الله أكبر بما كبر الله به نفسه و الحمد لله بما حمد الله به عرشه و کرسیه و من تحته و لا إله إلا الله بما هلل الله به عرشه و کرسیه و من تحته و سبحان الله بما الله سبحان الله بما سبح به عرشه و کرسیه و من تحته و الله أكبر بما كبر الله به عرشه و کرسیه و من تحته و الحمد لله بما حمد الله به خلقه والحمد لله بما حمد الله به ملائكته .
و الحمد لله بما حمد الله به سماواته و أرضه والله أكبر بما كبر الله به سماواته وأرضه ولا إله إلا الله بما هلل الله به سماواته وأرضه و سبحان الله بما سبح الله به سماواته وأرضه والله أكبر بماكبر الله به سماواته وأرضه.
و الحمد لله بما حمد الله به رعده و برقه و مطره لا إله إلا الله بما هلل به رعده و برقه و مطره و سبحان الله بما سبح الله به رعده و برقه و مطره و الله أكبر بما كبر الله به رعده و برقه و مطره.
و الحمد الله بما حمد الله به كرسيه و كل شيء أحاط به علمه و لا إله إلا الله بما هلل الله به كرسيه و كل شيء أحاط به علمه و سبحان الله بما سبح الله به كرسيه و كل شيء أحاط به علمه و الله أكبر بما كبر الله به كرسيه و كل شيء أحاط به علمه.
و الحمد لله بما حمد الله به بحاره و ما فيها و لا إله إلا الله بما هلل الله به بحاره و ما فيها و سبحان الله بما سبح الله به بحاره و ما فيها و الله أكبر بما كبر الله به بحاره و ما فيها.
و الحمد لله منتهی علمه و مبلغ رضاه و ما لا يعادله و لا إله إلا الله
منتهى علمه و مبلغ رضاه و ما لا يعادله و الله أكبر منتهى علمه و مبلغ رضاه و ما لا يعادله اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و بارك على محمد و آل محمد كما صليت و بارکت و ترحمت علی إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم إني أسألك على أثر تحميدك و تهليلك و تسبيحك و تكبيرك و الصلاة على محمد نبيك(صلی الله علیه وآله وسلم)أن تغفر لي ذنوبي كلها صغيرها و كبيرها سرها و علانيتها ما علمت منها و ما لم أعلم و ما أحصيت و حفظته و نسيته أنا من نفسي یا الله یا الله یا الله یا رحمان یا رحمان یا رحمان یا رحیم یا رحیم یا رحيم آمين رب العالمين.
اليوم العشرون .
اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و بارك علی محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد صلاة تبلغنا بها رضوانك و الجنة و ننجو بها من سخطك و النار اللهم ابعث نبينا(صلی الله علیه وآله وسلم)مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون اللهم صل وسلم عليه و اخصصه بأفضل قسم الفضائل و بلغه أفضل السؤدد و محل المكرمين.
اللهم اخصص محمدا بالذكر المحمود و الحوض المورود اللهم شرف بنیانه و عظم برهانه و اسقنا كأسه وأوردنا حوضه و احشرنا في زمرته غير خزايا و لا نادمين و لا شاكين ولا مبدلين ولا ناکثین و لا جاحدين و لا مفتونين ولا ضالين ولا مضلين قد رضينا الثواب و أمنا العقاب نزلا من عندك لنا إنك أنت العزيز الوهاب.
اللهم صل على محمد و آل محمد إمام الخير وقائد الخير و عظم بركته على جميع البلاد و العباد و الدواب و الشجر يا أرحم الراحمين اللهم أعط
محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) من كل كرامة أفضل تلك الكرامة و من كل نعمة أفضل تلك النعمة و من كل يسر أفضل ذلك اليسر و من كل عطاء أفضل ذلك العطاء و من كل قسم أفضل ذلك القسم.
حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب منه مجلسا و لا أحظى عندك منه منزلة و أقرب منك وسيلة و لا أعظم لديك شرفا و لا أعظم عليك حقا و لا شفاعة من محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)في برد العيش و الروح و قرار النعمة و منتهى الفضيلة وسؤدد الكرامة و رجاء الطمأنينة و منتهى الشهوات و لهو اللذات و بهجة لا يشبهها بهجات الدنيا.
اللهم آت محمدا الوسيلة و أعطه الرفعة و الفضيلة و اجعل في العليين درجته و في المصطفين محبته و في المقربين كرامته و نحن نشهد له أنه قد بلغ رسالاتك و نصح لعبادك وتلا آياتك و أقام حدودك وصدع بأمرك و أنفذ حكمك و وفى بعهدك و جاهد في سبيلك و عبدك مخلصا حتى أتاه اليقين.
و إنه(صلی الله علیه وآله وسلم) أمر بطاعتك و أتمر بها و نهى عن معصيتك و انتهى عنها و والى وليك بالذي تتحبب أن تواليه و عادى عدوك بالذي تتحبب أن تعاديه فصلواتك على محمد إمام المتقين و خاتم النبيين و سيد المرسلين و رسولك يا رب العالمين.
اللهم صل على محمد و آل محمد في «اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» اللهم صل على محمد و آل محمد في « النَّهارِ إِذَا تَجَلَّى وصل عليه في الآخرة و الأولى و أعطه الرضى و زده بعد الرضى اللهم أقر عين نبينا محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)بمن يتبعه من أمته و أزواجه وذريته وأصحابه و اجعلنا وأهل بيته جميعا وأهل بيوتنا و من أوجبت حقه علينا الأحياء منهم والأموات ممن قرت به عينه اللهم و أقرر عيوننا جميعا برؤيته.
ثم لا تفرق بيننا و بينه اللهم و أوردنا حوضه و اسقنا بكأسه و. احشرنا في زمرته و تحت لوائه و لا تحرمنا مرافقته «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» و الصلاة والسلام عليه و آله الطيبين الأخيار و رحمة الله و بركاته.
اللهم رب الموت والحياة و رب السماوات والأرض و رب العالمين و ربنا ورب آبائنا الأولين أنت الأحد الصمد «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» ملكت الملوك بقدرتك و استعبدت الأرباب بعزتك و سدت العظماء بجودك و بدرت الأشراف بخيرك .
و هددت الجبال بعظمتك و اصطفيت الفخر و الكبرياء لنفسك وإقام الحمد و الثناء عندك و محل المجد والكرم لك فلا يبلغ شيء مبلغك و لا يقدر شيء قدرتك و أنت جار المستجيرين و لجأ اللاجين و معتمد المؤمنين و سبيل حاجة الطالبين.
اللهم إني أسألك أن تصرف عني فتنة الشهوات و أسألك أن ترحمني و تثبتني عند كل فتنة مضلة أنت موضع شكواي و مسألتي ليس مثلك أحد و لا يقدر قدرتك أحد أنت أكبر و أجل و أكرم و أعز و أعطى و أعظم و أشرف و أمجد و أكرم من أن تقدر الخلائق كلهم على صفتك أنت كما وصفت نفسك يا مالك يوم الدين .
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك تحب أن تدعى به و بكل دعوة دعاك بها أحد من خلقك من الأولين و الآخرين فاستجبت له بها أن تغفر لي ذنوبي كلها قديمها و حديثها صغيرها و كبيرها سرها و علانيتها ما علمته منها و ما لم أعلم و ما أحصيته علي منها أنت و حفظته و نسيته أنا من نفسي اللهم اغفر لي وارحمني و تب علي «إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم» يا أرحم الراحمين.
اليوم الحادى والعشرون
اللهم اجعلني من الذين «يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ» و اجعلني على هدى و اجعلني من المهتدين و لقني الكلمات التي لقنتها آدم فتبت عليه« إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم»اللهم اجعلني ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة و اجعلني من الخاشعين الذين يستعينون بالصبر والصلاة.
و اجعلني من الذين« لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» اللهم اجعلني من «الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» و اجعل علي منك صلوات و رحمة و اجعلني من المهتدين.
اللهم ثبتني «بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ» ولا تجعلني من الظالمين اللهم اجعلني من الذين« تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» اللهم اجعلني من «الَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» اللهم آتني في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة وقني عذاب النار و اجعلني من «الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فاستجب لي و نجني من النار يا أرحم الراحمين.
اللهم واجعلني من المخبتين الذين إذا ذكروا آياتك «وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ».
اللهم اجعلني من «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ».
اللهم واجعلني من «الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحافِظُونَ» إلى آخر الدعاء
و قد مر ذكره في الرواية الأولى.
اليوم الثاني و العشرون
اللهم اجعلني ممن يلقاك مؤمنا قد عمل الصالحات و ممن أسكنته
الدرجات العلى فى جنات عدن «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ»، اللهم اجعلنى ممن يذكر و يقول
«رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ و أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» اللهم و اجعلني من عبادك
«الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً».
اللهم اجعلني ممن يلقاك مؤمنا قد عمل الصالحات و ممن تسكنه الدرجات العلى في جنات عدن«تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ» و اجعلنا ممن يزكى ربنا «فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» اللهم اجعلنا من عبادک «الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً وَ الَّذِينَ يَبيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيَاماً وَالَّذِينَ يَقُولُونَ.
رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقَاماً وَ الَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوْاماً وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً وَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُما وَعُمْيَاناً».
اللهم اجعلني من «الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً» اللهم اجعلني من الذين «يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً» اللهم اجعلني من الذين تحلهم دار المقامة من فضلك لا يمسهم فيها نصب و لا يمسهم فيها لغوب اللهم اجعلني
فِي« جَنَّاتِ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيبٍ مُقْتَدِرٍ» اللهم و قني شر نفسي
« و اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ لا تَزدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً رَبَّنَا اغْفِرْ لي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ اللهم اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيم» اللهم اجعلنا ممن يطعم
«الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَ لا شُكُوراً إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمطَرِيراً» اللهم فوقني شر ذلك اليوم و لقني نضرة و سرورا و أجزني جنة و حريرا.
اللهم و اجعلني من المتكئين في الجنة «عَلَى الْأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً وَ دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَافًا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا قَوَارِيرًا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً وَ يُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا» اللهم و اسقني كما سقيتهم« شَرَاباً طَهُوراً» و حلني كما حليتهم «أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ» و ارزقني كما رزقتهم سعيا مشكورا«رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» و اجعلني من «الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَ الْقَانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طاقَةَ لَنَا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ ».
اللهم إني أسألك أن تختم لي بصالح الأعمال و أن تعطيني الذي سألتك في دعائي يا كريم الفعال سبحان رب العزة« لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ هُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَ مَا هُوَ
بِبَالِغِهِ وَ ما دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَ ظِلاهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ».
اللهم إني أسألك أن ترزقني و ترحمني يا رءوف يا رحيم «أَ وَ لَمْ يَرَوْا إلى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيمينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».
اللهم اجعلنى من «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ» و يؤمنون بما أنزلت فإنك أنزلت قرآنا بالحق «قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً وَ يَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً» اللهم اجعلني من الذين أنعمت عليهم «مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً» اللهم اجعلني ممن هديت و اجتبيت و من الذين« إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمٰنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ يُكِيَّا» اللهم اجعلني من الذين يسبحون لك بالليل و النهار «لَا يَفْتُرُونَ» من ذكرك و لا يسأمون من عبادتك يسبحون لک و یسجدون لک.
اللهم اجعلني من «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ الثَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَ آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَ لَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.».
«أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَ الشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقٌّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَسْتَلْ بِهِ خَبِيراً وَ إِذَا قِيلَ هُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَ مَا الرَّحْمَنُ نَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَ زَادَهُمْ نُفُوراً» اللهم إني أسألك يا ولي الصالحين أن تختم لي بصالح الأعمال و أن تستجيب دعائي و تعطيني سؤلي في نفسي و من يعنيني أمره يا أرحم الراحمين. اليوم الثالث والعشرون
«إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةٌ تَملِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَهَا عَرْشُ عَظِيمٌ وَجَدْتُها وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْماهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم».
« فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ ما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفَى هُمْ مِنْ قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».
اللهم اجعلني من الذين جعلت لهم« جَنَّاتُ المأوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَ ظَنَّ دَاوُدُ أَنا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ زاكِعاً وَ أَنَابَ»،
«وَ مِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» اللهم« أنت الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» و أنا المذنب الخاطى.
اللهم أنت المعطي و أنا السائل اللهم أنت الخالق و أنا المخلوق اللهم أنت المالك و أنا المملوك اللهم «اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَاتِها كَانَ غَرَاماً إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقَاماً ربنا «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، «رَبِّ زِدْنِي عِلْماً وَ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ».
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ». ربنا وتب علينا و ارحمنا و اهدنا و اغفر لنا و اجعل خير أعمارنا آخرها و خير أعمالنا خواتمها و خير أيامنا يوم لقائك و اختم و اختم لنا بالسعادة يا حي يا قيوم فإني برحمتك أستغيث.
يا فارج الهم و يا كاشف الغم و يا مجيب دعوة المضطرين أنت رحمان الدنيا والآخرة و رحيمهما و ارحمني في جميع حوائجي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك اللهم لا أملك ما أرجو و لا أستطيع دفع ما أحذر إلا بك و الأمر بيدك و أنا فقير إلى أن تغفر لي و كل خلقك إليك فقير و لا أحد أفقر مني إليك.
اللهم بنورك اهتديت و بفضلك استغنيت و في نعمتك أصبحت و أمسيت ذنوبي بين يديك أستغفرك وأتوب إليك اللهم إني أدرأ بك في نحر كل من أخاف مكره و أستجيرك من شره و أستعينك عليه «لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ
سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» اللهم إني أسألك عيشة هنيئة و منية سوية و مردا غير مخز و لا فاضح يا أرحم الراحمين.
اللهم إني أعوذ بك أن أذل أو أذل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو أجهل أو يجهل علي يا ذا العرش العظيم يا ذا المن القديم تباركت و تعاليت يا أرحم الراحمين.
اليوم الرابع و العشرون
اللهم عافني في ديني و عافني في جسدي و عافني في سمعي و عافني في بصري و اجعلهما الوارثين مني يا بديء لا ند لك يا دائم لا نفاد لك يا حي لا يموت يا محيي الموتى أنت القائم على كل نفس بما كسبت صل على محمد و أهل بيته و افعل بي ما أنت أهله.
اللهم فالِقُ الْإِصْباح» و جاعل الليل «سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً» اقض عني الدين و أعذني من الفقر و متعني بسمعي و بصري و قوني في سبيلك يا أرحم الراحمين.
اللهم أنت أرحم الراحمين لا إله غيرك و البديء ليس قبلك شيء و الدائم غير الفاني و الحي الذي لا يموت و خالق ما يرى و ما لا يرى كل يوم أنت في شأن صل على محمد و آله و ليكن من شأنك المغفرة لى و لوالدي و ولدي ولإخواني يا أرحم الراحمين اللهم أنت الذي تعلم كل شيء بغير تعليم فلك الحمد.
الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ».
اللهم إني أسألك بأنك ما تشاء من أمر يكن و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة صلى الله عليه و آله الطيبين الأخيار يا محمد إني أتوجه بك إلى الله
ربك و ربي في قضاء حاجتي و أن يصلي على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين و أن يفعل بي ما هو أهله.
اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض و أسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى(عليه السلام)من جانب الطور الأيمن فاستجبت له و ألقيت عليه محبة منك و أسألك باسمك الذي دعاك به محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)فغفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و أتممت عليه نعمتك أن تصلي على محمد و آله و أن تفعل بي ما أنت أهله.
اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك و أسألك باسمك الأعظم و جلالك الأعلى وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر و أسألك يا الله يا رحمان یا رحيم يا ذا الجلال و الإكرام إلها واحدا أحدا فردا صمدا قائما بالقسط لا إله إلا أنت العزيز الحكيم أنت الوتر الكبير المتعال أن تصلي على محمد و آله و أن تدخلني الجنة عفوا بغير حساب و أن تفعل بي ما أنت أهله من الجود والكرم والرأفة والرحمة و التفضل.
اللهم لا تبدل اسمي و لا تغير جسمي و لا تجهد بلائي يا كريم يا أرحم الراحمين اللهم إني أعوذ بك من غنى مطغ.
اليوم الخامس و العشرون
أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا و مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيها و من شر طوارق الليل والنهار و من شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا أرحم الراحمين.
اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد و نعيما لا ينفد و مرافقة النبي محمد صلى الله عليه و آله الأخيار الطيبين في أعلى جنة الخلد مع النبيين «وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً».
اللهم آمن روعتي و استر عورتي و أقلني عثرتي فأنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك و لك الحمد و أنت على كل شيء قدير اللهم إني أسألك لأنك أنت المسئول المحمود المتوحد المعبود و أنت المنان ذو الإحسان يا بديع السماوات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام يا صريخ المستصرخين و يا غياث المستغيثين و منتهى رغبة الراغبين.
أنت المفرج عن المكروبين و أنت المروح عن المغمومين و أنت مجيب دعوة المضطرين و أنت إله العالمين و أنت كاشف كل كربة و منتهى كل رغبة و قاضي كل حاجة صل على محمد و آله و افعل بي ما أنت أهله.
لا إله إلا أنت ربي و أنت سيدي و أنا عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك ناصيتي بيدك عملت سوءا و ظلمت نفسي و اعترفت بذنوبي و أقررت بخطيئتي أسألك بأن لك المن يا منان يا بديع السماوات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام صل على محمد عبدك و رسولك و على آله أفضل صلواتك على أحد من خلقك و أسألك بالقدرة التي فلقت بها البحر لبني إسرائيل لما كفيتني كل باغ و حاسد و عدو و مخالف .
و أسألك باسمك الذي نتقت به« الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ» لما كفيتني ما أخافه منهم و أحذره اللهم إني أدرأ بك في نحورهم و أعوذ بك من شرهم و أستجير بك منهم و أستعين بك عليهم الله الله ربي لا أشرك به شيئا و لا أتخذ من دونه وليا.
اليوم السادس و العشرون
عن الصادق(عليه السلام)أنه يوم صالح للسفر و لكل أمر يراد إلا التزويج فمن تزوج فيه فارق زوجته لأن فيه انفلق البحر لموسى(عليه السلام)و لا تدخل فيه على أهلك إذا قدمت من سفر و المريض فيه يجهد و المولود فيه يطول عمره.
و قال سلمان رضي الله عنه روز أشتاد اسم ملک خلق عند ظهور الدين يوم صالح لكل أمر إلا التزويج.
الدعاء فيه:
عن الصادق(عليه السلام)اللهم صل على محمد و آله و أسألك يا رب السماوات السبع و الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب السبع المثاني و القرآن العظيم و رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل و رب الملائكة أجمعين و رب محمد خاتم النبيين و المرسلين و رب الخلق أجمعين أسألك باسمك الذي تقوم به السماوات وتقوم به الأرضون و به أحصيت كيل البحار و زنة الجبال و به تميت الأحياء و به تحيي الموتى و به تنشی السحاب و ترسل الرياح و به ترزق العباد و به أحصيت عدد الرمال و به تفعل ما تشاء و به تقول للشيء كن فيكون أن تسد فقري بغناك و أن تستجيب لي دعائي و تعطيني سؤلي و مناي و أن تجعل فرجي من عندك برحمتك في عافية و أن تؤمن خوفي و أن تحييني في أولي النعم و أعظم العافية و أفضل الرزق و السعة و الدعة و ترزقني الشكر على ما آتيتني و صل ذلك لي تاما أبدا ما أبقيتنى حتى تصل ذلك بنعيم الآخرة.
اللهم بیدک مقادير الدنيا والآخرة و الليل والنهار والموت والحياة و بیدک مقادير النصر والخذلان و الخير والشر اللهم بارك لي في ديني الذي هو ملاك أمري و دنياي التي فيها معيشتي و آخرتي التي إليها منقلبي
و بارك في جميع أموري كلها اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت وعدك حق و لقاؤك حق و أعوذ بك من شر المحيا و الممات و أعوذ بك من مكاره الدنيا و الآخرة و أعوذ بك من فتنة الدجال و أعوذ بک من الشك و الفجور و الكسل و العجز و أعوذ بک من البخل و السرف .
اللهم قد سبق مني ما قد سبق من قديم ما كسبت و جنيت به على نفسي و أنت يا رب تملك مني ما لا أملكه منها خلقتني يا رب و تفردت بخلق و لم أى شيئا إلا بك و ليس الخير لملك إلا من عندك و لم أصرف عني سوء قط إلا ما صرفته عني و أنت علمتني يا رب ما لم أعلم و ملكتني ما لم أملك و لم أحتسب و بلغتني يا رب ما لم أكن أرجو و أعطيتني يا رب ما قصر عنه أملي فلك الحمد كثيرا يا غافر الذنب اغفر لي و أعطني في قلبي من الرضا ما تهون به علي بوائق الدنيا.
اللهم افتح لي يا رب الباب الذي فيه الفرج و العافية و الخير كله اللهم افتح لي بابه و اهدني سبيله وأبن لي مخرجه اللهم و كل من قدرت له علي مقدرة من عبادك و ملكته شيئا من أموري فخذ عني بقلوبهم و ألسنتهم و أسماعهم وأبصارهم و من بين أيديهم و من خلفهم و من فوقهم و من تحت أرجلهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم و من حيث شئت و كيف شئت و أنى شئت حتى لا يصل إلى أحد منهم بسوء.
اللهم اجعلنى في حفظک و جوارک عز جارک و جل ثناؤك لا إله إلا أنت اللهم أنت السلام و منک السلام و أسألك يا ذا الجلال و الإكرام فکاک رقبتي من النار و أن تسكنني دارك دار السلام اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه و ما لم أعلم و أسألك من الخير كله ما أدعو و ما لم أدع وأعوذ بك من الشر كله ما أحذر و ما لم أحذر و
أسألك أن ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب.
اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك في قبضتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضائك أسألك بكل اسم هو لك سمیت به نفسك و أنزلته في شيء من كتبك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلي على محمد و آل محمد النبي الأمي عبدك و رسولک و خیرتک من خلقک و علی آل محمد الطيبين الأخيار و أن ترحم محمدا و آل محمد کما صلیت و بارکت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم(عليه السلام) إنك حميد مجيد و أن تجعل القرآن نور صدري و تيسر به أمري و تشرح به صدري و تجعله ربيع قلبي وجلاء حزني و ذهاب همي و نورا في مطعمي و نورا في مشربي و نورا في سمعي و نورا في بصري و نورا في مخي و عظمي و عصبي و شعري و بشري و أمامي و فوقي و تحتي و عن يميني وعن شمالي و نورا في حشري و نورا في كل شيء مني حتى تبلغني به الجنة.
يا نور السماوات و الأرض أنت كما وصفت نفسک بقولک الحق «الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحُ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » اللهم اهدني بنورک و اجعل لي في القيامة نورا بين يدي و من خلفي و عن يميني و عن شمالي أقتدي به إلى دار السلام يا ذا الجلال و الإكرام.
اللهم إني أسألك العافية في نفسي وأهلي وولدي و مالي و أن تلبسني في ذلك المغفرة و العافية اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة
اللهم صل على محمد و آل محمد و احفظني من بين يدي و من خلفي و عن يميني وعن شمالي و من فوقي و من تحتي و أعوذ بك اللهم «مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ تُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تشاء بِغَيْرِ حِسَابِ »رحمان الدنيا والآخرة و رحيمهما تعطي منهما من تشاء و تمنع منهما من تشاء صل على محمد و آل محمد و ارحمني و اقض ديني و اغفر لي ذنبي و اقض حوائجي «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ويقينا ثابتا ليس معه شک و رحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا و الآخرة إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وصل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين .
اليوم السابع و العشرون
عن الصادق الا أنه يوم صالح لكل أمر و المولود فيه يكون حسنا جميلا طويل العمر كثير الخير قريبا إلى الناس محببا إليهم. قال سلمان رضي الله عنه: روز آسمان اسم ملک موکل بالطير و المولود فيه.
الدعاء فيه:
اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدئ بها قلبي و تجمع بها أمري و تلم بها شعثي و تصلح بها ديني و تحفظ بها غائبي و تزكي بها شاهدي و تكثر بها مالي و تنمي بها أعمالي و تيسر بها أمري و تستر بها عيبي تصلح بها كل فاسد من أحوالي و تصرف بها عني كل ما أكره و تبيض بها وجهي و تعصمني بها من كل سوء بقية عمري .
اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك و أنت الآخر فلا شيء بعدك و أنت الظاهر فليس فوقك شيء و أنت الباطن فلا شيء دونک ظهرت فبطنت و بطنت و ظهرت فبطنت للظاهرين من خلقك و لطفت للناظرين في فطرات أرضک و علوت في دنوك فلا إله غيرك أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري و دنياي التي فيها معيشتي و آخرتي التى إليها مالي و أن تجعل الحياة زيادة لي في كل خير و الموت راحة لي من كل شر.
اللهم لك الحمد قبل كل شيء و لك الحمد بعد كل شيء يا صريخ المستصرخين يا مفرج عن المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين يا كاشف كربي و غمي فإنه لا يكشفها غيرك قد تعلم حالي وصدق حاجتي إلى برک و إحسانک فصل علی محمد و آل محمد و اقضها يا أرحم الراحمين اللهم فلک الحمد کله و لک العز کله و لک السلطان كله و لك القدرة و الجبروت كله و بيدك الخير و إليك يرجع الأمر كله علانيته و سره.
اللهم لا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت ولا مانع لما أعطيت و لا معطي لما منعت و لا مؤخر لما قدمت و لا مقدم لما أخرت ولا باسط لما قبضت و لا قابض لما بسطت اللهم صل على محمد و آل محمد و ابسط علی برکاتک و فضلک و رحمتک و رزقک اللهم إني أسألك الغنى يوم الفاقة و الأمن يوم الخوف و النعيم المقيم الذي لا يحول و لا يزول.
اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و ربنا و رب كل شيء منزل التوراة والإنجيل و الزبور و الفرقان العظيم و رب العرش العظيم فالق الحب والنوى أعوذ بك رب من شر كل ذي شر و من شر كل دابة أنت «أخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وبِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ» اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء و أنت الآخر فليس بعدك شيء و أنت الظاهر فليس فوقك شيء و أنت الباطن فليس دونك شيء صل علی محمد و آل محمد و افعل بي كذا وكذا.
بسم الله و بالله أومن و بالله أعوذ و بالله أعتصم و ألوذ و بعزة الله ومنعته أمتنع من الشيطان الرجيم و من عديلته و خيله و رجله و من شر كل دابة ترجف معه و أعوذ بكلمات الله التامات المباركات التي لا يجاوزهن بر و لا فاجر و بأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم و من شر ما خلق و ذرأ و برأ و من شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير
منک و عافية.
اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و من شر كل عين ناظرة و من شر كل أذن سامعة و لسان ناطق و يد باطشة و قدم ماشية مما أخافه على نفسي في ليلي ونهاري اللهم و من أرادني يبغي أو عنت أو مساءة أو شيء مكروه من جني أو إنسي قريب أم بعيد صغير أم كبير فأسألك أن تخرج ذلك من صدره و أن تمسك يده و أن تقصر قدمه و تقمع بأسه و دغله و ترده بغيظه و تشرقه بريقه و أن تقحم لسانه و تعمي بصره و تجعل له شاغلا من نفسه و أن تحول بيني و بينه و تکفینیه بحولك و قوتك «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
اليوم الثامن والعشرون
عن الصادق(عليه السلام)أنه يوم صالح لكل أمر و فيه ولد يعقوب(عليه السلام)فمن ولد فيه يكون محزونا و تصيبه الغموم و يبتلى في بدنه.
و قال سلمان رضي الله عنه: روز راميار اسم ملک موکل بالسماوات
و قيل بالقضاء بين الخلق يوم مبارك سعيد و الأحلام فيه تصح في يومها.
الدعاء فيه:
اللهم أنت الكبير الأكبر من كل شيء اللهم لا تحرمني خير ما أعطيتني و لا تفتني بما منعتني اللهم إني أسألك خير ما تعطي عبادك من الأهل و المال و الإيمان و الأمانة والولد النافع غير الضار و لا المضر.3 اللهم إني إليك فقير و منک خائف و یک مستجير اللهم لا تبدل اسمي و لا تغير جسمي و لا تجهد بلائي اللهم إني أعوذ بك من غنى مطغ أو هوى مرد أو عمل مخز اللهم اغفر لي ذنوبي و اقبل توبتي و أظهر حجتي و استر عورتي و اجعل محمدا و آل محمد المصطفين أوليائي يستغفرون لي.
اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولا هو من طاعتك أريد ب-ه س-وى وجهك اللهم إني أعوذ بك أن يكون غيري أسعد بما آتيتني مني اللهم إني أعوذ بك من شر الشيطان و من شر السلطان و من شر ما تجري به الأقلام و أسألك عملا بارا و عیشا قارا و رزقا دارا اللهم كتبت الآثام و اطلعت على السرائر و حلت بين القلوب فالقلوب إليك مفضية و السر عندک علانية و إنما أمرك لشيء إذا أردته أن تقول له كن فيكون.
اللهم إني أسألك برحمتك أن تدخل طاعتك في كل عضو مني لأعمل بها ثم لا تخرجها مني أبدا اللهم و أسألك أن تخرج معصيتك من كل أعضائي برحمتك لأنتهي عنها ثم لا تعيدها إلي أبدا اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني اللهم كنت و لا شيء قبلك بمحسوس أو يكون أخيرا و أنت الحي القيوم تنام العيون و تغور النجوم و لا تأخذك سنة ولا نوم صل على محمد و آل محمد و فرج همي و غمي و اجعل لي من كل أمر يهمني فرجا و مخرجا و ثبت رجاك في قلبي لتصدني عن رجاء المخلوقين و رجاء
سواك و حتى لا يكون ثقتى إلا بك اللهم لا تردني في غمرة ساهية ولا تستدرجني ولا تكتبني من الغافلين اللهم إني أعوذ بك أن أصد عبادک و أستريب إجابتك.
اللهم إن لى ذنوبا قد أحصاها کتابک و أحاط بها علمک و لطف بها خبرى و أنا الخاطى المذنب و أنت الرب الغفور المحسن أرغب إليك في التوبة والإنابة و أستقيلك مما سلف مني من ذنوبي فاعف عني و اغفر لي ما سلف من ذنوبي «إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم اللهم أنت أولى برحمتي من كل أحد فارحمني و لا تسلط علي في الدنيا و الآخرة من لا يرحمني اللهم و لا تجعل ما سترت علي من أفعال العيوب بكرامتك استدراجا لتأخذني به يوم القيامة وتفضحني بذلك على رءوس الخلائق و اعف عني في الدارين كلها يا رب فإنك غفور رحيم .
اللهم إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني و تسعني لأنها وسعت كل شيء و أنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين اللهم و إن كنت خصصت بذلك عبادك الذين أطاعوك فيها أمرتهم و عملوا لك فيها خلقتهم له فإنهم لم ينالوا ذلك إلا بك و لم يوفقهم له إلا أنت كانت رحمتك لهم قبل طاعتك يا أرحم الراحمين اللهم فخصني يا سيدي ومولاي و يا إلهي و يا كهفى و يا حرزي و يا قوتي و يا جابري و يا خالق و یا رازقي بما خصصتهم به و وفقني لما وفقتهم له و ارحمني كما رحمتهم رحمة لامة تامة يا أرحم الراحمين يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون و يا من لا يبرمه إلحاح الملحين أذقني برد عفوك و حلاوة ذکرک و رحمتک.
اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه و أستغفرك للنعم
التي أنعمت بها على فقويت بها على معصيتك و أستغفرك لكل أمر أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك و أستغفرك لما دعاني إليه الهوى من قبول الرخص فيا أتيته مما هو عندک حرام و أستغفرك للذنوب التي لا يعلمها غيرك ولا يسعها إلا حلمك و عفوك و أستغفرك لكل يمين حنثت فيها عندك يا ذا الجلال و الإكرام يا من عرفني نفسه لا تشغلني بغيرك و لا تكلني إلى سواك و أغنني بك عن کل مخلوق غيرك يا أرحم الراحمين و صل على محمد و آله الطاهرين.
اليوم التاسع والعشرون
لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم «وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمينَ» و تبارك« اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم ألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة و اختم لي بالمغفرة حتى لا تضرني معها الذنوب و اكفني نوائب الدنيا و هموم الآخرة حتى تدخلني الجنة برحمتك« إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» اللهم إنك تعلم سريرتي فاقبل معذرتي و تعلم حاجتي فأعطني مسألتي و تعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي.
اللهم أنت تعلم حاجتي و تعلم ذنوبي فاقض لي جميع حوائجي و اغفر لي جميع ذنوبي.
اللهم أنت الرب و أنا المربوب و أنت المالك و أنا المملوك و أنت العزيز و أنا الذليل و أنت الحي و أنا الميت و أنت القوي و أنا الضعيف و أنت الغني و أنا الفقير و أنت الباقي و أنا الفاني و أنت المعطي و أنا السائل و أنت الغفور
و أنا المذنب و أنت السيد و أنا العبد و أنت المعبود و أنا العابد.
و أنت العالم و أنا الجاهل عصيتك بجهلي و ارتكبت الذنوب بجهلي و سهوت عن ذكرك بجهلي و ركنت إلى الدنيا بجهلي و اغتررت بزينتها بجهلي و أنت أرحم مني بنفسي و أنت أنظر مني لنفسي فاغفر وارحم و تجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم.
اللهم اهدني لأرشد الأمور و قني شر نفسي اللهم أوسع لي في رزقي و امدد لي في عمري و اغفر لي ذنوبي و اجعلني ممن تنتصر به لدينك و لا تستبدل بي غيري يا حنان يا منان يا حي يا قيوم فرغ قلبي لذكرك.
اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب السبع المثاني و القرآن العظيم و رب جبرئیل و میکائیل و إسرافيل و رب الملائكة أجمعين و رب محمد خاتم النبيين و المرسلين أجمعين صل على محمد و آله و أغنني عن خدمة عبادك و فرغني لعبادتك باليسار و الكفاية و القنوع و صدق اليقين في التوكل عليك.
اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي به تقوم السماء و الأرض و من فيهن و ما بينهن و به تحيي الموتى و تميت الأحياء و به أحصيت عدد الآجال و وزن الجبال وكيل البحار و به تعز الذليل و به تذل العزیز و به تفعل ما تشاء و به تقول للشيء كن فيكون.
و إذا سألك به السائلون أعطيتهم سؤلهم و إذا دعاك به الداعون أجبتهم و إذا استجارك به المستجيرون أجرتهم و إذا دعاك به المضطرون أنقذتهم و إذا تشفع به إليك المتشفعون شفعتهم و إذا استصرخك به المستصرخون أصرختهم و إذا ناجاك به الهاربون إليك سمعت نداءهم و أعنتهم و إذا أقبل به إليك التائبون قبلت توبتهم.
و أنا أسألك يا سيدي ومولاي و يا إلهي و أدعوك يا رجائي و يا كهني و يا ركني و يا فخري و يا عدتي لديني و دنياي وآخرتي باسمك الأعظم الأعظم الأعظم وأدعوك به لذنب لا يغفره غيرك و لكرب لا يكشفه سواك و لضر لا يقدر على إزالته عني إلا أنت.
و لذنوبي التي بادرتك بها وقل منك حيائي عند ارتكابي لها فها أنا قد أتيتك مذنبا خاطئا قد ضاقت على الأرض بما رحبت وضلت عني الحيل و علمت أن لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك.
و ها أنا ذا بين يديك قد أصبحت و أمسيت مذنبا خاطئا فقيرا محتاجا لا أحد لذنبي غافرا غيرك و لا لكسري جابرا سواك و لا لضري كاشفا إلا أنت و أنا أقول كما قال عبدك ذو النون حين تبت عليه و نجيته من الغم رجاء أن تتوب علي و تنقذني من الذنوب يا سيدي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
و أنا أسألك يا سيدي ومولاي باسمك العظيم الأعظم أن تستجيب لي دعائي و أن تعطيني سؤلي و أن تجعل لي الفرج من عندك برحمتك في عافية لي و أن تؤمن خوفي في أتم النعمة و أعظم العافية و أفضل الرزق و السعة و الدعة و ما لم تزل تعودنيه يا إلهي و ترزقني الشكر على ما آتيتني و تجعل ذلك تاما ما أبقيتني و تعفو عن ذنوبي وخطاياي و إسرافي على نفسي و إجرامي إذا توفيتني حتى تصل لي سعادة الدنيا بنعيم الآخرة.
اللهم بيدك مقادير الليل والنهار و بيدك مقادير الشمس و القمر و بيدك مقادير الخير والشر اللهم فبارك لي في ديني و دنياي وآخرتي و في جميع أموري.
اللهم لا إله إلا أنت وعدك حق و لقاؤك حق فصل على محمد و آل
محمد و اختم لي أجلى بأفضل عملي حتى تتوفاني و قد رضيت عني يا حي يا قيوم يا كاشف الكرب العظيم صل على محمد و آله و أوسع علي من طيب رزقك حسب جودك وكرمك.
اللهم إنك تكفلت رزقي و رزق كل دابة يا خير مدعو و خیر مسئول و يا أوسع معط و أفضل مرجو أوسع لي في رزقي و رزق عيالي.
اللهم اجعل فيما تقضي و تقدر من الأمر المحتوم و فيما تفرق من الأمر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد و لا يبدل أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تبارك على محمد و آل محمد كما صلیت و بارکت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد و أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم المشكور المشكور سعيه سم المغفور ذنوبهم المكفر عنهم سيئاتهم الواسعة أرزاقهم الصحيحة أبدانهم المؤمن خوفهم.
و اجعل فيما تقضي و تقدر أن تطيل عمري و أن تزيد في رزقي يا كائنا قبل كل شيء و يا كائنا بعد كل شيء و يا مكون كل شيء تنام العيون و تنكدر النجوم و أنت حي قيوم لا إله إلا أنت لا تأخذك سنة ولا نوم.
اللهم إني أسألك بجلالك ومجدك و حكمك وكرمك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تغفر لي و لوالدي و ترحمها «كَما رَبَّيَانِي صَغِيراً» يا أرحم الراحمين اللهم إني أسألك بأنك ملك و أنك على كل شيء قدير و أنك على ما تشاء من أمر يكن أن تغفر لي ولإخواني المؤمنين و المؤمنات «إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ».
الحمد لله الذي أشبعنا في الجائعين و الحمد لله الذي كسانا في العارين و الحمد لله الذي أكرمنا في المهانين و الحمد لله الذي آمننا في الخائفين و الحمد لله الذي هدانا في الضالين يا رجاء المؤمنين لا تخيب رجائي يا معين
المؤمنين أعني يا غياث المستغيثين أغثني يا مجيب التوابين تب علي «إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم».
حسبي الرب من المربوبين حسبي المالك من المملوكين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الله رب العالمين حسبي من لم يزل حسبي حسبي من هو حسبي حسبي الله وَ« نِعْمَ الْوَكِيلُ حَسْبِيَ الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم».
لا إله إلا الله و الله أكبر تكبيرا مباركا فيه من أول الدهر إلى آخره لا إله إلا الله رب كل شيء و وارثه لا إله إلا الله إله الآلهة الرفيع في جلاله لا إله إلا الله المحمود في كل فعاله لا إله إلا الله رحمان كل شيء وراحمه لا إله إلا الله حين لا حي في ديمومة ملكه و بقائه لا إله إلا الله القيوم الذي لا يفوت شيئا علمه و لا يؤده.
لا إله إلا الله الواحد الباقي أول كل شيء و آخره لا إله إلا الله الدائم بغير فناء و لا زوال لملكه لا إله إلا الله الصمد من غير شبيه و لا شيء كمثله لا إله إلا الله البار و لا شيء كفوه ولا يداني وصفه لا إله إلا الله الكبير الذي لا تهتدي القلوب لعظمته لا إله إلا الله البارئ المنشى بلا مثال خلا من غيره.
لا إله إلا الله الزكي الطاهر من كل آفة بقدسه لا إله إلا الله الكافي الموسع لما خلق من عطايا فضله لا إله إلا الله النقي من كل جور فلم يرضه و لم يخالطه فعاله لا إله إلا الله الحنان الذي وسع كل شيء رحمة و علما لا إله إلا الله المنان ذو الإحسان قد عم الخلائق منه لا إله إلا الله ديان العباد وكل يقوم خاضعا لرهبته لا إله إلا الله خالق من في السماوات والأرضين وكل إليه معاده.
لا إله إلا الله رحمان کل صریخ و مکروب و غيائه و معاذه لا إله إلا الله البار فلا تصف الألسن كل جلالة ملكه و عزه لا إله إلا الله مبدئ البدايا لم يبغ في إنشائها أعوانا من خلقه لا إله إلا أنت الله علام الغيوب فلا يئوده شيء من حفظه لا إله إلا الله هو المعيد إذا أفنى إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته .
لا إله إلا الله الحليم ذو الأوتاد فلا شيء يعدله من خلقه لا إله إلا الله المحمود الفعال ذو المن على جميع خلقه بلطفه لا إله إلا الله العزيز المنيع الغالب على أمره فلا شيء يعدله لا إله إلا الله القاهر ذو البطش الشديد الذي لا يطاق انتقامه لا إله إلا الله المتعالى القريب في علو ارتفاعه دنوه لا إله إلا الله الجبار المذلل كل شيء بقهر عزيز سلطانه لا إله إلا الله نور كل شيء الذي فلق الظلمات نوره لا إله إلا الله القدوس الطاهر من كل سوء و لا شيء يعدله.
لا إله إلا الله القريب المجيب المتداني دون كل شيء قربه لا إله إلا الله العالي الشامخ في السماء فوق كل شيء علو ارتفاعه لا إله إلا الله بديع البدائع و معيدها بعد فنائها بقدرته لا إله إلا الله الجليل المتكبر على كل شيء فالعدل أمره و الصدق وعده لا إله إلا الله المجيد فلا تبلغ الأوهام كل شأنه و مجده لا إله إلا الله الكريم العفو و العدل الذى ملأ كل عدله.
لا إله إلا الله العظيم ذو الثناء الفاخر والعز والكبرياء فلا يذل عزه. لا إله إلا هو العجيب فلا تنطق الألسن بكل آلائه وثنائه و هو كما أثنى على نفسه و وصفها به الله الرحمن الرحيم الحق المبين البرهان العظيم العليم الحكيم الرب الكريم« السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر» النور الحميد الكبير «لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ
هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ».
اليوم الثلاثون
عن الصادق(عليه السلام) أنه يوم جيد للبيع و الشراء و التزويج و من ولد فيه يكون حليما مباركا و تعسر تربيته و يسوء خلقه و يرزق رزقا يمنع منه و من هرب فيه أخذ و من ضلت له ضالة وجدها و من اقترض فيه شيئا رده سريعا.
و قال سلمان رضي الله عنه روز أنيران اسم ملك موكل بالدهور و الأزمنة يوم سعيد مبارك يصلح لكل شيء تريده.
الدعاء فيه:
اللهم اشرح صدري للإسلام و أكرمني بالإيمان و قني عذاب النار تقول ذلك سبعا و تسأل حاجتك اللهم يا رب يا رب يا قدوس یا قدوس يا قدوس أسألك باسمك الأعظم الله الذي لا إله إلا هو الحق المبين«الحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم».
أن تصلي على محمد و آله في الأولين و أن تصلي على محمد و آله في الآخرين و أن تصلي على محمد و آله قبل كل شيء و أن تصلي على محمد و آله في «اللَّيْلِ إِذا يَغْشَى» و أن تصلي على محمد و آله في «النَّهارِ إِذَا تَجَلّى» و أن تصلي على محمد و آله في الآخرة و الأولى و أن تعطيني سؤلي في الدنيا و الآخرة.
يا حي حين لا حي كان قبل كل حي حيا لا إله إلا أنت يا حي يا
قيوم برحمتك فأغثني و أصلح لي شأني كله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين« الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعالَمينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيم» لا شريك له تقول ذلك أربعا يا رب يا رب يا رب أنت لي رحيم أسألك يا رب بما حمل عرشك من عز جلالك أن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله فإنك «أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ المغفرة».
اللهم إني أحمدك حمدا أبدا جديدا و ثناء طارقا عتيدا و أتوكل عليك وحيدا و أستغفرك فريدا .
و أشهد أن لا إله إلا أنت شهادة أفني بها عمري و ألقى بها ربي و أدخل بها قبري و أخلو بها في لحدي و أونس بها في وحدتي.
اللهم و أسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين و أن تغفر لي و ترحمني و إذا أردت بقوم سوءا و فتنة أن تقيني ذلك و تردني غير مفتون و أسألك حبك و حب من أحببت و حب ما يقرب حبه إلى حبك اللهم اجعل لي من الذنوب فرجا و مخرجا و اجعل لي إلى كل خير سبيلا.
اللهم إني خلق من خلقك و لخلقك علي حقوق و لك فيما بيني و بينك ذنوب اللهم فأرض عني خلقك من حقوقهم من حقوقهم علي وهب لي الذنوب التي بيني و بينك اللهم فاجعل في خيرا تجده فإنك لا تفعله إلا تجده عندي اللهم خلقتني كما أردت فاجعلنى كما تحب.
اللهم اغفر لنا وارحمنا و اعف عنا و تقبل منا و أدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا كله اللهم صل على محمد و آل محمد النبي الأمي عدد من صلى عليه و عدد من لم يصل عليه و اغفر لنا إنك أنت« الْغَفُورُ الرَّحِيم » .
اللهم رب البيت الحرام و رب الركن والمقام و رب المشعر الحرام و
رب الحل والحرام بلغ روح نبيك محمد عنا السلام اللهم رب السبع المثاني و القرآن العظيم و رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل و رب الملائكة و الخلق أجمعين صل على محمد و آل محمد و افعل بي كذا وكذا.
اللهم إني أسألك يا رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن وباسمك الذي ترزق به الأحياء و به أحصيت كيل البحار و عدد الرمال و به تميت الأحياء و تحيي الموتى و به تعز الذلیل و به تفعل ما تشاء و تحكم ما ترید و به تقول للشيء كن فيكون.
اللهم و أسألك باسمك الذي إذا سألك به السائلون أعطيتهم سؤلهم و إذا دعاك به الداعون أجبتهم و إذا استجار به المستجيرون أجرتهم و إذا دعاك به المضطرون أنقذتهم و إذا تشفع به إليك المتشفعون شفعتهم و إذا استصرخك المستصرخون أصرختهم و فرجت عنهم و إذا ناداك به الهاربون سمعت نداءهم و أعنتهم و إذا أقبل به التائبون قبلتهم و قبلت توبتهم.
فإني أسألك به يا سيدي ومولاي و إلهي يا حي يا قيوم يا رجائي و يا كهني و يا كنزي و يا ذخري و يا ذخيرتي و يا عدتي لديني و دنياي و آخرتي و منقلبي بذلك الاسم الأعظم أدعوك لذنب لا يغفره غيرك و لكرب لا يكشفه غيرك و لهم لا يقدر على إزالته غيرك و لذنوبي التي بارزتك بها و قل معها حيائى عندك بفعلها.
فها أنا قد أتيتك خاطئا مذنبا قد ضاقت علي الأرض بما رحبت و ضاق علي الجبل و لا ملجأ ولا منجى إلا إليك فها أنا ذا بين يديك قد أصبحت و أمسيت مذنبا فقيرا محتاجا لا أجد لذنبي غافرا غيرك ولا لكسري جابرا سواك و أنا أقول كما قال عبدك ذو النون حين سجنته في
الظلمات رجاء أن تتوب علي و تنقذني من الذنوب «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ».
فإني أسألك يا مولاي باسمك العظيم الأعظم أن تستجيب دعائي و تعطيني سؤلي و مناي و أن تعجل لي الفرج من عندك في أتم نعمة و أعظم عافية و أوسع رزق و أفضل دعة و ما لم تزل تعودنيه يا إلهي و ترزقني الشكر على ما آتيتني و تجعل لي ذلك باقيا ما أبقيتني و تعفو عن ذنوبي و خطاياي و إسرافي و إجرامي إذا توفيتني حتى تصل نعيم الدنيا بنعيم الآخرة.
اللهم بيدك مقاليد الليل والنهار و السماوات و الأرض والشمس و القمر و الخير والشر فبارك لي في ديني ودنياي وآخرتي وبارك اللهم لي في جميع أموري اللهم وعدك حق و لقاؤك حق لازم لا بد منه و لا مح عنه فافعل بي كذا وكذا...
اللهم إنك تكفلت برزقي و رزق كل دابة أنت آخذ بناصيتها يا خير مدعو و أكرم مسئول و أوسع معط و أفضل مرجو أوسع لي في رزقي و رزق عيالي اللهم اجعل لي فيما تقضي و تقدر من الأمر المحتوم و فيما تفرق بين الحلال والحرام من الأمر الحكيم في ليلة القدر و في القضاء الذي لا يرد و لا يبدل أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام.
المبرور حجهم المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم المكفر عنهم سيئاتهم الموسعة أرزاقهم الصحيحة أبدانهم الآمنين خوفهم و أن تجعل فيما تقضي و تقدر أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تطيل عمري و تمد في حياتي و تزيد في رزقي و تعافيني في جسدي وكل ما يهمني من أمر ديني ودنياي و
آخرتي و عاجلتي و أجلتي لي و لمن يعنيني أمره و يلزمني شأنه من قريب أو بعيد إنك جواد كريم رءوف رحيم.
يا كائنا قبل كل شيء تنام العيون و تنكدر النجوم و أنت حي قيوم «لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ وأنت اللَّطِيفُ الخَبِيرُ».
(1) بحار الأنوار: 187/97، إلى 323 .
1 - في البحار عن أربعين الشهيد عن السيد عميد الدين عن والده عن محمد بن الجهم عن بن الجهم عن فخار بن عبد الحميد عن فضل الله بن علي الراوندي عن ذي الفقار العلوي عن أحمد بن علي النجاشي عن محمد بن علي بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الحسين عن محمد بن محمد بن الحسين بن هارون وكتبه لي بخطه و منه كتبته.
قال أخبرني أبي عن إسماعيل بن بشير عن إسماعيل بن موسى عن شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أنه سأله عن فضل شهر رمضان و عن فضل الصلاة فيه فقال:
من صلى أول ليلة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و خمس عشرة مرة قل هو الله أحد أعطاه الله تعالى ثواب الصديقين و الشهداء و غفر له جميع ذنوبه و كان يوم القيامة من الفائزين. و من صلى في الليلة الثانية من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل
ركعة الحمد مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر عشرين مرة غفر الله له جميع ذنوبه و وسع عليه رزقه و كفي سوء سنته.
و من صلى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و خمسين مرة قل هو الله أحد ناداه مناد من قبل الله عز و جل ألا إن فلان بن فلان عتيق الله من النار و فتحت له أبواب السماوات و
من قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له.
و من صلى في الليلة الرابعة من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر عشرين مرة رفع الله عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممن بلغ رسالات ربه.
و من صلى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرة قل هو الله أحد خمسين مرة في كل ركعة و إذا فرغ صلى على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)مائة مرة زاحمني يوم القيامة على باب الجنة.
و من صلى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وتبارك الذي بيده الملك فكأنما صادف ليلة القدر.
و من صلى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث عشرة مرة بنى الله له في جنة عدن قصري ذهب وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله.
و من صلى الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و قل هو الله أحد الله أحد عشر مرات و سبح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيها شاء.
و من صلى في الليلة التاسعة من شهر رمضان بين العشاءين ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و آية الكرسي سبع مرات وصلى على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)خمسين مرة صعدت الملائكة بعمله كعمل الصديقين و الشهداء و الصالحين.
و من صلى في الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و قل هو الله أحد ثلاثين مرة وسع الله تعالى عليه رزقه و كان من الفائزين.
و من صلى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إنا أعطيناك الكوثر عشرين مرة لم يتبعه ذنب ذلك اليوم و إن جهد إبليس جهده.
و من صلى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثمان ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاثين مرة أعطاه الله تعالى ثواب الشاكرين و كان يوم القيامة من الفائزين.
و من صلى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و خمسا وعشرين مرة قل هو الله أحد جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف.
و من صلى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إذا زلزلت ثلاثين مرة هون الله عليه سكرات الموت و منكرا و نكيرا.
و من صلى ليلة النصف منه مائة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و عشر مرات قل هو الله أحد وصلى أيضا أربع ركعات يقرأ في كل ركعتين من الأوليين مائة مرة قل هو الله أحد والثنتين الأخريين خمسين مرة قل هو الله أحد غفر الله له ذنبه و لو كان مثل زبد البحر و رمل عالج و عدد نجوم السماء و ورق الشجر في أسرع من طرفة العين مع ما له عند الله من المزيد.
و من صلى ليلة ست عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و ألهاكم التكاثر اثنتي عشرة مرة خرج من قبره و هو ريان ينادي بشهادة أن لا إله إلا الله حتى يرد القيامة فيؤمر به إلى الجنة بغير حساب.
و من صلى ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ فى الأولى ما تيسر بعد فاتحة الكتاب و في الثانية مائة مرة قل هو الله أحد و قال لا إله إلا الله مائة مرة أعطاه الله ثواب ألف ألف حجة و ألف ألف عمرة و ألف غزوة.
و من صلى ليلة ثماني عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الحمد إنا أعطيناك الكوثر خمسا وعشرين مرة لم يخرج من الدنيا حتى يبشره ملك الموت بأن الله راض عنه غير غضبان.
و من صلى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و إذا زلزلت خمسين مرة لقي الله يوم يوم القيامة كمن حج مائة حجة و اعتمر مائة عمرة وقبل الله منه سائر عمله .
و من صلى ليلة عشرين من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ فيها ما شاء غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
و من صلى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات و استجيب له الدعاء مع ما له عند الله من المزيد.
و من صلى ليلة اثنتين وعشرين منه ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.
و من صلى ليلة ثلاث وعشرين منه ثماني ركعات فتحت له أبواب السماوات السبع و استجيب دعاءه.
و من صلى ليلة أربع وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حج و اعتمر.
و من صلى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها الحمد و عشر مرات قل هو الله أحد كتب الله له ثواب العابدين.
و من صلى ليلة ست و عشرين منه ثماني ركعات يقرأ في كل واحدة بالحمد و مائة مرة قل هو الله أحد فتحت له سبع سماوات مع ما له عند الله من المزيد.
و من صلى ليلة سبع و عشرين منه أربع ركعات بفاتحة الكتاب و تبارك الذي بيده الملك مرة فإن لم يحفظ تبارك فبخمس و عشرين مرة قل هو الله أحد غفر الله له ولوالديه.
و من صلى ليلة ثماني و عشرين من شهر رمضان ست ركعات بفاتحة الكتاب و عشر مرات آية الكرسي و عشر مرات إنا أعطيناك الكوثر و عشر مرات قل هو الله أحد و يصلي على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) غفر الله له.
و من صلى ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب و عشرين مرة قل هو الله أحد كان من المرحومين و رفع كتابه في عليين.
و من صلى ليلة الثلاثين من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و عشرين مرة قل هو الله أحد و يصلي على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) مائة مرة ختم الله له بالرحمة.
(1) بحار الأنوار: 381/97
1 - في البحار عن دعوات الراوندي، عن سلمة بن أبي سلمة قال: مرض أمير المؤمنين(عليه السلام)فعاده النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)وقال: يا على إن أشد الناس بلاء النبيون والذين يلونهم أبشر يا علي فإن الحمى حظك من عذاب الله مع ما لك من الثواب أتحب أن يكشف الله عز و جل ما بك قال بلى قال قل رب ارحم جلدي الرقيق و عظمي الدقيق و أعوذ بك من فورة الحريق. يا أم ملدم فإن كنت آمنت بالله واليوم الآخر فلا تأكلي اللحم و لا تشربي الدم و انتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهدت به و أن محمدا عبده و رسوله قال علي(عليه السلام) فقلتها و عوفيت.
و كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يتعوذ من الحمى و الأوجاع و يقول اللهم إني أعوذ بك من شر عرق نعار و من شر حر النار.
2 - عنه عوذة لأمير المؤمنين(عليه السلام)للعين قال أصابت العين فحلا من إبل أمير المؤمنين علي «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» بسم الله العظيم عبس عابس و شهاب قابس و حجر يابس رددت عين العائن عليه من رأسه إلى قدميه آخذ عيناه قابض بكلاه و على جاره و أقاربه جلده دقیق و دمه رقیق و باب المكروه به تليق «فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَی مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ».
3-عنه وجدت رقعة في قائم سيف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)و كانت أيضا في قائم سيف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و هي «بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» بالله بالله بالله أسألك يا ملك الملوك الأول القديم الأبدي الذي لا يزول و لا يحول أنت الله العظيم الكافي كل شيء المحيط بكل شيء. اللهم اكفني باسمك الأعظم الأجل الواحد الأحد الصمد الذي «لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» احجب عني شرورهم و شرور الأعداء كلهم و سيوفهم و بأسهم «وَ اللهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ».
اللهم احجب عني شر من أرادني بسوء بحجابك الذي احتجبت به فلم ينظر إليه أحد من شر فسقة الجن والإنس و من شر سلاحهم و من الحديد و من شر كل ما نتخوف و نحذر و من شر كل شدة و بلية و من شر ما أنت به أعلم و عليه أقدر« إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وصلى الله على محمد نبیه و آله و سلم تسليما كثيرا.
(1) البحار : 31/5 - 42 - 138.
1- في البحار روي عن العالم عن جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و على آله علمني حبيبي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)دعاء و لا أحتاج معه إلى دواء الأطباء قيل و ما هو يا أمير المؤمنين قال:
سبع و ثلاثون تهليلة من القرآن من أربع و عشرين سورة من البقرة إلى المزمل ما قالها مكروب إلا فرج الله كربه و لا مديون إلا قضى الله دينه و لا غائب إلا رد الله غربته و لا ذو حاجة إلا قضى الله حاجته و لا خائف إلا أمن الله خوفه.
و من قرأها في كل يوم حين يصبح أمن قلبه من الشقاق والنفاق و دفع عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام و الجنون و البرص و أحياه الله ريانا و أماته ريانا و أدخله الجنة ريانا و من قالها و هو على سفر لم ير في سفره إلا خيرا و من قرأها كل ليلة حين يأوي إلى فراشه وكل الله به سبعين ملكا يحفظونه من إبليس و جنوده حتى يصبح.
و كان في نهاره من المحفوظين و المرزوقين حتى يمسي و من كتبها و شربها بماء المطر لم يصبه في بدنه سوء و لا خصاصة و و لا شيء من أعين ولا الجن و لا نفثهم و لا سحرهم و لا كيدهم و لم يزل محفوظا من كل آفة مدفوعا عنه كل بلية في الدنيا مرزوقا بأوسع ما يكون آمنا من كل شيطان
مرید و جبار عنيد و لم يخرج عن دار الدنيا حتى يريه الله عز وجل في منامه مقعده من الجنة و هذا أوله:
من سورة البقرة اثنتان «وَ إِلهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ»، «اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ».
و من آل عمران خمسة: «الم اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِاً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ إِنَّ هَذَا هُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِله إِلَّا اللهُ وَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
و من النساء واحدة «اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْم الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً».
و من المائدة واحدة: «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّا إلهُ وَاحِدٌ وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ تَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم».
و من الأنعام اثنتان: «ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ - اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ».
و من الأعراف واحدة: «قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ».
و من براءة اثنتان: «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ المُمسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ». و من يونس واحدة: «حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَ أَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ و من هود واحدةَ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُسْلِمُونَ ».
و من الرعد واحدة: «وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٍ.» و من النحل واحدة: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ و من طه ثلاثة يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً».
و من الأنبياء اثنتان: «وَ ما أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ».
و من المؤمنين واحدة: «فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
و من النمل واحدة: «وَ يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ الله لا إله إلا هو رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ».
و من القصص اثنتان: «وَ هُوَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى و الْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ - وَلَا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِك إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».
و من فاطر واحدة: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَثْى تُؤْفَكُونَ».
و من الصافات واحدة: «إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إِلَّا الله يَسْتَكْبِرُونَ.»
و من «ص» واحدة: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرُ وَ ما مِنْ إِلَهِ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ و من غافر :اثنتان:
«ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنى تُؤْفَكُونَ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ».
و من الدخان واحدة: «لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ».
و من الحشر :اثنتان: هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ».
و في التغابن واحدة: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ».
و في المزمل واحدة: «رَبُّ الْمُشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا».
2- عنه عن كتاب الإستدراك، بإسناده إلى الأعمش أن المنصور حيث طلبه فتطهر و تكفن و تحنط قال له: حدثني بحديث سمعته -عته أنا أنا و أنت من جعفر بن محمد في بني حمان قال: قلت له أي الأحاديث قال حديث أركان جهنم قال: قلت أو تعفيني قال ليس إلى ذلك سبيل قال: قلت حدثنا جعفر بن محمد عن آبائه(عليهم السلام)أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لجهنم سبعة أبواب و هى الأركان السبعة فراعنة.
ثم ذكر الأعمش نمرود بن كنعان فرعون الخليل و مصعب بن الوليد
فرعون موسى و أبا جهل بن هشام والأول و الثاني و السادس يزيد قاتل ولدي ثم سكت فقال لي فرعون السابع قلت رجل من ولد العباس يلي الخلافة يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور قال فقال لي صدقت هكذا حدثنا جعفر بن محمد.
قال: فرفع رأسه و إذا على رأسه غلام أمرد ما رأيت أحسن وجها منه فقال إن كنت أحد أبواب جهنم فلم أستبق هذا و كان الغلام علويا حسينيا فقال له الغلام سألتك يا أمير المؤمنين بحق آبائي إلا عفوت عني فأبى ذلك و أمر المرزبان به فلما مد يده حرك شفتيه بكلام لم أعلمه فإذا هو كأنه طير قد طار منه.
چر فون
قال الأعمش فمر علي بعد أيام فقلت أقسمت عليك بحق أمير المؤمنين لما علمتني الكلام فقال ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت و هو الدعاء الذي دعا به أمير المؤمنين(عليه السلام)لما نام على فراش رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو يا من ليس معه رب يدعى يا من ليس فوقه خالق يخشى یا من ليس دونه إله يتقى يا من ليس له وزير يرشى يا من ليس له نديم يغشى يا من ليس له حاجب ينادى يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما و جودا يا من لا يزداد علي عظم الذنوب إلا رحمة وعفوا و اسأله ما أحببت فإنه قريب مجيب.
قال الأعمش و أمر المنصور في رجل بأمر غليظ فحبس في بيت لينفذ فيه أمره ثم فتح عنه فلم يوجد فقال المنصور أسمعتموه يقول شيئا فقال الموكل سمعته يقول يا من لا إله غيره فأدعوه ولا رب سواه فأرجوه نجني الساعة فقال والله لقد استغاث بكريم فنجاه.
(1) بحار الأنوار: 287/95 .
1- في البحار عن المزار الكبير قالوا في مناجات أمير المؤمنين(عليه السلام).
اللهم إني أسألك الأمان «يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم و أسألك الأمان «يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا».
و أسألك الأمان يوم «يُعْرَفُ الْجْرِمُونَ بِسِيَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَ الْأَقْدَامِ» و أسألك الأمان يوم لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جَارٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ و أسألك الأمان «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ».
و أسألك الأمان «يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ» و أسألك الأمان «يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنُ يُغْنِيهِ» و أسألك الأمان يوم «يَوَدُّ الْجُرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَ صَاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزْاعَةً لِلشَّوى».
مولاي يا مولاي أنت المولى و أنا العبد و هل يرحم العبد إلا المولى مولاي يا مولاي أنت المالك و أنا المملوك و هل يرحم المملوك إلا المالك مولاي يا مولاي أنت العزيز و أنا الذليل وهل يرحم الذليل إلا العزيز مولاي يا مولاي أنت الخالق و أنا المخلوق و هل يرحم المخلوق إلا الخالق.
مولاي يا مولاي أنت العظيم و أنا الحقير و هل يرحم الحقير إلا العظيم مولاي يا مولاي أنت القوي و أنا الضعيف و هل يرحم الضعيف إلا القوي مولاي يا مولاي أنت الغني و أنا الفقير و هل يرحم الفقير إلا الغني مولاي يا مولاي أنت المعطي و أنا السائل و هل يرحم السائل إلا المعطي.
مولاي يا مولاي أنت الحي و أنا الميت و هل يرحم الميت إلا الحي مولاي يا مولاي أنت الباقي و أنا الفاني و هل يرحم الفاني إلا الباقي مولاي يا مولاي أنت الدائم و أنا الزائل و هل يرحم الزائل إلا الدائم.
مولاي يا مولاي أنت الرازق و أنا المرزوق و هل يرحم المرزوق إلا الرازق مولای یا مولاى أنت الجواد و أنا البخيل و هل يرحم البخيل إلا الجواد مولاي يا مولاي أنت المعافى و أنا المبتلى و هل يرحم المبتلى إلا المعافي؟
مولاي يا مولاي أنت الكبير و أنا الصغير و هل يرحم الصغير إلا الكبير مولاي يا مولاي أنت الهادي و أنا الضال و هل يرحم الضال إلا الهادي مولاي يا مولاي أنت الرحمن و أنا المرحوم و هل يرحم المرحوم إلا الرحمن مولاي يا مولاي أنت السلطان و أنا الممتحن هل يرحم الممتحن إلا السلطان.
مولاي يا مولاي أنت الدليل و أنا المتحير و هل يرحم المتحير إلا الدليل مولاي يا مولاي أنت الغفور و أنا المذنب و هل يرحم المذنب إلا الغفور مولاي يا مولاي أنت الغالب و أنا المغلوب و هل يرحم المغلوب إلا الغالب.
مولاي يا مولاي أنت الرب و أنا المربوب و هل يرحم المربوب إلا الرب مولاي يا مولاي أنت المتكبر و أنا الخاشع و هل يرحم الخاشع إلا
المتكبر مولاي يا مولاي ارحمني برحمتك و أرض عني بجودك وكرمك و فضلك يا ذا الجود والإحسان والطول والامتنان برحمتك يا أرحم
الراحمين.
2- عنه قال السيد رحمه الله دعاء الأمان له أيضا صلوات الله عليه اللهم إنك ابتدأتني بالنعم و لم أستوجبها منك بعمل و لا شكر و خلقتني و لم أك شيئا سويت خلقي و صورتني فأحسنت صورتي و غذوتني برزقك جنينا و غذوتني طفلا و غذوتني به كبيرا ونقلتني من حال ضعف إلى حال قوة و من حال جهل إلى حال علم و من حال فقر إلى حال غنى.
و كنت في ذلك رحيما رفيقا بي تبدلني صحة بسقم وجدة بعدم و نطقا ببكم و سمعا بصمم و راحة بتعب و فهما بعي و راحة بتعب و فهما بعي و علما بجهل و نعمی ببوس حتى إذا أطلقتني من عقال و هديتني من ضلال و اهتديت لدينك إذ هديتني و حفظتني و كنفتني و كفيتني و دافعت عني و قويت فتظاهرت نعمك علي و تم إحسانك إلي و كمل معروفك لدي بلوت خبري.
فظهر لك قلة شكري و الجرأة عليك مني مع العصيان لك فحلمت عني و لم تؤاخذني بجريرتي و لم تهتك ستري و لم تبد للمخلوقين عورتي بل أخرتني و مهلتني و أنقذتني فأنا أتقلب في نعمائك.
مقيم على معاصيك أكاتم بها من العاصين و أنت مطلع عليها مني كأنك أهون المطلعين على قبيح عملي وكأنهم يحاسبوني عليها دونك يا إلهي فأي نعمك أشكر ما ابتدأتني منها بلا استحقاق أو حلمك عني بإدامة النعم و زيادتك إياي كأني من المحسنين الشاكرين و لست منهم.
إلهي فلم ينقض عجبي من نفسي و من أي أموري كلها لا أعجب من رغبتي عن طاعتك عمدا أو من توجهي إلى معصيتك قصدا أو من عكوفي
على الحرام بما لو كان حلالا لما أقنعني فسبحانك ما أظهر حجتك علي و أقدم صفحك علي و أكرم عفوك عمن استعان بنعمتك على معصيتك و تعرض لك على معرفته بشدة بطشك وصولة سلطانك وسطوة غضبك.
إلهي ما أشد استخفافي بعذابك إذ بالغت في إسخاطك و أطعت الشيطان و أمكنت هواي من عناني و سلس له قيادي فلم أعص الشيطان ولا هواي رغبة في رضاك و لا رهبة من سخطك فالويل لي منك ثم الويل أكثر ذكرك في الضراء و أغفل عنه في السراء و أخف في معصيتك و اثاقل عن طاعتك مع سبوغ نعمتك علي و حسن بلائك لدي و قلة شكري بل لا صبر لي على بلاء و لا شكر لي على نعماء.
إلهي فهذا ثنائي على نفسي وعلمك بما حفظت و نسيت و ما استكن في ضميري مما قدم به عهدي و حدث من كبائر الذنوب و عظائم الفواحش التي جنيتها أكثر مما نطق به لساني و أتيت به على نفسي.
إلهي و ها أنا ذا بين يديك معترف لك بخطائي و هاتان يداي سلم لك و هذه رقبتي خاضعة بين يديك لما جنيت على نفسي أيا حبة قلبي تقطعت أسباب الخدائع و اضمحل عني كل باطل و أسلمني الخلق و أفردني الدهر فقمت هذا المقام و لو لا ما مننت به علي يا سيدي ما قدرت على ذلك.
اللهم فكن غافرا لذنبي و راحما لضعفي وعافيا عني فما أولاك بحسن النظر لي و بعتقي إذ ملكت رقي و بالعفو عني إذ قدرت على الانتقام مني إلهي و سيدي أتراك راحما تضرعي و ناظرا ذل موقفي بين يديك و وحشتي من الناس و أنسي بك يا كريم.
ليت شعري أبغفلاتي معرض أنت عني أم ناظر إلي بل ليت شعري كيف أنت صانع بي و لا أشعر أتقول يا مولاي لدعائي نعم أم تقول لا فإن
قلت نعم فذلك ظني بك فطوبى لي أنا السعيد طوبي لي أنا المغبوط طوبى لي أنا الغني طوبى لي أنا المرحوم طوبى لي أنا المقبول و إن قلت يا مولاي و أعوذ بك لا فبغير ذلك منتني نفسي؟
فيا ويلي و يا عولي و يا شقوتي و يا ذلي و يا خيبة أملي و يا انقطاع أجلي ليت شعري أللشقاء ولدتني أمي فليتها لم تلدني بل ليت شعري أللنار ربتني فليتها لم تربني.
إلهي ما أعظم ما ابتليتني به و أجل مصيبتي و أخيب دعائي و اقطع رجائي و أدوم شقائي إن لم ترحمني إلهي إن لم ترحم عبدك و مسكينك و فقيرك و سائلك و راجيك فإلى من أو كيف أو ما ذا؟ أو من أرجو أن يعود على حين ترفضني يا واسع المغفرة.
إلهي فلا تمنعك كثرة ذنوبي و خطاياي و معاصي و إسرافي على نفسي و اجترائي عليك و دخولي فيما حرمت علي أن تعود برحمتك على مسكنتي و بصفحك الجميل على إساءتي و بغفرانك القديم على عظيم جرمي فإنك تعفو عن المسيء و أنا يا سيدي المسيء و تغفر للمذنب و أنا يا سيدي المذنب و تتجاوز عن المخطى و أنا يا سيدي مخطى و ترحم المسرف و أنا يا سيدي مسرف .
أي سيدي أي سيدي أي سيدي أي مولاي أي رجائي أي مترحم أي مترأف أى متعطف أي متحنن أي متملك أي متجبر أي متسلط لا عمل لي أرجو به نجاح حاجتى فأسألك باسمك المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهر الذي جعلته في ذلك فاستقر في علمك و غيبك فلا يخرج منها أبدا. قالة
فبك يا رب أسألك و به و نبيك محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)و بأخي نبيك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و بفاطمة الطاهرة سيدة نساء
العالمين و الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين و بالأئمة الصادقين الطاهرين الذين أوجبت حقوقهم و افترضت طاعتهم و قرنتها بطاعتك على الخلق أجمعين.
فلا شيء لي غير هذا و لا أجد أمنع لي منه اللهم إنك قلت في محكم كتابك الناطق على لسان نبيك الصادق صلواتك عليه و آله «فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مَا يَتَضَرَّعُونَ» فها أنا يا رب مستكين متضرع إليك عائذ بك متوكل عليك و قلت يا سيدي و مولاي.
« وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِياً».
و أنا يا سيدي أستغفرك وأتوب و أبوء بذنبي و أعترف بخطيئتي و أستقيلك عثرتي فهب لي ما أنت به خبير وقلت جل ثناؤك و تقدست أسماؤك «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم».
فلبيك اللهم لبيك وسعديك و الخير في يديك أنا يا سيدي المسرف على نفسي قد وقفت موقف الأذلاء المذنبين العاصين المتجرءين عليك المستخفين بوعدك و وعيدك اللاهين عن طاعتك وطاعة رسولك فأي جرأة اجترأت عليك و أي تغرير غررت بنفسي.
فأنا المقر بذنبي المرتهن بعملي المتحير عن قصدي المتهور في خطيئتي الغريق في بحور ذنوبي المنقطع بي لا أجد لذنوبي غافرا و لا لتوبتي قابلا و لا لندائى سامعا و لا لعثرتى مقيلا و لا لعورتي ساترا و لا لدعائي مجيبا غيرك يا سيدي فلا تحرمني ما جدت به على من أسرف على نفسه و عصاك ثم ترضاك.
و لا تهلكني إن عذت بك و لذت و أنخت بفنائك و استجرت بك أن دعوتك يا مولاي فبذلك أمرتني و أنت ضمنت لي و إن سألتك فأعطني وإن طلبت منك فلا تحرمني.
إلهي اغفر لي و تب علي و ارض عني و إن لم ترض عني فاعف عنی فقد لا يرضى المولى عن عبده ثم يعفو عنه ليس تشبه مسألتي مسألة السؤال لأن السائل إذا سأل و رد و منع امتنع و رجع.
و أنا أسألك و ألح عليك بكرمك وجودك و حيائك من رد سائل مستعط يتعرض لمعروفك و يلتمس صدقتك و ينيخ بفنائك و يطرق بابك و عزتك وجلالك يا سيدي لو طبقت ذنوبي بين السماء والأرض و خرقت النجوم وبلغت أسفل الثرى.
و جاوزت الأرضين السابعة السفلى و أوفت على الرمل والحصى ما ردني البأس عن توقع غفرانك و لا صرفني القنوط عن انتظار رضوانك.
ولا إلهي وسيدي دللتني على سؤال الجنة و عرفتني فيها الوسيلة إليك و أنا أتوسل إليك بتلك الوسيلة محمد و آله صلى الله عليهم أجمعين أفتدل على خيرك و نوالك السؤال ثم تمنعهم و أنت الكريم المحمود في كل الأفعال كلا و عزتك يا مولاي إنك أكرم من ذلك و أوسع فضلا.
اللهم اغفر لي وارحمني و ارض عني و تب علي و اعصمني و اعف عني وسددني و وفق لي و اجعل لي ذمتك ولا تعذبني اللهم واجعل لي إلى كل خير سبيلا و في كل خير نصيبا و لا تؤمني مكرك و لا تقنطني من رحمتك و لا تؤيسني من روحك.
فإنه لا يأمن مكرك «إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ» و لا يقنط من رحمتك إلا القوم الضالون ولا ييأس من روحك« إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» آمنت بك اللهم
فآمني و استجرت بك فأجرني واستعنت بك فأعني اللهم إني أسألك الأمان الأمان يا كريم يوم ينفخ في الصور فيصعق «مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ».
«ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَی فَإِذَا هُمْ قِيَامُ يَنْظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وأسألك الأمان الأمان ياكريم يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً».
و أسألك الأمان الأمان يا كريم «يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمُبْتُوتِ وَ تَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمُنْفُوشِ و أسألك الأمان الأمان يا كريم يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً» وأسألك الأمان الأمان يا كريم يوم «تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ
بشكارئ وَ لَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ».
و أسألك الأمان الأمان يا كريم «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنُ يُغْنِيهِ» و أسألك الأمان الأمان يا كريم يوم يأتي كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ».
و أسألك الأمان الأمان ياكريم «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» و أسألك الأمان الأمان يا كريم «يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ».
فأسألك الأمان الأمان يا كريم يوم «لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ».
اللهم فقد استأمنت إليك فاقبلني و استجرت بك فأجرني يا أكرم من استجار به المستجيرون و لا تردني خائبا من رحمتك و هب لي من لدنك الرضا «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
3 -الرضي الموسوي: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)للمؤمن ثلاث ساعات فساعة يناجي فيها ربه و ساعة يرم معاشه و ساعة يخلي بين نفسه و بين لذتها فيما يحل و يجمل.
4- في البحار قال نوف البكالي رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه موليا مبادرا فقلت أين تريد يا مولاي فقال دعني يا نوف إن آمالي تقدمني في المحبوب فقلت يا مولاي و ما آمالك قال قد علمها المأمول و استغنيت عن تبيينها لغيره وكفى بالعبد أدبا أن لا يشرك في نعمه و إربه غير ربه فقلت.
يا أمير المؤمنين إني خائف على نفسي من الشره و التطلع إلى طمع من أطماع الدنيا فقال لي و أين أنت عن عصمة الخائفين وكهف العارفين فقلت دلني عليه قال الله العلي العظيم تصل أملك بحسن تفضله و تقبل عليه بهمك و أعرض عن النازلة في قلبك فإن أجلك بها فأنا الضامن من موردها و انقطع إلى الله سبحانه فإنه يقول:
و عزتي وجلالي لأقطعن أمل كل من يؤمل غيرى باليأس و لأكسونه ثوب المذلة في الناس و لأبعدنه من قربي و لأقطعنه عن وصلي و لأخملن ذكره حين يرعى غيري أيؤمل ويله لشدائده غيري و كشف الشدائد بيدي و يرجو سواي و أنا الحي الباقي و يطرق أبواب عبادي و هي مغلقة و يترك بابي و هو مفتوح فمن ذا الذي رجاني لكثير جرمه فخيبت رجاءه؟
جعلت آمال عبادي متصلة بي و جعلت رجاءهم مذخورا لهم عندي و ملأت سماواتي ممن لا يمل تسبيحي و أمرت ملائكتي أن لا يغلقوا الأبواب بيني و بين عبادي ألم يعلم من فدحته نائبة من نوائي أن لا يملك أحد كشفها إلا بإذني فلم يعرض العبد بأمله عني و قد أعطيته ما لم يسألني فلم يسألني و سأل غيري أفتراني أبتدئ خلقي من غير مسألة.
ثم أسأل فلا أجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي أو ليس الدنيا و الآخرة لي أو ليس الكرم والجود صفتي أو ليس الفضل و الرحمة بيدي أو ليس الآمال لا ينتهي إلا إلي فمن يقطعها دوني و ما عسى أن يؤمل المؤملون من سواي .
و عزتي وجلالي لو جمعت آمال أهل الأرض و السماء ثم أعطيت كل واحد منهم ما نقص من ملكي بعض عضو الذرة وكيف ينقص نائل أنا أفضته يا بؤسا للقانطين من رحمتي يا بؤسا لمن عصاني و توثب على محارمي و لم يراقبني و اجترا علي.
ثم قال عليه و على آله السلام لي يا نوف ادع بهذا الدعاء:
إلهي إن حمدتك فبمواهبك و إن مجدتك فبمرادك و إن قدستك فبقوتك و إن هللتك فبقدرتك و إن نظرت فإلى رحمتك و إن عضضت فعلى نعمتك إلهي إنه من لم يشغله الولوع بذكرك و لم يزوه السفر بقربك كانت حياته عليه ميتة و ميتنه عليه حسرة.
إلهي تناهت أبصار الناظرين إليك بسرائر القلوب و طالعت أصغى السامعين لك نجيات الصدور فلم يلق أبصارهم رد دون ما يريدون هتكت بينك و بينهم حجب الغفلة فسكنوا فى نورك و تنفسوا بروحك فصارت قلوبهم مغارسا لهيبتك وأبصارهم مآكفا لقدرتك و قربت أرواحهم من
قدسك فجالسوا اسمك بوقار المجالسة و خضوع المخاطبة فأقبلت إليهم إقبال الشفيق.
و أنصت لهم إنصات الرفيق و أجبتهم إجابات الأحباء وناجيتهم مناجاة الأخلاء فبلغ بي المحل الذي إليه وصلوا و انقلني من ذكري إلى ذكرك و لا تترك بيني و بين ملكوت عزك بابا إلا فتحته و لا حجابا من حجب الغفلة إلا هتكته حتى تقيم روحي بين ضياء عرشك و تجعل لها
مقاما نصب نورك «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
إلهي ما أوحش طريقا لا يكون رفيقي فيه أملي فيك و أبعد سفرا لا يكون رجائي منه دليلي منك خاب من اعتصم بحبل غيرك و ضعف ركن من استند إلى غير ركنك فيا معلم مؤمليه الأمل فيذهب عنهم كآبة الوجل لا تحرمني صالح العمل و اكلأني كلاءة من فارقته الحيل فكيف يلحق مؤمليك ذل الفقر و أنت الغني عن مضار المذنبين.
إلهي و إن كل حلاوة منقطعة و حلاوة الإيمان تزداد حلاوتها اتصالا بك إلهي و إن قلبي قد بسط أمله فيك فأذقه من حلاوة بسطك إياه البلوغ لما أمل «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
إلهي أسألك مسألة من يعرفك كنه معرفتك من كل خير ينبغي للمؤمن أن يسلكه و أعوذ بك من كل شر و فتنة أعذت بها أحباءك من خلقك «إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
إلهي أسألك مسألة المسكين الذي قد تحير في رجاه فلا يجد ملجأ و لا مسندا يصل به إليك و لا يستدل به عليك إلا بك و بأركانك و مقاماتك التي لا تعطيل لها منك فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصة أوليائك فوحدوك و عرفوك فعبدوك بحقيقتك أن تعرفني نفسك.
لأقر لك بربوبيتك على حقيقة الإيمان بك و لا تجعلني يا إلهي ممن يعبد الاسم دون المعنى والحظني بلحظة من لحظاتك تنور بها قلبي بمعرفتك خاصة و معرفة أوليائك إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
ه عنه قال: مناجاة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و هي مناجاة الأمة من ولده(عليه السلام)كانوا يدعون بها في شهر شعبان رواية ابن خالويه رحمه الله.
اللهم صل على محمد و على آل محمد و اسمع ندائي إذا ناديتك و اسمع دعائي إذا دعوتك و أقبل علي إذا ناجيتك فقد هربت إليك و وقفت بين يديك مستكينا لك متضرعا إليك راجيا لما لديك تراني و تعلم ما في نفسي و تخبر حاجتي و تعرف ضميري.
و لا يخفى عليك أمر منقلبي و مثواي و ما أريد أن أبدئ به من منطقي و أتفوه به من طلبتي و أرجوه لعاقبة أمري و قد جرت مقاديرك علي يا سيدي فيما يكون مني إلى آخر عمري من سريرتي و علانيتي و بيدك لا بيد غيرك زيادتي و نقصي و نفعي و ضري.
إلهي إن حرمتني فمن ذا الذي يرزقني و إن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني إلهي أعوذ بك من غضبك و حلول سخطك إلهي إن كنت غير مستأهل لرحمتك فأنت أهل أن تجود علي بفضل سعتك.
إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك و قد أظلها حسن توكلي عليك ففعلت ما أنت أهله و تغمدتني بعفوك إلهي فإن عفوت فمن أولى منك بذلك و إن كان قد دنا أجلي و لم يدنني منك عملي فقد جعلت الإقرار بالذنب إليك وسيلتي.
إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها فلها الويل إن لم تغفر لها إلهي لم
يزل برك علي أيام حياتي فلا تقطع برك عني في مماتي و أنت لم تولني إلا الجميل في حياتي.
إلهي تول من أمري ما أنت أهله وعد بفضلك على مذنب قد غمرة جهله إلهي قد سترت علي ذنوبا في الدنيا و أنا أحوج إلى سترها على منك في الأخرى إلهى قد أحسنت إلي إذ لم تظهرها لأحد من عبادك الصالحين فلا تفضحني يوم القيامة على رءوس الأشهاد.
إلهي جودك بسط أملي و عفوك أفضل من عملي إلهي فسرني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيئون.
إلهي لا ترد حاجتي و لا تخيب طمعي و لا تقطع منك رجائي و أملي إلهي لو أردت هواني لم تهدني و لو أردت فضيحتي لم تعافني إلهي ما أظنك تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك إلهي فلك الحمد أبدا أبدا دائما سرمدا يزيد و لا يبيد كما تحب فترضى.
إلهي إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك و إن أخذتني بذنوبي أخذتك بمغفرتك و إن أدخلتني النار أعلمت أهلها أني أحبك إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي.
إلهي كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما و قد كان حسن ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي و قد أفنيت عمري في شرة السهو عنك و أبليت شبابي في سكرة التباعد منك إلهي فلم أستيقظ أيام اغتراري بك وركوبي إلى سبيل سخطك إلهى و أنا عبدك و ابن عبديك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك.
إلهي أنا عبد أتنصل إليك مما كنت أواجهك به من قلة استحيائي من
نظرك و أطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك إلهي لم يكن لي حول فأنتقل به عن معصيتك إلا في وقت أيقظتني لمحبتك فكما أردت أن أكون كنت فشكرتك بإدخالي في كرمك و لتطهير قلبي من أوساخ الغفلة عنك.
إلهي انظر إلي نظر من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأطاعك يا قريبا لا يبعد عن المغتر به و یا جوادا لا يبخل عمن رجا ثوابه إلهي هب لي قلبا يدنيه منك شوقه و لسانا يرفعه إليك صدقه و نظرا يقربه منك حقه.
إلهي إن من تعرف بك غير مجهول و من لاذ بك غير مخذول و من أقبلت عليه غير مملول إلهي إن من انتهج بك لمستنير و إن من اعتصم بك لمستجير و قد لذت بك يا سيدي فلا تخيبن ظني من رحمتك و لا تحجبني عن رأفتك إلهي أقمني في أهل ولايتك مقام رجا الزيادة من محبتك. إلهي و ألهمني ولها بذكرك إلى ذكرك و همني إلى روح نجاح أسمائك و محل قدسك إلهي بك عليك إلا ألحقتني بمحل أهل طاعتك و المثوى الصالح من مرضاتك فإني لا أقدر لنفسي دفعا و لا أملك لها نفعا.
إلهي أنا عبدك الضعيف المذنب و مملوكك المنيب المغيث فلا تجعلني ممن صرفت عنه وجهك و حجبه سهوه عن عفوك إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك و أنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك.
إلهي و اجعلني ممن ناديته فأجابك و لاحظته فصعق بجلالك فناجيته سرا و عمل لك جهرا إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الإياس و لا انقطع رجائي من جميل كرمك إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك فاصفح عني بحسن توكلي عليك.
إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك.
إلهي فلك أسأل و إليك أبتهل و أرغب و أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعلني ممن يديم ذكرك و لا ينقض عهدك و لا يغفل عن شكرك و لا يستخف بأمرك إلهي و أتحفني بنور عزك الأبهج فأكون لك عارفا و عن سواك منحرفا و منك خائفا مترقبا يا ذا الجلال و الإكرام و صلى الله على محمد رسوله وآله الطاهرين و سلم.
6- عنه مناجاة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مروية عن العسكري عن آبائه عليهم السلام.
إلهي صل على محمد و آل محمد و ارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري و امتحى من المخلوقين ذكري و صرت في المنسيين كمن قد نسي إلهي كبرت سني و رق جلدي و دق عظمي و نال الدهر مني و اقترب أجلي و نفدت أيامي و ذهبت شهواتي و بقيت تبعاتي.
إلهي ارحمني إذا تغيرت صورتي و امتحت محاسني و بلي جسمي و تقطعت أوصالي و تفرقت أعضائي إلهي أفحمتني ذنوبي و قطعت مقالتي فلا حجة لي و لا عذر فأنا المقر بجرمي المعترف بإساءتي الأسير بذنبي المرتهن بعملي المتهور في بحور خطيئتي المتحير عن قصدي المنقطع بي فصل على محمد و آل محمد و ارحمني برحمتك و تجاوز عني يا كريم بفضلك
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما و كان ظني بك و بجودك أن
تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به و كبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلا أني إذا ذكرت كبير جرمي و عظيم غفرانك وجدت الحاصل لي من بينها عفو رضوانك.
إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنستني باليقين مكارم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلانك إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني.
إلهي إن انقرضت بغير ما حببت من السعي أيامي فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي و أقامني مقام الأذلاء بين يديك ضر حاجتي إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك.
إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك و أمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا و عن التعرض لسواك بالمسألة عادلا و ليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف و مضطر لانتظار خيرك المألوف.
إلهي أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار مبلوا بالأعمال و الاعتبار فأنا الهالك إن لم تعن علينا بتخفيف الأتقال إلهي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأنشر رجائي إلهي إن حرمتني رؤية محمد صلى الله عليه و آله في دار السلام و أعدمتني تطواف الوصفاء من الخدام و صرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام فغير ذلك منتني
نفسي منك يا ذا الفضل والإنعام.
إلهي و عزتك وجلالك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيام و منعتني سيبك من بين الأنام و حلت بيني و بين الكرام ما قطعت رجائي منك و لا صرفت وجه انتظاري للعفو عنك.
إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت و لو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت و لو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت و لو لم تبين لي شديد عقابك ما استجرت.
إلهي أطعتك في أحب الأشياء إليك و هو التوحيد و لم أعصك في أبغض الأشياء و هو الكفر فاغفر لي ما بينهما إلهي أحب طاعتك وإن قصرت عنها و أكره معصيتك و إن ركبتها فتفضل علي بالجنة و إن لم أكن من أهلها و خلصني من النار و إن استوجبتها إلهي إن أقعدني الذنوب عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.
إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى إلهى نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلها بين أطباق نيرانك إلهى لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها إلهى كل مكروب إليك يلتجى و كل محزون إياك يرتجى.
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا و سمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا و سمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا و سمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا و سمع المؤمنون بكرم عفوك و فضل عوارفك فرغبوا.
حتى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك و عجت إليك منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك و لكل أمل قد ساق صاحبه إليك
محتاجا و قل ترکه و جيب خوف المنع منك مهتاجا و أنت المسئول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب و لم ترزاً بتنزيله فظيعات المعاطب.
إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها إلهي إن كانت نفسي استسعدتني متمردة على ما يرديها فقد استسعدتها الآن بدعائك على ما ينجيها إلهي إن عداني الاجتهاد في ابتغاء منفعتي فلم يعدني برك بي فيما فيه مصلحتى.
إلهي إن بسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها فقد أقسطت الآن بتعريفي إياها من رحمتك إشفاق رأفتك إلهي إن أحجم بي قلة الزاد في المسير إليك فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك. إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي و إذا ذكرت سخطتك بكت لها عيون مسائلي إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آیس قد أتلفه الظمأ و أحاط بخيط جيده كلال الونى.
إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه و أرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك و إنما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك إلهي كيف أسكت بالأفحام لسان ضراعتي و قد أغلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي.
إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفلت لها به من الرزق في حياتي و عرفت قلة استغنائي عنه من الجنة بعد وفاتي فيا من سمح لي به متفضلا في العاجل لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الآجل فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه و من محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه.
إلهى لو لا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي و لو لا ما ذكرت من الإفراط ما سفحت عبراتي إلهي صل على محمد و آل محمد و امح
مثبتات العثرات بمرسلات العبرات و هب لي كثير السيئات لقليل الحسنات.
إلهي إن كنت لا ترحم إلا المجدين في طاعتك فإلى من يفزع المقصرون و إن كنت لا تقبل إلا من المجتهدين فإلى من يلتجى المفرطون و إن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان فكيف يصنع المسيئون و إن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون فبمن يستغيث المذنبون.
إلهي إن كان لا يجوز على الصراط إلا من أجازته براءة عمله فأنى بالجواز لمن لم يتب إليك قبل انقضاء أجله إلهي إن لم تجد إلا على من عمر بالزهد مكنون سريرته فمن للمضطر الذي لم يرضه بين العالمين سعي نقیبته إلهي إن حجبت عن موحديك نظر تغمدك لجناياتهم أوقعهم غضبك بين المشركين في كرباتهم.
إلهي إن لم تنلنا يد إحسانك يوم الورود اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود اللهم فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك و استصف ما كدرته الجرائر منا بصفو صلاتك.
إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمنتنا بطون لحودنا و غميت باللبن سقوف بيوتنا و أضجعنا مساكين على الإيمان في قبورنا و خلفنا فرادى في أضيق المضاجع و صرعتنا المنايا في أعجب المصارع وصرنا في دار قوم كأنها مأهولة و هى منهم بلاقع.
إلهي إذا جئناك عراة حفاة مغبرة من ترى الأجداث رءوسنا و شاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا و خاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا و ذابلة من شدة العطش شفاهنا و جائعة لطول المقام بطوننا و بادية هنالك للعيون سوآتنا و موقرة من ثقل الأوزار ظهورنا و مشغولين بما قد ده-انا
عن أهالينا و أولادنا فلا تضعف المصائب علينا بإعراض وجهك الكريم عنا و سلب عائدة ما مثله الرجاء منا.
إلهي ما حنت هذه العيون إلى بكائها و لا جادت متشربة بمائها و لا أسهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها إلا لما أسلفته من عمدها و خطائها و ما دعاها إليه عواقب بلائها و أنت القادر يا عزيز على كشف غمائها.
إلهي إن كنا مجرمين فإنا نبكي على إضاعتنا من حرمتك ما تستوجبه و إن كنا محرومين فإنا نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه.
إلهي شب حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته بزهادة ما يعرفه قلبي من النصح في دلالته إلهي أمرت بالمعروف و أنت أولى به من المأمورين و أمرت بصلة السؤال و أنت خير المسئولين.
إلهي كيف ينقل بنا اليأس إلى الإمساك عما لهجنا بطلابه و قد ادرعنا من تأميلنا إياك أسبغ أثوابه. إلهي إذا هزت الرهبة أفنان مخافتنا انقلعت من الأصول أشجارها و إذا تنسمت أرواح الرغبة منا أغصان رجائنا أينعت بتلقيح البشارة أثمارها.
إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أسفنا و إذا تلونا منها الغفور الرحيم فرحنا فنحن بين أمرين فلا سخطك تؤمننا و لا رحمتك تؤيسنا إلهي إن قصرت مساعينا عن استحقاق نظرتك فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك.
إلهي إنك لم تزل علينا بحظوظ صنائعك منعا و لنا من بين الأقاليم مكرما و تلك عادتك اللطيفة في أهل الخيفة في سالفات الدهور و غابراتها و خاليات الليالي و باقياتها إلهي اجعل ما حبوتنا به من نور هدايتك درجات نرقى بها إلى ما عرفتنا من جنتك.
إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا و كيف تلتئم في غمراتها أمورنا وكيف يخلص لنا فيها سرورنا وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا و قد دعتنا باقتراب الآجال قبورنا.
إلهي كيف ينتهج في دار حضرت لنا فيها حفائر صرعتها و فتلت بأيدى المنايا حبائل غدرتها و جرعتنا مكرهين جرع مرارتها و دلتنا النفس على انقطاع عيشتها لو لا ما صنعت إليه هذه النفوس من رفائغ لذتها و افتتانها بالفانيات من فواحش زينتها.
إلهي فإليك نلتجى من مكايد خدعتها و بك نستعين على عبور قنطرتها و بك نستفطم الجوارح عن أخلاف شهوتها و بك نستكشف جلابيب حيرتها و بك نقوم من القلوب استصعاب جهالتها.
إلهي كيف للدور أن تمنع من فيها من طوارق الرزايا و قد أصيب في كل دار سهم من أسهم المنايا إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار إلهي ما تضيرنا فرقة الإخوان و القرابات إن قربتنا منك يا ذا العطيات إلهي ما تجف من ماء الرجاء مجاري لهواتنا إن لم تحم طير الأشائم بحياض رغباتنا.
إلهي إن عذبتني فعبد خلقته لما أردته فعذبته و إن رحمتني فعبد وجدته مسيئا فأنجيته إلهي لا سبيل إلى الاحتراس من الذنب إلا بعصمتك و لا وصول إلى عمل الخيرات إلا بمشيتك فكيف لي بإفادة ما أسلفتني فيه مشيتك وكيف بالاحتراس من الذنب ما لم تدركني فيه عصمتك.
إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها أفتدل على خيرك السؤال ثم تمنعهم النوال و أنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال و الإكرام.
إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك فالكريم ليس يصنع كل معروف عند من يستوجبه إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك.
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني فإن حسن ظني بك قد أجارني إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السائلين لأن السائل إذا منع امتنع عن السؤال و أنا لا غناء بي عما سألتك على كل حال إلهي ارض عني فإن لم ترض عني فاعف عني فقد يعفو السيد عن عبده و هو عنه غير راض.
إلهي كيف أدعوك و أنا أنا أم كيف أيأس منك و أنت أنت إلهي إن نفسي قائمة بين يديك و قد أظلها حسن توكلي عليك فصنعت بها ما يشبهك و تغمدتني بعفوك إلهي إن كان قد دنا أجلي و لم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللى فإن عفوت فمن أولى منك بذلك و إن عذبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك.
إلهي إني إن جرت على نفسي في النظر لها و بقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي فلا تقطع برك عني بعد وفاتي إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي و أنت لم تولني إلا الجميل فى أيام حياتى.
إلهي إن ذنوبي قد أخافتني و محبتي لك قد أجارتني فتول من أمري ما أنت أهله وعد بفضلك على من غمره جهله يا من لا تخفى عليه خافية صل على محمد و آل محمد و اغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري.
إلهي سترت علي في الدنيا ذنوبا و لم تظهرها و أنا إلى سترها يوم القيامة أحوج و قد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا
تفضحني بها يوم القيامة على رءوس العالمين إلهي جودك بسط أملي و شكرك قبل عملي فسرني بلقائك عند اقتراب أجلي.
إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون إلهي لا تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك و هي المغفرة.
إلهي إنك لو أردت إهانتي لم تهدني و لو أردت فضيحتي لم تسترني فمتعني بما له قد هديتني و أدم لي ما به سترتني إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتنيه أو إحسان أوليتنيه فكل ذلك بمنك فعلته و عفوك تمام ذلك إن أتممته.
إلهي لو لا ما قرفت من الذنوب ما فرقت عقابك و لو لا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك و أنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين و أرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين إلهي نفسي تمنيني بأنك تغفر لي فأكرم بها أمنية بشرت بعفوك فصدق بكرمك مبشرات تمنيها و هب لي بجودك مبشرات تمنيها و هب لى بجودك مدبرات تجنيها
إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك و ألقتني السيئات بين عفوك و مغفرتك و قد رجوت أن لا يضيع بين ذين و ذين مسيء و محسن إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك و انطلق لساني بتمجيدك و دلني القرآن على فواضل جودك فكيف لا يتبهج رجائي بحسن موعودك إلهي تتابع إحسانك إلي يدلني على حسن نظرك لي فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر.
إلهي إن نظرت إلي بالهلكة عيون سخطتك فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك إلهي إن عرضني ذنبي لعقابك فقد أدناني رجائي من
ثوابك إلهي إن عفوت فبفضلك و إن عذبت فبعدلك فيا من لا يرجى إلا فضله و لا يخاف إلا عدله صل على محمد و آل محمد و امنن علينا بفضلك لا تستقص علينا في عدلك.
إلهي خلقت لي جسما و جعلت لي فيه آلات أطيعك بها و أعصيك و أغضبك بها و أرضيك و جعلت لي من نفسي داعية إلى الشهوات و أسكنتني دارا قد ملئت من الآفات ثم قلت لي انزجر فبك أنزجر و بك أعتصم و بك أستجير و بك أحترز و أستوفقك لما يرضيك و أسألك يا مولاي فإن سؤالى لا يحفيك.
إلهى أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه و أتضرع إليك تضرع من قد أقر على نفسه بالحجة في دعواه إلهي لو عرفت اعتذارا من الذنب في التنصل أبلغ من الاعتراف به لأتيته فهب لي ذنبي بالاعتراف و لا تردني بالخيبة عند الانصراف .
إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها و فتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك لا تستوجبها فهب لها ما سألت وجد عليها بما طلبت فإنك أكرم الأكرمين بتحقيق أمل الآملين إلى قد أصبت من الذنوب ما قد عرفت و أسرفت على نفسي بما قد علمت فاجعلني عبدا إما طائعا فأكرمته و إما عاصيا فرحمته .
إلهي كأني بنفسي قد أضجعت في حفرتها و انصرف عنها المشيعون من جيرتها وبكى الغريب عليها لغربتها و جاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها و ناداها من شفير القبر ذوو مودتها و رحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها و لم يخف على الناظرين إليها عند ذلك ضر فاقتها ولا على من رآها قد توسدت الثرى عجز حيلتها.
فقلت: ملائكتي فريد نأى عنه الأقربون و وحيد جفاه الأهلون نزل بي قريبا و أصبح في اللحد غريبا وقد كان لي في دار الدنيا داعيا و لنظري إليه في هذا اليوم راجيا فتحسن عند ذلك ضيافتي و تكون أرحم بي من أهلي و قرابتي.
إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض و خرقت النجوم و بلغت أسفل الثرى ما ردني اليأس عن توقع غفرانك و لا صرفني القنوط عن انتظار رضوانك إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه فلا تحرمني جزاءك الذي وعدتنيه فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك و من تمامها أن توجب لي محمود جزائك.
إلهي وعزتك وجلالك لقد أحببتك محبة استقرت حلاوتها في قلبي و ما تنعقد ضمائر موحديك على أنك تبغض محبيك إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون و لست أيأس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون.
إلهي لا تغضب علي فلست أقوى لغضبك و لا تسخط علي فلست أقوم لسخطك إلهي اللنار ربتني أمي فليتها لم تربني أم للشقاء ولدتني فليتها لم تلدني.
إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي و ما لها لا تنهمل و لا أدري إلى ما يكون مصيري و على ما ذا يهجم عند البلاغ مسيري و أرى نفسي تخاتلني و أيامي تخادعني و قد خفقت فوق رأسي أجنحة الموت و رمقتني من قريب أعين الفوت فما عذري و قد حشا مسامعي رافع الصوت.
إلهي لقد رجوت ممن ألبسني بين بين الأحياء ثوب عافيته ألا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته و لقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه يا أنيس كل غريب آنس في القبر غربتي و يا
ثاني كل وحيد ارحم في القبر وحدتي و يا عالم السر و النجوى و يا كاشف الضر و البلوى.
كيف نظرك لي بين سكان الثرى وكيف صنيعك إلي في دار الوحشة و البلى فقد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا يا أفضل المنعمين في آلائه وأنعم المفضلين فى نعمائه كثرت أياديك عندي فعجزت عن إحصائها و ضقت ذرعا في شكري لك بجزائها.
فلك الحمد على ما أوليت ولك الشكر على ما أبليت يا خير من دعاه داع و أفضل من رجاه راج بذمة الإسلام أتوسل إليك و بحرمة القرآن أعتمد عليك و بحق محمد و آل محمد أتقرب إليك فصل على محمد و آل محمد و اعرف ذمتي التي بها رجوت قضاء حاجتي برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)على نفسه يعاتبها و يقول:
أيها المناجي ربه بأنواع الكلام و الطالب منه مسكنا في دار السلام و المسوف بالتوبة عاما بعد عام ما أراك منصفا لنفسك من بين الأنام فلو رافعت نومك يا غافلا بالقيام و قطعت يومك بالصيام و اقتصرت على القليل من لعق الطعام و أحييت مجتهدا ليلك بالقيام كنت أحرى أن تنال أشرف المقام.
أيتها النفس أخلصى ليلك و نهارك بالذاكرين لعلك أن تسكني رياض الخلد مع المتقين و تشبهي المتقين و تشبهي بنفوس قد أقرح السهر رقة جفونها و دامت في الخلوات شدة حنينها و أبكى المستمعين عولة أنينها و ألان قسوة الضمائر ضجة رنينها فإنها نفوس قد باعت زينة الدنيا و آثرت الآخرة على الأولى أولئك وفد الكرامة يوم يخسر فيه المبطلون ويحشر إلى ربهم
بالحسنى والسرور المتقون.
7- عنه قال: مناجاة أخرى له عليه السلام:
اللهم إني أسألك الأمان الأمان «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» و أسألك الأمان الأمان «يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا» و أسألك الأمان الأمان يوم «يُعْرَفُ الجرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَ الْأَقْدَامِ».
و أسألك الأمان الأمان يوم« لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لَا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ و أسألك الأمان الأمان «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ».
و أسألك الأمان الأمان «يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسُ لِنَفْسِ شَيْئاً وَ الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله» و أسألك الأمان الأمان «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنُ يُغْنِيهِ» و أسألك الأمان الأمان يوم «يَوَدُّ المجرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ التی تُؤْوِيهِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ».
مولاي يا مولاي أنت المولى و أنا العبد و هل يرحم العبد إلا المولى مولاي يا مولاي أنت المالك و أنا المملوك وهل يرحم المملوك إلا المالك مولاي يا مولاي أنت العزيز و أنا الذليل وهل يرحم الذليل إلا العزيز مولاي يا مولاي أنت الخالق و أنا المخلوق و هل يرحم المخلوق إلا الخالق.
مولاي يا مولاي أنت العظيم و أنا الحقير و هل يرحم الحقير إلا العظيم مولاي يا مولاي أنت القوي و أنا الضعيف و هل يرحم الضعيف إلا القوي مولاي يا مولاي أنت الغني و أنا الفقير و هل يرحم الفقير إلا الغني. مولاي يا مولاي أنت المعطي و أنا السائل و هل يرحم السائل إلا
المعطي مولاي يا مولاي أنت الحي و أنا الميت و هل يرحم الميت إلا الحي مولاي يا مولاي أنت الباقي و أنا الفاني و هل يرحم الفاني إلا الباقي.
مولاي يا مولاي أنت الدائم و أنا الزائل و هل يرحم الزائل إلا الدائم مولاي يا مولاي أنت الرازق و أنا المرزوق و هل يرحم المرزوق إلا الرازق مولاي يا مولاي أنت الجواد و أنا البخيل وهل يرحم البخيل إلا الجواد مولاي يا مولاي أنت المعافي و أنا المبتلي وهل يرحم المبتلي إلا المعافي مولاي يا مولاي أنت الكبير و أنا الصغير وهل يرحم الصغير إلا الكبير مولاي يا مولاي أنت الهادي و أنا الضال وهل يرحم الضال إلا الهادي.
مولاي يا مولاي أنت الرحمن و أنا المرحوم و هل يرحم المرحوم إلا الرحمن مولاي يا مولاي أنت السلطان و أنا الممتحن و هل يرحم الممتحن إلا السلطان مولاي يا مولاي أنت الدليل و أنا المتحير و هل يرحم المتحير إلا الدليل مولاي يا مولاي أنت الغفور و أنا المذنب و هل يرحم المذنب إلا الغفور.
مولاي يا مولاي أنت الغالب و أنا المغلوب و هل يرحم المغلوب إلا الغالب مولاي يا مولاي أنت الرب و أنا المربوب و هل يرحم المربوب إلا الرب مولاي يا مولاي أنت المتكبر و أنا الخاشع و هل يرحم الخاشع إلا المتكبر مولاي يا مولاي ارحمني برحمتك و ارض عني بجودك وكرمك يا ذا الجود و الإحسان والطول و الامتنان يا أرحم الراحمين وصلى الله على نبينا محمد و آله أجمعين.
8-عنه قال: مناجاة له(عليه السلام):
إلهي توعرت الطرق و قل السالكون فكن أنيسي في وحدتي و جليسي في خلوتي فإليك أشكو فقري و فاقتي و بك أنزلت ضري و
مسكنتي لأنك غاية أمنيتي و منتهى بلوغ طلبتي فيا فرحة لقلوب الواصلين و یا حياة لنفوس العارفين و يا نهاية شوق المحبين.
أنت الذي بفنائك حطت الرحال و إليك قصدت الآمال و عليك كان صدق الاتكال فيا من تفرد بالكمال و تسريل بالجمال و تعزز بالجلال و جاد بالإفضال لا تحرمنا منك النوال.
إلهي بك لاذت القلوب لأنك غاية كل محبوب و بك استجارت فرقا من العيوب و أنت الذي علمت فحلمت و نظرت فرحمت و خبرت و سترت و غضبت فغفرت فهل مؤمل غيرك فيرجى أم هل رب سواك فيخشى أم هل معبود سواك فيدعى أم هل قدم عند الشدائد إلا و هي إليك تسعى.
فوعز عزك يا سرور الأرواح و يا منتهى غاية الأفراح إني لا أملك غير ذلي و مسكنتي لديك و فقري و صدق توكلي عليك فأنا الهارب منك إليك و أنا الطالب منك ما لا يخفى عليك فإن عفوت فبفضلك و إن عاقبت فبعدلك و إن مننت فبجودك و إن تجاوزت فبدوام خلودك.
إلهي بجلال كبريائك أقسمت و بدوام خلود بقائك آليت إني لا برحت مقيما ببابك حتى تؤمنني من سطوات عذابك و لا أقنع بالصفح عن سطوات عذابك حتى أروح بجزيل ثوابك.
إلهي عجبا لقلوب سكنت إلى الدنيا و تروحت بروح المنی و قد علمت أن ملكها زائل و نعیمها راحل و ظلها آفل و سندها مائل و حسن نضارة بهجتها حائل و حقيقتها باطل كيف لا يشتاق إلى روح ملكوت السماء و أنى لهم ذلك وقد شغلهم حب المهالك و أضلهم الهوى عن سبيل
المسالك .
إلهي اجعلنا ممن هام بذكرك لبه و طار من سوقه إليك قلبه فاحتوته عليه دواعي محبتك فحصل أسيرا في قبضتك إلهي كيف أثني و بدء الثناء منك عليك و أنت الذي لا يعبر عن ذاته نطق و لا يعيه سمع و لا يحويه قلب و لا يدركه وهم و لا يصحبه عزم و لا يخطر على بال فأوزعني شكرك و لا تؤمني مكرك و لا تنسنى ذكرك وجد بما أنت أولى أن تجود به
يا أرحم الراحمين .
9 -عنه قال : دعاء له(عليه السلام):
إلهي ذنوبي تخوفني منك وجودك يبشرني عنك فأخرجني بخوفك من الخطايا و أوصلني برحمتك إلى العطايا حتى أكون في القيامة عتيق كرمك كما كنت في الدنيا ربيب نعمك فليس عجبا ما يهجني غدا من النجاء معما ينجيه اليوم من الرجاء.
إلهي متى خاب في غنائك آمل و انصرف بالرد عنك سائل أم متى دعيت فلم تجب أم استوهبت فلم تهب يا من أمر بالدعاء وتكفل بالوفاء لا تحرمني رضوانك و لا تعدمني إحسانك و اجعل لي من عنايتك أمنا و موئلا و من ولايتك حصنا معقلا حتى لا يضرني مع ذلك ضار و لا يخلو قلبي من سرور و استبشار .
إلهي إليك منك فراري و لك بك إقراري و أنت حسبي ونعم الوكيل و ربي و نعم الدليل إلهي فقومني من الزلل و قوني من الملل وأرشدني لأقصد السبل و وفقني لأفضل العمل حتى أنال بفضلك غاية الأمل إلهي أنت مجيب دعوة المضطر و هادي المتحير في ظلمات البحر و البر.
اللهم فيسر فتح أغلاق قلوبنا و اكشف لبصائرنا أستار عيوبنا و اكفنا بركن عزك من أوامر نفوسنا وصف لعلم حقائقك خواطر محسوسنا حتى
لا نزيغ عن سنن طريقك و لا نروغ عن متن توفيقك و لا نبغي سواك جليسا و لا نختار غيرك أنيسا.
إلهي أدعوك دعاء المحتل الفقير و أرجوك رجاء الخائف المستجير دعاء من قلت حيلته و اشتدت فاقته و عظمت أجرامه و تفاقمت آثامه.
اللهم فكن لذنوبنا غافرا و لكسرنا جابرا و أجرنا من عذاب السعير و دعاء الثبور وسلمنا من مضلات الفتن و إضاعة السنن وجور الحكم و استعذاب الظلم و عواقب البغي و ركوب الغي و أطلق ألسنتنا بشكر آلائك و التحدث بنعمائك و أبحنا النظر إليك و أكرم محلنا في دار القدس لديك.
يا من لا يخلف وعده و لا يقطع رفده بيدك الخير كله و أنت معدن الفضل و محله و صلى الله على محمد نبينا و على آدم أبينا وحواء أمنا و من بينهما من النبيين و المرسلين و الشهداء والصالحين.
10 - عنه روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه قال: حدثني عبد الله بن رفاعة قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال: حدثني أبي و كان خادم علي بن موسى الرضا(عليه السلام)قال لما زوج المأمون محمد بن علي ابن موسى(عليه السلام)ابنته كتب إليه أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها.
و قد جعل الله أموالنا في الآخرة مؤجلة لنا فكنزناها هناك كما جعل أموالكم في الدنيا معجلة لكم فكنزتموها هنا وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل و هي مناجاة دفعها إلي أبي و قال
دفعها إلي موسى أبي و قال :
دفعها إلي جعفر أبي و قال دفعها إلي محمد أبي وقال دفعها إلي علي أبي و قال دفعها إلي الحسين بن علي أبي و قال دفعها إلي الحسن أخي و قال دفعها إلي علي بن أبي طالب(عليه السلام) و قال دفعها إلى النبي محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)في صحيفة و قال:
دفعها إلي جبرئيل(عليه السلام)وقال ربك يقول هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك و تنجح في طلبتك و لا تؤثرها لحوائج دنياك فتبخس بها الحظ من آخرتك و هي عشر وسائل إلى عشر مسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح و تطلب بها الحاجات فتنجح و هذه نسختها.
المناجاة بالاستخارة.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل الرغائب و تجزل المواهب و تغنم المطالب و تطيب المكاسب وتهدي إلى أجمل المذاهب و تسوق إلى أحمد العواقب و تقي مخوف النوائب.
اللهم إني أستخيرك فيها عزم رأيي عليه و قادني عقلي إليه سهل اللهم منه ما توعر و يسر منه ما تعسر و اكفني فيه المهم وادفع عني كل ملم و اجعل رب عواقبه غنما و خوفه سلما و بعده قربا و جدبه خصبا.
و أرسل اللهم إجابتي و أنجح فيه طلبتي و اقض حاجتي و اقطع عوائقها و امنع بوائقها و أعطني اللهم لواء الظفر بالخيرة فيا استخرتك و وفور الغنم فيما دعوتك و عوائد الإفضال فيها رجوتك.
و اقرنه اللهم رب بالنجاح و حطه بالصلاح و أرني أسباب الخيرة فيه واضحة و أعلام غنمها لائحة واشدد خناق تعسرها و انعش صريع تيسرها و بين اللهم ملتبسها و أطلق محتبسها و مكن أسها فيه حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم عاجلة النفع باقية الصنع إنك ولي المزيد مبتدئ بالجود.
المناجاة بالاستقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني
باستقالتك و الأمل لأناتك و رفقك شجعني على طلب أمانك و عفوك و لي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام و خطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب.
و استحققت باجتراحها مبير العقاب و خفت تعويقها لإجابتي و ردها إياي عن قضاء حاجتي وإبطالها لطلبتي وقطعها لأسباب رغبتي من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها و بهظني من الاستقلال بحملها.
ثم تراجعت رب إلى حلمك عن العاصين و عفوك عفوك عن الخاطئين و رحمتك للمذنبين فأقبلت بثقتي متوكلا عليك طارحا نفسي بين يديك شاكيا بثي إليك سائلا رب ما لا أستوجبه من تفريج الغم و لا أستحقه لا أستحقه من تنفيس الهم مستقيلا رب لك واثقا مولاي بك.
اللهم فامنن علي بالفرج و تطول علي بسلامة المخرج و ادللني برأفتك على سمت المنهج و أزلني بقدرتك عن الطريق الأعوج و خلصني من سجن الكرب بإقالتك و أطلق أسري برحمتك و تطول علي برضوانك وجد علي بإحسانك.
و أقلني رب عثرتي و فرج كربتي و ارحم عبرتي و لا تحجب دعوتي و اشدد بالإقالة أزري و قو بها ظهري و أصلح بها أمري و أطل بها عمري و ارحمني يوم حشري و وقت نشري إنك جواد كريم غفور رحيم وصل على محمد و آله.
المناجاة بالسفر:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أريد سفرا فخر لي فيه وأوضح لي فيه سبيل الرأي وفهمنيه و افتح عزمي بالاستقامة و اشملني في سفري بالسلامة و أفد لي به جزيل الحظ والكرامة و اكلأني فيه بحريز الحفظ و الحراسة.
و جنبني اللهم وعثاء الأسفار و سهل لي حزونة الأوعار و اطو لي البعيد لطول انبساط المراحل و قرب مني بعد نأي المناهل و باعد في المسير بين خطى الرواحل حتى تقرب نياط البعيد و تسهل وعورة الشديد.
و لقني اللهم في سفري نجح طائر الواقية و هنئني غنم العافية و خفير الاستقلال و دليل مجاوزة الأهوال و باعث وفود الكفاية وسائح خفير الولاية و اجعله اللهم رب عظيم السلم حاصل الغنم و اجعل اللهم رب الليل سترا لي من الآفات و النهار مانعا الهلكات.
من
و اقطع عني قطع لصوصه بقدرتك و احرسني من وحوشه بقوتك حتى تكون السلامة فيه صاحبتي و العافية مقارنتي و اليمن سائقي و اليسر معانق و العسر مفارقي و النجح بين مفارقي و القدر موافق و الأمر مرافقى إنك ذو المن والطول و القوة و الحول و أنت على كل شيء قدير.
المناجاة بطلب الرزق:
اللهم أرسل علي سجال رزقك مدرارا و أمطر سحائب إفضالك علي غزارا و ارم غيث نيلك إلي سجالا و أسبل مزيد نعمك على خلتي إسبالا و أفقرني بجودك إليك و أغنني عمن يطلب ما لديك و داو داء فقري بدواء فضلك و انعش صرعة عيلتي بطولك و اجبر كسر خلتي بنولك و تصدق على إقلالي بكثرة عطائك و على اختلالي بكرم حيائك.
و سهل رب سبيل الرزق إلي و اثبت قواعده لدي و بجس لي عيون سعة رحمتك و فجر أنهار رغد العيش قبلي برأفتك و رحمتك و أجدب أرض فقري و أخصب جدب ضري و اصرف عني في الرزق العوائق و اقطع عني من الضيق العلائق و ارمني اللهم من سعة الرزق بأخصب سهامه و احبني من رغد العيش بأكثر دوامه.
و اكسني اللهم أي رب سرابيل السعة وجلابيب الدعة فإني رب منتظر لإنعامك بحذف الضيق و لتطولك بقطع التعويق و لتفضلك ببتر التقصير و لوصل حبلي بكرمك بالتيسير.
و أمطر اللهم على سماء رزقك بسجال الديم و أغنني عن خلقك بعوائد النعم و ارم مقاتل الإقتار مني و احمل عسف الضر عني و اضرب الضر بسيف الاستيصال.
و امحقه رب منك بسعة الإفضال و امددني بنمو الأموال و احرسني من ضيق الإقلال و اقبض عني سوء الجدب و ابسط لي بساط الخصب و صحبني بالاستظهار و مسني بالتمكين من اليسار إنك ذو الطول العظيم و الفضل العميم و أنت الجواد الكريم الملك الغفور الرحيم. اللهم اسقني من ماء رزقك غدقا و انهج لي من عميم بذلك طرقا و افجأني بالثروة و المال و انعشني فيه بالاستقلال.
المناجاة بالاستعاذة:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من ملمات نوازل البلاء و أهوال عظائم الضراء فأعذني رب من صرعة البأساء و احجبني من سطوات البلاء و نجني من مفاجأة النقم و احرسني من زوال النعم و من زلل القدم و اجعلني اللهم رب في حمى عزك و حياطة حرزك من مباغتة الدوائر ومعاجلة البوادر.
اللهم رب و أرض البلاء فاخسفها و عرصة المحن فارجفها و شمس النوائب فاكسفها و جبال السوء فانسفها و كرب الدهر فاكشفها و عوائق الأمور فاصرفها و أوردني حياض السلامة و احملني على مطايا الكرامة و اصحبني بإقالة العثرة و اشملني بستر العورة وجد علي رب بآلائك و كشف
بلائك و دفع ضرائك.
و ادفع عني كلاكل عذابك و اصرف عني أليم عقابك و أعذني من بوائق الدهور و أنقذني من سوء عواقب الأمور و احرسني من جميع المحذور و اصدع صفاة البلاء عن أمري و اشلل يده عني مدة عمري إنك الرب المجيد المبدئ المعيد الفعال لما تريد.
المناجاة بطلب التوبة :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم رب إني قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح و تثبیت عقد صحيح و دعاء قلب جريح و إعلان قول صريح اللهم رب فتقبل مني إنابة مخلص التوبة و إقبال سريع الأوبة و مصارع تجشع الحوبة و قابل رب توبتي بجزيل الثواب و كريم المآب و حط العقاب و صرف العذاب و غنم الإياب و ستر الحجاب.
و امح اللهم رب بالتوبة ما ثبت من ذنوبي و اغسل بقبولها جميع عيوبي و اجعلها جالية لرين قلبي شاحذة لبصيرة لبي غاسلة لدرني مطهرة لنجاسة بدني مصححة فيها ضميري عاجلة إلى الوفاء بها مصيري و اقبل رب توبتي فإنها بصدق من إخلاص نيتي و محض من تصحيح بصيرتي و احتفال في طويتي و اجتهاد في لقاء سريرتي و تثبيت إنابتي و مسارعة إلى
أمرك بطاعتي .
و اجل اللهم رب عني بالتوبة ظلمة الإصرار و امح بها ما قدمته من الأوزار و اكسني بها لباس التقوى وجلابيب الهدى فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي و نزعت سربال الذنوب عن جسدي متمسكا رب بقدرتك مستعينا على نفسي بعزتك مستودعا توبتي من النكت بخفرتك معتصما من الخذلان بعصمتك مقرا بلا حول و لا قوة إلا بك.
المناجاة بطلب الحج:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم ارزقني الحج الذي فرضته على من استطاع إليه سبيلا و اجعل لي فيه هاديا و إليه دليلا و قرب لي بعد المسالك أعني فيه على تأدية المناسك و حرم بإحرامي على النار جسدي و زد للسفر في زادي و قوتي و جلدي و ارزقني رب الوقوف بين يديك الإفاضة إليك.
و ظفرني بالنجح و أحبني بوافر الربح و أصدرني رب من موقف الحج الأكبر إلى مزدلفة المشعر و اجعلها زلفة إلى رحمتك و طريقا إلى جنتك أوقفني موقف المشعر الحرام و مقام وفود الإحرام و أهلني لتأدية المناسك و نحر الهدي التوامك بدم ينج و أوداج تمج.
و إراقة الدماء المسفوحة من الهدايا المذبوحة و فري أوداجها على ما أمرت و التنفل بها كما رسمت و أحضرني اللهم صلاة العيد راجيا للوعد حالقا شعر رأسي و مقصرا مجتهدا في طاعتك مشمرا راميا للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار.
و أدخلني اللهم عرصة بيتك و عقوتك و أولجني محل أمنك و كعبتك و مساكينك و سؤالك و وفدك و محاويجك و جد علي اللهم بوافر الأجر من الانكفاء و النفر و اختم لي مناسك حجي و و انقضاء عجي بقبول منك لي و رأفة منك يا غفور يا رحيم يا أرحم الراحمين.
المناجاة بكشف الظلم :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن ظلم عبادك قد تمكن في بلادك حتى أمات العدل و قطع السبل و محق الحق و أبطل الصدق وأخفى البر وأظهر الشر و أهمل التقوى و أزال الهدى و أزاح الخير و أثبت الضير و أنمى الفساد
و قوى العباد و بسط الجور و عدى الطور.
اللهم يا رب لا يكشف ذلك إلا سلطانك و لا يجير منه إلا امتنانك اللهم رب فابتر الظلم وبت جبال الغشم و اخمل سوق المنكر وأعز من عنه زجر واحصد شأفة أهل الجور وألبسهم الحور بعد الكور و عجل لهم البتات.
و أنزل عليهم المثلات و أمت حياة المنكرات ليأمن المخوف و يسكن الملهوف و يشبع الجائع و يحفظ الضائع و يؤوى الطريد و يعود الشريد و يغنى الفقير و يجار المستجير و يوقر الكبير و يرحم الصغير و يعز المظلوم و يذل الظلوم و تفرج الغماء.
و تسكن الدهماء و يموت الاختلاف و يحيا الايتلاف ويعلو العلم و يشمل السلم و تجمل النيات و يجمع الشتات و يقوى الإيمان و يتلى القرآن إنك أنت الديان المنعم المنان.
المناجاة بالشكر الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد علی مرد نوازل البلاء و ملمات الضراء و كشف نوائب اللأواء و توالي سبوغ النعماء و لك الحمد رب على هنيء عطائك و محمود بلائك و جليل آلائك و لك الحمد على إحسانك الكثير وخيرك الغزير و تكليفك اليسير و دفعك العسير.
و لك الحمد يا رب على تثميرك قليل الشكر و إعطائك وافر الأجر و حطك مثقل الوزر و قبولك ضيق العذر و وضعك باهظ الإصر و تسهيلك موضع الوعر و منعك مفظع الأمر و لك الحمد على البلاء المصروف و وافر المعروف و دفع المخوف و إذلال العسوف .
و لك الحمد على قلة التكليف وكثرة التخفيف وتقوية الضعيف و إغاثة اللهيف و لك الحمد على سعة إمهالك ودوام إفضالك وصرف محالك و
حميد فعالك و توالي نوالك ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب و ترك مغافصة العذاب و تسهيل طرق المآب و إنزال غيث السحاب إنك المنان الوهاب.
المناجاة بطلب الحاجة :
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك و من وعدته بالإجابة أن يرجوك ولي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي و كلت فيها طاقتي و ضعفت عن مرامها قدرتي و سولت لي نفسي الأمارة بالسوء و ء و عدوي الغرور الذي أنا منه مبتلى أن أرغب فيها إلى ضعيف مثلي و من هو في النكول شكلي حتى تداركتني رحمتك.
و بادرتني بالتوفيق رأفتك و رددت على عقلي بتطولك و ألهمتني رشدي بتفضلك و أحييت بالرجاء لك قلبي و أزلت خدعة عدوي عن لبي و صححت بالتأميل فكري و شرحت بالرجاء لإسعافك صدري و صورت لي الفوز ببلوغ ما رجوته و الوصول إلى ما أملته.
فوقفت اللهم رب بين يديك سائلا لك ضارعا إليك واثقا بك متوكلا عليك في قضاء حاجتي و تحقيق أمنيتي و تصديق رغبتي فأنجح اللهم حاجتي بأيمن نجاح واهدها سبيل الفلاح.
و أعذني اللهم رب بكرمك من الخيبة و القنوط و الإناءة و التثبيط بهنيء إجابتك و سابغ موهبتك إنك ملي ولي و على عبادك بالمنائح الجزيلة وفي و أنت على كل شيء قدير و بكل شيء محيط و بعبادك خبير بصير.
المنابع:
(1) بحار الأنوار: 419/100 و 94/94،
(2) نهج البلاغة : ح: 390
1- في البحار قال مؤلف المزار الكبير : حدثني الشريف أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي أدام الله عزه إملاء من لفظه ببلد الكوفة سنة أربع وسبعين و خمسمائة عن أبيه عن جده عن الشيخ أبي جعفر محمد ابن بابويه رضي الله عنه عن الحسن بن علي البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن عون بن محمد الكندي عن علي بن ميثم رضي الله عنه.
قال الشهيد :روي عن ميثم رضي الله عنه أنه قال أصحر بي مولاي أميرالمؤمنين(عليه السلام) ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة و انتهى إلى مسجد جعني توجه إلى القبلة وصلى أربع ركعات فلما سلم و سبح بسط كفيه و قال:
إلهي كيف أدعوك و قد عصيتك و كيف لا أدعوك و قد عرفتك و حبك في قلبي مكين مددت إليك يدا بالذنوب مملوة و عينا بالرجاء ممدودة. إلهي أنت مالك العطايا و أنا أسير الخطايا و من كرم العظماء الرفق بالأسراء و أنا أسير بجرمي مرتهن بعملي إلهي ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله و أوحش المسلك على من لم تكن أنيسه.
إلهي لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك و إن طالبتني بسريرتي لأطالبنك بكرمك و إن طالبتني بشري لأطالبنك بخيرك و إن جمعت بيني و بين أعدائك في النار لأخبرنهم أني كنت لك محبا و أنني كنت أشهد أن لا إله
إلا الله.
إلهي هذا سروري بك خائفا فكيف سروري بك آمنا إلهي الطاعة تسرك و المعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك و اغفر لي ما لا يضرك و تب على «إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم».
اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري و امتحى من المخلوقين ذكري و صرت من المنسيين كمن قد نسي.
إلهي كبر سني و دق عظمي و نال الدهر مني و اقترب أجلي و نفدت أيامي و ذهبت محاسني و مضت شهوتي و بقيت تبعتي و بلي جسمي و تقطعت أوصالي و تفرقت أعضائي و بقيت مرتهنا بعملي.
إلهي أفحمتني ذنوبي و انقطعت مقالتي و لا حجة لي إلهي أنا المقر بذنبي المعترف بجرمي الأسير بإساءتي المرتهن بعملي المتهور في خطيئتي المتحير عن قصدي المنقطع بي فصل على محمد و آل محمد و تفضل علي و تجاوز عني.
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما و كل ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما إلهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي من بين الآملين.
إلهي عظم جرمي إذ كنت المطالب به وكبر ذنبي إذ كنت المبارز به إلا أني إذا ذكرت كبر ذنبي و عظم عفوك وغفرانك وجدت الحاصل بينهما لي أقربهما إلى رحمتك ورضوانك إلهي إن دعاني إلى النار مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك.
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك فقد آنسني باليقين
مكارم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكرم آلانك إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك إلي فيما ينفعني.
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي فبالإيمان أمضيت السالفات من أعوامي إلهي جئتك ملهوفا و قد ألبست عدم فاقتي و إقامتي مع الأذلاء بين يديك ضر حاجتي إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك و جدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا و عن التعرض لسواك بالمسألة عادلا و ليس من شأنك رد سائل ملهوف و مضطر لانتظار خير منك مألوف.
إلهي أقمت على قنطرة الأخطار مبلوا بالأعمال و الاختبار إن لم تعن عليهما بتخفيف الأثقال و الآصار إلهى أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي إلهي إن حرمتني رؤية محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و صرفت وجه تأميلي بالخيبة في ذلك المقام فغير ذلك منتني نفسي يا ذا الجلال والإكرام والطول والإنعام.
إلهي لو لم تهدني إلى الإسلام ما اهتديت و لو لم ترزقني الإيمان بك ما آمنت و لو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت و لو لم تعرفني حلاوة معرفتك ما عرفت إلهي إن أقعدني التخلف عن السبق مع سبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.
إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا كيف تسلط عليه نارا تحرقه في لظى إلهي كل مكروب إليك يلتجئ وكل محروم لك يرتجي إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا و سمع المزلون عن القصد بجودك فرجعوا و سمع المذنبون بسعة رحمتك فتمتعوا و سمع المجرمون بكرم عفوك
فطمعوا.
حتی از دحمت عصائب العصاة من عبادك و عج إليك كل منهم عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك و لكل أمل ساق صاحبه إليك و حاجة و أنت المسئول الذي لا تسود عنده وجوه المطالب صل على محمد نبيك و آله و افعل بي ما أنت أهله إنك سميع .الدعاء
و أخفت دعاءه و سجد و عفر و قال:
العفو العفو مائة مرة وقام و خرج فاتبعته حتى خرج إلى الصحراء و خط لي خطة وقال إياك أن تجاوز هذه الخطة و مضى عني و كانت ليلة مدلهمة فقلت يا نفسي أسلمت مولاك و له أعداء كثيرة أي عذر يكون لك عند الله و عند رسوله.
و الله لأقفن أثره و لأعلمن خبره و إن كان قد خالفت أمره و جعلت اتبع أثره فوجدته(عليه السلام)مطلعا في البئر إلى نصفه يخاطب البئر و البئر تخاطبه فحس بي و التفت(عليه السلام)و قال من قلت ميثم.
فقال: يا ميثم ألم أمرك أن لا تتجاوز الخطة قلت يا مولاي خشيت عليك من الأعداء فلم يصبر لذلك قلبي فقال أسمعت مما قلت شيئا قلت لا يا مولاي فقال يا ميثم:
و في الصدر لبانات*** إذا ضاق لها صدري
نكت الأرض بالكف*** و أبديت لها سري
فمهما تنبت الأرض*** فذاك النبت من بذري
2-عنه قال في المزار الكبير أخبرني الشيخ الجليل مسلم بن نجم البزاز الكوفي عن أحمد بن محمد القمري عن عبد الله بن حمدان المعدل عن محمد بن إسماعيل إسماعيل عن أبي نعيم أبي نعيم حمزة الزيات عن حبيب بن بن أبي ثابت عن
عبد الرحمن بن الأسود الكاهلي و أخبرني الفقيه الجليل العالم أبو المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي إملاء من لفظه و أراني المسجد و روي لي هذا الخبر عن رجاله عن الكاهلي.
قال الشهيد رحمه الله روى حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن الأسود سود الكاهلي قال: قال ألا تذهب بنا إلى مسجد أمير المؤمنين(عليه السلام)فنصلي فيه قلت و أي المساجد هذا قال مسجد بني كاهل و إنه لم يبق منه سوى أسه و أس مئذنته قلت حدثني بحديثه قال صلى علي بن أبي طالب(عليه السلام) في مسجد بني كاهل الفجر فقنت بنا فقال:
اللهم إنا نستعينك و نستغفرك و نستهديك و نؤمن بك و نتوكل عليك و نثني عليك الخير كله نشرك و لا نكفرك ونخلع و نترك من ينكرك اللهم إياك نعبد و لك نصلي و نسجد و إليك نسعى و نحفد نرجو رحمتك و نخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق.
اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافیت و تولنا فيمن تولیت و بارك لنا فيما أعطيت و قنا شر ما قضيت إنك تقضي و لا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت و لا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت أستغفرك و أتوب إليك.
« رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنا وَ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».
(1) بحار الأنوار: 499/100.
1- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن الحسين السكري قال: حدثنا الحكم بن أسلم قال: حدثنا ابن علية عن الحريري عن أبي الورد بن ثمامة عن علي(عليه السلام)أنه قال لرجل من بني سعد ألا أحدثك عني و عن فاطمة أنها كانت عندي و كانت من أحب أهله إليه أنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها.
و طحنت بالرحى حتى مجلت يدها و كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها و أوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل فأتت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فوجدت عنده حداثا فاستحت و انصرفت. قال: فعلم النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنها جاءت لحاجة قال فغدا علينا و نحن في لفاعنا فقال السلام عليكم يا أهل اللفاع فسكتنا و استحيينا لمكاننا ثم قال السلام عليكم فسكتنا ثم قال السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن أذن له و إلا انصرف فقلت و عليك السلام يا رسول الله ادخل فلم يعد أن جلس عند رءوسنا.
فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد قال فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال فأخرجت رأسي فقلت أنا و الله أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها و جرت بالرحى حتى مجلت يداها و
كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها و أوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها.
فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل قال أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين :قال فأخرجت فاطمة (عليها السلام)رأسها فقالت رضيت عن الله و رسوله و رضيت عن الله و رسوله و رضيت عن الله و رسوله.
(1) علل الشرايع: 54/2 و الفقيه: 320/1.
1 -الطبرسي: عن الصادق(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلى
(عليه السلام) یا علی امان لک من الحرق أن تقول سبحانك ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت و أنت رب العرش العظيم.
يا علي أمان لك من الوسواس أن تقول: «وَ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبهمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ».
يا علي أمان لك من كل سوء تخافه أن تقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أشهد أن الله على كل شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما و أحصى كل شيء عددا و لا حول و لا قوة إلا بالله.
(1) مكارم الاخلاق 426 (1)
1 - الطبرسي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)تصلي ركعتين تقرأ فيهما يس و تقول بعد فراغك منهما رافعا يدك إلى السماء:
اللهم راد الضالة و الهادي من الضلالة صل على محمد و آل محمد و احفظ علي ضالتي وارددها إلي سالمة يا أرحم الراحمين فإنها من فضلك و عطائك يا عباد الله في الأرض و يا سيارة الله في الأرض ردوا علي ضالتي فإنها من فضل الله وعطائه.
(1) مكارم الاخلاق: 459 .
1- الطبرسي: روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه جاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين إني يوجع بطني فقال ألك زوجة فقال نعم قال استوهب من ماء منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ثم اشترى به عسلا ثم اسكب عليه السماء ثم اشربه فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه: «وَ نَزَّلْنَا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً »و قال:
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ» و قال: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» فإذا اجتمعت البركة و الشفاء و الهنيء و المريء شفيت إن شاء الله تعالى قال ففعل ذلك فشفي.
(1) مكارم الاخلاق: 469
1- الطبرسي مرسلا بسم الله الرحمن الرحيم باسم الله و بالله رب احترزت بك و توكلت عليك و فوضت أمري إليك رب ألجأت ضعف ركني إلى قوة ركنك مستجيرا بك مستنصرا لك مستعينا بك علي ذوي التعزز علي و القهر لي و القوة على ضيمي و الإقدام على ظلمي.
يا رب إني في جوارك فإنه لا ضيم على جارك رب فاقهر عني قاهري بقوتك و أوهن عني مستوهني بقدرتك و اقصم عني ضائمي ببطشك.
رب و أعذني بعياذك بك امتنع عائدك رب و أدخل علي في ذلك كله سترك و من يستتر بك فهو الآمن المحفوظ ولا حول و لا قوة إلا بالله الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا.
من يك ذا حيلة في نفسه أو حول في تقلبه أو قوة في أمره في شيء سوى الله عز و جل فإن حولي وقوتي و كل حيلتي بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كل ذي ملك فمملوك الله و كل ذي قدرة فمقدور الله و كل ظالم فلا محيص له من عدل الله وكل متسلط فمقهور السطوة الله و كل شيء ففي قبضة الله.
صغر كل جبار فى عظمة الله ذل كل عنيد لبطش الله استظهرت على
كل عدو و درأت في نحر كل عاق بالله ضربت بإذن الله بيني و بيني و بين كل مترف ذي سطوة و جبار ذي نخوة و متسلط ذي قدرة و عاق ذي مهلة و وال ذي إمرة وحاسد ذي صنيعة وماكر ذي مكيدة و كل معان أو معين علي بقالة مغرية أو حيلة مؤذية أو سعاية مشلية أو غيلة مردية و كل طاغ ذي كبرياء أو معجب ذي خيلاء على كل نفس في كل مذهب.
و أعددت لنفسي و ذريتي منهم حجابا بما أنزلت في كتابك و أحكمت من وحيك الذي لا يؤتى بسورة من مثله و هو الكتاب العدل العزيز الجليل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم وصلى الله على محمد و آله و سلم تسليما كثيرا.
(1) مكارم الاخلاق: 481 .
1 - الشيخ المفيد: أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين قال: حدثني أبو علي أحمد بن محمد الصولي قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا الحسين بن حميد قال حدثنا مخول بن إبراهيم قال: حدثنا صالح بن أبى الأسود قال حدثنا محفوظ بن عبيد الله عن شيخ من أهل حضرموت عن محمد بن حنفية عليه الرحمة قال:
بينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بالأستار و هو يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع يا من لا يغلطه السائلون يا من لا يبرمه إلحاح الملحين أذقني برد عفوك و حلاوة رحمتك فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)هذا دعاؤك قال له : الرجل وقد سمعته قال: نعم، قال:
فادع به في دبر كل صلاة فو الله ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها و حصباء الأرض و ثراها فقال له أمير المؤمنين
(عليه السلام) إن علم ذلك عندي والله واسع كريم.
فقال له الرجل و هو الخضر(عليه السلام)صدقت و الله يا أمير المؤمنين و فوق كل ذي علم عليم وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين.
(1) أمالي المفيد: 62.
1 - الطوسي: أخبرني محمد بن محمد قال: حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال حدثنا أبو الحسن بن مهرويه القزويني، قال: حدثني داود بن سليمان الغازي، قال: حدثنا الرضا علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر العبد الصالح، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق، قال:
حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال: حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي الشهيد، قال: حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، قال كان رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) إذا أتاه أمر يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال الحمد لله على كل حال.
(1) أمالي الطوسي: 49/1
1- الطوسي: روي عن الصادق(عليه السلام)أنه قال من صلى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين الا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه و قضيت حوائجه يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و خمسين مرة قل هو الله أحد فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء و هو تسبيحه(عليه السلام).
سبحان من لا تبيد معالمه سبحان من لا تنقص خزائنه سبحان من لا اضمحلال لفخره سبحان من لا ينفد ما عنده سبحان من لا انقطاع لمدته سبحان من لا يشارك أحدا في أمره سبحان من لا إله غيره و يدعو بعد ذلك فيقول:
يا من عفا عن السيئات و لم يجاز بها ارحم عبدك يا الله نفسي نفسي أنا عبدك يا سيداه أنا عبدك بين يديك يا رباه إلهي بكينونتك يا أملاه ي-ا رحماناه یا غیاثاه عبدك عبدك لا حيلة له.
یا منتهی رغبتاه يا مجري الدم في عروقي عبدك يا سيداه يا مالكاه أيا هو أيا هو يا رباه عبدك عبدك لا حيلة لي و لا غناء عن نفسي و لا أستطيع لها ضرا و لا نفعا و لا أجد من أصانعه.
تقطعت أسباب الخدائع عني و اضمحل كل مظنون عني أفردني الدهر إليك فقمت بين يديك هذا المقام يا إلهي بعلمك كان هذا كله فكيف أنت صانع بي و ليت شعري كيف تقول لدعائي أتقول نعم أم تقول لا فإن قلت
لا فيا ويلي يا ويلي يا ويلي يا عولي يا عولي يا شقوتي يا شقوتي.
يا ذلي يا ذلي إلى من و ممن أو عند من أو كيف أو ما ذا أو إلى أي شيء ألجأ و من أرجو و من يجود علي بفضله حين ترفضني يا واسع المغفرة و إن قلت نعم كما الظن بك و الرجاء لك فطوبى لي أنا السعيد و أنا المسعود فطوبى لي و أنا المحروم يا مترحم .
يا مترئف یا متعطف يا متجبر يا متملك يا مقسط لا عمل لي مع نجاح حاجتي أسألك باسمك الذي جعلته في مكنون غيبك و استقر عندك فلا يخرج منك إلى شيء سواك أسألك به و بك و بك و به فإنه أجل و أشرف أسمائك لا شيء لي غير هذا و لا أجد أعود منك.
یا کینون يا مكون يا من عرفني نفسه يا من أمرني بطاعته يا من نهاني عن معصيته يا مدعو يا مسئول يا مطلوبا إليه رفضت وصيتك التي أوصيتني و لم أطعك فيها و لو أطعتك فيما أمرتني لكفيتني ما قمت إليك فيه و أنا مع معصيتي لك راج.
فلا تحل بيني و بين ما رجوت يا مترحم لي أعذني من بين يدي و من خلفي و من فوقي و من تحتي و من كل جهات الإحاطة بي اللهم بمحمد سيدي و بعلي وليي و بالأئمة الراشدين عليهم السلام اجعل علينا صلواتك و رأفتك و رحمتك.
و أوسع علينا من رزقك و اقض عنا الدين و جميع حوائجنا يا الله يا الله يا الله إنك على كل شيء قدير.
ثم قال(عليه السلام)من صلى بهذه الصلاة و دعا بهذا الدعاء انفتل و لم يبق بينه و بين الله تعالى ذنب إلا غفره له.
2- عنه قال: دعاء آخر عقيبهما الحمد لله خالق الخلق بغير منصبة
الموصوف بغير غاية المعروف بغير تحديد: الحمد لله الحي بغير شبه ولا ضد له و لاند له الحمد لله الذي لا تفنى خزائنه و لا تبيد معالمه .
الحمد لله الذي لا إله معه ذلك الله الذي لبس البهجة و الجمال و تردى بالنور و الوقار ذلك الله الذي يرى أثر النملة في الصفا و يسمع وقع الطير في الهواء ذلك الله الذي هو هكذا و لا هكذا غيره سبحانه سبحان من هو قيوم لا ينام و ملك لا يضام و عزيز لا يرام و بصير لا يرتاب و سميع لا يتكلف و محتجب لا يرى و صمد لا يطعم و حي لا يموت.
اللهم إني أسألك باسمك الذي أطفأت به كل نور و هو حي خلقته و أسألك باسمك الذي خلقت به عرشك الذي لا يعلم ما هو إلا أنت و أسألك بنور وجهك العظيم و أسألك بنور اسمك الذي خلقت به نور حجابك النور.
و أسألك يا الله باسمك الذي تضعضع به سكان سماواتك و أرضك و استقر به عرشك و تطوي به سماءك و تبدل به أرضك و تقيم به القيامة يا الله و أسألك باسمك الذي تقضي به ما تشاء بذلك الاسم و أسألك باسمك الذي هو نور من نور و نور مع نور و نور فوق کل نور و نور يضيء به كل ظلمة و نور على كل نور و نور في نور يا الله باسمك الذي تذهب به الظلم. و باسمك المكتوب على جبهة إسرافيل و بقوة ذلك الاسم الذي ينفخ إسرافيل في الصور و أسألك باسمك المكتوب على راحة رضوان خازن الجنة و أسألك باسمك الزكي الطاهر المكتوب في كنه حجبك المخزون في علم الغيب عندك على سدرة المنتهى.
أسألك به يا الله و أسألك بك يا الله و أسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر وأدعوك بهذه الأسماء بأن لك الحمد لا إله إلا أنت سبحانك أنت النور التام البار الرحيم المعيد الكبير المتعال بديع السماوات و الأرض و
نورهن و قوامهن يا ذا الجلال و الإكرام حنان منان نور النور دائم قدوس الله القدوس القيوم حي لا يموت مدبر الأمور فرد وتر حق قديم.
و أسألك بنور وجهك الذي تجليت به لموسى على الجبل فجعلته دكا و خر موسى صعقا فمننت به عليه و أحييته بعد الموت بذلك الاسم.
و أسألك يا الله باسمك الذي كتبته على عرشك و استقر بذلك الاسم و أسألك يا الله يا قدوس يا قدوس و أسألك بأنك قدوس يا الله يا الله يا الله و أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض يا الله و أسألك به و أسألك باسمك الذي أجريت به الفلك فجعلته معالم شمسك و قمرك.
و كتبت اسمك عليه و بأنك لا إله إلا أنت تسأل فتجيب فأنا أسألك به يا الله و باسمك الذي هو نور و أسألك باسمك الذي أقمت به عرشك و كرسيك في الهواء و باسمك الذي به سبقت رحمتك غضبك و باسمك الذي خلقت به الفردوس.
و أسألك باسمك و بأنك السلام و منك السلام و باسمك المكتوب في دار السلام و باسمك يا الله الطاهر المطهر المقدس النور المصطفى الذي اصطفيته لنفسك من نفسك به أسألك يا الله و بنور وجهك المنير.
و أسألك يا الله باسمك الذي يمشى به في الظلم و يمشى به في أبراج السماء و أسألك يا الله الذي ليس كمثله شيء و باسمك الذي كتبته على حجاب عرشك و أسألك باسمك المكتوب المكنون الأعز الأكرم الأجل الأكبر الأعظم الذي تحبه و ترضى عمن دعاك به و تجيب دعوته و لا تحرم سائلك به بذلك الاسم.
و أسألك بكل اسم هو لك طيب مبارك في التوراة والإنجيل والزبور
و الفرقان و بكل اسم هو لك في اللوح المحفوظ وأسألك باسمك العظيم الذي أصغر حرف منه أعظم من السماوات والأرضين و الجبال و كل شيء خلقته و أسألك بكل اسم اصطفيته من علمك لنفسك و استأثرت به في علم الغيب عندك.
و أسألك باسمك الذي كان دعاك به الذي عنده علم من الكتاب فأجبته بذلك الاسم أدعوك و أسألك به و أسألك باسمك الذي دعاك به حملة عرشك فاستقرت أقدامهم وحملتهم عرشك بذلك الاسم يا الله الذي لا يعلمه ملك مقرب و لا حامل عرشك و لا كرسيك إلا من علمته ذلك.
و أسألك باسمك الذي دعاك به محمد صلواتك عليه و آله الطاهرين الطيبين الأخيار و بحق محمد و آل محمد صل عليهم أجمعين و اقض حاجتي و امنن علي بالمغفرة والرحمة و الرزق الحلال الطيب الواسع و الصحة و العافية والسلامة في نفسي وديني وأهلي ومالي و إخواني و عشيرتي إنك على كل شيء قدير.
الحمد لله على حلمه بعد علمه الحمد لله على عفوه بعد قدرته الحمد لله القادر بقدرته على كل قدرة ولا يقدر أحد قدره الحمد لله باسط اليدين بالرحمة الحمد لله عالم الغيب والشهادة و هو عليم بذات الصدور.
و الحمد لله خالق الخلق و قاسم الرزق الحمد لله الخالق لما يرى و ما لا يرى الحمد لله عالم الغيوب الحمد لله بجميع محامده الحمد لله على جميع نعمائه الحمد لله على جميل بلائه على خلقه بقدرته لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير.
الأول كان قبل كل شيء و علم كل شيء بعلمه و أنفذ كل شيء بصرا و علم كل شيء بغير تعليم الحمد لله الإله القدوس يسبح له ما في
السماوات و الأرض طائعين غير مكرهين وكل شيء يسبح بحمده و لكن لا يعلم الخلائق تسبيحهم.
إلهي علمت كل شيء و قدرت كل شيء و هديت كل شيء و دعوت كل شيء إلى جلالك و جلال وجهك وعظم ملكك وتعظيم سلطانك و قديم أزليتك و ربوبيتك لك الثناء بجميع ما ينبغي لك أن يثنى به عليك من المحامد والثناء والتقديس و التهليل سبحان من هو دائم لا يلهو سبحان من هو قائم لا يسهو نور كل نور و هادي كل شيء.
سبحان أهل الكبرياء و أهل التعظيم و الثناء الحسن تباركت إلهي و استويت على كرسي العز و علمت ما تحت الثرى و ما فوقه و ما عليه و ما يخرج منه و ما يخرج شيء من علمك سبحانك ما أحسن بلاءك و لك الحمد.
ما أظهر نعماءك و لك الشكر ما أكبر عظمتك إلهي اغفر للمذنبين من المؤمنين و المؤمنات وتجاوز عن الخاطئين فإنهم قصروا ولم يعلموا و ضمنوا لك على أنفسهم و لم يفوا و اتكلوا على أنك أكرم الأكرمين.
فتاح الخيرات إله من في الأرضين و السماوات و أنك ديان يوم الدين و اغفر لي و لوالدي وأهلي و إخواني و ارزقني رزقا واسعا طيبا هنيئا مريئا سريعا حلالا إنك خير الرازقين.
3- عنه صلاة أخرى(عليه السلام) تصلي يوم الجمعة، فأول ما تبدأ به أن تقول عند وضوئك.
بسم الله بسم الله بسم الله خير الأسماء و أكرم الأسماء و أشرف الأسماء بسم الله القاهر لمن في الأرض و السماء الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي الحمد لله الذي أحيا قلبي بالإيمان و رزقني الإسلام.
اللهم تب علي و طهرني و اقض لي بالحسنى في عافية و في عاقبة أمري جميعه و أرني كل الذي أحب في العاجلة و الآجلة افتح لي أبواب الخيرات من عندك يا سميع الدعاء ثم امض إلى المسجد و قل حين تدخله قبل أن تستفتح الصلاة.
يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن اللهم فاجعل من شأنك شأن حاجتي و اقض في شأنك لي حاجتي و حاجتي إليك اللهم العتق من النار و أن تقبل على بوجهك الكريم.
ثم اجعل راحتيك مما يلي السماء وقل:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر مقدسا معظمها موقرا الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا الله أكبر أهل الكبرياء و الحمد والثناء و التقديس و المجد و لا إله إلا الله و الله أكبر لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد الله أكبر لا شريك له في تكبيري بل مخلصا أقول وبالله العلي أعوذ من الشيطان الرجيم. و أمكن قدميك من الأرض و ألصق إحداهما بالأخرى و إياك و الالتفات و حديث النفس و اقرأ في الركعة الأولى الحمد لله رب العالمين و قل هو الله أحد و الم تنزيل السجدة و إن أحببت بغير ذلك من القرآن مما تيسر و اقرأ في الثانية سورة يس و في الثالثة حم الدخان و في الرابعة تبارك الذي بيده الملك.
و إن أحببت بغير ذلك من القرآن فما تيسر منه فإذا قضيت القراءة في الركعة الأولى فقل قبل أن تركع و أنت قائم خمس عشرة مرة لا إله إلا الله و الله أكبر و الحمد لله و سبحان الله و بحمده و تبارك الله و تعالى الله.
ما ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله و لا ملجأ ولا منجى من الله إلا
إليه سبحان الله و الله أكبر و لا إله إلا الله عدد الشفع والوتر و الرمل و القطر وعدد كلمات ربي الطيبات التامات المباركات.
ثم ارفع يديك حذاء منكبيك ثم كبر و اركع فقله و أنت راكع عشرا ثم ارفع رأسك من ركوعك فقله و أنت قائم عشرا ثم كبر و اسجد و قل هذا الكلام و أنت ساجد عشرا ثم ارفع رأسك من سجودك فقل و أنت جالس عشرا ثم اسجد الثانية فقل في سجودك عشرا ثم انهض إلى الثانية فقله قبل أن تقرأ عشرا ثم تصنع كما صنعت في الأولة تقول:
الله أكبر الله أكبر مثل الكلام الأول و ليكن تشهدك في الركعتين الأوليين و الأخريين وتقول بسم الله اللهم إني وجهت إليك بصلاتي مخلصا لك لا شريك لك سبحانك وبحمدك كذب العادلون بك التحيات و الصلوات الله اللهم اجعلها صلاة طاهرة من الرياء و اجعلها زاكية لي عندك و تقبلها مني يا ولي المؤمنين.
اللهم صل علی محمد و آل محمد و على جميع أنبيائك و اخصص محمدا و آل محمد من صلواتك بأفضلها و سلم على ملائكتك المقربين و اخصص جبرئيل وميكائيل وإسرافيل من سلامك بأنماه ثم صل على عبادك الصالحين و اخصص أولياءك المخلصين من سلامك بأدومه و بارك عليهم و علي وعلى والدي معهم و على جميع المؤمنين ثم سلم و قل بعد التسليم.
اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا و أشهد أنك أنت الله ربي و أن رسولك محمدا صلى الله عليه و آله نبيي و أن الدين الذي شرعت له ديني و أن الكتاب الذي أنزلته عليه إمامي و أشهد أن قولك حق و أن قضاءك حق و أن عطاءك عدل و أن جنتك حق.
و أن نارك حق و أنك تميت الأحياء وتحيي الموتى و أنك تبعث من في
القبور و أنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه لا تغادر منهم أحدا و أنك لا تخلف الميعاد.
اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا فاشهد لي يا رب فإنك أنت المنعم علي لا غيرك و أنت مولاي الذي بأنعمك تتم الصالحات اللهم اغفر لي مغفرة عزما لا تغادر ذنبا و لا أرتكب بعونك لي بعدها محرما و عافني معافاة لا بلوى بعدها أبدا.
اللهم اهدني هدى لا أضل بعده أبدا و انفعني بما علمتني و اجعله حجة لي و لا تجعله علي و ارزقني حلالا مبلغا و رضني به و تب علي يا الله یا الله یا رحمان یا رحیم .
اهدني و ارحمني من النار و اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم و اعصمني من الشيطان الرجيم و أبلغ محمدا صلى الله عليه و آله عني
تحية كثيرة طيبة مباركة وسلاما آمين آمين رب العالمين.
(1) مصباح المتهجدين: 202
1- ابن طاووس عن محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان بإسناده إلى الحسن بن راشد عن أبي عبد الله(عليه السلام)ال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) من صلى ليلة الفطر ركعتين يقرأ فى الأولى الحمد مرة و قل هو الله أحد ألف مرة و في الثانية الحمد و قل هو الله أحد مرة واحدة لم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه الدعاء في دبرها:
یا الله یا الله یا الله یا رحمان یا الله یا رحيم يا الله يا ملك يا الله يا قدوس یا الله یا سلام یا الله یا مؤمن یا الله یا مهیمن یا الله یا عزیز یا الله یا جبار یا الله یا حنان یا الله یا متكبر يا الله يا خالق یا الله یا باری یا الله یا مصور يا الله يا عالم يا الله يا عظيم يا الله يا كريم يا الله يا حليم يا الله يا حكيم يا الله يا سميع يا الله يا بصير يا الله.
یا قریب یا الله یا مجیب یا الله یا جواد یا الله يا واحد يا الله يا ولي يا الله يا مكرم يا الله يا وفى یا الله یا مولی یا الله یا قاضی یا الله یا سریع یا الله یا شدید یا الله یا رءوف یا الله یا رقیب یا الله یا مجیب یا الله یا جواد.
يا الله يا ماجد يا الله يا علي يا الله یا حفیظ یا الله یا محیط یا الله یا سيد السادات يا الله يا أول يا الله يا آخر يا الله يا ظاهر یا الله یا باطن يا الله یا فاخر یا الله یا قاهر یا الله یا رباه یا الله یا رباه یا الله یا رباه یا الله یا رباه یا الله یا رباه يا الله يا رباه يا الله
يا ودود يا الله يا نور یا الله یا دافع یا الله یا نافع یا الله یا مانع يا الله يا فاتح یا الله یا نفاع یا الله یا جلیل یا الله یا جمیل یا الله یا شهید یا الله یا شاهد.
يا الله يا مغيث یا الله یا حبیب یا الله یا فاطر یا الله یا مطهر یا الله یا مالك يا الله يا مقتدر یا الله یا قابض یا الله یا باسط يا الله يا محيي يا الله يا ممیت یا الله يا مجيب.
يا الله يا باعث یا الله یا معطی یا الله یا مفضل يا الله يا منعم يا الله يا حق يا الله يا مبين يا الله يا طبیب یا الله یا محسن يا الله يا مجمل يا الله يا مبدئ يا الله يا معيد يا الله يا بارئ يا الله يا بديع يا الله يا هادي يا الله يا كافي يا الله يا شافي يا الله يا علي يا الله يا عالي يا الله یا حنان یا الله یا منان يا الله يا ذا الطول يا الله يا متعالي.
يا الله يا عدل يا الله يا ذا المعارج یا الله یا صادق یا الله یا دیان یا الله یا باقی یا الله يا ذا الجلال يا الله يا ذا الإكرام يا الله يا معبود یا الله یا محمود یا الله یا صانع یا الله يا معين يا الله يا مكون يا الله يا فعال یا الله یا لطیف یا الله یا جلیل یا الله یا غفور یا الله یا شکور یا الله یا
نور یا الله يا حنان .
يا الله يا قدير يا الله يا رباه یا الله یا رباه یا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه یا الله یا رباه یا الله یا رباه یا الله یا رباه یا الله یا الله یا الله.
أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تمن علي برضاك و تعفو عني بحلمك و توسع علي من رزقك الحلال الطيب من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب فإني عبدك ليس لي أحد سواك و لا أجد أحدا أسأله غيرك يا أرحم الراحمين ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلى العظيم.
ثم تسجد و تقول:
یا الله یا الله یا رب یا الله یا رب یا الله یا رب يا الله يا منزل البركات بك تنزل كل حاجة أسألك بكل اسم في مخزون الغيب عندك و الأسماء المشهورات عندك المكتوبة على سرادق عرشك أن تصلى على محمد و آل محمد و أن تقبل مني شهر رمضان و تكتبني من الوافدين إلى بيتك الحرام و تصفح لي عن الذنوب العظام و تستخرج يا رب كنوزك يا رحمان.
(1) إقبال الأعمال: 272
1-الكليني عن علي بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله(عليه السلام) أن رجلا أتى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته و لم أنفق منه درهما في طاعة الله عز و جل ثم اكتسبت منه مالا فلم أنفق منه درهما في طاعة الله فعلمني دعاء يخلف علي ما مضى و يغفر لي ما عملت أو عملا أعمله قال قل قال و أي شيء أقول يا أمير المؤمنين قال قل كما أقول:
يا نوري في كل ظلمة و يا أنسي في كل وحشة و يا رجائي في كل كربة و يا ثقتي في كل شدة و يا دليلي في الضلالة أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلاء فإن دلالتك لا تنقطع و لا يضل من هديت أنعمت علي فأسبغت و رزقتني فوفرت و غذيتني فأحسنت غذائي و أعطيتني فأجزلت بلا استحقاق لذلك بفعل مني و لكن ابتداء منك لكرمك وجودك فتقويت بكرمك على معاصيك و تقويت برزقك على سخطك و أفنيت عمري فيا لا تحب.
فلم يمنعك جرأتي عليك وركوبي لما نهيتني عنه و دخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك و لم يمنعني حلمك عني و عودك علي بفضلك أن عدت في معاصيك فأنت العواد بالفضل و أنا العواد بالمعاصي فيا أكرم من أقر له بذنب و أعز من خضع له بذل لكرمك أقررت بذنبي و لعزك خضعت
بذلي فما أنت صانع بي في كرمك و إقراري بذنبي و عزك و خضوعي بذلي افعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله.
2 - المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مسيح بن محمد قال: حدثني أبو علي بن أبي عمرة الخراساني عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي إسحاق السبيعي قال دخلنا على مسروق بن الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه و هما يطعمان من طعام لهما.
فقال الضيف كنت مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بحنين فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال فجاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فقالت يا رسول الله إني لست كأحد من نسائك قتلت الأب و الأخ و العم فإن حدث بك حدث فإلى من فقال لها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلى هذا و أشار إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام) .
قال: ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور قال قلنا بلى قال دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال ما جاء بك يا أعور قال: قلت حبك يا أمير المؤمنين قال الله قلت الله فنا شدني ثلاثا ثم قال أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه للإيمان إلا و هو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا و هو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا.
فأصبح محبنا ينتظر الرحمة و كان أبواب الرحمة قد فتحت له و أصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم وتعسا لأهل النار مثواهم.
3-ابن طاووس عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات و التسليمات علمه النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) حين وجهه إلى اليمن.
اللهم إني أتوجه إليك بلا ثقة مني بغيرك و لا رجاء يأوي بي إلا إليك و لا قوة أتكل عليها و لا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك والتعرض لرحمتك و السكون إلى أحسن عادتك و أنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا مما أحب و أكره فأيما أوقعت علي فيه قدرتك فمحمود فيه بلاؤك متضح فيه قضاؤك و أنت تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أم الكتاب.
اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء و مقاصر كل لاواء و ابسط علي كنفا من رحمتك وسعة من فضلك و لطفا من عفوك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت.
و ذلك مع ما أسألك أن تخلفني في أهلي و ولدي و صروف حزانتي بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة و ستر كل سيئة و حط كل معصية وكفاية كل مكروه و ارزقني على ذلك شكرك و ذكرك وحسن عبادتك و الرضا بقضائك.
يا ولي المؤمنين و اجعلني و ما خولتني و ولدي و رزقتني من المؤمنين و المؤمنات في حماك الذي لا يستباح و ذمتك التي لا تخفر و جوارك الذي لا يرام و أمانك الذي لا ينقض وسترك الذي لا يهتك فإنه من كان في حماك و ذمتك وجوارك و أمانك و سترك كان آمنا محفوظا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
4- عنه دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي (عليه السلام)روي أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة:
اللهم إني أحمدك و أنت للحمد أهل على حسن صنعك إلي و تعطفك
علي و على ما وصلتني به من نورك و تداركتني به من رحمتك و أسبغت علي من نعمتك فقد اصطنعت عندي يا مولاي ما يحق لك به جهدي و شكري لحسن عفوك و بلائك القديم عندي و تظاهر نعمائك علي و تتابع أياديك لدي.
لم أبلغ إحراز حظي و لا صلاح نفسي و لكنك يا مولاي بدأتني أولا بإحسانك فهديتني لدينك و عرفتني نفسك و ثبتني في أموري كلها بالكفاية و الصنع لي فصرفت عني جهد البلاء و منعت مني محذور الأشياء فلست أذكر منك إلا جميلا و لم أر منك إلا تفضيلا يا إلهي كم من بلاء و جهد صرفته عني و أريتنيه في غيري.
فكم من نعمة أقررت بها عيني و كم من صنيعة شريفة لك عندي إلهي أنت الذي تجيب عند الاضطرار دعوتي و أنت الذي تنفس عند الغموم كربتي و أنت الذي تأخذ لي من الأعداء بظلامتي فما وجدتك و لا أجدك بعيدا مني حين أريدك و منقبضا عني حین أسألك و لا معرضا عني حين أدعوك.
فأنت إلهي أجد صنيعك عندي محمودا و حسن بلائك عندي موجودا و جميع أفعالك عندي جميلا يحمدك لساني و عقلي و جوارحي و جميع ما أقلت الأرض مني يا مولاي أسألك بنورك الذي اشتققته عظمتك التي اشتققتها من عظمتك و عظمتك التي اشتققتها من مشيتك.
و أسألك باسمك الذي علا أن تمن علي بواجب شكري نعمتك رب ما أحرصني على ما زهدتني فيه و حثتتني عليه إن لم تعني على دنياي بزهد و على آخرتي بتقواي هلكت ربي دعتني دواعي الدنيا من حرث النساء و البنين فأجبتها سريعا و ركنت إليها طائعا و دعتني دواعي الآخرة من
الزهد والاجتهاد.
فكبوت لها و لم أسارع إليها مسارعتي إلى الحطام الهامد و الهشيم البائد و السراب الذاهب عن قليل رب خوفتني و شوقتني و احتجبت علي فما خفتك حق خوفك و أخاف أن أكون قد تثبطت عن السعي لك و تهاونت بشيء من احتجابك.
اللهم فاجعل في هذه الدنيا سعيي لك و في طاعتك و املأ قلبي خوفك و حول تثبيطي و تهاوني و تفريطي و كلما أخافه من نفسي فرقا منك وصبرا على طاعتك و عملا به يا ذا الجلال و الإكرام و اجعل جنتي من الخطايا حصينة و حسناتي مضاعفة فإنك تضاعف لمن تشاء.
اللهم اجعل درجاتي في الجنان رفيعة و أعوذ بك ربي من رفيع المطعم و المشرب و أعوذ بك من شر ما أعلم و من شر ما لا أعلم و أعوذ بك من الفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن.
و أعوذ بك ربي أن أشتري الجهل بالعلم كما اشترى غيري أو السفه بالحلم أو الجزع بالصبر أو الضلالة بالهدى أو الكفر بالإيمان يا رب من علي بذلك فإنك تتولى الصالحين و لا تضيع أجر المحسنين و الحمد لله رب العالمين.
5- عنه دعاء لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).
الحمد لله أول محمود و آخر معبود و أقرب موجود البديء بلا معلوم لأزليته ولا آخر لأوليته و الكائن قبل الكون بغير كيان و الموجود في كل مكان بغير عيان و القريب من كل نجوى بغير تدان علنت عنده الغيوب و ضلت في عظمته القلوب فلا الأبصار تدرك عظمته و لا القلوب على احتجابه تنكر معرفته.
تمثل في القلوب بغير مثال تحده الأوهام أو تدركه الأحلام ثم جعل من نفسه دليلا على تكبره عن الضد والند و الشكل والمثل فالوحدانية آية الربوبية و الموت الآتي على خلقه مخبر عن خلقه و قدرته ثم خلقهم من نطفة و لم يكونوا شيئا دليل على إعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم كما خلقهم أول مرة.
و الحمد لله رب العالمين الذي لم يضره بالمعصية المتكبرون و لم ينفعه بالطاعة المتعبدون الحليم على الجبابرة المدعين و الممهل الزاعمين له شريكا في ملكوته الدائم في سلطانه بغير أمد و الباقي في ملكه بعد انقضاء الأب الأبد و الفرد الواحد الصمد و المتكبر عن الصاحبة و الولد.
رافع السماء بغير عمد و مجري السحاب بغير صفد قاهر الخلق بغير عدد لكن الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد و الحمد لله الذي لم يخل من فضله المقيمون على معصيته و لم يجازه لأصغر نعمه المجتهدون في طاعته الغني الذي لا يضن برزقه على جاهده و لا ينقص عطاياه أرزاق خلقه.
خالق الخلق و مفنیه و معیده و مبدیه و معافيه عالم ما أكنته السرائر و أخبته الضمائر و اختلفت به الألسن و أنسته الأزمن الحي الذي لا يموت و القيوم الذي لا ينام و الدائم الذي لا يزول و العدل الذي لا يجور و الصافح عن الكبائر بفضله و المعذب من عذب بعدله لم يخف الفوت فحلم و علم الفقر إليه فرحم و قال في محكم كتابه:
«وَ لَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ» أحمده حمدا أستزيده في نعمته و أستجير به من نقمته و أتقرب إليه بالتصديق لنبيه المصطفى لوحيه المتخير لرسالته المختص بشفاعته القائم بحقه محمد صلى الله
عليه و آله و على أصحابه و على النبيين و المرسلين و الملائكة أجمعين و سلم تسليا.
إلهي درست الآمال وتغيرت الأحوال و كذبت الألسن و أخلفت العدة إلا عدتك فإنك وعدت مغفرة و فضلا اللهم صل على محمد و آل محمد و أعطني من فضلك و أعذني من الشيطان الرجيم سبحانك و بحمدك ما أعظمك و أحلمك و أكرمك وسع بفضلك حلمك تمرد المستكبرين و استغرقت نعمتك شكر الشاكرين و عظم حلمك عن إحصاء المحصين و جل طولك عن وصف الواصفين.
كيف لو لا فضلك حلمت عمن خلقته من نطفة و لم يك شيئا فربيته بطيب رزقك و أنشأته في تواتر نعمتك و مكنت له في مهاد أرضك ودعوته إلى طاعتك فاستنجد على عصيانك بإحسانك و جحدك و عبد غيرك في سلطانك.
كيف لو لا حلمك أمهلتني و قد شملتني بسترك و أكرمتني بمعرفتك و أطلقت لساني بشكرك و هديتني السبيل إلى طاعتك و سهلتني المسلك إلى كرامتك و أحضرتني سبيل قربتك فكان جزاؤك مني إن كافأتك عن الإحسان بالإساءة حريصا على ما أسخطك متنقلا فيما أستحق به المزيد من نقمتك.
سريعا إلى ما أبعد من رضاك مغتبطا بعزة الأمل معرضا عن زواجر الأجل لم يقنعني حلمك عني و قد أتاني توعدك بأخذ القوة مني حتى دعوتك على عظيم الخطيئة أستزيدك في نعمتك غير متأهب لما قد أشرفت عليه من نقمتك مستبطئا لمزيدك و متسخطا لميسور رزقك.
مقتضيا جوائزك بعمل الفجار كالمراصد رحمتك بعمل الأبرار مجتهدا
أتمني عليك العظائم كالمدل الأمن من قصاص الجرائم فإنا لله و إنا إليه راجعون مصيبة عظم زرئها و جل عقابها بل كيف لو لا أملى و وعدك الصفح عن زللي أرجو إقالتك و قد جاهرتك بالكبائر مستخفيا عن أصاغر خلقك فلا أنا راقبتك و أنت معي و لا راعيت حرمة سترك علي بأي وجه ألقاك و بأي لسان أناجيك.
و قد نقضت العهود والايمان بعد توكيدها وجعلتك علي كفيلا ثم دعوتك مفتحها في الخطيئة فأجبتني و دعوتني و إليك فقري فلم أجب.
فوا سوأتاه و قبح صنيعاه أية جرأة تجرأت و أي تعزير عزرت نفسي سبحانك فبك أتقرب إليك و بحقك أقسم و منك أهرب إليك بنفسي استخففت عند معصيتي لا بنفسك و بجهلي اغتررت لا بحلمك و حقي أضعت لا عظيم حقك.
و نفسي ظلمت و لرحمتك الآن رجوت و بك آمنت و عليك توكلت وإليك أنبت و تضرعت فارحم إليك فقري و فاقتي و كبوتي لحر وجهي و حيرتي في سوأة ذنوبي إنك أرحم الراحمين يا أسمع مدعو و خير مرجو و أحلم مغض و أقرب مستغاث.
أدعوك مستغيثا استغاثة المتحير المستيئس من إغاثة خلقك فعد بلطفك على ضعفي و اغفر بسعة رحمتك كبائر ذنوبي و هب لي عاجل صنعك إنك أوسع الواهبين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
يا الله يا أحد يا الله يا صمد يا من لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد اللهم أعيتني المطالب و ضاقت علي المذاهب و أقصاني الأباعد و ملني الأقارب و أنت الرجاء إذا انقطع الرجاء و المستعان.
إذا عظم البلاء و اللجأ في الشدة والرخاء فنفس كربة نفس إذا ذكرها
القنوط مساويها أيئست من رحمتك و لا تؤيسني من رحمتك يا أرحم الراحمين .
6- عنه قال: الدعاء المفضل على كل دعاء لأمير المؤمنين(عليه السلام)و كان يدعو به أمير المؤمنين(عليه السلام)و الباقر و الصادق(عليهم السلام)و عرض هذا الدعاء على أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله نفسه فقال ما مثل هذا الدعاء و قال قراءة هذا الدعاء من أفضل العبادة، و هو هذا:
اللهم أنت ربي و أنا عبدك آمنت بك مخلصا لك على عهدك و وعدك ما استطعت أتوب إليك من سوء عملي و أستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها غيرك أصبح ذلي مستجيرا بعزتك و أصبح فقري مستجيرا بغناك و أصبح جهلي مستجيرا بحلمك و أصبحت قلة حيلتي مستجيرا بقدرتك.
و أصبح خوفي مستجيرا بأمانك وأصبح دائي مستجيرا بدوائك و أصبح سقمي مستجيرا بشفائك و أصبح حيني مستجيرا بقضائك و أصبح ضعفي مستجيرا بقوتك و أصبح ذنبي مستجيرا بمغفرتك و أصبح وجهي الفانى البالي مستجيرا بوجهك الباقي الدائم الذي لا يبلى و لا يفنى.
يا من لا يواريه ليل داج و لا سماء ذات أبراج ولا حجب ذات أتراج و لا ماء ثجاج في قعر بحر عجاج يا دافع السطوات يا كاشف الكربات يا منزل البركات من فوق سبع سماوات أسألك يا فتاح يا نفاح يا مرتاح يا من بيده خزائن كل مفتاح أن تصلي على محمد و آل محمد الطاهرين الطيبين .
و أن تفتح لي من خير الدنيا و الآخرة و أن تحجب عني فتنة الموكل بي و لا تسلطه علي فيهلكني و لا تكلني إلى أحد طرفة عين فيعجز عني و لا تحرمني الجنة و ارحمني و توفني مسلما و ألحقني بالصالحين و اكفني
بالحلال عن الحرام و الطيب عن الخبيث يا أرحم الراحمين.
اللهم خلقت القلوب على إرادتك و فطرت العقول على معرفتك فتململت الأفئدة من مخافتك و صرخت القلوب بالوله و تقاصر وسع قدر العقول عن الثناء عليك وانقطعت الألفاظ عن مقدار محاسنك و كلت الألسن عن إحصاء نعمك.
فإذا ولجت بطرق البحث عن نعتك بهرتها حيرة العجز عن إدراك وصفك فهي تردد في التقصير عن مجاوزة ما حددت لها إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها فهي بالاقتدار على ما مكنتها تحمدك بما أنهيت إليها و الألسن منبسطة بما تملي عليها.
و لك على كل من استعبدت من خلقك ألا يملوا من حمدك و إن قصرت المحامد عن شكرك على ما أسديت إليها من نعمك فحمدك بمبلغ طاقة جهدهم الحامدون و اعتصم برجاء عفوك المقصرون و أوجس بالربوبية لك الخائفون و قصد بالرغبة إليك الطالبون.
و انتسب إلى فضلك المحسنون وكل يتفيأ في ظلال تأميل عفوك و يتضاءل بالذل لخوفك و يعترف بالتقصير في شكرك فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك و لا عكوف من عكف على معصيتك إن أسبغت عليهم النعم و أجزلت لهم القسم وصرفت عنهم النقم و خوفتهم عواقب الندم.
و ضاعفت لمن أحسن وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للإحسان و على المسيء شكر تعطفك بالامتنان و وعدت محسنهم بالزيادة في الإحسان منك فسبحانك تثيب على ما بدوه منك و انتسابه إليك و القوة عليه بك و الإحسان فيه منك والتوكل في التوفيق له عليك.
فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك و أن بدأه منك و معاده إليك
حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك حمد من قصدك بحمده و استحق المزيد له منك في نعمه و لك مؤيدات من عونك و رحمة تخص بها من أحببت من خلقك
و صل علی محمد و آله و اخصصنا من رحمتك و مؤيدات لطفك بأوجبها للإقالات و أعصمها من الإضاعات و أنجاها من الهلكات و أرشدها إلى الهدايات و أوقاها من الآفات و أوفرها من الحسنات و أنزلها بالبركات و أزيدها في القسم و أسبغها للنعم.
و أسترها للعيوب وأغفرها للذنوب إنك قريب مجيب فصل على خيرتك من خلقك وصفوتك من بريتك و أمينك على وحيك بأفضل الصلوات و بارك عليه بأفضل البركات بما بلغ عنك من الرسالات وصدع بأمرك و دعا إليك و أفصح بالدلائل عليك بالحق المبين.
حتى أتاه اليقين وصلى الله عليه في الأولين وصلى الله عليه فيالآخرين و على آله و أهل بيته الطاهرين و اخلفه فيهم بأحسن ما خلفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم الراحمين.
اللهم لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات قد انقطع معارضتها بعجز الاستطاعات عن الرد د لها دون النهايات فأية إرادة جعلتها إرادة لعفوك و سببا لنيل فضلك و استنزالا لخيرك فصل على محمد و أهل بيت محمد وصلها اللهم بدوام و ابدأها بتمام إنك واسع الحباء كريم العطاء مجيب النداء سميع الدعاء.
7- عنه دعاء جليل مروي عن أمير المؤمنين علي(عليه السلام) .
روى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب قال: حدثنا عبد الله بن أبي حبيبة و خليل بن سالم عن الحرث بن عمير عن جعفر بن محمد
الصادق(عليه السلام) عن أبيه عن جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه و على ذريته الطاهرين الطيبين المنتجبين وسلم كثيرا.
قال :علمني رسول الله صلى الله عليه و على أهل بيته هذا الدعاء و أمرني أن أحتفظ في كل ساعة لكل شدة و رخاء و أن أعلمه خليفتي من بعدي و أمرني أن لا أفارقه طول عمري حتى ألق الله عز و جل غدا بهذا و قال قل لي حين تصبح و تمسي هذا الدعاء فإنه كنز من كنوز العرش قلت ما أقول:
قال: قل هذا الدعاء الذي أنا ذاكره بعد تفسیر ثوابه فلما فرغ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال له: أبي بن كعب الأنصاري فما لمن دعا بهذا الدعاء من الأجر والثواب يا رسول الله فقال له اسكن يا أبي بن كعب الأنصاري يقطع منطق قول العلماء عما لصاحب هذا الدعاء عند الله عز و جل من المزيد و الكرامة.
قال: بأبي أنت وأمي بين لنا وحدثنا ما ثواب هذا الدعاء فضحك رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و قال إن ابن آدم حريص على منع سأخبركم ببعض ثواب هذا الدعاء أما صاحبه حين يدعو الله عز و جل يتأثر عليه البر من مفرق رأسه من أعنان السماء إلى الأرض و ينزل الله عز وجل عليه السكينة و تغشاه الرحمة.
و لا يكون لهذا الدعاء منتهى دون عرش رب العالمين له دوي حول العرش كدوي النحل و ينظر الله عز وجل إلى من دعا بهذا الدعاء و من دعا به ثلاث مرات لا يسأل الله جل اسمه شيئا من الخير في الدنيا و الآخرة إلا أعطاه سؤله بهذا الدعاء و منحه إياه وينجيه الله من عذاب القبر.
و يصرف الله عز و جل به عنه ضيق الصدر فإذا كان يوم القيامة وافى
صاحب هذا الدعاء على نجييبة من درة بيضاء فيقوم بين يدي رب العالمين و يأمر الله عز و جل له بالكرامة كلها و يقول الله تبارك و تعالى عبدي تبوء من الجنة حيث تشاء مع ما له عند الله عز و جل من المزيد و الكرامة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلوب المخلوقين و لا ألسنة الواصفين.
فقال له سلمان الفارسي رحمه الله زدنا من ثواب هذا الدعاء جعلني الله فداك قال النبي صلى الله عليه و على أهل بيته الطاهرين وسلم تسليما يا أبا عبد الله و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذا الدعاء على مجنون لأفاق من جنونه من ساعته و لو دعي به عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله عليها خروج ولدها أسرع من طرفة عين.
و لو دعي بهذا الدعاء على عاق لوالديه لأصلحه الله لوالديه من ساعته نعم يا سلمان والذي بعثني بالحق نبيا ما من عبد دعا الله عز و جل بهذا أربعين ليلة من ليالي الجمع خاصة إلا غفر الله عز و جل له.
ما كان بينه و بين الآدميين و ما بينه و بين ربه و الذي بعثني بالحق نبيا يا سلمان ما من أحد دعا الله عز و جل بهذا الدعاء إلا أخرج الله عن قلبه غموم الدنيا و همومها و أمراضها نعم يا سلمان من دعا الله عز و جل بهذا الدعاء أحسنه أم لم يحسنه ثم نام في فراشه و هو ينوي رجاء ثوابه.
بعث الله عز و جل بكل حرف من هذا الدعاء ألف ملك من الكروبيين وجوههم أحسن من الشمس و القمر ليلة البدر فقال له سلمان أيعطى الله عز و جل هذا العبد بهذا الدعاء كل هذا الثواب فقال(صلی الله علیه وآله وسلم).
یا سلمان لا تخبرن به للناس حتى أخبرك بأعظم مما أخبرتك به فقال له سلمان يا رسول الله و لم تأمرني بكتمان ذلك قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أخشى
أن يدعوا العمل و يتكلموا على الدعاء فقال سلمان أخبرني يا رسول الله قال: نعم .
أخبرك يا سلمان أنه من دعا بهذا الدعاء و كان في حياته وقد ارتكب الكبائر ثم مات من ليلته أو من يومه بعد ما دعا الله عز و جل بهذا الدعاء مات شهيدا و إن مات يا سلمان على غير توبة غفر الله له ذنوبه بكرمه و عفوه و هو هذا الدعاء تقول: بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك المبين المدير بلا وزير و لا خلق من عباده يستشير الأول غير مصروف و الباقي بعد فناء الخلق العظيم الربوبية نور السماوات والأرضين و فاطرهما و مبتدعها بغير عمد خلقهما و فتقهما فتقا فقامت السماوات طائعات بأمره و استقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء.
ثم علا ربنا في السماوات العلي الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى فأنا أشهد بأنك أنت الله لا رافع لما وضعت ولا واضع لما رفعت و لا معز لمن أذللت و لا مذل لمن أعززت و لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت.
و أنت الله لا إله إلا أنت كنت إذ لم تكن سماء مبنية و لا أرض مدحية ولا شمس مضيئة و لا ليل مظلم و لا نهار مضيء و لا بحر لجي لا جبل دأس و لا نجم سار و لا قمر منير و لا ريح تهب و لا سحاب يسكب و لا برق يلمع ولا رعد يسبح ولا روح تنفس و لا طائر تطير و لا نار تتوقد و لا ماء يطرد كنت قبل كل شيء وكونت كل شيء و قدرت على كل شيء.
و ابتدعت كل شيء و أغنيت و أفقرت و أمت و أحييت و أضحكت
و أبكيت و على العرش استويت فتباركت يا الله و تعاليت أنت الله الذي لا إله إلا أنت الخلاق المعين أمرك غالب و علمك نافذ و كيدك غريب و وعدك صادق و قولك حق و حكمك عدل.
و كلامك هدى و وحيك نور و رحمتك واسعة و عفوك عظيم و فضلك كثير وعطاؤك جزيل و حبلك متين و إمكانك عتيد و جارك عزيز و بأسك شديد و مكرك مكيد أنت يا رب موضع كل شكوى حاضر كل ملأ و شاهد كل نجوى منتهى كل حاجة.
مفرج كل حزن غني كل مسكين حصن كل هارب أمان كل خائف حرز الضعفاء كنز الفقراء مفرج الغماء معين الصالحين ذلك الله ربنا لا إله إلا هو تكفي من عبادك من توكل عليك و أنت جار من لاذ بك و تضرع إليك عصمة من اعتصم بك.
ناصر من انتصر بك تغفر الذنوب لمن استغفرك جبار الجبابرة عظيم العظماء كبير الكبراء سيد السادات مولى الموالي صريخ المستصرخين منفس عن المكروبين مجيب دعوة المضطرين أسمع السامعين أبصر الناظرين أحكم الحاكمين أسرع الحاسبين أرحم الراحمين خير الغافرين قاضي حوائج المؤمنين مغيث الصالحين أنت الله لا إله إلا أنت رب العالمين أنت الخالق و أنا المخلوق و أنت المالك و أنا المملوك و أنت الرب و أنا العبد و أنت الرازق و أنا المرزوق و أنت المعطي و أنا السائل و أنت الجواد, أنا البخيل و أنت القوي و أنا الضعيف و أنت العزيز و أنا الذليل و أنت الغني و أنا الفقير.
أنت السيد و أنا العبد و أنت الغافر و أنا المسيء و أنت العالم و أن-ا الجاهل و أنت الحليم و أنا العجول و أنت الرحمن و أنا المرحوم و أنت
المعافي و أنا المبتلى و أنت المجيب و أنا المضطر و أنا أشهد بأنك أنت الله لا إله إلا أنت المعطي عبادك بلا سؤال.
و أشهد بأنك أنت الله الواحد الأحد المتفرد الصمد الفرد و إليك المصير وصلى الله على محمد و أهل بيته الطيبين الطاهرين و اغفر لي ذنوبي و استر علي عيوبي و افتح لي من لدنك رحمة و رزقا واسعا يا أرحم الراحمين و الحمد لله رب العالمين و حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
8- عنه دعاء لمولانا و مقتدانا علي بن أبي طالب(عليه السلام).
تعلق على الإنسان عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب اللا أنه قال من تعذر عليه رزقه و تغلقت عليه مذاهب المطالب في معاشه ثم كتب له هذا الكلام في رق ظبي أو قطعة من أدم و علقه عليه أو جعله في بعض ثيابه التي يلبسها فلم يفارقه وسع الله رزقه و فتح عليه أبواب المطالب في معاشه من حيث لا يحتسب و هو.
اللهم لا طاقة لفلان بن فلان بالجهد و لا صبر له على البلاء و لا قوة له على الفقر والفاقة اللهم فصل على محمد و آل محمد و لا تحظر على فلان بن فلان رزقك و لا تقتر عليه سعة ما عندك و لا تحرمه فضلك و لا تحسمه من جزيل قسمك و لا تكله إلى خلقك ولا إلى نفسه.
فيعجز عنها و يضعف عن القيام فيما يصلحه و يصلح ما قبله بل تنفرد بلم شعثه و تولي كفايته و انظر إليه في جميع أموره إنك إن وكلته إلى خلقك لم ينفعوه و إن ألجأته إلى أقربائه حرموه و إن أعطوه أعطوه قليلا نكدا و إن منعوه منعوه كثيرا و إن بخلوا بخلوا وهم للبخل أهل.
اللهم أغن فلان بن فلان من فضلك و لا تخله منه فإنه مضطر إليك
فقير إلى ما في يديك و أنت غني عنه و أنت به خبير عليم و من يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا إن مع العسر يسرا و من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
9 - عنه دعاء لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الشدائد و نزول الحوادث و هو سريع الإجابة من الله تعالى.في
اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت و أنا عبدك ظلمت نفسي و اعترفت بذنبي فاغفر لي الذنوب لا إله إلا أنت يا غفور اللهم إني أحمدك و أنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب و وصل إلي من فضائل الصنائع و على ما أوليتني به و توليتني به من رضوانك. أملتني من منك الواصل إلي و من الدفاع عني و التوفيق لي و الإجابة لدعائي حتى أناجيك راغبا و أدعوك مصافيا و حتى أرجوك فأجدك المواطن كلها لي جابرا و في أموري ناظرا و لذنوبي غافرا و لعورتي ساترا لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما ذا أقدم لدار القرار فأنا عتيقك.
اللهم من جميع المصائب و اللوازب و الغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض القضاء و مصروف جهد البلاء لا أذكر منك إلا الجميل و لا أرى منك غير التفضيل خيرك لي شامل و فضلك علي متواتر و نعمك عندي متصلة.
سوابغ لم تحقق حذاري بل صدقت رجائي و صاحبت أسفاري و أكرمت إحضاري و شفيت أمراضي و عافيت أوصابي و أحسنت منقلبي و مثواي و لم تشمت بي أعدائي و رميت من رماني و كفيتني شر من عاداني. اللهم كم من عدو انتضى علي سيف عداوته وشحذ لقتلي ظبة مديته
و أرهف لي شبا حده و داف لي قواتل سمومه و سدد لي صوائب سهامه و أضمر أن يسومني المكروه و يجر عني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح و عجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته و وحدتي في كثير ممن ناوأني و أرصد لي فيما لم أعمل فكري في الانتصار من مثله فأيدتني يا رب بعونك و شددت أيدي بنصرك.
ثم فللت لي حده و صيرته بعد جمع عديده وحده و أعليت كعبي عليه و رددته حسيرا لم تشف غليله و لم تبرد حرارات غيظه قد عض علي شواه و آب موليا قد أخلفت سراياه و أخلفت آماله.
اللهم وكم من باغ بغى علي بمكايده و نصب لي شرك مصائده و ضبا إلى ضبؤ السبع لطريدته و انتهز فرصته و اللحاق بفريصته و هو مظهر بشاشة الملق و يبسط إلي وجها طلقا فلما رأيت يا إلهي دغل سريرته و قبح طويته أنكسته لأم رأسه فى زبيته.
و أركسته في مهوى حفيرته و أنكصته على عقبیه و رميته بحجره و نكأته بمشقصه و خنقته بوتره و رددت كيده في نحره و وبقته بندامته فاستخذل و تضاءل بعد نخوته و بخع و انقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في حبائله الذي كان يحب أن يراني فيها و قد كدت لو لا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته.
فالحمد لرب مقتدر لا ينازع و لولي ذي أناة لا يعجل و قيوم لا يغفل و حليم لا يجهل ناديتك يا إلهي مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عني عالما أنه لن يضطهد من أوى إلى ظل كفايتك و لا يقرع القوارع من لجأ إلى معقل الانتصار بك فخلصتني يا رب بقدرتك و نجيتني من بأسه بتطولك و منك
اللهم وكم من سحائب مكروه جليتها و سماء نعمة أمطرتها و جداول كرامة أجريتها و أعين أحداث طمستها و ناشى رحمة نشرتها و غواشي كرب فرجتها و غمم بلاء كشفتها و جنة عافية ألبستها و أمور حادثة قدرتها لم تعجزك إذ طلبتها فلم تمتنع منك إذ أردتها.
اللهم وكم من حاسد سوء تولني بحسده و سلقني بحد لسانه و و خزني بقرف عينيه و جعل عرضي غرضا لمراميه و قلدني حلالا لم يزل فيه كفيتني أمره .
اللهم وكم من ظن حسن حققت و عدم و إملاق ضررني جبرت و وسعت و من صرعة أقمت و من كربة نفست و من مسكنة حولت و من نعمة خولت لا تسأل عما تفعل و لا بما أعطيت تبخل و لقد سئلت فبذلت و لم تسأل فابتدأت و استميح فضلك فما أكديت أبيت إلا إنعاما و امتنانا و تطولا.
و أبيت إلا تقحما على معاصيك وانتهاكا لحرماتك و تعديا لحدودك و غفلة عن وعيدك وعيدك وطاعة لعدوي و عدوك لم تمتنع عن إتمام إحسانك و تتابع امتنانك و لم يحجزني ذلك ارتكاب مساخطك.
اللهم فهذا مقام المعترف لك بالتقصير عن أداء حقك الشاهد على نفسه بسبوغ بسبوغ نعمتك نعمتك و حسن كفايتك فهب لي اللهم يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك و أتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك و آمن به من عقابك فإنك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و أنت على كل شيء قدير.
اللهم حمدي بألوان التسبيح و فنون التقديس خالصا لذكرك و مرضيا لك بناصع التوحيد و محض التحميد و طول التعديد في إكذاب أهل التنديد لم تعن في
شيء من قدرتك و لم تشارك في إلهيتك و لم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائزالمختلفات.
و فطرت الخلائق على صنوف الهيئات و لا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك فاعتقدت منك محدودا في عظمتك و لا كيفية فى أزليتك ولا ممكنا في قدمك و لا يبلغك بعد الهمم و لا ينالك غوص الفطن و لا ينتهي إليك نظر الناظرين في مجد جبروتك وعظيم قدرتك ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك.
و علا عن ذلك كبرياء عظمتك و لا ينتقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينتقص و لا أحد شهدك حين فطرت الخلق ولا ضد حضرك حين برأت النفوس كلت الألسن عن تبيين صفتك و انحسرت العقول عن كنه معرفتك وكيف تدركك الصفات أو تحويك الجهات و أنت الجبار القدوس الذي.
لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك ليس فيها غيرك و لم يكن لها سواك حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير و حسر عن إدراكك بصر البصير و تواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذل الاستكانة لعزتك و انقاد كل شيء لعظمتك و استسلم كل شيء لقدرتك.
و خضعت الرقاب بسلطانك فضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات لك فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا و عقله مبهوتا مبهورا و فكره متحيرا.
اللهم فلك الحمد حمدا متواترا متواليا متسقا مستوثقا يدوم و لا يبيد غير مفقود في الملكوت ولا مطموس في العالم ولا منتقص في العرفان فلك الحمد حمدا لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر و في الصبح إذا أسفر و في
البر و البحر بالغدو والآصال و العشي و الأبكار و الظهيرة و الأسحار.
اللهم و بتوفيقك أحضرتني النجاة و جعلتني منك في ولاية العصمة لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا بطاعتي فليس شكري و إن دأبت منه في المقال و بالغت منه في الفعال ببالغ أداء حقك و لا مكاف فضلك لأنك أنت الله لا إله إلا أنت لم تغب عنك غائبة و لا تخفى عليك خافية و لا تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون.
اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و حمدك به الحامدون و مجدك به الممجدون وكبرك به المكبرون و عظمك به المعظمون حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين و أقل من ذلك مثل حمد جميع الحامدين و توحيد أصناف الموحدين المخلصين و تقديس أحبائك العارفين و ثناء جميع المهللين و مثل ما أنت عارف به و محمود به من جميع خلقك من الحيوان والجماد و أرغب إليك.
اللهم في شكر ما أنطقتني من حمدك فما أيسر ما كلفتني من ذلك و أعظم ما وعدتني على شكرك ابتدأتني بالنعم فضلا و طولا و أمرتني بالشكر حقا وعدلا و وعدتني عليه أضعافا و مزيدا و أعطيتني من رزقك اعتبارا و امتحانا و سألتني منه قرضا يسيرا صغيرا و وعدتني عليه أضعافا و مزيدا و إعطاء كثيرا و عافيتني من جهد البلاء.
و لم تسلمني للسوء من بلائك و منحتني العافية و أوليتني بالبسطة و الرخاء و ضاعفت لي الفضل مع ما وعدتني به من المحلة الشريفة و بشرتني به من الدرجة الرفيعة المنيعة و اصطفيتني بأعظم النبيين دعوة و أفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه و آله .
اللهم اغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك ولا يمحقه إلا عفوك و هب لي في يومي هذا و ساعتي هذه يقينا يهون علي مصيبات الدنيا و أحزانها و يشوقني إليك و يرغبني فيما عندك و اكتب لي المغفرة و بلغني الكرامة و ارزقني شكر ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الواحد البديء البديع السميع العليم.
الذي ليس لأمرك مدفع و لا عن قضائك ممتنع و أشهد أنك ربي و رب كل شيء فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب والشهادة العلي الكبير المتعال.
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد و إلهام الشكر على نعمتك و أعوذ بك من جور كل جائر وبغي كل باغ و حسد کل حاسد.
اللهم بك أصول على الأعداء و إياك أرجو ولاية الأحباء مع ما لا أستطيع إحصاءه من فوائد فضلك و أصناف رفدك و أنواع رزقك. فإنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك الباسط بالجود يدك لا تضاد في حكمك و لا تنازع في سلطانك و ملكك و لا تراجع في أمرك تملك من الأنام ما شئت و لا يملكون إلا ما تريد.
اللهم أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت بالعزة و المجد و تعظمت بالقدرة و الكبرياء و غشيت النور بالبهاء و جللت البهاء بالمهابة.
اللهم لك الحمد العظيم و المن القديم و السلطان الشاخ و الحول الواسع و القدرة المقتدرة و الحمد المتتابع الذي لا ينفد بالشكر سرمدا و لا ينقضي أبدا إذ جعلتني من أفاضل بني آدم.
و جعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا لم تشغلني بنقصان في بدني و لا بآفة في جوارحي و لا عاهة في نفسي و لا في عقلي و لم يمنعك كرامتك إياي و حسن صنعك عندي و فضل نعمائك علي إذ وسعت علي في الدنيا وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا و جعلتني سميعا أعي ما كلفتني بصيرا أرى قدرتك فيما ظهر لي و استرعيتني و استودعتني قلبا يشهد بعظمتك ولسانا ناطقا بتوحيدك فإني لفضلك علي حامد و لتوفيقك إياي بحمدك شاكر و بحقك شاهد و إليك في ملمي و مهمي ضارع لأنك حي قبل كل حي و حي بعد كل ميت و حي ترث الأرض و من عليها و أنت خير الوارثين.
اللهم لم تقطع عنى خيرك في كل وقت و لم تنزل بي عقوبات النعم و لم تغير ما بي من النعم و لا أخليتني من وثيق العصم فلو لم أذكر من إحسانك إلي و إنعامك علي إلا عفوك عني و الاستجابة لدعائي.
حين رفعت رأسي بتحميدك لا في تقديرك جزيل حظي حين وفرته انتقص ملكك ولا في قسمة الأرزاق حين قترت علي توفر ملكك.
اللهم لك الحمد عدد ما أحاط به علمك عدد ما أدركته قدرتك و عدد ما وسعته رحمتك و أضعاف ذلك كله حمدا واصلا متواترا متوازيا لآلائك و أسمائك.
اللهم فتمم إحسانك إلي فيما بقي من عمري كما أحسنت فيما مضى منه فإني أتوسل إليك بتوحيدك و تهليلك و تحميدك و تمجيدك و تكبيرك و تعظيمك و أسألك باسمك الروح المكنون الحي الحي الحي و به و به و به و بك ألا تحرمني رفدك و فوائد كرامتك و لا تولني غيرك بك و لا تسلمني إلى عدوي.
و لا تكلني إلى نفسي و أحسن إلي أتم الإحسان عاجلا و آجلا و حسن في العاجلة عملي و بلغني فيها أملي و في الآجلة و الخير في منقلبي فإنه لا تفقرك كثرة ما يتدفق به فضلك و سیب العطايا من منك.
و لا ينقص جودك تقصيري في شكر نعمتك و لا تجم خزائن نعمتك النعم و لا ينقص عظيم مواهبك من سعتك الإعطاء و لا تؤثر في جودك العظيم الفاضل الجليل منحك و لا تخاف ضيم إملاق فتكدي و لا يلحقك خوف عدم فينقص فيض ملكك وفضلك.
اللهم ارزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا بالحق صادعا ولا تؤمني مكرك و لا تنسني ذكرك و لا تهتك عني سترك و لا تولني غيرك و لا تقنطني من رحمتك بل تغمدني بفوائدك و لا تمنعني جميل عوائدك وكن لي في كل وحشة أنيسا و كل جزع حصنا و من كل هلكة غيانا و نجني من كل بلاء و اعصمني من كل زلل وخطاء.
و تمم لي فوائدك وقني وعيدك و اصرف عني أليم عذابك و تدمير تنكيلك و شرفني بحفظ كتابك و أصلح لي ديني و دنياي و آخرتي و أهلي و ولدي و وسع رزقي و أدره علي و أقبل علي و لا تعرض عني.
اللهم ارفعني ولا تضعني و ارحمني ولا تعذبني و انصرني و لا تخذلني آثرني و لا تؤثر علي و اجعل لي من أمري يسرا و فرجا و عجل إجابتي و استنقذني مما قد نزل بي إنك على كل شيء قدير و ذلك عليك يسير و أنت الجواد الكريم.
10 -عنه قال: اعتصام و تهليل و سؤال لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام):
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الباعث الوارث اعتصمت بالله الذي
لا إله إلا هو القائم على كل نفس بما كسبت اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي قال للسماوات و الأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو لا تأخذه سنة ولا نوم.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الرحمن على العرش استوى يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو له ما في السماوات وما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثرى اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو يرى ولا يرى و هو بالمنظر الأعلى رب الآخرة و الأولى.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي ذل كل شيء لملكه اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي خضع كل شيء لعزته اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي هو في علوه دان و في دنوه عال و في سلطانه قوي.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو البديع الرفيع الحي الدائم الباقي الذي لا يزول اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي لا تصف الألسن قدرته اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحنان المنان ذو الجلال و الإكرام اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحدا اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو أكرم الأكرمين الكبير الأكبر العلى الأعلى.
اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو بيده الخير و هو على كل شيء قدير اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو يسبح له ما في السماوات و الأرض كل له قانتون اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحى الحكيم السميع العليم الرحمن الرحيم اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم إني أسألك وأنت أعلم بمسألتي و أطلب إليك و أنت العالم بحاجتي و أرغب إليك و أنت منتهى رغبتي فيا عالم الخفيات وسامك السماوات و دافع البليات و مطلب الحاجات و معطي السؤالات صل على محمد خاتم النبيين و على آله الطيبين الطاهرين.
اللهم اغفر لي خطيئتي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به منى اللهم اغفر لي خطاياي و عمدي و جهلي و هزلي و جدي فكل ذلك عندي و اغفر لي ما قدمت و ما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم و أنت المؤخر و أنت على كل شيء قدير أن تغفر اللهم تغفر جما و أي عبد لك لا ألما .
11 - عنه دعاء جامع لمولانا أمير المؤمنين علي(عليه السلام).
رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه كتاب فضل الدعاء قال: حدثني الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي عن أبيه عن سيف بن عميرة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده عن علي و عن رجل عنه و عن أبيه.
عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و عليها و آله و سلم و عن محمد بن شهاب عن سلمان عن أمير المؤمنين(عليه السلام) و عن عطاء و عن أبي ذر عن أمير المؤمنين(عليه السلام)و عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أمير المؤمنين و عن مجاهد نحو من ثلاثين رجلا كلهم وكل هؤلاء يقولون سمعنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(صلی الله علیه وآله وسلم) و هو مستقبل الركن اليماني و هو يقول: ها و رب الكعبة.
ثم جاز إلى الحجر الأسود فقال ها و رب الكعبة حتى مر بالأركان الأربعة و هو يقول ها و رب الكعبة ثم قالها و رب الأركان كلها ها و رب المشاعر ها و رب هذه الحرمات لقد سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول هذا الحديث الذي أحدثكم به أنه مكتوب في زبور داود و في توراة موسى و إنجيل عيسى و قرآن محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و على جميع الأنبياء والمرسلين و في ألف كتاب نزل من السماء إلى ألف نبي(عليه السلام)أنه قال من قال.
لا إله إلا الله في علمه منتهى رضاه لا إله إلا الله بعد علمه منتهى رضاه لا إله إلا الله مع علمه منتهى رضاه الله أكبر في علمه منتهى رضاه الله أكبر بعد علمه منتهى رضاه الله أكبر مع علمه منتهى رضاه الحمد الله في علمه منتهی رضاه الحمد لله بعد علمه منتهى رضاه الحمد لله مع علمه منتهى رضاه سبحان الله في علمه منتهى رضاه سبحان الله بعد علمه منتهی رضاه سبحان الله مع علمه منتهى رضاه والحمد لله بجميع محامده على جميع نعمه و سبحان الله و بحمده منتهى رضاه في علمه و الله أكبر و حق له ذلك.
لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله نور السماوات السبع و نور الأرضين السبع و نور العرش العظيم لا إله إلا الله تهليلا لا تحصيه غيره قبل كل أحد و بعد كل أحد و مع كل أحد.
و الله أكبر تكبيرا لا تحصيه غيره قبل كل أحد و مع كل أحد و بعد كل أحد و الحمد لله تحميدا لا يحصيه غيره قبل كل أحد و مع كل أحد و بعد كل أحد ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم تمجيدا.
لا يحصيه غيره قبل كل أحد و مع كل أحد و بعد كل أحد و سبحان الله تسبيحا لا يحصيه غيره قبل كل أحد و مع كل أحد و بعد كل أحد اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا فاشهد لي بأن قولك حق و فعلك حق و أن
قضاءك حق .
و أن قدرك حق و أن رسلك حق و أن أوصياءك حق و أن رحمتك حق و أن جنتك حق و أن نارك حق و أن قيامتك حق و أنك مميت الأحياء و أنك محيي الموتى و أنك باعث من في القبور و أنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه و أنك لا تخلف الميعاد.
اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا فاشهد لي أنك ربي و أن محمداً رسولك نبيي و الأوصياء من بعده أمتي و أن الدين الذي شرعت ديني و أن الكتاب الذي أنزلت على محمد رسولك صلى الله عليه و آله نوري.
اللهم إني أشهدك و كفى بك شهيدا فاشهد لي فإنك أنت المنعم على لا غيرك لك الحمد و بنعمتك تتم الصالحات لا إله إلا الله والله أكبر و الحمد لله و سبحان الله و بحمده و تبارك الله و تعالى و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و لا منجى و لا ملجأ من الله إلا إليه عدد الشفع والوتر و عدد كلمات ربي الطيبات التامات المباركات صدق الله و صدق المرسلون.
ثم قال من قال هذا في عمره مائة مرة حشر أمة واحدة ثم أرسل إليه مائة ألف ألف ملك رأسهم ملك يقال له مجديال مع كل ملك ألف دابة ليس منها دابة تشبه الأخرى و ألف ثوب ليس فيها ثوب يشبه الآخر حتى إذا انتهوا إليه وقفوا فيقول لهم مجديال دونكم ولي الله و ينهضون نهضة ملك واحد و تسخر له الدواب كدابة واحدة والثياب كذلك وتحفة الملائكة عن يمينه و عن يساره يسيرون ويسير معهم و هم يقولون.
هذا ولي الله فطوي له و لا يمر بزمرة من الملائكة و لا من الآدميين إلا سلموا عليه و قالوا سلام عليك يا ولي الله و عظموا شأنه حتى يقف تحت لواء الحمد و قد ضرب له سرير من ياقوت حمراء عليه قبة من زبرجد
خضراء فيها حور عين فيتكي فيها مرة عن يمينه و مرة عن يساره حتى يقضي بين الناس و ينزلون منازلهم.
ثم يؤمر ألف ملك فيحفونه حتى يضعوا ذلك السرير على نجيبه من نجائب الجنة مبتهرة من النور فيسير حتى إذا أتى أول منازله و إذا هو بقهرمان من قهارمته يريد أن يأخذ بيده فلو لا أن الله يعصمه لهوي إعظاما لذلك القهرمان.
ثم يقول له القهرمان يا ولي الله أنا قهرمان من قهارمتك من أصحاب هذا القصر و لك مائة قصر مثل هذا القصر في كل قصر قهرمان مثلي لكل قهرمان زوجة على صورة خدم لأزواجك و لك بعدد كل جارية زوجة و لك في كل بيت ما لا يحصى علمه فيقول: عند ذلك:
الحمد لله عدد ما أحصى علمه و مثل ما أحصى علمه وملء ما أحصى علمه و أضعاف ما أحصى علمه و لا إله إلا الله عدد ما أحصى علمه و مثل ما أحصى علمه وملء ما أحصى علمه و أضعاف ما أحصى علمه.
و الله أكبر عدد عدد ما أحصى علمه و مثل ما أحصى علمه وملء ما أحصى علمه و أضعاف ما أحصى علمه سبحان الله عدد ما أحصى علمه مثل ما أحصى علمه وملء ما أحصى علمه و أضعاف ما أحصى علمه فإذا قال هذا زيد في بيوته و ما فيها مثلها والله واسع كريم.
12 - عنه قال: دعاء جامع لمولانا و مقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).
رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله فى كتابه كتاب فضل الدعاء قال: حدثنا يعقوب بن زيد يرفعه قال: قال سلمان الفارسي رضي الله عنه سمعت علي بن أبي طالب(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول قال لي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
يا علي لو دعا داع بهذا الدعاء على صفائح الحديد لذابت و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعا داع بهذا الدعاء على ماء جار لسكن حتى يمر عليه و الذي بعثني بالحق نبيا أنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعا بهذا الدعاء أطعمه الله و سقاه و الذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذا الدعاء على جبل بينه و بين موضع يريده لانشعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده.
و الذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون لأفاق من جنونه و الذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها الولادة .
و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء رجل على مدينة و المدينة تحترق و منزله في وسطها لنجا منزله و لم يحترق و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه و بين الآدميين و لو كان فجر بأمه غفر الله له ذلك.
و الذي بعثني بالحق نبيا أنه من دعا بهذا الدعاء على سلطان جائر جعل الله ذلك السلطان طوع يديه و الذي بعثني بالحق أنه من نام و هو يدعو به بعث الله إليه بكل حرف منه ألف ألف ملك من الروحانيين وجوههم أحسن من الشمس و القمر بسبعين ضعفا يستغفرون الله و يكتبون الحسنات و يرفعون له الدرجات .
قال سلمان: فقلت له: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين أيعطى بهذا الأسماء كل هذا فقال قلت لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الداعي بهذه الأسماء كل هذا فقال يا علي أخبرك بأعظم من ذلك من نام و قد ارتكب الكبائر كلها وقد دعا بهذا الدعاء فإن مات فهو عند الله
شهيد و إن مات على غير توبة يغفر الله له ولأهل بيته و لوالديه و لولده و لمؤذن مسجده ولإمامه بعفوه و رحمته يقول:
اللهم إنك حي لا تموت و صادق لا تكذب و قاهر لا تقهر و بديء لا تنفد و قريب لا تبعد و قادر لا تضاد و غافر لا تظلم و صمد لا تطعم و قيوم لا تنام و مجيب لا تسأم و جبار لا تعان و عظيم لا ترام و عالم لا تعلم و قوي لا تضعف و حليم لا تعجل و جليل لا توصف و وفي لا تخلف و غالب لا تغلب و عادل لا تحيف.
و غني لا تفتقر و كبير لا تغادر و حكيم لا تجور و وكيل لا تحيف و فرد لا تستشير و وهاب لا تمل و عزيز لا تستذل و سميع لا تذهل و جواد لا تبخل و حافظ لا تغفل و قائم لا تسهو.
و دائم لا تفنى و محتجب لا ترى و باق لا تبلى و واحد لا تشبه و مقتدر لا تنازع يا كريم الجواد المتكرم يا ظاهر يا قاهر أنت القادر المقتدر يا عزيز المتعزز يا من ينادى من كل فج عميق بألسنة شتى و لغات مختلفة و حوائج متتابعة لا يشغلك شيء عن شيء.
أنت الذي لا تفنيك الدهور و لا تحيط بك الأمكنة و لا تأخذك سنة و لا نوم صل على محمد و آل محمد و يسر لي ما أخاف عسره و فرج عني ما أخاف كربه وسهل لي ما أخاف حزونته سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
13 - عنه عن علي(عليه السلام)في المنام سريع الإجابة.
رأيته بإسناد طويل متصل فاختصرت معناه و ذلك أن الحاج أصابهم عطش في بعض السنين حتى كادوا أن يهلكوا فجلس واحد منهم ليموت و أخذته سنة النوم فرأى مولانا علي بن أبي طالب(عليه السلام) يقول له ما أغفلك عن
كلمة النجاة فقال و ما كلمة النجاة فقال تقول:
أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي و أنا علي بن أبي طالب قال فاستيقظت و قلتها فنشأ غمام و أغاث الناس في الحال حتى عاشوا و الحمد لله وحده .
14 - عنه دعاء آخر علمه أمير المؤمنين لابنه الحسن (عليه السلام).
إذا قصدت إنسانا لحاجة فاكتب ذلك و أمسكه في يدك اليمنى و تذهب أين شئت اللهم إني أسألك يا الله يا واحد يا أحد يا وتر يا نور يا صمد يا من ملأت أركانه السماوات والأرض أن تسخر لي قلب فلان بن فلان كما سخرت الحية لموسى بن عمران عليه السلام .
و أسألك أن تسخر لي قلبه كما سخرت السليمان جنوده من الجن و الإنس و الطير فهم يوزعون و أسألك أن تلين لي قلبه كما لينت الحديد لداود عليه السلام و أسألك أن تذلل لي قلبه كما ذللت نور القمر لنور الشمس يا الله هو عبدك ابن أمتك و أنا عبدك ابن أمتك أخذت بقدميه و بناصيته فسخره لي حتى يقضي حاجتي و ما أريد إنك على كل شيء قدیر و هو على ما هو فيما هو لا إله إلا هو الحي القيوم.
15 - عنه دعاء آخر علمه أمير المؤمنين لابنه الحسن(عليه السلام).
يا عدتي عند كربتي يا غياثي عند شدتي يا وليي في نعمتي يا منجحي في حاجتي يا مفزعي في ورطتي يا منقذي من هلكتي يا كالئي في وحدتي اغفر لي خطيئتي و يسر لي أمري و اجمع لي شملي و أنجح لي طلبتي وأصلح لي شأني و اكفني ما أهمني و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا و لا تفرق بيني و بين العافية أبدا ما أبقيتني و في الآخرة إذا توفيتني برحمتك يا أرحم الراحمين.
16 - في البحار: عن علي(عليه السلام) اللهم إليك أشكو ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على الناس يا أرحم الراحمين إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع علي أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات و أشرقت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تحل علي غضبك أو تنزل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى و لا حول و لا قوة إلا بك.
17 - عنه دعاء لمولانا أمير المؤمنين(عليه السلام).
«بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا و لا سقيما و لا مضروبا على عروقي بسوء و لا مأخوذا بسوء عملي و لا مقطوعا دابري و لا مرتدا عن ديني و لا منكرا لربي و لا مستوحشا من إيماني و لا مليبا على عنقى و لا معذبا بعذاب الأمم من قبلي.
أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي لك الحجة علي و لا حجة لي لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني و لا أتقي إلا ما وقيتني اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك أو أضل في هداك أو أضام في سلطانك أو أضطهد و الأمر لك. اللهم اجعل نفسي أول كريمة ترتجعها من ودائعك اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك أو نفتتن عن دينك أو تتتابع بنا أهواءنا دون الهدى الذي جاء من عندك وصلى الله على محمد و آله.
18 - الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال :حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن علي بن الحكم عن أبيه عن سعد بن طريف الإسكاف عن الأصبغ عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال:
من أحب أن يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب كما يخلص
الذهب الذي لا كدر فيه وليس أحد يطالبه بمظلمة فليقرأ في دبر الصلاة الخمس نسبة الله عز و جل قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يديه و يقول اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك و أسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم.
يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار صل على محمد و آل محمد و فك رقبتي من النار و أخرجني من الدنيا آمنا و أدخلني الجنة سالما و اجعل دعائي أوله فلاحا و أوسطه نجاحا و آخره صلاحا إنك أنت علام الغيوب ثم قال(عليه السلام) هذا من المخبيات مما علمني
رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و أمرني أن أعلمه الحسن و الحسين(عليه السلام).
المنابع:
(1) الكافى :595/2 (2) أمالى المفيد : 166
(3) مهج الدعوات: 119 - 122 - 1126 - 133 ، إلى 139 - 144 .
(4) بحار الأنوار: 225/94 - 226 (5) معاني الاخبار:129 .
1- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجند بنيسابوري قال: وجدت في كتاب أبي بخطه حدثنا طلحة بن يزيد عن عبيد الله بن عبيد عن أبي معمر السعداني.
أن رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين إني قد شككت في كتاب الله المنزل قال له:(عليه السلام) ثكلتك أمك و كيف شككت في كتاب الله المنزل قال لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا فكيف لا أشك فيه.
فقال علي بن أبي طالب(عليه السلام) : إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضا و لا يكذب بعضه بعضا و لكنك لم ترزق عقلا تنتفع به فهات ما شككت فيه من كتاب الله عز و جل قال له: الرجل إني وجدت الله يقول: «فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَما نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هذا وقال أيضا نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ» وقال: «وَ مَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَّا» فمرة يخبر أنه ينسى و مرة يخبر أنه لا ينسى فأنى ذلك يا أمير
المؤمنين.
قال: هات ما شككت فيه أيضا قال و أجد الله يقول: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً» و قال و استنطقوا فقالوا: «وَ اللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين» و قال: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و قال: «إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و قال: «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ».
و قال: «نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ» فمرة يخبر أنهم يتكلمون و مرة يخبر أنهم لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا ومرة يخبر أن الخلق لا ينطقون و يقول عن مقالتهم: «وَ اللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ» و مرة يخبر أنهم يختصمون فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
قال هات ويحك ما شككت فيه قال و أجد الله عز و جل يقول: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةً إِلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ويقول: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» ويقول: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» و يقول: «يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» و من أدركه الأبصار فقد أحاط به العلم فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
:قال هات أيضا ويحك ما شككت فيه قال و أجد الله تبارك و تعالى يقول: «وَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ» و قال: «وَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً» و قال: «وَ نادَاهُما رَبُّهما وقال: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ» وقال: «يَا أَيُّهَا
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيها تسمع.
قال :هات ويحك ما شككت فيه قال و أجد الله جل ثناؤه يقول: «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» و قد يسمي الإنسان سميعا بصيرا و ملكا و ربا فمرة يخبر بأن له أسامي كثيرة مشتركة و مرة يقول: «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات ويحك ما شككت فيه قال وجدت الله تبارك و تعالى يقول: «وَ مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ» و يقول: «وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ» و يقول: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَكْجُوبُونَ» كيف ينظر إليهم من يحجب عنهم و أنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات أيضا ويحك ما شككت فيه قال وأجد الله عز وجل يقول: «أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ» و قال: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» و قال «وَ هُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ» و قال: «وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ و قال: «وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ و قال وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات أيضا ويحك ما شككت فيه قال و أجد الله جل ثناؤه يقول: «وَ جَاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا و قال وَ لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُزادئ كَما خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» وقال: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ في ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَ المَلائِكَةُ» وقال:
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ
رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً فمرة يقول يوم يَأْتِيَ رَبُّكَ و مرة يقول يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع .
قال: هات ويحك ما شككت فيه قال و أجد الله جل جلاله يقول: بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ» و ذكر المؤمنين فقال: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» و قال: «تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ و قال: «مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتِ» و قال:
«فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً فمرة يخبر أنهم يلقونه و مرة أنه لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و مرة يقول« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات ويحك ما شككت فيه قال: و أجد الله تبارك و تعالى يقول: وَ رَأَى الْجُرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها و قال يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ» و قال: «وَ تَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا» فمرة يخبر أنهم يظنون و مرة يخبر أنهم يعلمون و الظن شك فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات ما شككت فيه قال: و أجد الله تعالى يقول: «وَ نَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً» وقال: «فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً وقال فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ و قال: «وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ» فَأَنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع.
قال: هات ويحك ما شككت فيه، قال: و أجد الله تعالى يقول: «قُلْ
يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُون» و قال: «الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها و قال تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُون» وقال:
«الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ» و قال: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ» فأنى ذلك يا أمير المؤمنين و كيف لا أشك فيما تسمع و قد هلكت إن لم ترحمني و تشرح لي صدري فيما عسى أن يجري ذلك على يديك فإن كان الرب تبارك و تعالى حقا و الكتاب حقا و الرسل حقا فقد هلكت و خسرت و إن تكن الرسل باطلا فما علي بأس بأس وقد نجوت. فقال علي(عليه السلام): قدوس ربنا قدوس تبارك و تعالى علوا كبيرا نشهد أنه هو الدائم الذي لا يزول و لا نشك فيه و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير و أن الكتاب حق و الرسل حق و أن الثواب والعقاب حق فإن رزقت زيادة إيمان أو حرمته فإن ذلك بيد الله إن شاء رزقك و إن شاء حرمك ذلك و لكن سأعلمك ما شككت فيه و لا قوة إلا بالله فإن أراد الله بك خيرا أعلمك بعلمه و ثبتك و إن يكن شرا ضللت و هلکت. أما قوله: «نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ» إنما يعنى نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا فصاروا منسيين من الخير و كذلك تفسير قوله عز و جل: «فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَما نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هذا » يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاکرین حین آمنوا به و برسله و خافوه بالغيب.
و أما قوله: «وَ ما كَانَ رَبُّكَ نَسِيَّا» فإن ربنا تبارك و تعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى و لا يغفل بل هو الحفيظ العليم وقد يقول العرب في باب النسيان قد نسينا فلان فلا يذكرنا أي أنه لا يأمر لنا بخير و لا يذكرنا به فهل فهمت ما ذكر الله عز و جل قال نعم فرجت عني فرج الله عنك و
حللت عنى عقدة فعظم الله أجرك.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً و قوله: «وَ اللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» و قوله: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً»، وقوله: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقُّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» و قوله: «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ و قوله: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ».
فإن ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة يجمع الله عز و جل الخلائق يومئذ في مواطن يتفرقون و يكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض أولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا للرؤساء و الاتباع و يلعن أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء.
و تعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض و يلعن بعضهم بعضا و الكفر في هذه الآية البراءة يقول يبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان: «إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ» و قول إبراهيم خليل الرحمن
كَفَرْنَا بِكُمْ» يعني تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فيه .
فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلق عن معايشهم و لتصدعت قلوبهم إلا ما شاء الله فلا يزالون يبكون الدم ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون: «وَ اللهِ رَبِّنَا مَا كُنا مُشْرِكِينَ فيختم الله تبارك و تعالى على أفواههم و يستنطق الأيدي و الأرجل و الجلود.
فتشهد بكل معصية كانت منهم ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون الجلودهم: «لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ » ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض فذلك قوله عز و جل: «يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَ بَنِيها».
فيستنطقون فلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا فيقوم الرسل(عليه السلام)فيشهدون فى هذا الموطن فذلك قوله: «فَكَيْفَ إذا جتنا مِنْ كُلِّ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً» ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و هو المقام المحمود فيثني على الله تبارك و تعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ثم يثني على الملائكة كلهم.
فلا يبقی ملك إلا أثنى عليه محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين و الشهداء ثم بالصالحين فيحمده أهل السماوات والأرض فذلك قوله: «عَسَى أَنْ يَبْعَتَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ و ويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ و لا نصيب.
ثم يجتمعون في موطن آخر و يدأل بعضهم من بعض و هذا كله قبل الحساب فإذا أخذ فى الحساب شغل كل إنسان بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم قال فرجت عني فرج الله عنك يا أمير المؤمنين وحللت عني عقدة فعظم الله أجرك.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله عز و جل: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ و قوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ» و قوله: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى» و قوله:« يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ
عِلْماً».
فأما قوله: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» فإن ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عز و جل بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان فيغتسلون فيه و يشربون منه فتنظر وجوههم إشراقا فيذهب عنهم كل قذى و وعث ثم يؤمرون بدخول الجنة فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم .
كيف يثيبهم و منه يدخلون الجنة فذلك قوله عز و جل من تسليم الملائكة عليهم: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ» فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة و النظر إلى ما وعدهم ربهم فذلك قوله: «إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» و إنما يعنى بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك و تعالى و أما قوله:
«لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ» فهو كما قال: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ» يعني لا تحيط به الأوهام: «وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ» يعني يحيط بها و هو اللطيف الخبير و ذلك مدح امتدح به ربنا نفسه تبارك و تعالى و تقدس علوا كبيرا وقد سأل موسى(عليه السلام) و جرى على لسانه من حمد الله عز و عز و جل:
«رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» فكانت مسألته تلك أمرا عظيما و سأل أمرا جسيما فعوقب فقال الله تبارك وتعالى لن تراني في الدنيا حتى تموت فتراني فى الآخرة و لكن إن أردت أن ترانى فى الدنيا فانظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني.
فأبدى الله سبحانه بعض آياته و تجلى ربنا للجبل فتقطع الجبل فصار رميما: «وَ خَرَّ مُوسَى صَعِقاً » يعنى ميتا فكان عقوبته الموت ثم أحياه الله و بعثه و تاب عليه فقال: «سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» يعنى أول مؤمن آمن بك منهم أنه لن يراك و أما قوله: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ
سِدْرَةِ المُنْتَهى» يعني محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)كان عند سدرة المنتهى حيث لا يتجاوزها خلق من خلق الله و قوله في آخر الآية:
«مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبرى» رأى جبرئيل(عليه السلام)في صورته مرتين هذه المرة ومرة أخرى وذلك أن خلق جبرئيل عظيم فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم إلا الله رب العالمين.
وأما قوله: «يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» لا يحيط الخلائق بالله عز و جل علما إذ هو تبارك و تعالى جعل على أبصار القلوب الغطاء فلا فهم يناله بالكيف و لا قلب يثبته بالحدود فلا يصفه إلا كما وصف نفسه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
الأول و الآخر والظاهر والباطن الخالق البارئ المصور خلق الأشياء فليس من الأشياء شيء مثله تبارك و تعالى فقال فرجت عني فرج الله عنك و حللت عني عقدة فأعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله: «وَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلَّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ» و قوله: «وَ كَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِياً و قوله: وَ نَادَاهُمَا رَبُّهُما» و قوله: «يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ فأما قوله ما كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حجاب».
فإنه ما ينبغي لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا و ليس بكائن إلا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء كذلك قال الله تبارك و تعالى علوا كبيرا قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء فيبلغ رسل
السماء رسل الأرض.
و قد كان الكلام بين رسل أهل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء و قد قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يا جبرئيل هل رأيت ربك فقال جبرئيل إن ربي لا يرى فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فمن أين تأخذ الوحي فقال آخذه من إسرافيل فقال و من أين يأخذه إسرافيل قال:
يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين قال فمن أين يأخذه ذلك الملك قال يقذف في قلبه قذفا فهذا وحي و هو كلام الله عز و جل و كلام الله ليس بنحو واحد منه ما كلم الله به الرسل و منه ما قذفه في قلوبهم و منه رؤيا يريها الرسل و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ فهو كلام الله.
فاكتف بما وصفت لك من كلام الله فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد فإن منه ما يبلغ به رسل السماء رسل الأرض قال فرجت عني فرج الله عنك و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله: «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» فإن تأويله هل تعلم أحدا اسمه الله غير الله تبارك و تعالى فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر و هو كلام الله و تأويله لا يشبه كلام البشر كما ليس شيء من خلقه يشبهه.
كذلك لا يشبه فعله تبارك وتعالى شيئا من أفعال البشر و لا يشبه شيء من كلامه كلام البشر فكلام الله تبارك و تعالى صفته و كلام البشر أفعالهم فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك وتضل قال فرجت عني فرج الله عنك وحللت عني عقدة فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين.
فقال(عليه السلام): و أما قوله: «وَ مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا في السَّماءِ» كذلك ربنا لا يعزب عنه شيء وكيف يكون من
خلق الأشياء لا يعلم ما خلق و هو الخلاق العليم و أما قوله: «لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يخبر أنه لا أنه لا يصيبهم بخير و قد تقول العرب:
و الله ما ينظر إلينا فلان و إنما يعنون بذلك أنه لا يصيبنا منه بخير فذلك النظر هاهنا من الله تعالى إلى خلقه فنظره إليهم رحمة منه لهم و أما قوله: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَحْجُوبُونَ» فإنما يعني بذلك يوم القيامة أنهم عن ثواب ربهم محجوبون قال فرجت عني فرج الله عنك و حللت عني عقدة فعظم الله أجرك فقال(عليه السلام):
و أما قوله: «أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تمورُ» و قوله: «وَ هُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْضِ» و قوله: « الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» و قوله: «وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ» و قوله: «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» فكذلك الله تبارك و تعالى سبوحا قدوسا.
تعالى أن يجري منه ما يجري من المخلوقين و هو اللطيف الخبير و أجل و أكبر أن ينزل به شيء مما ينزل بخلقه و هو على العرش استوى علمه شاهد لكل نجوى و هو الوكيل على كل شيء و الميسر لكل شيء و المدبر للأشياء كلها تعالى الله عن أن يكون على عرشه علوا كبيرا. فقال(عليه السلام) : و أما قوله: « وَ جَاءَ رَبُّكَ وَالمُلكُ صَفًّا صَفًّا» و قوله:«وَ لَقَدْ جئْتُمُونا فرادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» وقوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَ الْمَلائِكَةُ» و قوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ».
فإن ذلك حق كما قال الله عز و جل و ليس له جيئة كجيئة الخلق و قد أعلمتك أن رب شيء من كتاب الله تأويله على غير تنزيله و لا يشبه كلام البشر و سأنبئك بطرف منه فتكتفي إن شاء الله من ذلك قول
إبراهيم(عليه السلام) : «إِنِّي ذَاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ» فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة و اجتهادا و قربه إلى الله جل و عز.
ألا ترى أن تأويله غير تنزيله و قال: «وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ »يعني السلاح و غير ذلك و قوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ» يخبر محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)عن المشركين و المنافقين الذين لم يستجيبوا الله و للرسول فقال: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ» حيث لم يستجيبوا لله و لرسوله «أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ» يعني بذلك العذاب يأتيهم في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى.
فهذا خبر يخبر به النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)عنهم ثم قال: «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِها خَيْراً» يعني من قبل أن يجيء هذه الآية و هذه الآية طلوع الشمس من مغربها و إنما يكتفى أولو الألباب و الحجى و أولو النهى أن يعلموا أنه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون و قال في آية أخرى:
«فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا» يعني أرسل عليهم عذابا و كذلك إتيانه بنيانهم قال الله عز و جل: «فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ» فإتيانه بنيانهم من القواعد إرسال العذاب عليهم وكذلك ما وصف من أمر الآخرة تبارك اسمه و تعالى علوا كبيرا.
أنه يجري أموره في ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة كما يجري أموره في الدنيا لا يغيب و لا يأفل مع الآفلين فاكتف بما وصفت لك من ذلك مما جال في صدرك مما وصف الله عز و جل في كتابه.
و لا تجعل كلامه ككلام البشر هو أعظم وأجل و أكرم و أعز تبارك و تعالى من أن يصفه الواصفون إلا بما وصف به نفسه في قوله عز و جل:
«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»قال فرجت عني يا أمير المؤمنين.
فرج الله عنك و حللت عقدة.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله: «بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ» و ذكر الله المؤمنين: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ» و قوله لغيرهم: «إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بما خْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ» و قوله: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالحاً فأما قوله : « بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ» يعني البعث فسماه الله عز و جل لقاءه وكذلك ذكر المؤمنين: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ». يعني يوقنون أنهم يبعثون ويحشرون و يحاسبون و يجزون بالثواب و العقاب فالظن هاهنا اليقين خاصة و كذلك قوله: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً و قوله: «مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتِ» يعني: من كان يؤمن بأنه مبعوث فإن وعد الله لآت من الثواب والعقاب فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية و اللقاء هو البعث.
فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه فإنه يعني بذلك البعث و كذلك قوله: «تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ» يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون قال فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك فقد حللت عني عقدة.
فقال(عليه السلام): و أما قوله: «وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ الثَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوها يعني أيقنوا أنهم داخلوها و كذلك قوله: «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَة» يقول إني أيقنت أني أبعث فأحاسب وكذلك قوله: «يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ و أما قوله للمنافقين: «وَ تَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا».
فهذا الظن ظن شك وليس ظن يقين و الظن ظنان ظن شك و ظن
يقين فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين و ما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك فافهم ما فسرت لك قال فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك.
فقال(عليه السلام):و أما قوله تبارك و تعالى: «وَ نَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً »فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك و تعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين.
و أما قوله عز و جل: «فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً » فإن ذلك خاصة و أما قوله:« فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ» فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : قال الله عز و جل لقد حقت كرامتي أو قال مودتي لمن يراقبني و يتحاب بجلالي إن وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر.
قيل: من هم يا رسول الله قال قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء و لكنهم تحابوا بجلال الله و يدخلون الجنة بغير حساب نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم برحمته و أما قوله: «فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ و خَفَّتْ مَوَازِينُهُ» فإنما يعني الحساب توزن الحسنات والسيئات و الحسنات ثقل الميزان و السيئات خفة الميزان.
فقال(عليه السلام) : و أما قوله: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ و قوله: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا» و قوله: «تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُون» و قوله: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ» و قوله: «تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ فإن الله تبارك و تعالى يدبر الأمور كيف يشاء و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء.
أما ملك الموت فإن الله يوكله بخاصة من يشاء من خلقه و يوكل
رسله من الملائكة خاصة بمن يشاء من خلقه والملائكة الذين سماهم الله عز ذكره وكلهم بخاصة من يشاء من خلقه إنه تبارك و تعالى يدبر الأمور كيف يشاء و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس.
لأن منهم القوي و الضعيف و لأن منه ما يطاق حمله و منه ما لا يطاق حمله إلا من يسهل الله له حمله و أعانه عليه من خاصة أوليائه و إنما يكفيك أن تعلم أن الله هو المحيى المميت و أنه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء من خلقه من ملائكته و غيرهم قال فرجت عني فرج الله عنك يا أمير المؤمنين و نفع الله المسلمين بك.
فقال علي(عليه السلام): للرجل : إن كنت قد شرح الله صدرك بما قد تبينت لك فأنت و الذي فلق الحبة و برأ النسمة من المؤمنين حقا فقال الرجل يا أمير المؤمنين كيف لي أن أعلم بأني من المؤمنين حقا قال(عليه السلام)لا يعلم ذلك إلا من أعلمه الله على لسان نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم).
و شهد له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)بالجنة أو شرح الله صدره ليعلم ما في الكتب التى أنزلها الله عز و جل على رسله وأنبيائه قال يا أمير المؤمنين و من يطيق ذلك قال من شرح الله صدره و وفقه له فعليك بالعمل الله فى سر أمرك و علانيتك فلا شيء يعدل العمل.
(1) التوحيد: 254 إلى 299
1 - الكليني: عدة من أصحابنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه قال اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت فقالوا له إن هذا الرجل عالم يعنون أمير المؤمنين(عليه السلام)فانطلق بنا إليه نسأله فأتوه فقيل لهم هو في القصر فانتظروه حتى خرج فقال له رأس الجالوت جئناك نسألك.
فقال سل يا يهودي عما بدا لك فقال أسألك عن ربك متى كان فقال كان بلا كينونية كان بلا كيف كان لم يزل بلاكم و بلا كيف كان ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية و لا منتهى انقطعت عنه الغاية و هو غاية كل غاية فقال رأس الجالوت امضوا بنا فهو أعلم مما يقال فيه.
2- عنه بهذا الإسناد عن أحمد أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الموصلي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين متى كان ربك فقال له تكلتك أمك و متى لم يكن حتى يقال متى كان كان ربي قبل القبل بلا قبل و بعد البعد بلا بعد و لا غاية و لا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية فقال يا أمير المؤمنين أفنبي أنت فقال ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) و روي أنه سئل(عليه السلام) أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا فقال (عليه السلام) : أين سؤال عن مكان و كان الله ولا مكان.
3- عنه عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان
عن محمد بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال رأس الجالوت لليهود إن المسلمين يزعمون أن عليا(عليه السلام) من أجدل الناس و أعلمهم اذهبوا بنا إليه لعلى أسأله عن مسألة و أخطئه فيها فأتاه فقال يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة قال سل عما شئت.
قال :يا أمير المؤمنين متى كان ربنا قال له يا يهودي إنما يقال متى كان لمن لم يكن فكان متى كان هو كائن بلا كينونية كائن كان بلا كيف يكون بلى يا يهودي ثم بلى يا يهودي كيف يكون له قبل هو قبل القبل بلا غاية و لا منتهى غاية و لا غاية إليها انقطعت الغايات عنده هو غاية كل غاية فقال أشهد أن دينك الحق و أن ما خالفه باطل.
4- عنه عن علي بن محمد عن سهل سهل بن زیاد عن محمد بن الوليد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الموصلي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال أتى حبر من الأحبار أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال يا أمير المؤمنين متى كان ربك قال ويلك إنما يقال متى كان لما لم يكن فأما ما كان فلا يقال متى كان كان قبل القبل بلا قبل و بعد البعد بلا بعد و لا منتهى غاية لتنتهي غايته فقال له أنبي أنت فقال لأمك الهبل إنما أنا عبد من عبيد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .
(1) الكافي: 89/1.
1 - الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن حنان بن السراج عن داود بن سليمان الكسائي عن أبي الطفيل قال شهدت جنازة أبي بكر يوم مات و شهدت عمر حين بويع و علي(عليه السلام)جالس ناحية فأقبل غلام يهودي جميل الوجه بهي عليهثیاب حسان و هو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال:
يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم و أمر نبيهم قال فطأطأ عمر رأسه فقال إياك أعني و أعاد عليه القول فقال له عمر لم ذاك قال إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني فقال دونك هذا الشاب قال و من هذا الشاب قال هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هذا أبو الحسن و الحسين ابني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و هذا زوج فاطمة بنت رسول الله .
فأقبل اليهودي على على(عليه السلام)فقال أكذاك أنت قال نعم قال إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث و واحدة قال فتبسم أمير المؤمنين(عليه السلام)من غير تبسم و قال يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا قال أسألك عن ثلاث فإن أجبتني سألت عما بعدهن و إن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم عالم قال علی(عليه السلام):
فإني أسألك بالإله الذي تعبده لئن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن
دينك و لتدخلن في ديني قال ما جئت إلا لذاك قال فسل قال أخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي و أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي و أول شيء اهتز على وجه الأرض أي شيء هو.
فأجابه أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له أخبرني عن الثلاث الأخر أخبرني عن محمد كم له من إمام عدل و في أي جنة يكون و من ساكنه معه في جنته؟ فقال:
يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل لا يضرهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم و إنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الأرض و مسكن محمد في جنته معه أولئك الاثني عشر الإمام العدل فقال صدقت و الله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بیده و أملاه موسى عمي(عليه السلام)قال:
فأخبرني عن الواحدة أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده و هل يموت أو يقتل قال يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما و لا ينقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا يعني على قرنه فتخضب هذه من هذا قال :
فصاح الهاروني و قطع كستيجه و هو يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و أنك وصيه ينبغي أن تفوق و لا تفاق و أن تعظم و لا تستضعف قال ثم مضى به علي(عليه السلام)إلى منزله فعلمه معالم الدين.
2- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله و محمد بن الحسين عن إبراهيم عن أبي يحيى المدائني
عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال كنت حاضرا لما هلك أبو بكر و استخلف عمر أقبل يهودي من عظماء يهود يثرب و تزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتى رفع إلى عمر فقال له يا عمر إني جئتك أريد الإسلام.
فإن أخبرتني عما أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب و السنة و جميع ما أريد أن أسأل عنه قال فقال له عمر إني لست هناك لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب و السنة ما قد تسأل عنه و جميع هو ذاك فأوماً إلى على(عليه السلام)فقال له اليهودي يا عمر إن كان هذا كما تقول فما لك و لبيعة الناس و إنما ذاك أعلمكم فزبره عمر.
ثم إن اليهودي قام إلى على(عليه السلام)فقال له أنت كما ذكر عمر فقال و ما قال عمر فأخبره قال فإن كنت كما قال سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمه أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم خير الأمم وأعلمها صادقين و مع ذلك أدخل في دينكم الإسلام فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)نعم أنا كما ذكر لك عمر سل عما بدا لك أخبرك به إن شاء الله.
قال: أخبرني عن ثلاث وثلاث و واحدة فقال له علي(عليه السلام)يا يهودي و لم لم تقل أخبرني عن سبع فقال له اليهودي إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن البقية و إلا كففت فإن أنت أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض و أفضلهم و أولى الناس بالناس فقال له:
سل عما بدا لك يا يهودي قال أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض و أول شجرة غرست على وجه الأرض و أول عين نبعت على وجه الأرض فأخبره أمير المؤمنين(عليه السلام)ثم قال له : اليهودي أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى و أخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة و
أخبرني من من معه في الجنة؟
فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): إن هذه الأمة اثني عشر إماما هدى من ذرية نبيها و هم مني و أما منزل نبينا في الجنة ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن و أما من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته و أمهم و جدتهم و أم أمهم وذراريهم لا يشركهم فيها أحد.
3 - الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمد(عليه السلام) . قال لما هلك أبو بكر و استخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد فدخل عليه رجل فقال يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود و أنا علامتهم و قد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني فيها أسلمت قال:
ما هي؟ قال: ثلاث وثلاث و واحدة فإن شئت سألتك و إن كان في القوم أحد أعلم منك فأرشدني إليه قال عليك بذلك الشاب يعني علي بن أبي طالب(عليه السلام) فأتى عليا(عليه السلام)فسأله فقال له لم قلت ثلاثا وثلاثا و واحدة ألا قلت سبعا قال: إني إذا لجاهل إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت.
قال: فإن أجبتك تسلم قال: نعم قال سل قال: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض و أول عين نبعت و أول شجرة نبتت :قال يا يهودي أنتم تقولون أول حجر وضع على وجه الأرض الذي في بيت المقدس و كذبتم هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة قال:
صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال: و أنتم تقولون إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس و كذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة و هي العين التي شرب منها
الخضر و ليس يشرب منها أحد إلا حيي.
قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال و أنتم تقولون أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتون و كذبتم هي العجوة التي نزل بها آدم(عليه السلام)من الجنة معه قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال و الثلاث الأخرى كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم قال اثنا عشر إماما قال:
صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال: فأين يسكن نبيكم من الجنة قال: في أعلاها درجة و أشرفها مكانا في جنة عدن قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى ثم قال::
فمن ينزل بعده في منزله قال اثنا عشر إماما قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى ثم قال: السابعة كم يعيش وصيه بعده قال: ثلاثين سنة قال: ثم مه يموت أو يقتل قال: يقتل يضرب على قرنه فتخضب لحيته قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى.
4 - عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثني أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن جعفر بن يحيى عن أبيه رفعه إلى بعض الصادقين من آل محمد(عليه السلام)قال: جاء رجلان من يهود خيبر و معهما التوراة منشورة يريدان النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فوجداه قد قبض فأتيا أبا بكر فقالا إنا قد جئنا نريد النبي لنسأله عن مسألة فوجدناه قد قبض فقال:
و ما مسألتكما قالا أخبرنا عن الواحد والاثنين والثلاث و الأربعة و الخمسة و الستة و السبعة والثمانية و التسعة والعشرة و العشرين والثلاثين و الأربعين و الخمسين و الستين و السبعين و الثمانين و التسعين و المائة.
فقال لهما أبو بكر ما عندي في هذا شيء انتيا علي بن أبي طالب قال:
فأتياه فقصا عليه القصة من أولها و معهما التوراة منشورة فقال لهما أمير المؤمنين(عليه السلام) إن أنا أخبرتكما بما تجدانه عندكما تسلمان قالا نعم قال: أما الواحد فهو الله وحده لا شريك له.
و أما الاثنان فهو قول الله عز و جل: «لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إلهُ واحِدٌ» و أما الثلاثة والأربعة و الخمسة و الستة و السبعة و الثمانية فهن قول الله عز و جل في كتابه في أصحاب الكهف: «سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ تا مِنْهُمْ كَلْبُهُمْ»و أما التسعة فهو قول الله عز و جل في كتابه:
«وَ كَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ» و أما العشرة فقول الله عز وجل: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ» وأما العشرون فقول الله عز و جل في كتابه: «إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ» و أما الثلاثون و الأربعون فقول الله عز و جل في كتابه: «وَ وَاعَدْنَا مُوسى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».
و أما الخمسون فقول الله عز و جل: «فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» و أما الستون فقول الله عز و جل في كتابه: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً »و أما السبعون فقول الله عز و جل في كتابه: «وَ اخْتَارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا»
و أما الثمانون فقول الله عز و جل في كتابه: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »و أما التسعون فقول الله عز و جل في كتابه: «إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً» و أما المائة فقول الله عز و جل في كتابه «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» قال: فأسلم اليهوديان على يدي أمير المؤمنين(عليه السلام) .
5 -الراوندي بإسناده عن ابن بابويه حدثنا الحسن بن حمزة العلوي حدثنا محمد بن داود حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد الكوفي حدثنا أبو سعيد سهل بن صالح العباسي حدثنا إبراهيم بن عبد الأعلى حدثنا بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام)قال : إن أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كانوا جلوسا يتذاكرون و فيهم أمير المؤمنين(عليه السلام)إذ أتاهم يهودي فقال:
يا أمة محمد ما تركتم للأنبياء درجة إلا نحلتموها لنبيكم فقال: أمير المؤمنين(عليه السلام)إن كنتم تزعمون أن موسى(عليه السلام)كلمه ربه على طور سيناء فإن الله تعالى كلم محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)في السماء السابعة.
و إن زعمت النصارى أن عيسى(عليه السلام) أبرأ الأكمه وأحيا الموتى فإن محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)سألته قريش إحياء ميت فدعاني و بعثني معهم إلى المقابر فدعوت الله عز و جل فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رءوسهم بإذن الله عز و جل و إن أبا قتادة بن ربعي الأنصاري شهد رقعة فأصابته طعنة فى عينه فبدت حدقته.
فأخذها بيده ثم أتى بها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال: امرأتي الآن تبغضني فأخذها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من يده ثم وضعها مكانها فلم يك يعرف إلا بفضل حسنها وضوئها على العين الأخرى و لقد بادر عبد الله بن عتيك فأبين يده فجاء إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ليلا و معه اليد المقطوعة فمسح عليها فاستوت يده.
6 - الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمد(عليه السلام) .
قال: لما هلك أبو بكر و استخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد
فدخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود و أنا علامتهم و قد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني فيها أسلمت قال: ما هي؟ قال:
ثلاث و ثلاث و واحدة فإن شئت سألتك و إن كان في قومك أحد أعلم منك فأرشدني إليه قال عليك بذلك الشاب يعني علي بن أبي طالب(عليه السلام)فأتى عليا(عليه السلام)فسأله فقال: له لم قلت ثلاثا وثلاثا و واحدة ألا قلت سبعا قال: أنا إذا جاهل إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت قال: فإن أجبتك تسلم قال: نعم قال سل.
قال: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض و أول عين نبعت و أول شجرة نبتت؟ قال: يا يهودي.
أنتم تقولون إن أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس و كذبتم هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال:
و أنتم تقولون إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي في بيت المقدس و كذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة و هي العين التي شرب منها الخضر.
و ليس يشرب منها أحد إلا حي قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال: و أنتم تقولون إن أول شجرة نبعت على وجه الأرض الزيتون و كذبتم هي العجوة التي نزل بها آدم من(عليه السلام) الجنة معه قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال:
و الثلاث الأخرى كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم قال : اثنا عشر إماما قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال: فأين يسكن نبيكم في الجنة قال: في أعلاها درجة و أشرفها مكانا في
جنات عدن قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى قال: فمن ينزل معه في منزله قال: اثني عشر إماما قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى.
ثم قال: السابعة فأسألك كم يعيش وصيه بعده قال: ثلاثين سنة قال: ثم ما ذا يموت أو يقتل قال: يقتل ويضرب على قرنه فتخضب لحيته قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى.
المنابع:
(1) الكافي: 519/1 - 531، (2) الخصال: 99 - 476،
(3) قصص الأنبياء: 310،
(4) عيون اخبار الرضا: 52/1.
1- الصدوق: الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال: حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل ره قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أحمد بنمحمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسين الموصلي عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام).
قال: جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين متى كان ربك فقال له ثكلتك أمك و متى لم يكن حتى يقال متى كان كان ربي قبل القبل بلا قبل و يكون بعد البعد بلا بعد ولا غاية و لا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنه فهو منتهى كل غاية.
2 - الطوسي : أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرني أبو الحسن علي بن ،خالد قال حدثنا العباس بن الوليد :قال حدثنا محمد بن عمرو الكندي قال: حدثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي، قال: حدثنا محمد بن يزداد، عن سعید بن خالد، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن قيس البصري، قال: حدثنا ،زاذان عن سلمان الفارسي رحمه الله عليه، قال:
لما قبض النبي (صلى الله عليه و آله وسلم ) و تقلد أبو بكر الأمر، قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدمهم جاثليق له سمت و معرفة بالكلام و وجوهه و حفظ التوراة والإنجيل و ما فيهما، فقصدوا أبو بكر، فقال له الجائليق إنا
وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمد بن عبد الله يذكر أنه ذلك الرسول.
ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا و أنفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا و قد فاتنا نبيكم محمد، و فيها قرأناه من كتبنا أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في أممهم يقتبس منهم الضياء فيا أشكل فأنت أيها الأمير وصيه، لنسألك عما نحتاج إليه؟
فقال عمر: هذا خليفة رسول الله (صلى الله عليه و آله فجثا الجائليق لركبتيه، و قال له: خبرنا أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنا جئنا نسأل عن ذلك فقال أبو بكر نحن مؤمنون و أنتم كفار و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر. فقال الجائليق هذه دعوى تحتاج إلى حجة، فخبرني أنت مؤمن عند الله أم عند نفسك ؟ دينك
فقال أبو بكر أنا مؤمن عند نفسي و لا علم لي بما عند الله. قال فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند الله فقال أنت عندي كافر، و لا علم لي بحالك عند الله. فقال الجاثليق فما أراك إلا شاكا في نفسك و في، و لست على يقين من دينك .
فخبرنى ألك عند الله منزلة الله منزلة في الجنة بما أنت عليه في الدين تعرفها فقال لي منزلة في الجنة أعرفها بالوعد و لا أعلم هل أصل إليها أم لا. فقال له فترجو أن تكون لي منزلة في الجنة قال أجل أرجو ذلك. فقال الجائليق فما أراك إلا راجيا لي و خائفا على نفسك، فما فضلك علي في العلم.
ثم قال له :: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي المبعوث إليك قال لا و لكن أعلم منه ما قضى لي علمه قال فكيف صرت خليفة للنبي و أنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه أمته من علمه، و كيف قدمك قومك على
ذلك فقال له عمر كف أيها النصراني عن هذا العنت و إلا أبحنا دمك. فقال الجاثليق ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا.
فقال سلمان (رحمه الله) فكأنما ألبسنا جلباب المذلة، فنهضت حتى أتيت عليا الا فأخبرته الخبر، فأقبل بأبي وأمي حتى جلس و النصراني يقول دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه، فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)سل يا نصراني فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لا تسألني عما مضى و لا ما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد (صلى الله عليه و آله وسلم).
فقال النصراني: أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ، خبرني أمؤمن أنت عند الله، أم عند نفسك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي. فقال الجائليق الله أكبر هذا كلام وثيق بدينه، متحقق فيه بصحة يقينه فخبرني الآن عن منزلتك في الجنة ما هي؟
فقال(عليه السلام) : منزلتي مع النبي الأمي في الفردوس الأعلى، لا أرتاب بذلك، و لا أشك في الوعد به من ربي.
فقال النصراني: فيما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) : بالكتاب المنزل و صدق النبي المرسل. قال فما ذا علمت صدق نبيك قال(عليه السلام) بالآيات الباهرات و المعجزات البينات.
قال الجائليق: هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج، فخبرني عن تعالى، أين هو اليوم فقال يا نصراني، إن الله تعالى يجل عن الأين و يتعالى عن المكان كان فيما لم يزل و لا مكان و هو اليوم على ذلك لم يتغير من حال إلى حال. فقال أجل أحسنت أيها العالم و أوجزت في الجواب، فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس عندك، فيسلك المسترشد في طلبه استعمال الحواس، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار، أو تدركه الحواس، أو يقاس بالناس و الطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول، الدالة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود و معقول.
قال :الجاثليق صدقت هذا والله الحق الذي قد ضل عنه التائهون في الجهالات فخبرني الآن عما قاله نبيكم في المسيح، و إنه مخلوق من أين أثبت له الخلق، و نفى عنه الإلهية، و أوجب فيه النقص و قد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المتدينين. فقال أمير المؤمنين(عليه السلام):
أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه و التصوير و التغيير من حال إلى حال، و الزيادة التي لم ينفك منها و النقصان، و لم أنف عنه النبوة، ولا أخرجته من العصمة و الكمال والتأييد، و قد جاءنا عن الله تعالى بأنه مثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون .
فقال له الجائليق هذا ما يطعن فيه الآن، غير أن الحجاج مما تشترك فيه الحجة على الخلق و المحجوج منهم، فبم نبت أيها العالم من الرعية الناقصة عنك قال: بما أخبرتك به من علمي بما كان و ما يكون.
قال الجائليق: فهلم شيئا من ذكر ذلك أتحقق به دعواك. فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)خرجت أيها النصراني من مستقرك مستفرا لمن قصدت بسؤالك له، مضمرا خلاف ما أظهرت من الطلب و الاسترشاد، فأريت في منامك مقامي، و حدثت فيه بكلامي، و حذرت فيه من خلافي، و أمرت فيه باتباعي.
قال: صدقت و الله الذي بعث المسيح و ما اطلع على ما أخبرتني به إلا الله تعالى، و أنا أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله و أنك وصي رسول الله و أحق الناس بمقامه. و أسلم الذين كانوا معه كإسلامه و قالوا
ترجع إلى صاحبنا، فنخبره بما وجدنا عليه هذا الأمر وندعوه إلى الحق.
فقال له عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق و هدى من معك إليه، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها، و الأمر من بعده لمن خاطبت أولا برضا الأمة و اصطلاحها عليه، و تخبر صاحبك بذلك وتدعوه إلى طاعة الخليفة. فقال قد عرفت أيها الرجل و أنا على يقين من أمري فيها أسررت و أعلنت و انصرف الناس وتقدم عمر ألا يذكر ذلك المقام من بعد و توعد على من ذكره بالعقاب و قال:
أما والله لو لا أنني أخاف أن يقول الناس قتل مسلما، لقتلت هذا الشيخ ومن معه، فإني أظن أنهم شياطين أرادوا الإفساد على هذه الأمة و إيقاع الفرقة بينها. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لي يا سلمان، أما ترى كيف يظهر الله الحجة لأوليائه، و ما يزيد بذلك قومنا عنا إلا نفورا.
3 - الراوندي: عن ابن بابويه حدثنا أبو علي محمد بن يوسف بن علي المذكر حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن نصر الطرسوسي حدثنا أبو الحسن بن قرعة القاضي بالبصرة حدثنا زياد بن عبد الله البكائي حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا إسحاق بن يسار عن عكرمة عن ابن عباس قال لما كان في عهد خلافة عمر أتاه قوم من أحبار اليهود.
فسألوه عن أقفال السماوات ما هي و عن مفاتيح السماوات ما هي و عن قبر سار بصاحبه ما هو و عمن أنذر قومه ليس من الجن و لا من الإنس و عن خمسة أشياء مشت على وجه الأرض لم يخلقوا في الأرحام و ما يقول الدراج في صياحه و ما يقول الديك و الفرس و الحمار والضفدع و القنبر فنكس عمر رأسه.
فقال يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك فقال لهم علي(عليه السلام) إن لي
عليكم شريطة إذا أنا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا؟ قالوا: نعم.
فقال(عليه السلام): أما أقفال السماوات فهو الشرك بالله فإن العبد و الأمة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل فقالوا: ما مفاتيحها؟ فقال علي(عليه السلام): شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله .
فقالوا: أخبرنا عن قبر سار بصاحبه قال ذاك الحوت حين ابتلع يونس(عليه السلام)فدار به في البحار السبعة.
فقالوا: أخبرنا عمن أنذر قومه لا من الجن ولا من الإنس قال تلك نملة سليمان إذ قالت: «يَا أَيُّهَا الَّملُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَ جُنُودُهُ ».
قالوا: فأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض ما خلقوا في الأرحام قال: ذاك آدم و حواء و ناقة صالح و كبش إبراهيم و عصا موسى(عليه السلام).
قالوا:فأخبرنا ما تقول هذه الحيوانات قال الدراج يقول: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »و الديك يقول : اذكروا الله يا غافلين و الفرس يقول: اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين و الحمار يلعن العشار و ينهق في عين الشيطان و الضفدع يقول: سبحان ربي المعبود المسبح في لجج البحار و القنبر يقول: اللهم العن مبغضی محمد و آل محمد (عليه السلام).
قال: وكانت الأحبار ثلاثة فوثب اثنان و قالا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله.
قال: فوقف الحبر الآخر وقال يا علي لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوب أصحابي و لكن بقيت خصلة واحدة أسألك عنها.
فقال علي(عليه السلام): سال قال أخبرني عن قوم كانوا في أول الزمان فماتوا ثلاثمائة و تسع سنين ثم أحياهم الله ما كان قصتهم فابتدأ علي و أراد أن يقرأ سورة الكهف فقال الحبر ما أكثر ما سمعنا قرآنكم فإن كنت عالما فأخبرنا بقصة هؤلاء و بأسمائهم و عددهم و اسم كلبهم و اسم كهفهم و اسم ملكهم و اسم مدينتهم.
فقال علي(عليه السلام) : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم يا أخا اليهود حدثني محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه كان بأرض الروم مدينة يقال لها أفسوس و كان لها ملك صالح فمات ملكهم فاختلفت كلمتهم فسمع ملك من ملوك فارس يقال له دقيانوس فسار فى مائة ألف حتى دخل مدينة أفسوس. فاتخذها دار مملكته و اتخذ فيها قصرا طوله فرسخ في فرسخ و اتخذ في ذلك القصر مجلسا طوله ألف ذراع في عرض مثل ذلك من الزجاج الممرد و اتخذ في ذلك المجلس أربعة آلاف أسطوانة من ذهب و اتخذ ألف قنديل من ذهب لها سلاسل من اللجين تسرج بأطيب الأدهان و اتخذ في شرقي المجلس ثمانين كوة و كانت الشمس إذا طلعت طلعت في المجلس كيف
ما دارت .
و اتخذ فيه سريرا من ذهب له قوائم من فضة مرصعة بالجواهر و علاه بالنمارق و اتخذ من يمين السرير ثمانين كرسيا من الذهب مرصعة بالزبرجد الأخضر فأجلس عليها بطارقته و اتخذ عن يسار السرير ثمانين كرسيا من الفضة مرصعة بالياقوت الأحمر فأجلس عليها هراقلته ثم قعد على السرير فوضع التاج على رأسه.
فوتب اليهودي فقال يا علي مم كان تاجه؟ قال من الذهب المشبك له سبعة أركان على كل ركن لؤلؤة بيضاء كضوء المصباح في الليلة الظلماء و
اتخذ خمسين غلاما من أولاد الهراقلة فقر طقهم بقراطق الديباج الأحمر و سرولهم بسراويلات الحرير الأخضر و توجهم و دملجهم و خلخلهم و أعطاهم أعمدة من الذهب و أوقفهم على رأسه و اتخذ ستة غلمة وزراءه فأقام ثلاثة عن يمينه و ثلاثة عن يساره.
فقال اليهودي: ما كان اسم الثلاثة و الثلاثة فقال علي(عليه السلام): الذين عن يمينه أسماؤهم تمليخا و مكسلمينا و منشيلينا و أما الذين عن يساره فأسماؤهم مرنوس و دیرنوس و شاذریوس و كان يستشيرهم في جميع أموره.
و كان يجلس في كل يوم في صحن داره و البطارقة عن يمينه و الهراقلة عن يساره و يدخل ثلاثة غلمة في يد أحدهم جام من ذهب مملو من المسك المسحوق و في يد الآخر جام من فضة مملو من ماء الورد و في يد الآخر طائر أبيض له منقار أحمر.
فإذا نظر الملك إلى ذلك الطائر صفر به فيطير الطائر حتى يقع في جام ماء الورد فيتمرغ فيه فيحمل ما في الجام بريشه و جناحه ثم يصفر به الثانية فيطير الطائر على تاج الملك فينفض ما في ريشه على رأس الملك.
فلما نظر الملك إلى ذلك عتا و تجبر فادعى الربوبية من دون الله ودعا إلى ذلك وجوه قومه فكل من أطاعه على ذلك أعطاه و حباه و کساه و کل من لم يبايعه قتله فاستجابوا له رأسا و اتخذ لهم عيدا في كل سنة مرة.
فبينما هم ذات يوم في عيد و البطارقة عن يمينه و الهراقلة عن يساره إذ أتاه بطريق فأخبره أن عساكر الفرس قد غشيته فاغتم لذلك حتى سقط التاج عن ناصيته فنظر إليه أحد الثلاثة الذين كانوا عن يمينه يقال له تمليخا و كان غلاما فقال في نفسه لو كان دقيانوس إلها كما يزعم إذا ما كان يغتم و
لا يفزع و ما كان يبول ولا يتغوط و ما كان ينام و ليس هذا من فعل الإله.
قال: و كان الفتية الستة كل يوم عند أحدهم و كانوا ذلك اليوم عند تمليخا فاتخذ لهم من أطيب الطعام ثم قال لهم يا إخوتاه قد وقع في قلبي شيء منعني الطعام والشراب و المنام قالوا وما ذاك يا تمليخا قال أطلت فكري في هذه السماء فقلت من رفع سقفها محفوظا بلا عمد و لا علاقة من فوقها و من أجرى فيها شمسا و قمرا آیتان مبصرتان و من زينها بالنجوم؟
ثم أطلت الفكر في الأرض فقلت من سطحها على صميم الماء الزخار و من حبسها بالجبال أن تميد على كل شيء و أطلت فكري في نفسي من أخرجني جنينا من بطن أمي و من غذاني و من رباني أن لها صانعا و مدبرا غير دقيوس الملك و ما هو إلا ملك الملوك وجبار السماوات.
فانكبت الفتية على رجليه يقبلونها وقالوا بك هدانا الله من الضلالة إلى الهدى فأشر علينا قال فوتب تمليخا فباع تمرا من حائط له بثلاثة آلاف درهم و صرها في ردنه و ركبوا خيولهم و خرجوا من المدينة فلما ساروا ثلاثة أميال قال لهم تمليخا.
يا إخوتاه جاءت مسكنة الآخرة و ذهب ملك الدنيا انزلوا عن خيولكم و امشوا على أرجلكم لعل الله أن يجعل لكم من أمركم فرجا و مخرجا فنزلوا عن خيولهم ومشوا على أرجلهم سبعة فراسخ في ذلك اليوم فجعلت أرجلهم تقطر دما.
قال: فاستقبلهم راع فقالوا: يا أيها الراعي هل من شربة لبن أو ماء فقال الراعي عندي ما تحبون و لكن أرى وجوهكم وجوه الملوك و ما أظنكم إلا هرابا من دقيوس الملك قالوا يا أيها الراعي لا يحل لنا الكذب
أفينجينا منك الصدق فأخبروه بقصتهم فانكب الراعي على أرجلهم يقبلها و يقول: يا قوم لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوبكم ولكن أمهلوني حتى أرد الأغنام على أربابها و ألحق بكم فتوقفوا له فرد الأغنام وأقبل يسعى فتبعه كلب له .
قال: فوثب اليهودي فقال يا علي ما كان اسم الكلب و ما لونه فقال علي(عليه السلام): لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم أما لون الكلب فكان أبلق بسواد و أما اسم الكلب فقطمير فلما نظر الفتية إلى الكلب قال بعضهم إنا نخاف أن يفضحنا بنباحه فأنحوا عليه بالحجارة فأنطق الله تعالى الكلب ذروني أحرسكم من عدوكم.
فلم يزل الراعي يسير بهم حتى علاهم جبلا فانحط بهم على كهف يقال له الوصيد فإذا بفناء الكهف عيون و أشجار مثمرة فأكلوا من ثمارها و شربوا من الماء و جنهم الليل فأووا إلى الكهف.
فأوحى الله عز وجل إلى ملك الموت بقبض أرواحهم و وكل الله بكل رجلين ملكين يقلبانهما من ذات اليمين إلى ذات الشمال و أوحى الله عز و جل إلى خزان الشمس فكانت تزاور عن كهفهم ذات اليمين و تقرضهم ذات الشمال.
فلما رجع دقيوس من عيده سأل عن الفتية فأخبر أنهم خرجوا هرابا فركب في ثمانين ألف حصان فلم يزل يقفوا أثرهم حتى علا فانحط إلى كهفهم فلما نظر إليهم إذا هم نيام فقال الملك لو أردت أن أعاقبهم بشيء لما عاقبتهم بأكثر مما عاقبوا أنفسهم و لكن ائتوني بالبناءين فسد باب الكهف بالكلس و الحجارة وقال لأصحابه قولوا لهم يقولوا لإلههم الذي في السماء لينجيهم و أن يخرجهم من هذا الموضع.
قال علي(عليه السلام) : يا أخا اليهود فمكثوا ثلاثمائة سنة و تسع سنين فلما أراد الله أن يحييهم أمر إسرافيل أن ينفخ فيهم الروح فنفخ فقاموا من رقدتهم فلما بزغت الشمس قال بعضهم قد غفلنا في هذه الليلة عن عبادة إله السماء فقاموا فإذا العين قد غارت و إذا الأشجار قد يبست.
فقال بعضهم إن أمورنا لعجب مثل تلك العين الغزيرة قد غارت و الأشجار قد يبست في ليلة واحدة و مسهم الجوع فقالوا: «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً».
قال تمليخا: لا يذهب في حوائجكم غيري و لكن ادفع أيها الراعي ثيابك إلي قال فدفع الراعي ثيابه و مضى يؤم المدينة فجعل يرى مواضعا لا يعرفها و طريقا هو ينكرها حتى أتى باب المدينة و إذا علم أخضر مكتوب عليه لا إله إلا الله عيسى رسول الله قال فجعل ينظر إلى العلم و جعل يمسح به عينيه ويقول:
أراني نائما ثم دخل المدينة حتى أتى السوق فأتى رجلا خبازا فقال أيها الخباز ما اسم مدينتكم هذه قال أفسوس قال و ما اسم ملككم قال عبد الرحمن قال ادفع إلي بهذه الورق طعاما فجعل الخباز يتعجب من ثقل الدراهم و من كبرها.
قال: فوثب اليهودي و قال يا علي ما كان وزن كل درهم منها قال وزن كل درهم عشرة دراهم و ثلثي درهم .
فقال الخباز: يا هذا أنت أصبت كنزا فقال تمليخا ما هذا إلا ثمن تمر بعتها منذ ثلاث و خرجت من هذه المدينة و تركت الناس يعبدون دقيوس الملك.
قال: فأخذ الخباز بيد تمليخا و أدخله على الملك فقال ما شأن هذا
الفتى قال الخباز إن هذا رجل أصاب كنزا فقال الملك يا فتى لا تخف فإن نبينا عيسى(عليه السلام) أمرنا أن لا نأخذ من الكنز إلا خمسها فأعطني خمسها و امض سالما.
فقال تملیخا انظر أيها الملك في أمري ما أصبت كنزا أنا رجل من أهل هذه المدينة فقال الملك أنت من أهلها قال نعم قال فهل تعرف بها أحدا قال نعم قال ما اسمك قال اسمي تمليخا قال و ما هذه الأسماء أسماء أهل زماننا.
فقال الملك: هل لك في هذه المدينة دار قال نعم اركب أيها الملك معي قال فركب و الناس معه فأتى بهم أرفع دار في المدينة قال تمليخا هذه الدار لي فقرع الباب فخرج إليهم شيخ كبير قد وقع حاجباه على عينيه من الكبر فقال: ما شأنكم؟
فقال الملك : أتانا هذا الغلام بالعجائب يزعم أن هذه الدار داره فقال له الشيخ من أنت قال أنا تمليخا بن قسطيكين قال فانكب الشيخ على رجليه يقبلها و يقول: هو جدي و رب الكعبة.
فقال: أيها الملك هؤلاء الستة الذين خرجوا هرابا من دقيوس الملك فنزل الملك عن فرسه و حمله على عاتقه و جعل الناس يقبلون يديه و رجليه فقال يا تمليخا ما فعل أصحابك فأخبر أنهم في الكهف و كان يومئذ بالمدينة ملك مسلم و ملك ملك يهودي.
فركبوا في أصحابهم فلما صاروا قريبا من الكهف قال لهم تمليخا إني أخاف أن تسمع أصحابي أصوات حوافر الخيول فيظنون أن دقيوس الملك قد جاء في طلبهم و لكن أمهلوني حتى أتقدم فأخبرهم فوقف الناس.
فأقبل تمليخا حتى دخل الكهف فلما نظروا إليه اعتنقوه وقالوا: الحمد لله الذي نجاك من دقيوس، قال تمليخا دعوني عنكم و عن دقيوسكم كم
لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قال تمليخا بل لبثتم ثلاثمائة و تسع سنين و قد مات دقیوس و انقرض قرن بعد قرن و بعث الله نبيا يقال له المسيح عیسی ابن مريم و رفعه الله إليه و قد أقبل إلينا الملك و الناس معه.
قالوا: يا تمليخا أتريد أن تجعلنا فتنة للعالمين قال تمليخا فما تريدون قالوا ادع الله جل ذكره و ندعوه معك حتى يقبض أرواحنا فرفعوا أيديهم فأمر الله بقبض أرواحهم و طمس الله باب الكهف على الناس فأقبل الملكان يطوفان على باب الكهف سبعة أيام لا يجدان للكهف بابا.
فقال الملك : المسلم ماتوا على ديننا أبني على باب الكهف مسجدا و قال اليهودي لا بل ماتوا على ديني أبني على باب الكهف كنيسة فاقتتلا فغلب المسلم و بنى مسجدا عليه.
يا يهودي أيوافق هذا ما في توراتكم قال ما زدت حرفا و لا نقصت حرفا و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله(صلی الله علیه وآله وسلم) .
المنابع:
(1) امالی الصدوق:398، (2) امالى الطوسي: 222/1،
(3) قصص الأنبياء: 255 .
1- الصدوق: حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو سعيد النسوي قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الصغدي بمرو قال:
حدثنا محمد بن يعقوب بن الحكم العسكري و أخوه معاذ بن يعقوب قالا حدثنا محمد بن سنان الحنظلي قال حدثنا عبد الله بن عاصم قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان الفارسي في حديث طويل.
يذكر فيه قدوم الجائليق المدينة مع مائة من النصارى بعد قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و سؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ثم أرشد إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)فسأله عنها فأجابه و كان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن الرب أين هو و أين كان فقال علي(عليه السلام)لا يوصف الرب جل جلاله بمكان هو كما كان و كان كما هو لم يكن في مكان ولم يزل من مكان إلى مكان و لا أحاط به مكان بل كان لم يزل بلا حد و لا كيف قال: صدقت.
فأخبرني عن الرب أفي الدنيا هو أو في الآخرة قال علي(عليه السلام)لم يزل ربنا قبل الدنيا و لا يزال أبدا هو مدير الدنيا و عالم بالآخرة فأما أن يحيط به الدنيا و الآخرة فلا و لكن يعلم ما في الدنيا و الآخرة قال صدقت يرحمك
الله ثم قال أخبرني عن ربك أيحمل أو يحمل فقال علي(عليه السلام):
أن ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل قال النصراني فكيف ذاك و نحن نجد في الإنجيل و يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية فقال علي(عليه السلام)أن الملائكة تحمل العرش و ليس العرش كما تظن كهيئة السرير و لكنه شيء محدود مخلوق مدبر و ربك عز و جل مالكه لا أنه عليه ككون الشيء على الشيء و أمر الملائكة بحمله فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه.
قال النصراني: صدقت رحمك الله و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في آخر كتاب النبوة.
(1) التوحيد: 316.
1 - أبو منصور الطبرسي: رسالة لأمير المؤمنين(عليه السلام)إلى أبي بكر لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهرا(عليها السلام)فدك:
شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة و حطوا تيجان أهل الفخر بجميع أهل الغدر و استضاء وا بنور الأنوار و اقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار و احتقبوا ثقل الأوزار بغصبهم نحلة النبي المختار فكأني بكم تترددون في العمى كما يتردد البعير في الطاحونة.
أما والله لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحب الحصيد بقواضب من حديد و لقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم و أوحش به محالكم فإني مذ عرفت مردي العساكر و مفني الجحافل و مبيد خضرائكم و محمد ضوضائكم و جرار الدوارين إذ أنتم في بيوتكم معتكفون و إني لصاحبكم بالأمس.
لعمر أبي وأمي لن تحبوا أن يكون فينا الخلافة و النبوة و أنتم تذكرون أحقاد بدر و ثارات أحد أما والله لو قلت ما سبق من الله فيكم لتداخلت أضلاعكم فى أجوافكم كتداخل أسنان دوارة الرحى فإن نطقت يقولون حسدا و إن سكت فيقال ابن أبي طالب جزع من الموت.
هيهات هيهات الساعة يقال لي هذا؟ و أنا المميت المائت و خواض المنايا في جوف ليل حالك حامل السيفين الثقيلين و الرمحين الطويلين و
منكس الرايات في غطامط الغمرات و مفرج الكربات عن وجه خير البريات أيهنوا.
فو الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه هبلتكم الهوابل لو بحت بما أنزل الله سبحانه في كتابه فيكم لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة و الخرجتم من بيوتكم هاربين و على وجوهكم هائمين و لكني أهون وجدي حتى ألقى ربي بيد جذاء صفراء من لذاتكم خلو من طحناتكم.
فما مثل دنياكم عندي إلا كمثل غيم علا فاستعلى ثم استغلظ فاستوى ثم تمزق فانجلى رويدا فعن قليل ينجلي لكم القسطل و تجنون ثمر فعلكم مرا و تحصدون غرس أيديكم ذعافا ممقرا و سما قاتلا وكفى بالله حكيما و برسول الله خصيما و بالقيامة موقفا فلا أبعد الله فيها سواكم و لا أتعس فيها غيركم و السلام على من اتبع الهدى.
فلما أن قرأ أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعبا شديدا و قال يا سبحان الله ما أجرأه علي و أنكله عن غيري.
معاشر المهاجرين والأنصار تعلمون أني شاورتكم في ضياع فدك بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقلتم إن الأنبياء لا يورثون و إن هذه أموال يجب أن تضاف إلى مال الفيء و تصرف في ثمن الكراع و السلاح و أبواب الجهاد و مصالح الثغور.
فأمضينا رأيكم و لم يمضه من يدعيه و هو ذا يبرق وعيدا و يرعد تهديدا إيلاء بحق محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يمضحها دما ذعافا و الله لقد استقلت منها فلم أقل و استعزلتها عن نفسي فلم أعزل كل ذلك كراهية مني لابن أبي طالب و هربا من نزاعه ما لي و لابن أبي طالب أهل نازعه أحد ففلج
عليه .
فقال له عمر أبيت أن تقول إلا هكذا فأنت ابن من لم يكن مقداما في الحروب و لا سخيا في الجدوب سبحان الله ما أهلع فؤادك و أصغر نفسك. قد صفيت لك سجالا لتشربها فأبيت إلا أن تظمأ كظمائك و أنخت لك رقاب العرب و ثبت لك الإشارة و التدبير و لو لا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صير عظامك رميا .
فأحمد الله على ما قد وهب لك مني و أشكره على ذلك فإنه من رقي منبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان حقيقا عليه أن يحدث الله شكرا.
و هذا علي بن أبي طالب الصخرة الصماء التي لا ينفجر ماؤها إلا بعد كسرها و الحية الرقشاء التي لا تجيب إلا بالرقى و الشجرة المرة التي لو طليت بالعسل لم تنبت إلا مرا قتل سادات قريش فأبادهم و ألزم آخرهم العار ففضحهم فطب عن نفسك نفسا و لا تغرنك صواعقه و لا يهولنك رواعده و بوارقه فإني أسد بابه قبل أن يسد بابك. فقال له أبو بكر:
ناشدتك الله يا عمر لما أن تركتني من أغاليطك و تربيدك فو الله لو هم ابن أبي طالب بقتلي وقتلك لقتلنا بشماله دون يمينه و ما ينجينا منه إلا إحدى ثلاث خصال: أحدها: أنه وحيد و لا ناصر له والثانية أنه ينتهج فينا وصية رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .
و الثالثة أنه ما من ما من هذه القبائل أحد إلا و هو يتخضمه كتخضم الثنية الإبل أوان الربيع فتعلم لو لا ذلك رجع الأمر إليه و إن كنا له كارهين أما إن هذه الدنيا أهون إليه من لقاء أحدنا للموت أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل و قد أحاطت به ملوك القوم و صناديدهم موقنين بقتله لا يجد محيصا للخروج من أوساطهم فلما أن سدد عليه القوم رماحهم
نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم.
ثم قام قائما في ركابيه و قد طرق عن سرجه و هو يقول يا الله يا الله يا جبرئیل یا جبرئيل يا محمد يا محمد النجاة النجاة ثم عمد إلى رئيس القوم فضربه ضربة على أم رأسه فبقي على فك واحد و لسان ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها و مر السيف يهوي في جسده فبراه و دابته بنصفين و لما أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا من بين يديه.
فجعل يمسحهم بسيفه مسحا حتى تركهم جراثيم جمودا على تلعة من الأرض يتمرغون في حسرات المنايا يتجرعون كئوس الموت قد اختطف أرواحهم بسيفه و نحن نتوقع منه أكثر من ذلك و لم نكن نضبط من أنفسنا من مخافته حتى ابتدأت منك إليه التفاته وكان منه إليك ما تعلم.
و لو لا أنه نزلت آية من كتاب الله لكنا من الهالكين و هو قوله تعالى: «وَ لَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ». فاترك هذا الرجل ما تركك و لا يغرنك قول خالد أنه يقتله فإنه لا يجسر على ذلك و لو رام لكان أول مقتول بيده فإنه من ولد عبد مناف إذا هاجوا هيبوا و إذا غضبوا أدموا ولا سيما علي بن أبي طالب(عليه السلام) نابها الأكبر و سنامها الأطول وهامتها الأعظم و السلام على من اتبع الهدى.
(1) الاحتجاج: 127/1.
خرج أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة والزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف و غير واحد من الصحابة يطلبون النبي في بيت أم سلمة فوجدوني على الباب جالسا فسألوني عنه فقلت يخرج الساعة فلم يلبث أن خرج و ضرب بيده على ظهري فقال كبر يا ابن أبي طالب فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم.
ليست في قريش منها شيء إنك أولهم إيمانا بالله و أقومهم بأمر الله عز و جل و أوفاهم بعهد الله و أرأفهم بالرعية و أعلمهم بالقضية و أقسمهم بالسوية و أفضلهم عند الله عند الله عز وجل.
2- عنه حدثنا محمد بن أحمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن الفضل الأهوازي قال: حدثنا بكر بن أحمد القصري قال: حدثنا أبو أحمد جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبي موسى عن أبيه جعفر بن محمد(عليه السلام)و ساق الحديث بإسناده مثله.
3- أبو منصور الطبرسي: و في رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال أتيت عليا(عليه السلام) و هو يغسل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و قد كان أوصى أن لا يغسله غير علي(عليه السلام)و أخبر أنه لا يريد أن يقلب منه عضوا إلا قلب له و قد قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من يعينني على غسلك يا رسول الله قال جبرئيل.
فلما غسله و كفنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و حسنا و حسينا(عليها السلام) فتقدم و صففنا خلفه فصلی علیه و عائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار فيصلون ويخرجون حتى لم يبق من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه و قلت لعلى إلا حين يغسل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
إن القوم فعلوا كذا و كذا و إن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و ما يرضى الناس أن يبايعوا له بيد واحدة إنهم ليبايعون بيديه جميعا عينا وشمالا.
فقال علي(عليه السلام):يا سلمان فهل تدري من أول من يبايعه علی منبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقلت لا إلا أني قد رأيته في ظلة بني ساعدة حین خصمت الأنصار و كان أول من بايعه بشير بن سعد ثم أبو عبيدة بن الجراح ثم عمر بن الخطاب ثم سالم مولى أبي حذيفة و معاذ بن جبل.
قال: لست أسألك عن هذا و لكن تدري من أول من بايعه حين صعد منبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قلت لا و لكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه بين عينيه سجادة شديد التشمير و هو يبكي و يقول الحمد لله الذي لم يمتني و لم يخرجني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد.
فقال لي عليا(عليه السلام):يا سلمان و هل تدري من هو قلت لا و لكني ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال علي إن ذلك إبليس لعنه الله أخبرني رسول الله أن إبليس و رؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إياي بغدير خم بأمر الله تعالى.
فأخبرهم أن يبلغ الشاهد الغائب فأتاه أبالسة و مردة أصحابه فقالوا إن هذه أمة مرحومة مرحومة معصومة و ما لنا و لا لك عليهم من سبيل قد علموا إمامهم و مفزعهم بعد نبيهم فانطلق إبليس كئيبا حزينا فأخبرني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن لو قد قبض أن الناس سيبايعون أبا بكر فى ظلة بنی ساعدة بعد أن تخاصمهم بحقك و حجتك.
ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مستبشر يقول كذا و كذا ثم تجتمع شياطينه و أبالسته فيخر و يكسع ثم يقول كذا زعمتم أن ليس لي عليهم سبيل فكيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا أمر من أمرهم الله بطاعته و أمرهم رسوله.
فقال سلمان: فلما كان الليل حمل على فاطمة على حمار و أخذ بيد ابنيه الحسن و الحسين فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين و لا من الأنصار إلا أتى منزله و ذكر حقه و دعاه إلى نصرته فما استجاب له من جميعهم إلا أربعة و أربعون رجلا فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رءوسهم سلاحهم وقد بايعوه على الموت فأصبح و لم يوافه منهم أحد غير أربعة.
قلت لسلمان: من الأربعة ؟ قال : أنا و أبو ذر و المقداد و الزبير بن العوام. ثم أتاهم من الليلة الثانية فناشدهم الله فقالوا نصحبك بكرة فما منهم أحد وفى غيرنا ثم الليلة الثالثة فما وفى أحد غيرنا فلما رأى علي(عليه السلام)غدرهم
و قلة وفائهم لزم بيته و أقبل على القرآن يؤلفه و يجمعه فلم يخرج حتى جمعه كله فكتبه على تنزيله و الناسخ والمنسوخ فبعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع .
فبعث إليه إني مشغول فقد آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن و أجمعه فجمعه في ثوب و ختمه ثم خرج إلى الناس و هم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فنادى(عليه السلام) بأعلى صوته:أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب فلم ينزل الله على نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها كلها في هذا الثوب و ليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و علمنى تأويلها.
فقالوا: لا حاجة لنا به عندنا مثله ثم دخل بيته فقال عمر لأبي بكر أرسل إلى علي فليبايع فإنا لسنا في شيء حتى يبايع و لو قد بايع أمناه و غائلته فأرسل أبو بكر رسولا أن أجب خليفة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فأتاه الرسول فأخبره بذلك فقال علي(عليه السلام)ما أسرع ما كذبتم على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله و رسوله لم يستخلفا غيري.
فذهب الرسول فأخبره بما قاله فقال اذهب فقل أجب أمير المؤمنين أبا بكر فأتاه فأخبره بذلك فقال على(عليه السلام)سبحان الله و الله ما طال العهد بالنبي مني و إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي و قد أمره رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين.
فاستفهمه هو و صاحبه عمر من بين السبعة فقالا أمر من الله و رسوله فقال لهما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)نعم حقا من الله و رسوله إنه أمير المؤمنين و سید المسلمين و صاحب لواء الغر المحجلين يقعده الله يوم القيامة على
الصراط فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار.
قال: فانطلق الرسول إلى أبي بكر فأخبره بما قال فكفوا عنه يومئذ فلما كان الليل حمل فاطمة (عليها السلام)على حمار ثم دعاهم إلى نصرته فما استجاب له رجل غيرنا أربعة فإنا حلقنا رءوسنا و بذلنا نفوسنا و نصرتنا.
و كان علي بن أبي طالب(عليه السلام)لما رأى خذلان الناس له و تركهم نصرته و اجتماع كلمة الناس مع أبي بكر وطاعتهم له و تعظيمهم له جلس في بيته فقال عمر عمر لأبي بكر ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع فإنه لم يبق أحد إلا و قد بايع غيره و غير هؤلاء الأربعة معه و كان أبو بكر أرق الرجلين و أرفقها و أدهاهما وأبعدهما غورا و الآخر أفظهما وأغلظهما و أخشنها و أجفاهما فقال:
من نرسل إليه ؟ فقال : عمر أرسل إليه قنفذا و كان رجلا فظا غليظا جافيا من الطلقاء أحد بني تيم فأرسله و أرسل معه أعوانا فانطلق فاستأذن فأبى على(عليه السلام)أن يأذن له فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر و عمر و هما في المسجد و الناس حولهما فقالوا لم يأذن لنا فقال عمر هو إن أذن لكم و إلا فادخلوا عليه بغير إذنه.
فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة(عليها السلام) أحرج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذن فرجعوا و ثبت قنفذ فقالوا إن فاطمة قالت كذا و كذا فحرجتنا أن ندخل عليها البيت بغير إذن منها فغضب عمر وقال ما لنا و للنساء ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا و حمل معهم فجعلوه حول منزله و فيه علي و فاطمة و ابناهما(عليهم السلام) ثم نادى عمر حتى أسمع عليا(عليه السلام).
و الله لتخرجن و لتبايعن خليفة رسول الله أو لأضر من عليك بيتك نارا ثم رجع فقعد إلى أبي بكر و هو يخاف أن يخرج علي بسيفه لما قد عرف
من بأسه و شدته ثم قال لقنفذ إن خرج وإلا فاقتحم عليه فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم نارا.
فانطلق قنفذ فاقتحم هو و أصحابه بغير إذن و بادر علي إلى سيفه ليأخذه فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم فكثروا عليه فضبطوه و ألقوا في عنقه حبلا أسود و حالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها و بينهم عند باب البيت فضربها قنفذ بالسوط على عضدها فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها.
فأرسل أبو بكر إلى قنفذ اضربها فألجأها إلى عضادة بيتها فدفعها فكسر ضلعا من جنبها و ألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة(صلی الله علیه وآله وسلم).
ثم انطلقوا بعلي(عليه السلام)مليبا بحبل حتى انتهوا به إلى أبي بكر وعمر قائم بالسيف على رأسه و خالد بن الوليد و أبو عبيدة بن الجراح و سالم و المغيرة بن شعبة و أسيد بن حصين و بشير بن سعد و سائر الناس قعود حول أبي بكر عليهم السلاح و هو يقول أما والله لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلي.
هذا جزاء مني و بالله لا ألوم نفسي في جهد و لو كنت في أربعين رجلا لفرقت جماعتكم فلعن الله قوما بايعوني ثم خذلوني فانتهره عمر فقال بايع فقال و إن لم أفعل قال إذا نقتلك ذلا وصغارا قال إذن تقتلون عبد الله و أخا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال أبو بكر:
والدوس أما عبد الله فنعم كنا عبيد الله و أما أخو رسوله فلا نقر لك به قال(عليه السلام) أتجحدون أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)آخى بين نفسه و بيني فأعادوا عليه ذلك ثلاث مرات ثم أقبل علي(عليه السلام)فقال:
يا معاشر المهاجرين والأنصار أنشدكم بالله أسمعتم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول يوم غدير خم كذا و كذا و في غزاة تبوك كذا وكذا فلم يدع شيئا قاله فيه(عليه السلام)علانية للعامة إلا ذكره فقالوا اللهم نعم.
فلما خاف أبو بكر أن ينصروه و يمنعوه بادرهم فقال: كل ما قلته قد سمعناه بآذاننا و وعته قلوبنا و لكن سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول بعد هذا إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا و اختار لنا الآخرة على الدنيا و إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة و الخلافة.
فقال علي(عليه السلام): أما أحد من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) اشهد هذا معك قال عمر صدق خليفة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قد سمعنا منه هذا كما قال وقال أبو عبيدة و سالم مولى أبي حذيفة و معاذ بن جبل صدق قد سمعنا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
فقال لهم: لشد ما وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة إن قتل الله محمدا أو أماته أن تزووا هذا الأمر عنا أهل البيت فقال أبو بكر و ما علمك بذلك أطلعناك عليها ؟ قال علي: يا زبير و يا سلمان و أنت يا مقداد أذكركم بالله و بالإسلام أسمعتم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول ذلك لي و عد فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا و تعاهدوا و تعاقدوا على ما صنعوا؟
قالوا: اللهم نعم قد سمعناه يقول ذلك لك فقلت له بأبي أنت وأمى يا نبي الله فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك فقال لك إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم و نابذهم و إن لم تجد أعوانا فبايعهم و احقن دمك.
فقال علي(عليه السلام): أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا الجاهدتكم في الله و الله أما والله لا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم
القيامة.
ثم نادى قبل أن يبايع يا «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي». ثم تناول يد أبي بكر فبايعه فقيل للزبير: بايع الآن فأبى فوتب عليه عمر و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة في أناس فانتزعوا سيفه من يده فضربوا به الأرض حتى كسر فقال الزبير و عمر علی صدره یا ابن صهاك أما والله لو أن سيفى في يدي لحدت عني ثم بايع .
قال سلمان ثم أخذوني فوجئوا عنق حتى تركوها مثل السلعة ثم قتلوا يدي فبايعت مكرها ثم بايع أبو ذر و المقداد مكرهين و ما من الأمة أحد بايع مكرها غير علي و أربعتنا.
و لم يكن أحد منا أشد قولا من الزبير فلما بايع قال يا ابن صهاك أما و الله لو لا هؤلاء الطلقاء الذين أعانوك ما كنت لتقدم علي و معي السيف لما قد علمت من جبنك و لؤمك و لكنك وجدت من تقوى بهم و تصول بهم فغضب عمر فقال: أتذكر صهاك؟
فقال الزبير: و من صهاك و ما يمنعني من ذلك و إنما كانت صهاك أمة حبشية الجدي عبد المطلب فزنى بها نفيل فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب له بعد ما ولدته فإنه لعبد جدي فولد زنا فأصلح بينهما أبو بكر و كف كل منهما عن صاحبه.
فقال سليم: فقلت يا سلمان بايعت أبا بكر و لم تقل شيئا قال قد قلت بعد ما بايعت تبا لكم سائر الدهر أو تدرون ماذا صنعتم بأناسكم أصبتم و أخطأتم أصبتم سنة الأولين و أخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها و أهلها فقال لي عمر أما إذا بايع صاحبك و بايعت فقل ما بدا لك و ليقل ما بدا له.
قال: قلت: فإني أشهد أني سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إن عليك و على صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب أمته إلى يوم القيامة و مثل عذابهم قال قل ما شئت أليس قد بايع و لم يقر الله عينيك بأن يليها صاحبك قال: قلت: فإني أشهد أني قرأت في بعض كتب الله المنزلة آية باسمك و نسبك و صفتك باب من أبواب جهنم قال قل ما شئت أليس قد عزلها الله عن أهل البيت الذين قد اتخذتموهم أربابا.
قال :قلت: فأشهد أني سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول و قد يقول وقد سألته عن هذه الآية «فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ» فقال إنك أنت هو فقال عمر اسکت قال: قلت أسكت الله نأمتك أيها العبد يا ابن اللخناء فقال لي على(عليه السلام)اسكت يا سلمان.
فسكت فو الله لو لا أنه أمرني بالسكوت لأخبرته بكل شيء نزل فيه و في صاحبه فلما رأى ذلك عمر أنه قد سكت قال إنك له مطيع مسلم و إذا لم يقل أبو ذر و المقداد شيئا كما قال سلمان .
قال عمر: يا سلمان ألا تكف عنا كما كف صاحباك فو الله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما و لا أشد تعظيما لهم و لحقهم فقد كفا كما ترى و بايعا فقال أبو ذر أفتعيرنا يا عمر بحب آل محمد و تعظيمهم لعن الله من أبغضهم و ابتز عليهم و ظلمهم حقهم و حمل الناس على رقابهم و رد الناس على أدبارهم القهقرى وقد فعل ذلك بهم.
فقال عمر: آمين فلعن الله من ظلمهم حقهم لا و الله ما لهم فيها حق و ما هم و عرض الناس في هذا الأمر إلا سواء قال أبو ذر فلم خاصمتهم بحقهم و حجتهم فقال علي(عليه السلام) يا ابن صهاك فليس لنا حق و هو لك و لابن آكلة الذباب
فقال عمر: كف الآن يا أبا الحسن إذا بايعت فإن العامة رضوا بصحابتي و لم يرضوا بك فما ذنبي قال علي(عليه السلام)لكن الله ورسوله لم يرضيا إلا بي فأبشر أنت وصاحبك و من اتبعكما.
و آزركما بسخط من الله و عذابه و خزيه ويلك يا ابن الخطاب أو تدري مما خرجت وفيم دخلت و ما ذا جنيت على نفسك و على صاحبك فقال أبو بكر يا عمر أما إذا بايع و أمنا شره و فتكه و غائلته فدعه يقول ما شاء .
فقال علي(عليه السلام) انا لست بقائل غير شيء واحد أذكركم بالله أيها الأربعة يعنيني و الزبير و أبا ذر و المقداد أسمعتم رسول الله يقول إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا ستة من الأولين وستة من الآخرين في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر نار جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعاذت جهنم من وهج ذلك الجب فسألناه عنهم و أنتم شهود.
فقال(صلی الله علیه وآله وسلم)أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه و فرعون الفراعنة نمرود و الذي حاج إبراهيم في ربه و رجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم و غيرا سنتهم أما أحدهما فهود اليهود و الآخر نصر النصارى و إبليس سادسهم و الدجال في الآخرين و هؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة الذين تعاهدوا و تعاقدوا على عداوتك يا أخي و التظاهر عليك بعدي هذا و هذا و هذا حتى عدهم و سماهم.
قال سلمان فقلنا صدقت نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال عثمان: يا أبا الحسن أما عندك و عند أصحابك هؤلاء في حديث فقال: بلى قد سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يلعنك ثم لم يستغفر الله لك مذ لعنك فغضب
عثمان فقال: ما لي و لك أما تدعني على حالي على عهد رسول الله و لا بعده.
فقال الزبير : نعم فأرغم الله أنفك فقال عثمان فو الله لقد سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام قال سلمان :فقال لي علي(عليه السلام) فيما بيني و بينه صدق عثمان و ذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا عن الإسلام.
قال سليم: ثم أقبل علي سلمان فقال إن القوم ارتدوا بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلا من عصمه الله بآل محمد إن الناس بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بمنزلة هارون من موسى و من تبعه و بمنزلة العجل و من تبعه فعلي في سنة هارون و عتيق في سنة السامري و سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يقول لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة و حذو النعل بالنعل شبرا بشبر و ذراعا بذراع و باعا بباع .
(1) الإحتجاج : 105/1، إلى 113
1- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن عمار بن ياسر و عن جابر بن عبد الله قالا قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لعلي(عليه السلام):
أحاجك يوم القيامة فأحاجك بالنبوة وتحاج قومك فتحاجهم بسبع خصال: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و العدل في الرعية و القسم بالسوية و الأخذ بأمر الله عز و جل أما علمت يا علي.
أن إبراهيم(عليه السلام)موافينا يوم القيامة فيدعى فيقام عن يمين العرش فیکسى كسوة الجنة و يحلى من حليها و يسيل له ميزاب من ذهب من الجنة فيهب من الجنة ما هو أحلى من الشهد و أبيض من اللبن و أبرد من الثلج و أدعى أنا فأقام عن شمال العرش فيفعل بي مثل ذلك.
ثم تدعى أنت يا علي فيفعل بك مثل ذلك أما ترضى يا علي أن تدعي إذا دعيت أنا و تكسى إذا كسيت أنا و تحلى إذا حليت أنا إن الله عز ذكره أمرني أن أدنيك فلا أقصيك و أعلمك فلا أجفوك و حقا عليك أن تعي و حقا علي أن أطيع ربي تبارك و تعالى.
2- عنه حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا جعفر بن مالك الكوفي قال: حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس قال: حدثنا الأعمش عن موسى بن طريف عن عباية بن ربعي قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام):
أحاج الناس يوم القيامة بسبع إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و القسم بالسوية و العدل في الرعية و إقام
الحدود.
(1) الخصال: 362 .
1- الصدوق: حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال رأيت عليا(عليه السلام)في مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم و الفقه فذكرنا قريشا و شرفها و فضلها و سوابقها و هجرتها و ما قال فيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من الفضل مثل قوله :
الأئمة من قريش و قوله: «الناس تبع لقريش و قريش أئمة العرب و قوله لا تسبوا قريشا و قوله إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم و قوله من أبغض قريشا أبغضه الله وقوله من أراد هوان قريش أهانه الله و ذكروا الأنصار و فضلها و سوابقها و نصرتها و ما أثنى الله تبارك و تعالى عليهم في كتابه و ما قال فيهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من الفضل و ذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة.
فلن يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منا فلان و فلان و قالت قريش منا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و منا جعفر و منا حمزة و منا عبيدة بن الحارث و زيد بن حارثة و أبو بكر و عمر و عثمان و سعد و أبو عبيدة و سالم و ابن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه و في الحلقة أكثر من مائتي رجل.
فمنهم علي بن أبي طالب(عليه السلام) وسعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة والزبير و عمار و المقداد و أبو ذر و هاشم بن عتبة و ابن عمر و الحسن و الحسين(عليهم السلام)و ابن عباس و محمد بن أبي بكر و عبد الله بن جعفر و من الأنصار أبي بن كعب و زيد بن ثابت و أبو أيوب الأنصاري و أبو الهيثم بن التيهان.
و محمد بن مسلمة و قيس بن سعد بن عبادة و جابر بن عبد الله وأنس بن مالك و زيد بن أرقم و عبد الله بن أبي أوفى و أبو ليلى و معه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال:
فجعلت أنظر إليه و إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل هيئة غير أن الحسن أعظمها وأطولهما فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال و عثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه و علي بن أبي طالب(عليه السلام) ساكت لا ينطق لا هو و لا أحد من أهل بيته.
فأقبل القوم عليه فقالوا يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلا و قال حقا و أنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار بمن أعطاكم الله عز و جل هذا الفضل أبأنفسكم وعشائركم و أهل بيوتاتكم أو بغيركم قالوا بل أعطانا الله و من علينا بمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم) و عشيرته لا بأنفسنا و عشائرنا و لا بأهل بيوتاتنا قال صدقتم يا معشر قريش و الأنصار.
ألستم تعلمون أن الذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم و أن ابن عمي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال إني و أهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تبارك و تعالى قبل أن يخلق الله عز و جل
آدم(عليه السلام)بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق آدم(عليه السلام)وضع ذلك النور في صلبه و أهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح(عليه السلام)ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم(عليه السلام).
ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة و من الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط فقال أهل السابقة و القدمة و أهل بدر و أهل أحد نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) . ثم قال:
أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز و جل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية و أني لم يسبقني إلى الله عز و جل و إلى رسوله(صلی الله علیه وآله وسلم) أحد من هذه الأمة قالوا اللهم نعم.
قال: فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» سئل عنها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)فقال أنزلها الله تعالى في الأنبياء و أوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله و رسله و علي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: فأنشدكم الله عز وجل أتعلمون حيث نزلت «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و حيث نزلت إنما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ و حيث نزلت وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» قال الناس:
يا رسول الله أهذه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم فأمر الله عز و جل نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسر لهم من الولاية ما
فسر لهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم و حجهم فنصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال:
أيها الناس إن الله عز و جل أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني ثم أمر فنودي الصلاة جامعة ثم خطب الناس فقال أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا:
بلى يا رسول الله قال قم يا علي فقمت فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فقام سلمان الفارسي رضى الله عنه فقال يا رسول الله ولاؤه كما ذا؟ فقال(عليه السلام)ولاؤه كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله تبارك و تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَقَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» فكبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و قال الله أكبر بتمام النعمة و كمال نبوتي و دين الله عز و جل و ولاية علي بعدي فقام أبو بكر و عمر فقالا يا رسول الله هذه الآيات خاصة لعلي قال بلى فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة قالا يا رسول الله بينهم لنا قال:
علي أخي و وزيري و وارثي و وصيي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن بعدي ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردوا علي حوضي فقالوا كلهم اللهم نعم قد سمعنا ذلك كله و شهدنا كما قلت سواء و قال بعضهم:
قد حفظنا جل ما قلت و لم نحفظه كله و هؤلاء الذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا فقال علي
(عليه السلام)صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ أنشدكم
الله من حفظ ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما قام فأخبر به فقام زيد بن أرقم و البراء بن عازب و سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار بن ياسر رضي الله عنهم فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و هو قائم على المنبر و أنت إلى جنبه و هو يقول:
أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيي وخليفتي و الذي فرض الله عز و جل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته و طاعتي فأمركم بولايتي و ولايته فإني راجعت ربي عز و جل خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني ربي لأبلغنها أو ليعذبني.
أيها الناس إن الله عز و جل أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم و بالزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها لكم و أمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة و وضع يده على كتف علي بن أبي طالب ثم لابنيه من بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي حوضي.
أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو أخي علي بن أبي طالب و هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني الله تبارك و تعالی و حکمته فسلوه و تعلموا منه و من أوصيائه بعده ولا تعلموهم و لا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم فإنهم مع الحق و الحق معهم لا يزايلونه و لا يزايلهم ثم جلسوا. فقال سليم ثم قال(عليه السلام): أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل أنزل في كتابه «إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فجمعني وفاطمة و ابني حسنا و حسينا ثم ألقى علينا كساء وقال:
اللهم إن هؤلاء أهل بيتي و لحمتي يؤلمني ما يؤلمهم و يجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة و أنا يا رسول الله فقال أنت على خير إنما أنزلت في و في أخي علي و في ابني الحسن و الحسين و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرنا فقالوا كلهم نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة رضي الله عنها.
ثم قال علي(عليه السلام) أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز و جل لما أنزل في كتابه «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذه أم خاصة فقال لها أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك و أما الصادقون فخاصة لأخي علي و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في غزوة تبوك لم خلفتني مع الصبيان و النساء فقال إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي قالوا:
اللهم نعم قال أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل فى سورة الحج «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» إلى آخر السورة فقام سلمان فقال يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس.
الذين اجتباهم الله و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم قال(عليه السلام) عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة قال سلمان بينهم لي يا رسول الله قال أنا و أخي علي و أحد عشر من ولدي قالوا :اللهم نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لئلا تضلوا فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقام عمر بن الخطاب و هو شبه المغضب فقال يا رسول الله أكل أهل بيتك فقال لا و لكن أوصيائى منهم.
أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن من بعدي هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء الله في أرضه و حججه على خلقه و خزان علمه و معادن حكمته من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله عز و جل فقالوا كلهم نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك.
ثم تمادى بعلى(عليه السلام) السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه و ما قال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق.
(1) كمال الدين: 274 الى 279 .
1 - أبو منصور الطبرسي: قال الصادق(عليه السلام)قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أنزل الله «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» الآية وكان في هذه الآية رد على ثلاثة أصناف منهم لما قال «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» فكان ردا على الدهرية الذين قالوا إن الأشياء لا بدو لها و هي دائمة ثم قال:
« وَ جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ» فكان ردا على الثنوية الذين قالوا إن النور و الظلمة هما مديران ثم قال «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا إن أوثاننا آلهة ثم أنزل الله «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» إلى آخرها فكان ردا على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا.
قال: فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : لأصحابه قولوا «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية إن الأشياء لا بدو لها وهي دائمة و لا كما قالت الثنوية إن النور والظلمة هما المدبران و لا كما قال مشركو العرب إن أوثاننا آلهة فلا نشرك بك شيئا و لا ندعو من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفار و لا نقول كما قالت اليهود والنصارى إن لك ولدا تعاليت عن ذلك.
قال: فذلك قوله «وَ قَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَضارى» وقالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا قال الله تعالى يا محمد«تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ» التي يمنونها بلا حجة «قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ» و حجتكم
على دعواكم« إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها ثم قال :
« بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ» تعالى يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله لما سمعوا براهينه و حجته «وَ هُوَ مُحْسِنٌ» في عمله «فَلَهُ أَجْرُهُ و ثوابه عِنْدَ رَبِّهِ» يوم فصل القضاء «وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ» حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب «وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» عند الموت لأن البشارة بالجنان تأتيهم.
(1) الإحتجاج: 24/2 .
1 - أبو منصور الطبرسي: عن الأصبغ بن نباتة قال: لما بويع أمير المؤمنين(عليه السلام)خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لابسا بردته منتعلا بنعل رسول الله و متقلدا بسيف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فصعد المنبر فجلس متمكنا ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال:
يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني و هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) هذا ما زقني رسول الله زقا زقا سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين.
أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بإنجيلهم و أهل الزبور بزبورهم و أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق كل كتاب من كتب الله فيقول صدق على لقد أفتاكم بما أنزل الله في و أنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا.
فهل فيكم أحد يعلم ما أنزل الله فيه و لو لا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وما يكون و ما هو كائن إلى يوم القيامة و هي هذه الآية «يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَ يُنْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ».
ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل نزلت أم في نهار نزلت مکیها و مدنيها سفريها و حضريها و ناسخها و منسوخها ومحكمها و متشابهها و تأويلها و تنزيلها
لأنبأتكم.
قال: فسلوني قبل أن تفقدوني فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال يا أمير المؤمنين دلني على عمل ينجيني الله به من النار و يدخلني الجنة.
قال: اسمع ثم افهم ثم استيقن قامت الدنيا بثلاث بعالم ناطق مستعمل و بغني لا يبخل بماله على دين الله و بفقير صابر.
لعلمه و بغني فإذا كتم العالم علمه و بخل الغني بماله و لم يصبر الفقير على فقره فعندها الويل والثبور وكادت الأرض أن ترجع إلى الكفر بعد الإيمان. أيها السائل لا تغترن بكثرة المساجد و جماعة أقوام أجسادهم مجتمعة و قلوبهم متفرقة فإنما الناس ثلاث زاهد و راغب و صابر.
أما الزاهد: فلا يفرح بالدنيا إذا أتته و لا يحزن عليها إذا فاتته و أما الصابر فيتمناها بقلبه فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة.
و أما الراغب: فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام ثم قال: يا أمير المؤمنين فما علامة المؤمن في ذلك الزمان قال: ينظر إلى ولي الله فيتولاه و إلى عدو الله فيتبرأ منه و إن كان حميما قريبا قال: صدقت و الله يا أمير المؤمنين ثم غاب فلم ير فقال هذا أخي الخضر(عليه السلام)تمام الخبر.
2- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام)على منبر الكوفة فحمد الله و أثنى عليه ثم قال:
أيها الناس سلوني فإن بين جوانحي علما جما فقام إليه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا قال الرياح قال: فما الحاملات وقرا قال: السحاب :قال فما الجاريات يسرا قال السفن.
قال: فما المقسمات أمرا قال: الملائكة.
قال :يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا :قال ثكلتك أمك يا ابن الكواء كتاب الله يصدق بعضه بعضا و لا ينقض بعضه بعضا فسل عما بدا لك.
قال: يا أمير المؤمنين سمعته يقول «بِرَبِّ المَشارِقِ وَ الْمَغَارِبِ» و قال: في آية أخرى« رَبُّ الْمُشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ المَغْرِبَيْنِ» و قال: في آية أخرى «رَبُّ الْمُشْرِقِ وَ الْمُغرِب» قال: ثكلتك أمك يا ابن الكواء هذا المشرق و هذا المغرب و أما قوله رب المشرقين و رب المغربين فإن مشرق الشتاء على حدة ومشرق الصيف على حدة أما تعرف بذلك من قرب الشمس و بعدها و أما قوله رب المشارق و المغارب فإن لها ثلاثمائة وستين برجا تطلع كل يوم من برج و تغيب في آخر فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم.
قال: يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك. قال: ثكلتك أمك يا ابن الكواء سل متعلما و لا تسأل متعنتا من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا لا إله إلا الله.
قال: يا أمير المؤمنين فما ثواب من قال لا إله إلا الله قال: من قال: لا إله إلا الله مخلصا طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض فإن قال: ثانية لا إله إلا الله مخلصا خرقت أبواب السماوات و صفوف الملائكة حتى يقول الملائكة بعضها لبعض اخشعوا لعظمة الله فإذا قال: ثالثة لا إله إلا الله مخلصا تنته دون العرش فيقول الجليل اسكني فو عزتي و جلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه ثم تلا هذه الآية: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» يعنى إذا كان عمله صالحا ارتفع قوله و كلامه .
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوس قزح.
قال: ثكلتك أمك لا تقل قوس قزح فإن قرحا اسم الشيطان و لكن قل قوس الله إذا بدت يبدو الخصب و الريف قال: أخبرني يا أمير المؤمنين عن المجرة التي تكون في السماء قال هي شرج في السماء و أمان لأهل الأرض من الغرق و منه غرق الله قوم نوح بماء منهمر.
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن المحو الذي يكون في القمر قال:(عليه السلام) الله أكبر الله أكبر الله أكبر رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء أما سمعت الله تعالى يقول «وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنَا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً »
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: عن أي أصحاب رسول الله تسألني.
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أبي ذر الغفاري قال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي قال: بخ بخ سلمان منا أهل البيت و من لكم بمثل لقمان الحكيم علم علم الأول و الآخر.
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن حذيفة بن اليمان، قال: ذاك امرؤ علم أسماء المنافقين إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عالما.
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن عمار بن ياسر قال: ذاك امرؤ حرم الله لحمه و دمه على النار أن تمس شيئا منها قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك قال: كنت إذا سألت
أعطيت و إذا سكت ابتدئت.
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عز و جل «قُلْ هَلْ تُنَبِّئُكُمْ
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا» الآية،
قال: كفرة أهل الكتاب اليهود والنصارى و قد كانوا على الحق فابتدعوا في أديانهم و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ثم نزل عن المنبر و ضرب بيده على منكب ابن الكواء ثم قال: يا ابن الكواء و ما أهل النهروان منهم ببعيد.
فقال يا أمير المؤمنين ما أريد غيرك و لا أسأل سواك قال فرأينا ابن الكواء يوم النهروان فقيل له ثكلتك أمك بالأمس تسأل أمير المؤمنين عما سألته و أنت اليوم تقاتله فرأينا رجلا حمل عليه فطعنه فقتله.
3 - عنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليه السلام)عن على(عليه السلام)قال سلوني عن كتاب الله عز و جل فو الله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل و لا نهار و لا مسير و لا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و علمني تأويلها.
فقام إليه ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا غائب عنه حتى أقدم عليه فيقرئنيه و يقول لي يا علي أنزل الله علي بعدك كذا و كذا و تأويله كذا وكذا فيعلمني تنزيله و تأويله.
4 - عنه جاء فى الآثار أن أمير المؤمنين(عليه السلام)كان يخطب فقال في خطبته سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فتنة تضل مائة و تهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة.
فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): والله لقد حدثني خليلي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بما
سألت عنه و أن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك و على كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك و إن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله ذلك مصداق ما أخبرتك به.
و لو لا أن الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك به و لكن آية ذلك ما نبأتك من لعنك و سخلك الملعون و كان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو فلما كان من أمر الحسين(عليه السلام)ما كان تولى قتله و كان الأمر كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام).
(1) الإحتجاج: 384/1 إلى 389
1 - أبو منصور الطبرسي: جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علی(عليه السلام) و قال له: لو لا ما في القرآن من الاختلاف و التناقض:
لدخلت في دينكم فقال له(عليه السلام)و ما هو قال قوله تعالى نَسُوا الله فَنَسِيَهُمْ و قوله: «فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذا» وقوله: «وَ مَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا و قوله: «يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً و قوله:
«وَ اللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ و قوله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً و قوله: «إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ قوله: «لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ و قوله: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ» و قوله تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّها نَاظِرَةٌ و قوله: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ و قوله: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى و قوله:
«لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا الآيتين و قوله: «مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً وقوله: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ تَعْجُوبُونَ و قوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتي رَبُّكَ و قوله: «بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ و قوله:
«فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ و قوله: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا
لِقاءَ رَبِّهِ و قوله:« وَ رَأَى الْجُرِمُونَ الثَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوها و قوله: «وَ نَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ و قوله: «فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ».
فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)فأما قوله تعالى: «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنما يعني نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا فصاروا منسيين من الخير و كذلك تفسير قوله عز و جل: «فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذا يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه و الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به و برسوله و خافوه بالغيب.
و أما قوله: «وَ ما كَانَ رَبُّكَ نَسِيّا»، فإن ربك تبارك و تعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى و لا يغفل بل هو الحفيظ العليم و قد تقول العرب نسينا فلان فلا يذكرنا أي إنه لا يأمر لهم بخير و لا يذكرهم به.
قال علي(عليه السلام) : و أما قوله عز و جل: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلَائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَ قَالَ صَوَاباً»، و قوله: «وَ اللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنا مُشْرِكِينَ» و قوله عز و جل: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً» و قوله عز و جل يوم القيامة: «إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النارِ و قوله: «لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ و قوله:
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ»، فإن ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة المراد يكفر أهل المعاصي بعضهم ببعض و يلعن بعضهم بعضا و الكفر في هذه الآية البراءة، يقول:
فيبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان
«إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ و قول إبراهيم خليل الرحمن كَفَرْنَا بِكُمْ يعني تبرأنا منكم. ثم يجتمعون في مواطن أخر يبكون فيها فلو أن تلك الأصوات فيها بدت لأهل الدنيا لأزالت جميع الخلق عن معايشهم و انصدعت قلوبهم إلا ما شاء الله و لا يزالون يبكون حتى يستنفدوا الدموع و يفضوا إلى الدماء.
ثم يجتمعون في مواطن أخر فيستنطقون فيه فيقولون: «وَ اللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» و هؤلاء خاصة هم المقرون في دار الدنيا بالتوحيد فلا ينفعهم إيمانهم بالله لمخالفتهم رسله وشكهم فيما أتوا به عن ربهم و نقضهم عهودهم في أوصيائهم واستبدالهم الذي هو أدنى بالذي هو خير فكذبهم الله فيما انتحلوه من الإيمان بقوله: «انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ».
فيختم الله على أفواههم و يستنطق الأيدي والأرجل و الجلود فتشهد بكل معصية كانت منهم ثم يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء.
ثم يجتمعون في موطن آخر فيفر بعضهم من بعض لهول ما يشاهدونه من صعوبة الأمر و عظم البلاء فذلك قوله عز و جل: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» الآية.
ثم يجتمعون في موطن آخر يستنطق فيه أولياء الله و أصفياؤه فلا يتكلم أحد إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالة التي حملوها إلى أممهم و تسأل الأمم فتجحد كما قال الله تعالى: «فَلَنَسْتَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْتَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ»،
فيقولون: «ما جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ»،فتستشهد الرسل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فيشهد بصدق الرسل و تكذيب من جحدها من الأمم فيقول -
لكل أمة منهم بلى -: «فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلَی كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم كذلك قال الله - لنبيه -:
«فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَی هَؤُلَاءِ شَهِيداً» فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على أفواههم و أن تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون و يشهد على منافقي قومه و أمته و كفارهم بإلحادهم و عنادهم و نقضهم عهده و تغییر هم سنته،
و اعتدائهم على أهل بيته و انقلابهم على أعقابهم و ارتدادهم على أدبارهم و احتذائهم في ذلك سنة من تقدمهم من الأمم الظالمة الخائنة لأنبيائها فيقولون: بأجمعهم رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ».
ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و هو المقام المحمود فيثني على الله بما لم يثن عليه أحد قبله ثم يثني على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد ثم يثني على الأنبياء بما لم يثن عليهم أحد قبله ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين و الشهداء.
ثم الصالحين فيحمده أهل السماوات و أهل الأرضين فذلك قوله تعالى عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً فطوبى لمن كان له في ذلك المكان حظ و نصیب و ويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ و لا نصيب.
ثم يجتمعون في موطن آخر و يزال بعضهم عن بعض و هذا كله قبل الحساب فإذا أخذ فى الحساب شغل كل إنسان بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم .
قال علي(عليه السلام):و أما قوله: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عز و جل بعدها يفرغ من الحساب إلى نهر
يسمى نهر الحيوان فيغتسلون منه و يشربون من آخر فتبيض وجوههم فيذهب عنهم كل أذى وقذى و وعث ثم يؤمرون بدخول الجنة.
فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم و منه يدخلون الجنة فذلك قول الله عز وجل في تسليم الملائكة عليهم سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ فعند ذلك قوله تعالى أثيبوا بدخول الجنة و النظر إلى ما وعدهم الله عز و جل فلذلك قوله تعالى إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ و الناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة.
ألم تسمع إلى قوله تعالى: «فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ»، أي منتظرة بم يرجع المرسلون و أما قوله: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزَّلَةٌ أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى يعنى محمدا كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها خلق من خلق الله عز و جل، و قوله في آخر الآية: «ما زاغَ الْبَصَرُ وَ مَا طَغَی لَقَدْ رَأَی مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبرى».
رأى جبرئيل فى صورته مرتين هذه مرة ومرة أخرى وذلك أن خلق جبرئيل خلق عظيم فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم و لا صفتهم إلا الله رب العالمين.
قال علي(عليه السلام) : و أما قوله: «مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ كذلك قال الله تعالى قد كان الرسول يوحى إليه رسل من السماء فتبلغ رسل السماء إلى الأرض و قد كان الكلام بين رسل أهل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء و قد قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)يا جبرئيل هل رأيت ربك فقال جبرئيل إن ربي لا يرى.
فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : من أين تأخذ الوحي قال آخذه من إسرافيل
قال و من أين يأخذه إسرافيل قال يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين قال و من أين يأخذ ذلك الملك قال يقذف في قلبه قذفا.
فهذا وحي و هو كلام الله عز و جل و كلام الله ليس بنحو واحد منه ما كلم الله به الرسل و منه ما قذف في قلوبهم و منه رؤيا يراها الرسل و منه وحي و تنزيل يتلى و يقرأ فهو كلام الله عز و جل.
قال علي(عليه السلام)و أما قوله: «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ تَحْجُوبُونَ» فإنما يعني به يوم القيامة عن ثواب ربهم لمحجوبون، و قوله تعالى:
«هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يخبر محمدا عن المشركين و المنافقين الذين لم يستجيبوا الله و لرسوله فقال هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ و حيث لم يستجيبوا لله و لرسوله أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يعني بذلك العذاب يأتيهم في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى فهذا خبر يخبر به النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)عنهم ثم قال:
«يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ الآية يعني لم تكن آمنت من قبل أن تأتي هذه الآية و هذه الآية هي طلوع الشمس من مغربها وقال في آية أخرى :
«فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا» يعني: أرسل عليهم عذابا و كذلك إتيانه بنيانهم حيث قال: «فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ القواعد» يعني أرسل عليهم العذاب.
قال على(عليه السلام): وأما قوله عز وجل: «بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ»، و قوله «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ و قوله: «إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ و قوله: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً يعني البعث فسماه لقاء كذلك قوله: «مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللهِ لَآتِ»، يعني:
من كان يؤمن أنه مبعوث فإن وعد الله لآت من الثواب والعقاب فاللقاء هو البعث وكذلك:
«تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ »يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون.
قال علي(عليه السلام) : و أما قوله عز و جل «وَ رَأَى الْجُرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ موَاقِعُوها» يعني تيقنوا أنهم يدخلونها وكذلك قوله: «إنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقِ حِسابِيَّة»، و أما قوله عز و جل للمنافقين: «وَ تَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا» فهو ظن شك و ليس ظن يقين و الظن ظنان ظن شك و ظن يقين فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين و ما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك.
قال علي(عليه السلام):و أما قوله عز و جل: «وَ نَضَعُ المَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً»، فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك و تعالى الخلائق بعضهم من بعض و يجزيهم با بأعمالهم و يقتص للمظلوم من الظالم و معنى قوله: «فَمَنْ تَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ»، فهو قلة الحساب و كثرته.
و الناس يومئذ على طبقات و منازل فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا و ينقلب إلى أهله مسرورا و منهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب لأنهم لم يتلبسوا من أمر الدنيا و إنما الحساب هناك على من تلبس بها هاهنا و منهم من يحاسب على النقير و القطمير ويصير إلى عذاب السعير.
و منهم أئمة الكفر وقادة الضلالة فأولئك لا يقيم لهم وزنا و لا يعباً بهم بأمره ونهيه يوم القيامة وهم في جهنم خالدون و تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون.
و من سؤال هذا الزنديق أن قال أجد الله يقول: «قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ».
و من موضع آخر يقول: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ». و ما أشبه ذلك فمرة يجعل الفعل لنفسه و مرة لملك الموت ومرة للملائكة.
و أجده يقول: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ»، ويقول: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» أعلم في الآية الأولى أن الأعمال الصالحة لا تكفر وأعلم في الثانية أن الإيمان و الأعمال الصالحات لا تنفع إلا بعد الاهتداء.
و أجده يقول: «وَسْنَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا». فكيف يسأل الحي من الأموات قبل البعث والنشور.
و أجده يقول: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا» فما هذه الأمانة و من هذا الإنسان و ليس من صفته العزيز العليم التلبيس على عباده.
و أجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله: «وَ عَصَی آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى و بتكذيبه نوحا لما قال: «إنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي» بقوله: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ و بوصفه إبراهيم بأنه عبد كوكبا مرة ومرة قمرا و مرة شمسا. و بقوله: «في يوسف وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بها لَوْ لا أَنْ رَأَی بُرْهَانَ رَبِّهِ و بتهجينه موسى حيث قال :
«رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي» الآية، و ببعثه على داود جبرئيل و ميكائيل حيث تسور المحراب و بحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب مغضبا و أظهر خطأ الأنبياء و زللهم و وارى اسم من اغتر و فتن خلقا وضل و أضل وكنى عن أسمائهم في قوله:
«وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَی لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء.
و أجده يقول: «وَ جَاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ... يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ وَ لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادى فمرة يجيئهم و مرة يجيئونه .
و أجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه و كان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره.
و أجده يقول: «ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فما هذا النعيم الذي يسأل العباد عنه.
و أجده يقول: «بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ ما هذه البقية. و أجده يقول: «يا حَسْرَی عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ و فَأَيْما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ و كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وَ أَصْحَابُ اليَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمال ما معنى الجنب و الوجه و اليمين و الشمال فإن الأمر في ذلك ملتبس جدا.
و أجده يقول: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى و يقول: «أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهُ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهُ وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ و مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ الآية.
و أجده يقول: «وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء و لا كل النساء أيتام فما معنى ذلك.
و أجده يقول: «وَ ما ظَلَمُونَا وَ لكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ فكيف يظلم الله و من هؤلاء الظلمة.
و أجده يقول: «إنما أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ» فما هذه الواحدة .
و أجده يقول: «وَ ما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمينَ وقد أرى مخالفي الإسلام معتكفين على باطلهم غير مقلعين عنه و أرى غيرهم من أهل الفساد مختلفين في مذاهبهم يلعن بعضهم بعضا فأي موضع للرحمة العامة لهم المشتملة عليهم.
و أجده قد بين فضل نبيه على سائر الأنبياء ثم خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الإزراء عليه و انتقاص محله و غير ذلك من تهجينه و تأنيبه ما لم يخاطب أحدا من الأنبياء مثل قوله: «وَ لَوْ شَاءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ و قوله:
« لَوْ لا أَنْ تَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَ ضِعْفَ الْمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً».
و قوله: «وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخشاه و قوله: «وَ ما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بي وَ لَا بِكُمْ» و قال: «مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ»، فإذا كانت الأشياء تحصى في الإمام و هو وصي النبي فالنبي أولى أن يكون بعيدا من الصفة التي قال فيها: «مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ».
و هذه كلها صفات مختلفة و أحوال متناقضة و أمور مشكلة فإن يكن الرسول و الكتاب حقا فقد هلكت لشكي في ذلك و إن كانا باطلين فما علي من بأس.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) : سبوح قدوس رب الملائكة والروح تبارك و
تعالى هو الحي الدائم القائم على كل نفس بما كسبتهات أيضا ما شككت فيه، قال حسبيما ذكرت يا أمير المؤمنين.
قال: سأنبئك بتأويل ما سألت وما توفيق إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب و عليه فليتوكل المتوكلون.
فأما قوله: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها و قوله: «يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ و تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا و الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ والَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ». فهو تبارك و تعالى أجل و أعظم من أن يتولى ذلك بنفسه و فعل رسله وملائكته فعله لأنهم بأمره يعملون فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه و هم الذين قال الله فيهم:
«اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ»، فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة و من كان من أهل المعصية تولت قبض روحه ملائكة النقمة و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره و فعلهم فعله.
و كل ما يأتون منسوب إليه وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت و فعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ويعطي و يمنع و يثيب و يعاقب على يد من يشاء و إن فعل أمنائه فعله فما يشاءون إلا أن يشاء الله .
و أما قوله: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ» و قوله: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لَنْ تَابَ وَ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» فإن ذلك كله لا يغني إلا مع الاهتداء و ليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة و لو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد و إقرارها بالله و نجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس.
فمن دونه في الكفر وقد بين الله ذلك بقوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ. وبقوله: «الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وللإيمان حالات و منازل يطول شرحها و من ذلك أن الإيمان قد يكون على وجهين.
إيمان بالقلب و إيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله لما قهرهم بالسيف و شملهم الخوف فإنهم آمنوا بألسنتهم و لم تؤمن قلوبهم فالإيمان بالقلب هو التسليم للرب و من سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره.
كما استكبر إبليس عن السجود لآدم واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام و لم يرد بها غير زخرف الدنيا و التمكين من النظرة.
فلذلك لا تنفع الصلاة و الصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة و طرق الحق و قطع الله عذر عباده بتبيين آياته و إرسال رسله لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و لم يخل أرضه من عالم بما يحتاج إليه الخليقة و متعلم على سبيل النجاة.
أولئك هم الأقلون عددا و قد بين الله ذلك في أمم الأنبياء و جعلهم مثلا لمن تأخر مثل قوله - في قوم نوح - «وَ مَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» و قوله فيمن آمن من أمة موسى:
«وَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّهُ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و قوله: «في حواري عيسى حيث قال لسائر بني إسرائيل «مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَا مُسْلِمُونَ» يعني:
بأنهم مسلمون لأهل الفضل فضلهم ولا يستكبرون عن أمر ربهم فما أجابه منهم إلا الحواريون و قد جعل الله للعلم أهلا و فرض على العباد طاعتهم بقوله أطِيعُ اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. وبقوله: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ». و بقوله:
«اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». وبقوله: «وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ أُتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِها و البيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء و أبوابها أوصياؤهم فكل من عمل من أعمال الخير فجرى على غير أيدي أهل الاصطفاء و عهودهم و شرائعهم و سننهم و معالم دينهم مردود و غير مقبول و أهله بمحل كفر و إن شملتهم صفة الإيمان ألم تسمع إلى قوله تعالى:
« ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَ لَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ». فمن لم يهتد من أهل الإيمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه بالله مع دفع حق أوليائه و حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين وكذلك قال الله سبحانه:
« فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَما رَأَوْا بَأْسَنَا» و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و الهداية هي الولاية كما قال الله عز و جل: «وَ مَنْ يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»، والذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج و الأوصياء في عصر بعد عصر و ليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا إن المنافقين كانوا يشهدون .
أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يدفعون عهد رسول الله بما
عهد به من دین الله و عزائمه و براهين نبوته إلى وصيه و يضمرون من الكراهة لذلك و النقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله فَلا وَ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِياً».
و بقوله: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ و مثل قوله لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أَي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و قد شق على النبي ما يئول إليه عاقبة أمرهم و إطلاع الله إياه على بوارهم فأوحى الله عز وجل إليه: «فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ وفَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».
و أما قوله «وَ سْتَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا» فهذا من براهين نبينا التي آتاه إياها و أوجب به الحجة على سائر خلقه لأنه لما ختم به الأنبياء و جعله الله رسولا إلى جميع الأمم و سائر الملل خصه الله بالارتقاء إلى السماء عند المعراج و جمع له يومئذ الأنبياء.
فعلم منهم ما أرسلوا به و حملوه من عزائم الله و آیاته و براهینه و أقروا أجمعون بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده و فضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم و لم يستكبروا عن أمرهم و عرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم و ولم سائر من مضى و من غبر أو تقدم أو تأخر.
و أما هفوات الأنبياء(عليهم السلام) و ما بينه الله في كتابه و وقوع الكناية من أسماء من اجترم أعظم مما اجترمته الأنبياء ممن شهد الكتاب بظلمهم فإن ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عز و جل الباهرة وقدرته القاهرة و
عزته الظاهرة لأنه علم أن براهين الأنبياء تكبر في صدور أممهم و أن منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم.
فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز و جل تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه و في أمه: «كانا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ» يعنى أن من أكل الطعام كان له ثقل و من كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم و لم يكن عن أسماء الأنبياء تبجرا و تعررا بل تعريفا لأهل الاستبصار.
إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين و المبدلين الذين جعلوا القرآن عضين و اعتاضوا الدنيا من الدين و قد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قلِيلًا». و بقوله: «وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ السِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ». وبقوله:
«إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ بعد فقد الرسول مما يقيمون به أود باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسی و عیسى من تغيير التوراة والإنجيل و تحريف الكلم عن مواضعه و بقوله: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ يعني:
أنهم أثبتوا في الكتاب ما لم يقله الله ليلبسوا على الخليقة فأعمى الله قلوبهم حتى تركوا فيه ما دل على ما أحدثوه فيه و بين إفكهم و تلبيسهم و كتمان ما علموه منه و لذلك قال لهم: «لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وضرب مثلهم بقوله فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُتُ فِي الْأَرْضِ».
فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن فهو
يضمحل و يبطل و يتلاشى عند التحصيل و الذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه و القلوب تقبله و الأرض في هذا الموضع فهي محل العلم و قراره.
و ليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين و لا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل و الكفر و الملل المنحرفة عن قبلتنا و إبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق و المخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار لهم و الرضا بهم و لأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدا من أهل الحق فلأن الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عز و جل لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) :
«فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ» و إيجابه مثل ذلك على أوليائه و أهل طاعته بقوله «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت فإن شريعة التقية تحظر التصريح بأكثر منه.
و أما قوله: «وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمُلَكُ صَفًّا صَفًّا» ست جيئته جل ذكره كجيئة خلقه فإنه رب كل شيء. و من كتاب الله عز وجل يكون تأويله على غير تنزيله و لا يشبه تأويله بكلام البشر ولا فعل البشر وسأنبئك بمثال لذلك تكتفي به إن شاء الله تعالى و هو حكاية الله عز و جل عن إبراهيم(عليه السلام)حيث قال:
«إِنِّي ذَاهِبٌ إِلى رَبِّي» فذهابه إلى ربه توجهه إليه في عبادته و اجتهاده ألا ترى أن تأويله غير تنزيله و قال «وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجِ» و قال «وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ» فإنزاله ذلك خلقه إياه.
و كذلك قوله إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ» أي الجاحدين
و التأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.
و معنى قوله «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتي رَبُّكَ أَوْ يَأْتي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ» فإنما خاطب نبينا محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)هل ينتظر المنافقون و المشركون إلا أن تأتيهم الملائكة فيعاينونهم أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يعني بذلك أمر ربك و الآيات هي العذاب في دار الدنيا كما عذب الأمم السالفة و القرون الخالية وقال:
«أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرَافِهَا» يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه إتيانا و قال «قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ» أي لعنهم الله أنى يؤفكون فسمى اللعنة قتالا وكذلك قال «قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ» أي لعن الإنسان وقال:
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمى» فسمى فعل النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فعلا له ألا ترى تأويله على غير تنزيله و مثل قوله «بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ فسمى البعث لقاء وكذلك قوله الَّذِينَ يَظُنُّونَ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي يوقنون أنهم مبعوثون ومثله قوله: «أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ» أي ليس يوقنون أنهم مبعوثون و اللقاء عند المؤمن البعث و عند الكافر المعاينة و النظر.
و قد يكون بعض ظن الكافر يقينا و ذلك قوله «وَ رَأَى الْجُرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوها» أي تيقنوا أنهم مواقعوها و أما قوله في المنافقين «وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا» فليس ذلك بيقين و لكنه شك فاللفظ واحد في الظاهر و مخالف في الباطن وكذلك قوله: «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» يعني استوى تدبيره و علا أمره و قوله: «وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهُ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهُ» و قوله: «وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ
ما كُنْتُمْ »و قوله: «مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ» فإنما أراد بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة التي ركبها فيهم على جميع خلقه و أن فعله فعلهم.
فافهم عني ما أقول لك فإني إنما أزيدك في الشرح لأثلج في صدرك و صدر من لعله بعد اليوم يشك في مثل ما شككت فيه فلا يجد مجيبا عما يسأل عنه لعموم الطغيان و الافتتان و اضطرار أهل العلم بتأويل الكتاب إلى الاكتتام والاحتجاب خيفة أهل الظلم و البغي.
أما إنه سيأتي على الناس زمان يكون الحق فيه مستورا و الباطل ظاهرا مشهورا و ذلك إذا كان أولى الناس بهم أعداهم له و اقترب الوعد الحق و عظم الإلحاد و ظهر الفساد هنالك ابتلي المؤمنون و زلزلوا زلزالا شديدا و نحلهم الكفار أسماء الأشرار فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس إليه ثم يتيح الله الفرج لأوليائه و يظهر صاحب الأمر على
أعدائه.
و أما قوله «وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» فذلك حجة الله أقامها على خلقه و عرفهم أنه لا يستحق مجلس النبي إلا من يقوم مقامه و لا يتلوه إلا من يكون في الطهارة مثله لئلا يتسع لمن ماسه حس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق بمقام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و ليضيق العذر على من يعينه على إثمه وظلمه.
إذ كان الله قد حظر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه و أوليائه بقوله لإبراهيم لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»، فلما علم إبراهيم(عليه السلام)أن عهد الله تبارك و تعالى اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال «وَ اجْنُبْنِي و بني أن نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ».
و اعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين و الكفار على الأبرار فقد افترى إنما عظيما إذا كان قد بين في كتابه الفرق بين المحق و المبطل و الطاهر و النجس و المؤمن والكافر و أنه لا يتلو النبي عند فقده إلا من حل محله صدقا وعدلا وطهارة و فضلا .
و أما الأمانة التي ذكرتها فهي الأمانة التي لا تجب و لا تجوز أن تكون إلا في الأنبياء و أوصيائهم لأن الله تبارك و تعالى ائتمنهم على خلقه و جعلهم حججا في أرضه فبالسامري و من أجمع معه و أعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى ما تم انتحال محل موسى من الطغام و الاحتمال لتلك الأمانة التي لا ينبغي إلا لطاهر من الرجس فاحتمل وزرها
و وزر من سلك سبيله من الظالمين و أعوانهم و لذلك قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) .
و من استن سنة حق كان له أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة و لهذا القول من النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)شاهد من كتاب الله و هو قول الله عز و جل في قصة قابيل قاتل أخيه« مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَی بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنما قَتَلَ النَّاسَ جَميعاً وَ مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً».
و للإحياء في هذا الموضع تأويل في الباطن ليس كظاهره و هو من هداها لأن الهداية هي حياة الأبد و من سماه الله حيا لم يمت أبدا إنما ينقله من دار محنة إلى دار راحة و منحة.
و أما ما كان من الخطاب بالانفراد مرة و بالجمع مرة من صفة الباري جل ذكره فإن الله تبارك و تعالى اسمه على ما وصف به نفسه بالانفراد و الوحدانية هو النور الأزلي القديم الذي ليس كمثله شيء لا يتغير و يحكم ما يشاء و يختار و لا معقب لحكمه و لا راد لقضائه ولا ما خلق زاد في
ملکه و عزه و لا نقص منه ما لم يخلقه.
و إنما أراد بالخلق إظهار قدرته وإبداء سلطانه و تبیین براهين حكمته فخلق ما شاء كما شاء و أجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفی من أمنائه و كان فعلهم فعله و أمرهم أمره كما قال «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاع الله».
و جعل السماء و الأرض وعاء لمن يشاء من خلقه ليميز الخبيث من الطيب مع سابق علمه بالفريقين من أهلها و ليجعل ذلك مثالا لأوليائه و أمنائه و عرف الخليقة فضل منزلة أوليائه فرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده و توحده و بأن له أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله فهم العباد المكرمون «لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ» هو الذي «أَيَّدَهُمْ بِرُوح مِنْهُ» و عرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ» و هم النعيم الذي يسأل العباد عنه لأن الله تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم.
قال السائل من هؤلاء الحجج ؟
قال: هم رسول الله و من حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله و بنفسه و رسوله و فرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه و هم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم «أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قال فيهم وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ».
قال السائل: ما ذاك الأمر؟
قال علي(عليه السلام): الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر
حكيم من خلق و رزق و أجل و عمل و عمر و حياة و موت و علم غيب السماوات و الأرض و المعجزات التي لا تنبغي إلا لله و أصفيائه و السفرة بينه و بين خلقه و هم وجه الله الذي قال:
«فَأَيْمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ» هم بقية الله يعني المهدي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا و من آياته الغيبة و الاكتتام عند عموم الطغيان و حلول الانتقام و لو كان هذا الأمر الذي عرفتك بانه للنبي دون غيره لكان الخطاب يدل على فعل ماض غير دائم و لا مستقبل و لقال:
نزلت الملائكة وفرق كل أمر حكيم ولم يقل «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ و يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم» و قد زاد جل ذكره في التبيان و إثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله» تعريفا للخليقة قربهم ألا ترى أنك تقول فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه.
و إنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره و غير أنبيائه و حججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه منه و تلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوهم على باطلهم فأثبت به الرموز و أعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه.
و جعل أهل الكتاب المقيمين به و العالمين بظاهره و باطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت و جعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم.
فأبى الله إلا أن يتم نوره و لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه و لكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بإيجاب الحجة على خلقه كما قال الله تعالى «فَلِلَّهِ الحُجَّةُ الْبَالِغَةُ» أغشى أبصارهم.
و جعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك فتركوه بحاله و حجبوا عن تأكيده الملتبس بإبطاله فالسعداء ينهون عليه و الأشقياء يعمون عنه و من لم يجعل الله له نورا فما له من نور ثم إن الله جل ذكره لسعة رحمته و رأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه.
قسم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم و الجاهل و قسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممن شرح الله صدره للإسلام و قسما لا يعرفه إلا الله و أمناؤه والراسخون في العلم.
و إنما فعل الله ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من علم الكتاب ما لم يجعل الله لهم و ليقودهم الاضطرار إلى الايتمار لمن ولاه أمرهم فاستكبروا عن طاعته تعززا و افتراء على الله عز و جل و اغترارا بكثرة من ظاهرهم و عاونهم و عاند الله عز و جل و رسوله.
فأما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول الله في كتاب الله فهو قول الله عز و جل: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله و قوله: «إِنَّ اللهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِياً» و لهذه الآية ظاهر و باطن فالظاهر قوله:
«صَلُّوا عَلَيْهِ» و الباطن قوله: «وَ سَلِّمُوا تَسْلِياً» أي سلموا لمن وصاه و استخلفه و فضله عليكم و ما عهد به إليه تسليما و هذا مما أخبرتك أنه لا
يعلم تأويله إلا من لطف حسه و صفا ذهنه وصح تمييزه وكذلك قوله «سَلَامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ». لأن الله سمى به النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)حيث قال يس «وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» لعلمه بأنهم يسقطون قول الله سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره و ما زال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يتألفهم ويقربهم و يجلسهم عن يمينه و شماله حتى أذن الله عز و جل في إبعادهم بقوله:
«وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا» و بقوله «فَمَا لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ» وكذلك قول الله عز و جل «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَّاسِ بِإِمامِهِمْ» و لم يسم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم،
و أما قوله: «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» فإنما أنزلت كل شيء هالك إلا دينه لأن من المحال أن يهلك منه كل شيء و يبقى الوجه هو أجل و أكرم و أعظم من ذلك إنما يهلك من ليس منه ألا ترى أنه قال «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فَانٍ وَ يَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ» ففصل بين خلقه و وجهه.
و أما ظهورك على تناكر قوله «وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ» و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء و لا كل النساء أيتام فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن و بين القول في اليتامى و بين نكاح النساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن.
و هذا و ما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر و التأمل و وجد المعطلون و أهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن و لو شرحت لك كل ما أسقط و حرف و بدل مما يجري هذا المجرى
لطال و ظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء،
و أما قوله: «وَ ما ظَلَمُونَا وَ لكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» فهو تبارك اسمه أجل و أعظم من أن يظلم و لكن قرن أمناءه على خلقه بنفسه و عرف الخليقة جلالة قدرهم عنده و أن ظلمهم ظلمه بقوله «وَ ما ظَلَمُونَا» ببغضهم أولياءنا و معونة أعدائهم عليهم «وَ لَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» إذ حرموها الجنة و أوجبوا عليها خلود النار.
و أما قوله «إِنَّما أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ» فإن الله جل ذكره نزل عزائم الشرائع و آيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السماوات و الأرض في ستة أيام و لو شاء لخلقها في أقل من لمح البصر و لكنه جعل الأناة و المداراة أمثالا لأمنائه و إيجابا للحجة على خلقه فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة بأن لا إله إلا الله.
فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) بالنبوة و الشهادة له بالرسالة فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات و ما يجري مجراها من مال الفيء فقال المنافقون هل بقي لربك علينا بعد الذي فرضه شيء آخر يفترضه.
فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره فأنزل الله في ذلك «قُلْ إِنما أعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ» يعني الولاية و أنزل «إِنما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ» و ليس بين الأمة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل.
و لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره و هذا و ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرفون فيبلغ إليك و إلى أمثالك و عند ذلك قال الله «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ
أَقَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» ،
و أما قوله للنبي «وَ ما أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمينَ» و أنك ترى أهل الملل المخالفة للإيمان و من يجري مجراهم من الكفار مقيمين على كفرهم إلى هذه الغاية و أنه لو كان رحمة عليهم لاهتدوا جميعا و نجوا من عذاب السعير.
فإن الله تبارك و تعالى إنما عنى بذلك أنه جعله سببا لإنظار أهل هذه الدار لأن الأنبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض و كان النبي منهم إذا صدع بأمر الله و أجابه قومه سلموا وسلم أهل دارهم من سائر الخليقة.
و إن خالفوه هلكوا و هلك أهل دارهم بالآفة التي كان نبيهم يتوعدهم بها و يخوفهم حلولها و نزولها بساحتهم من خسف أو قذف أو رجف أو ريح أو زلزلة أو غير ذلك من أصناف العذاب التي هلكت بها الأمم الخالية.
و إن الله علم من نبينا(صلی الله علیه وآله وسلم)و من الحجج في الأرض الصبر على ما لم يطق من تقدمهم من الأنبياء الصبر على مثله فبعثه الله بالتعريض لا بالتصريح و أثبت حجة الله تعريضا لا تصريحا بقوله في وصيه من كنت مولاه فهذا مولاه.
و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و ليس من خليقة النبي و لا من النبوة أن يقول: قولا لا معنى له فلزم الأمة أن تعلم أنه لما كانت النبوة والأخوة موجودتين في خلقة هارون و معدومتين فيمن جعله النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بمنزلته أنه قد استخلفه على أمته كما استخلف موسى هارون حيث قال له: «اخْلُفْنِي في قَوْمِي» و لو قال لهم لا تقلدوا الإمامة إلا فلانا بعينه و إلا نزل بكم العذاب لأتاهم العذاب و زال باب الإنظار و
الإمهال.
و بما أمر بسد باب الجميع و ترك بابه ثم قال ما سددت و لا تركت و لكني أمرت فأطعت فقالوا سددت بابنا و تركت لأحدثنا سنا.
فأما ما ذكروه من حداثة سنه فإن الله لم يستصغر يوشع بن نون حيث أمر موسى أن يعهد بالوصية إليه و هو في سن ابن سبع سنين و لا استصغر يحيى وعيسى لما استودعهما عزائمه و براهين حكمته و إنما جعل ذلك جل ذكره لعلمه بعاقبة الأمور و أن وصيه لا يرجع بعده ضالا و لا كافرا.
و بأن عمد النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) إلى سورة براءة فدفعها إلى من علم أن الأمة تؤثره على وصيه و أمره بقراءتها على أهل مكة فلما ولى من بين يديه أتبعه بوصيه و أمره بارتجاعها منه و النفوذ إلى مكة ليقرأها على أهلها وقال إن الله جل جلاله أوحى إلي أن لا يؤدي عني إلا رجل مني دلالة منه على خيانة من علم أن الأمة اختارته على وصيه.
ثم شفع ذلك بضم الرجل الذي ارتجع سورة براءة منه و من يوازره في تقدم المحل عند الأمة إلى علم النفاق عمرو بن العاص في غزاة ذات السلاسل ولاهما عمرو حرس عسكره.
و ختم أمرهما بأن ضمهما عند وفاته إلى مولاه أسامة بن زيد و أمرهما بطاعته و التصريف بين أمره ونهيه و كان آخر ما عهد به في أمر أمته قوله أنفذوا جيش أسامة يكرر ذلك على أسماعهم إيجابا للحجة عليهم في إيثار المنافقين على الصادقين.
و لو عددت كل ما كان من أمر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في إظهار معايب المستولين على تراثه لطال و إن السابق منهم إلى تقلد ما ليس له بأهل قام
هاتفا على المنبر لعجزه عن القيام بأمر الأمة و مستقيلا مما قلدوه لقصور معرفته على تأويل ما كان يسأل عنه و جهله بما يأتي و يذر.
ثم أقام على ظلمه و لم يرض باحتقاب عظيم الوزر في ذلك حتى عقد الأمر من بعده لغيره فأتى التالي بتسفيه رأيه و القدح والطعن على أحكامه و رفع السيف عمن كان صاحبه وضعه عليه و رد النساء اللاتي كان سباهن إلى أزواجهن و بعضهن حوامل و قوله قد نهيته عن قتال أهل القبلة.
فقال لي: إنك لحدب على أهل الكفر.
و كان هو في ظلمه لهم أولى باسم الكفر منهم و لم يزل يخطئه و يظهر الإزراء عليه ويقول: على المنبر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه و كان يقول : قبل ذلك قولا ظاهرا ليته حسنة من حسناته و يود أنه كان شعرة في صدره و غير ذلك من القول المتناقض المؤكد لحجج الدافعين لدين الإسلام و أتى من أمر الشورى و تأكيده بها عقد الظلم و الإلحاد و الغي و الفساد حتى تقرر على إرادته ما لم يخف على ذي لب موضع ضرره.
و لم تطق الأمة الصبر على ما أظهره الثالث من سوء الفعل فعاجلته بالقتل فاتسع بما جنوه من ذلك لمن وافقهم على ظلمهم و كفرهم و نفاقهم محاولة مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمة.
كل ذلك لتتم النظرة التي أوحاها الله تعالى لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله و يحق القول على الكافرين و يقترب الوعد الحق الذي بينه في كتابه بقوله: «وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ».
و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلا اسمه و من القرآن إلا رسمه و غاب
صاحب الأمر بإيضاح الغدر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له.
و عند ذلك يؤيده الله بجنود لم تروها و يظهر دين نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) على يديه على الدين كله ولو كره المشركون .
و أما ما ذكرته من الخطاب الدال على تهجين النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و الإزراء به و التأنيب له مع ما أظهره الله تعالى في كتابه من تفضيله إياه على سائر أنبيائه فإن الله عز و جل جعل لكل نبي عدوا من المشركين كما قال في كتابه و بحسب جلالة منزلة نبينا(صلی الله علیه وآله وسلم)عند ربه كذلك عظم محنته لعدوه الذي عاد منه في شقاقه و نفاقه كل أذى و مشقة لدفع نبوته و تكذيبه إياه و سعيه في مكارهه و قصده لنقض كل ما أبرمه و اجتهاده.
و من مالأه على كفره و عناده و نفاقه وإلحاده في إبطال دعواه و تغيير ملته و مخالفته سنته و لم ير شيئا أبلغ في تمام كيده من تنفيرهم عن موالاة وصيه و إيحاشهم منه و صدهم عنه وإغرائهم بعداوته و القصد لتغيير الكتاب الذي جاء به و إسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل و كفر ذوي الكفر منه و ممن وافقه على ظلمه و بغيه و شركه.
و لقد علم الله ذلك منهم فقال «إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا» و قال: «يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ» و لقد أحضروا الكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه و الناسخ والمنسوخ لم يسقط منه حرف ألف و لا لام فلما وقفوا على ما بينه الله من أسماء أهل الحق و الباطل و أن ذلك إن ظهر نقص ما عهدوه قالوا لا حاجة لنا فيه نحن مستغنون عنه بما عندنا و كذلك قال «فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ».
دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عما لا يعلمون تأويله إلى جمعه و تأليفه و تضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم فصرخ مناديهم من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به و وكلوا تأليفه و نظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله فألفه على اختيارهم و ما يدل للمتأمل له على اختلال تمييزهم و افترائهم و تركوا منه ما قدروا أنه لهم و هو عليهم و زادوا فيه ما ظهر تناکره و تنافره و علم الله أن ذلك يظهر و يبين فقال «ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ» و انكشف لأهل الاستبصار عوارهم و افتراؤهم.
و الذي بدا في الكتاب من الإزراء على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) من فرقة الملحدين و لذلك قال و « لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً» و يذكر جل ذكره لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده بقوله « وَ ما أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيّ إِلَّا إِذَا تَنى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أَمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ الله ما يُلْقِی الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ» يعني:
أنه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعانيه من نفاق قومه و عقوقهم و الانتقال عنهم إلى دار الإقامة إلا ألقى الشيطان المعرض لعداوته عند فقده في الكتاب الذي أنزل عليه ذمه و القدح فيه و الطعن عليه فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين.
فلا تقبله و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين و يحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال أولياءه من الضلال و العدوان و مشايعة أهل الكفر و الطغيان الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام حتى قال «بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا».
فافهم هذا و اعلمه و اعمل به و اعلم أنك ما قد تركت مما يجب
عليك السؤال عنه أكثر مما سألت عنه و إني قد اقتصرت على تفسير يسير من كثير لعدم حملة العلم وقلة الراغبين في التماسه و في دون ما بينت لك بلاغ لذوي الألباب.
قال السائل: حسبي ما سمعت يا أمير المؤمنين شكر الله لك على استنقاذي من عماية الشرك و طخية الإفك و أجزل على ذلك مثوبتك إنه على كل شيء قدير وصلى الله أولا وآخرا على أنوار الهدايات و أعلام البريات محمد و آله أصحاب الدلالات الواضحات وسلم تسليما كثيرا.
(1) الاحتجاج: 358، إلى 384 .
1 - أبو منصور الطبرسي: روي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال رأيت عليا(عليه السلام)في مسجد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم فذكروا قريشا وفضلها و سوابقها و هجرتها ما قال فيها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من الفضل مثل قوله الأئمة من قريش و قوله الناس تبع لقريش و قريش أئمة العرب و قوله لا تسبقوا قريشا و قوله إن للقريشي مثل قوة رجلين من غيرهم و قوله:
من أبغض قريشا أبغضه الله وقوله من أراد هوان قريش أهانه الله و ذكروا الأنصار و فضلها و سوابقها و نصرتها و ما أثنى الله عليهم في كتابه و ما قال فيهم رسول الله من الفضل مثل قوله الأنصار كرشي و عيبتي و مثل قوله من أحب الأنصار أحبه الله و من أبغض الأنصار أبغضه الله و مثل قوله(صلی الله علیه وآله وسلم):
لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله وبرسوله و قوله لو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار و ذكروا ما قال في سعد بن معاذ في جنازته و أن العرش اهتز لموته و قوله(صلی الله علیه وآله وسلم)لما جيء إليه بمناديل من اليمن فأعجب الناس بها فقال لمناديل سعد في الجنة أحسن منها و الذي غسلته الملائكة و الذي حمته الدبر فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حي منها.
منا فلان و فلان و قالت قريش منا رسول الله و منا حمزة و منا جعفر
و منا عبيدة بن الحارث و زيد بن حارثة و منا أبو بكر و عمر و سعد و أبو عبيدة و سالم و ابن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلا سموه و في الحلقة أكثر من مائتي رجل.
فيهم علي بن أبي طالب(عليه السلام) وسعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة والزبير و عمار و المقداد و أبو ذر و هاشم بن عتبة و ابن عمر و الحسن و الحسين(عليه السلام) و ابن عباس و محمد بن أبي بكر و عبد الله بن جعفر و من الأنصار أبي بن كعب و زيد بن ثابت و أبو أيوب الأنصاري و أبو هيثم بن التيهان و محمد بن سلمة و قيس بن سعد بن عبادة و جابر بن عبد الله و أنس بن مالك و زيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى و أبو ليلى و معه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام أمرد الوجه مديد القامة.
فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال فجعلت أنظر إليه و إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمها وأطولهما.
و أكثر القوم في الحديث و ذلك من بكرة إلى حين الزوال و عثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه و علي بن أبي طالب لا ينطق هو و لا أحد من أهل بيته فأقبل القوم عليه فقالوا يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم؟
فقال(عليه السلام)لهم: ما من الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا و قال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل أبأنفسكم و عشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا بل أعطانا الله و من به علينا بمحمد و عشيرته لا بأنفسنا و عشائرنا و لا بأهل بيوتنا.
قال: صدقتم يا معشر قريش و الأنصار أتعلمون الذي نلتم به من
خير الدنيا و الآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم فإن ابن عمي رسول الله قال إني و أهل بيتي كنا نورا بين يدي الله تبارك و تعالى قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله آدم وضع ذلك النور في صلبه و أهبطه إلى الأرض.
ثم حمله في السفينة في صلب نوح(عليه السلام)ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم(عليه السلام)ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة و من الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط.
فقال أهل السابقة و أهل بدر و أهل أحد نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله.
ثم قال أنشدكم بالله أتعلمون أني أول الأمة إيمانا بالله وبرسوله؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: فأنشدكم بالله أتعلمون أن الله عز و جل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية و أني لم يسبقني إلى الله عز و جل و إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أحد من هذه الأمة قالوا اللهم نعم.
قال: فأنشدكم بالله أتعلمون حيث نزلت: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» و سئل عنها رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال أنزله الله عز و جل في الأنبياء و أوصيائهم فأنا أفضل أنبياء الله و رسله و علي بن أبي طالب (عليه السلام)وصيي أفضل الأوصياء؟ قالوا اللهم نعم.
قال: فأنشدكم بالله أتعلمون حيث نزلت: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» و حيث نزلت: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَ
رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ» و حيث نزلت : «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةٌ».
قال الناس يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم فأمر الله عز و جل نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم و حجهم فنصبني للناس علما بغدير خم.
ثم خطب فقال أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري فظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني.
ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة ثم خطب فقال:
أيها الناس أتعلمون أن الله عز و جل مولاى و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم قالوا بلى يا رسول الله قال قم يا على فقمت فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه .
فقام سلمان فقال يا رسول الله والاه كما ذا؟ فقال: لا، كولائي فمن كنت أولى أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل الله عز و جل: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» فكبر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال الله أكبر على تمام نبوتي و تمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبو بكر و عمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ قال(صلی الله علیه وآله وسلم) : بلى فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة قالا يا رسول الله بينهم لنا.
قال: أخي و وزيري و وارثي و وصيي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن بعدي ثم ابني الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد
واحد القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض.
فقالوا كلهم اللهم نعم قد سمعنا ذلك و شهدنا كما قلت سواء و قال بعضهم قد حفظنا جل ما قلت و لم نحفظ كله و هؤلاء الذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا.
فقال علي(عليه السلام)صدقتم ليس كل الناس يستوي في الحفظ.
أنشدكم بالله من حفظ ذلك من رسول الله لما قام وأخبر به؟ فقام زيد بن أرقم و البراء بن عازب و أبو ذر و المقداد و عمار فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و هو قائم على المنبر و أنت إلى جنبه و هو يقول: أيها الناس أمرني الله أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيي وخليفتي و الذي فرض على المؤمنين في كتابه طاعته و قرنه بطاعته و طاعتى و أمركم بولايته و إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني.
أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم و الزكاة و الصوم والحج فقد بينتها لكم وفسرتها وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة و وضع يده على يد علي بن أبي طالب ثم لابنيه من بعده ثم للأوصياء من بعدهم و من ولدهم(عليه السلام)لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي الحوض.
أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو أخي علي بن أبي طالب و هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني عز و جل من علمه و حكمته فاسألوه و تعلموا منه و من أوصيائه بعده ولا تعلموهم
و لا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلهم ثم جلسوا.
قال سليم: ثم قال علي(عليه السلام): أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في كتابه: «إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجمعني و فاطمة و ابنيه حسنا و حسينا ثم ألقى علينا كساء فدكيا و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي و لحمي يؤلمني ما يؤلمهم و يجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة و أنا يا رسول الله فقال أنت إلى خير إنما نزلت في و في أخي علي و في ابنتي فاطمة و في ابني و في تسعة من ولد الحسين خاصة و ليس معنا أحد غيرنا؟
فقالوا كلهم نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فحدثنا كما حدثتنا به أم سلمة.
قال على(عليه السلام)أنشدكم بالله أتعلمون أن الله أنزل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». فقال :سلمان: يا رسول الله عامة هذه الآية أم خاصة فقال أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك و أما الصادقون خاصة لأخي علي و أوصيائي بعده إلى يوم القيامة؟ فقالوا اللهم نعم.
قال: أنشدكم بالله أتعلمون أني قلت لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في غزاة تبوك لم تخلفني فقال إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟ قالوا: اللهم نعم قال أنشدكم بالله أتعلمون أن الله عز و جل أنزل في سورة الحج:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» إلى آخر السورة فقام سلمان فقال يا رسول الله من هؤلاء
الذين أنت عليهم شهید و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ؟
قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة فقال سلمان بينهم لنا يا رسول الله فقال أنا و أخي علي و أحد عشر من ولدي؟
قالوا :اللهم نعم قال أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قام خطيبا و لم يخطب بعد ذلك فقال يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقام عمر بن الخطاب و هو شبه المغضب فقال يا رسول الله أكل أهل بيتك؟
قال: لا و لكن أوصيائي منهم أولهم أخي و وزيري و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء الله فى أرضه و حججه على خلقه و خزان علمه و معادن حكمته من أطاعهم فقد أطاع الله و من عصاهم فقد عصی الله.
فقالوا كلهم نشهد أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال ذلك.
ثم تمادى بعلي(عليه السلام)السؤال والمناشدة فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى علي على أكثر مناقبه و ما قال له: رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كل ذلك يصدقونه و يشهدون أنه حق.
ثم قال حين فرغ: اللهم اشهد عليهم و قالوا اللهم اشهد أنا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و ما حدثنا من نثق به من هؤلاء و غيرهم أنهم سمعوه من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
قال: أتقرون بأن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال من زعم أنه يحبني و يبغض
عليا فقد كذب و ليس يحبني و وضع يده على رأسي فقال له قائل كيف ذلك يا رسول الله قال لأنه مني و أنا منه و من أحبه فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله و من أبغضه فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض الله ؟
قال: نحو عشرين رجلا من أفاضل الحيين اللهم نعم و سكت بقيتهم. فقال للسكوت ما لكم سكتم هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في قولهم و فضلهم و سابقتهم فقال اللهم اشهد عليهم فقال طلحة بن عبد الله و كان يقال له داهية قريش.
فكيف نصنع بما ادعى أبو بكر و أصحابه الذين صدقوه و شهدوا على مقالته يوم أتوه بك بعتل و في عنقك حبل فقالوا لك بايع فاحتججت بما احتججت به فصدقوك جميعا ثم ادعى أنه سمع رسول الله يقول أبى الله أن يجمع لنا أهل البيت النبوة و الخلافة فصدقه بذلك عمر و أبو عبيدة و سالم و معاذ.
ثم قال طلحة: كل الذي قلت و ادعيت و احتججت به من السابقة و الفضل حق نقر به و نعرفه و أما الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت.
فقام علي(عليه السلام)عند ذلك و غضب من مقالته فأخرج شيئا قد كان يكتمه و فسر شيئا قال له: عمر يوم مات لم يدر ما عنى به فأقبل على طلحة و الناس يسمعون فقال:
أما والله يا طلحة ما صحيفة ألقى الله بها يوم القيامة أحب إلي من صحيفة الأربعة الذين تعاهدوا على الوفاء بها في الكعبة إن قتل الله محمدا أو توفاه أن يتوازروا دون علي و يتظاهروا فلا تصل إلي الخلافة.
و الدليل و الله على باطل ما شهدوا و ما قلت يا طلحة قول نبي الله يوم غدير خم من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به به من نفسه. فكيف
أكون أولى بهم من أنفسهم و هم أمراء علي و حكام؟
و قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
و قوله إني تركت فيكم أمرين كتاب الله و عترتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما لا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم أفينبغي أن لا يكون الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه؟ و قد قال الله عز و جل:
«أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدِى فَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟» و قال تعالى: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الجِسْمِ. و قال: « ائْتُونِي بِكِتَابِ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ» و قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما ولت أمة قط أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا فما الولاية غير الإمارة؟
و الدليل على كذبهم و باطلهم و فجورهم أنهم سلموا علي بإمرة المؤمنين بأمر رسول الله.
و من الحجة عليهم و عليك خاصة و على هذا معك يعني الزبير و على الأمة و على سعد بن أبي وقاص و ابن عوف وخليفتكم هذا القائم يعني عثمان فإنا معشر الشورى أحياء كلنا أن جعلني عمر بن الخطاب في الشورى إن كان قد صدق و أصحابه على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
أجعلنا في الشورى في الخلافة أم في غيرها فإن زعمتم أنه جعلها شورى في غير الإمارة فليس لعثمان إمارة و إنما أمرنا أن نتشاور في غيرها و إن كانت الشورى فيها فلم أدخلني فيكم فهلا أخرجني وقد قال إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أخرج أهل بيته من الخلافة و أخبر أنه ليس لهم فيها نصيب و لم
قال عمر حين دعانا رجلا رجلا.
فقال علي(عليه السلام) : لعبد الله ابنه و ها هو ذا أنشدك بالله يا عبد الله بن عمر ما قال: لك حين خرجت؟
قال: أما إذ ناشدتني بالله فإنه قال: إن يتبعوا أصلع قريش يحملهم على المحجة البيضاء و أقامهم على كتاب و ربهم سنة نبيهم.
:قال يا ابن عمر فما قلت له عند ذلك ؟
قال: قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه؟
قال: و ما رد عليك؟ قال: رد علي شيئا أكتمه.
قال: علي : فإن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) اخبرني به في حياته ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي و من رأى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) مناما فقد رآه قال: فما أخبرك به؟
قال: فأنشدك بالله يا ابن عمر لئن أخبرتك به لتصدقن؟ قال: إذن سکت قال: فإنه قال لك حين قلت له فما يمنعك أن تستخلفه قال الصحيفة التي كتبناها بيننا و العهد في الكعبة فسكت ابن عمر. فقال أسألك بحق رسولك لم سكت عني؟
قال: سليم فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس خنقته العبرة و عيناه تسيلان و أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)على طلحة والزبير و ابن عوف و سعد فقال لئن كان أولئك الخمسة أو الأربعة كذبوا على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما يحل لكم ولايتهم و إن كانوا صدقوا ما حل لكم أيها الخمسة أو الأربعة أن تدخلوني معكم في الشورى لأن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و رد عليه.
ثم أقبل على الناس فقال: أخبروني عن منزلتي فيكم و ما تعرفوني به
أصادق أنا فيكم أم كاذب؟ قالوا: صدوق لا و الله ما علمناك كذبت قط في الجاهلية و لا الإسلام قال: فو الله الذي أكرمنا أهل البيت بالنبوة و جعل منا محمدا و أكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة للمؤمنين لا يبلغ عنه غيرنا و لا تصلح الإمامة و الخلافة إلا فينا و لم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيبا و لا حقا.
أما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)خاتم النبيين ليس بعده نبي و لا رسول ختم برسول الله الأنبياء إلى يوم القيامة و جعلنا من بعد محمد خلفاء في أرضه و شهداء على خلقه فرض طاعتنا في كتابه و قرننا بنفسه و نبيه في غير آية من القرآن فالله عز و جل جعل محمدا نبيا و جعلنا خلفاء جل جعل محمدا نبيا و جعلنا خلفاء من بعده في كتابه المنزل.
ثم إن الله عز وجل أمر نبيه أن يبلغ ذلك أمته فبلغهم كما أمره الله فأيكما أحق بمجلس رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و مکانه و قد سمعتم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حين بعثني ببراءة فقال لا يبلغ عني إلا رجل مني.
أنشدتكم بالله أسمعتم ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ؟ قالوا: اللهم نعم نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)حين بعثك ببراءة.
فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): لا يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة أربع اصابع و لن يصلح أن يكون المبلغ عنه غيري فأيهما أحق بمجلسه و مكانه الذي سمي بخاصة أنه من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)أو من حضر مجلسه من الأمة.
فقال طلحة: قد سمعنا ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ففسر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يبلغ عن رسول الله غيرك و قد قال لنا و لسائر الناس ليبلغ الشاهد الغائب فقال بعرفة من حجة الوداع نصر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره فرب حامل فقه لا فقه له.
و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم أخلص العمل الله عز و جل السمع والطاعة و المناصحة لولاة الأمر و لزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم و قال: في غير موطن ليبلغ الشاهد الغائب.
فقال علي(عليه السلام): إن الذي قال: رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يوم غدير خم و يوم عرفة في حجة الوداع في آخر خطبة خطبها حين قال: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله و أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض كهاتين و لا أقول كهاتين.
فأشار إلى سبابته وإبهامه لأن أحدهما قدام الآخر فتمسكوا بهما لن تضلوا و لا تزالوا و لا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم إنما أمر الله العامة جميعا أن يبلغوا من لقوا من العامة إيجاب طاعة الأئمة من آل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و إيجاب حقهم و لم يقل ذلك في شيء من الأشياء غير ذلك.
و إنما أمر العامة أن يبلغوا العامة حجة من لا يبلغ عن رسول الله جميع ما بعثه الله به غيرهم ألا ترى يا طلحة أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال: لي و أنتم تسمعون يا أخي إنه لا يقضي عني ديني و لا يبرئ ذمتي غيرك تبرئ ذمتي و تؤدي ديني و غراماتي و تقاتل على سنتي.
فلما ولي أبو بكر قضى عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) معداته و دینه فاتبعتموه جميعا فقضيت دينه و عداته و قد أخبرهم أنه لا يقضي عنه دينه و عداته غيري و لم يكن ما أعطاهم أبو بكر قضاء لدينه و عداته.
و إنما كان الذي قضيت من الدين و العدة هو الذي أبرأه منه و إنما بلغ
عند الله
عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)جميع ما جاء به من عند الله من بعد الأئمة الذين فرض الله في الكتاب طاعتهم و أمر بولايتهم الذين من أطاعهم فقد أطاع الله و من عصاهم فقد عصى الله.
فقال طلحة فرجت عني ما كنت أدري ما عنى بذلك رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى فسرته لي فجزاك الله يا أبا الحسن عن جميع أمة محمد الجنة يا أبا الحسن شيئا أريد أن أسألك عنه رأيتك خرجت بثوب مختوم فقلت أيها الناس إني لم أزل مشتغلا برسول الله بغسله و كفنه و دفنه.
ثم اشتغلت بكتاب الله حتى جمعته فهذا كتاب الله عندي مجموعا لم يسقط حتى حرف واحد و لم أر ذلك الذي كتبت و ألفت وقد رأيت عمر بعث إليك أن ابعث به إلي فأبيت أن تفعل فدعا عمر الناس فإذا شهد رجلان على آية كتبها و إن لم يشهد عليها غير رجل واحد أرجأها فلم يكتب فقال عمر:
و أنا أسمع إنه قد قتل يوم اليمامة قوم كانوا يقرءون قرآنا لا يقرؤه غيرهم فقد ذهب وقدجاءت شاة إلى صحيفة و كتاب يكتبون فأكلتها و ذهب ما فيها و الكاتب يومئذ عثمان و سمعت عمر و أصحابه الذين ألفوا ما كتبوا على عهد عمر و على عهد عثمان يقولون إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة.
و إن النور ستون ومائة آية و الحجر تسعون و مائة آية فما هذا و ما يمنعك يرحمك الله أن تخرج كتاب الله إلى الناس و قد عهد عثمان حين أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة فمزق مصحف أبي بن كعب و ابن مسعود و أحرقها بالنار؟
فقال له علي(عليه السلام): يا طلحة إن كل آية أنزلها الله جل و علا على محمد
عندي بإملاء رسول الله و خط يدي و تأويل كل آية أنزلها الله على محمد و كل حرام و حلال أو حد أو حكم أو شيء تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة مكتوب بإملاء رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و خط يدي حتى أرش الخدش.
قال طلحة: كل شيء من صغير وكبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟
قال: نعم و سوى ذلك إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب و لو أن الأمة منذ قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم يا طلحة ألست قد شهدت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل أمته فقال صاحبك إن نبي الله يهجر فغضب الرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و تركها فقال بلى قد شهدته .
قال: فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بالذي أراد أن يكتب و يشهد عليه العامة فأخبره جبرئيل أن الله قضى على أمتك الاختلاف و الفرقة ثم دعا بصحيفة فأملى على ما أراد أن يكتب في الكتف و أشهد على ذلك ثلاثة رهط سلمان و أبا ذر و المقداد.
و سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة فسماني أولهم ثم ابنى هذين و أشار بيده إلى الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين و كذلك كان يا أبا ذر و یا مقداد فقاما ثم قالا نشهد بذلك على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .
فقال :طلحة و الله لقد سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول ما أقلت الغبراء و لا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق و لا أبر عند الله من أبي ذر و أنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بالحق ولأنت عندي أصدق وأبر منها.
ثم أقبل علي(عليه السلام)فقال : اتق الله يا طلحة و أنت يا زبير و أنت يا سعد و أنت يا ابن عوف اتقوا الله و آثروا رضاه و اختاروا ما عنده و لا تخافوا في الله لومة لائم .
ثم قال :طلحة: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس؟
قال: يا طلحة عمدا كففت عن جوابك فأخبرني عما كتب عمر و عثمان أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن قال: طلحة بل قرآن كله.
قال: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار و دخلتم الجنة فإن فيه حجتنا و بیان حقنا وفرض طاعتنا.
قال طلحة: حسبي أما إذا كان قرآنا فحسبي ثم قال: طلحة فأخبرني عما في يدك من القرآن و تأويله و علم الحلال والحرام إلى من تدفعه و من صاحبه بعدك قال: إن الذي أمرني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن أدفعه إليه وصبي و أولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين.
ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم حوضه هم مع القرآن لا يفارقونه و القرآن معهم لا يفارقهم أما إن معاوية ابنه سيليان بعد عثمان ثم يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحد بعد واحد.
تكملة اثني عشر إمام ضلالة و هم الذين رأى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى عشرة منهم من بني أمية و رجلان أسسا ذلك لهم و عليها مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة.
(1) الاحتجاج: 210 ، إلى 225
1 - أبو منصور الطبرسي: روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال كنت قاعدا عند علي(عليه السلام)حين دخل عليه طلحة و الزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما و قال قد اعتمرتما فأعادا عليه الكلام فأذن لهما ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة و إنما يريدان الغدرة قلت له فلا تأذن لهما فردهما ثم قال لهما:
و الله ما تريدان العمرة و ما تريدان إلا نكنا لبيعتكما وفرقة لأمتكما فحلفا له فأذن لهما ثم التفت إلي فقال والله ما يريدان العمرة قلت فلم أذنت لهما قال حلفا لي بالله قال فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها.
2 - عنه روي أنه(عليه السلام)عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عائشة للتأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى و أثنى عليه.
أما بعد فإن الله عز و جل بعث محمدا (صلی الله علیه وآله وسلم)للناس كافة و جعله رحمة للعالمين فصدع بما أمر به و بلغ رسالات ربه فلم به الصدع و رتق به الفتق و أمن به السبل و حقن به الدماء و ألف بين ذوي الإحن و العداوة و الوغر في الصدور و الضغائن الراسخة في القلوب ثم قبضه الله إليه حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة و لا بلغ شيئا كان في التقصير عنه عند الفقد و كان من بعده ما كان من التنازع في الإمرة.
و تولى أبو بكر و بعده عمر ثم عثمان فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم بايعنا فقلت لا أفعل فقلتم بلى فقلت لا و قبضت يدي فبسطتموها و نازعتكم فجذبتموها و تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت أنكم قاتلي و أن بعضكم قاتل بعض. فبسطت يدي فبايعتموني مختارين و بايعني في أولكم طلحة و الزبير طائعين غير مكرهين ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة والله يعلم أنهما أرادا الغدرة فجددت عليهما العهد في الطاعة و أن لا يبغيا للأمة الغوائل فعاهداني ثم لم يفيا لي و نكثا بيعتي و نقضا عهدي فعجبا من انقيادهما لأبي بكر و عمر و خلافها لي و لست بدون أحد الرجلين و لو شئت أن أقول لقلت
اللهم اغضب عليهما بما صنعا و ظفرني بهما.
3-عنه قال(عليه السلام)في أثناء كلام آخر :-
هذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة و لا من ذرية الرسول حين رأيا أن قد رد علينا حقنا بعد أعصر فلم يصبرا حولا كاملا و لا شهرا كاملا حتى وثبا علي دأب الماضين قبلها ليذهبا بحقي و يفرقا جماعة المسلمين عني ثم دعا عليها.
4- عنه عن سليم بن قيس الهلالي قال لما التقى أمير المؤمنين(عليه السلام)بأهل البصرة يوم الجمل نادى الزبير يا أبا عبد الله اخرج إلي فخرج الزبير و معه طلحة فقال لهما و الله إنكما لتعلمان و أولو العلم من آل محمد و عائشة بنت أبي بكر أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) و قد خاب من افترى.
قالا: كيف نكون ملعونين و نحن أصحاب بدر و أهل الجنة.
فقال(عليه السلام) : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم فقال له
الزبير أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل و هو يروي أنه سمع من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول عشرة من قريش في الجنة قال علي(عليه السلام)سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته فقال الزبير أفترى كذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال له على(عليه السلام)لست أخبرك بشيء حتى تسميهم.
قال الزبير: أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة والزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص و أبو عبيدة بن الجراح و سعيد بن عمرو بن نفيل فقال له علي(عليه السلام) عددت تسعة فمن العاشر قال له: أنت قال علي(عليه السلام) قد أقررت أني من أهل الجنة و أما ما ادعيت لنفسك و أصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين.
قال له :: أفتراه كذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال(عليه السلام)ما أراه كذب و لكنه و الله اليقين فقال علي(عليه السلام)و الله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم على ذلك الجب صخرة.
إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة سمعت ذلك من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و إلا أظفرك الله بي و سفك دمي على يديك و إلا أظفرني الله عليك و على أصحابك وسفك دماءكم على يدي و عجل أرواحكم إلى النار فرجع الزبير إلى أصحابه و هو يبكي.
۵- عنه روى نصر بن مزاحم أن أمير المؤمنين(عليه السلام)حين وقع القتال و قتل طلحة تقدم على بغلة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الشهباء بين الصفين فدعا الزبير فدنا إليه حتى اختلف أعناق دابتيهما فقال يا زبير أنشدك بالله أسمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول إنك ستقاتل عليا و أنت له ظالم قال نعم قال فلم جئت قال جئت لأصلح بين الناس فأدبر الزبير و هو يقول:
ترك الأمور التي تخشى عواقبها*** لله أجمل في الدنيا و في الدين
أتى على بأمر كنت أعرفه*** قد كان عمر أبيك الخير مذحين
فقلت حسبك من عدل أبا حسن*** بعض الذي قلت هذا اليوم يكفيني
فاخترت عارا على نار مؤججة *** أنى يقوم لها خلق من الطين
نبئت طلحة وسط النقع منجدلا ***مأوى الضيوف و مأوى كل مسكين
قد كنت أنصر أحيانا و ينصرني*** في النائبات و يرمي من يراميني
حتى ابتلينا بأمر ضاق مصدره*** فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني
قال: و أقبل الزبير على عائشة فقال يا أمه ما لي في هذا بصيرة و إني منصرف فقالت عائشة يا أبا عبد الله فررت من سيوف ابن أبي طالب فقال إنها والله طوال حداد تحملها فتية أنجاد ثم خرج راجعا فمر بوادي السباع و فيه الأحنف بن قيس قد اعتزل من بني تميم فأخبر الأحنف بانصرافه فقال ما أصنع به إن كان الزبير ألق بين غارتين من المسلمين وقتل أحدهما
بالآخر.
ثم هو يريد اللحاق بأهله فسمعه ابن جرموز فخرج هو و رجلان معه وقد كان لحق بالزبير رجل من كليب و معه غلامه فلما أشرف ابن
جرموز و صاحباه على الزبير فحرك الرجلان رواحلها و خلفا الزبير وحده فقال لهما الزبير ما لكما هم ثلاثة و نحن ثلاثة فلما أقبل ابن جرموز قال له: الزبير إليك عني فقال ابن جرموز.
يا أبا عبد الله إني جئتك إني جئتك لأسألك عن أمور الناس قال تركت الناس يضرب بعضهم وجوه بعضهم بالسيف قال ابن جرموز أخبرني عن أشياء أسألك عنها قال هات قال أخبرني عن خذلك عثمان و عن بيعتك عليا و عن نقضك بيعته و عن إخراجك عائشة و عن صلاتك خلف ابنك و عن هذا الحرب التي جنيتها و عن لحوقك بأهلك؟ فقال:
أما خذلي عثمان فأمر قدم الله فيه الخطية و أخر فيه التوبة و أما بيعتي عليا فلم أجد منها بدا إذ بايعه المهاجرون و الأنصار و أما نقضي بيعته بيعته فإنما بايعته بيدي دون قلبي و أما إخراجي أم المؤمنين فأردنا أمرا و أراد الله أمرا غيره.
و أما صلاتي خلف ابني فإن خالته قدمته فتنحى ابن جرموز عنه و قال قتلني الله إن لم أقتلك و روي أنه جيء إلى أمير المؤمنين برأس الزبير و سيفه فتناول سيفه و قال طالما و الله جلا به الكرب عن وجه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و لكن الحين ومصارع السوء.
6- عنه روي أنه(عليه السلام)لما مر على طلحة من بين القتلى قال أقعدوه فأقعد فقال إنه كانت لك سابقة من رسول الله لكن الشيطان دخل في منخريك فأوردك النار.
7 - عنه روي أنه(عليه السلام)مر عليه فقال هذا ناكث بيعتي و المنشئ للفتنة في الأمة و المجلب علي الداعي إلى قتلي و قتل عترتي أجلسوا طلحة فأجلس فقال أمير المؤمنين يا طلحة بن عبيد الله قد وجدت ما وعدني ربي
حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ثم قال أضجعوا طلحة وسار.
فقال له بعض من كان معه يا أمير المؤمنين أتكلم طلحة بعد قتله فقال أما والله سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يوم بدر و هكذا فعل(عليه السلام) بكعب بن شور القاضي لما مر به قتيلا و قال هذا الذي خرج علينا في عنقه مصحف يزعم أنه ناصر أمه يدعو الناس إلى ما فيه و هو لا يعلم ما فيه ثم استفتح و خاب كل جبار عنيد أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله.
(1) الإحتجاج: 235/1 - 237 -240.
1 - أبو منصور الطبرسي: روى يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عبدالله بن الحسن قال كان أمير المؤمنين السلام يخطب بالبصرة بعد دخوله بأيام فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة و من أهل الفرقة و من أهل البدعة و من أهل السنة؟
فقال: ويحك أما إذا سألتني فافهم عني و لا عليك أن تسأل عنها أحدا بعدي أما أهل الجماعة فأنا و من تبعني و إن قلوا و ذلك الحق عن أمر الله تعالى و عن أمر رسوله و أهل الفرقة المخالفون لي و لمن اتبعني و إن كثروا و أما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم و رسوله و إن قلوا.
و أما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله و لكتابه و لرسوله العاملون برأيهم و أهوائهم و إن كثروا و قد مضى منهم الفوج الأول و بقيت أفواج و على الله قبضها و استيصالها عن جدد الأرض. فقام إليه عمار فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفيء و يزعمون أن من قاتلنا فهو و ماله وولده فيء لنا.
فقام إليه رجل من بكر بن وائل و يدعى عباد بن قيس و كان ذا عارضة و لسان شديد فقال: يا أمير المؤمنين و الله ما قسمت بالسوية ولا عدلت بالرعية.
فقال: و لم ويحك.
قال لأنك قسمت ما في العسكر وتركت الأموال و النساء و الذرية :فقال: أيها الناس من كانت به جراحة فليداوها بالسمن فقال: عباد جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام)إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى يدركك غلام ثقيف قيل و من غلام ثقيف فقال: رجل لا يدع الله حرمة إلا انتهكها فقيل أفيموت أو يقتل؟ فقال: يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه.
يا أخا بكر أنت امرؤ ضعيف الرأي أو ما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير و أن الأموال كانت لهم قبل الفرقة و تزوجوا على رشدة و ولدوا على فطرة و إنما لكم ما حوى عسكركم و ما كان في دورهم فهو ميراث.
فإن عدا أحد منهم أخذناه بذنبه و إن كف عنا لم نحمل عليه ذنب غيره يا أخا بكر لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في أهل مكة فقسم ما حوى العسكر و لم يتعرض لما سوى ذلك و إنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل يا أخا بكر أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها.
و أن دار الهجرة يحرم ما فيها إلا بالحق فمهلا مهلا رحمكم الله فإن لم تصدقوني وأكثرتم علي و ذلك أنه تكلم في هذا غير واحد فأيكم يأخذ عائشة بسهمه فقالوا يا أمير المؤمنين أصبت و أخطأنا و علمت و جهلنا فنحن نستغفر الله تعالى و نادى الناس من كل جانب أصبت يا أمير المؤمنين أصاب الله بك الرشاد و السداد فقام عباد فقال:
أيها الناس إنكم والله لو اتبعتموه وأطعتموه لن يضل بكم عن منهل نبيكم حتى قيد شعرة وكيف لا يكون ذلك وقد استودعه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)علم المنايا و القضايا و فصل الخطاب على منهاج هارون و قال له: أنت مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فضلا خصه الله به وإكراما منه لنبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)حيث أعطاه ما لم يعط أحدا من خلقه.
ثم قال أمير المؤمنين(عليه السلام): انظروا رحمكم الله ما تؤمرون فامضوا له فإن العالم أعلم بما يأتي به من الجاهل الخسيس الأخس فإني حاملكم إن شاء الله إن أطعتموني على سبيل النجاة و إن كان فيه مشقة شديدة و مرارة عديدة و الدنيا حلوة الحلاوة لن أغتر بها من الشقاوة و الندامة عما قليل.
ثم إني أخبركم أن جيلا من بني إسرائيل أمرهم نبيهم أن لا يشربوا من النهر فلجوا في ترك أمره فشربوا منه إلا قليل منهم فكونوا رحمكم الله من أولئك الذين أطاعوا نبيهم و لم يعصوا ربهم و أما عائشة فأدركها رأي النساء ولها بعد ذلك حرمتها الأولى و الحساب على الله يعفو عمن يشاء و يعذب من يشاء.
2- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال كنت واقفا مع أمير المؤمنين(عليه السلام)يوم الجمل فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين كبر القوم و كبرنا و هلل القوم و هللنا وصلى القوم وصلينا فعلى ما تقاتلهم فقال: أمير المؤمنين(عليه السلام)على ما أنزل الله جل ذكره في كتابه فقال يا أمير المؤمنين اللام ليس كل ما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه.
فقال : علی ما أنزل الله في سورة البقرة فقال: يا أمير المؤمنين(عليه السلام) ليس كل ما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه فقال: علي(عليه السلام)هذه الآية« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَ آتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ولكن اخْتَلَفُوا فَيَهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ».
فنحن الذين آمنا و هم الذين كفروا فقال: الرجل كفر القوم و رب الكعبة ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.
3- عنه عن المبارك بن فضالة عن رجل ذكره قال أتى رجل أمير المؤمنين(عليه السلام)بعد الجمل فقال: يا أمير المؤمنين رأيت فى هذه الواقعة أمرا هالني من روح قد بانت و جثة قد زالت و نفس قد فاتت لا أعرف فيهم مشركا بالله تعالى.
فالله الله ما يجللني من هذا إن يك شرا فهذا نتلق بالتوبة و إن يك خيرا ازددنا منه أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه أفتنة عرضت لك فأنت تنفح الناس بسيفك أم شيء خصك به رسول الله ؟
فقال(عليه السلام)لها : إذن أخبرك إذن أنبئك إذن أحدثك إن ناسا من المشركين أتوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و أسلموا ثم قالوا لأبي بكر استأذن لنا على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع
فدخل أبو بكر على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فاستأذن لهم فقال عمر: يا رسول الله أنرجع من الإسلام إلى الكفر ؟ فقال(صلی الله علیه وآله وسلم)و ما علمك يا عمر أن ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم ثم إنهم أتوا أبا بكر فى العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي فاستأذن لهم و عنده عمر.
فقال: مثل قوله فغضب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ثم قال : والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرود فقال له أبو بكر فداك أبي وأمى يا رسول الله أنا هو قال لا قال عمر فمن هو يا رسول الله فأومى إلى و أنا أخصف نعل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و قال:
قال هو خاصف النعل عندكما ابن عمي و أخي و صاحبي و مبرئ ذمتي
و المؤدي عني ديني و عداتي و المبلغ عني رسالاتي و معلم الناس من بعدي و مبينهم من تأويل القرآن ما لا يعلمون فقال الرجل أكتفي منك بهذا يا أمير المؤمنين ما بقيت فكان ذلك الرجل أشد أصحاب علي(عليه السلام)فيما بعد على من خالفه .
4 - عنه عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما فرغ علي(عليه السلام)من قتال أهل البصرة وضع قتبا على قتب ثم صعد عليه فخطب فحمد الله و أثنى عليه فقال:
يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة يا أهل الداء العضال أتباع البهيمة يا جند المرأة رغا فأجبتم و عقر فهربتم ماؤكم زعاق و دینکم نفاق و أخلاقكم دقاق ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته فمشينا معه فمر بالحسن البصري و هو يتوضأ فقال:
يا حسن أسبغ الوضوء فقال يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله يصلون الخمس و يسبغون الوضوء فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام)فقد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا.
فقال والله لأصدقنك يا أمير المؤمنين لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت و تحنطت و صببت علي سلاحي وأنا لا أشك في أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة ناداني مناد:
يا حسن إلى أين ارجع فإن القاتل والمقتول في النار فرجعت ذعرا و جلست في بيتي فلما كان في اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر فتحنطت و صببت علي سلاحي و صببت علي سلاحي و خرجت أريد القتال حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي يا حسن إلى أين
ارجع مرة بعد أخرى فإن القاتل والمقتول في النار قال على(عليه السلام):
صدقك أفتدري من ذلك المنادي قال لا قال لا ذاك أخوك إبليس و صدقك إن القاتل والمقتول منهم في النار فقال الحسن البصري الآن عرفت يا أمير المؤمنين أن القوم هلكى.
5-عنه عن يحيى الواسطي قال لما افتتح أمير المؤمنين(عليه السلام) اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري و معه الألواح فكان كلما لفظ أمير المؤمنين(عليه السلام)بكلمة كتبها فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)بأعلى صوته ما تصنع فقال نكتب آثاركم لتحدث بها بعدكم فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): أما إن لكل قوم سامري و هذا سامري هذه الأمة أما إنه لا يقول لا مساس و لكن يقول لا قتال.
(1) الإحتجاج :246 - 248 إلى 251 .
1 - أبو منصور الطبرسي روي أنه(عليه السلام)لما عزم على المسير إلى الشام لقتال معاوية قال بعد حمد الله و الثناء عليه والصلاة على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)اتقوا الله عباد الله وأطيعوه وأطيعوا إمامكم فإن الرعية الصالحة تنجو بالإمام العادل ألا و إن الرعية الفاجرة تهلك بالإمام الفاجر و قد أصبح معاوية غاصبا لما في يديه من حقي ناكنا لبيعتي طاغيا في دين الله عز و جل:
و قد علمتم أيها المسلمون ما فعل الناس بالأمس فجئتموني راغبين إلي في أمركم حتى استخرجتموني من منزلي لتبايعوني فالتويت عليكم لأبلو ما عندكم فراددتموني القول مرارا و راددتكم و تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها حرصا على بيعتي حتى خفت أن يقتل بعضكم بعضا فلما رأيت ذلك منكم رويت في أمركم و أمري.
و قلت إن أنا لم أجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا أحدا منهم يقوم فيهم مقامي و يعدل فيهم عدلي و قلت والله لألينهم و هم يعلمون حقي و فضلي أحب إلي من أن يلوني و هم لا يعرفون حقي و فضلي فبسطت لكم يدي فبايعتموني يا معشر المسلمين و فيكم المهاجرون و الأنصار و التابعون بإحسان.
فأخذت عليكم عهد بيعتي و واجب صفقتي عهد الله و ميثاقه و أشد ما أخذ على النبيين من عهد و ميثاق لتقرن لي و لتسمعن لأمري و
لتطيعوني و تناصحوني و تقاتلون معي كل باغ علي أو مارق إن مرق فأنعمتم لي بذلك جميعا. و أخذت عليكم عهد الله و ميثاقه و ذمة الله و ذمة رسوله فأجبتموني إلى ذلك جميعا و أشهدت الله عليكم و أشهدت بعضكم على بعض فقمت فيكم بكتاب الله وسنة نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم)فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ينازعني الخلافة و يجحد لي الإمامة ويزعم أنه أحق بها مني جرأة منه على اللهُ و على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بغير حق له فيها ولا حجة ولم يبايعه المهاجرون ولا سلم له الأنصار و المسلمون.
يا معشر المهاجرين والأنصار و جماعة من سمع كلامي أما أوجبتم لي على أنفسكم الطاعة أما بايعتموني على الرغبة أما أخذت عليكم العهد بالقبول لقولي أما بيعتي لكم يومئذ أوكد من بيعة أبي بكر و عمر فما بال من خالفني لم ينقض عليهما حتى مضيا و نقض علي و لم يف لي.
يجب عليكم نصحي و يلزمكم أمري أما تعلمون أن بيعتي يلزم الشاهد منكم و الغائب فما بال معاوية و أصحابه طاغون في بيعتي و لم لم يفوا لي و أنا في قرابتي و سابقتي و صهري أولى بالأمر ممن تقدمني أما سمعتم قول رسول الله يوم الغدير في ولايتي و موالاتي.
فاتقوا الله أيها المسلمون وتحانوا على جهاد معاوية القاسط الناكث و أصحابه القاسطين الناكثين اسمعوا ما أتلو عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا فإنه والله أبلغ عظة لكم فانتفعوا بموعظة الله و ازدجروا عن معاصي الله فقد وعظكم الله بغيركم فقال لنبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) :
«أَلَمْ تَرَ إِلَى المَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِي هُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً تُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا
تُقَاتِلُوا قَالُوا وَ مَا لَنَا أَلَّا تُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
وَ قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَ زَادَهُ بَسْطَةٌ فِي الْعِلْمِ وَ الحِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَ الله وَاسِعٌ عَلِيم».
أيها الناس إن لكم في هذه الآيات عبرة لتعلموا أن الله جعل الخلافة و الإمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم و أنه فضل طالوت و قدمه على الجماعة باصطفائه إياه و زيادة بسطة في العلم و الجسم.
فهل تجدون أن الله اصطفى بني أمية على بني هاشم و زاد معاوية علي بسطة في العلم و الجسم.
و اتقوا الله عباد الله و جاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له قال الله سبحانه «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَی لِسَانِ دَاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ». و قال سبحانه:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ «یا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».
اتقوا الله عباد الله و تحاتوا على الجهاد مع إمامكم فلو كان لي منكم
عصابة بعدد أهل بدر إذا أمرتهم أطاعوني و إذا استنهضتهم نهضوا معي لاستغنيت بهم عن كثير منكم و أسرعت النهوض إلى حرب معاوية و أصحابه فإنه الجهاد المفروض.
2- عنه من كلامه(عليه السلام)يجري مجرى الاحتجاج مشتملا على التوبيخ لأصحابه على تثاقلهم عن قتال معاوية و التفنيد متضمنا اللوم و الوعيد.
أيها الناس إني استنفرتكم لجهاد هؤلاء فلم تنفروا و أسمعتكم فلم تجيبوا و نصحت لكم فلم تقبلوا شهودا بالغيب أتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها و أعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون عنها كأنكم: «حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ» وأحتكم على جهاد أهل الجور فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم تتربعون حلقا.
تضربون الأمثال و تنشدون الأشعار و تجسسون الأخبار حتى إذا تفرقتم تسألون عن الأخبار جهلا من غير علم و غفلة من غير ورع و تتبعا من غير خوف و نسيتم الحرب و الاستعداد لها فأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها شغلتموها بالأعاليل و الأضاليل فالعجب كل العجب و
كيف لا أعجب من اجتماع قوم على باطلهم وتخاذلكم عن حقكم.
يا أهل الكوفة أنتم كأم مخالد حملت فأملصت فمات قيمها وطال أيمها و ورثها أبعدها و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إن من ورائكم الأغبر الأدبر جهنم الدنيا لا تبقي ولا تذر و من بعده النهاش الفراس الجموع المنوع ثم ليتوارثنكم من بني أمية عدة ما الآخر.
منهم بأرق بكم من الأول ما خلا واحدا بلاء قضاء الله على هذه الأمة لا محالة كائن يقتلون أخياركم و يستعبدون أرذالكم و يستخرجون
کنوز کم و ذخائركم في جوف حجالكم نقمة بما صنعتم من أموركم وصلاح أنفسكم و دينكم. يا أهل الكوفة أخبركم بما يكون قبل أن يكون لتكونوا منه على حذر و لتنذروا به من اتعظ و اعتبر كأني بكم تقولون إن عليا يكذب كما قالت قريش لنبيها(صلی الله علیه وآله وسلم) وسيدها نبي الرحمه محمد بن عبد الله .
فيا ويلكم فعلى من أكذب أعلى الله فأنا أول من عبده و وحده أم على رسوله فأنا أول من آمن به و صدقه و نصره کلا و لكنها لهجة خدعة كنتم عنها أغنياء.
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لتعلمن نبأها بعد حين و ذلك إذ صيركم إليها جهلكم ولا ينفعكم عندها علمكم فقبحا لكم يا أشباه الرجال و لا رجال حلوم الأطفال و عقول ربات الحجال أما والله أيها الشاهدة أبدانهم الغائبة عنهم عقولهم المختلفة أهواؤهم ما أعز الله نصر من دعاكم.
و لا استراح قلب من قاساكم ولا قرت عين من آواك-م كلامكم يوهن الصم الصلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب ويحكم أي دار بعد داركم تمنعون و مع أي إمام بعدي تقاتلون المغرور و الله من غررتموه و من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب أصبحت لا أطمع في نصرتكم ولا أصدقكم قولكم.
فرق الله بيني و بينكم و أعقبني بكم من هو خير لي منكم و أعقبكم بي من هو شر لكم مني إمامكم يطيع الله وأنتم تعصونه و إمام أهل الشام يعصي الله و هم يطيعونه والله لوددت أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم و أعطاني واحدا منهم و الله لوددت
أني لم أعرفكم و لم تعرفوني.
فإنها معرفة جرت ندما لقد وريتم صدري غيظا و أفسدتم علي أمري بالخلاف والعصيان حتى لقد قالت قريش إن عليا رجل شجاع لكن لا علم له بالحروب الله درهم هل كان فيهم أحد أطول لها مراسا مني و أشد بها مقاساة لقد نهضت فيها و ما بلغت العشرين.
ثم ها أنا قد ذرفت على الستين لكن لا أمر لمن لا يطاع أما والله لوددت أن ربي قد أخرجني من بين أظهركم إلى رضوانه و إن المنية لترصدني فما يمنع أشقاها أن يخضبها وترك يده على رأسه و لحيته عهدا عهده إلي النبي الأمي و قد خاب من افترى و نجا من اتق و صدق
بالحسنى.
يا أهل الكوفة قد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء ليلا و نهارا و سرا و إعلانا وقلت لكم اغزوهم فإنه ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم و تخاذلتم و ثقل عليكم قولي و استصعب عليكم أمري و اتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات و ظهرت فيكم الفواحش و المنكرات.
تمسیکم و تصبحكم كما فعل بأهل المثلات من قبلكم حيث أخبر الله عز و جل عن الجبابرة العتاة الطغاة المستضعفين الغواة في قوله تعالى: «يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَ فِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيم» أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لقد حل بكم الذي توعدون. عاتبتكم يا أهل الكوفة بمواعظ القرآن فلم أنتفع بكم و أدبتكم بالدرة فلم تستقيموا لي و عاقبتكم بالسوط الذي يقام به الحدود فلم ترعووا و لقد علمت أن الذي يصلحكم هو السيف و ما كنت متحريا صلاحكم
بفساد نفسي و لكن سيسلط عليكم سلطان صعب لا يوقر كبيركم و لا يرحم صغيركم ولا يكرم عالمكم.
و لا يقسم الفيء بالسوية بينكم وليضربنكم و ليذلنكم و ليجرنكم في المغازي و ليقطعن سبلكم و ليجمعنكم على بابه حتى يأكل قويكم ضعيفكم ثم لا يبعد الله إلا من ظلم و لقل ما أدبر شيء فأقبل و إني لأظنكم على فترة و ما علي إلا النصح لكم.
يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث و اثنتين صم ذوي أسماع و بكم ذوي ألسن و عمي ذوي أبصار لا إخوان صدق عند اللقاء و لا إخوان ثقة عند البلاء.
اللهم إني قد مللتهم وملوني و سئمتهم و سئموني اللهم لا ترض عنهم أميرا و لا ترضهم عن أمير و أمت قلوبهم كما يمان الملح بالماء أما و الله لو أجد بدا من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت و لقد عاتبتكم في رشدكم حتى لقد سئمت الحياة كل ذلك تراجعون بالهزء من القول فرارا من الحق و الحادا إلى الباطل الذي لا يعز الله بأهله الدين.
و إني لأعلم أنكم لا تزيدونني غير تخسير كلما أمرتكم بجهاد عدوكم اثاقلتم إلى الأرض و سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول إن قلت لكم في القيظ سيروا قلتم الحر شديد و إن قلت لكم في البرد سيروا قلتم القر شديد كل ذلك فرارا عن الحرب إذا كنتم عن الحر و البرد تعجزون فأنتم عن حرارة السيف أعجز فإنا لله و إنا إليه راجعون.
يا أهل الكوفة قد أتاني الصريح يخبرني أن ابن عمر قد نزل الأنبار على أهلها ليلا في أربعة آلاف فأغار عليهم كما يغار على الروم و الخزر فقتل بها عاملي ابن حسان و قتل معه رجالا صالحين ذوي فضل و عبادة ونجدة
بوأ الله لهم جنات النعيم و أنه أباحها.
و لقد بلغني أن العصبة من أهل الشام كانوا يدخلون على المرأة المسلمة و الأخرى المعاهدة فيهتكون سترها و يأخذون القناع من رأسها و الخرص من أذنها و الأوضاح من يديها و رجليها و عضديها و الخلخال و المنزر عن سوقها فما تمتنع إلا بالاسترجاع و النداء.
يا للمسلمين فلا يغيثها مغيث ولا ينصرها ناصر فلو أن مؤمنا مات دون هذا ما كان عندي ملوما بل كان عندي بارا محسنا واعجبا كل العجب من تظافر هؤلاء القوم على باطلهم وفشلكم عن حقكم قد صرتم غرضا يرمى و لا ترمون و تغزون و لا تغزون و يعصى الله و ترضون فتربت أيديكم يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلما اجتمعت من جانب تفرقت من جانب.
(1) الإحتجاج : 251 إلى .259
1 - أبو منصور الطبرسي روي أن رجلا من أصحابه قام إليه فقال: إنك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد فصفق(عليه السلام)إحدى يديه على الأخرى ثم قال:
هذا جزاء من ترك العقدة أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي جعل الله فيه خيرا كثيرا فإن استقمتم هديتكم و إن اعوججتم قومتكم و إن أبيتم تداركتكم لكانت الوثق ولكن بمن و إلى من أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة و هو يعلم أن ضلعها معها اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي وكلت النزعة بأشطان
الركي.
فقال(عليه السلام)و قد و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة بعد كلام طويل:
ألم تقولوا - عند رفعهم المصاحف حيلة و غيلة و مكرا و خديعة إخواننا وأهل دعوتنا استقالونا و استراحوا إلى كتاب الله سبحانه فالرأي القبول منهم و التنفيس عنهم فقلت لكم هذا أمر ظاهره إيمان و باطنه عدوان و أوله رحمة و آخره ندامة فأقيموا على شأنكم و الزموا طريقتكم و عضوا على الجهاد بنواجذكم.
و لا تلتفتوا إلى ناعق نعق إن أجيب أضل و إن ترك ذل فلقد كنا مع
رسول الله و إن القتل ليدور بين الآباء والأبناء و الإخوان و القرابات فما نزداد على كل مصيبة و شدة إلا إيمانا و مضيا على الحق وتسليما للأمر و صبرا على مضض الجراح.
و لكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ و الاعوجاج و الشبهة و التأويل فإذا طمعنا فى خصلة يلم الله بها شعثنا و نتدانى بها إلى البقية فيما بيننا رغبنا فيها و أمسكنا عما سواها.
و قال(عليه السلام)في التحكيم:
إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان و لا بد له من ترجمان و إنما ينطق عنه الرجال و لما أن دعانا القوم إلى أن يحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله عز و جل و قد قال الله سبحانه: «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»
فرده إلى الله أن نحكم بكتابه و رده إلى الرسول أن نأخذ بسنته فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به و إذا حكم بسنة رسوله فنحن أولاهم به و أما قولكم لم جعلت بينك و بينهم أجلا في التحكيم فإنما فعلت ذلك ليتبين الجاهل و يتثبت العالم و لعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمة و لا تؤخذ بأكظامها فتعجل عن تبين الحق و تنقاد لأول الغي.
2 - عنه روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)أرسل عبد الله بن العباس إلى الخوارج و كان بمرأى منهم و مسمع قالوا له في الجواب:
إنا نقمنا يا ابن عباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة موبقة تدعو إلى النار.
أما أولها فإنه محا اسمه من إمرة المؤمنين ثم كتب بينه و بين معاوية فإذا لم يكن أمير المؤمنين و نحن المؤمنون لسنا نرضى بأن يكون أميرنا.
و أما الثانية فإنه شك في نفسه حين قال للحكمين انظرا فإن كان معاوية أحق بها فأثبتاه و إن كنت أولى بها فأثبتاني فإذا هو شك في نفسه و لم يدر أهو المحق أم معاوية فنحن فيه أشد شكا.
و الثالثة: أنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس.
و الرابعة : أنه حكم الرجال في دين الله و لم يكن ذلك إليه.
و الخامسة أنه قسم بيننا الكراع و السلاح يوم البصرة و منعنا النساء و الذرية:
و السادسة: أنه كان وصيا فضيع الوصية.
قال ابن عباس: قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم و أنت أحق بجوابهم فقال نعم .
ثم قال يا ابن عباس قل لهم ألستم ترضون بحكم الله و حكم رسوله قالوا نعم.
قال: أبداً على ما بدأتم به في بدء الأمر ثم قال كنت أكتب لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الوحي و القضايا و الشروط و الأمان يوم صالح أبا سفيان و سهيل بن عمرو فكتبت فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله و أبو سفيان صخر بن حرب و سهيل بن عمرو فقال سهيل لا نعرف الرحمن الرحيم و لا نقر أنك رسول الله و لكنا نحسب ذلك شرفا لك
أن تقدم اسمك على أسمائنا و إن كنا أسن منك و أبي أسن من أبيك.
فأمرني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال: اكتب -مكان بسم الله الرحمن الرحيم -باسمك اللهم فمحوت ذلك وكتبت باسمك اللهم و محوت رسول الله و
كتبت محمد بن عبد الله فقال لي إنك تدعى إلى مثلها فتجيب و أنت مكره.
و هكذا كتبت بيني و بين معاوية و عمرو بن العاص هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين و معاوية و عمرو بن العاص فقالا لقد ظلمناك بأن أقررنا بأنك أمير المؤمنين و قاتلناك و لكن اكتب علي بن أبي طالب فمحوت كما محا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فإن أبيتم ذلك فقد جحدتم فقالوا هذه لك خرجت منها.
قال: و أما قولكم إني شككت في نفسي حيث قلت للحكمين انظرا فإن كان معاوية أحق بها مني فأثبتاه فإن ذلك لم يكن شكا مني و لكن أنصفت في القول قال الله تعالى: «وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ و لم يكن ذلك شكا وقد علم الله أن نبيه على الحق قالوا و هذه لك.
قال: وأما قولكم: إني جعلت الحكم إلى غيري و قد كنت عندكم أحكم الناس فهذا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)قد جعل الحكم إلى سعد يوم بني قريظة و قد كان من أحكم الناس وقد قال الله تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فى رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ» فتأسيت برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قالوا و هذه لك بحجتنا. قال و أما قولكم إني حكمت في دين الله الرجال فما حكمت الرجال و إنما حكمت كلام ربي الذي جعله الله حكما بين أهله و قد حكم الله الرجال في طائر فقال: «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ» فدماء المسلمين أعظم من دم طائر قالوا و هذه لك بحجتنا.
قال: و أما قولكم إني قسمت يوم البصرة لما ظفرني الله بأصحاب الجمل الكراع و السلاح و منعتكم النساء و الذرية فإني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله على أهل مكة فإن عدوا علينا أخذناهم بذنوبهم
و لم نأخذ صغيرا بكبير فأيكم كان يأخذ عائشة في سهمه قالوا و هذه لك بحجتنا .
قال: و أما قولكم إني كنت وصيا فضيعت الوصية فأنتم كفرتم و قدمتم علي و أزلتم الأمر عني و ليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنما يبعث الله الأنبياء الله فيدعون إلى أنفسهم و أما الوصي.
فهمدلول عليه مستغن عن الدعاء إلى نفسه و ذلك لمن آمن بالله و رسوله و لقد قال الله جل ذكره:
«وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فلو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه و لكن كانوا يكفرون بتركهم لأن الله تعالى قد نصبه لهم علما و كذلك نصبني علما حيث قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يا علی انت مني بمنزلة هارون من موسى و أنت مني بمنزلة الكعبة تؤتى و لاتأتي فقالوا و هذه لك بحجتنا.
فأذعنوا فرجع بعضهم و بق منهم أربعة آلاف لم يرجعوا ممن كانوا قعدوا عنه فقاتلهم وقتلهم.
3- عنه روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من نهروان فجرى الكلام حتى قيل له لم لا حاربت أبا بكر و عمر كما حاربت طلحة والزبير و معاوية؟
فقال علي(عليه السلام): إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي فقام إلي-ه الأشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك و لم تطلب بحقك فقال يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب و عه و استشعر الحجة إن لي أسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم اجمعين.
أولهم: نوح حيث قال رب «أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فإن قال قائل: إنه
قال هذا لغير خوف فقد كفر و إلا فالوصي أعذر.
و ثانيهم: لوط حيث قال: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنِ شَدِيدٍ» فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر و إلا فالوصي أعذر. و ثالثهم: إبراهيم خليل الله حيث قال «وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ» فإن قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر و إلا فالوصي أعذر. و رابعهم: موسى(عليه السلام)حيث قال: «فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَا خِفْتُكُمْ» فإن قال قائل: إنه قال: هذا لغير خوف فقد كفر وإلا فالوصى أعذر.
و خامسهم: أخوه هارون حيث قال: يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي» فإن قال قائل: إنه قال: هذا لغير خوف فقد كفر و إلا فالوصي أعذر.
و سادسهم: أخي محمد خير البشر(صلی الله علیه وآله وسلم)حيث ذهب إلى الغار و نومني على فراشه فإن قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر و إلا فالوصي أعذر فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا يا أمير المؤمنين قد علمنا أن القول لك و نحن المذنبون التائبون و قد عذرك الله.
4 - عنه عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام)قال خطب أمير المؤمنين(عليه السلام)خطبة بالكوفة فلما كان في آخر كلامه قال: ألا و إني لأولى الناس بالناس و ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) .
فقام إليه أشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت والله إني لأولى الناس بالناس فما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله و لما ولي تيم و عدي ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك؟
فقال أمير المؤمنين: يا ابن الخمارة قد قلت قولا فاسمع مني و الله ما منعني من ذلك إلا عهد أخي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أخبرني و قال لي: يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك و تنقض عهدي و إنك مني بمنزلة هارون من موسى فقلت یا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك كذلك فقال إن وجدت أعوانا فبادر إليهم و جاهدهم و إن لم تجد أعوانا فكف يدك و احقن دمك حتى تلحق بى مظلوما.
فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)اشتغلت بدفنه و الفراغ من شأنه ثم آليت يمينا أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت ثم أخذته و جئت به فأعرضته عليهم قالوا لا حاجة لنا به ثم أخذت بيد فاطمة و ابني الحسن و الحسين ثم درت على أهل بدر و أهل السابقة فأنشدتهم حق ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط سلمان و عمار و المقداد و أبو ذر و ذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي و بقيت بين حفيرين قريبي العهد بجاهلية عقيل و العباس .
فقال له الأشعث: كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل.
فقال له أمير المؤمنين: يا ابن الخمارة ليس كما قست إن عثمان جلس في غير مجلسه و ارتدى بغير ردائه صارع الحق فصرعه الحق و الذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري ثم قال:
أيها الناس إن الأشعث لا يزن عند الله جناح بعوضة و إنه أقل في دین الله من عفطة عنز.
(1) الإحتجاج : 251/1 - إلى 279.
1 - أبو منصور الطبرسي: روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا و إلههم واحد و نبيهم واحد و كتابهم واحد أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم نهاهم عنه فعصوه.
أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا و عليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول(صلی الله علیه وآله وسلم) عن تبليغه و أدائه و الله سبحانه يقول «مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ» و فيه تبيان كل شيء.
و ذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا و أنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه «وَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً» و أن القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق لا تفنى عجائبه و لا تنقضي غرائبه و لا تكشف الظلمات إلا به.
2- عنه روي أنه(عليه السلام)قال إن أبغض الخلائق إلى الله تعالى رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل سائر بغير علم ولا دلیل مشغوف بكلام بدعة و دعاء ضلالة فهو فتنة لمن افتتن به ضال هدي
من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته حمال خطايا غيره رهن بخطيئته.
و رجل قمش جهلا فوضع في جهال الأمة غار في أغباش الفتنة قد لهج منها بالصوم والصلاة عمي في عقد الهدنة سماه الله عاريا منسلخا و سماه أشباه الناس عالما و ليس به و لما يغن في العلم يوما سالما بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن و أكثر من غير طائل جلس بين الناس مفتيا قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره إن
خالف من سبقه.
لم يؤمن من نقض حكمه من يأتي من بعده كفعله بمن كان قبله فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت خباط جهالات و رکاب عشوات و مفتاح شبهات فهو لا يدري أصاب الحق أم أخطأ إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ و إن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب.
فهو من رأيه في مثل نسج غزل العنكبوت الذي إذا مرت به النار لم يعلم بها لم يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم بذري الروايات إذراء الريح الهشيم لا ملي و الله بإصدار ما ورد عليه لا يحسب العلم في شيء مما أنكره و لا يرى أن من وراء ما ذهب فيه مذهب ناطق ما بلغ منه مذهبا لغيره و إن قاس شيئا بشيء لم تكذب رأيه.
كيلا يقال له : لا يعلم شيئا و إن خالف قاضيا سبقه لم يؤمن فضيحته حين خالفه و إن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج و تعج منه المواريث إلى الله أشكو معشرا يعيشون جهالا و يموتون ضلالا لا يتعذر مما لا يعلم فيسلم و تولول منه الفتيا و
تبكي منه المواريث و يحلل بقضائه الفرج الحرام و يحرم بقضائه الفرج الحلال و يأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله.
3- عنه روي أنه(عليه السلام)قال بعد ذلك:
أيها الناس عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعتذرون بجهالته فإن العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة نبيكم محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)فأنى يتاه بكم بل أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة هذه مثلها فيكم فاركبوها فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها أنا رهين بذلك قسما حقا و ما أنا من المتكلفين و الويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف.
أما بلغكم ما قال فيكم نبيكم حيث يقول في حجة الوداع إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفونى فيهما ألا هذا عذب فرات فاشربوا منه و هذا ملح أجاج فاجتنبوا.
4 - عنه روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال لرأس اليهود على كم افترقتم فقال على كذا و كذا فرقة فقال علي(عليه السلام)كذبت ثم أقبل على الناس فقال :
و الله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الزبور بزبورهم و بين أهل القرآن بقرآنهم. افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة سبعون منها في النار و واحدة ناجية في الجنة و هي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى
(عليه السلام) .
و افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى و سبعون فرقة في النار و واحدة بالجنة و هي التي اتبعت شمعون الصفا وصي عيسى(عليه السلام).
و تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار و واحدة في الجنة و هي التي اتبعت وصي محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)و ضرب بیده على صدره ثم قال: ثلاثة عشر فرقة من الثلاث و سبعين فرقة كلها تنتحل مودتي و حبي واحدة منها في الجنة و هي النمط الأوسط و اثنتا عشرة في النار.
5 - عنه عن مسعدة صدقة عن جعفر بن محمد(عليهم السلام)قال خطب أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال:
سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يقول كيف أنتم إذا لبستم الفتنة ينشأ فيها الوليد و يهرم فيها الكبير و يجري الناس عليها حتى يتخذونها سنة فإذا غير منها شيء قيل أتى الناس بمنكر غيرت السنة ثم تشتد البلية و تنشأ فيها الذرية و تدقهم الفتن كما تدق النار الحطب وكما تدق الرحى بثقالها يتفقه الناس لغير الدين ويتعلمون لغير العمل و يطلبون الدنيا بعمل الآخرة.
ثم أقبل أمير المؤمنين(عليه السلام)و معه ناس من أهل بيته و خاص من شيعته فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه وصلى على النبي . ثم قال:
لقد عمل الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول الله متعمدين لذلك و لو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد رسول الله لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي إلا قليلا من شيعتي الذين عرفوا فضلي و إمامتي من كتاب الله وسنة نبيه(صلی الله علیه وآله وسلم) .
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم(عليه السلام)فرددته إلى المكان الذي وضعه فيه رسول الله و رددت فدك إلى ورثة فاطمة(عليها السلام) و رددت صاع رسول الله مده إلى ما كان وأمضيت إلى قطائع كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أقطعها للناس
سنین و رددت دار ابن جعفر بن أبي طالب إلى ورثته و هدمتها وأخرجتها من المسجد.
و رددت الخمس إلى أهله و رددت قضاء كل من قضى بجور و رددت سبي ذراري بني تغلب و رددت ما قسم من أرض خيبر و محوت ديوان العطاء و أعطيت كما كان يعطي رسول الله
(صلی الله علیه وآله وسلم)لم أجعلها دولة بين الأغنياء.
و الله لقد أمرت الناس أن لا يجمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة فنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل و سيفه معى أنعى الإسلام و أهله غيرت سنة عمر و نهى أن يصلى في شهر رمضان في جماعة حتى جماعة حتى خفت أن يثور في ناحية عسكري على ما لقيت و لقيت هذه الأمة من أئمة الضلالة و الدعاة إلى النار.
و أعظم من ذلك سهم ذوي القربى الذي قال الله تبارك و تعالى فيه« وَ اعْلَمُوا أَنَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» و ذلك لنا خاصة «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ» نحن و الله غني بذوي القربى الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه و لم يجعل لنا في الصدقة نصيبا أكرم الله سبحانه و تعالى نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس.
فقال له رجل: إني سمعت من سلمان و أبي ذر و المقداد أشياء في تفسير القرآن و الرواية عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن و الأحاديث عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و أنتم تخالفونهم و تزعمون أن ذلك باطل فترى الناس يكذبون متعمدين على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و يفسرون القرآن بآرائهم.
قال: فأقبل على(عليه السلام)عليه فقال له سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و خاصا و عاما و محكما و متشابها و حفظا و وهما وقد كذب على رسول الله و هو حي حتى قام خطيبا فقال:
أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار و إنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس.
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج يكذب على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه و لم يصدقوا قوله ولكنهم قالوا صاحب رسول الله رآه و سمع منه و لقف عنه فيأخذون بقوله وقد أخبرك الله تعالى عن المنافقين بما أخبرك و وصفهم بما وصفهم به لك.
ثم بقوا بعده(صلی الله علیه وآله وسلم)فتقربوا إلى أئمة الضلالة و الدعاة إلى النار بالزور و البهتان فولوهم الأعمال وجعلوهم حكاما على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا و إنما الناس مع الملوك و الدنيا إلا من عصم الله تعالى فهذا أحد الأربعة.
و رجل: سمع من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه و لم يتعمد كذبا فهو في يديه و يرويه و يعمل به و يقول إنما سمعت من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوه منه و لو علم هو أنه كذلك لرفضه.
و رجل ثالث: سمع من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)شيئا يأمر به ثم نهى عنه و هو لا يعلم أو سمعه نهى عن شيء ثم أمر به و هو لا يعلم فحفظ المنسوخ و لم يحفظ الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه و لو علم المسلمون إذ سمعوه
منه أنه منسوخ لرفضوه و آخر لم يكذب على الله و لا على رسوله.
مبغض للكذب خوفا الله تعالى وتعظيما لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و لم يهم به بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به على ما سمعه لم يزد فيه و لم ينقص منه و حفظ الناسخ فعمل به و حفظ المنسوخ و جنب عنه و عرف الخاص و العام فوضع كل شيء موضعه و عرف المتشابه و المحكم.
و قد كان يكون من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الكلام له وجهان فكلام خاص و كلام عام فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله تعالى به و لا ما عنی به رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه و لا ما قصد به و ما خرج من أجله.
و ليس كل أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يسأله ويستفهمه حتى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي أو الطاري فيسأله(صلی الله علیه وآله وسلم) حتى يسمعوا كلامه و كان لا يمر بي من ذلك شيء إلا سألته و حفظته فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم.
6- عنه عن يحيى الحضرمي قال: سمعت عليا(عليه السلام)يقول: كنا جلوسا عند النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و هو نائم و رأسه في حجري قيل لي: ما الدجال؟ فاستيقظ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) محمر وجهه فقال فيها أنتم فقلت له يا رسول الله سألوني عن الدجال. فقال لغير الدجال أنا أخوف عليكم من الدجال الأئمة الضالون المضلون يسفكون دماء عترتي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم.
(1) الاحتجاج: 389/1 ، إلى 395.
1 -ورام بن أبي فراس عن علي بن الحسين(عليه السلام)قال بينما أمير المؤمنين ذات يوم جالس مع أصحابه يعبيهم للحرب إذا أتاه شيخ عليه شحبة السفر فقال أين أمير المؤمنين(عليه السلام)فقيل هو ذا فسلم عليه ثم قال يا أمير المؤمنين(عليه السلام)إني أتيتك من ناحية الشام و أنا شيخ كبير و قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصيه و إني أظنك ستغتال فعلمني مما علمك الله قال:
نعم يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون من كانت الدنيا همته كثرت حسرته عند فراقها و من كان غده شر يوميه فمحروم و من لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك و من لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى و من كان في نقص فالموت خير له يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة و لها أهل.
و إن الآخرة لها أهل ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا و لا يفرحون بغضارتها و لا يحزنون لبؤسها.
يا شيخ من خاف البيات يقل نومه ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد فاخزن لسانك و عد كلامك لا تقل إلا بخير.
يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك و ائت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك فقال له زيد بن صوحان العبدي يا أمير المؤمنين أي سلطان أغلب و أقوى قال: الهوى قال: فأي ذل أذل قال: الحرص على الدنيا قال:
فأي عمل أفضل قال: التقوى قال: فأي عمل أنجح قال: طلب ما عند الله قال:
فأي صاحب أشر؟ قال: المزين لك معصية الله قال: فأي الخلق أشق قال: من باع آخرته بدنيا غيره قال: فأي الناس أكيس؟ قال: من أبصر رشده؟ قال: فمن أحلم الناس؟ قال: الذي لا يغضب قال: فأي الناس أثبت رأيا؟ قال: من لم تغره الناس من نفسه و لم تغره الدنيا بتشوفها قال:
فأي الناس أحمق ؟ قال: المغتر بالدنيا و هو يرى ما فيها من تقلب أحوالها :قال فأي الناس أعمى؟ قال: الذي عمل لغير الله يطلب بعمله الثواب من من عند الله عز و جل قال: فأي المصائب أشد ؟ قال: المصيبة بالدين قال:
فأي الناس خير عند الله ؟ قال : أخوفهم الله و أعملهم بالتقوى و أزهدهم في الدنيا قال: فأي الكلام أفضل عند الله عز و جل؟ قال: كثرة ذكره و التضرع إليه ودعاؤه قال:
فأي الأعمال أفضل عند الله عز و جل؟ قال: التسليم و الورع قال: ثم أقبل (عليه السلام)على الشيخ فقال يا شيخ إن الله عز و جل خلق خلقا ضيق عليهم الدنيا نظرا لهم و زهدهم فيها و في حطامها فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم وصبروا على ضيق المعيشة وصبروا على المكروه و اشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة و بذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة.
فلقوا الله و هو عنهم راض علموا أن الموت سبيل لمن مضى و بقي فتزودوا لآخرتهم غير الذهب و الفضة و لبسوا الخشن و صبروا على القوت و قدموا الفضل و أحبوا في الله و أبغضوا في الله أولئك المصابيح و أهل
النعيم في الآخرة فقال الشيخ.
و أين أذهب و أدع الجنة و أنا أراها و أرى أهلها معك جهزني بقوة أتقوى بها على عدوك فأعطاه سلاحا و حمله و كان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين(عليه السلام)حتى استشهد.
(1) مجموعة ورام: 173/2 - 174 .
1 -الحميري عن أبى البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال:
«يَخْرُجُ مِنْهَا اللُّؤْلُوُّ وَالْمَرْجَانُ»قال: من ماء السماء و من ماء البحر فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة و اللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة.
2- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد قال: حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال الماء الجاري لا ينجسه شيء.
3- عنه أخبرنا محمد قال: حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال الماء الجاري يمر بالجيف و العذرة و الدم يتوضأ منه و يشرب منه ليس ينجسه شيء.
4- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال أربع لا ينجسهن شيء الأرض و
الجسد و الماء و الثوب فسئل ما نجاسة الجسد فقال لو أن رجلا عانق امرأته وهي حائض حتى يصيب جسده من عرقها.
لم نأمره أن يغتسل و لو استدفاً بامرأته بعد الغسل و هي بالجنابة لم تغتسل لم نأمره أن يعيد الغسل قال و الماء الجاري يمر بالجيف و العذرة و الدم يتوضأ منه و يشرب منه ليس ينجسه شيء.
قالوا فالأرض يا أمير المؤمنين قال إذا أصابها قذر ثم أتت عليها الشمس فقد طهرت قالوا فالثوب يا أمير المؤمنين قال لو أن امرأة حائضا لبست ثوبا لم نأمرها أن تغسل ثوبها إلا موضع الذي أصابه الدم قال و لو أن رجلا جامع في ثوبه ثم عرق فيه منه حتى يتعصر لأمرناه بالصلاة فيه و لم نأمره بغسل ثوبه لأن الثوب لا ينجسه شيء.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال قدم على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قوم فقالوا إن لنا حياضا تردها السباع و الكلاب و الوحش و البهائم فقال(صلی الله علیه وآله وسلم) لها ما أخذت بأفواهها و بطونها و لكم سائر ذلك.
6 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن بئر وقع فيها مما فيه الدم فيموت فقال إن كان شيئا له دم نزح من مائها مائة دلو ثم يستعذب بمائها.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى . حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)قال لبن الجارية و بولها يغسل من الثوب قبل أن تطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لأن لبن الغلام و بوله يخرج من العضدين و المنكبين.
عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن علي(عليه السلام)أن النبي بال عليه الحسن و الحسين(عليهم السلام)قبل أن يطعما فكان لا يغسل بولهما من ثوبه.
9- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن آبائه(عليهم السلام)عن علي الا قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من باع فضل الماء منعه الله فضله يوم القيامة.
10 - الطوسي روى محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسين بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة فإذا كانت شاة و ما أشبهها فتسعة أو عشرة.
المنابع:
(1) قرب الاسناد 64، (2) الأشعثيات:11 - 12 ،
(3) التهذيب: 237/1.
1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا بال نتر ذكره ثلاث مرات.
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على(عليه السلام)قال: قال لنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثم يسلتها ثلاثا.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله إذا انكشف أحدكم للبول بالليل فليقل بسم الله فإن الشياطين تغض أبصارها عنه حتى يفرغ.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال نهی رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يطمح الرجل ببوله من السطح في الهواء.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يبول الرجل و فرجه باد للقمر.
6- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جدهجعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من فقه الرجل أن يرتاد لبوله و من فقه الرجل أن يعرف موضع بزاقه في النادي.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا أراد أن يتنخع و بين يديه الناس غطى رأسه ثم دفنه و إذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك و كان(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا أراد الكنيف غطى رأسه.
8- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال علمني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا دخلت الكنيف أن أقول اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث النجس الرجس الشيطان الرجيم.
9 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) توضأ في طست نحاس.
10- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي قال أخبرني أبي أن أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كانوا إذا بالوا توضئوا أو تيمموا مخافة أن تدركهم الساعة.
11 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن علي(عليه السلام)سئل عن البقعة يصيبها البول و القذر قال الشمس طهور لها قال لا بأس أن يصلي في ذلك الموضع إذا أتت عليه الشمس.
12- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)في أرض زبلت بالعذرة هل يصلى عليها قال إذا طلعت عليه الشمس أو مر عليه بماء فلا بأس بالصلاة عليها.
13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال إذا يبست الأرض طهرت.
14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)قال من أخذته سماء شديدة و الأرض مبتلة فليتيمم من غيرها و لو من غبار ثوبه.
15 -عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الأرض كلها مسجد إلا حمام أو مقبرة أو حش.
16 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال الأرض كلها مسجد إلا حمام أو مقبرة أو بئر غائط.
17 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال أبي علي بن الحسين يا بني اتخذ ثوبا للغائط رأيت الذباب يقعن على الشيء الرقيق ثم يقعن علي قال ثم أتيته فقال ما كان لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)و لا لأصحابه إلا ثوبا ثوبا فرفضه.
18 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه علي(عليه السلام) أن رجلا أتاه فقال يا أمير المؤمنين إن لنا بئرا و هو متوضؤنا و ربما عجنا العجين من مائها و إن بئر الغائط منها أربع أذرع و لا نزال نجد رائحه
نكرهها من البول و الغائط فقال علي(عليه السلام)طمها أو باعد بين الكنيف عنها إذا وجدت ريح العذرة منها.
19 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال نهى رسول الله أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو شط نهر يستعذب منه أو تحت شجرة مثمرة.
20 - الصدوق : كان علي(عليه السلام)يقول ما من عبد إلا و به ملك موكل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته و إلى ما صار فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول اللهم ارزقني الحلال و جنبني الحرام.
و لم ير للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قط نجو لأن الله تبارك و تعالى وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه.
21 - عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا أراد الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت عن يمينه و عن يساره إلى ملكيه فيقول أميطا عني فلکما الله علي أن لا أحدث بلساني شيئا حتى أخرج إليكما.
22 - عنه كان(عليه السلام) إذا دخل الخلاء يقول الحمد الله الحافظ المؤدي فإذا خرج مسح بطنه و قال الحمد لله الذي أخرج عني أذاه و أبقى في قوته فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
23 - عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثني أبو سعيد الأدمي قال: حدثني الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سعيد بن غزوان عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه (عليهم السلام)قال: قال
أمير المؤمنين(عليه السلام)طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.
24 - عنه حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن على(عليه السلام) قال نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يتغوط على شفير ماء يستعذب منه أو نهر يستعذب منه أو تحت شجرة عليها ثمرها.
25 - عنه حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني أبو يحيى سهيل بن زياد الواسطي بإسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)قال لا تستقبلوا الشمس فإنها مبخرة تشحب اللون وتبلي الثوب و تظهر الداء الدفين.
26 - الطوسي: أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن عيسى بن عبدالله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي صلوات الله عليهم قال: قال لي النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لكن شرقوا أو غربوا.
27 - عنه أخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي(عليه السلام) .
أنه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي رزقني لذته و أبقى
قوته في جسدي و أخرج عني أذاه يا لها من نعمة ثلاثا.
28 - عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء .
29- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن آبائه عن علي(عليه السلام)أنه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي رزقني لذته و أبقى قوته في جسدي و أخرج عنى أذاه يا لها نعمة ثلاثا.
30- عنه عن علي بن الريان بن الصلت عن الحسن بن راشد عن مسمع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يكره للرجل أو ينهى الرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء.
31- عنه عن أحمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها.
32- عنه بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء.
33- ورام بن أبي فراس روي أن أمير المؤمنين(عليه السلام)كان إذا أراد الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت عن يمينه و عن يساره إلى ملكيه فيقول أميطا عني فلكما الله على أن لا أحدث بلساني شيئا حتى أخرج إليكما .
34 - عنه كان(عليه السلام)إذا دخل الخلاء يقول الحمد لله الحافظ المؤدي فإذا خرج مسح بطنه و قال الحمد لله الذي أخرج عني أذاه و أبقى في قوته يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
35 -محمد بن الأشعث أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يطمح الرجل ببوله من السطح في الهواء.
36 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من فقه الرجل أن يرتاد لبوله و من فقه الرجل أن يعرف موضع بزاقه في النادي.
37- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا أراد أن يتنخع و بين يديه الناس غطى رأسه ثم دفنه و إذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك و كان(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا أراد الكنيف غطى رأسه.
38- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله إذا انكشف أحدكم للبول بالليل فليقل بسم الله فإن الشياطين تغض أبصارها عنه حتى يفرغ.
39- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال نهى رسول الله أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو شط نهر يستعذب منه أو تحت
شجرة مثمرة.
40 - الصدوق: أبي رحمه الله قال: حدثني علي بن إبراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام) : إذا تكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل: بسم الله، فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ.
41 - الطوسي: أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان عن الحسين عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إنه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة و قال إن للماء أهلا .
ثم قال: ولا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصى الشمس و القمر في بول و لا في غائط.
المنابع:
(1) الأشعئيات: 12 - 13 - 15 - 30،
(2) الفقيه: 23/1 - 24 - (3) الخصال: 19 - 97،
(4) التهذيب: 25/1 - 29 - 45 - 351، إلى 353 و الإستبصار : 47/1 - 52 ، (5) مجموعة ورام: 6/2 ، (6) ثواب الأعمال: 30.
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) :قال قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نظفوا طريق القرآن فقيل يا رسول الله و ما طريق القرآن قال أفواهكم فقيل يا رسول الله و كيف ننظفه قال بالسواك.
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) استاكوا عرضا ولا تستاكوا طولا.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أتاني جبرائيل(عليه السلام)فقال يا محمد كيف ننزل عليكم و أنتم لا تستاكون و لا تستنجون بالماء و لا تغسلون براجمكم.
4- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)السواك مطهرة الفم مرضات للرب و ما أتاني صاحبي جبرئيل
(عليه السلام) إلا أوصاني بالسواك حتى خشيت أنه أحفي مقادم فمي.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله التشويص بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك.
6- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي(عليه السلام) ثلاثة أعطيهن النبيون(صلی الله علیه وآله وسلم)التعطر و الأزواج و السواك.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الام قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الوضوء بعد و الغسل بصاع و سيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك فأولئك على خلاف سنتي و الأخذ بسنتي معي في حظيرة القدس.
8- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران لما تكلم به العبد و منفرة الشيطان.
9- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه قال كان علي(عليه السلام)إذا توضأ تمضمض و استنشق و غسل يديه ثلاثا و غسل وجهه ثلاثا و غسل ذراعيه ثلاثا و مسح برأسه ثلاثا و نضح غابته ثم قال هكذا وضأت رسول الله.
10 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال لنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ليأخذ أحدكم عند الوضوء ليمسح رأسه ماء
مستأنفا.
11 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا (عليه السلام)كان يمسح برأسه مرة واحدة.
12 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول من توضأ فلم يمسح رأسه فإن كان في لحيته بلل فليمسح به رأسه و ليمض في صلاته.
13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن عن الله آبائه(عليهم السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) خرج ذات يوم فقال حبذا المتخللون فقیل یا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و ما هذا التخلل قال التخلل في الوضوء بين الأصابع و الأضافير و التخلل من الطعام فليس شيء أشد على ملكي المؤمن من أن يريان شيئا من الطعام في فيه و هو قائم يصلي.
14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أشربوا أعينكم الماء عند الوضوء لعلها لا ترى نارا حامية.
15- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و اغتسل من جنابة فإذا لمعة من جسده لم يصبها ماء فأخذ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ثم صلي بالناس.
16 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)البول في الماء القائم من الجفاء و الاستنجاء باليمين من الجفاء.
17 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يسكب الماء على موضع سجوده .
18 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)خلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد وضوئي فإنه من صلاتي وصدقتي من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في كف الرحمن
19 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن علي بن أبي طالب(عليه السلام)كان يتوضأ لكل صلاة و يقرأ «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» الآية. قال جعفر بن محمد كان أمير المؤمنين يطلب بذلك الفضل و قد جمع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)جمع أمير المؤمنين و جمع أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)صلوات بوضوء واحد.
20 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الوضوء نصف الإيمان.
21 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه(عليه السلام).
عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أمرني جبرئيل أن آمر أمتى بتحريك الخواتيم عند الوضوء و الغسل من الجنابة.
22 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أول ما تأخذ النار من العبد من أمتي موضع
خاتمه و سرته فقيل يا رسول الله وكيف ذلك قال أمرني جبرائيل أن أحرك خاتمي عند الوضوء و عند الغسل من الجنابة و أمرني أن أجعل إصبعي في سرتي فأغسلها عند الغسل من الجنابة و أمرني جبرئيل أن آمر أمتي بذلك فمن ضيع ذلك أخذت النار موضع خاتمه و سرته.
23 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أمرني جبرائيل عن ربي عز و جل أن أغسل منكبي عند الوضوء.
24 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان إذا توضأ يخلل لحيته و عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال كنت أوضى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فلم يكن يدع أن ينضح غابته ثلاثا قال جعفر بن محمد غابته تحت لحيته.
25 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن علي(عليه السلام) قال إذا توضأت فلا عليك بأي رجليك بدأت و بأي يديك بدأت و إذا انتعلت فلا عليك بأي رجليك انتعلت.
26- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقرأ «وَ امْسَحُوا بِرُوسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» قال أبو عبد الله جعفر بن محمد فمن ثقل فهو غسل القدمين و من خفف فقرأ و أرجلكم فإنما هو مسح على القدمين. 27 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)في رجل يصيبه وثي أو كسر فيجبر يده أو رجله فيتوضأ و يغسل ما استقبل من الجبائر و ليمسح على العصائب.
28- عنه بإسناده عن علي(عليه السلام)قال: قال لنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لا
يغسلن أحدكم باطن رجله اليسرى بيده اليمنى.
29 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال إذا خفق الرجل خفقة أو خفقتين و هو جالس فليس عليه وضوء و إذا نام حتى يغط فعليه الوضوء.
30 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده أبيه أن عليا (عليه السلام)كان يقول من كان به جرح و عليه عصائب فإنه يجزي عنه إذا توضأ أن يمسح على العصائب.
31 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن رجل قلم أظفاره و أخذ شاربه و حلق رأسه بعد الوضوء فقال لا بأس لم يزده ذلك إلا طهارة و ليس هذا بمنزلة الحدث الذي يتوضأ منه.
32- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) قال لا يعاد الوضوء إلا من خلتين غائطا أو بولا أو ريحا.
33- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان لا يتوضأ من الدم إلا دما يقطر أو يسيل.
34 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن ابيه
أبيه عن علي(عليه السلام)أنه رعف و هو في الصلاة و هو يصلي بالناس فأخذ بيد رجل فقدمه ثم خرج فتوضأ و لم يتكلم ثم جاء فبنى على صلاته و لم ير بذلك بأسا.
35 -عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال من رعف و هو في الصلاة
فلينصرف فليتوضأ و ليستأنف الصلاة.
36- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)أن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قبل زب الحسين بن علي اللللا كشف عن ربيته وقام فصلى من غير أن يتوضأ.
37 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر ابن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا بأس بسور ما أكل لحمه.
38- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن عليا(عليه السلام) في الذي يخرج من دبره الدود قال يتوضأ.
39- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول من أحدث في صلاته فليقطع وليبدي.
40 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال من شك في وضوئه بعد فراغه فلا شك عليه.
41 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله لمكان فاطمة بنته لأنها عندي فقلت للمقداد يمضى و يسأله فسأل رسول الله عن الرجل الذي ينزل المذي من النساء فقال يغسل طرف ذكره و أنثييه و ليتوضأ وضوئه للصلاة.
42 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بعد أن أمرت المقداد يسأله و هو يقول ثلاثة أشياء مني و مذي و ودي فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فيمذي ففيه الوضوء و أما الودي فهو الذي يتبع
البول يشبه المني ففيه الوضوء أيضا و أما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل .
43 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن
محمد عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال إني لمذاء وما أزيد على الوضوء .
44 - الحميرى عن أبي البخترى عن جعفر عن علي(عليه السلام) قال لا بأس الا الله بسؤر الفأر يشرب منه و يتوضأ.
45 - البرقي عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن ابن مسلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا.
46 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إن في كتاب علي(عليه السلام)أن الهر سبع فلا بأس بسؤره و إني لأستحيي من الله أن أدع طعاما لأن هرا أكل منه.
47 - عنه عن محمد بن يحيى عن الحسين بن علي الكوفي عن النوفلي عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا وضوء من موطإ قال النوفلي يعني ما تطأ عليه برجلك.
48 - الصدوق: سئل علي(عليه السلام) أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر فقال لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة.
49 - عنه قال أمير المؤمنين علي(عليه السلام)افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم.
50 - عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن منصور بن حازم عن إبراهيم بن معرض قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام)إن أهل الكوفة يروون عن علي(عليه السلام)أنه كان بالكوفة فبال حتى رغا.
ثم توضأ ثم مسح على نعليه ثم قال هذا وضوء من لم يحدث فقال نعم قد فعل ذلك قال فأي حدث أحدث من البول فقال إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء أن يزيد على حد الوضوء.
51 - عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله قال كان أمير المؤمنين إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء قال لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا.
52 - عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) خلتان لا أحب أن يشاركني فيها أحد وضوئي فإنه من صلاتي وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمن.
! - الطوسي عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال جلست أتوضأ و أقبل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حين ابتدأت في الوضوء فقال لي تمضمض واستنشق و استن ثم غسلت وجهي ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان قال فغسلت ذراعي و مسحت برأسي مرتين
فقال قد يجزيك من ذلك المرة و غسلت قدمي فقال لي يا علي خلل ما بين الأصابع لا تخلل بالنار.
53- عنه عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام)إن أهل الكوفة يروون عن علي(عليه السلام)أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال كذبوا على علي(عليه السلام) ما وجدنا ذلك في كتاب علي(عليه السلام) قال الله تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا».
54 - عنه بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد الله(عليه السلام) يقول: كان علي(عليه السلام)يقول لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه إنما هي سبع.
55 -عنه عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء فقيل يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء فقال لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا.
56 - عنه عن رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا لالالالا كان يقول الغسل من الجنابة و الوضوء يجزي منه ما أجزى من الدهن الذي يبل الجسد.
57 -عنه بإسناده عن أمير المؤمنين(عليه السلام)لا ترفعوا الطست حتى تنطف، اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم.
58 -في البحار عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال على(عليه السلام) بينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يتوضأ إذ لاذ به هر
البيت و عرف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه عطشان فأصغى إليه الإناء حتى شرب منه الهر و توضأ بفضله.
59 - عنه عن الاختيار، قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لأبي ذر إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضأ و ارفع يديك و قل يا الله سبع مرات فإنه يستجاب لك.
60 - محمد بن الاشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام)لا وضوء مما غيرت النار.
61 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) كان يقول لا مضمضة من طعام و ولا شراب و لو فعلت ما تمضمضت إلا من اللبن.
62- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) قال خرج علينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قبل صلاة الغداة وفي يده كسرة قد غمسها بلبن و هو يأكل و يمشي و بلال يقيم لصلاة الغداة فدخل فصلى بالناس من غير أن يمس ماء.
63- عنه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق فإنه غفران لما تكلم به العبد و منفرة للشيطان
المنابع:
(1) الأشعثيات: 15 إلى 19 - 25 .
(2) قرب الاسناد:70 (3) المحاسن: 47.
(4) الكافي: 1/3 - 62 ، (5) الفقيه: 12/1 - 33، (6) معاني الأخبار: 248 (7) علل الشرايع: 264/1، (8) الخصال: 33، (9) التهذيب: 93/1 - 139 - 227 - 354،
(10) الإستبصار:122/1 (11) امالي الطوسي: 380/1 : (12) بحار الأنوار: 293/16 و 328/80.
1 - البرقي عن أبيه عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال بينما أمير المؤمنين(عليه السلام)قاعد و معه ابنه محمد إذ قال يا محمد ايتني بإناء فيه ماء أتوضأ منه للصلاة فأكفأ بيده ثم قال بسم الله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا ثم استنجى فقال:
اللهم حصن فرجي و أعفه و استر عورتي و حرمني على النار ثم تمضمض فقال:
اللهم لقني حجتي يوم ألقاك و أنطق لساني بذكرك ثم استنشق و قال: اللهم لا تحرمني ريح الجنة و اجعلني ممن يشم ريحها وطيبها ثم غسل وجهه و قال :
اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه و لا تسود وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ثم غسل يده اليمنى فقال:
اللهم أعطني كتابي بيميني و الخلد بيساري ثم غسل يده اليسرى فقال: اللهم لا تعطني كتابي بيساري و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك من مقطعات النيران ثم مسح على رأسه فقال:
اللهم غشني برحمتك و بركاتك وعفوك ثم مسح على قدميه فقال:
اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل الأقدام و اجعل سعيي فيما يرضيك عني ثم رفع رأسه إلى محمد فقال يا محمد من توضأ مثل وضوئي و قال مثل
قولي خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه و يكبره فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة.
2 -الكليني الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن قاسم الخزاز عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال بينا أمير المؤمنين(عليه السلام)قاعد و معه ابنه محمد إذ قال يا محمد ائتني بإناء من ماء فأتاه به قصبه بیده الیمنی علی يده اليسرى ثم قال الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا ثم استنجى فقال:
اللهم حصن فرجي و أعفه و استر عورتي وحرمها على النار ثم استنشق فقال:
اللهم لا تحرم علي ريح الجنة و اجعلني ممن يشم ريحها و طيبها و ريحانها ثم تمضمض فقال:
اللهم أنطق لساني بذكرك و اجعلني ممن ترضى عنه ثم غسل وجهه فقال:
اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه و لا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يمينه فقال:
اللهم أعطني كتابي بيميني و الخلد بيساري ثم غسل شماله فقال:
اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي و و أعوذ بك
من مقطعات النيران ثم مسح رأسه فقال:
اللهم غشني برحمتك و بركاتك وعفوك ثم مسح على رجليه فقال اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام و اجعل سعيي فيها يرضيك عني ثم التفت إلى محمد فقال يا محمد من توضأ بمثل ما توضأت و قال مثل ما قلت خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه و يسبحه و يكبره
و يهلله و يكتب له ثواب ذلك.
3- الصدوق كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا توضأ لم يدع أحدا أحدا يصب عليه الماء فقيل له يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء فقال لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا و قال الله تبارك وتعالى: «فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً».
4 - عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا توضأ قال بسم الله و بالله و خير الأسماء الله و أكبر الأسماء الله وقاهر لمن فى السماء و قاهر لمن في الأرض الحمد الله الذي جعل من الماء كل شيء حي و أحيا قلبي بالإيمان:
اللهم تب علي و طهرني و اقض لي بالحسنى و أرني كل الذي أحب و افتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء .
5- عنه حدثني محمد بن الحسن قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال:
بينا أمير المؤمنين(عليه السلام)ذات يوم جالسا مع ابن الحنفية إذ قال يا محمد ائتني بإناء فيه ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء فأكفى بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال بسم الله الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا قال ثم استنجى فقال:
اللهم حصن فرجي و أعفه و استر عورتي و حرمني على النار ثم تمضمض فقال:
اللهم لقني حجتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكرك ثم استنشق فقال: اللهم لا تحرم علي ريح الجنة و اجعلني ممن يشم ريحها و روحها و ريحانها و طيبها قال ثم غسل وجهه فقال:
اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه و لا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى فقال:
اللهم أعطني كتابي بيميني و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا ثم غسل يده اليسرى فقال:
اللهم لا تعطني كتابي بشمالي و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك من مقطعات النيران ثم مسح رأسه فقال:
اللهم غشني برحمتك و بركاتك وعفوك قال ثم مسح رجليه فقال: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام و اجعل سعيي فيها يرضيك عني يا أرحم الراحمين ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال: يا محمد من توضأ مثل وضوئي و قال مثل قولي خلق الله عز وجل من كل قطرة ملكا يقدسه و يسبحه و يكبره و يكتب الله تعالى له ثواب ذلك إلى يوم القيامة.
المنابع :
(1) المحاسن: 45، (2) الكافي: 70/3
(3) الفقيه : 41/1 - 44)، (4) أمالي الصدوق: 331،
(5) ثواب الاعمال: 31 و التهذيب: 53/1.
1 - محمد بن :الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول سبق الكتاب المسح على الخفين.
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد قال نشد عمر بن الخطاب الناس من رأى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مسح على الخفين فقام ناس من أصحاب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فشهدوا الله أن رأوا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)مسح على الخفين فقال علي بن أبي طالب(عليه السلام)سلهم أقبل نزول المائدة أم بعدها فقالوا لا ندري.
فقال علي(عليه السلام)لكني أدري أنه لما نزلت سورة المائدة رفع المسح و رفع الغسل فلأن أمسح على ظهر حماري أحب إلي من أن أمسح على الخفين.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد قال أخبرني جدي القسم بن محمد بن أبي بكر، قال سمعت عائشة تقول لأن شلت يدي أحب إلي من أن أمسح على الخفين.
4 - الطوسي عن محمد بن الحسن الصفار عن عبيدالله بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال جلست أتوضأ فأقبل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)حين ابتدأت في الوضوء فقال لي تمضمض و استنشق و استن ثم غسلت ثلاثا فقال قد
يجزيك من ذلك المرتان فغسلت ذراعي و مسحت برأسي مرتين فقال قد يجزيك من ذلك المرة و غسلت قدمي فقال لي يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار.
المنابع:
(1) الأشعثيات: 24 ، (5) الاستبصار: 65/1
1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نظفوا طريق القرآن فقيل يا رسول الله و ما طريق القرآن قال أفواهكم فقيل يا رسول الله و كيف تنظفه قال بالسواك.
2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أبيه عن آبائه عن علی(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)استاكوا عرضا و لا تستاكوا طولا.
3 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أتاني جبرائيل(عليه السلام)فقال يا محمد كيف ننزل عليكم و أنتم لا تستاكون و لا تستنجون بالماء و لا تغسلون براجمكم.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)السواك مطهرة الفم مرضات للرب و ما أتاني صاحبي جبرئيل(عليه السلام)أوصاني بالسواك حتى خشيت أنه أحني مقادم في.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده
جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله التشويص بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك.
6- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي(عليه السلام)ثلاثة أعطيهن النبيون(عليه السلام)التعطر و الأزواج و السواك.
7- الحميرى عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام) ان كان لا يرى بالكحل للصائم بأسا إذا لم يجد طعمه.
8- عنه عن جعفر عن أبيه قال كان علي(عليه السلام)يستاك و هو صائم في أول النهار و آخره في شهر رمضان.
9 - عنه عن جعفر عن أبيه قال: قال علي(عليه السلام)لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره فقيل لعلي رطوبة في السواك فقال المضمضة بالماء أرطب منه فقال علي علیه السلام فإن قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل الله إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
10 - الصدوق : قال أمير المؤمنين(عليه السلام)إن أفواهكم طرق القرآن فطهروها بالسواك.
11 - عنه قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)في وصيته لعلي(عليه السلام) يا علي عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة.
12 - عنه قال(عليه السلام)السواك شطر الوضوء.
13 - عنه حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا أبي قال:
حدثني أنس بن محمد أبو مالك عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال في وصيته له.
يا علي السواك من السنة و هو مطهرة للفم ويجلو البصر و يرضي الرحمن و يبيض الأسنان ويذهب بالحفر و يشد اللثة و يشهي الطعام و يذهب بالبلغم و يزيد في الحفظ و يضاعف الحسنات و تفرح به الملائكة.
14 - الطبرسي: في وصية النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)لأمير المؤمنين(عليه السلام)يا علي عليك بالسواك و إن استطعت أن لا تقل منه فافعل فإن كل صلاة تصليها بالسواك تفضل على التي تصليها بغير سواك أربعين يوما.
15 -عنه من تهذيب الأحكام عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال السواك مرضاة الله عز و جل و سنة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و مطيبة للفم.
16 - عنه عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال ثلاث يذهبن بالبلغم و يزدن في الحفظ السواك و الصوم وقراءة القرآن.
المنابع :
(1) الأشعثيات :15 (2) قرب الأسناد: 43
(3) الفقيه: 53/1 ، (4) الخصال: 481
(5) مكارم الاخلاق 54 - 55 .
1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)قال من أخذته سماء شديدة و الأرض مبتلة فليتيمم من غيرها و لو من غبار ثوبه.
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الأرض كلها مسجد إلا حمام أو مقبرة أو حش.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على(عليه السلام)قال الأرض كلها مسجد إلا حمام أو مقبرة أو بئر غائط.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال لا يصلى بالتيمم إلا صلاة واحدة و نافلتها.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد قال سمعت أبي يقول مضت السنة ألا يصلى بتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها.
6- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال كان علي(عليه السلام)يقول من أصابته جنابة فليتيمم
إذا لم يجد الماء فإذا وجد الماء فليغتسل و ليستقبل صلاته.
7 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يفتي من أصابته جنابة أن يتيمم إذا لم يجد الماء فإذا وجد الماء فليغتسل و ليستقبل صلاته.
8- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن الرجل يكون في وسط زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أحدث و لا يستطيع الخروج من كثير الزحام و الناس قال يتيمم و يصلي معهم و ليعد الصلاة إذا هو انصرف.
9- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال من أخذته سماء شديدة و الأرض مبتلة و أراد أن يتيمم فلينفض سرجه أو أكافه فيتيمم بغباره و إن كان راجلا فلينفض ثوبه أو صفة سرجه.
10 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل هل يتيمم بالجص قال نعم قيل له فهل يتيمم بالنورة قال نعم فهل يتيمم بالرماد قال لا لأن الرماد لم يخرج من الأرض قيل فهل يتيمم بالصفاة و النابتة على وجه الأرض قال نعم.
11 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال من كثرت به الجروح والقروح و أصابه جنابة فخاف على نفسه فإن التيمم يجزيه. 12 - الكليني عن الحسن بن علي العلوي عن سهل بن جمهور عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن الحسن بن الحسين العربي عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال نهى أمير المؤمنين(عليه السلام) أن يتيمم الرجل
بتراب من أثر الطريق
13 - الطوسي عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد بن بكير عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال يتيمم ويصلي معهم و يعيد إذا انصرف.
14 - عنه ما أخبرني به الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي الكوفي عن النوفلي عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)لا وضوء من موطا قال النوفلي يعنى ما تطأ عليه برجلك.
15 - عنه أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على(عليه السلام) أنه قال يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة و إن كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثرمن ذلك.
المنابع:
(1) الأشعثيات: 14 - 23 - 24 ،
(2) الكافي : 62/3 ، (3) التهذيب: 185/1 - 186 - 187 و الإستبصار: 165/1
1- الحميرى عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) سئل عن البزاق يصيب الثوب فقال لا بأس به.
2 - عنه عن جعفر عن أبيه أن عليا كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشتري من النصارى و المجوس و اليهودي قبل أن يغسل يعني الثياب الذي يكون في أيديهم فينجسونها و ليست ثيابهم التي يلبسونها.
3- عنه عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) أنه كان يستحلف النصارى و اليهود في بيعهم وكنائسهم و المجوس في بيوت نيرانهم و يقول شددوا عليهم احتياطا للمسلمين.
4 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إن عليا(عليه السلام)كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك.
5 - الصدوق: روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنه قال لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم ولا بوله لأن لبن الغلام يخرج من المنكبين و العضدين.
6-عنه قال علي(عليه السلام)ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم.
7- الطوسي عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن
جعفر عن أبيه(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)قال لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا من بوله قبل أن يطعم لأن لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين.
8 - عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غیاث عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم.
9 -عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعنى دم السمك .
10 - عنه أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن المنبه بن عبيد الله عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علی(عليه السلام) قال سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الجنب و الحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال إن الحيض و الجنابة حيث جعلهما الله عز و جل ليس فى
العرق فلا يغسلان ثوبهما.
11 - عنه عن سعد عن موسى بن الحسن عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة المغيرة عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن على(عليه السلام)قال لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق.
12 - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام) قال سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن الجنب و الحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال إن الحيض
و الجنابة حيث جعلها الله عز و جل ليس من العرق فلا يغسلان ثوبها.
المنابع:
(1) قرب الاسناد: 42 ، (2) الكافي: 59/3،
(3) الفقيه: 68/1 - 72،
(4) التهذيب : 250/12 - 254 - 260 - 269 - 425 .
و الإستبصار : 173/1 - 180 - 185.
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أنه سأله سائل عن مجاوزة الختان الختان فقال إذا غابت الحشفة.
2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن الرجل يجامع امرأته أو أهله مما دون الفرج فيقضي شهوته قال عليه الغسل و على المرأة أن تغسل ذلك الموضع إذا أصابها فإن أنزلت من الشهوة كما أنزل الرجل فعليها الغسل.
3-عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن رجل يحتلم إلى جانب امرأته هل له أن يجامعها قبل أن يغتسل قال نعم ليجامعها حتى يكون غسلا حقا.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن رجل احتلم أو جامع فنسي أن يغتسل جمعه فصلى جمعه و هو في شهر رمضان فقال علي(عليه السلام)عليه قضاء الصلاة و ليس عليه قضاء صيام شهر رمضان.
5 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال من جامع فخرج منه بقية المني مع بوله فعليه إعادة الغسل.
6 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول مخافة أن يتردد بقية المني فيكون منه داء لا دواء له.
عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد قال وكثيرا ما كنت أسمع أبي يقول يعجبني إذا أجنب الرجل أن يفصل بين غسله ببول فإنه أحرى أن لا يبقى منه شيء قال جعفر و سمعت أبي يقول إني لأجنب أول الليل فما أغتسل حتى آخر الليل عمدا حتى أصبح.
8- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال كان رسول(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا اغتسل من الجنابة يغرف على رأسه ثلاث مرات.
9- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال سئل الحسن بن محمد جابر بن عبد الله عن غسل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال جابر كان رسول الله يغرف على رأسه ثلاث مرات غرفات فقال الحسن بن محمد أن شعري كثير كما ترى فقال جابر يا حر لا تقل ذلك فلشعر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان أكثر و أطيب.
10 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله الوضوء بمد و الغسل بصاع.
11 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول إذا اغتسلت المرأة من الجنابة
فلا بأس أن لا تنقص شعرها تصب عليه الماء ثلاث حفنات ثم تعصره.
12 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن سلمى امرأة أبي رافع خادم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)سئلت عن الغسل من الجنابة فقالت كنا نمسك بمشط أربعة أقرن نجمعها وسط الرأس و أنتن تحسين الغسل فلا يصل إلى رءوسكن.
13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال كن النساء على عهد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا اغتسلن من الجنابة بقيت صفرة الطيب على أجسادهن.
14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول في الرجل تحته اليهودية أو النصرانية لا تغتسل من الجنابة فقال الشرك الذي فيها أعظم من الجنابة اغتسلت أو لم تغتسل.
15 - الحميرى عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يغتسل من الجنابة ثم يستدني بامرأته و هي جنب.
16 - الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إن عليا(عليه السلام)لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة و يغسل سائر جسده عند الصلاة.
17 -الصدوق: سئل عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل قال كان علي(عليه السلام) يقول إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل.
18 - عنه كان علي(عليه السلام)يقول كيف لا يوجب الغسل و الحد يجب فيه
و قال يجب عليه المهر و الغسل.
19 - عنه سئل عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل و لم تنزل هي قال ليس عليها غسل و إن لم ينزل هو فليس عليه غسل .
20 - عنه سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا و قد كان بال قبل أن يغتسل قال ليتوضأ و إن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل.
21 - عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد ابن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال لا ينام المسلم و هو جنب و لا ينام إلا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد فإن روح المؤمن تروح إلى الله تعالى فيلقيها و يبارك عليها فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته و إن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من الملائكة فيردوها في جسده.
22 - الطوسي: أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها و لا ينزل فقالت الأنصار الماء من الماء و قال المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر لعلي(عليه السلام)ما تقول يا أبا الحسن فقال علی(عليه السلام) أتوجبون عليه الحد و الرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قال المهاجرون و دعوا ما قالت الأنصار.
23 - عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال إن عليا(عليه السلام)لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة و يغسل سائر جسده عند الصلاة.
24- عنه أخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول الغسل من الجنابة و الوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد.
25 -محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام)إن أهل الكوفة يروون عن علي الا أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال كذبوا على علي(عليه السلام)ما وجدنا ذلك في كتاب علی(عليه السلام) قال الله تعالى: « وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا».
26 - محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه قال يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة سهم و إن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك.
27 - عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال كان(عليه السلام)لا يرى في شيء الغسل إلا في الماء الأكبر.
المنابع:
(1) الأشعثيات (21-22، (2) قرب الاسناد 64 .
(3) الكافي : 44/26 ، (4) الفقيه : 84/1، (5) علل الشرایع: 279/1 .
(6) التهذيب: 119/1 - 134 ، الى 139 - 202 ،
و الاستبصار: 109/1
1 - الكليني: عدة من أصحابنا عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول والله لأنت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة و إنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى.
2- الصدوق: حدثنا محمد الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عنمحمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث عن الأصبغ بن نباتة قال كان علي(عليه السلام)إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول له أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى.
3- في البحار عن جمال الأسبوع، نقلنا من خط أبي الفرج بن أبي قرة عن أحمد بن محمد الجندي عن عثمان بن أحمد السماك عن أبي نصر السمرقندي عن حسين بن حميد عن زهير بن عباد عن محمد بن عباد عن أبي البختري.
عن جعفر عن أبيه عن جده(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال لعلي (عليه السلام)في وصيته له يا علي على الناس كل سبعة أيام الغسل فاغتسل في كل جمعة و لو أنك تشتري الماء بقوت يومك و تطويه فإنه ليس شيء من التطوع أعظم
منه.
4 - عنه كان على(عليه السلام): إذا وبخ رجلا يقول له والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى يوم الجمعة الأخرى.
المنابع :
(1) الكافي : 42/3 ، (2) علل الشرايع: 270/1، (3) بحار الأنوار: 129/81 و 357/89
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال لا يكون الحيض أكثر من عشرة أيام.
2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه سئل عن امرأة حاضت في شهر ثلاث حيض فقال إن شهد نسوة من بطانتها أن حيضتها كانت فيما مضى على ما ادعته فإن شهدت صدقت و إلا فهي كاذبة .
3-عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) قال إذا دخلت المرأة في وقت الصلاة فحاضت قضت تلك الصلاة و إذا رأت الطهر في وقت الصلاة قضتها و إذا رأت المرأة الطهر والشمس لم تغب فهي مرتفعة فعليها قضاء صلاة العصر. إذا رأت الطهر بين الظهر والعصر فعليها قضاء الظهر وتصلي العصر و إذا رأت الطهر قبل أن يغيب الشفق فعليها قضاء صلاة المغرب وإذا رأت الطهر في جوف الليل إلى نصف الليل فعليها قضاء العشاء الآخرة و إذا رأت الطهر بعد انشقاق الفجر فعليها قضاء صلاة الغداة إن هي أخرت الغسل.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليه السلام)أنه سئل عن معتكفة حاضت فقال تخرج إلى
بيتها فإذا هي طهرت رجعت فقضت الأيام التي تركت في حيضها.
5 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال تقعد النفساء أربعين يوما فإذا جاوزت أربعين يوما اغتسلت وصلت وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم و تصلي و يأتيها زوجها.
6- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما كان الله عز و جل ليجعل حيضها مع حمل فإذا رأت المرأة الدم و هي حبلى فلا تدع الصلاة إلا أن ترى الدم على رأس ولادتها إذا ضربها الطلق و رأت الدم تركت الصلاة.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)قال ليس على المستحاضة حد حتى تطهر ولا على الحائض حتى تطهر و لا على النفساء حتى تظهر و لا على الحامل حتى تضع.
8-الحميري عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على(عليه السلام)أنه قال تستبرئ الأمة إذ اشتريت بحيضة و إن كانت لا تحيض فبخمسة وأربعين يوما.
9 -الصدوق: سأل سلمان الفارسي رحمة الله عليه أمير المؤمنين(عليه السلام)عن رزق الولد في بطن أمه فقال إن الله تبارك و تعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه فى بطن أمه.
10 - عنه قال أمير المؤمنين(عليه السلام)في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض إنه تسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى
على ما ادعت فإن شهدن صدقت و إلا فهي كاذبة.
11 - الطوسي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن على(عليه السلام)قال النفساء تقعد أربعين يوما فإن طهرت و إلا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها و كانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي.
12 - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال فى امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض فقال كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فإن شهدن فصدقت و إلا فهي كاذبة.
13 -عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن على(عليه السلام)قال النفساء تقعد أربعين يوما فإن طهرت و إلا اغتسلت وصلت و يأتيها زوجها و كانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي.
14 - في البحار عن نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن على(عليه السلام)قال : أكثر الحيض عشرة أيام وأكثر النفاس أربعون يوما.
15 عنه بهذا الإسناد قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ما كان الله ليجعل مع حمل حيضا فإذا رأت المرأة الدم و هي حبلى لم تدع الصلاة.
المنابع :
(1) الأشعثيات: 24 - 25
(2) قرب الأسناد: 64
(3) الفقيه: 91/1 - 100،
( 4) التهذيب: 177/1،
(5) الإستبصار : (148/1 ، (6) البحار 111/81.
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله لمكان فاطمة رسول الله لمكان فاطمة بنته لأنها عندي فقلت للمقداد يمضى و يسأله فسأل رسول الله عن الرجل الذي ينزل المذي من النساء فقال يغسل طرف ذكره و أنثييه و ليتوضأ وضوئه للصلاة.
2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بعد أن أمرت المقداد يسأله و هو يقول ثلاثة أشياء مني و مذي وودي فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فيمذي ففيه الوضوء و أما الودي فهو الذي يتبع البول يشبه المني ففيه الوضوء أيضا و أما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل .
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال إني لمذاء و ما أزيد على الوضوء.
4 - الصدوق : كان أمير المؤمنين(عليه السلام)لا يرى في المذي وضوءا و لا غسل ما أصاب الثوب منه.
5 - الطوسي: أخبرني الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أبو القاسم
جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن عنبسة قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول كان علي(عليه السلام) لا يرى في المذي وضوءا و لا غسل ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الأكبر.
6- في البحار عن الراوندي بإسناده قال: قال على(عليه السلام)كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لمكان فاطمة ابنته لأنها كانت عندي فقلت لأبي ذر سله فسأله فقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يغسل طرف ذكره و أنثييه و يتوضأ وضوء الصلاة.
7- عنه بإسناده عن علي الا قال سمعت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بعد أن أمرت المقداد يسأله يقول ثلاثة أشياء مني و وذي و مذي و وذي و مذي فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فمذي ففيه الوضوء و أما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء و أما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل .
المنابع:
(1) الأشعثيات:20، (2) الفقيه : 65/1،
(3) التهذيب: 17/1 - 18 ، و الإستبصار : 91/1
(4) بحار الأنوار: 225/80
1 - الطوسي عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن الصيقل قال كتبت إليه جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين لا حين غسل رسول الله لا عند موته فأجابه النبي لالالالا طاهر مطهر و لكن أمير المؤمنين بالفعل وجرت به السنة.
(1) التهذيب: 108/1
1- ابن طاووس: رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين الا أنه قال من اغتسل أول يوم من السنة في ماء جار وصب على رأسه ثلاثين غرفة كان دواء لسنته و إن أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان.
2- في البحار عن اختيار ابن الباقي، قال أمير المؤمنين الا غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج بين يدي الله عز و جل و اتباع لسنة رسول الله له .
3- عنه رأيت في الأحاديث من غير كتاب مدينة العلم أن مولانا عليا الا كان يغتسل في الليالي الباردة طلبا للنشاط في صلاة الليل.
المنابع:
(1) إقبال الأعمال: 86 (2) البحار : 22/81 - 23 .
1 - الطوسي عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان بن الصلت عن الحسن بن راشد عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد الله ال عن أمير المؤمنين الا أنه نهى أن يدخل الرجل الماء إلا بمئزر.
2- عنه عن الحسن بن علي بن النعمان عن علي بن الحسين بن الحسن الضرير عن حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عن علي قال قيل له إن سعيد بن عبد الملك يدخل مع جواريه الحمام قال و ما بأس إذا كان عليه وعليهن الأزر لا يكونون عراة كالحمير ينظر بعضهم إلى سوأة بعض.
3- عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن جده عن علي اللللا قال دخل على الله و عمر الحمام فقال عمر بئس البيت الحمام يكثر فيه العناء و يقل فيه الحياء فقال علي لالالالالانا نعم البيت الحمام يذهب الأذى و يذكر بالنار.
(1) التهذيب: 373/18 - 374 - 377 .
1- محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب الله الله قال : قال رسول الله التهجير إليَّ بالجمعة حج فقراء أمتي.
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله و الصلاة قربان كل تقي.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله والصلاة ميزان أمتي من وفى استوفى.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز و جل أهدى إلي و إلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم تكرمة من الله تعالى لنا قالوا وما ذلك يا
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإفطار في السفر و التقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عز و جل هديته قال علي بن الحسين و كان أصحاب رسول الله يصومون في السفر و يفطرون.
5 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله الله إذا أتى أحدكم الشيطان في صلاته فقال إنك مرائي فليطل أحدكم و إذا كان أحدكم على شيء من أمر آخرته فليمكث و إذا كان على شيء من أمر الدنيا فليرج و إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا فإنه يذكر الدنيا و إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فإنها تذكرة الآخرة.
6- عنه عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله أربعة يستأنف العمل المريض إذا برأ و المشرك إذا أسلم و المنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا و الحاج.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على ما قال قال رسول الله الله خير صفوف الصلاة المقدم و خير علي صلاة الجنائز المؤخر قیل یا رسول الله لا و كيف ذلك قال لأنه سترة
النساء.
8-عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عنجده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله له الجلوس في المسجد انتظار الصلاة بعد
الصلاة عبادة ما لم يحدث قيل يا رسول الله و ما الحدث قال الاغتياب.
9- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله لا لا تزال أمتي على شريعة من دينها حسنة جميلة ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم و ما لم ينصرفوا قياما كفعل أهل
الكتاب و ما لم يكن جنحة بامين .
10 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله لو تعلم أمتي ما لهم فيهن لضربوا عليهن بالسهام الأذان والغدو يوم الجمعة و الصف الأول.
11- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله له نجوا أنفسكم اعملوا و خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا كل مؤمن.
12 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله أن رسول الله كان إذا صلى ركعتين قبل صلاة الغداة اضطجع على شقه الأيمن و جعل يده اليمنى تحت خده اليمنى.
ثم قال استمسكت بالعروة الوثق التي لا انفصام لها و استعصمت بحبل الله المتين أعوذ بالله من فورة العرب و العجم و أعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن توكلت على الله طلبت حاجتي من الله حسبي الله و
نعم الوكيل لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم.
13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله ليتطيب أحدكم يوم الجمعة و لو من قارورة امرأته.
14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله من أراد شيئا من قيام الليل فغلبت عينه حتى يصبح كان يومه صدقة من الله عز و جل و تمم الله عز و جل له أجر قيام تلك الليلة.
15 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله له من أراد شيئا من قيام الليل فأخذه مضجعه فليقل اللهم لا تؤمني مكرك و لا تنسني ذكرك و لا تجعلني من الغافلين أقوم إن شاء الله ساعة كذا وكذا وكل الله عز و جل به ملكا ينبهه تلك الساعة.
16 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على قال: قال رسول الله صلاة ركعتين خفيفتين في يقين خير من قيام ليلة.
17 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن
علي الهلام قال: قال رسول الله الله إن الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء الآخرة.
18- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على قال: قال رسول الله الله من تنفل ما بين الجمعة إلى الجمعة خمسمائة ركعة فله عند الله ما شاء إلا أن يشاء محرَّما.
19 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على الهام قال: قال رسول الله الله من استأجر أجيرا فلا يحبسه عن الجمعة فيأثم و إن لم يحبسه عن الجمعة اشتركا في الأجر.
20 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله الله أخياركم ألينكم مناكبا في الصلاة.
21 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن العلالي لا السلام قال: قال رسول الله الله من صلى ركعتين قبل صلاة الغداة و ركعتين الغداة في جماعة وقت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب يومئذ في وفد المتقين.
22 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الام قال: قال رسول الله له من صلى ركعتين إذا دخل إلى رحله نفى الله تعالى عنه الفقر وكتبه في الأوابين.
23 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه علي ال قال كان رسول الله الله إذا تناوب في الصلاة ردها بيد اليمنى.
24 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي اللهم أن رسول الله لا أبصر رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.
25 -عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله إن في الجنة شجرة يخرج من أصلها خيل بلق لا تروث و لا تبول مسرجة بلجمة لجمها الذهب و مركبها
الذهب و سروجها الدر و الياقوت.
فيستوي عليها أهل عليين فيمرون على من أسفل عنهم فيقولون يا أهل الجنة أنصفونا أي رب بما بلغت عبادك هذه المنزلة قال فيقول عز و جل كانوا يصومون و كنتم تأكلون وكانوا يقومون الليل و كنتم تنامون و كانوا يتصدقون و كنتم تبخلون و كانوا يجاهدون و كنتم تجنبون فبذلك بلغتهم هذه المرتبة.
26 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال حدثنا أبي عن أبيه جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال : قال رسول الله ما من عبد إلا بينه و بين الله تعالى عهد ما أقام الصلاة لوقتها أو آثرها على غيرها معرفة بحقها فإن هو تركها استخفافا بحقها و آثر عليها غيرها برئ الله إليه من عهده ذلك ثم مشيته إلى
الله عز و جل إما أن يعذبه و إما أن يغفر له.
27 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي السلام قال : قال رسول الله الله الله لا إيمان لمن لا أمانة له و لا دين لمن لا عهد له و لا صلاة لمن لا يتم ركوعها و سجودها.
28 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله الله إن الله عز و جل كره لكم أشياء العبث في الصلاة و المن في الصدقة و الرفث في الصيام و الضحك عند القبور و إدخال الأعين في الدور بغير إذن و الجلوس في المساجد و أنتم جنب.
29 - عنه حدثنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن لعليا :قال قال رسول الله له الاثنان جماعة و الثلاثة نفر و الحمد لله أولا وآخرا و الحمد لله رب العالمين.
30 -محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن الالا لال : قال : قال رسول الله الله الاثنان جماعة و الثلاثة نفر.
31 - أخبرنا محمد حدثني موسى قال حدثنا قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الا عن النبي أنه أتاه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله الله إليك أشكو ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أعقل ما صليت من زيادة أو نقصان.
فقال له رسول الله الا الله إذا قمت إلى صلاتك فخذ فخذك اليسرى فاطعن بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل بسم الله و بالله توكلت على الله أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم فإنك تنحيه و تطرده عنك.
32- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي ام قال: قال رسول الله كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة.
33 عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن ع علي الا أن رسول الله الله قال كيف أنتم إذا تهيأ أحدكم الجمعة عشية الخميس كما تتهيأ اليهود عشية الجمعة لسبتهم.
34- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي الله قال : قال رسول الله لا تكتب الصلاة على أربعة أسهم سهم منها إسباغ الوضوء و سهم منها الوضوء و سهم منها الركوع و سهم سهم منها السجود و سهم منها الخشوع قيل يا رسول الله و ما الخشوع قال التواضع في الصلاة و أن يقبل العبد بقلبه كله على ربه عز و جل فإذا هو أتم ركوعها و سجودها و أتم سهامها.
صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ و فتحت لها أبواب السماء تقول حافظت علي حفظك الله وتقول الملائكة صلى الله على صاحب هذه الصلاة و إذا لم يتم سهامها صعدت و لها ظلمة و غلق أبواب السماء دونها و تقول ضيعتني ضيعك الله وضرب بها وجهه.
35 -عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن العليا أن رسول الله صلي بالناس الظهر فلما انصرف قال أيكم كان ينازعني سورتي التي كنت أقرأها فقام رجل فقال يا رسول الله أنا كنت أقرأ خلفك سبح اسم ربك الأعلى فقال النبي هي سورة التي كنت أقرأها و لقد وجدت ثقلها على لساني إنما يكفي أحدكم خلف الإمام أن يقرأ فاتحة القرآن.
36 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على الله أن رسول الله نهى عن أربع نفخات في موضع السجود و في الرقا و في الطعام والشراب .
37 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن لعالمي له أن رسول الله الله مر على رجل و هو رافع يديه إلى السماء فقال غض بصرك فإنك لن تراه و مر على رجل و هو رافع يده إلى السماء و هو يدعو فقال كف يديك فإنك لن تناله.
38- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على الله أن رسول الله لا نهى أن يخرج السلاح إلى العيدين إلا أن يكون عدوا حاضرا.
39 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي ام قال: قال رسول الله من
وقر المسجد من نخامة لقي الله تعالى يوم القيامة ضاحكا قد أعطي كتابه بیمینه .
40 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الإمام القوم وافدهم إلى الله تعالى فقدموا في صلاتكم أفضلكم.
41 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على ما قال: قال رسول الله الله إذا نزلت العاهات والآفات عوفي أهل المساجد.
42- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتقا على ثوبه في صلاته فليس الله اكتساه.
43 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله الصلاة تنظر و لا تنظر بها و الماء يطهر و لا يطهر.
44 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله و لا يزال الشيطان هائبا ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجري عليه فألقاه في العظائم.
45- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله الله إذا كان يوم الجمعة نادت الطير الطير و الوحش الوحش و السباع السباع سلام عليكم هذا يوم صالح.
46- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال كان رسول الله يمس لحيته أحيانا في الصلاة فقلنا يا رسول الله لا نراك تمس لحيتك في الصلاة فقال إذا كثرت همومي.
47- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله لكل شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدكم وجه دينكم و لكل شيء أنف و أنف الصلاة التكبير .
48 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على الله أن رسول الله صلى صلاة الكسوف بالناس فقرأ الحجر ثم ركع قدر القراءة ثم رفع رأسه.
ثم سجد قدر الركوع ثم ركع مرة أخرى قدر الخشوع ثم رفع رأسه ثم سجد قدر الركوع ثم رفع رأسه فدعا بين السجدتين على قدر السجود ثم سجد الأخرى ثم قام فقرأ سورة الروم ثم ركع فدعا قدر الخشوع ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين فكان فراغه حين انجلت الشمس فمضت السنة إن صلاة الكسوف ركعتين فيها أربع ركعات و أربع سجدات.
49 - البرقي في رواية ابن القداح عن جعفر عن أبيه قال: قال علي الان
للمصلي ثلاث خصال ملائكة حافين به من قدميه إلى أعنان السماء و البر ينتثر عليه من رأسه إلى قدمه و ملك عن يمينه و عن يساره فإن التفت قال الرب تبارك و تعالى إلى خير مني تلتفت يا ابن آدم لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل وفي رواية جابر عن محمد بن علي قال إذا استقبل القبلة استقبل الرحمن بوجهه لا إله غيره.
50 - الصدوق أخبرنا علي بن سهل قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري عن الحسن بن علي العلوي قال حدثني أبو حكيم الزاهد قال: حدثني أحمد بن علي الراهب قال: قال رجل لأمير المؤمنين الا يا ابن عم خير خلق الله ما معنى السجدة الأولى فقال تأويله.
اللهم إنك منها خلقتني يعني من الأرض و رفع رأسك و منها أخرجتنا و السجدة الثانية و إليها تعيدنا و رفع رأسك من الثانية و منها تخرجنا تارة أخرى قال الرجل ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرحك اليسرى في التشهد قال تأويله اللهم أمت الباطل و أقم الحق.
51 -عنه حدثنا محمد بن الحسن بن متيل قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي الله قال إن الإنسان إذا كان في الصلاة فإن جسده و ثيابه و كل شيء حوله يسبح.
52 - عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجرأ عليه و أوقعه في العظائم.
53 - عنه بإسناده قال : قال رسول الله صلی الله علیه و آله من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.
54- عنه بإسناده قال: قال رسول الله لا إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل شيء يسأل عنه الصلاة فإن جاء بها تامة و إلا زخ به في النار.
55- عنه بإسناده قال : قال رسول الله الله إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائما فليصل جالسا فإن لم يقدر أن يصلي جالسا فليصل مستلقيا ناصبا رجليه بحيال القبلة يومئ إيماء.
56 - عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي القرشي بن علي الكوفي القرشي عن الحسن بن علي بن فضال
عن سعيد بن غزوان عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله قال : قال رسول الله لا لا يزال الشيطان هائبا لابن آدم ذعرا منه ما صلى الصلوات الخمس لوقتهن فإذا ضيعهن اجترأ عليه فأدخله فى العظائم.
57 - المفيد: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقده إن أحمد بن يحيى بن زكريا حدثهم :قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا أبو بدر عن عمرو بن يزيد بن مرة عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب البلاد.
قال: قال رسول الله ال ما من عبد اهتم بمواقيت الصلاة و مواضع الشمس إلا ضمنت له الروح عند الموت و انقطاع الهموم والأحزان و النجاة من النار كنا مرة رعاة الإبل فصرنا اليوم رعاة الشمس.
58 - الرضي الموسوي قال الله تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها و استكثروا منها و تقربوا بها فإنها «كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» ألا
تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا «مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ» و إنها لتحت الذنوب حت الورق و تطلقها إطلاق الربق و شبهها رسول الله بالحمة تكون على باب الرجل.
فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات فما عسى أن يبقی عليه من الدرن و قد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع و لا قرة عين من ولد و لا مال يقول الله سبحانه رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ».
و كان رسول الله الله نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها». فكان يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه.
59 - الطوسي عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله الله إن عمود الدين الصلاة و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله.
60 - عنه حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد رحمه الله قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر (رحمه الله)، قال: حدثني أحمد حمد بن عیسی بن أبي موسى بالكوفة، قال:
حدثنا عبدوس بن محمد الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن فرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي الله ، قال كان رسول الله (صلى الله عليه و آله يأتينا كل غداة فيقول الصلاة رحمكم الله الصلاة «إِنّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
61 - عنه عن أبي بي محمد الفحام، قال: حدثني أبو الحسن المنصوري قال: حدثني عم أبي، قال: حدثني الإمام علي بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى قال حدثني أبي موس موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي، قال:
حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله ، قال سمعت النبي (صلى الله عليه و آله و هو يقول من أدى الله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.
قال ابن الفحام رأيت و الله أمير المؤمنين الله في النوم، فسألته عن الخبر، فقال صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل و أنت ساجد اللهم بحق من رواه و روي عنه صل على جماعتهم و افعل بي كيت وكيت .
62 - عنه أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثني أبي سنة ستين و مائتين، قال: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا سنة أربع و تسعين ومائة، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه و آله من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.
63 - عنه قال أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن هارون بن موسى :قال حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثنا محمد بن صدقة، عن موسى بن جعفر عن ، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب ، قال :
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تزال أمتي بخير ما تحابوا، و أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة و قروا الضيف، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين و الجدب. و قال إنا أهل بيت لا نمسح على أخفافنا.
المنابع:
(1) الأشعثيات: 32 - 36 - 39 - 42،
(2) المحاسن: 50 ، (3) علل الشرايع: 25/2،
(4) عيون الأخبار: 28/2 - 31 - 36، (5) أمالي الصدوق: 290 (6) أمالي المفيد: 88 ،
(7) نهج البلاغة : خ 199، ، (8) التهذيب: 237/2، (9) أمالى الطوسي: 87/1 - 295 و
210/2 - 260
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من وقر المسجد من نخامة لقي الله تعالى يوم القيامة ضاحكا قد أعطي كتابه بيمينه.
2 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إمام القوم وافدهم إلى الله تعالى فقدموا في صلاتكم أفضلكم.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا نزلت العاهات و الآفات عوفي أهل المساجد.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الاحتباء في المساجد حيطان العرب و الاتكاء في المساجد رهبانية العرب و المؤمن مجلسه و صومعته بيته
5 - البرقي عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن السكوني عن
جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال من وقر مسجدا لقي الله يوم يلقاه ضاحكا مستبشرا و أعطاه كتابه بیمینه و قال(صلی الله علیه وآله وسلم) من رد ريقه تعظيما لحق المسجد جعل الله ذلك قوة في بدنه و كتب له بها حسنة و حط عنه بها سيئة و قال لا تمر بداء في جوفه إلا أبرأته.
6- عنه عن النوفلي عن السكوني بإسناده عن علي(عليه السلام)قال الصلاة في بيت المقدس ألف صلاة.
عنه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على(عليه السلام)قال: الصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة.
8- عنه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علی قال: الصلاة في المسجد
الأعظم مائة صلاة.
9- عنه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على(عليه السلام) قال: الصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة
10 - الصدوق : كان علي(عليه السلام)إذا رأى المحاريب في المساجد كسرها و يقول كأنها مذابح اليهود.
11 - عنه رأى على(عليه السلام)مسجدا بالكوفة قد شرف قال كأنه بيعة إن المساجد لا تشرف تبنى جما.
12 - عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا فى الله عز وجل أو علما مستطرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء.
13 - عنه روي أن عليا(عليه السلام)مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد.
14 - عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد الإسكاف عن زياد بن عيسى عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال:
كان يقول من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستظرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء.
15 -عنه حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال: حدثني أبي عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن ابن علي بن فضال عن علي بن عقبة بن
خالد عن أبيه عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)حريم المسجد أربعون ذراعا و الجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها.
16 - عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة عن علي(عليه السلام)أنه كان يقول :
من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستطرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء.
17 - عنه أبي قال: حدثني سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد الإسكافي عن زياد بن عيسى عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال
كان يقول من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستطرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة تردعه عن ردى أو يسمعكلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء.
18 - الطوسى أخبرنا ،جماعة، عن أبى المفضل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، قال: حدثني محمد بن عبيد عبيد المحاربي، قال: حدثنا صالح بن موسى الطلحي، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين، عن علي(عليه السلام)أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان إذا دخل المسجد قال اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج قال اللهم افتح لي أبواب رزقك.
19 عنه عن أحمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد.
20 - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن آبائه(عليه السلام)أن لعليا(عليه السلام)لما قال البزاق في المسجد خطيئة و كفارته دفنه.
21 -عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زید عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) أنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد و يقول كأنها مذابح اليهود.
22 - عنه عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال كأنه بيعة و قال إن المساجد تبنى جما لا تشرف.
23 - عنه عن محمد بن حسان عن أبي محمد النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال صلاة في بيت المقدس ألف صلاة و
صلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة وصلاة في مسجد القبيلة خمس و عشرون صلاة وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة.
24 - عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن حبة العرني قال خرج أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى الحيرة فقال لتصلن هذه بهذه و أومى بيده إلى الكوفة و الحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير و ليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله تعالى فرجه.
لأن مسجد الكوفة ليضيق عنهم و ليصلين فيه اثنا عشر إماما عدلا قلت: يا أمير المؤمنين و يسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ قال تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها و هذا و مسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب و هذا الجانب و أومى بيده نحو البصريين و الغريين.
25- عنه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن آبائه عن علي(عليه السلام) قال من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد.
26 - عنه عن أحمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد.
27 - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)قال البزاق في المسجد خطيئة و كفارته دفنه.
المنابع :
(1) الأشعثیات: 38 - 39 - 52،
(2) المحاسن: 54 - 55 - 57
(3) الفقيه : 236/1 - 237 - 239،
(4) الخصال: 409 - 544،
(5) أمالي الصدوق : 234، (6) ثواب الأعمال: 46، (7) أمالي الطوسي: 47/2 - 209
(8) التهذيب : 253/3 ، إلى 256 - 261، (9) الاستبصار: 442/1.
1 - محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نهى أن يغمض الرجل عينه و هو في الصلاة .
2- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)ال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إياكم و شدة التثاؤب في الصلاة فإنه غرفة الشيطان.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى سى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا أعطس أحدكم و هو في الصلاة فليعطس عطاس الهر يقول رويدا.
4- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا تزال أمتي على شريعة من دينها حسنة جميلة ما لم يتخطوا القبلة بأقدامهم و ما لم ينصرفوا قياما كفعل أهل الكتاب و ما لم يكن جنحة بآمين.
5- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا تناوب في الصلاة ردها بيد اليمنى.
6-عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه
عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أبصر رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.
7- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له و لا صلاة لمن لا يتم ركوعها و سجودها.
8-عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه
عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إن الله عز و جل كره لكم أشياء العبث في الصلاة و المن في الصدقة و الرفث في الصيام و الضحك عند القبور و إدخال الأعين في الدور بغير إذن و الجلوس في المساجد وأنتم جنب.
9 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لكشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة.
10- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن
علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)تكتب الصلاة على أربعة أسهم سهم منها إسباغ الوضوء و سهم منها الوضوء و سهم منها الركوع و سهم منها السجود و سهم منها الخشوع .
قيل: يا رسول الله و ما الخشوع قال التواضع في الصلاة و أن يقبل العبد بقلبه كله على ربه عز و جل فإذا هو أتم ركوعها و سجودها و أتم سهامها صعدت إلى السماء.
لها نور يتلألأ و فتحت لها أبواب السماء تقول: حافظت علي حفظك و تقول الملائكة صلى الله على صاحب هذه الصلاة و إذا لم يتم سهامها صعدت و لها ظلمة و غلق أبواب السماء دونها و تقول ضيعتني ضيعك الله و ضرب بها وجهه.
11- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) مر على رجل و هو رافع يديه إلى السماء فقال غض بصرك فإنك لن تراه و مر على رجل و هو رافع يده إلى السماء و هو يدعو فقال كف يديك فإنك لن تناله.
12 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن على(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من اتقا على ثوبه في صلاته فليس الله اكتساه .
13 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لكل شيء وجه و وجه دينكم الصلاة
فلا يشينن أحدكم وجه دينكم و لكل شيء أنف و أنف الصلاة التكبير .
14 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إن الله عز و جل يحب العطاس ويكره التثاؤب في الصلاة.
15 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه على(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)الإشارة بالأصابع المسبحة في الصلاة و في الدعاء مرضاة للرب مقمعة للشيطان و هو الإخلاص.
16 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) :قال قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ليؤمن أحدكم ببصره في صلاته إلى موضع سجوده فإذا ركع فلينظر قدر الذراعين من حائط القبلة.
17 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده على بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يتباعد أحدكم من القبلة فيكون بينه و بين القبلة فرجة فيتخذه الشيطان طريقا قيل يا رسول الله نبئنا عن ذلك قال كمربض الثور.
18 - الحميري عن حماد قال سمعت أبا عبد الله يقول قال أبي قال علي كن النساء يصلين مع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)و كن يؤمرن أن لا يرفعن رءوسهن قبل الرجال لضيق الأزر.
19 - عنه عن حماد قال: سمعت أبا عبد الله يقول قال أبي قال علي نهى
رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن نقرة الغراب و فرشة الأسد.
20 - الطوسي عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن بن زياد عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم يقوم فقيل له يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رءوسهم عن السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس إن هذا من توقير الصلاة.
21 - عنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك و قال لا يصلى الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار.
22 -في البحار عن تفسير النعماني بإسناده المذكور في كتاب القرآن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال حدود الصلاة أربعة معرفة الوقت و التوجه إلى القبلة و الركوع والسجود و هذه عوام في جميع العالم و ما يتصل بها من جميع أفعال الصلاة و الأذان والإقامة و غير ذلك.
و لما علم الله سبحانه أن العباد لا يستطيعون أن يؤدوا هذه الحدود كلها على حقائقها جعل فيها فرائض و هي الأربعة المذكورة فجعل فيها من غير هذه الأربعة المذكورة من القراءة و الدعاء و التسبيح و التكبير و الأذان والإقامة و ما شاكل ذلك سنة واجبة من أحبها يعمل بها فهذا ذكر حدود الصلاة.
23 - الاشعثيات أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن علي(عليه السلام)أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) نهى أن يجمع الرجل ببصره إلى السماء و هو
في الصلاة.
24 - في البحار عن علي(عليه السلام)أنه قال نهاني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن أربع عن تقليب الحصى في الصلاة و أن أصلي و أنا عاقص رأسي من خلفي و أن أحتجم و أنا صائم و أن أخص يوم الجمعة بالصوم.
25- عنه عن مجمع الدعوات عن إسحاق بن محمد بن مروان الكوفي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن خالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال دخلت على أمير المؤمنين(عليه السلام) فوجدته قائما يصلي متغيرا لونه فلم أر مصليا بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)اتم ركوعا و لا سجودا منه فسعيت نحوه فلما سمع بحسي أشار إلي بيده فوقفت حتى صلى ركعتين أوجزهما وأكملهما ثم سلم ثم سجد سجدة أطالها.
المنابع:
(1) الأشعثيات 33، إلى 38 - 41 - 42
(2) قرب الأسناد: 10 - 11
(3) التهذيب: 314/1 - 326، (4) بحار الأنوار: 221/84 - 309
1 - الحميرى عن حماد قال سمعت أبا عبد الله يقول قال أبي قال على(عليه السلام)خرج رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)لصلاة الصبح و بلال يقيم و إذا عبد الله بن القشب يصلي ركعتي الفجر فقال له النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)يا ابن القشب أتصلي الصبح أربعا قال ذلك له مرتين أو ثلاثة.
2- الاشعثيات: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام)من سمع النداء و هو في المسجد ثم خرج فهو منافق إلا رجل يريد الرجوع إليه.
3- عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة.
4 - عنه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن الحسين بن علي(عليه السلام)أنه سئل عن الأذان و ما يقول الناس قال الوحي ينزل على نبيكم و تزعمون أنه أخذ الأذان عن عبد الله بن زيد بل سمعت أبي علي بن أبي طالب(عليه السلام).
يقول: أهبط الله ملكا حين عرج برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فأذن مثنى مثنى و
أقام مثنى مثنى ثم قال له جبرئيل يا محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)هكذا أذان الصلاة.
5 - الصدوق: قال علي(عليه السلام)آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال يا على إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك و لا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا.
6- عنه قال علي(عليه السلام)قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يؤمكم أقرؤكم و يؤذن لكم خياركم وفي حديث آخر أفصحكم.
7- عنه قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة.
8- عنه في رواية ابن أبي ليلى عن علي(عليه السلام)أنه قال من صلى بأذان و إقامة صلى خلفه صفان من الملائكة لا يرى طرفاهما و من صلى بإقامة صلى خلفه ملك.
9- عنه كان علي علیه السلام يقول لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا بأس أن يؤذن المؤذن و هو جنب و لا يقيم حتى يغتسل.
10 - عنه كان علي(عليه السلام)يؤذن و يقيم غيره و كان يقيم وقد أذن غيره.
11 - عنه كان أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا يؤم حتى يحتلم فإن أم جازت صلاته و فسدت صلاة من يصلي خلفه .
12 - عنه حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي الحاكم المقري قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد :قال حدثنا محمد بن عاصم الطريفي قال: حدثنا أبو زيد عباس بن يزيد بن يزيد بن الحسن الجمال مولى زيد بن علي قال :
أخبرني أبي يزيد بن يزيد بن الحسن قال: حدثني موسى بن جعفر ابن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال كنا جلوسا في المسجد إذ صعد المؤذن المنارة فقال الله أكبر الله أكبر فبكى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)و بكينا لبكائه.
فلما فرغ المؤذن قال: أتدرون ما يقول المؤذن: قلنا الله و رسوله و وصيه أعلم قال لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا فلقوله: الله أكبر معان كثيرة منها أن قول المؤذن الله أكبر يقع على قدمه و أزليته و أبديته و علمه و قوته و قدرته و حلمه و کرمه وجوده و عطائه و کبریائه.
فإذا قال المؤذن الله أكبر فإنه يقول: الله الذي له الخلق والأمر و بمشيته كان الخلق و منه كل شيء للخلق و إليه يرجع الخلق و هو الأول قبل كل شيء لم يزل و الآخر بعد كل شيء لا يزال و الظاهر فوق كل شيء لا يدرك و الباطن دون كل شيء لا يحد و هو الباقي و كل شيء دونه فان.
و المعنى الثاني الله أكبر أي العليم الخبير عليهم بما كان و يكون قبل أن يكون.
و الثالث: الله أكبر أي القادر على كل شيء يقدر على ما يشاء القوي لقدرته المقتدر على خلقه القوي لذاته قدرته قائمة على الأشياء كلها إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون.
و الرابع: الله أكبر على معنى حلمه وكرمه يحلم كأنه لا يعلم ويصفح كأنه لا يرى و يستر كأنه لا يعصى لا يعجل بالعقوبة كرما و صفحا و حلما. والوجه الآخر في معنى الله أكبر أي الجواد جزيل العطاء كريم الفعال، و الوجه الآخر الله أكبر فيه نفي صفته وكيفيته كأنه يقول الله أجل من أن
يدرك الواصفون قدر صفته الذي هو موصوف به و إنما يصفه الواصفون على قدرهم لا على قدر عظمته و جلاله تعالى الله عن أن يدرك الواصفون صفته علوا كبيرا.
و الوجه الآخر الله أكبر كأنه يقول الله أعلى و أجل و هو الغني عن عباده لا حاجة به إلى أعمال خلقه.
و أما قوله أشهد أن لا إله إلا الله فإعلام بأن الشهادة لا تجوز إلا بمعرفته من القلب كأنه يقول اعلم أنه لا معبود إلا الله عز و جل و أن كل معبود باطل سوى الله عز و جل و أقر بلساني بما في قلبي من العلم بأنه لا إله إلا الله وأشهد أنه لا ملجأ من الله إلا إليه و لا منجى من شر كل ذي شر و فتنة كل ذي فتنة إلا بالله.
و في المرة الثانية أشهد أن لا إله إلا الله معناه أشهد أن لا هادي إلا الله و لا دليل لي إلى الدين إلا الله و أشهد الله بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد سكان السماوات وسكان الأرضين و ما فيهن من الملائكة والناس أجمعين و ما فيهن من الجبال و الأشجار و الدواب و الوحوش.
و کل رطب ويابس بأني أشهد أن لا خالق إلا الله ولا رازق و لا معبود و لا ضار و لا نافع ولا قابض و لا باسط ولا معطي و لا مانع ولا ناصح ولا كافي و لا شافي و لا مقدم و لا مؤخر إلا الله له الخلق و الأمر و بيده الخير كله تبارك الله رب العالمين.
و أما قوله أشهد أن محمدا رسول الله يقول أشهد الله أنه لا إله إلا هو و أن محمدا عبده و رسوله و نبيه و صفیه و نجيه أرسله إلى كافة الناس أجمعين بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون و أشهد من في السماوات و الأرض من النبيين و المرسلين و الملائكة و الناس أجمعين أن
محمدا سيد الأولين والآخرين.
و في المرة الثانية أشهد أن محمدا رسول الله يقول أشهد أن لا حاجة لأحد إلا إلى الله الواحد القهار الغني عن عباده و الخلائق و الناس أجمعين و أنه أرسل محمدا إلى الناس بشيرا ونذيرا و داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فمن أنكره و جحده و لم يؤمن به أدخله الله عز و جل نار جهنم خالدا مخلدا لا ينفك عنها أبدا.
و أما قوله حى على الصلاة أي هلموا إلى خير أعمالك ودعوة ربكم و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و إطفاء ناركم التي أوقدتموها و فكاك رقابكم التي رهنتموها ليكفر الله عنكم سيئاتكم و يغفر لكم ذنوبكم و يبدل سيئاتكم حسنات فإنه ملك كريم ذو الفضل العظيم و قد أذن لن-ا معاشر المسلمين بالدخول في خدمته و التقدم إلى بين يديه.
و في المرة الثانية حي على الصلاة أي قوموا إلى مناجاة الله ربكم و عرض حاجاتكم على ربكم و توسلوا إليه بكلامه و تشفعوا به و أكثروا الذكر و القنوت و الركوع والسجود و الخضوع و الخشوع و ارفعوا إليه حوائجكم فقد أذن لنا في ذلك.
و أما قوله حي على الفلاح فإنه يقول أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه و نجاة لا هلاك معها وتعالوا إلى حياة لا موت معها و إلى نعيم لا نفاد له و إلى ملك لا زوال عنه و إلى سرور لا حزن معه و إلى أنس لا وحشة معه و إلى نور لا ظلمة معه و إلى سعة لا ضيق معها و إلى بهجة لا انقطاع لها و إلى غنى لا فاقة معه و إلى صحة لا سقم معها [و إلى عز لا ذل معه ] .
و إلى قوة لا ضعف معها و إلى كرامة يا لها من كرامة و اعجلوا إلى سرور الدنيا و العقبى ونجاة الآخرة و الأولى و في المرة الثانية حي على
الفلاح فإنه يقول سابقوا إلى ما دعوتكم إليه و إلى جزيل الكرامة وعظيم المنة وسني النعمة و الفوز العظيم و نعيم الأبد في جوار محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)في مقعد صدق عند مليك مقتد.
و أما قوله الله أكبر فإنه يقول الله أعلى و أجل من أن يعلم أحد من خلقه ما عنده من الكرامة لعبد أجابه و أطاعه و أطاع أمره و عبده و عرف وعیده و اشتغل به و بذکره و أحبه و آمن به و اطمأن إليه و وثق به و خافه و رجاه و اشتاق إليه و وافقه في حكمه و قضائه و رضي به.
و في المرة الثانية الله أكبر فإنه يقول الله أكبر و أعلى و أجل من أن يعلم أحد مبلغ كرامته لأوليائه وعقوبته لأعدائه و مبلغ عفوه و غفرانه و نعمته لمن أجابه و أجاب رسوله و مبلغ عذابه و نكاله و هوانه لمن أنكره و جحده .
و أما قوله لا إله إلا الله معناه الله الحجة البالغة عليهم بالرسول و الرسالة و البيان و الدعوة و هو أجل من أن يكون لأحد منهم عليه حجة فمن أجابه فله النور والكرامة و من أنكره فإن الله غني عن العالمين و هو أسرع الحاسبين.
و معنی قد قامت الصلاة في الإقامة أي حان وقت الزيارة و المناجاة و قضاء الحوائج و درك المنى و الوصول إلى الله عز و جل و إلى كرامته و عفوه و رضوانه و غفرانه .
13 - عنه حدثني محمد بن علي بن ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على(عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل الله تعالى.
قال فقلت یا رسول الله إنهم يختارون الأذان والإقامة فقال كلا انه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم فتلك لحوم حرمها الله على النار.
14 - عنه أبي عن سعد بن عبد الله عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن ميمون عن عبد المطلب بن زياد عن أبان بن تغلب عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن جعفر يرفعه قال: قال علي بن أبي طالب(عليه السلام): من صلى بأذان وإقامة صلاة خلفه صف من الملائكة لا يرى طرفاه و من صلى بإقامة صلاة خلفه ملك.
15 - الطوسي عن سعد بن عبدالله عن محمد بن الحسين عن الحسن بي موسى الخشاب عن غياث بن كلوب بن فيهس عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله(عليه السلام)عن أبيه أن عليا(عليه السلام)لما كان يقول لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا بأس أن يؤذن المؤذن و هو جنب و لا يقيم حتى يغتسل.
16 - عنه عن محمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال المؤذن مؤتمن و الإمام ضامن.
17 - عنه عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي الا قال آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك و لا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا.
18- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن حسان عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد
المتشحط بدمه فى سبيل الله قال: قلت يا رسول الله إنهم يجتلدون على الأذان قال كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم و تلك الحوم حرمها الله على النار.
19 - عنه أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا يؤم حتى يحتلم فإن أم جازت صلاته و فسدت صلاة من خلفه .
20 -عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم و أن يؤم.
المنابع:
(1) قرب الاسناد 10، (2) الأشعثيات 42 .
(3) الفقيه: 283/1 - 285 - 287 - 289 - 291 - 395،
(4) معانى الاخبار: 38 و التوحيد :238.
(5) ثواب الأعمال: 53 .
(6) التهذيب: 53/2 - 281 ،283 - 282 .
(7) الإستبصار: 424/1.
1- الصدوق: سأل رجل أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له يا ابن عم خير خلق الله تعالى ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى فقال(عليه السلام)معناه الله أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء لا يلمس بالأخماس. و لا يدرك بالحواس فإذا كبرت تكبيرة الافتتاح فاقرأ:
الحمد لله و سورة معها موسع عليك أي السور قرأت في فرائضك إلا أربع سور و هي سورة و الضحى و ألم نشرح لأنهما جميعا سورة واحدة و لإيلاف و ألم تر كيف لأنهما جميعا سورة واحدة فإن قرأتهما كان قراءة الضحى و ألم نشرح في ركعة واحدة و لإيلاف و ألم تر كيف في ركعة.
و لا تنفرد بواحدة من هذه الأربع السور في ركعة فريضة و لا تقرنن بين سورتين في فريضة فأما في النافلة فاقرن ما شئت و لا تقرأ في الفريضة شيئا من العزائم الأربع و هي سورة سجدة لقمان و حم السجدة و النجم و سورة اقرأ باسم ربك.
2 - عنه أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري قال: حدثنا الحسين بن علي العلوي عن أبي حكيم الزاهد عن أحمد بن عبد الله قال: قال رجل الأمير المؤمنين(عليه السلام)يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى فقال(عليه السلام):
قوله الله أكبر يعني الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء لا يقاس
بشيء و لا يلتبس بالأجناس و لا يدرك بالحواس قال الرجل ما معنى مد عنقك في الركوع قال تأويله آمنت بوحدانيتك و لو ضربت عنق.
المنابع :
(1) الفقيه : 306/1 ، (2) علل الشرايع: 10/2.
1- الصدوق: سأل رجل أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال يا ابن عم خير خلق الله عز و جل ما معنى مد عنقك في الركوع فقال تأويله آمنت بالله و لو ضربت عنقي.
فإذا ركعت فقل اللهم لك ركعت و لك خشعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و أنت ربي خشع لك وجهي و سمعي وبصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما أقلت الأرض مني الله رب العالمين ثم قل سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاث مرات فإن قلتها خمسا فهو أحسن.
و إن قلتها سبعا فهو أفضل و يجزيك ثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله و تسبيحة تامة تجزي للمريض و المستعجل ثم ارفع رأسك من الركوع و ارفع يديك و استو قائما ثم قل:
سمع الله لمن حمده و الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة و يجزيك سمع الله لمن حمده ثم كبر و اهو إلى السجود وضع يديك جميعا معا قبل ركبتيك.
2 - الطوسي: عن فضالة عن رفاعة بن موسى قال سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول كان علي(عليه السلام)إذا نهض من الركعتين الأوليين قال بحولك و قوتك أقوم و أقعد.
3- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن عبد الله القداح عن جعفر عن أبيه(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)سئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال تمت صلاته
4- عنه عن عبد الله القداح عن جعفر عن أبيه(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)لسئل عن رجل ركع و لم يسبح ناسيا قال تمت صلاته.
المنابع:
(1) الفقيه: 311/1
(2) التهذيب: 98/2 - 157
1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذا سجد سجد على راحتيه و أبدى ضبعيه حتى يستبين من خلفه بياض إبطيه و هو مجنح.
2- الحميرى عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول لا قراءة في ركوع ولا في سجود إنما فيها المدحة الله عز و جل ثم المسألة فابتدءوا قبل المسألة بالمدحة لله عز و جل ثم اسألوا بعدها.
3- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده.
4 - الصدوق: سأل رجل أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال له يا ابن عم خير خلق الله ما معنى السجدة الأولى فقال تأويلها اللهم إنك منها خلقتنا من الأرض و تأويل رفع رأسك و منها أخرجتنا و تأويل السجدة الثانية و إليها تعيدنا و رفع رأسك و منها تخرجنا تارة أخرى.
5 -عنه أخبرنا علي بن سهل قال حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري عن الحسن بن علي العلوي قال: حدثني أبو حكيم الزاهد قال: حدثني أحمد بن علي الراهب قال قال رجل لأمير
المؤمنين(عليه السلام)يا ابن عم خير خلق الله ما معنى السجدة الأولى.
فقال تأويله: اللهم إنك منها خلقتني يعني من الأرض ورفع رأسك منها أخرجتنا و السجدة الثانية و إليها تعيدنا و رفع رأسك من الثانية و منها تخرجنا تارة أخرى قال الرجل ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرحك اليسرى في التشهد قال تأويله اللهم أمت الباطل و أقم الحق.
6- الطوسي عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) أنه كان لا يسجد على الكمين و لا على العمامة.
7- عنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن بن زياد عن محمد ابن أبي حمزة عن علي بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين(عليه السلام)إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن.
ثم يقوم فقيل له يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رءوسهم عن السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل فقال أمير المؤمنين(عليه السلام)إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس إن هذا من توقير الصلاة.
8 - عنه عر عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن عمار عن جعفر عن أبيه(عليه السلام)قال : قال علي(عليه السلام)لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين.
9- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه قال لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده.
10- في البحار وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس الله روحها قال روی جابر بن عبد الله الأنصاري
قال كنت مع مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام)فرأى رجلا قائما يصلى فقال له يا هذا أتعرف تأويل الصلاة.
فقال: يا مولاي و هل للصلاة تأويل غير العبادة فقال إي و الذي بعث محمدا بالنبوة و ما بعث الله نبيه بأمر من الأمور إلا و له تشابه و تأويل و تنزيل و كل ذلك يدل على التعبد فقال له علمني ما هو يا مولاي؟
فقال(عليه السلام) : تأويل تكبيرتك الأولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود و في الثانية أن يوصف بحركة أو جمود و في الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبه بشبه أو يقاس بقياس و تخطر في الرابعة أن تحله الأعراض أو تولمه الأمراض.
و تخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض أو يحل شيئا أو يحل فيه شيء و تخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال و الانتقال و التغير من حال إلى حال و تخطر في السابعة أن تحله الحواس الخمس.
ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك آمنت بك و لو ضربت عنقي ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت سمع الله لمن حمده الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ تأويله الذي أخرجني من العدم إلى الوجود و تأويل السجدة الأولى أن تخطر في نفسك و أنت ساجد منها خلقتني و رفع رأسك تأويله و منها أخرجتني و السجدة الثانية و فيها تعيدني و رفع رأسك تخطر بقلبك و منها تخرجني تارة أخرى.
و تأويل قعودك على جانبك الأيسر و رفع رجلك اليمنى و طرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللهم إني أقمت الحق و أمت الباطل و تأويل تشهدك تجديد الإيمان و معاودة الإسلام و الإقرار بالبعث بعد الموت و
تأويل قراءة التحيات تمجيد الرب سبحانه و تعظيمه عما قال الظالمون و نعته الملحدون و تأويل قولك السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ترحم عن الله سبحانه فمعناها هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة.
ثم قال أمير المؤمنين(عليه السلام)من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج أى ناقصة.
11- عنه عن أعلام الدين عن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال جاء رجل إلى النبی(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال علمني عملا يحبني الله عليه و يحبني المخلوقون و يثري الله مالي و يصح بدني و يطيل عمري ويحشرني معك قال هذه ست خصال تحتاج إلى ست خصال إذا أردت أن يحبك الله فخفه و اتقه.
و إذا أردت أن يحبك المخلوقون فأحسن إليهم و ارفض ما في أيديهم إذا أردت أن يثري الله مالك فزكه و إذا أردت أن يصح الله بدنك فأكثر من الصدقة و إذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك و إذا أردت أن يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار.
المنابع:
(1) الأشعثيات: 41 ، (2) قرب الاسناد: 66،
(3) الكافي: 332/32، (4) الفقيه : 314/1،
(5) علل الشرايع :25/2 (6) التهذيب 305/2 - 310 - 314، (7) الإستبصار: 327/18
(8) بحار الأنوار: 253/84 و 164/85.
1- الصدوق: قال رجل الأمير المؤمنين(عليه السلام)يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى و طرحك اليسرى في التشهد قال تأويله اللهم أمت الباطل و أقم الحق قال فما معنى قول الإمام السلام عليكم فقال إن الإمام يترجم عن عز و جل و يقول في ترجمته لأهل الجماعة أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة.
فإذا سلمت رفعت يديك وكبرت ثلاثا و قلت لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده و نصر عبده و أعز جنده و غلب الأحزاب وحده فله الملك و له الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير و سبح تسبيح فاطمة الزهراء(عليه السلام)و هي أربع وثلاثون تكبيرة و ثلاث وثلاثون تسبيحة و ثلاث وثلاثون تحميدة
(1) الفقيه: 320/1.
-1 الحميري عن الحسن بن ظريف عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشتري من النصارى و المجوس و اليهودي قبل أن يغسل يعني الثياب الذي يكون في أيديهم فينجسونها و لیست ثيابهم التي يلبسونها.
2- الصدوق: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم ترفيه دما و القوس بمنزلة الرداء.
3-عنه قال زرارة قال أبو جعفر(عليه السلام)خرج أمير المؤمنين(عليه السلام)على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم فقال لهم ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم يعني بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم.
4- عنه أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه(عليهم السلام)أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال إذا غلبتك عينك و أنت في الصلاة فاقطع الصلاة وتم فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك.
5 -الطوسي عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال : لا تصلي المرأة عطلا.
6 ابن شهر آشوب سئل أمير المؤمنين عن علة ما يصلى فيه من
الثياب فقال (عليه السلام)إن الإنسان إذا كان في الصلاة فإن جسده و ثيابه و كل شيء حوله يسبح.
المنابع:
(1) قرب الأسناد : 42 (2) الفقيه: 249/1 - 259،
(3) علل الشرايع: 42/2، (4) التهذيب: 371/2، (5) مناقب ابن شهر آشوب: 506/1.
1- محمد بن الأشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام) كان يقول لا يقطع الصلاة شيء إلا الرعاف و الدم و القيء و من وجد أذى أو أذى في بطنه فليأخذ بيد رجل من الصف فليقدمه.
أخبرنا محمد حدثني موسى حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن
2- محمد عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول لا يقطع الصلاة شيء و ادرءوا ما استطعتم.
3- أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من أحدث في صلاته فليأخذ بطرف أنفه و لينصرف.
4- الحميري عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)سئل عن الرجل يصلي فيمر بين يديه الرجل والمرأة و الكلب والحمار فقال إن الصلاة لا يقطعها شيء و لكن ادرءوا ما استطعتم هي أعظم من ذلك.
5 - الصدوق: أبي رحمه الله :قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام)أن أمير المؤمنين(عليه السلام)قال لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم و لا
يصلي أحدكم و بين يديه سيف فإن القبلة أمن.
6- الطوسي عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي حفص عن أبي عبد الله(عليه السلام)أن عليا(عليه السلام)كان يقول لا يقطع الصلاة الرعاف و لا الدم و لا القيء فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصف فليقدمه يعني إذا كان إماما.
7- عنه عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن رجل يقوم في الصلاة فيرى القملة قال فليدفنها في الحصى فإن عليا(عليه السلام)كان يقول إذا رأيتها فادفنها في البطحاء.
8-عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه قال من أن في صلاته فقد تكلم.
9 - عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)أنه قال في رجل يصلي و يرى الصبي يحبو إلى النار أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء قال فلينصرف و ليحرز ما يتخوف و يبني على صلاته ما لم یتکلم.
المنابع :
(1) الأشعئيات: 50، (2) قرب الأسناد: 54 .
(3) علل الشرايع: 42/2،
(4) التهذيب : 325/22 - 329 ، إلى 333
1- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن الصباح المزني عن أبي عبد الله جعفر بن محمد(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام)تكبيرات الصلاة خمس و تسعون تكبيرة في اليوم والليلة منها تكبيرة القنوت.
2- الطوسي عن محمد بن بن يحيى عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الصباح المزني قال أمير المؤمنين(عليه السلام)خمس و تسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات منها تكبير القنوت .
3- الحميري عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يكبر في العيدين و الاستسقاء في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا و يصلي قبل الخطبة و يجهر بالقراءة.
4- محمد بن الاشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لكل شيء وجه و وجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدكم وجه دينكم و لكل شيء أنف و أنف الصلاة
التكبير.
المنابع:
(1) الخصال: 592
(2) الاستبصار: 347/1، و التهذيب: 87/2 .
(3) قرب الاسناد :54
(4) الأشعثيات :39 .
1- الحميرى عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا(عليه السلام)كان يقول من صلى على غير القبلة و هو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب.
2- في البحار عن نوادر الراوندي، عن عبد الواحد بن إسماعيل عن محمد بن الحسن التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال علي(عليه السلام) من صلى على غير القبلة فكان إلى المشرق أو المغرب فلا يعيد الصلاة.
(1) قرب الاسناد :54 (2) البحار: 69/84
1 - الحميرى عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي(عليه السلام)قال كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة فعل ذلك مرارا.
(1) قرب الاسناد: 54
قال المؤلف:
قد تم بحمد الله وتوفيقه المجلد السابع عشر من مسند الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)و يتلوه انشاء الله المجلد الثامن عشر و أوّله:
باب صلاة الجماعة
العنوان ...الصفحة ...عدد الاحادیث
كتاب الدعاء
61 - باب دعاء اويس القرني...3...2
62- باب دعاء اليماني...7...1
63 - باب دعاء المظلوم...21...1
64 - باب حجابه(عليه السلام)...22...1
65 - باب دعاء عيسى(عليه السلام)...24...2
66 - باب فضل شهر رمضان....25...3
67- باب الدعاء في ليالي القدر...28...2
68 - باب الدعاء في يوم عرفة...31...1
69 - باب دعاء المباهله...32...1
70 - باب مناجاته(عليه السلام) في شعبان....41...1
71 - باب تأخير الإجابة...45...1
72 -باب الدعاء للحفظ ...45...2
73- باب دعاء الخضر...46...2
74 - باب دعاء جبرئيل(عليه السلام) ...47...1
75 - باب دعاء المرائي....47....1
76 - باب الدعاء عند لبس الجديد....48...2
العنوان ...الصفحة ...عدد الاحاديث
77- باب دعاء من خاف الغرق ....49....2
78 - باب دعاء من خاف ذهاب عقله...50...1
79- باب دعاء من جاءه الوسواس.....51...2
80- باب الاسترجاع...52...1
81 - باب دعاء العقرب....52...1
82- باب دعاء الخصلة....53...1
83 -باب الإستخارة...62...3
84 - باب صلاة الكفارة....65...1
85 -باب الإسم الأعظم...66...2
86 - باب دعاء الصباح....67...1
87- باب الدعاء في شهر رجب...70...2
88- باب الدعاء في أيام الشهر....72...1
89 -باب الدعاء في شهر رمضان....133...1
90 - باب العوذة....138...3
91 - باب دعاء العافية...140...2
92 - باب مناجاته(عليه السلام)...145...9
93 - باب الدعاء في مسجد جعني وبنى كهيل....184...2
94 - باب تسبيح فاطمة(عليه السلام)...189...1
95 - باب دعاء الحريق....191...1
96 - باب الصلاة لرد الضالة....192...1
97 - باب الدعاء لوجع البطن....193...1
العنوان... الصفحة ...عدد الاحاديث
98- باب حرز أمير المؤمنين(عليه السلام) ....194...1
99 - باب الدعاء عند البيت....196...1
100 - باب الدعاء عند السراء والضراء....197...1
101 - باب صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام)....198...1
102- باب الدعاء في ليلة الفطر....207...1
103 - باب جوامع ادعيته(عليه السلام)...210... 18
كتاب الإحتجات
104 - باب احتجاجه(عليه السلام)في التوحيد.... 244...1
105- باب احتجاجه(عليه السلام) مع رأس الجالوت ....259...4
106 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع اليهود261...6
107 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الأحبار ...270...3
108 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الجائليق .... 283 ...1
109- باب احتجاجه(عليه السلام)مع ابي بكر.........285
110 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الصحابة...289....2
111 - باب احتجاجه(عليه السلام)يوم القيامة....300....2
112 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع قريش...302...1
113 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع المشركين... 309...1
114 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الناس....311...4
115 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع زنديق ....317...1
116 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع المهاجرين... 347...1
117 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الناكثين....362...7
510
العنوان ...الصفحة...عدد الاحادیث
118 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع أهل البصره - 368...5
119 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع اصحابه...374...2
120 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع الخوارج .... 382...4
121 - باب احتجاجه(عليه السلام)مع أهل الرأى... 389 ...5
122 - باب احتجاجه(عليه السلام) مع رجل شامي. . 396...1
كتاب الطهارة
123 - باب أحكام المياه....399....10
12 - باب آداب التخلى....402...41
125 - باب الوضوء....410....62
126 - باب الدعاء عند الوضوء...422....5
-127 باب المسح على الخفين....426....4
128 - باب السواك....428....16
129 باب التيمم...431...15
130 - باب تطهير الثوب والبدن....434....12
131 - باب أحكام الجنابة....437...27
132 - باب غسل الجمعة....443...4
133 - باب الحيض والإستحاضة والنفساء.. . 445...15
134 - باب المذى....449....7
135 - باب غسل الميت....451...1
136 - باب الأغسال المندوبة....452...3
137 - باب ستر العورة...453...3
العنوان ...الصفحة ...عدد الاحادیث
كتاب الصلاة
138 - باب فضل الصلاة......453
139 - باب فضل المساجد. ...470...27
140 - باب أدب المصلى...476...25
141 - باب الأذان والإقامة....482...20
142 - باب تكبيرة الإحرام....490...2
143 - باب الركوع...492...4
144 - باب السجود....494....11
145 - باب التشهد....498....1
146 - باب لباس المصلى....499
147 - باب قطع الصلاة....501....9
148 - باب تكبير الصلوات....503...4
149 - باب من صلى على غير القبلة....505...4
150 - باب الجمع بين الصلاتين....505...1
الجمع: 537