مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار جلد 6

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

سرشناسه : مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی ، 1037 - 1111ق.

عنوان قراردادی : بحار الانوار . برگزیده

عنوان و نام پدیدآور : مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار/ التحقیق حسین درگاهی .

مشخصات نشر : قم : عالمه ، 1422ق . = 1380.

مشخصات ظاهری : 14ج.

یادداشت : عربی .

یادداشت : چاپ قبلی : الهدی ، 1378.

یادداشت : ج. 3 - 6 ، 8 و 9 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).

موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14

شناسه افزوده : درگاهی ، حسین ، 1331 -

رده بندی کنگره : BP135/م 3ب 3014 1380

رده بندی دیویی : 297/212

شماره کتابشناسی ملی : م 80-5243

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است

تم نشر هذا العمل بدعم من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.

محرر الرقمي: سيد أسدالله حسيني

اشارة

بسم الله الرّحمن الرّحیم

مناهل الأبرار في تلخیص بحارالأنوار

التحقيق: حسین درگاهی

الجزء السادس

مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق.

[بحار الانوار برگزیده]

مناهل الابرار فى تلخيص بحار الانوار التحقيق حسین درگاهی - قم ،عالمه

1422ق. 1380

14ج.

(دوره) 420000 ریال : ISBN 964-6798-35-7

شابک جلد ششم 1-41-6798-964 (ج). (1) 1-4-6798-964 ISBN

فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا

عربی.

1. احادیث شیعه - قرن 12 الف درگاهی ،حسین 1331 - خلاصه کننده - ب.

عنوان ج. عنوان بحارالانوار برگزیده .

3014 ب 3 م / BP136

297/212

1380

5243 - 80م

کتابخانه ملی ایران

محل نگهداری:

مناهل الابرار

في تلخيص بحار الانوار

الجزء السادس

التحقیق: حسین درگاهی

الناشر: عالمه

الطبعة الاولى جمادی الاولی 1422ه-

المشرف على الشؤون الفنية: حمیدرضا آژیر

تنضيد الحروف: محمّد على علاقه مند - علي مير عبّاسي

تصحيح الأخطاء المطبعية: علي رضا الغفراني - جعفر البيّاتي

العدد: 3000 نسخة

كافة الحقوق محفوظة للناشر

قم - ص. ب. 4161 - 3785 هاتف 7745070

قم- ص. ب. 4161-37185 تلفن 7745070

این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ سیده است

بسم الله الرّحمن الرّحیم

باب 20 : انهم عليهم السلام نعمة الله و الولاية شكرها و انهم فضل الله و رحمته، و أن النعيم هو الولاية، وبيان عظم النعمة على الخلق بهم عليهم السلام

1 - ن: الحسين بن أحمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال: كنا يوماً بين يدي علي بن موسى الرضاء (علیه السلام) فقال: ليس في الدنيا نعيم حقيق، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره فيقول الله عزّ وجلّ: «ثمّ لتسألن يومئذ عن النعيم» أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد، فقال له الرّضاء (علیه السلام)و علا صوته: كذا فسّرتموه أنتم و جعلتموه على ضروب، فقال طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم هو الطعام الطيب، وقال آخرون هو النوم الطيب، و لقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبد الله (علیه السلام) أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزّ و جلّ: «لتسألن يومئذ عن النعيم» فغضب(علیه السلام) و قال: إن الله عزّ وجلّ: لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، ولا يمن بذلك عليهم، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عزّ و جلّ

ما لا يرضى المخلوقين به؟ و لكن النّعيم حبّنا أهل البيت و موالاتنا، يسأل الله عزّ و جلّ عنه بعد التّوحيد والنبوة، لأن العبد إذا وفا بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، و لقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد ابن عليّ عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه على(علیه السلام)أنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يا عليّ إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، و أنك ولي المؤمنين بما جعله الله و جعلته لك، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذى لازوال له.

فقال لي ابن ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدئاً من غير سؤال: أحدثك بهذا من جهات، منها لقصدك لي من البصرة، و منها أنّ عمّك أفادنيه، و منها أنّي كنت مشغولاً باللغة والأشعار ولا أعوّل على غيرهما ، فرأيت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) في النّوم والنّاس يسلّمون عليه فيجيبهم، فسلّمت فما ردّ عليّ، فقلت: ما أنا من أمتك يا رسول الله؟ فقال: بلى، ولكن حدث النّاس بحديث النّعيم الذي سمعته من إبراهيم، قال الصّولّي وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها، إنما رووا أن أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الشهادة و النبوة و موالاة علي بن أبي طالب (علیه السلام)(1)

2 - فس: أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله(علیه السلام)قال: سألته عن قول الله: «ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً قال نزلت في الأفجرين من قريش بني اميّة و بني المغيرة، فأما بنوا المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، و أما بنو امية فمتعوا إلى حين، ثم قال: و نحن و الله نعمة الله التي أنعم الله بها على عباده و بنا يفوز من فاز(2).

3 - ما : أبو عمرو عن ابن عقدة عن جعفر بن علي عن حسن بن حسين عن عمر بن راشد عن جعفر بن محمد(علیه السلام) في قوله: «ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم» قال: نحن النعيم و في


1) عيون الاخبار: 270 و 271 .

2) تفسير القمي: 347 .

قوله: «واعتصموا بحبل الله جميعاً» قال: نحن الحبل. (1)

4 - وقال أيضا: حدّثنا علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ عن إسماعيل بن بشّار عن علي بن عبدالله بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمّد بن على (علیه السلام) فقدّم لي طعاماً لم أكل أطيب منه، فقال لي؟ يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا؟ فقلت: جعلت فداك ما أطيبه، غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصته قال: و ما هي؟ قلت: «ثمّ لتسئلن يومئذ عن النعيم» فقال: والله لاتسأل عن هذا الطعام أبدا، ثم ضحك حتّى افترضاحكا و بدت أضراسه و قال: أتدري ما النعيم؟ قلت: لا، قال: نحن النعيم الذي تسألون عنه. (2)

ه - شي: عن زرارة عن أبي جعفر (علیه السلام) و حمران عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى:

«لولا فضل الله عليكم و رحمته» قال: فضل الله رسوله و رحمته ولاية الأئمة (علیه السلام) (3)

أقول: ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين (علیه السلام)

6 - كا: العدّة عن ابن عيسى عن عمر بن عبدالعزيز عن محمّد بن الفضيل عن الرضا(علیه السلام) قال: قلت: «قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون» قال: بولاية محمّد و آل محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) خير ممّا يجمع هؤلاء من دنياهم(4).

7 - شي: عن ابن نباته عن أمير المؤمنين (علیه السلام) في قول الله: «قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا» وهو خیر ممّا یجموعون» قال: فليفرح بنا شيعتنا، هو خير ممّا اعطي عدوّنا من الذهب و الفضة. (5)

8 - و عن أبي الورد عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله تعالى: «و يزيدهم من فضله» قال:


1) امالى ابن الشيخ: 171 و الآية الثانية في آل عمران /103.

2) كنز الفوائد: 406 و 491 .

3) تفسير العياشي 260/1 و الآية في النساء / 84 .

4) اصول الكافى 423/1 و الآية في يونس /58.

5) تفسير العياشي 124/2 و الآية في يونس /58 .

الولاية لآل محمّد(علیهم السلام)(1).

9 - شي: عن زرارة عن أبي جعفر(علیه السلام)، و حمران عن أبي عبد الله(علیه السلام) قالا: «لولا

فضل الله عليكم و رحمته» قالا: فضل الله رسوله ورحمته ولاية الأئمة (علیه السلام) (2).

10 - كنز محمّد بن العبّاس عن عليّ بن العبّاس عن حسن بن محمد بن عبّاد ابن يعقوب عن عمر بن جبير عن جعفر بن محمد (علیه السلام)في قوله عزّوجلّ: «ولكن يدخل من يشاء في رحمته» قال الرّحمة ولاية علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) (3).


1) مناقب آل أبي طالب 522/3 و الآية في النساء / 173 و في النور / 38 و فاطر /30 و الشورى / 26 .

2) تفسير العياشي 260/1 و الآية فى النساء / 84 .

3) كنز الفوائد: 283 و الآية فى الشورى.

باب 21 : أنهم عليهم السلام النجوم والعلامات

1 - فس: أبي عن النضر عن القاسم بن سليمان عن المعلّى بن خنيس عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى: «و علامات و بالنّجم هم يهتدون» قال: النجم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و العلامات الأئمة (علیهم السلام).

2- ما: المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن منصور بزرج عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله الله عزّوجلّ: «و علامات و بالنّجم هم يهتدون» قال النّجم رسول الله، والعلامات الأئّمة من بعده عليه و عليهم السلام.

شي: عن أبي بصير مثله.

باب 22 : انهم عليهم السلام حبل الله المتين والعروة الوثقى و انهم آخذون بحجزة الله

1 - کنز: ذكر صاحب نهج الايمان في تأويل قوله تعالى: «فقد استمسك بالعروة الوثقی».

روى أبو عبدالله الحسين بن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب حديثاً مسنداً إلى الرّضا (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثق

فليستمسك بحبّ عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) .(1).

2 - و روى أيضاً في الكتاب المذكور عن الحسين بن جبير باسناده إلى أبي جعفر الباقر (علیه السلام) في قوله تعالى: «إلا بحبل من الله و حبل من النّاس» قال: حبل من الله كتاب الله، و حبل من الناس على بن أبي طالب(علیه السلام)(2).

3 - مد: باسناده عن الثعلبي عن عبد الله بن محمّد بن عبدالله عن عثمان بن الحسن عن جعفر بن محمد بن أحمد عن حسن بن حسين عن يحيى بن عليّ الربعي عن أبان بن تغلب عن


1) كنز الفوائد: 44 .

2) كنز الفوائد 58 .

جعفر بن محمّد(علیه السلام) قال: نحن حبل الله الّذي قال الله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعاً و

لا تفرقوا (1).

قب: أبان مثله. (2).

4 - قب: موسى بن جعفر عن آبائه (علیهم السلام) ، و أبو الجارود عن الباقر و زيد بن عليّ (علیه السلام) في قوله تعالى: «فقد استمسك بالعروة الوثق» قال مودّتنا أهل البيت(3).

ه - فس: «و اعتصموا بحبل الله جميعاً» قال: التوحيد و الولاية.

و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله: «ولا تفرقوا» قال: إن الله تبارك و تعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيّهم ويختلفون فنهاهم الله عن التفرّق، كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد(علیه السلام) ولا يتفرقوا (4).


1) العمدة 35 .

2) مناقب آل أبي طالب 343/3 .

3) مناقب آل أبي طالب 170/3-171. - تفسير القمى: 98 .

4) تفسیر القمی: 98.

باب 23 : ان الحكمة معرفة الامام

1 - فس: الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن عليّ بن محمّد عن بكر بن صالح عن جعفر بن يحيى عن علي بن القصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت: جعلت فداك قوله: «و لقد آتينا لقمان الحكمة» قال: أوتى معرفة إمام زمانه (1).

2 - سن: أبي عن النضر عن الحلبي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: «و من يؤت الحكمة فقد أوتي خبراً كثيراً» فقال: هي طاعة الله و معرفة الإمام(2).

كا: على عن اليقطيني عن يونس عن أيوب بن الحسن عن أبي بصير مثله. (3).

شي: عن أبي بصير مثله. (4).


1) تفسير القمى: 505 و الآية في لقمان /12 .

2) محاسن البرقى: 148 و الآية في البقرة / 269 .

3) اصول الكافى 185/1 .

4) تفسير العياشي 151/1 .

باب 24 : انهم عليهم السلام الصافون و المسبحون و صاحب المقام المعلوم و حملة عرش الرحمان و انهم السفرة الكرام البررة

1 - فس: محمّد بن جعفر عن عبد الله بن محمّد بن خالد عن العبّاس بن عامر عن عبدالله الربيع بن محمّد عن يحيى بن مسلم عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: سمعته يقول: «و ما منّا إلّا له مقام معلوم» قال: نزلت في الأئمة والأوصياء من آل محمّد صلوات الله عليهم. (1).

قب: يحيى بن محمّد الفارسيّ عنه (علیه السلام) مثله (2).

فر: الفزاريّ بإسناده عنه الا مثله (3).

2 - فس: أحمد بن محمّد الشيباني، عن محمد بن أحمد بن معاوية عن محمد بن سليمان

عن عبد الله بن محمّد التفليسي عن الحسن بن محبوب عن صالح بن رزين عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت الصادق(علیه السلام) يقول : يا شهاب نحن شجرة النبوّة و معدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ونحن عهد الله و ذمّته، و نحن ود الله وحجته كنا أنوار صفوف حول العرش، نسبّح.


1) تفسير القمى: 56 و الآية فى الصافات / 164.

2) مناقب آل أبي طالب 443/3.

3) تفسیر فرات 121 .

فيسبّح أهل السّماء بتسبيحنا، إلى أن هبطنا إلى الأرض فسبحنا فسبح أهل الأرض بتسبيحنا، و إنا لنحن الصافون و إنا لنحن المسبحون فمن و فى بذمتنا فقد وفي بعهد الله عزوجل و ذمّته و من خفر ذمّتنا فقد خفر ذمّة الله عزّوجلّ وعهده (1).

3- كنز: محمّد بن العبّاس عن عبد العزيز بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عمر ابن یونس الحنفیّ اليماميّ عن داود بن سليمان المروزيّ عن الرّبيع بن عبدالله الهاشمي عن أشياخ من آل محمّد عن على بن أبي طالب (علیه السلام) قالوا: قال على (علیه السلام) فى بعض خطبه: إنّا آل محمّد كنا أنواراً حول العرش، فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا، ثم أهبطنا إلى الأرض فأمرنا الله بالتسبيح فسبحنا فسبحت أهل الأرض بتسبيحنا، فإنّا لنحن الصّافّون و إنّا لنحن المسبّحون.

4 - فس: «الذين يحملون العرش» يعني رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و الأوصياء من بعده يحملون علم الله «و من حوله» يعني الملائكة «يسبحون بحمد ربّهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين آمنوا» يعني شيعة آل محمّد «ربّنا وسعت كلّ شيء رحمةً و علماً فاغفر للذين تابوا» من ولاية فلان و فلان و بني أُميّة «و اتّبعوا سبيلك» أي ولاية ولي الله «وقهم عذاب الجحيم * ربنّا و أدخلهم جنّات عدن الّتي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم وذرّياتهم إنّك أنت العزيز الحكيم» يعني من تولّى عليّاء (علیه السلام) فذلك صلاحهم «وقهم السيّئات و من تق السيّئات يومئذ فقد رحمته» يعني يوم القيامة «و ذلك هو الفوز العظيم» لمن تجّاه الله من ولاية فلان وفلان، ثمّ قال: «إنّ الّذين كفروا» يعني بني اميّة «ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان» يعني إلى ولاية عليّ(علیه السلام)«فتكفرون». (2).


1) تفسير القمى: 560-561 .

2) تفسير القمى: 583 و الآيات في سورة غافر /7-10.

5 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى عن يونس عن خلف بن حماد عن أبي أيوب الحذاء عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى «بأيدي سفرة* كرام بررة» قال: هم الأئمة (علیهم السلام) (1).

6 - كنز : محمّد بن العبّاس عن جعفر بن محمّد الفزاري عن أحمد بن الحسين عن محمّد بن حاتم عن هارون بن الجهم عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: قول الله تعالى: «الذين يحملون العرش و من حوله» يعني محمدا و عليّاً و الحسن و الحسين و إبراهيم و إسماعيل و موسی و عیسى صلوات الله عليهم أجمعين. (2).

7 - عد و أمّا العرش الذى هو العلم فحملته أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين، فأما الأربعة من الأولين فنوح و إبراهيم وموسى وعيسى(علیهما السلام) ، و أما الأربعة من الآخرين فمحمّد و علي و الحسن و الحسين(علیهما السلام) ، هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة (علیهم السلام) (3).


1) کنز الفوائد: 370 و الآيتان في سورة عبس/ 15-17.

2) كنز الفوائد: 351 و الآية في سورة غافر /7.

3) اعتقادات الصدوق: 82 .

باب 25 : انهم عليهم السلام أهل الرضوان والدرجات و أعداءهم اهل السخط والعقوبات

1 - قب: عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله(علیه السلام) عن قوله تعالى: «أفمن اتّبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله كمن باء بسخط من الله و مأواه جهنم وبئس المصير * هم درجات عندالله» فقال الذين اتبعوا رضوان الله هم الأئمة(علیهم السلام) و هم والله يا عمّار درجات للمؤمنين، و بولايتهم ومعرفتهم إيانا يضاعف لهم أعمالهم، و يرفع الله لهم الدّرجات العلى (1).

كا : عليّ بن محمّد عن سهل عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار مثله. (2)

2 - كنز: محمد بن العبّاس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: «ذلك بأنّهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم» قال: كرهوا


1) مناقب آل أبي طالب 341/3 و الآية في آل عمران /161-162 .

2) اصول الكافى 430/1 .

عليًّا (علیه السلام) وكان على رضا الله و رضا رسوله أمر الله بولايته يوم بدر و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية، ونزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجة التي صدّفيها رسول الله (صلی الله علیه وآهل وسلم)عن المسجد الحرام بالجحفة و نجّم(1).

روضة الواعظين عنه (علیه السلام) مثله (2).


1) كنز الفوائد: 303 .

2) روضة الواعظين 128/1 و الآية في سورة محمّد /28.

باب 26 : انهم عليهم السلام الناس

1 - فر: عبيد بن كثير عن أحمد بن صبيح عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن جده (علیهم السلام) قال : قام رجل إلى علىّ (علیه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن النّاس، و أشباه النّاس، و النّسناس، قال عليّ(علیه السلام) : يا حسن أجبه، قال: فقال له الحسن (علیه السلام) : سألت عن النّاس، فرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) النّاس، لأن الله يقول: «ثم أفيضوا من حيث أفاض النّاس»(1)و نحن منه، و سألت عن أشباه الناس فهم شيعتنا و هم منا، و هم أشباهنا، و سألت عن النسناس و هم هذا السواد الأعظم و هو قول الله تعالى: «اولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً». (2).


1) البقرة / 199. .

2) تفسیر فرات 8 .

باب 27 : انهم عليهم السلام البحر واللؤلؤ والمرجان

1 - كنز : محمّد بن العبّاس عن محمّد بن أحمد عن محفوظ بن بشر عن ابن شمر عن جابر عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قوله عزّوجلّ: «مرج البحرين يلتقيان» قال: عليّ وفاطمة «بينهما برزخ لا يبغيان» قال لا يبغي عليّ على فاطمة ولا تبغي فاطمة على علي: «يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان» الحسن و الحسين(علیهم السلام) (1).

2 - ل: أبي عن سعد عن الإصبهانيّ عن المنقري عن يحيى بن سعيد القطّان قال:

سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان» قال: عليّ وفاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه «يخرج منها اللؤلؤ و المرجان» الحسن و الحسين(علیهما السلام) (2).

فس محمد بن أبي عبدالله عن سعد مثله (3).


1) كنز الفوائد: 220 و الآيات في الرحمن / 19-22.

2) الخصال 34/1 .

3) تفسير القمى 659 .

باب 28 : انهم عليهم السلام العلماء في القرآن وشيعتهم اولوالالباب

1 - :ير: أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن النّضر عن القاسم بن سليمان عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله عزّوجلّ: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر اولو الألباب» فقال نحن الذين نعلم، و عدوّنا الذين لا يعلمون، و شيعتنا أولو الألباب(1).

2 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسين بن عامر عن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن مالك بن عطية عن محمّد بن مروان عن الفضيل عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله تعالى: «و تلك الأمثال نضربها للنّاس و ما يعقلها إلّا العالمون» قال نحن (2).

3 - كنز: محمّد بن العبّاس عن محمّد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن بريد قال: قلت لأبي جعفر (علیه السلام) قوله عز وجل: «بل هو آيات بيّنات في صدور الّذين أوتوا العلم» قال: إيَّانا عنى (3).


1) بصائر الدرجات: 17 و الآية في الزمر /9.

2) كنز الفوائد: 240 .

3) كنز الفوائد: 240 و الآية في العنكبوت / 49.

باب 29 : انهم عليهم السلام المتوسمون و يعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم

1 - ير: أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن عليّ ابن حسان عن عبدالرّحمان يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله (علیه السلام) فلمّا صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى النّاس، فقال: ما أكثر الضجيج و أقلّ الحجيج ؟ فقال له داود الرّقّي: يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا سليمان إنّ الله لا يغفر أن يشرك به الجاحد لولاية علىّ (علیه السلام) كعابد وثن، قال: قلت: علت فداك هل تعرفون محبّكم و مبغضكم؟ قال: ويحك يا باسليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإنّ الرّجل ليدخل إلينا بولايتنا، و بالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوباً بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عزّوجلّ: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين» نعرف عدونا من وليّنا. (1).

ختص: الخشّاب عن على بن حسّان و أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم و الحسن

بن براء عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمان بن كثير مثله. (2).


1) بصائر الدرجات 105.

2) الاختصاص: 303 .

2 - ختص، ير: الحسن بن علي بن عبدالله عن عبيس بن هشام عن سليمان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سأله رجل عن الإمام هل فوّض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟ فقال: نعم، و ذلك أنه سأله رجل عن مسألة فأجاب فيها، و سأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل، ثمّ سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأوّلين ثمّ قال: «هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب» هكذا في قراءة علىّ الله، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال: سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين» و هم الأئمة «وإنّها لبسبيل مقيم» لا يخرج منها أبداً ثم قال: نعم إنّ الامام إذا نظر إلى رجل عرفه و عرف لونه و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو، لأن الله يقول: «و من آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إنّ في ذلك لآيات للعالمين» فهم العلماء، وليس يسمع شيئاً من الألسن إلا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به (1).

3-کنز: روى الفضل بن شاذان باسناده عن رجاله عن عمار بن أبي مطروف عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سمعته(2)يقول : ما من أحد إلا و مكتوب بين عينيه: مؤمن أو كافر، محجوبة عن الخلائق إلّا الأئمة والأوصياء، فليس بمحجوب عنهم، ثم تلا: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين» ثم قال: نحن المتوسّمون وليس و الله أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السّمة.(3).

4 - ن: تميم القرشيّ عن أبيه عن أحمد بن عليّ الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال: سئل عن الرّضا (علیه السلام) ما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال: أما بلغك قول الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) : «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله» ؟ قال بلى، قال: فما من مؤمن إلاّ وله


1) بصائر الدرجات: 106.

2) الاختصاص: 306.

3) كنز الفوائد 125 .

فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه و مبلغ استبصاره و علمه، و قد جمع الله للأئمة ما فرقه في جميع المؤمنين، وقال عزّوجلّ في كتابه: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين» فأول المتوسمين رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) من بعده، ثم الحسن و الحسين و الأئمة من ولد الحسين(علیه السلام) إلى يوم القيامة الخبر (1).

5 - ختص، ير: السندي بن الربيع عن ابن فضّال عن ابن رئاب عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : ليس مخلوق إلاّ و بين عينيه مكتوب أنه مؤمن أو كافر، و ذلك محجوب عنكم، و ليس بمحجوب من الأئمة من آل محمد (علیهم السلام) ، ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفواهو مؤمن أو كافر، ثم تلاهذه الآية: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين» فهم المتوسّمون(2).


1) عيون الاخبار: 324.

2) بصائر الدرجات: 103؛ الاختصاص: 302 .

باب 30 : انهم عليهم السلام الشجرة الطيبة فى القرآن و اعداءهم الشجرة الخبيثة

1 - مع : الطّالقانيّ عن الجلوديّ عن عبد الله بن محمّد البعسيّ عن محمد بن هلال عن نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سألت أبا جعفر(علیه السلام) عن قول الله عزّ وجل: «كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها» قال: أمّا الشّجرة فرسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم) ، و فرعها علىّ (علیه السلام) ، و غصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و ثمرها أولادها(علیه السلام)، و ورقها شيعتنا، ثم قال: إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشّجرة ورقة، وإنّ المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة (1).

2 - فس: أبي عن ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله تعالى: «مثل كلمة طيبة» الآية قال الشّجرة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، و نسبه ثابت في بني هاشم و فرع الشّجرة عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) و غصن الشّجرة فاطمة ، وثمرتها الأئمة من ولد علیّ و فاطمة (سلام الله علیها)، و شيعتهم ورقها، وإنّ

المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة، وإنّ المومن ليولد فتورق الشجرة ورقة


1) معانى الاخبار: 113 .

قلت: أرأيت قوله « تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها » قال: يعني بذلك ما يفتون الأئمة شيعتهم في كلّ حجة وعمرة من الحلال والحرام.(1).

ير: أحمد عن ابن محبوب مثله. (2).

3 - ير: الخشاب عن عمرو بن عثمان عن ابن عذافر عن الثّماليّ عن أبي جعفر(علیه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك و تعالى: «شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها» فقال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : أنا أصلها ، و على فرعها، والأئمة أغصانها، وعلمنا ثمرها، وشيعتنا ورقها، يا أبا حمزة هل ترى فيها فضلاً؟ قال: قلت: لا والله ما أرى فيها ،فضلاً، قال: فقال: يا أبا حمزة والله إنّ المولود يولد من شيعتنا فتورق ورقة منها و يموت فتسقط ورقة منها.

4 - ير: إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزاز عن عبدالرحمان بن حمّاد عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قول الله تعالى: «أصلها ثابت وفرعها في السّماء» فقال : رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) جذرها و أمير المؤمنين(علیه السلام) ذروها و فاطمة(علیه السلام) فرعها، و الأئمة من ذرّيّتها أغصانها، وعلم الأئمة ثمرها، وشيعتهم ورقها، فهل ترى فيهم فضلاً؟ فقلت: لا، فقال: والله إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة، و إنه ليولد فتورق ورقة فيها فقلت: قوله تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فقال: ما يخرج إلى الناس من علم الامام في كلّ حين يسأل عنه(3).

فر: إسماعيل بن إبراهيم بإسناده إلى عمر بن يزيد مثله(4).

شی: عن ابن يزيد مثله . (5).


1) تفسير القمي: 345-346 .

2) بصائر الدرجات: 18 5 - تفسير العياشي 224/2 .

3) بصائر الدرجات .18.

4) تفسیر فرات: 79-80 .

5) تفسیر العیاشی 2/224.

ير: أحمد بن محمّد عن علي بن سيف عن أبيه عن عمر بن يزيد مثله إلى قوله: فتورق ورقة. (1).

ه - شي: عن عبدالرحمان بن سالم الأشلّ عن أبيه عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى: «ضرب الله مثلا كلمة طيّبة» الآية، قال: هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه، و لمن عاداهم هو «مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتنّت من فوق الأرض مالها من قرار» (2).


1) بصائر الدرجات: 18 .

2) تفسير العياشي 225/2 .

باب 31 : انهم عليهم السلام الهداية و الهدى و الهادون في القرآن

1 - كا: الحسين بن محمّد عن المعلّى عن الوشّاء عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: «و ممن خلقنا امّة يهدون بالحق و به یعدلون» قالک هم الأئمة صلوات الله عليهم.(1).

قب: ابن سنان مثله(2).

ير: أحمد بن محمد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد بن حمران عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله(3).

2 - كنز: روى الجمهور عن أبي نعيم و ابن مردويه باسنادهما عن زاذان عن علىّ (علیه السلام) قال: تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة : اثنتان وسبعون في النّار و واحدة في الجنّة، وهم الذين قال الله عزّ وجلّ: «و ممن خلقنا امة يهدون بالحق و به يعدلون» و هم أنا و شيعتي(4).


1) اصول الكافى 1 / 414 و الآية في الأعراف /81 .

2) مناقب آل أبي طالب 505/3 .

3) بصائر الدرجات: 11 .

4) كنز الفوائد: 96 .

3 - قب: محمّد بن سالم عن زيد بن عليّ، و أبو الجارود و أبو الصباح الكنانيّ عن الصادق(علیه السلام) ، و أبو حمزة عن السجّاد (علیه السلام)في قوله تعالى: «ثم اهتدى» إلينا أهل البيت(1).

4- كنز محمّد بن العبّاس عن عليّ بن العبّاس البلخي عن عباد بن يعقوب عن عليّ بن هاشم عن جابر بن الحرّ عن جابر الجعفي عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله تعالى: «و إنّی لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى» قال: إلى ولايتنا. (2).

ه- كا: الحسين بن محمّد عن المعلّى عن السياري عن علي بن عبدالله قال: سأله رجل عن قوله تعالى: «فمن اتبع هداي فلايضل و لا يشقى» قال: من قال بالأئمة واتبع أمرهم ولم يخن طاعتهم(3).

6 - كنز : محمّد بن العبّاس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمّد عن إسماعيل ابن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام)في قوله تعالى: «فستعلمون من أصحاب الصراط السوّي و من اهتدى قال علي صاحب الصراط السوي و من اهتدى» أى إلى ولا يتنا أهل البيت (4).

7 - كا: الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن ابن هلال عن أبيه عن أبي السّفاتج عن أبي بصير عن أبي عبد الله الله في قول الله عزّوجلّ: «الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله» فقال: إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) بأمير المؤمنين وبالأئمة من ولده (علیهم السلام) فينصبون للنّاس، فإذا رأتهم شيعتهم قالوا: «الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله» يعني هدانا الله في ولاية أمير المؤمنين و الأئمة من ولده(علیهم السلام) .(5).


1) مناقب آل أبي طالب 273/3 و الآية الثانية في مريم /58.

2) كنز الفوائد 158 و 175 ) من النسخة الرضوية) و الآية في طه /82 .

3) اصول الكافى 414/1.

4) كنز الفوائد : 162 و الآيتان في طه / 82 و 135 .

5) اصول الكافى 418/1 و الآية في الاعراف /43 .

باب 32 : انهم عليهم السلام خير امة و خير أئمة اخرجت للناس و ان الامام فی کتاب الله تعالی امامان

1 - قب: أبو حمزة عن الباقر (علیه السلام) : «كنتم خيرامة اخرجت للناس» قال: نحن هم(1).

2 - قب: عن جابر عن الباقر(علیه السلام) قال: «خير امة » يعني أهل بيت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)(2).

3- فس: حميد بن زياد عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زید عن جعفر بن محمّد عن أبيه (علیه السلام) قال : الأئمة في كتاب الله إمامان، قال الله «وجعلنا منهم أتمه يهدون بأمرنا» لابأمر النّاس، يقدّمون أمر الله قبل أمرهم وحكمهم قبل حكمهم قال «وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار» يقدمون أمرهم قبل أمر الله و حكمهم قبل حكم الله حكم الله، و يأخذون بأهوائهم خلافاً لما في كتاب الله . (3).

ير محمد بن الحسين مثله (4).


1) مناقب آل أبي طالب 274/3 .

2) مناقب آل أبي طالب 274/3 .

3) تفسير القمى: 413 و الآية الأولى في السجدة / 14 .

4) بصائر الدرجات . 10.

ختص: ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة مثله. (1).

4 -ير : بعض أصحابنا عن محمّد بن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن الحسين ابن أبي العلاء عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ الدنّيا لا تكون إلا وفيها إمامان برّ و فاجر، فالبر الذي قال الله تعالى: «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا» و أما الفاجر فالّذي قال الله تعالى:« وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النّار و يوم القيامة لا ينصرون». (2).


1) الاختصاص: 21 .

2) بصائر الدرجات: 10.

باب 33 : ان السلم الولاية وهم و شيعتهم أهل الاستسلام والتسليم

1 - شي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: «يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتّبعوا خطوات الشّيطان»قال: أتدري ما السّلم؟ قال: قلت: أنت أعلم، قال: ولاية عليّ و الأئمة الأوصياء من بعده(علیهم السلام)، قال: «و خطوات الشيطان» و الله ولاية فلان و فلان(1).

2 - شي: عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله(علیه السلام) قالوا: سألناهما عن قول الله: «يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافّة» قال امروا بمعرفتنا. (2).

3 - كا: الحسين بن محمّد عن المعلّى عن الوشّاء عن مثنى الحنّاط عن عبد الله ابن عجلان عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله عزّوجلّ: «يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافّة»


1) تفسير العياشي 102/1 و الآية في البقرة /208.

2) تفسير العياشي 102/1 و الآية في البقرة /208. .

قال: في ولايتنا(1).

4 كا: الحسين بن محمّد عن المعلّى عن محمّد بن جمهور عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله عزّ وجلّ: «و إن جنحوا للسلم فاجنح لها» قلت: ما السّلم؟ قال: الدّخول فى أمرنا(2).


1) اصول الكافى 417/1 .

2) اصول الكافي 1/ 415 والآية في الأنفال 61.

باب 34 : انهم خلفاء الله و الذين اذا مكنوا فى الارض اقاموا شرائع الله و سائر ماورد في قيام القائم عليه السلام زائداً على ما سيأتى

1 - و روى حمران عن أبي جعفر (علیه السلام) و أبو الصّباح عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى: «الّذين إن مكناهم في الأرض» قالا : نحن هم(1).

2 - كنز : محمّد بن العبّاس عن ابن عقدة عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحصين بن

مخارق عن الإمام موسى بن جعفر (علیه السلام)عن آبائه في قوله عزّوجل: «الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر» قال نحن هم(2).

3- كنز: محمّد بن العبّاس عن محمّد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبدالله عن كثير بن عيّاش عن أبي الجارود عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله عزّوجل: «الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة » الآية قال: هذه لآل محمّد المهديّ و أصحابه يملّكهم الله مشارق الأرض ومغاربها، و يظهر الدّين، و يميت الله عزّوجل به و بأصحابه البدع و الباطل، كما


1) مناقب آل أبي طالب 522/3 و 523 و الآية في الحج / 41.

2) كنز الفوائد: 174 و الآية في الحج / 41.

أمات السفهة الحقّ، حتّى لا يرى أثر من الظّلم ويأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر والله عاقبة الامور(1).

4 - فر: جعفر بن بشرويه القطّان بإسناده عن ابن عبّاس في قول الله تعالى «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض» الآية قال: نزلت في آل محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم)(2).

ه - الإقبال نقلاً من كتاب محمد بن أبي قرة باسناده عن محمّد بن عثمان العمريّ عن القائم (علیه السلام) من أدعية ليالي شهر رمضان: «اللّهمّ إنّي أفتتح الثناء بحمدك» إلى قوله: «اللهم وصلّ على وليّ أمرك القائم المؤمّل» إلى قوله: استخلفه في الأرض كما استخلفت الّذين من قبله مكنّ له دينه الذي ارتضيته له أبدله من بعد خوفه أمنا يعبدك لا يشرك بك شيئاً. (3).

و أقول: مثله في الزيّارات والأدعية كثير.


1) كنز الفوائد: 175 .

2) تفسیر فرات: 102-103 و الآية في النور /55.

3) الاقبال: 58 - 60 .

باب 35 : انهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى

1 - مع: العجليّ عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبيه عن محمّد بن سنان عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: إنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) نظر إلى عليّ و الحسن و الحسين (علیه السلام) فبكى وقال: أنتم المستضعفون بعدي، قال المفضل: فقلت له: ما معنى ذلك يابن رسول الله ؟ قال : معناه أنّكم الأئمة بعدي إن الله عزّوجل يقول: «و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين» فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة (1).

2 - كنز: محمّد بن العبّاس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمّد عن يوسف

بن كلب المسعودي عن عمر بن عبد الغفّار باسناده عن ربيعة بن ناجد قال: سمعت علياًّ (علیه السلام) يقول في هذه الآية وقرأها، قوله عزّوجلّ: «و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض» فقال: لتعطفنّ هذه الدنيا على أهل البيت كما تعطف الضّروس على ولدها.(2).

3- و بهذا الإسناد عن إبراهيم بن محمّد عن يحيى بن صالح بإسناده عن أبي صالح عن


1) معانى الاخبار: 28 .

2) كنز الفوائد: 231 .

علىّ (علیه السلام) قال في هذه الآية: و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لتعطفنّ علينا هذه الدنّيا كما

تعطف الضّروس على ولدها. (1).


1) كنز الفوائد: 231.

باب 36 : انهم عليهم السلام كلمات الله و ولايتهم الكلم الطيب

1 - قب، ف، ج: سأله يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم (علیه السلام) عن قوله: «سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله» ما هي؟ فقال: هي عين الكبريت و عين اليمن وعين البرهوت، وعين الطبرية، وحمّة ماسيدان، و حمة إفريقية و عين باحوران و نحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى(1).

2 - فس: أبي عن ابن أبي نجران عن ابن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (علیه السلام) :

«فإن يشأ الله يختم على قلبك» قال: لو افتريت «و يمح الله الباطل» يعني يبطله « و يحقّ الحقّ بكلماته» يعني بالأئمة والقائم من آل محمّد الخبر . (2).

3 - ما : المفيد عن المظفّر بن محمّد البلخي ّعن محمّد بن جبير عن عيسى عن مخول بن إبراهيم عن عبد الرحمان بن الأسود عن محمّد بن عبيد الله عن عمر بن عليّ عن أبي جعفر عن آبائه (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): إنّ الله عهد إلى عهداً فقلت: ربّ بينه لي، قال: اسمع،


1) مناقب آل أبي طالب 508/3: تحف العقول: 477 - 479: الاحتجاج : 252.

2) تفسير القمي: 601-602 و الآية في الشورى / 24.

قلت: سمعت، قال: يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك، وإمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتقين فمن أحبه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك(1).

4 - ك: الدّقاق عن حمزة العلويّ عن الفزاري عن محمّد بن الحسين بن زيد عن محمّد بن زياد الأزدي عن المفضّل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ: «و إذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتّمهنّ » ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، و هو إنّه قال: أسألك بحق محمد و علي وفاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ، فتاب الله عليه، إنه هو التواب الرحيم، قلت له: يا بن رسول الله فما يعني عزّوجل بقوله «فأتمهنّ» قال يعني فأتمهنّ إلى القائم (صلی الله علیه وآله وسلم) اثنا عشر إماماً، تسعة من ولد الحسين، قال المفضل: فقلت له: يابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عزّوجلّ «وجعلها كلمة باقية في عقبه» قال: يعني بذلك الامامة، جعلها الله في عقب الحسين(علیه السلام) إلى يوم القيامة، قال: فقلت له: يابن رسول الله فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن و هما جميعاً ولد الرسول (صلی الله علیه آله وسلم) و سبطاه و سيد اشباب أهل الجنّة ؟ فقال(علیه السلام) : إنّ موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى و لم يكن لأحد أن يقول: لم جعل الله ذلك؟ وكذلك الإمامة خلافة الله في أرضه، و لم يكن لأحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأن الله عزّوجل هو الحكيم في أفعاله، لا يسئل عمّا يفعل، و هم يسئلون(2).

ه - كنز: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن رجاله عن مالك بن عبدالله قال: قلت لمولاي الرّضا(علیه السلام) : قوله تعالى: «و ألزمهم كلمة التقوى» قال: هي ولاية أمير المؤمنين (علیه السلام)(3).


1) امالى ابن الشيخ: 154 .

2) کنز الفوائد: 305 و الآية في الفتح /26.

3) اكمال الدين: 204-205.

6 - قب: عمّار بن يقظان الأسديّ عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله تعالى: «إليه یصعد الكلم الطيّب و العمل الصّالح يرفعه » قال ولايتنا أهل البيت و أهوى بيده إلى صدره، فمن لم يتولّنا لم يرفع الله له عملا (1).

7 - ل: عن ابن عبّاس عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال في خطبته: نحن كلمة التقوى و سبيل الهدى (2).

8- يد: باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) في خطبته أنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى(3).

9 - ك عن الرضا الا الان نحن كلمة التقوى و العروة الوثق. (4).


1) مناقب آل أبي طالب 171/3 و الآية في فاطر /10.

2) الخصال 52/2.

3) اکمال الدین: 117.

4) التوحيد 154 .

باب 37 : انهم عليهم السلام حرمات الله

1 - مع .ل .لى: أبي عن الحميريّ عن اليقطينيّ عن يونس عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: الله عزّوجل حرمات ثلاث ليس مثلهنّ شيء: كتابه و هو حكمته و نوره، و بيته الذي جعله قبلةً للنّاس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره، و عترة نبيّكم (صلی الله علیه وآله وسلم) (1).

2 - ل: سليمان بن أحمد اللخمي عن يحيى بن عثمان بن صالح و مطلب بن شعيب الأزدي و أحمد بن رشيد المصريين قالوا: حدثنا إبراهيم بن حماد عن أبي حازم المديني عن عمران بن عمر بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّ الله حرمات ثلاث من حفظهنّ حفظ الله له أمر دينه ودنياه، و من لم يحفظهنّ لم يحفظ الله له شيئاً حرمة الإسلام، وحرمتي، و حرمة عترتي(2).

3 - كا: عليّ بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن علي بن شجرة عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال الله عزّوجل فى بلاده خمس حرم حرمة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و حرمة آل


1) معانى الاخبار: 40؛ الخصال 71/1 الامالی: 175 .

2) الخصال 71/1 .

الرّسول (صلی الله علیه وآله وسلم) ، و حرمة كتاب الله عز وجل، وحرمة كعبة الله و حرمة المؤمن. (1).

4 - كنز: محمّد بن العباس عن محمّد بن همام عن محمّد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن الإمام موسى بن جعفر عن أبيه (علیه السلام) في قول الله عزّوجلّ: «و من يعظّم حرمات الله فهو خير له عندربه» قال: هي ثلاث حرمات واجبة، فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله الاولى انتهاك حرمة الله فى بيته الحرام، والثانية تعطيل الكتاب و العمل بغيره و الثالثة قطيعة ما أوجب الله من فرض مودّتنا و طاعتنا .(2).


1) روضة الكافي: 107 .

2) كنز الفوائد: 171 و الآية في الحج / 30.

باب 38 : انهم عليهم السلام و ولايتهم العدل والمعروف والاحسان و القسط و الميزان، وترك ولايتهم و أعداءهم الكفر و الفسوق و العصيان والفحشاء والمنكر والبغى

ه - شف من كتاب محمّد بن العبّاس بن مروان عن محمّد بن هشام بن سهيل العسكريّ عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه في قول الله جلّ و عزّ و أوفوا بالعهد إنّ العهد كان مسئولاً * وأوفوا الكيل إذا كلتم و زنوا بالقسطاس المستقيم» (1)قال: العهد ما أخذ النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) على النّاس في مودتنا و طاعة أمير المؤمنين أن لا يخالفوه ولا يتقدموه ولا يقطعوا رحمه وأعلمهم أنهم مسؤلون عنه و عن كتاب الله جل و عزّ، و أما القسطاس فهو الإمام، و هو العدل من الخلق أجمعين و هو حكم الأئمة قال الله جلّ وعزّ: «ذلك خير و أحسن تأويلاً » قال الله: هو أعرف بتأويل القرآن و ما يحكم و يقضى(2).

6- فس: قوله تعالى «إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى و ينهى عن


1) الاسراء / 34-35 .

2) اليقين في امرة المؤمنين: 88 .

الفحشاء والمنكر والبغي» قال: العدل شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمداً رسول الله، و الإحسان أمير المؤمنين (علیه السلام) ، و الفحشاء والمنكر والبغي فلان و فلان و فلان(1).

3 - إرشاد القلوب: باسناده إلى عطية بن الحارث عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله تعالى: «إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان» الآية، قال: العدل شهادة الإخلاص و أنّ محمّداً رسول الله و الإحسان ولاية أمير المؤمنين (علیه السلام) و الإتيان بطاعتها، و إيتاء ذي القربى الحسن و الحسين و الأئمة من والده (علیه السلام) « و ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي» هو من ظلمهم وقتلهم ومنع حقوقهم .


1) تفسير القمى: 363 و 364 و الآية في النحل /90.

باب 39 : انهم عليهم السلام جنب الله و وجه الله و يدالله و أمثالها

1 - قب: عن أبي الجارود عن الباقر (علیه السلام) في قوله تعالى: «ما فرّطت في جنب الله» قال: نحن جنب الله و عن الصّادق (علیه السلام) مثله (1).

2 - أبوذرٌ في خبر عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يا باذّر يؤتى بجاحد عليّ يوم القيامة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات يوم القيامة، ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله(2).

3 - و قوله: «و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام» قال الصادق (علیه السلام): نحن وجه الله(3).

4 - و روى أبو حمزة عن الباقر (علیه السلام) وضريس الكناسيّ عن الصادق (علیه السلام) في قوله تعالى: «كلّ شيء هالك إلاّ وجهه» قال: نحن الوجه الّذي يؤتى الله منه (4).

5 - كنز: محمّد بن العبّاس عن عبدالله بن همام عن عبدالله بن جعفر عن إبراهيم بن


1) مناقب آل أبي طالب 314/3 و الآية في سورة الزمر /56.

2) مناقب آل أبي طالب 64/3 .

3) مناقب آل أبي طالب 63/3 و الآية في الرحمن /27.

4) مناقب آل أبي طالب 343/3 و الآية في القصص /88 .

هاشم عن محمّد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: «كلّ شيء هالك إلا وجهه» قال: نحن و الله وجهه الذي قال، ولن نهلك إلى يوم القيامة بما أمر الله به من طاعتنا و موالاتنا، فذلك والله الوجه الذي هو قال: «كل شيء هالك إلا وجهه» وليس منا ميت يموت إلا و خلفه عاقبة منه إلى يوم القيامة(1).

6 - كنز: عبدالله بن العلا عن المذاريّ عن ابن شمّون عن الأصمّ عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هالك إلاّ وجهه قال: نحن وجه الله عزّوجلّ. (2).

7- ير: محمّد بن الحسين عن أحمد بن بشر عن حسان الجمّال عن هاشم بن أبي عمّار قال: سمعت أمير المؤمنين (علیه السلام) يقول: أنا عين الله، و أنا جنب الله، و أنا يد الله، و أنا باب الله (3)

8- مع يد: ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) في خطبته: أنا الهادي و أنا المهتدي و أنا أبو اليتامى والمساكين و زوج الأرامل و أنا ملجأ كل ضعيف و مأمن كلّ خائف، و أنا قائد المؤمنين إلى الجنّة، و أنا حبل الله المتين و أنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، و أنا عين الله ولسانه الصادق ويده، و أنا جنب الله الذي يقول: «أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله» و أنا يدالله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، و أنا باب حطة، من عرفني و عرف حق فقد عرف ربّه، لأني وصىّ نبيّه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلّا راد على الله و رسوله.


1) كنز جامع الفوائد : 219 و الآية في القصص /88 .

2) 2 - كنز جامع الفوائد: 219 و الآية في القصص /88.

3) بصائر الدرجات .19.

قال الصّدوق رحمه الله: الجنب الطّاعة في لغة العرب، يقال: هذا صغير في جنب الله، أي في طاعة الله عزّوجلّ، فمعنى قول أمير المؤمنين (علیه السلام) : أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله، قال الله عزّ وجلّ: «أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله» أي في طاعة الله عز وجلّ.(1).

9 - يد: باسناده عن صفوان عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قوله عزّوجلّ: «كلّ شيء هالك إلا وجهه» قال من أتى الله بما أمر به من طاعة محمّد والأئمة من بعده (صلی الله علیه وآله وسلم) فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ: «من يطع الرسول فقد أطاع الله». (2).

10 - سن: باسناده عن الحارث النضريّ قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن هذه الآية

قال: كلّ شيء هالك إلاّ من أخذ الطريق الّذي أنتم عليه(3).


1) معانى الاخبار: 10؛ توحيد الصدوق: 155-156 .

2) توحيد الصدوق: 139 .

3) محاسن البرقى .219 .

باب 40 : ان المرحومين في القرآن هم و شيعتهم عليهم السلام

1 - فس: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر(علیه السلام)في قوله: «ولا يزالون مختلفين» في الدين «إلاّ من رحم ربّك» يعني آل محمّد و أتباعهم، يقول الله: آل محمّد و أتباعهم، يقول الله: «و لذلك خلقهم» يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدّين(1).

2 - كنز: محمّد بن العبّاس عن أحمد بن محمّد النّوفلى عن محمّد بن عيسى عن النّضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله(علیه السلام)في قوله تعالى: «يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئاً ولاهم ينصرون إلا من رحم الله» قال: نحن أهل الرّحمة.(2).

3- ج: عن محمّد و يحيى ابني عبدالله بن الحسن عن أبيهما عن جدّهما عن عليّ (علیه السلام) قال: لمّا خطب أبوبكر قام أبي بن كعب فقال: يا معاشر المهاجرين ثم ذكر خطبته الطّويلة في الاحتجاج على أبى بكر في خلافة علىّ (علیه السلام) إلى أن قال: وأيم الله ما اهملتم، لقد نصب لكم


1) تفسير القمى و الآيتان في هود /118-119 .

2) كنز جامع الفوائد 299 و الآيتان في الدخان /41 و 42.

علم يحلّ لكم الحلال، ويحرّم عليكم الحرام، ولو أطعتموه ما اختلفتم و لاتدابرتم و لا تقاتلتم، و لابرىء بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم و إنكم بعده لنا قضو عهد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، وإنّكم على عترته لمختلفون، إن سئل هذا عن غير من يعلم أفتى برأيه فقد أبعدتم و تجاريتم و زعمتم الاختلاف رحمة هيهات أبى الكتاب ذلكم يقول الله تبارك وتعالى: «ولا تكونوا كالّذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم» ثم أخبرنا باختلافكم فقال: «ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربّك ولذلك خلقهم» أي للرّحمة، وهم آل محمّد، إلى آخر الخبر (1).


1) احتجاج الطبرسي: 67-68 و الآيتان في هود /118-119.

باب 41 : ما نزل فى أن الملائكة يحبونهم ويستغفرون لشيعتهم

1 - كنز عن جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: «الّذين يحملون العرش و من حوله» قال: يعني الملائكة يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للّذين آمنوا» يعني شيعة محمّد و آل محمّد «ربّنا وسعت كلّ شيء رحمة و علماً فاغفر للذين تابوا» من ولاية الطواغيت الثلاثة و من بني امية و اتبعوا سبيلك» يعني ولاية على ا ، و هو السبيل، و قوله تعالى: «وقهم السيئات يعني الثلاثة و من تق السيّئات يومئذ فقد رحمته» و قوله تعالى: «إنّ الذين كفروا يعني بني امية «ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان» يعني إلى ولاية علىّ (علیه السلام) و هي الإيمان «فتكفرون»(1).

2 - كنز : محمد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله(علیه السلام) : یا با محمّد إن الله ملائكة تسقط الذنوب عن ظهر شيعتنا ، كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه، وذلك قوله عزّوجلّ: «و يستغفرون للذین آمنوا» و استغفار هم و الله لكم دون هذا الخلق يا با محمّد فهل سررتك؟ قال: فقلت:


1) كنز الفوائد: 278 و الآيات في غافر / 7 و 9 و 10.

نعم(1).

3 - فس: عن محمّد بن عبدالله الحميريّ عن أبيه عن محمّد بن الحسين و محمّد بن عبد الجبار جميعاً عن محمّد بن سنان عن المنخل بن جميل عن جابر بن أبي جعفر (علیه السلام)في قوله: «و كذلك حقت كلمة ربّك على الذين كفروا إنهم أصحاب النار» يعني بني أُميّة «الذين يحملون العرش» يعني رسول الله (علیه السلام) و الأوصياء من بعده، يحملون علم الله «و من حوله» يعني الملائكة يسبحون بحمد ربّهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين آمنوا أي شيعة آل محمّد «ربّنا وسعت كل شيء رحمة و علماً فاغفر للذين تابوا » من ولاية فلان و فلان و بني أميّة «و اتبعوا سبيلك» أي ولاية ولي «و قهم عذاب الجحيم * ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم» يعني من تولّى عليًّا(علیه السلام) فذلك صلاحهم «و قهم السيئات و من تق السيئات يومئذ فقد رحمته» يعني يوم القيامة «و ذلك هو الفوز العظيم» لمن تجاه الله من هؤلاء يعني من ولاية فلان و فلان، ثم قال: «إنّ الذين كفروا » يعني بني أُميّة « ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان يعنى إلى ولاية علىّ (علیه السلام) «فتكفرون».(2).


1) كنز الفوائد: 276 و 277 و الآية في غافر / 10.

2) تفسير القمى: 583 و الآيات في غافر /6-10.

باب 42 : انهم عليهم السلام حزب الله و بقيته و کعبته و قبلته و أن الاثارة من العلم علم الاوصياء

1 - قب: أبو عبد الله (علیه السلام) في خبر و نحن كعبة الله، و نحن قبلة الله.

قوله تعالى: «بقيّة الله خير لكم»(1)نزلت فيهم(علیه السلام).

2 - فس: «اولئك حزب الله» يعنى الأئمة أعوان الله «ألا إنّ حزب الله هم المفلحون».(2).

3 - كا: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر(علیه السلام) عن قول الله عزّ وجل: «ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم» قال عنى بالكتاب التوراة والإنجيل و أمّا الأثارة من العلم فإنّما عنى بذلك علم أوصياء الأنبياء. (3).

4 - يد: بإسناده عن أبي عبد(علیه السلام) قال: فنحن و شيعتنا حزب الله، و حزب الله هم الغالبون الخبر.


1) هود / 86 .

2) تفسير القمى: 671 و الآية في المجادلة /22.

3) اصول الكافى 426/1 .

باب 43 : انهم عليهم السلام أهل الاعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة الا من عرفهم و عرفوه

1 - فس: أبي عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد الله( علیه السلام) قال: الأعراف كثبان بين الجنّة و النّار، والرّجال الأئمة ( علیهم السلام)، يقفون على الأعراف مع شيعتهم، و قد سبق المؤمنون إلى الجنّة بلاحساب فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذُّنوب انظروا إلى إخوانكم في الجنّة قد سبقوا إليها بلاحساب، و هو قول الله تبارك و تعالى: «سلام عليكم لم يدخلوها و هم يطمعون» ثم يقولون لهم: انظروا إلى أعدائكم في النار و هو قوله: «و إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النّار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين * و نادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم في النّار ف «قالوا ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا و ماكنتم تستكبرون» ثم يقولون لمن في الناره من أعدائهم: هؤلاء شيعتي و إخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة، ثم يقول الأئمة لشيعتهم: «ادخلوا الجنّة لاخوف عليكم و لا أنتم تحزنون»(1).


1) تفسير القمي: 216-217 و الآيات في الأعراف /46-47.

2 - ج: عن الأصبغ بن نباته قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين(علیه السلام) فجاءه ابن الكوّا فقال: يا أمير المؤمنين قول الله عزّ وجل: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها و لكنّ البرّ من اتَّقى و أتوا البيوت من أبوابها» (1)فقال: نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله و بيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها و من خالفنا و فضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها، فقال: يا أمير المؤمنين «و على الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم»(2)فقال علىّ (علیه السلام): فنحن الأعراف تعرف أنصارنا بسياهم، و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف يوم القيامة بين الجنّة و النار فلايدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه، و ذلك بأنّ الله عزّ وجلّ لوشاء عرّف الناس نفسه حتى يعرفوه و يأتوه من ،بابه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه و سبیله و بابه الّذي يؤتى منه، قال: فمن عدل عن ولايتنا و فضّل علينا غيرنا؛ فإنّهم عن الصراط لناكبون» (3).

3 - خص، ير: محمّد بن الحسين عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن أبي سلمة عن الهلقام عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله عزّ وجل: «و على الأعراف رجال يعرفون كلاً بسیاهم» قال نحن أولئك الرجال الأئمة منا يعرفون من يدخل النار و من يدخل الجنّة كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح.

4 - خص، ير: المنبه عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (علیه السلام) :قال: سألته عن هذه الآية «و على الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم» قال: يا سعد آل محمد الله لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه.


1) البقرة /186 .

2) الاعراف /46.

3) الاحتجاج: 121 و الآية الأخيرة في المؤمنون / 74 .

و أعراف لا يعرف الله إلاّ بسبيل معرفتهم(1).

5 - ير: الحجّال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عتيبة بيّاع القصب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن قوله: «و على الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم» قال نحن أصحاب الأعراف فمن عرفناه كان منا، و من كان منا كان في الجنّة، و من أنكرناه في النار(2).

6 - نهج : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : إنّما الأئمة قوام الله على خلقه، و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه(3).


1) بصائر الدرجات: 146؛ مختصر بصائر الدرجات 52 .

2) بصائر الدرجات: 147 .

3) نهج البلاغة 275/1 - 276.

باب 44 : الآيات الدالة على رفعة شأنهم و نجاة شيعتهم فى الآخرة و السؤال عن ولايتهم

1 - کنز: محمّد بن العبّاس عن محمّد بن همام عن محمّد بن إسماعيل العلويّ من عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى (علیه السلام) قال : سمعت أبي (علیه السلام) يقول و رجل يسأله عن قول الله عزّوجلّ: «يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن و رضي له قولا» قال: لا ينال شفاعة محمد يوم القيامة إلا من أذن له بطاعة آل محمد و رضي له قولا و عملا فيهم فحيي على مودتهم ومات عليها فرضي الله قوله و عمله فيهم، ثم قال: «و عنت الوجوه للحي القيوم و قدخاب من حمل ظلما لآل محمّد» كذا نزلت ثم قال: «و من يعمل من الصالحات و هو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً» قال: مؤمن بمحبّة آل محمّد مبغض لعدوّهم (1).

2 - و بهذا الإسناد عنه عن أبيه (علیه السلام) قال: سألت أبي أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: «فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون» قال نزلت فينا ثمّ قال: قال الله


1) كنز الفوائد: 159-160 و الآيات في طه / 109 و 110 و 112.

عزّوجلّ: «ألم تكن آياتي تتلى عليكم» في علىّ (علیه السلام) « فكنتم بها تكذّبون» (1).

3- كنز : محمّد بن العبّاس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الأهوازيّ عن ابن فضّال عن محمّد بن الفضيل عن الثمالي قال: قال أبو جعفر (علیه السلام): لا يعذر الله أحداً يوم القيامة يقول: يا ربّ لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة و في ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم» (2).

4 - و روى الشيخ في أماليه عن أبي محمّد الفحام عن عمّ أبيه قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (علیه السلام) فقال له يا سماعة من شرّ الناس عند الناس؟ قال: نحن يا ابن رسول الله، قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه، ثم استوى جالساً وكان متكئاً فقال: يا سماعة من شرّ الناس عند الناس ؟ فقلت والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفّاراً و رافضةً، فنظر إلى، ثمّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون: «مالنا لانرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار»؟ يا سماعة بن مهران إنّه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال و الله لا يدخل النار منكم رجال واحد فتنافسوا في الدرجات، واكمدوا أعداءكم بالورع (3)

5 - كنز: روى الصدوق بإسناده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) لأبي بصير: لقد ذكركم الله في كتابه إذ يقول: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم» و الله ما أراد


1) كنز الفوائد: 182 و الآيتان في المؤمنون / 102 و 105 .

2) كنز الفوائد: 272 و الآية في الزمر /53 .

3) كنز الفوائد : 266 .

بذلك غيركم يابا محمّد فهل سر رتك؟ قال: نعم. (1).

6 - كنز: روى أصحابنا بإسنادهم عن أمير المؤمنين (علیه السلام)أن رسول الله تلا هذه الآية: «لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة» الآية، فقال: أصحاب الجنة من أطاعني و سلّم لعلى بن أبي طالب بعدي و أقرّ بولايته و أصحاب النار من أنكر الولاية ونقض العهد من بعدي (2).

7 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ: «إلّا من أذن له الرحمن و قال صوابا قال نحن و الله المأذون لهم يوم القيامة و القائلون صواباً، قال: قلت: ما تقولون إذا تكلّمتم؟ قال: نحمد ربنا و نصلي على نبينا و نشفع لشيعتنا فلا يردنّا ربّنا.

و روي عن الكاظم(علیه السلام) مثله و روى عليّ بن إبراهيم .مثله(3).

8- كنز: محمّد بن العبّاس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حمّاد عن أبي خالد القمّاط عن أبي عبد الله (علیه السلام) عن أبيه (علیه السلام) قال قال: إذا كان يوم القيامة و جمع الله الخلائق من الأولين والآخرين في صعيد واحد خلع قول لا إله إلا الله من جميع الخلايق إلّا من أقرّ بولاية على (علیه السلام) و هو قوله تعالى: «يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صواباً (4).

9 - كنز محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس ابن : عبدالرحمن عن يونس بن يعقوب عن خلف بن حمّاد عن هارون بن خارجة عن أبي بصير


1) كنز الفوائد: 272 و الآية في الزمر /53.

2) كنز الفوائد (395) (النسخة الرضوية) والآية فى الحشر / 20.

3) كنز الفوائد: 369 و الآية في النبأ / 38.

4) كنز الفوائد: 369 و الآية في النبأ /38.

عن سعيد السمان عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : قوله تعالى «يوم ينظر المرء ماقدمت يداه و يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً» يعني علوياً يوالي أبا تراب.

و روى محمد بن خالد البرقي عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة و خلف ابن حمّاد عن أبي بصير مثله.

10 - كنز : محمّد بن العبّاس عن أحمد بن محمّد الورّاق عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبدالله عن مصعب بن سلام عن أبي حمزة الثّماليّ عن أبي جعفر(علیه السلام) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (سلام الله علیها) : يا بنيّة بأبي أنت وأمّي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي فقالت فاطمة(سلام الله علیها) للحسن (علیه السلام): انطلق إلى أبيك فقل له: إنّ جدّي يدعوك، فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين (علیه السلام) حتى دخل على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و فاطمة (علیها السلام) عنده و هي تقول: و اكرباه لكربك يا أبتاه، فقال رسول الله: لاكرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، إنّ النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: «تدمع العين قد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الربّ و إنابك يا إبراهيم لمحزونون» ولو عاش إبراهيم لكان نبيّاً، ثمّ قال: يا على ادن مني فدنا منه، فقال: أدخل اذنك في في ففعل، فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله عزّوجل في كتابه: «إنّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات اولئك هم خير البرية»؟ قال: بلى يا رسول الله قال: هم أنت وشيعتك تجيؤون غرا محجلين شباعا مرويّين، ألم تسمع قول الله عزّوجل في كتابه: «إنّ الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البريّة»؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم اعداؤك و شيعتهم يجيؤون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين، كفاراً منافقين ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوّك و شيعتهم(1).


1) كنز الفوائد: 400-401 و الآيتان في سورة البينة /6-7 .

11 - فس: أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: «يوم ندعو كل اناس بإمامهم» قال يجيبى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في قومه و علىّ (علیه السلام) في قومه، و الحسن (علیه السلام) في قومه،

و الحسين (علیه السلام) في قومه، وكلّ من مات بين ظهراني قوم جاؤا معه(1).

12 - كنز: محمّد بن العبّاس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان الله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان للآدميين سألنا الله أن يعوّضهم بدله، فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم، ثم قرأ: «إنّ إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم»(2).

13 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس ابن يعقوب عن حميل بن درّاج قال: قلت لأبي الحسن (علیه السلام) : أحدثهم بتفسير جابر؟ قال: لا تحدّث به السفلة فيذ يعوه، أما تقرأ: «إنّ إلينا إيابهم ثمّ إنّ علينا حسابهم»؟ قلت: بلی، قال: إذا كان يوم القيامة و جمع الله الأولين والآخرين ولانا حساب شيعتنا، فما كان بينهم و بين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا و ما كان بينهم وبين النّاس استوهبناه منهم فوهبوه لنا، و ما كان بيننا و بينهم فنحن أحق من عفا و صفح. (3).

14 - كا: الحسين بن محمّد عن المعلّى عن الوشاء عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن قوله تعالى: «فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين» قال: المؤذّن أمير المؤمنين (علیه السلام).(4).

15 - كنز: محمّد بن العبّاس عن صالح بن أحمد عن أبي مقاتل عن حسين بن حسن


1) تفسير القمى: 385 و الآية فى الاسراء /07 .

2) كنز الفوائد: 383 و الآيتان في الغاشية / 25-26 .

3) كنز الفوائد : 456) (النسخة الرضوية.

4) اصول الكافي 426/1 و الآية في الأعراف / 44.

عن حسين بن نصر بن مزاحم عن القاسم بن الغفّار عن أبي الأحوص عن المغيرة عن الشعبيّ عن ابن عبّاس في قول الله عزّ وجل: «وقفوهم إنهم مسئولون قال عن ولاية عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) ، و روى مثله من طريق العامة عن أبي نعيم عن ابن عبّاس، و مثله عن أبي سعيد الخدري، و مثله عن سعيد بن جبير كلّهم عن النبي (صلى الله علیه وآله وسلم).(1).

16 - كنز : محمّد بن العبّاس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن شريك قال: بعث إلينا الأعمش و هو شديد المرض فأتيناه و قداجتمع عنده أهل الكوفة و فيهم أبو حنيفة و ابن قيس الماصر، فقال لابنه : يا بني أجلسني فأجلسه، فقال: يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة و ابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنك قد حدثت في عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) أحاديث فارجع عنها فإنّ التوبة مقبولة مادامت الروح في البدن، فقلت لها: مثلكما يقول لمثلي هذا؟ أشهدكم يا أهل الكوفة فانّي في آخر يوم من أياّم الدنّيا، و أوّل يوم من أيام الآخرة أني سمعت عطاء بن رباح يقول: سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن قول الله عزّوجلّ: «ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد» فقال رسول الله علي و الله : أنا و على نلقي في جهنم كلّ من عادانا، فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجيء بما هو أعظم من هذا، فقاما و انصرفا. (2).


1) كنز الفوائد : 258 و الآية فى الصافات /14.

2) كنز الفوائد: 351/350 (النسخة الرضوية).

باب 45 : جوامع تأويل مانزل فيهم عليهم السلام و نوادرها

1 - كا: العدّة عن سهل عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت: «هل أتاك حديث الغاشية» قال : يغشاهم القائم بالسيف، قال: قلت: «وجوه يومئذ خاشعة» قال: خاضعة لا تطيق الامتناع، قال: قلت: «عاملة» قال: عملت بغير ما أنزل الله؛ قال: قلت: «ناصبة» قال: نصبت غير ولاة الأمر، قال: قلت: «تصلى ناراً حامية» قال: تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم و في الآخرة نار جهنم (1).

2 - كا: محمّد بن يحيى عن سلمة بن الحطّاب عن الحسين بن عبدالرّحمان عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزّ وجل: «و من أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكاً » قال: يعني به ولاية أمير المؤمنين(علیه السلام) ، قلت: «و نحشره يوم القيامة أعمى قال: يعنى أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين (علیه السلام) «قال»: و هو متحيّر في القيامة يقول: «لم حشرتني أعمى و قد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها» قال الآيات الأئمة (علیهم السلام) «فنسيتها و كذلك اليوم


1) روضة الكافى: 50 و الآيات في الغاشية / 1-4.

تنسى» يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النّار كما تركت الأئمة (علیه السلام) فلم تطع أمرهم ولم تسمع لهم قلت: «و كذلك نجزي من أسرف و لم يؤمن بآيات ربه و لعذاب الآخرة أشدّ و أبق»(1)قال: يعنى من أشرك بولاية أمير المؤمنين غيره ولم يؤمن بآيات ربه و ترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثارهم و لم يتولّهم، قلت: «الله لطيف بعباده يرزق من يشاء» قال: ولاية أمير المؤمنين، قلت: «من كان يريد حرث الآخرة قال: معرفة أمير المؤمنين و الأئمة (علیهم السلام) «نزدله في حرثه» قال نزيده منها قال يستوفي نصيبه من دولتهم و من كان يريد حرث الدنيا يؤته منها وماله في الآخرة من نصيب» قال: ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب(2).

3 - فس: جعفر بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن ابن البطائنيّ عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله: «يا أيتها النفس المطمئنة» الآية يعني الحسين بن على (علیهم السلام)(3)

4 كا: العدّة عن أحمد بن عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن مفضّل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله تعالى: «و لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي و لم نجد له عزماً» قال: عهدنا إليه في محمّد و الأئمة من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا، وإنما سمي اولوا العزم اولي العزم إنّه عهد إليهم في محمّد و الأوصياء من بعده (علیه السلام) و المهدي (علیه السلام) وسيرته و أجمع عزمهم على أن ذلك كذلك و الاقرار به (4)

5 - فس: أبي عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن المفضل عن جابر عن أبي - جعفر (علیه السلام) قال: «المّ» وكلّ حرف في القرآن مقطعة من حروف اسم الله الأعظم الّذي يؤلّفه الرسول و الإمام (علیه السلام) فيدعو به فيجاب، قال: قلت: قوله: «ذلك الكتاب لا ريب فيه» قال:


1) طه / 124 - 127 .

2) اصول الكافي 435/1-436 .

3) تفسير القمي: 725 و الآية في الفجر . 27.

4) اصول الكافى 416/1 و الآية في طه / 115.

الكتاب أمير المؤمنين لاشك فيه أنّه إمام «هدى للمتّقين» فالآيتان لشيعتنا هم المتّقون «الّذين يؤمنون بالغيب» و هو البعث والنشور و قيام القائم و الرجعة «و ممّا رزقناهم ينفقون » قال ممّا علّمناهم من القرآن يتلون (1).

أقول: هذا الخبر على هذا الوجه كان في بعض نسخ التفسير.

6 - كا: العدّة عن أحمد بن محمّد عن إبراهيم الهمدانيّ يرفعه إلى أبي عبد الله (علیه السلام) فی قوله تعالى «و نضع الموازين القسط ليوم القيامة» قال: الأنبياء والأوصياء (علیه السلام)(2).

7 - كا: عليّ بن محمّد و غيره عن سهل عن ابن يزيد عن زياد القندي عن عمار الأسدى عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قول الله عزّوجلّ: «إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه ولايتنا أهل البيت وأهوى بيده إلى صدره فمن لم يتولّنالم يرفع الله له عملاً (3)

8- كنز: محمّد بن العباس عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن الحسن عن الحسن ابن مخارق عن أبي الورد عن أبي جعفر(علیه السلام)قال: قوله عز وجل «أن الأرض يرثها عبادي الصالحون» هم آل محمّد صلوات الله عليهم(4).

9 - كنز محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن صفوان عن أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله عز وجل «أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون» قال: خروج القائم «ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون» قال هم بنو امية الذين منعوا في دنياهم .(5).

10 - كنز: روي من طريق العامة عن ابن عبّاس قال: قوله عزّوجلّ: «و ما يستوي


1) تفسير القمى: 27 و الآيات في البقرة /1-3.

2) اصول الكافى 419/1 و الآية في الانبياء / 47.

3) اصول الكافى 430/1 و الآية في فاطر /10.

4) كنز الفوائد: 168 و 169 و الآية في الانبياء / 105.

5) كنز الفوائد : 202 و الآيات في الشعراء /205-206.

الأعمى والبصير» قال: الأعمى أبو جهل و البصير أمير المؤمنين(علیه السلام) «ولا الظلمات ولا النور» فالظلمات أبو جهل و النور أمير المؤمنين «و لا الظلّ ولا الحرور» فالظلّ ظلّ ، أمير المؤمنين(علیه السلام) في الجنّة، و الحرور يعني جهنّم لأبي جهل ثم جمعهم جميعاً فقال: «و ما يستوي الأحياء و لا الأموات» فالأحياء علي وحمزة و جعفر و الحسن و الحسين و فاطمة و خديجة (علهما السلام) ، والأموات كفّار مكّة . (1)

11 - فس: جعفر بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه والحسين بن أبي العلا و عبدالله بن وضاح و شعيب العقرقوفي جميعهم عن أبي بصير عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قوله: «إنما أنا بشر مثلكم» يعنى في الخلق، إنه مثلهم مخلوق «يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً»، قال: لا يتخذ مع ولاية آل محمّد غيرهم ولا يتهم العمل الصالح، فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك بولايتنا وكفربها و جحد أمير المؤمنين(علیه السلام)حقّه و ولايته، قلت: قوله: ««الّذین كانت أعينهم في غطاء عن ذكري» قال: يعنى بالذّكر ولاية علىّ (علیه السلام) وهو قوله: «ذكري» قلت: قوله: «لا يستطيعون سمعاً » قال كانوا لا يستطيعون إذا ذكر على عندهم أن يسمعوا ذكره لشدّة بغض له و عداوة منهم له و لأهل بيته قلت قوله: «أفحسب الّذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء «إنا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلاً » قال: يعنيها و أشياعها الذين اتخذوهما من دون الله أولياء و كانوا يرون أنهم بحبّهم إياهما أنهما ينجيانهم من عذاب الله و كانوا بحبّها كافرين، قلت قوله: «إنا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلاً» أي منزلاً فهي لهما و الأشياعها عتيدة عند الله، قلت: قوله: «نزلاً» قال: مأوى و منزلاً. (2).


1) كنز الفوائد: 251 و الآيات في فاطر /19-22 .

2) تفسير القمى: 407-408 .

أبواب خلقهم وطينتهم و أرواحهم صلوات الله عليهم

باب 1 : بدء أرواحهم و أنوارهم و طينتهم عليهم السّلام و أنهم من نور واحد

1 - كتاب فضائل الشّيعة للصّدوق رحمه الله بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ قال: كنّا جلوساً مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إذا أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ و جلّ لايليس: «أستكبرت أم كنت من العالمين» فمن هم يا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله : أنا و علي وفاطمة والحسن و الحسين: كنا في سرادق العرش نسبّح الله ونسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عزّ و جلّ آدم بألفي عام، فلما خلق الله عزّ و جلّ آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له و لم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلّهم إلّا ابليس فإنّه أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك و تعالى: «أستكبرت أم كنت من العالمين» أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش فتحن باب الله الذي يؤتى منه بنا يهتدي المهتدون فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنّته، و من أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره و لا يحبنا إلا من طالب مولده. (1).

2 - ما المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقيّ عن


1) فضائل الشيعة: 7 و 8 و الاية في ص / 75.

فضالة عن أبي بصير عن أبي جعفر(علیه السلام) قال : إنّا وشيعتنا خلقنا من طينة من عليّين و خلق

عدوّنا من طينة خبال من حمأ مسنون. (1)

3 - :ير محمّد بن عيسى عن أبي الحجّاج قال: قال لى أبو جعفر (علیه السلام) يا أبا الحجّاج إنّ

الله خلق محمّداً و آل محمد (علیه السلام) من طينّة عليّين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق

شيعتنا من طينة دون عليّين، و خلق قلوبهم من طينة عليّين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد، وإنّ الله خلق عدوّ آل محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) من طين سجيّن، وخلق قلوبهم من طين أخبث من

ذلك، و خلق شيعتهم من طين دون طين سجين و خلق قلوبهم من طين سجين فقلوبهم من أبدان أولئك، وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه. (2).

4 - ير: أحمد بن الحسين عن أحمد بن علي بن هيثم عن إدريس عن محمد بن سنان العبدي عن جابر الجعفي قال: كنت مع محمد بن عليّ(علیه السلام)فقال: يا جابر خلقنا نحن و محبّينا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين فخلقنا نحن من أعلاها و خلق محبّينا من دونها فإذا كان يوم القيامة التفت العليا بالسفلى، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصيّر الله نبيه و ذريته؟ و أين ترى يصيّر ذريتّه محبيها ؟ فضرب جابريده على يده فقال: دخلناها و ربِّ الكعبة ثلاثا.(3).

ه -ير: يعقوب بن يزيد و محمّد بن عيسى عن زياد العبدي عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) أنا و أبي عيسى فقال له: أمن قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : سلمان رجل منا أهل البيت ؟ فقال نعم، فقال: أي من ولد عبد المطلب؟ فقال: منا أهل البيت، فقال له: أي من ولد أبي طالب؟ فقال: منّا أهل البيت، فقال له: إني لا ،أعرفه فقال: فاعرفه يا عيسى فإنّه منّا أهل البيت.


1) امالى ابن الشيخ 92 .

2) بصائر الدرجات 5 .

3) بصائر الدرجات 6 .

ثم أومأ بده إلى صدره ثم قال: ليس حيث تذهب إنّ الله خلق طينتنا من عليّين، و خلق طينة شيعتنا من دون ذلك فهم منّا، و خلق طينة عدوّنا من سجين و خلق طينة شيعتهم من دون ذلك و هم منهم، و سلمان خير من لقمان(1).

6 - ك: العطّار عن أبيه عن الأشعريّ عن ابن أبي الخطاب عن أبي سعيد العصفريّ عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة قال: سمعت عليّ بن الحسين (علیه السلام) يقول: إنّ الله عزّ وجل خلق محمداً و عليّاً و الأئمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحاً في ضياء نوره، يعبدونه قيل خلق الخلق يسبحون الله عزّ و جلّ ويقدسونه، و هم الأئمة الهادية من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين (2).


1) بصائر الدرجات: 7 .

2) اكمال الدين: 184 .

باب 2 : احوال ولادتهم عليهم السلام و انعقاد نطفهم و أحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم صلوات الله عليهم و فيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم

احوال ولادتهم عليهم السلام و انعقاد نطفهم و أحوالهم في الرحم وعند الولادة وبركات ولادتهم صلوات الله عليهم و فيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم(1).

1 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد ابن عيسى عن موسى بن طلحة عن عليّ بن أبيّ حمزة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: إن في اللّيلة الّتي يولد فيها الإمام لا يولد فيها مولود إلاّ كان مؤمناً. وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الايمان ببركة الإمام.

2 - فس: أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إذا خلق الله الإمام في بطن أمّه يكتب على عضده الأيمن «و تمّت كلمة ربّك صدقاً و عدلاً لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم».

3 - ير: أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : الإمام يسمع الصوت في بطن أمه فإذا سقط إلى الأرض كتب


1) امالي ابن الطوسی: 263

على عضده الأيمن: «و تمت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته و هو السميع العليم»

فإذا ترعرع نصب له عموداً من نور من السماء إلى الأّرض يرى به أعمال العباد (1).

4 - ك: ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمّد بن الحسين بن يزيد عن محمد بن زياد الأزدي قال: سمعت أبا الحسن موسى (علیه السلام) يقول لمّا ولد الرضا(علیه السلام) :

إنّ ابني هذا ولد مختوناً طاهراً مطهراً، وليس من الأئمة أحد يولد إلاّ مختوتاً طاهراً مطهّراً، و لكنّا سنمرّ الموسى لإصابة السنّة و اتّباع الحنيفيّة.


1) بصائر الدرجات: 128 - 129 و الآية في الانعام / 115.

باب 3 : الارواح التي فيهم، وأنهم مؤيدون بروح القدس و نورانا أنزلناه في ليلة القدر، و بيان نزول السورة فيهم عليهم السّلام

1 - فس: «و يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو مع الأئمة (علیهم السلام) (1).

2 - :ير: أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر جابر الجعني قال: قال أبو عبدالله (علیه السلام) : يا جابر إن الله خلق النّاس ثلاثة أصناف، و هو قول الله تعالى: «وكنتم أزواجاً ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة و أصحاب المشمئة ما أصحاب المشئمة و السابقون السابقون أولئك المقربون».

فالسابقون هو رسول الله(صلی الله علیه آله وسلم) وخاصّة الله من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح أيّدهم بروح القّدس، فبه بعثوا أنبياء، وأيّدهم بروح الإيمان فيه خافوا الله و أيدهم بروح القوّة فيه .


1) تفسير القمى: 388 و الآية في الاسراء /85 .

قووا على طاعة الله و أيّدهم بروح الشهوة فيه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته، و جعل فيه روح المدرج الذي يذهب به الناس و يجيئون و جعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الإيمان فيه خافوا الله و جعل فيهم روح القوّة فيه قووا على الطاعة من الله، وجعل فيهم روح الشّهوة فيه اشتهوا طاعة الله، وجعل فيهم روح المدرج الذي يذهب النّاس به ويجيئون.(1)

3 - ير: محمّد بن الحسين عن صفوان عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي بصير قال: قلت قول الله: «و كذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا » قال هو خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل وكلّ بمحمد (صلی الله علیه وآله وسلم) يخبره ويسدده، و هو مع الأئمة يخبرهم ويسدّدهم. (2).

4 - :ير البرقيّ عن أبي الجهم عن ابن أسباط قال: سأل أبا عبدالله عليه السلام رجل و أنا حاضر عن قول الله تعالى:« وكذالك أوحينا إليك روحاً من أمرنا»فقال : منذ أنزل الله ذلك الروح على محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) لم يصعد إلى السماء و إنّه لفينا. (3).

ير: محمد بن الحسين عن ابن أسباط مثله.

5 - خص، ير: أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر(علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: «و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب و لا الإيمان و لكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا» فقال أبو جعفر (علیه السلام) : منذ أنزل الله ذلك الروح على نبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) ما صعد إلى السماء، و إنّه لفينا (4).

6 - ير: أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر(علیه السلام) وسئل عن قول الله تبارك و تعالى: «و كذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا»


1) بصائر الدرجات: 132 و الآيات في الواقعة / 7-11.

2) بصائر الدرجات: 135 .

3) بصائر الدرجات: 135 .

4) مختصر بصائر الدرجات: 2 و 3 بصائر الدرجات: 135 .

فقال: الروح الّذي قال الله: «و أوحينا إليك روحاً من أمرنا» فإنه هبط من السّماء على محمد علي (صلی الله علیه وآله وسلم) ، ثمّ لم يصعد إلى السّماء منذ هبط إلى الأرض. (1).

7 - و جاء في حديث المعراج عن الباقر (علیه السلام) أنه قال: لمّا عرج بالنّبيّ الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وعلّمه الله سبحانه الأذان والإقامة و الصلاة فلمّا صلّى أمره سبحانه أن يقرأ في الركعة الأولى بالحمد و التوحيد و قال له: هذا نسبتي و في الثانية بالحمد و سورة القدر و قال: يا محمد هذه نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة. (2).


1) بصائر الدرجات: 135 .

2) كنز الفوائد : 475 .

باب 4 : احوالهم عليهم السّلام في السن

1- كا: محمّد بن يحيى عن ابن عيسى عن صفوان قال: قلت للرّضا(علیه السلام) : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر (علیه السلام) فكنت تقول: يهب الله لي غلاماً فقد وهب الله لك فقرّ عيوننا فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبى جعفر (علیه السلام) و هو قائم بين يديه، فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين، قال: و ما يضره من ذلك شيء، قد قام عيسى(علیه السلام) بالحجّة و هو ابن ثلاث سنين . (1).

2 - كا: العدة عن سهل بن علي بن مهزيار عن ابن بزيع قال: سألته یعنی أبا جعفر (علیه السلام) عن شيء من أمر الإمام، فقلت: يكون الامام ابن أقل من سبع سنين؟ فقال: نعم و أقلّ من خمس سنين. (2).


1) اصول الكافى .383/1 .

2) اصول الكافى 383/1 - 384.

أبواب علامات الامام و صفاته و شرائطه و ما ينبغى أن ينسب اليه و مالا ينبغى

باب 1 : انه لا يكون امامان في زمان واحد إلا و أحدهما صامت

1 - ك : أبي عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن البزنطيّ عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور أنّه سأل أبا عبد الله(علیه السلام) هل يترك الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت: فيكون إمامان؟ قال: لا إلاّ و أحدهما صامت (1).

2 - ك: الطالقانيّ عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق (علیه السلام): هل يكون إمامان في وقت؟ قال: لا إلّا أن يكون أحدهما صامتاً مأموماً لصاحبه، والآخر ناطقاً إماماً لصحابه ، و أما أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا(2).

3 - ير: محمّد بن الحسين عن ابن محبوب عن العلاء عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : لا يكون إمامان إلاّ و أحدهما صيامت لا يتكلّم، حتى يمضي الأوّل(3).


1) اكمال الدين 135.

2) اکمال الدین: 232 .

3) بصائر الدرجات: 150.

باب 2 : عقاب من ادعى الامامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع اماماً جائراً

1 - ثو: ابن المتوكّل عن الحميريّ عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر(علیه السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : قال الله عزّ و جلّ «لأعذّ بنّ كلّ رعية في الاسلام أطاعت إماماً جائراً ليس من الله عزّ و جلّ و إن كانت الرّعيّة في أعمالها برة تقيّة، ولأعفون عن كلّ رعيّة في الإسلام أطاعت إماماً هادياً من الله عزّ و جلّ و إن كانت الرعيّة في أعمالها ظالمة مسيئة». (1).

سن: أبي عن ابن محبوب مثله. (2).

2 - فس: أبي عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا عن أبي عبد الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في قوله تعالى: «و يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة» قال: من ادعى أنه إمام وليس بإمام، قلت: وإن كان علويّاً فاطميّاً؟ قال: وإن كان علويًا فاطمياً. (3).


1) ثواب الاعمال: 198-199 .

2) محاسن البرقى: 93 .

3) تفسير القمي: 579 و الآية في الزمر.

ثو: أبي عن سعد بن ابن أبي الخطاب عن ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه الصلاة و السلام مثله، وفيه: من زعم أنّه إمام.(1).

ني: ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن العبّاس بن عامر عن أبي المغرا عن أبي سلام عن سورة مثله.

3 - ثو: ابن المتوكل عن الحميري عن ابن أبي الخطاب عن ابن محبوب عن أبان عن المفضّل عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر(2).

4 - شي: عن علي بن ميمون الصائغ عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، و من جحد إماماً من الله، و من قال: إن لفلان و فلان في الإسلام نصيباً. (3).

نى: الكلينيّ عن الحسين بن محمّد عن المعلّى عن أبي داود المسترق عن علي بن ميمون مثله (4)

5 - ني: علي بن الحسين عن محمّد العطار عن محمّد بن الحسين الرازيّ عن محمّد بن علي الكوفيّ عن علي بن الحسين عن ابن مسكان عن مالك الجهنيّ عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: كلّ راية ترفع قبل قيام القائم صاحبها طاغوت(5).

6 - ني: عليّ بن عبدالله البرقيّ عن عليّ بن الحكم عن أبان عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : من خرج يدعو الناس و فيهم من هو أفضل منه فهو ضالّ مبتدع (6).


1) ثواب الأعمال: 206.

2) تفسير العياشي 178/1 .

3) غيبة النعماني: 57 .

4) ثواب الأعمال: 206.

5) غيبة النعاني 55 .

6) غيبة النعماني: 57 .

باب 3 : جامع في صفات الامام و شرائط الامامة

1 - مع، ل، ن: الطالقانيّ عن أحمد الهمدانيّ عن عليّ بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبى الحسن علي بن موسى الرضاء (علیه السلام) : قال للإمام علامات يكون أعلم الناس وأحكم النّاس وأتقى الناس و أحلم الناس و أشجع النّاس وأسخى الناس و أعبد الناس، و يلد مختوناً و يكون مطهّراً ، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظلّ.

و إذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين و لا يحتلم، و تنام عينه ولا ينام قلبه، ويكون محدثا، ويستوی علیه درع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لا يرى له بول و لا غائط لأنّ الله عزّ و جلّ قد وكلّ الأرض بابتلاع ما يخرج منه و تكون رائحته أطيب من رائحة المسك.

و يكون أولى بالنّاس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم وأمهاتكم و يكون أشدّ النّاس تواضعاً لله عزّ وجلّ، و يكون آخذ الناس بما يأمربه، و أكفّ النّاس عمّا ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجاباً حتى أنه لودعا على صخرة لا نشقّت بنصفين.

و يكون عنده سلاح رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و سيفه: ذوالفقار، و تكون عند صحيفة فيها

أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة.

و تكون عند الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم و يكون عنده الجفر الأكبر والأصفر إهاب ماعز وإهاب كبش فيها جميع العلوم حتى أرش الخدش، و حتى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمه (علیها السلام).(1).

ج الحسن بن علي بن فضّال عنه (علیه السلام) مثله(2).

2 - ك ،مع، لى، ن: الطالقانيّ عن القاسم بن محمّد الهاروني عن عمران بن موسى عن الحسن بن قاسم الرقام عن القاسم بن مسلم عن أخيه عبدالعزيز بن مسلم قال: كنّا في أيّام عليّ بن موسى الرّضا(علیه السلام) بمرو فاجتمعنا في مسجد جامعها في يوم جمعة في بدء مقدمنا فأدار الناس أمر الامامة و ذكر وا كثرة اختلاف النّاس فيها، فدخلت على سيدي ومولاي الرضا (علیه السلام) فأعلمته ما خاض النّاس فيه، فتبسّم ثم قال: يا عبدالعزيز جهل القوم و خدعوا عن أديانهم، إنّ الله تبارك و تعالى لم يقبض نبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) حتّى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كلّ شيء بيّن فيه الحلال والحرام والحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج إليه الناس كملاً، فقال عزّ و جلّ: «ما فرطنا في الكتاب من شيء» (3)و أنزل في حجّة الوداع و هي آخر عمره (صلی الله علیه وآله وسلم) : «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً»(4)، فأمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض (علیه السلام) حتّى بينّ لأمّته معالم دينه و أوضح لهم سبله و تركهم على قصد الحق و أقام لهم عليّاً (علیه السلام) حتّى بينّ لأمته معالم دينه و أوضح لهم سبله و تركهم على قصد الحقّ و أقام لهم عليّاً(علیه السلام) علماً و إماماً و ما ترك و


1) معانى الاخبار : 35 الخصال 105/2-106؛ عيون الاخبار: 118 - 119 .

2) احتجاج الطبرسى: 240 .

3) المائدة / 5 .

4) الانعام /38 .

أوضح لهم سبله و تركهم على قصد الحق و أقام لهم عليّاً (علیه السلام) علماً و إماماً و ماترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلاّ بيّنه .

فمن زعم أنّ الله عزّ و جلّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب الله عزّ وجلّ، و من رد كتاب الله فهو كافر، هل يعرفون قدر الامامة و محلّها من الامة ؟ فيجوز فيها اختيارهم إنّ الامامة أجل قدراً و أعظم شأناً و أعلى مكانا و أمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها النّاس بعقولهم، أو ينالوها بآرائهم، أو يقيموا إماماً باختيارهم.

إنّ الامامة خصّ الله عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل (علیه السلام) بعد النبوّة و الخلّة مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه بها و أشادبها ذكره فقال عزّ وجلّ: «إني جاعلك للنّاس إماماً» فقال الخليل(علیه السلام) سروراً بها: «و من ذرّيّتي» قال الله عزّ وجلّ: «لا ينال عهدي الظالمين»(1).

فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة، وصارت في الصفوة.

ثمّ أكرمه الله بأن جعلها في ذرّيّته أهل الصفوة و الطهارة فقال عزّ وجلّ: «و وهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلاً جعلنا صالحين وجعلنا هم أئمة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين»(2).

فلم نزل في ذرّيّتة يرثها بعض عن بعض قرنا فقرناً حتى ورثها النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال الله جل :جلاله: «إنّ أولى النّاس بابراهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا والله وليّ المؤمنين» (3)فكانت له خاصة فقلّدها (صلی الله علیه وآله وسلم) عليّاً(علیه السلام) بأمر الله عزّ و جلّ على رسم ما فرضها الله، فصارت في ذرّيّته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم و الايمان بقوله عزّ وجلّ «وقال الذين أوتوا العلم و الإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث»(4)فهي في ولد على ّ(علیه السلام) خاصّة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم)، فمن أين يختار هؤلاء الجهّال؟


1) البقرة / 124 .

2) الانبياء 72 .

3) آل عمران / 68 .

4) الروم /56 .

إنّ الامامة هي منزلة الأنبياء و إرث الأوصياء، إنّ الامامة خلافة الله عز وجل و خلافة الرسول و مقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين(علیهما السلام)، إنّ الامامة رمام الدين، و نظام المسلمين، وصلاح الدنيا و عزّ المؤمنين، إنّ الامامة أس الإسلام النامي، و فرعه السامي، بالامام تمام الصلوة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد و توفير الفيء و الصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع التغور والأطراف.

و الإمام يحلّل حلال الله ويحرّم حرام الله ويقيم حدود الله، و يذبّ عن دين الله و يدعوا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة و الحجّة البالغة الامام كالشمس الطالعة للعالم وهي في الأفق بحيث لا تناله الأيدي والأبصار، الامام البدر المنير و السراج الزاهر و النور الساطع والنجم الهادى في غياهب الدّجى و البلد القفار و الحج البحار.

الامام الماء العذب على الظمأ و الدال على الهدى و المنجي من الردى الامام النار على

اليفاع، الحارتان اصطلى به، و الدليل في المهالك من فارقه فهالك.

الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل و الشمس المضيئة و السماء الظليلة و الأرض البسيطة و العين الغزيرة والغدير و الروضة، الامام الأمين الرفيق و الأخ الشفقق و مفزع العباد في الداهية.

الامام أمين الله في أرضه و حجّته على عباده و خليفته في بلاده الدّاعي إلى الله و الذاب عن حرم الله الامام المطهر من الذنوب المبرّأ من العيوب مخصوص بالعلم موسوم بالحلم نظام الدين و عزّ المسلمين و غيظ المنافقين و بوار الكافرين.

الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعاد له عالم ولا يوجد منه بدل و لاله مثل و لا نظیر مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له و لا اكتساب بل اختصاص من المفضّل ،الوهّاب، فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام و يمكنه اختياره؟

هيهات هيهات ضلّت العقول و تاهت الحلوم و حارت الأباب و حسرت العيون و

تصاغرت العظماء وتحيّرت الحكماء و تقاصرت الحلماء و حصرت الخطباء و جهلت الأولباء وكلّت الشعراء و عجزت الأدباء و عييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فصائله فأقرّت بالعجز و التقصير.

وكيف يوصف أو ينعت بكنهه أو بفهم شيء من أمره أو يوجد من يقوم مقامه و يغني غناءه لا كيف و أنّى و هو بحيث النجم من أيدي المتناولين و وصف الوالصفين؟ فأين الاختيار من هذا؟ و أين العقول عن هذا؟ أو أين يوجد مثل هذا؟

ظنّوا أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول صلى الله عليهم كذبتهم و الله أنفسهم و منتهم الباطل فارتقوا مرتقاً صعباً دحضاً تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم، راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة و آراء مضلة فلم يزدادوا منه إلا منه إلا بعداً، قاتلهم الله أني يؤفكون، لقد راموا صعباً، وقالوا إفكاً وضلوا ضلالاً بعيداً، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة، و زيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرون.

رغبوا عن اختيار الله و اختيار رسوله إلى اختيارهم و القرآن يناديهم: «و ربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله و تعالى عما يشركون»(1)و قال عز وجل: «وما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم» (2)و قال عزّ وجلّ: «مالكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين». (3).

و قالوا عزّ وجلّ: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها»(4)أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم قالوا سمعنا وهم لا يسمعون « إنّ شر الدّوابّ عند الله الصمّ البكم الّذين


1) القصص /68 .

2) الاحزاب /36 .

3) القلم /36-41.

4) محمد / 24 82

لا يعقلون و لو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم و لو أسمعهم لتولوا و هم معرضون»(1)و «قالوا سمعنا و عصينا»(2)بل هو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

فكيف لهم باختيار الامام ؟ و الامام عالم لا يجهل، داعى لا ينكل معدن القدس و الطهارة و النسك و الزهادة و العلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) و و هو نسل المطّهرة البتول لامغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذوحسب في البيت من قريش و الذروة من هاشم، و العترة من آل الرسول و الرضا من الله شرف الأشراف، و الفرع من عبد مناف.

نامي العلم كامل الحلم، مضطلع بالامامة، عالم بالسياسة، مفروض الطاعة قائم بأمر الله ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.

إنّ الأنبياء والأئمة يوفقهم الله و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم في قوله تبارك و تعالى: «أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمّن لا يهدّي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون » (3)و قوله عزّ و جلّ: «ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وقوله عزّ وجلّ في طالوت: «إنّ الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم و الله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم» و قال عزّ وجلّ لنبيه (صلی الله علیه وآله وسلم): «وكان فضل الله عليك عظيماً» و قال عزّ و جلّ في الأئمة من أهل بيته وعترته و ذرّيّته: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً فمنهم من آمن به و منهم من صد عنه وكفى بجهنّم سعيراً». (4).

و إنّ العبد إذا اختاره الله عزّ و جلّ لأمور عباده شرح صدره لذلك، و أودع قلبه ينابيع


1) الانفال /22-23 .

2) البقره / 93 4 - البقرة / 249.

3) يونس / 35

4) النساء / 54 - 55 .

الحكمة، وألهمه العلم إلهاماً، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحيّر فيه عن الصواب، و هو معصوم مؤيّد موفق مسدّد قدأمن الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله عزّ و جلّ بذلك ليكون حجّة على عباده و شاهده على خلقه، و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه؟ أو يكون مختارهم بهذه الصفه فيقدموه؟ تعدّوا و بيت الله الحق، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، و في كتاب الله الهدى و الشفاء، فنبذوه و اتبعوا أهواءهم فذمهم الله و مقتهم و أتعسهم فقال عزّ و جلّ: «ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين»(1)وقال عزّ وجل: «فتعسالهم و أضّل أعمالهم»(2)و قال عزّ وجلّ: «كبر مقتا عند الله و عندالذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبّر جبّار». (3).

قال: وحدثني بهذا الحديث ابن عصام و الدقاق والورّاق و المكتب و الحسن بن أحمد المؤدب جميعاً عن الكليني عن أبي محمد القاسم بن العلاء عن القاسم بن مسلم عن أخيه عنه(علیه السلام).(4).

لى : ابن المتوكل عن الكلينيّ مثله.

ج: القاسم بن مسلم عن أخيه عنه(علیه السلام) مثله (5).

ف: عبدالعزیز مثله . (6).

نى: الكلينيّ عن القاسم بن العلاء عن عبدالعزيز بن مسلم عنه مسلم عنه (علیه السلام) مثله (7).

كا: أبو محمّد عن القاسم بن العلاء عن عبد العزيز بن مسلم مثله.(8).


1) القصص 5 .

2) محمد / 8.

3) اکمال الدین: 380-383 و الآية في غافر / 35؛ معانی الاخبار: 33 و 34.

4) عيون اخبار الرضا: 120-123 .

5) الاحتجاج : 237-240.

6) تحف العقول: 436-442 .

7) اصول الكافى 198/1 و 203 .

8) غيبة النعماني: 116 - 119.

3 - ل: أبي عن محمّد العطّار عن ابن أبي الخطّاب عن البزنطيّ قال: سئل أبو الحسن (علیه السلام) الامام بأيّ شيء يعرف بعد الامام؟ قال: إنّ للامام علامات: أن يكون أكبر ولد أبيه بعده، و يكون فيه الفضل، و إذا قدم الراكب المدينة قال: إلى من أوصى فلان؟ قالوا: إلى فلان و السالح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور مع السلاح حيث كان.(1)

كا: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البزنطي مثله(2).

4 - ل: أبي عن محمّد العطّار عن الأشعري عن الخشّاب عن يزيد بن إسحاق شعر عن الغنوي عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد الله الا : ما الحجة على المدعي لهذا الأمر بغير حق؟ قال: ثلاثة من الحجّة لم يجتمعن في رجل إلا كان صاحب هذا الأمر أن يكون أولى النّاس بمن قبله و يكون عنده سلاح رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و يكون صاحب الوصيّة الظاهرة الذي إذا قدمت المدينة سألت العامة و الصبيان إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان.(3).

كا: محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن يزيد شعر مثله.(4).

5 - ل: أبي عن محمد العطار عن الأشعري عن محمد بن الوليد عن حماد بن عثمان عن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبد الله : بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار و العلم و الوصيّة .(5).

ير : الحسين بن محمّد عن المعلّى عن محمّد بن جمهور عن موسى عن حنان عن الحارث .مثله(6).

6 - ل: العجلىّ عن ابن زكريّا القطّان عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن أبي معاوية عن سليمان بن مهران عن أبي عبدالله(علیه السلام) قال : عشر خصال من صفات الامام العصمة، و


1) الخصال 57/1 - الخصال 57/1-58 .

2) اصول الكافى 284/1.

3) الخصال 1 /57-58.

4) اصول الكافى 284/1 .

5) الخصال 93/1 و 94 .

6) بصائر الدرجات: 144 .

النصوص و أن يكون أعلم النّاس، وأتقاهم الله، وأعلمهم بكتاب الله، وأن يكون صاحب الوصيّة الظاهرة، و يكون له المعجز و الدليل، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يكون له فيء، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.

قال الصّدوق رحمة الله عليه معجز الامام ودليله في العلم و استجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و إنّما لا يكون له فى لأنه مخلوق من نور الله عزّ وجلّ، و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرّس في الأشياء قال الله عزّ وجلّ: إنّ في (1)ذلك لآيات للمتوسمين. (2).

7 - يد: أبي عن سعد بن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن الفضل بن السكن عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : اعرفوا الله بالله و الرسول بالرسالة، و أولي الأمر بالمعروف والعدل و الاحسان. (3).

8- ني: الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله(علیه السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة (علیهم السلام) وصفاتهم فقال: إن الله تبارك و تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) عن دينه، و أبلج بهم عن سبيل منهاجه، و فتح لهم عن باطن ينابيع علمه.

فمن عرف من أمّة محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه، و علم فضل طلاوة إسلامه، إن الله نصب الامام علماً لخلقه و جعله حجّة على أهل طاعته ألبسه الله تاج الوقار و غشّاه من نور الجبّار ، يمّد بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله الأعمال للعباد إلاّ بمعرفته.


1) الحجر / 75 .

2) الخصال 49/2-50 .

3) توحيد الصدوق /297.

فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الوحي و معمّيات السنن و مشتبهات الدين لم يزل الله يختارهم لخلقه من ولد الحسين صلوات الله عليه من عقب كل إمام فيصطفيهم لذلك و يجتبيهم و يرضى بهم لخلقه، و يرتضيهم لنفسه، كلّما مضى منهم إمام نصب عزّ و جلّ لخلقه من عقبه إماماً علماً بينا و هادياً منيراً و إماماً قيماً و حجّة عالماً، أئمة من الله يهدون بالحقّ و به يعدلون.

حجج الله و دعاته و رعاته على خلقه، يدين بهداهم العباد، و تستهل بنورهم البلاد و تنمي ببركتهم التلاد، و جعلهم الله حياة الأنام، ومصابيح الظلام، و دعائم الاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها.

فالامام هو المنتجب المرتضى، والهادي المجتبى و القائم المرتجى اصطفاه الله لذلك و اصطنعه على عينه في الذرّ حين ذرأه، و في البرية حين برأء ظلا قبل خلقه نسمة عن يمين عرشه محبوّاً بالحكمة في علم الغيب عنده اختاره بعلمه و انتجبه بتطهيره بقيّةً من آدم، و خيرةً من ذرية نوح و مصطفى من آل إبراهيم و سلالةً من إسماعيل وصفوةً من عترة محمد(صلی الله عليه واله وسلم).

لم يزل مرعيّاً بعين الله يحفظه بملائكته ، مدفوعاً عنه وقوب الغواسق و نفوث كلّ ،فاسق، مصروفاً عنه قواذف السوء مبراً من العاهات محجوباً عن الآفات مصونا من الفواحش كلّها معرفواً بالحم و البرّ في بقاعه منسوباً إلى العفاف و العلم و الفضل عند ،انتهائه، مسنداً إليه أمر والده، صامتاً عن المنطق في حياته.

فإذا انقضت مدة والده انتهت به مقادير الله إلى مشيّته، وجاءت الارادة من عند الله فيه إلى محبّته، و بلغ منتهى مدة والده فمضى و صار أمر الله إليه من بعده و قلّده الله دينه و جعله الحجة على عباده وقيمه في بلاده، وأيّده بروحه و أعطاء علمه و استودعه سره و انتدبه لعظيم أمره، و آتاه فضل بيان علمه و نصبه علماً لخلقه و جعله حجّة على أهل

عالمه، وضياءً لأهل دينه، و القيم على عباده.

رضي الله به إماماً لهم، استحفظه علمه و استخبأه حكمته، و استرعاه لدينه و حباه مناهج سبله و فرائضه و حدوده فقام بالعدل عند تحيّر أهل الجهل و تحبير أهل الجدل بالنور الساطع، والشفاء النافع بالحق الأبلج ، و البيان من كلّ مخرج على طريق المنهج الذى مضى عيه الصادقون من آبائه.

فليس يجهل حق هذا العالم إلا شق، ولا يجحده إلا غويّ، ولا يصدّ عنه إلاّ جريء على الله جل و علاّ (1).

9 - كا: عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم و حفص بن البختري عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : قيل له : بأي شيء يعرف الامام؟ قال: بالوصيّة الظاهرة و بالفضل، إنّ الامام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم و لا بطن و لا فرج فيقال: كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه هذا (2)

10 - كا: محمّد بن يحيى عن محمّد بن إسماعيل عن عليّ بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) ما علامة الامام الذي بعد الامام؟ فقال: طهارة الولادة و حسن المنشأ و لا يلهو و لا يلعب(3).

11 - البرسي في مشارق الأنوار عن طارق بن شهاب عن أمير المؤمنين الله أنّه قال: يا طارق الامام كلمة الله و حجّة الله و وجه الله و نورالله و حجاب الله و آية الله يختاره الله و يجعل فيه ما يشاء و يوجب له بذلك الطاعة والولاية على جميع خلقه فهو وليّه في سماواته و ،أرضه، أخذ له بذلك العهد على جميع عباده، فمن تقدم عليه كفر بالله من فوق عرشه، فهو يفعل ما يشاء و إذا شاء الله شاء.


1) غيبة النعماني: 119 - 120 .

2) اصول الكافى 284/1 .

3) اصول الكافى 284/1 .

و يكتب على عضده و تمت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً، فهو الصدق و العدل و ينصب له عمود من نور من الأرض إلى السماء يرى فيه أعمال العباد، و يلبس الهيبة و علم الضمير، و يطلع على الغيب، و يرى ما بين المشرق و المغرب فلا يخفى عليه شيء من عالم الملك و الملكوت، و يعطى منطق الطير عند ولايته.

فهذا الّذي يختاره الله ويرتضيه لغيبه ويؤيّده بكلمته و يلقنه حكمته و يجعل قلبه مكان مشيّته و ينادى له بالسلطنة و يذعن له بالامرة و يحكم له بالطاعة و ذلك لأنّ الامامة ميراث الأنبياء و منزلة الأصفياء وخلافة الله وخلافة رسل الله فهي عصمة و ولاية وسلطنة وهداية، وإنّه تمام الدين و رجح الموازين.

الامام دليل للقاصدين و منار للمهتدين و سبيل السالكين و شمس مشرقة في قلوب

العارفين، ولايته سبب للنجاة و طاعته مفترضة في الحياة، وعدة بعد الممات ، و عزّ المؤمنين و شفاعة المذنبين ونجاة المحبّين وفوز التابعين لأنها رأس الاسلام و كمال الايمان و معرفة الحدود والاحكام وتبيين الحلال والحرام، فهي مرتبة لا ينالها إلا من اختاره الله و قدمه و ولاه وحكّمه.

فالولاية هي حفظ الثغور و تدبير الأمور و تعديد الأيام والشهور الإمام الماء العذب على الظمأ و الدال على الهدى، الامام المطهر من الذنوب، المطلع على الغيوب، الامام هو الشمس الطالعة على العباد بالأنوار فلاتناله الأيدي والأبصار و إليه الاشارة بقوله تعالى: «فلله العزّة و لرسول و للمؤمنين»(1)والمؤمنين علي و عترته، فالعزة للنبي و للعترة، والنبي و العترة لا يفترقان في العزّة إلى آخر الدهر. فهم رأس دائرة الايمان و قطب الوجود و سماء الجود و شرف الموجود و ضوء شمس الشرف و نور قمره و أصل العز والمجد و مبدؤه و معناه و مبناه، فالامام هو السراج الوهاج و السبيل و المنهاج و الماء النجاج و البدر المشرق و


1) المنافقون / 8.

الغدير المغدق والمنهج الواضح المسالك، والدليل إذا عمّت المهالك و السحاب الهاطل و الغيث الهامل والبدر الكامل والدليل الفاضل و السماء الظليلة و النعمة الجليلة و البحر الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف و العين الغزيرة والروضة المطيرة والزهر الأريج و البدر البهيج والنيّر اللائح و الطيب الفائح و العمل الصالح و المتجر الرابح و المنهج الواضح و الطيب الرفيق و الأب الشفيق.

مفزع العابد في الدواهي والحاكم والآمر و الناهي مهيمن الله على الخلائق، و أمينه على الحقائق حجة الله على عباده و محجّته في أرضه وبلاده، مطهر من الذنوب مبراً من العيوب مطّلع على الغيوب، ظاهره أمر لا يملك، وباطنه غيب لا يدرك، واحد دهره وخليفة الله في نهيه و أمره.

لا يوجد له مثيل و لا يقوم له بديل فمن ذاينال معرفتنا أو يعرف درجتنا أو يشهد كرامتنا أو يدرك منزلتنا؟ حارت الأباب و العقول و تاهت الأفهام فيما أقول تصاغرت العظماء و تقاصرت العلماء وكلّت الشعراء و خرست البلغاء و لكنت الخطباء وعجزت الفصحاء و تواضعت الأرض و السماء عن وصف شأن الأولياء.

و هل يعرف أو يوصف أو يعلم أو يفهم أمو يدرك أو يملك من هو شعاع جلال الكبرياء، وشرف الأرض والسماء ؟ جل مقام آل محمد علي(صلی الله علیه وآله وسلم) عن وصف الواصفين و نعت الناعتين و أن يقاس به أحد من العالمين كيف و هم الكلمة العلياء، والتسمية البيضاء، و الواحدانية الكبرى أعرض عنها من أدبر و تولّى و حجاب الله الأعظم الأعلى.

فأين الاختيار من هذا؟ و أين العقول من هذا؟ و من ذا عرف أو وصف من وصفت؟ ظنوا أنّ ذلك في غير آل محمد كذبوا و زلت أقدامهم، اتخذوا العجل ربّاً، و الشياطين حزباً، كلّ ذلك بغضة لبيت الصفوة و دار العصمة و حسداً لمعدن الرسالة والحكمة، و زيّن لهم الشيطان أعمالهم، فتباً لهم و سحقاً، كيف اختاروا إماماً جاهلاً عابداً للأصنام، جباناً يوم

الزحام؟

و الامام يجب أن يكون عالماً لا يجهل، و شجاعاً لا ينكل، لا يعلو عليه حسب و لا يدانيه نسب، فهو في الذروة من قريش و الشرف من هاشم، و البقية من ابراهيم و النهج من النبع الكريم و النفس من الرسول، والرضى من الله ، و القول عن الله .

فهو شرف الأشراف و الفرع من عبد مناف عالم بالسياسة، قائم بالرياسة، مفترض الطاعة إلى يوم الساعة، أودع الله قلبه سره، و أطلق به لسانه فهو معصوم، موفّق ليس بجبان و لا جاهل، فتركوه يا طارق و اتبعوا أهواءهم و من أضل ممن اتبع هواء بغير هدى من الله ؟ و الامام ياطارق بشر ملكي و جسد سماوي و أمر الهي و روح قدسي و مقام علي و نور جلي و سرّ خفي، فهو ملك الذات، إلهي الصفات زائد الحسنات عالم بالمغيبات خصاً من ربّ العالمين و نصاً من الصادق الأمين.

و هذا كلّه لآل محمّد لا يشاركهم فيه مشارك، لأنهم معدن التنزيل ومعنى التأويل و خاصة الربّ الجليل ومهبط الأمين جبرئيل، صفوة الله و سرّه و كلمته، شجرة النبوة و معدن الصفوة عين المقالة ومنتهى الدلالة، و محكم الرسالة، ونور الجلالة جنب الله ووديعته، وموضع كلمة الله و مفتاح حكمته و مصابیح رحمة الله وينابيع نعمته السبيل إلى الله السلسبيل و القسطاس المستقيم و المنهاج القويم والذكر الحكيم و الوجه الكريم والنور القديم، أهل التشريف و التقويم و التقديم و التعظيم و التفضيل خلفاء النبي الكريم و أبناء الرؤف الرحيم و أمناء العلي العظيم، ذرّيّة بعضها من بعض و الله سميع عليم.

السنام الأعظم و الطريق الأقوم من عرفهم و أخذ عنهم فهو منهم، وإليه الاشارة بقوله: «فمن تبعني فانّه منى» (1)خلقهم الله من نور عظمته و ولاهم أمر مملكته فهم سرّ الله المخزون و أولياؤه المقربون و أمره بين الكاف والنون إلى الله يدعون و عنه يقولون و بأمره


1) ابراهيم /36 .

يعملون.

علم الأنبياء في علمهم وسر الأوصياء في سرّهم و عزّ الأولياء في عزّهم كالقطرة في البحر و الذرّة في القفر، و السماوات والأرض عند الامام كيده من راحته يعرف ظاهرها من باطنها و يعلم برّها من فاجرها و رطبها ويابسها، لأن الله علم نبيه علم ما كان و ما يكون و ورث ذلك السر المصون الأولياء المنتجبون، و من أنكر ذلك فهو شق ملعون يلعنه الله و يلعنه اللاعنون.

وكيف يفرض الله على عباده طاعة من يحجب عنه ملكوت السماوات والأرض؟ وإنّ الكلمة من آل محمّد تنصرف إلى سبعين وجهاً. وكلّ ما في الذكر الحكيم و الكتاب الكريم و الكلام القديم من آية تذكر فيها العين و الوجه و اليدو الجنب فالمراد منها الولي لأنه جنب و وجه الله، يعني حق الله و علم الله و عين الله و يد الله فهم الجنب العلي و الوجه الرضيّ و المنهل الروي و الصراط السويّ والوسيلة إلى الله و الوصلة إلى عفوه ورضاه.

سرّ الواحد و الأحد، فلا يقاس بهم من الخلق أحد، فهم خاصة الله و خالصته و سرالدیان و كلمته و باب الايمان وكعبته و حجّة الله و محجته و أعلام الهدى و رايته، و فضل الله و رحمته و عين اليقين و حقيقته و صراط الحق و عصمته، و مبدء الوجود و غايته، و قدرة الرّب و مشيّته و أمّ الكتاب و خاتمته، وفصل الخطاب و دلالته، و خزنة الوحي و حفظته، و آية الذكر و تراجمته و معدن التنزيل ونهايته فهم الكواكب العلوية و الأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية في سماء العظمة المحمدية و الأغصان النبوية النابتة في دوحة الأحمدية و الأسرار الالهية المودعة في الهياكل البشرية، و الذرّية الزكيّة، والعترة الهاشمية الهادية المهديّة أولئك هم خير البرية.

فهم الأئمة الطاهرون و العترة المعصومون و الذرّية الأكرمون و الخلفاء الراشدون و الكبراء الصدّيقون والأوصياء المنتجبون والأسباط المرضيّون و الهداء المهديون و الغرّ

الميامين من آل طه و ياسين و حجج الله على الأوّلين والآخرين.

اسمهم مكتوب على الأحجار و على أوراق الأشجار و على أجنحة الأطيار و على أبواب الجنّة و النار و على العرش والأفلاك و على أجنحة الأملاك و على حجب الجلال و سرادقات العزّ و الجمال، و باسمهم تسبح الاطيار، وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لحج البحار، و ان الله لم يخلق أحداً إلا و أخذ عليه الاقرار بالواحدانية والولاية للذرية الزكية والبراءة من أعدائهم و إن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله عليّ ولي الله.

أقول: صفات الإمام (علیه السلام) متفرقة في الأبواب السابقة و الآتية لاسيمّا باب احتجاجات هشام بن الحكم.

باب 4 : عصمتهم و لزوم عصمة الامام(علیه السلام)

1 - ن: ماجيلويه و أحمد بن علي بن إبراهيم و ابن تاتانه جميعاً عن عليّ عن أبيه عن محمّد بن عليّ التميميّ قال: حدثني سيّدي عليّ بن موسى الرضاء (علیه السلام) عن آبائه عن عليّ (علیه السلام) عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال: من سرّه أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله عزّ و جلّ بيده و يكون متمسكاً به فليتولّ عليّاً والأئمة من ولده، فانّهم خيرة الله عزّ وجلّ و صفوته و هم المعصومون من كل ذنب و خطيئة. (1).

لى أحمد بن علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن أبيه مثله (2).

2 - وحدثّني السلميّ عن العتكى عن سعيد بن محمد الحضرميّ عن الحسن بن محمّد ابن عبدالرحمن الصدفي عن محمد بن عبدالرحمن عن أحمد بن إبراهيم العوفي عن أحمد بن أبي الحكم البراجمي عن شريك بن عبدالله عن أبي الوفا عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: سمعت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : إن حافظي على ليفخران على سائر الحفظة بكونها مع


1) عيون الاخبار 219 .

2) امالي الصدوق: 347 .

علیّ (علیه السلام) و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى الله عزّ و جلّ بشيء منه فيسخطه (1).

3 - مع: أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المنقري عن محمّد بن جعفر المقريّ عن محمد بن الحسن الموصلي عن محمّد بن عاصم الطريقي عن عبّاس بن يزيد بن الحسن الكحال عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين (علیه السلام) قال : الامام منّا لا يكون إلا معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، فلذلك لا يكون إلا منصوصاً.

فقيل له: يابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ فقال: هو المعتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآن لا يتفرقان إلى يوم القيامة و الامام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الامام، و ذلك قول الله عزّ و جلّ إنّ هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم.(2).

4 - مع: عليّ بن الفضل البغدادي عن أحمد بن محمد بن سليمان عن محمد بن علي بن خلف عن الحسين الأشقر قال: قلت لهشام بن الحكم ما معنى قولكم: إن الامام لا يكون إلا معصوماً ، قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن ذلك فقال: المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله وقد قال الله تبارك و تعالى و من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم (3).

5 - ع: ابن المتوكّل عن السعدابادي عن البرقي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين(علیه السلام) يقول: إنّما الطاعة الله عزّ وجلّ و لرسوله و لولاة الأمر و إنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته(4).

6 - ك ، ن: الورّاق عن سعد عن النهدي عن ابن علوان عن عمرو بن خالد عن ابن


1) كنز الفوائد .162 .

2) معانى الاخبار : 44 و الآية في الاسراء /9 .

3) معانى الاخبار: 44 و الآية في آل عمران /101 .

4) علل الشرائع 52 .

طريف عن ابن نباته عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: أنا و علىِّ و الحسن و الحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون (1).


1) اکمال الدین 163 عيون الاخبار: 38 .

باب 5 : معنى آل محمّد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشیرته و ذريته صلوات الله عليهم أجمعين

1 - فر: إسماعيل بن إبراهيم باسناده عن عبدالله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله (علیه السلام) فقال لنا: ممن أنتم ؟ فقلناله من أهل الكوفة ، فقال لنا: إنّه ليس بلد من البلدان و لا مصر من الأمصار أكثر محبّاً لنا من أهل الكوفة، إنّ الله هداكم لأمر جهله الناس فأجبتمونا و أبغضنا النّاس، وصدقتمونا وكذبنا النّاس، واتبعتمونا و خالفنا النّاس، فجعل الله محياكم و مماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يغتبط ويرى ما تقرّبه عينه إلا أن تبلغ نفسه ههنا، و أومأ بيده إلى حلقه، و قد قال الله في كتابه: «و لقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً و ذرّيّة» فنحن ذرية رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).(1).

كا: العدة عن سهل عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن الوليد الكندي مثله بأدنى تغيير. (2).


1) تفسير فرات: 76 و 77 و الآية في سورة الرعد / 38 .

2) روضة الكافى: 81 .

2 - مع ن: الهمدانيّ عن عليّ عن أبيه عن ابن أبى عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه (علیه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (علیه السلام) عن معنى قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) « إنّى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي» من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين و الائمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله (علیه السلام) حوضه(1).

أقول: سيأتي معنى العترة في أخبار الثقلين.

3 - مع ابن الوليد عن محمد العطار عن الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن محمّد بن سليمان الدّيلمي عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله(علیه السلام) : جعلت فداك من الآل؟ قال: ذريّة محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : قلت : فمن الأهل ؟ قال : الأئمة (علیهم السلام) ، فقلت: قوله عزّ وجلّ: «أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب قال: و الله ما عنى إلاّ ابنته (2).

4 - لى، مع: أبي عن سعد عن أبي عيسى بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) من آل محمد؟ قال: ذريته فقلت: من أهل بيته ؟ قال: الأئمة الأوصياء، فقلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء فقلت من أمته ؟ قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عزّ و جلّ المتمسكون بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله و عترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وهما الخليفتان على الأمّة (علیهم السلام) (3).

قال الصدوق في مع: تأويل الذرّيّات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيدة، وقال: أمّا الّذي في القرآن: «و الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرة


1) معانی الاخبار: 32؛ عیون الاخبار : 34.

2) معانى الاخبار: 33 و الآية في المؤمن / 45.

3) امالي الصدوق: 145 معانى الاخبار: 33 .

أعين »(1)قرؤأها علىّ(علیه السلام) وحده لهذا المعنى، والآية الّتى في يس: «و آية لهم أنا حملنا ذريّتهم »(2).

و قوله: «كما أنشأكم من ذرّيّة قوم آخرين»(3)فيه لغتان ذرّيّة و ذرّيّة مثل عُلّيّة وعِلّيّة فكانت قراءته ،بالضّم، وقرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنّه قرأ «ذرّيّة من حملنا مع نوح»(4)، بالكسر و، و قال مجاهد في قوله: «إلّا ذرّيّة من قومه»: إنّهم أولاد الذين أرسل اليهم موسى و مات آباؤهم.

و قال الفرّاء: إنما سموا ذرّيّة لأنّ آباءهم من القبط، وأمهاتهم من بني إسرائيل، قال: و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن: الأبناء الأن أمهاتكم من غير جنس آبائهم.

قال أبو عبيدة: إنهم يسمّون ذريّة و هم رجال مذكّرون لهذا المعنى، و ذرّيّة الرّجل كأنّهم النشو الذي خرجوامنه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز قال أبو عبيدة: وأصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه، و هو في مذهبه من ذرأ الله الخلق، كما قال عزّ و جلّ: «و لقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجنّ و الانس»(5)و ذرأهم أى أنشأهم و خلقهم. وقوله عزّ وجلّ: « يذرؤكم فيه»(6)أي يخلقكم فكان ذرّيّة الرّجل هم خلق الله عزّ و جلّ منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه(7).

5- كنز : محمّد بن العبّاس عن عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن عبدالرحمان بن سلام عن عبدالله بن عيسى بن مصقلة القميّ عن زرارة عن أبي جعفر عن أبيه(علیه السلام) في قول الله عزّ و جلّ «و أمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها» (8)قال نزلت في علي وفاطمة والحسن و


1) الفرقان / 74 3- الانعام / 132 .

2) يس / 41.

3) الانعام/132.

4) الاسراء /3 .

5) الاعراف/178.

6) الشوری /11.

7) معانی الاخبار.33.

8) طه/132.

الحسين (علیه السلام) كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يأتى باب فاطمة كلّ سحرة فيقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته الصلوة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(1).


1) كنز الفوائد: 161 و 162 و 178 من النسخة الرضوية.

باب 6 : ان الائمة من ذرية الحسين (علیهم السلام) و ان الامامة بعده في الاعقاب و لا تكون في أخوين

1 - كا: الطالقانيّ عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق جعفر بن محمّد(علیه السلام) الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال الحسن أفضل من الحسين قفلت: فكيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: إنّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى وهارون جارية في الحسن و الحسين، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة، كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة ؟ و إن الله عزّ و جلّ جعل النبوّة في ولد هارون و لم يجعلها في ولد موسى و إن كان موسى أفضل من هارون.

قلت فهل يكون إمامان في وقت؟

قال: لا إلاّ أن يكون أحدهما صامتا مأموماً لصحابه، والآخر ناطقا إماماً لصاحبه و أمّا أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا.

قلت: فهل تكون الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (علیه السلام)؟

قال: لا إنّما هي جارية في عقب الحسين (علیه السلام) كما قال الله عزّ وجلّ: «و جعلها كلمة باقية في عقبة » ثّم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة. (1).

2 - غط: سعد عن ابن أبي الخطاب عن سليمان بن جعفر عن - حمّاد بن عيسى قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين إنّما هي في الأعقاب و أعقاب و الأعقاب (2)

ك: ابن الوليد عن الصفّار بن ابن يزيد و اليقطينيّ معاً عن الحسن بن أبي الحسين الفارسيّ عن سليمان مثله (3).

3 - ك: ابن الوليد عن ابن أبان عن الأهوازي عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله عزّ وجلّ: « و جعلها كلمة باقية في عقبه» إنّها في الحسين(علیه السلام)ينتقل من ولد إلى ولد ولا ترجع الى أخ و لاعمّ(4).

4 -ع: أبي عن عن سعد عبدالله المغيرة عن عبدالله بن مسكان عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: «النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمّهاتهم و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله» (5)فيمن أنزلت ؟ قال أنزلت في الإمرة إن هذه الآية جرت في الحسين بن علىّ (علیه السلام) و في ولد الحسين من بعده، فنحن أولى بالأمر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين.

فقلت: لولد جعفر فيها نصيب؟ قال: لا، قال: فعددت عليه بطون بني عبد المطلّب كلّ ذلك يقول: لا و نسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد ذلك فقلت هل لولد الحسن فيها


1) الزخرف / 28 .

2) اکمال الدین 232 .

3) اكمال الدين: 231 .

4) اکمال الدین: 231 .

5) علل الشرائع: 79 .

نصیب؟ فقال: یا با عبدالرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا. (1).

5 - ع: أبي عن محمد العطار عن الأشعري عن القاشاني عن الاصفهاني عن المنقرى عن محمّد بن يحيى عن الحسين الواسطىّ عن يونس بن عبدالرحمن عن أبي فاختة عن أبي عبدالله(علیه السلام) قال: لا تكون الامامة فى أخوين بعد الحسن والحسين و هي جارية في الأعقاب في عقب الحسين (علیه السلام)(2).

6 - ك مع ل : الدّقاق عن العلوي عن جعفر بن محمّد الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمّد بن زياد عن المفضل قال : قلت للصادق(علیه السلام) : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: «و جعلها كلمة باقية في عقبة» قال: يعني بذلك الامامة جعلها الله في عقب الحسين (علیه السلام) إلى يوم القيامة، قال: فقلت له: يا بن رسول الله فكيف صارت الامامة في ولد دون ولد الحسن و هما جميعاً ولدا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و سبطاه و سيدا شباب أهل الجنة ؟

فقال: إنّ موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى و لم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فانّ الامامة خلافة الله عزّ و جلّ ليس لأحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأنّ الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل و هم يسألون (3).


1) علل الشرائع .79 .

2) علل الشرائع .

3) اكمال الدين: 204 و 205 معانی الاخبار: 126 و 127 الخصال 146/1 .

باب 7 : نفى الغلو في النبى الائمة صلوات الله عليه وعليهم و بیان معانی التفویض و ما لا ينبغي أن ينسب اليهم منها وما ينبغى

1 - كتاب المناقب لمحمّد بن أحمد بن شاذان باسناده إلى الصادق عن آبائه عن علىّ(علیه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم). يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم افترق قومه ثلاث فرق فرقه مؤمنون و هم الحواريون، و فرقه عادوه و هم اليهود و فرقة غلوا فيه فخرجوا عن الايمان و إن أُمّتى ستفترق فيك ثلاث فرق ففرقة شيعتك و هم المؤمنون و فرقة عدوّك و هم الشاكون، و فرقة تغلو فيك و هم الجاحدون و أنت في الجنة يا عليّ و شيعتك و محبّ شيعتك و عدوّك و الغالي في النار(1).

2 - ما الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمّد بن العطّار عن أبيه عن أحمد بن محمّد البرقيّ عن العبّاس بن معروف عن عبد الرحمن بن مسلم عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق (علیه السلام) : احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فانّ الغلاة شرّ خلق الله ، يصغّرون عظمة الله و يدّعون الربوبيّة لعباد الله، والله إنّ الغلاة لشرّ من اليهود والنصارى و المجوس و


1) ايضاح دفائن النواصب : 33 .

الّذين أشركوا، ثمّ قال (علیه السلام) : إلينا يرجع الغالي فلا نقبله و بنا يلحق المقصر فنقبله فقيل له: كيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصيام و الحج فلا يقدر على ترك عادته و على الرجوع إلى طاعة الله عزّ و جلّ أبداً، و إن المقصر إذا عرف عمل و أطاع(1).

3 - ما: الحسين بن عبيد الله عن عليّ بن محمّد العلوي عن أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبيه عن جده إبراهيم بن هاشم عن أبي أحمد الأزدي عن عبدالصمد بن بشير عن ابن طريف عن ابن نباته قال: قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : اللهم إنّي برىء من الغلاة كبراءة عيسى ابن مريم من النصارى، اللهم اخذهم أبداً و لا تنصر منهم أحدا. (2)

4 - ب: الطيالسيّ عن الفضيل بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: اتّقوا الله و عظّموا الله وعظّموا رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم) و لا تفضّلوا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أحداً فإن الله تبارك و تعالى قد فضله، و أحبّوا أهل بيت نبيكم حبّاً مقتصداً و لا تغلوا و لا تفرقوا و لا تقولوا مالا تقول، فانّكم إن قلتم وقلنا متم و متناثم بعثكم الله و بعثنا فكنا حيث يشاء الله وكنتم (3).

5 - ل : الأربعمائة قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : إيّاكم والغلو فينا، قولوا: إنا عبيد مربوبون و قولوا في فضلنا ما شئتم.(4).

6 - ج، م: في قوله تعالى: «غير المغضوب عليهم ولا الضّالين» قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : أمر الله عزّ و جلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيون والصدّيقون و الشهداء و الصالحون، و أن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم و هم اليهود الذين قال الله فيهم: «هل أنبئكم بشّر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله و غضب عليه و أن يستعيذوا من طريق الضالّين، و هم الذين قال الله فيهم: «قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحقّ


1) امالى الطوسي 54 .

2) قرب الاسناد 61 .

3) مالي الطوسي: 54.

4) الخصال 157/2 .

و لا تتّبعوا أهواء قوم قد اضلّوا من قبل و أضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواء السبيل » (1)و هم النصارى.

ثم قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : كّل من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله.

و قال الرّضا (علیه السلام) كذلك ، و زاد فيه فقال: و من تجاوز بأمير المؤمنين (علیه السلام) العبوديّة فهو من المغضوب عليهم و من الضّالّين.

و قال أمير المؤمنين (علیه السلام) :« و تتجاوزوا بنا العبوديّة ثم قولوا ما شئتم و لن تبلغوا و إياكم والغلو كغلوّ النصارى فاني بريء من الغالين».

فقام إليه رجل فقال له: يا بن رسول الله صف لناربّك فإنّ من قبلنا قد اختلفوا علينا. فقال الرّضا (علیه السلام) : إنّه من يصف ربّه بالقياس فانّه لا يزال الدّهر في الالتباس، مائلاً عن المنهاج طاعناً في الاعوجاج ضالاً عن السبيل قائلاً غير الجميل ثم قال: أعرفه بما عرّف به نفسه أعرفه من غير رؤية، و أصفه بما وصف به نفسه أصفه من غير صورة، لا يدرك بالحواس و لا يقاس بالنّاس، معروف بالایات بعید بغیر تشبیه و متدان في بعده بلا نظير لا يتوهم ديمومته، ولا يمثل بخليقته و لا يجوز في قضيّته.

الخلق إلى ما علم منهم ،منقادون و على ما سطر فى المكنون من كتابه ماضون لا يعملون بخلاف ما علم منهم، ولا غيره يريدون، فهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير متقص يحقق و لا يمثل ويوحد ولا يبعض، يعرف بالآيات و يثبت بالعلامات و لا إله غيره الكبير المتعال.

فقال الرجل: بأبي أنت و أمّي يابن رسول الله فإنّ معى من ينتحل موالاتكم و يزعم أن هذه كلها صفات علىّ (علیه السلام)، وأنّه هو الله ربّ العالمين.

قال: فلمّا سمعها الرضاع (علیه السلام) ارتعدت فرائصه وتصبب عرقا، وقال سبحان الله سبحان الله


1) المائدة /77 .

عمّا يقول الظالمون و الكافرون علوّاً كبيراً، أو ليس كان عليّ (علیه السلام) أكلاً في الأكلين، وشارباً في الشاربين، و ناكحا في الناكحين و محدثا في المحدثين؟ وكان مع ذلك مصلّياً خاضعاً بين يدي الله ذليلاً، وإليه أوّاها منيباً، أفمن كان هذه صفته يكون إلها؟ فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلا و هو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدث كلّ موصوف بها. فقال الرجل: يابن رسول الله إنهم يزعمون أنّ عليّاً لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله دلّ على أنّه إله ، و لما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبّس ذلك عليهم وامتحنهم ليعرفوه وليكون إيمانهم به اختياراً من أنفسهم.

فقال الرّضا (علیه السلام) : أوّل ما ههنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال: لما ظهر منه الفقر والفاقة دلّ على أنّ من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله فعلم بهذا أن الذي ظهر منه من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف.

ثم قال الرّضا (علیه السلام) : إنّ هؤلاء الضلاّل الكفرة ما أتوا إلّا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم حتى اشتدّ إعجابهم بها وكثر تعظيمهم لما يكون منها فاستبدوا بآرائهم الفسادة واقتصروا على عقولهم المسلوك بها غير سبيل الواجب حتى استصغر وا قدر الله و احتقروا أمره و تها ونوا بعظيم شأنه، إذ لم يعلموا أنه القادر بنفسه الغني بذاته التي ليست قدرته مستعارة و لا غناه مستفادا، و الّذي من شاء أفقره، و من شاء أغناه، ومن شاء أعجزه بعد القدرة، و أفقره بعد الغنى.

فنظروا إلى عبد قد اختصه الله بقدرته ليبيّن بها فضله عنده و آثره بكرامته ليوجب بها حجته على خلقه، و ليجعل ما آتاه من ذلك ثوابا على طاعته، و باعثاً على اتباع أمره، و مؤمناً عباده المكلّفين من غلط من نصبه عليهم حجّة ، و لهم قدوة، وكانوا كطلاب ملك من ملوك الدنيا ينتجعون فضله، ويأملون نائله و يرجون التفيو بظله و الانتعاش بمعروفه، و

الانقلاب إلى أهلهم بجزيل عطائه الذي يعينهم على كلب الدنيا، و ينقذهم من التعرّض لدنيّ المكاسب وخسيس المطالب.

فبيناهم يسألون عن طريق الملك ليتر صدوه وقد وجهوا الرغبة نحوه و تعلّقت قلوبهم برؤيته إذ قيل: سيطلع عليكم في جيوشه و مواكبه و خيله و رجله، فإذا رأيتموه فأعطوه من التعظيم حقه، و من الاقرار بالملمكة واجبه و إيّاكم أن تسمّوا باسمه غيره و تعظموا سواه كتعظيمه فتكونوا قد بخستم الملك حقه، و أزريتم عليه و استحققتم بذلك منه عظيم عقوبته.

فقالوا: نحن كذلك فاعلون جهدنا و طاقتنا، فما لبثوا أن طلع عليهم بعض عبيد الملك في خيل قد ضمها إليه سيّده و رجل قد جعلهم في جملته و أموال قد حباه بها فنظر هؤلاء و هم للملك ،طالبون، واستكبروا ما رأوه بهذا العبد من نعم سيّده و رفعوه عن أن يكون من هو المنعم عليه بما وجدوا معه عبداً فأقبلوا يحيونه تحيّة الملك و يسمونه باسمه، و يجحدون أن يكون فوقه ملك أوله مالك.

فأقبل عليهم العبد المنعم عليه و سائر جنوده بالزجر و النهي عن ذلك و البراءة مما يسمونه به و يخبرونهم بأنّ الملك هو الذى أنعم عليه بهذا و اختصه و إن قولكم ما تقولون يوجب عليكم سخط الملك و عذابه ويفيتكم كلّ ما أملتموه من جهته وأقبل هؤلاء القوم يكذبونهم و يردّون عليهم قولهم.

فمازال كذلك حتى غضب عليهم الملك لما وجد هؤلاء قد ساووا به عبده و أزروا عليه في مملكته و بخسوه حق تعظيمه، فحشرهم أجمعين إلى حبسه و وكلّ بهم من يسومهم سوء العذاب.

فكذلك هؤلاء و وجدوا أمير المؤمنين عبداً أكرمه الله ليتين فضله و يقيم حجّته فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل علياً له عبداً، وأكبروا عليّاً عن أن يكون الله عزّ و جلّ له

ربّاً، فسمّوه بغير اسمه، فنهاهم هو و أتباعه من أهل ملّته وشيعته.

و قالوا لهم يا هؤلاء إن عليّاً و ولده عباد مكرمون مخلوقون مدبّرون لا يقدرون إلاّ على ما أقدرهم عليه الله ربّ العالمين، ولا يملكون إلا ما ملكهم، لا يملكون موتاً ولا حياة و لا نشوراً و لا قبضاً و لا بسطاً ولا حركة ولا سكوناً إلا ما أقدرهم عليه و طوقهم و إن ربِّهم وخالقهم يجلّ عن صفات المحدثين، و يتعالى عن نعوت المحدودين، فانّ من اتخذهم أو واحداً منهم أربابا من دون الله فهو من الكافرين وقد ضل سواء السبيل.

فأبى القوم إلا جماحا و امتدوا في طغيانهم يعمهون، فبطلت أمانيهم و خابت مطالبهم و بقوا في العذاب الأليم. (1).

7 - جاما: المفيد عن الحسين بن حمزة العلوي عن محمد الحميري عن أبيه عن ابن عيسى عن مروك بن عبيد عن محمد بن زيد الطبري قال: كنت قائماً على رأس الرضا عليّ بن موسی (علیه السلام) بخراسان و عنده جماعة من بنى هاشم منهم إسحاق بن العباس بن موسى فقال له : يا إسحاق بلغني أنكم تقولون: إنّ النّاس عبيد لنا، لا و قرابتي من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما قلته قط لا سمعته من أحد من آبائي و لا بلغني عن أحد منهم قاله، لكنا نقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدِّين، فليبلغ الشاهد الغائب(2).

8 - ير: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن الحسين بن بردة عن أبي عبدالله (علیه السلام) و عن جعفر بن بشير الخزاز عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : يا إسماعيل ضع لي في المتوضأ ماء، قال فقمت فوضعت له، قال: فدخل، قال: فقلت في نفسي أنا أقول فيه كذا و كذا و يدخل المتوضّاً يتوضّاً.

قال: فلم يلبث أن خرج فقال : يا إسماعيل لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم، اجعلونا


1) احتجاج الطبرسي: 242؛ تفسير العسكرى: 18-21 .

2) امالی :الفيد: 148؛ امالی ابن الشيخ: 14 .

مخلوقين و قولوا فينا ماشئتم فلن تبلغوا، فقال إسماعيل وكنت أقول: إنّه وأقول و أقول (1).

9 - ير: الخشاب عن إسماعيل بن مهران عن عثمان بن جبلة عن كامل التمار قال: كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) ذات يوم فقالى لي: يا كامل اجعل لنا ربا نؤب إليه وقولوا فينا ما شئتم

قال: قلت: نجعل لكم ربا تؤبون إليه ونقول فيكم ما شئنا؟ قال: فاستوى جالساً ثمّ قال: و عسى أن نقول: ما خرج إليكم من علمنا إلاّ ألفاً غيره معطوفة. (2).

10 - کش: محمّد بن قولويه عن سعد عن محمّد بن عثمان عن يونس عن عبدالله بن سنان عن أبيه عن أبي جعفر(علیه السلام) ان عبد الله بن سباكان يدعي النبوة و يزعم أنّ أمير المؤمنين (علیه السلام) هو الله تعالى عن ذلك، فبلغ ذلك أمير المؤمنين(علیه السلام) فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، و قد كان التي في روعي أنّك أنت الله و أنّي.

فقال له أمير المؤمنين (علیه السلام): ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمّك و تب، فأبى فحبسه و استتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنّار، وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه و يلقي في روعه ذلك. (3).

قب : عن ابن سنان مثله(4).

11 - کش: حمدويه عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة قال: كنت عند أبي الحسن (علیه السلام) أنا و يحيى بن عبدالله بن الحسين فقال يحيى: جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب، فقال: سبحان الله ضع يدك على رأسي فوالله ما بقيت في جسدي شعرة و لا في رأسي إلّا قامت، قال: ثم قال: لا والله ماهي إلاّ رواية عن رسول (صلی الله علیه وآله وسلم).(5).


1) بصائر الدرجات: 64-65 .

2) بصائر الدرجات: 149.

3) رجال الکشی 70 .

4) مناقب آل ابیطالب 227/1 .

5) رجال الكشى 192 .

باب 8 : فصل في بيان التفويض ومعانيه

1 - ن: ما جيلويه عن عليّ عن أبيه عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا (علیه السلام): ما تقول في التفويض؟ فقال: إن الله تبارك و تعالى فوض إلى نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) أمر دينه فقال: «ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» (1)فأما الخلق و الرزق فلا.

ثمّ قال(علیه السلام): إنّ الله عزّ و جلّ خالق كل شيء و هو يقول عزّ و جلّ «الّذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه و تعالى عمّا يشركون». (2).

2 - ير: الحسن بن علي بن عبدالله عن عبيس بن هشام عن عبدالصّمد بن بشير عن عبدالله بن سليمان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سأله رجل عن الامام فوّض الله إليه كما فوّض إلى سليمان؟ فقال: نعم. و ذلك أنه سأله رجل عن مسئلة فأجاب فيها، و سأله رجل آخر عن تلك المسئلة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأوّلين،


1) الحشر / 7.

2) عيون اخبار الرضا: 326 و الآية في الروم / 40.

ثمّ قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب هكذا في قراءة علىّ (علیه السلام).

قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع قول الله تعالي في كتابه: «إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين» و هم الأئمة «و إنها لبسبيل مقيم»(1)الايخرج منها أبداً.

ثمّ قال: نعم إنّ الامام إذا نظر إلى رجل عرفه و عرف لونه و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ماهو، لأن الله يقول «و من آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إنّ في ذلك لآيات للعالمين» (2)فهم العلماء وليس يسمع شيئاً من الألسن إلا عرفه: ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به.(3).

كا: أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى عن الحسن بن علىّ الكوفيّ عن عبيس عن عبدالله بن سليمان عنه (علیه السلام) مثله . (4).

3- ير: ابن يزيد عن ابن عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي أسامة عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إن الله خلق محمّداً عبدا فأدبه به حتى إذا بلغ أربعين سنة أوحى إليه وفوّض إلى الأشياء فقال: «ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا». (5).

4 - ير: أحمد بن محمّد عن الحجّال عن ثعلبة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد الله اللا يقولان: إن الله فوّض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الآية:

ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا (6).

5 - ير: ابن يزيد عن أحمد بن الحسن بن زياد عن محمّد بن الحسن الميثمي عن أبيه عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: سمعته يقول: إن الله أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثمّ فوّض


1) الحجر / 75 و 76 .

2) الروم / 22.

3) بصائر الدرجات: 114.

4) اصول الكافى 438/1 .

5) بصائر الدرجات 111 .

6) بصائر الدرجات: 111 .

إليه فقال: «ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا فما فوّض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا(1).

ير : محمّد بن عبدالجبار عن ابن أبان عن أحمد بن الحسن مثله(2).

6 - ير: عبدالله بن جعفر عن محمّد بن عيسى عن النضر بن سويد عن عليّ بن صامت عن أديم بن الحرّ قال أديم: سأله موسى بن أشيم يعني أبا عبدالله الا عن آية من کتاب الله فخبره بها فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبره، قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك، ماشاء الله حتى كنت كاد قلبي يشرح بالسكاكين و :قلت تركت أبا قتادة بالشام لا يخطىء في الحرف الواحد الواو و شبهها و جئت إلى من يخطىء هذا الخطاء كلّه.

فبينا أنا كذلك إذ دخل على آخر فسأله عن تلك بعينها فأخبره بخلاف ما أخبرني و الذي سأله بعدي فتجلّى عني و علمت أن ذلك تعمّد منه، فحدثث نفسي بشيء فالتفت إليّ أبو عبد الله (علیه السلام) فقال : يا بن أشيم لا تفعل كذا وكذا، فحدثني عن الأمر الذي حدثت به نفسي.

ثم قال: يا ابن أشيم إنّ الله فوض إلى سليمان بن داود (علیه السلام) فقال: «هذا عطاؤنا فامنين أو أمسك بغير حساب و فوّض إلى نبيه فقال: «ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا فما فوض إلى نبيه فقد فوّض إلينا.

يا ابن أشيم من يرد الله أن يهديه بشرح صدره للاسلام و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً، أتدري ما الحرج؟ قلت: لا فقال بيده و ضمّ أصابعه الشيء المصمت


1) بصائر الدرجات: 113 .

2) بصائر الدرجات: 113 4 - الحشر /7

الّذي لا يخرج منه شيء و لا يدخل فيه شيء.(1).

ختص: اليقطينيّ عن النضر مثله. (2).

ير: ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكّار بن أبي بكر عن موسى بن أشيم مثله . (3).

ختص ير: أحمد بن محمّد عن أبيه عن ابن المغيرة عن عبدالله بن سنان عن موسى بن أشيم مثله.(4)

7 - ختص ير: محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن رفيد مولى ابن هبيرة قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : إذا رأيت القائم أعطى رجلاً مائة ألف و أعطى آخر درهماً فلا يكبر فى صدرك فإنّ الأمر مفوّض إليه . (5).


1) بصائر الدرجات: 113 و 114.

2) الاختصاص: 330 و 331 .

3) بصائر الدرجات: 113 .

4) بصائر الدرجات: 113؛ الاختصاص: 329 و 330 .

5) بصائر الدرجات: 113؛ الاختصاص: 331 و 332 .

باب 9 : أنّه جرى لهم من الفضل و الطاعة مثل ما جرى الرسول الله صلى الله عليهم و أنهم في الفضل سواء

1 - ب: ابن عيسى عن البزنطيّ عن الرضا أنّه (علیه السلام) كتب إليه : قال أبو جعفر (علیه السلام) لا يستكمل عبد الايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم في الحجة و الطاعة، و الحلال والحرام سواء، و لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) و أمير المؤمنين (علیه السلام) فضلهما الخبر(1).

2 - ك ماجيلويه عن عمّه عن البرقي عن الكوفي عن محمّد بن سنان عن المفضّل عن الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه عن جده الحسين صلوات الله عليهم قال: دخلت أنا و أخي على جديّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فأجلسني على فخذه و أجلس أخي الحسن على فخذه الآخر ثم قبلنا وقال بأبي أنتما من إمامين سبطين اختاركها الله مني و من أبيكما و من أمكما و اختار من صلبك يا حسين تسعة أنمة تاسعهم ،قائمهم، وكلّهم في الفضل و المنزلة سواء عند الله تعالى (2).

3 -ير: أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن


1) قرب الاسناد 152 و 153 .

2) اكمال الدين: 157 .

أبي عبد الله (علیه السلام) قال: «الذین آمنوا واتبعتهم ذرّيّتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم و ما ألتناهم من عملهم من شيء» قال: الذين آمنوا النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) وأمير المؤمنين والذرّيّة الأئمة الأوصياء، الحقنا بهم ولم تنقص ذرِّيَّتهم من الجهة التي جاء بها محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) في عليّ وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة. (1).

4 - ير: عليّ بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحارث النضريّ عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال : سمعته يقول: رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و نحن في الأمر والنهي و الحلال و الحرام نجري مجرى واحد، فأما رسول الله و على فلهما فضلها. (2).

ختص: عن الحارث مثله (3).

ه - :ير: عبدالله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن داود النميري عن علي بن جعفر عن أبي الحسن (علیه السلام) :قال نحن في العلم و الشجاعة سواء، و في العطايا على قدر ما نؤمر . (4).

6 - ختص: ابن الوليد عن الصفّار عن ابن عيسى عن محمّد بن سنان عن المفضّل قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : كان أمير المؤمنين(علیه السلام) باب الله الذي لا يؤتى إلّا منه، و سبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك جرى للأئمة الهداة واحداً بعد ،واحد جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، و حجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى. (5).

7 - ختص: ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمّد و محمد بن عبد الحميد عن البزنطيّ عن الرضا (علیه السلام) قال : قال أبو عبد الله(علیه السلام) : كلّنا نجري في الطاعة و الأمر مجرى واحد و بعضنا أعظم من بعض(6).

8- ختص: عليّ بن الحسن عن ابن الوليد عن الصفّار عن علي بن السندي عن محمّد


1) بصائر الدرجات: 141 .

2) بصائر الدرجات: 141 .

3) الاختصاص: 267 .

4) بصائر الدرجات: 141 .

5) الاختصاص: 21 .

6) الاختصاص: 22 .

بن عمرو عن أبي الصباح مولى آل سام قال: كنّا عند أبي عبد الله أنا و أبو المغرا إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته، قال له أبو عبدالله: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم اجتذبه و أجلسه إلى جنبه.

فقلت لأبي المغرا أو قال لي أبو المغرا: إنّ هذا الاسم ما كنت أرى أحداً يسلّم به إلا على أمير المؤمنين على صلوات الله عليه، فقال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : يا أبا الصباح إنّه لا يجد عبد حقيقة الايمان حتى يعلم أن لآخرنا ما لأوّلنا (1).


1) بصائر الدرجات: 267 و 268 .

باب 10 : غرائب أفعالهم و أحوالهم و وجوب التسليم لهم في جميع ذلك

1 - خص: سعد بن ابن عيسى باسناده إلى المفضّل قال: قال أبو عبد الله(علیه السلام) ما جاءكم منّا مما يجوز أن يكون في المخلوقين و لم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه و ردّوه إلينا و ما جاءكم عنا تما لا يجوز أن تكون في المخلوقين فاجحدوده و لا تردوه إلينا(1).

2 - خص: سعد عن أيوب بن نوح و الحسن بن علي بن عبدالله عن العباس بن عامر عن الربيع بن محمد عن يحيى بن زكريا عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سمعته يقول: من سره أن يستكمل الايمان فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) فيا أسروا و فيما أعلنوا و فيما بلغني فيما لم يبلغني. (2)3 - خص: سعد عن أحمد و عبدالله ابني محمد بن عيسى و ابن أبي الخطاب عن الحسن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : «إنّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا »(3)قال: هم


1) مختصر بصائر الدرجات: 91-92 .

2) مختصر بصائر الدرجات: 91-92 .

3) فصلت / 20 .

الأئمة و يجري فيمن استقام من شيعتنا و سلّم لأمرنا وكتم حديثنا عند عدوّنا تستقبله الملائكة بالبشرى من الله بالجنّة، وقد و الله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين استقاموا و سلّموا لأمرنا وكتموا حديثنا و لم يذيعوه عند عدوّنا و لم يشكوا فيه كما شككتم فاستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنّة.(1).

4 - خص: بالاسناد عن ابن محبوب عن جميل بن دراج عن الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: إنّ أحب أصحابى إلى أفقههم و أورعهم وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالاً و أمقتهم إلى الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا و يروى عنا فلم يحتمله قلبه و اشماز منه جحده و أكفر من دان به و لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج و إلينا اسند فيكون بذلك خارجاً من ديننا. (2).

5 - ختص، ير: محمّد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : إن الدنيا تمثل للامام في مثل فلقة الجوز فما يعرض لشيء منها و إنّه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء فلا يعزب عنه منها شيء (3).

6 - ختص ير محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم عن عمرو بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبدالله ال حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : يا يماني أفيكم علماء؟ قال نعم، قال: فأيّ شيء يبلغ من علم علمائكم؟ قال: إنّه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين يزجر الطير و يقفوا الآثار ، فقال له: فعالم المدينة أعلم من عالمكم، قال: فأيّ شيء يبلغ من علم عالمكم بالمدينة؟ قال: إنّه يسير في صباح واحد مسيرة سنة كالشمس، إذا أمرت إنّها اليوم غير


1) مختصر بصائر الدرجات 96 .

2) مختصر بصائر الدرجات 98 .

3) الاختصاص: 217؛ بصائر الدرجات: 217 .

مأمورة، ولكن إذا أمرت تقطع اثني عشر شمساً و اثني عشر قمرا و اثني عشر مشرقاً و اثني عشر مغرباً و اثنى عشر براً و اثني عشر بحراً و اثني عشر عالماً قال: فما بق في يدي اليماني فمادرى ما يقول، و كف أبو عبد الله (علیه السلام) (1).

7 - ختص ير: عليّ بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو الزيات عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر قال: كنت يوماً عند أبي جعفر (علیه السلام) جالساً فالتفت إلىّ فقال لي: يا جابر ألك حمار فيقطع ما بين المشرق والمغرب في ليلة؟ فقلت له: لا جعلت فداك، فقال: إنّي لأعرف رجلاً بالمدينة له حمار فيأتي المشرق و المغرب في ليلة. (2).

ختص، ير: سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة و عبدالله بن محمّد عبدالله بن القاسم بن الحارث عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله الله إن الأولياء لتطوى لهم الأرض و يعلمون ما عند أصحابهم (3).

9 - يج: روى أبو القاسم بن قولوليه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إدريس عن محمّد بن حسّان عن علي بن خالد قال : كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوساً أتى من ناحية الشام مكبولاً وقالوا إنّه تنبأ، فأتيت الباب وناديت البوابين حتى وصلت إليه فاذا رجل له فهم و عقل، فقلت له: ما قصتك ؟ قال : إني كنت بالشام أعبدالله في الموضع الذي يقال: إنّه نصب فيه رأس الحسين(علیه السلام) فبينما أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذا نظرت شخصاً بين يدي فنظرت إليه فقال لي: قم فقمت معه فمشي بي قليلاً فاذا أنا في مسجد الكوفة، قال: أتعرف هذا المسجد ؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة، فصلّى وصليت معه،

ثمّ خرج و خرجت معه فمشى بي قليلاً و إذا نحن بمسجد الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) فسلّم على


1) بصائر الدرجات: 118 و 119؛ الاختصاص: 318 و 319 .

2) بصائر الدرجات 117؛ الاختصاص: 319 .

3) بصائر الدرجات 117؛ الاختصاص: 316-317 .

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و سلّمت و صلّی وصليت معه ثم خرج و خرجت معه فمشى بى قليلاً و إذا نحن بمكة و طاف بالبيت فطفت معه فخرج و مشی بی قليلاً فاذا أنا بموضعي الذي كنت أعبدالله فيه بالشام، و غاب الشخص عن عيني، فتعجبت مما رأيت، فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به و دعاني فأجبته و فعل كما فعل في العام الأول، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت: سألتك بالذي أقدرك على ما رأيت من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن موسی بن جعفر، فحدثت من كان يصير إليّ بخبره فرقى ذلك إلى محمّد بن عبدالملك الزيات فبعث إليّ فأخذني وكبلني في الحديد و حملني إلى العراق و حبست کماتری و ادعى عليّ المحال.

فقلت: أرفع عنك القصّة إليه؟ قال: ارفع، فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها و رفعتها إلى الزيات فوقع في ظهرها ، قال للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة إلى المدينة إلى مكة أن يخرجك من حبسي، قال علي بن خالد فغمني ذلك من أمره و رقفت له، و انصرفت محزوناً فلما أصبحت باكرت الحبس لأعلمه بالحال و آمره بالصبر و العزاء فوجدت الجند و الحراس و صاحب السجن و خلقاً كثيراً من الناس يهرعون فسألت عنهم و عن الحال، فقيل : إنّ المحمول من الشام المتنبي، فقد البارحة من الحبس فلا يدرى خسفت به الأرض أو اختطفته الطير و كان هذا المرسل أعني علي بن خالد زيدياً فقال بالامامة و حسن اعتقاده. (1).

ختص: محمّد بن حسان مثله . (2).

10 - يج: أخبرنا جماعة منهم محمّد بن علي النيشابوريّ و محمد بن علي بن عبدالصمد عن أبي الحسن بن عبدالصمد عن أحمد بن محمّد المعمري عن محمد بن عليّ بن الحسين عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن علي بن الحكم عن عبدالرحمان بن


1) الخرائج و الجرائح: 208 .

2) الاختصاص: 320-321 .

كثير عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: أتى الحسين(علیه السلام) أناس فقالوا له: يا أبا عبدالله حدثّنا بفضلكم الذى جعل الله لكم فقال: إنّكم لا تحتملونه ولا تطيقونه، فقالوا: بلى نحتمل، قال: إن كنتم صادقين فليتنح اثنان و أحدث واحداً فان احتمله حدثتكم فتنحى اثنان و حدث واحداً فقام طائر العقل و مرّ على وجهه وكلّمه صاحباه فلم يرد عليها شيئاً و انصرفوا.(1).

11 - يج: بهذا الإسناد قال: أتى رجل الحسين بن عليّ (علیه السلام) فقال: حدثّني بفضلكم الّذي جعل الله لكم، فقال: إنك لن تطيق حمله، قال: بلى حدثني يا ابن رسول الله إنّي أحتمله فحدثه بحديث فما فرغ الحسين (علیه السلام) من حديثه حتى ابيض رأس الرجل و لحيته و أنسى الحديث، فقال الحسين(علیه السلام) : أدركته رحمه الله حيث أنسى الحديث. (2).

12 - ختص: ابن أبي الخطّاب عن موسى بن سعدان عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد الله الهلال أيام قتل معلى بن خنيس و صلبه رحمه الله فقال لي: يا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوماً و هو كئيب حزين، فقلت: مالك يا معلى كأنك ذكرت أهلك و مالك و عيالك؟ فقال: أجل، فقلت: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني في بيتي هذه زوجتي و هؤلاء ولدي فتركته حتى تملأ منهم و استترت منه حتى نال ما ينال الرّجل من أهله، ثم قلت له: ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة و هذا بيتك، فقلت له: يا معلّى إن لنا حديثاً من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه و دنیاه، یا معلّی لا تكونوا أسراء في أيدي النّاس بحديثنا إن شاؤا منّوا عليكم، و إن شاؤا قتلوكم، يا معلّى إنّ من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه و رزقه الله العزّة في النّاس، و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل يا معلى و أنت مقتول


1) الخرائج و الجرائح: 247 .

2) الخرائج و الجرائح: 247 و 248 .

فاستعذّ.(1).

13 - ع: علي بن حاتم عن إسماعيل بن عليّ بن قدامة عن أحمد بن عليّ بن ناصح عن جعفر بن محمّد الأرمنيّ عن الحسن بن عبدالوّهاب عن علي بن حديد المدائنيّ عمّن حدثّه عن المفضّل قال: سألت جعفر بن محمّد (علیه السلام) عن الطفل يضحك من غير عجب و يبكى من غير ألم. فقال: يا مفضّل ما من طفل إلا و هو يرى الامام ويناجيه فبكاؤه لغيبة الامام عنه، وضحكه إذا أقبل إليه حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه و ضرب على قلبه بالنسيان (2).


1) الاختصاص: 321 .

2) علل الشرائع 195 .

باب 11 : نادر في معرفتهم صلوات الله عليهم بالنورانية و فيه ذكر جمل من فضائلهم عليهم السلام

1 - أقول: ذكر والدي رحمه الله أنّه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين (علیه السلام) هذا الخبر و وجدته أيضاً في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيره.

قال: روي عن محمّد بن صدقة أنّه قال: سأل أبو ذر الغفاريّ سلمان الفارسي (رضي الله عنهما) يا أبا عبدالله ما معرفة الامام أمير المؤمنين(علیه السلام) بالنورانيّة؟ قال: يا جندب فامض بنا حتّى نسأله عن ذلك، قال: فأتيناه فلم نجده.

قال: فانتظرناه حتّى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال (صلوات الله عليه): مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصّرين لعمري أنّ ذلك الواجب على كلّ مؤمن ومؤمنة، ثم قال صلوات الله علیه یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين، قال (علیه السلام): إنه لا يستكمل أحد الايمان حتى يعرفني كنه معرفتى بالنورانية فاذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه

للايمان وشرح صدره للاسلام و صار عارفاً مستبصراً، ومن قصّر عن معرفة ذلك فهو شاكّ و مرتاب، یا سلمان و یا جندب قالا: لبيّك يا أمير المؤمنين، قال (علیه السلام): معرفتي بالنورانيّة معرفة الله عزّ و جلّ ومعرفة الله عزّ وجلّ معرفتى بالنورانية و هو الدين الخالص الّذي قال الله تعالى: «و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له حنفاء و يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة(1)و ذلك دين القيّمة».

يقول: ما أمروا إلا بنبّوه محمّد (علیه السلام) و هو الدين الحنيفيّة المحمدية السمحة، و قوله: «و يقيمون الصلاة» فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة وإقامة ولايتي صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان.

فالملك إذا لم يكن مقرّباً لم يحتمله و النبي إذا لم يكن مرسلاً لم يحتمله و المؤمن إذا لم يكن ممتحناً لم يحتمله قلت يا أمير المؤمنين من المؤمن و ما نهايته و ما حده حتى أعرفه؟ قال :(علیه السلام) یا با عبدالله قلت لبيك يا أخا رسول الله، قال: المؤمن الممتحن هو الّذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلا شرح صدره لقبوله و لم يشك و لم يرتب.

اعلم يا باذر أنا عبدالله عزّ و جلّ و خليفته على عباده لا تجعلونا أرباباً و قولوا في فضلنا ما شئتم فانّكم لا تبلغون كنه ما فينا و لا نهايته، فانّ الله عزّ و جلّ قد أعطانا أكبر و أعظم مما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فاذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنين.

قال سلمان: قلت: يا أخا رسول الله و من أقام الصلاة أقام ولا يتك؟ قال: نعم يا سلمان تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز:« و استعينوا بالصبر والصلاة وإنّها لكبيرة إلا على الخاشعين» (2)فالصبر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و الصلاة إقامة ولايتي، فمنها قال الله تعالى: «و

«و إنّها لكبيرة» و لم يقل: وإنهما لكبيرة لأنّ الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين، و الخاشعون هم الشيعة المستبصرون، و ذلك لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة و القدريّة و


1) السنة / 5 .

2) البقرة / 45

الخوارج و غير هم من الناصبية يقرّون لمحمد (صلی الله علیه وآله وسلم) ليس بينهم خلاف و هم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلاّ القليل.

و هم الّذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال: «إنّها لكبيرة إلا على الخاشعين» وقال الله تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبّوة محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) و في ولايتي فقال عزّ و جلّ: «و بئر معطّلة و قصر مشيد» (1)فالقصر محمّد و البئر المعطّلة ولايتي عطلّوها وجحدوها. و من لم يقرّ بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوة (صلی الله علیه وآله وسلم) ألا إنّها مقرونان.

و ذلك أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) نبي ّمرسل و هو إمام الخلق، و علي من بعده إمام الخلق و وصيّ

محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)، كما قال له النّبي (صلی الله علیه وآله وسلم) « أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدى» و أوّلنا محمّد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد ، فمن استكمل معرفتى فهو على الدين القيم كما قال الله تعالى: «و ذلك دين القيّمة» (2)وسأبين ذلك بعون الله وتوفيقه.

یا سلمان و یا جندب قالا: لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك. قال: كنت أنا و محمد نوراً واحداً من نور الله عزّوجلّ ، فأمر الله تبارك و تعالى ذلك النور أن يشق فقال للنصف: كن محمدا و قال للنصف: كن عليّا، فمنها قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : «عليّ منّي و أنا من على ولا يؤدّيّ عنىّ إلا علىّ» و قد وجه أبا بكر ببراءة إلى مكة فنزل جبرئيل الله فقال : يا محمد قال: لبيك: قال: إن الله يأمرك أن تؤديها أنت أو رجل عنك، فوجهني في استرداد أبي بكر فرددته فوجد في نفسه و قال: يا رسول الله أنزل في القرآن؟ قال: لا ولكن لا يؤدّي إلا أنا أو عليّ.

یا سلمان و یا جندب قالا : لبيك يا أخا رسول الله ، قال(علیه السلام) : من لا يصلح لحمل صحيفة يؤديّها عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كيف يصلح للامامة؟ يا سلمان و يا جندب فأنا و رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كنّا نوراً واحداً صار رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) محمّد المصطفى، وصرت أنا وصيّه.


1) الحج / 45.

2) البينة / 5 .

المرتضى، وصار محمّد الناطق، وصرت أنا الصامت، وإنّه لابد في كل عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق و صامت یا سلمان صار محمّد المنذر و صرت أنا الهادي، و ذلك قوله: عزّ وجلّ: «إنما أنت منذر و لكلّ قوم هاد»(1)فرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) المنذر و أنا الهادى.

«الله يعلم ما تحمل كلّ أنثى و ما تغيض الأرحام و ما تزداد وكلّ شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول و من جهر به و من هو مستخف باللّيل و سارب بالنّهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله». (2).

قال: فضرب (علیه السلام) بيده على الأخرى و قال: صار محمّد صاحب الجمع وصرت أنا صاحب النشر، و صار محمّد صاحب الجنّة وصرت أنا صاحب النّار، أقول لها: خذى هذا وذري هذا، وصار محمد عبد الله صاحب الرجفة وصرت أنا صاحب الهدة و أنا صاحب اللوح المحفوظ ألهمنى الله عزّ و جلّ علم ما فيه.

نعم يا سلمان و یا جندب وصار محمد يس و القرآن الحكيم(3)، و صار محمّدن و القلم، (4)، و صار محمّد طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشق(5)، و صار محمّد صاحب الدلالات، وصرت أنا صاحب المعجزات و الآيات، و صار محمد خاتم النبيين و صرت أنا خاتم الوصيّين، و أنا الصراط المستقيم(6)و أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون (7)و لا أحد اختلف إلا في ولايتي، و صار محمد صاحب الدعوة وصرت أنا صاحب السيف، وصار محمد نبياً مرسلاً وصرت أنا صاحب أمر النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)قال الله عزّ و جلّ: « يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده» (8)و هو روح الله لا يعطيه ولا يلقى هذا الروح إلا على ملك مقرب أو نبي مرسل أو مرسل أو وصى منتجب، فمن أعطاء الله هذا الروح فقد أبانه من النّاس و فوّض إليه القدرة و


1) الرعد / 7 .

2) الرعد / 8-11 .

3) يس /1-2.

4) القلم / 1.

5) طه /1-2.

6) الفاتحة /6

7) النبأ / 2-3 .

8) المؤمن 15 .

أحيى الموتى و علم بما كان و ما يكون وسار من المشرق إلى المغرب و من المغرب إلى المشرق في لحظة عين و علم ما في الضمائر و القلوب وعلم ما في السّماوات و الأرض.

یا سلمان و یا جندب و صار محمّد الّذكر الذي قال الله عزّ وجلّ: «قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات الله» (1)إني أعطيت علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب، و استودعت علم القرآن و ما هو كائن إلى يوم القيامة، ومحمد (صلی الله علیه وآله وسلم) أقام الحجة حجّة للنّاس، و صرت أنا حجة الله عزّ وجلّ، جعل الله لى ما لم يجعل لأحد من الأولين والآخرين لا النبيّ مرسل و لا لملك مقرّب.

یا سلمان و یا جندب قالا: لبيّك يا أمير المؤمنين، قال (علیه السلام) : أنا الّذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت باذن ربي و أنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي و أنا الذي أخرجت إبراهيم من النار باذن ربي، و أنا الذي أجريت أنهارها و فجرت عيونها و غرست أشجارها باذن ربيّ.

و أنا عذاب يوم الظلّة، و أنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن و الانس و فهمه قوم.

إني لأسمع كلّ قوم الجبارين و المنافقين بلغاتهم و أنا الخضر عالم موسى و أنا معلّم سليمان بن داود و أنا ذوالقرنين و أنا قدرة الله عزّ و جلّ.

يا سلمان و یا جندب أنا محمد و محمد أنا و أنا من محمّد و محمّد مني، قال الله تعالى: «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان»(2).

یا سلمان و یا جندب قالا: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: إنّ ميّتنا لم يمت وغائبنا لم يغب و إن قتلانا لن يقتلوا.

یا سلمان و یا جندب قالا لبيّك صلوات الله عليك ، قال(علیه السلام)أنا أميركلّ مؤمن


1) الطلاق / 10 -11 .

2) الرحمن / 19-20.

ومؤمنة ممّن مضى و ممّن بقي، و أيّدت بروح ،العظمة، و إنّما أنا عبد من عبيدّ الله لا تسمّونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا، ولا معشار العشر.

لأنّا آيات الله ودلائله و حجج الله وخلفاؤه و أمناؤه وأتمته، و وجه الله و عين الله و لسان الله، بنا يعذب الله عباده و بنا يثيب و من بين خلقه طهرنا و اختارنا واصطفانا، ولو قال قائل: لم و كيف وفيم؟ لكفر وأشرك، لأنه لا يسأل عما يفعل و هم يسألون.

یا سلمان و یا جندب قالا: لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك، قال (علیه السلام) : من آمن بما قلت و صدّق بما بيّنت و فسّرت و شرحت و أوضحت و نورت و برهنت فهو مؤمن

ممتحن امتحن الله قلبه للايمان و شرح صدره للاسلام و هو عارف مستبصر قد انتهى و بلغ وكمل، ومن شكٍّ و عند و جحد و وقف و تحیّر و ارتاب فهو مقصر و ناصب.

یا سلمان و یا جندب، قالا: لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك، قال الله : أنا أحيي و أميت باذن ربي و أنا أنبئكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم باذن ربيّ، و أنا عالم بضمائر قلوبكم و الأئمة من أولادى لا يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبوا و أرادوا لأنا كنا واحد، أوّلنا محمّد و آخرنا محمّد و أوسطنا محمّد وكلنا محمّد فلا تفرقوا بيننا، و نحن إذا شئناشاء الله وإذا كر هنا كره الله، الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا و خصوصيتنا وما أعطانا الله ربّنا لأنّ من أنكر شيئا مما أعطانا الله فقد أنكر قدرة الله عزّ وجلّ و مشيّته فينا.

یا سلمان و یا جندب، قالا: لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك، قال: (علیه السلام) لقد أعطانا الله ربنا ما هو أجل وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كله، قلنا: يا أمير المؤمنين ما الذي أعطاكم ما هو أعظم وأجلّ من هذا كله ؟ قال: قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا للاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والارض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء و نهبط به الأرض و نغرّب و نشرّق و ننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عزّ و جلّ و

يطيعنا كلّ شيء حتى السماوات و الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب و البحار والجنة والنار، أعطانا الله ذلك كله بالاسم الاعظم الذي علمنا و خصنابه، و مع هذا كله نأكل ونشرب و نمشي في الأسواق و نعمل هذه الاشياء بأمر ربنا و نحن عباد الله المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.

و جعلنا معصومين مطهّرين و فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين، فنحن نقول: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وحقت كلمة العذاب على الكافرين، أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل و الاحسان، یا سلمان و یا جندب فهذا معرفتي بالنورانية فتمسك بها راشداً فانّه لا يبلغ أحد من شيعتنا حد الاستبصار حتى يعرفني بالنورانية فاذا عرفني بها كان مستبصراً بالغاً كاملاً قد خاض بحرا من العلم و ارتق درجه من الفضل، و اطّلع على سرّ من سرّ الله ومكنون خزائنه. (1).


1) لم نجد هذا الكتاب.

أبواب علومهم (عليهم السلام)

باب 1 : (جهات علومهم عليهم السلام و ما عندهم من الكتب و انه ينقر في آذانهم و ينكت في قلوبهم)

1 - ير: محمّد بن الحسين عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن أبي عبدالله (علیه السلام) أنّه سئل عن الجامعة قال: تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلّ ما يحتاج النّاس إليه وليس من قضيّة إلا هي فيها حتّى أرض الخدش.

2 - ير: أحمد بن محمّد عن الحسین بن سعید عن ابن ابی عمیر عن محمّد بن حمران عن سلیمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله يقول : إنّ عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعاً إملاء رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و خطّ علىّ(علیه السلام) بيده ما من حلال و لا حرام إلا و هو فيها حتّى أرش الخدش(1).

3 - ير: أحمد بن الحسن عن أبيه عن ابن بكير عن محمد بن عبدالملك قال: كنّا عند أبي عبد الله (علیه السلام) نحواً من ستّين رجلا قال: فسمعته يقول: عندنا و الله صحيفة طولها سبعون


1) بصائر الدرجاب: 39 .

ذراعاً ما خلق الله من حلال أو حرام إلاّ و هو فيها حتّى أنّ فيها أرش الخدش. (1).

4 - قب: بكير بن أعين قال: قبض أبو عبد الله (علیه السلام) على ذراع نفسه و قال: يا بكير هذا و الله جلد رسول الله ، و هذه و الله عروق رسول الله ، و هذا والله لحمه و هذا عظمه، و الله إني لأعلم ما في السموات وأعلم ما في الأرض و أعلم ما في الدنيا و أعلم ما في الآخرة، فرأى تغيّر جماعة فقال: يا بكير إني لأعلم ذلك من كتاب الله تعالى إذ يقول: «و نزّلنا إليك تبياناً لكلّ شيء»(2).

ه - ختص: حمزة بن يعلى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر بن أبي جعفر الله قال: قال: يا جابر إنا لوكنا نحدثكم برأينا وهوانا من الهالكين، ولكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كما يكنز هؤلاء ذهبهم و ورقهم (3).

6 - ختص: ابن یزید و ابن هاشم عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد عن الثمالي عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : قال علىّ (علیه السلام) : لقد علّمني رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ألف باب يفتح كلّ باب ألف باب (4).

7 - ختص: ابن عیسی و ابن هاشم عن عثمان بن عيسى عن ابن بكير عن ابن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: علّم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليّا (علیه السلام) حرفاً يفتح ألف حرف كل حرف منها يفتح ألف حرف (5).

8 - ير: أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السلام) يقول: إنّ عندي الجفر الأبيض، قال: قلنا و أي شيء فيه؟ قال: فقال لى: زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم و الحلال والحرام و مصحف


1) بصائر الدرجات: 39.

2) مناقب آل أبي طالب 374/3 و الآية في النحل /89 .

3) الاختصاص: 280-282 .

4) الاختصاص: 283.

5) الاختصاص: 285 .

فاطمة، ما أزعم أنّ فيه قرآنا و فيه ما يحتاج النّاس إلينا و لا نحتاج إلى أحد حتى أنّ فيه الجلدة ونصف الجلدة و ثلث الجلدة و ربع الجلدة وأرش الخدش، و عندي الجفر الأحمر. قال: قلت: جعلت فداك و أيّ شيء في الجفر الأحمر؟ قال: السلاح، و ذلك أنّها يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبدالله بن أبي يعفور: أصلحك الله فيعرف هذا بنو الحسن؟ قال: إي والله كما يعرف اللّيل أنّه ليل و النهار أنه نهار، ولكن يحملهم الحسد و طلب الدنيا، وطلبوا الحق لكان خيراً لهم. (1).

9 - ير: أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عمر عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) قال: فقلت له: إني أسألك جعلت فداك عن مسألة ليس ههنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد الله (علیه السلام) ستراً بيني و بين بيت آخر فاطَّلع فيه ثمّ قال: یا با محمد سل عما بدالك قال: قلت: جعلت فداك إنّ الشيعة يتحدثون أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علّم عليّاً بابا يفتح منه ألف باب.

قال: فقال أبو عبد الله (علیه السلام) یا با محمّد علّم و الله رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علياً ألف باب يفتح له من كل باب قال: قلت له: هذا والله العلم، فنكت ساعة في الارض ثم قال: إنه لعلم و ماهو بذاك.

قال: ثمّ قال یا با محمّدو إنّ عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة، قال: قلت: جعلت فداك و ما الجامعة؟ قال صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و إملاء من فلق

، و خطّ علىّ (علیه السلام) بيمينه، فيها كلّ حلال و حرام و كلّ شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش، وضرب بيده إلي. فقال: تأذن لي يا با محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك أنا لك اصنع ما شئت فغمزني بيده فقال: حتى أرش ،هذا كأنه مغضب، قال: قلت: جعلت فداك هذا والله العلم، قال: إنّه لعلم وليس بذاك.


1) بصائر الدرجات: 41.

ثمّ سكت ساعة ثمّ قال: إنّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر، مسك شاة أو جلد بعير،

قال: قلت جعلت فداك ما الجفر؟ قال: وعاء أحمر و أديم أحمر فيه علم النبيين و الوصييّن، قلت: هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم و ما هو بذاك.

ثمّ سكت ساعة ثمّ قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة و ما يدريهم ما مصحف فاطمة قال: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات، والله مافيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شيء أملاه الله عليها و أوحى إليها. قال: قلت: هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم و ليس بذاك.

قال : ثم سكت ساعة ثمّ قال: إنّ عندنا لعلم ماكان و ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا هو والله العلم، قال: إنّه لعلم و ما هو بذاك قال: قلت: جعلت فداك فأيّ شيء هو العلم؟ قال ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة.(1).

10 - ير: أحمد بن محمّد عن عمر بن عبدالعزيز عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: تظهر الزنادقة سنة ثمانية و عشرين ومائة، و ذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة (علیها السلام): قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة ؟ فقال إن الله تبارك و تعالى لمّا قبض نبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزّ و جلّ فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها و يحدّثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين(علیه السلام) فقال: لها: إذا أحست بذلك وسمعت الصوت قولى لي فأعلمته فجعل يكتب كلّ ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال: ثمّ قال: أما إنّه ليس من الحلال والحرام و لكن فيه علم ما يكون.(2).

11 - ير: عبدالله بن جعفر عن موسى بن جعفر عن الوشاء عن أبي حمزة عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال: مصحف فاطمة (علیها السلام)ما فيه شيء من كتاب الله و إنما هو شيء ألقي عليها


1) بصائر الدرجات: 41-42.

2) بصائر الدرجات: 43.

بعد موت أبيها صلوات الله عليها(1).

12 - ير: محمّد بن إسماعيل عن ابن أبي نجران عن محمّد بن سنان عن داود بن سرحان و يحيى بن معمر و علي بن أبي حمزة عن الوليد بن صبيح قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : يا وليد إنيّ نظرت في مصحف فاطمة (سلام الله علیها) قبيل فلم أجد لبني فلان فيها إلا كغبار النعل .(2).

13 - ير: محمد بن الحسين عن صفوان عن معلّي أبي عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إنّ الكتب كانت عند عليّ (علیه السلام) فلمّا سار إلى العراق استودع الكتب اُمّ سلمة فلما مضى علىّ(علیه السلام) كانت عند الحسن، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين، فلما مضى الحسين (علیه السلام) كانت عند عليّ بن الحسين (علیه السلام) ثم كانت عند أبي(3).

14 - ير: محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن عنبسة العابد قال: كنّا عند الحسين بن علي عمّ جعفر بن محمّد و جاءه محمّد بن عمران فسأله كتاب أرض فقال: حتى آخذ من أبي عبد الله (علیه السلام) ، قال : قلت : و ما شأن ذلك عند أبي عبد الله(علیه السلام) ؟ قال: إنها وقعت عندالحسن ثمّ عند الحسين ثم عند عليّ بن الحسين ثم عند أبي جعفر ثم عند جعفر فكتبنا عنده.(4).

15 - ير: ابن هاشم عن عبدالرحمان بن حمّاد عن جعفر بن عمران الوشّاء عن أبي المقدام عن ابن عباس قال: كتب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كتاباً فدفعه إلى أم سلمة فقال: إذا أنا

قبضت فقام رجل على هذه الأعواد يعني المنبر فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه.

فقام أبوبكر و لم يأتها وقام عمر و لم يأتها وقام عثمان فلم يأتها وقام علىّ(علیه السلام) فناداها في الباب فقالت: ما حاجتك؟ فقال: الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله (علیه السلام) فقالت: وإنك أنت صاحبه فقالت: أما والله إنّ الّذي كتب لأحب أن يحبوك به فأخرجته إليه


1) بصائر الدرجات: 43

2) بصائر الدرجات: 44.

3) بصائر الدرجات: 45.

4) بصائر الدرجات: 45 .

ففتحه فنظر فيه ثمّ قال: إنّ في هذا العلماً جديداً.(1).

16 - ير: محمّد بن الحسين عن ابن فضّال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: ما مضى أبو جعفر (علیه السلام) حتّى صارت الكتب إليّ. (2).

17 - ير: محمّد بن الحسين و عبدالله بن محمّد معاً عن ابن محبوب عن العلا عن محمّد عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: كان عليّ (علیه السلام) يعمل بكتاب الله وسنّة نبيه فاذا ورد عليه الشيء

الحادث الذي ليس في الكتاب ولا في السنّة ألهمه الله الحق فيه إلهاماً و ذلك و الله من المعضلات (3).

يرک محمّد بن الحسين عن عبد الله بن هلال عن العلا عن محمّد مثله (4).

18 - :ير: محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن بدر بن الوليد عن أبي الربيع الشامي قال: قال أبو عبد الله(علیه السلام) : العالم إذا شاء أن يعلم علم(5).

19 - :ير الهيثم النهدي عن اللؤلؤيّ عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن يزيد بن فرقد النهديّ عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إنّ الإمام إذا شاء أن يعلم علم (6).

20 - ختص، ير: أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار الساباطيّ قال: سألت أبا عبدالله (علیه السلام) أو عن الامام يعلم الغيب؟ قال: لا و لكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك. (7).

21 - ير: عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد عن عيسى بن حمزة الثقيّ قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : إنّا نسألك أحيانا فتسرع في الجواب وأحيانا تطرق


1) بصائر الدرجات: 45 .

2) بصائر الدرجات: 45 .

3) بصائر الدرجات 64 .

4) بصائر الدرجات: 64 .

5) بصائر الدرجات 91.

6) بصائر الدرجات 91 .

7) بصائر الدرجات: 91؛ الاختصاص: 285-286 .

ثم تجيبنا قال: نعم إنّه ينكت في آذاننا وقلوبنا فاذانكت نطقنا و إذا أمسك عنا أمسكنا (1).

22 - ير: أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن الحسين بن علي بن يقطين عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن شيء من أمر العالم فقال: نكت في القلب و نقر في الأسماع وقد يكونان معاً. (2).

23 - ير: سلمة بن الخطّاب عن عليّ بن ميسّر المدائنيّ عن الحسن بن يحيى المدائنيّ عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن الامام إذا سئل كيف يجيب؟ فقال: إلهام و سماع و ربما كانا جميعاً (3).

24 - ير: محمد بن عيسى عن أحمد بن الحسن عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن بصائر الدرجات 91 : علم عالمكم أسماع أو إلهام؟ قال: يكون سماعاً و يكون إلهاماً و يكونان معاً (4).

ختص: ابن أبي الخطّاب و اليقطينيّ عن أحمد بن الحسن مثله. (5).

25 - ير: أيّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن شعيب عن ضريس عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال : سمعته يقول: إنما العلم ما حدث بالليل و النهار يوم بي-وم وساعة بساعة. (6).

26 - ير: أحمد بن محمد عن علي بن نعمان و محمّد بن عبدالجبار عن محمد بن إسماعيل عن عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن ضريس قال: كنت مع أبي بصير عند أبي جعفر(علیه السلام) فقال له أبو بصير بما يعلم عالمكم جعلت فداك ؟ قال : يا أبا محمد إن عالمنا لا يعلم الغيب ولو وكّل الله عالمنا إلى نفسه كان كبعضكم و لكن يحدث إليه ساعة بعد ساعة.(7).


1) بصائر الدرجات 91 .

2) بصائر الدرجات 91 .

3) بصائر الدرجات 91 .

4) بصائر الدرجات 91 - 92 .

5) الاختصاص: 286.

6) بصائر الدرجات 94.

7) بصائر الدرجات 94 .

27 - ير: أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن بعض أصحابنا عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : جعلت فداك أي شيء هو العلم عندكم؟ قال: ما يحدث باللّيل و النّهار، الأمر بعد الأمر و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة. (1).


1) بصائر الدرجات 94 .

باب 2 : انهم عليهم السلام يزادون ولولا ذلك لنفد ما عندهم و ان أرواحهم تعرج الى السّماء في ليلة الجمعة

1 - ير: الحسن بن علي بن نعمان عن البزنطي عن صفوان بن يحيى قال: سمعت أبا الحسن (علیه السلام) يقول: كان جعفر(علیه السلام) يقول: لو لا أنّا نزاد لأنفدنا (1).

2 - ختص: ير: أحمد بن محمّد بن البزنطي، عن ثعلبه عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: لو لا نزاد لانفدنا، قال: قلت تزادون شيئاً لا يعلمه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال : إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ على الائمة ثم انتهى إلينا . (2).

3 - ير: ابن يزيد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله(علیه السلام) إذا مضى الامام يفضى من علمه في اللّيلة الّتي يمضى فيها إلى الامام القائم من بعده مثل ماكان يعلم الماضى، قال: و ما شاء الله من ذلك يورث كتبا و لا يوكل إلى نفسه و يزاد في ليله و نهاره. (3).


1) بصائر الدرجات 116 .

2) بصائر الدرجات: 116 : الاختصاص: 312 .

3) بصائر الدرجات: 173 .

ير : محمّد بن عبدالحميد عن محمّد بن عمر بن يزيد عن الحسن بن عمر عن أبيه عن أبي عبد الله (علیه السلام) مثله (1).


1) بصائر الدرجات 127 .

باب 3 : انهم عليهم السلام لا يعلمون الغيب و معناه

1 - جا: الحسين بن أحمد بن المغيرة عن حيدر بن محمّد السمرقنديّ عن محمّد بن عمر الكشّيّ عن حمدويه بن نصير عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي المغيرة قال: كنت أنا و يحيى بن عبدالله بن الحسن عند أبي الحسن (علیه السلام) فقال له يحيى: جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّك تعلم الغيب، فقال: سبحان الله ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت شعرة فيه ولا في جسدي إلاّ قامت، ثمّ قال: لا والله ما هي إلّا وراثة عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)(1).


1) امالى المفيد: 13-14 .

باب 4 : انهم عليهم السلام خزان الله على علمه و حملة عرشه

1 - ير: أحمد عن الأهوازي عن ابن أسباط عن أبيه عن سورة بن كليب قال: قال لي أبو جعفر الالها : والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا على فضة إلا على علمه(1).

2 - ير: أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسّان بن عبدالرحمان بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السلام) يقول: نحو ولاة أمر الله و خزنة علم الله و عيبة وحي الله . (2).

3 - ير: عبدالله بن عامر عن ابن معروف عن أبي عبد الرحمان البصري ّعن أبي المغرا عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر(علیه السلام) قال: سمعته يقول: نحن خزّان الله(3).


1) بصائر الدرجات 29 .

2) بصائر الدرجات: 30 .

3) بصائر الدرجات: 30 .

باب 5 : انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والارض و الجنة و النار و أنه عرض عليهم ملكوت السماوات والارض و يعلمون علم ماكان و ما يكون الى يوم القيامة

1 - ير: محمّد بن الحسين عن البزنطيّ عن عبد الكريم عن سماعة بن سعد الخثعمي أنه كان مع المفضّل عند أبي عبد الله (علیه السلام) فقال له المفضل : جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء؟ قال: الله أكرم و أرأف بعباده من أن يفرض عليهم طاعة عبد يحجب عنه خبر السماء صباحاً أو مساء(1).

2 - ير: ابن معروف عن حماد عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر(علیه السلام) قال: سئل علىّ (علیه السلام) عن علم النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: علم النبيّ علم جميع النبيّين، وعلم ما كان و علم ما هو كائن إلى قيام الساعة، ثمّ قال: والّذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) و علم ما كان و علم ما هو كائن فيما بيني و بين قيام الساعة (2).

3 - :ير أحمد بن محمّد عن ابن أبي نجران عن يونس بن يعقوب عن الحارث بن


1) بصائر الدرجات: 34 .

2) بصائر الدرجات: 35 .

المغيرة عن عبد الأعلى وعبيدة بن بشير قال: قال أبو عبد الله(علیه السلام) ابتداء منه: والله إنّي لأعلم ما في السموات وما في الأرض و ما في الجنة و ما في النّار وما كان و ما يكون إلى أن تقوم الساعة ثم قال: أعلمه من كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفّيه ثم قال: إن الله يقول: و أنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كلّ شيء.(1)

4 - ير: أحمد بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن سيف التمار قال: كنّا مع أبي عبد الله (علیه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر فقال علينا عين؟ فالتفتنا يمنةً ويسرةً فلم نر أحداً، فقلنا: ليس علينا عين قال و ربّ الكعبة و ربّ البيت - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى و الخضر لأخبرتها أني أعلم منهما ولأنبأتها ما ليس في أيديهما لأن موسى و الخضر أعطيا علم ماكان، و لم يعطيا علم ماهو كائن، وإنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، فورثناه من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وراثة . (2).

5 -ير: محمّد عن الحجّال عن ثعلبة عن عبدالرحيم عن أبي جعفر(علیه السلام) في هذه الآية: « وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين». قال: كشط له عن الأرض حتى رآها و من فيها، وعن السماء حتى رآها و من فيها و الملك الذي يحملها و العرش و من عليه وكذلك أرى صاحبكم.(3).

6 - ير أحمد بن محمّد عن أبيه عن ابن المغيرة عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله(علیه السلام) : «وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين » قال: كشط لا براهيم (علیه السلام) السّماوات السبع حتّى نظر إلى ما فوق العرش وكشط له الأرض حتى رأى ما في الهواء، و فعل بمحمّد (صلی الله علیه آله وسلم) مثل ذلك، وإنّي لأرى صاحبكم و الأئمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك (4).


1) بصائر الدرجات: 35.

2) بصائر الدرجات 35 .

3) بصائر الدرجات: 30 .

4) بصائر الدرجات: 30 .

باب 6 : انّهم عليهم السلام يعرفون الناس بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق و عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة و أسماء شيعتهم و أعدائهم و أنّه لا يزيلهم خبر مخبر عمّا يعلمون من أحوالهم

1 - ن: أبي عن سعد بن عبدالله عن عبدالله بن عامر بن سعد بن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: كتب أبو الحسن الرضاء(علیه السلام) و أقرأنيه رسالة إلى بعض أصحابه: إنا لنعرف الرّجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق (1).

2 - ير: محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن آدم عن أبي الحسين عن إسماعيل بن أبي حمزة عمّن حدثه عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين الله فقال: يا أمير المؤمنين (علیه السلام) إني لأحبّ، فقال له: كذبت فقال له الرّجل: سبحان الله كأنك تعرف ما في نفسی.

قال: فغضب أمير المؤمنين (علیه السلام) و رفع يده إلى السّماء و قال: كيف لا يكون ذلك و هو ربنا تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحبّ من المبغض،


1) عيون الاخبار: 343 .

فوالله ما رأيتك فيمن أحبّنا، فأين كنت (1).

3 - ير: أحمد بن محمد و محمد بن الحسين معاً عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابن بكير قال: كان أبو جعفر(علیه السلام) يقول: إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا و هم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالاقرار له بالربوبيّة، و لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) بالنبوّة وعرض الله على محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم)اُمّنه في الطين و هم أظلّة، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم. و خلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه و عرّفهم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و عرّفهم عليّا (علیه السلام) ونحن نعرفهم في لحن القول(2).

4 - ير أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عن ابن بكير عن زرارة قال: كنت أنا و عبدالواحد بن المختار و سعد بن لقمان و معهما عمر بن شجرة الكندي عند أبي عبد الله(علیه السلام)فقال أبو عبد الله(علیه السلام) : من هذا؟ فقالا له عمر بن شجرة و أثنينا عليه و ذكرنا من حاله و ورعه و حبّه لإخوانه و بذله وصنيعه إليهم.

فقال لهما أبو عبد الله (علیه السلام): ما أرى لكما علماً بالنّاس، إني لأكتف من الرّجل باللحظة، إنّ ذا من أخبث النّاس أو من شر الناس، قال فكان عمر بعد ما نزع عن محرّم الله ركبه. (3).

ه - كنز : محمّد بن العبّاس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير قال: قال أبو جعفر(علیه السلام) : إن الله جل و عزّ أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية فنحن نعرفهم في لحن القول . (4).


1) بصائر الدرجات: 25 .

2) بصائر الدرجات 25 .

3) بصائر الدرجات: 83 .

4) كنز جامع الفوائد: 336 .

باب 7 : ان الله تعالى يرفع للامام عموداً ينظر به الى أعمال العباد

1 - ير: معاوية بن حكيم عن أبي داود المسترق عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (علیه السلام): قال : إنّ الامام يسمع الصوت في بطن أمه، فإذا بلغ أربعة أشهر كتب على ضده الأيمن« و تمّت كلمة ربّك صدقاً وعدلاً لا مبدلّ لكلماته» فاذا وضعته سطح له نور ما بين السّماء والارض، فاذا درج رفع له عمود من نور بری به ما بين المشرق و المغرب. (1).

ير: بهذا الاسناد عن محمّد بن مروان عن الفضيل مثله.(2).

2- ير: أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن الربيع المسلي عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: إنّ الامام يسمع في بطن أمه فاذا ولد خطّ بين كتفيه: «و تمت كلمة ربّك صدقاً و عدلاً لا مبدل لكلماته» فاذا صار الأمر إليه جعل الله له عموداً من نور يبصر به ما يعمل به أهل كّل بلدة. (3).

3- ير: الهيثم النهدي عن إسماعيل بن مهران قال: كنت أنا و أحمد بن أبي نصر


1) بصائر الدرجات 129 .

2) بصائر الدرجات: 129 .

3) بصائر الدرجات 129.

عند الرضا (علیه السلام) فجرى ذكر الامام فقال الرضاء (علیه السلام) : إنما هو مثل القمر يدور في كلّ مكان أو تراه من كلّ مكان. (1).

أقول: قد مر كثير من الأخبار في ذلك مع شرحها في باب ولادتهم (علیه السلام).


1) بصائر الدرجات: 131.

باب 8 : أنّه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج اليه الامة من جميع العلوم و أنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا و يصبرون عليها ولو دعوا الله فى دفعها لاجيبوا ، و أنهم يعلمون ما في الضمائر و علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و المواليد

1 - ير: عليّ بن إسماعيل عن محمّد بن عمر عن إسماعيل الأزرق قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: إنّ الله أحكم و أكرم وأجلّ و أعلم من أن يكون احتج على عباده بحجّة ثم يغيب عنه شيئا من أمرهم(1).

2 - ير: أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن خالد الكيال عن عبدالعزيز الصانع قال: قال أبو عبد اللهّ (علیه السلام) : أترى أنّ الله استرعى راعياً و استخلف خليفة عليهم يحجب عنه شيئا من أمورهم (2).

3 - ير: إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا


1) بصائر الدرجات: 34 .

2) بصائر الدرجات: 34 .

عبد الله (علیه السلام) بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فأقبلت أقول: كذا وكذا يقولون فيقول لى: قل كذا وكذا، فقلت: جعلت فداك هذا الحلال والحرام والقرآن، أعلم أنك صاحبه و أعلم النّاس به، و هذا هو الكلام، فقالى لي و تشك يا هشام؟ من شكٍّ أنّ الله يحتج على خلقه بحجّة لا يكون عنده كلّ ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله (1).

4 - ير: محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن يزيد بن إسحاق عن ابن مسلم عن عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) و هو مضطجع و وجهه إلى الحائط فقال لي حين دخلت عليه: يا عمر اغمز رجلي. فقعدت أغمز رجله فقلت في نفسي: الساعة أسأله عن عبد الله و موسى أيهما الامام، قال: فحوّل وجهه إليّ فقال: والله إذن لا أجيبك. (2).

أقول: سيأتي أمثاله في أبواب معجزاتهم (علیهم السلام).

5 - ما: المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفّار عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن المفضّل عن أبي عبد الله الا الله قال : قال أمير المؤمنين الالها أعطيت تسعاً لم يعطها أحد قبلي سوى النبي عل الله لقد فتحت لي السبل و علمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب.

و لقد نظرت في الملكوت باذن ربيّ فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي وإنّ بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي لهم إسلامهم إذ يقول يوم الولاية المحمد ال الله: يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم و أتممت عليهم النعم و رضيت إسلامهم كلّ ذلك منا من الله عليّ فله الحمد . (3).

6 - ير: يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت له: مالنا من يحدثّنا بما يكون كما كان علي ّ(علیه السلام) يحدّث


1) بصائر الدرجات: 34.

2) بصائر الدرجات: 34 .

3) امالى ابن الشيخ 128 .

أصحابه ؟ قال بلى والله وإن ذاك لكم ولكن هات حديثاً واحداً حدثتكم به فكتمتم فسكت فوالله ما حدثّني بحديث إلّا وقد حدثّته به. (1).

7 -ير: أحمد بن محمد بن عليّ بن الحكم عن ربيع بن محمدّ عن سعد بن طريف عن ابن نباته قال: كان أمير المؤمنين (علیه السلام) إذا وقف الرّجل بين يديه قال: يا فلان استعد و أعدّ لنفسك ما تريد فانّك تمرض في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا، و سبب مرضك كذا وكذا.

و تموت في شهر كذا وكذا، في يوم كذا وكذا، في ساعة كذا وكذا.

قال سعد: فقلت: جعلت فداك فكيف لا تقول أنت و لا تخيرنا فنستعدّ له؟ قال: هذا باب أغلق الجواب فيه علىّ بن الحسين (علیه السلام) حتّى يقوم قائمنا (2).

8- ير: الحسين بن عليّ عن العبّاس بن عامر عن ضريس عن عبدالواحد بن المختار عن أبي جعفر(علیه السلام) قال : لو كان لألسنتكم أوكية لحدّث كل امرىء بماله و عليه.(3)

ير : الفضل بن عامر عن موسى بن القاسم و أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن ضريس مثله . (4).

ير أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبدالواحد مثله. (5).

9 - يج: سعد عن ابن أبي الخطّاب و أحمد و عبدالله ابنى محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن ضريس الكناسيّ قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول و عنده أناس من أصحابه و هم حوله إنّي لأعجب من قوم يتولّونا و يجعلونا أئمة و يصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله ثمّ يكسرون حجّتهم و يخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم فينقصونا حقنا و يعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا و التسليم لأمرنا،


1) بصائر الدرجات: 73 .

2) بصائر الدرجات: 73 .

3) بصائر الدرجات: 153 .

4) بصائر الدرجات 125 .

5) بصائر الدرجات 125 .

أترون الله افترض طاعة أوليائه على عباده ثم يخفى عليهم أخبار السماوات و الأرض و يقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم.

فقال له حمران يابن رسول الله أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين و الحسن والحسين و خروجهم و قيامهم بدين الله و ما أصيبوا به من قبل الطّواغيت و الظفر بهم حتّى قتلوا و غلبوا ؟

فقال أبو جعفر(علیه السلام): يا حمران إنّ الله تبارك و تعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاء و أمضاه و حتمه على سبيل الاختيار، ثمّ أجراه عليهم فبتقدّم علم إليهم من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قام علىِّ و الحسن والحسين (علیه السلام) و بعلم صمت من صمت منّا و لو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا الله أن يدفع عنهم و ألحوا عليه في إزالة ملك الطواغيت و ذهاب ملكهم لزال أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد، و ما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا فيها، و لكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلّغهم إيَّاها فلا تذهبن بك المذاهب فيهم.(1).

10 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان رواه من كتاب الخطب لعبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: خطب أميرالمؤمنين(علیه السلام) فقال: سلوني قبل أن تفقدوني فأنا عيبة و رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سلونيّ فأنا فقأت عين الفتنة بباطنها وظاهرها، سلوا من عنده علم البلايا و المنايا و الوصايا و فصل الخطاب، سلوني فأنا يعسوب المؤمنين حقاً، وما من فئة تهدي مائة أو تضل مائة إلا وقد اتيت بقائدها و سائقها.

و الّذي نفسي بيده، لوطوي لى الوسادة فأجلس عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم و لأهل الانجيل بانجيلهم ولأهل الزبور بزبورهم و لأهل الفرقان بفرقانهم. :قال فقام ابن الكوا أمير المؤمنين وهو يخطب النّاس فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن


1) الخرائج والجرائح: 255 .

نفسك، فقال: ويلك أتريد أن أزكي نفسي و قد نهى الله عن ذلك، مع أني كنت إذا سألت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أعطاني، وإذا سكت ،ابتدأني و بين الجوانح مني علم جمّ، و نحن أهل البيت لا نقاس بأحد. (1).


1) المحتضر : 78 و 87 .

باب 9 : في أن عندهم كتباً فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الارض

1 - ير: محمّد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم و جعفر بن بشير عن عنبسة عن ابن خنيس قال كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) إذ أقبل محمّد بن عبدالله بن الحسن فسلّم عليه ثم ذهب و رق له أبو عبد الله(علیه السلام)و دمعت عينه فقلت له: لقد رأيتك صنعت به مالم تكن تصنع قال: رققت له لأنه ينسب في أمر ليس له، لم أجده في كتاب على من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها . (1).

2 - ير: أحمد بن محمّد عن الأهوازيّ عن القاسم بن محمد عن عبدالصمّد بن بشير عن فضيل سكّره قال: دخلت على أبي عبد الله(علیه السلام) قال: يا فضيل أتدري في أيّ شيء كنت أنظر فيه قبل؟ قال: قلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة (سلام الله علیها) فليس ملك يملك إلاّ وفيه مكتوب اسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن فيه شيئاً. (2).

3 - ير: محمّد بن إسماعيل عن ابن أبي نجران عن ابن سنان عن داود بن سرحان و


1) بصائر الدرجات: 46 .

2) بصائر الدرجات: 46 .

يحيى بن معمّر و عليّ بن أبي حمزة عن الوليد بن صبيح قال: قال لي أبو عبدالله (علیه السلام) : يا لويد إنيّ نظرت في مصحف فاطمة (سلام الله علیها) فلم أجد لبني فلان فيه إلاّ كغبار النعل (1).


1) بصائر الدرجات: 46.

باب 10 : ان مستقى العلم من بيتهم و آثار الوحى فيها

1 - ير: إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حمّاد عن صبّاح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الحكم ابن عتيبة قال: لقي رجل الحسين بن عليّ (علیه السلام) بالثعلبيّة و هو يريد کربلا فدخل عليه فسلّم عليه فقال له الحسين ال لها : من أيّ البلدان أنت؟ فقال: من أهل الكوفة، قال: يا أخا أهل الكوفة أما والله لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل من دارنا و نزوله على جدّي بالوحي يا أخا أهل الكوفة مستقى العلم من عندنا أفعلموا و جهلنا؟ هذا ما لا يكون (1).

2 - جا: أحمد بن الوليد عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن يحيى بن عبدالله بن الحسن قال: سمعت جعفر بن محمّد (علیه السلام) يقول و عنده ناس من أهل الكوفة: عجباً للنّاس يقولون: أحذوا علمهم كلّه عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فعملوا به واهتدوا و يرون أنا أهل البيت لم نأخذ علمه و لم نهتد به و نحن أهله و ذرّيّته، في منازلنا أنزل الوحي ، و من عندنا خرج إلى النّاس العلم، أفتراهم علموا و اهتدوا و جهلنا وضللنا؟ إنّ هذا المحال(2).


1) بصائر الدرجات: 4-5 .

2) امالى المفيد: 71 .

باب 11 : ان عندهم جميع علوم الملائكة و الأنبياء و انهم اعطوا مما أعطاه الله الانبياء عليهم السلام ، و انّ كلّ امام يعلم جميع علم الامام الذي قبله و لا يبقى الارض بغير عالم

1 - يد: الدقّاق عن الأسديّ عن النخعي عن النوفليّ عن زيد المعدّل و عبدالله بن سنان عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إن الله لعلما لا يعلمه غيره، و علما يعلمه ملائكته المقربون و أنبياؤه المرسلون و نحن نعلمه . (1).

ير: عبدالله بن محمد عن محمد بن الحسين أو غيره عن أحمد بن عمر الحلبيّ عن زيد المعدّل مثله. (2).

2 - يد: ابن المتوكّل عن الحميريّ عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن جعفر بن محمّد عن أبيه (علیه السلام) قال: إن الله علماً خاصاً و علماً عاماً، فأما العلم الخاصّ فالعلم الّذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين و أنبياء المرسلين، و أما علمه العام فانّه علمه


1) توحيد الصدوق: 128-129.

2) بصائر الدرجات 31 .

الّذي أطلع عليه ملائكته المقرّبين و أنبياءه المرسلين وقد وقع إلينا من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)(1).

3 - ما: المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إنّ الله علما لم يعلمه إلاّ هو و علما أعلمه ملائكته ورسله فما أعلمه ملائكته وأنبياءه و رسله فنحن نعلمه (2).

4 - ير: محمّد بن الحسن عن حماد عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول (علیه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) ورث علم النبيّين كلّهم؟ قال لى: نعم، قلت من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه؟ قال: نعم ورثهم النبوّة و ما كان في آبائهم من النبوّة والعلم، قال: ما بعث الله نبياً إلا وقد كان محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) أعلم منه.

قال: قلت: إن عيسى بن مريم (علیه السلام) كان يحيي الموتى باذن الله، قال: صدقت و سلیمان بن داود كان يفهم كلام الطير، قال: وكان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقدر على هذه المنازل، فقال: إنّ سليمان بن داود قال لهدهد حين فقده و شكّ في أمره: «مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين» وكانت المردة و الريح و النمل و الانس والجن والشياطين له طائعين و غضب عليه فقال: «لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتيني بسلطان مبين» (3)و إنّما غضب عليه لأنّه كان يدله على الماء فهذا و هو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان و إنما أراده ليدله على الماء فهذا لم يعط سليمان وكانت المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه. إن الله يقول في كتابه: «و لو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلّم به الموتى» (4)فقد ورثنا نحن هذا القرآن فعندنا ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و یحیی به الموتى باذن الله، و نحن نعرف ما تحت الهواء، و إن كان في كتاب الله لآيات ما يرادبها أمر من الأمور الّتي أعطاها الله الماضين النبييّن و المرسلين إلاّ وقد جعله الله ذلك كلّه لنا في أُمّ


1) التوحيد 128 .

2) امالی ابن الشيخ: 134-135.

3) النمل / 20-21 .

4) الرعد /31 .

الکتاب.

إنّ الله تبارك و تعالى يقول: «و ما من غائبة في السماء والأرض إلاّ في كتاب مبين» ثمّ قال جل و عزّ: «ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا» فنحن الذين اصطفانا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذى فيه تبيان كلّ شيء. (1).

5 - ير: يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إن الله علماً لا يعلمه غيره، و علماً قد أعلمه ملائكته وأنبياءه و رسله فنحن نعلمه، ثمّ أشار بيده إلى صدره.(2).

6 - ير: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(علیه السلام) قال: إنّ العلم الّذي لم يزل مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث، وكان علىّ (علیه السلام) عالم هذه الأمة، و إنه لن يهلك منا عالم إلا خلفه من أهله من يعلم مثل علمه أو ماشاء الله (3).

ير ابن معروف عن حمّاد بن عيسى بن حريز عن فضيل عن أبي جعفر(علیه السلام)مثله.(4).

توضيح قوله (علیه السلام): أو ماشاء الله، أي زائداً على الامام السابق لكن بعد الافاضة على روح السابق كما سيأتي، أو ناقصاً منه فيحمل على ما قبل الامامة و لا يخفى بعده.

7- ير: أبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السلام) يقول: إن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع و مامات عالم إلا وقد ورث علمه إن الأرض لا تبقى بغير عالم (5).

8 - ير: ابن يزيد عن ابن فضّال عن ابن بكير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: كنت عنده فذكر وا سليمان وما أعطى من العلم وما أوتي من الملك فقال لى: و ما أعطي سليمان بن داود؟


1) بصائر الدرجات: 14-15 و الطريق الثاني في ص /32.

2) بصائر الدرجات 31 .

3) بصائر الدرجات 31 .

4) بصائر الدرجات: 31 .

5) بصائر الدرجات 32 .

إنّما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، وصاحبكم الّذي قال الله: «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب» وكان والله عند عليّ علم الكتاب، فقلت: صدقت و الله جعلت فداك (1).

9 - ير: أحمد بن موسى عن الخشاب عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، قال: ففرّج أبو عبدالله (علیه السلام) بين أصابعه فوضعها على صدره ثمّ قال: عندنا و الله علم الكتاب كلّه .(2)

10 - ير: بعض أصحابنا عن الحسن بن موسى عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قوله الله عزّ وجلّ: «قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم ومن عنده علم الكتاب» قال: إيّانا عنى، و علىّ أوّلنا و أفضلنا و خيرنا (3)


1) بصائر الدرجات: 58 و الآية في الرعد /43.

2) بصائر الدرجات: 58 .

3) بصائر الدرجات: 58 و الآية في الرعد /43.

باب 12 : آخر فى أن عندهم صلوات الله عليهم كتب الانبياء عليهم السلام يقرؤنها على اختلاف لغاتها

1 - يد: أبي عن أحمد بن إدريس و محمّد العطّار معاً عن الأشعريّ عن ابن هاشم عن حماّد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس عن هاشم بن الحكم في خبر طويل قال: جاء بريهة جائليق النصارى فقال لأبي الحسن (علیه السلام) : جعلت فداك أنى لكم التوراة و الانجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها و نقولها كما قالوها، إن الله لا يجعل حجّة في أرضه يُسأل عن شيء فيقول: لا أدري الخبر (1).

2 - ير: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنه سأله عن قول الله تعالى: «و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر» ما الذكر وما الزبور؟ قال: الذكر عند الله، و الزبور الذي نزل على داود وكل كتاب نزل فهو عند العالم. (2).

3 - ير: أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن النضر عن الحلبي عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : يا با محمّد عندنا الصحف التي قال الله «صحف


1) توحيد الصدوق: 284 و 288 .

2) بصائر الدرجات 37 .

إبراهيم وموسى» قلت الصحف هي الالواح ؟ قال: نعم. (1).

4 - ير: محمّد بن عبدالجبّار عن الحسن و الحسين عن أحمد بن الحسن الميثميّ عن فيض بن المختار عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أفضيت إليه صحف إبراهيم و موسی (علیه السلام)

فائتمن عليها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علياً و ائتمن عليها الحسن و ائتمن عليها الحسين حتىّ انتهيت إلينا. (2).


1) بصائر الدرجات: 38 .

2) بصائر الدرجات: 38 .

باب 13 : انهم عليهم السلام يعلمون جميع الالسن و اللغات و يتكلمون بها

1 - ن: الهمدانيّ عن عليّ عن أبيه عن الهرويّ قال: كان الرضا (علیه السلام) يكلّم النّاس بلغاتهم، وكان والله أفصح النّاس و أعلمهم بكل لسان و لغة، فقلت له يوماً: يا بن رسول الله إني لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه، و ما كان ليتخذ حجّة على قوم و هو لا يعرف لغاتهم، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين (علیه السلام): أوتينا فصل الخطاب ؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات (1).

2 - ختص: اليقطينيّ و إبراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار قال: أرسلت إلى أبي الحسن الثالث (علیه السلام) غلامي وكان صقلابيّاً فرجع الغلام إلي متعجباً فقلت له: مالك يا بنيّ؟ قال: وكيف لا أتعجب مازال يكلّمني بالصقلابية كأنه واحد منا فظننت أنّه أراد بهذا اللسان كيلا يسمع بعض الغلمان مادار بينهم (2).


1) عيون الأخبار: 343 و 344.

2) الاختصاص: 289 .

باب 14 : انهم اعلم من الانبياء عليهم السّلام

1 - ير: علي ّبن محمّد بن سعيد عن حمدان بن سليمان عن عبيد الله بن محمّد اليمانيّ عن مسلم بن الحجّاج عن يونس عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إن الله خلق أولي العزم من الرسل و فضلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم، و علم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ما لم يعلموا و علمنا علم الرسول و علمهم (1).

2 - ير: محمّد بن الحسين عن أحمده بن بشير عن كثير عن أبي عمران قال: قال أبو جعف (علیه السلام)لقد سأل موسى العالم مسئلة لم يكن عنده جوابها و لقد سئل العالم موسى مسألة لم يكن عنده جوابها و لو كنت بينهما لأحبرت كل واحد منهما بجواب مسئلته و لسألتهما عن مسألة لا يكون عندهما جوابها.(2).

یج :محمّد بن إسماعيل المشهدي عن جعفر الدورويستي عن الشيخ المفيد عن الصّدوق عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن محمّد بن الحسين مثله. (3).


1) بصائر الدرجات: 62 .

2) بصائر الدرجات 63 .

3) الخرائج و الجرائح: 248.

3 - ير: إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن سيف التمّار قال: كناّ عند أبي عبدالله (علیه السلام) و نحن جماعة في الحجر فقال: و ربّ هذه البنية و ربّ هذه الكعبة - ثلاث مرات - لوكنت بين موسى و الخضر لأخبرتها أني أعلم منها ولأنبأتها بما ليس في أيديهما (1).


1) بصائر الدرجات: 63.

باب 15 : ما عندهم من سلاح رسول الله له و آثاره و آثار الانبياء صلوات الله عليهم

1 - شا، ج: معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض طاعته؟ قال: فقال: لا، فقالا له: و قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به سموا قوماً وقالوا هم أصحاب ورع و تشمير و هم ممّن لا يكذب.

فغضب أبو عبد (علیه السلام) و قال ما أمرتهم بهذا، فلمّا رأيا الغضب بوجهه خرجا فقال لي: تعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية وهما يزعمان أن سيف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عند عبد الله بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما الله والله ما رآه عبدالله بن الحسن بعينيه و لا بواحدة عينيه و لا رآه أبوه الّلهم إلا أن يكون رأه عند علي بن الحسين (علیه السلام) فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ و ما أثر في موضع مضربه؟

و إنّ عندي لسيف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و إنّ عندي لراية رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و درعه ولأمته و مغفره فان كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و إنّ عندي لراية

رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) المغلبة ، و إنّ عندي ألواح موسى و عصاه، و إن عندي لخاتم سليمان بن داود (علیه السلام).

و إنّ عندي الطست الّذي كان موسى يقرّب بها القربان، وإنّ عندي الاسم الّذي كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة، و إن عندى لمثل التابوت الذي جاءت به الملائكة، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل في أي بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة و من سار إليه السلاح منا أوتى الامامة.

و لقد ليس أبى درع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فخطّت على الأرض خططّاً و لبستها أنا فكانت وكانت و قائمنا من إذا لبسها ملأها إنشاء الله . (1).

ير: أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن معاوية عن سعيد مثله. (2).

ير: جعفر عن فضالة عن أيّوب و غير واحد عن معاوية بن عمار عن سعيد الاعرج عنه(علیه السلام) مثله (3)

2 - ابن يزيد و محمّد عن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن علي بن سعيد

صلى قال: كنت عند أبي عبد الله الله فسمعته يقول: إن عندي لخاتم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و درعه و سيفه و لواءه.

3 - :ير أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (علیه السلام) : ترك رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من المتاع سيفاً و درعاً و عنزة و رحلا و بغلته الشهباء، فورث ذلك كلّه عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) (4).


1) الارشاد: 257 و 258: الاحتجاج : 202-203 .

2) بصائر الدرجات: 47 و 48 .

3) بصائر الدرجات: 48 .

4) بصائر الدرجات: 51 .

4 - ير: أحمد بن محمّد محمّد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن برّة عن عامر بن جذاعة قال: كنت عند أبي عبد الله (علیه السلام) فقال : ألا أريك نعل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ؟ قال : قلت: بلى قال: فدعا بقمطر ففتحه فأخرج منه نعلين كأنما رفعت الأيدى عنها تلك الساعة، فقال: هذه نعل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و كان يعجبني بهما كأنّما رفعت عنها الأيدي تلك الساعة(1).

5 - ير: محمّد بن عبد الجبار عن اللؤلوي عن أبي الحصين الأسدي عن أبي بصير عن أبي جعفر (علیه السلام) قال خرج أمير المؤمنين (علیه السلام) ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم في الرحبة و هو يقول: همهمة في ليلة مظلمة خرج عليكم الامام و عليه قميص آدم و في يده خاتم سليمان و عصا موسى(2).

ير محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن أبي الحسين مثله. (3).

6 - ير: ابن أبي بصير عن ابن أذينة عن بريد عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: «إنّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكوا بالعدل إن الله نعما يعظكم به» قال: إيانا عنى أن يؤدّي الأوّل منّا إلى الامام الذي يكون بعده السلاح و العلم و الكتب (4).


1) بصائر الدرجات: 51.

2) بصائر الدرجات: 50 و 51 .

3) بصائر الدرجات: 48 .

4) بصائر الدرجات: 51-52.

أبواب : سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شؤنهم صلوات الله عليهم

باب 1 : ذكر ثواب فضائلهم وصلتهم و ادخال السرور عليهم والنظير اليهم

1 - سن: القاسم عن جده عن ابن مسلم عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(علیه السلام) : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام و وسواس الريب وحبّنا رضى الربّ تبارك و تعالى. (1).

2 - مناقب محمّد بن أحمد بن شاذان عن عائشة قالت: قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : ذكر علي بن أبي عبادة. (2).

3 - و بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد (علیه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إنّ الله تعالى جعل لأخى عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) فضائل لا تحصى كثرة فمن قرأ فضيلة من فضائله (علیه السلام) مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، و من كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة


1) المحاسن: 62 .

2) ايضاح دفائن النواصب: 50.

يستغفرون له ما بقى لتلك الكتابة ،رسم و من استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالسمع و من نظر إلى كتابة من فضائله غفر الله له الذُّنوب الّتي اكتسبها بالنظر.

ثمّ قال: النظر إلى عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) عبادة ولا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته و البراءة من أعدائه. (1).


1) ايضاح دفائن النواصب 50 .

باب 2 : فضل انشاد الشعر في مدحهم، و فيه بعض النوادر

1 - ن: أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن الفضل الهاشميّ قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : من قال فينا بيت شعر بني الله له بيتاً في الجنّة (1).

2 - ن: الوراق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال : ما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس. (2).


1) عيون أخبار الرضا :5.

2) عيون أخبار الرضا:5.

باب 3 : جوامع مناقبهم وفضائلهم عليهم السلام

1 - لي: أبي عن سعد بن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط عن البطائني عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد(علیه السلام) أنّه قال: يا با بصير نحن شجرة العلم و نحن أهل بيت النّبیّ(صلی الله علیه وآله وسلم) ، و في دارنا مهبط جبرئيل، و نحن خزان علم الله ، و نحن معادن وحي الله من تبعنا نجا و من تخلف عنا هلك، حقّاً على الله عزّ و جلّ (1).

2 - يد، مع: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: إن ّالله عزّ و جلّ خلقاً خلقهم من نوره و رحمته ،لرحمته فهم عين الله الناظرة، و أذنه السامعة و لسانه الناطق في خلقه بإذنه، و أمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذرٍ أو حجّةٍ، فبهم يمحو الله السيئات و بهم يدفع الضيم، و بهم ينزل الرحمة، و بهم يحيي ميتاً و يميت حيّاً وبهم يبتلي خلقه و بهم يقضي في خلقه قضيّة قلت: جعلت فداك من هؤلاء قال: الأوصياء. (2).


1) امالي الصدوق: 184 .

2) توحيد الصدوق: 157 - 158 معانى الاخبار: 10 .

3 - ير: أحمد بن محمّد عن البزنطي عن محمّد بن حمران عن أسود بن سعيد قال: كنت : عند أبي جعفر(علیه السلام) فأنشأ يقول ابتداء من غير أن يُسأل: نحن حجة الله و نحن باب الله و نحن لسان الله و نحن وجه الله و نحن عين الله في خلقه ولاة أمر الله في عباده. (1).

4 - ير: عبدالله بن عامر عن العبّاس بن معروف عن عبدالرحمان بن أبي عبدالله البصري عن أبي المغرا عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: سمعته يقول: نحن جنب الله نحن صفوته و نحن خيرته ونحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن أمناؤ الله ونحن حجة الله و نحن أركان الايمان ونحن دعائم الإسلام و نحن رحمة الله على خلقه.

و نحن الذين بنا يفتح الله ،وبنا يختم و نحن أئمة الهدى و مصابيح الدجى و نحن منار الهدی و نحن السابقون و نحن الآخرون و نحن العلم الرعوع للخلق من تمسك بنا لحق و من تخلّف عنّا غرق.

ونحن قادة الغر المحجلين، و نحن خيرة الله و نحن الطريق و صراط الله المستقيم إلى الله، و نحن من نعمة الله على خلقه و نحن المنهاج و نحن معدن النبوّة ونحن موضوع الرسالة و نحن الذين إلينا مختلف الملائكة، و نحن السراج لمن استضاء بنا، و نحن السبيل لمن اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنّة.

و نحن عزّ الاسلام ونحن الجسور و القناطر من مضى عليها سبق، و من تخلّف عنها محق، ونحن السنام الأعظم، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث، و نحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا و نصرنا و عرف حقنا و أخذ بأمرنا فهو منا و إلينا. (2).

ك: أبي عن سعد ابن عيسى عن ابن معروف مثله. (3).

قب عن خيثمة مثله. (4).


1) بصائر الدرجات 19.

2) بصائر الدرجات: 19.

3) اکمال الدین 19 .

4) مناقب آل أبي طالب 336/3-337.

ما: الحسين بن عبيدالله عن عليّ بن محمّد العلويّ عن محمّد بن إبراهيم عن أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن أبي المغرا مثله.

ه - لى، ن: الطالقاني عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) أنّه قال: نحن سادة في الدّنيا و ملوك في الآخرة. (1).


1) الامالى: 323؛ عيون الاخبار 119 .

باب 4 : تفضيلهم عليهم السلام على الانبياء وعلى جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق

و ان اولى العزم انما صاروا أولى العزم بحبهم صلوات الله عليهم

1 - م، ن: المفسّر باسناده عن أبي محمد العسكريّ عن آبائه (علیه السلام) قال: جاء رجل إلى الرّضا (علیه السلام) فقال له: يابن رسول الله أخبرني عن قوله عزّ وجل: «الحمد لله ربّ العالمين ما تفسيره؟ فقال: لقد حدثني أبي عن جدّي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه اللام أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) فقال أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: «الحمد لله ربّ العالمين ما تفسيره؟

فقال: الحمد لله هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملاً إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف، فقال لهم قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا ربّ العالمين، و هم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات و الحيوانات، فأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته و يغذوها من رزقه و يحوطها بكنفه و يدبّر كلاً منها

بمصلحته و أمّا الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتّصل منها أن يتهافت و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق، و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه و يمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره، إن الله بعباده رؤوف رحيم.

قال (علیه السلام) الا و ربّ العالمين مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون و من حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوی متق ،بزائده و لا فجور فاجر بناقصه و بینه و بینه ستر و هو طالبه، و لو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال الله جلّ جلاله: قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن نكون.

ففي هذا إيجاب على محمّد و آل محمّد (علیه السلام) و على شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم و ذلك أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : لما بعث الله عزّ و جلّ موسى بن عمران واصطفاه نجياً و فلق له البحر و نجى بني إسرائيل و أعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عزّ و جلّ فقال: يا ربِّ لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحداً قبلي، فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أنّ محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) أفضل عندي من جميع ملائكتي و جميع خلقی؟

قال موسى: يا ربّ فإن كان محمّد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال الله جل جلاله يا موسى أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبييّن كفضل محمّد على جميع المرسلين؟

فقال موسى: ياربّ فان كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أُمِّتي ؟ ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى و فلقت لهم البحر فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل أُمّة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي.

فقال موسى يا ربّ ليتني كنت أراهم فأوحى الله عزّ و جلّ إليه: يا موسى إنّك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن و الفردوس

بحضرة محمّد في نعيمها يتقلّبون و في خيراته يتبحبحون، أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ فقال: نعم إلهى، قال الله جلّ جلاله: قم بين يدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدى الملك الجليل.

ففعل ذلك موسی (علیه السلام) فنادى ربّنا عزّ وجلّ : يا أمّة محمّد، فأجابوه كلّهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك، قال: فجعل الله عزّ وجلّ تلك الاجابة شعار الحجّ.

ثمّ نادى ربّنا عزّ وجلّ: يا أُمة محمد إن رحمتي سبقت غضبي و عفوي قبل عقابي فقدا استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله صادق في أقواله محق في أفعاله، وأنّ عليّ بن أبي طالب أخوه و وصيه من بعده ووليه ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد ، و أنّ أولياءه المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخلته جنّتى وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.

قال: فلمّا بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً محمدا (صلی الله علیه وآله وسلم) : قال يا محمّد و ما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة، ثمّ قال عز وجل لمحمد(صلی الله علیه وآله وسلم) قال: الحمد لله رب العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، وقال لأمته قولوا أنتم الحمد لله ربّ العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل (1).

2 - ير: ابن يزيد عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (علیه السلام) قال: ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله نبياً إلا بنبوة محمّد و وصيه على ّصلوات الله عليهما.(2).


1) تفسير العسكری: 11 و 12 عیون الاخبار: 156 و 157 .

2) بصائر الدرجات: 21.

3 - ير: أحمد بن محمّد عن العبّاس عن ابن المغيرة عن أبي حفص عن أبي هارون العبديّ عن أبي سعيد الخدريّ قال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: يا علي ما بعث الله نبياً إلا وقد دعاء إلى ولايتك طائعاً أو كارهاً (1).

4 - ير: أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن ابن عميرة عن الحضرميّ عن حذيفة بن اسید قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : ما تكاملت النبوة لنبيّ في الأظلة حتى عرضت عليه ولايتي و ولاية أهل بيتي و مثّلوا له فأقروا بطاعتهم و ولايتهم. (2).

5 - :ير السندي بن محمّد عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى قال قال أبو عبد الله (علیه السلام) : ما نبيّ نبيّ قطّ إلاّ بمعرفة حقّنا و بفضلنا على من سوانا(3).

ير : عبدالله بن عامر، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى مثله (4).

ير: عبدالله بن محمّد بن يونس بن يعقوب مثله. (5)

6 - ير: محمّد بن عيسى عن محمّد بن سليمان عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : ما من نبيّ نبيّء و لا من رسول أرسل إلا بولا يتناو تفضيلنا على من سوانا. (6).

7- یر: ابن معروف عن سعدان عن صبّاح المزني عن الحارث بن حصيرة عن حبّة العربي قال: قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : إنّ الله عرض ولايتي على أهل السماوات و على أهل الأرض أقربها من أقرّ وأنكرها من أنكر أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتّى أقرتها (7).

8- كنز: من كتاب الواحدة عن الحسن بن عبد الله الأطروش عن جعفر بن محمّد


1) بصائر الدرجات 21 .

2) بصائر الدرجات: 51 .

3) بصائر الدرجات: 51 .

4) بصائر الدرجات: 22 .

5) بصائر الدرجات: 22 .

6) بصائر الدرجات 22.

7) بصائر الدرجات: 22 .

البجلىّ عن أحمد بن محمّد البرقيّ عن ابن نجران عن عاصم بن حميد عن الثمالي عن أبي جعفر(علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : إن الله تبارك و تعالى أحد واحد تفرّد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة فصارت نوراً، ثمّ خلق من ذلك النور محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم) و خلقني و ذرِّيَّتي، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحاً فأسكنه الله في ذلك النور و أسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته، و بنا احتجب عن خلقه.

فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولانهار، ولاعين تطرف، نبعده و نقدّسه و نسبّحه قبل أن يخلق خلقه، و أخذ ميثاق الأنبياء بالايمان و النصرة لنا.

و ذلك قوله تعالى: «و إذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمةٍ ثمّ جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به يعني بمحمّد عليه و الله و التنصرنّ وصيه فقد آمنوا بمحمّد و لم ينصروا وصيه و سينصرونه جميعاً.

وإنّ الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمداً (صلی الله علیه وآله سلم) و جاهدت بين يديه و قتلت عدوّه و وفيت الله بما أخذ على من الميثاق و العهد والنصرة لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم)، ولم ينصرني أحد من أنبيائه ورسله لما قبضهم الله إليه وسوف ينصرونني.(1).

9 - كنز: الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن فرج بن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) و قد تلا هذه الآية: «و إذ أخذ الله ميثاق النبيّين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمننّ به» يعني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) «و لتنصرنه» يعنى وصيّه أمير المؤمنين (علیه السلام) ، و لم يبعث الله نبياًّ و لا رسولاً إلاّ و أخذ عليه الميثاق لمحمد (صلی الله علیه وآله وسلم) بالنّبوة و لعلىّ الله بالامامة(2).

10 - كتاب تفضيل الأئّمة على الأنبياء للحسن بن سليمان قال: ذكر السيّد حسن بن


1) كنز جامع الفوائد: 55 و الآية في آل عمران /76.

2) كنز جامع الفوائد: 5554 و الآية في آل عمران /76 .

كبش في كتابه باسناده مرفوعاً إلى عدة من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) منهم جابر بن عبدالله الأنصاريّ و أبو سعيد الخدري ّو عبدالصّمد بن أبي أميّة و عمر بن أبي سلمة و غير هم قالوا: لمّا فتح النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) مكة أرسل رسله إلى كسرى و قيصر يدعوهما إلى الاسلام أو الجزية و إلّا آذنا بالحرب، وكتب أيضاً إلى نصارى نجران بمثل ذلك.

فلمّا أتتهم رسله (صلی الله علیه وآله وسلم) فزعوا إلى بيعتهم العظمى وكان قد حضرهم أبو حارثة أسقفهم الأوّل، وقد بلغ يومئذ مائة وعشرين سنة، وكان يؤمن بالنبيّ و المسيح (علیه السلام) و يكتم ذلك عن كفرة قومه فقام على عصاه و خطبهم و عظمهم و ألجألهم بعد مشاجرات كثيرة إلى إحضار بالجامعة الكبرى التي ورثها شيث ففتح طرفها و استخرج صحيفة شيث التي ورثها من أبيه آدم ، فألفوا في المسباح الثاني من فواصلها:

«بسم الله الرّحمن الرّحيم لا إله إلا ّأنا الحيّ القيوم، معقّب الدّهور فاصل الأمور، سبّبت بمشيتي الأسباب، وذلّلت بقدرتي الصعاب، وأنا العزيز الحكيم الرّحمن الرّحيم، أرحم و أترحم، و سبقت رحمتي غضبي و عفوي عقوبتي، خلقت عبادى لعبادتي و ألزمتهم حجتّي».

«ألا إني باعث فيهم رسلي، و منزل عليهم كتبي، أبرم ذلك من لدن أوّل مذكور من بشر إلى أحمد نبيّي و خاتم رسلى، ذلك الذي أجعل عليه صلواتي ورحمتى و أسلك في قلبه بركاتي، و به أكمل أنبيائي و نذري».

«قال آدم من هؤلاء الرسل؟ و من أحمد هذا الذي رفعت و شرفت؟ قال: كلّ من ذريتك، و أحمد عاقبهم ووارثهم، قال: يا ربّ بما أنت باعثهم ومرسلهم؟؟ قال بتوحيدي، ثم أقنّي ذلك بثلاثمائة وثلاثين شريعة أنظمها و أكملها لأحمد جميعاً، فأذنت لمن جاءني بشريعة منها مع الايمان بي و برسلى أن أدخله الجنّة».

قال: قال آدم(علیه السلام) : حقّ لمن حرفك يا إلهي بنعمتك أن لا يعصيك بها، و لمن علم، سعة

رحمتك ومغفرتك أن لا ييئس منها.

قال: يا آدم أتحبّ أن أريك ابناءك هؤلاء الذين كرّمتهم واصطفيتهم على العالمين : قال: نعم أي ربّ، فمنلهم الله تبارك و تعالى قدر منازلهم ومكانتهم من فضله عليهم و نعمته ثمّ عرضهم عليه أشباحاً في ذرّيّاتهم و خاص أتباعهم من أممهم، فنظر إليهم آدم و بعضهم أعظم نوراً من بعض و إذا فضل أنوار الخمسة أصحاب المقامات و الشرائع من الأنبياء كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وفضل العاقب محمّد علل (صلی الله علیه وآله وسلم) في عظم نوره على الخمسة كفضل الخمسة على الأنبياء جميعاً.

فنظر فإذا حامة كل نبي و خاصته من قومه و رهطه آخذون بحجزة ذلك النبي من بين يديه ومن خلف و عن يمينه و شماله تنلألأ وجوههم و تشرق جباههم نوراً و ذلك بحسب منزلة ذلك النبي من ربه و بقدر منزلة كلّ واحد من نبيه.

ثمّ نظر آدم(علیه السلام)إلى نور قد لمع فسد الجوّ المنخرق وأخذ بالمطالع من المشارق ثمّ سرى حتى طبق المغارب ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء، فاذا الأكناف قد تضوّعت طيباً، وإذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه وشماله و من خلفه و أمامه أشبه به أرجاً و نوراً يتلوها أنوار من بعدها يستمد منها، وإذا هي شبيهة بها في ضيائها وعظمها و نشرها، ثم دنت منها فتكلّلت عليها و حفّت بها.

و نظر فاذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب و دون منازل الأوائل جدا، ثم طلع عليه سواد كالليل و كالسيل ينسلون من كل وجه و أوب فأقبلوا حتى ملاؤا البقاع والأكم، و إذا هم أقبح شيء هيئة وصوراً و أنتنه ريحاً.

فبهر آدم (علیه السلام) ما رأى من ذلك، فقال: يا عالم الغیوب و يا غافر الذّنوب و يا ذا القدرة الباهرة و المشيّة الغالبة من هذا السعيد الّذي كرّمت و رفعت على العالمين؟ و من هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له ؟

فأوحى الله عزّ و جلّ إليه : يا آدم هؤلاء وسيلتك و وسيلة من أسعدت من خلق هؤلاء السابقون المقرّبون و الشّافعون المشفّعون ، و هذا أحمد سيدهم و سيد بريتي اخترته بعلمي و اشتققت اسمه من اسمي، فأنا المحمود و هذا أحمد، و هذا صنوه و وصیه و وارثه، و جعلت بركاتي و تطهيري في عقبة و هى سيّده إمانى، و البقية في علمي من أحمد نبيّي، و هذان السبطان و الخلفان لهم، و هذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقيّة منهم، ألا إنّ كلاً اصطفيت و طهرت، و على كلّ باركت و ترحمت و كلاً بعلمي جعلت قدوة عبادى و نور بلادي.

و نظر إلى الشيخ في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما يزهر كوكب الصبح لأهل الدنيا، فقال تبارك و تعالى و بعبدي هذا السعيد أفكّ عن عبادي الأغلال، وأضع عنهم الآصار ، و أملأ الأرض حناناً و رأفة وعدلاً كما ملئت من قبله قسوة وشقوة و جوراً.

قال :آدم يا ربّ إنّ الكريم كلّ الكريم من كرّمت، و إنّ الشريف كل الشريف من شرفت و حق يا إلهي لمن رفعت و أعليت أن يكون كذلك، فياذا النعم الذي لا ينقطع و الاحسان الذي لا ينفذ، بم بلغ هؤلاء العالون هذه المنزلة من شرف عطاياك وعظيم فضلك و حنانك وكذلك من كرّمت من عبادك المرسلين.

قال الله تبارك و تعالى إنى أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم العزيز الحكيم عالم الغيوب و مضمرات القلوب، أعلم مالم يكن مما يكون كيف يكون، و ما لا يكون ولو كان كيف يكون.

و إنّي اطلعت يا عبدي في علمي على قلوب عبادى فلم أرفيهم أطوع لي و لا أنصح لخلق من أنبيائى و رسلي، فجعلت لذلك فيهم روحي و كلمتي، و ألزمتهم عبء حجتي، و اصطفيتهم على البرايا برسالتي ووحيي، ثم ألقيت مكاناتهم تلك في منازلهم قلوب حوامهم و أوصيائهم من بعد، فألحقتهم بأنبيائي و رُسلي، وجعلتهم من ودائع حجتي و الأساة في

بريّتي، لأجبر بهم كسر عبادي و أقيم بهم أودهم ذلك أني بهم وبقلوبهم لطيف و خبير.

ثمّ اطلعت على قلوب المصطفين من رسلي فلم أجد فيهم أطوع لي و لا أنصح لخلقي من محمّد خيرتي و خالصتي، فاخترته على علمي و رفعت ذكره إلى ذكري، ثم وجدت كذلك قلوب حامته اللائي من بعده على صفة قلبه فألحقتهم به وجعلتهم ورثه كتابي و وحيي و أركان حکمتی و نوري وآليت بي أن لا أعذب بناري من لقيني معتصماً بتوحيدي و حبل مودتهم أبداً.

قال :آدم فما هاتان القلتان العظيمتان؟ قال الله تقدّس اسمه: هؤلاء أمّة محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) أدركت نبيّها في علمه فآمنت به و اتبعت فألبستها نوراً من نوري، ثمّ الذي يلونهم كذلك حتى أرث الأرض ومن عليها و لهم فيها قسمت لهم من فضلي و رحمتي منازل شتى فأفضلهم سابقهم إذا كان أعلمهم بي وأعلمهم بطاعتي.

و هذه الثلّة العظمى الّتي ملأت بياضها و سوادها أرضي فهم أحابت خلق و أشرار عبيدي و هم الذين يدركون محمّداً خيرتى وسيد بريتي فيكذبونه صادقاً ويخوفونه آمنا و يعصونه رؤفاوهم يعرفونه و النور الذي أبعثه به يظاهرون على إخراجه من أرضه، و يتظاهرون على قتاله و عداوته، ثم القوامين بالقسط من بعد هذا، و هم لهم جنّة، حقّ علىّ لأصلين عذابهم ناراً لا ينقطع، ثم لألحقنهم بعدوّي الذي اتخذوه و ذرّيّته أولياء من دوني و دون أوليائى أجل ثم لأتبعنّ من يأتي منهم من بعدهم أنتقم منهم و أنا غير ظالم، و عند انقضاء مناجاة آدم ربِّه خرّ ساجداً فأوحى الله عزّ وجلّ - و هو أعلم به و بقلبه - ما سجودك هذا؟ قال: تعبّداً لك يا إلهى وحدك وتعظيماً لأوليائك هؤلاء الذين كرّمت و رفعت، وكانت أوّل سجدة سجدها ،مخلق، فشكر الله عزّ وجلّ ذلك له، فأسجد له ملائكته و أباحه جنّته، و أوحى إليه أما إنّي مخرجهم من صلبك وجاعلهم في ذرّيّتك.

فلمّا قارف آدم الخطيئة و أخرج من الجنّة توسّل إلى الله و هو ساجد بمحمّد(صلی الله علیه وآله وسلم) و

حامّته وأهل بيته هؤلاء فغفر الله له خطيئته و جعله الخليفة في أرضه.

فلمّا أتى القوم على باقي المسباح الثانيّ من ذكر النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) وذكر أهل بيته (علیهم السلام) أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى التي ميراثها إلى إدريس الا وكان كتابتها بالقلم السرياني القديم، و هو الذي كتب به من بعد نوح(علیه السلام) ملوك الهياطلة المتمردة فافتضّ القوم و فأفضوا منها إلى هذا الرسم.

قالوا: اجتمع إلى إدريس (علیه السلام) قومه و صحابته و هم یومئذ في بيت عبادته من أرض كوفان فخبرهم بما اقتص عليهم قال: إنّ بني أبيكم آدم(علیه السلام) لصلبه و بني بنيه و ذريته اجتمعوا فيما بينهم و قالوا: أي الخلق عندكم أكرم على الله عزّ وجلّ وأرفع لديه مكاناً و أقرب منه منزلة؟

فقال بعضهم : أبوكم آدم خلقه الله عزّ و جلّ بيده و أسجد له ملائكته و جعله الخليفة في أرضه و سخّر له جميع خلقه و قال آخرون: بل الملائكة الذين لم يعصوا الله عزّ و جلّ و قال بعضهم: لابل الأمين جبرئيل(علیه السلام)، فانطلقوا إلى آدم (علیه السلام) فذكروا له الذي قالوا واختلفوا فيه.

فقال: يا نبيّ إنّي أخبركم بأكرم الخلق عند الله عزّ و جلّ جميعاً، ثم إنه والله ما عدا أن نفخ في الروح حتى استويت جالساً فبرق لى العرش العظيم فنظرت فإذا فيه: لا إله إلا الله محمّد خيرة الله عزّ و جلّ ثم ذكر عدّة أسماء صلوات الله عليهم مقرونة بمحمد صلوات الله علیه و آله.

قال آدم ثمّ لم أر في السّماء موضع أديم - أو قال: صفيح - منها إلّا وفيه مكتوب لا إله إلا الله و ما من موضع مكتوب فيه : لا إله إلا الله وفيه مكتوب خلقا لا خطّاً: محمّد رسول الله و ما من موضع فيه مكتوب محمّد رسول الله(علیه السلام) وفيه مكتوب على خيرة الله الحسن صفوة الله الحسين أمين الله عزّ وجلّ، و ذكر الأئمة من أهل بيته (علیهم السلام) واحداً بعد واحد إلى

القائم بأمر الله.

قال آدم فمحمّد صلوات الله عليه و آله و من خطّ من أسماء أهل بيته أكرم الخلائق على الله.

فلمّا انتهى القوم إلى آخر ما في صحيفة إدريس، قرأوا صحيفة إبراهيم(علیه السلام) و فيها معنى ما تقدّم بعينه، و انفضّوا (1).


1) تفضيل الائمة مخطوط ليست عندي نسخته.

باب 5 : ان دعاء الانبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين

1 - مع الدّقّاق عن العلويّ عن جعفر بن محمّد مالك عن محمّد بن الحسين بن زيد عن محمّد بن زياد عن المفضّل عن الصادق جعفر بن محمد(علیه السلام) : قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ: «و إذا ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، و هو أنه قال: يا ربّ أسألك بحق محمد و علي وفاطمة والحسن و الحسين إلاّ تبت علىّ فتاب الله عليه إنّه هو التّواب الرّحيم.

فقلت له: يا بن رسول الله فما يعني عزّ وجلّ يقوله: «أتمهن»(1)قال: يعني أتمهنّ إلى القائم (علیه السلام) اثنى عشر إماماً تسعة من ولد الحسين (علیه السلام) ، قال المفضل: فقلت له يا ابن رسول الله علل الله فأخبرني عن قوله الله عزّ وجلّ: «و جعلها كلمةً باقيةً في عقبه» (2)قال: يعني بذلك الامامة جعلها الله في عقب الحسين(علیه السلام) إلى يوم القيامة.

قال: فقلت له: يا بن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد


1) البقرة /118.

2) الزخرف / 27 .

الحسن وهما جميعاً ولدا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و سبطاء و سیّدا شباب أهل الجنّة ؟ فقال (علیه السلام) : إنّ موسی و هارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النّبوة في صلب هارون من دون صلب موسى، و لم يكن لأحد أن يقول: لم فعل الله ذلك؟ فانّ الامامة خلافة الله عزّ و جلّ ليس لأحد أن يقول: لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لأنّ الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل و هو يسألون (1).

ل : ابن موسى عن العلويّ مثله.(2).

2 - ص: بالإسناد عن الصدوق عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علىّ الخزّاز عن عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: قال آدم (علیه السلام) : يا ربِّ بحق محمد و عليّ و فاطمة و الحسن والحسين إلا تبت عليّ، فأوحى الله إليه: يا آدم وما علمك بمحمد؟ فقال: حين خلقتني رفعت رأسي فرأيت في العرش مكتوباً: محمدرسول الله عليّ أمير المؤمنين (3).

شف: من كتاب عليّ بن محمّد القزوينيّ عن التّلعكبريّ عن محمّد بن سهل عن الحميريّ رفعه قال: قال آدم (علیه السلام): و ذكر مثله (4).


1) معانى الاخبار: 42 .

2) الخصال 146/1 .

3) قصص الانبياء: مخطوط .

4) اليقين: 37.

باب 6 : فضل النبي و أهل بيته صلوات الله عليهم على الملائكة وشهادتهم بولايتهم

1 - ك، ن، ع: الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ عن فرات بن إبراهيم عن محمّد بن أحمد الهمدانيّ عن العبّاس بن عبدالله البخاري عن محمد بن القاسم بن إبراهيم عن الهروي عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين(علیه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أفضل منىّ و لا أكرم عليه منّي.

قال على (علیه السلام) : فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال (علیه السلام) : يا عليّ إن الله تبارك و تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيّين و المرسلين، والفضل بعدي لك يا على وللأئمة من بعدك، وإنّ الملائكة لخدامنا وخدام محبّينا،يا علىّ اّلذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربّهم و يستغفرون للّذين آمنوا بولايتنا.

يا عليّ لو لا نحن ما خلق آدم ولا حوّا و لا الجنّة و لا النار ولا السماء و لا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربّنا و تسبیحه و تهلیله و

تقديسه ؟ لأنّ أوّل ما خلق الله عزّ و جلّ خلق أرواحنا فأنطلقنا بتوحيده و تحمیده.

ثمّ خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا فسبّحنا لتعلم الملائكة أنا حلق مخلوقون ، و أنّه منزه عن صفاتنا، فسبحت الملائكة بتسبيحنا و نزّهته عن صفاتنا، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله، و أنا عبيد و لسنا بآلهة يجب أن تعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلا الله.

فلمّا شاهد واكبّر محلّنا كبرنا لتعلم الملائكة أنّ الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به، فلما شاهدوا ما جعله لنا من العزّ والقوّة قلنا: لا حمول و لا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله .

فلمّا شاهدوا ما أنعم الله به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة: الحمد لله، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحید الله و تسبیحه و تهلیله و تحمیده و تمجیده.

ثمّ إن الله تبارك و تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه، و أمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لا و إكراماً، وكان سجودهم الله عزّ و جلّ عبوديّة و لآدم إكراماً و طاعة، لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون.

و إنّه لماّ عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدّم يا محمّد ، فقلت له: يا جبرئيل أتقدم عليك ؟ فقال: نعم، لأنّ الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة، فتقدمت فصليت بهم و لا فخر.

فلمّا انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدّم يا محمّد و تخلف عني فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ يا محمد إنّ انتهاء حدّي الذي وضعني الله عزّ وجلّ فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جلّ جلاله.

فرخّ بى في النّور زخة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه فنودیت: يا

محمّد، فقلت: لبيّك ربيّ وسعديك تباركت و تعاليت فنودیت: يا محمّد أنت عبدي و أنا ربِّك فاياي فاعبد و علي فتوكّل، فإنك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجتي في بريتي، لك و لمن اتبعك خلقت جنّتي، و لمن خالفك خلقت نادي، و لأوصيائك أو جبت كرامتي و الشيعتهم أوجبت ثوابي.

فقلت: يا ربّ و من أوصيائي؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت و أنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب، و آخرهم مهديّ أمتى

فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائى وأوصياني و أصفياني و حججي بعدك على بريتي، و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك. و عزّتي وجلالي لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرنَّ الأرض بآخرهم من أعدائي، و لأمكننه مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخّرنّ له الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب و لأرقينّه في الأسباب ولأنصرنه بجندي و لأمدته بملائكتي حتىّ تعلو دعوتي و تجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمن ملكه و لأدا ولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.(1).

2 - ع: ابن البرقيّ عن أبيه عن جدّه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: كان جبرئيل إذا أتى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قعد بين يديه قعدة العبد وكان لا يدخل حتىّ يستأذنه. (2).


1) اکمال الدین 147 - 149؛ عیون الاخبار: 144-146 .

2) علل الشرائع: 13 - 14.

باب 7 : ان الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم و أنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين

1 - ير: ابن يزيد عن ابن سنان عن مسمع كردين قال: قلت لأبي قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) انيّ اعتللت فكنت إذا أكلت عند الرجل تأذيت به، وإني أكلت من طعامك ولم أتأذبه، قال: إنّك لتأكل طعام قوم تصافحهم الملائكة على فرشهم، قال: قلت: و يظهرون لكم؟ قال: هم ألطف بصبياننا منّا. (1).

2 - ير: ابن عيسى عن محمّد البرقيّ عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة ومنزل الوحي، وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: یا حسین مساور والله طال ما اتكت عليها الملائكة وربّما التقطنا من زغبها(2).

3- ير: عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن بن علي عن عبدالله بن


1) بصائر الدرجات: 26.

2) بصائر الدرجات: 26 و الآية في فصلت /30.

سهل الأشعريّ عن أبيه عن أبي اليسع قال: دخل حمران بن أعين على أبي جعفر (علیه السلام) و قال له: جعلت فداك يبلغنا أنّ الملائكة تنزل عليكم.

فقال: إنّ الملائكة و الله لتنزل علينا و تطأفرشنا، أما تقرأ أكتاب الله تعالى إنّ الذّين قالوا ربّنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا و لا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. (1).

4 - ير: أحمد بن الحسن بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن السّاباطي قال : أصبت شيئاً على وسائد كانت في منزل أبي عبد الله (علیه السلام) فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك؟ وكان يشبه شيئاً يكون في الحشيش كثيراً كأنه خرزة.

فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : هذا ممّا يسقط من أجنحة الملائكة، ثم قال يا عمار إن الملائكة لتأتينا و إنها لتمر بأجنحتها على رؤوس صبياننا، يا عمّار إنّ الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا.(2).

5 - ير: أحمد بن محمد عن عليّ بن الحكم عن مالك بن عطيّة الأحمسي عن الثمالي قال: دخلت على علي بن الحسين لا فاحتبست في الدار ساعة ثم دخلت عليه البيت و هو يلتقط شيئاً، و أدخل يده في وراء الستر فناوله من كان في البيت.

فقلت: جعلت فداك هذا الّذين أراك تلتقط أيّ شيء؟ فقال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا جاؤنا، ونجعله سخابا لأولادنا، قال: قلت له: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ قال: يا أبا حمزة إنّهم ليزاحمونا على تكأتنا (3).


1) بصائر الدرجات: 26 و الآية في فصلت /30.

2) بصائر الدرجات: 26.

3) بصائر الدرجات: 26 .

باب 8 : ان الجن خدامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم

1 - ير: محمّد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي قال: أوصاني أبو جعفر (علی السلام) بحوائج له بالمدينة قال: فبينا أنا في فجّ الرّوحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه، قال: فملت إليه وظننت أنّه عطشان فناولته الأداوة، قال: فقال: لا حاجة لي بها، ثم ناولني كتاباً طينه رطب، قال: فلما نظرت إلى ختمه إذا هو خاتم أبي جعفر (علی السلام)فقلت له: متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال: الساعة، قال: فاذا فيه أشياء يأمرني بها، ثم قال: التفت فاذا ليس عندي أحد، قال: فقدم أبو جعفر (علی السلام) فلقيته، فقلت له: جعلت فداك رجل أتاني بكتابك و طينه رطب، قال: إذا عجل بنا أمر أرسلت بعضهم، يعني الجنّ.

و زاد فيه محمّد بن الحسين بهذا الاسناد يا سدير إنّ لنا خدماً من الجنّ فإذا أردنا السرعة بعثناهم. (1).

يج سعد عن محمد بن الحسين مثله(2).

2 - ير: أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن مالك بن عطيّة عن الثماليّ قال: كنت


1) بصائر الدرجات 27 .

2) الخرائج و الجرائح.

أستأذن على أبي جعفر (علی السلام) فقيل: إنّ عنده قوم اثبت قليلاً حتىّ يخرجوا، فخرج قوم أنكرتهم و لم أعرفهم ثمّ أذن لي فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك هذا زمان بني اميّة و سيفهم يقطر دما، فقال لي: يا با حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجنّ جاؤا يسألوننا عن معالم دينهم.(1).

يج : سعد عن أحمد بن محمّد مثله.

3 - ير: محمّد عن علي بن حديد عن ابن حازم عن سعد الاسكاف قال: أتيت باب أبي جعفر(علی السلام) مع أصحاب لنا لندخل عليه فاذا ثمانية نفر كأنهم من أب وأم عليهم ثياب زرابي و أقبية طاق طاق و عمائم صفر دخلوا فما احتبسوا حتى خرجوا، قال لي: يا سعد رأيتهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: أولئك إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتوننا في حلالهم و حرامهم كما تأتونا و تستفتونا في حلالكم وحرامكم. (2).

4 - يج: سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي البلاد عن سدير عن أبي جعفر(علی السلام) قال: إنّ لنّا خدّاماً من الجنّ فاذا أردنا السرعة بعثناهم.


1) بصائر الدرجات 27 .

2) بصائر الدرجات 27 .

باب 9 : ان عندهم الاسم الاعظم و به يظهر منهم الغرائب

1 - ير: أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن محمّد بن الفضل عن ضريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر (علی السلام) قال: إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً، و إنّما عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه و بين سرير بلقيس، ثم تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين و عندنا نحن من الاسم اثنان و سبعون حرفاً، و حرف عند الله استأثر به في علم الغيب عنده و لاحول ولاقوة إلا بالله العليّ العظيم.(1).

كشف: من كتاب الدّلائل للحميريّ عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) ، و سعيد أبي عمر الجلاّب عن أبي عبد الله (علیه السلام) مثله (2).

2 - ير: أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن خالد عن زكريّا بن عمران . القميّ عن هارون بن الجهم عن رجل من أصحاب أبي عبد الله(علی السلام) لم يحفظ اسمه قال: سمعت أبا عبد الله (علی السلام) يقول: إنّ عيسى بن مريم (علیها السلام) أعطي حرفين و كان يعمل بهما، و أعطي


1) بصائر الدرجات 57 .

2) كشف الغمة: 235.

موسى بن عمران(علیه السلام) أربعة أحرف، و أعطي إبراهيمكشف الغمة: 235. ثمانية أحرف، و أعطي نوح (علیه السلام) خمسة عشر حرفاً، وأعطي آدم (علیه السلام) خمسة وعشرين حرفاً، وإنه جمع الله ذلك لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) و أهل بيته، و إن اسم الله الأعظم ثلاثة و سبعون حرفاً، أعطى الله محمّداً اثنين وسبعين حرفاً، و حجب عنه حرفاً واحداً. (1).

3 - ير : الحسين بن محمّد بن عامر عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبدالله عن علي بن محمد النوفلي عن أبي الحسن العسكري(علیه السلام) قال: سمعته يقول: اسم الله الأعظم ثلاثة و سبعون حرفاً، وإنما كان عند آصف منه حرف واحد فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ، فتناول عرش بلقيس حتى صيّره إلى سليمان ثم انبسطت الأرض في أقل من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفاً، و حرف عندالله مستأثر به في علم الغيب. (2)

4 - ير: الحسن بن عليّ بن عبدالله عن ابن فضّال عن داود بن أبي يزيد عن بعض أصحابنا عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي جعفر (علیه السلام) : إنّي أظنّ أنّ لي عندك منزلة، قال: أجل قال: قلت: فإنّ لي إليك حاجة، قال: فادخل البيت، قال: و ماهي؟ قلت: تعلّمني الاسم الأعظم، قال و تطيقه؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت قال: فدخل البيت فوضع أبو جعفر (علیه السلام) يده على الأرض فأظلم البيت فأرعدت فرائص عمر، فقال: ما تقول؟ اعلمك ؟ فقال: لا، قال: فرفع يده فرجع البيت كما كان. (3).

5 - كش: نصر بن الصّباح عن ابن أبي عثمان عن قاسم الصحّاف عن رجل من أهل المدائن يعرفه القاسم عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله(علیه السلام): جعلت فداك أحبّ أن تخبرني باسم الله تعالى الأعظم، فقال لي: إنك لن تقوى على ذلك، قال: فلمّا ألححت قال:


1) بصائر الدرجات: 57.

2) بصائر الدرجات: 57-58.

3) بصائر الدرجات 57 .

فمكانك إذا، ثمّ قام فدخل البيت هنيهة ثم صاح بي: ادخل فدخلت فقال لي: ما ذلك؟

فقلت: أخبرني به جعلت فداك، قال: فوضع يده على الأرض فنظرت إلى البيت يدوربي، و أخذني أمر عظيم كدت أهلك، فضحك، فقلت: جعلت فداك! حسبي لا أريد (1).


1) رجال الكشى 164 .

باب 10 : انهم يقدرون على احياء الموتى و ابراء الاكمه و الابرص و جميع معجزات الانبياء عليهم السلام .

1 - ير: أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن عليّ بن الحسين (علیه السلام) قال: قلت له: أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال أنني عنيّ فيه التقية، قال: فقال: ذلك لك، قلت: أسألك عن فلان و فلان قال فعليهما لعنة الله بلعناته كلّها، ماتا والله و هما کافرين مشركين بالله العظيم.

ثمّ قلت: الأئمة يحيون الموتى و يبرؤن الأكمه والأبرص و يمشون على الماء؟ قال: ما أعطى الله نبياً شيئا قط إلا وقد أعطاء محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) ، وأعطاه مالم يكن عندهم، قلت: وكلّ ما كان عند رسول الله له الا الله فقد أعطاه أمير المؤمنين (علیه السلام) ؟ قال: نعم، ثمّ الحسن و الحسين ثم من بعد كلّ إمام إماماً إلى يوم القيامة، مع الزيادة التي تحدث في كلّ سنة و في كلّ شهر، إي والله في كل ساعة. (1).


1) بصائر الدرجات: 76 .

أبواب ولايتهم و حبهم و بغضهم صلوات الله عليهم

باب 1 : وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم

1 - ب : ابن عيسى عن البزنطيّ قال كتب إلىّ الرّضا (علیه السلام) : قال أبو جعفر عليه السلام من سره أن لا يكون بينه و بين الله حجاب حتىّ ينظر إلى الله و ينظر الله إليه فليتول آل محمّد و يبرأ من عدوّهم و يأتم بالامام منهم فانّه إذا كان كذلك نظر الله إليه ونظر إلى الله. (1).

2 - ل في خبر الأعمش عن الصّادق (علیه السلام) الله قال: حبّ أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة و من الذين ظلموا آل محمّد صلّى الله عليهم و هتكوا حجابه و أخذوا من فاطمة (علیها السلام) فدك و منعوها ميراثها و غصبوها و زوجها حقوقها و هموا باحراق بيتها و أسّسوا الظلم وغيّروا سنّة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، و البراءة من الناكثين و القاسطين و المارقين واجبة و البراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلّهم أوّلهم و آخرهم واجبة و البراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل


1) قرب الاسناد: 153 .

أمير المؤمنين(علیه السلام) واجبة، و البراءة من جميع قتلة أهل البيت (علیهم السلام) واجبة.

والولاية للمؤمنين الّذين لم يغيّروا ولم يبدلوا بعد نبيّهم (صلی الله علیه وآله وسلم) مثل سلمان الفارسيّ و أبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي و عمار بن ياسر و جابر بن عبدالله الأنصاري و حذيفة بن اليمان و أبي الهيثم بن التيهان و سهل بن حنيف و أبي أيوب الأنصاري و عبدالله بن الصامت و عبادة بن الصامت و خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين و أبي سعيد الخدري و من نحانحوهم و فعل مثل فعلهم و الولاية لأتباعهم و المقتدين بهم و بهداهم واجبة. (1).

أقول: قد مضى مثله بتغير ما في المجلد الرابع عن الرضاء(علیه السلام) فيما كتب للمأمون في أصول الدّين و فروعه.

3- ل : ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن سعدان عن الفضيل عن أبي جعفر الله قال: عشر من لقى الله عزّ و جلّ بهنّ دخل الجنة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، والاقرار بماجاء من عند الله عزّ و جلّ و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان و حجّ البيت والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله و اجتناب كلّ مسكر.(2).

ل: الطالقانيّ عن الحسن بن علي العدوي عن صهيب بن عبّاد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدة عليهم السلام مثله. (3).

4 - لي: ابن المتوكّل عن الأسديّ عن النخعيّ عن النوفلي عن عليّ بن سالم عن أبيه ن الثماليّ عن ابن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : من سره أن يجمع الله له الخير كلّه فليوال عليّاً بعدى و ليوال أولياء، و ليعاد أعداء. (4).


1) الخصال 153/2 - 154 .

2) الخصال 52/2.

3) الخصال 52/2 .

4) امالي الصدوق: 283 .

5 - سن: أبي عن حمزة بن عبدالله الجعفري عن جميل بن درّاج عن عمر بن مدرك أبي على الطّائي قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : أيّ عرى الايمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: قولوا، فقالوا: يابن رسول الله الصلاة، فقال: إنّ للصلاة فضلاً، و لكن ليس بالصلاة، قالوا: الزكاة، قال: إنّ للزكاة فضلاً و ليس بالزكاة قالوا: صوم شهر رمضان، فقال: إنّ لرمضان فضلا و ليس برمضان، قالوا: فالحج و العمرة قال: إن للحج و العمرة فضلاً و ليس بالحج و العمره، قالوا: فالجهاد في سبيل الله قال: إنّ للجهاد في سبيل الله فضلا و ليس بالجهاد، قالوا: فالله ورسوله أعلم.

فقال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّ أوثق عرى الايمان الحبّ في الله و البغض في الله و توالي ولي الله و تعادي عدو الله (1)


1) المحاسن: 165 .

باب 2 : ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار

1 - لي: المكتب عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن محمّد بن عبيد الله عن عليّ بن الحكم عن هشام بن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمّد بن علىّ الباقر عن آبائه (علیهم السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلىّ(علیه السلام) : يا علىّ ما ثبت حبّك في قلب امريء مؤمن فزلت به ) قدم على الصراط الاّثبتت له قدم حتىّ يدخله الله عز و جل بحبّك الجنة . (1).

2 - ن: بهذا الاسناد قال: قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و أخذ بيد علي ّ(علیه السلام) : من زعم أنّه يحبّني و لا يحبّ هذا فقد كذب . (2).

3 - ن و بهذا الاسناد قال: قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : أوَّل ما يسئل عنه العبد حبنا أهل البيت . (3).

4 - ما: المفيد عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن نصر بن سعيد عن إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ عن عبدالله بن حمّاد بن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن


1) امالي الصدوق: 348 .

2) عيون أخبار الرضا: 222 و 223.

3) عيون اخبار الرضا 221 .

آبائه(علیهم السلام) :قال لمّا قضى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته و أنشأ يقول: «لا يدخل الجنة إلا من كان مسلماً».

فقام إليه أبو ذرّ الغفاري رحمه الله فقال: يا رسول الله و ما الاسلام ؟ فقال (علیه السلام) : الاسلام عريان و لباسه التقوى و زينة الحياء و ملاكه الورع، وكماله الدين و ثمرته العمل، و لكلّ شيء أساس و أساس الاسلام حبّنا أهل البيت.(1).

5 - ما: جماعة عن أبي المفضّل عن الحسين بن محمّد بن أبي معشر عن إسماعيل ابن موسى عن عاصم بن حميد عن فضيل الرسان عن أبي داود السبيعي عن أبي عبدالله الجدليّ قال: قال لي عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) : ألا أحدثّك يا باعبدالله بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النّار؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين قال الحسنة حبّنا و السيئة بغضنا . (2).

ير: ابن فضّال عن عاصم بن حميد مثله.

6 - لى: القطّان عن العبّاس بن الفضل عن أبي ذرعة عن عثمان بن محمّد بن أبي شيبة عن عبدالله بن نمير عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : ولايتي و ولاية أهل بيتى أمان من النّار. (3).

7 - لى: العطّار عن أبيه عن جعفر بن محمّد الفزاري عن عباد بن يعقوب عن منصور بن أبي نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي قدامة الفداني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله من من الله عليه بمعرفة أهل بيتى و ولايتهم فقد جمع الله له الخير كله . (4).

8- لى: ابن المتوكّل عن الأسدي ّعن النخعيّ عن النوفليّ عن الحسن بن علي ّبن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد (علیهم السلام) : من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لأهل بيت نبيّ الله و تبراً من أعداء الله عزّ و جلّ فليدخل من أي


1) امالي ابن الشيخ: 52.

2) امالي الصدوق: 283 - 284 .

3) امالى ابن الشيخ: 314.

4) امالي الصدوق: 283 - 284.

أبواب الجنّة الثمانية شاء(1).

9 - سن : بكر بن صالح عن أبي الحسن الرّضاء (علیه السلام) قال : من سرّه أن ينظر إلى الله بغير حجاب و ينظر الله بغير حجاب فليتولّ آل محمّد وليتبرّأ من عدوّهم وليأتم بامام المؤمنين منهم، فانّه إذا كان يوم القيامة نظر الله إليه بغير حجاب و نظر الله إليه بغير حجاب و نظر إلى الله بغير حجاب . (2).

10 - و عن عمر بن الخطّاب قال: سمعت رسول الله(علیه السلام) يقول : إنّ الله تعالى خلق من نور وجه علي بن أبي طالب(علیه السلام) سبعين ألف ألف ملك يسبّحونه و يقدسونه و يكتبون ذلك لمحبيه و محبيّ ولده.(3).

11 - و باسناده عن الصّادق عن آبائه(علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) حدثّني جبرئيل عن ربِّ العزّة جلّ جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي و أن محمداً عبدي و رسولي و أنّ على بن أبي طالب خليفتي و أن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، و نجيته من النار بعفوي، و أبحت له جواري، و أوجبت له كرامتي، و أتممت عليه نعمتي و جعلته من خاصتي و خالصتي إن ناداني لبيته و إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، و إن أساء رحمته، وإن فرمني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، و إن قرع بابي فتحته.

و من لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي أو شهد بذلك و لم يشهد أن محمداً عبدي و رسولي، أو شهد بذلك و لم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي و صغّر عظمتي و كفر بآياتي وكتبي و رسلي إن قصدني حجبته و إن سألني حرمته و إن ناداني لم أسمع نداءه، و إن دعاني لم أستجب دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي، و ما أنا بظلّام للعبيد.


1) امالي الصدوق: 283-284 .

2) ايضاح دفائن النواصب: 48 .

3) المحاسن: 60.

فقام جابر بن عبدالله الأنصاري فقال: يا رسول الله و من الأئّمة من ولد علي ّبن أبي طالب؟ قال: الحسن و الحسين سيد اشباب أهل الجنّة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ثم الباقر محمد بن علي، و ستدركه يا جابر، فاذا أدركته فاقرأه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم الكاظم موسى بن جعفر ثمّ الرّضا علي بن موسى ثم التقي محمد بن عليّ ثم النقي عليّ بن محمد ثمّ الزكي الحسن بن علي ثم ابنه القائم بالحق مهدي أُمّتي الذى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً.

هؤلاء يا جابر خلفائى و أوصيائي وأولادي و عترتى، من أطاعهم فقد أطاعني و من عصاهم فقد عصاني و من أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني و بهم يمسك الله السّماء أن تقع على الأرض إلا باذنه و بهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها (1).

12 - و عن الحارث الأعور قال: أتيت أمير المؤمنين(علیه السلام) فقال: ما جاء بك ؟ فقلت: حبّك، فقال: الله الله ماجاء بك إلا حبيّ؟ فقلت: نعم، فقال: أما إني سأحدثك بشكرها، إنّه لا يموت عبد يحبّني حتىّ يراني حيث يحبّ، ولا يموت عبد يبغضني حتى يراني حيث يكرهه.

13 - و روى البرسيّ في كتاب مشارق الأنوار عن حذيفة بن اليمان قال: رأيت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أخذاً بيد الحسن بن علي و هو يقول: أيها الناس هذا ابن عليّ فاعرفوه، فو الذي نفس محمد بيده، إنه لفي الجنّة و محبّوه في الجنة و محبو محبّه في الجنّة. (2).

14 - و من مناقب ابن المغازلي باسناده عن أنس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على شفير جهنّم لم يجز عليه إلا من معه كتاب ولاية عليّ بن أبي طالب (علیه السلام)(3).


1) ايضاح دفائن النواصب : 5453.

2) مشارق الأنوار.

3) العمدة: 193 .

باب 3 : ان حبهم عليهم السلام علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة

1 - لى : ابن مسرور عن ابن عامر عن عمّه عن محمد بن زياد عن إبراهيم بن زياد الكرخيّ عن الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام) قال علامات ولد الزنا ثلاث: سوء المحضر و الحنين إلى الزنا و بغضنا أهل البيت. (1).

2 - ع مع لى : أبي و ابن الوليد معاً عن سعد عن البرقيّ عن عبدالرحمان الكوفيّ و يعقوب بن يزيد الأنباري معاً عن عبد الله بن محمّد الغفار عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : من أحبّنا أهل البيت فليحمد الله أوّل النّعم، قيل: و ما أوّل النّعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبّنا إلّا من طابت ولادته. (2).

سن : ابن یزید و عبدالرحمان معاً عن عبد الله مثله (3).


1) امالي الصدوق: 4-2 .

2) علل الشرائع: 58 معانى الاخبار : 51 أمالي الصدوق : 284.

3) المحاسن: 138 .

3-ع، مع لي : ابن ناتانه عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي زياد النهديّ عن عبيدالله بن صالح عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يا عليّ من أحبّني و أحبّك و أحبّ الأئمّة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده، فانّه لا يحبّنا إلاّ من طابت ولادته، ولا يبغضنا إلاّ من خبثت ولادته.(1).

4 - ل : ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن أبي نصر البغدادي عن محمّد بن جعفر الأحمر عن إسماعيل بن العبّاس عن داود بن الحسن عن أبي رافع عن عليّ (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : من لم يحبّ عترتي فهو لا حدى ثلاث: إمّا منافق، وإمّا لزنية، وإما امرء حملت به أمّه في غير طهر(2).


1) علل الشرائع 58 معانى الاخبار : 51؛ امالي الصدوق: 284 .

2) الخصال 54/1 .

باب 4 : ما ينفع حبهم فيه من المواطن و أنهم عليهم السلام يحضرون عند الموت وغيره ، و أنه يسئل عن ولايتهم في القبر

1 - ما : المفيد عن الجعابيّ عن ابن عقدة عن أبي عوانة موسى بن يوسف عن عليّ بن الحكيم الأزدي عن عمرو بن ثابت عن فضيل بن غزوان عن الشعبي عن الحارث عن علي بن أبي طالب(علیه السلام) قال : من أحبني رآني يوم القيامة حيث يحبّ، و من أبغضني رآني يوم القيامة حيث يكره. (1).

2 - ما : المفيد عن عليّ بن خالد المراغي عن محمّد بن صالح السبيعي عن صالح ابن أحمد البزاز عن عيسى بن عبدالرّحمان الخزاز عن الحسن بن الحسين عن يحيى ابن علي عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام) فقال: ما جاء بك؟ فقلت: حبي لك يا أمير المؤمنين، فقال: يا حارث أتحبني؟ فقلت: نعم و الله يا أمير المؤمنين، قال: أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحبّ،


1) امالى ابن الشيخ: 112 .

ولو رأيتني و أنا أذود الرّجال عن الحوض ذود غريبة الابل لرأيتني حيث تحبّ ولو رأيتني و أنا مارّ على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لرأيتني حيث تحبّ (1).

3 - ل ، لى : الحسن بن عبدالله بن سعيد عن عمر بن أحمد القشيري عن المغيرة ابن محمّد بن المهلب عن عبدالغفار بن محمد بن كثير عن عمرو بن ثابت عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عن عليّ بن الحسين عن أبيه (علیه السلام) قال : قال رسول الله: حتيّ و حبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهنّ عظيمة: عندالوفاة و في القبر و عندالنشور و عند الكتاب و عند الحساب و عند الميزان و عند الصراط.(2).

أقول: رواه في الفردوس عن ابن شيرويه عن عليّ (علیه السلام) عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) مثله سواء.

4 - سن: محمّد بن عليّ و غيره عن الحسن بن محمد بن الفضل الهاشميّ عن أبيه قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : إن حبّنا أهل البيت لينتفع به في سبع مواطن: عندالله و عندالموت و عند القبر و يوم الحشر و عند الحوض و عند الميزان و عند الصراط . (3).

ه - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله باسناده عن السكونيّ عن الصادق عن آبائه (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أثبتكم قدماً على الصراط أشدّكم حبّالأهل بيتي (4).


1) امالى ابن الشيخ: 30-31 .

2) الخصال 12/2؛ الامالى.

3) المحاسن: 152-153.

4) فضائل الشيعة 5 .

باب 5 : انه لا تقبل الاعمال الا بالولاية

1 - لي : ابن ناتانه عن عليّ عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن الساباطي عن أبي عبد(علیه السلام) قال: إنَّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات و عن الزكاة المفروضة و عن الصيام المفروض و عن الحج المفروض و عن ولايتنا أهل البيت، فان أقرّ بولا يتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته و صومه و زكاته وحجه، وإن لم يقرّبو (1)الايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عزّ و جلّ منه شيئاً من أعماله.

2 - فس : جعفر بن أحمد عن عبد الكريم بن عبد الرّحيم عن محمّد بن عليّ عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول من خالفكم و إن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى ناراً حامية. (2).

3 - ما : المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن أبي عوانة موسى بن يوسف عن محمّد


1) امالي الصدوق: 154-155 .

2) تفسير القمى: 723 و الآيات في الغاشية: 2-4 .

بن سليمان بن بزيع عن الحسين الأشقر عن قيس عن ليث عن أبي ليلى عن الحسين ابن علىّ (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : الزموا مودّتنا أهل البيت فانّه من لقي الله يوم القيامة و هو يودنّا دخل الجنّة بشفاعتنا، والّذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقّنا(1).

4 - ما : أبو منصور السّكرىّ عن جدّه عليّ بن عمر عن العبّاس بن يوسف السّككّي عبيد الله بن هشام عن محمد بن مصعب عن الهيثم بن حمّاد عن يزيد الرقّاشيّ عن أنس مالك قال: رجعنا مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فلقين من تبوك فقال لي في بعض الطريق ألقوا لي الأحلاس و الأقتاب، ففعلوا فصعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فخطب فحمد الله و أثنى عليه بما هو أهله.

ثم قال: معاشر النّاس مالي إذا ذكر آل إبراهيم (علیه السلام) تهلّلت وجوهكم و إذا ذكر آل محمّد كأنّما يفقاً في وجوهكم حبّ الرّمان؟ فوالذي بعثني بالحق نبياً لوجاء أحدكما يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) لأكبّه الله عزّ و جلّ في النّار . (2).


1) امالى ابن الشيخ: 266-267.

2) امالى ابن الشيخ: 17 .

باب 6 : ما يجب من حفظ حرمة النبى صلى الله عليه و آله فيهم و عقاب من قاتلهم أو ظلمهم أو خذلهم و لم ينصرهم

1 - ما : المفيد عن عمر بن محمّد عن علي بن مهرويه عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (علیه الاسلام) قال : قال رسول الله (علیه الاسلام) حرّمت الجنّة على من ظلم أهل رسول بيتي و قاتلهم و على المتعرّض عليهم و السّابّ لهم أولئك لاخلاق لهم في الآخرة و لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.(1).

صح عنه عن آبائه(علیه الاسلام) مثله و فيه و قاتلهم والمعين عليهم و من سبّهم(2).

2 - ثو: ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن أبيه عن أبي الجارود عن عمرو بن قيس المشرقي قال: دخلت على الحسين صلوات الله عليه أنا و ابن عم لي و هو في قصر بني مقاتل فسلّمنا عليه فقال له ابن عمّي: يا باعبدالله هذا الذي أرى خضاب أو شعرك؟ فقال: خضاب والشيب إلينا بني هاشم يعجل.

ثّم أقبل علينا فقال: جئتما لنصرتي؟ فقلت: إني رجل كبير السن كثير الدين كثير العيال


1) امالى ابن الشيخ 102.

2) صحيفة الرضا: 8.

و في يدي بضايع للنّاس ولا أدري ما يكون، و أكره أن أضيع أمانتي و قال له ابن عمّي مثل ذلك، قال لنا: فانطلقا فلا تسمعالي واعية و لاتريالي سواداً فانّه من سمع واعيتنا أورأى سوادنا فلم يجبنا و لم يغتنا كان حقاً على الله عزّ و جلّ أن يكبه على منخريه في النّار .(1).

3 - ن : بالأسانيد الثلاثة عن الرّضا عن آبائه(علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله وسلم) : اشتدّ غضب الله و غضب رسوله على من أهرق دمي و آذاني في عترتي. (2).

صح : عنه (علیه السلام) مثله. (3).

4 - ن : بهذا الاسناد قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الويل لظالمي أهل بيتي كأنيّ بهم غداً مع المنافقين في الدرك الأسفل من النّار (4).

صح : عنه عن آبائه (علیهم السلام) مثله . (5).


1) ثواب الأعمال: 250-251.

2) عيون الاخبار: 196.

3) صحيفة الرضا: 23 .

4) عيون الاخبار: 23 .

5) صحيفة الرضا: 23 .

باب 7 : شدة محنهم و أنهم أعظم الناس مصيبة، و أنهم (عليهم السلام) لا يموتون الا بالشهادة

1 - ن : تميم القرشيّ عن أبيه عن أحمد بن عليّ الأنصاري عن الهرويّ عن الرّضا(علیه السلام) قال: مامنّا إلاّ مقتول الخبر (1).

2 - نص: الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي عن عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ عن الجوهريّ عن عتبة بن الضحّاك عن هشام بن محمّد عن أبيه قال: خطب الحسن بن عليّ (علیه السلام) بعد قتل أبيه فقال في خطبته: لقد حدثني حبيبي جديّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنّ الأمر يملكه أنّنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ما منا إلامقتول أو مسموم.(2).

3- نص : محمّد بن وهبان عن داود بن هيثم عن جده عن إسحاق بن بهلول عن أبيه عن طلحة بن زيد عن الزبير بن عطا عن عمير بن هاني عن جنادة بن أبي أميّة قال: قال الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما: والله لقد عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و آله أنّ


1) عيون الاخبار: 263 .

2) كفاية الاثر.

هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد علي وفاطمة، ما منّا إلا مسموم أو مقتول (1).

أقول : سيأتي تمام الخبرين في أبواب تاريخه (علیه السلام) إنشاء الله تعالى، وسيأتي في أبواب

وفات كلّ منهم (علیه السلام) ما يدل على شهادتهم.


1) كفاية الاثر.

باب 8 : ذم مبغضهم و أنه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم

1 - أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله وسلم) أربعة لعنتهم و لعنهم الله وكلّ نبي مجاب الزائد في كتاب الله و المكذب بقدر الله، و المتعزّز بالجبروت، ليذل من أعز الله ويعزّ من أذلّ الله و المستحل من عترتي ما حرَّم الله (1).

2 - و روى ابن بطريق في العمدة عن تفسير الثعلبيّ في قوله تعالى: «يا أيّها النّاس علّمنا منطق الطير» قال: تقول القبّرة في صياحها : الّلهم العن باغض آل محمّد صلى الله عليهم.(2).

3 - و حدثّني الشيخ أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان عن بن أحمد الشاشي عن أحمد بن زياد القطان عن يحيى بن أبي طالب عن عمرو بن عبد الغفّار


1) فردوس الاخبار: مخطوط لیست نسخته عندی.

2) مشارق الانوار: 27 و الآية في النحل: 16.

عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كنت عند النبيّ ( صلی الله علیه وآله وسلم) إذ أقبل عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) فقال النبي عل الله : تدري من هذا؟ قلت: هذا علي بن أبي طالب فقال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) : هذا البحر الزاخر هذا الشمس الطالعة أسخى من الفرات كفا، و أوسع من الدّنيا قلباً، فمن أبغضه فعليه لعنة الله. (1).

4 - وحدثّنا الفقيه ابن شاذان عن سهل بن أحمد عن عبدالله الديباجي عن موسى بن جعفر عن آبائه (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : دخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوباً: لا إله إلا الله محمّد حبيب الله عليّ بن أبي طالب ولي الله ، فاطمة أمة الله، الحسن و الحسين صفوه الله على مبغضيهم لعنة الله . (2).

5 - و حدثّنا ابن شاذان عن عمر بن إبراهيم الكناني عن عبدالله بن محمّد البغويّ عن عبيدالله بن عمر عن عبدالملك بن عمير عن سالم البزاز عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): خير هذه الأمة من بعدي علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله.(3).

6 - ثو: أبي عن سعد عن محمد بن عيسى عن الفضل بن كثير عن سعيد بن أبي سعيد قال: سمعت أبا الحسن (علیه السلام) يقول: إن الله عزّ و جلّ في كل وقت صلاة يصليها هذا الخلق يلعنهم قال: قلت: جعلت فداك و لم؟ قال: بجحودهم حقّنا و تكذيبهم إيّانا (4).


1) كنز الكراجكى 62-63 .

2) كنز الكراجكى 63. .

3) كنز الكراجكى 64 .

4) ثواب الأعمال: 201.

باب 9 : عقاب من قتل نبياً أو اماماً و انه لا يقتلهم إلاّ ولد زنا

1 - ل : ابن الوليد عن سعد عن الاصبهانيّ عن المنقري قال: سمعت غير واحد من أصحابنا يروي عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله تبارك و تعالى من رجل قتل نبيّاً أو إماماً أو هدم الكعبة الّتي جعلها الله عزّ و جل قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً (1).

2 - ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: لا يقتل النبيين ولا أولادهم إلا أولاد الزّنا(2).

3 - مل : أبي و ابن الوليد عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: لا يقتل النبييّن وأولاد النبييّن إلا أولاد زنا (3).


1) الخصال 59/1 .

2) قصص الانبياء: مخطوط.

3) کامل الزيارة: 78-79 .

باب 10 : حق الامام على الرعية وحق الرعية على الامام

1 - مع : الطالقانيّ عن أحمد الهمدانيّ عن علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرّضاء (علیه السلام) قال: صعد النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) المنبر فقال: من ترك دينا أو ضياعاً فعلي و إلى، و من ترك مالاً فلورثته. فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، و كذلك أمير المؤمنين (علیه السلام) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) (1).

و أقول : ربما يتوهّم التنافي بين أمثال هذا الخبر و بين ماورد من الأخبار من طرق الخاصة والعامة من أنّ النبيّ علالالالاله(صلی الله علیه وآله وسلم) صاحبكم.

و في طريقنا حتىّ ضمنه بعض أصحابه، و قد يجاب بأنّ هذا كان قبل ذلك عند التضيق و عدم حصول الغنائم و ذلك كان بعد التوسع في بيت المال و تيسّر الفتوحات و الغنائم.

و يؤيده ما روي من طريق المخالفين أنه كان يؤتى بالمتوفى و عليه دين فيقول (صلی الله علیه وآله وسلم) «هل ترك لدينه قضاء؟» فان قيل : ترك، صلّى، فلمّا فتح الله تعالى الفتوح قال (صلی الله علیه وآله وسلم): أنا أولى


1) معانى الاخبار .

بالمؤمنين من أنفسهم من توفي وترك ديناً فعلي و من ترك مالاً فلورثته.

و أقول: يحتمل أن يكون ترك الصّلاة نادراً للتأديب لئلا يستخف بالدّين و إن كان يقضى آخراً دينه، أو لا يقضى لهذه المصلحة، أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فانّه لا يجب أداء دينه حينئذ على الامام كما يدلّ عليه خبر ابن سيابه الآتي، أولمن كان يتهاون في أدائه و لم يكن عازماً عليه.

2 - كا : الحسين بن محمّد عن المعلّى عن محمّد بن جمهور عن حمّاد بن عثمان عن أبي : حمزة قال: سألت أبا جعفر الهلال : ما حق الامام على الناس؟ قال: حقه عليهم أن يسمعواله و يطيعوا ، قلت : فما حقهم عليه؟ قال: يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعيّة فاذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذههنا و ههنا. (1).

محمّد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله إلا أنه قال: هكذا وهكذا و هكذا، يعني من بين يديه و من عن يمينه و عن شماله. (2).

3 - كا: محمّد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن هارون عن ابن صدقة عن أبي عبدالله عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين الا : لا تختانوا ولاتكم ولا تغشوا هداتكم ولا تجهلوا أتمتكم ولا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم، و على هذا فليكن تأسيس أموركم، والزموا هذه الطريقة فانّكم لوعا ينتم ما عاين من قدمات منكم تمن خالف ماقد تدعون إليه لبدرتم و خرجتم و لسمعتم ولكن محجوب عنكم ماقدعاينوا و قريباً ما يطرح الحجاب(3).


1) اصول الكافى 405/1 405/1 .

2) اصول الكافى 1/405 .

3) اصول الكافى 405/1 .

باب 11 : آخر في آداب العشرة مع الامام

1 - ل : أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعريّ عن أبي عبدالله الرازيّ عن ابن أبي عثمان عن أحمد بن نوح عن رجل عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قال الحارث الأعور الأمير المؤمنين (علیه السلام) : يا أمير المؤمنين أنا و الله أحبك فقال له: يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني ولا تلاعبني ولاتجاريني ولاتمازحني و لا تواضعني ولا ترافعني.(1).

2 - ب : ابن سعد عن الأزديّ قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبدالله عليه السلام فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقة المدينة و هو جنب و نحن لا علم لنا حتى دخلنا على أبي عبد الله (علیه السلام) ، فسلّمنا عليه فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال له: يا أبا بصير أما تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الانبياء؟ فرجع أبو بصير و دخلنا.(2).

2 - كا : الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمد بن عبدالله عن أيوب ابن نوح قال: عطس يوماً و أنا عنده فقلت: جعلت فداك ما يقال للامام إذا عطس؟ قال: يقولون: صلى الله عليك.


1) الخصال 162/1 .

2) قرب الاسناد 21.

أبواب ما يتعلق بوفاتهم من أحوالهم عليهم السلام عند ذلك وقبله و بعده، و أحوال من بعدهم

باب 1 : انهم يظهرون بعد موتهم و يظهر منهم الغرائب و يأتيهم أرواح الانبياء عليهم السلام وتظهر لهم الاموات من أوليائهم و أعدائهم

1 - ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد و عن محمد ابن الحسين عن إبراهيم بن أبى البلاد قال: قلت لأبي الحسن الرّضا(علیه السلام): حدثّني عبد الكريم بن حسّان عن عبيدة بن عبدالله بن بشر الخثعمي عن أبيك أنّه قال: كنت ردف أبي و هو يريد العريض قال: فلقيه شيخ أبيض الرّأس و اللحية يمشي قال فنزل إليه فقبل بين عينيه، فقال إبراهيم ولا أعلمه إلا أنه قبل يده، ثم جعل يقول له: جعلت فداك، والشيخ يوصيه، فكان في آخر ما قال له: انظر الأربع ركعات فلا تدعها، قال: و قام أبي حتى توارى الشيخ ثمّ ركب، فقلت: يا أبه من هذا الذي صنعت به ما لم أرك صنعته بأحد؟ قال: هذا أبي يا بنيّ .(1).

2 - ير : محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن سماعة قال:


1) بصائر الدرجات 78 .

دخلت على أبي عبدالله (علیه السلام) و أنا أحدث نفسي، فرآني فقال: مالك تحدّث نفسك؟ تشتهي

أن ترى أبا جعفر؟ قلت نعم قال: قم فادخل البيت، فدخلت فاذا هو أبو جعفر (علیه السلام) .

و قال: أتى قوم من الشّيعة الحسن بن عليّ (علیه السلام) بعد قتل أمير المؤمنين (علیه السلام) فسألوه فقال: تعرفون أمير المؤمنين إذا رأيتموه؟ قالوا: نعم، قال: فارفعوا الستر فعرفوه فاذا هم بأمير المؤمنين الله لا ينكرونه، وقال أمير المؤمنين يموت من مات منا و ليس بميّت و يبق من بقي منّا حجّة عليكم .(1).

3 - ير : محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أبي سعيد المكاري ّعن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إن أمير المؤمنين (علیه السلام) لا أتى أبا بكر فقال له: أما أمرك رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم) أن تطيعني؟ فقال: لا، ولو أمرني لفعلت، قال: فانطلق بنا إلى مسجد قبا فاذا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يصلّى.

فلمّا انصرف قال عليّ (علیه السلام) : يا رسول الله إنّي قلت لأبي بكر: أمرك الله و رسوله أن تطيعني، فقال: لا، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، قد أمرتك فأطعه، قال: فخرج فلقي عمر و هو ذعر فقال له: مالك؟ فقال: قال لي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كذا و كذا فقال: تباً لأمة ولوك أمرهم أما تعرف سحر بني هاشم؟!(2).


1) بصائر الدرجات: 78 .

2) بصائر الدرجات 87 .

باب 2 : انهم أمان لاهل الارض من العذاب

1 - ما : أبو عمرو عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن صبيح عن حباب بن قسطاس عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : النجوم أمان لأهل السّماء وأهل بيتي أمان لأمتي .(1).

ك : محمّد بن عمر الحافظ عن أحمد بن عبدالعزيز عن عبدالرحمان بن صالح بن عبیدالله بن موسى عن موسى بن عبيدة مثله. (2).

2 - ما : الحفّار عن إسماعيل بن عليّ الدّعبلي عن أبيه عن أخي دعبل من حفص بن غياث عن أبيه عن جابر و أبي موسى الأشعري و ابن عباس قالوا: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمّتي، فاذا ذهب النّجوم ذهب أهل السّماء. وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض. (3).


1) امالى ابن الشيخ: 163.

2) اکمال الدین .118 .

3) امالى ابن الشيخ 241 .

كتاب الفتن و المحن

اشارة

باب 1 : افتراق الامة بعد النبى الله(صلی الله علیه وآله وسلم) على ثلاث وسبعين فرقة وأنه يجرى فيهم ماجرى في غيرهم من الامم وارتدادهم عن الدين.

1 - ل : العجلي عن ابن زكريا القطان عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبي معاوية عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده عن أبيه الحسين بن علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: إنّ أمة موسى (علیه السلام) افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وسبعون في النار، و افترقت أمّة عيسى (علیه السلام) بعده على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وإحدى وسبعون في النّار وإن أُمّتي ستفرق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النّار. (1).

2 - مع محمّد بن أحمد التميمي، عن محمّد بن إدريس الشامي، عن إسحاق بن إسرائيل، عن عبد الرّحمن بن محمّد المحاربيّ، عن الافريقى، عن عبد الله بن يزيد عن


1) الخصال: 585 .

عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) سيأتي على أمّتي ما أتى على بني إسرائيل مثل بمثل وإنهم تفرقوا على اثنتين وسبعين ملّة، و ستفرق أُمّتي على ثلاث وسبعين ملّة، تزيد عليهم واحدة كلّها في النار غير واحدة، قال: قيل: يا رسول الله و ما تلك الواحدة؟ قال: هو ما نحن عليه اليوم أنا و أهل بيتى. (1).

3 - فس: «التركبنّ طبقاً عن طبق» يقول حالاً، بعد حال، لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة لا تخطون طريقهم، و لا يخطأشبر بشبر، و ذارع ،بذارع و باع بباع، حتى أن لوكان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله ؟ قال : فمن أعني؟ لتنقضنّ عرى الاسلام عروة عروة، فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة. (2).


1) معانى الاخبار: 323 .

2) تفسير القمى: 718 .

باب 2 : اخبار الله تعالى نبيه و اخبار النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان

1 - ما: جماعة عن أبي المفضّل عن مسدّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يسار عن الفضل بن دكين، عن مطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن مرشد الحماني قال: سمعت علياً صلوات الله عليه قال: والله إنّه لعهد النبي الأمّى إلى الأمّة ستغدر بك بعدي(1).

2 - ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن عبدالله الثقفي، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن جعفر بن أبي سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبى الخدري قال: أخبر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علياً (علیه السلام) بما يلق بعده، فبكى علىّ (علیه السلام) وقال: يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أسألك بحقّي عليك و حق قرابتي و حق صحبتي لمّا دعوت الله عزَّ وجل أن يقبضني إليه، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : تسألني أن أدعو ربي لأجل مؤجل؟ قال: فعلى ما أقاتلهم؟ قال: على الإحداث في الدّين(2).

3 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن الأشعري، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري، عن


1) امالى الطوسي 90/2 .

2) امالى الطوسي 115/2.

محمّد بن معاوية باسناده رفعه قال: هبط جبرئيل(علیه السلام) على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و عليه قباء أسود، ومنطقة فيها خنجر، قال: فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله سلم) : يا جبرئيل ما هذا الزّي؟ قال: زيّ ولد عمّك العبّاس يا محمّد ويل لولدك من ولد العبّاس فجزع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: يا عمّ ويل لولدي من ولدك، فقال: يارسول الله أفأجبّ نفسي؟ قال جفَّ القلم بما فيه. (1).

4 - لى ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس و محمد العطار معا عن الأشعري، عن أبي عبدالله الرازيّ، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة عن محمّد بن عتيبة، عن محمد بن عبدالرّحمن، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) قال: بينا أنا و فاطمة و الحسن و الحسين عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إذا التفت إلينا فبكي، فقلت: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: أبكى تما يصنع بكم بعدي، فقلت: و ما ذاك يا رسول الله؟ قال: أبكى من ضربتك على القرن و لطم فاطمة خدّها طعنة الحسن في الفخذ، و السم الذي يسقى، وقتل الحسين:

قال فبكى أهل البيت جميعاً، فقلت: يا رسول الله ما خلقنا ربنا إلا للبلاء؟ قال أبشر يا على فانَّ الله عزّ وجلَّ قد عهد إلى أنه لا يحبّك ألأ مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق. (2).

5 - مل: عبیدالله بن الفضل بن محمّد بن هلال عن سعيد بن محمّد، عن محمد ابن سلاّم الكوفي، عن أحمد بن محمّد الواسطي، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي، عن نوح بن درّاج، عن قدامة بن زايدة، عن أبيه قال: قال عليّ بن الحسين (علیه السلام) : بلغني يا زايدة أنك تزور قبر أبي عبد الله(علیه السلام) أحيانا ؟ فقلت: إنَّ ذلك لكما بلغك، فقال لي: فلما ذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا و تفضيلنا و ذكر فضائلنا، و الواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت: والله ما أريد بذلك إلا الله و رسوله، ولا أحفل بسخط من سخط، و لا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه، فقال: و الله إنَّ ذلك كذلك، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً فقال : أبشر ثمّ ابشر ثمّ أبشر فلأخبرنّك بخبر كان عندي في النخب .


1) علل الشرائع 37/2 .

2) أمالي الصدوق: 81-82 .

المخزونة.

إنّه لما أصابنا بالطَّفٌ ما أصابنا، وقتل أبى الله (علیه السلام) ، وقتل من كان معه من ولده وإخوته و ساير أهله و حلمت حرمه و نساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة، فجعلت أنظر إليهم صرعی، و لم يواروا، فيعظم ذلك في صدري، ويشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسى تخرج و تبينت ذلك منّي عمّتي زينب بنت على الكبرى، فقالت مالي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي و أبي وإخوتي؟ فقلت: وكيف لا أجزع و لا أهل، و قد أرى سيدي و إخوتي و عمومتي و ولد عمّى و أهلي مصرعين بدمائهم مرمّلين بالعراء، مسلبين لا يكفنون ولا يوارون، ولا يعرّج عليهم أحد، ولا يقز بهم بشر، كانهم أهل بيت من الديلم و الخزر.

فقالت: لا يجز عنّك ما ترى فوالله إنَّ ذلك لعهد من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى جدّك و أبيك و عمّك، و لقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، و هم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، و هذه الجسوم المصرّحة و ينصبون لهذا الطفٌ علماً لقبر أبيّك سيّد الشهداء (علیه السلام) لايدرس أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام و ليجتهدنّ أئمة الكفر و أشياع الضلالة في محوه و تطميسه فلا يزداد أثره إلأ ظهوراً و أمره إلا علواً.

فقلت: ما هذا العهد و ما هذا الخبر ؟ فقالت: حدثتني أم أيمن أنَّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) زار منزل فاطمة (علیها السلام) في يوم من الأيّام، فعملت له حريرة صلى الله عليهما، و أتاه علىّ (علیه السلام) بطبق فيه تمر ثم قالت أم أيمن فأتيتهم بعش فيه لبن و زبد، فأكل رسول الله (صلی الله علیه وآله وآله وسلم) و على وفاطمة والحسن والحسين (علیهما السلام) من تلك الحريرة، و شرب رسول الله علا الله وشربوا من ذلك اللبن، ثمّ أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد، ثم غسل رسول الله عل الله يده وعلىّ (علیه السلام) يصبّ عليه الماء.

فلمّا فرغ من غسل يده مسح وجهه ثمّ نظر إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين (علیهما السلام)

نظراً عرفنا فيه السرور في وجهه، ثم رمق بطرفه نحوه السماء مليّاً ثم وجه وجهه نحوه القبلة و بسط يديه ودعا، ثم خرّ ساجد أو هو ينشج، فأطال النشوج وعلا نحيبه، و جرت دموعه، ثمَّ رفع رأسه و أطرق إلى الارض و دموعه تقطر كأنها صوب المطر، فحزنت فاطمة و على والحسن و الحسين و حزنت معهم لما رأينا من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، وهبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك، قال له على وقالت له :فاطمة: ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك، فقد أقرح قلوبنا و ما نرى من حالك؟

فقال: يا أخى سررت بكم سروراً ما سررت مثله قط و إني لأنظر إليكم و أحمد الله على نعمته عليَّ فيكم، إذ هبط على جبرئيل فقال يا محمد إنَّ الله تبارك و تعالى اطلع على ما في نفسك و عرف سرورك بأخيك و ابنتك وسبطيك، فأكمل لك النعمة، وهناك العطية بأن جعلهم و ذرياتهم و محبّيهم و شيعتهم معك في الجنّة لا يفرق بينك وبينهم يحبون كما تحبي و يعطون كما تعطى، حتى ترضى و فوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا، ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملنك ويزعمون أنهم من أمتك براء من الله و منك خبطاً خبطاً، وقتلاً قتلاً شتى مصارعهم، نائية ،قبورهم خيرة من الله لهم، ولك فيهم، فاحمد الله جلّ و عزّ على خيرته و ارض بقضائه فحمدت الله و رضيت بقضائه، بما اختاره لكم.

ثمّ قال جبرئيل : يا محمد إنَّ أخاك مضطهد بعدك، مغلوب على أمتك، أمتك، متعوب من أعدائك، ثمَّ مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة، و أشق البرية، نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته، و هو مغرس شيعته و شيعة ولده، و فيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم.

و إنَّ سبطك هذا و أوماً بيده إلي الحسين(علیه السلام) مقتول في عصابة من ذريتك و أهل بيتك أخيار من أمّتك بضفّة الفرات، بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه و لا تفنى حسرته، و هي أطهر بقاع

الأرض وأعظمها حرمة ، وإنّها لمن بطحاء الجنّة، فاذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و أهله، و أحاطت بهم كتائب أهل الكفر و اللعنة، تزعزعت الأرض من أقطارها، و مادت الجبال وكثر اضطرابها و اصطفقت البحار بأمواجها و ماجت السماوات بأهلها، غضباً لك يا محمّد و لذرّيّتك و استعظاماً لما ينتهك من حرمتك، و لشرَّ ما تكافى به في ذريتك و عترتك، و لا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن الله عزَّ وجلَّ في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين، الذينهم حجة الله على خلقه بعدك.

فيوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال و البحار و من فيهنَّ: إنِّي أنا الله الملك القادر الذي لا يفوته هارب، و لا يعجزه ممتنع، و أنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام، و عزّتى و جلالي لأعذَّبنَّ من وتر رسولى وصفتي و انتهك حرمته وقتل عترته، و نبذ عهده و ظلم أهله عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين.

فعند ذلك يضج كلُّ شيء في السموات والأرضين، بعلن من ظلم عترتك و استحل حرمتك، فاذا برزت تلك العصابة إلى مضاجها تولّى الله جل و عزّ قبض أرواحها بيده، و هبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرد، مملوءة من ماء الحياة، وحلل من حلل الجنّة، وطيب من طيب الجنّة، فغسلوا جثثهم بذلك الماء، وألبسوها الحلل، و حنطوها بذلك الطيب وصلّى الملائكة صفاً صفاً عليهم.

ثمَّ يبعث الله قوماً من أمتك لا يعرفهم الكفّار لم يشركوا في تلك الدماء بقول و لا فعل و لانية، فيوارون أجسامهم، و يقيمون رسماً لقبر سيّد الشهدا بتلك البطحاء يكون علماً لأهل الحق، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز، وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة، و يصلون عليه ويسبحون الله عنده ويستغفرون الله لزواره، و يكتبون أسماء من يأتيه زائراً من أمتك متقرباً إلى الله وإليك بذلك، وأسماء آبائهم و عشائرهم و بلدانهم، ويسمعون في وجوههم بميسم نور عرش الله: «هذا زائر قبر خير الشهداء و ابن خير

الأنبياء» فاذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار، يدلُّ عليهم و يعرفون به.

وكأنيّ بك يا محمّد بيني و بين ميكائيل وعلىّ أمامنا و معنا، من ملائكة الله مالا يحصى عدده، و نحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق، حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم و شدائده، و ذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك، لا يريد به غير الله جلَّ وعزَّ و سيجد أناس حقت عليهم من الله اللعنة و السخط أن يعفوا رسم ذلك القبر و يمحوا أثره، فلا يجعل الله تبارك و تعالى لهم إلى ذلك سبيلاً.

ثمّ قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : فهذا أبكاني و أحزننى، قالت زينب : فلمّا ضرب ابن ملجم لعنه الله أبى (علیه السلام) و رأيت أثر الموت منه قلت له يا أبه حدثتني أم أيمن بكذا وكذا، وقد أحببت أن أسمعه منك، فقال يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن، كأني بك و ببنات أهلك سبايا بهذا البلد، أذلاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس، فصبراً فو الذي فلق الحبة و برء النسمة، ما الله على الأرض يومئذ ولى غيركم و غیر محبّيكم و شيعتكم.

ولقد قال لنا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) حين أخبرنا بهذا الخبر: أنَّ إبليس في ذلك اليوم يطير فرحاً، فيجول الأرض كلّها في شياطينه وعفاريته، فيقول يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة، وبلغنا في هلاكهم الغاية و أورثناهم السوء إلا من اعتصم بهذه العصابة، فاجعلوا شغلكم بتشكيك النّاس فيهم، وحملهم على عداوتهم و إغرائهم بهم و بأوليائهم، حتى تستحكم ضلالة الخلق و كفرهم، و لا ينجو منهم ناج «و لقد صدق عليهم إيليس ظنّه» و هو كذوب إنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل الصالح، و لا يضر مع محبتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر .

قال :زايدة: ثمَّ قال عليّ بن الحسين (علیه السلام) بعد أن حدثني بهذا الحديث: خذه إليك، أما

لو ضربت في طلبه آباط الابل حولاً لكان قليلاً. (1).

6 - مل: محمّد الحميرى، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن عبدالله الأصم عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: لما أسرى بالنبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) قيل له: إنَّ الله مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك؟ أسلم لأمرك يا ربّ، ولاقوة لي على الصبر إلا بك، فما هنَّ ؟ قيل: أولهنَّ الجوع والأثرة على نفسك و على أهلك لأهل الحاجة، قال: قبلت یا ربّ و رضیت و سلّمت و منك التوفيق والصّبر.

و أمّا الثانية فالتكذيب والخوف الشديد، و بذالك مهجتك في و محاربة أهل الكفر بما لك و نفسك، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح قال: يا ربّ قبلت و رضیت و سلّمت و منك التوفيق والصبّر.

و أمّا الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل:

أمّا أخوك فيلق من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان و الجهد والظلم و آخر ذلك القتل، فقال: یا ربّ سلّمت و قبلت و منك التوفيق والصبّر.

و أمّا ابنتك فتظلم و تحرم و يؤخذ حقّها غصباً الّذي تجعله لها، وتُضرب و هي حامل، و يدخل على حريمها و منزلها بغير اذن ثم يمسها هوان و ذلّ ثم لا تجد مانعاً وتطرح ما في بطنها من الضّرب و تموت من ذلك الضرب، قال: إنا لله و إنا إليه راجعون قبلت يا ربّ و سلّمت و منك التوفيق و الصبر.

و يكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدراً و يسلب و يطعن، يفعل به ذلك أمتك، قال: قبلت يا ربّ وإنا لله وإنا إليه راجعون و سلّمت و منك التوفيق و الصبر.

و أما ابنها الاخر فتدعوه أمتك إلى الجهاد، ثم يقتلونه صبراً و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته، ثمّ يسلبون حرمه فيستعين بي وقد مضى القضاء منىّ فيه بالشهادة له، و لمن


1) كامل الزيارات: 259-266 .

معه، ويكون قتله حجّة على من بين قطريها فتبكيه أهل السمّاوات والأرضين جزعاً عليه، وتبكيه ملائكة لم يدركوا ،نصرته، ثم أخرج من صلبه ذكراً به أنصرك و إنَّ شبحه عندي تحت العرش و في نسخة أخرى ثم أخرج من صلبه ذكراً أنتصر له به و إنَّ شبحه عندي تحت العرش يملاء الأرض بالعدل ويطفئها بالقسط، يسير معه الرعب، يقتل حتى يسئل فيه قلت إنا لله فقيل: ارفع رأسك، فنظرت إلى رجل من أحسن الناس صورة و أطيبه ريحاً، والنور يسطع من فوقه و من تحته، فدعوته فأقبل إلى وعلى ثياب النُّور، و سيماء كلّ خير، حتى قبل بين عيني، ونظرت إلى ملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلا الله جل و و عز، فقلت يا ربِّ لمن يغضب هذا و لمن أعددت هؤلا و قد وعدتني النصر فيهم، فأنا أنتظره منك، فهؤلاء أهلي و أهل بيتي وقد أخبرتني بما يلقون من بعدي ولو شئت لأعطيتني النصر فيهم على من

بغى عليهم و قد سلّمت وقبلت و رضيت و منك التوفيق و الرّضا و العون على الصبر. فقيل لي أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوى نزلاً بصبره، أفلج حجته على الخلائق يوم البعث، و أوليه حوضك يسق أولياءكم، و يمنع منه أعداءكم أجعل جهنّم عليه برداً و سلاماً يدخلها فيخرج من كان في قلبه مثقال ذرّة من المودة و أجعل منزلتكم في درجة واحدة من الجنّة.

و أما ابنك المقتول المخذول و ابنك المغدور المقتول صبراً فانهما مما أزين بهما عرشى، ولهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء ولكلّ من أتى قبره من الخلق لأنَّ زواره زوّارك، وزوارك زوّاري و على كرامة زائري، و أنا أعطيه ما سأل و أجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى تعظيمى له، و ما أعددت له من كرامتى .

و أما ابنتك فانّي أوقفها عند عرشى فيقال لها: إنَّ الله قد حكمك في خلقه فمن ظلمك و ظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت، فانّي أجيز حكومتك فيهم، فتشهد العرصة فاذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النّار، فيقول الظالم «واحسرتاه على ما فرطت في جنب الله» و يتمنىّ

الكرّة «و يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرّسول سبيلاً يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً» و قال: «حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنَّكم في العذاب مشتركون» فيقول الظالم: «أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون» أو الحكم لغيرك؟ فيقال لها: «ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدُّون عن سبيل الله و يبغونها عوجاً وهم بالاخرة هم كافرون».

و أوّل من يحكم فيه محسّن بن علىّ(علیه السلام) في قاتله ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فیضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها، و لو وضعت على جبال الدُّنيا لذابت حتى تصير رماداً، فيضربان بها.

ثمّ يحثو أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرّابع و تدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحداً، فيقول الذين كانوا في ولايتهم «ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والانس تجعلها تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين» قال الله عزّ وجلَّ «ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون فعند ذلك، ينادون بالويل والثبور، ويأتيان الحوض يسئلان عن أمير المؤمنين(علیه السلام) و معهم حفظة فيقولان اعف عنا و اسقنا و خلّصنا، فيقال لهم: «فلمّا رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا و قيل هذا الذي كنتم به تدعون» بامرة المؤمنين ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم و الغسلين، وما تنفعكم شفاعة الشافعين. (1).

7 - کشف روی جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت فاطمة (سلام الله علیها) على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكي، ففتح عينه و أفاق، ثمّ قال يا بنيّة أنت المظلومة بعدي و أنت المستضعفة بعدى، فمن آذاك فقد آذانى، و من غاظك فقد غاظنى، و من سرّك فقد سرَّنى، ومن برّك فقد برّنى، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك


1) كامل الزيارات: 333-335 .

فقد وصلني، و من قطعك فقد قطعنى، و من أنصفك فقد أنصفني، ومن ظلمك فقد ظلمني، لأنك منيّ و أنا منك، و أنت بضعة منيّ و روحي الّتي بين جنبيّ، ثمّ قال (علیه السلام) إلى الله أشكو ظالميك من أمتىّ.

ثمّ دخل الحسن و الحسين(علیهما السلام) فانكبا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و هما يبكيان و يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله، فذهب على الله لينحيها عنه فرفع رأسه إليه، ثم قال: دعهما يا أخى يشماني و أشمتها، ويتزوّدان مني و أتزوَّد منها، فانها مقتولان بعدي ظلماً و عدواناً، فلعنة الله على من يقتلها، ثم قال: يا عليَّ أنت المظلوم بعدي، و أنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة (1).

8- ما : الحسين بن إبراهيم القزوينيّ، عن محمّد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين ابن أبي غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال قال أمير المؤمنين(علیه السلام) زارنا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)و قد أهدت لنا أمُّ أيمن لبناً و زبداً و تمراً فقدمناه فأكل منه، ثمَّ قام النّبيُّ (صلی الله علیه وآله وسلم) زاوية البيت وصلى ركعات، فلما أن كان في آخر سجوده بكى بكاء شديداً فلم يسأله أحد منا إجلالاً له، فقام الحسين(علیه السلام) فقعد في حجره و قال له يا أبت لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بذلك، ثم بكيت بكاء غمّنا فلم بكيت؟ فقال: يا بني أتاني جبرئيل آنفاً فأخبرني أنكم قتلى و أن مصارعكم شتى، فقال: يا أبت فما لمن يزور قبورنا على تشتتهها؟ فقال: يابني أولئك طوايف من أمتى يزورونكم يلتمسون بذلك البركة، و حقيق على أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنّة (2).


1) كشف الغمة 58/2 .

2) أمالي الطوسى 2/ 280 وترى مثله في الخرائج.

باب 3 : احاديث الصحيفة

1 - كا: العدة، عن سهل، عن ابن فضّال، عن سفيان بن إبراهيم الجريريّ عن الحارث بن حصيرة الأسدي، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: كنت دخلت مع أبي الكعبة، فصلّى على الرخامة الحمراء بين المعمودين فقال في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن لا يردّوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبداً، قال: قلت: و من كان؟ قال: الأوّل و الثّانى و أبو عبيدة بن الجراح و سالم ابن الحبيبة(1).

2 - فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر قالا حدثنا سليمان بن خالد قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله «إنّما النجوى من الشيطان» قال الثاني قوله: «ما يكون من نجوى ثلثة إلا هو رابعهم» قال فلان و فلان و أبوفلان ،أمينهم، حين اجتمعوا و دخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتاباً إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبداً. (2).


1) الكافى 545/4 .

2) تفسير القمى: 669 و الآية في سورة المجادلة / 7 و 10.

3- كا: باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قول الله عزّ وجلَّ «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم و لا خمسة إلاّ هو سادسهم ولا أدنى من ذلك و لا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إنَّ الله بكلِّ شيء عليم»(1)قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان أبي عبيدة بن الجراح و عبدالرحمن بن عوف، وسالم موالى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم و تعاهدوا و توافقوا «لئن مضى محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوَّة أبداً» فأنزل الله عزَّ و جلَّ فيهم هذه الآية.

قال: قلت قوله عزّ و جلَّ: «أم أبرموا أمراً فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم و نجويهم بلى و رسلنا لديهم يكتبون»(2)قال: وهاتان الآيتان نزلنا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد الله الا : لعلك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين (علیه السلام) و هكذا كان في سابق علم الله عزَّ و جلَّ الذي أعلمه رسول الله (علیه السلام) أنه إذا كتب الكتاب قتل الحسين (علیه السلام) و خرج الملك من بني هاشم، فقد كان ذلك كلّه الحديث (3).


1) المجادلة / 7 .

2) الزخرف /89-80 .

3) الكافي 179/8.

كتاب تاريخ أمير المؤمنين(علیه السلام)

اشارة

باب 1 تاريخ ولادته و حلیته و شمائله صلوات الله عليه

1 - قب: ابن إسحاق و ابن شهاب أنّه كتب حلية أمير المؤمنين (علیه السلام) عن ثبيت الخادم فأخذها عمرو بن العاص فزم بأنفه و قطعها، كتب أنّ أبا تراب كان شديد الأدمة عظيم البطن، حمش الساقين، ونحو ذلك، فلذا وقع الخلاف في حليته.

و ذكر في كتاب الصفّين و نحوه عن جابر و ابن الحنفية أنّه كان علىّ (علیه السلام) رجلاً دحداحاً ربع القامة، أزج الحاجبين، أدعج العينين أنجل، تميل إلى الشهلة، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسناً، و هو إلى السمرة، أصلع له حفاف من خلفه كأنّ إكليل، وكأنّ وجهه القمر ليلة البدر حسناً، و هو إلى السمرة، أصلح له حفاف من خلفه كأنه إكليل، وكأنّ عنقه إبريق فضة، و هو أرقب، ضخيم البطن أقرء الظهر ، عريض الصدر، محض المتن، شئن الكفين، ضخم الكسور، لا يبين عضده من ساعده قد أدمجت إدماجاً، عبل الذراعين عريض المنكبين عظيم المشاشين كمشاش السبع الضاري له لحية قد زانت صدره، غليظ العظلات حمش الساقين.

قال المغيرة : كان علىّ(علیه السلام) على هيئة الأسد، غليظاً منه ما استغلظ دقيقاً منه ما

استدقّ.

2 - يب: ولد (علیه السلام) بمكّة في البيت الحرام في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة، و قبض(علیه السلام) قتيلاً بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، و له يومئذ ثلاث وستون سنة و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، و هو أوّل هاشمي ولد في الإسلام من هاشميين، وقبره بالغري من نجف الكوفة . (1).

3- كا: الحسين بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الفارسيّ، عن ابي حنيفة محمّد بن يحيى عن الوليد بن أبان عن محمّد بن عبدالله بن مسکان الله كان عن أبيه قال: قال أبو عبد الله استدق. : إنّ فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشّره بمولد النبيّ ( صلی الله علیه وآله وسلم) فقال أبو طالب: اصبرى سبتاً (آتيك) أبشّرك بمثله إلاّ النّبوّة، وقال: السبت ثلاثون سنة، وكان بين رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (علیه السلام) ثلاثون سنة (2).

4 - كا: بعض أصحابنا عمّن ذكره، عن ابن محبوب، عن عمر بن أبان الكلبيّ عن المفضّل بن عمر الله رسول قال: سمعت أبا عبد (علیه السلام) يقول: لمّا ولد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فتح لآمنة بياض فارس و قصور الشام، فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين الله إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالت ،آمنة فقال لها : أبو طالب و تتعجبين من هذا؟ إنّك تحبلين و تلدین بوصیّه و وزیره(3).

5 - ع مع، ني: الدقّاق عن الأسدي، عن النخعيّ، عن النوفليّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: قال يزيد بن قعنب كنت جالساً مع العبّاس بن عبدالمطلب و فريق من عبدالعزّى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت


1) التهذيب 7/2 .

2) اصول الكافى 42/1-453.

3) اصول الكافى 454/1 .

أسد أمُّ أمير المؤمنين(علیه السلام) و كانت حاملة به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق، فقالت: ربّ إنيّ مؤمنة بك و بما جاء من عندك من رسل و كتب، و إني مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، و إنه بني البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت و بحق المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي. قال يزيد بن قعنب فرأينا البيت و قد انفتح عن ظهره و دخلت فاطمة فيه و غابت عن أبصارنا، و التزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عزّ وجلّ، ثم خرجت بعد الرابع و بيدها أمير المؤمين (علیه السلام) ثم قالت: إنّي فضلت على من تقدّمني من النساء لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله عزّ و جلّ سرّاً في موضع لا يحبّ أن يعبد الله فيه إلا اضطراراً، وإن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنيّاً، و إني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة و أرواقها، فلا أردت أن أخرج هتف بى هاتف يا فاطمة سميه عليّاً فهو علي والله العلي الأعليّ يقول: إنّي شققت اسمه من اسمي و أدبته بأدبي، و وقفته علي غامض علمي، و هو الذي يكسر الأصنام في بيتي، و هو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ، و يقدسني و يمجدني، فطوبى لمن أحبه و أطاعه، و ويل لمن أبغضه و عصاه.(1).

ضه : عن يزيد بن قعنب مثله.(2).

أقول: روى العلّامة رحمه الله في كشف اليقين (3)و كشف الحق(4)هذه الرواية من كتاب بشائر المصطفى(5)عن يزيد بن قعنب مثله و زاد في آخره: قالت: فولدت عليّاً و لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثلاثون سنة، و أحبّه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) حبّاً شديداً، وقال لها: اجعلي مهده بقرب فراشي، و كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يلي أكثر تربيته، وكان يطهّر عليّاً في وقت غسله و


1) علل الشرائع : 56 معانى الاخبار : 62؛ امالي الصدوق: 80 .

2) روضة الواعظين: 67 .

3) كشف اليقين: 6 .

4) كشف الحق: 6 .

5) بشائر المصطفى 9 .

يوجره اللّبن عند شربه و يحرّك مهده عند نومه، ويناغيه في يقظته، و يحمله على صدره و يقول: هذا أخي و ولتي و ناصري و صفتي و ذخري و كهني و ظهري و ظهيري و وصتي، و زوج كريمتي، و أميني على وصيّتي وخليفتي، وكان يحمله دائماً و يطوف به جبال مكة و شعابها وأوديتها.

6 - ضه: قال جابر بن عبدالله الأنصاري: سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن ميلاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) فقال : آه آه سألتني عن خير مولود ولد بعدي على سنّة المسيح (علیه السلام)، إنّ الله تبارك و تعالى خلقني و عليّاً من نور واحد قبل أن خلق الخلق بخمسمأة ألف عام، فكنّا نسبّح الله و نقدّسه، فلما خلق الله تعالى آدم قذف بنا في صلبه، و استقررت أنا في جنبه الأيمن وعلي في الأيسر، ثم نقلنا من صلبه في الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الطيّبة، فلم نزل كذلك حتى أطلعني الله تبارك و تعالى من ظهر طاهر و هو عبدالله بن عبدالمطلب فاستودعني خير رحم و هي آمنة، ثم أطلع الله تبارك و تعالى عليّاً من ظهر طاهر و هو أبو طالب و استودعه خير رحم و هي فاطمة بنت أسد.

ثمّ قال: يا جابر و من قبل أن وقع في بطن أمُّه كان في زمانه رجل عابد راهب يقال له المثرم بن دعيب الشيقتام، وكان مذكوراً في العبادة، قد عبدالله مأة و تسعين سنة و لم يسأله حاجة، فسأل ربه أن يريه ولياً له، فبعث الله تبارك و تعالى بأبي طالب إليه، فلما أن بصر به المثرم قام إليه فقبل رأسه و أجلسه بين يديه، فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: رجل من تهامة، فقال: من أيّ تهامة؟ قال: من مكة، قال ممن؟ قال: من معبد مناف، قال: من أي عبد مناف؟ قال: من بني هاشم، فتب إليه الراهب و قبل رأسه ثانياً وقال: الحمد لله الذي أعطاني مسألتي و لم يمتني حتى أراني وليه، ثم قال أبشر يا هذا فإنّ العلي الأعلى قد ألهمني إلهاماً فيه بشارتك، قال أبوطالب و ما هو ؟ قال: ولد يخرج من صلبك هو وليّ الله تبارك و اسمه و تعالى ذكره، و هو إمام المتقين و وصيّ رسول ربّ العالمين، فإن أدركت ذلك الولد فاقرء منىّ

السلام وقل له: إنّ المثرم يقرء عليك السلام و هو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنّ محمّداً عبده و رسوله و أنك وصيّه حقاً، بمحمد يتمّ النبّوة و بك يتمّ الوصيّة.

قال: فبكى أبو طالب و قال له: ما اسم هذا المولود؟ قال: اسمه علي، فقال أبو طالب إني لا أعلم حقيقة ما تقوله إلا ببرهان و دلالة واضحة قال المثرم فما تريد أن أسأل الله لك أن يعطيك في مكانك ما يكون دلالة لك؟ قال أبو طالب؟ أريد طعاماً من الجنّة في وقتي هذا، فدعا الراهب بذلك فما استتم دعاؤه حتى أتي بطبق عليه من فاكهة الجنة رطبة و عنبة و ،رمان، فتناول أبو طالب منه رمانة و نهض فرحاً من ساعته حتى رجع إلى منزله فأكلها فتحولت ماءً في صلبه، فجامع فاطمة بنت أسد فحملت بعلىّ علل وارتحّت الأرض و زلزلت بهم أياماً حتى لقيت قريش من ذلك شدّة و فزعوا و قالوا: قوموا بآلهتكم إلى ذروة أبي قبيس حتى نسألهم أن يسكنوا ما نزل بكم و حلّ بساحتكم، فلما اجتمعوا على ذروة جبل أبي قبيس فجعل يرتج ارتجاجاً حتى تدكدكت بهم صم الصخور و تناثرت، و تساقطت الآلهة على وجهها، فلا بصروا بذلك قالوا: لا طاقة لنا بما حلّ بنا، فصعد أبو طالب الجبل و هو غير مكترث بما هو فيه، فقال: أيها الناس إن الله تبارك و تعالى قد أحدث في هذه الليلة حادثة و خلق فيها خلقاً، إن لم تطيعوه و لم تقرّوا بولايته وتشهدوا بإمامته لم يسكن مابكم ولا يكون لكم بتهامة مسكن فقالوا: يا أبا طالب إنا نقول بمقالتك. فبكى أبو طالب و رفع يده إلى الله عزّ وجلّ وقال: «إلهي وسيدي أسألك بالمحمدية المحمودة و بالعلويّة العالية و بالفاطمية البيضاء إلا تفضّلت على تهامة بالرأفة والرحمة» فو الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لقد كانت العرب تكتب هذه الكلمات فتدعو بها عند شدائدها في الجاهليّة وهي لا تعلمها و لا تعرف حقيقتها.

فلمّا كانت اللّيلة التي ولد أمير المؤمنين (علیه السلام) أشرقت السماء بضيائها، و تضاعف نور نجومها، وأبصرت من ذلك قريش عجباً، فهاج بعضها في بعض و قالوا: قد أحدث في السماء

حادثة، وخرج أبوطالب و هو يتخلّل سكك مكّة و أسواقها و يقول: يا أيّها الناس تمّت حجة الله، وأقبل الناس يسألونه عن علّة ما يرونه من إشراق السماء و تضاعف نور النجوم فقال لهم: أبشروا فقد ظهر في هذه الليلة وليّ من أولياء الله يكمل الله فيه خصال الخير، و يختم به الوصيين، و هو إمام المتقين و ناصر الدين و قامع المشركين و غيظ المنافقين، و زين العابدين و وصيّ رسول ربّ العالمين، امام هدى، و نجم علی، و مصباح دجی، و مبيد الشرك والشبهات، و هو نفس اليقين و رأس الدين؛ فلم يزل يكرّر هذه الكلمات و الألفاظ إلى أن أصبح، فلما أصبح غاب عن قومه أربعين صباحاً.

قال جابر: فقلتک يا رسول الله إلى أين غاب؟ قال: إنّه مضى يطلب المثرم، كان وقد مات في جبل اللكام، فاكتم يا جابر فإنّه من أسرار الله المكنونة و علومه المخزونة، إنّ المثرم كان وصف لأبي طالب كهفاً في جبل اللكام و قال له: إنّك تجدني هناك هياً أو ميتاً ، فلما مضى أبو طالب إلى ذلك الكهف و دخل إليه وجد المثرم ميّتاً جسداً ملفوفة مدرّعة مسجى بها إلى قبلته ، فإذا هناك حيتان إحداهما بيضاء و الأخرى سوداء، و هما يدفعان عنه الأذى، فلما بصرتا بأبي طالب غربتا في الكهف، ودخل أبو طالب إليه فقال: السلام عليك يا ولي الله ورحمة الله وبركاته، فأحيا الله تبارك و تعالى بقدرته المثرم فقام قائماً يمسح وجهه و ه-و يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده ورسوله و أن علياًّ ولىّ الله والإمام بعد نبي الله».

فقال أبو طالب: أبشر فإنّ عليّاً فقد طلع إلى الأرض، فقال: ما كانت علامة اللّيلة الّتي طلع فيها ؟ قال أبو طالب لما مضى من الليل الثلت أخذت فاطمة ما يأخذ النساء عند الولادة، فقلت لها: ما بالك يا سيّدة النساء؟ قالت إني أجد وهجاً، فقرأت عليها الاسم الّذي فيه النجاة فسكنت، فقلت لها: إني أنهض فآتيك بنسوة من صواحبك يعنّك على أمرك في هذه اليلة فقالت رأيك يابا طالب، فلما قمت لذلك إذا أنا بهاتف هتف من زاوية البيت

وهو يقول: أمسك يا أبا طالب فإنّ ولي الله لا تمسه يد نجسة، و إذا أنا بأربع نسوة يدخلن عليها، و عليهن ثياب كهيئة الحرير الأبيض و إذا رائحتهنّ أطيب من المسك الأدفر، فقلن لها السلام عليك يا وليّة الله، فأجابتهنّ ثمّ جلسن بين يديها و معهنّ جؤنة من فضة، و أنسنها حتى ولد أمير المؤمنين(علیه السلام) فلما ولد انتهيت إليه فإذا هو كالشمس الطالعة و قد سجد على الأرض وهو يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسولا الله وأشهد أن عليّاً وصيّ محمّد رسول الله ، وبمحمّد يختم الله النبوّة و بي يتمّ الوصيّة و أنا أمير المؤمنين».

فأخذته واحدة منهنّ من الأرض ووضعته في حجرها، فلما نظر عليّ في وجهها ناداها بلسان ذلق ذرب: السلام عليك يا أماه، فقالت: وعليك يابني فقال: ما خبر والدي؟ قالت: في نعم الله ينقلب، وصحبته يتنعم، فلما سمعت ذلك لما تمالكت أن قلت: يا بنى ألست بأبيك ؟ قال: بلى و لكني و إياك من صلب آدم، وهذه أمي حوّاء، فلمّا سمعت ذلك غطيت رأسي بردائي و ألقيت نفسي في زاوية البيت حياءً منها، ثم دنت أخرى و معها جؤنة فأخذت عليّاً فلما نظر إلى وجهها قال: السلام عليك يا أختي قالت: وعليك السلام يا أخي، قالا: فما خبر عمّي؟ قالت: خير وهو يقرء عليك السلام، فقلت: يا بني أيّ أخت هذه و أيّ عمّ هذا؟ قال: هذه مريم ابنة عمران و عمّي عيسى ابن مريم وطيّنته بطيب كان في الجؤنة؛ فأخذته أخرى منهنّ فأدرجته في ثوب كان معها، قال أبو طالب فقلت: لوطهّرناه لكان أخف عليه، وذلك أنّ العرب كانت تطهر أولادها، فقالت: يا أبا طالب إنه ولد طاهراً مطهراً، لا يذيقه حرّ الحديد في الدنيا إلا على يد رجل يبغضه الله و رسوله و ملائكته و السموات و الأرض و البحار، و تشتاق إليه النار فقلت من هذا الرجل؟ فقلن: ابن ملجم المرادي لعنه الله، و هو قاتله في الكوفة سنة ثلاثين من وفاة محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم).

[قال أبو طالب فأنا كنت في استماع قولهنّ ثم أخذه محمّد بن عبدالله ابن أخي من يدهنّ و وضع يده في يده و تكلّم معه، وسأله عن كلّ شيء، فخاطب محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) علياًّ بأسرار

كانت بينهما ] ثمّ غبن النسوة فلم أرهنّ، فقلت في نفسي لو عرفت المرأتين الأخريين فألهم الله عليّاً فقال: يا أبي أما المرأة الأولى فكانت حوّاء، و أما التي أحضنتني فهي مريم بنت عمران التي أحصنت فرجها، و أما التى أدرجتنى في الثوب فهى آسية بنت مزاحم و أما صاحبة الجؤنة فهي أم موسى بن عمران فالحق بالمثرم الآن و بشره و خبره بما رأيت فإنّه في كهف كذا في موضع كذا، فخرجت حتى أتيتك وإنه وصف الحيتين [فلما فرغ من المناظرة مع محمد ابن أخى و من مناظرتي عاد إلى طفوليته الأولى ] فقلت: أتيتك أبشرك بما عاينته و شاهدت من ابني عليّ (علیه السلام) فبكى المغرم ثم سجد شكراً الله ثم تمطىِّ فقال: غطّني بمدرعتي فغطّيته فإذا أنا به ميت كما كان، فأقمت ثلاثاً أكلّم فلا أجاب فاستوحشت لذلك و خرجت الحيتان فقالتالي: السلام عليك يا أبا طالب، فأجبتها، ثم قالتالي: الحق بولي الله فإنك أحق بصيانته و حفظه من غيرك، فقلت لهما: من أنتها؟ قالتا: نحن عمله الصالح خلقنا الله خيرات عمله، فنحن نذبّ عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة فإذا قامت الساعة كان أحدنا قائده و الآخر سائقه ودليله إلى الجنّة ثم انصرف أبو طالب إلى مكّة.

قال جابر: فقلت یا رسول الله الله اكبر !! النّاس يقولون: أبا طالب مات كافراً! قال: يا جابر الله أعلم بالغيب، إنّه لما كانت الليلة التي أسري بي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت أربعة أنوار فقلت: إلهي ما هذه الأنوار؟ فقال: يا محمّد هذا عبد المطلب و هذا أبو طالب وهذا أبوك عبدالله، و هذا أخوك طالب، فقلت: إلهي وسيدي فيما نالوا هذه الدرجة ؟ قال : بكتمانهم الإيمان وإظهارهم الكفر ، وصبرهم على ذلك حتىّ ماتوا.

يل: الحسن بن أحمد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسيّ، عن عمر بن روق الخطّابيّ، عن الحجّاج بن منهال، عن الحسن بن عمران، عن شاذان بن العلاء، عن عبدالعزيز، عن عبدالصمد، عن سالم عن خالد بن السريّ، عن جابر مثله. (1).


1) الفضائل: 57.

جع: بالإسناد الصحيح عن الصدوق، عن العطّار، عن أبيه، عن عبدالعزيز بن عبد الصمد، عن مسلم بن خالد، عن جابر مثله . (1).

7- فض ضه: روي عن مجاهد عن أبي عمرو و أبي سعيد الخدريّ قالا: كنّا جلوساً عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إذ دخل سلمان الفارسيّ و أبوذرّ الغفاريّ و المقداد بن الأسود و عمّار بن ياسر و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الطفيل عامر بن واثلة فجثوا بين يدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و الحزن ظاهر في وجوههم فقالوا فديناك بالآباء والأمهات يا رسول الله، إنا نسمع من قوم في أخيك وابن عمّك ما يحزننا، و إنا نستأذنك في الردّ عليهم، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) هو ما عساهم يقولون في أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه إلى الإسلام وإنما أدركه الإسلام طفلاً؟ ونحو هذا القول، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) فهذا يحزنكم؟ قالوا: إي و الله فقال: بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة أنّ إبراهيم هرب به أبوه من الملك الطاغي فوضعت به أم--ه بين أث-لال بشاطىء نهر يتدفّق يقال له حزران من غروب الشمس إلى إقبال الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من شهادة أن لا إله إلا الله، ثم أخذ ثوباً و اتشح به و أمه تراه فذعرت منه ذعراً شديداً، ثم هرول بين يديها ماداً عينيه إلى السماء فكان منه ما قال الله عزّ وجلّ: «وكذالك نري إبراهيم ملكوت السموات و الأرض و ليكون من الموقنين * فلما جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي» إلى قوله: «إنيّ بريّ ممّا تشركون».

و علمتم أنّ موسى بن عمران كان فرعون في طلبة يبقر بطون النساء الحوامل و يذبح الأطفال ليقتل موسى فلما ولدته أمه أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم، فقالت - و هي ذعرة من كلامه - : يا بنيّ إنيّ أخاف عليك الغرق فقال: لا


1) جامع الاخبار: 17.

تحزنيّ إنّ الله يردني إليك، فبقيت حيرانة حتى كلّمها موسى و قال لها: يا أمُّ اقذفينيّ في التابوت وألقى التابوت في اليمّ، فقالت: ففعلت ما أمرت به، فبقي في اليم إلى أن قذفه الساحل، ورده إلى أمّه برمته، لا يطعم طعاماً ولا يشرب شراباً، معصوماً، وروى أن المدة كانت سبعين يوماً، وروي سبعة أشهر، وقال الله عزّ و جلّ في حال طفولينه «و لتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أُمِّك كي تقرّ عينها و لا تحزن»الآية.

و هذا عيسى بن مريم قال الله عزّ و جلّ فيه: «فناداها من تحتها ألّا تحزني قد جعل ربّك تحتك سريّاً» إلى قوله: «إنسياً» فكلّم أمه وقت مولده و «قال» - حين أشارت إليه فقالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيّاً - «إني عبد الله أتاني الكتاب» إلى آخر الآية فتكلمّ(علیه السلام) في وقت ولادته، و أعطي الكتاب و النبوة، و أوصي بالصلاة و الزكاة في ثلاثة أيام من مولده، وكلّمهم في اليوم الثاني من مولده.

و قد علمتم جميهاً أنّ الله عزّ و جلّ خلقني و عليّاً من نور واحد، إنا كنا في صلب آدم نسبّح الله عزّ و جلّ، ثمّ نقلنا إلى أصلاب الرجال و أرحام النساء، يسمع تسبيحنا في الظهور و البطون في كلّ عهد و عصر إلى عبد المطلب، وإن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا حتى تبيّن أسماؤنا مخطوطةً بالنور على جباههم، ثم افترق نورنا فصار نصفه في عبدالله و نصفه في أبي طالب عمّي، فكان يسمع تسبيحنا من ظهورهما، وكن أبي و عمّي إذا جلسا في ملإ من قريش تلألأنور في وجوههما من دونهم حتى أنّ الهوام والسباع يسلمان عليها لأجل نورهما ، إلى أن خرجنا من أصلاب أبوينا وبطون أمهاتنا و لقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة عليّ فقال: يا حبيب الله العلي الأعلى يقرء عليك السلام و يهنئك بولادة أخيك على و يقول: هذا أوان ظهور نبوّتك، وإعلان وحيك و كشف رسالتك، إذ أيدتك بأخيك و وزيرك و صنوك وخليفتك، و من شددت به أزرك ، و أعلنت به ذكرك، فقم إليه و استقبله بيدك اليمنى فإنّه من أصحاب اليمين و شيعته الغر المحجلون فقمت مبادراً فوجدت

فاطمة بنت أسد اُمّ عليّ وقد جاء لها المخاض، و هي بين النساء، و القوابل حولها، فقال حبيبي جبرئيل: يا محمد نسجف بينهما و بينك سجفا، فإذا وضعت بعلي تتلقاه ففعلت ما أمرت به، ثمّ قال لي امدد يدك يا محمد، فمددت يدي اليمنى نحو أمه فإذا أنا بعلي على يدي، واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى ، و هو يؤذن ويقيم بالحنيفية، و يشهد بوحدانية الله عزّ و جلّ و برسالاتي، ثم انثنى إلي وقال: السلام عليك يا رسول الله ثم قال لي يا رسول الله أقرء؟ قلت: اقرء، فو الذي نفس محمد بيده لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عزّ و جلّ على آدم فقام بها ابنه شيث، فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها، إلى آخر حرف فيها، حتى لو حضر شيت لأقزله أنه أحفظ له منه، ثم تلا صحف نوح ثم صحف إبراهيم، ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضر موسى لأقر له بأنه أحفظ لهامته، ثم قرأ زبور داود حتى لو حضر داود لأقرّ بأنّه أحفظ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لو حضر عيسى لأقر بأنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل الله عليّ من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية؛ ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الأنبياء الأوصياء، ثم عاد إلى حال طفوليته؛ و هكذا أحد عشر إماماً من نسله فلم تحزنون؟ وماذا عليكم من قول أهل الشكّ و الشرك بالله؟ هل تعلمون أني أفضل النبيين ؟ و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين؟ و أنّ أبي آدم لما رأى اسمي و اسم عليّ و ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين و أسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنور قال: إلهي وسيدي هل خلقت خلقاً هو أكرم عليك مني؟ فقال: يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماءً مبنيّة، ولا أرضاً مدحيّة، ولا ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً، و لا خلقتك يا آدم فلا عصى آدم ربه وسأله بحقنا أن يتقبل توبته ويغفر خطيئته فأجابه، و كنا الكلمات تلقاها آدم من ربِّه عزّ وجلّ، فتاب عليه و غفر له فقال له: يا آدم أبشر فإنّ هذه الأسماء من ذريتك و ولدك فحمد آدم ربه عزّ و جلّ و افتخر على الملائكة بنا، و إنّ هذامن فضلنا و فضل الله علينا فقام سلمان و من معه و هم يقولون: نحن الفائزون، فقال

رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): أنتم الفائزون و لكم خلقت الجنّة، و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار(1).

8- ضه: روی محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت عليّ بن الحسين( عليه السلام) يقول: إنّ فاطمة بنت أسد ضربها الطلق و هي في الطواف، فدخلت الكعبة فولدت أمير المؤمنين (علیه السلام) فيها. قال عمرو بن عثمان ذكرت هذا الحديث لسلمة بن الفضيل فقال: حدثني محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن بشار أن علي بن أبي طالب (علیه السلام) ولد في الكعبة(2).

أقول: سيأتى بعض أخبار حليته في الباب الآتي.

9 - مد: من مناقب ابن المغازلي، عن محمّد بن علي بن محمد بن التبيع، عن أحمد بن محمد بن سلام، عن عمر بن أحمد بن روح الساجي، عن يحيى بن الحسن العلوي، عن محمّد بن سعيد المكيّ الدارمي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (علیه السلام) قال : كنت جالساً مع أبي و نحن نزور قبر جدّنا (علیه السلام) وهناك نسوان كثيرة، إذ أقبلت امرأة منهنّ فقلت لها: من أنت رحمك الله ؟ قالت أنا زيدة بنت العجلان من بني ساعدة، فقلت لها: فهل عندك شيء تحدثينا به؟ قالت: إي والله حدثتني أُمّي أُمّ عمارة بنت عبادة بن فضل بن مالك بن العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً، فقلت: ما شأنك يا أبا طالب؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض، ثم وضع يده على وجهه فبينا هو كذلك إذ أقبل محمّد فقال: ما شأنك يا عمّ؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض فأخذ بيده و جاءا، وقمن معه، فجاء بها إلى الكعبة ، فأجلسها في الكعبة، ثمّ قال: اجلسي على اسم الله، قالت: فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً، لم أركحسن وجهه، فسماّه أبو طالب عليّاً، و حمله النبيّ حتى إذ أذّاه إلى


1) الروضة: 17-18؛ روضة الواعظين: 72-74 .

2) روضة الواعظين: 71-72 .

منزلها.

قال عليّ بن الحسين(علیه السلام): فو الله ما سمعت بشيء قطّ إلّا و هذا أحسن منه. (1).

يف: من مناقب ابن المغازليّ مرسلاً مثله (2).

أقول: وروي فهو الفصول المهمّة مثله و زاد بعد قوله: فسماه أبو طالب عليّاً: وقال:

سمّيته بعليّ كي يدوم له*** عزّ العلوّ و فخ-ر العزّ أدومه


1) العمدة 14 .

2) الطرايف 1.

باب 2 نسبه و أحوال والديه عليه وعليهما السلام

1 - لي: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن سهل، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن ثابت، عن حبيب بن أبي ثابت رفعه قال: دخل رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) على عمّه أبي طالب و هو مسجّى، فقال: ياعمّ كفّلت يتيماً وربّيت صغيراً ونصرت كبيراً، فجزاك الله عني خيراً؛ ثمّ أمر عليّاً بغسله(1).

2 - لي: العطّار، عن أبيه، عن ابن موسى عن الحسين بن سعيد، عن علي بن جعفر، عن محمّد بن عمرالجرجانيّ قال: قال الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام) : أوّل جماعة كانت أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كان يصلّي و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب معه، إذ مرّ أبو طالب به و جعفر معه ، قال: يا بنيّ صل جناح ابن عمّك، فلمّا أحسّه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) تقدّمها، وانصرف أبوطالب مسروراً و هو يقول:

إنّ عليّاً و جعفراً*** عند ملمّ الزمان و الكرب

و الله لا أخذل النبيّ ولا ***يخذله من بنيّ ذو حسب


1) امالي الصدوق: 243 .

لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما*** أخي لأميّ من بينهم و أبي

قال: فكانت أوّل جماعة جمعت ذلك اليوم. (1).

أقول: روى السيّد في الطرائف عن أبي هلال العسكري من كتاب الأوائل مثله. (2).

3 - ج: عن الصادق عن آبائه (علیه السلام) أنّ أمير المؤمنين(علیه السلام) كان ذات يوم جالساً في الرحبة و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقام يا أمير المؤمنين أنت بالمكان الّذي أنزلك الله به و أبوك معذب في النّار ؟! فقال له علىّ (علیه السلام) : مه فضّ الله فاك، و الّذي بعث محمّداً بالحق نبياً لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه الله فيهم، أبي معذب في النار و ابنه قسيم الجنة و النار؟ و الذي بعث محمّداً بالحق نبياً، إن نور أبي يوم القيامة يطفىء أنوار الخلائق إلا خمسة :أنوار نور محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) و نوري و نور الحسن والحسين و نور تسعة من ولد الحسين؛ فإنّ نوره من نورنا الذي خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألفي عام(3).

ما: الحسين بن عبيد الله، عن هارون بن موسى عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمدانيّ، عن محمّد البرقيّ، عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر، عنه (علیه السلام) مثله. (4).

4- لى: ابن مسرور، عن محمّد الحميري، عن أبيه، عن البرقيّ، عن أبيه عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن العبديّ، عن الأعمش، عن عباية بن ربعيّ، عن عبدالله ابن عبّاس قال: أقبل علي بن أبي طالب (علیه السلام) ذات يوم إلى النّبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) باكياً و هو يقول: «إنا لله وإنا إليه راجعون» فقال له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) مه يا عليّ؟ فقام علي: يا رسول الله ماتت أُمّي فاطمة بنت أسد، قال: فبكى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ثم قال: رحم الله أمّك يا علي، أما إنها إن كانت لك أماً فقد كانت لي أُمّاً، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما، و مر النساء فليحسن غسلها، و لا تخرجها حتى أجيء فإليّ أمرها.


1) امالي الصدوق: 304 .

2) الطرائف: 87 .

3) الاحتجاج: 22 .

4) امالى الشيخ: 192 .

قال: و أقبل النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) بعد ساعة و أخرجت فاطمة أمُّ علىّ (علیه السلام) فصلّى عليها النبیّ (صلی الله علیه وآله وسلم) صلاة لم يصلّ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، ثمّ كبّر عليها أربعين تكبيرة ثمّ دخل إلى القبر فتمدّد فيه، فلم يسمع له أنين و لا حركة، ثم قال: يا علي ادخل يا حسن ادخل، فدخلا القبر، فلمّا فرغ ممّا احتاج إليه قال له: يا عليّ اخرج يا حسن اخرج، فخرجا ثمّ زحف النبي ّ (صلی الله علیه وآله وسلم) حتىّ صار عند رأسها، ثمّ قال: يا فاطمة أنا محمّد سيّد ولد آدم و لا ،فخر، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربّك ؟ فقولي: الله ربي و محمد نبتي، و الإسلام ديني و القرآن كتابي و ابني إمامي و وليّي ثم قال: اللّهمّ ثبّت فاطمة بالقول الثابت، ثمّ خرج من قبرها و حثا عليها حثيات، ثمّ ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضها، ثم قال: و الذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي.

فقام إليه عمّار بن ياسر فقال: فداك أبي وأمّي يارسول الله لقد صلّيت عليها صلاة لم تصلّ على أحد قبلها مثل تلك الصلاة فقال: يا أبا اليقظان و أهل ذلك هي مني، لقد كان لها من أبي طالب و لد كثير و لقد كان خيرهم كثيراً و كان خيرنا قليلاً، فكانت تشبعني و تجيعهم و تسکوني و تعريهم و تدهنني و تشعثهم، قال: فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ؟ قال: نعم يا عمّار التفتُ عن يمينيّ فنظرت إلى أربعين صفاً من الملائكة فكبرت لكلّ صف تكبيرة؛ قال: فتمدّدك في القبر و الم يسمع لك أنين و لا حركة؟ قال: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة و لم أزل أطلب إلى ربي عزّ و جلّ أن يبعثها ستيرة، والذي نفس محمد بيده ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها و مصباحين من نور عند يديها و مصباحين من نور عند رجليها، وملكيها الموكلين بقبرها، يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة(1).

ضه: عن ابن عبّاس مثله، قال: وروي في خبر آخر طويل أنّ النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : يا عمّار


1) امالي الصدوق: 189-190 .

إنّ الملائكة قد ملأت الأفق، وفتح لها باب من الجنّة، و مهدلها مهاد من مهاد الجنّة، و بعث إليها بريحان من رياحين الجنّة، فهي في روح وريحان وجنّة و نعيم، و قبرها روضة من رياض الجنّة(1).

ه - لى: أبي ، عن سعد عن البرقيّ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي عن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه قال: قال أبو طالب لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يا ابن أخ ، الله أرسلك؟ قال: نعم، قال: فأرني آية، قال: ادع لى تلك الشجرة، فدعاها فأقبلت حتىّ سجدت بين يديه ثم انصرفت، فقال أبو طالب: أشهد أنّك صادق؛ يا عليّ صل جناح ابن عمّك . (2).

قب :ابن عبّاس عن أبيه مثله .(3).

6 - لى: الطالقانيّ، عن أحمد الهمدانيّ عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمّد (علیه السلام) أنّه قال: مثل أبي طالب مثل أهل الكهف حين أسروا الإيمان وأظهروا الشرك، فأتاهم الله أجرهم مرّتين(4).

كا: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عنه (علیه السلام) مثله. (5).

7 - ع: الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، عن جدّه، عن بكر بن عبدالوّهاب، عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم و كانت مهاجرة مبايعة - بالروحاء مقابل حمام أبي قطيعة قال: وكفّنها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في قميصه و نزل في قبرها و تمرّغ في الحدها ، فقيل له في ذلك، فقال إنّ أبي هلك و أنا صغير، فأخذتني هي و زوجها فكانا يوسعان علي و يؤثراني على أولادهما، فأحببت أن يوسّع الله


1) روضة الواعظين .123 .

2) امالي الصدوق 365 .

3) مناقب آل أبي طالب 88/1 .

4) امالي الصدوق: 366 .

5) اصول الكافى 448/1 .

عليها قبرها(1).

8 - ع: الحسن بن محمّد العلويّ، عن جدّه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (علیه السلام) : قال : إنّ فاطمة بنت أسد بن هاشم أوصت إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقبل

وصيّتها، فقالت: يا رسول الله إنّي أردت أن أعتق جاريتي هذه، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ما قدّمت من خير فستجدنيته، فلمّا ماتت - رضوان الله عليها - نزع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قميصه، وقال كفّنوها فيه، و اضطجع في لحدها، فقال: أما قميصي فأمان لها يوم القيامة، و أمّا اضطجاعي في قبرها فليوسّع الله عليها (2).

9 - ص: توفّي أبوطالب عمّ النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ستّ و أربعون سنّة و ثمانية أشهر وأربعة و عشرون يوماً. و الصحيح أن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ثّم توفيت خديجة بعد أبي طاب بثلاثة أيّام، فسمّى رسول الله لعل الله ذلك العالم عام الحزن(3).

10 - يج: روي عن فاطمة بنت أسد أنّه لمّا ظهرت أمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده من يكفل محمّداً؟ قالوا هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه، فقال عبدالمطلب: يا محمّد جدك على جناح السفر إلى القيامة أيّ عمومتك و عماتك تريد أن يكفلك؟ فنظر في وجوههم ثم زجف إلى عند أبي طالب فقال له عبد المطلب: يا أبا طالب إني قد عرفت ديانتك و أمانتك، فكن له كما كنت له؛ قالت: فلما توفي أخذه أبو طالب: وكنت أخدمه وكان يدعوني الأم، وقالت وكان في بستان دارنا نخلات وكان أوّل إدراك الرطب وكان أربعون صبيّاً من أتراب محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) يدخلون علينا كل يوم في البستان و يلتقطون ما يسقط، فا رأيت قط محمّداً يأخذ رطبة من يدصبي سبق إليها، والآخرون يختلس بعضهم من بعض، و


1) علل الشرائع: 160 .

2) علل الشرائع: 160 .

3) قصص الانبياء: مخطوط.

كنت كلّ يوم ألتقط لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) حفنة فما فوقه وكذلك جاريتي فاتّفق يوماً أن نسيت أن ألتقط له شيئاً و نسيت جاريتي، وكان محمّد نائماً، ودخل الصبيان و أخذوا كل ما سقط من الرطب و انصرفوا فنمت فوضعت الكمّ على وجهي حياءً من محمّد إذا انتبه، قالت: فانتبه محمّد و دخل البستان فلم ير رطبة على وجه الأرض، فانصرف فقالت لها الجارية: إنا نسينا أن نلتقط شيئاً و الصبيان دخلوا و أكلوا جميع ما كان قد سقط، قالت: فانصرف محمد إلى البستان و أشار إلى نخلة و قال أيّتها الشجرة أنا جائع قالت: فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها محمّد ما أراد، ثم ارتفعت إلى موضعها، قالت فاطمة فتعجبت وكان أبو طالب قد خرج من الدار ، وكلّ يوم إذا رجع و قرع الباب كنت أقول للجارية حتى تفتح الباب، فقرع أبوطالب فعدوت حافية إلبيه و فتحت الباب و حكيت له ما رأيت فقال: هو إنما يكون نبيّاً وأنت تلدين له وزيراً بعد يأس، فولدت عليّا ٌ(علیه السلام) كما قال (1).

11 - قب: كانت السباع تهرب من أبي طالب، فاستقبله أسد في طريق الطائف و بصبص له و تمرغ قبله، فقال أبو طالب بحق خالقك أن تبيّن لي حالك، فقال الأسد: إنما أنت أبو أسد الله، ناصر نبيّ الله و مربيّه، فازداد أبوطالب في حبّ النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم)و الإيمان به؛ و الأصل في ذلك أنّ النبي عل الله قال : أنا خلقت و عليّ من نور واحد نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام؛ الخبر.

12 - قب: أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى أنّه لمّا حضرت عبدالمطّلب الوفاة، دعا ابنه أبا طالب فقال له : يا بني قد علمت شدة حتي لمحمّد و وجدي به، انظر كيف تحفظني فيه، قال أبو طالب يا أبه لا توصنى بمحمد فإنّه ابنى و ابن أخي فلمّا توفّى عبد المطّلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة و الكسوة على نفسه و على جميع أهله(2).


1) الخرائج والجرائح: 11 .

2) مناقب آل أبي طالب 25/1.

13 - قب: الطبريّ والبلاذريّ أنه لما نزل: «فاصدع بما تؤمر» صدع النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و نادى قومه بالإسلام، فلمّا نزل: «إنّكم و ما تعبدون من دون الله الآيات أجمعوا على خلافه، فحدب عليه أبو طالب و منعه، فقام عتبة والوليد و أبو جهل و العاص إلى أبي طالب فقالوا: إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا و عاب ديننا و سفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا، فإما أن تكفّه عنا و إما أن تخلّى بيننا و بينه فقال لهم أبو طالب قولاً رفيقاً وردّهم رداً جميلاً فضى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) على ما هو عليه، يظهر دين الله و يدعو إليه، و و أسلم بعض الناس؛ فاهتمشوا إلى أبي طالب مرّة أخرى فقالوا: إنّ لك سنّاً و شرفاً و منزلة وإنا قد اشتهيناك أن تنهى ابن أخيك فلم ينته، و إنا و الله نصبر على هذا من شتم آبائنا و تسفيه أحلامنا و عيب آلهتنا حتى تكفّه عنا أو تنازله في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين، فقال أبو طالب للنبيّ (علیه السلام) ما بال أقوامك يشكونك ؟ فقال(صلی الله علیه وآله وسلم): إنّي أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب و تؤدي إليهم بها العجم الجزية، فقالوا: كلمة واحدة نعم و أبيك عشراً! قال أبو طالب وأيّ كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: «لا إله إلا الله» فقاموا ينفضون ثيابهم و يقولون

«أجمل الآلهة إلها إنّ هذا لشيء عجاب» إلى قوله: «عذاب».

قال ابن اسحاق: إنّ أبا طالب قال له في السر: لا تحملني من الأمر ما لا أطيق، فظنّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه قد بدا لعمّه، وأنه خاذله، وأنه قد ضعف عن نصرته، فقال: يا عمّاه لو وضعت الشمس في يميني و القمر في شمالي ما تركت هذا القول حتى أنفذه أو أقتل دونه، ثمّ استعبر فيكي ثمّ قام يولّي، فقال أبو طالب امض لأمرك فوالله لا أخذلك أبداً.

و في رواية أنّه قال (علیه السلام): إن الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية، و خرج من عنده مغضباً، فدعاه أبو طالب وطيّب قلبه و وعده بالنصر، ثمّ أنشأ يقول:

و الله لن يصلوا إليك بجمعهم*** حتىّ أوسّد في التراب دفينا

فنصدع بأمرك ماعليك غضاضة*** و ابشر بذاك و قرّ منك عيونا

و دعوتني و زعمت أنّك ناصح*** فلقد صدقت وكنت قدماً أمينا

وعرضت ديناً قد عرفت بأنّه*** من خير أديان البرية دينا

لولا المخافة أن يكون معرّة*** لوجدتني سمحاً بذاك مبينا

الطبريّ و الواحدي بإسنادهما على السدي، و روى ابن بابويه في كتاب النبوة عن زين العابدين(علیه السلام) : أنه اجتمعت قريش إلى أبي طالب وهو رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عنده، فقالوا: نسألك من ابن أخيك النصف، قال: وما النصف منه؟ قالوا: يكفّ عنّا ونكفّ عنه، فلا يكلمنا ولا نكلّمه، ولا يقاتلنا ولا نقاتله ألا إنّ هذه الدعوة قد باعدت بين القلوب، و زرعت الشحناء و أنبتت البغضاء، فقال: يا ابن أخي أسمعت؟ قال: يا عم لو أنصفني بنو عمّي لأجابوا دعوتي و قبلوا نصيحتي، إنّ الله تعالى أمرني أن أدعو إلى دينه الحنيفية ملة إبراهيم، فمن أجابني فله عند الله الرضوان و الخلود في الجنان، و من عصاني قاتلته حتى يحكم الله بيننا و هو خير الحاكمين.

فقالوا: قل له: يكفّ عن شتم آلهتنا فلا يذكرها بسوة، فنزل: «أفغير الله تأمرونيّ أعبد» قالوا: إن كان صادقاً فليخبرنا من يؤمن منا و من يكفر، فإن وجدناه صادقاً آمنا به، فنزل: و ما كان الله ليذر المؤمنين» قالوا: والله لنشتمنّك و إلهك، فنزل: «فانطلق الملأ منهم» قالوا: قل له فليعبد ما نعبد و نعبد ما يعبد، فنزلت سورة الكافرين، فقالوا قل له أرسله الله إلينا خاصة أم إلى الناس كافة؟ قال: بل إلى الناس أرسلت كافّة: إلى الأبيض و الأسود، ومن على رؤوس الجبال، ومن في لحج البحار، و لأدعون السنة فارس و الروم «يا أيها الناس إنِّي رسول الله إليكم جميعاً فتجبرت قریش و استكبرت و قالت: و الله لو سمعت بهذا فارس و الروم لاختطفتنا من أرضنا و لقلعت الكعبة حجراً حجراً، فنزل: «و قالوا إن نتبع الهدى معك» و قوله: «ألم تركيف فعل ربّك فقال المطعم بن عدي: و الله يا با طالب لقد أنصفك

قومك و جهدوا على أن يتخلّصوا مما تكرهه، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئاً.

فقال أبو طالب : والله ما أنصفوني و لكنك قد أجمعت على خذلاني و مظاهرة القوم عليّ، فاصنع ما بدالك، فوثب كل قبيلة على ما فيها من المسلمين يعذبونهم و يفتنونهم عن دينهم والاستهزاء بالنبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) ، ومنع الله رسوله بعمّه أبي طالب منهم، وقد قام أبوطالب حین رأى قريشاً تصنع ما تصنع في بني هاشم فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله و القيام دونه إلّا أبا لهب كما قال الله: «و لينصرنّ الله من ينصره» و قدم قوم من قريش من الطائف و انكروا ذلك و وقعت فتنة، فأمر النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) المسلمين أن يخرجوا إلى أرض الحبشة .

ابن عبّاس: دخل النبيّ علي(صلی الله علیه وآله وسلم) الكعبة وافتتح الصلاة، فقال أبو جهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري و تناول فرثاً ودماً و ألق ذلك عليه، فجاء أبو طالب و قد سلّ سيفه - فلما رأوه جعلوا ينهضون، فقال: و الله لمن قام أحد جللته بسيفي؛ ثم قال: يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال: هذا عبد الله، فأخذ أبو طالب فرثاً ودماً و ألق عليه. و في رواية متواترة أنّه أمر عبيدة أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على أسبلة القوم بذلك.

الطبريّ و البلاذريّ و الضحاك :قال لمّا رأت قريش حميّة قومه و ذبّ عمه أبي طالب عنه جاؤوا إليه وقالوا: جئناك بفتى قريش جمالاً وجوداً شهامة: عمارة بن الوليد ندفعه إليك يكون نصره و ميراثه لك، و مع ذلك من عندنا مال، وتدفع إلينا ابن أخيك الّذي فرّق جماعتنا وسفّه أحلامنا فنقتله! فقال: و الله ما أنصفتموني، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم و تأخذون ابني تقتلونه؟! هذا والله ما لا يكون أبداً، أتعلمون أن النافة إذا فقدت ولدها، لا تجن إلى غيره؟ ثم نهرهم فهموا باغتياله، فمنعهم أبو طالب من ذلك وقال فيه.

حميت الرسول رسول الإله ***ببيض تلألأ مثل البروق

أذب و أحمي رسول الإله ***حماية عمّ عليه شفوق

وانشد:

يقولون لى دع نصر من جاء بالهدى*** و غالب لنا غلاب كل مغالب

و سلّم إلينا أحمد و الكفلن لنا*** بنيّاً ولا تحفل بقول المعاتب

فقلت لهم: الله ربيّ و ناصري ***على كلّ باغ من لؤيّ بن غالب

مقاتل: لمّا رأت قريش يعلو أمره قالوا لانرى محمّداً يزداد إلّا كبّراً و تكبراً، و إن هو إلّا ساحر أو مجنون، و تو عدوه وتعاقدوا لئن مات أبو طالب ليجمعن قبائل قريش كلّها على قتله، و بلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش فوصاهم برسول الله، و قال: إنّ ابن أخي كما يقول: أخبرنا بذلك آباؤنا و علماؤنا إن محمداً نبي صادق و أمين ناطق و إنّ شأنه أعظم شأن ومكانه من ربه أعلى مكان فأجيبوا دعوته، واجتمعوا على نصرته، و راموا عدوه من رواء حوزته، فإنّه الشرف الباقى لكن الدهر، وأنشأ يقول:

أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده*** عليّاً ابني و عمّ الخير عبّاسا

وحمزة الأسد المخشي صولته*** و جعفراً أن تذودوا دونه الناسا

و هاشماً كلّها أوصي بنصرته*** أن يأخذوا دون حرب القوم أمراساً

كونوا فدىّ لكم نفسي و ما ولدت*** من دون أحمد عند الروع أتراساً

بكلّ أبيض مصقول عوارضه*** تخاله في سواد اللّيل مقباساً

و حصّ أخاه حمزة على اتباعه إذ أقبل حزمة متوشّحاً بقوسه راجعاً من قنص له فوجد النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) في دار أخته محموماً و هي باكية، فقال: ما شأنك؟ قالت: ذلّ الحمى يابا عمارة، لو لقيت ما لقي ابن أخيك محمّد آنفاً من أبي الحكم بن هشام، وجده ههنا جالساً فآذاه وسته و بلغ منه ما يكره، فانصرف و دخل المسجد و شجّ رأسه شجة منكرة، فهم قرباؤه بضربه فقال أبو جهل دعوا أبا عمارة لكيلا يسلم! ثم عاد حمزة إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و قال: عزّ بما صنع بك، ثمّ أخبره بصنيعه فلم يرض النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) ه وقال: ياعمّ لأنت منهم، فأسلم حمزة،

فعرفت قريش أنّ رسول الله قد عزّ و أنّ حمزة سيمنعه.

قال ابن عبّاس فنزل: «أو من كان ميتاً فأحييناه» و سرّ أبوطالب بإسلامه وأنشأ یقول:

صبراً أبا يعلى على دين أحمد*** وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا

وحط من أتى بالدين من عند ربّه*** بصدق و حق لا تكن حمز كافرا

فقد سرّني إذ قلت: إنّك مؤمن*** فكن لرسول الله في الله ناصرا

فناد قريشاً بالّذي قد أتيته*** جهاراً و قل ما كان أحمد ساحرا

و قال لابنه طالب:

أبنيّ طالب إنّ شيخك ناصح*** فيما يقول مسدد لك راتق

فاضرب بسيفك من أراد مساءة*** حتىّ تكون لذي المنيّة ذائق

هذا رجائي فيك بعد منيّتي*** لا زلتُ فيك بكل رشد واثق

فاعضد قواه يا بني و كن له*** إني بجدك لا محالة لا حق

أها أردّد حرة لفراقه*** إذ لم أراه قد تطاول باسق

أترى أراء و اللّواء أمامه*** وعليّ ابني للّواء معانق

أتراه يشفع لي و يرحم عبرتي*** هيهات إني لا محالة راهق

و كتب إلى النجاشي:

«تعلّم أبيت اللّعن أنّ محمّداً » الأبيات، فأسلم النجاشي و كان قد سمع مذاكرة جعفر و

عمرو بن العاص، و نزل فيه و إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول» إلى قوله: «أجر المحسنين».

عكرمة و عروة بن الزبير وحديثها لمّا رأت قريش أنه يفشو أمره في القبائل وأنّ حمزة أسلم و أنّ عمرو بن العاص ردّ في حاجته عند النجاشي فأجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علانية، فلمّا رأى ذلك أبو طالب جمع بني عبدالمطلّب فأجمع لهم

أمرهم على أن يدخلوا رسول(صلی الله علیه وآله وسلم) شعبهم، فاجتمع قريش في دار الندوة و كتبوا صحيفة على بني هاشم أن لا يكلموهم ولا يزوجوهم ولا يتزوجوا إليهم ولا يبايعوهم أو يسلّموا إليهم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و ختم عليها أربعون خاتماً وعلّقوها في جوف الكعبة و في رواية: عند زمعة بن الأسود - فجمع أبو طالب بني هاشم و بني المطلب في شعبه و كانوا أربعين رجلاً مؤمنهم وكافرهم ما خلا أبا لهب و أبا سفيان، و فظاهراه-م عليه، فحلف أبو طالب لتن شاكت محمّداً شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم و حصن الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار، و في ذلك يقول:

ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً*** نبيّاً كموسى خطّ في أوّل الكتب

أليس أبونا هاشم شدّ أزره*** و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب

و إنّ الّذي علقتم من كتابكم*** يكون لكم يوماً كراغية السقب

أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الربي*** و يصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب

وله:

و قالوا خطّة جوراً و حمقاً*** وبعض القول أبلج مستقيم

لتخرج هاشم فيصير منها*** بلاقع بطن مكة و الحطيم

فمهلاً قومنا لا تركبونا*** ظلمة لها أمر وخيم

فیندم بعضكم و يذلّ بعض*** و ليس بمفلح أبداً ظلوم

فلا و الراقصات بكلّ خرق*** إلى معمور مكة لا يريم

طوال الدهر حتىّ تقتلونا***و نقتلكم و تلتقي الخصوم

و يعلم معشر قطعوا و عقّوا ***بأنّهم الجدّ الظليم

أرادوا قتل أحمد - ظالميه -*** و ليس لقتله فيهم زعيم

و دون محمّد فتيان قوم ***هم العرنين و العضو الصميم

و كان أبو جهل و العاص بن وائل و النضر بن الحارث بن كلدة و عقبة ابن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئاً و يحذرونه من النهب، فأنفقت خديجة على النبي مالاً كثيراً ومن قصيده لأبي طالب:

فأمسى ابن عبدالله فينا مصدّقاً*** على ساخط من قومنا غير معتب

فلا تحسبونا خاذلين محمّداً*** لدى غربة منّا ولا متقرّب

ستمنعه منا يد هاشميّة*** و مركبها في الناس أحسن مركب

فلاو الّذي تخذى له كلّ نضوة*** طلیح بجنبي نخلة فالمحصّب

يميناً صدقنا الله فيها و لم نكن*** لنحلف بطلاً بالعتيق المحجّب

نفارقه حتىّ نصرع حوله*** و ما بال تكذيب النبيّ المقرّب

و كان النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه و أضجع عليّاً مكانه و وكّل عليه ولده و ولد أخيه، فقال عليّ (علیه السلام) : يا أبتاه إنّي مقتول ذات ليلة، فقال أبو طالب:

اصبرن يا بني فالصبر أحجي ***الفداء النجيب و ابن النجيب

لفداء الأعزّذي الحسب الثا***قب و الباع و الفناء الرحيب

إن تصبك المنون بالنبل تترى***فمصيب منها و غير مصيب

كل حتىّ و إن تطاول عمراً ***آخذ من سهامها بنصيب

فقال علىّ(علیه السلام) :

أتأمرني بالصبر في نصر أحمد*** فوالله ما قلت الّذي قلت جازعا

ولكنّي أحببت أن ترنصرتي*** و تعلم أني لم أزل لك طائعا

و سعيي لوجه الله في نصر أحمد*** نبيّ الهدى المحمود طفلاً و يافعا

وكانوا لا يأمنون إلّا في موسم العمرة في رجب و موسم الحجّ في ذي الحجة، فيشترون و يبيعون فيها، وكان النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) في كلّ موسم يدور على قبائل العرب فيقول لهم: تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنّة؟ و أبو لهب في أثره يقول: إنه ابن أخى و هو كذاب ،ساحر، فأصابهم الجهد و بعثت قريش إلى أبي طالب ادفع إلينا محمداً حتى نقتله و نملكك علينا، فأنشأ أبو طالب اللامية التي يقول فيها: «و أبيض يستسق الغام بوجه فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا مه ، فكان أبو العاص بن الربيع -وهو ختن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) - يجيء بالعير باللّيل عليها البّر و التمر إلى باب الشعب ثم يصبح بها، فحمدالنبیّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فعله، فمكثوا بذلك أربع سنين و قال ابن سيرين: ثلاث سنين.

و في كتاب شرف المصطفى: فبعث الله على صحيفتهم الأرضة فلحسها، فنزل جبرئيل فأخبر النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) بذلك ، فأخبر النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) أبا طالب فدخل أبوطالب على قريش في المسجد فعظموه و وقالوا: أردت مواصلتنا و أن تسلم ابن أخيك إلينا ؟ قال والله ما جئت لهذا ولكنّ ابن أخي أخبرني و لم يكذبني أنّ الله قد أخبره بحال صحيفتكم فابعثوا إلى صحيفتكم، فإن كان حقاً فاتقوا الله و ارجعوا عما أنتم عليه من الظلم و قطعية الرحم، و إن كان باطلاً دفعته إليكم، فأتوا بها و فكوا الخواتيم وإذا فيها: بسمك اللهم و اسم محمد، فقط ، فقال لهم أبو طالب: اتقوا الله وكفوا عما أنتم عليه، فسكتوا و تفرّقوا فنزل: «ادع إلى سبيل ربّك قال: كيف أدعوهم و قد صالحوا على ترك الدعوة؟ فنزل: «يمحوا الله ما يشاء و يثبت» فسأل النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أبا طالب الخروج من الشعب فاجتمع سبعة نفر من قريش على نقضها، وهم: مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف الذي أجار النبيّ(صلی الله علیه واله وسلم) لمّا انصرف من الطائف، و زهير بن أمية المخزومي ختن أبي طالب على ابنته عاتكة، و هشام بن عمرو بن لؤي بن غالب، و أبو البختري بن هشام و زمعة بن الأسود ابن عبدالمطلب، وقال هؤلاء السبعة أحرقها الله و عزموا أن يقطعوا يمين كاتبها و هو منصور بن عكرمة بن هشام بن

عبد مناف بن عبدالدار، فوجدوها شلًا، فقالوا: قطعها الله، فأخذ النبیّ (صلی الله علیه واله وسلم) في الدعوة، و في ذلك يقول أبو طالب:

ألا هل أتى نجداً بنا صنع ربّنا*** على نأيهم و الله بالناس أرفد

فيخبرهم أنّ الصحيفة مزّقت*** و أن كل ما لم يرضه الله يفسد

يراوحها إفك و سحر مجمّع*** و لم تلق سحراً آخر الدهر يصعد

وله أيضاً:

و قد كان من أمر الصحيفة عبرة*** متى ما يخبّر غائب القوم يعجب

محا الله منها كفرهم و عقوقهم*** و ما نقموا من ناطق الحق معرب

و أصبح ما قالوا من الأمر باطلاً*** ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب

و أمسى ابن عبدالله فينا مصدّقاً*** على سخط من قومنا غير معتب

وله:

تطاول ليلي بهمّ نصب***و دمعي كسح السقاء السرب

للعب قصيّ بأحلامها***وهل يرجع الحلم بعد اللعب

ونفي قصيّ بني هاشم***كنفي الطهاة لطاف الحطب

و قالوا لأحمد أنت امرو***خلوف الحديث ضعيف النسب

ألا إنّ أحمد قد جاءهم***بحق ولم يأتهم بالكذب

على أنّ إخواننا وازروا*** بني هاشم و بني المطلّب

هما أخوان كعظم اليمين***أمرًا علينا كعقد الكرب

فيا لقصيّ ألم تخبروا***بما قد خلا من شؤون العرب

فلا تمسكن بأيديكم***بعيد الأنوف بعجب الذنب

ورمتم بأحمد ما رمتم*** على الأصرات و قرب النسب

فأنّى وما حجّ من راكب***وكعبة مكّة ذات الحجب

تنالون أحمد أو تصطلوا***ظباة الرماح و حد القضب

و تقترفوا بين أبياتكم***صدور العوالي و خيلاً عصبا (1).

أقول: روى السيّد فخّارين معدّ الموسويّ رحمه الله فيما صنّفه في إيمان أبي طالب قصّة إضجاع أمير المؤمنين (علیه السلام) مكان الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) عن السيّد عبدالحميد بين التقيّ بإسناده إلى الشريف أبى على الموضح العلوي إلى آخر ما مرّ، وقصة تحريض حمزة على الإسلام و أشعاره في ذلك عن ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الإصفهاني. (2).

14 - قب: خطب أبو طالب في نكاح فاطمة بنت أسد: الحمد لله ربّ العالمين، ربّ العرش العظيم، والمقام الكريم و المشعر والحطيم الذي اصطفانا أعلاماً و سدنة و عرفاء خلصاء و حجبة بها ليل أطهاراً من الخنى و الريب و الأذى و العيب، و أقام لنا المشاعر، وفضّلنا على العشائر، نحبّ (نخب (ظ) آل إبراهيم، و صفوته وزرع إسماعيل - في كلام له - ثمّ قال: وقد تزوّجت فاطمة بنت أسد، و سقف المهر و نفذت الأمر، فاسألوه و اشهدوا فقال أسد، زوّجناك و رضينا بك، ثم أطعم الناس، فقال أُميّة بن الصلت:

أغمرنا عرس أبي طالب*** فكان عرساً لين الحالب

أقراؤه البدو بأقطار*** من راجل خفّ و من راكب

فنازلوه سبعة أحصيت*** أيّامها للرجل الحاسب (3)

15 - قال: أخبرني شيخنا أبو عبدالله محمّد بن إدريس، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم عن الحسن بن طحان، عن أبي علي الحسن بن محمّد، عن والده محمد بن الحسن، عن رجاله،


1) مناقب آل أبي طالب 40/1-47.

2) راجع كتاب الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 69-71 .

3) مناقب آل أبي طالب 357/1 .

عن الحسن بن جمهور، عن أبيه، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن مسمع كردين، عن أبي عبدالله عن آبائهن، عن علىّ(علیه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : هبط علىّ جبرئيل فقال لي: يا محمّد إنّ الله عزّ و جلّ شفّعك في ستة: بطن حملتك آمنة بنت وهب، وصلب أنزلك عبدالله ابن عبدالمطلب، و . ب، و حجر كفّلك أبو طالب، و بيت آواك عبدالمطلب، و أخ كان لك في الجاهلية قيل: يا رسول الله و ما كان فعله؟ قال: كان سخيّاً يطعم الطعام، و يجود بالنوال - و ثدي أرضعتك حليمة بنت أبي ذؤيب(1).

16 - و أخبرنى الشيخ أبو عبد الله بهذا الإسناد عن محمد بن الحسن، عن رجاله عبدالله يرفعونه إلى إدريس و عليّ بن أسباط جميعاً قالا: إن أبا عبدالله (علیه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّي حرّمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، و حجر كفّلك، و أهل بيت آووك: فعبد الله بن عبد المطلب الصلب الذي أخرجه و البطن الذي حمله آمنة بنت وهب، و الحجر الذي كفله فاطمة بنت أسد وأمّا أهل البيت الذين آووه فأبو طالب.(2).

17 - و أخبرني الشيخ أبو الفضل بن الحسين، عن محمد بن محمد بن الجعفرية؟ عن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن أحمد بن شهريار، عن والده أحمد، عن محمد بن شاذان، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبي علي، عن الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن علي بن حسّان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله(علیه السلام) يقول: نزل جبرئيل على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : يا محمد ربك يقرؤك السلام و يقول لك: إنّي قد حرمت النّار على صلب أنزلك، و على بطن حملك ، و حجر كفّلك فقال جبرئيل أمّا الصلب الّذي أنزلك فصلب عبدالله بن عبد المطلب، وأمّا البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب و أمّا الحجر


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 7.

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 8.

الّذي كفّلك فعبد مناف بن عبد المطلب و فاطمة بنت أسد.(1).

18 - و أخبرني عبد الحميد بن عبدالله، عن عمر بن الحسين بن عبدالله بن محمد، عن محمّد ابن علي بن بابويه بإسناد له أن عبد العظيم بن عبدالله العلويّ كان مريضاً، فكتب إلى أبي الحسن الرضا (علیه السلام) عرّفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه، فكتب إليه الرضا(علیه السلام) «بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار»(2).

19 - و بالإسناد إلى الكراجكيّ عنه رجاله، عن أبان، عن محمد بن يونس، عن أبيه، عن أبي عبدالله (علیه السلام) أنّه قال: يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب؟ قلت: جعلت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار، و في رجليه نعلان من نار تغلى منها أم رأسه، فقال: كذب أعداء الله، إنّ أبا طالب من رفقاء النبيين و الصدّيقين والشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً(3).

أقول: روى الكراجكيّ تلك الأخبار في كتاب كنز الفوائد مع أشعار كثيرة دالّة عليّ ،إيمانه تركناها مخافة التطويل والتكرار رجعنا إلى كلام السيّد.

20 - و أخبرني الشيخ محمّد بن إدريس، عن أبي الحسن العريضيّ، عن الحسين بن طحّان، عن أبي عليّ، عن محمد بن الحسن بن عليّ الطّوسيّ، عن رجاله، عن ليث المرادي قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : سيّدي إنّ الناس يقولون: إنّ أبا طالب ضحضاح من نار يغلي منه دماغه قال (علیه السلام) : كذبوا والله إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم.


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 8-9.

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 16.

3) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 16 و 17.

ثمّ قال(علیه السلام) : كان و الله أمير المؤمنين يأمر أن يحجّ عن أب النبيّ و أمّه و عن أبي طالب في حياته، ولقد أوصى في وصيته بالحجّ عنهم بعد مماته. (1).

ثمّ قال قدّس الله روحه فهذه الأخبار المختصة بذكر الضحضاح و ما شاكلها من روايات أهل الضلال و موضوعات بني أمية و أشياعهم، و أحاديث الضحضاح جميعا تستند إلى المغيرة بن شعبة وهو رجل ضنين في حق بني هاشم لأنه معروف بعداوتهم، و روي عنه أنه شرب في بعض الأيام، فلما سكر قيل له: ما تقول في إمامة بني هاشم؟ فقال: و الله ما أردت لهاشمي قط خيراً، و هو مع ذلك فاسق؛ ثم ذكر قصة زناه بالبصرة و تعطيل عمر حده كما ذكرناه في كتاب الفتن و ذكر وجوهاً آخر لبطلان هذه الرواية تركناها روماً للاختصار، ثمّ قال.

21 - و أخبرني شاذان بن جبرئيل بإسناده إلى محمّد بن علي بن بابويه يرفعه إلى داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) ولي على رجل دين و قد خفت تواه، فشكوت ذلك إليه فقال: إذا مررت بمكّة فطف عن عبد المطلب طوافاً وصلّ عنه ركعتين، وطف عن أبي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين، وطف عن عبدالله طوافاً وصلّ عنه ركعتين، وطف عن آمنة طوافاً وصلّ عنهار ركعتين، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً وصلّ عنها ركعتين، ثم ادع الله عزّ و جلّ أن يردّ عليك مالك، قال: ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا فإذا غریمی واقف يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض حقّك. (2).

22 - و بالإسناد عن أبي علي الموضح ، عن محمد بن الحسن العلويّ، عن عبدالعزيز بن يحيى، عن أحمد بن محمّد العطّار، عن حفص بن عمر بن الحارث، عن عمر بن أبي زائدة عن عبدالله ابن أبي الصيني، عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال: كان والله


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب 17 و 18 .

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب 22.

أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلّب مؤمناً مسلماً يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش قال أبو عليّ الموضح: ولأمير المؤمنين (علیه السلام) في أبيه يرثيه يقول:

أبا طالب عصمة المستجير ***و غيث المحول و نور الظلم

لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ ***فصلّى عليك ولي النعم

و لقّاك ربّك رضوانه***فقد كنت للطهر من خير عمّ

فلو كان مات كافراً ما كان أمير المؤمنين (علیه السلام) يرتبه بعد موته ويدعو له بالرضوان من الله تعالى(1).

23 - و أخبرني بالإسناد إلى أبي الفرج عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن علي بن أحمد بن مسعدة، عن عمه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه قال: كان أمير المؤمنين (علیه السلام) يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدوّن و قال تعلّموه وعلموه أولادكم فإنّه كان على دين الله و فيه علم كثير(2).

24 - وأخبرنيّ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل، عن الكراجكيّ، عن طاهر بن موسى، عن مزاحم بن عبدالوارث، عن أبي بكر بن عبدالعزيز، عن العباس بن عليّ، عن عليّ بن عبدالله عن جعفر بن عبد الواحد ، عن العبّاس بن الفضل عن إسحاق بن عيسى قال سمعت أبي يقول: سمعت المهاجر مولى بني نوفل يقول: سمعت أبا طالب بن عبدالمطلب يقول: حدثني محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) أن ربّه بعثه بصلة الرحم و أن يعبد الله وحده و لا يعبد منه غير، و محمّد عندي الصادق الأمين .(3).

25 - و حدثّني بهدا الحديث نصر بن علي، عن ذاكر بن كامل، عن علي بن أحمد


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 23 - 24

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب 25 .

3) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب : 25-26 .

الحدّاد، عن أحمد بن عبدالله الحافظ، عن أحمد بن فارس المعبديّ، عن عليّ بن سراج، عن جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن عباد عن إسحاق بن عيسى عن مهاجر مولى بني نوفل قال: سمعت أبا رافع يقول: سمعت أبا طالب قول : حدثّني محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) أنّ الله أمره بصلة الأرحام و أن يعبد الله وحده ولا يعبد معه غيره؛ و محمّد عندي المصدّق الأمين(1).

26 - و أخبرني يحيى بن محمّد بن أبي زيد عن أبيه، عن محمد بن محمد بن أبي الغنائم، عن الشريف علي بن محمد الصوفي، عن الحسين بن أحمد البصري، عن يحيى بن محمد، عن أبيه، عن أبي علي بن همام، عن جعفر بن محمد الفزاري، عن عمران بن معافا، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن الباقر(علیه السلام) أنه قال: مات أبو طالب بن عبدالمطلب مسلماً مؤمناً [و شعره في ديوانه يدلّ على إيمانه، ثم محبته و تربيته و نصرته و معاداة أعداء رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و موالاة أوليائه و تصديقه إياه بما جاء به من ربه، و أمره رسول لولديه علي و جعفر بأن يسلما و يؤمنا بما يدعو إليه، و أنه خير الخلق و أنه يدعو إلى الحق وأنه و المنهاج المستقيم، و أنّه رسول الله ربّ العالمين، فثبت ذلك في قلوبهما، فحين دعاهما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أجاباه في الحال، و ما تلبثا لما قد قرّره أبوهما عندهما من أمره، و كانا يتأمّلان أفعال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فيجدانها كلّها حسنة يدعو إلى سداد و استناد، فحسبك إن كنت منصفاً منه هذا أن يسمح بمثل علي و جعفر ولديه - وكانا من قلبه بالمنزلة المعروفة المشهورة لما يأخذان به أنفسهما من الطاعة له والشجاعة وقلّة النظير لهما أن يطيعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فيها يدعوهما إليه من دين و جهاد، و بذل أنفسها، و مهاداة من عاداه، و موالاة من والاه من غير حاجة إليه لا في مال ولا في جاء ولا غيره، لأن عشيرته أعداؤه، و أمّا المال فليس له فلم يبق إلا الرغبة فيما جاء به من ربّه . (2).


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 26.

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 27-28.

أقول: الظاهر أنّه إلى هنا من الرواية لأنه رحمه الله قال بعد ذلك فهذا الحديث مرويّ عن الإمام أبي جعفر الباقر (علیه السلام) فلقد بيّن حال أبي طالب في أحسن تبيين ، و نبّه على إيمانه أجل تنبيه، و لقد كان هذا الحديث كافياً في معرفة إيمان أبي طالب أسكنه الله جنّته لمن كان منصفاً لبيباً عاقلاً أديباً وقد كنت سمعت جماعة من أصحابنا العلماء مذاكرة يروون عن الأئمة الراشدين من آل محمّد صلوات الله عليهم أنهم سئلوا عن قول النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) المتّفق على روايته المجمع على صحته و أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة» فقالوا: أراد بكافل اليتيم عمّه أبا طالب لأنّه كفّله يتماً من أبويه ولم يزل شفيقاً عليه.

ثمّ قال قدّس سرّه: ]

27 - و أخبرني السيّد عبد الحميد عن عبد السميع بن عبدالصمد، عن جعفر بن هاشم بن عليّ، عن جدّه، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد الصوفيّ ، عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده يحيى بن الحسن يرفعه أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال العقيل بن أبي طالب: أنا أحبك يا عقيل حبيّن: حبّاً لك و حبّاً لأبي طالب لأنّه كان يحبّك. (1).

28 - و أخبرني عبد الحميد بإسناده يرفعه إلى عمران بن حصين قال: كان و الله إسلام جعفر بأمر أبيه، و ذلك أنه مرّ أبو طالب ومعه ابنه جعفر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و عليّ عن يمينه، فقال أبو طالب الجعفر: صل جناح ابن عمّك، فجاء جعفر فصلى مع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فلمّا قضى صلاته له النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) يا جعفر وصلت جناح ابن عمّك، إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنّة، فأنشأ أبو طالب يقول:

إن عليّاً و جعفراً ثقتى***إلى قوله «ذو حسب»

حتّى ترون الرؤوس طائحة***منّا و منكم هناك بالقضب

نحن و هذا النبيّ أنصره***نضرب عنه الأعداء كالشهب


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 33-34 .

ان نلتموه بکل جمعکم***فنحن في الناس ألأم العرب.(1)

29 - و أخبرني أبو عبد الله الله بإسناده إلى أبي الفرج، عن أبي بشر، عن محمد بن هارون عن أبي حفص عن عمّه قال: قال السبيعي لما فقدت قريش رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في القبائل بالموسم و زعموا أنه ساحر قال أبو طالب رضي الله عنه:

زعمت قريش أنّ أحمد ساحرٌ*** كذبوا و ربّ الرقصات إلى الحرم

ما زلت أعرفه بصدق حديثه*** وهو الأمين على الحرائب و الحرم

ليث شعري إذا كان ما زال يعرفه الحديث ما الّذي يدعوه إلى تكذيبه!؟ أخذ الله له بحقّه من الّذين يفترون و ينسبون الكفر إليه. (2).

30 - و أخبرني شيخنا أبو عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج الإصفهانيّ، عن أبي بشر، عن محمّد بن هارون، عن الحسن بن علي الزّعفرانيّ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحسن ابن المبارك، عن أسيد بن القاسم، عن محمّد بن إسحاق قال: قال أبو طالب رضي الله عنه:

قل لمن كان من كنانة فى العزّ***و أهل الندى و أهل الفعال

قد أتاكم من المليك رسول*** فاقبلوه بصالح الأعمال

و انصروا أحمد فإنّ من الله***رداء عليه غير مدال(3)

31 - وحدثّني النقيب محمّد بن الحسن بن معيّة العلويّ، عن سلّار بن حبيش البغداديّ و عن الأمير أبي الفوارس الشاعر قال: حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة ومعي يومئذ جماعة من الأماثل و أهل العلم ، و كان في جملتهم الشيخ أبو محمّد بن الخشاب اللّغويّ و


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 59-60 .

2) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 71-72.

3) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 72 .

الشيخ أبو الفرج بن الجوزيّ و غيرهم، فجرى حديث شعر أبي طالب بن عبد المطلّب فقال الوزير: ما أحسن شعره لو كان صدر عن إيمان فقلت: والله لأجيبن الجواب قربة إلى الله. فقلت يا مولانا و من أين لك أنّه لم يصدر عن إيمان ؟ فقال: لو كان صادراً عن إيمان لكان أظهره و لم يخفه، فقلت: لو كان أظهره لم يكن للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ناصر، قال: فسكت ولم يحر جواباً، وكانت لي عليه رسوم فقطعها، وكانت لي فيه مدائح في مسودات فغسلتها جميعاً(1).

32 - كا: عليّ: عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : لمّا توفّي أبو طالب نزل جبرئيل (علیه السلام) على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: يا محمّد اخرج من مكة فليس لك فيها ناصر، و ثارت قريش بالنّبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فخرج هارباً حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه(2).

33 کا: حميد بن زياد، عن محمّد بن أيوب، عن محمّد بن زياد ، عن أسباط بن سالم، عن أبي عبدالله(علیه السلام) : قال كان حيث طلقت آمنة بنت وهب و أخذها المخاض بالنبي (صلی الله علیه وآله وسلم) حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب، فلم تزل معها حتى وضعت فقالت إحداهما للأخرى: هل ترين ما أرى؟ فقالت: و ماترین؟ قالت هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق و المغرب، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب فقال لها: مالكما؟ من أيّ شيء تعجبان؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قدرأت، فقال لها أبو طالب: ألا أبشرك؟ فقالت: بلى،

فقال: أما إنك ستلدين غلاماً يكون وصيّ هذا المولود(3).


1) الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب: 116 -117.

2) اصول الكافي 449/1 .

3) روضة الكافي: 302 .

ابواب الايات النازلة في شأنه عليه السلام الدالة على فضله و امامته

باب 1 : في نزول آية «انما وليكم الله» في شأنه عليه السلام

1 - لى: عليّ بن حاتم، عن أحمد الهمدانيّ، عن جعفر بن عبدالله المحمّديّ، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: «إنّما وليكم الله رسوله و الّذين آمنوا» الآية قال: إن رهطاً من اليهود أسلموا، منهم عبدالله بن سالم و أسد و ثعلبة و ابن يامين و ابن صوريا، فأتوا النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فقالوا: يا نبي الله إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيّك يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ومن ولينا بعدك؟ فنزلت هذه الآية: «إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» ثمّ قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج، فقال : يا سائل أما : أعطاك أحدٌ شيئاً؟ قال: نعم هذا الخاتم، قال: من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي، قال: على أي حال أعطاك ؟ قال: كان راكعاً فكبّر النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) وكبر أهل المسجد، فقال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم): عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي، قالوا: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً و

بمحمّد نبيّاً و بعلي بن أبي طالب وليّاً، فأنزل الله عزّ وجلّ: «ومن يتّول الله ورسوله و الّذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون» فروي عن عمر بن الخطّاب أنّه قال: والله لقد تصدّقت بأربعين خاتماً و أنا راكع لينزل في ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل!(1).

قب: مرسلاً عنه مثله(2).

2 - ما : المفيد عن الكاتب عن الزعفرانيّ عن الثقفي، عن محمّد بن علي، عن العبّاس بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن الأسود اليشكري، عن عون بن عبيد الله، عن أبيه عن جده أبي رافع قال: دخلت على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يوماً و هو نائم وحيّة في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي عبد (صلی الله علیه وآله وسلم) فظننت أنه يوحى إليه، فاضطجعت بينه و بين الحجة فقلت: إن كان منها سوء كان إلي دونه، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو يقرء «إنّما وليّكم الله و رسوله و الذين آمنوا» حتّى أتى على آخر الآية، ثم قال: الحمد لله الذي أتمّ لعلي نعمته، و هنيئاً له بفضل الله الذي آتاه، ثم قال لي: مالك ههنا ؟ فأخبرته بخبر الحيّة، فقال: لي اقتلها، ففعلت، ثمّ قال: یا با رافع كيف أنت و قوم يقاتلون عليّاً و هو على الحق و هم على الباطل؟ جهادهم حق الله عزّ اسمه فمن لم يستطع فبقلبه وليس من ورائه شيء فقلت: يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم، قال: فدعا النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و قال إن لكلّ نبيّ أميناً و إنّ أميني أبو رافع الخبر(3).

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ بن أبي نعيم بإسناده إلى عون مثله إلى قوله: وليس وراءه شيء.

3 - أقول: و رواه السيوطيّ في الدرّ المنثور عن ابن مردويه و الطبرانيّ و أبي نعيم بأسانيدهم عن أبي رافع إلى قوله: وهنيئاً لعليّ بفضل الله الذي آتاه ثمّ قال: وأخرج


1) امالي الصدوق 75 .

2) مناقب آل أبي طالب 515/1 .

3) أمالي الشيخ: 37 .

الخطيب في المتّفق و المفترق عن ابن عبّاس قال: تصدّق عليّ بخاتمه و هو راكع، فقال النّبي(صلی الله علیه وآله وسلم) للسائل: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع، فأنزل الله فيه «إنما وليكم الله و رسوله» و أخرج عبدالرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير و أبو الشيخ و ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله: «إنما وليكم الله ورسوله» الآية، قال: نزلت في علىّ بن أبي طالب(علیه السلام) .

و أخرج الطبرانيّ في الأوسط بسند فيه مجاهيل، و ابن مردويه عن عمّار بن ياسر قال: وقف لعلىّ (علیه السلام) سائل وهو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فأعلمه ذلك، فنزلت على النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) هذه الآية، فقرأها على أصحابه ثمّ: قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهّمّ وال من والاه و عاد من عاداه.

و أخرج أبو الشيخ و ابن مردويه و ابن عساكر عن عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) قال: نزلت هذه الآية على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في بيته، فخرج و دخل المسجد و جاء الناس يصلّون بين راكع و ساجد وقائم يصلّي، فإذا سائل فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا إلا ذاك الراكع - يشير لعليّ بن أبي طالب(علیه السلام)- أعطاني خاتمه .

و أخرج ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن عساكر عن سلمة بن كهيل قال: تصدّق علىّ بخاتمه وهو راكع فنزلت الآية.

و أخرج ابن جرير عن مجاهد و عن السدّيّ و عتبة بن حكيم مثله، انتهت أخبار السيوطيّ، أخذناها من عين كتابه(1).

4 - شف: محمد بن جرير الطبري، عن القاضيّ أبي الفرج المعانى، عن محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربيّ، عن القاسم بن هشام بن يونس النهشليّ، عن الحسن بن الحسين، عن معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قول الله عزّ وجلّ : «إنّما وليكم الله ورسوله و الّذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و


1) الدر المنثور 293/2 - 294.

هم راکعون» قال: اجتاز عبدالله بن سلام و رهطه معه برسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقالوا: يا رسول الله بيوتنا قاصية و لا نجد متحدثاً دون المسجد، إنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله و رسوله و ترکنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا، فشقّ ذلك علينا: فبيناهم يشكون إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) إذ نزلت هذه الآية: «إنّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون فلما قرأها عليهم قالوا قد رضينا بما رضي الله و رسوله، و رضينا بالله و رسوله و بالمؤمنين و أذن بلال العصر و خرج النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فدخل و الناس يصلّون ما بين راكع و ساجد و قائم و قاعد، و إذا مسكين يسأل فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : هل أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: نعم، قال: ماذا؟ قال: خاتم فضة، قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم، قال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) على أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه و هو راكع، فنظرنا فإذا هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام)(1).

5 - شي عن خالد بن يزيد، عن معمر بن المكّيّ، عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن عليّ بن الحسين، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن عن جدّه (علیه الاسلام ) قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف لعليّ بن أبي طالب(علیه السلام) سائل و هو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتم فأعطاء السائل، فأتى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فأعلمه بذلك، فنزل على النبي هذه الآية: «إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون» إلى آخر الآية: فقرأها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من

والاه و عاد من عاداه(2).

6 - فر: إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي الخطّاب عن البزنطيّ، عن ثعلبة، عن سليمان بن ظريف، عن محمّد بن مسلم قال: كنّا عند أبي جعفر (علیه السلام) جلوساً صفّين، و هو على


1) اليقين 51 .

2) تفسير العياشي مخطوط. و خرجها البحراني في البرهان 482/1.

السرير و قد درّ علينا بالحديث، وفبينا من السرور وقرّة العين ماشاء الله، فكأنا في الجنّة، فينا نحن كذلك إذا بالآذن فقال: سلام الجعف بالباب: فقال أبو جعفر (علیه السلام) ائذن له، فدخلنا همّ و غمّ و مشقة كراهية أن يكفّ عنّاما كنا فيه، فدخل و سلّم عليه فردّ أبو جعفر (علیه السلام) ، ثمّ قال سلام يا ابن رسول الله حدثّني عنك خيثمة عن قول الله تعالى: «إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا أنّ الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب(علیه السلام)قال، صدق خيثمة (1).

7 - فر: الحسين بن سعيد معنعناً عن أبي جعفر (علیه السلام) أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كان يصلّي ذات يوم في مسجده فمّر به فقیر، فقال له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : هل تُصدّق عليك بشيء؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه و أشار بيده فإذا هو بعليّ بن أبي طالب(علیه السلام) فنزلت هذه الآية: «إنّما وليّكم الله و رسوله و الّذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : هو وليّكم من بعدي.

و قال ابن عبّاس: نزلت في عليِّ بن أبي طالب (علیه السلام) خاصّة و قوله: «ومن يتول الله رسوله و الذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون» على بن أبي طالب(علیه السلام)(2).

و أقول: روي في جامع الأصول من صحيح النسائي عن ابن سلام مثل الخبر الأوّل الذي رواه السيّد إلّا أنّه قال: أتيت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و رهط من قومي فقلنا: «إنّ قومنا» إلى قوله: «بين ساجد و راكع وسائل إذا سأل فأعطاه على» إلى آخر الخبر.

و روى ابن بطريق أيضاً في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن زيد بن الحسن عن أبيه قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف لعلي سائل و هو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه، فأتى رسول الله له الا الله فأعلمه فنزلت هذه الآية: «إنّما وليّكم الله و رسوله» و بإسناده عن الضحّاك عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ : «إنّما وليّكم الله و رسوله و لذين آمنوا» يريد عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) «الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم


1) تفسیر فرات: 30 .

2) تفسير فرات: 38 .

راكعون» قال عبدالله بن سلام: يا رسول الله أنا رأيت علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) تصدّق بخاتمه و هو راكع - على محتاج، فنحن نتولّاء .

و بإسناده عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال: كان النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) يتوضّأ للصلاة فنزل عليه: «إنّما وليّكم الله» الآية، فتوجّه النبي ّ(صلی الله علیه وآله وسلم) و خرج إلى المسجد فاستقبل سائلاً فقال: من تركت في المسجد ؟ فقال له : فقال له: رجلاً تصدق عليّ بخاتمه و هو راكع، فدخل النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فإذا هو علىّ (علیه السلام).

و بإسناده يرفعه إلى أبي الزبير عن جابر قال: جاء عبدالله بن سلام و أناس معه يسألون مجانبة الإنس إيّاهم منذ أسلموا، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : ابغو إلىّ سائلاً فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه، فقال له: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه، قال: فاذهب فأره لي، فقالب فذهبنا فإذا عليّ ،قائم، فقال: هذا، فنزلت: «إنما وليكم الله ورسوله» الآية.

و بإسناده يرفعه إلى عبدالوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عبّاس أن قول الله تعالى: «إنّما وليكم الله و رسوله نزلت في علىّ بن أبى طالب (علیه السلام).

و بإسناده يرفعه إلى موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال: تصدّق عليّ بخاتمه و هو راكع فنزلت: «إنّما وليّكم الله و رسوله» الآية.

باب 2 : آية التطهيره

1 - فس: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله تعالى : «إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» قابل نزلت هذه الآية في رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) و فاطمة و الحسن و الحسين (علیهم السلام) ذلك في بيت أمّ سلمة زوجة النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) دعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (علیهم السلام) ثم ألبسهم كساءً له خيبريّاً، ودخل معهم فيه ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، فنزلت هذه الآية، فقالت أمّ سلمة: و أنا معهم يا رسول الله؟ قال: أبشري يا أُمّ سلمة فإنك إلى خير، قال أبو الجارود: وقال زيد بن علي بن الحسين ، إن جهالاً من الناس يزعمون إنما أراد الله بهذه الآية أزواج النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) و قد كذبوا و أثموا وايم الله لو عنى بها أزواج النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) لقال: «ليذهب عنكنّ الرجس ويطهّركن تطهيراً » و لكان الكلام مؤنثاً كما قال: «و اذكرن ما يتلى في بيوتكنّ» «و لا تبرجن» و «لستن كأحد من النساء». (1).


1) تفسير القمى: 530-531 و الآيات في سورة الأحزاب /32-34.

2 - جا، ما: المفيد، عن الجعابي، عن أحمد بن عيسى بن أبي موسى، عن عبدوس بن محمّد الحضرمي، عن محمد بن فرات عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علىّ (علیه السلام) قال: كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يأتينا كل غداة فيقول : الصَّلاة رحكم الله الصلاة «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً»(1).

3- ما : أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف بن زياد، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار ، عن هلال بن أيوب، عن عطيّة قال: سألت أبا سعيد الخدري عن قوله :تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» قال: نزلت في رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و علی و فاطمة والحسن والحسين(علیهم السلام)(2).

4 - مع أبي و ابن الوليد معاً، عن الحميريّ، عن ابن أبي الخطاب، عن نضر بن شعيب، عن عبدالغفّار الجازي، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزّ و جلّ «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا»ً قال الرجس هو الشكّ. (3).

5 - ما: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عن عليّ بن الحسين (علیه السلام) عن أمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي و في يومي ، وكان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عندي، فدعا عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين (علیهم السلام) و جاء جبرئيل فمد عليهم كساء فدكيّاً، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قال جبرئيل و أنا منكم يا محمّد ؟ فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : و أنت منّا يا جبرئيل: قالت: أمّ سلمة: فقلت: يا رسول الله أنا من و أهل بيتك؟ و جئت لأدخل معهم، فقال: كوني مكانك ياأمّ سلمة إنك إلى خير، أنت من أزواج نبي الله ، فقال جبرئيل: اقرء يامحمد: «إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» في النبيّ و عليّ وفاطمة والحسن و الحسين (علیهم السلام) .(4).

6 - ما أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن الحسين بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن عبد


1) مجالس المفيد : 188 ؛ امالى الشيخ .55.

2) امالى الشيخ: 156.

3) معاني الأخبار: 138.

4) امالى الشيخ: 234 .

النور بن عبدالله بن سنان، عن سليمان بن قرم، عن أبي الحجّاف و سالم بن أبي حفصة، عن نقيع ابن أبي داود عن أبي الحمراء قال: شهدت النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أربعين صباحاً يجيء إلى باب علي وفاطمة (علیهم السلام) فيأخذ بعضادتي الباب ثمّ يقول: السّلام عليكم أهل البيت و رحمة الله بركاته، الصلاة يرحمكم الله «إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً»(1).

7 - لى: بالإسناد عن الثقى، عن إسماعيل بن أبان، عن عبدالله بن خرّاش، عن العوّام بن الحوشب ، عن التيميّ قال: دخلت على عائشة فحدثّتنا أنها رأت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) دعا عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين (علیه السلام) فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .(2).

8 - لي: أبي، عن ابن عامر، عن المعلّى، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الحكم عن أبيه، عن سعد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) إن عليّا وصيّي و خليفتي و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي، و الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن ناواهم فقد ناواني، ومن جفاهم فقد جفاني، و من برّهم فقد برّني وصل الله من وصلهم، و قطع من قطعهم، و نصر من نصرهم، و أعان من أعانهم، وخذل من خذلهم اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن و الحسين أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .(3).

9 - فر: إسماعيل بن أحمد بن الوليد الثقفي، معنعناً عن ابن عبّاس قال: قال رسول (صلی الله علیه وآله وسلم) : «إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» فأنا و : أهل بيتي مطهرون من الآفات و الذنوب، ألا و إنّ إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي على


1) أمالي الشيخ: 158 .

2) امالي الصدوق: 283 .

3) امالي الصدوق: 283 .

جميع أمّتي، أنا سيّد الثلاثة وسيّد ولد آدم إلى يوم القيامة و لا فخر، فقال أهل السدّة: يا رسول الله قد ضمنا أن نبلغ، فسم لنا هذه الثلاثة نعرفهم، فبسط رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) كفّه المباركة الطيبة ثم حلق بيده ثم قال: اختارني و علي بن أبي طالب وحمزة و جعفراً، كنا رقوداً ليس منا إلا مسجّى بثوبه، عليّ عن يميني و جعفر عن يساري و حمزة عند رجلي، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة و برد ذراعي تحت خدّي فانتبهت من رقدتي و جبرئيل(علیه السلام) في ثلاثة أملاك فقال له : بعض الثلاثة أملاك: أخبرنا إلى أيهم أرسلت؟ فضربني برجله فقال: إلى هذا وهو سيد ولد آدم قمّ قالوا من هذا يا جبرئيل؟ فقال: محمد بن عبدالله و حمزة سيّد الشهداء، و جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة حيث يشاء، و هذا عليّ بن أبي طالب سيّد الوصيين(1).

10 - فر: عليّ بن محمد بن مخلد الجعفي معنعناً عن أُمّ سلمة قالت في بيتي نزلت هذه الآية «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً و ذلك أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) جلّلهم في مسجده بكساء ثم رفع يده فنصبها على الكساء و هو يقول: الّلهم إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس كما أذهب عن آل إسماعيل وإسحاق ويعقوب، و طهرهم من الرجس كما طهرت ال لوط و آل عمران و آل هارون قلت يا رسول الله لا أدخل معكم؟ قال: إنّك على خير و إنّك من أزواج النبي قال بنته سميهم يا أُمة قالت: فاطمة و عليّ و الحسن والحسين (علیهم السلام)(2).

11 - يف: ومن ذلك ما روته أم سلمة في تعيين أهل بيت النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) و أنّه صلوات الله عليه ذكر أسماءهم و حققهم لأمته في عدة مجالس و عدّة أوقات، فمن ذلك من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى عطية الطفاوي، عن أبيه أنّ أمّ سلمة حدثته قالت: بينما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في بيتي يوماً إذ قال الخادم: إنّ عليّاً وفاطمة في السدّة، قالت: فقال لي: قومي فتنحيّ لي عن


1) تفسیر فرات 123 .

2) تفسير فرات 126 .

أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحّيت في البيت قريباً، فدخل عليّ وفاطمة والحسن والحسين - و هما صبياّن صغيران - قالت: فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلها و اعتنق عليّاً بإحدى يديه و فاطمة باليد الأخرى و قبل فاطمة، و أغدف عليهم خميصة سوداء ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار أنا و أهل بيتي قالت: قلت: و أنا يا رسول الله؟ قال: أنت على خير. (1).

مد: بإسناده عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن عوف بن العدل عن عطيّة مثله .(2).

12 - يف: و من ذلك في المعنى من مسند أحمد بن حنبل عن أم سلمة دفعة أُخرى عن عطاء بن أبي رياح قال: حدثنى من سمع أمّ سلمة تذكر أنّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) كان في بيتها، فأتت فاطمة ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه قال ادعي لي زوجك و ابنيك، قالت: فجاء على و حسن و حسین، فدخلوا وجلسوا يأكلون من تلك الحريرة و هو و هم على منامة له ولى، وكان تحته كساء خيبري، قالت: و أنا في الحجرة أصلّي فأنزل الله تعالى هذه الآية: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً» قالت: فأخذ فضل الكساء و کساهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال: هؤلاء أهل بيتي و حامتي، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، قالت: فأدخلت رأسي البيت و قلت: و أنا معكم يا رسول الله ؟ قال: إنّك لعلى خير إنّك لعلى خير(3).

أقول: و روى الطبرسيّ ( رحمه الله) مثله عن أبي حمزة الثمالي في تفسيره عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة. (4).

ثم قال السيّد و روى الثعلبيّ هذا الحديث بهذه الألفاظ والمعاني في تفسيره هذه الآية غير الرواية المتقدمة.


1) الطرايف: 29 - 30 .

2) العمدة 16 .

3) الطرائف: 30.

4) مجمع البيان 356/8 .

باب 3 : نزول هل أتى .

باب 3 نزول هل أتى .(1).

1 - لى: الطالقاني، عن الجلوديّ، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس و حدثّنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالعزيز بن يحيى الجلوديّ، عن الحسن بن ،مهران عن مسلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (علیه السلام) في قوله عزّ وجلّ: «يوفون بالنذر» قالا: مرض الحسن و الحسين (علیهما السلام) و هما صبيّان صغيران فعادهما رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و معه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذراً إن الله عافاهما، فقال: أصوم ثلاثة أيام شكراً لله عزّ وجلّ، وكذلك قالت فاطمة (علیها السلام) و قال الصبيان و نحن أيضاً نصوم ثلاثة أيام، وكذلك قالت جاريتهم ،فضة ، فألبسها الله ،عافيته، فأصبحوا صياماً و ليس عندهم طعام فانطلق علىّ (علیه السلام) إلى جارله من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير و أخبر فاطمة (علیها السلام) فقبلت و أطاعت، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف، ثم أخذت صاعاً من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى


1) من اوّل سورة الدهر الى آية 22.

علىّ (علیه السلام) مع النبيّ الله(صلی الله علیه وآله وسلم) المغرب ؟ ثمّ أتى منزله فوضع الخوان و جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ (علیه السلام) الليل إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنّة، فوضع اللّقمة من يده ثمّ ثال:

فاطم ذات المجد واليقين*** يا بنت خير الناس أجمعين

أما ترين البائس المسكين***جاء إلى الباب له حنين

يشكو إلى الله ويستكين ***يشكو إلينا جائعا حزين

کلّ امرىء بكسبه رهين*** من يفعل الخير يقف سمين

موعده في جنة دهين***حرّمها الله على الضنين

و صاحب البخل يقف حزين***تهوي به النار إلى سجين

شرابه الحميم و الغسلين

فأقبلت فاطمة (علیها السلام)تقول:

أمرك سمعٌ يا ابن عم وطاعة*** مابي من لؤم ولا رضاعة

غدّيت باللبّ و بالبراعة*** أرجو إذا أشبعت من مجاعة

أن الحق الأخيار والجماعة*** و أدخل الجنة في شفاعة

و عمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعاً وأصبحوا صياماً لم يذوقوا إلا الماء القراح.

ثمّ عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثمِّ أخذت طاعاً من الشعير وطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقرصة لكلّ واحد قرصاً، وصلى علىّ المغرب مع النبي صلى الله عليهما ثم أتى منزله فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسرها علىّ(علیه السلام)ُ إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّدأنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع

علىّ (علیه السلام) اللّقمة من يده ثمّ قال:

فاطم بنت السيّد الكريم***بنت نبيّ ليس بالزنيم

قد جاءنا الله بذا اليتيم*** من يرحم اليوم هو الرحيم

موعده في جنّة النعيم***حرّمها الله على اللئيم

و صاحب البخل يقف ذميم***تهوي به النار إلى الجحيم

شاربه الصديد و الحميم

فأقبلت فاطمة (سلام الله علیها) و هي تقول:

فسوف أعطيه ولا أبالى***و أوثر الله على عيالي

أمسوا جياعاً وهم أشبالي***أصغرهم يقتل في القتال

بكربلا يقتل باغتيال***لقاتليه الويل مع وبال

يهوي به النار إلى سفال ***کبوله زادت على الأكبال

ثمّ عمدت فأعطته (علیها السلام) جميع ما على الخوان، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلا الماء القراح، و أصبحوا صياماً؛ و عمدت فاطمة(سلام الله علیها) فغزلت الثلث الباقي من الصوف، وطحنت الصاع لا الباقي و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً، وصلى عليّ(علیه السلام) المغرب مع النبیّ(صلی الله علیه وآله وسلم) ثم أتى منزله، فقرّب إليه الخوان و جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علىّ (علیه السلام)إذا أسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، تأسروننا، و تشدّوننا و لا تطعموننا؟ فوضع علىّ (علیه السلام) اللّقمة من يده ثمّ قال:

فاطم يا بنت النبيّ أحمد***بنت نبي سيّد مسود

قد جاءك الأسير ليس يهتدي*** مكبلاً في غله مقيّد

يشكو إلينا الجوع قد تقدّد*** من يطعم اليوم يجده في غد

عند العليّ الواحد الموحّد*** ما يزرع الزارع سوف يحصد

فأعطيه لا تجعليه ينكد

فأقبلت فاطمة (علیها السلام) وهي تقول:

لم يبق ممّا كان غير صاع***قد دبّرت كفّي مع الذراع

شبلاي و الله هما جياع ***ياربّ لا تتركها ضياع

أبوهما للخير ذو اصطناع*** عبل الذراعين طويل الباع

وما على رأسي من قناع***إلاّ عباً نجتها بصاع

و عمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعاً، وأصبحوا مفطرين و ليس عندهم شيء.

قال شعيب في حديثه و أقبل عليّ بالحسن و الحسين (علیهما السلام) نحو رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هما يرتعشان كالفرخ من شدة الجوع، فلمّا بصر بهم النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)قال: يا أبالحسن شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم!؟ انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها و هي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ضمّها إليه وقال: واغوثاه بالله؟ أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟ فهبط جبرئيل فقال: يا محمد خذ ما هيا الله لك في أهل بيتك، قال: و ما أخذ يا جبرئيل؟ قال: «هل أتى على الإنسان حين من الدهر» حتى إذا بلغ «إن هذا كان لكم جزاءً و كان سعيكم مشكوراً».

و قال الحسن بن مهران في حديثه فوثب النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) حتّى دخل منزل فاطمة (سلام الله علیها) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكبّ عليهم يبكي و يقول: أنتم منذ ثلاث فيما رأى و أنا غافل عنكم ؟ فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات: «إنّ الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً عيناً يشرب بها عبادالله يفجرونها تفجيراً» قال: هي عين في دار النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين يوفون بالنذر» يعني عليّاً و فاطمة والحسن والحسين(علیهما السلام) وجاريتهم« و يخافون يوماً كان شرّه مستطيراً» يكون عابساً كلوحاً «ويطعمون الطعام على حبّه » يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له «مسكيناً» من مساكين المسلمين «و يتيماً» من يتامى المسلمين «وأسيراً» من أسارى المشركين و يقولون إذا أطعموهم: «إنما

نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً» قال: والله ما قالوا هذا لهم ولكنّهم أضمروه في أنفسهم فأخبرها الله بإضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء تكافوننا به و لا شكوراً تثنون علينا به، ولكن إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره «فوقاهم الله شر ذلك اليوم و لقاهم نضرة» في الوجوه «و سروراً» في القلوب « و جزاهم بما صبروا جنة» يسكنونها «و حريراً» يفترشونه و يلبسونه «متكيّن فيها على الأرائك» و الأريكة السرير عليه الحجلة «لا يرون فيها شمساً» و لا زمهريراً»، قال ابن عبّاس: فبينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنة يا ربّ إنّك في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنّة : يا ربّ إنّك قلت في كتابك: «لا يرون فيها شمساً» فيرسل الله جلّ اسمه إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه بشمس ولكنّ عليّاً وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكها و نزلت «هل أتى» فيهم إلى قوله تعالى: «وكان سعيكم مشكورا»(1).

2 - قب: روى أبو صالح و مجاهد و الضحاك و الحسن و عطاء و قتادة و مقاتل و - الليث و ابن عبّاس و ابن مسعود وابن جبير و عمرو بن شعيب و الحسن بن مهران و النقاش و القشيري و الثعلبي و الواحدي في تفاسيرهم و صاحب أسباب النزول و الخطيب المكيّ في الأربعين و أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في أمير المؤمنين، و الأشنهى في اعتقاد أهل السنّة، و أبوبكر محمد بن أحمد بن الفضل بن النحوي في العروس في الزهد، و روى أهل البيت عن الأصبغ بن نباتة و غيره عن الباقر (علیه السلام) و اللّفظ له؛ ثمّ ساق الحديث إلى قوله: و أصبحوا مفطرين ليس عندهم شيء، ثمّ قال: فرآهم النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم)جياعاً فنزل جبرئيل و معه صحفة من الذهب مرصعة بالدرّ والياقوت مملوءة من الثريد و عراق يفوح منه رائحة المسك و الكافور فجلسوا وأكلوا حتى شبعوا، ولم تنقص منها لقمة واحدة،


1) امالي الصدوق: 155-157 .

و خرج الحسين (علیه السلام) و معه قطعة عراق، فنادته امرأة يهودية؛ يا أهل بيت الجوع من أين لكم هذا؟ أطعمنيها، فمدّ يده الحسين ليطعمها فهبط جبرئيل و أخذها من يده، و رفع الصحفة إلى السماء ، فقال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم): لولا ما أراد الحسين من إطعام الجارية تلك القصعة لبركت تلك الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة لا تنقص لقمة؛ و نزل «يوفون بالنذر» و كانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة، و نزل هل أتى في يوم الخامس والعشرين منه (1).

3 - قل: في ليلة خمس و عشرين من ذي الحجة تصدّق أمير المؤمنين و فاطمة (علیهما السلام) و في اليوم الخامس والعشرين منه نزلت فيهما و في الحسن والحسين علب الله سورة هل أتى ثم ساق الحديث نحواً مما مرَّ في خبر علي بن عيسى، ثم روى نزول المائدة عن الثعلبي و الخوارزمي، ثم قال: وذكر حديث نزول المائدة الزمخشري في الكشاف، و لكنه لم يذكر نزولها في الوقت الذي ذكرناه، قال: عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم): أنه جاع في قحط فأهدت له فاطمة (سلام الله علیها) رغيفين وبضعة لحم آثرته بها فرجع بها إليه فقال: هلمي يا بنية، وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزاً و لحماً، فبهتت و علمت أنها نزلت من عند الله ، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) لها: أنّى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) الحمد لله الذي جعلك شبيه سيّدة نساء بني إسرائيل، ثمّ جمع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين و جميع أهل بيته (علیهم السلام) حتّى شبعوا و بقي الطعام كما هو، و أو سعت فاطمة (سلام الله علیها) على جيرانها(2).


1) مناقب آل أبي طالب 124/2.

2) اقبال الاعمال: 528 و 529 .

باب 4 : نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين عليه السلام على أهل مكة وردّ أبي بكر، و أن عليّاً هو الاذان يوم الحج الاكبر

1 - ع: أحمد بن محمّد بن إسحاق، عن أحمد بن يحيى بن زهير، عن يوسف بن موسى عن مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود، عن كثير أبي إسماعيل، عن جميع بن عمر قال: صلّيت في المسجد الجامع فرأيت ابن عمر جالساً فجلست إليه فقلت: حدثني عن عليّ فقال: بعث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أبا بكر ببراءة فلا أتى بهذا الخليفة أتبعه عليّاً فأخذها منه قال :أبو بكر: يا على مالي؟ أنزل في شيء؟ قال: لا ولكن رسول الله قال: لا يؤدي عنى إلا أنا أو رجل من أهل بيتي، قال فرجع إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أنزل في شيء؟ قال لا و لكن لا يؤدّي عني إلّا أنا أو رجل من أهل بيتي؛ قال كثير: قلت لجميع: تشهد على ابن عمر بهذا؟ قال: نعم - ثلاثاً. (1).

2 - ع: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقيّ، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي الحسن


1) علل الشرائع: 74 .

العبديّ، عن سليمان بن مهران عن الحكم بن مقسم عن ابن عبّاس أنّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بعث أبا بكر ببراءة ثم أتبعه عليّاً فأخذها منه فقال أبو بكر: يا رسول الله حيف في شي؟ قال: لا إلا أنّه لا يؤدّي عني إلا أنا و عليّ، وكان الذي بعث به علي الله : لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين رسول الله عهد فهو إلى مدتّه(1).

3 -مع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن الحارث بن مغيرة النصري، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّ و جلّ: «و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر فقال إسم نحله الله عزّ وجلّ عليّاً صلوات الله عليه من السماء لأنه هو الذي أدى عن رسول الله براءة، وقد كان بعث بها مع أبي بكر أوّلاً فنزل عليه جبرئيل(علیه السلام) وقال: يا محمد إن الله يقول لك: إنّه لا يبلغ عنك إلّا أنت أو رجل منك، فبعث رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عند ذلك عليّا(علیه السلام) فلحق أبا بكر و أخذ الصحيفة من يده و مضى بها إلى مكة، فسماء الله تعالى أذاناً من الله، إنه اسم نحله الله من السماء لعليّ ا(علیه السلام) (2).

4 - شي عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: كان الفتح في سنة ثمان وبراءة في سنة تسعة، و حجة الوداع في سنة عشر(3).

5 - شي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر(علیه السلام) قال خطب على النّاس و اخترط سيفه وقال: لا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يحجنّ بالبيت مشرك ولا مشركة ومن كانت له مدة فهو إلى مدته، و من لم يكن له مدّة فمدّته أربعة أشهر، وكان خطب يوم النحر - وكانت عشرين من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشراً من شهر ربيع الآخر - و


1) علل الشرائع 74 .

2) معانى الاخبار: 298

3) تفسير العياشي مخطوط.

قال: يوم النحر يوم الحجّ الأكبر.

و في خبر أبي الصباح عنه (علیه السلام) : فبلّغ عن الله و عن رسوله بعرفة و المزدلفة و عند الجمار في أيّام الموسم كلّها، ينادي براءة من الله و رسوله» لا يطوفنّ عريان، ولا يقربنّ المسجد الحرام بعد عامنا هذا المشرك(1).

6 - فر: عليّ بن حمدون معنعناً، عن عليّ بن الحسين (علیه السلام) قال: إنّ لعلي بن أبي طالب (علیه السلام) في كتاب الله إسماً و لكن لا يعرفونه، قال: قلت ما هو ؟ قال: ألم تسمع إلى قوله تعالى: «و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» هو و الله كان الأذان(2).


1) تفسير العياشي مخطوط .

2) تفسير فرات: 54 .

باب 5 قوله تعالى و لما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون»(1)

1 - مع: ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن معروف عن النوفليّ، عن اليعقوبيّ عن عيسى بن عبدالله الهاشميّ، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): في قوله عزّ وجلّ: «ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدّون» قال: الصدود فى العربيّة الضحك.(2).

2 - فر: الحسين بن يوسف عن يوسف بن موسى بن عيسى عن عبد الله قال أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) قال: جئت إلى النّبی(صلی الله علیه وآله وسلم) و هو في ملاء من قريش فنظر إليه ثم قال: يا عليّ إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فأفرطوا، وأبغضه قوم فأفرطوا فضحك الملاء الذين عنده و قالوا: انظروا كيف يشبه ابن عمه بعيسى بن مريم؟ قال: فنزل الوحى «فلما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدوّن» (3).

3 - كا: العدة، عن سهل، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: بينا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ذات يوم جالساً إذ أقبل أمير المؤمنين (علیه السلام) فقال له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّ فيك


1) الزخرف /57 .

2) معانى الاخبار: 220 .

3) تفسیر فرات: 151.

شبهاً من عيسى بن مريم، لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملاء من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة، قال: فغضب الأعرابيّان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلاً إلا عيسى بن مريم! فأنزل الله على نبيه فقال: «و لما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون و قالوا ، آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل * و لو نشاء ** لجعلنا منكم يعني من بني هاشم (ملائكة في الأرض يخلفون».

قال: فغضب الحارث بن عمر و الفهري فقال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أنّ بني هاشم يتوارثون هر قلاً بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم؛ فأنزل الله عليه مقالة الحارث و نزلت هذه الآية: «و ما كان الله ليعذبهم و أنت فيهم و ما كان الله معذبهم و هم يستغفرون» ثم قال: يا أبا عمرو إمّا تبت و إما رحلت، فقال يا محمد بل تجعل لسائر قريش شيئاً مما في يديك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم، فقال له النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم): ليس ذلك إليّ، ذلك إلى الله تبارك و تعالى فقال: يا محمّد قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك ! فدعا براحلته فركبها، فلما سار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته، ثم أتى الوحي إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: «سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين (بولاية علي ليس له دافع * من الله ذى المعارج» قال قلت: جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا، فقال: هكذا نزل بها جبرئيل على محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) و هكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة (سلام الله علیها) فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لمن حوله من المنافقين انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عزّ وجلّ: «و استفتحوا و خاب كلّ جبّار عنيد»(1).


1) روضة الكافي: 57-58 و الآية الأخيرة في سورة إبراهيم / 15.

باب 6 : قوله تعالی« و تعيها اذن واعية»

1 - كا: أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسنيّ، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: لمّا نزلت «وتعيها أذن واعية» قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : هي أذنك يا عليّ(1).

2 - ير: أحمد بن محمّد، عن موسى عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسّان، عن عبدالرحمان بن كثير، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله الله تعالى «و تعيها أذن واعية» قال: وعت أذن أمير المؤمنين ما كان و ما يكون(2).


1) اصول الكافي 423/1 .

2) بصائر الدرجات: 151.

باب 7 : أنه عليه السلام السابق في القرآن و فيه نزلت: ثلة من الاولين و قليل من الاخرين

1 - ما المفيد عن محمّد بن الحسين عن عمر بن محمّد الورّاق، عن علي بن العبّاس عن حميد بن زياد عن محمّد بن تسنيم، عن الفضل بن دكين عن مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال: سألت رسول(صلی الله علیه وآله وسلم) علي الله عن قول الله عزّ و جلّ «و السابقون السابقون * أولئك المقربون في جنات النعيم» فقال: قال لي جبرئيل: ذلك علي وشعيته، هم السابقون إلى الجنّة، المقربون من الله بكرامته لهم(1).

2 - كنز محمّد بن العباس، عن محمد بن جرير، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين عن محمّد بن فرات، عن جعفر بن محمّد الله في هذه الآية: «ثلة من الأولين» ابن آدم الّذي قتله أخوه، و مؤمن آل فرعون و حبيب النجار صاحب يس «و قليل من الآخرين» على بن أبي طالب (علیه السلام)(2).


1) امالى الشيخ: 44.

2) کنز جامع الفوائد: مخطوط.

3- كنز : محمّد بن العبّاس عن الحسن بن عليّ التميميّ، عن سليمان بن داود الصرميّ. عن أسباط، عن أبي سعيد المدائني، قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قوله تعالى: «ثلة من الأوّلين مؤمن آل فرعون «و ثلة من الآخرين» عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) (1).

قال الكراجكيّ: ومعنى الثلّة: الجماعة، وإنّما عبّر عنه كذلك تفخياً لشأنه (علیه السلام) كما قال تعالى: «إن إبراهيم كان أمة» وهو كثير في القرآن(2).


1) كنز جامع الفوائد مخطوط.

2) النحل / 120 .

باب 8 : أنه عليه السلام المؤمن و الایمان والدین و الاسلام و السنة والسلام و خير البرية في القرآن و اعداؤه الكفر والفسوق والعصيان

1 - فس: محمّد بن جعفر، عن يحيى بن زكريّا عن عليّ بن حسان، عن عبدالرحمان ابن كثير، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قوله: «حبّب إليكم الإيمان» وزيّنه في قلوبكم» يعني أمير المؤمنين (علیه السلام) «وكره إليكم الكفر و الفسوق و العصيان» الأول و الثاني والثالث(1).

و بهذا الإسناد عن عبدالرحمان قال: سألت الصادق (علیه السلام) عن قوله: «اأم نجعل الذين آمنوا و عملوا الصالحات» قال: أمير المؤمنين و أصحابه كالمفسدين في الأرض» حبتر و زريق و أصحابهما «أم نجعل المتقين» أمير المؤمنين وأصحابه «كالفّجار» حبتر و دلام و أصحابها «كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته» هم أمير المؤمنين و الأئمة(علیهم السلام) «و ليتذكّر أولو الألباب» فهم أولو الألباب قال: وكان أمير المؤمنين(علیه السلام) يفتخر بها و يقول: ما أعطى أحد قبلى و لا بعدي مثل ما أعطيت(2).


1) تفسير القمي: 640.

2) تفسير القمى 565 .

2 - و عن محمّد بن المظفّر عن أحمد بن إبراهيم عن الربيع بن سليمان، عن عبدالله ابن صالح، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله: «أفمن كان مؤمناً» الآية قال ابن عباس رضي الله عنه: أمّا المؤمن فعليّ بن أبي طالب(علیه السلام) و أما الفاسق فعقبة بن أبي معيط.

3 - و عن عبد الله بن محمّد بن جعفر عن إسحاق بن بنان عن حبيش بن مبشر، عن عبدالله عبيدالله بن موسى، عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة لعلىّ (علیه السلام): أنا أحد منك سناناً، وأبسط منك لساناً، أملاً للكتيبة منك، فقال له عليّ (علیه السلام): اسكت فإنما أنت فاسق؛ فنزلت أفمن كان مؤمناً» الآية قال: يعني بالمؤمن عليّا (علیه السلام) و بالفاسق الوليد بن عقبة.

4 - قب: أبو حمزة عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله تعالى: «يا أيّها الّذين آمنوا لا تتخذوا - آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبّوا الكفر على الإيمان » (1)قال: فإن الإيمان ولاية عليّ بن أبي طالب (علیه السلام).

الباقر (علیه السلام) و زيدين عليّ «و من يكفر بالإيمان» (2)قال بولاية علىّ (علیه السلام) .

الباقر و الصادق (علیهما السلام) في قوله تعالى: «إنّ الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون». (3)قالا: إلى ولاية علىّ (علیه السلام).

الثعلبيّ في تفسيره، وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أن عبد الله بن أبي و أصحابه تملّقوا مع علىّ(علیه السلام) في الكلام، فقال علىّ (علیه السلام)يا عبد الله اتّق الله ولا تنافق، فإنّ المنافق شر خلق الله، فقال: مهلاً يا أبا الحسن و الله إن إيماننا كإيمانكم ثم تفرّقوا، فقال عبدالله : كيف رأيتم ما فعلت؟ فاثنوا عليه، فنزل: «و إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا الآية (4).


1) التوبة / 23.

2) المائدة 5 .

3) المؤمن / 10.

4) البقرة / 14.

تفسير الهذيل و مقاتل عن محمّد بن الحنفيّة في خبر طويل و الحديث مختصر «إنما نحن مستهزؤون»(1). بعليّ بن أبي طالب وأصحابه، فقال الله تعالى : «الله يستهزىء بهم» (2). يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين (علیه السلام) قال ابن عبّاس: و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة أمر الله الخلق بالجواز على الصراط، فيجوز المؤمنون إلى الجنة ويسقط المنافقون في جهنم، فيقول الله: يا مالك استهزىء بالمنافقين في جهنم، فيفتح مالك بابافي جهنم إلى الجنّة و يناديهم: معشر المنافقين ههنا ههنا فاصعدوا من جهنّم إلى الجنة، فيسيح المنافقون في نار جهنّم سبعين خريفاً حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا بالخروج أغلقه ،دونهم وفتح لهم باباً إلى الجنّة في موضع آخر، فيناديهم من هذا الباب، فاخرجوا إلى الجنة، فيسيحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم ويفتح في موضع آخر وهكذا أبد الآبدين .

الباقر (علیه السلام)في قوله «إنّ الدين عند الله الإسلام» (3)قال: التسليم لعليّ بن أبي طالب(علیه السلام) بالولاية.

الباقر و الصادق(علیه السلام) في قوله تعالى: «إنما توعدون لصادق * و إن الدين لواقع»(4)قالا: الدين علي بن أبي طالب(علیه السلام).

الباقر «إنّ الّذين آمنوا و عملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون» (5)عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) قلت: «فما يكذبك بعد بالدين» قال: الدين أمير المؤمنين (علیه السلام).

و عنه (علیه السلام): في قوله: «إنّ الله اصطفى لكم الدين فلاتموتن إلا و أنتم مسلمون» (6)لولاية علىّ (علیه السلام).

و روي أنّه فيه: «ذلك الدين القيم»(7)و قوله: «سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا و لا


1) البقرة / 14 .

2) البقرة / 15 .

3) آل عمران /19 .

4) الذاريات / 5-6 .

5) فصلت / 5 .

6) البقرة /132 .

7) التوبة : 36 يوسف / 40: الروم / 30.

نجد لسنّتنا تحويلاً»(1)، و من سنّتهم إقامة الوصيّ، وقال شريك و أبو حصن و جابر: «ادخلوا في السلم كافّة»(2)في ولاية علي (علیه السلام) .

أبو جعفر: «ادخلوا في السلم كافّة» في ولاية علىّ (علیه السلام) .

ه -ما: الفحّام عن محمّد بن عيسى، عن هارون، عن أبي عبدالصمد إبراهيم، عن أبيه، عن جدّه محمّد بن إبراهيم قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام) يقول: في قوله تعالى : «ادخلوا في السلم كافة» قال: في ولاية أمير المؤمنين عليّ (علیه السلام) « و لا تتبعوا خطوات الشيطان» و لا تتبعوا غيره (3).

قب: زین العابدین و جعفر الصادق (علیهما السلام) مثله(4).

6 - قب: الحاكم الحسكانيّ، بالإسناد عن أبي الطفيل، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) «و رجلاً سلماً لرجل »(5)قال: أنا ذلك الرجل السالم على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).

العيّاشي: بالإسناد عن أبي خالد، عن الباقر (علیه السلام) قال: الرجل السالم حقّاً عليّ و شيعته.

الحسن بن زيد عن آبائه و رجلاً سالماً لرجل هذا مثلنا أهل البيت(6).

7 - كشف: ممّا خرّجه العز الحنبليّ قوله تعالى : «أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون» (7)المؤمن عليّ و الفاسق الوليد.

قال: «إلّا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر»(8)قيل: إنّها نزلت في علىّ (علیه السلام).

و روى الحافظ أبوبكر بن مردويه بعدّة طرق في قوله: «أفمن كان مؤمناً كمن كان


1) بنی اسرائیل /77 .

2) البقرة /208.

3) امالى الشيخ /188 .

4) مناقب آل أبي طالب 575/1.

5) الزمر /29 .

6) مناقب آل أبي طالب 580/1 .

7) السجدة /18.

8) العصر /3 .

فاسقاً» المؤمن علىّ والفاسق الوليد.

وروى الثعلبيّ و الواحديّ أنّها نزلت في علىّ (علیه السلام) و في الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع في شيء فقال الوليد: لعليّ (علیه السلام) اسكت فإنك صبي، و أنا و الله أبسط منك لساناً و أحد سناناً و أملأ للكتيبة منك، فقال له عليّ (علیه السلام) اسكت فإنّك فاسق، فأنزل الله سبحانه تصديقاً لعلىّ (علیه السلام) «أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً» يعني بالمؤمن عليّاً و بالفاسق الوليد. (1).

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده إلى حبيب و ابن عبّاس مثل الخبرين الأخيرين.

مد يف: عن الثعلبيّ مثله(2).

8- كشف: من المناقب عن زيد بن شراحيل الأنصاريّ كاتب عليّ (علیه السلام) قال: سمعت عليّاً (علیه السلام) يقول: حدثّني رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و أنا مسنده إلى صدري فقال: أي عليّ ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ: «إنّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية» أنت وشيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غراً محجّلين(3).

9 - فر: إسماعيل بن إبراهيم العطّار معنعناً عن أبي جعفر (علیه السلام) (قال): قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): «اولئك هم خير البرية» أنت وشعيتك يا علىّ (4).

10 - فر: أحمد بن عيسى بن هارون معنعناً، عن جابر الأنصاريّ - رضى الله عنه - قال: كنا جلوساً عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إذ أقبل أمير المؤمنين على بن أبي طالب (علیه السلام) فلمّا نظر إليه النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فقال: و ربّ هذا البيت إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة؛ ثم أقبل علينا بوجهه فقال: أما والله إنه أولكم إيماناً بالله، و


1) كشف الغمة .93 .

2) العمدة 184؛ الطرائف: 24.

3) كشف الغمة .88 .

4) تفسير فرات .219 .

أقومكم لأمر الله، وأوفا كهم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم بالسوية، وأعدلكم في الرعيّة، وأعظمكم عند الله مزيّة.

قال جابر: فأنزل الله تعالى هذه الآية: «إنّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك خير البرية » قال جابر فكان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) إذا أقبل قال أصحابه: قد أتاكم خير البرية بعد النبيّ( صلى الله علیه وآله وسلم)(1).

و قال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) خير البرية أنت وشيعتك راضين مرضيّين(2).

11 - فر: جعفر الفزاريّ معنعناً عن أبي جعفر(علیه السلام) في قوله تعالى: «و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين قال الإيمان في بطن القرآن عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) فمن كفر بولايته فقد حبط عمله (3).

12 - فر: جعفر بن أحمد معنعنا عن ابن عبّاس قال إنّ لعليّ بن أبي طالب(علیه السلام) في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس، قلنا: و ما هي؟ قال سماه الإيمان فقال: «ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين»(4).


1) تفسیر فرات 219 .

2) تفسیر فرات 219 .

3) تفسیر فرات 18 و الآية في سورة المائدة /5.

4) تفسير فرات: 18.

باب 9 : قوله تعالى: «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً»

باب 9 قوله تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً »(1).

1-كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قلت له: «إنّ الّذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً» قال: ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الّذي قال الله تعالى.(2).

2 - فس: قال الصادق(علیه السلام) : كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين(علیه السلام) كان جالساً بين يدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال له : قل يا عليّ: الّلهمّ اجعل لي في قلوب المؤمنين وداً فأنزل الله تعالى: «إنّ الذين آمنوا و علموا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا»(3).

3 - قب: أبوروق عن الضحّاك و شعبة عن الحكم، عن عكرمة؛ و الأعمش عن سعيد بن جبير؛ و الغريري السجستانيّ في غريب القرآن عن أبي عمر و كلّهم عن ابن عبّاس أنه سئل عن قوله: «سيجعل لهم الرحمان ودا» فقال نزل في علىّ (علیه السلام)لأنه ما من مسلم إلاّ و


1) مريم /96.

2) اصول الكافي 431/1 .

3) تفسير القمى: 419

لعليّ في قلبه محبّة.

أبو نعيم الإصفهانيّ وأبو المفضّل الشيبانيّ و ابن بطّة العسكريّ - و الإسناد عن محمد بن الحنفية و عن الباقر (علیه السلام) - في خبر قالا: لا يلفى مؤمن إلا و في قلبه ود لعليّ بن أبي طالب و لأهل بيته (علیهم السلام).

زيد بن عليّ: إنّ عليّا(علیه السلام) أخبر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه قال له رجل: إنّي أحبّك في الله تعالى : فقال: لعلّك يا عليّ اصطنعت إليه معروفاً؟ قال: لا والله ما اصطنعت إليه معروفاً،

فقال: الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمود؛ فنزلت هذه الآيات.

و روى الشعبيّ و زيد بن علىّ و الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) و أبو حمزة الثمالي عن الباقر (علیه السلام) و عبد الكريم الخزّازّ و حمزة الزّيات عن البراء بن عازب، كلّهم عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه قال لعلىّ (علیه السلام) : قل: «الّلهمّ اجعل لي عندك عهداً و اجعل لي في قلوب المؤمنين وداً؛ فقالها علىّ (علیه السلام) و أمن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فنزلت هذه الآية.

رواه الثعلبيّ في تفسيره عن البراء بن عازب، ورواه النطنزيّ في الخصائص عن البراء؛ و ابن عبّاس و محمّد بن عليّ (علیه السلام) وفي رواية: قال (علیه السلام) : «إنّ الّذين آمنوا و علموا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين» و هو علي«و تنذر به قوماً لدّاً» قال بنو أمية قوماً ظلمة .(1).

4 - كنز: محمّد بن العبّاس عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريّا، عن يعقوب بن جعفر بن سليمان، عن علي بن عبدالله بن العباس، عن أبيه في قوله عزّ وجلّ: «إنّ الّذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا» قال نزلت في عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) ، فما من مؤمن إلاّ و فى قلبه حبّ لعلىّ (علیه السلام) (2).


1) مناقب آل أبي طالب 573/1-574 .

2) كنز جامع الفوائد: مخطوط. .

باب 10 : انّه عليه السلام السبيل و الصراط والميزان في القرآن

1 - ير: أبو محمّد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر، عن ابن أسباط البغدايّ، عن محمّد بن الفضيل، عن الثماليّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) «هذا صراط علي مستقيم» قال: هو و الله علىّ (علیه السلام) هو و الله الصراط والميزان (1).

2 - شي: عن عبدالله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله(علیه السلام) قوله: «قد جاءكم برهان من ربِّكم و أنزلنا إليكم نوراً مبيناً» قال البرهان محمّد عليه وآله السلام، و النور على الله قال : قلت له: صراطاً مستقيماً؟ قال: الصراط المستقيم عليّ (علیه السلام) .(2).

3 - قب: أبو الحسن الماضي قال: «إذا جاءك المنافقون» بولاية وصيّك «قالا نشهد إنّك لرسول الله و الله يعلم إنك لرسوله و الله يشهد إنّ المنافقون لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنّة فصدوا عن سبيل الله و السبيل هو الوصيّ «إنهم ساء ما كانوا يعملون» ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيّك، فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون «و إذا قيل لهم


1) بصائر الدرجات: 149 .

2) مخطوط.

تعالوا يستغفر لكم رسول الله»(1)ارجعوا إلى ولاية عليّ يستغفر لكم النبيّ من ذنوبكم «لوّوا رؤوسهم و رأيتهم يصدّون» عن ولاية علىّ «وهم مستكبرون» عليه.

أبوذرّ عن النبيّ (صلی الله علیه و آله وسلم) في خبر في قوله: «و اتّبعوا سبيلك»(2)يعني عليّاً (علیه السلام).

ابن عبّاس في قوله: «فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً» الآيات، إنّ سبيل الله في هذا الموضع عليّ بن أبي طالبمخطوط. قوله: «و إنّها لسبيل مقيم»(3)في الخبر: هو الوصي بعد النبي (صلی الله علیه وآله وسلم).

الباقران(علیه السلام) : « اهدنا الصراط المستقيم» قالا: دين الله الذي نزل به جبرئيل علىّ (صلی الله علیه وآله وسلم) «صراط الذين أنعمت عليهم» فهديتهم بالإسلام و بولاية علي بن أبي طالب الله و لم تغضب عليهم ولم يضلوا [«غير ] المغضوب عليهم اليهود و النصارى و الشكاك الذين لا يعرفون إمامة أمير المؤمنين (علیه السلام) و «لا» الاضالّين، عن إمامة علي بن أبي طالب.

و قال أبو جعفر الهاروني في قوله: «و إنه في أُمّ الكتاب لدنيا لعلي حكيم» وأُمّ الكتاب: الفاتحة - يعني أن فيها ذكره قوله: «اهدنا الصراط المستقيم» السورة.

عليّ بن عبدالله بن عبّاس، عن أبيه، و زيد بن عليّ بن الحسين (علیه السلام) «والله يدعو إلى دارالسلام »(4)يعنى به الجنّة «و يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» يعني به ولاية عليّ بن أبي طالب(علیه السلام)(5).

کنز:ابو عبدالله الحسين بن جبير في نخب المناقب بإسناده عنهما ((علیهما السلام)مثله(6).

4 - مع: أبي، عن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت، عن عبدالله بن الصلت، عن


1) المنافقون /5 .

2) المؤمن /7.

3) الحجر /76 .

4) يونس / 25.

5) مناقب آل أبي طالب 559/1-560.

6) مخطوط .

يونس، عمّن ذكره، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال الصراط الم- أمير المؤمنين (علیه السلام) (1).

5- مع: الحسن بن محمّد بن سعيد عن فرات بن إبراهيم، عن عبيد بن كثير، عن محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى بن مهران عن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في قوله الله عزّ وجلّ : «صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و الضالّين» قال: شيعة علي(علیه السلام) الذين أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب (علیه السلام) لم يغضب عليهم و لم يضلّوا .(2).

6 - فض: بالأسانيد إلى جعفر بن محمّد (علیه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى نبيّه «فاستمسك بالّذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم» فقال: إلهي ما الصراط المستقيم؟ قال: ولاية عليّ بن أبي طالب ، فعليّ هو الصراط المستقيم.(3)

7 - ير: محمد بن الحسين عن النضر، عن خالد بن حمّاد و محمّد بن الفضيل عن الثماليّ، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: أوحى الله إلى نبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) : « فاستمسك بالذي أوحي إليك إنّك على صراط مستقيم» قال: إنك على ولاية علىّ، وعلى هو الصراط المستقيم.(4).


1) معانى الاخبار: 22 .

2) معانى الاخبار: 46 .

3) الروضة: 16 .

4) بصائر الدرجات: 20.

باب 11 : آية النجوى و أنّه لم يعمل بها غيره عليه السلام

1 - فس: «يا أيّها الّذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة» .

قال: إذا سألتم رسول الله حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم فلم يفعل ذلك أحد إلّا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فإنّه تصدّق بدینار و ناجی رسول الله بعشر نجوات.

حدثّنا أحمد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله: «إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة» قال: قدّم عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) بين يدي نجواه صدقة، ثمّ نسخها قوله: «ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات».

و حدثّنا عبدالرحمان بن محمّد الحسنيّ، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن مروان، عن عبيد بن خنيس، عن صباح، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال قال عليّ صلوات الله عليه: إنّ في كتاب الله لآية ماعمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى إنّه كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فجعلت أقدّم بين يدي كل نجوة أناجيها النبي درهماً، قال:

فنسختها قوله « ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات» إلى قوله: «و الله خبير بما تعملون»(1).

2 - يف: في الجمع بين الصحاح الستّة قال أبو عبدالله البخاريّ: قوله تعالى: «إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة نسختها آية: «فإذ لم تفعلوا فتاب الله عليكم قال أمير المؤمنين عليّ (علیه السلام) : ما عمل بهذه الآية غيرى، و بي خفّف الله عن هذه الأمة أمر هذه الآية.

و وجدت في كتاب عتيق رواية أبي عمير الزاهد في تفسير كلام لعليّ (علیه السلام) قال : لمّا نزلت آية الصدقة مع النجوى دعا النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) عليّاً فقال: ما تقدّمون من الصدقة بين يدي النّجوى؟ قال: يقدّم أحدهم حبّة من الحنطة فما فوق ذلك، قال: فقال له المصطفى (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّك لزهيد - أي فقير - فقال ابن عبّاس: فجاء عليّ في حاجة بعد ذلك الوقت و الناس قد اجتمعوا، فوضع ديناراً ثم تكلّم، و ما كان يملك غيره ، قال تخلى الناس، ثم خفف عنهم برفع الصدقة.

3- كنز : محمّد بن العبّاس، عن عليّ بن عقبة؛ و محمّد بن القاسم معاً، عن الحسين بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حنان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: «يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة» قال: نزلت في علي لها خاصة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدّم در هماً حتى ناجاه عشر مرّات ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده(2).


1) تفسير القمى: 670.

2) كنز جامع الفوائد مخطوط .

باب 12 : أنه صلوات الله عليه الشهيد و الشاهد و المشهود

1 - ما: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا عن آبائه(علیه السلام) أنّ أمير المؤمنين (علیه السلام) كان يوم الجمعة على المنبر يخطب فقال: والذي فلق الجنّة و برىء النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عزّ وجلّ، أعرفها كما أعرفه فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: إذا سألت فافهم و لا عليك أن لا تسأل عنها غيري أقرءت سورة هود؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: أفسمعت الله عزّ و جلّ يقول: «أفمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه؟ (1)قال: نعم قال: فالّذي على بينّة منه محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) و الّذي يتلوه شاهد منه - و هو الشاهد و هو منه - أنا عليّ بن أبي طالب و أنا الشاهد و أنا منه (صلی الله علیه وآله وسلم)(2).

2 - فس: أبي، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن أبي بصير و الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(علیه السلام) قال إنّما نزلت: أفمن كان على بينة من ربِّه يعنى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) «و يتلوه شاهد منه» يعني عليّاً أمير المؤمنين(علیه السلام) « إماماً و رحمة و من قبله كتاب موسى أولئك


1) هود / 17 .

2) امالى الشيخ : 236-237 .

یؤمنون به » فقدّموا و آخّروا فی التألیف(1).

3 - قب: الطبريّ بإسناده عن جابر بن عبدالله، عن عليّ (علیه السلام) ، و روى الأصبغ و زین العابدين و الباقر و الصادق والرضا(علیهم السلام)أنه قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «أفمن كان على بيّنه من ربّه» (محمد) «و يتلوه شاهد» أنا.

الحافظ أبو نعيم بثلاثة طرق، عن عباد بن عبدالله الأسدي في خبر قال: سمعت عليّا (علیه السلام) يقول: «أفمن كان على بينه من ربه و يتلوه شاهد منه»، رسول الله (صلس الله علیه وآله وسلم) علی بيّنه من ربِّه و أنا الشاهد، ذكره النطنزيّ في الخصائص.

حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس «أفمن كان على بيّنه من ربّه» قال: هو رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) «ويتلوه شاهد منه» قال: علي بن أبي طالب (علیه السلام) ، كان والله لسان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

كتاب فصيح الخطيب إنّه سأله ابن الكواء فقال: و ما أنزل فيك؟ قال قوله: «أفمن كان على بيّنة من ربه و يتلوه شاهد منه» و قد روى زاذان نحواً من ذلك.

الثعلبيّ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس« أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه» الشاهد عليّ (علیه السلام) و قد رواه القاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد؛ و أبونصر القشيريّ في كتابيها، والفلكيّ المفسّر رواه عن مجاهد و عن عبدالله بن شداد.

الثعلبيّ في تفسيره عن حبيب بن يسار عن زاذان، و عن جابر بن عبدالله كليهما عن عليّ(علیه السلام) قال: «أفمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه» فرسول الله على بينه من ربّه، و يتلوه شاهد منه أنا، و قرأ ابن مسعود أفمن أوتي علم من ربّه و يتلوه شاهد منه، على كان شاهد النبي على أمته بعده، فشاهد النبي يكون أعدل الخلائق فكيف يتقدم عليه دونه.

قوله تعالى: «فكيف إذا جئنا من كلّ أُمه بشهيد و جئنابك على هؤلاء شهيداً»(2).


1) تفسير القمي: 263-237 .

2) النساء / 41

فالأنبياء شهداء على أممهم، ونبيّنا (صلی الله علیه وآله وسلم) شهيد على الأنبياء و عليّ شهيد للنبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ثمُ صار في نفسه شهيداً قوله تعالى : «قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم»(1)الآية، وقد بيّنا صحته فيما تقدّم.

سليم بن قيس الهلاليّ عن عليّ(علیه السلام) إنّ الله تعالى إيَّانا عنى بقوله: «شهداء على النّاس» فرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) شاهد علينا، و نحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه، و نحن الذين قال الله تعالى : «و كذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول علیکم شهيداً و يقال إنّه المعني بقوله: «و جيّ بالنبيين و الشهداء»(2).

مالك بن أنس، عن سمّي بن أبي صالح في قوله: «و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصدّيقين و الشهداء»(3)قال: الشهداء يعني عليّاً و جعفراً و حمزة والحسن والحسين (علیهما السلام) هؤلاء سادات الشهداء و الصالحين» يعني سلمان وأباذر و المقداد و عماراً و بلالاً وخباباً «و حسن أولئك رفيقاً» يعني في الجنة «ذلك الفضل من الله و كفى بالله علياً »: أنّ منزل على وفاطمة والحسن والحسين و منزل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) واحد .(4).


1) الرعد /43 .

2) الزمر / 69.

3) النساء / 69 .

4) مناقب آل أبي طالب 568/1-569.

باب 13 : أنه صلوات الله عليه الصادق و المصدق و الصديق في القرآن

1 - قب: علماء أهل البيت الباقر و الصادق و الكاظم و الرضاع (علیهم السلام) و زيد بن عليّ في قوله تعالى : «و الّذي جاء بالصدق و صدّق به اولئك هم المتّقون»(1)قالوا: هو علىّ (علیهم السلام).

وروت العامّة عن إبراهيم بن الحكم عن أبيه، عن السدي، عن ابن عبّاس؛ و روی عبيدة بن حميد، عن منصور، عن مجاهد و روى النطنزي في الخصائص، عن ليث عن مجاهد؟ و روى الضحاك أنّه قال ابن عبّاس: فرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) جاء بالصدق و على صدّق به.

الرّضا(علیهم السلام) قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ، «و كذبّب بالصدق» الصدق علي ّبن أبي طالب (علیهم السلام)الصادق و الرضا (علیهم السلام)قالا إنّه محمّد و علىّ صلوات الله عليهما.

الكلبيّ و أبو صالح عن ابن عباس «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين »(2).

أي كونوا مع عليّ بن أبي طالب (علیهم السلام) ذكره الثلعبيّ في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر عال : و على الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس؛ وذكره إبراهيم الثقفي عن ابن عبّاس والسّديّ و


1) الزمر /33 .

2) التوبة / 119.

جعفر بن محمّد عن أبيه (علیه السلام).

شرف النبيّ عن الخرگوشيّ و الكشف عن الثعلبي قالا: روى الأصمعيّ عن أبي عمرو ء، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن عليّ (علیه السلام) في هذه الآية قال: محمّد و علیِّ.

و قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : فنحن الصادقون عترته، و أنا أخوه في الدنيا والآخرة.

و في التفسير : المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»(1).

عمروبن ثابت: عن أبي إسحاق، عن عليّ (علیه السلام) قال : فينا نزلت: «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأنا والله المنتظر و ما بدلت تبديلاً.

أبو الورد، عن أبي جعفر (علیه السلام) «من المؤمنين «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه» قال: علىّ و حمزة و جعفر «فمنهم من قضى نحبه قال عهده و هو حمزة و جعفر و منهم من ينتظر» قال: على بن أبي طالب (علیه السلام).

وقال المتكلّمون ومن الدلالة على إمامة علىّ (علیه السلام) قوله: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» فوجدنا عليّاً بهذه الصفة لقوله: «و الصابرين في البأساء والضراء و حين البأس» يعنى الحرب أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون» فوقع الإجماع بأنّ عليّاً أولى بالإمامة من غيره، لأنه لم يفرّ من زحف قطّ كما فرّ غيره في غير موضع(2).

2 - كشف: مما أخرجه العزّ المحدّث الحنبلي قوله: «و كونوامع الصادقين» قال ابن عبّاس: كونوا مع عليّ وأصحابه.

قوله تعالى: «والذي جاء بالصدق و صدّق به» و الّذي جاء بالصدق رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الّذي صدّق به عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) ، قاله مجاهد.


1) الاحزاب 23 .

2) مناقب آل أبي طالب 572/1-573.

قوله «و الّذين آمنوا بالله و رسله أولئك هم الصدّيقون و الشهداء عند ربّهم لهم أجرهم و نورهم»(1)نزلت في علىّ (علیه السلام) وروى أبو بكر بن مردويه عن ابن عبّاس في قوله «كونوا مع الصادقين» قال: مع عليّ (علیه السلام) (2).

3 - كنز محمّد بن العبّاس عن الرجال الثقاة، عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : الصدّيقون ثلاثة حبيب النجار وهو مؤمن آل يس، و خربيل مؤمن آل فرعون، و علي بن أبي طالب، و هو أفضل الثلاثة.

و روى أيضاً بحذف الأسانيد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیه السلام) قال: هبط على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ملك له عشرون ألف رأس، فوثب النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) يقبل يده فقال له الملك: مهلاً مهلاً يا محمّد فأنت والله أكرم على الله من أهل السماوات و أهل الأرضين و الملك يقال له «محمود» فإذا بين منكبيه مكتوب: لا إله إلا الله محمّد رسول الله علىّ الصّديق الأكبر؛ فقال له النّبی(صلی الله علیه آله وسلم) حبيبي محمود منذكم هذا مكتوب بين منكبيك؟ قال: من قبل أن يخلق الله آدم أباك بإثنى عشر ألف عام(3).

4 - ل : محمّد بن عليّ بن إسماعيل، عن النعمان بن أبي الدله-اب، عن الحسين بن - عبدالرحمان، عن عبيدالله بن موسى، عن محمد بن أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الصدّيقون ثلاثة: علي بن أبي طالب و حبيب النجار و مؤمن آل فرعون.(4).

أقول: قال السيوطيّ في تفسيره المسمى بالدّر المنثور: أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» قال: مع عليّ بن أبي طالب؛ و أخرج ابن عساكر عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله (5).


1) الحديد /19 .

2) كشف الغمة .92-93

3) كنز جامع الفوائد: مخطوط.

4) الخصال 86/1 .

5) الدرّ المنثور 290/3 .

باب 14 : أنه صلوات الله عليه الفضل والرحمة والنعمة

1 - فس: «قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممّا يجمعون»(1)قال: الفضل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) والرّحمة أمير المؤمنين(علیه السلام) فبذلك فليفرحوا» قال: فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطي أعداؤنا ن الذهب و الفضّة(2).

2 - ما: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، عن نصر بن مزاحم، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال: «بفضل الله و برحمته» بفضل الله: النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و برحمته: عليّ (علیه السلام) (3).

3 - شي عن محمّد بن فضيل: عن أبي الحسن (علیه السلام) في قوله: «و لو لا فضل الله عليكم و رحمته»(4)، قال : الفضل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ورحمته أمير المؤمنين (علیه السلام)(5).

كشف: أبوبكر بن مردويه عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله(6).


1) يونس ..58 .

2) تفسير القمى: 289 .

3) امالى الشيخ: 159.

4) النساء /83 .

5) تفسير العياشي مخطوط .

6) لم نجده.

اقول: رواه العلامة من طريقهم.

4 - قب: أبو الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله: «و يؤت كلّ ذي فضل فضله» عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) . و كذا كان يقرأ ابن مسعود: فإن تولّوا أعداؤه و وأتباعهم فإنّي أخاف عليهم عذاب يوم عظيم.

في تاريخ بغداد أنّه روى السّديّ و الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عبّاس «قل بفضل الله» يعني النبيّ ورحمته علىّ (علیه السلام).

الباقر (علیه السلام) فضل الله الإقرار برسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ورحمته الإقرار بولاية علىّ (علیه السلام). ابن عبّاس في قوله: «و لولا فضل الله عليكم و رحمته» فضل الله محمّد(صلی الله علیه وآله وسلم) و رحمته علىّ (علیه السلام) وقيل : فضل الله علىّ (علیه السلام) و رحمته فاطمة (علیها السلام) .

الباقر (علیه السلام) يدخل من يشاء في رحمته »(1)الرحمة عليّ بن أبي طالب(علیه السلام).

الباقر (علیه السلام) في قوله تعالى: «يعرفون نعمة الله» (2)قد عرّفهم ولاية علىّ (علیه السلام)، وأمرهم بولايته، ثمّ أنكروا بعد وفاته.

مجاهد في قوله: «ألم تر إلى الّذين بدّلوا نعمة الله كفراً»:(3)كفرت بنو أمية بمحمّد و أهل بيته.

تفسير وكيع قال ابن عبّاس في قوله: «ألم يجدك يتيماً» عند أبي طالب «فآوى» إلى أبي طالب يحفظك و يربّيك، و وجدك في قوم ضلال فهداهم بك إلى التوحيد و وجدك عائلاً فأغنى بمال خديجة «فأما اليتيم فلا تقهر و أمّا السائل فلاتنهر و أما بنعمة ربك فحدث» أظهر القرآن وحدثهم بما أنعم الله به عليك.

قال الحسن: «و أما بنعمة ربك فحدّث» يا محمّد حدث العباد بمنن أبي طالب عليك، و


1) الشورى / 8.

2) النحل / 83 .

3) ابراهیم /28. .

حدثّهم بفضائل عليّ في كتاب الله لكي يعتقدوا ولايته.

و حدثّني أبو الفتح الرازيّ - في روض الجنان - بما ذكره أبو عبدالله المرزباني بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله»(1)نزلت فى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وفي علىّ (علیه السلام) و قال أبو جعفر (علیه السلام): المراد بالفضل فيه النبوّة وفي عليّ الإمامة.

5 - كنز محمّد بن العبّاس، عن علي بن العبّاس عن حسن بن محمّد، عن عباد بن يعقوب، عن عمر بن جبير، عن جعفر بن محمّد (علیه السلام) في قوله تعالى : «يدخل من يشاء في رحمته» (2)قال: الرحمة ولاية عليّ بن أبي طاب (علیه السلام) « و الظالمون ما لهم من وليّ ولانصير».


1) النساء / 54 .

2) الشورى / 8.

باب 15 : أنه عليه السلام هو الامام المبين

1 - مع: أحمد بن محمّد بن الصقر، عن عيسى بن محمّد العلويّ، عن أحمد بن سلام الكوفيّ عن الحسين بن عبدالواحد، عن الحارث بن الحسن، عن أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمّد بن على الباقر، عن أبيه عن جدّه (علیه السلام) قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) «وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين» قام أبو بكر وعمر من مجلسهما فقالا يا رسول الله هو التوراة؟ قال: لا، قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا قالا فهو القرآن ؟ قالا: لا، قال فأقبل أمير المؤمنين (علیه السلام) فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : هو هذا، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك و تعالى فيه علم كلّ شيء.

قال الصدوق - رضوان الله عليه - سألت أبا بشر اللّغويّ بمدينة السلام عن معنى الإمام فقال: الإمام في لغة العرب هو المتقدّم بالناس و الإمام هو المطمر و هو التر الذي يبنى عليه البناء، والإمام هو الذهب الذي يجعل في دار الضرب ليؤخذ عليه العيار، والإمام هو الخيط الذي يجمع حبّاة العقد، والإمام هو الدليل في السفر في ظلمة الليل، والإمام هو السهم الّذي يجعل مثالاً يعمل عليه السهام(1).


1) معانى الاخبار: 95-96 .

باب 16 : أنه عليه السلام الذي عنده علم الكتاب

1 - لي: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن القاسم، عن جدّه عن عمرو بن مغلّس، عن خلف بن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن قول الله جلّ ثناؤه: «قال الذي عنده علم من الكتاب» (1)قال ذلك وصيّ أخي سليمان بن داود، فقلت له: يا رسول الله فقول الله عزّ و جلّ: «قل كفى بالله شهيداً بيني بينكم ومن عنده علم الكتاب» (2)قال ذاك أخي عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) (3).

2 - فس: أبي ، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: الّذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (علیه السلام)و سئل : (عن) الّذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الّذي عنده علم الكتاب؟ فقال: ما كان علم الّذي عنده علم من الكتاب عند الكتاب عند الّذي علم الكتاب إلا بقدر ما يأخذ بعوضة بجناحها من ماء البحر(4).

3- ج: ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الوليد السّمان قال: قال أبو عبدالله (علیه السلام) : ما يقول


1) النمل / 40 .

2) الرعد / 43.

3) امالي الصدوق: 337 .

4) تفسير القمى: 343

الناس في أولي العزم و صاحبكم أمير المؤمنين؟ قال: قلت ما يقدمون على أولي العزم أحداً، قال: فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : إن الله تبارك و تعالى قال لموسى (علیه السلام) : «وكتبنا له في الألواح من كلّ شيء موعظة» ولم يقل كلّ شيء موعظة»(1)، وقال لعيسى (علیه السلام) : «ولابيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه»(2)ولم يقل كلّ شيء، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين (علیه السلام): «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب» و قال الله عزّ و جلّ «ولا رطب و لا يابس إلا في کتاب مبین» (3)و علم هذا الكتاب عنده.

4 - ير: أحمد بن محمّد، عن الربيع بن محمّد، عن النضر عن موسى بن بكر، عن - فضيل بن أبي عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب » قال: علىّ (علیه السلام).

محمّد بن الحسن، عن النضر بن شعيب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله.(4).

یر: عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) مثله (5).

ير: أحمد بن الحسن، عن عبد الله بن بكير، عن نجم، عن أبي جعفرمثله . مثله وزاد في آخره: عنده علم الكتاب. (6).

5- ير: أحمد بن محمّد، عن الأهوازي، عن أحمد بن محمّد، عن حماد بن عثمان، عن أبي - بصير، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم ومن عنده علم الكتاب» قلت: أهو عليّ بن أبي طالب؟ قال: فمن عسى أن يكون


1) الاعراف / 145 3 - الانعام /56.

2) الزخرف / 63.

3) الانعام/56.

4) بصائر الدرجات 5857 .

5) بصائر الدرجات: 57-58 .

6) بصائر الدرجات 57-58

عیره؟(1).

6 - ير: أحمد بن محمّد، عن الأهوازيّ، عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم قال : قلت لأبي جعفر (علیه السلام) : هذا ابن عبد الله بن سلام يزعم أنّ أباه الذي يقول الله: «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب» قال: كذب، ذاك عليّ بن أبي طالب (علیه السلام).(2).

شي: عن عبدالله بن عطاء عنه(علیه السلام) مثله.(3).

7 - ير : محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، و ابن فضال، عن مثنىّ الحنّاط عن عبدالله بن عجلان، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب» قال: نزلت في عليّ (علیه السلام) إنّه عالم هذه الأمة بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم). (4).

ير: عبد الله بن محمّد، عمّن ،رواه عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن محمّد بن مروان عن فضيل، عن أبي جعفر (علیه السلام) مثله(5).

شي عن الفضيل مثله .(6).

8 - ير: محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عمرو الزيات عن عبدالله بن الوليد قال: قال لى أبو عبد الله (علیه السلام) : أيّ شيء تقول الشيعة في عيسى وموسى و أمير المؤمنين(علیه السلام) ؟ قلت يقولون إن عيسى و موسى أفضل من أمير المؤمنين، قال: فقال: أن أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله؟ قلت: نعم ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحداً، قال: أبو عبدالله (علیه السلام) : فخاصمهم بكتاب الله، قال: قلت: و في أيّ موضع أخاصمهم؟ قال: قال الله


1) بصائر الدرجات: 57-58 .

2) بصائر الدرجات 57-58 .

3) مخطوط.

4) بصائر الدرجات: 58 .

5) بصائر الدرجات: 58 .

6) مخطوط .

تبارك و تعالى لموسى: «و كتبنا له في الألواح من كلّ شيء»(1)علمنا أنّه لم يكتب لموسى كلّ شيء، و قال الله تبارك و تعالى لعيسى «و لابيّن لكم بعض الّذي تختلفون فيه»(2)وقال الله تبارك وتعالى لمحمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) : « و جئنابك على هؤلاء شهيداً و نزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء»(3).


1) الاعراف / 145 .

2) الزخرف /6.

3) بصائر الدرجات: 61 و الآية الأخيرة في سورة النحل /89 .

باب 17 : أنّه عليه السلام النبأ العظيم والآية الكبرى

1 - فس: أبي عن الحسن بن خالد، عن أبي، عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) في قوله تعالى

«عمّ يتساءلون عن النبا العظيم الذي هم فيه مختلفون»(1)قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما الله نبأ أعظم منّي، و ما لله آية أكبر منّي، وقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقرّ بفضلي(2).

كنز: محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن ابن هاشم بإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي عبد الله (علیه السلام) مثله(3).

2 - ير: أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير و غيره، عن محمّد بن الفضيل، عن الثماليّ عن أبي جعفر (علیه السلام) قال قلت: جعلت فداك إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية «عمّ يتساءلون عن النبا العظيم» قال: فقال: ذلك إلي إن شئت أخبرهم، قال: فقال: لكنّي أخبرك بتفسيرها، قال: فقلت: «عمّ يتساءلون» قال: كان أمير المؤمنين (علیه السلام) يقول: ما لله آية أكبر .


1) النبأ / 1-3 .

2) تفسير القمي: 709 .

3) مخطوط.

منّي، و لا الله من نبإ عظيم أعظم منّي، و لقد عرضت ولايتي على الأمم الماضية فأبت أن تقبلها، قال: قلت له: «قل هو نباً عظيم أنتم عنه معرضون» قال: هو و الله أمير المؤمنين (علیه السلام) (1).

کا: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله.(2).


1) بصائر الدرجات: 210 .

2) اصول الكافي: 1/ 207.

باب 18 : أن الوالدين رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما ).

1 - ما: المفيد عن الحسين بن عليّ بن محمّد، عن عليّ بن ماهان، عن نصر بن اللّيث عن مخول، عن يحيى بن سالم، عن أبي الجارود، عن أبي الزبير المكّيّ، عن جابر الأنصاريّ قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : حقّ علىّ على هذه الأمة كحقّ الوالد على الولد .(1).

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك من الجزء الأوّل من كتاب الفردوس بإسناده عن جابر مثله.

2 - ما ابن الصلت عن ابن عقدة، عن جعفر بن محمّد المحمديّ، عن إسماعيل بن مزيد، عن عيسي بن عبدالله ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (علیه السلام) قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)حق عليّ على المسلمين كحقّ الوالد على ولده. (2).


1) امالى الشيخ: 4 .

2) امالى الشيخ: 213 .

باب 19 : بعض مانزل في جهاده عليه السلام زائداً على ما سيأتى في باب شجاعته عليه السلام .

1 - فس: أبي، عن الإصفهانيّ، عن المنقريّ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: «فإمّا نذهبنّ بك»(1)يا محمّد بن مكّة إلى المدينة «فإنّا» رادّوك إليها و «منتقمون» منهم بعليّ بن أبي طالب(2).

2 - شي: عن البرقيّ، عمّن رواه رفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام) «لينذر بأساً شديداً من لدنه »(3)قال البأس الشديد عليّ(علیه السلام) و هو لدن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قاتل معه عدوّه، فذلك قوله: «لينذر بأساً شديداً من لدنه». (4).

3 - وروى أيضاً عن محمّد بن يونس عن مبارك، عن يحيى بن عبدالحميد الحمانيّ عن يحيى بن معلّى الأسلميّ، عن محمّد بن عمّار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن أبي زياد بن مطر قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ «وكفى الله المؤمنين «القتال» بعليّ (علیه السلام).


1) الزخرف / 4.

2) تفسير القمى: 610.

3) الكهف / 2 .

4) مخطوط.

[و روى أيضاً عن محمّد بن يونس، عن مبارك، عن يحيى بن عبدالحميد قال:] قال أبو زياد: هو في مصحفه هكذا رأيتها. (1).


1) مخطوط. .

باب 20 : أنه صلوات الله عليه صالح المؤمنين

1 - فس: «و إن تظاهر عليه فإنّ الله هو مولاه و جبرئيل و صالح المؤمنين»(1)يعني أمير المؤمنين(علیه السلام) «و الملائكة بعد ذلك ظهير» لأمير المؤمنين(علیه السلام) ؛ حدثّنا محمد بن جعفر، عن محمد بن عبدالله، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: «إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما» إلى قوله: «صالح المؤمنين» قال: صالح المؤمنين علىّ (علیه السلام) . (2).

2 - قب: تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان النسويّ، و الكلبيّ، و مجاهد، و أبي صالح، و المغربيّ عن ابن عبّاس أنّه رأت حفصة النبيّ في حجرة عائشة مع مارية القبطية، قال: أتكتمين عليّ حديثى ؟ قالت: نعم، قال: فإنّها على حرام ليطيب قلبها فأخبرت عائشة و بشرتها من تحريم مارية، فكلّمت عائشة النبي في ذلك، فنزل «و إذ أسرّ النبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً»(3)إلى قوله: «هو مولاه و جبرئيل و صالح المؤمنين» قال: صالح المؤمنين و الله


1) التحريم / 4.

2) تفسير القمى: 677 - 678 .

3) التحريم /3.

علىّ ا(علیه السلام) يقول الله والله حسبه: «و الملائكة بعد ذلك ظهير».

البخاريّ و أبو يعلى الموصليّ قال ابن عبّاس: سألت عمر بن الخطّاب عن المتظاهرتين ،قال حفصة وعائشة .

السديّ، عن أبي مالك، عن ابن عبّاس و أبوبكر الحضرمي، عن أبي جعفر (علیه السلام) و الثعلبيّ بالإسناد عن موسى بن جعفر (علیه السلام) : و عن أسماء بنت عميس، عن النبيّ (علیه السلام) قال: «و صالح المؤمنين» عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) .

زيد بن عليّ و الناصر للحقّ: «و صالح المؤمنين» عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) .

ورواه أبو نعيم الإصفهانيّ بالإسناد عن أسماء بنت عميس، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أن علياً باب الهدى بعدي، والداعي إلى ربيّ و هو صالح المؤمنين»، «و من أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله و عمل صالحاً، الآية. (1).

و قال أمير المؤمنين (علیه السلام) على المنبر: «أنا أخو المصطفى خير البشر، من هاشم سنامه الأكبر، و نبأ عظيم جرى به القدر و صالح المؤمنين مضت به الآيات والسور و إذا ثبت أنه صالح المؤمنين فينبغي كونه أصلح من جميعهم بدلالة العرف والاستعمال، كقولهم فلان عالم قومه و شجاع قبيلته(2).

3 - كشف: العزّ المحدث الحنبلي قوله تعالى: «فإنّ الله هو مولاه و جبرئيل و صالح المؤمنين» قال مجاهد: و هو عليّ (علیه السلام) و ورى أبو بكر بن مردويه بإسناده عن أسماء بنت عميس قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام)، و عن ابن عبّاس مثله(3).


1) فصلت / 33 .

2) مناقب آل أبي طالب 562/1.

3) كشف الغمة: 92 - 93 .

باب 21 : قوله عزّ و جلّ: «أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الاخر و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله»

1 - فس: أبي، عن صفوان عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: نزلت في عليّ و العبّاس و شيبة، قال العبّاس: أنا أفضل لأنّ سقاية الحاجّ بيدي و قال شيبة: أنا أفضل لأنّ حجابة البيت بيدي، وقال علي: أنا أفضل فإني آمنت قبلكما، ثمّ هاجرت و جاهدت فرضوا برسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فأنزل الله: «أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر» إلى قوله: «إنّ الله عنده أجر عظيم» و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (علیه السلام)قال نزلت هذه الآية في علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) .

قوله: «كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله يستوون» أو إنّ منهم أعظم درجة] «عند الله و الله لا يهدي القوم الظالمين» ثمّ وصف عليّ بن أبي طالب الله فقال) «الذین آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و

أولئك هم الفائزون»(1)ثمّ وصف ما لعليّ(علیه السلام) عنده فقال «يبشّرهم ربّهم برحمة منه و رضوان و جنّات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبداً إنّ الله عنده أجر عظيم» (2).

2 - فر: عليّ بن محمّد الزهريّ معنعناً عن جعفر عن أبيه(علیه السلام) قال: لمّا فتح رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) مكّة أعطى العبّاس السقاية؛ و أعطى عثمان بن طلحة الحجابة، و لم يعط عليّاً شيئاً، فقل لعلي بن أبي طالب عل (علیه السلام) : إنّ النبيّ أعطى العبّاس السقاية، و أعطى عثمان بن طلحة الحجابة، و لم يعطك شيئاً، قال: فقال: ما أرضاني بما فعل الله ورسوله!؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية(3).

أقول: روى ابن بطريق نزول الآية فيه (علیه السلام) في العمدة بأسانيد جمة من تفسير الثعلبيّ و من الجمع بين الصحاح الستّة.

و روى في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن مجاهد قال: نزلت «أجعلتم سقاية الحاجّ» الآية في عليّ و العباس، وبإسناده عن الضحاك عن ابن عبّاس قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) و بإسناده عن الشعبيّ قال، تكلّم علي و العباس و شيبة في السقاية و السدانة، فأنزل الله تعالى:

«أجعلتم» إلى قوله: «حتى يأتي الله بأمره» حتّى يفتح مكّة فتنقطع الهجرة.


1) التوبة / 20.

2) تفسير القمى / 260 .

3) تفسیر فرات: 58 .

باب 22 : قوله تعالى و من الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله

1 - فس: و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله، قال: ذاك أمير المؤمنين (علیه السلام) ومعنى يشري نفسه أي يبذل. (1).:

2 - كشف ممّا أخرج شيخنا العزّ المحدث الحنبلي الموصلي في قوله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله» نزلت في مبيت عليّ على فراش رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و رواه أبوبكر بن مردويه أيضاً و ذكر ابن الأثير في كتابه كتاب الإنصاف الذي جمع فيه بين الكاشف و الكشاف أنّها نزلت في علىّ (علیه السلام) وذلك حين هاجر النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و ترك عليّاً في بيته بمكة، وأمره أن ينام على فراشه ليوصل إذا أصبح ودائع الناس إليهم، و قال الله عزّ و جلّ لجبرئيل وميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر أخاه؟ فاختار كل منهما الحياة، فأوحى الله إليهما: ألا كنتها مثل علي بن أبي طالب؟ أخيت بيته و بين محمّد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا إليه فاحفظاء من عدوّه، فنزلا إليه فحفظاه جبرئيل (علیه السلام) عند رأسه و ميكائيل (علیه السلام) عند


1) تفسير القمى: 61.

رجليه، و جبرئيل يقول: بخّ بخّ يا ابن أبي طالب من مثلك و قدباهى الله بك الملائكة.(1)

يف، مد: عن الثعلبيّ مثله. (2)

3 - يف: أحمد في مسنده في حديث طويل يرويه عن عمر بن ميمون في قوله: «ومن الناس من يشري» الآية قال: وشرى علي نفسه لبس ثوب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ نام مكانه، قال: وكان المشركون يتمهّمون أنّه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ قال فيه وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما يرمى نبيّ الله و هو يتضوّر، فذلفٌ رأسه بالثوب لا يخربه حتى أصبح، ثمّ كشف رأسه :فقالوا لمّا كان صاحبك كلّما نرميه بالحجارة فلا يتصوّر قد استنكرنا ذلك(3).

مد: بإسناده عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى بن حمّاد ، عن أبي عوانة عن أبي بلح عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس مثله .(4).


1) كشف الغمة .91 .

2) الطرائف: 11 و 12 العمدة 24 .

3) الطرائف: 11.

4) العمدة: 123 .

باب 23

قوله تعالى: وجعلنا لهم لسان صدق عليّا»(1).

و قوله تعالى:« و اجعل لى لسان صدق في الاخرين»(2).

آمنوا أن لهم قدم صدق»(3). و قوله: «و بشر الّذين آمنوا أن لهم قدم صدق»

1 - فس: «و جعلنا لهم لسان صدقّ عليّاً» يعنى أمير المؤمنين(علیه السلام) حدثّني بذلك أبي عن الإمام الحسن العسكريّ .(4).


1) مريم / 50.

2) الشعراء / 84.

3) يونس / 2 .

4) تفسير القمى: 411.

باب 24 : ما نزل فيه عليه السلام للانفاق و الايثار

1 - كنز: محمّد بن العبّاس، عن سهل بن محمّد العطّار، عن أحمد بن عمرو الدهقان عن محمّد بن كثير، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إنّ رجلاً جاء إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فشكا إليه الجوع، فبعث رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إلى بيوت أزواجه فقلن، ما عندنا إلاّ الماء، فقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من لهذا الرجل اللّيلة ؟ فقال عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) : أنا يا رسول الله، فأتى فاظمة (سلام الله علیها) : فأعلمها ، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية ولكنّا نؤثر به ضيفنا، فقال(علیه السلام) : نوّمي الصبية و اطفئي السراج، فلمّا أصبح غدا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فنزل قوله تعالى: «ويؤثرون على أنفسهم» الآية . (1).

2 - وروى أيضاً عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن كليب بن معاوية، عن أبي عبد الله(علیه السلام) في قوله تعالى: «و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة» قال: بينما علىّ (علیه السلام) عند فاطمة (عليها السلام) إذ قالت له: يا عليّ اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئاً، فقال: نعم، فأتى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فأعطاه ديناراً و قال له: يا عليّ اذهب


1) كنز جامع الفوائد مخطوط، والآية في سورة الحشر /9 .

فابتع به لأهلك طعاماً: فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود، فقاما ماشاء الله أن يقوما، و ذكر له حاجته، فأعطاه الدينار و انطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام، فانتظره رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فلم يأت، ثم انتظره فلم يأت فخرج يدور في المسجد فإذا هو بعليّ (علیه السلام). نائم في المسجد، فحرّكه رسول (صلی الله علیه وآله وسلم) فقعد، فقال: يا علي ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله خرجت من عندك فلقيت المقداد بن الأسود، فذكر لي ما شاء الله أن يذكر، فأعطيته الدينار، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : أما إن جبرئيل قد أنبأني بذلك، و قد أنزل الله فيك كتاباً: «و يؤثرون على أنفسهم» الآية. (1).

3- فر: بالإسناد إلى أبي عبد الله (علیه السلام) قوله تعالى: «مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله »(2)قال نزلت في علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) (3).

4 - كشف: مما أخرجه العزّ المحدّث الحنبلي قوله تعالى: «الذين ينفقون بالليل و النهار سراً و علانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون» (4)، قال : كان عند عليّ (علیه السلام) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدق بدرهم ليلاً و بدرهم نهاراً و بدرهم سراً و بدرهم علانية، فنزلت ورواه ابن مردويه عن ابن عبّاس مثله. (5).

فر: جعفر الفزاري، عن عباد، عن نضر، عن محمد بن مروان، عن الكلبيّ، عن أبي ،صالح، عن ابن عبّاس مثله . (6).

مد: بإسناده عن الثعلبيّ ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس مثله.(7).

أقول: وروى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم، بإسناده عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عبّاس مثله، قال الحافظ و راوه يحيى بن یمان و یحیی بن ضریس،


1) مخطوط.

2) البقرة /207. .

3) تفسير فرات 13.

4) البقرة / 274 .

5) كشف الغمة .93 .

6) تفسير فرات 2. .

7) العمدة .183 .

عن عبدالوهّاب عن أبيه ، و لم يذكر ابن عبّاس: قال الحافظ وحدثنا أحمد بن علىّ بالإسناد إلى عبد الوهّاب عن أبيه.

يف: روى الثعلبيّ و ابن المغازليّ، عن ابن عبّاس مثله. (1).

فر : الحسين بن الحكم، عن الحسن بن الحسين، عن حنان بن عليّ، عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس مثله إلا أنه ذكر بدل الدراهم الدنانير .(2).


1) الطرائف: 24 .

2) تفسير فرات: 4.

باب 25 : انه عليه السلام المؤذن بين الجنة والنار و صاحب الاعراف و سائر ما يدل على رفعة درجاته عليه السلام في الآخرة

1 - فس: «فأذّن مؤذّن بينهم أن لعنة الله على الظالمين»(1)أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (علیه السلام) قال : المؤذن أمير المؤمنين (عليه السلام) يؤذن أذاناً يسمع الخلائق. (2).

2 - كشف: ممّا أورده الحافظ أبو بكر من مردويه عن جابر بن عبدالله قال كنا عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فتذاكر أصحابه الجنة فقال (صلی الله علیه وآله وسلم): إنّ أوّل الجنّة دخولاً إليها عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) قال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله أخبرتنا أنّ الجنّة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها و على الأمم حتى تدخلها أمتك، قال: بلى يا أبا دجانة أما علمت أن الله لواء من نور و عموداً من ياقوت مكتوب على ذلك النور «لا إله إلا الله رسول الله، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء إمام القيامة و ضرب بيده إلى عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) قال: فسرّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) بذلك عليًّا (علیه السلام) فقال: الحمد لله لذى كرّمنا و شرّفنا بك، فقال له: أبشر يا عليّ ما من عبد ينتحل مودّتك إلاّ بعثه الله معنا يوم القيامة، ثمّ قرأ رسول الله (صلی اله علیه وآله وسلم) : « في


1) الاعراف / 44.

2) تفسير القمي: 216 .

مقعد صدق عند مليك مقتدر».

كنز: محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن عمر بن أبي شيبة، عن زكريّا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن حمزة، عن جابر مثله. (1).

وروى الشيخ الطوسيّ رحمه الله بإسناده إلى جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله عليه والله لعلى الله يا على من أحبك و تولاك أسكنه الله معنا في الجنة، ثم تلا رسول الله علي الله : «إن المتقين في جنّات و نهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

أقول: روى العلّامة رحمه الله في كشف الحقّ نحوه .(2).

3 - كنز محمّد بن العبّاس عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الله قال: سألته عن قوله تعالى: «فأما من أوتى کتابه بیمینه» قال هو علي و شيعته، يؤتون كتابهم بأيمانهم. (3).

4 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسن بن علي بن عاصم، عن الهيثم بن عبدالرحمان، عن الرضا، عن آبائه(علیه السلام) في قوله تعالى: «فأمّا من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية» قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) و أما من خفت موازينه فامه هاوية» قال: نزلت في الثلاثة .(4).

ه - فر: أبو القاسم العلوي، معنعناً عن داود بن سرحان قال: سألت جعفر بن محمد (علیه السلام) عن قول الله تعالى: «فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا و قيل هذا الّذي كنتم به تدّعون» قال أمير المؤمنين (علیه السلام) إذا رأوا منزلته ومكانه من الله أكلوا أكفّهم على ما فرّطوا في ولايته. وقال: إذا رأواصورة أمير المؤمنين (علیه السلام) يوم القيامة سيئت وجوه الّذين كفروا؛ وقال: إذا دفع لواء الحمد إلى محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) تحته كلّ ملك مقرّب و نبيّ مرسل حتّى


1) مخطوط. .

2) كشف الحق 97/1 .

3) مخطوط. .

4) مخطوط. .

يدفعه إلى أمير المؤمنين(علیه السلام) السيئت وجوه الّذين كفروا وقيل: هذا الّذي كنتم به تدّعون. و قال مغيرة : سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول لمّا رأوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (علیه السلام)عند الحوض مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا .(1).

6 - كنز: محمّد بن العبّاس: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، عن منصور، عن حريز، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : تلا هذه الآية «فلمّا رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا »الآية ثم قال: أتدري ما رأوا؟ رأوا و الله عليّاً مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) سو قربه منه «وقيل هذا الذي كنتم به تدعون» أي يتسمّون بأمير المؤمنين؛ يا فضيل لم يتسم بهذا أحد غير أمير المؤمنين (علیه السلام) إلّا مفتر كذّاب إلى يوم الناس هذا.(2).

7 - فر: أبو القاسم العلويّ معنعناً عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «إنّ الذين أجر موا كانوا من الذين آمنوا يضحكون» قال فهو حارث بن قيس و أناس معه كانوا إذا مرّ عليهم أمير المؤمنين (علیه السلام)ا قالوا انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمّد و اختاره من أهل بيته، و كانوا يسخرون منه، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة و النار باب، فأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) على الأريكة متّكى ، فيقول : هل لكم؟ فإذا جاؤواسد بينهم الباب، فهو كذلك يسخر منهم و يضحك، قال الله عزّ وجلّ: «فاليوم الّذين آمنوا من الكفّار يضحكون على الأرائك ينظرون * هل ثوّب الكفّار ما كانوا يفعلون».(3).

8- كشف: روى أبوبكر بن مردويه بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) يا رسول الله أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحبّ إلى منك، و أنت أعزّ عليّ منها، وكأنّي بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس، و إنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء و أنت و الحسن و الحسين و فاطمة و عقيل و جعفر في الجنّة إخواناً على سرر


1) تفسير فرات: 186-187. .

2) مخطوط. .

3) تفسير فرات: 204 .

متقابلين، أنت معي، وشيعتك في الجنّة، ثمّ قرأ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) «إخواناً على سرر متقابلين» لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه.(1).

9 - كنز: روي عن محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (علیه السلام) عن قوله تعالى: «ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد» فقال: إذا كان يوم القيامة وقف محمّد و على صلوات الله عليهما على الصراط، فلا يجوز عليه إلا من كان معه براءة قلت و ما براءة؟ قال: ولاية علي بن أبي طالب (علیه السلام) و الأئمة من ولد؛ و ينادي مناد يا محمد يا عليّ ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد لعليّ بن أبي طالب (علیه السلام).(2).

10 - فر: عليّ بن الحسن بن زيد عن عليّ بن يزيد الباهليّ، عن محمد بن الحجّال السلمّي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیه السلام) قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش يا محمّد يا علىّ ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد، فهما الملقيان في النار. (3).


1) كشف الغمة 96 .

2) مخطوط .

3) تفسير فرات: 166 .

باب 26 : قوله تعالى: «وقفوهم انهم مسؤولون»

1 - مع: محمّد بن عمر الحافظ، عن عبدالله بن محمد بن سعيد، عن أبيه، عن حفص بن العمر العمريّ، عن عصام بن طليق، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) في قول الله عزّ وجلّ: «وقفوهم إنّهم مسؤولون» قال: عن ولاية علىّ (علیه السلام) ما صنعوا في أمره؟ و قد أعلمهم الله عزّ و جلّ أنّه الخليفة بعد رسوله. (1).

2- فس: «وقوفهم إنهم مسؤولون» قال عن ولاية أمير المؤمنين (علیه السلام) (2).

3- ن: بإسناده التميميّ عن الرضا عن آبائه (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في قول الله عزّ وجلّ: «وقفوهم إنهم مسؤولون» قال: عن ولاية عليّ (علیه السلام)(3).


1) معانى الاخبار: 67.

2) تفسير القمى 555 .

3) عيون أخبار الرضا: 220.

باب 27 : جامع في سائر الايات النازلة في شأنه صلوات الله عليه

1 - فس: الحسين بن محمّد، عن المعلّى عن ابن عمر ، عن أبي جعفر الثاني(علیه السلام) في :قوله: «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» قال: إنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عقد عليهم لعليّ صلوات الله عليه في الخلافة في عشرة مواطن، ثمّ أنزل الله: «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين (علیه السلام).(1).

2 - ير: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه، عن حنان بن سدير، عن سلمة الحنّاط، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله الله عزّ و جلّ: «نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين»(2)قال: هي الولاية الأمير المؤمنين (علیه السلام).(3).

3 - ير: محمّد بن أحمد، عن ابن معروف عن ابن محبوب، عن حنان بن سدير، عن سالم أبي محمد قال: قلت لأبي جعفر (علیه السلام) أخبرني عن الولاية أنزل بها جبرئيل من عند ربّ


1) تفسير القمى: 148.

2) الشعراء /192 - 195 .

3) بصائر الدرجات 21 .

العالمين يوم الغدير؟ فقال: «نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * و إنه لفي زبر الأولين» قال: هي الولاية لأمير المؤمنين(علیه السلام).(1).

4 - ير: محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى؛ و أحمد بن محمّد، عن الحسين سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: «يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل و ما أنزل إليكم من ربّكم و ليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربّك طغياناً و كفراً» (2)قال: هي ولاية أمير المؤمنين (علیه السلام) .(3).

5 - شي: عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين(علیه السلام) في قول الله: «ثواباً من عندالله» «و ما عند الله خيرٌ للأبرار» (4)، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أنت الثواب و أصحابك الأبرار . (5).

6 - شي: عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قول الله: «أوفوا بعهدى أوف بعهدكم»(6)قال: أوفوا بولاية علي بن أبي طالب (علیه السلام) فرضاً من الله أوف لكم بالجنّة . (7)

7 - شي: عن أبي حمزة الثماليّ قال: سمعت أبا جعفر (علیه السلام) يقول: «لكن الله يشهد بما أنزل إليك»(8)في علىّ «أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً» قال: و سمعته يقول: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا إنّ الذين كفروا و ظلموا آل محمّد حقّهم «لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً إلى قوله : يسيراً» ثم قال: «يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربّكم في ولاية علي فآمنوا خيراً لكم فإن تكفروا» بولايته «فإنّ الله ما في السموات و ما في الأرض وكان الله علياً حكياً». (9).


1) بصائر الدرجات 21 .

2) المائدة / 68 .

3) بصائر الدرجات 21 .

4) آل عمران / 190 .

5) تفسير العياشي مخطوط. .

6) البقرة / 40.

7) تفسير العياشي مخطوط و رواه في البرهان: 11/1 .

8) النساء / 166 .

9) تفسير العياشي مخطوط.

8 - شي: عن الثماليّ عن أبي جعفر (علیه السلام) في قول الله: «يريد الله بكم اليسر و لا يرى بكم العسر »(1)قال: اليسر عليّ (علیه السلام) و فلان و فلان العسر، فمن كان من ولد آدم لم يدخل في ، ولاية فلان و فلان .(2).

9 - شي: عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (علیه السلام) في قول الله: «ويستنبؤونك أحقّ هو»(3)فقال: يستنبئك يا محمد أهل مكّة عن عليّ بن أبي طالب إمام هو ؟ «قل إىّ وربيّ أنه لحقّ».(4).

10 - قب: زياد بن المنذر عن الباقر (علیه السلام) في قوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا استجيبوا الله و للرسول إذاعاكم لما يحييكم» قال: ولاية على(علیه السلام).

أحمد بن حميد الهاشمي قال: وجد في كتاب جامع جعفر الا في قوله تعالى: «و بر معطّله و قصر مشيد» أنّه قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : القصر المشيد و البئر المعطّلة علىٌّ (علیه السلام) .

أحمد بن حميد الهاشميّ قال: وجد في كتاب جامع جعفر (علیه السلام) في قوله تعالى: «وبئر معطّلة وقصر مشيد» أنّه قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) القصر المشيد و البئر المعطّلة علىّ (علیه السلام).

عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (علیه السلام) قال البئر المعطلة الإمام الصامت والقصر المشيد الإمام الناطق و قالوا: إنما مثل به عليّاً (علیه السلام) لأنه مرتفع مثل القصر المشيد و البئر المعطّلة التي لا يستقى منها الماء. (5).

11 - شي: عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن قول الله: «فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً» قال العمل الصالح المعرفة بالأئمة (علیهم السلام) «ولا يشرك بعبادة ربه أحداً » التسليم لعلىّ (علیه السلام) يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك ولا هو من


1) البقرة / 185 .

2) تفسير العياشي مخطوط. .

3) يونس / 53 .

4) تفسير العياشي مخطوط.

5) مناقب آل أبي طالب 570/1 .

أهله (1).

12 - كنز محمّد بن العبّاس عن محمّد بن همام عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه (علیه السلام) قال: سألت أبي عن قول الله عزّ وجل: «يومئذ يتّبعون الداعي لا عوج له »(2)قال: الداعي أمير المؤمنين (علیه السلام) (3).

13 - فر: عن الحسين بن سعيد بإسناده عن جعفر عن أبيه (علیه السلام) عن قوله: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي»(4)، قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) خاصّة دون الناس.(5).

14 - فر: عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن ربيع، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن ،مروان، عن منخل بن جميل، عن جابر ، عن أبي جعفر الله في قوله تعالى: «و بشر الذين آمنوا و عملوا الصالحات» (6)فالذين أمنوا و عملوا الصالحات علي بن أبي طالب (علیه السلام) والأوصياء من بعده و شيعتهم، قال الله تعالى: «أنّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار»(7)إلى آخر الآية: أما قوله: «يضل به كثيراً و يهدي به كثيراً ، قال : فهو علي بن أبي طالب (علیه السلام) يضل به من عاداه و بهدی به من والاه «وما يضل به» يعني عليّاً «إلّا الفاسقين» يعني من خرج من ولايته فهو فاسق و قوله: «فإمّا يأتينكم منّي هدى»(8)قال: فهو علي بن أبي طالب (علیه السلام)، وقال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا «بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا» في عليّ بن أبي طالب «فباءوا بغضب على غضب» يعنى بني أمية «و


1) تفسير العياشي مخطوط، رواه في البرهان 2 497 .

2) طه / 108 .

3) الكنز مخطوط .

4) المائدة / 3 .

5) تفسير فرات 4 .

6) البقرة / 25 - البقرة / 26 .

7) البقرة / 25 .

8) البقرة / 38 .

للكافرين عذاب مهين في حقّهم. (1).

15 - كنز: روى الوشّاء، عن محمّد بن الفضيل عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى: «و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون »(2)قال: هي في بطن القرآن وإذا قيل للنّصاب تولّوا عليّاً لا يفعلون .(3).

فر: أبو القاسم العلويّ معنعناً عن الثمالىّ مثله .(4).

16 كنز: محمّد بن العباس، عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن يعقوب، عن عبدالرحمان بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قول الله تعالى: «يا أيتها النفس المطمئنة» (5)قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) . (6).

17 - فر: الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالى: « يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة» (7)قال : بولاية أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب (علیه السلام).

و قال الله تعالى: يا إبراهيم «إني جاعلك الناس إماماً قال» إبراهيم «و من ذرّيتيّ قال لا ينال عهدي الظالمين» قال: الظالم من أشرك بالله و ذبح للأصنام، فلم يبق أحد من القريش والعرب من قبل أن يبعث النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) إلّا وقد أشرك بالله و عبد الأصنام و ذبح لها ما خلا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام)، فإنّه من قبل أن يجري عليه القلم أسلم، فلا يكون إمام أشرك بالله و ذبح للأصنام، لأنّ الله تعالى قال: «لا ينال عهدي الظالمين». (8).

18 - كنز: محمّد بن العبّاس عن الحسين بن عامر، عن محمّد بن الحسين، عن ابن


1) تفسير فرات 4-5 .

2) االمرسلات / 48 .

3) الكنز مخطوط.

4) تفسير فرات 202 .

5) الفجر/27.

6) الكنز: مخطوط.

7) ابراهیم/27.

8) تفسیر فرات .79 .

مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله علل الله(علیه السلام) فی قوله :«انّا عرضنا الأمانة» (1)آلأیة قال: یعنی ولایة امیرالمؤمنین (علیه السلام).(2).

19 - كنز :محمّد بن العبّاس عن عليّ بن العبّاس عن حسن بن محمد، عن حسين بن عليّ بن بهيش، عن موسى بن أبي العنبر، عن عطاء الهمدانيّ، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله تعالى: «يا حسرتي على مافرّطت في جنب الله » قال: قال علىّ(علیه السلام) أنا جنب الله(3)، و أنا حسرة الناس يوم القيامة .(4).

20 - شي: عن عامر بن كثير، عن موسى بن أبي الغدير، عن عطاء الهمدانيّ، عن أبي جعفر(علیه السلام) في قول الله: «إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي» قال: العدل شهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان ولاية أمير المؤمنين(علیه السلام) «و ينهى عن الفحشاء والمنكر» الفحشاء: الأوّل، والمنكر: الثاني، والبغي الثالث: و في رواية سعد الإسكاف عنه (علیه السلام) قال: يا سعد إن الله يأمر بالعدل و هو محمد(صلی الله علیه وآله وسلم) فمن أطاعه فقد عدل، و الإحسان على فمن تولاه فقد أحسن، والمحسن في الجنة و أمّا إبناء ذي القربى فمن قرابتنا، أمر الله العباد بمودتنا و إيتائنا، ونهاهم عن الفحشاء و من بغي علينا أهل البيت و دعا إلى غيرنا. (5).

21 - کشف: ابن مردويه قوله تعالى: «الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا و هم لا يفتنون» قال علي (علیه السلام) قلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة؟ قال: يا عليّ بك، و أنت مخاصم، فأعدّ للخصومة (6).

أقول: روى في كشف الحقِّ من طريقهم مثله.

22 - کشف ابن مردويه قوله تعالى: «و ممن خلقنا أمة يهدون بالحقّ و به يعدلون» (7).


1) الاحزاب / 72 .

2) الكنز: مخطوط.

3) الزمر / 056 .

4) الكنز مخطوط.

5) تفسير العياشي مخطوط، أوردها في البرهان 381/2 و 382 .

6) كشف الغمة: 93 .

7) الاعراف .181 .

عن زاذان عن عليّ (علیه السلام) : تفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار و واحدة في الجنّة، وهم الذين قال الله تعالى: «و ممن خلقنا أمة يهدون بالحقّ و به يعدلون» و هم أنا وشيعتي. (1).

قب: زاذان عن أمير المؤمنين (علیه السلام) مثله. وروي عن الباقرين (علیه السلام) أنّهما قالا: نحن هم.


1) كشف الغمة 95 .

ابواب النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام

باب 1 : نصوص الرسول صلى الله عليه و آله عليهم السلام.

1 - ك ن، لى: العطّار، عن أبيه، عن ابن عبد الجبار ، عن محمّد بن زياد الازديّ، عن عبدالجبار، أبان بن عثمان، عن الثمالي عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جده (علیه السلام) قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا عليّ و آخرهم القائم الّذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها. (1).

2 - لي: ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن محمّد بن بن سنان عن المفضّل بن عمر عن جابر بن يزيد عن سعيد بن المسّيب، عن عبدالرحمان بن سمرة قال: :قلت يا رسول الله أرشدني إلى النجاة فقال: يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء و تفرّقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنّه إمام أمّتي، وخليفتي عليهم من بعدي، و هو الفاروق الّذي يميزّ بين الحقّ والباطل، من سأله أجابه، و من استر شده أرشده، و من طلب الحق من عنده وجده، و من التمس الهدى لديه صادفه و من لجأ إليه أمنه، و من استمسك به نجّاه،


1) كمال الدين: 164 - 165 : عيون الأخبار: 38 امالی الصدوق 68 .

و من اقتدی به هداه يا ابن سمرة سلم من سلم له و والاه و هلك من ردّ عليه و عاداه يا ابن سمرة إنّ عليّاً . أمني، روحه من روحي و طينته من طينتي، و هو أخي و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، و إن منه إمامى أمّتي سيّدي شباب أهل الجنّة الحسن و الحسين، و تسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي، يملأ الأرض قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. (1).

3 - لی: ابن مسرور ، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران عن أبيه، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) أنّه جاء إليه رجل فقال له: يا أبا الحسن إنّك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم؟ قال: الله عزّ و جلّ أمرني عليهم، فجاء الرجل إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : يا رسول الله أيصدق على فيا يقول إنّ الله أمره على خلقه ؟ فغضب النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ قال: إن علياً أمير المؤمنين بولاية من الله عزّ وجلّ، عقدها له فوق عرشه ، و أشهد على ذلك ملائكته إنّ عليّاً خليفة الله وحجّة الله إنّه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة الله و معصيته مقرونة بمعصية الله، من جهله فقد جهلني، و من عرفه فقد عرفني، و من أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي، و من جحد إمرته فقد جحد رسالتي، و من دفع فضله فقد تنقصني و من قاتله فقد قاتلني و من سبّه فقد سبني لأنه مني، خلق من طينتي، و هو زوج فاطمة ابنتي و أبو ولدي الحسن و الحسين ثمّ قال (صلی الله علیه وآله وسلم): أنا و عليّ وفاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه، أعداؤنا أعداء الله و أولياؤنا أولياء الله . (2).

4 - لى: القطّان، عن ابن حبيب عن ابن بهلول، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : أنا سيّد النّبييّن و عليّ بن أبي طالب سيّد الوصييّن و


1) امالي الصدوق: 17 .

2) امالي الصدوق: 80 .

الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و الأئمة بعدهما سادة المتقين ولينا وليّ الله، و عدوّنا عدّو الله وطاعتنا طاعة الله و معصيتنا معصية الله عزّ و جلّ . (1).

5 - لى: الفاميّ، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن فضّال، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (علیه الاسلام) قال: قلت الرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أخبرني بعدد الأئمة بعدك، فقال: يا علي هم اثنا عشر أولهم أنت و آخرهم القائم. (2).

6 - ك، ن، ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبان بن خلف عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال: دخلت على النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و إذا الحسين على فخذيه، و هو يقبل عينيه و يلثم فاه و هو يقول: أنت سيّد بن سيّد، أنت إمام بن إمام أبو الأئمة، أنت حجة بن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم. (3).

يف: من مناقب الخوارزميّ ، عن محمّد بن الحسين البغداديّ، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن علي بن شاذان، عن الحسن بن العلى العلوي، عن أحمد بن عبدالله عن جده أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حماد، عن أبن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم مثله .(4).

نص: الصدوق مثله (5)

7 - ل: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى عن الحسن بن العباس ابن الحريش الرازيّ، عن أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين(علیه الاسلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)


1) لم نجده في المصدر المطبوع .

2) امالي الصدوق: 374 .

3) کمال الدین 152 عيون :الاخبار: 31؛ الخصال 76/2 .

4) الطرايف: 44.

5) كفاية الاثر : 7 .

لأصحابه: آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعلى بن أبي طالب و ولده الأحد عشر بعدي. (1).

8 - ك، ن: الورّاق عن سعد عن النهدي، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: أنا و عليّ و الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون .(2).

9 - ك، ن: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن الفضل بن الصقر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعيّ، عن ابن عباس قال: قال رسول (صلی الله علیه وآله وسلم) أنا سيّد النبييّن و عليّ بن أبي طالب سيّد الوصيين، وإن أولياني اثنا عشر، أولهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم.(3).

10 - ير: محمّد بن يعلى الأسلميّ عن عماد بن رزين، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتني و يدخل الجنة التي وعدني ربي و هو قضيب من قضبانه غرسه بيدهه و هي جنة الخلد فليتولّ عليّاً و ذرّيّته من بعده، فإنّهم لن يخرجوه من باب هدى ولن يدخلوه في باب ضلال. (4).

11 - ك: غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن همام، عن جعفر الفزاريّ، عن الحسن بن - محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحرث عن المفضّل، عن يونس بن ظبيان، عن جابر الجعني قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: لما أنزل الله عزّ و جلّ على نبيه «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»(5)قلت: يا رسول الله عرفنا الله و رسوله فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ قال: هم خلفانی یا جابر، و أئمة المسلمين بعدي أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين ثمّ محمد بن عليّ المعروف


1) الخصال 79/2 .

2) کمال الدین: 163: عيون الاخبار: 38 .

3) كمال الدين: 163 - 164؛ عيون الأخبار: 38.

4) بصائر الدرجات 15 .

5) النساء / 59 .

في التوارة بالباقر و ستدركه يا ،جابر، فإذا لقيته فاقرءه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمّد، ثم موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى ثم محمّد بن عليّ، ثم علي بن محمد ثم الحسن بن عليّ، ثم سميي وكنّبي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي؛ ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان. قال: فقال جابر يارسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته؟ قال (صلی الله علیه وآله وسلم): إي و الذي بعثني بالنبوة إنهم لينتفعون به يستضيؤون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس، وإن جلّلها السحاب، یا جابر هذا مكنون سر الله و مخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله.

قال جابر الأنصاري: فدخلت على عليّ بن الحسين (علیه السلام) فبينا أنا أحدثه إذ خرج محمد بن علي الباقر من عنده نسائه وعلى رأسه ذؤابة و هو غلام، فلما أبصرته ارتعدت فرائصي و قامت كل شعرة على بدني و نظرت إليه وقلت: يا غلام أقبل فأقبل ثم قلت: أدبر فأدبر، فقلت: شمائل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و ربّ الكعبة، ثم دنوت منه و قلت: ما اسمك يا غلام؟ قال: محمّد، قلت: ابن من؟ قال ابن علي بن الحسين، قلت: يا بني فداك نفسي فأنت إذا الباقر ؟ فقال: نعم فأبلغني ما حمّلك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فقلت: يا مولاي إنّ رسول الله بشرني بالبقاء إلى أن ألقاك، فقال لي: إذا لقيته فاقرء منى السلام فرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقرأ عليك السلام، قال أبو جعفر (علیه السلام) : يا جابر و على رسول الله ما قامت السماوات و الأرض و عليك يا جابر كما بلغت السلام، وكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلّم منه، فسأله محمد بن علي(علیه السلام) عن شيء فقال له جابر: و الله لا دخلت في نهي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فقد أخبرني أنكم الأئمة الهداء من أهل بيته من بعده، و أحلم الناس صغاراً و أعلمهم كباراً، وقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم، فقال أبو جعفر (علیه السلام) : صدق رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) والله إني لأعلم منك بما سألتك عنه، و لقد

أوتيت الحكم صبيّاً، كلّ ذلك بفضل الله علينا و رحمته لنا أهل البيت. (1).

نص: أحمد بن إسماعيل السليمانيّ و أبو المفضّل الشيباني، عن محمد بن همام مثله. (2).

12 - غط : جماعة عن التلعكبريّ، عن محمد بن أحمد بن عبيدالله الهاشميّ، عن عيسى بن أحمد، عن أبي الحسن على بن محمّد العسكريّ، عن آبائه (علیه السلام) قال : قال علىّ صلوات الله عليه: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من سره أن يلق الله عزّ و جلّ آمناً مطهراً لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولّك، و ليتول ابنيك الحسن والحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمدا و عليا و الحسن ثمّ المهديّ و هو خاتمهم ليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم النّاس ولو أحبوهم كان خيراً لهم لوكانوا يعلمون، يؤثرونك وولدك على الآباء والأمهات و الإخوة والأخوات و على عشائرهم و القرابات صلوات الله عليهم أفضل الصلوات، أولئك يحشرون تحت لواء الحمد، يتجاوز سيئاتهم و يرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون. (3).

قب: محمّد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي مثله إلى قوله: و هو خاتمهم. (4).

13 - نص : أبو الحسين محمّد بن جعفر، عن ابن عقدة، عن محمد بن محمد بن عبدالله ابن الحسن العلويّ، عن سفيان الثوريّ، عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة بن الأكوع قال: سمعت أبا سعيد يقول: سمعت رسول الله عليه و الله يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين، و التاسع قائمهم و مهديّهم، فطوبى لمحبّيهم والويل لمبغضيهم.(5).

14 - نص : أبو المفضّل الشيباني عن محمد بن رباح الأشجعي، عن محمد بن غالب بن الحارث، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن عبد الكريم، عن أبي الحسن، عن أبي الحارث


1) كمال الدين: 146-147 .

2) كفاية الأثر .

3) الغيبة للشيخ الطوسى: 98 .

4) مناقب آل أبي طالب 208/1 .

5) كفاية الأثر:5.

عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : من أحبنى و أهل بيتى كنّا و هو كهاتين - و أشار بالسّبابة والوسطى - ثمّ قال(صلی الله علیه وآله وسلم) : أخى خير الأوصياء وسبطىّ خير الأسباط و سوف يخرج الله تبارك و تعالى من صلب الحسين أئّمة أبرار، و منّا مهدي هذه الأمة قلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل . (1).

15 - نص: عليّ بن الحسن بن محمّد بن منده، عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن محمّد بن سالم بن عبدالرحمان الأزدي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)الأئّمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم، ثمّ قال رسول الله علي الا الله ألا إن مثلهم فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، و مثل باب حطة في بني إسرائيل.(2).

قب: عن أبي ذرّ مثله. (3).

16 - عم: و تما ذكره الشيخ أبو عبدالله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي في كتابه فى الرد على الزيدية: أخبرني أبي قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني الشيخ أبو جعفر بن بابويه، قال: حدثنا محمد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي، عن الأعمش عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) حين حضرته وفاته فقلت: إذا كان ما نعوذ بالله منه فإلى من؟ فأشار إلى علي الله فقال: إلى هذا، فإنّه مع الحق والحق معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماماً مفترضة طاعتهم كطاعته.(4).

17 - و عن الشيخ المفيد يرفعه إلى أنس بن مالك قال: كنت أنا و أبوذرّ و سلمان و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم عند رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) إذ دخل الحسن و الحسين (علیهما السلام)، فقبّلها


1) كفاية الأثر : 5 .

2) كفاية الأثر : 6.

3) مناقب آل أبي طالب: 209/1 .

4) اعلام الورى 365 .

رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و قام أبو ذرّ فانكبّ عليها وقبّل أيديهما، ثمّ رجع فقعد معنا، فقلنا له سرّاً، يا أباذرّ أنت رجل شيخ من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و تقوم إلى صبييّن من بني هاشم فتنكبّ عليها و تقبل أيديهما؟! فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لفعلتم بها أكثر ممّا فعلت فقلنا: وماذا سمعت فيهما من رسول الله يا أباذرّ؟ قال: سمعته يقول العلىّ(علیه السلام) ولهما يا علىّ و الله لو أنّ رجلاً صام وصلّى حتىّ يصير كالشنّ البالي إذا ما تنفعه صلاته ولا صومه إلا بحبك يا على من توسّل إلى الله بحبّكم فحق على الله أن لا يردّه، يا على من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثق.

قال: ثم قام أبوذرّ و خرج و تقدمنا إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وقلنا: يا رسول الله أخبرنا أبوذرّ عنك بكيت وكيت فقال: صدق أبوذرّ، والله ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ، ثم قال لعل الله خلقني الله تبارك و تعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، ثم نقلنا من صلبه إلى أصلاب الطاهرين وإلى أرحام المطهرات، فقلت يا رسول الله فأين كنتم؟ و على أيّ مثال كنتم قال: كنا أشباحاً من نور تحت العرش، نسبح الله و نقدّسه و نجده.

ثم قال (صلی الله علیه وآله وسلم) لمّا عرج بي و إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل(علیه السلام) قلت: يا جبرئيل حبيبي في هذا المكان تفارقني؟ قال: إني لا أجوزه فتحترق أجنحتي ثمّ زخّ بي في النور ما شاء الله و أوحى الله إلى يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً، ثمّ اطلعت اطلاعة فاخترت منها عليّاً و جعلته وصيك و وارث علمك و الإمام بعدك، و أخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي، فلو لا كم ما خلقت الدنيا و الآخرة ولا الجنّة و لا النار يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فنوديت: يا محمد ارفع رأسك، فإذا أنا بأنوار علي والحسن والحسين بن علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمّد و موسی بن جعفر و علیّ بن موسی و محمّد بن عليّ و علي ّ

بن محمّد و الحسن بن عليّ و محمد بن الحسن الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ فقلت: يا ربّ من هذا؛ قال: يا محمّد هم الأئمة من بعدك المطهرون من صلبك، و هذا الحجّة الذي يملأ الأرض قسطاً و عدلاً، و يشفي صدور قوم مؤمنين، قلنا: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله لقد قلت عجباً فقال(علیه السلام) و أعجب من هذا قوم يسمعون هذا الكلام ثمّ يرجعون إلى أعقابهم بعد إذ هداهم الله و يؤذونني فيهم ما لهم لا أنا لهم الله شفاعتي .(1).

18 - نص: أبو عبدالله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، عن الأسديّ عن البرمكي، عن موسى بن عمران النخعي، عن شعيب بن إبراهيم التيمي، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن إسحاق الأسدي، عن الصباح بن محمّد بن أبي حازم، عن سلمان قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، و منا مهدي هذه الأمة، ، له هيبة موسى و بهاء عيسى و حكم داود و صبر أيوب؛ قال الشيخ أبو عبدالله و هذا حديث غريب قوله (صلی الله علیه وآله وسلم) : عدد شهور الحول .(2).

19 - نص: محمّد بن عبدالله الشيباني رحمه الله عن جابر بن يحيى العبرتائيّ الكاتب، عن يعقوب بن إسحاق، عن محمّد بن بشار، عن محمّد بن جعفر عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أيدته بعليّ و نصرته به ورأيت اثني عشر اسماً مكتوباً بالنور. فهم: علي بن أبي طالب و سبطاي و بعدهما تسعة أسماء: علي ّعليّ عليّ - ثلاث مرّات - و محمّد و محمد مرتين - و جعفر و موسی و الحسن، والحجة يتلألأ من بينهم، فقلت: يا ربّ أسامي من هؤلاء؟ فنادى ربي جل جلاله: يا محمد هم الأوصياء من ذرّيّتك، بهم أثيب و بهم أعاقب. (3).


1) ارشاد القلوب: 272 - 274 .

2) كفاية الأثر : 6.

3) كفاية الأثر: 10-11.

20 - نص : علي بن محمد بن متوله عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن حامد بن أبي حامد، عن محمد بن عبدالرحمان البرقيّ، عن عبّاس بن طالب، عن عبدالواحد بن زياد عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، اثنا عشر، ثمّ أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش. (1)

21 - نص: محمّد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفريّ، عن عبدالله بن مسلمة، عن عقبة مكرم عن عبد الوهّاب الثقفيّ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) :فقال معاشر الناس من أراد أن يحيا حياتي و يموت ميتتي فليتول علىّ بن أبي طالب و البقية الأئمة من بعده، فقبل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ فقال: عدد الأسباط .(2).

22 - نص: أبو عبدالله أحمد بن محمّد بن عبيد الجوهري، عن عبدالصمد بن عليّ بن محمّد بن مكرم عن الطيالسي أبي الوليد، عن أبي زياد عبدالله بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن قوله عزّ وجلّ: «و جعلها كلمة باقية في عقبه (3)قال: جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمة، و منهم مهدي هذه الأمة؛ ثم قال (صلی الله علیه وآله وسلم) لو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام ثم لقى الله مبغضاً لأهل بيتي دخل النار .(4).

23 - نص: محمّد بن عبدالله الشيبانيّ، عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكرياّ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي، فقلنا: يا رسول الله: من


1) كفاية الأثر: 11.

2) كفاية الأثر : 12.

3) الزخرف / 28.

4) كفاية الأثر : 12 .

أهل بيتك؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي و دمي هم الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل. (1).

24 - نص : أبو المفضّل محمّد بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن زكريا العدوي، عن محمّد بن العلاء، ء، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري، عن شريك بن عبدالله، عن شبيب بن عرقدة، عن المفضّل بن حصين، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش قال أبو المفضّل هذا حديث غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري، بهذا الإسناد، وكتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء وكان يوم العاشور، وكان من أصحاب الحديث (إلّا أنّه ثقة في الحديث) وكثيراً ما كان يروي من فضائل أهل البيت(علیهم السلام) .(2).

قب: المفضّل بن حصين مثله. (3).

25 - نص: عليّ بن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن الحسين البزوفريّ، عن أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي، عن داود بن فضل، عن أبي عائشة، عن أبي عبدالرحمان، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال أبي : سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : الأئمة من بعدي اثناعشر، تسعة من صلب الحسين ومنّا مهديّ هذه الأمة من تمسّك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل الله، ومن تخلى منهم فقد تخلّى من الله .(4).

26 - نص: محمّد بن عبد الله بن المطلب، عن إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي، عن أبيه، عن عبدالله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: علي بن أبي طالب قائد البررة و قاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله الشاكٌ في عليّ هو الشاكّ في الاسلام، و


1) كفاية الأثر : 12 . .

2) مناقب آل أبي طالب 210/1.

3) كفاية الأثر : 12-13.

4) كفاية الأثر: 13.

خير من أخلّف بعدي و خير أصحابي علىّ لحمه لحمي و دمه دمي و أبو سبطيّ، ومن صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة و منهم مهدي هذه الأمة. (1).

27 - نص: أبو عبدالله الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي، عن أبي الحسين الأسديّ، عن البرمكيّ، عن مندل بن عليّ، عن أبي نعيم، عن محمد بن زياد، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول لعليّ(علیه السلام) : أنت الإمام والخليفة بعدي. و ابناك هذان إمامان و سيدا شباب أهل الجنة وتسعة من صلب الحسين أئمة معصومون و منهم قائمنا أهل البيت؛ ثمّ قال: يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة فقام إليه رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي يا رسول الله من هم؟ قال: أنا على دابة الله البراق، و أخي صالح على ناقة الله التي عقرت ، و عمّي حمزة على ناقتي العضباء و أخي عليّ على ناقة من نوق الجنّة و بيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلا الله محمد رسول الله فيقول الآدميون: ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو حامل عرش فيجيبهم ملك من بطنان العرش يا معشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل و لا حامل عرش هذا الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم عليّ بن أبي طالب. (2).

28 - نص : عليّ بن محمد، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني، عن أحمد بن يونس عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الأئمة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش تسعة من صلب الحسين و المهديّ منهم. (3).

29 - نص: أبو عبد الله الحسن بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن عليّ البزوفريّ، عن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، عن علي بن الحسن، عن عيسى بن يونس، عن ثور - يعنى ابن يزيد - عن خالد بن سعدان عن وائلة بن الأسقع قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أنزلوا أهل


1) كفاية الأثر : 13.

2) كفاية الأثر : 13 - 14 .

3) كفاية الأثر : 14.

بيتي بمنزلة الرأس من الجسد و بمنزلة العينين من الرأس، و إنّ الرأس لا يهتدي إلّا بالعين، اقتدوا بهم من بعدي لن تضلوا، فسألنا عن الأئمة فقال: الأئمة بعدي من عترتي أو قال: من أهل بيتي - عدد نقباء بني إسرائيل.(1).

30 - نص : أبو المفضّل الشيبانيّ، عن حيدر بن محمّد، عن محمد بن مسعود، عن يوسف السخت عن سفيان الثوريّ، عن موسى بن أبي عبيدة عن أياس، عن سلمة ابن الأكوع، عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: أنا سيّد الأنبياء و عليّ سيّد الأوصياء وسبطاي خير الأسباط، و منا الأئمة المعصومون من صلب الحسين، و منا مهديّ هذه الأمة؛ فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد الأسباط و حواريّ عيسى و نقباء بني إسرائيل. (2).

31 - نص : عليّ بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن عليّ بن معمر، عبدالله بن معبد، عن موسى بن إبراهيم، عن عبدالكريم بن هلال، عن أسلم عن أبي الطفيل، عن عمّار قال: لمّا حضر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الوفاة دعا بعليّ(علیه السلام) فساره طويلاً ثمّ قال: يا عليّ أنت وصبّي و وارثي، قد أعطاك الله علمي و فهمي فإذا مت ظهرت لك صغائن في صدور قوم، و غُصبت على حقك؛ فبكت فاطمة و بكى الحسن و الحسين (علیهما السلام) ، فقال الفاطمة: يا سيّدة النسوان ممّ بكاؤك قالت: يا أبت أخشى الضيعة بعدك، قال: أبشري يا فاطمة فإنك أوّل من تلحقنى من أهل بيتي فلا تبكى ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنّة، وأباك سيّد الأنبياء، وابن عمّك خير الأوصياء، وابناك سيدا شباب أهل الجنة، و من صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة، مطهرون ،معصومون، و منا مهدي هذه الأمة، الخبر. (3).

32 - نص: محمد بن وهبان، عن محمّد بن عمر الجعابيّ، عن إسماعيل بن محمّد بن شيبة،


1) كفاية الأثر : 15 .

2) كفاية الأثر : 15.

3) كفاية الأثر : 16-17 .

عن محمّد بن أحمد بن الحسن، عن يحيى بن خلف، عن عبد الرحمان، عن يزيد بن الحسن، عن معاوية بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: على منبره: معاشر الناس إني فرطكم و أنتم واردون و أنتم واردون علي الحوض، حوضاً أعرض ما بين بصري و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، و إنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيها؛ الثقل الأكبر كتاب الله طرفه بیدالله و طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لن تضلوا و لا تبدلوا؛ و عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، معاشر الناس كأني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم، وسوف يؤخّر أناس من دوني فأقول: يا ربّ مني و من أمتي، فيقال: يا محمّد هل شعرت بما علموا ؟ إنهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثمّ قال: أوصيكم في عترتى خيراً - ثلاثاً أو قال: في أهل بيتي فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ إنهم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي و فهمي، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، فاتّبعوهم فإنهم مع الحقّ والحقّ معهم.(1).

33 - نص: أحمد بن محمِّد بن عبيد الله بن الحسن العطارديّ، عن جدّه عبيدالله بن الحسن عن أحمد بن عبدالجبّار العطارديّ، عن محمّد بن عبدالله الرقاشيّ، عن جعفر بن سليمان الضبعيّ، عن يزيد الرشك - ويقال قيس - عن مطرف بن عبدالله، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : إليه سلمان فقال: يا رسول الله أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ فقام نعم: الأئمة بعدي من عترتي بعدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله، وتعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنهم مع الحق معهم حتى يردوا عليّ الحوض. (2).


1) كفاية الأثر : 17.

2) كفاية الأثر : 17 - 18.

34 - نص : محمّد بن عبدالله بن عيسى بن القرّاد الكبير، عن محمد بن عبدالله بن عمر بن مسلم، عن محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبدالله بن هارون الكرخي، عن أحمد بن عبدالله بن يزيد بن سلامة، عن حذيفة بن اليمان قال صلّى بنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله و العمل بطاعته، فمن عمل بها فازوغنم و أنجح ، ومن تركها حلت به الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأني أدعي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، و من تمسّك بعترتي من بعدي كان من ما الفائزين و من تخّلف عنهم كان من الهالكين قلت يا رسول الله على من تخّلفنا؟ قال: على من خلّف موسی بن عمران قومه فقلت على وصيّه يوشع بن نون، قال فإن وصيي و خليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب، قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله.

قلت: يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي و فهمي، و هم خزّان علم الله و معادن وحیه، قلت: يا رسول الله فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ الله تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين و ذلك قوله عزّ وجلّ: «و جعلها كلمة باقية في عقبه فقلت: أفلا تسمّيهم لي يا رسول الله؟ قال: نعم إنه لما عرج بي إلى السماء و نظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوباً بالنور: لا إله إلّا الله محمّد رسول الله أيّدته بعلي و نصرته به و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع: عليّاً عليّاً عليّاً و محمّداً محمّداً و جعفراً و موسى و الحسن و الحجة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ، فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد إنهم الأوصياء والأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، والويل لمن أبغضهم، وبهم أنزل الغيث و بهم أثيب وأعاقب، ثمّ رفع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يده إلى السماء

و دعا بدعوات فسمعته فيما يقول: اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي.(1).

35 - نص : عليّ بن الحسن، عن محمّد، عن أبيه، عن علي بن قابوس القمي بقم، عن محمّد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ (علیه السلام) قال قالت لي أُمّي فاطمة (سلام الله علیها) لمّا ولدتك دخل إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) فنا ولتك إيَّاه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء لفك بها، وأذن في أذنك الأيمن وأقام في الأيسر، ثم قال: يا فاطمة خذيه فإنّه أبو الأئمة، تسعة من ولده أئمة أبرار و التاسع مهديّهم. (2).


1) كفاية الأثر : 18 - 19 .

2) كفاية الأثر : 26.

باب 2 : نص أمير المؤمنين صلوات الله عليهم عليهم السلام

1 - ن: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي . عمير، عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه عن الحسين بن علىّ (علیه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (علیه السلام) ، عن معنى قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : ( إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي» من العترة؟ فقال، أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديّهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حوضه . (1).

2 - ل : ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني (علیه السلام) أن أمير المؤمنين(علیه السلام) قال لابن عبّاس إن ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه يتنزّل في تلك الليلة أمر السنة و لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله الله، فقال ابن عبّاس. من هم؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئّمة محدّثون. (2).

ك: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن سهل و ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس مثله. (3).


1) عيون الأخبار: 34.

2) الخصال 79/2 .

3) کمال الدین: 178 .

غط: جماعة عن التعلكبريّ، عن الأسديّ، عن سهل، عن الحسن بن عبّاس مثله. (1).

3 - ك: أبي، عن الحميريّ، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم، عن أبي يحيى المدنيّ، عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال: جاء يهوديّ إلى عمر فسأله عن مسائل فأرشده إلى علىّ (علیه السلام) ، فقال له علىّ (علیه السلام) سل ، قال : أخبرني كم بعد نبيكم من إمام عدل؟ و في أيّ جنّة هو؟ و من يسكن معه في جنّته ؟ قال له علىّ(علیه السلام) يا ها رونيّ لمحمّد(صلی الله علیه وآله وسلم) بعده اثنا عشر إماماً عدلاً، لا يضرهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون خلاف من خالفهم، أثبت في دین الله من الجبال الرواسي، و منزل محمّد في جنة عدن، و الذين يسكنون معه هؤلاء الاثناعشر فأسلم الرجل وقال: أنت أولى بهذا المجلس من هذا؟ أنت تفوق و لا تفاق و تعلو ولا تعلى.(2).


1) الغيبة للشيخ الطوسي: 100.

2) كمال الدين: 175 .

باب 3 : نصوص الحسنين عليهما السلام عليهم السلام

1 - نص : عليّ بن محمّد، عن محمّد بن عمر الجعابيّ، عن أحمد بن واقد، عن إبراهيم بن عبدالله، عن عبدالله بن عبدالحميد، عن أبي ضمرة، عن عباية، عن الأصبغ قال: سمعت الحسن بن عليّ (علیه السلام) يقول الأئّمة بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) اثنا عشر، من صلب أخي الحسين و منهم مهديّ هذه الأمة. (1).

2 - نص: عليّ بن الحسن عن محمّد بن الحسين الكوفيّ، عن محمد بن محمود، عن أحمد ابن عبدالله الذهلي، عن أبي حفص الأعشى، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى ب-ن عقيل عن يحيى بن نعمان قال: كنت عند الحسين(علیه السلام) إذ دخل عليه رجل من العرب متلمّاً أسمر شديد السمرة، فسلّم فردّ عليه الحسين (علیه السلام) فقال يا ابن رسول الله مسألة ، فقال هات، قال: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع، قال كيف؟ قال: الإيمان ما سمعناه و اليقين ما رأيناه، و بين السمع والبصر أربع أصابع قال: فكم بين السماء و الأرض قال: دعوة مستجابة قال: فكم بين المشرق و المغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس، قال: فما عزّ المرء؟


1) كفاية الأثر: 29 - 30 .

قال: استغناؤه عن الناس، قال: فما أقبح شيء؟ قال: الفسق في الشيخ قبيح، والحدّة في السلطان قبيحة، والكذب في ذي الحسب قبيح و البخل في ذي الغناء، والحرص في العالم قال : صدقت يا ابن رسول الله فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، قال: فسمهم لي، قال: فأطرق الحسين (علیه السلام) ثمّ رفع رأسه فقال: نعم أخبرك يا أخا العرب، إنّ الإمام و الخليفة بعد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أبي أمير المؤمنين على بن أبي (علیه السلام) و أنا و تسعة من ولدي، منهم عليّ ابنى، و بعده محمّد ابنه، و بعده جعفر

ابنه و بعده موسی ابنه و بعده عليّ ابنه و بعده محمّد ابنه و بعده عليّ ابنه، و بعده الحسن ابنه، و بعده الخلف المهديّ، هو التاسع من ولدي يقوم بالدين في آخر الزمان. قال: فقام الأعرابيّ وهو يقول:

مسح النبيّ جبينه*** فله بريق في الخدود

أبواه من أعلا قريش*** وجده خير الجدودا (1)

3 - ن: الهمداني ، عن عليّ، عن أبيه، عن الهرويّ، عن وكيع، عن الربيع بن سعد، عن عبدالرحمان بن سليط قال: قال الحسين بن عليّ بن أبي طالب(علیه السلام) منّا اثناعشر مهديّاً أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و آخرهم التاسع من ولدي، و هو القائم بالحق، يحيى الله تعالى به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله و لو كره المشركون، له غيبة يرتدفيها قوم و يثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم). (2).

مقتضب الأثر لابن عيّاش عن الهمدانيّ مثله. (3).


1) كفاية الأثر: 31 .

2) عيون الأخبار: 40.

3) صفحة .27-28 .

باب 4 : نصّ على بن الحسين صلوات الله عليهما عليهم علیهم السلام

1 - ج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين (علیه السلام) فقلت له يا ابن رسول الله - (صلی الله علیه وآله وسلم) - أخبرني بالّذين فرض الله طاعتهم مودتهم و أوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، فقال لي: يا كنكر إنّ أولى الأمر الذين جعلهم الله أئمة للناس و أوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثم انتهى الأمر إلينا، ثم سكت، فقلت له يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين (علیه السلام) أنه قال: لا تخلو الأرض من حجة الله على عباده فمن الحجة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد و اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقراً، هو الحجة و الإمام بعدي، ومن بعد محمد ابنه جعفر و اسمه عند أهل السماء الصادق، فقلت له: ياسيدي كيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون؟ قال: حدثني أبي عن ابيه عليهما السلام أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق، فإنّ الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله و كذباً عليه، فهو عندالله جعفر الكذّاب المفتري على الله، المدّعي لما ليس له بأهل،

المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الّذي يكشف سرّ الله عند غيبة وليّ الله.

ثمّ بكى عليّ بن الحسين بكاءً شديداً ثم قال: كأنّي بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله و المغيب في حفظ الله و التوكيل بحرم أبيه، جهلاً منه بولادته و حرصاً على قتله إن ظفر به، و طمعاً في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقّه.

قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول الله فإنّ ذلك لكائن؟ قال: إي و ربي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله قال أبو خالد: فقلت یا ابن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله و الأئمة بعده، یا با خالد إنّ أهل زمان غيبته و القائلين بإمامته و المنتظرين لظهوره (علیه السلام) أفضل من أهل كّل زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بالسّيف، أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً، و قال الله انتظار الفرج من أعظم الفرج. (1).

ك: عليّ بن عبدالله، عن محمّد بن هارون، عن عبدالله بن موسى، عن عبد العظيم الحسنّي، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن الثمالي، عن الكابلي مثله ثم قال: حدثنا بهذا الحديث ابن موسى و السناني و الورّاق جميعاً، عن محمد الكوفي، عن عبدالعظيم الحسني، عن صفوان، عن إبراهيم بن أبي زياد عن الثمالي، عن الكابلي عن عليّ بن الحسين (علیه السلام).

قال الصدوق: ذكر زين العابدين(علیه السلام) جعفر الكذّاب دلالة في إخباره بما يقع منه، وقد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمّد العسكريّ (علیه السلام) أنّه لم يسرّ به لمّا ولد، وأنّه أخبرنا بأنّه سيضلّ خلقاً كثيراً، وكلّ ذلك دلالة (علیه السلام) فإنّه دلالة له على الإمامة أعظم من


1) الاحتجاج للطبرسي: 173 .

الإخبار بما يكون قبل أن يكون كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى بن مريم(علیها السلام)على نبّوته إذ أنبا النّاس بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم وكما كان النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) حين قال أبوسفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلت؟ جئت فدفعت يدي في يده! ألا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش بركابه وكنت ألقاه بهم لعلّي كنت أدفعه؟! فناداه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) من خيمته: إذا كان الله يخزيك يا أبا سفيان، و ذلك دلالة له(علیه السلام) كدلالة عيسى بن مريم (علیها السلام) وكلّ من أخبر من الأئمة عليهم السلام بمثل ذلك فهي دلالة تدلّ الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك و تعالى. (1).

2 - نص: الحسين بن عليّ، عن هارون بن موسى عن الحسين بن حمدان، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن خالد بن المفلس عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابليّ قال: دخلت على علي بن الحسين (علیه السلام) و هو جالس في محرابه فجلست حتى انثنى و أقبل عليّ بوجهه يمسح يده على لحيته، فقلت: یا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك ؟ قال (علیه السلام) : ثمانية، قلت: وكيف ذاك ؟ قال (علیه السلام): لأنّ الأئمة بعد رسول الله اثنا عشر إماماً عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين، أنا الرابع، و ثمانية من ولديّ، أئمة أبرار من أحبّنا و عمل بأمرنا كان معنا في السنام الأعلى و من أبغضنا وردنا أورد واحداً منّا فهو كافر بالله و آياته.(2).


1) كمال الدين: 184-186 .

2) كفاية الاثر: 31 .

باب 5 : نصوص الباقر صلوات الله عليه عليهم (علیهم السلام)

1 - نص: المعافا بن زكريا، عن محمّد بن مزيد الأزهري، عن محمد بن مالك بن الابرد، عن محمد بن فضيل، عن غالب الجهني، عن أبي جعفر الباقر (علیه السلام) قال: إن الأئمة بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كعدد نقباء بني إسرائيل و كانوا اثني عشر، الفائز من والاهم و الهالك من عاداهم، و لقد حدثني أبي عن أبيه قال: قال رسول الله لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذاً على ساق العرش مكتوب «لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعليّ» و رأيت في مواضع «عليّاً عليّاً و محمّداً محمّداً و جعفراً وموسى و الحسن و الحسين و والحجة» فعددتهم فإذاهم اثنا عشر، فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين أراهم؟ قال: يا محمّد هذا نور وصيك و سبطيك، وهذه أنوار الأئمة من ذريتهم، بهم أثيب و بهم أعاقب.(1).

2 - ل: أبي، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن غزوان، عن أبي بصير عن أبي جعفر(علیه السلام) قال : تكون تسعة أئمة بعد الحسين بن عليّ (علیه السلام) تاسعهم قائمهم. (2).


1) كفاية الأثر : 32 .

2) الخصال 44/2 .

غط: جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن الكلينيّ، عن عليّ، عن أبيه مثله. (1).

3 - ني: الكلينيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن عزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر(علیه السلام) قال: يكون تسعة أئّمة بعد الحسين بن عليّ (علیه السلام) تاسعهم قائمهم .(2).


1) الغيبة للشيخ الطوسي: 100.

2) الغيبة للنعماني: 45-46 .

باب 6 : ما ورد من النصوص عن الصادق عليهم صلى الله عليهم أجمعين

4 - ك : المظفّر العلويّ، عن ابن العيّاشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ بن كلثوم عن علي بن الحسن الدقاق، عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: يكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم. (1).

5- نی: عبدالواحد بن عبدالله، عن محمد بن جعفر القرشيّ، عن ابن أبي الخطّاب عن عمر بن أبان، عن ابن سنان، عن أبي السائب قال: قال أبو عبدالله جعفر بن محمد (علیه السلام) : اللّيل اثنا عشر ساعة، والنهار أثنا عشر ساعة و الشهور اثنا عشر شهراً، والأئمة اثنا عشر إماماً، والنقباء اثنا عشر نقيباً، وإن عليّاً ساعة من اثني عشر ساعة، وهو قول الله عزّ و جلّ

«و أعتدنا لمن كذب بالساعة سعيراً». (2)

6 - ني: عليّ بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن الرازي، عن محمّد بن علي الكوفيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف، عن محمد بن عيسى، عن عبدالرزّاق، عن


1) كمال الدين: 200.

2) الغيبة للنعماني: 40.

زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، و قال محمّد بن الحسن الرازيّ: وحدثّنا به محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : أيما أفضل الحسن أم الحسين؟ قال: إنّ فضل أوّلنا يلحق فضل آخرنا وفضل آخرنا يلحق فضل أوّلنا، فكلّ له فضل قال: فقلت له: جعلت فداك وسع عليّ في الجواب والله ما أسألك إلا مرتاداً، فقال: نحن من شجرة برأنا الله من طينة واحدة، فضلنا من الله و علمنا من عند الله ، و نحن أمناء الله على خلقه و الدعاة إلى دينه، و الحجاب فيما بينه و بين خلقه، أزيدك يازيد؟ قلت: نعم، فقال: خلقنا واحد و علمنا واحد و فضلنا واحد وكلّنا واحد عند الله عزّ وجلّ: فقلت: أخبرني بعد تكم، فقال: نحن اثنا عشر - هكذا - حول عرش ربنا جل و عزّ في مبتدء خلقنا، أوّلنا محمد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد. (1).

4 - نص : علي بن الحسين عن هارون بن موسى عن محمد بن همام، عن الحميريّ عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير الرقي، عن يونس بن ظبيان قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد (علیه السلام) فقلت: يا ابن رسول الله إني دخلت على مالك و أصحابه و عنده جماعة يتكلمون في الله فسمعت بعضهم يقول: إن الله وجها كالوجوه وبعضهم يقول: له يدان و احتجوا لذلك يقول الله تبارك وتعالى: «بيدي استكبرت» و بعضهم يقول: هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة فما عندك في هذا يا ابن رسول الله؟ قال: وكان متكئاً فاستوى جالساً وقال: اللهم عفوك عفوك، ثم قال: يا يونس من زعم أن لله وجهاً كالوجوه فقد أشرك، ومن زعم أنّ الله جوارج كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ولا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا اذ بيحته تعالى الله عما يصفه المشبّهون بصفة ،المخلوقين، فوجه الله أنبياؤه و أولياءه، وقوله: «خلقت بيدي استكبرت» فاليد القدرة كقوله تعالى «وأيدّكم بنصره» فمن زعم أنّ الله في شيء أو على شيء أو يحول من شيء إلى شيء أو يخلو منه شيء أو يشغل به


1) الغيبة للنعماني: 40-41.

شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين، والله خالق كل شيء، لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالنّاس،

لا يخلو منه مكان، و لا يشغل به مكان قريب في بعده بعيد في قربه، ذلك الله ربّنا لا إله غيره فمن أراد الله و أحبّه و وصفه بهذه الصفة فهو من الموحدين، و من أحبّه و وصفه بغير هذه الصفة فالله منه بريء و نحن منه براء.

ثمّ قال (علیه السلام) : إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حبّ الله فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف فإذا نزل منزلة) اللطف صار من أهل الفوائد، فإذا صار من أهل الفوائد تكلّم بالحكمة فصار صاحب فطنة فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكره بلطف و حكمة و بيان فإذا بلغ هذه المنزلة جهل شهوته ومحبته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه و ورث الحكمة بغير ماورثه الحكماء، و ورث العلم بغير ما ورثه العلماء، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون، إن الحكماء ورثوا الحكمة ،بالصمت، و إن العلماء ورثوا العلم بالطلب، و إن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع و طول العبادة، فمن أخذه بهذه السيرة إما أن يسفل وإما أن يرفع و أكثرهم الذي يسفل ولا يرفع إذ لم يرع حق الله و لم يعمل بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته و لم يحبّه حق محبته، فلا يغرنك صلاتهم و صیامهم و روایاتهم و علومهم، فإنّهم حمر مستنفرة.

ثمّ قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فإنّا ورثناه و أوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب فقلت يا ابن رسول الله وكلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي وفاطمة (علیهماالسلام) ؟ فقال : ما ورثه إلا الأئمة الاثنا عشر ، قلت ستمّهم لي يا ابن رسول الله قال: أوّلهم علي بن أبي طالب و بعده الحسن والحسين و بعده علي بن الحسين، و بعده محمّد بن على الباقر ، ثم أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد ابنه و بعد محمّد عليّ ابنه، و بعد عليّ الحسن ابنه، و بعد الحسن الحجة صلوات

الله عليهم، اصطفانا الله و طهرنا و آتانا مالم يؤت أحداً من العالمين.

ثمّ قلت: يا ابن رسول الله إنّ عبدالله بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك فأجبته بخلاف هذا، فقال: يا يونس كل امرىء و ما يحتمله و لكلّ وقت حديثه وإنك لأهل لما سألت فاكتمه إلّا عن أهله و السلام.

قال أبو محمّد، وحدثّني أبو العباس بن عقدة، عن الحميري، عن محمد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن الحسن بن علي، عن ابن أخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق إذ دخل عليه يونس فسأله و ذكر الحديث، إلّا أنّه يقول في حديث شعيب عند قوله ليونس: إذا أردت العلم صحيح فعندنا، فنحن أهل الذكر الذي قال الله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».(1).

5 - نص : أبو المفضّل الشيبانيّ عن الكلينيّ، عن محمد العطّار، عن سلمة عن الخطاب، عن محمد الطيالسي، عن ابن عميرة و صالح بن عقبة جميعاً، عن علقمة بن الحضرميّ، عن الصادق (علیه السلام) قال: الأئمة اثنا عشر قلت يا ابن رسول الله فسمّهم لي، قال(علیه السلام) : من الماضين علىّ بن أبي طالب(علیه السلام) و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن علي ثم أنا، قلت: فمن يعدك يابن رسول الله ؟ فقال: إني أوصيت إلى ولدي موسى و هو الإمام بعدي، قلت: فمن بعد موسى؟ قال: على ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم بعد على ابنه محمّد، و بعد محمّد على ابنه، و بعد على الحسن ابنه و المهدي من ولد الحسن (علیه السلام) .

ثمّ قال: حدثّني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يا عليّ إنّ قائمنا إذا خرج يجتمع إليه ثلاث مائة و ثلاثة عشر رجلاً عدد رجال بدر، فإذا حان وقت خروجه يكون له سيف مغمود ناداه السيف قم يا ولي الله فاقتل أعداء الله . (2)


1) كفاية الأثر : 34-35 و الآية في سورة النحل /43 و الأنبياء: 7.

2) كفاية الأثر: 36.

باب 7 : نصوص موسى بن جعفر و سائر الأئمة صلوات الله عليهم (علیه السلام) سلام الله عليهم أجمعين

1 - نص : محمّد بن عليّ، عن الدقّاق و الورّاق معاً، عن الصوفيّ، عن الرويانيّ، عن عبدالعظيم الحسني، قال دخلت على سيّدي عليّ بن محمد (علیه السلام) فلمّا بصر بي قال لي مرحباً بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً، فقلت له: يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيّاً ثبتُ عليه حتى ألقى الله عزّ وجلّ، فقال: هات يا أبا القاسم فقلت إني أقول إن الله تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين، حد الإبطال و حدّ التشبيه، و إنه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصور و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كلّ شي و مالكه و جاعله و محدثه، و إنّ محمداً عبده و رسوله خاتم النبيين لا نبي بعده إلى يوم القيامة و إن شريعته خاتمة الشرائع و لا شريعة بعده إلى يوم القيامة و أقول إنّ الإمام والخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى على بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن

محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ عليّ بن موسى ثم محمد بن عليّ ثم أنت يا مولاي فقال (علیه السلام) : ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً. قال: فقلت أقررت و أقول: إن وليهم ولي الله و عدوّهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله، و أقول: إن المعراج حق و المساءلة في القبر حق، و إن الجنة حق و النار حق و الصراط حق والميزان حقٌّ و إن الساعة آتية لا ريب فيها، وإن الله يبعث من في القبور، و أقول إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج و الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال: عليّ بن محمّد (علیه السلام) : يا أبا القاسم هذا و دین الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة. (1).


1) كفاية الأثر: 38.

باب 8 : مناقب أصحاب الكساء وفضلهم صلوات الله عليهم

1 - لي: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (علیه السلام) قال : كان النبيّ (صلی اللله علیه وآله وسلم) يقف عند طلوع كّل فجر على باب عليّ و فاطمة (صلی الله علیه وآله وسلم) فيقول : الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل، الذي بنعمته تتم الصالحات، سمع سامع بحمد الله و نعمته و حسن بلائه عندنا، نعوذ بالله من النار، نعوذ بالله من صباح النار، نعوذ بالله من مساء النار، الصلاة يا أهل البيت «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً». (1).

2 - لي: العسكريّ، عن محمّد بن منصور و أبي يزيد القرشيّ معاً، عن نضر بن عليّ الجهضمي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عن آبائه عن عليّ (علیه السلام) قال: أخذ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بيد الحسن و الحسين (علیه السلام) فقال: من أحب هذين و أباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة .(2).

ما: المفيد عن الجعابيّ، عن عمر بن سعيد السجستانيّ، عن محمّد بن يزيد، عن


1) امالي الصدوق 88 .

2) امالي الصدوق: 138 .

إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زرّ بن حبيب عن حزيفة بن اليمان قال: سمعت النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : أتاني ملك لم يهبط إلى الأرض قبل وقته، فعرفني أنه استأذن الله عزّ و جلّ في السلام علي فأذن له، فسلّم عليّ و بشرني أن ابنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة، و أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. (1).

4 - ما: المفيد عن محمّد بن عمران المرزباني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن هواذة بن خليفة، عن عوف بن عطية، عن أبيه، عن اُمّ سلمة قالت: بينا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في بيتي إذ قالت الخادم: يا رسول الله إنّ عليّاً وفاطمة(سلام الله علیها) بالسّدة، فقال: قومي فتنحيّ لي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريباً، فدخل علي وفاطمة و الحسن و الحسين وهما صبيان صغيران، فوضعها النبیّ(صلی الله علیه وآله وسلم) في حجره و قبّلها، واعتنق عليّاً بإحدى يديه و فاطمة باليد الأخرى، و قبل فاطمة وقال: اللهم إليك أنا و أهل بيتي لا إلى النار ؛ فقلت: يا رسول الله و أنا معكم؟ فقلت: يا رسول الله و أنا معكم؟ فقال: و أنت .(2).

5 - ما: المفيد، عن محمد بن الحسين المنقريّ، عن عليّ بن العباس، عن الحسين ابن بشر، عن محمد بن علي بن سليمان، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن الباقر(علیه السلام) قال : كان النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) جالساً في مسجده فجاء عليّ(علیه السلام) فسلّم وجلس ثم جاء الحسن بن علي (علیه السلام) فأخذه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) و أجلسه في حجره و ضمّه إليه، ثم قال له: اذهب فاجلس مع أبيك؛ ثمّ جاء الحسين(علیه السلام) ففعل النبي مثل ذلك وقال له: اجلس مع أبيك، إذ دخل رجل المسجد فسّلم على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) خاصّة و أعرض عن عليّ و الحسن و الحسين (علیهما السلام) فقال له النبی (صلی الله علیه وآله وسلم) : ما منعك أن تسلّم على عليّ و وُلده؟ فو الّذي بعثني بالهدى و دين الحقّ لقد


1) امالى الشيخ: 52.

2) امالى الشيخ: 85 .

رأيت الرحمة تنزل عليه و على ولديه. (1).

6 - ما: ابن الصلت عن ابن عقدة، عن إبراهيم بن محمّد بن إسحاق، عن محمد ابن إسحاق، عن صباح، عن السدي، عن صبيح، عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إذا علي وفاطمة والحسن و الحسين(علیهما السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.

بشا: يحيي بن محمّد الجواني، عن الحسين بن علي الداعي، عن جعفر بن محمد الحسينيّ، عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن محمّد بن يعقوب عن العبّاس بن محمّد الدوري عن مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السدّيّ مثله.

و بهذا الإسناد عن محمّد بن عبد الله، عن المنذر بن محمد بن المنذر، عن أبيه، عن سليمان بن قرم، عن ابن الحجاف، عن إبراهيم بن عبد الله بن صبيح عن أبيه، عن جده عن زيد بن أرقم مثله.

7 - ما: الحفّار، عن عبدالله بن محمّد، عن عبدالله بن زاذان عن عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يسار، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علىّ (علیه السلام) ، وعن الحارث، عن عليّ(علیه السلام) عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه قال : مثلي مثل شجرة أنا أصلها و علي فرعها و الحسن و الحسين ثمرتها و الشيعة ورقها، فأبي أن يخرج من الطيّب إلا الطيّب. (2).

8- مع: العجليّ، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب عن ابن بهلول، عن أبيه عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه اللام قال: كان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ذات يوم جالساً وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين (علیهم السلام)فقالت: والذي بعثني بالحقّ بشيراً ما على وجه الأرض خلق أحبّ إلى الله عزّ وجلّ ولا أكرم عليه منا، إن الله تبارك و تعالى شق لي اسماً من أسمائه فهو محمود و أنا محمد، وشق لك يا على اسماً من أسمائه فهو العلىّ


1) امالى الشيخ: 140 .

2) امالى الشيخ: 225 .

الأعلى و أنت عليّ، وشق لك يا حسن اسماً من أسمائه فهو المحسن و أنت حسن، وشق لك يا حسين اسماً من أسمائه فهو ذو الإحسان وأنت حسين، وشق لك يا فاطمة اسماً من أسمائه فهو امن الفاطر وأنت فاطمة ثم قال: اللهم إني أشهدك أنى سلم لمن سالمهم، و حرب لمن حاربهم، و محب لمن أحبهم، و مبغض لمن أبغضهم، و عدوّ لمن عاداهم و ولي لمن والاهم، لأنهم منى و أنا منهم. (1).

9 - يف: من طرائف ما وجدته في حديث سفيان الثوري تأليف سليمان بن أحمد الطبراني عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: كنت أرى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يفعل بفاطمة (علیها السلام) شيئاً من التقبيل و الألطاف، فقلت: يا رسول الله تفعل بفاطمة شيئاً لم أرك تفعله قبل ؟ فقال : يا حميراء إنه لما كانت ليلة أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فوقفت على شجرة من شجر الجنّة لم أرشجرة في الجند أحسن منها حسناً ، و لا أنضر منها ورقاً، و لا أطيب منها ثمراً، فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها فصارت نطفة في ظهري، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فأنا إذا اشتقت إلى الجنّة سمعت ريحها من فاطمة، يا حميراء إنّ فاطمة ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتللن - يعني به الحيض - و من ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أخذ بيد الحسن و الحسين و قال: من أحبنى و أحب هذين وأباهما وأمها - صلوات الله عليهم كان معي في درجتي يوم القيامة.

و من ذلك مارواه الفقيه الشافعى ابن المغازلي في كتابه باسناده إلى جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ذات يوم بعرفات و علىّ(علیه السلام) تجاهه ادن مني يا علي، خلقت أنا و أنت من شجرة، فأنا أصلها و أنت فرعها و الحسن و الحسين أغصانها، فمن تعلّق بغصن منها أدخله الله الجنة.


1) معانى الاخبار 55 - 56 .

و من ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازليّ في كتاب المناقب بإسناده إلى عبدالله ابن عبّاس قال: سئل النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) عن الكلمات التي تلّقاها آدم من ربه فتاب عليه قال: سأله بحق محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت علي، فتاب عليه.

ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزل قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى»(1)قالوا: يا رسول الله من قاربتك الذين وجبت مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما.

رواه الثعلبي في تفسير هذه الآية بهذه الألفاظ والمعاني و روي أيضاً في تفسير هذه الآية قال: نظر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين (علیهما السلام) وقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم .(2).

10 - مد: من صحيح البخاري: فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة و بإسناده عن البخاريّ، عن أبي الوليد، عن ابن عيينة، عن عمر بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن مسور بن مخرمة أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني. و بإسناده إلى صحيح مسلم عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، عن شقيق بن عمرو، عن ابن أبي مليكة مثله.

و بالإسناد عن مسلم عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن ليث، عن عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن المسوّر بن مخرمة عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال: إنما ابنتي بضعة منّي، يريبني ما أرابها و يؤذيني ما آذاها(3).

و بالإسناد إلى مسلم عن أبي معمر، عن شقيق، عن ابن أبي مليكة، عن المسوّر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّما فاطمة بضعة منّي، يؤذنيّ ما آذاها. (4).


1) الشورى 23 .

2) الطرايف: 27 .

3) توجه الروایات مفصلة فی صحیح مسلم: 140/7-142.

4) توجه الروايات مفصلة فى صحيح مسلم : 140/7-142.

و بالإسناد عن مسلم، عن أبي كامل فضيل بن حسين، عن أبي عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: كُنّ أزواج رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عنده لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة(سلام الله علیها) تمشى ما تخطىء مشيتها عن مشية رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) شيئاً، فلمّا رآها رحب بها فقال، مرحباً بابنتي، فأجلسها عن يمينه - أو عن شماله - ثم سارها فبكت بكاء شديداً، فلما رأى حزنها سارّها ثانية فضحكت فقلت لها : خصّك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من نيواله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلمّا قام رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) سألتها: ما قال لك رسول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قالت: فلمّا توفي رسول الله قلت: عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقالت: أما الآن فنعم، أمّا حين سارّني في المرة الأولى فأخبرني أن جبرئيل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة وإنّه عارضه الآن مرتين و إني لأرى الأجل قد اقترب فاتقي الله واصبري، فإنّه نعم السلف أنا لك قالت: فبكيت البكاء الذي رأيت، فلما رأى حزني سارني الثانية قال: يا فاطمة أما ترضين أن تكونى سيّدة نساء المؤمنين - أو سيدة نساء هذه الأمة؟ فضحكت ضحكي الذي رأيت. (1).

و بالاسناد عن مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدالله بن يحيى، عن زكريّا؛ و حدثنا ابن نمير، عن زكريّا عن فراس عن عامر ، عن مسروق، عن عائشة مثله.

و بالإسناد عن منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، و عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عروة عن عائشة مثله مع اختصار، إلا أنها قالت قالت فاطمة أخبرني بموته فبكيت، ثمّ سارني فأخبرني أنّى أوّل من أهله .فضحكت.

و بإسناده عن الثعلبي في تفسيره عن الحسين بن محمّد الدينوريّ، عن أحمد بن محمد بن


1) توجه الرواية في صحيح مسلم 143/7 - 142 .

إسحاق، عن عبد الملك بن محمود، عن محمد بن يعقوب عن زكريّا بن يحيى، عن داود بن الزبير، عن محمد بن حجّاف، عن أبي ذرّ، عن أبي هريرة أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: حسبك من نساء العالمين أربع مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد.

و من الجمع بين الصحاح الستة من سنن أبي داود بإسناد عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : إنّ النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) سارّ فاطمة و قال لها : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمّة؟ فقالت: فأين مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون؟ فقال: مريم سيدة نساء عالمها و آسية سيّدة نساء عالمها.

و بالإسناد أيضاً قال: قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني و بالإسناد من سنن أبي داود و صحيح الترمذي عن أنس بن مالك مثل حديث أبي هريرة. (1).

أقول: و روى ابن بطريق رحمه الله أيضاً في كتاب المستدرك بإسناده إلى كتاب حلية الأولياء عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن عمران بن حصين أنّ النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) قال: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنّها تشتكي؟ قلت بلى قال فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها، فسلّم و استأذن، فقال: أدخل أنا و من معي؟ قالت نعم و من معك يا أبتاه؟ فو الله ما على إلا عباءة، فقال لها: اصنعي بها كذا و اصنعي بها كذا - فعلمها كيف تستتر - فقالت: و الله ما على رأسي من خمار، قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال اختمري بها، ثم أذنت لهما فدخلا، فقال: كيف تجدينك يا بنية؟ قالت: إني لوجعة و إنّه ليزيدني أن مالي طعام آكله، قال: يا بنية؟ قالت: إني لوجعة وإنّه ليزيدني أن مالي طعام آكله ، قال : يا بنية أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين؟ قالت: يا أبة فأين مريم ابنه عمران؟ قال: تلك سيّدة نساء عالمها و أنت سيّدة نساء عاملك، أم والله لقد زوجتك سيّداً في الدنيا و الآخرة.


1) العمدة: 200 - 202 .

و من الكتاب المذكور عن جابر بن سمرة مثله و قال في آخره: إنّها سيّدة النساء يوم القيامة. وبالإسناد عن أبي نعيم عن مسروق عن عائشة مثل ما مرّ في رواية مسلم و بالإسناد عن جابر الجعفي عن الشعبي - وروته فاطمة بنت الحسين و عائشة بنت طلحة - عن عائشة نحوه - وعنه أيضاً مثل حديث المسوّر بثلاثة أسانيد.

و عنه أيضاً عن سعيد بن المسيب عن عليّ صلوات الله عليه أنه قال لفاطمة: ما خير النساء؟ قالت: لايرين النساء ( و أن لا يرينا الرجال) و لا يرونهنّ؛ فذكر ذلك للنبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم)فقال: إنما فاطمة بضعة منّى.

و عنه أيضاً بإسناده عن الأعمش، عن علقمة عن ابن مسعود قال: أصابت فاطمة صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) يا فاطمة زوجك سيّداً في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين يا فاطمة لما أراد الله تعالى إملاكك بعلي أمر جبرئيل(علیه السلام) فقام في السماء ،الرابعة، فصفّ الملائكة صفوفاً ثمّ خطب عليهم فزوجك من علي، ثم أمر الله تعالى شجر الجنان فحملت الحلي و الحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ شيئاً أكثر مما أخذه غيره افتخربه إلى يوم القيامة ؛ قالت أم سلمة رضي الله عنها، لقد كانت فاطمة تفتخر على النساء، لأنّ أوّل من خطب عليها جبرئيل.

و من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أوّل شخص يدخل الجنة ،فاطمة، مثلها في هذه الأمة مثل مريم بنت عمران في بني إسرائيل. و عنه بإسناده عن سيّدة النساء فاطمة(سلام الله علیها) ، قالت: قال: رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كّل بني أب ينتمون إلى عصبة أبيهم إلا ولد فاطمة، فإنّي أنا أبوهم و أنا عُصبتهم.

و عنه بإسناده عن عمّار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): يا عليّ إنّ الله عزّ و جلّ زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضاً لك مشى حراماً.

و عنه بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) تحشر ابنتي فاطمة و معها ثياب مصبوغة بدم، فتتعلّق بقائمة من قوائم العرش فتقول: يا عدل، احكم بيني و بين قاتل ولدي، فيحكم لابنتي وربّ الكعبة.

و من أحاديث ابن عمّار الموصلي بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم)أنّه قال لفاطمة (علیها السلام) : إنّ الله يغضب لغضبك و يرضى لرضاك.

و من كتاب مناقب الصحابة لأبي المظفّر السمعاني بإسناده عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن عليّ (علیه السلام) قال : قال : قال النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم): إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت الحجب يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم و غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط.

و عنه بإسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله إذا قدم من مغازيه قبل فاطمة (علیه السلام) . (1).

11 - مد: من صحيح البخاريّ عن صدقة، عن ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أنّه سمع أبا بكرة قال: سمعت النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) على المنبر و الحسن إلى جنبه ينظر إلى النّاس مرّة و إلى الحسن مرّة ويقول ابني هذا سيّد.

و عنه عن مسدّد، عن معمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبیّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه كان يأخذه والحسين و يقول: اللهم إني أحبّهما فأحبّها أو كما قال.

و عنه بإسناده إلى ابن عمر عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال هما ريحانتاي من الدنيا.

ومن صحيح مسلم بإسناده عن أبي هريرة عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال الحسن: إني أحبه اللّهم فأحبّه و أحبّ من يحبّه.

و عنه بإسناده عن البراء بن عازب قال: رأيت النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) و الحسن على عاتقه و هو


1) مستدرك ابن بطريق مخطوط.

يقول: اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه.

و عن الثعلبيّ في تفسيره بإسناده عن سفيان الثوريّ في قول الله عزّ وجلّ : «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان» (1)قال: فاطمة وعلي «يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان» قال: الحسن و الحسين؛ قال الثعلبي و روي هذا القول أيضاً عن سعيد بن جبير، و قال: «بينهما برزخ» محمّد.

و من الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدريّ من صحيح أبي داود وصحيح الترمذيّ بإسنادهما عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ا(صلی الله علیه وآله وسلم) الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة.

و عنه من سنن أبي داود بإسناده عن علىّ(علیه السلام) قال: كنت إذا سألت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أعطاني، و إذا سكت ابتدأني قال: و أخذ بيد الحسن و الحسين و قال: من أحبني و أحبّ هذين و أباهما وأمهما وكان متبعاً لسنتي كان معي في الجنة.

و من كتاب المصابيح بإسناده عن يعلى بن مرّة قال: قال رسول(صلی الله علیه وآله وسلم) حسين منى و أنا منه، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط .

و عنه عن أسامة بن زيد قال: طرقت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) ذات ليلة في بعض الحاجات فخرج النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو مشتمل على شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا الحسن و الحسين (علیهما السلام) على وركيه ، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) هذان ابناي و ابنا ابنتي اللهم إني أحبها وأحب من يحّبهما .(2).

أقول: روى ابن بطريق في كتاب المستدرك الأخبار المتقدمّة بأسانيد كثيرة من (كتاب) المغازي لمحمّد بن إسحاق، وكتاب الحلية للحافظ أبي نعيم، و من كتاب الفردوس لابن شیرویه، و روی من كتاب الفردوس بإسناده عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : إن موسى بن


1) الرحمان / 19-20.

2) العمدة: 207 - 211 .

عمران سأل ربه عزّ وجل فى زيارة الحسين (علیه السلام) فزاره في سبعين ألفاً من الملائكة.

و عنه بإسناده عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال الحسن و الحسين (علیهم السلام) يوم القيامة عن جنبي عرش الرحمان بمنزلة الشنفين من الوجه . (1).

12 - يل: سليمان بن مهران عن جابر ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) :قال: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي ولي الله الحسن والحسين سبطا رسول الله، و فاطمة الزهراء صفوة الله، على ناكرهم و باغضهم لعنة الله .(2).

13 - ختص: الصدوق، عن ماجيلويه عن عمه عن البرقي، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمّد بن أبي جعفر (علیه السلام) قال: قال: جابر بن عبدالله الأنصاري: قلت لرسول الله الله : تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: ذاك نفسي، قلت: فما تقول في الحسن و الحسين؟ قال: هما روحاي و فاطمة أمهما ابنتي يسوؤني ما ساءها و يسرني ما سرها، ابنتي، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم يا جابر إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم، فإنّها أحبّ الأسماء إلى الله عزّ و جلّ (3).

أقول: تمامه في باب فضائل سلمان.

14 - كشف: من مسند أحمد بن حنبل، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن جده أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أخذ بيد حسن و حسين و قال من أحبنيّ و أحبّ هذين و أباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (4).

و من كتاب الحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر، عن زيد بن أرقم أن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين (علیهم السلام) : أنا سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم و منه عن


1) مخطوط. .

2) لم نجده في المصدر المطبوع.

3) الاختصاص: 223 .

4) كشف الغمة .28 .

زيد بن أرقم قال: مرّ النبيّ(صلی الله علیه وآله وسلم) على بيت فيه فاطمة و علي و حسن و حسين (علیهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. (1).

15 - كنز الكراجكي: عن محمّد بن أحمد بن شاذان، عن سهل بن أحمد ، عن عبد الله الديباجيّ، عن موسى بن جعفر عن آبائه (علیهم السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : دخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوباً: لا إله إلا الله محمد حبيب الله على بن أبي طالب وليّ الله، فاطمة أمة الله الحسن و الحسين صفوة الله، عن مبغضيهم لعنة الله.

16 - و عن ابن شاذان، عن عمر بن إبراهيم المقري، عن عبدالله بن محمد البغويّ، عن عبدالله بن عمر، عن عبدالملك بن عمير، عن سالم البزاز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) خير هذه الامة من بعدي علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين. فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله .(2).


1) كشف الغمة: 28 .

2) كنز الكراجکی: 63.

ابواب النصوص الدالة على الخصوص على امامة أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه من طرق الخاصة والعامة وبعض الدلائل التي اقيمت عليها

باب 1 : أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلى على امامته عليه السلام و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة

1 - أقول: قال الشيخ يحيى بن بطريق في كتاب المستدرك: روى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل في القرآن في عليّ (علیه السلام) بإسناده يرفعه إلى الحجاف عن الأعمش عن عطيّة قال: نزلت هذه الآية على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في علي بن أبي طالب(علیه السلام) «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربّك و بإسناده يرفعه إلى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) دعا الناس إلى عليّ في غدير خم، و و أمر بما تحت الشجر من شوك فقم، و ذلك في يوم الخميس، فدعا عليّاً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر انناس إلى بياض إبطي رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية «اليوم أكملت

لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً» فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) الله أكبر على كمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب برسالتي والولاية لعليّ بن أبي طالب(علیه السلام)،بعدي، ثمّ قال: ،من كنت مولاه، فعلی مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله، قال حسّان بن ثابت ائذن لي يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فأقول في عليّ أبياتاً تسمعهن، فقال: قل على بركة الله؛ فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في الآية ماضية فقال: «يناديهم يوم الغدير نبيهم» إلى قوله:

فمن كنت مولاه فهذا وليه ***فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليّه ***و كن للّذي عادى عليّاً معاديا (1)

يف: ابن مردويه بإسناده عن الخدريّ مثله، وزاد فيه فقال: فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولی کلّ مؤمن و مؤمنة، ثم قال: ورواه محمّد بن عمران المرزباني في كتاب سرقات الشعر إلى آخر الأبيات. (2).

2 - مد: من الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الخامس من أفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفي بالإسناد قال: انطلقنا أنا وحصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال حصين لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدثّنا يا زيد ما سمعت من رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) قال: يا ابن أخي والله لقد كبر سنّي و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت

أعي من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فا حدثتكم فاقبلوه و مالا فلا تكلفونيه، ثم قال قام رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه و وعظ و ذكّر، ثم قال: أما بعد أيها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب و أنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به، فحت على كتاب الله و رغب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي.


1) مخطوط .

2) الطرايف: 35 .

و من الجمع بين الصحاح الستّة لرزين بن معاوية العبدريّ من الجزء الثالث بالإسناد من صحيح أبي داود السجستاني و من صحيح الترمذيّ عن حصين بن سبرة مثله، و في آخره ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي وكتاب الله، فإنّهما لن يفترقا حتى تلقونى على الحوض. (1).

مد: من صحيح مسلم عن زهير بن الحرب و شجاع بن مخّلد، عن ابن عليّة، عن زهير، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن زيد بن حيّان قال: انطلقت أنا وحصين بن سيرة، و ذكر نحوه .(2).

3 - يف: روى أبو سعيد مسعود السجستانيّ و اتّفق عليه مسلم في صحيحه و البخاريّ و أحمد بن حنبل في مسنده من عدة طرق بأسانيد متصلة إلى عبدالله بن عباس و إلى عائشة قالا لمّا خرج النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى حجّة الوداع نزل بالجحفة فأتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعليّ (علیه السلام) ، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) : أيّها النّاس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ :قالوا بلى يا رسول الله قال فمن كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ و أبغض من أبغضه و انصر من نصره و أعزّ من أعزّ، و أعن من أعانه، قال ابن عبّاس: وجبت والله في أعناق القوم و روى مسعود السجستاني بإسناده إلى عبدالله بن عبّاس قال: أراد رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن يبلّغ بولاية علىّ (علیه السلام) فأنزل الله تعالى «يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك» الآية، فلما كان يوم غدير خم قام فحمد الله و أثني عليه وقال: ألست (إنّي) أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه تمام الحديث.(3)

4 - مد: من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي، عن أبي عليّ بن عبدالله العلّاف


1) العمدة: 50 - 51 صحیح مسلم 122/7 - 123 .

2) العمدة 48 .

3) لم نجده في المصدر المطبوع .

عن عبدالسلام بن عبدالملك، عن عبد الله بن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن بكر ابن عبدالرزّاق، عن مغيره بن محمد المهلّبي عن مسلم بن إبراهيم، عن نوح بن قيس، عن الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال: أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك، ثم نادى، الصلاة جامعة، فخرجنا إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه و رسول بعضه تحت قديمه من شدة الحرّ، حتى انتهينا إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فصلّى بنا الظهر، ثمّ انصرف إلينا بوجهه الكريم فقال: الحمد لله الذي نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتّوكّل عليه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله، أما بعد أيها النّاس إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ماعمر من قبله، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإني قد أسرعت في العشرين، ألا و إني يوشك أن أفارقكم ألا وإني مسؤول و أنتم مسؤولون فهل بلغتكم، فماذا أنتم قائلون؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول : نشهد أنك عبدالله و رسوله. قد بلغت رسالته و جاهدت في سبيله صدعت بأمره و عبدته حتى أتاك اليقين، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيّاً عن أمته، فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمداً عبده و رسوله و أن الجنة حق والنار حق وتؤمنون بالكتاب كلّه؟ قالوا: بلى، قال: اشهدوا أن قد صدقتكم وصدقتموني، ألا و إني فرطكم وأنتم تبعي ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلّفتموني فيهما، قال: فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين فقال بأبي أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان؟ قال: الأكبر منها كتاب الله عزّ و جلّ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به و لا تزلوا، والأصغر، منهما عترتي من استقبل قبلتي و أجاب دعوتي فلا يقتلوهم و لا يقهروهم و لا يقصروا عنهم، فإني قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني، ناصر همالي ناصر، و خاذلها لي

خاذل و وليّهما لي ولي، و عدوّ همالي عدوّ، ألا وإنها لن تهلك أُمة قبلكم حتّى تديّن بأهوائها و تظاهر علي نبيّها، وتقتل من قام بالقسط منها؛ ثم أخذ علىّ ابن أبي طالب فرفعها فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، و من كنت وليّه فهذا وليه، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عادا - قالها ثلاثاً - آخر الخطبة. (1).

يف: ابن المغازلي بإسناده إلى الوليد بن صالح مثله.

5 - يف: روى ابن المغازلي في كتابه بإسناده إلى عطيّه العوفي قال: رأيت ابن أبي أو في في دهليز له بعد ما ذهب بصره فسألته عن حديث، فقال: إنكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم قال: قلت: أصلحك الله إني لست منهم ليس عليك ،عار، قال: أي حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ يوم غدير خم، قال: خرج علينا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) في حجة الوداع يوم غدير خم و قد أخذ بيد على الله فقال: أيّها النّاس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فهذا عليِّ مولاه.

و من ذلك ما رواه ابن المغازلي في كتابه و رواه بإسناده إلى عمر بن سعد قال: شهدت عليّاً على المنبر ناشد أصحاب رسول الله سمع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يوم غدير خمّ يقول ماقال فليشهد فقام اثنا عشر رجلاً منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة و أنس ابن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.

قال السيّد وقد تركت باقي روايات الفقيه ابن المغازليّ في يوم الغدير خوف الاطالة؛ و قد رووا روايات تّدل علىّ أن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قد كان يقرّر هذا المعنى عند أصحابه قبل يوم الغدير بما يناسب هذه الألفاظ، فمن روايات الفقيه الشافعي ابن المغازلي في ذلك في كتاب المناقب بإسناده إلى أنس قال لما كان يوم المباهلة و آخى النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) بين المهاجرين و


1) العمدة: 51 - 52 .

الأنصار و عليّ واقف يراه و يعرف مكانه لم يواخ بينه وبين أحد، فانصرف علىّ (علیه السلام) باكي العين، فافتقده النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ، قال: يا بلال اذهب فأتني به، فمضى بلال إلى علي الله و قد دخل إلى منزله باكي العين، فقالت فاطمة ما يبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قال: يا فاطمة آخى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) بين المهاجرين و الأنصار أنا واقف يراني و يعرف مكاني و لم يواخ بيني و بين أحد، قالت: لا يحزنك إنه لعله إنّما ادّخرت لنفسه، قال بلال: يا علي أجب النبي، فأتى على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : أخيث بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله و أنا واقف تراني و تعرف مكاني و لم نواخ بيني و بين أحد، قال إنّما ادّخرتك لنفسي، ألا يسرك أن تكون أخا نبيّك؟ قال: بلى يا رسول الله أني لي بذلك؟ فأخذ بيده و أرقاه المنبر و قال اللهم هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه.

و ممّا يدّل على ذلك ما اتّفق على نقله أحمد بن حنبل في مسنده و الفقيه ابن المغازليّ في كتابه بإسنادهما إلى عبدالله بن بريدة قال: غزوت مع على اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ،تنقصته فرأيت وجه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يتغير فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله قال (صلی الله علیه وآله وسلم) : فمن كنت مولاه فعلى مولاه .

و من روايات أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى زيد بن أرقم قال: قال ميمون ابن عبدالله قال: قال زيد بن أرقم و أنا أسمع نزلنا مع رسول الله بواد يقال له وادي خمّ، فأمر بالصلاة فصلاها، قال: فخطبنا وظلّل لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بثوب على شجرة من الشمس فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : ألستم تعلمون أولستم تشهدون أنّي أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال:

فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. (1).

مد: بإسناده عن عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن عفان، عن أبي عوانة عن المغيرة ، عن أبي عبيدة، عن ميمون مثله. (2).

6 - يف: و من روايات أبي ليلى الكندي من مسند أحمد بن حنبل أنه سأله زيد بن أرقم عن قول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لعليّ (علیه السلام) من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه فقال :زید نعم قالها رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أربع مرات.

و من روايات أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى شعبة عن أبي إسحاق قال: إنّي سمعت عمر و زاد فيه: أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحب من أحبه، وأبغض من أبغضه.

ومن روايات أحمد في مسنده إلى سفيان عن أبي نجيح عن أبيه و ربيعة الحرشي أنه ذكر عليّ عند رجل و عنده سعد بن أبي وقاص، فقال سعد أتذكر عليّاً؟ إن له مناقب أربعاً لأن يكون لي واحدة منهّن أحبّ إلى من كذا و كذا - و ذكر حمر النعم قوله: لأعطين الراية غداً وقوله: أنت بمنزلة هارون من موسی و قوله من كنت مولاه فعلي مولاه، و نسي سفيان واحدة!

ومن روايات أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى زاذان قال: سمعت عليّاً في الرحبة و هو ينشد النّاس من سمع النبي و هو يقول ما قال ؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاده .(3).

مد: بإسناده إلى عبدالله بن أحمد ، عن أبيه، عن عبدالملك، عن أبي عبدالرحمان، عن


1) الطرايف: 35 - 36.

2) العمدة 45 - 46 .

3) الطرائف: 36 - 37 .

زاذان أبي عمر مثله

7 - يف، مد : و من روايات أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى أبي الطفيل قال: خطب عليّ الناس في الرحبة ثمّ قال: أنشد الله كلّ امرىء مسلم سمع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) یوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام فقام ثلاثون من النّاس قال أبو نعيم فقام أناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، وانصر من نصره. (1).

قال السيّد: قد تركت باقي روايات أحمد بن حنبل في مسنده بخبر يوم الغدير، ففي اليسير دلالة على الكثير.

8 - مد: بإسناده عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن حجّاج بن شاعر عن سبابة، عن نعيم بن حكيم، عن ابن مريم و رجل من جلساء علىّ (علیه السلام) أن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: يوم غدير خم من كنت مولاه فعلی مولاه.

و بالإسناد عن عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر عن شعبة، عن سلمة بن كهيل :قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم - الشاك شعبة - عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه، قال سعيد بن جبير و أنا قد سمعت مثل هذا عن ابن ،عبّاس قال: أظنّه قال وكتمته.

و بالإسناد عن عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن جعفر عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد عليّ النّاس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فشهدوا أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.

و بالإسناده عنه، عن أبيه، عن وكيع عن الاعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن صلى بريدة عن أبيه قال قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: من كنت مولاه فعلي مولاه


1) الطرائف 37 العمدة 46

و بالإسناد عنه، عن أبيه، عن وكيع عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): من كنت مولاه فعلي مولاه.

و بالإسناد عنه، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر عن طاوس، عن أبيه قال: بعث رسول الله عليّاً إلى اليمن و خرج بريدة الأسلمي فبعثه عليّ(علیه السلام) في بعض السبي، فشكاه بريدة إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقام رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من كنت مولاه فعلي مولاه.(1).

أقول: روى الحافظ أبو نعيم في كتاب مانزل من القرآن في عليّ بإسناده عن الأعمش عن عطيّة قال: نزلت هذه الآية على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)في علي بن أبي طالب(علیه السلام) «يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وروى في كتاب منقبة المطهرين عن جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: خرجنا مع رسول الله الله حجاجاً، حتى إذا كنا بالجحفة بغدير خم صلّى الظهر ثم قام خطيباً فينا فقال: أيها الناس هل تسمعون؟ إني رسول الله إليكم إني أوشك أن أدعى و إني مسؤول وإنكم مسؤولون، إني مسؤول: هل بلغتكم؟ و أنتم مسؤولون: هل بلغتم ؟ فماذا أنتم قائلون؟ قال: قلنا يا رسول الله إليكم و إني مخلف فيكم الثقلين، فانظروا كيف تخلفون فيها، قال: قلنا: يا رسول الله بلغت وجهدت، قال: اللهم اشهدو أنا من الشاهدين، ألاهل تسمعون؟ إلى رسول الله وما الثقلان؟ قال الثقل الأكبر كتاب الله سبب بيدي الله و سبب بأيديكم، فتمسكوا به لن تهلكوا أو تضلوا، و الآخر عترتي و إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. قال أبو نعيم: رواه عن أبي الطفيل من التابعين حبيب بن أبي ثابت و سلمة بن كهيل، و من الأعلام حكيم بن جبير و وهب الهناني، ورواه عن زيد بن أرقم يزيد بن حيان وعلي بن ربيعة و يحيى بن جعدة وأبو الضحى ابن امرأة زيد بن أرقم ، ورواه غير زيد من الصحابة علي بن أبي طالب و عبدالله بن عمر و البراء بن عازب و جابر بن عبدالله وحذيفة بن أسيد و أبوسعيد


1) العمدة: 46 - 48 .

الخدریّ.(1).

9 - يف: وروى الخوارزمي في مناقبه عن عبد الملك بن على الهمدانيّ، عن محمّد بن الحسين البزاز، عن محمد بن محمّد بن عبدالعزيز عن هلال بن جعفر، عن محمد بن عمر الحافظ، عن علي بن موسى الخزّاز ، عن الحسن بن عليّ الهاشميّ، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي مريم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) ففتح الله تعالى عليه، و وقفه يوم غدير فأعلم الناس أنه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة، و قال له: أنت مني و أنا منك، وقال: له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى هارون من موسى، أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت و قال له: أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي و قال: أنت العروة الوثق، وقال له أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، وقال: أنت الذي أنزل الله فيه و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر». وقال له: أنت الآخذ بسنتي و الذاب عن ملّتي، وقال له، أنا أوّل من تنشق عنه الأرض و أنت معي، وقاله له: أنا عند الحوض و أنت معى والحديث طويل إلى أن قال له: أنا أول من يدخل الجنة و أنت معي، و بعدي الحسن و الحسين و فاطمة (سلام الله علیها) و قال له: إن الله قد أوحى إلي بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه، وقال له: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي، أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاّعنون.

ثمّ بكى صلوات الله عليه، فقيل: ممّ بكاؤك يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرئيل أنّهم يظلمونه و يمنعونه حقه، ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم و أخبرني جبرئيل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم، وكان الشانيء لهم قليلاً و الكاره لهم ذليلاً، وكثر المادح لهم، وذلك حين تغيّر البلاد و ضعف العباد و اليأس من


1) مخطوط.

الفرج، فعند ذلك يظهر القائم فيهم قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : اسمه كاسمي و هو من ولد ابنتي فاطمة، يظهر الله الحقّ بهم و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم النّاس: راغب إليهم و خائف لهم؟ قال: و سكن البكاء عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : معاشر المومنين أبشروا بالفرج فإنّ وعد الله لا يخلف و قضاءه لا يرد و هو الحكيم الخبير، و إن فتح الله قريب، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهراً، اللهمّ كلاهم وارعهم وكن لهم وانصرهم، و أعزّهم و لا تذلّهم، و اخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير.(1).

10 - مد: ابن المغازليّ عن محمّد بن أحمد بن عثمان يرفعه إلى حبّة العرني و عبد خير و عمرو ذي مرّ قالوا: سمعنا علي بن أبي طالب(علیه السلام) ينشد الناس في الرحبة بذكر يوم الغدير، فقام اثنا عشر رجلاً من أهل بدر منهم زيد بن أرقم فقالوا نشد أنا سمعنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلی مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.

وروى أيضاً عن محمّد بن الحسين بن عبد الرحمان الأصفهاني يرفعه إلى أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عن أبيه عن جدّه عن عليّ(علیه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه.

وروى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محمد العدل عن الحارثي عن الصوفي، عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي عن شاذان، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن أبي صالح، عن أبيّه، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لعلىّ (علیه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه.

وروى أيضاً عن محمّد بن أحمد بن عثمان يرفعه إلى الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة عن ابن مسعود، عنه (صلی الله علیه وآله وسلم) ، مثله، وروى أيضاً عن علي بن عمرو بن شوذب، عن أبيه عن محمّد بن الحسين الزعفراني، عن أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، عن إسرائيل، عن الحكم بن


1) لم نجده في الطرائف المطبوع، لكنه موجود في مناقب الخوارزمی 35 - 36 .

أبي سليمان، عن زيد بن أرقم ،قال نشد علي الناس في المسجد فقال: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعااد من عاده، و كنت أنا فيمن كتم فذهب بصري.

وروى عن أحمد بن محمّد بن محمّد بن طاوان، عن الحسين بن محمّد العلوي يرفعه إلى اللَّهُ الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : من كنت وليّه فعليّ وليّه . (1).

أقول: روى من طريق ابن المغازلىّ عن زيد بن أرقم و أبي سعيد الخدريّ و بريدة الأسلمي و ابن أبي أوفى و ابن عبّاس مثل مامر في رواية السيد بن طاوس و غيره، وروى أيضاً مارواه السيد وغيره من مسند أحمد بن حنبل و الثعلبي و غيرهما مرسلاً بأسانيدها تركناها حذراً من التكرار.

11 - أقول: وروى أيضاً في المستدرك من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم بإسناده إلى عميرة بن سعد قال: شهدت عليًّا (علیه السلام) على المنبر ناشد أصحاب رسول الله و فيهم أبو سعيد و أبو هريرة و أنس بن مالك و هم حول المنبر و عليّ (علیه السلام) على المنبر و حول المنبر اثنا عشر هو منهم، فقال عليّ (صلی الله علیه وآله وسلم) : أنشدكم بالله هل سمعتم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ قالوا: اللّهمّ نعم، و قعد رجل هو أنس بن مالك فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت فقال: اللهم إن كان كاذباً فاضربه ببلاء، قال: فمامات حتى رأيت بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العامة، قال أبو نعيم: ورواه أيضاً ابن عائشة عن إسماعيل (مثله). قال: ورواه أيضاً الأجلح وهانىء بن أيوب عن طلحة بن مصرف. (2).

12 - و بإسناده عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في حجة الوداع حتّى إذا كنا بغدير خمّ نودي فينا أن الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) تحت


1) العمدة 53 - 54 .

2) مخطوط.

شجرتين، فأخذ النبي علا الله بعيد عليّ (علیه السلام) فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، ثمّ قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : فإن هذا مولى من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة.

13 - ج: حدثّني السيد العالم العابد أبو جعفر مهديّ بن أبي حرب الحسيني، قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قال أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر قدس الله روحه، قال: أخبرني جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى التعلكبريّ قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام، قال: أخبرنا علي السوري. قال أخبرنا أبو محمّد العلوي من ولد الأفطس وكان من عباد الله الصالحين قال: حدثّنا محمد بن موسى الهمدانيّ، قال: حدثنا محمّد بن خالد الطيالسي، قال، حدثنا سيف بن عميرة و صالح بن عقبة جميعاً، عن قيس بن سمعان ، عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن عليّ(علیه السلام) أنّه قال : حجّ رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من المدينه و قد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحج و الولاية. فأتاه جبرئيل(علیه السلام) فقال له يا محمد إنّ الله جلّ اسمه يقرؤك السلام ويقول لك: إني لم أقبض نبيّاً من أنبيائي ولا رسولاً من رسلي إلا بعد إكمال ديني و تأكيد حجّتي، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغها قومك فريضة الحج و فريضة الولاية والخلافة من بعدك، فإني لم أخل أرضى من حجة و لن أخليها أبداً، فإنّ الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج و تحج و يحج معك كلّ من استطاع إليه سبيلاً من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب و تعلّمهم من حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم، و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع. فنادى منادي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في النّاس: ألا إن رسول الله يريد الحجّ وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم. و يوقفكم من ذلك على مثل الذي أوقفكم عليه

من غيره. فخرج رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و خرج معه النّاس و أصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله. فحج بهم، و بلغ من حجّ مع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) من أهل المدينة و أهل الأطراف و الأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى (علیه السلام) السبعين ألفاً الذين أخذ عليهم بيعة هارون(علیه السلام) فنكثوا و اتخذوا العجل و السامري، وكذلك أخذ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) البيعة لعلىّ (صلی الله علیه وآله وسلم) بالخلافة على نحو عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة و اتخذوا العجل و السّامريّ سنّة بسنة و مثلاً بمثل واتصلت التلبية ما بين مكة والمدينة.

فلما وقف رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بالموقف أتاه جبرئيل عن الله تعالى فقال: يا محمد ان الله عزّ و جلّ يقرؤك السّلام و يقول لك: إنّه قد دنا أجلك ومدتك، و أنا مستقدمك على مالابد منه و لا عنه محيص، فاعهد عهدك، وقدّم وصيّتك، و اعمد إلى ما عندك من العلم و ميراث علوم الأنبياء من قبلك و السلاح والتابوت و جميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلّمها إلى وصيّك وخليفتك من بعدك حجّتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب، فأفهمه للناس علماً، و جدد عهده و ميثاقه و بيعته و ذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي و ميثاقي الذي واثقتهم به، و عهدي التي عاهدت إليهم من ولاية وليّي ومولاهم و مولى كلّ مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب فإني لم أقبض نبياً من الأنبياء بعد إكمال ديني و إتمام نعمتي بولاية أولياني و معاداة أعدائي، و ذلك كمال توحيدي و ديني و إتمام نعمتي على خلقي باتباع ولتي و طاعته وذلك أني لا أترك أرضي بغير قيم ليكون حجّة لى على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً بوليّي و مولى كلّ مؤمن ومؤمنة عليّ عبدي و وصيّ نبيّي و الخليفة من بعده و حجّتي البالغة على خلق، مقرون طاعته بطاعة محمد نبيي، و مقرون طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني، جعلته علماً بيني و بين خلق من عرفه كان مؤمناً، و من أنكره كان كافراً، و من أشرك بيعته كان مشركاً، و من لقيني بولايته دخل الجنة و من لقيني بعداوته دخل النار،

فأقم يا محمّد عليّاً علماً، وخذ عليهم البيعة، وجدد عهدي و ميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه فإني قابضك إليّ و مستقدمك عليّ.

فخشي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ومه و أهل النفاق والشّقاق أن يتفرّقوا و يرجعوا إلى جاهليّة لما عرف من عداوتهم و لما تنطوي عليه أنفسهم لعلىّ(علیه السلام) من العداوة والبغضاء، وسأل جبرئيل(علیه السلام) أن يسأل ربّه العصمة من النّاس و انتظر أن يأتيه جبرئيل (علیه السلام) بالعصمة من النّاس من الله جل اسمه، فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل الا في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده و يقيم عليّاً علماً الناس و لم يأته بالعصمة من الله عزّ و جلّ بالّذي أراد حتى بلغع كراع الغميم بين مكّة والمدينة، فأتاه جبرئيل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله و لم يأته بالعصمة، فقال: يا جبرئيل إني أخشى قومى أن يكذبوني و لا يقبلوا قولي في علي، فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النّهار بالزجر و الانتهار و العصمة من النّاس، فقال: يا محمد إنّ الله عز وجل يقرؤك السّلام و يقول لك: «يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك» في عليّ و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من النّاس» و كان أوائلهم قريباً من الجحفة، فأمره أن يردّ من تقدم منهم و يحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليّاً علماً للنّاس، و يبلغهم ما أنزل الله في عليّ (علیه السلام) وأخبره أنّ الله عزّ وجلّ قد عصمه من الناس؛ فأمر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عند ما جاءت العصمة منادياً ينادي في الناس بالصلاة جامعة، و يردّ من تقدم منهم و يحبس من تأخّر عنهم، و تنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير، أمره بذلك جبرئيل عن الله عزّ اسمه، و في الموضع سلمات، فأمر رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن يقم ما تحتهنَّ و ينصب له أحجار كهيئة المنبر ليشرف على النّاس فتراجع الناس و احتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون، فقام رسول الله له الا الله فوق تلك الأحجار ثم حمد الله و أثنى عليه رسول :فقال: الحمد لله الذي علا في توحده، و دنا في تفرده، و جلّ في سلطانه، و عظم في أركانه، و

أحاط بكلّ شيء علماً و هو في مكانه، و قهر جميع الخلق بقدرته و برهانه، مجيداً لم يزل، محموداً لا يزال، بارى المسموكات و داحي المدحوات و جبار السماوات، قدوس سبّوح ربِّ الملائكة والروح، متفضّل على جميع من برأه، متطوّل على من أدناه، يلحظ كلّ عين و العيون لا تراه، كريم حليم ذوأباة، قد وسع كلّ شيء رحمته، و من عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه ولا يبادر إليهم بما استحقوا من عذابه، قد فهم السّرائر و علم الضمائر، و لم تخف عليه المكنونات و لا اشتبهت عليه الخفيّات له الإحاطة بكلّ شيء، و الغلبة على ك-لّ شيء، و القوّة في كلّ شيء، و القدرة على كلّ شيء، لا مثله شيء، و هو منشىء الشيء حين لا شيء دائم قائم بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم. جلّ عن أن تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير، لا يحلق أحد وصفه من معاينة، و لا يجد أحد كيف ولا هو من سرّ و علانية إلا بمادلّ عزّ و جلّ على نفسه و أشهد بأنه الذي ملأ الدهر قدسه، و الّذي يغشى الأبدنوره، و الذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير و لا معه شريك في تقدير، و لا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال و خلق ما خلق بلامعونة من أحد ولا تكلّف و لا احتيال أنشأها فكانت و برأها ،فبانت فهو الله لا إله إلا هو المتقن الصنعة الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، و الأكرم الذي ترجع إليه الأمور.

و أشهد أنّه الّذي تواضع كلّ شيء لعظمته، وذلّ كلّ شيء لعزّته، واستسلم كلّ شيء لقدرته، وخشع كلّ شيء لهيبته، مالك الأملاك، ومفلك الأفلاك، و مسخّر الشمس و القمر، كلّ يجري لأجل مسمّى، يكوّر الليل على النّهار و يكوّر النهار على الليل يطلبه حثيثاً، قاصم كلّ جبار عنيد، و مهلك كلّ شيطان مريد، لم يكن معه ضد ولاند، أحدٌ صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد، إله واحد و ربّ ماجد يشاء فيمضي و يريد فيقضي، و يعلم فيحصي و يميت و يحيي، و يفقر ويغني، ويضحك و يبكي، و يدني و يقصي، و يمنع و يثري، له الملك و له الحمد بيده الخير و هو على كل شيء قدير، يولج الليل في النّهار يو يولج النّهار

في اللّيل ألا هو العزيز الغفّار، مجيب الدعاء و مجزل العطاء محصي الأنفاس و ربّ الجنة و النّاس لا يشكل عليه شيء، ولا يضجره صراخ المستصرخين، ولا يبرمه إلحاح الملحين. العاصم للصالحين و الموفّق للمفلحين و مولى المؤمنين و ربّ العالمين، الذي استحق من كلّ من خلق أن يشكره و يحمده على السراء والضراء والشدة والرخاء، أو من به و بملائكته و كتبه ورسله أسمع أمره وأطيع و أبادر إلى كلّ ما يرضاه، و أستسلم لما قضاه رغبة في طاعته و خوفاً من عقوبته، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره، أقرله على نفسي بالعبودية، و أشهد له بالربوبية، و أؤدي ما أوحى إلي حذراً من أن لا أفعل فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد وإن عظمت حيلته، لا إله إلا هو لأنه قد أعلمني أني إن لم أبلغ ما أنزل إلى فما بلغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك و تعالى العصمة، و هو الله الكافي الكريم، فأوحى إليّ «بسم الله الرحمان الرحيم يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربِّك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من النّاس».

معاشر النّاس ما قصرت في تبليغ ما أنزل إليّ، و أنا مبين لكم سبب هذه الآية إنّ جبرئيل هبط إلى مراراً ثلاثاً يأمرنى عن السّلام ربي - و هو السلام - أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كلّ أبيض وأسود أنّ علي بن أبي طالب أخي و وصيّي و خليفتي و الإمام من بعدي الذي محله منى محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و هو وليكم بعد الله و رسوله، و قد أنزل الله تبارك و تعالى علي بذلك آية من كتابه «إنما وليكم الله ورسوله و الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون»(1)و عليّ بن أبي طالب أقام الصّلاة وآتى الزكاة و هو راكع يريد الله عزّ و جلّ في كل حال، وسألت جبرئيل أن يستعني لي عن تبليغ ذلك إليكم أيها الناس لعلمي بقلة المؤمنين وكثرة المنافقين و إدغال الآثمين و ختل المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هينّاً و هو


1) المائدة: 55 .

عند الله عظيم، وكثرة أذاهم لي غير مرّة حتى سموني أذناً. و زعموا أنّي كذلك لكثرة ملازمته إياي و إقبالي عليه حتى أنزل الله عزّ وجلّ في ذلك «و منهم الذين يؤذون النبي و يقولون هو أذن قل أذن» على الذين يزعمون أنه أذن خير لكم» الآية، ولو شئت أن أسمى القائلين بذلك بأسمائهم لسميّت و أن أومىء إليهم بأعيانهم لأومأت و أن أدلّ عليهم لدللت، و لكني و الله في أمورهم قد تكرّمت، وكلّ ذلك لا يرضى الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل الله إليّ.

ثمّ تلا (صلی الله علیه وآله وسل) « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربّك» في على «و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من النّاس» فاعلموا معاشر النّاس أنّ الله قد نصبه لكم وليّاً و إماماً مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار و على التابعين بإحسان و على البادي و الحاضر و على الأعجمي و العربي والحر و المملوك والصغير و الكبير، و على الأبيض و الأسود، و على كل موحد؛ ماض حكمه، جائز ،قوله نافذ أمره ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه و من صدقه، فقد غفر الله له و لمن سمع منه وأطاع له .

معاشر النّاس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد فاسمعوا وأطيعوا و انقادوا لأمر ربِّكم، فإنّ الله عزّ و جلّ هو وليكم و إلهكم، ثمّ من دونه رسولكم محمد وليكم و القائم المخاطب لكم ثم من بعدي عليّ وليكم و إمامكم بأمر الله ربِّكم، ثم الإمامة في ذرّيّتي من ولده إلى يوم تلقون الله عزّ اسمه و رسوله، لا حلال إلا ما أحله الله ولا حرام إلا ما حرمه الله عرّفني الله الحلال والحرام و أنا أفضيت بما علّمني ربي من كتابه و حلاله و حرامه إليه. معاشر النّاس ما من علم إلا وقد أحصاه الله في، وكلّ علم علمته فقد أحصيته في إمام المتقين، و ما من علم إلا وقد علّمته و هو الإمام المبين معاشر الناس لا تضلوا عنه ولا تنفروا منه ولا تستنكفوا من ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق و يعمل به ويزهق الباطل و ينهى عنه ولا تأخذه في الله لومة لائم، ثمّ إنّه أوّل من آمن بالله و رسوله، و الذي فدى

رسول الله (صلی الله علیه وآله سلم) بنفسه، و الّذي كان مع رسول الله و لا أحد يعبد الله مع رسول الله من الرّجال غيره.

معاشر النّاس فضلّوه فقد فضله الله، و اقبلوه فقد نصبه الله معاشر النّاس إنّه إمام من الله ، و لن يتوب الله على أحد أنكر ولايته و لن يغفر له، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه و أن يعذّبه عذاباً نكراً أبد الأبد و دهر الدهور، فاحذروا أن تخالفوا فتصلوا ناراً وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين، أيها الناس بي و الله بشِّر الأولون من النبيين و المرسلين، و أنا خاتم الأنبياء و المرسلين و الحجّة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الأرضين، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى، و من شك في شيء من قولي هذا فقد شكّ فى الكلّ منه، و الشاك في ذلك فله النّار.

معاشر الناس حباني الله بهذه الفضيلة مناً منه عليّ وإحساناً إلي، و لا إله إلا هو، له الحمد منّي أبد الآبدين و دهر الداهرين على كلّ حال.

معاشر النّاس فضلوا عليّاً فإنّه أفضل النّاس بعدي من ذكر و أنثى، بنا أنزل الله الرزق، و بقي الخلق، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من ردّ قولي هذا و لم يوافقه، ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك و يقول : من عادى عليّاً ولم يتولّه فعليه لعنتي و غضبي، فلتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله أن تخالفوه فتنزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون. معاشر النّاس إنّه جنب الله الذي نزل في كتابه «ياحسرتي على ما فرطت في جنب الله».

معاشر النّاس إنّه تدبّروا القرآن وافهموا آياته و انظروا إلى محكماته و لا تتّبعوا متشابهه، فو الله لن يبيّن لكم زواجره و لا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده و مصعده إليّ و شائل بعضده و معلمكم أنّ من كنت مولاه فهذه (عليّ) مولاه، و هو علي بن أبي طالب أخي و وصيّي، و موالاته من الله عزّ و جلّ أنزلها عليّ.

معاشر النّاس إنّ عليّاً والطّيبين من ولدي هم النقل الأصغر و القرآن هو الثقل الأكبر وكلّ واحد منبىء عن صاحبه و موافق له لن يفترقا حتى يردا على الحوض، ألا إنهم أمناء الله في خلقه حكماؤه في أرضه، ألا وقد أديت، ألا و قد بلغت ألا و قد أسمعت ألا وقد أوضحت، ألا وإنّ الله عزّ وجلّ قال و أنا قلت عن الله عزّ وجلّ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره.

ثمّ ضرب بيده على عضده فرفعه - وكان منذ أوّل ما صعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و شال عليّاً حتى صارت رجله مع ركبة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و شال عليّاً حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثم قال : معاشر الناس هذا عليّ أخي و وصيّي و واعي علمي و خليفتي على أمتي و على تفسير كتاب الله عزّ و جلّ والداعي إليه، و العامل بما يرضاه، و المحارب لأعدائه، و الموالي على طاعته و الناهي عن معصيته، خليفة رسول الله و أمير المؤمنين و الإمام الهادي وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله، أقول: ما يبدل القول لدى بأمر ربي، أقول: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و العن من أنكره و اغضب على من جحد وعاد حقّه، اللّهمّ إنك انزلت على أنّ الإمامة لعليّ وليّك عند تبياني ذلك عليهم، و نصبي إياه بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الإسلام ديناً، فقلت: «ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين» اللهم إني أشهدك أنّي قد بلّغت.

معاشر النّاس إنّما أكمل الله عزّ وجلّ دينكم بإمامته، فمن لم يأتم به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عزّ و جلّ فأولئك حبطت أعمالهم و في النّار هم خالدون لا يخفّف عنهم العذاب ولا هم ينظرون.

معاشر النّاس هذا عليّ أنصركم لي و أحقكم بي و أقربكم إلي و أعزّكم عليّ، والله

عزّ و جلّ و أنا عنه ،راضيان و ما نزلت آية رضى إلا فيه، و ما خاطب الله الّذين آمنوا إلاّ بدأبه و لا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه، و لا شهد الله بالجنة في «هل أتى على الإنسان» الآله، ولا أنزلها في سواه، ولا مدح بها غيره .

معاشر النّاس هو ناصر دين الله و المجادل عن رسول الله، و هو التقّي والهادي المهديّ نبيّكم خير نبيّ و وصيّكم خير وصيّ وبنوه خير الأوصياء.

معاشر الناّس ذرّيّته كل نبيّ من صلبه وذريّتيّ من صلب عليّ.

معاشر النّاس إنّ إيليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة و هو صفوة الله عزّ و جلّ، وكيف بكم وأنتم و منكم أعداء الله؟ ألا إنّه لا يبغض عليّا إلا شقي، ولا يتوالى عليّاً إلا تقي ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص، في عليّ و الله نزلت سورة العصر «بسم الله الرحمن الرحيم و العصر» إلى آخرها.

معاشر الناس قد أشهدت الله و بلّغتكم رسالتي و ما على الرسول إلا البلاغ المبين. معاشر النّاس «اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون .

معاشر الناس «آمنوا بالله و رسوله و النور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس وجوهاً فنزدّها على أدبارها».

معاشر النّاس النّور من الله عزّ وجلّ في مسلوك ثم في عليّ ثم في النسل منه إلى القائم المهديّ الذي يأخذ بحق الله و بكلّ حق هولنا، لأنّ الله عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصرين و المعاندين و المخالفين والخائنين و الآثمين و الظالمين و الغاصبين من جميع العالمين.

معاشر النّاس أنذركم أنّي رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقابكم؟ و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً و سيجزي الله الشّاكرين؛

ألا و إنّ عليّاً هو الموصوف بالصبر و الشكر، ثم من بعده ولدي من صلبه.

معاشر النّاس لا تمنّوا على الله إسلامكم فيسخط عليكم فيصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد.

معاشر النّاس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار و يوم القيامة لا ينصرون. معاشر النّاس إنّ الله و أنا بريئان منهم.

معاشر النّاس إنّهم و أنصارهم و أشياعهم و أتباعهم «في الدرك الأسفل من النار و لبئس مثوى المتكبّرين» ألا إنهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته قال: فذهب على النّاس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة.

معاشر الناس أدعها إمامة و وراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، و قد بلغت ما أمرت بتبليغه حجّة على كل حاضر و غائب و على كلّ أحد ممن شهد أولم يشهد ولد أولم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب و الوالد الولد إلى يوم القيامة، و سيجلعونها ملكاً واغتصاباً، ألا لعن الله الغاصبين و المغتصبين، و عندها سنفرغ لكم أيها التّقلان فيرسل عليكما شواظ من نار و نحاس فلا تنتصران.

معاشر النّاس إنّ الله عزّ و جلّ لم يكن يذركم «على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب وماكان الله ليطلعكم على الغيب».

معاشر النّاس إنّه ما من قرية إلا و الله مهلكها بتكذيبها و كذلك يهلك القرى و هي ظالمة كما ذكر الله تعالى و هذا إمامكم و وليكم و هو مواعيد الله والله يصدق وعده.

معاشر النّاس قد ضلّ قبلكم أكثر الأوّلين و الله قد أهلك الأولين و هو مهلك الآخرين. معاشر الناس إنّ الله قد أمرني و نهاني و قد أمرت عليّاً و نهيته، فعلم الأمر و النهي من ربّه عزّ وجلّ، فاسمعوا لأمر تسلموا وأطيعوه تهتدوا و انتهوا لنهیه ترشدوا. و صيروا إلى مراده و لا تتفرق بكم السبل عن سبيله.

معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتّباعه، ثمّ عليّ من بعدي، ثمّ ولدي من صلبه أئّمة يهدون بالحقّ و به يعدلون.

ثم قرأ صلی الله علیه وآله وسلم) : «الحمد لله رب العالمين» إلى آخرها، وقال: في نزلت و فيهم نزلت و لهم عمّت وإيَّاهم خصّت أولئك «أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون». ألا إنّ حزب الله هم المفلحون الغالبون، ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق العادون و إخوان الشياطين الذي يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، ألا إن أولياءهم هم المؤمنون الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عزّ وجلّ : «لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله و رسوله إلى آخر الآية، ألا إن أولياء هم الذين وصفهم الله عزّ و جلّ فقال: «الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون» ألا إن أولياء هم الذين يدخلون الجنة آمنين وتتلاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها ،خالدين، ألا إن أولياء هم الذين قال الله عزّ وجلّ : « يدخلون الجنة بغير حساب» ألا إن أعداء هم الذينه يصلون سعيراً، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنّم شهيقاً و هي تفور و لها زفير كلّما دخلت أُمّة لعنت أختها، ألا إن أعداء هم الذين قال الله عزّ وجلّ : « كلّما ألق فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قدجاءنا نذير» إلى قوله: «فسحقا لاصحاب السعير ألا إن أولياء هم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة و أجر كبير.

معاشر النّاس شتّان ما بين السعير والجنّة ، فعدوّنا من ذمّة الله ولعنه و ولينا من مدحه الله وأحبّه .

معاشر النّاس ألا وإنّي منذر و عليّ هاد.

معاشر النّاس إنّي نبيّ و عليّ وصيّي ألا إن خاتم الأئّمة منّا القائم المهديّ، ألا إنه الظاهر على الدين، ألا إنّه المنتقم من الظالمين، ألا إنه فاتح الحصون و هادمها، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ألا إنّه المدرك بكل ثار لأولياء الله عزّ و جلّ ، ألا إنّه الناصر لدين الله، ألا

إنّه الغرّاف من بحر عميق، ألا إنه قسيم كلّ ذي فضل بفضله وكلّ ذي جهل بجهله، ألا إنّه خيرة الله و مختاره ألا إنه وارث كلّ علم و المحيط به، ألا إنه المخبر عن ربه عزّ و جلّ والمنبه بأمر إيمانه، ألا إنه الرشيد السديد، ألا إنّه المفوّض إليه، ألا إنه قد بشربه من سلف بين يديه، ألا إنّه الباقي حجّة و لا حجّة بعده، و لا حق إلا معه، ولا نور إلا عنده، ألا إنّه لا غالب له ولا منصور عليه، ألا و إنّه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه و أمينه في سرّه و علانيته.

معاشر النّاس قد بينت لكم وأفهمتكم، وهذا عليّ يفهمكم بعدي، ألا وإنّ عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته و الإقرار به ثم مصافقته بعدي، ألا إني قد بايعت الله و عليّ قد بايعني، و أنا آخذكم بالبيعة له عن الله عزّ وجلّ «و من نكث فإنّما ينكث على نفسه الآية، معاشر النّاس «إنّ الحج و العمرة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر» الآية. معاشر النّاس حجّوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا، ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا معاشر النّاس ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك فإذا انقضت حجّه استونف عليه عمله.

معاشر النّاس الحجّاج معانون و نفقاتهم مخلّفة «والله لا يضيع أجر المحسنين».

معاشر الناس حجّوا البيت بكمال الدين و التفقه و لا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة و إقلاع.

معاشر النّاس أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أمركم الله عزّ و جلّ: لئن طال عليكم الأمد فقصر تم أو نسيتم فعليّ وليّكم ويبين لكم الذي نصبه الله عزّ و جلّ بعدي، و من خلقه الله مني و أنا منه يخبركم بما تسألون عنه، ويبين لكم ما لا تعلمون، ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما . وأعرفهما فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد فأمرت أن آخذ البيعة عليكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في علي أمير المؤمنين والأئّمة من بعده، الّذينهم منى و منه أئمة قائمهم فيهم المهدي إلى يوم القيامة، الّذي يقضي بالحقّ.

معاشر النّاس وكلّ حلال دللتكم وكلّ حرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك و لم أبدّل، ألا فاذكروا ذلك و احفظوه و تواصوابه و لا تبدلوه ولا تغيّروه ألا وإني أجدد القول ألا فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة و المروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ألا و إن رأس الأمر بالمعروف أن تنتهوا إلى قولي و تبلغوه من لم يحضره، تأمروه بقبوله و تنهوه عن مخالفته، فإنّه أمر من الله عزّ و جلّ و منى، ولا أمر بمعروف ولا نهي منكر إلا مع إمام معصوم .

معاشر النّاس القرآن يعرّفكم أنّ الأئمة من بعده ولده، و عرفتكم أنهم مني ومنه حيث يقول الله عزّ وجلّ: «كلمة باقية في عقبه و قلت لن تضلوا ما إن تمسّكتم بهما.

معاشر النّاس التقوى التقوى و احذروا السّاعة كما قال الله عزّ وجلّ : «إنّ زلزلة السّاعة شيء عظ عظيم»(1)اذكروا الممات و الحساب والموازين و المحاسبة بين يدي رب العالمين و الثواب و العقاب، و من جاء بالحسنة أثيب و من جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب.

معاشر النّاس إنكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة في وقت واحد، و أمرني الله عزّ و جلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين، و من جاء بعده من الأمة مني و منه على ما أعلمتكم أنّ ذرّيّتي من صلبه، فقولوا بأجمعكم إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا و ربّك في أمر على و أمر ولده من صلبه من الأئمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا على ذلك نحيا ونموت و نبعث، لا نغير ولا نبدل و لانشك و لانرتاب، و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق ونطيع الله و عليّاً أمير المؤمنين و ولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن والحسين الذين قد عرفتكم مكانها مني و محلّها عندي و منزلتها من ربي، فقد أديت ذلك إليكم فإنهما سيدا شباب أهل الجنّة، وإنهما الإمامان بعد أبيهما على و أنا أبوهما قبله، فقولوا: أطعنا الله بذلك و إياك وعليّاً و الحسن والحسين و الأئّمة الذين ذكرت، عهداً و ميثاقاً مأخوذاً


1) الحج / 1.

لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا - من أدركها بيده و أقربها بلسانه - لا يبتغي بذلك بدلاً و لا نرى من أنفسنا عنه حولاً أبداً (نحن نؤدي ذلك عنك الداعي و القاصي من أولادنا وأهالينا أشهدنا الله وكفى بالله شهيداً، و أنت علينا به شهید، و كلّ من أطاع ممن ظهر و استتر و ملائكة الله و جنوده و عبيده و الله أكبر من كلّ شهيد. معاشر النّاس ما تقولون ؟ فإنّ الله يعلم كلّ صوت و خافية كل نفس «فمن اهتدى فلنفسه و من ضل فإنّما يضلّ عليها»(1)و من بايع فإنما يبايع الله « يد الله فوق أيديهم». (2).

معاشر النّاس فاتقوا الله و بايعوا عليّاً أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - و الحسن و الحسين والأئمة (علیهم السلام) - كلمة طيّبة باقية، يهلك الله من غدر و يرحم من وفا «فمن نكث فإنما ينكث» الآية.

معاشر النّاس قولوا الّذي قلت لكم، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، وقولوا: «سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير» (3)وقولوا: «الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله».

معاشر الناس إن فضائل على بن أبي طالب عند الله عزّ وجل ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه.

معاشر الناس السابقون إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بامرة المؤمنين، أولئك الفائزون في جنّات النّعيم.

معاشر النّاس قولوا ما يرضى الله عنكم من القول، فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعاً فلن تضروا الله شيئاً: اللّهّم اغفر للمؤمنين و اعطب على الكافرين و الحمد لله ربّ العالمين.


1) الزمر / 41.

2) الفتح / 10 . 2 .

3) البقرة / 285 .

فنادته القوم: نعم سمعنا وأطعنا أمر الله و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا، و تداكّوا على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و على علىّ(علیه السلام) و صافقوا بأيديهم. فكان أوّل من صافق رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) الأوّل و الثّاني والثالث و الرّابع و الخامس - عليهم ما عليهم - و باقي المهاجرين والأنصار، وباقى النّاس عن آخرهم على قدر منازلهم، إلى أن صلّيت الظّهر و العصر في وقت واحد والمغرف و العشاء الآخرة في وقت واحد، و أوصلوا البيعة و المصافقة ثلاثاً ورسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول كلّما بايع قوم: الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين وصارت المصافقة سنة ورسماً يستعملها من ليس له حقّ فيها . (1).

شف: أحمد بن محمّد الطبري من علماء المخالفين رواه في كتابه عن محمد بن أبي بكر ابن عبدالرحمان، عن الحسن بن علي أبي محمد الدينوري، عن محمد بن موسى الهمداني إلى آخر الخبر. (2).

14 - كنز : محمّد بن العبّاس عن الحسن بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن الحسين الجمال قال: حملت أبا عبد الله من المدينة إلى مكة فلما بلغ غدير خم نظر إلي وقال: هذا موضع قدم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حين أخذ بيد علىّ (علیه السلام) و قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش - سماهم لي فلما نظروا إليه وقد رفع يده حتى بان بياض إيطيه قالوا انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال: اقرء «و إن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر و يقولون إنه لمجنون و ما هو إلا ذكر للعالمين»(3)و الذكر عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) فقلت: الحمد لله الذي أسمعني هذا منك ؟ فقال : لو لا أنك جمالي لما حدثتك بهذا لأنك لا تصدّق إذا رويت عنّي . (4)


1) الاحتجاج للطبرسي: 33-41.

2) اليقين: 113 - 125 .

3) القلم / 50-51 .

4) الكنز مخطوط.

15 - بشا: محمّد بن علي بن قرواش، عن محمد بن محمد النقار، عن محمد بن محمّد بن الحسين و الحسن بن زيد بن حمزة، عن علىّ بن عبد الرحمن، عن محمّد بن منصور، عن علىّ ابن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين، عن إبراهيم بن رجاء الشيباني، قال: قيل لجعفر بن محمد اللام ما أراد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بقوله لعلىّ (علیه السلام) يوم الغدير: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» قال: فاستوى جعفر بن محمد(علیه السلام) قاعداً ثم قال: سئل القاعداً و الله عنها رسول الله عليل الله فقال: الله مولاي أولى بي من نفسي لا أمرلي معه، و أنا مولى المؤمنين أولى بهم ممن أنفسهم لا أمر لهم معى، و من كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعلي بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.(1)


1) بشارة المصطفى: 62-61.

باب 2 : أخبار المنزلة و الاستدلال بها على امامته صلوات الله و سلامه عليه

1 - مد: بإسناده عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن وكيع، عن فضل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لعليّ (علیه السلام): أنت منّي بمنزلة هارون بن موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.

2 - و بالإسناد عن عبدالله، عن أبيه، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن عبادة، و عليّ بن زيد بن جزعان قالا: حدثنا ابن المسيب قال: حدثني ابن سعد بن (أبي) وقاص عن أبيه، قال: فدخلت على سعد فقلت: حديث حدثته عنك حدثنيه حين استخلف النبي عليّاً، على المدينة، قال: فغضب سعد وقال: من حدثك به؟ فكرهت أن أخبره أن ابنه حدثنيه فيغضب عليه ، ثمّ قال: إن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) حين خرج في غزاة تبوك استخلف عليّا (علیه السلام)على المدينة، فقال على الله : يا رسول الله ما كنت أحبّ أن تخرج في وجه إلا و أنا معك، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم): أوما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي.

3 - و بالإسناد عن عبدالله، عن أبيه، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن السميب، عن سعد أنّ النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لعلىّ (علیه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى قبل السفيان غير أنّه لانبي بعدي؟ قال: نعم.

4 - و بالإسناد عن عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: خلّف رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) علىّ بن أبي طالب (علیه السلام) في غزاة تبوك فقال: يا رسول الله تخلّفني في النساء والصبيان؟ قال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيّ بعديّ؟

5 - و بالإسناد عن عبدالله، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن سلمان بن بلال، عن جعيد بن عبدالرحمان، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها بنت سعد، عن أبيها سعد أنّ عليًّا (علیه السلام) خرج مع النبيّ ا(صلی الله علیه وآله وسلم) حتّى جاء ثنية الوداع و هو يبكي ويقول: تخلفني مع الخوالف؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النّبوة؟

6 - و بالإسناد عن عبدالله، عن إبراهيم عن حجّاج بن منهال، عن حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث و أنا أهابك أن أسألك عنه، قال: فقال: لا تفعل يا ابن أخي إذا علمت أن عندي علماً بشيء فاسألني عنه ولا تهبني، فقلت: قول النبي الله(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلىّ (علیه السلام) حين خلّفه في المدينة. فقال: إنّ رسول الله استخلفه حين خرج في غزاة تبوك. فقال عليّ (علیه السلام) : يا رسول الله تخلفني في الخوالف في النساء و الصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال: بلى، فرجع مسرعاً كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع.

7 - و بالإسناد عن عبدالله، عن إبراهيم عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن صار محمد بن المنكدر، عن ابن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول لعلىّ (علیه السلام): أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لاني بعدي؟ قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، قال: فوضع إصبعه أذنه وقال: استكنا إن لم أكن سمعته عن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) ، و رواه مسلم في الجزء الرابع على حد كراسين من آخره(1)عن يحيى بن يحيى التميميّ و أبي جعفر محمد بن الصباح و عبدالله


1) صحیح مسلم 1207 .

القواريريّ و شريح بن يونس، كلّهم عن يوسف الماجشون - و اللفظ لابن الصباح عن محمد بن المنكدر إلى آخر ما مرَّ، إلا أن فيه: فوضع صبعيه في أذنيه وقال: نعم وإلّا استكتا؛ ورواه أيضاً فى الجزء المذكور في باب مناقبه (علیه السلام) بهذا الإسناد(1)و روى رزين في الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي بإسنادهما عن ابن المسيب مثله، و رواه أيضاً ابن المغازلي عن أحمد بن المظفّر العطّار يرفعه إلى عامر بن سعد و ذكر مثله؛ و روى ابن المغازلي أيضاً عن عبدالرحمان بن عبدالله الإسكافي يرفعه إلى سعيد بن المسيب نحوه؛ وروى أيضاً عن أحمد بن محمد بن علي بن عبدالرزاق الهاشمي يرفعه إلى ابن المسيب مثله.

8 - و من صحيح البخاريّ من الجزء الخامس في الكرّاس السادس منه عن مدر؛ عن يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) خرج إلى تبوك واستخلف عليّاً فقال: أتخلّفني في النساء و الصبيان؟ فقال (صلی الله علیه وآله وسلم) : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي؟ و بالإسناد قال أبو داود: حدثنا شعبة، عن الحكم سمعت عن مصعب مثله.

و رواه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبه عن غندر عن شبعة مثله؛ و عن محمّد بن المثنى و ابن بشار عن محمّد بن جعفر عن شعبة مثله؛ و عن عبد الله بن معاذ عن أبيه عن شبعة مثله.

9 - و من الجزء الرابع من صحيح البخاري على حدود ربعه الأخير، عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن سعد، سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لعلىّ (علیه السلام): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟

10 - و قال مسلم في صحيحه: حدثّنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، و حدثنا محمّد بن المثنّى و ابن بشار، عن محمّد بن جعفر عن شعبة عن الحكم، عن مصعب بن


1) صحیح مسلم 120/7 .

سعد، عن سعد بن أبي وقاص [و] سمعت إبراهيم بن سعد، عن سعد أن النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لعلیّ (علیه السلام) أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ (1).

11 - وقال: حدثّنا قتيبة بن سعيد و محمد بن عباد - و تقاربا في اللّفظ - قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ أما ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول له - وقد خلّفه في بعض مغازيه فقال له: يا رسول الله خلّفتني من النساء و الصبيان؟ فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي؟ و سمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحبّ الله و رسوله، قال: فتطاولنالها، فقال: ادعوا لي عليّاً، فأتي به أرمد العين فبصق في عينه و دفع الراية إليه، ففتح الله على يديه و لمانزلت هذه الآية ندع أبناءنا و أبناءكم ونساءنا ونساء كم» دعا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و فاطمة وحسناً و حسيناً ليلا فقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي.

12 - وروى عن محمّد بن أحمد بن عثمان البغدادي يرفعه إلى عروة بن الزبير، عن جابر قال: غزا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) غزاة فقال لعليّ (علیه السلام): اخلفني في أهلي، فقال: يا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : يقول الناس. خذل ابن عمه - فردّدها عليه - فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنّه لا نبيّ بعديّ ؟ وروى عن علي بن عبد الواحد الواسطيّ، يرفعه إلى إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عنه (صلی الله علیه وآله وسلم) مثله.

13 - و روى عن أحمد بن محمّد بن عبدالوهاب يرفعه إلى عمر بن ميمون، عن ابن عباس قال: أخرج الناس في غزاة تبوك فقال على (علیه السلام) يعني للنبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : أخرج معك قال: ،لا، فبكى، فقال له: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّك لست بنبيّ؟


1) صحیح مسلم 1207 .

باب 3 : ما امر به النّبيّ صلى الله عليه وآله من التسليم عليه بامرة المؤمنين و أنّه لا يسمى به غيره، وعلّة التسمية به، و فيه جملة من مناقبه وبعض النصوص على امامته صلوات الله عليه

1 - ن: بإسناد التميمي عن الرّضا عن آبائه (علیه السلام) عن الحسين بن علىّ (علیه السلام) قال: قال لي بريدة: أمرنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) أن نسلّم على أبيك المؤمنين. (1).

2 - ما: ابن الصلت: عن ابن عقدة، عن عبد الله بن أحمد بن المستورد، عن يوسف ابن كليب، عن يحيى بن سالم، عن صباح المزني، عن علاء بن المسيب، عن أبي داود عن بريدة قال: أمرنا النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أن نسلّم على عليّ (علیه السلام) بإمرة المؤمنين. (2).

شف: أحمد بن مردويه عن محمّد بن المظفّر بن موسى عن محمد بن الحسين بن حفص عن إسماعيل بن إسحاق ،الراشدي، عن يحيى بن سالم مثله. (3).

3- ما: الفحاّم ، عن عمّه عمر و بن يحيى، عن إسحاق بن عبدوس، عن محمّد بن بهار ،


1) عيون الاخبار 226 .

2) امالى الشيخ: 985 .

3) اليقين: 10 .

عن عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن الفضل بن الزبير، عن أبي داود السبيعي، عن عمرو بن حصيب أخي بريدة بن حصيب قال: بينا أنا و أخي بريدة عند النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) وإذ دخل أبوبكر فسلّم على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال له : انطلق فسلّم على أمير المؤمنين(علیه السلام) ، فقال يا رسول الله و من أمير المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: عن أمر الله و أمر رسوله؟ قال: نعم، ثم دخل عمر فسلّم فقال: انطلق فسلّم على أمير المؤمنين(علیه السلام)، فقال: يا رسول الله و من أمير المؤمنين ؟ قال(صلی الله علیه وآله وسلم) : علي بن أبي طالب، قال: عن أمر الله و أمر رسوله؟ قال: نعم. (1).

4 - ع: الدّقاق و ابن عصام معاً عن الكليني، عن القاسم بن العلاء، عن إسماعيل الفزاري، عن محمد بن جمهور، عن ابن أبي نجران، عمّن ذكره، عن الثمالي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علی الباقر (علیه السلام): يا ابن رسول الله لم سمى على أمير المؤمنين و هواسم ما سمّى به أحد قبله ولا يحّل لأحد بعده؟ قال: لأنّه ميرة العلم يمتار منه ولا يمتار من أحد غيره، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فلم سمّي سيفه ذا الفقار ؟ فقال (علیه السلام) : لأنه ما ضرب به أحداً من خلق الله إلا أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده و أفقره في الآخرة من الجنّة، قال: فقلت: يا ابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائماً؟ قال: لما قتل جدّى الحسين(علیه السلام) وضحت الملائكة إلى الله عزّ وجلّ بالبكاء والنحيب و قالوا: إلهنا و سيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟ فأوحى الله عزّ و جلّ إليهم : قرّوا ملائكتي فو عزّتي وجلالي لأنتقمن منهم ولو بعد حين، ثم كشف الله عزّ و جلّ من الأئمة من ولد الحسين(علیه السلام) للملائكة فسرت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلّي، فقال الله عزّ و جلّ بذلك القائم أنتقم منهم. (2).

5 - لي: ابن سعيد الهاشمّي، عن فرات عن محمّد بن ظهير، عن الحسين بن عليّ العبدي، عن محمّد بن عبد الواحد، عن محمّد بن ربيعة عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن


1) امالى الشيخ: 181-182 .

2) علل الشرائع 64.

دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و هو على المنبر يقول - وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعلي أمير المؤمنين الله فقال: معاشر الناس إن الله عزّ و جلّ بعثني إليكم رسولاً وأمرني أن أستخلف عليكم عليّاً أميراً، ألا فمن كنت نبيه فانّ عليّاً أميره تأمير أمره الله عزّ و جلّ عليكم و أمرني أن أعلمكم ذلك لتسمعواله وتطيعوا، إذا أمركم (بأمر) تأتمرون ، و إذا نهاكم عن أمر تنتهون ألا فلا يأتمرون أحد منكم على على (علیه السلام) في حياتي ولا بعد وفاتي، فإنّ الله تبارك وتعالى أمره عليكم وسماه أمير المؤمنين و لم يسم أحداً من قبله بهذا الاسم، وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في على فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله، و من عصاني فيه فقد عصى الله عزّ و جلّ الله عزّ وجلّ ولا حجة له عندالله وكان مصيره إلى النار) و إلى ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه «و من يعص الله و رسوله و يتعدّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها».(1).

6 - شف: أحمد بن مردويه عن محمد بن علي بن رحيم، عن الحسن بن الحكم، عن إسماعيل بن أبان، عن صباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : يا أنس اسكب لى وضوءاً و ماء فتوضأ و صلى ثم انصرف فقال: يا أنس أوّل من يدخل عليّ اليوم أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و خاتم الوصيين وإمام الغر المحجلين، فجاء عليّ حتى ضرب الباب، فقال : من هذا يا أنس؟ قلت: هذا عليّ، قال: افتح له، فدخل.(2).

قب: بشير الغفاري و القاسم بن جندب و أبو الطفيل عن أنس مثله. (3)

7 - شف: بهذا الإسناد عن أبان بن تغلب عن جابر بن إبراهيم، عن إسحاق، عن عبدالله قال: دخل علىّ على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) و عنده عائشة، فجلس بين رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و


1) امالي الصدوق: 244-245 و الآية في سورة النساء / 14.

2) اليقين: 10 .

3) مناقب آل أبي طالب 547/1 .

بین عائشة فقالت عائشة: ماكان له مجلس غير فخذي؟ فضرب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) على ظهرها فقال مه لا تؤذيني في أخي، فإنّه أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغر المحجلين، يوم القيامة يقعد على الصراط يدخل أولياءه الجنّة و يدخل أعداءه النّار.

8- شف: أحمد بن مردويه عن أحمد بن إسحاق، عن إبراهيم، عن يحيى بن سليمان، عن تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة الليثي قال: مرض أبوذرّ مرضاً شديداً حتى أشرف على الموت، فأوصى إلى عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) فقيل له: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيّتك من عليّ(علیه السلام) ؟ فقال أبو ذّر ، أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقاً حقاً و إنه لرتي الأرض الذي يسكن إليها و تسكن إليه، و لو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض و أنكر تكم.(1).

9 - شف :من كتاب عليّ بن محمّد القزويني، عن الحسن بن عليّ بن فضّال و إبراهيم بن مهزيار، عن عقبة بن خالد، عن الحارث بن مغيرة، عن أبي عبد الله(علیه السلام) قال: حول العرش كتاب خلق مسطوراً: إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسول الله علىّ أمير المؤمنين.(2).

10 - شف: من كتاب إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أمية المقريّ، عن عبد الغفّار بن القاسم الأنصاري، عن عبدالله بن شريك العامري، عن جندب الأزديّ، عن علیّ (علیه السلام) قال : وحدثّنا سفيان بن إبراهيم، عن عبدالمؤمن بن القاسم، عن عبدالله بن شريك، عن جندب، عن علي (علیه السلام) قال: دخلت على رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) و عنده أناس قبل أن يحجب النّساء فأشار بيده أن اجلس بيني و بين عائشة، فجلست، فقالت: تنحّ كذا، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : ماذا تريدين إلى أمير المؤمنين. (3).

11 - شف: الثقفیّ، عن إسماعيل بن أبان، عن صباح المزنيّ، عن جابر، عن إبراهيم،


1) اليقين: 16.

2) اليقين: 36 - 37 .

3) اليقين: 39 .

عن إسحاق بن عبدالله، عن عبد الله بن الحارث، عن عليّ (علیه السلام) أنّه دخل على رسول الله و عنده أبوبكر و عمر، فجلس بين رسول الله و عائشة، فقالت ما وجدت لإستك مجلساً غير فخذي أو فخذ رسول الله ؟ فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): مهلاً لا تؤذيني في أخى، فإنّه أمير المؤمنين و سيّد المسلمين، و أمير الغرّ المحجّلين يوم القيامة يقعده الله على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة و أعداءه النار .(1).

12 - شف: إبراهيم الثقفيّ، عن محمّد بن مروان، عن إسماعيل بن أبان، عن ناصح أبي عبدالله - وقد وثقه أصحابنا - عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان عليّ (علیه السلام) يقول: أرأيتم لو أنّ نبي الله قبض من كان يكون أمير المؤمنين إلا أنا؟ و ربّما قيل له: يا أمير المؤمنين و النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) ينظر إليه و هو يتبسّم.(2).

13 - شف: محمد بن جرير الطبري عن الحسين بن عبدالله البزازّ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن لؤلؤ البزّار ، عن أحمد بن عبدالله بن زياد عن عيسى بن إسحاق، عن إبراهيم بن هراسة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (علیه السلام) لو علم الناس متى سمّي عليّ أمير المؤمنين ما أنكروا ولايته، قلت: رحمك الله متى سمي عليّ أمير المؤمنين (علیه السلام) ؟ قال: كان ربّك عزّ و جلّ حيث أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريّتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم و محمّد رسولي و عليّ أمير المؤمنين. (3).

شف: الحسن بن الحسين، عن يحيى بن أبي العلاء عن معروف بن خربوذ المكيّ، عن أبي جعفر مثله. (4).

شف: محمّد بن العبّاس بن مروان، عن أحمد بن هوذة الباهليّ، عن إبراهيم بن إسحاق


1) اليقين .39 .

2) اليقين: 42 .

3) اليقين 50 .

4) اليقين 55 .

النهاونديّ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ، عن عمرو بن شمر عن جابر مثله (علیه السلام). (1).

شف: السيّد فخّار بن معد عن الخليفة الناصر، عن أحمد بن أحمد، عن ابن تيّهان عن ابن شاذان، عن أحمد بن زياد مثله.

قب: أمالي ابن سهل و كافي الكليني بإسنادهما إلى جابر مثله.

14 - شف: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن قاضي القضاة الحسين بن مروان، عن أحمد بن محمد، عن علي بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن موسى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه (علیه السلام) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم):

سيكون بعدي فتنة مظلمة الناجي فيها من تمسك بعروة الله الوثقى، فقيل: يا رسول الله و ما العروة الوثق، قال ولاية سيّد الوصيين قيل يا رسول الله و من سيّد الوصيين قال: أمير المؤمنين قيل و من أمير المؤمنين؟ قال: مولى المسلمين وإمامهم بعدي، قيل: و من مولى المسلمين؟ قال: أخي عليّ بن أبي طالب(علیه السلام).(2).

15 - شف: من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني، عن محمد بن يحيى التميميّ، عن أبي قتادة الحرّانيّ، عن أبيه، عن الحارث بن الخزرج صاحب راية الأنصار مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال سمعت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يقول لعلىّ(علیه السلام): يا علي لا يتقدمك بعدي إلا كافر، وإنّ أهل السموات ليستونك أمير المؤمنين. (3).

شف: أحمد بن محمّد الطبريّ، عن عليّ بن أحمد بن حاتم و جعفر بن محمد الأزديّ و جعفر بن مالك الفزاريّ جميعاً عن عباد بن يعقوب مثله (4).

قب: عن الحارث مثله . (5).


1) اليقين: 81 .

2) اليقين: 63.

3) اليقين: 78 .

4) اليقين: 104 .

5) مناقب آل أبي طالب 548/1 .

16 - شف: من كتاب محمّد بن عبّاس بن مروان عن أحمد بن محمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي زكريا الموصليّ المعروف بكوكب الدم، عن جابر الجعفيّ قال: حدثّني وصيّ الوصييّن و وارث علم النبيين، وابن سيّد المرسلين أبو جعفر محمد بن علي باقر النبييّن عن أبيه، عن جدّه (علیه السلام) قال: إنّ النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لعلىّ(علیه السلام) : أنت الّذي احتج الله بك في ابتداء الخلق حيث أقامهم فقال: ألست بربكم؟ فقالوا بلی، فقال: و محمدرسول الله ؟ فقالوا جميعاً : بلى، فقال: و علي أمير المؤمنين؟ فقال الخلق جميعاً لا استكباراً، وعنواً عن ولايتك إلا نفر قليل و هم أقل القليل و هم أصحاب اليمين .(1).

17 - شف: محمّد بن العبّاس بن مروان عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن علي بن حديد و ابن بزيع معاً، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم، عن أبي عبد الله الله قال: سمعته و هو يقول لما سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لأبي بكر: قم فسلم على على بإمرة المؤمنين، فقال من الله و من رسوله قال: نعم من الله و من رسوله ثم قال لعمر: قم فسلّم على علي بإمرة المؤمنين، قال: من الله و من رسوله قال: نعم من الله و من رسوله.

ثمّ قال يا :مقداد: قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، فلم يقل شيئاً ثم قام فسلّم ثم قال: قم يا سلمان فسلّم على على بإمره المؤمنين، فقام فسلّم؛ ثم قال: قم يا أباذر فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين فلم يقل شيئاً ثم قال فسلّم؛ ثم قال: قم يا حذيفة، فقام ولم يقل شيئاً وسلّم، ثم قال: قم يا ابن مسعود فقام فسلّم، ثمّ قال: قم يا عمار، فقام عمار و سلّم؛ ثم قال: يا بريدة الأسلمي، فقام فسلّم، حتى إذا خرجا و هما يقولان: لا نسلّم له ما قال أبداً، فأنزل الله عزّ و جلّ «و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما


1) اليقين: 80-81 440.

تفعلون.» (1).

18 - شف: محمّد بن العباس، عن محمد بن الحسن عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم الهلاليّ قال: سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول: في قول الله عزّ وجلّ : «و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها و قد جعلتم الله عليكم كفيلاً إنّ الله يعلم ما تفعلون» يعني به قول رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) حين قال: قوموا فسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، فقالوا من الله و من رسوله ؟ (2).

19 - شف: من كتاب روح النّفوس، عن علىّ بن كعب الكوفيّ، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، عن ناصح أبي عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كنا نقول لعليّ بن أبي طالب (علیه السلام) أمير المؤمنين و رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لا ينكر و يتبسم. (3).

20 - شي: عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سمّاه، عن أبي عبدالله (علیه السلام) قال دخل رجل على أبي عبد الله (علیه السلام) فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين سماه به، و لم يستم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحاً و إن لم يكن به ابتلي. و هو قول الله في كتابه «إن يدعون من دونه دونه إلا إناثاً و إن يدعون إلا شيطاناً مريدا»(4)، قال : قلت : فماذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له: السّلام عليك يا بقيّة الله السّلام عليك يا ابن رسول الله .(5).


1) اليقين: 82 والآية في سورة النحل /91 .

2) اليقين: 83 .

3) اليقين: 160.

4) النساء / 117.

5) تفسير العياشي مخطوط.

فهرست ما في هذا الجزء

باب20: انهم عليهم السلام نعمة الله و الولاية شكرها و انهم فضل الله ورحمته، و ان النعيم هو الولاية، و بيان عظم النعمة على الخلق بهم عليهم السلام...5

باب21: أنهم عليهم السلام النجوم و العلامات...3

باب22: انهم عليهم السلام حبل الله المتين و العروة الوثقى و انهم آخذون بحجزة الله...10

باب23: ان الحكمة معرفة الامام...12

باب24: انهم عليهم السلام الصافون و المسبحون و صاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمان و انهم السفرة الكرام البررة...13

باب25: انهم عليهم السلام أهل الرضوان والدرجات و أعداءهم اهل السخط و العقوبات...16

باب26: انهم عليهم السلام الناس...18

باب27: انهم عليهم السلام البحر و اللؤلؤ والمرجان...19

باب 28: انهم عليهم السلام العلماء في القرآن و شيعتهم اولوالالباب...20

باب 29: انهم عليهم السلام المتوسمون و يعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم...21

باب 30: انهم عليهم السلام الشجرة الطيبة في القرآن و اعداء هم الشجرة الخبيثة...24

باب 31: انهم عليهم السلام الهداية و الهدى و الهادون في القرآن...27

باب32: انهم عليهم السلام خير امة و خير أئمة اخرجت للناس و ان الامام في كتاب الله تعالی امامان...29

باب 33: ان السلم الولاية و هم و شيعتهم أهل الاستسلام والتسليم...31

باب 34: انهم خلفاء الله، والذين اذا مكنوا فى الارض اقاموا شرائع الله و سائر ماورد في قيام القائم عليه السلام زائداً على ما سيأتي...33

باب 35: انهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى...35

باب 36: انهم عليهم السلام كلمات الله و ولايتهم الكلم الطيب...37

باب 37: انهم عليهم السلام حرمات الله ...40

باب 38: انهم عليهم السلام و ولايتهم العدل و المعروف و الاحسان و القسط و الميزان، و ترك ولايتهم و أعداءهم الكفر والفسوق و العصيان و الفحشاء والمنكر و البغى...42

باب 39: انهم عليهم السلام جنب الله و وجه الله و يدالله و أمثالها وجه الله و يدالله و أمثالها...44

باب 40: ان المرحومين في القرآن هم و شيعتهم عليهم السلام...47

باب 41: ما نزل فى أن الملائكة يحبونهم ويستغفرون لشيعتهم...49

باب 42: انهم عليهم السلام حزب الله و بقيته و كعبته و قبلته و أن الاثارة من العلم علم الاوصياء...51

باب 43: انهم عليهم السلام أهل الاعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة الا من عرفهم و عرفوه...52

باب 44: الآيات الدالة على رفعة شأنهم ونجاة شيعتهم في الآخرة و السؤال عن ولا يتهم...55

باب 45: جوامع تأويل مانزل فيهم عليهم السلام و نوادرها...61

أبواب خلقهم وطينتهم و أرواحهم صلوات الله عليهم

باب 1: بدء أرواحهم و أنوارهم و طينتهم عليهم السلام و أنهم من نور واحد...65

باب 2: احوال ولادتهم عليهم السلام و انعقاد نطفهم و أحوالهم في الرحم وعند الولادة و

بركات ولادتهم صلوات الله عليهم و فيه بعض غرائب علومهم وشؤنهم...68

باب 3 الارواح التي فيهم، و أنهم مؤيدون بروح القدس و نورانا أنزلناه في ليلة القدر، و بيان نزول السورة فيهم عليهم السّلام...70

باب 4 احوالهم عليهم السّلام في السن...73

ابواب علامات الامام و صفاته و شرائطه و ما ينبغى أن ينسب اليه ومالا ينبغي

باب 1 : انه لا يكون امامان في زمان واحد إلا و أحدهما صامت...74

باب2 : عقاب من ادعى الامامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع اماماً جائراً...75

باب3 : جامع في صفات الامام و شرائط الامامة ...77

باب 4 : عصمتهم و لزوم عصمة الامام..93

باب5 : معنى آل محمّد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشیرته و ذريته صلوات الله عليهم أجمعين 96

باب6: ان الائمة من ذرية :الحسين و ان الامامة بعده في الاعقاب ولا تكون في أخوين...100

باب7: نفى الغلو في النبى الائمة صلوات الله عليه و عليهم و بیان معانى التفويض و ما لا ينبغى أن ينسب اليهم منها و ما ينبغى ...103

باب8: فصل في بيان التفويض و معانيه ...110

باب:9: أنه جرى لهم من الفضل و الطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم و أنهم في الفضل سواء...114

باب10: غرائب أفعالهم و أحوالهم و وجوب التسليم لهم في جميع ذلك ...117

باب11: نادر في معرفتهم صلوات الله عليهم بالنورانية و فيه ذكر جمل من فضائلهم علیهم السلام...123

أبواب علومهم عليهم السلام

باب1 : جهات علومهم عليهم السلام و ما عندهم من الكتب و انه ينقر في آذانهم و ينكت في قلوبهم...130

باب2: انهم عليهم السلام يزادون ولولا ذلك لنفد ما عندهم و ان أرواحهم تعرج الى السّماء فی لیلة الجمعة...138

باب3: انّهم عليهم السلام لا يعلمون الغيب و معناه...140

باب4: انهم عليهم السلام خزان الله على علمه و حملة حملة عرشه...141

باب5: انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والارض و الجنة والنار و أنه عرض عليهم ملكوت السماوات والارض ويعلمون علم ما كان وما يكون الى يوم القيامة...142

باب6: أنّهم عليهم السلام يعرفون الناس بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق و عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة و أسماء شيعتهم وأعدائهم و أنّه لا يزيلهم خبر مخبر عمّا يعلمون من أحوالهم...144

باب7: ان الله تعالى يرفع للامام عموداً ينظر به الى أعمال العباد...146

باب8: أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج اليه الامة من جميع أنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا و يصبرون عليها ولو دعوا الله في دفعها لاجيبوا، و أنهم يعلمون ما في الضمائر و علم المنايا و البلايا وفصل الخطاب و المواليد...148

باب9: في أن عندهم كتباً فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الارض...153

باب10: ان مستقى العلم من بيتهم و آثار الوحى فيها. آثار الوحى فيها...155

باب11: ان عندهم جميع علوم الملائكة و الأنبياء و انهم اعطوا مما أعطاه الله الانبياء عليهم السلام و ان كلّ امام يعلم جميع علم الامام الذي قبله و لا يبقى الارض بغيرعالم...156

باب12: آخر فى أن عندهم صلوات الله عليهم كتب الانبياء عليهم السلام يقرونها على اختلاف لغاتها...160

باب 13: انهم عليهم السلام يعلمون جميع الالسن و اللغات و يتكلمون بها...162

باب14: انهم اعلم من الانبياء عليهم السّلام...163

باب15: ما عندهم من سلاح رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) له و آثاره و آثار الانبياء صلوات الله عليهم... 165

أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شؤنهم صلوات الله عليهم

باب1: ذكر ثواب فضائلهم وصلتهم و ادخال السرور عليهم والنظير اليهم...168

باب2: فضل انشاد الشعر في مدحهم، و فيه بعض النوادر...170

باب3: جوامع مناقبهم و فضائلهم عليهم السلام...171

باب4: تفضيلهم عليهم السلام على الانبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق و ان اولى العزم انما صاروا اولى العزم بحبهم صلوات الله عليهم...174

باب5: ان دعاء الانبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين...185

باب6: فضل النبي و أهل بيته صلوات الله عليهم على الملائكة و شهادتهم بولايتهم ... 187

باب7: ان الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم و أنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين...190

باب8: ان الجن خدامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم ...192

باب9: ان عندهم الاسم الاعظم و به يظهر منهم الغرائب...194

باب 10: انهم يقدرون على احياء الموتى و ابراء الاكمه و الابرص و جميع معجزات الانبياء علیهم السلام...197

أبواب ولايتهم و حبهم و بغضهم صلوات الله عليهم

باب1: وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم...198

باب2: ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار...201

باب3: ان حبهم عليهم السلام علامة طيب الولادة وبغضهم علامة خبث الولادة...205

باب4: ما ينفع حبهم فيه من المواطن و أنهم عليهم السلام يحضرون عند الموت و غيره، و أنه يسئل عن ولايتهم في القبر...207

باب5: انه لا تقبل الاعمال الا بالولاية...209

باب6: ما يجب من حفظ حرمة النبى صلى الله عليه و آله فيهم و عقاب من قاتلهم أو ظلمهم أو خذلهم و لم ينصرهم...211

باب7: شدة محنهم و أنهم أعظم الناس مصيبة، و أنهم عليهم السلام لا يموتون الا بالشهادة...213

باب8: ذم مبغضهم و أنه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم...215

باب9: عقاب من قتل نبياً أو اماماً و أنه لا يقتلهم إلا ولد زنا...217

باب10: حق الامام على الرعية و حق الرعية على الامام...218

باب 11: خر في آداب العشرة مع الامام ...218

أبواب ما يتعلق بوفاتهم من أحوالهم عليهم السلام عند ذلك و قبله و بعده، و أحوال من بعدهم

باب 1: انهم يظهرون بعد موتهم و يظهر منهم الغرائب و يأتيهم أرواح الانبياء عليهم السلام و تظهر لهم الاموات من أوليائهم وأعدائهم...221

باب2: انهم أمان لاهل الارض من العذاب...223

كتاب الفتن و المحن

باب1: افتراق الامة بعد النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) على ثلاث وسبعين فرقة وأنه يجرى فيهم ماجرى في

غيرهم من الامم، وارتدادهم عن الدين...227

باب 2: اخبار الله تعالى نبيه و اخبار النبي عل الله امته بما جرى على أهل بيته صلوات الله عليهم من الظلم والعدوان... 229

باب 3: احاديث الصحيفة...239

كتاب تاريخ أمير المؤمنين(علیه السلام)

باب1: تاریخ ولادته و حليته و شمائله صلوات الله عليه...243

باب2: نسبه و أحوال والديه عليه وعليهما السلام ...256

ابواب الايات النازلة فى شأنه عليه السلام الدالة على فضله و امامته

باب1: في نزول آية «انما وليكم الله» في شأنه عليه السلام...280

باب2: آية التطهير...286

باب3: نزول هل أتى...291

باب4: نزول سورة براءة و قراءة أمير المؤمنين عليه السلام على أهل مكة وردّ أبي بكر، و أن علياً هو الاذان يوم الحج الأكبر ...297

باب5: قوله تعالى و لما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون...300

باب 6: قوله تعالى و تعيها اذن واعية»...302

باب7: أنه عليه السلام السابق في القرآن وفيه نزلت ثلة من الاولين و قليل من الاخرين»...303

باب8: أنه عليه السلام المؤمن والايمان والدين و الاسلام و السنة والسلام و خير البرية في

القرآن و اعداؤه الكفر والفسوق و العصيان...305

باب9: قوله تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا»... 311

باب10: انه عليه السلام السبيل و الصراط والميزان في القرآن...313

باب11: آية النجوى و أنّه لم يعمل بها غيره عليه السلام ...316

باب12: أنه صلوات الله عليه الشهيد و الشاهد و المشهود...318

باب13: أنه صلوات الله عليه الصادق و المصدق و الصديق في القرآن...321

باب14: أنه صلوات الله عليه الفضل والرحمة والنعمة...324

باب15: أنه عليه السلام هو الامام المبين...327

باب16: أنه عليه السلام الذي عنده علم الكتاب...328

باب17: أنّه عليه السلام النبأ العظيم والآية الكبرى...332

باب18: أن الوالدين رسول الله و أمير المؤمنين صلوات الله عليهما...334

باب19: بعض مانزل في جهاده عليه السلام زائداً على ما سيأتي في باب شجاعته عليه السلام...335

باب20: أنه صلوات الله عليه صالح المؤمنين...337

باب21: قوله عزّ وجلّ: «أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الاخر و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله...339

باب22: قوله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله»...341

باب23: قوله تعالى: «و جعلنا لهم لسان صدق عليّاً و قوله تعالى: «و اجعل لى لسان صدق في الاخرين» و قوله: «و بشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق»...343

باب24: ما نزل فيه عليه السلام للانفاق و الايثار...344

باب25: انه عليه السلام المؤذن بين الجنة والنار و صاحب الاعراف و سائر ما يدل على رفعة درجاته عليه السلام في الآخرة...347

باب26: قوله تعالى: «وقفوهم انهم مسؤولون»...351

باب27: جامع في سائر الايات النازلة في شأنه صلوات الله عليه...352

ابواب النصوص على أمير المؤمنين و النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام

باب1: نصوص الرسول صلى الله عليه و آله عليهم السلام...359

باب2: نص أمير المؤمنين صلوات الله عليهم عليهم السلام...375

باب3: نصوص الحسنين عليهما السلام عليهم على الايم عليهما السلام عليهم السلام...377

باب4: نصّ على بن الحسين صلوات الله عليهما عليهم السلام...379

باب5: نصوص الباقر صلوات الله عليه عليهم (علیه السلام)...382

باب6: ما ورد من النصوص عن الصادق (علیه السلام) عليهم صلى الله عليهم أجمعين...384

باب 7: نصوص موسی بن جعفر وسائر الأئمة صلوات الله عليهم(علیه السلام) السلام سلام الله عليهم أجمعين...388

باب8: مناقب أصحاب الكساء و فضلهم صلوات الله عليهم...390

ابواب النصوص الدالة على الخصوص على امامة أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه من طرق الخاصة والعامة و بعض الدلائل التي اقيمت عليها

باب1: أخبار الغدير و ما صدر في ذلك اليوم من النص الجلى على امامته عليه السلام و تفسير بعض الآيات النازلة في تلك الواقعة...402

باب2: أخبار المنزلة والاستدلال بها على امامته صلوات الله و سلامه عليه...430

باب3: ما امر به النبي صلى الله عليه وآله من التسليم عليه بامرة المؤمنين و أنه لا يسمى به ه و علّة التسمية به، و فيه جملة من مناقبه وبعض النصوص على امامته صلوات الله عليه ...434

الصورة