ghaemiyeh.com
بطاقة تعريف: العطاردي قوچانی، عزیزالله، 1307 .
عنوان المؤلف واسمه: مسند الامام امیرالمؤمنين علي بن ابي طالب علیه السلام / جمعه و رتبه عزيز الله العطاردي قوچاني.
تفاصيل النشر: طهران عطارد 1386.
مواصفات المظهر: 26 ج.
شابک : (ج.24) 6-53-7237-964-978 : (دوره) 8-46-7237-964-978
حالة الاستماع: فیپا
ملحوظة: العربية
ملحوظة: کتابنامه
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق .
موضوع : علي بن ابي طالب (علیه السلام) امام ،اول 23 قبل از هجرت - - 40 ق. - - احادیث .
تصنيف الكونجرس: 5 م 6 ع / 37 BP
تصنيف ديوي: 951 / 297
رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1064192
91
اسم الكتاب: مسند الامام امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب علیه السلام
(ج 14)
المؤلّف: الشيخ عزيزالله العطاردي
الناشر: نشر عطارد
المطبعة: افست • الطبعة الاولى: 1386
العدد: 3000
مرکز پخش: تجریش، خیابان در بند، نبش خیابان جعفرآباد، پلاک 340 و 342 تلفن: 22703362 - تلفکس: 22709053
(حقوق الطبع محفوظة للمؤلف)
شابک : (ج.14) 7-43-7237-964-978 ؛ (دوره) 8-46-7237-964-978
مُسْنَد الإِمٰام اَمیرُ المُؤْمِنین
ابِیَ الْحَسَن عَلِیّ ابْنِ ابیطَالِب علیه السّلام
الجُزءُ الرّٰابِعَ عَشَرَ
جَمَعَهُ وَ رَتَّبَهُ
الشَّیْخ عَزیزُ الله العُطارِدی
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1- المفيد: و من كلامه عليه السلام عند الشورى و في الدار، ما رواه يحيى ابن عبد الحميد الحماني عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي صادق قال لما جعلها عمر شورى في ستة وقال إن بايع اثنان لواحد و اثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن و اقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن.
خرج أمير المؤمنين عليه السلام من الدار و هو معتمد على يد عبد الله ابن العباس فقال له: يا ابن عباس إن القوم قد عادوكم بعد نبيكم كمعاداتهم لنبيكم صلی الله علیه و آله و سلم في حياته أم و الله لا ينيب بهم إلى الحق إلا السيف. فقال له ابن عباس وكيف ذاك قال أما سمعت قول عمر إن بايع اثنان لواحد و اثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن و اقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن قال ابن عباس بلى.
قال: أفلا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد و أن عثمان صهر عبد الرحمن قال بلى قال فإن عمر قد علم أن سعدا وعبد الرحمن و عثمان لا يختلفون في الرأي و أنه من بويع منهم كان الاثنان معه فأمر بقتل من
خالفهم و لم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير أم و الله لئن عاش عمر لأعرفنه سوء رأيه فينا قديما وحديثا ولئن مات ليجمعني و إياه يوم يكون فيه فصل الخطاب.
2- الرضي الموسوي قال عليه السلام : لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق و صلة رحم و عائدة كرم فاسمعوا قولي و عوا منطقي عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السيوف و تخان فيه العهود حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة و شيعة لأهل الجهالة.
3- عنه قال عليه السلام: و قد قال قائل إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص فقلت بل أنتم والله لأحرص و أبعد و أنا أخص و أقرب و إنما طلبت حقا لي و أنتم تحولون بيني و بينه و تضربون وجهي دونه فلما قرعته بالحجة في الملإ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به.
4 - الطوسي بإسناده أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد إجازة، قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي، قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني، عن إسحاق، عن أبي الطفيل، قال كنت في البيت يوم الشورى و سمعت عليا عليه السلام يقول أنشدكم بالله جميعا أفيكم أحد صلى القبلتين مع رسول صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: أنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد وحد الله قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا. قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر؟ قالوا: اللهم لا. قال:
فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن و الحسين ابني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سيدي شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقدم بين يدي نجواه صدقة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم .
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد أتي النبي صلی الله علیه و آله و سلم بطير فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخلت عليه فقال اللهم و إلي. فلم يأكل معه أحد غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال اللهم اشهد.
5- عنه أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي، قال: حدثنا
الربيع ابن يسار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) أن عليا علیه السلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم، قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأى واحد، قال لهم علي بن أبي طالب علیه السلام إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول، فإن يكن حقا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه. قالوا: قل. قال أنشدكم بالله أو قال أسألكم بالله الذي يعلم سرائركم، و يعلم صدقكم إن صدقتم، و
يعلم كذبكم إن كذبتم، هل فيكم أحد آمن بالله و رسوله و صلى القبلتين قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم من يقول الله عز و جل «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» سواي؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد نصر أبوه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و كفله غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: فهل فيكم أحد زين أخوه بجناحين في الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد وحد الله قبلي، و لم يشرك بالله شيئا؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد عمه حمزة سيد الشهداء غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد زوجته سيدة نساء أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد ابناه سيدا شباب أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد أعلم بناسخ القرآن و منسوخه و السنة مني؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد سماه الله عز و جل في عشر آيات من القرآن مؤمنا غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد ناجي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر مرات، يقدم بين يدي نجواه صدقة غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ليبلغ الشاهد الغائب ذلك غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم رجل قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لأعطين الراية رجلا غدا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، كرارا غير فرار، لا يولي الدبر، يفتح الله على يديه وذلك حيث رجع أبو بكر و عمر منهزمين، فدعاني و أنا أرمد، فتفل في عيني، و قال: اللهم.
أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت بعدها حرا و لا بردا يؤذياني، ثم
أعطاني الراية، فخرجت بها، ففتح الله على يدي خيبر، فقتلت مقاتليهم و فيهم مرحب، و سبيت ذراريهم، فهل كان ذلك غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اللهم ائتني بأحب الخلق إليك و إلي، و أشدهم لي و لك حبا، يأكل معي من هذا الطائر فأتيت فأكلت معه غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لتنتهن يا بني وليعة، أو لأبعثن عليكم رجلا كنفسي، طاعته كطاعتي، و معصيته كمعصيتي، يعصاكم أو يقصعكم بالسيف غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم كذب من زعم أنه يحبني و يبغض عليا غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ليلة القليب لما جئت بالماء إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له جبرئيل علیه السلام هذه هي المواساة و ذلك يوم أحد، فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنه مني، و أنا منه فقال جبرئيل علیه السلام و أنا منكما غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نودي به من السماء لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا على غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم من يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين على لسان النبي صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إني قاتلت على تنزيل القرآن، و ستقاتل أنت على تأويله غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد غسل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم مع الملائكة المقربين بالروح و الريحان، تقلبه لي الملائكة، و أنا أسمع قولهم، و هم يقولون. استروا عورة نبيكم ستركم الله غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم من
كفن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد بعث الله عز وجل إليه بالتعزية حيث قبض رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و فاطمة علیها السلام تبكيه، إذ سمعنا حسا على الباب، و قائلا يقول، نسمع صوته و لا نرى شخصه و هو يقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته، ربكم عز و جل يقرئكم السلام، ويقول لكم إن فى الله خلفا من كل مصيبة، و عزاء من كل هالك، و دركا من كل فوت، فتعزوا بعزاء الله، واعلموا أن أهل الأرض يموتون، و أهل السماء لا يبقون، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
و أنا في البيت و فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام أربعة لا خامس لنا إلا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم مسجی بيننا، غيرنا
قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد ردت عليه الشمس بعد ما غربت، أو كادت، حتى صلى العصر في وقتها غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد أمره رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أن يأخذ براءة بعد ما انطلق أبو بكر بها فقبضها منه، فقال أبو بكر بعد ما رجع يا رسول الله، أنزل في شيء فقال له لا، إنه لا يؤدي عني إلا علي غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم من قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و لو كان بعدي نبي لكنته يا علي غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا كافر غيري؟ قالوا: لا .
قال أتعلمون أنه أمر بسد أبوابكم و فتح بابي، فقلتم في ذلك، فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما أنا سددت أبوابكم، و لا أنا فتحت بابه، بل الله سد أبوابكم، وفتح بابه قالوا: نعم. قال أتعلمون أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ناجاني
يوم الطائف دون الناس، فأطال ذلك، فقال بعضكم يا رسول الله، إنك انتجيت عليا دوننا فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما أنا انتجيته، بل الله عز و جل انتجاه قالوا: نعم. قال أتعلمون أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال الحق بعدي مع علي، و علي مع الحق، يزول الحق معه حيثما زال قالوا: نعم. قال: فهل تعلمون أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، و إنكم لن تضلوا ما اتبعتموهما و استمسكتم بهما قالوا: نعم. قال: فهل فيكم أحد وقى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بنفسه، و رد مکر المشرکین به و اضطجع في مضجعه، و شرى بذلك من الله نفسه غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم حيث آخى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بين أصحابه أحد كان له أخا غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد ذكره الله عز و جل بما ذكرني إذ قال «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» غيري؟ فهل سبقني منكم أحد إلى الله و رسوله قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد آتى الزكاة وهو راكع و نزلت فيه «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد برز لعمرو بن عبد ود حيث عبر خندقكم وحده، ودعا جمعكم إلى البراز فنكصتم عنه، وخرجت إليه فقتلته، وفت الله بذلك فى أعضاد المشركين و الأحزاب غيري؟ قالوا: لا.
قال فهل فيكم أحد ترك رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بابه مفتوحا في المسجد، يحل له ما يحل لرسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، و يحرم عليه ما يحرم على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فيه، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد أنزل الله فيه آية
التطهير حيث يقول الله تعالى «إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» غيري؟ و زوجتي و ابني قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا سيد ولد آدم، و علي سيد العرب غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما سألت الله عز و جل لي شيئا إلا سألت لك مثله غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد كان صاحب رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في المواطن كلها غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد ناول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قبضة من تراب من تحت قدميه فرمى به في وجوه الكفار فانهزموا، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قضى دين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و أنجز عداته، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد اشتاقت الملائكة إلى رؤيته، فاستأذنت الله تعالى في زيارته، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد ورث سلاح رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و أداته غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد استخلفه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في أهله، و جعل أمر أزواجه إليه من بعده، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد حمله رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم على كتفه حتى كسر الأصنام التي كانت على الكعبة غيري؟ قالوا:
لا. قال: فهل فيكم أحد اضطجع هو و رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في لحاف واحد إذ كفلني، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت صاحب رايتي و لوائي في الدنيا و الآخرة غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد كان أول داخل على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و آخر خارج من عنده لا يحجب عنه، غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه و في زوجته وولديه «يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِياً وَأَسِيراً» إلى سائر ما اقتص الله تعالى فيه من ذكرنا في هذه السورة غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية «أَ جَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». إلى آخرها، «أَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» إلى آخر ما اقتص الله تعالى من خبر المؤمنين غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فهل فيكم أحد أنزل الله عز و جل فيه و في زوجته و ولديه آية المباهلة، وجعل الله عز و جل نفسه نفس رسوله، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ» لما وقيت رسول الله ليلة الفراش، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد سقى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من المهراس لما اشتد ظمأه، و أحجم عن ذلك أصحابه، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله اللهم إني أقول كما قال موسى «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» إلى آخر دعوة موسى علیه السلام إلا النبوة، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد هو أدنى الخلائق لرسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوم القيامة، و أقرب إليه مني، كما أخبركم بذلك صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن من شيعتك رجلا يدخل في شفاعته الجنة مثل ربيعة و مضر غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت و شيعتك هم الفائزون، تردون يوم القيامة رواء مرويين، و عدوك ظماء مظمئين غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من أحب هذه الشعرات فقد أحبني، و من أحبني فقد أحب الله تعالى، و من أبغضها و آذاها فقد أبغضني و آذاني، و من آذاني فقد آذى الله تعالى، و من آذى الله تعالى لعنه الله و أعد له جهنم وساءت مصيرا.
فقال أصحابه و ما شعراتك هذه، يا رسول الله. قال علي وفاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام غيري ؟ قالوا : لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظالمين، و أنت الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم، الذي يفرق بين الحق و الباطل غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد طرح عليه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ثوبه و أنا تحت الثوب و فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام، ثم قال اللهم أنا و أهل بيتي هؤلاء، إليك لا إلى النار غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بالجحفة بالشجيرات من خم من أطاعك فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع الله، و من عصاك فقد عصاني، و من عصاني فقد فقد عصى الله تعالى غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد كان رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بينه و بين زوجته، و جلس بين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و بین زوجته، و قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لا ستر دونك يا علي غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد احتمل باب خيبر يوم فتحت حصنها، ثم مشى به ساعة ثم ألقاه، فعالجه بعد ذلك أربعون رجلا فلم يقلوه من الأرض، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت معي في قصري، و منزلك تجاه منزلي في الجنة غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت أولى الناس بأمتي من
بعدي، والى الله من والاك، و عادى الله من عاداك، وقاتل الله من قاتلك بعدي غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد صلى مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قبل الناس سبع و ستين شهرا غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنك عن يمين العرش يا علي يوم القيامة، يكسوك الله عز و جل بردين أحدهما أحمر، والآخر أخضر غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد أطعمه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من فاكهة الجنة لما هبط بها جبرئيل علیه السلام، و قال لا ينبغي أن يأكلها في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت أقومهم بأمر الله، و أوفاهم بعهد الله، وأعلمهم بالقضية، و أقسمهم بالسوية، وأرأفهم بالرعية غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت قسيم النار، تخرج منها من آمن و أقر، و تدع فيها من كفر غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال للعين و قد غاصت انفجري فانفجرت فشرب منها القوم، و أقبل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و المسلمون معه فشرب و شربوا و شربت خيلهم و ملئوا رواياهم، غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد أعطاه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حنوطا من حنوط الجنة فقال اقسم هذا أثلاثا ثلثا لي حنطني به، و ثلثا لابنتي، و ثلثا لك غيري؟ قالوا: لا.
قال: فما زال يناشدهم، و يذكرهم ما أكرمه الله تعالى و أنعم عليه به، حتى قام قائم الظهيرة و دنت الصلاة، ثم أقبل عليهم فقال أما إذا أقررتم على أنفسكم، و بان لكم من سببي الذي ذكرت، فعليكم بتقوى الله وحده، أنهاكم عن سخط الله، فلا تعرضوا و لا تضيعوا أمري، و ردوا الحق إلى أهله، و
اتبعوا سنة نبيكم صلی الله علیه و آله و سلم و سنتي من بعده، فإنكم إن خالفتموني خالفتم نبيكم صلی الله علیه و آله و سلم ، فقد سمع ذلك منه جميعكم، و سلموها إلى من هو لها أهل و هي له أهل، أما والله ما أنا بالراغب في دنياكم، و لا قلت ما قلت لكم افتخارا و لا تزكية لنفسي، و لكن حدثت بنعمة ربي و أخذت عليكم بالحجة، ثم نهض إلى الصلاة.
قال فتوامر القوم فيما بينهم وتشاوروا، فقالوا قد فضل الله علي بن أبي طالب بما ذكر لكم، و لكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد، ويجعلكم و مواليكم سواء، و إن وليتموه إياها ساوى بين أسودكم و أبيضكم، و لو وضع السيف على أعناقكم، لكن ولوها عثمان، فهو أقدمكم ميلا، و ألينكم عريكة، و أجدر أن يتبع مسرتكم، و الله غفور رحيم.
6- عنه أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا حسن بن محمد ابن شعبة الأنصاري، و محمد بن جعفر بن رميس الهبيري بالقصر، و علي ابن الحسين بن كأس النخعي بالرملة، و أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قالوا: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا الأزدي الصوفي، قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القتاد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن معروف بن خربوذ، و زياد ابن المنذر، و سعيد بن محمد الأسلمي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال لما احتضر عمر بن الخطاب، جعلها شورى بين ستة بين علي ابن أبي طالب علیه السلام، و عثمان بن عفان، و طلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، و عبد الرحمن بن عوف، و عبد الله بن عمر فيمن يشاور و لا يولى. قال أبو الطفيل فلما اجتمعوا أجلسوني على الباب، أرد عنهم الناس، فقال علي علیه السلام إنكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له، فأنصتوا فأتكلم، فإن قلت
حقا صدقتموني، و إن قلت باطلا ردوا علي و لا تهابوني، إنما أنا رجل كأحدكم، أنشدكم بالله، هل فيكم أحد له مثل ابن عمي صلی الله علیه و آله و سلم، و أقرب إليه رحما مني قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له مثل عمي حمزة أسد الله و أسد رسوله قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين مضرج بالدماء الطيار في الجنة قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سيدة نساء عالمها في الجنة قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قبلي قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له سهمان في كتاب الله في الخاص و العام، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد ترك رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بابه مفتوحا يحل له ما يحل لرسول الله، و يحرم عليه ما يحرم على رسول الله، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم رجل ناجی رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر مرات، يقدم بين يدي نجواه صدقة، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما قال في غزاة تبوك إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم مقالته يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد وصى رسول
الله صلی الله علیه و آله و سلم في أهله وماله، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قتل المشركين كقتلي قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد غسل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد أقرب عهدا برسول الله صلی الله علیه و آله و سلم مني؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم من نزل في حفرة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال فاصنعوا ما أنتم صانعون.
فقال طلحة والزبير عند ذلك نصيبنا منها لك يا علي، فقال عبد الرحمن بن عوف قلدوني هذا الأمر على أن أجعلها لأحدكم. قالوا: قد فعلنا. فقال عبد الرحمن هلم يدك يا علي تأخذها بما فيها، على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر. فقال علیه السلام.
آخذها بما فيها، على أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه جهدي، فخلى عن يد علي، و قال هلم يدك يا عثمان، خذها بما فيها، على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر. فقال نعم، ثم تفرقوا.
و روى أبو رافع مولى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عن أمير المؤمنين علیه السلام حديث المناشدة.
7- عنه، أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسني، و أبو عبيد الله محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، قالا حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن ربيعة بن عجلان عن معاوية بن عبد الله عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أبي رافع، قال: لما اجتمع أصحاب الشورى و هم ستة نفر و هم علي بن أبي
طالب علیه السلام، و عثمان، و الزبير، و طلحة، و سعد بن مالك، و عبد الرحمن بن عوف، أقبل عليهم علي بن أبي طالب علیه السلام، فقال أنشدكم الله أيها النفر، هل فيكم من أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم منزلتك مني يا علي منزلة هارون من موسى أتعلمون قال ذلك لأحد غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال أيها النفر، هل فيكم من أحد له سهمان سهم في الخاص، و سهم في العام غيري؟ قالوا: اللهم لا و ذكر الحديث نحوه. طريق أبي الأسود الدؤلي عن أمير المؤمنين علیه السلام.
8- عنه، قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران، قال: حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص الفائشي التيمي، قال: حدثنا أبي، عن عمر بن أذينة العبدي، عن وهب بن عبد الله بن أبي ذبي الهنائي، قال: حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، قال لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب، جعل الأمر بين ستة نفر علي بن أبي طالب علیه السلام، و عثمان بن عفان، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة، و الزبير، وسعد بن مالك، و عبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى و ليس له في الأمر نصيب، و أمرهم أن يدخلوا لذلك بيتا، و يغلقوا عليهم بابه. قال أبو الأسود فكنت على الباب أنا و نفر معي، حاجتهم أن يسمعوا الحوار الذي يجري بينهم، فابتدر الكلام عبد الرحمن بن عوف. فقال ليذكر كل رجل منكم رجلا إن أخطأه هذا الأمر كانت الخيرة لصاحبه. فقال الزبير قد اخترت عليا، و قال طلحة قد اخترت عثمان، و قال سعد قد اخترت عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن قد رضي
القوم بنا، و قد جعل الأمر فينا و لنا أيها الثلاثة، فأيكم يخرج من هذا الأمر نفسه، و يختار للمسلمين رجلا رضى في الأمة.
فأمسك الشيخان، فعاد عبد الرحمن لكلامه، فقال له علي علیه السلام كن أنت ذلك الرجل. قال فإنه لم يبق إلا أنت و عثمان، فأيكما يتقلد هذا الأمر على أن يسير في الأمة بسيرة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و بسيرة صاحبيه أبي بكر و عمر فلا يعدوهما.
قال على علیه السلام إني آخذها على أن أسير في الأمة بسيرة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم جهدي و طوقي، و أستعين على ذلك بربي. قال فما عندك أنت يا عثمان قال أسير في الأمة بسيرة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و سيرة أبي بكر و عمر.
قال قررها على علي علیه السلام ثلاثا، وعلى عثمان ثلاثا، كل رجل منهما يقول مثل قوله الأول. فلما توافقوا على رأي واحد.
قال لهم علي علیه السلام إني أحب أن تسمعوا مني قولا أقول لكم. قالوا: قل يا أبا الحسن. قال فإني أسألكم بالله الذي يعلم سركم و جهركم، هل فيكم من رجل قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي غيري؟ قالوا: اللهم لا، و ذكر المناشدة، نحوه.
9 - الطبري الامامي: قال: حدثنا الحسن بن الحسين قال: حدثنا أبو عيلان سعد بن طالب الشيباني عن أبي إسحاق عن أبي الطفيل قال كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا علیه السلام يقول أنشدكم الله جميعا أفيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا قال أنشدكم الله جميعا هل أحد وحد الله قبلي قالوا: اللهم لا قال: فأنشدكم الله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غيري؟ قالوا: اللهم لا قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر قالوا:
اللهم لا قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن و الحسين ابني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سيدي شباب أهل الجنة قالوا: اللهم لا قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد ناجاه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقدم بين يدي نجواه صدقة غيري؟ قالوا: اللهم لا قال: فأنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: أنشدكم الله هل فيكم أحد أتي النبي صلی الله علیه و آله و سلم بطير فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخلت عليه فلم يأكل معه أحد غيري؟ قالوا: اللهم لا . فقال اللهم اشهد.
المنابع:
(1) الإرشاد: 136 ، (2) نهج البلاغة : خ 139 - 172،
(3) امالي الطوسي: 342/1 و 159/2 - 166 -، إلى 169،
(4) بشارة المصطفی: 300.
1- المفيد: ان أمير المؤمنين علیه السلام حين دخل البصرة و جمع أصحابه فحرضهم على الجهاد:
فكان مما قال عباد الله انهدوا إلى هؤلاء القوم منشرحة صدوركم بقتالهم فإنهم نكثوا بيعتى وأخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرح و العقوبة الشديدة وقتلوا السيابجة وقتلوا حكيم بن جبلة العبدي و قتلوا رجالا صالحين ثم تتبعوا منهم من نجا يأخذونهم في كل حائط و تحت كل رابية.
ثم يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا ما لهم قاتلهم الله أنى يؤفكون انهدوا إليهم وكونوا أشداء عليهم و ألقوهم صابرين محتسبين تعلمون أنكم منازلوهم و مقاتلوهم و قد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسي و الضرب الطلخفي و مبارزة الأقران و أي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء و رأى من أحد من إخوانه فشلا فليذب عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب عن نفسه فلو شاء الله لجعله مثله.
2- عنه و من كلامه علیه السلام حين قتل طلحة وانفض أهل البصرة: بنا تسنمتم الشرف و بنا انفجرتم عن السرار و بنا اهتديتم في الظلماء وقر سمع لم يفقه الواعية كيف يراع للنبأة من أصمته الصيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر و أتوسمكم بحلية المغترين
سترني عنكم جلباب الدين و بصرنيكم صدق النية.
أقمت لكم الحق حيث تعرفون و لا دليل و تحتفرون و لا تميهون اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب فهم امرئ تخلف عني ما شككت في الحق منذ أريته كان بنو يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم و باعوا أخاهم و بعد الإقرار كانت توبتهم وباستغفار أبيهم و أخيهم غفر لهم.
3- عنه و من كلامه علیه السلام عند تطوافه على القتلى:
هذه قريش جدعت أنفي و شفيت نفسي لقد تقدمت إليكم أحذركم عض السيوف و كنتم أحداثا لا علم لكم بما ترون و لكنه الحين و سوء المصرع فأعوذ بالله من سوء المصرع ثم مر على معبد بن المقداد فقال رحم الله أبا هذا أما إنه لو كان حيا لكان رأيه أحسن من رأي هذا.
فقال عمار بن ياسر الحمد لله الذي أوقعه و جعل خده الأسفل إنا و الله يا أمير المؤمنين ما نبالي من عند عن الحق من ولد و والد فقال أمير المؤمنين علیه السلام رحمك الله وجزاك عن الحق خيرا.
4- عنه قال و مر بعبد الله بن ربيعة بن دراج و هو في القتلى فقال هذا البائس ما كان أخرجه أدين أخرجه أم نصر لعثمان و الله ما كان رأى عثمان فيه و لا في أبيه بحسن ثم مر بمعبد بن زهير بن أبي أمية فقال لو كانت الفتنة برأس الثريا لتناولها هذا الغلام و الله ما كان فيها بذي نحيزة و لقد أخبرني من أدركه و أنه ليولول فرقا من السيف.
ثم مر بمسلم بن قرظة فقال: البر أخرج هذا والله لقد كلمني أن أكلم له عثمان في شيء كان يدعيه قبله بمكة فأعطاه عثمان و قال لو لا أنت ما أعطيته إن هذا ما علمت بئس أخو العشيرة ثم جاء المشوم للحين ينصر عثمان.
ثم مر بعبد الله بن حميد بن زهير فقال هذا أيضا ممن أوضع في قتالنا زعم يطلب الله بذلك و لقد كتب إلي كتبا يؤذي فيها عثمان فأعطاه شيئا فرضي عنه.
و مر بعبد الله بن حكيم بن حزام فقال هذا خالف أباه في الخروج و أبوه حيث لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا و إن كان قد كف و جلس حيث شك في القتال و ما ألوم اليوم من كف عنا و عن غيرنا و لكن المليم الذي يقاتلنا.
ثم مر بعبد الله بن المغيرة بن الأخنس فقال أما هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار فخرج مغضبا لمقتل أبيه و هو غلام حدث جبن لقتله. ثم مر بعبد الله بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق فقال أما هذا فإني أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف هاربا يعدو من الصف فنهنهت عنه فلم يسمع من نهنهت حتى قتله و كان هذا مما خفى على فتيان قريش أغمار لا علم لهم بالحرب خدعوا و استزلوا فلما وقفوا وقعوا فقتلوا. ثم مشى قليلا فمر بكعب بن سور فقال هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنه ناصر أمه يدعو الناس إلى ما فيه و هو لا يعلم ما فيه ثم استفتح فخاب كل جبار عنيد أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله أجلسوا كعب بن سور فأجلس.
فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: يا كعب قد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ثم قال أضجعوا كعبا. و مر على طلحة بن عبيد الله فقال هذا الناكث بيعتي و المنشئ الفتنة في الأمة و المجلب على الداعي إلى قتلي و قتل عترتي أجلسوا طلحة فأجلس فقال أمير المؤمنين علیه السلام يا طلحة بن عبيد الله قد وجدت ما وعدني
ربي حقا فهل وجدت ما وعد ربك حقا ثم قال أضجعوا طلحة و سار فقال له بعض من كان معه يا أمير المؤمنين أتكلم كعبا و طلحة بعد قتلهما قال أم و الله إنهما لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوم بدر.
5- عنه و من كلامه علیه السلام بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد الله و الثناء عليه:
أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة و مغفرة دائمة و عفو جم و عقاب أليم قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه و برحمته اهتدى المهتدون و قضى أن نقمته و سطواته و عقابه على أهل معصيته من خلقه و بعد الهدى والبينات ما ضل الضالون.
فما ظنكم يا أهل البصرة و قد نكثتم بيعتي و ظاهرتم على عدوي فقام إليه رجل فقال نظن خيرا و نراك قد ظفرت و قدرت فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك و إن عفوت فالعفو أحب إلى الله فقال قد عفوت عنكم فإياكم الفتنة فإنكم أول الرعية نكث البيعة و شق عصا هذه الأمة قال ثم جلس للناس فبايعوه.
(1) الارشاد: 121 ، إلى 123.
1- المفيد: ثم كتب علیه السلام بالفتح إلى أهل الكوفة:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله حكم عدل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و إذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له و ما لهم من دونه من وال أخبركم عنا و عمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة و من تأشب إليهم من قريش و غيرهم مع طلحة و الزبير و نكثهم صفقة أيمانهم.
فنهضت من المدينة حين انتهى إلى خبر من سار إليها وجماعتها و ما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف حتى قدمت ذاقار فبعثت الحسن بن علي و عمار بن ياسر و قيس بن سعد فاستنفرتكم بحق الله و حق رسوله و حقي فأقبل إلي إخوانكم سراعا حتى قدموا علي.
فسرت بهم حتى نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدعاء و قمت بالحجة و أقلت العثرة و الزلة من أهل الردة من قريش و غيرهم و استتبتهم من نكثهم بيعتي و عهد الله عليهم.
فأبوا إلا قتالي و قتال من معي و التمادي في البغي فناهضتهم بالجهاد فقتل الله من قتل منهم ناكثا و ولي من ولي إلى مصرهم و قتل طلحة و الزبير على نكثهما و شقاقهما وكانت المرأة عليهم أشأم من ناقة الحجر
فخذلوا و أدبروا و تقطعت بهم الأسباب فلما رأوا ما حل بهم سألوني العفو فقبلت منهم و غمدت السيف عنهم و أجريت الحق و السنة قيهم.
و استعملت عبد الله بن العباس على البصرة و أنا سائر إلى الكوفة إن شاء الله و قد بعثت إليكم زحر بن قيس الجعفي لتسألوه فيخبركم عنا و عنهم وردهم الحق علينا ورد الله لهم و هم کارهون و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
2- عنه و من كلامه علیه السلام حين قدم الكوفة من البصرة:
بعد حمد الله و الثناء عليه أما بعد فالحمد لله الذي نصر وليه و خذل عدوه و أعز الصادق المحق و أذل الكاذب المبطل عليكم يا أهل هذا المصر بتقوى الله وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم الذين هم أولى بطاعتكم من المنتحلين المدعين القائلين إلينا إلينا.
يتفضلون بفضلنا و يجاحدونا أمرنا و ينازعونا حقنا و يدفعونا عنه و قد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا وقد قعد عن نصرتي منكم رجال و أنا عليهم عاتب زار فاهجروهم و أسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبونا و نرى منهم ما نحب.
3- عنه و من كلامه علیه السلام لما عمل على المسير إلى الشام لقتال معاوية بن ابي سفيان:
بعد حمد الله و الثناء عليه و الصلاة على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اتقوا الله عباد الله وأطيعوه وأطيعوا إمامكم فإن الرعية الصالحة تنجو بالإمام العادل ألا و إن الرعية الفاجرة تهلك بالإمام الفاجر و قد أصبح معاوية غاصبا لما في يديه من حقي ناكثا لبيعتي طاعنا في دين الله عز و جل.
و قد علمتم أيها المسلمون ما فعل الناس بالأمس و جئتموني راغبين
إلي في أمركم حتى استخرجتموني من منزلي لتبايعوني فالتويت عليكم لأبلو ما عندكم فراددتموني القول مرارا و راددتكم وتكأكأتم علي تكأكؤ الإبل الهيم على حياضها حرصا على بيعتي.
حتى خفت أن يقتل بعضكم بعضا فلما رأيت ذلك منكم رويت في أمري و أمركم و قلت إن أنا لم أجبهم إلى القيام بأمرهم لم يصيبوا أحدا منهم يقوم فيهم مقامي و يعدل فيهم عدلي.
و قلت والله لألينهم و هم يعرفون حقي و فضلي أحب إلي من أن يلوني و هم لا يعرفون حقي و فضلي فبسطت لكم يدي فبايعتموني يا معشر المسلمين و فيكم المهاجرون و الأنصار و التابعون بإحسان.
فأخذت عليكم عهد بيعتي و واجب صفقتي عهد الله و ميثاقه و أشد ما أخذ على النبيين من عهد و ميثاق لتفن لي و لتسمعن لأمري و لتطيعوني و تناصحوني وتقاتلون معي كل باغ و عاد أو مارق إن مرق.
فأنعمتم لي بذلك جميعا فأخذت عليكم عهد الله و ميثاقه و ذمة الله و ذمة رسوله فأجبتموني إلى ذلك و أشهدت الله عليكم و أشهدت بعضكم على بعض فقمت فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلی الله علیه و آله و سلم فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ينازعني الخلافة و يجحدني الإمامة و يزعم أنه أحق بها مني جرأة منه على الله و على رسوله بغير حق له فيها و لا حجة لم يبايعه عليها المهاجرون و لا سلم له الأنصار و المسلمون.
يا معشر المهاجرين والأنصار و جماعة من سمع كلامي أما أوجبتم لي على أنفسكم الطاعة أما بايعتموني على الرغبة أما أخذت عليكم العهد بالقبول لقولي أما كانت بيعتي لكم يومئذ أوكد من بيعة أبي بكر و عمر فما بال من خالفني لم ينقض عليهما حتى مضيا و نقض علي و لم يف لي أما
يجب عليكم نصحي و يلزمكم أمري أما تعلمون أن بيعتي تلزم الشاهد منكم و الغائب. فما بال معاوية و أصحابه طاعنين في بيعتي و لم لم يفوا بها لي و أنا في قرابتي و سابقتي و صهري أولى بالأمر ممن تقدمني أما سمعتم قول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوم الغدير في ولايتي و موالاتي فاتقوا الله أيها المسلمون و تحاثوا على جهاد معاوية القاسط الناكث و أصحابه القاسطين.
اسمعوا ما أتلو عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا فإنه والله عظة لكم فانتفعوا بمواعظ الله و ازدجروا عن معاصي الله فقد وعظكم الله بغيركم فقال لنبيه صلی الله علیه و آله و سلم: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ.
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».
أيها الناس إن لكم في هذه الآيات عبرة لتعلموا أن الله تعالى جعل الخلافة و الإمرة من بعد الأنبياء في أعقابهم و أنه فضل طالوت. و قدمه على الجماعة باصطفائه إياه و زيادته بسطة في العلم و الجسم فهل تجدون الله اصطفى بني أمية على بني هاشم و زاد معاوية علي بسطة في العلم و الجسم فاتقوا الله عباد الله و جاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه
بعصيانكم له قال الله سبحانه: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»، اتقوا الله عباد الله و تحاثوا على الجهاد مع إمامكم فلو كان لي منكم عصابة بعدد أهل بدر إذا أمرتهم أطاعوني و إذا استنهضتهم نهضوا معي لاستغنيت بهم عن كثير منكم و أسرعت النهوض إلى حرب معاوية و أصحابه فإنه الجهاد المفروض.
(1) الارشاد: 123 ، إلى 126.
1- المفيد: و من كلامه علیه السلام و قد بلغه عن معاوية و أهل الشام ما يؤذيه من الكلام:
فقال الحمد لله قديما و حديثا ما عاداني الفاسقون فعاداهم الله ألم تعجبوا إن هذا لهو الخطب الجليل إن فساقا غير مرضيين و عن الإسلام و أهله منحرفين خدعوا بعض هذه الأمة و أشربوا قلوبهم حب الفتنة و استمالوا أهواءهم بالإفك و البهتان.
قد نصبوا لنا الحرب و هبوا في إطفاء نور الله و الله متم نوره و لو كره الكافرون اللهم فإن ردوا الحق فاقصص جذمتهم وشتت كلمتهم وأبسلهم
بخطاياهم فإنه لا يذل من واليت و لا يعز من عاديت.
2- عنه و من کلامه علیه السلام في تحضيضه على القتال يوم صفين بعد حمد الله:
عباد الله اتقوا الله و غضوا الأبصار و اخفضوا الأصوات و أقلوا الكلام و وطنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة والمبارزة و المبالطة والمبالدة و المعانقة و المكادمة و اثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم و اصبروا إن الله مع الصابرين اللهم ألهمهم الصبر و أنزل عليهم النصر و أعظم لهم الأجر.
3- عنه و من كلامه علیه السلام أيضا في هذا المعنى:
معشر المسلمين إن الله قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم و تشفي بكم على الخير العظيم الإيمان بالله و رسوله صلی الله علیه و آله و سلم و الجهاد في سبيله و جعل ثوابه مغفرة الذنب و مساكن طيبة في جنات عدن ثم أخبركم أنه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص.
فقدموا الدارع و أخروا الحاسر و عضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة و غضوا الأبصار فإنه أضبط للجأش و أسكن للقلوب و أميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل و أولى بالوقار و رايتكم فلا تميلوها و لا تخلوها و لا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم فإن المانعين للذمار الصابرين على نزول الحقائق أهل الحفاظ.
الذين يحفون براياتهم و يكتنفونها رحم الله امرأ منكم آسى أخاه بنفسه و لم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه و قرن أخيه فيكتسب بذلك لائمة و يأتي به دناءة فلا تعرضوا لمقت الله و لا تفروا من الموت فإن الله تعالى يقول: «قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا» و ايم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة فاستعينوا بالصبر و الصلاة و الصدق في النية فإن الله تعالى بعد الصبر ينزل النصر.
4- عنه و من كلامه علیه السلام و قد مر براية لأهل الشام لا يزول أصحابها عن مواقفهم صبرا على قتال المؤمنين فقال لأصحابه إن هؤلاء لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام و يطيح العظام و تسقط منه المعاصم و الأكف و حتى تصدع جباههم بعمد
الحديد و تنتثر حواجبهم على الصدور و الأذقان أين أهل البصر أين طلاب الأجر فثار إليهم حينئذ عصابة من المسلمين فكشفوهم.
5- عنه و من كلامه علیه السلام في هذا المعنى:
إن هؤلاء القوم لم يكونوا لينيبوا إلى الحق و لا ليجيبوا إلى كلمة السواء حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر و حتى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب و حتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه الخميس و حتى تدعق الخيول في نواحي أرضهم و بأعنان مساربهم ومسارحهم.
و حتى تشن الغارات في كل فج و تخفق عليهم الرايات ويلقاهم قوم صدق صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم و موتاهم في سبيل الله
إلا جدا في طاعة الله و حرصا على لقاء الله.
و الله لقد كنا مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم يقتل آباؤنا و أبناؤنا و إخواننا و أعمامنا لا يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على مضض الألم و جرأة على جهاد العدو و استقلالا بمبارزة الأقران و لقد كان الرجل منا و الآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين و يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنية فمرة لنا من عدونا و مرة لعدونا منا.
فلما رآنا الله تعالى صبرا صدقا أنزل بعدونا الكبت و أنزل علينا النصر و لعمري لو كنا نأتي مثل ما أتيتم ما قام الدين ولا عز الإسلام و ايم الله لتحتلبنها دما عبيطا فاحفظوا ما أقول.
6- عنه و من كلامه علیه السلام حين رجع أصحابه عن القتال بصفين لما اغترهم معاوية برفع المصاحف فانصرفوا عن الحرب:
لقد فعلتم فعلة ضعضعت من الإسلام قواه و أسقطت منته و أورثت وهنا و ذلة لما كنتم الأعلين و خاف عدوكم الاجتياح و استحر بهم القتل و
وجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف و دعوكم إلى ما فيها ليفثئوكم عنهم و يقطعوا الحرب فيما بينكم وبينهم.
و يتربصوا بكم ريب المنون خديعة و مكيدة فما أنتم إن جامعتموهم على ما أحبوا و أعطيتموهم الذي سألوا إلا مغرورون وايم الله ما أظنكم
بعدها موافقي رشد و لا مصيبي حزم.
7- عنه و من كلامه علیه السلام بعد كتب الصحيفة بالموادعة و التحكيم و قد اختلف عليه أهل العراق في ذلك و الله ما رضيت و لا أحببت أن ترضوا فإذ أبيتم إلا أن ترضوا فقد رضيت و إذا رضيت فلا يصلح الرجوع بعد الرضا و لا التبديل بعد الإقرار.
إلا أن يعصى الله بنقض العهد ويتعدى كتابه بحل العقد فقاتلوا حينئذ من ترك أمر الله و أما الذي ذكرتم عن الأشتر من تركه أمري بخط يده في الكتاب و خلافه ما أنا عليه.
فليس من أولئك و لا أخافه على ذلك وليت فيكم مثله اثنين بل ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوكم ما يرى إذا لخفت علي مئونتكم و رجوت أن يستقيم لي بعض أودكم و قد نهيتكم عما أتيتم فعصيتموني فكنت أنا و أنتم كما قال أخو هوازن.
و هل أنا إلا من غزية إن غوت ٭٭٭ غويت و إن ترشد غزية أرشد
(1) الإرشاد: 126 – 127 – 128.
1- المفيد: و من كلامه عليه السلام للخوارج حين رجع إلى الكوفة و هو بظاهرها قبل دخوله إياها:
بعد حمد الله و الثناء عليه اللهم هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة و من نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى و أضل سبيلا نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حين رفعوا المصاحف فقلتم نجيبهم إلى كتاب الله قلت لكم إني أعلم بالقوم منكم إنهم ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن إني صحبتهم و عرفتهم أطفالا و رجالا.
فكانوا شر أطفال و شر رجال امضوا على حقكم وصدقكم إنما رفع القوم لكم هذه المصاحف خديعة و وهنا و مكيدة فرددتم على رأيي و قلتم لا بل نقبل منهم فقلت لكم اذكروا قولي لكم و معصيتكم إياي فلما أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا على ما أحياه القرآن و أن يميتا ما أمات القرآن فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكم من حكم بما في الكتاب و إن أبيا فنحن من حكمها برآء.
فقال له بعض الخوارج فخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء فقال عليه السلام إنا لم نحكم الرجال إنما حكمنا القرآن و هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق و إنما يتكلم به الرجال قالوا: له فخبرنا عن الأجل لم جعلته فيما بينك و بينهم قال ليتعلم الجاهل و يتثبت العالم و لعل الله
أن يصلح في هذه الهدنة هذه الأمة ادخلوا مصركم رحمكم الله و دخلوا من عند آخرهم.
2- الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا جعفر بن سليمان الجعفري قال: حدثنا أبي عن عبدالله بن الفضل الهاشمي عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال لما وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام على الخوارج و وعظهم و ذكرهم و حذرهم القتال قال لهم.
ما تنقمون مني ألا إني أول من آمن بالله و رسوله فقالوا أنت كذلك و لكنك حكمت في دين الله أبا موسى الأشعري فقال عليه السلام و الله ما حكمت مخلوقا و إنما حكمت القرآن و لو لا أني غلبت على أمري و خولفت في رأيي لما رضيت أن تضع الحرب أوزارها بيني و بين أهل حرب الله حتى أعلي كلمة الله و أنصر دين الله و لو كره الكافرون والجاهلون.
المنابع:
(1) الإرشاد: 129،
(2) التوحيد: 225.
1- الرضي الموسوي: قال عليه السلام كلمة حق يراد بها باطل نعم إنه لا حكم إلا لله و لكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلا لله و إنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن و يستمتع فيها الكافر و يبلغ الله فيها الأجل و يجمع به الفيء و يقاتل به العدو و تأمن به السبل و يؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بر و يستراح من فاجر.
و في رواية أخرى أنه عليه السلام لما سمع تحكيمهم قال: حكم الله أنتظر فيكم. و قال: أما الإمرة البرة فيعمل فيها التقي و أما الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي إلى أن تنقطع مدته و تدركه منيته.
(1) نهج البلاغة: خ 40.
1- الصدوق: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن محمد بن بشر الهمداني قال سمعت محمد بن الحنفية يقول: حدثني أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوم القيامة آخذ بحجزة الله و نحن آخذون بحجزة نبينا و شيعتنا آخذون بحجزتنا قلت: يا أمير المؤمنين و ما الحجزة قال الله أعظم من أن يوصف بالحجزة أو غير ذلك و لكن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم آخذ بأمر الله و نحن آل محمد آخذون بأمر
نبينا و شيعتنا آخذون بأمرنا.
2- الطبري الامامي: حدثنا السيد الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد ابن الحسن الجواني الحسيني بآمل في محرم سنة تسع و خمسمائة لفظا منه و قراءة عليه بعد ذلك قال أخبرنا الشيخ أبو علي جامع بن أحمد الدهستاني بنیشابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس قال أخبرنا إسحاق بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعالبي قال أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي في سنة ستين ومائتين قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب علیهم السلام.
قال: قال رسول الله يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله و أخذت أنت بحجزتي وأخذ ولدك بحجزتك و أخذ شيعة ولدك بحجزتهم فترى أين يؤمر بنا.
المنابع:
(1) التوحيد: 165،
(2) بشارة المصطفى: 165.
1- الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبیب قال: حدثنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن الحسين بن العاصم قال: حدثنا عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده عن علي علیه السلام قال: حدثني سلمان الخير، فقال: يا أبا الحسن قلما أقبلت أنت و أنا عند رسول الله إلا قال: يا سلمان هذا و حزبه هم المفلحون يوم القيامة.
2- الطوسي بإسناده: أخبرنا أبو عمر، قال أخبرنا أحمد، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد ابن إسحاق بن بريد، قال: حدثنا إسحاق بن بريد الطائي، قال: حدثنا سعد بن صارم، عن الحسن بن عمرو، عن رشيد، عن حبة العرني، قال سمعت عليا علیه السلام يقول نحن النجباء، و أفراطنا أفراط الأنبياء، حزبنا حزب الله، و الفئة الباغية حزب الشيطان، من ساوى بيننا و بين عدونا فليس منا.
3- الطبري الامامي بإسناده: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا عمر بن عبد الله قال: حدثنا الحسن ابن الحسين بن عاصم قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن جده عن علي علیه السلام قال: حدثني سلمان الخير رضي الله عنه فقال: يا أبا الحسن قل لما أقبلت أنت و أنا عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال: يا سلمان هذا و حزبه هم المفلحون يوم القيامة.
المنابع:
(1) امالي الصدوق: 294،
(2) امالي الطوسي: 1/ 277،
(3) بشارة المصطفى: 119
1- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن صالح ابن سهل عن أبي عبد الله علیه السلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين و هو مع أصحابه فسلم عليه ثم قال أنا و الله أحبك و أتولاك فقال له أمير المؤمنين ما أنت كما قلت ويلك إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب لنا فو الله ما رأيت روحك فيمن عرض علينا فأين كنت قال فسكت الرجل عند ذلك و لم يراجعه.
2- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن أبي محمد المشهدي من آل رجاء البجلي عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رجل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام يا أمير المؤمنين أنا و الله أحبك فقال له كذبت قال بلى والله إني أحبك و أتولاك فقال له أمير المؤمنين كذبت. قال سبحان الله يا أمير المؤمنين أحلف بالله أني أحبك فتقول كذبت قال و ما علمت إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأمسكها الهواء ثم عرضها علينا أهل البيت فو الله ما منها روح إلا وقد عرفنا بدنه فو الله ما رأيتك فيها فأين كنت قال أبو عبد الله علیه السلام كان في النار.
3- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن آدم أبي الحسن عن إسماعيل بن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي عبد الله علیه السلام قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك فقال
كذبت فقال الرجل سبحان الله كأن تعرف ما في قلبي فقال علي علیه السلام إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا فأين كنت لم أرك.
4- عنه حدثنا حسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة قال: حدثنا عبيس بن هشام عن عبد الكريم عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله علیه السلام قال بينا أمير المؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين و الله إني لأحبك قال ما تفعل قال: و الله إني لأحبك قال ما تفعل قال بلى و الله الذي لا إله إلا هو قال و الله الذي لا إله إلا هو ما تحبني فقال: يا أمير المؤمنين إني أحلف بالله أني أحبك و أنت تحلف بالله ما أحبك.
و الله كأنك تخبرني أنك أعلم بما في نفسي فغضب أمير المؤمنين علیه السلام و إنما كان الحديث العظيم يخرج منه عند الغضب قال فرفع يده إلى السماء و قال كيف يكون ذلك و هو ربنا تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب من المبغض فو الله ما رأيتك فيمن أحبنا فأين كنت.
5- عنه حدثنا عبد الله محمد عن إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي هاشم قال: حدثني سلام بن أبي عمير عن عمارة قال كنت جالسا عند أمير المؤمنين علیه السلام إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين و الله إني لأحبك فسأله ثم قال له إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام ثم أسكنت الهواء. فما تعارف منها ثم ائتلف هاهنا و ما تناكر منها ثم اختلف هاهنا و إن روحي أنكر روحك.
6- عنه حدثنا أبو محمد عن عمران بن موسى عن يونس بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد
الله علیه السلام أن رجلا قال لأمير المؤمنين علیه السلام و الله إني لأحبك ثلاث مرات فقال علي علیه السلام و الله ما تحبني فغضب الرجل فقال كأنك و الله تخبرني ما في نفسي قال له علي علیه السلام: لا و لكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلم أر روحك فيها.
7- عنه حدثنا أبو محمد عن عمران بن موسى عن إبراهيم بن مهزيار عن محمد بن عبد الوهاب عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن بعض أصحاب أمير المؤمنين قال دخل عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله على أمير المؤمنين علیه السلام في وفد مصر الذي أوفدهم محمد بن أبي بكر و معه كتاب الوفد قال فلما مر باسم عبد الرحمن بن ملجم قال أنت عبد الرحمن لعن الله عبد الرحمن قال: نعم، يا أمير المؤمنين.
أما والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك قال كذبت والله ما تحبني ثلاثا قال: يا أمير المؤمنين أحلف ثلاثة أيمان أني أحبك و أنت تحلف ثلاثة أيمان أني لا أحبك قال ويلك أو ويحك إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأسكنها الهواء. فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا و ما تناكر منها اختلف في الدنيا و إن روحي لا تعرف روحك قال فلما ولى قال إذا سركم أن تنظروا إلى قاتلي فانظروا إلى هذا قال بعض القوم أو لا تقتله أو قال تقتله فقال من أعجب من هذا تأمروني أن أقتل قاتلي لع.
8- عنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن آدم عن أبي الحسين عن إسماعيل عن أبي حمزة عمن حدثه عن أبي عبد الله علیه السلام جاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين و الله إني لأحبك فقال له كذبت فقال له الرجل سبحان الله كأنك تعرف ما في نفسي.
قال فغضب أمير المؤمنين علیه السلام و رفع يده إلى السماء و قال كيف لا يكون ذلك و هو ربنا تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرض علينا المحب من المبغض فو الله ما رأيتك فيمن أحبنا.
9- الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرني المظفر بن محمد، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن موسى الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزراري، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي زكريا الموصلي، عن جابر، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده علیهم السلام، أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلى: أنت الذي احتج الله بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا، فقال لهم ألست بربكم قالوا: بلى. قال و محمد رسولي قالوا: بلى. قال و علي بن أبي طالب وصيي فأبى الخلق جميعا إلا استكبارا و عتوا من ولايتك إلا نفر قليل، و هم أقل القليل، وهم أصحاب اليمين.
10 - عنه أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا المظفر بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
داود بن رشيد، قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، قال سمعت الوليد بن يسار يذكر عن عمران بن ميثم، عن أبيه ميثم رحمه الله، قال: قال سمعت عليا أمير المؤمنين علیه السلام و هو يجود بنفسه يقول يا حسن. فقال الحسن لبيك يا أبتاه. فقال إن الله أخذ ميثاق أبيك على بغض كل منافق و فاسق، و أخذ ميثاق كل منافق و فاسق على بغض أبيك.
11- عنه عن إبراهيم الأحمري، قال: حدثني أبو جعفر الطالبي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد التميمي الخراساني، عن علي بن أبان، عن الأصبغ بن نباتة، قال كنت جالسا عند أمير المؤمنين علیه السلام فأتاه رجل، فقال:
يا أمير المؤمنين، إنى لأحبك فى السر كما أحبك في العلانية.
قال: فنكت أمير المؤمنين علیه السلام الأرض بعود كان في يده ساعة، ثم رفع رأسه، فقال كذبت والله، ما أعرف وجهك في الوجوه و لا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر، فقال: و الله يا أمير المؤمنين، إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية.
قال: فنكت بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثم رفع رأسه، فقال صدقت، إن طينتنا طينة مرحومة، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق، فلا يشذ منها شاذ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنه فاتخذ للفاقة جلبابا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول الفاقة إلى محبيك أسرع من السيل المنحدر من أعلى الوادي إلى أسفله.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 87 - 88 - 89.
(2) امالي الطوسي: 237/1 - 251 و 23/2.
1- الطوسي بإسناده: بإسناده، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف ابن زياد، قال: حدثنا أحمد بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي جعفر الباقر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا مدينة الحكمة و هي الجنة، و أنت يا علي بابها، فكيف يهتدي المتهدي إلى الجنة، ولا يهتدى إليها إلا من بابها.
(1) امالي الطوسى: 45/2.
1- الصفار: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن عبد الله بن الحجال عن أبي عبد الله المكي الحذاء عن سوادة أبي يعلى عن بعض رجاله قال: قال أمير المؤمنين للحرث الأعور و هو عنده هل ترى ما أرى فقال كيف أرى ما ترى و قال نور الله لك و أعطاك ما لم يعط أحدا قال هذا فلان الأول على ترعة من ترع النار يقول: يا أبا الحسن استغفر لي لا غفر الله له قال فمكث هنيئة ثم قال: يا حارث هل ترى ما أرى فقال وكيف أرى ما ترى و قد نور الله لك و أعطاك ما لم يعط قال هذا فلان الثاني على ترعة من ترع النار يقول يا أبا الحسن استغفر لي لا غفر الله له.
2- الصدوق: حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر قال: حدثنا زيد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي سألت ربي فيك خمس خصال فأعطاني.
أما أولها فسألت ربي أن أكون أول من تنشق عنه الأرض و أنفض التراب عن رأسي و أنت معي فأعطاني.
و أما الثانية فسألت ربي أن يقفني عند كفة الميزان و أنت معي
فأعطاني.
و أما الثالثة فسألت ربي أن يجعلك في القيامة صاحب لوائي فأعطاني و أما الرابعة فسألت ربي أن يسقي أمتي من حوضي بيدك فأعطاني و أما الخامسة فسألت ربي أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني فالحمد لله الذي من على بذلك.
3- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ياسر الخادم قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر ابن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
يا علي إني سألت ربي عز و جل فيك خمس خصال فأعطاني أما أولها فإني سألته أن تنشق الأرض عني فأنفض التراب عن رأسي و أنت معي فأعطاني و أما الثانية فإني سألته أن يقفني عند كفة الميزان و أنت معي فأعطاني و أما الثانية فإني سألته أن يقفني عند كفة الميزان و أنت معي فأعطاني.
و أما الثالثة فسألت ربي عز و جل أن يجعلك حامل لوائي و هو لواء الله الأكبر عليه مكتوب المفلحون الفائزون بالجنة فأعطاني و أما الرابعة فإني سألته أن يسقي أمتي من حوضي بيدك فأعطاني و أما الخامسة فإني سألته أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني و الحمد الله الذي من علي به.
4- عنه حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار قال: حدثنا أبو بكر مسعدة بن أسمع قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله عن علي علیه السلام أنه قال أنا عبد الله و أخو رسوله و أنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب صليت قبل الناس بسبع سنين.
5- عنه حدثنا عمار بن الحسين الأسروشني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن عصمة قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة قال: حدثنا الحسين بن الليث الرازي عن شيبان بن فروخ الأبلي عن همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال كنت ذات يوم عند النبي صلی الله علیه و آله و سلم إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب علیه السلام فقال: ألا أبشرك يا أبا الحسن فقال بلى يا رسول الله فقال هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك و محبيك تسع خصال الرفق عند الموت و الأنس عند الوحشة و النور عند الظلمة و الأمن عند الفزع و القسط عند الميزان و الجواز على الصراط و دخول الجنة قبل سائر الناس نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم.
6- عنه أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثني أحمد بن الحسين بن سعيد قال: حدثني أحمد بن إبراهيم و أحمد بن زكريا عن محمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله علیه السلام قال سمعته يقول قال أمير المؤمنين علیه السلام و الله لقد أعطاني الله تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا النبي صلی الله علیه و آله و سلم لقد فتحت لي السبل و علمت الأنساب و أجرى لي
السحاب و علمت المنايا و البلايا وفصل الخطاب و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي و ما يأتي بعدي.
و إن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلی الله علیه و آله و سلم يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم و رضيت لهم الإسلام دينا و أتممت عليهم نعمتي كل ذلك من من الله علي فله الحمد.
7- عنه حدثنا أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و علي بن موسى الدقاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا سليمان بن حكيم عن ثور بن يزيد عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام.
لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلی الله علیه و آله و سلم أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن فقال علیه السلام: إن أول منقبة لي أني لم أشرك بالله طرفة عين و لم أعبد اللات و العزى. و الثانية أني لم أشرب الخمر قط، و الثالثة أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم استوهبني عن أبي في صبائي و كنت أكيله و شریبه و مؤنسه و محدثه. و الرابعة أني أول الناس إيمانا و إسلاما. و الخامسة أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال لي يا علي أنت مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و السادسة أني كنت آخر الناس عهدا برسول الله و دليته في حفرته.
و السابعة أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا مني على فراشه حيث ذهب إلى الغار و سجاني ببرده فلما جاء المشركون ظنوني محمدا صلی الله علیه و آله و سلم فأيقظوني و قالوا: ما فعل صاحبك فقلت ذهب في حاجته فقالوا.
لو كان هرب لهرب هذا معه.
و أما الثامنة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم علمني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب و لم يعلم ذلك أحدا غيري.
و أما التاسعة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال لي يا علي إذا حشر الله عز و جل الأولين و الآخرين نصب لي منبر فوق منابر النبيين و نصب لك منبر فوق منابر الوصيين فترتقي عليه.
و أما العاشرة فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي لا أعطى في القيامة إلا سألت لك مثله.
أما الحادية عشرة فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي أنت أخي و أنا أخوك يدك في يدي حتى تدخل الجنة.
و أما الثانية عشرة فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق.
أما الثالثة عشرة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عممني بعمامة نفسه بيده و دعا لي بدعوات النصر على أعداء الله فهزمتهم بإذن الله عز و جل.
و أما الرابعة عشرة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها فقلت: يا رسول الله بل امسح أنت فقال: يا علي فعلك فعلي فمسحت عليها يدي فدر علي من لبنها فسقيت رسول
الله صلی الله علیه و آله و سلم شربة. ثم أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنى سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ففعل.
و أما الخامسة عشرة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أوصى إلي و قال: يا علي لا يلي غسلي غيرك و لا يواري عورتي غيرك فإنه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه فقلت له كيف لي بتقليبك يا رسول الله فقال إنك ستعان فو الله ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي.
و أما السادسة عشرة فإني أردت أن أجرده فنوديت يا وصي محمد لا تجرده فغسله و القميص عليه فلا و الله الذي أكرمه بالنبوة و خصه بالرسالة ما رأيت له عورة خصني الله بذلك من بين أصحابه.
و أما السابعة عشرة فإن الله عز و جل زوجني فاطمة وقد كان خطبها أبو بكر و عمر فزوجنى الله من فوق سبع سماواته فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم هنيئا لك يا علي فإن الله عز و جل زوجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة و هي بضعة مني فقلت: يا رسول الله أو لست منك فقال بلى يا علي و أنت مني و أنا منك كيميني من شمالي لا أستغني عنك في الدنيا و الآخرة، و أما الثامنة عشرة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال لي يا علي أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة و أنت يوم القيامة أقرب الخلائق مني مجلسا يبسط لي و يبسط لك فأكون في زمرة النبيين و تكون في زمرة الوصيين و يوضع على رأسك تاج النور و إكليل الكرامة يحف بك سبعون ألف ملك حتى يفرغ الله عز و جل من حساب الخلائق.
و أما التاسعة عشرة فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال ستقاتل الناكثين و القاسطين والمارقين فمن قاتلك منهم فإن لك بكل رجل منهم شفاعة في
مائة ألف من شيعتك فقلت: يا رسول الله فمن الناكثون قال طلحة و الزبير سيبايعانك بالحجاز و ينكثانك بالعراق فإذا فعلا ذلك فحاربها فإن في قتالهما طهارة لأهل الأرض قلت فمن القاسطون قال: معاوية و أصحابه قلت فمن المارقون قال أصحاب ذي الثدية و هم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاقتلهم فإن في قتلهم فرجا لأهل الأرض و عذابا معجلا عليهم و ذخرا لك عند الله عز و جل يوم القيامة.
و أما العشرون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لي مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز وجل.
و أما الحادية والعشرون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول أنا مدينة العلم و علي بابها و لن تدخل المدينة إلا من بابها، ثم قال: يا علي إنك سترعى ذمتي و تقاتل على سنتي و تخالفك أمتي.
و أما الثانية و العشرون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول إن الله تبارك و تعالى خلق ابني الحسن و الحسين من نور ألقاه إليك و إلى فاطمة و هما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الأذنين و نورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف يا علي إن الله عز و جل قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين و المرسلين.
و أما الثالثة و العشرون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أعطاني خاتمه في حياته و درعه و منطقته و قلدني سيفه و أصحابه كلهم حضور و عمي العباس حاضر فخصني الله عز و جل منه بذلك دونهم.
و أما الرابعة والعشرون فإن الله عز و جل أنزل على رسوله «يٰا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً» فكان لي دينار فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أصدق قبل ذلك بدرهم.
و و الله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي و لا بعدي فأنزل الله عز و جل «أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ» الآية فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان.
أما الخامسة و العشرون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا و هي محرمة على الأوصياء حتى تدخلها أنت يا علي إن الله تبارك و تعالى بشرني فيك ببشرى لم يبشر بها نبيا قبلي بشرني بأنك سيد الأوصياء و أن ابنيك الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة يوم القيامة.
و أما السادسة و العشرون فإن جعفرا أخي الطيار في الجنة مع الملائكة المزين بالجناحين من در و یاقوت و زبرجد.
و أما السابعة والعشرون فعمي حمزة سيد الشهداء في الجنة.
و أما الثامنة و العشرون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال إن الله تبارك و تعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه جعلني نبيا و جعلك وصيا وستلقی من أمتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون فاصبر و احتسب حتى تلقاني فأوالي من والاك و أعادي من عاداك.
و أما التاسعة و العشرون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يا علي أنت صاحب الحوض لا يملكه غيرك وسيأتيك قوم فيستسقونك فتقول لا و لا مثل ذرة فينصرفون مسودة وجوههم و سترد عليك شيعتي و شيعتك فتقول رووا رواء مرويين فيروون مبيضة وجوههم.
و أما الثلاثون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول: يحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة و هو معاوية و الثانية مع سامري هذه الأمة و هو عمرو ابن العاص و الثالثة مع جاثليق هذه الأمة و هو أبو موسى الأشعري و الرابعة مع أبي الأعور السلمي.
و أما الخامسة فمعك يا علي تحتها المؤمنون و أنت إمامهم ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة و هم شيعتي و من والاني وقاتل معي الفئة الباغية و الناكبة عن الصراط و باب الرحمة و هم شيعتي فينادي هؤلاء. ألم أكن معكم قالوا: بلى و لكنكم فتنتم أنفسكم و تربصتم و ارتبتم و غرتكم الأماني حتى جاء أمر الله و غركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم
فدية و لا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم و بئس المصير ثم ترد أمتي و شيعتي فيروون من حوض محمد صلی الله علیه و آله و سلم و بيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الإبل.
و أما الحادية والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لو لا أن يقول فيك الغالون من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به.
و أما الثانية والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول إن الله تبارك و تعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي و أما الثالثة و الثلاثون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم التقم أذني و علمني ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة فساق الله عز و جل ذلك إلي على لسان نبيه صلی الله علیه و آله و سلم.
و أما الرابعة والثلاثون فإن النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز و جل فيه «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» فكانت نفسي نفس رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و النساء فاطمة علیها السلام و الأبناء الحسن والحسين علیهما السلام.
ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الإعفاء فأعفاهم و الذي أنزل التوراة على موسى و الفرقان على محمد صلی الله علیه و آله و سلم لو باهلونا لمسخوا قردة و خنازير.
و أما الخامسة و الثلاثون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم وجهني يوم بدر فقال ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين و تلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس و حصاة من المشرق و حصاة من المغرب و حصاة من تحت العرش.
مع كل حصاة مائة ألف ملك مددا لنا لم يكرم الله عز و جل بهذه الفضيلة أحدا قبل ولا بعد.
و أما السادسة و الثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول ويل لقاتلك إنه أشقی من ثمود و من عاقر الناقة و إن عرش الرحمن ليهتز لقتلك فأبشر يا علي فإنك في زمرة الصديقين و الشهداء و الصالحين.
و أما السابعة و الثلاثون فإن الله تبارك و تعالى قد خصني من بين أصحاب محمد صلی الله علیه و آله و سلم بعلم الناسخ والمنسوخ و المحكم و المتشابه و الخاص و العام و ذلك مما من الله به علي و على رسوله و قال لي الرسول صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إن الله عز و جل أمرني أن أدنيك و لا أقصيك و أعلمك و لا أجفوك و
حق علي أن أطيع ربي و حق عليك أن تعي.
و أما الثامنة والثلاثون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بعثني بعثا و دعا لي بدعوات و أطلعني على ما يجري بعده فحزن لذلك بعض أصحابه قال لو قدر محمد أن يجعل ابن عمه نبيا لجعله فشر فني الله عز و جل بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه صلی الله علیه و آله و سلم.
و أما التاسعة والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول كذب من زعم أنه يحبني و يبغض عليا لا يجتمع حبي و حبه إلا في قلب مؤمن إن الله عز و جل جعل أهل حبي و حبك يا علي في أول زمرة السابقين إلى الجنة و جعل أهل بغضي و بغضك في أول زمرة الضالين من أمتي إلى النار.
و أما الأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم وجهني في بعض الغزوات إلى ركي فإذا ليس فيه ماء فرجعت إليه فأخبرته فقال أفيه طين قلت نعم فقال ائتني منه فأتيت منه بطين فتكلم فيه ثم قال ألقه في الركي فألقيته فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركي فجئت إليه فأخبرته فقال لي وفقت يا علي و ببركتك نبع الماء فهذه المنقبة خاصة بي من دون أصحاب النبي صلی الله علیه و آله و سلم.
و أما الحادية والأربعون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول أبشر يا علي فإن جبرئيل أتاني فقال لي يا محمد إن الله تبارك و تعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك و ختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك فجعله وصيك و المؤدي عنك.
و أما الثانية و الأربعون فإني سمعت رسول الله يقول أبشر يا علي فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي و أنت معي في الرفيق الأعلى في أعلى عليين قلت: يا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و ما أعلى عليون فقال قبة من درة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي و لك يا علي
و أما الثالثة و الأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال إن الله عز و جل رسخ حبي في قلوب المؤمنين وكذلك رسخ حبك يا علي في قلوب المؤمنين و رسخ بغضي و بغضك في قلوب المنافقين فلا يحبك إلا مؤمن تقي و لا يبغضك إلا منافق كافر.
و أما الرابعة والأربعون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لن يبغضك من العرب إلا دعي و لا من العجم إلا شقي و لا من النساء إلا سلقلقية.
و أما الخامسة والأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم دعاني و أنا رمد العين فتفل في عيني و قال اللهم اجعل حرها في بردها و بردها في حرها فو الله ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة.
و أما السادسة والأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أمر أصحابه و عمومته بسد الأبواب وفتح بابي بأمر الله عز و جل فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
و أما السابعة والأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أمرني في وصيته بقضاء ديونه و عداته فقلت: يا رسول الله قد علمت أنه ليس عندي مال فقال سيعينك الله فما أردت أمرا من قضاء ديونه و عداته إلا يسره الله لي حتى قضيت ديونه و عداته و أحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا و بقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها.
و أما الثامنة و الأربعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أتاني في منزلي و لم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام فقال: يا علي هل عندك من شيء فقلت و الذي أكرمك بالكرامة و اصطفاك بالرسالة ما طعمت و زوجتي و ابناي منذ ثلاثة أيام فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا
فقالت خرجت الساعة فقلت: يا رسول الله أدخله أنا فقال ادخل باسم الله فدخلت.
فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر و جفنة من ثريد فحملتها إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال: يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام فقلت نعم فقال صفه لي فقلت من بين أحمر و أخضر و أصفر فقال تلك خطط جناح جبرئيل علیه السلام مكللة بالدر و الياقوت فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رئي إلا خدش أيدينا و أصابعنا فخصني الله عز و جل بذلك من بين أصحابه.
و أما التاسعة والأربعون فإن الله تبارك و تعالى خص نبيه صلی الله علیه و آله و سلم بالنبوة و خصني النبي صلی الله علیه و آله و سلم بالوصية فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء علیه السلام.
و أما الخمسون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبي بكر فلما مضى أتى جبرئيل علیه السلام فقال : يا محمد لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك فوجهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصني الله عز و جل بذلك.
و أما الحادية و الخمسون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أقامني للناس كافة يوم غدير خم فقال من كنت مولاه فعلي مولاه فبعدا و سحقا للقوم الظالمين.
و أما الثانية والخمسون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال: يا على ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبرئيل علیه السلام فقلت بلى قال قل يا رازق المقلين و يا راحم المساكين و يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين و يا أرحم الراحمين ارحمني و ارزقني.
و أما الثالثة و الخمسون فإن الله تبارك و تعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم يقتل مبغضينا و لا يقبل الجزية و يكسر الصليب و الأصنام و يضع الحرب أوزارها و يدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسوية و يعدل في الرعية.
و أما الرابعة و الخمسون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي سيلعنك بنو أمية و يرد عليهم ملك بكل لعنة ألف لعنة فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة.
و أما الخامسة والخمسون فإن رسول الله قال لي سيفتتن فيك طوائف من أمتي فيقولون إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لم يخلف شيئا فبما ذا أوصى عليا أو ليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز و جل و الذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا فخصني الله عز و جل بذلك من دون الصحابة.
و أما السادسة والخمسون فإن الله تبارك و تعالى خصني بما خص به أولياءه و أهل طاعته و جعلني وارث محمد صلی الله علیه و آله و سلم فمن ساءه ساءه و من سره سره و أومأ بيده نحو المدينة.
و أما السابعة والخمسون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم كان في بعض الغزوات ففقد الماء فقال لي يا علي قم إلى هذه الصخرة و قل أنا رسول رسول الله انفجري لي ماء فو الله الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة فأطلع منها مثل ثدي البقر.
فسال من كل ثدي منها ماء فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فأخبرته فقال انطلق يا علي فخذ من الماء و جاء القوم حتى ملئوا قربهم و إداواتهم وسقوا دوابهم و شربوا و توضئوا فخصني الله عز و جل بذلك من
دون الصحابة.
و أما الثامنة والخمسون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أمرني في بعض غزواته و قد نفد الماء فقال: يا علي ائتني بتور فأتيته به فوضع يده اليمنى و يدي معها في التور فقال انبع فنبع الماء من بين أصابعنا.
و أما التاسعة والخمسون فإن رسول الله وجهني إلى خيبر فلما أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته و رميت به أربعين خطوة فدخلت فبرز إلي مرحب فحمل علي و حملت عليه و سقيت الأرض من دمه و قد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.
و أما الستون فإني قتلت عمرو بن عبد ود و كان يعد بألف رجل.
و أما الحادية والستون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد فمن أحبك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن و من أحبك بقلبه و أعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن و من أحبك بقلبه و أعانك بلسانه و نصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله.
و أما الثانية والستون فإني كنت مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في جميع المواطن والحروب و كانت رايته معي.
و أما الثالثة والستون فإني لم أفر من الزحف قط و لم يبارزني أحد إلا سقيت الأرض من دمه.
و أما الرابعة والستون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أتي بطير مشوي من الجنة فدعا الله عز و جل أن يدخل عليه أحب خلقه إليه فوفقني الله للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير.
و أما الخامسة والستون فإني كنت أصلي في المسجد فجاء سائل فسأل و أنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي فأنزل الله تبارك و تعالى في «إِنَّمٰا
وَلِيُّكُمُ اللهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ».
و أما السادسة والستون فإن الله تبارك و تعالى رد علي الشمس مرتين و لم يردها على أحد من أمة محمد صلی الله علیه و آله و سلم غيري.
و أما السابعة والستون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته و بعد موته و لم يطلق ذلك لأحد غيري.
و أما الثامنة والستون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال: يا علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين سيد الأنبياء فأقوم ثم ينادى أين سيد الأوصياء فتقوم و يأتيني رضوان بمفاتيح الجنة و يأتيني مالك بمقاليد النار فيقولان إن الله جل جلاله أمرنا أن ندفعها إليك و نأمرك أن تدفعها إلى علي بن أبي طالب فتكون يا علي قسيم الجنة و النار.
و أما التاسعة والستون فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين.
و أما السبعون فإن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم نام و نومني و زوجتي فاطمة و ابني الحسن و الحسين علیهم السلام و ألقى علينا عباءة قطوانية فأنزل الله تبارك و تعالى فينا «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» و قال جبرئيل علیه السلام أنا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرئيل علیه السلام.
8- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا أبو حامد الطالقاني قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب عن تليد بن سليمان عن ليث عن مجاهد قال نزلت في على علیه السلام سبعون آية ما شركه في فضلها أحد.
9- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانة و الحسين بن إبراهيم
ابن أحمد بن هشام المكتب و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ياسر الخادم. قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر ابن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إني سألت ربي عز و جل فيك خمس خصال فأعطاني.
أما أولها فإني سألته أن تنشق الأرض عني و نفض التراب عن رأسي و أنت معي فأعطاني.
و أما الثانية فإني سألته أن يقضي عند كفة الميزان و أنت معي فأعطاني.
و أما الثالثة فسألت ربي عز و جل أن يجعلك حامل لوائي و هو لواء الله الأكبر عليه مكتوب المفلحون هم الفائزون بالجنة فأعطاني.
و أما الرابعة فإني سألته أن تسقي أمتي من حوضي فأعطاني.
و أما الخامسة فإني سألته أن يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني و الحمد لله الذي من علي به.
10- عنه حدثنا محمد بن القاسم المعروف بأبي الحسن المفسر الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لأصحابه ذات يوم.
يا عبد الله أحبب في الله و أبغض في الله و وال في الله و عاد في الله فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك و لا يجد رجل طعم الإيمان و إن كثرت صلاته و صيامه حتى يكون كذلك و قد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون و عليها يتباغضون و ذلك لا يغني عنهم من الله شيئا فقال له: و كيف لي أن أعلم أني قد واليت و عاديت في الله عز و جل و من ولي الله حتى أواليه و من عدوه حتى أعاديه فأشار رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إلى علي علیه السلام فقال أترى هذا فقال بلى قال ولي هذا ولي الله فواله و عدو هذا عدو الله فعاده و وال ولي هذا و لو أنه قاتل أبيك و ولدك و عاد عدو هذا و لو أنه أبوك و ولدك.
11- عنه حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زیاد و علي بن محمد بن صیاد عن أبويهما عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبیه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام في قول الله عز و جل: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ». قال: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَميعاً» لتعتبروا و لتتوصلوا به إلى رضوانه و تتوقوا به من عذاب نيرانه «ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّمٰاءِ» أخذ في خلقها وإتقانها «فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماوَاتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» و لعلمه بكل شيء علم المصالح فخلق لكم كلما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم.
12- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه و أحمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لكل أمة صديق و فاروق و صديق هذه الأمة و فاروقها علي بن أبي طالب علیه السلام و إنه سفينة نجاتها و باب حطتها و إنه يوشعها و شمعونها و ذو قرنيها معاشر الناس إن عليا خليفة الله وخليفتي عليكم بعدي و إنه لأمير المؤمنين و خير الوصيين.
من نازعه فقد نازعني و من ظلمه فقد ظلمني و من غالبه فقد غالبني و من بره فقد برني و من جفاه فقد جفاني و من عاداه فقد عاداني و من والاه فقد والاني و ذلك أنه أخي و وزيري و مخلوق من طينتي و كنت أنا و هو نورا واحدا.
13- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إني سألت ربي فيك خمس خصال فأعطاني أما أولها فسألت ربي أن أكون أول من تنشق عنه الأرض و أنفض التراب عن رأسي و أنت معي فأعطاني.
و أما الثانية فسألت ربي ان يقضي عند كفة الميزان و أنت معي فأعطاني.
و أما الثالثة فسألت ربي أن تكون حامل لوائي و هو لواء الله الأكبر مكتوب عليه المفلحون هم الفائزون بالجنة فأعطاني و أما الرابعة فسألت ربي أن تسقي أمتي من حوضي بيدك فأعطاني و أما الخامسة فسألت ربي أن
يجعلك قائد أمتي إلى الجنة فأعطاني فالحمد لله الذي من علي بذلك.
14- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة فقام إليه رجل من الأنصار فقال فداك أبي و أمي و من هم قال أنا على دابة الله البراق و أخي صالح على ناقة الله التي عقرت و عمي حمزة على ناقتي العضباء و أخي علي على ناقة من نوق الجنة و بيده لواء الحمد ينادي لا إله إلا الله محمد رسول الله.
فيقول الآدميون ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل العرش فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش يا معاشر الآدميين ليس هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل و لا حامل عرش هذا الصديق الأكبر هذا علي بن أبي طالب علیه السلام.
15- عنه حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال: حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن علي الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون يوما و عنده علي بن موسى الرضا علیه السلام و قد اجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا ابن رسول الله بأي شيء تصح الإمامة لمدعيها قال بالنص و الدليل قال له فدلالة الإمام فيما هي.
قال في العلم و استجابة الدعوة قال فما وجه إخباركم بما يكون قال ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس قال علیه السلام له أما بلغك قول الرسول صلی الله علیه و آله و سلم اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله قال: بلى، قال و ما من مؤمن إلا و له فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه و مبلغ استبصاره و علمه و قد جمع الله الأئمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين و
قال عز و جل في محكم كتابه إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فأول المتوسمين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ثم أمير المؤمنين علیه السلام من بعده ثم الحسن و الحسين و الأئمة من ولد الحسين علیه السلام إلى يوم القيامة قال فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت.
فقال الرضا علیه السلام إن الله عز و جل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و هي مع الأئمة منا تسددهم و توفقهم و هو عمود من نور بيننا و بين الله عز و جل قال له المأمون يا أبا الحسن بلغنى أن قوما يغلون فيكم و يتجاوزون فيكم الحد.
فقال الرضا علیه السلام حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تبارك تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا.
قال الله تبارك و تعالى: «مَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَ بِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»، قال علي علیه السلام: يهلك في اثنان و لا ذنب لي محب مفرط و مبغض مفرط و أنا أبرأ إلى الله تبارك و تعالى ممن يغلو فينا و يرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى ابن مريم علیه السلام من النصارى قال الله تعالى: «وَ إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ إِنْ
«كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ».
و قال عز و جل: «لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً للهِ وَلَا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ» و قال عز و جل «مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ»، ومعناه أنهما كانا يتغوطان.
فمن ادعى للأنبياء ربوبية و ادعى للأئمة ربوبية أو نبوة أو لغير الأئمة إمامة فنحن منه برءاء فى الدنيا والآخرة فقال المأمون يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة فقال الرضا علیه السلام إنها لحق قد كانت في الأمم السالفة و نطق به القرآن و قد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يكون فى هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة. قال علیه السلام إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى ابن مريم علیه السلام فصلی خلفه و قال علیه السلام إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ثم يكون ما ذا قال ثم يرجع الحق إلى أهله فقال المأمون يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ فقال الرضا علیه السلام من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم مكذب بالجنة و النار قال المأمون ما تقول في المسوخ. قال الرضا علیه السلام أولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم ماتوا و لم يتناسلوا فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير و غير ذلك مما وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثل ما لا يحل أكلها و الانتفاع بها.
قال: المأمون لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن فو الله ما يوجد العلم
الصحيح إلا عند أهل هذا البيت وإليك انتهت علوم آبائك فجزاك الله عن الإسلام و أهله خيرا قال الحسن بن جهم فلما قام الرضا علیه السلام تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت عليه و قلت له.
يا ابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك فقال علیه السلام يا ابن الجهم لا يغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي و الاستماع مني فإنه سيقتلني بالسم و هو ظالم إلى أن أعرف ذلك بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأكتم هذا ما دمت حيا قال الحسن بن الجهم.
فما حدثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى علیه السلام بطوس مقتولا بالسم و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه.
16- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري و سعد بن عبد الله بن عمران بن موسى عن الحسن بن علي ابن النعمان عن محمد بن فضيل عن غروان الضبي قال أخبرني عبد الرحمن ابن إسحاق عن النعمان بن سعد عن أمير المؤمنين علیه السلام قال أنا حجة الله و أنا خليفة الله و أنا صراط الله و أنا باب الله و أنا خازن علم الله و أنا المؤتمن على سر الله و أنا إمام البرية بعد خير الخليقة محمد نبي الرحمة صلى الله عليه و آله و سلم.
17- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن ظريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أنا خليفة رسول الله و وزيره و وارثه أنا أخو رسول
الله و وصیه و حبیبه.
أنا صفي رسول الله و صاحبه أنا ابن عم رسول الله و زوج ابنته و أبو ولده و أنا سيد الوصيين و وصي سيد النبيين أنا الحجة العظمى و الآية الكبرى و المثل الأعلى و باب النبي المصطفى أنا العروة الوثقی وكلمة التقوى و أمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا.
18- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبید الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: حدثني جدي يحيى بن الحسن بن جعفر قال: حدثني إبراهيم بن علي و الحسن بن يحيى قالا حدثنا نصر بن مزاحم عن أبي خالد عن زيد بن علي عن آبائه آبائه عن علي علیه السلام قال كان لي عشر من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يعطهن أحد
قبلي و لا يعطاهن أحد بعدي قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا و أخي في الآخرة و أنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة و منزلي و منزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين و أنت الوصي و أنت الولي و أنت الوزير عدوك عدوي و عدوي عدو الله وليك وليي و وليي ولي الله عز و جل.
19- عنه حدثنا محمد بن أحمد السناني قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد قال: حدثنا القاسم بن سليمان عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا على أنت أخي و أنا أخوك أنا المصطفى للنبوة و أنت المجتبى للإمامة.
و أنا صاحب التنزيل و أنت صاحب التأويل و أنا و أنت أبوا هذه الأمة يا علي أنت وصيي و خليفتي و وزيري و وارثي و أبو ولدي شيعتك شيعتي و أنصارك أنصاري و أولياؤك أوليائي و أعداؤك أعدائي يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا و أنت صاحبي في المقام المحمود و أنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا.
لقد سعد من تولاك و شقى من عاداك و إن الملائكة لتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك و ولايتك و الله إن أهل مودتك في السماء لأكثر منهم في الأرض يا علي أنت أمين أمتي و حجة الله عليها بعدي قولك قولي و أمرك أمري و طاعتك طاعتي و زجرك زجري و نهيك نهيي و معصيتك معصيتي و حزبك حزبي و حزبي حزب الله و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.
20- عنه حدثنا أبو الدنيا معمر المغربي قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول أصاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم جوع شديد و هو في منزل فاطمة علیها السلام قال على علیه السلام فقال لي النبي صلى الله عليه و آله و سلم يا علي هات المائدة فقدمت لمائدة و عليها خبز و لحم مشوي.
21- عنه حدثنا أبو الدنيا معمر المغربي قال سمعت أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب علیه السلام يقول جرحت في وقعة خيبر خمسا و عشرين جراحة فجئت إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فلما رأى ما بي من الجراحة بكى و أخذ من دموع عينيه فجعلها على الجراحات فاسترحت من ساعتي.
22- المفيد بإسناده عن علي بن مهزيار عن محمد بن سنان عن أبي معاذ السدي عن أبي أراكة قال صليت خلف أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب علیه السلام الفجر في مسجدكم هذا فانفتل على يمينه و كان عليه كآبة و مکث حتى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح وليس هو على ما هو عليه اليوم ثم أقبل على الناس فقال: أما و الله لقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هم يكابدون هذا الليل يراوحون بين جباههم و ركبهم كان زفير النار في آذانهم فإذا أصبحوا أصبحوا غبرا صفرا بين أعينهم شبه ركب المعزى فإذا ذكر الله تعالى مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح و انهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم. قال ثم نهض و هو يقول والله لكأنما بات القوم غافلين ثم لم ير مفترا حتى كان من أمر ابن ملجم لعنه الله ما كان.
23- عنه عن علي بن عباس عن صالح بن حمزة عن الحسن بن عبد الله عن الصادق علیه السلام قال خطب أمير المؤمنين علیه السلام فقال فيما يقول أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني أيها الناس أنا قلب الله الواعي و لسانه الناطق و أمينه على سره و حجته على خلقه و خليفته على عباده و عينه الناظرة في بريته و يده المبسوطة بالرأفة والرحمة و دينه الذي لا يصدقني إلا من محض الإيمان محضا و لا يكذبني إلا من محض الكفر محضا.
24- عنه عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أنا الهادي و المهتدي و أبو اليتامى و زوج الأرامل و المساكين و أنا ملجأ كل ضعيف و مأمن كل خائف و أنا قائد المؤمنين إلى الجنة. و أنا حبل الله المتين و أنا عروة الله الوثقى و أنا عين الله و لسانه الصادق و يده و أنا جنب الله الذي تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في
جنب الله و أنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة و أنا باب حطة من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله و رسوله.
25- الصدوق: روى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام في بعض خطبه أيها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا إمام البرية و وصي خير الخليقة و زوج سيدة نساء الأمة و أبو العترة الطاهرة و الأئمة الهادية أنا أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و وصيه و وليه و وزیره و صاحبه و صفیه و حبیبه و خليله.
أنا أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد الوصيين حربي حرب الله و سلمي سلم الله و طاعتي طاعة الله و ولايتي ولاية الله و شيعتي أولياء الله و أنصاري أنصار الله و الذي خلقني و لم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه و آله سلم أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي و قد خاب من افترى.
26- الطوسي عن محمد بن محمد، قال أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن صالح السبيعي، قال: حدثنا أبو الحسين صالح ابن أحمد بن أبي مقاتل البزاز، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن الكوفي الخزاز، قال: حدثنا الحسن بن الحسين العرني، قال: حدثنا يحيى بن علي، عن أبان بن تغلب، عن أبي داود الأنصاري، عن الحارث الهمداني، قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب علیه السلام فقال ما جاء بك قال فقلت حبي لك يا أمير المؤمنين. فقال: يا حارث أتحبني فقلت نعم و الله، يا أمير المؤمنين. قال أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب، و
لو رأيتني و أنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب، و لو رأيتني و أنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لرأيتني حيث تحب.
27- عنه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم القطان، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدثنا صباح المزني، عن حكيم بن جبير، عن عقبة الهجري، عن عمه، قال سمعت عليا علیه السلام على المنبر و هو يقول لأقولن اليوم قولا لم يقله أحد قبلي، ولا يقوله أحد بعدي إلا كاذب، أنا عبد الله و أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و نكحت سيدة نساء الأمة.
28- عنه قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن علي و الحسن بن يحيى، جميعا، قالا حدثنا نصر بن مزاحم، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين علیه السلام، قال: كان لي من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عشر لم يعطهن أحد قبلي، و لا يعطاهن أحد بعدي. قال لي أنت يا علي أخي في الدنيا و أخي في الآخرة، و أنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة و منزلي و منزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين، و أنت الوصى، و أنت الولي، و أنت الوزير، عدوك عدوي و عدوي عدو الله، و وليك وليي و وليي وليي الله.
29- عنه قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال: حدثني أبو
إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا إبراهيم بن عمر، قال: حدثني أبي، عن أخيه، عن بكر بن عيسى، قال لما اصطف الناس للحرب بالبصرة خرج طلحة والزبير في صف أصحابهما، فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام الزبير بن العوام فقال له: يا أبا عبد الله، ادن مني لأفضي إليك بسر عندي، فدنا منه حتى اختلفت أعناق فرسيهما، فقال له أمير المؤمنين علیه السلام نشدتك الله إن ذكرتك شيئا فذكرته، أما تعترف به فقال نعم. فقال أما تذكر يوما كنت مقبلا علي بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فرآك معي و أنت تبسم إلي، فقال لك: يا زبير، أتحب عليا فقلت و كيف لا أحبه و بيني و بينه من النسب و المودة في الله ما ليس لغيره فقال إنك ستقاتله و أنت له ظالم. فقلت أعوذ بالله من ذلك فنكس الزبير رأسه ثم قال إني أنسيت هذا المقام. فقال له أمير المؤمنين علیه السلام دع هذا، أفلست بايعتني طائعا قال بلى.
قال فوجدت مني حدثا يوجب مفارقتي فسكت ثم قال لا جرم و الله لا قاتلتك، و رجع متوجها نحو البصرة، فقال له طلحة ما لك يا زبير تنصرف عنا، سحرك ابن أبي طالب فقال لا و لكن ذكرني ما كان أنسانيه الدهر، واحتج علي ببيعتي له. فقال طلحة لا، و لكن جبنت، و انتفح سحرك.
فقال الزبير لم أجبن لكن أذكرت فذكرت. فقال له عبد الله يا أبت، جئت بهذين العسكرين العظيمين حتى إذا اصطفا للحرب قلت أتركها و أنصرف، فما تقول قريش غدا بالمدينة الله الله يا أبت لا تشمت الأعداء، و لا تشين نفسك بالهزيمة قبل القتال. قال:
يا بني ما أصنع و قد حلفت له بالله ألا أقاتله قال له فكفر عن يمينك و لا تفسد أمرنا. فقال الزبير عبدي مكحول حر لوجه الله كفارة يميني. ثم عاد معهم للقتال. فقال همام الثقفي في فعل الزبير و ما فعل و عتقه عبده في قتال علي علیه السلام.
أيعتق مكحولا و يعصي نبيه ٭٭٭ لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق
أينوي بهذا الصدق و البر و التقى ٭٭٭ سيعلم يوما من يبر و يصدق
لشتان ما بين الضلالة و الهدى ٭٭٭ و شتان من يعصي النبي و يعتق
و من هو في ذات الإله مشمر ٭٭٭ يكبر يوما ربه و يصدق
أ في الحق أن يعصى النبي سفاهة ٭٭٭ و يعتق عن عصيانه و يطلق
كدافق ماء للسراب يؤمه ٭٭٭ ألا في ضلال ما يصب و يدفق
30- أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رحمه الله قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال أخبرنا الحسن بن القاسم، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن يعلى التيمي، قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن عبد
الرحمن بن سيابة، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه، قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام يقول و الله لأذودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعداءنا، و الأوردنه أحباءنا.
31- أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رحمه الله بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله و سلامه عليه قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس الله روحه، في صفر سنة ست و خمسين و أربعمائة، قال: أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد علیهما السلام، قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أعطيت تسعا لم يعط أحد قبلي سوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم لقد فتحت لي السبل، و علمت المنايا، و البلايا، و الأنساب، و فصل الخطاب، و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي، فما غاب عني ما كان قبلي و لا ما يأتي بعدي، و إن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم، و أتم عليهم النعم، و رضي لهم إسلامهم، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم يا محمد، أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم، و أتممت عليهم النعم، و رضيت إسلامهم، كل ذلك من الله به علي فله الحمد.
32- عنه أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد بن عبید الله، قال: حدثنا جعفر بن عبيد الله بن جعفر المحمدي، قال: حدثنا یحیی بن
الحسن بن فرات التميمي، قال: حدثنا المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي محمد العنزي، قال: حدثني ابن عمي أبو عبد الله العنزي، قال: إنا الجلوس مع علي بن أبي طالب علیه السلام يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين، لقد نالنا النبل و النشاب، فسكت ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك فقالوا قد جرحنا، فقال علي علیه السلام يا قوم، من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال و لم تنزل بعد الملائكة.
فقال: إنا لجلوس ما نرى ريحا و لا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا، و الله لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع و الثياب، قال فلما هبت صب أمير المؤمنين علیه السلام درعه، ثم قام إلى القوم، فما رأيت فتحا كان أسرع منه.
33- عنه أخبرنا أبو عمر، قال أخبرنا أحمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جابر، عن عبد الله بن نجي، قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول صليت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين، و كان مما عهد إلي أن لا يبغضني مؤمن، و لا يحبني كافر أو منافق، و الله ما كذبت و لا كذبت، و لا ضللت ولا ضل بي، و لا نسيت ما عهد إلي.
34- عنه أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي العلوي النصيبي العبد الصالح (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن علي بن حمزة العلوي العباسي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الحسين بن زيد و عبد الله بن إبراهيم الجعفري جميعا.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن على، عن أبيه علي علیه السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم يا أبا ذر، من أحبنا أهل البيت فليحمد الله
على أول النعم. قال: يا رسول الله، و ما أول النعم قال طيب الولادة، إنه لا يحبنا أهل البيت إلا من طاب مولده.
35- شاذان بن جبرئيل: بالإسناد يرفعه إلى علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله يا علي ألا ترضى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش فيكون أول من يدعى إبراهيم علیه السلام فيكسى ثوبين أبيضين ثم يقوم عن يمين العرش.
ثم يفتح لي شعب إلى الجنة ما بين صنعاء إلى البصرة و فيه عدد نجوم السماء أقداح من فضة فأشرب و أتوضأ ثم أكسى ثوبين أبيضين ثم أقوم عن يمين العرش ثم تدعى فتشرب و تتوضأ ثم تكسى ثوبين أبيضين و ما أدعى لخير إلا دعيت و تشفع إذا شفعت.
36- الطبري الإمامي أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقا البصري بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام في المحرم سنة ست عشرة و خمسمائة قال: حدثنا الشيخ أبو طالب محمد بن الحسين بن عتبة في ربيع الأول سنة ثلاث و ستين و أربعمائة بالبصرة في مسجد النخاسين على صاحبه السلام قال: حدثنا الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الفقيه قال: حدثنا حمويه ابو عبد الله بن علي بن حمويه.
قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال: حدثنا محمد ابن علي بن مهدي الكندي قال: حدثنا محمد بن علي بن عمر بن ظريف الحجري قال: حدثني أبي عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ بن نباتة قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام في
نفر من الشيعة و كنت فيهم فجعل الحارث يتلوذ في مشيه و يخبط الأرض بمحجنة و كان مريضا فدخل فأقبل عليه أمير المؤمنين علیه السلام وكانت له منزلة منه.
فقال كيف تجدك يا حارث فقال نال مني الدهر يا أمير المؤمنين و زادني غليلا اختصام أصحابك ببابك قال و فيم خصومتهم قال في شأنك و الثلاثة من قبلك فمن مفرط غال و مقتصد وال و من متردد مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم قال علیه السلام فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي.
فقال له الحارث لو كشفت فداك أبي و أمي الريب عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا قال فذاك أنه أمر ملبوس عليه إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد و بالحق أخبرك فأعرني سمعك
ثم خبر به من كان له حصافة من أصحابك ألا إني عبد الله و أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و صديقه الأكبر صدقته و آدم بين الروح والجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون و نحن الآخرون ألا و إني خاصته یا حارث و صنوه و وصیه و ولیه و صاحب نجواه و سره.
أوتيت فهم الكتاب و فصل الخطاب و علم القرآن و استودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد و أيدت أو قال و أمددت بليلة القدر نفلا و إن ذلك ليجري لي و المتحفظين من ذريتي كما يجري الليل والنهار حتى يرث الله الأرض و من عليها.
و أنشدك يا حارث لتعرفني و وليي و عدوي في مواطن شتى لتعرفني عند الممات و عند الصراط و عند الحوض و عند المقاسمة قال الحارث ما
المقاسمة يا مولاي قال علیه السلام مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا أقول هذا وليي و هذا عدوي ثم أخذ أمير المؤمنين بيد الحارث فقال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيدي.
فقال لي و اشتكيت إليه صلى الله عليه و آله و سلم حسدة قريش و المنافقين إنه إذا كان یوم القيامة أخذت بحبل الله أو بحجزته يعني عصمة من ذي العرش و أخذت أنت يا علي بحجزتي و أخذت ذريتك بحجزتك و أخذت شيعتكم بحجزتكم فما ذا يصنع الله عز و جل بنبيه و ما ذا يصنع نبيه بوصيه.
خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت قالها ثلاثا فقال الحارث و قام يجر رداءه جذلا لا أبالي و ربي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني. قال جميل بن صالح فأنشدني أبو هاشم السيد ابن محمد في كلمة له:
قول علي لحارث عجب ٭٭٭ كم ثم أعجوبة له حملا
یا حار همدان من يمت يرني ٭٭٭ من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه و أعرفه ٭٭٭ بعينه و اسمه و ما عملا
و أنت عند الصراط تعرفني ٭٭٭ فلا تخف عثرة و لا زللا
أسقيك من بارد على ظمإ ٭٭٭ تخاله في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين توقف ٭٭٭ للعرض على حرها دعي الرجلا
دعيه لا تقربيه إن له ٭٭٭ حبلا بحبل الوصي متصلا
هذا لنا شيعة و شيعتنا ٭٭٭ أعطانی الله فيهم الأملا
37- عنه عن الشيخ المفيد النعمان قال أخبرنا أبو الحسن علي بن المراغي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن صالح السليقي قال: حدثنا أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البزاز قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن
الكوفي الحداد قال: حدثني الحسن بن الحسين العرني قال: حدثنا يحيى بن علي الهمداني عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني.
قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام فقال: يا حارث فقلت نعم و الله يا أمير المؤمنين قال أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب و لو رأيتني و أنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل رأيتني حيث تحب و لو رأيتني و أنا مار على الصراط و بيدي لواء الحمد بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رأيتني حيث تحب.
38- الفتال النيشابوري: قال أمير المؤمنين أنا حجة الله و أنا خليفته و أنا صراط الله و أنا باب الله و أنا خازن علم الله و أنا المؤتمن على سر الله و أنا إمام البرية بعد خير الخليقة محمد نبي الرحمة علیه السلام.
39- عنه قال أيضا علیه السلام دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو في مسجد قبا و عنده نفر من أصحابه فلما بصر بي تهلل وجهه و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق.
ثم قال إلي يا علي إلي يا علي فما زال يدنيني حتى ألصق فخذه بفخذي ثم أقبل على أصحابه فقال معاشر أصحابي إن عليا مني و أنا من علي روحه من روحي و طينته من طينتي و هو أخي و وصیي و خليفتي على أمتي في حياتي و بعد موتي من أطاعه أطاعني و من وافقه وافقني و من خالفه خالفني.
40- في البحار عن الحارث الأعور قال: قال أتيت أمير المؤمنين علیه السلام ذات يوم نصف النهار فقال ما جاء بك قلت حبك و الله قال إن كنت صادقا لتراني في ثلاث مواطن حيث تبلغ نفسك هذه و أومأ بيده إلى حنجرته و
عند الصراط و عند الحوض
41- قال المجلسي: ذكر والدي رحمه الله أنه رأى في كتاب عتيق، جمعه بعض محدثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين علیه السلام هذا الخبر و وجدته أيضا في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة قال روي عن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين علیه السلام بالنورانية قال: يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده.
قال: فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه مرحبا بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن و مؤمنة.
ثم قال: صلوات الله عليه يا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال علیه السلام إنه لا يستكمل أحد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فإذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للإيمان و شرح صدره للإسلام و صار عارفا مستبصرا و من قصر عن معرفة ذلك فهو شاك و مرتاب یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين.
قال علیه السلام: معرفتي بالنورانية معرفة الله عز و جل و معرفة الله عز و جل معرفتي بالنورانية و هو الدين الخالص الذي قال الله تعالى: «وَ مٰا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» يقول: ما أمروا إلا بنبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم و هو الدين الحنيفية المحمدية السمحة و قوله يُقِيمُونَ الصَّلاةَ فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة و إقامة
ولایتي صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
فالملك إذا لم يكن مقربا لم يحتمله و النبي إذا لم يكن مرسلا لم يحتمله و المؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله قلت: يا أمير المؤمنين من المؤمن و ما نهايته و ما حده حتى أعرفه قال علیه السلام يا أبا عبد الله قلت لبيك يا أخا رسول الله قال المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلا شرح صدره لقبوله و لم يشك و لم يرتب.
اعلم يا أبا ذر أنا عبد الله عز و جل و خليفته على عباده لا تجعلونا أربابا و قولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا و لا نهايته فإن الله عز و جل قد أعطانا أكبر و أعظم مما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.
قال سلمان قلت: يا أخا رسول الله و من أقام الصلاة أقام ولايتك؟ قال نعم، يا سلمان تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز: «وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ» فالصبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الصلاة إقامة ولايتي فمنها قال الله تعالى:
«وَ إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ» و لم يقل و إنهما لكبيرة لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين و الخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لأن أهل الأقاويل من المرجئة و القدرية والخوارج و غيرهم من الناصبية يقرون لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم ليس بينهم خلاف و هم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلا القليل.
و هم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال: «إِنَّهٰا لَكَبِيرَةٌ إلّٰا عَلَى الْخٰاشِعِينَ» و قال الله تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوة
محمد صلى الله عليه و آله و سلم و في ولايتي فقال عز و جل: «وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ» فالقصر محمد و البئر المعطلة ولايتي عطلوها و جحدوها و من لم يقر بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم ألا أنهما مقرونان.
و ذلك أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم نبي مرسل و هو إمام الخلق و علي من بعده إمام الخلق و وصي محمد صلى الله عليه و آله و سلم كما قال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و أولنا محمد و أوسطنا محمد و آخرنا محمد فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله تعالى «وَ ذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» و سأبين ذلك بعون الله و توفيقه.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال كنت أنا و محمد نورا واحدا من نور الله عز و جل فأمر الله تبارك و تعالى ذلك النور أن يشق فقال للنصف كن محمدا و قال للنصف كن عليا فمنها قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي مني و أنا من علي و لا يؤدي عني إلا علي و قد وجه أبا بكر ببراءة إلى مكة فنزل جبرئيل علیه السلام فقال: يا محمد قال لبيك قال إن الله يأمرك أن تؤديها أنت أو رجل عنك فوجهني في استرداد أبي بكر فرددته فوجد في نفسه و قال: يا رسول الله نزل في القرآن قال لا و لكن لا يؤدي إلا أنا أو علي.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أخا رسول الله قال علیه السلام من لا يصلح لحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصلح للإمامة يا سلمان و يا جندب فأنا و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كنا نورا واحدا صار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم محمد المصطفى و صرت أنا وصيه المرتضی و صار محمد الناطق و صرت أنا الصامت و إنه لا بد في كل عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق و صامت یا سلمان صار محمد المنذر و صرت أنا الهادي.
و ذلك قوله عز و جل: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» فرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المنذر و أنا الهادي «اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ».
قال فضرب علیه السلام بيده على أخرى و قال صار محمد صاحب الجمع و صرت أنا صاحب النشر و صار محمد صاحب الجنة و صرت أنا صاحب النار أقول لها خذي هذا و ذري هذا و صار محمد صلى الله عليه و آله و سلم صاحب الرجفة و صرت أنا صاحب الهدة و أنا صاحب اللوح المحفوظ.
ألهمني الله عز و جل علم ما فيه نعم يا سلمان و یا جندب و صار محمد «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» و صار محمد «ن وَ الْقَلَمِ» و صار محمد «طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» و صار محمد صاحب الدلالات وصرت أنا صاحب المعجزات و الآيات و صار محمد خاتم النبيين وصرت أنا خاتم
الوصيين.
و أنا الصراط المستقيم و أنا النبأ العظيم «الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ» و لا أحد اختلف إلا في ولايتي و صار محمد صاحب الدعوة وصرت أنا صاحب السيف و صار محمد نبيا مرسلا و صرت أنا صاحب أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل «يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ» و هو روح الله لا يعطيه و لا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب أو نبي مرسل أو وصي منتجب. فمن أعطاه الله هذا الروح فقد أبانه من الناس و فوض إليه القدرة و أحيى الموتى و علم بما كان و ما يكون و سار من المشرق إلى المغرب و من
المغرب إلى المشرق في لحظة عين و علم ما في الضمائر و القلوب و علم ما في السماوات و الأرض.
یا سلمان و یا جندب و صار محمد الذكر الذي قال الله عز و جل: «قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ» إني أعطيت علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب و استودعت علم القرآن و ما هو كائن إلى يوم القيامة و محمد صلى الله عليه و آله و سلم أقام الحجة حجة للناس و صرت أنا حجة الله عز و جل جعل الله لي ما لم يجعل لأحد من الأولين والآخرين لا لنبي مرسل و لا لملك مقرب.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال علیه السلام أنا الذي حملت نوحا في السفينة بأمر ربي و أنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي و أنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي و أنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي و أنا الذي أجريت أنهارها و فجرت عيونها و غرست أشجارها بإذن ربي.
و أنا عذاب يوم الظلة و أنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس و فهمه قوم.
إني لأسمع كل قوم الجبارين و المنافقين بلغاتهم و أنا الخضر عالم موسى و أنا معلم سليمان بن داود و أنا ذو القرنين و أنا قدرة الله عزو جل.
یا سلمان و یا جندب أنا محمد و محمد أنا و أنا من محمد و محمد مني قال الله تعالى: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ» يا سلمان و يا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال إن ميتنا لم يمت و غائبنا لم يغب و إن قتلانا لن يقتلوا.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك صلوات الله عليك قال علیه السلام أنا أمير
كل مؤمن و مؤمنة ممن مضى و ممن بقي و أيدت بروح العظمة و إنما أنا عبد من عبيد الله لا تسمونا أربابا و قولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ولا معشار العشر.
لأنا آيات الله و دلائله و حجج الله و خلفاؤه و أمناؤه و أئمته و وجه الله و عين الله و لسان الله بنا يعذب الله عباده و بنا يثيب و من بين خلقه طهرنا و اختارنا و اصطفانا و لو قال قائل لم و كيف و فيم لكفر و أشرك لأنه لا يسأل عما يفعل و هم يسألون.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال علیه السلام من آمن بما قلت و صدق بما بینت و فسرت و شرحت و أوضحت و نورت و برهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن الله قلبه للإيمان و شرح صدره للإسلام و هو عارف مستبصر قد انتهى و بلغ و كمل و من شك و عند و جحد و وقف و تحیر و ارتاب فهو مقصر و ناصب.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال علیه السلام أنا أحيي و أميت بإذن ربي و أنا أنبئكم بما تأكلون و ما تدخرون في بيوتكم بإذن ربي و أنا عالم بضمائر قلوبكم و الأئمة من أولادي علیه السلام يعلمون و يفعلون هذا إذا أحبوا و أرادوا لأنا كلنا واحد.
أولنا محمد و آخرنا محمد و أوسطنا محمد و كلنا محمد فلا تفرقوا بيننا و نحن إذا شئنا شاء الله و إذا كرهنا كره الله الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا و خصوصيتنا و ما أعطانا الله ربنا لأن من أنكر شيئا مما أعطانا الله فقد أنكر قدرة الله عز و جل و مشيته فينا.
یا سلمان و یا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال علیه السلام لقد أعطانا الله ربنا ما هو أجل و أعظم و أعلى و أكبر من هذا كله
قلنا يا أمير المؤمنين ما الذي أعطاكم ما هو أعظم و أجل من هذا كله قال قد أعطانا ربنا عز و جل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات و الأرض و الجنة و النار و نعرج به إلى السماء و نهبط به الأرض و نغرب و نشرق و ننتهي به إلى العرش.
فنجلس عليه بين يدي الله عز و جل و يطيعنا كل شيء حتى السماوات و الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب و البحار و الجنة و النار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا و خصنا به و مع هذا كله نأكل و نشرب و نمشي في الأسواق و نعمل هذه الأشياء بأمر ربنا و نحن عباد الله المكرمون الذين «لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ».
و جعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللهُ و حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ» أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل و الإحسان يا سلمان و یا جندب فهذا معرفتي بالنورانية.
فتمسك بها راشدا فإنه لا يبلغ أحد من شيعتنا حد الاستبصار حتى يعرفني بالنورانية فإذا عرفني بها كان مستبصرا بالغا كاملا قد خاض بحرا من العلم و ارتقى درجة من الفضل و اطلع على سر من سر الله و مکنون خزائنه.
42 - عنه عن محمد بن علي التقي عن آبائه عن الباقر علیه السلام عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها و عمها الحسن بن علي علیه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لما أدخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحلي و الحلل أسفلها خيل بلق وأوسطها الحور العين و في
أعلاها الرضوان.
قلت لجبرئيل: لمن هذه الشجرة قال هذه لابن عمك أمير المؤمنين علیه السلام إذا أمر الله الخليقة أن تدخل الجنة يؤتى بشيعة علي بن أبي
طالب علیه السلام حتى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحلي و الحلل و يركبون خيل البلق و ينادي مناد هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب علیه السلام صبروا في الدنيا على الأذى فحبوا اليوم.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 421،
(2) الخصال: 314، 412، إلى 415 - 572،
(3) عيون اخبار الرضا: 277/1، 291 و 12/2 - 30 - 48 - 209،
(4) امالي الصدوق: 22 - 24 - 48 - 200،
(5) كمال الدين: 541 - 542، (6) امالي المفيد: 196،
(7) الإختصاص: 248، (8) الفقيه: 419/4،
(9) امالي الطوسي: 47/1 - 83 - 136 - 174 - 208 - 212- 267 و 71/2، (10) فضائل شاذان: 125،
(11) بشارة المصطفى: 88/4، (12) روضة الواعظين: 88،
(13) بحار الانوار: 195/6 و 1/26 و 120/27.
1- محمد بن يعقوب: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد ابن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال بينا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين علیه السلام فقال له رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن فيك شبها من عيسى ابن مريم و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم.
فقالوا ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى ابن مريم فأنزل الله على نبيه صلی الله علیه و آله و سلم فقال: «وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ» یعني من بني هاشم «مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» قال: فغضب الحارث بن عمر و الفهري فقال: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ» أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل «فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» فأنزل الله عليه مقالة الحارث و نزلت هذه الآية: «وَ مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنتَ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» ثم قال له يا ابن عمرو إما تبت و إما رحلت فقال: يا محمد بل
تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم.
فقال له النبي صلی الله علیه و آله و سلم: ليس ذلك إلي ذلك إلى الله تبارك و تعالى فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضخت هامته ثم أتى الوحي إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فقال: «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعِ لِلْكَافِرِينَ» بولاية علي «لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِج» قال: قلت: جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا فقال هكذا و الله نزل بها جبرئيل على محمد صلی الله علیه و آله و سلم و هكذا هو و الله مثبت في مصحف فاطمة علیها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمن حوله من المنافقين انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال الله عز و جل: «وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ».
2- الطوسي بإسناده: قال: أخبرنا أبو عمر، قال أخبرنا أحمد، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي، قال: حدثنا أبي، و عثمان ابن سعيد الأحول، قالا حدثنا عمرو بن ثابت، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي علیه السلام قال دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال: يا علي، إن فيك شبها من عيسى ابن مريم، أحبته النصارى حتى أنزلوه بمنزلة ليس بها، و أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه. قال و قال علي علیه السلام يهلك في رجلان محب مفرط بما ليس في، و مبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.
3- في البحار عن عبد الله بن سفيان عن وكيع بن الجراح بن مليح عن خالد بن مخلد عن أبي غيلان الشيباني عن الحكم بن عبد الملك عن
الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي علیه السلام قال
دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال إن فيك مثلا من عيسى أبغضته يهود خيبر حتى بهتوا أمه و أحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس له.
ألا فإنه يهلك في اثنان محب مفرط يفرط بما ليس في و مبغض يحمله شنآني عن أن يبهتني ألا إني لست بنبي و لا يوحى إلي و لكني أعمل بكتاب الله و سنة نبيه ما استطعت فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم.
المنابع:
(1) الكافي: 57/8، (2) امالي الطوسي: 261/1، (3) بحار الانوار: 317/35 .
1- الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن علي بن شاذان بن خباب الأزدي الخلال بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد المزني، قال: حدثنا حسن بن حسين العرني، عن يحيى ابن يعلى، عن عمر بن موسى يعني الوجيهي، عن زيد بن علي، عن آبائه (صلوات الله عليهم)، عن علي علیه السلام، عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم، أنه قال ألا إنك المبتلى و المبتلي بك، أما إنك الهادي لمن اتبعك، و من خالف طريقتك ضل إلى يوم القيامة.
2- عنه أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثنا محمد بن علي بن شاذان بن حباب الأزدي الخلال بالكوفة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا حسن بن حسين العربي، قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمر بن موسى، يعني الوجيهي، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي علیه السلام، عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم، أنه قال له يا علي، أما إنك المبتلى و المبتلى بك، أما إنك الهادي من اتبعك، و من خالف طريقتك فقد ضل إلى يوم القيامة.
(1) امالي الطوسي: 93/2 - 113.
1- أبو جعفر الصدوق: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر محمد بن السري بن سهل قال: حدثنا عباس بن الحسين قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض.
(1) كمال الدين: 205.
1- الصدوق: حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال أخبرنا محمد ابن أحمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا الحسين بن حميد قال: حدثني أخي الحسن بن حميد قال: حدثني علي بن ثابت الدهان قال: حدثني سعاد و هو ابن سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إني امرؤ مقبوض و أوشك أن أدعى فأجيب و قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أفضل من الآخر كتاب الله و عترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
2- عنه حدثنا الحسن بن عبد الله قال أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا الحسين بن حميد قال: حدثني أخي الحسن بن حميد قال: حدثنا علي بن ثابت الدهان قال: حدثنا سعاد و هو ابن سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إني امرؤ مقبوض و أوشك أن أدعى فأجيب و قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أفضل من الآخر كتاب الله عز و جل و عترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
3- عنه حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى ابن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد
ابن علي عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
4- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم ابن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال إن الله تبارك و تعالى طهرنا و عصمنا و جعلنا شهداء على خلقه و حججا في أرضه و جعلنا مع القرآن و جعل القرآن معنا لا نفارقه و لا يفارقنا.
5- عنه حدثنا محمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث ابن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي ابن الحسين عن أبيه الحسين بن علي علیهم السلام
قال سئل أمير المؤمنين علیه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي من العترة فقال أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حوضه.
6- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم كأني قد دعيت فأجبت و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
7- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
8- عنه حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه عن أبيه عن محمد بن أحمد عن أبي نصر البغدادي عن محمد بن جعفر الأحمر عن إسماعيل بن العباس بن يزيد بن جبير عن داود بن الحسن عن أبي رافع عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من لم يحب عترتي فهو لإحدى ثلاث إما منافق و إما لزنية و إما امرؤ حملت به أمه فى غير طهر.
9- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث ابن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه على ابن الحسين عن أبيه الحسين علیهم السلام قال سئل أمير المؤمنين علیه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي من العترة فقال أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حوضه.
10- الرضي الموسوي قال علیه السلام: «فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ» و أنى تؤفكون و الأعلام قائمة و الآيات واضحة و المنار منصوبة فأين يتاه بكم و كيف تعمهون و بينكم عترة نبيكم و هم أزمة الحق و أعلام الدين و ألسنة الصدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن و ردوهم ورود الهيم العطاش.
أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين صلی الله علیه و آله و سلم إنه يموت من مات منا و ليس بميت و يبلى من بلي منا و ليس ببال فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون و اعذروا من لا حجة لكم عليه – و هو أنا -، ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر و أترك فيكم الثقل الأصغر قد ركزت فيكم راية الإيمان و وقفتكم على حدود الحلال و الحرام و ألبستكم العافية
من عدلي و فرشتكم المعروف من قولي و فعلي و أريتكم كرائم الأخلاق من نفسي فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر و لا تتغلغل إليه الفكر.
المنابع:
(1) كمال الدين: 235-237-239-240،
(2) عيون اخبار الرضا: 30/2 - 62،
(3) الخصال: 110، (4) معاني الاخبار: 90 - 91،
(5) نهج البلاغة: خ: 81.
1- الصدوق: حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني الفضل بن خباب الجمحي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحمصي قال: حدثني محمد بن أحمد بن موسى الطائي عن أبيه عن ابن مسعود قال احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا ما بال أمير المؤمنين علیه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و معاوية فبلغ ذلك عليا علیه السلام فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة.
فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال معاشر الناس إنه بلغني عنكم كذا وكذا، قالوا: صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك قال فإن لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت قال الله عز و جل في كتابه: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» قالوا: و من هم يا أمير المؤمنين قال أولهم إبراهيم علیه السلام إذ قال لقومه «وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ».
فإن قلتم إن إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم و إن قلتم اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ».
فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم و إن قلتم لم يكن له قوة فالوصي أعذر و لي بيوسف علیه السلام أسوة إذ قال: «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» فإن قلتم إن يوسف دعا
ربه و سأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم و إن قلتم إنه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن فالوصي أعذر و لي بموسى علیه السلام أسوة إذ قال: «فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّٰا خِفْتُكُمْ»، فإن قلتم إن موسى فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم و إن قلتم إن موسى خاف منهم فالوصي أعذر ولي بأخي هارون علیه السلام أسوة إذ قال لأخيه: «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي».
فإن قلتم لم يستضعفوه و لم يشرفوا على قتله فقد كفرتم و إن قلتم استضعفوه و أشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر و لي بمحمد صلی الله علیه و آله و سلم أسوة حين فر من قومه و لحق بالغار من خوفهم و أنا مني على فراشه فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم و إن قلتم خافهم و أنا مني على فراشه و لحق هو بالغار من خوفهم فالوصي أعذر.
2- شاذان القمي: قال أبو هاشم بن أبي علي إن الروايات صحت أنه لما بلغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام أن الناس تحدثوا فيه و قالوا: ما باله لم ينازع أبا بكر و عمر و عثمان كما نازع طلحة و الزبير و عائشة و اجتمع الناس قال فخرج علیه السلام مرتديا برداء فرقي المنبر فحمد الله و أثنى عليه و ذكر النبي صلی الله علیه و آله و سلم و صلى عليه و قال: يا معاشر المسلمين قد بلغني أن قوما قالوا: ما باله لم ينازع أبا بكر و عمر و عثمان كما نازع طلحة و الزبير و عائشة.
فما كنت بعاجز و لكن لي في سبعة من الأنبياء أسوة أولهم نوح علیه السلام حيث قال تعالى في مخبرا عنه: «أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فإن قلتم إنه ما كان مغلوبا فقد كفرتم بتكذيب القرآن و إن قلتم إنه كان مغلوبا فعلي أعذر الثاني إبراهيم علیه السلام حيث أخبر الله تعالى عنه في قوله لقومه: «وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما
تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ».
فإن قلتم إنه اعتزله من غير مكروه فقد كذبتم القرآن و إن قلتم رأى المكروه فاعتزلهم فعلي أعذر و الثالث لوط حيث أخبر الله تعالى عنه في قوله لقومه: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ». فإن قلتم كان له قوة فقد كذبتم القرآن.
و إن قلتم إنه لم يكن له بهم قوة فعلي أعذر و الرابع يوسف علیه السلام حيث قال: «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ».
فإن قلتم إنه ما دعي لمكروه يسخط الله فقد كفرتم و إن قلتم إنه دعي إلى ما يسخط الله تعالى فعلي أعذر و الخامس موسى بن عمران علیه السلام حيث أخبر الله تعالى عنه «فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ». فإن قلتم إنه فر منهم من غير خوف فقد كذبتم القرآن، و إن قلتم إنه فر خوفا على نفسه فعلي أعذر.
و السادس أخوه هارون حيث أخبر الله تعالى عنه يا «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ». فإن قلتم ما كادوا يقتلونه فقد كذبتم القرآن وإن قلتم كادوا يقتلونه فعلي أعذر السابع ابن عمي محمد صلی الله علیه و آله و سلم حيث هرب من الكفار إلى الغار.
فإن قلتم إنه ما هرب من خوف على نفسه فقد كذبتم و إن قلتم هرب من خوف على نفسه فالوصي أعذر الناس ما زلت مظلوما مذ ولدتني أمي حتى أن أخي عقيلا كان إذا رمدت عينه يقول لا تذروا عيني حتى تذروا عين علي فيذروني ما بي من رمد.
المنابع:
(1) علل الشرايع: 142/1، (2) فضائل شاذان: 129.
1- في البحار عن الصدوق عن الدقاق عن الأسدي عن النوفلي عن ابن البطائني عن أبيه عن يحيى بن أبي القاسم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الأمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي و حجج الله على أمتي بعدي المقر بهم مؤمن و المنكر بهم كافر.
2- عنه عن علي بن الحسن بن محمد عن هارون بن موسى عن أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي عن محمد بن حميد الرازي عن إبراهيم بن المختار عن نصر بن حميد عن أبي إسحاق عن الأصبغ بن نباتة عن علي علیه السلام قال هارون و حدثنا أحمد بن موسى بن العباس عن محمد بن زيد عن إسماعيل بن يونس الخزاعي عن هشيم بن بشير الواسطي عن أبي المقدام شريح بن هاني عن علي علیه السلام.
و أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري عن محمد بن عمر الجعابي عن محمد بن عبد الله عن محمد بن حبيب النيشابوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي علیه السلام كنت عند النبي صلی الله علیه و آله و سلم في بيت أم سلمة إذ دخل عليه جماعة من أصحابه منهم سلمان و أبو ذر و المقداد و عبد الرحمن بن عوف فقال له سلمان: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا و سبطين فمن وصيك و سبطاك
فأطرق ساعة ثم قال: يا سلمان إن الله بعث أربعة آلاف نبي و كان لهم أربعة آلاف وصي و ثمانية آلاف سبط فو الذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء و وصيي خير الأوصياء و سبطاي خير الأسباط ثم قال: يا سلمان أتعرف من كان وصي آدم فقال الله و رسوله أعلم.
فقال صلی الله علیه و آله و سلم إني أعرفك يا أبا عبد الله فأنت منا أهل البيت إن آدم أوصى إلى ابنه شيث و أوصى شيث إلى ابنه شبان و أوصى شبان إلى ابنه مخلث و أوصى مخلث إلى محوق و أوصى محوق إلى غثميشا و أوصى غثميشا إلى أخنوخ و هو إدريس النبي و أوصى إدريس إلى ناخورا.
و أوصى ناخورا إلى نوح و أوصى نوح إلى ابنه سام و أوصى سام إلى عثامر و أوصى عثامر إلى برعشاثا و أوصى برعشاثا إلى يافث و أوصى
يافث إلى برة و أوصى برة إلى حفسية و أوصى حفسية إلى عمران. و أوصى عمران إلى إبراهيم الخليل و أوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل و أوصى إسماعيل إلى إسحاق و أوصى إسحاق إلى يعقوب و أوصى يعقوب إلى يوسف و أوصى يوسف إلى برثيا و أوصى برثيا إلى شعيب.
و أوصى شعيب إلى موسى بن عمران و أوصى موسى إلى يوشع بن نون و أوصى يوشع بن نون إلى داود و أوصى داود إلى سليمان و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا و أوصى آصف إلى زكريا و أوصى زكريا إلى عيسى ابن مريم.
و أوصى عيسى ابن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا و أوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا و أوصى يحيى إلى منذر و أوصى منذر إلى سلمة و أوصى سلمة إلى بردة و أوصى إلي بردة و أنا أدفعها إلى علي بن أبي طالب.
فقال علي علیه السلام فقلت: يا رسول الله فهل بينهم أنبياء و أوصياء أخر
قال نعم. أكثر من أن تحصى ثم قال و أنا أدفعها إليك يا علي و أنت تدفعها إلى ابنك الحسن و الحسن يدفعها إلى أخيه الحسين و الحسين يدفعها إلى ابنه علي و علي يدفعها إلى ابنه محمد و محمد يدفعها إلى ابنه جعفر.
و جعفر يدفعها إلى ابنه موسى و موسى يدفعها إلى ابنه علي و علي يدفعها إلى ابنه محمد و محمد يدفعها إلى ابنه علي و علي يدفعها إلى ابنه الحسن و الحسن يدفعها إلى ابنه القائم ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله و تكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى.
ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال رافعا صوته الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي قال على علیه السلام فقلت: يا رسول الله فما يكون في هذه الغيبة حاله قال يصبر حتى يأذن الله له بالخروج فيخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار و مناد ينادي.
هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و ذلك عند ما تصير الدنيا هرجا و مرجا و يغار بعضهم على بعض فلا الكبير يرحم الصغير و لا القوي يرحم الضعيف فحينئذ يأذن الله له بالخروج.
3- عنه عن المعافا بن زكريا عن علي بن عتبة عن أبيه عن الحسين ابن علوان عن أبي علي الخراساني عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي علیه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي و الخليفة على الأحياء من أمتي حربك حربي و سلمك سلمي أنت الإمام أبو الأئمة أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون و منهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا فالويل لمبغضكم.
يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه و إن محبك و شيعتك و محبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك و أنت معي في الدرجات العلى و أنت قسيم الجنة و النار تدخل محبيك الجنة و مبغضيك النار.
4- عنه عن أبي المفضل الشيباني عن الحسين بن علي البزوفري عن يعلى بن عباد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم بن سعد بن مالك عن أبيه عن على علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما من أهل بيت فيهم من اسمه اسم نبي إلا بعث الله عز و جل إليهم ملكا يسددهم.
و إن من الأئمة بعدي من ذريتك من اسمه اسمي و من هو سمي موسى ابن عمران و إن الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل أعطاهم الله علمي و فهمي فمن خالفهم فقد خالفني و من ردهم و أنكرهم فقد ردني و أنكرني و من أحبهم في الله فهو من الفائزين يوم القيامة.
5- عنه عن الحسين بن محمد بن سعيد عن محمد بن أحمد الصفواني عن مروان بن محمد السخاري عن أبي يحيى التيمي عن يحيى البكاء عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة منها فرقة ناجية و الباقون هالكون فالناجون الذين يتمسكون بولايتكم و يقتبسون من علمكم و لا يعملون برأيهم فأولئك ما عليهم من سبيل فسألت عن الأئمة فقال عدد نقباء بني إسرائيل.
6- عنه عن علي بن الحسن بن محمد عن التلعكبري عن عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن الحسين ابن علي عن أبيه علي علیه السلام قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في بيت أم سلمة و قد نزلت عليه هذه الآية: «إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي هذه الآية نزلت فيك و في سبطي و الأئمة من ولدك قلت: يا رسول الله و كم الأئمة بعدك قال أنت يا علي ثم ابناك الحسن و الحسين و بعد الحسين علي ابنه.
و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد جعفر ابنه و بعد جعفر موسی ابنه و بعد موسى علي ابنه و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه و بعد علي الحسن ابنه و بعد الحسن ابنه الحجة من ولد الحسن هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله عز و جل عن ذلك فقال: يا محمد هم الأئمة بعدك مطهرون معصومون و أعداؤهم ملعونون.
7- عنه عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن عبيد الله بن أحمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد بن مسروق عن عبد الله بن شبيب عن محمد بن زياد السهمي عن سفيان بن عيينة عن عمران بن داود عن محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول قال الله تبارك و تعالى لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني و إن كانت الرعية في نفسها برة و لأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني و إن كانت الرعية في نفسها غير برة و لا تقية. ثم قال: يا علي أنت الإمام و الخليفة بعدي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت أبو سبطي و زوج ابنتي و من ذريتك الأئمة المطهرون فأنا سید الأنبياء و أنت سيد الأوصياء و أنا و أنت من شجرة واحدة و لولانا لم يخلق الله الجنة و لا النار ولا الأنبياء و لا الملائكة.
قال: قلت: يا رسول الله فنحن أفضل أم الملائكة قال: يا علي نحن خير خليقة الله على بسيط الأرض و خير من الملائكة المقربين و كيف لا
نكون خيرا منهم و قد سبقناهم إلى معرفة الله و توحيده فبنا عرفوا الله و بنا عبدوا الله و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله.
يا علي أنت مني و أنا منك و أنت أخي و وزيري فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم و ستكون بعدي فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل وليجة و بطانة و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك تحزن لفقده أهل الأرض و السماء فكم من مؤمن و مؤمنة متأسف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه و قال بأبي و أمي سميي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور أو قال جلابيب النور يتوقد من شعاع القدس كأني بهم آيس ما كانوا نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على المنافقين قلت و ما ذلك النداء قال ثلاثة أصوات في رجب أولها.
«أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» و الثاني «أَزِفَتِ الْآزِفَةُ» و الثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي قرن الشمس ينادي ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى على علیه السلام فيه هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي الفرج و يشفي الله صدورهم «وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ» قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة قال بعد الحسين تسعة التاسع قائمهم.
(1) بحار الانوار: 36 / 333، إلى 336.
1- الصفار: حدثنا محمد بن أحمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم عن فرات بن أحمد قال: قال علي علیه السلام إن حديثنا تشمئز منه القلوب فمن عرف فزيدوهم و من أنكر فذروهم.
2- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن منصور عن مخلد بن حمزة بن نصر عن أبي ربيع الشامي عن أبي جعفر علیه السلام قال كنت معه جالسا فرأيت أن أبا جعفر علیه السلام قد قام فرفع رأسه و هو يقول يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه قلت ما هو جعلني الله فداك قال قول علي بن أبي طالب علیه السلام إن أمرنا صعب مستصعب.
لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان يا أبا الربيع ألا ترى أنه يكون ملك و لا يكون مقربا و لا يحتمله إلا مقرب و قد يكون نبي و ليس بمرسل و لا يحتمله إلا مرسل و قد يكون مؤمن و ليس بممتحن ولا يحتمله إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان.
3- عنه حدثني محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي قال كنت بين يدي أبي عبد الله علیه السلام أعرض عليه مسائل قد أعطانيها أصحابنا إذا خطرت بقلبي مسألة فقلت جعلت فداك مسألة خطرت بقلبي الساعة قال أليست في المسائل قلت لا قال و ما هي قلت
قول أمير المؤمنين إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
فقال نعم إن من الملائكة مقربين و غير مقربين و من الأنبياء مرسلين و غير مرسلين و من المؤمنين ممتحنين و غير ممتحنين و إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون و عرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون و عرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنين.
4- الرضي الموسوي قال علیه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان و لا يعي حديثنا إلا صدور أمينة و أحلام رزينة.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 23 - 26 - 27،
(2) نهج البلاغة: خ 189.
1- الصفار: حدثنا محمد بن الحسن عن يزيد بن شعر عن هارون ابن حمزة عن أبي عبد الرحمن عن سعد الإسكاف عن محمد بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من سره أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنة ربي التي وعدني جنة عدن منزلي قضيب من قضبانه غرسه ربي تبارك و تعالى بيده.
فقال له كن فكان فليتول علي بن أبي طالب علیه السلام و الأوصياء من ذريته إنهم الأئمة من بعدي هم عترتي من لحمي و دمي رزقهم الله فضلي و علمي و ويل للمنكرين فضلهم من أمتي القاطعين صلتي و الله ليقتلن ابني لا أنا لهم الله شفاعتي.
2- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي العلاء الخفاف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أحب أن يحيا حياتي و يموت مماتي و يدخل جنة عدن التي وعدني ربي قضيب من قضبانه غرسه بيده ثم قال له كن فكان فليتول علي بن أبي طالب علیه السلام و الأوصياء من بعده فإنهم لا يخرجونكم من الهدى و لا يدخلونكم في ضلالة.
3- عنه حدثنا محمد بن الحسين عمن رواه عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن يحيى المدني، عن أبيه عن عمر بن علي
ابن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أحب أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنة عدن التي وعدني ربي قضيب من قضبانه غرسه بیده.
ثم قال له: كن فكان فليتول علي بن أبي طالب علیه السلام و الأوصياء من ذريتي فإنهم لن يدخلوكم في باب ضلال و لن يخرجوكم من باب هدى و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
4- عنه حدثنا العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن صباح المزني عن الحرث بن حصيرة عن حبة العرني قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام إن الله عرض ولايتي على أهل السماوات و على أهل الأرض أقر بها من أقر و أنكرها من أنكر أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر بها.
5- الصدوق: حدثنا أبو أسد عبد الصمد بن عبد الشهيد الأنصاري رضي الله عنه بسمرقند قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن إسحاق العلوي الموسوي قال: حدثنا أبي قال أخبرني عمي الحسن بن إسحاق قال سمعت عمي علي بن موسى الرضا علیه السلام يقول حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين علیه السلام.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من دان بغير سماع ألزمه الله البتة إلى الفناء و من دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله عز و جل لخلقه فهو مشرك و الباب المأمون على وحي الله تبارك و تعالى محمد صلى الله عليه و آله و سلم.
6- عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
7- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي في مسجد الكوفة قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير
قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين ابن أخي يونس البغدادي ببغداد قال: حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا علیه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله تعالى جل جلاله أنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي فاخترت منهم من شئت من أنبيائي و اخترت من جميعهم محمدا حبيبا و خليلا و صفيا فبعثته رسولا إلى خلقي و اصطفيت له عليا فجعلت له أخا و وصيا و وزيرا و مؤديا عنه من بعده إلى خلقي و خليفتي إلى عبادي.
يبين لهم كتابي و يسير فيهم بحكمي و جعلته العلم الهادي من الضلالة و بابي الذي أوتى منه و بيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري و حصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا و الآخرة و وجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه و حجتي في السماوات و الأرض على جميع من فيهن من خلقي لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة محمد رسولي.
و هو يدي المبسوطة على عبادي و هو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي فمن أحببته من عبادي و توليته عرفته ولایته و معرفته و أبغضته من عبادي أبغضته لعدوله عن معرفته و ولايته فبعزتي حلفت و بجلالي قسمت، أنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار و أدخلته الجنة و لا يبغضه عبد من عبادي و يعدل عن ولايته إلا أبغضته و أدخلته
النار و بئس المصير اللهم ثبتني على ولايته و ولاية الأئمة من ولده صلوات الله عليهم أجمعين.
8- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه و أحمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم و الحسين بن إبراهيم بن تاتانة رضي الله عنهم قالوا: حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا علیه السلام.
عن أبيه عن آبائه عن علي علیه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله بيده و يكون مستمسكا به فليتول عليا و الأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز و جل و صفوته و هم المعصومون من كل ذنب و خطيئة.
9- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أعن من أعانه و انصر من نصره و اخذل من خذله و اخذل عدوه و كن له و لولده و اخلفه فيهم بخير و بارك لهم فيما تعطيهم و أيدهم بروح القدس و احفظهم حيث توجهوا من الأرض و اجعل الإمامة فيهم و اشكر من أطاعهم و أهلك من عصاهم إنك قريب مجيب.
10- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال خطبنا علي بن أبي طالب علیه السلام فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى الله عليه و آله و سلم
منهم أنس بن مالك و البراء بن عازب و الأشعث بن قيس الكندي و خالد ابن يزيد البجلى ثم أقبل على أنس فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة.
و أما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتی يذهب بكريمتيك و أما أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية.
و أما أنت يا براء بن عازب فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه.
قال جابر بن عبد الله الأنصاري والله لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره و لقد رأيت الأشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه و هو يقول الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمى في الدنيا و لم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب.
و أما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه و حفر له في منزله فدفن فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل و الإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية و أما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات بها و منها كان هاجر.
11- عنه حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري قال: حدثني
عبدالله بن يحيى الأهوازي قال: حدثني أبو الحسن علي بن عمرو قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور قال: حدثني علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب علیه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال يقول الله تبارك و تعالى ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن ناري.
12- عنه حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس التميمي الرازي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أخي الحسن بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خلقت أنا و علي من نور واحد.
13- الطوسي: أخبرنا أبو عمر، قال أخبرنا أحمد، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، قال: حدثنا عبيد الله، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، و سعيد بن وهب، و عن زيد بن نفيع، قالوا: سمعنا عليا علیه السلام يقول في الرحبة أنشد الله من سمع النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام.
فقام ثلاثة عشر، فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول الله، فأخذ بيد علي فقال من كنت
مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحب من أحبه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله. قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث يا أبا بكر، أى أشياء آخر.
14- عنه بإسناده أخبرنا أبو عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا هانئ
بن أيوب، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد أنه سمع عليا علیه السلام في الرحبة ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه فقام بضعة عشر فشهدوا.
15- عنه بإسناده أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا
أحمد بن حمدان الهمداني، قال: حدثنا مختار التمار، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي علیه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
من تولى عليا فقد تولاني، و من تولاني فقد تولى الله عز و جل.
16- عنه بإسناده عن علي بن أبي طالب علیه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول الله عز و جل من آمن بي و بنبيي، و تولى عليا، أدخلته الجنة على ما كان من عمله.
17- الطبري الامامي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الفقيه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد عن العباس بن معروف عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زید عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أتاني جبرئيل من قبل ربي تعالى فقال: يا محمد إن الله تعالى يقرئك السلام و يقول لك بشر أخاك عليا بأني لا أعذب من تولاه و لا
أرحم من عاداه.
18- عنه بإسناده قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حماد حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني بالكوفة أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام حدثني علي بن حسين بن أبي بردة البجلي أخبرنا عمر بن القائم بن اليمان قال سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: حدثني الحارث عن علي علیه السلام قال أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيدي يوم الغدير فقال اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أحب من أحبه و أبغض من أبغضه و انصر من نصره و اخذل من خذله.
19- عنه حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي عن عبد الرحيم عن زاذان قال: سمعت أمير المؤمنين علیه السلام في الرحبة و هو يقول أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوم غدير خم يقول ما قال إلا قام فقام ثلاثة عشر رجلا فقالوا نشهد أنا سمعنا رسول الله يوم غدير خم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
20- عنه عن الأصبغ بن نباتة بعد حذف الإسناد أنه قال أمير المؤمنين صلى الله عليه و آله و سلم في بعض خطبه أيها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا خير البرية و وصي خير الخليقة و زوج سيدة نساء الأمة و أبو العترة الطاهرة و الأئمة الهادية أنا أخو رسول الله و وصیه و ولیه و وزیره و صاحبه و صفیه و حبيبه وخليله.
أنا أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد الوصيين حربي حرب الله و سلمي سلم الله وطاعتي طاعة الله و ولايتي ولاية الله و شيعتي أولياء الله و أنصاري أنصار الله و الذي خلقني و لم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد أن الناكثين والقاسطين و
المارقين ملعونون على لسان النبي الأمي و قد خاب من افترى.
21- عنه حدثنا إسماعيل بن أبان عن أبي داود عن عبد الله بن شريك العامري عن حبة العرني أن عليا علیه السلام قال لو أن رجلا قام بين الركن و المقام و صام الدهر كله و لم يكن على ولايتنا ما أغنى ذلك عنه شيئا.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 50، إلى 52 - 75،
(2) عيون أخبار الرضا: 9/2 - 47 - 49 - 57 - 59،
(3) الخصال: 219، (4) امالي الصدوق: 142،
(5) امالي الطوسي: 260/1 - 343 - 345 - 376،
(6) بشارة المصطفي: 188 - 204 - 235 - 309.
1- الصفار: حدثنا إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن صباح المزني عن الحارث بن حصير عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علیه السلام قال سمعته يقول إن حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش فانبذوا إلى الناس نبذا فمن عرف فزيدوه و من أنكر فأمسكوا لا يحتمله إلا ثلاث ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
2- عنه حدثنا محمد بن أحمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم عن فرات ابن أحمد قال: قال علي علیه السلام إن حديثنا تشمئز منه القلوب فمن عرف فزيدوهم و من أنكر فذروهم.
3- الطبري الامامي: حدثنا أبو الحسين بن أبي الطيب بن سعيد أخبرنا أحمد بن أبي القاسم الهاشمي أخبرنا عيسى حدثنا فرح بن فروة أخبرنا مسعدة بن صدقة عن صالح بن ميثم عن أبيه قال بينما أنا في السوق إذا أتاني الأصبغ بن نباتة فقال ويحك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام حديثا صعبا شديدا فأينا يكون كذلك قلت و ما هو قال سمعته علیه السلام: يقول إن حديثنا أهل البيت صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
فقمت من فوري فأتيت عليا علیه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين حديث أخبرني به الأصبغ بن نباتة عنك فقد ضقت به ذرعا قال و ما هو قال
فأخبرته قال فتبسم.
ثم قال اجلس يا ميثم أو كل علم يحتمله عالم إن الله تعالى قال للملائكة «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم قالت قلت هذه و الله أعظم من ذلك قال و الأخرى أن موسى علیه السلام أنزل الله عز و جل عليه التوراة فظن أن لا أحد أعلم منه.
فأخبر الله عز و جل أن في خلقي من هو أعلم منك و ذاك إذ خاف على نبيه العجب قال فدعا ربه أن يرشده إلى العالم قال فجمع الله بينه و بين الخضر فخرق السفينة فلم يحتمل ذاك موسى و قتل الغلام فلم يحتمله و أقام الجدار فلم يحتمله و أما المؤمنون فإن نبينا صلى الله عليه و آله و سلم أخذ يوم غدير خم بيدي فقال: اللهم من كنت مولاه فإن عليا مولاه فهل رأيت احتملوا ذلك إلا من عصمه الله منهم فأبشروا ثم أبشروا فإن الله تعالى قد خصكم بما لم يخص به الملائكة و النبيين و المرسلين فيما احتملتم من أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و علمه.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 21 - 23،
(2) بشارة المصطفى: 181.
1- الصفار: حدثنا عبد الله بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي علیه السلام قال إنا أهل بيت شجرة النبوة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و بيت الرأفة و معدن العلم.
(1) بصائر الدرجات: 58.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن الحسين قال أخبرنا أحمد بن بشر قال: حدثنا حسان الجمال قال: حدثنا هاشم بن أبي عمار قال سمعت أمير
المؤمنين علیه السلام يقول أنا عين الله و أنا يد الله و أنا جنب الله و أنا باب الله.
2- عنه حدثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن إسماعيل النيشابوري عن أحمد بن الحسن الكوفي عن إسماعيل بن نصر و علي بن عبد الله الهاشمي عن عبد المزاحم بن كثير عن أبي عبد الله علیه السلام قال كان أمير المؤمنين علیه السلام يقول أنا علم الله و أنا قلب الله الواعي و لسان الله الناطق و عين الله الناظر و أنا جنب الله و أنا يد الله.
(1) بصائر الدرجات: 61 - 62.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن الحسين عن الحسين بن أسد عن الحسين القمي عن نعمان بن المنذر عن عمرو بن شمر عن جابر بن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام بعد قتل عثمان حين ناشد القوم نشدتكم الله هل فيكم أحد سلم عليه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في ثلاثة ألف من الملائكة يوم بدر غيري قالوا: اللهم لا.
(1) بصائر الدرجات: 95.
1- الصفار: حدثنا محمد بن الحسين عن عبد الله بن جبلة عن داود الرقي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الحجاز قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ختم مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي و ختمت أنا مائة ألف وصي و أربعة و عشرين ألف وصي.
و کلفت و ما تكلف الأوصياء قبلي و الله المستعان و إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال في مرضه لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى و لكن أخاف عليك فساق قريش و عاديتهم حسبنا الله و نعم الوكيل.
على أن ثلثي القرآن فينا و في شيعتنا فما كان من خير فلنا و لشيعتنا ثلث الباقي أشركنا فيه الناس فما كان فيه من شر فلعدونا ثم قال: «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» إلى آخر الآية فنحن أهل البيت و شيعتنا أولو الألباب «وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» عدونا و شيعتنا هم المهتدون.
2- الصدوق: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال: حدثنا علي بن محمد بن عيينة قال: حدثنا الحسن بن سليمان الملطي في مشهد علي بن أبي طالب علیه السلام قال: حدثنا محمد بن القاسم بن العباس بن موسى العلوي بقصر ابن هبيرة و دارم بن قبيصة بن نهشل النهشلي قالوا: حدثنا علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا على ما سألت أنا ربي شيئا إلا
سألت لك مثله غير أنه قال لا نبوة بعدك أنت خاتم النبيين و علي خاتم الوصيين.
3- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنا خاتم النبيين و علي خاتم الوصيين.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 122،
(2) عيون اخبار الرضا: 73/1 - 74.
1- الصفار: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال علي علیه السلام: لو ثنيت لي و سادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يزهر إلى الله و لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يزهر إلى الله و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى الله و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى الله و لو لا آية في كتاب الله لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة.
2- عنه حدثنا محمد بن الحسین عن عبد الله بن حماد عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام لو كسرت لي و سادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بإنجيلهم و أهل الزبور بزبورهم و أهل الفرقان بفرقانهم.
بقضاء يصعد إلى الله يزهر و الله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا و قد علمت فيمن أنزلت و لا ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا و قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار.
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك قال له أما سمعت الله يقول: «أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِنَّةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» قال
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على بينة من ربه و أنا شاهد له فيه و أتلوه معه.
3- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي عن خلف بن حماد عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام لو ثنى الناس لي وسادة كما ثني لابن صوحان لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة.
حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يظهر ما بين السماء و الأرض و لحكمت ما بين أهل الفرقان بالفرقان حتى يظهر ما بين السماء و الأرض.
4- عنه حدثنا محمد بن عبد الحميد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال سمعت منه قال ابن عمر و أخبرني زاذان قال سمعت عليا أمير المؤمنين علیه السلام و هو يقول ما من رجل من قريش جرى عليه المواسي إلا و قد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار، و ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل إلا و قد عرفته حيث نزلت و فیمن نزلت و لو ثنيت لي و سادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الزبور بزبورهم و بين أهل الفرقان بفرقانهم حتى تظهر إلى الله.
5- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمونالقداح عن جعفر علیه السلام عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیه السلام أنه قال لو وضعت لي و سادة ثم اتكأت عليها لقضيت بين أهل التوراة بالتوراة حتى تظهر إلى ربها و لو وضعت لي وسادة ثم اتكأت عليها لقضيت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى ربه.
و لو وضعت لي و سادة ثم اتكأت عليها لقضيت بين أهل الزبور
بالزبور حتى يزهر إلى ربه و لو وضعت لي وسادة ثم اتكأت عليها لقضيت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يظهر إلى ربه.
6- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن عبد الرحمن عن فضيل عن أبي بكر الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: قال علي علیه السلام لو استقامت لي الأمة و ثنيت لي الوسادة لحكمت في التوراة بما أنزل الله في التوراة و لحكمت في الإنجيل بما أنزل الله في الإنجيل و لحكمت في الزبور بما أنزل الله في الزبور حتى يزهر إلى الله و إني قد حكمت في القرآن بما أنزل الله.
7- عنه حدثنا سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله ابن قاسم عن عمرو بن أبي المقدام يرفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام قال لو ثنيت لى وسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يظهر إلى الله و لحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يظهر إلى الله و لحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى الله و لحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى الله و لو لا آية في كتاب الله لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة.
8- عنه حدثنا الحسن بن أحمد عن أبيه عن الحسن بن عباس بن حريش عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال علي علیه السلام و الله لا يسألني أهل التوراة و لا أهل الإنجيل و لا أهل الزبور و لا أهل الفرقان إلا فرقت بين أهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم.
9- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي علیه السلام قال لأنا أعلم بالتوراة من أهل التوراة و أعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل.
(1) بصائر الدرجات: 131، إلى 135.
1- الصفار: حدثنا محمد بن حسان و يعقوب بن إسحاق عن أبي عمران الأرمني عن محمد بن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن أبي الحسن العبدي عن علي بن ميسرة عن أبي أراكة قال كنا مع علي بمسكن فحدثنا أن عليا علیه السلام ورث من رسول الله السيف و بعض يقول البغلة و بعض يقول ورث صحيفة في حمائل السيف إذ خرج علي علیه السلام و نحن في حديثه.
فقال ايم الله لو انبسط و يؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا و ايم الله إن عندي لصحف كثيرة قطائع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أهل بيته و إن فيها لصحيفة يقال له العبيطة و ما ورد على العرب أشد عليهم منها و إن فيها لستين قبيلة من العرب مبهرجة ما لها في دين الله من نصيب.
2- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن إبراهيم بن محمد النوفلي عن الحسین بن المختار عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي علیه السلام عندي صحيفة من رسول الله بخاتمه فيها ستون قبيلة بهرجة ليس لها في الإسلام نصيب.
منهم غني و باهلة و قال: يا معشر غني و باهلة أعدوا علي عطاياكم حتى أشهد لكم عند المقام المحمود أنكم لا تحبوني و لا أحبكم أبدا و قال لآخذن غنيا أخذة تضطرب منها باهلة و قال آخذ في بيت المال مال من مهور البغايا فقال أقسموه بين غني و باهلة.
3- عنه حدثنا عمران بن موسى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة قال قالت أقعد رسول الله عليا علیه السلام في بيتي ثم دعا بجلد شاة فكتب فيه حتى ملأ أكارعه.
ثم دفعه إلي و قال من جاءك من بعدي بآية كذا و كذا فادفعيه إليه فأقامت أم سلمة حتى توفى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ولى أبو بكر أمر الناس بعثتني فقالت اذهب و انظر ما صنع هذا الرجل فجئت فجلست في الناس حتى خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته فجئت فأخبرتها.
فأقامت حتى إذا ولى عمر بعثتني فصنع مثل ما صنع صاحبه فجئت فأخبرتها ثم أقامت حتى ولى عثمان فبعثتني فصنع مثل ما صنع صاحباه فأخبرتها ثم أقامت حتى ولى علي فأرسلتني فقالت انظر ماذا يصنع هذا الرجل فجئت فجلست في المسجد.
فلما خطب علي نزل فرآني في الناس فقال اذهب فاستأذن على أمك قال فخرجت حتى جئتها فأخبرتها و قلت قال لي استأذن لي على أمك و هو خلفي يريدك قالت و أنا و الله أريده فاستأذن علي فدخل فقال لها: أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا و كذا كأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفها تابوت صغير فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي ثم قالت لي أمي يا بني الزمه فلا و الله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره.
4- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال في كتاب علي علیه السلام كل شيء يحتاج إليه حتى الخدش و الأرش و الهرش.
5- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الحسين عن أبي مخلد عن عبد الملك قال دعا أبو جعفر علیه السلام بكتاب علي علیه السلام فجاء به جعفر علیه السلام مثل فخذ الرجل مطوي فإذا فيه إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شيء فقال أبو جعفر هذا و الله خط علي علیه السلام بيده و إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
6- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن عنبسة عن أبي عبد الله علیه السلام قال في كتاب علي علیه السلام الذي أملى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن كان الشؤم في شيء ففي النساء.
7- عنه حدثنا عمران بن موسى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين علیه السلام قال جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا محمد إن باليمن صنما من حجارة مقعد من حديد.
فابعث إليه حتى يجاء به قال فبعثني النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى اليمن فجئت بالحديد فدفعت إلى عمر الصيقل فضرب عنه سيفين ذا الفقار و مخذما فتقلد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مخذما و قلدنى ذا الفقار ثم إنه صار إلى بعد مخذم.
8- عنه حدثنا عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد قال: حدثني عثمان بن سعيد عن أبي حفص الأعشى عن الأعمش قال: قال الكلبي ما أشد ما سمعت في مناقب علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قلت حدثني موسى بن ظريف عن عباية قال سمعت عليا علیه السلام يقول أنا قسيم النار فقال الكلبي عندي أعظم مما عندك أعطى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا كتابا فيه أسماء أهل الجنة و أسماء أهل النار.
(1) بصائر الدرجات: 149 - 159، إلى 166 – 186 - 192.
1- الصفار: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أبي الحصين الأسدي عن أبي بصير عن أبي جعفر علیه السلام قال خرج أمير المؤمنين علیه السلام ذات ليلة على أصحابه بعد عتمة و هم في الرحبة و هو يقول همهمة في ليلة مظلمة خرج عليكم الإمام و عليه قميص آدم و في يده خاتم سليمان و عصی موسی.
(1) بصائر الدرجات: 188.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عمرو عن الأعمش قال: قال الكلبي يا أعمش أي شيء أشد ما سمعت من مناقب علي علیه السلام قال فقال حدثني موسى بن ظريف عن عباية قال سمعت عليا علیه السلام و هو يقول أنا قسيم النار فمن تبعني فهو مني و من عصاني فهو من أهل النار.
فقال الكلبي عندي أعظم مما عندك أعطى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليا علیه السلام كتابا فيه أسماء أهل الجنة و أسماء أهل النار فوضعه عند أم سلمة فلما ولي أبو بكر فقالت ليس لك فلما ولي عمر طلبه فقالت ليس لك فلما ولي عثمان طلبه فقالت ليس لك فلما ولي علي علیه السلام دفعته إليه.
2- عنه حدثنا علي بن حسان حدثني أبو عبد الله الرياحي عن أبي الصامت الحلواني عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أنا قسيم الله بين الجنة و النار لا يدخلهما داخل إلا على قسمين و أنا الفاروق الأكبر.
3- عنه حدثنا أبو محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن الأعمش عن موسى بن طريف عن عباية بن ربعي الأسدي قال سمعت عليا علیه السلام يقول أنا قسيم النار.
4- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عروة بن
موسى عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال علي علیه السلام أنا قسيم الجنة و النار أدخل أوليائي الجنة و أعدائي النار.
5- عنه حدثنا أحمد بن محمد و عبد الله بن عامر عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أنا قسيم بين الجنة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم إلي.
6- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن ابن حسان قال: حدثنا عبد الله الرياحي عن أبي الصامت الحلواني عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام أنا قسيم بين الجنة و النار لا يدخلها داخل إلا أحد قسمين و أنا الفاروق الأكبر.
(1) بصائر الدرجات: 199 - 415 - 416.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم و أحمد بن زكريا عن محمد بن نعيم عن يزدان بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابه عن أبي عبد الله علیه السلام قال سمعته يقول قال أمير المؤمنين و الله لقد أعطاني الله تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا محمدا صلی الله علیه و آله و سلم لقد فتحت لي السبل و علمت الأنساب و أجري لي السحاب و علمت المنايا و البلايا و فصل الخطاب.
و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي و لا فاتني ما يكون من بعدي و إن بولايتي أكمل الله هذه الأمة دينهم و أتم عليهم النعم و رضي لهم الإسلام إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلی الله علیه و آله و سلم يا محمد أخبرهم أني اليوم أكملت لهم دينهم و أتممت عليهم نعمتي و رضيت لهم الإسلام دينا و كل ذلك منا من الله من به علي فله الحمد.
2- عنه حدثنا أبو الفضل العلوي عن سعد بن عيسى الكربزي البصري قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن طهر عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الأعلى التغلبي عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين علیه السلام قال سمعته يقول عندي علم المنايا و البلايا و الوصايا و الأنساب و الأسباب و فصل الخطاب و مولد الإسلام و موارد الكفر و أنا صاحب الميسم و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب الكرات و دولة الدول
فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة و عما كان على عهد كل نبي بعثه الله.
3- عنه حدثنا العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن حمران بن ميسم عن عباية بن ربعي قال سمعت عليا علیه السلام يقول سلوني قبل أن تفقدوني ألا تسألون من عنده علم المنايا و البلايا و الأنساب.
4- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن محمد بن زكريا عن محمد بن نعيم عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علمت علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب.
5- عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم رفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام قال سلوني قبل أن تفقدوني ألا تسألون من عنده علم المنايا و البلايا و القضايا وفصل الخطاب.
6- عنه حدثنا عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن جبلة و إسماعيل بن عمر و قال حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن
القاسم عن عمران بن ميثم عن عطاء بن ربعي عن أمير المؤمنين علیه السلام أنه كان يقول سلوني قبل أن تفقدوني ألا تسألون من عنده علم المنايا و البلايا و الأنساب.
7- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول كان أمير المؤمنين علیه السلام يقول أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد علمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب.
8- عنه حدثنا عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا محمد بن علي عن العباس بن عبيد الله العبدي عن عبد الرحمن بن الأسود عن علي بن خرور عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام إنا أهل
بيت علمنا علم المنايا و البلايا و الأنساب و الله لو أن رجلا منا قام على جسر ثم عرضت عليه هذه الأمة لحدثهم بأسمائهم و أنسابهم.
9- عنه حدثنا أبو الفضل العلوي عن سعيد بن عيسى الكزبري البصري عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الأعلى التغلبي عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام عندى علم المنايا و البلايا والوصايا والأنساب و فصل الخطاب.
(1) بصائر الدرجات: 201 - 202 - 266، إلى 268.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله ابن بحر عن عبد الله مسكان عن أبي بصير عن أبي المقدام عن جويرية بن مسهر قال أقبلنا مع أمير المؤمنين علیه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر قال فنزل أمير المؤمنين و نزل الناس فقال أمير المؤمنين.
يا أيها الناس إن هذه الأرض ملعونة و قد عذبت من الدهر ثلاث مرات و هي إحدى المؤتفكات و هي أول أرض عبد فيها وثن إنه لا يحل لنبي و لوصي نبي أن يصلي فيها فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون و ركب بغلة رسول الله فمضى عليها قال جويرية فقلت و الله لأتبعن أمير المؤمنين و لأقلدنه صلاة اليوم.
قال فمضيت خلفه فو الله ما صرنا جسر سورا حتى غابت الشمس قال فسببته أو هممت أن أسبه قال فقال: يا جويرية أذن قال فقلت نعم يا أمير المؤمنين قال فنزل ناحية فتوضأ.
ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ثم نادى بالصلاة فنظرت و الله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر و صليت معه.
قال فلما فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان فالتفت إلي فقال: يا
جويرية بن مسهر إن الله يقول فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فإني سألت الله باسمه العظيم فرد علي الشمس.
2- عنه حدثنا محمد بن الحسين عن عبد الله بن جبلة عن أبي الجارود قال سمعت جويرية يقول أسرى علي علیه السلام بنا من كربلاء إلى الفرات فلما صرنا ببابل قال لي أي موضع يسمى هذا يا جويرية قلت هذه بابل يا أمير المؤمنين قال أما إنه لا يحل لنبي و لا وصي نبي أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين قال: قلت هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين. قال قد أخبرتك أنه لا يحل لنبي و لا وصي نبي أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين و هي تتوقع الثالثة إذا طلع كوكب الذنب و عقد جسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل إلى السنابك قال جويرية قلت و الله لأقلدن صلاتي اليوم أمير المؤمنين و عطف علي علیه السلام برأس بغلة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الدلدل حتى جاز سورا.
قال لي أذن بالعصر يا جويرية فأذنت و خلا على ناحية فتكلم بكلام له سرياني أو عبراني فرأيت للشمس صريرا و انقضاضا حتى عادت بيضاء نقية قال ثم قال أقم فأقمت ثم صلى بنا فصلينا معه فلما سلم اشتبكت النجوم فقلت وصي نبي و رب الكعبة.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد الله عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن عبد الواحد الأنصاري عن أم المقدام الثقفية قالت قال جويرية بن مسهر قطعنا على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب علیه السلام جسر الصراط في وقت العصر فقال إن هذه الأرض معذبة لا ينبغي لنبي و لا وصي نبي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي
فليصل قال فتفرق الناس يمنة و يسرة يصلون قال: قلت.
أما و الله لأقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم و لا أصل حتى يصلي قال فسرنا و جعلت الشمس تسفل قال و جعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجب الشمس و قطعنا الأرض قال فقال: يا جويرية أذن فقلت تقول لي أذن و قد غابت الشمس قال أذن فأذنت ثم قال لي أقم فأقمت فلما قلت قد قامت الصلاة رأيت شفتيه يتحركان و سمعت كلاما كأنه كلام عبرانية. قال فارتفعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر فلما انصرف هوت إلى مكانها و اشتبكت النجوم قال فقلت إني أشهد أنك وصي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال فقال لي يا جويرية أما سمعت الله يقول «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» فقلت بلى قال فإني سألت ربي باسمه العظيم فردها الله عليَّ.
(1) بصائر الدرجات: 210 - 211.
1- الصفار: حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم و غيره عن سيف بن عميرة عن حسان عن ابن داود عن بريدة قال كنت جالسا مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و علي علیه السلام معه إذ قال: يا علي ألم أشهدك معي سبعة مواطن الموطن الخامس ليلة القدر خصصنا ببركتها ليست لغيرنا.
2- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن العباس بن الحريش قال عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر علیه السلام فأقر به قال: قال أبو عبد الله علیه السلام قال علي علیه السلام في صبح أول ليلة القدر التي كانت بعد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سلوني فو الله لأخبرنكم بما يكون إلى ثلاثمائة و ستين يوما من الذر فما دونها فما فوقها ثم لأخبرنكم بشيء من ذلك لا بتكلف و لا برأي و لا بادعاء في علم إلا من علم الله وتعليمه.
و الله لا يسألني أهل التوراة و لا أهل الإنجيل و لا أهل الزبور و لا أهل الفرقان إلا فرقت بين كل أهل كتاب بحكم ما في كتابهم قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام أرأيت ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضى تلك السنة و بقي منه شيء لم تتكلموا به قال لا و الذي نفسي بيده لو أنه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصتوا لأعدائكم لنصتنا فالنصت أشد من الكلام.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد و أحمد بن إسحاق عن القاسم بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله علیه السلام قال كان علي بن أبي
طالب علیه السلام كثيرا ما يقول ما التقينا عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم التيمي و صاحبه و هو يقول: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» و يتخشع و يبكي فيقولان ما أشد رقتك بهذه السورة فيقول لهما إنما رققت لما رأت عيناي و وعاه قلبي و لما رأى قلب هذا من بعدي يعني عليا علیه السلام.
فيقولان أرأيت و ما الذي يرى فيتلو هذا الحرف «تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ و الرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» قال ثم يقول هل بقي شيء بعد قوله تبارك و تعالى «كُلِّ أَمْرٍ» فيقولان لا فيقول هل تعلمان من المنزول إليه بذلك فيقولان لا والله يا رسول الله.
فيقول نعم فهل تكون ليلة القدر من بعدي فيقولان نعم قال فهل تنزل الأمر فيها فيقولان نعم فيقول إلى من فيقولان لا ندري فيأخذ برأسي فيقول إن لم تدريا هو هذا من بعدي قال فإن كانا يفرقان تلك الليلة بعد رسول الله من شدة ما يدخلهما من الرعب.
4- عنه بهذا الإسناد قال لما قبض رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم هبط جبرئيل و معه الملائكة و الروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر قال ففتح لأمير المؤمنين علیه السلام بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي صلی الله علیه و آله و سلم معه و يصلون معه عليه و يحفرون له و الله ما حفر له غيرهم حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه فتكلم و فتح لأمير المؤمنين علیه السلام سمعه فسمعه يوصيهم به فبکی و سمعهم.
يقولون لا نألوه جهدا و إنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه حتى إذا مات أمير المؤمنين علیه السلام رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الذي رأى و رأيا النبي صلی الله علیه و آله و سلم و أيضا يعين الملائكة مثل الذي صنعوه بالنبي حتى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك و رأى
النبي صلی الله علیه و آله و سلم و الحسن عليهما السلام يعينون الملائكة.
حتى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك و رأى النبي صلی الله علیه و آله و سلم و عليا و الحسن يعينون الملائكة حتى إذا مات علي بن الحسين رأى محمد بن علي علیه السلام مثل ذلك و رأى النبي صلی الله علیه و آله و سلم و عليا علیه السلام و الحسن و الحسين علیهما السلام يعينون الملائكة حتى إذا مات محمد بن علي رأى جعفر مثل ذلك و رأى النبي صلی الله علیه و آله و سلم و عليا علیه السلام و الحسن و الحسين و علي بن الحسين يعينون الملائكة حتى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك هكذا يجري إلى آخرنا.
(1) بصائر الدرجات: 222، إلى 225.
1- الصفار: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن داود القطان عن إبراهيم رفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام قال لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه هذا المال إلى المدائن إلى شيعة فقال رجل من أصحابه في نفسه لآتين أمير المؤمنين و لأقولن له أنا أذهب به فهو يثق بي فإذا أنا أخذته أخذت طريق الكرخة فقال: يا أمير المؤمنين أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن قال فرفع إلي رأسه ثم قال إليك عني خذ طريق الكرخة.
2- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن بكار بن كرام عن أبي عبد الله علیه السلام قال إن جويرية بن عمر العبدي خاصمه رجل في فرس أنثى فادعيا جميعا الفرس فقال أمير المؤمنين ألواحد منكما البينة فقالا لا فقال لجويرية أعطه الفرس فقال له: يا أمير المؤمنين بلا بينة فقال له و الله لأنا أعلم بك منك بنفسك أتنسى صنيعك بالجاهلية الجهلاء فأخبره بذلك.
(1) بصائر الدرجات: 240 - 247.
1- الصفار: حدثنا الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه قال: حدثني الشامي عن أبي داود السبيعي عن أبي سعيد الخدري عن رميلة قال وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين علیه السلام فوجدت من نفسي خفة في يوم الجمعة و قلت لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء و أصلي خلف أمير المؤمنين علیه السلام ففعلت ثم جئت إلى المسجد فلما صعد أمير المؤمنين علیه السلام المنبر أعاد علي ذلك الوعك.
فلما انصرف أمير المؤمنين علیه السلام و دخل القصر دخلت معه فقال: يا رميلة رأيتك و أنت متشبك بعضك في بعض فقلت نعم و قصصت عليه القصة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه فقال: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه و لا يحزن إلا حزنا بحزنه و لا يدعوا إلا آمنا لدعائه و لا يسكت إلا دعونا له.
فقلت له يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض قال: يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض و لا في غربها.
2- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه قال: حدثني عبد الكريم بن عمرو عن أبي الربيع الشامي قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام بلغني عن عمرو بن إسحاق حديث فقال أعرضه قال دخل على
أمير المؤمنين علیه السلام فرأى صفرة في وجهه قال ما هذه الصفرة فذكر وجعا به.
فقال له علي علیه السلام: إنا لنفرح لفرحكم و نحزن لحزنكم و نمرض لمرضكم و ندعو لكم فتدعون فنؤمن قال عمرو قد عرفت ما قلت و لكن كيف ندعو فتؤمن فقال إنا سواء علينا البادي و الحاضر فقال أبو عبد الله علیه السلام صدق عمرو.
(1) بصائرالدرجات: 259 - 260.
1- الصفار: حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحكم عن ربيع ابن محمد المكي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين علیه السلام إذا وقف الرجل بين يديه قال: يا فلان استعد و أعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا و كذا في ساعة كذا و كذا و سبب مرضك كذا و كذا و تموت في شهر كذا و كذا في یوم كذا و كذا في ساعة كذا و كذا قال سعد فقلت هذا الكلام لأبي جعفر علیه السلام فقال كان ذاك فقلت جعلت فداك فكيف لا تقول أنت فلا تخبرنا فنستعد له قال هذا باب أغلق الجواب فيه علي بن الحسين علیه السلام حتى يقوم قائمنا.
(1) بصائرالدرجات: 262.
1- الصفار: حدثنا سلمة بن خطاب عن عبد الله بن القاسم عن عيسى بن شلقان قال سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول إن أمير المؤمنين عليا علیه السلام كانت له خئولة في بني مخزوم و إن شابا منهم أتاه فقال: يا خالي إن أخي و ابن أبي مات و قد حزنت عليه حزنا شديدا قال فتشتهي أن تراه قال: نعم، قال: فأرني قبره فخرج و معه برد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم المستجاب.
فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره و هو يقول رميكا بلسان الفرس فقال له علي ألم تمت و أنت رجل من العرب قال بلى و لكنا متنا على سنة فلان فانقلبت ألسنتنا.
2- عنه حدثنا محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير و علي بن الحكم ابن مسكين عن ابن عمارة عن أبي عبد الله و عثمان بن عيسى عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله علیه السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام لقي أبا بكر فاحتج عليه ثم قال له أما ترضى برسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بيني و بينك قال فكيف لي به فأخذ بيده و أتى مسجد قبا فإذا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيه فقضى على أبي بكر فرجع أبو بكر مذعورا فلقي عمر، فأخبره فقال ما لك أما علمت سحر بني هاشم.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن القاسم بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن هارون عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام لأبي بكر هل أجمع بيني و بينك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال نعم
فخرجا إلى مسجد قبا فصلى أمير المؤمنين علیه السلام ركعتين فإذا هو برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا أبا بكر على هذا عاهدتك فصرت به ثم رجع و هو يقول والله لا أجلس ذلك المجلس فلقي عمر.
قال ما لك كذا قال قد و الله ذهب بي فأراني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال له عمر أما تذكر يوما كنا معه فأمر بشجرتين فالتقتا فقضى حاجته خلفهما ثم أمرهما فتفرقا قال أبو بكر أما إذا قلت ذا فإني دخلت أنا و هو في الغار فقال بيده فمسحها عليه فعاد ينسج العنكبوت كما كان.
ثم قال ألا أريك جعفر و أصحابه تعوم بهم سفينتهم في البحر قلت بلى قال فمسح يده على وجهي فرأيت جعفرا و أصحابه تعوم بهم سفينتهم في البحر فيومئذ عرفت أنه ساحر فرجع إلى مكانه.
4- عنه حدثنا عباد بن سليمان عن أبيه سليمان عن عيثم بن أسلم عن معاوية الدهني قال دخل أبو بكر على علي علیه السلام فقال له إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما تحدث إلينا في أمرك حديثا بعد يوم الولاية و إني أشهد أنك مولاي مقر لك بذلك و قد سلمت عليك على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بإمرة المؤمنين و أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنك وصيه و وارثه و خليفته في أهله و نسائه.
و لم يحل بينك و بين ذلك و صار ميراث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إليك و أمر نسائه و لم يخبرنا بأنك خليفته من بعده و لا جرم لك في ذلك فيما بيننا و بينك و لا ذنب بيننا و بينك و بين الله قال فقال علي علیه السلام إن أريتك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى يخبرك أني أولى بالأمر الذي أنت فيه منك و من غيرك و أنت لم ترجع عما أنت فيه فتكون كافرا.
قال أبو بكر إن رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى يخبرني ببعض هذا
لاكتفيته قال فوافني إذا صليت المغرب قال فرجع إليه بعد المغرب فأخذ بيده فخرج به إلى مسجد قبا فإذا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس في القبلة فقال: يا عتيق و ثبت على علي علیه السلام و جلست مجلس النبوة و قد تقدمت إليك في ذلك فانزع هذا السربال الذي تسربلته فخله لعلي علیه السلام و إلا فموعدك النار قال ثم أخذ بيديه فأخرجه.
فقام النبي و مشى عنها قال فانطلق أمير المؤمنين علیه السلام إلى سلمان فقال: يا سلمان أما علمت أنه كان من الأمر كذا و كذا قال ليشهدن بك و ليندبنه إلى صاحبه و ليخبرنه بالخبر قال فضحك أمير المؤمنين علیه السلام و قال أما أن يجيز صاحبه و سيفعل ثم لا و الله لا يذكر أبدا إلى يوم القيامة هما أنظر لأنفسهما من ذلك قال فلقي أبو بكر عمر.
فقال له أراني علي كذا و كذا فقال له عمر ويلك ما أقل عقلك فو الله ما أنت فيه الساعة ليس إلا من بعد سحر ابن أبي كبشة قد نسيت سحر بني هاشم و من أين يرجع محمد صلى الله عليه و آله و سلم و لا يرجع من مات إن ما أنت فيه أعظم من سحر بني هاشم فتقلد هذا السربال و مر فيه.
5- عنه حدثني الحسن بن علي بن عبد الله عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد الله علیه السلام قال خرج أمير المؤمنين علیه السلام بالناس يريد صفين حتى عبر الفرات فكان قريبا من الجبل بصفين إذ حضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثم توضأ و أذن فلما فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء بلحية بيضاء و وجه أبيض فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين علیه السلام و رحمة الله و بركاته مرحبا بوصي خاتم النبيين و قائد الغر المحجلين و الأعز المأثور و الفاضل و الفائق بثواب
الصديقين و سيد الوصيين قال له و عليك السلام يا أخي شمعون بن حمون وصي عيسى ابن مريم روح القدس كيف حالك قال بخير يرحمك الله أنا منتظر روح الله ينزل فلا أعلم أحدا أعظم في الله بلاء و لا أحسن غدا ثوابا و لا أرفع مكانا منك.
اصبر يا أخي على ما أنت عليه حتى تلقی الحبيب غدا فقد رأيت أصحابك بالأمس أقواما لقوا ما لاقوا من بني إسرائيل نشروهم بالمناشير و حملوهم على الخشب فلو تعلم هذه الوجوه الغريزة الشافهة ما أعد الله لهم من عذاب ربك و سوء نكاله لأقصروا و لو تعلم هذه الوجوه المضيئة ما ذا لهم من الثواب في طاعتك لتمنت أنها قرضت بالمقاريض و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله وبركاته و التأم الجبل.
و خرج أمير المؤمنين علیه السلام إلى عسكره فسأله عمار بن ياسر و ابن عباس و مالك الأشتر و هاشم بن عتبة بن أبي وقاص و أبي أيوب الأنصاري و قيس بن سعد الأنصاري و عمرو بن الحمق الخزاعي و عبادة ابن صامت و أبو الهيثم بن التيهان عن الرجل فأخبرهم أنه شمعون بن حمون وصي عيسى ابن مريم و سمعوا كلامهما فازدادوا بصيرة.
فقال له عبادة بن الصامت و أبو أيوب لا يهلعن قلبك يا أمير المؤمنين علیه السلام بأمهاتنا و آبائنا نفديك يا أمير المؤمنين علیه السلام فو الله لننصرنك كما نصرنا أخاك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لا يتخلف عنك من المهاجرين و الأنصار إلا شقي فقال لهما معروفا و ذكرهما بخير.
(1) بصائرالدرجات: 273.
1- الصفار: حدثنا علي بن إبراهيم الجعفري عن أبي العباس عن محمد بن سليمان الحذاء البصري عن رجل عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال لما فتح أمير المؤمنين علیه السلام البصرة قال من يدلنا على دار ربيع ابن حكم.
فقال له الحسن بن أبي الحسن أنا يا أمير المؤمنين علیه السلام قال و كنت يومئذ غلاما قد أيفع قال فدخل منزله و الحديث طويل ثم خرج و تبعه الناس فلما أجاز إلى الجبانة و اكتنفه الناس فخط بسوطه خطة.
فأخرج دينارا ثم خط خطة أخرى فأخرج دينارا حتى أخرج ثلاثين دينارا فقلبها في يده حتى أبصره الناس ثم ردها و غرسها بإبهامه ثم قال ليأتك بعدي محسن أو مسيء ثم ركب بغلة رسول الله و انصرف إلى منزله و أخذنا العلامة في الموضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئا فقيل للحسن يا أبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين فقال أما أنا فلا أدري أن كنوز الأرض تسير إلا بمثله.
(1) بصائرالدرجات: 375.
1- الصفار: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي عن خلف بن حماد عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين علیه السلام صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق آدم بألفي سنة لا يشذ فيها شاذ و لا يدخل فيها داخل و إني لأعرفهم حين ما أنظر إليهم لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما تفل في عيني و أنا أرمد.
قال أذهب عنه الحر و القر و البرد و بصره صديقه من عدوه فلم يصبني رمد بعد و لا حر و لا برد و لإني لأعرف صديقي من عدوي فقام رجل من الملأ فسلم ثم قال و الله يا أمير المؤمنين إني لأدين الله بولايتك و إني لأحبك في السر كما أظهر في العلانية فقال له علي علیه السلام: كذبت فو الله ما أعرف اسمك في الأسماء و لا وجهك في الوجوه و إن طينتك لمن غير تلك الطينة.
قال فجلس الرجل قد فضحه الله و أظهر عليه ثم قام آخر فقال: يا أمير المؤمنين علیه السلام إني لأدين الله بولايتك و إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية فقال له صدقت طينتك من تلك الطينة و على ولايتنا أخذ ميثاقك و إن روحك من أرواح المؤمنين فاتخذ للفقر جلبابا فو الذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول إن الفقر إلى محبينا أسرع من السيل من أعلى
الوادي إلى أسفله.
2- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة قال كنت مع أمير
المؤمنين علیه السلام فأتاه رجل فسلم عليه قال: يا أمير المؤمنين إني و الله لأحبك في الله و أحبك في السر كما أحبك في العلانية و أدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية و بيد أمير المؤمنين علیه السلام عود فطأطأ به رأسه ثم نكت بعوده في الأرض ساعة ثم رفع رأسه إليه.
فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حدثني بألف حديث لكل حديث ألف باب و إن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشام فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف ويحك لقد كذبت فما أعرف وجهك في الوجوه و لا اسمك في الأسماء قال ثم دخل عليه آخر فقال: يا أمير المؤمنين إني أحبك في الله و أحبك في السر كما أحبك في العلانية و أدين الله بولايتك في السر كما أدين الله بها في العلانية قال فنكت بعوده الثانية.
ثم رفع رأسه إليه فقال له صدقت إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ و لا يدخل منها داخل من غيرها اذهب و اتخذ للفقر جلبابا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يا علي بن أبي طالب و الله الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي.
3- عنه حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه سليمان الديلمي عن هارون بن الجهم عن سعد الخفاف عن أبي جعفر قال بينا أمير المؤمنين علیه السلام يوما جالس في المسجد و أصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته فقال: يا أمير المؤمنين علیه السلام إن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية و أتولاك في السر كما أتولاك في العلانية فقال أمير
المؤمنين علیه السلام صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي.
قال فولى الرجل و هو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين علیه السلام صدقت قال رجل من الخوارج يحدث صاحبا له قريبا من أمير المؤمنين فقال أحدهما لصاحبه تالله إن رأيت كاليوم قط أنه أتاه رجل فقال له إني لأحبك فقال له صدقت فقال له الآخر أنا ما أنكرت من ذلك لم يجد بدا من أنه إذا قيل له إني لأحبك أن يقول له صدقت تعلم أني لأحبه.
قال فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيرد علي مثل ما رد عليه قال: نعم، فقام الرجل فقال له مثل مقالة الأولى فنظر إليه مليا ثم قال له كذبت لا و الله ما تحبني و لا أحبك قال فبكى الخارجي فقال: يا أمير المؤمنين لتستقبلني بهذا و قد علم الله خلافه ابسط يديك أبايعك.
قال: على ما ذا قال على ما عمل رزيق و حبتر قال فمد يده و قال له أصفق لعن الله الاثنين و الله لكأني بك قد قتلت على ضلال و وطئت وجهك دواب العراق فلا تغرنك قوتك قال فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان و خرج الرجيم معهم فقتل.
(1) بصائرالدرجات: 390 - 391.
1- الصفار: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال بينا أمير المؤمنين علیه السلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها فقلت (كذا) لزوجها عليها فغضبت فقالت و الله ما الحق فيما قضيت و ما تقضي بالسوية و لا تعدل في الرعية و لا قضيتك عند الله بالمرضية فنظر إليها مليا ثم قال لها كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع أي التي لا تحبل من حيث تحبل النساء.
قالت فولت المرأة هاربة تولول و تقول ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سرا كان مستورا قال فلحقها عمرو بن حريث فقال لها: يا أمة الله لقد استقبلت عليا علیه السلام بكلام سررتني ثم إنه نزعك بكلمة فوليت عنه هاربة تولولين قال إن عليا علیه السلام و الله أخبرني بالحق و بما أكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي و من أبوي.
فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين علیه السلام فأخبره بما قالت له المرأة و قال له فبما تقول ما نعرفك بالكهانة قال له يا عمرو ويلك إنها ليست بالكهانة شيء و لكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أم كافر و ما هم به مبتلون و ما هم عليه من سيئ من أعمالهم و حسنة في قدر أذن الفأرة.
ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال إن في ذلك لآيات للمتوسمين و كان
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هو المتوسم ثم أنا من بعده و الأئمة من ذريتي من بعدي هم المتوسمون فلما تأملتها عرفت ما عليها بسيماها.
2- عنه حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن جهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام قال بينا أمير المؤمنين علیه السلام جالس في مسجد الكوفة و قد احتبى بسيفه و ألقی ترسه خلف ظهره إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقال و الله ما هو كما قضيت و الله ما تقضي بالسوية و لا تعدل في الرعية و لا قضيتنا عند الله بالمرضية قال فغضب أمير المؤمنين فنظر إليها مليا.
ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء قال فولت هاربة و هي تقول ويلي ويلي فتبعها عمرو بن حريث فقال: يا أمة الله قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به ثم نزعك بكلمة فوليت منه هاربة تولولين قال فقالت يا هذا إن ابن أبي طالب
أخبرني و الله بما هو في لا و الله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة قالت: فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال له: يا ابن أبي طالب ما هذا التكهن قال ويلك يا ابن حريث ليس هذا مني كهانة إن الله تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم كتب بين أعينها مؤمن أو كافر ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من المتوسمين و أنا بعده و الأئمة من ذريتي.
3- عنه حدثنا أبو الفضل العلوى عن سعيد بن عيسى الكبري قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الأعلى التغلبي عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول في قول الله عز و جل: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيٰاتٍ
لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعرف الخلق بسيماهم و أنا بعده المتوسم و الأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة.
4- عنه حدثنا إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن الحرث ابن حصين عن الأصبغ بن نباتة قال كنا وقوفا على رأس أمير المؤمنين علیه السلام بالكوفة و هو يعطي العطاء في المسجد إذ جاءته امرأة فقالت يا أمير المؤمنين علیه السلام أعطيت العطاء جميع الأحياء إلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا فقال لها: اسكتي يا جرية يا بذية يا سلفع يا سلقلو يا من لا تحيض كما تحيض النساء.
قال فولت ثم خرجت من المسجد فتبعها عمرو بن حريث فقال أيتها المرأة قد قال علي علیه السلام ما قال فقالت و الله ما كذب و إن كان ما رماني به لفي و ما اطلع على أحد إلا الله الذي خلقني و أمي التي ولدتني فرجع عمرو بن حريث فقال: يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عن ما رميتها في بدنها فأقرت بذلك كله فمن أين علمت ذلك فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علمني ألف باب من الحلال و الحرام مما كان و مما كائن إلى يوم القيامة كل باب يفتح ألف باب حتى علمت علم المنايا و البلايا و القضايا و فصل الخطاب و حتى علمت المذكرات من النساء و المؤنثين من الرجال.
(1) بصائرالدرجات: 354 - 356 - 357
1- الصفار: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله ابن المغيرة عن ابن مسكان عن أبي حمزة الثمالي قال خطب أمير المؤمنين علیه السلام فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: إن الله اصطفى محمد صلى الله عليه و آله و سلم بالرسالة و أنبأه بالوحي و أنال في الناس و أنال و فينا أهل البيت معاقل العلم و أبواب الحكمة و ضياء الأمر فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه و يقبل منه عمله و من لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه و لا يقبل منه عمله.
(1) بصائرالدرجات: 365
1- الصفار: حدثنا علي بن حسان عن علي بن عطية يرفعه إلى أمير المؤمنين قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام إن الله نهرا دون عرشه و دون النهر الذي دون عرشه نور من نوره و إن على حافتي النهر روحين مخلوقين روح القدس و روح من أمره و إن الله عشر طينات خمسة من الجنة و خمسة من النار و خمسة من الأرض و فسر الجنان و فسر الأرض.
ثم قال ما من نبي و لا ملك إلا من بعد جبله نفخ فيه من إحدى الروحين و جبل النبي من إحدى الطينتين قلت لأبي الحسن علیه السلام ما الجبل قال الخلق غيرنا أهل البيت فإن الله خلقنا من العشر طينات جميعا و نفخ فينا من الروحين جميعا فأطيبها طينتنا.
2- عنه روى غيره عن أبي الصامت قال طين الجنان جنة عدن و جنة المأوى و النعيم و الفردوس و الخلد و طين الأرض مكة و المدينة و بیت المقدس و الحيرة.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن ابن هارون العبدي عن محمد عن الأصبغ بن نباتة قال أتى رجل أمير المؤمنين علیه السلام فقال أناس يزعمون أن العبد لا يزني و هو مؤمن و لا يسرق و هو مؤمن و لا يشرب الخمر و هو مؤمن و لا يأكل الربا و هو مؤمن و لا يسفك الدم الحرام و هو مؤمن فقد كبر.
هذا علي و جرح منه صدري حتى زعم أن هذا العبد الذي يصلي إلى قبلتي و يدعو دعوتي و يناكحني و أناكحه و يوارثني و أوارثه فأخرجه من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه فقال له علي علیه السلام: صدقك أخوك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو يقول خلق الله الخلق و هو على ثلاثة طبقات و أنزلهم ثلاث منازل.
فذلك قوله تعالى في الكتاب «أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ و أَصْحَابُ المَشْتَمَةِ و السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» فأما ما ذكرت من السابقين فأنبياء مرسلون و غیر مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح روح القدس و روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين و غير مرسلين.
و بروح الإيمان عبدوا الله و لم يشركوا به شيئا و بروح القوة جاهدوا عدوهم و عالجوا معايشهم و بروح الشهوة أصابوا للذيذ من الطعام و نكحوا الحلال من شباب النساء و بروح البدن دبوا و درجوا ثم قال: «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَ آتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَ أَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» ثم قال في جماعتهم «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحِ مِنْهُ» يقول أكرمهم بها و فضلهم على من سواهم.
و أما ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقا بأعيانهم فجعل فيهم أربعة أرواح روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن و لا يزال العبد يستكمل بهذه الأرواح الأربعة حتى تأتي حالات قال و ما هذه الحالات.
فقال علي علیه السلام أما أولهن فهو كما قال الله «وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً» فهذا ينقص منه جميع الأرواح و ليس من الذي يخرج من دين الله لأن الله الفاعل ذلك به رده إلى أرذل عمره فهو لا
يعرف للصلاة وقتا و لا يستطير التهجد بالليل و لا الصيام بالنهار و لا القيام في صف من الناس فهذا نقصان من روح الإيمان فليس يضره شيء إن شاء الله و ينقص منه روح القوة.
فلا يستطيع جهاد عدوه و لا يستطيع طلب المعيشة و ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يحن إليها و لم يقم و يبقى روح
البدن فهو يدب و يدرج.
حتى تأتيه ملك الموت فهذا حال خير لأن الله فعل ذلك به و قد تأتي عليه حالات في قوته و شبابه یهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة و تزين له
روح الشهوة و تقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة فإذا مسها انتقص من الإيمان و نقصانه من الإيمان.
ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب فإن تاب و عرف الولاية تاب الله عليه و إن عاد و هو تارك الولاية أدخله الله نار جهنم و أما أصحاب المشئمة فهم
اليهود و النصارى قول الله تعالى: «الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ» في منازلهم «وَ إنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ الرسول من الله إليهم بالحق فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ» فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم الله بذلك الذم فيسلبهم روح الإيمان وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح روح القوة و روح الشهوة و روح البدن. ثم أضافهم إلى الأنعام فقال «إنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا» لأن الدابة إنما تحمل بروح القوة و تعتلف بروح الشهوة و تسير بروح البدن فقال له السائل أحييت قلبي بإذن الله تعالى.
(1) بصائرالدرجات: 446 - 449
1- الصفار: حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام قال دخل أمير المؤمنين الحمام فسمع صوت الحسن علیه السلام و الحسين علیه السلام قد علا فقال لهما ما لكما فداكما أبي و أمي فقالا اتبعك هذا الفاجر فظننا أنه يريد أن يضرك قال دعاه و الله ما أطلق إلا له.
2- الطوسي بإسناده، قال خطب الناس أمير المؤمنين علیه السلام بالكوفة، فقال معاشر الناس، إن الحق قد غلبه الباطل، و ليغلبن الباطل عما قليل، أين أشقاكم أو قال شقيكم، - شك أبي - هذا قول أبي رضي الله عنه، فو الله ليضربن هذه فليخضبنها من هذه. و أشار بيده إلى هامته و لحيته.
المنابع:
(1) بصائرالدرجات: 480
(2) امالي الطوسي: 274/1
1- الصفار: حدثنا محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن بعض رجاله عن أبي عبد الله علیه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين علیه السلام قال إن الله بلدة خلف المغرب.
يقال لها جابلقا و في جابلقا سبعون ألف أمة ليس منها أمة إلا مثل هذه الأمة فما عصوا الله طرفة عين فما يعملون عملا و لا يقولون قولا إلا الدعاء على الأولين و البراءة منهما و الولاية لأهل بيت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
(1) بصائرالدرجات: 490
1- الصفار: حدثنا الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال: حدثني أبو الفضل المدائني عن أبي مريم الأنصاري عن منهال بن عمرو عن رزين ابن حبيش قال سمعت عليا علیه السلام يقول إن العبد إذا دخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر و نكير فأول من يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه فإن أجاب نجا و إن عجز عذباه فقال له رجل لمن عرف ربه و نبيه و لم يعرف وليه.
فقال مذبذب «لا إِلى هؤلاءِ وَ لا إِلى هؤلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا» ذلك لا سبيل له و قد قيل للنبي صلی الله علیه و آله و سلم من الولي يا نبي الله قال وليكم في هذا الزمان علي علیه السلام و من بعده وصيه و لكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم «رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى» تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء.
فأجابهم الله «فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدىٰ» فإنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما فعرفهم الله بذلك و الأوصياء أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم و وصفهم في
کتابه.
فقال جل و عز «وَ عَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ» هم الشهداء على أوليائهم و النبي الشهيد عليهم أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة و أخذ النبي صلی الله علیه و آله و سلم عليهم المواثيق بالطاعة فجرت نبوته عليهم و ذلك قول الله «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بهِمُ الْأَرْضُ و َلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً».
2- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن أبي محمد الحجال عن رجل عن نصر العطار رفعه قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لعلي يا علي ثلاث أقسم أنهن حق إنك و الأوصياء من بعدك عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم و عرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه و عرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم و أنكرتموه.
3- عنه حدثنا عبد الله بن عامر و أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن محمد الحجال عن رجل عن نصر العطار قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لعلي يا علي علیه السلام ثلاث أقسم أنهن حق إنك و الأوصياء عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم و عرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه و عرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم و أنكرتموه.
(1) بصائرالدرجات: 498 - 499
1- الصفار: حدثنا أحمد بن موسى عن أحمد بن محمد المعروف بغزال عن محمد بن عمر الجرجاني يرفعه إلى عبد الرحمن بن أحمد السلماني عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام.
قال دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم فقلت له يا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنهم قوم كثير و أنا شاب حدث فقال لي يا علي علیه السلام إذا صرت بأعلى عقبة فيق فناد بأعلى صوتك يا شجر یا مدر یا ثری محمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقرئكم السلام قال: فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون أسنتهم متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي يا شجر يا مدر يا ثرى محمد صلی الله علیه و آله و سلم يقرئكم السلام.
قال: فلم يبق شجرة و لا مدرة و لا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد و على محمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و عليك السلام فاضطربت قوائم القوم و ارتعدت ركبهم و وقع السلاح من أيديهم و أقبلوا مسرعين فأصلحت بينهم و انصرفت.
2- عنه حدثنا أحمد بن موسى عن محمد بن أحمد مولى حريز بن زيات عن محمد بن عمير الجرجاني عن رجل من أصحاب بشر المريسي
عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن عبد الرحمن عن أمير المؤمنين علیه السلام قال دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و وجهني إلى أهل اليمن لأصلح بينهم فقلت: يا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنهم قوم كثير و أنا شاب حدث.
فقال: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة فيق ناد بأعلى صوتك يا حجر يا شجر یا مدر یا ثری محمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقرئكم السلام قال فمضيت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون أسنتهم متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم.
فناديت بأعلى صوتي يا حجر يا مدر يا ثرى إن محمدا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقرئكم السلام فلم تبق حجرة و لا شجرة و لا مدرة و لا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد و علی محمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و عليك السلام فاضطربت فرائص القوم و ارتعدت ركبتهم و وقع السلاح من أيديهم و أقبلوا نحوي مسرعين فأصلحت بينهم و انصرفت.
(1) بصائرالدرجات: 501 - 503 و امالي الصدوق: 134.
1- الحميرى عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبیه علیه السلام قال: قال علي بن أبي طالب علیه السلام منا سبعة خلقهم الله عز و جل لم يخلق في الأرض مثلهم منا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سيد الأولين و الآخرين و خاتم النبيين و وصيه خير الوصيين و سبطاه خير الأسباط حسنا و حسينا و سيد الشهداء حمزة عمه و من قد طاف مع الملائكة جعفر و القائم.
1- محمد بن اشعث: أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و هو علي بن أبي طالب علیه السلام.
(1) الاشعثيات: 198
1- عماد الدين المشهدي عن علي علیه السلام، قال: بينما رسول الله - صلی الله علیه و آله و سلم - يتضور جوعا إذ أتاه جبرئيل - علیه السلام بجام من الجنة، فهلل الجام، وهللت التحفة في يده وسبحا وكبرا وحمدا، فتناولها أهل بيته ففعلا مثل ذلك، فهم أن يتناولها بعض أصحابه، فتناوله جبرئيل علیه السلام وقال له: كلها فإنها تحفة من الجنة أتحفك الله بها، وإنها ليست تصلح إلا لنبي أو وصي نبي. فأكل رسول
الله -صلی الله علیه و آله و سلم - وأكلنا، وإني لاجد حلاوتها إلى ساعتي هذه.
2- عنه عن علي علیه السلام، قال: أتاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام، فقال لي: يا علي هل عندك من شئ؟ فقلت: والذي أكرمك بالكرامة ما طعمت أنا وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام. فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم: يا فاطمة ادخلي البيت، وانظري هل تجدين شيئا؟ فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول الله أدخلها أنا؟ فقال: ادخل بسم الله، فدخلت.
فإذا بطبق عليه رطب، وجفنة من ثريد، فحملتها إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم، فقال: أرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال: كيف هو؟ قلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر، فقال: كل خط من جناح جبرئيل عليه السلام، مكلل بالدر والياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا، فما رؤي لاحد من أصابعنا و أيدينا.
3- عنه عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: إن السماء طشت على عهد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لیلا، فلما أصبح صلی الله علیه و آله و سلم. قال لعلي علیه السلام: انهض بنا إلى العقيق ننظر إلى حسن الماء في حفر الارض.
قال علي علیه السلام: فاعتمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم على يدي فمضينا، فلما وصلنا إلى العقيق نظرنا إلى صفاء الماء في حفر الارض. قال علي علیه السلام: يا رسول الله، لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام. فقال: يا علي، إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا فبينا نحن وقوف، إذ نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا، فألقت بين يدي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سفرة عليها رمان، لم تر العيون مثلها، على كل رمانة ثلاثة أقشار: قشر من اللؤلؤ، وقشر من الفضة، وقشر من الذهب.
فقال لي: قل: بسم الله وكل يا علي، هذا أطيب من سفرتك. وكشفنا عن الرمان، فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب: حب كالياقوت الاحمر، وحب كاللؤلؤ الابيض، وحب كالزمرد الاخضر، فيه طعم كل شئ من اللذة، فلما أكلت ذكرت فاطمة والحسن والحسين علیهم السلام، فضربت بيدي إلى ثلاث رمانات، ووضعتهن في كمي، ثم رفعت السفرة.
ثم انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم. فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول الله؟ قال: من العقيق، قال: لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب منها، فقال: إن الذي أخرجنا لم يضيعنا. وقال الاخر: يا أبا الحسن، إني أجد منكما رائحة طيبة، فهل كان عندكم ثم طعام؟ فضربت يدي إلى كمي لاعطيها رمانة.
فلم أر في كمي، شيئا، فاغتممت من ذلك. فلما افترقنا ومضى النبي صلی الله علیه و آله و سلم إلى منزله وقربت من باب فاطمة علیها السلام، وجدت في كمي
خشخشة، فنظرت فإذا الرمان في كمي، فدخلت وألقيت رمانة إلى فاطمة علیها السلام، والاخريين إلى الحسن والحسين علیهما السلام ،
ثم خرجت إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم، فلما رآني قال: يا أبا الحسن، تحدثني أم أحدثك؟ فقلت: حدثني يا رسول الله، فإنه أشفى للغليل، فأخبر بما كان، فقلت: يا رسول الله، كأنك كنت معي. وفي حديث آخر فيه طول، وفي ذلك عدة آيات.
(1) ثاقب المناقب: 11 - 12 - 13.
1- الصدوق: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه الله قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا أبو عباية عن عمرو بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال لعلي علیه السلام يا أمير المؤمنين بما ورثت ابن عمك دون عمك فقال: يا معشر الناس فافتحوا آذانكم و استمعوا.
فقال علیه السلام جمعنا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بني عبد المطلب في بيت رجل منا أو قال أكبرنا فدعا بمد و نصف من طعام و قدح له يقال له الغمر فأكلنا و شربنا و بقي الطعام كما هو و الشراب كما هو و فينا من يأكل الجذعة و يشرب الفرقة فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن قد ترون هذه فأيكم يبايعني على أنه أخي و وارثي و وصيي.
فقمت إليه و كنت أصغر القوم و قلت أنا قال اجلس ثم قال ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.
(1) علل الشرايع: 163/1.
1- الصدوق: حدثنا الحسين بن علي الصوفي رحمه الله قال: حدثنا أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن عبد الله القرشي قال: حدثنا علي بن أحمد التميمي قال: حدثنا محمد بن مروان قال: حدثنا عبد الله بن يحيى.
قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت أول من يدخل الجنة فقلت: يا رسول الله أدخلها قبلك. قال: نعم، إنك صاحب لوائي في الآخرة كما أنك صاحب لوائي فى الدنيا و حامل اللواء هو المتقدم ثم قال صلی الله علیه و آله و سلم يا علي كأني بك و قد دخلت الجنة و بيدك لوائي و هو لواء الحمد تحته آدم فمن دونه.
2- عنه حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام قال أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع و ثلاثمائة قال: حدثني أبي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا علیه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام.
قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي أنت أخي و وزيري و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة و أنت صاحب حوضي من أحبك أحبني و من أبغضك أبغضني.
المنابع:
(1) علل الشرايع: 166/1.
(2) عیون اخبار الرضا: 249/1.
1- الصدوق: بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم خلقت أنا و علي من نور واحد.
2- عنه حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله الرازي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسی الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين قال: حدثني أخي الحسن بن علي قال: حدثني أبي علي ابن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم خلقت أنا و علي من نور واحد.
3- الطبري الامامي عن أبي محمد الفحام قال: حدثني المنصوري قال: حدثني عم أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى المنصوري قال: حدثني الإمام علي بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي و آبائه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
يا علي خلقني الله تعالى و أنت من نور الله حين خلق آدم فأفرغ ذاك في صلبه فأفضى به إلى عبد المطلب ثم افترقا من عبد المطلب أنا في عبد الله و أنت في أبي طالب لا تصلح النبوة إلا لي و لا تصلح الوصية إلا لك فمن
جحد وصيتك جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار.
المنابع:
(1) عيون اخبار: 58/2،
(2) الخصال: 31،
(3) بشارة المصطفى: 238.
1- الصدوق: بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم إن الله عز و جل اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختارني ثم اطلع الثانية فاختارك بعدي فجعلك القيم بأمر أمتي من بعدي و ليس أحد بعدنا مثلنا.
2- عنه حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد ابن عمرو عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه قال في وصيته له.
یا علي إن الله عز و جل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين بعدي ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين بعدك ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين.
3- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أخي يونس البغدادي ببغداد قال: حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر
ابن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله جل جلاله أنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي فاخترت منهم من شئت من أنبيائي و اخترت من جميعهم محمدا صلی الله علیه و آله و سلم حبيبا و خليلا و صفيا فبعثته رسولا إلى خلقي و اصطفيت له عليا فجعلته له أخا و وصيا و وزيرا و مؤديا عنه من بعده إلى خلقي و خليفتي على عبادي.
ليبين لهم كتابي و يسير فيهم بحكمي و جعلته العلم الهادي من الضلالة و بابي الذي أوتي منه و بيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري و حصني الذي من لجأ إليه حصنه من مكروه الدنيا و الآخرة و وجهي الذي من توجه إليه.
لم أصرف وجهي عنه و حجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي و هو يدي المبسوطة على عبادي و هو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي.
فمن أحببته من عبادي و توليته عرفته ولايته و معرفته و من أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته و ولايته فبعزتي حلفت و بجلالي أقسمت أنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار و أدخلته الجنة و لا يبغضه عبد من عبادي و يعدل عن ولايته إلا أبغضته و أدخلته النار و بئس المصير.
4- الطبري الامامي: بإسناده قال: حدثنا محمد بن إسماعيل العلوي حدثنا علي بن أحمد بن مهدي بن صدقة الرقي حدثنا أبي حدثنا علي بن
موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
إن الله اطلع إلى الأرض فاختارني ثم اطلع إليها ثانية فاختارك أنت أبو ولدي و قاضي ديني و المنجز عداتي و أنت غدا على حوضي طوبى لمن
أحبك و ويل لمن أبغضك.
المنابع:
(1) عيون أخبار الرضا: 66/2،
(2) الخصال: 206،
(3) امالي الصدوق: 134،
(4) بشارة المصطفى: 228.
1- الصدوق: حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر قال: حدثنا أبو عبد الله الراوساني قال: حدثنا علي بن سلمة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا فطر بن خليفة عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال سمعت علقمة يقول سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.
2- الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي (قدس الله روحه)، قال أخبرنا أحمد بن بن محمد بن موسى بن الصلت، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن القاسم، عن عباد، عن عبد الله ابن الزبير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال صعد علي علیه السلام المنبر يوم جمعة، فقال أنا عبد الله و أخو رسوله، لا يقولها بعدي إلا كذاب، ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، أمرني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بقتال الناكثين طلحة و الزبير، و القاسطين معاوية و أهل الشام، و المارقين و هم أهل النهروان، و لو امرني بقتال الرابعة لقاتلتهم.
المنابع:
(1) الخصال: 145، (2) امالى الشيخ: 336/2،
1- الصدوق: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد ابن عمرو عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه قال في وصيته لي.
يا علي إني رأيت اسمك مقرونا باسمى في أربعة مواطن فأنست بالنظر إليه إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بوزيره و نصرته بوزیره فقلت لجبرئيل من وزيري.
فقال علي بن أبي طالب: فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد صفوتي من خلقي أيدته بوزيره و نصرته بوزيره فقلت لجبرئيل من وزيري.
فقال علي بن أبي طالب فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد حبيبي أيدته بوزيره و نصرته بوزيره فلما رفعت رأسي وجدت على بطنان العرش مكتوبا أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد عبدي و رسولي أيدته بوزیره و نصرته بوزیره.
(1) الخصال: 207.
1- الصدوق: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن المؤمل قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف قال: حدثنا نصر بن مزاحم أبو الفضل العطار قال: حدثنا عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام كان لي من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر خصال ما أحب أن لي بإحداهن ما طلعت عليه الشمس قال لي: أنت أخي في الدنيا والآخرة و أقرب الخلائق مني في الموقف و أنت الوزير و الوصي و الخليفة في الأهل و المال و أنت آخذ لوائي في الدنيا و
الآخرة وليك وليي و وليي ولي الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله.
2- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا نصر بن مزاحم المنقري عن أبي خالد عن زيد بن علي بن الحسين عن آبائه عن علي علیهم السلام: قال: كان لي عشر من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لم يعطهن أحد قبلي و لا يعطاهن أحد بعدي قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة و أنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة و منزلي و منزلك في الجنة متواجهين كمنزل الأخوين و أنت الوصي و أنت الولي و أنت الوزير و عدوك عدوي و عدوي عدو الله و
وليك وليي و وليي ولي الله.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ بالري قال: حدثنا محمد بن العباس بن بسام قال: حدثني محمد بن خالد بن إبراهيم قال: حدثني إسماعيل بن موسى الثقفي قال أخبرني عبد الله بن محمد عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده علیه السلام قال: قال علي علیه السلام كان لي من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر خصال ما يسرني بإحداهن ما طلعت عليه الشمس و ما غربت.
فقال له بعض أصحابه بينها لنا يا علي قال علیه السلام سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يا علي أنت الوصي و أنت الوزير و أنت الخليفة في الأهل و المال و وليك وليي و عدوك عدوي و أنت سيد المسلمين من بعدي و أنت أخي و أنت أقرب الخلائق مني في الموقف و أنت صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة.
4- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن إسحاق بن سعد عن بكر بن محمد الأزدي عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام كان لي من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر ما يسرني بالواحدة منهن ما طلعت عليه الشمس قال: أنت أخي في الدنيا و الآخرة و أنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة و منزلك تجاه منزلي في الجنة كما يتواجه الأخوان في الله و أنت صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة و أنت وصيي و وارثي و خليفتي في الأهل و المال و المسلمين في كل غيبة شفاعتك شفاعتي و وليك وليي و وليي ولي الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله.
5- المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال أخبرنا
الحسن بن علي الزعفراني قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة عن عمرو بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علیهم السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام على منبر الكوفة أيها الناس إنه كان لي من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم عشر خصال هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة و أنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار و منزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز و جل و أنت الوارث مني و أنت الوصي من بعدي في عداتي و أمري و أنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي و أنت الإمام لأمتي و القائم بالقسط في رعيتي و أنت وليي و وليي ولي الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله.
6- الطبري الامامي بأسناده زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي علیهم السلام قال سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول عشر خصال ما أحب لي بواحدة ما طلعت عليه الشمس قال رسول الله يا علي، أنا أخوك في الدنيا و الآخرة و أنت أقرب الخلائق مني يوم القیامة في الموقف و منزلي مواجه منزلك في الجنة كما يواجه منزل الإخوان في الله جل جلاله و أنت وزيري و وصيي و الخليفة في أهلي و في المسلمين و أنت صاحب لواي في الدنيا و الآخرة و وليك وليي و وليي ولي الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله.
المنابع:
(1) الخصال: 429 - 430،
(2) امالي المفيد: 111، (3) بشارة المصطفى: 267.
1- الصدوق: حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن عصمة قال: حدثنا أحمد بن محمد الطبري بمكة قال: حدثنا محمد بن الفضل عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي عن ابن سليمان عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال:
كنت عند علي بن أبي طالب علیه السلام في الشهر الذي أصيب فيه و هو شهر رمضان فدعا ابنه الحسن علیه السلام ثم قال: يا أبا محمد اعل المنبر فاحمد الله كثيرا و أثن عليه و اذكر جدك رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بأحسن الذكر و قل: لعن الله ولدا عق أبويه.
لعن الله ولدا عق أبويه لعن الله ولدا عق أبويه لعن الله عبدا أبق من مواليه لعن الله غنما ضلت عن الراعي و انزل فلما فرغ من خطبته و نزل اجتمع الناس إليه فقالوا يا ابن أمير المؤمنين و ابن بنت رسول الله نبئنا الجواب فقال الجواب علي أمير المؤمنين علیه السلام.
فقال: أمير المؤمنين إني كنت مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم في صلاة صلاها فضرب بيده اليمنى إلى يدي اليمنى فاجتذبها فضمها إلى صدره ضما شديدا ثم قال لي يا علي قلت لبيك يا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال أنا و أنت أبوا هذه الأمة فلعن الله من عقنا قل آمين قلت آمين ثم قال: أنا و أنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنا قل آمين قلت آمين ثم
قال: أنا و أنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضل عنا قل آمين قلت آمين؟ قال أمير المؤمنين علیه السلام: و سمعت قائلين يقولان معي آمين فقلت: يا رسول الله و من القائلان معي آمين قال جبرئیل و میکائیل علیهما السلام.
(1) معاني الاخبار: 118.
1- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا العباس ابن الفضل بن شاذان المقري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن هارون عن عزرة القطان قال: حدثنا مسعود أبو عبد الله الخلادي قال: حدثني تليد عن أبي الحجاف عن أبي إدريس عن مجاهد عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لي يا علي من فارقك فقد فارقني و من فارقني فقد فارق الله عز و جل.
(1) امالي الصدوق: 330.
1- الصدوق: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال: حدثنا أحمد بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر علیه السلام عن علي ابن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا مدينة الحكمة و هي الجنة و أنت يا علي بابها فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة و لا يهتدي إليها إلا من بابها.
2- الطبري الامامي بأسناده عن الأصبغ بن نباتة عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا مدينة الحكمة و أنت يا علي بابها و كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها.
(1) امالي الصدوق: 233،
(2) بشارة المصطفى: 256.
1- الصدوق: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قال: حدثنا محمد بن جعفر الأسدي الكوفي قال: حدثني موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبیه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على عجلة ناقة من نور و على رأسك تاج له أربعة أركان على كل ركن ثلاثة أسطر لا إله إلا الله محمد
رسول الله علي ولي الله و تعطى مفاتيح الجنة.
ثم يوضع لك كرسي يعرف بكرسي الكرامة فتقعد عليه ثم يجمع لك الأولون و الآخرون في صعيد واحد فتأمر بشيعتك إلى الجنة و بأعدائك إلى النار فأنت قسيم الجنة و أنت قسيم النار و لقد فاز من تولاك و خسر من عاداك فأنت في ذلك اليوم أمين الله و حجة الله الواضحة، و صلى الله على محمد و آله الطاهرين.
(1) امالي الصدوق: 397.
1- المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن نصر ابن مزاحم قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبدالله بن عبد الملك عن يحيى بن سلمة عن أبيه سلمة بن كهيل عن أبي صادق.
قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام يقول ديني دين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و حسبي حسب رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فمن تناول ديني و حسبي فقد تناول دین رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم وحسبه.
(1) امالي المفيد: 60.
1- المفيد: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا محمد بن الحسين الجوهري قال: حدثنا هارون بن عبيد الله المقري قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا أبو يحيى التميمي عن كثير عن أبي مريم الخولاني عن مالك بن ضمرة، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين علیه السلام يقول ألا إنكم معرضون على لعني و دعاي كذابا فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله أنه كان مكرها وردت أنا و هو على محمد صلی الله علیه و آله و سلم معا.
و من أمسك لسانه فلم يلعني سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر و من لعنني منشرحا صدره بلعني فلا حجاب بينه و بين الله و لا حجة له عند محمد صلی الله علیه و آله و سلم إلا أن محمدا صلی الله علیه و آله و سلم أخذ بيدي يوما فقال من بايع هؤلاء الخمس ثم مات و هو يحبك فقد قضى نحبه و من مات و هو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام و إن عاش بعدك و هو یحبك.
2- الطوسي بإسناده: عن علي بن أبي طالب علیه السلام، أنه قال ألا إنكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا و إنكم ستعرضون على البراءة مني، فلا تفعلوا فإني على الفطرة.
المنابع:
(1) امالي المفيد: 78، (2) امالي الشيخ: 374/1.
1- المفيد: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال قدم رجل إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى: «أَ فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ».
قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الذي كان على بينة من ربه و أنا الشاهد له و منه و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا و قد أنزل الله فيه من كتابه طائفة و الذي نفسي بيده لأن يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا و الله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح أو کباب حطة في بني إسرائيل.
(1) امالي المفيد: 94.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: بنا اهتديتم في الظلماء و تسنمتم ذروة العلياء و بنا أفجرتم عن السرار وقر سمع لم يفقه الواعية و كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر و أتوسمكم بحلية المغترين حتى سترني عنكم جلباب الدين و بصرنيكم صدق النية أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة حيث تلتقون و لا دليل و تحتفرون و لا تميهون.
اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب رأي امرئ تخلف عني ما شككت في الحق مذ أريته لم يوجس موسى علیه السلام خيفة على نفسه بل أشفق من غلبة الجهال و دول الضلال اليوم تواقفنا على سبيل الحق و الباطل من وثق بماء لم يظمأ.
(1) نهج البلاغة: خ 4.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت و أغضيت على القذى و شربت على الشجا و صبرت على أخذ الكظم و علىّ أمر من طعم العلقم.
2- عنه قال علیه السلام: أما و الله إن كنت لفي ساقتها حتى تولت بحذافيرها ما عجزت و لا جبنت و إن مسيري هذا لمثلها فلأنقبن الباطل حتى يخرج الحق من جنبه.
(1) نهج البلاغة: خ 24،
(2) نهج البلاغة: خ 33.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: ما لي و لقريش و الله لقد قاتلتهم كافرين و لأقاتلنهم مفتونين و إني لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم و الله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا فكانوا كما قال الأول:
أدمت لعمري شربك المحض صابحا ٭٭٭ و أكلك بالزبد المقشرة البجرا
و نحن وهبناك العلاء و لم تكن ٭٭٭ عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا
2- عنه قال علیه السلام: و قد قال قائل إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص فقلت بل أنتم و الله لأحرص و أبعد و أنا أخص و أقرب و إنما طلبت حقا لي و أنتم تحولون بيني و بينه و تضربون وجهي دونه فلما قرعته بالحجة في الملإ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به. اللهم إني أستعديك على قريش و من أعانهم فإنهم قطعوا رحمي و صغروا عظيم منزلتي و أجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ثم قالوا: ألا إن في الحق أن تأخذه و في الحق أن تتركه.
(1) نهج البلاغة: خ 24، (2) نهج البلاغة: خ 33.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: تالله لقد علمت تبليغ الرسالات و إتمام العدات و تمام الكلمات و عندنا أهل البيت أبواب الحكم و ضياء الأمر ألا و إن شرائع الدين واحدة و سبله قاصدة من أخذ بها لحق و غنم و من وقف عنها ضل و ندم.
اعملوا ليوم تذخر له الذخائر و تبلى فيه السرائر و من لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز و غائبه أعوز و اتقوا نارا حرها شدید و قعرها بعيد و حليتها حديد و شرابها صديد. ألا و إن اللسان الصالح يجعله الله تعالى للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده.
(1) نهج البلاغة: خ 130.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب و کسرت نواجم قرون ربيعة و مضر و قد علمتم موضعي من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة وضعني في حجره و أنا ولد يضمني إلى صدره و يكنفني في فراشه و يمسني جسده و يشمني عرفه.
و كان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه و ما وجد لي كذبة في قول و لا خطلة في فعل و لقد قرن الله به صلی الله علیه و آله و سلم من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم ليله و نهاره و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما و يأمرني بالاقتداء به.
و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه و لا يراه غيري و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و خديجة و أنا ثالثهما أرى نور الوحي و الرسالة و أشم ريح النبوة.
و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلی الله علیه و آله و سلم فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة فقال هذا الشيطان قد أيس من عبادته إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى إلا أنك لست بنبي و لكنك لوزير و إنك لعلى خير و لقد كنت معه صلی الله علیه و آله و سلم لما أتاه الملأ من قريش فقالوا له: يا محمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك و لا أحد من بيتك و نحن
نسألك أمرا إن أنت أجبتنا إليه و أريتناه علمنا أنك نبي و رسول و إن لم تفعل علمنا أنك ساحر کذاب فقال صلی الله علیه و آله و سلم و ما تسألون قالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك فقال صلی الله علیه و آله و سلم: «إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». فإن فعل الله لكم ذلك أتؤمنون و تشهدون بالحق قالوا: نعم قال فإني سأريكم ما تطلبون و إني لأعلم أنكم لا تفيئون إلى خير و إن فيكم من يطرح في القليب و من يحزب الأحزاب.
ثم قال صلی الله علیه و آله و سلم: يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله و اليوم الآخر و تعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله فوالذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها و جاءت و لها دوي شديد و قصف كقصف أجنحة الطير.
حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مرفرفة و ألقت بغصنها الأعلى على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و ببعض أغصانها على منكبي و كنت عن يمينه صلی الله علیه و آله و سلم فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا: علوا و استكبارا فمرها فليأتك نصفها و يبق نصفها فأمرها بذلك.
فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال و أشده دويا فكادت تلتف برسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقالوا كفرا و عتوا فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان فأمره صلی الله علیه و آله و سلم و فرجع فقلت أنا لا إله إلا الله إني أول مؤمن بك يا رسول الله و أول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى تصديقا بنبوتك و إجلالا لكلمتك.
فقال القوم كلهم بل «سَاحِرٌ كَذَّابٌ» عجيب السحر خفيف فيه و هل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا يعنونني و إني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم سيماهم سيما الصديقين و كلامهم كلام الأبرار عمار الليل و منار النهار
متمسكون بحبل القرآن يحيون سنن الله و سنن رسوله لا يستكبرون و لا يعلون و لا يغلون ولا يفسدون قلوبهم في الجنان و أجسادهم في العمل.
(1) نهج البلاغة: خ 192.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: ثم إن هذا الإسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه و اصطنعه على عينه و أصفاه خيرة خلقه و أقام دعائمه على محبته أذل الأديان بعزته و وضع الملل برفعه و أهان أعداءه بكرامته و خذل محاديه بنصره و هدم أركان الضلالة بركنه و سقی من عطش من حياضه و أتأق الحياض بمواتحه.
ثم جعله لا انفصام لعروته و لا فك لحلقته و لا انهدام لأساسه و لا زوال الدعائمه و لا انقلاع لشجرته و لا انقطاع لمدته و لا عفاء لشرائعه و لا جذ لفروعه و لا ضنك لطرقه و لا وعوثة لسهولته و لا سواد لوضحه و لا عوج لانتصابه و لا عصل في عوده و لا وعث لفجه و لا انطفاء لمصابيحه و
لا مرارة لحلاوته.
فهو دعائم أساخ في الحق أسناخها و ثبت لها آساسها و ينابيع غزرت عيونها و مصابيح شبت نيرانها و منار اقتدى بها سفارها و أعلام قصد بها فجاجها و مناهل روي بها ورادها.
جعل الله فيه منتهى رضوانه و ذروة دعائمه و سنام طاعته فهو عند الله وثيق الأركان رفيع البنيان منير البرهان مضيء النيران عزيز السلطان مشرف المنار معوذ المثار فشرفوه و اتبعوه و أدوا إليه حقه و ضعوه مواضعه.
(1) نهج البلاغة: خ 198.
1- الطوسي بإسناده: حدثنا أبو منصور السكري، قال: حدثني جدي علي بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن مروان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن كثير السراج، عن أبي خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا مدينة الجنة و أنت بابها يا علي، كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها.
(1) امالي الشيخ: 315/1.
1- الطوسي بإسناده: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد المحمدي، قال: حدثنا إسماعيل بن مزيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حق عليّ علی المسلمين كحق الوالد.
(1) امالي الشيخ: 344/1.
1- الطوسي بإسناده: أخبرنا الحفار، قال: حدثني ابن الجعابي، قال: حدثني أبو الحسن علي بن أحمد العجلي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي علیهم السلام، قال جاء رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات ليلة يطلبني، فقال أين أخي، يا أم أيمن قالت.
و من أخوك قال علي. قالت يا رسول الله، تزوجه ابنتك و هو أخوك قال نعم، أما و الله يا أم أيمن، زوجتها كفؤا شريفا وجيها في الدنيا و الآخرة
و من المقربين.
(1) امالي الشيخ: 365/1.
1- الطوسي بإسناده: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم علي بن أبي طالب محنة للعالم، به يميز الله المنافقين من المؤمنين.
(1) امالي الشيخ: 373/1.
1- الطوسي بإسناده: عن أمير المؤمنين علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا كان يوم القيامة، و فرغ الله من حساب الخلائق، دفع الخالق (عز و جل) مفاتيح الجنة و النار إلي فأدفعها إليك، فيقول لك احكم. قال علي علیه السلام و الله إن للجنة أحدا و سبعين بابا، يدخل من سبعين منها شيعتي و أهل بيتي، و من باب واحد سائر الناس.
(1) امالي الشيخ: 378/1 .
1- الطوسي بإسناده: قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا صهيب بن عباد بن صهیب، قال: حدثنا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبیه، عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنا الشجرة، و فاطمة فرعها، و علي لقاحها، و الحسن و الحسين ثمرها، و أغصان الشجرة ذاهبة على ساقها، فأي رجل تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة برحمته. قيل يا رسول الله، قد عرفنا الشجرة و فرعها، فمن أغصانها قال عترتي، فما من عبد أحبنا أهل البيت، و عمل بأعمالنا، و حاسب نفسه قبل أن يحاسب، إلا أدخله الله عز و جل الجنة.
(1) امالي الشيخ: 224/1 .
1- الطبري الإمامي: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام بقراءتي عليه في شهر رمضان سنة إحدى عشرة و خمسمائة عن أبيه أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام قال: حدثني عمي عمر بن يحيى قال: حدثني إسحاق بن عبدوس.
قال: حدثنا محمد بن بهار بن عمار قال: حدثنا زكريا بن يحيى عن جابر بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال أتيت النبي صلی الله علیه و آله و سلم و عنده أبو بكر و عمر فجلست بينه و بين عائشة فقالت عائشة ما وجدت غير فخذي و فخذ رسول الله.
فقال صلی الله علیه و آله و سلم مه يا عائشة لا تؤذيني في علي فإنه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة و هو أمير المؤمنين يجلسه الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار.
2- عنه حدثنا الشيخ العالم محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي بنيشابور في شوال سنة أربع عشرة و خمسمائة عن أبيه علي بن عبد الصمد عن أبيه عبد الصمد بن محمد التميمي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص الزاهد أخبرنا إبراهيم بن محمد المروزي أخبرنا محمد بن عمير أخبرنا عمر
ابن هارون التستري حدثنا الهيثم بن أحمد المصري.
أخبرنا ذو النون أخبرنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا كان يوم القيامة نصب الصراط على شفير جهنم فلا يجاوزه إلا من كان معه براءة بولاية علي بن أبي طالب علیه السلام.
3- عنه عن أبيه علي عن أبيه عبد الصمد قال: حدثنا محمد الفارسي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي السميدع حدثنا علي بن سلمة حدثنا الحسين بن الحسن القرشي حدثنا معاذ الحماني عن جابر الجعفي عن إسحاق بن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن أبيه عن علي علیه السلام.
قال دخلت على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و عنده أبو بكر و عمر و عائشة فقعدت بينهما فقالت عائشة ما وجدت مكانا غير هذا فضرب رسول الله فخذها و قال لا تؤذيني في أخي فإنه سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين يقعده الله یوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار.
(1) بشارة المصطفى: 175 - 177 - 180.
1- الطبري الإمامي: قال: حدثنا أبو الحسين بن أبي الطيب بن شعيب عن أحمد بن أبي القاسم الفارسي حدثنا عيسى بن مهران حدثنا مخول بن إبراهيم حدثنا جابر الجعفي عن عبيد الله بن شريك عن الحرث عن علي قال أتيت أمير المؤمنين عليا علیه السلام بعد هدأة من الليل.
فقال علیه السلام ما جاء بك يا أعور قال: قلت حبك يا أمير المؤمنين قال الله الذي لا إله إلا هو و أعاد على ذلك ثلاثا و قال أما إنك ستراني في ثلاث مواطن على الحوض و حين تبلغ هاهنا و أشار محولا إلى حلقه و على الصراط.
(1) بشارة المصطفى: 189.
1- الطبري الإمامي بإسناده قال: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا أبي عبد الله بن جعفر الحميري حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى أخبرنا أبي عن يونس بن عبد الرحمن عن منصور الصيقل عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن
علي علیهم السلام.
قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي في علي ثلاث كلمات فقال: يا محمد فقلت لبيك ربي قال إن عليا إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين.
(1) بشارة المصطفى: 201.
1- الطبري الإمامي: بإسناده عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لما أسري بي إلى السماء كنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى فأوحى إلي ربي ما أوحى ثم قال: يا محمد اقرأ أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فما سميت بهذا الاسم أحدا قبله و لا أسمي بهذا أحدا بعده.
(1) بشارة المصطفى: 229.
1- الطبري الإمامي بإسناده: عن الأصبغ بن نباتة بعد حذف الإسناد أنه قال أمير المؤمنين علیه السلام في بعض خطبه أيها الناس اسمعوا قولي و اعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا خير البرية و وصي خير الخليقة و زوج سيدة نساء الأمة و أبو العترة الطاهرة و الأئمة الهادية أنا أخو رسول الله و وصیه و ولیه و وزیره و صاحبه و صفیه و حبیبه و خليله أنا أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و سيد الوصيين حربي حرب الله و سلمي سلم الله و طاعتي طاعة الله و ولايتي ولاية الله و شيعتي أولياء الله و أنصاري أنصار الله و الذي خلقني و لم أك شيئا.
لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد أن الناكثين و القاسطين و المارقين ملعونون على لسان النبي الأمي و قد خاب من افترى.
قال و كتب أمير المؤمنين علیه السلام فيما كتب إلى سهل بن حنيف و الله ما قلعت باب خیبر و قذفت بها أربعين ذراعا لم يحس به أعضائي بقوة جسدية و لا حركة غذائية و لكني أيدت بقوة ملكوتية و نفس بنور ربها مضيئة.
فأنا من أحمد كالضوء من الضوء و الله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت و لو أمكنتني الفرصة من الفرار و من لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات رابط.
2- ابن شهر آشوب: قيل لأمير المؤمنين علیه السلام بم غلبت الاقران، قال بتمكن هيبتى فى قلوبهم.
المنابع:
(1) بشارة المصطفی: 235،
(2) مناقب ابن شهر آشوب: 319/1 .
1- الصدوق حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي.
ثم قال صلی الله علیه و آله و سلم إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون فما عليهم من سبيل قال الحسين بن خالد فقلت للرضا علیه السلام يا ابن رسول الله فما معنى قول الله عز و جل: «وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى» قال لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه.
2- الطوسي حدثني الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رحمة الله قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد رحمه الله قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال أخبرنا الحسن بن علي الزعفراني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، عن يوسف بن كليب، عن معاوية بن هشام، عن الصباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، قال: حدثني جماعة من أصحاب أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال يوما:
ادعوا غنيا و باهلة و حيا آخر، و قد سماها، فليأخذوا أعطياتهم، فو
الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما لهم في الإسلام نصيب، و أنا شاهد في منزلي عند الحوض و عند المقام المحمود أنهم أعداء لي في الدنيا و الآخرة، لآخذن غنيا أخذة تضرط باهله، و لئن ثبتت قدماي لأردن قبائل إلى قبائل و قبائل إلى قبائل، و لأبهرجن ستين قبيلة ما لها في الإسلام نصيب.
3- الطبري الإمامي مرفوعا عن المنهال بن عمر عن عبد الله بن الحرث بن نوفل أنه سمع عليا علیه السلام يقول قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ألا ترضى يا علي إذا جمع الله الناس في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش فكان أول من يدعى إبراهيم الخليل فيكسى ثوبين أبيضين ثم يقام عن يمين العرش ثم يفجر إلى شعب من الجنة إلى الحوض.
حوضي أعرض ما بين صنعاء و بصرى فيه عدد نجوم السماء قدحان فأشرب و أتوضأ ثم أكسى ثوبين أبيضين ثم أقام عن يسار العرش فتدعى و تشرب و تتوضأ ثم تكسى ثوبين فتقام عن يميني ثم لا أدعى لخير إلا دعيت له.
المنابع:
(1) امالي الصدوق: 5،
(2) امالي الطوسي: 115/1 .
(3) بشارة المصطفى: 307.
1- الطبري الإمامي بإسناده عن قيس بن سعد بن عبادة قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول أنا أول من يجثو بين يدي الله عز و جل يوم القيامة للخصومة.
(1) بشارة المصطفى: 324.
1- الطبري الإمامي حدثنا العباس بن بكار و الفضل بن عبد الوهاب و الحكم بن أسلم و بشر بن مهران قالوا: حدثنا شريك بن سلمة ابن كهيل عن الصنابجي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إنما أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي فإن أتاك هؤلاء القوم فسلموا لك الأمر فاقبله منهم و إن لم يأتوك فلا تأتهم حتى يأتوا الله.
(1) بشارة المصطف: 341.
1- ابن شهر آشوب عن ابن فياض في شرح الأخبار عن أبي الجحاف عن رجل أن أمير المؤمنين علیه السلام قال في خبر هجم على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يعني أبا طالب و نحن ساجدان قال أفعلتماها ثم أخذ بيدي فقال انظر كيف تنصره و جعل يرغبني في ذلك و يحضني عليه.
2- عنه في تفسير الخركوشي عن ابن عباس و ابن جبير و أبي مالك و في تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب فقال علي علیه السلام و هو أصغر القوم أنا يا رسول الله فقال أنت فلذلك كان وصيه قالوا: فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمر عليك.
3- عنه في تاريخ الطبري فأحجم القوم فقال علي أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبته ثم قال هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا قال: فقام القوم يضحكون فيقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع.
4- عنه في رواية الحارث بن نوفل و أبي رافع و عباد بن عبد الله الأسدي عن علي علیه السلام فقلت أنا يا رسول الله قال أنت و أدناني إليه و تفل في فقاموا يتضاحكون ويقولون بئس ما حبا ابن عمه إذا اتبعه و صدقه.
5- عنه عن تاريخ الطبري عن ربيعة بن ناجد إن رجلا قال لعلي يا
أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك فقال علیه السلام بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة.
فلم يقم إليه أحد فقمت إليه و كنت من أصغر القوم قال فقال اجلس ثم قال ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي قال فبذلك ورثت ابن عمى دون عمى.
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 248/1 - 429.
1- ابن شهر آشوب ذكر علیه السلام في خطبته معاشر الناس قمت مقام أخي و ابن عمي لأنه أعلمني بسري و ما يكون مني فكأنه قال أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الأعواد أنا من محمد و محمد مني.
2- عنه قال علیه السلام في خطبة الافتخار أنا كسرت الأصنام أنا رفعت الأعلام أنا بنيت الإسلام. و هد به أحزاب الأصنام فأصبح الإيمان فاشيا بأقياله و البهتان متلاشيا بصياله و لمقام إبراهيم شرف على كل حجر لكونه مقام لقدم إبراهيم فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رءوس أعدائه لأن مقامه كتف النبوة. و الغالية و المشبهة تقول أكثر من هذا.
3- عنه عن مسند أبو يعلى أبو مريم قال علي انطلقت مع رسول الله ليلا حتى أتينا الكعبة فقال لي اجلس فجلست فصعد رسول الله على منكبي ثم نهضت به فلما رأى ضعفي عنه قال اجلس فجلست فنزل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و جلس لي و قال: اصعد على منكبي ثم صعدت عليه ثم نهض بي حتى أنه ليخيل إلي لو شئت نلت أفق السماء وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش و هو بمثال رجل من صفر أو نحاس الحديث.
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 233/1 - 236
1- ابن شهر آشوب: قال النطنزي في الخصائص أخبرني أبو علي الحداد قال: حدثني أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن الأشج قال سمعت علي ابن أبي طالب يقول سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول إن اسمك في ديوان الأنبياء الذين لم يوح إليهم.
و قال الله تعالى لسائر الأنبياء «إنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً» الآية، لعلي خاصة «اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ».
و قال: في قصة موسى علیه السلام «وَ كَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» و من للتبعيض و قال في قصة عيسى علیه السلام «وَ لِأُبَيّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فيه» بلفظة البعض و قال في قصة علي «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ».
(1) مناقب ابن شهر آشوب: 49/2 .
1- روى الكشي عن طاهر بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن أحمد ابن أيوب السمرقندي المعروف بابن التاجر، قال: حدثني أبو سعيد الآدمي،
قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عقبة بن بشير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال لما هزم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام الناس يوم الجمل، قال: لا تتبعوا مدبرا و لا تجيزوا على جرحى و من أغلق بابه فهو آمن، فلما كان يوم صفين قتل المدبر و أجاز على الجرحى، قال أبان بن تغلب قلت لعبد الله بن شريك ما هاتان السيرتان المختلفتان فقال إن أهل الجمل قتل طلحة و الزبير و إن معاوية كان قائما بعينه و كان قائدهم.
(1) رجال الكشي: 190.
1- الصدوق: روي عن جويرية بن مسهر أنه قال أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين علیه السلام و نزل الناس فقال علي علیه السلام أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات. و في خبر آخر مرتين و هي تتوقع الثالثة و هي إحدى المؤتفكات و هي أول أرض عبد فيها وثن و إنه لا يحل لنبي و لا لوصي نبي أن يصلي فيها.
فمن أراد منكم أن يصلي فليصل فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون و ركب هو علیه السلام بغلة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و مضى قال جويرية فقلت و الله لأتبعن أمير المؤمنين علیه السلام و لأقلدنه صلاتي اليوم فمضيت خلفه فو الله ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس فشككت فالتفت إلي و قال: يا جويرية أشككت فقلت نعم يا أمير المؤمنين.
فنزل علیه السلام عن ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني ثم نادى الصلاة فنظرت و الله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر و صليت معه فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي و قال: يا جويرية بن مسهر إن الله عز و جل يقول «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» و إني سألت الله عز و جل باسمه العظيم فرد علي الشمس.
الفقيه: 23/1 - 204
1- الكليني: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن عمر الصيقل عن أبي شعيب المحاملي عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام ليأتين على الناس زمان يظرف فيه الفاجر و يقرب فيه الماجن و يضعف فيه المنصف.
قال: فقيل له: متى ذاك يا أمير المؤمنين فقال إذا اتخذت الأمانة مغنما و الزكاة مغرما و العبادة استطالة و الصلة منا قال فقيل متى ذلك يا أمير
المؤمنين فقال إذا تسلطن النساء و سلطن الإماء و أمر الصبيان.
2- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن جعفر العقبي رفعه قال خطب أمير المؤمنين علیه السلام فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس إن آدم لم يلد عبدا و لا أمة و إن الناس كلهم أحرار و لكن الله خول بعضكم بعضا فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمن به على الله عز و جل ألا و قد حضر شيء و نحن مسوون فيه بين الأسود و الأحمر.
فقال مروان لطلحة و الزبير ما أراد بهذا غير كما قال فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير و أعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير و جاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير فقال الأنصاري يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني و إياه سواء فقال إني نظرت في كتاب الله فلم أجد لولد
إسماعيل على ولد إسحاق فضلا.
3- الصدوق: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام إذا أتي بالمال أدخله بيت مال المسلمين ثم جمع المستحقين ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة و هو يقول يا صفراء يا بيضاء لا تغريني غري غيري.
هذا جناي و خياره فيه ٭٭٭ إذ كل جان يده إلى فيه.
ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين و يؤتي كل ذي حق حقه ثم يأمر أن يكنس و يرش ثم يصلي فيه ركعتين ثم يطلق الدنيا ثلاثا يقول بعد التسليم يا دنيا لا تتعرضين لي و لا تتشوقين و لا تغريني فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك.
4- الرضي الموسوي قال علیه السلام: و الله لو وجدته قد تزوج به النساء و ملك به الإماء لرددته فإن في العدل سعة و من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق.
5- عنه قال علیه السلام: أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه و الله لا أطور به ما سمر سمير و ما أم نجم في السماء نجما لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف و إنما المال مال الله ألا و إن إعطاء المال في غير حقه تبذير و إسراف و هو يرفع صاحبه في الدنيا و يضعه في الآخرة.
و يكرمه في الناس و یهينه عند الله و لم يضع امرؤ ماله في غير حقه و لا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم و كان لغيره ودهم فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خليل و ألأم خدين.
6- الطوسي بإسناده أخبرنا حمويه، قال: حدثنا أبو الحسين، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسلم، عن هلال بن مسلم الجحدري، قال سمعت جدي جرة أو جوة قال شهدت علي بن أبي طالب علیه السلام أتي بمال عند المساء، فقال: اقسموا هذا المال. فقالوا قد أمسينا يا أمير المؤمنين فأخره إلى غد. فقال لهم تقبلون لي أن أعيش إلى غد قالوا: ما ذا بأيدينا. قال فلا تؤخروه حتى تقسموه، فأتي بشمع، فقسموا ذلك المال من تحت ليلتهم.
7- عنه بإسناده قال أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي علي أحمد ابن جعفر بن سفيان البزوفري، عن جميل بن زياد، عن العباس بن عبيد الله ابن أحمد الدهقان، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، قال: أخبرني محمد بن الحسين بن ملوما عشر لنوردن اياك لا تنصره و اخرجه من المسجد.
فارسل علي علیه السلام رسولا ان دعوه و لا تخرجوه، فلما أصبح علي علیه السلام نزل إلى المدينة و دعا بمال كان قد اجتمع، فقسمه ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير بين من حضر من الناس كلهم، فقام سهل بن حنيف فقال: يا أمير المؤمنين، قد أعتقت هذا الغلام، فأعطاه ثلاثة دنانير، مثل ما أعطى سهل بن حنيف.
8- الطبري الإمامي قال: حدثنا معاذ بن عمار قال: حدثني أبي عن جدي قال سمعت أمير المؤمنين عليا علیه السلام يقول على المنبر ما أصبت منذ وليت على هذا إلا قوصرة أهداها إلى الدهقان بضم الدال ثم نزل إلى بيت المال فقال خذوا خذوا و قسمه ثم تمثل بقول الشاعر. أفلح من كانت له قوصرة ٭٭٭ يأكل منها كل يوم مرة
المنابع:
(1) الكافي: 69/8، (2) امالي الصدوق: 170،
(3) نهج البلاغة: خ 15 - 126،
(4) بشارة المصطفى: 341.
1- الصدوق: حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال: حدثني أبي عن أبيه
عن سلمة عن أبي صادق قال: قال علي علیه السلام ديني دين النبي صلی الله علیه و آله و سلم و حسبي حسب النبي فمن تناول ديني و حسبي فإنما يتناول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
(1) امالي الصدوق: 249.
1- الصدوق: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد الأشناني الدارمي الفقيه العدل ببلخ قال أخبرني جدي قال: حدثنا محمد بن عمار قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التميمي.
عن سلمة عن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب علیه السلام أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال: يا علي إن لك كنزا في الجنة و أنت ذو قرنيها و لا تتبع النظرة بالنظرة في الصلاة فإن لك الأولى و ليست لك الآخرة.
(1) معاني الاخبار: 305،
1- الرضى الموسوي قال علیه السلام: و لقد أحسنت جواركم و أحطت بجهدي من ورائكم و أعتقتكم من ربق الذل و حلق الضيم شكرا مني للبر القليل و إطراقا عما أدركه البصر و شهده البدن من المنكر الكثير.
(1) نهج البلاغة: خ 159.
1- الرضي الموسوي قال علیه السلام: ألا و إن اللسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع و لا يمهله النطق إذا اتسع و إنا لأمراء الكلام و فينا تنشبت عروقه و علينا تهدلت غصونه.
(1) نهج البلاغة: خ 233.
1- الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي رحمة الله عليه قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد رضی الله عنهما قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثني الحسن بن حماد بن حمزة أبو علي من أصل كتابه، قال: حدثنا الحسن ابن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.
قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني، عن عبد الرحمن الأصفهاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب علیه السلام، قال دعاني النبي صلی الله علیه و آله و سلم و أنا أرمد العين، فتفل في عيني و شد العمامة على رأسي، و قال اللهم اذهب عنه الحر و البرد، فما وجدت بعدها حرا و لا بردا.
(1) امالي الطوسي: 87/1 .
1- الطوسي بإسناده قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام سمعت النبي صلی الله علیه و آله و سلم يقول إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله، إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك، الموالين لهم فيك، و المعادين لهم فيك، فكافئهم بما شئت، فأقول يا رب الجنة. فأنادي فولهم منها حيث شئت، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به.
(1) امالي الطوسي: 304/1 .
1- الطوسي بإسناده عن علي علیه السلام، عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه تلا هذه الآية «فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» قيل يا رسول الله من أصحاب النار قال من قاتل عليا بعدي، أولئك هم أصحاب النار مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جاءهم، ألا و إن عليا مني فمن حاربه فقد حاربني و أسخط ربي، ثم دعا عليا علیه السلام فقال: يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، و أنت العلم فيما بيني و بين أمتي بعدي.
2- عنه بإسناده، قال خطب الناس أمير المؤمنين علیه السلام بالكوفة، فقال معاشر الناس، إن الحق قد غلبه الباطل، و ليغلبن الباطل عما قليل، أين أشقاكم أو قال شقيكم، - شك أبي، - هذا قول أبي (رضي الله عنه) فو الله ليضربن هذه فليخضبنها من هذه. و أشار بيده إلى هامته و لحيته.
3- عنه بإسناده، عن علي بن أبي طالب علیه السلام، أنه قال ألا إنكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، ألا و إنكم ستعرضون على البراءة مني، فلا تفعلوا فإني على الفطرة.
4- عنه بإسناده، عن أمير المؤمنين علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من سب نبيا من الأنبياء فاقتلوه، و من سب وصيا فقد سب نبيا.
(1) امالي الطوسي: 374/1 - 375.
1- الصفار حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن إبراهيم ابن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال بينا أمير المؤمنين علیه السلام على المنبر إذا أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد فهم الناس أن يقتلوه فأرسل أمير المؤمنين علیه السلام إليهم أن كفوا فكفوا و أقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر فتطاول و سلم على أمير المؤمنين علیه السلام.
فأشار أمير المؤمنين بيده فنظر الناس و الثعبان في أصل المنبر حتى فرغ علي أمير المؤمنين علیه السلام من خطبته ثم أقبل عليه فقال له من أنت قال أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن و إن أبي مات و أوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك فقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به و ما ترى.
فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: أوصيك بتقوى الله و أن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن فإنك خليفتي عليهم قال فودع أمير المؤمنين و انصرف فهو خليفته على الجن فقلت له جعلت فداك فيأتيك عمرو و ذلك الواجب عليه قال: نعم.
2- عنه حدثنا محمد بن أحمد عن سهل بن زياد عن عبد الله عن أبي الجارود عن القاسم بن الوليد النهدي عن الحرث قال خرجنا مع أمير المؤمنين علیه السلام حتى انتهى إلى العاقول فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها و بقي عمودها فضربها بيده ثم قال ارجعي ثم قال ارجعي بإذن الله خضراء مثمرة فإذا هي
تهتز بأغصانها حملها الكمثرى فقطعنا و أكلنا و حملنا معنا فلما كان من الغد غدونا فإذا نحن بها خضراء فيها الكمثرى.
3- عنه حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابه عن قاسم بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق عن هارون عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام لأبي بكر هل أجمع بينك و بين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و الحديث طويل فأخبر أبو بكر عمر فقال له أما تذكر يوم كنا مع النبي فقال للشجرتين التقيا فالتقيا فقضى حاجته خلفها ثم أمرهما فتفرقا.
4- عنه حدثنا أبو الفضل العلوي عن سعيد بن عيسى البصري عن إبراهيم ابن الحكم عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الله عن عبد الأعلى عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال سلوني عما يكون إلى يوم القيامة و عن كل فئة تضل مائة و تهدي مائة و عن سائقها و ناعقها و قائدها إلى يوم القيامة.
5- عنه حدثنا عبد الله بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن سويد بن غفلة قال أنا عند أمير المؤمنين علیه السلام إذا أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى و قد مات خالد بن عرفطة فقال أمير المؤمنين علیه السلام إنه لم يمت فأعادها عليه فقال له علي علیه السلام: لم يمت و الذي نفسي بيده لا يموت فأعادها عليه الثالثة.
فقال سبحان الله أخبرك أنه مات و تقول لم يمت فقال له علي علیه السلام: لم يمت و الذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز قال فسمع بذلك حبيب فأتى أمير المؤمنين فقال ناشدك في و أنا لك شيعة و قد ذكرتني بأمر لا و الله ما أعرفه من نفسي.
فقال له على علیه السلام: إن كنت حبيب بن جماز فتحملها فولى حبيب بن جماز و قال إن كنت حبيب بن جماز لتحملنها قال أبو حمزة فو الله ما مات حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي علیه السلام و جعل خالد بن عرفطة على مقدمته و حبيب صاحب رايته.
6- عنه حدثنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد الأصفهاني عن سلطان بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العمري عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال أمرنا أمير المؤمنين علیه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة فسرنا يوم الأحد و تخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر فخرجوا إلى مكان بالحيرة تسمى الخورنق قالوا: نتنزه.
فإذا كان يوم الأربعاء لحقنا عليا علیه السلام قبل أن يجمع فبيناهم يتغذون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فبسط كفا فقال بايعوه هذا أمير المؤمنين فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم و ارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين على المنبر يخطب و لم يفارق بعضهم بعضا و كانوا جميعا حتى نزلوا باب المسجد فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين فقال: يا أيها الناس إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أسر إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب لكل باب مفتاح و إني سمعت الله يقول يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بإمَامِهِمْ و إني أقسم لكم بالله لتبعثن ثمانية نفر إمامهم الضب و لو شئت أن أسميهم فعلت قال فلو رأيت عمرو بن حريث ينتقض كما ينتقض السعفة حياء و لوما.
7- الكليني عن علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد
و أبو علي الأشعري عن محمد بن حسان جميعا عن محمد بن علي عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن سعيد عن جراح بن عبد الله عن رافع بن سلمة قال كنت مع علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم النهروان فبينا علي علیه السلام جالس إذ جاء فارس فقال: السلام عليك يا علي فقال له علي علیه السلام:و عليك السلام ما لك ثكلتك أمك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين قال بلى سأخبرك عن ذلك كنت إذ كنت على الحق بصفين فلما حكمت الحكمين برئت منك و سميتك مشركا فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي والله لأن أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا و ما فيها فقال له علي علیه السلام: ثكلتك أمك قف مني قريبا أريك علامات الهدى من علامات الضلالة فوقف الرجل قريبا منه فبينما هو كذلك إذ أقبل فارس يركض حتى أتى عليا علیه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح أقر الله عينك قد و الله قتل القوم أجمعون فقال له من دون النهر أو من خلفه قال بل من دونه فقال: كذبت و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لا يعبرون أبدا حتى يقتلوا فقال الرجل فازددت فيه بصيرة فجاء آخر يركض على فرس له فقال له مثل ذلك فرد عليه أمير المؤمنين علیه السلام مثل الذي رد على صاحبه قال الرجل الشاك و هممت أن أحمل على علي علیه السلام فأفلق هامته بالسيف ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما فقالا أقر الله عينك يا أمير المؤمنين أبشر بالفتح قد و الله قتل القوم أجمعون.
فقال علي علیه السلام أمن خلف النهر أو من دونه قالا لا بل من خلفه إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان و ضرب الماء لبات خيولهم رجعوا فأصيبوا فقال أمير المؤمنين علیه السلام صدقتما فنزل الرجل عن فرسه فأخذ بيد أمير
المؤمنين علیه السلام و برجله فقبلهما فقال علي علیه السلام هذه لك آية.
8- عنه عن علي بن محمد عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى ابن جعفر عن أحمد بن القاسم العجلي عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد عن محمد بن خداهي عن عبد الله بن أيوب عن عبد الله بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبية قالت:
رأيت أمير المؤمنين علیه السلام في شرطة الخميس و معه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري و المارماهي و الزمار و يقول لهم يا بياعي مسوخ بني إسرائيل و جند بني مروان فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
قال: فقال له: أقوام حلقوا اللحى و فتلوا الشوارب فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله قالت فقال ائتيني بتلك الحصاة و أشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه.
ثم قال لي يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده قالت ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين علیه السلام فجئت إلى الحسن علیه السلام و هو في مجلس أمير المؤمنين علیه السلام و الناس يسألونه فقال: يا حبابة الوالبية فقلت نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قال فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين علیه السلام قالت:
ثم أتيت الحسين علیه السلام و هو في مسجد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقرب و رحب ثم قال لي إن في الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة فقلت نعم يا سيدي فقال هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها قالت
ثم أتيت علي بن الحسين علیه السلام و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت و أنا أعد يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي.
قالت فقلت: يا سيدي كم مضى من الدنيا و كم بقي فقال أما ما مضى فنعم و أما ما بقي فلا قالت ثم قال لي هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها ثم أتيت أبا جعفر علیه السلام فطبع لي فيها ثم أتيت أبا عبد الله علیه السلام فطبع لي فيها ثم أتيت أبا الحسن موسى علیه السلام فطبع لي فيها ثم أتيت الرضا علیه السلام فطبع لي فيها.
9- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج و علي بن رئاب عن أبي عبد الله علیه السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر و خطب بخطبة ذكرها يقول فيها ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلی الله علیه و آله و سلم.
و الذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة و لتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم و أعلاكم أسفلكم و ليسبقن سباقون كانوا قصروا و ليقصرن
سباقون كانوا سبقوا و الله ما كتمت و سمة و لا كذبت كذبة و لقد نبئت بهذا المقام و هذا اليوم.
10- الصدوق: أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي الكوفي عن سفيان عن فراس عن الشعبي قال: قال ابن الكواء لعلي علیه السلام يا أمير المؤمنين أرأيت قولك العجب كل العجب بين جمادى و رجب قال علیه السلام ويحك يا أعور هو جمع أشتات و نشر أموات و حصد نبات و هنات بعد هنات مهلكات مبيرات لست أنا و لا أنت هناك.
11- عنه حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن صالح بن ميثم عن عبایة الأسدي قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام و هو مسجل و أنا قائم عليه لآتين بمصر مبيرا و لأنقضن دمشق حجرا حجرا و لأخرجن اليهود و النصارى من كل كور العرب و لأسوقن العرب بعصاي هذه قال: قلت له يا أمير المؤمنين كأنك تخبرنا أنك تحيي بعد ما تموت فقال هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يعقله رجل مني.
12- المفيد: حدثني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي ابن عبد الله بن أسد الأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا إسماعيل بن يسار قال: حدثنا عبد الله بن ملح عن عبد الوهاب بن إبراهيم الأزدي عن أبي صادق عن مزاحم بن عبد الوارث عن محمد بن زكريا عن شعيب بن واقد المزني عن محمد بن سهل مولى سليمان بن علي بن عبد الله ابن العباس عن أبيه عن قيس مولى علي بن أبي طالب علیه السلام.
قال: إن عليا أمير المؤمنين علیه السلام كان قريبا من الجبل بصفين فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ثم أذن فلما فرغ من أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل أبيض الرأس و اللحية و الوجه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته مرحبا بوصي خاتم النبيين و قائد الغر المحجلين و الأغر المأمون و الفاضل الفائز بثواب الصديقين و سيد الوصيين فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: وعليك السلام كيف حالك. فقال بخير أنا منتظر روح القدس و لا أعلم أحدا أعظم في الله عز و جل اسمه بلاء و لا أحسن ثوابا منك و لا أرفع عند الله مكانا أصبر يا أخي
على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب فقد رأيت أصحابنا ما لقوا بالأمس من بني إسرائيل نشروهم بالمناشير و حملوهم على الخشب.
و لو يعلم هذه الوجوه التربة الشائهة و أومأ بيده إلى أهل الشام ما أعد لهم في قتالك من عذاب و سوء نكال لأقصروا و لو تعلم هذه الوجوه المبيضة و أومأ بيده إلى أهل العراق ما ذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض و السلام عليك و رحمة الله و بركاته ثم غاب من موضعه.
فقام عمار بن ياسر و أبو الهيثم بن التيهان و أبو أيوب الأنصاري و عبادة بن الصامت و خزيمة بن ثابت و هاشم المرقال في جماعة من شيعة أمير المؤمنين علیه السلام و قد كانوا سمعوا كلام الرجل. فقالوا يا أمير المؤمنين من هذا الرجل فقال لهم أمير المؤمنين علیه السلام هذا شمعون وصي عيسى علیه السلام بعثه الله يصبرني على قتال أعدائه فقالوا له فداك آباؤنا و أمهاتنا و الله لننصرنك نصرنا لرسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و لا يتخلف منك من المهاجرين و الأنصار إلا شقي فقال لهم أمير المؤمنين علیه السلام معروفا.
13- عنه عن صفوان عن أبي الصباح الكناني زعم أن أبا سعد عقيصا حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام نحو كربلاء و أنه أصابنا عطش شديد و أن عليا علیه السلام نزل في البرية فحسر عن يديه ثم أخذ يحثو التراب و يكشف عنه حتى برز له حجر أبيض فحمله فوضعه جانبا و إذا تحته عين من ماء من أعذب ما طعمته و أشده بياضا فشرب و شربنا. ثم سقينا دوابنا ثم سواه ثم سار منه ساعة ثم وقف ثم قال عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه فطلبه الناس حتى ملوا فلم يقدروا عليه فرجعوا إليه فقالوا ما قدرنا على شيء.
14- عنه حدثني علي بن إبراهيم الجعفري قال: حدثني أبو العباس عن محمد بن سليمان الحذاء البصري عن رجل عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال أتانا أمير المؤمنين علیه السلام و كنت يومئذ غلاما قد أيفعت فدخل منزله و الحديث طويل ثم خرج و تبعه الناس. فلما صار إلى الجبانة نزل و اكتنفه الناس فخط بسوطه خطه فأخرج دينارا ثم خط خطة أخرى فأخرج دينارا حتى أخرج ثلاثة دنانير فقلبها في يده حتى أبصرها الناس ثم ردها و غرسها بإبهامه ثم قال ليبليك بعدي محسن أو مسيء.
ثم ركب بغلة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و انصرف إلى منزله فأخذنا العلامة و صرنا إلى الموضع فحفرناه حتى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئا فقيل للحسن يا أبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين فقال أما أنا فلا أدري أن كنوز الأرض تستر إلا بمثله.
15- عنه عن أحمد و عبد الله ابنا محمد بن عيسى و محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن سويد بن غفلة قال كنت أنا عند أمير المؤمنين علیه السلام إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى و قد مات خالد بن عرفطة فقال أمير المؤمنين علیه السلام إنه لم يمت فأعاد عليه الرجل فقال علیه السلام له لم يمت و أعرض عنه بوجهه فأعاد عليه الثالثة.
فقال: سبحان الله أخبرك أنه قد مات و تقول لم يمت فقال علي علیه السلام و الذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة حمل رايته حبيب بن جماز قال فسمع ذلك حبيب بن جماز فأتى أمير المؤمنين علیه السلام فقال له أنشدك الله في فإني لك شيعة و قد ذكرتني بأمر لا و الله لا أعرفه من نفسي فقال له
على علیه السلام: و من أنت قال أنا حبيب بن جماز فقال له علي علیه السلام: إن كنت حبيب بن جماز فلا يحملها غيرك أو فلتحملنها فولى عنه حبيب و أقبل أمير المؤمنين علیه السلام يقول إن كنت حبيب لتحملنها قال أبو حمزة فو الله ما مات خالد بن عرفطة حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي علیه السلام و جعل خالد بن عرفطة على مقدمته و حبیب بن جماز صاحب رايته.
16- عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزاز عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر علیه السلام قال بينا أمير المؤمنين علیه السلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت فقال لا و الله ما الحق فيما قضيت و ما تقضي بالسوية و لا تعدل في الرعية و لا قضيتك عند الله بالمرضية فنظر إليها مليا.
ثم قال لها كذبت يا جريئة يا بذية يا سلفع يا سلقلقية يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء قال فولت المرأة هاربة مولولة و تقول ويلي ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا قال فلحقها عمرو بن حريث فقال: يا أمة الله لقد استقبلت عليا بكلام سررتني به ثم إنه نزع لك بكلام فولیت هاربة تولولين فقالت: إن عليا و الله أخبرني بالحق و بما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي و من أبوي فعاد عمر و إلى أمير المؤمنين علیه السلام فأخبره بما قالت له المرأة و قال له فيما يقول ما أعرفك بالكهانة فقال له علي علیه السلام: ويلك إنها ليست بالكهانة مني و لكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم كافر و مؤمن و ما هم مبتلين و ما هم عليه من
سیی عملهم و حسنه في قدر أذن الفأرة.
ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلی الله علیه و آله و سلم فقال إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فكان رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم المتوسم ثم أنا من بعده و الأئمة من ذريتي هم المتوسمون فلما تأملتها عرفت ما فيها و ما هي عليه بسيمائها.
17- عنه عن محمد بن عيسى بن عبيد و إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباتة قال كنا وقوفا على أمير المؤمنين علیه السلام بالكوفة و هو يعطي العطاء في المسجد. إذ جاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين أعطيت العطاء جميع الأحياء ما خلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا فقال اسكتي يا جريئة يا بذية يا سلفع يا سلقلق يا من لا تحيض كما تحيض النساء، قال: فولت فخرجت من المسجد فتبعها عمرو بن حريث فقال لها: أيتها المرأة قد قال علي فيك ما قال أيصدق عليك فقالت و الله ما كذب و إن كل ما رماني به لفي و ما اطلع علي أحد إلا الله الذي خلقني و أمي التي ولدتني فرجع عمرو بن حريث فقال: يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها به في بدنها فأقرت بذلك كله فمن أين علمت ذلك؟
فقال إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم علمنى ألف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب ألف باب حتى علمت المنايا و الوصايا و فصل الخطاب و حتى علمت المذكرات من النساء و المؤنثين من الرجال.
18- عنه عن الحسين بن علي الدينوري عن محمد بن الحسن قال: حدثني إبراهيم بن غياث عن عمرو بن ثابت عن ابن أبي حبيب عن الحارث الأعور قال كنت مع أمير المؤمنين علیه السلام في مجلس القضاء إذ أقبلت
امرأة مستعدية على زوجها فتكلمت بحجتها وتكلم الزوج بحجته فوجه القضاء عليها فغضبت غضبا شديدا ثم قالت والله يا أمير المؤمنين لقد حكمت علي بالجور و ما بهذا أمرك الله فقال لها: یا سلفع يا مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحق الذي علمته فلما سمعت منه الكلام ولت هاربة فلم ترد عليه جوابا فاتبعها عمرو بن حريث فقال لها: و الله يا أمة الله لقد سمعت اليوم منك عجبا و سمعت أمير المؤمنين قال لك قولا فقمت من عنده هاربة مولية ما رددت عليه جوابا. فقالت يا عبد الله لقد أخبرني بأمر لم يطلع عليه أحد إلا الله و أنا و ما قمت من عنده إلا مخافة أن يخبرني بأعظم مما رماني به فصبري على واحدة كان أجمل من أن أصبر على واحدة بعد واحدة قال لها عمرو فأخبرني عافاك الله ما الذي قال لك قالت يا عبد الله إني لا أقول ذلك لأنه قال ما في و ما أكره و بعد فإنه قبيح أن يعلم الرجال ما في النساء من العيوب فقال لها: و الله ما تعرفيني و لا أعرفك و لعلك لا تريني و لا أراك بعد يومي هذا قال عمرو فلما رأتني قد ألححت عليها قالت أما قوله يا سلفع فو الله ما كذب علي إني لا أحيض من حيث تحيض النساء و أما قوله يا مهيع فإني و الله صاحبة نساء و ما أنا بصاحبة رجال و أما قوله يا قردع فإني المخربة بيت زوجي و ما أبقي عليه.
فقال لها: ويحك و ما علمه بهذا أتراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما؟ أخبرك بما فيك و هذا علم كثير فقالت له بئس ما قلت: يا عبد الله إنه ليس بساحر و لا كاهن و لا مخدوم و لكنه من أهل بيت النبوة و هو وصي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و وارثه و هو يخبر الناس بما ألقاه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و علمه لأنه حجة الله على هذا الخلق بعد نبيه صلی الله علیه و آله و سلم فأقبل عمرو بن حريث
إلى مجلسه.
فقال له أمير المؤمنين يا عمرو بما استحللت أن ترميني بما رميتني به أما و الله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك و لأقفن أنا و أنت من الله موقفا فانظر كيف تتخلص من الله فقال: يا أمير المؤمنين أنا تائب إلى الله و إليك مما كان فاغفره لي غفر الله لك فقال لا و الله لا أغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا و أنت بين يدي من لا يظلمك شيئا.
19- الرضي الموسوي قال عنه علیه السلام: أما إنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه و لن تقتلوه ألا و إنه سيأمركم بسبي و البراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة و لكم نجاة و أما البراءة فلا تتبرءوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة.
20- عنه قال علیه السلام: مصارعهم دون النطفة و الله لا يفلت منهم عشرة و لا يهلك منكم عشرة.
21- عنه قال علیه السلام: و ذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نومة إن شهد لم يعرف و إن غاب لم يفتقد أولئك مصابيح الهدى و أعلام السرى ليسوا بالمسابيح و لا المذابيع البذر أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته و يكشف عنهم ضراء نقمته.
22- عنه قال علیه السلام: يا أحنف كأني به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب و لا قعقعة لجم و لا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام.
ثم قال علیه السلام ويل لسكككم العامرة و الدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور و خراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب
قتيلهم و لا يفقد غائبهم أنا كاب الدنيا لوجهها و قادرها بقدرها و ناظرها بعينها.
كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون السرق و الديباج و يعتقبون الخيل العتاق و يكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول و يكون المفلت أقل من المأسور.
قال له: بعض اصحابه: لقد اعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب، فضحك علیه السلام و قال للرجل و كان كلبيا: يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب و إنما هو تعلم من ذي علم و إنما علم الغيب علم الساعة و ما عدده الله سبحانه بقوله: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ» الآية، فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى و قبيح أو جميل و سخي أو بخيل و شقي أو سعيد و من يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله و ما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلی الله علیه و آله و سلم فعلمنيه و دعا لي بأن يعيه صدري و تضطم عليه جوانحي.
23- الطوسي بإسناده قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الزيات، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا عمار الدهني، قال سمعت أبا الطفيل يقول:
جاء المسيب بن نجبة إلى أمير المؤمنين علیه السلام متلببا بعبد الله بن سبإ، فقال له أمير المؤمنين علیه السلام ما شأنك فقال يكذب على الله و على رسوله.
فقال ما يقول قال فلم أسمع مقالة المسيب، و سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول: هيهات هيهات الغضب و لكن يأتيكم راكب الذعلبة يشد حقوها بوضينها، لم يقض تفثا من حج و لا عمرة فيقتلونه، يريد بذلك الحسين بن علي علیهما السلام.
24- عنه بإسناده عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، قال: حدثني الإمام علي بن محمد علیهما السلام، بإسناده عن الباقر علیه السلام، عن جابر، قال كنت أماشي أمير المؤمنين علیه السلام على الفرات، إذ خرجت موجة عظيمة فغطته حتی استتر عني، ثم انحسرت عنه و لا رطوبة عليه، فوجمت لذلك و تعجبت، و سألته عنه، فقال و رأيت ذلك قال: قلت نعم. قال إنما الملك الموكل بالماء خرج فسلم علي و اعتنقني.
25- عماد الدين المشهدي بإسناده عن الحارث الاعور، قال: بينما أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد، فقال: يا قنبر، ائتني بما في تلك الجحرة فانطلق قنبر، فلما دنا من الجحرة.
فإذا هو بحية كأحسن ما يكون من الحيات، فجزع قنبر من ذلك، ثم أخذه فانفلت من يده، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه و هو على المنبر، فالتقم أذنه و جعل يساره ثم انصرف، وجعل يتخلل الصفوف حتى أتى الجحرة.
فتفكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبكى طويلا، ثم قال: أتعجبون؟ قالوا: ما لنا لا نتعجب؟ قال: أترون هذا الشجاع، إنه بايع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم على السمع والطاعة لي، فهو سامع مطيع، وأنا وصي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم آمركم بالسمع والطاعة لي، فمنكم من يسمع ويطيع، ومنكم من لا
يسمع و لا يطيع.
26- عنه قال: بينا أمير المؤمنين علیه السلام يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة، إذ أقبل أفعى من باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير ، يهوي إلى المنبر.
قال: فافترق الناس فرقتين، وجاء حتى صعد المنبر، ثم تطاول إلى أذن أمير المؤمنين علیه السلام، فأصغى إليه بأذنه، فأقبل إليه يساره مليا ثم مضى، فلما بلغ باب الفيل انقطع أثره، فلم يبق مؤمن إلا قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله، ولم يبق منافق إلا قال: هذا من سحره.
فقال صلوات الله عليه: أيها الناس، إن هذا الذي رأيتم وصي محمد صلی الله علیه و آله و سلم على الجن، وأنا وصيه على الانس، وقد وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها الدماء، ولم يدر ما المخرج منها، فأتاني في ذلك، وتمثل في هذا المثال يريكم فضلي، وهو أعلم بفضلي عليكم منكم.
27- عنه أخبر الحارث الاعور، قال: كنا مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه في جبانة بني أسد وقوفا، إذ أقبل أسد يهوي إليه، فتضعضعنا من خوفه، فقال صلوات الله عليه: مه وأقبل الاسد حتى قام بين يديه، فوضع يده بين أذنيه وقال: ارجع بإذن الله تعالى، ولا تدخل في دار هجرة بعد اليوم، وبلغ ذلك السباع عني.
28- عنه عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر صلوات الله عليه، قال: قال علي صلوات الله عليه الجويرية ابن مسهر، وقد عزم الخروج إلى ضيعة له: كيف أنت إذا لقيك أبو الحارث؟ في حديث طويل له، حتى قال: فما الحيلة له؟ قال: تقرؤه مني السلام، وتخبره أني أعطيتك منه الامان.
فخرج جويرية، وبينا هو يسير على دابته إذ أقبل نحوه أسد، فقال له جويرية: يا أبا الحارث، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقرئك السلام، وأنه قد آمنني منك.
قال: فولى الليث عني مطرقا برأسه يهمهم، حتى غاب في الاجمة يهمهم خمسا، ثم غاب، ومضى جويرية في حاجته، فلما انصرف إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقال: كان من الامر كذا وكذا، قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: ما قلت لليث؟ وما قال لك؟.
قال جويرية: قلت له ما أمرتني به، وبذلك انصرف عني، وأما ما قال الليث فالله ورسوله ووصي رسوله أعلم.
قال: إنه ولى عنك يهمهم، فأحصيت له خمس همهمات، ثم انصرف عنك. قال جويرية: صدقت، فوالله يا أمير المؤمنين هكذا هو. فقال صلوات
الله عليه: إنه قال: فاقرأ وصي محمد مني السلام، وعقد بيده خمسا.
29- عنه عن داود بن كثير الرقي، عن جويرية بن مسهر، قال: لما رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن هذه أرض معذبة، قد عذبت مرتين، وقد هلك فيها مائه ألف ومائتان، فلا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل العصر.
قال جويرية: فقلت: والله، لاقلدن اليوم ديني وأمانتي علي بن أبي طالب علیه السلام. قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس، واشتبكت النجوم، ودخل وقت العشاء الآخرة، فلما أن خرجنا من أرض بابل نزل صلوات الله عليه عن البغلة، ثم نفض التراب عن حوافرها، ثم قال لي: يا جويرية، انفض التراب عن حوافر دابتك قال: ففعلت، ثم قال لي: يا جويرية، أذّن للعصر.
قال: قلت: تكلتك أمك يا جويرية، ذهب النهار، وهذا الليل فأذنت للعصر، فرجعت الشمس، فسمعت لها صريراً كصرير البكرة، حتّى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية.
قال: فصلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ثم قال: اذّن للمغرب يا جويرية فأذنت، فرأيت الشمس راجعة كاالفرس الجواد، ثم صليت المغرب، ثم قال: أذن للعشاء الآخرة فأذنت وصلينا العشاء الآخرة، ثم قلت: وصي محمد ورب الكعبة - ثلاث مرات - لقد ضل وهلك و كفر من خالفك.
و لقد رجعت له الشمس مرة أخرى في عهد النبي صلی الله علیه و آله و سلم و هو ما روی.
30- عنه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم إذ دخل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم: يا أبا الحسن، أتحب أن أريك كرامتك على الله؟ قال: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
قال: إذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى. قال: فماجت قريش والانصار بأجمعهم، فلما أصبح صلى الغداة، وأخذ بيد علي بن أبي طالب وانطلقا، ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلما طلعت، قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم: يا علي، كلمها فإنها مأمورة، و إنها ستكلمك.
فقال علي علیه السلام: السلام عليك و رحمة الله و بركاته، أيها الخلق السامع المطيع. فقالت الشمس: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يا خير الاوصياء، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت فقال علي: ماذا أعطيت.
قالت: لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس، ولكن هنيئا لك، العلم والحكمة في الدنيا، وأما في الاخرة فأنت ممن قال الله تعالى: «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». وأنت ممن قال الله تعالى فيه: «أَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ»، فأنت المؤمن الذي خصك الله بالايمان. وروي أن الشمس كلمته ثلاث مرات.
31- عنه عن سفيان الثوري، عن الاوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حبيب بن الجهم، قال: لما دخل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندوداء، ثم أمرنا فسرنا عنها، ثم عرس بنا في أرض بلقع، فقام مالك بن أبي الحارث الاشتر، وقال: يا أمير المؤمنين، أتنزل الناس على غير ماء؟ فقال: يا مالك، إن الله عزوجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد، و ألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت.
فتعجبنا - ولا عجب من قول أمير المؤمنين علیه السلام ثم أقبل يجر رداءه، وبيده سيفه، حتى وقف على أرض بلقع، فقال: يا مالك، احفر أنت وأصحابك.
قال مالك: فاحتفرنا، فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة، فيها حلقة تبرق كاللجين، فقال لنا: روموها فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها، فدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله رافعا يده إلى السماء وهو يقول: طاب طاب مريا عالم طيثو ثابوثه شميا كوبا جانوثا نوديثا برحوثا آمين آمين رب العالمين رب موسى وهارون ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا.
قال الاشتر: فظهر لنا ماء أعذب من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا ثم رد الصخرة وأمرنا أن
نحثو عليها التراب، ثم ارتحل، وسرنا معه.
فلما سرنا غير بعيد، قال: من منكم يعرف موضع العين؟ فقلنا: كلنا يا أمير المؤمنين. فرجعنا وطلبنا العين، فخفي علينا مكانها أشد خفاء، وظننا أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد رهقه العطش فأومأنا بأطرافنا فإذا نحن بصومعة فيها راهب، فدنونا منه، فإذا نحن براهب قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقلنا: يا راهب، أعندك ماء نسقي منه صاحبنا؟ فقال: عندي ماء، قد استعذبته منذ يومين.
فقلنا له: فكيف لو شربت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا بالامس؟ و حدثناه بالامر فدنا منا بعد خشيته فقال: انطلقوا بنا إلى صاحبكم فانطلقنا به، فلما بصر به أمير المؤمنين عليه السلام، قال: شمعون؟ قال الراهب: نعم شمعون، هذا اسم سمتني به أمي، ما أطلع عليه أحد، إلا الله تعالى، ثم أنت، فكيف عرفته؟ قال: فأتم حتى أتمه لك. قال: وما تشاء يا شمعون؟ قال: هذه العين ما اسمها؟ قال: هذه العين راحوما، وهي من الجنة، وشرب منها ثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا، وأنا خير الوصيين، شربت منها. قال الراهب: هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي محمد صلی الله علیه و آله و سلم.
ثم رحل أمير المؤمنين والراهب يقدمه، حتى نزل صفين ونزل العابد والتقی الصفان، وكان أول من أصابته الشهادة الراهب، فنزل أمير المؤمنين وعيناه تهملان بالدموع، وهو يقول: يحشر المرء مع من أحب، الراهب معنا
يوم القيامة، ورفيقي في الجنة.
32- عنه عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قلت لامير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وسلم، وهو متوجه إلى البصرة: يا أمير المؤمنين، إنك في نفر يسير، فلو تنحيت حتى يلحق بك الناس. فقال: يجيئكم من غد في فجكم هذا، من ناحية الكوفة ثلاثة كراديس، في كل كردوس خمسة آلاف وستمائة وخمس وستون رجلا.
قال: قلت: ما أصابني والله أعظم من تلك الضيقة. قال: فلما أن صليت الفجر قلت لغلامي: اسرج لي. قال: فتوجهت نحو الكوفة، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فسرت نحوها، فلما أن دنوت منهم صيح بي: من أنت؟ قلت: أنا ابن عباس، فكفوا، فقلت لهم: لمن هذه الراية؟ قالوا: لفلان. قلت: كم أنتم؟ فقالوا: طوى الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا.
قال: فمضوا، ومضيت على وجهي، فإذا أنا بغبرة قد ارتفعت، قال: فدنوت منهم، فصيح بي: من أنت؟ فقلت: أنا ابن عباس.
فأمسكوا، فقلت: لمن هذه الراية؟ قالوا: لربيعة. فقلت: من رئيسها؟ قالوا: زيد بن صوحان العبدي. فقلت: كم أنتم؟ قالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا.
قال: فمضوا، ومضيت على وجهي، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فأخذت نحوها، فصيح بي من أنت؟ قلت: أنا ابن عباس. فسكتوا عني، فقلت: لمن هذه الراية؟ فقالوا: لفلان، رئيسها الاشتر، قال: قلت: كم أنتم؟ قالوا: طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف وستمائة وخمسة وستين رجلا.
فرجعت إلى العسكر، فقال لي أمير المؤمنين: من أين أقبلت؟
فأخبرته، وقلت له: إني لما سمعت مقالتك اغتممت، مخافة أن يجی الامر على خلاف ما قلت. قال: فقال: نظفر بهؤلاء القوم غدا إن شاء الله تعالى، ثم نقسم مالهم فيصيب كل رجل منا خمسمائة.
قال: فلما أن كان من الغد أمرهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن لا يحدثوا شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين صلوات الله عليه فأتوه، فقال لهم: ما رأيت أعجب منكم تأمروني بالحرب والملائكة لم تنزل بعد؟.
فلما كان الزوال دعا بدرع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فلبسها وصبها عليه، ثم أقبل على القوم، فهزمهم الله تعالى، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه للخزان: اقسموا المال على الناس خمسمائة خمسمائة فقسموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن: أي شي بقي عندك؟ فقال: ألفا درهم.
فقال: أعطيت الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية خمسمائة خمسمائة، وعزلت لي خمسمائة؟ قال: لا. قال: فهذه لنا فلم تزدد درهم، ولم تنقص درهم.
33- عنه عن عبد الله بن عباس، قال: جلس أمير المؤمنين صلوات الله عليه لاخذ البيعة بذي قار، وقال: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه، ويفسد الامر علينا، حتى ورد أوائلهم فجعلت أحصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعا وتسعين رجلا. ثم انقطع مجى القوم. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ماذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا متفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا، وإذا هو رجل عليه قباء صوف، ومعه سيفه وترسه وإداوته، فقرب من أمير المؤمنين
صلوات الله عليه فقال: امدد يدك أبايعك، فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: وعلى ما تبايعني؟ قال: على السمع والطاعة، والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله على يديك.
فقال: ما اسمك؟ فقال: أويس القرني قال: أنت أويس القرني؟ قال: نعم. قال: الله أكبر، أخبرني حبيبي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أني أدرك رجلا من أمته يقال له (أويس القرني) يكون من حزب الله وحزب رسوله، يموت على الشهادة، ويدخل فى شفاعته مثل ربيعة ومضر قال ابن عباس: فسرى ذلك عني.
34- عنه عن سويد بن غفلة، قال: إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إلى مررت بوادي القرى فرأيت خالد ابن عرفطة قد مات بها، فاستغفر له. فقال أمير المؤمنين: إنه لم يمت، ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة، صاحب لوائه حبيب بن جماز فقام رجل من تحت المنبر فقال: والله يا أمير المؤمنين، إني لك شيعة، وإني لك محب. فقال: ومن أنت؟ قال: أنا حبيب بن جماز. قال: إياك أن تحملها، ولتحملنها، فتدخل بها من هذا الباب وأومى بيده إلى باب الفيل، فلما مضى أمير المؤمنين، ومضى الحسن بن علي من بعده صلوات الله عليهم، وكان من أمر الحسين علیه السلام ما كان من ظهوره.
بعث ابن زياد لعنه الله عمر بن سعد إلى الحسين صلوات الله عليه، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل. وحديث رشيد الهجري وميثم التمار مشهور عند عامة الاصحاب، فلا نذكره.
وكذلك حديث حبيب بن عبد الله الازدي في أخبار أصحاب النهروان. وحديث الاخبار عن كربلاء، والاشارة إلى موضع القتال ومصارع الرجال، وغير ذلك. وقد اقتصرنا على طرف من آياته صلوات الله عليه، وقليل من معجزاته.
35- عنه عن رزين الانماطي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، عن أبيه، عن آبائه علیهم السلام: أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه دخل الكوفة فأقام بها أياما، فبينما هو يدور في طرقها، فإذا هو بيهودي قد وضع يده على رأسه، وهو يقول: معاشر الناس، أفبحكم الجاهلية تحكمون، وبه تأخذون، وطريقا لا تحفظون.
فدعا به أمير المؤمنين صلوات الله عليه فوقف بين يديه، وقال له: ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إني رجل تاجر خرجت من ساباط المدائن ومعي ستون حمارا، فلما حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا، ولا أدرى أين ذهب بها.
فقال أمير المؤمنين: لن يذهب منك شی، يا قنبر اسرج لي فرسي فأسرج له فرسه، فلما ركبه قال: يا قنبر، ويا أصبغ بن نباتة، خذا بيدي اليهودي وانطلقا به أمامي فانطلقا به حتى صارا إلى الموضع الذي ذكره فخط أمير المؤمنين صلوات الله عليه بسوطه خطة.
فقال لهم: قوموا في وسط هذه الخطة، ولا تجاوزوها فتخطفكم الجن. ثم قنع فرسه واقتحم في الصحراء وقال: والله معاشر ولد الجن من ولد الحارث بن السيد - وهو إبليس - إن لم تردوا عليه أحمره لنخلعن ما بيننا وبينكم من العهد والميثاق، ولاضر بنكم بأسيافنا حتى تفيئوا إلى أمر الله. فإذا أنا بقعقعة اللجم، وصهيل الخيل، وقائل يقول: الطاعة لله
ولرسوله ولوصيه. ثم انحدر في الصحراء ستون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شی، فأداها إلى اليهودي.
فلما دخل الكوفة قال له اليهودي: ما اسم محمد ابن عمك في التوراة؟ وما اسمك فيها؟ وما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله: سل استرشادا ولا تسأل تعنتا، عليك بكتاب التوراة، اسم محمد فيها طاب طاب، واسمي ايليا، واسم ولدي شبر وشبير.
فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأنك وصيه من بعده، وأن ما جاء به وجئت به حق. 36- عنه عن عمار بن الحضرمي، عن زاذان أبي عمرو أن رجلا حدث عليا صلوات الله عليه بحديث، فقال: ما أراك إلا كذبتني فقال: لم أفعل فقال: أدعو الله عليك إن كنت كذبتني قال: ادع. فدعا عليه، فما برح حتى أعمى الله عينيه.
37- عنه عن عباد بن عبد الله الاسدي، قال: سمعت عليا صلوات الله عليه يقول - وهو في الرحبة -: أنا عبد الله وأخو رسول الله، ولا يقولها بعدي إلا كاذب.
قال: فقام رجل من غطفان وقال: أنا أقول كما قال هذا الكاذب، أنا عبد الله وأخو رسول الله فخنق مكانه.
38- عنه عن أنس، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنا وأبو بكر وعمر في ليلة ظلماء مكفهرة، فقال صلی الله علیه و آله و سلم: ائتوا باب علي فأتيناه فنقر أبو بكر الباب نقرا خفيا، فخرج علي صلوات الله عليه وآله متأزرا بإزار من صوف، مرتديا بمثله، في كفه سيف رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، فقال لنا: أحدث حدث؟ فقلنا: خير، أمرنا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أن نأتي بابك، وهو بالاثر.
فإذا قد أقبل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال: يا علي قال: لبيك قال: أخبر أصحابي بما أصابك البارحة. قال علي: يا رسول الله إني لاستحيي فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم: إن الله لا يستحيي من الحق.
فقال علي صلوات الله عليه: يا رسول الله، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة، وطلبت في البيت ماء فلم أجده، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا، فأبطآ علي، فاستلقيت على قفاي، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت: قم يا علي وخذ السطل، واغتسل، وإذا أنا بسطل مملوء من الماء، وعليه منديل من سندس، فأخذت السطل، واغتسلت، ومسحت بدني بالمنديل، ورددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء، فأصابت قطرة منه هامتي، فوجدت بردها على فؤادي. فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم: بخ بخ يا بن أبي طالب، أصبحت وخادمك جبرئيل، أما الماء فمن نهر الكوثر، وأما السطل والمنديل فمن الجنة كذا أخبرني جبرئيل علیه السلام.
39- عنه عن أحمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الجبار، قال: أخبرني مولاي وسيدي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم، قال: كنت مع أبي على شاطى الفرات، فنزع قميصه وغاص في الماء، فجاء موج فأخذ القميص، فخرج أمير المؤمنين علیه السلام وإذا بهاتف يهتف: يا أمير المؤمنين، خذ ما عن يمينك. فإذا منديل فيه قميص ملفوف، فأخذ القميص ولبسه، فسقطت من جيبه رقعة، مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، هدية من الله العزيز
الحكيم إلى علي بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران «كَذلِكَ وَ أَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ».
40- عنه عن الحسين بن عبد الرحمان النصار قال: انصرفت عن مجلس بعض الفقهاء، فمررت بسليمان الشاذكوني، فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من مجلس فلان العالم. قال: فما قوله؟ قلت: شيئا من مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه. فقال: والله لا حدثنك بفضيلة سمعتها من قرشي عن قرشي.
قال: رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك، فخرج عمر ومعه أهل المدينة إلى المصلى يدعون الله تعالى ليسكن عنهم الرجفة، فما زالت تزيد في كل يوم إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، وعزم أهلها بالنقلة عنها، قال عمر انطلقوا بنا إلى أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وآله. فمضى إليه ودخل عليه ومعه أهل المدينة، فلما بصر به قال: يا أبا الحسن، أما ترى إلى قبور البقيع ورجفتها، حتى قد تعدى ذلك إلى حيطان المدينة، وقد عزم أهلها بالنقلة عنها، والخروج منها؟.
فقال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: علي بمائة من أصحاب رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فجاؤوا بهم، فاختار من المائة عشرة، فجعلهم خلفه، وجعل التسعين خلفهم، ودعا سلمان، وأبا ذر، والمقداد بن الاسود الكندي، وعمارا فجعلهم أمامه، فلم يبق بالمدينة بنت عاتق إلا خرجت إلى البقيع، حتى إذا توسطه ضرب الارض برجله، وقال: مالك مالك مالك ثلاثا فسكنت الرجفة، وقال أمير المؤمنين: صدق حبيبي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، فلقد أنبأتي بهذا الخبر،
وبهذا اليوم، وباجتماع الناس له.
41- عنه في كلام آخر عن التمار، رفعه بإسناده، قال: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام مع بعض أصحابه في مسجد الكوفة، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي، إني لا تعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم، وليست عندكم؟ فقال: أترى أنا نريد الدنيا ولا نعطاها؟
ثم قبض قبضة من الحصى، فإذا هي جواهر، فقال: ما هذا؟ قال: هذا من أجود الجواهر. فقال: لو أردنا هذا لكان، ولكنا لم نرد ثم رمى بالحصى
فعاد كما كان.
42- عنه عن الحسن البصري، قال: أتانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله - وكنت يومئذ غلاما قد أيفعت - فدخل منزله – في حديث طويل - ثم خرج وتبعه الناس، فلما صار إلى الجبانة نزل واكتنفه الناس، فخط بسوطه خطة، فأخرج منها دينارا ثم خط خطة أخرى فأخرج منها دينارا آخر، حتى أخرج منها ثلاثة دنانير، فقلبها في يده حتى أبصرها الناس، ثم ردها وغرسها بابهامه، ثم قال: ليليك بعدي محسن أو مسىء.
ثم ركب بغلة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم وانصرف إلى منزله، وأخذنا العلامة وصرنا إلى الموضع حتى إذا بلغنا الرشح فلم نصب شيئا، فقلنا للحسن: ما ترى ذلك من أمير المؤمنين علیه السلام؟ فقال: أما أنا فلا أرى أن كنوز الارض تسير إلا لمثله.
43- عنه عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عمن رواه، قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وسلم أراد أن يبعث بمال إلى البصرة، فعلم بذلك رجل من أصحابه، فقال في نفسه: لو أتيته فسألته أن يبعث معي بهذا
المال، فإذا دفعه إلي أخذت طريق الكرخة فذهبت به.
فأتاه وقال: بلغني أنك تريد أن تبعث بمال إلى البصرة؟ قال: نعم قال: فادفعه إلي فأبلغه، واجعل لي ما تجعل لمن تبعثه. فقد عرفت صحبتي. قال: فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: خذ طريق الكرخة.
44- عنه عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه علیهم السلام، قال: أتى أمير المؤمنين علیه السلام منزل عائشة، فنادى: يا فضة، أئتينا بشى من ماء نتوضأ به، فلم يجبه أحد، ونادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولى عن الباب يريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الانسية فاطمة علیها السلام.
فإذا هو بهاتف يهتف ويقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضأ به. فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضأ، ثم عاد الابريق إلى مكانه، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا علي ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنه الجمان؟ قال: بأبي أنت وأمي، أتيت منزل عائشة فدعوت فضة تأتينا بماء للوضوء ثلاثا فلم يجبني أحد، فوليت، فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول: يا علي دونك الماء. فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. فقال: يا علي تدري من الهاتف؟ ومن أين كان الابريق؟ فقلت: الله ورسوله أعلم.
فقال صلی الله علیه و آله و سلم: أما الهاتف فحبيبي جبرئيل علیه السلام، وأما الابريق فمن الجنة، وأما الماء فثلث من المشرق، وثلث من المغرب، وثلث من الجنة. فهبط جبرئيل علیه السلام فقال: يا رسول الله، الله يقرئك السلام ويقول لك: أقرى عليا السلام مني، وقل: إن فضة كانت حائضا.
فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم: منه السلام، وإليه يرد السلام، وإليه يعود طيب الكلام. ثم التفت إلى علي علیه السلام فقال: حبیبي علي، هذا جبرئيل أتانا من عند رب العالمين، وهو يقرئك السلام ويقول: إن فضة كانت حائضا. فقال علي علیه السلام: اللهم بارك لنا في فضتنا.
45- الفتال النيسابوري: قال حبيب بن الجهم لما رحل بنا علي بن أبي طالب علیه السلام إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندودا ثم أمرنا فعبرنا عنها ثم عرج بنا في أرض بلقع فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر و قال: يا أمير المؤمنين أتنزل الناس على غير ماء فقال: يا مالك إن الله عز و جل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الزبد الزلال و أبرد من الثلج و أصفى من الياقوت فتعجبنا و لا عجب من قول أمير المؤمنين. ثم أقبل يجر رداه و بيده سيفه حتى وقف على أرض بلقع فقال: يا مالك احتفر أنت و أصحابك.
فقال مالك فاحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة تبرق كاللجين فقال لنا ارموها فرمناها بأجمعنا و نحن مائة رجل فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها فدنا أمير المؤمنين علیه السلام رافعا يده إلى السماء يدعو و هو يقول طاب طاب مريا عالم طييوما بوثه شتميا كوثا حانوثا ثوديثا برجونا آمين آمين رب العالمين رب موسی و هارون.
ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا فقال مالك بن الحارث الأشتر فظهر لنا ماء أعذب من الشهد و أبرد من الثلج و أصفى من الياقوت فشربنا و سقينا دوابنا ثم رد الصخرة و أمرنا أن نحثو عليها التراب ثم ارتحل و سرنا غير بعيد فلما سرنا غير بعيد قال من منكم يعرف موضع العين قلنا كلنا يا أمير المؤمنين.
فرجعنا فطلبنا العين فخفي مكانها علينا أشد خفاء فظننا أن أمير المؤمنين قد رهقه العطش فأومأنا بأطرافنا فإذا نحن بصومعة راهب فدنونا منها فإذا نحن براهب قد سقطت حاجباه على عينيه من الكبر فقلنا يا راهب أعندك ماء تسقي منه صاحبنا قال عندي ماء قد استعذبته منذ يومين فأنزل إلينا ماء مرا خشنا فقلنا هذا و قد استعذبته منذ يومين فكيف و لو شربت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا وحدثناه بالأمر.
فقال صاحبكم هذا نبي قلنا لا و لكنه وصي نبي فنزل إلينا بعد وحشتنا و قال انطلقوا بي إلى صاحبكم فانطلقنا به فلما بصر به أمير المؤمنين علیه السلام قال شمعون قال الراهب نعم شمعون هذا سمتني به أمي ما اطلع عليه أحد إلا الله تعالى ثم أنت فكيف عرفته فأتم حتى أتمه لك قال و ما تشاء يا شمعون قال هذه العين و اسمها قال هذه راحوما و هي من الجنة شرب منها ثلاثمائة و ثلاثة عشر وصيا و أنا آخر الوصيين شربت منه.
قال الراهب هكذا. وجدت في جميع كتب الإنجيل و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أنك وصي محمد صلی الله علیه و آله و سلم ثم رحل أمير المؤمنين و الراهب يقدمه حتى نزل صفين و نزل معه العابد و التقی الصفان فكان أول من أصابته الشهادة الراهب فنزل أمير المؤمنين و عيناه تهملان و هو يقول المرء مع من أحب الراهب معنا يوم القيامة و هو رفيقي في الجنة.
46- عنه روى أن الماء طغى في الفرات و زاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق ففزعوا إلى أمير المؤمنين علیه السلام فركب بغلة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و خرج الناس معه حتى أتى شاطئ الفرات فنزل علیه السلام و أسبغ الوضوء منفردا بنفسه و الناس يرونه ثم دعا الله عز و جل بدعوات سمعها أكثرهم ثم تقدم إلى الفرات متوكيا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء.
و قال انقص بإذن الله و مشيته فغاض الماء حتى بدت الحيتان فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين و لم تنطق منها أصناف من السمك و هي الجري و المارماهي و الزامير فتعجب الناس لذلك و سألوه عن علة نطق ما نطق و صموت ما صمت فقال أنطق الله لي ما طهر من السمك و أصمت عني ما حرمه و نجسه و بعده؛ وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل و الرواية بين الخاص والعام.
47- عنه روي أن أمير المؤمنين علیه السلام كان ذات يوم يخطب على منبر الكوفة إذ ظهر ثعبان من جانب المنبر فجعل يرقى حتى دنا من أمير المؤمنين علیه السلام فارتاع الناس لذلك و هموا بقصده و دفعه عن أمير المؤمنين فأومى إليهم بالكف عنه فلما صار إلى المرقاة التي عليها أمير المؤمنين قائم انحنى إلى الثعبان و تطاول الثعبان إليه حتى التقم أذنه و سكت الناس و تحيروا فنق نقيقا سمعه كثير منهم.
ثم إنه زال عن مكانه و أمير المؤمنين علیه السلام يحرك شفتيه و الثعبان كالمصغي إليه ثم انساب و كان الأرض ابتلعته و عاد أمير المؤمنين إلى خطبته فتممها فلما فرغ منها و نزل اجتمع الناس إليه يسألونه عن الثعبان و الأعجوبة فيه فقال لهم ليس ذلك كما ظننتم إنما هو حاكم من حكام الجن التبست عليه قضية فصار إلي يستفتيني عنها فأفهمته إياها و دعا لي بخير و انصرف.
48- شاذان بن جبرئيل: من دلائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام ما رواه زادان عن سلمان قال كان رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوما جالسا بالأبطح و عنده جماعة من أصحابه و هو مقبل علينا بالحديث إذ نظر إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار فما زالت تدنو و الغبار يعلو إلى أن وقفت
بحذاء النبي صلی الله علیه و آله و سلم و فيها شخص فقال: يا رسول الله السلام عليك و رحمة الله و بركاته.
اعلم أني وافد قومي و قد استجرنا بك فأجرنا و ابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا فإن بعضهم قد بغى على بعض ليحكم بيننا و بينهم بحكم الله تعالى و كتابه و خذ عليَّ العهود و المواثيق المؤكدة لأرده إليك سالما في غداة غد إلا أن يحدث علي حادث من عند الله فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أنت و قومك.
قال أنا عطرفة بن شمراخ أحد بني كاخ أنا و جماعة من أهلي كنا نسترق السمع فلما منعنا من ذلك آمنا و لما بعثك الله نبيا آمنا بك و صدقناك و قد خالفنا بعض القوم و أقاموا على ما كانوا عليه فوقع بيننا و بينهم الخلاف و هم أكثر منا عددا و أشد قوة و قد غلبوا على الماء و المرعى و أضروا بنا و بدوابنا فابعث إليهم معي من يحكم بيننا بالحق.
فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم اكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها فكشف لنا عن صورته فنظرنا إلى شيخ عليه شعر كثير و رأسه طويل و هو طويل العينين و عيناه في طول رأسه مغير الحدقتين و له أسنان كأسنان السباع ثم إن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أخذ عليه العهود و الميثاق على أن يرد عليه من يبعث في غداة غد.
فلما فرغ من كلامه التفت النبي صلی الله علیه و آله و سلم إلى أبي بكر و قال من يمضي منكم مع أخينا عطرفة لينظر ما هم عليه و ليحكم بالحق بينهم قال و أين هم فقال هم تحت الأرض فقال كيف نطيق النزول إلى الأرض و كيف نحكم بينهم و لا نحسن كلامهم فلم يرد النبي صلی الله علیه و آله و سلم جوابا ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال له مثل قوله لأبي بكر فأجاب مثل جواب أبي بكر.
ثم أقبل على عثمان فقال له مثل قوله لهما فأجابه كجوابهما ثم استدعى بعلي علیه السلام و قال له يا علي امض مع أخينا عطرفة و أشرف من قومه و انظر ما هم عليه و احكم بينهم بالحق فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام و قال السمع و الطاعة ثم تقلد سيفه قال سلمان فتبعته إلى أن صار بالوادي.
فلما توسطه نظر أمير المؤمنين علیه السلام و قال لي شكر الله سعيك يا أبا عبد الله فارجع فرجعت و وقفت أنظر إليه مما يقع منه فانشقت الأرض فدخل فيها و عادت إلى ما كانت فدخلني من الحسرة ما الله أعلم به كل ذلك إشفاقا على أمير المؤمنين فأصبح النبي و صلى بالناس صلاة الغداة ثم جلس على الصفا و حف به أصحابه.
فتأخر أمير المؤمنين علیه السلام عن وقت ميعاده حتى ارتفع النهار و أكثر الناس الكلام فيه إلى أن زالت الشمس و قالوا: إن الجن احتالوا على النبي صلی الله علیه و آله و سلم فقد أراحنا الله تعالى من أبي تراب و ذهب افتخاره بابن عمه علیا و ظهرت شماتة المنافقين و أكثروا الكلام إلى أن صلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم صلاة الظهر و العصر و عاد إلى مكانه و أظهر الناس الكلام.
و أيسوا من أمير المؤمنين علیه السلام و كادت الشمس تغرب فأيقن القوم أنه هلك و ظهر نفاقهم إذ قد انشق الصفا و طلع أمير المؤمنين علیه السلام و سيفه يقطر دما و معه عطرفة فقام النبي صلی الله علیه و آله و سلم و قبل بين عينيه و جبينه و قال له ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت.
فقال علي علیه السلام سرت إلى خلق كثير قد بغوا على عطرفة و على قومه فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي و ذلك أني دعوتهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و الإقرار بك فأبوا ذلك مني فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا فسألتهم أن يصلحوا مع عطرفة و قومه لتكون المراعي و المياه يوما لعطرفة
و يوما لهم فأبوا ذلك فوضعت سيفي فيهم فقتلت منهم زهاء ثمانين ألف فارس.
فلما نظروا إلى ما حل بهم مني صاحوا الأمان الأمان فقلت لا أمان لكم إلا بالإيمان فآمنوا بالله و بك ثم أصلحت بينهم و بين عطرفة و قومه فصاروا إخوانا و زال من بينهم الخلاف و ما زلت معهم إلى هذه الساعة فقال عطرفة جزاك الله خيرا يا رسول الله عن الإسلام و جزى ابن عمك عليا منا خيرا ثم انصرف عطرفة إلى حيث شاء.
49- عنه روی عمار بن ياسر قال كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين علیه السلام و إذا بصوت عظيم قد أخذ بمجامع الكوفة فقال علي علیه السلام اخرج يا عمار و ائتني بذي الفقار البتار للأعمار فجئت به إليه فقال اخرج و امنع الرجل عن ظلامة المرأة فإن انتهى و إلا منعته بذي الفقار قال عمار.
فخرجت فإذا أنا برجل و امرأة و قد تعلق الرجل بزمام جملها و الامرأة تقول إن الجمل جملي و الرجل يقول الجمل جملي فقلت له إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم المرأة فقال يشتغل علي بشغله و يغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة يريد أن يأخذ جملي و يدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة فقال عمار فرجعت لأخبر مولاي و إذا به قد خرج و لاح الغضب في وجهه.
فقال له: يا ويلك خل جمل هذه المرأة فقال هو لي فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: كذبت يا لعين قال فمن يشهد للامرأة يا علي فقال الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة فقال الرجل إذا شهد شاهد و كان صادقا سلمته المرأة فقال علي علیه السلام تكلم أيها الجمل لمن أنت فقال الجمل بلسان فصيح يا أمير المؤمنين عليك السلام أنا لهذه المرأة منذ تسع عشرة
سنة فقال علیه السلام خذي جملك و عارض الرجل بضربة قسمه نصفين.
50- عنه معجزة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام: روي أن جماعة من أصحاب رسول الله أتوه و قالوا: يا رسول الله عليك السلام إن الله اتخذ إبراهيم علیه السلام خليلا و كلم موسى تكليما و كان عيسى علیه السلام یحیي الموتى فما صنع ربك بك.
فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم إن الله سبحانه و تعالى إن كان اتخذ إبراهيم خليلا فقد اتخذني حبيبا و إن كان كلم موسى من وراء حجاب فقد رأيت جلالة ربي و كلمني مشافهة أي بغير واسطة و إن كان عيسى يحيي الموتى بإذن الله تعالى.
فإن شئتم أحييت لكم موتاكم بإذنه تعالى فقالوا قد شئنا فأرسل معهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد أن رداه بردائه و كان اسم الرداء المستجاب و أخذ منطقته فشد بها وسطه.
ثم أمرهم أن يسيروا مع علي علیه السلام إلى المقابر فلما أتوا المقابر سلم علیه السلام على أهل القبور و دعا و تكلم بكلام لا يفقهوه فاضطربت الأرض و ارتجت و قام الموتى و قالوا: بأجمعهم على رسول الله السلام ثم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام و داخلهم رعب شديد فقالوا حسبك.
يا أبا الحسن أقلنا أقالك الله فأمسك عن استمرار كلام و دعاء فرجعوا إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و قالوا: يا رسول الله أقلنا أقالك الله فقال لهم إنما رددتم على الله لا أقالكم الله يوم القيامة.
51- عنه في خبر الجام: روي أن جبرئيل علیه السلام نزل على النبي صلی الله علیه و آله و سلم بجام من الجنة فيه فاكهة كثيرة فدفعه إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فسبح الجام و كبر و هلل في يده ثم دفعه إلى أبي بكر فسكت الجام ثم دفعه إلى عمر فسكت
الجام ثم دفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام فسبح الجام و كبر و هلل في يده.
ثم قال الجام إني أمرت أن لا أتكلم إلا في يد نبي أو وصي ثم عرج إلى السماء و هو يقول بلسان فصيح يسمعه كل أحد «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
52- عنه روى أبو رواحة الأنصاري عن المغربي قال كنت مع أمير المؤمنين علیه السلام و قد أراد حرب معاوية فنظر إلى جمجمة في جانب الفرات و قد أتت عليها الأزمنة فمر عليها أمير المؤمنين فدعاها فأجابته بالتلبية و تدحرجت بين يديه و تكلمت بكلام فصيح فأمرها بالرجوع فرجعت إلى مكانها كما كانت فلما فرغ من حرب النهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية.
فقال هاتوها فحركها بسوطه و قال أخبريني من أنت فقيرة أم غنية شقية أم سعيدة ملك أم رعية فقالت بلسان فصيح السلام عليك يا أمير المؤمنين أنا پرویز بن هرمز ملك الملوك كنت ملكا ظالما فملكت مشارقها و مغاربها سهلها و جبلها برها و بحرها أنا الذي أخذت ألف مدينة في الدنيا و قتلت ألف ملك من ملوكها.
يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة و فضضت خمسمائة جارية بكر و اشتريت ألف عبد تركي و ألف أرمني و ألف رومي و ألف زنجي و تزوجت بسبعين ألفا من بنات الملوك و ما ملك في الأرض إلا غلبته و ظلمت أهله فلما جاءني ملك الموت قال لي يا ظالم يا طاغي خالفت الحق فتزلزلت أعضائي و ارتعدت فرائصي و عرض علي أهل جنسي.
فإذا هم سبعون ألفا من أولاد الملوك قد شقوا من حبسي فلما رفع ملك الموت روحي سكن أهل الأرض من ظلمي فأنا معذب في النار أبد
الآبدين وكل الله بي سبعين ألف ألف من الزبانية في يد كل واحد منهم مرزبة من نار لو ضربت جبال الأرض لاحترقت الجبال و تدكدكت و كلما
ضربني الملك بواحدة من تلك المرازب اشتعل في النار و أحترق.
فيحييني الله تعالى و يعذبني بظلمي على عباده أبد الآبدين و كذلك وكل الله تعالى بعدد كل شعرة في بدني حية تلسعني و عقربا تلدغني و كل ذلك أحس به كالحي في دنياه فتقول لي الحيات و العقارب هذا جزاء ظلمك على عباده ثم سكتت الجمجمة.
فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين و ضربوا على رءوسهم و قالوا: يا أمير المؤمنين جهلنا حقك بعد ما أعلمنا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و إنما خسرنا حقنا و نصيبنا فيك و إلا فأنت ما ينقص منك شيء فاجعلنا في حل مما فرطنا فيك و رضينا بغيرك على مقامك فنحن نادمون.
فأمر علیه السلام بتغطية الجمجمة فعند ذلك وقف ماء النهر من الجري و صعد على وجه الماء كل حيوان و سمك كان في النهر فتكلم كل واحد منها مع أمير المؤمنين علیه السلام و دعا و شهد له بإمامته و في ذلك يقول بعضهم:
سلامي على زمزم و الصفا ٭٭٭ سلامي على سدرة المنتهى
لقد كلمتك لدى النهروان ٭٭٭ نهارا جماجم أهل الثرى
و قد بدرت لك حيتانها ٭٭٭ تناديك مذعنة بالولا
53- عنه قال عمار بن ياسر كنت مع مولاي أمير المؤمنين علیه السلام و قد خرج من الكوفة إذ عبر بضيعة يقال لها النخيلة على بعد فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود و قالوا: أنت الإمام علي بن أبي طالب فقال علیه السلام أنا هو فقالوا لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء و نحن نطلب الصخرة فلم نجدها.
فإن كنت إماما أوجد لنا الصخرة فقال علیه السلام اتبعوني فسارع القوم خلفه إلى أن توسط بهم البر و إذا بحبل من الرمل عظيم فقال علیه السلام أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بإذن الله تعالى فما كان إلا ساعة حتى نسفت الرمل عن الصخرة و ظهرت الصخرة فقال علیه السلام هذه الصخرة صخرتكم فقالوا إن عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعنا و قرأنا في كتبنا و لسنا نرى عليها الأسماء.
فقال علیه السلام أما الأسماء التي عليها فهي في وجهها الذي على الأرض فاقلبوها فاعصو صبوا عليها و هم جماعة زهاء ألف رجل فما قدروا على قلبها فقال علیه السلام تنحوا عنها فمد يده إليها و هو راكب فقلبها فوجدوا فيها أسماء الأنبياء الستة علیهم السلام و هم أصحاب الشرائع و هم آدم و نوح و إبراهيم و موسی و عیسی و محمد صلی الله علیه و آله و سلم.
فقال نفر اليهود نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و أنك أمير المؤمنين و سيد الوصيين و الحجة على أهل الأرض أجمعين من عرفك فقد نجا و سعد و من أنكرك فقد ضل و غوى و إلى الجحيم هوى جلت مناقبك عن التحديد و كثرت آثار نعمتك عن التعديد و حظك من الله حظ سعيد و خيرك منه خير مزيد.
54- عنه خبر صفوان الأكحل روي عن عمار بن ياسر أنه قال كان أمير المؤمنين علیه السلام جالسا على دكة القضاء فنهض إليه رجل يقال له صفوان بن الأكحل و قال له أنا رجل من شيعتك و علي ذنوب فأريد أن تطهرني منها في الدنيا لأصل إلى الآخرة و ما علي ذنب فقال الإمام قل لي بأعظم ذنوبك ما هي فقال أنا ألوط بالصبيان.
فقال علیه السلام أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار أو أقلب عليك جدارا أو
أضرم لك نارا فإن ذلك جزاء من ارتكب ما ارتكبته فقال: يا مولاي أحرقني بالنار لأنجو من نار الآخرة فقال علي علیه السلام يا عمار اجمع ألف حزمة قصب لنضر مه غداة غد بالنار ثم قال للرجل انهض و أوص بما لك و بما عليك.
قال فنهض الرجل و أوصى بما له و ما عليه و قسم أمواله بين أولاده و أعطى كل ذي حق حقه ثم أتى باب حجرة أمير المؤمنين علیه السلام في بيت نوح علیه السلام شرقي جامع الكوفة فلما صلى أمير المؤمنين علیه السلام قال: يا عمار ناد بالكوفة أخرجوا و انظروا حكم أمير المؤمنين فقال جماعة منهم كيف يحرق رجلا من شيعته و محبيه و هو الساعة يريد حرقه بالنار فتبطل إمامته.
فسمع ذلك أمير المؤمنين علیه السلام قال عمار فأخذ الإمام علیه السلام الرجل و بنى عليه ألف حزمة من القصب و أعطاه مقدحة و كبريتا و قال اقدح و أحرق نفسك فإن كنت من شيعتي و محبي و عارفي فإنك لا تحرق في النار و إن كنت من المخالفين المكذبين فالنار تأكل لحمك و تكسر عظمك قال فقدح الرجل على نفسه و احترق القصب و كان على الرجل ثياب بيض.
فلم تعلق بها النار و لم يقربها الدخان فاستفتح الإمام علیه السلام و قال كذب العاذلون بالله و ضلوا ضلالا بعيدا ثم قال شيعتنا أمناء و أنا قسيم الجنة والنار و شهد لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في مواطن كثيرة.
55- عنه خبر مفاخرة علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء علیهما السلام: روي أنه جاء في الخبر أن الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام كان ذات يوم هو و زوجته فاطمة علیهما السلام يأكلان تمرا في الصحراء إذ تداعيا بينهما بالكلام فقال علي علیه السلام يا فاطمة إن النبي صلی الله علیه و آله و سلم يحبني أكثر منك فقالت واعجبا منك يحبك أكثر مني و أنا ثمرة فؤاده و عضو من أعضائه و غصن من أغصانه و
ليس له ولد غيري فقال لها: علي علیه السلام يا فاطمة إن لم تصدقيني فامضي بنا إلى أبيك محمد صلی الله علیه و آله و سلم.
قال فمضينا إلى حضرته صلی الله علیه و آله و سلم فتقدمت و قالت يا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أينا أحب إليك أنا أم على علیه السلام قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنت أحب إلي و علي أعز علي منك فعندها قال سيدنا و مولانا الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام ألم أقل لك أنا ولد فاطمة ذات التقی قالت فاطمة و أنا ابنة خديجة الكبرى قال علي علیه السلام أنا ابن الصفا قالت فاطمة أنا ابنة سدرة المنتهى.
قال علي و أنا فخر الورى قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة دنا فتدلى و كان من ربه قاب قوسين أو أدنى قال علي و أنا ولد المحصنات قالت فاطمة علیها السلام أنا بنت الصالحات و المؤمنات قال علي خادمي جبرئيل قالت فاطمة علیها السلام و أنا خاطبني في السماء راحيل و خدمتني الملائكة جيلا بعد جيل قال علي و أنا ولدت في المحل البعيد المرتقی.
قالت فاطمة علیها السلام و أنا زوجت في الرفيع الأعلى و كان ملاكي في السماء قال علي أنا حامل اللواء قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة من عرج به إلى السماء قال علي أنا ابن صالح المؤمنين قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة خاتم النبيين قال علي و أنا الضارب على التنزيل قالت فاطمة علیها السلام و أنا صاحبة التأويل قال علي و أنا شجرة تخرج من طور سينين قالت فاطمة علیها السلام و أنا الشجرة التي تخرج أكلها أعني الحسن و الحسين عليهما السلام.
قال علي و أنا المثاني و القرآن الحكيم قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة النبي صلی الله علیه و آله و سلم الكريم قال علي و أنا النبإ العظيم قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة الصادق الأمين قال علي و أنا الحبل المتين قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة خير الخلق أجمعين قال على أنا ليث الحروب قالت فاطمة علیها السلام أنا من يغفر الله به
الذنوب.
قال علي و أنا المتصدق بالخاتم قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة سيد العالم قال علي أنا سيد بني هاشم قالت أنا ابنة محمد المصطفى قال علي أنا الإمام المرتضى قالت فاطمة أنا ابنة سيد المرسلين قال علي أنا سيد الوصيين قالت فاطمة علیها السلام أنا ابنة النبي العربي قال علي و أنا الشجاع الكمي قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة أحمد النبي صلی الله علیه و آله و سلم قال علي أنا البطل الأروع.
قالت فاطمة علیها السلام أنا الشفيع المشفع قال علي أنا قسيم الجنة و النار قالت فاطمة علیها السلام أنا ابنة محمد المختار قال علي أنا قاتل الجان قالت فاطمة علیها السلام أنا ابنة رسول الملك الديان قال علي أنا خيرة الرحمن قالت فاطمة علیها السلام و أنا خيرة النسوان قال علي و أنا مكلم أصحاب الرقيم قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة من أرسل رحمة للمؤمنين و بهم رءوف رحيم.
قال علي و أنا الذي جعل الله نفسي نفس محمد صلی الله علیه و آله و سلم حيث يقول في كتابه العزيز «وَ أَنْفُسَنَا وَ أَنْفُسَكُمْ» قالت فاطمة علیها السلام و أنا الذي قال في «أَبْنَاءَنَا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَ نِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ» قال علي أنا علمت شيعتي القرآن قالت فاطمة علیها السلام و أنا يعتق الله من أحبني من النيران قال أنا شيعتي من علمي يسطرون.
قالت فاطمة علیها السلام و أنا من بحر علمي يغترفون قال علي أنا الذي اشتق الله تعالى اسمي من اسمه فهو العالي و أنا علي قالت فاطمة علیها السلام و أنا كذلك فهو الفاطر و أنا فاطمة قال علي علیه السلام أنا حياة العارفين قالت فاطمة علیها السلام أنا مسلك نجاة الراغبين قال علي و أنا الحواميم.
قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة الطواسين قال علي و أنا كنز الغنى قالت فاطمة علیها السلام و أنا الكلمة الحسنى قال علي أنا بي تاب الله على آدم في خطيئته
قالت فاطمة علیها السلام و أنا بي قبل الله توبته قال علي أنا كسفينة نوح من ركبها نجا.
قالت فاطمة علیها السلام و أنا أشاركك في الدعوى قال علي أنا طوفانه قالت فاطمة علیها السلام و أنا سورته قال علي و أنا النسيم المرسل لحفظه قالت فاطمة علیها السلام و أنا مني أنهار الماء و اللبن و الخمر و العسل في الجنان قال علي و أنا الطور قالت فاطمة علیها السلام و أنا الكتاب المسطور قال علي و أنا الرق المنشور قالت فاطمة علیها السلام و أنا البيت المعمور.
قال علي و أنا السقف المرفوع قالت فاطمة علیها السلام و أنا البحر المسجور قال علي أنا علمي من النبيين قالت فاطمة علیها السلام و أنا ابنة سيد المرسلين من الأولين و الآخرين قال علي أنا البئر و القصر المشيد قالت فاطمة علیها السلام أنا مني شبر و شبير قال علي و أنا بعد الرسول خير البرية قالت أنا البرة الزكية فعندها قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تكلمي عليا فإنه ذو البرهان.
قالت فاطمة علیها السلام أنا ابنة من أنزل عليه القرآن قال علي أنا البطين الأصلح قالت فاطمة علیها السلام أنا الكوكب الذي يلمع قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم فهو الشفاعة يوم القيامة قالت فاطمة و أنا خاتون يوم القيامة فعند ذلك قالت فاطمة لرسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لا تحام لابن عمك و دعني و إياه قال علي علیه السلام يا فاطمة أنا من محمد عصبته و نخبته.
قالت فاطمة و أنا لحمه و دمه قال علي أنا الصحف قالت فاطمة و أنا الشرف قال علي و أنا ولي زلفى قالت فاطمة علیها السلام و أنا الخمصاء الحسناء قال علي و أنا نور الورى قالت فاطمة علیها السلام و أنا الزهراء فعندها قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم لفاطمة يا فاطمة قومي و قبلي رأس ابن عمك.
فهذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل مع أربعة آلاف من
الملائكة يحامون مع علي علیه السلام و هذا أخي راحيل و دردائيل مع أربعة آلاف من الملائكة ينظرون بأعينهم قال فقامت فاطمة الزهراء علیها السلام فقبلت رأس الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام بين يدي النبي صلی الله علیه و آله و سلم.
و قالت يا أبا الحسن بحق رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم معذرة إلى الله عز و جل و إليك و إلى ابن عمك قال فوهبها الإمام علیه السلام و قبلت يد أبيها صلی الله علیه و آله و سلم.
و هذا ما وجدناه في النسخة من الحديث على التمام والكمال و نستغفر الله العظيم من الزيادة و النقصان و نعوذ بالله من سخط الرحمن.
56- عنه علیه السلام قال دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات ليلة من الليالي و هي ليلة مدلهمة سوداء فقال لي خذ سيفك و مر في جبل أبي قبيس فكل من رأيته فاضربه على رأسه بهذا السيف فقصدت الجبل فلما علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر كأن عينيه جمرتان فهالني منظره.
فقال إلي يا علي إلي يا علي فدنوت إليه و ضربته بالسيف فقطعته نصفين فسمعت الضجيج من بيوت مكة بأجمعها ثم أتيت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و هو بمنزل خديجة فأخبرته بالخبر فقال أتدري من قتلت يا علي قلت الله و رسوله أعلم قال قتلت اللات و العزى و الله لا عادت تعبد بعدها.
57- عنه علیه السلام قال دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و هو بمنزل خديجة ذات ليلة فلما صرت إليه قال اتبعني يا علي فما زال يمشي و أنا خلفه و نحن نخرق دروب مكة حتى أتينا الكعبة و قد أنام الله تعالى كل عين.
فقال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال اصعد على كتفي ثم انحنى النبي فصعدت على كتفه فقلبت الأصنام على رءوسها و نزلت و خرجنا من الكعبة حتى أتينا منزل خديجة فقال لي أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم علیه السلام ثم أنت يا علي آخر من كسر الأصنام فلما أصبح
أهل مكة وجدوا الأصنام منكوسة مكبوبة على رءوسها فقالوا ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد و ابن عمه ثم لم يقم في الكعبة صنم.
58- عنه قيل دخل ضرار صاحب أمير المؤمنين علي علیه السلام على معاوية بن أبي سفيان بعد وفاته علیه السلام فقال معاوية لضرار صف لي عليا و أخلاقه الرضية.
فقال والله كان شديد القوى بعيد المدى يتفجر الإيمان من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحي لسانه فيقول فصلا و يحكم عدلا فأقسم بالله فقد شاهدته في محرابه و قد أرخى الليل سدوله و هو قائم قابض على لحيته يتململ تململ السليم و يئن أنين الحزين و يقول يا دنيا إلي تعرضت أم إلي تشوقت فغري غيري لا حان حينك أجلك قصير و عيشك حقير في قليلك حساب و في كثيرك عقاب قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.
آه من بعد الطريق و قلة الزاد فقال معاوية كان علي و الله لكذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار قال حزن المرأة إذا ذبح ولدها في حجرها قال فلما سمع معاوية بكي و بكي الحاضرون.
59- عنه قيل إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام صعد المنبر يوما في البصرة بعد الظفر بأهلها و قال أقول قولا لا يقوله أحد غيري إلا كان كافرا أنا أخو نبي الرحمة و ابن عمه و زوج ابنته و أبو سبطيه فقام إليه رجل من أهل البصرة وقال أنا أقول مثل قولك هذا أنا أخو الرسول و ابن عمه ثم لم يتم كلامه حتى أخذته الرجفة فما زال يرجف حتى سقط ميتا لعنه الله.
60- عنه علیه السلام أنه كان ذات يوم على منبر البصرة إذ قال أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من
طرق الأرض فقام إليه رجل من وسط القوم و قال أين جبرئيل في هذه الساعة.
فرمق بطرفه إلى السماء ثم رمق بطرفه إلى المشرق ثم رمق بطرفه إلى المغرب فلم يجد موطنا فالتفت إليه وقال: يا ذا الشيخ أنت جبرئيل قال فصفق طائرا من بين الناس فضج عند ذلك الحاضرون و قالوا: نشهد أنك خليفة رسول الله حقا.
61- عنه قال أمير المؤمنين لما بايعه الملعون عبد الرحمن بن ملجم قال له تالله إنك غير وفي ببيعتي و لتخضبن هذه من هذا و أشار إلى كريمته و رأسه فلما أهل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن و ليلة عند الحسين فقال في بعض الليالي كم مضى من الشهر فقالا له كذا و كذا يوما فقال لهما في العشرة الآخرة تفقدان أباكما فكان كما قال علیه السلام.
62- عنه من فضائله علیه السلام أنه لما سار إلى صفين أعوز أصحابه الماء فشكوا إليه الماء فقال سيروا في هذه البرية و اطلبوا الماء فساروا يمينا و شمالا و طولا و عرضا فلم يجدوا ماء فوجدوا صومعة و بها راهب فنادوه و سألوه عن الماء فذكر أنه يجلب إليه في كل أسبوع مرة واحدة فرجعوا إلى أمير المؤمنين فأخبروه بما قال الراهب.
فقال علیه السلام الحقوا بي ثم سار غير بعيد فقال احفروا هاهنا فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة فقال اقلبوها تجدوا تحتها الماء فتقدم إليها أربعون رجلا فلم يحركوا فقال علیه السلام إليكم عنها فتقدم و حرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو ثم دحاها بالهواء كالكرة في الميدان.
فقال الراهب و هو ينظر إليه و قد أشرف عليه من أين أنت يا فتى فنحن أنزل في كتابنا أن هذا الدير بني على البئر و العين و أنها لا يظهرها إلا
نبي أو وصي نبي فأيهما أنت فقال أنا وصي خير الأنبياء أنا وصي سيد الأنبياء أنا وصي خاتم الأنبياء ابن عم قائد الغر المحجلين أنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.
قال فلما سمع الراهب نزل من الصومعة و خرج و مشى و هو يقول مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن علي بن أبي طالب وصيه و خليفته من بعده قال ثم شرب المسلمون من العين و ماؤها أبيض من الثلج و أحلى من العسل فرووا منه و سقوا خيولهم و ملئوا رواياهم ثم أعاد علیه السلام الصخرة إلى موضعها ثم ارتحل من نحوها إلى ديارهم.
63- عنه قال: مما روي عنه علیه السلام أنه كان جالسا في جامع الكوفة إذ أتاه جماعة من أهل الكوفة فشكوا إلیه زيادة الفرات و طغيان الماء فنهض علیه السلام او قصد الفرات حتى وقف بموضع يقال باب المروحة و أخذ القضيب بيده اليمنى و حرك شفتيه بكلام لا يفهمه أحد و ضرب بالقضيب الماء ضربة فهبط نصف ذراع.
فقال لهم يكفي هذا فقالوا لا يا أمير المؤمنين ثم ضرب ثانية فهبط نصف ذراع آخر فقال لهم يكفي هذا فقالوا لا يا أمير المؤمنين فقال بكلام لا نعرفه و ضربه ثالثة فنقص ذراعا آخر فقال يكفي هذا فقالوا نعم يا أمير المؤمنين فقال و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو شئت لأبنت لكم الحيتان في قراره و هذه فضيلة لا يقدر عليها أحد و نقل مثلها عن غيره علیه السلام.
64- عنه من فضائله علیه السلام التي خصه الله تعالى بها دون غيره ما رواه من أثق إليه عن عمار بن ياسر أنه قال أتيت علي بن أبي طالب فقلت له يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام كاملة أصوم وأطوي و ما أقتات و هذا اليوم و هو اليوم الرابع فقال لي علیه السلام اتبعني يا عمار فطلع مولاي إلى الصحراء و أنا
خلفه اذ وقف بموضع و استقر فأظهر مطليا مملواً دراهم.
فأخذ من تلك الدراهم در همين فناولني منهما درهما و أخذ واحداً، قال فقلت: يا أمير المؤمنين لو أخذت من تلك مما تستغني به و تتصدق منه لما كان في ذلك بأس فقال علیه السلام يا عمار هذا بقدر كفايتنا هذا اليوم ثم غطاه و رذمه و انصرف عنه ثم انفصل عنه عمار و غاب مليا ثم عاد إلى أمير المؤمنين علیه السلام.
فقال: يا عمار كأني بك و قد مضيت إلى الكنز تطلبه فقال: يا أمير المؤمنين و الله إني قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فما وجدت له أثرا فقال علیه السلام يا عمار لما علم الله تعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا و لما علم الله عز و جل أن لكم إليها رغبة أبعدها عنكم
65- عنه قال صلی الله علیه و آله و سلم: أخبرني جبرئيل علیه السلام أنه قال لي مثل حب علي ابن أبي طالب علیه السلام في الناس مثل سورة قل هو الله أحد في القرآن فمن قرأها مرة واحدة كان له ثواب ثلث القرآن و من قرأها مرتين كان له ثواب ثلثي القرآن و من قرأها ثلاثا كان له ثواب من قرأ القرآن كله وكذا حب علي ابن أبي طالب علیه السلام فمن أحبه بلسانه كان له ثواب ثلث أمتك و من أحبه بلسانه و قلبه كان له ثواب ثلثى أمتك و من أحبه بلسانه و قلبه و عمله كان ثواب أمتك بأسرها.
66- عنه بالإسناد يرفعه عن جابر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال خرجت أنا و رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إلى صحراء المدينة فلما صرنا في الحدائق بين النخل صاحت نخلة بنخلة هذا النبي المصطفى و ذا علي المرتضى ثم صاحت ثالثة برابعة هذا موسى و ذا هارون ثم صاحت خامسة بسادسة هذا خاتم النبيين و ذا خاتم الوصيين.
فعند ذلك نظر إلي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم متبسما و قال لي يا أبا الحسن أما سمعت قلت بلى يا رسول الله قال ما تسمي هذه النخيل قلت الله و رسوله أعلم قال تسميها الصيحاني لأنها صاحت بفضلي و فضلك يا علي.
67- عنه بالإسناد يرفعه إلى جعفر بن محمد الصادق علیهما السلام عن أبیه عن جده الحسين علیهم السلام عن علي علیه السلام أنه حدثني عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول فضل علي علیه السلام على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ثم فضل علي علیه السلام على هذه الأمة كفضل يوم الجمعة على سائر الأيام فطوبى لمن آمن به و صدق بولایته و الويل كل الويل لمن جحده و جحد حقه إن حقا على الله أن لا ينيله شيئا من روحه يوم القيامة و لا تناله شفاعة محمد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
68- عنه بالإسناد يرفعه إلى عمار بن ياسر و زيد بن أرقم أنهما قالا كنا بين يدي أمير المؤمنين علیه السلام و كان يوم الإثنين لسبع عشرة ليلة خلت من صفر و إذا بزعقة عظيمة قد ملأت المسامع و كان علي علیه السلام بدكة القضاء فقال: يا عمار ائتني بذي الفقار و كان وزنه سبعة أمنان و ثلث من بالمكي فجئت به ثم انتضاه من غمده و تركه على فخذه و قال: يا عمار هذا اليوم أكشف لأهل الكوفة فيه الغمة ليزداد المؤمن وفاقا و المخالف نفاقا يا عمار رأيت من في الباب قال عمار فخرجت و إذا على الباب امرأة في قبة على جمل و هي تبكي و تصيح يا غياث المستغيثين يا بغية الطالبين و يا كنز الراغبين و يا ذا القوة المتين و يا مطعم اليتيم و يا رازق العديم و يا محيي كل عظم رميم و يا قديما سبق قدمه كل قديم.
و يا عون من ليس له عون و لا معين و يا طود من لا طود له و يا كنز من لا كنز له إليك توجهت و بوليك توسلت و لخليفة رسولك قصدت
فبيض وجهي و فرج عني كربي قال عمار و حولها ألف فارس بسيوف مسلولة فقوم لها و قوم عليها فقلت أجيبوا أمير المؤمنين علیه السلام أجيبوا عيبة علم النبوة قال فنزلت من القبة و نزل القوم معها و دخلوا المسجد.
فوقفت الامرأة بين يدي أمير المؤمنين علیه السلام و قالت يا مولاي يا إمام المتقين إليك أتيت و إياك قصدت فاكشف ما بي من غمة فإنك قادر عليه و عالم بما كان و ما يكون إلى يوم الوقت المعلوم فعند ذلك قال علیه السلام يا عمار ناد فى الكوفة ألا من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فليأت المسجد قال فاجتمع الناس حتى امتلأ المسجد بالناس و صار القدم على القدم فعند ذلك قال مولاي علیه السلام.
سلوا ما بدا لكم يا أهل الشام فنهض من بينهم شيخ كبير قد لبس عليه بردة يمانية و حلة عريشية و عمامة خراسانية فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين و يا كنز الطالبين و يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب مني و قد نكست رأسي بين عشيرتي و أنا موصوف بين العرب و قد فضحتني في أهلي و رجالي لأنها عاتق حامل فأنا تلبس بن عفريس لا تخمد لي نار و لا يضام لي جار و قد بقيت حائرا في أمري. فاکشف عني هذه الغمة فإن الإمام ترتجيه الأمة و هذه الغمة عظيمة لم أر مثلها و لا أعظم منها فقال أمير المؤمنين ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك فقالت يا مولاي أما قوله إني عاتق فقد صدق و أما قوله إني حامل فو حقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط و إني أعلم أنك أعلم بي مني و إني ما كذبت ففرج عنى يا مولاي.
قال عمار فعند ذلك أخذ ذا الفقار و صعد المنبر و قال الله أكبر جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ثم قال علي بقابلة الكوفة
فجاءت امرأة يقال لها لبنة و هي قابلة نساء أهل الكوفة فقال لها: اضربي بينك و بين الناس حجابا و انظري هذه الجارية أعاتق أم حامل ففعلت ما أمرها به علیه السلام.
ثم خرجت و قالت نعم يا مولاي هي عاتق حامل و حقك يا مولاي فعند ذلك التفت الإمام إلى أبي الجارية و قال: يا أبا الغضب ألست من قرية كذا وكذا من أعمال دمشق قال و ما هي القرية قال قرية يقال لها أسعار فقال بلى يا مولاي فقال من منكم يقدر هذه الساعة على قطعة الثلج قال: يا مولاي الثلج في بلادنا كثير و لكن ما نقدر عليه هاهنا فقال علیه السلام بيننا و بين بلدكم مائتان و خمسون فرسخا.
قال أيها الناس انظروا إلى ما أعطى الله عليا من العلم النبوي الذي أودعه الله رسوله من العلم الرباني قال عمار بن ياسر فمد يده علیه السلام من أعلى منبر الكوفة و ردها و فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها فعند ذلك ضج الناس و ماج الجامع بأهله فقال علیه السلام اسكتوا و لو شئت أتيت بجباله.
ثم قال: يا قابلة خذي هذا الثلج و اخرجي بالجارية من المسجد و اتركي تحتها طشتا و ضعي هذه القطعة مما يلي الفرج فسترين علقة وزنها سبعة و خمسون درهما و دانقان فقالت له جمعنا الله و إياك يا مولاي تم أخذتها و خرجت بها من الجامع و جاءت بطشت و وضعت الثلجة على الموضع كما أمرها علیه السلام.
فرمت علقة كبيرة فوزنتها القابلة فوجدتها كما قال علیه السلام و أقبلت القابلة و الجارية فوضعت العلقة بين يديه ثم قال علیه السلام قم يا أبا الغضب خذ ابنتك فو الله ما زنت و إنما دخلت الموضع الذي فيه الماء و هذه العلقة في جوفها و هي بنت عشر سنين و كبرت إلى الآن في بطنها فنهض أبوها و هو
يقول أشهد أنك تعلم ما في الأرحام و ما في الضمائر و أنك باب الدين و عموده قال فضج الناس عند ذلك و قالوا: يا أمير المؤمنين لنا اليوم خمس سنين لم تمطر السماء علينا غيثا و قد أمسك المطر عن الكوفة.
هذه المدة و قد مسنا و أهلنا الضر فاستسق لنا يا وارث علم محمد صلی الله علیه و آله و سلم فعند ذلك قام في الحال و أشار بيده إلى السماء فإذا الغيث قد انسجم و همل مزنا و سال الغيث حتى صارت الكوفة غدرانا فقال أمير المؤمنين كفينا من الماء و روينا فتكلم بكلام فمضى الغيث و انقطع المطر و طلعت الشمس فلعن الله الشاك في فضل علي بن أبي طالب علیه السلام.
69- عنه يرفعه عن الأصبغ بن نباتة قال كنت جالسا عند أمير المؤمنين على بن أبي طالب علیه السلام و هو يقضى بين الناس إذ أقبل جماعة و معهم أسود مشدود الأكتاف فقالوا هذا سارق يا أمير المؤمنين فقال علیه السلام يا أسود سرقت.
قال: نعم، يا مولاي قال ويلك انظر ماذا تقول أسرقت قال: نعم، فقال له ثكلتك أمك إن قلتها ثانية قطعت يدك سرقت قال: نعم، فعند ذلك قال علیه السلام اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع قال فقطع يمينه فأخذها بشماله و هي تقطر فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء.
فقال له: يا أسود من قطع يمينك قال له قطع يميني سيد المؤمنين و قائد الغر المحجلين و أولى الناس باليقين سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام.
إمام الهدى و زوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفی أبو الحسن المجتبى و أبو الحسين المرتضى السابق إلى جنات النعيم مصادم الأبطال
المنتقم من الجهال معطي الزكاة منيع الصيانة من هاشم القمقام ابن عم رسول الأنام الهادي إلى الرشاد الناطق بالسداد شجاع كمي جحجاح وفي أنور بطين أنزع أمين من حم و يس و طه و الميامين محل الحرمين و مصلي القبلتين خاتم الأوصياء لصفوة الأنبياء.
القسورة الهمام و البطل الضرغام المؤيد بجبرئيل و المنصور بميكائيل المبين فرض رب العالمين المطفى نيران الموقدين و خير من مشى من قريش أجمعين المحفوف بجند من السماء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام على رغم أنف الراغمين و مولى الخلق أجمعين.
قال فعند ذلك قال له ابن الكواء ويلك يا أسود قطع يمينك و أنت تثني عليه هذا الثناء كله قال و ما لي لا أثني عليه و قد خالط حبه لحمي و دمي و الله ما قطع يميني إلا بحق أوجبه الله تعالى علي قال ابن الكواء فدخلت إلى أمير المؤمنين علیه السلام و قلت له يا سيدي رأيت عجبا فقال و ما رأيت قلت صادفت الأسود و قد قطعت يمينه و قد أخذها بشماله و هي تقطر دما فقلت له يا أسود من قطع يمينك.
فقال سيدي أمير المؤمنين علیه السلام فأعدت عليه القول و قلت له ويحك قطع يمينك و أنت تثني عليه هذا الثناء كله فقال ما لي لا أثني عليه و قد خالط حبه لحمي و دمي و الله ما قطعها إلا بحق أوجبه الله تعالى فالتفت أمير المؤمنين علیه السلام إلى ولده الحسن و قال له قم و هات عمك الأسود قال فخرج الحسن علیه السلام في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة.
فأتى به إلى أمير المؤمنين فقال: يا أسود قطعت يمينك و أنت تثنى علي فقال: يا مولاي يا أمير المؤمنين و ما لي لا أثني عليك و قد خالط حبك لحمي و دمي فو الله ما قطعتها إلا بحق كان علي مما ينجي من عذاب
الآخرة فقال علیه السلام هات يدك فناوله إياها فأخذها و وضعها في الموضع الذي قطعت منه.
ثم غطاها بردائه و قام فصلى علیه السلام و دعا بدعوات لم تردد و سمعناه يقول في آخر دعائه آمين ثم شال الرداء و قال اتصلي أيتها العروق كما كنت قال فقام الأسود و هو يقول آمنت بالله و بمحمد رسوله و بعلي الذي رد اليد بعد القطع و تخليتها من الزند ثم انكب على قدميه و قال بأبي أنت و أمي يا وارث علم النبوة.
70- عنه يرفعه عن جعفر بن محمد الصادق علیه السلام قال مر بامرأة بمنى تبكي و حولها صبيان يبكون فقال لها: يا أمة الله ما يبكيك قالت يا عبد الله إن لي صبية أيتام و كانت لي بقرة ماتت و قد كانت لنا كالأم الشفيقة نعمل عليها و نأكل منها و قد بقيت بعدها مقطوعا بي و بأولادي لا حيلة لنا عليها فقال: يا أمة الله أتحبين أن أحييها فألهمها الله تعالى أن قالت نعم يا عبد الله.
قال فتنحى عنها وصلى ركعتين ثم رفع يده هنيئة و حرك شفتيه ثم قام فمر بالبقرة فنخسها نخسة برجله و قال لها قومي بإذن الله تعالى فاستوت قائمة بإذن الله تعالى على الأرض فلما نظرت الامرأة إلى البقرة قامت و صاحت وا عجباه من تكون يا عبد الله قال فجاء الناس فاختلط بينهم و مضى علیه السلام.
71- ابن شهر آشوب عن قنبر قال: كنت مع أمير المؤمنين علیه السلام على شاطى الفرات فنزع قميصه و دخل الماء فجاءت موجه فأخذت القميص فخرج أمير المؤمنين فلم يجد القميص فاغتم بذلك غما شديدا و إذا بهاتف يهتف يا أبا الحسن انظر عن يمينك و خذ ما ترى فإذا مئزر عن يمينه و فيه
قميص مطوي فأخذه و لبسه فسقط عن جنبه رقعة فيها مكتوب هدية من الله العزيز الحكيم إلى علي بن أبي طالب و هذا قميص هارون بن عمران و أورثناها قوما آخرين.
72- عنه في حديث الحسن بن كردان الفارسي إن عليا مشى مع النبي و هو راكب حتى وصل إلى غدير ماء فتوضيا و صليا قال علي فبينما أنا ساجد و راكع إذ قال: يا على ارفع رأسك انظر إلى هدية الله إليك فرفعت رأسي فإذا أنا بنشر من الأرض و إذا عليها فرس بسرجه و لجامه فقال هذا هدية الله إليك اركبه فركبته و سرت مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم.
73- عنه عن جابر كنت أماشي أمير المؤمنين علیه السلام على الفرات إذ خرجت موجة عظيمة حتى انستر عني ثم انحسرت عنه و لا رطوبة عليه فوجمت لذلك و تعجبت و سألته عن ذلك قال و رأيت ذلك قلت نعم قال إنما هو الموكل بالماء فخرج فسلم علي و اعتنقني.
74- عنه عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين علیه السلام كان في مسجد الكوفة يوما فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض فجاء الحرس و شرطة الخميس فقال لهم أمير المؤمنين ما تريدون فقالوا رأينا هذا الرجل أقبل إلينا فخشينا أن يغتالك فقال كلا انصرفوا رحمكم الله أتحفظوني من أهل الأرض فمن يحفظني من أهل السماء و مكث الرجل عنده مليا يسأله.
فقال: يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا و لم تلبسك و لقد افتقرت إليك أمة محمد و ما افتقرت إليها و لقد تقدمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على الله و إنك لزاهد في الدنيا و عظيم في السماوات و الأرض و إن لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقر بها عيون شيعتك و إنك
لسيد الأوصياء و أخوك سيد الأنبياء ثم ذكر الأئمة الاثني عشر فانصرف و أقبل أمير المؤمنين على الحسن و الحسين علیهما السلام .
فقال تعرفانه قالا و من هو يا أمير المؤمنين قال هذا أخي الخضر علیه السلام.
75- عنه في الخبر أن خضرا و عليا علیهما السلام قد اجتمعا فقال له علي قل كلمة حكمة فقال ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى الله فقال أمير المؤمنين علیه السلام و أحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله فقال الخضر ليكتب هذا بالذهب.
76- عنه عن أمالي أبي المفضل الشيباني و أعلام النبوة عن الماوردي و الفتوح عن الأعثم في خبر طويل إن أمير المؤمنين علیه السلام لما نزل بليخ من جانب الفرات نزل إليه شمعون بن يوحنا و قرأ عليه كتابا من إملاء المسيح علیه السلام و ذكر بعثة النبي صلی الله علیه و آله و سلم و صفته ثم قال فإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت لذلك ما شاء الله.
ثم اختلف على عهد ثالثهم فقتل قتلا ثم يصير أمرهم إلى وصي نبيهم فيبغوا عليه و تسل السيوف من أغمادها و ذكر من سيرته و زهده ثم قال فإن طاعته الله طاعة ثم قال و لقد عرفتك و نزلت إليك فسجد أمير المؤمنين و سمع منه يقول شكرا للمنعم شكرا عشرا ثم قال الحمد لله الذي لم يخملني ذكري و لم يجعلني عنده منسيا فأصيب الراهب ليلة الهرير.
77- عنه عن عمار و ابن عباس إنه لما صعد علي علیه السلام المنبر قال لنا قوموا فتخللوا الصفوف و نادوا هل من كاره فتصارخ الناس من كل جانب اللهم قد رضينا و أسلمنا و أطعنا رسولك و ابن عمه فقال: يا عمار قم إلى بيت المال فأعط الناس ثلاثة دنانير لكل إنسان و ارفع لي ثلاثة
دنانير.
فمضى عمار و أبو الهيثم مع جماعة من المسلمين إلى بيت المال و مضى أمير المؤمنين علیه السلام إلى مسجد قبا يصلي فيه فوجدوا فيه ثلاثمائة ألف دينار فوجدوا الناس مائة ألف فقال عمار جاء و الله الحق من ربكم و الله ما علم بالمال و لا بالناس و إن هذه لآية وجبت عليكم بها طاعة هذا الرجل فأبى طلحة و الزبير و عقيل أن يقبلوها القصة.
78- عنه عن الأصبغ قال صلينا مع أمير المؤمنين علیه السلام الغداة فإذا رجل عليه ثياب السفر قد أقبل فقال من أين قال من الشام قال ما أقدمك قال لي حاجة قال أخبرني و إلا أخبرتك بقضيتك قال أخبرني بها يا أمير المؤمنين قال نادى معاوية يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا من سنة كذا و كذا من يقتل عليا فله عشرة آلاف دينار فوثب فلان و قال أنا قال أنت.
فلما انصرف إلى منزله ندم و قال أسير إلى ابن عم رسول الله و أبي ولديه فأقتله ثم نادى مناديه يوم الثاني من يقتل عليا فله عشرون ألف دينار فوثب آخر فقال أنا فقال أنت ثم إنه ندم و استقال معاوية فأقاله ثم نادى مناديه اليوم الثالث من يقتل عليا فله ثلاثون ألف دينار فوثبت أنت و أنت رجل من حمير قال صدقت قال فما رأيك تمضي إلى ما أمرت به أو ما ذا قال لا و لكن أنصرف قال: يا قنبر أصلح له راحلته و هيی له زاده و أعطه نفقته.
79- عنه عن إسحاق بن حسان بإسناده عن الأصبغ قال أمرنا أمير المؤمنين علیه السلام بالمسير من الكوفة إلى المدائن فسرنا يوم الأحد و تخلف عنا عمرو بن حريث و الأشعث بن قيس و جرير بن عبد الله البجلي مع خمسة نفر فخرجوا إلى مكان بالحيرة يقال له الخورنق و السدير و قالوا: إذا كان
یوم الجمعة لحقنا عليا قبل أن يجمع الناس فصلينا معه فبيناهم جلوس و هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فاصطادوه فأخذه عمرو بن حريث فبسط كفه.
فقال بايعوا هذا أمير المؤمنين فبايعه الثمانية ثم أفلتوه و ارتحلوا و قالوا: إن علي بن أبي طالب يزعم أنه يعلم الغيب فقد خلعناه و بايعنا مكانه ضبا فقدموا المدائن يوم الجمعة فدخلوا المسجد و أمير المؤمنين علیه السلام يخطب على المنبر فقال علیه السلام إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أسر إلي حديثا كثيرا في كل حديث باب يفتح كل باب ألف باب إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمَامِهِمْ» و أنا أقسم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر من هذه الأمة إمامهم ضب و لو شئت أن أسميهم لفعلت فتغيرت ألوانهم و ارتعدت فرائصهم و كان عمرو بن حريث ينتفض كما تنتفض السعفة جبنا و فرقا.
80- عنه عن عبيد الله بن أبي رافع قال حضرت أمير المؤمنين علیه السلام و قد وجه أبا موسى الأشعري و قال له احكم بكتاب الله و لا تجاوزه فلما أدبر قال كأني به و قد خدع قلت: يا أمير المؤمنين فلم توجهه و أنت تعلم أنه مخدوع فقال: يا بني لو عمل الله في خلقه بعلمه ما احتج عليهم بالرسل.
81- عنه عن الحارث الأعور و عمرو بن الحريث و أبو أيوب عن أمير المؤمنين إنه لما رجع من وقعة الخوارج نزل يمني السواد فقال له راهب لا ينزل هاهنا إلا وصى نبي يقاتل في سبيل الله فقال علي علیه السلام فأنا سيد الأوصياء وصي سيد الأنبياء قال فإذا أنت أصلع قريش وصي محمد خذ على الإسلام فإني وجدت في الإنجيل نعتك و أنت تنزل مسجد براثا بيت مريم و أرض عيسى.
قال أمير المؤمنين فاجلس يا حباب قال و هذه دلالة أخرى ثم قال فانزل يا حباب من هذه الصومعة و ابن هذا الدير مسجدا فبنى حباب الدير مسجدا و لحق أمير المؤمنين إلى الكوفة فلم يزل بها مقيما حتى قتل أمير المؤمنين فعاد حباب إلى مسجده ببراثا.
82- عنه في رواية أن الراهب قال قرأت أنه يصلي في هذا الموضع إيليا وصى البارقليطا محمد نبي الأميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله و رسله في كلام كثير فمن أدركه فليتبع النور الذي جاء به ألا و إنه يغرس في آخر الأيام بهذه البقعة شجرة لا يفسد ثمرها.
83- عنه في رواية زاذان قال أمير المؤمنين علیه السلام و من أين شربك قال من دجلة قال و لم تحفر عينا تشرب منها قال قد حفرتها و خرجت مالحة قال فاحتفر الآن بئرا أخرى فاحتفر فخرج ماؤها عذبا فقال: يا حباب ليكن شربك من هاهنا و لا يزال هذا المسجد معمورا فإذا خربوه و قطعوا نخله حلت بهم أو قال بالناس داهية.
84- عنه في رواية محمد بن القيس فأتى أمير المؤمنين علیه السلام موضعا من تلك الملبة فركلها برجله فانبجست عين خرارة فقال هذه عين مريم ثم قال فاحتفروا هاهنا سبعة عشر ذراعا فاحتفروا فإذا صخرة بيضاء فقال هاهنا وضعت مريم عيسى من عانقها و صلت هاهنا فنصب أمير المؤمنين علیه السلام الصخرة و صلى إليها و أقام هناك أربعة أيام.
85- عنه في رواية الباقر علیه السلام قال هذه عين مريم التي انبعت لها و اكشفوا هاهنا سبعة ذراعا فكشف فإذا صخرة بيضاء الخبر.
86- عنه في رواية هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء قال أبو جعفر علیه السلام و لقد وجدنا أنه صلى فيه قبل عيسى و رواية أخرى صلى فيه
الخليل.
87- عنه روي أن أمير المؤمنين صاح فقال: يا بئر بالعبراني أقرب إلي فلما عبر إلى المسجد و كان فيه عوسج و شوك عظيم فانتضى سيفه و كسح ذلك كله و قال إن هاهنا قبر نبي من أنبياء الله و أمر الشمس أن ارجعي فرجعت و كان معه ثلاثة عشر رجلا من أصحابه فأقام القبلة بخط الإستواء و صلى إليها.
88- عنه في رواية أن أمير المؤمنين علیه السلام قال: يا وشا ادن مني قال فدنوت منه فقال امض إلى محلتكم ستجد على باب المسجد رجلا و امرأة يتنازعان فأتني بهما قال فمضيت فوجدتهما يختصمان فقلت إن أمير المؤمنين يدعوكما فسرنا حتى دخلنا عليه فقال: يا فتى ما شأنك و هذه الامرأة قال: يا أمير المؤمنين إني تزوجتها و أمهرت و أملكت و زففت فلما قربت منها رأت الدم و قد حرت في أمري فقال علیه السلام هي عليك حرام و لست لها بأهل فماج الناس في ذلك فقال لها: هل تعرفيني.
فقالت سماع أسمع بذكرك و لم أرك فقال ما أنت فلانة بنت فلان من آل فلان فقالت بلى و الله فقال ألم تتزوجين بفلان بن فلان متعة سرا من أهلك ألم تحملي منه حملا ثم وضعتيه غلاما ذكرا سويا ثم خشيت قومك و أهلك فأخذتيه و خرجت ليلا حتى إذا صرت في موضع خال وضعتيه على الأرض ثم وقفت مقابلته فحننت عليه فعدت أخذتيه ثم عدت طرحتيه حتى بكى خشيت الفضيحة.
فجاءت الكلاب فأنبحت عليك فخفت فهرولت فانفرد من الكلاب كلب فجاء إلى ولدك فشمه ثم نهشه لأجل رائحة الزهوكة فرميت الكلب
إشفاقا فشججتيه فصاح فخشيت أن يدركك الصباح فيشعر بك فوليت منصرفة و في قلبك من البلابل فرفعت يديك نحو السماء و قلت: اللهم احفظه یا حافظ الودائع قالت بلى و الله كان هذا جميعه و قد تحيرت في مقالتك فقال هائم الرجل فجاء فقال اكشف عن جبينك فكشف فقال للمرأة هاء الشجة في قرن ولدك و هذا الولد ولدك و الله تعالى منعه من وطئك بما أراه منك من الآية التي صدته و الله قد حفظ عليك کما
سألتيه.
89- عنه عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين علیه السلام إذا وقف الرجل بين يديه قال: يا فلان استعد و أعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا و كذا في شهر كذا و كذا في ساعة كذا و كذا فيكون كما قال و كان علیه السلام قد علم رشيد الهجري من ذلك فكانوا يلقبونه رشيد البلايا و أخبر علیه السلام عن قتل الحسين علیه السلام.
90- عنه عن فضل بن الزبير عن أبي الحكم عن مشيخته إن أمير المؤمنين علیه السلام قال سلوني قبل أن تفقدوني قال رجل أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر قال علیه السلام إن على كل طاقة في رأسك ملك يلعنك و على كل طاقة من لحيتك شيطان يستفزك و إن في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله و آية ذلك مصداق ما أخبرتك به و لو لا أن الذي سألت يعسر برهانه لأخبرتك به و كان ابنه عمر يومئذ صبيا حابيا و كان قتل الحسين علیه السلام على يده.
91- عنه عن الأعمش و ابن محبوب عن الثمالي و السبيعي كلهم عن سويد بن غفلة و قد ذكره أبو الفرج الأصفهاني في أخبار الحسن إنه قيل لأمير المؤمنين عن خالد بن عرفطة قد مات فقال علیه السلام إنه لم يمت و لا يموت
حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن جمار فقام رجل من تحت المنبر.
فقال: يا أمير المؤمنين و الله إني لك شيعة و إني لك المحب و أنا حبيب ابن جمار قال إياك أن تحملها و لتحملنها فتدخل بها من هذا الباب و أومى بيده إلى باب الفيل فلما كان من أمر الحسين ما كان و توجه عمر بن سعد ابن أبي وقاص إلى قتاله كان خالد بن عرفطة على مقدمته و حبیب بن جمار صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل.
92- عنه عن أبي حفص عمر بن محمد الزيات في خبر أن أمير المؤمنين علیه السلام قال للمسيب بن نجية يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها لم يقض من حج و لا عمرة فيقتلوه يريد الحسين علیه السلام.
و قال علیه السلام يخاطب أهل الكوفة كيف أنتم إذا نزل بكم ذرية رسولكم فعمدتم إليه فقتلتموه قالوا: معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا فقال علیه السلام:
هم أوردوه في الغرور و غرروا ٭٭٭ أرادوا نجاة لا نجاة و لا عذر
93- عنه عن إسماعيل بن صبيح عن يحيى بن مساور العابد عن إسماعيل بن زياد قال إن عليا قال للبراء بن عازب يا براء يقتل ابني الحسين و أنت حي لا تنصره فلما قتل الحسين علیه السلام كان البراء يقول صدق و الله أمير المؤمنين علیه السلام و جعل يتلهف.
94- قال المجلسي: وجدت في كتاب من كتب قدماء الأصحاب في نوادر المعجزات بإسناده إلى الصدوق عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن زكريا عن أبي المعافا عن وكيع عن زاذان عن سلمان قال كنا مع أمير المؤمنين علیه السلام و نحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء فقلت له يا سيدي
أحب أن تريني ناقة ثمود و شيئا من معجزاتك قال: أفعل ثم وثب فدخل منزله و خرج إلي و تحته فرس أدهم و علیه قباء أبيض و قلنسوة بيضاء و نادى يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس فأخرج فرسا أغر أدهم فقال لي اركب يا أبا عبد الله قال سلمان فركبته فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه فصاح به الإمام فتحلق في الهواء و كنت أسمع خفيق أجنحة الملائكة تحت العرش.
ثم خطرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط الأمواج فنظر إليه الإمام شزرا فسكن البحر فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه فقال: يا سلمان حسبني أني آمر فيه بأمر ثم قبض على يدي و سار على وجه الماء و الفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد.
فو الله ما ابتلت أقدامنا و لا حوافر الخيل فعبرنا ذلك البحر و وقعنا إلى جزيرة كثيرة الأشجار و الأثمار و الأطيار و الأنهار و إذا شجرة عظيمة بلا ثمر بل ورد و زهر فهزها بقضيب كان في يده فانشقت و خرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا و عرضها أربعون ذراعا خلفها فصيل فقال لى.
ادن منها و اشرب من لبنها فدنوت و شربت حتى رويت و كان أعذب من الشهد و ألين من الزبد و قد اكتفيت قال هذا حسن قلت حسن يا سيدي قال تريد أن أريك أحسن منها فقلت نعم يا سيدي قال: يا سلمان ناد اخرجي يا حسناء فناديت فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا
و عرضها ستون ذراعا من الياقوت الأحمر و زمامها من الياقوت الأصفر و جنبها الأيمن من الذهب و جنبها الأيسر من الذهب و جنبها الأيسر من الفضة وضرعها من اللؤلؤ الرطب.
فقال: يا سلمان اشرب من لبنها قال سلمان فالتقمت الضرع فإذا هي
تحلب عسلا صافيا محضا فقلت: يا سيدي هذه لمن قال هذه لك و لسائر الشيعة من أوليائي ثم قال لها ارجعي فرجعت من الوقت و سار بي في تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة عظيمة و في أصلها مائدة عظيمة عليها طعام تفوح منه رائحة المسك و إذا بطائر في صورة النسر العظيم قال: فوثب ذلك الطير فسلم عليه و رجع إلى موضعه فقلت: يا سيدي ما هذه المائدة قال هذه مائدة منصوبة في هذا الموضع للشيعة من موالي إلى یوم القيامة فقلت ما هذا الطائر فقال ملك موكل بها فقلت وحده يا سيدي فقال يجتاز به الخضر في كل يوم مرة.
ثم قبض على يدي فسار بي إلى بحر ثان فعبرنا و إذا بجزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من الذهب و لبنة من الفضة البيضاء و شرفه العقيق الأصفر و على كل ركن من القصر سبعون صنفا من الملائكة فجلس الإمام على ذلك الركن و أقبلت الملائكة تأتي و تسلم عليه ثم أذن لهم فرجعوا إلى مواضعهم قال سلمان.
ثم دخل علیه السلام إلى القصر فإذا فيه أشجار و أنهار و أطيار و ألوان النبات فجعل الإمام يمشي فيه حتى وصل إلى آخره فوقف على بركة كانت في البستان ثم صعد إلى سطحه فإذا كراسي من الذهب الأحمر فجلس عليه و أشرفنا منه فإذا بحر أسود يغطمط بأمواجه كالجبال الراسيات فنظر إليه شزرا فسكن من غليانه حتى كان كالمذيب.
فقلت: يا سيدي سكن البحر من غليانه لما نظرت إليه قال حسبني أني آمر فيه بأمر أتدري يا سلمان أي بحر هذا فقلت لا يا سيدي فقال هذا البحر الذي غرق فيه فرعون و قومه إن المدينة حملت على معاقل جناح جبرئيل ثم رمى بها في هذا البحر فهويت لا تبلغ قراره إلى يوم القيامة
فقلت: يا سيدي هل سرنا فرسخين؟ فقال:
يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ و درت حول الدنيا عشرين مرة فقلت: يا سيدي فكيف هذا فقال: يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها و غربها و بلغ إلى سد يأجوج و مأجوج فأنى يتعذر علي و أنا أخو سيد المرسلين و أمين رب العالمين و حجته على خلقه أجمعين.
يا سلمان أما قرأت قول الله تعالى حيث قال «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ» فقلت بلى يا سيدي فقال: يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره على غيبه أنا العالم الرباني أنا الذي هون الله علي الشدائد و طوى لي البعيد قال سلمان.
فسمعت صائحا يصيح في السماء نسمع الصوت و لا نرى الشخص يقول صدقت صدقت أنت الصادق المصدق ثم وثب فركب الفرس و ركبت معه و صاح به فتحلق في الهواء ثم حضرنا بأرض الكوفة هذا و ما مضى من الليل ثلاث ساعات فقال: يا سلمان الويل ثم الويل على من لا يعرفنا حق معرفتنا و أنكر ولايتنا يا سلمان أيما أفضل محمد أم سليمان بن داود قلت بل محمد.
فقال: يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين و عنده علم الكتاب و لا أفعل ذلك و عندي علم مائة ألف كتاب و أربعة و عشرين ألف كتاب أنزل منها على شيث بن آدم خمسين صحيفة و على إدريس ثلاثين صحيفة و على إبراهيم عشرين صحيفة و التوراة و الإنجيل و الزبور فقلت: صدقت يا سيدي قال الإمام علیه السلام اعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا و علومنا كالممتري في معرفتنا و حقوقنا و قد فرض الله عز و جل ولايتنا في
کتابه و بين فيه ما أوجب العمل به و هو غير مكشوف.
95- عنه من بعض مؤلفات القدماء من القاضي أبي الحسن الطبري عن سعيد بن يونس المقدسي عن المبارك عن خالص بن أبي سعيد عن وهب الجمال عن عبد المنعم بن سلمة عن وهب الرائدي عن يونس بن ميسرة عن الشيخ المعتمر الرقي رفعه إلى أبي جعفر ميثم التمار قال: كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين علیه السلام إذ دخل غلام و جلس في وسط المسلمين فلما فرغ من الأحكام نهض إليه الغلام و قال: يا أبا تراب أنا إليك رسول جئتك برسالة تزعزع لها الجبال من رجل حفظ كتاب الله من أوله إلى آخره و علم القضايا والأحكام و هو أبلغ منك في الكلام و أحق منك بهذا المقام فاستعد للجواب و لا تزخرف المقال.
فلاح الغضب في وجه أمير المؤمنين علیه السلام و قال لعمار اركب جملك و طف في قبائل الكوفة و قل لهم أجيبوا عليا ليعرفوا الحق من الباطل و الحلال و الحرام و الصحة و السقم فركب عمار فما كان إلا هنيهة حتى رأيت العرب كما قال الله تعالى: «إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ» فضاق جامع الكوفة و تكاثف الناس تكاثف الجراد على الزرع الغض في أوانه و نهض العالم الأروع و البطل الأنزع و رقي في المنبر و راقى ثم تنحنح فسکت جميع من في الجامع فقال: رحم الله من سمع فوعى أيها الناس من يزعم أنه أمير المؤمنين و الله لا يكون الإمام إماما حتى يحيي الموتى أو ينزل من السماء مطرا أو يأتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره و فيكم من يعلم أني الآية الباقية و الكلمة التامة و الحجة البالغة.
و لقد أرسل إلي معاوية جاهلا من جاهلية العرب عجرف في مقاله و أنتم تعلمون لو شئت لطحنت عظامه طحنا و نسفت الأرض من تحته نسفا و خسفتها عليه خسفا ألا إن احتمال الجاهل صدقة.
ثم حمد الله و أثنى عليه و صلى على النبي صلی الله علیه و آله و سلم و أشار بيده إلى الجو فدمدم و أقبلت غمامة و علت سحابة و سمعنا منها نداء يقول السلام عليك يا أمير المؤمنين و يا سيد الوصيين و يا إمام المتقين و يا غياث المستغيثين و يا كنز المساكين و معدن الراغبين و أشار إلى السحابة فدنت قال میثم فرأيت الناس كلهم قد أخذتهم السكرة فرفع رجله و ركب السحابة و قال لعمار.
اركب معي و قل: «بِسْم اللهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاها» فركب عمار و غابا عن أعيننا فلما كان بعد ساعة أقبلت سحابة حتى أظلت جامع الكوفة فالتفت فإذا مولاي جالس على دكة القضاء و عمار بين يديه و الناس حافون به ثم قام و صعد المنبر و أخذ بالخطبة المعروفة بالشقشقية فلما فرغ اضطرب الناس و قالوا: فيه أقاويل مختلفة فمنهم من زاده الله إيمانا و يقينا و منهم من زاده كفرا و طغيانا.
قال عمار قد طارت بنا السحابة في الجو فما كان هنيهة حتى أشرفنا على بلد كبير حواليها أشجار و أنهار فنزلت بنا السحابة و إذا نحن في مدينة كبيرة و الناس يتكلمون بكلام غير العربية فاجتمعوا عليه و لاذوا به فوعظهم و أنذرهم بمثل كلامهم ثم قال: يا عمار اركب ففعلت ما أمرني فأدركنا جامع الكوفة ثم قال لي يا عمار تعرف البلدة التي كنت فيها.
قلت الله أعلم و رسوله و وليه قال كنا في الجزيرة السابعة من الصين أخطب كما رأيتني إن الله تبارك و تعالى أرسل رسوله إلى كافة الناس و
عليه أن يدعوهم و يهدي المؤمنين منهم إلى الصراط المستقيم و اشكر ما أوليتك من نعمة و اكتم من غير أهله فإن الله تعالى ألطافا خفية في خلقه لا يعلمها إلا هو و من ارتضى من رسول.
ثم قالوا: أعطاك الله هذه القدرة الباهرة و أنت تستنهض الناس لقتال معاوية فقال إن الله تعبدهم بمجاهدة الكفار و المنافقين و الناكثين و القاسطين و المارقين و الله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة و ضربت بها صدر معاوية بالشام و أجذب بها من شاربه أو قال من لحيته.
فمد یده و ردها و فيها شعرات كثيرة فتعجبوا من ذلك ثم وصل الخبر بعد مدة أن معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان علیه السلام مد يده و غشي عليه ثم أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات.
المنابع:
(1) بصائر الدرجات: 97 - 254 - 298 - 306،
(2) الكافي: 345/1 - 346 - 369 - 396،
(3) معاني الاخبار: 406، (4) امالي المفيد: 68،
(5) الإختصاص: 219 - 271 - 280 - 302 - 304 - 305،
(6) نهج البلاغة: خ 57 - 59 - 103 - 118،
(7) امالي الطوسي: 34/1 - 304،
(8) الثاقب فى المناقب: 247 - 248 - 250، إلى 259 - 261، إلى 269 - 270 - 271،
(9) فضائل شاذان القمي: 60 ، إلى 82 - 97 - 98 - 104 - 106
(10) مناقب ابن شهر آشوب: 397/1 - 407، إلى 427،
(11) بحار الانوار: 239/57 - 344.
1- محمد بن الاشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم دخل على ابنته فاطمة علیهاالسلام و إذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها فرمت بها فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني يا فاطمة ثم جاء سائل فناولته القلادة.
2- عنه أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان قال أخبرنا محمد ابن محمد بن الأشعث قال: حدثني موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام أن فاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لما قبض النبي اشتكت و أخذها السبل كمدا على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
فعاشت بعده سبعين يوما و قد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال أول من يلحق بي من أهلي أنت يا فاطمة فقالت فاطمة لأسماء بنت عميس كيف أصنع و قد صرت عظما قد يبس الجلد على العظم فقالت أسماء فديتك أنا
أصنع لك شيئا لا يري الرجل شيئا إذا حملت على نعشك بأرض الحبشة يجعلون لنعش المرأة قالت فأحب أن تجعلين ذلك فجعلت النعش فهو أول نعش كان في الإسلام نعش فاطمة علیها السلام بنت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
3- البرقي عن ابيه عن ابن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد عن عبد الله بن يحيى قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن ابني فاطمة اشترك في حبهما البر و الفاجر و إنه كتب لي أن لا يحبني كافر و لا يبغضني مؤمن و قد خاب من افترى.
4- الصدوق: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب علیه السلام عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي لطالب علیه السلام أن النبي صلی الله علیه و آله و سلم سئل ما البتول فإنا سمعناك يا رسول الله تقول إن مریم بتول و فاطمة بتول علیها السلام فقال صلی الله علیه و آله و سلم البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء.
5- عنه حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه بمرورود قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر بن الحسين قال: حدثنا أبو عبد الله محمد
ابن زكريا البصري قال: حدثني المهدي بن سابق قال: حدثنا علي بن موسى ابن جعفر علیهما السلام قال: حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علیهم السلام قال: قال علي بن أبي طالب علیه السلام.
لقد هممت بالتزويج فلم أجترئ أن أذكر ذلك لرسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و إن
ذلك اختلج في صدري ليلي و نهاري حتى دخلت على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال لي يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال هل لك في التزويج قلت رسول الله أعلم و ظننت أنه يريد أن يزوجني بعض نساء قريش و إني لخائف على فوت فاطمة فما شعرت بشيء إذ دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فأتيته في بيت أم سلمة.
فلما نظر إلى تهلل وجهه و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق فقال لي يا علي أبشر فإن الله تبارك و تعالى قد كفاني ما كان همني من أمر تزويجك قلت و كيف كان ذاك يا رسول الله قال أتاني جبرئيل علیه السلام و معه من سنبل الجنة و قرنفلها فناولنيهما فأخذتهما فشممتهما و قلت: يا جبرئيل. ما سبب هذا السنبل و القرنفل فقال إن الله تبارك و تعالى أمر سكان الجنان من الملائكة و من فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها و أنهارها و ثمارها و أشجارها و قصورها و أمر رياحها.
فهبت بأنواع العطر و الطيب و أمر حور عينها بالقراءة فيها طه و طس و حمعسق ثم أمر الله عز و جل مناديا فنادى ألا يا ملائكتي و سكان جنتي اشهدوا أني قد زوجت فاطمة بنت محمد صلی الله علیه و آله و سلم من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض.
ثم أمر الله تبارك و تعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل و ليس في الملائكة أبلغ منه فخطب بخطبة لم يخطب بمثلها أهل السماء و لا أهل الأرض ثم أمر مناديا فنادى ألا يا ملائكتي و سكان جنتي باركوا على علي ابن أبي طالب علیه السلام حبیب محمد صلی الله علیه و آله و سلم و فاطمة بنت محمد صلی الله علیه و آله و سلم فإني قد بارکت عليهما.
فقال راحیل یا رب و ما بركتك عليهما أكثر مما رأينا لهما في جنانك و
دارك فقال الله عز و جل يا راحيل إن من بركتي عليهما أني أجمعهما علی مجتبى و أجعلهما حجتي على خلقي و عزتي و جلالي لأخلقن منهما خلقا و لأنشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لحكمي.
بهم أحتج على خلقي بعد النبيين و المرسلين فأبشر يا علي فإني قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت لها بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
و لقد أخبرني جبريل علیه السلام أن الجنة و أهلها مشتاقون إليكما و لو لا أن الله تبارك و تعالى أراد أن يتخذ منكما ما يتخذ به على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة و أهلها فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضاء الله رضى فقال علي علیه السلام رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم آمين.
6- عنه حدثنا أبو محمد جعفر بن النعيم الشاذاني رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسین بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
يا علي لقد عاتبتني رجال من قريش في أمر فاطمة و قالوا: خطبناها إليك فمنعتنا و تزوجت عليا فقلت لهم و الله ما أنا منعتكم و زوجته بل الله تعالى منعكم و زوجه فهبط علي جبرئيل علیه السلام فقال: يا محمد إن الله جل جلاله يقول لو لم أخلق عليا علیه السلام لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه.
7- عنه حدثنا أبو علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن جيرئيل الجرجاني البزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبي
عبد الله أبو عمرو القطان قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عامر الطائي ببغداد على باب صقر السكري عند جسر أبي الزنج قال: حدثني أبو أحمد ابن سليمان الطائي عن علي بن موسى الرضا علیهما السلام بالمدينة سنة أربع و تسعين و ماة.
قال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم.
تحشر ابنتي فاطمة علیها السلام يوم القيامة و معها ثياب مصبوغة بالدماء تتعلق بقائمة من قوائم العرش تقول يا أحكم الحاكمين احكم بيني و بين قاتل ولدي قال علي بن أبي طالب علیه السلام قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و يحكم لابنتي فاطمة و رب الكعبة.
8- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم تحشر ابنتي فاطمة و عليها حلة الكرامة و قد عجنت بماء الحيوان فينظر إليها الخلائق فيتعجبون منها ثم تكسى أيضا من حلل الجنة ألف حلة مكتوب على كل حلة بخط أخضر أدخلوا بنت محمد الجنة على أحسن صورة و أحسن كرامة و أحسن منظر فتزف إلى الجنة كما تزف العروس فيوكل بها سبعون ألف جارية.
9- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا كان يوم القيامة نادى مناد يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد.
10- عنه بإسناده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال كنا مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة و معها كسرة خبز فدفعتها إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فقال النبي عليه الصلاة و السلام ما هذه الكسرة قالت قرصا خبزتها للحسن و الحسين جئتك منه بهذه الكسرة فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم أما إنه أول
طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث.
11- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إن الله تعالى يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها.
12- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما زوجت فاطمة إلا لما أمرني الله بتزويجها.
13- عنه بإسناده قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار.
14- عنه حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: حدثني محمد بن علي الهاشمي قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: لما حضرت فاطمة علیها السلام الوفاة دعتني فقالت أمنفذ أنت وصيتي و عهدي قال: قلت بلى أنفذها فأوصت إلي و قالت إذا أنا مت فادفني ليلا و لا تؤذنن رجلين ذكرتهما قال فلما اشتدت علتها اجتمع إليها نساء المهاجرين و الأنصار فقلن كيف أصبحت يا بنت رسول الله من علتك فقالت أصبحت و الله عائفة لدنياكم و ذكر الحديث نحوه.
15- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن يعقوب بن يزيد قال: حدثنا الحسن ابن علي بن فضال عن عبد الرحمن بن الحجاج عن سدير الصيرفي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم
خلق نور فاطمة علیها السلام قبل أن تخلق الأرض و السماء فقال بعض الناس.
يا نبي الله فليست هي إنسية فقال صلی الله علیه و آله و سلم فاطمة حوراء إنسية قال: يا نبي الله و كيف هي حوراء إنسية قال خلقها الله عز و جل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح فلما خلق الله عز و جل آدم عرضت على آدم قيل يا نبي الله و أين كانت فاطمة علیها السلام قال كانت في حقة تحت ساق العرش قالوا: يا نبي الله فما كان طعامها قال التسبيح و التهليل و التحميد.
فلما خلق الله عز و جل آدم و أخرجني من صلبه أحب الله عز و جل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة و أتاني بها جبرئيل علیه السلام فقال لي السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا محمد قلت و عليك السلام و رحمة الله حبیبي جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام قلت منه السلام و إليه يعود السلام.
قال: يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز و جل إليك من الجنة فأخذتها و ضممتها إلى صدري قال: يا محمد يقول الله جل جلاله كلها ففلقتها فرأيت نورا ساطعا ففزعت منه فقال: يا محمد ما لك لا تأكل كلها و لا تخف فإن ذلك النور المنصورة في السماء و هي في الأرض فاطمة قلت: حبيبي جبرئيل و لم سميت في السماء المنصورة و في الأرض فاطمة قال سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار و فطم أعداؤها عن حبها و هي في السماء المنصورة و ذلك قول الله عز وجل: «يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ» يعني نصر فاطمة لمحبيها.
16- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى ابن عمران الأشعري قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي
حمزة عن سيف بن عميرة عن محمد بن عتبة عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال بينا أنا و فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا التفت إلينا فبكى.
فقلت ما يبكيك يا رسول الله فقال أبكي مما يصنع بكم بعدي فقلت و ما ذاك يا رسول الله قال أبكي من ضربتك على القرن و لطم فاطمة خدها و طعنة الحسن في الفخذ و السم الذي يسقی و قتل الحسين قال: فبكى أهل البيت جميعا فقلت: يا رسول الله ما خلقنا ربنا إلا للبلاء قال أبشر يا علي فإن الله عز و جل قد عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق.
17- عنه بإسناده قال: قال علي علیه السلام إن رسول الله دخل على ابنته فاطمة علیها السلام و إذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها و رمت بها فقال لها: رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنت مني يا فاطمة ثم جاء سائل فناولته القلادة ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اشتد غضب الله و غضبي على من أهرق دمي و آذاني في عترتي.
18- عنه حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن سلمة بن الخطاب البراوستاني عن إبراهيم بن مقاتل قال: حدثني حامد بن محمد عن عمرو بن هارون عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب علیه السلام.
قال: لقد هممت بتزويج فاطمة علیها السلام ابنة محمد صلی الله علیه و آله و سلم حينا و لم أتجرأ أن أذكر ذلك للنبي صلی الله علیه و آله و سلم و إن ذلك اختلج في صدري ليلي و نهاري حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال هل لك في التزويج قلت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أعلم و إذا هو يريد أن يزوجني بعض
نساء قريش و إني لخائف على فوت فاطمة علیها السلام.
فما شعرت بشيء إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال لي أجب النبي و أسرع فما رأينا رسول الله أشد فرحا منه اليوم قال فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر إلي تهلل وجهه فرحا و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق فقال أبشر يا علي فإن الله عز و جل قد كفاني ما قد كان همني من أمر تزويجك فقلت و كيف ذلك يا رسول الله.
قال: أتاني جبرئيل و معه من سنبل الجنة و قرنفلها فناولنيهما فأخذتهما و شممتهما فقلت ما سبب هذا السنبل و القرنفل.
فقال إن الله تبارك و تعالى أمر سكان الجنان من الملائكة و من فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها و أشجارها و ثمارها و قصورها و أمر ريحها فهبت بأنواع العطر و الطيب و أمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه و طواسین و یس و حمعسق ثم نادى مناد من تحت العرش.
ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب علیه السلام ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد صلی الله علیه و آله و سلم من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تبارك و تعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها و زبرجدها و یواقیتها و قامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة و قرنفلها هذا مما نثرت الملائكة ثم أمر الله تبارك و تعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل و ليس في الملائكة أبلغ منه. فقال اخطب يا راحيل.
فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء و لا أهل الأرض ثم نادى مناد ألا يا ملائكتي و سكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب علیه السلام حبیب محمد صلی الله علیه و آله و سلم و فاطمة بنت محمد علیها السلام فقد باركت عليهما ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين و المرسلين فقال
راحيل الملك يا رب و ما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك و دارك.
فقال عز و جل يا راحيل إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي و عزتي و جلالي لأخلقن منهما خلقا و لأنشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لعلمي و دعاة إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين و المرسلين.
فأبشر يا علي فإن الله عز و جل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا و قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت لها بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
و لقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما و لو أن الله عز و جل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة و أهلها فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى الله رضى قال علي علیه السلام فقلت: يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة و زوجني الله في ملائكته.
فقال علیه السلام إن الله عز و جل إذا أكرم وليه و أحبه أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت فأحياها الله لك يا علي فقال علي علیه السلام رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم آمين.
19- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن يزيد الزيات الكوفي قال: حدثنا سليمان بن حفص المروزي قال: حدثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال سئل علي بن أبي طالب علیه السلام عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ليلا فقال علیه السلام إنها كانت ساخطة على قوم
کرهت حضورهم جنازتها و حرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها.
20- عنه حدثني علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد بإسناده يرفعه إلى عنبسة الطائي عن أبي جبير عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يمثل لفاطمة رأس الحسين متشحطا بدمه فتصيح وا ولداه واثمرة فؤاداه فتصيح الملائكة لصيحة فاطمة علیها السلام و ينادون أهل القيامة قتل الله قاتل ولدك يا فاطمة قال: فيقول الله عز و جل أفعل به و لشيعته و أحبائه و أتباعه و إن فاطمة في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجبينين واضحة الخدين شهلاء العينين رأسها من الذهب المصفى و أعناقها من المسك والعنبر خطامها من الزبرجد الأخضر رحائلها مفضضة بالجوهر على الناقة هودج غشاوته من نور الله و حشوها من رحمة الله خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا.
يحف بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح و التمجيد و التهليل و التكبير و الثناء على رب العالمين ثم ينادي مناد من بطنان العرش يا أهل القيامة غضوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله علیها السلام تمر على الصراط فتمر فاطمة علیها السلام و شيعتها على الصراط كالبرق الخاطف قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم و يلقی أعداؤها و أعداء ذريتها في جهنم.
21- الرضي الموسوي: روي عنه انه علیه السلام قال عند دفن فاطمة علیها السلام السلام عليك يا رسول الله عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري و رق عنها تجلدي إلا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعز، فلقد وسدتك في
ملحودة قبرك و فاضت بين نحري و صدري نفسك إنا لله و إنا إليه راجعون.
فلقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة، أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم و ستنبئك ابنتك بتظافر امتك على هضمها فأحفها السؤال و استخبرها الحال هذا و لم يطل العهد و لم يخل الذكر و السلام عليكما سلام مودع لا قال و لا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله به الصابرين.
22- الطوسي عن شيخه رحمه الله قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين البصير الشهرزوري، قال: حدثنا الحسين بن محمد الأسدي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي، قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، قال: حدثنا محمد بن مروان، قال: حدثني جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول أتاني أبو بكر و عمر فقالا لو أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فذكرت له فاطمة علیها السلام، قال فأتيته، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ضحك، ثم قال ما جاء بك يا أبا الحسن و ما حاجتك قال فذكرت له قرابتي و قدمي في الإسلام و نصرتي له و جهادي، فقال: يا علي، صدقت، فأنت أفضل مما تذكر. فقلت: يا رسول الله، فاطمة تزوجنيها فقال: يا علي، إنه قد ذكرها قبلك رجال، فذكرت ذلك لها، فرأيت الكراهة في وجهها، و لكن على رسلك حتى أخرج إليك، فدخل عليها فقامت إليه، فأخذت رداءه و نزعت نعليه، و أتته بالوضوء، فوضأته بيدها و غسلت رجليه، ثم قعدت، فقال لها:
يا فاطمة. فقالت لبيك، حاجتك، يا رسول الله قال إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته و فضله و إسلامه، و إني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه و أحبهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين فسكتت و لم تول وجهها و لم ير فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كراهة، فقام و هو يقول الله أكبر، سكوتها إقرارها، فأتاه جبرئيل علیه السلام فقال: یا محمد، زوجها علي بن أبي طالب، فإن الله قد رضيها له و رضيه لها. قال علي فزوجني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال قم بسم الله و قل على بركة الله، و ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، توكلت على الله ثم جاءني حين أقعدني عندها علیها السلام، ثم قال: اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما، وبارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما و ذريتهما بك من الشيطان الرجيم.
23- عنه بإسناده عن أبي محمد الفحام، قال: حدثني المنصوري، قال: حدثني عم أبي أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثني الإمام علي بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال لي النبي صلى الله عليه و آله و سلم یا علي، خلقني الله تعالى و أنت من نور الله حين خلق آدم، و أفرغ ذلك النور في صلبه، فأفضى به إلى عبد المطلب، ثم افترقا من عبد المطلب، أنا في عبد الله، و أنت في أبي طالب، لا تصلح النبوة إلا لي و لا تصلح الوصية إلا لك، فمن جحد وصيتك جحد
نبوتي، و من جحد نبوتي أكبه الله على منخريه في النار.
24- عنه بإسناده قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن بزيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا صباح بن يحيى، عن جابر، عن عبد الله بن نجي، عن علي علیه السلام قال إن ابني فاطمة يشرك في حبهما البر و الفاجر، و إني كتب لي أن يحبني كل مؤمن، و يبغضني كل منافق.
25- عنه بإسناده قال: حدثنا أبو الليث يحيى بن زيد بن العباس بالكوفة، قال: حدثني عمي علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن الحسين بن زيد، عن علي بن عمر بن علي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب علیهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا فاطمة، إن الله تعالى يغضب لغضبك، و يرضى لرضاك.
قال فجاء سندل فقال لجعفر علیه السلام يا أبا عبد الله، إن هؤلاء الشباب يجيئوننا عنك بأحاديث منكرة. فقال له جعفر علیه السلام و ما ذاك يا سندل قال جاءنا عنك أنك حدثتهم أن الله تعالى يغضب لغضب فاطمة، و يرضى لرضاها قال: فقال جعفر علیه السلام لستم رويتم فيما تروون أن الله يغضب لغضب عبده المؤمن، و يرضى لرضاه قال بلى. قال فما تنكر أن تكون فاطمة علیها السلام مؤمنة، يغضب الله تعالى لغضبها، و يرضى لرضاها قال فقال صدقت، الله أعلم حيث يجعل رسالته.
26- عنه قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن قيس بن مسكان أبو عمر المصيصي الفقيه من أصل كتابه، قال:
حدثنا عبد الله بن الحسين بن جابر أبو محمد إمام جامع المصيصة، قال: حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشير الحماني، قال: حدثني عبد الله ابن قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبح علي علیه السلام ذات يوم ساغبا، فقال: يا فاطمة، هل عندك شيء تطعميني قالت و الذي أكرم أبي بالنبوة، و أكرمك بالوصية، ما أصبح عندي شيء يطعمه بشر، و ما كان من شيء أطعمك منذ يومين إلا شيء كنت أوثرك به على نفسي و على الحسن و الحسين. قال أعلى الصبيين ألا أعلمتني فآتيكم بشيء قالت: يا أبا الحسن، إني لأستحي من إلهي أن أكلفك ما لا تقدر. فخرج واثقا بالله حسن الظن به، فاستقرض دينارا، فبينا الدينار في يد علي علیه السلام إذ عرض له المقداد (رضي الله عنه) في يوم شديد الحر، قد لوحته الشمس من فوقه و تحته، فأنكر على علیه السلام شأنه، فقال: يا مقداد، ما أزعجك هذه الساعة قال خل سبيلي يا أبا الحسن، و لا تكشفني عما ورائي. قال: إنه لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك. قال: يا أبا الحسن، إلى الله ثم إليك أن تخلي سبيلي، و لا تكشفني عن حالي. فقال علي علیه السلام إنه لا يسعك أن تكتمني حالك. فقال إذا أبيت، فو الذي أكرم محمدا بالنبوة و أكرمك بالوصية ما أزعجني إلا الجهد، و لقد تركت عيالي بحال لم تحملني لها الأرض، فخرجت مهموما و ركبت رأسي فهذه حالي. فهملت عينا علي علیه السلام بالدموع حتى أخضلت دموعه لحيته، ثم قال أحلف بالذي حلفت به، ما أزعجني من أهلي إلا الذي أزعجك، و لقد استقرضت دينارا فخذه، فدفع
الدينار إليه، و آثره به على نفسه. و انطلق إلى أن دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فصلى فيه الظهر و العصر و المغرب،
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المغرب مر بعلي بن أبي طالب و هو في الصف الأول، فغمزه برجله، فقام علي علیه السلام مستعقبا خلف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى لحقه على باب من أبواب المسجد، فسلم عليه، فرد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نتعشاه فنميل معك فمكث. مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و هو يعلم ما كان من أمر الدينار، و من أين أخذه، و أين وجهه، و قد كان أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه و آله و سلم أن يتعشى الليلة عند علي بن أبي طالب علیه السلام، فلما نظر رسول الله إلى سكوته فقال: يا أبا الحسن، ما لك لا تقول لا، فانصرف، أو تقول نعم، فأمضي معك فقال حياء و تكرما فاذهب بنا. فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يد علي بن أبي طالب علیه السلام فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء علیها السلام و هي في مصلاها، قد قضت صلاتها، و خلفها جفنة تفور دخانا، فلما سمعت كلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في رحلها خرجت من مصلاها، فسلمت عليه، و كانت أعز الناس عليه، فرد علیها السلام، و مسح بيده على رأسها، و قال لها يا بنتاه، كيف أمسيت رحمك الله.
قالت بخير، قال غفر الله لك و قد فعل، فأخذت الجفنة، فوضعتها بين يدي النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلما نظر علي بن أبي طالب علیه السلام إلى الطعام و شم رائحته، رمي فاطمة علیها السلام ببصره رميا شحيحا، فقالت له فاطمة عليها السلام: سبحان الله، ما أشح نظرك و أشده هل أذنبت فيما بيني و بينك ذنبا
استوجبت به السخطة قال و أي ذنب أعظم من ذنب أصبته أليس عهدي بك اليوم الماضي، و أنت تحلفين بالله مجتهدة، ما طعمت طعاما مذ يومين قال فنظرت إلى السماء فقالت إلهي يعلم في سمائه و يعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة، أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط، و لم أشم مثل ريحه قط، و ما أكلت أطيب منه قط قال فوضع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب علیه السلام، فغمزها، ثم قال: يا علي، هذا بدل دينارك، و هذا جزاء دينارك من عند الله «إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ».
ثم استعبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم باكيا، ثم قال الحمد لله الذي أبی لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجزيكما، و يجزيك يا علي بمنزلة زكريا، و يجري فاطمة مجری مریم بنت عمران، كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا.
27- عنه قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثني أسد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفري، قال: حدثنا محمد بن عكاشة، قال: حدثنا أبو المغراء و هو حميد ابن المثنى، عن يحيى بن طلحة النهدي، و عن أيوب بن الحر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي علیه السلام، قال إن فاطمة علیها السلام شكت إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال ألا ترضين أنى زوجتك أقدم أمتي سلما، و أحلمهم حلما، و أكثرهم علما، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما جعله الله لمريم بنت عمران، و أن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة.
28- الفتال النيسابوري قال أمير المؤمنين علیه السلام لقد هممت بتزويج
فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه و آله و سلم حينا و لم أتجرأ أن أذكر للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و إن ذلك يختلج في صدري ليلي ونهاري حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال هل لك في التزويج قلت رسول الله أعلم و إذا هو يريد أن يزوجني بعض نساء قريش و إني لخائف على فوت فاطمة فما شعرت بشيء إذ أتاني رسول الله.
فقال لي: أجب النبي و أسرع فما رأينا رسول الله أشد فرحا منه اليوم قال فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر إلي تهلل وجهه و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق فقال أبشر يا علي فإن الله تعالى قد كفاني ما كان من همي من أمر تزويجك قلت و كيف ذلك يا رسول الله. قال: أتاني جبرئيل علیه السلام و معه من سنبل الجنة و قرنفلها فناولنيهما فأخذتهما فشممتهما فقلت ما سبب هذا السنبل و القرنفل فقال إن الله تعالى أمر سكان الجنة من الملائكة و من فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها و أشجارها و ثمارها و قصورها و أمر ريحها فهبت بأنواع العطر و الطيب و أمر حور عينها بالقراءة فيها سورة طه و طواسين و يس و حم عسق.
ثم نادى مناد من تحت العرش ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تبارك و تعالى سحابا بيضاء فقطرت من لؤلؤها و زبرجدها و يواقيتها و قامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة و قرنفلها هذا مما نثرت الملائكة.
ثم أمر الله تبارك و تعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل فليس في الملائكة أبلغ منه فقال اخطب يا راحيل فخطب خطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء و لا أهل الأرض ثم نادى مناد ألا يا ملائكتي و سكان
جنتي باركوا علي بن أبي طالب حبيب محمد و فاطمة بنت محمد علیهم السلام.
فقد باركت عليهما ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين و المرسلين فقال راحيل الملك يا رب و ما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جناتك و دارك.
فقال عز و جل إن من بركتي عليهما أني أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي و عزتي و جلالي لأخلقن منهما خلقا و لأنشئن فيهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لعلمي و دعاة إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين و المرسلين.
فأبشر يا على فإن الله تعالى أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا و قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت بما رضي الله لها
فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
و لقد أخبرني جبرئيل علیه السلام أن الجنة مشتاقة إليكما و لو لا أن الله عز و جل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة و أهلها فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى الله رضا قال علي علیه السلام.
فقلت: یا رسول الله بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة و زوجني الله في ملائكته فقال صلى الله عليه و آله و سلم إن الله تعالى إذا أكرم وليه و أحبه أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت فاختار الله لك يا علي فقال علیه السلام رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم آمين.
29- عنه روي أن أمير المؤمنين علیه السلام قال عند دفن فاطمة عليها السلام السلام عليك يا رسول الله عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري و رق عنها تجلدي إلا أن لي في
التأسي بعظم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعز.
فلقد وسدتك في ملحودة قبرك و فاضت بين نحري و صدري نفسك إنا لله و إنا إليه راجعون فلقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم و ستنبئك ابنتك.
فأحفها السؤال و استخبرها الحال هذا و لم يطل العهد و لم يخل الذكر و السلام عليكما سلام مودع لا قال و لا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله به الصابرين.
30- الطبري الامامي: حدثنا السيد الإمام الزاهد أبو طالب يحيى بن الحسن بن عبيد الله الجواني الحسيني في داره بآمل لفظا منه في محرم سنة تسع و خمسمائة قال أخبرنا الشيخ أبو علي جامع بن أحمد الدهستاني في نيشابور في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و خمسمائة قال أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الثعالبي قال أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري الفروضي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي.
قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله فطمها و فطم من أحبها من النار.
31- عنه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد حفيد العباس سنة سبع و ثلاثين و ثلاث مائة قال أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي في سنة ستين و ثلاث مائة، قال: حدثني علي بن موسى الرضا سنة اربعة و تسعين و مائة قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين بن علي قال: حدثني أبي الحسين بن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن الله ليغضب لغضب فاطمة و يرضى برضاها.
32- عنه قال: حدثني أحمد بن محمد بن عثمان بن سعيد الأحول قال هذا كتاب جدي عثمان بن سعيد فقرأت فيه حدثني زياد بن رستم أبو معاذ الخراز قال عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي علیه السلام إن فاطمة بنت محمد نبي الله صلى الله عليها و على ذريتها مرضت في عهد رسول الله فأتاها نبي الله عائدا لها في نفر من أصحابه فاستأذن.
فقالت يا أبة لا تقدر على الدخول علي إن علي عباءة إذا غطيت بها رأسي انكشفت رجلاي و إذا غطيت بها رجلاي انكشف رأسي فلف رسول الله ثوبه و ألقاه إليها فتسترت به ثم دخل فقال كيف تجدك يا بنية قالت ماهدني يا رسول الله وجعه و ما بي من الوجع أشد علي من الوجع. قال لا تقولي ذلك يا بنية فإن الله تعالى لم يرض الدنيا لأحد من أنبيائه و لا من أوليائه أما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما و أعلمهم علما و أعظمهم حلما إن الله اطلع على خلقه و اختار منهم أباك فبعثه رحمة للعالمين.
تم أشرف الثانية فاصطفى زوجك على العالمين و أوصى إلي فزوجتك ثم أشرف الثالثة فاصطفاك على نساء العالمين ثم أشرف الرابعة فاصطفى بنيك على شباب العالمين فاهتز العرش و سأل الله أن يزينه بهما فهما يوم القيامة جنبتي العرش كقرطي الذهب.
قالت رضيت عن الله و رسوله و استبشرت فوضع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يديها بين كتفيها ثم قال اللهم رافع الوصية و كافل الضائعة اذهب عن فاطمة بنت نبيك فكانت فاطمة علیها السلام تقول ما وجدت سمعه سغب بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
33- عنه قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي قال: حدثني يحيى بن هاشم الغساني قال: حدثني محمد بن مروان قال: حدثني جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام يقول أتاني أبو بكر و عمر.
فقالا لو أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فذكرت له فاطمة علیها السلام قال فأتيته فلما رآني رسول الله ضحك ثم قال ما جاء بك يا أبا الحسن حاجتك قال فذكرت له قرابتي و قدمي في الإسلام و نصرتي له و جهادي فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل مما ذكرت فقلت: يا رسول الله فاطمة فزوجنيها فقال: يا علي أنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها و لكن على رسلك حتى أخرج إليك فدخل عليها فقامت إليه فأخذت رداءه و نزعت نعليه و أتته بالوضوء فوضته بيدها و غسلت رجليه ثم قعدت.
فقال: يا فاطمة قالت لبيك حاجتك يا رسول الله قال إن علي بن أبي طالب ممن عرفت قرابته و فضله في إسلامه و إني قد سألت ربي أن يزوجك
بخير خلقه و أحبهم إليه و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين فسكتت و لم تول وجها و لم ير فيه رسول الله كراهة فخرج و هو يقول الله أكبر سكوتها إقرارها و أتاه جبرئيل.
فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله قد رضيها له و رضيه لها قال علي علیه السلام فزوجني رسول الله ثم أتاني فأخذ بيدي فقال قم باسم الله و قل على بركة الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله ثم جاءني حتى أقعدني عندها.
ثم قال: اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما و بارك في ذريتهما و اجعل عليهما منك حافظا و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم 34- عنه عن إسحاق عن الحرث عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن في الجنة درجة تدعى الوسيلة لكل نبي رسول و أنا هو فسلوها لي قالوا: من يسكن معك قال فاطمة و بعلها و الحسن و الحسين علیهم السلام.
35- ابن شهر آشوب عن أبي صالح المؤذن في كتابه بالإسناد عن علي علیه السلام أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم دخل على ابنته فاطمة فإذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها فرمت بها فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنت مني يا فاطمة ثم جاءها سائل فناولته القلادة.
36- عنه لما خطب علي علیه السلام قال سمعتك يا رسول الله تقول كل سبب و نسب منقطع إلا سببي و نسبي فقال النبي أما السبب فقد سبب الله و أما النسب فقد قرب الله و هش و بش في وجهه و قال ألك شيء أزوجك منها فقال لا يخفى عليك حالي إن لي فرسا و بغلا و سيفا و درعا فقال بع الدرع.
37- عنه روي أنه أتى سلمان إليه و قال أجب رسول الله فلما دخل
عليه قال أبشر يا علي فإن الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجكها في الأرض و لقد أتاني ملك و قال أبشر يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل قلت و ما اسمك قال نسطائيل من موكلي قوائم العرش سألت الله هذه البشارة و جبرئيل على أثري.
38- عنه عن الأصبغ بن نباتة أنه سئل أمير المؤمنين عن دفنها ليلا فقال إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها و حرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها.
39- عنه روي أنه سوى قبرها مع الأرض مستويا و قالوا: سوى حواليها قبورا مزورة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها و روي أنه رش أربعين قبرا حتى لا يبين قبرها من غيره فيصلوا عليها.
40- عنه روى أن أمير المؤمنين علیه السلام قال عند دفنها علیها السلام السلام عليك يا رسول الله عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك قل عن صفيتك صبري و رق فيها تجلدي إلا أن في التأسي بعظيم فرفتك و فادح مصيبتك موضع تعز فلقد و سدتك في ملحود قبرك و فاضت بين نحري و صدري نفسك إنا لله و إنا إليه راجعون.
فلقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة أما حزني فسرمد و أما ليلى فمسهد إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم و ينقلني من الإكدار و التأثيم و ستنبئك ابنتك فأحفها السؤال و استخبرها الحال هذا و لم يطل العهد و لم يخلق الذكر و السلام عليكما سلام مودع لا قال و لا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين.
41- ورام بن ابي فراس مرفوعا قال علي علیه السلام لقد تزوجت فاطمة علیها السلام و ما لي و لها فراش غير جلد كبش كنا ننام عليه بالليل و
نعلف عليه الناقة بالنهار و ما لي خادم غيرها.
42- في البحار عن أمير المؤمنين علیه السلام قال إن فاطمة بنت محمد وجدت علة فجاءها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عائدا فجلس عندها و سألها عن حالها فقالت إني أشتهي طعاما طيبا فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب فوضعه بين يدي فاطمة علیها السلام فوضع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يده في الطبق و سمى الله و قال كلوا بسم الله.
فأكلت فاطمة علیها السلام و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و علي و الحسن و الحسين علیهم السلام فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب فقال السلام عليكم أطعمونا مما رزقكم الله فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم اخسأ فقالت فاطمة يا رسول الله ما هكذا تقول للمسكين فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إنه الشيطان و إن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة فأراد الشيطان أن يصيب منه و ما كان ذلك ينبغي له.
43- عنه عن نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السلام قال: قال علي علیه السلام استأذن أعمى على فاطمة علیها السلام فحجبته فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لها لم حجبتيه و هو لا يراك فقالت علیها السلام إن لم يكن يراني فإني أراه و هو يشم الريح فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أشهد أنك بضعة مني.
44- عنه عن بعض كتب المناقب القديمة، اختلف الروايات في وقت وفاتها ففي رواية أنها بقيت بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شهرين و في رواية ثلاثة أشهر و في رواية مائة يوم و في رواية ثمانية أشهر.
45- عنه عن علي بن أحمد العاصمي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السلام عن علي علیه السلام أن فاطمة لما توفي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كانت تقول
وا أبتاه من ربه ما أدناه وا أبتاه جنان الخلد مثواه وا أبتاه يكرمه ربه إذا أتاه يا أبتاه الرب و الرسل تسلم عليه حين تلقاه فلما ماتت فاطمة علیها السلام قال علي ابن أبي طالب يرثيها: لكل اجتماع من خليلين فرقة الأبيات و ذكر الحاكم أن فاطمة لما ماتت أنشأ علي علیه السلام.
نفسي على زفراتها محبوسة ٭٭٭ يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و إنما ٭٭٭ أبكي مخافة أن تطول حياتي
46- عنه عن كتاب مسند فاطمة، عن موسى بن عبد الله الجشمي بإسناده عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیه السلام أنه قال هممت بتزويج فاطمة حينا و لم أجسر على أن أذكره لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا علي فقلت لبيك يا رسول الله فقال:
هل لك في التزويج فقلت الله و رسوله أعلم فظننت أنه يريد أن يزوجني ببعض نساء قريش و قلبي خائف من فوت فاطمة ففارقته على هذا فو الله ما شعرت حتى أتاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال أجب يا علي و أسرع قال فأسرعت المضي إليه فلما دخلت نظرت إليه فلما رأيته ما رأيته أشد فرحا من ذلك اليوم و هو في حجرة أم سلمة.
فلما أبصر بي تهلل و تبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق قال هلم يا علي فإن الله قد كفاني ما أهمني فيك من أمر تزويجك فقلت و
كيف ذلك يا رسول الله قال أتاني جبرئيل و معه من قرنفل الجنة و سنبلها قطعتان فناولنيها فأخذته فشممته فسطع منها رائحة المسك ثم أخذها مني فقلت: یا جبرئيل ما سبيلها ؟ فقال إن الله أمر سكان الجنة أن يزينوا الجنان كلها بمفارشها و نضودها و أنهارها و أشجارها و أمر ريح الجنة التي يقال لها المنيرة فهبت في الجنة بأنواع العطر و الطيب و أمر حور عينها يقرءوا فيها سورة طه و يس فرفعوا أصواتهن بها، ثم نادى مناد ألا إن اليوم يوم وليمة فاطمة بنت محمد و علي بن أبي طالب علیهم السلام رضي مني بهما ثم بعث الله تعالى سحابة بيضاء فمطرت على أهل الجنة من لؤلؤها و زبرجدها و ياقوتها و أمر خدام الجنة أن يلقطوها و أمر ملكا من الملائكة يقال له راحيل.
فخطب راحيل بخطبة لم يسمع أهل السماء بمثلها ثم نادي مناد ملائكتي و سكان جنتي بركوا على نكاح فاطمة بنت محمد و علي بن أبي طالب علیهم السلام فإني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد محمد ثم قال: يا علي ابشر ابشر فإني قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه فقد رضيت لها و لك ما رضي الله لكما فدونك أهلك و كفى يا علي برضاي رضا فيك يا علي فقال: يا رسول الله أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنة و زوجني الله في ملائكته فقال: يا علي إن الله إذا أحب عبدا أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر فقال علي يا «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ» فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: آمين آمين.
47- عنه قال علي: لما أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خاطبا ابنته فاطمة قال و ما عندك تنقدني قلت له ليس عندي إلا بعيري و فرسي و درعي قال أما فرسك فلا بد لك منه تقاتل عليه و أما بعيرك فحامل أهلك و أما درعك فقد زوجك الله بها قال علي: فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر فدعيت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية.
ثم أتيت بها إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فصببتها بين يديه فو الله ما سألني عن عددها و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سوي الكف فدعا بلالا و ملأ قبضته فقال: يا بلال ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة ثم دعا أم سلمة فقال: يا أم سلمة ابتاعي لابنتي فراشا من حليس مصر و احشيه ليفا و اتخذي لها مدرعة و عباية قطوانية و لا تتخذي لها أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين.
و صبرت أياما ما أذكر لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شيئا من أمر ابنته حتى دخلت على أم سلمة فقالت لي: يا علي لم لا تقول لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدخلك على أهلك قال: قلت أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا فقالت أم سلمة ادخل عليه فإنه سيعلم ما في نفسك: قال علي: فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحسبك أنك تشتهي الدخول على أهلك قال: قلت نعم فداك أبي و أمي يا رسول الله فقال صلى الله عليه و آله و سلم غدا إن شاء الله تعالى.
المنابع:
(1) الاشعثيات: 183 - 205، (2) المحاسن: 151،
(3) علل الشرايع: 173/1، (4) عيون اخبار الرضا: 222/1 -
225و 8/2 - 30 - 32 - 40 - 46 - 59 - 63،
(5) معاني الاخبار: 356 - 396،
(6) امالي الصدوق: 82 – 279 - 333 - 334 - 391،
(7) عقاب الاعمال: 260، (8) نهج البلاغة: خ 202.
(9) امالى الشيخ: 37/1 - 38 - 300 - 344 و 41/2 - 183 - 228 - 246، (10) روضة الواعظين: 125،
(11) بشارة المصطفى: 159 - 257 - 304 - 322 - 332،
(12) مناقب ابن شهر آشوب: 12/2 - 104 - 117 - 118،
(13) مجموعه ورام: 12/2،
(14) البحار: 77/43 - 91 - 213 و 87/104.
1- الحميري عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال بينا الحسن و الحسين علیهما السلام يصطرعان عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم هي يا حسن فقالت فاطمة يا رسول الله تعين الكبير على الصغير فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جبرئيل يقول هي يا حسين و أنا أقول هي يا حسن.
2- محمد بن الأشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام أن الحسن و الحسين كانا يلعبان عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات ليلة و كانت ليلة شاتية ظلماء و كانا عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى ذهب عامة الليل فقال صلى الله عليه و آله و سلم لهما انصرفا إلى أمكما فاطمة فخرجا و معهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فبرقت برقة فما زالت تضيء لهما حتى دخل على أمهما فاطمة الزهراء علیها السلام و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قائم ينظر فقال الحمد لله الذي أكرمنا أهل البيت.
3- عنه أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال لما استخلف أبو بكر صعد المنبر في يوم الجمعة و قد تهيأ الحسن و الحسين للجمعة فسبق الحسين فانتهى إلى أبي بكر و هو على المنبر فقال له هذا منبر
أبي لا منبر أبيك فبكى أبو بكر.
فقال صدقت هذا منبر أبيك لا منبر أبي فدخل علي بن أبي طالب علیه السلام على تلك الحال فقال ما يبكيك يا أبا بكر فقال له القوم قال له الحسين كذا و كذا فقال علي علیه السلام يا أبا بكر إن الغلام إنما يثغر في سبع سنين و يحتلم في أربع عشرة سنة و يستكمل طوله في أربع و عشرين و يستكمل عقله في ثمان و عشرين سنة فما كان بعد ذلك فإنما هو بالتجارب.
4- الصدوق بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما.
5- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن قاتل الحسين بن علي علیهما السلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا و قد شدت يداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتى يقع في قعر جهنم و له ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتنه و هو فيها خالد.
ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كلما نضجت جلودهم بدل الله عز و جل عليهم الجلود حتى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة و يسقون من حميم جهنم فالويل لهم من عذاب الله تعالى في النار.
6- عنه بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي إنك أعطيت ثلاثا لم يعطها أحد من قبلك قلت فداك أبي و أمي و ما أعطيت قال أعطيت صهرا مثلي و أعطيت مثل زوجتك و أعطيت مثل ولديك الحسن و الحسين.
7- عنه بإسناده عن علي بن أبي طالب علیه السلام أنه قال كأني بالقصور قد شيدت حول قبر الحسين علیه السلام و كأني بالحامل تخرج من الكوفة إلى قبر الحسين، و لا تذهب الليالي و الأيام حتى يسار إليه من الآفاق و ذلك عند انقطاع ملك بني مروان.
8- عنه بإسناده قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحسن و الحسين خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما و أمهما أفضل نساء أهل الأرض.
9- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقتل الحسين شر الأمة و يتبرأ من ولده من يكفر بي.
10- عنه بإسناده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي خلق الناس من شجر شتى و خلقت أنا و أنت من شجرة واحدة أنا أصلها و أنت فرعها و الحسن و الحسين أغصانها و شيعتنا أوراقها فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة.
11- عنه عن أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي السكري قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي قال: حدثني حسين الأشقر قال: حدثنا منصور بن الأسود عن أبي حسان التيمي عن نشيط بن عبيد عن رجل منهم عن جرداء بنت سمين عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال غزونا مع علي بن أبي طالب علیه السلام صفين فلما انصرفنا نزل كربلاء.
فصلى بها الغداة ثم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال واها لك أيتها التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب فرجع هرثمة إلى زوجته و كانت شيعة لعلي علیه السلام فقال ألا أحدثك عن وليك أبي الحسن نزل بكربلاء فصلى ثم رفع إليه من تربتها فقال واها لك أيتها التربة ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب قالت أيها الرجل فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقا فلما قدم الحسين علیه السلام.
قال هرثمة كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله بن زياد فلما رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ثم صرت إلى
الحسين علیه السلام فسلمت عليه فأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين علیه السلام فقال معنا أنت أم علينا.
فقلت لا معك و لا عليك خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زیاد قال فامض حيث لا ترى لنا مقتلا و لا تسمع لنا صوتا فو الذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في جهنم.
12- علي بن شعبة: هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى المؤمنين بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون و صلى الله على محمد و سلم ثم إن صلاتي و نسکي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين.
ثم إني أوصيك يا حسن و جميع ولدي و أهل بيتي و من بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون و اعتصموا
بحبل الله جميعا و لا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصوم و إن المبيرة و هي الحالقة للدين فساد ذات البين و لا قوة إلا بالله انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب.
الله الله في الأيتام لا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار.
الله الله فى القرآن فلا يسبقنكم إلى العلم به غيركم.
الله الله في جيرانكم فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصى بهم ما زال يوصي
بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.
الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا و أدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف
الله الله في الصلاة فإنها خير العمل إنها عماد دينكم.
الله الله في الزكاة فإنها تطفى غضب ربكم.
الله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار.
الله الله فى الفقراء و المساكين فشاركوهم في معايشكم.
الله الله في الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه.
الله الله في ذرية نبيكم لا تظلمن بين أظهركم و أنتم تقدرون على المنع عنهم.
الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا و لم يؤووا محدثا فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصى بهم و لعن المحدث منهم و من غيرهم و المؤوي للمحدثين.
الله الله في النساء و ما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به نبيكم أن قال أوصيكم بالضعيفين النساء و ما ملكت أيمانكم.
الصلاة الصلاة الصلاة لا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم و بغى عليكم قولوا للناس حسنا كما أمركم الله و لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم.
عليكم يا بني بالتواصل و التباذل و التبادر و إياكم و التقاطع و التدابر و التفرق و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم والعدوان و
اتقوا الله إن الله شديد العقاب و حفظكم الله من أهل بيت و حفظ نبيكم فيكم أستودعكم الله و أقرأ عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ثم لم يزل يقول لا إله إلا الله حتى مضى.
13- ابن قولويه: حدثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف و عبد الله بن جعفر الحميري و محمد بن يحيى العطار جميعا عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم و غيره عن جميل بن دراج عن أخيه نوح عن الأجلح عن سلمة بن كهيل عن عبد العزيز عن علي علیه السلام.
قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يا علي لقد أذهلني هذان الغلامان يعني الحسن و الحسين علیهما السلام أن أحب بعدهما أحدا أبدا إن ربي أمرني أن أحبهما و أحب من يحبهما.
14- عنه حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن محبوب عمن ذكره عن علي بن عباس عن المنهال بن عمر و عن الأصبغ عن زاذان قال سمعت علي بن أبي طالب علیه السلام في الرحبة يقول الحسن و الحسين ريحانتا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
15- عنه حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام زارنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قد أهدت لنا أم أيمن لبنا و زبدا و تمرا فقدمنا منه فأكل ثم قام إلى زاوية البيت فصلى ركعات.
فلما كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا فلم يسأله أحد منا إجلالا و إعظاما له فقام الحسين علیه السلام و قعد في حجره فقال: يا أبة لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاء غمنا فما أبكاك فقال: يا
بني أتاني جبرئيل علیه السلام آنفا فأخبرني أنكم قتلى و أن مصارعكم شتى.
فقال: يا أبة فما لمن زار قبورنا على تشتتها فقال: يا بني أولئك طوائف من أمتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة و حقيق علي أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة و من ذنوبهم و يسكنهم الله الجنة.
16- عنه حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثني محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن محمد بن علي القرشي عن عبيد بن يحيى الثوري عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي ابن أبي طالب علیهم السلام قال زارنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم.
فقدمنا إليه طعاما و أهدت إلينا أم أيمن صحفة من تمر و قعبا من لبن و زبد فقدمنا إليه فأكل منه فلما فرغ قمت و سكبت على يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ماء فلما غسل يديه مسح وجهه و لحيته ببلة يديه.
ثم قام إلى مسجد في جانب البيت و صلى و خر ساجدا فبكى و أطال البكاء ثم رفع رأسه فما اجترى منا أهل البيت أحد يسأله عن شيء فقام الحسين علیه السلام يدرج حتى صعد على فخذي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخذ برأسه إلى صدره و وضع ذقنه على رأس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثم قال: يا أبت ما يبكيك فقال له.
يا بني إني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم سرورا لم أسر بكم قبله مثله فهبط إلى جبرئيل فأخبرني أنكم قتلى و أن مصارعكم شتى فحمدت الله على ذلك و سألت لكم الخيرة فقال له: يا أبة فمن يزور قبورنا و يتعاهدها على تشتتها قال طوائف من أمتي يريدون بذلك بري و صلتي
أتعاهدهم في الموقف و آخذ بأعضادهم فأنجاهم من أهواله و شدائده.
17- عنه حدثني محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال: حدثني خالي
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن النعمان عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي داود السبعي عن أبي عبد الله الجدلي قال دخلت على أمير المؤمنين و الحسين علیهما السلام إلى جنبه فضرب بيده على كتف الحسين علیه السلام ثم قال إن هذا يقتل و لا ينصره أحد قال: قلت: يا أمير المؤمنين و الله إن تلك لحياة سوء قال إن ذلك لكائن.
18- عنه حدثني محمد بن جعفر الرزاز عن خاله محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن يزيد بن إسحاق عن هانی بن هانی عن علي علیه السلام قال ليقتل الحسين قتلا و إني لأعرف تربة الأرض التي يقتل عليها قريبا من النهرين.
19- عنه حدثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن جعفر بن محمد بن حكيم عن عبد السمين يرفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام قال كان أمير المؤمنين علیه السلام يخطب الناس و هو يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله ما تسألوني عن شيء مضى و لا شيء يكون إلا نبأتكم به قال: فقام إليه سعد بن أبي وقاص و قال: يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي و لحيتي من شعرة فقال له والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنك ستسألني عنها و ما في رأسك و لحيتك من شعرة إلا و في أصلها شيطان جالس و أن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني و عمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه.
20- عنه حدثني أبي رحمه الله تعالى و علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسی عن أحمد بن أبي داود عن سعيد بن عمر الجلاب عن الحارث الأعور قال: قال علي علیه السلام بأبي و أمي الحسين
المقتول بظهر الكوفة و الله كأني أنظر إلى الوحوش مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه و يرثونه ليلا حتى الصباح فإذا كان ذلك فإياكم و الجفاء.
21- عنه حدثني أبي رحمه الله و جماعة مشايخنا علي بن الحسين و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن یعقوب بن زید عن أحمد بن الحسن الميثمي عن علي الأزرق عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام في الرحبة و هو يتلو هذه الآية «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» و خرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد فقال أما إن هذا سيقتل و تبكي عليه السماء و الأرض.
22- عنه حدثني محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن داود بن عيسى الأنصاري عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن إبراهيم النخعي قال خرج أمير المؤمنين علیه السلام.
فجلس في المسجد و اجتمع أصحابه حوله و جاء الحسين علیه السلام حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال: يا بني إن الله عبر أقواما بالقرآن فقال: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» و ايم الله ليقتلنك بعدي ثم تبكيك السماء و الأرض.
23- عنه حدثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني العلوي عن الحسن بن الحكم النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي قال: بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين علیه السلام بالرحبة إذ طلع الحسين علیه السلام قال فضحك علي علیه السلام حتى بدت نواجده ثم قال إن الله ذكر قوما فقال «فَمٰا
بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليقتلن هذا و لتبكين عليه السماء و الأرض.
24- عنه حدثني أبي رحمه الله و علي بن الحسين و محمد بن الحسن رحمهم الله جميعا عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن أبي يحيى الحذاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله علیه السلام قال نظر أمير المؤمنين علیه السلام إلى الحسين فقال: يا عبرة كل مؤمن فقال أنا يا أبتاه قال: نعم، يا بني.
25- الرضي الموسوي قال علیه السلام: في بعض أيام صفين و قد رأى الحسن ابنه علیه السلام يتسرع إلى الحرب.
املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإنني أنفس بهذين يعني الحسن و الحسين علیهما السلام على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن علیهما السلام.
26- عنه قال علیه السلام: من الوالد الفان المقر للزمان المدبر العمر المستسلم للدنيا الساكن مساكن الموتى و الظاعن عنها غدا إلى المولود المؤمل ما لا يدرك السالك سبيل من قد هلك غرض الأسقام و رهينة الأيام و رمية المصائب و عبد الدنيا و تاجر الغرور و غريم المنايا و أسير الموت و حليف الهموم و قرين الأحزان و نصب الآفات و صريع الشهوات و خليفة الأموات.
أما بعد فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني و جموح الدهر علي و إقبال الآخرة إلي ما يزعني عن ذكر من سواي و الاهتمام بما ورائي غير أني حيث تفرد بي دون هموم الناس هم نفسي فصدفني رأيي و صرفني عن هواي و صرح لي محض أمري فأفضى بي إلى جد لا يكون فيه لعب و صدق لا
يشوبه كذب و وجدتك بعضي.
بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني و كأن الموت لو أتاك أتاني فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي فكتبت إليك كتابي مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت.
فإني أوصيك بتقوى الله أي بني و لزوم أمره و عمارة قلبك بذكره و الاعتصام بحبله و أي سبب أوثق من سبب بينك و بين الله إن أنت أخذت به أحي قلبك بالموعظة و أمته بالزهادة و قوه باليقين و نوره بالحكمة و ذلله بذكر الموت و قرره بالفناء و بصره فجائع الدنيا و حذره صولة الدهر و فحش تقلب الليالي و الأيام و اعرض عليه أخبار الماضين و ذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين و سر في ديارهم و آثارهم.
فانظر فيما فعلوا و عما انتقلوا و أين حلوا و نزلوا فإنك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبة و حلوا ديار الغربة و كأنك عن قليل قد صرت كأحدهم فأصلح مثواك و لا تبع آخرتك بدنياك و دع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لم تكلف و أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته.
فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال و أمر بالمعروف تكن من أهله و أنكر المنكر بيدك و لسانك و باين من فعله بجهدك و جاهد في الله حق جهاده و لا تأخذك في الله لومة لائم و خض الغمرات للحق حيث كان و تفقه في الدين و عود نفسك التصبر على المكروه و نعم الخلق التصبر في الحق و ألجى نفسك في أمورك كلها إلى إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز و مانع عزيز و أخلص في المسألة لربك.
فإن بيده العطاء و الحرمان و أكثر الاستخارة و تفهم وصيتي و لا تذهبن عنك صفحا فإن خير القول ما نفع و اعلم أنه لا خير في علم لا ينفع
و لا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه.
أي بني إني لما رأيتني قد بلغت سنا و رأيتني أزداد وهنا بادرت بوصيتي إليك و أوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى و فتن الدنيا فتكون كالصعب النفور و إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته.
فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك و يشتغل لبك لتستقبل بجد رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته و تجربته فتكون قد كفيت مئونة الطلب و عوفيت من علاج التجربة فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه و استبان لك ما ربما أظلم علينا منه.
أي بني إني و إن لم أكن عمرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمالهم و فكرت في أخبارهم و سرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم بل كأني بما انتهى إلي من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره و نفعه من ضرره فاستخلصت لك من كل أمر نخيله و توخيت لك جميله و صرفت عنك مجهوله.
و رأيت حيث عناني من أمرك ما يعني الوالد الشفيق و أجمعت عليه من أدبك أن يكون ذلك و أنت مقبل العمر و مقتبل الدهر ذو نية سليمة و نفس صافية و أن أبتدئك بتعليم كتاب الله عز و جل و تأويله و شرائع الإسلام و أحكامه و حلاله و حرامه لا أجاوز ذلك بك إلى غيره.
ثم أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم و آرائهم مثل الذي التبس عليهم فكان إحكام ذلك على ما كرهت من تنبيهك له أحب إلي من إسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة و رجوت
أن يوفقك الله فيه لرشدك و أن يهديك لقصدك فعهدت إليك وصيتي هذه و اعلم يا بني أن أحب ما أنت آخذ به إلي من وصيتي تقوى الله و الاقتصار على ما فرضه الله عليك و الأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك و الصالحون من أهل بيتك فإنهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر و فكروا كما أنت مفكر ثم ردهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا و الإمساك عما لم يكلفوا فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهم و تعلم لا بتورط الشبهات و علق الخصومات و ابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك و الرغبة إليه في توفيقك و ترك كل شائبة أولجتك في شبهة أو أسلمتك إلى ضلالة فإن أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع و تم رأيك فاجتمع و كان همك في ذلك هما واحدا. فانظر فيما فسرت لك و إن لم يجتمع لك ما تحب من نفسك و فراغ نظرك و فكرك فاعلم أنك إنما تخبط العشواء و تتورط الظلماء و ليس طالب الدين من خبط أو خلط و الإمساك عن ذلك أمثل فتفهم يا بني وصيتي و اعلم أن مالك الموت هو مالك الحياة و أن الخالق هو المميت و أن المفني هو المعيد و أن المبتلي هو المعافي و أن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها الله عليه من النعماء و الابتلاء و الجزاء في المعاد أو ما شاء مما لا تعلم فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك.
فإنك أول ما خلقت به جاهلا ثم علمت و ما أكثر ما تجهل من الأمر و يتحير فيه رأيك و يضل فيه بصرك ثم تبصره بعد ذلك فاعتصم بالذي خلقك و رزقك و سواك و ليكن له تعبدك و إليه رغبتك و منه شفقتك.
و اعلم يا بني أن أحدا لم ينبى عن الله سبحانه كما أنبأ عنه
الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فارض به رائدا و إلى النجاة قائدا فإني لم آلك نصيحة و إنك لن تبلغ في النظر لنفسك و إن اجتهدت مبلغ نظري لك و اعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله و لرأيت آثار ملکه و سلطانه و لعرفت أفعاله وصفاته و لكنه إله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ملكه أحد و لا يزول أبدا و لم يزل أول قبل الأشياء بلا أولية و آخر بعد الأشياء بلا نهاية.
عظم عن أن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره و قلة مقدرته و كثرة عجزه و عظيم حاجته إلى ربه في طلب طاعته و الخشية من عقوبته و الشفقة من سخطه فإنه لم يأمرك إلا بحسن و لم ينهك إلا عن قبيح.
يا بني إني قد أنبأتك عن الدنيا و حالها و زوالها و انتقالها و أنبأتك عن الآخرة و ما أعد لأهلها فيها و ضربت لك فيهما الأمثال لتعتبر بها و تحذو عليها إنما مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جديب فأموا منزلا خصيبا و جنابا مريعا.
فاحتملوا وعثاء الطريق و فراق الصديق و خشونة السفر و جشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم و منزل قرارهم فليس يجدون لشيء من ذلك ألما و لا يرون نفقة فيه مغرما و لا شيء أحب إليهم مما قربهم من منزلهم و أدناهم من محلتهم.
و مثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبا بهم إلى منزل جديب فليس شيء أكره إليهم و لا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه و يصيرون إليه.
يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك فأحبب لغيرك ما
تحب لنفسك و اكره له ما تكره لها و لا تظلم كما لا تحب أن تظلم و أحسن كما تحب أن يحسن إليك و استقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك و ارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك و لا تقل ما لا تعلم و إن قل ما تعلم و لا تقل ما لا تحب أن يقال لك.
و اعلم أن الإعجاب ضد الصواب و آفة الألباب فاسع في كدحك و لا تكن خازنا لغيرك و إذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربك.
و اعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة و مشقة شديدة و أنه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد و قدر بلاغك من الزاد مع خفة الظهر فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك و إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة.
فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه و حمله إياه و أكثر من تزويده و أنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده و اغتنم من استقرضك في
حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك.
و اعلم أن أمامك عقبة كئودا المخف فيها أحسن حالا من المثقل و المبطى عليها أقبح حالا من المسرع و أن مهبطك بها لا محالة إما على جنة أو على نار فارتد لنفسك قبل نزولك و وطى المنزل قبل حلولك فليس بعد الموت مستعتب و لا إلى الدنيا منصرف.
و اعلم أن الذي بيده خزائن السماوات و الأرض قد أذن لك في الدعاء و تكفل لك بالإجابة و أمرك أن تسأله ليعطيك و تسترحمه ليرحمك و لم يجعل بينك و بينه من يحجبك عنه و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه و لم يمنعك إن أسأت من التوبة و لم يعاجلك بالنقمة و لم يعيرك بالإنابة و لم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى و لم يشدد عليك في قبول الإنابة و لم
يناقشك بالجريمة و لم يؤيسك من الرحمة.
بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة و حسب سيئتك واحدة و حسب حسنتك عشرا و فتح لك باب المتاب و باب الاستعتاب فإذا ناديته سمع
نداك و إذا ناجيته علم نجواك فأفضيت إليه بحاجتك و أبثثته ذات نفسك و شكوت إليه همومك و استكشفته كروبك و استعنته على أمورك و سألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار و صحة الأبدان و سعة الأرزاق.
ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته و استمطرت شآبيب رحمته فلا يقنطنك إبطاء إجابته فإن العطية على قدر النية و ربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل و أجزل لعطاء الآمل و ربما سألت الشيء فلا تؤتاه و أوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا أو صرف عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته فلتكن مسألتك فيما يبقی لك جماله و ينفى عنك وباله فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له.
و أعلم يا بني أنك إنما خلقت للآخرة لا للدنيا و للفناء لا للبقاء و للموت لا للحياة و أنك فى قلعة و دار بلغة و طريق إلى الآخرة و أنك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه و لا يفوته طالبه و لا بد أنه مدركه فكن منه على حذر أن يدركك و أنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة فيحول بينك و بين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك.
يا بني أكثر من ذكر الموت و ذكر ما تهجم عليه و تفضي بعد الموت إليه حتى يأتيك و قد أخذت منه حذرك و شددت له أزرك و لا يأتيك بغتة
فيبهرك و إياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها و تكالبهم عليها
فقد نبأك الله عنها و نعت هي لك عن نفسها و تكشفت لك عن مساويها.
فإنما أهلها كلاب عاوية و سباع ضارية يهر بعضها على بعض و يأكل عزيزها ذليلها و يقهر كبيرها صغيرها نعم معقلة و أخرى مهملة قد أضلت عقولها و ركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعث ليس لها راع يقيمها و لا مسيم يسيمها سلكت بهم الدنيا طريق العمى و أخذت بأبصارهم عن منار الهدى فتاهوا فى حيرتها و غرقوا في نعمتها و اتخذوها ربا فلعبت بهم و لعبوا بها و نسوا ما وراءها.
رويدا يسفر الظلام كأن قد وردت الأظعان يوشك من أسرع أن يلحق و اعلم يا بني أن من كانت مطيته الليل و النهار فإنه يسار به و إن كان واقفا و يقطع المسافة و إن كان مقيما وادعا.
و اعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك و لن تعدو أجلك و أنك في سبيل من كان قبلك فخفض في الطلب و أجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب و ليس كل طالب بمرزوق و لا كل مجمل بمحروم و أكرم نفسك عن كل دنية و إن ساقتك إلى الرغائب.
فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك الله حرا و ما خير لا ينال إلا بشر و يسر لا ينال إلا بعسر. و إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة و إن استطعت ألا يكون بينك و بين الله ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك و آخذ سهمك و إن اليسير من الله سبحانه أعظم و أكرم من الكثير من خلقه و إن كان كل منه.
و تلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك و حفظ ما في الوعاء بشد الوكاء و حفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما
في يدي غيرك و مرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس و الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور و المرء أحفظ لسره و رب ساع فيما يضره من أكثر أهجر و من تفكر أبصر.
قارن أهل الخير تكن منهم و باين أهل الشر تبن عنهم بئس الطعام الحرام و ظلم الضعيف أفحش الظلم إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا ربما كان الدواء داء و الداء دواء و ربما نصح غير الناصح و غش المستنصح و إياك و الاتكال على المنى.
فإنها بضائع النوكى و العقل حفظ التجارب و خير ما جربت ما وعظك بادر الفرصة قبل أن تكون غصة ليس كل طالب يصيب و لا كل غائب يئوب و من الفساد إضاعة الزاد و مفسدة المعاد و لكل أمر عاقبة.
سوف يأتيك ما قدر لك التاجر مخاطر و رب يسير أنمى من كثير لا خير في معين مهين و لا في صديق ظنين ساهل الدهر ما ذل لك قعوده و لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه و إياك أن تجمح بك مطية اللجاج.
احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة و عند صدوده على اللطف و المقاربة و عند جموده على البذل و عند تباعده على الدنو و عند شدته على اللين و عند جرمه على العذر حتى كأنك له عبد و كأنه ذو نعمة عليك و إياك أن تضع ذلك في غير موضعه أو أن تفعله بغير أهله لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك.
و امحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة و تجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة و لا ألذ مغبة و لن لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك و خذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين و إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما.
و من ظن بك خيرا فصدق ظنه و لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك و بينه فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه و لا يكن أهلك أشقی الخلق بك و لا ترغبن فيمن زهد عنك و لا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته و لا تكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان و لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته و نفعك و ليس جزاء من سرك أن تسوءه.
و اعلم يا بني أن الرزق رزقان رزق تطلبه و رزق يطلبك فإن أنت لم تأته أتاك ما أقبح الخضوع عند الحاجة و الجفاء عند الغنى إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك و إن كنت جازعا على ما تفلت من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك استدل على ما لم يكن بما قد كان فإن الأمور أشباه و لا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه.
فإن العاقل يتعظ بالآداب و البهائم لا تتعظ إلا بالضرب. اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر و حسن اليقين من ترك القصد جار و الصاحب مناسب و الصديق من صدق غيبه و الهوى شريك العمى و رب بعيد أقرب من قريب و قريب أبعد من بعيد و الغريب من لم يكن له حبيب.
من تعدى الحق ضاق مذهبه و من اقتصر على قدره كان أبقى له و أوثق سبب أخذت به سبب بينك و بين الله سبحانه و من لم يبالك فهو عدوك قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا ليس كل عورة تظهر و لا كل فرصة تصاب و ربما أخطأ البصير قصده و أصاب الأعمى رشده أخر الشر.
فإنك إذا شئت تعجلته و قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل من أمن الزمان خانه و من أعظمه أهانه ليس كل من رمى أصاب إذا تغير السلطان
تغير الزمان سل عن الرفيق قبل الطريق و عن الجار قبل الدار إياك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا و إن حكيت ذلك عن غيرك.
و إياك و مشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن و عزمهن إلى وهن و اكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب أبقى عليهن و ليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن و إن استطعت ألا يعرفن غيرك فافعل و لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها.
فإن المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة و لا تعد بكرامتها نفسها و لا تطمعها في أن تشفع لغيرها و إياك و التغاير في غير موضع غيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم و البريئة إلى الريب و اجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى ألا يتواكلوا في خدمتك و أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير و أصلك الذي إليه تصير و يدك التي بها تصول.
استودع الله دينك و دنياك و اسأله خير القضاء لك في العاجلة و الآجلة و الدنيا و الآخرة و السلام.
27- عنه قال علیه السلام في وصيته للحسن و الحسين علیهما السلام: أوصيكما بتقوى الله و ألا تبغيا الدنيا و إن بغتكما و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما و قولا بالحق و اعملا للأجر و كونا للظالم خصما و للمظلوم عونا.
أوصيكما و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أمركم و صلاح ذات بينكم فإني سمعت جدكما صلی الله علیه و آله و سلم يقول صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام.
الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم.
و الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم و الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
و الله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم.
و الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا.
و الله الله في الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم في سبيل الله و عليكم بالتواصل و التباذل و إياكم و التدابر و التقاطع لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. ثم قال: يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة و لا تمثلوا بالرجل فإني سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور.
28- الطوسي بإسناده حدثنا محمد بن علي بن خشيش، قال: حدثنا أبو ذر، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا الفضل بن يوسف، قال: حدثنا مخول، قال: حدثنا منصور يعني ابن أبي الأسود عن أبيه، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي علیه السلام، قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.
29- عنه بإسناده أخبرنا الحفار، قال: حدثني أبو الفضل، قال: حدثنا علي بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن سهل، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، قال: حدثني إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء، عن أبيه، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن أبي طالب علیه السلام، عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم، قال الحسن و الحسين يوم القيامة عن جنبي عرش الرحمان تبارك و تعالى
بمنزلة الشفتين من الوجه.
30- الطبري الامامي قال: حدثنا عبيد بن يحيى بن مهران عن محمد عن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن آبائه عن جده عن علي علیهم السلام قال زارنا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فعملنا له حريرة و أهدت لنا أم أيمن قعبا من لبن و زبدا و صفحة تمر فتوضأ رسول الله ثم قام و استقبل القبلة فدعا الله ما شاء الله ثم أكب إلى الأرض بدموع غزيرة مثل المطر فهبنا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أن نسأله فوثب الحسن علیه السلام فقال: يا أبة رأيتك تصنع شیئا ما صنعت مثله.
قال: يا بني إني سررت بكم اليوم سرورا لم أسر بكم مثله و إن حبيبي جبرئيل أتاني و أخبرني أنكم قتلى و أن مصارعكم شتى فدعوت الله لكم فأخبرني ذلك قال الحسين علیه السلام يا رسول الله فمن يزورنا على تشتتنا و يتعاهد قبورنا فقال طائفة من أمتي يريدون بري و صلتي إذا كان يوم القيامة زرتها فأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله و شدائده.
31- الفتال قال أمير المؤمنين علیه السلام أخذ رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بيد الحسن و الحسين علیهما السلام فقال من أحب هذين و أبوهما و أمهما فإنه كان معي في درجتي يوم القيامة قالت أم سلمة رضي الله عنها نزلت هذه الآية في بيتي: «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» و في البيت سبعة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و جبرئیل و میکائیل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام قالت و أنا على الباب قلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت قال إنك من أزواج النبي صلی الله علیه و آله و سلم و ما قال إنك من أهل البيت.
32- عنه قال أمير المؤمنين علیه السلام هي لنا و فينا هذه الآية «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ».
33- عنه قال أيضا علیه السلام شكوت إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حسد الناس لي فقال أما ترضى أن تكون رابع أربع فأول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا و موالينا خلف أزواجنا و شيعتنا من وراءنا.
34- ابن شهر آشوب: إن أمير المؤمنين علیه السلام قال بينا أنا و فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا التفت إلي فبكى فقلت ما يبكيك يا رسول الله قال أبكي من ضربتك على القرن و لطم فاطمة علیها السلام خدها و طعن الحسن في فخذه و السم الذي يسقاه و قتل الحسين.
35- عنه عن الصادق علیه السلام أن أمير المؤمنين كتب لابنه الحسن علیه السلام بعد انصرافه من صفين أما بعد فإني وجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني و كأن الموت لو أتاك أتاني فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي فكتبت لك كتابي هذا إن أنا بقيت أو فنيت فإني أوصيك بتقوى الله عز و جل و لزوم أمره و عمارة قلبك بذكره و الاعتصام بحبله و ذكر الوصية.
36- عنه قال: نادي عبيد الله بن عمر للحسن بن علي علیهما السلام في أيام صفين و قال إن لي نصحه فلما برز إليه قال إن أباك بغضة لعنة و قد خاض في دم عثمان فهل لك أن تخلعه نبايعك فأسمعه الحسن ما كرهه فقال معاوية إنه ابن أبيه.
37- في البحار عن نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السلام قال: قال علي علیه السلام إن النبي صلی الله علیه و آله و سلم قبل زب الحسين بن علي كشف عن أربيته و قام فصلى من غير أن يتوضأ.
المنابع:
(1) قرب الاسناد: 48، (2) الاشعثیات: 183 - 212،
(3) عيون اخبار الرضا: 33/2 - 47 - 48 - 62 - 64 - 73،
(4) امالي الصدوق: 83، (5) تحف العقول: 139،
(6) كامل الزيارات: 50 - 52 - 58 - 71، إلى 79 - 88 - 92 - 108.
(7) نهج البلاغة، خ: 207 و 31 - 47،
(8) امالي الشيخ: 319/1 - 36،
(9) بشارة المصطفى: 240، (10) روضة الواعظين: 135،
(11) مناقب ابن شهر آشوب: 383/1 و 170/2،
(12) بحار الانوار: 43 - 317.
1- الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال: حدثنا أبو بكر عبيد الله بن موسى الحبال الطبري قال: حدثنا محمد بن الحسين الخشاب قال: حدثنا محمد بن الحصين قال: حدثنا المفضل بن عمر عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق فإنه سيكون في ولده سمي له يدعي الإمامة بغير حقها و يسمى كذابا.
(1) علل الشرايع: 223/1،
1- محمد بن الاشعث بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فضلنا أهل البيت على سائر الناس كفضل البنفسج على سائر الأدهان.
2- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اشتد غضب الله و غضبي على من أهرق دمي و آذاني في عترتي.
3- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام أن الحسن و الحسين كانا يلعبان عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات ليلة و كانت ليلة شاتية ظلماء و كانا عند رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم حتى ذهب عامة الليل فقال صلی الله علیه و آله و سلم لهما انصرفا إلى أمكما فاطمة فخرجا و معهما رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فبرقت برقة فما زالت تضيء لهما حتى دخل على أمهما فاطمة الزهراء علیها السلام و رسول الله قائم ينظر فقال الحمد لله الذى أكرمنا أهل البيت.
4- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اللهم ارزق محمدا و آل محمد و من أحب محمدا و آل محمد العفاف و
الكفاف و ارزق من أبغض محمدا و آل محمد كثرة المال و الولد.
5- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله الله صلی الله علیه و آله و سلم ليس منا من لم يوقر كبيرنا و يرحم صغيرنا و يعرف فضلنا أهل البيت.
6- عنه بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من صلى على محمد و آل محمد مائة مرة قضى الله تعالى له مائة حاجة.
7- البرقي عن أبيه عن إسماعيل بن إسحاق عن الحسن بن الحسين عن سعد بن خثيم عن محمد بن القاسم عن زيد بن علي علیه السلام قال من استشهد معنا أهل البيت له سبع رقوات قيل و ما سبع رقوات قال سبع درجات و يشفع في سبعين من أهل بيته.
8- عنه عن محمد بن علي الصيرفي عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيامة.
9- عنه عن محمد بن علي عن عبيس بن هشام الناشري عن الحسن بن الحسين عن مالك بن عطية عن ابن حمزة عن أبي الطفيل قال قام أمير المؤمنين علي علیه السلام على المنبر فقال إن الله بعث محمدا صلی الله علیه و آله و سلم بالنبوة و اصطفاه بالرسالة.
فإياك و الناس و إياك و عندنا أهل البيت مفاتيح العلم و أبواب الحكمة و ضياء الأمر و فصل الخطاب و من يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه و يتقبل منه عمله و من لا يحبنا أهل البيت لا ينفعه إيمانه و لا يتقبل منه عمله و إن أدأب الليل و النهار لم يزل.
10- الصدوق: روى المفضل بن عمر عن ثابت الثمالي عن حبابة الوالبية رضي الله عنها قال سمعت مولاي أمير المؤمنين علیه السلام يقول إنا أهل بيت لا نشرب المسكر و لا نأكل الجري و لا نمسح على الخفين فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا و ليستن بسنتنا.
11- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات ابن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام.
قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي علیه السلام. فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال: يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين.
و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.
يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربنا و تسبیحه و تهليله و تقديسه لأن أول ما خلق الله عز و جل خلق أرواحنا.
فأنطقنا بتوحيده و تحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون و أنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا و نزهته عن صفاتنا.
فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله و أنا عبيد و لسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة و القوة قلنا: لا حول و لا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا و لا قوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة.
قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله و تسبیحه و تهلیله و تحمیده.
ثم إن الله تبارك و تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه و أمر الملائكة بالسجود له تعظیما لنا و إكراما و كان سجودهم لله عز و جل عبودية و لآدم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه. فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم كلهم أجمعون.
و أنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى و أقام مثنى مثنى ثم قال لي تقدم يا محمد فقلت له يا جبرئيل أتقدم عليك فقال نعم لأن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين و فضلك خاصة فتقدمت فصلیت بهم و لا فخر فلما انتهيت إلى حجب النور.
قال: لي جبرئيل تقدم يا محمد و تخلف عني فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله
عز و جل فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزج بي في النور زجة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه فنودیت یا محمد فقلت لبيك ربي و سعديك تباركت و تعاليت فنودیت یا محمد.
أنت عبدي و أنا ربك فإياي فاعبد و علي فتوكل فإنك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجتي على بريتي لك و لمن اتبعك خلقت جنتي و لمن خالفك خلقت ناري و لأوصيائك أوجبت كرامتي و لشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يا رب و من أوصيائي فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت و أنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي.
أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم مهدي أمتي فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي و أحبائي و أصفيائي و
حججي بعدك على بريتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك.
و عزتي و جلالي لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي و لأمكننه مشارق الأرض و مغاربها و لأسخرن له الرياح و لأذللن له السحاب الصعاب و الأرقينه في الأسباب و لأنصرنه بجندي و لأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي و يجتمع الخلق على
توحيدي ثم لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.
12- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رحمه الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن أبي
زياد النهدي عن عبيد الله بن صالح عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي من أحبني و أحبك و أحب الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده فإنه لا يحبنا إلا مؤمن طابت ولادته و لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته.
13- عنه حدثنا علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة رضي الله عنه قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن رزين أخي دعبل بن علي الخزاعي قال: حدثنا دعبل بن علي قال: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا علیه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي من بعدي و القاضي لهم حوائجهم و الساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه.
14- عنه حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصفهاني قال: حدثنا علي بن أبي عبد
الله قال: حدثنا داود بن سليمان عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أربعة أنا شفيعهم يوم القيامة و لو أتوني بذنوب أهل الأرض معين أهل بيتي و القاضي لهم حوائجهم عند ما اضطروا إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه و الدافع عنهم بيده.
15- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي بالكوفة سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس
ابن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي.
عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي علیه السلام.
فقلت: یا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك و إن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا يا علي الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.
يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم علیه السلام و لا الحواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى معرفة ربنا و تسبیحه و تهلیله و تقديسه لأن أول ما خلق الله عز و جل أرواحنا فأنطقها بتوحيده و تمجيده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا.
فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون و أنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا و نزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله و أنا عبيد و لسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من
العزة و القوة.
فقلنا لا حول و لا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أنه لا حول لنا و لا قوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يستحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله عز و جل و تسبیحه و تهلیله و تحمیده و تمجیده.
ثم إن الله تبارك و تعالى خلق آدم فأودعنا صلبه و أمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا و إكراما و كان سجودهم لله عز و جل عبودية و لآدم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم كلهم أجمعون و إنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى و أقام مثنى مثنى.
ثم قال لي تقدم يا محمد فقلت له جبرئيل أتقدم عليك قال: نعم، لأن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين و فضلك خاصة قال فتقدمت فصلیت بهم و لا فحز فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل تقدم يا محمد و تخلف عني فقلت له يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال: يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز و جل فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله فزخ بي النور زخة حتى انتهيت إلى ما شاء الله عز و جل من علو مكانه فنوديت فقلت لبيك ربي و سعديك تباركت و تعالیت فنوديت يا محمد أنت عبدي و أنا ربك فإياي فاعبد و علي فتوكل.
فإنك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجتي على بريتي لك و
لمن تبعك خلقت جنتي و لمن خالفك خلقت ناري و لأوصيائك أوجبت كرامتي و لشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت: يا رب و من أوصيائي فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت و أنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي.
أولهم علي بن أبي طالب علیه السلام و آخرهم مهدي أمتي فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء أوصيائي و أحبائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك و عزتي و جلالي لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي و لأملكنه مشارق الأرض و مغاربها.
و لأسخرن له الرياح و لأذللن له السحاب الصعاب و لأرقينه في الأسباب و لأنصرنه بجندي و لأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة.
16- عنه باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أتاني جبرئيل علیه السلام عن ربي تبارك و تعالى و هو يقول إن ربك يقرئك السلام و يقول يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات و يؤمنون بك و بأهل بيتك بالجنة فإن لهم عندي جزاء الحسنى و سيدخلون الجنة.
17- عنه حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء الجعابي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا علیه السلام قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال:
حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من مات و ليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهلية و يؤخذ بما عمل في الجاهلية و الإسلام.
18- عنه بإسناده قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منا و ذلك حين يأذن الله عز وجل له و من تبعه نجا و من تخلف عنه هلك الله الله عباد الله فأتوه و لو على الثلج فإنه خليفة الله عز و جل و خليفتي.
19- عنه بإسناده قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحسن و الحسين خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما و أمهما أفضل نساء أهل الأرض. 20- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت.
21- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
22- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد فينا نزل القرآن و فينا معدن الرسالة.
23- عنه حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا داود بن سليمان عن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة و لو أتوني بذنوب أهل الأرض معين أهل بيتي و القاضي لهم حوائجهم عند ما
اضطروا إليه و المحب لهم بقلبه و لسانه و الدافع عنهم بيده.
24- عنه حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن عمرو العطار ببلخ و كان جده علي بن عمرو صاحب علي بن محمد العسكري علیه السلام و هو الذي خرج على يده لعن فارس بن حاتم بن ماهويه قال: حدثنا سليمان بن أيوب المطلبي قال: حدثنا محمد بن محمد المصري قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أدخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب لا إله إلا الله محمد حبيب الله علي ولي الله فاطمة أمة الله الحسن و الحسين علیهما السلام صفوة الله على مبغضيهم لعنة الله.
25- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن علي ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أسباط قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن آبائه عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم سئل ما البتول فإنا سمعناك يا رسول الله تقول إن مريم بتول و فاطمة بتول فقال البتول التي لن تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء و سمي الإمام إماما لأنه قدوة للناس منصوب من قبل الله تعالى ذكره.
مفترض الطاعة على العباد و سمي علي بن الحسين علیه السلام السجاد لما
كان على مساجده من آثار السجود و قد كان يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة و سمي ذا الثفنات لأنه كان له في مواضع سجوده آثار نائتة. فكان يقطعها في السنة مرتين كل مرة خمس ثفنات فسمي ذا الثفنات لذلك و سمي الباقر علیه السلام باقرا لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا و أظهره إظهارا و سمي الصادق صادقا ليتميز من المدعي للإمامة بغير حقها و هو جعفر بن علي إمام الفطحية الثانية و سمي موسى بن جعفر علیه السلام الكاظم لأنه كان يكظم غيظه على من يعلم أنه كان سيقف عليه و يجحد الإمام بعده طمعا في ملكه.
و سمي علي بن موسى علیه السلام الرضا لأنه كان رضي الله تعالى ذكره في سمائه و رضي لرسوله و الأئمة بعده علیهم السلام في أرضه و رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه و سمي محمد بن علي الثاني علیه السلام التقي لأنه اتقى الله عز و جل فوقاه الله شر المأمون لما دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه كان قد قتله.
فوقاه الله شره و سمي الإمامان علي بن محمد و الحسن بن علي علیهما السلام العسكريين لأنهما نسبا إلى المحلة التي سكناها بسر من رأى و كانت تسمى عسكرا و سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد موت ذكره.
و قد روي في هذا المعنى غير ذلك و قد أخرجت هذه الفصول مرتبة مستندة في كتاب علل الشرائع و الأحكام و الأسباب.
26- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن زياد النهدي عن عبد الله بن صالح عن زيد بن علي عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي.
عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي من أحبني و أحبك و أحب الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته و لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته.
27- عنه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن الحسين بن زيد قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد قال: حدثنا زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال علي علیه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا رسول الله إنك لتحب عقيلا قال إي و الله إني لأحبه حبين حبا له و حبا لحب أبي طالب له و إن ولده المقتول في محبة ولدك فتدمع عليه عيون المؤمنين و تصلي عليه الملائكة المقربون ثم بكى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى جرت دموعه على صدره ثم قال إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي.
28- عنه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر علیه السلام عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأمير المؤمنين علیه السلام اكتب ما أملي عليك فقال: يا نبي الله أتخاف علي النسيان.
قال صلى الله عليه و آله و سلم لست أخاف عليك النسيان و قد دعوت الله لك أن يحفظك و لا ينسيك و لكن اكتب لشركائك قال: قلت و من شركائي يا نبي الله قال الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث و بهم يستجاب دعاؤهم و بهم يصرف الله عنهم البلاء و بهم ينزل الرحمة من السماء و هذا أولهم و أومى
بيده إلى الحسن بن علي علیه السلام ثم أومى بيده إلى الحسين علیه السلام ثم قال الأئمة من ولده.
29- عنه حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن أبي زياد النهدي عن عبيد الله بن صالح عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي من أحبني و أحبك و أحب الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده. فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته و لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته.
30- قال المفيد: و من مختصر كلامه علیه السلام في الدعاء إلى نفسه و عترته: قوله إن الله خص محمدا بالنبوة و اصطفاه بالرسالة و أنبأه بالوحي فأنال في الناس و أنال و عندنا أهل البيت معاقل العلم و أبواب الحكم و ضياء الأمر فمن يحبنا ينفعه إيمانه و يتقبل عمله و من لا يحبنا لا ينفعه إيمانه و لا يتقبل عمله و إن دأب الليل و النهار.
31- عنه حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي رحمه الله قال: حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى بالكوفة قال: حدثنا عبدوس بن محمد الحضرمي قال: حدثنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يأتينا كل غداة فيقول الصلاة رحمكم الله الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا.
32- الرضي الموسوي قال علیه السلام: هم موضع سره و لجأ أمره و عيبة علمه و موئل حکمه و کهوف كتبه و جبال دینه بهم أقام انحناء ظهره و
أذهب ارتعاد فرائصه.
33- عنه قال علیه السلام: انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم و اتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى و لن يعيدوكم في ردى فإن لبدوا فالبدوا و إن نهضوا فانهضوا و لا تسبقوهم فتضلوا و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و آله و سلم فما أرى أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا و قد باتوا سجدا و قياما.
يراوحون بين جباههم و خدودهم و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب و رجاء للثواب.
34- عنه قال علیه السلام: و ناظر قلب اللبيب به يبصر أمده و يعرف غوره و نجده داع دعا و راع رعى فاستجيبوا للداعي و اتبعوا الراعي قد خاضوا بحار الفتن و أخذوا بالبدع دون السنن و أرز المؤمنون و نطق الضالون المكذبون نحن الشعار و الأصحاب و الخزنة و الأبواب و لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا.
فيهم كرائم القرآن و هم كنوز الرحمن إن نطقوا صدقوا و إن صمتوا لم يسبقوا فليصدق رائد أهله و ليحضر عقله و ليكن من أبناء الآخرة فإنه منها قدم و إليها ينقلب فالناظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم أعمله عليه أم له.
فإن كان له مضى فيه و إن كان عليه وقف عنه فإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلا بعدا من حاجته و العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح فلينظر ناظر أسائر
هو أم راجع.
و اعلم أن لكل ظاهر باطنا على مثاله فما طاب ظاهره طاب باطنه و ما خبث ظاهره خبث باطنه و قد قال الرسول الصادق صلى الله عليه و آله و سلم إن الله يحب العبد و يبغض عمله و يحب العمل و يبغض بدنه.
و اعلم أن لكل عمل نباتا و كل نبات لا غنى به عن الماء و المياه مختلفة فما طاب سقيه طاب غرسه و حلت ثمرته و ما خبث سقيه خبث
غرسه و أمرت ثمرته.
35- الطوسي بإسناده عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أحبوا الله بما يغذوكم به من نعمه، و أحبوني لحب الله، و أحبوا أهل بيتي لحبي.
36- عنه باسناده قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله، إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك، الموالين لهم فيك، و المعادين لهم فيك، فكافئهم بما شئت، فأقول يا رب الجنة. فأنادي فولهم منها حيث شئت، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به.
37- عنه باسناده أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد، قال: حدثني أبو الفضل عيسى بن المتوكل على الله، قال أخبرني أبو عبد الله بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى المقرئ، قال: حدثنا سعيد بن أحمد بن محمد البزاز، قال: حدثنا المنذر بن محمد بن محمد أن أباه أخبره.
عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسین، عن أبیه، عن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما من هدهد إلا و في
جناحه مكتوب بالسريانية آل محمد خير البرية.
38- عنه باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المكرم لذريتي من بعدي، و القاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، و المحب لهم بقلبه و لسانه.
39- عنه أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، قال: حدثنا أبو السائب سلم بن جناده، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الله بن يحيى الحضرمي، قال: سمعت عليا علیه السلام يقول كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو نائم و رأسه في حجري، فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي صلى الله عليه و آله و سلم محمرا وجهه فقال لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون، و سفك دماء عترتي من بعدي، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم.
40- عنه أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو نصر بشر بن محمد بن نصر بن الليث البلخي العنبري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى و ستين و مائتين، قال: حدثنا خالي عبد السلام بن صالح أبو الصلت، قال: حدثني علي بن موسى الرضا علیهما السلام، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن الله تعالى تكفل لي في أهل بيتي لمن لقيه منهم لا يشرك به شيئا.
41- الطبري الامامي: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن
الحسن الطوسي رحمه الله عن أبيه قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن يحيى الفحام قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال: حدثنا عمر بن أبي موسى عيسى بن أحمد ابن عيسى بن منصور قال كنت خدنا للإمام علي بن محمد علیهما السلام و كان يروي عنه كثيرا من ذلك أنه قال: حدثنا الإمام علي بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي علیهما السلام قال: حدثني أبي علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب علیهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة و أحبوني لحب الله و أحبوا أهل بيتي لحبي.
42- عنه قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى أخبرنا الحسين بن موسى أخبرنا الحسين بن إبراهيم بن بابويه أخبرنا علي بن إبراهيم بن همام عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابن زياد عن عبيد الله ابن صالح عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
يا علي من أحبني و أحبك و أحب الأئمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته و لا يبغضنا إلا من خبثت
ولادته.
43- عنه باسناده قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسی أخبرنا علي بن عبد الله الوراق أخبرنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثنا الهيثم بن أبي مسروق عن الحسين بن علوان عن عمران بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي بن أبي طالب علیه السلام.
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول أنا سيد ولد آدم و أنت يا علي و الأئمة من بعدك سادة أمتي من أحبنا فقد أحب الله و من أبغضنا فقد أبغض الله عز و جل و من والانا فقد والى الله و من عادانا فقد عادى الله و من أطاعنا فقد أطاع الله و من عصانا فقد عصی الله.
44- عنه باسناده قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن باقانة قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن أبي زياد النهدي عن أبي عبيد الله بن صالح عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا علي من أحبني و أحبك و أحب الأئمة من ولدك فليحمد الله تعالى على طيب مولده فإنه لا يحبنا إلا من طابت ولادته و لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته.
45- عنه باسناده قال: حدثني الإمام علي بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن موسى قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد الباقر علیه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: كنت أماشي أمير المؤمنين علیه السلام على الفرات إذ خرجت موجة عظيمة فغطته حتى انستر عني. ثم انحسرت عنه و لا رطوبة عليه فوجمت لذلك و تعجبت و سألته عنه فقال و رأيت ذلك قال: قلت نعم قال إنما الملك الموكل بالماء خرج فسلم علي و اعتنقني.
46- عنه باسناده قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول
الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك و محبي أهل بيتك الموالين لهم فيك و المعادين من عاداهم فيك فكافهم بما شئت فأقول يا رب الجنة و أنادي بوئهم منها حيث شئت فذلك المقام المحمود الذي وعدت.
المنابع:
(1) الاشعثيات: 181 - 182 - 183،
(2) المحاسن: 62 - 63 - 199، (3) الفقيه: 415/4،
(4) علل الشرايع: 5/1 - 6 - 135،
(5) عيون أخبار الرضا: 253/1 - 259 - 262 و 33/2 - 58 - 59 - 62 - 66، (6) الخصال: 196 - 323،
(7) معانى الاخبار: 64 - 161،
(8) امالي الصدوق: 78 - 241 - 284 - 285،
(9) الارشاد: 115، (10) امالي المفيد: 196،
(11) نهج البلاغة: خ 2 - 97 - 154،
(12) امالي الشيخ: 284/1 - 286 - 304 - 360 - 376 و 126/2 - 130،
(13) بشارة المصطفى: 161 - 184 - 217 - 237.
1- الصدوق: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ قال: حدثنا محمد بن أيوب عن صالح بن أسباط عن إسماعيل بن محمد و علي بن عبد الله عن لربيع بن محمد المسلي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول و الله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب و لا هاشم و لا عبد مناف صنما قط قيل له فما كانوا يعبدون قال كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم علیه السلام متمسكين به.
2- الطوسى بإسناده أخبرنا الحسين بن عبيد الله، قال أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال: حدثني محمد بن خالد البرقى، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله علیه السلام، عن آبائه علیهم السلام، عن أمير المؤمنين علیه السلام، قال: كان ذات يوم جالسا بالرحبة و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك الله به، و أبوك يعذب بالنار فقال له مه فض الله فاك، و الذي بعث محمدا بالحق نبيا، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم، أبي يعذب بالنار و ابنه قسيم النار ثم قال: و الذي بعث محمدا بالحق نبيا، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار نور محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و نوري، و نور فاطمة، و
نوري الحسن و الحسين و من ولده من الأئمة، لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز و جل من قبل خلق آدم بألفي عام.
3- عنه بإسناده عن أبي علي محمد بن همام، قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين الهمداني، قال: حدثني محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیهم السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام كان ذات يوم جالسا بالرحبة، و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك الله عز و جل به، و أبوك يعذب بالنار فقال له مه، فض الله فاك، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله و سلم بالحق نبيا، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم، أبي يعذب بالنار و ابنه قسيم النار ثم قال و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله و سلم، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار نور محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و نوري، و نور فاطمة، و نور الحسن، و الحسين و من ولده من الأئمة، لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بألفي عام.
4- الطبري الامامي: قال: حدثنا محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين علیهم السلام قال كان ذات يوم جالسا بالرحبة و الناس حوله مجتمعون فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنك بالمكان الذي أنزلك الله به و أبوك يعذب بالنار.
فقال مه فض الله فاك و الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم أبي يعذب بالنار و ابنه قسيم النار.
ثم قال والذي بعث محمدا بالحق إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ نور محمد و نوري و نور فاطمة و نور الحسن و الحسين و من ولده من الأئمة علیهم السلام لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز و جل من قبل خلق آدم بألفي عام.
المنابع:
(1) كمال الدين: 174.
(2) امالي الطوسي: 311/1 و 312/2،
(3) بشارة المصطفى: 249.
1- الصدوق: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه قال: حدثنا أحمد بن أبي
عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: أقبل علي بن أبي طالب علیه السلام ذات يوم إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم باکیا و هو يقول إنا لله و إنا إليه راجعون فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مه يا علي فقال علي علیه السلام يا رسول الله ماتت أمي فاطمة بنت أسد قال فبكى النبي صلى الله عليه و آله و سلم. ثم قال رحم الله أمك يا علي أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما خذ عمامتي هذه و خذ ثوبي هذين فكفنها فيهما و مر النساء فليحسن غسلها و لا تخرجها حتى أجيء فآلي أمرها قال و أقبل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد ساعة و أخرجت فاطمة أم علي علیه السلام فصلى عليها النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ثم دخل إلى القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين و لا حركة.
ثم قال: يا علي ادخل يا حسن ادخل فدخل القبر فلما فرغ مما احتاج إليه قال له يا علي اخرج يا حسن اخرج فخرجا ثم زحف النبي صلى الله عليه و آله و سلم حتى صار عند رأسها ثم قال: يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم و لا فخر فإن أتاك
منكر و نكير فسألاك من ربك فقولي الله ربي و محمد نبيي و الإسلام ديني و القرآن كتابي و ابني إمامي و وليي ثم قال اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ثم خرج من قبرها و حثا عليها حثيات ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما.
ثم قال و الذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني علی شمالي فقام إليه عمار بن ياسر فقال فداك أبي و أمي يا رسول الله لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة فقال: يا أبا اليقظان و أهل ذلك هي مني و لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير و لقد كان خيرهم كثيرا و كان خيرنا قليلا فكانت تشبعني و تجيعهم و تكسوني و تعريهم و تدهنني و تشعثهم.
قال فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله قال: نعم، يا عمار التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة قال فتمددت في القبر و لم يسمع لك أنين و لا حركة قال إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة.
فلم أزل أطلب إلى ربي عز و جل أن يبعثها ستيرة و الذي نفس محمد بيده ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها و مصباحين من نور عند يديها و مصباحين من نور عند رجليها و ملكاها الموكلان بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة.
(1) امالي الصدوق: 189.
1- الصدوق: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضي الله عنه قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد عن أبيه عن الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين.
عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیهم السلام، قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما جاءه جعفر بن أبي طالب من حبشة قام إليه و استقبله اثنتي عشرة خطوة و عانقه و قبل ما بين عينيه و بكى و قال فما أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على يد أخيك خيبر و بکی فرحا برؤيته.
(1) عيون أخبار الرضا: 245/1.
1- محمد بن الاشعث: أخبرنا محمد حدثني موسى قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن من أشراط الساعة أن يرى الهلال لليلة فيقال هو ابن ليلتين.
2- الكليني عن علي بن محمد عن عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثني منذر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن أبي داود المسترق عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين علیه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها.
فقال لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قط و لكني فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما تكون له غيبة و حيرة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون فقلت: يا أمير المؤمنين و كم تكون الحيرة و الغيبة قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين.
فقلت و إن هذا لكائن فقال نعم كما أنه مخلوق و أنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة فقلت ثم ما يكون
بعد ذلك فقال ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات و إرادات و غايات و نهايات.
3- الصدوق: بإسناده عن على علیه السلام: قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منا و ذلك حين يأذن الله عز و جل له و من تبعه نجا و من تخلف عنه هلك الله الله عباد الله فأتوه و لو على الثلج فإنه خليفة الله عز و جل و خليفتي.
4- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تذهب الدنيا حتى يقوم رجل من ولد الحسين يملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
5- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الذي بعثني بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول: أكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة و يشك آخرون في ولادته.
فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه و لا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكه فيزيله عن ملتي و يخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل و إن الله عز و جل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون.
6- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمة الله عليه قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي عن الحسين بن معاذ عن قيس بن حفص عن يونس بن أرقم عن أبي سنان الشيباني عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن أمير المؤمنين علیه السلام في حديث يذكر فيه أمر الدجال و يقول في آخره لا تسألوني عما يكون بعد هذا فإنه عهد إلي حبيبي علیه السلام أن
لا أخبر به غير عترتي قال النزال بن سبرة.
فقلت لصعصعة بن صوحان ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول فقال صعصعة يا ابن سبرة إن الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه هو الثاني عشر من العترة التاسع من ولد الحسين بن علي علیهما السلام و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن و المقام فيطهر الأرض و يضع الميزان بالقسط فلا يظلم أحد أحدا فأخبر أمير المؤمنين علیه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة.
7- عنه حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور قال: حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال: حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي قال: حدثنا معاوية بن هشام عن إبراهيم ابن محمد بن الحنفية عن أبيه محمد عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المهدي منا أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة و في رواية أخرى يصلحه الله في ليلة.
8- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبیه عن آبائه علیهم السلام عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما أسري بي إلى السماء أوحى إلي ربي جل جلاله فقال: يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا و شققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود و أنت محمد ثم اطلعت الثانية
فاخترت منها عليا و جعلته وصيك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك و شققت له اسما من أسمائي فأنا العلي الأعلى و هو علي.
و خلقت فاطمة و الحسن و الحسين علیهم السلام من نوركما ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم فما أسكنته جنتي و لا أظللته تحت عرشي يا محمد تحب أن تراهم قلت نعم يا رب.
فقال عز و جل ارفع رأسك فرفعت رأسي و إذا أنا بأنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسی بن جعفر و علي بن موسی و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و محمد بن الحسن القائم علیهم السلام في وسطهم.
كأنه كوكب دري قلت: يا رب و من هؤلاء قال هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلل حلالي و يحرم حرامي و به أنتقم من أعدائي و هو راحة لأوليائي و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين فيخرج اللات و العزى طريين فيحرقهما فلفتنة الناس يومئذ بهما أشد من فتنة العجل و السامري.
9- عنه حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن أحمد الهمداني قال: حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري قال: حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا علیه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن
أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ما خلق الله خلقا أفضل مني و لا أكرم عليه مني قال علي علیه السلام.
فقلت: یا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل فقال صلی الله علیه و آله و سلم يا على إن الله تبارك و تعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين و فضلني على جميع النبيين و المرسلين و الفضل بعدي لك يا علي و للأئمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا و خدام محبينا.
يا علي الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم و لا حواء و لا الجنة و لا النار و لا السماء و لا الأرض و كيف لا يكون أفضل من الملائكة و قد سبقناهم إلى التوحيد و معرفة ربنا عز و جل و تسبیحه و
تقدیسه و تهليله.
أن أول ما خلق الله عز و جل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده و تمجيده ثم خلق الملائكة، فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمورنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون و أنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا و نزهته عن صفاتنا.
فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله و أنا عبيد و لسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه فقالوا لا إله إلا الله، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا الله لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال و أنه عظيم المحل.
فلما شاهدوا ما جعل الله لنا من العزة و القوة قلنا لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم لتعلم الملائكة أن لا حول و لا قوة إلا بالله فقالت الملائكة لا حول و لا قوة إلا بالله.
فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله تعالى و تسبيحه و تهلیله و تحمیده.
ثم إن الله تعالى خلق آدم علیه السلام و أودعنا صلبه و أمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا و إكراما و كان سجودهم لله عز وجل عبودية و لآدم إكراما و طاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة و قد سجدوا لآدم كلهم أجمعون.
و أنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى و أقام مثنى مثنى ثم قال تقدم يا محمد فقلت: يا جبرئيل أتقدم عليك فقال نعم لأن الله تبارك و تعالى اسمه فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين و فضلك خاصة فتقدمت و صليت بهم و لا فخر فلما انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل علیه السلام تقدم يا محمد و تخلف عني فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني فقال: يا محمد إن هذا انتهاء حدي الذي وضعه الله عز و جل لي في هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله فزخ بي زخة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عز و جل من ملكوته فنوديت.
يا محمد فقلت لبيك ربي و سعديك تباركت و تعالیت فنودیت یا محمد أنت عبدي و أنا ربك فإياي فاعبد و علي فتوكل فإنك نوري في عبادي و رسولي إلى خلقي و حجتي في بريتي لمن تبعك خلقت جنتي و لمن خالفك خلقت ناري و لأوصيائك أو جبت كرامتي و لشيعتك أوجبت ثوابي فقلت: يا رب و من أوصيائي فنوديت يا محمد أن أوصياءك المكتوبون على
ساق العرش.
فنظرت و أنا بين يدي ربي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب و آخرهم مهدي أمتي فقلت: يا رب أهؤلاء أوصيائي من بعدي فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي و أحبائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك.
و عزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني و لأعلين بهم كلمتي و لأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي و لأملكنه مشارق الأرض و مغاربها و لأسخرن له الرياح و لأذللن له الرقاب الصعاب و لأرقينه في الأسباب و لأنصرنه بجندي و لأمدنه بملائكتي.
حتى يعلن دعوتي و يجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه و لأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة و الحمد لله رب العالمين و الصلاة على نبينا محمد و آله الطيبين الطاهرين و سلم تسليما.
10- عنه حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد عن محمد بن داود عن محمد بن الجارود العبدي عن الأصبغ بن نباتة قال خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام ذات يوم و يده في ید ابنه الحسن علیه السلام و هو يقول خرج علينا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات يوم و يدي في يده هكذا و هو يقول:
خير الخلق بعدي و سيدهم أخي هذا و هو إمام كل مسلم و مولى كل مؤمن بعد وفاتي ألا و إني أقول خير الخلق بعدي و سيدهم ابني هذا و هو إمام كل مؤمن و مولى كل مؤمن بعد وفاتي ألا و إنه سيظلم بعدي كما
ظلمت بعد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و خير الخلق و سيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في أرض كربلاء.
أما إنه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة و من بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في أرضه و حججه على عباده و أمناؤه على وحيه و أئمة المسلمين و قادة المؤمنين و سادة المتقين تاسعهم القائم الذي يملأ الله عز و جل به الأرض نورا بعد ظلمتها و عدلا بعد جورها و علما بعد جهلها و الذي بعث أخي محمدا بالنبوة و اختصني بالإمامة.
لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل و لقد سئل رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و أنا عنده عن الأئمة بعده فقال للسائل و السماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج و رب الليالي و الأيام و الشهور إن عددهم كعدد الشهور فقال السائل فمن هم يا رسول الله فوضع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يده على رأسي فقال أولهم هذا و آخرهم المهدي.
من والاهم فقد والاني و من عاداهم فقد عاداني و من أحبهم فقد أحبني و من أبغضهم فقد أبغضني و من أنكرهم فقد أنكرني و من عرفهم
فقد عرفني بهم يحفظ الله عز وجل دينه و بهم يعمر بلاده و بهم يرزق عباده و بهم نزل القطر من السماء و بهم يخرج بركات الأرض هؤلاء أصفيائي و خلفائي و أئمة المسلمين وموالي المؤمنين.
11- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا أبي عن محمد بن عبد الجبار عن أحمد بن محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان عن ثابت بن دينار عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد الشهداء الحسين بن علي عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: قال
رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي و آخرهم القائم الذي يفتح الله عز و جل على يديه مشارق الأرض ومغاربها.
12- عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا محمد بن نصر عن الحسن بن موسى الخشاب قال: حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري عن إسماعيل بن همام عن عمران بن قرة عن أبي محمد المدني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش قال: حدثنا سليم بن قيس الهلالي قال سمعت علیا علیه السلام.
يقول ما نزلت على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم آية من القرآن إلا أقرأنيها و أملأها علي و كتبتها بخطي و علمني تأويلها و تفسیرها و ناسخها و منسوخها و محكمها و متشابهها و دعا الله عز و جل لي أن يعلمني فهمها و حفظها فما نسيت آية من كتاب الله و لا علما أملاه علي فكتبته.
و ما ترك شيئا علمه الله عز و جل من حلال و لا حرام و لا أمر و لا نهي و ما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته و لم أنس منه حرفا واحدا ثم وضع يده على صدري و دعا الله عز و جل أن يملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا لم أنس من ذلك شيئا و لم يفتني شيء لم أكتبه.
فقلت: يا رسول الله أتتخوف علي النسيان فيما بعد فقال صلی الله علیه و آله و سلم لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا و قد أخبرني ربي جل جلاله أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك فقلت: يا رسول الله و من شركائي من بعدي قال الذين قرنهم الله عز و جل بنفسه و بي. فقال: «أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الآية؛ فقلت: يا رسول الله و من هم قال الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم
هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقهم و لا يفارقونه بهم تنصر أمتي و بهم يمطرون و بهم يدفع عنهم البلاء و يستجاب دعاؤهم قلت: يا رسول الله سمهم لي فقال: ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين علیه السلام ثم ابن له يقال له علي و سيولد في حياتك فأقرئه مني السلام ثم تكمله اثني عشر فقلت بأبي أنت و أمي يا رسول الله سمهم لي رجلا فرجلا فسماهم رجلا رجلا فيهم و الله يا أخا بني هلال مهدي أمتي محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و الله إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم.
13- عنه حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان النيسابوري عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه سيد العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي.
عن أبيه سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم المهدي من ولدي تكون له غيبة و حيرة تضل فيها الأمم يأتي بذخيرة الأنبياء علیه السلام فيملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
14- عنه بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أفضل العبادة انتظار الفرج.
15- عنه حدثنا أبو الحسن محمد علي بن الشاه الفقيه المروروذي بمروروذ قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال: حدثنا أبو
یزید أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمرو عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه عن جده.
عن علي بن أبي طالب علیهم السلام في حديث طويل في وصية النبي صلی الله علیه و آله و سلم يذكر فيها أن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم قال له يا علي و اعلم أن أعجب الناس إيمانا و أعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي و حجبتهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض.
16- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري و محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و أحمد بن محمد بن عيسى و أحمد بن محمد بن خالد البرقي و إبراهيم بن هاشم جميعا الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني و حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه.
قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار و سعد بن عبد الله عن عبد الله ابن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد بن قابوس عن النصر بن أبي السري عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة النصري عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبت فيها فقال لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قط و لكن فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي يملؤها عدلا كما ملئت جورا و ظلما تكون له حيرة و غيبة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون
فقلت: يا أمير المؤمنين و إن هذا لكائن فقال نعم كما أنه مخلوق و أنى لك بالعلم بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة قلت و ما يكون بعد ذلك قال ثم يفعل الله ما يشاء فإن له إرادات و غايات و نهايات.
17- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن و محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الكوفي القرشي المقرئ عن نصر بن مزاحم المنقري عن عمر بن سعد عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي.
و حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه عن محمد ابن الحسن الصفار و سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم جميعا عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي.
و حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب القرشي قال أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري قال: حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري القاضي بالري قال: حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد التيمي قال: حدثنا عاصم بن حميد الحناط عن أبي حمزة
عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي.
و حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد
النخعي.
و حدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد ابن علي بن الصلت القمي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن العباس الهروي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب.
عن كميل بن زياد النخعي و اللفظ لفضيل بن خديج عن كميل بن زياد قال أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة فلما أصحر تنفس ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني و متعلم على سبيل نجاة و همج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق.
يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك و أنت تحرس المال و المال تنقصه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق؛ يا كميل محبة العلم دين يدان به يكسب الإنسان به الطاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد وفاته و صنيع المال يزول بزواله.
یا کمیل مات خزان الأموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة هاه إن هاهنا و أشار بيده إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة بل أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا و مستظهرا بحجج الله عز و جل على خلقه و بنعمه على أوليائه ليتخذه الضعفاء وليجة دون ولي الحق أو منقادا لحملة العلم لا
بصيرة له في أحنائه ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة.
ألا لا ذا و لا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرما بالجمع و الادخار ليسا من رعاة الدين في شيء أقرب شيء شبها بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته و كم ذا و أين أولئك.
أولئك و الله الأقلون عددا و الأعظمون خطرا بهم يحفظ الله حججه و بيناته حتى يودعوها نظراءهم و يزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقائق الأمور و باشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعره المترفون و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه و الدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم و أستغفر الله لي و لكم.
و في رواية عبد الرحمن بن جندب انصرف إذا شئت.
و حدثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني بهمدان قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح قال: حدثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري قال: حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال: حدثنا عاصم بن حميد الحناط عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي قال: أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ثم قال: یا کمیل بن زیاد احفظ عني ما أقول لك القلوب أوعية فخيرها أوعاها و ذكر الحديث مثله إلا أنه قال فيه اللهم بلى لن تخلو الأرض من قائم بحجة لئلا تبطل حجج الله و بيناته و لم يذكر فيه
ظاهر مشهور أو خاف مغمور و قال في آخره إذا شئت فقم.
و أخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي بإيلاق قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي بمدينة السلام قال: حدثنا موسى بن إسحاق القاضي قال: حدثنا ضرار بن صرد عن عاصم بن حميد الحناط عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب علیه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ثم تنفس ثم قال: يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك القلوب أوعية فخيرها أوعاها الناس ثلاثة فعالم رباني و متعلم على سبيل نجاة و همج رعاع أتباع كل ناعق و ذكر الحديث بطوله إلى آخره.
و حدثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري بإيلاق قال: حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي قال أخبرنا عبد الله ابن محمد بن الحسن المشرقي قال: حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن ثابت بن أبي صفية عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال أخذ بيدي علي بن أبي طالب علیه السلام فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ثم تنفس ثم قال: يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها و ذكر الحديث بطوله إلى آخره مثله.
و حدثنا بهذا الحديث أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل قال: حدثنا موسى بن إسحاق القاضي عن ضرار بن صرد عن عاصم بن حميد الحناط عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي و ذكر الحديث بطوله إلى آخره.
و حدثنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي بإيلاق قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي بمدينة السلام قال: حدثنا بشر بن موسى أبو علي الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد النخعي قال: حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.
قال: حدثنا هشام بن محمد السائب أبو منذر الكلبي.
عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة و ذكر فيه اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر مشهور أو باطن مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته و قال في آخره انصرف إذا شئت.
18- عنه حدثني أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن الفضل بن عيسى عن عبد الله النوفلي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن هشام الكلبي عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد أن أمير المؤمنين علیه السلام قال له في كلام طويل اللهم إنك لا تخلى الأرض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته.
19- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن نصر بن مزاحم عن أبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال: قال لي أمير المؤمنين علیه السلام في كلام له طويل اللهم بلى لا
تخلو الأرض من قائم لله بحجة ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته و قال في آخره انصرف إذا شئت.
20- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمیر عن أبان بن عثمان الأحمر عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال سمعت عليا علیه السلام يقول في آخر كلام له اللهم إنك لا تخلي الأرض من قائم بحجة ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك و بيناتك.
21- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن موسى البرقي قال: حدثنا محمد بن الزيات عن أبي صالح عن كميل بن زياد قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام في كلام طويل اللهم إنك لا تخلي الأرض من قائم بحجة إما ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك و بيناتك. و لهذا الحديث طرق كثيرة.
22- عنه حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر بنيسابور قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزاز قال: حدثنا عبد الله بن مسلم الدمشقي قال: حدثنا إبراهيم بن يحيى الأسلمي المديني عن عمارة بن جوين عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال شهدنا الصلاة على أبي بكر ثم اجتمعنا إلى عمر بن الخطاب فبايعناه و أقمنا أياما نختلف إلى المسجد إليه حتى سموه أمير المؤمنين.
فبينا نحن عنده جلوس يوما إذ جاءه يهودي من يهود المدينة و هم
يزعمون أنه من ولد هارون أخى موسى علیه السلام حتى وقف على عمر فقال له: يا أمير المؤمنين أيكم أعلم بعلم نبيكم و بكتاب ربكم حتى أسأله عما أريد قال فأشار عمر إلى علي بن أبي طالب علیه السلام فقال له اليهودي أكذلك أنت يا علي فقال نعم سل عما تريد.
قال إني أسألك عن ثلاث و عن ثلاث و عن واحدة فقال له علي علیه السلام: لم لا تقول إني أسألك عن سبع قال له اليهودي أسألك عن ثلاث فإن أصبت فیهن سألتك عن الثلاث الأخرى فإن أصبت فيهن سألتك عن الواحدة و إن أخطأت في الثلاث الأولى لم أسألك عن شيء.
فقال له علي علیه السلام: و ما يدريك إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت قال فضرب يده إلى كمه فأخرج كتابا عتيقا فقال هذا ورثته عن آبائي و أجدادي إملاء موسى بن عمران و خط هارون و فيه الخصال التي أريد أن أسألك عنها.
فقال له علي علیه السلام: على أن لي عليك إن أجبتك فيهن بالصواب أن تسلم فقال اليهودي و الله لئن أجبتني فيهن بالصواب لأسلمن الساعة على يديك فقال له علي علیه السلام: سل قال أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض و أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض و أخبرني عن أول عين نبعت على وجه الأرض؟ فقال له علي علیه السلام يا يهودي أما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها صخرة بيت المقدس و كذبوا و لكنه الحجر الأسود نزل به آدم علیه السلام معه من الجنة فوضعه في ركن البيت و الناس يتمسحون به و يقبلونه و يجددون العهد و الميثاق فيما بينهم وبين الله عز وجل قال اليهودي أشهد بالله لقد صدقت.
قال له علي علیه السلام: و أما أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة و كذبوا و لكنها النخلة من العجوة نزل بها آدم علیه السلام معه من الجنة و بالفحل فأصل النخل كله من العجوة قال له اليهودي أشهد بالله لقد صدقت.
قال له علي علیه السلام: و أما أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي نبعت تحت صخرة بيت المقدس و كذبوا و لكنها عين الحياة التي نسي عندها صاحب موسى السمكة المالحة فلما أصابها ماء العين عاشت و سربت فاتبعها موسى علیه السلام و صاحبه فلقيا الخضر قال اليهودي أشهد بالله لقد صدقت.
قال له علي علیه السلام: سل عن الثلاث الأخرى قال أخبرني عن هذه الأمة كم لها بعد نبيها من إمام عدل و أخبرني عن منزل محمد أين هو من الجنة و من يسكن معه في منزله قال له علي علیه السلام: يا يهودي يكون لهذه الأمة بعد نبيها اثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم خلاف من خالف عليهم قال له اليهودي أشهد بالله لقد صدقت.
قال له علي علیه السلام: و أما منزل محمد صلی الله علیه و آله و سلم من الجنة في جنة عدن و هي وسط الجنان و أقربها من عرش الرحمن جل جلاله قال له اليهودي أشهد بالله لقد صدقت قال له علي علیه السلام: و الذين يسكنون معه في الجنة هؤلاء الأئمة الاثنا عشر قال له اليهودي أشهد بالله لقد صدقت قال له علي علیه السلام: سل عن الواحدة قال أخبرني عن وصي محمد في أهله كم يعيش بعده و هل يموت موتا أو يقتل قتلا قال له علي علیه السلام: يا يهودي يعيش بعده ثلاثين سنة و تخضب منه هذه من هذا و أشار إلى رأسه قال فوثب إليه
اليهودي فقال: أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله و أنك وصي رسول الله.
23- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال إن الله تبارك و تعالى أخفى أربعة في أربعة أخفى رضاه في طاعته.
فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه و أنت لا تعلم و أخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه و أنت لا تعلم و أخفی إجابته في دعائه فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته و أنت لا تعلم و أخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عباده فربما يكون وليه و أنت لا تعلم.
24- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله و محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس جميعا عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي و يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن فضال عن أيمن بن محرز الحضرمي عن محمد بن سماعة الكندي عن إبراهيم ابن يحيى المديني عن أبي عبد الله علیه السلام قال: لما بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود و هو في المسجد فسلم عليه و الناس حوله فقال: يا أمير المؤمنين دلني على أعلمكم بالله و برسوله و بكتابه و بسنته فأومأ بيده إلى علي علیه السلام فقال هذا فتحول الرجل إلى علي فسأله أنت كذلك فقال نعم.
فقال: إني أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة فقال له أمير المؤمنين أفلا قلت عن سبع فقال اليهودي لا إنما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهن سألتك عن ثلاث بعدهن و إن لم تصب لم أسألك فقال أمير المؤمنين علیه السلام أخبرني إن أجبتك بالصواب و الحق تعرف ذلك و كان الفتى من علماء اليهود و أحبارها يرون أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى علیه السلام فقال نعم.
فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: بالله الذي لا إله إلا هو لئن أجبتك بالحق و الصواب لتسلمن و لتدعن اليهودية فحلف اليهودي و قال ما جئتك إلا مرتادا أريد الإسلام فقال: يا هاروني سل عما بدا لك تخبر.
قال أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض و عن أول عين نبعت على وجه الأرض و عن أول حجر وضع على وجه الأرض.
فقال له أمير المؤمنين علیه السلام: أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض.
فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة و كذبوا إنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم علیه السلام معه من الجنة فغرسها و أصل النخل كله منها و أما قولك أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس تحت الحجر و كذبوا.
هي عين الحيوان التي انتهى موسى و فتاه إليها فغسل فيها السمكة المالحة فحييت و ليس من ميت يصيبه ذلك الماء إلا حیي و كان الخضر على مقدمة ذي القرنين يطلب عين الحياة فوجدها الخضر علیه السلام و شرب منها و لم يجدها ذو القرنين.
و أما قولك أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون
أنه الحجر الذي في بيت المقدس و كذبوا إنما هو الحجر الأسود هبط به آدم علیه السلام. معه من الجنة فوضعه في الركن و الناس يستلمونه و كان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم.
قال: فأخبرني كم لهذه الأمة من إمام هدی هادین مهديين لا یضرهم خذلان من خذلهم و أخبرني أين منزل محمد صلی الله علیه و آله و سلم من الجنة و من معه من أمته فى الجنة قال أما قولك كم لهذه الأمة من إمام هدى هادين مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم فإن لهذه الأمة اثني عشر إماما هادین مهديين لا يضرهم خذلان من خذلهم و أما قولك: أين منزل محمد صلی الله علیه و آله و سلم في الجنة ففي أشرفها و أفضلها جنة عدن و أما قولك من مع محمد من أمته في الجنة فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدى قال الفتى صدقت فو الله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء موسى و خط هارون بيده قال فأخبرني كم يعيش وصي محمد صلی الله علیه و آله و سلم من بعده و هل يموت موتا أو يقتل قتلا؟ فقال له علي علیه السلام: ويحك يا يهودي أنا وصي محمد صلی الله علیه و آله و سلم أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما و لا أنقص يوما ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة هاهنا في مفرقي فتخضب منه لحيتي ثم بكى علیه السلام بكاء شديدا قال فصرخ الفتى و قطع كستيجه و قال أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله و أنك وصي رسول الله.
قال أبو جعفر العبدي يرفعه قال هذا الرجل اليهودي أقر له من بالمدينة أنه أعلمهم و أن أباه كان كذلك فيهم.
25- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبيه عن عبد الله
ابن القاسم عن حيان السراج عن داود بن سليمان الغساني عن أبي الطفيل قال شهدت جنازة أبي بكر يوم مات و شهدت عمر حين بويع و علي علیه السلام جالس ناحية إذ أقبل عليه غلام يهودي عليه ثياب حسان و هو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم و أمر نبيهم قال فطأطأ عمر رأسه فقال إياك أعني و أعاد عليه القول فقال له عمر ما شأنك فقال إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني فقال دونك هذا الشاب قال و من هذا الشاب قال هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو أبو الحسن و الحسين ابني رسول الله و هذا زوج فاطمة ابنة رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فأقبل اليهودي على علي علیه السلام فقال أكذلك أنت قال: نعم، فقال اليهودي: إني أريد أن أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة قال فتبسم علي علیه السلام ثم قال: يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا قال أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن و إن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم.
فقال علي علیه السلام: فإني أسألك بالإله الذي تعبده إن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك و لتدخلن في ديني فقال ما جئت إلا لذلك قال فسل قال فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أي قطرة هي و أول عين فاضت على وجه الأرض أي عين هي و أول شيء اهتز على وجه الأرض أي شيء هو.
فأجابه أمير المؤمنين علیه السلام فقال أخبرني عن الثلاث الأخرى أخبرني عن محمد كم بعده من إمام عدل و في أي جنة يكون و من الساكن معه في جنته فقال: يا هاروني إن لمحمد صلی الله علیه و آله و سلم من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا لا
يضرهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم و إنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض و مسكن محمد صلی الله علیه و آله و سلم في جنة عدن معه أولئك الاثنا عشر الأئمة العدل.
فقال صدقت و الله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتاب أبي هارون كتبه بیده و أملاه عمي موسى علیه السلام قال فأخبرني عن الواحدة فأخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده و هل يموت أو يقتل قال: يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما و لا ينقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا يعني قرنه فتخضب هذه من هذا قال: فصاح الهاروني و قطع كستيجه و هو يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أنك وصيه ينبغي أن تفوق و لا تفاق و أن تعظم و لا تستضعف قال ثم مضى به علیه السلام إلى منزله فعلمه معالم الدين.
26- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي يحيى المديني عن أبي عبد الله علیه السلام قال جاء يهودي إلى عمر يسأله عن مسائل فأرشده إلى علي بن أبي طالب علیه السلام ليسأله فقال علي علیه السلام سل فقال أخبرني كم يكون بعد نبيكم من إمام عدل و في أي جنة هو و من يسكن معه في الجنة فقال له علي علیه السلام: يا هاروني لمحمد صلی الله علیه و آله و سلم بعده اثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم خذلان من خذلهم و لا يستوحشون بخلاف من خالفهم أثبت في دين الله من الجبال الرواسي و منزل محمد صلی الله علیه و آله و سلم في جنة عدن و الذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر فأسلم الرجل و قال أنت أولى بهذا المجلس من هذا أنت
الذي تفوق و لا تفاق و تعلو و لا تعلى.
27- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمد علیهما السلام قال لما هلك أبو بكر و استخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد.
فدخل عليه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود و أنا علامتهم و قد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني عنها أسلمت قال و ما هي فقال ثلاث و ثلاث و واحدة فإن شئت سألتك و إن كان في قومك أحد أعلم منك فأرشدني إليه فقال عليك بذلك الشاب يعني علي بن أبي طالب علیه السلام فأتى عليا علیه السلام فقال له: لم قلت: ثلاث و ثلاث و واحدة ألا قلت سبعا قال أنا إذا جاهل إنك إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت قال فإن أجبتك تسلم قال: نعم، قال سل فقال أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض و أول عين نبعت على وجه الأرض و أول شجرة نبتت على وجه الأرض فقال علیه السلام: يا يهودي أنتم تقولون إن أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بیت المقدس و كذبتم بل هو الحجر الذي نزل به آدم علیه السلام من الجنة قال صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام قال و أنتم تقولون إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي نبعت ببيت المقدس و كذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة و هي التي شرب منها الخضر و ليس يشرب منها أحد إلا حيي قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام قال و أنتم تقولون إن أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتونة و كذبتم و هي العجوة نزل
بها آدم علیه السلام من الجنة قال صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام قال فالثلاث الأخرى قال كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خالفهم قال اثنا عشر إماما.
قال: صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام قال و أين يسكن نبيكم من الجنة قال في أعلاها درجة و أشرفها مكانا في جنات عدن قال صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام قال فمن ينزل معه في منزله قال اثنا عشر إماما قال صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام.
قال السابعة؟ قال فأسألك كم يعيش وصيه بعده قال ثلاثين سنة قال ثم يموت أو يقتل قال يقتل فيضرب على قرنه فتخضب لحيته قال صدقت و الله إنه لبخط هارون و إملاء موسى علیه السلام فأسلم اليهودي.
28- عنه حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال: حدثني إسحاق بن محمد الصيرفي عن أبي هاشم عن فرات بن أحنف عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علیه السلام أنه ذكر القائم علیه السلام فقال أما ليغيبن حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد حاجة.
29- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن أبي إسحاق الهمداني.
قال: حدثني الثقة من أصحابنا أنه سمع أمير المؤمنين علیه السلام يقول اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهر أو خاف مغمور لئلا
تبطل حججك و بيناتك.
30- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا هارون بن مسلم عن سعدان عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي علیهم السلام أنه قال في خطبة له على منبر الكوفة: اللهم إنه لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك و يعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك و لا يضل أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم مترقب إن غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم فإن علمه و آدابه في قلوب المؤمنين مثبتة فهم بها عاملون.
31- عنه حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال: حدثنا أبي عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن يزيد الضخم قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول كأني بكم تجولون جولان النعم تطلبون المرعى فلا تجدونه.
32- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد جميعا عن حنان بن سدير عن علي بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول صاحب هذا الأمر الشريد الطريد الفريد الوحيد.
33- عنه حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي قال: حدثنا سهل بن زياد الأدمي قال: حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام عن أبيه عن
آبائه عن أمير المؤمنين علیهم السلام قال: للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ألا فمن ثبت منهم على دينه و لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال علیه السلام إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه.
حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي عن عبد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن علي الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علیهم السلام بهذا الحديث مثله سواء.
34- عنه حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن إسحاق بن محمد الصيرفي عن هشام عن فرات بن أحنف عن الأصبغ بن نباتة قال ذكر عند أمير المؤمنين علیه السلام القائم علیه السلام فقال أما ليغيبن حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد حاجة.
35- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیهم السلام أنه قال: التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق المظهر للدين و الباسط للعدل قال الحسين فقلت له يا أمير المؤمنين و إن ذلك لكائن فقال علیه السلام إي و الذي بعث محمدا صلی الله علیه و آله و سلم بالنبوة و اصطفاه على جميع البرية و لكن بعد غيبة و حيرة فلا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين
الذين أخذ الله عز و جل ميثاقهم بولايتنا و كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه.
36- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن سنان عن زياد المكفوف عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام يقول كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة.
37- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر قال سمعت أمير المؤمنين علیه السلام يقول كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة.
38- عنه حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد الأدمي و أحمد بن محمد بن عيسى قالا حدثنا الحسن بن العباس بن الحريش الرازي عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عن آبائه علیهم السلام عن أمير المؤمنين علیه السلام قال لابن عباس إن ليلة القدر في كل سنة و إنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة و لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال ابن عباس من هم قال أنا و أحد عشر من صلبي أئمة محدثون.
39- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام قال أبي علیه السلام قال أمير المؤمنين علیه السلام.
يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه عثمان و أبوه عنبسة و هو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضا ذات قرار و معين فيستوي على منبرها.
40- عنه حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا إسماعيل بن مالك عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده علیهم السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام و هو على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض اللون مشرب بالحمرة مبدح البطن عريض الفخذين عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان شامة على لون جلده و شامة على شبه شامة النبي صلی الله علیه و آله و سلم له اسمان اسم يخفى و اسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد و أما الذي يعلن فمحمد إذا هز رايته أضاء لها ما بين المشرق و المغرب و وضع يده على رءوس العباد.
فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد و أعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا و لا يبقی ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه و هو في قبره و هم يتزاورون في قبورهم و يتباشرون بقيام القائم صلوات الله عليه.
41- عنه حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبیه عن محمد بن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن عبيد بن كرب قال سمعت عليا علیه السلام يقول إن لنا أهل البيت راية من تقدمها مرق و من تأخر عنها محق و من تبعها لحق.
42- النعماني: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر محمد بن علي علیه السلام عن آبائه علیهم السلام قال أقبل أمير المؤمنين علیه السلام ذات يوم و معه الحسن بن علي و سلمان الفارسي و أمير المؤمنين متكى على يد سلمان رضي الله عنه.
فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس فسلم على أمير المؤمنين و جلس بين يديه و قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل قال أمير المؤمنين سلني عما بدا لك فقال الرجل أخبرني عن الإنسان إذا نام أين تذهب روحه و عن الرجل كيف يذكر و ينسى و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين علیه السلام إلى الحسن و قال أجبه يا أبا محمد فقال أبو محمد علیه السلام للرجل أما ما سألت عنه عن أمر الرجل إذا نام أين تذهب روحه فإن روحه معلقة بالريح و الريح بالهواء معلقة إلى وقت ما يتحرك صاحبها باليقظة.
فإن أذن الله تعالى برد تلك الروح على ذلك البدن جذبت تلك الروح الريح و جذبت الريح الهواء فاستكنت في بدن صاحبها و إن لم يأذن الله برد تلك الروح على ذلك البدن جذب الهواء الريح و جذبت الريح الروح فلا ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث.
و أما ما ذكرت من أمر الذكر و النسيان فإن قلب الإنسان في حق و على الحق طبق فإذا هو صلی علی محمد و آل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب و ذكر الرجل ما نسي و إن هو لم يصل على محمد و آل محمد أو انتقص من الصلاة عليهم و أغضى عن بعضها
انطبق ذلك الطبق على الحق فأظلم القلب و سها الرجل و نسي ما كان يذكره.
و أما ما ذكرت من أمر المولود يشبه الأعمام و الأخوال فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في جوف الرحم فخرج المولود يشبه أباه و أمه و إن هو أتى زوجته بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت تلك النطفة.
فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه المولود أعمامه و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله.
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله و لم أزل أشهد بها و أشهد أن محمدا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و لم أزل أشهد بها و أقولها و أشهد أنك وصي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و القائم بحجته و لم أزل أشهد بها و أقولها و أشار بيده إلى أمير المؤمنين علیه السلام و قال أشهد أنك وصيه و القائم بحجته و لم أزل أقولها و أشار بيده إلى الحسن علیه السلام.
و أشهد على الحسين بن علي أنه وصيه و القائم بحجته و لم أزل أقولها و أشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين و أشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي و أشهد على جعفر أنه القائم بأمر محمد و أشهد على موسی أنه القائم بأمر جعفر و أشهد على علي.
أنه ولي موسى و أشهد على محمد أنه القائم بأمر علي و أشهد على علي أنه القائم بأمر محمد و أشهد على الحسن أنه القائم بأمر علي و أشهد على رجل من ولد الحسين لا يسمى و لا يكنى حتى يظهر الله أمره يملأ الأرض
عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته ثم. قام فمضى.
فقال أمير المؤمنين للحسن علیه السلام: يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد قال: فخرجت في أثره فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد حتى ما دريت أين أخذ من الأرض فرجعت إلى أمير المؤمنين علیه السلام فأعلمته فقال: يا أبا محمد تعرفه قلت لا و الله و رسوله و أمير المؤمنين أعلم فقال هو الخضر علیه السلام.
43- عنه أخبرنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي بن محمد عن عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثني نصر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن أبي داود المسترق عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين عليا علیه السلام ذات يوم فوجدته مفكرا ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض أرغبة منك فيها فقال لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا ساعة قط و لكن فكري في مولود يكون من ظهري هو المهدي الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا تكون له حيرة و غيبة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون فقلت: يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة و الغيبة فقال سبت من الدهر فقلت إن هذا لكائن فقال نعم كما أنه مخلوق قلت أدرك ذلك الزمان فقال أني لك يا أصبغ بهذا الأمر أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة فقلت ثم ما ذا يكون بعد ذلك قال يفعل الله ما يشاء فإن له إرادات و غايات و نهايات.
44- عنه بإسناده عن عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن
راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين علیه السلام نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة و السمت معه كتاب حتى أتى أمير المؤمنين فسلم عليه.
ثم قال: إني من نسل حواري عيسى ابن مريم و كان أفضل حواري عیسی الاثني عشر و أحبهم إليه و آثرهم عنده و إن عيسى أوصى إليه و دفع إليه كتبه و علمه حكمته فلم يزل أهل هذا البيت على دينه متمسكين بملته لم يكفروا و لم يرتدوا و لم يغيروا و تلك الكتب عندي إملاء عيسى ابن مريم و خط أبينا بيده.
فيها كل شيء يفعل الناس من بعده و اسم ملك ملك من بعده منهم و إن الله تبارك و تعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها تهامة من قرية يقال لها مكة يقال له أحمد له اثنا عشر اسما و ذکر مبعثه و مولده و مهاجرته و من يقاتله و من ينصره و من يعاديه و ما يعيش و ما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء.
و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله و من أحب خلق الله إليه والله ولى لمن والاهم و عدو لمن عاداهم من أطاعهم اهتدى و من عصاهم ضل طاعتهم لله طاعة و معصيتهم لله معصية مكتوبة أسماؤهم و أنسابهم و نعوتهم و كم يعيش كل رجل منهم واحد بعد واحد و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه و من الذي يظهر منهم و ينقاد له الناس.
حتى ينزل عيسى ابن مريم علیه السلام على آخرهم فيصلي عيسى خلفه و
يقول إنكم لأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم فيتقدم فيصلي بالناس و عيسى خلفه في الصف أولهم و خيرهم و أفضلهم و له مثل أجورهم و أجور من أطاعهم و اهتدى بهم رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اسمه محمد و عبد الله و يس و الفتاح و الخاتم و الحاشر و العاقب و الماحي و القائد و نبي الله و صفي الله و حبيب الله.
و إنه يذكر إذا ذكر من أكرم خلق الله على الله و أحبهم إلى الله لم يخلق الله ملكا مكرما و لا نبيا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند الله و لا أحب إلى الله منه يقعده يوم القيامة على عرشه و يشفعه في كل من يشفع فيه باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ.
محمد رسول الله و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيه و وزيره و خليفته في أمته و من أحب خلق الله إلى الله بعده علي ابن عمه لأمه و أبيه و ولي كل مؤمن بعده ثم أحد عشر رجلا من ولد محمد و ولده أولهم يسمى باسم ابني هارون شبر و شبیر و تسعة من ولد أصغرهما واحد بعد واحد آخرهم الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه و ذكر باقي الحديث بطوله.
45- عنه بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لعلي علیه السلام إني سمعت من سلمان و من المقداد و من أبي ذر أشياء من تفسير القرآن و من الرواية عن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم غير ما في أيدي الناس ثم سمعت منك تصديقا لما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير.
46- عنه أخبرنا محمد بن همام قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الأنماطي في
سوق الليل بمكة و كان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين و كان من أهل قزوين في سنة خمس و ستين و مائتين قال: حدثني أبي إسحاق بن بدر قال: حدثني جدي بدر بن عيسى.
قال: سألت أبي عيسى بن موسى و كان رجلا مهيبا فقلت له من أدركت من التابعين فقال ما أدري ما تقول لي و لكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام يقول قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي الأئمة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر إماما و أنت أولهم و آخرهم اسمه اسمي يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما يأتيه الرجل و المال كدس فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ.
47- عنه حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا إسحاق بن سنان قال: حدثنا عبيد بن خارجة عن علي بن عثمان عن فرات بن أحنف عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه علیهم السلام قال زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين علیه السلام فركب هو و ابناه الحسن و الحسين علیهم السلام فمر بثقيف فقالوا قد جاء علي يرد الماء فقال علي علیه السلام: أما و الله لأقتلن أنا و ابناي هذان و ليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا و ليغيبن عنهم تمييزا لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد من حاجة.
48- عنه أخبرنا محمد بن همام و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور قال: حدثنا أبي عن بعض رجاله عن المفضل بن عمر قال أبو عبد الله علیه السلام خبر تدريه خير من عشر ترويه إن لكل حق حقيقة و لكل صواب نورا ثم قال إنا و الله لا نعد الرجل من
شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن إن أمير المؤمنين علیه السلام قال على منبر الكوفة: إن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة قيل يا أمير المؤمنين و ما النومة قال الذي يعرف الناس و لا يعرفونه و اعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة الله عز و جل و لكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم و جورهم و إسرافهم على أنفسهم و لو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها.
و لكن الحجة يعرف الناس و لا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس و هم له منكرون ثم تلا: «يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ».
49- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي قال: حدثنا أحمد بن محمد الدينوري قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي عن عميرة بنت أوس قالت حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عمرو بن سعد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان.
يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا و يكفروا إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله إن علمنا أهل البيت سينكر و يبطل و تقتل رواته و يساء إلى من يتلوه بغيا و حسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي صلی الله علیه و آله و سلم.
يا ابن اليمان إن النبي صلی الله علیه و آله و سلم تفل في فمي و أمر يده على صدري و قال اللهم أعط خليفتي و وصيي و قاضي ديني و منجز وعدي و أمانتي و وليي و ناصري على عدوك و عدوي و مفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم
من العلم و ما أعطيت نوحا من الحلم و إبراهيم من العترة الطيبة و السماحة و ما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء و ما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران و ما أعطيت سليمان من الفهم.
اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه اللهم أعطه جلادة موسى و اجعل في نسله شبيه عيسى علیه السلام اللهم إنك خليفتي عليه و على عترته و ذريته الطيبة المطهرة التي أذهبت عنها الرجس و النجس و صرفت عنها ملامسة الشياطين اللهم إن بغت قریش علیه و قدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى ثم قال لي: يا علي كم في ولدك من ولد فاضل يقتل و الناس قيام ينظرون لا يغيرون فقبحت أمة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما و هم لا يغيرون إن القاتل و الآمر و الشاهد الذي لا يغير كلهم في الإثم و اللعان سواء مشتركون يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها و لا ترضى قلوبها و لا تجري ألسنتها ببيعة علي و موالاته إلا على الكره و العمى و الصغار.
يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه و تحاربه و تناضله و ترميه بالعظائم و بعد علي يلي الحسن و سينكث عليه ثم يلي الحسين فتقتله أمة جده فلعنت أمة تقتل ابن بنت نبيها و لا تعز من أمة و لعن القائد لها و المرتب لفاسقها.
فو الذي نفس علي بيده لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين ابني في ضلال و ظلم و عسف و جور و اختلاف في الدين و تغيير و تبديل لما أنزل الله في كتابه و إظهار البدع و إبطال السنن و اختلال و قیاس مشتبهات و ترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام و تدخل في العمى و التلدد و
التكسع ما لك يا بني أمية لا هديت يا بني أمية و ما لك يا بني العباس لك الأتعاس.
فما في بني أمية إلا ظالم و لا في بني العباس إلا معتد متمرد على الله بالمعاصي قتال لولدي هتاك لستري و حرمتي فلا تزال هذه الأمة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا منغمسين في بحار الهلكات و في أودية الدماء حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس و ماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته اطلعت الفتنة و نزلت البلية و التحمت العصبية و غلا الناس في دينهم.
و أجمعوا على أن الحجة ذاهبة و الإمامة باطلة و يحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة علي و نواصبه للتحسس و التجسس عن خلف الخلف فلا يرى له أثر و لا يعرف له خبر و لا خلف فعند ذلك سبت شيعة على سبها أعداؤها و ظهرت عليها الأشرار و الفساق باحتجاجها حتى إذا بقيت الأمة حيارى و تدلهت و أكثرت في قولها أن الحجة هالكه و الإمامة باطلة.
فو رب علي إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقها داخلة في دورها و قصورها جوالة في شرق هذه الأرض و غربها تسمع الكلام و تسلم على الجماعة ترى و لا ترى إلى الوقت و الوعد و نداء المنادي من السماء ألا ذلك يوم فيه سرور ولد علي و شيعته.
50- عنه بإسناده عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عمرو بن سعد قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام لا تقوم القيامة حتى تفقأ عین الدنيا و تظهر الحمرة في السماء و تلك دموع حملة العرش على أهل الأرض حتى يظهر فيهم عصابة لا خلاق لهم يدعون لولدي و هم براء من ولدي
تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم على الأشرار مسلطة و للجبابرة مفتنة و للملوك مبيرة.
تظهر في سواد الكوفة يقدمهم رجل أسود اللون و القلب رث الدين لا خلاق له مهجن زنيم عتل تداولته أيدي العواهر من الأمهات من شر نسل لا سقاها الله المطر في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء و العلم الأخضر.
أي يوم للمخيبين بين الأنبار و هيت ذلك يوم فيه صيلم الأكراد و الشراة و خراب دار الفراعنة و مسكن الجبابرة و مأوى الولاة الظلمة و أم البلاد و أخت العاد تلك و رب علي يا عمرو بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية و بني العباس الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي و لا يراقبون فيهم ذمتي و لا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي.
إن لبني العباس يوما كيوم الطموح و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلى الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي سنح بين نهاوند و الدينور تلك حرب صعاليك شيعة علي يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلی الله عليه و آله و سلم منعوت موصوف باعتدال الخلق و حسن الخلق و نضارة اللون له في صوته ضجاج و في أشفاره وطف و في عنقه سطع أفرق.
الشعر مفلج الثنايا على فرسه كبدر تمام إذا تجلى عند الظلام يسير بعصابة خير عصابة آوت و تقربت و دانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة و الدبرة يومئذ على الأعداء إن للعدو یوم ذاك الصيلم و الاستئصال.
51- عنه حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الكوفي قال: حدثنا عيسى
ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن أبيه أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال صاحب هذا الأمر من ولدي هو الذي يقال مات أو هلك لا بل في أي واد سلك.
52- عنه حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن مزاحم العبدي عن عكرمة بن صعصعة عن أبيه قال كان علي علیه السلام يقول لا تنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة المعز لا يدري الخابس على أيها يضع يده فليس لهم شرف يشرفونه و لا سناد يستندون إليه في أمورهم.
53- عنه أخبرنا علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: حدثنا أبو بدر عن عليم عن سلمان الفارسي رحمه الله تعالى أنه قال لا ينفك المؤمنون حتى يكونوا كموات المعز لا يدري الخابس على أيها يضع يده ليس فيهم شرف يشرفونه و لا سناد يسندون إليه أمرهم.
54- عنه عن أبي الجارود عن عبد الله الشاعر يعني ابن عقبة قال سمعت عليا علیه السلام يقول كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون مرعى و لا تجدونها يا معشر الشيعة.
55- عنه حدثنا عبد الواحد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثني محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر علیه السلام أنه سمعه يقول لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر أين يضع يده منها ليس لكم شرف تشرفونه و لا سند تسندون إليه أموركم.
56- عنه حدثنا محمد بن همام و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور
جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه عن سماعة بن مهران عن أبي الجارود عن القاسم بن الوليد الهمداني عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام على المنبر: إذا هلك الخاطب و زاغ صاحب العصر و بقيت قلوب تتقلب فمن مخصب و مجدب هلك المتمنون و اضمحل المضمحلون و بقي المؤمنون و قليل ما يكونون ثلاثمائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوم بدر لم تقتل و لم تمت.
57- عنه حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن يعقوب السراج و عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال لما بويع لأمير المؤمنين علیه السلام بعد مقتل عثمان صعد المنبر و خطب خطبة ذكرها يقول فيها ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلی الله علیه و آله و سلم.
و الذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة و لتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم و أعلاكم أسفلكم و ليسبقن سابقون كانوا قصروا و ليقصرن سباقون كانوا سبقوا و الله ما كتمت و سمة و لا كذبت كذبة و لقد نبئت بهذا المقام و هذا اليوم.
58- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي قال: حدثنا محمد و أحمد ابنا الحسن عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون عن أبي كهمس عن عمران بن ميثم عن مالك بن ضمرة قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام يا مالك بن ضمرة.
كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا و شبك أصابعه و أدخل بعضها في بعض فقلت: يا أمير المؤمنين ما عند ذلك من خير قال الخير كله عند ذلك
يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله و على رسوله صلی الله علیه و آله و سلم فيقتلهم ثم يجمعهم الله على أمر واحد.
59 - عنه أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال كونوا كالنحل في الطير ليس شيء من الطير إلا و هو يستضعفها و لو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك.
خالطوا الناس بألسنتكم و أبدانكم و زايلوهم بقلوبكم و أعمالكم فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتى يسمي بعضكم بعضا كذابين و حتى لا يبقى منكم أو قال من شيعتي إلا كالكحل في العين و الملح في الطعام و سأضرب لكم مثلا و هو مثل رجل كان له طعام فنقاه و طيبه.
ثم أدخله بيتا و تركه فيه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس فأخرجه و نقاه و طيبه ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس فأخرجه و نقاه و طيبه و أعاده و لم يزل كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر لا يضره السوس شيئا و كذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا.
60- عنه حدثنا علي بن أحمد قال: حدثني عبيد الله بن موسى العلوي عن أبي محمد موسى بن هارون بن عيسى المعبدي قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا جعفر بن محمد علیه السلام عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي علیه السلام قال جاء رجل إلى
أمير المؤمنين علیه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين نبئنا بمهديكم هذا فقال: إذا درج الدارجون و قل المؤمنون و ذهب المجلبون فهناك هناك فقال: يا أمير المؤمنين ممن الرجل فقال من بني هاشم من ذروة طود العرب و بحر مغيضها إذا وردت و مخفر أهلها إذا أتيت و معدن صفوتها إذا اكتدرت لا يجبن إذا المنايا هكعت و لا يخور إذا المنون اكتنعت.
و لا ينكل إذا الكماية اصطرعت مشمر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر سيف من سيوف الله رأس قثم نشؤ رأسه في باذخ السؤدد و عارز مجده في أكرم المحتد فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كل مناص إن قال فشر قائل و إن سكت فذو دعائر.
ثم رجع إلى صفة المهدي علیه السلام فقال أوسعكم كهفا و أكثركم علما و أوصلكم رحما اللهم فاجعل بعثه خروجا من الغمة و اجمع به شمل الأمة فإن خار الله لك فاعزم و لا تنثن عنه إن وفقت له و لا تجوزن عنه إن هديت إليه هاه و أومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته.
61- عنه أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي عن بعض رجاله عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن إسماعيل بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل قال نظر أمير المؤمنين علي علیه السلام إلى الحسين علیه السلام فقال إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم سيدا و سيخرج الله من صلبه رجلا باسم نبيكم يشبهه في الخلق و الخلق.
يخرج على حين غفلة من الناس و إماتة للحق و إظهار للجور و الله لو لم يخرج لضربت عنقه يفرح بخروجه أهل السماوات و سكانها و هو رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن أزيل الفخذين بفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا و يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
62- عنه حدثنا محمد بن همام و محمد بن الحسن بن جمهور جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه عن سليمان بن سماعة عن أبي الجارود عن القاسم بن الوليد الهمداني عن الحارث الأعور الهمداني قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام بأبي ابن خيرة الإماء يعني القائم من ولده علیه السلام.
يسومهم خسفا و يسقيهم بكأس مصبرة و لا يعطيهم إلا السيف هرجا فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا و ما فيها ليغفر لها لا نكف عنهم حتى يرضي الله.
63- عنه أخبرنا علي بن الحسين بهذا الإسناد عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال إن عليا علیه السلام قال كان لي أن أقتل المولي و أجهز على الجريح و لكني تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا و القائم له أن يقتل المولي و يجهز على الجريح.
64- عنه حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي بنهاوند سنة ثلاث و تسعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري في شهر رمضان سنة تسع و عشرين و مائتين عن أبان بن عثمان قال: قال أبو عبد الله جعفر بن
محمد علیهما السلام.
بينا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم ذات يوم في البقيع حتى أقبل علي علیه السلام فسأل عن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقيل إنه بالبقيع فأتاه علي علیه السلام فسلم عليه فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم اجلس فأجلسه عن يمينه ثم جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقيل له هو بالبقيع فأتاه فسلم عليه فأجلسه عن يساره.
ثم جاء العباس فسأل عن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقيل له هو بالبقيع فأتاه
فسلم عليه فأجلسه أمامه ثم التفت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إلى علي علیه السلام فقال ألا أبشرك ألا أخبرك يا علي فقال بلی يا رسول الله فقال كان جبرئيل علیه السلام عندي آنفا و أخبرني أن القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا من ذريتك من ولد الحسين فقال علي.
يا رسول الله ما أصابنا خير قط من الله إلا على يديك ثم التفت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إلى جعفر بن أبي طالب فقال: يا جعفر ألا أبشرك ألا أخبرك قال بلى يا رسول الله فقال كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك أتدري من هو قال لا قال: ذاك الذي وجهه كالدينار و أسنانه كالمنشار و سیفه كحريق النار يدخل الجند ذليلا و يخرج منه عزيزا يكتنفه جبرئيل و ميكائيل ثم التفت إلى العباس فقال: يا عم النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل علیه السلام فقال بلی یا رسول الله قال: قال لي جبرئيل ويل لذريتك من ولد العباس فقال: یا رسول الله أفلا أجتنب النساء فقال له قد فرغ الله مما هو كائن.
65- عنه أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي عن عبيد الله بن موسى العلوي عن أحمد بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن محمد بن المستنير عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لأبي.
يا عباس ويل لذريتي من ولدك و ويل لولدك من ولدي فقال: يا رسول الله أفلا أجتنب النساء أو قال أفلا أجب نفسي قال إن علم الله عز و جل قد مضى و الأمور بيده و إن الأمر سيكون في ولدي.
66- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا حميد ابن زياد الكوفي قال: حدثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحاك قال:
حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي قال: حدثنا جعفر بن محمد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي علیه السلام أنه قال: يأتيكم بعد الخمسين و المائة أمراء كفرة و أمناء خونة و عرفاء فسقة فتكثر التجار و تقل الأرباح و يفشو الربا و تكثر أولاد الزنا و تغمر السفاح و تتناكر المعارف و تعظم الأهلة و تكتفي النساء بالنساء و الرجال بالرجال.
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب علیه السلام أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له: يا أمير المؤمنين و كيف نصنع في ذلك الزمان فقال الهرب الهرب فإنه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمة ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم و ما لم يزل أبرارهم ينهي فجارهم فإن لم يفعلوا ثم استنفروا فقالوا لا إله إلا الله قال الله في عرشه كذبتم لستم بها صادقين.
67- عنه حدثنا محمد بن همام في منزله ببغداد في شهر رمضان سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة قال: حدثني أحمد بن مابنداذ سنة سبع و ثمانين و مائتين قال: حدثنا أحمد بن هلال قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال قال: حدثنا سفيان بن إبراهيم الجريري عن أبيه عن أبي صادق عن أمیر المؤمنين علیه السلام أنه قال: ملك بني العباس يسر لا عسر فيه لو اجتمع عليهم الترك و الديلم و السند و الهند و البربر و الطيلسان لن يزيلوه و لا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم و أصحاب دولتهم و يسلط الله عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم لا يمر بمدينة إلا فتحها و لا ترفع له راية إلا هدها و لا نعمة إلا أزالها الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر و يدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول: بالحق و يعمل به.
68 - عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن المفضل ابن إبراهيم بن قيس قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال قال: حدثنا ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى عن داود الدجاجي عن أبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام قال سئل أمير المؤمنين علیه السلام عن قوله تعالى: «فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ» فقال انتظروا الفرج من ثلاث فقيل يا أمير المؤمنين و ما هن؟ فقال: اختلاف أهل الشام بينهم و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان فقيل و ما الفزعة في شهر رمضان فقال أو ما سمعتم قول الله عز و جل في القرآن: «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ» هي آية؛ تخرج الفتاة من خدرها و توقظ النائم و تفزع اليقظان.
69- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني علي بن الحسن عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبد الرحمن بن سيابة عن عمران بن ميثم عن عباية بن ربعي الأسدي قال دخلت على أمير المؤمنين علي علیه السلام و أنا خامس خمسة و أصغر القوم سنا فسمعته يقول: حدثني أخي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أنه قال إني خاتم ألف نبي و إنك خاتم ألف وصي و كلفت ما لم يكلفوا فقلت ما أنصفك القوم يا أمير المؤمنين فقال ليس حيث تذهب بك المذاهب يا ابن أخي و الله إني لأعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري و غير محمد صلی الله علیه و آله و سلم و إنهم ليقرءون منها آية في كتاب الله عز و جل و هي: «وَ إِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةَ مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ
النَّاسَ كَانُوا بآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ» و ما يتدبرونها حق تدبرها.
ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان قلنا بلى يا أمير المؤمنين قال قتل نفس حرام في يوم حرام في بلد حرام عن قوم من قريش و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمس عشرة ليلة قلنا هل قبل هذا أو بعده من شيء فقال صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان و توقظ النائم و تخرج الفتاة من خدرها.
70- عنه حدثنا علي بن أحمد البندنيجي عن عبيد الله بن موسى العلوي قال: حدثنا محمد بن موسى عن أحمد بن أبي أحمد الوراق الجرجاني عن محمد بن علي عن علي بن الحكم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل قال سأل ابن الكواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام عن الغضب فقال هيهات الغضب هيهات موتات بينهن موتات و راكب الذعلبة و ما راكب الذعلبة مختلط جوفها بوضينها يخبرهم بخبر فيقتلونه ثم الغضب عند ذلك.
71- عنه أخبرنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء قال: حدثني أبي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد علیهما السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم.
فقال الحسين: يا أمير المؤمنين متى يطهر الله الأرض من الظالمين فقال أمير المؤمنين علیه السلام لا يطهر الله الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام ثم ذكر أمر بني أمية و بني العباس في حديث طويل -.
ثم قال إذا قام القائم بخراسان و غلب على أرض كوفان و ملتان و جاز جزيرة بني كاوان و قام منا قائم بجيلان و أجابته الآبر و الديلمان و
ظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار و الجنبات و كانوا بين هنات و هنات إذا خربت البصرة و قام أمير الإمرة بمصر فحكي علیه السلام
حكاية طويلة -.
ثم قال: إذا جهزت الألوف و صفت الصفوف و قتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر و يثور الثائر و يهلك الكافر ثم يقوم القائم المأمول و الإمام المجهول له الشرف و الفضل و هو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين يظهر على الثقلين و لا يترك في الأرض دمين طوبى لمن أدرك زمانه و لحق أوانه و شهد أيامه.
72- عنه أخبرنا علي بن الحسين قال أخبرنا محمد بن يحيى عن محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن إبراهيم بن أبي البلاد عن علي بن محمد بن الأعلم الأزدي عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام بين يدي القائم موت أحمر و موت أبيض و جراد في حينه و جراد في غير حينه أحمر كالدم فأما الموت الأحمر فبالسيف و أما الموت الأبيض فالطاعون.
73- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي من كتابه في رجب سنة سبع و سبعين و مائتين قال: حدثنا محمد بن عمر بن يزيد بياع السابري و محمد بن الوليد بن خالد الخزاز جميعا قالا حدثنا حماد بن عثمان عن عبد الله بن سنان قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثنا أبي عن أبيه عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت عليا علیه السلام يقول: إن بين يدي القائم سنين خداعة يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب و يقرب فيها الماحل و في حديث و ينطق فيها الرويبضة فقلت و
ما الرويبضة و ما الماحل قال أو ما تقرءون القرآن قوله: «وَ هُوَ شَدِيدُ الْمحَالِ» قال يريد المكر فقلت و ما الماحل قال يريد المكار.
74- عنه أخبرنا علي بن أحمد عن عبيد الله بن موسى العلوي عن عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن خالد عن الحسن بن المبارك عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال المهدي أقبل جعد بخده خال يكون مبدؤه من قبل المشرق و إذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر.
يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه و يأتي المدينة بجيش جرار حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: «وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ».
75- عنه أخبرنا علي بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن محمد بن موسی قال أخبرني أحمد بن أبي أحمد المعروف بأبي جعفر الوراق عن
إسماعيل بن عياش عن مهاجر بن حكيم عن المغيرة بن سعيد عن أبي جعفر الباقر علیه السلام أنه قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام:
إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات الله قيل و ما هي يا أمير المؤمنين قال رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين و عذابا على الكافرين فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام.
و ذلك عند الجزع الأكبر و الموت الأحمر فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها حرستا فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة
الأكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي علیه السلام.
76- عنه حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ قال: حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن أبي المغراء عن أبي بصير
قال: قال أبو عبد الله علیه السلام لما التقى أمير المؤمنين علیه السلام و أهل البصرة نشر الراية راية رسول الله علیه السلام فزلزلت أقدامهم فما اصفرت الشمس حتى قالوا: آمنا يا ابن أبي طالب.
فعند ذلك قال لا تقتلوا الأسرى و لا تجهزوا الجرحى و لا تتبعوا موليا و من ألقى سلاحه فهو آمن و من أغلق بابه فهو آمن و لما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن و الحسين علیهما السلام و عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال للحسن يا بني إن للقوم مدة يبلغونها و إن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم علیه السلام.
77- عنه حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن غالب عن يحيى بن عليم عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن جابر قال: حدثني من رأى المسيب بن نجبة قال و قد جاء رجل إلى أمير المؤمنين علیه السلام و معه رجل يقال له ابن السوداء فقال له: يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله و على رسوله و يستشهدك فقال أمير المؤمنين علیه السلام لقد أعرض و أطول يقول: ما ذا فقال يذكر جيش الغضب فقال خل سبيل الرجل أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف و الرجل و الرجلان و الثلاثة من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة.
أما و الله إني لأعرف أميرهم و اسمه و مناخ ركابهم ثم نهض و هو يقول باقرا باقرا باقرا ثم قال ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا.
78- عنه أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الصيرفي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عمرو بن أبي المقدام عن عمران بن ظبيان عن أبي تحيى حكيم بن سعد قال: سمعت عليا علیه السلام يقول إن أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد و أقل الزاد الملح.
79- عنه أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي قال: حدثنا الحسن و محمد ابنا علي بن يوسف عن سعدان بن مسلم عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن حبة العرني قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما أنزل أما إن قائمنا إذا قام كسره و سوى قبلته.
80- عنه حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباتة.
قال سمعت عليا علیه السلام يقول كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل.
قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال لا محي منه سبعون من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم و ما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لأنه عمه.
81- المفيد: قال: حدثنا محمد بن قولويه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن خالد الطيالسي عن المنذر بن محمد عن النصر بن السندي عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال سعد بن عبد الله و حدثنا
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين علیه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها قال لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قط و لكني فكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.
يكون له حيرة و غيبة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون فقلت إن هذا لكائن قال: نعم، كما أنه مخلوق فإني لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة قلت و ما يكون بعد ذلك قال الله يفعل ما يشاء فإن لله إرادات و بداءات و غایات و نهايات.
82- الطوسي: أخبرنا ابن الحمامي، قال: حدثنا محمد بن جعفر القارئ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال أخبرنا محمد بن جعفر بن كثير، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي علیه السلام، أنه قال: لتملأن الأرض ظلما و جورا حتى لا يقول أحد الله إلا مستخفيا، ثم يأتي الله بقوم صالحين يملئونها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. انتهت أخبار الحمامي.
83- عنه بإسناده عن التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام عن الحسن بن علي القوهستاني عن زيد بن إسحاق عن أبيه قال سألت أبي عیسی بن موسی فقلت له من أدركت من التابعين فقال ما أدري ما تقول و
لكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يحدث عن عبد خير قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام قال لي رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي الأئمة الراشدون المهديون المغصوبون حقوقهم من ولدك أحد عشر إماما و أنت و الحديث مختصر.
84- عنه أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن أحمد بن عبد الله الهاشمي قال: حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي علیهما السلام قال: قال لي علي علیه السلام قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم من سره أن يلقى الله عز و جل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك و ليتول بنيك الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسی و محمدا و عليا و الحسن ثم المهدي و هو خاتمهم.
و ليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم الناس و لو أحبهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون يؤثرونك و ولدك على الآباء و الأمهات و الإخوة و الأخوات و على عشائرهم و القرابات صلوات الله عليهم أفضل الصلوات أولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيئاتهم و يرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون.
85- عنه أخبرنا جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل عن علي بن الحسين عن أحمد ابن محمد بن الخليل عن جعفر بن أحمد المصري عن عمه الحسن بن علي
عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي علیه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة فأملأ رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما و من بعدهم اثنا عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه عليا المرتضى و أمير المؤمنين و الصديق الأكبر و الفاروق الأعظم و المأمون و المهدي.
فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم و ميتهم و على نسائي فمن ثبتها لقيتني غدا و من طلقتها فأنا بريء منها لم ترني و لم أرها في عرصة القيامة و أنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول.
فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا.
فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد علیهم السلام.
فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي و اسم أبي و هو عبد الله و أحمد و الاسم الثالث المهدي هو أول المؤمنين.
86- عنه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن مالك الجهني عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين علیه السلام فوجدته ينكت في الأرض فقلت له يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها؟ قال: لا و الله ما رغبت فيها و لا في الدنيا قط و لكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا يكون له حيرة و غيبة تضل فيها أقوام و یهتدي فيها آخرون قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة و الغيبة قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت و إن هذا الأمر لكائن فقال نعم كما أنه مخلوق و أنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة قال: قلت ثم ما يكون بعد ذلك قال ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات و إرادات و غايات و نهايات.
87- عنه بإسناده عن أحمد بن علي الرازي عن أحمد بن إدريس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن إسماعيل بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل قال نظر أمیر المؤمنين علیه السلام إلى ابنه الحسين علیه السلام فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه سیدا و سيخرج الله تعالى من صلبه رجلا
باسم نبيكم فيشبهه في الخلق و الخلق يخرج على حين غفلة من الناس و إماتة من الحق و إظهار من الجور و الله لو لم يخرج لضربت عنقه يفرح لخروجه أهل السماء و سكانها يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
(تمام الخبر).
المنابع:
(1) الأشعثيات: 31، (2) الكافي: 338/1،
(3) عيون أخبار الرضا: 59/1 - 66،
(4) كمال الدين: 51 - 77 - 152 - 252، إلى 259، - 282، إلى 288، - 292، إلى 294 - 300، إلى 304 - 651، إلى 654،
(5) غيبة النعماني: 58 - 60 - 74 - 92 - 140، إلى 147، - 156 - 191، إلى 195 - 201، إلى 209 - 212، إلى 214 - 229 - 231 - 247، إلى 249 - 251، إلى 258 - 267 - 274، إلى 278 - 304، إلى 307 – 311، إلى 318،
(6) الإختصاص: 209، (7) امالي الشيخ: 391/1،
(8) غيبة الشيخ: 90، إلى 96 - 104 - 115.
1- الكشي عن جبريل بن أحمد الفاريابي، قال: حدثني الحسن بن خرزاذ، قال: حدثني ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السلام عن أبيه، عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام، قال ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون و بهم تنصرون و بهم تمطرون، منهم سلمان الفارسي و المقداد و أبو ذر و عمار و حذيفة رحمة الله عليهم و كان علي علیه السلام يقول و أنا إمامهم، و هم الذين صلوا على فاطمة علیها السلام.
2- عنه روى جعفر غلام عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن محمد بن نهيك، عن النصيبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام يا سلمان اذهب إلى فاطمة عليها السلام فقل لها اتحفيتى من تحف الجنة فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال، فقال لها يا بنت رسول الله أتحفيني من التحف، قالت: هذه ثلاث سلال جاءتني بها ثلاث وصائف، فسألتهن، عن أسمائهن فقالت واحدة أنا سلمى لسلمان و قالت الأخرى أنا ذرة لأبي ذر و قالت الأخرى أنا مقدودة للمقداد، ثم قبضت فناولتني فما مررت بملإ إلا ملئوا طيبا لريحها.
3- الصدوق: بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم سلمان منا أهل البيت.
4- عنه حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال: حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه يا سلمان إن لك في علتك إذا اعتللت ثلاث خصال أنت من الله تبارك و تعالى بذكر و دعاؤك فيها مستجاب و لا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.
5- عنه حدثنا القاضي محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء الحافظ البغدادي رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي قال: حدثني أبي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن علي علیهم السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم الجنة تشتاق إليك و إلى عمار و إلى سلمان و أبي ذر و المقداد.
6- عنه حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ قال: حدثني أحمد بن الحسن بن عبد الكريم أبو عبد الله قال: حدثني عتاب يعني ابن صهيب قال: حدثنا عيسى بن عبد الله العمري قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي علیهم السلام قال: خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون أبو ذر و سلمان و المقداد و عمار و حذيفة و عبد الله بن مسعود قال علي علیه السلام و
أنا إمامهم و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة علیها السلام.
7- الرضى الموسوي كتب أمير المؤمنين علیه السلام إلى سلمان: أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل سمها فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها و ضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها و تصرف حالاتها و كن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش و السلام.
8- الفتال النيسابورى قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام السباق خمسة فأنا سابق العرب و سلمان سابق فارس و صهیب سابق الروم و بلال سابق الحبش و خباب سابق النبط.
9- عنه قال أمير المؤمنين علیه السلام خلقت الأرض لسبعة نفر بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون أبو ذر و سلمان و المقداد و عمار و حذيفة و عبد الله بن مسعود و أنا إمامهم و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة صلوات عليها و على أبيها و بعلها.
10- عنه قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يا علي إن الجنة تشتاق إليك و إلى عمار و سلمان و أبي ذر و المقداد.
11- عنه قال أبو عبد الله علیه السلام قال أمير المؤمنين علیه السلام يا سلمان اذهب إلى فاطمة علیها السلام فقل لها أتتحفيني من تحف الجنة فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال فقال لها يا بنت رسول الله أفتتحفيني قالت هذه سلال جاءني بهن ثلاث وصائف فسألتهن عن أسمائهن فقالت واحدة أنا سلمى لسلمان و قالت الأخرى أنا ذرة لأبي ذر و قالت الأخرى أنا مقدودة لمقداد ثم قبضت قبضة فناولتني فما مررت بملإ إلا ملئوا طيبا لريحها.
12- الراوندي بإسناده عن ابن بابويه عن أبيه حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن علي بن مهزيار عن أبيه عمن ذكره عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علیهم السلام أن سلمان قال كنت رجلا من أهل شيراز فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا برجل من صومعة ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله فوقع ذكر محمد في لحمي و دمي فلم يهنئني طعام و لا شراب فلما انصرفت إلى منزلي فإذا أنا بكتاب من السقف معلق فقلت لأمي ما هذا الكتاب فقالت يا روزبه إن هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا رأيناه معلقا فلا تقربه يقتلك أبوك.
قال: فجاهدتها حتى جن الليل و نام أبي و أمي فقمت فأخذت الكتاب و إذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم أني خالق من صلبه نبيا يقال له محمد يأمر بمكارم الأخلاق و ينهى عن عبادة الأوثان يا روزبه ائت وصي عيسى و آمن و اترك المجوسية.
قال: فصعقت صعقة فعلمت أمي و أبي بذلك فجعلوني في بئر عميقة فقالوا إن رجعت و إلا قتلناك قال ما كنت أعرف العربية قبل قراءتي الكتاب و لقد فهمني الله تعالى العربية من ذلك اليوم قال فبقيت في البئر ينزلون إلى قرصا فلما طال أمري رفعت يدي إلى السماء فقلت يا رب إنك
حببت محمدا إلي فبحق وسيلته عجل فرجي.
فأتاني آت عليه ثياب بيض فقال یا روزبه قم و أخذ بيدي و أتى بي الصومعة فأشرف علي الديراني فقال أنت روزبه فقلت نعم فأصعدني و
خدمته حولين فقال لما حضرته الوفاة إني ميت و لا أعرف أحدا يقول بمقالتي إلا راهبا بأنطاكية.
فإذا لقيته فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح و ناولني لوحا فلما مات غسلته و كفنته و أخذت اللوح و أتيت الصومعة و أنشأت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبیب الله.
فأشرف علي الديراني فقال أنت روزبه قلت نعم فصعدت إليه فخدمته حولين فلما حضرته الوفاة قال لا أعرف أحدا يقول: بمثل مقالتي في الدنيا و إن محمد بن عبد الله حانت ولادته فإذا لقيته فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح فلما دفنته صحبت قوما فقلت لهم يا قوم أكفيكم الخدمة في الطريق و خرجت معهم فنزلوا.
فلما أرادوا أن يأكلوا شدوا على شاة فقتلوها بالضرب و شووها فقالوا كل فامتنعت فضربوني فأتوا بالخمر فشربوه فقالوا اشرب فقلت إني غلام ديراني لا أشرب الخمر فأرادوا قتلي فقلت لا تقتلوني أقر لكم بالعبودية فأخرجني واحد و باعني بثلاثمائة درهم من يهودي.
قال فسألني عن قصتي فأخبرته و قلت ليس لي ذنب إلا أنني أحببت محمدا فقال اليهودي و إني لأبغضك و أبغض محمدا و كان على بابه رمل كثير فقال يا روزبه لئن أصبحت و لم تنقل هذا الرمل من هذا الموضع إلى هذا الموضع لأقتلنك قال فجعلت أحمل طول ليلتي.
فلما أجهدني التعب رفعت يدي إلى السماء و قلت يا رب حببت إلي محمدا فبحق وسيلته عجل فرجي قال فبعث الله تعالى ريحا فقلعت ذلك الرمل من مكانه.
إلى المكان الذي قال اليهودي فلما أصبح قال: يا روزبه أنت ساحر فلأخرجنك من هذه القرية.
فأخرجني و باعني من امرأة سلمية فأحبتني حبا شديدا و كان لها حائط فقالت هذا الحائط كل ما شئت و هب و تصدق فبقيت في ذلك ما شاء الله فإذا أنا ذات يوم في ذلك البستان إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة فقلت في نفسي ما هؤلاء كلهم أنبياء فإن فيهم نبيا.
فدخلوا الحائط و الغمامة تسير معهم و فيهم رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و علي و أبو ذر و عمار و المقداد و عقیل و حمزة و زيد بن حارثة و جعلوا يتناولون من حشف النخل و رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لهم كلوا الحشف و لا تفسدوا على القوم شيئا. فدخلت إلى مولاتي فقلت هبي لي طبقا فوهبته فأخذته فوضعته بين يديه فقلت هذه صدقة فقال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم كلوا و أمسك رسول الله و أمير المؤمنين و حمزة و عقيل و قال لزيد بن حارثة مد يدك و كل فأكلوا فقلت في نفسي هذه علامة فحملت طبقا آخر و قلت هذه هدية فمد يده و قال بسم الله كلوا فقلت في نفسي هذه علامة أيضا.
فبينا أنا أدور خلفه فقال يا روزبه ادخل إلى هذه المرأة و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله تبيعيننا هذا الغلام فدخلت و قلت لها ما قال فقالت لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء و مائتي نخلة منها حمراء فأخبرت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقال ما أهون ما سألت ثم قال قم يا علي فاجمع هذا النوى فجمعه و أخذه و غرسه ثم قال اسقه فسقاه أمير المؤمنين و ما بلغ آخره حتى خرج النخل و لحق بعضه بعضا فخرجت و نظرت إلى النخل فقالت لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء فمسح جبرئيل جناحه
على النخل فصار كله أصفر فدفعتني إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فأعتقني.
13- ورام بن أبي فراس: و قد كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه بمثالها فقال مثل الدنيا مثل الحية يلين مسها و يقتل سمها فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها و ضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها و كن آنس ما تكون فيها أحذر ما تكون فيها فإن صاحبها كل ما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 13 - 14، (2) عيون أخبار الرضا: 64/2،
(3) الخصال: 170 - 303 - 361،
(4) نهج البلاغة: ر: 68، (5) روضة الواعظين: 240 - 242،
(6) قصص الأنبياء: 302، (7) مجموعة ورام: 147/1.
1- الكشي عن حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد الحناط، عن أبي بصير، عن عمرو بن سعيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري، قال بعثني أمير المؤمنين علیه السلام يوم مزق عثمان المصاحف، فقال ادع أباك فجاء أبي إليه مسرعا، فقال يا أبا ذر أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم، مزق كتاب الله و وضع فيه الحديد، و حق الله أن يسلط الحديد على من مزق كتابه بالحديد. قال: فقال له أبو ذر سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول إن أهل الحبرية من بعد موسى قاتلوا أهل النبوة فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا، ثم إن الله بعث فتية فهاجروا إلى غير آبائهم فقاتلهم فقتلوهم، و أنت بمنزلتهم يا علي. فقال علي قتلتني يا أبا ذر. فقال أبو ذر أما و الله لقد علمت أنه سيبدأ بك.
2- الصدوق بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم أبو ذر صديق هذه الأمة.
3- عنه بإسناده عن الحسين بن علي علیهما السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم الجنة تشتاق إليك و إلى عمار و سلمان و أبي ذر و المقداد.
4- عنه حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو حامد قال:
حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن حاتم القطان عن حماد بن عمرو عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم لأبي ذر رحمة الله عليه يا أبا ذر إياك و السؤال فإنه ذل حاضر و فقر تتعجله و فيه حساب طويل يوم القيامة.
يا أبا ذر تعيش وحدك و تموت وحدك و تدخل الجنة وحدك يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك و تجهيزك و دفنك يا أبا ذر لا تسأل بكفك و إن أتاك شيء فاقبله ثم قال علیه السلام لأصحابه ألا أخبركم بشراركم قالوا: بلى يا رسول الله قال المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العيب.
5- الرضي الموسوي قال علیه السلام: لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة.
يا أبا ذر إنك غضبت لله فارج من غضبت له إن القوم خافوك على دنیاهم و خفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه و اهرب منهم بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم و ما أغناك عما منعوك و ستعلم من الرابح غدا و الأكثر حسدا.
و لو أن السماوات و الأرضين كانتا على عبد رتقا ثم اتقی الله لجعل الله له منهما مخرجا لا يؤنسنك إلا الحق و لا يوحشنك إلا الباطل فلو قبلت دنياهم لأحبوك و لو قرضت منها لأمنوك.
6- في البحار: عن أمير المؤمنين علیه السلام قال وعك أبو ذر رضي الله عنه فأتيت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم فقلت يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك فقال صلی الله علیه و آله و سلم امض بنا إليه نعوده فمضينا إليه جميعا فلما جلسنا قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم كيف
أصبحت يا أبا ذر قال أصبحت وعكا يا رسول الله فقال صلی الله علیه و آله و سلم أصبحت في روضة من رياض الجنة قد انغمست في ماء الحيوان و قد غفر الله لك ما يقدح من دينك فأبشر يا أبا ذر.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 28، (2) عيون أخبار الرضا: 65/2- 67،
(3) الخصال: 182، (4) نهج البلاغة: خ 130
(5) بحار الانوار: 188/81.
1- الكشي عن خلف، قال: حدثنا فتح بن عمرو الوراق، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل و سفيان، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، قال: قال علي علیه السلام استأذن عمار على النبي صلی الله علیه و آله و سلم فعرف صوته فقال مرحبا ائذنوا للطيب ابن الطيب.
2- عنه عن خلف، قال: حدثنا حاتم بن نصير، قال: حدثنا حاتم ابن يونس، عن أبي بكر، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن هاني بن هاني، عن علي علیه السلام قال استأذن عمار على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال من هذا قال عمار قال مرحبا بالطيب الطيب.
3- الصدوق بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم تقتل عمارا الفئة الباغية.
4- عنه بإسناده عن علي علیه السلام قال: قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم عمار على الحق حين يقتل بين الفئتين إحدى الفئتين على سبيلي و سنتي و الأخرى مارقة من الدين خارجة عنه.
5- الرضي الموسوي: قال علیه السلام لعمار بن ياسر و قد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما دعه يا عمار فإنه لم يأخذ من الدين إلا ما قاربه من الدنيا و على عمد لبس على نفسه ليجعل الشبهات عاذرا لسقطاته.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 36،
(2) عيون أخبار الرضا: 63/2 - 66،
(3) نهج البلاغة: ح: 405.
1- الكشي عن محمد بن مسعود، قال: حدثني أحمد بن عبد الله العلوي، قال: حدثني علي بن محمد، عن أحمد بن محمد الليثي، عن عبد الغفار، عن جعفر بن محمد علیهما السلام أن عليا علیه السلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة.
2- عنه عن محمد بن مسعود، قال: حدثني أحمد بن عبد الله العلوي، قال: حدثني علي بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن زيد، أنه قال كبر علي ابن أبي طالب على سهل بن حنيف سبع تكبيرات، و كان بدريا، و قال لو كبرت عليه سبعين لكان أهلا.
3- عنه عن محمد بن مسعود، قال: حدثني محمد بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال كبر علي علیه السلام على سهل بن حنيف و کان بدریا خمس تكبيرات، ثم مشى به ساعة ثم وضعه ثم كبر عليه خمس تكبيرات أخر، فصنع به ذلك حتى بلغ خمسا و عشرين تكبيرة.
4- الفتال: روي أن أمير المؤمنين علیه السلام قال في رسالته إلى سهل بن حنيف و الله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية و لا بحركة غذائية لكني أيدت بقوة ملكوتية و نفس بنور ربها مضيئة و أنا من أحمد كالضوء من الضوء و الله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت و لو أمكنتني الفرصة
من رقابها لما بقيت و من لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات رابط؟
5- الرضي الموسوي كتب علیه السلام إلى سهل بن حنيف: قال علیه السلام: أما بعد فقد بلغنى أن رجالا ممن قبلك يتسللون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم و يذهب عنك من مددهم فكفى لهم غيا و لك منهم شافيا.
فرارهم من الهدى و الحق و إيضاعهم إلى العمى و الجهل فإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها و مهطعون إليها و قد عرفوا العدل و رأوه و سمعوه و وعوه و علموا أن الناس عندنا في الحق أسوة فهربوا إلى الأثرة فبعدا لهم و سحقا.
إنهم و الله لم ينفروا من جور و لم يلحقوا بعدل و إنا لنطمع في هذا الأمر أن يذلل الله لنا صعبه و يسهل لنا حزنه إن شاء الله و السلام.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 38، (2) روضة الواعظين: 111،
(3) نهج البلاغة: ر: 70.
1- الكشي: روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي، و أبان بن تغلب، و الحسين بن أبي العلاء، و صباح المزني، عن أبي جعفر و أبي عبد الله علیهما السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك و وقع حقائق الإيمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا.
قال أمير المؤمنين علیه السلام فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير و تحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة، ثم قال أبو عبد الله علیه السلام ما بدأ لكم ما من أحد يوم القيامة إلا و هو يعوي عواء البهائم أن اشهدوا لنا و استغفروا لنا فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين.
قال أبو عمرو الكشي هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين علیه السلام.
2- عنه روى عبد الله بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو مريم الأنصاري، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، قال خرج علي بن أبي طالب علیه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم، فقالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته السلام عليك يا مولانا فقال علي علیه السلام من هاهنا من أصحاب رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم.
فقام خالد بن زيد أبو أيوب، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس بن سعد بن عبادة، و عبد الله بن بدیل بن ورقاء، فشهدوا جميعا أنهم
سمعوا رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال علي علیه السلام لأنس بن مالك، و البراء بن عازب، ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتها كما سمع القوم ثم قال:
اللهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما فعمي البراء بن عازب، و برص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب و لا فضلا أبدا، و أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال هو في موضع كذا و كذا، فيقول كيف يرشد من أصابته الدعوة.
3- المفيد: إسماعيل بن صبيح عن يحيى بن المساور العابد عن إسماعيل بن زياد قال إن عليا علیه السلام قال للبراء بن عازب يوما يا براء يقتل ابني الحسين علیه السلام و أنت حي لا تنصره.
فلما قتل الحسين بن علي علیه السلام كان البراء بن عازب يقول صدق و الله علي بن أبي طالب قتل الحسين و لم أنصره ثم يظهر الحسرة على ذلك و الندم.
4- ابن شهر آشوب: عن إسماعيل بن صبيح عن يحيى بن مساور العابد عن إسماعيل بن زياد قال إن عليا قال للبراء بن عازب يا براء يقتل ابني الحسين و أنت حي لا تنصره فلما قتل الحسين علیه السلام كان البراء يقول صدق و الله أمير المؤمنين علیه السلام و جعل يتلهف.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 45 - 46،
(2) الإرشاد: 156، (3) مناقب ابن شهر آشوب: 427/1.
1- الكشي عن محمد بن مسعود، قال أخبرنا محمد بن يزداد الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الحداد، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليا علیه السلام قال:
لما رأيت الأمر أمرا منكرا ٭٭٭ أوقدت ناري و دعوت قنبرا
2- عنه محمد بن الحسن و عثمان بن حامد الكشيان، قالا حدثنا محمد بن يزداد الرازي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن بسار، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه، قال بينما علي علیه السلام عند امرأة له من عنزة و هي أم عمر، إذ أتاه قنبر فقال له إن عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم، قال أدخلهم قال: فدخلوا عليه، فقال لهم ما تقولون فقالوا نقول إنك ربنا و أنت الذي خلقتنا و أنت الذي ترزقنا، فقال لهم ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا و أعادوا عليه، ثم ساق الحديث إلى أن قذفهم فى النار ثم قال علي علیه السلام.
إني إذا أبصرت شيئا منكرا ٭٭٭ أوقدت ناري و دعوت قنبرا
3- المفيد قال أخبرني أبو الحسين محمد بن المظفر البزاز قال: حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الدهان قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن عن الحسن بن بشير عن أسعد بن سعيد عن جابر قال سمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام رجلا يشتم قنبرا و قد رام قنبر أن يرد عليه فناداه
أمير المؤمنين علي علیه السلام مهلا يا قنبر دع شاتمك مهانا ترض الرحمن و تسخط الشيطان و تعاقب عدوك فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما أرضى المؤمن ربه بمثل الحلم و لا أسخط الشيطان بمثل الصمت و لا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه.
4- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن عبد الله جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه علیه السلام أن عليا علیه السلام قال:
إذا رأيت الأمر أمرا منكرا ٭٭٭ أوقدت نارا و دعوت قنبرا
المنابع:
(1) رجال الكشي: 67 - 68،
(2) امالى المفيد: 77، (3) الاختصاص: 73.
1- الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط رفعه قال كتب أمير المؤمنين علیه السلام إلى ابن عباس أما بعد فقد يسر المرء ما لم يكن ليفوته و يحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا و إن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول و ليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك و دع ما فاتك من الدنيا فلا تكثر عليه حزنا و ما أصابك منها فلا تنعم به سرورا و ليكن همك فيما بعد الموت و السلام.
2- الكشي: قال شيخ من أهل اليمامة، يذكر عن معلى بن هلال، عن الشعبي، قال لما احتمل عبد الله بن عباس بيت مال البصرة و ذهب به إلى الحجاز كتب إليه علي بن أبي طالب من عبد الله علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن عباس، أما بعد فإني قد كنت أشركتك في أمانتي و لم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي و مؤازرتي و أداء الأمانة إلي.
فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب و العدو عليه قد حرب و أمانة الناس قد عزت و هذه الأمور قد فشت قلبت لابن عمك ظهر المجن و فارقته مع المفارقين و خذلته أسوأ خذلان الخاذلين، فكأنك لم تكن تريد الله بجهادك و كأنك لم تكن على بينة من ربك و كأنك إنما كنت تكيد أمة محمد صلی الله علیه و آله و سلم على دنياهم و تنوي غرتهم.
فلما أمكنتك الشدة في خيانة أمة محمد أسرعت الوثبة و عجلت
العدوة، فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الأزل داميه المعزى الكثيرة كأنك لا أبا لك إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك و أمك، سبحان الله أما تؤمن بالمعاد أو ما تخاف من سوء الحساب أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء و تنكح النساء بأموال الأرامل و المهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد، اردد إلى القوم أموالهم.
فو الله لئن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن الله فيك، فو الله لو أن حسنا و حسينا فعلا مثل الذي فعلت لما كان لهما عندي في ذلك هوادة و لا لواحد منهما عندي فيه رخصه حتى آخذ الحق و أزيح الجور عن مظلومها، و السلام.
قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس، أما بعد فقد أتاني كتابك، تعظم على إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة و لعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت، و السلام.
قال: فكتب إليه علي بن أبي طالب علیه السلام أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك، إن لك في بيت مال الله أكثر مما أخذت و أكثر مما لرجل من المسلمين فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل و ادعاؤك ما لا يكون ينجيك من الإثم و يحل لك ما حرم الله عليك، عمرك الله إنك لأنت العبد المهتدي إذن.
فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا و ضربت بها عطنا تشتري مولدات مكة و الطائف تختارهن على عينك و تعطى فيهن مال غيرك، و إني لأقسم بالله ربي و ربك رب العزة ما يسرني إن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا، فلا غرو و أشد باغتباطك تأكله رويدا رويدا، فكان قد بلغت المدى و
عرضت على ربك و المحل الذي تتمنى الرجعة و المضيع للتوبة ذلك و ما ذلك ولات حين مناص و السلام.
قال فكتب إليه عبد الله بن عباس، أما بعد فقد أكثرت علي فو الله لأن ألقى الله بجميع ما في الأرض من ذهبها و عقيانها أحب إلي أن ألقى الله بدم رجل مسلم.
3- الرضي الموسوي كتب علیه السلام إلى ابن عباس فقال: لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب و يقول هو الذلول و لكن الق الزبير فإنه ألين عريكة فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا.
4- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: يا ابن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب أقبل و أدبر بعث إلي أن أخرج ثم بعث إلي أن أقدم ثم هو الآن يبعث إلي أن أخرج و الله لقد دفعت عنه حتی خشيت أن أكون آثما.
5- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: و أعلم أن البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتن فحادث أهلها بالإحسان إليهم و احلل عقدة الخوف عن قلوبهم و قد بلغني تنمرك لبني تميم و غلظتك عليهم و إن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر و إنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية و لا إسلام.
و إن لهم بنا رحما ماسة و قرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها و مأزورون على قطيعتها فاربع أبا العباس رحمك الله فيما جرى على لسانك و يدك من خير و شر فإنا شريكان في ذلك و كن عند صالح ظني بك و لا يفيلن رأيي فيك و السلام.
6- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: أما بعد فإن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فليكن سرورك بما نلت من آخرتك و ليكن أسفك على ما فاتك منها و ما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا و ما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا و ليكن همك فيما بعد الموت.
7- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: أما بعد فإن مصر قد افتتحت و محمد بن أبي بكر رحمه الله قد استشهد فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا و عاملا كادحا و سيفا قاطعا و ركنا دافعا و قد كنت حثثت الناس على لحاقه و أمرتهم بغياثه قبل الوقعة ودعوتهم سرا و جهرا و عودا و بدءا.
فمنهم الآتي كارها و منهم المعتل كاذبا و منهم القاعد خاذلا أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا فوالله لو لا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة و توطيني نفسي على المنية لأحببت ألا ألقى مع هؤلاء يوما واحدا و لا ألتقي بهم أبدا.
8- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: أما بعد فإن المرء ليفرح بالشيء الذي لم يكن ليفوته و يحزن على الشيء الذي لم يكن ليصيبه فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ و لكن إطفاء باطل أو إحياء حق و ليكن سرورك بما قدمت و أسفك على ما خلفت و همك فيما بعد الموت.
9- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: أما بعد فإنك لست بسابق أجلك و لا مرزوق ما ليس لك و اعلم بأن الدهر يومان يوم لك و يوم عليك و أن الدنيا دار دول فما كان منها لك أتاك على ضعفك و ما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك.
10- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: سع الناس بوجهك و مجلسك و حكمك و إياك و الغضب فإنه طيرة من الشيطان و اعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار و ما باعدك من الله يقربك من النار.
11- عنه قال: كتب علیه السلام إلى ابن عباس: لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول و يقولون... و لكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا.
المنابع:
(1) الكافي: 240/8، (2) رجال الكشي: 58 - 59،
(3) نهج البلاغة: خ 31 - 240 و ر: 18 – 32 - 35 - 66 - 72 - 76 - 77،
1- الكشي حدثني أبو أحمد و نسخت من خطه، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد ابن عبد الله الحناط، عن وهيب بن حفص الجريري، عن أبي حيان البجلي، عن قنواء بنت رشيد الهجري، قال: قلت لها أخبرني ما سمعت من أبيك قالت سمعت أبي يقول أخبرني أمير المؤمنين علیه السلام فقال: یا رشید كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك قلت يا أمير المؤمنين.
آخر ذلك إلى الجنة فقال يا رشيد أنت معي في الدنيا و الآخرة. قالت، فو الله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين علیه السلام فأبى أن يبرأ منه، فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت؟ فقال له: أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني، فقال و الله لأكذبن قوله فيك، قال فقدموه فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه، فحملت أطراف يديه و رجليه، فقلت يا أبت هل تجد ألما لما أصابك؟ فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس، فلما احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال ايتوني بصحيفة و دوات أكتب لكم ما يكون إلى
يوم الساعة فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه، فمات رحمة الله عليه في ليلته.
قال: و كان أمير المؤمنين علیه السلام يسميه رشيد البلايا و كان قد ألقى إليه علم البلايا و المنايا، و كان حياته إذا لقي الرجل قال له فلان أنت تموت بميتة كذا و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا فيكون كما يقول رشيد، و كان أمير المؤمنين علیه السلام يقول أنت رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين علیه السلام.
2- عنه عن جبريل، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني أحمد بن النضر، عن عبد الله بن يزيد الأسدي، عن فضيل بن الزبير، قال خرج أمير المؤمنين علیه السلام يوما إلى بستان البرني و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة، فلقطت فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم، قالوا، فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب فقال يا رشيد أما إنك تصلب على جذعها.
فقال رشید: فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها، و مضى أمير المؤمنين علیه السلام قال فجئتها يوما و قد قطع سعفها قلت اقترب أجلي، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر فإذا الخشب ملقی، ثم جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقی عليه الماء، فقلت ما كذبني خليلي فأتاني العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر إذا الخشب ملقی فإذا فيه الزرنوق فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم قلت لك غذيت و لي أنبت ثم أدخلت على عبيد الله بن زیاد، فقال هات من كذب صاحبك فقلت و الله ما أنا بكذاب و لقد أخبرني أنك تقطع يدي و رجلي و لساني، قال إذا و الله نكذبه اقطعوا
يده و رجله و أخرجوه.
فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم و هو يقول أيها الناس سلوني فإن للقوم عندي طلبة لم يقضوها، فدخل رجل على ابن زياد فقال له ما صنعت قطعت يده و رجله و هو يحدث الناس بالعظائم قال ردوه و قد انتهى إلى بابه فردوه فأمر بقطع يديه و رجليه و لسانه و أمر بصلبه.
3- قال المفيد: و من ذلك ما رواه ابن عياش عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال كنت عند زياد إذ أتي برشيد الهجري فقال له زياد ما قال لك صاحبك يعني عليا علیه السلام إنا فاعلون بك قال تقطعون يدي و رجلي و تصلبونني فقال زياد أم و الله لأكذبن حديثه خلوا سبيله فلما أراد أن يخرج قال زياد و الله ما نجد له شيئا شرا مما قال صاحبه اقطعوا يديه و رجليه و أصلبوه.
فقال رشيد هيهات قد بقي لي عندكم شيء أخبرني به أمير المؤمنين علیه السلام قال زياد اقطعوا لسانه فقال رشيد الآن و الله جاء تصديق خبر أمير المؤمنين علیه السلام. و هذا حديث قد نقله المؤالف و المخالف عن ثقاتهم عمن سميناه و اشتهر أمره عند علماء الجميع و هو من جملة ما تقدم ذكره من المعجزات و الأخبار عن الغيوب.
4- عنه حدثنا جعفر بن الحسين عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن علي بن محمد بن عبد الله الخياط عن وهيب بن حفص الحريري عن أبي حسان العجلي عن قنوا بنت رشيد الهجري قال: قلت لها أخبريني بما سمعت من أبيك قالت سمعت من أبي يقول قال: حدثني أمير المؤمنين علیه السلام فقال: یا رشید كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و
رجليك و لسانك فقلت يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنة قال بلى يا رشيد أنت معى في الدنيا و الآخرة قالت فو الله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين علیه السلام فأبى أن يتبرأ منه فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت؟ قال: أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ منه فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني فقال و الله لأكذبن قوله فيك قدموه فاقطعوا يديه و رجليه و اتركوا لسانه فحملت طوائفه لما قطعت يداه و رجلاه فقلت له يا أبة كيف تجد ألما لما أصابك فقال لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس فلما حملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم الساعة فإن للقوم بقية لم يأخذوها مني بعد فأتوه بصحيفة فكتب الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم و ذهب العين فأخبره أنه يكتب للناس ما يكون إلى أن تقوم الساعة فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات في ليلته تلك و كان أمير المؤمنين علیه السلام يسميه رشيد البلايا.
و كان قد ألقي إليه علم البلايا و المنايا فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له يا فلان تموت بميتة كذا و كذا و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا فيكون كما يقول الرشيد و كان أمير المؤمنين علیه السلام يقول له أنت رشيد البلايا إنك تقتل بهذه القتلة فكان كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
5- أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرني القاضي أبو بكر محمد بن عمر المعروف بالجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال أخبرنا محمد
ابن يوسف بن إبراهيم الورداني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهيب بن حفص، عن أبي حسان العجلي، قال لقيت أمة الله بنت رشيد الهجري فقلت لها أخبريني بما سمعت من أبيك. قالت سمعته يقول قال لي حبيبي أمير المؤمنين علیه السلام يا رشيد، كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك فقلت يا أمير المؤمنين، أيكون آخر ذلك إلى الجنة قال نعم يا رشيد، و أنت معي في الدنيا و الآخرة. قالت: فو الله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين علیه السلام، فأبى أن يتبرأ منه، فقال له ابن زياد فبأي ميتة قال لك صاحبك تموت قال أخبرني خليلي صلوات الله عليه أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرأ، فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني.
فقال و الله لأكذبن صاحبك، قدموه فاقطعوا يده و رجله و اتركوا لسانه، فقطعوه ثم حملوه إلى منزلنا فقلت له يا أبت جعلت فداك، هل تجد
لما أصابك ألما قال و الله لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس.
ثم دخل عليه جيرانه و معارفه يتوجعون له فقال ائتوني بصحيفة و دواة أذكر لكم ما يكون مما أعلمنيه مولاي أمير المؤمنين علیه السلام، فأتوه بصحيفة و دواة، فجعل يذكر و يملي عليهم أخبار الملاحم و الكائنات و يسندها إلى أمير المؤمنين علیه السلام، فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه، فمات من ليلته تلك (رحمه الله)، و كان أمير المؤمنين علیه السلام يسميه رشيد المبتلى، و كان قد ألقی علیه السلام إليه علم البلايا و المنايا، فكان يلقی الرجل فيقول له يا فلان بن فلان تموت ميتة
كذا، و أنت يا فلان تقتل قتلة كذا، فيكون الأمر كما قاله رشيد (رحمه الله).
المنابع:
(1) رجال الكشي: 71 - 72، (2) الإرشاد: 154،
(3) الإختصاص: 77،
(4) امالي الطوسى: 167/1 و بشارة المصطفی: 112.
1- الكشي عن جبريل بن أحمد، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد، عن يوسف
ابن عمران الميثمي، قال سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علیه السلام و قال كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية ابن دعيها عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني فقال يا أمير المؤمنين أنا و الله لا أبرأ منك، قال إذا و الله يقتلك و يصلبك، قلت: أصبر فذاك في الله قليل، فقال يا ميثم إذا تكون معي في درجتي. قال: و كان ميثم يمر بعريف قومه و يقول يا فلان كأني بك و قد دعاك دعي بني أمية ابن دعيها فيطلبني منك أياما، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حریث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، و كان ميثم يمر بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها و يقول يا نخلة ما غذيت إلا لي و ما غذيت إلا لك، و كان يمر بعمرو بن حريث و يقول يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى أنه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته فكان يقول له عمرو ليتك قد فعلت.
ثم خرج ميثم النهرواني إلى مكة فأرسل الطاغية عدو الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه فأخبره أنه بمكة، فقال له لئن لم تأتني به لأقتلنك،
فأجله أجلا، و خرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما، فلما قدم ميثم قال أنت ميثم قال نعم أنا ميثم. قال تبرأ من أبي تراب قال: لا أعرف أبا التراب، قال تبرأ من علي بن أبي طالب فقال له فإن أنا لم أفعل قال إذا و الله لأقتلك، قال أما لقد كان يقول لي إنك ستقتلني و تصلبني على باب عمرو ابن حريث فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث، فقال للناس: سلوني - و هو مصلوب - قبل أن أقتل فو الله لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة و ما يكون من الفتن فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا، إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط، و هو أول من ألجم بلجام و هو مصلوب.
2- عنه روى عن أبي الحسن الرضا علیه السلام عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم قال أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين علیه السلام فقيل له إنه نائم نادى بأعلى صوته انتبه أيها النائم فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين علیه السلام فقال ادخلوا ميثما، فقال له أيها النائم و الله لتخضبن لحيتك من رأسك فقال: صدقت و أنت و الله لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و لتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربعها و حجر بن عدي على ربعها و محمد بن أكثم على ربعها و خالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم فشككت في نفسي و قلت إن عليا ليخبرنا بالغيب، فقلت له أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إي و رب الكعبة كذا عهده إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم قال: فقلت لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين فقال ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد
الله بن زیاد، قال و كان علیه السلام يخرج إلى الجبانة و أنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي يا ميثم إن لك و لها شأنا من الشأن، قال: فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة و دخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق فتطير من ذلك فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع، قال ميثم فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي و دقه في بعض تلك الأجذاع، قال فلما مضى بعد ذلك أيام أتاني قوم من أهل السوق فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق و نسأله أن يعزله عنا و يولي علينا غيره، قال: و كنت خطيب القوم فنصت لي و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلم قال من هو.
قال ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب، قال فاستوى جالسا فقال لي ما تقول فقلت كذب أصلح الله الأمير بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا، فقال لي: لتبرأن من علي و لتذكرن مساوئه و تتولى عثمان و تذکر محاسنه أو لأقطعن يديك و رجليك و لأصلبنك فبكيت فقال لي بكيت من القول دون الفعل فقلت و الله ما بكيت من القول و لا من الفعل و لكن بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي و مولاي، فقال لي و ما قال لك قال: فقلت أتيت الباب فقيل لي إنه نائم، فناديت انتبه أيها النائم.
فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك فقال صدقت و أنت و الله لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبن، فقلت و من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين فقال يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زیاد، قال
فامتلأ غيظا ثم قال لي و الله لأقطعن يديك و رجليك و لأدعن لسانك حتى أكذبك و أكذب مولاك، فأمر به فقطعت يداه و رجلاه.
ثم أخرج فأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال: فاجتمع الناس و أقبل يحدثهم بالعجائب، قال: و خرج عمرو بن حريث و هو يريد منزله فقال ما هذه الجماعة.
قالوا: ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب، قال فانصرف مسرعا فقال أصلح الله الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه فإني لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال: فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال اذهب فاقطع لسانه، قال: فأتاه الحرسي فقال له: يا ميثم قال ما تشاء قال أخرج لسانك قد أمرني الأمير بقطعه، قال ميثم: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني و يكذب مولاي هاك لساني، قال: فقطع لسانه و تشحط ساعة في دمه ثم مات، و أمر به فصلب، قال صالح فمضيت بعد ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت فيه المسمار.
3- المفيد في حديث محذوف سنده فبكيت فقال لي بكيت من القول دون الفعل فقلت و الله ما بكيت من القول و لا من الفعل و لكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي و مولاي علي بن أبي طالب علیه السلام قال و ما قال لك قال أتيت الباب فقيل لي نائم فناديت انتبه أيها النائم فو الله لتخضبين لحيتك من رأسك فقال: صدقت و أنت و الله ليقطعن يديك و رجليك و لسانك و لتصلبن
فقلت و من يفعل ذلك يا أمير المؤمنين فقال ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد قال فامتلأ غيظا رجع إلى الحديث الأول قال فدعاني فقال ما يقول هذا قال: قلت بل أنا الصادق و مولى الصادق و هو الكذاب الأشر فقال ابن زياد لأقتلنك قتلة ما قتل أحد مثلها في الإسلام قال: فقلت: و الله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم فيقطع يدي و رجلي و لساني ثم يصلبني قال فقال و ما العتل الزنيم فإني أجده في كتاب الله قال: قلت أخبرني مولاي أنه ابن المرأة الفاجرة قال فقال و الله لأكذبنك و لأكذبن مولاك فقال لصاحب حرسه أخرجه فاقطع يديه و رجليه و دع لسانه حتى يعلم أنه كذاب مولى الكذاب قال فأخرجه ففعل ذلك به قال صالح: فأتيت أبي متشحطا بدمه ثم استوى جالسا فنادى بأعلى صوته من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين علیه السلام فليستمع فاجتمع الناس فأقبل يحدثهم بالعجائب قال و خرج الأشقی على نعته ذلك فلما رأى الناس حوله يكتبون رجع إلى ابن زياد فقال أصلح الله الأمير تركت أخبث شيء منه قال و ما هو؟ قال: لسانه إنه ليحدث بالعجب قال فبادروه فاقطعوا لسانه قال فبادر الحرسي فقال أخرج لسانك قال فقال ميثم ألا زعم ابن الفاجرة أنه يكذبني و يكذب مولاي هلك فأخرج لسانه فقطعه فقال صالح بن ميثم فأرسل إلى جذع من تلك النخلة فصلب أبي عليه قال و قد كان أخبره علي علیه السلام على أي ربع يصلب قال: فأخذ أبي مسمارا و كتب عليه اسمه فسمره في الجذع الذي أخبره به
بلا علم النجار فلما أتي بالخشبه رأيت المسمار على قامة منه عليه اسمه رحم الله میثم.
4- شاذان بن جبرئيل: و قيل كان مولانا أمير المؤمنين علیه السلام يخرج من الجامع بالكوفة فيجلس معه ميثم التمار رضوان الله عليه يحادثه فقال له ذات يوم ألا أبشرك يا ميثم أن أريك الموضع الذي تصلب فيه و النخلة التي تعلق على جذعها.
فقال نعم يا أمير المؤمنين فجاء به إلى رحبة الصيارفة و قال له هاهنا ثم أراه نخلة و قال له يا ميثم على جذع هذه فما زال ميثم يتعاهد النخلة حتى قطعت و شقت نصفين فسقف بنصف منها و بقي النصف الآخر.
فما زال يتعاهد النصف في الموضع و يقول لبعض جوار الموضع يا فلان إني مجاورك عن قريب فأحسن جواري فيقول ذلك في نفسه يريد أن
يشتري دارا في جواري و لا يعلم ما يريد بقوله: حتى قبض أمير المؤمنين علیه السلام و ظفر معاوية بأصحابه فأخذ ميثم التمار فيمن أخذ فأمر معاوية بصلبه فصلب على تلك الخشبة في ذلك المكان فلما رأى ذلك الرجل أن ميثم قد صلب في جواره.
قال: إنا لله و إنا إليه راجعون ثم أخبر الناس بقصة ميثم و بما قال له في حال حياته و ما زال ذلك الرجل يكنس تحت تلك الخشبة و يبخرها و يصلي عندها و يكرر الرحمة عليه.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 77 - 79،
(2) الاختصاص: 76، (3) فضائل شاذان القمي: 103.
1- الكشي عن حمدويه و إبراهيم، قالا: حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان، بن يحيى عن عاصم بن حميد، عن فضيل الرسان، عن أبي عمر البزاز، قال سمعت الشعبي، و هو يقول: و كان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فإذا رجع جلس في مكاني، فقال لي ذات يوم؛ يا أبا يا أبا عمر لك عندي حديثا أحدثك به قال: قلت له: يا أبا عمرو ما زال لي ضالة عندك، فقال لي: لا أم لك فأي ضالة تقع لك عندي؟ قال: فأبى أن يحدثني يومئذ، قال ثم سألته بعد.
فقلت: يا أبا عمرو حدثني بالحديث الذي قلت لي قال سمعت الحارث الأعور و هو يقول أتيت أمير المؤمنين عليا علیه السلام ذات ليلة فقال: يا أعور ما جاءك بك؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين جاء بي و الله حبك، قال: فقال: أما إني سأحدثك لتشكرها، أما إنه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب و لا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره. قال: ثم قال لي الشعبي بعد أما إن حبه لا ينفعك و بغضه لا يضرك.
2- عنه عن جعفر بن معروف، قال: حدثني محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن علي علیه السلام قال: قال لي الحارث تدخل منزلي يا أمير المؤمنين
فقال علیه السلام على شرط أن لا تدخر لي شيئا مما في بيتك و لا تكلف لي شيئا مما وراء بابك، قال نعم، فدخل يتحرق و يحب أن يشتري له و هو يظن أنه لا يجوز له، حتى قال له أمير المؤمنين علیه السلام يا حارث، قال هذه دراهم معي و لست أقدر على أن أشتري لك ما أريد، قال أو ليس قلت لك لا تكلف ما وراء بابك فهذه مما في بيتك.
3- الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن عثمان عن أحمد بن نوح عن رجل عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال الحارث الأعور لأمير المؤمنين علیه السلام يا أمير المؤمنين أنا و الله أحبك فقال له: يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني و لا تلاعبني و لا تجاريني و لا تمازحني و لا تواضعني و لا ترافعني.
4- الرضي الموسوي كتب علیه السلام إلى الحارث الهمداني: و تمسك بحبل القرآن و استنصحه و أحل حلاله و حرم حرامه و صدق بما سلف من الحق و اعتبر بما مضى من الدنيا لما بقي منها فإن بعضها يشبه بعضا و آخرها لاحق بأولها و كلها حائل مفارق و عظم اسم الله أن تذكره إلا على حق و أكثر ذكر الموت و ما بعد الموت و لا تتمن الموت إلا بشرط وثيق و احذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه و يكره لعامة المسلمين.
و احذر كل عمل يعمل به في السر و يستحى منه في العلانية و احذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه و لا تجعل عرضك غرضا لنبال القول و لا تحدث الناس بكل ما سمعت به.
فكفى بذلك كذبا و لا ترد على الناس كل ما حدثوك به فكفى بذلك جهلا و اكظم الغيظ و تجاوز عند المقدرة و احلم عند الغضب و اصفح مع الدولة تكن لك العاقبة و استصلح كل نعمة أنعمها الله عليك و لا تضيعن نعمة من نعم الله عندك و لير عليك أثر ما أنعم الله به عليك.
و اعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه و أهله و ماله فإنك ما تقدم من خير يبق لك ذخره و ما تؤخره يكن لغيرك خيره و احذر صحابة من يفيل رأيه و ينكر عمله فإن الصاحب معتبر بصاحبه و اسکن الأمصار العظام فإنها جماع المسلمين.
و احذر منازل الغفلة و الجفاء و قلة الأعوان على طاعة الله و اقصر رأيك على ما يعنيك و إياك و مقاعد الأسواق فإنها محاضر الشيطان و معاريض الفتن و أكثر أن تنظر إلى من فضلت عليه فإن ذلك من أبواب الشكر و لا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلا فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به و أطع الله في جميع أمورك.
فإن طاعة الله فاضلة على ما سواها و خادع نفسك في العبادة و ارفق بها و لا تقهرها و خذ عفوها و نشاطها إلا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة فإنه لا بد من قضائها و تعاهدها عند محلها.
و إياك أن ينزل بك الموت و أنت آبق من ربك في طلب الدنيا و إياك و مصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق و وقر الله و أحبب أحباءه و احذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس و السلام.
5- الطبري الامامي: أخبرنا الشيخ الرئيس أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه رحمه الله بقراءتي عليه بالري في صفر سنة عشرة و
خمسمائة قال: حدثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنهما بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام في جمادى الأولى سنة خمس و خمسين و أربعمائة قال أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله.
قال أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مسيح بن محمد قال: حدثني أبو علي بن أبي عمرة الخراساني عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي إسحاق السبيعي قال دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه و هما يطعمان من طعام لهما.
فقال الضيف كنت مع رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بخيبر فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع النبي صلی الله علیه و آله و سلم قال فجاءت صفية بنت حي بن أخطب إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فقالت يا رسول الله إني لست كأحد نسائك قتلت الأخ و الأب و العم و إن حدث بك حدث فإلى من فقال لها رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إلى هذا و أشار إلى علي بن أبي طالب علیه السلام.
ثم قال ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور قال قلنا بلى قال دخلت على علي بن أبي طالب علیه السلام فقال ما جاء بك يا أعور قال حبك يا أمير المؤمنين قال الله قلت الله فناشدني ثلاثا ثم قال علیه السلام أما إنه ليس عبد ممن امتحن الله قلبه بالإيمان إلا و هو يجد مودتنا و محبتنا على قلبه و ليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا و هو يجد بغضنا على قلبه.
فأصبح محبنا ينتظر الرحمة و كان أبواب الرحمة قد فتحت له و أصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم و تعسا لأهل النار مثواهم.
6- الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار بالكوفة و غيره، قال: حدثنا محمد بن علي ابن عمرو بن طريف الحجري، قال: حدثني أبي، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام في نفر من الشيعة و كنت فيهم، فجعل يعني الحارث يتأود في مشيته و يخبط الارض بمحجنه.
و كان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين علیه السلام و كانت له منه منزلة، فقال كيف تجدك، يا حارث قال نال الدهر مني يا أمير المؤمنين، و زادني أوارا و غليلا اختصام أصحابك ببابك. قال و فيم خصومتهم قال في شأنك و البلية من قبلك، فمن مفرط غال و مقتصد قال: و من متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم. قال فحسبك يا أخا همدان، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، و بهم يلحق التالي. قال لو كشفت فداك أبي و أمي الرين عن قلوبنا، و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا قال قدك، فإنك امرؤ ملبوس عليك، إن دين الله لا يعرف بالرجال، بل بآية الحق، فاعرف الحق تعرف أهله.
يا حار، إن الحق أحسن الحديث، و الصادع به مجاهد، و بالحق أخبرك فارعني سمعك، ثم خبر به من كانت له حصانة من أصحابك، ألا إني عبد الله و أخو رسوله، و صديقه الأول، قد صدقته و آدم بين الروح و الجسد، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا، فنحن الأولون و نحن الآخرون، ألا و أنا خاصته.
یا حار و خالصته و صنوه، و وصیه و ولیه، و صاحب نجواه و سره،
أوتيت فيهم الكتاب و فصل الخطاب، و علم القرون و الأسباب، و استودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد، و أيدت أو قال أمددت بليلة القدر نفلا، و إن ذلك ليجري لي و لمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل و النهار حتى يرث الله الأرض و من عليها. و أبشرك يا حار ليعرفني، و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، وليي و عدوي في مواطن شتي، ليعرفني عند الممات و عند الصراط و عند المقاسمة. قال: قلت و ما المقاسمة، يا مولاي قال مقاسمة النار، أقاسمها قسمة صحاحا، أقول هذا وليي، و هذا عدوي.
ثم أخذ أمير المؤمنين علیه السلام بيد الحارث و قال: يا حار، أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم بيدي، فقال لي و اشتكيت إليه حسد قريش و المنافقين لي إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو بحجزة، يعني عصمة من ذي العرش تعالى، و أخذت أنت يا علي بحجزتي، و أخذت ذريتك بحجزتك، و أخذ شيعتكم بحجزتكم، فما ذا يصنع الله بنبيه، و ما يصنع نبيه بوصيه، خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت، و لك ما احتسبت أو قال ما اكتسبت قالها ثلاثا. فقال الحارث و قام يجر رداءه جذلا ما أبالي و ربي بعد هذا، متى لقيت الموت أو لقيني.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 81، (2) الخصال: 334،
(3) نهج البلاغة: ر 69، (4) بشارة المصطفى: 57،
(5) امالى الشيخ: 238/2.
1- الكشي روى بعض العامة، عن الحسن البصري، قال: حدثني الأحنف، أن عليا علیه السلام كان يأذن لبني هاشم و كان يأذن لي معهم، قال: فلما كتب إليه معاوية إن كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة، فاستشار بني هاشم، فقال له رجل منهم.
انزح هذا الاسم نزحه الله قالوا: فإن كفار قريش لما كان بين رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم و بينهم ما كان، كتب هذا ما قضى عليه محمد رسول الله أهل مكة، كرهوا ذلك و قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك أن تطوف بالبيت، قال فكيف إذا؟ قالوا: اكتب هذا ما قاضی عليه محمد بن عبد الله و أهل مكة فرضي. فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة و قلت لعلي أيها الرجل و الله ما لك ما قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إنا ما حابيناك في بيعتنا و لو نعلم أحدا في الأرض اليوم أحق بهذا الأمر منك لبايعناه و لقاتلناك معه، أقسم بالله إن محوت عنك هذا الاسم الذي دعوت الناس إليه و بايعتهم عليه لا يرجع إليك أبدا.
2- الرضي الموسوي قال علیه السلام: يا أحنف كأني به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب و لا قعقعة لجم و لا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام.
3- ابن ورام: روى ان الأحنف بن قيس لما سأله معاوية عن أمير
المؤمنين علیه السلام فقال كان آخذا بثلاث تاركا لثلاث آخذا بقلوب الرجال إذا حدث حسن الاستماع إذا حدث أيسر الأمرين عليه إذا خولف تاركا للمراء تاركا لمقارنة اللئيم تاركا لما يعتذر منه.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 85، (2) نهج البلاغة: خ 128،
(3) مجموعة ورام: 14/2.
1- الكشي حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثني العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي داود، عن أبي عبد الله الجدلي، قال دخلت على أمير المؤمنين علیه السلام قال أحدثك بسبعة أحاديث قبل أن يدخل علينا داخل، قال فقلت افعل جعلت فداك، قال: فقال ما أنف الهدى و عيناه فقلت: أمير المؤمنين قال و حاجباه الضلالة و منخراها تبدو مخازيهما في آخر الزمان، قال: قلت أظن و الله يا أمير المؤمنين الدابة قال: و ما الدابة عدلها و موضع صدقها و الحق بينها و الله يهلك ظالمها معه و الرابعة يقتل هذا و أنت حي لا تنصره، قال: فضرب بيده على كتف الحسين علیه السلام قال: قلت و الله إن هذه لحياة خبيثة، و دخل داخل.
(1) رجال الكشي: 86.
1- الكشي: روى يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن، قال خرج رجل بصفين من أهل الشام، فقال فيكم أويس القرني قلنا نعم. قال سمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول خير التابعين أو من خير التابعين أويس القرني، ثم تحول إلينا.
2- عنه روى الحسن بن الحسين القمي، عن علي بن الحسن العرني، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال كنا مع علي علیه السلام بصفين فبايعه تسعة و تسعون رجلا ثم قال أين تمام المائة لقد عهد إلى رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل قال: إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين، فقال أبسط يدك أبايعك.
قال علي علیه السلام على ما تبايعني؟ قال على بذل مهجة نفسي دونك، قال من أنت؟ قال: أنا أويس القرني، قال: فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة.
3- عنه في رواية أخرى، قال له أمير المؤمنين علیه السلام كن أويسا قال أنا أويس، قال كن قرنيا قال أنا أويس القرني و إياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفخر فيها على نزار و ينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي، يقول فيها:
إلا حييت عنا يا مدينا ٭٭٭ أويس ذو الشفاعة كان منا
فيوم البعث نحن الشافعونا و كان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلی الله علیه و آله و سلم و لم يصحبه، فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم ذات يوم لأصحابه أبشروا برجل من أمتي يقال له أويس القرني فإنه يشفع لمثل ربيعة و مضر، ثم قال لعمر يا عمر إن أنت أدركته فاقرأه مني السلام فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج، حتى وقع إليه هو و أصحاب له و هو من أحسنهم هيئة و أرثهم حالا، فلما سأل عنه أنكروا ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك؟ قال: فلم قالوا: لأنه عندنا مغمور في عقله و ربما عبث به الصبيان، قال عمر ذاك أحب إلي، ثم وقف عليه فقال يا أويس إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أودعني إليك رسالة و هو يقرأ عليك السلام و قد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة و مضر، فخر أويس ساجدا و مكث طويلا ما ترقى، له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات، و نادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين فرفع رأسه ثم قال: يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك قال نعم يا أويس فأدخلني في شفاعتك فأخذ الناس في طلبه و التمسح به فقال يا أمير المؤمنين شهرتني و أهلكتني و كان يقول كثيرا ما لقيه من عمر، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب علیه السلام.
4- عنه روي من جهة العامة عن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا علي بن الحكيم الأودي، قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال لما كان يوم صفين خرج رجل من الشام على دابته، قال أفيكم أويس قلنا نعم، ما تريد منه قال سمعت رسول الله
صلی الله علیه و آله و سلم يقول أويس القرني خير التابعين بإحسان، قال: فعطف دابته فدخل مع علي علیه السلام. قال شريك و قتل أويس في الرجالة
مع علي علیه السلام.
5- عنه قال يعقوب بن شيبة: حدثنا يزيد بن سعيد، قال: حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، قال سئل أشهد أويس صفين قال: نعم.
(1) رجال الكشي: 91 - 92 - 93.
1- الكشي عن يعقوب، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا طاوس، عن أبيه، قال أنبأنا حجر بن عدي، قال: قال لي علي علیه السلام كيف تصنع أنت إذا ضربت و أمرت بلعنتي قلت له كيف أصنع قال: العني و لا تبرأ مني فإني على دين الله، قال: و لقد ضربه محمد بن يوسف و أمره أن يلعن عليا و أقامه على باب مسجد صنعاء، قال: فقال إن الأمير أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله فرأيت مجوادا من الناس إلا رجلا فهمها و سلم.
(1) رجال الكشي: 94.
1- الكشي عن جعفر بن معروف، قال: حدثني الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، قال: حدثني الشامي أحوز بن الحسين، عن أبي داود السبيعي، عن أبي سعيد الخدري، عن رميلة، قال وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين علیه السلام فوجدت من نفسي خفة يوم الجمعة، فقلت لا أصيب شيئا أفضل من أن أفيض على من الماء و أصلي خلف أمير المؤمنين علیه السلام.
ففعلت ثم جئت المسجد فلما صعد أمير المؤمنين علیه السلام المنبر عاد على ذلك الوعك، فلما انصرف أمير المؤمنين علیه السلام دخل القصر و دخلت معه فالتفت إلى أمير المؤمنين علیه السلام و قال: يا رميلة ما لي رأيتك و أنت متشك بعضك في بعض فقصصت عليه القصة التي كنت فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه، فقال لي: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا لمرضه و لا يحزن إلا حزنا لحزنه و لا يدعو إلا آمنا له و لا يسكت إلا دعونا له، فقلت: يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في المصر أرأيت من كان في أطراف الأرض قال: يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض و لا في غربها.
2- عنه عن جبريل بن أحمد الفاريابي، قال: حدثني محمد بن عبد
الله بن مهران، عن علي بن قيس، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابنا، عن رميلة، و كان رجلا من أصحاب أمير المؤمنين علیه السلام و ذكر مثله.
(1) رجال الکشی: 95.
1- الرضي الموسوي كتب علیه السلام إلى المنذر بن جارود:
أما بعد فإن صلاح أبيك غرني منك و ظننت أنك تتبع هديه و تسلك سبيله فإذا أنت فيما رقي إلي عنك لا تدع لهواك انقيادا و لا تبقي لآخرتك
عتادا تعمر دنياك بخراب آخرتك و تصل عشيرتك بقطيعة دينك.
و لئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك و شسع نعلك خير منك و من كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر أو ينفذ به أمر أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة أو يؤمن على جباية فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله.
(1) نهج البلاغة: ر 70.
1- روى المفيد عن محمد بن الحسن الشحاذ عن سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل عن جعفر بن الهيثم الحضرمي عن علي بن الحسين الفزاري عن آدم التمار الحضرمي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين علیه السلام لأسلم عليه فجلست أنتظره فخرج إلي فقمت إليه فسلمت عليه فضرب على كفي ثم شبك أصابعه في أصابعي ثم قال: يا أصبغ بن نباتة قلت لبيك و سعديك يا أمير المؤمنين فقال إن ولينا ولي الله فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الأعلى و سقاه من النهر أبرد من الثلج و أحلى من الشهد و ألين من الزبد فقلت بأبي أنت و أمي و إن كان مذنبا فقال نعم و إن كان مذنبا أما تقرأ القرآن: «فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً».
يا أصبغ إن ولينا لو لقي الله و عليه من الذنوب مثل زبد البحر و مثل عدد الرمل لغفرها الله له إن شاء الله تعالى.
2- ابن الشيخ عن والده رضي الله عنهما، قال: أخبرنا محمد بن محمد قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان المقرئ الكندي، عن عبد الصمد بن
علي النوفلي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ بن نباتة العبدي، قال لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام غدونا عليه نفر من أصحابنا، أنا و الحارث و سويد بن غفلة و جماعة معنا، فقعدنا على الباب فسمعنا البكاء فبكينا، فخرج إلينا الحسن بن علي علیهما السلام فقال يقول لكم أمير المؤمنين انصرفوا إلى منازلكم، فانصرف القوم غيري، فاشتد البكاء من منزله، فبكيت و خرج الحسن علیه السلام و قال ألم أقل لكم انصرفوا. فقلت لا و الله يا ابن رسول الله، ما تتابعني نفسي، و لا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). قال و بكيت، فدخل فلم يلبث أن خرج فقال لي ادخل، فدخلت على أمير المؤمنين علیه السلام.
فإذا هو مستند، معصوب الرأس بعمامة صفراء، قد نزف و اصفر وجهه، ما أدري وجهه أصفر أم العمامة، فأكببت عليه فقبلته و بكيت، فقال
لي لا تبك يا أصبغ، فإنها و الله الجنة. فقلت له جعلت فداك، إني أعلم و الله أنك تصير إلى الجنة، و إنما أبكي لفقداني إياك، يا أمير المؤمنين، جعلت فداك، حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، فإني أراك لا أسمع منك حديثا بعد يومي هذا أبدا. قال نعم يا أصبغ، دعاني رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يوما فقال لي يا علي، انطلق حتى تأتي مسجدي، ثم تصعد منبري، ثم تدعو الناس إليك فتحمد الله تعالى، و تثني عليه، و تصلي علي صلاة كثيرة، ثم تقول أيها الناس، إني رسول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إليكم، و هو يقول لكم إن لعنة الله و لعنة ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره.
فأتيت مسجده صلی الله علیه و آله و سلم و صعدت منبره، فلما رأتني قريش و من كان في المسجد أقبلوا نحوي، فحمدت الله و أثنيت عليه و صليت على رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم صلاة كثيرة، ثم قلت أيها الناس، إني رسول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إليكم، و هو يقول لكم ألا إن لعنة الله و لعنة ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين و لعنتى على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا أجره.
قال: فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب، فإنه قال قد أبلغت يا أبا الحسن، و لكنك جئت بكلام غير مفسر. فقلت أبلغ ذلك رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم، فرجعت إلى النبي صلی الله علیه و آله و سلم فأخبرته الخبر، فقال ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري فاحمد الله و اثن عليه، و صل علي، ثم قل: يا أيها الناس، ما كنا لنجيئكم بشيء إلا و عندنا تأويله و تفسيره، ألا و إني أنا أبوكم، ألا و إني أنا مولاكم، ألا و إني أنا أجيركم.
المنابع:
(1) الإختصاص: 65، (2) امالي الطوسي: 122/1.
1- الكلشي عن محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان، عن إسحاق بن إبراهيم، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: قلت لأمير المؤمنين علیه السلام إني سمعت من سلمان و من مقداد و من أبي ذر أشياء في تفسير القرآن و من الرواية عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم و سمعت منك بصدق ما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبي الله صلی الله علیه و آله و سلم أنتم تخالفونهم، و ذكر الحديث بطوله، قال: أبان فقدر لي بعد موت علي بن الحسين علیهما السلام إني حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي علیهما السلام فحدثت بهذا الحديث كله لم أحط منه حرفا فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين علیه السلام و أنا قاعد عنده فحدثه بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي صدقت قد حدثني أبي و عمي الحسن علیه السلام بهذا الحديث عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه و عليهم.
فقالا: صدقت قد حدثك بذلك و نحن شهود ثم حدثاه أنهما سمعا ذلك من رسول الله، ثم ذكر الحديث بتمامه.
(1) رجال الكشي: 97.
1- الكشي حدثنا جعفر بن معروف، قال أخبرني الحسن بن علي ابن النعمان، قال: حدثني أبي علي بن النعمان، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن جويرية بن مسهر العبدي، قال سمعت عليا علیه السلام: يقول أحب محب آل محمد ما أحبهم فإذا أبغضهم فأبغضه، و أبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم فإذا أحبهم فأحبه و أنا أبشرك و أنا أبشرك و أنا أبشرك ثلاث مرات.
2- الكليني عن سهل بن زياد عن داود بن مهران عن علي بن إسماعيل الميثمي عن رجل عن جويرية بن مسهر قال اشتددت خلف أمير المؤمنين علیه السلام فقال لي يا جويرية إنه لم يهلك هؤلاء الحمقی إلا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك قلت جئت أسألك عن ثلاث عن الشرف و عن المروءة و عن العقل قال أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف و أما المروءة فإصلاح المعيشة و أما العقل فمن اتقی الله عقل.
3- قال المفيد: و من ذلك ما رواه العلماء أن جويرية بن مسهر وقف على باب القصر فقال أين أمير المؤمنين فقيل له نائم فنادى أيها النائم استيقظ فو الذي نفسي بيده لتضربن ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل. فسمعه أمير المؤمنين علیه السلام، فنادى أقبل يا جويرية حتى أحدثك
بحديثك فأقبل فقال و أنت و الذي نفسي بيده لتعتلن إلى العتل الزنيم و ليقطعن يدك و رجلك ثم ليصلبنك تحت جذع كافر.
فمضى على ذلك الدهر حتى ولى زياد في أيام معاوية فقطع يده و رجله ثم صلبه إلى جذع ابن مكعبر و كان جذعا طويلا فكان تحته.
4- ابن ورام عن جويرية بن مسهر قال: اشتددت خلف أمير المؤمنين علیه السلام فقال يا جويرية لم يهلك هؤلاء الحمقى بهلاك إلا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك قلت جئت لأسألك عن ثلاث عن الشرف و عن المروءة و عن العقل قال أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف و أما المروءة فإصلاح المعيشة و أما العقل فمن اتقی الله عز و جل عقل.
المنابع:
(1) رجال الكشي: 98، (2) الكافي: 241/8،
(3) الإرشاد: 152، (4) مجموعة ورام: 152/2.
1- الصدوق: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال: حدثنا أبو إسحاق الخواص قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن كميل بن زياد قال خرج إلي علي بن أبي طالب علیه السلام فأخذ بيدي و أخرجني إلى الجبان و جلس و جلست ثم رفع رأسه إلي فقال: یا کمیل: احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني و متعلم على سبيل نجاة و همج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق. يا كميل: العلم خير من المال العلم يحرسك و أنت تحرس المال و المال تنقصه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق.
يا كميل: محبة العالم دین یدان به تكسبه الطاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله. يا كميل: مات خزان الأموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة هاه و إن هاهنا و أشار بيده إلى صدره لعلما جما.
لو أصبت له حملة بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين في الدنيا و يستظهر بحجج الله على خلقه و بنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء
وليجة من دون ولي الحق أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ألا لا ذا و لا ذاك.
فمنهوم باللذات سلس القياد أو مغري بالجمع و الادخار ليسا من رعاة الدين أقرب شبها بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته و كم و أين أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا.
بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم و يزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعره المترفون و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى. يا كميل: أولئك خلفاء الله و الدعاة إلى دينه هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم و أستغفر الله لي و لكم.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة قد أخرجتها في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة
و كشف الحيرة.
2- ابن شعبة الحراني قال علیه السلام: يا كميل: سم كل يوم باسم الله و قل لا حول و لا قوة إلا بالله و توكل على الله و اذكرنا و سم بأسمائنا و صل علينا و أدر بذلك على نفسك و ما تحوطه عنايتك تكف شر ذلك اليوم إن شاء الله.
يا كميل: إن رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم أدبه الله و هو صلی الله علیه و آله و سلم أدبني و أنا أؤدب المؤمنين و أورث الآداب المكرمين. يا كميل: ما من علم إلا و أنا أفتحه و ما من سر إلا و القائم علیه السلام يختمه. يا كميل: ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم. يا كميل: لا تأخذ إلا عنا تكن منا.
يا كميل: ما من حركة إلا و أنت محتاج فيها إلى معرفة. يا كميل: إذا أكلت الطعام فسم باسم الذي لا يضر مع اسمه داء و فيه شفاء من کل الأسواء.
یا کمیل: و آكل الطعام و لا تبخل عليه فإنك لن ترزق الناس شيئا و الله يجزل لك الثواب بذلك أحسن عليه خلقك و ابسط جليسك و لا تتهم خادمك. يا كميل: إذا أكلت فطول أكلك ليستوفي من معك و يرزق منه غيرك. يا كميل: إذا استوفيت طعامك فاحمد الله على ما رزقك و ارفع بذلك صوتك يحمده سواك فيعظم بذلك أجرك.
يا كميل: لا توقرن معدتك طعاما و دع فيها للماء موضعا و للريح مجالا و لا ترفع يدك من الطعام إلا و أنت تشتهيه فإن فعلت ذلك فأنت تستمرئه فإن صحة الجسم من قلة الطعام و قلة الماء. يا كميل: البركة في مال من أتى الزكاة و واسى المؤمنين و وصل الأقربين.
يا كميل: زد قرابتك المؤمن على ما تعطي سواه من المؤمنين و كن بهم أرأف و عليهم أعطف و تصدق على المساكين. يا كميل: لا ترد سائلا و لو من شطر حبة عنب أو شق تمرة فإن الصدقة تنمو عند الله. يا كميل: أحسن حلية المؤمن التواضع و جماله التعفف و شرفه التفقه و عزه ترك القال و القيل.
يا كميل: في كل صنف قوم أرفع من قوم فإياك و مناظرة الخسيس منهم و إن أسمعوك و احتمل و كن من الذين وصفهم الله «وَ إِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً». يا كميل: قل الحق على كل حال و واد المتقين و اهجر الفاسقين و جانب المنافقين و لا تصاحب الخائنين.
يا كميل: لا تطرق أبواب الظالمين للاختلاط بهم و الاكتساب معهم و
إياك أن تعظمهم و أن تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك و إن اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر الله و التوكل عليه و استعذ بالله من شرورهم و أطرق عنهم و أنكر بقلبك فعلهم و اجهر بتعظيم الله تسمعهم فإنك بها تؤيد و تكفى شرهم. يا كميل: إن أحب ما تمتثله العباد إلى الله بعد الإقرار به و بأوليائه التعفف و التحمل و الاصطبار. يا كميل: لا تر الناس إقتارك و اصبر عليه احتسابا بعز و تستر.
يا كميل: لا بأس أن تعلم أخاك سرك و من أخوك أخوك الذي لا يخذلك عند الشديدة و لا يقعد عنك عند الجريرة و لا يدعك حتى تسأله و لا يذرك و أمرك حتى تعلمه فإن كان مميلا فأصلحه. يا كميل: المؤمن مرآة المؤمن لأنه يتأمله فيسد فاقته و يجمل حالته. يا كميل: المؤمنون إخوة و لا شيء آثر عند كل أخ من أخيه. يا كميل: إن لم تحب أخاك فلست أخاه إن المؤمن من قال بقولنا فمن تخلف عنه قصر عنا و من قصر عنا لم يلحق بنا و من لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار.
یا کمیل: کل مصدور ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره فإياك أن تبديه و ليس لك من إبدائه توبة و إذا لم يكن توبة فالمصير إلى لظى. يا كميل: إذاعة سر آل محمد صلی الله علیه و آله و سلم لا يقبل منها و لا يحتمل أحد عليها و ما قالوه فلا تعلم إلا مؤمنا موقنا.
يا كميل: قل عند كل شدة لا حول و لا قوة إلا بالله تكفها و قل عند كل نعمة الحمد لله تزدد منها و إذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها. يا كميل: انج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك و ولدك. يا كميل: إنه مستقر و مستودع فاحذر أن تكون من المستودعين و إنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى
عوج و لا تزيلك عن منهج. يا كميل: لا رخصة في فرض و لا شدة في نافلة.
يا كميل: إن ذنوبك أكثر من حسناتك و غفلتك أكثر من ذكرك و نعم الله عليك أكثر من عملك. يا كميل: إنك لا تخلو من نعم الله عندك و عافيته إياك فلا تخل من تحميده و تمجیده و تسبیحه و تقدیسه و شکره و ذکره على كل حال.
يا كميل: لا تكونن من الذين قال الله: «نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ»، و نسبهم إلى الفسق فهم فاسقون. يا كميل: ليس الشأن أن تصلي و تصوم و تتصدق الشأن أن تكون الصلاة بقلب نقي و عمل عند الله مرضي و خشوع سوي و انظر فيما تصلي و على ما تصلي إن لم يكن من وجهه و حله فلا قبول.
يا كميل: اللسان ينزح من القلب و القلب يقوم بالغذاء فانظر فيما تغذي قلبك و جسمك فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تسبيحك و لا
شكرك.
یا کمیل: افهم و اعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الأمانة لأحد من الخلق فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل و أثم و جزاؤه النار بما كذب أقسم لسمعت رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا يا أبا الحسن أداء الأمانة إلى البر و الفاجر فيما جل و قل حتى الخيط و المخيط.
يا كميل: لا غزو إلا مع إمام عادل و لا نفل إلا من إمام فاضل. يا كميل: لو لم يظهر نبي و كان في الأرض مؤمن تقي لكان في دعائه إلى الله مخطئا أو مصيبا بل و الله مخطئا حتى ينصبه الله لذلك و يؤهله له. يا كميل: الدين لله فلا يقبل الله من أحد القيام به إلا رسولا أو نبيا أو وصيا.
يا كميل: هي نبوة و رسالة و إمامة و ليس بعد ذلك إلا موالين متبعين أو عامهين مبتدعين إنما يتقبل الله من المتقين.
يا كميل: إن الله كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه و أمرنا بالأخذ بها و حمل الناس عليها فقد أديناها غير متخلفين و أرسلناها غير
منافقین و صدقناها غير مكذبين و قبلناها غير مرتابين.
یا کمیل: لست و الله متملقا حتى أطاع و لا ممنيا حتى لا أعصى و لا مائلا لطعام الأعراب حتى أنحل إمرة المؤمنين و أدعى بها. يا كميل: إنما حظي من حظي بدنيا زائلة مدبرة و نحظى بآخرة باقية ثابتة. يا كميل: إن كلا يصير إلى الآخرة و الذي نرغب فيه منها رضا الله و الدرجات العلى من الجنة التي يورثها من كان تقيا.
يا كميل: من لا يسكن الجنة فبشره بعذاب أليم و خزي مقيم. يا كميل: أنا أحمد الله على توفيقه و على كل حال إذا شئت فقم.
3- المفيد أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن أبیه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي سعيد القماط عن المفضل بن عمر الجعفي قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد علیه السلام يقول لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال یحسن خلقه و يسخي نفسه و يمسك الفضل من قوله و يخرج الفضل من ماله.
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين و سلم تسليما. تمام الأمالي في مجالس هذا الشهر و هو شهر رمضان سنة إحدى عشرة و أربعمائة و حسبنا الله و نعم الوكيل.
4- الرضى الموسوي كتب علیه السلام إلى كميل: أما بعد فإن تضييع المرء ما
ولي و تكلفه ما كفي لعجز حاضر و رأي متبر و إن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا و تعطيلك مسالحك التي وليناك ليس بها من يمنعها و لا يرد الجيش عنها لرأي شعاع فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك غير شديد المنكب و لا مهيب الجانب و لا ساد ثغرة و لا كاسر لعدو شوكة و لا مغن عن أهل مصره و لا مجز عن أميره.
5- الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب، قال: حدثني أبو الحسن زكريا بن يحيى الكنجي، قال: حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال سمعت الرضا علي بن موسى علیهما السلام يقول إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قال لكميل ابن زياد فيما قال يا كميل، أخوك دينك، فاحتط لدينك بما شئت.
6- الطبري الامامي: أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري بقراءتي عليه في المحرم سنة ست عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام قال: حدثنا أبو طالب محمد بن الحسن بن عتبة قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد قال أخبرنا محمد بن وهبان الدبيلي قال: حدثنا علي بن أحمد بن كثير العسكري قال: حدثني أحمد بن المفضل أبو سلمة الأصفهاني قال أخبرني راشد بن علي بن وائل القرشي قال: حدثني عبد الله بن حفص المدني قال أخبرني محمد بن إسحاق عن سعيد بن زيد ابن أرطاة قال لقيت كميل بن زياد و سألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام.
فقال ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوما هي خير لك من الدنيا بما فيها فقلت بلى قال: قال لي علي. يا كميل: بن زياد فسم كل يوم باسم الله و
لا حول و لا قوة إلا بالله و توكل على الله و اذكرنا و سم بأسمائنا و صل علينا و استعذ بالله ربنا و ادرأ عن نفسك و ما تحوطه عنايتك تكف شر
ذلك اليوم.
قال المؤلف:
قد تم بحمد الله و توفيقه المجلد الرابع عشر من مسند الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام و يتلوه انشاء الله المجلد الخامس عشر و أوّله:
ما روى عنه عليه السلام في محمدبنابيبكر
المنابع:
(1) الخصال: 186، (2) تحف العقول: 119،
(3) امالي المفيد: 174، (4) نهج البلاغة: ر 61،
(5) امالي الطوسي: 109/1،
(6) بشارة المصطفى: 30.
العنوان الصفحة عددالاحاديث
كتاب الإمامة
21- باب احتجاجه علیه السلام ... 3 9
22- باب ماجرى له علیه السلام و اهل البصرة ... 20 5
23- باب ماجرى بينه علیه السلام و اهل الكوفة ... 24 3
24- باب ماجرى له علیه السلام و اهل الشام ... 29 7
25- باب ماجرى له علیه السلام مع الخوارج ... 33 2
26- باب انّ الامة تحتاج إلى الإمام ... 35 1
27- باب الحجزة ... 36 2
28- باب انّ حزبه علیه السلام حزب الله ... 38 3
29- باب اخذ الميثاق ... 40 11
30- باب انّه علیه السلام باب الجنة ... 45 42
31- باب خصائصه علیه السلام ... 46 3
32- باب انّ فيه شبها بعيسى علیه السلام ... 90 3
33- باب انه المبتلى ... 93 2
34- باب انهم علیهم السلام امان لأهل الأرض ... 94 1
35- باب القرآن و العترة ... 95 10
العنوان الصفحة عددالاحاديث
36- باب سكوته علیه السلام ... 99 2
37- باب انه وصى النبي علیهما السلام ... 102 7
38- باب ان امرهم علیه السلام الصعب ... 108 4
39- باب ولايته علیه السلام ... 110 21
40- باب ان حديثهم علیهم السلام صعب ... 119 3
41- باب انهم علیهم السلام شجرة النبوة ... 121 1
42- باب انه علیه السلام عين الله ... 122 2
43- باب تسليم الملائكة ... 123 1
44- باب انه خاتم الأوصياء علیهم السلام ... 124 3
45- باب انه علیه السلام عالم بالكتب ... 126 9
46- باب ان عنده علیه السلام الصحيفة و السلاح ... 129 8
47- باب ان عنده آثار الانبياء علیهم السلام ... 132 1
48- باب انه علیه السلام قسيم الجنة و النار ... 133 6
49- باب ان عنده علیه السلام علم البلايا و المنايا ... 135 9
50- باب ان عنده علیه السلام الإسم الأعظم ... 138 3
51- باب علي علیه السلام و ليلة القدر ... 141 4
52- باب إنه علیه السلام عارف بالضمير ... 144 2
53- باب إنه علیه السلام يتوجه إلى شيعته ... 145 2
54- باب إنه علیه السلام يعلم أجل شيعته ... 147 1
55- باب علي علیه السلام و الموتى ... 148 5
56- باب إن عنده علیه السلام خزائن الأرض ... 152 1
العنوان الصفحة عددالاحاديث
57- باب إنه علیه السلام يعرف شيعته ... 153 3
58- باب إنه علیه السلام يعرف الناس بسيماهم ... 156 4
59- باب إن عنده علیه السلام ابواب الحكمة ... 159 1
60- باب الأرواح و الطينة ... 160 3
61- باب انه علیه السلام يعلم متى يموت ... 163 2
62- باب البراءة من اعدائه علیه السلام ... 164 1
63- باب رجال الأعراف ... 165 3
64- باب ما ظهر له علیه السلام باليمن ... 167 2
65- باب قوله علیه السلام منّا سبعة ... 169 1
66- باب انه علیه السلام يقاتل على التأويل ... 169 1
67- باب تحفة الجنة ... 170 3
68- باب انه وارث النبي علیهما السلام ... 173 1
69- باب انه علیه السلام حامل اللواء ... 174 2
70- باب انهما علیهما السلام من نور واحد ... 176 3
71- باب ان الله اختار علياً علیه السلام ... 178 4
72- باب قتاله مع الناكثين و القاسطين و المارقين ... 181 2
73- باب ان اسمه مقرون باسم النبي علیهما السلام ... 182 1
74- باب ان له علیه السلام خصال ... 183 6
75- باب انه علیه السلام ابو هذه الأمة ... 187 1
76- باب المفارقة عنه علیه السلام ... 189 1
77- باب انه علیه السلام مدينة الحكمة ... 190 2
العنوان الصفحة عددالاحاديث
78- باب انه علیه السلام يحمل على عجلة من نور ... 191 1
79- باب ان دينه دين النبي علیهما السلام ... 192 1
80- باب البراءة منه علیه السلام ... 193 2
81- باب انه علیه السلام الشاهد ... 194 1
82- باب انه علیه السلام هادى الأمة ... 195 1
83- باب صبره علیه السلام ... 196 1
84- باب ماجرى له علیه السلام و قريش ... 197 2
85- باب تبليغ الرسالات ... 198 1
86- باب منزلته عند الرسول علیهما السلام ... 199 1
87- باب وصفه الاسلام ... 202 1
88- باب انه علیه السلام باب الجنة ... 203 1
89- باب حقّه علیه السلام على المسلمين ... 204 1
90- باب انه اخ الرسول علیهما السلام ... 205 1
91- باب انه علیه السلام محنة للعالم ... 206 1
92- باب ان عنده علیه السلام مفتاح الجنة ... 207 1
93- باب انه و النبي علیهما السلام من شجرة واحدة ... 208 1
94- باب انه علیه السلام يجلس على الصراط ... 209 3
95- باب انه علیه السلام يرى في ثلاثة مواطن ... 211 1
96- باب انه علیه السلام امام المتقين ... 212 1
97- باب تسميته علیه السلام بأمير المؤمنين ... 213 1
98- باب قوته علیه السلام ... 214 2
العنوان الصفحة عددالاحاديث
99- باب الحوض ... 216 3
100- باب انه علیه السلام يجثوا للخصومة ... 218 11
101- باب انه علیه السلام بمنزلة الكعبة ... 218 1
102- باب انه علیه السلام اوّل من صلى ... 219 5
103- باب كسر الاصنام ... 221 3
104- باب ان اسمه في ديوان الأنبياء علیهم السلام ... 222 1
105- باب قوله علیه السلام لا تتبعوا مدبرأ ... 223 1
106- باب رد الشمس له علیه السلام ... 224 1
107- باب تقسيم بيت المال ... 225 8
108- باب دینه و حسبه علیه السلام ... 229 1
109- باب قول النبي له علیهما السلام انت ذو قرنيه ... 230 1
110- باب حسن جواره علیه السلام مع الناس ... 231 1
111- باب انه علیه السلام امير الكلام ... 232 1
112- باب انه علیه السلام لا يجد الحر و البرد ... 233 1
113- باب المقام المحمود ... 234 1
114- باب سبه و شتمه علیه السلام ... 235 4
115- باب دلالات أمير المؤمنين علیه السلام ... 236 95
116- باب فضائل أهل البيت علیهم السلام ... 305
117- ما روى في فاطمة الزهراء علیها السلام ... 305 47
118- باب ما روى في الحسنين علیهما السلام ... 334 37
119- ما روى في إمام الباقر علیه السلام ... 358 1
العنوان الصفحة عددالاحاديث
120- باب ما روى في أهل البيت علیهم السلام ... 359 46
121- باب ما روى عنه علیه السلام في أبيه ... 379 4
122- باب ما روى عنه علیه السلام في أمه ... 382 1
123- باب ما روى عنه علیه السلام في جعفر ... 384 1
124- باب الغيبة ... 385 80
كتاب الأصحاب و القبائل
1- ما روى عنه علیه السلام في سلمان ... 443 13
2- ما روى عنه علیه السلام في أبي ذر ... 450 6
3- ما روى عنه علیه السلام في عمار ... 453 5
4- ما روى عنه علیه السلام في سهل بن حنيف ... 455 5
5- ما روى عنه علیه السلام في البراء بن عازب ... 457 4
6- ما روى عنه علیه السلام في قنبر ... 459 4
7- ما روى عنه علیه السلام في ابن عباس ... 461 11
8- ما روى عنه علیه السلام في رشيد الهجرى ... 466 5
9- ما روى عنه علیه السلام في ميثم التمار ... 472 4
10- ما روى عنه علیه السلام في الحارث الهمداني ... 478 6
11- ما روى عنه علیه السلام في احنف بن قيس ... 484 3
12- ما روى عنه علیه السلام في أبى عبد الله الجدلي ... 486 1
13- ما روى عنه علیه السلام في اويس القرني ... 487 5
14- ما روى عنه علیه السلام في حجر بن عدى ... 490 1
15- ما روى عنه علیه السلام في رميلة ... 491 2
العنوان الصفحة عددالاحاديث
16- ما روى عنه علیه السلام في المنذر بن جارود ... 493 1
17- ما روى عنه علیه السلام في الاصبغ بن نباته ... 494 2
18- ما روى عنه علیه السلام في سليم بن قيس ... 497 1
19- ما روى عنه علیه السلام في جويرية ... 498 4
20- ما روى عنه علیه السلام في كميل ... 500 6
الجمع 703