ghaemiyeh.com
مَثَالِبُ النَّوَاصِبْ
لِلمُحَدِّثِ المُتَتَبِّع وَ الفَقِيهِ المُحَقِّق
رَشِيدِ الدِّينِ أَبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِىِّ ابنِ شَهرِ آشُوبَ المَازَندَرَانىّ (طابَ ثراه)
(488 – 588ه)
الجُزءُ الأوّلُ
صَحَّحَهُ وَ أَخْرَجَ نُصُوصَهُ وَ عَلَّقَ عَلَيهِ
الشِيخ عَبدُالمَهديِّ الإثنَا عَشَريِّ
المؤلّف : محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني (488 - 588 هـ)
المحقّق : الشيخ عبدالمهدي الاثناعشري
الإصدار : دار الرضا - النجف الأشرف
الطبعة : الأُولى - 1445 هـ / 2024 م عدد الأجزاء : 12 مجلّداً
محرر الرقمي: محمد رضا دهقانزاد
هوية الكتاب :
المؤلّف : محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني (488 - 588 هـ)
المحقّق : الشيخ عبدالمهدي الاثناعشري
الإصدار : دار الرضا - النجف الأشرف
الطبعة : الأُولى - 1445 هـ / 2024 م عدد الأجزاء : 12 مجلّداً
يمنع شرعاً و قانوناً نشر الموسوعة أو تكثيرها أو تصويرها بدون إذن محقّقها وبإجازة كتبيّة
لتحصيل الموسوعة ، يرجى الاتّصال عبر :
البريد الإلكتروني :
almasaleb@gmail.com
قال الله سبحانه وتعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَداً..»
سورة الممتحنة (60) : 4
عن الحسن بن الجهم، عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّه قال: «يابن الجهم! من خالف دين الله فابرأ منه.. كائناً من كان.. من أيِّ قبيلة كان، ومن عادى الله فلا تواله.. كائناً من كان.. من أيِّ قبيلة كان..».
فقلت له: يابن رسول الله! ومن [ذا] الذي يعادي الله تعالى؟! قال لا: «من يعصيه».
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 235/2،
وعنه في بحار الأنوار 176/46 – 177
(باب 11) حدیث 30، و 219/49 (باب 16) حديث 4
ابتهال
من دعاء مولى الموحدين أمير المؤمنين عليه السّلام في دبر صلاته:
«.. اللّهم إنّي أعوذ بك أن أُعادي لك وليّاً، أو أُوالي لك عدوّاً، أو أرضى لك سخطاً أبداً ..
اللّهم من صلّيت عليه فصلواتنا عليه، ومن لعنته فلعنتنا عليه ..
اللّهم من كان في موته فرح (1)لنا ولجميع المسلمين فأرحنا منه، وأبدل لنا به من هو خير لنا منه حتّى ترينا من علم الإجابة ما نتعرّفه في أدياننا ومعايشنا يا أرحم الراحمين ..».
أمالي (مجالس) الشيخ المفيد رحمه الله: 106: 106 [وفي المحقّقة: 166]
ومثله في: المجتنى: 6، وقريب منه في الإقبال: 384
وعنه في بحار الأنوار 355/95 (باب 129) حدیث 10
1) في المجتنى من دعاء المجتبى - عن الأمالي -: فرج
الشريف الرضي قدّس سرّه:
[ من الوافر ]
أجِلُّ عن القَبَائِحِ غَيْرَ أَنّي *** لكم أرمي وأُرمى بالسِّبابِ
فأجهرُ بالولاءِ ولا أُورِّى *** وأنطقُ بالبَراءِ ولا أُحابي
ديوان الشريف الرضي 117/1
الصورة
غلاف نسخة (ألف) - مكتبة سپه سالار
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة ألف
الصورة
برمجة المصنّف رحمه الله لكتابه ومدخل بحوثه من نسخة ألف
الصورة
بعض الرموز التي اعتمدها المصنّف رحمه الله من نسخة ألف
الصورة
نموذج من الحواشي ممّا جاء في نسخة ألف
الصورة
غلاف نسخة (ب) - المكتبة الناصرية
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة
الصورة
برمجة المصنف رحمه الله لكتابه ومدخل بحوثه من نسخة ب
الصورة
بعض الرموز التي اعتمدها المصنّف رحمه الله من نسخة ب
الصورة
نموذج من الحواشي ممّا جاء في نسخة
مسرد
المجلد الأول
آية.. رواية.. ابتهال.. شعر.. ... 3
نماذج من نسختي الكتاب - المبدأ والمنتهى - ... 7
مسرد هذا المجلد ... 17
ديباجة المحقق ... 19
مدارج التحقيق وعملنا في الكتاب ... 27
ديباجة المؤلّف رحمه الله ... 51
تقسيم المؤلّف رحمه الله لأبواب الكتاب ... 69
القسم الأول
مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين في المقدّمات
(512 - 71)
الفصل الأوّل: باب في التقية ... 71
رموز الكتاب ومصطلحاته ... 109
الفصل الثاني: في التولي والتبري ... 159
الفصل الثالث: في تلقيب الرفض ... 189
الفصل الرابع: في مصائب أهل البيت عليهم السّلام ... 217
الفصل الخامس: في تبكيت الناصب ... 285
الفصل السادس: في غلوهم في السنن ... 331
الفصل السابع: في كتمانهم الحق وإظهارهم الباطل ... 467
المحتوى - الفهرست التفصيلي ... 513
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المدخل
الحمد لله على ما ألهم، وله الشكر على ما أنعم، والثناء عليه بما أخّر وقدّم ..
والصلاة والسلام على خير خلقه، وأفضل بريّته، وخاتم رسله.. العبد المؤيَّد، والرسول المسدّد، المصطفى الأحمد، مولانا ومقتدانا وشفيعنا وسيدنا؛ أبي القاسم محمّد صلوات الله عليه وآله
وعلى سيّد الوصيين، وإمام المظلومين، ويعسوب الدين، وقائد الغرّ الميامين؛ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام..
وعلى زوجته الشهيدة، سيّدة نساء العالمين؛ فاطمة الزهراء سلام الله عليها..
وعلى ولديهما، سيّدي شباب أهل الجنّة؛ الحسنين عليهما السّلام..
وعلى ولدها أئمّة الهدى وأعلام التقى، والعروة الوثقى، والحجّة على أهل الدنيا، الأئمّة من ذرية الإمام الحسين سلام الله عليهم أجمعين.. خاصّة خاتم الوصيين، وغوث المستضعفين،
وأمل المحرومين.. مولانا
الحجّة بن الحسن العسكري
أرواحنا لتراب مقدمه الفداء
وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، والأولياء والصالحين، والشهداء والصدّيقين.. بالأخص من ضحّى في سبيل ولاية مولانا أمير المؤمنين واستشهد في سبيله..
اللهمّ إنّ هذا موقف تزلّ فيه الأقدام، وتزيغ عنه الأفكار..
اللهمّ ثبّتني في موقفي هذا بالقول الثابت، ووفّقني للعمل الصالح، والفكر الصائب.. ولا تجعل للهوى عليّ سبيلاً، ولا للباطل على عملي دليلاً، ولا لما يسخطك ولا يرضيك فيه مقيلاً..
وأعذني من كلّ شيطان مارد، وعدوّ جاحد، وسلطان جائر، وكلّ أفّاك أثيم.. واهدني صراطك المستقيم؛
«صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ..»
اللهمّ إنّا نبرأ إليك - يا ذا الحول والطول! - من أن نحول أو نتطاول، أو نجحف ونظلم، وأن نقول ما لا يرضيك..
اللهمّ ما بنا من نعمة فمنك، ولا حول ولا قوّة إلّا بك..
«حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» (1)
«نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ» (2)..
وبعد كلّ هذا وذاك؛
فها أنا أسجّل لك - وعلى عجالة - بعض ما ساعدتني الحافظة، أو أسعفني الفكر القاصر من انطباعات عامّة، أو ملاحظات خاصّة عن الكتاب أو كاتبه.. عساني أن أكون موفَّقاً - وإلى حدّ ما - في أن أخرجها ممّا هو متعارف عليه من المقدّمات المتداولة التي يكثر فيها تكرير المكرّرات، أو درج المهملات.. متوخّياً الوصول إلى مقدّمة مرتَّبة ومنمّقة ومفيدة في هذا الباب - سأُفردها تصنيفاً ونضداً - بإذن ربّي عزّ اسمه - لو حالفني الحظّ، وأخذ بيديّ التوفيق - في مجلّدة (مدخل الكتاب) التي سنرجع لها.. مع ما لها من ضرورة في الوقت الحاضر..
أعود فأقول: ممّا يؤسّف له أن البحث عن التبرى قد قلّ روّاده، وعافه أبناؤه، وجهله أكثر من يدّعى العلم أو تجاهله؛ إمّا خوفاً وتقيّة، أو جهلاً وعمىّ، أو مسامحةً وتساهلاً، مع أنّه قوام العقيدة وفصلها المميّز، وأُسّ الدين وأساسه..
وأعتقد أنّ مبرّرات طرح رأي كهذا، والابتعاد عن الكتابة في مثل هذا الموضوع تكمن في تخوّفات وتخيّلات لا واقع لها، نشأت - غالباً - من رؤية الواقع أكبر ممّا عليه بالفعل، مع الغفلة عن سلبيات أُخرى.. تنشأ من العمل برأي كهذا، ثمّ عدم الالتفات إلى أنّ بالإمكان معالجة السلبيات - التي أخذوها بنظر الاعتبار - بالحكمة والموعظة الحسنة.. بالإضافة إلى افتقار دعاة هذا الرأي إلى قدر كافٍ من الشجاعة للمواجهة الصريحة والواضحة والموضوعية في مجال
تسجيل المواقف على الصعيد الفكري والعلمي، بسبب ما لذلك من آثار آنيّة على أُولئك الأشخاص أنفسهم.. وقد تكون ثمّة أسباب أُخرى لم نوفّق للوقوف عليها، أو ليس من الضروري إبداؤها وطرحها، ولو على مستوى الفرض والاحتمال! (1)
وقد فرض في موردنا هذا الحاجة والفقر إلى مثل هذا الجمع والتبويب والاستخلاص والاستصفاء من ركام ما هناك من كتب ومصادر.. أخفت فضائل أهل البيت عليهم السّلام خوفاً غالباً، أو طمعاً أحياناً، ودلَّست لأعدائهم محاسن وكرامات، فضلاً عن طمس ما لهم من مساءٍ وقبائح.. مع تزريق وبثّ فضائل مزعومة، وكرامات مفتعلة، ومناقب مزيّفة..
وما أجمل مقولة المصنّف رحمه الله في مجلّدته (2)هذه: .. ولقد عدل مصنّفو كتب الصحاح عن إيراد أكثر مناقب أهل البيت عليهم السّلام واجتنبوا عن مثالب أعدائهم؛ لما فيها من تنبيه المستضعفين على النظر في أحوال القوم، وكانوا يروون نصف الخبر أو بعضه!
ثم قال: وهَبهم حذفوها من الصحاح..! أيستطيعون أن يحذفوها من التاريخ، والسير، والأمالي، والسنن، والجوامع، والتفاسير التي طبّقت الأرض؟!
ونِعْمَ ما قاله ذاك العظيم (1): .. ولعمري إنّ إمامة الأئمة الاثني عشر بلغت في الوضوح إلى حدّ لا أظنّ ارتياب الخصم - أيضاً - في ضميره..
ثمّ قال - وهو الشاهد والحقّ -: وإنّ علماء هم ما بين شيعي في الباطن أو كافر بالنبيّ صلّي الله عليه و آله..
ثمّ إنّا نحسب أنّ كتابنا هذا يستحقُّ - وبكلّ جدارة - كلّ عناية ودقّة؛ إذ هو فريد في بابه، وفرد بين أقرانه، وجديد - تقريباً - بين أصحابه.. يحمل معه ثروة عظيمة للباحث والمحقّق والقاري.. كما ويسدُّ لهم فراغاً علمياً وعَقَديّاً، لا نعرف له في ذلك ثانياً ولا نظيراً..
ومهما كان؛ فإنّ مؤلّفات شيخنا - طاب ثراه - تدلّ على أنّ له باعاً طويلاً في المعرفة والإحاطة، وسعة في البحث والتأليف، وتنوّعاً في التصنيف والكتابة..
إذ كان فريد عصره، وواحد دهره.. أحسن الجمع، وجمع الفرد، وبرع في أنواع شتّى من العلوم، وفنون كثيرة من المعرفة.. وغلبت عليه علوم القرآن والحديث..
ونرجو أن نكون قد قطعنا فيه وبه خطوة صغيرة في خدمة الحقيقة، ورفع صفحاتٍ من دياجيل ظلم الجهالة والتدليس الذي حاكه - حول موالينا وسادتنا سلام الله عليهم.. وتبعاً لهم حول أعلامِنا ومفاخِرنا.. - أعداءُ آل محمد عليه. السّلام.
1) مرآة الرشاد: 26
ولا شكّ أنّه سيكون بحاجة ماسّة لتمحيص أكثر، واستدراك أوسع، وإضافات ضرورية في طبعاته اللاحقة منّا وممّن هو أكثر إحاطة وتتبّعاً منّا، هذا لو سمح لنا الزمن، وأسعفنا القدر، وحالفنا الحظّ.. وبالله التوفيق، وله وحده قصد السبيل.
ثمّ إنّ الذي ينهك الباحث ويرهقه، ويجشّمه المشاق ويصعّبها؛ هو قلّة النظير لمثل هذا السفر فيما وصل إلينا من عصره، وعدم وجود نسخ مماثلة له من نوعه، ولبعد العهد عمّا جاء فيه ممّا دبّ إليه التصغير، والتحقير.. من حاقد عليه، أو جاهل به، ومع ذا وذاك فقد خرج من بين الكلمتين ما ملأ الخافقين..
هذا؛ وقد قضيت الليالي الطوال في تنقيح سفرنا هذا تصحيحاً وضبطاً، وأنفقت الأيام الغوالي تحريراً وثبتاً - جاوزت ربع قرن-.. مع ما كان في تحقيقه ومقابلته وتخريجه من مصاعب، وقد جُدْتُ بأوقاتٍ كانت لى من أعزّ الأوقات وأنفس الساعات و.. إلّا أنّها ترخص وتهون بين يدي موالي وسادتي.. الذين هم علّة وجودي ولهم غاية مجهودي..
وعلى كلّ؛ فالحديث كثير وذو شجون نتركه فعلاً.. وسنعود له بعداً بإذن الله.. ونجمل عملنا في مدخل كتابنا هذا - وستراه بإذن الله - في دراسة مفردات البحث، ثمّ درج عقيدتنا في التبرّي من خلال دراسة بعض النصوص الواردة عن أهل البيت العصمة والطهارة عليهم السّلام، وكلمات أعلامنا وعلمائنا، ثمّ دراسة تاريخية في بعض المصنّفات في هذا الباب.
ثمّ عودة على المؤلَّف والمؤلِّف من خلال دراسة عنه في: ولادته، ونسبه، ومنشئِه، ومولده ووالده، وجدّه، ومشائخه، وتلامذته، وحياته، وعصره، وأقوال معاصريه فيه، ومؤلّفاته، وشاعريته، ووفاته، ومدفنه.. (1)ثمّ بيان مراحل عملنا في الكتاب ومدارج تحقيقه وكيفية إخراجه..
وأخيراً وليس بآخر؛ فإنّي أحمد الله جلّ ثناؤه، وعزّت قدرته.. على أن أخذ بيديّ وأعانني على إنجاز هذا السفر العظيم، لا كما كنت أودّ وأشتهيه، ولا كما يستحقّه ويبغيه.. إلّا أنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه.. والله المستعان.. راجياً ممّن وجد عيباً فيه - ولا يخلو قطعاً - أن يسدّ الخلل، وأن يرشد إن قدر.. وإلّا فلا يؤاخذ إلّا بالتي هي أجلّ وأجمل..
سائلاً من الله التوفيق في كلّ إصداري وإيرادي وفيما آتي وأذر.. وأن يحسن الختام، ويرشدنا إلى ما فيه الخير والصلاح العامّ، بحق سادات الأنام عليهم آلاف التحية والسلام.
ونسأل الله سبحانه أن يجمع كلمة المسلمين بالاعتصام بحبل الله - الذي هو
1) بأس بالإشارة إلى حدود تاريخ كتابة هذه الموسوعة؛ إذ جاء في أواخر المجلّدة الأُولى من النسخة الخطيّة ما يستفاد منه ذلك.. إذ قال: وبنو المعلِّق؛ هو الذي عَلَّق رأسه [أي علّق رأس الحسين عليه السّلام] من مسمار في باب جيرون من دمشق، فبقي المسمار إلى يومنا هذا، حتّى قلعه محمّد بن زنكي في سنة ستّة وستين وخمسمائة.. وسنرجع للحديث عن ذلك
مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام - وأن يؤلّف بين قلوب المؤمنين، ويوحّد صفوفهم، ويجعلهم كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً، جاعلاً بأسهم على عدوّهم، وشدّتهم على من ناواهم.. تحت راية إمام زمانهم عجّل الله فرجه، وسهّل مخرجه، وجعلنا من المستشهدين بين يديه.. إن شاء الله..
«رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ..»
«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ..»
«رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ..»
«وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَن الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ..»
العبد الفاني
عبدالمهدي الاثناعشري
قم المقدّسة - 1420 هـ
مدارج التحقيق ومجمل عملنا في الكتاب:
لقد لاقينا المصاعب والعقبات الكؤودة في سيرنا مع الكتاب، موضوعاً وتبويباً الكتاب،موضوعاً وتأليفاً ونسخاً وتصويراً و.. ولولا الهدف المقدّس - الذي كنّا ولا زلنا نتوخّاه من سعينا هذا، وأن يكون ذخراً لنا وشفيعاً لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون، عند موالينا وساداتنا، ولعلّنا نحمل قطرة ماء نذرفها على ظلامة آل محمد صلوات الله عليهم ونطفي بعض نيران الحقد والنصب و.. - لألقينا حبل الموضوع على غاربه، ولم نعطه أكثر من عشرين سنة من العمر..
.. ولعلّ أهمّ عقبة واجهتنا في سيرنا العملي هو عدم إمكان حصول على النسخة الأُمّ أو ما قاربها، أو نسخة مصححة ولا أقلّ واضحة الخطّ..
ثمّ حصلنا - بحمد الله ومنّه - بعد البحث الواسع في مختلف فهارس المكتبات العامّة والخاصّة في البلدان الشيعية؛ كإيران والعراق، ولبنان، والهند، والبحرين.. وغيرها على مخطوطتين نفيستين لهذا الكتاب، ولا نعرف - إلى الآن - نسخة ثالثة لهما (1)، ولذلك طرقنا في تحقيقه طريقة التلفيق بين النسختين،
1) قد أخبر المرحوم الشيخ آقابزرك الطهراني رحمه الله في موسوعته: الذريعة 76/19 عن وجود نسخة من الكتاب في مكتبة السيّد محمّد الطباطبائي المحيط بطهران، وقد بذلنا غاية السعي والجهد في الحصول عليها، ومن المؤسف جدّاً لم نتمكّن من الوقوف عليها.. فلعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً - إن شاء الله -، وقد تكون هي نسخة مكتبة سپهسالار في طهران التي اعتمدناها من إحدى النسختين
إذ لم نجد مرجّح لإحداهما على الأُخرى؛ بل ربّما وجدنا في نسخة شيئاً وفائدة لم ترد في الأُخرى، وقابلنا الكتاب أكثر من ستّ مرّات مقابلة دقيقة على هاتين المخطوطتين، وإليك الآن بيان بعض خصائصهما والتعريف بهما:
النسخة الأولى:
المرموزة عندنا بـ (ألف): وهي نسخة نفيسة كاملة، وه-ي ب-ورق إصفهاني أبيض، بخطّ نستعليق واضح تحوي جزئي الكتاب من أولّه إلى آخره، تقع في (720) صفحة، كلّ صفحة منها ذات (19) سطراً - تقريباً - ولا نعرف عن كاتبها إلّا ما احتملنا من اسم جاء في نهاية المخطوطة، وهو: المير السيّد حسن ابن المير السيّد وليّ ابن المير السيّد باقر.. ابن السيّد عبد الله بن حسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين رحمه الله علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، والظاهر مشاركة ثلاثة أو أربعة كتّاب في كتابة هذه النسخة؛ حيث يُرى اختلاف الخطّ والنسخ بوضوح في صفحات الكتاب، ولا نعرف - أيضاً - من تاريخ كتابتها شيئاً؛ إلا أنّ بعض المختصين في هذا المجال يرى أنّ تاريخ هذه النسخة - نظراً إلى خطّها - يرجع إلى ما بين القرن العاشر إلى الثاني عشر، والنسخة محفوظة في خزانة مكتبة (سپهسالار) في طهران (1).
1) راجع: فهرست ست المكتبة 498/5 - 500، ردیف دفتر برقم 1841، قفسه 38، طبقه 3، ردیف 14
ولم تختم نسخة (ألف) باسم الكتاب ولا الكاتب ولا تاريخ الكتابة.. ولا غير ذلك وكل ما جاء في خاتمتها ما نورده ذيلاً، ولعلّه اسم كاتبها أو متملكها.. أو غير ذلك، قال:
این رساله مبارك از مصنّفات ابن شهرآشوب عليه رحمت است.
از کثرت اخلاص من به مصنّف این کتاب، چنین خیال به نظرم آمد که انتساب خودم را هم در این کتاب اظهار نمایم میر سید حسن ابن مير سيد ولي ابن مير سید باقر ابن میر سید شاه تسلیم ابن میر سید شاه، أفضل ابن میر عربشاه ابن میر فاضل شاه ابن سید امیر شاه ابن میر رحیم ابن شاه میران ابن میر سيد أحمد ابن مير كلان - که شمس الدين ثاني است - ابن سید شاہ رکن الدین ابن میر شمس الدین ابن سید قیاس (1)الدين ابن مير شاه افضل ابن سید عربشاه ابن شاه ضیاء الدین ابن سید شاه ابن سید شاه طاهر ابن سيد أنور الدين ابن سيد مير أبو الحسن شاه ابن سید فخر - المشهور بـ: فخر عالم، که در توابع کابل صاحب بقعه میباشد که مسلمانان - از سنی
1) كذا؛ والظاهر: غياث
وشیعه - زیارت میکنند و او ابن میر ابوالقاسم ابن سید عبد الله ابن سید شاه قاسم که در هرات مزار او زیارتگاه است - ابن حسن بن حسين بن جعفر بن عبد الله بن حسين الأصغر ابن سيد الساجدین حضرت امام زين العابدين ابن سيد الشهداء امام حسین ابن امیرالمؤمنین علي عليهم سلام الله تعالى إلى يوم الدين .
النسخة الثانية:
المرموزة عندنا بـ (ب): وهي – أيضاً - كسابقتها نسخة نفيسة، بخطّ نسخ هندي واضح، تشمل جزئي الكتاب كاملاً، وتقع في (723) صفحة - حدوداً -كلّ صفحة ذات (19) سطراً، كتبها أحد أحفاد الصحابي الجليل؛ أبي ذرّ الغفاري رحمه الله، وهو: مسعود بن يحيى بن الحسن بن أميدوار... ابن ذرّ بن أبي ذرّ الغفاري، والنسخة كانت في ملكية الحاج محمّد بن بخشايش - الساكن بكاشان - ويوجد ختمه البيضوي عليها، وهي محفوظة في مكتبة السيد المير حامد حسين النقوي رحمه الله (صاحب عبقات الأنوار) في لكنهو بالهند، ولها مصوّرة في مكتبة السيّد المرعشي رحمه الله في قم، برقم: (1489)، وكذا في مركز إحياء التراث بقم المقدّسة برقم: (68)، والظاهر أنّها أقدم النسخ الكاملة التي عرفت إلى اليوم من الكتاب، إذ صرّح كاتبها في ختامها: أنّه تمّ كتابتها في رمضان المبارك من سنة 845 من الهجرة.
وقد جعلناها ثاني النسختين رمزاً - مع تقدّمها على سابقتها تاريخاً ظاهراً - لبعض سقطات وعلل وقعت فيها، وكون النسخة الأولى أجود نسخاً، وأوضح خطّا منها، ولعدم حصولنا على مصورة بجودة عالية منها.
وقد جاء في آخر نسخة (ب) ما نصّه:
تمّ الكتاب بعون الملك الوهاب على يد العبد الضعيف النحيف المحتاج إلى رحمة الله: مسعود بن يحيى بن حسن بن أميدوار بن فضل الله... (1)بن فضل الله بن محمد بن أبي المصرح بن أحمد بن علي بن أبي... أحمد بن أبي الغنائم محمود بن أفضل بن قاسم بن فاضل بن مفضل بن يحيى بن عقيل بن يحيى بن ذر بن أبي ذر الغفاري في رمضان المبارك لسنة خمس وأربعين وثمانمائة هجرية.
ثمّ ذكر بعد ذلك، وبخط آخر ما نصه: بمبايعة شرعية منتقل شد بجناب مولانا شاهان بن سلار بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن حر بن أحمد كاشاني.
1) كلمة مطموسة، اسم لا يُقرأ
وهاتان النسختان.. من خلال بعض الشواهد كالأغلاط والتصحيفات التي توجد فيهما - تشير إلى أنّ النسخة الأولى مكتوبة عن الثانية، وهذا الاحتمال قويّ جدّاً وفي محلّه، لكنّ وجود بعض الاختلافات بينهما تمنعنا عن تصديق هذا الاحتمال وقبوله، والأخذ به؛ فنرى بعض الكلمات المطموسة في النسخة الثانية موجودة ومضبوطة في الأُولى، وبعض الكلمات تختلف تماماً في الرسم والحروف والإعجام في النسختين، فمثلاً نرى أنّ كلمة (قال) في نسخة تبدّلت إلى (قالوا) في الأُخرى، أو نرى اسماً يُقرأ في نسخة بشكل وفي الأُخرى بنحو آخر، ولذا لم نتمكّن من الجزم بترجيح النسخة الأمّ الأصلية بشيء، ونحتمل قويّاً وجود نسخة أُمّ لكلا النسختين لم تصل إلينا - مع الأسف -.
وعلى كل؛ فيمكن القول بأنّ جميع المميّزات السلبية المفروضة في نسخة خطية قد جمعتها النسختان اللتان حصلنا عليهما؛ وأمّا بعض الأدلة التي تقوي الاحتمال بأنّ إحداهما قد أُخذت عن الأُخرى نسخاً اشتراكهما:
ألف - في الكلمات المحرّفة أو المشوّشة أو المطموسة .
ب - في الأغلاط الإملائية أو النحوية أو السقوطات.
ج - وحدة المبدأ والمنتهى في شروع الصفحات وانتهائها في غالب النصف الثاني من الكتاب وقليلاً من أوّله .
د - كلتا النسختين قد كتبت بخط قديم فارسي.
هـ - كون الكاتب أعجمياً ذا ثقافة ضئيلة جدّاً، إذ هو ينقش ما يرى،
أو يكتب ما يسمع، أو يستحسن ويعجم ما يسمعه ثم يكتبه، والآخر ينقش ما يراه من الأوّل، ويكرّر الخطأ، وهذه مصيبة ابتلينا بها في الوصول إلى حاق الموضوع وصحيحه..
هذا؛ مع ما وجدناه من كثرة الأغلاط الإملائية والأدبية والنحوية المشتركة في كلتا النسختين.. والأهمّ من هذا كلّه أنّ نسخة (ب) قد أصاب بعض أطرافها نوع من تآكل وتمزّق أو طمس، وغالب ما فيها من حواشٍ أو كلمات في أطرافها أصبحت باهتة غير مقروءة.. أو غير معجمة، أو معجمة بنحو متعاكس.. أي أنّ النقط قد وضعت في غير محلها، أو هي مخروم بعضها أو مطموس.. وهكذا دواليك ممّا اضطرّنا إلى وضع علامة السقط أحياناً: (...) وقد نكرّرها فيما لو كان السقط أو الخرم كثيراً، وقد نشير لذلك في الهامش، وقد نرفع السقط بمراجعة المصادر المستقى منها مع الإشارة لذلك تهميشاً، وقد ذكرنا ما استظهرناه في المتن، وما هو مرجُوحٌ أو مُحتَمَل تعليقاً في الهامش، وما زيد على المتن من المصدر بين المعكوفين.
ثمّ إنّ أسماء الشعراء غالباً ما تكون بالحمرة ولم تظهر في التصوير، وكذا العناوين والفصول، أو ظهرت بشكل يُشكل قراءته، ولذا استعنا في قراءتها غالباً بما أورده المصنّف طاب ثراه في المناقب من أسماء الشعراء الذين استقصيناهم هنا وسجّلنا أسماءهم، وكذا ما أورده في كتابه: معالم العلماء.. ولولا ذلك لما أمكن أن نجزم في غالب الموارد، ومع هذا فقد استعصى علينا قراءة النزر القليل منها، وقد أشرنا لذلك في محلّه.
والمأسوف له جدّاً أننا - وإلى يومك هذا كما قلنا - لم نوفق بأن نحظى بنسخة جيّدة؛ كي نعرضها عليها، حتّى نتأكّد ونطمئنّ تماماً من موافقة الفرع للأصل.. أو نسبة الكلمة إلى المؤلّف، أو..
ولا زلنا نمدّ يد الاستغاثة والاستعانة والحاجة لكل من يأخذ بيدنا إلى ذلك أو يرشدنا إليه، شاكرين له مسعاه ولطفه سلفاً، ودعاءنا وشكرنا له خلفاً...
وبعد؛ فقد حاولنا جهد الإمكان:
أوّلاً: تصحيح الأغلاط الإملائية والأدبية، وقد نشير إلى بعضها في الهامش؛ لعدم وجود فائدة نافعة في ذكرها.
ثانياً: الكلمات أو الجمل المطموسة أشير في الهامش لها وأستعين بمصادر ومراجع كثيرة، مع أنتنا - أحياناً - نتعرض لبعض الاحتمالات مع ثبتها تعليقاً.
ثالثاً: الأحرف أو الكلمات المشوّشة في الأصل قد أستعين ببعض المصادر إن وجدت - إلى ضبطها أو كتابة ما أمكن الاستظهار منها وقد ذكرناها في الحاشية مع اطمئناننا الكامل بعدم صحة الأصل.. إلّا أنّا أثبتناها حفظاً لأمانة النقل والتحقيق، ثمّ شرحنا كثيراً من المفردات المشوّشة أو المستظهرة؛ كي ينجلي معناها ويظهر مدلولها أكثر .
وعندما نقول: إنّ الكلمات مشوّشة أو غير معجمة.. فليس معنى ذلك أنّ سائر الكلمات واضحة جدّاً، بل غالباً يصعب الجزم بالكلمة لولا السياق ومعرفتنا بالواقعة وملابساتها، وهذا ما كان الغالب في كلا النسختين، وقد ترجّح أحياناً نسخة (ألف) على (ب) قراءةً وتصحيحاً .
رابعاً: ذكرنا المصادر التي اعتمدها المصنّف طاب ثراه إن حصلنا عليها، مع إضافة ما يؤيّد المقام من المصادر المتقدّمة عليه، أو من تأخر عنه، حتّى ما ذكره استطراداً.. ومحاولة إشباع المواطن المهمة من البحث بالمصادر.
خامساً: استخراج الآيات وضبطها، وكذا الأحاديث من مصادرها الأُمّ، ثمّ موارد نقلها في الموسوعات الحديثية.. مع ذكر الفروق والاختلافات الواردة بينهما إن كانت .
سادساً: تعريف بعض الأعلام الواردة أسماء هم - عدا المشهورين منهم - سواء كانوا من العلماء، أو الأُدباء، أو رجال الأحداث، مع التعريف بالشعراء الذين ذكر شعرهم، مع وضع فهرست خاصّ بهم، وتعداد ما لهم من شعر هنا، وما لم يرد منه في دواوينهم إن كانت، مع تكميل بعض المقطوعات الشعرية أو الشواهد إن أمكن، وهذا ما أولينا الاهتمام به في المقدمة المستقلة برقم (0).
سابعاً: شرح بعض المعاني والألفاظ الغامضة التي تحتاج إلى توضيح وتفسير، وذلك بالرجوع إلى المعاجم اللغوية المعتبرة مع ذكر مصادرها.
ثامناً: إنّ من الملاحظ على بعض الأدلة التي ذكرها أنّها ضعيفة أو واهية ولم تناقشها؛ لأنّ أكثرها من باب إلزام الخصم أو مقام النقض لما أبرم.
ثم لا يخفى أنّ النقل عن الضعفاء والرواية عنهم لا مانع منه؛ إذ هو في مقام الردّ على الغير - من صحاحهم وتفاسيرهم - ويصحّ ذلك من باب إلزام الخصم بما ألزم به نفسه .
ويكفي - هنا - في مقام بيان الفضائل والمناقب والمعاجز - التي يقتصر فيها على صرف النقل والحكاية عن الكتب المعتبرة من دون نظر إلى أسانيدها -.
وهناك مجال كبير في استدراك الأدلة التي أوردها، أو الروايات التي ذكرها، ابتعدنا عنه خوفاً من التطويل أو جمع الغثّ والسمين.. وحاولنا الاستعاضة عن ذلك غالباً بالإشارة إلى المصادر، كي يرجع لها من رام التفصيل أو ابتغى التطويل..
وكان سعينا التعريف أكثر بأهم ما هناك من أخبار وحوادث تاريخية وأيام ووقائع دينية، إلّا أنّا - غالباً - أحَلْنا تفاصيلها إلى مصادرها؛ كي لا ندخل في متاهات مباحث كلامية، وأُخرى عقائدية، أو دهاليز فلسفية..
وقد يؤخذ علينا كثرة التعليقات التي يظنّ بادي ذي بدء أنّها غير ضرورية.. أو تطويل بلا طائل أو.. إلّا أنّ الذي ألجأنا لكلّ ذلك عدة أُمور:
منها: كون الكتاب عقائديّاً، تفرّق فيه الجملة أو الكلمة، بل الحرف في فهم المعنى أو الاستدلال بها.
ومنها: أنّ الكتاب يحوم حول موضوع قلّ روّاده، وعزّ طلابه، وقلّت مصادره - أعنى موضوع المثالب والبرائة من أعداء آل الله - لذا لزمنا تفصيل في بعض الموارد، وتكثير المصادر لبعض المطالب، والاستدلال لتثبيت بعض الموارد.
ومنها: ضبط النصّ والدقّة فيه وبيان الفروق فيه الموجبة لاختلاف المعنى،
وقد يوجب ذكره الاختلاف في كيفية الاستنتاج والاستدلال .
ومنها: ما كررّنا بيانه من عدم وجود النسخة الأُمّ الحاكمة في مثل هذه الموارد، بحيث يمكن نسبة الكلمة إلى المصنّف طاب ثراه قطعاً، بحيث يؤخذ عليه أو يؤاخذ..
والكتاب - مع ما نعتقد فيه وله من أهمية علمية وعملية - لا تخفى على ذوي الاختصاص وأهل الفن، ولعلّه من أقدم ما وصلنا من موسوعات في باب المثالب والمطاعن من شيخ من شيوخ الطائفة، عرف بكونه ذا باع واسع في فنون عديدة، ويد طولى في الحديث والرجال والتفسير والتاريخ.. وغيرها، سواء من العامة والخاصة.. إلّا أنّ الذي ثبت لنا أن شيخنا ابن شهر آشوب رحمه الله في كتابه: مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام غير ما هو عليه في كتابه: مثالب النواصب، وإن كان النفس واحداً، والقلم واحداً، والأُسلوب واحداً.. إلّا أنّ المأسوف عليه هو أنّ الكتاب ما كان - حسب حسب ظنّنا - إلّا قصاصات متفرقة وفصول متناثرة، ومواضع متعددة، جمعتها أبواب وفصول، يمكن مداخلة بعضها ببعض، أو ضمّ بعض للآخر، وكم كان مناسباً لها أن تنظّم أو ترتّب من جديد وتحت إطار منظمّ.. ولعلّ الزمن بخل على مصنّفنا - طاب ثراه - بذلك .
هذا؛ مع أنّا وجدنا كثيراً من الأبواب ناقصة جدّاً، وهناك فصول لم تكمل أو لم تنظّم، أو..
ولعلّ ممّا يؤخذ عليه ومن نواقصه: أنّ الكتاب الذي وصلنا منه ما هو
إلّا مسوّدة لم تبيّض ولم تنقّح ولم تهذّب، ولعلّه كان في مرحلة تجميع لا تنظيم وتنضيد.. فهو بعد لم يُهيَّأ للنشر والرواية.. والذي دعانا لهذا القول هو ما لمسناه الكتاب من تداخل الفصول أو تناثر الأبواب، واشتباك المواضيع.. مع ما هناك فيه من آثار ارتباك في التأليف واختلاف في السبك، مع تفكّك صياغة العبارة ممّا لم نعرفه من شيخنا المعظم ابن شهر آشوب - طاب رمسه - في سائر كتبه ومصنفاته .
وهو - أعلى الله مقامه - هناكديدنه في المناقب، يبدأُ كلّ قسم وباب بالآيات التي يراها مناسبة للمقام ويذكرها - ولو كان فيها أدنى ملابسة أو مناسبة - ثمّ يتعرّض لجملة من الروايات من الخاصة - لا على نحو الاستقصاء - ممّا يرتئيه ملائماً لتفسير تلك الآيات أو تليق للباب.. ثم روايات العامة.. ثم يتعرّض للشواهد التاريخية والأشعار والقصائد المناسبة بالباب.. مع أنّ الملاحظ - وبكلّ وضوح - عدم وجود وحدة موضوع في البيان ولا تنسيق يتلائم مع الأبواب، وهو بكونه تجميعاً بدون تبويب، وضمّ كلمات وقصاصات إلى البعض، أقربُ من أن يكون تأليفاً أو تصنيفاً..
ثمّ من الحري بنا كي نصل لمنهج مؤلّفنا العلامة - عطّر الله مرقده - في كتابه الحاضر أن نرجع إلى رؤيته فيما سار عليه في كتابه الآخر: مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام، لذا رأينا من المستحسن أن نأتي ببعض كلامه الذي أورده في مقدّمة المناقب؛ حيث شرح هناك ديدنه، وبيّن مسيرته في مثل هذه التآليف،
فقال - قدّس الله روحه الطاهرة - في ديباجته (1):
.. وبقيت علماء الشيعة في أُمورهم تائهين، وعلى أنفسهم خائفين، وفي الزوايا منجحرين؛ بل حالهم كحال الأنبياء والمرسلين، كما حكى الله تعالى عن الكافرين:
«لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ» (2)
«لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ» (3)
«لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا» (4)
«وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا» (5).
فقلت:
«اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ»
«صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ» (6)
فعلى من يعتمد؟ وإلى رواية من يستند؟ فالكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال، ولا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولا يحبّون
الناصحين، ولا خير في الكذّابين، ولا العلماء الأفّاكين، لقد قلّ من يوثق به وعزّ من يؤخذ عنه .
فنظرت بعين الإنصاف، ورفضت مذهب التعصّب في الخلاف، وكتبت على نفسي أن أميز الشبهة من الحجة، والبدعة من السنّة، وأفرّق بين الصحيح والسقيم، والحديث والقديم، وأعرّف الحقّ من الباطل، والمفضول من الفاضل، وأنصر الحق وأتّبعه، وأقهر الباطل وأقمعه، وأظهر ما كتموا، وأجمع ما فرّقوا، وأذكر ما أجمعوا عليه واختلفوا فيه، على ما أدّته الرواية، وأشير إلى ما رواه الخاصّة:
«أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوِى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» (1)؟!
فاستصوبت من عيون كتب العامّة والخاصة معاً؛ لأنّه إذا اتّفق المتضادّان في النقل على خبر.. فالخبر حاكم عليهما، وشاهد للمحقّ في اعتقاده منهما، وإذا اعتقدت فرقة خلاف ما روت، ودانت بضدّ ما نقلت وأخبرت؛ فقد أخطأت، وإلّا فلم يرو الإنسان ما هو كذب عنده، ويشهد بما يعتقد فيه ضدّه، وكيف يعترف بما يحتجّ به خصمه، ويسطر ما يخالفه علمه، ولا عجب في رواياتهم ما هو حجّة عليهم؛ فقد أنطقهم: «اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيءٍ» (2)وإن كان الشيطان
يثبت (1)غروره.. فقد: «يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ» (2).
فوُفِّقت في جمع هذا الكتاب - مع أنّي:أقول: ما لي.. وللتصنيف والتأليف؟! مع قلّة البضاعة، وعظم شأن هذه الصناعة، إلّا أنّني في ذلك بمنزلة رجل وجد جوهراً منثوراً؛ فاتّخذ له عقداً منظوماً، وكم دنف نجا، وصحيح هوى، وربّما أصاب الأعمى قصده، وأخطأ البصير رشده.. وذلك بعد ما أذن لي جماعة من أهل العلم والديانة بالسماع، والقراءة، والمناولة، والمكاتبة، والإجازة؛ فصحّ لي الرواية عنهم، بأنْ أقول: حَدَّثَنِي، و: أَخبَرَنِي، و: أَنبَأَنِي، و: سَمِعتُ، و: اعتَرَفَ لِي بَأَنَّهُ سَمِعَه وَرَوَاهُ كَمَا قَرَأْتُه..
.. إلى أن قال - طاب ثراه - (3).. وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار، وعدلت عن الإطالة والإكثار والاحتجاج من الظواهر، والاستدلال على فحواها ومعناها (4)، وحذفت أسانيدها لشهرتها، ولإشارتي إلى رواتها وطرقها والكتب المنتزعة منها؛ لتخرج بذلك عن حدّ المراسيل، وتلحق بباب المسندات، وربّما تتداخل الأخبار - بعضها في بعض - أو نختصر منها موضع الحاجة، أو نختار ما هو أقلّ لفظاً، أو جاءت غريبة من مظانّ بعيدة، أو وردت
مفردة (1)محتاجة إلى التأويل؛
فمنها: ما وافقه القرآن..
ومنها: ما رواه خلق كثير، حتّى صار علماً ضرورياً يلزمهم العمل به..
ومنها: ما بقيت آثارها - رؤية أو سمعاً - ..
ومنها: ما نطقت به الشعراء والشعرورة؛ لتبذلها؛ فظهرت مناقب أهل البيت عليهم السّلام بإجماع موافقيهم، وإجماعهم حجّة - على ما ذكر في غير موضع واشتهرت (2)على ألسنة مخالفيهم على وجه الاضطرار، ولا يقدرون على الإنكار على ما أنطق الله به رواتهم، وأجراها على أفواه ثقاتهم، مع تواتر الشيعة بها، وذلك خرق العادة، وعظة لمن تذكّر؛ فصارت الشيعة موفّقة لما نقلته ميسرة، والناصبة مخيّبة فيما حملته مسخرة؛ لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها، وحمل تلك ما هو حجّة لخصمها دونها، وهذا كاف لمن: «أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ» (3)، و: «إِنَّ هذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ» (4)، وتذكرة للمتذكرين، ولطف من الله تعالى للعالمين (5).
ثمّ ختم كلامه - طاب ثراه - بقوله: ثمّ وشّحت هذه الأخبار بشواهد الأشعار، وتوجها (1)بالآيات فرحم الله امرءاً اعتبر، وأحسن لنفسه النظر؛ فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، ولَأِنْ يكون تابعاً في الخير خيرٌ من أن يكون متبوعاً للشر، وخير العمل ما أصلحت به رشادك، وشرّه ما أفسدت به معادك..
1) كذا؛ ولعلّها: وتوجّتها
وبعد؛
فالكتاب.. جمع ولمّ.. إلّا أنّه لم يستوف، وجهد وتعب.. لم يستوعب، وضمّ ودمج.. إلّا أنّه لم ينظّم قد استقاه - طاب ثراه - من كتب التاريخ، والحديث، واللغة، والتفسير، والأدب، والتراجم و.. ممّا كان متوفّراً لديه، أو أمكنه الحصول عليه بحسب موقعيته الخاصة، وماله من ارتباطات عامة مع فئات مختلفة و..
وقد أَلجَأَتِ الحاجة ودعت الضرورة لهذا الجمع والاستخلاص والاستصفاء.. وكان لنا تبعاً للمؤلف طاب رمسه ما يلي:
ألف: تذليل السبيل إلى نيل المراد بأقرب طريق .
ب: تسهيل العرض والنضد بعد أن تناولناه تنقيحاً، وتمحيصاً، وتدقيقاً، وضبطاً .
ج: بوّبنا ما جمع ورتّبنا ما نضد إن أمكن..
د: أضفنا موارد وعقّبنا مصادر وذيّلناها .
ولذا كان الكتاب في نظرنا بحاجة ماسّة إلى:
1 - ضبط؛ إذ تعزّ القراءة دونه.
2 - ترقيم وتدويل؛ وبه يستقيم المساق والسياق.
3 - تقويم؛ لكلّ كلمة لم تستقم معنىً أو جملة لم تتمّ مفهوماً .
4 - خزل؛ لكلّ تكرار أقحم على الكتاب أو حذف، وتصحيح لكلّ ما يقتضيه النص، أو يتطلب السياق.
5 - تنظيم المواد وترتيبها؛ والفصول وأبوابها بما لا يخلّ بجوهر الكتاب وإخراجه.
6 - ترتيب مقدّمة تعرّف بالمؤلّف والمؤلَّف والتأليف وهي التي ستأتيك في مجلد مستقل برقم (0).
هذا؛ وقد كنّا نعتمد أولاً على نسخة (ألف)؛ لكونها أجود خطاً، وأوضح قراءة، وأبين تصويراً، وجعلناها - مع جهلنا بتاريخ نسخ إحدى النسختين - مقدّمة على أُختها، حتى كشفنا تدريجاً - بل كدنا نجزم - بأنّ هذه النسخة مأخوذة من نسخة (ب) ومكتوبة عليها، وقد تكون قد طبقت عليها لوجود اختلافات طفيفة عليها مع بعض التصحيحات، والإضافات التي نخيّل أو يخيّل لنا أنّها جاءت من الأعلام الذين تنقّلت النسخة بين أيديهم.
ثمّ بعد كل هذا قمنا بنسخ النصّ بخطّ واضح مقروء بمحاولة قراءة على نسختي (ألف) و (ب) والإشارة إلى ما فيه من سقط أو حواشٍ في جوانبه، ثم بدأت مقابلته أولاً؛ للاطمئنان من النسخ، واعطى للطبع الأَوّلى على الكامبيوتر..
ثم بدأت المقابلة الثلاثية عليه بملاحظة نسخة (ألف) و (ب) مع المستنسخ.. للاطمئنان بالموجود فعلاً، وبعد ذلك بدأت عملية ضبط كلمات النص وألفاظه بالشكل والحركات، ومتابعة التصحيفات - وما أكثرها - والإسقاطات
أو السقطات عند وجودها، وذلك بمقارنة النص الموجود مع المصدر المنقول لو كان المصدر موجوداً أو النقل واضحاً، والإشارة إلى الفوارق في الحاشية، وقد خرّجنا الآيات القرآنية التي وردت في النصّ، وكذا الروايات والأخبار إن أمكن، وقد صحّحنا بعض التصحيف الواقع فيها لو كان؛ حيث كان المؤلّف قدّس سرّه غالباً ما يعتمد على حافظته التي قد تخونه.
ولكي نتمرس بأُسلوب المؤلّف ونتعرّف على خصائصه ولوازم كلامه اللفظي أو التعبيري راجعنا الكتاب أكثر من مرّة مقابلة وتصحيحاً، ثم راجعنا ما وجدناه في كتبه الأُخر؛ كى نتعرّف أكثر على أعلامه ومنقولاته، ولا شك أنّ كتابه المناقب كان أكبر عون لنا .
هذا مع ما كان لنا من إلمام - إلى حدّ ما - بالموضوع الذي يعالجه الكتاب - أعني مثالب النواصب والبراءة منهم - لمراجعتنا أكبر عدد ممكن في الكتب التي طرحت هذا الموضوع؛ مع تحقيقنا لبعض كتب المثالب أو تأليفنا لها، كل ذلك لنعيش الأجواء المطابقة أو المقارنة؛ كي نكون على بصيرة تعيننا من الضبط والتحقيق نأخذه بها ونستعين .
ولقد جهدت جدّاً في تصحيح كتابنا هذا على أصحّ قواعد التصحيح وأدقّها، وأجهدت فى إخراج النصّ تصحيحاً كاملاً - مع ما في النسختين ممّا قلناه - وأنّا لم نلف نسخة يصح أن تسمّى أصلاً بحق ولا (أُمّ)، لا من المؤلّف ولا عهد قريب منه، أو نسخة ثابتة القراءة والأسانيد والبلاغ عن الشيوخ الثقات.. ومع كل هذا
يمكن الادعاء بأنّ من مجموع الأُصول التي حصلنا عليها يمكن إعطاء نصّ مقارب إلى الصحة مع التثبت التام والدقة البالغة إلى حد الوسوسة، مع درج كل ما يلزم درجه، سواء من المصدر المنقول عنه، أو ما يقتضيه السياق، أو تفرضه ضرورة البحث إن لزم بوضعه بين معكوفين، مع الإشارة غالباً إلى المهم من الفروق والاختلافات هامشاً، وقد ذكرنا غالب ما في النسخ من الاختلافات المهمة، وحاولنا جهداً ثبت ما في المتن ممّا نراه أصحّ من غيره.
وبعد؛ فلا ندّعي فيما أتينا به السبق والتحقيق - كما هو أهله - ولا لنا شرف الفضل والتدقيق - كما هو المفروض منا - ولا سلامة من سبق القلم والنسيان وطغيانهما، بل زلتهما - كما هو الغالب - وإنّما المرجو ممّن يتصّفح سفرنا هذا تنبيهنا على ذلك إن أمكن، أو أن يغفره لنا؛ فإنّ كل ذلك يسوغ لنا، وهذا طبيعيٌّ في جنب إخراجنا وتحقيقنا لمثل هذا السفر العظيم، وحسبُنا أَنَّنا قرَّبنا فيه البعيد وأعدنا عليه الشريد.
وقد لقيت من إخوان الولاء وخلّان الصفا - أعزتي وموالي - كل إسناد وتشجيع ودعم، أعانني خصوصاً في مقابلة الكتاب تصحيحاً وإرشاداً، وكان ذلك نادراً لظروفي الخاصة، وقلّة من هو أهل لذلك علمياً أو عملياً - مع اقتضاء العمل كتمانه خارجاً..
وأعد من الجفاء بل العقوق - أن لا أفوه بأسمائهم بعد أن حرمت أداء حقهم، ولكن حال دون ذلك منعهم وعدم وجود مصلحة في ذلك، كما هو واضح.
والله درّهم وعليه أجرهم: «وَمَا عِندَ اللَّهَ خَيْرٌ وَأَبْقَى» (1)، وشفاعة أهل البيت عليهم السّلام ألذّ وأحلى وأبقى؛ شاكراً لكلّ من أرشدني وأولاني لطفه ونقده ونصحه.. ومن أعانني على حفظه وطبعه ونشره..
«رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ..»
«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ..»
«رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ..»
«وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ..»
العبد الفاني
عبد المهدي الاثناعشري
قم المقدسة - 1430 هـ
1) سورة القصص (28): 60
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
باسمه العزيز الأعلى
الحمد لله الذي أظهر الحقّ ولو كره المشركون، وبيّن المنهاج لذوي الاحتجاج ولو نبذه المبطلون..
وصلّى الله على سيّدنا محمّد صفوته من بريّته، وعلى الطاهرين المعصومين من عترته..
هذا أذان لأصحاب الآذان، وإعلام لمن يهتدي بالأَعلام، وإرشاد لمن طلب الإرشاد (2)، وتاب من العناد، وعطف عن (3)الإلحاد، واطَّرح المعصية (4)والهوى، واختار النجاة والهدى، وترك التقليد، وأنعم النظر (5)، ودخل في الدين على يقين.. قال الله تعالى:
«وَلا تَتَّبعوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ» (1).
وقال الشاعر:
[ من البسيط ]
الطَّرْقُ شَتَّى وطُرْقُ (2)الحَقِّ وَاحِدَةٌ *** وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الحَقِّ أَحَادٌ (3)
الطرق شتّى وطريق الحقّ منفرد *** والسالكون طريق الحقّ أفراد
انظر: كتاب الغرباء للآجري: 18.. وغيره.
قال الخطيب في تاريخ بغداد:231/5: سمعت أبا العبّاس ابن عطاء ينشد في مجلسه: [من البسيط ]
الطرق شتّى وطرق الحقّ مفردة *** والسالكون طريق الحقّ أَفرادُ
لا يطلبون ولا تطلب مساعيهم *** فهم على مهل يمشون قُصّادُ
والناس في غفلة عمّا له قصدوا *** فكلّهم عن طريق الحقّ رُقّادُ
أقول: ستجد في هذه الموسوعة من هذه النماذج - رواية وشعراً - موارد كثيرة، حيث كان - طاب ثراه - يعتمد في نقله غالباً على حافظته الوقادة، فكانت حصيلة ذلك اختلافاً في النقل كثيراً
الله امرءاً نظر لنفسه قبل حلول رمسه، وانتبه (4)من نومة
الغافلين، وتمسّك بحبل الصالحين، واشترى نفسه من زخارف المبتدعين؛ من أصحاب العمائم والطيالس (1)
قال الجوهري في الصحاح 944/3: الطيلَسان - بفتح اللام -: واحد الطيالسة، والهاء في الجمع للعجمة؛ لأنّه فارسي معرّب .
وقال الطريحي في مجمع البحرين 82/4: الطيلسان - مثلثة اللام -: واحد الطيالسة، وهو ثوب يحيط بالبدن، ينسج للبس، خالٍ عن التفصيل والخياطة.. معرّب: تالشان
، وتباعد من تلبيسات المبطلين؛ من أرباب الفُوَط (2)والبرانس (3)انظر: الصحاح 908/3، ومثله في النهاية لابن الأثير 122/1.. وغيرها
، المنصوبة شِبَاكُهُمْ فى المساجد والمدارس، الموسّمين (4)بـ: أهل السنّة - وهم أصل البدعة - و: «يَحْسَبُونَ أَنَّهُم يُحْسِنُونَ صُنْعاً» (5)، الذين امتلأت من المحالات والخرافات أسماعهم وأبصارهم (6)، وجُسّمت عليها1) من قوله: المبتدعين إلى هنا مطموسة في نسخة (ب).
2) الفوط: لغة غير عربية دخيلة؛ بمعنى ما يأتزر به الخدم.. أي المئزر، وعند العامّة قطعة تنشَّف بها الأيدي، وتأتي بمعنى العمامة، كما في فرهنگ عمید: 884، ولعلّها أولى الألفاظ من جهة المعاني جناساً معنوياً واستعمالاً أعجمياً..!
3) البرانس: جمع برنس وهو - بالضمّ كبُرسُن - قلنسوة طويلة كان العُبّاد يلبسونها صدر الإسلام، وقيل: إنّها غير عربي، قاله في مجمع البحرين 52/4.. وقريب منه ما ذكره الجوهري في الصحاح.
4) كذا؛ ولعلّه: الموسومين، أو: المسمين
5) سورة الكهف (18): 104
6) هذه الكلمة مطموسة في نسخة (ب)
جسومهم، وعظمت فيها عظامهم، وضرب على قلوبهم بالاشتباه: «فَرَدُّوا أَيْدِيَهُم في أَفْوَاهِهِمْ» (1)، وأُقيم في صدورهم التأويل لتلك الأباطيل والتماثيل، ولا يكاد أحد منهم يتجاسر على أن يحدّث نفسه - إذا نبّهه منبّه - بالنظر في أمره، ويُضيّق عليه المسالك، ويظنّ أنّه خاض المهالك، ويودّ أنّ الأرض تبتلعه، والسماء تسقط عليه؛ لشدّة ما أشعره من هيبة الباطل: «وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ» (2).
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام (3): [ من الكامل ]
أبُنىَّ إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ بَهِيمةً *** فِي صُورَةِ الرَّجُلِ السَمِيعِ المُبْصِرِ
قَطِناً بِكُلِّ مُصِيبَةٍ (4)فِي مَالِهِ *** وإِذَا أُصِيبَ بِدِينِهِ لَم يَشْعُرِ
أعمى يقوده عميان (5).. يرجو الحياة من محمد (6)
قال في تاج العروس 66/8:.. تقول: رأيته مُخمداً.. إذا رأيته ساكناً لا يتحرّك.. وهنا لعلّه يضرب مثلاً، وهو كناية عن القبر.. حيث إِنَّ المَخْمَد: مكان الخمود
الموتى .1) سورة إبراهيم عليه السّلام (14): 9، وفي نسختي الأصل: الأفواه، فلا تكون آية
2) سورة الأعراف (7): 30
3) ديوان الإمام عليّ عليه السّلام: 67. [وفي طبعة النجف (الغري): 40، وطبعة بيروت (الأعلمي): 52] قال فيه: وينسب إليه
4) في الديوان: فطنٌ بكلّ رزيّة
5) أكثر العبارات من قوله: يتجاسر.. إلى هنا مطموسة في نسخة (ب)، وقد بقي فيها كلمات قليلة أكملناها من نسخة (ألف ) استظهاراً
6) تقرأ في نسختي الأصل: مجند.
«يا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ» (1).
فإن انتبه أحدهم؛ رموه بالزندقة والتعطيل، ولقّبوه بالكفر والتضليل، وأباحوا بالأباطيل، وقالوا: عِبْتَ آلهتنا، وسَفَّهْتَ علماءَنا، وجَهَّلْتَ آباءَنا، ألا ترى فلاناً في سنّه.. وفلاناً في علمه.. كانوا على باطل وأنت على حقّ؟!
«كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ..» (2).
«أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا..» (3).
«أنّى يكونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنا..» (4).
هذا رافضيّ فارفضوه ومبتدع فاقتلوه ونكّلوا به! و:
«حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِين» (5).
«إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُم أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الفَسَادَ» (6).
... ... ... (1)[ من الوافر ]
إِذَا أَخبَرتُهُم بِالحَقِّ يَوماً *** رَأيتُ غُوَاتَهُمْ يَتَضَاحَكُونَا
وَقَالُوا: رَافِضيُّ، قلتُ: لِمْ ذَا؟ *** فَقَالُوا: قد رَفَضْتَ الفاضلينا! (2)
[ من الوافر ]
فقالوا: ضلّ هذا في عليّ *** وصار له من المتعصِّبينا
وأنزل ذو العلى في ذاك وحياً *** تعالى الله خير المنزلينا
بأنّ محمّداً ما ضلّ فيه *** ولكن أظهر الحقَّ المبينا
كما جاءت هذه الأبيات في كتاب المناقب للمصنّف طاب ثراه 2 /216
فصار المحقّ غرضاً لسهام الغيبة، وعلماً للوقيعة، يكذَّب ويلقَّب (3)، ويعضُّض (4)
قال في الصحاح 1092/3: .. وفلان يعضّض شفتيه.. أي يعضّ ويكثر ذلك من الغضب
ويرضَّض (5)، ويبدَّع ويقرَّع، ويسفَّه ويشوَّه، ويجهَّل ويضلَّل..!!1) هنا بياض بمقدار عدّة كلمات في نسختي الأصل، لا يمكن قرائتها، أو الحدس فيها، والظاهر أنّه اسم الشاعر
2) احتمل كون البيتين من قصيدة للخطيب المنبجي (خطيب منبج)، الذي ترجمناه في المقدّمة، وجاءت له أبيات متفرقة هنا وفي المناقب، ومنها:
3) كذا تقرأ في نسخة (ألف)، ولعلّه: يلعب، كما يمكن أن تقرأ كذلك في نسخة (ب)
4) الكلمة هنا ممسوحة في نسخة (ب)، وفي نسخة (ألف): يعصض، وما أثبتناه هنا استظهار منّا.
5) في الصحاح 1077/3: الرضّ: الدقّ الجريش [كذا]
فلمّا نظرنا إلى مشايخ السنّة وجدنا:
قضاتهم؛
قد بيّضوا اللحى لتوفير (1)الرُّشى، وأظهروا الورع لإخفاء الطمع، وقصّروا السبال (2)لتطول اليد إلى المال، ولبسوا الأصواف لاستيكال الأوقاف، ويحكمون في الشرع بأحكام الجبابرة وسنن (3)
*) السَّبَلَة عند العرب: مقدّم اللحية، وما أسبل منها على [الصدر ] السبال .
قال في العين:263/7 السبلة: ما على الشفة العليا من الشعر، تجمع الشاربين وما بينهما.. والسبال جمع السابلة .
وقال في لسان العرب 322/11: والسبلة: عند العرب مقدّم اللحية، وما أسبل منها على الصدر، يقال للرجل إذا كان كذلك: رجل أسبل ومسبل؛ إذا كان طويل اللحية، وقد سبل تسبيلاً؛ كأنّه أعطي سبلة طويلة، وعن الجوهري: أنّ السبلة الشارب، والجمع: السبال .
ولاحظ: مجمع البحرين 391/5.. وغيره . قال: وفي حديث وصفه: أنّه كان وافر السبلة.. هي - بالتحريك - الشارب، والجمع: السبال..
من قوله: الشرع.. إلى هنا مطموس في نسخة (ب)
الأكاسرة، ينكحون النساء، ويشترون الإماء من أموال الأرامل واليتامى.... ولا كتاب بينهم (1)يُتبع، ولا سنّة (2).. تُستمع..! (3)
«فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ * وَيْلٌ لِكُلِّ أَقَاكٍ (4)
*) الإفك: هو الكذب، سمّى بذلك لصرف الكلام......
[هنا بياض في النسخة بمقدار كلمة، والظاهر: من الحقّ] إلى الباطل، يقال: أفك يأفك: إذا كذب، ومنه قوله تعالى: «وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَاكٍ أَثِيمٍ».
انظر: العين 416/5، ولسان العرب 390/10.. وغيرهما.
قال الأوّل: والأفّاك: الذي يأفك الناس عن الحق.. أي يصدّهم عنه بالكذب والباطل، أو يصدّهم عن الحقّ بباطله، كما في اللسان.
وفي مجمع البحرين 253/5، قال: الإفك أسوء الكذب وأبلغه، وقيل: هو البهتان
أثيم» ..«يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها» (5)..
«كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» (6).
وخطباءَهم؛
يدعون للظَّلَمة والخونة (7)والفَجرة والفَسقة.. بين حمد الله تعالى وثنائه!
وعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ» (1)
وقد جاءت الآية في الكتاب الكريم في أكثر من موضع بالواو - لا الفاء - عشرة منها في سورة المرسلات (77)
..!!ومتكلّميهم؛
ضاعـ[ـت] أيّامهم على الكسر،والقلب، وفساد الوضع والتركيب والتغذية، وإثبات الجبر والتشبيه، والتضليل والتمويه، والجوارح والأعضاء، والنزول والاستواء، والرؤية والإغواء، وإثبات القدماء، ونفي (2)العدل والعصمة والنصوص... حتّى جعلوا الشُّبَه أدلّة، والأدلّة شُبَهاً..!!
وفقهاءَهم؛
يحيون لياليهم (3)على الفتاوى المضلّة، والآراء المزلّة؛ من تحليل الخمور، وإتيان الذكور والتلهّي بالقمار، والتشهّي (4)بالغناء..!!
واقتصروا من علم الفقه على الخلافيات، وإفحام الخصوم، فظنّوا (5)أنّه علم الدين، وتركوا الكتاب والسنّة..!!
والمفسّرين؛
كانّهم سِباع الإنس: «يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ» (1)، ويعطّلون أحكام کتاب الله، ويدرِسون سنن رسول الله صلّي الله عليه و آله، ويضيّعون حدود دین الله، ويزيدون وينقصون في كتاب الله..!!
والمحدّثين؛
وهم: نقلةُ الأخبار (2)، وحملةُ الأسفار (3)، وليس لهم إلّا النقل، ولا يعملون بما يعلمون، وتركوا حقيقة السّماع، فيحضر الصبي في مجلس الشيخ، والشيخ ينام والصبي يلعب، ثمّ يكتب الشيخ اسم الصبي في السّماع، والبالغ الذي يحضر يغفل (4)ولا يسمع.. ولا يصغي ولا يضبط، وربّما كان الشيخ فاسقاً..!!
ويتركون أحاديث أهل البيت [عليهم السّلام]؛ بل يقدحون في أحكامهم، حتّى أنّهم يصرّحون بأنّ الذي يذكره علىّ عليه السّلام في الأحكام معتبر؛ فإن أسنده إلى النبي صلّى الله عليه و آله قبلوه كما يقبلون من أبي مريم والمغيرة!، وما لا يسنده كان موقوفاً على سيرهم (5)واجتهادهم؛ فإن وضح لهم الصواب فيه قبلوه، وإن جهلوا مراده ردّوا عليه،
فزعموا أنّ آراءهم العيار (1)على قوله عليه السّلام!!
والمذكّرين (2)
يتسوّقون بالطامَّات والخرافات، والشطْح (3)والتلفيق (4)، وطيّارات النكت، وتسجيع الألفاظ، والاستشهاد بأشعار الوصال والفراق، ليكثر (5)الزعقات (6)والشهقات في مجالسهم، وانتشار الصيت (7)في الآفاق، والفرح بكثرة الأصحاب، والتلذّذ بحسن الإصغاء عند حسن اللفظ، وإيثاره في الأغراض (8)..!!
والزهّاد؛
يرون أنّهم من المخلصين وهم من المُرائين، يصف أحدهم الزهد في الدنيا
1) كذا؛ والعيار: هو المعيار، قاله في الصحاح 764/2.. وغيره، وتأتي بمعنى الميزان، وكذا بمعنى الملاك
2) كلمة يراد منها الوعّاظ والخطباء، وهي عربية اللفظ، فارسية المعنى
3) كذا؛ ولعلّها: والشطحات
4) ويراد منه هنا خلط الأحاديث الصحيحة بغيرها، ويقال لها: الأحاديث الملفّقة، ويحتمل كون الكلمة: التصفيق
5) تقرأ الكلمة في نسخة (ألف): ليكرّ، وهي مطموسة في نسخة (ب)
6) من قوله: والفراق.. إلى هنا مطموس في نسخة (ب)
7) الكلمتان مطموستان في نسخة (ب)
8) في نسخة (ألف): الأعراض
لشدّة حرصه عليها، وهو يظهر الدعاء إلى الله عزّوجلّ وهو منه فارغ، ويخوّف بالله تعالى وهو منه آمن، ويُذكّرَ بالله وهو له ناسٍ، ويُقرّب إلى الله وهو منه متباعد، أهملوا الفرائض، واشتغلوا بالنوافل، ورفضوا السنن، وأخذوا في الفضائل..
فمنهم من تفوته (1)صلاة الجماعة وهو بعد في عقد النيّة، وفيهم من غلبت عليه الوسوسة في إخراج حروف الفاتحة، وتصحيح مخارج الحروف، ويحتاط في التشديدات والفرق بين الضاد والظاء.. وهو ذاهل عن (2)معاني القرآن والاتّعاظ به..!!
والمتصوّفة؛
أكَلَة فَعلة، جهلة كَسَلة، يتغدّون (3)بالرقص والحال، ويتعشّون بالشاهد والغناء (4)وصوت القصب، ولهم الثياب المرقّعة، والأصوات المُرَجَّعَة (5)، والكلمات المسجّعة، والمرقّعات النفيسة، والفُوَط (6)الرفيعة،
والسجادات المصبوغة (1)، وإطراق الرأس، وتنفّس الصعداء، وخفض الصوت.. وهم يتكالبون على الحرام والشبهات وأموال السلاطين، ويتنافسون في الفلس والرغيف، ويمزّقون الثياب كالمجانين، ويذكرون معجزات الشبلي (2)
انظر عنه: طبقات الصوفية: 337 - 348، حلية الأولياء 366/10 - 375، طبقات الأولياء: 204 - 213، النجوم الزاهرة 289/3 - 290، سير أعلام النبلاء 367/15 - 369 برقم 190، عن عدة مصادر.. وغيرها
، والبسطامي (3)راجع عنه: طبقات الأولياء: 245، وصفحة: 398 - 402، طبقات الصوفية: 67 - 74، حلية الأولياء 33/10 - 42، المنتظم 5 / 28 - 29.. وغيرها
، والجنيد (4)لاحظ عنه: طبقات الصوفية: 155 - 163، حلية الأولياء 255/10 - 287، طبقات الأولياء: 126 - 136 . . وغيرها كثير
..1) في نسختي الأصل: المصنوعة
2) هو: أبو بكر دلف بن جحدر - وقيل جعفر بن يونس، أو ابن دلف - الشبلي البغدادي، مالكي المذهب، قال الذهبي عنه - بعد أن وصفه بـ: شيخ الطائفة! -: كان يحصل له جفاف دماغ وشكر، فيقول أشياء يعتذر عنه، فيها بأوٌ [أي كبر وفخر] لا تكون قدوة.. وقال: وله مجاهدات عجيبة انحرف منها مزاجه.. وهو - بعدُ - شيخ العرفاء، توفّي ببغداد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة عن نيف وثمانين سنة.
3) البسطامي؛ هو: أبو يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي، له كلمات وشطحات؛ بل كفريات، ويُعدّ من عُمد الصوفية.. توفّي عن ثلاث وسبعين، في سنة إحدى وستين ومائتين .
4) الجنيد؛ هو: ابن محمّد بن الجنيد النهاوندي، ثمّ البغدادي القواريري، شيخ الصوفية وقته، ولد سنة نيف وعشرين ومائتين، روى عن جمع وروى عنه كثير، وله كلمات وشطحات و خزعبلات، وهو من تلامذة السري السقطي وصحبه.
.. والسقطي (1)
راجع عنه: حلية الأولياء 116/10 - 128، صفوة الصفوة 209/2، طبقات الصوفية: 48 و 55، النجوم الزاهرة 2/ 339 - 340.. وغيرها
، والخبّاز (2)ولعلّه هو: عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم الخبّاز الصوفي، وكان من أهل قزوين، قيل: مات في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة .
راجع عنه ما جاء في تاريخ بغداد 302/10
، والقصّاب (3)انظر عنه: تاريخ بغداد 275/3.
أقول: لعلّه: القصّار، وهو: حمدون بن أحمد بن عمارة القصّار النيسابوري، أبو صالح، شيخ الطائفة الملامتية في نيسابور، وله شطحات وكلمات شاذّة، مات سنة إحدى وسبعين بعد المائتين.
راجع عنه: سير أعلام النبلاء 13 / 50 - 51 برقم 37، وفي هامشه جملة مصادر، طبقات الصوفية: 123 - 129، وحلية الأولياء 231/10 - 232، وطبقات الأولياء: 359 - 360.. وغيرها
..1) السقطي؛ هو السري بن المغلس، أبو الحسن البغدادي، شيخ الإسلام، ولد نحو الستين ومائة، وتوفّي شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء 187/12.
2) لم أعرف الرجل ولذا لم أترجمه، ولعلّ الاسم مصحّف، أو يقال: ذلك استهزاءاً واستهانة، مقارنة للقصاب.
3) هو: محمّد بن علي، أبو جعفر القصّاب، أحد مشايخ الجنيد البغدادي، روي عن الجنيد أنّه قال: الناس ينسبوني إلى سريّ، وكان أُستاذي محمّد القصّاب، وتوفي في سنة خمس وسبعين ومائتين.
.. ويدّعون [لهم] المقامات..
.. ويقولون: إنّه وصل (1)إلى الله تعالى..!!
والقراّء (2)
يغنّون للأحياء بالقرآن، ويعرّون الأموات (3)من الأكفان.. فإذاً؛ قد اصطلحوا كلّهم على شرب الخمر بالفتوى، والغناء بالتقوى، والقمار بالاستحباب، واللواط بالوجد، والزنا بالسنّة، والربا بالعلّة، والحكم بالرشوة، والفتيا بالرأي، والظلم بالاستحسان.. فأيّ إسلام أكبر (4)من هذا..؟!
«وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرين» (5).
«وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ
لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم» (1).
«أَفَمَنْ يَهْدِي إِلى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إلا أنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إلَّا ظَنّاً إنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيْئاً» (2).
وليس هذا بعجيب؛ لأنّ كلّ متفقه منهم أتى بدين، وبسط شريعة، وتعبّد الحقّ بما رآه، وحلّل وحرّم بهواه، وقال تعالى:
«وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ» (3).
والعامّة؛
قد اتّخذوهم أرباباً من دون الله عزّ وجلّ كأنّهم:
«صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ» (4).
كما قال المعرّي (5):
[ من البسيط]
قد ادّعى النسكَ أقوام بزعمِهمُ *** وكيف نُسكُ غويٌّ رُمْحُهُ ورِسُ (1)
يستحسنُ القومُ ألفاظاً إذا امْتُحِنَتْ *** يوماً فأحسنُ (2)منها العيُّ والخَرَسُ
وآلُ إسرال (3)
وذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في تفسيره: التبيان 180/1، خمسة لغات في إسرائيل، وكذا الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان 181/1، والجواليقي في كتابه: المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: 106 [طبع مصر 1361 هـ، وفي طبعة أُخرى سنة 1410 هـ] قال: وأما إسرائيل؛ ففيها لغات، قالوا: إسرال، كما قالوا: ميكال..
وما هنا حكي عن قطرب، وقيل اسمه: يعقوب.
ويراد منهم: هنا بني إسرائيل، أحبار اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلّى الله عليه و آله، والمفتي بني إسرائيل من اليهود والنصارى نسبهم إلى الأب الأعلى
عادوا في مدارسِهم *** تلاوةً ومحالاً كلّما دَرَسُوافاستدللت بحول الله وقوّته على مقابح أكابرهم بقول صناديدهم وثقاتهم، ومشايخهم ورواتهم.. واهتديتُ إلى فضائح فقهائهم بفتاويهم وكتبهم.
وأعوذ بالله من الشكّ والكذب في الدين،
والتعصّب والضلال بعد اليقين، أو أن أُوالى لله تعالى
1) الورس: هو صبغ يتخذ منه الحمرة للوجه، يشبه سحيق الزعفران، قاله في مجمع البحرين 121/4. والكلمتان الأخيرتان مطموستان في نسخة (ب)
2) في الديوان: وأحسن
3) قال ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين في حديث 179/3، قرأت على شيخنا أبي منصور، قال: في إسرائيل لغات، قالوا: اسرال، كما قالوا: ميكال، وقال: اسرائیل، وقالوا: اسرائين – بالنون-.
عدوّاً، أو أُعادي له وليّاً، أو أُحرّم له حلالاً، أو أُحلّل له حراماً، أو أقول لباطل: هذا حقّ! أو أقول لحق: هذا باطل! أو أزعم أنّ الذين كفروا أهدى من الذين آمنوا سبيلا. (1)
كما يظهر ذلك من بعض النصوص، وهو مفاد جملة من الأخبار؛ منها ما جاء في مصباح الشيخ رحمه الله: 149، والإقبال للسيد ابن طاوس رحمه الله 2 / 140.. وغيرهما
1) هذا اقتباس من قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء (4): 51 حيث قال: «أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً»، وإليه أشار سيّد الساجدين صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه فى الصحيفة السجادية: 276 دعاء (26) [تحقيق مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام].
وجمعت هذا الكتاب من الآيات والأخبار، والدلائل والآثار والحكايات والأشعار.. وجعلته على خمسة أقسام:
الأوّل:
مقدّمة في المتقدمين والمتأخّرين أجمعين.. و:
الثاني:
في مثالب الجاهلين، والجاحدين الغاصبين.. و:
الثالث:
في معايب الناكثين، والقاسطين، والمارقين.. و:
الرابع:
في مساوي (1)الفقهاء الضالين المكذّبين.. و:
الخامس:
في مخازي أصحاب المقالات والآراء المبتدعين (2)
هذا؛ وممّا يؤيد كون الكتاب لم يحظ بمراجعة المصنّف - طاب ثراه - النهائية؛ كي يرتّب كما أراده - قدس سره وطاب رمسه - له، ولنا على ذلك شواهد كثيرة، أدرجنا جملة منها في المقدمة، أو أشرنا لها ضمن الأبواب والفصول.. فراجع
... خالصاً لوجه الله ربّ العالمين.
[القسم الأول]:[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 1] : [في التقيّة]
باب التقيّة (1)
نعم؛ ربّما يقال: إنّ غرضه قدّس سرّه أن ما أوردناه هنا من المثالب والمطاعن لا ينافي أخبار التقيّة مضموناً ودلالة، أو أنه يلزمنا التقيّة في نقل هذه الأخبار.. أو لغير ذلك.. والله العالم
القسم الأوّل
في المقدّمات (2)
ولذا جعلنا باب المقدّمات، التي منها: باب التقيّة، وهي في الواقع من فصول المقدّمات لا بابها، فتدبّر
قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ» (3).
وقال [تعالى]: «لا يَتَّخِذِ المُؤمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ..» (4)الآية .
قال الصادق عليه السّلام في قوله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْفيكُمْ» (5)..
1) كذا؛ ولم نعرف وجهاً لهذا العنوان ولا الباب، وإن كان ستأتي له بضع شواهد، فلاحظها.
2) أي: مقدّمة في المتقدمين والمتأخرين أجمعين.. كما ورد في الديباجة، والأولى هنا العكس بجعل القسم الأوّل في المقدّمات، قبل باب التقيّة كما هو واضح، فلاحظ.
3) سورة آل عمران (3): 102
4) سورة آل عمران (3): 28
5) سورة الحجرات (49): 13
وأورده العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 421/75 (باب 87) حدیث 79، عن الهداية للشيخ الصدوق رحمه الله: 52 [طبعة مؤسسة الإمام الهادي عليه السّلام].
وانظر روايات (باب 87، التقيّة والمداراة)، من كتاب العشرة في بحار الأنوار 393/75 - 444، فقد أورد جميع هذه الروايات وزيادة في نحو (109) رواية، فراجع .
ولاحظ: الباب الرابع والعشرين من وسائل الشيعة 459/11 - 467، وفيه نحو من (35) رواية
.وقال عليه السّلام في قوله تعالى: «ادْفَع بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَة» (3)..
إنّ: «الحسنة: التقيّة، والسيئة: الإذاعة» (4)
وفي أُصول الكافي الشريف 217/2 (باب التقيّة) حديث 1، ذيل قوله تعالى: «وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ..» [سورة الرعد (13): 22] قال: «الحسنة: التقيّة، والسيئة الإذاعة».. وحكاه عنه في بحار الأنوار 422/75 (باب 87) حدیث 81. أقول: جاء في أصول الكافي 218/2 (باب التقيّة ) حديث 6، بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى: «لَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ..» [سورة فصلت (41): 34] قال: «الحسنة: التقيّة، والسيّئة: الإذاعة » .
وقوله عزّ وجلّ: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ..»، قال: «الّتي هي أحسن: التقيّة »:.. «فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» [سورة فصلت (41): 34]، وعنه في بحار الأنوار 428/75 (باب 87) حديث 86.
ويؤيّده ما جاء في كنز الفوائد: 282، وذكره السيّد شرف الدين الحسيني رحمه الله في كتابه: تأويل الآيات الظاهرة 540/2[526/2] حديث 15، حيث قال: قال عليّ بن إبراهيم رحمه الله في تفسيره: قال أبو جعفر عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ: «لَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ..» «إنّ الحسنة: التقيّة، والسيئة الإذاعة»، ولم نجده في تفسير القمّي المطبوع - بطبعاته الثلاثة -.
وفي تفسير فرات الكوفي: 42 [وفي الطبعة المحققة: 385 حديث 513]: «الحسنة: الستر، والسيّئة: إذاعة حديثنا ».
وراجع: أُصول الكافي 217/2 - 221 (باب التقيّة)، ومعاني الأخبار: 109 و 386، ووسائل الشيعة 459/11 - 460 (باب 24) حديث 1 [الطبعة الإسلامية، وفي طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام 203/16 (باب 24) حديث 21356]، وصفحة: 462 (باب 24) حديث 10 [الطبعة الإسلامية، وفي طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام 206/16 باب (24) حديث 21365]، وصفحة: 474 (باب 28) حديث 6 [الطبعة الإسلامية، وفي طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام 223/16 (باب 28) حدیث 21414] .. وغيرها .
ورواه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 265/67 (باب 14 ) مدخل الباب إنّه روي عن المحاسن في بحار الأنوار 397/75 - 398 (باب 87) حدیث 27، وحدیث 28.
كما وقد وردت روايات تنهى عن إذاعة سرّهم عليهم السّلام، وهي كثيرة جدّاً، منها ما رواه البرقي في المحاسن: 257 حديث 296، وكذا الكليني رحمه الله في الكافي الشريف 2 / 370 (باب الإذاعة) عنهم عليهم السّلام أنهم قالوا: «.. فإيّاكم والإذاعة»، بل عقد باباً لذلك، وكذا عقد في وسائل الشيعة 248/16 باباً برقم 34 (باب تحريم إذاعة الحق مع الخوف)، وكذا انظر فيه 134/9 (باب تحريم إذاعة سرّ المؤمن).
بل روى الشيخ الصدوق رحمه الله في الخصال: 590 ذيل حديث 13، في قوله عليه السّلام: «التقيّة وضدّها الإذاعة»، كما وقد جاء عنه في بحار الأنوار 109/1 - 111 (باب 2) حدیث 7، وصفحة: 158 (باب 4) حديث 30 في وصية الإمام الكاظم عليه السّلام، وقد عدّهما - أي التقيّة والإذاعة - كليهما من جنود العقل، 64/2 - 81 (باب 13)، النهي عن كتمان الظلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله).. وغيرها .
بل قالوا: «إنّ المذيع علينا حرب لنا..»، كما جاء في الخرائج والجرائح 449/1 - 451 حديث 35 في توقيع أبي محمّد عليه السّلام إلى بعض بني أسباط
.1) الظاهر أنّه لا وجه لكلمة: (قال)، نعم في الرواية جاءت في مقام الجواب، وفيها: روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ.. إلى آخره
2) كما جاء في أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 2 / 274 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسّسة البعثة: 661 حديث 1372]، وحكاه عنه في بحار الأنوار 279/70 (باب 56) مدخل الباب، و 420/75 (باب 87) حدیث 77.
3) سورة المؤمنون (23): 96
4) كما جاء في كتاب المحاسن للبرقي: 257 (باب التقيّة) حديث 27، ومثله قوله عليه السّلام فيه - قبل هذا -: «الحسنة: التقيّة، والإذاعة: السيئة»؛ ذيل قوله تعالى: «أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ..» [القصص (28): 54] حديث 27، وعنه في بحار الأنوار 398/75 (باب 87) حدیث 28.
[وقوله تعالى:] «وَمَا يُلَقَّها إلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا» فى الدنيا على الأذى.
«ومَا يُلقها إلا ذُو حَظٍّ عَظيمٍ» (1)
وهو الذي رواه المصنّف رحمه الله عن مجمع البيان 23/9..
أقول: قد سلف ما ينفع في المقام؛ كالذي نقلناه عن معاني الأخبار: 109 و 369، وقد جاء الأخير في بحار الأنوار 396/75 (باب 87) حدیث 18.. وغيره
.1) سورة فصّلت (41): 35.
وقالت آسية: «رَبِّ ابْنِ لي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ» (1).
«وقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ» (2)يعني: حزبيل (3)
كما وقد ذكره العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 162/13 - 163 (باب 5) حديث 6 في بيان له إلّا أنّ الاسم في بعض الروايات: خربيل .
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 223/67 (باب 12) حديث 30: إنّه كان اسمه حبيب النجار، وكان يلقب بـ: مؤمن آل ياسين، وعن القاموس 367/3، ولاحظ: تاج العروس 14 / 195 أنّ اسمه: خربيل، وقد جاء مكرّراً في الأخبار على أنّه: العبد الصالح، ومؤمن آل فرعون.
وقال له - أيضاً - في بيان له في بحار الأنوار 43/13 (باب 2) ذیل حدیث 9 تحت عنوان بيان... وكان الرجل: خربيل مؤمن آل فرعون، وقيل اسمه: شمعون، وقيل: شمعان.. إلى آخره، وقد أخذه من كتاب الغرر والدرر: 18 - 19، فلاحظ.
وقد جاء فيه 13 /147 (باب 4) في بيان ذيل حديث 61، نقلاً عن عن تفسير الثعلبي:.. فقال العبد الصالح خربيل مؤمن آل فرعون، وفي العرائس: 116: حزقيل .
وفي مجمع البيان 521/8 قال: وكان اسمه: حبيباً، وقيل: اسمه: حزبيل.
وقال البغدادي في المحبّر: 388: وكان اسم مؤمن آل فرعون: حزبيل أو خزبيل، وهو أخو آسية امرأة فرعون، وقال هشام حزبيل زوج الماشطة، وكان فرعون قد جعله على نصف الناس
،1) سورة التحريم (66): 11
2) سورة غافر (40): 28
3) أقول: ما ذكره عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله في تفسيره: 585 [الطبعة الحجريّة، وفي الحروفية 137/2 و 257] ذيل آية الشريفة، وعنه في بحار الأنوار 27/13 (باب 2) ذيل حديث 2، وصفحة: 162 (باب 5) حديث 5، قال عليه السّلام: «كتم إيمانه ستمائة سنة..» إلى آخره، وقال: إنّه خازن فرعون، ومثله جاء في قصص الأنبياء [النور المبين: 258 - 261]، وفي قصص الجزائري: 221 و 260].
أو حبيباً النجّار (1)
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في الخصال 82/1، وكذا جاء في تفسير الثعلبي - كما أورده العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 273/14 (باب 20) حدیث 3 - عن رسول الله صلّى الله عليه و آله أنّه قال: «ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل يس، وعليّ ابن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون..»، وذكر في التفسير المزبور ذيل ما سلف قوله: «فهم الصدّيقون: حبيب النجار مؤمن آل يس، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم..»، وقد جاء بنصّه في العرائس: 228.
إلّا أنّ ما جاء مسنداً عن ابن أبي ليلى عن رسول الله صلّي الله عليه و آله هو: «حزقيل مؤمن آل فرعون..»، كما في الدرّ المنثور 262/5 و 270.. وغيره.
ومثله في بناء المقالة الفاطمية لابن طاوس رحمه الله: 282 في حديث عنه صلّي الله عليه و آله: «الصدّيقون ثلاثة..»، وفي هامشه: حزبيل، وفي المصدر: خزبيل، ومثله في نهج الإيمان: 514، ومنهاج الكرامة للعلّامة: 87.. وغيرهما
.1) عقد العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 157/13 - 165 (باباً في أحوال مؤمن آل فرعون وامرأته).
وقال عن (1)أصحاب الكهف: «إذ أَوَى الفِتْيَةُ إِلَى الكَهْفِ..» (2).
ودخل النبيّ (عليه و آله السلام) (3)الغار.. ثمّ قطن المدينة (4)
وعلى كلّ؛ فإنّ المصنّف رحمه الله يريد بما ذكر أنّ التقيّة قد صدرت من أصحاب الكهف، وكذا من النبيّ صلى الله عليه و آله حين دخل الغار أو هاجر من مكّة..
الصادق عليه السّلام: «التقيّة ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له» .. (5)
وعنه عليه السّلام [في صفحة: 259] أنّه قال: «.. تسعة أعشار الدين في التقيّة، ولا دين لمن لا تقيّة له»، وجاء قريب منه في المحاسن - أيضاً - وعنه في بحار الأنوار 486/66 (باب 1) حديث 14، وكذا عنه في 103/67 (باب 3) ذیل حدیث 21: «..وإنّ التقيّة من ديننا ودين ودين آبائنا، ومن لا تقيّة له فلا دين له».
وأضاف الشيخ الصدوق رحمه الله في صفات الشيعة: 3: قول الإمام الصادق عليه السّلام: «ولا إيمان لمن لا ورع له».
وفي أُصول الكافي 223/2 (باب الكتمان).. رواية مفصّلة حول الموضوع حريّة بالملاحظة، وقد أوردها العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 76/75 - 77 (باب 45) حديث 25.
وفي كمال الدين للشيخ الصدوق رحمه الله 42/2 إنّه قال: «.. لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ».
وجاء القسم الأوّل من الحديث: «التقيّة ديني ودين آبائي..» في دعائم الإسلام 1 / 160.. وغيره.
وكذا جاء في الفقه الرضوي: 81 (باب حقّ النفوس من باب الديات)، وأورده العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 346/78 - 347 (باب 26) حديث 4 عنه، قال: «.. عليكم بالتقيّة؛ فإنّه روي: من لا تقيّة له لا دين له»، وروي: «تارك التقية كافر»، وروي: «اتّق حيث لا يتّقى، التقيّة ديني منذ أوّل الدهر».. إلى آخره.
وروي أنّ أبا عبد الله عليه السّلام كان يمضي يوماً في أسواق المدينة وخلفه أبو الحسن موسى، فجذب رجل أبا الحسن ثمّ قال له: من الشيخ؟ فقال: «لا أعرف». [بدون ذكر مفعول] .
وراجع إعلام الورى: 434، وجامع الأخبار: 96، وقرب الإسناد: 107، وكفاية الأثر: 274، وكمال الدين 371/2 - 372، وصفات الشيعة: 3 - وعنه في بحار الأنوار 303/67 (باب 14) حديث 34 - وعن بصائر الدرجات في وسائل الشيعة 16 / 210 (باب 24) حدیث 21379، ومختصر بصائر الدرجات: 104، وعنه في وسائل الشيعة 211/16 (باب 24) حديث 21380 [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام]، وفيه: قوله عليه السّلام: «أيّ شيء أقرّ للعين من التقيّة، إنّ التقيّة جنّة المؤمن».
وقد عدّ جملة وافرة منها شيخنا العلامة المجلسي رحمه الله في (باب 87) من موسوعته الرائعة بحار الأنوار 393/75 - 443 حيث نقل نحواً من (109) رواية، وقد سلف بعضها
،1) في نسخة (ألف): من
2) سورة الكهف (18): 10
3) لا توجد في نسخة (ب): وآله، وجاء في نسخة (ألف) رمز (4)
4) تكثر أمثال هذه العبارات البتراء أو المبهمة أو المفكّكة في هذه الموسوعة الرائعة، ولعلّها عناوين أو إشارات المطالب أراد المصنّف رحمه الله بيانها أو التفصيل فيها فيما بعد، ولم يوفه الأجل، أو جاء في نسخة أُخرى غير التي هي بأيدينا.
5) كما في المحاسن للبرقي: 255 حديث 286، وحكاه عنه في بحار الأنوار 7473/2 (باب 14) حديث 41.
و: «التقيّة ترس الله عزّ وجلّ في الأرض» (1)
وروى العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 158/13 (مدخل الباب الخامس)، في تفسير قوله تعالى: «يَكْتُمُ إِيمَانَهُ»، قال الطبرسي رحمه الله: على وجه التقيّة، قال أبو عبد الله عليه السّلام: «التقيّة من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له، والتقيّة ترس الله في الأرض».
وجاء في بحار الأنوار - أيضاً - 435/75 (باب 87) حديث 99 - عن الكافي الشريف 2/ 220 (باب التقية) حديث 19 -: عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «التقيّة ترس الله بينه وبين خلقه»
.وقال عليه السّلام: «لو قلتُ إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً» (2)
وصرّح العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 102/67 - 103 (باب 3) حدیث 21، بقوله: وجدت في بعض الكتب مرويّاً عن أحمد بن محمّد الكوفي بسنده إلى أبي إسحاق الليثي، عن الإمام الباقر عليه السّلام.. بنصّه. وحكاه رحمه الله في 421/75 (باب 87) حدیث 79 عن الهداية .
وقال في جامع الأخبار: 110: روي عن رسول الله صلّي الله عليه و آله: « تارك التقيّة كتارك الصلاة..». وفي بحار الأنوار 412/75 (باب 87) ذيل حديث 61.
وكذا جاء الحديث في السرائر: 478 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 582/3 - 583]، وفي مستطرفات السرائر: 67 برقم 10، رواه بنصّه عن داود ابن الصرمي [الضرير]، عن أبي الحسن عليه السّلام..
.1) لقد جاءت الرواية بمقاطعها الثلاثة في مجمع البيان 521/8، ذیل قوله تعالى: «يَكْتُمُ إِيمَانَهُ» [سورة غافر (40): 28]، وفي قرب الإسناد: 107، قال: «إنّ التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقيّة له».
2) جاء في الهداية للشيخ الصدوق رحمه الله: 51 [طبعة مؤسسة الإمام الهادي عليه السّلام]، وفي الفقيه 127/2 حدیث 1927، وذكره الإربلي في كشف الغمّة 252/3، وقد حكاه عن كتاب الدلائل، عن أيّوب، قال فتح بن يزيد الجرجاني: ضمّني وأبا الحسن عليه السّلام الطريق.. وجاء في آخر الحديث عن داود الضرير..
وقال عليه السّلام: «ليس منّا من لم يلزم التقيّة، ويصنّا (1)عن سفلة الرعية» (2)
أقول: وقريب منه ما جاء في علل الشرائع: 29 [وفي طبعة 51/1]، عن أبي عبد الله عليه السّلام: «.. التقيّة دين الله عزّ وجلّ..».
وروي في تفسير العياشي 2 / 184 حديث 47 - وحكاه عنه في بحار الأنوار 30/12 (باب 9) حدیث 117، و 14/71 باب (60) حديث 23 - عن الإمام الباقر عليه السّلام: «لا خير فيمن لا تقيّة له» . وقد رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في علل الشرائع 48/1.
وفي أُصول الكافي 218/2 (باب التقيّة) عن أبي عبد الله عليه السّلام، أنّه قال: «اتقوا على دينكم.. فاحجبوه بالتقية؛ فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له..».
وفي كمال الدين 42/2 - كما جاء عنه في بحار الأنوار 321/52 - 322 (باب 27) حديث 29، وعنه نقلنا ما في كمال الدين وبينهما فرق قليل - عن الإمام الرضا عليه السّلام قال: «لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، إنّ أكرمكم عند الله عزّ وجلّ أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منّا..».
وحكى العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 181/50 (باب 3) ذیل حديث 56، عن كشف الغمّة 2/ 389 [وفي المترجمة 182/3] عنهم عليهم السّلام: «يا إبراهيم! لو قلت إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً»، وفي بعض الكتب: «یا داود!..»، كما ذكره العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 414/75 (باب 87) حديث 66 عن السرائر 583/3.. وغيره.
وروي في جامع الأخبار: 111.. عن رسول الله صلّي الله عليه و آله، أنّه قال: «مثل مؤمن لا تقيّة له كمثل جسد لا رأس له..».
ثمّ حكى عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله: «التقيّة من أفضل أعمال المؤمنين، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين»
.1) في غالب المصادر: يصوننا
2) أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 287/1 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسّسة البعثة: 281 حديث 543] عن الإمام الصادق عليه السّلام، وكذا فيه 299/1 عن الصادق عليه السّلام: «عليكم بالتقيّة؛ فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيّته مع من يحذره..»، وعنه في بحار الأنوار 395/75 (باب 87) حديث 15، وكذا في وسائل الشيعة 212/16 (باب 14) حدیث 21383 [طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام].
وقال عليه السّلام: «خالطوا الناس بالبرَّانيّة، وخالفوهم بالجوَّانيّة، مادامت الإمرة صبيانيّة» (1)
وجاء في أُصول الكافي 220/2 (باب التقيّة) حديث 20، بإسناده عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: «خالطوهم بالبّرانيّة، وخالفوهم بالجّوانيّة إذا كانت الإمرة صبيانيّة».
وللعلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 436/75 (باب 87) بيان ذيل حدیث 103، حريُّ بالملاحظة.
أقول: ومن قوله: «التقيّة ديني..» إلى هنا بنصّه أخذه البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 71/3 حديث 5 جامعاً بين الأخبار
.1) أورد هذه الرواية العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 421/75 (باب 87) حديث 79، عن الهداية، عن الإمام عليه السّلام..
وقال عليه السّلام: «من سماني باسمي فعليه لعنة الله» (1)
..وعن العمري قدّس الله روحه - في التوقيع-: «من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله»، وكلاهما في كمال الدين: 483 (باب 45) حديث3.
وقد عقد شيخنا المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار 31/51 - 34 (باب 3، في النهي عن التسمية)، وذكر فيه جملة روايات، ولعلّ ما جاء هنا نقل بالمعنى، فلاحظ
.ولقيه بعض شيعته في طريق، فحاد عنه فشكره على ذلك، وقال له: «لكن فلان لقيني فسلّم عليّ..» وذمّه على ذلك (2).
1) لقد ورد هذا المضمون في نصوص عديدة، مثل قول الحجّة عليه السّلام في التوقيع المبارك: «ملعون ملعون من سمّاني في محفل من الناس».
2) رواه في أُصول الكافي 218/2 - 219 (باب التقيّة) حديث 9، عن حمّاد بن واقد اللحّام، قال: استقبلت أبا عبد الله عليه السّلام في طريق، فأعرضت عنه بوجهي ومضيت، فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك! إنّي لألقاك فأصرف وجهي كراهة أن أشقّ عليك، فقال لي: «رحمك الله! ولكن رجلاً لقيني أمس في موضع..» كذا.. وكذا، «فقال: عليك السلام يا أبا عبد الله.. ما أحسن ولا أجمل»، وأورده في بحار الأنوار 429/75 (باب 87) حدیث 89
وقيل لميثم التمّار: كيف أصبحت؟ فقال: أبيع تمراً، وأكتم أمراً!
وفي حلية الأولياء (1): روى عمرو بن ثابت، عن محمّد بن الحنفية أنّه قال: ترون أمرنا [هو أبْيَن] (2)من الشمس؛ فلا تعجلوا ولا تقتلوا أنفسكم.
ابن عبّاس وقتادة (3)قالا: لمّا هاجر النبيّ صلّي الله عليه و آله أسَرَ أبو جهل عمّاراً - وبقر بطن أُمّه فجئة (4)- وشجّ رأسه وأدماه وعفّره، وجعل يقول: سُبّ محمّداً وإلّا قتلتك.. فسبّه ونجا وهرب..
فقال قوم عند النبيّ صلّي الله عليه و آله: كفر عمّار! فقال: «كلّا! إنّ عمّاراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه» (5).
1) حلية الأولياء 175/3
2) جملة: لهو أبين.. من الحلية، وفي نسختي الأصل بياض وفراغ هنا، ولم يبق منها ما يقرأ إلّا كلمة: بنت
3) كما جاء في تفسير الثعلبي 45/6، وتفسير البغوي 86/3، وتفسير الكشاف 594/2.. وغيرها
4) الكلمة مشوّشة في نسختي الأصل كلّاً، وما أثبت هنا محتمل القراءة هناك غير واضح المؤدّى، وإن كان المراد واضحاً. وقد تقرأ: محيّة، ولعلّها بل أصحّها: بحربة، فيرجع إلى كون البقر بحربة
5) ومثله ما جاء في الصراط المستقيم 71/3، ولعلّه أخذه من هنا كما هو عادته غالباً، وراجع: ما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله بحار الأنوار 35/19 (باب 6) مدخل الباب، وصفحة: 90 - 91 (باب 6) حديث 46 هذا؛ وقد نقل السيّد عليّ خان المدني في الدرجات الرفيعة: 257 - 258 [الطبعة الحيدرية، وفي الطبعة المحققة 522/1]، ما رواه المصنّف رحمه الله عن ابن مردويه في كتابه، والواحدي في أسباب النزول.. مع اختلاف يسير
وجاء عمّار إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله باكياً، فقيل [له]: كيف أفلت؟ قال: [متى] يفلح من يسبّ النبيّ صلّى الله عليه و آله ويذكر آلهتهم بخير؟! فجعل النبي صلّى الله عليه و آله يمسح عينه ويقول: «إن عادوا لك.. فعُدْ لهم بما قلت ».
فجاء جبرئيل عليه السّلام بقوله: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالْإِيمَان» (1)
أقول: لقد رواه شيخنا الكليني أعلى الله مقامه بألفاظ مقاربة في أُصول الكافي الشريف 219/2 - 220 (باب التقيّة)، وللعلامة المجلسي رحمه الله تعليق على هذه الرواية في مرآة العقول 221/7، وكذا في 174/9، وكذا جاءت في قرب الإسناد: 8 [وفي طبعة أُخرى: 10]. واستشهد بهذه الواقعة والآية في تفسير القميّ 390/1 الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقّقة 559/2 ذيل حديث 11] -وعنه في بحار الأنوار 323/22 (باب 10) حديث 16 - وجاء في الصراط المستقيم 270/2، وكذا 71/3، كما وقد نقله العياشي في تفسيره 160/1، وفي 2 / 271 - وحكاه عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 322/39 - 323 (باب 88) حدیث 21 - وكذا روي عن الإمام الصادق عليه السّلام - كما جاء في التفسير المزبور 271/2 - 272 حديث 72، بأسانيد مختلفة ومضامين متعدّدة مكرّراً -.
وجاء في تفسير البرهان 385/2 مثله، بل لاحظ جلّ التفاسير - إن لم نقل كلّها - ذيل هذه الآية الشريفة فإنّها ناصة على ذلك .
هذا؛ وقد أخرج حديث نزول الآية في حقّ عمّار جمع من حفّاظ الحديث.
راجع: طبقات ابن سعد 178/3، أسباب النزول للواحدي: 212، مستدرك الحاكم 357/2، الاستيعاب 435/2، قال ابن عبد البر فيه: هذا ممّا اجتمع أهل التفسير عليه، وكذا في الإصابة 512/2.. وغيرها.
بل جاء في جلّ تفاسير العامة؛ مثل: تفسير القرطبي 180/10، وقال: نزلت في عمّار في قول أهل التفسير.. وكذا في تفسير الطبري 122/14، تفسير الزمخشري 176/2، تفسير البيضاوي 683/1، تفسير الرازي 365/5، تفسير ابن جزّي 162/2، تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 122/14، بهجة المحافل 94/1، تفسير ابن كثير 587/2، الدرّ المنثور 132/4، تفسير الخازن 143/3، تفسیر الشوكاني 191/3، تفسير الآلوسي 237/14، وكذا جاء في حلية الأولياء 139/1 عن ابن عبّاس.. وغيرها في غيرها.
وقد حكي عن ابن حجر أنّه قال: إتّفقوا على أنّه نزل في عمّار، وأسند الحديث ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 254/13.
كما وقد أورد الحديث مع جملة من مصادره العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 23/9.
وعلى كلّ؛ فإنّ المصادر فيه جمّة من الفريقين، وإنّما أسهبنا في نقل أحاديث التقيّة ومصادرها لكون الباب معقوداً لذلك
.1) سورة النحل (16): 106.
1) لاحظ: التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام: 191 - 192 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة: 471]، وحكاه عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 330/75 - 331 (باب 79) حديث 17، وكذا جاء في بحار الأنوار 330/9 (باب 2) حديث 17، وبألفاظ مقاربة في الصراط المستقيم 72/3
2) سورة البقرة (2): 101
وذلك أنّهم نبذوا أحكام الله عزّ وجلّ من التوراة وحرّفوها على رأيهم، قالوا: نعرض على ذي القرن (1)- وهو أفضل أحبارهم - فإن قَبِل فهو المراد، وإن لم يقبل نقتله؛ فإذاً لا يختلف فيه اثنان.
فعلم ذو القرن دسيسهم، وعلّق بعض التوراة في عنقه تحت ثوبه، فلمّا أتوه بالكتاب المحرّف وعرضوا (2)عليه، وضع يده على أوراق التوراة وقال: هذا كتاب الله تعالى، وتوراة موسى، وأنا به مؤمن.. ففرحوا (3)بمقاله، وعرّف الخواصّ من سرّه، فلمّا مات الحبر أفشوا سرّه، فافترقت بنو إسرائيل فرقاً، وكانت الناجية منهم أصحابه .
وسُعي بـ: حزبيل (4)
وفي الصراط: وسعي برجل..
إلى فرعون: أنّه يقول بتوحيد الله تعالى، ونبوّة موسى، و تفضيل محمّد وعليّ عليهماالسّلام! فأمر به، فقال: أيّها الملك! هل جرّبت عليّ كذباً قطّ؟1) كذا جاء في الصراط المستقيم 72/3 بألفاظ مقاربة، وهو متأخر عن كتابنا طبقة، ونحن نجزم بأخذه هذا الموضع من موسوعتنا كما في أكثر منقولاته رحمه الله وقد استعنا بها لتصحيح المتن غالباً
2) كذا؛ ولعلّه: وعرضوه
3) في نسخة (ألف): فعرضوا، وفي نسخة (ب): ففرجوا
4) وقد جاء اسمه في بعض رواياتنا: حزقيل، وفي بعضها كما في المتن، وهو الذي جاء في بحار الأنوار 13 / 160 - 161 (باب 5) حديث 1، وفي نسخة: خربيل، كما في بحار الأنوار 402/75 - 403 (باب 87) حدیث 41.. وله أسماء أُخر، سلف بعضها قريباً، والكلّ لشخص واحد سلف الحديث عنه .
قال: لا، قال: فسلهم من ربهم وخالقهم ورازقهم؟ قالوا: فرعون، فقال: أيّها الملك! فأُشهدك ومن حضرك أنّ ربّهم هو ربّي، وخالقهم هو خالقي، ورازقهم هو رازقي، و [مصلح معايشهم هو] مصلح معايشي، لا ربّ لي ولا خالق ولا رازق غير ربّهم وخالقهم ورازقهم؛ و [أشهدك ومن حضرك أنّ] كلّ ربّ وخالق ورازق سوى ربّهم وخالقهم ورازقهم فأنا بريء منه ومن ربوبيّته، فقال فرعون: يا رجال السوء! هو ابن عمّي وعضدي ووزيري، أنتم المستحقّون لعذابي.. فصبّ عليهم عذابه، فذلك قول الله تعالى: «فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئاتِ مَا مَكَرُوا..» (1)
وقد اختصر هذه الواقعة الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 72/3.
أقول: جاء هذا في حديث مفصّل أورده شيخنا الطبرسي رحمه الله في الاحتجاج، عن الإمام الصادق عليه السّلام: 200 و 206 [وفي طبعة النجف الأشرف 131/2 - 132، وفي طبعة نشر المرتضى 370/3] نقلاً بالمعنى، وكذا جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام: 143 - 144 و 162 [وفي الطبعة المحقّقة: 356 - 357]، وأورده شيخنا المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 11/71 - 13 (باب 60) حديث 20 عن الأوّل.
هذا؛ وقد جاء الخبر في محاضرات الأدباء للراغب الإصفهاني 191/1، وكذا في أخبار الظراف والمتماجنين لابن الجوزي: 75، وأخبار الأذكياء: 134.. وغيرها هكذا - واللفظ للأخير - قال: روي أنّ رجلين من آل فرعون سعيا برجل مؤمن إلى فرعون، فأحضره فرعون وأحضرهما، وقال للساعيين: من ربّكما؟ قالا: أنت . فقال للمؤمن: من ربّك؟ قال: ربّي ربّهما فقال فرعون: سعيتما برجل على ديني لأقتله.. فقتلهما. ثمّ قال: قالوا: فذلك قوله تعالى: «فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ..» الآية [سورة غافر (40): 45]
.1) سورة غافر (40): 45.
العلويّ الحماني (1)
وقد روى شيخنا المصنّف رحمه الله عن جمع من الشعراء باسم: العلويّ، فقد أورد في مناقبه شعراً عن العلويّ البصري في 78/2 و 242، وعن العلويّ الكوفي في 301/4، وعن العلويّ مطلقاً في 138/3، و 48/4 48/4 من المناقب.. وغيرها.
ولم يرو عمّن اسمه العلويّ الجماني هناك ولا في الغدير، كما لم يرد هذا الاسم في موسوعتنا هذه في غير هذا الموضع .
أقول: الظاهر أنّ الشاعر هو: عليّ الحِمَّاني الكوفي العلويّ، وديوانه مطبوع، وكان معاصراً للإمام عليّ الهادي عليه السّلام، ولد بالكوفة، وكان ينزل في بني حِمَّان فنسب إليهم، وحِمّان محلة بالبصرة سمّيت بالقبيلة، والبيت غير موجود في ديوانه المطبوع
: [ من الكامل ]أَنا مثلُ مُؤْمِنٍ آلِ فِرْعَونٍ فَلا *** طَرْفِي يَنامُ وطَرْفُ غَيْرِيَ مُرْقَدُ
روى الحسن: أنّ مسيلمة الكذّاب أخذ رجلين من الصحابة، فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمّداً رسول الله؟ فقال: نعم، فقال (2): أفتشهد أنّي رسول الله؟ فقال: إنّى أصمّ.. قالها ثلاثاً، كلّ ذلك يجيب بمثله، فضرب عنقه، وقال للآخر مثله؛
1) كذا جاء في نسخة (ألف)، وفي نسخة (ب): الجماني – بالمعجمة -.
2) لا توجد: فقال، في نسخة (ألف). أقول: هنا زيادة في المصادر هي: وكان مسيلمة يزعم أنّه رسول بني حنيفة، و محمّداً رسول قريش، فتركه ودعا الآخر، وقال: أتشهد أنّ محمّداً رسول الله؟! فقال: نعم، نعم، نعم! فقال: .. إلّا أنّ الموجود في بعض المصادر نحو آخر يتضمّن أنّ الأوّل شهد له بالرسالة فتركه، والآخر قال: إنّي أعلم.. فقتله
فشهد له.. فخلص، فبلغ ذلك النبيّ صلّي الله عليه و آله، فقال: «أمّا هذا المقتول؛ فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلته، فهنيئاً له، وأمّا الآخر؛ فَقَبِلَ رخصة الله تعالى، فلا تبعة عليه» (1)
أقول: جاء الحديث قريباً لما في المتن في عوالي اللئالي: 104/2 – 105 حديث 288 - وحكاه عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 412/75 - 413 288 (باب 87) حدیث 62 بتقديم وتأخير - وفي آخره قوله صلوات الله عليه وآله: «أمّا الأوّل فقد أخذ برخصة الله، وأمّا الثاني فقد صدع بالحقّ.. فهنيئاً له».
وقد أخرجه عنه المحدّث النوري رحمهالله في مستدرك وسائل الشيعة 274/12 (باب 28) حديث 14082 [وفي الطبعة الحجريّة 378/2].
وذكر الواقعة السيّد محمّد بن عقيل العلويّ في كتابه: النصائح الكافية لمن يتولّى معاوية: 226 [وفي طبعة بغداد: 191]
.أبوسعيد الدينوري في محاسن الجوابات (2)، وابن عبد ربّه في العقد (3)
ثمّ قال - بعد أن حمد الله وأثنى عليه -: أيّها الناس! إنّ أمير المؤمنين معاوية! أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب، فالعنوه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.. ثمّ نزل، فقال له معاوية: إنّك لم تبيّن - أبا يزيد! - من لعنت بيني وبينه؛ قال: والله لا زدتُ حرفاً ولا نقصت آخر .
وكذا جاء في المستطرف 54/1، وعنهما نقله العلامة الأميني رحمه الله في الغدير 260/10- 261
:1) أورد الراغب الإصفهاني في المحاضرات 408/4 - 409 الرواية هكذا: وأُتي مسيلمة برجلين، فقال لأحدهما: تعلم أنّي رسول الله؟ قال: بل محمّد رسول الله! فقتله، وقال للآخر؛ فقال: أنت ومحمّد رسول الله، فخلّى سبيله، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه و آله فقال: «أمّا الأوّل فمضى على عزمه ويقينه، وأمّا الآخر فأخذ برخصة الله فلا تبعة عليه » .
2) محاسن الجوابات؛ لأبي سعيد الدينوري عثمان بن محمّد بن شنبك، كان حيّاً إلى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ولا نعرف بطبعة للكتاب ولا تحضرنا نسخة له
3) العقد الفريد 29/4 [وفي الطبعة الأُولى 144/2]، وفيه اختلاف كثير مع ما المتن، وجاء في المطبوع منه: قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: إنّ عليّاً قد قطعك ووصلتك، ولا يُرضيني منك إلّا أن تلعنه على المنبر! قال: أفعل.. فأصعده.. فصعد.
أنّه قال معاوية لعقيل: تأخذ منّي.. كذا ألف درهم و تصعد المنبر وتلعن عليّاً [عليه السّلام]، فقال: أحضر.. فأُحضِرَت، فصعد المنبر وقال: إنّ معاوية أمرني أن ألعن عليّاً.. فالعنوه.. ونزل وأخذ المال.
فقال معاوية: لعنتني وأخذت مالي؟! قال: استر؛ لئلّا ينكشف للناس (1).
وفي رواية (2): الكلام على نيّة المتكلّم .
وفي العقد (3): أنّ معاوية أمر الأحنف بشتم عليّ عليه السّلام فأبى، فقال: قم.. فاصعد
1) أورده ابن الجوزي في أخبار الأذكياء: 131، وكذا جاء في أخبار الظراف له: 33، والسيوطي في تاريخ الخلفاء: 69.. وغيره وغيرها
2) وهي التي جاءت ذيل ما نقله ابن عبد ربّه الأندلسي في عقده 29/4
3) العقد الفريد 28/4 - 29 [وفي طبعة 144/2]، وحكاه عنه البياضي في الصراط المستقيم 72/3 باختصار مخلّ، والقصة طويلة وصدرها خير من ذيلها، وما ذكر هنا مخروم، فراجعها
وأنصف، فقال: نعم (1)، أقول: أيّها الناس! إنّ معاوية أمرني أن ألعن عليّاً، ألا وإنّ عليّاً ومعاوية اقتتلا واختلفا (2)، فادعى كلّ واحد منهما أنّه مبغىّ عليه وعلى فئته، فإذا دعوتُ فأمّنوا..
ثمّ أقول: اللهمّ [العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغيّ منهما على صاحبه و] العن الفئة الباغية، اللّهم العنهم لعناً كثيراً.. [أمِّنوا رحمكم الله!] (3)يا معاوية! لا أزيد على هذا حرفاً ولا أنقص منه حرفاً ولو قتلوني، فقال معاوية: إذا نعفيك يا أبا بحر (4)
قال: فقام محمّد بن يوسف إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فقال له: العن عليّاً! فقال: إنّ الأمير محمّد بن يوسف أمرني أن ألعن عليّاً.. فالعنوه لعنه الله..
وروي: أنّ القائل هو عقيل بن أبي طالب أخو أمير المؤمنين عليه السّلام، وكان ذلك يدي معاوية، وقد سلف، ولعلّه قد تكرّر وصدر ذلك من جمع منهم، والله العالم
.1) أقول: هنا قد خرم قول معاوية، حيث في العقد: .. لتصعدنّ المنبر فتلعنه طوعاً أو كرهاً، فقال له الأحنف: يا أمير المؤمنين! إن تعفني فهو خير لك، وإن تجبرني على ذلك فوالله لا تجري به شفتاي أبداً، قال: قم! فاصعد المنبر، قال الأحنف: أما والله مع ذلك لأنصفتك في القول والفعل؛ قال: وما أنت قائل - يا أحنف! - إن أنصفتني؟ قال: أصعد المنبر فأحمد الله بما هو أهله، وأصلّي على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ أقول.. إلى آخره
2) في المصدر بتقديم وتأخير: اختلفا فاقتتلا وهو ا الظاهر
3) كل ما بين المعكوفين مزيد من المصدر
4) جاء في المستطرف 54/1، ومناقب أهل البيت عليهم السّلام للشيرواني: 202، وينابيع المودّة 410/2، وكذا في الغدير 262/10.. وغيرها، وقد روى الأوّل عن حجر المرادي، أنّه قال: قال لي عليّ عليه السّلام: كيف بك إذا أُمرت أن تلعنني؟!» قلت: أو كائن ذلك؟! قال: «نعم»، قلت: كيف أصنع؟ قال: «العنّي ولا تتبرأ منّي».
وذكر الكشّي (1)
ولاحظ ما أورده ابن عبد ربّه في العقد الفريد 466/2، والثقفي في الغارات 888/2 .. وغيرهما في غير هما. وراجع: شرح إحقاق الحقّ 181/8 – 182
: أنّ صعصعة بن صوحان دخل على معاوية - بعد ما أخذ الحسن بن علي عليهماالسّلام الأمان لرجال وهو منهم (2)- [فلمّا دخل عليه صعصعة، قال معاوية لصعصعة: أما والله إنّي كنت لأبغض أن تدخل في أماني].قال: أنا - والله! - كنتُ أبغض أن أُسمّيك بهذا الاسم.. ثّم سلّم عليه بالخلافة.
قال: فقال له معاوية: إن كنت صادقاً فاصعد المنبر والعن (3)عليّاً..!!
قال: فصعد المنبر.. فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثمّ قال: [أيّها الناس] أتيتكم من عند رجل قدّم شرّه وأخّر خيره، وإنّه أمرني أن ألعن عليّاً؛ فالعنوه.. لعنه الله..! فضحّ أهل المسجد بـ: آمين .
1) اختيار معرفة الرجال: 68 - 69 حديث 123، نقلاً بالمعنى وباختلاف أشرنا للمهمّ منه، وحكاه عنه البياضي في الصراط المستقيم 72/3 باختلاف كثير.
2) في المصدر: إنّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب عليّ عليه السّلام، وكان الحسن عليه السّلام قد أخذ الأمان لرجال، منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم، وكان فيهم صعصعة..
3) قد تقرأ الكلمة في نسخة (ألف): وانعى..
فلمّا رجع إليه [فأخبره بما قال، ثمّ] قال: لا والله ما عنيت غيري.. ارجع حتّى تسمّيه باسمه واسم أبيه.. فرجع فصعد المنبر، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّ أمير المؤمنين أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب! فالعنوا من لعنه الله ولعن (1)عليّ بن أبي طالب، قال: فضجوا بـ: آمين .
فقال [فلمّا خبّر] معاوية [قال: لا] والله! ما عنى غيري، أخرجوه لا يساكنـ[ـني] في بلادي (2).. فأخرجوه (3)
فقال المغيرة: أرجئوه [أخرجوه] فأقيموه على المصطبة فليلعن علياً..
فقال: لعن الله من لعن الله ولعن عليّ ابن أبي طالب.. فأخبروه بذلك.
فقال: أُقسم بالله لتُعيدُنّه [لتقيّدنّه]، فخرج فقال: هذا يأبى إلّا علّي بن أبي طالب، فالعنوه لعنه الله..
فقال المغيرة: أخرجوه أخرج الله نفسه.
ومثله في أخبار الأذكياء: 131 [وفي الطبعة الأُولى: 98]، إلّا أن في العقد الفريد 466/2 أنّها كانت بين يدي معاوية عليه وعلى من تولّاه الهاوية.
وراجع: رسائل الجاحظ: 92، وعنه في الغدير 143/6
.1) كذا؛ وقاله الكشي رحمه الله في رجاله (اختيار معرفة الرجال): فالعنوا من لعن عليّ بن أبي طالب.. وكلمة (لعن)؛ إمّا برفع عليّ؛ فالمعنى: العنوا من لعنه الله ولعنه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، أو بالنصب لعليّ؛ بمعنى: والعنوا من لعنه الله، والعنوا من لعن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام
2) في المصدر: لا يساكنني في بلد، وفي لفظ الجاحظ: أخرجوه.. أخرج الله نفسه
3) وعن ابن الجوزي.. وغيره، قال: قامت الخطباء لدي [خ . ل: قدمت الخطباء إلى] المغيرة بن شعبة بالكوفة، فقام صعصعة بن صوحان فتكلّم..
ابن شهاب؛ قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاّج لعنه الله - حتّى اسودّ كتفاه، ثمّ أقامه للناس على سبّ عليّ عليه السّلام – والجلاوزة (1)معه يقولون: سبّ الكذّابين! - فجعل يقول: لعن [الله] الكذّابين عليٌّ، والزبيرُ، والمختارُ (2)
وجاء في كتاب الفسوي؛ المعرفة والتاريخ 617/2 - 618 [طبعة مؤسّسة الرسالة]، بإسناده عن الأعمش، قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى قد أقامه الحجّاج وضربه وهو يقول: سبّ الكذّابين [فيقول عبد الرحمن]: لعن الله الكذّابين.. ثمّ يسكت، ثمّ يقول: عليّ بن أبي طالب، عبد الله بن الزبير، المختار بن أبي عبيد.
وفي طبقات ابن سعد 112/6 - 113، بإسناده، قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد أوقفه الحجّاج وقال له: العن الكذّابين؛ عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، والمختار بن أبي عبيدة.. قال: فقال عبد الرحمن: لعن الله الكذّابين.. ثمّ ابتدأ فقال: عليّ بن أبي طالب.. قال الأعمش: فعلمت أنّه حين ابتدأ فرفعهم لم يعنهم.
وقريب منه ما حكاه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 32/5 عن الأعمش.. وفيه: ثمّ قال: عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، والمختار بن أبي عبيدة، بالرفع، فعرفت حين سكت، ثمّ ابتدأ فرفع أنّه ليس يريدهم.
وراجع: تاريخ الثّقات للعجلي: 408، وحلية الأولياء 351/4.. وغيرهما
.1) الجلاوزة: جمع جلواز - بالكسر - وهم أعوان الظلمة، كما قاله الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين 10/4؛ والظاهر أنّهم: الشرطة، وسمّوا بذلك لشدة سعيهم بين يدي الأمير، كما جاء في تاج العروس 66/15
2) حكى أبو نعيم الإصفهاني في كتابه حلية الأولياء 351/4، بإسناده عن الأعمش، قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى محلوقاً على المصطبة وهم يقولون له: العن الكذّابين - وكان رجلاً ضخماً به ربو - فقال: الّلهمّ العن الكذّابين - آه ثمّ سكت -: عليّ، وعبد الله بن الزبير، والمختار .
ولقي الطاقيَّ (1)
قال النّجاشي رحمه الله في رجاله: 325: محمّد بن عليّ بن النعمان بن أبي طريفة البجلّي مولى الأحول أبو جعفر: كوفي، صيرفي، يلقّب: مؤمن الطاق، وصاحب الطاق، ويلقّبه المخالفون: شيطان الطاق، وعمّ أبيه المنذر بن أبي طريفة، روى عن عليّ بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله عليهم السّلام، وابن عمه الحسين بن المنذر بن أبي طريفة.
وروى أيضاً عن عليّ بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله عليهم السّلام، وكان دكّانه في طاق المحامل بالكوفة، فيرجع إليه في النقد فيردّ ردّاً يخرج كما يقول، فيقال: شيطان الطاق .
و راجع: تنقيح المقال 160/3 - 163 [الطبعة الحجريّة]، معجم رجال الحديث 15 / 180 برقم 9850، وكذا في 34/18 برقم 11387.. وغيره.
أقول: جاءت القصّة في محاضرات الأُدباء 481/4 [وفي طبعة دار الأرقم 499/2] تحت عنوان: تعريضات للشيعة، هكذا كان شيطان الطاق يتشيّع! فأخذه بعض الخوارج فقال له: إن لم تتبرّأ من عثمان وعليّ قتلتك، فقال: أنا من عليّ، ومن عثمان بريء.. وإنّما أراد أنا من عليّ.. أي من مواليه، وبريء من عثمان، فتخلّص من الخارجي. وأورد الواقعة - قبل ذلك - فيه 194/3 مختصراً .
وجاءت بنصّها في الصراط المستقيم 73/3.
ومثله في عيون الأخبار لابن قتيبة،203/2، قال: لقي شيطان الطاق خارجي، فقال: ما أفارقك أو.. إلى آخره
خارجيٌّ؛ فقال: لا أُفارقك أو تَبْرَأَ (2)من عليّ..فقال: أنا من علىّ، ومن عثمان بريء (1).. فسلم منه.
وسلّم البائس (2)المعدّل (3)على قوم فلم يجيبوه (4)، فقال: لعلّكم تظنّون ما قيل فيّ من الرفض، إنّ أبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً.. مَن بغض (5)واحداً منهم (6)فهو كافر وامرأته طالق.. فسرّ القوم و دعوا (7)له (8).
8)ونقل البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 73/3 مثله، وليس فيه: وامرأته طالق.
وأيضاً جاء في المحاضرات 481/4 باختلاف يسير وتقديم وتأخير، وجاء بعده: فقال بعض من كان معه من الشيعة [شيعته]: ويحك! ما هذا [هذه] اليمين؟ فقال: إنّي أردت بقولي: من نقص واحداً منهم.. عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام] وحده.
ثمّ قال بعد ذلك - 481/4 - 482 [وفي طبعة دار الأرقم 500/2]: وقال أبو سهل الصعلوكي لأبي عبد الله الحصيري: كم تقول أمير المؤمنين وما كان له قطّ يوم أبيض؟! فقال: ولا اليوم الذي رجع فيه إلى الحقّ وبايع أبا بكر؟ فقال: كان في ذلك
1) جاء في هامش نسخة (ب) إنّ ههنا عجزاً لصدر بيت هو: أنا محبُّ مَنْ حَبيبُه عليّ..
2) في الخطيتين: البايس، وهما،واحد، وفي الصراط: إلياس
3) انظر: آخر الفوائد الرجالية للعلّامة المامقاني رحم هالله 218/1 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 402/2 - 403] التاسع: في معنى المعدّل
4) في الصراط: فلم يردّوا، وفي المحاضرات: مرّ ابن المعدّل بقوم فسلّم عليهم فلم يجبه [يجيبوه]..
5) في الصراط: أبغض.. وفي المحاضرات: نقص.. وهو الظاهر
6) جاء في هامش نسخة (ب): والمراد به عليّاً عليه السّلام
7) كذا، ولعلّه: دعوه.. بمعنى تركوه
وكانَ قال: من بغض واحداً منهم، يعني عليّاً جاء في هامش نسخة (ب) إنّ ههنا عجزاً لصدر بيت هو: أنا محبُّ مَنْ حَبيبُه عليّ...
وعُرض على حمّاد بن موسى الكاتب أن (1)يحلف بحقّ عليّ بن أبي طالب والبراءة منه أنّه ليس برافضي..
فقال: أنا لا أحلف بمن تشاجرت الأنصار في إمامته، واختلف أصحابه في تكفيره، وقتله بعض أهل ملّته؛ ولكنّي أحلف بأيّ يمين شئتُ من حقّ أو براءة فيمن بايعته الأنصار، وسلم من الخوارج..
وسمع الناس قوله فيمن يقوم بعده، ودُعيت الأئمّة بعده إلى العمل بسنّته، وهو أبو بكر.. فسرّوا بذلك، وخلص.
وقال الباقر (2)لكثير (3): «أمدحت (4)عبد الملك بن مروان؟!»، فقال: ما قلت له: يا إمام الهدى! [وإنّما] قلت له (5): يا أسد، والأسد كلب.. ويا شمس! والشمس جماد.. و يا بحر والبحر موات.. [ويا حية.. والحية دويبة
اليوم مكرهاً.. فقال أبو عبد الله: اشهدوا حتّى لا يقول في المناظرة إنّ أمير المؤمنين كان راضياً بتولية أبي بكر..
منتنة، ويا جبل.. وإنّما هو حجر أصمّ، قال: ]فتبسَّم الإمام عليه السّلام (1).
وقال الباقر (2)للكميت الأسدي: «أنت الذي تقول: [مجزوء الكامل]
فالآنَ صِرتُ إلَى أُمَيَّـ *** ـةَ والأُمورُ إِلى مَصَائِر (3)
وقد جاء في طبقات فحول الشعراء: والأُمور لها مصائر..
» (4)ولاحظ: ديوان الكميت بن زياد: 129 - 131 [وفي طبعة 188/1 - 190 ]، وهذا البيت السادس من واحد وعشرين بيتاً .
وفي الأغاني 7/177 بعد هذا البيت وجعل هشام يغمز مسلمة بقضيب في يده فيقول: اسمع.. اسمع..
وراجع: العقد الفريد 183/2، والشعر والشعراء: 489.. وغيرهما.
والقصيدة متفرقة في مصادر جمّة، منها في طبقات فحول الشعراء: 320، وأضداد ابن الأنباري: 174.. وغيرهما
فقال الكميت: [قد قلت ذلك] والله ما رجعت عن إيماني، وإنِّي لكم لَموالٍ ولأعدائكم لقالٍ، ولكن قلته على التقيّة، والناس على دين ملوكهم (5).
1) إلى هنا أورده المصنّف طاب ثراه في المناقب 337/3 [وفي طبعة قم 207/4]، وعنه في بحار الأنوار 338/46 (باب 19) حدیث 27
2) في نسختي الأصل: الرضا [عليه السّلام]، وهو سهو وغلط قطعاً؛ لأنته مات في سنة 126 هـ قبل ولادة أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام بسنتين أو أكثر، وما أُثبت جاء نسخة بدل في هامش نسخة (ب)، وهو الظاهر؛ بل الصحيح
3) في نسختي الأصل: مصائره، والظاهر زيادة الضمير المنفصل، بل هو الصحيح.
4) البيت من قصيدة قالها الكميت في بني أُميّة؛ مطلعها: قف بالديار وقوف زائر..
5) من قولة والناس على.. إلى هنا لم يرد في المصادر
فقال عليه السّلام: «أمّا إن قلت على التقيّة؛ فإنّ التقيّة تجوز حتّى في شرب الخمر» (1)
وجاء في بحار الأنوار 323/47 - 324 (باب 32) حدیث 18، عن رجال الكشّي: 135 مسنداً.
ثمّ إنّ أبا الفرج الإصبهاني روى في الأغاني 121/15، بسنده: عن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة، قال: دخل الكميت بن زيد الأسدي على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسّلام فقال له: «يا كميت! أنت القائل: فالآن صرت إلى أُمية والأمور إلى مصائر؟» قال: نعم قد قلت، ولا والله ما أردت به إلّا الدنيا، ولقد عرفت فضلكم، قال: «أما إن قلت ذلك.. إنّ التقيّة لتحلّ»
.وكان بعضهم يقول: لعن الله السلف، فرفعوه إلى الوالي، فقال له في ذلك، فقال (2): يا أمير! إنّي قد خسرتُ في السَّلَم (3)كثيراً .
ودخل أبو عبد الله عليه السّلام على أبي العبّاس في يوم شكٍّ و هو يتغدّى، فقال: يا أبا عبد الله! ليس هذا من أيّامك.
1) رواه الكشّي رحمه الله في رجاله: اختيار معرفة الرجال: 136 [وفي الطبعة المحشاة 465/2 حديث 364] - وعنه في مستدرك الوسائل 127/13 (باب 11) حدیث 14977 و 17 / 68 (باب 23) حدیث 20781 - وفيه قوله رحمه الله: «أما لأن قلت ذلك.. إنّ التقيّة تجوز في شرب الخمر».
2) لا توجد: فقال، في نسخة (ألف)
3) المراد منه بيعه، وهو كالسلف وزناً ومعنىً، قاله الطريحي في مجمع البحرين 88/6، وقبله الجوهري في الصحاح 1950/5.. وغيرهما، وجاءت القصّة في الصراط المستقيم 73/3، ولعلّه قد أخذها من كتابنا هذا
قال أبو عبد الله عليه السّلام: قلت: لِمَ يا أمير المؤمنين؟! (1)ما صومي إلّا صومك، ولا إفطاري إلّا إفطارك»، قال: فقال: ادنُ..
قال: « فدنوت، فأكلت [و] أنا والله أعلم أنته من شهر رمضان (2)».
وسُعي برجل إلى خليفة أنّه يروي عن بعض الصادقين عليهم السّلام: «إنّ الصلاة في السواد لا تجوز»، فأُنهي ذلك إلى الإمام، فأمر بِفُرُش (3)سود ولُبس سود، فأتاه معتمد الخليفة يدعوه، فلمّا دخل عليه قال: كذا أُنهى إلينا عن فلان صاحبك، فقال: إنّه مجنون - أي: أَجَنَّ (4)دينه - وكيف يفتي بهذا من لباسه وفراشه هذا (5)؟!
1) توجد في نسختي الأصل هنا كلمة: قال، والظاهر أنّها زائدة
2) قد جاء الحديث باختصار في الصراط المستقيم 73/3. أقول: جاء الحديث هنا نقلاً بالمعنى مع اختلاف غير مخلّ في اللفظ، وأصله في التهذيب 317/4 حديث 33 - وعنه في وسائل الشيعة 132/10 (باب 57) حدیث 13036 - بإسناده:.. قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: «دخلت على أبي العبّاس في يوم شكّ - وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان وهو يتغدّى - فقال: يا أبا عبد الله! ليس هذا من أيّامك؟! قلت: «لم يا أمير المؤمنين؟! ما صومي إلّا بصومك ولا إفطاري إلّا بإفطارك» . قال: «فقال: ادن».. إلى آخره
3) في نسخة (ألف): فروش، وفي نسخة (ب): بفرش، وعليها (و) مع رمز نسخة بدل
4) أقول: يقال: جنّه الليل وأجنّه.. إذا ستره وغطَّاه، وهما بمعنى واحد، كما نصّ عليه في جمهرة اللغة،93/1، والصحاح 2093/5 .. وغيرهما، ويقال للمجنون ذلك؛ حيث يستر عقله عنه ولا يفقه شيئاً
5) في نسخة (ب): بهذا
وكان للشريف الرضي رضي الله عنه خادمة منذ سنين كثيرة، فرأته يوماً وهو يمسح على قدميه، فقالت: يا سيّدي! ألا تغسلهما؟!، قال: نسيت: «وَمَا أَنْسنيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ» (1)، فقيل له في ذلك، فقال: ربّما عرفوني بها.. ثمّ باعها.
وقيل للصادق عليه السّلام (2): ما تقول لِلْعُمَرَين (3)؟ فقال: «كانا إمامين عادلين قاسطين؛ كانا على الحقّ، ورحمة الله عليهما»!
فلمّا قلّ أهل المجلس، سئل عن تأويل قوله، فقال: «قال الله تعالى: «وَجَعَلْنَاهُم أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلى النَّارِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ» » (4).
وقال: «وأمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً» (5).
والعادلين؛ يعني عدلا عن الحقّ، والحقّ: أمير المؤمنين..
ورحمة الله عليهما؛ «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين» (6)يعني: النبيّ صلّي الله عليه و آله يكون عليهما» (7)
ثمّ علّق العلّامة المجلسي رحمه الله بقوله: أقول: أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة - زاد الله شرفها - رواية هذا الخبر، وأخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة، وهذه صورته.. ثمّ نقلها..
و روي العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 401/75 - 406 (باب 87) وروی حدیث 42، عن التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام، وحكاه في كتاب الصوارم المهرقة: 155، وصفحة: 278 مشيراً إلى أنته قد سلف
.1) سورة الكهف (18): 63
2) أرسله البياضي في الصراط المستقيم 73/3، ولعلّه نقله عن موسوعتنا هذه كأكثر مروياته هناك
3) كذا؛ وهو بمعنى: في العمرين.. كما نصّ عليه أهل اللغة والأدب، وفي الصراط: في العمرين
4) سورة القصص (28): 41
5) سورة الجنّ (72): 15
6) سورة الأنبياء (21): 107
7) أقول: روى العلامة المجلسي رحمه الله في موسوعته بحار الأنوار 286/30 (باب 20) حديث 150، عن كتاب نفحات اللاهوت نقلاً عن كتابنا هذا؛ أنّ الصادق عليه السّلام سئل عنهما.. إلى آخره، وفيه تقديم وتأخير واختلاف كثير، وما هنا مجمل ما هناك، فلاحظ .
وفي تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام (1)أنّه: قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السّلام - لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير و (2)الجميل الذي تحطّ (3)به سيئاتي، وترفع (4)به درجاتي.
قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك! كنت أظنّك رافضيّاً تبغضهم. فقال الرجل: ألا مَن أبغض واحداً من الصحابة فعليه لعنة الله [يعني: عليّاً] (5).
1) التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السّلام: 355 - 356 باختلاف يسير، وعنه مستدرك وسائل الشيعة 262/12 - 265 (باب 27) حديث 14066، وحكاه البياضي في الصراط المستقيم 73/3 مختصراً
2) لا توجد الواو في المصدر، وفي الاحتجاج: فيهم القول الجميل
3) كذا في نسختي الأصل، وفي المصدر والصراط: يحطّ الله
4) في المصدر والاحتجاج: يرفع
5) هذا تفسير من المصنّف رحمه الله، كما هو واضح
قال: لعلّك تتأوّل فيما تقول، فماذا (1)تقول في العشرة من الصحابة؟ (2)
قال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ يعني: أنّ من عابهم فقد عاب عليّاً عليه السّلام، لأنّه منهم (3).
فوثب [الرجل] فقبل رأسه، وقال: اجعلني في حلّ فيما قذفتك به من الرفض [قبل اليوم]، فقال: أنت في حلّ - أي في غير حَرم (4)- .. ثمّ انصرف السائل .
فقال الصادق عليه السلام: «جَوّدت! الله دَرُّك! لقد عجبت الملائكة [في السماوات] من حسن توريتك، وتلفّظك بملاحتك، ولم تثلم (5)
وراجع: تفسير البرهان 98/4 حديث، ومستدرك وسائل الشيعة 375/2 حديث 6 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 262/12 - 263 (باب 27) حديث 14066]، والاحتجاج 2 / 130 - 131.. وغيرها
1) في نسخة (ب): فيما، بدلاً من: فماذا، وفي نسخة (ألف): فما تقول، وفي المصدر: ما تقول..
2) لا يوجد في التفسير: في العشرة من الصحابة، والموجود فيه: لعلّك تتأوّل، ما تقول فيمن أبغض العشرة من الصحابة؟
3) هذا - أيضاً - ليس فى المصدر، بل هو تفسير من المصنّف رحمه الله
4) هذا - أيضاً - تفسير من المصنّف طاب ثراه
5) كذا في التفسير، وفي نسختي الأصل: لم تسلم. وقال عليه السّلام بعده: «.. وزاد الله في مخالفينا غمّاً إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيّتهم..» إلى آخر الحديث، وهو خبر مفصّل. وقد أورده العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 402/75 (باب 87) حديث 42.. وجاء في مواطن أُخرى من الموسوعة .
دينك..». (1)
وفيه (2): أنّ بعض خواص موسی بن جعفر عليهماالسّلام قال له: إنّ فلاناً يبغضك في الدين؛ لأنّه قال له صاحب المجلس: أنت تزعم أنّ موسى بن جعفر إمام [دون هذا الخليفة القاعد على سريره!]؟
قال: أنا أعتقد أن موسى بن جعفر غير غير (3)إمام، وإن لم أكن أعتقد أنّه غير غير إمام.. فعليّ وعلى من [لم] يعتقد (4)ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
فقال موسى عليه السّلام: [ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك، إنّما] إنّه قال: موسى غير غير إمام.. أي: إنّ الذي هو غير إمام، فموسى غيره هو غير إمام، فموسى غيره، فهو إذاً إمام، فإنّما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري به» (5)
أقول: رواه الطبرسي رحمه الله في الاحتجاج 2 /169 - 170 [وفي طبعة 394/2]، وعنه في بحار الأنوار 14/71 – 15 (باب (60) حديث 26، ومثله - أيضاً - في بحار الأنوار 403/75 - 404 (باب 87) حدیث 42، ومستدرك وسائل الشيعة 376/2 حديث 7 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 143/9 (باب 141) حديث 10500]، وكذا فيه 265/12 (باب 27) حديث 14067.
وقد حكاه المصنّف رحمه الله في المناقب 315/4 - 316 عنه
.1) وأورده - أيضاً - الشيخ الطبرسي رحمه الله في الاحتجاج: 200 [وفي طبعة النجف الأشرف 370/2] عن الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام.. باختلاف يسير مع تعليق الإمام الصادق عليه السّلام عليه، وعنه في بحار الأنوار 11/71 - 13 (باب 60) حدیث 20
2) التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام: 359 حدیث 247، وجاء في البحار 195/75 (باب 62) حديث 7، عن الاحتجاج باختصار وخرم من آخره، وعن الاحتجاج والتفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام في المستدرك 143/9 - 144 (باب 141) حدیث 10500، و 265/12 (باب 27) حديث 14067
3) لا توجد غير - الثانية - في المصدر ونسخة (ب).. والسياق يقتضيه
4) ما بين المعكوفين مزيد من المصدر، وجاء في الاحتجاج
5) لا توجد كلمة: به، في نسخة (ألف)، وكذا في المصدر.
وفيه (1): أنّه نودي في بغداد على رجلٍ: اسمعوا توبة هذا الرافضي، ثمّ يقولون له: قُل.. فقال: خير الناس بعد رسول الله صلّى الله عليه و آله أبا بكر!.. فجعله نداءً لأبي بكر (2)
وقد أورده الطبرسي له في الاحتجاج 2 / 235 - 236 [وفي طبعة: 243]، وعنه في بحار الأنوار 15/71 - 16 (باب 60) حديث 29، ومثله في بحار الأنوار 404/75 (باب 87) حدیث 42، وعن التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام في مستدرك الوسائل 376/2 حديث 8 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحققة 265/12 - 266 (باب 27) حديث 14068]، وهو حديث مفصل.. وغيرهما .
ولاحظ ما بعد هذه الرواية في التفسير المذكور، إذ لها نظائر هناك
.وفيه (3): أنّه قال بعض أصحاب الحسن العسكري عليه السّلام يمتحنونه في إمامة الشيوخ، فإن قال: لا، فهو العطب، وإن (4)قال: نعم.. حلّفوه، كيف يتخلّص منهم؟
قال: إذا قيل لك إن فلاناً هو الإمام؟ فقل (1): نعم.. [وتريد به نعماً من الإبل والبقر والغنم] يعني البهيمة، فإذا قيل: والله، فقل: ولّى.. يعني أعرض [وتريد عن أمر كذا، فإنّهم لا يميّزون، وقد سلمت ].
قال: وإن حقّقوا عليّ وقالوا: قُل: والله [وبين الهاء]؟ قال: قُل: والله.. [برفع الهاء] يكون اسماً لا حلفاً .
زيادةً على الخبر (2)
ولعلّ جملة: زيادة على الخبر.. عنوان أرادها المصنّف الله تكميلاً لما رواه
: .. فإن حققوا؛ فَقُل: واللهِ! (3)من اللاهي؟!ويقال (4): أنا أحمدي؛ يعني النبيّ صلّي الله عليه و آله، أنا حنفيّ؛ يعني حنيفيّ، أنا شافعيّ؛ من الشفاعة، أنا مالكيّ؛ يعني الأشتر (5).
1) في نسختي الأصل: فقال، والظاهر ما أثبت
2) من هنا وما يليه لم يرد في المصدر المطبوع من التفسير المنسوب، وكذا في الاحتجاج.
3) من باب الترقيق
4) كلمة: ويقال: جاءت في نسخة (ب)، ولم ترد في غيرها ولا المصدر، بل جاء بها المصنّف رحمه الله بياناً لمورد آخر للتقية
5) لقد عقدنا في المقدّمة لهذه الموسوعة الرائعة زاوية خاصّة في لزوم مداراة أعداء الله والنواصب والتقيّة منهم، وقد أدرجنا فيها بعض الروايات في ذلك، فراجعها
[رموز الكتاب ومصطلحاته] (1)
والمفروض - مراعاةً للترتيب والتبويب المفقود في كتابنا هذا غالباً!! - مجيء هذه الاصطلاحات والرموز في المقدّمة لا تحت عنوان باب التقيّة! وإن كان فيه نوع تقيّة.. فلاحظ .
أقول: كأنّ هذا القسم أقحم هنا، والذي نؤكّد عليه هو مراجعة كتاب: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار، وخاصّة ديباجته؛ حيث تنفع في المقام جداً
واعلم (2)
فائدة نفعها عائدة:
قد يعبّر في الأخبار عن عمر بـ: زفر، وعن عثمان بـ: فعلان، وعن أبي بكر بـ: أبي ركب.. وهكذا الحال في سائر المخالفين.
ثم قال: قال في أول كتاب الصوالب والقواصب لمحمد بن محمّد بن شهر آشوب المازندراني - ويسمّى باسم آخر منهاج الهداية ومعراج الدراية... إلى آخر ما حكاه عنه، وقابلنا ما في المتن على ما جاء في المطبوع منه، وكذا جاء في نسخة خطية منه
: أن فى سائر العلوم رموزاً واصطلاحات يُستدلّبها (1)على المقاصد، ويتميز العليم بها (2)من الجهول..
ورموز هذا الكتاب لا تخلو من حكمة فيها؛
إمّا أن يكون مقتبساً من الكتاب والسنّة..
أو اسماً مشتقاً عن الفاعل..
أو (3)تشبيهاً بشبيه..
أو تغییر (4)لفظ لمعنى..
أو قلب اسم..
أو تبديل حرف بحرف..
أو اسماً موضوعاً أو منسوباً إلى شيء..
أو وزن فعل..
أو حروفاً مفردة..
مثال ذلك في:
الباب الأوّل (1)
وهو رحمه الله لم يلتزم بالأقسام الخمسة الأُول، ولا بالأبواب السبعة الأُخر، وما عدّهم هم تسعة لا سبعة.. كما أنّ هناك تداخلاً بين الأقسام والفصول والأبواب.. بل تجد في الكتاب تبويباً آخر وتنسيقاً مغايراً، ومحاولاتنا هنا من وضع عناوين وفصول له بين المعكوفين كانت إلى حدّ ما موفقة.. يراد منها رفع الإبهام عن المتن نوعاً ما.
وهذا؛ يؤيده ما قلناه سلفاً في المدخل من أنّ الموجود في الكتاب ما هو إلّا تجميع لم يحظّ من المؤلّف رحمه الله بالمراجعة النهائية حسب تقديرنا وحدسنا.. فتدبر
:أبو الشرور (2)، أبو الفصيل (3)
ولا يخفى أنّ (الفصيل) هو الأصل، كما قاله العلّامة المجلسي الله في بحار الأنوار 335/17 (باب 2) بيان على حديث 15، وكان يُكنّى به عن أبي بكر لموافقة (البكر)، و (الفصيل) في المعنى، أو لكونه أصل الفساد والانحراف، انظر مصادره في: الأسرار 170/1 - 172 وهو مصطلح خاصّ بالمصنّف رحمه الله هنا، لا نعرف من تابعه عليه.
وجاء - أيضاً -- في بصائر الدرجات: 441 (باب 1، الجزء التاسع) حديث 11 [وفي الطبعة المحقّقة 759/2 - 760 حديث 1461]، وعلّق عليه العلّامة المجلسي في كتاب الفتن من بحار الأنوار (194/30 (باب 20) حديث 55 بقوله: ويكنّى عن أبي بكر بـ: أبي الفصيل؛ لقرب معنى البكر - وهو الفتيُّ من الإبل - والفصيل، وقد ذكره في خاتمة مطاعن بحار الأنوار مستدركاً 607/31 (تتميم) حديث 62
..1) التعبير هنا بـ: الباب الأوّل، والثاني.. وهكذا إنّما هو إشارة إلى ما قرّره طاب رمسه في أوّل كتابه من جعله على خمسة أقسام [صفحة: 40 - 41 من المدخل]، ثم ّجعله بعد ذلك على سبعة أبواب، في: الغاصب الأوّل، والثاني، والثالث، وعائشة، وطلحة، والزبير، ومعاوية، وبني أُميّة، وبني العبّاس..
2) انظر مصادر الكنية في الأسرار فيما كنّى وعرّف به الأشرار 164/1 - 165، وقد تطلق على الثاني؛ إذ هما مشتركان في كونهما أصل كلّ شرّ
3) جاءت التكنية بـ: (أبى الفصيل)، في حديث جاء في التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السّلام لصفحة: 194 - 195 حديث 91، وصفحة: 324 حديث 171.
وقد أخذه في الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 149/1 من هنا، والظاهر أنّه: أبو جعر، وهو ما يبس في الدبر من العذرة، أو خرج يابساً .
راجع: كتاب العين 22/1، وتاج العروس 108/6.. وغيرهما.
وقيل: هو نجو كلّ ذات مخلب من السباع، كما في الصحاح 614/2.. وغيره
، أبو دور (3)وحكاه في الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 158/1 عن كتابنا هذا بعد أن ذكر معناه
، عبد الكعبة (4)لاحظ: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 155/1، و 366/19.. وكذا ما جاء في كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /496 - 497
..1) راجع الكتاب الرائع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 161/1
2) كذا في نسخة (ألف) من المثالب؛ والكنية كلّاً مطموسة في نسخة (ب)، وفي بشارات الشيعة (الخطية): أبو جغد، وفي مطبوعها: أو جعد.
3) الكلمة مطموسة في نسخة (ب)، كما سيأتي في أكثر من مورد في الكتاب، أو يكون: (أبو دون)، كما في المناقب 52/4، ومثله جاء تكنيته بـ: (أبي حفص)، أو (أبي نصر)، أو (أبي جبر)، ولعلّه (أبي حبتر)..!!.. وغيرها، والكلّ يتكرّر ويستعمل في الكتاب، ولا حاجة إلى ذكر مواضع استعماله.
4) وقد يقال: عبد ربّ الكعبة، وكان هو اسم الخليفة في الجاهلية، وسمّي بعد ذلك: عبد الله، كما صرّح به ابن الأثير في الكامل 418/2، والطبري في تاريخه 419/3..
عبد اللّات (1)
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 497/2 - 498
، التيمي (2)انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /69 - 70
، الأعرابي (3)، الأوّل (4)راجع: بعضها في كتاب الأسرار فيما كنّى وعرّف به الأشرار 351/1 - 352، وغالباً ما يقترن الأوّل بالثاني اسماً أو وصفاً، أو هما معاً، وهما كذلك شرّاً وخبثاً وكفراً.. وسيكونان كذلك مآلاً وملاكاً وسحقاً..
، الإنسان (5)ولاحظ ما ذكره العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 174/11 – 175 (باب 3) ذیل حدیث 19، وكذا في 279/23 (باب 16) حدیث 20، و 323/26 (باب 7) بیان حدیث 1، حيث قال: الإنسان الذي عرف هو: أبو بكر.. وله موارد أُخرى.
انظر: الأسرار فيما كُنّى وعرّف به الأشرار 344/1 - 345
، الجبت (6)انظر: كتاب سلیم بن قيس الهلالي 693/2 و 730 و 731 [الطبعة المحقّقة].. وموارد أُخرى في جملة من مصادرنا.
راجع: كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /96، وغالباً ما يقرن الرمز بـ: الطاغوت، عنه وعن صاحبه
..1) يعدّ هذا من الرموز المختصّة بالمصنّف رحمه الله - حسب حسب علمنا - وما جاء في الصراط المستقيم 324/1، و 3 / 44.. فإنّه مأخوذ من هنا.. 44/3.
2) كذا استعمل هذا الرمز في كتب الأصحاب، كما في تأويل الآيات الظاهرة 345/1 حديث 29، وكنز جامع الفوائد: 176، ونفحات اللاهوت: 128.. وغيرها.
3) لاحظ هذا الرمز في كتاب الأسرار فيما كنّى وعرّف به الأشرار 287/1
4) جاء هذا كناية عن أبي بكر كثيراً، وفي رواياتنا مستفيضاً، ويعسر إحصاؤها فعلاً.
5) روى الشيخ الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار: 38 - 39، قوله عليه السّلام: «الأمانة: الولاية، والإنسان: أبو الشرور المنافق» ..
6) يراد بـ: (الجبت) كلّ ما عُبد من دون الله، وقد خاطبه به أمير المؤمنين عليه السّلام مكرّراً.
العتيق (1)
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 155/1: .. واختلفوا في عتيق؛ فقيل: كان اسمه في الجاهلية، وقيل: بل سمّاه به رسول الله صلّي الله عليه و آله.. وسنرجع للحديث عن هذا اللقب، لاحظه مفصّلاً في كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 58/2 - 512
، الختار (2)كما جاء في الصحاح 642/2، ومجمع البحرين 621/1.. وغيرهما.
ولاحظ: تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله 167/2 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقّقة 796/2 (سورة لقمان) حديث 8]، وما جاء في الأسرار 172/2
، الحايد (3)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 119/1
، الفشاء (4)انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 19/3، وصفحة: 73 - 74، وصفحة: 86
..1) قد خاطب أمير المؤمنين عليه السّلام الأوّل بـ: (عتيق) - كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 598/2 حديث 4، وصفحة: 669 حديث 12، وكذا في صفحة: 827 حدیث 38 - كما خاطبته بذلك أُمّ أيمن وأُم سلمة رحمهما الله - كما جاء في صفحة: 867 حديث 48-.
2) وهو لغة: الغدّار، بل هو أقبح الغدر، وفيه نوع من الخديعة.
3) وهو كلّ من مال عن الشيء وصدّ عنه وأنفه، وهو من الرموز التي اختصّ بها مصنّفنا رحمه الله، ولا نعرف من تابعه عليه عملاً، والكلّ منّا مقرّ له وصفاً .
4) كذا تقرأ في نسختي الأصل، والكلمة مشوّشة، وقد تقرأ: الغشاء، ويحتمل أن تكون: الغثاء، أو: الفحشاء.. والأخير أولى إن لم يكن أظهر، لوروده الروايات، وصدقه عليه أكثر، وقد سقطت من كتاب: بشارات الشيعة.
قبيع (1)
ولعلّه هو تصغير لـ: (قباع)، إشارة إلى رجل كان في الجاهلية أحمق أهل زمانه فضرب به المثل، كما نص عليه غير واحد؛ منهم: ابن الأثير في النهاية 7/4.. وغيره.
أقول: لعلّ صوابه: قيتع - مقلوب: عتيق - وهو لقب للأوّل - نظير: رمع - مقلوب: عمر - فلاحظه؛ إذ التنقيط في مخطوطة الكتاب لا اعتبار فيه أساساً، ولا معنى لكلمة قيتع لغة، إذ هي لفظة مهملة. انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 126/3 - 127، وصفحة: 140
، حبتر (2)إلّا أنّ ما جاء في هامش بشارات الشيعة (الخطية): تسمية أبي بكر ب-: حبتر؛ لشباهته بالثعلب في كثرة الحيل والمكر..
وأمّا عمر بـ: زريق؛ فلعلّه لزرقة عينه، أو لشبهه بهذا الطائر في بعض خصاله السيئة (منه) .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله: زريق وحبتر كنايتان عن الملعونين، عبّر عنهما بهما تقيّة، والعرب تتشاءم بزرقة العين، والحبتر: الثعلب.
ثمّ قال: والثاني (زريق) و (حبتر) بالأوّل أنسب، ومثله في بيان له في 307/27 (باب 7) ذیل حدیث 11.
وقال طاب مضجعه في بحار الأنوار - أيضاً - 223/22 (باب 3) بیان علی حدیث 2... (زفر) و (حبتر) عمر وصاحبه، الأوّل لموافقة الوزن، والثاني لمشابهته لحبتر - وهو الثعلب - في الحيلة والمكر .
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 127/2 - 128
..1) كذا في نسخة (ب) من المثالب: قتيع، وقد تقرأ قيبع، ولا معنى مناسب لهما، أو تقرأ: قبيح، وهو أظهر مصاديقه.
2) قد أُطلق: (حبتر) أحياناً على الثاني، كما في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله 207/2 [الطبعة الحروفيّة، وفي الطبعة المحقّقة 849/3(سورة فاطر) حديث 5]، وكذا حكاه عنه في بحار الأنوار 153/30 (باب 20) حديث 8، وفي بشارات الشيعة: جثر!
يغوث (1)
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 431/3 - 432
آكل الذبّان (2)وللسيّد الحميري - طاب رمسه - شعر أورده الجاحظ في كتابه حياة الحيوان 402/3 [وفي طبعة دار الكتب العلمية - بيروت 3 / 190 برقم 830] قال: وأُنشد ابن داحة في مجلس أبي عبيدة، قول السيّد الحميري: [من الكامل]
أترى صهاكاً وابنَها وابنَ ابنها وأبا قحافة آكل الذبّان؟
انظر: ديوان السيّد الحميري: 449 - 450 تحت رقم 193، والأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 10/1
.وربّما يجيء: فرعون (1)
هذا؛ وقد تأوّل فرعون بالثالث في حديث أورده في كتاب تأويل الآيات الظاهرة 700/2 حديث 8، وكذا 2 /714 حديث 1.
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 77/3 - 80.
كما وقد عبّر ابن عبّاس عن عمر بـ: (فرعون الأُمّة)، كما نقله سليم بن قيس الهلالي رحمه الله في كتابه 794/2 الحديث السابع، فلاحظ. وكذا: فرعون أُمتي، وفرعون أهل البيت.. أو أهل بيتي..
لإضافته إلى قرينه: هامان (2)منها: (أبو نصر)، وهي التي وردت في قصيدة الصاحب بن عبّاد رحمه الله الآتية.. كما ذكر له كنى ورموز أخر لاحظها مجموعاً في كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 4 / 32 - 33 نحو من (135) رمزاً وتكنية، وقد استدرك عليها.
ومثله ما جاء رمزاً لأبي بكر بـ: عجل الأمة، حيث كنّي عنه رسول الله صلّي الله عليه و آله بذلك، كما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي 877/2 حديث 49.
لاحظ ما جاء في الكتاب الرائع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 513/2 – 516.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 598/2 - 599 الحديث الرابع -: «.. إنّ الناس صاروا بعد رسول الله صلّي الله عليه و آله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه..».
وعليه؛ فأمير المؤمنين عليه السلام في شب-ه هارون؛ حيث هو: هارون الأُمّة - كما جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وعتيق في شبه العجل، وعمر في شبه السامري..
.وربّما يستدلّ (1)عليه بهذه العلامة..... (2)
وفي الباب الثاني (3):
أبو الدواهي (4)
وأبو الشرور - هناك - هو: عمر، وأبو الدواهي: عثمان.
قال العلّامة المجلسي الله في بحار الأنوار 335/17 (باب 3) بيان على حديث 15: ويحتمل أن يكون المراد بـ: (أبي الشرور) أبا بكر على الترتيب إلى معاوية، أو عمر على الترتيب إلى معاوية .
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 156/1 - 157
، أبو حفص (5)لاحظ مثلاً: الكافي 249/7 (باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر..) حديث 4.
والعدد القويّة: 328، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 163/1.. وغيرها، وقد يقال له: أبو حفيص.
انظر: كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 153/1
..1) في نسختي الأصل: يستد، ولعلّها: يستند، ولا توجد هذه الكلمة في نسخة (ب)
2) هنا حرف أو كلمة مطموسة جداً في نسخة (ب)، وقد جاء الكلام متصلاً في نسخة (ألف)، ولم ترد فيما نقله عنه في بشارات الشيعة، كما أنّنا لم نجد هذه العلامة مة في المتن؛ كي نستدلّ بها
3) العنوان مطموس كلاً في نسخة (ب)، خاصة كلمة (الثاني)
4) جاء التصريح بكنية: (أبو الشرور)، و (أبو الدواهي) للغاصب الثاني والثالث في التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام - وهو من مصادر المثالب - صفحة: 193 - 200 حديث 90، وكذا: حديث 91، وصفحة: 324 حدیث 171، وفيه - أيضاً - التكنية بـ: (أبي الملاهي)، وصفحة: 603 - 605 ذيل حديث 357.
5) قد جاءت هذه التكنية في مجاميعنا كثيراً، وعند العامّة غالباً، بل هي كنية معروفة له عندنا وعندهم.
المنكر (1)
لاحظ: كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 339/3
، الأعسر (2)لاحظ ما جاء في الأسرار 292/1 - 293، من مصادر وروايات
، زفير (3)نعم؛ نقل في أكثر من مورد خلال صفحات الكتاب: زفر.. وهو الأكثر استعمالاً، وقد جاء في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله 395/2 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقّقة 1115/3 - 1116 حديث 1]، وتفسير العياشي 223/2، وثواب الأعمال: 248 و 255.. وغيرها.
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 / 274.
هذا؛ وقد أطلق سلمان - رضوان الله عليه - هذه اللفظة عليه، كما في كتاب سليم ابن قيس الهلالي رحمه الله 600/2 الحديث الخامس، قال: «ویؤتی بزفر مزموماً بزمامين من نار..». وعنه في بحار الأنوار 241/30 (باب 20) حدیث 109.
وقد جاء مكرراً لفظ (زفر) في بحار الأنوار، كما في 223/22(باب 3) حدیث 3، عن قرب الإسناد.
ولاحظ ما جاء في بيان العلامة المجلسي رحمه الله ذيل الحديث السابق، وكذا فيه 119/37 (باب (52) حديث 7.. وغيرهما .
أقول: قد يصحّ هذا العنوان الذي جاء في المتن (زُفَيْر) على وزن (عُمَيْر)، وانظر ما قالت المرأة القرشية لعمر: كنّا نعرفك مرة عميراً ثم صرت بعد عمير: عمر.
راجع: الطرائف: 468، والصراط المستقيم 28/3، والتذكرة الحمدونية 96/3 .. وغيرها
..غندر (1)
قال ابن منظور في لسان العرب:33/5 غلام غندر سمين غليظ، ويقال للغلام الناعم: غندر.. إلى آخره.
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 34/3
، زُريق (2)وجاء في بعض تفاسير الخاصة؛ كما في تفسير البرهان 538/4 حدیث 1، ونور الثقلين 134/6 حديث .29 . . وغيرهما.
كما وقد جاءت كلمة (زريق) - أيضاً - في رواية أوردها الكشّي في رجاله - كما ذكرها الشيخ رحمه الله في اختيار معرفة الرجال: 7 برقم 16 [وفي طبعة أُخرى: 3] - وعلّق هنا العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 237/28 (باب 4) حديث 23، عليها بقوله: وله:.. لعله.. لعلّه عبّر عن أبي بكر بـ: (زريق) تشبيهاً له بطائر يسمّى بذلك في بعض أخلاقه الرديئة، أو لأنّ الزرقة ممّا يتشاءم به العرب، أو من الزرق بمعنى العمى.
وفي القرآن: «.. وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً» [سورة طه (20): 102] .
وفي بعض النسخ (آل زريق) بإضافة (الحبل) إليه، وبنو زريق خلق من الأنصار، ثمّ قال: وهذا وإن كان هنا أوفق، لكن التعبير عن أحد الملعونين بهذه الكناية كثير في الأخبار، كما مرّ وسيأتي .
أقول: وعليه فيكون الرمز للأول، لا الثاني - كما هنا كما أنّ من معانيه المناسبة: الخدّاع، وقال في لسان العرب 140/10، يقال: رجل زَرّاق - كشدّاد - أي: خَدّاع.
انظر ما جاءت من مصادر وروايات حول زريق وزرنيق في الموسوعة الرائعة: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /265 - 268.
ثم إنّه قد جاء في هامش بشارات الشيعة (الخطية): تسمية أبي بكر بـ: حبتر؛ لشباهته بالثعلب في كثرة الحيل والمكر، وأمّا عمر بـ: زريق؛ فلعلّه لزرقة عينه، أو لشبهه بهذا الطائر في بعض خصاله السيئة (منه).
ثمّ إنّه قد تقرأ الكلمة في نسخة (ألف): زرنيق وهو تصحيف، أو: زرينق – بتقديم الياء علي النون - وقد أطلق مكبّرا على الأول، نظير (عسر) و (عسير)
..الدلام (1)
قال شيخنا العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 61/67 (باب 1) ذيل حديث 5، عن الاختصاص، ما نصّه: والدلام بيان لـ: لا شيء، ويُكنّى به غالباً الأخبار عن عمر تقيّة، وقد يطلق على سابقه أيضاً؛ إمّا لسواد ظاهرهما، أو باطنهما بالكفر والنفاق، أو لانتشار الظلم والفتن بهما في الآفاق.
ونقل كلام ابن الأثير في النهاية،131/2، ثمّ قال: وهذا يدل على أنّ الكناية بعمر أنسب.
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 199/2 – 201.
ويقال له - أيضاً -: الأدلم، كما جاء في الكتاب الرائع: الأسرار 225/1
..1) وقد يطلق على أبي بكر أيضاً، لاحظ: الاختصاص: 143.
المُردَ بُود (1)
لاحظ الأسرار 3 /270 - 271، وكذا جاء في 362/2..
، الشمردل (2)والشمر دل: وهو الجمل الضخم.
راجع: لسان العرب /371/11، حيث نقل عن ابن الأعرابي: الهَمَرْجل: الجمل الضخم، ومثله: الشمردل.
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 362/2
، الثاني (3)لاحظ الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /74 - 75
، ابن حنتمة (4)وقال في تاريخ بغداد 33/13، بإسناده، قال:.. بينما عمرو بن العاص يوماً يسير أمام ركبه - وهو يحدّث نفسه - إذ قال: لله درّ ابن حنتمة! أي امرئ كان.. يعني بذلك عمر بن الخطّاب.
وقد قال الزمخشري في الفائق 325/1: عمر و..: إنّ ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها، وألقت إليه أفلاذ كبدها.. إلى آخره، ثمّ قال في صفحة: 326: حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومي أُمّ عمر بن الخطّاب.
وقد يقال له: ابن حنتم، كما في مجمع البحرين 53/6.. والأوّل فيه أشهر وأكثر.
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 75/2
..1) كلمة فارسيّة بمعنى من كان ميتاً، ولعلّه من الرموز المختصة لشيخنا السروي رحمه الله، وقد تابعه الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 16/3، والظاهر أنّه قد نقل عنه .
2) جاءت هذه الكلمة مصحفة في نسخة (ب): الثمر دل، أو التمردل، وهو غلط، وما هنا جاء كذلك في الكتاب مكرراً، وهذا كسابقه من مختصات شيخنا رحمه الله في موسوعته هذه.
3) جاء هذا التعبير كثيراً، إطلاقاً واستعمالاً، رواية ومصدراً في أخبارنا، وقد سقط من ممّا نقله في كتاب بشارات الشيعة، وغالب ما يكون مقابل قولهم: الأوّل للأوّل، والثالث للثالث .
4) لقد جاء التعبير عن عمر بـ: (ابن حنتمة) على لسان واليه أبي هريرة، كما ذكره الطبري في تاريخه 211/4، وكذا في فتوح البلدان: 221.. وغيرهما.
العدوي (1)
قال ابن قتيبة في المعارف: 179... وينسب عمر إلى (عدي) فيقال: العدوي .
وقد جاء في رواياتنا كثيراً، كما يقال له: عدي، ويرمز له: آل عدي، وبني عدي.. ولصاحبه: تيم، وتيمي..
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 531/2 - 534
، الطاغوت (2)وجاء على لسان المعصومين عليهم السّلام كثيراً، وقد يثنّى فيقال: الطاغوتان؛ له ولصاحبه أبي بكر، وكذا: طاغوتا قريش؛ كما جاء في دعاء صنمي قريش.
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 / 447 - 449
، الصهّاك (3)أقول: كُنّي عن عمر بـ: (الصهاكي) في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام الذي أورده سليم ابن قيس الهلالي رحمه الله في كتابه 2 / 684 الحديث الرابع عشر.
كما وقد عبّر عنه بـ: (ابن الصهاك) وجاء مكرّراً من المصنّف رحمه الله في هذه الموسوعة، وخاطبه بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام والزبير فيما رواه سليم بن قيس الهلالي رحمه الله في كتابه 586/2 و 593 و 594 و 596 الحديث الرابع منه، وكذا في الحديث الثامن والأربعين من صفحة: 864، كما وقد أُطلق على أبي بكر، كما في الحديث السابع والثلاثين منه 822/2 [من الطبعة المحقّقة]، فراجع.
والكلّ جاء شعراً ونثراً أيضاً.
راجع ما جاء في الإفصاح: 239، والصراط المستقيم 75/1، والموسوعة الرائعة: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 423/2 – 424
..1) لا توجد (العدوي) في نسخة (ب) .
2) أقول: الطاغوت الشيطان والأصنام وكلّ معبود غير الله، وكلّ مطاع باطل سوى أولياء الله، وقد عبّر الأئمّة عليهم السّلام عن أعدائهم في كثير من الروايات والزيارات بـ: الجبت والطاغوت، واللّات والعزّى، كما قاله العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 83/24 (باب 31) مدخل الباب، ثمّ قال: إن الصادق عليه السّلام قال: «عدوّنا في كتاب الله: الفحشاء، والمنكر، والبغي، والأصنام، والأوثان، والجبت، والطاغوت » .
3) في المطبوع من بشارات الشيعة: الضهاك - بالمعجمة - وهو سهو.
الشيطان (1)
وجاء في روايات أُخرى وعلى لسان الأصحاب كثيراً .
لاحظ الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 / 374 - 377.
كما وقد أطلق على غيره كصاحبه ومعاوية وعمرو بن العاص.. وغيرهم
، الرِجْز (2)راجع: تفسير عليّ بن إبراهيم القمي رحمه الله: 702 [الطبعة الحجرية، وفي الطبعة الحروفية،393/2، وفي الطبعة المحقّقة 1113/3].. وغيره.
قال: الرجز: الخبيث، وعنه في بحار الأنوار 244/9 (باب 1) حدیث 147، و تفسير البرهان 524/5 حديث 11.. وغيرها .
راجع عنه: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /236
، الوحيد (3)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 382/3 – 384
..1) كذا جاء في حديث أورده العياشي رحمه الله في تفسيره 223/2 حديث 8.. وغيره.
2) هو بمعنى الخبيث، كما يأتي بمعنى الذنب، والإثم، و، والعذاب.. وغيرها.
3) قد أسند العلّامة المجلسي رحمه الله إلى الصادقين عليهماالسّلام - كما في بحار الأنوار 168/30 - 170 (باب 20) حديث 24 - من أنّ المراد بـ: الوحيد هو: ولد الزنا، وأنّه من لا يعرف له أب، ونصّ الشيخ القمي رحمه الله في تفسيره 395/2 (سورة المدّثّر) [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقّقة 1115/3 - 1116 حديث 1] على ذلك بقوله: الوحيد ولد الزنا، وهو زفر، ولم يرد هذا وما قبله فيما نقله عنه في كتاب بشارات الشيعة .
زغلول (1)
قال ابن منظور في لسان العرب 305/11: الزغلول: الخفيف من الرجال، والزغلول: الطفل - أيضاً -.. ثم حكى عن ابن خالويه: الزغلول: الخفيف الروح، واليتيم، والخفيف الجسم، يقال له: الزحلول .
لاحظ: ما جاء عنه في الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 270/2 – 271
، هامان (2)وراجع: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 410/3 - 412
، فلان (3)بل جاء في الروايات كثيراً، وأطلق على غيره مكرّراً، ويعرف بالقرائن المقالية أو الحاليّة أو السياق.. وقد فصّل ذلك صاحب الأسرار وفّقه الله وأخذ بيده لمرضاته ورضى مواليه، لاحظ منه 93/3 – 100.
والظاهر أنّه ينصرف إلى عمر مع عدم القرينة كما يقال له: فلان الثاني
..1) هذا الرمز ممّا تفرّد به شيخنا المعظم ه في كتابه هذا، ولا نعرف له متابعاً ولا توجيهاً كافياً .
2) جاء هذا الرمز في الروايات كثيراً، وسلف من المصنّف أن قال قريباً - في رموز الأوّل -: ربّما يجيء فرعون لإضافته إلى قرينه هامان..
3) كما في حديث أسنده الكليني رحمه الله في الروضة من الكافي الشريف 334/8 حديث 523، وعنه في بحار الأنوار 270/30 (باب 20) حدیث 139.
ابن أُمّ شملة (1)
وجاءت الواقعة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 308/2، و 17 / 206 . . وغيرهما .
ويقال له - أيضاً -: ابن أبي شملة .
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 63/1، وصفحة: 49
، يعوق (2)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 430/3 - 431، وكذا 22/2
، قنفذ (3)، شنبويه (4)وقد تفرّد شيخنا - طاب ثراه - بهذا الرمز حسب علمنا .
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 330/2، و 313، و 363.
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 307/27 (باب 7) ذیل حدیث 11: ولعلّه عليه السّلام كنّى عن الأوّل بـ: شيبويه؛ لشيبه وكبره. ثمّ قال: وفي بعض النسخ: سنبويه - بالسين المهملة، والنون والباء الموحدة - من السنبة، وهي سوء الخلق وسرحة [كذا؛ ولعلّها: وسرعة] الغضب، فهو بالثاني أنسب .
ثمّ قال: وحبتر - وهو الثعلب - بالأوّل أنسب .
ثمّ قال: وبالجملة؛ ظاهر أنّ المراد بهما الأوّل والثاني وإن لم يعلم سبب التكنية
..1) أقول: أُمّ شملة؛ كناية عن الدنيا أو عن الخمر.. وغيرهما، وبهذه الكنية (ابن أُمّ شملة) خاطبه خالد بن الوليد في قصّة فاجعة مالك بن نويرة، كما حكاه الطبري في تاريخه 279/3 (حوادث سنة 11) [وفي طبعة 280/5].
2) هو اسم صنم لهمدان، وقد نصب على يمين الكعبة، وقد ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في اعتقاداته: 105 [من هامش اعتقاد الشيخ الصدوق] لزوم البراءة من الأوثان الأربعة، وهي: يغوث، ويعوق، ونسر، وهبل.. التي هي كناية عن كناية عن الأوّل والثاني والثالث والرابع عليهم لعائن الله جميعاً .
3) أورده رمزاً في الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 139/3، نقلاً عن هذا الكتاب ولا نعرف له متابعاً، ولعلّه كُنّي عن الثاني بذلك باعتبار كونه مولاه.. أو لأنّه شائك الخلق والمنظر كالقنفذ
4) قد تقرأ في خلال الكتاب: شنبوله، أو شنبوبه.. وقد تأتي الكلمة غیر معجمة، فلاحظ .
رمع (1)
وجاء الرمز (رمع) في تفسير العياشي 2 / 116 حديث 155، وصفحة: 141 - 142 حديث 11، وكذا في خاتمة ما استدركه في بحار الأنوار 607/31 (باب 32) حدیث 62 - وله كنية (أبو النكث) جاءت في رواية في التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري عليه السّلام: 195 حدیث 91، واحتمل العلّامة المجلسي رحمه الله أنّه: أبو بكر أو: طلحة.
أقول: قد رمز المصنّف رحمه الله للثاني برموز أُخر خلال هذه الموسوعة - غير ما ذكره هنا - مثل: عتيق، وابن السوداء، ومركبود، وقد سلف منّا بعضها، وسيأتي أكثرها في التذييل .
قال العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 335/17 (باب 2) ذیل حدیث 15: وأبو الفصيل: أبو بكر، وكان يُكنّى به لموافقة البكر والفصيل في المعنى . وأبو الشرور: عمر، وأبو الدواهي: عثمان .
ثمّ قال: وفي الأخير يحتمل أن يكون المراد بـ: أبي الشرور: أبا بكر - على الترتيب إلى معاوية - أو عمر - على الترتيب إلى معاوية - ثمّ على هذا: أبو النكث، إما أبو بكر أو طلحة بترك ذكر أبي بكر..
هذا؛ وقد لقّب عمر بـ: (سامري الأُمّة) على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام وأبي ذر رحمه الله، كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 693/2 حدیث 14، صفحة: 730، وصفحة: 731 [الطبعة المحقّقة] حديث 20، بل وعلى لسان نبيّ الرحمة صلوات الله عليه وآله أيضاً، كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي 877/2 حدیث 49، فراجع کتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 276/2 فقد توسّع وفّقه الله لمراضيه هناك في هذا المضمار
.1) في نسختي الأصل، وبشارات الشيعة (الخطية): زمع، والصحيح ما أثبتناه، كما جاء في المطبوع منه، وهو مقلوب: عمر .
وربّما توجد علامة لاسمه: (ع) (1)
لاحظ الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 487/2، وكتاب: معجم الرموز العامة: للمامقاني
.وفى الباب الثالث:
أبو المعازف (2)
وجاء في حديث تنفير ناقة رسول الله صلّي الله عليه و آله ا الوارد في الخصال 91/2 - وعنه في غاية المرام 347/4 - ولاحظ بيان العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 222/221 - 223 (باب 29) حديث 5 .
وفيه: إنّ الصواب هو كونه بالزاي؛ لأنّه كان عازفاً، كما سلف.
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 1 / 180
..حمّال الخطايا (1)
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 2 /144
، البغي (2)وراجع: تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي 388/1 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة الحجريّة: 363 - 364، وفي الطبعة المحقّقة 555/2 - 556 (سورة النحل) حدیث 7].
ولاحظ: الأسرار فيما كُني وعرّف به الأشرار 24/2
، العجل (3)وراجع: التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السّلام: 185 - 186، وكتاب سليم بن قيس الهلالي: 127 و 162 [الطبعة المحقّقة].. وغيرهما.
إلّا أنّ إطلاقها على عثمان أكثر؛ كما في اليقين: 166، وصفحة: 169، وعنه في بحار الأنوار 207/30 - 208 (باب 20) حديث 69، والخصال 2 / 65 - 67، وعنه في بحار الأنوار 342/37 (باب 55) ذيل حديث 1.. وغيرها.
لاحظ الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 513/2 - 515
، اللعين (4)والكلّ أهل ومستحقّ لها، إلّا أنّ المصنّف رحمه الله قد خصّها بالثالث .
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 193/3 - 201
..1) حكاه الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات: 613 - وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 179، والحلبي في تقريب المعارف: 261 و 294 -.. وغيرهم في غيرها.
2) كما جاء في تفسير العياشي رحمه الله 2 / 267 - 268 حديث 62 - وعنه في بحار الأنوار 180/36 (باب 39) حدیث 173-.
3) أطلقت هذه الكلمة على أبي بكر بن أبي قحافة، كما في أكثر من مصدر.
4) أطلقت هذه اللفظة في الروايات على أكثر من واحد؛ منهم: الثاني، والثالث، والرابع، وصاحبه ابن العاص، والحكم بن أبي العاص، ومروان نغله، وزياد بن أبيه.. وغيرهم .
المُحَرِّق (1)
قال الشاعر - عبد الرحمن بن حنبل الجمحي، كما حكي عن ديوانه:
أتيت بتحريق القرآن عظيمة ** ...
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 246/3
، الثالث (2)، الأموي (3)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 338/1
، نعثل (4)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 366/3 - 369.
ومثله قولهم: نعثل قريش، ويقال: نعثك
، نسر (5)ولاحظ ما ذكره الشيخ المفيد رحمه الله في اعتقاداته (هامش اعتقادات الصدوق رحمه الله: 105) في لزوم البراءة من الأوثان الأربعة
..1) هذا ممّا تفرد به المصنّف رحمه الله، ولا أعرف من تابعه عليه، وهو إشارة إلى فضيحة عثمان بن عفان وما فعله في حرق المصحف الكريم، كما سيأتي .
2) جاء مكرّراً في أحاديثنا ورمز له غالب أصحابنا، وتسالم عليه الخواص من أعلامنا، فمنها - مثلاً - ما جاء في تأويل الآيات الظاهرة 754/2 حديث 1، ومصباح المتهجد: 776، وتفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله 319/2 [الطبعة الحروفية، وفيه: «فلان وفلان وفلان..»، وفي الطبعة المحقّقة 998/3 (سورة الحجرات) حدیث 2، وفيه: «الأوّل، والثاني، والثالث..»].. وغيرها، بل قد تظافرت عليه النصوص كثيراً في قبال الأوّل والثاني. لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 73/2 - 74
3) بذا عبّر عنه كذلك الشيخ الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين 405/3.
4) هو اسم رجل يهودي كان طويل اللحية؛ كما قاله الجوهري في الصحاح 1832/5، ويقال للشيخ الأحمق، ومنه: النعثلة، وهي مشية الشيخ، كما قاله الزمخشري في الفائق 52/4.. وقد جاء كثيراً فى مصادرنا ومصادر العامّة.
5) هو اسم أحد أصنام العرب، وهو صنم لحِمْيَر، وقيل غير ذلك، وتفصيل القول فيه جاء الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 360/3 - 361.
قرمان (1)
لاحظ: الصحاح 2010/5.
ولعلّه تشبيه بقزمان؛ الذي كان مع المسلمين، وكان يقاتل، فلمّا جرح واشتدّت به جراحته قتل نفسه، وفيه قال النبي [صلّي الله عليه و آله]: «إنّ الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر».
راجع: المعارف لابن قتيبة: 161، وتاريخ الطبري 209/2.. وغيرهما من المصادر.
هذا؛ وربّما يرمز له بـ: (بهمان)، على وزان عثمان، ولعلّه: (همان)، كما قد ورد في خلال صفحات الكتاب، فراجع .
وقد يقال له: فرمان .
وعلى كلّ؛ فراجع عنه الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 129/3، وصفحة: 134، وقبله في 84/3 حيث فيه توضيح كافٍ عن الموضوع
..وربّما يجيء في الشعر: ..
نعمان (2)
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 370/3
، ثعبان (3)بل قد جاء في غير الشعر، كما ذكره هو رحمه الله في أواخر هذا الكتاب.
وقد ذكر ما فيه من وجوه في الأسرار فيما كنّى وعرّف به الأشرار 76/2، ولم نجد من تابع المصنّف رحمه الله عليه، وله وجه يظهر من مراجعة كتاب حياة الحيوان للدميري 34/2 .. وغيره
.ومن علامة اسمه: ..... (1)
أقول: هناك رموز وتكنيات أخر جاءت في رواياتنا وأخبارنا لعثمان وصاحبيه، منها ما جاء في اليقين لابن طاوس رحمه الله: 104 (باب 124) حيث عبّر عن الأوّل بـ: (عجل هذه الأُمّة)، وعن الثاني بـ: (فرعون هذه الأُمّة)، وعن الثالث - كما جاء في بحار الأنوار 204/30 - 205 (باب 20) - (قارون هذه الأُمّة)، كما جاء بعده التعبير عن الأوّل بـ: (العجل)، وعن الثاني بـ: (فرعون)، وعن الثالث: (هامان)، وعن معاوية: (قارون)، ثمّ ذكر اسم: (السامري) و (الأبتر) .
وفي اليقين للسيّد ابن طاوس رحمه الله - أيضاً -: 166 - 169 - وعنه في بحار الأنوار 207/30 - 208 (باب 20) ذیل حديث 69 - قال: (العجل) وهو: عثمان، و (فرعون) وهو: معاوية، و (هامان) وهو: زياد بن أبي سفيان، و (قارون)، وهو: سعد بن أبي وقاص، و (السامري) وهو: عبد الله بن قيس أبو موسى.. و (الأبتر)، وهو: عمرو بن العاص.
في تفسير العياشي رحمه الله 243/2 (في حديث أبواب جهنم) حدیث 19: بابها الأوّل: للظالم؛ وهو: (زريق)، وبابها الثاني لـ: (حبتر)، والباب الثالث: للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس: لعبد الملك، والباب السادس: لعسكر بن هوسر، والباب السابع: لأبي سلامة .
وعلّق العلّامة المجلسي رحمه الله عليه في بحار الأنوار 232/30(باب20) ذیل حديث،97، قائلاً: إنّ عسكر اسم جمل عائشة، فيكون كناية عن عائشة وصاحبيها، ثمّ قال: ويحتمل أن يكون كناية عن بعض ولاة بني أُميّة كأبي سلامة.
ثمّ قال: ويحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي مسلم، إشارة إلى من سلّطهم من بني العبّاس
1) هنا بياض في نسخة (ب) بمقدار كلمة أو حرف، إلّا أنّ الكلام متصل في نسخة (ألف)، ولعلّ الرمز هو: (ث).
وفي الباب الرابع:
أُمّ الشرور (1)
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 334/1
، ابنة رومان (2)لاحظ: موارد ذلك في كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 143/1 -
، الحميراء (3)وقد جاءت هذه الصفة على لسان صاحب الرسالة وعترته الطاهرة سلام الله عليهم أجمعين بكثرة.. كما وقد وردت في مصادر العامّة فضلاً عن الخاصة، كدلائل النبوّة للبيهقي،410/6، وكنز العمّال للهندي 197/11، ومعجم البلدان للحموي 3014/2، ومستدرك الحاكم 119/3 - 120.. وغيرها كثير.
لاحظها في الأسرار فيما كُني وعرّف به الأشرار 2 / 151 - 154
، شايعة (4)أقول: وأما لفظة: سايغة، فراجع ما جاء في تحقيق عن هذه اللفظة في الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 291/2.. وما عليه من المصادر.
ولعلّ صواب الكلمة: سائقة؛ لأنتها ساقت الجمل، أو ساقت القوم إلى الضلالة والنّار؛ مع أنّها - والحقّ يقال - غير سائغة
..1) هذا الرمز من مختصات شيخنا طاب ثراه ولا نعرف من تابعه سوى الشيخ البياضي في الصراط المستقيم 3 / 161 حيث عقد فصلاً تحت عنوان: في أمّ الشرور.. وقد أخذه ظاهراً من كتابنا هذا.
2) جاء الرمز في خلال الكتاب: (أُمّ رومان)، وكذا: (ابنة رومان)، فراجع.
3) الكلمة في نسختي الأصل بدون همزة.
4) في نسخة (ألف) من المثالب وبشارات الشيعة: سايغة، وقد تقرأ: سائقة، وفي نسخة (ب): شايغة، والظاهر ما أثبتناه، كما جاء في أبيات للعوني، راجع عنها ما جاء في الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 330/2.
وأما الباحية: فقد يقال: باح السِّر: أظهره، ويقال: باح ما كتمتَ، ويقال: باح الشيء: إذا ظهر، وكل مأخوذ من مادّة (بوح)، وهي ظهور الشيء، ولعلّ السرّ في تكنية عائشة بهذا العنوان هو لإفشاءها أسرار بيت النبوة صلوات الله عليه وعليهم، وإظهارها ما يجب سترها عليها .
راجع: لسان العرب 2 /416، وكذا ما جاء في الأسرار فيما كُنّى وعرّف به الأشرار 15/1.. وغيرهما
.وربّما تجيء صورة اسمها مثل ما كان في الباب الثاني (3):
1) انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 359/3
2) لم ترد الكلمة معجمة في نسختي الأصل، وحيث إنّ النقاط للكلمات في المتن ليست بحجّة، لذا استظهرنا ما أثبتناه، أي الصارفة، يقال: نحى الرجل عن موضعه.. أي صرفه، ولعلّ وجه ذلك قولتها - لعنة الله عليها وعلى أبيها -: نحّوا ابنكم.. خطاباً لمشيّعي جنازة الإمام الحسن عليه السّلام، ويمكن قراءة الكلمة: باحية أو باجية، ولا نعرف لها معنى مناسباً لهما.
3) بمعنى الرمز عن عائشة بـ: (ع)، مثلما رمز لعمر
المتظاهرتين (1)
وفي بشارات الشيعة: المتظاهر بين، وهو سهو .
ولعلّه أخذ من سؤال ابن عبّاس عن عمر بن الخطاّب عن المتظاهرتين، وقوله: حفصة وعائشة، كما نصّ عليه المصنّف رحمه الله في مناقبه 562/1 [الطبعة الأُولى، وفي طبعة النجف الأشرف 274/2، وفي طبعة بيروت 94/3]، وحكاه العلامة المجلسي رحمه الله عنه في بحار الأنوار 28/36 (باب 1) حديث 2، وقد رواه المصنّف رحمه الله عن البخاري وأبي يعلى الموصلي.
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 231/3
: ابنتي الأوّل والثاني.وربّما يجيء في الأشعار (2): هصفح (3)
ولعلّ هذا الرمز من متفردات موسوعتنا هذه - لو صحّ ضبط الكلمة -..
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 294/3
..وذو الإصبع (4)
وقولها: إنّ الأحق بهذا الأمر ذو الإصبع، كما في طبقات ابن سعد 25/5، والأنساب للسمعاني 70/5.. وغيرهما.
وجاء بمضامين أُخر، لاحظها: في بحار الأنوار 137/32 (باب 1) ذیل حديث 112، وفصّلها في الكتاب الرائع الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 213/2 - 214
..1) كذا؛ ولعلّ ما قبله محذوف أوجب النصب فيه، أو طغى عليهما نصبهما!
2) العبارة مشوّشة، والظاهر لزوم مجيء الباب السادس - بتقديم وتأخير - حيث هو مفقود في نسختي الأصل، والألقاب ظاهراً لطلحة بن عبيد الله.. فلاحظ
3) تقرأ في نسختي الأصل من المثالب مصفح أو: هصفح، والظاهر هو الثانية؛ إذ هو، مقلوب اسم: حفصة؛ رمزاً للثانية، وفي بشارات الشيعة:: صفح.
4) رمز لطلحة بن عبيد الله؛ وقد أطلقته عائشة عليه - بعدما سمعت بمقتل عثمان - بقولها: بُعداً لنعثل وسُحقاً.. وبقولها: إيه! ذا الإصبع، لله أبوك.. وحكاه ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 215/6 - 216.. وغيره.
وفعلة (1)
راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 89/3 - 90 حيث أورد بعضها
، وابن الحضرمية (2)ويقال لها: ابن بنت الحضرمية.
وقد جاء كثيراً في النصوص التاريخية، والأخبار المرويّة، الشيعية منها والعاميّة، مثل: تاريخ المدينة لابن شبة 1202/4، والعقد الفريد لابن عبد ربّه 267/2، والأنساب للسمعاني 17/5.. وغيرها.
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 74/1
، وأحد (3).وربّما غيّر (4)بالشعر: لطخة (5)
وما ذكرناه من معانٍ لغوية للكلمة لا تفيد كونها منقولة، ولعلّها مرتجلة، أو مهملة على وزان (طلحة)، كصاحبها .
راجع الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 191/3
.1) وقد تفرّد بها شيخنا ابن شهر آشوب رمزاً، وجاءت في ذلك شعراً، خصوصاً ما أورده شيخنا رحمه الله في موسوعته هذه..
2) في نسخة (ب) من المثالب، والمطبوع من بشارات الشيعة: الحصرمية، وهي غير منقوطة في نسخة (ألف)، والصحيح ما أثبتناه.
3) الكلمة مشوّشة ظاهراً وغير واضحة المعنى واقعاً، ولعلّها: أجد.. وهو المقطوع من الخير. لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 195/1
4) ويحتمل أن تكون الكلمة: عُيّر
5) في نسخة (ب): لطحة.
ويعبّر عن اسم صاحبه بـ: الدبرة (1)
وحيث جاء الاسم غير معجم ومشوش؛ لذا قد تقرأ في نسخة (ب): بالديرة، أو: الزبيرة، وكذا في بشارات الشيعة .
وعلى كل؛ لا نعرف المراد من الاسم ولا وجهاً صحيحاً لضبطه.
قال في الصحاح 653/2: الدبرة - بالإسكان والتحريك أيضاً -: الهزيمة في القتال، وهو اسم من الإدبار، وهذا ما كان من فعلها يوم الجمل في البصرة.
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 193/2 - 194، وما ذكر لها هناك من وجوه التسمية
.وفي الباب الخامس:
وروى الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 50/3، عن الأحنف أنّه قال: سمعت عليّاً عليه السّلام يقول: «ما يموت فرعون حتّى يعلّق الصليب في عنقه ».
كما يقال له: فرعون الأُمّة، وفرعون هذه الأُمّة.. وغيرهما.
كما وقد تطلق اللفظة - روائيّاً وتاريخيّاً - على غيره، كالأوّل، والثاني، والثالث..
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 79/3
..1) الكلمة في نسختي الأصل مشوّشة جدّاً، فقد تقرأ في نسخة (ألف) بالرمز، أو بالزبير، وهو ظاهر لمكان طلحة، وعليه لا تعدّ كناية، كما أنّ ما أُثبت في المتن استظهاراً منّا، فلاحظ .
2) لاحظ الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 395/2
3) كما قد جاء في كتاب اليقين للسيّد ابن طاوس رحمه الله: 166 - 169 - وعنه في بحار الأنوار 207/30 208) باب (20 ذيل حديث 69 - والخصال 2 /65 - 67 في خبر الرايات.. وغيرهما كثير.
وابن هند (1)
كما وقد عبّر بهذه التكنية عن معاوية كثيراً في الروايات والخطب، مثل ما ذكره في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 846/2 حديث 42 [الطبعة المحقّقة] .
لاحظ: الأسرار فيما كُنّى وعرّف به الأشرار 136/1
، والجراضم (2)لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /100، وصفحة: 133.
نعم؛ هي بالمعجمة لها معنى مناسب؛ إذ هي بمعنى الأكول الواسع البطن، والجرضم: هو الأكول جداً، كما جاء في كتاب العين 200/6، ولسان العرب 97/1.. وغيرهما
، وصاحب السلسلة (3)انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 2 /394 - 395.
أقول:: وله - عليه لعنة الله وعذابه كنى أُخرى جاءت على لسان أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم، وكذا في كلمات أصحابهم، فيلقّب بـ: (ابن آكلة الأكباد)، كما خاطبه مالك الأشتر - رضوان الله عليه - بذلك في صفين.
لاحظ: كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 806/2 حديث 34 [الطبعة المحقّقة].
وعبّر عنه سيّد الشهداء عليه السّلام بمنى - قبل موته بسنة – بـ: (الطاغية)، كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 789/2 [الطبعة المحقّقة]
.1) هذا نسبة إلى أُمّه: هند بنت عتبة بن ربيعة.. آكلة الأكباد.. المعروفة بالسفاح والفساد، وجاء التعبير عنها بذلك شعراً ونثراً.
2) تقرأ الكلمة في نسختي الأصل، وكذا في بشارات الشيعة: الحراضم - بدون التنقيط- والصحيح فيه: الجراضم - بالمعجمة - إذ ما للكلمة من معنى ينفع في المقام.
3) بذا خاطبه أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في كتاب سليم 2 / 772 - 773 [الطبعة المحقّقة].. وقال: «يا معاوية! وأنت صاحب السلسلة الذي يقول: «يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهُ» » [سورة الحاقة (69): 25 - 26] إشارة إلى قوله عزّ اسمه: «.. ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوه..» [سورة الحاقة (69): 32]، بل جاء كذلك في أكثر من حديث ورواية ومصدر.
وربّما توجد علامة اسمه: ..... (1)
أقول: قد جاء في أواخر هذه الموسوعة رمز (ى ع ر ی ع ن)، وحيث لم نعرف المراد بهذه الحروف الرمزية عنده قدّس سرّه، ولم يوضحها وكان أكثرها مطموساً، لذا لم نفكّ رمزه هناك ولا هنا.. إلّا أنّه بعد ذاك عند نقله لرواية تهذيب الأحكام 321/2، وأنّه عليه السّلام لعن أربعاً من النساء وأربعة من الرجال، قال: (ب م ث ع ى ف)، كما في التهذيب والكافي؛ وعليه فيكون:
ب = أبو بكر م = عمر ث = عثمان
ع = معاوية ى = عائشة ف = حفصة .
ولعلّ عدم ذكر هند وأُم الحكم لأنّه لا داعي للرمز عنهما ولا تقيّة في ذكرهما
ابن النابغة (2)
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 130/1 – 133
: عمرو بن العاص .1) هنا فراغ في نسختي الأصل بمقدار كلمة أو حرف.
2) نسبة إلى أُمّه: النابغة، وسميت بذلك لشهرتها بالفجور وتظاهرها به . وقد كثرت هذه الكنية في لسان أمير المؤمنين عليه السّلام، ولها مصادر جمّة، وقد جاءت في كتب العامّة مكرّراً، مثل: تاريخ الطبري 52/5، والمعجم الصغير للطبراني 6/2، وشرح النهج للمعتزلي 525/4.. وغيرها.
والشيصبان (1)
وقد جاء في بشارات الشيعة: السيصان – بالمهملة-.
أقول: الشيصبان: رئيس من رؤساء الجنّ، وأب لقبيلة من قبائلهم، كما قاله الجاحظ في كتابه الحيوان 231/6.. وغيره.
وقيل: هو الذكر من النمل، ويقال: هو جحر النمل، وقيل: هو الشيطان الرجيم؛ كما نصّ على ذلك ابن منظور فى لسان العرب 496/1 .
انظر: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 299/2
، والسابع (2)، أبو الملوك (3)وقد عرف بذلك حفيده: محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العباس، ويقال كما في ختام الغرر: 17 -: إنّ الذي كنّاه بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام.. والصحيح أنّه لوالده (عليّ) لا له .
لاحظ: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 147/1 - 148، وصفحة: 181
وبنوه؛ بنو الشيصبان، وبنو مرداس (4)
ويقال لهم: آل مرداس، وجاءت فيهم روايات لاحظها في الأسرار فيما كنّى وعرّف به الأشرار 51/2..
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 247/52: بنو مرداس: كناية عن بني العبّاس؛ إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له: عبّاس بن مرداس..
..1) الكلمة غير معجمة في نسختي الأصل، وقد تقرأ: السبصبان، وهو قراءة خاطئة لعدم الإعجام، ولذا نحتمل - بل نقطع - بكونها: مصحفة أو محرفة، قد أثبتنا صحيح منها سياقاً مع ما جاء في المتن.
2) في بشارات الشيعة: النابع، والصحيح ما أُثبت؛ لأنّه معكوس: العباس
3) یراد بهذه التكنيات الثلاثة الأخيرة: العبّاس بن عبد المطلب، كما يظهر من السياق .
4) كما وقد رمز لهم خلال الكتاب بـ: بني السباع.
وبنونتيلة (1)
وفي بشارات الشيعة: نبيلة .
قال الشاعر: [من الكامل ]
وبقي ابن نتلة [كذا] حائراً متلدّداً *** يبكي ويسعده ذوو الأرحام
راجع عنها: الطبقات الكبرى 5/4، جمهرة أنساب العرب لابن حزم: 15 و 301، الإصابة 631/3 [طبعة دار الجيل]، معرفة الصحابة لأبي نعيم 2120/4.. وغيرها.
وانظر: كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 52/2، والمشهور: نثيلة.
أقول: ذكر غير ما مرّ من كنى في تفسير القمّي رحمه الله: 363 - 364 ذيل الآية 90 من سورة النحل (16) [الطبعة الحروفية 388/1، وفي الطبعة المحقّقة 555/2 - 556 حديث] عنه عليه السّلام: «الفحشاء، والمنكر، والبغي: فلان، وفلان، وفلان..»، وعنه في بحار الأنوار 188/24 (باب 52) حدیث 7 و 171/30 (باب 20) حدیث 26.
وفي تفسير العياشي رحمه الله - أيضاً - 2 / 267 - 268 حديث 62 (في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام)، وفيه: «الفحشاء: الأوّل، والمنكر: الثاني، والبغي: الثالث».
راجع: تفسير البرهان 381/2 و 447 حديث 1.. وغيره .
وجاء في تفسير القمّي رحمه الله: 640 [الطبعة الحجرية، وفي الحروفية 319/2، وفي المحققة 1983 حديث 2] ذیل قوله سبحانه وتعالى: «.. وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ..» [سورة الحجرات (49): 7] عن الصادق: «الأوّل، والثاني، والثالث [فلان، وفلان، وفلان] » .
ومثله في صفحة: 565 [الطبعة الحجرية، وفي الحروفية 234/2، وفي المحقّقة 879/3 - 880 حدیث 3] قال: كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ..» «حبتر، وزريق.. وأصحابهما..»: «كَالْفُجَّارِ..» [سورة ص (38): 28] « حبتر، ودلام.. وأصحابهما».
هذا؛ ولقد جاءت ألقاب وكنى لبعض أعداء آل محمّد صلوات الله عليهم ولعنة الله الدائمة على مناوئيهم والناصبين لهم ومخالفيهم عليهم السّلام من الجنّ والإنس - غير ما مرّ - نذكر نزراً يسيراً، ونحيل الباقي إلى موسوعة الأسرار.
منها: التعبير عن معاوية بن أبي سفيان بـ: (الأزرق)؛ كما جاء على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث المناشدة الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج: 140 [وفي طبعة 274/1]، وكذا على لسان الإمام المجتبى عليه السّلام، كما في الاحتجاج: 45 [وفي طبعة 272/1]، وعنهما في بحار الأنوار 73/44 (باب 20) ذیل حدیث 1، وصفحة: 77 (باب 20) وفي بيانه رحمه الله.
وجاء في المناقب للمصنّف رحمه الله - أيضاً - 243/1، وكتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله: 90 [وفي الطبعة المحقّقة 2 / 588 - 594 الحديث الرابع].. وم-وارد عديدة في بحار الأنوار.
ومنها: التعبير عن المغيرة بن شعبة بـ: (أعور ثقيف)، كما في رواية الاختصاص: 181، والخصال 25/2.. وغيرهما، حيث أطلق عليه أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك .
ومنها: التعبير عن الحكم بن أبي العاص بـ: (الطريد)؛ حيث طرده النبيّ صلّي الله عليه و آله، فلمّا تولّى عثمان.. آواه لعنة الله عليهما .
راجع بيان العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 263/85(باب 55) على متن هذا الحديث.
ومنها: إطلاق لفظ (المخدج) على ذي الثدية، كما في حديث الرايات الوارد مفصلاً في كتاب الخصال للشيخ الصدوق رحمه الله 65/2 - 67، واليقين: 76 - 78.. وغيرهما.
وكذا قوله: (صاحب الخوارج)، كما في الخصال 485/2، وعنه في بحار الأنوار 296/8- 297 (باب 24) حديث 46 .
ومنها: التعبير عن أبي عبيدة بـ: (أبي فلان)، كما في تفسير عليّ بن إبراهيم القمي رحمه الله: 669 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة الحروفية 356/2، وفي الطبعة المحقّقة 1054/3 حديث 4، وفيه: ابن فلان] ذيل سورة المجادلة (58): 7 و 10.
ومنها: أنّه قد عبّر عن عثمان بـ: (عثكن)، كما جاء في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي: 642 [الطبعة الحجريّة، وفي الحروفية 322/2، وفي الطبعة المحقّقة 1002/3] ذيل قوله عزّ اسمه: «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا..» [سورة الحجرات (49): 17]، وللعلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 243/20 بيان هنا.
ومنها ما خاطب به أمير المؤمنين عليه السّلام الأشعث بن قيس الكندي بـ: (عرف النار)، كما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 2 /662 حديث 12.
ومنها: التعبير عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بـ: الفاسق، كما جاء في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام أوردها القمّي رحمه الله في تفسيره: 513 [الطبعة الحجريّة، وفي الحروفية 2/ 170، وفي الطبعة المحقّقة 804/3]، وتفسير فرات الكوفي: 120..
ومنها: تلقيب سعد بن أبي وقاص بـ: (الأخنس)، أو: (الأُخينس)، وهو بمعنى المتأخّر، والمتنحّي، كما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 887/2.
ومنها: تلقيب ابن ملجم لعنه الله بـ: (أُحيمر)، كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله 920/2، وهو لقب: قدّار بن سالف؛ عاقر ناقة ثمود؛ أُخذت هنا رمزاً لابن ملجم.
ولاحظ: مناقب ابن المغازلي: 9.. وغيره.
هذا؛ وإنّ التعبير عن هؤلاء بـ: (فلان وفلان وفلان)، إشارة إلى الثلاثة أو أحدهم لو جيء بواحد بقرينة، أو قولهم: الأوّل، والثاني، والثالث، أو: هما، أو: هم.. وأشباه ذلك فكثير جدّاً قد فصّل في كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار، كما وقد جاء التعبير عن أبي بكر بـ: الشيخ، كما في بحار الأنوار 85/39 (باب 73) ذیل حدیث 15.. وغيره.. وغيرها .
وعبّر في حديث أورده عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله في تفسيره 449/2 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحققة 11913 (سورة الفلق)] عن ذي الثدية بـ: (صاحب الخوارج)، وعنه في بحار الأنوار 296/8 (باب 24) حدیث 46، و 406/30 - 407 (باب 21) حدیث 3، عن التفسير المزبور.
هذا؛ ومن الضروري مراجعة التذييل في الجزء الآخر من هذه الموسوعة؛ حيث أعددنا معجماً مرتباً على حروف الهجاء لهذه الرموز، وللتوسعة راجع كتاب: الأسرار، إذ هو سيغنيك - بإذن الله - فيما يلزم معرفته عنهم، كما وإنّ هناك مستدركات عليه، ستطبع لاحقاً بإذن الله
.1) وهي أُم العباس بن عبد المطلب، واختلفوا في اسمها؛ فقالوا: نتيلة - وهي الأشهر - ونثيلة، ونثلة، ونثيلة - مصغراً - ..
وقريب منه ما جاء في ربيع الأبرار للزمخشري 256/3، وكذا جاء في عيون الأخبار لابن قتيبة 155/2، قال:.. أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً كان يرى رأي الخوارج.. إلى آخره
:[ من الطويل ]ومنّا سُوَيدٌ (3)والبَطِينُ وقَعْنَبٌ (4)*** ومنا أمير المؤمنينَ شَبِيبُ (5)
البيت العتبان [وقد تقرأ في نسختي الأصل: قعبان، أو: قتبان]، والصحيح ما أثبتناه، كما في سير أعلام النبلاء، ووفيات الأعيان.. وغيرهما، وهو الحروري الخارجي، والبيت الذي قبله:
[من الطويل]
فإن يك منكم كابن مروان وابنه *** وعمرو ومنكم هاشم وحبيب
وروي: حصين، بدل سويد.
وشبيب؛ هذا هو: ابن يزيد الشيباني الذي خرج في زمن عبد الملك بن مروان - والحجّاج يومئذ أمير العراق - فلمّا هلك شبيب بالغرق - بالأهواز - حمل إلى الحجّاج فشقَّ بطنه، فإذا قلبه كالحجر إذا ضرب به الأرض! نبأ عنها، فشقَّ فكان داخله قلب صغير كالكرة..! فشقَّ فأصيب علقة من الدم!
وكان إذا صاح على الجيش التووا، ثمّ أحضر عبد الملك عتبان المذكور، فقال: يا عدوّ الله! ألست القائل: فإن يك منكم.. إلى آخره، فقال: لم أقل كذلك، وإنّما قلت: أمير المؤمنين - بالنصب - فعفى عنه .
وهذا الجواب في غاية الحسن؛ فإنّه إذا كان أمير المؤمنين مرفوعاً كان مبتدأ وخبراً، فكان شبيب أمير المؤمنين، ومعناه على النصب: منّا - يا أمير المؤمنين! - شبيبُ..
محمّد أمين عفي عنه
هذا حاصل ما ذكره الدميري في حياة الحيوان الكبرى 252/2، فراجع.
أقول: لم نجد في كلّ هذه الموسوعة ممّا لدينا من المخطوطتين سوى هذا الهامش بهذا الاسم، ولا نعرف عن المحشي ما ينفع .
هذا؛ وقد ذكر أهل السير أنّ ابن ملجم - لعنه الله - قد استعان في قتل أمير المؤمنين عليه السّلام برجل اسمه: شبيب بن بجرة، كما في العدد القويّة: 240.. وغيره، ولعلّه هو المراد.
وجاء هذا - أيضاً - في الإرشاد 19/1، ومقاتل الطالبيين: 19، وذخائر العقبي: 113.. وغيرها
1) كأنّ بحث الاصطلاحات والرموز أقحم في هذا القسم كما سلف أن قلناه، إذ رجع إلى ما كان عليه من ذكر موارد التقيّة، فلاحظ
2) في محاضرات الراغب 51/1 [وفي طبعة 14/1]: أتي عبد الملك بخارجي فأمر بقتله، وقال: ألست القائل.. إلى آخره .
3) في المحاضرات: حصين، بدلاً من: سويد
4) الكلمة مشوّشة في نسخة (ب)، تقرأ: يقنب
5) جاءت هنا حاشية مشوّشة وبعضها مطموس على نسخة (ألف) في صفحة: 12 - 13 من المخطوطة على قوله: ومنّا أمير المؤمنين شبيب.. قال:
فقال: إنّما قلت: ومنّا أمير المؤمنين.. في النداء المحذوف (1)
ومنّا سويد والبطين وقعنب *** ومنّا أمير المؤمنين شبيب
فقال: إنّما قلت: ومنّا أمير المؤمنين.. أردت: يا أمير المؤمنين.. فحقن دَمَهُ ودراً عنه [كذا؛ والظاهر: عن] نفسه، إذ صرف الإعراب عن الخبر إلى الخطاب.
وفي المحاضرات: فقال: إنّما قلت: أمير المؤمنين.. أي يا أمير المؤمنين.. فأطلقه .
وفي ربيع الأبرار: فقال: إنّما قلت: أمير المؤمنين – بالنصب - فخلّاه.. ومراده أنّه قال: ومنّا - يا أمير المؤمنين - شبيب .
راجع: أخبار الأذكياء: 163، محاضرات الأُدباء 51/1، وصفحة: 109..
.وأُتي بصريع الغواني (2)
أقول: إنّ صريع الغواني اسمه: مسلم بن الوليد الأنصاري، وقد رمي عند الرشيد بالتشيع فأمر بطلبه فهرب منه، ثمّ ظُفِرَ به وجيء به للرشيد..
وقيل عنه: هو أوّل من أكثر من البديع، وتبعه الشعراء فيه!
إلى الرشيد - وكان يقتل الشيعة - فقال: إيهٍ! أبا مسلم (3)، أنت القائل: [من الكامل ]أَنِسَ الهوى بِبَنِي عَليَّ في الحَشَا *** وأراه يطمحُ عن بني العبّاسِ؟!
فقال: بلى! (1)أنا الذي أقول - يا أمير المؤمنين!-:
[من الكامل]
أَنسَ الهوى ببني العُمومةِ في الحَشَا *** مُسْتَوحِشاً من سائر الإيناس (2)
راجع عنه: تاج العروس 581/16 - 582 [طبعة الكويت]، والنهاية لابن الأثير 119/5 وغيرهما من كتب اللغة
وإذا تَكَامَلَت الفَضَائِلُ كُنتُمُ *** أوْلَى بذلك يَا بَنِي العبّاسِ
فعفا عنه.. (3)
أبو عبد الله الحلواني (4)قال: كنت عند الصادق عليه السّلام فتمثّل:
1) كذا؛ والظاهر: بل أنا..
2) في نسختي الأصل: الأنماس، يقال: في الناس أنماس، قيل: هو ابن عرس.. وقيل غير ذلك، والصحيح ما أثبتناه .
3) كما جاء في العقد الفريد 54/2 [طبعة دار الكتب العلمية، وفي طبعة دار إحياء التراث 49/2]
4) لم أجد هذا الخبر في مصدر، ولا أعرف له ناقلاً غير مصنّفنا هذا رحمه الله في مصنّفنا ذا
[ من الطويل ]
وحتّى متى حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِنا *** وحتى متى تَسْري السُّراةُ ولا نَشري؟!
وللشريف المرتضى (1): [من البسيط]
كم ذا أُقِيمُ على هُونٍ ومَهْضَمَةٍ *** ومنكراتِ أُمورٍ لستُ (2)أَعْرِفُها؟!
قيل لأبي نعيم الفضل بن دكين (3)
كما روي عنه أنّه قال: حبّ عليّ رضي الله عنه [عليه السّلام] عبادة، وخير العبادة ما كتم.
مات في شهر رمضان سنة 219 هـ.
راجع عنه: الكشّاف 381/2، شذرات الذهب 46/2، الجرح والتعديل 61/7، تذكرة الحفّاظ 372/1، سير أعلام النبلاء 142/10 - 157 برقم (21).. عن عدّة مصادر.. وغيرها
: إنّ الناس يزعمون أنك متشيّع،1) لم أجد هذا البيت في ديوان السيّد المرتضى رحمه الله وإن كانت هناك قصيدة جاءت على وزنه ورويه ومعناه، كما في 582/2 - 585 في (97) من الديوان، ولعلّه سقط منها، واحتملت وجوده في ديوان الشريف الرضي رحمه الله، ولم يك هناك أيضاً
2) في نسختي الأصل: لستم، والكلمة مشوّشة جدّاً؛ قد تقرأ في نسخة (ب): كنتم
3) هو: الفضل بن عمرو بن حمّاد بن زهير بن درهم التيمي الطلحي القرشي، مولاهم الكوفي الملائي الأحول، مولى آل طلحة بن عبيد الله، ولد سنة 130 هـ، سمع من جمع وحدّث عنه آخرون، قال الذهبي: وكان في أبي نعيم تشيّع خفيف! وروي عنه أنّه قال: ما كتبت علىّ الحفظة أنّي سببت معاوية!!
[من الطويل]
وما زال كِتْمانِيكِ حَتَّى كأنَّني *** برد جوابِ السَّائلي عَنْكِ (3)أَعْجَمُ
لِأسْلَمَ من قَوْلِ الوُشاة وتَسْلَمِي *** سَلِمْتِ ومَنْ هذا على الدَّهرِ يسلمُ (4)
[من الطويل]
وما زال كتمانيك حتّى كأنّني *** برجع جواب السائلي عنك أعجمُ
لأسلم من قول الوشاة وتسلّمي *** سلمت وهل حي ُّعلى الناس يسلمُ؟!
ووردت الواقعة - أيضاً - في الردّ على أبي بكر الخطيب البغدادي لابن النجّار البغدادي: 128..
ثمّ ذكر حكاية عن ابن رزق إلى وكيع، وقد تقدَّم ذكرها
؟!1) الكلمة في نسختي الأصل تقرأ: فإننا، وما أُثبت استظهار منّا
2) كذا؛ وتقرأ في نسخة (ب): فإنّما يقول.. والظاهر وجود سقط هنا
3) هذا هو الصواب، وفي نسختي الأصل: السائل عند
4) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 347/12، قال: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: سمعت أحمد بن يعقوب يقول: سمعت عبد الله بن الصلت يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين.. فجاءه ابنه يبكي، فقال له: ما لك؟ فقال: الناس يقولون إنّك تتشيَّع، فأنشأ يقول:
الحميري: [من المتقارب]
وما ليَ ذنبٌ يَعُدُّونَهُ *** سِوى أنني بِكُمُ مُغْرمُ
[وأني لَكُمْ وامِقٌ ناصحٌ *** وأنّي بِحُبّكُمُ مُعْصَمُ] (1)
وأصبَحْتُ (2)عندهُمُ مَأْثَمي *** كمَأثمِ (3)
وفي نسخة (ألف) مأتمي كمأتم
فرعون أو أعْظَمُوأصبَحْتُ لو قيل ما دينه (4)*** لَمَا قال قائلُهم: مسلمُ!
ولو أنّني متُّ ما استَرْجَعُوا *** ولا استغفروا لي ولا استرحَمُوا (5)
نعم؛ ذكرها المرزباني الخراساني في أخبار السيّد الحميري: 158، وعليه طبّقناها، وفيه زيادة في قصة أسندها إلى الحارث بن عبيد الله بن الفضل، قال: كنّا عند المنصور فأمر بإحضار السيّد، فحضر، قال: أنشدني مدحك لنا في قصيدتك الميميّة التي أوّلها (أتعرف داراً عفى رسمها)..
إلى أن قال: فأنشد وقال: [من المتقارب]
فَدَعْ ذا وقل في بني هاشمٍ *** فإنّك باللهِ تَسْتَعْصِمُ..
وذكر قبل ما جاء هنا أربعة أبيات..
كما وقد جاءت هذه الأبيات في القصيدة التي أورد قطعة منها العلامة الأميني رحمه الله في الغدير 266/2 – 267.
هذا؛ ولم يرد البيتان الأخيران في كتاب المرزباني، وكذا فيما أورده له شيخنا الأميني رحمه، وفيهما بدلاً منهما: [من المتقارب]
فلازلتُ عندكُمُ مرتضى *** كما أنا عندَهُمُ متهمُ
جعلتُ ثنائي ومدحي لكم *** على رَغْمِ أَنفِ الذي يرغمُ
1) البيت ما بين المعكوفين مزيد من الغدير
2) في الغدير: فأصبحت، وفي الأخبار: فأصبح، والظاهر أنّه الصحيح
3) في الأخبار للمرزباني، وكذا في الغدير: مآثر، والظاهر أنّه سهو.
4) في نسخة (ب): ذنبه، كما قد يظهر ذلك - أيضاً - من نسخة (ألف)
5) أقول: لا توجد هذه الأبيات في ديوان السيد المطبوع، ولا نعرف مصدراً آخر لها.
دعبل (1)
كما وقد ذكرت هذه الأبيات في العدد القويّة لعليّ بن يوسف الحلّي: 290، والغدير 354/2، وشرح إحقاق الحقّ 405/12، و 633/28 - 635، وكشف الغمة 325/2.. وغيرها.
وجاء - أيضاً - في معجم الأدباء 196/4، ومختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزباني الخراساني: 104، وتاريخ ابن عساكر 234/5، وقبلهم في الأغاني 29/18، ومطالب السؤول: 85- 86، والوافي بالوفيات 156/1، والإتحاف للشبراوي الشافعي: 161 - 165، ونور الأبصار: 153.. وغيرهم في غيرها.
بل جاءت في عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 368 [الطبعة الحجرية، وفي الحروفية 265/2 - 266] حديث 35، وكمال الدین (372/2 باب (35) حديث 6.. وغيرهما، بل قد رواها أغلب أعلام الطائفة
: [من الطويل ]بنفسيَ أنتم مِنْ كُهُولٍ وفتيةٍ *** لِفكُ عُناةٍ أو لِحَمْلِ دِياتِ
1) ديوان دعبل بن عليّ الخزاعي: 140 - 141، وهذه الأبيات جزء من القصيدة التائية المشهورة ذات (115) بيتاً، وفي الغدير 350/2 قال: القصيدة 121 بيتاً، وهذه الأبيات وردت فيها (84 -89)، وقد خرّجها محقّق الديوان عن أكثر من (32) مصدراً، وقد نقل الشيخ ابن شهر آشوب قطعة منها في كتابنا الحاضر، فلاحظ.
[و للخيل لما قيَّد الموتُ خَطْوَها *** فأطلقتُمُ مِنهُنَّ بِالذَّرِباتِ] (1)
أُحبُّ قَصِيَّ الرَّحْم من أجلِ حُبِّكُمْ *** وأهجُرُ فيكم زوجتي (2)وبناتي
وأكتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشِحٍ *** عنيد لأهل (3)الحقِّ غير مُؤاتي (4)
[فيا عينُ بَكَّيهم، وجُودي بِعَبرةٍ *** فقدْ آن لِلتَسكَابِ وَالهَمَلاتِ ]
لقد خِفْتُ في الدنيا وأيام حبِّها (5)
لقد حَفَّتْ الأيّامُ حَوْلي بشرّها .
وفي نسخة: سعيها.. بدلاً من: حبّها
*** وإنِّي لأرجو الأمن بعدَ وَفَاتيالناشي (1): [من الطويل ]
ولولا أُراعي في أُموري تقيّةً *** لَأَظهرتُ من علم [الـ]ـميامينِ باطنا
وبَيَّنتُ من أسرار آلِ محمِدٍ *** مصابيح تَجْلُو غَيْهِبَ (2)الدَّخْنِ (3)كامنا (4)
[الكميت] (5):[من الطويل]
ويُضحِي (6)أناةً والتَّقِيَّاتِ منهُمُ (7)
وجاء صدر البيت في نسختي الأصل: وتضحى إيّاه التقيّات منهم..
*** أُداجي على الداءِ المُرِيبِ وأذبلُ (8)1) الاسم مطموس في نسخة (ب)، ومشوش في نسخة (ألف)، استظهرنا ما أثبتناه، بل هو الصحيح
2) الكلمة مشوشة جداً في نسخة (ألف)، وهي بياض في نسخة (ب)، وقد تقرأ في نسخة (ألف): غيهت، ولعلّ ما أثبتناه هو الصحيح
3) كذا في نسختي الأصل من المثالب، ولعلّه: الدجن
4) عجز البيت مطموس وبياض كلاً في نسخة (ب)
5) اسم الشاعر ساقط في نسختى (ألف) و (ب)، وزيد منّا
6) الكلمة مشوشة جداً في نسخة (ألف) و (ب) وما أثبتناه مأخوذ من المصدر، ولعلّها تقرأ في نسخة (ألف): وتضحى إياه
7) صدر البيت مشوّش كلّاً في نسختى الأصل، وما هنا من الهاشميّات.
8) كذا؛ وفي الهاشميات: وأَدْمُلُ
کمیت (3)
والصحيح أنّ الأبيات للقاضي أبي بكر بن قريعة، كما جاء في كشف الغمة 505/1 - 506 [الطبعة الأُولى، وفي طبعة منشورات الرضي 476/1]، وعنه في بحار الأنوار 190/43 (باب 7)، وقال: أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن أبي قريعة رحمه الله تعالى (المتوفّى سنة 367 هـ).. إلى آخره، وما ذكر هناك (12) بيتاً، وهنا (13) بزيادة واحد هناك واثنين هنا، فصار المجموع (14) بيتاً.
راجع: كتاب الهجوم على بيت فاطمة عليهاالسّلام: 449 [الطبعة الأولى، وفي الثانية: 423- 424] وما عليه من مصادر، وكذا: بيت الأحزان للقمّي رحمه الله: 187..
:[من مجزوء الكامل]يامَن يُسائِلُ كائناً (4)*** عن كلِّ مُعْضِلة (5)
أقول: عجز البيت في المصدر: سخيفه
منيفةً1) في الهاشميّات: أُرى في تقيّة، بدل: أراعي تقيّة
2) لا يوجد لفظ: لقوم لمزيل، في نسخة (ب)
3) اسم الشاعر مطموس في نسخة (ب)، ولم أجد هذه الأبيات في ترجمة شاعرنا رحمه الله، كما لم ترد في الغدير ولا الأعيان.. ولا غيرهما من الكتب الجامعة للمقطوعات الشعرية، كما لم ترد في الهاشميات ولا شروحها ولا مستدركاتها، بل له ديوان في أربعة مجلّدات لم نجده فيها عدا ما له من شعر في الهاشميّات، واحتمل قويّاً أن كلمة (الكميت) راجعه للأبيات السالفة.. فلاحظ.
4) في الكشف - وعنه في الهجوم -: دائباً
5) الكلمة في نسختي الأصل غير معجمة، قد تقرأ: معطلة، ونحتمل كونها معضلة، وهي التي جاءت في كشف الغمة وبعض المصادر.
[لَا تَكْشِفَنَّ مُغَطَّئَاً (1)*** فلربما كَشَفْتَ جيفة] (2)
[وَلَرُبَّ مَسْتُورٍ بدا *** كالطَّبلِ من تَحْتِ القَطيفةْ] (3)
إنّ الجوابَ لَحَاضِرٌ *** لكنَّنى (4)أُخفيه خِيفَةً
لَولا اعْتِدا (5)رَعِيَّةٍ *** حملت (6)سياسَتَها (7)الخليفةْ
وسُيُوفُ أعداءٍ بها *** هَامَاتُنا أبداً نَقِيَفةْ (8)
كما قاله الجوهري في كتابه: صحاح اللغة 143/4، وابن منظور في تاج العروس 511/12.. وغيرهما
1) هذا في المصدر، وسيأتي من المصنف رحمه الله: مخبئاً
2) سيأتي هذا البيت في آخر المقطوعة من المصنف رحمه الله، ومحله هنا كما جاء في بعض المصادر، فراجعها
3) هذا البيت مزيد من كشف الغمّة
4) في نسختي الأصل: لكنّي
5) في نسختي الأصل: اعتداء، وقد جاء كذلك في كتاب الهجوم
6) في الكشف والهجوم: ألغى؛ بدلاً من حملت
7) كذا؛ وفي نسخة (ألف): سياسها، ويحتمل أن تكون: سباياها
8) كذا؛ وقد استظهرنا قراءة الكلمة المشوّشة بما أثبتناه، إذ هي ليست بمعجمة في المخطوطة، وقد جاءت في الكشف: نقيفه، وهي فعيل بمعنى مفعول، من نقف هامة الرجل، كسرها عن الدماغ.
لَكَشَفْتُ (1)مِنْ أَسْرارِ آ *** لِ المُصْطَفَى (2)جُمَلاً ظَرِيفَةٌ (3)
يُغْنَى (4)بِها عَمّا روَا *** هُ مالِكٌ وأَبُو حَنِيفَةْ
وَأَريتُكُمْ (5)أَنَّ الحُسَيْـ *** ـنَ أُصِيبَ فِي يَوْمِ السَّقِيفةْ
ولأيِّ شَيْءٍ (6)أُلْحِدَتْ *** في اللَّيلِ (7)فاطِمةُ الشَّرِيفةْ
وَلِمَا عدا شَيْخاهُما (8)*** عن وَطئِ حُجْرَتها المُنيفةْ
وَنَشَرْتُ طَيَّ صَحِيفَةٍ *** فيها أحاديثُ الصَّحِيفةْ (9)
آهاً (10)لِبنتِ مُحَمَّدٍ *** مَاتَتْ بِغُصَّتِها لَهِيفةْ (11)
كَم جُرِّعَتْ من كأس غَيْـ *** ـظٍ (12)للحَشى ولها وَجِيفَةْ (13)
1) في المصدر: لنشرت
2) في الكشف: محمّد، بدلاً من: المصطفى صلّي الله عليه و آله
3) كذا؛ وتحتمل قراءتها: طريفة، وهي التي جاءت في الكشف والهجوم
4) في المصدر: تغنيكم
5) في الكشف: وأريكُمُ
6) في المصدر: حال، بدلاً من: شيء
7) في الكشف والهجوم: لُحّدَت بالليل، بدلاً من: ألحدت في الليل
8) في الكشف - وعنه في الهجوم -: ولما حَمَت شيخيكُمُ
9) لم يرد هذا البيت في كشف الغمة
10) في المصدر: أوهِّ، ولعلّه: واهٍ، وفي الكشف: آهٍ
11) في الكشف: أسيفه، والعجز مشوش، بل مطموس في نسخة (ب)
12) قد تقرأ الكلمة في نسخة (ب) بتكلّف: غيظ
13) لم يرد هذا البيت كلاًّ في كشف الغمّة
لا تَكشِفَنَّ (1)مُخَبَّئاً (2)*** وَلَرُبَّمَا كَشَفْتَ جِيفَةْ (3)
وقد روى هذه الأبيات الصفدي في ترجمة ابن أبي قريعة، عدا الأبيات الأربعة الأُولى والبيتين الأخيرين.
راجع: الوافي بالوفيات 227/3 - 228
[فصل 2]:
[في التولّي والتبرّي]
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 2]
[في التولّي والتبرّي]
فصل
في التولّي والتبرّي (1)
قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ..» (2).
[وقوله سبحانه:] «.. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم» (3).
وقوله [عزّ اسمه]: «لَا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ» (4).
وقوله [تعالى]: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ» (5).
1) في نسختي الأصل التولّي والتبرّا، وقد جاء هذا الفصل في الصراط المستقيم 74/3 - 75 بعنوان: بحث في الولاء والبراء.. وكأنّه أخذه من هنا؛ لاتحاد أكثر ما فيه مع ما هنا
2) سورة التوبة (9): 23 وفي ذيلها: «..وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»
3) ذيل قوله سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضٍ» [سورة المائدة (5): 51]
4) سورة آل عمران (3): 28. وبمضمونها الآية رقم (144) من سورة النساء (4)
5) سورة الممتحنة (60): 1
وقوله [سبحانه وتعالى]: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ..» (1)الآية .
وقوله [تبارك وتعالى]: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطانَةٌ مِنْ دُونِكُمْ..» (2)الآية .
[وقول] إبراهيم عليه السّلام: «إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» (3).
[وقوله سبحانه] للنبيّ صلّي الله عليه و آله: «قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي..» (4)
ثمّ إنّ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 74/3 - بعد أن ذكر بعض هذه الآيات - قال: وقد سلف أنّ محمّد بن يحيى أسند إلى الصادق عليه السّلام قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ..» [سورة الأنعام (6): 82] قال: «آمنوا بما جاء به محمّد صلّي الله عليه و آله ولم يلبسوه بظلم.. أي لم يخلطوه بولاية فلان وفلان».
ثمّ قال: وقد نبّه النبيّ صلّي الله عليه و آله على وجوب الولاء والبراء بقوله في عليّ [عليه السّلام] بخمّ: «الّلهم وال من والاه، وعاد من عاداه..»
.النبيّ صلّي الله عليه و آله: «من أحبّنا كان معنا يوم القيامة، ولو أنّ رجلاً أحبّ حجراً لحشره الله معه» (5)
والأصل فيه ما جاء في أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله (المجالس): 126 [وفي طبعة: 193 ذیل حدیث 202].
هذا؛ وقد حكاه عنه في بحار الأنوار 382/74 - 383 (باب 23) حديث 9 - في حديث نوف البكالي، عن أمير المؤمنين عليه السّلام.. وهو حديث مفصّل رائع، إلّا أنّي لم أجده مسنداً عن رسول الله صلّي الله عليه و آله فيما عندي من المصادر وبهذه الألفاظ، وإن كان قد نقل عنه صلّي الله عليه و آله و ما قاربها.
وعلى كلّ؛ فهو ما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام بلفظ: «لو أنّ رجلاً تولّى حجراً لحشره الله تعالى معه».
وبألفاظ مقاربة رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 269/2 [وفي طبعة 299/1]، وعنه في وسائل الشيعة 503/14 (باب 66) ذیل حديث 19694 [طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام].. وغيرها .
وجاءت قطعة منه في كفاية الأثر للخزّاز القمّي رحمه الله: 151، وأعلام الدين لللديلمي رحمه الله: 187، وغاية المرام للبحراني رحمه الله 195/1.. وغيرها، وجاء عنه صلّي الله عليه و آله بلفظ: «من أحبّ حجراً حشر معه..».
وقد أورد مصادره في إحقاق الحق 263/4، و 71/13.. وموارد أُخرى جاءت في فهرسته.
وفي الاثنا عشرية للحرّ العاملي رحمه الله: 154 عنه صلّي الله عليه و آله: «لو أنّ رجلاً أحبّك وأولادك في الله.. لحشره الله معك ومع أولادك»، وهو حديث ابن شبيب المشهور
.الحسين بن مختار؛ عن الصادق عليه السّلام: «من أحبّ كافراً فهو كافر» (1).
1) وقد روى هذا والذي قبله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 74/3، ولعلّه أخذه من كتابنا هذا كما هو ديدنه، ولم نجده بهذا النصّ في غيره
وعنه عليه السّلام (1)
وحكاه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 52/27 - 53 (باب 1) حدیث 4، وكذا الشيخ الحر العاملي رحمه الله في وسائل الشيعة 264/16 (باب 38) حديث 21523، كلاهما عن الأمالي.
وقد رواه البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 74/3
: «من جالس لنا عائباً (2)، [أ] و مدح لنا قالياً (3).. أو واصل (4)لنا قاطعاً، أو قطع لنا واصلا (5)، أو والى لنا عدوّاً، أو عادى لنا وليّاً، فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم» (6).ميثم التمّار؛ عن أمير المؤمنين عليه السلام - في خبر: «مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» (7)..: «يحبّ بهذا قوماً ويحب بالآخر
1) كما جاء مروياً عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وقد رواه الشيخ النعماني رحمه الله في كتابه: الغيبة: 211، ونقله - أيضاً - الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه: 56 (المجلس الثالث عشر) حديث 7، وجاء - أيضاً - في روضة الواعظين للفتال النيشابوري رحمه الله 417/2 مرسلاً.
2) في الصراط: غائباً.. وكأنّه سهو
3) كذا في المصدر وبحار الأنوار، وفي نسختي الأصل: قايلاً
4) في نسخة (ألف): وأوصل، وفي الصراط: أو وصل.. وهو الظاهر
5) في نسخة (ألف): فاصلاً - بدون تنقيط - وما هنا جاء هناك نسخة بدل
6) رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه: 111 [صفحة: 56 حديث 7 من الطبعة المترجمة، وفي الطبعة الأُولى: 34 - 35]، مسنداً عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام
7) سورة الأحزاب (33): 4
وقال الحارث بن حوط لأمير المؤمنين عليه السّلام: أتراني [أظنّ] أصحاب الجمل كانوا على ضلالة؟!
فقال [عليه السّلام]: «يا حار (4)! إنّك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك فَحرت! إنّك لم تعرف الحقّ فتعرف أهله، ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه» (5)
وقد نقله في نهج السعادة 312/1 عن عدّة مصادر.
وبألفاظ قريبة جاء في الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله: 134 (المجلس الخامس) حديث 216، وعنه في بحار الأنوار 105/22 (باب 37) حديث 64
.1) إلى هنا نقله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 74/3، ولاحظ: الاثنا عشرية للشيخ الحر العاملي رحمه الله: 154
2) لم ترد في المصدر المطبوع كلمة: جعله
3) ومثله في الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله 92/1 [الطبعة الحيدرية، وصفحة: 148 حديث 243 من طبعة مؤسسة البعثة]، وهو قطعة من حديث مفصل جاء بإسناده:.. عن صالح بن ميثم التمّار رحمه الله، قال: وجدت في كتاب ميثم رضي الله عنه يقول: ..
4) في النهج: يا حارث
5) كما جاء في نهج البلاغة من خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام، لاحظ: المختار (4) صفحة: 63 برقم 262، ولابن أبي الحديد في شرحه 147/19 بيان عليه، وبنصّه أورده العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 244/32 (باب 4) حديث 192، وكذا في: 310/34 - 311 (باب 35) مع بيان له قدّس سرّه.
الصادق عليه السّلام: قال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام: إنّي أتولّاك وأتولّى فلاناً وفلاناً» (1).
فقال له علىّ عليه السّلام: أنت اليوم أعور؛ فانظر تعمى أو تبصر!» (2)
كما وقد روى في مستطرفات السرائر: 639 - 640 [الحجريّة من السرائر، وفي الطبعة المحقّقة: 149(19) حديث 1] عن كتاب أُنس العالم للصفواني - وعنه بحار الأنوار 58/27 (باب 1) حدیث 17 - وفيه: روي أنّ رجلاً قدم على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له: يا أمير المؤمنين! إنّي أُحبّك وأحبّ فلاناً.. وسمّى بعض أعدائه.. إلى آخره.
وحكي عن جواهر المطالب لابن الدمشقي 158/2 حدیث 121 قال: وقال رجل له: إني أحبك وأحب معاوية! فقال له: «أما الآن فأنت أعور؛ فإمّا أن تبراً أو تعمى»
.الحميري (3)
نعم جاءت هذه الأبيات في الصراط المستقيم 75/3، وكأنّه نقلها من هنا، وقد ذكرنا ما بينهما من فروق
: [من الهزج]1) في الصوارم المهرقة للتستري رحمه الله: 248: «أحبُّك وأتولّى عثمان»، وكذا في شرح إحقاق الحقّ 314/1
2) قال الكراجكي رحمه الله في كتابه التعجب من أغلاط العامّة: 112 [الحجرية، وفي الطبعة الأُولى: 42]: وقد بلغنا أنّ رجلاً قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: أنا أحبّك وأتوالي عثمان. فقال [عليه السّلام] له: «أمّا الآن فأنت أعور؛ فإمّا أن تعمى أو تبصر»، وقريب منه - بدون لفظ عثمان - في مشارق أنوار اليقين: 231.. وجاء بهذا المضمون في غيرهما أيضاً.
3) لا توجد هذه الأبيات كأغلب ما ورد في كتابنا هذا - فيما جمع للسيد الحميري طاب رمسه من قصائد وأبيات بعنوان دیوان، فلاحظ.
أتاه رَجُلٌ (1)جلْفٌ (2)*** وقد وافي على المِنْبَرْ
فقالَ الرجلُ الدّاخـ *** ـلُ قَوْلاً بعضُهُ مُنكَرُ:
لقد أحببتُ أنِّي لـ *** ـكَ (3)في سري وما أُضْمِرُ (4)
فقال الطُّهرُ: أنت اليو *** مَ فيما قد تَرَى (5)أَعْوَرْ
فإمّا أن (6)تُرَى تَعمَى *** وإمّا أن تُرَى تُبْصِرْ
وما للمرءِ من قَلْبَيـ *** ـنِ ذا صافٍ (7)وذا (8)أكدرْ (9)
ولا يجتمع السَّيفا *** نِ في غِمْدٍ فلا تُكْثِرْ (10)
وحدّث عن محمّد بن أبي بكر؛ أنّه قال لأمير المؤمنين عليه السّلام: والله لقد بايعتك
1) جاء صدر البيت في الصراط: أتانا رجل جلف..
2) في نسختي الأصل: حلف - بالحاء - ولا معنى لها، وما هنا من الصراط
3) صدر البيت في الصراط: لقد حبّب لي الكلّ
4) في الصراط: وما أظهر
5) في الصراط: فيما قد بدا.. وهو الظاهر
6) كذا استظهرنا، وفي نسختي الأصل: أنّى
7) في نسخة (ألف): ضاف
8) في نسخة (ألف): قد، ولعلّه تصحيف: وذا
9) لم يرد هذا البيت كلاً في نسخة (ب)
10) لا يوجد هذا البيت في الصراط كلّاً
بيعة ما بايع أحد مثلها، قال: «كيف يا محمّد؟!» قال: با يعتك على أنّك أمير المؤمنين حقّاً .
يقول الله: «لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..» (1).
وأوّل من حادّ الله ورسوله، فأنا أشهد أنّه أبى (2)
ونظيره ما رواه نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفين: 103، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج 181/3، وعنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 399/32 (باب 11) ذیل حدیث 369.. وغيرهم، من قول عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين عليه السّلام: إني والله - يا أمير المؤمنين! - ما أجبتك [وفي شرح النهج: ما أحببتك]، ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك، ولا إرادة مال تؤتينيه، ولا التماس سلطان يرفع ذكري به، ولكن أجبتك [أحببتك] لخصال خمس..
.وأُسر أبو عزيز (3)
وهو: أبو غريز بن عمير بن هاشم القرشي.
راجع عنه: الاستيعاب لابن عبد البر 1714/4 - 1715، والإصابة لابن حجر 133/4 برقم 762.. وغيرهما
يوم بدر فخلّي عنه لحرمة أخيه مصعب بن1) سورة المجادلة (58): 22
2) أقول: جاءت ثلاثة أحاديث بهذا المضمون - أي بيعة محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين عليه السّلام بالبراءة من أبيه - في رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال): 63 - 64 حديث 113، و 114، و 115 [وفي الطبعة المحشاة . [282 - 281/1
3) الاسم مشوش في نسختي الأصل، وقد تقرأ الكلمة: عريز، أو: غرير .
عمیر (1)
هو: ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار البدري القرشي، أوّل المهاجرين إلى المدين، لاحظ عنه: سير أعلام النبلاء 145/1 - 148 برقم (7) عن عدّة مصادر
صاحب راية النبيّ صلّي الله عليه و آله (2)، فلما سمع بإطلاقه، قال: لا؛ ولا كرامة، احبسوه حتّى يفدي.. ففدى نفسه وانصرف (3).ثمّ إنّه قتل أخاه مصعباً في أحد (4)، فنزل فيهما: «وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ..» (5)الآية .
ولمّا سحب (6)
راجع تاريخ الطبري 456/2 - 457 ذكر وقعة بدر الكبرى.. وغيره
عتبة بن ربيعة إلى قليب بدر، نظر النبي صلّي الله عليه و آله إلى وجه أبي حذيفة - وهو كئيب - فقال له: « يا أبا حذيفة! لعلّك دخلك من حال أبيك شيء!» فقال: لا والله يا رسول الله، أما إني كنت أرجو له إسلامه.. فدعا1) الاسم مطموس كلاً في نسخة (ب).
2) كذا قاله ابن هشام في السيرة 73/2، وابن سعد في الطبقات 82/3، وأيضاً ابن الأثير في أسد الغابة 106/1.. وغيرهم
3) راجع: تفسير القرطبي 208/19.. وغيره
4) المرويّ أنّ مصعباً هو الذي قتل أخاه أبا عزيز، فراجع، ولعلّ أصل العبارة: ثم إنّه قتله أخوه مصعبٌ في أُحد
5) سورة النازعات (79): 40
6) ما هنا جاءت الكلمة بشكل مشوش في نسخة (ب)، وقد تقرأ: صحب، كما وقد جاءت نسخة بدل في نسخة (ألف)، وكلمة (سحب) جاءت في هامش نسخة (ألف)، وما أُثبت هنا هو الصحيح.
النبيّ صلّي الله عليه و آله له بخير (1).
ابن الوشّاء؛ عن الرضا عليه السّلام، قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: «إنّ الله تعالى قال لنوح عليه السّلام: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ..» (2)لأنّه كان مخالفاً له، وجعل من اتّبعه من أهله (3)، وهذا كقوله [صلّي الله عليه و آله]: «سلمان منّا» (4)
وجاء في تفسير فرات الكوفي: 75 [وفي الطبعة المحقّقة: 170 - 171 حدیث 218] عن الإمام الباقر عليه السّلام - في حديث مفسّراً لكلام جده صلوات الله وسلامه عليه -: «.. إنّما عنى بمعرفتنا وإقراره بولايتنا..» إلى آخره.
وراجع: المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري 598/3
وأخذ شمر بن ذي الجوشن من ابن زياد (لعنهما الله) أماناً لبني أُخته: العبّاس، و عبد الله، وجعفر، وعثمان - إخوة الحسين عليهم السّلام - فلمّا عرض عليهم قالوا:
1) وقريب منه في تاريخ الطبري 156/2، وكذا في عيون الأثر 346/1
2) سورة هود (11): 46
3) لاحظ: علل الشرائع 30/1 باب (25) حدیث 1، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 82/1 وغيرهما
4) لقد قامت على ذلك نصوص وروايات مستفيضة - إن لم نقل متواترة - منّا، انظر من باب المثال: بصائر الدرجات: 37 [وفي طبعة نشر كتاب 17/1 - 18 (الجزء الأوّل، باب 9) حدیث 3، وفي الطبعة المحقّقة 53/1 (باب 12) حدیث 74]، والاحتجاج: 138 [وفي طبعة نشر المرتضى 261/1]، ومناقب آل أبي طالب 75/1-76، واليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السّلام: 182، ومجمع البيان 309/2، والطرائف: 28، واختيار معرفة الرجال: 12 حديث 26.. وغيرها.
لعنك الله، أمان الله خير من أمان ابن سميّة (1)
راجع: اللهوف: 38، ومقتل الخوارزمي 246/1، والفتوح 104/5.. وغيرها
.وكانت خالة معاوية - وهي بنت عتبة بن ربيعة (2)- زوجة عقيل، فقالت له: يا بني هاشم! لا يحبّكم قلبي أبداً، أين أبي؟ أين أخي؟ أين عمّي؟ كأنّ أعناقهم أباريق فضّة . قال: إذا دخلت جهنم.. فخذي عن شمالك.. تجديهم أجمعين (3).
الحميري في أبويه (4).[ من الطويل ]
شَنِيتُ (5)أَبي لَمَّا عَرَفْتُ مَقالَهُ *** وبُغْضَتَهُ آلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
وعصيانَهُ لِلهِ فى تَرْكِ أَمْرِهِ *** لِما قال في ذكرِ الوَصِيِّ المؤيَّدِ
تَرَكْتُهما لَمَّا أَقاما عَلى العِدَا (6)*** وَحوَّلْتُ رَحْلي (7)عَنْهُما بِتَهدُّدِ (8)
وهي: [من الكامل ]
خَفْ - يا مُحَمَّدُ! - فالِقَ الإِصباح *** وَأَزِلْ فَسادَ الدِّينِ بالإِصْلاحِ
أَتَسُبُّ صِنْوَ مُحَمَّدٍ وَوَصِيَّه *** تَرْجُو بِذاكَ القَوْزَ بِالإِنْجَاحِ؟!
هَيْهاتَ قَد بَعُدا عَلَيْكَ وَقَرَّبا *** مِنْكَ العَذابَ وَقابِضَ الأَرْواحِ
أوصى النَّبِيُّ لَهُ بِخَيرٍ وَصِيَّةٍ *** يَومَ القَدِير بِأَبْيَنِ الإفْصاحِ
مَنْ كُلْتُ مَولاهُ فَهذا - فَاعْلَمُوا - *** مَوْلاهُ، قَوْلَ إِشَاعَةٍ وَصُراح
قاضي الدُّيُونِ ومُرْشِدُ لَكُمُ كما *** قَدْ كُنْتُ أُرْشِدُ مِن هُدى وَفَلاحِ
أغْوَيْتَ أُمَى وَهْيَ جِدُّ ضَعِيفَةٍ *** فَجَرَتْ بِقاعِ الغَيِّ جَرْيَ جِماحِ
بالشَّتْمِ لِلْعَلَمِ الإِمَامِ وَمَنْ لَهُ *** إِرْتُ النَّبِيِّ بِأوْكَدِ الإيضاحِ
إنِّي أَخَافُ عَلَيكُما سَخَطَ الذي *** أَرسى الجِبَالِ بِسَبْسَبٍ صَحْصَاحِ
أبويّ فاتَّقِيا الإله وأَذْعِنَا *** لِلحَقِّ (تَعْتَصِمَا بِحَبْلِ نَجَاحِ)
وله قصيدة أُخرى في صفحة: 392 - 393 من الديوان في ثمانية أبيات مطلعها: [من الخفيف]
لَعَنَ اللهُ وَالدَيَّ جَمِيعاً *** ثمَّ أَصَلاهُما عَذَابَ الجَحِيمِ
وقد أوردها في فوات الوفيات،22/1، والغدير 212/2 [وفي طبعة 234/2]، وأعيان الشيعة 12 / 150.. وغيرها
1) في نسختي الأصل تقرأ: ابن حميّة، وفي رواية: ابن مرجانة.
2) في نسختي الأصل: عتبة بن أبي ربيعة، والصحيح ما أُثبت
3) راجع: عيون الأخبار لابن قتيبة 60/4، والعقد الفريد 92/4 [وفي طبعة 8/4]، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 252/11.. وغيرها
4) لم نجد هذه الأبيات في الديوان المجموع للسيّد الحميري رحمه الله..
5) شنيتُ: مخففة شنئت؛ فإنّ العرب - وخصوصاً أهل الكوفة - يكرهون الهمز
6) العَدا: مخففة (العَداء)، وهو الظلم وتجاوز الحدّ
7) في نسخة (ألف): دخلي
8) أقول: ما وجدناه له رحمه الله مما يتناسب مع هذا الباب ما كتبه إلى والديه ينهاهما عن سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام ويدعوهما إلى موالاته، وقد جاءت في الديوان: 149 – 151 برقم (40) نقلاً عن الغدير 194/2 [214/2 من الطبعة الثانية]، وأعيان الشيعة 151/12.
غیره: [من الطويل]
وَلَو لَامَني فيه أَبِي لَمْ أَقُلْ أَبِي *** وحَاشَا أَبِي أن يعتريه بِه شَكُ (1)
إِذا فَاضَ طُوفانُ المَعادِ فَنُوحُهُ *** عليٌّ وإِخلاصُ الوِلاءِ لَه فُلْكُ
إمامٌ إذا لَم يَعرفِ المَرءُ قَدْرَهُ *** فَليسَ لَه حَجٌّ وليسَ لَهُ نُسْكُ
فأقسم لو لَمْ يُلف رطباً بِمَدْحِهِ *** لِسانيَ لَمْ يَصْحَبُهُ في فَمِيَ الفَكُّ
وَلو لامَني فِيه أَبي لم أَقُل أَبي *** وحاشا أَبي أَنْ يَعْتَرِيهِ بك [به] شَكُ
أقول: حيث إنّ مولوده رحمه الله لسنة 597، ووفاته سنة 672 هـ، فهو متأخّر جدّاً عن المصنّف رحمه الله، وعليه فلا يمكن كون هذا البيت له إلّا على نحو الاستشهاد والاقتباس
1) أقول: جاء في أعيان الشيعة 419/9 ذيل ترجمة محمد نصير الدين الطوسي رحمه الله أبياتٌ نسبها إليه؛ منها قوله: [من الطويل]
أبو البركات (1)
ولاحظ: ما ذكره السيّد الأمين في الأعيان 290/2، وما جاء في طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس): 7 - 8، والقرن السادس: 4 حيث عدّ جمعاً بهذا الاسم، ولم يتأتّ لنا أن نميّز القائل منهم هنا، كما لم ترد هذه الأبيات في المناقب، ولم يذكر له شعر آخر هناك، فلاحظ
في أخيه (2):[من الطويل]رأيتُ أبي في النوم بَعْدَ وَفَاتِهِ *** عَفَا خَالِقِي عَنْه وَعَنْ كُلِّ مُسلم
فَقُلتُ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ فَقَالَ لِي: *** نَجوتُ بِحُبِّ الطالبيِّينَ فَاعْلَم!
1) لم أعرف الشاعر هذا؟ ولا مصدراً لأبياته، ولعلّه: أبو البركات بن ناصر الدولة الحسن بن أبي الهيجاء، عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي (المتوفى في 3 شهر الصيام من سنة 359 هـ) متأثراً من ضربة في الحرب بينه وبين إخوته ببلد يقال لها: عربان، وحمل في تابوت إلى الموصل، ودفن بتلّ توبة عند أبيه، كما نقله ابن الأثير في حوادث (سنة 358 هـ) من تاريخه الكامل، ولا نحتمل كونه هو من مرّ منّا في مشائخ إجازة المصنّف رحمه الله.
2) لقد جاءت هذه الأبيات في الصراط المستقيم 75/3، والظاهر أنّها نقلت من هنا
فَليسَ سِوى الأطهارِ آلِ مُحَمّدٍ *** فَسَلَّمْ إليهِم فَرْطَ حبّكَ تَسْلَمِ
فقلتُ له: واللهِ مَا فِي شَعْرَةٌ *** تَخَلَّصُ من حُب الوصيّ المُكَرَّمِ
أبي! قد تولّى غيرَهُمْ - يا أبي! – أخي (1)*** وقدَّمَ جهلاً منه غير المقدَّمِ
فَقَالَ أبى أنتَ الحلالُ بعينِهِ *** وغيرُكَ مِنْ غيري ومَنْ غَيرِ آدمِ (2)
وقال وَلَدُ ابنِ سُكرة (3)في أبيه - وكان قد حبسه (4)
وقال عنه ابن الأثير في الكامل 174/7:.. وكان منحرفاً عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان خبيث اللسان يتَّقى سفهه..
ولاحظ: ما جاء عنه في يتيمة الدهر 61/3.. وغيره
فمرض -:1) جاء صدر البيت في الصراط والذريعة: بلى قد توالى - يا أبي! - غيرهم أخي
2) جاءت هذه الأبيات ضمن مجموعة أوردها الشيخ الطهراني رحمه الله في الذريعة 78/20 ذكر فيها هذه الأبيات ضمناً، وجاء عليها ممّا أظنّ أنّها لابن الحجّاج، كتبه بيده شرف الدين بن محمّد بن زهرة الجبعي سنة أربع وأربعين وتسعمائة
3) كذا؛ ولعلّ الصواب: حُبِسَ
4) أقول: هو ابن سكرة محمّد بن عبد الله بن محمّد الهاشمي البغدادي العبّاسي الشاعر المتوفى سنة 385 هـ، له ديوان شعر يربو على خمسين ألف بيت، ناصبي خبيث، له قصيدة تحامل فيها على آل الله لعنه الله.
[ من الكامل ]
سُقْمٌ وإقْلاٌل (1)وداءٌ فاضحٌ *** وأَبِى عَلَى حُبِّ الوَصيِّ مُعَاندي
مَنْ فِي حَرِيمِك مِنْ أَبٍ أَو مِثلِهِ *** لِلْكَلْبِ أَلفُ لَمْ يُقِرَّ بِوَاحِدِ
لو كُنتَ في زَمَنِ النبيِّ محمّدٍ *** ما جاءَ في القُرآنِ بِرُّ الوالدِ (2)
أقول: لابن سكرة قصيدة مطلعها: [ من المنسرح]
بني عليّ دعوا مقالتكم *** لا ينقص الدرَّ وضعُ من وَضَعَهْ
وقد أجابه على أبياته هذه جمع من أعلام شعراء الطائفة؛ جمع من أعلام شعراء الطائفة؛ أمثال: أبي فراس الحمداني، وابن الحجّاج.. وغيرهما رضوان الله عليهم.
وأيضاً فقد أجابه أبو فراس (المتوفى سنة 357 هـ) بقصيدة عرفت بـ: (الشافية) تعدّ من روائع شعره طاب ثراه، مطلعها: [من البسيط]
الحقّ مهتضم والدين مخترم *** وفيء آل رسول الله مقتسم
وفصّل الحديث عنها شيخنا الأميني قدّس سرّه في غديره 399/3 - 403.
ولابن الحجّاج البغدادي رحمه الله (المتوفى سنة 391 هـ) قصيدة أُخرى أوّلها: [من البسيط]
لا أكذب الله إنّ الصدق ينجيني *** يد الأمير بحمد الله تحييني
في (58) بيتاً منها:
فما وجدتَ شفاءً تستفيد به *** إلّا ابتغاءَكَ تهجو آلَ ياسينِ
كافاكَ ربُّك إذ أجرتك قدرتُهُ *** بسبّ أهل العلا الغُر المَيامينِ
.. إلى غير ذلك .
وعلى كلّ؛ فإنّ ما أجاب به هنا لا نعرف له مصدراً غير كتابنا هذا، فاغتنم
ونُفِىَ أبو عدي الأموى (1)
ولاحظ ما ترجمه الصفدي في الوافي بالوفيات 199/17 - 200 برقم 6263 [وفي طبعة النشرات الإسلامية 17 / 265 - 368 برقم 300] حيث ذكر له ترجمة مفصلة وقد أورد له هذه الأبيات هناك، وقد جاءت هذه الأبيات في كتاب الشيخ أسد حيدر رحمه الله (الإمام الصادق والمذاهب الأربعة)، وقد نسبها للعبلي، كما سيأتي.
كما وقد جاءت أبيات على وزانها وقافيتها للمفجع (المتوفى سنة 327 هـ) - أوردها أكثر من واحد، كما في الغدير 353/3.. وغيره - ومنها: [من الخفيف]
أيُّها اللائمي لحبّي عليّاً *** قُمْ ذميماً إلى الجحيمِ خزيّا
أبخيرِ الأنام عرّضتَ؟! لازلـ *** ـت مذوداً عن الهدى مزويّا
أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً *** وفطيماً وراضعاً وغذيّا
.. إلى آخرها في نحو (169) بيتاً، والذي في الغدير منها (160) بيتاً، وتعرف قصيدته هذه بـ: (الأشباه)، كما عبّر عنها الحموي في معجم الأُدباء 191/17، وكذا هناك قصيدة للبشنوي الكردي رحمه الله استقبالاً من هذه القصيدة وتلك، قد جاءت في الغدير 38/4، مطلعها: [من الكامل ]
يا ناصبيُّ بكلِّ جهدك فاجهدِ *** إنّي علّقت بحبِّ آل محمّدِ
ونقل بعضها المصنّف رحمه الله في المناقب 208/3
لحبّه عليّاً (صلوات الله عليه وآله):1) أقول: هذا هو العبلي؛ عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عليّ بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى، ويُكنّى: أبا عدي، شاعر مجيد من شعراء قريش، ومن مخضرمي الدولتين، وله أخبار مع بني أُميّة وبني هاشم، كما قاله أبو الفرج الإصفهاني في كتابه الأغاني 275/11.
[من الخفيف ]
مَرَّدُونِي (1)عَلى (2)امْتِدَاحِي عَليّاً *** ورأوا ذاك فِيَّ دَاءً دَويّا(3)
فورَبّي (4)لا أبرحُ (5)الدَّهْرَ حَتَّى *** تُخْتَلَى (6)مُهجتي أُحِبُّ عَليّا (7)
1) كذا؛ إلّا أنّ كلمة (شرّدوني) هي الأفضل بل لعلّها متعينة، وسيأتي من المصنف رحمه الله تكرار الأبيات، وفيها: شرّدوا بي
2) في الأغاني: شرَّدوا بي عند.. وهو الذي جاء في قاموس الرجال 131/10 [مركز نشر طهران، وفي طبعة 420/11]، وفي الوافي: شرَّدوني عن..
3) الكلمة مطموسة في نسخة (ب)، ولعلّها: وبيلا.. كما هو الظاهر معنىً لا لفظاً، لا لفظاً، وما هنا أخذ من نسخة (ألف)، والأغاني
4) في الوافي: وربّي
5) في القاموس: ما أبرح
6) في نسخة (ب): تجتلى، وهي غير منقوط في نسخة (ألف)، وفي الأغاني والوافي: تختلي
7) في المجدي: بحبّي عليّاً، بدلاً من: أُحبُّ عليّاً..
وبَنِيه لِحُبِّ أحمدَ إنِّي *** كنتُ أحببتهم لحُبِّ (1)النَبيّا
حُبَّ دينٍ لا حُبَّ دنيا وشرُّ الـ *** ـحُبِّ حبٌّ يكونُ دُنيا دنيّا (2)
[صَاغَني اللهُ فِي الذوابةِ مِنهم *** لا زَنِيماً ولا سَنِيدَاً دَعيّا]
[عَدَويّاً خَالِي صَرِيحَاً وَجدِّي *** عَبدُ شَمْسٍ، وَهَاشِمُ أَبويّا] (3)
فَسَواءٌ عَلَيَّ لَستُ أُبَالي *** عَبْشمياً دعيتُ أم هاشميّا (4)
أقول: قال الشيخ أسد حيدر رحمه الله في كتابه: الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 143/1 - 144 [الأغاني 225/11]: ويعطينا الشاعر العبلي صورة عن تلك السياسة بقوله:
[ من الخفيف ]
شرّدوا بي عند امتداحي عليّاً *** ورأوا ذاك فيَّ داءاً دويّا
فوربي ما [لا] أبرح الدهر حتّى *** تختلي مهجتي بحبي عليّا
و بنيه لحبّ أحمد إنّي *** كنت أحببتهم بحبّي النبياّ
حُبَّ دينٍ لا حُبَّ دنيا وشرُّ الـ *** ـحبِّ حبٌّ يكون لي دنيويّا
صاغني اللهُ في الذؤابة منهم *** لا ذميماً ولا سنيداً دعيّا
ثمّ قال الشيخ أسد حيدر: وكان هذا الشاعر في عداد الأُمويين؛ فهو من عبد العزى بن عبد شمس، وكان يكره ما يجري عليه بنو أُميّة من ذكر علىّ [عليه السّلام] وسبّه على المنابر ويظهر الإنكار.. إلى آخر ما قال
1) في القاموس والمجدي والأغاني: بحبّي، وفي نسخة (ألف): كحبّ، وفي نسخة (ب): لحبّ، ولعلّها: لحبّي
2) قد تقرأ في نسختي الأصل: ديناً ديناً، وفي الأغاني - وعنه في القاموس : يكون دنيويّا، وفي المجدي والوافي: دنياويّا
3) البيتان مزيدان من الوافي بالوفيات 200/17، وجاءا في المجدي في أنساب الطالبيين: 364.. وغيره
4) روي في الأغاني 203/11 [طبعة الأعلمي 224/11 - 225] عن ابن عائشة، قال: كان أبو عدي يكره ما يجري عليه بنو أُميّة من ذكر عليّ - صلوات الله عليه - وسبّه على المنابر، ويظهر الإنكار لذلك، فشهد عليه قوم من بني أُميّة بمكّة بذلك نهوه عنه، فانتقل إلى المدينة، وقال:.. وذكر الأبيات.
ورأت ابنة أبي الأسود الدؤلي بين يديه خبيصاً (1)
راجع عنها: كتاب الماء للأزدي 385/2.. وغيره
مليحاً - وكان لها يومئذ خمس سنين - فقالت: أطعمني من هذا.. فأمسك، فألحَّت عليه، فأخذ منه مثل الحمّصة، فوضعها في فيها، وقال: يا بنيّة! عليكِ بالتمر؛ فإنّه أنفع وأنجع وأقنع، إنّ هذا شهد زَعْفَرَهُ معاوية (لعنه الله) وأنفذه إلينا ليخدَعَنا به عن حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام.فقالت: أيخدعُنا بالشهد المزعفر.. عن حبّ السيّد المظفّر؟! تبّاً لمرسله، وتبّاً لأكله..
ثمّ قامت فعالجت نفسها حتّى تقيّأت ما أكلت، ثمّ قامت وهي تقول:
[من الوافر]
1) الخبيص: الحلواء المخبوصة، وسمّيت بذلك لأنّها تعمل من دقيق الحنطة، مع دهن اللوز أو الشيرج.
أبِالشَّهِدِ المُزَعْفَرِ يابنَ هندٍ *** نبيعُ بذاك (1)إسلَاماً ودِينَا؟!
معاذَ اللهِ (2)لَيس يَكونُ هذا *** ومَولانا أميرُ المُؤمِنينَا (3)
أبالشهد المزعفر يابن حرب *** نبيع عليك أحساباً ودينا؟!
معاذ الله كيف يكون هذا *** ومولانا أمير المؤمنينا
وباختلاف وتقديم وتأخير أورده الشيخ عباس القمّي له في سفينة بحار الأنوار 321/4، وكذا في الكنى والألقاب 10/1، وجاء به سيد الأعيان فيه 136/8.. وغيرهما في غيرها
مهیار (4):[من المتقارب]
أُواليكُمُ ما جَرَتْ مُزْنَةٌ *** وما اصطخَبَ الرعدُ أو جلجلا
وأبْرَأُ ممَّن يُعادِيكُمُ *** فإنَّ البَراءةَ أصلُ الولا (5)
ومولاكُمُ لا يخافُ العقا *** ب فكونوا له في غدٍ موئلا
1) في الأعيان: عليك
2) في الأعيان: فلا والله
3) وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار 364/4 هذه القصّة فقال: أهدى معاوية إلى الدوئلي هدية فيها حلوى، فقالت ابنته: فممّن هذه يا أبه؟ فقال: من معاوية، بعث بها يخدعنا عن ديننا، فقالت: [ من الوافر ]
4) كذا في نسخة (ألف)، إلّا أنّ اسم الشاعر لم يرد في نسخة (ب)، كما جاءت هذه الأبيات في ديوانه 52/3. وقد أوردها العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 251/4 ذيل القصيدة
5) وختمت الأبيات بقوله طاب رمسه: [من المتقارب]
الموسوي (1)
أقول: جاء البيت الثالث ضمن أبيات عديدة في بحار الأنوار 277/45 - 278 (باب 44) منسوبة للرضي الموسوي نقيب النقباء البغدادي، وجاءت الأبيات الثلاثة ضمن قصيدة في الغدير 214/4 - 215 منسوبة للشريف الرضي رحمه الله
:[من الوافر]أجِلُّ عن القبائحِ غيرَ أنّي *** بكم أَرْمِي وأُرْمى بالسَّبابِ
وأجهرُ بالوَلاءِ ولا أواري (2)*** وأنطقُ بالبراءِ ولا أحَابِي (3)
ومَنْ أولى بكم منّي ولياً *** وفي أيديكُمُ طَرَفُ انتسابي؟!
ابن حمّاد (4):[ من الكامل ]
إنّى أَدينُ بحب آلِ محمّدٍ *** ديناً يَفُوقُ بحُسنِهِ الأديانا
وَلَأَلْعَنَنَّ جميعَ مَنْ عاداكُمُ *** وبَغَى عَليكُم كَائِناً مَنْ كَانَا
1) هو الشاعر الذي سلفت ترجمته في المقدّمة تحت عنوان: محمّد الموسوي، وهذه الأبيات من قصيدة لم ترد في المناقب ولا غيرها من المعاجم الشعريّة التي نعرفها، نعم؛ قد جاء على وزانها في موسوعتنا هذه: باسم الموسي، وهو تحريف مع تصحيف! فراجع .
2) لعلّها: أُوَرّي، أو: أُداري، كما جاءت في الغدير، وأواري بمعنى أستر وأخفي
3) الكلمة مشوشة في نسختي الأصل ككل ما سلف هنا، وقد تقرأ فيها ولا أجامي، لعلّه مأخوذ من المجاملة
4) اسم الشاعر مشوش جداً في نسخة (ب)، ولم أجد هذين البيتين ولا الذي يليهما فيما جمع أو نثر من شعر شاعرنا أعلى الله مقامه، وهو الذي تقدّمت ترجمته في المقدّمة، وله نونيّات أُخر كثيرة جداً في كتابنا هذا، سنتعرّض لها قريباً
و له:[ من الوافر ]
هَوَيتُكَ يَا أَميرَ المُؤمِنِينَا! *** هَوى أَرغمتُ فيه النَّاصِبينَا
وعَاديتُ الذي عَادَاكَ نَصْباً *** ووَاليتُ الَّذِي والاكَ دِينَا (1)
ولَستُ أشكُ فِيكَ وَلَا أُوارِي *** بِأَنَّكَ نورُ رَبِّ العَالَمِينَا
وله (2): [من مخلّع البسيط]
استَكثِرِ الزَادَ واغتَنِمْهُ *** وَلَا يَغُرَّنَّكَ الغَرُورُ
ووال (3)فِي اللهِ آلَ طه *** فَهُوَ لِمولائِهِمْ (4)غَفُورُ
حُبُّهُمْ والبَراءُ مِمَّنْ *** يَعْدِلُ عَنْهُمْ هُدى ونُورُ
ما حَمَلَتْ مثلَهُمْ نِساءٌ *** وَلا حَوَتْ مثلَهُمْ حُجُورُ
العوني (5)
نعم جاءت له في الغدير 126/4 قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام على وزانها وقافيتها، فراجعها
: [من الكامل]1) بعض العجز مطموس في نسخة (ب)
2) لم نحصل على مصدر لهذه الأبيات لشاعرنا، مع بحثنا لها في أكثر من مصدر ومجموعة
3) في نسخة (ب) وقال:..
4) قد تقرأ بصعوبة: لولائهم، وهو الظاهر.. بمعنى من يتولّاهم
5) سبق أن ذكرنا في ترجمة شاعرنا رحمهالله إحراق الظالمين لكتبه وشعره، ولم يبق منه إلّا ما حفظه لنا غالباً شيخنا المصنّف رحمه الله هنا وفي المناقب، ولم نجدها في مصدر آخر كي نصحّح به ما أوردنا له من شعر ههنا، وهذه الأبيات وما يليها منها.
فذرِ (1)الطَّعَاةَ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ *** يَلْقُوا هَلاكاً مُهْلِكاً وأَثَامَا
والزَمْ أَئِمَّتَكَ الهُدَاةَ فَإِنَّه *** سيكون ذاك على الطُّعَاةِ لِزامَا
لا تَبْغِ إِلَّا آلَ أحَمَدَ سَادَةً *** الله أنتَ ولو قُتِلْتَ مُلامَا
الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ ومَنْ بهم *** أفْنى الإلهُ الشِّركَ والآثَامَا
وله (2): [من الكامل]
القَاطِعينَ مَدَى الزَّمانِ نَبيَّهم (3)*** عَنَدُوا (4)الإله وكَبَّروا الأصناما (5)
الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ لِذي العُلَى *** تَحتَ الحَنَادِسِ (6)رُكَّعاً وَقِيَامَا
1) في نسخة (ألف): لذر
2) لا توجد: وله، في نسخة (ب) وهو الظاهر، لاتحاد الشاعر والوزن والقافية، ولعلّه: ومنها..
3) الكلمة مشوّشة جدّاً في نسختي الأصل، ولعلّها تقرأ: نبيلهم
4) في نسختي الأصل عبدوا، وما أثبتناه أظهر
5) قد يقرأ عجز البيت في نسخة (ب) بصعوبة، ولعلّها: وكشروا الأصناما.. وهو الظاهر، وصدر البيت مختلّ المعنى..
6) جمع حندس، وتطلق على الثلاث ليالٍ مظلمة من آخر كل شهر
وله: [من الطويل]
أعاذلُ في أهلِ العَبَا حَوِّلي حَوْلي (1)*** فإِنِّي عن العُذَالِ والعَذْلِ في (2)شُغْلِ
وإِنِّي تَواليتُ الَّذِي اسْتَوْجَبَ الولا *** عَلى كلِّ ذي رأي صَحِيحٍ وذِي عَقْلِ (3)
وله (4)
وعلى كلّ؛ فالذي أبقته لنا الأيام من نار الحقد والنصب التي أحرقت شعر شاعرنا ودواوينه إنّما هو النزر اليسير، وهذا منه . نعم؛ جاء على وزانها قصيدة عصماء في مدح أهل البيت عليهم السّلام مطلعها: [من الطويل]
ألستَ تَرى جبريل وهو مقرّبٌ *** لَه في العُلى مِنْ رَاحَةِ القَصْدِ مُوقِف؟
ذكرها العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 139/4 - 140، فراجع
:[من الطويل]فإن قُلْتَ: أَهْواهُمْ وأَهْوَى عَدُوَّهُمْ *** فأنتَ المُقِرُّ الجاحِدُ المُتَوقَّفُ
1) الكلمات الثلاث الأخيرة في صدر البيت مطموسة في نسخة (ب)
2) لا توجد في نسخة (ألف): في
3) العجز مطموس في نسخة (ب)
4) لم ترد هذه الأبيات لشاعرنا العوني - كالذي سبقها وما يأتي - فيما عندنا من مصادر شعرية له، نعم نقلها البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 75/3 عنه، ولعلّه أخذها من كتابنا هذا، كما يظهر ذلك من أوّله.
تَعِيشُ كما قال الإلهُ مُذَبْذَباً (1)*** تُسَخَّرُ تَسْخِيرَ الحِمارِ وتُعْلَفُ
يُجوِّدك النُّقادُ طَوراً وتَارةً *** تُبَهْرَجُ فِيمَا بَينَهُمْ وَتُزَيَّفُ
تُرَى أَزْرَقَاً بِالأَمْسِ واليَومَ أَكْحَلاً *** وأنتَ غَداً - إن سَهَّلَ اللهُ – أَخْيَفُ (2)
تَنازَعُكَ الأَهْوَاءُ فِي كُلِّ مَذْهَبِ *** كَمَا انْتَحلَ الآبَاءَ فِي الحَيِّ مُقْرِفُ(3)
صَدِيقُ عدوِّ القومِ بعضُ (4)عُداتِهِم (5)*** فإنْ لم يُقاتِلُ فَهْوَ بِالقَوْمِ مُرْجِفُ
وقاتِلُ أهلِ البَيْتِ مَن حادَ عنهُمُ *** نَعَمُ والمُوَلّى (6)عنهُمُ المُتحيّفُ
و له:[من مجزوء الرَّمَل]
والوِلا كُفْرٌ وإيما *** نٌ عَرَفْنَاهُ يَقِينَا
فَوَلِيناك (1)ومِمَّنْ *** لا يُواليكَ بَرينَا
أَنتَ أنتَ الحُجَّةُ الكُبْـ *** ـرى الّتي للهِ فينا
أَنتَ كَنز اللهِ في الأَرْ *** ضِ وسِرُّ المُتَّقينا
و له:[من الوافر]
أبي لي ذو المَعَارج أنْ أُوالي *** إذا َواليتُ إِلَّا الصَّادِقِينَا
وإلَّا المُصْطَفَيْنَ على البَرايَا *** وإلَّا المُفْضِلِينَ المُنْعِمينا
وإلَّا الأقدَمِينَ الأَوَّلِينَا *** وإلَّا السَّابِقِينَ السَّابقينا
وغيره (2):[من البسيط]
أصبحتُ يَشهِدُ قَولِي أَنتني رَجُلٌ *** مِنْ كُلِّ مَنْ خَانَ أولادَ البَنولِ بَرِيْ
[فصل 3]
[في تلقيب الرّفض]
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 3]
[في تلقيب الرّفض]
فصل
في تلقيب الرّفض (1)
إن كان رفضاً حبّ آل محمّدٍ *** فليشهد الثقلان أنّي رافضي
والروافض هم - لغة - طائفةٌ من الجند، تترك قائدها، كما نصّ عليه أهل اللغة مثل: ابن منظور في لسان العرب 157/7، والزبيدي في تاج العروس 35/5.. وغيرهما.
واصطلاحاً - كما قاله الشيخ الطريحي في مجمع البحرين 206/4 ونصّ عليه كثيرون - هم فرقة من الشيعة رفضوا.. - أي تركوا - زيد بن عليّ عليهماالسّلام حين نهاهم عن الطعن في الصحابة!.. فلمّا عرفوا مقالته، وأنّه لا يبرأ من الشيخين رفضوه، ثمّ استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة..
ولاحظ: المعجم الوسيط 361/1، ومعجم متن اللغة 62/2، نقلاً عن كتاب النصب والنواصب: 539 - 541.. ولا يخفى ما فيه من مسامحة اصطلاحاً، ولا غرض لنا به لغة، وهو لفظ مشترك استعمالاً .
أقول: الظاهر أنّ هذا الفصل قد أخذه الشيخ البياضي رحمه الله في كتابه الصراط المستقيم 3 / 75 - 78 من كتابنا هذا، وبألفاظ مقاربة تحت عنوان: (تذنيب) في علّة تسمية الرافضة..
قال: الرَّفض: الترك؛ ولم يخل أحد من الرَّفض الذي هو الترك..
ثمّ قال: قال الشهرستاني في الملل والنحل 155/1: إنّ جماعة من شيعة الكوفة رفضوا زيداً فجرى الاسم.. وذكره نحوه نظام الدين شارح الطوالع، وصاحب منهاج التحقيق.. وغيرهما .
لاحظ: شرح إحقاق الحقّ 207/2.. وغيره
1) قال في تاج العروس 35/5: الرّفض - بالكسر -: معتقد الرافضة، ومنه قول الإمام الشافعي... - فيما ينسب إليه، وأنشدناه غير واحد من الشيوخ -:
اختلفوا في سبب ذلك، إلّا أنّ الصحيح ما روي (1)
راجع: بحار الأنوار 16/68 - 98 (باب 17)، وما فيه من الروايات، وكذا فيه 390/47 - 393 (باب 33) حديث 114، باختلاف مع ما هنا وزيادة في فضل الرافضة ومدح التسمية بها، ولاحظ غير هذه الروايات هناك عن المحاسن للبرقي رحمه الله: 218، 219، و تفسیر فرات: 139.. وغيرهما، وقد رواها البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 76/3 عن ابن شهر آشوب رحمه الله، ولعلّه أخذه من كتابنا هذا
: أنّه شكا أبو بصير إلى الصادق عليه السّلام: أن الناس يُسمّوننا: الرافضة .فقال: «والله ما سمّوكم هؤلاء بهذا الاسم، ولكن الله سمّاكم [به] (2)، أما علمت أنّ سبعين رجلاً من بنى إسرائيل - من أحبارهم (3)وعبّادهم - اعتزلوا لما استبان لهم من ضلال فرعون وجنوده فخرجوا من عسكر فرعون و آمنوا بموسى وهارون وذريّاتهما، فحسدهم الناس وسمّوهم [في عسكر موسى]: رافضة،
1) كما جاء مفصَّلاً في الاختصاص: 104 باختلاف وزيادة، وأخرجه الشيخ الكليني رحمه الله هي في الروضة من الكافي 33/8 - 35 بتفاوت واختصار، والخطاب فيه: «يا أبا محمد!..»، وهي كنية: أبي بصير .
2) وفي بعض النسخ: «بل الله سمّاكم»، كما في الاختصاص
3) جاء في نسخة (ألف): آحادهم، وعليه نسخة بدل: أحبارهم، وهو الظاهر، ولعلّه: أخيارهم.. ويؤيِّده: عبّادهم
وأوحى الله إلى موسى: أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة؛ [فإنّي قد سمّيتهم به، ونحلتهم إيّاه، فأثبت موسى عليه السّلام الاسم لهم]، ثمّ ادّخر الله - عزّ وجلّ - هذا الاسم حتّى نحلكموه (1)...
يا أبا بصير! رفض الناس الخير وأخذوا بالشرّ، ورفضتم الشر وأخذتم بالخير».
موسى بن جعفر عليهماالسّلام: قال النبيّ صلّي الله عليه و آله: أين أبو الهيثم بن التيهان، وعمّار بن یاسر، والمقداد، وأبو ذر؟»
قالوا: هم عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
فقال النبيّ صلّي الله عليه و آله: « هؤلاء رفضوا الناس إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
قال: فسمّتهم بنو أُميّة: الرافضة (2).
الصادق عليه السّلام ؛ قال لسماعة بن مهران (3): «من شرّ الناس؟» قال: نحن
1) كذا؛ وفي الصراط: لينحلكموه
2) لم أجد نصَّ هذا الحديث في المجاميع الحديثيّة، وقد جاء بألفاظ مقاربة في كتاب الصراط المستقيم للبياضي رحمه الله 76/3، هكذا: الإمام الكاظم عليه السّلام: « قال النبيّ صلّي الله عليه و آله لأبي الهيثم بن التيهان، والمقداد، وعمّار، وأبي ذر، وسلمان: «هؤلاء رفضوا الناس و والفوا [كذا] عليّاً، فسمّاهم بنو أُميّة: الرافضة»، فراجعه، وهو مصدر متأخر يعتمد على كتابنا في غالب كتابه، فراجع
3) الكلمة مشوّشة في النسخ الخطيّة، وقد تقرأ في نسخة (ألف): مرهان، وفي نسخة (ب): مرّان
يا بن رسول الله! لأنّهم سمّونا كفّاراً ورافضة، فنظر إليه (1)، ثمّ قال: «كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم فيقولون: «مَا لَنَا لأَنَرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ * أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ * إِنَّ ذلِكَ لَحَقُّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» (2)» (3)
وحكاه عنه في بحار الأنوار 117/68 (باب 18) حدیث 41.
كما وقد رواه الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 76/3.. باختلاف يسير
.شهد عمّار الدُّهني عند ابن أبي ليلى، فقال: قم يا عمّار! قد عرفناك، لا نقبل (4)شهادتك؛ لأنّك رافضي... فبكى عمّار، فقال ابن أبي ليلى: فتبكي من الرَّفض؟! [أنت رجل من أهل العلم والحديث، إن كان يسوؤك أن يقال لك رافضي.. فتبرّاً من الرَّفض!] فأنت من إخواننا!
قال: إنّما أبكي لأنّك نسبتني إلى رتبة شريفة لستُ من أهلها، ولو قال الله تعالى: [أ] كُنْتَ رافضاً للأباطيل، عاملاً بالطاعات..؟ فأكون مقصراً، ويكتب
1) في المصدر والصراط: فنظر إليّ..
2) سورة ص (38): 62 - 64، وجاء في ذيل الحديث الشريف: «والله! لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات وأكمدوا عدوّكم بالورع»
3) كما جاء في أمالي الطوسي رحمه الله 301/1 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 295 - 296 حديث 581]، باختصار وسقط واختلاف يسير .
4) كذا، وفي بحار الأنوار وتفسير الإمام ومجموعة ورام: تُقبل
عليك لعظم (1)
وعيّرتني بالشيب وهو وقار *** وليتها عيّرتني بما هو عار
أقول: البيت غير موزون، والمعروف هو:
عيّرتني بالشيب وهو وقار *** ليتها عيّرت بما هو عار
كذبك في تسميتي بغير اسمي (2)وراجع: مجموعة ورام 106/2 .. وغيرها .
وقد أوردها الشيخ البياضي رحمه الله كذلك في الصراط المستقيم 76/3
.وقيل لبعضهم: يا رافضي! فقال: لَمْ يسلم يعقوب من الجزع والكمد، ولا بنوه من الحسد والهلع (3)، ولا يوسف من الرّق والعبد (4)، ولا محمّد صلّي الله عليه و آله من الأبتر والألَدّ، ولا الربّ من الزوج والولد.. فكيف أسلم من الرّفض والحَرَد؟! (5)
1) قد تقرأ في نسخة (ب): اعظم، والظاهر ما جاء في الصراط المستقيم حيث قال: وبكيت لعظم كذبك في تسميتي بغير اسمي، وزاد هذا البيت هناك: [من الخفيف]
2) جاءت الرواية مفصّلة جدّاً، وقد اختصرت هنا قطعة منها ممّا جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام: 123 [من الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة: 310 - 311 حديث 157] وفيه: قيل للصادق عليه السّلام: إنّ عمّاراً الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة، فقال له القاضي: قم يا عمّار!.. وعنه في بحار الأنوار 156/68 (باب 19) ذیل حدیث 11.
3) لعلّها: الهلع والحسد.. كما هو مقتضى السجع
4) كذا؛ ولعلّه: والعبودية
5) بمعنى الغضب، وقد جاء في نسختي الأصل: الجرد
وقال المتوكّل لمجنون (1): بلغني أنّك رافضي..! فقال: للدين أم للدنيا؟ فإن أكُ للدين ترفّضت.. فأبوك مستنزل الغيث، وإن أكُ للدنيا.. فإنّ في يديك خزائن الأرض.
وقيل لعلويّ (2): يا رافضي!، فقال: الناس يترفّضون (3)بنا، فنحن يمن نترفّض (4)؟!
ورُئيَ تركي يحرّك رأسه في جوف الكعبة، فقيل له (5)في ذلك، فقال: تنكّرني (6)رافضي، شُدّوا البيت يخرب . فقيل: كيف ذلك؟ قال: أَبْصِرُوا.. فإذا مكتوب فوق الباب داخلاً: «لا إله إلّا الله * محمّد رسول الله * عليّ ولي الله ».
وقال بعضهم: إنّ فلاناً رافضي، فقال الآخر: كيف عرفته؟ قال: إنّه يصلّي صلاة الليل!
1) أقول: جاء في التذكرة الحمدونية 193/7 ما نصّه: قال أبو العيناء: قال لي المتوكّل يوماً: بلغني أنك رافضي! فقلت: للدين أم الدنيا؟! فإن أك للدين ترفّضت؛ فأبوك مستنزل الغيث، وإن أك لدنيا؛ ففي يدك خزائن الأرض، وكيف أكون رافضياً وأنا مولاك ومولدي البصرة!
2) نقله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 76/3 بنصه، ولعلّه أخذه من هنا
3) في نسخة (ألف): يرفضون
4) في نسخة (ألف): لنحن بمن نرفض
5) لا توجد: له، في نسخة (ب)
6) كذا؛ والظاهر: تنكر أنّي رافضي..؟!
وكان متأدّب في دمشق تقرأ من العروض: فاعلاتٌ فاعلاتٌ فاعلٌ (1).. فاجتمعت الغوغاء على قتله، وقالوا: رافضي يسبّ أُمّ المؤمنين عائشة، ويذكر يوم الجمل بالرمز (2)!!
وكان القاضي الجعابي (3)
راجع: سير أعلام النبلاء 16 / 88 - 92 برقم 69، نقلاً عن جملة مصادر، وكذا الأنساب 263/3 - 264، والوافي بالوفيات 240/4 - 241، وشذرات الذهب 17/3.. وغيرها
، وأبو الأزهر الهروي (4)راجع: تاریخ بغداد 39/4 - 43، ميزان الاعتدال 82/1، و تاریخ ابن كثير 36/11، ولسان الميزان 136/1، وسير أعلام النبلاء 363/12 - 369 برقم 157.. وغيرها
.. وغيرهما من أئمّتهم يروون1) في نسخة (ألف): فاعلن، بدلاً من: فاعل، ولا يصحّ عروضاً
2) كذا؛ ولعلّها: الرجز
3) هو: الحافظ أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم [سالم] التميمي البغدادي الجعابي، قاضي الموصل، ولد في صفر (سنة 284 هـ)، وتوفّي في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة؛ سمع عن جمع وحدّث عن آخرين، قال عنه البغدادي: إنّه كان يشرب في مجلس ابن العميد [تاريخ بغداد 31/3]، قال الأزهري: كانت سكينة - نائحة الرافضة - تنوح في جنازته!
4) كذا؛ والظاهر أنّ المراد منه: أحمد بن الأزهر بن منيع، أبو الأزهر العبدي النيسابوري - لا الهروي - محدّث خراسان في زمانه، ولد بعد السبعين ومائة؛ سمع من جمع وحدَّث عن آخرین روى عنه مسلم والبخاري وجمع، وقال الذهبي ثقة بلا تردّد، غاية ما نقموا عليه ذاك الحديث في فضل عليّ رضى الله عنه [عليه السّلام]، ولا ذنب له فيه!! مات سنة ثلاث وستين ومأتين.
الحقّ فنسبوهم إلى الرَّفض .
ولقي الصاحبَ رجل حجازي برقعة فيها: إنّني رجل من أولاد فلان الصديق (1)
أيا صاحبَ الدنيا ويا واحد الأرضِ *** أتاك شريفٌ سامقُ الطولِ والعرضِ
له شرفٌ في آلِ حَربٍ مؤثَّلٌ *** مَرائِرُه لَا تَستَجِيبُ إِلى النَّقضِ
فَوَفِّر له الإحسان واغْمِرُه بِاللُّهى *** لِتَقضِي حَقَّ الدِّينِ والشَّرِفِ المَحْضِ
، فوقّع في ظهرها:[من الطويل]
أنا رجلٌ مذ كُنتُ أُعْرَفُ بالرفض (2)*** فَلا كَانَ بَكْرِيُّ لديَّ على الأَرْضِ (3)
أنا رجل يرميني الناس بالرفض *** فلا عاش حربيٌّ لديَّ على خفض
ومثله في روضات الجنّات، وفيه: يرمونني
ذَرُوني (1)وآلَ المصطفى عترةَ (2)الهُدى *** فإنَّ لهم حُبّي كما لَكُمُ (3)يُغْضِي (4)
[ولو أنَّ بعضي (5)مالَ عَنْ آلِ أَحْمَدٍ *** لشاهَدْتَ بَعْضَى قَد تَبَرَّأَ مِنْ بَعْضِي] (6)
واستماح أمويٌّ (7)محمَّدَ بنَ زيدٍ العلويّ الملك.
فقال السيّد:
[من مجزوء الرّمل]
هل رَأَيْتُمْ أُمَوياً *** مُسْتَمِيعاً عَلَوِيّا
كيفَ أحْبُوكَ ولم أنْـ *** ـسَ حُسيناً وعَلِيّا؟!
1) في الديوان: دعوني.. والمعنى واحد
2) 2) في الروضات: خيرة
3) في نسخة (ب): لهم، بدلاً من: لكم، ومثله في الروضات، وهو غلط
4) أورد البيتين الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 76/3، كما وقد جاءت هذه الأبيات في روضات الجنّات: 106 [الطبعة الحجرية، وفي الطبعة الحروفية 27/2 برقم 131]، باختلاف يسير
5) في الروضات: عضواً
6) زاد هذا البيت في ديوان الصاحب: 170 بعدهما، ولا يحلو الشعر إلّا به، وهو خير ما نعرفه شعراً في التبري، رضوان الله عليه
7) الكلمتان مطموستان في نسخة (ب)
الشافعي (1): [من الوافر]
إذا في مجلسٍ ذَكروا (2)عليّاً *** وسِبطيه وفَاطمةَ الزَّكيَّةْ
فَقَطَّبَ وجهَهُ من نالَ (3)منهُمْ *** فأيقن أنهُ ابنُ سَلَفَلَقِيَّةْ (4)
أقول: السلقلق كسفرجل: المرأة التي تحيض من دبرها، كذا في القاموس المحيط 246/3، وفي لسان العرب 163/10: .. وربّما يقال للمرأة السليطة: سلقة، وامرأة سلقة: فاحشة.. كما أنّها هي السلقلقيّة، وكذا قاله الزبيدي في تاج العروس 461/25 [طبعة الكويت]
إِذَا ذَكَروُا عَليّاً أو بَنِيه *** تَشاغَلَ بِالرِوايَاتِ البَغْيَّة (5)
يَقولُ لِمَا يصحُ: ذَرُوا.. فهذا *** سَقِيمُ من حَدِيثِ الرافِضِيَّةْ (6)
يقال: تَجَاوَزوا يا قوم هذا *** فهذا من حديث الرافضيَّةْ
وفي المناقب للمصنّف رحمه الله 5/1: يقول الحاضرون: ذروا فهذا.. إلى آخره
1) ديوان الشافعي: 90 [دار الجيل، وصفحة: 126 من دار ابن زيدون]، وقد ذكر ثلاثة أبيات فقطّ، وهنا ثلاثة إضافية أشرنا لها، وجاءت الأبيات في الصراط المستقيم 77/3، ولعلّها منقولةً من هنا
2) في الديوان: نذكر
3) كذا في الصراط، وفي نسختي الأصل: قال..
4) جاء ذيل البيت في نسخة (ألف)... أُمّه السلقلقيّة، ولا يوجد هذا البيت في الديوان، وكذا الذي بعده، وجاء البيتان الأوّلان في كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 249/3، ولم يذكر له مصدر حسب ذكري.
5) في الصراط: الغبيه
6) كذا جاء البيت في الصراط المستقيم 77/3، وجاء في الديوان هكذا: [من الوافر]
بَرئَتُ إلى المُهيمِنِ مِن أُنَاسٍ *** يَرَوْنَ الرَّفضَ حُبَّ الفَاطِمِيَّةُ
عَلَى آلِ الرسولِ صَلاةُ رَبِّي *** وَلَعَنَتُهُ لِتِلك الجَاهِلِيَّة (1)
[من مجزوء الرجز]
مَا الرَّفضُ لِي رَذِيلَةٌ *** ولا أَنَا مِنه بَرى
بَل هُوَ لِي فَضِيلةٌ *** أَنجُو بِه فِي مَحشَري
وإِنَّما يُغضِبُني *** قَولُ عَدوّ مُفتَري
مِن حَيثُ كَانَ عَقْدُه *** أَنَا مِن الحَقِّ عَرِي
فَلَعَنَةُ اللهِ عَلَى *** كُلِّ مُضَلُّ مُجتَرِي
يَصلَى بِه سَعِيرَه *** مَعْ زُفَرٍ وَحَبْتَرِ
وله (2)
وقد جاءت هذه الأبيات - أيضاً - في هامش المسترشد للطبري: 78، والصراط المستقيم للبياضي رحمه الله 1 / 189 - 190، وخصائص الوحي المبين لابن بطريق: 20.. وغيرها من المصادر عند الخاصة.
وجاء في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 20/9، و 317/51، وسير أعلام النبلاء للذهبي 58/10، وبيتان منها في هامش شرح إحقاق الحقّ 501/9، وثلاثة منها في صفحة: 686 منه.. وغيرهم
:[من الكامل]1) لم يرد هذا البيت في الديوان أيضاً، وجاء في ينابيع المودة للقندوزي 373/2، وبعض الأبيات فيه 97/3 منه، وزاد العلامة البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 77/3 - 78 - بعد نقله هذه الأبيات - قوله: وقال مؤلّف الكتاب:
2) ديوان الشافعي: 89 [طبعة دار ابن زيدون] ولا توجد الأبيات في الطبعة الأُخرى! [دار الجيل]، وقد ذكر ثلاثة أبيات منها .
يا راكباً قِف بِالمحصَّبِ من مِنَى *** واهتِفْ بقاعِدِ (1)خَيفِها والناهضِ
سَحراً إذا فاض الحَجِيجُ إلى مِنى *** فَيضاً كمُلْتَطَمِ (2)الفُراتِ الفَائِضِ
قِفْ ثُمَّ نادِ: إنني لِمُحمّدٍ *** ووَصيّه وبَنِيه لَستُ بِبَاغضِ (3)
إن كَانَ رَفْضاً حُبُّ آلِ محمّدٍ *** فَلْيَشهدِ الثَّقَلانِ أَنِّي رَافِضِي
ابن حمّاد: [من البسيط ]
عَقْدُ الإِمَامَةِ فِي الإِيمَانِ (4)مُنْدَرِجُ *** والرَّفضُ دِينٌ قَوِيمٌ (5)مَا لَهُ عِوَجُ
1) كذا؛ وفي الصراط: بساكن
2) في الديوان، وكذا في نسخة (ألف) و (ب): كمنتطم
3) هذا البيت لم يرد في الديوان المطبوع، ولا في الصراط المستقيم
4) في نسختي الأصل: الأيام، وما أُثبت جاءت نسخة بدل في نسخة (ألف)، ومثله جاء في الصراط المستقيم
5) في نسختي الأصل: قوي، وما أُثبت جاءت نسخة بدل في نسخة (ألف)، وكذا نقله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم
مَا فِي عَدَاوةِ مَن عَادَى الوَصيَّ عَلَى *** مَن كَانَ مَولىً لَهم(1)إثمٌ ولا حَرَجُ
اللهُ شَرَّفنى إذ كُنتُ عبدَهُمُ *** وحُبُّهُمْ بِدَمي واللَّحمِ مُمْتَزَجُ
دِينِي الوَلَا (2)والبَرا لَا أبتَغِي بَدَلاً *** ولا إلى غَيرِهِ مَا عِشتُ أَنْعَرِجُ (3)
والنَّاسُ آلُ علىٍّ ثُمَّ شِيعتُهُم *** ومَا سِوى ذَيْنِ فالضُّلَّالُ والهَمَجُ (4)
[من البسيط ]
للهِ في أرضه نور به ثَبَتَتْ *** عَلى بَريَّتِه الأحكامُ والحُجَجُ
[من البسيط ]
وجاء فيه 296/4 أيضاً:
إذا جَذَتْ شبهةٌ في الدينِ مبهمةً *** فهم مصابيحها للخَلقِ والسُّرُجُ
هُمُ الشموس التي تَهْدِي الأنامَ ومَا *** غير المنيف إذا يُعزى ولا فَرجُ
مشكاةُ نورٍ ومصباح يُضيءُ بها *** كأنّه كوكبٌ يورى وينسرجُ
وسيأتي لهذه القصيدة تتمّة في أربعة أبيات، كما وسيأتي بعدها بيت واحد، وبيتان آخران في هذه الموسوعة، فلاحظ.
نعم؛ قد أورد هذه الأبيات البياضي الصراط المستقيم 77/3، ولعلّه قد أخذه من كتابنا هذا
1) في الصراط: له، بدلاً من: لهم
2) في الصراط: دين الولي، وهو غلط
3) الكلمة مشوّشة في النسخ الخطيّة، وما هنا لعلّه يستظهر من نسخة (ب)، وهو الذي جاء في الصراط المستقيم، ولم يورد البيت الآتي بعده
4) لم أجد لهذه القصيدة أثراً في المجاميع الشعريّة ولا عند من ترجمه طاب ثراه، نعم ورد في المناقب 100/3 بيت على وزانها وهو:
وله (1)
ولنا بحث مفصل عنه وعن شعره في مقدمة كتابنا الحاضر
:[ من مخلّع البسيط ]
يَلُومُني فِي هَوَاكَ قَومٌ *** لَم يَعْنِهِمْ فِيكَ مَا عَنَانِي
يَدعُونَنى فِيكَ رَافِضيّاً *** لا كَذَّبَ اللهُ مَنْ دَعَانِي
نَعَم! رَفَضتُ الأُلى تَوَلُّوا *** عَنكَ إِلى جِبْتِهِمْ فُلَانِ
أهوِنْ بِمَنْ لَامَ فِيكَ عِندِي *** أو سَبَّنِي فِيكَ أو لَحَانِي
حَسْبِي إِذَا مَا رَضِيتَ عَنِّي *** وَلَم تَغِبْ قَطُّ عَن عِيَاني
1) سيأتي قريباً الحديث عن نونيات ابن حمّاد، وهذه والقطعة التي بعدها لا أعرف لهما مصدراً ناقلاً - مع كلّ بحثي عنهما هنا وهناك - غير كتابنا هذا، فراجع .
وله (1)
وما ذنبنا عند النواصب ويلهم *** سوى أننا قوم بما دنتُمُ دِنّا
فإن كان هذا ذنبنا فتيقّنوا بأنا عليه لا انثنينا ولا نُثْنَى
ولما رفضنا رافضيكُمْ ورهطَكُمْ *** رُفِضْنا وعُودِينا وبالرَّفْضِ نُبِّزنا
: [من الطويل ]ولَمَّا رَفَضَنَا ظَالِمِيكُم ورَهْطَهُمْ *** رُفضنا وعُودِينا وبِالرَّفْضِ لُقِّبنَا
ومَا ذَنبنا عِندَ النَّواصِبِ، ويلَهُمْ *** سوى أَنتَنا قَومٌ بِمَا دِنْتُمُ دِنَّا
[ من الوافر ]
و له:
مَقَالُ العَدلِ والتَّوحِيدِ دِينِي *** وحبُّ أَئِمَّتِي عِقْدِي وَزِيِّي
هُمُ أهلُ النُّبُوَّةِ والمَثَانِى *** وآلُ المَجدِ والشَّرَفِ العَليِّ
سَمَوا فَوْقَ السَّماءِ عُلاً ومَجْداً *** وفَاقُوا الخَلْقَ (2)بِالنَّسَبِ السَّنِي
سُلالةُ أحمدٍ خَيرُ البَرايَا *** إِذَا ذُكِرُوا وَأَكْرَمُ آدَمِيِّ
وأَلعنُ ظَالِمِيهم كُلَّ وَقتٍ *** عَلَى رَغْمِ الكَفُورِ النَّاصِبِيِّ
فإن سُمِّيتُ فِيهِمْ رافضيّاً *** فَقَدْ أَرضَى بِقَولِ الرافِضيِّ
العوني (1):
[من مجزوء الرَّمَل]
يَا أَمِينَ اللَّهِ قَدْ جا *** هَدْتُ فِيكَ النَّاصِبينَا (2)
فَدُعِينا إِذ بَرِئنَا *** مِن عِداكَ (3): الرَّافِضِينَا
إن يَكُنْ حِبُّكَ رَفضاً *** وَهُوَ في أعداكَ دِينَا
فَقَبِلْنا الرَّفْضَ في حُبِّـ *** ـكَ إسْماً ورَضِينَا
مَا بَراكَ اللهُ إلَّا *** مِحْنَةٌ للصَّابِرِينَا
فِتنَةً لِلنَّاكِثِينَ الـ *** قَاسِطِينَ المَارِقينَا
رَحمَةً للسَّاجِدِينَ الـ *** عَابِدِينَ الحَامِدِينَا
شِقُوةً لِلحائِدِينَ الـ *** عَانِدِينَ الجَاحِدِينَا
و له (4)
نعم؛ ذكر شيخنا الأميني رحمه الله في غديره 141/4 - 143، بعض قصيدة لاميّة ذات (104) بيت على وزانها، ولعلّ هذه منها
:1) لم ترد هذه القصيدة فيما جمع لشاعرنا من شعر في كتاب الغدير، ولا ما نثر عنه في المناقب، ولا نعرف لها مصدراً؛ لإحراق كتبه - طاب ثراه - وشعره ممّن جمع النار لقبره، نعم؛ يوجد على وزان هذه القصيدة أبيات في المناقب مبثوثة بين طيّات الكتاب، كما في 215/3.. وغيره
2) في نسختي الأصل: جاهد فيك الناصبونا.. وهو غلط قطعاً
3) في نسخة (ألف): عراك
4) سبق وإن قلنا إنّا لم نجد هذه الأبيات في المجاميع الشعريّة الجامعة لشعر شاعرنا العوني - طاب ثراه - وقد أعدمت اليد المجرمة شعره كما سلف في ترجمته، وكذا ما سيأتي له من شعر هنا.
[من الطويل]
ويَرمُونني النُّصَّابُ بالرفضِ والذي *** رُمِيتُ به سَهْلٌ يَزِيدُ عَلَى السَّهْلِ
فإِنْ كَانَ رَفضاً أَنْ وَصَلتُ أَئِمَّتِي *** فلا تُبْتُ يَا مَولايَ مِن ذلكَ الفِعلِ
جفاني لقول الحقِّ فِيكُم أقارِبي *** فأكثَرَ فِيكُم عَاذِلِيَّ مِنَ العَذْلِ
و له (1):[من الوافر]
أيَدعونِي النَّواصِبُ رَافِضيّاً *** هَنَاني (2)ذاك مِن شَتُم هَنَانِي؟!
أليسَ الرَّفْضُ حُبَّ أَبِي تُرابِ؟! *** كَفَانِي ذاك مِنْ شَرفٍ كَفَانِي
أليسَ الميمُ (3)ثُمَّ العَينُ دِينى *** وفَاطِمُ مَعْهُما والسَّيِّدانِ؟!
وإِنَّ بَراءَتِي مِن ظَالِميهم *** شِعَارِي فِي سِراري واعْتِلَانِي
و له (1): [من الطويل]
وها أنا سَمَّتِنِي النَّواصِبُ رَافِضاً *** وإنِّي وَحَقِّ اللَّهِ ذِي العَطِياتِ
يَقِيناً لَسُنّى حَنِيفٌ مُوَحّد *** أُنَاصِبُ أهلَ الرَّفض والغُلوّاتِ
تَقِيُّ إمامِيُّ أُقَدِّمُ مَنْ أَتَى *** بتقديمِهِ جِبْرِيلُ (2)فِي السُّوَراتِ
عَلَى ظَاهر القُرآن نَصَّاً مُبيَّناً *** وما قد أتَانًا من يُقاتِ رُوَاةِ
وله (3):
[من الطويل]
وإن قُلتُ عَيْناً من على، تَغَامِرُوا *** عَلَيَّ وقَالُوا: رافضيٌّ مركما (4)!
وإن رُمتُ أمراً حَالَ حُبُّكَ دونَهُ (1)*** ولَم يَقَنعُوا حَتَّى أُعَقَّ وَأُشْتَما (2)
الصاحب (3)
وأورده البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 76/3، ولعلّه أخذه من كتابنا هذا، وجاء في بحار الأنوار 275/45 (باب 44) ذیل حدیث 15
:[من مخلّع البسيط]قَالُوا: تَرفضتَ؟ قُلتُ: كلَّا *** مَا الرَّفْضُ دِينِي ولا اعْتِقَادِي
لكِنْ تَولَّيتُ غَيرَ شَكٍّ (4)*** خَيرَ إمام وخَيرَ هَادِي
إنْ كانَ حَبُّ الوصيّ (5)رفضاً *** فَإنَّني أرْفَضُ العِبادِ (6)
أقول: جاء في شرح إحقاق الحقّ: 685/9 نبذة ممّا ورد في كتب القوم من الأبيات المنظومة في مدح أهل البيت عليهم السّلام للشافعي:
[من مخلع البسيط]
قالوا: ترفّضت؟ قلت: كلّا *** ما الرَّفض ديني ولا اعتقادي
لكن تولّيت بغير شكّ *** خير إمام وخير هادي
إن كان حبُّ الوليِّ رفضاً *** فإنَّني أرفض العباد
1) في نسخة (ألف): دينه
2) خ . ل: أُشمتا، كذا في نسخة (ب)، وجاء نسخة على (ألف)، وما هنا أثبت استظهاراً
3) ديوان الصاحب بن عبّاد رحمه الله: 205 برقم 48 .
4) كذا في نسختي الأصل والصراط، وقد جاء الصدر في الديوان هكذا: لكن تواليت دون شكّ.. ونسخة عليه: من غير شكّ، وفي شرح إحقاق الحقّ: بغير شكّ
5) في بعض المصادر: الولي، بدل: الوصي
6) وأورده الجباعي في مجموعته 6/1، وجاء في ينابيع المودّة: 275 [طبعة الإسلامبول]، كما وقد جاء في الروض الأزهر: 369 [طبعة حيدر آباد دكن]، وفي نظم درر السمطين: 111.. وغيرها، كما وقد جاء في رشفة الصادي: 97 [ طبعة مصر ].
الأستاذ أبو العبّاس الضبّي (1)
وهذه الأبيات لم ترد في المناقب والغدير.. ولا غيرهما حسب بحثنا عنها
: [من السريع]ديني وودّي لهُمُ مَحْضُ *** ولا صراط [لا] ولا عَرْضُ
إن كان رفضُ المرءِ في حُبِّكم (2)*** فلاعدا معتقدي الرَّفضُ
عبد المحسن الصوري (3)
وقد حصلنا بعد ذاك على ديوانه، فقد جاءت فيه 74/1، ضمن قصيدة - في (24) بيتاً، إلّا التاسع عشر منها - في مدح أهل البيت عليهم السّلام قالها في صباه.
وقد جاءت هذه الأبيات هناك بين (15 - 18)
:[من الطويل]1) هنا كلمة مطموسة في نسخة (ب) ومشوشة في نسخة (ألف)، قد يستظهر منها كلمة (الضبي)، الذي مرّت ترجمته في المقدّمة، إذ هو يعبّر عنه بـ: الأستاذ، والرئيس.
2) في نسختي الأصل: حكم، والظاهر ما أثبتناه
3) هذه القصيدة من شعره في أهل البيت عليهم السّلام، أدرجها غير واحد في مجاميعهم الشعريّة، منهم العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 226/4 - 227، وذكر هذه الأبيات الأربعة هناك، وجاءت ضمن قصيدة ذات (23) بيتاً من [15 - 18].
دَعُوا الأُمَّةَ اللَّاتِي اسْتَحَلَّت دمي (1)تَكُنْ *** مَعَ الأُمَّةِ اللَّاتِي بَغَتْ واستحلَّتِ (2)
فمَا يُقتَدى إِلَّا بِهم (3)فِي اغْتِصَابِها (4)*** ولا أقتَدي إِلَّا بِصَبر (5)أئمَّتِي
أليسَ بَنُو الزَّهرَاءِ أَدهَى رَزْيَّةً *** عليكم إذَا فَكَّرتُمُ فِي رَزيَّتِي؟!
حُماتِي إِذَا لَانَت (6)قَنَاتِي وَعُدَّتِي *** إذَا لَم تَكُنْ لي عُدَّةٌ عِندَ شِدَّتِي
منصور الفقيه (7):[من مجزوء الرجز]
إنْ كَانَ حُبِّي خَمَسةٌ *** بِهِم زَكَتْ فَرَائِضِي (8)
1) لا توجد كلمة (دمي) في الغدير
2) في الديوان: فاستحلّت
3) في المصدر السالف والديوان: بها، بدلاً من: بهم
4) في نسخة (ألف): اعتصابها
5) في نسخة (ألف): بصير
6) كذا؛ وفي الديوان والغدير، وفي نسختي الأصل: لاقت
7) مرّت ترجمته في المقدّمة، وقد نقل هذين البيتين البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 77/3، وقد ينسبان إلى الشافعي كما جاء في كتاب الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة 249/3.. وغيره
8) في المصدر والصراط المستقيم: زكت بهمْ فرائِضي
وبُعْضُ مَن عَادَاهُمُ *** رَفْضاً فَإِنِّي رَافِضِي (1)
إن كان حبّي خمسة *** زكت به فرائضي
وبغض من عاداهم *** رفضاً فإنّي رافضي
وقد ذكر الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودّة: 4 [طبعة إسلامبول، وفي طبعة 103/3]، نقلاً عن الثعلبي في تفسيره - عقيب ذكر حديث الخمسة أهل الكساء - ثمّ قال في المصدر: ولله درّ القائل: [من الكامل]
لَو لَم تَكُنْ فِي حِبِّ آلَ مُحَمَّدٍ *** تَكَلَتْكَ أُمتُكَ غَيرُ طِيبِ المُولِد!
البشنوي (2)
مع أنّ ألقاب: العلويّ، الكوفي، الحمّاني، البصري كلّها لشاعر واحد، ولا شكّ أنّ البشنوي غير عليّ الحمّاني.
هذا؛ وقد جاءت هذه الأبيات في أعيان الشيعة 11/9 - 12 منسوبة إلى أبي عبد الله الحسين بن داود البشنوي الكردي (المتوفّى سنة 370 هـ)، فراجع، وقد نقلها من مجموعة محمّد بن عليّ بن الحسن الجباعي
: [من الكامل ]حُبِّي لآلِ مُحَمَّدٍ فَرْضُ *** وجَزَاءُ مَنْ عَادَهُمُ (3)بُغْضُ
1) أقول: الذي حكاه في شرح إحقاق الحق 689/9: لمنصور الفقيه هو قوله رحمه الله:
2) أقول: كناّ نحتمل أوّلاً قراءة اسم الشاعر: العلويّ، إلّا أنته بعد التأمّل في الاسم في المقابلة الثالثة - أو الرابعة - للنسختين الخطّيتين ظهر لنا أنّه يحتمل قويّاً قراءة اسم الشاعر بما أثبتناه؛ إذ الاسم في كلتي النسختين مشوّش، وهذا ممّا قد يظهر كذلك من نسخة (ألف).
3) كذا في نسخة (ألف) و (ب)؛ ولعلّ الأنسب: عاداهم
فَعَلائِقُ الإيمان أوثَقُها *** الحبُّ فِي الرَّحمنِ والبُغْضُ
إن كان هذا الرفضَ عِندكُمُ *** فيما تَرَوْنَ فَدِيني (1)الرَّفْضُ
قَدَّمْتُمُ تَيْماً (2)برأيكُمُ *** ولهاشِمَ الإبرامُ والنقضُ
يا أُمَّةً ضَلَّت بِبِدْعَتِها *** أتكون فوقَ سَمَائِها الأرضُ (3)؟!
[وقال السوسي] (4): [من البسيط]
يَا سَيِّدي يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ ومَن *** عِندَ الصَّلَاةِ بِه أَدْعُو وأَبْتَهلُ
لولاكَ لَمْ يَقْبَلِ الرَّحْمَنُ لِي عَمَلاً *** ولا شعِدتُ ولا أُعطِيتُ ما أَسَلُ
رَفْضِي عَدُوَّكَ ثَوبَ الرَّفض البَسَنِي *** والاعتزال لأنى عَنهُ مُعْتَزِلُ
هواك لي نِحْلة الله (1)أنحَلَها *** قَلبِي فَقَلبِي لَها مَا عِشتُ مُنتَحِلُ (2)
لَوشُقَّ قَلبِي رُئِي فِيهِ هَوَاكَ فَقَد *** أضحى وَحُبُّكَ شَيْئاً ليسَ يَنفَصِلُ
ابن الحجّاج (3): [من الخفيف]
زَعَمَ القَومُ أَنَّني رَافِضي *** كَذَبَ القومُ إِنَّمَا أَنَا سُنّي!
أَتَولّى مُحمَّداً وعَليّاً *** وَبَنِيه، فَمَا تُريدُون منِّي؟!
أتُريدُونَ أَنْ أَسُبَّ الضَّجِيعَيـْ *** ـنِ، لُعِنْتُ إِنْ بِتُ حَتَّى (4)أَزَنِّي (5)
1) في نسختي الأصل: بالله
2) الكلمة مطموسة في نسخة (ب)، وقد تقرأ كذلك في (ألف)
3) لم أجد هذه الأبيات ممّا نثر لشاعرنا رحمه الله من شعر في المناقب مثل 157/3، وصفحة: 383.. ولا الغدير ولا غيرهما، وكم له من شعر تفرّد به كتابنا هذا، ولولاه لما كان!
4) في نسخة (ألف): حقّي - بدون إعجام - والكلمة مشوشة في نسخة (ب)
5) ذيل البيت مشوّش جدّاً في النسخ الخطية، كذا قرأناه، إلّا أنّ مراده ومعناه واضح.. أي أنّني لا أقتصر على سبّهما؛ بل أرميهما بالزنا، أي (حتّى أُزنِّيهما). والمراد من (أزنّيه).. أي أتّهمه به وأظنّه فيه، قاله في النهاية 2 /316.. وغيره
بعض السّادة: [من الطويل]
إِذَا مَا رَأوا فِي العَالَمِينَ مُفَضّلاً *** بَني أحمدٍ، قَالُوا علامَتُهُ الرَّفضُ
عَليَّ وسِبطًا أحمدٍ بَعدَ أحمدٍ *** و أُمُّهُما مِن خَيرِ مَنْ ضَمَّتِ الأَرضُ
يُعنفني (1)فيهم رِجالٌ وإِنَّني *** لأعْلَمُ حَقاً (2)أَنَّ حُبَّهُمُ فَرْضُ
...... (3):[ من الطويل ]
تَولَّيتُ خَيرَ النَّاسِ مِن بَعدِ أحمدٍ *** وأبديتُ فيه لِلوَرَى صَفَحةَ البُغْضِ
وَدانَيتُ فِيه الأَبْعَدِينَ مُجَانِباً (4)*** لأدنِينَ مِن أهل (5)وخُلصَانِي المَحضِ
عَليّاً أمير المؤمنينَ وَرَهْطَه *** نُجُومَ سَماوَاتٍ طَلَعْنَ عَلى الأَرضِ
فإن كانَ ذَا رفضاً، فإنِّي مُعالِنٌ *** بأَنِّي امْرُؤٌ مَاضِي (1)العَقِيدَةِ فِي الرَّفضِ
الشافعي: [من الخفيف]
لَامنِي النَّاسُ إِذْ (2)مَدَحتُ عَليّاً *** ودَعَوْنِي بِجَهلِهِمْ رَافِضيّا
إنَّما الرَّافضىُّ مَنْ رَفَضَ الحقَّ *** ولم يتَّخِذُ علياً وليّا (3)
نعم، من هذا الباب قول الشافعي في ديوانه: 35 [دار الجيل]، وصفحة: 75 [دار ابن زيدون]، وقد سلف نقله عن الصاحب بن عبّاد رحمه الله، وقد جاء في ديوانه: 205 برقم 48: [من مخلّع البسيط]
قالوا: تَرَفَّضت؟ قلت: كلّا *** ما الرَّفضُ ديني ولا اعتقادي
لكن تولّيت غير شَكٍّ *** خَير إمام وخَير هادي
إن كان حبُّ الولىِّ رَفضاً *** فإنَّ رَفضي إلى العبادِ
[فصل 4]:
[في مصائب أهل البيت عليهم السّلام]
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 4]
[في مصائب أهل البيت عليهم السّلام]
فصل
في مصائب أهل البيت [عليه مالسّلام]
تبرّكت العامّة بآثار النبيّ صلّي الله عليه و آله تقليداً.. لا تحقيقاً، وجعلت تقول: هذه شعرته..! وهذه قصعته..! وهذه نعله..!
وافتخرت العبّاسيّة فقالت: عندنا قضيبه، وبردته..!
ونازعت عائشة عثمان وشالت (1)قميصاً عليه، فقالت: هذه لم تبلَ وقد أبلى عثمان سنّته (2)..
و تطاولت عليه مرّة أُخرى، وشالت نعلاً، وقالت: تُرِكَتْ سُنَّةُ صاحبِ النعل (3)
قال الطبري في المسترشد: 222: وهذه عائشة تخرج قميص رسول الله [صلّي الله عليه و آله] فتقول: هذا قميص رسول الله صلّي الله عليه و آله لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته، ثمّ هي أوّل من سمّته: نعثلاً، ثمّ خرجت تطلب بدمه!! فلا فعلها الأوّل أنكروا، ولا عن فعلها الأخير قعدوا!..
وقريب منه ما جاء في تاريخ اليعقوبي 152/2 [175/2]، وسيأتي مفصلاً في بابه مع مصادره
..1) على الكلمة في نسخة (ب) هامش لعلّه تقرأ: أي تلفقت، أو تلقفت..
2) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 9/3: فأما ما رواه عن عائشة من قولها: قتل والله مظلوماً! فأقوال عائشة فيه معروفة معلومة، وإخراجها قميص رسول الله صلّي الله عليه و آله وهي تقول: هذا قميصه لم يبل وقد أبلى عثمان سنّته.. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى..!!
3) كما في الإيضاح للفضل بن شاذان رحمه الله: 257 (الهامش)، وفي صفحة: 263، وكشف اليقين للعلّامة الحلّي رحمه الله: 152، والصراط المستقيم للبياضي رحمه الله 164/3، وصفحة: 239، والجمل للشيخ المفيد رحمه الله: 429، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 232/17، نقلاً عن أبي الفرج الاصفهاني في الأغاني 178/4.
ولا أراهم يتقرّبون بأولاده! فيقولوا: هؤلاء عترته وذريّته..!
بل لم يعرف في نسل بني آدم من نبيّ أو ذمّي أو ملك أو سوقى أصاب واحداً منهم ما أصاب أولاد المصطفى [صلّي الله عليه و آله] من القتل، والصلب، والنفي، والضرب، والفتك، والحرق، والغيلة، والرمي، والحبس، والجوع، والمثلة، والسبي، وضروب النكال، وبُني على كثير منهم الأبنية، وغُرّق (1)بعضهم في بعضهم في الأودية، وبقيّة السيف (2)
فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «بقيّة السيف أبقى عدداً وأكثر ولداً».
وفي بعض الروايات: «أنجب ولداً»، وفي بعضها: «أنمى عدواً، وأكثر ولداً»، وفي بعضها: «وأصيب ولداً».
يراد منه: إذا أسرع في أهل البيت السيف كثر عددهم ونما
صاروا مشتّتين، كانوا منفضين أيادي سبا، فتفرّقوا في البلاد،وتركوا الأهلين والأولاد، وارتحلوا عن ديارهم، وكتموا أنسابهم من أحبّائهم فضلاً عن أعدائهم، وجزّوا ذوائبهم (1)، ولم تزل السيوف تقطر من دماء آل محمّد [صلّي الله عليه و آله] وشيعتهم، ولم تزل السجون مشحونة بدُعاتهم، ومُظهري فضلهم، ورُواة (2)الحديث عنهم، وكانوا بين قتيل، وأسير، [و] مستخفّ، وطريد.
قال ابن بابويه القمّي (3): إنّ جميع الأئمّة خرجوا من الدنيا على الشهادة: قتل عليّ [عليه السّلام] فتكاً، وسُمّ الحسن (4)[عليه السّلام] سراً، وقتل الحسين [عليه السّلام] جهراً، وسَمّ الوليد: زين العابدين [عليه السّلام]، وسمّ إبراهيم بن (5)الوليد: الباقر [عليه السّلام] وسمّ المنصور: الصادق [عليه السّلام]، وسمّ الرشيد: الكاظم [عليه السّلام]، وسمّ المأمون: الرضا [عليه السّلام]، وسمّ المعتصم: التقي[عليه السّلام]، وسمّ المتوكّل (6): النقي [عليه السّلام] (7)
1) تقرأ في نسخة (ألف): دوانبهم
2) جاء على نسخة (ألف): خ . ل: رواة
3) لاحظ مضمون ذلك مفصلاً في الاعتقادات للشيخ الصدوق رحمه الله: 98 - 99 (فصل 37) [وفي الطبعة المحقّقة (الهادي): 312 - 318]
4) في نسخة (ألف): بالحسن
5) لا توجد: بن، في نسخة (ألف)
6) خطّ في نسخة (ب) على كلمة: المتوكّل، ووضع بدلاً منها: المعتزّ
7) جملة: وسمّ المتوكّل النقي.. لا توجد في نسخة (ألف)، وفي اعتقادات الشيخ الصدوق رحمه الله: وعليّ بن محمّد عليه السّلام لقتله المعتضد بالسمّ.. مع أنّ شهادته عليه السّلام كانت سنة 254 هـ، وهو يوافق ملك المعتزّ لعنه الله
وسمّ المعتمد: الزكّي صلوات الله عليهم (1)
وراجع: المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله: 72 - 75 [طبعة 1274 هـ] له رحمه الله، وعنه في بحار الأنوار 27 /216 (باب 9) ذیل حدیث 17.
قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 238/50 (باب 35) ذیل حديث 8 - نقلاً عن إعلام الورى: 349[وفي الطبعة المحققة 2 /132] -:.. وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه - أي الإمام أبا محمّد العسكري عليه السّلام - قبض مسموماً، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة عليهم السّلام خرجوا من الدنيا على الشهادة، واستدلّوا في ذلك بما روي عن الصادق عليه السّلام في قوله: «والله ما منّا إلّا مقتول شهيد».
وراجع: كفاية الأثر للخزاز القمي رحمه الله: 162، ومناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب المازندراني رحمه الله 209/2، والفصول المهمة: 290.. وغيرها.
ونصّ على ذلك - قبل ذلك - في بحار الأنوار 209/27 (باب 9) حدیث 7، وأرسله إرسال المسلّمات
.وكان أوّل ما استفتح به من الظلم: ما أُخر عليّ عليه السّلام عن الخلافة، وغُصبت فاطمة [عليهاالسّلام] ميراث أبيها، وقُتل المحسن [عليه السّلام] في بطن أُمِّه، ووُجي عنق سلمان الفارسي، وقُتل سعد بن عبادة الخزرجي، ومالك بن نويرة في قومه،
1) قال شيخنا المفيد رحمه الله في تصحيح الاعتقاد: 131 - 132: .. فأمّا ما ذكره أبو جعفر رحمه الله من مضيّ نبينا والأئمّة عليهم السّلام بالسمّ والقتل، فمنه ما ثبت، ومنه ما لم يثبت، والمقطوع به أنّ أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام خرجوا من الدنيا بالقتل ولم يمت أحدهم حتف أنفه، وممّن مضى بعدهم مسموماً موسى بن جعفر عليهماالسّلام، ويَقْوَى في النفس أمر الرضا عليه السّلام.. إلى آخره .
وسمّو (1): أهل الردّة، وديس بطن عمّار بن ياسر، وكسر [ت] أضلاع ابن مسعود بالمدينة، ونُفى أبو ذر إلى الربذة، وأُشخص عامر بن قيس التميمي، وغُرّب الأشتر النخعي، وأُخرج عدي بن حاتم الطائي، سُيّر محمّد بن الزرارة (2)إلى الشام، ونُفي كميل بن زياد من الطرق، وعُودي محمّد بن حذيفة، وأُقصي أُبيّ بن كعب، وخيض في الدم (3)
قال في التاج: خاض الماء يخوضه خوضاً وخياضاً - بالكسر - دخله ومشى فيه.. إلى أن قال: وخاض الشراب في المجدح: خلطه وحرّكه، وكذلك خوضه.
انظر: تاج العروس 49/10 - 50، والقاموس المحيط 330/2.. وغيرهما
محمّد بن أبي بكر، ونُكب كعب بن الجبل (4)راجع: أنساب الأشراف 531/5، فتكون العبارة: ونُكب كعب ذو الحبكة..
، وحُفي(5)جارية (6)بن قُدامة السعدي، وعوقب عثمان بن حنيف الأنصاري، وعُمِلَ ما عُمِلَ1) في نسختي الأصل: سمّوه، إلّا أنّ ما أُثبت هو الصحيح، والضمير يعود إلى مالك بن نويرة
2) كذا؛ ولعلّه: عمرو بن زرارة بن قيس النخعي، الذي ذكر البلاذري أنّه أوّل من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعليّ [عليه السّلام]، وبلغ الوليد ذلك فكتب إلى عثمان.. كما في الأنساب 30/5
3) كذا؛ والظاهر: وخيض في دم، بمعنى: اقتحم، أو: خُيِّضَ في الدَّم..
4) كذا؛ والمراد به: كعب بن عبدة النهدي، وهو ذو الحبكة، فقد قتله بسر بن أرطاة، كما في أنساب الأشراف 455/2، وكان عثمان قد كتب إلى سعيد بن العاص أن يضربه عشرين سوطاً، ويحوّل ديوانه إلى الري، ففعل ذلك.
5) كذا؛ ولعلّها: وخفي، أو وحقّر؛ لأنّه مات في زمان يزيد ميتة غامضة
6) في نسخة (ألف): حارثة، والصحيح ما أثبتناه
مع جندب [بن] (1)زهير الأزدي، وشريح بن هانئ المرادي، ومالك بن كعب الأزدي، ومعقل بن قيس الرياحي، والحارث الأعور الهمداني.. ما منهم إلاّ من جُرّ عن معركته قتيلاً.. أو عاش في بيته ذليلاً.
ثمّ جاءت بنو أُميّة في تهم؛ يقتلون من حاربهم، ويغدرون بمن سالمهم، فقتل معاوية نحو: عمّار بن ياسر وزيد بن صوحان (2)، وحذيفة بن يمان وخزيمة بن ثابت، وأُويس (3)القرني، وحجر بن عدي، ومالك الأشتر، ومحمّد بن أبي بكر، وهاشم المرقال، وهند الجملي، وصعصعة بن صوحان، وعبد الرحمن بن حسان، وثعلبة بن عمرو، ومالك بن التيهان (4)، ومحمّد [بن] الخالد، وضرار (5)بن عبد الله، وعبد الله بن بديل (6)الخزاعي، وجندب الخير، وعثمان بن حنيف (7)، وأبي الهيثم بن التيهان (8)، وعلقمة بن قيس النخعي..
1) في نسختي الأصل جاءت واو بدلاً مما بين المعكوفين، والصحيح ما أُثبت
2) في نسختي الأصل: صيحان، وهو سهو، إلّا أن يكون إملاءاً
3) في نسختي الأصل: زيادة كلمة (بن) هنا
4) في نسختي الأصل: التيهاني
5) تقرأ في الخطيّة: صرار
6) تقرأ في نسختي الأصل: هديل، والصحيح ما أثبتناه
7) في نسخة (ب): نحيف، وفي (ألف): رحتيف، وكلاهما غلط
8) وهذا هو نفسه: مالك بن التيهان
وسَلَّطَ زياد بن أُميّة (1)حتّى قتل الألوف من شيعة الكوفة وشيعة البصرة صبراً، وأوسَعَهم حبساً وأسراً، منهم: جويريّة بن مسهّر الكوفي.. (2)إلى أن قتل معاوية الحسن بن عليّ عليهماالسّلام بالسم على يدي جعدة بنت الأشعث بن قيس.
واتّبعه ابنه يزيد لعنهما الله - يُجيز (3)على جرحاه، ويقتل أبناء قتلاه.. إلى أن قتل الحسين بن علي عليهماالسّلام في (4)نيف وسبعين رجلاً، منهم: تسعة من بني عقيل، وثلاثة من بني جعفر، وتسعة من بني عليّ [عليه السّلام]، وأربعة من بني الحسن [عليه السّلام]، وستّة من بني الحسين [عليه السّلام].. والقتلى من أصحابه مثل: حبيب بن مظاهر الأسدي، ومسلم بن عوسجة الأسدي، ونافع بن الهلال البجلّي، وعبد الله بن عمر الكلبي، وسعد بن عبد الله الحنفي..
ثمّ سلّط على الشيعة الدعيَّ ابنَ دعيّ عبيد الله بن زياد؛ يصلبهم على جذوع النخل، ويقتلهم ألوان القتل منهم: سليمان بن صرد الخزاعي رحمه الله، والمسيّب بن
1) كذا؛ والظاهر (ابن أُمِّه)، وهو تعبير أجمل من (ابن أبيه)، وأما (زياد بن أُميّة) فهذا تصحيح لإلحاقه بأبي سفيان، فلاحظ
2) تقرأ في نسختي الأصل: جويريةّ بن مشهر الكوفي
3) كذا؛ والكلمة مشوّشة جدّاً، وقد تقراً في نسخة (ب): يجير - بدون إعجام - أو: يجهز، وما أثبتناه هو الصحيح
4) جاء على هامش نسخة (ب) كلمة مشوّشة قد تقرأ: مع أنّه..
نجبة الفزاري (1)
راجع: فتوح الشام للواقدي 30/1.. وغيره
، وعبد الله بن وَأْل التميمي، وعبد وال التميمي، وعبد الله بن يقطر، وعبد الله بن شدّاد بن الهادي (2)الليثي .وخرّب برسایا - لمّا رجم أهلُهُ (3)مَنْ كان مع رأس الحسين عليه السّلام - فبقيت إلى أيّامنا خراباً، ومن سلم منهم هرب، وبنوا مدينة يقال لها: الحديثة (4)
منها: حديثة الموصل..
ومنها: حديثة الفرات؛ وهي حديثة النورة فوق هيت..
ومنها: قرية بغوطة دمشق..
.ثمّ سلّط آل الزبير على الحجاز والعراق، فقتلوا المختار بن أبي عبيد، وأبا عمرة كيسان، وأحمر بن شميط، ورفاعة بن يزيد (5)، والسائب بن مالك، وعبد الله بن كامل .
1) في نسختي الأصل: نحبة القراري، والصحيح ما أثبتناه.
2) كذا؛ والمعروف: ابن الهاد
3) كذا؛ ولعلّها: أهلها، وفي نسخة (ألف): لما رحم أهله.. وإن كان يصحّ التذكير باعتبار البلد، والتأنيث باعتبار البلدة، ومراده أنّ أهل برسايا لمّا رجموا حاملي رأس الحسين - صلوات الله عليه وآله - ومن كان معهم.. فانتقم منهم لعنه الله بأن خرّب بلدهم..
4) قال في مراصد الإطلاع 386/1 - 387: وهي في عدّة مواضع؛
5) كذا؛ والصحيح: شدّاد
وكان ابن الزبير قد حبس محمّد بن الحنفيّة يريد إحراقه (1)، ونفى عبد الله ابن عبّاس من مكّة .
ثمّ استولى عبد الملك بن مروان..
وقتل عبد الله بن جعفر بن عبد الله [بن] جعفر (2)
وقد وجّه إليه مروان بن محمّد الحمار - آخر خلفاء بني أُميّة - عامر بن ضبّة - في عسكر كثيف، وقد حبسه أبو مسلم المروزي الخراساني، وكان محبوساً سنة 183، وفي مقتله خلاف.
راجع: مقاتل الطالبيين: 157 - 158 [نشر المرتضى، وصفحة: 115 - 116 نشر دار الكتاب]، والأغاني لأبي فرج الإصفهاني 74/11، والبيان والتبيين للجاحظ 67/2 - 68، وتاريخ ابن الأثير 151/5.. وغيرها .
كلّ ذلك؛ لأنّه ليس لعبد الله ولد باسم جعفر، لاحظ: عمدة الطالب: 26.. وما بعدها، وكان معاوية بن عبد الله وصيّ أبيه وقد حبس بهراة. ومع كلّ هذا لا يتلائم الكلام مع زمن عبد الملك بن مروان، فتدبّر
..1) قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 397، وابن أبي الحديد في شرح النهج 352/4 [91/19 - 92]، والمسعودي في مروج الذهب 189/2.. وغيرهم في غيرها في قصّة جمع فيها: هارون الرشيد - بين عبد الله بن مصعب الزبيري، ويحيى بن عبد الله بن الحسن الحسني، فقال له الحسني - بلفظ مقاتل -: .. وهو ابن عبد الله بن الزبير الذي أدخل أباك وولده الشعب وأضرم عليهم النار... وهو الذي بقي أربعين جمعة لا يصلّي على النبيّ صلّي الله عليه و آله في خطبته حتّى التاث عليه الناس، فقال: إنّ له أهل بيت سوء! إذا صلّيت عليه أو ذكرته [أتلعوا أعناقهم، واشرأبّوا لذكره] وفرحوا بذلك..! فلا أُحبّ أن أقرّ عينهم بذكره!
2) أقول: لعلّه هو: عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الذي كتب إلى الأمصار يدعو لنفسه، لا إلى الرضا من آل محمّد عليهم السّلام، وكان في هراة، ال وقصدته بنو هاشم ووجوه قريش.
بـ: هراة (1)
ومحمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، حمله سعيد الحاجب من البصرة فحبس حتّى مات، وكان معه ابنه عليّ.. إلى آخره
.وسلّط الحجّاج على الحجازَين والعراقين؛ فقتل سعيد بن جبير، ويحيى ابن أُمّ الطويل، وميثم التمّار (2)، وكميل بن زياد، ورشيد الهجري، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى الكندي، وقنبر.. وأشباههم.. حتّى محا آثار أهل البيت [عليه السّلام] .
وسمَّ سليمانُ بن عبدالملك أباهاشم عبد الله بن محمّد بن علىّ (3).. فلمّا استولى هشام قتل زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسّلام على يدي [يوسف بن عمر،
1) قال المسعودي في مروج الذهب:306/2: وقد ذكرنا في كتابنا (أخبار الزمان) سائر أخبار من ظهر من آل أبي طالب ومن مات منهم في الحبس وبالسمّ.. وغير ذلك من، منهم عبد الله بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب، وهو أبو هاشم، سقاه أنواع القتل، منهم عبد الملك بن مروان السمّ.
2) كذا؛ وقاتل ميثم هو ابن زياد، لا الحجّاج لعنة الله عليهما، وفي الباقين كلام أعرضنا عن تفصيله
3) كما نصّ عليه أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 123 - 124 [منشورات الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب - قم، صفحة: 85]
وقتل مع زيد] (1)نصر بن خزيمة الأسدي (2)
والمتن مشوّش - كما هو واضح - حيث إنّ نصر بن خزيمة قتل في سبيل زيد بن عليّ، لا أنّه قتل على يده.. فلاحظ
، وصلبه يوسف بن عمر بالكناسة عرياناً، فكسى من بطنه جلدة سترت عورته، فبقي مصلوباً أربع سنين، وكان لا يجسر أحد أن يندب عليه، فيقال: إنّه كسر رجل قارورة زيت عند الخشبة وجعل يقول: وازيتاه!وألقيت (3)امرأة زيد على المزبلة.. بعدما دقت بالضرب حتّى ماتت (4)
راجع: مقاتل الطالبيين: 124 - 144 من طبعة منشورات الرضي [دار الكتاب: 86 - 102]، والمعارف لابن قتيبة: 95 و 209، والمحبر لأبي جعفر البغدادي: 95 95 و 483، وتاريخ الطبري 260/8 و 270 و 278، وتاريخ ابن الأثير 91/5 - 97، و تاریخ ابن عساكر 572/14، والبداية والنهاية 329/9 - 331، وطبقات ابن سعد 240/5 [229/5]، وشرح النهج لابن أبي الحديد 315/1، ومروج الذهب للمسعودي 129/2 - 130، وفوات الوفيات للصفدي 210/1.. وغيرهم
.1) ما حفّ بالمعكوفين جاء استظهاراً في هامش نسخة (ب)، ولا يصح الكلام إلّا بهذه الزيادة
2) أقول: نصر بن خزيمة الأسدي يُعدُّ من خيرة قوّاد زيد بن عليّ عليه السّلام، وقد قتل في سبيله، قتله يوسف بن عمر الريّان بواسطة نائل بن فروة، والقصّة مفصّلة ذكرها الطبري في تاريخه 275/8، وابن الأثير في كامله 97/5، والإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 133 - 136 [من طبعة منشورات الرضي، دار الكتاب: 92 - 94]..
3) في نسختي الأصل: ألقي
4) وذلك في يوم الجمعة من شهر صفر سنة إحدى وعشرين ومائة.
ثمّ تبعه الوليد بن يزيد وأنفذ إلى يحيى [بن زید] (1)سلم بن حوز (2)في عشرة آلاف (3)
أقول: في غالب المصادر الآتية: ثمانية آلاف فارس من أهل الشام.. وغيرهم
فارس، وما [كان] مع يحيى يومئذٍ إلّا مائة وخمسون رجلاً.. فقتلوا أجمعين، وبقي يحيى يقاتل حتّى يوم الجمعة بالجوزجان (4)، ثم صلبه وحرّقه وذرّه (5)كما في المصادر السالفة، ومنها تاريخ ابن الأثير 108/5.. وغيره.
وجاء في هامش نسخة (ب): هذه الجملة متعلّقة بحال زيد الشهيد. (12 / ن)
راجع عن هذا الرمز (12) في المجلد الأول من معجم الرموز العامة للمامقاني
. وجعل يقول يوسف بن عمر (6)راجع تاريخي الطبري وابن الأثير 272/8، و 96/5.. وغيرهما
: هذا إلهكم (7)الذي ظللتم عليه عاكفين: «لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اليَم نَسْفاً» (8)وبقيت جثّته1) ما حفٌ بين المعكوفين جاء من هامش نسخة (ب)
2) كذا؛ وفي مقاتل الطالبيين: 157 [طبعة بيروت:] أحور، وفي تاريخي الطبري وابن الأثير: أحوز
3) في نسختي الأصل: ألف، وهو غلط.
4) في نسختي الأصل: بالجرجان، وما أُثبت جاءت في هامش نسخة (ب)، وهو الصحيح
5) هذا ينافي ما سيأتي بعد بعد أسطر من صلبه ثمّ بعد مجيء المسوّدة أنزل وغسّل وكُفّن..
6) في نسختي الأصل: عمرو، وهو خطأ، وهو: يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم عامل هشام على العراق.
7) في نسخة (ب): الهتكم
8) سورة طه (20): 97
مصلوبةً (1)على باب الجوزجان (2)حتى ظهرت المسوّدة (3)
انظر عن المسوّدة: ترجمة فرق الشيعة للنوبختي: 109، فرهنگ فرق إسلامي لمشكور: 411.. وغيرهما . راجع: الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 284/3
بخراسان، فأنزلوه وغسّلوه وكفّنوه و دفنوه (4)راجع: تاريخ ابن الأثير 95/5، 107 - 108، المحبّر: 483، زهر الأدب 119/1، تاريخ الطبري 277/8 - 301، المعارف: 95، مروج الذهب 132/2 - 133، طبقات ابن سعد 239/5، عن مقاتل الطالبيين: 145 [من منشورات الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 103]
.وقال مرزكي البغوي: [من الطويل]
أبيتُ كأنّ الدهرَ يَهْوَى لىَ الأسَى *** فأقدارُهُ طولَ الزمانِ به تَجرِي
1) في نسختي الأصل مصلوباً، وهي محرفة عن المثبت
2) في نسختي الأصل: جرجان، والمثبت من هامش نسخة (ب)، وهو الصحيح
3) المسوّدة - بتشديد الواو وكسرها -: أي لابسو السواد، وهم شيعة بني العبّاس الذين خرجوا في خراسان مع أبي مسلم الخراساني لنصر تهم، وكان لباسهم أسود، ويقال البعض منهم: أبو مسلمية، وستأتي مصادر ترجمتهم، مقابل: المبيِّضة؛ لأصحاب محمّد؛ لتبييضهم ثيابهم، وقد يراد منها بنو العبّاس خاصّة لا جندهم.
4) فعل ذلك خالد بن إبراهيم أبو داود البكري، وحازم بن خزيمة، وعيسى بن ماهان.. قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 150 [وفي طبعة دار الكتاب: 108]، وفي المحبر: 484: فسوّد أهل خراسان ثيابهم عليه فصار لهم زيّاً.
فَفِي كُلِّ يَومٍ تَنْتَحِيني صروفُهُ *** وَقَد خَانَنِي صَبري بِمُعْضَلَةٍ بِكْرِ
كأنَّ الرَزَايَا ظَالِمُو آلِ أحمدٍ *** إذا مرَّ قَومٌ جاء قومٌ على إثْرِ
فلمّا أُظهرت دولة العبّاسيّة؛ افتتح أبو مسلم بقتل عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السّلام (1)
أقول: الظاهر أنّ المذكور من قبل المصنّف شخص آخر غير عبد الله بن الحسن الذي حمل إلى العراق مع جماعة من بني الحسن وسجن هناك ومات في الهاشمية، فلاحظ
بخراسان (2).ثمّ سلّ المنصور سيفه في آل عليّ عليهم السّلام فقتلهم في (3)كلّ ناحية، وقصدهم بالجيوش إلى كلّ جهة، وحمل عبد الله بن الحسن في أحد عشر رجلاً من عشيرته (4)وهم: علي بن الحسن [بن] الحسن، والعبّاس بن الحسن بن عليّ،
1) فى نسخة (ألف): الحسين، بدلاً من الحسن، وهو سهو.
2) لاحظ ترجمته وكيفية مقتله مفصّلاً في مقاتل الطالبيين: 184 - 204، والأغاني 206/18 - 207، وتاريخ الطبري 180/9 - 183 و 195 و 200، و تاریخ ابن الأثير 206/5 - 208 و 211، والإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله: 253 [وفي الطبعة المحققة 191/2 - 193 ].. وغيرها
3) في نسختي الأصل: من
4) في تاريخ الطبري 198/9:.. حبس من بني حسن ثلاثة عشر رجلاً، رجلاً، وحبس معهم العثماني وابنان له في قصر ابن هبيرة..
ويعقوب بن إبراهيم بن الحسن [بن] الحسن بن عليّ، من الحجاز إلى العراق فوق الأقتاب بالقيود والأغلال، وخلّدهم في سجنه معذّبين حتّى ما تواكلّهم (1)
وقال في مقاتل الطالبيين: 203 [منشورات الشريف الرضي، وفي طبعة طهران: 328، وفي طبعة دار الكتاب: 154]: .. وذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّه سمع من يذكر: أنّ يعقوب وإسحاق ومحمّداً وإبراهيم بني الحسن قتلوا في الحبس بضروب القتل، وأنّ إبراهيم بن الحسن دفن حيّاً، وطرح على عبد الله بن الحسن بیت، رضوان الله عليهم
.وخرج محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وقاتل (2)حتّى قتله (3)حميد بن قحطبة وعيسى بن موسى.
وقتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (4)
وراجع تاريخ الطبري 244/9 - 253.. وغيره.
وكان قد خرج ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة
، وعبد الله بن محمّد بن1) في مقاتل الطالبيين: 201 [منشورات الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 152]: حبسهم أبو جعفر في قصر لابن هبيرة في شرقي الكوفة مما يلي بغداد.. ومثله قال ابن الأثير في الكامل 212/5.
2) في نسخة (ألف) و (ب): وقال
3) أقول: قتل قبل العصر يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.. قاله في مقاتل الطالبيين: 242 [طبعة منشورات الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 185]
4) كما قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 272 - 303 [نشر الشريف المرتضى، وفي صفحة: 210 - 235 نشر دار الكتاب ].
عبد الله بن الحسن بن الحسن (1)
وسيذكره ويكرّره في من قتله هارون الرشيد..
.وبنى جامع المنصور في بغداد، وجعل أساسه على السادات.
ويقال: دفن - أيضاً - في سور الرقة كثيراً منهم، فلمّا وَلي الدوانيقي (2)
أقول: كأنّ المصنّف يتكلّم عما فعله المنصور بعد أن وَليَ الخلافة، والآن يتكلّم عن تولّي الدوانيقي وكأنّه شخص آخر غير المنصور، وهما واحد قطعاً
قتل عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحسني بالسِّند على يدي هشام بن عمر و التغلبي (3).وخُنق عبد الله بن الحسن في حبسه (4)
وجاء في الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله: 253 [الطبعة الأولى، وفي الطبعة المحقّقة 191/2 – 192]، وتاريخ الطبري 9 / 180 - 184، والأغاني 206/18، وصفحة: 280.. وغيرهما.
وقد مات عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن مقتولاً في السجن.. كما قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 178 [من نشر الشريف الرضي، وصفحة: 133 من دار الكتاب]، وقد تكرّر العنوان الأوّل من المصنّف طاب ثراه
..1) وقد نقل هذا الخبر الطبري في تاريخه 279/9 - 281، وابن الأثير في كامله 5 / 239 - 241، وأبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 268 - 272 [من طبعة نشر الشريف الرضي، وصفحة: 206 - 209 من دار الكتاب]، وبين أبي الفرج الإصفهاني والطبري تخالف فراجعه .
2) في نسخة (ب): الدوانقي .
3) لاحظ: تاريخ الطبري 280/9.. وغيره
4) قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 166، وصفحة: 184 [من نشر الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 122، وصفحة: 140].
.. وقُتل ابناه: محمّد وإبراهيم على يد عليّ بن موسى العبّاسي (1).
وهزم إدريس (2)بفخّ.. حتّى وقع (3)إلى الأندلس فريداً .
ومات عيسى بن زيد طريداً، وكان قد خرج (4)، ثمّ استخفى في أيام المهدي حتّى مات.
وقتل يحيى بن عبد الله بعد الأمان والأيمان، وتأكيد العهد والضمان (5)
وقد أورد خبر مقتله في كتاب مقاتل الطالبيين: 388 - 404 [طبعة نشر الشريف الرضي، وصفحة: 305، وما بعدها من طبعة دار الكتاب]
.1) قال في مقاتل الطالبيين: 188 [وفي طبعة دار الكتاب: 143]: .. إنّ أبا جعفر [المنصور] سأل عبد الله بن الحسن عن ابنيه عامّ حَجَّ، فقال له فيهما مقالة الهاشميين..! فأخبره أنّه غير راضٍ أو يأتيه بهما.. وقد حكى الطبري في تاريخه 180/9 كل ذلك
2) وهو: إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، وكان قد خرج مع الحسين صاحب فخ هو وأخواه: يحيى وسليمان
3) كذا؛ ولعلّه: رجع
4) وذلك مع إخوته: الحسين وموسى وعبد الله مع محمد بن عبد الله بن الحسن، ويكنّى: أبا يحيى، ومات متوارياً.. كذا قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 342 [طبعة نشر الشريف الرضي].. وغيره
5) قاله غير واحد، انظر مثلاً: تاريخ الطبري 54/10 - 59، تاريخ بغداد 110/14، تاريخ ابن الأثير 44/6، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 352/4 - 452.. وغيرها .
ودَقّ سُديفاً (1)الشاعر في جوالق (2)
وقيل: هو وعاء من خصوص اللبد.
وقيل: معروف معرب، كما في لسان العرب 36/10، والقاموس المحيط 218/3.. وغيرهما
حتّى مات (3).فلمّا توفّي الدوانقي كان قد أملى سجونه بأهل بيت الرسالة.
وقتل في أيام موسى بن المهدي؛ الحسين بن عليّ بن الحسن (4)[بن] الحسن ابن [الحسن بن] عليّ (5)
راجع من كتب التاريخ والسير: تاريخ الطبري 24/10 - 32، وتاريخ ابن الأثير 32/6 - 34، ومروج الذهب 183/2 - 184، والمعارف: 166، والمحبر: 37، و تاریخ ابن كثير 40/10.. وغيرها
، وعبد الله بن إسحاق1) وهو: سديف بن ميمون، شاعر مقلُّ من شعراء الحجاز، ومن المخضرمين في الدولتين، وكان شديد التعصّب لبني هاشم، مظهراً لذلك في أيام بني أُميّة، قاله الأغاني 162/14.. ولا وجه لإقحامه هنا مع بني هاشم، إلّا كونه شاعرهم ومن مواليهم، وقتل من أجلهم
2) الجولق: وعاء، والجمع: الجوالق - بالفتح - والجواليق أيضاً، كما قال الجوهري في الصحاح 1454/4.
3) كما جاء في تاريخ ابن عساكر 152/20.. وغيره
4) في نسخة (ألف): الحسين، بدلاً من: الحسن
5) وهو صاحب فخّ، ويكنّى: أبا عبد الله، فصّل مقتله - ومن قتل معه من أهل بيته أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 364 - 382 [من طبعة منشورات الشريف الرضي، وصفحة: 285 وما بعدها من طبعة دار الكتاب] .
[ابن إسماعيل] (1)
راجع: عمدة الطالب: 162.. وغيره
بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن عليّ (2)، وعبد الله بن الحسن بن عليّ (3)بن الحسين بن عليّ، المعروف بـ: الأفطس (4)، وكان مع القوم بـ: فخّ (5).1) لم يرد ما بين المعكوفين في المتن، ولا بدّ منه؛ حيث إنّ العقب من إبراهيم الغمر منحصر في إسماعيل الديباج وحده، كما قاله علماء النسب.
2) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ويقال له: الجُدي. وقد قتل مع الحسين صاحب فخّ في الوقعة، كما صرّح بذلك المسعودي في مروج الذهب 183/2، وأبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 365 - 366 [من طبعة نشر الشريف الرضي، وصفحة: 289 من طبعة دار الكتاب].
3) في المقاتل: ابن علي بن علي بن الحسين..
4) سمّاه - أيضاً - بـ: الأفطس، كما صرّح بذلك أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 297، ويقال له: ابن الأفطس، كما ذهب إليه في مقاتل الطالبيين: 409، والمسعودي في مروج الذهب 2 / 234.. وغيرهما
5) قاله غير واحد؛ منهم: أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 409 - 411 [من منشورات الشريف الرضي، وصفحة: 327 من نشر دار الكتاب]
وسمَّ هارون موسی بنَ جعفر عليهماالسّلام (1)
راجع: تاریخ بغداد 27/13 - 32، ومروج الذهب 2 /195، و تاریخ ابن خلّكان 172/2 - 173، والإرشاد: 263 [الطبعة الأُولى، وفي المحقّقة 2 /242].. وغيرها
.وقتل يحيى بن زيد في السجن بالجوع والعطش، والضرب والقيد (2)
أقول: الظاهر أنّ المراد غير ذاك؛ فإنّ ذاك لم يقتله الرشيد، ولا كان قتله في السجن، ولا كان بالجوع؛ بل إنّ الظاهر أنّ المراد منه، هو: يحيى بن عبد الله بن الحسن المذكور خبره في صفحة: 388 و 404 من مقاتل الطالبيين، فإنّه الذي فُعل به ما ذكر، وسيذكره المصنّف رحمه الله بعد قليل .
راجع عنه: تاريخ الطبري 277/8 و 299، والكامل لابن الأثير 98/5، 107 - 108، والمعارف لابن قتيبة: 95، والمحبر: 483، ومروج الذهب 132/2..
، ويحيى (3)بن عبد الله بن محمّد (4)بن عمر بن أمير (5)المؤمنين [عليه السّلام]، المعروف (6)1) وقد ذكر ذلك في مقاتل الطالبيين: 413 - 418 [من نشر الشريف الرضي، وفي صفحة: 332 من طبعة دار الكتاب]، وإنّما كرّرنا النقل عن هذا المصدر أوّلاً لأنّه سيذكر أنّه عمدة ما اعتمد عليه .
2) كما ذكره الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 145 - 150.
3) ويقال له: يحيى الصالح، ويكنّى أبا الحسين، فقد قتله الرشيد بعد أن حبسه، قاله غير واحد، منهم: صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: 367، ولم يتعرّض له في مقاتل الطالبيين في أحوال الرشيد ولا غيره
4) ويقال له: محمّد الأطرف، وانحصر عقب عمر به
5) في نسختي الأصل: أُمّ، بدلاً من أمير، وهو سهو
6) في نسخة (ب): المعرّف
بـ: الصوفي (1)، ويحيى بن عبد الله بن الحسن.. (2)
وراجع: كتاب الفخري في النسب: 174 - 176، وتاريخ الطبري 54/10 - 59، و تاريخ ابن الأثير 44/6، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 352/4 - 453، نقلاً عن حواشي مقاتل الطالبيين
إلى تمام ستمائة رجل من أولاد صَلَّى عَلَيَّه فاطمة بنت رسول الله صلّي الله عليه و آله.فقتل المأمون محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن عليّ - فكان قد خرج ومعه أبو السرايا - على يدي هر ثمة بن أعين (3)
وراجع: تاريخ الطبري 227/10، ومروج الذهب 224/2، وتاريخ ابن الأثير 111/6 - 114 . . وغيرها
.وقتلوا من أصحاب زين العابدين؛ مثل: أبي خالد الكابلي، وسعيد
ابن جبير..
ومن أصحاب الباقر: مثل: بشير (4)الرحال، والكميت بن زيد (5)الأسدى..
1) لا يخفى أنّ المعروف بهذا هو ابن يحيى الصالح وهو: محمّد
2) قد سلف ذكره، وفصّل خبر مقتله في مقاتل الطالبيين: 389 - 404 [منشورات الشريف الرضي، وصفحة: 308 وما بعدها من نشر دار الكتاب].
3) فصّل القصّة أبو الفرج الإصفهاني في مقاتله: 424 - 434 [طبعة منشورات الشريف الرضي، وصفحة: 344 - 353].
4) ولعلّه: بشر، وهو الظاهر
5) كذا، والظاهر زياد، وهي المشهور، وكلاهما ورد
ومن أصحاب الصادق عليه السّلام، مثل: معلی بن خنيس، وعمر بن قيس الماصر (1)
انظر ترجمته في رجال الشيخ رحمه الله: 68 برقم 69 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة جماعة المدرسين: 140 برقم 1533]، وقال: بتري، وعدّه من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام، وقيل: عمرو .
وراجع رجال ابن داود: 264 برقم 373، ونقد الرجال 342/3 برقم 3843..
.ثمّ قتل المتوكّلُ (2)من أصحاب الرضا عليه السّلام؛
مثل: يعقوب بن السكّيت الأديب، ودعبل بن عليّ الخزاعي، ومات ابن روح النيبنجي (3)في حبس حبس المعتضد (4)
أقول: جاء ذكر الرجل في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمه الله: 212 - 213 [وفي طبعة: 315]، عند ذكر السفراء المحمودين، قال: وابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاث مائة سوط، ورمي به في دجلة! وعنه في بحار الأنوار 220/50 (باب 33) حديث 7، وجاء في رجال الكشّي (اختيار معرفة الرجال): 603 برقم 1122 [وفي طبعة: 502]، بعنوان: عيسى بن جعفر بن عاصم
.وانتهى بالمتوكّل فرط العداوة إلى أن أمر بهجو علي وفاطمة وأولادهما
1) في نسختي الأصل: الناصر، والصحيح ما أثبتناه.
2) في نسختي الأصل: متوكل - بدون ألف ولام –
3) اللقب مشوّش جدّاً في نسختي الأصل، وقد تقرأ: النينجي، ولم نعرف له ترجمة
4) قال أبو غالب الزراري رحمه الله في رسالته: 115: وكان عليّ بن عاصم شيخ الشيعة في وقته، ومات في حبس المعتضد، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من أصحابه فحبس - من بينهم - في المطامير..
صلوات الله عليهم]..!! فهجاهم ابن الجهم (1)
راجع لسان الميزان،4 / 210، والغدير 244/5.. وغيرهما
، وابن المعتزّ (2)، وابن السكرة (3)انظر عنه: يتيمة الدهر 3/2 - 29، والنجوم الزاهرة 173/4 - 174، والعبر 31-30/3، وشذرات الذهب،117/3 - 118، والمنتظم 186/7، وسير أعلام النبلاء 522/16 برقم 383 عن عدّة مصادر
، و آل أبي حفصة (4)ومروان بن أبي حفصة هذا هو: مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة (المتوفي سنة 182 هـ)، كان يتقرب إلى هارون الرشيد بهجاء العلويين.
راجع عنه: ما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 479/8 - 481 برقم 124، وجاء في الأعلام للزركلي 207/7 - 208.. وغيرهما.
ومروان بن يحيى (أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة (المتوفى سنة 240 هـ)، كنيته: أبو السمط، ويعرف بـ: مروان الأصغر تمييزاً له عن جدّه، سلك سبيل جده في الطعن على آل علي بن أبي طالب عليه السّلام.
ولذلك عبّر عنهم بـ: آل أبي حفصة
، والكلبى، والقطّان - لعنهم الله جميعاً -.1) وهو: عليّ بن الجهم بن بدر السامي الخراساني ثمّ البغدادي (المقتول سنة 249 هـ)، كان أكذب خلق الله، مشهوراً بالنصب، كثير الحطّ على أمير المؤمنين علىّ عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام، وقيل: إنّه كان يلعن أباه لِمَ سمّاه عليّاً! وقد هجاه البحتري، وكان ينسب في بني سامة بن لوي وفي نسبهم إلى قريش تردّد.. وإلى هذا تشير الأبيات الآتية.
2) هذا هو: عبد الله بن المعتزّ العباسي لعنه الله الشاعر المعروف بهجاء العلويين
3) هو: أبو الحسن محمّد بن عبد الله بن محمّد الهاشمي، من ذرّية المنصور، شاعر مُجُونٍ وسخف، له ديوان في أربعة مجلّدات، مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة في ربيع الآخر .
4) الظاهر أنّ المراد به هو: مروان بن أبي حفصة، وهو: أبو السمط، وقيل: أبو الهندام، وقد ذهب الذهبي في سيره إلى أنّ: جدّهم أبو حفصة من موالي مروان بن الحكم، أعتقه يوم الدار لدفاعه عن عثمان.
قال صاحب الأغاني (1): كان ابن الجهم يهجو آل أبي طالب، فقال فيه البحتري (2):[من الوافر]
إِذَا مَا حُصِّلَتْ (3)عَلْيا قُرَيْشٍ *** فَلَا فِي العِير أنتَ ولا النَّفير
[ومَا رَغْتَاؤُكَ (4)الجَهمُ بنُ بَدْرٍ *** من الأقمارِ ثَمَّ ولا البدور] (5)
ولو أعطَاكَ رَبُّكَ مَا تَمَنَّى *** لَزَادَ الخَلقَ فِي عُظْمِ الأبي
1) الأغاني 384/10 - 385 [دار التراث العربي، و 250/4 من دار الكتب العلمية، وفي طبعة الأعلمي 175/10]، وما هنا نقل بالمعنى
2) جاء في ديوان البحتري 1037/2 برقم 410 من هذه القصيدة خمسة أبيات
3) كذا في الأغاني، وفي نسخة (ألف): جعلت، وفي الغدير 357/1: فصلت، ونقل البيت الأوّل والرابع في الغدير 244/5
4) الرغثاء: أصلها عصب أو عرق من الثدي يدرّ اللبن، واستعملها البحتري هنا استعارة في الأبّ، كما جاء في حاشية الأغاني
5) ما بين المعكوفين مزيد من الأغاني
عَلامَ هَجَوتَ مُجتهداً عليّاً (1)*** بِمَا لفَقْتَ من كَذِبِ وزُورِ؟!
أما [لَكَ] في اسْتِكَ الوَجْعَاءِ (2)
أقول: هو اسم الدبر، كما قاله الفراهيدي في كتاب العين 186/2، وفي لسان العرب 380/8 قال: السافلة: وهي الدبر، ممدودة
شُغلٌ *** يَكقُكَ عَن أَذَى أَهلِ القُبُورِ (3)ولاحظ: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 122/3 - 123
؟!وكان المتوكّل أمر بهدم البناء على قبر الحسين عليه السّلام، وتتّبع زوّاره (4)
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: 277، وذاك في سنة ستّ وثلاثين بعد المائتين للهجرة
..1) جاء صدر البيت في الديوان هكذا: لأيّة حالةٍ تهجو عليّاً..
2) في نسختي الأصل: الوجّاء، وما أُثبت جاءت نسخة بدل في نسخة (ألف)، وهو الذي جاء في الديوان.
3) وذكر في الأغاني 385/10 [وفي الطبعة الأُولى 175/10، وفي طبعة بيروت 10 /173 – 197] - بعد ذلك في ترجمة عليّ بن الجهم ما نصّه -: وسمعه أبو العيناء يوماً يطعن على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه [عليه السّلام] فقال له: أنا أدري لم تطعن على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه [عليه السّلام] . فقال له: أتعني قصّة بَيْعِه أهلي من مَصقلة بن هبير؟ قال: لا! أنت أوضع من ذلك، ولكن لأنته قتل الفاعل فِعل قوم لوطٍ والمفعول به، وأنت أسفلهما.
4) بل أمر - لعنة الله عليه - بكرب قبر الحسين عليه السّلام و عفى آثاره، ووضع على سائر الطرق مسالح له، لا يجدون أحداً زاره إلّا أتوه به فقتله أو أنهكه عقوبة، كما قاله ابن الأثير في تاريخه 19/7 - 20، وأبو الفداء في تاريخه 40/2، والفخري في النسب: 213 عن أبي الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 478 - 479، وتاريخ الطبري 44/11.. وغيرها .
حتى قال ابن بسّام (1)
[من الكامل]
تالله إن كانَتْ أُميّةُ قد أَتَتْ *** قَتْلَ ابنِ بنتِ نبيّها مَظْلُوما
فلقد أتاهُ بَنُو أَبيهِ بمثلِها *** هذا لَعَمْرُك قبرُه مَهْدُوما
أسِفُوا على أن لا يَكُونُوا شايعوا *** في قتلِهِ فتتَّبِعُوهُ رَمِيما
أقول: الحقّ أنّ المراد من: ابن بسام، هو: عليّ بن محمّد بن نصر البغدادي، وفي تاريخ ابن خلّكان نسب الأبيات له، وعبّر عنه بـ: البشّامي.
وفي أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 338/1 [الطبعة الحيدرية، وطبعة مؤسسة البعثة: 329 حديث 657] عبّر عنه بـ: الطوري، وعنه في بحار الأنوار 397/45 - 398 (باب 50) حديث 6.
وراجع خاتمة مستدرك الوسائل (202) / 240 الفائدة الثالثة باختلاف يسير.
وكذا راجع: تاريخ الإسلام 19/17.. وغيره.
وانظر ترجمته في: معجم الشعراء: 154، البداية والنهاية 125/11، مرآة الجنان 238/2، سير أعلام النبلاء 112/14 - 113 برقم 56.. وغيرها
:1) لم أجد بهذا الاسم شخصاً سوى صاحب كتاب الذخيرة، التي نقل عنها ابن خلّكان في تاريخه، وليس من الشيعة، ولم يعنونه في المناقب ولا الطبقات.. ولا غيرهما، كما أنّ الأبيات ركيكة، ولعلّ هنا سقطاً في نسختي الأصل، وإلّا فقد ذكر المصنّف طاب ثراه - في المناقب 72/4 [221/3] قوله: وأَنشد عبد الله بن دانية في ذلك:
[من الكامل]
نَدِمُوا عَلَى أنْ لا يَكُونُوا قَاتِليه *** بَلْ بَايَعوا فِي قَتْلِهِ فَتَتَّبَعُوهُ رَمِيما (1)
[من الكامل]
ندموا على أن لا يكونوا شاركوا *** في قتله فتتبعوه رميما
وَحَرَّق مقابر قريش، على ساكِنَيْها السلام (2).
1) كذا البيت، ولعلّ صوابه:
2) حدّثنا أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 479 [نشر الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 396] عن زمان المتوكّل وأيامه فقال:.. واستعمل على أهل المدينة ومكّة عمر بن الفرج الرخجي، فمنع آل أبي طالب من التعرّض لمسألة الناس، ومنع الناس من البرّ بهم، وكان لا يبلغه أنّ أحداً أبر أحداً منهم بشيء - وإن قلّ - إلّا أنهكه عقوبة، وأثقله غرماً، حتّى كان القميص يكون بين جماعة العلويات، يصلّين فيه واحدة بعد،واحدة، ثمّ يرقّعنه ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر..
قال أبو القاسم هبة الله (1)الأنباري (2):
[من الكامل]
قَامَ الخَلِيفَةُ مِن بَنِي العَبَّاسِ *** بخِلافِ أَمَرٍ إِلهِهِ فِي النَّاسِ
ضَاهَى بهتكِ حَريمٍ آلِ مُحَمَّدٍ *** سَفَهاً فِعالَ أُمية الأرجاسِ
واللَّهِ مَا فَعَلَتْ أُميَّةً فِيهِمُ *** مِعشارَ مَا فَعَلَتْ بَنُو العَبَّاسِ
ما قتلُهُمْ عِندِي بأعظم ماثماً *** مِن حَرقِهُمْ مِن بَعْدُ في الأَرْماسِ
و هدم سبكتكين (3)
وقد عنونه الذهبي في سير أعلام النبلاء 16 / 500 - 501 برقم 370، وصرّح بما جاء هنا، وقال: وقتل من يزوره! وجاءت عليه جملة مصادر
مشهد الرضا عليه السّلام وأحرق أبوابه، وأخرج منها وقر (4)1) أقول: لعلّ (هبة الله) في النسختين (هارون)، ويكون المراد هو هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب، أبو القاسم الأنباري من أصحاب الإمام الهادي والعسكري عليهماالسّلام
2) لم أجد هذا الاسم في الغدير والمناقب والأعيان.. وغيرها، فراجع
3) وهو صاحب بلخ و غزنه.. وغيرهما، مات في شعبان سبع وثمانين وثلاثمائة، وكانت دولته نحو عشرين سنة.
4) الوِقر - بكسر الواو -: الحِمل، قاله ابن الأثير في النهاية 213/5.. وغيره
ألف حمل (1)مالاً وثياباً وآلةً، وقتل عدةً من الشيعة، ذكره القاضي أبو الحسن في صفوة التاريخ (2)
وعلى كلّ؛ فإنّه لم يقتصر على هذا، بل أنّ السلطان محمود بن سبكتكين لما ورد الريَّ أحرق بيت الكتب فيه.
وقد قيل له: إنّ هذه الكتب كتب الروافض وأهل البدع، فاستخرج منها كلّ ما كان في علم الكلام وأمر بحرقه..
وكان فهرست تلك الكتب عشرة مجلّدات، كما ذكره في معجم الأُدباء 259/6 عن البيهقي، وصرّح به في الغدير 47/4.
لاحظ: مقدّمة الشافي للسيّد المرتضى رحمه الله 1 / 9 - 10.
وقد ذكر هذا الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء 500/16 برقم 370.. وغيره
.فجلس أهل العراق كلّهم في التعازي حتّى أعادوا القبر وسَنَّمُوا (3)
يقال: سنّموه.. أي أعلموا ورفعوا رأسه وأطرافه، لاحظ: صحاح اللغة 1954/5، وقارن به تاج العروس 368/16 - 371 .
وفي لسان العرب 306/13: المُسَنَّم: هو المرتفع، وكلّ شيء علا شيئاً فقد سنّمه.
ولاحظ: النهاية لابن الأثير 409/2 . . . وغيرها
ظهره.1) كذا؛ ولعلّه: جمل، كما قد تقرأ هكذا في نسخة (ب)
2) صفوة التاريخ للقاضي أبي الحسن الجرجاني، عليّ بن عبدالعزيز ابن حسن بن عليّ بن إسماعيل (المتوفّى سنة 392 هـ) فقيه شافعي، ومتكلّم معتزلي، له جملة مصنّفات، منها: تفسير القرآن، وتهذيب التاريخ؛ ولعلّه اسم آخر لهذا الكتاب.
3) تقرأ في نسختي الأصل وسموا، ولها وجه، والظاهر ما أثبتناه.
و ممّن دفن من الطالبيين حيّاً: الطالبيين حيّاً: عبد العظيم الحسني بالرّي (1)، ومحمد بن عبد الله ابن الحسن (2)
وقد صرّح أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 461 برقم 56 [من منشورات الشريف الرضي، وصفحة: 381 من نشر دار الكتاب] بأنّه كان قد قلّده المأمون البصرة..
.. إلى أن قال: فلمّا خرج من عنده - أي المأمون - أتبعه بشربة مسمومة، وقال له: أُحبّ أن تشرب هذا الشراب؛ فإنّى ذكرتك وأحببت أن تشربه وقت وصوله.. فشربه فمات من وقته
.قال الصفواني: وجد في برج انهدم رؤوس آل الرسول عليهم السّلام.
وممّن مات في الحبس: موسى بن عبد الله (3)
قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 680 [طبعة طهران، وفي طبعة الشريف الرضي: 532]:.. وحمل معه: عليّ بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.. فحبسا جميعاً حتّى ماتا في الحبس .
أقول: وهذا السيّد المظلوم قد حمل إلى المنصور فضربه خمسمائة سوط فصبر..! فلمّا فرغ من ضربه أخرجوه قاله في مقاتل الطالبيين: 336، ثمّ قال: وقد قيل إنّ موسى لم يزل محبوساً حتّى أطلقه المهدي، وقيل: إنّه توارى بعد ذلك حتّى مات.
راجع: تاریخ بغداد 26/13.. وغيره
الحسني، وصالح1) قال النجاشي رحمه الله في رجاله: 248 بأنّه مرض ومات، ولا أعرف كيفية الجمع بين القولين!
2) أقول: إن كان هذا محمّد بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام المكنّى بـ: أبي جعفر، فهو ابن الأفطس، كما قاله المسعودي في مروج الذهب 234/2.. وغيره.
3) وهو: .. ابن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، المكنّى بـ: أبي الحسن، ويحتمل أن يكون: موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، وكان من النسك والزهد في نهاية الوصف، كما قاله المسعودي في مروج الذهب 306/2.
و أبراهيم (1)ابنا يحيى [صاحب الديلم] بن عبد الله [المحض] الحسني (2)، ومحمّد بن إبراهيم الحسني (3)
ولا أعرف فعلاً من كان بهذا الاسم ومات في الحبس غيره ممن يتلائم مع زمن المصنّف رحمه الله ومن عنونه
، وداود بن أحمد1) أقول: العقب من يحيى صاحب الديلم.. من محمّد ولده وحده، ذاك الذي يقال له: الأبتثي [خ . ل: الأثبتي] وولده: الأثبتيون، وهم جماعة بالحجاز والعراق. والعقب منه في رجلين هما: عبد الله وأحمد، كما جاء في عمدة الطالب: 154، وفي أحفاد يحيى صاحب الديلم: صالح وإبراهيم، ولعلّ من ولد يحيى صالحاً وإبراهيم ولم يعقّبا، ولا عرف لهما ولد، والله العالم
2) وكانت وفاة يحيى صاحب الديلم في حبس الرشيد سنة خمس وسبعين ومائة، كما أرّخه في البحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، الذي جاء في هامش العمدة: 151
3) إن كان هذا: محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل - وهو ابن طباطبا - بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي خرج مع أبي السرايا، وله قصّة طويلة جدّاً لاحظها في تاريخ الطبري 227/10، ومروج الذهب للمسعودي 224/2، وتاريخ ابن الأثير 111/6 - 114، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج: 424 - 434، فلم يمت بالحبس، بل مات عليلاً في فراشه..
ابن موسى (1)في حبس الحارث بن راشد السمر قندي.
وتوفّي إبراهيم بن موسی (2)، وعبد الله بن محمّد (3)الحسنيّان في حبس محمّد ابن أحمد العبّاسي.
ومات عليّ بن موسى الحسني(4)حبس عيسى بن محمد بن المحمّدي (5)بمكّة .
1) يحتمل أن يكون: داود بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن.. الذي قتله الجعفريون بالمضيق، ولم يمت في الحبس، ولعلّه غيره
2) هو: ابن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، حبسه محمّد بن أحمد بن عيسى بن المنصور عامل المهتدي على المدينة فمات في حبسه ودفن بالبقيع، قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 532 برقم 88
3) هو: ابن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن، حبسه أبو حبسه أبو الساج بالمدينة، فبقي بالحبس إلى ولاية محمّد بن أحمد بن المنصور، ثمّ توفّي في حبسه، قاله في مقاتل الطالبيين: 533 برقم 89
4) هو: ابن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
5) هو: المخزومي، وقد مات المذكور في حبسه، قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 532 [طبعة الشريف الرضي، وفي طبعة طهران: 680]، وقد تكرّر هذا الموضوع من المصنف رحمه الله قبلاً
وتوفّي محمّد بن جعفر العمري (1)في حبس نيشابور، ومحمّد بن الحسن (2)بن محمد (3)في حبس عسكر، وعليّ بن موسى بن إسماعيل (4)
ويحتمل كونه: عليّ بن موسى بن إسماعيل بن موسى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، حيث حمل إلى المعتزّ في الرّي، ومات في حبسه، كما قاله المسعودي في مروج الذهب 306/2 . راجع: مقاتل الطالبيين: 439.. وغيره
في حبس (5)[كذا]. والحسين بن إبراهيم بن عليّ (6)في حبس يعقوب بن (7)الليث (8)، ويحيى بن1) أقول: قد خرج في الرّي محمّد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين يدعو إلى الحسن بن زيد، فأخذه عبد الله بن طاهر فحبسه بنيسابور، فلم يزل في حبسه حتّى هلك، قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 490 ذيل رقم (60)
2) كذا: والظاهر الحسين
3) هو: محمّد بن الحسين بن محمّد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد الأكبر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، توفّي في السجن بسامراء، قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 538 برقم (100)
4) هو: ابن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
5) وقد حمله عبد الله (عبید الله) بن عزيز - عامل طاهر - إلى سرّ من رأى فحبسه فيها حتّى مات في الحبس، قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 532 برقم (87)
6) هو: ابن عليّ بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ عليهم السّلام
7) لا توجد في نسخة (ألف): بن
8) وهو الصفّار، وذلك لمّا غلب على نيسابور، ثمّ حمله معه حين خرج إلى طبرستان، و توفّي في الطريق على قول الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 539 - 540 برقم (104)
عبد الله العمري الصوفي (1)
منهم أبو الفرج في مقاتل الطالبيين: 464.. وغيره، وهو وإن كان متحداً لقباً؛ إلّا أنّه لا يعرف بهذا الاسم، كما لا نعرف من مات في حبس المأمون بهذا الاسم
فى حبس مأمون.وممّن مات طريداً؛ نحو: عيسى بن زيد (2)
أقول: هو: عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، ويكنّى أبا يحيى
قال في مقاتل الطالبيين: 342 - 361 برقم (35): وممّن توارى منهم في هذه الأيام فمات متوارياً عيسى بن زيد.. إلى آخره، ثمّ ذكر سبب تواريه..
، وعبد الله بن موسى بن عبد الله المثلّث (3)وفي صفحة: 498 ترجمة 63 [طبعة طهران: 628] قال: وكان عبد الله توارى في أيام المأمون، فكتب إليه بعد وفاة الرضا [عليه السّلام] يدعوه إلى الظهور؛ ليجعله مكانه ويبايع له، واعتدّ عليه بعفوه عمّن عفا من أهله.. وما أشبه هذا من القول، فأجابه عبد الله برسالة طويلة..
.1) أقول: إن كان هذا هو يحيى بن عبد الله الحسني فقد مرّ، وليس هو بـ: عمري، وإن كان العمري فهو: محمّد بن جعفر وقد سلف، وإن كان الصوفي فهو: محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام الملقّب بـ: الصوفي، كما قاله غير واحد..
2) قال أبو الفرج الإصفهاني في المقاتل: 288 - 289: .. ولم يتمّ الأمر حتّى قتل إبراهيم، فاستخفى عيسى بن زيد، فقيل لأبي جعفر [المنصور]: ألا تطلبه؟ فقال: لا والله، لا أطلب منهم ر رجلاً بعد محمد وإبراهيم.. وقريب منه في: 343 و 319.
3) قال في مقاتل الطالبيين: 425:.. وأما عبد الله بن موسى فكان مطلوباً خائفاً لا يلقاه أحد .
وممّن رُمي إليه بسهم؛ نحو: أحمد بن عليّ بن إسماعيل الحسني في نيشابور، وجعفر بن موسى بن إسماعيل بمكّة، وجعفر بن عليّ الحسيني في إسفرائين (1).
وجرى ما جرى على أحمد بن عيسى الزيدي (2)
وهو: أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين:، يكنّى: أبا عبد الله، وكان فاضلاً عالماً مقدماً في العلم، معروفاً بالفضل، والتقى، وقد توارى ومات في حال تواريه
، وعلى قاسم بن عليّ الحسيني (3)من أبي غسّان الخزاعي (4)ما جرى.1) أقول: وممّن أمر بأسطوانة مبنية ففرقت [بمعنى: فُلِقَتْ، وفي سير أعلام النبلاء 214/6: فنقرت]، ثمّ أدخل فيها فبنيت عليه وهو حيّ بعد: محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - المدعو بـ: الديباج الأصفر حسنه - من كما فعله المنصور به، قاله الطبري في تاريخه 198/9، والإصفهاني في مقاتله: 181 برقم 23، وابن الأثير في كامله 212/5.. وغيرهم
2) كما قاله أبو الفرج في مقاتل الطالبيين: 492 - 498 برقم (62).
3) هو: القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام، وقد وشي به، وقد وشي به وبأحمد بن عيسى السابق إلى هارون الرشيد، فأمر بإشخاصهما إليه من الحجاز، فلمّا وصلا إليه أمر بحبسهما، فحبسا ثمّ هربا وتواريا، لاحظ: مقاتل الطالبيين: 492 – 493
4) ذكر القصّة مفصلة في مقاتل الطالبيين: 494.. وما بعدها، ولا يظهر منها أنّ لأبي غسّان هذا دوراً مهمّاً، فلاحظ، وكلّ ما جرى فعله: ابن الكردية يحيى بن خالد
و فعل ما فعل يعقوب [بن] الليث بعلوية طبرستان (1)
ولاحظ: ما ذكره المسعودي مروج الذهب 306/2 [وفي طبعة 95/4] من قتل ابن الأغلب بأرض المغرب لجعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، وقتل العبّاس بمكّة للحسن بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
.وجرى ما جرى من قتل محمّد بن زيد (2)، والحسن بن القاسم على أيدي آل سامان.
وعمل ما عمل أبو الساج (3)بعلويّة المدينة؛ حملهم بلا غطاء ولا وطاء من الحجاز إلى سامراء (4).
1) كما صرّح بذلك الإصفهاني في مقاتله: 539 - 540 ترجمة (104).. وغيره.
2) لعلّه هو: محمّد بن زيد بن محمّد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام المعروف بـ: الدّاعي، صاحب طبرستان، والذي قتل أيام المعتضد العبّاسي، وذلك في شهر رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين، كما قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 542 - 543 [منشورات الشريف الرضي]، وفصّله الطبري في تاريخه 370/11، وابن الأثير في كامله 179/7.. وغيرهم في غيرها
3) في نسختي الأصل: أبو الشاح، وفي نسخة (ب): أبو الشاع، والصحيح ما أثبتناه
4) كما قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 480 و 522 و 525 – 526 و 533 و 563 [من طبعة نشر الشريف الرضي]، وكذا جاء في الأغاني 15 / 88 - 95، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 481/3، والكامل لابن الأثير 57/7.. وغيرهم في غيرها
ونصب ما نصب (1)مزاحم بن خاقان بعلويّة الكوفة (2)
قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 431: .. الحسين بن محمّد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ويعرف بـ: الحرون.. خرج بالكوفة بعد يحيى بن عمر، فوجّه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم، فلمّا قارب الكوفة خرج الحسين الحرون عنها وخالفه الطريق حتى صار إلى سرّ من رأى .
وقد بويع المعتزّ فبايع له، وانصرف مزاحم عن الكوفة، فمكث الحسين الحرون مدّة ثمّ هرب، وأراد الخروج ثانية فردّ وحبس بضع عشرة سنة، فأطلقه المعتمد بعد ذلك في سنة ثمان وستين ومائتين.
فخرج - أيضاً - بسواد الكوفة، فعاد وأفسد، فظفر به في آخر سنة تسع وستين ومائتين، فحمل إلى الموقف فحبسه بواسط، فمكث في محبسه سنة سبعين وإحدى وسبعين..
ثمّ توفّي، فأمر الموفق بدفنه والصلاة عليه
.وقتل رستم بن محمّد.. القاسم بن عليّ الحسني بـ: قُومِس (3).
1) كذا تقرأ في نسختي، ولعلّها: نهب ما نهب
2) كما فعله بالحسين - المعروف بـ: حرون - بن محمّد بن حمزة بن عبد الله، كما حكاه أبو الفرج الإصفهاني في كتابه مقاتل الطالبيين: 521 [من طبعة نشر الشريف الرضي، وفي طبعة دار الكتاب: 431]، وكان من قوّاد وأعوان المستعين العبّاسي.
3) تعريب كومس، كورة كبيرة واسعة، بها مدن وقرى ومزارع في ذيل جبل طبرستان، قصبتها دامغان، بين الريّ و نيسابور.. قاله في مراصد الاطلاع 1134/3
وقتل إدريس بن موسى (1)
أقول: قد أشار إليه في المقاتل: 557 برقم (141)، كما وقد قتل إدريس بن موسی ابناً لداود بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن.. كما قاله في: 560 برقم 149..
هذا؛ وقد جاء في نسختي الأصل زيادة (الواو) قبل: داود بن عبد الله
داود (2)بن عبد الله بـ: ينبع (3)ثم إنّ ينبع: حصن وقرية غنّاء على يمين رضوى لمن كان منحدراً من أهل المدينة إلى البحر، على ليلة من رضوى.. قاله في مراصد الإطلاع 1485/3
.وقتل الأتراك.. الحسن بن محمّد بن القاسم بـ: قزوين .
وقتل ابن مكيال.. عبد الله بن إسماعيل الطياري (4).
1) وكان والده: موسى بن عبد الله بن موسى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام. قبل - قد حمله سعيد الحاجب من المدينة، وكان من النسك والزهد في نهاية الوصف - على حدِّ تعبير المسعودي في مروج الذهب 306/2 - وكان معه ولده - إدريس هذا، فلمّا صار سعيد بناحية زبالة من جادة الطريق، اجتمع خلق من العرب من بني فزارة.. وغيرهم لأخذ موسى من يده فسمّه فمات هناك، وخلّصت بنو فزارة ابنه إدريس بن موسى... كذا في مروج الذهب، وعنه في أعيان الشيعة 231/3، وراجع عمدة الطالب: 126، والفصول المهمة 2 / 107.. وغيرهما.
2) في نسختي الأصل زيادة (و) قبل داود بن عبد الله
3) الكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، وقد تقرأ في نسخة (ب): بـ: نفيع.
4) أقول: هو: ابن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر الطيار، وقد خرج بالرّي مع محمّد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين الذي كان يدعو إلى الحسن بن زيد، وذهب أبو الفرج الإصفهاني إلى أنّه خرج ولم يقتل، كما صرّح بذلك فى مقاتل الطالبيين: 490 - 491، فلاحظ
وقتل الديلم.. يحيى بن عليّ بن عبد الرحمن (1)بـ: ورامین (2)
قال ابن الأثير في اللباب 358/3: وهي قرية كبيرة من قرى الرّي.
وقال في معجم البلدان 370/5: ورامين بليدة من نواحي الرّي، قرب زامين، متجاورتين في طريق القاصد من الرّي إلى إصبهان..
.وقُتل بـ: بلاد النوبة: الحسين بن الحسن بن محمّد (3)
راجع: مقاتل الطالبيين: 452 - 453 [وفي طبعة: 556]، باختلاف يسير
، وأبو تراب (4)وعلى كلّ؛ فهو: ابن الحسن بن محمّد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ [:]؛ وقد قتل في بلاد النوبة، قاله أبو الفرج في المقاتل: 557
القاسم بن الحسن، وزيد بن عیسی بن عبد الله (5).وقتل بنو سليم؛ القاسم بن يعقوب بن جعفر الجعفري (6)
وقيل: إنّ الذي قتله بنو شیبان بموضع يعرف بـ: عرق الظبية، وقيل: قتله زياد بن سوار، قالهما أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 554
.1) هو: ابن القاسم بن الحسن بن زيد، وقد قتل في ولاية عبد الله بن عزيز
2) قال في مقاتل الطالبيين: 530: قتل بقرية من قرى الرّي.
3) يحتمل قويّاً أن يكون الحسين بن الحسن (الحسين) بن محمّد بن سليمان بن داود ابن الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام وقد قتل، وهو منصرف من عسكر عبد الله بن عبد الحميد العمري .
4) كذا؛ والصحيح: وأيّوب بن القاسم..! ومن هنا وأمثاله يعلم مقدار ما في الكتاب من تحريف وتصحيف يصعب جدّاً تحقيقه وتصويبه، والله المعين وعليه التكلان.
5) هو: ابن عبد الله بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب، قتل مع عبد الله بن عبد الحميد في حرب كانت بينه وبين ملك النوبة، قاله في مقاتل الطالبيين: 556
6) هو: ابن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
وقتل صاحب البصرة؛ عليّ بن زيد [بن الحسين] بن عيسى [بن زيد، بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب] (1).
وقتل بنو مليك (2)عليّ بن [علي بن] عبد الرحمن [بن] القاسم بن زيد بن الحسن بن عليّ عليه السّلام (3).
وقتل بنو حارثة؛ عبد الرحمن بن محمّد بن (4)عيسى، والقاسم بن زيد بن الحسين .
وقتل بنوطيّ؛ محمّد بن عبد الله بن الحسن (5)
كما وقد قتلت طي في موضع يسمّى: المعبال - بين الوادي وذي المروة - القاسم ابن زيد بن الحسن بن عيسى بن عليّ بن الحسن بن عليّ عليهماالسّلام
.1) مقاتل الطالبيين: 528 [الطبعة الأولى، وفي الطبعة الثانية: 675]
2) وهم: بنو مالك بن جهينة - بين الأعيفر وذي المروة - وهي قرية بوادي القرى؛ كما حكي عن معجم البلدان 39/8 [وفي طبعة 116/5]
3) قال أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 552 برقم 120
4) لا توجد في نسخة (ألف): بن
5) هو: ابن عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهماالسّلام، قتلته طي بـ: الرويضات، رُمي بسهم، قاله في مقاتل الطالبيين: 553 برقم (122) [وفي طبعة: 451].
وقتل السودان بن فزار (1): جعفر بن صالح بن [إبراهيم بن] محمّد (2)الجعفري .
وقتل سليمان بن قيس الجبلي: إبراهيم بن عليّ الجعفري .
وقتل عبد العزيز بن أبي دلف: محمّد بن أحمد بن عبد الله الحسيني (3)
هذا؛ وإنّ محمّد بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ عليهم السّلام حسني.. لا حسيني، وقد قتله غلمانه بفرع المسور، كما قاله الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 553 برقم (123)
، ونصب رأسه بـ: الرّي (4).وقتل قتيبة بن مسلم الباهلي: محمّد بن عمر بن عليّ بن بابويه.
وقتل الحسين بن إسماعيل المصعبي: أبا الحسين يحيى بن عمر بن يحيى .
1) العبارة مشوّشة، كذا تقرأ، والصواب: قتله السودان أيام إسماعيل بن يوسف.. ولعلّه هنا: قتله ابن سوار.. الذي جاء في الترجمة التي قبله من مقاتل الطالبيين
2) هو: ابن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه، انظر: مقاتل الطالبيين: 554 برقم (126)
3) كذا والظاهر أنّه: محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، إذ ذاك الذي ضرب عنقه ابن أبي دلف، كما قاله في مقاتل الطالبيين: 537 برقم (94)..
4) الظاهر أنّه قتله بـ: (آبة)، وهي قرية بين قم و ساوه، كما قاله في المقاتل، ولعلّه بعد ذلك نصب رأسه بـ: الرّي
وقُتل أحمد بن الحسن بن محمّد الجعفري (1)في معدن التحيّة (2).
وقُتل جعفر بن القاسم الجعفري بـ: الصعبة (3).
وقُتل جعفر بن محمد بن الحسن بـ: الرّي، ومُثْل به .
وقُتل محمّد بن الحسين بن [الحسن بن] عليّ [بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام] الحسيني (4)، وعلي بن عبد الله بن محمّد الجعفري (5)مع إبراهيم بن موسى الحسيني (6)
ولاحظ: مقاتل الطالبيين: 435
بـ: اليمن.1) أقول: الذي قتل في معدن النحلة من ولد جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه هو: عليّ بن محمّد بن عبد الله بن عليّ بن محمّد بن حمزة بن إسحاق بن عليّ بن عبد الله ابن جعفر، حيث قتله رجل من قيس بن ثعلبة، كما قاله أبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 556 برقم 137 [الطبعة الأُولى، وفي الطبعة الثانية: 711، وعليه نسخة معدن النجة]، ولا نعرف رجلاً بهذا الاسم من ولد جعفر، ولا منطقة بهذا الاسم، فراجع
2) كذا كتبت في نسخة (ألف)، وفي نسخة (ب) مشوشة، والصواب: معدن النحلة.. كما جاء في المقاتل
3) لم أعرف المعنون ولا محل شهادته، فراجع
4) وذلك في أيّام أبي السرايا، كما قاله في مقاتل الطالبيين: 423 برقم (51)
5) هو: ابن عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قاله في مقاتل الطالبيين: 423 برقم (52)، وكذا صرّح به في تاريخ الطبري صرّح به في تاريخ الطبري 231/10.. وغيرهما
6) كما نصّ عليه الطبري في تاريخه 232/1 في حوادث (سنة 200 هـ).
وقُتل عبد الله بن جعفر الحسيني (1)..
فيمن لا تحصى؛ خرجوا وجاهدوا في سبيل الله حتّى استشهدوا، فلم يبق في بيضة الإسلام بلدة إلّا وفيها قتيل طالبي أو شيعي.. (2)
ثمّ قال الأخير - صفحة: 174 -: منهم [أي من الذين خلّى المنصور لهم السبيل بعد مقتل محمّد وإبراهيم]: جعفر بن الحسن بن الحسن، وابنه: الحسن بن جعفر، وموسى بن عبد الله بن الحسن، وداود بن الحسن، وسليمان وعبد الله ابنا داود بن الحسن، وإسحاق وإسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن..
ثمّ قال: وذكر محمّد بن عليّ بن حمزة: أنّ إسحاق وإسماعيل قتلا..
وإلى ما ذكرناه ذهب الطبري في تاريخه 192/9، والمسعودي في مروج الذهب 171/2، وابن الأثير في تاريخه 5 / 210 - 212.. وغيرهم
وبيان ذلك في مقاتل الطالبيّين (3)مشهور، وفي واقعات
1) إنّ من كان اسمه عبد الله بن جعفر.. من ولد الحسين - سلام الله عليه - كثيرون، مرّ بعضهم، كما في ابن إبراهيم بن عبد الله، وابن محمّد بن عليّ بن الحسين.. وغيرهما، ولا نعلم ما المراد منه هنا
2) أقول: مات جمع كبير من الطالبيين - وخاصّة من بني الحسن - في سجون الطغاة، وقد توفّي إبراهيم بن الحسن بن الحسن في الحبس بالهاشميّة في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين ومائة، وهو أوّل من توفّي منهم في الحبس.. كما قاله ابن الأثير في كامله 212/5، والطبري في تاريخه 198/9، وأبو الفرج الإصفهاني في مقاتل الطالبيين: 173.. وغيرهم .
3) وقد اعتمدنا في مقاتل الطالبيين هنا - مع ما فيه على طبعتيه - انتشارات جهان (سنة 1970 م) أوفست دار الإحياء، وطبعة منشورات الرضى (سنة 1414 هـ)، وكلتاهما تحقيق السيّد أحمد صقر
العلويين (1)مذكور.. قادتهم الحميّة إلى المنيّة، وكرهوا عيش الضلالة؛ فماتوا موت الهداية (2)
وفي خلافة المعتز في سنة اثنتين وخمسين ومائتين كان بدو الفتنة بین البلاليّة والسعديّة بالبصرة، وما نتج من ذلك من ظهور صاحب الزنج.. إلى آخره
.1) قال عنه شيخنا الطهراني رحمه الله في الذريعة 21/25 برقم 101: للشيخ الأقدم تقي بن دأب، ذكره الحرّ في أمل الآمل نقلاً عن ابن شهر آشوب، ثمّ قال: لكنّي ما وجدته في (معالم العلماء)، وذكره محمّد أشرف في (فضائل السادات)
2) أقول: قال المسعودي في مروج الذهب 95/4 [وفي طبعة 306/2]: تحت عنوان: بعض الطالبيين الذين نالهم مكروه.. وقد ذكرنا في كتابنا (أخبار الزمان) سائر أخبار من ظهر من آل أبي طالب ومن مات منهم في الحبس وبالسمّ.. وغير ذلك من أنواع القتل، منهم: عبد الله بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب، وهو أبو هاشم، سقاه عبد الملك ابن مروان السمّ، ومحمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، حمله سعيد الحاجب من البصرة، فحبس حتّى مات، وكان معه ابنه عليّ، فلمّا مات الأب خلّي عنه، وذلك في أيام المستعين.. وقيل غير ذلك، وجعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، قتله ابن الأغلب بأرض المغرب، والحسن بن يوسف ابن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، قتله العبّاس بمكّة، وحمل في أيام المعتز من الرّي عليّ بن موسى بن إسماعيل بن موسى ابن جعفر بن محمّد ومات في حبسه، وحمل سعيد الحاجب من المدينة موسى بن عبد الله بن موسی بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وكان من النسك والزهد في نهاية الوصف، وكان معه إدريس بن موسى، فلمّا صار سعيد بناحية زبالة من جادة الطريق اجتمع خلق من العرب من بني فزارة.. وغيرهم لأخذ موسى من يده، فسمَّه فمات هنالك، وخلّصت بنو فزارة ابنه إدريس بن موسى.
..... ...... (1):[من الخفيف]
أنها قَاسَيتُ فِيكَ مَا لَم يُقاس الـ *** ـعَلوي الزكي أصْلاً وفرعاً
وقد وجدنا العامّة يسلّمون على من يعرفونه أنّه سوفسطائي، ولا يتعرّضون لمن يدرّس كتاباً فلسفيّاً ومانويّاً؛ ويخالطون من يرونه يهوديّاً ونصرانيّاً! ويقتلون من عرفوه شيعيّاً، ويسفكون دم من سمّى ابنه: عليّاً..! (2)
و راجع: سير أعلام النبلاء 102/5
ألا ترى أنّ سليمان بن مهران الأعمش قد شتموه (3)
حكي عن ابن إدريس - كما في سير أعلام النبلاء 229/6 برقم (110) - أنّه سئل الأعمش عن حديث.. فامتنع، فلم يزالوا به حتّى استخرجوه منه، فلمّا حدَّث به ضُرِبَ مَثَلاً.. ولعلّ كلّ ذلك لما جاء في الحديث النبوي الذي رواه في قوله صلّي الله عليه و آله: «يا عليّ! إنّه لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق»، والذي أورده في المصدر السالف، وجاء مسنداً في كتاب مسلم وسنن الترمذي.. وغيرهما.
انظر عنه: الجرح والتعديل 146/4، تذكرة الحفّاظ 154/1، حلية الأولياء 5 / 46 - 60 برقم 288 .. وغيرها
..؟!1) اسم الشاعر بياض في نسختي الأصل بمقدار كلمتين
2) روى المزّي في تهذيب الكمال 429/20: عن أبي عبد الرحمن المقرئ قال: كانت بنو أُميّة إذا سمعوا بمولود اسمه علي.. قتلوه، ثم قال: فبلغ ذلك رباحاً، فقال: هو [أي اسمه] عُليَّ، وكان يغضب من عَلي، ويجرح على من سمّاه به .
3) هو: أبو محمّد الأسدي الكاهلي الكوفي، قيل: ولد سنة 61 هـ، قيل عنه إنّه؛ شيخ الإسلام، وشيخ المقرئين والمحدّثين، روى عن جمع من الأصحاب وروى عنه كثير .
وشريك بن عبد الله القاضي قد عزلوه (1)
راجع: البداية والنهاية 171/10، شذرات الذهب 287/12، الجرح والتعديل 365/4، وفيات الأعيان 464/2.. وغيرها
..؟!و هشام بن الحكم أخافوه (2)..؟!
1) هو: أبو عبد الله النخعي، وهو ابن أبي شريك بن مالك بن النخع، أدرك عمر بن عبد العزيز، روى عن جمع وروى عنه كثيرون، ولد سنة خمس وتسعين، ومات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وقد بقي قاضياً بعد نصب المنصور له - أي أيام المهدي - ثمّ عزله، ولعلّه عزله لروايته: «عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر»، كما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 205/8 في ترجمته، وأورد روايته عنه صلّي الله عليه و آله: «عليّ منّي وأنا من عليّ، لا يؤدّي عني إلّا أنا وهو»، كما في المصدر السالف 212/8.
2) انظر عنه: مروج الذهب 443/5، و 6 / 370، و 232/7 وصفحة: 236، ولسان الميزان 194/6، وأمالي السيّد المرتضى رحمه الله 176/1، واختيار معرفة الرجال: 255 - 280 حديث 475 - 500 [رجال الكشّي رحمه الله المحشي 526/2 برقم 475]، فهرست الشيخ الطوسي رحمه الله: 257 - 260 برقم 783، ورجال النجّاشي رحمه الله: 433 - 434 برقم 1164 [طبعة جماعة المدرسين].. وغيرها، وكذا راجع ما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 543/10 - 544، وما جاء عليه من المصادر
والحكم بن عتيبة (1)
انظر عنه: سير أعلام النبلاء 208/5 - 211) برقم (83) عن عدة مصادر، وكذا تذكرة الحفّاظ 117/1، والعبر 143/1، وتهذيب التهذيب 432/2.. وغيرها
جرحوه..؟!والفضل بن سهل (2)
قيل: ثقل أمره على المأمون، فدسّ عليه خاله جمعاً فقتلوه.
راجع عنه: وفيات الأعيان 41/4 - 44، العبر 338/1، البداية والنهاية 249/10، شذرات الذهب،4/2، تاریخ بغداد 335/12، التاريخ الكامل 346/6، تاريخ الطبري 424/8 و 565.. وغيرها .
وانظر: الفوائد الرجالية للسيّد بحر العلوم رحمه الله 415/1
اغتالوه..؟!ومحمد بن الحسن بن سهل (3)
وجاء في إسناد رجال النجّاشي رحمه الله: 55 برقم 126 [طبعة جماعة المدرسين]، في ترجمة: الحسين بن أبي غندر، حيث روى ولده عنه، عن جدّه عن البرقي، وكذا في صفحة: 75 برقم 180 ذيل ترجمة: أحمد بن محمّد بن عمرو.. وموارد أُخرى.
وهو على كلّ حال؛ مهمل عندنا، والحكم من البعض بضعفه لا وجه له ظاهراً
..1) لعلّ الاسم يقرأ في النسختين: عتبة، والصحيح ما أثبتناه، وهو: أبو محمّد الكندي، مولاهم الكوفي، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، ولد نحو سنة ست وأربعين، معتمد عند العامّة، ثبت، ومات نحو سنة خمس عشرة ومائة .
2) هو: الفضل بن سهل السرخسي الوزير، أخو الوزير الحسن، أسلم سنة تسعين ومائة، على يد المأمون! ولقّب بـ: ذي الرئاستين، عرف بأنّه شيعي، قتله خال المأمون في حمام سرخس في شعبان سنة اثنتين ومائتين.
3) عنونه في معجم رجال الحديث 234/16 برقم 10508 وقال: روى عن أبيه، وروى عنه ابنه.. إلى آخره.
..کردنوه (1)
راجع: الصحاح 971/3، ومعجم مقاييس اللغة 194/5، والنهاية 163/4..
بالنار..؟!وأبا يحيى الجرجاني (2)
وذكر محمّد بن إسماعيل - بنيسابور -: أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر، فأمر بقطع لسانه، ويديه، ورجليه، وبضرب ألف سوط، وبصلبه.. إلى آخره.
وراجع: معجم رجال الحديث 119/2 برقم 560، نقلاً عن فهرست الشيخ الطوسي رحمه الله: 79 برقم 100، وجاءت الزيادة على رجال الكشي منه
المحدّث؛ قطعوا لسانه، ويديه، ورجليه، وضربوه ألف سوط، ثمّ صلبوه..؟!وعليّ بن يقطين (3)
ثمّ قال: قال أصحابنا: روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد الله حديثاً واحداً، روى عن موسى عليه السّلام فأكثر .
راجع: اختيار معرفة الرجال: 430 حديث،805، وفي رجال الكشي (المحشى) 729/2 - 737 برقم 805، و ترجمه الشيخ الطوسي رحمه الله في الفهرست: 155 - 158 برقم 388 [وفي طبعة: 90]، وجاء في رجاله: 354 برقم 824 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة جماعة المدرسين: 340 برقم 5056] في عداد أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام، تنقیح المقال 315/2 [الطبعة الحجريّة].. وغيرها.
وانظر: لسان الميزان 268/4، وفيه: قتله الهادي على الزندقة! (سنة 167 هـ)، وكذا في الكامل في التاريخ 89/6.. وغيرهما
اتهموه..؟!1) كذا؛ ولعلّه: کردسوه، يقال: كُردسَ الرجل بمعنى جمعت يداه ورجلاه.
2) قال الشيخ الكشي رحمه الله في رجاله 2 / 813 - 814 [وفي اختيار معرفة الرجال: 532 - 533] حديث 1016: وأبو يحيى الجرجاني؛ اسمه: أحمد بن داود بن سعيد الفزاري، وكان من أجلّة [جملة] أصحاب الحديث [من العامة]، ورزقه الله هذا الأمر، وصنّف في الردّ على أصحاب الحشو تصنيفات كثيرة، وألّف من فنون الاحتجاجات كتباً ملاحاً .
3) هو: عليّ بن يقطين بن موسى البغدادي، كذا عنونه النجّاشي رحمه الله في رجاله: 273 برقم 715 [طبعة جماعة المدرسين]، وقال: سكنها - أي بغداد - وهو كوفي الأصل، مولى بني أسد، أبو الحسن... وولد عليّ بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة... مات سنة اثنين وثمانين ومائة في أيام موسى بن جعفر عليهماالسّلام ببغداد، وهو محبوس في سجن هارون، بقي فيه أربع سنين..
وجابر الجعفي بهتوه (1)
أقول: هو جابر بن يزيد بن الحارث أبو عبد الله الجعفي، وقيل: أبو محمّد، وقيل: أبو يزيد الكوفي، محدّث إماميّ ثقة، تابعيّ مفسّر، له جملة مؤلّفات، وأدرجت ترجمته في غالب الموسوعات عندنا، توفّي بالكوفة (سنة 128 هـ)، وقيل: (سنة 127 هـ).. وقيل غير ذلك .
انظر عنه: رجال الشيخ الطوسي رحمه الله: 111 برقم 6 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة جماعة المدرسين: 129 برقم 1316] في عداد أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام، وصفحة: 163 برقم 30 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة جماعة المدرسين: 176 برقم 2092] في عداد أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام، و تنقيح المقال 202/1 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 197/14 - 141 برقم 3585].
بل هو قطعاً كما جاء في ترجمته المفصّلة، وضعّفه العامّة لكونه يؤمن بالرجعة!
..؟!1) يقرأ اللقب في نسختي الأصل: الحنيفي، والصواب ما أثبتناه، وكلمة: بهتوه مطموسة في نسخة (ب) .
يقال: جبهته بالمكروه: إذا استقبلته به، كما في الصحاح 2230/6.. وغيره
؟!وأبا تراب المروزي (3)
مات في الثالث عشر من شعبان سنة أربعة عشر وستمائة.
انظر عنه: سير أعلام النبلاء 63/22 - 64 برقم 47 نقلاً عن جملة مصادر
حبسوه..؟!ومنصور بن الزبرقان (4)
وقد ذكروا أنّ قبره نبشه الرشيد لعنه الله .
وعلى كلّ؛ هو الشاعر النمري المشهور (المتوفّى سنة 190 هـ) .
انظر عنه: وفيات الأعيان 339/9، والأنساب 535/5، ورسائل الخوارزمي: 130 - 140 [طبعة القسطنطنية]، وسير أعلام النبلاء 72/9 عن جملة مصادر..
قبره نبشوه..؟!1) وهو ابن سنسن الشيباني، له ترجمة ضافية في الموسوعة الرائعة: تنقيح المقال 28 /88 - 149 برقم 8393، وعليه جملة مصادر، فراجع
2) الكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، وقد تقرأ: حبهوه، وقد استظهرنا قراءتها كذلك؛ فتكون بمعنى قابلوه وواخذوه.
3) هو: أبو تراب المروزي، كذا قيل، والظاهر أنّ الصحيح: اللوزي، نسبة إلى محلة اللوزيّة المشهورة بشرق بغداد، وهو يحيى بن إبراهيم بن أبي تراب الكرخي الشافعي الرافضي! ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة، وتفقّه على جمع، وحدّث بدمشق وبغداد، وروى عنه جمع كثير، وكان يلعن صلاح الدين ويقول: المفسد في الدين، وكان ذلك سبباً لحدوث اختلافات فكريّة كثيرة!
4) قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 67/13 - 70 برقم 705: منصور بن سلمة بن الزبرقان، وقيل هو: منصور بن الزبرقان بن سلمة أبو القاسم النمري الشاعر، من أهل الجزيرة، قدم بغداد وذكر له ترجمة مفصّلة هناك
و عبد الله بن عمّار البرقي (1)حرّقوا ديوانه وقطعوا لسانه..؟!
وحرقوا الناشيء (2)
قال المصنّف رحمه الله في كتابه معالم العلماء: 182: أبو الحسين عليّ بن وصيف بن يوسف الناشي المتكلّم البغدادي من باب الطاق، وحرّقوه بالنار.
مات في صفر سنة خمس وستين وثلاث مائة، وقيل: سنة ستّ وستين.
راجع: فهرست الشيخ رحمه الله: 153 برقم 383، ورجال العلّامة: 364 برقم 9، ورجال ابن داود: 142 برقم 1097، وصفحة: 263 برقم 357، ولسان الميزان 4 / 238 - 239 برقم 642، والأنساب 445/5.. وغيرها
الشاعر..؟! ووقد لعن بنو أُمية علي بن أبي طالب عليه السّلام ألف شهر في الجُمع والأعياد، وطافوا بأولاده سبايا في الأمصار والبلاد، فليس فيها مسلم ينكر ذلك، حتّى أنّ واحداً من خطبائهم بمصر نسي اللعنة في الخطبة فلعنه حيث ذكره؛ قضاءً لما نسيه وهو في الطريق..! وبُني في ذلك الموضع.. المسجد يسمّونه: مسجد الذكر!
يتبرّكون به، وهو بـ: سوق وردان (1)
وراجع الطبقات الكبرى 511/7.. وغيره، وهو منسوب إلى وردان الرومي كما في معجم البلدان 284/3، و 371/5.
أقول: قال الكراجكي رحمه الله في كتاب التعجب: 118 [الطبعة المحقّقة]: .. ألم يروا ما فعل قبل ذلك من لعن أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر ثمانين سنة، ليس فيها مسلم ينكر، حتّى أنّ أحد خطبائهم بمصر نسي أن يلعن أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر في خطبته، وذكر ذلك في الطريق عند منصرفه، فلعنه حيث ذكر قضاءً لما نسيه، وقياماً بما يرى أنّه فرض.. وقد لزم وبنى في ذلك المكان مسجداً - وهو باق إلى الآن - بسوق وردان، يعرف بـ: مسجد الذكر، وهدم في بعض السنين؛ لأمر من الأُمور، فرأيت في موضعه سرجاً كثيرة وآثار بخور لنذور! وقيل لي: إنّه يؤخذ من ترابه ويتشافى به! ثمّ بني بعد ذلك وعظم أمره.
ثمّ قال: وفي مسجد الرمح - أيضاً - خبر عجيب يعرفه من من افتقد أسرار القوم.. لهم الويل الطويل، والعذاب النكيل.. إلى آخره
، ولهم - أيضاً - مسجد الرمح (2)وذكره المصنّف رحمه الله في المناقب 291/4 في خبر طويل
، وفيه خبر عجیب!وبقي من آثار السب إلى يومنا هذا.
فأهل ديار بكر والشام يقولون: من السَّبَّة إلى السَّبَّة .
ومؤذّنو إصفهان يقولون بالليل: هو هو.. (1)
ثم قال: وفي يومنا هذا في [ بلدة ] إسفراين، يقول المؤذن بعد أذان صلاة الصبح: السنة.. السنة! ولما يسمعها الناس.. يظهرون اللعن على آل الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعليهم
وفي أيّامنا هذا؛ فالخوارج تذهب إلى تكفير أمير المؤمنين عليه السّلام، وتدين بلعنته، والبراءة منه.
وأكثر الباقين من المخالفين يقصّر به تقصيراً فيفضّلون (2)الأغيار عليه، ويوالون أعداءه ومحاربيه، ويقيمون بإعذارهم في كلّ ما ارتكبوه منه .
ويظهر من تخفّيهم لفضائله، وتأوّلهم (3)في مناقبه، ومخالفتهم المشهورة من فتاويه، والمعروف من مذاهبه.. ما لا يخرج مثله إلّا عن صدور قد استحكمـ[ـت] بها العداوة، وتجاوز [ت] الحدّ في البغضة، وكانوا يصرّحون بأنّ عليّاً جلّاد! ويعتقدون أنّه قتل المسلمين ظلماً - يعنون الخوارج! -.
ثمّ إنّنا نرى من امتنع من دفع الزكاة إلى أبي بكر، وقالوا: نأخذها من أغنيائنا
1) قال السيد المرتضى بن داعي الحسيني الرازي رحمه الله (المتوفى في أواخر القرن السادس) في كتاب تبصرة العوام: 101 ما ترجمته: وحيث لم يمكنهم [أي: أهل إصفهان] إظهار اللعن في إصفهان، لذا قالوا بعد النداء بالأذان: هوَ هوَ! ثم إنّه قد خربت تلك المأذنة في زمن عبد اللطيف الخجندي..
2) تقرأ في نسخة (ألف): يتفضّلون، أو: يفضلون
3) في نسخة (ألف): تأويلهم
فنضعها في فقرائنا؟! سموهم: أهل الردّة، وجعلوا تسرية الجيوش إليهم من (1)فضائل أبي بكر (2)، واستدلّوا به على شجاعته، فلمّا قام عليّ عليه السّلام ذلك المقام ومنعه معاوية وأهل الشام الزكاة.. وغيرها؛ سهّلوا الأمر، وأقاموا العذر، ودخلت عليهم شبهة، وغمرتهم فتنة، وحسّنوا الاعتزال، وحمدوا رأي من كره القتال!!
ثمّ لم يرضوا بذلك حتى قالوا: أبو طالب مات كافراً؛ ولا يزال نسمع: أبو طالب القرشي كفر! وبلال الحبشي آمن ويجتهدون في تصحيح ذلك، ولا نسمع (3)بذكر (4)أبي قحافة، ولا عن الخطّاب، أو عن عفّان، لا بل عن أبي جهل و أبي لهب!!
ومن العجب أن يتأمّر مثل زياد والحجّاج! ويستخفي صاحب الأمر وابن الحنفيّة، ويتوسّل جابر الأنصاري وأبو الطفيل الكناني بالصحبة! ويلوذ الفرزدق والربعي النحوي بمسلمة! وبقبر ابن الهشام (5)
انظر ذلك في الأغاني 11/17
! ويتجانن بهلول وعليّان! ويفتي سعيد بن المسيّب وأبو الحسن محمّد بن الكاتب على مذاهبهم!ويتأدّب الخليل بن أحمد وصعاد (1)
قال السيد الصدر رحمه الله في تكملة أمل الآمل 246/6 برقم 2693 في ترجمة الفراء، وحاصل كلامه هذا: قُطعت يد أبيه زياد بن عبد الله في وقعة فخ... وكان [يحيى] يتستّر بالاعتزال ونحوه
الفرّاء وابن دريد! ويتصوّف مالك بن دينار وإبراهيم ابن أدهم وطاوس اليماني تقيّةً!واعجباً! (2)قد بقيت آثار كسرى إلى غايتنا هذه، و آثار رسول الله صلّي الله عليه و آله دارسة!! لقد استصفوا أمواله بعده وخرّبوا بيوته! وقتلوا أبناءه! وسبوا بناته! وأخذوا حشمه وأنفاله! وسلبوا ملكه وميراثه! وهدموا مسجده ومحرابه! وعمّروا فيه آثارهم! وزوّقوهـ [ـا] وشيّدوهـ[ـا] خلافاً على الرسول صلّي الله عليه و آله! واستحلّوا حرمه وحرم ربّه وأباحوهما! وأغاروا (3)ورموا بيت (4)الله عزّ وجلّ بالمناجيق! وحرّقوا أستاره! وغيّروا سنن النبيّ صلّي الله عليه و آله! وبدعوا في دينه! ودخلوا عليه بيته بغير إذنه! وخذلوا وصيّه.. ثمّ قتلوه وسبّوه في المحاضر والمنابر ألف شهر! وأضرموا ناراً على أهل العبا! وحرّقوا كلام الله وخرّقوه! وأفتوا بآرائهم! وانتحلوا الأحاديث وولّدوها! (5)
وكتب معاوية إلى جميع عمّاله في جميع الأمصار: أن لا تجيز وا لأحد من شيعة عليّ وأهل بيته شهادة، وانظروا قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه ومحبي أهل بيته وأهل ولايته، والذين يروون فضله و مناقبه.. فأدنوا مجالسهم، وقرّبوهم وأكرموهم، واكتبوا بمن يروي من مناقبه واسم أبيه وقبيلته.. ففعلوا، حتّى كثرت الرواية في عثمان وافتعلوها.. كما كان يبعث إليهم من الصلاة والخلع والقطائع ومن العرب والموالي، وكثر ذلك في كلّ مصر، وتنافسوا في الأموال والدنيا، فليس أحد يجيء من مصر من الأمصار فيروي في عثمان منقبة أو فضيلة إلّا كتب اسمه، وأُجيز.. فلبثوا بذلك ما شاء الله.. إلى آخره .
وسيأتي قريباً من المصنّف ومنّا ما يرتبط بهذا الموضوع
1) أقول: يحتمل أن تكون في العبارة سقط وتشويش، وهي: [يحيى بن] زياد.
2) في نسخة (ألف): ولا عجباً
3) في نسخة (ألف): وأعاروا، ولا عبرة بالتنقيط غالباً لوجود معنى لها
4) في نسختي الأصل: ببيت، وهو سهو
5) قال الطبرسي رحمه الله في الاحتجاج 17/2 [وفي طبعة نشر المرتضى 2 /295] (في باب احتجاج الإمام الحسين عليه السّلام على معاوية): ونادى منادي معاوية: إنّي قد برئت الذمة ممّن يروي حديثاً من مناقب علىّ [عليه السّلام] وفضل أهل بيته، وكان أشدّ الناس بليّة أهل الكوفة؛ لكثرة من بها من الشيعة، فاستعمل زياد بن أبيه، وضمّ إليه العراقين - الكوفة والبصرة - فجعل يتتبّع الشيعة وهو بهم عارف، يقتلهم تحت كلّ حجر ومدر، و ومدر، وأخافهم، وقطع الأيدي والأرجل، وصلبهم في جذوع النخل، وسمل أعينهم، وطردهم وشرّدهم.. حتّى نفوا عن العراق، فلم يبق بها أحد معروف مشهور، وهم بين مقتول، أو مصلوب، أو محبوس، أو طريد، أو شريد..
فكانت الرواة يتركون الدين، ويميلون إلى الدنيا، ويروون ما أحبّوه! وكان كلّ من نصب العداوة مقضيّ الحاجة!.. فجعلوها ذريعة إلى المقاصد، وعُدّة للمطالب.
«فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ شَآءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (1)!!
1) سورة المنافقون (63): 2
للسروجي (1):
[من الطويل]
لَأَصْبَحَ دِينُ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ *** على جُرُفٍ هارٍ بغیرِ دعائمِ
وآلُ عليّ الطُّهرِ شَرْقاً وَمَغْرِباً *** يُطافُ بهم في عزبها والأعاجم
كأَنَّهُمُ كَانُوا على الدِّينِ سوقةً (2)*** فَطُلَّ (3)دِمَاها بالقَنَا (4)والصَّوارِمِ
وأوصَى رَسُولُ اللَّهِ قَبلَ وَفَاتِهِ *** بِقَتلِ بَنِيهِ دُونَ أولادِ آدمِ!
1) مرّت ترجمته في المقدّمة، ولا نعرف مجموعة لشعره إلّا ما أورده المصنّف - طاب ثراه - متفرّقاً في المناقب وهنا، وهو كثير ليس فيه قصيدة ميميّة، وقد جاءت الأبيات الأربعة في الصراط المستقيم 1971، ولعلّها نقلٌ عن موسوعتنا هذه كما هي عادته
2) في نسختي الأصل: سرقة، وهي مصحفة عن المثبت في الصراط المستقيم
3) في الصراط: تطّل
4) كذا في الصراط المستقيم، والكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، ويظهر من نسخة (ب) ما أثبت، وقد تقرأ: بالنفي، وفي نسخة (ألف): بالتني.. ولا نعرف لها معنى مناسباً، فراجع
...... (1):[ من الوافر ]
لَقَد ظَلَموا رَسُولَ اللهِ أجراً *** عَظيماً لَيسَ يشبهُهُ الأُجورُ
وسَنُّوا ظُلْمَ عِترَتِهِ ورَدُّوا *** مَقالَتَهُ لَهُمْ فَالقَومُ بُورُ
مِن (2)آلِ محمَّدٍ فِي كلِّ وادٍ *** قَتِيلٌ مَاجِدٌ ودَمٌ يَفُورُ
وأصبحَ آلُ أحمدَ فِي أُمُورٍ *** عَظِيمَاتٍ يَضِيقُ بِها الصُّدُورُ
فَمِنْهم هَارِبٌ ضَاقَتْ عَليه الـ *** ـبِلادُ ومنهُمُ عانٍ أسيرُ
تُعَنِّيهِ (3)القيود وجَامِعاتُ *** شُدِدْنَ بِه وأَيْسَرُها عَسِيرُ
بِمَنزلةٍ تَخالُ الجِنَّ (4)فِيها *** لها ضَنْك يحلُّ بِها الضَريرُ (5)
مَطَاميرٌ لَها بَابَا (6)حَدِيدٍ *** لِفَتْحِهما إذا فُتِحا صَرِيرُ
ومَسلُوبٌ ومَصلُوبٌ عَلَيه *** عَوافِي الطَّيرِ أكثرُها النُّسُورُ
ومَسمُومٌ سَقَوه السمَّ حَتَّى *** أَتَاهُ المَوتُ لَيسَ لَه نَكيرُ
1) هنا بياض في نسختي الأصل بمقدار كلمة، ولعلّها اسم الشاعر، ولم نعرفه ولا وجدنا مصدراً لشعره
2) في نسختي الأصل: ومن.. ويختل الوزن بالواو
3) الكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، وقد تقرأ في نسخة (ب): نعنيه، وفي نسخة (ألف): معينه، وما أُثبت هو الصحيح المتعين
4) في نسختي الأصل: تحان الحنّ، وما أثبت هنا استظهار من المعنى
5) العجز كلّاً مشوّش في نسختي الأصل، ولا مصدر لنا فعلاً نضبطه عليه
6) في نسخة (ألف): يا أبا - بدون نقط -
ولقد أكثر ابن حمّاد هذا المعنى في شعره، فقال في كلمة (1): [من الكامل]
سَنُّوا القِتَالَ [مَعَ السُّجُونِ] (2)عَليهمُ *** والغَصبَ والتَّشرِيدَ والعُدوَانَا
حتَّى اسْتُحِلَّ حَرِيمُهم ودِمَاؤُهُم *** فَكَأَنَّمَا كَانَت لَهم قُربَانَا
وتَغَلغَلُوا فِي قَتلِهِم حَتَّى بَنَوا *** جَهْلاً عَلَى أَحَيَائِهِم بُنيَانًا
يَا دَهرُ مَا أَنصَفتَ آلَ مُحَمَّدٍ *** فِي سَالِفٍ مِن أمرِهِم وقَرِيبّ
1) هذه الأبيات جاءت منسوبة لابن حمّاد في المناقب 215/2 [طبعة قم، وفي طبعة 57/2]، وهي من قصيدة مفصّلة جدّاً، جاءت مبثوثة هنا وفي المناقب، وستأتي لها تتمّة في موضعين آتيين، كما أنّ هناك أبياتاً منثورة في المناقب يخال أنّها منها. كما في 2 /179 و 187 و 247 و 261 و 263 و 364، و 117/3 و 157 و 180 و 269 و 317 . . وغيرها
2) ما بين المعكوفين مزيد من عندنا ليستقيم الوزن، والمعنى أيضاً
3) في المناقب: وله أيضاً.. أي لابن حمّاد
4) جاءت هذه القصيدة بعينها في المناقب 245/2 [وفي طبعة قم 215/2 - 216، وفي طبعة 57/2]، فلاحظ
فِي كُلِّ يَومٍ لا تَزالُ تَخُصُّهم *** بِمَصَائب ونَوَائب وخُطُوبِ (1)
[ من الكامل ]
في كلّ يومٍ لم تزل بمصائبٍ *** ونوائبِ عمّتهم و خطوبِ
لَم تُخْلِهِمْ مِن مِحنَةٍ وفَجِيعةٍ *** مَا بَينَ مُهْتَضَمٍ وفَقْدِ حَبِيبٍ
مَا بَينَ مَقْتُولٍ ومَأْسُورٍ جَرَى *** عَمْداً إلى مَا سُمَّ فِي المَشرُوبِ
وَمجَدَّلٍ ظَامٍ وَمَنبُوش (2)عَلَى *** أَعوَادِ جَدْعِ بِالكُناسِ صَلِيبِ
ولَقَد وَقَفتُ بِكَر بلاءَ فَهيَّجتْ *** تِلكَ المَواقِفُ لَوعَتِي وَكُرُوبِي (3)
ومن أُخرى (4):
[من الطويل]
عَلَى مَن أُبَكِّي مِن بَنِي بِنتِ أحمدٍ *** عَلَى مَن سُقِي كَأس المَنِيَّةِ فِي السَّم؟!
أمِ المُفْرَدِ العَطشَانِ فِي طَفٌ كَربَلَا *** يُسَقَّى المَنَايَا بِالمُهَنَّدَةِ الخُذْمِ (1)؟!
وأصحابه صَرْعى (2)على القُرْبِ مَا لَهم *** مِن الخَلقِ زُوّارٌ سِوى الطُّلْسِ (3)
قال في لسان العرب 124/6 - 125: والطّلس والطّلسة - مصدر الأطلَس من الذئاب، وهو الذي تساقط شعره، وهو أخبث ما يكون.. إلى أن قال: وقيل: الأطلس: اللصّ، شبّه بالذئب الذي تساقط شعره، والطلس والأطلس من الرجال: الدّنس الثياب، شبّه بالذئب في غبرة ثيابه .
راجع: كتاب العين 214/7، والمعجم الوسيط 561/2، وتاج العروس 341/8.. وغيرها
والعُصْم (4)1) كذا في المناقب، والكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، وهنا يراد منها السيوف القاطعة المصنوعة في الهند، كما في الصحاح 557/5، وتاج العروس 337/5 - 339.. وغيرهما
2) في نسختي الأصل: ضرعى
3) الطلس: جمع أطلس، وهو الذئب الأغبر المائل إلى السواد.
4) العصم: جمع أعصم، وهو حيوان في ذراعيه أو في إحداهما بياض وسائره أسود. ويقال: ظَبي أعصم، وغراب أعصم . انظر: المعجم الوسيط 2 /605
ومن أُخرى (1)
أَنَا مَولِى لِلسَّادَةِ الأَمجَادِ *** أهلِ بيتِ التُقَى وَبَابِ الرَّشَادِ
:[من الكامل]يا أهلَ (2)بَيتِ مُحمَّدٍ حُزنِي بِكُم *** قد قَلَّ عَنه تَصَبُّرِي وتَجَلُّدِي
مَا لَنَوَائبِ أَنْشَبَتْ أَنيَابَها *** فيكُم فَبَينَ مُهَنَّمٍ ومُشَرَّدِ
مِن كُلِّ نَاحِيةٍ عَلَيْكُم نَائِحُ *** أنعَاكُمُ (3)فِي مَأْتَمٍ مُتَجَدِّدِ
[مَنْ ذَا أَنُوحُ لَهُ؟ وَمَنْ أَبْكِي تَرَى؟ *** تَبعَاتِكُم يَا آلَ بَيتِ مُحَمَّدِ] (4)
1) جاءت هذه القصيدة الرائعة في المناقب 2 /245 - 246 [57/2] أيضاً، ولم أجدها في المصادر الناقلة لشعر شاعرنا هذا رحمه الله، وهناك أبيات سبعة في المناقب 383/1 فيما يرجع لهم عليهم السّلام، مطلعها: [من الخفيف]
2) في المناقب آل، بدلاً من أهل
3) كذا في نسختي الأصل، وفي مناقب ابن شهر آشوب رحمه الله: ينعاكم، وهي الأجود؛ بل المتعيّنة
4) ما بين المعكوفين مزيد من المناقب، وبه يتمّ المعنى
أعَلى قَتِيلِ المُلجَميِّ (1)وقَد تَوَى *** مُتَخَضّباً بِدِمائِهِ فِي المَسجِدِ
أم لِلَّذِي فِي السَّمِّ أُسْقِيَ عَامِداً *** أم لِلغَرِيبِ النازِح المُتَفَرِّدِ؟!
أم للعطاش مُجَدَّلِينَ عَلَى الثَّرَى *** من بَينِ كُهْل سَيِّدٍ ومُسَوَّدِ؟!
أم لِلرُّؤوسِ السَائِراتِ (2)
وفي نسختي الأصل: السائلات، وقد يكون: الشايلات
عَلَى القَنَا *** مِثلَ البُدُورِ إِذَا سَرَتْ فِي الأَسْعُدِ؟!أم للسَّبَايَا مِن بَنَاتِ مُحَمَّدٍ *** سَبياً (3)مُهَنَّكَةٌ كسَبْيِ الأَعْبُدِ؟!
أعواده وسط الكناس مجرَّدِ؟!
أيذاكَ أَبْكِي أَمْ لِمَصْلُوبٍ عَلَى
أبكي لَمَنْبُوشٍ ومَصْلُوبٍ ومَحْـ *** ـرُوقٍ مُذَرَّى فِي الرِّياح مُبَدَّدِ
صلى الإله على ابن خَوْلةَ ما حَدا *** حَادِ وحثَّ رِكَابَه في فَدْفَدِ (1)
المراد من الفدفد: الصحراء، أو الفلاة التي لا شيء بها، وقيل: هي الأرض الغليظة ذات الحصى، وقيل: المكان الصلب، كما في لسان العرب 330/3، والنهاية لابن الأثير 420/3، ولاحظ: مجمع البحرين 119/3.. وغيره.
أقول: ولابن حمّاد - غير ما ذكر هنا - في هذا الباب قصائد أُخر، كما في الغدير.. وغيره.
منها: قوله رحمه الله - كما في المناقب 303/4 - 304 - ولعلّها مطلع ما سلف من هذه الأبيات أو ما سلف من قوله قبل صفحات: سَنُّوا القتالَ: [من الكامل]
أرضِ الإلهَ وأَسْخِطِ الشَّيطانا *** تُعْطَ الرّضى في الحشرِ والرّضوانا
وَامْحَ ولاءَك للذين ولاؤُهُم *** فَرْضٌ على من يقرأ القُرآنَا
آلُ النبيِّ مُحَمَّدٍ خَيرُ الوَرَى *** وَأَجَلّهُم عِندَ الإِلَهِ مَكَانَا
قَومٌ قِوامُ الدِّينِ والدُّنيا هُمُ *** إذ أصْبَحُوا لَهُما مَعَا أَرْكَانَا
إلى آخر القصيدة البالغة أحد عشر بيتاً هناك.
كما له قصيدة أُخرى على هذه القافية والوزان، جاء قسم منها في المناقب 383/1، منها: [من الكامل]
صَلَّى الإِلهُ عَلى عَليَّ ذِي العُلى *** مَا نَالَ طَيرٌ أو عَلَا أَعْصَانَا
وَسَقَى المَدِينَةَ والبَقِيعَ وَمَشْهداً *** حَلَّ الغَرِيَّ الطُّهْرَ مِن كُوفَانَا
وَسَقَى قُبُوراً بالطُّفُوفِ مُنيرة *** وسَقى قُبُوراً ضَمَّنتْ بُعْدانَا
وَسَقَى مَقَابِرَ سُرَّ من را والذي *** من طُوسَ أصْبَحَ ثاوِياً نُوقَانَا
كذا؛ وفي نسختي الأصل: سُرّ من رأى، وسُرّ من (را) هي نفسه لكنّها مخففة، وهي هنا متعيّنة ليستقيم الوزن بها .
كما قاله العلامة الأميني رحمه الله في الغدير 157/4 - وقد نسبت في المناقب والصراط المستقيم إلى العبدي -.
هذا!؛ وقد وقفت على ما نقله الشيخ الأميني رحمه الله عن مجموعة عتيقة مخطوطة قديمة جاء فيها: [من الطويل]
ستفنى حياتي بالبكاء عليهمُ *** وحزني لهم باقٍ مدى الدهر لا يفنى
ألا لعنَ الله الذي سَنَّ ظُلمَهُمْ *** وأخزى الذي أملى لَهُ وبهِ استنّا
سأمدَحُكُم يا آل أَحْمَدَ جاهِداً *** وأمنحُ مَن عاداكُمُ السَّبَ واللَّعْنا
.. إلى آخر القصيدة ذات (106) بيتاً، فرحم الله شاعرنا هذا وحشره مع مواليه، ورزقنا الله شفاعته، وجمعنا الله وإياه مع موالينا عليهم السّلام في مستقرّ رحمته.. آمين
1) لم يرد هذا البيت في المناقب.
[فصل 5]
[في تبكيت الناصب]
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 5]
[في تبكيت الناصب]
فصل: في تبكيت (1)
وفي مجمع البحرين 2 /192: التبكيت: التقريع والغلبة بالحجّة، وقال: ويقال: بكَتَه بالحجّة: إذا غلبه .
وفي القاموس المحيط 143/1: بكّته: ضربه بالسيف والعصا، واستقبله بما يكره.. والتبكيت: التقريع، والغلبة بالحجّة..
وفي كتاب العين 342/5: التبكيت: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما، ومثله في لسان العرب 11/2 وقال: كالتقريع والتعنيف.
انظر: الصحاح 244/1، وتاج العروس 16/3 - 17.. وغيرهما
الناصبعيون أخبار (2)سلمان الفارسي رضي الله عنه (3)
وقد جاء فيه بعد الآية الشريفة: «.. فقد عفا الله عن القليل من هؤلاء، ووعدني أن يظهرني على أهل الفتنة، ويردّوا الأمر إليّ ولو كره المبطلون»، ثمّ قال: «وعندكم كتاب من رسول الله صلّي الله عليه و آله في المصالحة والمهادنة على أن لا تحدثوا ولا تأووا محدثاً، فلكم الوفاء على ما وفيتم ولكم العهد والذمَّة ما أقمتم على الوفاء بعهدكم علينا مثل ذلك لكم..» إلى آخره
: قرأ أمير المؤمنين عليه السّلام:1) قال ابن الأثير في النهاية 148/1: التبكيت: التقريع والتوبيخ... قال الهروي: وقد يكون باليد، والعصا، ونحوه .
2) لم نعرف ما المراد من هذا الكتاب؛ حيث هو ليس عيون أخبار الرضا عليه السّلام قطعاً، ولنا عيون الأحاديث للشيخ أبي بكر الخزاعي، ولولده عبدالرحمن كتاب: عيون الأخبار، وآخر لابن بطريق.. وغيرها، وكذا لبعض علماء العامّة، ولا نعلم أيتهم المراد هنا
3) هذا ما جاء ضمن حديث في كلامه عليه السّلام مع الجائليق، المرويّ في إرشاد القلوب 92/2 - 108 [299/2 - 315]، وعنه في بحار الأنوار 53/30 - 82 (باب 18) حديث 1، وما هنا جاء بألفاظ مقاربة في صفحة: 77 منه..
«يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ..» إلى قوله (1): «.. مُجْرِمِينَ» (2)..
ثمّ قال: «وما أعطيتم من النبيّ صلّي الله عليه و آله من العهد في وصيته: أنّكم لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله، والله بالغ أمره، ووعدني رسول الله أن أظهر على أهل الفتنة، ويرجع الأمر لما هو كائن ولوكره المشركون المبطلون».
أبو الورد؛ عن أبي جعفر عليه السّلام: «كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ» (3)قال: «من خالف محمّداً وأهل بيته » .
أبان بن تغلب (4)
وانظر الحديث مفصّلاً جدّاً في فضائل الشيعة: 141، ونقله عنه في الموسوعة الرائعة بحار الأنوار 65/68 - 66 (باب 15) حديث 118.
وانظر - أيضاً - الروضة من الكافي الشريف 212/8 - 214 حديث 259 - وعنه في بحار الأنوار 356/8 (باب (27) حديث 13 - في حديث مفصل عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السّلام.
جاء فيه: «كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: «عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى ناراً حَامِيَةً»، فكلّ ناصب مجتهد.. فعمله هباء، وشيعتنا ينطقون بنور الله عزّ وجلّ، ومن يخالفهم ينطقون بتفلّت»..
أي يصدر عنهم فلتة بدون تفكّر ورؤية، أو أخذ عن الصادقين عليهم السّلام
عن الباقر عليه السّلام: «.. وكلّ مناصب في النّار؛ وإن تعبّد واجتهد؛منسوب إلى هذه الآية: «عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ..» (1)» الآية (2)
وقريب منه في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله: 723 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة الحروفية 419/2، وفي الطبعة المحقّقة 1153/3 (سورة الغاشية)] عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد الله [الصادق] عليه السّلام يقول: «من خالفكم وإن تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية..»
.وقالوا: العاملة: أعمالهم في العبادات، والنَّاصِبَة: فهم [من] نصب العداوة لآل محمد عليهم السّلام.
1) سورة الغاشية (88): 3
2) ومثله في تفسير فرات الكوفي رحمه الله: 207 [الطبعة الأُولى، وفي الطبعة المحقّقة: 549 حدیث 549] - معنعناً - عن جعفر بن محمّد عليهماالسّلام قال: «كلّ عدوّ لنا ناصب منسوب إلى هذه الآية: «وُجُوهُ..» [سورة الغاشية (88): 2]..» إلى آخره، وفيه: «كلّ ناصب وإن تعبّد منسوب إلى هذه الآية..».
الحسن بن زياد الصيقلي: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أيّ شيء نسمّي مَن خالفنا؟ فقال: «قال الله سبحانه وتعالى: «وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ» (1)».
جابر: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله: «وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله..» (2)؟ قال: «هم - والله - أولياء فلان.. وفلان، اتخذوهم أئمّة [دون الإمام الذي جعله الله للناس إماماً]» (3)
وروى سورة بن كليب كما في بحار الأنوار 160/7 (باب (8) حدیث 2 – عن تفسير القميّ رحمه الله، وجاء في 251/2 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحققة 901/3 حديث 5]، وهو يختلف متناً وسنداً عمّا هنا، وقطعة منه وردت في أُصول الكافي 372/1 (باب من ادعى الإمامة..) حديث 1، وهو حديث معتبر مستفيض النقل؛
قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية فقال: «كلّ إمام انتحل إمامة ليست له من الله»، قلت: وإن كان علويّاً؟! قال: «وإن كان علويّاً»، قلت: وإن كان فاطميّاً؟ قال: «وإن كان فاطميّاً!: «وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا» معاصيه خوفاً من عقابه: «بِمَفَازَتِهِمْ».. أي بمنجاتهم من النار: «لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ» أي: لا يصيبهم المكروه والشدّة: «وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» [سورة الزمر (39): 61] على ما فاتهم من لذّات الدنيا » .
ومثله في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي رحمه الله 411/8، نقلا عن العياشي رحمه الله.
وكذا في تفسير جوامع الجامع للشيخ الطبرسي رحمه الله 226/3 أرسله عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: «كلّ إمام انتحل إمامة ليست له من الله فهو من أهل هذه الآية»، قيل: وإن كان علويّاً فاطميّاً؟ قال: «وإن كان..» إلى آخره
.1) سورة يوسف (12): 106
2) سورة البقرة (2): 165
3) كما جاء في الكافي الشريف 374/1) باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل) حدیث 11، وتفسير العياشي 72/1 حديث،142، وكذا في كتاب الغيبة للشيخ النعماني رحمه الله: 131 - 132 حديث 12 [وفي طبعة: 64]، وجاء في ذيله قال أبو جعفر عليه السّلام: «هم والله - يا جابر - أئمّة الظلم وأشياعهم».
جابر بن يزيد؛ عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ» (1)، قال: «لئن لم تأمر بولاية عليّ ليحبطنّ عملك» (2)
وحكاه شيخنا العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 362/23 – 363 (باب 21) حدیث 22 عنه، عن الكنز، وكذا في 152/36 (باب 39) حديث 132، وهو ناظر إلى مضمون هذا الخبر.. إلّا أنّه ليس عن جابر بن يزيد.
وقريب منه ما رواه الشيخ الكليني رحمه الله في أُصول الكافي 427/1 حديث 76، بتفاوت واختلاف، والمؤدّى واحد، وأورده في التفسير البرهان 83/8.. وغيره.
وانظر ما جاء في الاختصاص: 104
.وسئل الصادق عليه السّلام عن قوله: «إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتَّبِعُوا..» (3)الآيتين، قال: «يأتي النداء من عند الله عزّ وجلّ: ألا من ائتمّ بإمام في دار الدنيا فليتّبعه إلى
حيث يذهب به؛ فحينئذٍ يتبرّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا» (1)
فيقوم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فيأتي النداء من قبل الله عزّ وجلّ: يا معشر الخلائق! هذا عليّ بن أبي طالب؛ خليفة الله في أرضه، وحجّته على عباده، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم ليستضي بنوره، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنان».
قال: «فيقوم أناس قد تعلّقوا بحبله في الدنيا، فيتبعونه إلى الجنّة، ثمّ يأتي النداء من عند الله جلّ جلاله: ألا من ائتمّ بإمام في دار الدنيا فليتبعه إلى حيث شاء ويذهب به، فحينئذٍ:
«.. تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتَّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوْا وَرَأَوُا العَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ» ».
وجاء مثله - أيضاً - في كشف الغمة لابن أبي الفتح الإربلي رحمه الله 139/1، ومثله في كتاب المحتضر للحسن بن سليمان الحلّي رحمه الله: 149 - 150 حديث 160.. وغيرها .
وأيضاً؛ رواه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 652/31 - 653 (باب 32) حديث 194، عن أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله: 63 حديث 92 [ طبعة مؤسسة البعثة وفي الطبعة الحيدرية 61/1 - 62]، وعن الشيخ الطوسي رحمه الله في بشارة المصطفى: 2 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة جماعة المدرسين: 18 - 19 (الجزء الأول) حديث 1]
.1) روى الشيخ المفيد رحمه الله في الأمالي: 285 حديث 3 بسند 3 صحيح، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهماالسّلام قال: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داود النبيّ صلّى الله عليه و آله، فيأتي النداء من عند الله عزّ وجلّ: لسنا إيّاك أردنا، وإن كنت لله خليفة، ثمّ ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟
وسأل كثيرُ بن طارق زيدَ بن علىّ عليه السّلام، فقال... إنّ كل إمام جائر فإنّ أتباعه (1)إذا أُمر بهم إلى النار نادوا باسمه [فقالوا:]: يا فلان! يا من أهلكنا! هلمّ إلينا (2)فخلّصنا ممّا نحن فيه.. ثمّ يدعون بالويل والثبور، فعندها يقال لهم: «لَا تَدْعُوا اليَوْمَ..» (3)الآية (4).
سليمان الديلمي (5)
والظاهر أخذه من ثواب الأعمال، حيث جاء بإسناده.. قال: حدّثني عباد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه..
قلت (6)لأبي عبد الله: «هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ» قال: «يغشاهم القائم بالسيف».[قال:] قُلت: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ» (7)؟ قال: «يقول: خاضعة لا تطيق الامتناع».
[قال:] قلت: «عَامِلَةٌ»؟ قال: «عملت بغير ما أنزل الله [عزّ وجلّ ]».
1) في المصدر: أتباعهم
2) في الأمالي [طبعة النجف]: الآن، بدلاً من: إلينا، ولم ترد في الطبعة المحققة
3) سورة الفرقان (25): 14
4) كما أورده الشيخ في أماليه: 36 [وفي طبعة الحيدرية 57/1، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 57 حديث 82] باختلاف يسير ونقلٍ بالمعنى، ولاحظ ما جاء في ذيله
5) كذا؛ والإسناد في الروضة من الكافي هكذا: العدّة، عن سهل، عن محمّد [بن سليمان]، عن أبيه.. وفي نسخة: عن أبيه، عن أبي بصير..
6) في نسختي الأصل: قال
7) سورة الغاشية (88): 2
[قال:] قلت: «نَاصِبَةٌ» (1)؟ قال: نصبت غير (2)ولاة الأمر».
[قال:] قلت: «تَصْلَى ناراً حَامِيَةً» (3)؟ قال: «تصلى نار الحرب في الدنيا على عهد القائم، وفي الآخرة [نار] جهنّم» (4).
الباقر عليه السّلام؛ في قوله المزّمّل (5)والمرسلات: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ» (6)«يعني: إذا قيل للنّصاب والمكذّبين: تولّوا عليّاً وأولاده من بعده (7).. لم يفعلوا» (8)
وفي تفسير القمّي رحمه الله: 709 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة الحروفية 401/2، وفي الطبعة المحقّقة 1125/3]، في قوله سبحانه: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ.. »، قال: إِذا قيل لهم: تولّوا الإمام لم يتولّوه.. وحكاه عنه في تأويل الآيات الظاهرة 756/2 حديث 5، ولاحظ: بحار الأنوار 131/36) باب (39) حدیث 81 و 83
.1) سورة الغاشية (88): 3
2) في ثواب الأعمال: لغيره، ولم يرد في بحار الأنوار
3) سورة الغاشية (88): 4
4) الروضة من الكافي 50/8 حديث 13، وحكاه عنه في بحار الأنوار 310/24 (باب 67) حديث 16، وجاء في كتاب ثواب الأعمال: 208 - 209 [وفي طبعة مكتبة الصدوق: 248 - 249 (عقاب الناصب) حديث 10]، وحكاه عنه في بحار الأنوار 50/51 - 51 (باب 5) حديث 24
5) كذا؛ ولا توجد هذه الآية في سورة المزمل، ولعلّها عبارة مقحمة
6) سورة المرسلات (77): 48
7) لا توجد وأولاده من بعده، في التفسير
8) جاءت الرواية باختلاف والمعنى مقارب في تفسير فرات الكوفي رحمه الله: 302 [وفي الطبعة المحقّقة: 531 حديث 684]، وزاد بعده: «لأنّهم الذين سبق عليهم علم الله من الشقاء»، ورواه البحراني في تفسيره البرهان 418/4 ذيل حديث 1..
وعنه عليه السّلام في قوله: «مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ» (1)«يعني: لم يكونوا من شيعة علىّ عليه السّلام»(2).
المدائني (3)
راجع: تأويل الآيات الظاهرة 775/2 حديث 5، وجاء - أيضاً - في تفسير فرات الكوفي: 543 حديث 697
في قوله تعالى: «كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأبْرَارِ لَفِي عِليِّينَ..» (4)الآية، قال: «مرقوم بالخير.. مرقوم بحبّ محمّد و آل محمّد».«كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّين..» (5)الآية، قال: « مرقوم بالشرّ.. مرقوم
1) سورة المدثر (74): 42 - 43
2) هذا حاصل الحديث الذي أورده الشيخ الكليني رحمه الله في أُصول الكافي 419/1 حديث 38 عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام.. قال: «عنى بها: لم نك من أتباع الأئمّة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: «وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ..» [سورة الواقعة (56): 10 ]..
3) نقله العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 3/24 (باب 23) حديث 6 و 7، عن كنز جامع الفوائد: 375.
4) سورة المطفّفين (83): 18
5) سورة المطفّفين (83): 7
ببغض محمّد و آل محمّد عليه السّلام» (1)
وانظر: تفسير القمّي رحمه الله: 716 و 717 [الطبعة الحجريّة، وفي الحروفية 2 /199، وفي المحقّقة 837/3 حديث 1]، وللعلّامة المجلسي طاب ثراه في بحار الأنوار 43/61 (باب 48) ذیل حدیث 20، وكذا في 127/67 - 129 (باب 3) حدیث 32، ذيل ما نقله عن أصول الكافي 4/2 بيان حري بالملاحظة
.ثابت الثمالي (2)عن الباقر، في قوله: «وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ» (3)قال: «إنّهم طلبوا الهدى من حيث لا يُنال، وكان لهم مبذولاً من حيث يُنال» (4).
1) لم أجد نصّ هذا الحديث في المجاميع الحديثيبة عندنا، نعم جاء بألفاظ مقاربة ومعنى متّحد في أكثر من مصدر، كما في أُصول الكافي الشريف 390/1، و 4/2، وأيضاً؛ في بصائر الدرجات: 5 [وفي طبعة نشر كتاب: 20 (الجزء الأوّل، باب 10) حديث 2، وفي الطبعة المحقّقة 45/1 (باب 12) حديث 63]، وقريب منه في الدرّ المنثور للسيوطي 324/6، وفيه: عن ابن عبّاس، سأل كعب الأحبار!!
2) كذا في نسخة (ب)، وفي نسخة (ألف): الشمالي، وهو غلط من الناسخ، وفي المصدر: عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام
3) سورة سبأ (34): 52
4) وجاء مسنداً في تفسير القمّي رحمه الله 206/2 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقِقة 846/3 حديث 13] ذيل الآية الكريمة، وللعلّامة المجلسي رحمه الله هنا بيان في بحار الأنوار 187/52 (باب 25) ذیل حدیث،12، راجعه، وفيه: المهدي عليه السّلام، بدلاً من: الهدى
عن الإمامين عليهماالسّلام (1)في قوله: «وَالسَّمَاءِ ذاتِ الحُبُكِ» (2): «فإنّه رسول الله صلّي الله عليه و آله»، «إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفِ» (3): «في ولاية عليّ عليه السّلام ، فمن استقام في ولاية عليّ دخل الجنّة، ومن خالف ولايته دخل النار».
أبو ذرّ رضي الله عنه - في خبر (4)
ونقله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 58/3 - 59 تحت عنوان: تذنيب آخر، والظاهر أنّه أخذه من كتابنا هذا
- عن النبيّ صلّي الله عليه و آله:«يا أبا ذر! يؤتى بجاحد حقّ (5)عليّ يوم القيامة أعمى أبكم، يتكبكب (6)
وانظر: كتاب العين 284/5، ومجمع البحرين 151/2.. وغيرهما.
وفي الصراط: يكبكب
في1) جاء هذا المضمون من التفسير للآية الكريمة في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله 647 [الطبعة الحجرية، وفي الطبعة الحروفية،329/2، وفي الطبعة المحقّقة 1012/13 حدیث 3]، وفيه: قال: «السماء رسول الله صلّي الله عليه و آله، وعليّ عليه السّلام ذات الحبك، وقوله: «إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفِ» [سورة الذاريات (51): 8] يعني مختلف في عليّ؛ يعني اختلفت هذه الأُمّة في ولايته، فمن..»
2) سورة الذاريات (51): 7
3) سورة الذاريات (51): 8
4) كما أورده المصنّف - طاب ثراه - في كتابه مناقب آل أبي طالب 64/3، وفيه: «طوق من النار، وحكاه عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في الموسوعة الرائعة بحار الأنوار 24 / 191 (باب 53) حدیث 2، و 88/39 - 89 (باب في الشواذ) بدون رقم للحديث، إلى: طوق من النار »، ولم أجد الذيل في محلّ ما..
5) لا توجد كلمة: حق، في المناقب
6) الكبكبة: هي تدهور الشيء في هوّة أقول: الكبكبة: الرمي في الهوّة، وقد كبكبه، كما في لسان العرب 197/1.
ظلمات القيامة (1)، ينادي: «يَا حَسْرَتي عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنْبِ اللهِ» (2)وفي عنقه طوق من النار؛ لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة شيطان يتفل في وجهه (3)ويكلح (4)
قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 134/5 مادة كلح): أصل يدّل على عبوس وشتامة في الوجه، من ذلك: الكلوح: وهو العبوس
، ويؤخذ (5)وفي مدينة المعاجز:297/2: ويكلح من جوف قبره إلى النار
من جوف قبره إلى النار» (6)وفي تفسير فرات الكوفي رحمه الله: 134 [الطبعة الحجرية، وفي الطبعة المحقّقة: 372 ذيل حديث 503] - وعنه في بحار الأنوار 211/7 (باب 8) حدیث 107 - مرفوعاً إلى أبي ذرّ رضي الله عنه، قال: قال النبي صلّي الله عليه و آله: «يا أبا ذرّ! يؤتى بجاحد حقّ عليّ وولايته يوم القيامة أصم أبكم وأعمى، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة، ينادي [مناد]: «يَا حَسْرَتى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللهَ» [سورة الزمر (39): 56]، ويلقى في عنقه طوق من النار، ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة شيطان يتفل في وجهه، ويكلح من جوف قبره إلى النار».
انظر: المحتضر للحلّي رحمه الله: 143، وكذا غاية المرام 125/6 و 140.. وغيرهما
.1) في الصراط: الظلمات، بدلاً من ظلمات القيامة
2) سورة الزمر (39): 56
3) إلى هنا في الصراط، وفيه: له ثلاثمائة شعبة
4) في نسخة (ب): الكلح
5) لا توجد (ويؤخذ) في نسخة (ب).
6) أسند السيد ابن طاوس رحمه الله في كتابه بناء المقالة الفاطمية: 97، عن ابن عباس، أنّه قال: قال رسول الله صلّي الله عليه و آله: «يحشر الشاكّ في عليّ من قبره وفي عنقه طوق من نار، فيه ثلاثمائة شعبة، على كلّ شعبة شيطان يكلح في وجهه حتّى يوقفه موقف القيامة».
ابن العقدة (1)بالإسناد.. عن الخدري، وعن جابر الأنصاري (2)في قوله: «وَلَتَعْرِ فَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ» (3).. ببغضهم عليّ بن أبي طالب، وكنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلّي الله عليه و آله بغضهم عليّاً (4)
السلام وانظر: كشف الغمّة: 94 [الطبعة الأولى، وفي طبعة 320/1]، وعنه في بحار الأنوار 177/36 (باب 39) حدیث 171، وللعلامة المجلسي رحمه الله عليه بیان، فراجعه .
راجع مجمع البيان 106/9، والمناقب،205/3، وكشف اليقين: 382، وشواهد التنزيل 2 / 248 - 250 حديث 884 - 885 [وفي الطبعة المحققة 2 /178 - 179].. وموارد عديدة في بحار الأنوار، مثلاً: 304/39 (باب 87) ذیل حدیث 117.
وكذا راجع: شرح الأخبار 153/1 حديث 96 عن جابر وعن الخدري، وتفسير القرطبي 1 / 267، ومناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي 155/1.. وغيرها.
وقد جاء الحديث في المحاسن للبرقي رحمه الله 1 / 168 - 169 حديث 132 - في حديث - قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: أكان حذيفة بن اليماني يعرف المنافقين؟ قال: «أجل! كان يعرف اثني عشر رجلاً، وأنت تعرف اثني عشر ألف رجل، إنّ الله تبارك وتعالى يقول: «فَلَتَعَرَفْهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القَوْلِ» [سورة محمّد صلّي الله عليه و آله (47): 30]، فهل تدري ما لحن القول؟» قلت: لا والله! قال: «بغض عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وربّ الكعبة»
.1) كذا؛ والظاهر: ابن عقدة - بلا ألف ولام - وأضاف في المناقب له: ابن جرير
2) زاد في المناقب: وجماعة من المفسّرين
3) سورة محمّد صلّي الله عليه و آله (47): 30
4) روي في تأويل الآيات الظاهرة 590/2 حديث 19 [الطبعة الأُولى، و في الطبعة الثانية 570/2]، وكنز جامع الفوائد: 336 - وعنه العلامة المجلسي له في بحار الأنوار 386/23 (باب 21) حديث 92 - وتفسير البرهان 188/4 حديث 2 مسنداً عن أبي سعيد الخدري، قال: قوله عزّ وجلّ: «وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» قال: بغضهم [بعضهم!] لعليّ عليه السّلام.
وقال أنس (1)
وقد جاء في المناقب للمصنّف رحمه الله 207/3 قول أنس بن مالك: ما كنّا نعرف الرجل لغير أبيه إلّا ببغض على بن أبي طالب عليه السّلام
: ما خفي منافق على عهد رسول الله صلّي الله عليه و آله بعد نزول هذه الآية.وروي أنّه نزل فيهم: «وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ» (2)يعني (3): من جحد ولايته (4)
ومثله في حديث مفصّل جدّاً، أورده ثقة الإسلام الكليني - طاب ثراه - في روضة الكافي 33/8 - 35 (خطبة الطالوتية) حديث 6، وحكاه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 4868 - 51 (باب 15) حدیث 93، فراجع
.1) حكاه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 238/27 (باب 10) حدیث 57، و 178/36 (باب 39) ضمن بيان في حديث 171 .. وغيرهما.
2) سورة الأعراف (7): 102
3) قد تقرأ في نسخة (ب): يعلي، أو: بعلي
4) وقد نصّ عليه في تفسير العياشي رحمه الله 23/2 حديث 59، عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: والله ما صدق أحد ممّن أخذ الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيّهم، وعصابة قليلة من شيعتهم.. ولاحظ: غاية المرام 140/6.
وقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: « بك يعرف المؤمن من المنافق» (1).
وقوله تعالى: «إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ.. » (2)«لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُوا بِمَا عَمِلُوا..» (3)الآية:.. جعل عليّاً في باب حطّة؛ ليُعلم بحبّه المؤمنون وببغضه المنافقون .
وقوله تعالى: «قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَن يَهْدِي إِلَى الحَقِّ..» (4)الآيات .
وقوله تعالى: «أرَأَيْتَ مَن اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ» (5).
وقوله تعالى: «فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» (6)الآية.
وقوله تعالى: «فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ..» (1)الآية .
وقوله تعالى: «قُلْ هَلْ تُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ» (2)الآية نزلت فيهم.
الصادق عليه السّلام (3): «برئ الله ممّن تبرّاً (4)منّا، لعن الله من لعننا، أهلك الله من عادانا» (5)
وقد أورد هذا والذي قبله شيخنا العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 221/27 - 222 (باب 10) حديث، نقلاً عن كلا الأماليين للشيخ المفيد والطوسى رحمهما الله
.كان محمّد الحنفيّة يحدّث عن أبيه [عليه السّلام] (6)
أقول: وقد تداخل الحديثان؛ لذا وضعنا ما سقط منهما بين المعكوفتين
: «ما خلق الله [عزّ وجلّ]1) سورة البقرة (2): 86
2) سورة الكهف (18): 103
3) أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 49/1 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 80 حديث 119]، ومثله في أمالي الشيخ المفيد رحمه الله: 183 و 184 [وفي طبعة: 311 - 312 حديث 4]. وفيهما: عن أبي يزيد الصيرفي [خ . ل: أمي الصيرفي، خ . ل: أُبي الصيرفي]، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام
4) في بعض المصادر: يبرأ
5) وفي ذيله ذيله - عن أمالي الشيخ الطوسي سي والمفيد رحمهما الله - قال عليه السّلام معللاً: «.. الّلهم إنّك تعلم أنّا سبب الهدى لهم، وإنّما يعادونا لك، فكن أنت المتفرّد بعذابهم».
6) كما جاء في أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 273/1 [طبعة النجف، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 273 حديث 515]، ومثله في الصراط المستقيم 58/3 تحت عنوان: تذنيب.
شيئاً (1)شرّاً (2)من الكلب، والناصبُ شرّ منه» (3)
وجاء - أيضاً - في ثواب الأعمال: 204
.أبو بصير؛ عن أبي عبد الله عليه السّلام: «مدمن الخمر كعابد الوثن (4)، والناصب لآل محمّد شرّ منه»، قلت: [جعلت فداك، ومن] شرّ من عابد الوثن؟! قال: «إنّ شارب الخمر تدركه الشفاعة يوماً [ما]، وإنّ الناصب لو شفّع فيه أهل السماوات والأرض لم يُشفّعوا» (5).
مازن بن عبد الله العبدي، وطارق بن شهاب الأحمسي (6)قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: قاتلت أهل القبلة؟! قال: «لم أجد إلّا القتال، أو الكفر بما
1) لم ترد كلمة (شيئاً) في نسخة (ب)، وجاءت على هامش نسخة (ألف)، ولعلّه تصحيح، وقد جاءت في الأمالي.. وغيره
2) كذا في طبعة مؤسسة البعثة من الأمالي، وفي الطبعة الحيدرية والصراط: أشرّ
3) وقريب منه في الكافي (الروضة) 101/8 (في حديث أبي بصير مع المرأة، حديث 72) عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ذكر فيه الناصب؛ وأنّه شرّ ممّن ينتهك المحارم كلّها.. فراجعه.
4) في نسختي الأصل: وثن
5) جاءت هذه الرواية في ثواب الأعمال: 199 - 200، وباختلاف في بحار الأنوار 234/27 (باب 10) حديث 46، ونقلها في الصراط المستقيم 58/3 تحت عنوان: تذنيب
6) له ترجمة في تنقيح المقال 106/2 - 107 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة المحقّقة 221/36 - 226 برقم (11321) ]، فراجع
أنزل الله عزّ وجلّ على محمّد صلّي الله عليه و آله [صلّي الله عليه و آله]» (1).
جابر الأنصاري (2): أنّه تمثل إبليس في أربع صور:
تمثّل يوم بدر في صورة سراقة بن جعشم المدلجي، فقال لقريش: «لَا غَالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ..» (3)الآية .
وتصوّر يوم العقبة في صورة منبّه بن الحجّاج، فنادي: إنّ محمّداً والصباة (4)
لاحظ: الصحاح 59/1، وتاج العروس 191/1 - 192.. وغيرهما
معه عند العقبة؛ فأدركوهم، فقال النبيّ صلّي الله عليه و آله [للأنصار]: «لا تخافوا؛ فإنّ صوته لا يعدوه».وتمثّل يوم اجتمعت قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، فأشار عليهم في النبيّ صلّي الله عليه و آله بما أشار، فأنزل الله: «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ
1) راجع: کتاب وقعة صفين لنصر بن مزاحم: 474 [تحقيق عبد السلام محمّد هارون]، وقد جاء في بحار الأنوار(587/32 (باب 12) ضمن حديث 472 بطريق آخر غير هذا الإسناد نقلاً عن المناقب لابن شهر آشوب رحمه الله 348/2 [طبعة النجف]
2) كما جاء في أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله: 111 [الطبعة الحجريّة، وفي الطبعة الحيدرية 180/1 - 181، وفي طبعة مؤسّسة البعثة: 176 - 177- حديث 298]، وهو حاصل كلامه، وجاءت قطعة منه في بحار الأنوار 56/19 (باب 6) حديث 15، وكذا في صفحة: 270 (باب 10) حديث 9، و 205/28 (باب 4) حديث 4، وكذا فيه عنه 233/63 - 234 (باب 3) حدیث 72 باختلاف يسير
3) سورة الأنفال (8): 48
4) الصباة: جمع صابي، وهو من خرج من دين إلى دين آخر.
كَفَرُوا..» (1)الآية .
وتصوّر يوم قبض النبيّ صلّى الله عليه و آله في صورة المغيرة بن شعبة، فقال: أيّها الناس! لا تجعلوها كسروانيّة (2)ولا قيصرانيّة، وشعوها تتّسع (3)، ولا تردّوها في بني هاشم، فتنتظر به الحبالي.
تعصّب إبليس للنار وفضّلها على التراب، فقال: «خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طينٍ» (4)فصار مقدّماً في النار، والناصبي أبغض أبا تراب، فجعل على رأسه التراب عليه السّلام، فجعل علي رأسه فيقول: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابَاً» (5).
كان الناس وقت النبيّ صلّي الله عليه و آله ثلاثة نفر: كافر، ومنافق، ومخلص..
فالكافر؛ لمّا رأى صورته رجع عطشاناً، وقال: «مَالِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ..» (6).
والمنافق؛ شرب الماء مع الزبد، و: «فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ..» (7).
والمخلص؛ شربه صافياً: «وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (1).
والناس في عليّ عليه السّلام - اليوم - ثلاثة: منكر، ومؤخّر، ومعتقد.
فالمنكر؛ لمّا رأى الزبد لم يشربه ورجع عطشاناً: «وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ» (2).
والمؤخّر؛ شربه مع الزبد مختلطاً: «نُؤمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْض..» (3).
والمعتقد؛ شرب صافياً: «وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ» (4).
وسمّى ناصبيٌّ ولده: حسيناً، فقال بعض أصدقائه: والله لو عقّ بابنه معاوية (5)ما كان إلّا ناصبياً! (6)
أقول: الأبيات لأحمد بن عبد الله القرمطي، صاحب الخال، رأس القرامطة وطاغيتهم، وقد ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 51/22 - 52، ونسب هذه الأبيات له .
وقال: ومن شعره يقول:
[من السريع]
متى أرى الدنيا بلا كاذبٍ *** ولا حروريٍّ ولا ناصب
متى أرى السيف على كلِّ مَنْ *** عادى عليَّ بن أبي طالب
ونسب الأبيات الصفدي في الوافي بالوفيات 272/21 [طبعة دار إحياء التراث، وفي طبعة بشتوتغارت 405/21 برقم 287] إلى صاحب الزنج عليّ بن محمّد بن أحمد، وذكر من أبياته في صفحة: 412 هذين البيتين
:[من السريع]1) سورة الأعراف (7): 158
2) سورة الأنبياء (21): 32
3) سورة النساء (4): 150
4) سورة الأعراف (7): 157
5) في المحاضرات: لو عقّ عن ابنه بمعاوية
6) ذكر القصة الراغب في المحاضرات 481/4 [وفي طبعة بيروت 500/2]
7) جاء هذا الوصف في نسخة (ألف)
8) هذا من الذهبي، وإلّا فإنّ اسم الشاعر في نسخة (ألف) يقرأ: البرقعي، وقد تقرأ في نسخة (ب): البرمعي.
مَتَى أَرى الدُّنيا بِلا مُجْبِرٍ *** وَلَا أَخِي رَأيِ (1)ولا نَاصِبِ؟!
مَتَى أَرى السَّيْفَ عَلى كُلِّ مَنْ *** عَادَى عَلَيَّ بن أبي طالب (2)
[ من السريع ]
متى أرى السيف دليلاً على *** حبِّ علي بن أبي طالب
؟!أبو العبّاس الضبّي (3)
ونقلها البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 37/1، قال: وأجزل الله ثواب أبي العبّاس الضبّي؛ حيث قال في ذلك شعراً
: [من المتقارب ]لَعَنتُ المُشَبِّهَةَ المُجْبِرَه *** لَعَائِنَ تَتَرى حَدَتْها تِرَةٌ (1)
فَمَيمنةُ النَّارِ مَثوى لَها *** نَعَمْ وَلَها القَلْبُ والمَيْسَرَة
وللهِ إخوانُنا القَائِلون *** مَقالةً حَقٌّ بها المَغْفِرَةً
فَهُم وَخَدُوهُ (2)وَهُم عَدَّلُوه *** بآياتِ فِطْرَتِهِ النَّيِّرةْ
الصاحب (3):[من السريع]
حُبُّ عليّ بنِ أبي طَالبِ *** فرضٌ على الشاهدِ والغائبِ
وأُمُّ مَنْ نَابَذَهُ عَاهِرٌ (4)تُبذَلُ للنَّازلِ والراكبِ (5)
[من السريع]
حبُّ عليِّ بن أبي طالب فرضٌ على الشاهد والغائب
وأُمُّ من نابذه عاهر *** تبذل للنازل والراكب
وبعد هذا قال - وهو على وزان آخر (الوافر) ومتّحد معه قافية -:
[من الوافر]
أنا وجميع من فوق التراب *** فداء تراب نعل أبي تراب
1) في الصراط: حدثها مره.. كذا
2) كذا في الصراط، وفي نسختي الأصل: وجدوه.. وله معنىً، والظاهر - كما يقتضيه المعنى - هو: وحّدوه
3) ديوان الصاحب بن عبّاد رحمه الله: 184 - المستدرك - بنصّه، وجاء في مناقب آل أبي طالب 10/3، وحكاه في الغدير 325/4 عن عدّة مصادر
4) كذا في نسخة (ب)، والغدير، وفي نسخة (ألف): عاهرة - بالتاء -
5) جاء للصاحب في شرح إحقاق الحقّ 212/33، قوله:
وله (1):
[من السريع]
حُبُّ عليِّ بن أبي طَالبٍ *** مُمَيَّزُ (2)الحُرِّ من النَّغْلِ
إذَا بَدَا فِي مَجلِس ذِكرُهُ *** يَصفَرُّ وَجهُ السِّفْلَة النَّذْلِ
لَا تَعْدِلُوه وَاعْذِلُوا أُمَّهُ *** إِذ أَثَرَتْ جَاراً على البَعْلِ!
وله (3):[من مجزوء الكامل]
حُبُّ الوَصيِّ عَلَامَةٌ *** فِي مَنْ عَلَى الإِسْلامِ يَنْشُو
فَإِذَا رَأيتَ مُناصِباً *** فاعلم بأنَّ (4)أباه كَبْشُ (5)
وله (6)
وأورده المصنّف رحمه الله في المناقب 11/3، والتستري في مجالس المؤمنين 349/2، والخوانساري رحمه الله في روضات الجنّات: 107 [من الطبعة الحجرية، وفي الحروفية 2 / 30] . وغيرها .
وقد نقله الشيخ الحافظ البرسي في مشارق أنوار اليقين: 25 [طبعة طهران: 18]، ولم ينسبه .
وقد صرّح العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 324/4 بكون هذه الأبيات للصاحب رحمه الله
: [من المتقارب]1) ديوان الصاحب رحمه الله: 260 – المستدرك -؛ والمناقب 10/3، ومجموعة الجباعي رحمه الله 4/1
2) في نسخة (ألف): تميّز، وفي الديوان: يميّز
3) ديوان الصاحب بن عبّاد رحمه الله: 239 - المستدرك -، ولاحظ: المناقب 10/3
4) في نسخة (ألف): أنّ
5) في نسختي الأصل: كفش، وما هنا من الديوان
6) ديوان الصاحب بن عبّاد رحمه الله: 95 - 96 برقم (15) .
بِحُبُّ على تزولُ الشُّكُوكُ *** وتَصفو (1)
وفي المشارق: ويعلو الولاء.. وفي الروضات وتزكو النفوس وتصفو البحار..
النُّفُوسُ ويَزْكُو (2)النّجارُفَمَهمَا (3)رأيتَ مُحِبّاً لَه *** فَثَمَّ العَلاءُ (4)وَثَمَّ الفَخَارُ
وَمَهمَا (5)رَأيتَ بَغِيضاً لَه (6)*** فَفِي أصلِهِ نَسَبٌ مُسْتعار (7)
فَمهد على نصبِهِ عُذْرَهُ (8)*** فحيطانُ دارِ أبيه قِصَارُ (9)
1) كذا في المناقب، وهو الظاهر، وسقطت الواو في نسختي الأصل، وفي الديوان: وتسمو، وفي نسخة [على الديوان]: وتسلو، ولكلّ منها معنىً مناسب، إلّا أنّ الأُولى مقاربة مع: زكو، وما هو في المتن .
2) كذا في المناقب، وفي الديوان: ويعلو، وفي نسخة [على الديوان]: وتعلو
3) كذا في المصدر، وفي الديوان: فأين، وفي المشارق: فإما، وفي الروضات: ومهما
4) كذا في المناقب، وفي الديوان الزكاء، وفي الروضات: الذكاء
5) كذا في الروضات، وفي نسختي الأصل فهما، وفي مشارق الأنوار: وإمّا
6) جاء صدر البيت في الديوان هكذا: وأين رأيت عدوّاً له
7) في نسخة (ب): مستغار
8) جاء الصدر في الديوان، وسائر المصادر هكذا فلا تعذلوه على فعله.. وفي بعض المصادر بغضه
9) سبق وإن قلنا: إنّ الأبيات وردت في مشارق أنوار اليقين، كما ورد البيت الأخير باختلاف يسير في كنايات الثعالبي: 41
الحسن بن جعفر الدوريستي (1)
أقول: نُسِبَ هذين البيتين إلى الدوريستي، وكذا في المناقب 208/3 [طبعة قم، وفي طبعة بيروت 241/3، وفي الطبعة الأُولى 241/2].. إلّا أنّه في نهج الإيمان: 459 نسبهما إلى الخليفة الناصر، وجاءا هناك باختلاف يسير، وورد قبلهما قوله رحمه الله:
[من الكامل]
قَسَماً بِبَكَّةَ والحَظِيمِ وَزَمزَمِ *** والراقصاتِ وسعيِهنَّ إلى مِنى
وأورد هذه الأبيات في مجالس المؤمنين: 198 - وعنه في أعيان الشيعة 39/5 - وجاءت في أمل الآمل 64/2 برقم (170)، ولاحظ: رياض العلماء 168/1 باختلاف غير مهم.. وهذا الشعر مضمون الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام، أنّه قال: «لا يبالي الناصب صلّى أم زنى، وهذه الآية نزلت فيهم: «عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى ناراً حَامِيَةً» [سورة الغاشية (88): 3].
انظر: روضة الكافي 160/8 حديث 162، وقريب منه في ثواب الأعمال: 210.. وغيرهما
:[من الكامل]
بعْضُ الوَصَى عَلَامَةٌ مَعْرُوفَةٌ *** كُتبت (2)عَلَى جَبَهَاتِ (3)أولادِ الزِّنا
مَنْ لم يُوالِ من الأنامِ وليَّهُ *** سِيّانِ عِندَ اللهِ صلَّى أو زَنَى (1)
جاء في إحقاق الحق للشهيد نور الله التستري رحمه الله: 197، وقد أشار الخليفة الناصر العبّاسي إلى معنى الحديث المذكور بقوله (شعر): [من الكامل]
قسماً ببكّة والحطيم وزمزم *** والراقصات وسعيهنّ إلى منى
بغض الوصي علامة مكتوبة *** كتبت على جبهات أولاد الزنا
من لم يوالي في البريّة حيدراً *** سيّان عند الله صلّى أو زنى
غیره (2)
من كان ذا شكّ وذا غفلةٍ *** وبغض أهل البيت من شانِهِ
فإنّما اللوم على أُمّهِ *** أتت به من بعضِ جيرانه
ونقلهما البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 3/ 278 بعنوان (شعر) من دون نسبة إلى قائلهما، ولعلّه أخذهما من ههنا كعادته
:[من السريع]مَنْ كَانَ ذَا علمٍ وذا فِطنةٍ *** وَبُغْضُ أهل البيتِ من شانِهِ
فإنّما الذنبُ عَلى أُمّه *** إذ حَمَلَتْ من بعض جيرانِهِ
أُنشد (1):[من الكامل]
يَا ذَا الَّذِي هَجَرَ الوَصيَّ وآلَهُ *** أظْهَرْتَ منه (2)أَنْ أُمَّكَ فَاعِلَةٌ
وَقَفتْ بضاعَتَها على جِيرانِها *** والسَّائلينَ مِن الوَرَى والسَّائِلَة (3)
أُنشد (4)
حبُّ الوصيِّ علامةٌ *** في الناس من أقوى الشهودِ
فإذا رأيت محبَّه *** فاحكم على كرمٍ وجودِ
وإذا رأيت مناصباً *** متعلِّقاً حبلَ الجحودِ
فاعلم بأنّ طلوعَهُ *** من أصلِ آباءٍ يهودِ
: [من الكامل]حُبُّ النَّبيِّ مُحمَّدٍ وَوَصِيَّه *** يُنْبِي ويُخبِرُ عن صَفَاءِ المَوْلِدِ (5)
1) روى المصنّف رحمه الله في المناقب 209/3 [طبعة قم، وفي طبعة 11/3] بقوله: وقال آخر.. وكذا في الصراط المستقيم 278/3
2) كذا في نسختي الأصل والصراط، وفي المناقب: أظهرت حقاً..
3) كذا في المناقب ونسخة (ب)، وفي (ألف) والصراط: السابلة، وكلاهما يصحّ
4) جاء البيتان من دون نسبة في المناقب 11/3، ونحتمل كونهما للصاحب بن عبّاد رحمه الله أيضاً، ولم نجدهما في ديوانه، ووجدنا فيه ما قاربهما، كما في صفحة: 96 برقم 16، قال طاب رمسه: [من مجزوء الكامل]
5) عجز البيت في المناقب هكذا ينبئك عن أصلي [وضعي] وطيب المولد..
مَنْ طَابَ مَوْلِدُه وَصَحَ وِلادُهُ *** صحت ولايَتُه بآلِ (1)مُحمَّدِ
أُنشد (2)
انظر: سه چکامه ولائی از أبو تمام طائى: 153 - 154
:[من المتقارب]أُحبُّ النَّبيَّ وآل النبيِّ *** لأنّي وُلِدْتُ على الفِطرَةً
إِذَا شَكَ فِي وَلَدٍ والدٌ *** فَآيتُهُ النَّقْصُ (3)للعترةْ
أُنشد (4):[من السريع]
حبُّ عليِّ بنِ أبي طالبِ *** مَنْقَبَةٌ باطنةٌ ظَاهِرَةً
دلَّ عَلى بَاغِضِه أنَّه *** مِن نُطْفَةٍ جَاءَتْ بِها عَاهِرَةٌ (5)
تخبر عن مبغضه أنّه *** من نطفة جاءت بها عاهره
1) كذا في نسختي الأصل، ولعلّ: (لآل) أصح، كما في المناقب
2) البيتان للصاحب بن عبّاد رحمه الله، وقد جاءا في ديوانه: 77 برقم 11، وهما من جملة قصيدة عامرةٍ لأبي تمام موجودة في نسخة ديوانه المكتوب حدود سنة 550 هـ، المحفوظة في مكتبة فاتح في تركيا.
3) في الديوان: البغض، بدلاً عن: النقص
4) أوردهما البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 278/3 من دون اسم الشاعر
5) جاء تحت هذه الكلمة في نسختي الأصل: الزانية، وهي تفسير للكلمة، أو نسخة بدل عنها؛ والبيت الأخير في الصراط:
أُنشد:[ من السريع ]
حُبُّ عَلي بن أبي طالبِ *** للنَّاسِ مِقياس ومِعيَارُ
يُخْرِجُ ما في القلبِ غشّاً كما *** يُخرِجُ غِشَ الذهب النارُ (1)
وقد جاء البيتان في الوافي بالوفيات 323/13، ونسبهما لـ: دبيس بن عليِ بن مزيد، المعروف بـ: أمير العرب .
والبيت الثاني في الوافي هكذا:
يخرج ما في أصلهم مثل ما *** تخرج غش الذهب النار
أمّا البيتان التاليان فلم نجدهما في مصدر فعلاً، فراجعهما
إنْ شِئتَ [أَنْ] تَعْلَمَ انَّ أُمَّهُ *** شَارَكَ فِيهَا بَعلَها الجَارُ
فاذكُر عَليَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ *** فَانظُرْ فَلِلأشياء آثارُ
ابن حمّاد (2)في عين المعنى (3):[من الخفيف]
وَلِبُغْضِ الوصيّ عِلّة سوءٍ *** عِنْدَنا (4)وقت يُولَدُ المُولُودُ
1) نقل المصنّف رحمه الله هذين البيتين في مناقبه 91/3 [طبعة قم، وفي الطبعة الأولى 287/2] بلفظ: أَنشد.
2) جاء البيتان هذان في المناقب 248/3 [209/3، وفي طبعة 11/3] بقوله: آخر.. واسم الشاعر مشوش في نسخة (ألف)، وبياض في نسخة (ب)، وقد أثبتنا ما المتن باستعانة القرائن
3) كذا تقرأ في نسخة (ألف)، والكلمة بياض في نسخة (ب)
4) في نسخة (ب): عند ما، وكذا جاء في المناقب
وبِذا جَاءَنَا ابْنُ عَبَّاسَ (1)في التَّفْـ *** ـسيرِ فالحَقُّ مَا لَه مَردُودُ
ولغيره (2):[ من البسيط ]
الحَمدُ اللهِ إِنِّي لَا أَرَى أَحَداً *** يشنا (3)عَليّاً ولَم يَسْتَرْخ (4)مِفْصلُهُ (5)
فإِنْ تَشَكَكْتُ (6)يَوماً فِي عَقيدتِهِ *** فَلا تَناكَرْهُ (7)وَانْظُرْ كَيفَ أَسْفَلُهُ
آخر:[من الطويل]
وَصُفْرَةُ وَجْهِ المَرْءِ من غيرِ عِلَّةٍ *** دليلٌ على الخَمْسِ (8)الخِصَالِ القبائحِ
بغاء، وإفلاس، وَلُوْم، وخِسِّةٌ *** وَبُغْضُ على وَهُوَ رأسُ الفَضَائحِ
1) أقول: عدم صرف المنصرف من الضرائر
2) أورد البيتان المصنّف رحمه الله في مناقبه 248/3 [وفي طبعة 16/3]، ولم ينسبه لأحدٍ
3) يَشْنا: مخففةُ يَشْنَأُ بمعنى يبغض، وفي المناقب: يثنى
4) كذا تقرأ في نسخة (ب)، وفي المناقب: يسترح، وفي نسخة (ألف): تبرح، وقد تقراً: يستقرح، إذ هي مشوّشة
5) في نسخة (ألف): ولم تبرح بفضله
6) في نسخة (ألف): شككت
7) في نسخة (ألف): يناكره، وفي نسخة (ب): تناكره، ولعلّ الأجود: تذاكره
8) في نسخة (ألف): خَمْس، وما أُثبت أولى
الصقر (1)
وهذه القصيدة لها تتمّة ظاهراً، جاءت على وزانها معنىً وقافية في المناقب للمصنف رحمه الله 234/3. وجاء بيتان منها في المناقب 311/3 - 312 [وفي طبعة 61/3]، الأوّل والثالث، ومثله جاء البيتان في أعيان الشيعة 103/9 فقّط.
هذا؛ ولم أجد لباقي الأبيات مصدراً فعلاً، نعم؛ على وزانها وقافيتها في المناقب 32/4 و 49 و 50
:[من الكامل]يا مَنْ به امْتَحنَ الإله عبيدَهُ *** مَنْ كَانَ مِنهم عَاصِياً أو طَائِعَا
يا مَنْ به أَرجُو النَّجَاةَ وَمَنْ بِه *** أصبَحتُ مِن دُونِ البَريَّةِ قَانِعَا
إنِّي لَأَعجَبُ مِن مَعَاشِرِ عُصْبَةٍ *** جَعَلُوكَ فِي عَدَدِ الخِلافَةِ رَابِعَا!
كَشَفَ الإلهُ غِطَاءَ قَلبي فَانجَلتْ *** ظُلُماتُهُ فَكَسَاهُ نُوراً سَاطِعَا
فَلَقَد رَأَى حُبَّ النَّبِيِّ وَآلِهِ *** وَأَزَالَ عَن قَلبي بذاكَ طَبَائِعا
1) مرّت ترجمة الشاعر وشعره في المقدّمة.
العؤنى (1):[من الطويل]
ولاحٍ لَحَانِي فِي عَليٌّ زَجَرتُهُ *** وسَدَّدْتُ بِالسَّبَّابتينِ المَسَامِعَا
وبَاعَ عَليّاً واشْتَرَى غَيرَه بِهِ *** شِرَاءً وَبَيعاً أَعْقَبَاهُ (2)وَضَايِعَا (3)
فَقُلتُ لَهُ: لَمَّا (4)ضَلَلْتَ عنِ الهدى *** وظَلْتَ عمىَ في مَرْتَعِ (5)الكُفْرِ رَاتِعَا (6)
[أصَيَّرْتَ مَفضُولاً كَمَنْ هو فَاضِلاً *** وَصَيَّرْتَ متبوعاً كَمَنْ هو تَابِعَا؟!] (7)
1) لقد جاءت هذه الأبيات في المناقب 312/3 [وفي طبعة 61/3]
2) الكلمة بياض في نسخة (ب)
3) في المناقب: أعقبا وصنائعا
4) في المناقب: فقلتُ له لِمْ قد.. وهو الظاهر
5) في المناقب: عم في مربع، بدلاً من: عمى في مرتع
6) في نسختي الأصل: رايعا، والظاهر تصحيح اللفظة في نسخة (ألف) بوضع النقاط باللون الأحمر كما في المتن
7) ما بين المعكوفين مزيد من المناقب، والأصوب معنىً ولفظاً: (كمن كان فاضلاً... كمن كان تابعا)
فَكانَ (1)عَلَى أَوَّلاً، فَجَعْلَتَهُ *** بِجَهْلِكَ ظُلْماً - لَا أباً لَكَ - رابِعَا!
وَلَو لَم تَخَفْ يَوماً ومُلكْتَ طَاعَةٌ *** لَصَّيَّرْتَهُ مِنْ فَرْطِ بُغْضِكَ تَاسِعَا! (2)
أقول: هنا أبيات ثلاثة جاءت على هامش نسخة (ألف) خاصّة، بدون أن يعلم عليها أو يشار إلى محلّها أو قائلها.
والأبيات هي: [من الكامل ]
إنِّي لأعجبُ من معاشرِ صحبةٍ *** جعلوك في عددِ الخلافةِ رابعا
[و] لقد أرى حبَّ النبيِّ وآلِهِ *** وأزال عن قلبي بذاك طبائعا
للعوني:
[ من الطويل ]
أصيَّرت مفضولاً كمن كان فاضلاً *** وصيَّرت متبوعاً كمن كان تابعا؟!
أقول: البيتان الأوّلان سبقا قريباً أن قلنا أنهما منسوبان للصقر البصري، والبيت الثالث للعوني، وهو على وزانه ورويه، وقد ألحقناه بين المعكوفين، ولعلّ هذا الهامش رواية أُخرى أو تصحيح للشعر
آخر: [من الطويل]
حلفتُ يَمِيناً بالمُهيمِن بَرَّةٌ (1)*** ولَستُ بِحَلَّافٍ كَمَنْ يَتَأَوَّلُ
لَاسْتَعْمِلَنَّ السَّيْفَ فِي كُلِّ مَارِقٍ *** يَقُولُ: على آخر، وهو أوَّلُ (2)
وقلّب المعنى الملك أبو منصور خسرو فیروز (3)
أقول: عنون المولى الأردبيلي رحمه الله في جامع الرواة 295/1 خسرو فيروز شاهور (فيروز بن شاهور) الديلمي الطبري، نقلاً عن فهرست الشيخ منتجب الدين رحمه الله، وقال عنه: فاضل، عفيف، راوية.. لاحظ عنه: فهرست منتجب الدين رحمه الله: 61 برقم 149 وفيه: شاهاور، ونقله عنه في أمل الآمل 2/ 110 برقم 307.. وغيره.
وقد عنونه الذهبي في سير أعلام النبلاء 632/17 برقم 426، بعنوان: العزيز، وذكر أنّ اسمه: خسرو فيروز بن فيروز... وكان مولده بالبصرة سنة سبع وأربع مائة وتوفّي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وبرع في الأدب والأخبار .
راجع: شذرات الذهب 3 / 268، الوافي بالوفيات 194/13، العبر 199/3، دول الإسلام 1 / 260.. وغيرها
، فقال: [من المنسرح]لا تَلْحُني فِي هَوَى (1)الأَخِيرِ وقَدْ *** جَاءَتْ بهِ البَيِّنَاتُ والرُّسُلُ
هَذا نَبيُّ الهُدَى أخِيرُهُمُ (2)*** مُفَضَّل (3)عِنْدَنا على الأُوَلِ (4)
دعبل (5):[من السريع]
إِنَّا لَفِي دَهْرٍ نَرَى أَهلَهُ *** لَيْسُوا مِنْ الإسلام فِي لَفْقِ
مَا بَيْنَهُمْ إِنْ عُدَّ أهْلُ التَّقَى (6)*** وبَينَ أهل الشِّرْكِ من فَرْقِ
إنْ (7)يَعْرِفُوا فَضلَكُمُ يَعْرِفُوا (8)*** فَضْلَ ثَوابِ المُسْعِدِ (9)المُنقِي (10)
1) كذا في المناقب، وفي نسختي الأصل: معنى، ولا معنى لها
2) في نسختي (ألف) و (ب): أخبره
3) كذا جاء في المناقب، وهو الأصوب، وفي نسختي الأصل: أخبرهم مفضلاً
4) هذا الشعر إقواء، وهو اختلاف حركة الرويّ، فالأوّل مرفوع بالضمة وهذا في مجرور بالكسرة!
5) لم نجد هذه الأبيات فيما جمع لدعبل الخزاعي رحمه الله من أبيات باسم ديوان، ولا في المجاميع الشعريّة كالمناقب والغدير.. وغيرهما، ولعلّها من متفرّدات كتابنا الحاضر
6) على كلمة: التقى، في نسخة (ألف)، كلمة: الورى، ولعلّها نسخة بدل
7) في نسختي الأصل تقرأ: لن، بدلاً من: إن
8) الكلمة مشوّشة في نسخة (ب)
9) كذا تقرأ في نسخة (ب)، وقد تقرأ في نسخة (ألف): المتعبّد، أو: المستعد، وعلى أي حال هي مشوشة
10) الكلمة مشوّشة جدّاً في الخطيّة، وقد تقرأ في نسخة (ألف): المتبقي، وهي على كل غير معجمة، وما أُثبت حدساً
ويَرْغَبُوا عَنْكُم إِلَى غَيْرِكُمْ *** وَلَم تَزِغْ (1)مِن وَحْشَةِ الطُّرْقِ (2)
لا دَرَّ دَرُّ الدهرِ من هاشمٍ *** إذا تلاقت أَلْسُنُ الصِّدِقِ
كيف يصيرون إلى غَايةٍ *** يَحصلُ منها قَصَبُ السَّبْقِ
وقد أورد المصنف رحمه الله هذان البيتان بعينهما في المناقب 315/3
مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلى رَحمَةٍ *** تَكشِفُ عَنْهم هَبْوَةَ الأُفْقِ
ابن مدلّل (3)
أقول: لقد ذكره المصنّف رحمه الله في معالمه: 137 [طبعة طهران، وفي طبعة النجف: 149]، وعدّه من الشعراء المجاهرين، والظاهر أنّه هو: أبو منصور نصر الله بن محمّد ابن الحسين الحائري الكوفي المعروف بـ: ابن مدلّل (ولد سنة 527 تقريباً، ومات في أواخر سنة 619 هـ)، كما جاء في تاريخ بغداد 355/15 برقم 1360، وصرّح الذهبي بكونه زيدياً، كما جاء في تاريخ الإسلام 587/13 برقم 641، وكذا في التكملة لوفيات النقلة للمنذري 3 / 84 برقم 1891.. وغيرها
:[من الكامل]ولَقَد رَوَيْنا فِي حَدِيثٍ مُسْنَدٍ *** عَمَّا (4)رَواه حُذَيفةُ بنُ يَمانِ
1) قد تقرأ الكلمة في نسخة (ب) كذلك، وإلا فهي في (ألف) تقرأ: تزع، أو: تزح
2) في نسخة (ب): التبق، وهي مشوّشة، وهنا بيتان جاءا على نسخة (ألف)، غير معلّم عليهما، ولا يعلم هل هما تصحيح أم نسخة، أم زيادة.. والأخير أظهر، والظاهر أنهما تتمة لأبيات دعبل، وهما: [من السريع ]
3) في نسختي الأصل: مذلّل - بالمعجمة - والصحيح ما أُثبت .
4) في نسخة (ألف): فيما
إنِّي سَألتُ المُرتَضى: لِمَ لَمْ يَكُن *** عَقْدُ الولاء نصيب (1)كل جَنانِ؟!
فأجَابَني بإجَابَةٍ طَابَتْ لَها *** نَفْسى وأطرَبَني لَها اسْتِحْسَانِي:
اللهُ فَضَّلني وَمَيَّرَ شِيعَتِي *** مِن نسلِ أَرجَاسِ النُّغولِ (2)زَوَانِي
وروايةً أُخرى إذا حُشِرَ الوَرَى *** يَومَ المَعادِ رَوَيْتُ (3)عَنْ سَلَمَانِ
لِلنَّاصِبي (4)يُقالُ: يَابنَ فُلانة *** ويُقالُ لِلشيعي: يابنَ فُلَانِ
كتموا أَبَا هذا لِخُبْتِ (5)والدِهِ (6)*** ولطيب ذَا يُدْعَى بلا كِتمَانِ (7)
وقد جاءت الأبيات عنه في الغدير 325/4.
كما وقد جاء له شعر في المناقب 242/3 وصفحة: 363، فلاحظ.
أقول: الذي يظهر من المناقب 363/2 [12/3، وفي طبعة قم 209/3] أنّ هذه الأبيات من قصيدة مفصّلة لم يوردها غير شيخنا المصنّف رحمه الله، بل أدرج بعضها هنا.
وجاءت أبيات أُخرى منسوباً إلى ابن مدلّل في أدب الطف 215/5، فراجعها
1) في المناقب: يصيب
2) في المناقب: البعول
3) كذا في الغدير، وفي نسختي الأصل: روين
4) في المناقب والغدير: للناصبين
5) في نسختي الأصل: الخبث، والظاهر ما أُثبت
6) كذا؛ وفي المناقب: الخبيث ولادةً.. وفي الغدير: لخبث ولادَةٍ.. وهو الظاهر
7) وقد أورد هذه الأبيات بعينها في المناقب 242/2 - 243 بعنوان: ابن المدلّل، وحكاه عنه في الأعيان 271/2، وقال: وفي نسخة: ابن مدرك، بدل: ابن مدلّل، وجاء فيه: 279/2 ابن مدلّل الحسيني الموصلي رحمه الله مرَّ فيما بُدئ بـ: ابن.. ولسنا نعرف اسمه، لم يورد له في مجموعتنا هذه سوى هذه الأبيات السبعة.
ابن الحجّاج (1)
وقد دفن رحمه الله عند رجلي الإمامين الجوادين عليهماالسّلام بعد أن حمل تابوته من النيل - بلدة على الفرات - وكتب على قبره - بوصية منه -: «وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» [سورة الكهف (18): 18]
انظر عنه: الوافي بالوفيات 60/11 - 62، معجم الأُدباء 206/9 - 232، شذرات الذهب 136/3 - 137، تاریخ بغداد 14/8، البداية والنهاية 329/11 - 330، يتيمة الدهر 211/2 - 270، الإمتاع والمؤانسة 137/1، أعيان الشيعة 427/5.. وغيرها
:[من السريع]رأيتُ عِمْرانَ عَلَى غَفْلَةٍ *** عَلى صَبيّ أمردٍ رَاكِبٍ (2)
1) أقول: هو: الحسين بن أحمد [بن محمّد بن جعفر بن محمّد] بن الحجّاج الكاتب المحتسب النيلي البغدادي أبو عبد الله، المشهور بـ: ابن الحجّاج (المتوفّى سنة 391 هـ)، الشاعر المعروف المجوني الهزلي، كان فرد زمانه فيما ابتكره من المجون، قيل: إنّ ديوان شعره عشرة مجلّدات، وطبع أخيراً في أربع مجلدات.
2) كذا؛ ولعلّ الأصح: راكباً، ولا يخفى كون الروي مختلفاً هنا، فلاحظ
فَقُلتُ: يَا عِمْرَانُ! ما تَستَحِي *** تَنيك في الصبيانِ مِن جانبِ؟!
فَقَالَ: هذَا رَجُلٌ كَافِرٌ *** سَبَّ عَلَيَّ بن أبِي طَالِبٍ
فَقُلتُ: إذسب إمَامَ الهُدَى *** أُوْلِجُهُ فِيه إلى الحَالِبِ!
هذَا فِعَالِي أَبَداً دَائِماً *** مَعْ كُلِّ نَذْلٍ كَافِرٍ نَاصِبِي (1)
ابن الفضل التميمي (2)
أقول: الظاهر أنّه: أبو الفضل التميمي؛ عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي البغدادي، رئيس الحنابلة، توفّي سنة عشر وأربع مائة.
انظر عنه: سير أعلام النبلاء 273/17 برقم 165، طبقات الحنابلة 179/2، المنتظم 295/7، تاریخ بغداد 15/11 برقم 5677.. وغيرها .
وقد عنونه المصنّف رحمه الله في معالم العلماء: 149 [وفي المحقّقة: 183] في عداد الشعراء المجاهدين في الذبّ عن بيت الرسالة عليهم السّلام، ولم يعرّفه لنا، ولعلّه مصحّف أو غيره، فتدبّر، نعم؛ جاء فيه: أبو الفضل، لا: ابن الفضل
: [من البسيط]يَا بَاغِضِي في أمِيرِ النَّحْلِ مِن سَفَهٍ *** مُتْ بالجَوَى أو فَعِشْ حَيْرَانَ (3)مُكْتَيْبا
1) لا يوجد البيت الخامس لابن الحجّاج في نسخة (ب)، وأضفناه من هامش نسخة (ألف)، والأولى حذفه. كما لم نجد هذه القصيدة في مصدر آخر ولا في ترجمته وإن قاربها معنى وروحاً ما جاء عنه قريباً في موسوعتنا هذه.. وله نظائر في ديوانه وما حكي عنه..
2) في نسخة (ب): التهمي .
3) في نسختي الأصل: خريان كثيباً، وقد جاءت على نسخة (ألف): حيران، وهي أولى معنىً
إِذَا رَضِي الله عَنِّي في ولايتِهِ *** لَم أخشَ طُولَ حَياتِي عَتْبَ مَنْ عَتَبا
بُغْضُ التَّواصبِ لِي فِي حَيدَرٍ سَبَبٌ *** وَلَا أَرى لَكَ فِي ذَا البُغْضِ لِي سَبَبًا
ألست مولى عليّ قَد زَعَمَتَ فَلِمْ *** عَادَيْتَني وَزَعَمْتَ الكُفْرَ لى لقبا؟!
إن كَانَ أحمدُ خَيرَ المُرسَلينَ فَذَا *** خَيرُ الوَصِيِّينَ (1)
وجاء هذا البيت بيت قبله منسوبين لأبي الفضل التميمي، نقلاً عن المناقب مع 302/2 [وفي طبعة 2 / 132]، وفي الأعيان،397/2، وما جاء في المناقب هو سبعة أبيات، فراجعها. ولاحظ: الغدير 15/5.. وغيره
أو كُلُّ الحَدِيثِ هَبَاالحميري (2):[ من الوافر ]
أُحِبُّكَ يَا وَصيَّ رَسُولِ رَبِّي! *** عَلَى سَخَطِ الْأُسُوفِ الرَّاغِمَاتِ
وأَشهَدُ أَنَّ مَنْ وَالَاكَ نَاجٍ *** إِذَا حَفِظَ الصِّيَامَ مَعَ الصَّلَاةِ
وأَشهَدُ أَنَّ مَنْ عَادَاكَ هَاوٍ *** وإنْ صَلَّى وَسَلَّمَ بِالزَّكَاةِ
وله (1):[من المنسرح]
إِنَّ امْراً خَصمُهُ أَبُو حَسَنٍ *** لَعَازِبُ الرأي دَاحِضُ الحُجَحِ
لا يَقْبَلُ اللهُ مِنهُ مَعْذِرَةٌ *** وَلَا يُلَقَّنْهُ حُجَّةَ الفَلَج (2)
كُلُّ عَدُوٌّ له يُسَاقُ غَدَاً *** مُقَنَّعِي (3)الرُّؤُوسَ كالهَمَجِ
إِلَى جَهَنَّمَ يُقْذَفُونَ بِهَا *** حدياً (4)حَثِيثاً فِي مُعظَم الوَهَج
يُلقَونَ فِيها فَيَسْفُلُونَ كَمَا *** تَهْوِي مَرَاسِي السَّفِينِ فِي اللُّجَحِ
1) جاء البيتان الأولان في ديوان السيد: 146 - 147، وأوردهما المصنّف له في المناقب 204/3 [وفي طبعة 8/3]، والسيّد الأمين رحمه الله في الأعيان 237/12 عنه. كما أوردهما - أيضاً - الشيخ الطوسي رحمه الله في الأمالي 234/1 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 229 حديث 405]، بإسناده: قال: سمعت الرياشي ينشد للسيد بن محمد الحميري.. ومثله جاء في كشف الغمة 23/2.. وغيره
2) إلى هنا في الديوان، وجاء العجز الأخير فيه وفي المناقب والأعيان: ولا تلاقيه حجّة الفلج، وفي الأمالي وكشف الغمّة، ونسخة (ألف): ولا يلقّيه
3) كذا في نسخة (ب)، إلّا أنّ ما جاء في نسخة (ألف) هو: مقنّعين
4) كذا؛ والكلمة كلّاً غير منقوطة في نسختي الأصل
الصاحب (1):[من الطويل]
أَلَا قَبَّحَ اللهُ النَّوَاصِبَ إِنَّهم *** كِلابُ سَيَأْتِيهِمْ (2)مِن اللَّهِ حَاصِبُ
فَلَا غَرَّني مِنهُم جَبِينٌ مُسَوَّدُ *** وسَجادةٌ شَوْهاءُ فِيها مَنَادِبُ
وله: [ من مخلّع البسيط ]
ولَعْنَةُ اللهِ تَجْرِي (3)واصِبْ *** عَلَى مُعَادِيكُمُ النَّواصِبْ
وله (4):[من الكامل]
إنَّ النَواصِبَ فِرقَةٌ مَلعُونةً *** قَد غَرَّهَا فِي دِينِهَا الشَّيْطَانُ
قَومٌ إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ والهُ *** فَعَلَاهُمُ البَغضَاءُ والشَّنَآنُ
جَحَدُوا أَميرَ المُؤمِنينَ مَكَانَهُ *** وَلَه بأعلَى الفَرْقَدَيْنِ مَكَانُ
البرقي (1)
وقد ذكر المصنّف رحمه الله في معالم العلماء: 182 في عداد شعراء أهل البيت عليهم السّلام المجاهرين: عليّ بن محمّد بن عمار البرقي، حرّقوا ديوانه، وقطعوا لسانه .
وفي الغدير 140/4، قال: .. وُشي به إلى المتوكّل وقُرئت له نونيّته؛ فأمر بقطع لسانه، وإحراق ديوانه.. ففعل به ذلك، ومات بعد أيّام، وذلك سنة 245 هـ، وذكر له خمسة أبيات من نونيته غير ما هنا.
راجع: الذريعة: 9 (القسم الثالث): 746 و 747
: [من الوافر]فَقُلْ للناصبي (2): أَلَا رَضَيتُمْ *** بِصِلُّ (3)
راجع: تاج العروس 408/15 - 412
مَا لَهُ فِي الخَلْقِ رَاقِعَدَلْتُمْ (4)عَن بَنِي الزَّهراءِ جَهْلاً *** إلى أهلِ العَدَاوَةِ والنِّفَاقِ
1) سبق الحديث عن البرقي وشعره في المقدّمة، ولم نحصل على ديوان له، ولا مجموعة شعرية، ولعلّ أشعاره ممّا تفرّدت به موسوعتنا هذه والمناقب، فلاحظ، والظاهر أنّ البيت الثالث له يختلف قافية مع أخويه .
2) كذا؛ والأجود أن تكون (للناصبين)
3) كذا في نسختي الأصل، والصلّ - بالكسر -: الحيّة التي لا تنفع منها الرقية، كما الصحاح 1745/5، أو: نوع من الثعابين لا راقيَ لمن تلدغه.
4) في نسختي الأصل: وعدلتم
[وله:] (1)[من الوافر]
بِحَمدِ اللهِ أبدأ فِي المَقَالِ *** وَلَعْني لِلنَّواصِبِ رَأْسُ مَالِي
غيره: [من البسيط]
حُبُّ النَّبِيِّ وأَهلِ البَيتِ مُعْتَقَدِي *** فَلْيَلْحَنِي بِهِمُ مَنْ شَاءَ يَلْحَانِي
وليسَ يُثني فُؤادِي عَن مَحَبَّتِهِمْ *** وَلَا لِسَانيَ عَنْ تَقْرِيظِهِمْ ثَانِ
لَنَا الجِنانُ غَداً مُسْتَسْعَدِينَ بِها *** والنَّارُ للخارجيِّ الفَاسِقِ الشّاني (2)
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 6]
[في غلوّهم في السنن]
أهل السنّة والجماعة أفرطوا في بغض أهل البيت عليهم السّلام؛ حتّى أنّهم يتركون سنن النبيّ صلّي الله عليه و آله تعمّداً وتعصّباً، ويقولون: نخالف الرافضة في ذلك!!
من ذلك (1): ما روى أبو عيسى الترمذي في الشمائل (2)، وأبو داود السجستاني في السنن (3)، [وابن ماجة] (4)
راجع عنه: سنن ابن ماجة 1203/2 حديث 3647.. وغيره
، وأحمد1) كأن السيّد ابن طاوس رحمه الله في كتابه الطرائف 531/2 - 533 لخّص ما هنا هناك تحت عنوان: في لبسهم الخواتيم في اليد اليسار، وقال: ومن طريف ما سمعت ورأيت: أنّ جماعة من المسلمين يلبسون خواتيمهم في اليد اليسار، وهو خلاف ما ذكروه من الشرع والاعتبار، أمّا شرعهم؛ فقد روى الترمذي.. إلى آخره، والألفاظ متقاربة جدّاً مع اختصار في الألفاظ
2) الشمائل المحمّدية: 58 (باب 12)، وفيه تسعة أحاديث
3) سنن أبي داود 296/2 حديث 4226 - 4229، وفيه عدّة روايات، ومنها ما هو أجنبي عن المقام أو ضدّ ما رام، فراجع
4) ما بين المعكوفين من الطرائف 532/2، حيث اللفظ واحد، وعليه؛ فيلزم أن يكون التعبير (في مسانيدهم) لا (مسند يهما).
ابن حنبل (1)
وجاء مسنداً في عيون الأخبار 302/1، وقريب منه في ربيع الأبرار 28/4 عن جابر بن عبد الله، قال:.. تختّم رسول الله [صلّي الله عليه و آله] في يمينه.. وغيرهما
، وأبو يعلى (2)في مسنديهما (3)، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتاب الجامع (4)أقول: للبيهقي؛ (الجامع في شعب الإيمان)، كما وله (الجامع في الخاتم)، انظر مقدّمة (فضائل الأوقات) للبيهقي
في الخاتم، ومحمّد بن يحيى المحتسب في كتاب التختّم(5)ولعلّه: هو المتوفى سنة 427 هـ
عن مشايخهم (6)انظر: هدي الساري: 412، سنن النسائي 175/8 وصفحة: 193 (كتاب الزينة)، شرح السنّة للبغوي 66/12 - 68 حديث 3142، وحديث 3145، سنن الترمذي 228/4 (كتاب اللباس) حديث 1744، سنن ابن ماجة 1203/2 (كتاب اللباس) حديث 3647، شرح مسلم للنووي 805/4.. وغيرها وغيرهم.
وجاء في طبقات ابن سعد 477/1 في ترجمة جعفر بن أبي طالب: أنّه كان يتختّم باليمين
.. إلى أمير المؤ المؤمنين،1) مسند أحمد بن حنبل 204/1 [طبعة دار إحياء التراث العربي 335/1 حديث 1749]، عن عبد الله بن جعفر، قال: كان رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يتختّم في يمينه، وانظر: سنن النسائي 193/8.. وغيرهما.
2) مسند أبي يعلى 242/6 حديث 3536 في أصل التختّم.. وغيره، وكذا في صفحة: 276 حديث 3584، وقبله في 427/5 حديث 3119 في تختّمه صلّي الله عليه و آله في يمينه، وجاء في ذيلها عدّة مصادر
3) زاد في الطرائف هنا ومسلم والبخاري والسلمي..
4) الجامع المصنّف في شعب الإيمان لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي 205/5 (المتوفّى سنة 458 هـ)، وهو كتاب كبير ومشهور، له عدّة مختصرات.
5) كتاب التختّم.. ولا نعرف له نسخة؛ فضلاً عن كونه مطبوعاً .
6) عقد الترمذي في سننه 141/3 (باب 16: في ما جاء في لبس الخاتم في اليمين).. وغيره من أصحاب المسانيد والسنن.
وزين العابدين عليهماالسّلام، وعبد الله بن جعفر (1)، وعبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما (2)
ولاحظ: شرح سنن الترمذي - عارضة الأحوذي 249/7
، وعبد الله بن (3)عمر، وجابر الأنصاري، وقيس بن مالك (4)، وأبي أمامة، وعائشة، وابن شهاب، والضحاك، وعكرمة، ومجاهد، وهشام، وسعد (5)،1) نصّ عليه الترمذي في سننه 142/3 حديث 1798 [وفي طبعة 228/4 - 229 حديث 1744] عن حمّاد بن سلمة: أنّه رأى ابن أبي رافع يتختّم في يمينه؛ مسنداً إلى عبد الله بن جعفر عن رسول الله صلّي الله عليه و آله.. فراجع، ولاحظ: شرحه لابن العربي المالكي 249/7 - 250.. وغيره
2) قد أورده الترمذي في سننه 141/3 حديث 1796 [وفي طبعة 228/4 (باب 16) حديث 1742] نقلاً عن عبد الله بن نوفل أنته قال: رأيت ابن عبّاس يتختّم في يمينه، ولا إخاله إلّا قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم يتختّم في يمينه .
3) لا توجد (بن) في نسخة (ألف)
4) كذا؛ والصحيح: وأنس بن مالك، كما في الطرائف
5) في الطرائف: وهشام بن سعد.. وهو الصحيح
وأبي رافع، وهشام بن عروة، وعروة بن الزبير، [وجعفر بن الزبير] (1)، ونافع (2).. في روايات مختلفات ومؤتلفات إلى النبيّ.. كان يتختّم في يمينه (3)
و راجع: كتاب مسلم (كتاب اللباس) حديث 2094، والبغوي في شرح السنّة 66/12 حديث 3140، وفي الشمائل المحمديّة للترمذي: 72 - 74 حديث 90 - 95، وحلية الأولياء 103/7 عن ابن عمر.. وغيرها
، وتوفّي والخاتم في يمينه (4)وأخرج في تاريخ دمشق 246/17 - وجاء عنه في الأعيان 414/6 - عن دعبل... مسنداً عن أبي هريرة: لم يزل رسول الله صلّي الله عليه و آله يتختّم في يمينه حتى قبضه الله - عز وجل - إليه..
، ونهى عمّن يلبس بشماله (5)وجاءت عدّة روايات في تاريخ بغداد 8281/6، وكذا في 182/5 أنّه كان خاتمه - صلوات الله عليه و آله - حلقة من فضّة، وهناك مجموعة من الروايات ستأتي في التأكيد على كون الخاتم عقيقاً، منها ما ذكره في فردوس الأخبار 83/4 حديث 5747 عن علي بن أبي طالب [عليه السّلام] فيمن تختّم بالعقيق وانظر حديث 5748، و 5749..
.1) ما بين المعكوفين مزيد من الطرائف
2) وكذا عن أنس، أنّه صلّي الله عليه و آله كان يتختّم في يمينه
3) أقول: سلفت جملة من الروايات وستأتي في التأكيد على التختّم باليمين، منها - غير ما مرّ - ما جاء في مسند أبي يعلى الموصلي - وفي هامشه مصادر جمّة - مثل 427/5، و 242/6 وصفحة: 276، و 168/19 وصفحة: 173.. وغيرها، وقد سلف بعضها .
4) روى الزمخشري في ربيع الأبرار 24/4 عن عائشة أنتها قالت:.. وقبض [صلّي الله عليه و آله] وخاتم في يمينه.
5) ذكر في الطرائف 532/2، هنا روايتين عن الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين، ثمّ نقل كلام الجاحظ في كتابه نقوش الخواتيم، كما أنّ هناك روايات كثيرة عامّة في كونه - صلوات الله عليه وآله كان قد اتّخذ خاتماً، كما مرّ.
وذكر الجاحظ في كتاب نقوش الخواتيم (1): أنّ آدم، وشيث، وأنوش، وقيدار، ومتوشح (2)، وإدريس، وإبراهيم وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، و داود وسليمان، ويوسف، وطالوت، وإلياس، ودانيال، ويوشع، وذا القرنين، ويونس، ولوطاً، وهوداً، وشعيباً، وزكريا، ويحيى، وصالحاً، وعزيراً، وأيّوب، ولقمان، وموسى وعيسى، ومحمّداً، وعليّاً عليهم السّلام.. كانوا يلبسون في أيمانهم (3).
وقد روي في كتب السير (4)
وكذا جاء في تاريخ الطبري 70/5 - 71، وتاريخ الإسلام للذهبي (السيرة) 504.. وغيرهما
: أنّ عمرو بن العاص لعنه الله عند التحكيم1) نقوش الخواتيم:.. ولم نجد له نسخة، كما لا نعرفه إلاّ من كلام المصنّف طاب ثراه هنا، كما لم يتعرّض له في كشّاف آثار الجاحظ، المطبوع ذيل رسائل الجاحظ - الرسائل الكلامية - [دار مكتبة الهلال، تحقيق الدكتور عليّ أبو ملحم: 39- 109]
2) كذا؛ والصواب المتوشلح من أجداد نبي الله إبراهيم عليه السّلام
3) أقول: قال السيّد رحمه الله في الطرائف 532/2: ومن ذلك ما رواه الجاحظ في كتابه نقوش الخواتيم: أنّ ثلاثين نفراً؛ منهم: أحد وعشرين نفساً أنبياء، وتسعة من الأوصياء، والأئمّة - المختلف فى نبوّتهم كانوا جميعاً يلبسون الخواتيم في اليمين..
4) كما جاء بمضمونه في يتيمة الدهر 77/4، وقريب منه في تاريخ اليعقوبي 1 / 160، وليس فيه إلّا قوله: قد ثبّتُ معاوية كما ثبّتُ خاتمي هذا في يدي، ومثله في الأخبار الطوال للدينوري: 201، وفيه قوله: خلعت صاحبه كما خلعه، وأثبتُ صاحبي معاوية..
سلبها (1)من يده اليمنى وجعلها في اليسرى، وقال: خلعت الخلافة من عليّ كخلعي خاتمي هذا من يميني، وجعلتها في معاوية كما جعلت خاتمي هذا في يساري.
وذكر عبد الله السلامي في كتاب النتف (2)
وقيل: هو لأبي سعد الآبي الوزير، كما نصّ عليه السمعاني في أكثر من مورد.
قال السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 532/2: ومن ذلك ما ذكره أبو عبد الله السلامي في كتاب السيف.. إلى آخر ما هنا نقلاً لما هنا بالمعنى
: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله كان يتختّم في يمينه، والخلفاء الأربعة بعده؛ فنقلها معاوية إلى اليسار، وأخذ الناس بذلك (3).1) كذا؛ والظاهر: سلّها، كما في المناقب 87/3
2) كتاب النتف للسلامي، ولا نعرف له نسخة فضلاً عن كونه مطبوعاً، كما لم يرد هذا العنوان إلّا في المناقب للمصنّف رحمه الله، وأحتمل كونه لمحمّد بن عبد الله السلامي (المتوفّى سنة 393 هـ)، وجاء بزيادة: النتف والطرف فيه .
3) لاحظ: مناقب آل أبي طالب 295/3 [وفي طبعة 83/3]، وعنه في بحار الأنوار 42 / 62 (باب 118) ذیل حدیث 1، وفيه نتف أبي عبد الله السلامي..
وذكر الراغب في المحاضرات (1): كان النبيّ صلّى الله عليه و آله والصحابة الأربعة يتختّمون فى أيمانهم (2)
بل جاء فيه: كان خاتمه صلى الله عليه [وآله] وسلم حلقة فضة، وعليه فصّ عقيق، وكان يتختّم به في يمينه.. وأوّل من تختّم في يساره: معاوية .
وقيل: [من الكامل]
قالوا: تختّم في اليمين وإنّما *** مارستُ ذاك تشبّهاً بالصادق
وتقرُّباً منّي لآل محمّدٍ *** و تباعداً مني لكلِّ منافقِ
الماسحين فروجَهم بخواتم *** اسمُ النبيِّ بهنّ واسمُ الخالقِ!
وذكر البيتان الأوّلان في مجالس المؤمنين للقاضي التستري رحمه الله، ونسبهما للمطرف العبدي، وقد أخذهما من المصنّف الله في مناقبه 348/3 [وفي طبعة 88/3] حيث جاءت الأبيات بنصّها هناك
، وأوّل من تختّم في يساره معاوية (3)وقد نقل البروسوي في تفسيره روح البيان 142/4 عن عقد الدرر واللئالي في فضل الشهور والأيام والليالي للرسّام، ما نصّه.. فإنّ ترك السنّة.. سنّة إذا كان شعاراً لأهل البدعة كالتختّم باليمين؛ فإنّه في الأصل سُنّة، لكنّه لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا..! كما في شرح القهستاني.
وجاء في ربيع الأبرار للزمخشري 24/4 (باب 75، في تختّم رسول الله صلّي الله عليه و آله) وقال: أوّل من تختّم باليسار،معاوية، فأخذ المراونة [أي: المروانيين، ولعلّها: المروانيّة] بذلك، إلى أن نقله السفّاح إلى اليمين، فبقي إلى أيام الرشيد، فنقله إلى اليسار.. وحكاه شيخنا الأميني رحمه الله في الغدير 72/11
.1) المحاضرات للراغب الإصفهاني 373/4 - 374 [وفي طبعة 384/2] باختصار ونقل بالمعنى
2) من قوله: والصحابة.. إلى هنا لم يرد في المطبوع من محاضرات الأُدباء!!
3) أقول: قال شيخنا العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 210/10: قال مصنّف الهداية من الحنفيّة: إنّ المشروع التختّم في اليمين، ولكن لما اتخذته الرافضة.. جعلناه في اليسار!!
وذكر أبو منصور الثعالبي في يتيمة الدهر (1): أنّه يُلبس الخاتم في اليمين لأربعة:
للسنّة المأثورة؛ من غير وجه.. إلى أن غيّرها (2)عمرو؛ فبقيت بين العامّة إلى يومنا هذا (3).
1) يتيمة الدهر 68/4 قال: وحكي أنّ أبا حفص الفقيه عاتب يوماً أبا أحمد على لبسه الخاتم في يمينه، فقال أبو أحمد: إنّ فيه أربع فوائد.. وما ذكر هنا نقل بالمعنى مع اختصار في اللفظ
2) في نسختي الأصل: غيره، ولعله راجع إلى اللبس الآتي بعده، ولكنه ينافيه ما بعده
3) وفي لفظ الثعالبي هو: إحداها: السنّة المأثورة من غير وجهٍ عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: أنّه كان يتختّم في اليمين، وكذلك الخلفاء الراشدون بعده.. إلى أن كان من أمر صفّين والحكمين ما كان، حين خطب عمرو بن العاص، فقال: ألا إنّي خلعت الخلافة عن عليّ [عليه السّلام] كخلع خاتمي هذا من يميني، و جعلتها في معاوية كما جعلت هذا في يساري، فبقيت سنّة عمرو بين العامّة إلى يومنا هذا..
والكتاب قوله: «لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا» (1)ومعلوم أنّ اليمين أقوى من اليسار، فالواجب أن يُكَلَّفَ حَملَ الأشياء.. الأقوى دون الأضعف (2).
والقياس؛ وهي أنّ النهي صحيح عن الاستنجاء باليمين [والأدب في الاستنجاء باليسار]، ولا يخلو نقشه من اسم الله، فوجب تنزيهه عن موضع النجاسة.
والعرف؛ وهو أنّ الخاتم زينة للرجل، واسمه بالفارسی: (انگشت آرای)، واليمين أولى بها من اليسار (3)
[من الكامل ]
سنَّ التختُمَ في اليمين محمّدٌ *** للقائلين بدعوةِ الإخلاصِ
وسعى ابنُ هندٍ في إزالةِ رسمِه *** وأعانه في ذلك ابنُ العاصِ
هذا حاصل كلام الثعالبي في يتيمة الدهر .
وهناك كتب ورسائل في هذا الباب لعلّ أجمعها كتاب: الدرّ الثمين في التختّم باليمين للمرحوم الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي رحمه الله.
وجاء في مناقب آل أبي طالب للمؤلّف رحمه الله 88/3: قال جابر الأنصاري [وليس هو الصحابيّ ]: [من الكامل]
إنَّ التختُّمَ باليمينِ جلالةُ *** لذوي العقولِ وفعلُ كلُّ أديبِ
لا للنواصبِ بل لشيعةِ أحمدٍ *** النصبُ كفرٌ عند كلّ لبيبِ
يا ذا الذي قاس الوصيَّ بغيرِهِ *** ثكلتك أُمُّك كنتَ غيرَ مصيبِ
وجاء - أيضاً - فيه 88/3 - 89 قوله:
وقال آخر: [ من الخفيف ]
قد تختَّمتُ في يَدَيَّ جميعاً *** في يميني وآخرٌ في شمالي
في يميني عقدُ الوِلا لعليّ *** وشمالي رَدّاً على الأنذالِ
وبعد كلّ هذا نقول: لقد روى شيخنا ابن شهر آشوب رحمه الله في المناقب 348/3، عن ابن أبي عمير عمير - حين سأل الإمام الكاظم عليه السّلام عن تختم أمير المؤمنين عليه السّلام باليمين - فقال: «إنّما يتختّم بيمينه؛ لأنّه إمام أصحاب اليمين بعد رسول الله [صلّي الله عليه و آله]، وقد مدح الله أصحاب اليمين وذمّ أصحاب الشمال»
.1) سورة البقرة (2): 286
2) أي: يكلّف الأقوى حمل الأشياء وهو الذي يكلّف بحملها لا الأضعف.. ولا يخفى ما فيه من تكلّف
3) أقول: أحتمل قويّاً هنا وجود سقط؛ لما جاء في الطرائف لابن طاوس رحمه الله 532/2 - 533 من قوله: ومن ذلك ما ذكره الثعلبي [كذا؛ انظر: يتيمة الدهر للثعالبي 68/4] في كتاب: يتيمة الدهر: أنّ عمرو بن العاص غيّر الخاتم من يمينه إلى شماله، فاقتدى العامّة به إلى يومنا هذا. ثمّ قال: وذكر غير الثعالبي في ذلك شعراً:
وكما روى الحافظ أبو عيسى الترمذي في شمائل النبيّ صلّي الله عليه و آله (1)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلّي الله عليه و آله: «عليكم بالبياض من الثياب؛ يلبسها أحياؤكم (2)، وكفّنوا فيها موتاكم، فإنّها من خير ثيابكم (3)».
وعنه (4)
ومثله أورده أبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء 378/4 عن سمرة.. بتقديم وتأخير وزيادة: الثياب البياض، فإنّها أطيب وأطهر.. وقال: رواه الثوري والمسعودي وحمزة الزيّات
، عن سمرة بن جندب (5)، قال: قال النبيّ صلّي الله عليه و آله: «البسوا البياض؛ فإنّها أطهر وأطيب؛ وكفّنوا فيها موتاكم» استخرجه الديلمي في الفردوس (6)ورواها أبو داود في سننه 224/2 (كتاب الطبّ، باب في الأمر بالكحل) حديث 3878، وفي 261/2 (كتاب اللباس، باب البياض من س، باب البياض من الثياب) حديث 4061.
وأورده الترمذي في سننه 232/2)(كتاب الجنائز، باب فيما يستح الأكفان) حديث 999..
وقال ابن ماجة في سننه 473/1 (كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن) حديث 1472، وفي 1181/2 (کتاب اللباس، باب البياض من الثياب) حديث 3566، وكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل 247/1.. وغيرها من المصادر
.1) كتاب الشمائل المحمّدية للترمذي: 46 - 47 حديث 65
2) كذا؛ وفي نسخة: أخياركم
3) وأورده - غير مرّة - النسائي في سننه كما في 305/8 (كتاب الزينة)
4) كتاب الشمائل المحمدية للترمذي: 47 حديث 66، وجاء في سنن الترمذي 203/4 حدیث 2962 . . وروى مثله عن الثوري.
5) رواية سمرة عند النسائي في سننه 34/4 (كتاب الجنائز، باب أي الكفن خير؟) وفي 205/8 (كتاب الزينة، باب الأمر بلبس البيض من الثياب)
6) الفردوس للديلمي 22/3 حديث 40 - 42 رواه عن سمرة بن جندب: «عليكم بهذه الثياب البياض، فليلبسها أحياءكم، وكفّنوا فيها موتاكم؛ فإنّها من خير ثيابكم»، وقريب منه فيه عن ابن عبّاس 103/1 حديث 340.
وذكر الطبري في تاريخه (1)
أقول: قال الطبري: وكان لواء رسول الله صلّي الله عليه و آله يوم بني قينقاع لواء أبيض مع حمزة ابن عبد المطلب، ولم تكن يومئذ رايات..
ولاحظ: تاريخ الطبري - أيضاً - 402/2 و 403 حيث كان لواء عبيدة بن الحارث بن المطلب وسعد بن أبي وقاص كذلك.
ولم يثبت لنا انحصار ذلك بالبياض، حيث ورد في التاريخ المذكور 217/1 و 218 أنّه كانت راية عمرو بن العاص سوداء؛ ولعلّه بلحاظ قلب حاملها!
ويمكن توجيه كلام المصنّف قدّس سرّه بكون لوائه صلّي الله عليه و آله أبيض لا راياته
، والبخاري (2)ومسلم (3)في صحيحيهما: أنّه كانت راية النبيّ صلّي الله عليه و آله البيضاء (4)نعم؛ قد جاء في سنن ابن ماجة 941/2 (كتاب الجهاد) حديث 2818، عن ابن عبّاس، قوله: إن راية رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كانت سوداء، ولواؤه أبيض، ومثله في سنن الترمذي 115/3 (كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرايات) حدیث 1732. وكذا فيه عن البراء بن عازب 114/3 حديث 7131 وفيه.. أسأله عن راية رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة..
ومثله بعينه عنه في سنن أبي داود 32/3 (كتاب الجهاد) حديث 2593، وحديث 2226، عن سمّاك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: رأيت راية رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم صفراء .
وفي التاريخ الصغير للبخاري 146/2 عن ابن عبّاس، قال: كانت راية النبيّ صلّي الله عليه و آله سوداء.. و مثله في التاريخ الكبير للبخاري 325/8 حديث 3183، وفي صفحة: 403 حديث 3489
.وروى أبو نعيم في حلية الأولياء (1)عن أبي يعلى، عن ابن عباس: أنّ راية (2)
راجع: الإرشاد 79/1، والمناقب 85/3، وإعلام الورى 377/1.. وغيرها
رسول الله صلىّ الله عليه و آله كانت سوداء، ولواؤه أبيض.وفي تاريخ الطبري (3)
راجع: المسترشد للطبري: 491
: أنّه لما أراد النبيّ صلّي الله عليه و آله أن يخرج إلى خيير اختار كلّ1) حلية الأولياء 114/3، وجاء بنصّه في مسند أبي يعلى الموصلي 255/3، و 257/4 نقلاً عن عدّة مصادر
2) أقول: الراية: العَلَم الأكبر، واللواء دونها، وقد اجتمعت لعلي عليه السّلام الراية واللواء في أحد، كما قاله سيد الأعيان 390/1.. وغيره.
3) تاريخ الطبري؛ ولم نجد نصّ عبارته هناك، نعم يظهر ذلك منه في تاريخه 481/2 [طبعة الأعلمي بيروت 173/2 - 174] فقد جاء فيه أنّه كان لواء رسول الله صلّى الله عليه و آ<ه أبيض . وانظر كذلك 402/2 - 403 [طبعة الأعلمي بيروت 120/2].
قوم لواء؛ فأخذ علىّ [عليه السّلام] صفراء، وحمزة حمراء (1)، وأُميّة (2)خضراء، وكان لواء (3)النبيّ صلّي الله عليه و آله بيضاء.
ثمّ إنّه أعطاها عليّاً عليه السّلام يوم خيبر (4)، وكان [كذا] قال: «لأعطينّ الراية غداً رجلاً..» الخبر.
وفي سنن السجستاني (5).. يرفعه إلى جابر: أنّه كان لواء النبيّ صلّي الله عليه و آله يوم دخل مكّة أبيض (6)
راجع: عيون الأثر 318/2، والفائق للزمخشري 442/1 [طبعة دار الفكر بيروت].. وغيرهما
.وفي تاريخ الطبري (7): أنّه لم تكن ألوية بني أُميّة ولا ثيابهم إلّا حُمراً وخُضراً
1) لعلّ هذا في غير خيبر
2) في نسخة (ألف) بنى أُميّة
3) كذا؛ والظاهر: وكانت راية..
4) ونصّ على الأخير غير واحد منهم: الثعالبي في تفسيره 617/2 قال: كانت راية رسول الله [صلّي الله عليه و آله] بيضاء في خيبر، وفي المعارف لابن قتيبة: 153 قال: وكان لواء رسول الله صلّى الله عليه و آله [في بدر] أبيض ورايته سوداء
5) سنن أبي داود (ابن الأشعث السجستاني) 583/1
6) أخرج أبو داود في سننه 32/3 (كتاب الجهاد، باب في الرايات والألوية) حديث 2592، بإسناده عن جابر.
7) تاريخ الطبري 362/7 [طبعة دار المعارف - مصر]، وصفحة: 356 منه [وفي طبعة الأعلمي 31/6]، ولا يوجد فيه ما هنا من صدر وذيل، بل هو نقل لحاصل ما هنا
وصُفراً، إلّا (1)أنّ الحارث لمّا استعصى وهزم نصر بن سيّار، نصب ببلخ أعلاماً سوداً، ثمّ اندرس بعده ذلك، حتّى أتى أبو مسلم بها، وكان قد أنفذ إليه إبراهيم الإمام لواء النصرة وظِلّ (2)السحاب (3)
وفي المناقب:86/3: لواء النصرة وظلّ السحاب، وكان أبيض، طوله..
وفي تاريخ الطبري 25/6: عقدوا اللواء الذي بعث.. الذي يدعى: الظلّ.. وعقد الراية التي بعث بها.. التي تدعى السحاب
طوله أربعة عشر ذراعاً، مكتوب عليه بالحبر: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوْا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» (4)فأَمر أبو مسلم غلامه - أرقم - أن يتحوّل بكلّ لون من الثياب، فلما لبس السواد، قال: معه هيبة.. فاختار [ه] خلافاً لبني أُميّة، وهيبة للناظر .وشرح اللواء والخاتم قد ذَكَرْتُ في: مناقب آل أبي طالب (5).
وكما روى مسلم في صحيحه (6): أنّ عبد الله بن شقيق نازع ابن عبّاس [في]
1) في نسختي الأصل إلى، وهي غلط كتابي
2) في نسخة (ب): فطلّ
3) الكلمة مشوشة في نسختي الأصل: ولعلّه اسمه اللواء.
4) سورة الحج (22): 39
5) مناقب آل أبي طالب 170/2 - 171 [طبعة بيروت 220/2، وفي طبعة قم 299/3 (باب في أحواله عليه السّلام)]
6) كتاب مسلم 491/1 (باب 6) حديث 57، باختلاف كثير جدّاً، ولاحظ: حديث 54 وما قبله من الأحاديث
الجمع بين الصلاتين، فقال ابن عباس: أتعلّمني بالسنّة - لا أُمّ لك؟! - ثّم قال: صلّى (1)رسول الله صلّي الله عليه و آله الظهر والعصر جميعاً فى غير خوف ولا سفر ولا مطر.
قال عبد الله: فجال (2)في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته، فصدق مقالته (3)
أقول: عقد مسلم بن الحجاج في كتابه 150/2 (باباً في جواز الجمع بين الصلاتين في السفر في كتاب صلاة المسافرين وقصرها) [طبعة دار الجيل].. وذكر عدّة روايات تحت باب 144.. وما بعده، ثمّ عقد باباً بعده في الجمع بين الصلاتين الحضر، وذكر حديثاً (تحت باب 145) برقم 1584، عن ابن عبّاس، أنّه قال: .. وكنّا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلّي الله عليه و آله..
وأيضاً حديث 1582، وفيه: عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم.. وجعل الناس يقولون: الصلاة.. الصلاة.. قال: فجاءه رجل من بني تميم - لا يَفترُ ولا يَنثني -: الصلاة.. الصلاة، فقال ابن عبّاس: أتعلّمني بالسنّة لا أُمَّ لك...! ثمّ قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته، فصدّق مقالته.. ولاحظ الحديث الذي بعده.
كما وقد عقد الترمذي في سننه 351/4 (باباً في كتاب الصلاة)، تحت عنوان: ما جاء في الجمع بين الصلاتين؛ بل في 221/1 عقد باباً في أن المستحاضة لها أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وعدّد الأقوال فيه تحت رقم 173 من كتاب الصلاة.. ولاحظ 226/3 حديث 887، من كتاب الحجّ عن ابن عمر.. أنّه صلّى جمعاً..
ولكلّ من أبي داود وابن ماجة في سننهما - كتاب الصلاة، وكتاب المناسك - (باب في الجمع بين الصلاتين)، وكذا للنسائي في سننه 287/1 (كتاب المواقيت) حديث 593، عن جابر أنّه قال: غابت الشمس ورسول الله بمكّة فجمع بين الصلاتين بسرف..
.رواه أحمد في مسند ابن عبّاس (1)
وكذا مثله روي عن ابن عبّاس؛ كما في كتاب مسلم 491/1 حديث 705، وكتاب حلية الأولياء 88/7 وغيرهما
إلا أنّه قال: أنت تعلّمنا بالصلاة؟! كنّا نجمع [بين] الصلاتين مع رسول الله [صلّي الله عليه و آله] (2)كما وقد روي عن ابن عبّاس أنّه قال: جمع رسول الله صلّي الله عليه و آله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة فى غير خوف ولا مطر. قيل لابن عبّاس: وما أراد لغير ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أُمّته، كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 223/1 [في طبعة دار إحياء التراث العربي 1 / 369 حديث 1954]، وقريب منه في صفحة: 283 [وفي طبعة دار الإحياء 466/1 حديث 2553]، ومثله في صفحة: 346 [طبعة دار الإحياء 570/1 حدیث 3225]، والكلّ عن ابن عبّاس.
وعن عبد الله بن عمر - مقارب لما مرّ - في مسند أحمد بن حنبل 18/2 [طبعة دار الإحياء 89/2 حديث 4662]، وفي صفحة: 179 - 180 [في طبعة دار الإحياء 375/2 حديث 6644]، وهو عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومثله في صفحة: 204 [في طبعة دار الإحياء 415/2 حديث 6867]، وهو - أيضاً - عن ابن عمرو بن العاص، والأخيران في خصوص غزوة بني المصطلق.
وجاء الجمع في مواطن خاصّة؛ كالمزدلفة؛ عن أُسامة بن زيد؛ في مسند أحمد بن حنبل 202/5 [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار الإحياء 263/6 حديث 21258].
وعن أبي أيّوب؛ في صلّي الله عليه و آله في جمعه (جُمُع)؛ كما في مسند أحمد 421/5 [وفي طبعة دار الإحياء 585/6 حديث 23060]..
وعن معاذ بن جبل في جمعه صلّي الله عليه و آله في غزوة تبوك؛ كما في المسند 230/5 [وفي طبعة دار الإحياء 304/6 حديث 21507].. وغيرها كثير جداً.
راجع: المسترشد: 521، والصراط المستقيم 290/3 - 291.. وغيرهما
.1) مسند أحمد بن حنبل 351/1 (مسند عبد الله بن عبّاس) [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث 579/1 حديث 3283]، وفي ذيله: أو على عهد رسول الله صلّي الله عليه و آله، قال معاذ: على عهد رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم؟!
2) أقول: جاء مكرّراً في مسند أحمد 354/1(مسند عبد الله بن عباس) [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 584/1 حدیث 3313] وفيه: جمع رسول الله صلّي الله عليه و آله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر... وقوله في حديث 3322 عنه: «فرض الله عزّ وجلّ صلاة الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين».. وغيرها، ولم يقيَّد الإطلاق.
روى صاحب الحلية (1)، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله جمع بين الظهر والعصر بالمدينة - من غير سفر ولا خوف - وبين المغرب والعشاء.
1) حلية الأولياء 887 - 89، وكذا عن معاذ
وروى مالك في الموطأ (1)
وكذا لاحظ: كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر حدیث 300 باختلاف غیر مخلّ، ولاحظ حدیث 297 و 298 و 302 و 397 و 795
، بإسناده.. عن ابن عبّاس، أنّه قال: جمع رسول الله صلّى الله عليه و آله بين الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر (2)وأنت ترى أنّها ما بين مطلقة أو مقيّدة بسفر أو المزدلفة أو محلّ خاصّ، فراجعها
.وروى مسلم (3)
وجاء في حلية الأولياء 88/7 - 89، عن ابن عبّاس وجابر ومعاذ بن جبل.
لاحظ في: 322/8.. وغيره
بالإسناد.. عن معاذ (4): أنّ النبيّ [صلّي الله عليه و آله] قد جمع بين الظهر1) الموطأ لمالك: 102 (باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر) حديث 327 طبعة دار النفائس، وفي طبعة عبد الباقي 144/1]، ولاحظ روايات الباب كلاً.
2) لاحظ: سنن الدارمي 950/2 - 952 (كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين) و (باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة).. وغيرها .
3) کتاب مسلم 490/1 (باب 6) حديث 53، ومثله ما قبله (52)، ونصّه هكذا: عن معاذ، قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في غزوة تبوك، فكان يُصلّى الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً .
4) لم نجد الحديث في كتاب مسلم - المطبوع - بنصّه عنه، بل الذي وجدناه فيه 490/1 حديث 706 بإسناده عن معاذ، أنّه قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلم في غزوة تبوك، فكان يصلّي الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً.. وكذا لاحظ ما جاء بعده
والعصر، والمغرب والعشاء جميعاً.
وروى مسلم (1)، وأبو نعيم (2)بالإسناد.. عن جابر بن زيد أبي الشعثاء (3): أنّ ابن عبّاس جمع بين الظهر والعصر، وزعم أنّه صلى مع رسول الله [صلّي الله عليه و آله] بالمدينة الظهر والعصر [جميعاً] (4).
وروى البخاري (5)
أقول: يقارب ما ذكرناه ما جاء في كتاب البخاري - أيضاً - من الأحاديث في 643/1 كتاب مواقيت الصلاة حديث 543، وفي 46/2 (باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء) حديث 1107، وكذا في 46/2 حديث 1109.. وغيرها.
كما وقد أورد عدّة روايات أكثرها عام، مثل ما روي عن ابن عمر، في كتاب البخاري 199/2 (باب 88، الجمع بين الصلاتين بعرفة) حديث 1662 من أنّه كان إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما.
وحكى عن عبد الله بن عمر: أنّهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في: السنّة
بإسناده.. عن أبي أيّوب: أنّه صلى مع رسول الله [صلّي الله عليه و آله]1) کتاب مسلم 491/1 (باب 6، كتاب صلاة المسافرين وقصرها) [وفي طبعة دار الجيل 152/2 - 153] حديث 55، نقلاً بالمعنى، ومثله في الباب كثير عن ابن عبّاس.. وغيره . لاحظ الأحاديث: 49 و 50 و 51 و 54 و 56.. وغيرها
2) حلية الأولياء 90/3، وزاد في آخره: من غير مرض ولا علّة
3) كذا في نسخة (ألف)، وبعده بياض بمقدار كلمة في نسخة (ب)
4) قال الطبري رحمه الله في المسترشد: 521 قال الراوي: قلت لابن عبّاس: لم فعل ذلك رسول الله صلّى الله عليه و آله؟! قال: لئلا يحرج أُمّته، ثمّ قال: وقال الثاني: الجمع بين الصلاتين من الكبائر!!
5) كتاب البخاري 202/2 (كتاب الحجّ)، وزاد فيه: بالمزدلفة، وأطلق عنه في كتاب المغازي 226/5.
في حجّة الوداع المغرب والعشاء جميعاً .
وروى أحمد في المسند (1)
وكذا عن أبي أيّوب الأنصاري 421/5 [طبعة دار إحياء التراث العربي 585/6 حديث 23060 و 23061]، وفيه: إنّه كان يصلّيها بإقامة واحدة
: أنّ عليّاً عليه السّلام نزل.. فصلّى المغرب، ثمّ صلّى العشاء على إثرها، ثمّ يقول (2): «كُنّا رأينا رسول الله [صلّي الله عليه و آله] يصنع [هكذا]».وروى - أيضاً - في مسند الأنصار (3)عن أسامة بن زيد، ومعاذ بن جبل (4).
وفي مسند ابن عمر - أيضاً (5)
وانظر: الجمع بين الصلاتين في مسند عبد الله بن عمر، 4/2، وكذا في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص في صفحة: 204، هذا عن عبد الله بن عمرو بن العاص [وفي طبعة إحياء التراث 415/2 حديث 6867].
وعن ابن عمر - أيضاً - فيه 148/2 [طبعة دار الإحياء 319/2 حديث 6318]، وفي صفحة: 152 [طبعة دار الإحياء 325/2 - 326 حديث 6363 و 6364].. وغيرها، وجاء في مسند سند أبي يعلى الموصلي 168/10 في حديث 5791.. نقلاً عن عدّة مصادر
-: أنّه جمع النبيّ [صلّي الله عليه و آله] بين الصلاتين؛:1) مسند أحمد بن حنبل 136/1 في مسند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ومسند عبد الله بن عباس 217/1 [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار الإحياء 359/1 حديث 1877 ]، فراجع.
2) كذا؛ وفي المصدر: ثمّ يقول: هكذا رأيت رسول الله صلّي الله عليه و آله يصنع..
3) مسند أحمد بن حنبل 202/5 [طبعة دار إحياء التراث العربي 263/6 حديث 21258 ] بزيادة: بالمزدلفة
4) مسند أحمد بن حنبل الشيباني 228/5 [طبعة دار إحياء التراث العربي 301/6 حديث 21492]، عن معاذ بن جبل، وفيه: فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء..
5) مسند أحمد بن حنبل 4/2 [طبعة دار إحياء التراث 62/2 حديث 4458].
المغرب و العشاء (1).
نعم في كتاب المناقب منه (باب مناقب المهاجرين وفضلهم) 34/5 حدیث 3758 أنّه قال صلّي الله عليه و آله: «استقرؤوا القرآن من أربعة..» ..
وعدّ منهم عبد الله بن مسعود، وكذا في 229/6 حديث 4999 (باب القرّاء من أصحاب النبيّ صلّي الله عليه و آله)
، ومسند أحمد (4)وانظر - أيضاً - منه: 7/1 و 25 - 26 ذكر أوّل الهامش: 454
..1) من قوله: وروى أيضاً.. إلى هنا لا يوجد في نسخة (ب): وجاء في حاشية نسخة (ألف)، وبعده كلمة (صحّ)، ولعلّ هذه الزيادة من زوائد الناسخ.. وإلا فإنّ المعنى غير واضح، والله العالم
2) كتاب مسلم.. ولم أجده فيما طبع منه مع الاستعانة بالفهارس وتصفّح الموارد المحتملة.. نعم له نظائر تذكر قريباً؛ منها في 148/7 و 149 (باب فضائل عبد الله بن مسعود)
3) لم نجده بنصّه في كتاب البخاري المطبوع.
4) مسند أحمد بن حنبل 445/1 [طبعة دار إحياء التراث العربي 23/2 حديث 4243] باختلاف يسير عمّا في المتن، عن عبد الله بن مسعود، وقريب منه عن أبي هريرة، كما في مسند أحمد 446/2 [طبعة دار إحياء التراث العربي 194/3 - 195 حديث 9462] وفيه: «تقرأ القرآن غريضاً..» أي طرياً، والمشهور «غضّاً». وجاء فيه 279/4 عن عمرو بن الحارث [طبعة دار إحياء التراث العربي 351/5 حدیث 17989].
.. والموصلي (1)، وإحياء الغزالي (2)، وحلية أبي نعيم ((3): أنّه قال النبيّ [صلّي الله عليه و آله]: « من أراد أن يأخذ القرآن غضّاً طريّاً [كما أنزل]؛ فليأخذه بقراءة (4)ابن أُمّ عبد (5)» (6)
أقول: قد جاءت روايات كثيرة من طريق أهل الخلاف ناصة على هؤلاء، وكونه - صلوات الله عليه وآله - قد نصّ على كون أقضاهم أمير المؤمنين عليه السّلام، وأنّ معاذ بن جبل أعلمهم بالحلال والحرام، وأفرضهم زيد بن ثابت.. إلى آخره، وهي بإسناد ضعيف، كما في مسند أبي يعلى الموصلي 141/10 حديث 5763، وكنز العمّال 643/11 حديث 33126، والمطالب العالية 85/4 حديث 4031.. وغيرها، ويشهد له حديث أنس عنه صلّي الله عليه و آله، كما في مسند أحمد بن حنبل 3 / 184 و 281 [طبعة القرطبة]، وسنن الترمذي 664/5 - 665 (كتاب المناقب) حدیث 3790 و 3791، وحلية الأولياء 228/1، وصححه ابن حبان في صحيحه 74/16 - 75 ذيل حديث 7131، و 7132..
وأمّا من كتب الخاصّة؛ فلاحظ كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان رحمه الله: 223 - 225، وفيه عدّة روايات، والشافي للسيّد المرتضى رحمه الله 284/4.. وغيرهما، كما وقد حكاه العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 7/9 - 8 عن عدّة مصادر
.1) مسند أبي يعلى الموصلي 172/1 حدیث 193، وفيه: «من سرّه أن تقرأ..» إلى آخره، ومثله حديث 194 و 195، وقريب منه فيه 26/1 - 27 حدیث 16 و 17، و 471/8 حدیث 5058 - 5059، و 491/10 - 492 حديث 6106
2) إحياء علوم الدين 280/1 باختلاف أشرنا له
3) حلية الأولياء 1 / 124 - 125 رواه من طريقين
4) في الإحياء: أن تقرأ... فليقرأه على قراءة..
5) في نسختي الأصل: ابن أُمّ عبيد، وهو سهو . راجع: ربيع الأبرار للزمخشري 91/2
6) جاء الحديث مستفيضاً فى مجاميع العامّة وكتبهم، لاحظ مثلاً: زوائد المسند 25/1 - 26، سنن البيهقي 452/1 - 453، تاریخ بغداد 21/3، و 326/4، سنن ماجة 138/1 (فضل عبد الله بن مسعود) حدیث 138 [طبعة دار إحياء الكتب، وفي طبعة 49/1]، مستدرك الحاكم النيشابوري 317/3 وصحّحه ووافقه الذهبي، المعرفة والتاريخ للفسوي 538/2، وفيه: استقرؤوا القرآن من أربعة.. وفيهم أُبيّ، مجمع الزوائد 287/9 - 288، فضائل الصحابة للنسائي: 46، حلية الأولياء لأبي نعيم 228/1 عنه 228/1 عنه صلّي الله عليه و آله أنّه قال: «أعلم أُمّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل». وسيكرّره المصنّف رحمه الله ثانياً في كتابنا هذا، ولنا عليه هناك مصادر أُخر.
وقد ألغوها ولا يهتدي إليها أحد، وكان عثمان نهى عن ذلك، وكان بين ظُهُورٍ ومُكْتَتِم إلى زمن الحجّاج (1)، وكان الحجّاج عشرين سنة أخذ الناس بما في قراءة عثمان، وحملهم على ترك قراءة ابن مسعود، وأُبيّ بن كعب (2)
ويقول: إنّ ابن أُمّ عبد أتانا برجز من رجز بنى الهذيل! يزعم أنّه قرآن أُنزل على محمّد، لو أدركته لضربت عنقه..! (1)
وراجع أيضاً: تاريخ ابن عساكر 160/12 - 162، تاريخ الإسلام 319/6 - 320، وربيع الأبرار للزمخشري 222/3، وحلية الأولياء للإصفهاني 183/4 - 184، و 190/9.. وغيرها
- رواه أبو بكر ابن عيّاش، عن عاصم بن أبي النجود - فصار مخفيّاً في زمانه.ورويتم: «عليّ أقضاكم» (2)
وكأنّه أمر متسالم عليه عند الصحابة؛ لذا تجد اعتراف الخليفة الثاني بذلك، كما نصّ عليه عمد في قوله: عليّ أقضانا.. انظر: حلية الأولياء 65/1، وطبقات ابن سعد 339/2 - 340 (باب علي بن أبي طالب)، والاستيعاب 38/4 و 39 هامش الإصابة، والرياض النضرة 198/2 و 244، وتاريخ ابن كثير 359/7، وقال: ثبت عن عمر، وأسنى المطالب للجزري: 14، وتاريخ الخلفاء للسيوطي: 115، وكتاب المواقف للقاضي الإيجي 276/3، وشرح النهج لابن أبي الحديد 235/2،، ومطالب السؤول: 23، وتمييز الطيّب من الخبيث: 25، وكفاية الشنقيطي: 46.. وغيرها .
ولاحظ ما أورده العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 96/3 حول «أقضاكم علي عليه السّلام».
كما وقد جاء قوله صلّي الله عليه و آله: «أقضى أُمتي عليّ»؛ وقد أخرجه البغوي في مصابيحه 277/2، وأسنده في الرياض النضرة 198/2، والمناقب للخوارزمي: 50، وكذا في فتح الباري 136/8، وبغية الوعاة: 447، ونصّ عليه في طبقات ابن سعد 338/2 (باب علي بن أبي طالب)، والاستيعاب 41/3، والمستصفى 270/1، وتاريخ ابن عساكر 325/2.. وغيرها
..و «زيد أفرضكم» (1)
ومن ما هنا فقد اضطروا لوضع حديث في المقام عنه صلّي الله عليه و آله أنه قال - كما جاء في سنن الدارمي، كتاب الفرائض حديث 1 -: لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض..!! [ولعن الله المفتري]
، و «أُبيّ أقرؤُكم» (2)راجع: سنن الدارمي: 2 (كتاب فضائل القرآن)، قال: «أقرأ القرآن أبو عبد الرحمن». وفي سنن الترمذي 664/5 و 665 (باب مناقب معاذ بن جبل) حدیث 3790، و 3791 [تحقيق شاكر]: «وأقرؤهم [لكتاب الله] أبي بن كعب»، وكذا جاء في سنن ابن ماجة 55/1 (فضائل زید بن ثابت) حديث 154 [دار الفكر] .
وفي كتاب البخاري 23/6 (باب 7، تفسير سورة البقرة) حديث 4481، وكذا (باب 8، کتاب فضائل القرآن) حديث 5005، وفيه: «أُبيّ أقرأنا»، أو «أقرأنا أُبيّ»، ومثله في حلية الأولياء 65/1 عن عمر .
ولاحظ: مسند أحمد بن حنبل،113/5، والمحاضرات 437/4.. وغيرهما
، و «معاذ بن جبل أعلمكم (3)، بالحلال والحرام» (4)، و «من أراد أن يقرأ القرآن غضّاً طريّاً فليقرأه1) مرّت بعض مصادره قريباً .
2) كما جاء مستفيضاً في مجاميعهم وسلف بعضه.
3) في نسختي الأصل: علّمكم، وما هنا نسخة بدل جاءت في هامش نسخة (ألف)
4) كما أخرجه أبو عبيد في كتابه الأموال: 223 بإسناد رجاله كلّهم ثقات، والبيهقي في السنن الكبرى 210/6، والحاكم في المستدرك 271/3 - 272، وذكره ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2 /132، وجاء في سيرة عمر لابن الجوزي: 87، وقد أُشير إليه في معجم البلدان 33/3، فقال: في الجابية خطب عمر بن الخطّاب خطبته المشهورة، فقال:.. ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأ تني..! وكذا أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 135/1
على ابن أُمّ عبد» (1)
وراجع: سنن ابن ماجة 49/1 (فضل عبد الله بن مسعود) حدیث 138، و مسند أحمد بن حنبل 7/1 و 25 و 38 و 445 و 454.. وغيره، ونقل ذلك الراغب الإصفهاني في المحاضرات 437/4
.وما وجدناه.. نسب أسلافكم إلى علم النبيّ صلّي الله عليه و آله لهم، أم لم يعرف حالهم، أم لم يكن فيهم علم يذكر عنهم؟! أو كذبتم في حديثكم؟!.. (2)
وللعلامة الأميني قدّس سرّه هنا بحث مسهب، ومناقشة سنديّة ودلالية للحديث، لاحظها الغدير 10 / 95 - 96، وأثبت كون رجال الحديث ضعافاً أو مجاهيل، ومنهم من روى المناكير، فلاحظ.
وقد أخرج البلاذري في الأنساب 487/5 حديث 1245 بإسناده.. عن أنس، قال: قال رسول الله صلّي الله عليه و آله: .. وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضكم زید بن ثابت، وإنّ لكلّ أُمّة أُميناً، وأمين هذه الأُمّة أبو عبيدة الجرّاح..!!
ورواه ابن عساکر في تاريخه 335/1 بإسناده في حديث جاء فيه قال: «..وأفرضهم زيد»
1) مرّت مصادر الحديث قريباً، وقد جاء بألفاظ أُخر، مثل ما حكي عنه صلّي الله عليه و آله من قوله: «من أحبّ..»، و «من سرّه..».
2) ممّا يضحك الثكلى ما نسب إلى رسول الله صلّي الله عليه و آله - كما حكاه الحاكم في المستدرك 271/3 - من أنّه قال صلّي الله عليه و آله عنه: أنّه أعلم الأوّلين والآخرين بعد النبيين والمرسلين، وأنّ الله يباهي به الملائكة..!!
ثمّ خالفتم عليّاً عليه السّلام في رقّ أُمهات الأولاد (1)
وقد حكى ابن قتيبة في عيون الأخبار 8/4: عن الأصمعي؛ أنّه قال: كان أهل المدينة يكرهون اتّخاذ أُمّهات الأولاد، حتّى نشأ فيهم عليّ بن الحسين [عليهماالسّلام]، والقاسم بن محمّد [بن أبي بكر]، وسالم بن عبد الله [ابن عمر]، ففاقوا أهل المدينة فقهاً وورعاً، فرغب الناس في السراري
.. وغيره (2)نعم؛ المصنّف رحمه الله بدأ في بيان موقف القوم ممّن رووا فيهم الروايات المتقدمة وأنّهم لم يتعاملوا معهم معاملة تتناسب مع ما رووه فيهم، وبذا قد يوجّه كلامه رفع الله مقامه، فتأمّل
.وأمّا زيد؛ فلم يبق أحد من الصحابة إلّا وقد اعترض له (3)فيما فرض.
وأمّا أُبيّ وابن مسعود؛ فقد نبذتم قراء تهما .
وأمّا معاذ؛ فلا تروون منه (4)حلالاً ولا حراماً بالحرف أو بالحرفين..
فإن كان الخبر صحيحاً؛ لقد خالفتم فيما قال هؤلاء النفر، وإن كان باطلاً؛ لقد كذبتم على النبيّ صلّي الله عليه و آله إلّا في قوله: «أقضاكم عليّ عليه السّلام»، والقاضي من يحوي العلوم كلّها، فلِمَ تقدّمتم عليه؟!
وما رأيت أحداً منكم يُسبّح تسبيح الزهراء [عليهاالسّلام]..!!
وقد روى البخاري (1)
وقريب منه في مسند أحمد بن حنبل 446/6 (بقية حديث أبي الدرداء)
: أنّه جاء الفقراء إلى النبيّ [صلّي الله عليه و آله]، فقالوا: إنّ الأغنياء شاركونا في أعمالنا، ولهم فضل من أموال؛ يحجّون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدّقون..!! قال: «ألا أُحدّثكم [بما] إن أخذتم [به] أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم (2)بين ظهرانيهم (3)، إلّا من عمل مثله؟! تُسبّحون وتحمدون وتكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين».وروى صاحب الحلية (4).. عن الحكم، ومجاهد، وعمرو بن مرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعن شبث بن ربعي (5)
لعلّه: عن شعبة بن الحجاج؛ فتصفّحت
، وابن عبد، عن عليّ عليه السّلام:1) كتاب البخاري 213/1 (باب 155) باختصار واختلاف في اللفظ صدراً وذيلاً.
2) في نسخة (ألف): أيتمر
3) كذا؛ وفي كتاب البخاري: ظهرانيه.. وكلاهما صحيح
4) حلية الأولياء 355/4، وفيها عدّة روايات بمضامين موحدة أو متقاربة وأسانيد مختلفة
5) لم يرد اسمه في الحلية، ولا نعرف له ترجمة؛ كما لم ينقله عن فهرسته وإن كنّا لا نعتمد على ما فيه من فهارس؛ لكثرة ما فيها من سقط وتحريف واختصار.
أنّه جاء عليّ وفاطمة [عليهماالسّلام] (1)يطلبان منه [صلّي الله عليه و آله] خادماً، فقال: «ألا أعلّمكما ما هو خير لكما؟! ».. ثمّ علّمهما تسبيح الزهراء عليهاالسّلام (2)
ومثله في كتاب البخاري 24/5 حدیث 3705 (كتاب فضائل أصحاب النبي)، وفي / 84 (كتاب النفقات) حديث 5361 و 5362، وفي 87/8 (كتاب الدعوات) حديث 6318 منه.
أقول: جاء في كتاب مسلم 97/2 (باب الذكر بعد الصلاة) حديث 1286 عن هريرة - وهذا حديث قتيبة - قال: إنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم... إلى آخره في حديث مفصّل، ومثله في 98/2 حديث 1291، إلّا أنّ في الثلاثة (ثلاثاً وثلاثين)، وقال: فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير..» إلى آخره.
ولاحظ: كتاب مسلم 84/8 حديث 7015 (كتاب الدعوات، باب التكبير والتسبيح)، ومثله ما بعده 7016، ومسند أحمد بن حنبل 95/1 حديث 740، وصفحة: 136 حديث 1141، وصفحة: 144 حديث 1228(مسند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام)، وسنن النسائي الكبرى 266/8 (باب الخادم للمرأة) حديث 9127، وكذا فيه 9 / 300 (باب التسبيح والتحميد) حديث 10582.
وسنن أبي داود 80/2 (باب التسبيح بالحصى) حديث 1504، وكذا 150/3 (باب في بيان مواضع قسم الخمس) حدیث 2987 و 2988، وأيضاً 315/4 (باب التسبيح عند النوم) حديث 5062، وصفحة: 316 حديث 5065.
وسنن الدارمي 853/2 (باب التسبيح في دبر الصلاة) حديث 1393، وصفحة: 854 حديث 1394، وكذا في 1757/3) باب في التسبيح عند النوم حديث 2727.. وغيرها
.1) هنا حاشية على نسخة (ألف)، لا يعلم هل هي تعليق، أم تصحيح، أم نسخة بدل، والأخير أظهر، وتقرأ عليهما السلام إلى سيدنا النبيّ صلّي الله عليه و آله
2) جاء في كتاب البخاري 4/ 102 (كتاب فرض الخمس) حدیث 3113 عن ابن أبي ليلى قال: حدّثنا عليّ [عليه السّلام]: أنّ فاطمة عليهاالسّلام اشتكت ما تلقى من الرحى ممّا تطحن، فبلغها أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أُتي بسبي، فأتته تسأله خادماً، فلم توافقه، فذكرت لعائشة!! فجاء النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا - وقد دخلنا مضاجعنا.... فقال: «ألا أدلّكما على خير ممّا سألتماني، إذا أخذتما مضاجعكما فكبّرا الله أربعاً وثلاثين، وأحمدا ثلاثاً وثلاثين، وسبّحا ثلاثاً وثلاثين، فإنّ ذلك خير لكما ممّا سألتماه ».
وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى(1): قال عليّ عليه السّلام: «فما تركتها بعد..»، فقال له رجل (2): ولا ليلة صفّين؟! قال: «.. ولا ليلة صفّين».
ثمّ روى أبو نعيم (3)، عن كعب بن عجرة (4)، أنه قال: قال (5)النبيّ صلّي الله عليه و آله صلّي الله عليه و آله:
1) وقد أوردها ابن حنبل في مسنده 144/1 (مسند علي بن أبي طالب عليه السّلام) حديث 1228، وكذا 146/1 (حديث 1249) [طبعة دار المغني]، وفيه: وهي عن هبيرة بن مريم، عنه عليه السّلام
2) جاء اسمه في مسند أحمد بن حنبل 166/2 (مسند عبد الله بن عمرو) حديث 6554، وفيه: ابن الكواء
3) حلية الأولياء 104/5
4) في نسخة (ب): عجزة، وفي نسخة (ألف) قد نقرأ: حجرة
5) لا توجد في نسخة (ب): قال
«معقّبات لا يخيب قائلهنَّ: تُسبّح (1)
وقد جاء النصّ في المصدر بصيغة الخطاب: تسبّح.. تحمده.. تكبّره..
الله في دبر كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثاً وثلاثين، وتكبّره أربعاً وثلاثين».وقد ذكره ابن بطّة العكبري في الإبانة (2)بطريقتين (3)..
وأنتم لا تعملون بذلك؛ لكي لا تترفّضوا (4)!!
ورويتم: صلّوا خلف البرّ والفاجر (5)
الصلاة واجبة عليكم مع كلّ مسلم؛ برّاً كان أو فاجراً، وإن عمل بالكبائر..!
وجاء حديث: صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر.. في كنز العمال 54/6.. وغيره.
وجاء في ترجمة أبو محمّد الجرجاني فيما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 403/6، عنه صلّي الله عليه و آله أنّه قال: «صلّوا خلف من قال: لا إله إلّا الله، وصلّوا على من قال: لا إله إلّا الله».
وقال ابن سعد في طبقاته 149/4:..كان ابن عمر يقول: لا أُقاتل في الفتنة، وأُصلّي وراء مَنْ غلب..! وكان يصلّي مع الحجّاج بمكّة..! ولكنّه تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وواقعة الطفّ! فهل يتصوّر توفيق أكثر من هذا؟! وسنرجع له في باب مستقلّ من كتابنا هذا.
وروى - أيضاً - في فردوس الأخبار 2 /538 حديث 3520 عن أنس، عنه صلّي الله عليه و آله ، قوله: صلّوا خلف كلّ أمير برّ وفاجر.. وفي ذيله عدّة مصادر .
كما وقد أورده الغزالي في إحياء علوم الدين 175/1.
ثم إنّه قد رواه الذهبي في ميزان الاعتدال 136/7 [طبعة دار الكتب العلمية، وفي طبعة دار المعرفة 343/4] - كما نصّ عليه شيخنا الأميني رحمه الله في غديره 74/1 - عن أبي الدرداء، في قوله: أربع سمعتهنّ من رسول الله صلّي الله عليه و آله.. منها: وصلّوا خلف كلّ إمام!
راجع: كتاب المسترشد: 134
.وقال الله تعالى: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ» (1)وتقدُّم الإمام هو [نوع] ركون إليه، وركون إلى إمامته، والظاهر يمنع منه، وكيف لا يكون ذلك ركوناً وقد ضمن صلاة المؤتمّين به قوله: «الإمام ضامن» (2)؟!
وأيضاً؛ الفضل معتبر في باب الإمام، والفسق نقص في الدين، فكيف يتقدّم الفاسق على البرّ التقيّ؟!
1) سورة هود (11): 113
2) قوله: الإمام (للجماعة) ضامن، جاء في سنن أبي داود 143/1 (باب يجب على المؤذن) حديث 517 [طبعة دار الفكر]، وسنن الترمذي 402/1 باب ما جاء أنّ الإمام ضامن) حدیث 207 [تحقیق شاكر]، وسنن ابن ماجة 314/1(باب ما يجب على الإمام) حديث 981 [طبعة دار الفكر]، وكرّر كثيراً في مسند أحمد بن حنبل، 232/2، و 284، و 382، و 419، و 424، و 461، و 472، و 514 (باب مسند أبي هريرة)، و 260/5 (حديث أبي أُمامة الباهلي الصدي)، و 65/6 (حديث عائشة).. وغيرها وغيرهنّ
ولو أنّ الفاجر شهد عندكم على درهم.. ما أجزتم شهادته، وأجزتم للفاجر أن يَؤُمُّكُم (1)في فرض الصلاة (2)الّتي جعلها الله عماد الدين، وأنتم لا تدرون ولا تأمنون الفاجر؛ أنّه لعلّه يصلّي بكم على غير وضوء، أو يكون جُنُباً من حرام (3)، أو سكران من خمر، ولعلّه أن يقيء في الصلاة أو (4)يغيّر فيها؛ كما فعل الوليد بن عقبة (5)
لأشربنّ وإن كانت محرّمة *** وأشرّبن على رَغم أنف من رغما
وقال: صلّى الوليد بالناس الفجر أربعاً وهو سكران، ثمّ التفت، وقال: أزيدكم؟!..
وفيه نزل قول الله سبحانه: «أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ» [سورة السجدة (32): 18]
راجع: المعارف لابن قتيبة: 318، والجرح والتعديل 8/9، ومروج الذهب للمسعودي 79/3 و 99 و 119.. وغيرها .
وله ترجمة مفصّلة مع مصادرها وما أُطلق عليه وكُنّي به في الكتاب الرائع: الأسرار فيما كُنّي وعرف به الأشرار 293/4 - 295
، والحجّاج1) في نسختي الأصل: يأمنكم، وهي محرفة عن المثبت
2) انظر نموذجاً من مصادر الحديث عند العامة: سنن أبي داود 162/1 (باب من أحقّ بالإمامة) حديث 594 [طبعة دار الفكر]، وسنن ابن ماجة 343/1 (باب من أحقّ بالإمامة) حديث 1081.. وغيرهما كثيراً في مصادرهم
3) لا خصوصية لقيد: حرام! ولعلّه إشارة إلى قصّة الوليد، فتدبّر
4) في نسخة (ب): و
5) هو ابن أبي معيط؛ أبو وهب الأموي، وقد ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء 412/3 برقم 67 مفصّلاً، إلى أن قال:.. من مسلمة الفتح.. قال: وكان يشرب الخمر.. وكان يقول: [من البسيط ]
ابن يوسف (1)
وفي مسند أبي داود الطيالسي: 38، و تاريخ دمشق 16/55: لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخّر الصلاة.
لاحظ ترجمته مع مصادرها في الحصيلة من كتاب الأسرار فيما كُنّي وعرّف به الأشرار 63/4-66
.. ولكن لا بأس بذلك إذا كان مبغضاً لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام!!وجوّزتم إمامة ولد الزنا في الصلاة (2)
وقال العيني في عمدة القاري 226/5: وأمّا إمامة ولد الزنا فجائزة عند الجمهور، وأجاز النخعي إمامته، وقال: ربّ عبد خير من مولاه، والشعبي وعطاء والحسن، وقالت عائشة: ليس عليه من وزر أبويه شيء، ذكره ابن أبي شيبة، وإليه ذهب الثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، ومحمّد بن عبد الحكم، وكرهها عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، ومالك إذا كان راتباً. وقال صاحب التوضيح: ولا تكره إمامته عندنا خلافاً للشيخ أبي حامد والعبدري، وقال الشافعي: وأكره أن أنصب من لا يعرف أبوه إماماً، وتابعه البندنيجي.. وغيره صرّح بعدمها، وقال ابن حزم: الأعمى والخصي والعبد وولد الزنا وأضدادهم والقرشي سواء، لا تفاضل بينهم إلّا بالقراءة، وقال أصحابنا الحنفية: تكره إمامة العبد وولد الزنا؛ لأنّه يستخفّ به؛ فإن تقدّما جازت الصلاة.
وفي المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي 2/ 120 - 121 (باب في من رخّص في إمامة ولد الزنا)، وفيه: عن الزهري - بإسناد صحيح - قال: كان أئمّة من ذلك العمل؛ يعني من أولاد الزنا... وعن إبراهيم إنّه قال: لا بأس أن يؤمّ ولد الزنا!
وعن زهير بن أبي ثابت العبسي، قال: سمعت الشعبي يقول: تجوز شهادته ويؤمّ.. وذكر أقوال جمع كبير .
وقال ابن العربي في الفتوحات المكّية 447/1: فصل بل وصل؛ في إمامة ولد الزنا: .. اختلفوا في إمامة ولد الزنا؛ فمن مجيز إمامته، ومن مانع من ذلك.. الاعتبار ذلك؛ ولد الزنا هو العلم الصحيح عن قصد فاسد غير مرضيّ عند الله، فهو نتيجة مقدّمة فاسدة، فالإنسان وإن طلب العلم لغير الله فحصوله أولى من الجهل؛ فإنّه إذا حصل قد يرزق صاحبه التوفيق، فيعلم كيف يعبد ربّه، فتجوز إمامة ولد الزنا، وهو الاقتداء بفتوى العالم الذي ابتغى بعلمه الرياء والسمعة ليقال، فأصل طلبه غير مشروع، وحصول عينه في وجود هذا الشخص فضيلة .
انظر من مصادر العامة: الأُم للشافعي 193/1 [طبعة دار المعرفة]، والمجموع 4 / 248 و 288 و 290، وبدائع الصنائع 156/1 - 157، والنتف 95/1 و 97، والآثار: 14، وحاشية ردّ المحتار 562/1، وفي اللباب 81/1 أنّه: مكروه. والمحلّى 211/4، والهداية 56/1، وبداية المجتهد 140/1، ومغني المحتاج 243/1، وحاشية العدوي 263/1، والشرح الكبير على متن المقنع 58/2، وفتح العزيز 319/4، وسبل السلام،426/2، والمغني 2 /59 - 60، وكشّاف القناع 1 / 484، وحلية العلماء 179/2، والميزان للشعراني 176/1 ... وغيرها.
ولاحظ من كتب الحديث - أيضاً - عند العامة: مصنف ابن أبي شيبة 120/2 - 121.. وغيره كثير .
ومن طريق الخاصّة، فقد روى الشيخ الكليني رحمه الله في أُصول الكافي 400/1 (باب أنّه ليس شيء من الحقّ في يد الناس) حديث 5: عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة ولد الزنا تجوز؟ فقال: «لا»، فقلت:.. ولأنّه غير مقبول الشهادة، فلا يصلح للإمامة؛ لأنّها تتضمن معنى الشهادة بأداء ما وجب عليه من الأفعال.
كما وقد روى الشيخ الطوسي رحمه الله في تهذيب الأحكام 244/6 - 245 (باب البينات) حديث 614 عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «لو أنّ أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد الزنا لحددتهم جميعاً؛ لأنّه لا تجوز شهادته ولا يؤمّ الناس».. إلى غير ذلك من روايات الباب.
وأيضاً؛ عن أصحابنا ما ذكره الشيخ رحمه الله في الخلاف 548/1 (مسألة 287) من قوله: لا يجوز إمامة ولد الزنا.. ثمّ قال: دليلنا: إجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط.
وقال العلّامة الحلّي رحمه الله في تذكرة الفقهاء 283/4 - 284 (مسألة 565) [الطبعة المحقّقة]: طهارة المولد شرط في الإمام، فلا تصحّ إمامة ولد الزنا عند علمائنا، لقوله عليه السّلام: «ولد الزنا شرّ الثلاثة»، وإذا كان شرّه أعظم من شرّ أبويه، ولا تصحّ إمامتهما، فكذا هو!
وراجع الكتاب الرائع: الأسرار فيما كني وعرف به الأشرار 77/2 - 78 (الثلاثة)، وكذا في (شرّ الثلاثة)
..!والإمامة معتبر فيها الفضل والتقديم فيما يعود إلى الدين، ولهذا رُتّبَ
من هو أقرأ، وأفقه، وأعلم.. وولد الزنا لا يخلو من النقص؛ لأنّه لا يَنْجُب (1)
كما حكى فخر المحققين عنهم عليهم السلام في إيضاح الفوائد 464/3 (كتاب العتق وتوابعه) عن طريق أهل البيت عليهم السّلام: «إنّ ولد الزنا لا ينجب»، الام وكذا الشهيد الثاني رحمه الله في مسالك الأفهام 289/10.. وغيرهما.
هذا؛ ولم نعثر عليه بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية، نعم؛ قد ورد أنّه: «لا يفلح إلى سبعة آباء»، وبلفظ: «لا يطهر إلى سبعة آباء»، كما في الكافي 14/3 (باب ماء الحمام، والماء الذي تسخنه الشمس) حديث 1، وبلفظ: «لا يطيب..»، كمافي الكافي 225/5 (باب بيع اللقيط وولد الزنا) حديث 6، والتهذيب 78/7 (باب 6) حديث 47.. وغير ذلك ممّا يقرب منه .
راجع: المحاسن: 108 - 109 (باب عقاب ولد الزنا) حدیث 100، عقاب الأعمال: 313 حدیث 10 [مكتبة الصدوق]، وسائل الشيعة 339/14 (باب 14، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة) حديث 9 [الطبعة الإسلامية، وفي طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام 443/20 (باب 14) حديث 26047].
أقول: حمل ولد الزنا على الثاني،أولى، وإلّا فإنّ الأخذ بإطلاق الروايات ينافي عموم الآيات، وتوجيه الروايات صعب، وكلمات الأصحاب هنا كثيرة، وقبول توجيهاتهم مشكل، وليس محلّ بحثه هنا .
وعليه؛ فلو رددنا علم ذلك لهم عليهم السّلام، سلمنا وسلّمنا
.1) وقد جاءت أحاديث في صحاح العامّة أن ولد الزنا شرّ الثلاثة، كما في سنن أبي داود 29/4 (باب في عتق ولد الزنا) حديث 3963 [طبعة دار الفكر]، وكذا في مسند أحمد 311/2 (مسند أبي هريرة) حديث 8084 [طبعة القرطبة]، وأنّه: لا يورث؛ كما في مسند أحمد 362/1(مسند عبد الله بن العباس) حديث 3416، وأيضاً: سنن أبي داود 279/2 (باب في ادعاء ولد الزنا) حديث 2264.
وقلتم: إنّ القنوت بدعة، ومن قنت فهو مبتدع..!
وقال الله تعالى: «وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» (1)
لاحظ: تفسير الثعالبي 186/1 - 187 [وفي طبعة 195/2 – 196 من تفسير الثعالبي (الكشف والبيان)]
.وقال: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً» (2)
لاحظ: تفسير الثعالبي 326/2 [وفي طبعة 49/6 - 50 من تفسير الثعالبي (الكشف والبيان) ]
.وقال: «يَا مَرْيَمُ اقْتُتِي لِرَبِّكِ..» (3)
لاحظ: تفسير الثعالبي 266/1 [وفي طبعة 67/3 من تفسير الثعالبي (الكشف والبيان) ]، قال:.. «أطيعي وأطيلي الصلاة!»
.وقال في تفسير الثعلبي (4)
وقد جاء في تفسير سورة البقرة في تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) 2 /195 عن ابن عبّاس قال: قنت رسول الله صلّي الله عليه و آله حتّى مات، وأبو بكر حتّى مات، وعمر حتّى مات، وعثمان حتّى مات، وعليّ حتّى مات..
: إنّه قال ابن عبّاس: قَنت رسول الله صلّى الله عليه و آله حتّى مات، وقنت أبوبكر حتّى مات وقنت عمر حتّى مات (5)وجاء في مسند أبي يعلى الموصلي 219/5 حديث 2834، عن محمد بن سیرین، قال: سألت أنس بن مالك: أقنت عمر؟ قال: لقد قنت من هو خير من عمر، قنت النبيّ صلّي الله عليه و آله.
وفي سنن أبي داود 64/2 (باب القنوت في الوتر):.. أنّ أُبيّاً كان يقنت في النصف من شهر رمضان، وإنّ أبا هريرة كان يقنت، كما في كتاب البخاري 201/1 (باب فضل اللهم ربنا لك الحمد) حديث 797، وسنن أبي داود 2 /65 (باب القنوت الوتر) حديث 1428، وسنن النسائي 202/2 (باب القنوت في صلاة الظهر) حديث 1075، وفي مسند أحمد بن حنبل 255/2 (مسند أبي هريرة) حديث 7457، وفي صفحة: 337 حديث،8426، وكذا في صفحة: 470 حديث 10075، و كتاب مسلم 468/1 حديث 296 (باب استحباب القنوت في جميع الصلاة) .
ولاحظ أيضاً روايات هذا الباب في 466/1 - 477.. وغيرها
، وقنت عثمان حتّى1) سورة البقرة (2): 238.
2) سورة النحل (16): 120 .
3) سورة آل عمران (3): 43 .
4) في نسخة (ب): الثعالبي، والصحيح ما أُثبت من نسخة (ألف).
5) جاء في مسند أحمد بن حنبل 166/3 (مسند أنس بن مالك) حديث 12721 وصفحة: 209 حديث 13208 أنه سئل أنس بن مالك: هل قنت عمر؟ قال: نعم، ومن هو خير من عمر؛ رسول الله صلّى الله عليه و آله بعد الركوع .
مات، وقنت أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى مات.
وتروون: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله قنت أربعين يوماً يدعو على المشركين (1)
ولاحظ أيضاً: فيه 32/2 باب القنوت قبل الركوع وبعده.. وأبواب أُخر، وكذا سنن أبي داود 68/2 (باب القنوت في الصلوات) حدیث 1442، قال: وقنت رسول الله صلّى الله عليه و آله في صلاة العتمة شهراً يقول في قنوته.. وكذا فيه حديث 1443: قنت رسول الله صلّي الله عليه و آله شهراً متتابعاً في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وصلاة الصبح، وجاء الأخير في مسند أحمد بن حنبل 301/1 (مسند عبد الله بن العباس) حديث 2746.
ولاحظ: كتاب البخاري 104/5 (باب غزوة الرجيع) حديث 4088، قال: فدعا النبيّ صلّي الله عليه و آله عليهم شهراً في صلاة الغداة وذلك بدأ القنوت.. وجاء عن كتاب البخاري 26/2 (باب القنوت قبل الركوع وبعده) حديث 1001.. وما بعده.
وراجع: مسند أبي يعلى الموصلي 217/5 (محمد بن سيرين عن أنس) حديث 2832، ومسند الطيالسي 101/1 حديث 452 - 454، وكذا تاريخ بغداد 378/1.. وغيرها .
وكذا جاء في: سنن النسائي في كتاب الافتتاح 200/2 (باب القنوت بعد الركوع) حديث 1070، وشرح معاني الآثار 243/1 - 245، وسنن الدارقطني 2 /26 - 31، وسنن البيهقي 199/2 - 201، وشرح السنّة للبغوي 118/3 (باب القنوت) حدیث 635، وصحيح ابن خزيمة 648/1 (كتاب الصلاة) حديث 620.. وعشرات الأحاديث الأُخر في المسانيد والسنن..
بل قالوا كما في كتاب البخاري 171/5 (كتاب تفسير القرآن، باب ليس لك من الأمر شيء) حديث 4560، ومسند أحمد بن حنبل 255/2 (مسند أبي هريرة) حديث 7458 -: أنّ رسول الله صلّي الله عليه و آله إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، وفيه 196/3 (مسند أنس بن مالك) حديث 13050: . . فمكث شهراً يدعو على الذين أصابوهم في قنوت صلاة الغداة .
وقد جاء في كتاب مسلم 520/1 (باب أفضل الصلاة طول القنوت) حديث 164 و 165، وسنن الترمذي 498/1 (باب ما جاء في طول القيام في الصلوات) حديث 387 ، وسنن النسائي 58/5 (جهد المقل) حديث 2526، وسنن ابن ماجة 456/1 (باب ما جاء في طول القيام في الصلوات) حديث 1421، ومسند أحمد بن حنبل 302/3 (مسند جابر بن عبد الله الأنصاري) حديث 14271، وكذا في 314/3 حديث 14408 وفي صفحة: 391 حديث 15247.. وغيرها، أنّه سئل: أيّ الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت»، «أفضل الصلاة طول القنوت»، وجاء في فردوس الأخبار - 415/1 حديث 1368 - عن عائشة - أنّه قال صلّي الله عليه و آله: «إنّما أقنت بكم لتدعوا ربّكم وتسألوه حوائجكم».
بل في سنن الدارمي 994/2 (كتاب الصلاة، باب القنوت بعد الركوع)، وكذا في كتاب البخاري 202/1 (أبواب صفة الصلاة) حديث 798، سنن النسائي 203/2 (باب 30، باب اللعن في القنوت)، حدیث 1077 (باب 31 باب المنافقين في القنوت) حدیث 1078.. وموارد عديدة أُخر.
وراجع: الصراط المستقيم 288/3 نقلاً عن الجمع بين الصحيحين، في الحديث التاسع والثلاثين
،1) أقول: قنت رسول الله صلّي الله عليه و آله شهراً حين قتل القرّاء.. كما قاله البخاري في كتابه82/2 (باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن) حدیث 130.
وأنّ عليّاً عليه السّلام لعن معاوية وأصحابه فيه (1)
فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت لعن عليّاً، وابن عبّاس، والأشتر، وحسناً، وحسيناً..!!
وأيضاً؛ جاء في الكامل لابن الأثير 333/3، ووقعة صفين: 552.. وغيرهما.
وحكاه العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 132/2 عن الطبري ونصر بن مزاحم وجمع
، وأنّ معاوية1) روى الطبري في تاريخه 71/5 (اجتماع الحكمين بدومة الجندل) حكاية عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه يقنت في صلاة الغداة فيقول: «الّلهم العن معاوية، وعمراً، وأبا الأعور السلمي، وحبيباً، وعبد الرحمن بن خالد، والضحاك ابن قيس، والوليد » .
قنت ولعن عليّاً وأصحابه فيه...
فلمّا (1)تركتم أمر الله وسنّة نبيه (عليه و آله السلام)، وسيرة الشيخين، وفعل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.. فهلاّ (2)تركتم سنّة خال المؤمنين؟!
وجعلتم صلاة الضحى سنّة (3)
وجاء في مسند أحمد بن حنبل 341/6 (حديث أُم هاني بنت أبي طالب) حديث 26931 قال:.. ثمّ صلّى النبيّ صلّي الله عليه و آله ثمان ركعات وذلك في الضحى، وفيه 232/1 حديث 2065، وفي صفحة: 317 حدیث 2918 و 2919 و 2920 (مسند عبدالله ابن العباس) عن رسول الله صلّي الله عليه و آله قال: أُمرت بركعتي الضحى..، وقريب منه في كتاب مسلم (کتاب صلاة المسافرين) 499/1 (باب الوصية بصلاة الصبح) حديث 85، وسنن أبي داود 2 / 65 - 66 (باب الوتر قبل النوم)، وسنن النسائي 229/3 (باب الحثّ على الوتر قبل النوم) حديث 1677، وسنن الدارمي 1092/2 (باب 38) حديث 1786.
وفي مسند أحمد بن حنبل 265/5، قال: فلمّا صلّى أربع ركعات الضحى أقبل عليه.. وفي كتاب مسلم كتاب الحيض 266/1 حديث 71 قال:.. ثمّ صلّى ثمان ركعات سُبحة الضحى.
وفي مسند أحمد بن حنبل الشيباني 231/1 (مسند عبد الله بن العباس) حديث 2050، قال:.. ثلاث هنّ عليّ فرائض، وهنّ لكم تطوّع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى..
وقد ذكر الزمخشري في ربيع الأبرار 2 /100 أنّه: كان عبد الله بن 2/ غالب - صاحب ابن مسعود - يصلّي الضحى مائة ركعة..!
وإنّما هي بدعة معاوية - لعنه الله -؛ لما وصل1) هذا على نحو الاعتراض والإنكار؛ بأنّكم إن تركتم سنّة هؤلاء فلماذا لم تتركوا سنّة معاوية عليه وأتباعه الهاوية، ولعلّها: فلم، ولعلّها أولى
2) كذا؛ ولعله: ولم
3) لاحظ روايات (باب صلاة الضحى فى السفر) و (باب الصلاة الضحى في الحضر) من كتاب البخاري 73/2 (أبواب التهجد)، وأيضاً سنن أبي داود 26/2 (باب الصلاة الضحى)، وفي سنن الدارمي 910/2 - 913 وروایات (باب صلاة الضحى) و (باب ما جاء في الكراهية فيه، وسنن الترمذي 295/1 باب ما جاء في صلاة الضحى).
إليه نَعْيُ (1)أمير المؤمنين عليه السّلام وقت الضحى، قام.. فصلّى ستّ ركعات، ثمّ أمر بني أُميّة بالروايات عن النبيّ صلّى الله عليه و آله في فضيلتها!
وقد روى أحمد في مسند الأنصار (2): أنّه رأى أبو بشير الأنصاري سعيد بن نافع (3)يصلّي صلاة الضّحى [حين طلعت الشمس]، فعاب ذلك عليه ونهاه، ثمّ [قال:] إنّ رسول الله صلّي الله عليه و آله قال: «لا تصلّوا حتّى ترتفع الشمس؛ فإنّها تطلع من قرن (4)الشيطان» (5)
وأيضاً؛ في مسند أحمد بن حنبل 128/2 (مسند عبد الله بن عمر)، وفيه 2 /155 عن عبد الله بن عمر - أيضاً -: أنّه بدعة.
وراجع: سنن النسائي 152/4 (ذكر ألفاظ الناقلين لخبر عائشة) حديث 2184 و 2185، والسنن الكبرى 84/2 (ذكر ألفاظ الناقلين لخبر عائشة حديث 2494 و 2495
.1) جاء تحت الكلمة في نسخة (ب): خبر مرگ، وهذا معنى الكلمة باللغة الفارسية، أي إخبار بموت الشخص
2) مسند أحمد بن حنبل 216/5 (حديث أبي شيبة الأنصاري) [طبعة دار إحياء التراث العربي 284/6 برقم 21382]
3) في نسختي الأصل: رافع
4) في المصدر: تطلع بين قرني الشيطان
5) وقريب منه ما جاء في مسند أحمد بن حنبل 15/5 عن سمرة بن جندب، وفيه: «لا تصلّوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط؛ فإنّها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان»، وكذا فيه 20/5 . وعن أبي بشير الأنصاري، كما في مسند ابن حنبل 171/6 (حديث عائشة)، وسئلت عائشة عن رسول الله [صلّي الله عليه و آله] أكان يصلّي صلاة الضحى؟ فقالت: لا.
وروى في مسند ابن عمر (1): أنّه سُئل: أصلّى رسول الله صلّي الله عليه و آله صلاة الضحى؟ قال: لا، قالوا: وصلّى أبو بكر؟ قال: لا، قالوا (2): وصلّى عمر؟ قال: لا (3).
وروى في مسند عائشة (4): عن عروة، عنها قالت: ما كان رسول الله صلّي الله عليه و آله
1) مسند أحمد بن حنبل (عبد الله بن عمر) - 23/2 [طبعة القرطبة]، وهو نقل بالمعنى مع اختصار في اللفظ
2) من قوله: وصلّى أبو بكر.. إلى هنا سقط من نسخة (ب)
3) وروي عن أكثر من واحد من الصحابة أنته: سئلوا عنها فلم يعرفها الصحابة، وفي بعضها أنّه أمر صلّي الله عليه و آله بها وسمّاها: صلاة الأوابين، كما عن أبي هريرة في مسند ابن حنبل 2 / 265، وصفحة: 505، وكذا فيه 342/6 (مسند أُمّ هاني)
4) مسند أحمد بن حنبل 168/6 و 177 و 178 و 204 و 206 و 215 (حدیث عائشة)، ولاحظ أيضاً فيه 223/6، وفي أكثر من عشر روايات حسب مراجعتي في مسند عائشة في مسند أحمد بن حنبل.. وغيرها
يسبّح سُبْحَة (1)
والسُّبْحَة هنا: صلاة التطوّع، والنافلة، كما في تاج العروس 77/4 مادة (سبح)
الضحى، وإنِّي لا أُسبّحها (2).وهي غير واجبة عند أحد، ولا حرج في تركها، وفي فعلها خلاف؛ بل تكون بدعة، فالأحوط العدول عنها.
ووافقتمونا في تحريم لبس الإِبريسم على الرجال (3)
وفي كتاب مسلم 135/6 (باب النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة) حديث 5438، وصفحة: 136 حديث 5443، وصفحة: 137 حديث 5450، ولاحظ فيه أيضاً 137/6 - 143 (باب النهي عن لباس الحرير)، وفي سنن الترمذي 217/4 (باب ما جاء في الحرير والذهب) حدیث 1720، و 122/5 (ما جاء في كراهية والديباج) حدیث 2817، وفي سنن ابن ماجة 2 /1186 - 1187 (باب كراهية لبس الحرير)، وفي مسند أحمد بن حنبل 50/1 (مسند عمر بن الخطّاب)، وفي 146/2 (مسند عبد الله بن عمر)، و 206/3 و 229 (مسند أنس بن مالك)، و 337/3 و 347 (مسند جابر بن عبد الله)، و 131/4 (حديث المقدام بن معدي كرب).
هذه بعض مصادرهم، ولهم روايات متفرّقة في أبواب الحديث والفقه متشتتة وكثيرة جدّاً
، وخالفتمونا في تجويزه1) في نسختي الأصل: مسبحة .
2) في مسند أحمد: لأسبّحها، ولعلّه سهو إملائي، وإن كان في الروايات الأخيرة جملة نفي بعد الإثبات
3) ولهم على حرمة لبس الحرير نصوص مستفيضة بل متواترة.. انظر - مثلاً -: كتاب البخاري (كتاب الصلاة، باب من صلّى في خروج حرير ثم نزعه) حديث 375، وفي 149/7 - 150 (كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال)، و 151/7) (باب لبس القسيّ) و (باب الحرير للنساء)، وكذا في كتاب التعبير 36/9 (باب ثياب الحرير في المنام) .
في الصلاة.. التي هي أفضل العبادات!
وشنّعتم علينا في الاحتراز من وبر الأرانب والثعالب، فقلنا: إنّ الصلاة في الذمّة يقين، فلا تسقط إلّا بيقين، ولا يقين في جواز صلاة من صلّى فيها.
وتركتم قراءة سورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة، وكان النبيّ (عليه وآله السلام) يجمع بهما .
روى الشافعي في المسند (1)، وأبو نعيم في الحلية (2)- واللفظ له -: عن الحكم، عن أبي جعفر (3)، أنّه قيل لأبي هريرة: إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقرأُ في صلاة: لا الجمعة بسورة (4)الجمعة والمنافقين، فقال: إنّ رسول الله صلّي الله عليه و آله كان يفعل ذلك.
1) المسند للشافعي: 69 عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ أنه قرأ في الجمعة بسورة الجمعة و: «إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ»، قال عبيد الله: فقلت له: قد قرأت بسورتين كان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه [صلوات الله عليه] يقرأ بهما في الجمعة [فقال:] إنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كان يقرأ بهما
2) حلية الأولياء 184/7
3) في نسختي الأصل: ابن أبي جعفر، والظاهر ما أُثبت من المصدر
4) في نسخة (ألف): سورة
وذكر الحافظ النعّار (1)
راجع مقدّمة مسند أبي حنيفة لابن خسرو 2 / 784 حديث 1016، وشرح مسند أبي حنيفة للقاري 530/1، وشفاء السقام: 169، وتطهير الفؤاد: 61.. وغيرها، فقد نقل الكلّ عنه
في مسند أبي حنيفة (2)، وأحمد بن حنبل في مسنده (3): عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن النبيّ صلّى الله عليه و آله كان يقرأُ في الجمعة سورة الجمعة و: «إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ..) (4)وجاء في سنن النسائي 111/3 (القراءة في صلاة الجمعة بسورة الجمعة) حديث 1421 عن ابن عبّاس؛ أنّه صلوات الله عليه [وآله] كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح: «الم * تنزيل..» [سورة السجدة (32): 1] و: «هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ» [سورة الإنسان (76): 1]، وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين
.وأراكم تتوضّؤون بعد غسل الجنابة!
وقد روى صاحب الحلية (5)بإسناده.. عن يزيد الضبّي، (6)أنّه قال
1) كذا تقرأ في نسختي الأصل، وقد قيل: النفّار، النغار، والشغّار، ولا نعرف الصحيح في ضبطه؛ حيث لم نعثر على شخص معين بهذا العنوان، وله كتاب مسند أبي حنيفة، نعم توجد عدّة أسانيد وبعض العلماء بعنوان: النقّار، وابن النقّار.. فراجع.
2) مسند أبي حنيفة (رواية ابن خسرو) 748/2
3) مسند أحمد بن حنبل،226/1، وصفحة: 340 (مسند عبد الله بن عباس) [طبعة دار إحياء التراث 100/7 برقم 23868]
4) سورة المنافقون (63): 1.
5) حلية الأولياء 52/8 بنصّه
6) في نسختي الأصل: بريد الصبي - بدون نقاط - وهو تصحيف، وما هنا من المصدر
رسول الله صلّي الله عليه و آله: «من توضّأ بعد الغسل فليس منّا».
وذكر أبو داود السجستاني في السنن (1)
ومثله في مسند أحمد بن حنبل 101/6 و 154 حديث 23732، وحديث 24049 (حديث عائشة)
: قالت عائشة: كان رسول الله صلّي الله عليه و آله يغتسل، ويصلّي الركعتين وصلاة الغداة، ولا [أراه] يُحدث وضوءاً بعد الغسل.وفي مسند أحمد (2)قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم لا (3)يتوضّأ بعد الغسل (4).
وقال الله تعالى: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهِّرُوا» (5)، ومن اغتسل من الجنابة فقد تطهّر (6)بلا خلاف، وأيّ وضوء أطهر من الغسل؟!
وأجمعتم (7)
وانظر: الفقه على المذاهب الأربعة 135/1.
إلّا أنّ الطبري في المسترشد: 179 قال: ومن فقهائكم وعلمائكم: عطاء بن أبي رباح الذي شكّ في المسح على الخفين.. إلى آخره
على غسل الرجلين والمسح على الخفّين!1) سنن أبي داود السجستاني 65/1 (باب في الوضوء بعد الغسل) حديث 250 بنصّه.
2) مسند أحمد بن حنبل 68/6 و 192 و 253 و 258 (حديث عائشة)
3) لا توجد (لا) في نسخة (ب)
4) في نسخة (ب): العشاء، بدلاً من: الغسل، ولا وجه له
5) سورة المائدة (5): 6
6) في نسخة (ب): أطهر
7) كما في المحلّى لابن حزم 85/2، والسنن الكبرى للبيهقي 281/1، وشرح فتح القدير 126/1.. وغيرها .
ولا نجد ذلك في كتاب الله ولا في السنّة، ورويتم في ذلك الأكاذيب.. أنّه [صلّي الله عليه و آله] فَعَلَ خلافَ ما نزل به الكتاب وما أَمَرَهُ الله به، والمسح على الرأس والرجلين ينطق (1)بهما الكتاب والسنّة.. على ما يجيء بيانه - إن شاء الله - وكانت روايتكم الكاذبة عندكم أوثق من القرآن!!
والعجب.. أنّ جلد الحمار والبغل يُمسح عليه، ولا يمسح على رجل مسلم (2)
وقال الآمدي في الإحكام 47/4: . وروي عن عثمان وعليّ [عليه السّلام] أنّهما قالا: لو كان الدين بالقياس.. لكان المسح على باطن الخفّ أولى من ظاهره.
وجاء في فتح العزيز 389/2، والفصول في الأُصول للجصاص 61/4، والمحصول للرازي 5 / 76 - 77.. وغيرها.
قال الشريف المرتضى رحمه الله في الفصول المختارة: 204: ومن حكايات الشيخ وكلامه، قال الشيخ أدام الله عزه: حكى عمرو بن بحر الجاحظ، عن إبراهيم بن سيار النظام في كتاب الفتيا - بعد كلام أورده في صدره -: قال إبراهيم: وقد قال عمر بن الخطّاب: لو كان هذا الدين بالقياس؛ لكان باطن الخفّ أولى بالمسح من ظاهره.
ولاحظ: الخلاف للشيخ الطوسي رحمه الله 217/1، ومثله في تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي رحمه الله 179/1.. وغيرهما
!!1) في نسخة (ب): يتعلّق
2) روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام من طرق العامّة؛ كما في سنن أبي داود 42/1 (باب كيفية المسح) حديث 162، وسنن الدارقطني 378/1 (باب في المسح على الخفين) حدیث 783 [وفي طبعة 211/1 حديث 772]، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي 282/1 (باب المسح على الخفين [طبعة القرطبة، وفي طبعة 160/1، وفي أُخرى 2 /292]، وفيها ما لفظه: عن عليّ رضي الله عنه [عليه السّلام] قال: «لو كان الدين بالرأي؛ لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلّي الله عليه و آله يمسح على ظاهر خفّيه».
وقلتم: إنّ الطلاق كاليمين بالله تعالى.. إذا حلف أحد بالطلاق فحنث، فقد طلّقت عليه امرأته، وقدّمتموه إلى القاضي ففرّق بينهما، ثمّ لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.
فلو كان الطلاق يميناً، فكفّارته قول الله تعالى: «لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُم..» إلى قوله: «وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ» (1)، وأنتم مقرّون أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله لم يفرّق بين رجل وامرأته بيمين.
وإن زعمتم أنّ اليمين بالطلاق أعظم من اليمين بالله، واليمين بالله له (2)كفّارة، واليمين بالطلاق ليست له (3)كفّارة؛ فهذا هو الكفر، والله تعالى يقول: «وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ..»، إلى قوله: «بِإِحْسَانٍ» (4)
ومن اعتقاد أهل الرأي تأخير الصلوات عن أوّل وقتها!
وقد روى شيرويه الديلمي في الفردوس (1)
وقريب منه في سنن النسائي 75/2 حديث 779.
وراجع: مجمع الزوائد 324/1 - 325.. وقد رواه عن جمع.
وفي مسند أحمد 283 (مسند أبي سعيد الخدري) قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: «.. يكون عليكم أُمراء تشمئزّ منهم القلوب، وتقشعرّ منهم الجلود».
فقال رجل: أنقاتلهم يارسول الله؟!
قال: « لا ما أقاموا الصلاة!»
، وابن ماجة (2)، وأبو داود (3)في سننهما، وأحمد في المسند (4)وأيضاً في 168/5 [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي /11 - 212، حدیث 20967 و 20968]، وفي 231/5 عن ابن مسعود، وكذا في 379/1، وعن عامر بن ربيعة في 446/3.. وغيرها في أكثر من عشرة أحاديث
وأبوبكر بن ثابت في التاريخ (5)..1) فردوس الأخبار 2 /448 حديث 3250 عن أنس بن مالك، وفيه: «سيكون بعدي أئمّة فسقة، يصلّون الصلاة لغير وقتها، فإذا فعلوا ذلك فصلّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا الصلاة معهم نافلة » .
2) لاحظ: سنن ابن ماجة 398/1 - 399 (باب ما جاء إذا أخرّوا الصلاة) عن ابن مسعود، وعن أبي ذر، وعبادة، حديث 1255 - 1257 نقلاً بالمعنى
3) سنن أبي داود 1 /117 – 118 (باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت)، والرواية هنا مأخوذة من مجموع روايات الباب
4) مسند أحمد بن حنبل 169/5 (حديث المشايخ عن أُبي بن كعب) عن أبي ذرّ [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 214/6 حديث 20979].
5) تاريخ ابن ثابت، وهو تاريخ بغداد للخطيب، وقد جاء الحديث في 186/13
مسنداً إلى أبي ذر وابن مسعود (1)، وعبادة بن الصامت، عن النبيّ صلّي الله عليه و آله أنّه قال: «يكون عليكم أُمراء [من بعدي]؛ يؤخّرون الصلاة عن وقتها»، قلت: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «صلّوها واجعلوها معهم نافلة» (2).
وروى الديلمي في الفردوس (3)عن أنس، عنه صلّي الله عليه و آله قال: «فضل الوقت الأوّل من الصلاة على الوقت الأخير (4)كفضل الآخرة على الدنيا».
وقال ابن مسعود(5): ما أفضل الأعمال يا رسول الله؟
فقال: «الصلاة في أول وقتها».
وأيضاً: فإنّ أوّل الوقت احتياط للفرض، وفي تأخيرها تغرير به؛
1) وقريب منه جاء في مسند أحمد بن حنبل 409/1 (مسند عبد الله بن مسعود) [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 1 /676 حديث 3879]
2) وقريب منه في فردوس الأخبار 341/3 حديث 4913 عن أبي ذر رحمه الله، وفي ذيله عدة مصادر
3) الفردوس بمأثور الخطاب 131/3 حديث 4353، وكذا فيه عن معاذ بن جبل 428/4 حديث 7244، وعن أنس بن مالك في الجامع الصغير 435/4
4) في المصدر: الآخر
5) كما في المستدرك للحاكم 188/1 - 189 (باب في مواقيت الصلاة)، والسنن الكبرى للبيهقي 1/ 434 (باب الترغيب في التعجيل بالصلوات)، والسنن للدارقطني 463/1 (باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر) [طبعة الرسالة، وفي طبعة 255/1].. وغيرها
لأنّه ربّما حال عنها حائل، وقال الله عزّ وجلّ: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ» (1)ومن حفظها له استقبالها .
وبناءُ مذهبِكُمْ على القياس، وقد نهاكم أئمّتكم عنه (2).
ذكر الخطيب في تاريخ بغداد (3)، وشيرويه في الفردوس (4)، أنّه روى عبد الله بن جعفر الرقّي، وسويد بن سعيد الحدثاني (5)، وعمرو بن عيسى، وعبد الله ابن الضحاك .
ذكر محمّد بن عليّ الصوري، ونعيم بن حمّاد الخزاعي، وعبد الله بن وهب، ومحمّد بن سلام المنبجي (6)بإسنادهم.. عن عوف بن مالك، عن النبيّ صلّى الله عليه و آله قال:
1) سورة البقرة (2): 238
2) من هنا نقله البياضي العاملي رحمه الله في كتابه: الصراط المستقيم 3 /208 - 210 تحت عنوان: كلام في القياس عدلوا به عن الكتاب والسنّة.. ونقل غالب ما هنا كما سترى، وقد أخذه من هنا ظاهراً، والموضوع مسلّم أُصولاً، وثابت عليهم علمياً وعملياً
3) تاریخ بغداد 309/13 - 312، وفيه نسخ متعدّدة منها: (تفترق)، وفيه: (ستفترق)، وفيه: (افترقت)
4) فردوس الأخبار للديلمي 98/2 حديث 2176، وقريب منه عن أنس حديث 2177 و 2179 و 2180 ورواه جمع كثير جدّاً، كما أدرجت مصادره في ذيل كتاب إلزام النواصب: 72 - 74، و 81 - 82
5) في نسختي الأصل: الحراني، والصحيح ما أُثبت
6) الكلمة مشوّشة في الأصل، قد تقرأ: منجبي - بدون تنقيط - والصحيح ما أثبتناه
«تفترق أُمّتي على بضع وسبعين فرقة (1)أعظمها فتنة على أُمّتى قوم يقلّبون (2)الأُمور برأيهم؛ فيحرّمون الحلال، ويحلّلون الحرام» (3)
ومثله في بحار الأنوار 312/2 (باب 34) حديث 76.
أقول: جاء في سنن الدارمي 279/1 (باب تغيير الزمان وما يحدث فيه) حديث 194 [65/1 (المقدمة) حدیث 190] وفيه: «.. ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم»
.وذكر شيرويه الديلمي في الفردوس (4)
وقد نقله الشيخ البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 3 /208 عن الفردوس
عن أنس وأبي هريرة، قال النبيّ: «تعمل هذه الأُمّة برهة بكتاب الله، وبرهة بسنّة نبيّه (5)، ثمّ تعمل بالرأي؛ فإذا عملوا بالرأى فقد ضلّوا وأضلّوا» (6)وفي علل الشرائع للشيخ الصدوق رحمه الله عدّة روايات بأسانيد متعدّدة ومضامين متقاربة منها في 1 /86 (باب 81) حديث 1 [وفي طبعة قم 81/1 – 82، وفي طبعة: 40]، وكذا في أمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 259/2 [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 645 - 646 حديث 1338].
وانظر رسالة الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السّلام إلى أصحاب الرأي والقياس في المحاسن للبرقي 209/1 حديث 76.. وجاءت بهذا المضمون رواية مفصلة في الاختصاص: 109 عن الإمام الصادق عليه السّلام، و تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه الله: 32 - 35 [الطبعة الحجرية، وفي الحروفية 42/1، وفي الطبعة المحققة 69/1].
وانظر ما أورده العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 2 / 284 - 295 (باب 34 البدع والرأي والمقاييس)، حيث ذكر عدّة روايات، وكذا صفحة: 312 - 313 منه، وله بيان هناك أظهر منه إرادة القياس اللغوي من هذه الرواية، وإشارة إلى المنع من العمل بالآراء والمقاييس والاجتهادات الباطلة.
وجاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله: «إياكم والقياس في الأحكام؛ فإنّه أوّل من قاس إبليس»، كما في كنز الفوائد لأبي الفتح الكراجك رحمه الله: 297 [الطبعة الحجرية، وفي الطبعة المحققة 209/2].
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته فيما يصلح للمسلم في دينه ودنياه - وقد أوردها الشيخ الصدوق رحمه الله في كتابه الخصال 615/2 (باب الواحد إلى المائة) ذيل حديث 10 وفيها: «ولا تقيسوا الدين؛ فإنّ من الدين ما لا يقاس [ينقاس] وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين، وأوّل من قاس إبليس»
.1) فى الفردوس: على سبعة وسبعين.. بدون كلمة (فرقة)
2) في التاريخ والفردوس والصراط: يقيسون.. بدلاً من: يقلبون.. وهو الظاهر
3) في المصدر بتقديم وتأخير فيحلون الحرام ويحرّمون الحلال، وكذا في الفردوس.
4) فردوس الأخبار للديلمي 97/2 حديث 2174، وعليه عدّة مصادر، وكذا جاء في ميزان الاعتدال للذهبي 44/3.. وغيره.
5) في الفردوس المطبوع: بسنّة الله..
6) ومثله في الصراط المستقيم 208/3، وجاء في الاحتجاج 2 / 117 - 118 [وفي طبعة نشر المرتضى 362/2] بإسناده قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السّلام، فقال: « يا أبا حنيفة! قد بلغني أنّك تقيس؟! » فقال: نعم، فقال: «لا تقس؛ فإنّ أوّل من قاس إبليس لعنه الله حين قال: «خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ» [سورة الأعراف (7): 12]، فقاس [ما] بين النار والطين، ولو قاس نوريّة آدم بنورية النار عرف ما بين النورين وصفاء [وضياء] أحدهما على الآخر..». ومثله في أُصول الكافي 58/1 (باب البدع والرأي والمقاييس) حديث 20.
ابن بطّة في الإبانة (1)، ومسند أبي بكر الهذلي (2)
وعلى كلّ؛ لا نعرف لهذا الكتاب نسخة؛ فضلاً عن كونه مطبوعاً .
نعم؛ قد حكى عنه البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 208/3، ولعلّه أخذه من كتابنا هذا كما في غالب منقولاته
.. إلى عكرمة، عن ابن عبّاس، أنّه قال: إيّاكم والرأي! فإنّ الله ردّ على الملائكة؛ وذلك أن الله تعالى قال للملائكة: «إنّى جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً».فقالت الملائكة: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا..» الآية .
«قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» (3)
وروى الجاحظ في كتاب الفتيا (4)
قال البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 208/3: وروى الجاحظ.. وغيره في كتاب الفتيا.. وكأنّ البياضي قد أخذه من موسوعتنا هذه
..1) الإبانة لابن بطّة، ولم نجد ما ذكر هنا في المقدار المطبوع، منها، فراجع
2) مسند أبي بكر الهذلي، وهو: محمّد بن إبراهيم بن معمر بن الحسن، أبو بكر الهذلي، مولى بني تميم، كما في تاريخ بغداد 404/1 برقم 358، وفي معجم الأُدباء 1386/3: سلمة بن عبد الله أبو بكر الهذلي، كان عالماً بأيام العرب وسيرها وأحد أصحاب الحديث، وكان لقي الزهري والحسن البصري ومحمّد بن سيرين، وكان بصرياً، مات في سنة تسع وخمسين ومائة.
3) سورة البقرة (2): 30
4) كتاب الفتيا، وهو كتاب ألفه الجاحظ في الفقه وأُصوله، يجمع نظر مختلف المذاهب الفقهيّة عندهم، ولكنّه ضاع ولم يصل إلينا كما صرّح بذلك في مقدّمة رسائل الجاحظ (الرسائل الأدبية): 6 - 7، وقد طبع منه قطعة في صفحة: 247 - 256.
وغيره (1)
وأيضاً جاء في سنن الدارقطني 83/4 حديث 4236، جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر 135/2، المستصفى للغزالي: 289، شرح النهج لابن أبي الحديد 102/12، كنز العمّال 269/10 حديث 29410، الإحكام للآمدي 46/4، والإحكام لابن حزم 779/6 - 780.. وغيرها
من (2)وقد روى ابن حزم في كتاب الإحكام 223/6 عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: مازال أمر بني إسرائيل معتدلاً حتّى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي فأضلّوهم.
كما جاء في بحار الأنوار 312/2 (باب 34 البدع والرأي والمقاييس)، قال ابن عيينة: فما زال أمر الناس مستقيماً حتّى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة، وأبو حنيفة بالكوفة، وعثمان بالبصرة.. وأفتوا الناس وفتنوهم، فنظر ناهم، فإذا هم أولاد سبايا الأُمم
أئمّتكم: أنّه قال أبو بكر: أي سماء تُظّلني؟ وأيّ أرض تُقلّني؟1) كما في كتب العامّة؛ لاحظ: تفسير القرطبي 34/1، والكشّاف للزمخشري 705/4 (سورة عبس) [طبعة دار احياء التراث العربي، وفي طبعة 353/3]، و تفسير ابن كثير 5714 (سورة عبس) [طبعة دار الفكر]، وتفسير الخازن 6/1 (الفصل الثاني في وعيد من قال في القرآن)، و 211/7 (سورة عبس) [طبعة دار الفكر، وفي طبعة 374/4 - 380]، وفتح الباري 229/13 - 230، وتفسير النسفي 389/8، والدرّ المنثور 155/6، و 421/8، وتفسير الآلوسي 121/18 121/18، و 47/30، وإعلام الموقعين 53/1 . . وغيرها وغيرهم .
2) في نسخة (ألف): عن، بدلاً من: من، وله وجه .
إذا قلت في كتاب الله برأيي (1).
وقول عمر (2)
وقد أخرجه ابن حجر في فتح الباري 289/13 [طبعة دارالمعرفة] عن البيهقي من طريق الشعبي، عن عمرو بن حريث، عن عمر..
ومثله ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله عن عمر، في قوله: إيّاكم وأصحاب الرأي.. إلى آخره، كما في عدّة الأُصول 690/2 [الطبعة المحقّقة، وفي الحجريّة 100/3]، وكذا في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمّي الشيرازي رحمهالله: 341.. وغيرها.
وحكى العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 383/34 (باب الخامس والثلاثون في فائدة مهمة شافية وافية في دفع الشبهة الفرقة الطاغوتية والغاوية) عن الآمدي، أنّه قال: ترك [عمر] اجتهاده في منع ميراث المرأة من دية زوجها بخبر الواحد، وقال: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها؛ فقالوا بالرأي.. فضلّوا وأضلّوا كثيراً.
وعنه في الصراط المستقيم 208/3، ومثله بنصّه فى الطرائف لابن طاوس رحمه الله525/2 (في عملهم بالقياس والطعن عليه)، ونقل عنه جمع؛ كالشيخ الطوسي رحمه الله في عدّة الأُصول 100/3 [الحجريّة، وفي الحروفية 689/2]، والعلّامة الحلّي رحمه الله فيمبادي الوصول: 216.. وغيرهما
: إيّاكم وأصحاب الرأي؛ فإنّهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث1) وأورده السيّد ابن طاوس رحمه الله في كتابه الطرائف 525/2 (في عملهم بالقياس والطعن عليه)، وقريب منه ما جاء في هامش كتاب بناء المقالة الفاطمية: 173، عن تفسير القرطبي، عند ما سئل عن قوله تعالى: «وَفَاكِهَةً وَأَبّا» [سورة عبس (80): 31]، وغالب كتب العلامة الحلّي رحمه الله، كما في كتاب المسلك في أُصول الدين للمحقق الحلّي رحمه الله: 269، وكشف اليقين: 69، وكذا في شرح منهاج الكرامة 109/1، ونهج الحقّ: 275 (الهامش) و 404، ومثله جاء في الصراط المستقيم 22/3 و 208، والغدير 103/7 - 104، وإحقاق الحقّ 52/1، وكذا هامشه، وكلاهما عن عدّة مصادر وبألفاظ مختلفة مثل: إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم.. وإذا قلت في حرف من كتاب الله بغير بغير ما أراد تبارك وتعالى.. وغيرها
2) أقول: جاء ذلك في كتب سنن العامّة ومجاميعهم الحديثيّة والفقهيّة؛ كما في سنن الدار قطني 256/5 (كتاب النوادر) حديث 4280 [طبعة الرسالة، وفي طبعة 83/4 حديث 4236]: أخبرنا الحسين بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، أخبرنا عبد الرحمن بن شريك، أخبرنا أبي، عن مجالد،، عن مجالد، عن الشعبي عن عمرو بن حريث، عن عمر بن الخطّاب، قال: إيّاكم وأصحاب الرأي، فإنّهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي، فضلّوا وأضلّوا، وكذا جاء عنه في كنز العمّال للمتقي الهندي 269/10 حديث 29410.
أن يحفظوها؛ فقالوا بالرأي.. فضلّوا وأضلّوا (1)!
وقوله: إيّاكم والمكايلة! (2)
قالوا: وما هي؟ قال: المقايسة (3).
وقوله [عليه السّلام]: «لو كان هذا الدين بالقياس لكان (1)باطن الخف أولى من ظاهره» (2)
راجع: تأويل مختلف الحديث (ابن قتيبة): 25، أُصول السرخسي 132/2 نقلاً عن أمير المؤمنين عليه السّلام، وكذا عنه في المحصول للرازي 76/5 - 77، والإحكام للآمدي 47/4 نقلاً عن عثمان وأمير المؤمنين عليه السّلام.. وغيرها .
وفي بعض الروايات: «.. لو كان الدين بالرأي..»، كما في: سنن أبي داود 42/1 حديث 162، وسنن الدارقطني 205/1 حديث 4.. أكثرها عن أمير المؤمنين عليه السّلام، وسنن البيهقي 292/1 (كتاب قسم الفيء والغنيمة)، والمستصفى 60/2، وجامع الأصول 106/1.. وغيرها .
وكذا جاء في كتبنا؛ مثل الخلاف للشيخ الطوسي رحمه الله 217/1، وعدّة الأُصول له رحمه الله: 274، وتذكرة العلّامة رحمه الله 179/1.. وغيرها، وغالبها عن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام
.وقوله [عليه السّلام]: «أجرأكم على الجدّ (3).. أجرأكم على النار (4)
وروى المتقي الهندي في كنز العمّال 58/11 في كتاب الفرائض (في باب الجدّ والجدّة)، عن ابن سيرين؛ أنّ عمر قال: أشهدكم أنّي لم أقض في الجدّ قضاء.
وعن نافع، قال: قال ابن عمر: أجرأكم على جراثيم جهنّم أجرأكم على الجدّ.
وفي منتخب كنز العمّال؛ عن سعيد بن المسيب، قال: أجرأ كم على قسم الجدّ أجرأ كم على النار .
انظر: حاشية مسند أحمد 219/4، والسنن الكبرى للبيهقي 235/8 (كتاب الحدود) [وفي طبعة 245/1]، وكذا في الفصول في الأصول للجصّاص 62/4.. وغيرها، وفيها جملة روايات فراجعها .
وفي مجمع الزوائد 227/4 في كتاب الفرائض (في باب ما جاء في الجد): عن عمر أنّه سأل النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم: كيف قسم الجدّ؟... قال: ما سؤالك عن ذلك يا عمر؟! إنّي أظنّك تموت قبل أن تعلم ذلك.. فمات قبل أن يعلم ذلك.
وقال الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 289/4: في ترجمة: سعيد بن جبير: حدّثنا محمّد، حدّثنا بشر، حدّثنا خلّاد بن يحيى، حدّثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: سألت سعيد بن جبير عن فريضة من فرائض الجدّ، فقال: يابن أخي! إنّه كان يقال: من أحبّ أن يتجرّأ على جراثيم جهنّم فليتجرّأ على فرائض الجدّ.
ورواه - أيضاً - المناوي في كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق: 4، عن النبيّ صلّي الله عليه و آله نقلاً عن شهاب القاضي القضاعي، ونقل السيوطي في الجامع الصغير 33/1 عن سنن سعيد بن منصور عن النبيّ صلّي الله عليه و آله.
وقد ذكر هذه القصة بطولها أصحاب السير..
راجع - مثلاً - ما جاء في تاريخ ابن خلكان 364/2 [طبعة دار الصادر، وفي طبعة 455/2]، و تاریخ ابن كثير 81/7، وشرح النهج لابن أبي الحديد 161/3، وتاريخ أبي الفداء 162/1 - 163 [وفي طبعة 174/1]، والأغاني 146/14، وتاريخ الطبري 69/4 (ذكر خبر عزل مغيرة عن (البصرة) [طبعة دار المعارف، وفي طبعة 207/4].. وغيرها .
وجاء في كتب الخاصّة؛ كالفصول المختارة للشريف المرتضى رحمه الله: 204 - 205 حيث قال: فقال الجاحظ: وقال إبراهيم: وليس ذلك بأعجب من قوله - يعني عمر بن الخطّاب -: أجرأكم على الجدّ أجراً كم على النار كما رواه الفضل بن شاذان النيشابوري في الإيضاح: 337، عن عمر كذلك.
وقريب منه في الصراط المستقيم لعليّ بن يونس العاملي البياضي رحمه الله 22/3
!».وقول ابن مسعود: يذهب قرّاؤكم (1)وصلحاؤكم، ويتّخذ الناس رؤساء جهلاء (2).. يقلّبون (3)الأُمور بآرائهم (4)
أقول: روى السيد المرتضى رحمه الله في الذريعة 736/2 عن عبد الله بن مسعود أنّه قال: يذهب قرّاؤكم وصلحاؤكم، ويتّخذ الناس رؤساء جهالاً يقيسون الأُمور برأيهم.
ومثله جاء في عدّة الأُصول للشيخ الطوسي رحمه الله 689/2[100/3]
!وعنه: إذا قلتم في دينكم بالقياس؛ أحللتم كثيراً ممّا حرّم الله، وحرّمتم كثيراً ممّا أحلّ الله (5)
وعن ابن مسعود - أيضاً - كما في بحار الأنوار 312/2(باب 34) ذيل حدیث 74، قال: «هلك القائسون»
!ابن عبّاس (1): لو جعل لأحد أن يحكم بما يراه؛ لَجُعِلَ ذلك لرسول الله صلّى الله عليه و آله، لقوله [تعالى]: «وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ» (2)ولم يَقل: بما رأيت.. (3)
ثمّ قال: وروي عنه - أيضاً - أنّه قال: إياكم والمقاييس؛ فإنّما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس.
وروي عن عبد الله بن عمر، أنّه قال: السنّة ما سَنّه رسول الله صلّي الله عليه و آله، ولا تجعلوا الرأي سنّة للمسلمين.. إلى آخر كلامه .
ولاحظ ما ذكره السيّد الشريف المرتضى رحمه الله الذريعة /737 حيث جاء بألفاظ مقاربة
.وعنه: إيّاكم والمقاييس؛ فإنّما عُبدت الشمس والقمر بالمقاييس.
وكان ابن سيرين يذمّ القياس، ويقول: أوّل من قاس إبليس (4).
1) وقد أورده البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 208/3، عن كتاب الإبانة لابن بطّة، ومسند أبي بكر الهذلي، وفيه: لو جعل الله الرأي لأحد؛ لجعله لرسوله، بل قال: ..
2) سورة المائدة (5): 49، وقريب منه الآية: 48
3) قال الشيخ الطوسي له في عدّة الأُصول 689/2 - 690 [الطبعة المحقّقة، وفي الطبعة الأُولى 100/3]: وروي عنه - أيضاً - أنّه قال: لو جعل لأحد أن يحكم برأيه لجعل ذلك لرسول الله صلّي الله عليه و آله يقول تعالى: «وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ».
4) كما جاء على لسان أهل بيت النبيّ صلّي الله عليه و آله كثيراً بهذا اللفظ، والقوم ابتزّوا ما وافق هواهم منهم عليهم السّلام، لاحظ مثلاً: الاحتجاج 117/2 [وفي طبعة نشر المرتضى 362/2]، وكذا: منهاج الكرامة للعلّامة الحلي: 47، وشرح المنهاج: 108، والصراط المستقيم 211/3، والفصول المهمّة للحرّ العاملي رحمه الله 234/3 و 236 (الهامش)، والطرائف في معرفة مذاهب الطوائف للسيّد ابن طاوس رحمه الله: 525..
عبد الله بن عمر: السنّة ما سنّه رسول الله صلّي الله عليه و آله، لا تجعلوا الرأي سنّة المسلمين (1).
مسروق: لا أقيس شيئاً بشيء؛ أخاف أن تزلّ قدمي بعد ثبوتها! (2)
الشعبي: إن أخذتم بالقياس.. أحللتم الحرام وحرمتم الحلال (3)
سبق أن نقلنا أنه قد روي عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلاً حتّى نشأ فيهم أبناء سبايا الأُمم، فقالوا فيهم بالرأي.. فأضلّوهم.
وقال ابن عيينة: فما زال أمر الناس مستقيماً حتّى نشأ فيهم ربيعة الرأي بالمدينة، وأبو حنيفة بالكوفة، وعثمان بالبصرة.. وأفتوا الناس وفتنوهم، فنظرناهم فإذا هم أولاد سبايا الأُمم.. وقد نقله البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 208/3 عنه.
أقول: وقد زاد البياضي رحمه الله فيه - بعد ذكره لأكثر ما سلف - قوله: فهذا النبيّ صلّي الله عليه و آله وصحابته وأتباعه ينهون عن القياس.. وهم يعملون بالقياس! فإذا كانوا لقول الله ونبيه وصحابته ينكرون.. فبأيّ حديث بعده يؤمنون..؟!
ثمّ قال: هذا ما فيه من الأثر، وأمّا العقل.. وذكر فيه عدّة وجوه فلاحظها في 208/3 - 210 . وذكر في آخره 210/3 (شعراً):[ من الكامل ]
إن كُنتُ كَاذِبَ فِي الذِي حَدَّثْتَنِي *** فَعَليكَ وِزِرُ أبي حَنِيفة أو زَفَر
المَائِلينَ إلى القياس تَعَمُّداً *** العادلين عَن الشريعةِ والأَثَر
وهنا نسخة أصحّ وهي:
إن كنتِ كاذبةً بما حدَّثتِني *** فعليكِ وِزرُ أبي حَنِيفة وزُفَر
وبناء على (إن كنت كاذباً) - كما في المصدر - يختل الوزن، فلاحظ
.1) ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله،135/2، ومثله في الإحكام لا بن حزم 779/6 - 780، والإحكام للآمدي 46/4 - 47، والمستصفى للغزالي: 289، والمحصول للرازي 75/5 - 76 و 78 وفيه: للمسلمين.. وغيرها
2) جاء في المعجم الكبير 223/9 برقم 9081، وكذا عن مسروق في جامع بيان العلم 893/2 برقم 1677 و 1678، وصفحة: 1048 برقم 2018، والفقيه والمتفقه 1 / 158.. وغيرها . وكذا جاء في الصراط المستقيم 208/3. وحكى كلام مسروق السيد المرتضى الله في الذريعة 737/2، وكذا الشيخ الطوسي رحمه الله في عدّة الأُصول 690/2 [الطبعة الحجرية، وفي المحقّقة 100/3]
3) كما رواه الفخر الرازي في المحصول 78/5.
وقد ذكرت نحوها في مائدة الفائدة (1).
وعوّلتم في صحة الإجماع، وكونه حجّة في الشريعة على خبر واحد - ولم يثبت له سند - وإذا طولبتم بتصحيحه عوّلتم في ذلك على الإجماع وأنّه حجّة! فهل هذا إلّا لبس الدليل بالمدلول والمدلول بالدليل، وتصحيح كلّ
1) هو من مؤلّفات المصنّف - طاب ثراه - وقد سبق الحديث عنه في المقدّمة، ولا أعرف له نسخة فعلاً، فراجع
واحد منهما لصاحبه؟!
واتّفقتم على أنّ الصلاة على الميّت [بـ] أربع تكبيرات.. ولا تدرون أنّ الصلاة خمس...! فأُخِذَ من كلّ صلاة تكبيرة..
وقد روى الخطيب التاريخي في كتابه (1)عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه (2)، عن عبدالصمد، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن عبد الله الجابري (3)، قال: صلّيت خلف عيسى - مولى حذيفة بن اليمان - بالمدائن على جنازة، فكبّر خمساً، ثمّ التفت إلينا، فقال: ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبّرت كما كبّر مولاي ووليّ نعمتي؛ حذيفة [ابن اليمان]، صلّى على جنازة فكبّر خمساً، ثمّ التفت إلينا فقال: ما نسيت ولا و همت ولكني كبّرت كما كبّر رسول الله صلّي الله عليه و آله. صلّى على جنازة فكبّر خمساً (4)
ولاحظ: بداية المجتهد 241/1 [188/1].
وخالف الخاصّة العامة، لاحظ: كتاب الأُمّ 270/1، ومختصر المزني: 38، ومغني المحتاج 341/1.. وغيرها
.1) تاریخ بغداد 143/11 باختلاف يسير غير مهم، و غير مهم، وكذا جاء في شرح معاني الآثار للطحاوي 494/1.. وغيره
2) راجع: مسند أحمد بن حنبل 406/5
3) الكلمة غير منقوطة في نسختي الأصل، والمثبت من المصدر
4) أقول: روي عن حذيفة بن اليمان وزيد بن الأرقم: أنّ تكبيرات الجنازة خمس، كما صرّح بذلك النووي في المجموع 231/5، وابن قدامة في المغني 393/2، والعيني في عمدة القاري 23/8، وابن حزم في المحلّى 124/5.. وغيرهم في غيرها.
وروى شيرويه الديلمي في الفردوس (1): أنّه قال: قال عليّ بن أبي طالب: «قال رسول الله صلّي الله عليه و آله: كبر الملائكة على آدم خمس تكبيرات».
وروى ابن ماجة في السنن (2): قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: إنّ زيد بن أرقم كبّر على جنازة خمساً، فسألته، فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه و آله يكبّرها.
وعنه (3)بالإسناد.. عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله صلّي الله عليه و آله كبّر خمساً (4)
وقد جاء في هامش كتاب مسلم 387/2، ومنتخب الكنز 252/6 عن أبي وائل .
انظر: تاریخ بغداد 143/11
.وذكر ابن بطة في الإبانة (5)
وقد حكاه عنه البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 187/3
: أنّه (عليه وآله السلام) صلّى على حمزة خمس تكبيرات.1) فردوس الأخبار، ولم نجده فيما طبع منه
2) سنن ابن ماجة 482/1 (باب ما جاء فيمن كبّر خمساً) حديث 1505 باختلاف ونقل بالمعنى، ورواه مسلم في كتابه 659/2 (باب الصلاة على القبر) حدیث 957، وأورده الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين 513/1 (افراد مسلم)، في مسند زيد بن الأرقم حديث 836[طبعة دار خرّم]
3) سنن ابن ماجة 483/1 (باب ما جاء فيمن كبّر خمساً) حديث 1506
4) روى العلامة الحلي رحمه الله في نهج الحق: 453 نقلاً عن الخطيب في تاريخه، وابن شيرويه الديلمي: أنّ النبي كان يصلّي على الميت بخمس تكبيرات.
5) الإبانة لابن بطةّ، ولم يرد فيما هو مطبوع منه حسب تتبعنا، فراجع.
وروي عن بعض الصادقين عليهم السّلام (1)أنّهم قالوا: كان رسول الله [صلّي الله عليه و آله] يصلّي السلام على المؤمنين ويكبّر خمس تكبيرات، ويكبّر على أهل النفاق أربعاً، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلّى على ميّت فكبّر أربعاً.. قطعوا عليه بالنفاق.
وقد أجمع أهل النقل (2).. ورواه البخاري (3)
ولكن روى الشافعي في كتاب الأُم 169/7 بإسناده عن عبد الله بن معقل: أنّ علياً رضي الله تعالى عنه [عليه السّلام] كبّر على سهيل بن حنيف خمساً.. وقال: إنّه بدري.
راجع: الطبقات الكبرى 472/3، الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين برقم 218.. وغيرها.
والذي جاء في أكثر مصادر العامة: كبر عليه ستاً، كما في المستدرك على الصحيحين 462/3، والمعجم الكبير 71/6 - 72، والمحلّى لابن حزم 126/5، والسنن الكبرى للبيهقي 36/4 .. وغيرها كثير .
وراجع الطرائف 550/2 - 551 حيث أورده عن عدّة مصادر، في فترات تاريخية مختلفة
: أنّ أمير المؤمنين صلّي الله عليه و آله صلّى على1) لاحظ: أبواب صلاة الجنازة من وسائل الشيعة 762/2 - 819 [الطبعة الإسلامية، وفي طبعة مؤسّسة آل البيت 59/3 - 140] حيث يظهر ذلك من مجموع ما هناك من روايات، وهذا حاصل كلامهم عليهم السّلام
2) وعبارة البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 186/3 هكذا: وفي الجمع بين الصحيحين؛ عن زيد بن أرقم؛ كان النبيّ صلّي الله عليه و آله يكبّر خمساً، وكبّر عليّ [عليه السّلام] على سهل بن حنيف خمساً، وقال: «إنّه من أهل بدر»؛ إيضاحاً أنّ الخمس للمؤمن والأربع للمنافق، ووافقنا ابن أبي ليلى.. فقال.. ثمّ ذكر الشعر الآتي عن أبي تمام!
3) روى البخاري في التاريخ الأوسط 81/1 عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كبر على سهل ابن حنيف ستاً، وكذا جاء في التاريخ الكبير 97/4.
سهل بن حنيف فكبّر خمساً، ثم قال لهم: «إنّه من أهل بدر»؛ إيضاحاً عن خمس تكبيرات أنّه يختصّ بالمؤمنين، وأنّ الأربع للمنافقين، ووافقنا في ذلك عبد الرحمن بن أبي ليلى (1)
وراجع: تاريخ أبي الفداء 141/1.. وغيره، وحيث إنّ عمر أوّل من كبّر أربعاً، وقد روي أن الله كتب خمس فرائض الصلاة والزكاة والصوم، والحجّ، والولاية.. فجعل للميّت من كلّ فريضة تكبيرة، والعامّة حيث تركوا الولاية فتركوا تكبيرها، كما أفاده البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 187/3.
وقد ذكر أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل: 164.. وغيره: إنّ أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات عمر بن الخطّاب.
وعن أبي وائل؛ قال: كانوا يكبّرون على عهد رسول الله صلّى الله عليه و آله سبعاً، وخمساً، وستاً أو قال: أربعاً، فجمع عمر بن الخطاّب أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله، فأخبر كلّ رجل بما رأى؛ فجمعهم عمر على أربع تكبيرات!.. وحكي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب.. كما جاء في سنن البيهقي 37/4، وفتح الباري 157/3، وإرشاد الساري 417/2.. وغيرها .
بل عقد العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 287/8 [الطبعة الحجريّة، وفي المحقّقة 38/31- 40] (الطعن الرابع عشر) فيما أبدعه الثاني في الدين، وذكر منه هذا ي جمع عمر الناس واستشارتهم في ذلك، وأورد الواقعة شيخنا الأميني رحمه الله في غديره 244/6 - 247 في اجتهاد الخليفة في صلاة الميت.. فلاحظ
.1) أقول: قد روي: أنّ الله كتب خمس فرائض الصلاة والزكاة، والصوم، والحجّ، والولاية، كما نقله السيوطي في تاريخ الخلفاء: 137، وذكره المقدسي في روضة المناظر المطبوع بهامش الكامل لابن الأثير 122/11 (في حوادث سنة 23 هـ).
وأيضاً؛ فقد علمنا أنه إذا كبّر خمساً، فقد فعل الواجب بلا خلاف وبَرِئَت ذمّته، وليس هكذا إذا كبّر أربعاً .
وصلّى المرتضى على جنازة.. فكبّر خمساً - وأبو الحسن الماوردي حاضر – فروى: أنّ التكبير أربع فقال المرتضى: ما نحن إلّا موافقون للحديث الذي رويته؛ كبّرنا خمساً وكبّرتم أربعاً (1)، وخرجتم بالتسليم وخرجنا بالتكبير .
قال أبو بصير: سُئل الصادق عليه السّلام عن التكبير على الجنائز، فقال: «خمس تكبيرات»، ثمّ دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز، فقال له: «أربع صلوات»، فقال له الأوّل في ذلك، فقال: «إنّك سألتني عن التكبير، وسألني هذا عن الصلاة»، ثمّ قال: «إنّها خمس تكبيرات.. بينهنّ أربع صلوات» (2)
وراجع - أيضاً -: علل الشرائع 2851 - 287، و 17/2 و 215، المحاسن: 317، وعيون أخبار الرضاء عليه السّلام 45/2 و 82 - 83 حدیث 20، و 123 حدیث 1، والخصال 118/1، و 135، 143/2، وأمالي الشيخ الصدوق رحمه الله: 117، 131، 259، والمقنع: 20 [الإسلامية]، التهذيب 315/3 (باب الصلاة على الأموات) حديث 12، قرب الإسناد: 43 و 63 [الحجريّة، وفي طبعة النجف: 58 و 84]..
ولاحظ روايات باب وجوب الصلاة على الميت وعللها وآدابها وأحكامها في بحار الأنوار 339/81 - 396.
وراجع حول تكبيرات صلاة الميت من كتب الخاصّة: كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله: 267 [الطبعة المحققة 690/2]، الاقتصاد للشيخ الطوسي رحمه الله: 276، الطرائف للسيد ابن طاوس: 551 عن عدة مصادر، وإحقاق الحق: 393 - 394..
أبو تمام (1)
وتكبيره خمساً عليه مُعالِناً *** وإن كان تكبيرَ المصلِّين أربعُ
وهذا البيت من جملة قصيدة يرثي بها إدريس بن بدر السامي من ولد سامة بن لؤي، مطلعها: [من الطويل]
دموعُ أجابت داعي الحزن هُمَّعُ *** تُوَصِّل مِنّا عن قلوبِ تُقطَّعُ
: في مرثية شيعي (شعر):[ من الطويل ]وَتَكبِيرُه خَمْساً عَلَيه دَليل له (2)*** كَمَا أَنَّ تَكبِيرَ المُضِلِّينَ (3)أَربَعُ (4)
و تكبيره خمساً عليه دليلاً ** وإن كان تكبيرَ المضلّين أربعُ
والأقرب ما أورده البياضي رحمه الله في الصراط 186/3:[ من الطويل ]
وتكبيره خمساً عليه دلائل *** وإن كان تكبيرَ المضلّين أربعُ
وأراكم تتقدّمون الجنائز (1)
ومن طرائف ما رأيت من جماعة كثيرة من المسلمين: أنّهم يمشون بين يدي الجنازة، ويتركون المشي وراءها وعن يمينها وشمالها، ويرون أنّهم يشيّعونها! وأرى الاعتبار والأخبار الواردة في صحاحهم يقتضي أنّ الجنائز متبوعة صورة ومعنىً.. ثمّ ذكر الوجه الاعتباري وسرد جملة من الروايات عن الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين.. وغيره
..وقد أورد ابن ماجة في السنّة (2)
انظر: سنن ابن ماجة 476/1 (باب 16) حديث 1484.. وغيره
، عن ابن مسعود، قال النبيّ صلّى الله عليه و آله: «الجنازة متبوعة [و] ليست بتابعةٍ [ليس معها من تقدّمها]» (3)و راجع: مسند أحمد 378/1 (مسند عبد الله بن مسعود).. وغيره
.وقلتم: سجدة الشكر علامة الرَّفض!!
1) ذكر السيّد ابن طاوس رحمه الله في كتابه الطرائف 548/2 - 549 تحت عنوان: مقالاتهم في أحكام الأموات، ما نصّه:
2) كذا؛ والظاهر: السنن .
3) وقد نقله السيد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 549/2 - 550 عن مسند عبد الله بن مسعود - الذي اتّفقوا على زهده وصدقه - في تأليف أحمد بن حنبل في الجزء الأوّل منه، قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه و آله: أسير بالجنازة؟ فقال [صلّي الله عليه و آله]: «الجنازة متبوعة وليست بتابعة ».. ونقل أخباراً أُخر .
وقد روى السجستاني في السنن (1)عن أبي بكرة (2)، عن النبيّ صلّي الله عليه و آله: أنّه كان إذا جاءه أمر سُرّ (3)أو بُشِّر به.. خرّ ساجداً شاكراً الله.
وروى (4)عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله من مكّة نريد المدينة، فلمّا كنّا قريباً من عزور (5)
أقول: يقال في عزور: عَزَّوَراء، كما في نيل الأوطار 130/3، وعَزَّوَرَا، كما في عون المعبود 328/7، والنهاية لابن الأثير 233/3، ولسان العرب 563/4.
والعزور كما في مراصد الاطلاع 2/ 938 - 939 - موضع أو ماء قريب من مكّة وقيل: ثنية المدنيين إلى بطحاء مكّة، وقيل: هي ثنية الجحفة.. وقيل غير ذلك
، نزل.. ثمّ رفع يديه، [فدعا الله] ساعة، ثمّ خرّ ساجداً (6)ثمّ رفع رأسه فقال: «السلام علی همدان، السلام على همدان..»، ثمّ تتابعت أهل اليمن على الإسلام.
وفي شرح الإحقاق - أيضاً - 328/23 - 329 قال: فمنهم: الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي في كتابه الرحيق المختوم: 413 [ طبعة بيروت ].
قال: وفد همدان: قدموا سنة 9 هـ بعد مرجعه صلّى الله عليه [وآله] وسلّم من تبوك، فكتب لهم رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كتاباً أقطعهم فيه ما سألوه، وأمّر عليهم مالك بن النمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وبعث إلى سائرهم خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام، فأقام ستّة أشهر يدعوهم فلم يجيبوه، ثمّ بعث عليّ بن أبي طالب [عليه السّلام]، وأمره أن يقفل خالداً، فجاء عليّ [عليه السّلام] إلى همدان وقرأ عليهم كتاباً من رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم، ودعاهم إلى الإسلام؛ فأسلموا جميعاً، وكتب عليّ [عليه السّلام] ببشارة إسلامهم إلى رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فلمّا قرأ الكتاب خرّ ساجداً، ثمّ رفع رأسه، فقال: «السلام علی همدان.. السلام على همدان..»
..1) جاء بنصه في سنن أبي داود السجستاني 89/3 (كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر)، حدیث 2774
2) هو: أبو بكرة الثقفي الطائفي، واسمه: نفيع بن مسروح، تدلّى في حصار الطائف ببكرة فكنّي يومئذ بـ: أبي بكرة.. انظر عنه: الجرح والتعديل 489/8، أُسد الغابة 5 / 38 و 151، سير أعلام النبلاء 5/3.. وغيرها
3) في المصدر: سرور
4) سنن أبي داود السجستاني 3 / 89 - 90 حديث 2775 جزء من حديث بنصّه
5) كذا؛ وفي المصدر: عَزوَرا، وقد تقرأ في نسخة (ألف): غرور.
6) جاء في شرح إحقاق الحقّ 626/21: قال البراء رضي الله عنه: فكنت فيمن عقب مع عليّ عليه السّلام، فلمّا دنونا من القوم خرجوا إلينا، ثمّ تقدّم بنا، فصلّى بنا عليّ كرّم الله وجهه [عليه السّلام]، ثمّ صفنا صفّاً واحداً وتقدّم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم، فأسلمت همدان جميعاً، فكتب عليّ عليه السّلام إلى رسول الله صلّي الله عليه و آله بإسلامهم: فلمّا قرأ صلّي الله عليه و آله الكتاب خرّ ساجداً..
وروى ابن ماجة في السنن (1)
وجاء فيه 445/1 - 446 (باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر) حديث 1392، عن أنس؛ أنّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بُشّر بحاجة فخرّ ساجداً.. وكذا حديث 1393 و 1394
: عن ثوبان وعبادة بن الصامت1) سنن ابن ماجة 457/1 حديث 1423 عن ثوبان، وحديث 1424 عن عبادة بن الصامت، وفيه: «ما من عبدٍ يَسجُد اللهِ سَجدةً إِلَّا كَتَبَ الله لَهُ بِها حَسَنةً، ومَحَا عَنْهُ بها سَيِّئَةً، وَرَفعَ لَهُ بِها درجَةً.. فاستكثروا من السُّجُودِ».
[عن رسول الله صلّى الله عليه وآله]: «مَا مِنْ عَبْدِ يَسْجُدِ اللهِ سَجدةً؛ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِها دَرَجَةً، وَحَطَّ بها عنه (1)خَطِيئَةً».
ورويتم: أنّه كان رسول الله صلّى الله عليه و آله قد هَمّ بالبوق، وأمر بالناقوس فنحت (2)، فرأى عبد الله بن زيد في المنام، فعلّمه رجل عليه ثوبان أخضران الأذان..!!
ذكره ابن ماجة (3)وأبو داود في كتاب السنن (4).
فالشرع بالنوم كيف يقوم..؟!
ثمّ إنِّي قد وجدت في كتبكم (5): أن النبي جاءه جبرئيل في مبتدأ الأمر، وقال: «يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ» (6)فقام (عليه و آله السلام)
1) في المصدر بتقديم وتأخير: «عنه بها..»
2) كذا؛ وروى السيد بن طاوس هذا الحديث في الطرائف 536/2، لكن لا توجد كلمة (فنحت) فيه
3) سنن ابن ماجة 232/1 (باب بدء الأذان) حديث 706 وذلك نقلاً بالمعنى مع اختصار في اللفظ
4) سنن أبي داود السجستاني 1 / 134 - 135 (باب بدأ الأذان) حديث 498 و 499 نقلاً بالمعنى ومختصراً، وحكاه عنهما السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 536/2، وعلّق عليه ونقل جملة روايات في نقضه
5) وأورده السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 536/2
6) سورة المدثر (74): 1 - 2
وجعل يؤذّن والإصبع في أُذنه (1).. فهذا متناقض جدّاً!
وفي سنن السجستاني (2)عن رفاعة بن رافع الزرقي - في حديث (3)- قال: كُنّا يوماً نصلّي وراء رسول الله صلّى الله عليه و آله، فلمّا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده».
قال رجل من وراء رسول الله: [الّلهم] ربّنا [و] لك الحمد.. الخبر .
فقول: «سمع الله لمن حمده» سنّة، وقوله: (ربّنا لك الحمد) بدعة (4).
ثمّ ادّعيتم أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله قال: من يقول كذا.. يكون كذا..، وهذا دعوى، والأوّل مجمع عليه .
1) لم نعثر على نصّ هذه الرواية، ولا ما يشير بمضمونه، ولكن جاء في كتبهم: إنّ الناس لا يعرفون مواقيت الصلاة، حتى سألوا رسول الله [صلّي الله عليه و آله] عن ذلك، فأمر بلالاً بالأذان، كما جاء في سنن الترمذي 286/1 باب ما جاء في مواقيت الصلاة) حديث 152، وسنن النسائي 260/1 (باب آخر وقت المغرب) حديث 523.. وغيرهما
2) سنن أبي داود السجستاني 204/1 (باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء) حديث 770.. وغيره
3) في نسخة (ألف): حديثه
4) لاحظ ما أورده العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 112/85 - 113 (باب 26، الركوع وأحكامه وآدابه وعلله)، عن طريق العامّة، وكذا ما جاء في الصراط المستقيم 286/3.. وغيره، وما يظهر من بعض النصوص عندنا ومنّا تَحمِل على التقيّة كما هو واضح
وشنّعتم علينا في وضع الجريدة مع الميّت (1)
وقال السيّد المرتضي رحمه الله في كتابه الانتصار: 36 [منشورات الشريف الرضي]:
مسألة: وممّا انفردت به الإمامية استحبابهم أن يدرج مع الميّت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرايد النخل، طول كلّ واحدة عظم الذراع.. وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعرفوه..
ثمّ قال: دليلنا على ذلك: الإجماع المتقدّم ذكره.. ثمّ ذكر مجموعة من أخبارهم وأخبارنا..
راجع: الانتصار: 131 - 133 و 428 [الطبعة المحققة]، وكذا الفصول المهمة 37/2، وإحقاق الحقّ: 394 . . وغيرها
، والأصل فيه: أنّ الله تعالى لمّا أهبط آدم من الجنّة استوحش في الأرض، فسأل الله أن يُنزل شيئاً من أشجار الجنّة يأنس به، فأُنزلت إليه النخلة فكان يأنس بها إلى أن جمع الله بينه وبين حوّاء، فلمّا حضرته الوفاة جمع ولده، وقال لهم: «يا بنيّ! إنّي كنت قد استوحشت عند نزول هذه الأرض، فآنسني الله بهذه النخلة المباركة، وأنا أرجو الأُنس بها في قبري، فإذا قضيت نحبي.. فخذوا منها جريداً، فشقّوه باثنين، وضَعُوهُما معي في الأكفان»، ففعل ولده ذلك بعد موته، وفعلته الأنبياء عليهم السّلام، ثمّ اندرس أثره في الجاهليّة، فأحياه النبيّ صلّي الله عليه و آله وشرّعه، ووصّى أهل بيته1) أقول: أورد هذا الإشكال ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 547/2 - 548، فقال: ومن طرائف ما رأيت من جماعة منهم: أنّهم ينكرون على من يجعل مع الميت أو عنده عسیب رطب، وقالوا إنّه بدعة..! ثمّ عدّ جملة روايات عن الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين 20/3 (باب المتفق عليه من مسند أبي هريرة) حديث 2188.
باستعماله (1)
وكذا رواه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 261/11 (باب 8) حدیث 7 قال: سمعت مرسلاً من الشيوخ ومذاكرة - ولم يحضرني الآن إسناده -: إنّ آدم عليه السّلام لما أُهبط..
، ولذلك أصل في روايتكم.. (2)فإنّه ذكرهُ أبو القاسم الإصفهاني في كتاب الترغيب والترهيب (3)لاحظ: سنن النسائي 106/4 (باب وضع الجريدة على القبر) حديث 2206 و 2207.. وغيره
.. وقال: قد أخرجاه - يعني مسلم (4)ثمّ قال: «لعلّه أن يخفّف عنهما ما لم ييبسا»
1) جاء هذا الحديث بألفاظ مقاربة مسنداً في تهذيب الأحكام 326/1 حديث 952، وعنه في وسائل الشيعة 23/3 (باب 7) حدیث 2927 [طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام، وفي الإسلامية 2 /738 حديث 9].
2) ومما دلّ على جواز وضع الجريدة في كتبهم ما رواه مسلم في كتابه 235/8 (باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر) حديث 3012، والحميدي في الجمع بين الصحيحين /517.. وغيرهما
3) كما جاء في كتاب الترغيب والترهيب 348/1 حديث 592؛ لأبي القاسم إسماعيل ابن محمّد بن الفضل بن عليّ التيمي قوام السنّة! الحافظ الإصفهاني (المتوفّى سنة 535 هـ).
4) کتاب مسلم، ولم نجد ما هنا بنصّه، نعم قريب منه فيه 240/1 - 241 (باب 34 من كتاب الطهارة) حديث 111 بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: مرّ رسول الله صلّي الله عليه و آله على قَبْرين فقال: «أمّا إنّهما ليعذِّبان..» . قال: فَدَعا بعسيب رطب فشقّه باثنين، ثمّ غرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً.
والبخاري (1)
قال: خرج النبي صلّي الله عليه و آله من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت انسانين يعذّبان في قبورهما، فقال: «يعذبان، وما يعذِّبان في كبيرة، وإنّه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، والآخر يمشي بالنميمة»، ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين، فجعل كسرة في قبر هذا وكسرة في قبر هذا، فقال: «لعلّه يخفّف عنهما ما لم يبسا»
- بالإسناد.. عن يعلى بن سيابة: أنّه عهد النبيّ (عليه و آله السلام) وأتى على قبر يعذّب صاحبه، فقال: «إنّ هذا كان يأكل لحوم الناس»، ثمّ دعا بجريدة رطبة فوضعها على قبره، فقال: «لعلّه يخفّف عنه ما دامت هذه رطبة» (2)وانظر: مسند أبي يعلي الموصلي 43/4 حديث 2050، وصفحة: 46 حديث 2055، وصحيح ابن حبّان 399/7 - 400 حدیث 3129.. وغيرهما كثير
.وذكر البخاري (3): أنّه أوصى بريدة الأسلمي أن يُجْعَل في قبره جريدتان..
وفي حديث سفيان الثوري، عن يحيى بن عبّاد المكّي؛ قال النبيّ صلّي الله عليه و آله للأنصار: «خضّروا صاحبكم؛ فما أقل المتخضّرين (4)يوم القيامة (5)».
1) كتاب البخاري 65/1 حديث 218، وكذا في 119/2 (كتاب الجنائز) حديث 1361، وفيه 124/2 حدیث 1378، وأيضاً 21/8 - 20 (كتاب الأدب) حديث 6052، و 6055 رواه بإسناده.. عن ابن عباس..
2) وجاء عن يعلى بن سيابة عنه صلّي الله عليه و آله في مسند أحمد بن حنبل 172/4 (حديث يعلى ابن مرة الثقفي) برقم 17596، وكذا عنه في مجمع الزوائد 93/8، والمعجم الأوسط 42/3.
3) كتاب البخاري 11/2 (كتاب الجنائز) بنصّه، وعنه في الطرائف 2 /548
4) في الكافي والطرائف: المخضرين، وقد تكون: المتخضرمين
5) لم ترد جملة (يوم القيامة) في الكافي الشريف
قال (1): وما التخضير؟
قال: «جريدة خضراء، توضع في أصل اليدين إلى أصل الترقوة» (2)
والترقوة: هي العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق، قاله في الصحاح 1453/4، والنهاية 187/1.. وغيرهما.
ورواه السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 548/2
.ولما رأوا دعوى الإماميّة في العصمة، ووجدوا سلفهم كما وجدوا؛ جوّزوا الخطأ وفعل الكبائر على الأنبياء، ثمّ لم يقنعوا بالتجويز دون الوجوب، ولا رضوا بالتقدير دون الوقوع، حتّى أثبتوا لكلّ واحد منهم زَلّة، وأضافوا إليه خطيئة، ورووا في ذلك روايات ضعيفة، وتعلّقوا بأخبار من الآحاد شاذّة!
فلمّا انتهوا إلى الصحابة، وكان الخطأ قد وقع على بعضهم ظاهراً كلقاء طلحة والزبير لعليّ عليه السّلام بالبصرة، ومحاربته، ونكث بيعته، وتأمّر معاوية غصباً، وقتل حجر بن عدي صبراً، وقتل غيره من الأخيار - تأوّلوا (3)في صواب ذلك وصحّته، واحتجّوا عن كلّ واحد منهم بما زخرف من شبهة، فكيف ضاق على آدم، وإبراهيم، ويوسف، وموسى وعيسى، ومحمّد عليهم السّلام من المعاذير ما اتّسع على آل حرب؟! ولم يمكن التأويل منهم كما أمكن في صاحب كلّ ذنب..؟!
ولقد صنّف لكم ابن الفرّاء الحنبلي (1)
أقول: للمعنون ابن اسمه: محمّد، يعرف بـ: ابن أبي يعلى، ويقال له: ابن الفراء، لدیه کتاب باسم: تنزيه معاوية! وهو صاحب طبقات الحنابلة .
انظر: طبقات الحنابلة 193/2 - 230، تاریخ بغداد 256/2، شذرات الذهب 306/3.. وغيرها
كتاب: تنزيه معاوية!! كما صنّف لنا سيّدنا (2)المرتضى (قدّس الله روحه) كتاب: تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام (3).ولكم (4)كتاب: عثار (5)الأنبياء (6)، ومنهم: داود، ويوسف (7)، ومحمّد عليهم السّلام..
ولقد (8)صنّف إمامكم الجاحظ كتاب: دارّة (9)الحدّ عمّن يتعاطى الغلمان (10)،
1) هو: محمّد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء أبو يعلى (380 - 458 هـ) عالم عصره في الأُصول والفروع، وجاء في فهرست كتبه (تبرئة معاوية)، وكان شيخاً للحنابلة في وقته.
2) لا توجد كلمة: سيّدنا، في نسخة (ب)
3) نقله البياضي في الصراط المستقيم 259/3
4) لا توجد (ولكم) في نسخة (ألف)
5) في نسخة (ب): عشاق؛ وهو غلط
6) لا توجد الواو في نسخة (ب)
7) لا توجد: ويوسف، في نسخة (ب)
8) في نسخة (ب): وقد
9) في الصراط: درأ الحدّ عن اللائط.. والصواب: دَرء، ولعلّه: دارِءة
10) لم أجد هذا الكتاب في فهرست كتب الجاحظ المطبوع في آخر رسائله - قسم الرسائل الكلامية - حيث عدّ أكثر من (190) كتاباً ورسالة له، نعم هناك رسالة في مدح النبيذ وصفة أصحابه: 103 - وطبع ضمن سلسلة رسائل الجاحظ الأدبية (259 - 272) - وله رسالة الشارب والمشروب طبعت هناك: 275 - 291، كما له رسالة في القحاب، جاءت في فهرست كتبه: 87 برقم (127)، ولعلّه يتحدّث عن بعض المنسوبين له!
كما صنّف غافل آخر کتاب: تحليل النبيذ!!
واعتقدوا في الجنيد (1)
راجع عنه: تاريخ الإسلام 924/6 برقم 146، تاريخ بغداد 249/7 برقم 3739، سير أعلام النبلاء 66/14 برقم 34 عن عدة مصادر.. وغيرها
، والكرخي (2)جاء في عدة مصادر عند العامة منها: وفيات الأعيان 104/2، و 131/5، صفوة الصفوة 179/2، تاریخ بغداد 201/13 - 209، طبقات الصوفية: 83 - 90، حلية الأولياء 360/8 - 368، سير أعلام النبلاء 339/9 - 345 برقم 111 عن عدّة مصادر.. وغيرها
، وشقيق البلخي (3)راجع عنه: ميزان الاعتدال 279/2 برقم 3741، ولسان الميزان 151/3 برقم 544، والجرح والتعديل 373/4 برقم 1623، وطبقات الصوفية للسلمي: 61 برقم 7، والمغني في الضعفاء للذهبي 472/1 برقم 2789، وقال: لا يحتجّ به
..1) وهو: الجنيد بن محمّد بن الجنيد أبو القاسم البغدادي الخزاز (المتوفى سنة 297 هـ).
2) هو معروف بن فيروز [فيرزان] الكرخي؛ أبو محفوظ البغدادي (المتوفّى سنة 200 هـ)، وقيل غير ذلك، ويقال له: معروف بن الفيرزان، ولد في بغداد، ونشأ وتوفّي بها، أحد أعلام الزهاد والمتصوّفين؛ ممّن ينسب نفسه لثامن الحجج الميامين عليهم السّلام، وله وقائع ومجموع أقواله وحكايات، ويروي عن جمع، كما روى عنه آخرون، ولابن الجوزي كتاب في أخباره و آدابه.
3) هو: شقيق بن إبراهيم الأزدي؛ أبو علي البلخي، الذي صاحب إبراهيم بن أدهم وأخذ بطريقته، وروى عنه، وعرف بـ: الزاهد، كما روي عن حاتم الأصم وعب الصمد بن زيد (مردويه البغدادي).
وأبي يزيد البسطامي (1)، والحلّاج (2)
قيل: كان يظهر مذهب الشيعة للعبّاسيين، ومذهب التصوّف للعامّة، ويدّعي حلول الإلهية فيه!.. وله جملة كتب عدّها ابن النديم في فهرسته .
راجع عنه: طبقات الصوفية: 307 - 311 فهرست ابن النديم: 269 - 272، تاریخ بغداد 112/8 - 141، وفيات الأعيان 140/2 - 146، ميزان الاعتدال 548/1، البداية والنهاية 132/11، سير أعلام النبلاء 313/14 - 354 برقم 205، وعليه جملة مصادر في هامشه.. وغيرها
، والثوري (3)وقد جاء في أغلب المصادر والمعاجم وكتب التاريخ كـ: المعارف لابن قتيبة: 497 - 498 [وفي طبعة: 217]، وتذكرة الحفّاظ 203/1 - 207، وشذرات الذهب 1 / 250 - 251، وحلية الأولياء 356/6، ومن أوّل المجلّد السابع إلى صفحة: 144، وتاريخ الطبري 58/8، وسير أعلام النبلاء 229/7 – 279 برقم 82..
..1) سلفت ترجمته في أوّل هذا المجلد
2) الحلّاج: هو الحسين بن منصور أبو عبد الله، ويقال له: أبو مغيث، مقتله سنة 309 هـ، وقيل غير ذلك. صحب جمعاً من أعلام الصوفية، ثمّ تبرّأ الأكثر منه لما ظهر من سوء سريرته ومروقه، ونسب إلى الحلول والزندقة والشعبذة وظهر أمره سنة 299 هـ.
3) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، مصنّف كتاب الجامع.. عدّ شيخ الإسلام! وإمام الحفّاظ! وسيّد العلماء!.. ولد سنة 97 هـ اتفاقاً، ومات سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: إحدى وستين ومائة، وفيه أقوال أُخر . وله معجم شيوخ مفصّل، قيل: عددهم ستّ مائة شيخ، ويعدّ من تابعي التابعين ممّن روى عمّن روی عن أبي هريرة وابن عبّاس.. وغيرهما، والرواة عنه قيل أكثر من عشرين ألف، ولذا يقال له: أمير المؤمنين في الحديث؛ وفيه كلمات ومدائح غريبة لم يحصل عليها إلّا بعد عدم سيره على صراط آل محمّد عليهم السّلام، مع أنّه حكي عنه تفضيل أمير المؤمنين على عثمان.. له كتاب: الجامع الكبير وكذا الصغير في الحديث، وكتاب الفرائض، ولا بن الجوزي كتاب في فضائله.
والسرّي السقطي (1)
انظر عنه: سير أعلام النبلاء 185/12 - 187 برقم 65 وفي هامشه عدّة مصادر، طبقات الصوفية: 48 و 55، حلية الأولياء 116/10 و 128، تاریخ بغداد 187/9 - 192، لسان الميزان 13/3 - 14، الأعلام 129/3.. وغيرها
، ومن هو دونهم؛ استجابة الدعاء! والمشي على الماء! وزيارة الملائكة! وتسخير الحيران (2)والحيران - جمع الحرون - يقال: الفرس الحرون، وهو الذي لا ينقاد - كما في مجمع البحرين 231/6 مادة (حرن) -.
والظاهر بل الصحيح هو: الجنَّان جمع الجانّ
! والسير في ليلة من العراق إلى مكّة..! حتّى صنّف في ذلك: كرامات الصالحين!ويطعنون على الشيعة إذا ذكروا معجزة عن الأئمّة المعصومين [عليهم الصلاة والسلام ]!!
ولا نزال نرى (1)مخالِفَةَ (2)الشيعة يكفّر بعضهم بعضاً، وتطعن كلّ فرقة في مخالفيها، حتّى ينتهي إلى الفتوى بإباحة الدماء، وتحريم المناكحة والموارثة حيث ما يذهب إليه كثير من المعتزلة في المجبّرة والمجسّمة، وهؤلاء في المعتزلة أيضاً (3)-.
فإذا أفضى الأمر إلى الكلام في الإمامة وخلاف الشيعة؛ ماتت تلك الضغائن، وذهبت تلك الحقائد (4)، وصارت الكلمة واحدة، والأيدي مجتمعة، وليس ذلك إلّا أنّ الخلاف عندهم في الإمامة أعظم والقدح فيها أكثر؛ لأنّ للهوى (5)فيها مدخلاً، ومن شأنه تعظيم الصغير..! ومن خاصيّته تفخيم الحقير..!
ونرى المعتزلة مطّلعين على الحقائق والأدلّة، مقتدرين على حلّ الشبهة.. حتّى [إذا] جاء كلامهم في الإمامة ومخاطبة الشيعة أفحموا، وكلّت (6)شوكتهم،
وسكنت (1)حركتهم .
وتكلّفوا في الشرع بمثل قولهم: أنتِ طالق مثل رأس الإبرة!.. ومِلْءَ البيت! وكلّفوا الناس مقاييس علمهم، مع إضاعتهم أصل العلم والفقه والحكمة!!
وأستغرب من طعنكم على آل الرسول [سلام الله عليهم] في أُصولهم وفروعهم..!!
فأمّا الأُصول؛ فإنّما هو عُيّن بـ: التوحيد، والعدل، والنصوص، والعصمة..
وأمّا الفروع؛ فقد تفرّع من كتاب الله وعترة النبيّ [صلوات الله عليه وعليهم]، وهما حجّتان؛ لقوله (عليه وآله السلام): «إنّي مخلّف فيكم الثقلين، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا؛ كتاب الله، وعترتي أهل بيتي» (2)
ما ذكره الزمخشري في الفائق 170/1، حيث إنّه - بعد أن حكى قوله صلّي الله عليه و آله: «خلّفت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي» - قال:.. وقد شبّه بهما الكتاب والعترة في أنّ الدين يستصلح بهما، ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين - أي الجنّ والإنس-.
وما ذكره الواحدي في أسباب النزول: 135 ذيل قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ..»، قال:.. من ربّك يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه [عليه السّلام ].
ولاحظ: تاریخ بغداد 290/8 - وفيه استحباب صوم يوم الغدير 234/16، وفيه مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة .
وراجع حلية الأولياء 26/5 وفيه حديث المناشدة، وفي لفظ الفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ 536/1، وصفحة: 539: «إنّي تارك فيكم..».. وغيرهما.
أقول: روى العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 147/23 (باب 7) حدیث 110 عن كتب الشيخ الصدوق رحمه الله، كما في كمال الدين، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام، ومعاني الأخبار.. وغيرها، وفيها قال: الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السّلام، عن آبائه عليهم السّلام، عن الحسين عليه السّلام قال: «سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول الله [صلّي الله عليه و آله]: «إِنِّي مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي..»، من العترة؟ فقال: «أنا، والحسن، والحسين، والأئمّة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله صلّي الله عليه و آله حوضه».
ومثله ما رواه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 147/23 - 148 (باب 7) حدیث 111 عن كمال الدين، ومعاني الأخبار: القطّان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم، قال: «قال رسول الله صلّي الله عليه و آله: إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين» وضمّ بين سبّابتيه .
فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: يا رسول الله! ومن عترتك؟
قال صلّي الله عليه و آله: «عليّ، والحسن والحسين، والأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة»
.وقد ذهب كثير من المعتزلة [إلى] أنّ إجماع أهل البيت خاصّة - وإن انفردوا عن باقي الأُمّة - حجّة تقطع به، فمَنْ إجماعهم حجّة - بشهادة
النبيّ (عليه و آله السلام) كيف لا يكون جارياً مجرى قول بعض الفقهاء؟! (1)
ذكر المرتضى في الانتصار (2)والذريعة (3): [أنّ] إجماع الإماميّة حجّة؛ لأنّ [فيه] قول الإمام.. الذي دلّت العقول على أنّ كلّ زمان لا يخلو منه، وأنّه معصوم، لا يجوز عليه الخطأ في قول ولا فعل؛ نحو: جعفر الصادق، ومحمّد الباقر، وزين العابدين صلوات الله عليهم.. بل يروون ذلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام..
فاجعلوا لهم من ذلك ما جعلتموه لأبي حنيفة، والشافعي.. وغيرهما، أو أنزلوهم على أقلّ الأحوال - منزلة ابن حنبل، وداود الإصفهاني، وابن جرير الطبري - فيما انفردوا به -؛ فإنّكم تعدّونهم خلافاً فيما انفردوا به، ولا تعدّون للشيعة (4)خلافاً فيما انفردوا به.. وهذا ظلم لهم!!
الفارقي (5)
قال البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم:259/3: وأنا أسأل الله خالقي بعظيم ثواب الشريف [كذا].. الفارقي حيث قال شعراً.. ثمّ نقل الأبيات
:1) كما نصّ عليه المرتضى رحمه الله في الانتصار: 6، بألفاظ متقاربة والمعنى واحد.. وغيره
2) الانتصار للسيّد المرتضى رحمه الله: 2، وهو حاصل كلامه مع تشويش في النقل فراجعه
3) الذريعة للسيّد المرتضى رحمه الله 323/1، و 697/2 وفصّل الحديث فيه في 2 / 604 - 607 نقلاً بالمعنى لا نصّاً
4) في نسخة (ب): الشيعة
5) كذا في نسختي الأصل، ولا أعرف شاعراً بهذا الاسم، كما لم أجد ما جاء على وزان الأبيات وقافيتها في الغدير أو المناقب أو غيرهما .
[من البسيط ]
أبو حَنِيفَةَ عِنْدَ القوم مُتَّبَعٌ *** وبَاقِرُ العِلم فيهم لَيسَ يُتَّبَعُ!
وجَعفَرٌ عندهم في الصِّدقِ مُتَّهَمُ *** والشَّافعيُّ إمَامُ صَادِقٌ وَرِعُ!
ومَالِكٌ مَالِكٌ للأمر عِندَهُمُ *** مُصدَّقُ قَولُهُ فِي الفِقهِ مُتَبَّعُ!
وكُلَّ مَا جَاءَهم عَن أحمد قَبِلُوا *** فِيما يَقُولُ ومَا يَأْتِي وَيَبْتَدِعُ! (1)
ويَقتَدُونَ بداوُدٍ ومَذْهَبِهِ *** وبَعضُهم بابن داود فَقَد قَنعوا (2)
هذا يُحلل ما هذا يُحرِّمُهُ *** وذاك يَرفَعُ فِي الفَتوَى وذا يَضَعُ!
يَأْتِي بِضِدَّينِ مِن قَولَينِ مُختَلِفٌ *** فِيمَا يَقُولُ لَفِي (3)القَولَينِ مُحْتِرِعُ (4)
وكُلُّ مُخْطٍ مُصِيبٌ عِندَهم أَبَداً *** هذا لَعَمْرُكَ بِئسَ المَذهَبُ الشَّنِعُ
ويَترُكُونَ المَصَابِيحَ التي عُرِفَتْ *** بِها الشّرائِعُ والأعياد والجُمَعُ
ووجدناكم - يا أهل السنّة والجماعة! - تأخذون فتاويكم من أبي حنيفة، والشافعي.. ونحوهما، ولا تأخذونها من خلفائكم من بني أُميّة.. وغيرهم، ولا من العشرة، ولا من الأربعة! ألم ترضوا بهم؟! أم صار فقهاؤُكُم أئمةَ خلفائِكم؟!
وذكر أبو طالب الحارثي المكّي في قوت القلوب (1): أنّ الحسن وابن سيرين كانا ينكران هذه الأخماس والعواشر (2)والأجزاء، ثمّ قال (3): لأن الحجاج - لعنه الله (4)- جمع قرّاء البصرة والكوفة - منهم: عاصم الجحدري (5)
وعلى كلّ حال؛ هو أحد القرّاء المشهورين، وتنقل عنه قراءات في كتب التفسير..
انظر عنه: الطبقات الكبرى 235/7، الجرح والتعديل 349/6، الثقات لابن حبّان 240/5، كمال الكمال 212/7، تاريخ الإسلام 140/8، تهذيب التهذيب 408/8، الأعلام 69/9.. وغيرها
، ومطر الورّاق (6)انظر عنه: حلية الأولياء 75/3، تهذيب التهذيب 167/10، طبقات خليفة: 215، الجرح والتعديل 287/8، سير أعلام النبلاء 452/5 - 453 برقم 202..
،1) قوت القلوب في معاملة المحبوب 139/1 [وفي طبعة 85/1]؛ لأبي طالب المكي محمّد بن عليّ بن عطيّة (المتوفى سنة 386 هـ)
2) وصرّح بذلك ابن أبي شيبة الكوفي في كتابه المصنّف 199/7: .. بأنّ أبا العالية كان يكره العواشر، وكذا النخعي، كما صرّح به السيوطي في الإتقان 455/2.. ويراد منها علامات الأعشار في القرآن الكريم
3) قال ذلك فيه قبل الكلام السالف
4) لم يرد اللعن في المصدر؛ مع أنّه مصدر كلّ لعن
5) هو: عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري، وكنيته: أبو المجشّر، قيل عنه: كان من عبّاد أهل البصرة وقرّائهم.
6) مطر الورّاق؛ أبو رجاء بن طهمان الخراساني، إمامهم الزاهد الصادق، نزل البصرة، روى عن جمع وروى عنه آخرون، واختلف فيه، وإن لم يرد فيه منهم جرح معتدّ به، توفّي سنة 129 هـ.
وشهاب بن شريفة (1)
والصحيح فيه: شرنقه لا شريف، وإن قيل، وكان من عبّاد أهل البصرة، كما قاله البخاري في التاريخ الكبير 236/4 برقم 2641، والذهبي في ميزان الاعتدال 282/2 برقم 3751، وابن حجر في لسان الميزان 155/3 برقم 552.. وغيرهم
- فأمرهم بوضع الأخماس والعواشر والأجزاء (2).واعتقدتم أنّ صوم يوم الشكّ غير جائز.. وهو كذلك، إلّا أنّ الشكّ ما نوى أنّه من شعبان أو من شهر رمضان، فأمّا أنّه إذا نوى أنّه يصوم من شعبان كان أولى، لقوله عليه السّلام: «لِأَنْ أصوم يوماً من شعبان خيرٌ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان» (3)
وكذا روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق رحمه الله: 63 (كتاب فضائل شعبان) حديث 45 وصفحة: 106 - 107 (كتاب فضائل شهر رمضان) حدیث 99، وجاء عنه في بحار الأنوار 303/96 (باب 37) حديث 19، وفيهما: (أحب إليّ) بدلاً من (خير من).
وفي رواية الكافي الشريف 83/4 (باب اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان) حديث 9، قال عليه السّلام - بعد قول السائل: تفطر يوماً من شهر رمضان؟! -: «إي والله! أن أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إلىّ من أن يضرب عنقي»، وفي حديث آخر في صفحة: 82 - 83 حديث 7 قبله: «.. فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله»، فتأمّل.
وفي كتاب دعائم الإسلام 272/1 (كتاب الصوم والاعتكاف) عكس ما هنا عن الباقر عليه السّلام فقال: « لأن أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن أصوم يوماً من شعبان أزيده في شهر رمضان»!
.1) عنونه الرازي في الجرح والتعديل 362/4 - 363 برقم 1587 وقال عنه: شيخاً صدوقاً، وقال: شهاب بن شريفة المجاشعي البصري المقري.
2) في المصدر: فأمرهم بذلك
3) كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 125/6، والسنن الكبرى للبيهقي 358/4 حدیث 7981، وشرح السنة للبغوي 244/6، والأُم للشافعي 103/2، وكذا 51/7.. وغيرها، والخبر مروي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام.
وفي القرآن: «وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» (1).. وهذا عامّ في سائر الأيام.
وأيضاً؛ فإنّه يوم - في الحكم - من شعبان؛ بدلالة قوله: «فإن غمّ عليكم فعدّوا شعبان ثلاثين» (2)
وفي طبعة من كتاب مسلم حدیث،1796 و 1808، و 1809، و 1810.
ومثله جاء في كتاب الترمذي 59/3 (باب ما جاء لا تقدّموا الشهر بصوم) حديث 684، و 63/3 (باب ما جاء أنّ الصوم لرؤية) حديث 688، وكذا جاء في سنن النسائي 99/3 حدیث 2437 و 2438..
وراجع: بحار الأنوار 356/58 (باب 13، السنين والشهور وأنواعها والفصول وأحوالها من كتاب السماء والعالم)، ففيه عدّة روايات
فجاز صومه بنيّة شعبان.. وأيّ فرق بين يوم الشكّ وما قبله1) سورة البقرة (2): 184
2) في كتاب الصوم من كتاب البخاري 33/3 - 34 حديث 1900 و 1906:.. فإن غمّ عليكم فاقدروا له.. وفي كتاب مسلم 759/2 (باب وجوب صوم رمضان لرؤية) حدیث 3 (1080) و 4 (1080) و 5 (1080)، وفي صفحة: 762 حدیث 17(1081) و 19 (1081) و 20(1081): «فإن أُغمي عليكم فعدّوا ثلاثين»، وفي 18(1081): «فإن غمّى عليكم فاكملوا العدد».
من أيام شعبان لولا اتّباع الهوى؟!
وحكي: أنّه رُئي بعضهم يأكل في منتصف شهر رمضان نهاراً! فقيل له في ذلك، فقال: شكّ الناس أنّه يوم الرابع عشر أو الخامس عشر، وأنا لا أُوافق الرافضة في صوم يوم الشكّ!!
ورويتم (1)أنّ أبا كنف العبدي (2)
أقول: هو أبو كنف العبدي، الذي سمع عن ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هرير هريرة، وعنه عبد الله بن مرة الخارقي، وعامر الشعبي.. كما صرح بذلك الذهبي في تاريخ الإسلام 562/5.. وغيره
طلّق امرأته - وهو غائب عنها وأشهد على طلاقها وكتب بذلك [إليها] لتعلم، ثمّ بدا له فراجعها وأشهد على مراجعتها (3)، وكتب إليها بذلك لتعلم، فوصل إليها كتاب الطلاق ولم يصل إليها كتاب المراجعة1) أورده بألفاظ مقاربة الفضل بن شاذان النيشابوري رحمه الله في الإيضاح: 304 [طبعة بيروت: 167]، وكذا رواه سليم بن قيس الهلالي رحمه الله في كتابه: 139 [وفي الطبعة المحققة 681/2]، وعنه في مستدرك وسائل الشيعة 343/15 (باب 26) حديث 18447 في سياق ذكر بدع الثاني في رواية عن مولى الموحدين أمير المؤمنين عليه السّلام
2) في نسختي الأصل: العدوي، والصحيح كما في الإيضاح -: العبدي.
3) في الإيضاح: رجعتها
فتزوّجت، فأتى عمر فأخبره بذلك، فقال: إن كان الزوج الثاني دخل بها.. فهو أملك بها، وإن لم يكن دخل بها؛ خيّر - أبو كنف - بين امرأته وبين الصّداق.. فأيّ ذلك اختار دفع إليه!!
وأنتم اليوم منكرون لحكمه هذا؛ فصر تم أعلم منه!!
ووجدنا خلفاءكم يأتون بالكبائر والصغائر، ثمّ تقتدون بهم! ولا ينعقد حكم إلّا بإذنه، أهكذا كانت سيرة الصحابة؟!
ثمّ تدعون لهم على المنابر: الّلهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله..!! الذي دعا به النبيّ صلّي الله عليه و آله. يوم الغدير للمعصوم المنصوص عليه..!
وكيف يوالي الله من يعاديه في خطابه، أو ينصر الظلمة الفسقة؟!
وقد صحّ عند أهل المعرفة -: أنّ العبّاس لم يبايع أبا بكر، وقال لعليّ عليه السّلام: امدد يدك أُبا يعك (1)، وأنّ عمر نفاه عن الشورى!!
1) راجع: طبقات ابن سعد 2 / 39/2 [وفي طبعة دار الصادر 246/2 (ذكر ما قال العباس بن عبدالمطلب لعلي عليه السّلام]، الأنساب للبلاذري 583/1، الكامل لابن الأثير 220/2، تاريخ الطبري 209/3، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 53/1 - 54 [160/1]، وحكاه العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 329/28 (باب 4) ذيل حدیث 55، عن شرح النهج وراجع: الصراط المستقيم 158/3، والغدير 142/7.. وغيرها من كتب الخاصّة والعامّة
ثمّ إنّ خلفاء بني العباس لا يبايعونهم إلّا على سنّة أبي بكر وعمر..!!
والخلفاء عندكم أربعة، ولم يكن لأولادهم نصيب في الإمامة، ولا لأولاد العشرة.. وإنّما استحقّوها أعداء النبيّ [صلّي الله عليه و آله] في الجاهلية وهم بنو أُميّة!!
وطرْفَةٌ أُخرى؛
أنّ العبّاس ما كان يصلح للشورى، وكان يقول لعليّ عليه السّلام: امدد يدك أُبايعك.. فلمّا سلبوها من بني أُميّة (1)، قالوا: بنو عمّ النبيّ صلّي الله عليه و آله أولى بالإمامة، ونسوا أولاد النبيّ صلّي الله عليه و آله!
أو لم يعرفوا أنّ أولاد عليّ [عليه السّلام] أقرب إلى النبيّ (عليه و آله السلام) بسببين: لأنّهم أبناء عمّه وأولاده وأنّ عليّاً [عليه السّلام] أقرب إلى النبيّ صلّي الله عليه و آله؛ لأنّ عبد الله وأبا طالب كانا من أب وأُمّ واحد والعبّاس من أبيه؟!
ثمّ إنّ الله تعالى قال: «والَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِن وَلَا يَتِهِم مِن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا» (2)والعبّاس لم يهاجر فلم يصلح لها، فكيف لأولاده؟!
وأنكرتم أن يكون «بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» من القرآن - إلّا التي في سورة النمل - وطعنتم في ذلك على أبي بكر وعمر وعثمان فيما وضعوه في صدر كلّ سورة لمّا جمعوه - على زعمكم؛ فإن قلتم: إنّهم أثبتوا فيه ما ليس فيه؛ لقد هلك من زاد فيه، وإن كانت من القرآن؛ لقد كتمتم آية من كتاب الله..!!
وأعجب من هذا: أنّكم تكتبونها في المصاحف، ولا تقرؤونها في الصلاة، وتقولون فيها: آمين، ولا تكتبونها في المصاحف (1)!!
ورويتم: أنّ المَهر ما تراضى عليه الناس، ثمّ تحكمون أنّ المهر أقلّ من عشرة دراهم؛ بلاكتاب، ولا سنّة، ولا إجماع، وجعلتموه سنّة (2)
فقال بعضهم: المهر على ما تراضوا عليه؛ وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال مالك بن أنس: لا يكون المهر أقلّ من ربع دينار.
وقال بعض أهل الكوفة: لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم.
وروى البيهقي في سننه 454/8 (باب ما جاء عن الصحابة) حديث 17194: عن النزال، عن عليّ رضي الله عنه [عليه السّلام] قال: «لا تقطع اليد إلّا في عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم».
ومثله في سنن الدارقطني 274/4 (كتاب الحدود والديات وغيره) حديث 3452 [ وفي طبعة 2 /140 حديث 3416].
وقد ذكر جملة من الأقوال المباركفوري في تحفة الأحوذي 212/4 - 213 عن جمع من الصحابة وأصحابهم وما لهم من الأدلّة على ذلك، فراجع.
وفي المصنّف لعبد الرزاق الصنعاني 179/6 حديث 10416.. عن الشعبي، عن عليّ [عليه السّلام]، قال: «لا يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم».
قال: وأخبرني مغيرة عن إبراهيم قال: أكره أن يكون المهر مثل أجر البغي..! ولكن العشرة دراهم والعشرين.
قال ابن عبد البرّ في التمهيد 115/21 - 116: قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم قياساً - أيضاً - على ما تقطع اليد فيه عندهم، واحتجّوا بحديث يروى عن جابر، عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنّه قال: «لا صداق أقلّ من عشرة دراهم».
وقال محمّد ناصر الألباني في ضعيف سنن الترمذي: 129: واختلف أهل العلم في المهر؛ فقال بعضهم: المهر على ما تراضوا عليه، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال مالك بن أنس: لا يكون المهر أقل من ربع دينار.
وقال بعض أهل الكوفة: لا يكون المهر أقلّ من عشرة دراهم.
ولاحظ ما سلف أن نقلناه عن المباركفوري في تحفة الأحوذي 212/4 – 213.. وغيره، حيث قد أدرجوا جملة من هذه الأقوال
، وتُنسبون إلى السنّةوأنتم لها تاركون، وتنكرون البدعة وأنتم لها فاعلون!!
ورويتم (1)
انظر: كتاب مسلم 1585/3 - 1588 (باب 7 بيان أنّ كل مسكر خمر وأنّ كل خمر حرام، كتاب البخاري 36/8 (كتاب الأدب، باب 80) حديث 6124، و (كتاب الأحكام، باب 22) حدیث 7172، وسنن أبي داود 327/3 - 329 (باب النهي عن المسكر)، و 331/3 (باب في الأوعية) حديث 3696، وسنن الترمذي 290/4 (باب ما جاء في شارب الخمر) حديث 1861، و 291/4 (باب ما جاء كل مسكر حرام)، و 293/4 (باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام) حديث 1866، و 295/4 (باب ما جاء في الرخصة عن ينبذ في الظروف) حديث 1869، وسنن النسائي 296/8 - 299 (اثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة)، وكذا باب فيما بعده (تحريم كل شراب أسكر)، و 299/8 - 300 (تفسير البستع والمزر) حديث 5603، و 5604، و 5605، وكذا 324/8 (ذكر الأخبار التي اعتلّ بها من أباح شراب السكر) حديث 5671 - 5698، وسنن ابن ماجة 1123/2 - 1124 (باب كل مسكر حرام)، وكذا باب فيما بعده (باب ما أسكر كثيره فقلیله حرام)، و 1127/2 (باب النهي عن نبيذ الأوعية) حديث 3401، و 1128/2 (باب ما رخّص فيه من ذلك) حديث 3406، والسنن الكبرى للبيهقي 77/4 (باب زيارة القبور)، و 288/8 (باب التشديد على مدمن الخمر) و (باب التشديد على من سقى صبيّاً خمراً) و 291/8 - 311 (باب ما جاء في تفسير الخمر) و (باب الدليل على أنّ الطبخ لا يخرج هذه) و (باب ما أسكر قليله فكثيره حرام) و (باب ما يحتجّ به من رخّص في المسكر) و (باب ما جاء في الكسر بالماء) و (باب الرخصة في الأوعية بعد النهي).. وغيره.. وفي غيرها.
وحاصل هذه الروايات خلال الأبواب المذكورة أنّه كل مسكر حرام أو ما أسكر كثيره فقليله حرام، فلاحظ
: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله قال: «كلّ مسكر حرام..1) وردت فيه روايات مستفيضة - بل متواترة معنى إن لم نقل لفظاً - وجاء بمضامين متعدّدة منها: «كلّ مسكر خمر»، و «كلّ مسكر حرام» و «إياكم وكلّ مسكر»، و «اتّقوا كلّ مسكر»، و «اجتنبوا كلّ مسكر» و «لا تشربوا كلّ مسكر»، و «أنها كم عن كلّ مسكر»، و «كلّ شراب أسكر فهو حرام».. وغيرها.
ثم رويتم أنّه (عليه وآله السلام) شربه!!
وشرب أبو بكر، وعمر وعثمان وعليّ [!]، وابن مسعود (1)
وانظر ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 285/8 (باب ما جاء في تحريم الخمر)، وابن حنبل في مسنده 53/1 (مسند عمر بن الخطقاب)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 305/2 (كتاب التفسير) حديث 3101، وفي 159/4 (والوجه الثالث) حديث 7224، وأبو داود في سننه 325/3 (باب في تحريم الخمر) حديث 3670، والنسائي في سننه 276/8 (باب تحريم الخمر) حديث 5540، والجصاص في أحكام القرآن 392/1 (مطلب الدهن المتنجقس يجوز الانتفاع به)، والقرطبي في تفسيره 200/5 (سورة النساء آيه 43)، وفي 286/6 و 292 (سورة المائدة الآيات 90 إلى 92)، وفي 82/15 (سورة الصافات الآيات 50 إلى 61)، وكذا ابن كثير في تفسيره 433/1 (سورة البقرة الآيات 219 إلى 220)، وفي 271/2 - 272 (سورة النساء آية 43)، و 162/3 (ذكر الأحاديث الواردة في بيان تحريم الخمر)، وعشرات المصادر غيرها، التي ذكر بعضها شيخنا الأميني طاب ثراه في غديره 251/6 – 261
، وأن عمر كان آخر شربته الخمر (2)لاحظ: كنز العمال 513/5 - 514 (فصل في أنواع الحدود) حدیث 13771، وحديث 13772[وفي طبعة 109/2 - 110]
..1) كما أورده الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار 10/5 (الباب السادس والسبعون، اللهو واللعب) [مؤسسة الأعلمي، وفي طبعة 51/4]، والأبشيهي في المستطرف 25/2 [467/1 (الفصل الخامس في الطلاق وما جاء فيه)، طبعة دارالعلمية]، والطبري في تفسيره 682/3 (القول في تأويل قوله تعالى: واثمهما أكبر من نفعهما..) [وفي طبعة 203/2]، وفيه 657/8 [طبعة دار الهجر، وفي طبعة شاكر 334/4 (باب 219) و 566/10 باب (91)]، بلفظ (رجل) بدلاً من (عمر) .
2) بل كان الخليفة يحدّ على السُّكر بالخمر.. لا شربه؛ كما نصّ عليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 416/3، وهو قد شربه إلى آخر عمره كما ستأتي نصوصه.
وفي القرآن: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ..» (1)«كُلُواْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ» (2).
وأجمعتم [على] أنّ الاختلاف (3)رحمة؛ وقال الله تعالى: «شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ..» إلى قوله: «بَغْيَاً بَيْنَهُمْ» (4)، وقال: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا» (5)، ولو كان الاختلاف رحمة.. لكان الائتلاف سخطة، وأنّ الذين ائتلفوا على عهد أبي بكر على خلافته مخطئين، وأنّ الذين أجمعوا على قتل عثمان كانوا محقّين.
وإنّ طلحة والزبير، ومعاوية، وعمرو، وعائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله ابن الزبير قاتلوا عليّاً - حتّى قتل بينهم مائة ألف وأكثر - [فهل] كانوا على الحقّ.. أو على الباطل؟!
ثمّ قلتم: إنّ الصحابة كانوا متّفقين، ولم تكن بينهم مشاجرة!!
ولقد صُنِّفَت كتب فى مناقضاتهم وخلافهم ومشاجراتهم.. لا نحتاج إلى ذكرها.
ابن حمّاد (1):
[ من الكامل ]
وخِلَافُ سَعْدٍ مِمَّ (2)كَانَ وقَتلُه *** عَجَبٌ ولمْ قَرَفُوا بِهِ الجِنَّانَا؟! (3)
والجِنَّان؛ هو: الجِنِّ، يشير إلى قتل سعد وادّعائهم أن الجنّ قد قتلته!!
وكَلامُ شَيخِكَ فِي الصَّلاةِ وبَهْتُهُ *** مَا كَانَ وَاقف (4)خَالِدَ الخَوّانَا؟!
قُل لِى وَلَمْ كَيفَ الزُّبَيرُ وسَيفُهُ؟ *** لمْ دُقَّ تُمَّتَ جَرَّرُوهُ (5)مُهَانَا؟!
1) لشاعرنا - طاب ثراه - عدّة قصائد نونيّة، وهذه منها، وهي مفصّلة جدّاً، جاء منها هنا إثنا عشر بيتاً، وسيأتي قريباً تتمّة لها بيتان، حيث آخر بيت هنا جاء هناك مكرّراً ممّا يدلّ على وحدتها، وقد سلف الحديث عن نونيّات ابن حماد مفصّلاً، فراجع
2) في نسختي الأصل: حدّ مم، وما أُثبت أصحّ معنى
3) البيت كلّاً في نسختي (ألف) و (ب) من الأصل مشوّش اللفظ والمعنى، أثبت ما احتمل قراءته فيه .
4) كذا؛ ولعلّها: وَقَفَ أو وافَقَ
5) هذا استظهار وتصحيح، وإلّا فإنّ ما في نسختي الأصل: ثمّت حرورة
لِمْ دِيسَ عَمَّارُ؟ وَمَاذَا قَالَه *** سَلَمَانُ لَمّا خَاطَبَ الخَوَّانَا؟!
مَن قَالَ: بَيعَةُ مَنْ تَقَدَّمَ فَلتَةٌ *** دَفَعَ المُهَيْمِنُ شَرَّها وَوَقَانًا؟!
مَا بَالُ فَاطِمَ وُورِيَتْ لَيلاً وَلَمْ *** يُعْلِمُ عَليَّ مِنهُمُ إنسَانَا؟!
لِمْ نُوزِعَتْ مِيرَانَها وتَمَتَّعَتْ؟! *** أعْظِمْ بِه إنْ كُنتَ تَعْقِلُ شَانَا
قُلْ لِمْ نَفَى عُثمَانُ جُنْدَبَ بَعْدَ مَا *** آوى طَريدَ مُحمَّدٍ مَرْوَانَا؟!
وأَرَادَ قَتْلَ مُحَمَّدٍ شَتَانَ ما *** بَينَ الزَّكِيّ وبَينِه شَتَانَا!!
قُل لِي: وهَلْ قَصَدَ المَدينَةَ عَسكَرُ *** قَتَلُوا الخَلِيفَةَ وَحْدَه عُثمَانَا؟!
أم هَل تَوَلَّى قتْلَه إلَّا الأُلى *** كَانُوا زَعَمْتَ لَه مَعاً خُلْصَانَا؟!
أَوَ ليسَ عَائِشُ حَرَّضَتْ فِي قَتلِهِ *** ودَعَتْ عَلَيْهِ وأجلَبَتْ (1)أَعَوانَا؟!
1) تقرأ في نسختي الأصل: أحلبت
ورويتم: أنّه يقتل المسلم بالذمّى، وأنّ دية المسلم والذمّي سواء! ثمّ تروون عن عمر أنّه جعل دية الذمّي ثمانمائة درهم (1)، ثمّ تحكمون في عبد قيمته عشرون ألف درهم.. إذا قتله مسلم أُخذ من القاتل مثل قيمته، وهي فضل على دية الحرّ المسلم، وإن كان العبد قيمته مائة ألف درهم.. أُخِذَ القاتل بها، وإن كان قرشيّاً هاشميّاً؛ فدية العبد أكثر من ديته في قولكم!
وأجمعتم (2)على قراءة السجدات في الفرائض، وأنتم تسجدون في الفريضة إذا كانت السجدة في وسط السورة، وإذا كانت في آخرها حاد (3)عنكم، وزعمتم لا تسجدوا في آخرها.. جاز لكم أن لا تسجدوا في وسطها .
ولا خلاف بين الأُمّة في عدد سجدات الفريضة، فزدتم في الصلاة سجدةً بلاكتاب.. ولا سنّة؛ بل السنّة أن لا تُقرأ السجدة في الفريضة؛ لأنّ سجود الفريضة لا يزاد فيها ولا ينقص منها، وذلك عمل يعملونه في الفريضة، والعمل به
1) له موارد عديدة ووقائع مختلفة، لاحظ بعضها في السنن الكبرى للبيهقي 101 (باب دية أهل الذمة)، كنز العمّال 105/15 (الديات) حديث 40282، وفي صفحة: 106 - 107 حديث 40288.. وغيرها
2) فصّل القول فيها وما بعدها ابن شاذان رحمه الله في الإيضاح: 205، وأجاب عنه، فلاحظ
3) في نسختي الأصل: جاد، وما أُثبت استظهار منّا، وحاد عنكم - أي السجود - من الحيد، بمعنى الهروب والابتعاد أو الانحراف، ومنه قوله سبحانه: «مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ» [سورة ق (50): 19]، وفي الإيضاح: لم تسجدوا، وزعمتم أن تسجدوا وتدعوا السجود
يقطع الفريضة .
وقلتم في السارق (1): إنّه لا يقطع في أقلّ من عشرة دراهم..! فهذه الدراهم إنّما أحدثها الحجّاج: لأنّها كانت على عهد النبيّ صلّي الله عليه و آله إلى زمن الحجّاج مثاقيل .
ثمّ رويتم: أنّ النبيّ قد قطع في مجنّ (2)
وانظر: مجمع البحرين 416/1، و 314/6، والصحاح 2094/5 [وفي طبعة 2200/6]، وجمهرة اللغة 495/1.. وغيرها
قوم [قيمته] (3)ثلاثة (4)دراهم..!! (5)ولاحظ: حديث 6795 و 6796 و 6797، وفي كتاب مسلم 1313/3 (باب حدّ السرقة ونصابها) حديث 6(1686) قال: إنّ رسول الله صلّي الله عليه و آله قطع سارقاً في مجنّ قيمته ثلاثة دراهم وسنن الترمذي 50/4 (باب ما جاء في كم تقطع يد السارق) حديث 1446، وسنن النسائي 19/7 - 20 (القدر الذي إذا سرق السارق قطعت يده) 19/7 حديث 7353 - 7356 [وفي طبعة 76/8 حديث 4823 - 4826]، وسنن أبي داود 4 / 136 (باب ما يقطع فيه يد السارق) [وفي طبعة 335/2 حديث 4385 - 4386، و 3812 - 3813 من كتاب الحدود]، وسنن ابن ماجة 862/2 (باب حدیث السارق) حديث 2584، وكرر الحديث في مسند أحمد بن حنبل 6/2، و 54، و 64، و 80 و 82، و 143 (مسند عبد الله بن عمر بن الخطّاب).. وغيره
1) راجع: المبسوط للسرخسي،1379 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني 77/7، والمحلّى لابن حزم 512/7، و 496/9.. وغيرها
2) المجنّ: الترس، قاله في القاموس المحيط،270/4، وقارن فيه بـ 4 /210 - 211، وقيل: الدرع الواقي للمقاتل .
3) ما بين المعكوفين مزيد من الصراط المستقيم 193/3، حيث أجمل هذا الإيراد هناك، ولم ترد كلمة (قوم) في الإيضاح الذي هو الأصل لهذا الكلام ظاهراً
4) أقول: النص بعينه جاء في مصنف ابن أبي شيبة 392/8 حدیث 552: (مجن قوم ثلاثة)، والظاهر أنّ الضبط: (مِجَنِّ قُوِّمَ ثلاثة)، فلاحظ
5) أورد البخاري في كتابه 200/8 (كتاب الحدود) حديث 6798 عن عبد الله بن عمر، أنّه قال: قطع النبي [صلّي الله عليه و آله] يد سارق في مِجَنِّ ثمنه ثلاثة دراهم.
فأنتم تحكمون برأيكم بلا كتاب ولا سنّة (1).
وأجمعتم [على] أنّ قطع اليدين من الرسغ (2)بلا كتاب ولا سنّة، وكان عليّ عليه السّلام يقطع السارق من وسط الكفّ، ويترك الراحة والإبهام للوضوء.
(2) جاء في هامش نسخة (ب) ترجمة الكلمة بالفارسي: سر دست، ذكره والذي يليه في الصراط المستقيم 194/3.
أقول: الرسغ من الدوابّ: الموضع المستدقّ الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل، راجع: الصحاح 1319/4.
وفي مجمع البحرين 9/5 قال: الرشغ: رقبة اليد، والرُّصغ لغة من الرسغ.
وقال في كتاب العين 377/4: الرسغ: مفصل ما بين الساعد والكفّ، والساق والقدم.
وفي اللسان 428/8 مفصل ما بين الكفّ والذراع، وقيل: الرسغ مجتمع الساقين: والقدمين، وقيل: هو مفصل ما بين الساعد والكفّ والساق والقدم.. وقيل غير ذلك .
وكذلك قد أجمعتم على قطع الرجل من المفصل، وكان عليّ عليه السّلام يقطع من وسطها، ويترك العقب يمشي عليها (1).
وعن أحمد بن أبي منبّة (2)، عن يونس بن عمرو، عن صالح بن ربيعة، قال: رأيت رجلاً مقطوع الأنامل، فقلت له: من قطعك؟ قال: من غفر الله له؛ عليّ بن أبي طالب.
وذكر أبو منصور الجوالقي (3)
وقد ترجمه غير واحد؛ منهم: في الأعيان 195/10 - 197 نقلاً عن عدّة مصادر، واسمه: موهوب بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسين الجواليقي البغدادي (466 - 539 هـ)، وذكر من مؤلّفاته المقرب (المعرب) وهو ما عرّب من كلام العجم
في: ما استعملته العرب من كلام العجم (4): أنّه قال الحجّاج بن يوسف لعليّ بن أصمع - وهو جدّ الأصمعي - وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قطعه في سرقة؛ فقطع أصابعه من أُصولها،1) هذا والذي قبله ذكرهما ابن شاذان رحمه الله في كتابه الإيضاح: 279 [طبعة بيروت: 153] بألفاظ مقاربة جدّاً، ولعلّه الأصل فيهما
2) في نسخة (ب): منية، ولعلّها: عن أحمد، عن أبي منبّه، وفي الصراط المستقيم: رووا ذلك عن أحمد بن منبه
3) كذا؛ وفي الصراط المستقيم 194/3 نقل الواقعة بألفاظ مقاربة من دون مصدر، وقال: وذكر الجواليقي.. وهو الصواب.
4) کتاب ما استعملته العرب من كلام العجم.. ولم نجد له نسخة، فضلاً عن مطبوعه
فجاء إلى الحجّاج وقال: إنّ أهلي عقّوني (1)، قال: بماذا؟ قال: بتسميتهم إيّاي عليّاً (2)، فاقلب اسمي، قال: سمّيتك سعيداً ووليتك البارجا( (3)
قال ابن بريّ: البارجاه الباب.. أي جعلتك بوّاباً على باب السلطان.
أقول: السفينة الكبيرة: بارجة، وليست: بارجاه
- أي: موضع الإذن - وأجريت عليك في كلّ يوم دانقين وطسوجاً (4)وقد يقسّم الطسوج إلى ثلاث حبّات، لاحظ: المصباح المنير: 38
، وأُقسم بالله إن زدتَ عليه.. لأقطعنّ ما أبقى أبو تراب من جُذْمُورِها (5)أقول: جاء في الاشتقاق: 272 - وعنه في هامش جمهرة النسب للكلبي: 460 - قال:.. كان عليّ بن أصمع على البارجاه، وَلّاه عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، فظهرت له منه خيانة، فقطع أصابع يده، ثمّ عاش حتّى أدرك الحجّاج، فاعترضه يوماً، فقال: أيّها الأمير! إنّ أهلي عقّوني . قال: وبم ذاك؟ قال: سمّوني عليّاً!! قال: ما أحسن ما لطفت! فولّاه ولاية، ثمّ قال: والله! لئن بلغتني عنك خيانة.. لأقطعنّ ما أبقى عليّ [عليه السّلام] من يدك!
- أي: من أصلها-.1) في الصراط: عنّفوني
2) زاد في شرح منهاج الكرامة للعلّامة الحلي رحمه الله: 290: وإنّي فقير بائس، وأنا إلى صلة الأمير محتاج.. فتضاحك له الحجّاج وقال: للطف ما توسّلت به.. قد وليّناك موضع كذا.. ومثله في سفينة النجاة للتنكابني رحمه الله: 283، وكذا في شرح إحقاق الحقّ274/28.. وغيرها، ولم أجد هذا التفصيل إلّا في كتابنا هذا
3) في كتاب التعريب والمعرّب لابن أبي الوحش: 48: البارجاه: كلمة أعجمية، و موضع الإذن، وقد تكلّم بها الحجاج، قال: قد سمّيتك سعيداً ووليّتك البارجاه، قاله لعلي بن أصمع (جدّ الأصمعي) .
4) أقول: الدينار يقسّم إلى ستّة أقسام، يسمّى كلّ واحد منها: دانقاً، وكلّ دانق أربعة طساسيج، وكلّ طسوج أربع شعيرات، والشعيرة ستّة خردلات.
5) الجذمور: بقية كلّ شيء مقطوع، وما بقي من يد الأقطع عند رأس الزندين، يقال له: جُذْمُور. انظر: تاج العروس 178/6 مادة (جذمر).
وقد خالفتم النبيّ صلّى الله عليه و آله في قوله: «إنّ القنزعة (1)مكروهة»، ذكره أبو عبيد في غريب الحديث (2).
وفي مسند ابن حنبل (3)
وكذا جاء في مسند أحمد بن حنبل 4/2 (مسند عبد الله بن عمر بن الخطّاب) [وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 62/2 حديث 4459]، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله صلّي الله عليه و آله عن القزع .
ثمّ قال: والقُزع أن يحلق الصبي فيترك بعض شعره
، عن ابن عمر: [أنّ النبيّ صلّى الله عليه [و آله] وسلّم رأى صبياً قد حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهى عن ذلك و] قال النبيّ صلّى الله عليه و آله «.. احلقوا كله، أو اتركواكلّه».1) في نسختي الأصل القنوعة، وما أُثبت هو الصواب، والظاهر: هو القزع، حيث إنّه نهي صلّى الله عليه و آله عنه، كما ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1 / 184 - 185، وقال: القزع: أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع... فيها الشعر متفرّقة، وكذلك كلّ شيء يكون قِطعاً متفرّقة فهو قزع..
2) غريب الحديث 440/3
3) مسند أحمد بن حنبل 88/2 (مسند عبد الله بن عمر بن الخطّاب) [وفي طبعة دار إحياء التراث 214/2 حديث 5583].
وروي عن ابن عمر (1): أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله نهى عن القُرع، وهو أن يحلق بعض الرأس ويترك بعضه.. وهذا من دأبكم حتّى لا يوجد من مسح شعر رأسه، إلّا وقد ترك شعيرات؛ اقتداء بالسيرة العبّاسية.. دون السنّة النبوية!!
وقلتم (2): من سبقه الإمام بركعتين فقد أدرك الجماعة، ولا يقرأ في الصلاة في الركعتين اللّتين أدرك، ويقرأ في الركعتين الأُوليين (3)فجعلوها في الآخر بلا حجّة، فكذلك فيمن سبقه بركعة فلم يتشهّد في وقت قيامه، ويقوم في وقت تشهّده (4).
1) كما في المغني لابن قدامة 74/1، الشرح الكبير 106/1، نيل الأوطار للشوكاني 153/1، كتاب البخاري 210/7 (كتاب اللباس، باب القزع) حديث 5920 و 5921 [وفي طبعة 60/7]، كتاب مسلم 1675/3 (باب كراهة القزع) حدیث 113(2120) [وفي طبعة 164/6]، مسند أحمد بن حنبل 4/2 و 39 و 55 و 67 و 82 و 83 و 101 و 106 و 118 و 137 و 143 و 154 و 156 (مسند عبد الله ابن عمر بن الخطّاب)، سنن أبي داود 83/4 (باب في الذؤابة) حديث 4193 و 4194 [وفي طبعة 288/2].. وغيرها
2) راجع: الأُمّ 206/1، المجموع 147/4، شرح مسلم للنووي 173/3.. وغيرها، وفيه اختلاف ونسخ
3) في الإيضاح: الأخيرتين
4) وبنصّه جاء في الإيضاح: 206.. إلّا أنّ الصحيح فيها ما جاء في كتاب الأصل المبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني: 231، وهو: الأخيرتين
وزعمتم: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله ترك الناس بلا إمام؛ شفقة عليهم، مخافة أن يعصوا خليفته فيكفروا ويذنبوا!.. وأنّ من زنى، وسرق، وقتل، وأتى كلّ كبيرة نهى الله عنها.. فإنّه لا يكفّر..
ثمّ رويتم: أنّ من عصى خليفته كفر!! (1)
أقول: وجوب متابعة الإمام وولي الأمر وطاعته وعدم جواز عصيانه - وإن كان فاسقاً جائراً ظالماً - من ضروريات معتقدات القوم القطعية عندهم، ولذا أباحوا قتل ونهب.. بل كل ظلم وجناية لمواليهم، ولا حاجة لاستقصاء الموضوع.
وانظر نموذجاً من رواياتهم المكذوبة على النبي صلّي الله عليه و آله في: كتاب البخاري 77/9 (كتاب الأحكام) حديث 7137، وكتاب مسلم 1466/3 (باب وجوب طاعة الأُمراء غير معصية وتحريمها في المعصية) حديث 33(1835)، ومسند أبي عوانة 438/1 (كتاب الصلاة) حديث 1629، وكذلك 398/4 إلى 401 (باب 11 من كتاب الأُمراء) روايات 708 - 7096.. وغيرها كثير
وأتعجّب من الجبريّة؛ أنّهم قالوا: نحن لا نقدر على تحريك ريشة، وإنّ ما يأتي منّا - من الحركات والسكنات - من عند الله، ولسنا بمختارين؛ بل مجبَرين على الأفعال! ثمّ يعتقدون في الإمامة الاختيار (2)والنصّ والشورى!!
ومن عجيب أمركم: أنّه يجب أن يحفظ رسول الله صلّى الله عليه و آله في زوجته، ولا توجبون أن يحفظ في ابنته فاطمة [عليهاالسّلام]!!
ثمّ إنّه إنّما يجب الاحترام لزوجتيه اللتين تظاهرتا عليه؛ فكان ذلك لمكان
أبويهما، لا لمكانة النبيّ صلّي الله عليه و آله، بل لبغضهما أهل البيت، وخروجهما على أمير المؤمنين عليه السّلام.. قولاً وفعلاً!!
ثمّ تلعنون من ظلم عائشة، تعنون عليّاً! وتثنون على قاتلها، وهو خال المؤمنين (1)! تخفون أمره، ولا تستطيعون أن تسمعوا (2)لعن من ظلم فاطمة عليهاالسّلام..!!
ثمّ لا نسمع أُمّ المؤمنين - لأزواج النبيّ (عليه وآله السلام) - إلّا لعائشة، وقد قال الله تعالى: «وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ» (3)، ثمّ لا تذكرون خديجة - وفضلها متّفق عليه - وهي أوّل من تبعت النبيّ، وآمنت، وأنفقت، وآوت، ورزق منها الولد.. ولم يتزوّج عليها بغيرها في حياتها، وكان يذكر عنها [كل خير]..!!
قال السيّد الحميري (4): [من المتقارب]
رَفَضتُم خَديجَةَ أُمَّ البَنِينَ *** وَأُمَّ البَنَاتِ الكِرَامِ الغُرَرُ
وقُلْتُمْ لعَائِشَةٍ: أُمُّنَا *** وَسِرتُمْ لَنَا نَحْوَ قَوْمٍ غُدُرُ
وقَاتَلتُمُ دُونَها الأَوصِيَاءَ *** وخَيرَ البَرِيَّةِ فِيمَن غَبَرْ
فَمَا ظَفِرَتْ كَنُّها بِالَّذِي *** أَرَادَتْ وَرُدَّتْ بِغَيرِ الظَّفَرْ
وأتعجّب منكم؛ أنّ أبا بكر وعائشة لا يخطر بالبال أن يقاسا بأبي سفيان وأُمّ حبيبة!! ثمّ لا يقول أحد منكم: إنّ محمّد بن أبي بكر خال المؤمنين؛ بل ذلك خصوصيّة لمعاوية، حتى أنّهم يقولون: معاوية خال المؤمنين!! فبأي (1)حقّ استحقّ معاوية هذا الإكرام دون محمّد؟!
أم كيف وجب أن تحفظ (2)أُمّ حبيبة في أخيها معاوية، وأن لا تحفظ عائشة في أخيها محمّد؟! والصّديق والصدّيقة أحرى بالفضائل من غيرهما [عندكم]؟!
وأنتم أهل القياس؛ وهذا ينافي القياس، ولا نجد لذلك إلّا أنّ محمّداً كان خصّيصاً من عليّ عليه السّلام، ومعاوية كان صاحب حربه، المبتدئ بلعنه وسبّه؛ فإن كان ذنب محمّد بن أبي بكر إجلابه على عثمان، فمن العدل أن تضع محاربة عليّ عليه السّلام مع معاوية.
وهَبْ؛ أنّ محمّد بن أبي بكر قد خَطِئَ في ذلك، أليس عبد الله بن عمر قد اعتزل عن حرب معاوية، وتزهّد وخالف أمير المؤمنين [عليه السّلام]؟! فلِم لا تقولون (3)له: خال المؤمنين، وهو ابن الفاروق؟!
ورويتم: أنّ السنّة في تسطيح القبور (1)
ثمّ قال: وذكر الزمخشري في كشّافه - وهو من أئمّة الحنفية - في تفسير قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ..» [سورة الأحزاب (33): 43] جواز الصلاة - بمقتضى هذه الآية - على أجود [كذا؛ والظاهر: آحاد] المسلمين، لكن لمّا اتخذ الرافضة ذلك في أئمتهم منعناه..!!
لاحظ: إحقاق الحقّ: 392.
أقول: الذي جاء في تفسير الكشّاف 273/3 [وفي طبعة دار الكتاب العربي 558/3] ذیل قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ..» هو قوله: فإن قلت: فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت: القياس جواز الصلاة... ولأنّه يؤدّي إلى الاتهام بالرفض.
وذكر السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 552/2 - 553 ما تضمنته كتبهم المعتبرة من لزوم تسطيح القبور وتسويتها.. وذكر جملة أحاديث فيه، منها ما رواه مسلم في كتابه 2 / 666 (باب الأمر بتسوية القبر) حدیث 92(968)، عن فضالة بن عبيد الله.. أنّه قال: سمعت رسول الله صلّي الله عليه و آله يأمر بتسويتها، وكذا حديث فيما بعده
، ثمّ تجعلونها مسنّمة (2)يقال: أرض مسنمة - كمحسنة - تنبتها .
راجع: القاموس المحيط 133/4، ويراد منها المرتفعة، والكلمة مأخوذة من سنام الجمل، قال في الصحاح 5/ 1955: وتسنيم القبر: خلاف تسطيحه.
وقالوا: نبت سنم.. أي مرتفع، وهو الذي خرجت سنمته، وهو ما يعلوا رأسه كالسنبل
، وإن رأيتم قبراًمُسطّحاً، تلعنون صاحبه، وتقولون: إنّ صاحبه [كان] رافضيّاً (1)
ونصّ على ذلك المناوي في فيض القدير 116/4، والجزري في الشافي 419/2، وابن تيمية في مجموع فتاواه 423/22، والأنصاري الشافعي في منحة الباري 472/3.. وغيرهم.
أقول: روى الدمشقي في كتاب: رحمة الأُمّة في اختلاف الأئمّة (مطبوع في هامش الميزان للشعراني) 88/1: السنّة في القبر التسطيح؛ وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: حنيفة ومالك وأحمد: التسنيم أولى؛ لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة، وقال الغزالي والماوردي: إنّ تسطيح القبور هو المشروع، لكن لمّا جعلته الرافضة شعاراً لهم عدلنا عنه إلى التسنيم، وحكاه عنهما العلّامة الأميني رحمه الله في غدیره 209/10 - 210 .
وقال العلّامة الحلّي رحمه الله في منهاج الكرامة: 68: الخامس: إنّ الإماميّة لم يذهبوا إلى التعصّب في غير الحقّ، فقد ذكر الغزالي والمتولي - وكانا إمامين للشافعية - أنّ تسطيح القبور هو المشروع، لكن لما جعلته الرافضة شعاراً لهم، عدلنا عنه إلى التسنيم .
ومثله قال في نهج الحقّ وكشف الصدق: 451 حيث قال: ذهبت الإمامية إلى أنّ السنّة تسطيح القبور، وبه قال الشافعي وأصحابه، إلّا أنّهم قالوا: المستحب التسطيح لكن لمّا صار شعار الرافضة عدلنا عنه إلى التسنيم، قاله الغزالي.
وهل يحلّ لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغيّر الشرع لأجل عمل بعض المسلمين به؟! وهلّا تركوا الصلاة؛ لأنّ الرافضة يفعلونها؟!
انظر: إحقاق الحقّ للشهيد نور الله التستري رحمه الله: 391.. وغيره
!!1) جاء في إلزام النواصب: 210: قال الغزالي والمتولي - وكانا إمامين للشافعيّة -: إنّ تسطيح القبور هو المشروع، ولكن لمّا جعلته الرافضة شعاراً لها عدلنا عنه إلى التسنيم.
ورووا عن النبيّ صلّي الله عليه و آله: أنّه سطّح قبر إبراهيم ابنه (1)
وروى إسماعيل المزني في مختصره: 37 عن رسول الله صلّى الله عليه [وآله]؛ أنّه سطّح قبر ابنه إبراهيم عليه السّلام ووضع عليه..
ولاحظ: المغني لعبد الله بن قدامة 2/ 385، وتلخيص الحبير لابن حجر 230/5، وعمدة القاري للعيني 224/8.. وغيرها
.وقال أبو هَيَّاج الأسدي (2)
وانظر: مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة! - حديث 622، و 703، و 1012، و 1111، و 1175، و فيه أنّ علياً عليه السّلام باعث ان صاحب شرطته..
وراجع: الطرائف لابن طاوس رحمه الله: 552 .
أقول: أبو هيّاج الأسدي، اسمه: حيان بن حصين الكوفي .
راجع عنه: خلاصة تذهيب التهذيب: 472، التاريخ الصغير للبخاري 334/1، وكذا علل الدارقطني 173/4 حديث 494.. وغيرها
: قال لي عليّ عليه السّلام: «أبعثك على ما1) جاء في كتاب الأُمّ للشافعي 311/1 عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم؛ أنّه سطّح قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصى من حصى الروضة.
2) كما جاء في كتاب مسلم 666/2 (باب الأمر بتسوية القبر) حديث 93(969)، باختلاف يسير، وكذا جاء في سنن الترمذي 357/3 (باب ما جاء في تسوية القبور) حدیث 1049 [وفي طبعة حديث 970]، وكذا في سنن النسائي 98/4 حديث 2004 (كتاب الجنائز - ما جاء في تسوية القبور) 96/1، وصفحة: 111، و 128، و 145 (مسند علي بن أبي طالب)، وكذا 150/1 وفيه:.. عن علي [عليه السّلام] أنّه بعث عامل شرطته فقال له.. إلى آخره، وسنن أبي داود 233/2 (باب في تسوية القبر) حديث 3218 [وفي طبعة حديث 2801].
فيه (1)رسول الله صلّي الله عليه و آله: لا ترى قبراً مشرفاً إلّا سوّيته، ولا مثالاً (2)إلّا طمسته».
وذكر الطبري في تاريخه (3)بالإسناد.. عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب، قال: جُعل قبر أبي بكر مثل قبر النبيّ (عليه وآله السلام) مسطّحاً، ورشّ عليه الماء.
وقلتم: إنّ القاضي إذا فرّق بين امرأة وزوجها بشهادة شاهدين، ورجع الشاهدان عن الشهادة وتابا، إنّ المرأة لا تُردّ إلى زوجها، وإنّ تلك الفرقة جائزة عليها أبداً، ولها أن تنكح الأزواج؛ وإن تزوّجها أحد الشاهدين اللذين شهدا بالزور؛ فنكاحه حلال..! (4)
فزعمتم أنّ الذي تكون به الفرقة لا يكون به الاجتماع؛ فأبطلتموه من وجه وأثبتموه من جهة أُخرى.. بلا حجّة.!! (1)
وقد رووا جميعاً: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله قال: « لا تبركوا في الصلاة كبرك البعير (2)
وانظر: سنن الترمذي 57/2 (كتاب الصلاة) حديث 269، وأحكام القرآن للجصّاص 498/3.. وغيرها
، ولا تنقروا كنقر الديك، ولا تُقْعُوا كإقعاء الكلب، ولا تلتفتوا (3)كالتفات القرد..» (4)وأنكر على من لم يطمئنّ، وقال: « نقر كنقر الغراب، لئن مات وهذه صلاته ليموتنّ على غير ديني»
وهم لأكثر ذلك فاعلون، ولقول رسول الله مخالفون، وببدعتهم آخذون!1) كما جاء في الإيضاح: 286 [وفي طبعة الأعلمي: 133 - 134].. وغيره
2) جاء قوله صلّي الله عليه و آله: «فلا يبرك كما يبرك البعير» في سنن أبي داود 222/1 (كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه) حديث 840، وحديث 841، سنن النسائي 207/2 حدیث 1090 و 1091، مسند أحمد 381/2 (مسند أبي هريرة) قال: قال رسول الله [صلّي الله عليه و آله]: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل، وليضع يديه ثم ركبتيه» [وفي طبعة 2 /265].
3) في نسختي الأصل: تلفتوا
4) قال الشيخ البياضي رحمه الله في كتابه الصراط المستقيم 199/3 - 200: اکتفی: 199/3 حنيفة في الركوع بمسمّى الانحناء، ولم يوجب الطمأنينة فيه، ولا الرفع منه، ولا الطمأنينة فيه، فخالف فعل النبي صلّي الله عليه و آله فيه، فإنه ركع واطمأنّ، وقال: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّى».
وفي أحاديث البصريين من مسند أحمد (1)، أنّه قال (2): [كنت مع] عمران بن الحصين [بالكوفة، فـ] صلّى بنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فجعل يكبر كلّما سجد وكلّما رفع رأسه، فلمّا سلّم (3)قال عمران: صلّى بنا هذا مثل صلاة رسول الله صلّي الله عليه و آله.
وزعمتم أنّ ما دون الشرك مغفور لكم، وأنّ الشرك لا يكون إلّا أن يدعوا مع الله إلهاً آخراً [فإذا لم يفعلوا، فما دون ذلك مغفور لهم] (4).
و تروون عن النبيّ صلّي الله عليه و آله [أنّه قال]: «الشرك أخفى في أُمّتي من دبيب النمل في ليلة ظلماء على صفا أسود (5)» (6)
وقريب منه في: مسند أحمد بن حنبل 403/4 (حديث أبي موسى الأشعري)، وباختلاف يسير في: الدرّ المنثور 17/2، والجامع الصغير 85/2.. وغيرها.
وجاء في مصادرنا كثيراً عن الصادقين عليهم السّلام، كما في تفسير القمّي 213/1 [الطبعة الحروفية، وفي الطبعة المحقّقة 314/1 - 315 حديث 24]، ومجمع البيان 2 / 347، وتحف العقول: 487، والغيبة للشيخ الطوسي رحمه الله: 124 - وعنه في مستدرك الوسائل 351/11 (باب 43) حديث 13230 - وإعلام الورى 143/2 [وفي طبعة: 374]، والخرائج والجرائح 688/2 حديث 11، والمناقب 439/4[538/3]، ومعاني الأخبار: 379، والثاقب في المناقب: 568 ذيل حديث 509.. وغيرها
.1) مسند أحمد بن حنبل 428/4 (مسند الزبير بن العوام) [طبعة القرطبة، وفي طبعة دار إحياء التراث 590/5 حدیث 19339]
2) القائل هو: مطرف بن الشخير
3) في المسند: فرغ
4) ما بين المعكوفين مزيد من الإيضاح، حيث العبارة - ظاهراً - نصّ منه
5) في الإيضاح: «على صفاة سوداء»
6) أقول: إلى هنا في الإيضاح للفضل بن شاذان رحمه الله: 287 [وفي طبعة بيروت: 159، ولاحظ منه: 97]، وبه يتمّ الكلام، والظاهر ممّا بعده من الآية الكريمة أنّه لا ربط لها به، إلّا أن يقال: إن الخلق يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون: سيغفر لنا، وأهل الخلاف كذلك، يقولون: إنّ ما دون الشرك يغفر لهم.
وقال الله تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ..» (1)- الآية إلى قوله-: « .. المُصْلِحِينَ».
ورويتم: أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله حلق شعر رأسه وقت موته، وقَسَّمَهُ (2)على أصحابه (3)
ولم نجد لفظ (وقت موته) في الأخبار، ولعلّه يستفاد من كون ذلك في حجة الوداع
..1) سورة الأعراف (7): 169 - 170
2) في نسختي الأصل: وقسم، والصواب ما أثبتناه
3) قال السرخسي في المبسوط 203/1: فإنّ النبيّ صلى الله عليه [وآله] وسلّم حين حلق شعره، قسّم شعره أصحابه.. ومثله فيه 21/4 قال: روى أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله لمّا ذبح هداياه، دعا بالحلّاق فأهوى إليه [كذا] الشقّ الأيمن من رأسه، فحلقه وقسّم شعره على أصحابه.. وجاء في نيل الأوطار 130/5 حيث قال:.. لأنّ النبيّ صلى الله عليه [وآله] وسلّم في حجة الوداع كان قارناً، وثبت أنّه حلق بمنى، وفرّق أبو طلحة شعره بين الناس.. ومثله في شرح مسلم للنووي 231/8 حيث قال: ثبت أنّه [صلّي الله عليه و آله] حلق بمنى، وفرّق أبو طلحة شعره بين الناس، وكذا في فتح الباري 451/3.. وغيرها .
ولكن (1)تكتمون (2)شرف أولاده و تقطعون (3)نسله!
قال الله تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ» (4)
وقال النبيّ صلّي الله عليه و آله: «كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي (5)».
والطرفة؛ أنّكم تجعلون الذوائب لمن لم يكونوا لآبائهم، فتقولون: هذا بكريّ، وهذا يزيديّ (6)..
1) تقرأ الكلمة في نسخة (ب): لكي، وتصحّ بذلك العبارة؛ إذ لم تكن الواو، ولا حاجة إلى النون حينئذ، فتدبّر
2) في نسختي الأصل: تكتموا
3) في نسختي الأصل: تقطعوا
4) سورة محمد صلّي الله عليه و آله: (47): 22
5) انظر الحديث - حيث له مصادر جمة - في العمدة لابن بطريق: 156 [في المحقّقة: 398] - وعنه في بحار الأنوار 247/25 (باب 7) حديث 4 - وقريب منه في الجامع الصغير للسيوطي 169/2 و 242 و 336، وإسعاف الراغبين: 42.. وغيرها، نقلاً عن مقدّمة كتاب علم النسب (لغته، مصطلحه، رموزه) للمامقاني 7/1، و 69، و 134/2، وفيه مصادر أُخر غيرها
6) كذا ولعلّها: زيدي
وأبيتم أن يذكر النبيّ صلّي الله عليه و آله عند العطيّة (1)، والذبيحة، والجماع..! وقال الله تعالى: «وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ» (2)، وفسره المفسّرون أنّه عنى بذلك: إنّي لا أُذكر في موضع إلّا ذُكرتَ معي، فزعمتم أنّ ذكر النبيّ (عليه و آله السلام) مع الله شرك، فتبيّن أنّ كلَّ ما يتقرّب به العبد إلى الله لا يقبل منه إلّا ما كان خالصاً الله، وأنّ كُلَّ ما يذكر فيه النبيّ غير خالص.. فأيّ شرك أكبر من هذا؟!
وأجمعتم [على] أنّ النبي (عليه وآله وسلّم) ترك الناس بلا إمام ليختاروا لأنفسهم؛ فاختاروا أبا بكر!
ثمّ قلتم: إنّ أبا بكر لم يرض بما صنع النبيّ صلّي الله عليه و آله، فجعلها لعمر..!
ثمّ قلتم: إنّ عمر لم يرض بما صنع أبو بكر، ولا بما صَنع النبيّ (عليه وآله السلام)، حتّى جعله شورى بين ستّة.. فخطّأتم الصحابة كلّهم!! (3)
وروى مسلم في صحيحه (4)نحواً من عشرين خبراً فى أنّ الأئمّة اثنا عشر كلّهم من قريش.
1) جاء في هامش نسخة (ب) نسخة بدل: العطسة، وهي الصواب
2) سورة الانشراح (94): 4
3) بل ذات رسول الله صلّي الله عليه و آله عملاً، وخالفتموه علماً وعملاً
4) راجع: كتاب مسلم 1452/3 - 1453 باب الناس تبع لقريش، والخلافة في قریش) روایات 14(1820) - 10(1822) كذا ترقيماً [وفي طبعة 1452/3 - 1454 باب 1 حديث 5 إلى 10]، هي أكثر من ذلك إسناداً، ومع النصّ على كونهم من قريش - من دون تحديد باثني عشر - يصبح العدد أكثر من ذلك
وقد ذكر [ه] البخاري في الصحيح (1)
وكذا فيه 4 / 218 (باب مناقب قریش) حدیث 3501، و 78/9 (باب الأُمراء من قريش) حدیث 7140 عنه [صلّي الله عليه و آله]: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم إثنان»
، والسجستاني في السنن (2)، وابن بطة في الإبانة (3)، وأحمد بن حنبل في المسند (4)وفيه: عن مسروق، أنّ ابن مسعود سئل: هل سألتم رسول الله صلّي الله عليه و آله كم تملك هذه الأُمّة من خليفة؟ فقال عبد الله بن مسعود... نعم، ولقد سألنا رسول الله صلّى الله عليه و آله فقال: «إثنا عشر؛ كعدّة نقباء بني إسرائيل » .
وانظر: مسند أحمد 421/4 - 424 (حديث أبي برزة الأسلمي)، وفيه عن النبي [صلّي الله عليه و آله]:.. الأُمراء من قريش، الأُمراء من قريش، الأُمراء من قريش..».
وفي تاريخ بغداد 258/4، بإسناده قال: «إنّه لا تهلك هذه الأُمّة حتّى يكون فيها إثنا عشر خليفة، كلّهم يعمل بالهدى ودين الحقّ..» إلى آخره.
وفي مسند أبي عوانة 370/4 - 372 (كتاب الأُمراء) حديث 6983 - 6989، وكذا في مسند أحمد 92/5 (حديث جابر بن سمرة)، وكذا في 94/5 (ومن حديث أبي عبد الرحمن)، وفيه: عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلّي الله عليه و آله يقول: «يكون بعدي إثنا عشر أميراً»، ثمّ تكلّم بشيء خفي عليّ فقال: «كلّهم من قريش»، وكذا في 108/5.
وكذا لاحظ: فرائد السمطين 312/2 حديث 250، والأحكام السلطانية للماوردي: 20، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي 38/1، وينابيع المودة 314/2 - 319 (المودة العاشرة في عدد الأئمّة وأنّ المهدي منهم) [طبعة دار الأُسوة].. وغيرها .
وجاء في مصادرنا بكثرة، منها؛
كفاية الأثر للخزاز رحمه الله المخصص في إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام كلاً، مثل ما جاء في صفحة: 27 (باب ما جاء عن عبد الله بن مسعود)، وصفحة: 44 (باب ما جاء عن سلمان الفارسي)، وصفحة: 50-52 (باب ما جاء عن جابر بن سمرة)، وصفحة: 76 - 78 (باب ما جاء عن أنس بن مالك)، وصفحة: 91 (باب ما جاء عن عمر بن الخطّاب)، والأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله: 310 حدیث 8 و 9، والخصال 369/2 - 475 (باب الخلفاء والأئمّة بعد النبي صلّى الله عليه و آله اثناعشر) حدیث 12 و 13، و 15، و 16، و 19، و 20، و 21، و 22، و 24 - 30، و 36، و 37.. وغيرها، وكمال الدين 68/1، و 272 - 274، و 279.. وغيره في غيرها.
أقول: الروايات حول قريش وفضلها وسوابقها وهجرتها كثيرة جدّاً؛ منها: ما روي عن رسول الله صلّى الله عليه و آله فيهم من الفضل، مثل قوله صلّى الله عليه و آله: «الناس تبع لقريش»، و «قريش أئمّة العرب»، و «لا تسبّوا قريشاً»، و «إنّ للقرشي قوّة رجلين من غيرهم»، و «أبغض الله من أبغض قريش» و «من أراد هوان قريش أهانه الله».. وغيرها. وقد نقلت هذه كلّها في كتاب سليم بن قيس 636/2 (الحديث الحادي عشر في قصّة)، وكذا لاحظ منه: 577/2) (الحديث الرابع)، ورواه عنه الطبرسي في الاحتجاج 145/1.
وكذا جاء في الروضة من الكافي 343/8 (حديث إسلام علي عليه السّلام) حديث 541، وكمال الدين 274/1 (باب 24) حديث 25، والتحصين لابن طاوس: 630 (القسم الثاني، باب 25)، بصائر الدرجات 33/1 (باب 15) حديث 5، والهداية الكبرى: 138 و 408 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 63/2 (باب 31) حدیث 272، وبحار الأنوار 261/28 (باب 4) حديث 45، وفيه 407/31 (باب (27) حدیث 1
،1) كتاب البخاري 101/9 باب 51، الاستخلاف حدیث 7222 و 7223، وفيه: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم إثنان، وكذا جاء في 217/4 (باب مناقب قريش) حدیث 3500، و 779، (باب الأُمراء من قريش) حديث 7139، وفيهما عنه [صلّي الله عليه و آله]: «إنّ هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبّه [أكبّه] الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين».
2) سنن أبي داود السجستاني 106/4 (كتاب المهدي) حديث 4279 و 4280 [وفي طبعة 508/2]
3) الإبانة لابن بطّة، ولم يرد هذا فيما طبع من الكتاب - بطبعاته الثلاث - ولعلّه ممّا لم يطبع بعد، أو حرّف! أو حذف! والله العالم
4) مسند أحمد بن حنبل 398/1 (مسند أنس بن مالك) [طبعة دار إحياء التراث 657/1 حديث .3772]
ثمّ تُكَفِّرونَ من اعتقدهم...
فلا تخلو هذه الأخبار؛ إمّا أن تكون صحيحة، أو غير صحيحة، ولا تحكمون أنّها غير صحيحة؛ لأنّها في هذه الكتب، فإذا صحّحتموها؛ فلا نجد في تيميّ، ولا عدويّ، ولا أمويّ، ولا مروانيّ.. هذه العدّة - مجملاً أو مفصلاً - وبنو العبّاس أكثر من ذلك، ولم يدّع في الأُمّة أنّ الأئمّة اثنا عشر سوى الإماميّة، فثبت مقالهم بروايتكم، وإلّا خرجت الأخبار عن كونها مفيدة!
وتقولون: اللّهمّ صلّ على محمد وعلى صاحبيه وضجيعيه ومونسيه... التُقرّبوا منه أصحابه، وتفرّقوا بينه وبين آله، وعلى رغم أنفكم تقولون في التشهّد،
وتكتبون في الكتب، وتجهرون على المنابر والمنائر: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد .
وقال الشافعي (1): الصلاة على النبيّ محمّد وآله.. فريضة.
وقال أبو حنيفة: الصلاة على النبيّ فريضة، وعلى آله سنّة (2).
فتركتم الفرض والسنّة (3)، وأخذتم بالبدعة!! (4)
و راجع: المعرفة والتاريخ للفسوي 301/1 و 539، و 708/2، و تاریخ بغداد للخطيب 143/8، و 302/4، و 416/6، و 303/14، ومسند أبي يعلى الموصلي 175/9 (مسند عبد الله بن مسعود) حديث 5267، ومسند أحمد بن حنبل 162/1 (مسند طلحة بن عبید الله)، و 47/3 (مسند أبي سعيد الخدري)، و 119/4 (بقية حديث أبي مسعود البدري الأنصاري)، و 241/4 - 244 (حديث كعب بن عجرة)، و 273/5 (حديث أبي حميد الساعدي).. وغيرها
1) في رواية التنوخي عنه، كما حكاه السيّد ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 162/1، ثمّ نقل كلام أبي حنيفة عنه، إلّا أنّ فيه: الصلاة على النبيّ وآله فريضة في الصلاة
2) لاحظ: الطرائف لابن طاوس 162/1، والاستذكار لابن عبد البرّ 319/2، وكذا التمهيد 191/16، وإمتاع الاسماع للمقريزي 5/11، الميزان للشعراني 131/1..
3) حيث الصلاة الكاملة فريضة عند الشافعي، وذيلها سنّة عند أبي حنيفة، فلذا لزم ترك الاثنين، فتدبّر
4) قد أشبع علماؤنا وأعلامنا قدّس الله أرواحهم الحديث عن الصلاة الكاملة والبتراء، تأليفاً وتصنيفاً، منضمّاً ومستقلاً، ولي في قصاصاتي بعض المصادر الغير المشهورة عن لزوم الصلاة الكاملة، أو ورود الصلاة الكاملة على لسان صاحب الشريعة صلوات الله عليه وآله كقوله: «الّلهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد»، كما في فردوس الأخبار 2 /538 حديث 3524، و 163/3 حديث 4288، و 61/4 حديث 5681، بل جاء فيه 342/4 حديث 6533 عنه صلّي الله عليه و آله قوله: « من ذكرت بين يديه فلم يصلّ علي صلاة تامة فلا هو منّي ولا أنا منه ».. وغيرها .
ووجدناكم - يا أهل السنّة والجماعة! - تقولون: إنّ الله تعالى لم يبعث نبيّه إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من أمر دينهم، وحلالهم، وحرامهم، وأموالهم، وفروجهم، ودمائهم، ومواريثهم، ورقّهم.. وسائر أحكامهم!! وإنّ النبيّ (عليه وآله السلام) لم يكن يعرف ذلك..! أو عرفه فلم يبيّن لهم..! وإنّ الصحابة والتابعين والفقهاء استنبطوا ذلك من فروع الدين؛ فأقاموا أحكاماً سمّوها: سنّة، وأجروا الناس عليها، ومنعوهم أن يتجاوزوها (1)إلى غيرها (2)
راجع: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 183/1 .
ولأبي إسحاق الشاطبي كلام مهمّ جدير بالمراجعة، والنظر في كتابه: الإعتصام 281/2 [طبعة دار ابن الجوزي]، فلاحظه
، وهم فيها مختلفون؛ يحلّ بعضهم ما يحرّم بعض، ويحرّم بعضهم ما يحلّه بعض، وربّما كان في مسألة قولان أو ثلاثة.. أو أكثر وكلّها حق! (3)1) في نسختي الأصل: يجاوزوها
2) والطريف هنا قول إمامهم الجويني، في قوله: إنّ معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها!
3) قال الشيخ السلفي، عبد الله بن يوسف الجديع في كتاب: تحرير علوم الحديث 33/1: .. فإنّ الصحابة كانوا يفتون الناس في الحلال والحرام، كما وسع من بعدهم من العلماء أن يُحلّوا ويحرّموا - باجتهادهم - فيما لا نصّ فيه.. وقد سبقوا إلى أن قالوا باجتهادهم؛ فأحلّوا وحرّموا، واختلفوا في المسائل بسبب ذلك!!
وإنّ كلّ مجتهد مصيب، ومن زاغ عن ذلك فقد ضلّ ضلالاً مبيناً! ولا يُصَلَّى خلفه! ولا تُقبل شهادته! ولا يحمل عنه حديث!
ومن وافقهم على ذلك - وإن كان خارجيّاً أو مُشبّهيّاً - فإنّه سُنّي؛ لأنّهم وافقوهم على تفضيل الشيخين على عليّ، وخاضوا في عداوة آل النبيّ صلّى الله عليه و آله، ولا يضرّهم ما صنعوا (1)
ولعلّه يريد ما جاء في كتاب البخاري 27/1 (كتاب العلم) حديث 71 [وفي طبعة حديث 69]، وفيه: «.. ولن تزال هذه الأُمّة قائمة على أمر الله لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر الله». وقريب منه في كتاب المناقب منه 252/4 حديث 3641 [وفي طبعة حديث 3369]، وكذا في (كتاب التوحيد) منه 167/9 حديث 7460، بزيادة (من خذلهم)، وفي 125/9 (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) حديث 7312، وفي كتاب مسلم 1523/3 - 1525 (باب في قوله [صلّي الله عليه و آله]: «لا تزال طائفة من أُمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خالفهم»)، حدیث 170(1920)، 175 - 17(1923)، و 176(1924)، وسنن الترمذي 504/4( باب ما جاء في الأئمّة المضلّين) حديث 2229، وسنن أبي داود 97/4 (باب ذكر الفتن ودلائلها) حديث 4252، وسنن ابن ماجة 4/1 و 5 (باب اتباع السنة رسول الله [صلّي الله عليه و آله] ) حديث 6 و 7، وفي 1304/2 (باب ما يكون من الفتن) حدیث 3952، ومسند أحمد بن حنبل 321/2 (مسند أبي هريرة) و 345/3 و 384 (مسند جابر بن عبد الله)، و 97/4 (حديث معاوية بن أبي سفيان).. وغيرها
!!1) الكلام غير تامّ المعنى، بل أبتر، ولعلّه: وخاضوا في عداوة آل النبي صلّي الله عليه و آله، وقال: «ولا يضرّهم ما صنعوا»، ولا أعلم مصدر النصّ.
وذكر ابن عبد ربّه في العِقد (1)
أقول: عقد البياضي رحمه الله في الصراط 84/3 - 88 باباً (14) تحت عنوان: في ردّ الشبهات الواردة من مخالفيه، وذكر فيه فصولاً، منها في الآيات؛ ومنها في الروايات، ثم قال: ويلحقه كلام في وقعة الجمل.
قال: ذكر بعض الجهّال طرفاً من الإلباس على ضعفاء الناس: أنّ مذهب الشيعة حدث على رأس أربعمائة من خلافة بني العبّاس.. ثمّ أورد مجملاً بعض ما سيذكره المصنّف رحمه الله هنا عن ابن عبد ربّه.. وغيره
: أنّ الحسن (2)بن علىّ عليهماالسّلام ومعاوية [اجتمعا] بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار (3)فاصطلحا، وسلّم الحسن [عليه السّلام] الأمر [إلى معاوية، وذلك في شهر جمادى الأُولى سنة إحدى وأربعين] فسمّى معاوية: عامّ الجماعة.. (4)ولاحظ الواقعة في الإفصاح للشيخ المفيد رحمه الله: 104 - 105، والشافي في الإمامة للسيد المرتضى رحمه الله 2 / 213، والمناظرات لمقاتل بن عطية: 164، والطرائف لابن طاوس 205/1، والصراط المستقيم للبياضي رحمه الله 84/3.. وغيرها
.ومن ذلك تقول عامّتكم: إنّه باع الحسن الخلافة من معاوية..!!
فالخلافة كيف تباع أو كيف تشترى؟!
وذكر العسكري - وهو سنّي في كتاب: المواعظ والزواجر (1)
انظر: كشف المحجة لابن طاوس له: 157 و 159.. وغيره
: أنّه (2)لمّا تمّت لمعاوية أُموره - من قتل أمير المؤمنين عليه السّلام، وصلح الحسن عليه السّلام - سماه: عامّ السُّنَّة (3)أقول: هناك مصطلح آخر لهذا في الكتب الفقهيّة يراد منه عامّ الجدب والقحط والجفاف
.وحكى الكرابيسي (4)- وهو من أهل الظواهر - [قال ]: إنّما سمّاه يزيد لعنه الله - لمّا أُدخل رأس الحسين عليه السّلام، فكلّ من دخل في ذاك الباب سمّاه: سنّياً (5)
1) المواعظ والزواجر لأبي أحمد الحسن بن عبيد الله بن سعيد بن الحسن العسكري (المتوفّى سنة 382 هـ)، وكتابه يعرف بـ: الزواجر والمواعظ، ولا نعرف له نسخة، فضلاً عن كونه مطبوعاً؛ بل لا نعرف من عرفه أو نقل عنه.. سوى المصنّف رحمه الله، و عنه في الصراط المستقيم 84/3.
2) لا توجد: أنّه.. في نسخة (ألف)
3) وقد حكاه ابن طاوس رحمه الله عنه في الطرائف 205/1. وراجع: الصراط 84/3.
4) قد تقرأ في نسخة (ألف): الكرابيثي، وفي نسخة (ب): الكرابيني، وقد صحّح في هامش نسخة (ب) بما أثبتناه
5) حكاه والذي قبله ابن طاوس رحمه الله في كتابه الطرائف 205/1
وقال أبو يوسف: يقول أهل المدينة: السُّنة.. السُّنّة؛ إنّما هي سُنّة الحجّاج وأصحاب الشُّرَط؛ فجعلوها سُنّة (1).
وذكر ابن بطّة في الإبانة (2)
وقد حكاه البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 84/3 عنه، فقال: وحكى صاحب الإبانة: أنّ الحجّاج قال: سنة الجماعة سنة أربعين . ثمّ قال أبو يوسف: يقولون: السنة.. السنّة؛ إنّما هي سنن الحجّاج وأصحاب الشرط!!
ثم نقل البياضي رحمه الله أيضاً عن يحيى القرشي في منهاج التحقيق: أنّ معاوية لما سنّ سبّ علي عليه السّلام سمّي ذلك: عام السنّة! وبه سمّيت أهل السنة.. لا ما يوهمون به أهل السنة والجماعة
: أنّه قال الحجّاج: سنّة (3)الجماعة سنّة أربعين.. أي كانت الجماعة على معاوية!وفي مسند أحمد (4)
وجاء مفصّلاً فيه 270/3 [طبعة دار إحياء التراث 176/4 حديث 13449]
: عن أبي عمران الجوني، قال أنس بن مالك: ما أعرف اليوم شيئاً ممّا كنّا عليه على عهد رسول الله صلّي الله عليه و آله!قال: قلنا له: فأين الصلاة؟!
1) لاحظ: وفيات الأعيان لابن خلّكان 420/2.. وغيره
2) الإبانة لابن بطّة، ولم نجده فيما طبع من هذا الكتاب - بطبعاته الثلاثة - .
3) في نسختي الأصل: السنة، وما في المتن أخذناه من الصراط المستقيم
4) مسند أحمد 100/3 (مسند أنس بن مالك) [وفي طبعة 535/3 حديث 11566] باختلاف يسير وإسناد صحيح، وقريب منه فيه عنه 208/3 [طبعة دار إحياء التراث 70/4 حديث 12756] وفيه: فقال أبو رافع: يا أبا حمزة! ولا الصلاة..؟!
الصاحب (3): [من السريع]
حُبُّ عَلَيَّ بنِ أَبِي طَالِبٍ *** هُوَ الَّذِي يَهْدِي إِلى الجَنَّةُ
[والنَّارُ تَصْلي لِذَوي بَغْضِهِ *** فَمَا لَهم مِن دُونِها جُنَّةٌ]
[والحَمدُ للهِ عَلَى أَنَّنِي *** مِمَّن أُوالي وله المِنَّة]
إنْ كَانَ تَفضِيلي له بدعَةٌ *** فَلَعَنَةُ اللهِ عَلَى السُّنَّة (4)
[من الخفيف]
ناصبٌ قال لي: معاويةُ خا *** لُك خيرُ الأعمام والأخوالِ
فهو خالٌ للمؤمنين جميعاً *** قلت: خالٌ لكن من الخير خالي
1) الكلمة مشوّشة جدّاً في نسختي الأصل، وتقرأ هناك: يضعوك والصلاة، ولعلّها: يضيّعوا الصلاة، وما أُثبت، وما أُثبت من المصدر.
2) وقريب منه في كتاب البخاري 141/1 (كتاب مواقيت الصلاة) حديث 529 و 530، كذا فيه: 166/1 (كتاب أبواب الأذان) حديث 650
3) ديوان الصاحب بن عبّاد رحمه الله:97 برقم (17)، وما زيد بين المعكوفين قد أخذ منه، ونقل البيتين البياضي رحمه الله في الصراط 84/3 بنصّهما، وكذا جاء في المناقب للمصنف رحمه الله 2 / 160 [وفي طبعة قم 96/3]
4) جاء البيتان الأوّل والأخير هنا، وفي المناقب 575/1، والوسطان من الديوان، وذكر الثعالبي في يتيمة الدهر 247/3 البيت الأوّل والأخير، وعنه حكاهما العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 55/4 - 56، ثمّ ذكر له في الكتاب:
الحميري (1): [من الوافر]
وَقَالُوا: سُنةُ الشَيخَينِ عَدْلٌ *** ومَا الشَّيخَانِ إِنْ كَانَا أَلاما (2)
وألام: أَتَى ذَنْباً يُلامُ عليه، كما في لسان العرب 557/12 مادة (لوم)
؟!ومَا الشَّيخَانِ إنْ رَكَنا وجَارًا *** بِنَا عَن قَصْدِ غَايَتِنَا وَهَاما؟!
لغيره: [من الوافر ]
يَرَوْنَ الشَّافِعِيَّ لَهم إمَاماً *** فَهُم أَبَداً به مُتَمَسْكُونَا
ومَالِكُ مَالِكُ لِلعلمِ فِيهِم *** وفِقْهَ أَبِي حَنِيفَةَ يَدْرُسُونا
وسَاقَهُمُ ابنُ حَنبلَ فِى طَريقٍ *** فَسَمَّاهُم به المُتَسَننُونا
وصِرتُم بَعْدَ ذلك كَالنَّصَارَى *** بِقولِ الحَبَلي مثلثينا
فَلَا أَصْحَابُ ذَا يَرضُونَ هَذا *** ولا عَن رَأيِ هَذا يَعْدِلُونا
هَوَى بَينَ الجَوَارِحِ لَيسَ عَنه *** إلى يوم القِيَامَةِ يَنزِعُونا
رَأيتُم شَافِعِيّاً قَطُّ أمسَى *** حَنِيفيّاً؟! أَرُونَاهُ أَرُونَا!!
يُخالِفُ بَعضُهُمْ بَعضاً وكُلُّ *** مُصِيبُ القول فِيمَا يَزْعُمُونا
تَرَى ذَا فِي هَوى هَذا وهَذا *** بِغَيْظِ مِنهُمُ مُتَجَادِلينا
فَكَيْفَ يَكُونُ فِي ضِدَّينِ قَولُ *** إِذَا كَانَا عَلَى خُلْفِ أَبِينا؟!
[القسم الأول]
[مقدّمة في المتقدّمين والمتأخّرين أجمعين]
[باب]
[في المقدّمات]
[فصل 7]
[في كتمانهم الحقّ وإظهارهم الباطل]
فصل
في كتمانهم الحقّ وإظهارهم الباطل
كانوا يكتمون مناقب أهل البيت عليهم السّلام، كما كتموا مسجد الغدير بيد عمر (1)، وميقات المَسْلَح (2)بمسجد عائشة، وهدم مسجد براثا، وجعل بيت عليّ وفاطمة [عليهماالسّلام] في المسجد .
1) كذا؛ والظاهر أنّه: بمسجد عمر
2) في نسختي الأصل: المسلخ، والصحيح: المسلح - بالفتح ثمّ السكون، وفتح اللام والحاء المهملة - موضع من أعمال المدينة.. قاله في مراصد الإطلاع 1271/3، ثمّ قال: قلت: ومسلح قبل ذات عرق، يحرم منه الشيعة
3) کتاب مسلم 311/1 - 313 (باب 21، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر..) حديث 90(418) - 95(418)، رواه إلى قوله: قال: هو عليّ..
4) كتاب البخاري، ولم يرد بنصّه، نعم قد جمع هذا الحديث من مضمون أحاديث متعدّدة جاءت فيه، منها في 169/1 - 170 (كتاب أبواب الأذان) حديث 664 و 665، وفي هذا الباب أيضاً 175 - 176 حديث 687، وصفحة: 182 حدیث 712 و 713 و 207/3 (كتاب الهبة وفضلها) حديث 2588، وفي 13/6 (كتاب المغازي) حديث 4442، و 165/7 (كتاب الطب) حديث 5714، وفي أكثر الروايات المذكورة أنه قال الراوي: وهل تدري من الرجل الذي لم تسمّ عائشة؟ قيل: لا . قال: هو علي بن أبي طالب!
قال عبید الله: فحدّثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عبّاس، فقال: هل تدري من الرجل؟! قلت: لا، قال: عليّ بن أبي طالب؛ ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع..
وعنه في شرح إحقاق الحقّ 415/32، وكذلك نقله ابن طاوس رحمه الله في الطرائف 226/1 حديث 330.. وغيرهم.
ومثله ما رواه ابن سعد في طبقاته 232/2 (ذكر استئذان رسول الله [صلّي الله عليه و آله] نسائه) [طبعة دار الصادر] .
: عن عائشة - في حديثهم بمرض النبيّ صلّي الله عليه و آله - فقالت - في جملة ذلك: فخرج النبيّ (عليه و آله السلام) بين رجلين من أهل بيته؛ أحدهما الفضل ورجل آخر! تخطّ قدماه، عاصباً رأسه..فلمّا حكى الراوي ذلك لابن عبّاس، قال: أتعرف الرجل الآخر؟ قال: لا، لم تسمّهِ لي! قال: هو عليّ عليه السّلام.. وما كانت أُمّنا تقدر تذكره بخير
1) سنن ابن ماجة 1388/1 - 391 (باب ما جاء في صلاة رسول الله [صلّي الله عليه و آله] في مرضه) حديث 1232 - 1235، وكذا 517/1 (باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله [صلّي الله عليه و آله]) حدیث 1618
2) تاريخ الطبري 189/3 [وفي طبعة الأعلمي 433/2] (السنة الحادية عشرة من الهجرة) نقلاً بالمعنى، ونصه... فخرج رسول الله صلّى الله عليه و آله بين رجلين من أهله، أحدهما الفضل بن العبّاس، ورجل آخر تخطّ قدماه الأرض، عاصباً رأسه حتّى دخل بيتي.
وهي تستطيع (1)
قال ابن حجر في فتح الباري 2 / 155 - 156 [وفي طبعة 121/2] (باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة) في شرح رواية البخاري (169/1 حديث 665): قوله: قال: هو عليّ بن أبي طالب.. زاد الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر: ولكن عائشة لا تطيب نفساً له بخير .
وروى ابن إسحاق في المغازي عن الزهري قوله: ولكنّها لا تقدر على أن تذكره بخير
!وكتم أنس بن مالك (2)والبراء بن عازب قوله (علیه و آله السلام): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» وكانا بعد ذلك يرويان ذلك اضطراراً (3)
وقد أُجيبت دعوة أمير المؤمنين عليه السّلام في حقّ جمع غير من ذكرناهم كـ: زيد بن أرقم الخزرجي، وعبد الرحمن بن مدلج، ويزيد بن وديعة.. عليهم اللعنة والعذاب.
ومثل هؤلاء عامر بن مالك، حيث شملته دعوته عليه السّلام في واقعة أُخرى، إذ قال له: «إن كنت كاذباً فرماك الله ببيضاء لا تواريها العمامة »، كما نصّ عليه الراغب الإصفهاني في المحاضرات 293/3، وكذا 2 /415
!1) أقول: هذا الذيل الذي أسقطه البخاري ومسلم.. وأثبته إمامهم أحمد بن حنبل في مسنده 34/6 (حديث عائشة)، وفيهما باختلاف يسير في الألفاظ:.. أتدري من ذلك الرجل؟ هو علي بن أبي طالب، ولكنّ عائشة لا تطيّب لها نفساً، وقريب منه فيه 228/6، وقد صحّحه الألباني في إرواء الغليل 178/1، وكذلك أثبته الصنعاني في المصنف 430/5 (باب مرض رسول الله صلّي الله عليه و آله).. وغيره.
2) كما جاء في حديث المناشدة لأمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة، ونصّ عليه غير واحد، منهم الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 236/14، وأبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء 26/5 . . وغيرهما
3) كلّ ذلك بعد ما برص أنس بن مالك.. وعمي البراء بن عازب.. وكان معهما جرير بن عبد الله البجلي فرجع أعرابيّاً بعد هجرته، فأتى السراة فمات في بيت أُمّه.. وقد نصّ على هذا الكلبي في جمهرة النسب: 639 - 640.. وغيره، وهذه القصّة من المتواترات إجمالاً، التي لا حاجة لذكر مصادرها بعد أن أشبعها شيخنا الأميني رحمه الله مصدراً وتحقيقاً، لاحظها في الغدير 187/1 – 195، وقد كان ذاك يوم الركبان، حيث ناشدهم أمير المؤمنين عليه السّلام بحديث الغدير..
وكتم عكرمة: آية التطهير (1)!
وذكر صاحب الأغاني (2): أن معاوية أنفذ جمالاً ومائتي رجل من الخوارج؛ ليطمّ أثر غدير خمّ!
ولقد عدل مصنّفو كتب الصحاح عن إيراد أكثر مناقب أهل البيت عليهم السّلام، واجتنبوا عن مثالب أعدائهم؛ لما فيها من تنبيه المستضعفين على النظر في أحوال القوم، وكانوا يروون نصف الخبر أو بعضه!!
1) لاحظ: الدرّ المنثور 1985، وإنّه كان يباهل على أنّها نزلت في أزواج النبيّ صلّي الله عليه و آله خاصّة وكذا: تفسير ابن كثير 491/3، وفتح القدير 279/4، وتاريخ مدينة دمشق 69 / 150، وصفحة: 159.. وغيرها
2) الأغاني: وقد استقصيناه - بحسب فهارسه - في كلمة (غدير) و (خم) و (معاوية) و (الخوارج) فلم نجدها فيه، ولا في غيره، فلعن الله أيدي التحريف والحذف الطامسة للحقائق.. من أبناء عمر ومعاوية.. ممّن طمس أثر غدير خم وجحد وظلم صاحبه صلوات الله عليه وآله
وهَبهم حذفوها من الصحاح؛ أيستطيعون أن يحذفوها من التاريخ، والسير، والأمالي، والسنن، والجوامع، والتفاسير.. التي طبقّت الأرض؟!
ونرجع إلى رواية ما ورد في الصحاح (1)
راجع: المجموع للنووي 30/1، والمبسوط للسرخسي 162/10، وسنن الدارمي 506/1 (رسالة عبّاد بن عبّاد) حديث 675، ومستدرك الحاكم النيسابوري 164/3 . . وغيرهم في غيرها .
راجع: المحاضرات للراغب الإصفهاني 345/1 و 366 [طبعة بيروت]، وشرح إحقاق الحقّ 638/10 عن عن عدّة مصادر.. وغيرهما
من طريق أهل السنّة، مع ما «أخذ الله على العلماء من الميثاق؛ ليبيّنّه للناس ولا يكتمونه» (2).بل كانوا يعدلون بمناقبهم [عليهم السّلام] إلى أعدائهم، كما قال السيد الرضي (3)رضي الله عنه:[من الكامل]
1) هذا حاصل جملة من الروايات.
2) راجع: مناقب أمير المؤمنين المحمّد بن سليمان الكوفي: 224 [وفي طبعة 186/2] حديث 688، وفيه: احتجّ بهذه الرواية فقيه الشيعة يحيى بن يعمر عندما قال له الحجّاج: أنت [الذي] تزعم أنّ ابني علي [عليه السّلام] الحسن والحسين [عليهماالسّلام] ابنا رسول الله [صلّي الله عليه و آله]؟!.. قال: نعم، فهما ابناه.. فتلا عليه: [«وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلَّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ] وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ..» [سورة الأنعام (6): 84].. قال له الحجّاج: فما حملك على هذا؟ قال: [لمّا أخذ الله على العلماء في علمهم ليبيّننّه للناس ولا يكتمونه]
3) في نسخة (ألف): كما قال السيّد، وفي نسخة (ب): كما قال الرضي
أنّ أبا نعيم - صاحب الحلية - قدّم مائة وسبعين رجلاً من الصحابة في كتابه على الحسن والحسين [و] فاطمة عليهم السّلام (3)! وقدّم خمسين رجلاً من التابعين على زين العابدين عليه السّلام (4)!
وأزكى القوم [عندهم] البخاري..!
وقد أخرج في الصحيح عن (5)ابن ملجم وعدّله (6).. وروى عن بسر بن
1) في نسخة (ألف): وأبداً بسندها
2) كما جاء في ديوان الشريف الرضي له 363/1، وهو بيت من قصيدة مفصلة ذات (58) بيتاً، يرثي فيها الإمام الحسين عليه السّلام ، وقد أوردها العلّامة الأميني رحمه الله في الغدير 215/4 – 217- باختلاف يسير -، وجاء هذا البيت هناك في (37) منها
3) أورد في المجلد الثاني ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام تحت رقم (132) في صفحة: 35، وحياة الزهراء عليهاالسّلام تحت رقم (133)، في صفحة: 39، ولم يعنون الإمام الحسين عليه السّلام إلّا ضمن أمّه! وذاك قبل فصل النساء!
4) راجع: حلية الأولياء 133/3 برقم 235 [وفي طبعة 133/3 – 229]، وذكر قبل الإمام زين العابدين عليه السّلام نيّفاً وسبعين رجلاً من التابعين
5) لا توجد في نسخة (ألف): عن
6) أقول: لم أجد ذلك في أي من كتبه التي طبعت ولا من نقل عنه في غيرها، بل ولا أشار إليه أحد ممّن طعن في البخاري من علمائنا
أرطاة (1)
انظر: الكامل 2/ 320 .. وغيره، مع جرائمه التي لا تعدّ ولا تحصى.
وراجع ما جاء في التاريخ الصغير للبخاري،316/1، والتاريخ الكبير 30/1 ترجمة: محمّد ابن أيّوب بن ميسرة، وأيضاً ما ورد فيه 123/2 (باب بسر).. وغيره
، وعن عمران بن حطّان (2)وأيضاً: رجال كتاب البخاري للكلاباذي 574/2 برقم 904.. وغيره.
أقول: لقد وثّقه العجلي في تاريخ التّقات: 373 برقم 1300 وهو رأس الخوارج، صاحب الشعر المعروف في ابن ملجم لعنة الله عليهما الذي رواه ابن حزم الظاهري في المحلى 130/11.. وغيره، كما وثّقه في معرفة التقات 189/2 برقم 1423.. وغيره
! وترك فيه ذكر غدير خم وخبر الطير (3)!وأعدل القوم [عندهم] ابن جرير الطبري..!
وما ذكر في تاريخه حديث الطير (4)
وهكذا حديث غدير خم لم يذكره في تاريخه.. (12 ن) [كذا]..
أقول: هنا الكلمات مشوّشة، والرقم واضح مختلف في معناه.
راجع: معجم الرموز العامة للمامقاني، الجزء الأول: 108 - 114، وكذا راجع ما جاء في الجزء الثالث: 84
، ولا في تفسيره سبب نزول:1) وهو الذي قتل ولدي عبيد الله بن العباس في قصة معروفة.
2) راجع: کتاب البخاري 194/7 حديث 5835، وصفحة: 215 (من كتاب اللباس) حدیث 5952.. وغيره.
3) بل لم يرو عن الصادقَينِ عليهماالسّلام، بل غالب الصادقين عليهم السّلام.. إذ لم يتوخّ الصدق ولا عرفه.. ولا يفهم الصحيح ولا كتبه..!!
4) هنا حاشية في نسخة (ب)، وهي:
«هَلْ أَتى..» (1)، وقد ترك (2)
قال الطبري في تاريخه 335/3: وفي هذه السنة - أعني سنة 30 هـ - كان ما كان من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة، وقد ذُكِر - سبب إشخاصه إياه منها إليها أُمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها .
وقال - بعد ذلك - في 337/3: وأما الآخرون فإنهم رووا في سبب ذلك أشياء
كثيرة وأُمور شنيعة كرهت ذكرها
في إشخاص أبي ذرّ أشياء كريهة وأُموراً شنيعة، ذكرها غيره (3).وأَنْصَفُ القوم [عندهم] مسلم..!
وقد ذكر في خطبة كتابه عن سفيان، قال: كان الناس يحملون عن جابر الجعفي قبل أن يظهر... الخبر (4)
ثمّ روى عن الجراح بن مليح، أنّه سمع جابراً يقول: عندي سبعون ألف
1) سورة الإنسان (76): 1
2) كذا جاء في حاشية نسخة (ب)، وإلّا ففي الأصل بنسختيه: ذكر .
3) لا توجد كلمة: (غيره) في نسخة (ألف)، ووضع عليها نسخة (ألف)، ووضع عليها رمز الاستظهار في نسخة (ب)، ويلزم إثباتها؛ فإنّ المؤرّخين ذكروا أُموراً لم يذكر الطبري عمداً؛ ظلماً وجوراً!
4) كتاب مسلم 20/1 (باب الكشف عن معايب رواة الحديث) بنصّه، وفيه عدّة روايات، وفيها: قبل أن يحدث ما أحدث، أو قوله: قبل أن يظهر ما أظهر، فلمّا أظهر ما أظهر اتّهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس، فقيل له: وما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة!
حديث عن أبي جعفر، عن النبيّ صلّي الله عليه و آله كلّها (1)
وحكى السيد ابن طاوس رحمه الله في كتابه: الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف 190/1 - 191 بإسناده إلى الجراح بن مليح، قال:... وحكى ما ذكره مسلم بن الحجاج في كتابه .
وراجع ميزان الاعتدال للذهبي 383/1 [وفي طبعة 176/1].. وغيره.
ومثله حكي عن مسلم في خاتمة المستدرك للميرزا النوري رحمه الله 210/4
.فيا عجباً! مسلم المعتمد (2)! كان لا يأخذ عمّن أخذ (3)[عن] محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام؛ لأنّه [من] ولد رسول الله صلّي الله عليه و آله، وأنفذ النبي [صلّي الله عليه و آله] إليه سلامه على لسان جابر الأنصاري (4)، وسمّاه: باقر علم النبيين (5)، ويأخذ ممّن لا يُعرف له أصل..!!
1) كما جاء في كتاب مسلم 20/1 (باب الكشف عن معايب رواة الحديث) حديث 5 [وفي طبعة دار الجيل 15/1] مسنداً بنصّه، ولاحظ ما بعده من الأحاديث.
2) هذا على نحو الاستهزاء والتهكم ويراد به مسلم بن الحجّاج صاحب ما يسمّى بـ: الصحيح..
3) في نسخة (ألف): من.. بدلاً من عمّن أخذ
4) رواه أعلام الطائفة رضوان الله عليهم أجمعين، كما جاء في علل الشرائع 233/1 (باب 168) حديث 1، وأمالي الشيخ الطوسي رحمه الله 249/2 [من الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 636 حديث 1314]، وكفاية الأثر: 302 - وعنه في بحار الأنوار 360/36 (باب 41) حدیث 230 - .. وغيرهم
5) هذا خبر مستفيض عند الخاصّة، لا ينكره منهم أحد، وجاء في تاريخ اليعقوبي 320/2 وغيره
ولقد كانوا يلبسون الحقّ على الناس؛ كما روي أنّ شاميّاً سأل يوم صفّين: مَن أبو تراب الخارجي هذا الذي نقاتله؟ قالوا عليّ [عليه السّلام].. فتحوّل إلى عسكر العراق (1)
نعم؛ الذي وجدته هو ما رواه المسعودي في مروج الذهب 32/3، والعاصمي المكي في سمط النجوم العوالي 137/3، إنّه قال: ذكر بعض الأخباريين: أنّه قال لرجل من أهل الشام - من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم -: من أبو تراب هذا الذي يلعنه الإمام على المنبر؟!
قال: أراه لصّاً من لصوص الفتن!!
.وقال أعرابي: هب لي هذه الوصيفة - يعني: سكينة بنت الحسين [عليهاالسّلام] - فقالت أُمّ كلثوم: ويلك يا يزيد! هكذا تفعل ببنات رسول الله!! فضرب الأعرابي بيده إلى السيف وعدا على يزيد.. وقتل الأعرابي (2).
وسئل بعضهم عن معاداته لأمير المؤمنين وسببها، قال: بلغني أنّه لا يصوم ولا يصلّي!! (3)
1) لم نعثر على هذا النصّ بنصّه .
2) جاءت الواقعة بألفاظ متقاربة في مصادرنا - عدا ما مرّ كما في الاحتجاج 310/2 [طبعة نشر المرتضي]، والإرشاد 2/ 120 - 121 - بشكل مفصل -، وإعلام الورى: 253 [وفي الطبعة المحققة 458/1]، والأمالي للشيخ الصدوق: 167 (المجلس الواحد والثلاثين) حديث [وفي طبعة: 231 حديث 242، وفي طبعة كتابچي: 615 - 617]، وروضة الواعظين 191/1، واللهوف: 186، ومثير الأحزان: 100..
3) كما حكاه المرتضى رحمه الله في الشافي في الإمامة 181/2 حيث قال: ألا ترى ما روي من قول بعضهم - وقد سئل عن معاداته لأمير المؤمنين عليه السّلام ومحاربته له وسبهما -: بلغني أنّه لا يصوم ولا يصلّي!!
وسأل عبد الله بن عليّ مشايخ أهل الشام: ما حملكم في خروجكم على آل الرسول (عليه و آله السلام)؟ فحلفوا أنّنا ما نعرف آل الرسول سوى بني أُميّة!! وكان ذلك من تزوير عمرو ومعاوية (1).
وقال بعضهم لرجل: الزم السنّة، قال: وما السنّة؟!
قال: حبّ أبي بكر بن أبي طالب وعمر بن أبي قحافة! وعثمان بن أبي سفيان! وأُستاذهم معاوية بن الخطّاب ثمّ العن أبا تراب! قال: ومن معاوية هذا؟!
قال: ويلك! لا تعرفه؟! هذا كان من حملة العرش، فزوّجه النبيّ ابنته عائشة، قال: ومن أبو تراب؟ قال: الذي كان يقاتل رسول الله دائماً؛ فصار اليوم خارجياً (2)!
1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 79/6 - في ترجمة: السفّاح العباسي -: قيل: وجّه عبد الله بن عليّ عمّ السفّاح مشيخة شاميين إلى السفّاح ليُعَجِّبَهُ منهم، فحلفوا له: أنّهم ما علموا لرسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قرابة يرثونه سوى بني أُميّة.. حتّى ولّيتم!
2) قال عليّ بن يونس العاملي البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 151/1 - 152: قال ابن شهر آشوب - صاحب المصالت -: قيل: الزَمِ السنّة تدخل الجنّة، قال: وما السنّة؟ قال: حبّ أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ولعن أبي تراب، قال: هو الذي كان يقاتل مع رسول الله صلّي الله عليه و آله ؟ قال: صار اليوم خارجيّاً
قال محمد الشهرستانی (1)
نعم؛ البيت الأوّل لم نجده إلّا عند العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 291/45 (باب 44)، قائلاً: قال فخر القضاة وأنشدني القاضي الإمام محمّد بن عبد الجبّار السمعاني من قيله: [من الكامل]
بمحمّدٍ سلّوا سيوفَ محمّدٍ *** رضخوا بها هاماتِ آلِ محمّدِ
وكذا جاء البيت الأوّل في المناقب للشيرواني من دون نسبته لأحد
:[من الكامل]
بِمحمّدٍ (2)سَلُّوا سُيُوفَ مُحمَّدٍ *** ضَربوا بِها هَامَات آلِ محمَّدِ
وكأنَّ (3)آل مُحمّدٍ أَعدَاؤُه *** وَكَأَنهما الأعداهُ عِتْرَةُ (4)أحمد!
1) لم نعثر على شيء مما يتعلّق بالشاعر أو شعره، سوى مجيء اسمه في مناقب آل أبي طالب للمصنّف طاب ثراه، كما في 212/2 [طبعة قم، وكذا طبعة بيروت منه 2 / 240] بعنوان محمّد بن شارستان! ولم يرد اسم محمّد في الصراط المستقيم للبياضي رحمه الله 197/1، ولا نعرف شاعراً بهذا الاسم، كما لا أعرف للبيتن مصدراً، فتتبّع.
2) كذا في المناقب والصراط المستقيم وبحار الأنوار.. والظاهر: لمحمد
3) في المناقب والصراط: فكأنّ
4) كذا في الصراط، وفي المناقب آل محمّد، بدلاً من: عترة أحمد
عبدالمحسن الصوري (1):
[من الرمل]
يَا بَني الزَّهرَاءِ! مَاذَا فَعَلَتْ (2)*** فِيكُمُ الأَيَّامُ مِن عَيْبٍ (3)وذَمْ!
وأَبِيكُم والذي وَصَّى بِه *** لأبيكُمْ جَدُّكُم فِي يَومِ خُمْ
وَعَجِيبُ أَنَّ حَقَّاً بكُمُ *** قَامَ في الناسِ وفيكُمْ لم يُقَمْ
ثُمَّ صَارَتْ سُنَّةٌ جَارِيةٌ *** كُلُّ مَن أمكنه الظُّلْمُ ظَلَمْ
ولما قُتل الحسين عليه السّلام.. فرحوا وجعلوا عيداً، وأرادوا أن يُلبسوا على الناس يوم عيدهم، فقالوا: من طبخ فيه، واكتحل فيه، أو استقى، أو ملّح.. يكون له كذا.. وكذا من الثواب (4)
ثمّ قال: وفي كراهيّة القهستاني: لو أراد ذكر مقتل الحسين ينبغي أن يذكر أوّلاً مقتل سائر الصحابة لئلّا يشابه الروافض..!
انظر: كتاب الرسالة العلية - تعليقات الأروحي -: 20.
وقال حجّة إسلامهم الغزالي: يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته، وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم..!! فإنّه يهيج بغض الصحابة والطعن فيهم...! وهم أعلام الدين، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد لا لطلب الرياسة والدنيا، كما لا يخفى..!!
وقد حكاه شيخنا الأميني طاب رمسه في غديره 211/10.
انظر: الصواعق المحرقة: 221
!1) مرّت ترجمة الشاعر وشعره في المقدّمة، وجاءت هذه الأبيات ضمن قصيدة ذكر منها (18) بيتاً في الغدير 224/4 - 225، وهذه الأبيات وردت حسب ما هناك (9 و 17 و 15 و 14) بتقديم وتأخير، وقد حصلت على ديوانه رحمه الله ووجدت هذه القصيدة التي يمدح بها أهل البيت صلوات الله عليهم فيه 416/1، كما جاءت في الغدير، وأورد منها المصنّف رحمه الله في مناقبه 241/2 ثلاثة أبيات عدا ما أشرنا له، ولم يرد البيت الثاني هناك
2) في الديوان والغدير: ماذا اكتسبت . وفي المناقب: ماذا أكلت
3) في المصدرين: عتب.. بدلاً من عجب، وفي المناقب: عيب، وهي المتعيّنة
4) قال الشيخ إسماعيل البروسوي في تفسيره روح البيان 142/4: قال في عقد الدرر واللئالي: المستحب في ذلك اليوم [يعني يوم عاشوراء] فعل الخيرات من الصدقة، والصوم، والذكر.. وغيرها، ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضاً، يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم.. فمن اكتحل يوم عاشوراء؛ فقد تشبّه بيزيد الملعون وقومه، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح! فإنّ ترك السنّة سنّة إذا كان شعاراً لأهل البدعة، كالتختّم باليمين؛ فإنّه في الأصل سنّة؛ لكنّه لما كان شعار أهل البدعة والظلمة! صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا - كما في شرح القهستاني ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرم مقتل الحسين رضي الله عنه [صلوات الله وسلامه عليه] فقد تشبّه بالروافض، خصوصاً إذا كان بألفاظ مخلّة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين.
قال ميثم التمّار: قالوا: كان فيه توبة آدم...! وإنّما كان ذلك في ذي الحجّة.
وقالوا: فيه خرج يونس من بطن الحوت..! وإنّما كان في ذي القعدة.
وقالوا: فيه استوى فلك نوح..! وإنّما كان ذلك في الثاني عشر من ذي الحجّة .
وقالوا: فيه فلق البحر لبني إسرائيل..! وإنّما كان ذلك في ربيع الأوّل (1)
وانظر ما جاء في الاختصاص من احتجاج رسول الله صلّي الله عليه و آله على اليهود في مسائل شتی، وحكاه في البحار 335/9 - 344 (باب 2) حدیث 20، ولاحظ صفحة: 341
.عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السّلام - في خبر (2): «.. وخلق الظلمة [في] يوم الأربعاء، يوم عاشوراء في مثل ذلك [اليوم]؛ يعني العاشر من [شهر] المحرم في تقديره».
1) روى الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه: 189 - 190 (المجلس السابع والعشرون) حديث 198 [وفي طبعة: 126 - 127 حديث 1]، وقد جاء فيه: فبكى ميثم رضي الله عنه ثمّ قال: سيزعمون بحديث يضعونه: أنّه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليه السّلام؛ وإنّما تاب الله على آدم عليه السّلام في ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود عليه السّلام، وإنّما قبل الله توبته في ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس عليه السّلام من بطن الحوت؛ وإنّما أخرجه الله تعالى من بطن الحوت في ذي القعدة، ويزعمون أنّه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السّلام على الجودي؛ وإنّما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، ويزعمون أنّه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل؛ وإنّما كان ذلك في ربيع الأوّل.. ومثله باختلاف يسير في علل الشرائع 227/1 - 228 (باب 162) حديث 3، وفيه: وإنّما أخرج الله عزّ وجلّ يونس من بطن الحوت في ذي الحجة.
2) لاحظ: مصباح المتهجد للشيخ الطوسي رحمه الله: 547 [الحجريّة، وفي الحروفية 782/2]، ورواه الشيخ ابن المشهدي رحمه الله بسنده الصحيح إلى عبد الله بن سنان - من طريق الشيخ الطوسي رحمه الله - في المزار الكبير: 473 - 480، في خبر طويل، وموضع الشاهد فيه صفحة: 474
مرزكي النحوي (1):
[من الطويل]
ألَا إِنَّ يَومَ الطَّفُ مِن آلِ هَاشمٍ *** لَأَشْأَمُ يَومٍ سُنَّ فِي الحَربِ وَاجِبُهُ
فَفِيهِ سَقَى قَابِيلُ هَابِيلَ حَتفَهُ *** وسَاوَر نُوحاً من أعاديه غالِبُةْ
وَفِيهِ تَوَلَّى عَقْرَ نَاقَةِ صَالِحٍ *** قدارُ وتُبَّتْ (2)للخَليلِ لَهَايية
وَفِيهِ رَمَى الألوَاحَ مُوسَى تَعبُّثاً (3)*** وجَرَّ إليهِ رأسَ هارونَ جاذِبُةْ
وَفِيهِ عَدَتْ تَسْطُو اليَهُودُ بِبَغْيِها *** عَلَى زَكَرِيَّا وابنِهِ وتُوائِبُة
وَفِيهِ تَوى عَمُ النبيِّ محمّدٍ *** وفُضَّتْ ثناياه وأُدْمِي حاجِبُة
وَفِيهِ سَرَتْ أَرجَاسُ حَربٍ وغَيرِها *** بِصُمِّ (1)العَوالي لِلحُسَينِ تُحارِبُة
وفيهِ تَولَّى حَربَهُ كُلُّ مَارِقٍ *** بـ [ثَاراتِ] قَتلى (2)يَومِ بَدرٍ يُطالِبُةْ
ثمّ كانوا يمنعون الناس عن رواية مناقبهم بالخير (3)، كما قال معاوية لابن عبّاس (4): إنّا كتبنا للآفاق (5)ننهى عن ذكر مناقب عليّ بن أبي طالب [وأهل بيته]؛ فكفّ لسانك [يابن عبّاس! واربع على نفسك ]..!!
قال: أَفَنُهينا (6)عن قراءة القرآن؟! قال: لا .
1) في نسخة (ألف): بضمّ
2) في نسختي الأصل: بقتل
3) كذا في نسخة (ألف)، وفي نسخة (ب): بالجبر، وله وجه صحیح، وإن كان لا عبرة بالإعجام في المخطوطتين
4) جاء هذا الحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله: 315 - 317 [الطبعة المحققة 781/2 - 782]، وعنه في بحار الأنوار 176/33 (باب 18) ذيل حديث 456، والاحتجاج 2 /15 - 17 [وفي طبعة نشر المرتضى (مشهد) 292/3 - 295]، والصراط المستقيم 151/1، كذا رواه المصنف رحمه الله في مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام 351/2 [طبعة قم]
5) في المصادر: في الآفاق
6) كذا في نسختي الأصل، وفي بعض المصادر: أفتنهانا؟! وكذلك ما جاء بعده، وفي نسخة (ألف): أفنهبا، وما أُثبت جاء في غالب المصادر
قال: أَفَنُهِينَا عن تأويله؟! قال: نعم .
قال: أفنقرؤه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟! [قال: نعم، قال: فأيّما أوجب علينا، قراءته أو العمل به؟ قال:] (1)العمل به أولى من قراءته .
قال: فكيف نعمل ولا نعلم ما عنى الله به؟! قال: سل عن غير أهل بيتك، قال: إنّه مُنزَل (2)علينا، أفنسأل (3)غيرنا يا معاوية؟! أتنهانا أن نعبد الله فإذاً تهلك الأُمّة؟!
قال: اقرؤوا ولا ترووا [شيئاً] ممّا أنزل الله فيكم، ومما قال رسول الله [صلّي الله عليه و آله] وارووا ما سوى ذلك!
قال [ابن عبّاس: قال الله تعالى: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ..» (4)الآية.
ثمّ أنفذ معاوية إليه بمائة ألف درهم، ونادى أن: قد بَرِثْتِ الذمّة ممّن روى حديثاً من مناقب عليّ [عليه السّلام] وفضل أهل بيته...!
وكتب إلى جميع عمّاله: لا تجيزوا لأحد من شيعة عليّ وأهل بيته شهادة، وأحسنوا بمن ذكر من مناقب عثمان..! فلبثوا بذلك ما شاء الله .
ثمّ كتب إلى عمّاله: إنّ الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كلّ مصر؛ فادعوا الناس إلى الرواية في معاوية وفضله، فإنّ ذلك أحبّ إلينا وأقرّ لأعيننا، وأدحض لحجّة أهل البيت (1)
ولاحظ: الدرجات الرفيعة: 6 [الطبعة الحيدرية، وفي المحققة 114/1]، والغدير 106/2 عن كتاب سليم بن قيس الهلالي، وجاء مثله فيما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 179/33 - 180 (باب 18)، و 125/44 (باب 21) ذیل حديث 16.. وغيرها .
وقال المصنّف رحمه الله في مناقب آل أبي طالب 484/4 - 485، وعنه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 37/42 - 39 (باب 116) حديث 12 في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام، ومن جملة ذلك كثيرة مناقبه عليه السّلام مع ما كانوا يدفنونها ويتوعّدون على روايتها.. إلى آخره
..!!فعمل على ذلك حتّى علّموا (2)صبيان المكاتب، ونسوان الدور، وكان القاضي، والخطيب، والمحدّث، والمذكّر، والفقيه، والشاعر ُيتقدّم إليهم بالإيعاد والتخويف ألّا يذكروا حرفاً واحداً من فضائلهم؛ فلذلك كانت أئمّتنا
1) هذا مجمل ما أورده سليم بن قيس الهلالي في كتابه: 316 - 319 [الطبعة المحقّقة. 777/2 - 792 الحديث السادس والعشرين]، والاحتجاج 293/2 - 296 [تحقيق خرسان]، وعنه في بحار الأنوار 173/33 - 184 (باب 17) حديث 456، وعنه وعن الاحتجاج فيه 123/44 - 127 (باب 21) حديث 16، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 44/11 - 46، والغدير 28/11، ومثله في المناقب للمصنف رحمه الله 470/1 –471.
2) في نسختي الأصل: عمّلوا
يلحنون (1)في كلامهم .
قال عبد الله بن شدّاد الزياد (2)الليتي: وددت (3)أنّي أترك أن أُحدّث بفضائل عليّ بن أبي طالب يوماً إلى الليل وأنّ عنقي ضربت (4).
وأتى بعض الشيعة ملكاً (5)
أورده البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 151/1 - 152، وفيه: وقال بعض الشيعة لمالك.. وهو الظاهر، إذ يراد منه: مالك بن أنس
، فقال: كم جزية ذمّي؟(6)قال: دينار! قال: ها دينارين على أن أذكر الحقّ..! فأبى.ولقد كان المحدّث يحدّث بحديث في الفقه، أو يأتي بخبر المبارزة، فيقول: قال رجل من قريش.. أو يقول: قال رجل من المسلمين..!!
قال السُّدّي: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: حدّثني رجل من أصحاب رسول الله صلّي الله عليه و آله..
1) بل عدّ معرفة لحن كلامهم عليه السّلام هو الفقه
2) في الأصل: سداد، ولا يوجد في المصادر: الزياد، وفي الصراط: ابن شدّاد الليثي
3) في نسختي الأصل: ورددت
4) راجع ما ذكره الذهبي في موسوعته الرجالية: سير أعلام النبلاء 489/3، وكذا ما جاء في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 151/29.. وغيرهما
5) أقول: هي (مالكاً)، ولكنّها كتبت في نسخنا بالكتابة القديمة، مثل: الرحمن.
6) في نسختي الأصل: خرية دمي
وكان الحسن البصري يقول: قال أبو زينب (1)وأبوحنيفة يروي ويقول: روى مسروق، عن الصدّيقة بنت الصدّيق.. حبيبة النبي (2)! - يعني: عائشة (3)
روى ابن سعد في طبقاته 64/8 و 66 (عائشة بنت أبي بكر) مسنداً عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنّه كان إذا حدّث عن عائشة قال: حدّثتني الصدّيقة! بنت الصدّيق! حبيبة حبيب الله المبرأة!!
-.. وإذا ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: قال الشيخ..!وكانوا لا يجسرون أن يسمّوا الأولاد عليّاً، منهم موسى بن عليّ بن رباح؛ سمّى ابنه عليّاً؛ فذبحوا ابنه في حجره (4)
كما وقد جاء سبب تصغير اسم أبيه (عُلِيّ) في عدّة مصادر.
راجع - مثلاً --: تاريخ دمشق 480/41 - 481، سير أعلام النبلاء 102/5، و 413/7 [طبعة الرسالة] تهذيب التهذيب 281/7.. وغيرها
!1) وانظر: الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله 310/1، وأمالي السيد المرتضى رحمه الله 112/1، ومناقب آل أبي طالب 484/1 - 485 [طبعة قم 351/2] - وعنه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 37/42 - 39 (الباب 116) حديث 12 - وجاء في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفي 546/2، وشرح إحقاق الحق 476/28، و 33 /117.. وغيرها
2) في نسخة (ب): حبيبة الله..
3) راجع: العلل لابن حنبل 411/2، أسد الغابة 504/5، 504/5، سير أعلام النبلاء 181/2، تهذيب التهذيب 12/ 385 - 386.. وغيرها .
4) أقول: جاء هذا في المسترشد: 677 تحت رقم 347، وفيه: عليّ بن رباح..
قال أبو عبد الله الورّاق: كنت بسمرقند، فتكلّم الناس في العجائب، فقال بعضهم: وأعجب من هذا: سمعت رجلاً يقول: محمّد وعليّ.. فقاموا إليه وضربوه حتّى مات، وقالوا: إنّا سمعنا (1)ذلك منك .
وقال المعتمر بن سليمان (2): سمعت أبي يقول: كتبت المغازي بالمدينة أيّام بني أُميّة، وما أحد يذكر عليّاً لا بخير (3)إلّا قطع لسانه!
وفي كامل المبرّد (4): أنّ أبا الأسود الدُّؤَلي كان من سكّان البصرة في بني (5)قشير، وكانوا يرجمونه بالليل، فشكا ذلك إلى رؤسائهم، فقالت العامّة: [ما نحن نرميك ولكنَّ] الله يرميك (6).
فقال (7): [كذبتم والله!] لو أنّ الله رماني لما أخطأني!
1) كذا؛ ولعلّها: سَئِمْنا
2) وأورده البياضي رحمه الله في الصراط المستقيم 152/1
3) في نسختي الأصل: بخبر
4) الكامل للمبرّد 152/2 [طبعة دار الفكر العربي، وفي المحققة 1125/3 - 1126] نقلاً بالمعنى، وجاء أوّله: وكان بنو قشير عثمانية، وكان أبو الأسود نازلاً فيهم فكانوا يرمونه بالليل.. واختصر نقله في الصراط المستقيم 152/1
5) يوجد بياض في نسخة (ألف)، أو كلمة مطموسة، وفي نسخة (ب): بين، واستظهر عليه: بني
6) في نسختي الأصل: نرميه، وما أُثبت من المصادر
7) في نسختي الأصل: فقالوا، وهو سهو
ثمّ أُنشد (1): [ من الوافر ]
يَقُولُ الأرْذَلُونَ بَنُو قُشَيْرٍ *** طَوالَ الدَّهرِ لَا تُثْنِي (2)عَليَّاً (3)
أُحبُّ مُحَمَّداً حُبّاً شَدِيداً *** وعَبَّاساً وحَمْزَةَ والوَصيَّا (4)
أحبُّهُمُ لحبّ اللهِ حتّى *** أَجِيءَ إِذا بُعثتُ على هَويّا
هوىً أُعْطِيتُه منذ استدارت *** رحى الإسلامِ لم يَعدلْ سَويّا
بَنُو عَمِّ النّبيِّ وَأَقْرَبُوه (5)*** أحبُّ النَّاسِ كُلِّهِمُ إِليّا
فإنْ يكُ حبهم رُشْداً أُصِبْهُ *** ولستُ (6)بمخطىء إنْ كان غَيّا (7)
وجاءت الأبيات - أيضاً - في الكامل للمبرد 151/3، والأغاني 321/12، وسمط اللآلي: 643 نقلاً عن عدّة مصادر
1) الغريب أنّ ما جاء في الكامل المطبوع هو تقديم الأبيات، ولم يشر إلى أنّها لأبي الأسود، كما خلط هنا بعضها بعضها بما سيشير له
2) الكلمة مشوّشة في نسختي الأصل، واستظهرنا من قراءتها ما أُثبت، وفي المصادر: تنسى
3) لم أجد البيت في الكامل في اللغة والأدب للمبرّد، وهو موجود في أمالي السيد رحمه الله
4) هذا البيت مقدّم - في المصدر - على الأوّل، وجاء فيه بعده ما نصّه: [من الوافر]
5) في نسختي الأصل: أقربيه
6) في المصدر: وليس، ونقل ما هنا، ثمّ قال: ويروى: ولست
7) أقول: نقل القصّة كاملة مع تمام أبياتها - وهي سبعة - المرزباني الخراساني في كتابه مختصر أخبار شعراء الشيعة: 30، كما نقل ذلك - روايةً عن محمّد بن يزيد النحوي - السيّد المرتضى رحمه الله في أماليه 292/1 - 293 (المجلس العشرون) [طبعة دار الفكر العربي] المأثور من الأجوبة المسكتة، وكذا شيخ الطائفة رحمه الله في تفسيره 394/8، ونقله ابن منظور في مختصر تاريخ مدينة دمشق 189/25 وصفحة: 201.
وكان المحقّقون يكتمون الحقّ؛ خوفاً على نفوسهم وأهاليهم.
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل (1)
ورواه المصنّف رحمه الله في مناقبه 58/3 [وفي طبعة 299/3] (باب في أحواله عليه السّلام).
ثم قال: قال الحميري: [من الوافر]
و حامل راية الإيمان يلقى *** بها الأعداء ضرغاماً كميّا
: أنّه سأل مالك بن دينار (2)انظر عنه: ميزان الاعتدال 426/3 [طبعة دار المعرفة]، تهذيب التهذيب 13/10، شذرات الذهب 173/1، سير أعلام النبلاء 362/5 - 364 برقم (164) عن عدّة مصادر
، عن ابن جبير (3): من كان حامل لواء النبيّ صلّي الله عليه و آله؟ قال: فنظر إليّ، فقال: كأنّك رخيّ البال!1) أقول: جاء الخبر في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2/ 680 - 681 برقم 1163، وقالوا: إسناده حسن، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 137/3 برقم 4665 [طبعة حيدرآباد دكن]، ثم قال - بعد ذلك -: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ولهذا الحديث شاهد من حديث زنفل العرفي، وفيه تفصيل فلم أخرجه.. وحكاه عنه جمع كصاحب الإحقاق وشرحه، وسيد المراجعات..
2) هو: مالك بن دينار الذي يعدّ عندهم من ثقات التابعين، وأعيان كتبة المصاحف، وقد حدّث عن جمع من الصحابة، كما وثّقته العّامة، توفّي سنة 127 هـ، وقيل: سنة 130 .
3) في نسختي الأصل: أبي جبير، والصحيح ما أثبتناه، وهو: سعيد بن جبير
فغضبت وشكوت إلى [إخوانه من] القرّاء (1)، فقال: إنّك سألته - وهو خائف من الحجّاج فاسأله الآن، فسألته، فقال: كان حاملها عليّ عليه السّلام.. كذا سمعته من عبد الله بن عبّاس.
قال جابر بن يزيد (2): لقد فتشت عن ضمائر فقهاء الحجاز، والعراق، والمغرب زيادة على ثمانمائة وسبعين رجلاً بالرفق، فما وجدت منهم من يعرف لعليّ عليه السّلام فضله، سوى ثلاثة نفر منهم!! فدفنت بما أصبت منهم في الماء!!
وكانت الشعراء يحذفون المناقب عن دواوينهم؛ خوفاً من العامّة! ألا ترى إلى رائيّة أبي تمّام وميميّته، وإلى نونيّة المتنبّي، وإلى داليّة البحتري، وإلى شافية (3)أبى فراس، وإلى كلمات أبي نواس، وإلى تعاريض المعرّي..
وكان إبراهيم بن العبّاس الصولي (4)يمدح عليّ بن موسى الرضا [عليهماالسّلام] ،
1) تقرأ الكلمة في نسختي الأصل: الفرّاء، وما أثبتناه من المصادر
2) وقد رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار 182/2 - 183 مع اختلاف يسير..
3) أقول: قد شرحت شافية أبي فراس رحمه الله - التي هي في مناقب آل الرسول عليهم السّلام ومثالب بني العباس - من قبل السيد أبي جعفر محمد بن أمير الحاج الحسيني، بتحقيق صفاء الدين البصري، وطبعت طبعة جيّدة، ولها عدة شروح جاءت في مقدمة الكتاب، وتعرف هذه القصيدة بـ: ميمية أبي فراس، والمذهّبة، كما قاله آغا بزرگ الطهراني رحمه الله في الذريعة 314/13
4) له ترجمة في الأغاني 360/4، وذكر اسمه الذهبي في ترجمة حفيد أخيه: محمّد ابن يحيى، كما قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء 302/15 معبراً عنه بـ: الصولي الكبير إبراهيم بن العبّاس الأديب، ولاحظ من السير 468/11 ضمن ترجمة 119
فلمّا وَلي إبراهيم بن العبّاس ديوان الضياع عَزَلَ إسحاق بن إبراهيم (1)- أخا (2)زيدان الكاتب - عن ضياع كانت في يده بـ: حلوان.. وغيرها، وطالبه بمال، فنفذ إليه من يُعلِمه أنّ شعره في الرضا عليه السّلام بخطّه عندي وبغير خطّه، والله لئن استمرّ على ظلمي ولم يزل عنّي المطالبة لأوصلنّ الشعر إلى المتوكّل..! فلمّا سمع إبراهيم ذلك، اضطرب اضطراباً شديداً، وأسقط جميع ما كان طالبه به، وأخذ الشعر منه (3)
أقول: جاءت الرواية بألفاظ مقاربة وبتفصيل أكثر في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 148/2 - 149 (باب 40) حدیث 20 [وفي طبعة 159/1 - 160] - وعنه رواه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 271/49 - 272 (باب 18) حديث 17 - بإسناده:.. عن أحمد بن محمّد بن الفرات أبو العبّاس، والحسين بن علىّ الباقطّائي، قالا: كان إبراهيم بن العبّاس صديقاً لإسحاق بن إبراهيم - أخي زيدان الكاتب المعروف بـ: الزمن - فنسخ [فنسح] له شعره في الرضا عليه السّلام وقت منصرفه من خراسان وفيه شيء بخطه، وكانت النسخة عنده إلى أن ولُّي إبراهيم بن العبّاس ديوان الضياع للمتوكّل، وكان قد تباعد ما بينه وبين أخي زيدان الكاتب، فعزله عن ضياع كانت في يده، وطالبه بمال وشدّد عليه، فدعا إسحاق بعض من يثق به، وقال له: امض إلى إبراهيم بن العبّاس فأعلمه أنّ شعره في الرضا [عليه السّلام] بخطّه عندي وغير خطّه، ولئن لم يترك بالمطالبة [يزل المطالبة] عليّ لأوصلنّه إلى المتوكّل..!
فصار الرجل إلى إبراهيم برسالته، فضاقت به الدنيا حتّى أسقط عنه المطالبة عنه، وأخذ جميع ما عنده من شعره، بعد أن حلف كلّ واحد منهما لصاحبه...
.. إلى أن قال: فأحرقه إبراهيم بن العبّاس بحضرتي، ثمّ قال: كان لإبراهيم بن العبّاس ابنان اسمهما: الحسن والحسين، يُكنّيان بـ: أبي محمّد وأبي عبد الله، فلمّا ولّي المتوكّل سمّى الأكبر: إسحاق، وكنّاه بـ: أبي محمّد، وسمّى الأصغر: عبّاساً، وكنّاه بـ: أبي الفضل فزعاً!
وقال أيضاً: ما شرب إبراهيم بن العبّاس ولا موسى بن عبد الملك النبيذ قطّ، حتّى وُلّي المتوكّل فشرباه، وكانا يعمدان أن يجمعا الكراعات والمخنّثين ويشربا بين أيديهم من كلّ يوم ثلاثاً؛ لتشيع الخبر بشربهما!!
.1) في نسخة (ألف): أبي إسحاق بن إبراهيم
2) أقول: روى الشيخ الصدوق رحمه الله في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 148 - 149 (باب 40) حديث 20، وعنه في البحار 271/49 - 272 (باب 18) حديث 17 الرواية باختلاف يسير، وفيها، قالا: كان إبراهيم بن العباس صديقاً لإسحاق بن إبراهيم أخي زيدان الكاتب.. وفي نسختي الأصل: أخي زيدان
3) في نسخة (ألف): وحذف الشعر فيه..
وكانت العلماء يضيفون (1)الهزل؛ لكي ما يذكروا في كتبهم منقبة، مثل الأغاني عن الأصفهاني، والامتزاج (2)
أقول: لا نعرف لعليّ بن محمّد بن العباس التوحيدي أبي حيّان (المتوفّى نحو سنة 400 هـ) كتاباً بهذا الاسم.
وقد ذكر في بغية الوعاة: 348 أنّه لمّا انقلبت به الأيّام رأى أنّ كتبه لم تنفعه، وضنّ بها على من لا يعرف قدرها، فجمعها وأحرقها فلم يسلم منها غير ما نقل قبل الإحراق.. ولعلّه: الإمتاع والمؤانسة .
على أنّ الرجل - مثل الإصفهاني - لا يعرف بالتشيّع بالمعنى الأخص، نعم الأوّل لعلّه زيدي المذهب.
راجع: میزان الاعتدال 518/4 تحت رقم 10137 [وفي طبعة 355/3] وطبقات السبكي 288/5 [طبعة دار الهجر، وفي طبعة 2/4]، والأعلام 144/5 - 145 نقلاً عن جملة مصادر.. وغيرها
عن أبي حيان التوحيدي..وغير ذلك (1).
واجتمعت العامّة على قتل رجل؛ فقال له بعضهم: ما ذنبك؟
قال: قلت: عليّ أفضل من معاوية .
فقال: يا قوم أسألكم مسألة، قالوا: هات.
قال: من خير الناس بعد رسول الله؟ قالوا: أبو بكر!
قال: ومن بعده؟ قالوا: عمر!
قال: ومن بعده؟ قالوا: عثمان!
قال: ومن بعده؟ قالوا: عليّ!
1) كذا جاءت في أمالي السيّد المرتضى رحمه الله 485/2 - 486 [وفي طبعة 130/2 - 131]، وقد حكيت في مستدركات علم رجال الحديث عن الأغاني والمسعودي
قال: لا والله معاوية! قالوا: بلى (1).
قال: فلم تقتلون هذا المسكين؟! (2)
وقيل لبهلول: من خير الناس بعد رسول الله؟ قال: عليّ.. فضربوه .
وقالوا: قل: أبوبكر..
ثمّ سألوه: ومن خيرهم بعد أبي بكر؟ فقال: عليّ.. فضربوه .
وقالوا: قل: عمر..
ثمّ سألوه: ومن خيرهم بعد عمر؟ قال: عليّ.. فضربوه.
وقالوا: قل: عثمان..
ثمّ سألوه: ومن خيرهم بعد عثمان؟ قال: نمرود بن کنعان..
قالوا: قل: عليّ . قال: لا أقول بعد ذلك؛ لأنّ في اسمه سمّاً!
وكان الوليد يجهد في دفن أسمائهم، ثمّ انقطع رجاؤه، وقال لبنيه يوماً: يا بَنِيَّ! عليكم بالدين؛ فإنّي لم أرَ الدين (3)بنى شيئاً فهدمته الدنيا، ورأيت الدنيا قد بنت بنياناً هدمه هدمه الدين، ما زلت أسمع أهلنا وأصحابنا يسبّون عليّاً ويدفنون
1) كذا؛ والظاهر: لا.. إذ يوجد ثمّة وجه للإثبات، والعبارة زائدة ظاهراً
2) جاء في وفيات الأعيان 360/4 - وحكاه الذهبي في سير أعلام النبلاء 302/15 ضمن ترجمته برقم (142) أبو بكر محمد بن يحيى الصولي البغدادي - قال: توفّي بالبصرة مستتراً؛ لأنّه روى خبراً في حق عليّ عليه السّلام فطلبته العامّة لتقتله!!
3) في نسختي الأصل: بالدين
فضائله، ويحملون الناس على شنآنه..! فلا يزيد [ه] ذلك في القلوب إلّا قرباً، ويجتهدون في تقرّبهم (1)من نفوس الخلق، فلا يزيدون بذلك (2)إلّا بعداً (3).
أقول: حصلت أخيراً على هذه القصيدة الميميّة في مائتي بيت للمرحوم ابن هاني، الجامعة بين الطول والجودة والدلالة على التشيّع، وهو يمدح فيها المعزّ لدين الله الفاطمي، الله الفاطمي، وهي آخر قصائده، والناظم في المغرب وبعث بها إلى القاهرة، وقد ذكر منها أبياتاً في أعيان الشيعة 86/10، وقد جاء هذا البيت هناك .
ومطلعها: [من الطويل]
أضافَتْ فقالت: وَقْعُ أَجْرَدَ شَيْظمٍ *** وشامَت فقالت: لمعُ أبيض مِخْدِمَ
كما وقد ترجمه الشيخ الحر العاملي رحمه الله في أمل الآمل 311/2 - 312 برقم 948، قال: الشيخ أبو القاسم محمّد بن هاني المغربي الأندلسي، ثمّ وصفه بـ: فاضل، شاعر، أديب، صحيح الاعتقاد، توفّي في سنة 362 هـ.. وذكر بعض شعره، وعنه أخذ السيّد الخوئي رحمه الله في معجم رجال الحديث 338/18 برقم 11979.
كما له ترجمة مختصرة في الموسوعة الشعريّة تحت اسم: ابن هانئ الأندلسي، وقد أوردوا له الكثير من شعره، ولاحظ: الوفيات 50/4.. وغيره
:[ من الطويل ]1) الكلمة مشوشة في نسختي الأصل، لعلّه تقرأ: تفرسهم
2) في الإرشاد: فلا يزيدهم ذلك
3) كما جاء في الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله 309/1 - 310 (فصل آيات الله الباهرة في أمير المؤمنين عليه السّلام)، وعنه في البحار 42 / 18 - 21 (باب 116) ذيل حديث 6
4) اسم الشاعر في نسختي الأصل: هان، وما بعده مشوش، والصحيح ما أثبتناه
5) قد مرّت ترجمة الشاعر في المقدّمة، وذكرنا ما له من شعر هنا وفي المناقب ولا نعرف مصدراً لشعره هذا، وستأتى تتمّة للأبيات قريباً، وفي أكثر من مورد في كتابنا هذا.
إذا ما بناء شادهُ اللهُ وحدَهُ *** تهدمتِ الدُّنيا ولم يَتَهَدَّم (1)
قال الشعبي (2)
قال الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد 309/1 - 310: وقد شاع الخبر واستفاض عن الشعبي أنّه كان يقول.. أنه كان يقول.. وفيه: يشال بضبعه..
وعنه حكاه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 18/42 - 21 (باب 116) ذيل حديث 6، وحكاه مختصراً المحسن بن كرامة (المتوفى سنة 494 هـ) في كتابه: تنبيه الغافلين: 105، وكذلك رواه البياضي رحمه الله الصراط المستقيم 152/1
: لقد كنت أسمع خطباء بني أُميّة - لعنهم الله - يسبّون علياً عليه السّلام على منابرهم، فكأنّما يشال بضبعيه (3)والضبع - بالتحريك - والضبعة: شدة شهوة الناقة للفحل، كما في صحاح الجوهري 1248/3، والعَضُد، وهو المعنى المناسب هنا، وقد جاء في الصحاح في أوّل المادة (ضبع)، فراجع .
والمراد: أن سبّهم له عليه السّلام لم يكن يزيده - صلوات الله عليه - إلّا رفعة وسموّاً
إلى السماء، وكنت أسمعهم يمدحونأسلافهم، فكأنّما يكشفون عن جيفة (1)
لاحظ ما أورده الترمذي في سننه 638/5 حديث 3724 (باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام)، وأُسد الغابة 141/1 - 142 برقم 166، ومثله في الإصابة 78/1.. وغيرها كثير، وذلك أنّ معاوية أقام خطباء يلعنون أمير المؤمنين عليه السّلام..
راجع ما أورده العلّامة الأميني رحمه الله في غديره 102/2، و 260/10 – 266 .. و موارد أخر عن عدّة مصادر .
بل قال الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم - لمّا قيل له: ما لكم تسبّون عليّاً [عليه السّلام] على المنابر؟ قال: إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك.
لاحظ: الصواعق المحرقة 163/1 [طبعة الرسالة]
.ولقد هدم عبد الملك بن مروان (2)
لاحظ: مناقب آل أبي طالب للمصنّف رحمه الله 211/2 (في مصائب أهل البيت)
بيت عليّ بن أبي طالب الذي كان في مسجد المدينة؛ لما عرف أنّ النبيّ صلّي الله عليه و آله تركها وسدّ أبواب الآخر [ين]، وزاد (3)في المسجد تعلّلاً.1) أقول: إنّ قضية السبّ قصّة متضافرة الورود؛ بل متواترة النصوص.
2) أقول: لم أجد من صرّح بما ذكره طاب رمسه، نعم؛ قال القاضي النعمان في شرح الأخبار 3 / 269 - 270، حدیث 1173: وروي عن جعفر بن محمّد عليهماالسّلام، أنّه قال: أصيب الحسين عليه السّلام وعليه دين بضع وسبعون وسبعون ألف دينارٍ . قال: وكفّ يزيد عن أموال الحسين عليه السّلام، غير أن سعيد بن العاص هدم دار عليّ بن أبي طالب ودار عقيل ودار الرباب بنت امرئ القيس، وكانت تحت الحسين، وهي أمّ سكينة.. إلى آخره.
3) كذا؛ ولعلّه: زاده
وأمر المتوكّل بتخريب (1)
وقد جاء هذا المطلب بعينه في المناقب للمصنّف رحمه الله 211/2 [وفي طبعة قم 53/2] (في مصائب أهل البيت عليهم السّلام)، وفيه: بتحوير قبر الحسين عليه السّلام وأصحابه وكرب موضعها..
ثمّ قال المحقق في هامش المناقب: من حرّ [الظاهر: حوّر] الأرض: سوّاها، وكرب الأرض لزرع: قلبها وحرثها
قبر الحسين [عليه السّلام] وأصحابه، وكرب (2)وراجع: مجمع البحرين 159/2.. وغيره
موضعها، وإجراء الماء عليها (3)و راجع: تاريخ الطبري 185/9 [في طبعة مصر، وفي طبعة 365/7]، وتاريخ الإسلام للذهبي 747/5، والكامل لابن الأثير 55/7 [دار الصادر، وفي طبعة 7/137 ] (حوادث سنة 236 هـ).. وغيرها.
قال المصنّف رحمه الله في مناقبه 348/2 - وعنه رواه العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 401/45 (باب (50) حديث 11 -: .. أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء والنجف، وقال: إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة! وأنفق على العسكر، فلمّا خرج قتل هو وابنه الراشد. ژ وقال المصنف في مناقبه 64/4: كتابي ابن بطّة والنطنزي: روى أبو عبد الرحمن ابن أحمد بن حنبل، بإسناده، عن الأعمش، قال: أحدث رجل على قبر الحسين عليه السّلام فأصابه وأهل بيته جنون وجذام وبرص، وهم يتوارثون الجذام والبرص إلى الساعة..
ثمّ قال: وروى جماعة من الثّقات: أنته لما أمر المتوكّل بحرث قبر الحسين [عليه السّلام] وأن يجرى الماء عليه من العلقميّ، أتى زيد المجنون وبهلول المجنون إلى كربلاء، فنظرا إلى القبر وإذا هو معلّق بالقدرة في الهواء.
فقال زيد: «يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ» [سورة التوبة (9): 32]، وذلك أنّ الحرّاث حرث سبعة عشرة مرة والقبر يرجع إلى حاله، فلمّا نظر الحرّاث إلى ذلك، آمن بالله وحلّ البقر [كذا في المناقب وفي بحار الأنوار وبعض نسخ المناقب: القبر]، فأخبر المتوكّل فأمر بقتله .
كما وقد جاء في كتاب مختصر أخبار الخلفاء لابن الساعي: 61 [طبعة بولاق].
قال: وفي ذلك يقول الشاعر:[ من الكامل ]
تاللهٍ إن كانت أُميّة قد أتت *** قتلَ ابنِ بنتِ نبيّها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثلِه *** هذا لَعَمْرُك قبرُه مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا *** في قتلِه قتله فتتبّعوه رميما
..1) في نسخة (ب): بحرث: وهي مشوّشة فيهما .
2) قال في لسان العرب 714/1 - 715: وكرب الأرض يكربها كرباً وكراباً: قلبها للحرث، وأثارها للزرع.
3) أقول: لقد فصّل الواقعة الشيخ الطوسي رحمه الله في أماليه 2 / 337 - 338 (المجلس الحادي عشر) [الطبعة الحيدرية، وفي طبعة مؤسسة البعثة: 328 - 329 حديث 656، وصفحة: 329، حديث 657]، فراجعه .
المتوكل، فأحسن المستنصر (1)
بل نصّ عليه المصنف زحمه الله في المناقب،211/2، والمسعودي في مروج الذهب 51/4- 52.. وغيرهما في غيرهما، وعليه فيكون ما هنا غلطاً
سيرته، وأعادوا التربة في أيّامه .وأمر محمّد بن زيد بعمارة المشهدين والبناء عليهما، وبعد ذلك زيد فيه، وبلغ عضد الدولة الغاية في تعظيمهما والأوقاف عليهما.
وكان المعتزّ [قد] حرّق المشهد بمقابر قريش - على ساكنيه السلام- (2).
ولمثل هذا دفن الإمام [عليه السّلام] فاطمة عليهاالسّلام ليلاً، وأوصى بدفن نفسه سرّاً.
ثمّ إنّهم كانوا يزوّرون على النبيّ صلّي الله عليه و آله بأحاديث كذب.
روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي معشر: أنّ معاوية قال لرجل من الصحابة (3): تكذب لي على النبيّ كذبة في حديث ترويه عنه، ولك مائتا ألف درهم.. فأبى، فقال: لك أربعمائة ألف درهم، فقال: نعم..
فأعطاه أربعمائة ألف درهم في حديث كذب حتّى رواه عن النبيّ [صلّي الله عليه و آله] .
وحُكي: أنّ شيخ المضيرة أخذ أربعمائة ألف درهم من بني أُميّة على
أربعمائة حديث (1)!
قال معاوية لعمرو بن مرّة (2)- صاحب رسول الله صلّي الله عليه و آله: هل لك أن تقوم مقاماً تقول فيه: إنّ قضاعة [من] معد (3)
والمفروض أن تكون: قضاعة بن معد؛ لأنّ معاوية لعنه الله أراد من ابن مرة أن ينسب قضاعة إلى معد، لا إلى مالك بن حمير!
، وأُطعمك مصر والعراق سنة؟! قال: نعم..فجمع معاوية الناس وصعد عمر و المنبر، فقال: [من الرجز]
[يَا] أيهَا السَائِلُ يومَ المَفخَرِ *** يَومَ التَقَينَا فِي العَجَاجِ الأكدَرِ
نَحنُ بَنُو (4)الشَّيخ الهجان الأكبر (5)
مجمع أقول: غالب من نقل الأبيات، ذكر صدرها هكذا: نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر
*** قُضَاعَةَ بنِ مَالكِ بنِ حِمْيَرِ (6)فقال معاوية: انزل.. قطع الله لسانك (7)
روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 347/46 - 348 بإسناده عن كلثوم بن جبر، قال: قال معاوية يوماً لعمرو بن مرة الجهني: هل لك أن تقوم مقاماً تقول: إنّ قضاعة من معد.. وأطعمك مصر والعراق سنة؟! قال: إذا شئت..
فتقدّم معاوية إلى أصحابه أن يكونوا حول المنبر، وجاء عمرو بن مرة يرفل في حلله حتّى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال:
[من الرجز]
يا أيّها السائل يوم المعجر *** حيث التقينا في العجاج الأكبر
قضاعة بن مالك بن حمير *** النسب المعروف غير المنكرِ
فقال معاوية: ما لك قطع الله لسانك؟!
فقام إليه ابنه زهير، فقال: يا أبة! ما كان عليك أن تشفع أمير المؤمنين ويطعمك مصر والعراق سنة..
فأنشأ عمرو يقول:
[من الكامل]
يوماً أطعتك - يا زهير! - كسوتني *** في الناس ضاحبة [ضاحيةً] ثيابَ صَغَارِ
أنبيعُ والدنا الذي ندعى له *** بأبي معاشر غائب متواري؟!
حطانُ والدُنا الذي نسمو به *** وأبوخزيمةَ خندفُ بنُ نزارِ
انظر: مجمع الزوائد 194/1
.1) لاحظ: المسترشد للطبري رحمه الله: 547 في باب وضع الأحاديث المتناقضة..
2) الاسم مشوش في نسختي الأصل، والظاهر ما أثبتناه
3) هنا كلمة مشوّشة وضع بعدها كلمة (صح)، أثبتت على الكلمة في نسخة (ألف).
4) في نسختي الأصل: بني، وفي مجمع الزوائد: إنّا بنو..
5) الكلمة مشوشة في نسختي الأصل، بل أُثبت صدر البيت في نسخة (ألف)، وفي الزوائد: الأزهر، بدلاً من الأكبر.
6) وفي مجمع الزوائد زيادة هنا: النسب المعروف غير المنكر
7) أقول: روى هذه الحادثة جمع كثير من علمائهم؛ أمثال: الهيثمي في مجمع الزوائد194/1.. وغيره باختلاف يسير في الألفاظ، واختلاف في عدد الأبيات .
وكانوا يكتبون تزاويرهم في كتب،ملاح، ويتركونها رهناً في أقلّ شيء
ليظهر فضائلهم (1).
ومن دأبهم أنّ من سمع حقاً يقول: هذا من كلام الرافضة!
حكي: أنّه وقع قفص من يدي رجل وطار الطير، فقال: لعن الله القفص؛ فغضبت امرأته، وقالت ما أنت إلّا رافضي! فاجتمعت الغوغاء عليه، وقالوا لها: (2)ما سمعتِ منه؟
قالت: قد لعن القفص (3)، والقفص (4)كان من سعف (5)نخل البرني، وكانت أُمّ المؤمنين تحبّ البرني؛ فإذا لعن القفص لعن البرني، وإذا لعن البرني لعن أُمّ المؤمنين!!
أُنشد: [من المنسرح]
رأيتُهُ فِي الخَرابِ مُنبطحاً *** يَنفَخُ فِي بَابِ سُرمِه بُوقُ
فَقُلتُ: مَاذَا؟ فَقَامَ يَبْهَتُنى: *** أنتَ تَقُولُ القُرآنُ مَخلُوق (6)!
1) أي: أنّهم يثبتون في صحف جميلة وبخطّ جيّد أُموراً مزوّرة وكاذبة في فضائلهم ومحاسنهم، ثمّ يرهنونها مقابل ثمن بخس؛ كي يهتمّ الراهن بها وبما فيها وينقل عنها فضائلهم المزوّرة
2) في نسخة (ألف): ما لها، ولعلّها: ما له؟ وقد تكون: وقالوا له
3) من قوله: وقالوا.. إلى هنا لا يوجد في نسخة (ب)، والموجود فيها هو: وقالت: إنّها صدقت لأنّ.. وقد خطّ عليها في نسخة (ألف)
4) ما هنا لم يرد كلاً في نسخة (ب)
5) لا توجد كلمة: سعف.. في نسخة (ب)، وجاءت على نسخة (ألف) تصحيحاً
6) أقول: أورد البيتين ابن أبي الأصبع (559 - 654 هـ) في كتابه: تحرير التحيير الظاهر أنّ استشهاد المصنّف رحمه الله بهذين البيتين للتنبيه على أسلوب العامّة في قلب المفاهيم وتحوير الكلام من أجل تضييع الحقائق أو رمي التهم، كما لا يخفى
ومن تعريضاتهم: أبكى من الرافض (1)في جنازة الطالبي.
قال الخوارزمي (2)
رُبِّ ليلٍ كطلعة الناصبيِّ *** ذي نجومٍ كحجّةِ الشيعيِّ
واستقبل ذلك الواواء الدمشقي هذا المعنى كما جاء في ديوانه: 18:
[من الطويل]
كأنّ خفياتِ الكواكبِ في الدجى *** بياضُ ولاءٍ لاح في قلبِ ناصبي
وقد صرّح الزمخشري في ربيع الأبرار 725/3: فقال: وجه الناصبي يوصف بالسواد والظلمة، ويشبّه به كلّ حالك، قال أبو بكر الخوارزمي: ربّ ليل كطلعة الناصبي.. إلى آخره
: [من الكامل]وَتَبَادَرتْ أَجفَانُها فكأَنَّها *** مُقَلُ الرَّوَافِضِ فِي جَنَارَةِ طَالِبِي
في صناعة الشعر والنثر: 661 (باب الحيدة والانتقال) على النحو التالي:
[من المنسرح]
رأيته في الظلام منبطحاً *** يُضرب في باب سرمه بوقُ
فقلتُ: ماذا؟! فقال يبهتُني: *** أنت تقول: القرآن مخلوقُ!
وقولهم (1): أوسع من خفّ الرافضي.. يعنون: أنهم يوسعون الخفّ للمسح على الرجلين (2). [من الوافر]
إذَا صَلَّيتُ حَاذَوْنِي لِيَدرُوا *** صَلَاتِي (3)كَيْفَ وَضْعُ يَدَي وَرِجلي
وكان معاوية قد استعمل زياد بن أبيه على البصرة والكوفة لقتل الشيعة، وكتب في أمر المصرين (4)
وراجع: أنساب الأشراف 121/5، والمحبّر: 479.. وغيرهما.
وجاء في ما كتبه الإمام الحسين عليه السّلام لمعاوية - في باب الاحتجاج كما في كتاب الاحتجاج للطبرسي 297/2 [طبعة نشر المرتضى] قال: «.. أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب إليك فيهم ابن سمية أنّهم: على دين عليّ ورأيه.. فكتبت إليه: اقتل كلّ من كان على دين عليّ [عليه السّلام] ورأيه.. فقتلهم ومثّل بهم بأمرك.. ودين عليّ - والله - وابن عليّ الذي كان يضرب عليه أباك..!!»
وراجع: الاحتجاج 293/2 - 296.
إليه: اقتل من كان على دين عليّ،1) كما حكاه أبو منصور الثعالبي (350 - 429 هـ) في كتابه: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: 354 (الباب الثاني عشر)
2) أي تقيّة؛ كي يتظاهروا بالمسح عليه وهم يريدون ما تحته
3) لا توجد كلمة (صلاتي) في نسخة (ألف)، وفي نسخة (ب) وردت تصحيحاً يعد كلمة (ليدروا)
4) أي الكوفة والبصرة، وفي نسخة (ب): الحضرميين، وهو صحيح أيضاً، لما جاء في الاحتجاج 295/2 [وفي طبعة نشر المرتضى 17/2].. وغيره، قال: وكتب زياد بن أبيه إليه في حقّ الحضرميين: أنّهم على دين عليّ [عليه السّلام]، وعلى رأيه.. فكتب إليه معاوية: اقتل كلّ من كان على دين عليّ [عليه السّلام] ورأيه..! فقتلهم ومثّل بهم .
ومثّل بهم (1)
ثمّ قال: فقتلهم تحت كلّ كوكب [وحجر ومدر وأجلاهم] وأخافهم، وقطع الأيدي والأرجل منهم، وصلبهم على جذوع النخل، وسمل أعينهم، وطردهم، و شرّدهم [حتّى انتزعوا من العراق] فلم يبق بالعراقين أحد مشهور إلّا مقتول، أو مصلوب، أو طريد، أو هارب.. وسلف في هذا الباب ما ينفع هنا.
راجع: شرح ابن أبي الحديد 44/11.. وما بعدها
، وكتب إلى جميع البلدان من أحبّ عليّاً وأولاده فامحوا اسمه من الديوان..!ونقش على المواضع (2): معاوية خال المؤمنين (3)على (4)
وهناك احتمال أنّ المكتوب: معاوية خال عليّ، راجع: الكامل 21/10، والوافي بالوفيات 176/27 - 177، والمواعظ والاعتبار للمقريزي: 1678..
.. ثمّ سارت بنو أُميّة بسيرته .1) جاء في كتاب سليم بن قيس 784/2 (الحديث السادس والعشرين) ما نصّه:.. ثمّ اشتدّ البلاء بالأمصار كلّها على شيعة عليّ وأهل بيته عليهم السّلام، وكان أشد الناس بليّة أهل الكوفة؛ لكثرة من بها من الشيعة، واستعمل عليهم زياد أخاه، وضمّ إليه البصرة والكوفة وجميع العراقين، وكان يتتبّع الشيعة وهو بهم عالم؛ لأنّه كان منهم، فقد عرفهم وسمع كلامهم أوّل شيء.
2) جاء على نسخة (ألف): خ . ل: الجوامع.. وهو الظاهر
3) جاءت كلمة: (المؤمنين) في نسخة (ألف) زائدة بين (خال) و (على)، ولعلّها استظهار بنحو التصحيح ولا وجه لها، فتدبّر
4) كذا؛ ولعلّه بتقديم وتأخير، حيث فيهما سقط وإحالة اشتبه فيها، والصواب: على المؤمنين .
ولقد اتّفقت السّلطنة الأعداء أهل البيت عليهم السّلام من يوم توفّي النبيّ صلّي الله عليه و آله.. إلى أيّامنا هذه من تيميّ، أو عدويّ، أو أُمويّ، أو مروانيّ، أو عبّاسيّ، أو تركيّ.. وقد ظهر هذا الحقّ ظهوراً في كتبهم وعلى لسانهم، و: «ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ» (1)من عباده.
ويدّعون (2)أن مالك بن أنس غلام جعفر الصادق عليه السّلام ، وأن أحمد غلام موسى ابن جعفر [عليهماالسّلام]، وأنّ أبا حنيفة والشافعي والثوري أخذوا عنهم [عليهم السّلام] وعن أصحابهم.. ثمّ لا يلتفتون إلى مقالات أهل البيت عليهم السّلام! ويعوّلون (3)على قياساتهم الفاسدة.
فصحّ أنّ ذلك للمدارس الرفيعة الشرفات والمنابر الكثيرة الدرجات، والمنارات المديدة المقامات، والمساجد المزخرفة المشهورة، والمشاهد المشيّدة المعمورة، والمواقف المقدّسة المَزُورَة (4)، والأرزاق الموسّعة (5)الموفورة، والمراكب المحلّاة بالدرر (6)واليواقيت، والسيوف
المهنّدة المصاليت (1)
نعم؛ لعلّ مراد المصنّف رحمه الله هو مخاطبة أتباع أئمة المذاهب الأربعة بأنّكم: تدّعون ما تدّعون ومع ذلك تأخذون بقياساتهم، وتتركون المعين الذي عنه أخذوا بادّعائكم! فهذا دليل على أنّ الأخذ عنهم عليهم السّلام يستحقّه إلّا أصحاب المدارس الرفيعة الشرفات.. وكلّ ذلك على نحو الكناية والاستعارة، والله العالم.
ولعلّ المراد منه معنى آخر، أي أنكم تركتم كلام الأئمّة عليهم السّلام - مع أنّهم أئمّة أئمّتكم - بسبب أطماع الدنيا من استخدامهم مدارس الرفيعة الشرفات، والمنابر كثير الدرجات..
قال السيد بن طاوس رحمه الله في الطرائف: 6: وممّا دلّ على أنّهم تبعوا هؤلاء الأربعة الأئمّة عندهم عصبية ومراقبة لطلب الخبز واللحم والوظائف التي في المدارس المنسوبة إليهم والرُّبط.
ولذلك جاء ابن شهر آشوب رحمه الله بالشعر الذي بعده، حيث قال:
وَلكِنْ لَو رَوَوْهَا لَم يَكُونُوا *** لِحُكمٍ فِي البِلَادِ مُقَلَّدِينَا
.. إلى آخر ماقال
.شاعر (2): [من الوافر]
فَإِنْ جِيْنَا بِعِلمٍ بَاقِرِي *** غَدُوا بِالضِدٌ عَنه عَادِلِينَا
وَقَالُوا: مَا تَعَلَّمَنَا قَدِيمَاً *** لفِقْهِ غَيرِ فِقهِ الفَاقِهِينَا!
كأنَّ عُلوم أهل البيتِ كَانَت *** محَرَّمَةٌ عَلَى المُتَعَلِّمِينَا!
وَلكِنْ لَو رَوَوْهَا لَم يَكُونُوا *** لحكم (1)فِي البِلَادِ مُقَلَّدِينَا
وَلَا كَانَت قَلَائِسُهُم طِوَالاً *** وَكَانُوا فَوْقَهَا مُتَطَلِّسِينَا (2)
وجاء في تاج العروس 342/8 ما يدلّ على أنّه يقال: تطيلس وتطلّس.
ونقل العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 195/52 (باب 25) في ضمن بيان حديث 26، عن السيوطي.. وغيره أنّ الطيلسان شبه الأردية، يوضع على الرأس والكتفين والظهر..
وقال - أيضاً - في بحار الأنوار 30/82 (باب 12) في ضمن بيان حديث 16: الطَيلَسان؛ بفتح الطاء واللام، على الأشبه الأفصح، وحكي كسر اللام وضمّها .
وراجع الكتاب الرائع: الأسرار فيما كني وعرف به الأشرار 269/1
وَلَا رَكِبُوا البِغَالَ وَلَا امْتَطَوْها *** وكَانُوا مِثلَنا مُتَرَجِّلينا
المحتوى للجزء الأول من مثالب النواصب
آية.. ابتهال.. رواية.. شعر ... 3
نماذج من نسختي (ألف) و (ب) من الكتاب - المبدأ والمنتهى - ... 7
مسرد هذا المجلد ... 17
مدخلنا وعملنا ... 19
الديباجة
(51- 69)
ديباجة المؤلّف رحمه الله ونقده لكلّ الطوائف المنحرفة والمتشبهين بالعلم من العامة ... 51
الأقسام الخمسة التي قسمها المؤلّف رحمه الله في كتابه ولم يسعه الالتزام بها! ... 69
باب المقدمات
القسم الأول
باب التقية
(158 - 71)
آيات الواردة في التقية ... 73
الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السّلام في التقية والآثار ... 84
الوقائع الواردة عن أصحابهم عليهم السّلام وغيرهم في التقية وكذا بعض الآثار ... 85
رموز الكتاب ومصطلحاته ... 109
عودة إلى بعض الآثار عن التقية وأحكامها ... 145
بيت الشريف المرتضى رحمه الله، وبيتان من الفضل بن دكين ... 149
أبيات السيد الحميري (5) ... 151
أبيات دعبل (6) ... 152
أبيات الناشي(2)، والكميت (2) ... 154
أبيات الكميت(15) ... 155
الفصل الثاني
في التولي والتبري
(159- 187)
الآيات فيهما ... 161
الروايات فيهما ... 163
الآثار عنهما ... 165
أبيات السيد الحميري (7) ... 166
نماذج تاريخية من المواقف العقدية ... 168
أبيات السيد الحميري في أبويه(3) ... 173
بيت لمجهول ... 174
أبيات أبي البركات في أخيه(6) … 174
أبيات ابن سكرة(3) ... 175
أبيات أبي عدي الأموي (7) ... 177
قصة ابنة أبي الأسود الدوئلي مع هدية معاوية ... 180
بيتان لمهيار ... 181
أبيات الموسوي(3)، وابن حماد (2) ... 182
أبيات ابن حماد(3) و (4) ... 183
أبيات العوني(4) و (2) ... 183
أبيات العونى (2) و (7) ... 185
أبيات العوني (4) و (3)، ولغيره (1) ... 187
الفصل الثالث
في تلقيب الرفض
)189- 215(
السبب في هذا اللقب ... 191
الروايات في الرفض ... 193
الآثار في الرفض ... 195
أبيات الصاحب بن عباد(3) ... 198
بيتان للسيد ... 199
أبيات الشافعي (6) ... 200
وكذا للشافعي (4) ... 201
أبيات ابن حماد (5) ... 202
وكذا لابن حماد (2) و (6) ... 205
أبيات العوني ... 206
أبيات لابن حماد (3) و (4) ... 207
وكذا لابن حماد (4) و (2) ... 208
أبيات الصاحب بن عباد(3) ... 209
بيتان للاستاذ أبي العباس الضبي ... 210
أبيات عبد المحسن الصوري(4)، ومنصور الفقيه(2) ... 211
أبيات البشنوي(5) ... 212
أبيات السوسي (5) ... 213
أبيات ابن الحجاج (3) ... 214
أبيات بعض السادة (3) و (4) ... 215
بيتان للشافعي ... 216
الفصل الرابع
في مصائب أهل البيت عليهم السّلام
(283 - 217)
نماذج من ظلامات آل محمد عليهم السّلام ... 219
نبذة عن مبدأ وتاريخ المصائب والمحن على أهل البيت عليهم السّلام على مدى التاريخ ... 222
أنواع التنكيل والظلم ببني هاشم وشيعة آل محمد عليهم السّلام من بني أُمية ... 223
ما فعل معاوية ويزيد وعبيد الله بن زياد ... 225
ما فعله آل الزبير بشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ... 226
ما فعله بنو مروان والحجاج وسليمان بن عبد الملك بزيد بن علي ... 227
ما فعله الوليد بن يزيد بيحيى بن زيد وشيعة آل محمّد عليهم السّلام ... 230
أبيات مرزكي البغوي(3) .. 231
بعض ما قام به بنو العباس من هدم وحرق وطمس لآثار آل محمد عليهم السّلام... 232
ظهور الدولة العباسية وأفاعيل أبي مسلم والمنصور بشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ... 232
بعض أفاعيل المأمون بشيعة أهل البيت عليهم السّلام ... 239
بعض جرائم المتوكل ... 240
أبيات البحتري في ابن الجهم(5) ... 242
ما فعله المتوكل بقبر الحسين عليه السّلام ... 243
بيت ابن بسام ... 244
أبيات أبي القاسم هبة الله الأنبار (4) ... 246
ما فعله سبكتكين بالمشهد الرضوي عليه السّلام ... 247
دفن عبد العظيم الحسني بالري حيّاً، ومن مات في الحبس من الشيعة ... 248
نماذج ممّا جرى على رؤوس الشيعة من الشتم والخوف والحرج ... 263
لعن بني أُمية والخوارج لأمير المؤمنين عليه السّلام ألف شهر في الجُمَع والأعياد إلى يومنا هذا ... 269
تأويل فضائل أهل البيت عليهم السّلام ومخالفتها.. وغير ذلك ... 271
قولهم بكفر أبي طالب دون بقية آباء الخلفاء حتي أبي جهل ... 272
ذهاب آثار النبوة والرسالة وبقاء آثار كسرى ... 273
أبيات السروجي(4) ... 275
أبيات لمجهول (10) ... 276
أبيات ابن حماد (3) ... 277
أبيات لآخر (6) ... 277
أبيات من آخر (3) ... 278
أبيات رائعة لآخر (10) ... 280
الفصل الخامس
في تبكيت الناصب
(285- 330)
ما قرّع الكتاب الكريم للنواصب وذمهم من الآيات ... 287
الروايات الصريحة المتواترة في توبيخ النواصب وذمهم ... 293
في معرفة المنافقين وبغضهم لأمير المؤمنين عليه السّلام من الآيات والروايات ... 299
حكم النواصب ... 302
تمثل إبليس بأربع صور ... 304
كان الناس وقت النبي صلّي الله عليه و آله على ثلاثة نفر: كافر، ومنافق، ومخلص ... 305
بيتان للشريف القرمطي (2) ... 306
أبيات أبي العباس الضبي(4) ... 307
بيتان للصاحب بن عباد ... 308
وأيضاً للصاحب (3) و (2) ... 309
وكذا جاء عن الصاحب (4) ... 310
بيتان للحسين بن جعفر الدوريستي ... 312
بيتان لمجهول ... 312
أبيات لآخر (2) و (2) ... 313
أبيات الصاحب(2) و (2) ... 314
أبيات المجهول (4) وابن حماد (2) ... 315
أبيات لآخر (2) و (2) ... 316
أبيات للصقر(5) ... 317
أبيات للعوني(6) ... 318
أبيات لآخر (2) ... 320
بیتان لخسرو فيروز ... 320
أبيات دعبل (5) ... 321
أبيات مدلل (7) ... 322
أبيات ابن الحجاج (5) ... 324
أبيات ابن الفضل التميمي (5) ... 325
أبيات السيد الحميري (3) ... 326
أبيات للسيد الحميري أيضاً (5) ... 327
أبيات الصاحب (2) و (1) و (3) ... 328
أبيات البرقي (3) ... 329
أيضاً بيت للبرقي، ولغيره (3) ... 330
الفصل السادس
في غلوهم في السنن
(333 - 465)
مخالفتهم لسنة رسول الله صلّي الله عليه و آله وعمل أهل البيت عليهم السّلام وعمل شيعتهم بها ... 333
منها: التختم باليمين ونقوش الخواتيم ... 334
ومنها: لبس البياض ... 343
ومنها: الجمع بين الصلاتين ... 347
ومنها: مخالفة قراءة ابن مسعود ... 354
ومنها: مخالفتهم لأمير المؤمنين عليه السّلام في القضاء ولزيد وأُبيّ ومعاذ خلافاً لما رووه ... 357
ومنها: رقّ أُمهات الأولاد ... 360
ومنها: مخالفتهم في الإتيان بتسبيحة الزهراء عليهاالسّلام مع روايتهم لها ... 361
ومنها: صلاتهم خلف كل برّ وفاجر ... 364
ومنها: تجويزهم إمامة ولد الزنا في الصلاة ... 367
ومنها: ترك القنوت في الصلاة، وقولهم إنّها: بدعة ... 371
ومنها: إبداع صلاة الضحى ... 375
ومنها: تجويزهم الصلاة في الإبريسم مع تحريم لبسه! ... 378
ومنها: عدم احتراز هم من وبر الأرانب والثعالب ... 379
ومنها: تركهم قراءة سورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة ... 379
ومنها: توضؤهم بعد غسل الجنابة ... 380
ومنها: إجماعهم على غسل الرجلين والمسح على الخفين ... 381
ومنها: حكمهم بأنّ الطلاق كاليمين بالله تعالى إذ حلف طلق ... 383
ومنها: حكم بعضهم بتأخير الصلوات عن أول وقتها ... 383
ومنها: بناء مذهبهم على القياس والرأي مع نهي أئمتهم عنه ... 386
ومنها: الاعتماد على صحة الإجماع وحجيته بالخبر الواحد ... 398
ومنها: اتفاقهم على أنّ الصلاة على الميت أربع تكبيرات ... 399
بيت لأبي تمام في التكبيرة الخمسة ... 404
ومنها: التقدم على الجنائز ... 405
ومنها: جعلهم سجدة الشكر علامة الرفض! ... 405
ومنها: تشريع الأذان بواسطة المنام وتناقض كلماتهم ... 408
ومنها: عدم وضع الجريدتين مع الميت ... 410
ومنها: تجويزهم الخطأ وفعل الكبائر على الأنبياء عليهم السّلام! ... 413
ومنها قولهم في أصنامهم وأعلامهم ما لا يرتضوه لبيت العصمة والطهارة عليهم السّلام ... 415
ومنها: تكلّفهم في الشرع بما لا يقول به وإضاعتهم الفقه والعلم والحكمة ... 419
ومنها: طعنهم على آل الرسول صلّى الله عليه و آله في الأُصول والفروع ... 419
ومنها: أخذهم بالإجماع إلّا ما كان عن أهل البيت عليهم السّلام ... 421
قصيدة الفارقي(9) ... 421
ومنها: أخذهم الأحكام من أمثال الشافعي وأبي حنيفة.. دون خلفاءهم وصلحائهم ... 422
ومنها: إبداعهم للأخماس والعواشر والأجزاء في القرآن الكريم وعملهم بها ... 423
ومنها: اعتقادهم أنّ صوم يوم الشك غير جائز مطلقاً ... 424
ومنها: مخالفتهم حتى لخليفتهم الثاني في طلاق الغائب ... 426
ومنها: اقتدائهم بخلفاء هم مع علمهم بأنهم يأتون الكبائر فضلاً عن الصغائر ... 427
ومنها: أخذ خلفاء بني العباس وأبناءهم بسيرة الشيخين مع طرد العباس من الشورى، وعدم الأخذ بقوله. .. 428
ومنها: تقديم أعداء الإسلام (بني أُمية وبني العباس) على أولاد أهل البيت عليهم السّلام والعشرة المبشرة! في الإمامة ... 428
ومنها: كان العباس يرى تقديم أمير المؤمنين عليه السّلام في الخلافة، وقد خالفه ولده ونسله من الخلفاء بذلك ... 428
ومنها: إنكارهم أن تكون «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» من القرآن الكريم مع كتابتهم لها في مصاحفه ... 428
ومنها: حكمهم بكون المهر أقلّ من عشرة دراهم بلا كتاب ولا سنة ولا إجماع ... 429
ومنها: إتهامهم رسول الله صلّي الله عليه و آله وخلفاءهم وجمع من الصحابة بشرب الخمر، مع روايتهم عنه صلّي الله عليه و آله أن: «كل مسكر حرام» ... 430
ومنها قولهم: إنّ الاختلاف رحمة.. ولازمه أنّ اتحادهم نقمة وسخط، وهذا ما يبطله الضرورة والوجدان ... 433
ومنها: دعواهم عدم اختلاف الصحابة مع أنّه قد ألّفت بذلك أسفار وكتب ... 433
أبيات لابن حماد (12) ... 434
ومنها: حكمهم بأنّ دية الذمي والمسلم سواء، وأحكامهم المناقضة لذلك ... 436
ومنها: حكمهم بقراءة السجدات في الفرائض وهم يسجدون في الفريضة إذا كانت السجدة في وسطها ... 436
ومنها: عدم قطع السارق في أقلّ من عشرة دراهم، مع عدم وجود دراهم أيام رسول الله صلّي الله عليه و آله ... 437
ومنها: حكمهم بتحديد محل قطع اليد بلا كتاب ولا سنة، وكذا قطع الرجل ... 438
ومنها: مخالفتهم لرسول الله صلّي الله عليه و آله في كراهة القنزعة والقزع ... 441
ومنها: حكمهم بأنّ من سبق الإمام بركعتين فقد أدرك الجماعة ... 442
ومنها: دعواهم عدم وصاية رسول الله شفقه منه كي لا يعصوا خليفتهم فيكفروا! ... 443
ومنها: إنّ من زنى وسرق وقتل.. لا يكفّر ... 443
ومنها: تهافت الجبرية بين القول بعدم الاختيار، وتجويزهم: الإمامة بالاختيار والنصّ والشورى ! ... 443
ومنها: حكمهم بوجوب حفظ رسول الله صلّي الله عليه و آله في زوجاته دون ابنته سلام الله عليها وذريتها ... 443
ومنها: احترام زوجاته صلّي الله عليه و آله اللتان تظاهر تا لمكان أبويهما لا لرسول الله صلّي الله عليه و آله بل لنصبهم وبغضهم لأمير المؤمنين عليه السّلام ... 444
ومنها: حصر الحرمة والاحترام في زوجات رسول الله صلّي الله عليه و آله بعائشة دون غيرها ... 444
أبيات السيد الحميري (4) ... 444
ومنها: حصر خؤولة المؤمنين بمعاوية دون محمد بن أبي بكر.. وغيره ... 445
ومنها: قولهم: إنّ تسطيح القبور سنة ومع هذا يجعلوها مسنمة ... 446
ومنها: عدم ردّ الزوجة لزوجها لو رجع الشاهدان عن شهادتهما وتابا ... 449
ومنها: صلاتهم كبرك البعير ونقر الديك وإقعاء الكلب، مع أنّهم يرون نهي النبي صلّي الله عليه و آله عن ذلك ... 450
ومنها: قولهم: ما دون الشرك مغفور له، وهم يرون أنه مثل دبيب النمل في ليلة ظلماء..! ... 452
ومنها: تقسيم رسول الله صلّي الله عليه و آله لشعره وقت موته بعد حلقه على أصحابه وإنكارهم شرف أولاده وذريته! ... 452
ومنها: نهي القوم لذكر رسول الله صلّي الله عليه و آله عند العطية والذبيحة والجماع.. وحكمهم بكونه شرك، وأنّه يكون ذكراً غير خالص مع أنّه قال تعالى: «وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ» .. 454
ومنها: دعواهم الإجماع على ترك رسول الله صلّي الله عليه و آله الناس بلا إمام ليختاروا لأنفسهم، وإنكار الأول ذلك عملاً ونصه على الثاني خبثاً، وعدم رضى الثاني بفعلهما وجعلها شورى بين ستاً، وبذا خطّؤوا رسول الله صلّي الله عليه و آله والصحابة كلهم ... 454
ومنها: تظافر الروايات على أنّ الأئمة إثنا عشر كلّهم من قريش.. وهم يكفّرون من يقول بذلك، ولا يمكن توجيه الخبر إلّا على المذهب الحق ... 454
ومنها: إلحاقهم بالصلاة على محمد وآله الصلاة على صاحبيه وضجيعيه؛ لغرض التفريق بينه آله صلّي الله عليه و آله و بين آله عليهم السّلام، فتركوا السنة وأخذوا بالبدعة ... 457
ومنها: دعواهم عدم تمام الشريعة المحمدية وعدم معرفته صلّي الله عليه و آله بذلك أو علم ولم يبين ذلك، وإنّ الصحابة استنبطوا ذلك وسموه: سنة، وألزموا الناس بها مع أنّهم مختلفون فيها ... 459
ومنها: أسطورة عام الجماعة، وعام السنة، ومبايعة الإمام الحسن عليه السّلام مع معاوية على الخلافة ... 461
أبيات الصاحب (4) ... 464
أبيات السيد الحميري (2)، وغيره (10) ... 465
الفصل السابع
في كتمانهم الحق وإظهارهم الباطل
(467 - 512)
نماذج مما كانوا يكتمونه من فضائل آل الله عليهم السّلام وبعض من كان يكتمها منهم ... 469
ما فعله معاوية وأصحاب الصحاح ... 472
كانوا يعدلون بمناقبهم إلى أعداهم ... 473
نماذج مما جاء في التراث والتاريخ ... 474
ما فعله القوم عند استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام ... 478
بيتان لمحمد الشهرستاني ... 480
أبيات لعبد المحسن الصوري(4) ... 481
بعض افتراءات القوم و تخرّصاتهم ... 482
أبيات مرزكي النحوي(8) ... 484
منعهم للمسلمين من روايات فضائل آل محمّد صلّي الله عليه و آله ... 485
عدم تصریح المحدّثين باللحن والتكنية والتعبير في نقل الأخبار عن آل الله خاصة عن مولى الموحدين عليه السّلام ... 488
عدم تسميتهم أولادهم باسم أمير المؤمنين عليه السّلام ... 489
أبيات أبي الأسود الدوئلي(4) ... 491
كتمان المحققين للحق خوفاً على أنفسهم وأهليهم ... 492
حذف الشعراء مناقب آل محمّد عليهم السّلام من دواوينهم خوفاً من النواصب ... 493
نقل الفضائل والوقائع التاريخية الحقة بالهزل ... 495
بيت ابن هاني المغربي ... 498
إمحاء آثار آل محمّد عليهم السّلام و تخريب بيوتهم وقبورهم وكربها وقتل زوارهم ... 500
تزوير أحاديث كاذبة على رسول الله صلّي الله عليه و آله و أخذ الأموال عليها ... 503
بيتان لعمرو بن مرة ... 504
نماذج ممّا صدر حقاً ونسبوه للرافضة ... 506
بيتان للخوارزمي ... 507
وصايا معاوية لعمّاله وما كتبه للبلاد في حق الشيعة ... 508
أبيات لشاعر (1)، وغيره(6) ... 511
المحتوى ... 513